Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رام

غبب

Entries on غبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(غبب) : غَبَّبَ الذِّئْبُ الشّاةَ: إذا أَخَذَ بحَلْقِها وَنَيّبَ فيه، قال:
ولَقَدْ غَنِيتُ لَهُم صَدِيقاً صالحاً ... كالذِّئْبِ يُفْرِسُ تارةُ ويُغَيِّبُ
(غبب) - في حديث الغِيبَة: "فقَاءتْ لحمًا غَابًّا"
يقال: غَبَّ اللَّحمُ وأَغبَّ: أَنْتَن، من قولهم: غبَّ عندنا؛ إذا بَاتَ، وغَبَّ الطَّعامُ يَغِبُّ غِبًّا وغُبُوبًا، والاسْمُ الغِبُّ والمَغَبَّة: العاقِبَةُ
غ ب ب

لحم غاب: بائت. وإبل غابة وغواب: واردة غباً، وأغبها صاحبها و" رويد الشعر يغب ". وأغببته إغباباً: زرته غباً. قال حميد ابن ثور:

زور مغب ومأمول أخو ثقة ... وسائر من ثناء الصدق مشهور

وبنو فلان مغبون إذا وردت إبلهم الغب. وأغبّت الحلوبة: درت غبّاً. وتقول: الحب يزيد مع الإغباب، وينقص مع الإكباب. وماء غب، ومياه أغباب: بعيدة لا يوصل إليها إلا بعد غب. قال ابن هرمة:

يقول لا تسرفوا في أمر ربكم ... إن المياه بجهد الركب أغباب

وسألته حاجة فغبّب فيها إذا لم يبالغ.
غ ب ب: (الْغِبُّ) بِالْكَسْرِ فِي سَقْيِ الْإِبِلِ وَفِي الْحُمَّى يَوْمٌ وَيَوْمٌ. وَالْغِبُّ فِي الزِّيَارَةِ، قَالَ الْحَسَنُ: فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، يُقَالُ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا» . " قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَغِبُّ كُلِّ شَيْءٍ بِالْكَسْرِ عَاقِبَتُهُ وَ (أَغَبَّنَا) فُلَانٌ أَتَانَا غِبًّا. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَأَرْبِعُوا» يَقُولُ: عُدْ يَوْمًا وَدَعْ يَوْمًا أَوْ دَعْ يَوْمَيْنِ وَعُدِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ. 
غ ب ب :
غَبَبْتُ عَنْ الْقَوْمِ أَغُبُّ مِنْ بَابِ قَتَلَ غِبًّا بِالْكَسْرِ أَتَيْتُهُمْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَمِنْهُ حُمَّى الْغِبِّ يُقَالُ غَبَّتْ عَلَيْهِ تَغُبُّ غِبًّا إذَا أَتَتْ يَوْمًا وَتَرَكَتْ يَوْمًا وَغَبَّتْ الْمَاشِيَةُ تَغِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غِبًّا أَيْضًا وَغُبُوبًا إذَا شَرِبَتْ يَوْمًا وَظَمِئَتْ يَوْمًا وَأَغَبَّهَا صَاحِبُهَا بِالْأَلِفِ إذَا تَرَكَ سَقْيَهَا يَوْمًا وَلَيْلَتَيْنِ.

وَغَبَّ الطَّعَامُ يَغِبُّ غِبًّا إذَا بَاتَ لَيْلَةً سَوَاءٌ فَسَدَ أَمْ لَا وَلِلْأَمْرِ غِبَّ بِالْكَسْرِ وَمَغَبَّةٌ أَيْ عَاقِبَةٌ. 
[غبب] نه: فيه: زر "غبا"، الغب أن ترد الإبل الماء يومًا وتدعه يومًا ثم تعود، فنقله إلى الزيارة وإن جاء بعد أيام، يقال: غب الرجل- إذا جاء زائرًا بعد أيام؛ وقال الحسن: في كل أسبوع. ومنه: "أغبوا" في عيادة المريض، أي لا تعودوا كل يوم، لما يجد من ثقل العواد. ط: ومنه: نهى عن الترجل إلا "غبا"، تحرزًا عن الاهتمام بالتزين والمواظبة والتهالك. ج: ومنه: يأكلون اللحم إلا "غبا"، أي لا يدومون على أكله، وهو في أوراد الإبل أن تشرب يومًا وتدعه يومًا، وفي غيره أن تفعل الشيء يومًا وتدعه أيامًا. نه: وفي ح هشام كتب إليه الجنيد: "يغبب" عن هلاك المسلمين، أي لم يخبره بكثرة من هلك منهم، من الغب: الورد، فاستعاره لموضع التقصير في الإعلام بكنه الأمر، وقيل: من الغبة: البلغة من العيش، وسألته عن حاجة فغبب فيها، أي لم يبالغ. وفي ح الغيبة: فقاءت لحمًا "غابًا"، من: غبّ اللحم وأغب- إذا أنتن. وفيه: لا تقبل شهادة ذي "ـغبة"، وهي تفعلة من: غبب الذئب في الغنم- إذا عاث فيها، أو من غبب مبالغة في غب الشيء- إذا فسد.

غبب


غبَّ(n. ac. غَبّ
غُبُوْب)
a. Drank every second day (camel).
b.(n. ac. غُبُوْب) [acc.
or
Fī], Visited every second day or at intervals.
c. ['An], Absented himself from periodically.
d.(n. ac. غِبّ) ['Ala], Attacked every second day (fever).
e.(n. ac. غَبّ) [Fī], Occurred to.
f. عِنْد Passed, spent, remained the
night with.
g.(n. ac. غِبّ), Stank, was putrid.
h. [ coll. ], Sipped.
غَبَّبَ
a. [Fī], Was slack, remiss in.
b. Seized by the throat.
c. [Fī], Worried, made havoc amongst (wolf).
d. ['An], Defended.
أَغْبَبَa. see I (b) (d), (f), (g).
e. Watered every second day.

تَغَبَّبَa. see II (a)
غِبّa. End, conclusion; issue, outcome, result.

غُبّ
(pl.
غُبُوْب
غُبَّاْن أَغْبَاْب)
a. Depressed ground.

غُبَّةa. Sufficiency.
b. Eaglet.

غَبَب
(pl.
أَغْبَاْب)
a. Dewlap ( of a bull ); wattle ( of a
cock ).
مَغْبَبَة
مِغْبَب
20a. see 2
. —
غَاْبِب غَاْبِبَة
(pl.
غَوَاْبِبُ), Coming to the water on alternate days (
camel ).
b. Putrid, stinking (meat).
غَبِيْبa. see 21 (b)b. Water-course.
c. Affair.

غَبِيْبَةa. Churned milk.

غِبّ
a. [ coll. ], After.
غِبًّا
a. Rarely; at intervals, periodically; now &
then.

حُمَّى الغِبّ
a. Tertian fever.
[غبب] الغِبّ: أن ترد الإبلُ الماء يوماً وتدعه يوما، تقول: غَبَّت الإبل تَغِبُّ غَبَّا، وإبلُ بني فلانٍ غابَّةٌ وغَوابُّ، وكذلك الغِبُّ في الحمَّى. قال الكسائي: أَغْبَبْت القومَ، وغَبَبْتُ عنهم أيضاً، إذا جئت يوماً وتركت يوما، قال: فإن أردت أنَّك دفعت عنهم قلت: غببت عنهم، بالتشديد. والمغببة الشاة تُحلب يوماً وتترك يوما. وغَبَّبَ فلانٌ في الحاجة، إذا لم يُبالغ فيها. والغِبّ في الزيارة، قال الحسن: في كلِّ أسبوع، يقال: " زرغبا تزدد حبا ". وغب كل شئ أيضا: عاقبته. وقد غَبّت الأمورُ أي صارت إلى أواخرها. وغَبَّ اللحمُ أي أنتَنَ. وغبّ فلانٌ عندنا، أي بات. ومنه سمِّي اللحم البائت: الغابّ. ومنه قولهم: روَيد الشعرَ يَغِبَّ. وأغَبَّنا فلانٌ: أتانا غبَّا. وفي الحديث: " أغِبُّوا في عيادة المريض واربعوا "، يقول: عُدْ يوما ودع يوما، أودع يومين وعد اليوم الثالث. وتقول: أغَبَّت الإبل من غِبِّ الوِرد. وأغَبَّت الحمَّى وغَبَّتْ بمعنًى. وفلان لا يُغِبُّنا عطاؤه، أي لا يأتينا يوماً دون يوم، بل يأتينا كل يوم. ومنه قول الراجز:

وحمرات شربهن غب * أي كل ساعة. والغب: الغامض من الأرض، والجمع أغْباب وغُبوب. وغبة بالضم: فرخ عقاب كان لبنى يشكر، وله حديث. والغَبيبة من ألبان الغنم يُحلب غُدوةً ثم يُحلب عليه من الليل، ثم يُمخَض من الغد. والغَبَبُ للبقر والديك: ما تدلَّى تحت حنكهما، وكذلك الغبغب. والغبغب أيضا: المنحر بمنى، وهو جبيل. قال الشاعر :

والراقصات إلى منى فالغبغب

غبب: غِبُّ الأَمْرِ ومَغَبَّتُه: عاقبتُه وآخِرُه.

وغَبَّ الأَمرُ: صارَ إِلى آخره؛ وكذلك غَبَّتِ

الأُمورُ إِذا صارتْ إِلى أَواخرها؛ وأَنشد:

غِبَّ الصَّباحِ يَحمَدُ القومُ السُّرى

ويقال: إِن لهذا العِطرِ مَغَبَّةً طَيِّبَةً أَي عاقبةً. وغَبَّ: بمعنى

بَعُدَ.

وغِبُّ كلِّ شيءٍ: عاقبتُه. وجئتُه غِبَّ الأَمر أَي بَعْدَه.

والغِبُّ: وِرْدُ يوم، وظِمءُ آخرَ؛ وقيل: هو ليوم وليلتين؛ وقيل: هو أَن تَرعى يوماً، وتَرِدَ من الغَدِ. ومن كلامهم: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ

الـحِمارِ وظاهرةَ الفَرس؛ فغِبُّ الحمار: أَن يَرعى يوماً ويَشرَبَ يوماً، وظاهرةُ الفرَس: أَن تَشرَبَ كلَّ يوم نصفَ النهار.

وغَبَّتِ الماشيةُ تَغبُّ غَبّاً وغُبوباً: شَرِبَت غِـبّاً؛ وأَغَبَّها صاحبُها؛ وإيلُ بني فلان غابَّةٌ وغَوابُّ.

الأَصمعي: الغِبُّ إِذا شَرِبَت الإِبلُ يوماً، وغَبَّتْ يوماً؛ يقال:

شَرِبَتْ غِـبّاً؛ وكذلك الغِبُّ من الـحُمَّى. ويقال: بنو فلان مُغِبُّون

إِذا كانت إِبلُهم تَرِدُ الغِبَّ ؛ وبعيرٌ غابٌّ ، وإِبلٌ غوابُّ إِذا كانت تَرِدُ الغِبَّ . وغَبَّتِ الإِبلُ، بغير أَلف، تَغِبُّ غِـبّاً إِذا شَرِبَتْ غِبّاً؛ ويقال للإِبل بعد العِشر: هي تَرْعى عِشْراً وغِـبّاً وعِشْراً ورِبْعاً، ثم كذلك إِلى العِشرين.

والغِبُّ، من وِرْدِ الماءِ: فهو أَن تَشرَبَ يوماً، ويوماً لا.

وأَغَبَّتِ الإِبلُ: مِنْ غِبِّ الوِرْدِ.

والغِبُّ من الـحُمَّى: أَن تأْخذ يوماً وتَدَعَ آخرَ؛ وهو مشتق من

غِبِّ الوِرْدِ، لأَنها تأْخذ يوماً، وتُرَفِّه يوماً؛ وهي حُمَّى غِبٌّ: على

الصفة للـحُمَّى. وأَغَبَّته الـحُمَّى، وأَغَبَّتْ عليه، وغَـِبَّتْ غِبّاً وغَبّاً. ورجل مُغِبٌّ: أَغَبَّتْهُ الـحُمَّى؛ كذلك رُوي عن أَبي زيد، على لفظ الفاعل.

ويقال: زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً. ويقال: ما يُغِـبُّهُم بِرِّي.

وأَغبَّتِ الـحُمَّى وغَبَّتْ: بمعنًى.

وغَبَّ الطعامُ والتمرُ يَغِبُّ غَبّاً وغِـبّاً وغُبُوباً وغُبُوبَةً، فهو غابٌّ: باتَ ليلةً فَسَدَ أَو لم يَفْسُدْ؛ وخَصَّ بعضُهم به اللحمَ.

وقيل: غَبَّ الطعامُ تغيرتْ رائحته؛ وقال جرير يهجو الأَخطل:

والتَّغْلَبِـيَّةُ، حين غَبَّ غَبِـيبُها، * تَهْوي مَشافِرُها بشَرِّ مَشافِر

أَراد بقوله: غَبَّ غَبِـيبُها، ما أَنْتَنَ من لُحوم مَيْتتها وخَنازيرها. ويسمى اللحم البائتُ غابّاً وغَبِـيباً. وغَبَّ فلانٌ عندنا غَبّاً وغِـبّاً، وأَغَبَّ: باتَ، ومنه سمي اللحمُ البائتُ: الغابَّ. ومنه قولهم: رُوَيْدَ الشِّعرِ يُغِبَّ ولا يكونُ يُغِبُّ؛ معناه: دَعْه يمكثْ يوماً أَو يومين؛ وقال نَهْشَل بنُ جُرَيٍّ:

فلما رَأَى أَنْ غَبَّ أَمْرِي وأَمْرُه، * ووَلَّتْ، بأَعجازِ الأُمورِ، صُدُورُ

التهذيب: أَغَبَّ اللحمُ، وغَبَّ إِذا أَنْتَن. وفي حديثِ الغِـيبةِ: فقاءَتْ لحماً غابّاً أَي مُنْتِناً.

وغَبَّتِ الـحُمَّى: من الغِبِّ، بغير أَلف. وما يُغِـبُّهم لُطْفِـي أَي ما يتأَخر عنهم يوماً بل يأْتيهم كلَّ يوم؛ قال:

على مُعْتَفِـيه ما تُغِبُّ فَواضلُه

وفلانٌ ما يُغِـبُّنا عَطاؤُه أَي لا يأْتينا يوماً دون يوم، بل يأْتينا

كلَّ يوم؛ ومنه قول الراجز:

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

أَي كلَّ ساعةٍ.

والغِبُّ: الإِتيانُ في اليومين، ويكون أَكثر.

وأَغَبَّ القومَ، وَغَبَّ عنهم: جاءَ يوماً وترك يوماً. وأَغَبَّ عَطاؤُه

إِذا لم يأْتنا كلَّ يوم. وأَغَبَّتِ الإِبلُ إِذا لم تأْتِ كلَّ يوم بلَبن. وأَغَبَّنا فلانٌ: أَتانا غِـبّاً. وفي الحديث: أَغِـبُّوا في عِـيادَة المريض وأَرْبِعُوا؛ يقول: عُدْ يوماً، ودَعْ يوماً، أَو دَعْ يومين، وعُدِ اليومَ الثالثَ أَي لا تَعُدْهُ في كل يوم، لِـما يجده من ثِقَل العُوَّاد.

الكسائي: أَغْبَبْتُ القومَ وغَبَبْتُ عنهم، من الغِبِّ: جئْتُهم يوماً،

وتركتهم يوماً، فإِذا أَردت الدَّفْعَ، قلت: غَبَّبْتُ عنهم، بالتشديد.

أَبو عمرو: غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زائراً يوماً بعد أَيام؛ ومنه قوله:

زُرْ غِـبّاً تَزْدَدْ حُبّاً.

وقال ثعلب: غَبَّ الشيءُ في نفسه يَغِبُّ غَبّاً، وأَغَبَّني: وَقَعَ

بي. وغَبَّبَ عن القوم: دَفَع عنهم. والغِبُّ في الزيارة، قال الحسن: في كل أُسبوع. يقال: زُرْ غِـبّاً تَزْدَدْ حُبّاً. قال ابن الأَثير: نُقِل الغِبُّ من أَوراد الإِبل إِلى الزيارة. قال: وإِن جاءَ بعد أَيام يقال: غَبَّ الرجلُ إِذا جاءَ زائراً بعد أَيام. وفي حديث هشام: كَتَبَ إِليه يُغَبِّب عن هَلاك المسلمين أَي لم يُخْبِرْه بكثرة من هَلَك منهم؛ مأْخوذ من الغِبِّ الوِرْدِ، فاستعاره لموضع التقصير في الإِعلام بكُنْه الأَمر.

وقيل: هو من الغُبَّةِ، وهي البُلْغَةُ من العَيْش. قال: وسأَلتُ فلاناً

حاجةً، فَغَبَّبَ فيها أَي لم يبالغ.

والـمُغَبَّبةُ: الشاةُ تُحْلَبُ يوماً، وتُتْرَك يوماً.

والغُبَبُ: أَطْعمة النُّفَساءِ؛ عن ابن الأَعرابي.

والغَبِـيبَةُ، من أَلبان الغنم: مثلُ الـمُرَوَّبِ؛ وقيل: هو صَبُوحُ

الغنم غُدْوةً، يُتْركُ حتى يَحْلُبوا عليه من الليل، ثم يَمْخَضُوه من

الغَدِ. ويقال للرائب من اللبن: الغَبِـيبةُ. الجوهري: الغَبِـيبةُ من

أَلبان الإِبل، يُحْلَبُ غُدْوة، ثم يُحْلَبُ عليه من الليل، ثم يُمْخَضُ من الغد. ويقال: مياهٌ أَغْبابٌ إِذا كانت بعيدة؛ قال:

يقول: لا تُسْرِفُوا في أَمْرِ رِيِّكُمُ! * إِنَّ الـمِياهَ، بجَهْدِ الرَّكْبِ، أَغْبابُ

هؤُلاءِ قومٌ سَفْر، ومعهم من الماءِ ما يَعْجِزُ عن رِيِّهِم، فهم

يَتَواصَوْن بترك السَّرَفِ في الماءِ.

والغَبِـيبُ: المسيلُ الصغير الضَّيِّقُ من مَتْنِ الجبل، ومَتْنِ

الأَرض؛ وقيل: في مُسْتَواها.

والغُبُّ: الغامِضُ من الأَرض؛ قال:

كأَنـَّها، في الغُبِّ ذِي الغِـيطانِ، * ذِئابُ دَجْنٍ دائم التَّهْتانِ

والجمع: أَغبابٌ وغُبوبٌ وغُبَّانٌ؛ ومن كلامهم: أَصابنا مطرٌ سال منه الـهُجَّانُ والغُبَّانُ. والـهُجَّانُ مذكور في موضعه.

والغُبُّ: الضاربُ من البحر (1)

(1 قوله «والغب الضارب من البحر» قال الصاغاني هو من الأسماء التي لا تصريف لها.) حتى يُمْعِنَ في البَرِّ. وغَبَّبَ

فلانٌ في الحاجة: لمْ يبالغ فيها. وغَبَّبَ الذئبُ على الغنم إِذا شَدَّ

عليها ففَرَسَ. وغَبَّبَ الفَرَسُ: دَقَّ العُنُقَ؛ والتَّغْبِـيبُ أَن يَدَعَها وبها شيءٌ من الحياة. وفي حديث الزهري: لا تُقْبل شهادةُ ذي

تَغِـبَّة؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في رواية، وهي تَفْعِلَة، مِن غَبَّب الذِّئبُ في الغَنم إِذا عاثَ فيها، أَو مِنْ غَبَّبَ، مبالغة في غَبَّ الشيءُ إِذا فَسَد.

والغُبَّةُ: البُلْغة من العَيْش، كالغُفَّة.

أَبو عمرو: غَبْغَبَ إِذا خان في شِرائه وبَيعِه.

الأَصمعي: الغَبَبُ والغَبْغَبُ الجِلْدُ الذي تحت الـحَنَك. وقال

الليث: الغَبَبُ للبقر والشاءِ ما تَدَلَّى عند النَّصيل تحت حَنَكها،

والغَبْغَبُ للدِّيكِ والثور. والغَبَبُ والغَبْغَبُ: ما تَغَضَّنَ من جلد

مَنْبِتِ العُثْنُونِ الأَسْفَلِ؛ وخَصَّ بعضُهم به الدِّيَكة والشاءَ والبقر؛

واستعاره العجاج في الفَحل، فقال:

بذاتِ أَثناءٍ تَمَسُّ الغَبْغَبا

يعني شِقْشِقة البعير. واستعاره آخر للـحِرْباءِ؛ فقال:

إِذا جَعلَ الـحِرْباءُ يَبْيَضُّ رأْسُه، * وتَخْضَرُّ من شمسِ النهار غَباغِـبُهْ

الفراءُ: يقال غَبَبٌ وغَبْغَبٌ. الكسائي: عجوز غَبْغَبُها شِـبْر، وهو

الغَبَبُ. والنَّصِـيلُ: مَفْصِلُ ما بين العُنُقِ والرأْس من تحت

اللِّحْيَـيْن.

والغَبْغَبُ: الـمَنْحَر بمنًى. وقيل: الغَبْغَبُ نُصُبٌ كانَ يُذْبَحُ عليه في الجاهلية. وقيل: كلُّ مَذْبَحٍ بمنًى غَبْغَبٌ. وقيل: الغَبغَبُ

الـمَنْحَر بمنًى، وهو جَبَل فَخَصَّصَ؛ قال الشاعر:

والراقِصات إِلى مِنًى فالغَبْغَبِ

وفي الحديث ذكر غَبْغَبٍ، بفتح الغينين، وسكون الباءِ الأُولى: موضع المنحر بمنى؛ وقيل: الموضع الذي كان فيه اللاتُ بالطائف. التهذيب، أَبو طالب في قولهم: رُبَّ رَمْيةٍ من غير رامٍــ؛ أَوَّلُ من قاله الـحَكَمُ بنُ عَبْدِيَغُوثَ، وكان أَرْمَى أَهلِ زمانه، فآلى لَيَذْبَحَنَّ على الغَبْغَب مَهاةً، فَحَمَل قوسَه وكنانتَه، فلم يَصْنَعْ شيئاً، فقال: لأَذْبَحَنَّ نَفْسِـي! فقال له أَخوه: اذْبَحْ مكانها عَشْراً من الإِبل، ولا تَقْتُلْ نَفْسَك! فقال: لا أَظلم عاترةً، وأَتْرُكُ النافرةَ. ثم خرجَ ابنُه معه، فرمَى بقرةً فأَصابها؛ فقال أَبوه: رُبَّ رَمْيةٍ من غَير رامٍ.وغُبَّةُ، بالضم: فَرْخُ عُقابٍ كان لبني يَشْكُر، وله حديث، واللّه تعالى أَعلم.

غبب
: ( {الغِبُّ بالكَسْرِ: عَاقِبَةُ الشَّيءِ) أَي آخِرُه.} وغَبَّ الأَمْرُ: صَارَ إِلَى آخِرِه، وَكَذَلِكَ {غَبَّت الأُمُورُ، إِذَا صَارَت إِلى أَواخرِهَا، وأَنْشَدَ:
} غِبَّ الصَّباح يَحْمَدُ القَوْمُ السُّرَى
( {كالمَغَبَّة بالفَتْح) : ويُقَال: إِنْ لهَذَا الأَمرِ} مَغبَّةً طَيِّبَةً أَي عَاقِبَةً.
(و) الغِبُّ: (وِرْدُ يَوْمٍ وظِمْءُ) ، بِالْكَسْرِ، (آخَر) ، وَقيل: هُو لِيَوْم ولَيْلَتَيْن، وَقيل: هُوَ أَنْ تَرْعَى يَوْمًا وتَردَ من الغَدِ. وَمن كَلَامهم: لأَضْرِبَنَّكَ {غِبَّ الحِمارِ وَظَاهِرَة الفَرَس؛ فغِبُّ الحِمَار أَنْ يَرْعَى يَوْماً ويَشْرَب يَوْمًا، وظاهِرَةُ الفَرسِ أَن يَشْرب كُلّ يَوْم نِصْفَ النّهَار. (و) الغِبُّ (فِي الزِّيَارَة: أَن تَكُونَ) فِي (كُلّ أُسْبُوع) مَرَّة. قَالَه الحَسَن. قَالَ أَبو عَمْرو: يُقَال: غَبَّ الرَّجلُ، إِذا جَاءَ زَائِرًا بَعْدَ أَيّامٍ. وَمِنْه (زُرْ} غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا) . قَالَ ابنُ الأَثير: نُقِل الغِبُّ فِي أَوراد الإِبِل إِلَى الزِّيارَة، قَالَ: وإِن جَاءَ بَعْدَ أَيَّام. يُقَال: غَبَّ الرجلُ إِذَا جَاءَ زَائِراً بَعْدَ أَيَّام. (و) الغِبُّ (من الحُمَّى: مَا تَأْخُذُ يَوْمًا وتَدَعُ يَوْماً) ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى وتدَعُ آخَرَ، وَهُوَ مُشْتَقّ من غِبِّ الوِرْدِ لأَنَّهَا تأْخذ يَوْماً وتُرَفِّه يَوْماً، وَهِي حُمَّى غِبٌّ على الصِّفَة للحُمَّى (وَقد {أَغبَّتْهُ الحُمَّى} وأَغَبَّتْ عَلَيْهِ {وغَبَّتْ) } غِبًّا، وَرجل {مُغِبٌّ، رُوِي عَن أَبي زَيْد على لَفْظِ الفَاعِل.
(و) } الغَبُّ (بِالْفَتْح: مَصْدَر {غبَّت المَاشِيَةُ} تَغَبُّ) بالكَسْر (إِذا شَرِبَت غِبًّا، {كالغُبُوبِ) بالضَّم، وَقد أَغَبَّهَا صَاحِبُها، (وإِبِل) بَنِي فُلانٍ (} غَابَّةٌ {وغَوابُّ) وذَلِكَ إِذا شَرِبَت يَوْماً} وغَبَّت يَوْماً، قالَه الأَصْمَعيُّ.
(و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {الغُبُّ (بالضَّم: الضَّارِبُ مِنَ البَحْرِ حَتَّى يُمْعِنَ) فِي الأَرْض، ونَصُّ ابْنِ دُرَيْد (فِي البَرِّ) ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الَّتِي لَا تَصْرِيف لهَا، وجَمْعُه،} غُبَّانً كَمَا يَأْتي، (و) ! الغُبُّ: (الغَامِضُ مِنَ الأَرْض) . قَالَ:كأَنَّها فِي الغُبِّ ذِي الغِيطانِ
ذِئَابُ دَجْنٍ دَائِمُ التَّهْتَانِ
(ج: {أَغْبَابٌ} وغُبُوبٌ) بالضَّم {وغُبَّانً. وَمن كَلَامهم: أَصابَنَا مطرٌ سَالَ مِنْهُ الهُجَّان والغُبَّان. والهُجَّانُ مَذُكُورٌ فِي مَحلِّه.
(} وأَغَبَّ) الزَّائرُ (القَوْمَ) بالنَّصب مَفْعُولُ أَغبَّ أَي (جَاءَهم يَوْماً وَتَرَك يَوْماً، {كَغبَّ عَنْهُم) ، ثُلَاثيًّا، وهما من الغَبّ بمَعْنَى الإِتْيانِ فِي اليَوْمَيْن ويَكُون أَكْثَرَ، وأَغَبَّت الإِبلُ، إِذَا لم تَأْتِ كُلَّ يَوْم بلَبَن. وَفِي الحَدِيث (} أَغِبُّوا فِي عِيَادَ المَرِيضِ وأَرْبِعُوا) ، يَقُول: عُدْ يَوْماً ودَعْ يَوْماً أَو دَعْ يَوْمَيْن وعُد اليَومَ الثَّالِث، أَي لَا تَعودُوه فِي كُلِّ يَوْم لمَا يَجِدُه من ثِقَل العُوَّاد. وَقَالَ الكِسَائِيُّ: {أَغْبَبْتُ القَوْمَ} وغَبَبْتُ عنْهُم من الغِبّ: جِئتُهم يوْماً وتَرَكْتِم يَوْماً فإِذا أَردْتَ الدَّفْعَ قلت: {غَبَّبْتُ عَنهُ، بالتَّشْدِيد، كَمَا يأْتي. (و) فِي التَّهْذِيب: أَغَبَّ (اللَّحْمُ) إِذا (أَنْتَنَ} كغَبَّ) ثُلَاثِيًّا. وَفِي حَدِيثِ الغِيبَة: (فقَاءَتْ لَحْماً {غَابًّا) أَي مُنْتِناً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: يُقَال: غَبّ الطَّعَامُ والتَّمْرُ يَغِبُّ غَبًّا وغِبًّا} وغُبُوباً {وغُبُوبَةً فَهُوَ} غَابٌّ: بَات لَيْلَةً، فَسَد أَو لم يَفْسُد، وخَصَّ بَعْضُهم اللَّحْمَ. وَقيل: غَبَّ الطَّعَامُ: تَغَيَّرتْ رَائِحَتُه، ثمَّ قَالَ: ويُسَمَّى اللحْمُ البَائِتُ {غَابًّا} وغَبِيباً. وَقَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الأَخْطَل:
والتَّغلَبِيَّةُ حِينَ غَبَّ غَبِيبُهَا
تَهْوِي مشافِرُها بِشَرِّ مَشَافِرِ
أَراد بقوله: غَبَّ غَبِيبُهَا: مَا أَنْتَنَ من لُحُومِ كمَيْتَتِها وخَنَازِيرِها.
ثمَّ قَال: وغَبَّ فلانٌ عنْدَنَا غَبًّا، وأَغَبَّ: بَاتَ. وَمِنْه سُمِّيَ اللحمُ البَائِت غَابًّا. وَمِنْه قَوْلُهم: رُوَيْدَ الشِّعْرِ {يَغِبّ، وَلَا يكُونُ يَغِبّ، مَعْنَاه دَعْه يَمُكُثْ يَوْمًا أَو يَوْمَيْن.
(} والتَّغْبِيبُ) فِي الحَاجَةِ (تَرْكُ) . وَفِي بَعْضِ الأُمَّهَات: عَدَمُ (المُبَالَغَة) فيهَا. (و: أَخْذُ الذِّئْب بحَلْقِ الشَّاةِ) . يُقَال: {غَبَّبَ الفرَسُ: دقَّ العُنُقَ. والتَّغْبِيبُ أَيضاً: أَن يَدَعها وبِهَا شَيْءٌ مِن حيَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) التَّغْبِيب (عَنِ القَوْمِ: الدَّفْعُ عَنْهُم) قَالَه الكِسَائِيُّ وثَعْلَب، وَقد أَشرنا لَهُ آنِفاً.
(} والمُغِبُّ) ، على صِيغَة اسْمِ الفَاعِل: من أَسْمَاء (الأَسَد) ، نَقله الصَّاغَانِيّ.
( {والغَبْغَبُ) كجَعْفَر: (صَنَمٌ) كَانَ يُذْبَح علَيْهِ فِي الجَاهِلِيَّة، وَقيل: هُوَ حَجَرٌ يُنْصَب بَين يَدَي الصَّنَمِ كَانَ لِمنَافٍ مُسْتَقْبلَ رُكْنِ الحَجَر الأَسْوَد وكَانَا اثْنَيْن. قَالَ ابْنُ دُرَيْد، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ العَبْعَبُ، بالمُهْملَة، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي قوْلِهِم: (رُبَّ رَمْيَةٍ من غيْر رَامٍ) أَوَّلُ منْ قَالَه الحَكمُ بْنُ عبد يَغُوثَ، وَكَانَ أَرْمَى أَهْل زمَانِه، فآلى لَيَذْبَحَنَّ على الغَبْغَبِ مَهاةً فحَمَل فوسَه وكِنانَتَه فَلم يَصْنَع شَيْئاً، فَقَالَ: لأَذْبَحَنَّ نَفْسِي، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ: اذْبَحْ مَكَانَها عَشْراً من الإِبِل، وَلَا تَقْتُلْ نَفس. فَقَالَ: لَا أَظْلِم عَاتِرَةً، وأَتْرُكُ النَّافِرَةَ، ثمَّ خَرج ابنُ. مَعَه فَرَمَى بَقَرَةً فَأَصَابَهَا فَقَالَ أَبُوهُ (رُبَّ رَمْيَةٍ منْ غَيْر رَام) .
(و) } غَبْغَبَ، إِذَا خَانَ فِي شِرَائِه وبَيْعِه. قَالَه أَبُو عَمْرو. وَعَن الأَصْمَعِيّ: {الغَبْغَبُ: هُوَ (اللَّحْمُ المُتَدلِّي تَحْتَ الحَنَك،} كالغَبَب) مُحَرَّكة. وَقَالَ الليثُ: الغَبَبُ للبَقَر والشَّاءِ: مَا تَدَلَّى عِنْد النَّصِيل تَحْتَ حَنَكها. والغَبَغَبُ للدِّيكِ والثَّوْر. {والغَبَبُ} والغَبْغَبُ: مَا تَغَضَّنَ من جِلْدِ مَنْبِت العُثْنُونِ الأَسْفَل. وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الدِّيَكَة والشَّاءَ والبَقَر. واسْتعارَةُ العَجَّاج فِي الفَحْل فَقَالَ يَعْنِي شِقْشِقَةَ البَعِيرِ:
بِذَاتِ أَثْنَا تَمَسُّ! الغَبْغَبَا
واستعارَه آخر للحِرْبَاء فَقَالَ: إِذَا جَعَلَ الحِرْبَاءُ يَبْيَضُّ رأْسُه
وتَخْضَرُّ من شَمْسِ النَّهارِ {غَبَاغِبُهْ
وَعَن الفَرَّاء: يُقال:} غببٌ {وغَبْغَبٌ وَعَن الكِسَائِيّ: عجُوز} غَبْغَبُها شِبْر، وَهُوَ الغَبَبُ. والنَّصِيلُ: مفْصِل مَا بَيْن العُنُقِ والرَّأْسِ من تَحْتِ اللَّحْيَيْنِ.
(و) قِيل: الغَبْغَبُ؛ المَنْحَر، وَهُوَ (جُبَيْلٌ بمِنًى) فخَصَّص. قَالَ الشَّاعِر:
والرَّاقِصَاتِ إِلى مِنًى {فالغَبْغَبِ
وقيلَ: هُوَ المَوْضِع الّذِي كَانَ فِيهِ اللَّاتُ بالطَّائِف، أَو كَانُوا ينْحَرُون للّات فِيهِ بهَا، وَقيل: كُلُّ مَنْحَر بمِنًى غَبْغَبٌ.
(وأَبُو} غَبَابٍ) بالفَتْح (كَسحابٍ) : كُنْيَة (جِرانِ) بالكَسْر (العَوْدِ) بالفَتْح، هُوَ لَقَبُ شَاعِرٍ إِسْلَامِيّ. (و) {غُبَابٌ (كَغُرابٍ) : لَقَبُ (ثَعْلَبة بنِ الحارِث) بْنِ تَيْم اللهِ بْنِ ثَعْلَبَة بْن عُكَابَة، سُمِّيَ بِذَلِك لأَنَّه قَالَ فِي حَرْب كَلْب:
أَغْدُو إِلَى الحَرْبِ بقَلْبِ امْرِىءٍ
يضْرِبُ ضَرْباً غَيْرَ تَغْبِيبِ
(و) } غُبَيْب (كَزُبَيْر: ع بالمدينَة) المُنَوَّرة، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلَاة والسَّلام. (ونَاحِيَةٌ) مُتْسعَةٌ (باليمَامة) نَقله الصاغانيّ.
( {والغُبَّةُ بِالضَّمِّ: البُلْغَةُ منَ العيْش) كالغُفَّة، نَقَله الصَّاغَانيّ.
(وبِلَا لَام فَرْخُ عُقَابٍ كَانَ لِبَنِي يَشْكُرَ) وَله حَديث.
(و) } الغَبِيبَةُ (كالحبِيبَة) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ من أَلْبانِ الإِبل مثل المُرَوَّبِ، وَيُقَال للرَّائِبِ من اللَّبَن: غَبِيبَة. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: هُو مِنْ أَلْبانِ الإِبِل (لَبَنُ الغُدْوَةِ) أَي يُحْلَبُ غُدْوَةً ثمَّ (يُحْلَبُ عَلَيْه مِنَ اللَّيْلِ، ثمَّ يُمْخَضُ) من الغَدِ. ( {وغَبَّ) فلانٌ (عِنْدَنَا: بَاتَ،} كأَغَبَّ) قيل. وَمِنْه سُمِّي اللَّحمُ البائِتُ {الغَابَّ. (ومِنْهُ) على مَا قَاله المَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ (قَوْلُهُم: رُوَيْدَ الشِّعْرِ} يَغِبَّ) بالنَّصْب أَي دعْهَ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْه أَيَّامٌ فتَنْظُرَ كَيفَ خاتمَتْه أَيُحْمَدُ أَم يُذَمّ، وقِيل غيرُ ذَلِك. انظُرْه فِي مَجْمَع الأَمْثَال.
( {والمُغَبَّبَةُ كمُعَظَّمَة: الشَّاةُ تُحْلَبُ يَوْمًا وتُتْرَكُ يَوْماً) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. (و) يُقَال: (مِياهٌ} أَغْبَابٌ) إِذا كانَت (بَعِيدَة) قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
يَقُولُ لَا تُسْرِفُوا فِي أَمْرِ رَبِّكُمُ
إِنَّ المِيَاهَ بجَهْدِ الرَّكْبِ أَغْبَابُ
هؤلاءِ قَوْمٌ سَفْر ومعَهُم من المَاء مَا يَعْجِز عَن رِيِّهم، فَلم يَتَرَاضَوا إِلَّا بِتَرْك السَّرَف فِي المَاء.
(و) فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ (لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي {تَغِبَّة) . (} التَّغِبَّةُ: شَهَادَة الزُّورِ) قَالَ ابْنُ الأَثِير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَة وَهِي تَفعِلَة مِن {غَبَّبَ الذِّئْبُ فِي الغَنَم إِذَا عَاثَ فِيهَا أَو من غَبَّب مُبالَغَة فِي غَبَّ الشْيءُ إِذا فَسَد.
(و) مَا} يُغِبُّهم لُطْفِي، أَي مَا يَتَأَخَّر عَنْهُم يَوْمًا، بل يَأْتِيهِم كُلَّ يَوْم، قَالَ:
على مُعْتَفِيه مَا {تُغِبُّ فَواضلُه
وفلانٌ لَا} يُغِبُّنَا عَطَاؤُه أَي) لَا يَأتِينَا يَوماً دُونَ يوْم، بل (يأْتِينَا كُلَّ يَوْم) .
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ بِهِ على المُؤَلِّف:
قَالَ ثَعْلَب: غَبَّ الشيءُ فِي نَفْسه يَغِبّ غَبًّا {- وأَغَبَّنِي: وقَع بِي. وَفِي حدِيث هِشَام (كَتَبَ إِلَيْه} يُغَبَّبُ عَن هَلَاكِ المُسْلِمِين) ، أَي لم يُخْبِر بكَثْرة مَنْ هَلَكَ مِنْهُم. وَفِيه اسْتعارَةٌ، كأَنَّه قَصَّر فِي الإِعْلام بكُنْهِ الأَمْرِ.
! والغَبِيبُ كَأَمِير: المسِيلُ الصَّغير الضَّيِّق مِن مَتْنِ الجَبل ومَتْن الأَرْض، وقِيلَ: فِي مُسْتَوَاها. وغَبَّ بمَعْنَى بعُدَ قَال:
غِبَّ الصَّباح يَحْمَدُ القَومُ السُّرَى وَمِنْه قولُهُم: غَبَّ الأَذَانُ، وغَبَّ لسَّلام. وَفِي الأَسَاس: نجْمٌ {غَابٌّ أَي ثَابِت} وأَغبَّت الحَلُوبَةُ: دَرَّت غِبًّا. وتَقُولُ: الحُبُّ يَزِيدُ مَعَ! الإِغْبَابِ ويَنْقُصُ مَعَ الإِكُبَابِ. وَماءٌ غِبٌّ: بَعِيدٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

حصن

Entries on حصن in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
حصن الحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِيْنٍ، حَصُنَ يَحْصُنُ حَصَانَةً، وأحْصَنَه أهْلُه. والدِّرْعُ الحَصِيْنَةُ: المُحْكَمَةُ. والحِصَانُ: الفَرَسُ الفَحْلُ، وقد تَحَصَّنَ، والجَميعُ: الحُصُنُ. وامْرَأَةٌ حَصَانُ الفَرْجِ، بَيِّنَةُ الحَصْنِ والحُصْنِ والحَصَانَةِ، وهي تَحْصُنُ: إذا عَفَّتْ. وأحْصَنَ الرَّجُلُ فهو مُحْصَنٌ - مِثْلُ أسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ -. والمُحْصَنَةُ: التي أحْصَنَها زَوْجُها. والمُحْصِنَةُ: أحْصَنَتْ فَرْجَها. والحَوَاصِنُ: جَمَاعَةُ حاصِنٍ. والمُحْصَنُ من الرِّجال: المُتَزَوِّجُ. وهو أيضاً: الشَّيءُ المُدَّخَرُ، أُحْصِنَ، أُدُّخِرَ، من قَوْلِه عَزَّ ذِكْرُه: " إلاَّ قَليلاً ممّا تُحْصِنُونَ ". والمِحْصَنُ: المِكْتَلُ والزَّبِيْل. والحَصَانِيّاتُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ.
ودارَةُ مِحْصَنٍ: في دِيارِ نُمَيْرٍ.
ح ص ن

حصن نفسه وماله، وتحصن، ومدينة حصينة. وامرأة حصان وحاصن، بينة الحصانة والحصن، ونساء حواصن، وقد حصنت المرأة، وتحصنت، وأحصنها زوجها فهي محصنة، وأحصنت فرجها فهي محصنة. وفرس حصان: بين التحصن والتحصين. وتقول: ركب الحضان، وأردف الحصان.

ومن المجاز: جاء يحمل حصناً أي سلاحاً. وقال رجل لعبيد الله بين الحسن: إن أبي أوصى بثلث ماله للحصون، فقال: اذهب فاشتر به خيلاً، فقال الرجل: إنما قال الحصون. قال: أما سمعت قول الأسعر الجعفيّ:

ولقد علمت على توقّيّ الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى

حصن


حَصَُنَ(n. ac. حَصَاْنَة)
a. Was strong, fortified.

حَصُنَ(n. ac. حَصْن
حِصْن
حُصْن
حَصَاْنَة)
a. Was chaste, continent.

حَصَّنَa. Fortified; entrenched; walled in.
b. Kept secluded at home (woman).
c. Gave in marriage.

أَحْصَنَa. Protected, preserved (chastity).
b. see II (b) (c).
تَحَصَّنَa. Established himself in a fortified place; entrenched
himself.
b. see IV (a)c. Became fit to cover (horse).
حِصْن
(pl.
حِصَنَة
حُصُوْن
أَحْصَاْن)
a. Fortification, fortress, fort, stronghold;
citadel.
b. Continence, chastity, virtue.

حَاْصِن
(pl.
حَوَاْصِنُ)
a. Virtuous woman.
b. Married woman, wife.

حَصَاْن
(pl.
حُصُن)
a. see 21
حِصَاْن
(pl.
حُصُن
أَحْصِنَة)
a. Horse, thorough-bred horse; stallion.

حَصِيْنa. Strongly-fortified, difficult of access;
stronghold.

N. P.
أَحْصَنَa. Married man.

N. P.
a. IVt, Virtuous woman: wife.
(حصن) - قَولُه تَعالَى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} .
يقال: أَحصنْتُ الشَّىءَ، أي: ادَّخَرْتُه وحَفِظْتُه.
- وفي شِعرِ حَسَّانَ في صِفَة عَائِشَة رَضِى الله عَنْهما:
* حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ *
الحَصانُ: المَرأةُ العَفِيفَة، والحِصَانُ، بالكَسْر، الفَرسُ العَتِيقُ وَكُلُّ هذا من الحِصْن، وهو ما يُتَحَصَّن ويُتَحَفَّظ به، فالمرأة: سُمِّيت به، لأَنَّ الله، عَزَّ وجَلَّ، حَصَّنَها، أو أَحْصَنَت هي فرجَها.
والفَرسُ يُحَصَّن عَمَّا ليس بكَرِيمٍ من الخَيْل، هذا هو الأَصْل. ثم يُسَمَّى كُلُّ ذَكَرٍ من الخَيْل حِصانًا.
- في حَدِيثِ الأَشْعَث: "تَحصَّن في مِحْصَن".
قال ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعرابّى: المِحْصَن: القَصْر، والقُفلُ، والزَّبِيلُ الكَبِير.
ح ص ن: (الْحِصْنُ) وَاحِدُ (الْحُصُونِ) يُقَالُ: (حِصْنٌ حَصِينٌ) بَيِّنُ (الْحَصَانَةِ) . وَ (حَصَّنَ) الْقَرْيَةَ (تَحْصِينًا) بَنَى حَوْلَهَا. وَ (تَحَصَّنَ) الْعَدُوُّ. وَ (أَحْصَنَ) الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فَهُوَ (مُحْصَنٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعَلٌ. وَ (أَحْصَنَتِ) الْمَرْأَةُ عَفَّتْ، وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا فَهِيَ (مُحْصَنَةٌ) وَ (مُحْصِنَةٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَقُرِئَ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ زُوِّجْنَ. وَ (حَصُنَتِ) الْمَرْأَةُ بِالضَّمِّ (حُصْنًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ عَفَّتْ فَهِيَ (حَاصِنٌ) وَ (حَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَ (حَصْنَاءُ) أَيْضًا بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ. وَفَرَسٌ (حِصَانٌ) بِالْكَسْرِ بَيِّنُ (التَّحْصِينِ) وَ (التَّحَصُّنِ) وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ حِصَانًا لِأَنَّهُ ضَنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إِلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الْخَيْلِ حِصَانًا. وَ (أَبُو الْحُصَيْنِ) كُنْيَةُ الثَّعْلَبِ. 
[حصن] الحِصْنُ: واحد الحُصونِ. يقال حِصْنٌ حَصِينٌ بيِّن الحَصانَةِ. وقول زهير: وما أَدْري ولست إخالُ أَدْري أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ يريد حِصْنَ بن حذيفة الفزارى. وحصنت القرية، إذا بنيت حولَها. وتَحَصَّنَ العدوّ. وأَحْصَنَ الرجل، إذا تزوَّج، فهو مُحْصَنٌ بفتح الصاد، وهو أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل. وأحصنت المرأه: عفت. وأَحْصَنَها زوجها، فهي مُحْصَنَةٌ ومُحْصِنَةٌ. قال ثعلب: كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوِّجة مُحْصَنَةٌ بالفتح لا غير، وقال: أَحْصَنوا أُمَّهُمُ من عَبْدِهِم تلك أفعالُ القِزامِ الوَكَعَهْ أي زَوَّجوا. وقرئ: (فإذا أُحْصِنَّ) على ما لم يسمّ فاعله، أي زوجن. وحصنت المرأة بالضم حُصْناً، أي عفَّتْ، فهي حاصِنٌ وحَصانٌ بالفتح، وحَصْناءُ أيضاً بيِّنة الحَصانَةِ. وفرسٌ حِصان بالكسر، بيِّن التَحْصِينِ والتَّحَصُّنِ. ويقال: إنَّه سمّي حِصاناً لأنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة. ثمَّ كثُر ذلك حتى سمَّوا كلَّ ذَكَرٍ من الخيل حِصاناً. وحصنان: بلد. قال اليزيدى: سألني والكسائي المهدى عن النسبة إلى البحرين وإلى حصنين، لم قالوا حصنى وبحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصنانى لاجتماع النونين. وقلت: أنا كرهوا أن يقولوا بحزى فيشبه النسبة إلى البحر. وأبو الحصين: كنية الثعلب. وحصين: أبو راعى عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقد سمت العرب حصنا وحصينا.
حصن
الحصن جمعه حصون، قال الله تعالى:
مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ [الحشر/ 2] ، وقوله عزّ وجل: لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ
[الحشر/ 14] ، أي: مجعولة بالإحكام كالحصون، وتَحَصَّنَ: إذا اتخذ الحصن مسكنا، ثم يتجوّز به في كلّ تحرّز، ومنه: درع حصينة، لكونها حصنا للبدن وفرس حِصَان: لكونه حصنا لراكبه، وبهذا النظر قال الشاعر:
أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى
وقوله تعالى: إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [يوسف/ 48] ، أي: تحرزون في المواضع الحصينة الجارية مجرى الحصن، وامرأة حَصان وحَاصِن، وجمع الحصان: حُصُن، وجمع الحاصن حَوَاصِن، ويقال: حصان للعفيفة، ولذات حرمة، وقال تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [التحريم/ 12] .
وأَحْصَنَتْ وحَصَنَتْ، قال الله تعالى: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ [النساء/ 25] ، أي:
تزوّجن، أحصنّ: زوجنّ، والحصان في الجملة: المُحْصَنَة، إما بعفّتها، أو تزوّجها، أو بمانع من شرفها وحريتها.
ويقال: امرأة مُحْصَن ومُحْصِن، فالمُحْصِن يقال: إذا تصوّر حصنها من نفسها، والمُحْصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها، وقوله عزّ وجل: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[النساء/ 25] ، وبعده: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [النساء/ 25] ، ولهذا قيل: المحصنات: المزوّجات، تصوّرا أنّ زوجها هو الذي أحصنها، والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 24] بعد قوله: حُرِّمَتْ [النساء/ 23] ، بالفتح لا غير، وفي سائر المواضع بالفتح والكسر، لأنّ اللواتي حرم التزوج بهن المزوّجات دون العفيفات، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين.
ح ص ن : الْحِصْنُ الْمَكَانُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ وَجَمْعُهُ حُصُونٌ وَحَصُنَ بِالضَّمِّ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ أَيْ مَنِيعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْصَنْتُهُ وَحَصَّنْتُهُ وَالْحِصَانُ بِالْكَسْرِ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْ الْخَيْلِ حِصَانًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَتِيقًا وَالْجَمْعُ حُصُنٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَالْحَصَانُ بِالْفَتْحِ الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ وَجَمْعُهَا حُصُنٌ أَيْضًا وَقَدْ حَصُنَتْ مُثَلَّثُ الصَّادِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ بِالْفَتْحِ أَيْ الْعِفَّةِ وَأَحْصَنَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ تَزَوَّجَ وَالْفُقَهَاءُ يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا أَصَابَ الْحُرُّ الْبَالِغُ امْرَأَتَهُ أَوْ أُصِيبَتْ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ بِنِكَاحٍ فَهُوَ إحْصَانٌ فِي الْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ وَالْمُرَادُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ أَحْصَنَ إذَا تَزَوَّجَ مُحْصِنٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَمُحْصَنٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَرْأَةُ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَيْكُمْ الْمُتَزَوِّجَاتُ وَأَمَّا أَحْصَنَتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا إذَا عَفَّتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَيْضًا وَقُرِئَ بِذَلِكَ فِي السَّبْعَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ الْعَفِيفَاتُ وَقَوْلُهُ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ أَيْضًا.
باب الحاء والصاد والنون معهما ح ص ن، ص ح ن، ن ص ح، ن ح ص مستعملات

حصن: الحِصْنُ: كل مَوضِع حَصين لا يُوصل إلى ما في جَوفه، يقال: حَصُنَ الموضع حصانةً وحَصَّنْتُه وأحصنَتْهُ. وحِصنٌ حَصين: أي لا يُوصل إلى ما في جَوْفه. والحِصان: الفَرس الفَحْل، وقد تَحصَّن أي تكلف ذلك، ويجمع [على] حُصُن. وامرأةٌ مُحْصَنٌة: أَحصَنَها زَوْجُها. ومُحْصِنةٌ: أحْصَنَتْ زَوْجَها. ويقال: فَرْجَها. وامرأةٌ حاصِنٌ: بَيِّنة الحُصْن والحَصانة أي العَفافة عن الريبة. وامرأة حَصانُ الفَرْج، قال:

وبِيني حَصانَ الفرجَ غيرَ ذَميمةٍ ... ومَوْمُوقةٌ فينا كذاك ووامِقَهْ

وجماعة الحاصن حواصن وحاصنات، قال:

وابناء الحَواصِنِ من نِزارٍ

وقال العجاج:

وحاصِنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ

وأحسن ما يجمع عليه الحَصان حَصاناتِ. والمحصن: المكتل . والحصينة: اسم للدِرْع المُحكَمِة النَسْج، قال: وكل دِلاصٍ كالأضاةِ حَصينةٍ

صحن: الصَحْنُ: شبه العُسِّ الضَخْم إلا أنَّ فيه عِرَضاً وقُرْبَ قَعْرٍ. والسائلُ يَتَصَحَّنُ الناس: أي يسأل في قَصْعةٍ ونحوها. والصِّحْناة بوزن فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين، ويجمع على الصِحْنَى بحذف الهاء.

نصح: فلانٌ ناصح الجيب: أي ناصح القَلْب مثل طاهرُ الثياب أي الصدر. ونَصَحْتُه ونَصَحْتُ له نُصحاً ونَصيحةً، قال:

النُصْحُ مجّانٌ فمن شاء قبِل ... ومنْ أبَى لا شكَّ يَخْسَرْ ويَضِلّ

والناصِحُ: الخيّاط، وقميصٌ مَنْصُوحٌ: أي مَخيطٌ. نَصَحتُه أنصَحُه نَصْحاً [منَ النِّصاحة] . والنِّصاحة: السُلُوكُ التي يُخاطُ بها وتصغيرها نصيحة، قال:

وسَلَبْناهُ بُرْدَه المَنْصُوحا

والتنصح: كثرة النصيحة،

قال أكتم بن صيفي: إيّاكمْ وكثْرة التَنَصُّح فإنه يُورِثُ التُهَمَة.

والتَوْبةُ النّصوحُ: أن لا يعُودَ إلى ما تاب عنه. والنِّصاحات: الجُلود، قال الأعشى:

فتَرَى القَومَ نَشاوىَ كلَّهُمْ ... مثلَ ما مُدَّت نِصاحاتُ الرُبَحْ  نحص: النَّحُوصُ: الأتانُ الوَحْشَّيُة الحائِل. ونُحْص الجَبَل: أصله.

حنص: الحِنْصَأوة من الرجال: الضئيل الضَعيف، قال:

حتّى تَرَى الحِنْصَأوةَ الفَروقا ... مُتَّكِئاً [يَقْتَمِحُ] السَّويقا
(ح ص ن) : (الْحُصْنُ) بِالضَّمِّ الْعِفَّةُ وَكَذَا الْإِحْصَانُ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْمَنْعِ (وَمِنْهُ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان مَحْمِيٍّ مُحْرَزٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِي جَوْفِهِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَكَنَّازُ بْنُ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ الْقِرْطَاسِ (وَحُضَيْنٌ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَالَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَالصَّوَابُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِالسِّينِ كَمَا ذَكَرَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ وَعَنْ وَالِدِهِ هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ حَصُنَ الْمَكَانُ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ (وَبِهِ) كُنِّيَ أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَضَمُّ الْحَاءِ تَحْرِيفٌ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي مِنْ السِّيَرِ وَمَتْنِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْحُصَيْنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي بَابِ مَبْعَثِ السَّرَايَا وَحَصَّنَهُ صَاحِبُهُ (وَأَحْصَنَهُ) (وَمِنْهُ) {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ وَتُحْرِزَكُمْ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعِفَّةِ حُصْنٌ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ مِنْ الرِّيبَةِ (وَامْرَأَةٌ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَقَدْ أُحْصِنَتْ إذَا عَفَّتْ وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا إذَا عَفَّهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَهِيَ مُحْصِنَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُرِيدَ بِالْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] وَالْحَرَائِرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] وَالْعَفَائِفُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] يَعْنِي الْكِتَابِيَّاتِ وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ فِي بَابِ الرَّجْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولُ وَفِي بَابِ الْقَذْفِ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَالْعِفَّةُ (وَالْحِصَانُ) بِالْكَسْرِ الذَّكَرُ مِنْ الْخَيْلِ إمَّا لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ (وَمِنْهُ)
إنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَإِمَّا لِأَنَّ مَاءَهُ مُحْصَنٌ مُحْرَزٌ يُضَنُّ بِهِ فَلَا يَنْزِي إلَّا عَلَى حَجَرٍ كَرِيمَةٍ وَالْجَمْعُ بِضَمَّتَيْنِ حُصُنٌ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ مَنْ ضَبَطَهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا بَيْعُ الْحَصَاةِ فِي (ن ب) .
الْحَاء وَالصَّاد وَالنُّون

حَصُنَ الْمَكَان حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ، منع وأحْصَنَه وحصَّنه. والحِصْنُ، كل مَوضِع حَصِينٍ لَا يُوصل إِلَى مَا فِي جَوْفه. وَالْجمع حُصون.

وَدرع حَصِينٌ وحَصِينَةٌ، محكمَة، قَالَ ابْن أَحْمَر:

همُ كَانُوا اليَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا ... قِوامَ الظَّهْرِ والدّرْعَ الحصِينا

ويروى: الْيَد الْعليا، ويروى: الوثقى. وَقَالَ الْأَعْشَى:

وكُلّ دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينةٍ ... ترى فَضلهَا عَن رَبِّها يتذَبْذَبُ

وَامْرَأَة حَصَانٌ: عفيفة، ومتزوجة أَيْضا، من نسْوَة حُصُنٍ وحَصَاناتٍ: وحاصِنٌ من نسْوَة حواصِنَ وحاصِناتٍ. وَقد حَصُنَتْ حِصْنا وحُصْنا وحَصْنا وتحَصَّنَتْ. وَفِي التَّنْزِيل (إِن أرَدْنَ تحَصُّنا) . وأحصَنها البعل وحصَنَّهَا. وأحصنتْ نَفسهَا. وقريء: " والمُحصَناتُ "، " المُحْصِنات " وَفِي التَّنْزِيل: (الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها) .

وَرجل مُحْصَنٌ: متزوج. وَقد أحْصَنَه التزوُّج. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أحْصَنَ الرجل فَهُوَ مُحْصَن، بِفَتْح الصَّاد فيهمَا، نَادِر. وَنَظِيره: ألْفج فَهُوَ ملفج، وأسهب فِي كَلَامه فَهُوَ مسهب، وأسهم فَهُوَ مسهم، فِي مَعْنَاهُ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين يرمُونَ المُحْصَناتِ) قَالَ أَبُو عَليّ: مَعْنَاهُ المسلمات، بِدَلِيل أَن الْحَد يلْزم الْقَاذِف للمسلمة وَإِن لم تكن متزوجة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بِنَاء حَصِينٌ وَامْرَأَة حَصَانٌ، فرَّقوا بَين الْبناء وَالْمَرْأَة حِين أَرَادوا أَن يخبروا أَن الْبناء مُحرز لمن لَجأ إِلَيْهِ، وَأَن الْمَرْأَة محرزة لفرجها.

واستعار الشماخ الحَصَانَ للدُّرَّةِ لشرفها ومنعة مَكَانهَا فَقَالَ:

كأنَّ حَصَانا فَضَّها القَيْنُ حُرَّةً ... لَدَى حَيْثُ يُلْقَى بالفِناءِ حَصِيرُها

والحِصَانٌ: الْفَحْل من الْخَيل. وَالْجمع حُصُنٌ. قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: فرس حِصَانٌ، مُشْتَقّ من الحَصَانةِ، لِأَنَّهُ مُحرز لفارسه كَمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى: حجر، وَهُوَ من حجر عَلَيْهِ، أَي مَنعه.

وتحصَّنَ الْفرس، صَار حِصَانا.

والحواصِنُ من النِّسَاء، الحبالى. قَالَ:

تُبيلُ الحَوَاصِنُ أبوَالَها

وأحْصَنَت الْمَرْأَة، حملت. وَكَذَلِكَ الأتان. قَالَ رؤبة:

قد أحصَنَتْ مثلَ دَعاميصِ الرَّنَقْ

أجنَّةً فِي مُستَكِنَّاتِ الحَلَقْ

عداهُ لما كَانَ مَعْنَاهُ حملت.

والمِحْصَنُ: القفل.

والمِحْصَنُ: المكتلة الَّتِي هِيَ الزنبيل، وَلَا يُقَال: مِحْصَنَةٌ.

والحِصْنُ: الْهلَال.

وحُصْينٌ: اسْم رجل.

وحُصَينٌ: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أقولُ إِذا مَا أقلَعَ الغيثُ عنهمُ ... أمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَينِ بعائدِ

والحِصْنانِ: مَوضِع، النّسَب إِلَيْهِ حصني، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع إعرابيين، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ بَعضهم: كَرَاهِيَة اجْتِمَاع النونين.

والثعلب يكنى أَبَا الحِصْنِ.

وَبَنُو حِصْنٍ: حَيّ.

والحِصنُ: ثَعْلَبَة بن عكابة، وتيم اللات، وَذهل، سموا بذلك للحصْنِ الَّذِي كَانُوا يسكنونه بِالْيَمَامَةِ. قيل: وَإِنَّمَا سمي ثَعْلَبَة ابْن عكابة الحِصْنَ لِأَنَّهُ حَصَّن الْغَنِيمَة من الضحيان، أَي منعهَا.

ومِحْصَنٌ: اسْم.

ودارة مِحْصَنٍ، مَوضِع، عَن كرَاع.

حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فهو حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه

صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في

جَوْفِه، والجمع حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: من الحَصانة. وحَصَّنْتُ القرية إذا

بنيتَ حولَها، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ. وفي حديث الأَشعث: تَحَصَّنَ في

مِحْصَنٍ

(* قوله «في محصن» كذا ضبط في الأصل، وقال شارح القاموس كمنبر،

والذي في بعض نسخ النهاية كمقعد). المِحْصَنُ: القصرُ والحِصْنُ. وتَحَصَّنَ

إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به. ودرْعٌ حَصِين

وحَصِينة: مُحْكمَة؛ قال ابن أَحمر:

همُ كانوا اليَدَ اليُمْنى، وكانوا

قِوامَ الظِّهْرِ والدِّرعَ الحَصِينا.

ويروى: اليدَ العُلْيا، ويروى: الوُثْقَى؛ قال الأََعشى:

وكلُّ دِلاصٍ، كالأَضاةِ، حَصِينةٍ،

ترى فَضْلَها عن رَبِّها يَتَذَبْذَبُ

(* قوله «عن ربها» كذا في الأصل،

وفي التهذيب والمحكم عن ريعها). وقال شمر: الحَصِينة من الدروع الأَمينة

المُتدانية الحِلَق التي لا يَحِيكُ فيها السِّلاح؛ قال عَنْترة

العَبْسيُّ:

فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حَصِيناً،

وعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهام. وقال الله تعالى في قصة داود، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: وعَلَّمْناه صنعةَ لَبُوسٍ لكم لتُحْصِنَكم

مِنْ بأْسِكم؛ قال الفراء: قُرئ لِيُحْصِنَكم ولِتُحْصِنَكم ولنحصنكم، فمن

قرأَ ليُحْصِنكم فالتذكير لِلَّبُوس، ومن قرأَ لتُحْصِنَكم ذهب إلى

الصنعة، وإن شئت جعلته للدرع لأَنها هي اللبوسُ وهي مؤنثة، ومعنى ليُحْصِنَكم

ليمنعكم ويُحْرِزَكم، ومن قرأَ لِنُحْصِنَكم، بالنون، فمعنى لنُحْصِنَكم

نحنُ، الفعلُ لله عز وجل. وامرأَة حَصانٌ، بفتح الحاء: عفيفة بَيِّنة

الحَصانةِ والحُصْنِ ومتزوِّجَةٌ أَيضاً من نسوة حُصُنٍ وحَصاناتٍ، وحاصِنٌ

من نِسْوَةٍ حَواصِنَ وحاصِنات، وقد حَصُنَت تَحْصُنُ حِصْناً وحُصْناً

وحَصْناً إذا عَفَّتْ عن الرِّيبة، فهي حَصانٌ؛ أَنشد ابن بري:

الحُصْنُ أَدْنى، لو تآيَيْتِهِ،

مِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ.

وحَصَّنَت المرأَةُ نفسَها وتَحَصَّنَتْ وأَحْصَنَها وحَصَّنها

وأَحْصَنَت نفسها. وفي التنزيل العزيز: والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَها. وقال شمر:

امرأَة حَصانٌ وحاصِنٌ وهي العفيفة، وأَنشد:

وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِ

مِنَ الأَذَى، ومن قِرافِ الوَقْسِ.

وفي الصحاح: فهي حاصِنٌ وحَصانٌ وحَصْناء أَيضاً بَيِّنة الحَصانةِ.

والمُحْصَنةُ: التي أَحصنها زوجها، وهن المُحْصَنات، فالمعنى أَنهن

أُحْصِنَّ بأَزْواجِهنَّ. والمُحْصَنات: العَفائِفُ من النساء. وروى الأَزهري عن

ابن الأَعرابي أَنه قال: كلامُ العرب كلُّه على أَفْعَلَ فهو مُفْعِل إلا

ثلاثة أَحرف: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ، وأَسْهَبَ

في كلامِهِ فهو مُسْهَب؛ زاد ابن سيده: وأَسْهَمَ فهو مُسْهَم. وفي

الحديث ذِكْرُ الإحْصان والمُحْصَناتِ في غير موضع، وأَصل الإحْصانِ المنعُ،

والمرأَة تكون مُحْصَنة بالإسلام والعَفافِ والحريّة والتزويج. يقال:

أَحْصَنَت المرأَة، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنَة، وكذلك الرجل. والمُحْصَنُ،

بالفتح: يكون بمعنى الفاعل والمفعول؛ وفي شعر حسَّان يُثْني على عائشة، رضي

الله عنها:

حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ،

وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل.

وكلُّ امرأَةٍ عفيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنَةٌ، وكلُّ امرأَة متزوِّجة

مُحْصَنةٌ، بالفتح لا غير؛ وقال:

أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهم،

تلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْ أَي زَوَّجُوا. والوَكَعة: جمع

أَوْكَعَ. يقال: عبدٌ أَوْكَعُ، وكان قياسُهُ وُكع، فشُبِّه بفاعِل فجُمِع

جَمْعَه، كما قالوا أَعْزَل وعُزَّل كأَنه جمع عازِل؛ وقال أَبو عبيد: أَجمع

القرَّاء على نصب الصاد في الحرف الأََول من النساء، فلم يختلفوا في فتح

هذه لأَن تأْويلها ذوات الأَزواج يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباء لِمَنْ

وطئِها من المالِكين لها، وتنقطع العِصْمةُ بينهنَّ وبين أَزواجهن بأَن

يَحِضْنَ حيضة ويَطْهُرْنَ منها، فأَما سوى الحرف الأول فالقُرَّاءُ

مختلفون: فمنهم من يكسر الصاد، ومنهم من يفتحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إلى ذوات

الأَزواج اللاتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزواجُهن، ومَنْ كسَر ذهبَ إلى أَنهن

أَسْلَمْنَ فأَحْصَنْ أَنفسهن فهنَّ مُحْصِنات. قال الفراء:

والمُحْصَنات من النساء، بِنَصْب الصاد، أَكثر في كلام العرب. وأَحْصَنَتْ المرأَةُ:

عَفَّت، وأَحْصَنَها زَوْجُها، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنة. ورجل مُحْصَنٌ:

متزوِّج، وقد أَحْصَنَه التزوّجُ. وحكى ابن الأَعرابي: أَحْصَنَ الرجلُ

تزوجَ، فهو مُحصَن، بفتح الصاد فيهما نادر. قال الأَزهري: وأَما قوله

تعالى: فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشةٍ فعليهنَّ نِصْفُ ما على

المُحْصَناتِ من العذاب؛ فإن ابن مسعود قرأَ: فإذا أَحْصَنَّ، وقال: إِحْصانُ

الأَمةِ إسلامُها، وكان ابن عباس يقرؤها: فإِذا أُحْصِنَّ، على ما لم

يسمَّ فاعله، ويفسره: فإِذا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ، وكان لا يرَى على الأَمة

حدّاً ما لم تزوّج، وكان ابن مسعود يرى عليها نِصْفَ حدّ الحرَّة إذا أَسلمت

وإن لم تزوّج، وبقوله يقولُ فقهاء الأَمصار، وهو الصواب. وقرأَ ابن كثير

ونافع وأَبو عمرو وعبد الله بن عامر ويعقوب: فإِذا أُحْصِنّ، بضم

الأَلف، وقرأَ حفص عن عاصم مثلَه، وأَما أَبو بكر عن عاصم فقد فتح الأَلف،

وقرأَ حمزة والكسائي فإِذا أُحْصَنَّ، بفتح الألف، وقالَ شمر: أَصلُ

الحَصانةِ المنعُ، ولذلك قيل: مَدِينةَ حَصينة ودِرْعٌ حَصِينة؛ وأَنشد يونس:

زَوْجٌ حصان حُصْنُها لم يُعْقَم.

وقال: حُصْنُها تَحْصِينُها نفسَها. وقال الزجاج في قوله تعالى:

مُحْصِنينَ غيرَ مُسافحِين؛ قال: مُتَزَوِّجين غير زُناةٍ، قال: والإحْصانُ

إِحْصانُ الفرج وهو إِعْفافُه؛ ومنه قوله تعالى: أَحْصَنَتْ فَرْجَها؛ أَي

أَعفَّتْه. قال الأَزهري: والأَمة إذا زُوِّجَتْ جازَ أَن يقال قد

أُحْصِنَت لأَن تزويجها قد أَحْصَنَها، وكذلك إذا أُعْتِقَتْ فهي مُحْصَنة، لأَن

عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكذلك إذا أَسْلَمت فإِن إسْلامَها إِحْصانٌ لها.

قال سيبويه: وقالوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَة حَصَان، فَرقوا بين البِنَاء

والمرأَةِ حين أَرادُوا أَن يخبروا أَن البناء مُحْرِز لمن لجأَ إليه،

وأَن المرأَة مُحْرِزة لفَرْجها. والحِصَانُ: الفحلُ من الخيل، والجمع

حُصُنٌ. قال ابن جني: قولهم فرَسٌ

حِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هو مُشْتَقٌّ من الحَصانةِ لأَنه مُحْرِز

لفارسه، كما قالوا في الأُنثى حِجْر، وهو من حَجَر عليه أَي منعه. وتَحَصَّنَ

الفَرسُ: صارَ حِصاناً. وقال الأَزهري: تَحَصَّنَ إذا تَكَلَّف ذلك،

وخَيْلُ العرب حُصونها. قال الأَزهري: وهُمْ إلى اليوم يُسَمُّونها حُصوناً

ذُكورَها وإناثَها، وسئل بعض الحُكَّام عن رجلٍ جعل مالاً له في الحُصونِ

فقال: اشْتَرُوا خَيْلاً واحْمِلوا عليها في سبيل الله؛ ذهب إلى قول

الجعفي:

ولقد عَلِمْتُ على تَوَقِّي الرَّدَى

أَن الحُصونَ الخَيْلُ، لا مَدَرُ القُرى.

وقيل: سُمِّيَ الفرسُ حِصاناً لأَنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على

كريمة، ثم كثُر ذلك حتى سَمَّوا كلَّ ذَكَر من الخيل حِصاناً، والعرب تسمي

السِّلاحَ كلَّه حِصْناً؛ وجعل ساعِدةُ الهذليّ النّصالَ أَحْصِنة فقال:

وأَحْصِنةٌ ثُجْرُ الظُّباتِ كأَنَّها،

إذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ، جَحِيمُ.

الثُّجْرُ: العراضُ، ويروى: وأَحصَنه ثجرُ الظبات أَي أَحْرَزَه؛ وقول

زهير:

وما أَدْرِي، وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِي،

أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ

يريد حِصْنَ بنَ حُذَيْفَةَ الفزاريَّ. والحَواصِنُ من النساء:

الحَبالى؛ قال:

تُبِيل الحَواصِنُ أَبْوالَها

والمِحْصَنُ

(* زاد في المحكم: وأحصنت المرأة حملت وكذلك الأتان، قال

رؤبة:

قد أحصنت مثل دعاميص الرفق * أجنة في مستكنات الحلق

عدّاه لما كان معناه حملت، والمحصن القفل إلخ).: القُفْلُ. والمِحْصَنُ

أَيضاً: المِكْتلةُ التي هي الزَّبيلُ، ولا يقال مِحْصَنة. والحِصْنُ:

الهِلالُ. وحُصَيْنٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقول، إذا ما أَقلعَ الغَيْثُ عَنْهُمُ:

أَمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَيْن بعائد؟

والثعلبُ يُكْنى أَبا الحِصْنِ. قال الجوهري: وأَبو الحُصَيْن كنية

الثعلب؛ وأَنشد ابن بري:

لله دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقدْ بَدَتْ

منه مَكايِدُ حُوَّلِيٍّ قُلَّبِ.

قال: ويقال له أَبو الهِجْرِس وأَبو الحِنْبِص. والحِصْنانِ: موضعٌ،

النسب إليه حِصْنيٌّ كراهية اجتماع إعرابين، وهو قول سيبويه، وقال بعضهم:

كراهية اجتماع النونين، قال الجوهري: وحِصْنانِ بلد. قال اليَزِيديُّ:

سأَلني والكسائيَّ المهديُّ عن النِّسْبة إلى البحرين وإلى حِصْنَين لِمَ

قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ فقال الكسائي: كرهوا أََن يقولوا حِصْنانيٌّ

لاجتماع النونين، وقلتُ أَنا: كرهوا أن يقولوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه

النِّسبةَ إلى البَحْر. وبنو حِصْنٍ: حَيٌّ. والحِصْنُ: ثَعْلبة بن عُكابَة

وتَيْم اللاتِ وذُهْل. ومِحْصَن: اسمٌ. ودارةُ مِحْصَن: موضعٌ؛ عن كراع.

وحُصَيْنٌ: أَبو الراعي عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْريّ الشاعر. وقد سمَّت

العربُ حِصْناً وحَصِيناً.

حصن
: (حَصُنَ) المَكَانُ، (ككَرُمَ) ، يَحْصُنُ حَصانةً: (مَنُعَ، فَهُوَ حَصِينٌ.
(وأَحْصَنَهُ) غيرُهُ (وحَصَّنه.
(والحِصْنُ، بالكسْرِ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ لَا يُوصَلُ إِلى) مَا فِي (جَوْفِهِ، ج حُصونٌ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {مانعتهم حُصونهم} ، (وأَحْصانٌ وحِصَنَةٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ.
(و) الحِصْنُ: (الهَلاكُ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ، وصَوابُه الهِلالُ.
(و) مِن المجازِ: الحِصْنُ: (السِّلاحُ) .) يقالُ: جاءَ يَحْمِل حِصْناً، أَي سِلاحاً.
(و) الحِصْنُ: (أَحدٌ وعِشْرونَ مَوْضِعاً) مَا بينَ بَرِّيَ وبَحْريَ مِنْهَا: ثنيةٌ بمكَّةَ بَيْنَها وبينَ دَارِ يَزِيد بن مَنْصورٍ فَضاءٌ يقالُ لَهُ المُفْجَرُ؛ قالَهُ نَصْر.
قُلْت: وحِصْنُ المَهْدي بالعِرَاقِ، وحِصْنُ مَنْصورٍ بالشَّامِ، وحِصْنُ مَسْلَمَةَ بالجَزِيرَةِ، وحِصْنُ كيفا بهَا أَيْضاً والنِّسْبَةُ إِلى هَذَا حِصْنيٌّ وحِصْفكيٌّ.
والحِصْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، مِن حَوْفِ رَمْسِيْس.
(وبَنُو حِصْنٍ: حَيٌّ) مِن بَني فَزارَةَ، وَهُوَ بَنُو حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ، وَمِنْه قَوْل زُهَيْرٍ:
وَمَا أَدْرِي وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِيأَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ (ودِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ: مُحْكَمَةٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمَر:
همُ كَانُوا اليَدَ اليُمْنى وكانواقِوامَ الدَّهْرِ والدِّرْعَ الحَصِيناوقالَ الأَعْشَى:
وكلُّ دِلاصٍ كالأَضاةِ حَصِينةٍ ترى فَضْلَها عَن رَبِّها يَتَذَبْذَبُوقالَ الرَّاغِبُ: دِرْعٌ حَصِينَةٌ لكَوْنِها حِصْناً للبَدَنِ.
وقالَ شَمِرٌ: الحَصِينَةُ مِن الدّروعِ الأَمِينَةُ المُتَدانِيَةُ الحِلَقِ الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلاح.
وقوْلُه تعالَى: {وعَلَّمناهُ صَنْعةَ لَبُوسٍ لكُم لتُحْصِنَكم مِنْ بَأْسِكُم} .
قالَ الفرَّاءُ: قُرِىءَ لنحْصِنَكم بالنُّونِ والتاءِ والياءِ، فَمن قَرَأَ بالياءِ فالتَّذْكِير لِلَّبُوسِ، ومَنْ قَرَأَ بالتاءِ ذَهَبَ إِلى الصَّنْعَةِ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْته للدِّرْعِ لأَنَّها هِيَ اللَّبُوسُ وَهِي مؤَنَّثَةٌ، أَي ليَمْنَعَكم ويَحْذِرَكم، ومَنْ قَرَأَ بالنُّونِ فالفِعْل للَّهِ، عزَّ وجَلَّ.
(وامْرَأَةٌ حَصانٌ، كسَحابٍ: عَفيفَةٌ) عَن الرِّيبَةِ؛ عَن شَمِرٍ؛ قالَ حَسَّان يَمْدَحُ عائِشَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهَا: حَصَانٌ رَزانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبةٍ وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِلِ (أَو) امْرأَةٌ حَصانٌ: (مُتَزَوِّجَةٌ، ج حُصُنٌ، بضَمَّتَيْنِ، وحَصاناتٌ، وَقد حَصُنَتْ، ككَرُمَتْ) ، حَصانَةً و (حِصْناً، مُثَلَّثَةٌ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
الحُصْنُ أَدْنى لَو تآيَيْتِهِمِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِوأَنْشَدَ يُونُس:
زَوْجٌ حَصان حُصْنُها لم يُعْقَم قالَ: حُصْنُها تَحْصِينُها نَفْسَها.
(وتَحَصَّنَتْ) تحصُّناً، وَفِي الصِّحاحِ: حصنت، (فَهِيَ حاصِنٌ) .
(قُلْت: ومثْلُه: حمض فَهُوَ حامض، ونَقَلَه شَمِرٌ أَيْضاً.
(وحاصِنَةٌ وحَصْناءُ) ، وَهَذِه عَن الجَوْهرِيُّ أَيْضاً: (ج حواصِنُ وحاصِناتٌ) ؛) وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِمِنَ الأَذَى وَمن قِرافِ الوَقْسِ (وأَحْصَنَها البَعْلُ وحَصَّنَها وأَحْصَنَتْ هِيَ) بنفْسِها، وَفِي التَّنْزيلِ: {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، (فَهِيَ مُحْصِنَةٌ ومُحْصَينَةٌ) ، بكسْرِ الصَّادِ وفتْحِها: (عَفَّتْ أَو تَزَوَّجَتْ) .
(وأَصْلُ الإِحْصانِ: المَنْعُ.
والمرأَةُ تكونُ مُحْصَنَة بالإِسْلامِ والعَفافِ والحرِّيةِ والتَّزْويجِ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ثَعْلَب: كلُّ امْرأَةٍ عَفِيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنةٌ، وكلُّ امْرأَةٍ مُتَزَوِّجةٍ مُحْصَنةٌ لَا غَيْر.
(أَو) أَحْصَنَتْ: إِذا (حَمَلَتْ) ، فكأَنَّ الحَمْلَ أَحْصَنَها مِن الدّخولِ بهَا.
(والحَواصِنُ) مِنَ النِّساءِ: (الحَبالَى) لأَجْلِ ذلِكَ؛ قالَ:
تُبِيلُ الحَواصِنُ أَبْوالَها (ورَجُلٌ مُحْصَنٌ، كمُكْرَمٍ) ، يكونُ بمعْنَى الفاعِلِ والمَفْعولِ؛ (وَقد أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ.
(وأَحْصَنَ) الرَّجُلُ: إِذا (تَزَوَّجَ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
أَحْصَنُوا أُمَّهُمْ مِنْ عَبْدِهمتلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْأي زَوَّجُوا.
وأَمَّا قَوْله تعالَى: {فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشَةٍ فعليهنَّ نِصْفُ مَا على المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ} .
فإِنَّ ابنَ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، قَرَأَ: {فإِذا أَحْصَنَّ} ، وقالَ؛ إِحْصانُ الأَمَةِ إِسْلامُها.
وكانَ ابنُ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، يَقْرأُها {فإِذا أُحْصِنَّ} ، على مَا لم يسمَّ فاعِلُه، ويفسِّرُه: فإِذا أُحْصِنَّ بزَوْجٍ، وكانَ لَا يَرى على الأَمةِ حدًّا مَا لم تزوَّجْ، وبقَوْلِه يقولُ فُقهاءُ الأَمْصارِ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وأَبو عَمْرٍ ووعبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ ويَعْقوبُ: {فإِذا أُحْصِنَّ} ، بضمِّ الأَلفِ، وقَرَأَ حفْص عَن عاصِمٍ مِثْلَه، وأَمَّا أَبو بَكْرٍ عَن عاصِمٍ فبفتحِ الأَلفِ، وقَرَأَ حَمْزةُ والكِسائيُّ بفتحِ الأَلفِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ فِي قوْلِهِ تعالَى: {مُحْصِنينَ غيرَ مُسافِحِينَ} أَي مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُناةٍ، قالَ: والإِحْصانُ إِحْصانُ الفَرْجِ وَهُوَ إِعْفافُه؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، أَي أَعفَّتْه.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والأَمَةُ إِذا زُوِّجَتْ جازَ أَنْ يُقالَ قد أُحْصِنَتْ، لأَنَّ تَزْوِيجها قد أَحْصَنَها، وكَذلِكَ إِذا أُعْتِقَتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ، لأَنَّ عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكَذلِكَ إِذا أَسْلَمت فإِنَّ إِسْلامَها إِحْصانٌ لَهَا.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَةٌ حَصَانٌ، فَرَّقوا بينَ البِنَاءِ والمرأَةِ حينَ أَرادُوا أَنْ يَخْبروا أَنَّ البِنَاءَ مُحْرِزٌ لمَنْ لجأَ إِليه، وأَنَّ المرْأَةَ مُحْرِزة لفَرْجِها. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَجْمَعَ القُرَّاء على نَصْبِ الصَّاد فِي الحَرْفِ الأَوَّل مِن النِّساء، فَلم يَخْتلِفوا فِي فتْحِ هَذِه لأَنَّ تأَوِيلَها ذَوَات الأَزْواجِ يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباءُ لمَنْ وَطِئها مِن المالِكِين لَهَا، وتَنْقطِع العِصْمةُ بينهنَّ وبينَ أَزْواجهنَّ بأَنْ يَحِضْنَ حَيْضَة ويَطْهُرْنَ مِنْهَا، فأَمَّا سِوَى الحَرْف الأَوَّل فالقُرَّاء مُخْتَلِفونَ: فَمنهمْ مَنْ يَكْسِر الصَّاد، وَمِنْهُم مَنْ يَفْتَحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إِلى ذَواتِ الأَزْواجِ اللاَّتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزْواجُهنَّ، ومَنْ كَسَر ذهَبَ إِلى أَنَّهنَّ أَسْلَمْنَ فأَحْصَنَّ أَنْفسهنَّ فهُنَّ مُحْصِنات.
قالَ الفرَّاءُ: {والمُحْصَناتُ مِن النِّساءِ} ، بنَصْبِ الصَّاد أَكْثَر فِي كَلامِ العَرَبِ.
(وَهُوَ مُحْصَنٌ، كمُسْهَبٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَهُوَ نادِرٌ، وَكَذَا أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، لَا ثالِثَ لَهما.
زادَ ابنُ سِيْدَه: وأَسْهَمَ فَهُوَ مُسْهَم؛ وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي سَهَبَ.
(و) الحَصانُ، (كسَحابٍ: الدُّرَّةُ) لتَحصّنِها فِي جَوْفِ الصَّدَفِ.
(و) الحِصَانُ، (ككِتابٍ: الفَرَسُ الذَّكَرُ) لكَوْنِه حِصْناً لِراكِبِه.
قالَ ابنُ جنيِّ: مُشْتَقّ مِن الحَصانَةِ لأَنَّه مُحْرِز لفارِسِه، كَمَا قَالُوا فِي الأُنْثى: حِجْرٌ، وَهُوَ مِن حَجَرَ عَلَيْهِ أَي مَنَعَه.
(أَو) هُوَ (الكَرِيمُ المَضْنونُ بمائِهِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: ويقالُ إِنَّه سُمِّي حِصاناً لأَنَّه ضُنَّ بمائِهِ فَلم يُنْزَ إِلاَّ على حجرِ كَريمَةٍ حَتَّى سَمَّوا كلَّ ذَكَرٍ مِنَ الخَيْلِ حِصاناً؛ (ج) حُصُنٌ (ككُتُبٍ.
(وتَحَصَّنَ) الفَرَسُ: (صارَ حِصاناً) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: تَحَصَّنَ إِذا تَكَلَّفَ ذَلِك. (بَينَ التَّحَصُّنِ والتَّحْصِينِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) المِحْصَنُ (كمِنْبَرٍ: القُفْلُ.
(و) أَيْضاً: الكتلة الَّتِي هِيَ (الزَّبيلُ) ، وَلَا يُقالُ مِحْصَنَةٌ.
(و) مِحْصَنُ (بنُ وَحْوَحٍ) الأَنْصارِيُّ الأَوْسيُّ: (صَحابيٌّ) قُتِلَ هُوَ وأَخُوه حُصَيْن بالقادِسِيَّةِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم.
وفاتَهُ:
محْصَنٌ أَبو سلمَةَ الأَنْصارِيُّ، ومِحْصَنُ بنُ أَبي قَيْسٍ، صَحابِيَّانِ.
(وأَبو الحِصْنِ، بالكَسْرِ، وأَبو الحُصَيْنِ، كزُبَيْرٍ: الثَّعْلَبُ) ؛) الأُولَى عَن ابنِ سِيْدَه، والثانِيَة فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
للَّهِ دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقَدْ بَدَتْمنه مَكايِدُ حُوَّلِيَ قُلَّبِ (وأَبو الحَصِينِ، كأَمِيرٍ: عُثْمانُ بنُ عاصِمٍ) الأَسَديُّ (تابِعِيٌّ) عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، وشُرَيْحٍ، وَعنهُ شعْبَةُ والسُّفْيانان، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، تُوفي سَنَة 118.
(و) أَبو الحَصِينِ: (عبدُ اللَّهِ بنُ أَحْمدَ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ يونسَ اليَرْبوعيُّ الكوفيُّ، (شَيْخٌ للنَّسائِيِّ) وابنِ صاعدٍ وابنِ ماجَه والتَّرمذيِّ، وَقد رَوَى عَن عِشْر بنِ القاسِمِ وأَبيهِ.
قُلْت: وأَبُوه مِنَ الحفَّاظِ رَوَى عَن ابنِ أَبي ذئْبٍ وعاصِمِ بنِ محمدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومُسْلمُ وأَبو دَاود، قالَ أَحْمدُ بنُ حَنْبلٍ لرجُلٍ: اخْرُجْ إِلى أَحْمَد بنِ يونسَ فإِنَّه شَيْخُ الإِسْلامِ؛ مَاتَ سَنَة 227.
(وأَبو الحَصِينِ الوَداعِيُّ) مَشْهورٌ؛ نَقَلَهُ الذهبيُّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(ومحمدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ أَبي حَصِينٍ) عَن الديميِّ؛ وَعنهُ أَبو عُبَيْدَةَ المدينيُّ، (مُحَدِّثونَ.
(وسَمَّوْا حِصْناً، بالكسْرِ) ، مِنْهُم: الحِصْنُ الشَّيْبانيُّ يُنْسَبُ إِليه جَماعَةٌ وسُمِّي بِهِ لمَنعه. (و) حُصَيْناً، (كزُبَيْرٍ وأَميرٍ) ، مِنْهُم: عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ الشاعِرُ فِي الحماسَةِ، وَهُوَ أَبو الرَّاعِي، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَصانِيَّاتُ: طَيْرٌ.
(والأَحْصِنَةُ: النِّصالُ) ؛) قالَ ساعِدَةُ بنُ جَؤَيَّةَ الهُذَليُّ:
وأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبات كأَنَّهاإِذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ جَحِيمُ قُلْت: وَهِي رِوايَةُ الأَخْفَشِ؛ ورَواهُ غيرُهُ: وأَحْصَنَه.
(وحِصْنانِ) ، بالكسْرِ: (د) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ، والنُّونُ الثَّانِيَةُ مَكْسورَةٌ.
(و) أَيْضاً: (قَلْعَةٌ بوادِي لِيَّةَ، وَهُوَ حِصْنِيٌّ) فِي النِّسْبَةِ أَيْضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ اليَزيدِيُّ: سأَلَني والكِسائيَّ المَهْديُّ عَن النِّسْبةِ إِلى البَحْرينِ وإِلى حِصْنَين لِمَ قَالُوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ؟ فقالَ الكِسائيُّ: كَرِهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنانِيٌّ لاجْتِماعِ النُّونَيْن، وقُلْتُ أَنا: كَرِهوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه النِّسْبة إِلى البَحْرِ.
قُلْت: وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا حِصْنِيٌّ كَرَاهِيَّة اجْتِماعِ إِعْرابَيْنِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَصَّنْتُ القَرْيَة: بَنَيْت حَوْلَها.
وقُرًى مُحَصّنةٌ: مَجْعولَة بالأَحْكامِ كالحُصُونِ.
وتَحَصَّنَ العَدُوُّ: دَخَلَ الحِصْنَ واحْتَمَى بِهِ، أَو اتَّخَذَ الحِصْنَ مَسْكناً، ثمَّ تجوز بِهِ فِي كلِّ تحرز.
وحصنَهُ حصْناً: حرزه فِي مَواضِع حَصِينَةٍ، جارِيَة مَجْرى الحصْن.
والمِحْصَنُ، كمِنْبَرٍ: القَصْرُ والحِصْنُ، مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ.
وخَيْلُ العَرَبِ: حُصونُها، ذُكُورُها وإِناثُها، وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ رجُلٌ لعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ: أَوْصَى أَبي بِثلث مالِهِ للحُصونِ، فقالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً، فقالَ: إِنَّما ذَكَر الحُصونَ، فقالَ: أَما سَمِعْتَ قَوْلَ الأَشعر الجُعْفيّ: وَلَقَد عَلِمْتُ على تَوَقّي الرَّدَى أَنَّ الحُصونَ الخَيْلُ لَا مَدَرُ القُرَى كَمَا فِي الأَساسِ.
وَفِي المُحْكَم: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً واحْمِل عَلَيْهَا فِي سَبيلِ اللَّهِ.
وحُصَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والحِصْنُ، بالكسْرِ: لَقَبُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةِ وتَيْم واللاتِ وذُهْل.
ودارَةُ مِحْصَنٍ، كمِنْبَرٍ: مَوْضِعٌ؛ عَن كُراعٍ.
والحِصانُ، ككِتابٍ وسَحابٍ: جَبَلٌ أَو قارةٌ مِن أَعْراضِ المَدِينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام.
وعُمَرُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن بنِ مُحَيْصن، بالتَّصْغيرِ، قارِىءُ مكَّةَ؛ وقيلَ: اسْمُه محمدٌ، وقيلَ: عبْدُ اللَّهِ، قَرَأَ على مُجاهِد.
وكزُبَيْرٍ: أَبو الحُصَيْنِ السّلميُّ صَحابيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ الهَيْثَمُ بنُ شُفَيَ تابِعيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أَبي زِيادٍ القداحُ، وحُميدُ بنُ الحَكَمِ، ومَرْوانُ بنُ رُؤْبَة، وإِبْراهيمُ، وابنُ إِسْماعيل بن أَبي خالِدٍ، والمَكِّيُّ القارِىءُ، والكُوفيُّ قاضِي الرَّيِّ، والعَلاءُ بنُ الحُصَيْنِ، وسَوادَةُ بنُ عليَ الأَحمسيُّ، مُحدِّثونَ.
وأَبو الحُصَيْنِ: عبدُ اللَّهِ بنُ لَقْمان شاعِرٌ.
وأَبو الحُصَيْنِ بنُ هُبَيْرَةَ المَخْزوميُّ، أَخُو جَعْدَةَ.
وعليُّ بنُ محمدٍ الحرَّانيُّ الحُصَينيُّ المُحدِّثُ، وابْنُه صالِح، رَوَى عَنهُ الحافِظُ عبْدُ الغنيّ، وحَفِيدُه جَعْفرُ بنُ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبيد اللَّه بنِ الحُسَيْن الصَّابُونيُّ.
وأَبو القاسِمِ هبةُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ بنِ الحُصَيْنِ الحصينيُّ الشَّيْبانيُّ مُسْنِدُ العِرَاقِ مَشْهورٌ.
وأَبو عبد اللَّه محمدُ بنُ عليِّ بنِ سَعيدٍ الحصينيُّ الضَّريرُ شَيْخُ المُسْتَنْصريَّةِ ببَغْدادَ، أَخَذَ عَن أَبي البَقاءِ النّحوي، مَاتَ سَنَة 639.
وأَبو مَنْصورٍ عبد الواحِدِ إِبراهيمُ بنُ أَبي الفَضْل الحصنيُّ البَغْداديُّ عَن خطيبِ المَوْصِلِ، وَعنهُ مَنْصورُ بنُ سليمٍ فِي ذَيْلِهِ.
وحاصِنَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه؛ وَالضَّاد لُغَة فِيهِ.
والحصنُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن حوْفِ رَمْسِيس.
(حصن) : امرأَةٌ حاصنَةٌ: مثل حاصِن.
حصن: {أحصن}: تزوجن، وقيل: أسلمن. {تحصنون}: تحرزون. {محصنات}: ذوات أزواج أو حرائر أو عفائف.
[حصن] فيه: "الإحصان" المنع، والمرأة محصنه بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، يقال: أحصنت المرأة فهي محصنة، وكذلك الرجل، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول. ومنه في عائشة: "حصان" رزان، وهو بالفتح المرأة العفيفة. وفيه: "تحصن" في "محصن" وهو القصر والحصن، تحصن إذا دخل الحصن. ك: ولم "تحصن" بفتح صاد وكسرها. و"المحسصنات من النساء" أي ذوات الأزواج "إلا ما ملكت أيمانكم" إلا الأمة المزوجة بعبده، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها، الكشاف: أي اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال للغزاة. ج: المحصنة المرأة التي أحصنها زوجها، وحصنت إذا عفت عن الريبة. ط: "حصان" مربوط، هو بالكسر الفرس الكريم الذكر.
حصن: حصَّن (بالتشديد): وضع الرجال والدواب والمتعة والموال في مأمن (معجم البلاذري) وفي كتاب العبدري (ص 54 ق): أدخلوا دوابهم في مقبرة وحصَّنوها داخل الروضة في المقابر.
حَصَّنه من: حماه من، صانه من، ففي ابن البيطار (1: 120): البادزهر إذا سقي منه على سبيل الاستعداد والتقدم بالحوطة ((قاوم السموم القاتلة وحصَّن من مضارها)).
وحصَّن: أغلق، قفل (المقري 2: 24).
أحصن: صان، منع (معجم البلاذري).
تحصَّن: جاء في ألف ليلة (1: 819): وختم بالدعاء وتحصَّن واستعاذ بالله.
وتحصن: احتمى من، زهد في، امتنع، أمسك عن (هلو).
احتصن: جاءت في معجم فوك في مادة ( Castrum) . وفي كتاب ابن الوليد (ص449): المحصور المحتصن في الحصون والقلاع.
حِصْن: متراس، معقل (بوشر).
وحصن: قرية محاطة بسور (ابن جبير ص208).
وحصن: سور يحيط بالمدينة (معجم الأدريسي ص287، 288) (ألف ليلة 2: 141).
حِصَان، ويجمع على حصانات وأحصنة (بوشر) والعامة تقول حُصان: الذكر من الخيل (ألكالا)، نيبورب ص78، نوبيه ص215) حصان البحر: برنيق، فرس النهر (بوشر).
تحْصِين: حَصانة، معقل، قلعة، ما يحتمى به المحاصَرون، خندق (بوشر).
مِحْصن: احذف من معجم فريتاج (وعجم لين) الكلمات ( et fraemine ipsum) وهي التي لم يذكرها شولتنز. ويذكر هذا الأخير: ( Ferramentum quoddam im freno equino) وبعد هذا ينقل من ابن دريد (ص15). ( freno) وهذا في طبعة رايت (ص9).

حصن

1 حَصُنَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (K, TA,) inf. n. حَصَانَةٌ, (S, Mgh, Msb, TA,) said of a حِصْن [or fortress], (S,) or of a place, (Mgh, Msb, TA,) i. q. مَنُعَ, [for which the CK erroneously substitutes وَمَنَعَ, after كَكَرُمَ, as though the verb were حَصُنَ and حَصَنَ,] (K, TA,) [i. e.] It was, or became, مَنِيع [meaning inaccessible, or unapproachable, or difficult of access]; it was, or became, unattainable, by reason of its height; (Msb;) it was fortified, or protected against attack, so that one could not gain access to what was within it. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) حَصُنَتْ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُصْنٌ (S, Mgh, K) and حَصْنٌ and حِصْنٌ (K) and حَصَانَةٌ; (S, * Msb, * TA;) and ↓ أَحْصَنَتْ, (S, Mgh, K,) inf. n. إِحْصَانٌ; (Mgh;) and ↓ تحصّنت; (K;) said of a woman, She was, or became, continent, or chaste; or she abstained from what was not lawful nor decorous; syn. عَفَّتْ: (S, Mgh, Msb, K:) or she was, or became, married; or she had a husband; (K;) as also حَصَنَتْ and ↓ أُحْصِنَتْ: (Ham p. 101, in which حَصُنَتْ is likewise mentioned in this sense:) or ↓ أَحْصَنَتْ signifies she was, or became, pregnant; (K;) as though pregnancy protected her from a man's going in to her. (TA.) A2: حَصَنَهُ, inf. n. حَصْنٌ, He preserved, or guarded, him, or it, in places inaccessible, or unapproachable, or difficult of access, as in a حِصْن [or fortress]. (TA.) [See also 2 and 4.]2 حصّنهُ, [inf. n. تَحْصِينٌ;] and ↓ احصنهُ; He made it, or rendered it, inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; (Msb, K;) he made it, or rendered it, unattainable, by reason of its height; (Msb;) he fortified it, or protected it against attack, so that one could not gain access to what was within it; (Mgh;) namely, a place. (Mgh, Msb.) حَصَّنْتُ القَرْيَةَ I built a wall around the town, or village. (S.) b2: For the former verb, see also 4.

A2: And see 5.4 احصنهُ: see 2. b2: Also He, (God,) or it, (a coat of mail [or the like],) protected, or defended, him. (Fr, Mgh, * TA.) b3: العِفَّةُ تُحْصِنُ مِنَ الرِّيبَةِ [Continence, or chastity, preserves from suspicion, or evil opinion]. (Mgh.) b4: الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا, in the Kur [xxi. 91 and lxvi. last verse], means Who preserved her pudendum from that which is unlawful or indecorous; (Zj, Mgh, * TA;) who abstained from what is unlawful or indecorous; or was continent, or chaste. (Msb.) b5: احصن المَرْأَةَ He (her husband) caused the woman to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; (S, Mgh, K; *) as also ↓ حَصَّنَهَا. (K.) And احصنهُ التَّزَوُّجُ [Marriage caused him to abstain from that which is unlawful &c.]. (K.) b6: [Also He married the woman; i. e. gave her in marriage.] See أُحْصِنَتْ above, in the first paragraph. In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أُحْصِنَّ, meaning And when they are married. (S, TA.) And a poet says, أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ تِلْكَ أَفْعَالُ القِزَامِ الوَكَعَهْ i. e. They married [their mother to their slave: such are the deeds of the mean, the base]. (S.) A2: أَحْصَنَتْ, intrans.: see 1, in two places. b2: In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أَحْصَنَّ; and accord. to Ibn-Mes'ood, this, said of female slaves, means And when they are Muslimehs. (TA.) Accord. to Aboo-Haneefeh, الإِحْصَانُ in a case of stoning involves six conditions; The being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and validly married, and having had her marriage consummated: and in a case of charging with adultery, the being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and continent, or chaste. (Mgh.) b3: And أحْصَنَ He (a man, S, Msb) married, or took a wife. (S, Msb, K.) With the lawyers, إِحْصَانٌ meansThe act of coïtus conjugalis in a case of valid marriage; and accord. to Esh-Sháfi'ee, by a free man who has attained to puberty, and in the case of a free woman who has attained to puberty, among the Muslims and the believers in a plurality of gods; meaning, in a case of valid marriage. (Msb.) 5 تحصّن, said of the enemy, (S, TA,) [He fortified himself: or] he entered the [or a] حِصْن [or fortress]: or protected himself by it: or took it, or made it, as a place of abode. (TA.) b2: and hence, He guarded, or protected, himself in any way. (TA.) b3: See also 1. b4: Also He (a horse, TA) became a حِصَان, (K,) i. e. a stallion, or fit to cover: (TA voce رَاحَ:) or affected to be so: (Az, TA:) [and so ↓ حَصَّنَ or حُصِّنَ; for] a horse in this case is said to bear evidence of التَّحَصُّن and التَّحْصِين. (S, * K, TA.) حِصْنٌ [A fortress; a fort; a fortified place;] a place of which the interior is inaccessible; (K;) any place that is fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (Mgh;) a place that is unattainable, by reason of its height; (Msb;) a fortified city: (TA:) pl. [of mult.] حُصُونٌ (S, Msb, K) and حِصَنَةٌ and [of pauc.] أَحْصَانٌ. (K.) [Hence,] أَبُو الحِصْنِ: see أَبُو الحُصَينِ, below. [Hence, also,] خَيْلُ العَرَبِ حُصُونُهَا ذُكُرُهَا وَإِنَاثُهَا (tropical:) [The horses of the Arabs are their حُصُون; the males thereof and the females thereof]. (TA.) A man said to 'Abd-Allah Ibn-El-Hasan, “My father has left the third of his property for the حُصُون: ” and he replied “ Buy thou horses: ” so in the A: in the M, “Buy thou therewith horses, and mount [men] on them [to fight] in the cause of God. ” (TA.) b2: [Hence, also,] (tropical:) Arms. (K, TA.) Yousay, جَآءَ يَحْمِلُ حِصْنًا (tropical:) He came bearing arms. (TA.) b3: Also The [new moon; or the moon when it is termed] هِلَال: in the K, الهَلَاكُ is erroneously put for الهِلَالُ. (TA.) حَصْنَآءُ: see what next follows.

حَصَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَاصِنٌ (S, Mgh, K) and ↓ حَاصِنَةٌ (K) and ↓ حَصْنَآءُ (S, K) and ↓ مُحْصِنَةٌ (Th, S, Mgh, Msb, K) and ↓ مُحْصَنَةٌ, (Th, S, Msb, K,) applied to a woman, Continent, or chaste; or abstaining from what is not lawful nor decorous, (Th, S, Mgh, Msb, K,) or from that which induces suspicion or evil opinion: (Sh and TA in explanation of the first of these epithets:) or married; having a husband: (K:) or حَصَانٌ has both of these significations: (Ham p. 101:) and accord. to Th, (S,) ↓ مُحْصَنَةٌ, with fet-h only, has the latter signification; (S, Mgh, * Msb; *) and means caused to be continent or chaste, or to abstain from that which is unlawful or indecorous, by her husband: (Mgh: [and the same is implied in the S:]) and this epithet is also applied to a woman emancipated: and to one having become a Muslimeh: (Az, TA:) [certain particular applications of ↓ مُحْصِنَةٌ have been implicatively shown above: see 4:] the pl. of حَصَانٌ is حُصُنٌ and حَصَانَاتٌ: and the pl. of ↓ حَاصِنٌ and ↓ حَاصِنَةٌ is حَوَاصِنُ and حَاصَنَاتٌ: the former of which (حواصن) also signifies pregnant, (K,) applied to women: (TA:) the pl. محصنات, in the first instance of its occurrence in ch. iv. [verse 28] of the Kur, is read by all ↓ مُحْصَنَات, (A 'Obeyd, TA,) meaning having husbands; (A 'Obeyd, Mgh, Msb, TA;) because when such women are made captives, their marriage-tie is cut: but in other instances, some read thus, understanding it in the sense last explained; and others read ↓ مُحْصِنَات, as meaning that have become Muslimehs: (A 'Obeyd, TA:) in the Kur iv. 29, it means free women: and in the Kur v. 7, continent, or chaste, women: (Mgh: [in the Msb, it is said to have the latter of these last two meaning in 4:25, and the former of them in 5:5:]) ↓ مُحْصَنَات is the more common in the language of the Arabs. (Fr, TA.) b2: حَصَانٌ also signifies A pearl, or a large pearl; syn. دُرَّةٌ: (K:) because it is protected in the interior of the shell that contains it. (TA.) حِصَانٌ A generous, or high-bred, horse, (Msb, K,) of whose seed one is niggardly: (K:) or a male horse: (Mgh, K:) or this latter is a secondary meaning, originating from frequency of usage: (S, Msb:) or a stallion horse; or one fit to cover: (TA voce رَاحَ:) the حِصَان is. so called because he preserves his rider: (TA:) or because his back is like the حِصْن to his rider; (Mgh, Msb;) wherefore horses are called حُصُونٌ: (Mgh:) or because one is niggardly of his seed, so that he is not made to cover any but a generous mare: (S, Mgh, Msb:) pl. حُصُنٌ. (Mgh, Msb, K.) حَصِبينٌ, applied to a place, (Msb, TA,) or to a حِصْن [or fortress], (S,) Inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; syn. مَنِيعٌ; (Msb, K; *) [unattainable, by reason of its height; fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (see حَصُنَ, of which it is the part. n.;)] a building that protects him who has recourse to it for refuge. (Sb, TA.) b2: هُوَ الحَصِينُ أَنْ يُــرَامَ, meaning مِنْ أَنْ يُــرَامَ ↓ أَحْصَنُ: see (near its end) the first paragraph in art. ال. b3: دِرْعٌ (K) and حَصِينَةٌ (Sh, K) A coat of mail firmly, strongly, or compactly made: (K:) or trusty, or trusted in, having the rings [for الخلق in the L and TA, I read الحَلَق,] near together; such that weapons produce no effect upon it: (Sh, L, TA:) so called because it is [as] a حِصْن to the body. (Er-Rághib, TA.) حُصَيْنٌ dim. of حِصْنٌ. b2: Hence,] أَبُوالحُصَيْنِ The fox; syn. الثَّعْلَبُ; (S, K;) so called because of his protecting himself from causes of harm by his acuteness; (Har p. 663;) as also أَبُو

↓ الحِصْنِ. (M, K.) حَاصَنٌ and حَاصِنَةٌ: see حَصَانٌ, in four places. b2: The latter also signifies A man's wife: and so حَاضِنَةٌ. (TA.) أَحْصَنُ [More, and most, strongly fortified, or protected against attack]. (TA in art. لوم.) See also حَصِينٌ.

مُحْصَنٌ Wheat stored up. (TA in art. عسى.) b2: A man caused, by marriage, to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; expl. by قَدْ أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ. (K.) And A man married, or having a wife; (S, Msb, K;) as also ↓ مُحْصِنٌ: (Zj, Msb:) the former anomalous [if أُحْصِنَ be not allowable as meaning, like أَحْصَنَ, “he married,” or “ took a wife: ” but see 1 and 4]. (S, Msb.) For the fem., مُحْصَنَةٌ, and its pl., مُحْصَنَاتٌ, see حَصَانٌ, in four places.

مُحْصِنٌ: see مُحْصَنٌ: and for the fem., مُحْصِنَةٌ, and its pl., مُحْصِنَاتٌ, see حَصَانٌ, in three places.

مِحْصَنٌ A lock; syn. قُفْلٌ. (K.) b2: The piece of iron that extends upwards upon the nose of the horse, having its base in the كِعَامَة, which is the iron thing that embraces, or clasps, (تَلْتَقِمُ,) the muzzle of the horse. (IDrd in his book on the Saddle and Bridle, pp. 8-9.) [Jac. Schultens, as cited in Freytag's Lex., explains it as Ferramentum quoddam in fræno equi et frænum ipsum.]

b3: A [basket of the kind called] زَبِيل: (K:) one should not say مِحْصَنَةٌ. (TA.)

لفف

Entries on لفف in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
لفف
لَفَفْتُ الشيء ألُفُّه لَفّاً.
ولَفَّ الكتيبة بالأخرى: إذا خلط بينهما في الحرب، وأنشد ابن دريد:
ولَكَمْ لَفَفْتُ كَتِيْبَةً بكَتِيْبَةٍ ... ولَكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرا
ولفَّهُ حَقَّه: أي منعه.
وفي حديث أم زرع: زوجي إن أكَلَ لفَّ. أي قمَش وخلَّط من كل شيء، وقد كُتِبَ الحديث " بتمامه " في تركيب ز ر ن ب.
واللِّفَافَةُ: ما يُلَفُّ به على الرِّجل وغيرها، والجمْع: اللَّفائفُ.
وجاؤا ومن لَفَّ لِفَّهُم: أي ومن عُدَّ فيهم وتأشَّب إليهم، قال الأعشى:
وقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... نُبَاكاً فَقَوّاً فالرَّجا فالنَّواعِصا
وأنشد ابن دريد:
سَيَكْفِيْكُمُ أوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوَارِسُ من جَرْمِ بن رَبّانَ كالأُسْدِ
وأجاز أبو عمرو فتح اللاّم. وقال المُفَضّل الضبيُّ: اللِّفُّ الصِّنْفُ من الناس من خير أو شر.
والألْفَافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها على بعض، ومنه قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (واحدُها لِفٌّ؟ بالكسر -، ومنه قولهم: كنا لِفّاً: أي مجتمعين في موضع.
وقال الليث: اللِّفُّ: ما لُفُّوا من ها هنا وها هنا كما يَلُفُّ الرجل شُهود زُوْر.
قال: وحديقة لِفَّةٌ، ويقال لِفٌّ.
واللِّفُّ: الحِزب والطائفة، ومنه الحديث: فكان عُمر وعثمان وابن عُمر لِفّاً. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ن ص ب.
واللَّفِيْفُ: ما اجتمع من الناس من قبائل شتّى، يقال: جاؤوا بِلِفِّهم ولَفيفِهم: أي واخلاطِهم. وقوله تعالى:) جِئْنا بكم لَفِيْفا (أي مجتمعين مختلطين من كل قبيلة.
وطعام لَفِيْفٌ: إذا كان مَخلوطاً من جنسين فصاعداً.
وباب من العربية يقال له: اللَّفِيْفُ؛ لاجتماع الحرفين المعتلين في ثُلاثِّيه، وهو نوعان: مَقْرون ومفْروق؛ فالمقرون ك " طوَى " و " روى " والمفروق ك " وَحى " و " وعى ".
واللَّفِيْفَةُ: لحم المَتْنِ الذي تحت العقَبِ من البَعير.
وقال الليث: المِلفّ؛ لِحاف يُلتفّ به.
ورجل ألَفّ بيِّن اللَّفَفِ: أي عَييّ بطيءُ الكلام إذا تكلّم ملأ لِسانه فاه، فال الكَميْتُ:
وِلايَةَ سِلَّغْدٍ ألَفَّ كأنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوْكِ أثْوَلُ والألفُّ؟ أيضاً -: الرجل الثَّقيل البَطِيءُ، قال زهير بن أبي سُلمى:
مَتى تَسْدُدْ به لَهَوات ثَغْرٍ ... يُشَارُ إليه جانِبُهُ سَقِيْمُ
مَخُوْفٍ بَأْسُهُ يَكْلاكَ منه ... قويٌّ لا ألَفُّ ولا سؤومُ
وأنشد ابن دريد:
رَأْيْتُكُما يا ابنَيْ عياذٍ عَدَوْتُما ... على مال ألوى لا سنيد ولا ألَفْ
ولا مالَ لي إلاّ عطافٌ ومِدْرَعٌ ... لكم طَرَفٌ منه حَدِيْدٌ ولي طَرَفْ
وامرأة لفّاء: ضخمة الفَخِذَيْنِ، وفَخِذانِ لَفّاوانِ، قال الحَكَم بن معمر الخضريُّ:
تَسَاهَمَ ثَوْباها ففي الدِّرْعِ رادَةٌ ... وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ
تَساهم: تقارع. وأنشد ابن فارس:
عِرَاضُ القَطا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وما اللُّفُّ أفْخاذاً بِتارِكَةٍ عَقْلا
والألَفُّ: عِرقٌ يكون في وظِيف اليد بين العُجاية في باطن الوظيف، قال:
يا رِيَّها إنْ لم تَخُنّي كَفّي ... أو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الألَفِّ
وقال ابن الأعرابيِّ: اللِّفَفُ: أن يلتوي عِرق في ساعد العامل فيُعطِّله عن العمل، وأنشد:
الدَّلْوُ دَلْوي إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ ... وإنْ نَجا صاحِبُها من اللَّفَفْ
وقال المُفَضل الضبِّي: اللُّفُّ؟ بالضم -: الشَّوَابِل من الجواري وهُنَّ السِّمان الطِّوال.
وقال الأصمعي: الألَفُّ: الموضِع المُلتفُّ الكثير الأهل، قال ساعدة بن جُؤيَّةَ الهُذلي:
ومَقامِهِنَّ إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ ألَفَّ وصَدَّهُنَّ الخشَبُ
وشجرة لَفّاءُ: أي مُلْتَفَّةُ الأغصان. وقال بعضهم في قوله تعالى:) وجَنّاتٍ ألْفافا (أنّها جمْع لُفٍّ وهو جمْع جَنة لفّاء، فهي جمْع الجمْعِ.
ورجل ألَفُّ: مَقروْنُ الحاجبين.
وقال أبو عمرو: اللَّفُوْفُ من الغنم: التي يذبحها صاحبها وكا يرى أنها لا تُنْقي فأصابها مُنقيَةً.
ولَفْلَف؟ مثال نَفْنَفٍ -: موضع بين تيماء وجبليْ طيِّءٍ.
وقال ابن دريد: رجل لَفْلَفٌ ولَفْلافٌ: إذا كان ضعيفاً.
وقال الليث: ألَفَّ الرجل ثوبه كما يُلِفُّ الطائر رأسه: إذا جعله تحت جناحه، قال أمية بن أبي الصَّلْتِ يذكر الملائكة:
ومنهم مَلِفٌّ في جَنَاحَيْهِ رَأْسَهُ ... يَكادُ لِذِكْى رَبِّهِ يَتَقصَّدُ
من الخَوْفِ لا ذو سَأْمَةٍ من عِبَادَةٍ ... ولا هو من طُوْلِ التَّعَبُّدِ يُجْهَدُ
وفي أرض بني فلان تَلافيفُ من عُشب: أي نبات مُلْتَفٌّ.
والتَّلْفِيْفُ: مبالغة اللَّفِّ.
والشيء المُلَفَّفُ في البِجَادِ: وطبُ اللبن؛ في قول أبي المُهَوِّش الأسدي:
إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَمِيْمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيْشَ فَجِئْ بِزَادِ
بِخُبْزٍ أو بِتَمْرٍ أو بِلَحْمٍ ... أو الشَّيْءِ المُلّفَّفِ في البِجادِ
تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأسَ لُقْمانَ بنِ عادِ
وفي حديث معاوية؟ رضي الله عنه - أنه مازح الأحنف بن قيس فما رُؤي مازحان أوْقَر منهما، قال له: يا أحنف ما الشيء المُلَفَّفُ في البِجادِ؟ فقال: هو السَّخِينة يا أمير المؤمنين. ذهب معاوية؟ رضي الله عنه - إلى قول أبي المُهَوِّشِ، والأحنف إلى السخينة التي كانت تُعيَّرها قريش؛ وهي شيء يُعمل من دقيق وسمن؛ لأنهم كانوا يُولعون بها حتى جَرت مجرى النَّبز لهم، وهي دون العصيدة في الرِّقة وفوق الحساء، وكانوا يأكُلونها في شدة الدهر وغلاء السعر وعَجَف المال، قال كعب بن مالك رضي الله عنه:
زَعَمَتْ سَخِيْنَةُ أنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلاّبِ
وقال آخر:
يا شَدَّةً ما شَدَدْنا غَيْرَ كاذِبَةٍ ... على سَخِيْنَةَ لولا اللَّيْلُ والحَرَمُ
وقال ابن الأعرابي: لَفْلَفَ الرجل: إذا استقصى الأكل.
ولَفْلَفَ: إذا اضطرب ساعِده من التواءِ العِرْق.
وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. وفي حديث أم زرع: وإن رَقد التَفَّ. أي إذا نام الْتَفَّ ونام في ناحية ولم يُضاجِعني، وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب. وقالت امرأة لزوجها ذامّةً له: إنّ ضِجْعَتَك لانجِعاف، وإنّ شِمْلَتك لالتْفافٌ؛ وإنَّ شُرْبَك لاشتِفافٌ؛ وإنك لَتَشبع ليلة تُضافُ؛ وتأمن ليلة تُخافُ.
والتِفَافُ النَّبْتِ: كَثْرَتُه.
والتركيب يدل على لَفِّ شيء.

لفف


لَفَّ(n. ac. لَفّ)
a. Folded, rolled up; wrapped up, enveloped; packed
up.
b. [acc. & Bi], Joined to; put with.
c. [Fī], Gobbled.
d. [ coll. ], Put on (
turban ).
e. see VIII (b)
لَفَّفَa. see I (a)
أَلْفَفَa. Put under the wing ( head : bird ).
b. see I (a)
تَلَفَّفَ
a. [Fī], Wrapped himself up, enveloped himself in.

إِلْتَفَفَa. see Vb. Was luxuriant, entangled, bushy.

لَفّa. Folding; fold.
b. Metaphor, trope.

لَفَّة
a. [ coll. ], Turban; band, filled;
roll, wrap.
لِفّ
(pl.
لُفُوْف)
a. Crowd; assemblage; party.
b. Luxuriant (garden).
لِفَّةa. see 2 (b)
لَفَفa. Sprain.

أَلْفَفُ
(pl.
لُفّ)
a. Luxuriant, bushy.
b. Stammering, undecided; embarrassed.

مِلْفَفa. Cover, covering, wrapper.

لِفَاْفَة
(pl.
لَفَاْئِفُ)
a. Bandage.

لَفِيْفa. Mixed.
b. Mixed crowd; horde.
c. Intimate friend.
d. Verb with two weak letters ( و & ى ).

أَلْفَاْفa. Luxuriant, bushy trees.

لَفَّآءُa. see 2 (b)
مِلْفَاْفa. see 20
تَلَاْفِيْفa. Bushy plants.

N. P.
لَفڤفَa. Folded, wrapped up, enveloped.
b. Grown to a head, cabbaged.
c. [ coll. ], Cabbage.
N. P.
لَفَّفَa. Wrapped up; twisted, twined; bandaged.

N. P.
إِلْتَفَفَa. see 14 (a)
لَفَّ فِى الأَكْل
a. He ate mixed food.

جَاؤُوَامَن لَفَّ لَِفَّهُم
a. They came, they & their people.
لفف: {ألفافا}: ملتفة، واحدها: لف ولفيف. {لفيفا}: جميعا. و {التفَّت}: التقت.
(لفف) : أَتانَا بنو فُلانٍ ومنْ لَفّ لَفُّهُم؛ بفتحِ اللاَّمِ، لُغةٌ في كَسْرها.
اللَّفُوفُ من الغَنم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها، وكانَ يَرى أَنَّها لا تُنْقِى، فأصابها مُنْقِيةً.
ل ف ف : لَفَفْتُهُ لَفًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَالْتَفَّ وَالْتَفَّ النَّبَاتُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ اخْتَلَطَ
وَنَشَبَ وَالْتَفَّ بِثَوْبِهِ اشْتَمَلَ وَاللِّفَافَةُ بِالْكَسْرِ مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا وَالْجَمْعُ لَفَائِفُ. 
لفف
قال تعالى: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً
[الإسراء/ 104] أي: منضمّا بعضكم إلى بعض. يقال: لَفَفْتُ الشيء لَفّاً، وجاءوا ومن لَفَّ لِفَّهُمْ، أي: من انضمّ إليهم، وقوله:
وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً
[النبأ/ 16] أي: التفّ بعضها ببعض لكثرة الشّجر. قال: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
[القيامة/ 29] والْأَلَفُّ: الذي يتدانى فخذاه من سمنه، والْأَلَفُّ أيضا: السّمين الثقيل البطيء من الناس، ولَفَّ رأسه في ثيابه، والطّائر رأسه تحت جناحه، واللَّفِيفُ من الناس:
المجتمعون من قبائل شتّى، وسمّى الخليل كلّ كلمة اعتلّ منها حرفان أصليّان لفيفا.
ل ف ف: (لَفَّ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (لَفَّفَهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِهِ وَ (الْتَفَّ) بِثَوْبِهِ. وَ (اللِّفَافَةُ) مَا يُلَفُّ عَلَى الرِّجْلِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ (اللَّفَائِفُ) . وَ (اللَّفِيفُ) مَا اجْتَمَعَ مِنَ النَّاسِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا} [الإسراء: 104] أَيْ مُجْتَمِعِينَ مُخْتَلِطِينَ. وَبَابٌ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ يُقَالُ لَهُ: اللَّفِيفُ لِاجْتِمَاعِ الْحَرْفَيْنِ الْمُعْتَلَّيْنِ فِي ثُلَاثِيَّةٍ نَحْوُ ذَوَى وَحَيِيَ. وَ (الْأَلْفَافُ) الْأَشْجَارُ يَلْتَفُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا} [النبأ: 16] وَاحِدُهَا (لِفٌّ) بِالْكَسْرِ. 
[لفف] نه: فيه: إن أكل "لف"، أي قمش وخلط من كل شيء، وإن رقد "التف"، أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني. ك: أي لم يباشرها، ولف أي استقصى جميع ما في الإناء. نه: وفيه: سافرت مع عثمان وعمر فكان عمر وعثمان وابن عمروكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا "لفا" فكنا نتــرامــى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: كذاك لا تذعروا علينا، اللف: الحزب والطائفة، وجمعه ألفاف، يقول: حسبكم لا تنفروا أبلنا. غ: لفا، أي فرقة وحزبًا. نه: ومنه: ح: إني لأسمع بين فخذيها من "لففها" مثل فشيش الحرابش، اللفف واللف: تدانى الفخذين من السمن، والمراة لفاء. ط: "فالتفوا" حولها، أي اجتمعوا حولها، جثى أي جلس على ركبتيه من ضيق المكان، ما هذه الجلسة- كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها، فأجاب بأنه جلسة تواضع لا حقارة، ولذا وصفه بأنه عبد كريم لا عبد متكبر معاند، ودعوا ذروتها أي أعلاها. شم: وشهد عليه "لفيف" من الناس، أي ما اجتمع من الناس من قبائل شتى.
[لفف] لففت الشئ لفا ولففته، شدِّد للمبالغة. ولَفَّهُ حَقَّهُ، أي مَنَعَه. وتَلَفَّفَ في ثوبه والتَفَّ بثوبه. والتفاف النبت: كثرته. والشئ المُلَفَّفُ في البِجادِ: وطْبُ اللبن، في قول الشاعر  إذا ما ماتَ مَيْتٌ من تَميمٍ فَسَرَّكَ أن يعيش فجئْ بزادِ بِخُبْزٍ أو بسَمْنٍ أو بتَمْرٍ أو الشئ الملفف في البجاد واللفافة: ما يُلَفُّ على الرِجْل وغيرها، والجمع اللفائِف. وقولهم: جاءوا ومن لَفَّ لَفّهُمْ، أي ومن عُدَّ فيهم وتأشّب إليهم. واللَفيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى. يقال: جاءوا بلَفِّهِمْ ولَفيفِهِمْ، أي وأخلاطهم. وقوله تعالى: {جئنا بكم لَفيفاً} أي مجتمعين مختلطين. وطعامٌ لَفيفٌ، إذا كان مخلوطاً من جِنْسين فصاعداً. وفلانٌ لفيفُ فلان، أي صديقه. وباب من العربية يقال له اللفيف، لا جتماع الحرفين المعتلّين في ثُلاثيِّة، نحو ذَوي وحَيِيَ. والألْفافُ: الأشجار يَلْتَفُّ بعضها ببعض، ومنه قوله تعالى: {وجَنَّاتٍ ألْفافا} ، واحدها لِفٌّ بالكسر. ومنه قولهم: كنّا لِفا، أي مجتمعين في موضع واحد. ورجلٌ ألَفُّ بيِّن اللَّفَفِ، أي عَيٌّ بطئ الكلام، إذا تكلم ملا لسانه فمه. قال الكميت: وِلاية سِلْغَدٍّ أَلَفَّ كأنه من الرهق المخلوط بالنوك أثول والالف أيضا: الرجال الثقيل البطئ. وامرأة لفاء: ضخمة الفَخِذين مكتَنِزة، وفَخِذان لَفَّاوانِ. قال الشاعر : تَساهَمَ ثَوْباها ففي الدِرْعِ رَأدَةٌ وفي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ قوله تَساهَمَ، أي تقارع. ويقال ألَفَّ الطائرُ رأسه تحت جناحيه. وفي أرض بني فلانٍ تَلافيفُ من عشب، أي نباتٌ مُلْتَفٌّ. قال الأصمعي: الألَفُّ: الموضعُ المُلْتَفُّ الكثير الأهل. وأنشد لساعدَة بن جؤية الهذلى ومقامهن إذا حُبِسْنَ بمَأزِمٍ ضَيْقٍ ألَفَّ وَصَدَّهُنَّ الاخشب
[ل ف ف] اللَّفَفَ كثرة لحم الفخذين لَفَّ لَفًا وَلَفَفًا وهو أَلَفُّ ولفَّ الشيء يلُفُّهُ لفّا جمعه وقد الْتَفَّ وجمعٌ لَفِيفٌ مجتمعٌ مُلْتَفٌّ من كل مكان قال ساعدُ بن جُؤَيَّةَ

(فالدهرُ لا يُبْقى على حَدَثانِه ... أَنسٌ لَفيفٌ ذو طَوائفَ حَوْشَبُ) واللُّفُوفُ الجماعاتُ قال أبو قِلابَةَ

(إذ عارت النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ وَإِذْ ... سَلُّوا السيوف عُراةً بعدَ إِشْحانِ)

وجاء القومُ بِلَفِّهم ولَفَّتهم ولفيفِهم أي بجماعتهم وجاءوا لِفُّهُم ولَفِهم كذلك واللَّفيفُ القوم يجتمعون من قَبائل شتى وجاءوا ألْفافًا أي لَفيفًا والْتَفَّ الشيء تَجمَّعَ وتكاثف ومكانٌ أَلَفُّ مُلْتَفٌّ قال ساعدةُ بن جُؤَيةَ

(ومَقامِهنَّ إذا حُبِسْنَ بِمَأْزِمٍ ... ضَيْقٌ أَلَفَّ وصَدَّهُنَّ الأخْشَبُ)

واللَّفيفُ الكثير من الشجر وجَنَّةٌ لَفَّةٌ ولِفٌّ مُلْتَفَّةٌ وجناتٌ ألْفافٌ وفي التنزيل {وجنات ألفافا} النبأ 16 وقد يجوز أن تكون أَلْفافٌ جمع لُفٍّ فيكونَ جمعَ الجمعِ قال أبو إسحاق هو جمعُ لفيفٍ كَنَصيرٍ وأنصارٍ وقال أبو حنيفة الْتَفَّ الشجر بالمكان كثُرَ وتضايقَ وهي حديقةٌ لَفَّةٌ وشَجرٌ لَفٌّ كلاهما بالفتح وقد لَفَّ يَلَفُّ لفّا ولَففًا واللَّفيفُ ضُروبٌ الشَّجرِ إذا التفَّ واجتمع وجاء بنون فلانٍ ومَنْ لفَّ لِفَّهُمْ ولَفَّهُمْ وإن شئت رَفَعْتَ والقولُ فيه كالقولِ في ومن أَخَذَ أَخْذَهُمْ وإِخْذَهم واللَّفَفُ في الأكل إكثارٌ وتخليطٌ وفي الكلامِ ثِقَلٌ وَعِيٌّ مع ضَعْفٍ لَفَّ لَفَفًا وهو ألَفُّ وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ وقد لَفْلَفَ وأَلَفَّ الطائرُ رأسَهُ جعله تحت جَنَاحِه والأَلَفَّانِ عِرْقانِ يَسْتَبْطِنانِ العَضُدين ويُفْرَدُ أَحَدُهُما من الآخر قال (إن أنا لم أُرْوِ فَشَلَّتْ كَفِّي ... وانقطعَ العِرْقُ من الأَلَفِّ)

واللَّفيفُ حَيٌّ من اليَمنِ ولَفْلَفٌ اسم مَوْضِعً قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ

(عفا لَفْلَفٌ من أهله فالْمُضَيَّحُ ... فليس به إلاَّ الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
ل ف ف

لفّ الثوب وغيره، ولفّ الشيء في ثوبه ولفّفه، ولفّ رأسه في ثيابه، والتفّ في ثيابه وتلفّف. ولبس الخف باللّفافة. والتفّ النّبت. وفي الأرض تلافيف من عشب " وجنّاتٍ ألفافاً ": ملتفّة، وبه لففٌ من الأشجار. قال الطرمّاح:

ولقد عرتني منك جدوى أنبتت ... خضرا إلى لفف من الأشجار

ورجل ألف، وامرأة لفّاء، وقد لفّت تلفّ لففاً وهو تداني الفخذين من السّمن وهو عيب في الرجل مدح في المرأة. قال نصر بن سيّار ملك خراسان:

ولو كنت القتيل وكان حياً ... تشمر لا ألفّ ولا سؤوم

وقال يصف نساءً:

عراض القطا ملتفّة ربلاتها ... وما اللفّ أفخاذاً بتاركة عقلاً

ورجل ألفّ وملفلف: عييّ، وبلسانه لفف ولفلفة. قال:

كأنّ فيه لففاً إذا نطق ... من طول تحبيس وهمّ وأرق

ومن المجاز: التفّوا عليه وتلفّفوا: اجتمعوا، وتلفّف له على حنقٍ. قال النابغة:

وقد تلفف لي عمرو على حنق ... عن قول عرجلة ليسوا بأخيار

ولفّ الكتيبة بالأخرى. قال حسّان:

إن دهراً يلف شملي بجمل ... لزمان يهم بالإحسان

وجاءوا ومن لفّ لفّهم. قال:

سيكفيكم أوداً ومن لفّ لفّها ... فوارس من جرم بن زبّان كالأسد

وقال مسافر بن أبي عمرو:

لقوا جمع قيسٍ بالمناقب غدوة ... وفي جمعها سعد وصنر وعامر

وفيه سليم لفها ولفيفها ... تعادى بها للموت جردٌ محاضر

وجاءوا في لفّ ولفيف وهم الأخلاط، ومررت بلفّ من بني فلان: بطائفة، وتقول: في لفّ من كنت، وعنده ألفاف من الناس. والتفّت اللفوف. والتفّ وجه الغلام، وغلام ملتفّ الوجه إذا اتصلت لحيته. وأرسلت الصّقر على الصيد فلافّه إذا التفّ عليه وجعله تحت رجليه. وما تصافّوا حتى تلافّوا. ولاففناهم. ونبات ألفّ، وروضة لفّاء. قال جندل:

وإنّ عيصى عيصُ عزٍّ أخيس ... ألفّ تحميه صفاةٌ عرمس

وقال الشماخ:

بلفّاء يدعو ساق حرّ حمامها ... كأن عليها السّابريّ الممصّرا

لكثرة زهرها. وطارت لفائف النبات وهي قشره الذي يلتفّ عليه. قال ذو الرمة:

كأن أعناقها كرّاث سائقة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب

وهم يذيب لفائف القلوب جمع: لفافة وهي شحمة تلتفّ على القلب.

لفف: اللَّفَف: كثرةُ لحم الفَخذين، وهو في النساء نعت، وفي الرجال عيب.

لَفَّ لَفّاً ولفَفاً، وهو أَلَفُّ. ورجل أَلَفُّ: ثقيل. ولفَّ الشيء

يَلُفُّه لَفّاً: جمعه، وقد التَفَّ، وجمعٌ لَفِيفٌ: مجتمع مُلتَفّ من كل

مكان؛ قال ساعدةُ بن جؤيَّة:

فالدَّهْر لا يَبْقى على حَدَثانِه

أَنَسٌ لَفِيفٌ، ذو طَرائفَ، حَوْشَبُ

واللَّفُوف: الجماعات؛ قال أَبو قلابة:

إذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَفُّوا اللُّفُوف، وإذْ

سَلُّوا السيوفَ عُراةً بعد أَشْجانِ

ورجل ألَفُّ: مَقْرون الحاجبين. وامرأَة لَفّاء: ملتفة الفخذين، وفي

الصحاح: ضخمة الفخذين مكتنزة؛ وفخذان لَفّاوان؛ قال الحكَم الخُضْري:

تَساهَم ثَوْباها، ففي الدِّرْعِ رَأْدةٌ،

وفي المِرْطِ لَفّاوانِ، رِدْفُهما عَبْلُ

قوله تَساهم أَي تَقارع. وفي حديث أَبي المَوالي: إني لأَسمع بين

فَخِذَيها من لفَفِها مثل قَشِيشِ الحَرابش؛ اللَّفُّ واللَّفَفُ: تَدانى

الفخذين من السِّمَن.

وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم، وجاء

لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك. واللَّفِيفُ: القوم يجتمعون من قبائل

شتى ليس أَصلهم واحداً. وجاؤوا أَلفافاً أَي لَفِيفاً. ويقال: كان بنو

فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخَرين لَفّاً إذا تحزبوا حِزْبين. وقولهم:

جاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهم أَي ومَن عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم. ابن سيده:

جاء بنو فلان ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفَّهم وإن شئت رفَعت

(* قوله «رفعت»

يريد ضممت اللام كما يفيده المجد.)، والقول فيه كالقول في: ومن أَخذ

إخْذهم وأَخْذهم. واللَّفِيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى.

أَبو عمرو: اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط شتَّى فيهم الشريف والدَنيء

والمطيع والعاصي والقويّ والضعيف. قال اللّه عز وجل: جئنا بكم لفيفاً،

أَي أَتينا بكم من كل قبيلة، وفي الصحاح: أَي مجتمعين مختلطين. يقال للقوم

إذا اختلطوا: لَفٌّ ولَفيفٌ.

واللِّفّ: الصِّنف من الناس من خير أَو شر. وفي حديث نابل: قال سافرتُ

مع مولاي عثمان وعمر، رضي اللّه عنهما، في حج أَو عمرة فكان عمر وعثمان

وابن عمر، رضي اللّه عنهم، لِفّاً، وكنت أَنا وابن الزبير في شَبَبة معنا

لِفّاً، فكنا نتــرامــى بالحنظل فما يزيدنا عمر عن أَن يقول كذاك لا

تَذْعَرُوا علينا؛ اللِّفُّ: الحِزْب والطائفة من الالتفاف، وجمعه أَلفاف؛ يقول:

حسْبُكم لا تُنَفِّرُوا علينا إبلنا.

والتَفَّ الشيء: تجمّع وتكاثَف. الجوهري: لفَفْت الشيء لَفّاً

ولفَّفْته، شُدّد للمبالغة، ولفّه حقّه أَي منعه. وفلان لَفِيف فلان أَي صَديقه.

ومكان أَلفّ: ملتفّ؛ قال ساعدة بن جؤيَّة:

ومُقامِهنّ، إذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ

ضَيْقٍ أَلَفَّ، وصَدَّهنَّ الأَخْشَبُ

واللَّفِيف: الكثير من الشجر. وجنّة لَفّة ولَفٌّ: ملتفّة. وقال أَبو

العباس: لم نسمع شجرة لَفَّة لكن واحدتها لَفّاء، وجمعها لُفٌّ، وجمع لِفّ

أَلفاف مثل عِدّ وأَعْداد. والأَلفاف: الأَشجار يلتف بعضها ببعض،

وجنَّاتٌ أَلفاف، وفي التنزيل العزيز: وجنّاتٍ أَلفافاً؛ وقد يجوز أَن يكون

أَلفاف جمع لُفّ فيكون جمع الجمع، قال أَبو إسحق: وهو جمع لفِيف كنَصِير

وأَنصار. قال الزجاج: وجناتٍ أَلفافاً أَي وبساتين ملتفَّة. والتِفافُ

النبْت: كثرته. الجوهري في قوله تعالى وجنات أَلفافاً: واحدها لِفّ، بالكسر،

ومنه قولهم كنا لِفّاً أَي مجتمعين في موضع. قال أَبو حنيفة: التَفَّ الشجر

بالمكان كثر وتضايق، وهي حديقة لَفّة وشجر لف، كلاهما بالفتح، وقد لَفَّ

يَلَفُّ لَفّاً. واللَّفِيف: ضروب الشجر إذا التف واجتمع.

وفي أَرض بني فلان تَلافِيفُ من عُشب أَي نبات ملتف. قال الأَصمعي:

الأَلَفُّ الموضع الملتف الكثير الأَهل، وأَنشد بيت ساعدة بن جؤية:

ومُقامِهن، إذا حُبِسْن بمأْزمٍ

ضَيْقٍ أَلفَّ، وصدَّهنَّ الأَخشبُ

التهذيب: اللُّفُّ الشَّوابِل من الجواري وهن السِّمانُ الطوال.

واللَّفُّ: الأَكل. وفي حديث أُم زرع وذَواتِها: قالت امرأَة: زوجي إن أَكل

لَفّ، وإن شرب اشْتَفّ أَي قَمَش وخلَط من كل شيء؛ قال أَبو عبيد: اللَّفُ في

المَطعم الإكثار منه من التخليط من صنوفه لا يُبقي منه شيئاً.

وطعام لَفِيف إذا كان مخلوطاً من جنسين فصاعداً.

ولَفْلَفَ الرجلُ إذا استقصى الأَكل والعلَف. واللَّفَفُ في الأَكل:

إكثار وتخليط، وفي الكلام: ثِقَل وعِيٌّ مع ضَعْف. ورجل أَلفّ بيِّن اللفَف

أَي عَييٌّ بطيء الكلام إذا تكلم ملأَ لسانُه فمه؛ قال الكميت:

وِلايةُ سِلَّغْدٍ أَلَفّ كأَنه،

من الرِّهَقِ المَخْلُوطِ بالنُّوكِ، أَثْوَل

وقد لَفَّ لفَفاً وهو أَلفُّ، وكذلك اللَّفْلَفُ واللَّفْلافُ، وقد

لَفْلَفَ. أَبو زيد: الأَلَفُّ العَيِيُّ، وقد لَفِفْت لَفَفاً؛ وقال

الأَصمعي: هو الثقيل اللسان. الصحاح: الأَلفُّ الرجل الثقيل البطيء. وقال

المبرد: اللفَف إدخال حرف في حرف.

وباب من العربية يقال له اللَّفِيف لاجتماع الحرفين المعتلين في ثلاثيه

نحو دَوِيّ وحَيِيّ. ابن بري: اللفِيف من الأفعال المُعْتَلّ الفاء

واللام كوَقَى وودَى. الليث: اللفيف من الكلام كل كلمة فيها معتلاَّن أَو

معتلّ ومضاعف، قال: واللَّففُ ما لفَّفوا من هنا وهنا كما يُلَفِّفُ الرجل

شهادة الزور.

وأَلفَّ الرجل رأْسه إذا جعله تحت ثوبه، وتَلفَّفَ فلان في ثوبه والتفَّ

به وتَلَفْلَف به. وفي حديث أُم زرع: وإن رَقد التفّ أَي إذا نام تلفَّف

في ثوب ونام ناحية عني. واللِّفافة: ما يُلفّ على الرِّجل وغيرها،

والجمع اللَّفائف. واللَّفِيفة: لحم المَتن الذي تحته العقَب من البعير؛

والشيء المُلَفَّف في البجاد وَطْبُ اللبن في قول الشاعر:

إذا ما مات مَيْتٌ من تميمٍ،

وسَرَّكَ أَن يعِيشَ، فَجئْ بزادِ

بخُبْزٍ أَو بسمْن أَو بتمْرٍ،

أَو الشيء المُلَفَّف في البِجادِ

قال ابن بري: يقال إنّ هذين البيتين لأَبي المُهَوِّس الأَسدي، ويقال

إنهما ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق، قال: وهو الصحيح؛ قال: وقال أَوس بن

غَلفاء يردّ على ابن الصَّعِق:

فإنَّك، في هِجاء بني تميمٍ،

كمُزْدادِ الغَــرامِ إلى الغَــرامِ

وهم ترَكُوكَ أَسْلَح من حُبارى

رأَتْ صَقْراً، وأَشْرَدَ من نَعامِ

وأَلفّ الطائرُ رأْسه: جعله تحت جناحه؛ قال أُميَّة ابن أَبي الصلْت:

ومنهم مُلِفٌّ رأْسَه في جَناحِه،

يَكادُ لذِكرى رَبّه يتفَصَّدُ

(* قوله «يتفصد» هو بالدال في الأصل وشرح القاموس لكن كتب بازائه في

الأصل يتفصل باللام.)

الأَزهري في ترجمة عمت: يقال فلان يَعْمِتُ أَقرانه إذا كان يَقهَرهم

ويَلُفهم، يقال ذلك في الحرب وجَوْدة الرأْي والعلم بأَمر العدوّ وإثخانه،

ومن ذلك يقال للفائف الصوف عُمُتٌ لأَنها تُعْمَت أَي تُلَفّ؛ قال

الهذلي:يَلُفُّ طَوائفَ الفُرْسا

نِ، وهو بلَفِّهِم أَرِبُ

وقوله تعالى: والفت الساق بالساق؛ إنه لفُّ ساقَي الميّت في كفَنه،

وقيل: إنه اتِّصال شدّة الدنيا بشدة الآخرة.والميّتُ يَُلفُّ في أَكفانه

لفّاً إذا أُدْرِجَ فيها.

والأَلفّان: عِرْقا يستبطِنان العضُدين ويفرد أَحدهما من الآخر؛ قال:

إنْ أَنا لم أُرْوِ فشَلَّتْ كَفِّي،

وانْقطَع العِرْقُ من الأَلَفِّ

ابن الأَعرابي: اللَّفَف أَن يَلتوِي عِرْق في ساعد العامل فيُعَطِّله

عن العمل. وقال غيره: الأَلَفُّ عِرق يكون بين وَظِيف اليد وبين العُجاية

في باطن الوَظِيف؛ وأَنشد:

يا رِيَّها، إن لم تَخُنِّي كفِّي،

أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ من الأَلَفّ

وقال ابن الأَعرابي في موضع آخر: لَفْلَف الرجل إذا اضْطَرب ساعِدُه من

التِواء عِرْق فيه، وهو اللَّفَفُ؛ وأَنشد:

الدَّلْوُ دَلْوِي، إنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ،

وإن نجا صاحبُها من اللَّفَفْ

واللَّفِيفُ: حيّ من اليمن. ولَفْلَف: اسم موضع؛ قال القتال:

عَفا لَفْلَفٌ من أَهله فالمُضَيَّحُ،

فليس به إلا الثعالِبُ تَضْبَحُ

لفف
{لَفَّه} يَلُفُّه {لَفَّاً: ضِدُّ نَشَرَه،} كَلَفَّفَه قالَ الجوهريُّ: شُدِّدَ للمُبالَغَةِ. (و) {لَفَّ الكَتِيبَتَيْنِ} يَلُفُّهُما لَفَّاً: خَلَطَ بيْنَهُما بالحَرْبِ وَهُوَ مجازٌ، وأَنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(ولكَمْ {لَفَفْتُ كَتِيبَةً بكَتِيبَةٍ ... ولكَمْ كَمِيٍّ قد تَرَكْتُ مُعَفَّرَا)
ولَفَّ فُلاناً حَقَّه يَلُفُّه لَفاً: مَنَعَه نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجي إِنْ أَكَلَ لَفَّ} اللَّفُّ فِي الأَكْلِ: إِذا أَكْثَرَ مِنْه مُخَلِّطاً من صُنُوفِه مُسْتَقْصِياً لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئاً. أَو مَعْنَى لَفَّ: قَبَّحَ فِيه. ولَفَّ الشيءَ بالشيءِ: إِذا ضَمَّه إِلَيْه وجَمَعَه ووَصَلَه بهِ. {واللِّفافَةُ بالكسرِ: مَا يُلَفُّ بهِ على الرِّجْلِ وغَيْرِها، ج:} لَفائِفُ نَقَله الجَوْهريُّ، يُقال: لَبسَ الخُفَّ {باللِّفافَة. قَالَ: وقولُهم: جاءُوا ومَنْ لَفَّ} لِفَّهُم، بالكسرِ، والفتْحِ واقتصرَ الجَوهَرِيُّ على الكَسْرِ، وجَمَع بَيْنَهُما ابنُ سِيدَه، قَالَ: وإِن شِئتَ رَفَعْتَ، والقَولُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي: ومَنْ أَخَذَ إِخْذَهُم وأَخْذَهُم قَالَ الصاغانيُّ: وأَجازَ أَبو عَمْرٍ وفتَحَ اللامِ أَو يُثَلَّثُ. قلتُ: والضمُّ غَرِيبٌ: أَي منْ عُدَّ فِيهم وتَأَشَّبَ إِليهم قَالَ الأَعْش:
(وَقد مَلأَتْ بَكْرٌ ومَنْ لَفَّ {لِفَّها ... نُباكاً فقَوّاً فالرَّجَا فالنَّواعِصَا)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدِ:
(سَيَكْفيكُمُ أَوْداً ومَنْ لَفَّ لِفَّها ... فَوارسُ منْ جَرْمِ بن رَبّانَ كالأَسْدِ)
وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ:} اللِّفُّ بالكَسْرِ: الصِّنْفُ من النّاس من خَيْرٍ أَو شَرٍّ. (و) {اللِّفُّ: الحزْبُ والطّائفَةُ، يُقال: كانَ بَنُو فُلانٍ لِفّاً، وبَنُو فُلانِ لقَوْمِ آخَرينَ لِفّاً: إِذا تَحَزَّبُوا حزْبين وَفِي حَدِيث نابلٍ: سافَرْتُ مَعَ مَولايَ عُثمانَ وعُمرَ فِي حَجٍّ أَو عُمرَةٍ، فكانَ عُمرُ وعُثْمانُ وابنُ عُمَرَ لِفّاً، وكنتُ أَنا وَابْن الزُّبَيْرِ فِي شَبَبَةٍ مَعَنا لِفّاً، فكُنّا نَتَــرامَــى بالحَنْظَلِ، فَمَا يَزِيدُنا عُمَرُ على أَن يَقُولَ: كَذَاك لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنا إِبِلَنا. واللِّفُّ: القَوْمُ المُجْتَمِعُونَ فِي موضعٍ ج:} لُفُوفٌ {وألْفافٌ، قَالَ أَبو قِلابَةَ:
(إِذْ عارَت النَّبْلُ} والْتَفَّ {اللُّفُوفُ وإِذْ ... سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بَعْدَ إِشْحانِ)
وَقَالَ اللَّيْثُ: اللِّفُّ: مَا} يُلَفُّ من هاهُنا وهاهُنا: أَي يُجْمَعُ، كَمَا {يُلَفِّفُ الرَّجُلُ شُهُودَ الزُّورِ. قَالَ: واللِّفُّ: الرَّوْضَةُ المُلْتَفَّةُ النَّباتِ، وَكَذَلِكَ البُستانُ المجْتَمِعُ الشَّجَرِ. ويُقال: جاءُوا} بِلِفِّهِم {ولَفِيفِهِمْ: أَي أَخْلاطِهِم} واللَّفِيفُ: مَا اجْتَمَعَ من النّاسِ من قَبائِلَ شَتَّى. ويُقال للقَوْمِ إِذا اخْتَلَفُوا: {لِفٌّ،} ولَفِيفٌ.تحتَ العَقَبِ من البَعِيرِ ووقعَ فِي التَّكْمِلَةِ الذّي تَحْتَهُ العَقَبُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {المِلَفُّ، كمِقَصٍّ: لِحافٌ} يُلْتَفُّ بهِ والفتحُ عامِّيّة. ورَجُلٌ ألَفٌّ بَيِّنُ اللَّفَفِ: عَيِيٌّ بَطِئُ الكلامِ، إِذا تَكَلَّمَ مَلأَ لِسانُه فَمَهُ قَالَ الكَمَيْتُ:
(ولايَةُ سِلِّغْدِ {أَلَفَّ كأَنَّهُ ... من الرَّهَقِ المَخْلُوطِ بالنَّوْكِ أَثْوَلُ)
نَقله الجوهريُّ. وَقَالَ: (و) } الألَفُّ أَيْضا: الثَّقِيلُ البَطِيءُ قَالَ زُهَيْرٌ:
(مَخُوفٌ بَأْسُه يَكْلاكَ مِنْهُ ... قَوِيٌّ لَا أَلَفُّ وَلَا سَؤُومُ)
والأَلَفُّ: المَقْرُونُ الحاجبَيْن نَقَله الصاغانيُّ. والامْرَأَةُ {اللَّفّاءُ: الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ المُكْتَنزَةُ، كَمَا فِي الصحاحِ وَقَالَ غَيره: امْرَأَةٌ} لَفّاءُ: مُلْتَفَّةُ الفَخْذَيْنِ واللَّفّاءُ: الفَخِذُ الضَّخْمَةُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: فَخِذانِ {لَفّاوانِ، قَالَ الحكمُ بن مَعْمَرٍ الخُضْرِيُّ:
(تَساهَمَ ثَوْباهَا ففِي الدِّرْعِ رَأْدَةٌ ... وَفِي المِرْطِ لَفّاوانِ رِدْفُهُما عَبْلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: تَدانِي الفَخْذَيْنِ من السِّمَنِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ عَيْبٌ فِي الرّجُلِ، مَدْحٌ فِي المَرْأَةِ. واللَّفّاءُ من الرِّياضِ: الأَغْصانُ} المُلْتَفَّةُ يُقال: شَجَرةٌ لَفّاءُ. وحَدِيقةٌ لَفَّةٌ: أَي {مُلْتَفَّةُ الأغصانِ.} والأَلَفُّ: عِرْقٌ يَكُون فِي وَظِيفِ اليَدِ بَيْنَه وبَيْنَ العُجايَةِ فِي باطِن الوَظِيفِ، قَالَ: يَا رِيَّها إِنْ لَمْ تَخْنِّي كَفِّي أَو يَنْقَطِعْ عِرْقٌ مِنَ! الأَلفِّ وَقَالَ الأَصمَعِيُّ: {الأَلَفُّ المَوْضِعُ الكَثِيرُ الأَهْلِ قَالَ ساعِدَةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:
(ومُقامِهِنَّ إِذا حُبِسْنَ بمَأْزِمٍ ... ضَيْقٍ} أَلَفَّ وَصَدَّهُنَّ الأَخْشَبُ)
نَقله الجَوْهَريُّ. وَقَالَ السُّكَّرِيُّ فِي شرح الدّيوانِ: مَكَانٌ {ألَفُّ: أَي} مُلْتَفٌّ، وَبِه فَسَّرَ البَيْتَ.
والأَلَفُّ: الرَّجُلُ الثَّقِيلُ اللِّسانِ عَن الأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ العَيِيُّ بالأُمورِ وَلَا يَخْفَى أَنّ هَذَا قد تَقَدَّم للمصَنِّفِ بِعَيْنِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. وَقَالَ ابْن الأعرابيِّ: {اللَّفَفُ مُحَرَّكَةً: أَنْ يَلْتَوِيَ عِرٍ قٌ فِي ساعِدِ العامِل فيُعَطِّلَه عنِ العَمَلِ. وأَنْشَدَ: الدَّلْوُ دَلْوِي إِنْ نَجَتْ من اللَّجَفْ وإِنْ نَجَا صاحِبُها من اللَّفَفْ وقالَ المُفَضَّل الضَّبِّيُّ:} اللُّفُّ بالضَّمِّ: الشوابل من الجَوارِي وهُنَّ السِّمانُ الطِّوالُ كَذَا فِي التّهْذِيبِ. واللُّفُّ: جَمْعُ {اللَّفاءِ وَهِي الضَّخْمَةُ الفَخِذَيْنِ، وأَنشَدَ ابنُ فارِسِ:
(عِراضُ القَطَا مُلْتَفَّةٌ رَبَلاتُها ... وَمَا اللُّفُّ أَفْخاذاً بتارِكَهِ عَقْلاَ)
واللُّفُّ أَيْضا: جَمْعُ الأَلَفِّ بالمَعانِي الَّتِي تَقَدَّمَتْ.} ولَفْلَفٌ: ع، بَيْنَ تَيْماءَ وجَبَلَىْ طَيِّيءٍ قالَ القَتّالُ:
(عَفَا! لَفْلَفٌ من أَهْلِه فالمُضَيَّحُ ... فلَيْسَ بهِ إِلَّا الثَّعالِبُ تَضْبَحُ)
وَقَالَ ابنُ دُريدٍ: رجُلٌ لَفْلَفٌ. ولَفْلافٌ: أَي ضَعِيفٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: {أَلَفَّ الطّائِرُ رَأْسِه فَهُوَ} مُلِفٌّ: جَعَله تحتَ جَناحَيْهِ. قَالَ: وأَلَفَّ فُلانٌ: أَي يَعْنِي رَأْسَه: جَعَله فِي جُبَّتِهِ قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ يَذْكُرُ المَلائِكَةَ:
(ومِنْهُم مُلِفٌّ فِي جَناحَيْهِ رَأسَه ... يَكادُ لذِكْرَى رَبِّه يَتَفَصَّدُ)
ويُقال: هُنا {تَلافِيفُ مِنْ عُشْبٍ: أَي نَباتٌ} مُلْتَفٌّ لَا واحِدَ لَهُ. والشَّيءُ! المُلَفَّفُ فِي البِجادِ فِي قَوْلِ أَبِي المُهَوِّسِ كمُحَدِّثٍ الأَسَدِيِّ:
(إِذا مَا ماتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... وسَرَّكَ أَن يَعِيشَ فجِئْ بِزادِ)

(بخُبْزٍ أَو بَتَمْرٍ أَو بِلَحْمٍ ... أَو الشّيْءِ المُلَفَّفِ فِي البِجادِ)

(تَراهُ يُطَوِّفُ الآفاقَ حِرْصاً ... ليَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمانَ بنِ عادِ)
وطَبُ اللَّبَنِ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ يُقَال: إِنّ هذَيْنِ البَيْتَيْنِ لأَبِي المُهَوِّسِ الأَسَدِيّ، ويُقالُ: إِنّهما ليَزِيدَ بنِ عَمْرِو بنِ الصَّعِقِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَمثله فِي حَلْيِ النَّواهِد للصَّلاحِ الصَّفَدِيِّ وإِنشادُ الجَوْهَريِّ: بخُبْزٍ أَو بسَمْنٍ أَو بَتَمْرٍ مُخْتَلٌّ وَقَول الشّيخِ عليٍّ المَقْدِسِيِّ فِي حَواشِيه: إِنّ الجَوْهَرِيَّ أَنشَدَه كالمُصَنِّفِ، فَلَا أَدرِي وَجْه اخْتِلالِه مَا هُوَ، إِلا غَفْلَةٌ ظاهِرَةٌ، وسهوٌ واضِحٌ لمن تأَمَّلَه، وَفِي حَدِيثِ معاوِيَةَ رِضي اللهُ عَنهُ أَنّه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَ قَيْس فَمَا رُئِي مازِحانِ أَوْقَرَ مِنْهُما، قَالَ لَهُ: يَا أَحْنَفُ. مَا الشيءُ المُلَفّفُ فِي البِجادِ فقالَ: هُوَ السَّخِينَةُ يَا أَمير المُؤَمِنينَ، ذهبَ مُعاوِيَةُ رَضِي الله عَنهُ إِلَى قَوْلِ أَبي المُهَرِّسِ، والأَحْنَفُ إِلَى السَّخِينَةِ الَّتِي كانتْ تُعَيَّرُ بهَا قُرَيْش، وَهِي شَيْءٌ يُعْمَلٌُ من دَقيقٍ وسَمْنٍ لأَنَّهُم كانُوا يُولَعُونَ بِها، حتّى جَرَتْ مَجْرَى النَّبْزِ لَهُم، وَهِي دُونَ العَصِيدَةِ فِي الرِّقَّةِ، وفوقَ الحَسَاءِ، وكانُوا يَأْكُلُونَها فِي شِدَّةِ الدَّهْرِ، وغَلاءِ السِّعْرِ، وعَجَفِِ المالِ، قالَ كَعْلبُ بنُ مالِكٍ رضيَ اللهُ عَنهُ:
(زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلاّبِ)
وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ: {لَفْلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَفَ الرّجُلُ: إِذا اسْتَقْصَى الأَكْلَ والعَلَف. وقالَ فِي موضعٍ آخر: لَفْلَفَ البَعِيرُ: إِذا اضْطَرَبَ ساعِدُه مِن الْتِواءِ عِرْقٍ فِيهِ، وكذلِكَ الرَّجُلُ، وَهُوَ} اللَّفَفُ. {والتَفَّ فِي ثَوْبِه، و (} تَلَفَّفَ) فِي ثَوْبِه بِمَعْنى واحدٍ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: رَجَلٌ {أَلَفُّ: ثَقِيلٌ فَدْمٌ. وجَمْعٌ} لَفِيفٌ: مُجْتَمِعٌ {مُلْتَفٌّ من كُلِّ مَكانِ، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(فالدَّهْرُ لَا يَبْقَى على حَدَثانِه ... أَنَسٌ لَفِيفٌ ذُو طَوائِفَ حَوْشَبُ)
وجاءَ القَوْمُ} بلَفَّتِهِم: أَي بجَماعَتِهِمْ. وجاءُوا {أَلْفافاً: طَوائِفَ.
} والْتَفَّ الشَّيْءُ: تجَمَّعَ وتَكاثَفَ، وَقد {لَفَّه لَفّاً. ويُقال:} الْتَفُّوا علَيْه، {وتَلَفَّفُوا: إِذا تَجَمَّعُوا. وَهُوَ} يَتَلَفَّفُ لَهُ على حَنَقٍ، وَهُوَ مَجازٌ. {واللَّفِيفُ: الكَثِيرُ من الشَّجَرِ يَجْتَمِعُ فِي موضِعٍ} ويَلْتَفُّ. والْتَفَّ الشَّجَرُ بالمَكانِ: كَثُرَ وتَضايَقَ، قالَه أَبو حَنِيفَةَ. {واللَّفَفُ فِي الأَكْلِ: إِكثْارٌ وتَخْلِيطٌ. وَقَالَ المَبَرِّدُ:} اللَّفَفُ: إِدْخالُ حَرْف فِي حَرْفٍ. {ولَفْلَفَ فِي ثَوْبِه،} كالْتَفَّ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: وإِنْ رَقَدَ {الْتَفَّ أَي: نامَ فِي ناحِيَةٍ وَلم يُضاجِعْها، وَقَالَت امْرَأَةٌ لزَوْجِها: إِنَّ ضِجْعَتَكَ لَا نْجِعاف، وإِنّ شِمْلَتَك} لالْتِفاف، وإِنَّ شُرْبَكَ لاشْتِفاف، وإِنَّك لتَشْبَعُ ليلَةَ تُضاف، وتَأْمَنُ ليلَةَ تَخاف. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي ترْجَمة عَمت يُقالُ: فُلانٌ يَعْمِتُ أَقْرانَه: إِذا كانَ يَقْهَرُهُم {ويَلُفُّهم، يُقالُ ذلِكَ فِي الحَربِ، وجَوْدَةِ الرَّأْيِ، والعِلْمِ بأَمْرِ العَدُوِّ، إِثْخانِه، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(} يَلُفُّ طَوائِفَ الفُرْسا ... نِ وهْوَ بِلَفِّهمْ أَرِبُ)
وَقَوله تَعَالَى: {والْتَفَّتِ السّاقُ بالسّاقِ قيل: إِنّه اتّصالُ شِدَّةِ الدُّنْيا بِشدَّةِ الآخرةِ، والمَيِّتُ} يُلَفُّ فِي أَكْفانِه: إِذا أُدْرِجَ فِيها. {واللَّفِيفُ: حَيٌّ من اليَمَنِ.} واللَّفَفُ: مَا لَفُّوا من هُنا وَمن هُنا. وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {اللَّفُوفُ من الغَنَم: الَّتِي يَذْبَحُها صاحِبُها وكانَ يَرَى أَنّها لَا تُنْقِي فأَصابَها مُنْقِيَةً، كَمَا فِي العُباب. ورَجُلٌ} مُلَفَّفٌ: عَيِيٌّ. وبِلِسانِه {لَفْلَفَةٌ. والتَفَّت} اللُّفُوفُ. وَمن المَجازِ: {الْتَفَّ وَجْهُ الغُلامِ، وغُلامٌ} مُلْتَفُّ الوَجْهِ: اتَّصَلَتْ لِحْيَتُه. وأَرْسَلْتُ الصَّقْرَ على الصَّيْدِ فَلافَّةُ: إِذا التَفَّ عَلَيْهِ، وجعَلَه تَحْتَ رِجْلَيْه. وَمَا تَصافُّوا حتَّى! تَلافُّوا. {ولافَفْناهُم. وطارَتْ} لَفائِفُ النَّباتِ، وَهِي قِشْرُه. وهَمٌّ يُذِيبُ لَفائفَ القُلُوبِ: جمعُ {لِفافَةٍ، وَهِي شَحْمَةٌ} تَلْتَفُّ على القَلْب، كَمَا فِي الأساسِ.
(ل ف ف) : (اللَّفِيفُ) مِنْ وُجُوهِ الطَّلَاقِ لَفِي فِي الْحَدِيثِ «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى عَاتِقِهِ شَاةٌ تَيْعَرُ» (أَلْفَاهُ) وَجَدَهُ وَالْعَاتِقُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ وَيُعَارُ الشَّاةِ صِيَاحُهَا وَقَوْلُهُ " لَا أُلْفِيَنَّ " ظَاهِرُهُ نَهْيُ نَفْسِهِ عَنْ الْإِلْفَاءِ وَالْمُرَادُ نَهْيُ الْمُخَاطَبِ عَنْ أَنْ يَكُونَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ إذَا مَنَعَ الصَّدَقَةَ.

لوم

Entries on لوم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more

لوم

1 لَامَ, inf. n. لَوْمٌ, He blamed, censured, or reprehended, syn. عَذَلَ, (S, M, Msb, K,) a person, (S, Msb,) عَلَى كَذَا [for such a thing]. (S.) 4 أَلَامَ He did a thing for which he should be blamed. (S in art. جنف, and L and TA in art. ريب.) 5 تَلَوَّمَ i. q. تَكَلَّفَ اللَّوْمَ. (Ham, p. 356.) لَائِمَةٌ A thing for which the doer is blamed. (TA.)
لوم: {اللوامة}: الملامة. {مليم}: أتى بما يلام عليه.
(ل و م) : (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ وَمِنْهُ " أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ مُتَلَوِّمِينَ " أَيْ مُنْتَظِرِينَ.
بَاب اللوم

لمته وعذلته وفندته وقرعته وأنبته وعاتبته وعنفته ولحيته
(لوم) - في حَديث علىّ - رضي الله عنه -: "إذَا أجْنَب في السَّفر تَلَوَّم ما بَيْنَه وبَيْنَ آخِر الوَقْتِ"
: أي انْتَظر، والتَلَوُّم: التَّمكُّث. وقيل: مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجَة؛ لأنَّه انتظارُ قَضَاءِ اللُّومَةِ. وَتَلوَّم أَيضاً: أَسْرعَ وَجاوز الحَدَّ. وهو من الأَضداد.
- في حديث: "فَتَلاَوَمُوا بَيْنَهُم"
: أي لاَم بَعْضُهم بَعْضاً .
- في حديث: "بئسَ الشَّابُّ المُتَلَوِّم "
يجوز أن يكون مِن اللُّومَةِ؛ وهي الحاجة: أي المُنْتَظر لِقَضائِها، كالمُتَحَوّج مِن الحاجة، أَو المُتَعرِّض للاَّئمةِ في الفِعْل السَّيَّئُ.
ل و م

رجل لوّام ولوّامة ولومة، ولامه على فعله. وأنت ألوم من فلان: أحق بأن تلام، وهو ملوم وملوّم ومليم ومستليم، وقد ليم ولوّم: أكثر لومه، وألام واستلام: استحق اللوم. واستلام إلى ضيفه إذا لم يحسن إليه. قال القطاميّ:

ومن يكن استلام إلى ثويّ ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا

أي الزاد وما يمتذع به الضيف. وتلوّم نفسه: استزادها. وأنحى عليه باللائمة وباللوائم وباللّوماء. وتلوّم على الأمر: تلبّث عليه، وتلوذم عليّ قليلاً. قال عنترة:

فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم
ل و م: (اللَّوْمُ) الْعَذْلُ تَقُولُ: (لَامَهُ) عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ، وَ (لَوْمَةً) أَيْضًا فَهُوَ (مَلُومٌ) . وَ (لَوَّمَهُ) أَيْضًا مُشَدَّدٌ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اللُّوَّمُ) جَمْعُ (لَائِمٍ) كَرَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (اللَّائِمَةُ) الْمَلَامَةُ يُقَالُ: مَا زِلْتُ أَتَجَرَّعُ فِيكَ (اللَّوَائِمَ) . وَ (الْمَلَاوِمُ) جَمْعُ (مَلَامَةٍ) . وَ (أَلَامَ) الرَّجُلُ أَتَى مَا يُلَامُ عَلَيْهِ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ لَائِمٍ (مُلِيمٌ) . أَبُو عُبَيْدَةَ: (أَلَامَهُ) بِمَعْنَى لَامَهُ. وَ (تَلَاوَمُوا) أَيْ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرَجُلٌ (لُومَةٌ) يَلُومُهُ النَّاسُ وَ (لُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ يَلُومُ النَّاسَ. وَ (التَّلَوُّمُ) الِانْتِظَارُ
وَالتَّمَكُّثُ. 
لوم
اللَّوْمُ: عذل الإنسان بنسبته إلى ما فيه لوم.
يقال: لُمْتُهُ فهو مَلُومٌ. قال تعالى: فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
[إبراهيم/ 22] ، فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ
[يوسف/ 32] ، وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
[المائدة/ 54] ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
[المؤمنون/ 6] ، فإنه ذكر اللّوم تنبيها على أنه إذا لم يُلَامُوا لم يفعل بهم ما فوق اللّوم. وأَلَامَ: استحقّ اللّوم. قال تعالى:
َبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
[الذاريات/ 40] والتَّلاوُمُ: أن يلوم بعضهم بعضا. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[القلم/ 30] ، وقوله: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 2] قيل: هي النّفس التي اكتسبت بعض الفضيلة، فتلوم صاحبها إذا ارتكب مكروها، فهي دون النّفس المطمئنة ، وقيل: بل هي النّفس التي قد اطمأنّت في ذاتها، وترشّحت لتأديب غيرها، فهي فوق النّفس المطمئنة، ويقال: رجل لُوَمَةٌ: يَلُومُ الناسَ، ولُومَةٌ: يَلُومُهُ الناسُ، نحو سخرة وسخرة، وهزأة وهزأة، واللَّوْمَةُ: الْمَلَامَةُ، واللَّائِمَةُ: الأمر الذي يُلَامُ عليه الإنسان.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه. 
لوم: لوم: المصدر لَوام (فوك).
لاوم: في (محيط المحيط) (لاءم الشيء فلاناً وافقه. يقال هذا طعام لا يلائمني. أي لا يوافقني. والعامة تقول لايمه ولاومه).
تلوّم ب؛ توقف في مكان ما: تلوم بغرناطة بعد حصول والده بالمنكّب أياماً لتتيم حاجاته (البربرية 1: 388، 5 حيان بسّام 1: 222).
تلوّم على فلان: جامله، وراعى جانبه وعامله دون أن يسيء إليه ففي (محمد بن الحارث 219): فأتاه القاضي يحيى بن يزيد فقال له يا لئيم عبد الرحمن ظفر ببناتك وكرائمك فتلوّم عليهن حتى نقلن إلى دارك ولم يعرض لهن وأنت .. الخ.
استلوم: خضع لتأنيب فلان له (دي سلان) (البربرية 2: 255).
لام: المعنى المجازي لحرف اللام هو لحية كل جانب من جانبي الوجه أي لحية العارضة (الجريدة الآسيوية 1839: 1: 174 والمقري 1: 323، 16، 573، 2، 11).
لام التعريف: (بوشر).
الريا اللامي: في (محيط المحيط) عند الأطباء شريان كبير إذا بلغ آخر الفقار انقسم مع الوريد الذي يصحبه قسمين على هيئة اللام اليوناني هكذا 8. العظم اللامي: في (محيط المحيط): العظم اللامي عظم مثلث عند الحنجرة وقدّامها يشبه حرف اللام اليوناني أيضاً.
ملام: لوم (بوشر).
الملامية: (اتهام النفس ولومها) مذهب صوفي يربط بين الورع الداخلي والإباحة الخارجية (انظر المعجم الفارسي لفلرز والتعريفات 248 طبعة فلوجل). والملامي= الملامتي (عند فريتاج).
ل و م : لَامَهُ لَوْمًا مِنْ بَابِ قَالَ عَذَلَهُ فَهُوَ مَلُومٌ عَلَى النَّقْصِ وَالْفَاعِلُ لَائِمٌ وَالْجَمْعُ لُوَّمٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَأَلَامَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فَهُوَ مُلَامٌ وَالْفَاعِلُ مُلِيمٌ وَالِاسْمُ الْمَلَامَةُ وَالْجَمْعُ مَلَاوِمُ وَاللَّائِمَةُ مِثْلُ الْمَلَامَةِ وَأَلَامَ الرَّجُلُ إلَامَةً فَعَلَ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّوْمَ وَتَلَوَّمَ تَلَوُّمًا تَمَكَّثَ.

وَاللَّأْمَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا الدِّرْعُ وَالْجَمْعُ لَأْمٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَلُؤْمٌ مِثْلُ غُرَفٍ لَكِنَّهُ غَيْرُ قِيَاسٍ.

وَاسْتَلْأَمَ لَبِسَ لَأْمَتَهُ.

وَلَؤُمَ بِضَمِّ
الْهَمْزَةِ لُؤْمًا فَهُوَ لَئِيمٌ يُقَالُ ذَلِكَ لِلشَّحِيحِ وَالدَّنِيءِ النَّفْسِ وَالْمَهِينِ وَنَحْوِهِمْ لِأَنَّ اللُّؤْمَ ضِدُّ الْكَرَمِ.

وَلَأَمْتُ الْخَرْقَ مِنْ بَابِ نَفَعَ أَصْلَحْتُهُ فَالْتَأَمَ وَإِذَا اتَّفَقَ شَيْئَانِ فَقَدْ الْتَأَمَا وَلَاءَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ مُلَاءَمَةً مِثْلُ صَالَحْتُ مُصَالَحَةً وَزْنًا وَمَعْنًى. 
(لوم) - قوله تعالى: {فتَقْعُدَ مَلُوماً}
: أي تُلَام على إتلافِ مَالِك. وقيل: يَلُومُكَ من لا تُعْطِيهِ.
- وَمِنه حَدِيث ابن عبَّاسٍ - رَضىَ الله عنهما -: "فَتَلاَوَمْنَا"
: أي لَامَ بَعضُنَا بَعْضًا.
- في الحديث : "وَلِى قَائِدٌ لا يُلاوِمُنِى"
كذا رُوِى، وأصْلُه الهَمْزُ "لا يُلائِمُنى": أي لا يُسَاعِدُني وَلا يُوافِقُنى. - قوله تعالى: {لَوْ مَا تَأْتِينَا}
: أي هَلَّا تَأتِينَا.
- وكذلك في حديث عُمَر - رَضيَ الله عنه -: "لَوْ مَا أَبْقَيْتَ"
: أي هَلاَّ .
وَمِثله: لَوْلَا، وَأَنشَدَ:
* بَنى ضَوْطرَىْ لولَا الكَمِىَّ المُقَنَّعَا *
وَلولَا : كَلِمَةُ أُمْنِيَّةٍ، فإذَا رَأيْتَ لها جَوَاباً فهىِ التي تَكُون لِأَمرٍ يَقَعُ بِوقُوِع غَيره، كقَوله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ}
وقيل: في قَوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ}
: إنَّها بمعنَى لو ، وكذلك قولُه تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ}

لوم


لَامَ (و)(n. ac. لَوْم
لَوْمَةمَلَام []
مَلَامَة [] )
a. [acc. & 'Ala
or
Fī], Blamed, rebuked, reprehended, reproached
censured, scolded for; improbated, reprobated; expostulated
with.
لَوَّمَa. see I
لَاْوَمَa. Reproached.

أَلْوَمَa. see Ib. Deserved blame; did wrong.

تَلَوَّمَ
a. [Fī], Was slow over.
تَلَاْوَمَa. Reproached, blamed each other.

إِنْلَوَمَ
a. [ coll. ]
see VIII
إِلْتَوَمَa. Was blamed, censured &c.

إِسْتَلْوَمَ
a. [Ila], Incurred the blame &c. of.
لَوْمa. Blame; expostulation; reprehension, improbation
disapprobation; deprecation.
b. Terror.

لَام (pl.
لَامَات)
a. see 1 (b)b. Person, individuality.
c. Relationship.
d. see 3t (a)
لَوْمَة []
a. Fault, defect; misdeed, offence.
لَامَة []
a. see 1t
لَوْمَى []
a. see see 1 (a)
لَامِيّ []
a. Relating to the letter ل

لُوْمَة []
a. Blamed &c.
b. Accused, defendant.
c. Delay.

لَوَمa. Censoriousness; carping; hyper-criticism.

لُوَمَة []
a. Censorious; critical, hyper-critical, carping
captious.
b. Censurer, critic; faultfinder.

مَلَام [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. see 17t
مَلَامَة [] (pl.
مَلَاْوِمُ)
a. Blame, rebuke, reproach, censure, remonstrance
reprimand, stricture; animadversion; criticism.

لَائِم [] (pl.
لُوَّم []
لُيَّم []
لُوَّام [] )
a. Blamer, rebuker.

لَائِمَة [] (pl.
لَوَائِم [] )
a. fem. of
لَاْوِمb. see 17t
لَوَّام []
a. see 9t
لَوْمَآء []
a. see 1 (a)
مَلُوْم [ N. P.
a. I], مُلِيْم
[ N. Ag.
IV]
see 3t (a)
مُلَام [ N. P.
a. IV], Blameworthy, reprehensible.

تَلَوَّم [ N.
Ac.
a. V], Delay.

لَامِيَّة العَجَم
لَامِيَّة العَرَب
a. Two poems, of which the rhymes end always in
ل

لِيْمَ بِهِ
a. It has been cut off.
لوم: اللَّوْمُ: المَلاَمَةُ، ورَجُلٌ مُلِيْمٌ. والمُلِيْمُ: الذي اسْتَحَقَّ اللَّوْمَ. واللَّوْمَاءُ: المَلاَمَةُ. واللاّمَةُ: أمْرٌ تُلاَمُ عَلَيْه.
وتَلَوَّمْتُ نَفْسي: اسْتَزَدْتُها.
ولامَني فالْتَمْتُ: أي قَبِلْتُ.
واسْتَلاَمَ إلَيَّ: أي صَنَعَ ما يَنْبَغِي أنْ ألُوْمَه. والمُسْتَلِيْمُ: المُسْتَوْجِبُ لِلَّوْمِ.
ولُمْتُه وأَلَمْتُه. وقَوْلُ أكْثَمَ: " رُبَّ لائمٍ مُلِيْم " أي اللَّوْمُ على مَنْ يَلُوْمُ المُمْسِكَ لِمَالِه.
ويُقالُ في المَلُوْمِ: مَلِيْمٌ.
واللَّوّامَةُ: النَّفْسُ الكَذُوْبُ.
واللاّمُ: القُرْبُ. والحَرْفُ أيضاً. وشَخْصُ الإِنْسَانِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ. والظِّلُّ.
واللُّوْمَةُ: الحاجَةُ. ومنه التَّلَوُّمُ: وهو انْتِظَارُ قَضَاءِ اللُّوْمَةِ.
واللُّوْمَةُ: جَمِيْعُ أدَاةِ الفَدّانِ.
واللُّمَةُ من النّاسِ: الجَمَاعَةُ، والجَمِيْعُ اللُّمُوْنَ. وهُمُ الأصْحَابُ أيضاً.
وهو لُمَتي: أي مُوَافِقٌ لي. ولُمَةُ الرَّجُلِ من النِّسَاءِ: مِثْلُه في السِّنِّ. وهي الإِسْوَةُ أيضاً، وجَمْعُه لُمَاتٌ.
واللُّمَةُ في المِحْرَاثِ: ما يَجُرُّه الثَّوْرُ.
واللِّيْمُ بوَزْنِ الفِيْلِ: شَبِيْهُ الرَّجُلِ في قَدِّه وخَلْقِه.
واللِّيْمُ: الصُّلْحُ أيضاً، وكذلك اللُّوْمُ.
واسْتَلَمْتُ الحَجَرَ: بمَعْنى اسْتَلأَمْتُ بالهَمْزِ؛ لأنَّه من المُلاَءَمَةِ.
وتَلَوَّمَ الإِنْسَانُ: أسْرَعَ وجاوَزَ الحَدَّ.
والمُتَلَوِّمُ أيضاً: المُتَثَبِّتُ المُتَمَكِّثُ، ولَعَلَّه من الأضْدَادِ.
وكَوَيْتُه المُتَلَوَّمَةَ: إذا أصَابَ مكانَ الدّاءِ بالتَّلَمُّسِ.
[ل وم] اللَّوْمُ واللَّوْمَاءُ واللَّوْمَى واللائِمَةُ العَذْلُ لامَهُ لَوْمًا وَمَلامًا وَمَلامَةً وهُوَ مَلُومٌ وَمَلِيْمٌ حَكَاهُا سيبَويْهِ قالَ وَإِنَّمَا عَدَلُوا إِلى اليَاءِ والكَسْرةِ اسْتِثْقَالاً لِلْوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ وَألامَهُ وَلَؤَمَهُ قالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ

(حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَمْسَى رُبَيْعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مَلْحِيًا مُلامًا)

وَقَالَ عَنْتَرَةُ

(رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هُنَّاكِ غَايَاتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ)

أَي يَكْرُمُ كَرَمًا يُلامُ مِنْ أَجْلِهِ وَقَوْمٌ لُوَّامٌ وَلُوَّمٌ وَلُيَّمٌ غُيِّرَتِ الوَاوُ لِقُرْبِهَا منَ الطَّرَفِ وَأَلامَ الرَّجُلَ أَتَى مَا يُلامُ عَلَيهِ قَالَ سيبويهِ أُلاَمُ صَارَ ذَا لائِمَةٍ وَلامَهُ أَخْبَرَ بَأَمْرِه وَاسْتَلامَ إِليهِم أَتَى إِليهِم مَا يَلُومُونَهُ قَالَ القُطَامِيُّ

(فَمَنْ يَكنِ اسْتَلاَمَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكْرَمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

وَرَجُلٌ لَوَمَةٌ لَوَّامٌ يَطَّرِدُ عَلَيهِ بَابٌ وَتَلاوَمَ الرَّجُلاَنِ وَلاَوَمَتْهُ لُمْتُهُ وَلامَنِي وَجَاءَ بِلَوْمَةٍ أَي مَا يُلاَمُ عَلَيْهِ وَتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ تَمَكَّثَ وَانْتَظَرَ وَلِيَ فِيهِ لُوْمَةٌ أَي تَلَوُّمٌ وَلِيْمَ بِالرَّجُلِ قُطِعَ واللَّوْمَةُ الشُّهْدَةُ واللامَةُ واللامُ واللَّوْمُ الهَوْلُ واللامُ الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شَيءٍ وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ في الهَمْزِ واللامُ حَرْفُ هِجَاءٍ وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يَكُونُ أَصْلاً وَبَدَلاً وزائدًا وَإِنَّمَا قَضَيْتَ عَلَى أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ كَمَا قَدَّمْتُهُ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَيْنُهُ أَلِفٌ
[لوم] اللَوْمُ: العَذْلُ. تقول: لامَهُ على كذا لَوْماً ولَوْمَةً، فهو مَلومٌ. ولَوَّمَهُ شدِّد للمبالغة. واللُوَّمُ: جمع لائم، مثل راكع وركع. واللائمة: الملامة، وكذلك اللومى على فُعْلى. يقال: ما زلت أتجرّع فيك اللَوائِمَ. والمَلاوِمُ: جمع المَلامَةِ. واللامَةُ: الأمر يُلامُ عليه. وألامَ الرجلُ، إذا أتى بما يُلامُ عليه. يقال لامَ فلانٌ غيرَ مُليمٍ. وفي المثل: " رُبَّ لائِمٍ مُليم ". قال الشاعر :

ومن يَخْذَلْ أخاه فقد ألاما * واسْتَلامَ الرجل إلى الناس، أي اسْتَذَمَّ. أبو عبيدة: يقال ألَمْتُهُ بمعنى لُمْتُهُ. وأنشد لمَعْقِل بن خويلد الهذَلي: حَمِدْتُ اللهَ أن أمْسى رَبيعٌ بدارِ الذُلِّ مَلْحِيًَّا مُلاما والمُلاوَمَةُ: أن تَلومَ رجلاً ويَلومُكَ. وتَلاوَموا: لامَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ لومَةٌ: يَلومُهُ الناس. ولُوَمَةٌ: يلوم الناس، مثل هزأة وهزأة. والتلوم: الانتظار والتمكث. ولامُ الإنسان: شَخصُه، غير مهموز. وقال الراجز: مَهْرِيَّة تَخْطُرُ في زمامها لم يبق منها السير غير لامها واللام من حروف الزيادات، وهى على ضربين: متحركة وساكنة. فأما الساكنة فعلى ضربين، وأما اللامات المتحركة فهى ثلاث: لام الامر ولام التوكيد ولام الاضافة. فأما لام الامر كقولك ليقم زيد، تأمر بها الغائب، وربما أمروا بها المخاطب. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) بالتاء. وقد يجوز حذف لام الامر في الشعر فتعمل مضمرة، كقول متمم بن نويرة: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى أراد: ليبك، فحذف اللام. وكذلك لام أمر المواجه، قال الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تئذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن فحذف اللام، وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وأما لام التوكيد فعلى خمسة أضرب: منها لام الابتداء، كقولك لزيد أفضل من عمرو. ومنها التى تدخل في خبر إن المشددة والمخففة، كقوله تعالى: (إن ربك لبالمرصاد) ، وقوله سبحانه: (وإن كانت لكبيرة) . ومنها التى تكون جوابا للو ولولا، كقوله تعالى: (لولا أنتم لكنا مؤمنين) وقوله تعالى: (لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا) . ومنها التى تكون في الفعل المستقبل المؤكد بالنون، كقوله: (ليسجنن وليكونن من الصاغرين) . ومنها لام جواب القسم. وجميع لامات التوكيد تصلح أن تكون جوابا للقسم، كقوله تعالى: (وإن منكم لمن ليبطئن) ، فاللام الاولى للتوكيد، والثانية جواب، لان القسم جملة توصل بأخرى وهى المقسم عليه لتؤكد الثانية بالاولى. ويربطون بين الجملتين بحروف يسميها النحويون جواب القسم، وهى إن المكسورة المشددة، واللام المعترض بها، وهما بمعنى واحد، كقولك: والله إن زيدا خير منك، ووالله لزيد خير منك، وقولك: والله ليقومن ريد. إذا أدخلوا لام القسم على فعل مستقبل أدخلوا في آخره النون شديدة أو خفيفة لتأكيد الاستقبال وإخراجه عن الحال لا بد من ذلك. ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى، كقولك: والله ما فعلت، ووالله إن فعلت بمعنى. ومنها لا، كقولك: والله لا أفعل. لا يتصل الحلف بالمحلوف إلا بأحد هذه الحروف الخمسة. وقد تحذف وهى مرادة. وأما لام الاضافة فعلى ثمانية أضرب: منها لام الملك كقولك: المال لزيد. ومنها لام الاختصاص، كقولك: أخ لزيد. ومنها لام الاستغاثة، كقوله الشاعر : يا للرجال ليوم الاربعاء أما ينفك يحدث لى بعد النهى طربا واللامان جميعا للجر، ولكنهم فتحوا الاولى وكسروا الثانية ليفرقوا بين المستغاث به والمستغاث له. وقد يحذفون المستغاث به ويبقون المستغاث له يقولون يا للماء يريدون يا قوم للماء، أي للماء أدعوكم. فإن عطفت على المستغاث به بلام أخرى كسرتها، لانك قد أمنت اللبس بالعطف كقول الشاعر :

يا للرجال وللشبان للعجب * وقول الشاعر مهلهل: يا لبكر أنشروا لى كليبا يا لبكر أين أين الفرار استغاثة. وقال بعضهم: أصله يا آل بكر فخفف بحذف الهمزة، كما قال جرير: قد كان حقا أن نقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير ومنها لام التعجب مفتوحة، كقولك: يا للعجب. والمعنى يا عجب احضر فهذا أوانك. ومنها لام العلة بمعنى كى، كقوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس) ، وضربته ليتأدب، أي لكى يتأدب ولاجل التأدب. ومنها لام العاقبة كقول الشاعر فللموت تغذو الوالدات سخالها كما لخراب الدهر تبنى المساكن أي عاقبته ذلك. ومنها لام الجحد بعد ما كان ولم يكن، ولا تصحب إلا النفى، كقوله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم) أي لان يعذبهم. ومنها لام التاريخ، كقولك: كتبت لثلاث ليال خلون، أي بعد ثلاث. قال الراعى: حتى وردن لتم خمس بائص جدا تعاوره الرياح وبيلا وأما اللامات الساكنة فعلى ضربين: أحدهما لام التعريف، فلسكونها أدخلت عليها ألف الوصل ليصح الابتداء بها، فإذا اتصلت بما قبلها سقطت الالف كقولك الرجل. والثانى لام الامر، إذا ابتدأت بها كانت مكسورة، وإن أدخلت عليها حرفا من حروف العطف جاز فيها الكسر والتسكين كقوله تعالى: (وليحكم أهل الانجيل) .
باب اللام والميم و (وا يء) معهما ل وم، م ل و، م ول، ول م، ل م ي، م ل ي، م ي ل، ل مء، لء م، م لء، ء ل م، ء م ل مستعملات

لوم: اللَّوْم: المَلامةُ، والفعْلُ: لامَ يَلومُ. ورَجُلٌ مَلُومٌ ومَليم: قد استحقّ اللَّوْم. واللَّوْماءُ: المَلامةُ، قال:

ألا يا جارتي غُضِّي ... عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ

واللَّوْمةُ: الشَّهْدةُ. واللاّمة، بلا همزٍ، واللاّم: الهَوْلُ، قال :

ويَكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها ... [إن صاح مكاء الضحى المتنكس] ملو: المُلاوةُ: مُلاوةُ العَيْش، تقول: إنّه لفي مُلاوةٍ من عَيْشٍ، أي: أُمْلِيَ له، ومن ذلك قيل: تملّى فلانٌ، واللَّهُ تبارك وتَعالى يُملي لمن يشاء فيؤجّله في الخفض والسّعة والأَمْن، قال:

مُلاوةً مُلِّئتها كأنِّي ... ضاربُ صَنْجَيْ نَشْوةٍ مُغَنِّي

والمَلَوان: اللّيلُ والنّهار. والمُلاوةُ: فلاة ذات حَرٍّ وسَرابٍ، وأَمْلَيْت الكتاب: لغة في أمللت.

مول: المال: معروفٌ. وجمعُهُ: أموال. وكانت أموال العرب: أنعامهم. ورجل مال، أي: ذو مال، والفِعْل: تَمَوَّل. والمَوْلةُ: اسمُ العَنْكَبُوت.

ولم: الوليمةُ: طعام يُتَّخَذ على عُرْسٍ، والفِعْل: أَوْلَمَ يُولِمُ.

لمي: اللَّمَى، مقصور: من الشَّفة اللَّمْياء، وهي اللّطيفة القليلة الدّم، والنّعت: أَلْمَى ولمياء. وكذلك: لثةٌ لمياء، قليلة اللّحْم والدّم، قال ذو الرّمّة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شنب ملي: المَلِيُّ: الهويُّ من الدّهر وهو الحين الطّويل من الزّمان، ولم أسمع منه فِعْلاً ولا جَمْعاً. والإملاءُ: هو الإملالُ على الكاتب.

ميل: المَيْلُ: مصدر مالَ يَميل، وهو مائل. والمَيَل: مصدر الأميل، مَيِل يَمْيَلُ مَيَلاً وهو أَمْيَل. والمَيْلاء منْ الرّمل: عُقْدَةٌ ضَخْمةٌ مُعْتَزِلة. والمِيلُ: مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِر في أنْشاز الأَرْضِ وأَشْرافها. والمِيلُ أيضاً: المِكْحال. والأَمْيل من الرِّجال: الجبان، وهو في تفسير الأعْراب: الذي لا تُرْس معه.

لمأ : أَلْمَأَ اللِّصُّ على الشّيء فذهب به، أي: وقع عليه ووثب. والأَرْضُ إذا عهدتَ فيها حُفَراً، ثُمَّ رأيتها قد استوت قلت: تَلَمَّأت، قال:

وللأرض كم من صالح قد تَلَمَّأَتْ ... عليه فوارَتْهُ بلمّاعةٍ قَفْرِ

لأم: اللَّئِيمُ: مصدرُه اللُّؤْم والَّلآمةُ، والفِعْلُ: لؤم يلؤم. والَّلأْمةُ: الدِّرْعُ. تقول: استلأم الرَّجلُ، أي: لَبِسَ َلأْمَتهُ. والَّلأْمُ من كلّ شَيءٍ: الشّديدُ. وإذا اتّفق الشّيئان قيل: الْتَأَما. وأَْلأَمتُ الجُرْحَ بالدّواء. وأَْلأَمْتُ القُمْقُمَ أو الشّيء، إذا سَدَدْتَ صُدُوعَهُ. وريشٌ لُؤامٌ: إِذا كان رِيَش به السَّهْم فالْتَأَم الظَّهران ووافق بَعْضُه بعضاً، قال :

يقلب سهما راشه بمناكب ... ظهار لؤام فهو أَعْجَفُ شارِفُ

ملأ: الملأ: جماعةٌ من النّاس يجتمعون ليتشاوروا ويتحادثوا، والجميع: الأَمْلاء، قال:

وقال لها الأَمْلاءُ من كل مَعْشَرٍ ... وخيرُ أقاويلِ الرِّجالِ سَديدُها

ومالأتُ فلاناً على الأمر، أي: كنت معه في مشورته. والممالأَة: المعاونة: مالأت على فلان، أي: عاونت عليه. ويقال: ما كان هذا الأمرُ عن ملأٍ منّا، أي: عن تشاور واجتماع. والمَلْءُ: من الامتلاء، والمِلءُ: الاسم، ملأته فامتلأ، وهو ملآنٌ مملوءٌ مُمْتلِىءٌ مَلِيءٌ. وشاب مالىء العين حسنا، قال: بهَجْمةٍ تَمْلأُ عَيْنَ الحاسِدِ

والمُلأَةُ: ثِقَلٌ يأخذ في الرّأس كالزُّكام من امتلاء المَعِدةِ، فالرّجلُ منه مملوءٌ. والمُلأَة : كِظّةٌ من كثرة الأكل. والملأة: فلاة ذات حر وسراب، ويُجْمَعُ: مُلاً، مقصور. والمُلاءةُ: الرَّيْطةُ، والجميعُ: المُلاءُ. والمَلاءةُ: مصدر المليء [الغنيّ] الذي عنده ما يؤدّى، مَلْؤَ يَمْلُؤُ مَلاءَةً فهو مَليءٌ. وقَومٌ مُلآءٌ على فُعَلاء، ومن خَفَّفَ قال: مُلاءُ.

ألم: الأَلَمُ: الوَجَعُ، والمُؤْلم: المُوجِعُ. والفِعْلُ: أَلِمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو: أَلِمٌ. والمجاوز: آلَمَ يُؤلِمُ إيلاماً، فهو مؤلِمٌ.

أمل: الأَمَلُ: الرَّجاءُ، تقول: أَمَلْتُهُ آمُلُهُ، وأَمَّلْتُه أؤمّله تأميلا. والتَّأَمُّل: التَّثَبُّتُ في النّظر، قال :

تأمّلْ خليلي هل ترى من ظَعائنٍ ... تحمّلْنَ بالعَلْياءِ من فَوْق جُرْثُمِ

والأَمِيل: حَبْلٌ من الرَّمْلِ معتزل، على تقدير فَعِيل، قال يصف الثور: فانصاع مَذْعُوراً وما تَصَدّفا ... كالبَرْقِ يَجْتازُ أَمِيلاً أَعْرَفا

وقال بعضُهم: أراد: الأَمْيَل فخفّف.

لوم: اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة: العَدْلُ. لامَه على

كذا يَلومُه لَوْماً ومَلاماً وملامةً ولوْمةً، فهو مَلُوم ومَلِيمٌ:

استحقَّ اللَّوْمَ؛ حكاها سيبويه، قال: وإنما عدلوا إلى الياء والكسرة

استثقالاً للواو مع الضَّمَّة. وألامَه ولَوَّمه وألَمْتُه: بمعنى لُمْتُه؛ قال

مَعْقِل بن خُوَيلد الهذليّ:

حَمِدْتُ اللهَ أن أَمسَى رَبِيعٌ،

بدارِ الهُونِ، مَلْحِيّاً مُلامَا

قال أبو عبيدة: لُمْتُ الرجلَ وأَلَمْتُه بمعنى واحد، وأنشد بيت مَعْقِل

أيضاً؛ وقال عنترة:

ربِذٍ يَداه بالقِداح إذا شَتَا،

هتّاكِ غاياتِ التِّجارِ مُلَوِّمِ

أي يُكْرَم كَرَماً يُلامُ من أَجله، ولَوّمَه شدّد للمبالغة.

واللُّوَّمُ: جمع اللائم مثل راكِعٍ ورُكَّعٍ. وقوم لُوّامٌ ولُوّمٌ ولُيَّمٌ:

غُيِّرت الواوُ لقربها من الطرف. وأَلامَ الرجلُ: أَتى ما يُلامُ عليه. قال

سيبويه: ألامَ صارَ ذا لائمة. ولامه: أخبر بأمره. واسْتلامَ الرجلُ إلى

الناس أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم: أَتى إليهم ما يَلُومُونه عليه؛ قال

القطامي:

فمنْ يكن اسْتلامَ إلى نَوِيٍّ،

فقد أَكْرَمْتَ، يا زُفَر، المتاعا

التهذيب: أَلامَ الرجلُ، فهو مُليم إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه، قال

الله تعالى: فالْتَقَمه الحوتُ وهو مُليمٌ. وفي النوادر: لامَني فلانٌ

فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت، وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ، وحَضَّني

فاحْتَضَضت، وأَمَرني فأْتَمَرْت إذا قَبِلَ قولَه منه. ورجل لُومة: يَلُومُه

الناس. ولُوَمَة: يَلُومُ الناس مثل هُزْأَة وهُزَأَة. ورجل لُوَمَة:

لَوّام، يطرّد عليه بابٌ

(* هكذا بياض بالأصل) . . . ولاوَمْتُه: لُمْته

ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان: لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ

بلَوْمَةٍ أي ما يُلامُ عليه. والمُلاوَمة: أن تَلُوم رجلاً ويَلُومَك.

وتَلاوَمُوا: لام بعضهم بعضاً؛ وفي الحديث: فتَلاوَموا بينهم أي لامكَ بعضُهم

بعضاً، وهي مُفاعلة من لامَه يَلومه لَوماً إذا عذَلَه وعنَّفَه. وفي حديث

ابن عباس: فتَلاوَمْنا. وتَلَوَّمَ في الأمر: تمكَّث وانتظر. ولي فيه

لُومةٌ أَي تَلَوُّم، ابن بزرج: التَّلَوُّمُ التَّنَظُّر للأمر تُريده.

والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. وفي حديث عمرو بن سَلَمة الجَرْميّ: وكانت

العرب تَلَوّمُ بإسلامهم الفتح أي تنتظر، وأراد تَتَلَوّم فحذف إحدى

التاءين تخفيفاً، وهو كثير في كلامهم. وفي حديث علي، عليه السلام: إذا

أجْنَبَ في السفَر تَلَوََّم ما بينه وبين آخر الوقت أي انتظر وتَلَوَّمَ على

الأمر يُريده. وتَلَوّم على لُوامَته أي حاجته. ويقال: قضى القومُ

لُواماتٍ لهم وهي الحاجات، واحدتها لُوَامة. وفي الحديث: بِئسَ، لَعَمْرُ

اللهِ، عَمَلُ الشيخ المتوسِّم والشبِّ المُتلومِّم أي المتعرِّض للأَئمةِ في

الفعل السيّء، ويجوز أن يكون من اللُّومة وهي الحاجة أي المنتظر

لقضائها.ولِيمَ بالرجل: قُطع. واللَّوْمةُ: الشَّهْدة.

واللامةُ واللامُ، بغير همز، واللَّوْمُ: الهَوْلُ؛ وأنشد للمتلمس:

ويكادُ من لامٍ يَطيرُ فُؤادُها

واللامُ: الشديد من كل شيء؛ قال ابن سيده: وأُراه قد تقدم في الهمز، قال

أبو الدقيش: اللامُ القُرْبُ، وقال أَبو خيرة: اللامُ من قول القائل

لامٍ، كما يقول الصائتُ أيا أيا إذا سمعت الناقة ذلك طارت من حِدّة قلبها؛

قال: وقول أبي الدقيش أَوفقُ لمعنى المتنكّس في البيت لأنه قال:

ويكادُ من لامٍ يطيرُ فؤادُها،

إذ مَرّ مُكّاءُ الضُّحى المُتَنَكِّسُ

قال أبو منصور: وحكى ابن الأعرابي أنه قال اللامُ الشخص في بيت المتلمس.

يقال: رأَيت لامَه أي شخصه. ابن الأعرابي: اللَّوَمُ كثرة اللَّوْم. قال

الفراء: ومن العرب من يقول المَلِيم بمعنى المَلوم؛ قال أبو منصور: من

قال مَلِيم بناه على لِيمَ. واللائِمةُ: المَلامة، وكذلك اللَّوْمى، على

فَعْلى. يقال: ما زلت أَتَجَرّعُ منك اللَّوائِمَ. والمَلاوِم: جمع

المَلامة. واللاّمةُ: الأمر يُلام عليه. يقال: لامَ فلانٌ غيرَ مُليم. وفي

المثل: رُبَّ لائم مُليم؛ قالته أُم عُمَير بن سلمى الحنفي تخاطب ولدها

عُمَيراً، وكان أسلم أخاه لرجل كلابيٍّ له عليه دَمٌ فقتله، فعاتبته أُمُّه في

ذلك وقالت:

تَعُدُّ مَعاذِراً لا عُذْرَ فيها،

ومن يَخْذُلْ أَخاه فقد أَلاما

قال ابن بري: وعُذْره الذي اعتذر به أن الكلابيّ التجأَ إلى قبر سلمى

أَبي عمير، فقال لها عمير:

قَتَلْنا أَخانا للوَفاءَِ بِجارِنا،

وكان أَبونا قد تُجِيرُ مَقابِرُهْ

وقال لبيد:

سَفَهاً عَذَلْتَ، ولُمْتَ غيرَ مُليم،

وهَداك قبلَ اليومِ غيرُ حَكيم

ولامُ الإنسان: شخصُه، غير مهموز؛ قال الراجز:

مَهْرِيّة تَخظُر في زِمامِها،

لم يُبْقِ منها السَّيْرُ غيرَ لامِها

وقوله في حديث ابن أُم مكتوم: ولي قائد لا يُلاوِمُني؛ قال ابن الأثير:

كذا جاء في رواية بالواو، وأَصله الهمز من المُلاءمة وهي المُوافقة؛

يقال: هو يُلائمُني بالهمز ثم يُخَفَّف فيصير ياء، قال: وأما الواو فلا وجه

لها إلا أن تكون يُفاعِلني من اللَّوْم ولا معنى له في هذا الحديث.

وقول عمر في حديثه: لوْما أَبقَيْتَ أي هلاَّ أَبقيت، وهي حرف من حروف

المعاني معناها التحضيض كقوله تعالى: لوما تأْتينا بالملائكة.

واللام: حرف هجاء وهو حرف مجهور، يكون أَصلاً وبدلاً وزائداً؛ قال ابن

سيده: وإنما قضيت على أن عينها منقلبة عن واو لما تقدم في أخواتها مما

عينه أَلف؛ قال الأزهري: قال النحويون لَوّمْت لاماً أي كتبته كما يقال

كَوَّفْت كافاً. قال الأزهري في باب لَفيف حرف اللام قال: نبدأ بالحروف التي

جاءت لمعانٍ من باب اللام لحاجة الناس إلى معرفتها، فمنها اللام التي

توصل بها الأسماء والأفعال، ولها فيها معانٍ كثيرة: فمنها لامُ المِلْك

كقولك: هذا المالُ لزيد، وهذا الفرس لمحَمد، ومن النحويين من يسمِّيها لامَ

الإضافة، سمّيت لامَ المِلْك لأنك إذا قلت إن هذا لِزيد عُلِمَ أنه

مِلْكُه، فإذا اتصلت هذه اللام بالمَكْنيِّ عنه نُصِبَت كقولك: هذا المالُ له

ولنا ولَك ولها ولهما ولهم، وإنما فتحت مع الكنايات لأن هذه اللامَ في

الأصل مفتوحة، وإنما كسرت مع الأسماء ليُفْصَل بين لام القسم وبين لام

الإضافة، ألا ترى أنك لو قلت إنّ هذا المالَ لِزيدٍ عُلِم أنه مِلكه؟ ولو قلت

إن هذا لَزيدٌ عُلم أن المشار إليه هو زيد فكُسِرت ليُفرق بينهما، وإذا

قلت: المالُ لَك، فتحت لأن اللبس قد زال، قال: وهذا قول الخليل ويونس

والبصريين. (لام كي): كقولك جئتُ لِتقومَ يا هذا، سمّيت لامَ كَيْ لأن معناها

جئتُ لكي تقوم، ومعناه معنى لام الإضافة أيضاً، وكذلك كُسِرت لأن المعنى

جئتُ لقيامك. وقال الفراء في قوله عز وجل: رَبَّنا لِيَضِلُّلوا عن

سبيلك؛ هي لام كَيْ، المعنى يا ربّ أَعْطيْتهم ما أَعطَيتَهم لِيضِلُّلوا عن

سبيلك؛ وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الاختيار أن تكون هذه اللام وما

أَشبهها بتأْويل الخفض، المعنى آتيتَهم ما آتيتَهم لضلالهم، وكذلك قوله:

فالتَقَطَه آلُ فهرْعون ليكونَ لهم؛ معناه لكونه لأنه قد آلت الحال إلى

ذلك، قال: والعرب تقول لامُ كي في معنى لام الخفض، ولام الخفض في معنى لام

كَي لِتقارُب المعنى؛ قال الله تعالى: يَحْلِفون لكم لِترضَوْا عنهم؛

المعنى لإعْراضِكم

(* قوله «يحلفون لكم لترضوا عنهم؛ المعنى لاعراصكم إلخ»

هكذا في الأصل). عنهم وهم لم يَحْلِفوا لكي تُعْرِضوا، وإنما حلفوا

لإعراضِهم عنهم؛ وأنشد:

سَمَوْتَ، ولم تَكُن أَهلاً لتَسْمو،

ولكِنَّ المُضَيَّعَ قد يُصابُ

أَراد: ما كنتَ أَهلا للسُمُوِّ. وقال أبو حاتم في قوله تعالى:

لِيَجّزِيَهم الله أَحسنَ ما كانوا يَعْملون؛ اللام في لِيَجْزيَهم لامُ اليمين

كأنه قال لَيَجْزِيَنّهم الله، فحذف النون، وكسروا اللام وكانت مفتوحة،

فأَشبهت في اللفظ لامَ كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي، وكذلك قال في قوله

تعالى: لِيَغْفِرَ لك اللهُ ما تقدَّم من ذنبك وما تأَخر؛ المعنى

لَيَغْفِرنَّ اللهُ لك؛ قال ابن الأَنباري: هذا الذي قاله أبو حاتم غلط لأنَّ

لامَ القسم لا تُكسَر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى لِيَجزيَهم

الله لَيَجْزيَنَّهم الله لقُلْنا: والله ليقومَ زيد، بتأْويل والله

لَيَقُومَنَّ زيد، وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب:

أَظْرِفْ بزَيْدٍ، فيجزومونه لشبَهِه بلفظ الأَمر، وليس هذا بمنزلة ذلك

لأن التعجب عدل إلى لفظ الأَمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال

ظهور اليمين ولا في حال إضمارها؛ واحتج مَن احتج لأبي حاتم بقوله:

إذا هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنِّي ذا أَتى بِك أَجْمَعا

قال: أَراد هو آلى حِلْفةً قلتُ مِثْلَها،

لِتُغْنِيَ عنّي ذا أَتى بِكَ أَجْمَعا

قال: أَراد لَتُغْنِيَنَّ، فأَسقط النون وكسر اللام؛ قال أَبو بكر: وهذه

رواية غير معروفة وإنما رواه الرواة:

إذا هو آلى حِلْفَةً قلتُ مِثلَها،

لِتُغْنِنَّ عنِّي ذا أَتى بِك أَجمَعا

قال: الفراء: أصله لِتُغْنِيَنّ فأسكن الياء على لغة الذين يقولون رأيت

قاضٍ ورامٍــ، فلما سكنت سقطت لسكونها وسكون النون الأولى، قال: ومن العرب

من يقول اقْضِنٍَّ يا رجل، وابْكِنَّ يا رجل، والكلام الجيد: اقْضِيَنَّ

وابْكِيَنَّ؛ وأَنشد:

يا عَمْرُو، أَحْسِنْ نَوالَ الله بالرَّشَدِ،

واقْرَأ سلاماً على الأنقاءِ والثَّمدِ

وابْكِنَّ عَيْشاً تَوَلَّى بعد جِدَّتِه،

طابَتْ أَصائلُه في ذلك البَلدِ

قال أبو منصور: والقول ما قال ابن الأَنباري. قال أبو بكر: سأَلت أبا

العباس عن اللام في قوله عز وجل: لِيَغْفِرَ لك اللهُ، قال: هي لام كَيْ،

معناها إنا فتَحْنا لك فَتْحاً مُبِيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام

النعمة في الفتح، فلما انضم إلى المغفرة شيءٌ حادثٌ واقعٌ حسُنَ معنى كي،

وكذلك قوله: ليَجْزِيَ الذين آمنوا وعمِلوا الصالحاتِ، هي لامُ كي تتصل

بقوله: لا يعزُبُ عنه مثقال ذرّة، إلى قوله: في كتاب مبين أَحصاه عليهم لكيْ

يَجْزِيَ المُحْسِنَ بإحسانه والمُسِيءَ بإساءَته. (لام الأمر): وهو

كقولك لِيَضْرِبْ زيدٌ عمراً؛ وقال أبو إسحق: أَصلها نَصْبٌ، وإنما كسرت

ليفرق بينها وبين لام التوكيد ولا يبالىَ بشَبهِها بلام الجر، لأن لام الجر

لا تقع في الأفعال، وتقعُ لامُ التوكيد في الأفعال، ألا ترى أنك لو قلت

لِيعضْرِبْ، وأنت تأْمُر، لأَشبَهَ لامَ التوكيد إذا قلت إنك لَتَضْرِبُ

زيداً؟ وهذه اللام في الأَمر أَكثر ما اسْتُعْملت في غير المخاطب، وهي

تجزم الفعل، فإن جاءَت للمخاطب لم يُنْكَر. قال الله تعالى: فبذلك

فلْيَفرَحُوا هو خير؛ أكثرُ القُرّاء قرؤُوا: فلْيَفرَحوا، بالياء. وروي عن زيد بن

ثابت أنه قرأَ: فبذلك فلْتَفْرَحوا؛ يريد أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، هو خير مما يَجْمَعون؛ أي مما يجمع الكُفَّار؛ وقَوَّى

قراءةَ زيد قراءةُ أُبيّ فبذلك فافْرَحوا، وهو البِناء الذي خُلق للأَمر

إذا واجَهْتَ به؛ قال الفراء: وكان الكسائي يَعيب قولَهم فلْتَفْرَحوا لأنه

وجده قليلاً فجعله عَيْباً؛ قال أبو منصور: وقراءة يعقوب الحضرمي بالتاء

فلْتَفرَحوا، وهي جائزة. قال الجوهري: لامُ الأَمْرِ تأْمُر بها

الغائبَ، وربما أَمرُوا بها المخاطَبَ، وقرئ: فبذلك فلْتَفْرَحوا، بالتاء؛ قال:

وقد يجوز حَذْفُ لامِ الأَمر في الشعر فتعمل مضْمرة كقول مُتمِّم بن

نُوَيْرة:

على مِثْلِ أَصحابِ البَعوضةِ فاخْمُِشِي،

لكِ الوَيْلُ حُرَّ الوَجْهِ أو يَبكِ من بَكى

أراد: لِيَبْكِ، فحذف اللام، قال: وكذلك لامُ أَمرِ المُواجَهِ؛ قال

الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دارُها:

تِئْذَنْ، فإني حَمْؤها وجارُها

أراد: لِتَأْذَن، فحذف اللامَ وكسرَ التاءَ على لغة من يقول أَنتَ

تِعْلَمُ؛ قال الأزهري: اللام التي للأَمْرِ في تأْويل الجزاء، من ذلك قولُه

عز وجل: اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم؛ قال الفراء: هو أَمر

فيه تأْويلُ جَزاء كما أَن قوله: ادْخُلوا مساكنكم لا يَحْطِمَنَّكم،

نهيٌ في تأْويل الجزاء، وهو كثير في كلام العرب؛ وأَنشد:

فقلتُ: ادْعي وأدْعُ، فإنَّ أنْدَى

لِصَوْتٍ أن يُناديَ داعِيانِ

أي ادْعِي ولأَدْعُ، فكأَنه قال: إن دَعَوْتِ دَعَوْتُ، ونحو ذلك. قال

الزجاج: وزاد فقال: يُقْرأُ قوله ولنَحْمِلْ خطاياكم، بسكون اللام وكسرها،

وهو أَمر في تأْويل الشرط، المعنى إِن تتبَّعوا سَبيلَنا حمَلْنا

خطاياكم. (لام التوكيد): وهي تتصل بالأسماء والأفعال التي هي جواباتُ القسم

وجَوابُ إنَّ، فالأسماء كقولك: إن زيداً لَكَريمٌ وإنّ عمراً لَشُجاعٌ،

والأفعال كقولك: إه لَيَذُبُّ عنك وإنه ليَرْغَبُ في الصلاح، وفي القسَم:

واللّهِ لأصَلِّيَنَّ وربِّي لأصُومَنَّ، وقال اللّه تعالى: وإنَّ منكم

لَمَنْ لَيُبَطِّئنّ؛ أي مِمّنْ أَظهر الإِيمانَ لَمَنْ يُبَطِّئُ عن

القتال؛ قال الزجاج: اللامُ الأُولى التي في قوله لَمَنْ لامُ إنّ، واللام التي

في قوله ليُبَطِّئنّ لامُ القسَم، ومَنْ موصولة بالجالب للقسم، كأَنّ

هذا لو كان كلاماً لقلت: إنّ منكم لَمنْ أَحْلِف بالله واللّه ليُبَطِّئنّ،

قال: والنحويون مُجْمِعون على أنّ ما ومَنْ والذي لا يوصَلْنَ بالأمر

والنهي إلا بما يضمر معها من ذكر الخبر، وأََن لامَ القسَمِ إِِذا جاءت مع

هذه الحروف فلفظ القَسم وما أََشبَه لفظَه مضمرٌ معها. قال الجوهري: أما

لامُ التوكيد فعلى خمسة أَََضرب، منها لامُ الابتداء كقولك لَزيدٌ

أَََفضل من عمرٍٍو، ومنها اللام التي تدخل في خبر إنّ المشددة والمخففة كقوله

عز وجل: إِنَّ ربَّك لبِالمِرْصادِ، وقوله عز من قائلٍ: وإنْ كانت

لَكبيرةً؛ ومنها التي تكون جواباً لِلَوْ ولَوْلا كقوله تعالى: لولا أََنتم

لَكُنَّا مؤمنين، وقوله تعالى: لو تَزَيَّلُوا لعذّبنا الذين كفروا؛ ومنها

التي في الفعل المستقبل المؤكد بالنون كقوله تعالى: لَيُسْجَنَنّ

وليَكُونَن من الصاغرين؛ ومنها لام جواب القسم، وجميعُ لاماتِ التوكيد تصلح أَن

تكون جواباً للقسم كقوله تعالى: وإنّ منكم لَمَنْ لَيُبَطئَنّ؛ فاللام

الأُولى للتوكيد والثانية جواب، لأنّ المُقْسَم جُمْلةٌ توصل بأخرى، وهي

المُقْسَم عليه لتؤكِّدَ الثانيةُ بالأُولى، ويربطون بين الجملتين بحروف

يسميها النحويون جوابَ القسَم، وهي إنَّ المكسورة المشددة واللام المعترض

بها، وهما يمعنى واحد كقولك: والله إنّ زيداً خَيْرٌ منك، وواللّه لَزَيْدٌ

خيرٌ منك، وقولك: والله ليَقومَنّ زيدٌ، إذا أدخلوا لام القسم على فعل

مستقبل أَدخلوا في آخره النون شديدة أَو خفيفة لتأْكيد الاستقبال وإِخراجه

عن الحال، لا بدَّ من ذلك؛ ومنها إن الخفيفة المكسورة وما، وهما بمعنى

كقولك: واللّه ما فعَلتُ، وواللّه إنْ فعلتُ، بمعنى؛ ومنها لا كقولك:

واللّهِ لا أفعَلُ، لا يتصل الحَلِف بالمحلوف إلا بأَحد هذه الحروف الخمسة،

وقد تحذف وهي مُرادةٌ. قال الجوهري: واللام من حروف الزيادات، وهي على

ضربين: متحركة وساكنة، فأَما الساكنة فعلى ضربين: أَحدهما لام التعريف

ولسُكونِها أُدْخِلَتْ عليها ألفُ الوصل ليصح الابتداء بها، فإِذا اتصلت بما

قبلها سقَطت الأَلفُ كقولك الرجُل، والثاني لامُ الأمرِ إِذا ابْتَدَأتَها

كانت مكسورة، وإِن أَدخلت عليها حرفاً من حروف العطف جاز فيها الكسرُ

والتسكين كقوله تعالى: ولِيَحْكُم أَهل الإِنجيل؛ وأما اللاماتُ المتحركة

فهي ثلاثٌ: لامُ الأمر ولامُ التوكيد ولامُ الإِضافة. وقال في أَثناء

الترجمة: فأَما لامُ الإِضافةِ فعلى ثمانية أضْرُبٍ: منها لامُ المِلْك كقولك

المالُ لِزيدٍ، ومنها لامُ الاختصاص كقولك أخ لِزيدٍ، ومنها لام

الاستغاثة كقول الحرث بن حِلِّزة:

يا لَلرِّجالِ ليَوْمِ الأرْبِعاء، أما

يَنْفَكُّ يُحْدِث لي بعد النُّهَى طَرَبا؟

واللامان جميعاً للجرّ، ولكنهم فتحوا الأُولى وكسروا الثانية ليفرقوا

بين المستغاثِ به والمستغاثَ له، وقد يحذفون المستغاث به ويُبْقُون

المستغاثَ له، يقولون: يا لِلْماءِ، يريدون يا قومِ لِلْماء أَي للماء أَدعوكم،

فإن عطفتَ على المستغاثِ به بلامٍ أخرى كسرتها لأنك قد أمِنْتَ اللبس

بالعطف كقول الشاعر:

يا لَلرِّجالِ ولِلشُّبَّانِ للعَجَبِ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّانِ للعجب

والبيت بكماله:

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدارِ مُغْتَرِبٌ،

يا لَلْكهول وللشبّان للعجب

وقول مُهَلْهِل بن ربيعة واسمه عديّ:

يا لَبَكْرٍ أنشِروا لي كُلَيْباً،

يا لبَكرٍ أيْنَ أينَ الفِرارُ؟

استغاثة. وقال بعضهم: أَصله يا آلَ بكْرٍ فخفف بحذف الهمزة كما قال جرير

يخاطب بِشْر بن مَرْوانَ لما هجاه سُراقةُ البارِقيّ:

قد كان حَقّاً أَن نقولَ لبارِقٍ:

يا آلَ بارِقَ، فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟

ومنها لام التعجب مفتوحة كقولك يا لَلْعَجَبِ، والمعنى يا عجبُ احْضُرْ

فهذا أوانُك، ومنها لامُ العلَّة بمعنى كَيْ كقوله تعالى: لِتَكونوا

شُهَداء على الناس؛ وضَرَبْتُه لِيتَأدَّب أَي لِكَيْ يتَأدَّبَ لأَجل

التأدُّبِ، ومنها لامُ العاقبة كقول الشاعر:

فلِلْمَوْتِ تَغْذُو الوالِداتُ سِخالَها،

كما لِخَرابِ الدُّورِ تُبْنَى المَساكِنُ

(* قوله «لخراب الدور» الذي في القاموس والجوهري: لخراب الدهر).

أي عاقبته ذلك؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

أموالُنا لِذَوِي المِيراثِ نَجْمَعُها،

ودُورُنا لِخَرابِ الدَّهْر نَبْنِيها

وهم لم يَبْنُوها للخراب ولكن مآلُها إلى ذلك؛ قال: ومثلُه ما قاله

شُتَيْم بن خُوَيْلِد الفَزاريّ يرثي أَولاد خالِدَة الفَزارِيَّةِ، وهم

كُرْدم وكُرَيْدِم ومُعَرِّض:

لا يُبْعِد اللّهُ رَبُّ البِلا

دِ والمِلْح ما ولَدَتْ خالِدَهْ

(* قوله «رب البلاد» تقدم في مادة ملح: رب العباد).

فأُقْسِمُ لو قَتَلوا خالدا،

لكُنْتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

فإن يَكُنِ الموْتُ أفْناهُمُ،

فلِلْمَوْتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ولم تَلِدْهم أمُّهم للموت، وإنما مآلُهم وعاقبتُهم الموتُ؛ قال ابن

بري: وقيل إن هذا الشعر لِسِمَاك أَخي مالك بن عمرو العامليّ، وكان

مُعْتَقَلا هو وأخوه مالك عند بعض ملوك غسّان فقال:

فأبْلِغْ قُضاعةَ، إن جِئْتَهم،

وخُصَّ سَراةَ بَني ساعِدَهْ

وأبْلِغْ نِزاراً على نأْيِها،

بأَنَّ الرِّماحَ هي الهائدَهْ

فأُقسِمُ لو قَتَلوا مالِكاً،

لكنتُ لهم حَيَّةً راصِدَهْ

برَأسِ سَبيلٍ على مَرْقَبٍ،

ويوْماً على طُرُقٍ وارِدَهْ

فأُمَّ سِمَاكٍ فلا تَجْزَعِي،

فلِلْمَوتِ ما تَلِدُ الوالِدَهْ

ثم قُتِل سِماكٌ فقالت أمُّ سماك لأخيه مالِكٍ: قبَّح الله الحياة بعد

سماك فاخْرُج في الطلب بأخيك، فخرج فلَقِيَ قاتِلَ أَخيه في نَفَرٍ

يَسيرٍ فقتله. قال وفي التنزيل العزيز: فالتَقَطَه آلُ فرعَون ليكونَ لهم

عَدُوّاً وحَزَناً؛ ولم يلتقطوه لذلك وإنما مآله العداوَة، وفيه: ربَّنا

لِيَضِلُّوا عن سَبيلِك؛ ولم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضلال وإِنما

مآله الضلال، قال: ومثله: إِني أَراني أعْصِرُ خَمْراً؛ ومعلوم أَنه لم

يَعْصِر الخمرَ، فسماه خَمراً لأنَّ مآله إلى ذلك، قال: ومنها لام الجَحْد

بعد ما كان ولم يكن ولا تَصْحَب إلا النفي كقوله تعالى: وما كان اللهُ

لِيُعذِّبَهم، أي لأن يُعذِّبهم، ومنها لامُ التاريخ كقولهم: كَتَبْتُ

لِثلاث خَلَوْن أي بَعْد ثلاث؛ قال الراعي:

حتّى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِصٍ

جُدّاً، تَعَاوَره الرِّياحُ، وَبِيلا

البائصُ: البعيد الشاقُّ، والجُدّ: البئرْ وأَرادَ ماءَ جُدٍّ، قال:

ومنها اللامات التي تؤكِّد بها حروفُ المجازة ويُجاب بلام أُخرى توكيداً

كقولك: لئنْ فَعَلْتَ كذا لَتَنْدَمَنَّ، ولئن صَبَرْتَ لَترْبحنَّ. وفي

التنزيل العزيز: وإِذ أَخذَ اللّهُ ميثاق النبييّن لَمَا آتَيْتُكُم من

كِتابٍ وحِكمة ثم جاءكم رسول مَصدِّقٌ لِما معكم لَتُؤمِنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه «الآية»؛ روى المنذري عن أبي طالب النحوي أَنه قال: المعنى في قوله

لَمَا آتَيْتكم لَمَهْما آتيتكم أَي أَيُّ كِتابٍ آتيتُكم لتُؤمنُنَّ به

ولَتَنْصُرُنَّه، قال: وقال أحمد بن يحيى قال الأخفش: اللام التي في

لَمَا اسم

(* قوله «اللام التي في لما اسم إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل اللام التي في لما موطئة وما اسم موصول والذي بعدها إلخ). والذي

بعدها صلةٌ لها، واللام التي في لتؤمِنُنّ به ولتنصرنَّه لامُ القسم

كأَنه قال واللّه لتؤْمنن، يُؤَكّدُ في أَول الكلام وفي آخره، وتكون من

زائدة؛ وقال أَبو العباس: هذا كله غلط، اللام التي تدخل في أَوائل الخبر تُجاب

بجوابات الأَيمان، تقول: لَمَنْ قامَ لآتِينَّه، وإذا وقع في جوابها ما

ولا عُلِم أَن اللام ليست بتوكيد، لأنك تضَع مكانها ما ولا وليست

كالأُولى وهي جواب للأُولى، قال: وأَما قوله من كتاب فأَسْقط من، فهذا غلطٌ لأنّ

من التي تدخل وتخرج لا تقع إِلاَّ مواقع الأَسماء، وهذا خبرٌ، ولا تقع

في الخبر إِنما تقع في الجَحْد والاستفهام والجزاء، وهو جعل لَمَا بمنزلة

لَعَبْدُ اللّهِ واللّهِ لَقائمٌ فلم يجعله جزاء، قال: ومن اللامات التي

تصحب إنْ: فمرّةً تكون بمعنى إِلاَّ، ومرةً تكون صلة وتوكيداً كقول اللّه

عز وجل: إِن كان وَعْدُ ربّنا لَمَفْعولاً؛ فمَنْ جعل إنْ جحداً جعل

اللام بمنزلة إلاّ، المعنى ما كان وعدُ ربِّنا إِلا مفعولاً، ومن جعل إن

بمعنى قد جعل اللام تأكيداً، المعنى قد كان وعدُ ربنا لمفعولاً؛ ومثله قوله

تعالى: إن كِدْتع لَتُرْدِين، يجوز فيها المعنيان؛ التهذيب: «لامُ التعجب

ولام الاستغاثة» روى المنذري عن المبرد أنه قال: إذا اسْتُغِيث بواحدٍ

أو بجماعة فاللام مفتوحة، تقول: يا لَلرجالِ يا لَلْقوم يا لزيد، قال:

وكذلك إذا كنت تدعوهم، فأَما لام المدعوِّ إليه فإِنها تُكسَر، تقول: يا

لَلرِّجال لِلْعجب؛ قال الشاعر:

تَكَنَّفَني الوُشاةُ فأزْعَجوني،

فيا لَلنّاسِ لِلْواشي المُطاعِ

وتقول: يا للعجب إذا دعوت إليه كأَنك قلت يا لَلنَّاس لِلعجب، ولا يجوز

أَن تقول يا لَزيدٍ وهو مُقْبل عليك، إِنما تقول ذلك للبعيد، كما لا يجوز

أَن تقول يا قَوْماه وهم مُقبِلون، قال: فإن قلت يا لَزيدٍ ولِعَمْرو

كسرْتَ اللام في عَمْرو، وهو مدعوٌ، لأَنك إِنما فتحت اللام في زيد للفصل

بين المدعوّ والمدعوّ إليه، فلما عطفت على زيد استَغْنَيْتَ عن الفصل لأَن

المعطوف عليه مثل حاله؛ وقد تقدم قوله:

يا لَلكهولِ ولِلشُّبّانِ لِلعجب

والعرب تقول: يا لَلْعَضِيهةِ ويا لَلأَفيكة ويا لَلبَهيتة، وفي اللام

التي فيها وجهان: فإِن أردت الاستغاثة نصبتها، وإِن أَردت أَن تدعو إليها

بمعنى التعجب منه كسرتها، كأَنك أَردت: يا أَيها الرجلُ عْجَبْ

لِلْعَضيهة، ويا أيها الناس اعْجَبوا للأَفيكة. وقال ابن الأَنباري: لامُ

الاستغاثة مفتوحة، وهي في الأَصل لام خفْضٍ إِلا أَن الاستعمال فيها قد كثر مع

يا، فجُعِلا حرفاً واحداً؛ وأَنشد:

يا لَبَكرٍ أنشِروا لي كُلَيباً

قال: والدليل على أَنهم جعلوا اللام مع يا حرفاً واحداً

قول الفرزدق:

فخَيرٌ نَحْنُ عند الناس منكمْ،

إذا الداعي المُثَوِّبُ قال: يالا

وقولهم: لِم فعلتَ، معناه لأيِّ شيء فعلته؟ والأصل فيه لِما فعلت فجعلوا

ما في الاستفهام مع الخافض حرفاً واحداً واكتفَوْا بفتحة الميم من اإلف

فأسْقطوها، وكذلك قالوا: عَلامَ تركتَ وعَمَّ تُعْرِض وإلامَ تنظر

وحَتَّمَ عَناؤُك؟ وأنشد:

فحَتَّامَ حَتَّام العَناءُ المُطَوَّل

وفي التنزيل العزيز: فلِمَ قتَلْتُموهم؛ أراد لأي علَّة وبأيِّ حُجّة،

وفيه لغات: يقال لِمَ فعلتَ، ولِمْ فعلتَ، ولِما فعلت، ولِمَهْ فعلت،

بإدخال الهاء للسكت؛ وأنشد:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَك اللهُ عليه حَرَّمَهْ

قال: ومن اللامات لامُ التعقيب للإضافة وهي تدخل مع الفعل الذي معناه

الاسم كقولك: فلانٌ عابرُ الرُّؤْيا وعابرٌ لِلرؤْيا، وفلان راهِبُ رَبِّه

وراهبٌ لرَبِّه. وفي التنزيل العزيز: والذين هم لربهم يَرهبون، وفيه: إن

كنتم للرؤْيا تَعْبُرون؛ قال أبو العباس ثعلب: إنما دخلت اللام

تَعْقِيباً للإضافة، المعنى هُمْ راهبون لربهم وراهِبُو ربِّهم، ثم أَدخلوا اللام

على هذا، والمعنى لأنها عَقَّبت للإضافة، قال: وتجيء اللام بمعنى إلى

وبمعنى أَجْل، قال الله تعالى: بأن رَبَّكَ أَوْحى لها؛ أي أَوحى إليها،

وقال تعالى: وهم لها سابقون؛ أي وهم إليها سابقون، وقيل في قوله تعالى:

وخَرُّوا له سُجَّداً؛ أي خَرُّوا من أَجلِه سُجَّداً كقولك أَكرمت فلاناً لك

أي من أَجْلِك. وقوله تعالى: فلذلك فادْعُ واسْتَقِمْ كما أُمِرْتَ؛

معناه فإلى ذلك فادْعُ؛ قاله الزجاج وغيره. وروى المنذري عن أبي العباس أنه

سئل عن قوله عز وجل: إن أحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنفُسكم وإن

أَسأْتُمْ فلها؛ أي عليها

(* قوله «فلها أي عليها» هكذا بالأصل، ولعل فيه سقطاً،

والأصل: فقال أي عليها). جعل اللام بمعنى على؛ وقال ابن السكيت في قوله:

فلما تَفَرَّقْنا، كأنِّي ومالِكاً

لطولِ اجْتماعٍ لم نَبِتْ لَيْلةً مَعا

قال: معنى لطول اجتماع أي مع طول اجتماع، تقول: إذا مضى شيء فكأنه لم

يكن، قال: وتجيء اللام بمعنى بَعْد؛ ومنه قوله:

حتى وَرَدْنَ لِتِمِّ خِمْسٍ بائِص

أي بعْد خِمْسٍ؛ ومنه قولهم: لثلاث خَلَوْن من الشهر أي بعد ثلاث، قال:

ومن اللامات لام التعريف التي تصحبها الألف كقولك: القومُ خارجون والناس

طاعنون الحمارَ والفرس وما أشبهها، ومنها اللام الأصلية كقولك: لَحْمٌ

لَعِسٌ لَوْمٌ وما أَشبهها، ومنها اللام الزائدة في الأَسماء وفي الأفعال

كقولك: فَعْمَلٌ لِلْفَعْم، وهو الممتلئ، وناقة عَنْسَل للعَنْس

الصُّلبة، وفي الأَفعال كقولك قَصْمَله أي كسره، والأصل قَصَمه، وقد زادوها في

ذاك فقالوا ذلك، وفي أُولاك فقالوا أُولالِك، وأما اللام التي في لَقعد

فإنها دخلت تأْكيداً لِقَدْ فاتصلت بها كأَنها منها، وكذلك اللام التي في

لَما مخفّفة. قال الأزهري: ومن اللاَّماتِ ما رَوى ابنُ هانِئٍ عن أبي زيد

يقال: اليَضْرِبُك ورأَيت اليَضْرِبُك، يُريد الذي يضرِبُك، وهذا

الوَضَع الشعرَ، يريد الذي وضَع الشعر؛ قال: وأَنشدني المُفضَّل:

يقولُ الخَنا وابْغَضُ العْجْمِ ناطِقاً،

إلى ربِّنا، صَوتُ الحمارِ اليُجَدَّعُ

يريد الذي يُجدَّع؛ وقال أيضاً:

أَخِفْنَ اطِّنائي إن سَكَتُّ، وإنَّني

لَفي شُغُلٍ عن ذَحْلِا اليُتَتَبَّعُ

(* قوله «أخفن اطنائي إلخ» هكذا في الأصل هنا، وفيه في مادة تبع: اطناني

ان شكين، وذحلي بدل ذحلها).

يريد: الذي يُتتبَّع؛ وقال أبو عبيد في قول مُتمِّم:

وعَمْراً وحوناً بالمُشَقَّرِ ألْمَعا

(* قوله «وحوناً» كذا بالأصل).

قال: يعني اللَّذَيْنِ معاً فأَدْخل عليه الألف واللام صِلةً، والعرب

تقول: هو الحِصْنُ أن يُــرامَــ، وهو العَزيز أن يُضَامَ، والكريمُ أن

يُشتَمَ؛ معناه هو أَحْصَنُ من أن يُــرامَــ، وأعزُّ من أن يُضامَ، وأَكرمُ من أن

يُشْتَم، وكذلك هو البَخِيلُ أن يُرْغَبَ إليه أي هو أَبْخلُ من أَن

يُرْغَبَ إليه، وهو الشُّجاع أن يَثْبُتَ له قِرْنٌ. ويقال: هو صَدْقُ

المُبْتَذَلِ أي صَدْقٌ عند الابتِذال، وهو فَطِنُ الغَفْلةِ فَظِعُ المُشاهدة.

وقال ابن الأنباري: العرب تُدْخِل الألف واللام على الفِعْل المستقبل على

جهة الاختصاص والحكاية؛ وأنشد للفرزدق:

ما أَنتَ بالحَكَمِ التُّرْضَى حْكُومَتُه،

ولا الأَصِيلِ، ولا ذِي الرَّأْي والجَدَلِ

وأَنشد أَيضاً:

أَخفِنَ اطِّنائي إن سكتُّ، وإنني

لفي شغل عن ذحلها اليُتَتَبَّع

فأَدخل الأَلف واللام على يُتتبّع، وهو فعلٌ مستقبل لِما وَصَفْنا، قال:

ويدخلون الألف واللام على أَمْسِ وأُلى، قال: ودخولها على المَحْكِيَّات

لا يُقاس عليه؛ وأَنشد:

وإنِّي جَلَسْتُ اليومَ والأَمْسِ قَبْلَه

بِبابِك، حتى كادت الشمسُ تَغْرُبُ

فأََدخلهما على أََمْسِ وتركها على كسرها، وأَصل أَمْسِ أَمرٌ من

الإمْساء، وسمي الوقتُ بالأمرِ ولم يُغيَّر لفظُه، والله أَعلم.

لوم

(} اللَّوْمُ {واللَّوْمَاءُ) بِالمَدِّ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
(} واللَّوْمَى) ، بِالقَصْرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وضَبَطَه بَعْضٌ: بِالضَّمِّ، وهَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ.
( {واللاَّئِمَةُ) ، كَالنَّافلَةِ، والعَافِيَةِ:
(العَذْلُ) .
(و) تَقولُ: (} لاَمَ) عَلَيَّ كَذَا ( {لَوْمًا} ومَلامًا {ومَلامَةً) } ولَوْمَةً، وجَمْع {اللاَّئِمَةِ:} اللَّوَائِمِ، يُقال: مَا زِلْتُ أتَجَرَّعُ فيكَ {اللَّوائِمَ، وجَمْعُ} المَلاَمَةِ: {مَلاَوِمُ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(فَهُوَ} مَلِيمٌ) ، بِفَتْحِ المِيمِ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، ( {ومَلُومٌ) اسْتَحَقَّ} اللَّوْمَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنَّما عَدَلُوا إِلَى اليَاءِ والكَسْرَةِ اسْتِثْقَالاً للوَاوِ مَعَ الضَّمَّةِ.
( {وأَلاَمَه) } إِلاَمَةً بِمَعْنَى: {لاَمَهُ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَةَ، وأنشَد لمَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
(حَمِدْتُ الله أَنْ أَمْسَى رَبِيعٌ ... بِدَارِ الهَوْنِ مُلْحِيًّا} مُلاَمَا)

أَي: {مَلُومًا. (} ولَوَّمَهُ) شُدِّدَ (للمُبَالَغَةِ) فَهُوَ:! مُلَوَّم كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ عَنْتَرَةُ: (رَبِذٍ يَدَاهُ بِالقِدَاحِ إِذَا شَتَا ... هَتَّاكِ غَايَاتِ التِّجار {مُلَوَّمِ)

أَي: يُكْرِمُ كَرَمًا} يُلاَمُ لأَجْلِه، ( {فَالْتَامَ هُوَ) .
قَالَ فِي النَّوَادِرِ:} لامَنِي فُلانٌ {فَالْتَمْتُ، ومَعَّضَنِي فَامْتَعَضْتُ وعَذَلنِي فَاعْتَذَلْتُ، وحَضَّنِي فاحْتَضَضْتُ، وأَمَرَنِي فَأْتَمَرْتُ إِذَا قِبَلَ قَولَه مِنْهُ. اه. فَهُوَ حِينَئِذٍ مُطاوِعُ} لاَمَ لاَ {أَلاَمَ} ولَوَّمَ كَمَا يَقْتَضِيهِ سِياقُ المُصَنِّفِ، وَلَو قَدَّمَه فِي الذِّكْرِ قَبْل قَولِه: {وأَلاَمَهُ كَانَ حَسَنًا.
(وقَومٌ} لُوَّامٌ) ، كَزُنَّارٍ، ( {ولُوَّمٌ) ، كَرَاكِعٍ، ورُكَّعٍ (} ولُيَّمٌ) بِاليَاءِ، غُيِّرت الوَاوُ لِقُرْبِها من الطَّرَفِ.
( {واللَّوَمُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العَذْلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(} ولاَوَمْتُه) {مُلاَوَمَةً (} لُمْتُهُ {ولاَمَنِي) ، وَفِي حَدِيثِ ابنِ أُمِّ مَكْتُوم: " ولِي قَائِدٌ لَا} يُلاوِمُني " , قَالَ ابنُ الأثِيرِ: كَذَا جَاءَ فِي رِوَايةٍ بِالوَاوِ، وأَصلُه الهَمْزُ، من المُلاءَمَةِ وَهِي المُوَافَقَةُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيَصِيرُ يَاءً، وأَمَّا الوَاوُ فَلَا وَجْهَ لَهَا.
( {وتَلاوَمْنَا كَذَلِك) كَمَا فِي الصِّحَاحِ أَيْ: كِلاهُمَا من بَابِ المُفَاعَلَةِ والتَّفَاعُلِ يَقْتَضِيَان التشارك.
(} وأَلامَ) الرَّجُلُ: (أَتَى مَا) ، وَفِي الصِّحاحِ: أَتَى بِمَا ( {يُلامُ عَلَيْه، يُقالُ:} لامَ فُلانٌ غَيْرَ {مُلِيمٍ، وَفِي المَثَلِ: ((رُبَّ} لائِمٍ {مُلِيمٌ)) قَالَتْ اُمُّ عُمَيْرِ بنِ سَلْمَى الحَنَفِيِّ تُخَاطِبُ وَلَدَها عُمَيْرًا:
(تَعُدُّ مَعَاذِرًا لاَ عُذْرَ فِيهَا ... ومَنْ يَخْذُلْ اَخَاهُ فَقَدْ} أَلامَا)

وقَالَ لُبِيدٌ:
(سَفَهًا عَذَلْتَ {ولُمْتَ غَيْرَ} مُلِيمِ ... وهَدَاكَ قَبْلِ اليَوْمِ غَيرُ حَكِيمِ)

وقَولُه تَعالَى: (فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وهُوَ {مُلِيم} ، قَالَ بعضُهم:} المُلِيمُ هُنَا بِمَعْنَى {مَلُوم، ونَقَلَه الفَرِّاء عَنِ العَرَبِ ايضًا: قَالَ الأزْهَرِيّ: مَنْ قَالَ:} مُلِيم بَنَاه عَلَى {لِيمَ.
(أَوْ) أَلامَ الرَّجُلُ: (صَارَ ذَا ل} لائِمَةٍ) ، قَالَه سِيبَوَيْهِ.
( {واسْتَلاَمَ إِلَيْهِم) : اسْتَذَمَّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: (أَتَاهُم بِمَا} يَلُومُونَه) عَلَيْه: قَالَ القُطَامِيّ:
(فَمَنْ يَكُنِ {اسْتلاَمَ إِلى نَوِيٍّ ... فَقَدْ أَكرمْتَ يَا زُفَرُ المَتَاعَا)

(ورجُلٌ} لُومَةٌ، بالضَّمِّ) أَي: ( {مَلُومٌ) } يَلُومُه النَّاسُ، (و) {لُوَمَةٌ (كَهُمْزَةٍ) ، أَيْ: (} لَوَّامٌ) {يَلُومُ النَّاسَ مِثْل: هُزْأَةٍ وهُزَأَةٍ كَمَا فِي الصِّحَاح، ويطَّرِد عَلَيه بَاب.
(وجَاءَ} بِلَوْمَةٍ، بِالفَتْحِ، {ولامَةٍ) ، أَيْ: (مَا} يُلامُ عَلَيْه) .
( {وتَلَوَّمَ فِي الأَمْرِ: تَمَكَّثَ وانْتَظَرَ) ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ بَزُرْج:} التَّلوُّمُ: التَّنَظُّرُ للأمْرِ تُرِيدُه. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بنِ سَلَمَةَ الجَرْمِيِّ: " وكَانَتِ العَرَبُ {تَلَوَّمُ بإسْلامِهِم الفَتْحَ "، أَيْ تَنْتَظِرُ، وأَرَادَ} تَتَلَوَّمُ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْن تَخْفِيفًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: " إِذَا اَجْنَبَ فِي السَّفَرِ {تَلَوَّمَ مَا بَيْنَه وبَيْنَ آخِرِ الوَقْتِ "، اي: انْتَظَر. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن الأنْدَلُسِيِّ شَارِحِ المُفَصَّل أَنَّ} التَّلَوُّمَ انْتِظَارُ مَنْ يَتَجَنَّبُ المَلاَمَةَ، فَتَفَعَّلَ بِمَعْنَى: تَجَنَّبَ.
(ولِيس فيهِ {لُوْمَةٌ، بِالضَّمِّ) ، أَيْ: (} تَلَوُّمٌ) ، أَيْ: تَلَبُّتٌ وانْتِظَارٌ.
( {ولِيمَ بِهِ) إِذَا (قُطِعَ) بِهِ فَهو} مَلِيمٌ.
(! واللَّوْمَةُ) ،، بِالفَتْحِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِه، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ، بِالضَّمِّ: (الشَّهْدَةُ) . ومَرَّ لَهُ فِي ((ل أم)) اللِّئْمُ، بِالكَسْرِ: العَسَلُ. ( {واللاَّمُ: الهَوْلُ) ، قَالَ المُتَلَمِّسُ:
(ويَكَادُ مِنْ} لامٍ يَطِيرُ فُؤَادُهَا ... إِذَا مَرَّ مُكَّاءُ الضُّحَى المُتَنَكِّسُ)

( {كاللاَّمَةِ، واللَّوْمِ) .
(و) } اللاَّمُ (شَخْصُ الإِنْسَانِ) ، غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ المُتَلَمِّسِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلرَّاجِزِ:
(مَهْرِيَّة تَخْطُرُ فِي زِمَامِها ... )

(لم يُبْقِ مِنْهَا السَّيْرُ غَيْرَ {لاَمِها ... )

(و) قَالَ أَبُو الدُّقَيْشِ:} اللاَّمُ: (القُربُ) ، وبِهِ فَسَّرَ قَولَ المُتَلَمِّسِ أَيضًا.
(و) {اللاَّمُ: (الشَّدِيدُ من كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَأُرَاهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الهَمْزِ.
(و) } اللاَّمُ: (حَرْفُ هِجَاءٍ) مَجْهُورٌ، يَكُونُ أَصلاً وبَدَلاً وزَائِدًا. قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْتُ على أَنَّ عَيْنَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ وَاوٍ لِمَا تَقَدَّمَ فِي أَخَوَاتِهَا مِمَّا عَينُه أَلِفٌ.
( {وَلَوَّمَ} لامًا) إِذَا (كَتَبَهَا) . نَقَلَه الأزْهَرِيّ عَن النَّحْوِيِّين، كَمَا يُقالُ: كَوَّفَ كَافًا. وَفِي البَصَائِرِ: هِيَ مِنْ حُرُوفِ الذَّلاَقَة، مَخْرَجُها ذَلْقُ اللِّسَانِ جِوَارَ مَخْرَجِ النُّونِ.
(! واللاَّمُ تَرِدِ لِثَلاثِين مَعْنًى، مِنْهَا: العَامِلَةُ لِلجَرِّ، وتَرِدُ لاثْنَيْنِ وعِشْرِين مَعْنًى) .
الأولُ: (الاسْتِحْقَاقُ، نَحْو) قَوْلِهم: (الحَمْدُ لِلَّه) ؛ إِذْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْحَمْدِ، أَيْ: مُسْتَوْجِبٌ لَهُ.
الثّاني: (الاخْتِصَاصُ) ، نَحْو (المِنْبَرُ لِلخَطٍ يبِ) ؛ إذْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ، وكَذَلِك: أَخٌ لِزَيد.
الثَّالِثُ: (التَّمْلِيكُ) ، نَحْو: (وَهَبْتُ لِزَيْدٍ) دَارًا، أَيْ: مَلَّكْتُه إِيَّاهَا، وَكَذَلِكَ: المَالُ لِزَيْدٍ. قَالَ الأزْهَرِيُّ: ((ومِنْ النَّحَوَيِّين مَنْ يُسَمِّيها: لاَمَ الإِضَافَةِ، سُمِّيَتْ لاَمَ المِلْكَ، لأَنك إِذا قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لِزَيْدٍ عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، فَإِذا اتَّصَلْتْ هَذِه اللاَّمُ بالمَكْنِيِّ عَنهُ نُصِبَتْ، كَقَوْلِك: هَذَا المَالُ لَهُ ولَنَا ولَكَ ولَهَا ولَهُمَا ولَهُمْ ولَهُنَّ، وإِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ الكِنَايَات لأنَّ هَذِه اللاَّمَ فِي الأَصْلِ مَفْتُوحَةٌ، وإِنَّمَا كُسِرَتْ مَعَ الأسْمَاءِ لِيُفْصَلَ بَيْنَ لاَمِ القَسَمِ وبَيْن لاَمِ الإضَافَةِ، أَلاَ تَرَى أَنَّك لَو قُلْتَ: إنَّ هَذَا المَالَ لِزَيْدٍ، عُلِمَ أَنَّه مِلْكُه، وَلَو قُلْتَ: إِنَّ هَذَا لَزَيْدٌ عُلِمَ اَنَّ المَشَارَ إِلَيْه هُوَ زُيْدٌ، فَكُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وإِذَا قُلْتَ: المَالُ لَكَ، فَتَحْتَ؛ لأَنَّ اللَّبْسَ قَدْ زَالَ، قَالَ: وهَذَا قَولُ الخَلِيلِ ويُونُسَ والبَصْرِيِّينَ)) .
الرَّابعُ: (شِبْهُ التَّمْلِيكِ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا} ، فَلَيْسَ فِيه التَّمْلِيكُ حَقِيقة، وإنّما هُوَ شِبْهُه.
والخَامِسُ: (التَّعْلِيلُ) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، ومِنه أَيْضا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
((ويَوْمَ عَقرتُ لِلعَذَارَى مَطِيَّتِي))

أَيْ: مِنْ أَجْلِ العَذَارَى، وكَذَا قَوْلُه تَعالَى: {وخروا لَهُ سجدا} اَيْ: مِن أَجْلِه، وأَكْرَمْتُ فُلانًا لَكَ، أَيْ: لأَجْلِك. وقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وهِيَ لاَمُ العِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاء على النَّاس} ، وضَرَبْتُه لِيَتَأَدَّبَ، أَيْ لِكَيْ يَتَأَدَّبَ، ولأَجْلِ اَنْ يَتَأَدَّبَ. وقَالَ الأزْهَرِيُّ: لاَمُ كَيْ كَقَوْلِكَ: جِئْتُ لِتَقُومَ يَا هَذَا، سُمِّيَتْ لاَمَ كَيْ لأَنَّ مَعْنَاهَا: لِكَيْ تَقُومَ، مَعْنَاه مَعْنَى لَام الإضَافَة أيْضًا؛ ولِذَلِك كُسِرَتْ، لأَنَّ المَعْنَى: جِئتُ لِقِيَامِك.
السَّادِسُ: (تَوْكِيدُ النَّفْي) ، نَحْو قَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليطلعكم} قَالَ الجَوْهَرِيّ: هِيَ لاَمُ الجَحْدِ بَعْدَما كَانَ، ولَمْ يَكُنْ، وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِه تَعالَى: {وَمَا كَانَ الله ليعذبهم} أَي: لِأَن يُعَذِّبَهُمْ.
السَّابِعُ: (مُوَافَقَةُ إِلَى) ، نَحْو قَولِه تَعالَى {بِأَن رَبك أوحى لَهَا} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {وهم لَهَا سَابِقُونَ} أَيْ: إِلَيْهَا، وكَذَا قَولُه تَعالَى: {فَلذَلِك فَادع واستقم} ، مَعْنَاه: فَإِلى ذَلِك فادْعُ، قَالَه الزَّجَّاج وغيرُه. الثامنُ: (مُوافَقَةُ على) ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ويخرون للأذقان يَبْكُونَ} أَيْ: عَلَى الأَذْقَان، وكَذّلِك قَولُه تَعالَى: {وَإِن أسأتم فلهَا} أَيْ: فَعَلَيْهَا، رَوَاهُ المُنْذَرِيُّ عَن أبِي العَبَّاس، وكَذَلِكَ قَوْلُه تَعالَى: {وتله للجبين} أَيْ: عَلَى الجَبِينِ.
التَّاسِعُ: (مُوَافَقَةُ فِي) ، نَحْو قَولِه تَعالَى: {وَنَضَع الموازين الْقسْط ليَوْم الْقِيَامَة} أَيْ: فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر:
(تَوهّمتُ آياتٍ لَهَا فَعَرَفْتُها ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وذَا العَامُ سَابِعُ)

العَاشِرُ: (بِمَعْنَى: عِنْدَ) ، كَقَوْلِهم: (كَتَبْتُه لِخَمْسٍ خَلَوْنَ) ، أَيْ: عِنْدَ خَمْسٍ مَضَيْنَ أَو بَقِينَ، (وتُسَمَّى) أَيضًا: (! لاَمَ التَّارِيخِ) ، وبِذَلِكَ عَرَّفَها الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: كَقَولِكَ: كَتَبْتُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ، أَي: بَعْد ثَلاثٍ، وأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
(حَتَّى وَرَدْنَ لِتَمِّ خِمْسٍ بَائِصٍ ... جُدًّا تَعَاوَرَه الرِّيَاحُ وَبِيلا)

أَي: بَعْد خِمْس، والبَائِصُ: البَعِيدُ الشَّاقّ، والجُدُّ: البِئْرُ، وأَرَادَ مَاءَ جُدٍّ. وَفِي المُحْتَسَب لابنِ جِنِّي: قَولُهم: كَتبْتُ لِخَمْسٍ خَلَوْن، أَي: عِنْد خَمْسٍ وَمَع خَمْسٍ.
الحَادِي عَشَرَ: (مُوَافَقَةُ بَعْدُ) ، نَحْو قَوِله تَعالَى: {أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس} أَي: عِنْدَه. قَالَ ابنُ جِنِّي: وَمِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {لَا يجليها لوَقْتهَا إِلَّا هُوَ} أَي: عِنْدَ وَقْتِها، وفَعَلْتُ هَذَا لأَوَّلِ وَقْتٍ، أَي: عِنْدَه ومَعَه.
الثَّانِي عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مَعَ) ، كقَوْلِ الشَّاعِر:
((فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كأَنِّي ومَالِكًا ... لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ لَيلَةً مَعَا))

أَي مَعَه، قَالَ ابنُ السِّكِيت: تَقُولُ: إِذا مَضَى شَيْءٌ فكَأَنَّه لَمْ يَكُنْ.
الثَّالِثَ عَشَرَ: (مُوافَقَةُ مِنْ) ، كَقَوْلِهِم: (سَمِعْتُ لَهُ صُراخًا) ، أَي: مِنْه.
الرابعَ عَشَرَ: (التَّبْلِيغُ) ، نَحْو قَولِك: (قُلتُ لَهُ) ، أَي: بَلَّغْتُه.
الخامِسَ عَشَر: (مُوافَقَةُ عَنْ) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا لَو كَانَ خيرا مَا سبقُونَا إِلَيْهِ} ، أَي: عَن الّذِينَ آمَنُوا.
السّادِسَ عَشَرَ: (الصَّيْرُورَةُ، وَهِيَ لامُ العَاقِبَةِ! ولامُ المَآلِ) ، نَحوُ قَولِه تَعَالَى: {فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا} ، وَلم يَلْتَقِطُوه لِذَلكَ، وإنَّما مَآلُهُ العَدَوَاةُ، وكَذَلِك قَولُه تَعالَى: {رَبنَا ليضلوا عَن سَبِيلك} وَلم يُؤْتِهم الزِّينةَ والأَموالَ للضَّلاَلِ، وإِنَّمَا مَآلُه الضَّلالُ. وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَولِه تَعَالَى: {ليضلوا} هِيَ لاَمُ كَيْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ ومَا أَشْبَهَهَا بتَأْوِيلِ الخَفْضِ، أَي لِضَلاَلِهِم، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: لامُ كَيْ فِي مَعْنَى لامِ الخَفْضِ، ولامُ الخَفْضِ فِي مَعْنى لاَمِ كَيْ؛ لتَقَارُبِ المَعْنى، وسَمَّاها الجوهَرِيُّ لامَ العَاقِبةِ وأَنشَد
((فِللْمَوْتِ تَغْذُو الوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخَرابِ الدَّهْرِ تُبْنَى المَساكِنُ))

الصَّوَابُ ((لِخَرَابِ الدُّورِ)) كَمَا هُوَ نَصّ الصِّحَاح، أَي: عاقِبَتُه ذَلِكَ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: ومِثلُه قَولُ الآخَر:
(أَموالُنا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُها ... ودُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيها)

وهم لم يَبْنُوها للخَرَابِ، ولَكِن مآلُها إِلَى ذَلِكَ.
ومِثلُه قَولُ شُتَيْمِ بنِ خُوَيْلِدٍ الفَزارِيِّ:
(فإنْ يَكُنِ المَوتُ أَفْنَاهُمُ ... فلِلْمَوْت، مَا تَلِدُ الوَالِدَهْ)

أَي: مآلُهم المَوْتَ.
السَّابِعَ عَشَرَ: (القَسَمُ والتَّعَجُّبُ مَعًا، ويَخْتَصُّ باسْمِ اللهِ تَعالَى) ، كَقَوْلِ ساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ:
((للهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّام ذُو حَيَدٍ)
أَوْ ذُو صَلودٍ مِنَ الأَوْعَالِ ذُو خَدَمِ)

والرِّواية: تالله، يُرِيدُ واللهِ، كَمَا قَرأتُ فِي دِيَوانِ شِعْره، فَحِينَئِذٍ لَا مَوْضِعَ لاستِدْلالِهِ؛ فَتَأَمَّلْ.
الثَّامِنَ عَشَرَ: (التَّعَجُّبُ المُجَرَّدُ عَنِ القَسَمِ، وتُسْتَعْمَلُ فِي) قَوْلِهِم: (لله دَرُّه) . قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْش} أَي عَجَبًا من أُلْفَتِهم.
(و) تُسْتَعَمل (فِي النِّداءِ) بِحَذْف المُسْتَغَاث بِهِ وإبقاءِ المُسْتَغَاثِ لَه (نَحْو: يَا لِلمَاءِ، بِكَسْرِ اللَّامِ) ، يُرِيدُون يَا قَوْمِ لِلماءِ، أَي: لِلْمَاءِ أَدْعُوكُم، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: فَإِن عَطَفْتَ على المُسْتَغَاثُ بِهِ بِلاَمٍ أُخْرى كَسَرْتَها؛ لأَنَّك قد أَمِنْتَ اللَّبْسَ بالعَطْف كَقَوْل الشّاعر:
(يَبْكِيك نَاءٍ بَعِيدُ الدَّارِ مُغْتَرِبٌ ... يَا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبَّان لِلْعَجَب)

هَكَذا أَنشدَه ابْن بَرِّيٍّ على الصَّواب.
(وأَمَّا قَوْلُه) ، أَي: الحَارِثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيّ:
((يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا ... يَنْفَكُّ يُحدِثُ لي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا))

فَسَمَّاهَا الجَوْهَرِيُّ لامَ الاستِغَاثَة، وَقَالَ: (فالَّلامَانِ جَمِيعًا للجَرِّ لَكِنَّهم فَتَحُوا الأُولّى) وكَسَرُوا الثَّانِيَةَ (فَرْقًا بَيْنَ المُسْتَغَاثِ بِهِ والمُسْتَغَاث لَهُ) ، وَقَالَ فِي قَوْلِ مُهلْهِلٍ:
(يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا ... يَا لَبَكْرٍ أَينَ أَيْنَ الفِرارُ؟ {)

إنّها لامُ استِغَاثَة، وَقَالَ بَعضُهم: أَصلُه: يَا آل بَكْرٍ، فَخَفَّفَ بحَذْفِ الهَمْزَة، كقَوْلِ جَرِير يُخاطِبُ بِشْرَ بنَ مَرْوَان لَمَّا هَجَاهُ سُرَاقَةُ البَارِقِيُّ:
(قَدْ كَانَ حَقًّا أَنْ تَقُولَ لِبَارِقٍ ... يَا آَلَ بَارِقَ فِيمَ سُبَّ جَرِيرُ؟)

التَّاسِعَ عَشَرَ: (التَّعْدِيَةُ) ، نَحْوُ قَولِك: (مَا أَضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍ و) .
الْعشْرُونَ: (التَّوكِيدُ، وَهِيَ} اللاَّمُ الزَّائِدَةُ) ، نَحْو قَولِه تَعالى: {نزاعة للشوى} ، وَقَوله تَعَالَى {يُرِيد الله ليبين لكم} .
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: (التَّبْيينُ) ، نَحْوُ قَوْلِك: (سَقْيًا لزَيْدٍ) ، وقَولِه تَعَالىَ: {وَقَالَت هيت لَك} فَهَذِهِ أَحَدٌ وعِشْرُونَ مَعْنًى، وسَقَط الثَّانِي والعِشْرُون سَهْوًا، أَو من النُّسَّاخ، وَهِي المُوَافِقَةُ لمِنْ كَقوْلِه تَعَالَى: {اقْترب للنَّاس حسابهم} أَي: مِنَ النَّاسِ، يُذْكَرُ بَعْد قَولِه: بمَعَنَى إِلَى، هَكَذا سَاقَه المُصَنِّف فِي البَصَائر، فهَؤُلاءِ أَقسامُ اللاَّمِ العَامِلةِ للجَرِّ.
(وأَمَّا) اللاَّمُ (العَامِلَةُ للجَزْمِ فنَحْوُ) قَولِه تَعالَى: {فليستجيبوا لي وليؤمنوا بِي} ، وَمن أَقْسَامِها: لاَمُ التَّهْدِيد، كَقولِه تَعالَى: {فَمن شَاءَ فليؤمن وَمن شَاءَ فليكفر} ، ولامُ التَّحَدِّي، كَقَوْلِه تَعالَى: {فليأتوا بِحَدِيث مثله} ، ولامُ التَّعْجِيزِ، نَحوُ قَولِه تَعالَى: {فليرتقوا فِي الْأَسْبَاب} ذَكَرها المُصَنِّف فِي البَصَائِر.
(وأَمَّا غَيْرُ العَامِلَةِ فَسَبْعٌ) . وَفِي الصِّحاح: وأَمَّا اللاَّماتُ المُتَحَرِّكَةُ فَهِيَ لامُ الأَمْرِ، ولامُ التَّوكِيدِ، ولامُ الإِضَافَةِ.
فأَمَّا لاَمُ التَّوكِيدِ فَعَلَى خَمْسَةِ أَضْرُبٍ: مِنْهَا (لامُ الابْتِدَاءِ) ، كَقْولِكَ: لَزَيدٌ أفضَلُ من عَمْرٍ و، وَهَذَا نَصُّ الصِّحاح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَإِن رَبك ليحكم بَينهم} . ومِنْهَا (الزَّائِدَةُ) . وَلم يَذْكُرْها الجَوْهَرِيّ فِي لامَاتِ التَّوْكيدِ (نَحْو) قَولِ الرَّاجِزِ:
(أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ ... )
ومِنْها (لامُ الجَوابِ) لِلَوْ، ولِلَوْلاَ، كقَوْلِهِ تَعالَى: {لَوْلَا أَنْتُم لَكنا مُؤمنين}وَمِنْهَا: (لامُ أَلْ، ونَحْو) قَولِك: (الرَّجُل) ، وَمِنْهَا (اللاَّحِقَةُ لأَسماءِ الإِشَارَة كَمَا فِي تِلْك) ، وَمِنْهَا (لاَمُ التَّعَجُّبِ غَيرُ الجَّارَّة نَحْو) قَوْلِك: (لَظَرُفَ زَيْدٌ) ، فهَذِه الثَّلاثةُ لم يَذْكُرْهَا الجَوْهَرِيُّ فِي {لاَمَاتِ التَّوكِيدِ، وذَكَر مِنْهَا الّتي تَكُونُ فِي الفِعْلِ المُسْتَقْبل المُؤَكَّد بالنُّون كقَوْله تَعالَى: {ليسجنن وليكونن من الصاغرين} .
(} واللاَّمِيَّةُ: باليَمَنِ) كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَى بَنِي لاَمٍ، مِنْ بَنِي طَيِّئ، ثمَّ خُفِّفَتْ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{لاَمَه} يَلُومُه: أَخْبَرَه بأَمْرِه، عَن سِيبَوَيهِ.
{واللُّوَامَةُ، بالضَّمِّ: الحَاجَةُ، وَقد} تَلَوَّمَ على {لُوَامَتِه، أَيْ: حَاجَتِه، وقَضَى القَومُ} لُوَامَاتٍ لَهُم، أَي: حَاجَاتٍ.
{والمُتَلَوِّم: المُتَعَرِّضُ} لِلاَّئِمَةِ فِي الفِعْلِ السَّيِّئ.
وأَيضًا: المُنْتَظِرُ لِقَضَاءِ حَاجَتِه.
{واللاَّئِمَةُ: الحَالَةُ الَّتِي} يُلامُ فَاعِلُها بِسَبَبِها.
{وَتَلومَّ: تَتَبَّعَ الدَّاءَ ليَعْلَمَ مَكَانَه، قَالَه المَيْدَانِيُّ فِي شَرْحِ المَثَل: ((لأَكوِيَنَّهِ كِيَّةَ} المُتَلَوِّم)) ، يُضْرَبُ فِي التَّهْدِيدِ الشَّدِيدِ المُحَقَّقِ.
{واللاَّمِيُّ: صَمغُ شَجَرةٍ اَبيَضُ يُعْلَكُ.
والنَّفسُ} اللَّوَّامةُ هِيَ الَّتِي اكْتَسَبَتْ بَعضَ الفَضِيلةِ {فتَلُومُ صَاحِبَها إِذا ارتَكَبَتْ مَكْرُوهًا.
ورَجُلٌ} لَوَّامَةٌ: كَثِيرُ {اللَّوْمِ.
وَهُوَ} أَلْوَمُ مِنْ فُلانٍ: أَحَقُّ باَنْ {يُلاَمَ.
وَهُوَ} مُسْتَلِيمٌ: مُسْتَحِقٌّ {للَّوْمِ.
} واسْتَلامَ إِلَى ضَيْفِه: لم يُحْسِنْ إِليه.
! ولَوْمَا بمَعْنَى: هَلاَّ، وَهُوَ حَرْفٌ من حُروفِ المَعانِي مَعْناه التَّحْضِيضُ، كَقَوْلِه تَعالَى: {لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ} ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: اللاَّمُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {لِيَجْزِيَهُم الله أحسن مَا كَانُوا يعْملُونَ} إنَّها لاَمُ اليَمِينِ كَأَنَّه قَالَ: لَيَجْزِيَنَّهم الله، فَحَذَفَ النُّونَ، وكَسَرَ اللاَّمَ وكانَت مَفْتُوحَةً، فأَشْبَهَتْ فِي اللَّفظ لاَمَ كَيْ، فنَصَبُوا بهَا كَمَا نَصَبُوا بلاَمِ كَيْ، ورَدَّه ابنُ الأَنبارِيِّ وَقَالَ: لاَمُ القَسَمِ لَا تُكْسَرُ وَلَا يُنْصَبُ بِهَا، وأَيَّده الأَزْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ((سأَلتُ أَبَا العَبَّاسِ عَن اللاَّمِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ليغفر لَك الله} قَالَ: هِيَ لاَمُ كَيْ، أَي: لِكَي يَجْتَمِعَ لَكَ مَعَ المَغْفِرَةِ تَمامُ النِّعْمَة فِي الفَتْح، فَلَمَّا انْضَمَّ إِلَى المَغْفِرَةِ شَيءٌ حادِثٌ واقِعٌ حَسُنَ مَعْنَى كَي)) .
وَمن أَقْسَامِ {اللاَّمَاتِ:
} لاَمُ الأَمْرِ كَقَوْلِك: ليَضْرِبَ زَيدٌ عَمرًا، وإنَّما كُسِرَتْ ليُفَرَّقَ بَيْنَها وبَيْن لاَمِ التَّوكِيدِ، وَلَا يُبالَى بشَبَهِها بِلاَمِ الجَرِّ؛ لأَنَّ لاَمُ الجَرِّ لَا تَقَعُ فِي الأَفْعَالِ، وهَذِه اللاَّمُ أَكثرُ مَا استُعمِلَتْ فِي غَيرِ المُخَاطَبِ، وَهِي تَجْزِمُ الفِعْلَ، فَإِن جاءَت للمُخَاطِبِ لم يُنْكَر، قَالَ الله تَعالَى: {فبذلك فليفرحوا} ، [ورُوِيَ عَن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ: {فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا} ] ، ويُقَوِّيه قِراءَةُ أُبَيٍّ (فَبِذَلِكَ فَافْرَحُوا) ، وقَرَأَ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ أَيضًا بالتَّاء، وَهِي جَائِزة، وَكَانَ الكِسائِيُّ يَعِيبُ على هذِه القِراءة وَمِنْهَا: لاَمُ أَمْرِ المُوَاجَهِ، قَالَ الشَّاعر:
(قُلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْه دَارُهَا ... تِئْذَنْ فإنِّي حَمْؤُها وجَارُها) أَرادَ لِتَأْذَنَ، فَحَذَفَ اللاَّمَ وكَسَرَ التَّاءَ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: قَولُه تَعالى: {ولنحمل خطاياكم} بسُكُونِ اللاَّمِ وكَسْرِها وَهُوَ أَمْرٌ فِي تَأْوِيل الشَّرط.
وَقَالَ الجوهَرِيُّ: اللاَّمُ السَّاكِنَةُ على ضَرْبَيْن.
أَحدُهما: لامُ التَّعْرِيفِ، ولِسُكونِهَا أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اَلِفُ الوَصْلِ؛ لِيَصِحَّ الابْتِداءُ بهَا، فَإِذا اتَّصَلْتْ بِمَا قَبْلَهَا سَقَطَتِ الأَلِفُ كَقَولك: الرَّجُلُ.
وَالثَّانِي: لاَمُ الأَمر، إِذا ابتَدَأْتَ بهَا كَانَت مَكْسُورَة، وإِنْ أَدْخَلْتَ عَلَيْهَا حَرْفًا من حُرُوفِ العَطْف جَازَ فِيهَا الكَسْرُ والتَّسْكينُ، كقَولِه تَعالَى: {وليحكم أهل الْإِنْجِيل} .
وَمِنْهَا اللاَّمَاتُ الَّتِي تُؤكَّدُ بهَا حُروفُ المُجَازَاةِ، ويجَابُ بلاَمٍ أُخْرى تَوْكِيدًا، كَقَوْلِكَ: لَئِنْ فَعَلْتَ كَذَا لَتَنْدَمَنَّ.
ومِنَ اللاَّمَاتِ الَّتِي تَصْحَبُ إِنْ فَمَرَّةً تَكونُ بِمَعْنَى إِلاَّ، ومَرَّةً تَكونُ صِلةً وتَوْكِيدًا كَقَوْلِه تَعالَى: {إِن كَانَ وعد رَبنَا لمفعولا} ، فَمَنْ جَعَلَ إِنْ جَحْدًا جَعَلَ اللاَّمَ بِمَنْزِلة إِلاَّ مَفْعُولاً، ومَنْ جَعَلَ إِنْ بِمَعْنَى قَدْ جَعَلَ اللاَّمَ تَأْكِيدًا، وَمثله قَولُه تَعالَى: {إِن كدت لتردين} ، يَجُوزُ فيهِ المَعْنَيَانِ.
ورَوَى المُنْذِرِيُّ عَن المُبَرِّد قَالَ: إِذا اسْتَغَثْتَ بِواحِدٍ أَو بجَمَاعةٍ! فاللاَّمُ مَفْتُوحَةٌ، وكَذَلِك إِذا كُنْتَ تَدْعُوهم، فأَمَّا لاَمُ المَدْعُوِّ إِلَيْهِ فإِنَّها تُكْسَرُ. ويَقُولُون: يَا لَلْعَضِيهَةِ، وَيَا لَلأَفِيكَةِ، فإِنْ أَردْتَ الاستِغَاثَةَ نَصَبْتَ اللاَّمَ، أَو الدُّعَاءَ بِمَعْنَى التَّعَجُّب مِنْهَا كَسَرْتَها، كأَنَّكَ أَردْتَ: يَا أَيُّها الرَّجلُ اعْجَبْ للعَضِيهَةِ، وَيَا أَيُّها النَّاس اعْجَبُوا للأَفِيكَة. وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيّ: لاَمُ الاستِغَاثَةِ مَفْتُوحَةٌ، وَهِي فِي الأَصْلِ {لاَمُ خَفْضٍ إِلاّ أَنّ الاستِعْمَال فِيهَا قد كَثُرَ مَعَ يَا، فجُعِلاَ حَرْفًا واحِدًا.
ومِنَ} اللاَّمَاتِ {لاَمُ التَّعْقِيبِ للإضَافَةِ، وَهِي تَدْخُلُ مَعَ الفِعْلِ الّذي مَعْنَاه الاسْمُ، كقَوْلِك: فلانٌ عابِرٌ للرُّؤْيَا، وعَابِرُ الرُّؤْيا، وفلانٌ راهِبٌ رَبَّه، ورَاهِبٌ لِرَبِّه.
ومِنْها} اللاَّمُ الأصلِيَّةُ كَقَوْلِك: لَحْمٌ، لَعِسٌ، لَوْمٌ.
ومِنْهَا الزَّائِدَةُ فِي الأَسْمَاءِ وَفِي الأَفْعَالِ، كَقَوْلِك: فَعْمَلٌ للفَعْمِ، وَهُوَ المُمْتَلِئُ. وناقة عَنْسَلٌ للعَنْسِ الصُّلْبةِ. وَفِي الأَفعال كَقْولك: قَصْمَلَه، أَي: كَسَرَه، والأصلُ: قَصَمَه، وَقد زَادُوها فِي ذَاكَ، فَقَالُوا: ذَلِك، وَفِي أُولاَكَ، فَقَالُوا: أُولاَلِك.
وأَمَّا {اللاَّمُ الَّتِي فِي لَقَد فإنَّها دَخَلَت تأْكِيدًا لِقَدْ، فاتَّصَلَتْ بهَا كَأنَّها مِنْهَا.
وكَذَلِك اللاَّمُ الّتي فِي لَمَا مُخَفَّفَةً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: ومِنَ} اللاَّمَاتِ مَا رَوَىَ ابنُ هَانِئٍ عَن أَبِي زَيْدٍ، يُقالُ: رأيتُ اليَضْرِبُك، أَي: الَّذِي يَضْرِبُك، قَالَ: وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:
(يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقًا ... إلَى رَبِّنَا صَوتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ)

يُرِيدُ: الَّذي يُجَدَّعُ.
والعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ الحِصْنُ أَنْ يُــرَامَــ، وَهُوَ العَزِيزُ أَنْ يُضَامَ، مَعْنَاه: أَحْصَنُ مِنْ أَنْ يُــرَامــ، وأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَام.
وَقَالَ ابنُ الأَنبارِيِّ: العَرَبُ تُدخِلُ الأَلِفَ واللاَّمَ على الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ على جِهَةِ الاخْتِصَاص والحِكَاية، وأَنْشَدَ للفَرَزْدَق:
(مَا اَنْتَ بالحَكَم التُّرْضَى حُكُومَتُه ... وَلَا الأَصِيلِ ولاَ ذِي الرَّأْيِ والجَدَلِ)

وَمن {اللاَّمَاتِ مَا هُوَ بمَعْنَى: لَقَد، نَحوُ قَوْله: لَهَانَ عَلَيْنَا، أَيْ: لَقَدْ هَانَ عَلَيْنا.
ولاَمُ التَّمَيِيزِ كَقَوْلِه تَعالَى: (لاَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً) .
} ولاَمُ التَّفْضِيل كَقَوْلِه تَعالَى: {لأمة مُؤمنَة خير من مُشركَة} .
ولاَمُ المَدْح: {ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ} .
ولاَمُ الذَّمِّ: {فلبئس مثوى المتكبرين} .
! واللاَّمُ المَنْقُولَةُ: {يَدْعُوا لَمَن ضَرَّه} واللاَّمُ المُقْحَمَةُ: {عَسى أَن يكون ردف لكم} اي: رَدِفَكُم، وبِمَا ذَكَرْنَا تَعْلَمُ مَا فِي كَلاَمِ المُصَنِّف من القُصُورِ.

بعج

Entries on بعج in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
(ب ع ج) : (يَبْعَجُ) بَطْنَهُ أَيْ يَشُقُّ وَابْنُ بَعْجَةَ فَعْلَةٌ مِنْهُ وَهُوَ عَمْرٌو الْبَارِقِيُّ.

بعج


بَعَجَ(n. ac. بَعْج)
a. Slit, ripped up.
b. Dented, battered.

بَعَّجَa. see I (a)
تَبَعَّجَa. Burst (cloud).
b. Was dented, battered.
ب ع ج: (بَعَجَ) بَطْنَهُ بِالسِّكِّينِ شَقَّهُ فَهُوَ (مَبْعُوجٌ) وَ (بَعِيجٌ) وَبَابُهُ قَطَعَ. 
بعج: بَعَج خصى ديكاً (بوشر).
بَعْجٌ: شق (بوشر) - فتق (علة ينتؤ فيها جزء من الأمعاء ونحوها) (دوماس حياة العرب 425).
بَعَّاج: (معناها الأصلي شقاق) وتطلق في المغرب على قسم من السحرة الذين يصطنعون السحر لشق بطون المواشي والعبيد (انظر المقدمة 3: 131 وما يليها).
مبعوج. ديك مبعوج: ديك خصي (دومب 62، هوست 296، همبرت 65، (بوشر).
[بعج] فيه: إذا رأيت مكة قد "بعجت" كظائم أي شقت وفتحت بعضها في بعض، والكظائم جمع كظامة وهي آبار تحفر متقاربة وبينها مجرى في باطن الأرض يسيل فيه ماء العليا إلى السفلى حتى يظهر على الأرض وهي القنوات. ومنه ح صفة عمر: "بعج الأرض" أي شقها وأذلها كنت به عن فتوحه. وح: أن ابن حنتمة "بعجت" له الدنيا معاها أي كشفت له كنوزها بالفيء والغنائم، وحنتمة أمه. وح: إن دنا مني أحد "أبعج" بطنه بالخنجر أي أشقه.
بعج
بَعَجَ جَوْفَه: شَقَه. وبَعَجْت بَطْني له: بَالَغْتُ في نَصِيْحَتهِ. وامْرأة بَعِيج: فَعَلَتْ ذاك لزَوْجِها، ونساء بعجى. وشَاةٌ مَبْعُوْجَةٌ: في بَطْنِها خَط بالكَي. والبَاعِجَةُ: الأرضُ السهْلَةُ الجيدةُ للنبات. وقيل: هي البَطْنُ يَتَبَعجُ. وتَبعجَ السَّحابُ: انْفَرَجَ عن الودْق.
وبَعجَ المَطَرُ في الأرْض: فَحَصَ من شِدَته. ورَجل بَعِج: كأنَه مُنْفَرِجُ البَطْن من ضَعْف مَشْيِه وبَعَجَتْ هذه الأرض عَذَاةٌ: تَوَسَطَت. وانْبَعَجَ عَلَيً الكَلامُ: انْبعَقَ وانْبَعَثَ.
[بعج] بَعَجَ بطنَه بالسكين يَبْعَجُهُ بَعْجَاً، إذا شقَّهُ، فهو مَبْعوجٌ وبَعيجٌ. قال أبو ذؤيب: وذلك أعلى منك قدراً لأنَه * كريمٌ وبَطني بالكِــرامِ بَعيجُ ورجل بعِج كأنّه مبعوج البطن من ضَعف مشيه. قال الشاعر: ليلةَ أمشي على مخاطَرَةٍ * مشياً رُويداً كمِشْيَة البَعِجِ والانبعاج: الانشقاق. وتَبَعَّجَ السَّحاب تَبَعُّجاً، وهو انفراجُهُ عن الوَدْق. يقال: بَعَّجَ المطرُ الأرضَ تَبْعيجاً من شدة فَحْصه الحِجارة. قال العجّاج:

حيثُ استهلَّ المُزْنُ إذْ تبعجا * والباعجة: متسع الوادي.
ب ع ج

بعج بطنه.

ومن المجاز: بعج أرضه: شقها. وبعجه حب فلانة إذا أبلغ إليه. وبعجت له بطني إذا أفشيت إليه سرك. قال الشماخ:

بعجت إليه البطن ثم انتصحته ... وما كل من يفشي إليه بناصح

أي استنصحته. وبعجت الأرض عذاة طيبة التربة: توسطتها.

وقال أعرابي: أرض بعجتها العذوات، وحفتها الفلوات؛ فلا يملولح ماؤها، ولا يمعر جنابها. وبعجت الأرض آباراً: حفرت فيها آبار كثيرة. وفي الحديث: " إذا رأيت مكة بعجت كظائم وساوى بناؤها رءوس الجبال فاعلم أن الساعة قد أظلت ". وتبعج السحاب: انفرج عن الودق. قال العجاج:

حيث استهل المزن أو تبعجا

وانبعجت دفعة من مطر، وانبعج علي بالكلام، ودفقت مباعج الوادي وبواعجه وهي متسعاته التي يتبعج فيها السيل.
(ب ع ج)

بَعَج بَطْنَه، يَبْعَجُه بَعْجا، فَهُوَ مَبْعوجٌ، وبَعِيج، وبَعَّجَه: شقَّه، فَزَالَ مَا فِيهِ من مَوْضِعه، وبدا مُتَعَلقا. وَرجل بَعيج، من قوم بَعْجَى. وَالْأُنْثَى: بَعيج، بِغَيْر هَاء، من نسْوَة بَعْجَى. وَقد انْبَعَج هُوَ.

وبطن بَعِج: مُنْبَعِج، أرَاهُ على النّسَب. وَرجل بَعِج: ضَعِيف، كَأَنَّهُ مَبْعوج الْبَطن من ضعف مَشْيه.

وتَبَعَّجَ السَّحَاب وانْبَعَج: انفرج عَن الودق، وتَبَعَّجتِ السَّمَاء بالمطر: كَذَلِك. وكل مَا اتَّسع فقد انْبَعَج.

وبَعَّج الْمَطَر: فحص الْحَصَى لِشِدَّتِهِ.

وباعِجَة الْوَادي: حَيْثُ ينبَعج فيتسع. والباعِجة: أَرض سهلة، تنْبت النصي. وَقيل: الباعِجة: آخر الرمل والسهولة إِلَى القف.

وبَعَجَه الْأَمر: حزنه.

وباعِجَة القردان: مَوضِع مَعْرُوف. قَالَ أَوْس بن حجر:

وَبعد لَيالينا بنعْف سُوَيْقَةٍ ... فباعِجَةِ القِرْدانِ فالمُتَثَلَّمِ وَبَنُو بَعْجة: بطن.

وَابْن باعج: رجل. قَالَ الرَّاعِي:

كأنَّ بَقايا الجيشِ جَيشِ ابْن باعجٍ ... أطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةِ فَاخِرِ

بعج

1 بَعَجَهُ, aor. ـَ (T, S, A, K,) inf. n. بَعْجٌ, (T, S,) He slit, ripped, or rent, it, (T, S, A, K,) namely, a belly, with a knife, (T, S, A, TA,) and moved about the knife in it, (T,) so that what was in it became displaced and apparent, hanging down; (TA;) as also ↓ بعّجهُ. (K.) b2: بَعَجَتْ بَطْيَهَا لِزَوْجِهَا (assumed tropical:) [She brought forth many children to her husband; i. q. نَثَرَتْ: see بَعِيجٌ]. (K.) b3: بَعَجْتُ لَهُ بَطْنِى (tropical:) I disclosed, or revealed, to him my secret [or my whole mind]. (A.) Esh-Shemmákh uses the phrase بَعَجْتُ إِلَيْهِ البَطْنَ [meaning the same]. (TA.) b4: بَعَجَ بَطْيَهُ لَكَ signifies [also] (tropical:) He took extraordinary pains, or exceeded the usual bounds, in giving thee sincere, honest, or faithful, advice, or counsel. (K, TA.) b5: بَعَجَ أَرْضَهُ (tropical:) He clave, or furrowed, or trenched, his land. (A.) b6: بَعَجَ الأَرْضَ آبَارًا (tropical:) He dug many wells in the ground. (A.) b7: بَعَجَ الأَرْضَ وَ بَجَعَهَا (tropical:) He clave the earth, or land, and subdued it: said of 'Omar, in a trad., alluding to his conquests. (TA.) b8: بَعَجَتْ لَهُ الدَّنْيَا مِعَاهَا (tropical:) The world disclosed to him what it contained, of treasures, and other possessions, and spoil: also said of 'Omar, in another trad. (TA.) b9: بَعَجَتْ هٰذِهِ الأَرْضَ عَذَاةٌ طَيِّبَةُ الأَرْضِ (assumed tropical:) A tract of good land intervened in the middle of this land [as though cleaving it]. (L.) b10: بَعَجَهُ الحُبُّ (tropical:) Love threw him into mourning, or sorrow; brought grief to him: (K, TA:) [or occasioned him intense grief: for] you say, بَعَجَهُ حُبُّ فُلَانٍ meaning (tropical:) the love of such a one occasioned him intense grief, and he mourned for him: Az says that لَعَجَهُ الحُبُّ is more correct than بَعَجَهُ: but he afterwards mentions بَعَجَهُ الأَمْرُ as meaning (assumed tropical:) the affair caused him to mourn, or sorrow. (L, TA.) 2 بَعَّجَ see 1. b2: بعّج المَطَرُ الأَرْضَ, (S,) or فِى الأَرْضِ, (L, TA,) inf. n. تَبْعِيجٌ, (assumed tropical:) The rain dug up the stones of the earth by its vehemence. (S, L, TA.) 5 تبعّج السَّحّابُ, (S, A, K,) and ↓ انبعج, (K,) بِالمَطَرِ, (TA,) (tropical:) The clouds clave asunder, with, or by reason of, rain, (S, A, K, TA,) and vehement rain. (TA.) 7 انبعج It [a belly] became slit, ripped, or rent. (S, K, TA.) b2: He had his belly slit, or ripped, or rent, with a knife, so that what was in it became displaced and apparent, hanging down. (TA.) b3: See also 5. b4: (assumed tropical:) It (anything, as, for instance, a valley,) became wide, or ample. (TA.) اِنْبَعَجَتْ دُفْعَةٌ مِنَ المَطَرِ (tropical:) [A fall of rain burst forth]. (A.) And انبعج السَّيْلُ (tropical:) [The torrent burst forth]. (A.) بَعِجٌ: see بَعِيجٌ. b2: Also (assumed tropical:) A man who walks weakly, as though his belly were slit, or ripped, or rent. (S, K.) بَعِيجٌ A belly (S) slit, ripped, or rent, (S, K,) with a knife, (S,) so that what was in it is displaced and apparent, hanging down; (TA;) as also ↓ بَعِجٌ, thought to be after manner of a rel. n.; (L, TA;) and ↓ مَبْعُوجٌ. (S, K.) b2: Hence, بَطْنِى

لِلْكِــرَامِ بَعِيجٌ, an expression used by Aboo-Dhu-eyb, meaning (tropical:) My sincere, honest, or faithful, advice, or counsel, is liberally, or freely, given to the generous. (TA. [In a reading given in the S, بالكــرام is substituted for للكــرام]) [Or it may mean (tropical:) My secret is disclosed, or revealed, to the generous: or my whole mind.] b3: بَعِيجٌ is also applied to a man, and, without ة, to a woman, as signifying Having the belly slit, ripped, or rent, with a knife, so that what was in it is displaced and apparent, hanging down: pl., masc. and fem., بَعْجَى. (TA.) b4: And [hence,] (assumed tropical:) A woman who has brought forth many children (بَعَجَتْ بَطْنَهَا, and نَثَرَتْ, [see 1, and see art. نثر,]) to her husband. (K.) بَاعِجَةٌ (assumed tropical:) The wide part of a valley; (S, K;) the place where it becomes wide. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Plain, or soft, land, that produces [the plant called] نَصِىّ: or the extremity of a tract of sand, and of plain, or soft, land, [extending] to what is termed قُفّ [or high, or high and rugged, ground]: and [the pl.] بَوَائِجُ signifies places, in sand, which are of little depth [of sand], and which, if نَصِىّ grow therein, are of least depth, and best. (TA.) مَبْعُوجٌ: see بَعِيجٌ.

بعج: بَعَجَ بَطْنَه بالسكين يَبْعَجُه بَعْجاً، فهو مَبْعُوجٌ

وبَعِيجٌ، وبَعَّجه: شَقَّهُ فزال ما فيه من موضعه وبدا متعلقاً. وفي حديث أُمِّ

سُليم: إِنْ دنا مِنِّي أَحدٌ أَبْعَجْ بَطْنَه بالخَنْجَرِ أَي أَشُقُّ؛

قال أَبو ذؤَيب:

فذلك أَعْلَى مِنْكَ فَقْداً لأَنه

كريمٌ، وَبَطْنِي بالكــرامِ بَعِيجُ

(* قوله «فذلك أعلى منك فقداً» كذا بالأصل وفي شرح القاموس قدراً.)

ورجلٌ بَعِيجٌ من قوم بَعْجَى، والأَنثى بَعِيجٌ، بغير هاء، من نسوة

بَعْجَى، وقد انْبَعَجَ هو. وبطنٌ بَعِجٌ: مُنْبَعِجٌ؛ أُراه على النَّسَب.

وامرأَة بعِيجٌ أَي بَعَجَتْ بطْنَها لزوجها ونَثَرَتْ. ورجلٌ بَعِجٌ:

ضعيفٌ، كأَنه مبعوج البطن مِن ضَعْف مَشْيه؛ قال الشاعر:

لَيْلَةَ أَمْشي، علَى مُخاطَرَةٍ،

مَشْياً رُويَداً، كَمِشيَةِ البَعِجِ

والانْبِعَاجُ: الانشقاق.

وتقول: بَعَجَهُ حُبُّ فلان إذا اشتَدَّ وَجْدُهُ وحَزِنَ له. قال

الأَزهري: لَعَجَهُ حُبه أَصوبُ من بَعَجَهُ لأَن البَعْجَ الشَّقُّ. يقال:

بَعَجَ بَطْنَه بالسكين إِذا شقه وخَضْخَضَهُ فيه؛ قال الهذلي:

كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيجُ

شَبَّه ظُباتِ النِّصال بنار جمر سُخِىَ فَظَهَرَتْ حُمْرَتُه؛ يقال:

اسْخُ النار أَي افتح عينها. وفي الحديث: إِذا رأَيتَ مكةَ قد بُعِجَتْ

كظَائمَ، وساوى بناؤُها رؤوسَ الجبال، فاعْلَم أَنَّ الأَمْرَ قد أَظَلَّكَ؛

بُعِجَتْ أَي شُقَّت، وفُتِحت كظائمُها بَعْضُها في بعض، واسْتُخْرِجَ

منها عيونها. وبَعَجْتُ بطني لفلان: بالغت في نصيحته؛ قال الشماخ:

بَعَجْتُ إِليه البَطْنَ حتى انْتَصَحْتُه،

وما كلُّ مَنْ يُفْشَى إِليه بِناصِحِ

وقيل في قول أَبي ذؤَيب:

وبطني بالكــرام بعيج

أَي نُصْحي لهم مبذول. وفي حديث عَمْرٍو وَوَصَفَ عمر، رضي الله عنه،

فقال: إِن ابن حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ له الدنيا مِعَاها. هذا مثل ضربه؛ أَراد

أَنها كشفت له عما كان فيها من الكنوز والأَموال والفيء، وحنتمة أُمُّه.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، في صفة عمر، رضي الله عنه: بَعَجَ

الأَرضَ وبَجَعَها أَي شقَّها وأَذلَّها؛ كَنَتْ به عن فتوحه. وتَبَعَّجَ

السحابُ وانْبَعَجَ بالمطر: انْفَرَجَ عن الوَدْقِ والوَبْلِ الشديد؛ قال

العجاج:

حَيْثُ اسْتَهَلَّ المُزْنُ أَو تَبَعَّجَا

وتَبَعَّجَتِ السماءُ بالمطر، كذلك؛ وكلُّ ما اتسع فقد انْبَعَجَ.

وبَعَّجَ المطرُ تَبْعِيجاً في الأَرض: فَحَصَ الحجارةَ لشدَّة

وَقْعِهِ.وباعِجَةُ الوادي: حيث يَنْبَعِجُ فيَتَّسِع، والباعِجَة: أَرْضٌ

سَهْلَةٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ؛ وقيل: الباعِجَةُ آخر الرَّمْلِ، والسُّهولَةُ

إِلى القُفِّ. والبَوَاعِجُ: أَماكِنُ في الرَّمل تَسْتَرِقُّ، فإِذا نبت

فيها النَّصِيُّ كان أَرَقَّ له وأَطيبَ؛ وقال الشاعر يصف فرساً:

فأَنَى له بالصَّيْفِ ظِلٌّ باردٌ،

ونَصِيُّ باعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

وَبَعَجَهُ الأَمْرُ: حَزَبَه. وباعِجَةُ القِرْدانِ: موضعٌ معروف؛ قال

أَوس بن حَجَر:

وبَعْدَ لَيَالِينا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ،

فبَاعِجَةِ القِرْدانِ، فالمُتَثَلَّمِ

وبنُو بَعْجَةَ: بطنٌ. وابنُ باعِج: رجلٌ؛ قال الراعي:

كَأَنَّ بقايا الجَيْشِ، جَيْشِ ابنِ باعِجٍ،

أَطافَ بِرُكْنٍ، من عَمايَة، فاخِرِ

وباعِجَةُ: اسم موضع. ويقال: بَعَجْتُ هذه الأَرض عَذاةً طيبةَ الأَرض

(* قوله «طيبة الأرض» عبارة الأساس: طيبة التربة.) أَي تَوَسَّطْتُها.

بعج
: (بَعَجَهُ) أَي البَطْنَ بالسِّكّينِ (كمَنَعَه) يَبْعَجُه بَعْجاً: (شَقَّهُ) فزَالَ مَا فيهِ من موضِعِه وبَدَا مُتَعَلِّقاً، (كبَعَّجَهُ) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي حديثِ أُمِّ سُلَيم: (إِنْ دَنَا مِنّي أَحدٌ أَبْعجْ بَطْنَهُ بالخَنْجَرِ) أَي أَشُقّ (فَهُوَ مَبْعُوجٌ وَبَعِيجٌ) ، ورجُلْ بَعِيجٌ من قومٍ بَعْجَي، والأُنثى بَعِيجٌ، بِغَيْر هاءٍ، من نِسوةٍ بَعْجَي، وَقد انْبَعَجَ هُوَ.
(و) من المَجازِ: (بَعَجهُ الحُبُّ: أَوْقَعهُ فِي الحُزْنِ، وأَبْلَغَ إِليهِ الوجْدَ) وَفِي اللِّسَان: يُقَال: بَعَجَهُ حبُّ فلانٍ، إِذا اشْتَدَّ وَجْدُه وحَزِنَ لَهُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَعَجَهُ الحُبُّ أَصْوَبُ من بَعَجَه؛ لأَن البَعْجَ: الشَّقُّ، يُقَال: بَعَجَ بَطْنَهُ بالسِّكّينِ، إِذا شَقَّه وخَضْخَضَهُ فيهِ، ثمَّ قالَ بعدَ سَوْقِ عبارةٍ وبَعَجَهُ الأَمْرُ: حَزَنَه وَنَقله شيخُنَا أَيْضا.
(ورَجُلٌ بَعِجٌ، ككَتِفٍ) : ضَعِيفٌ، (كأَنَّهُ مَبْعُوجُ البَطْنِ من ضَعْفِ مَشْيِهِ) ، قَالَ الشاعِر:
لَيْلَةَ أَمْشِي على مُخَاطَرَةٍ
مَشْياً رُوَيْداً كَمِشْيَةِ البَعِجِ (وانْبَعَجَ: انْشَقَّ) ، وكلّ مَا اتَّسَعَ فقد انْبَعَجَ.
(و) من الْمجَاز: انْبَعَجَ (السَّحَابُ) بالمَطَرِ، إِذا (انْفَرَجَ مِن) ، وَفِي نُسْخَة عَن (الوَدْقِ) والوَبْلِ الشَّدِيدِ (كَتبَعَّجَ) ، قَالَ العَجّاج:
حَيْثُ اسْتَهَلّ المُزْنُ أَو تَبَعَّجَا
(والبَاعِجَةُ: مُتَّسعُ الوادِي) حَيْثُ يَنْبَعِجُ فيَتَّسِعُ.
والبَاعِجَةُ: أَرضٌ سَهْلَةٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ. وَقيل: البَاعِجَةُ: آخِرُ الرَّمْلِ، والسُّهُولَةُ إِلى القُفّ.
والبَوَاعِجُ: أَماكِنُ فِي الرَّمْلِ تَسْتَرِقُّ، فإِذا نَبَتَ فِيهَا النَّصِيُّ كانُ أَرقَّ لَهُ وأَطْيَبَ، وَقَالَ الشاعِرُ يَصِف فَرَساً:
فَأَنَى لَهُ بالصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ
ونَصِيُّ باعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ
وباعِجَةُ: اسمُ مَوضعٍ (وباعِجَةُ القِرْدَانِ: ع، م) أَي مَوضعٌ معروفٌ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
وبَعْدَ لَيالِينَا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ
فباعِجَةِ القِرْدانِ فالمُتَثَلَّمِ
(و) بَطْنٌ بَعِجٌ، أَي مُنْبَعِجٌ، أُراه على النَّسَبِ.
و (امْرَأَةٌ بَعِيجٌ) أَي (بَعَجَتْ بَطْنَهَا لِزَوْجِها ونَثَرَتْ) .
(و) من الْمجَاز: (بَعَجَ بَطْنَهُ لَكَ: بالَغَ فِي نُصْحِكَ) قَالَ الشمّاخ:
بَعَجْتُ إِليهِ البَطْنَ حتّى انْتَصَحْتُه
وَمَا كُلُّ من يُفْشَى إِليهِ بناصِحِ
وَقيل: فِي قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فَذالِكَ أَعْلَى مِنْكَ قَدْراً لأَنَّهُ
كَرِيمٌ وَبَطْنِى للكِــرامِ بَعِيجُ
أَي نُصْحِي لَهُمْ مَبْذُولٌ.
وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: بَعَجْتُ لَهُ بَطْنِي: أَفْشَيْتُ سِرِّي إِليه. (وبَعْجَةُ بنُ زَيْدٍ: صَحَابِيّ) .
(و) بَعْجَةُ (بنُ عَبْدِ الله) بنِ بَدْرٍ الجُهَنِيّ (تَابِعَيٌّ) ، روى عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ أَبِي كَثير، وأَبو حازِمٍ، وَكَانَ يُقِيم مدّةً بالبادية ومدَّةً بالمَدِينَة، وماتَ بالمَدِينةِ سنةَ مائَةٍ، كَذَا فِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حِبّان.
(وبُعْجَةُ بنُ قَيْسٍ بالضّمِّ، وَلِيَ صَدقَاتِ) بني (كَلْبٍ) من قُضَاعَةَ (للْمَنْصُورِ) العَبّاسيّ.
(وبَنُو بُعْجَةَ) بالضّمّ (قَبِيلَةٌ، م) أَي مَعْرُوفَة، أَي من بَنِي جُذَام.
وعَمْرُو بنُ بعْجَةَ اليَشْكَرِيُّ البارِقِيّ: تابعيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
من الْمجَاز: فِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صفة عُمرَ رَضِي الله عَنهُ: (بَعَجَ الأَرْضَ وَبَخَعَها) ، أَي شَقَّهَا وأَذَلَّهَا، كَنَتْ بِهِ عَن فُتُوحِه.
وَفِي حديثٍ آخَر: (إِذَا رَأَيْتَ مَكَّةَ قد بُعِجَتْ كَظَائِمَ، وسَاوَى بِناؤُها رُؤُوسَ الجِبالِ فاعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قد أَظَلَّكَ) بُعِجَتْ، أَي سُقَّتْ وفُتِحَت كظائِمُها بعضُها فِي بعضٍ، واسْتُخْرِجَ مِنْهَا عيونُها.
وَفِي حَدِيث عَمْرٍ ووقد وَصَفَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ، فَقَالَ: (إِنَّ ابْنَ حَنْتَمَةَ بَعَجَتْ لَهُ الدُّنْيَا مِعَاها) هاذا مَثَلٌ ضَرَبَه، أَرادَ أَنَّهَا كَشَفَتْ لَهُ عمّا كَانَ فِيهَا من الكُنُوزِ والأَموالِ، والفيْءِ، وَحَنْتَمَةُ: أُمُّهُ.
وبَعَّجَ المَطَرُ تَبْعيجاً فِي الأَرْضِ: فَحَصَ الحِجَارَةَ لِشدَّةِ وَقْعِه.

وَبَعَجَ الأَرْضَ آباراً: حَفَر فِيهَا آباراً كَثِيرَة.
وابنُ باعِجٍ: رجلٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّ بقايا الجَيْشِ جَيْشِ ابنِ باعِجٍ
أَطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةَ فاخِرِ
وَيُقَال: بَعَجَتْ هذِه الأَرْضَ (عَذَاةٌ طَيِّبَةٌ التُّرْبَة) أَي تَوَسَّطَتْها، وكلّ ذَلِك فِي اللّسَان.

تلف

Entries on تلف in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ت ل ف : تَلِفَ الشَّيْءُ تَلَفًا هَلَكَ فَهُوَ تَالِفٌ وَأَتْلَفْتُهُ وَرَجُلٌ مُتْلِفٌ لِمَالِهِ وَمِتْلَافٌ لِلْمُبَالَغَةِ. 
ت ل ف: (التَّلَفُ) الْهَلَاكُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَرَجُلٌ (مِتْلَافٌ) أَيْ كَثِيرُ الْإِتْلَافِ لِمَالِهِ. 
[تلف] التَلَفُ: الهلاكُ. وقد تَلِفَ الشئ، وأتلفه غيره. والمتلف: المفازة. وذهبتْ نَفْسُ فلان تَلَفاً وطَلَفاً بمعنىً واحد، أي هدراً. ورجُلٌ مِتْلافٌ، أي كثير الإتْلافِ لماله.

تلف


تَلِفَ(n. ac. تَلَف)
a. Perished; died.
b. Was spoilt.

أَتْلَفَa. Destroyed, caused to perish; spoilt, ruined.

تَلَفa. Destruction; perishing; spoiling.

تَلَف
a. Fruitlessly, to no purpose.

تَلِف
تَاْلِف
تَلِيْف
تَلْفَاْنُ
33a. Perishing.
b. Spoilt, ruined; rotten, decayed; tattered (
garment ).
تِلْك (a. demons. pro. fem. ) That.
ت ل ف

السلف تلف، وأتلف ماله، وهو متلاف مخلاف. قال:

فأتلف وأخلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله

ووقعوا في متلفة، وفي متالف.
تلف
التَّلَفُ: عَطَبٌ وهَلَاكٌ، تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، وأتْلَفَ مالَهُ. والمَتْلَفَةُ: مَهْوَاةٌ مُشْرِفَة على التلَفِ، وجَمْعُها مَتَالِفُ.
وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ: فأتْلَفْنا المَنَايا وأتْلَفُوا أي جَعَلْناها تَلَفاً لهم وجَعَلُوها تَلَفاً لنا، وقيل: صادَفْنَاها تُتْلِفُنا وصادَفُوها كذلك.
[ت ل ف] تَلِفَ تَلفاً، فهو تَلِفٌ: هَلَكَ. وأَتْلَفَ مالَه. ورجل مُتْلِفٌ، ومِتْلافٌ: يُتْلِفُ مالَه. والمَتْلَفَةُ: مَهْواةٌ مُشْرِفَةٌ على تَلَفٍ. والمَتْلَفَةُ: القَفْرُ، قالَ طَرَفَةُ أو غَيْرُه:

(بمَتْلَفَةٍ لَسْتْ بطَلْحٍ ولا حَمْضِ ... )

أَرادَ: ليست بمَنْبِتِ طَلْحٍ ولا حَمْضٍ، لا يكونُ إلاّ على ذِلَك، لأَنّ المَتْلَفَة: المَنْبِتُ، والطَّلْحُ والحَمْضُ: نبْتانِ لا مَنْبِتانِ. والتَّلْفَةُ: الهَضْبَةُ المَنِيعَةُ التي يَخْشَى مَنْ تَعاطَاهَا التَّلَفَ، عن الهَجَرِىِّ. وأنشده:

(أَلاَ لَكُما فَرْخانِ في رَأْسِ تَلْفَة ... إِذا رامَــها الــرّامِــى تَطاوَلَ نيقُها)
تلف: مصدره تِلاَف (عبد الواحد 24، المقري 1: 133. أماري ديب 71).
وتلف: سقط، فسد، تلاشى، فسق، فجر، وأصبح سيئا. - وفسد بتعرضه للهواء، خرب (بوشر) - وخَرب أفسد، يقال تلف آلة: خربها وأفسدها (بوشر) تَلَّف: أتلف، أهلك (المقدمة 3: 363) ضَيّع، تيُّه (هلو) - وخرَّب، أفسد (همبرت 194) اتتلف: ضاع، تاه (فوك، ألكالا، هلو) وترنح، تزعزع، تهاوى (ألكالا).
وتحيرّ: تشوش، اضطرب (ألكالا) وقد ذكره ألكالا مقابل الفعل اللاتيني enbarvasear وأرى أن الصواب embarbascarse لأن معنى الفعل المتعدي embarbasear لا يمكن أن يكون اتتلف.
تلَف: فساد، انحلال (بوشر) - وسرف، تبذير (هلو).
تَلفان: فاسد، معيب (بوشر).
تِلاف: ضياع - خسار - فساد - خطأ، عيب - تلف، فناء بالاحتراق في النار (بوشر)، راجع أبو الوليد 358، 773، 803.
تلاّف: مبذر، مسرف، متلاف (المعجم اللاتيني).
تلاّف صنعة: مرخص الصنعة وبائعها بثمن بخس.
تلاّف ورق: كويتب، كاتب فاشل.
تلاّف أولاد: مدلل الأولاد (بوشر).
مَتْلوف: ضائع، تائه، ضال (فوك، ألكالا، رولاند، أبو الوليد 773، المقدمة 3: 425).
ومتلوف: تائه ضال= الأسد (مرجريت 144).
تلف
التلف: الهلاك، وقد تلف - بالكسر - يتلف تلفاً.
والمتلف: المهلك والمفازة، وأنشد أبن فارس:
أمِنْ حَذَرٍ آتي المَتَالِفَ سادِراً ... وأيَّةُ أرْضٍ لَيْسَ فيها مَتَالِفُ
ويقال: ذهبت نفس فلان تلفاً وطلفاً: أي هدراً. وعن فروة بن مسيكٍ المرادي - رضي الله عنه - أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ أرضاً عندنا وهي أرض ريعنا وميرتنا وأنها وبيئة؛ فقال: دعها فان من القرف التلف.
القرف: ملابسة الداء.
وأتلف ماله: إذا أفناه إسرافاً، يقال: فلان مخلف متلف؛ ومخلاف متلاف.
وقول الفرزدق:
وأضْيَافٍ لَيْلٍ قد نَقَلْنا قِرَاهُمُ ... إليهم فأتْلَفْنا المَنايا وأتْلَفُوا
هؤلاء غزي غزوهم؛ يقول: فجعلناهم تلفاً للمنايا وجعلونا كذلك، أي وقعنا بهم فقتلناهم، أي صادفنا المنايا متلفة وصادفوها ذلك، كما تقول: أتينا فلاناً فإبخلنا وأجبناه: أي صادفناه كذلك. والتركيب يدل على ذهاب الشيء.

تلف: الليث: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ في كل شيء. تَلِفَ يَتْلَفُ

تَلَفاً، فهو تَلِفٌ: هَلَكَ. غيره: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غيره وذهَبت

نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بمعنى واحد أَي هَدَراً. والعرب تقول: إنّ

من القَرَفِ التَّلَفَ، والقَرَفُ مُداناةُ الوَباء، والـمَتالِف

الـمَهالِكُ. وأَتْلَف فلان مالَه إتْلافاً إذا أَفناه إسْرافاً؛ قال

الفرزدق:وقَوْمٍ كِــرامٍ قد نَقَلْنا إليهمُ

قِراهُمْ، فأَتْلَفْنا الـمَنايا وأَتْلَفُوا

أَتْلَفْنا الـمَنايا أَي وجدْناها ذاتَ تَلَفٍ أَي ذاتَ إتْلافٍ

ووجدُوها كذلك؛ وقال ابن السكيت: أَتْلَفْنا المنايا وأَتْلَفُوا أَي صَيَّرْنا

الـمَنايا تَلَفاً لهم وصَيَّرُوها لنا تلَفاً، قال: ويقال معناه

صادَفْناها تُتْلِفُنا وصادَفُوها تُتْلِفُهم. ورجل مِتْلَفٌ ومِتْلافٌ:

يُتْلِفُ مالَه، وقيل: كثير الإتْلافِ.

والـمَتْلَفَةُ: مَهْواةٌ مُشْرِفةٌ على تَلَفٍ. والـمَتْلَفَة:

القَفْر؛ قال طرفة أَو غيره:

بمَتْلَفةٍ ليْسَتْ بطَلْحٍ ولا حَمْضِ

أَراد ليست بمَنْبِت طَلْحٍ ولا حَمْض، لا يكون إلا على ذلك لأَن

الـمَتْلَفة الـمَنْبِتُ، والطَّلْح والحمض نَبْتانِ لا مَنْبِتانِ،

والـمَتْلَفُ الـمَفازةُ؛ وقول أَبي ذؤيب:

ومَتْلَفٍ مثْلِ فَرْقِ الرأْس تَخْلُجُهُ

مَطارِبٌ زَقَبٌ، أَمـْيالُها فِيحُ

الـمَتْلفُ: القَفْرُ، سمي بذلك لأَنه يُتْلِفُ سالِكَه في الأَكثر.

والتَّلْفةُ: الهَضْبةُ الـمَنِيعةُ التي يَغْشى مَن تعاطاها التَّلَفُ؛

عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَلا لَكُما فَرْخانِ في رأْس تَلْفَةٍ،

إذا رامَــها الــرّامــي تَطاوَلَ نِيقُها

تلف

1 تَلِفَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. تَلَفٌ, (Lth, T, S, M, &c.,) He, or it, (a thing, Lth, T, S, Msb, of any kind, Lth, T,) perished, passed away, was not, was no more, became nonexistent or annihilated; or went away, no one knew whither; or became in a bad, or corrupt, state; became corrupted, vitiated, marred, or spoiled; [in this sense the verb is often used in the present day;] or he died: syn. هَلَكَ; (M, K;) and of the inf. n., عَطَبٌ (Lth, T,) and هَلَاكٌ. (Lth, T, S.) [See also تَلَفٌ, below.]4 اتلفهُ He caused him, or it, (a thing, S, Msb, or property, M,) to perish, pass away, or be no ore; or to go away, no one knew whither; or to become corrupted, vitiated, marred, or spoiled: (S, M:) or he made it (his property, T) to pass away, come to an end, come to nought, or be exhausted; destroyed, wasted, consumed, or exhausted, it; (T, K;) by prodigality. (T.) [See an ex. in a verse of Ibn-Mukbil cited voce أَخْلَفَ.]

b2: El-Farezdak says, وَقَوْمٍ كِــرَامٍ قَدْ نَقَلْنَا إِلَيْهِمُ قِرَاهُمْ فَأَتْلَفْنَا المَنَايَا وَأَتْلَفُوا (so in the T and L,) or وَأَضْيَافِ لَيْلٍ قَدْ نَقَلْنَا قِرَاهُمُ

إِلَيْهِمْ وَأَتْلَفْنَا المَنَايَا وَأَتْلَفُوا (so in some copies of the K,) or قَدْ بَلَغْنَا قِرَاهُمُ, (so in other copies of the K and in the TA,) or قد فَعَلْنَا قراهم, (so in the O,) i. e., [accord. to the different readings, How many a generous company of men has there been, or how many guests of the night have there been, to whom we have brought their entertainment, and] we have found the fates to be destructive, (T, K, *) and they have found them to be so: (T:) it is like the phrase أَتَيْنَا فُلَانًا فَأَبْخَلْنَاهُ and أَجْبَنَّاهُ: (TA:) or we found the fates to destroy us, and they found them to destroy them: or we made the fates to be destruction to them, and they made them to be destruction to us: (ISk, K:) he means, we engaged with them in vehement fight, and slew them. (TA.) تَلَفٌ A perishing, passing away, &c. [See 1.] (Lth, T, S, &c.) It is said in a trad., (TA,) إِنَّ مِنَ القَرَفِ التَّلَفُ (T, TA) Verily, from the being near to pestilence, or epidemic disease, there results death, or perdition. (T.) And in a prov., السَّلَفُ تَلَفٌ [The paying for a thing beforehand is a cause of perishing to one's property]. (TA.) And one says, ذَهَبَتْ نَفْسُهُ تَلَفًا and طَلَفًا, (S, K,) both meaning the same, (S,) His blood went for nothing, or as a thing of no account, unretaliated, and uncompensated by a mulct. (S, K.) تَلِفٌ, (M,) or ↓ تَالِفٌ, (Msb, TA,) part. n. of 1, Perishing, &c.; (M, Msb, * TA;) as also ↓ تَلْفَانٌ, which is post-classical. (TA.) تَلْفَةٌ A [hill, mountain, or mass of rock, such as is termed] هَضْبَة, difficult of access, so that he who attempts it fears perdition, or death. (ElHejeree, M.) تَلْفَانٌ: see تَلِفٌ.

تَالفٌ: see تَلِفٌ.

مَتْلَفٌ A place of perishing or perdition: (K:) a [desert such as is termed] مَفَازَة; (S, K;) because most of those who traverse it perish; and so ↓ مَتْلَفَةٌ; (TA;) or the latter signifies a [desert such as is termed] قَفْر: (M:) the pl. of the former [or of both] is مَتَالِفُ. (TA.) رَجُلٌ مُتْلِفٌ لِمَالِهِ, (Msb,) or ↓ رَجُلٌ مِتْلَفٌ, and ↓ مِتْلَافٌ, (M,) A man who destroys, or wastes, his property: (M:) or the last has an intensive signification, (Msb,) meaning who destroys, or wastes, his property much. (S.) You say also, رَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ, (K, and Har p. 312,) or ↓ مِخْلَفٌ مِتْلَفٌ, (TA in art. خلف,) and مِخْلَافٌ, ↓ مِتْلَافٌ, (K, and Har ubi suprà,) meaning A man of courage and liberality, who makes what he takes as spoil, of the property of his enemies, to supply the place of that which he consumes by expenditure to satisfy the claims of his friends. (Har ubi suprà.) مِتْلَفٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مَتْلَفَةٌ: see مَتْلَفٌ. b2: Also A deep hollow, cavity, or pit, where one looks down upon destruction. (M.) مِتْلَافٌ: see مُتْلِفٌ, in two places.

مَتْلُوفٌ [i. q. مُنْكَرٌ, q. v.; i. e.] contr. of مَعْرُوفٌ: but this is post-classical. (TA.)
تلف
) تَلِفَ، كفَرِحَ تَلَفاً: هَلَكَ، قَالَ اللَّيْثُ: التَّلَفُ: الهَلاكُ والْعَطَبُ فِي كُلِّ شيءٍ، وأَتْلَفَهُ غيرُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ: أَي أَفْنَاهُ.
المَتْلَفُ كمَقْعَدٍ: الْمَهْلَكُ والْمَفَازَةُ، والجَمْعُ مَتَالِفُ وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ:
(أَمِنْ حَذَرٍ آتِي الْمَتَالِفَ سَادِراً ... وأَيَّةُ أَرْضٍ لَيْسَ فِيهَا مَتَالِفُ)
وَقَالَ بَدْرُ بن عامرٍ الهُذَلِيُّ:
(أَفُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مَتْلَفٍ ... حَاذَرْتُ لَا مَرْعىً وَلَا مَسْكُونِ)
قَالَ السُّكَّرِيُّ: بَلَدٌ مَتْلَفٌ: ذُو تَلَفٍ وذُو هَلاَكٍ، لَا مَرْعىً بِهِ يُرْعَى.
وإِنَّمَا سُمِّيَتِ المَفَازةُ متلفاً مَتْلَفاً لأَنَّهَا تُتْلِفُ سَالِكَها فِي الأَكْثَرِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(ومَتْلَفٍ مِثْلِ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُهُ ... مَطَارِبٌ زَقَبٌٌ أَمْيَالُهَا فِيحُ)
وكذلِكَ المَتْلَفَةُ، وَمِنْه قَول طَرَفَةَ: بمَتْلَفَةٍ لَيْسَتْ بِطَلْحٍ ولاَ حَمْضِ أَي ليستْ بمَنْبِتْ طَلْحٍ وَلَا حَمْضٍ. يُقال: ذَهَبَتْ نَفْسُهُ تَلَفاً، وطَلَفاً، مُحَرَّكتَيْن، بمعْنىً واحدٍ، أَي هَدَراً نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ورَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ، ومِخْلاَفٌ مِتْلاَفٌ وَقد أَتْلَفَ مَالَهُ: إِذا أَفْنَاهُ إِسْرَافاً، وَفِي الصِّحاحِ: رَجُلٌ مِتْلاَفٌ: كَثِيرُ الإِْتلاَفِ لِمَالِهِ. وأَتْلَفْنَا الْمَنَايَا، فِي قَوْلِ الْفَرَزْدَقِ الشَّاعِر: وأَضْيافِ لَيْلٍ قد بَلَغْنَا قِرَاهُمُ وَفِي العُبَابِ: فَعَلْنَا قِرَاهُمُ: إلَيْهِمْ وأَتْلَفْنَا الْمَنَايَا وأَتْلَفُوا 
وَفِي اللِّسَانِ: وقَوْمٍ كِــرَامٍ قد نَقَلْنَا إِلَيْهِمُ قِرَاهُمْ فَأَتْلَفْنَا الْمَنَايَا وأَتْلَفُوا أَي: صَادَفْنَاهَا ذاتَ إِتْلاَفٍ هؤُلاءِ غَزِيٌّ غَزَوْهُمْ، يقولُ: فجعلناهم تَلَفاً للمنايا، وجعلونا كَذَلِك، أَي: وقَعْنا بهم فقَتَلْنَاهم، كَمَا تقولُ: أَتَيْنَا فُلاناً فأَبْخَلْنَاهُ وأَجْبَنَّاهُ، أَي صَادَفْنَاهُ كَذَلِك، وَنَصُّ ابْن)
السِّكِّيتِ أَي: صَادَفْنَاهَا تُتْلِفُنَا، وصَادَفُوهَا تُتْلِفُهم، قَالَ: أَو وصَيَّرْنَا الْمَنَايَا تَلَفاً لَهُم، وصَيَّرُوهَا تًلًفاً لنا، وَقَالَ غيرُه: أَو وَجَدْنَاهَا تُتْلِفُنَا، أَي: ذاتَ تَلَفٍ، أَو ذاتَ إِتْلافٍ، ووَجَدُوهَا تُتْلِفُهُمْ كَذَلِك.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَتْلَفَةُ: مَهْوَاةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى تَلَفٍ. والتَّلْفَةُ: الْهَضْبَةُ الْمَنِيعَةُ الَّتِي يَغْشَى مَن تَعاطَاهَا التَّلَفُ، عَن الهَجَرِيّ، وأَنْشَدَ:
(أَلاَ لَكُمَا فَرْخَانٍ فِي رَأْسِ تَلْفَةً ... إِذَا رَامَــهَا الــرَّامِــي تَطَاوَلَ نِيقُهَا)
ورَجلٌ تَلْفَانُ، وتَالِفٌ: أَي هَالِكٌ، مُوَلَّدَةٌ، والمَتْلُوفُ: ضِدُّ المَعْرُوفِ، مُوَلَّدَةٌ أَيضاً، ومِن أَمْثَالِهم:) السَّلَفُ تَلَفٌ (وَفِي الحَدِيث:) إِنَّ مِنَ الْقَرَفِ التَّلَفَ (وسيأَتي فِي) قرف (.
باب التاء واللام والفاء معهما ت ل ف، ل ف ت، ف ل ت، ت ف ل، ف ت ل مستعملات

تلف: التلف: عطب وهلاك في كلِّ شيء، والفعل تَلِفَ يتلَفُ تَلَفاً.

وفي الحديث: القَرَف أَدنَى للتَّلَف

، يريد بالقَرَف أمراً يتَّهمُه ويتخوف عاقبته . والمُتْلَفةُ: مَهْواةٌ مُشرِفة على تَلَف، والمَتالف: المَهالِك. وأتْلَفَ فلان مالَه: أفناه إسرافاً، [وقال: الفرزدق:

وقومٍ كــرامٍ قد نَقَلنا إليهمُ ... قِراهم فأَتْلَفْنا المنايا وأَتلَفُوا]

وأَتْلَفْنا المَنايا: وَجَدْناها ذاتَ تَلَفٍ أي ذات إتلاف ووَجَدناها كذلك.

لفت: اللَّفْتُ: لَيُّ الشيءِ عن جهته كما تَقبِضُ على عُنُق إِنسانٍ فتلفته، قال رؤبة:

ولَفْت كَسّارِ العِظامِ خَضّادْ

واللَّفتُ والفَتْل واحدٌ. ولَفَتُّ فلاناً عن رأية أي صَرفتُه عنه، ومنه الالتِفات ويقال: لِفْتُ فلانٍ مع فلانٍ، كقولك صَغْوه معه، ولِفتاه شِقّاه.

[وفي حديث حُذَيْفَةَ: مِن أقرأ الناسِ للقرآنِ مُنافقٌ لا يَدَعُ منه واواً ولا ألفاً، يَلْفِته بلسانه كما تَلفِت البَقَرة الخَلا بلسانها] .

والألفَتُ من التُيُوس: الذي قد أعوج قرناه والتويا. واللفوت: العسر الخلق . والفيتة: مَرَقٌ يُشبه الحَيْس، وقريباً منه. قال أبو الدُّقَيْش: اللَّفُوت من النِّساء التي لها زوج وولد من زوج آخر، فهي تَلْتَفِتُ إلى الوَلَد.

فلت: الفَلْتَةُ آخر يوم من الشهر الذي بعده الشَّهرُ الحــرامُ كآخِر يوم من جُمادَى الآخِرة وذلك أنَّ الرجلَ يَرَى فيه ثأره، فرُبَّما تَوانَى فيه، فإذا كان الغدُ، دَخَلَ الشهر الحَــرامُ ففاتَه، فيُسَمَّى ذلك اليوم فَلتةً، قال:

فسائلْ لَقيطاً وأَشياعَها ... ولا تَدَعَنْ واسأَلَنْ جعفَرا

غَداةَ العروبةِ من فَلتةٍ ... لمن تَرَكُوا الدار والمُحْضَرا

والفَلْتَةُ: الأمر الذي يقع من غير إحكامٍ، يقال: كان ذلك الأمر فلتة أي مُفاجَأةً. وأَفْلَتَني فلانٌ أي انفَلَتَ منّي، وأَفلَتَني أيضاً: خَلَّصَني . وتَفَلَّتَ فلان إلى فلان، وإلى هذا الأمر أي نازعٌ إليه. وفَرَسٌ فَلَتانٌ صَلَتانٌ أي نَشيط حديد الفؤاد. وتَفَلَّتَ إلى الشَّرِّ: تعَرَّضَ له، والفَلَتانُ: المُفَلَّتُ إلى الشَّرِّ، والفِلْتانُ جَمْعٌ. وثَوْبٌ فلوت: لا ينضم طَرَفاه من صِغَره يُفْلُت من اليد. [وأَفلَتَ فلانٌ بجُرَيْعَةِ الذَّقَن يُضرَبُ مثلاً للرجل يًشرِف على هَلَكةٍ، ثم يُفلِتُ كأنَّه جَرَع الموتَ جَرْعاً ثم أفلَتَ منه. والإِفلاتُ يكون بمعنى الانفلات لازماً، وقد يكون واقعاً، يقال: افلَتُّه من الهَلَكةِ أي خلَّصْتُه] .

تفل: التَّفْلُ: رَمْيُكَ بالبُزاق، والتُّفل: البُزاقُ نفسه. والتَّفْلُ: سُوءُ ريحِ جِلْدِ الإنسانِ، ورجلٌ تَفِلٌ، وامرأة تَفِلةٌ مِتْفال. والتَّتفُل الثعلَبُ.

فتل: ناقة فَتْلاءُ إذا كان في ذراعِها فَتَلٌ وبانت عن الجنب. والفَتيل: سَحاةٌ في شَقِّ النَّواة. وتَفَتَّلَ الشِّعْرُ أي التَوَى بعضُه ببعض. والفَتْل: لَيُّ الشيءِ كلَيِّكَ الحَبل، وفَتَلَ الفَتيلةَ فَتْلاً. 

قرب

Entries on قرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
قرب: قرب (بالتشديد): داعب، دلل. (هلو).
(ق ر ب) : (قَرُبَ) خِلَاف بَعُدَ قُرْبًا وَقُرْبَةً وَقَرَابَةً وَقُرْبَى وَمَقْرُبَةً وَقِيلَ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَة وَالْقَرَابَةُ وَالْقُرْبَى فِي الرَّحِم (وَقَوْلُهُمْ) فِي الْوَقْف لَوْ قَالَ عَلَى قَرَابَتِي تَنَاوَلَ الْوَاحِدَ وَالْجَمْعَ صَحِيحٌ لِأَنَّهَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا يُقَالُ هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَتِي عَلَى أَنَّ الْفَصِيحَ ذُو قَرَابَتِي لِلْوَاحِدِ وَذَوَا قَرَابَتِي لِلِاثْنَيْنِ وَذَوُو قَرَابَتِي لِلْجَمْعِ وَأَهْلُ الْقَرَابَةِ هُمْ الَّذِينَ يُقَدَّمُونَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَبِتَصْغِيرِ الْقُرْبَةِ) سُمِّيَتْ قَيْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ وَهِيَ وَفَرْتَنَى بِالْفَاءِ وَالتَّاء وَالنُّون قَبْل الْأَلِفِ كَانَتَا تُغَنِّيَانِ بِهِجَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا يَوْمَ الْفَتْحِ.
(قرب) - في الحديث: "الصَّلاةُ قُربانُ كُلِّ تَقِيٍّ"
: أي بها يُتَقَرَّبُ إليه ويُقرَب منه.
والقُرْبَان مَصْدر كالقُرْب، والقِرْبان أيضا.
- وفي صفَةِ هذه الأُمَّةِ في التَّورَاةِ: "قُربَانُهم دِماؤُهم"
: أي يَتَقرَّبُون بإِراقَةِ دِمائهم في الجهاد .
- في الحديث: "من غيَّر المَطْرَبَة والمَقْرَبَة فعَليْه لَعْنَة الله"
المَطارِبُ والمَقَارِب: طُرُقٌ صِغارٌ تَنفُذ إلى طُرُق كِبارٍ. والمُقرِبُ أيضاً: الطَّرِيقُ المُختَصر ، من القَربِ وهو السَّيْر إلى الماءِ - في الحديث : "فجلَسُوا في أَقْرُب السَّفِينَةِ"
: أي القَوارِب، وهي سُفُن صِغارٌ تكون مع السُّفُن البَحْرية الكِبَار كَالجَنَائِب لها تُتَّخَذ لِحوائِجهم. واحدُها قَارِبٌ وجمعها قواربُ فأمَّا الأَقْرُب فَعَلَى غير قِياسٍ.
- في الحديث: "اتَّقُوا قُرابَ المُؤمنِ، فإنه ينظُر بنُورِ الله"
ويُروَى: قُرابة المُؤمِن، من قولهم: ما هو بعَالمٍ، ولا قُرابُ عاِلمٍ، ولا قُرابةُ عاِلمٍ: أي ولا قَريبٌ من عَالم.
: أي اتَّقوا ظَنَّه الذي هو قرِيبٌ من العِلم والتَّحَقُّق لِصِدْقِه وإصابَتِه.
- في الحديث : "إلَّا حَامَى على قَرابَتِه"
: أي أَقَارِبِه، سُمُّوا بالمَصْدر كالصَّحابةِ.
ق ر ب: (قَرُبَ) بِالضَّمِّ (قُرْبًا) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دَنَا. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] وَلَمْ يَقُلْ: قَرِيبَةٌ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالرَّحْمَةِ الْإِحْسَانَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَرِيبُ) فِي مَعْنَى الْمَسَافَةِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِي مَعْنَى النَّسَبِ يُؤَنَّثُ بِلَا خِلَافٍ تَقُولُ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَرِيبَتِي أَيْ ذَاتُ قَرَابَتِي. وَ (قَرِبَهُ) بِالْكَسْرِ (قِرْبَانًا) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ دَنَا مِنْهُ. وَ (الْقُرْبَانُ) بِضَمِّ الْقَافِ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُ: (قَرَّبْتُ) لِلَّهِ (قُرْبَانًا) . وَ (تَقَرَّبَ) إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ طَلَبَ بِهِ (الْقُرْبَةَ) عِنْدَهُ. وَ (اقْتَرَبَ) الْوَعْدُ (تَقَارَبَ) . وَشَيْءٌ (مُقَارِبٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ وَسَطٌ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَكَذَا إِذَا كَانَ رَخِيصًا وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْقَرَابَةُ) وَ (الْقُرْبَى) الْقُرْبُ فِي الرَّحِمِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. تَقُولُ: بَيْنَهُمَا (قَرَابَةٌ) وَ (قُرْبٌ) وَ (قُرْبَى) وَ (مَقْرَبَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَ (قُرْبَةٌ) بِسُكُونِ الرَّاءِ وَ (قُرُبَةٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ. وَهُوَ قَرِيبِي وَذُو (قَرَابَتِي) وَهُمْ (أَقْرِبَائِي) وَ (أَقَارِبِي) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: هُوَ قَرَابَتِي وَهُمْ قَرَابَاتِي. 
ق ر ب

قرب منه وإليه، واقترب منّي، وقرّبته فتقرّب، وقاربه، وتقاربوا واقتربوا، وهو يستقرب البعيد، وتناوله من قرب ومن قريب، ونزل قريباً. وبينهم قربة وقربى وقرابة، وهو قريبي وقرابتي، وهم أقرباءي وأقاربي وقرابتي. وبيننا نسب قريب وقراب. قال:

فلما أن رأيت بني عليّ ... عرفت الودّ والنسب القرابا

وتقرّب إلى الله بكذا، وفعل ذلك تقرّباً إلى الله وقربة، وطلبت بذلك القربة والحسبة. وقرّب قرباناً. ومعه ألف درهم أو قراب ذلك. وفي مثل " الفرار بقراب أكيس " وسئل أعرابيّ عبر الوادي فقال: الماء قرابة الركبتين. وأقربت الحامل: قرب ولادها. وهو قربان من قرابين الملك: من خواصه ومقرّبيه. وفرس مقرب، وخيلٌ مقربة، وهو من مقربات الخيل وهي التي يقرّب مربطها ومعلفها لكــرامــتها. وقرب الشجرة: غشيها. وله حمًى غير مقروب. وقرب المرأة قرباناً. وقربوا الماء: طلبوه. وإبل قوارب. وهذه ليلة القرب. وما له هارب، ولا قارب. وركبت في القارب إلى الفلك وهي سفينة صغيرة تكون مع الملاّحين تستخفّ لحوائجهم وسمعت أنهم يسمونه: السنبوك. وقرّب الفرس تقريباً وهو دون الحضر. وسلّ السيف من قرابه، وأقربه وقربه. وسيف مقروب. وفرس لاحق الأقراب. كقولهم: شاة ضخمة الخواصر. وخرج إلينا متقرّباً: متخصراً آخذاً بقربه.

ومن المجاز: لقد قربت أمراً ما أدري ما هو. وفلان يقرب أمراً لا يتسهل له. وحيّا فلانٌ وقرّب إذا قال: حيّاك الله وقرّب دارك، وتقول: دخلت على فلان فأهّل ورحّب، وحيّا وقرّب. وتقاربت إبل فلان: قلّت. وأخذ ماله يتقارب. قال جندل:

غرّك أن تقاربت أباعري ... وأن رأيت الدهر ذا دوائر

وشيء مقارب: وسط. ويقول الرجل لصاحبه يستحثه: تقرّب تقرّب أي اعجل. قال:

يا صاحبيّ ترحّلا وتقرّبا ... فلقد أنَى لمسافر أن يطربا

وظهرت مقربات الماء: تباشيره وهي حصى صغار إذا رآها من ينبط الماء استدلّ بها على قرب الماء. وخذ في هذا المقرب وهو الطريق المختصر.
قرب
القَرْب: أنْ يَرْعى القَّوْمُ بينهم وبين المَوْرِدِ وهم في ذلك يَسِيرون حتّى إذا كانَ بينهم وبين الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلُوا فَقَرَبُوا قَرْباً. وقَرَبَتِ الإِبلُ، وأقْرَبُوا إبلَهم.
وحِمَارٌ قَارِبٌ وعُوْنٌ قَوَارِبُ: أي تُعْجَلُ لَيْلَةَ الوُرُوْدِ.
والقَرْبُ: طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، وقيل: نَهاراً. وقَوْمٌ قارِبُونَ، وقَرَبَتْ إبلهم، ولا يُقال مُقْرِبُونَ. " ومُقَرِّبَاتُ الماءِ: حَصىً صِغَارٌ تَخْرُجُ قبل أنْ يَنْبِطَ الماءُ حمْرٌ وسود؛ هشة.
والقارِبُ: سَفِينَةٌ صَغِيرةٌ، والجميع القَوارِبُ.
ويقولون: " ما لهُ هارِب ولا قارِبٌ " أي شَيْءٌ.
وقِرَابُ السيْفِ والسِّكِّيْنِ. قَرَّبْتُ قِرَاباً، وأقْرَبْتُ لُغَة، وقَرَبْت، فهو مَقْرُوْبٌ. ومُقَارَبَةُ الشَّيْءِ: قِرَابٌ، تقول: مَعَهُ ألْفٌ أو قِرَابُه. وقِرَابُ اللَّيْل والعَشِيِّ. وما هو بعالِمٍ ولا قُرَابَة عالِمٍ ولا قَرِيبِ ولا قِرَابَة. والماءُ قُرَابَةُ الرُّكْبَتَيْنِ. ومنه المَثَلُ: " الفِرَا
رُ بِقِرَابٍ أكْيَسُ ".
وقَدَحٌ قَرْبانٌ ماءً: أي قارَبَ الامْتِلاءَ.
والقُرْبُ: نَقِيْضُ البُعْدِ. والتَّقَرُّبُ: التَّدَنّي والتَوَصُّلُ إلى الشَيْءِ، ومنه الاقْتِرَابُ.
والقُرْبَانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى اللهِ عَزَّ اسْمُه تبتغي به قُرْبَه، وكذلك إلى المَلِكِ، وهي القَرَابِيْنُ وُزَرَاؤه.
وقَرِبَ فلان أهْلَه قُرْباناً: أي غَشِيَها.
وما قَرِبْتُ هذا الأمْرَ قِرْباناً وقُرْباناً وقُرْباً.
ويُقال: قَرِّبَتْني منه قَرُوْبٌ: أي مُقَرِّبَة؛ كما يُقال: دَرُوكٌ. وقيل: هِمَّةٌ.
ويقولون: قَرُوْبُ طِبّ، وُيرْوى: قَربُ طِبٍّ: أي قَرُبَ الاخْتِيَارُ، كما يقولون: على الخَبِيرِ سَقَطْتَ. والقَرُوْبُ: القَرِيْبُ.
والقُرْبى: حَقّ ذي القَرَابَةِ، وهم أقَارِبُ، وللنِّساء: قَرَائبُ. ونَسَبٌ قُرَابٌ: أي قَرِيب، وحَيّا فلانٌ وَقرَّبَ. وهم قُرُوْبٌ - بوَزْنِ قُعُودٍ -: من القُرْب.
والتِّقِرّابُ: القُرْبُ أيضاً.
وفلانٌ يُقَرِّبُ أمْراً: أي يَغْزُوْهُ، وقد قَرِبْت.
والفَرَسُ المُقْرَبُ: الذي قُرِّبَ مَرْبطه ومِعْلَفُه لكَــرَامَــتِه، والجميع المُقْرَبَاتُ والمَقَارِيْبُ. والمَقْرَبُ: الطَّرِيقُ المختَصَرُ.
وأقْرَبَتِ الشاةُ والأتان فهي مُقرِبٌ: إذا أدْنَت.
والقرْبُ: من لَدُنِ الشاكِلَةِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ. وفَرَسٌ لاحِقُ الأقْرَابِ.
والقِرِّيْبُ: السَّمَكُ المُمَلَّحُ ما دامَ طَرِيّاً.
والقُرْقُبُ: البَطْنُ، وجَمْعُه قَرَاقِبُ، وقد تُشَدَّدُ الباءُ.
وإنًه لَشَرُوْبٌ قُرْقب: إذا كانَ شَرُوباً طَوِيلاً. وهي - أيضاً -: الحَفِيْفَةُ الصِّغَارُ من الطَّيْرِ، الواحدة قُرْقُبَة. والقُرْقُبُ: البَصْرَةُ.
وأفْعَلُ ذلك من قَرِيبٍ وقُرَابٍ.

قرب


قَرَبَ(n. ac. قَرْب)
a. Sheathed (sword).
b.(n. ac. قِرَاْبَة), Journeyed by night to the water.
c. Sought to attain (object).
قَرِبَ(n. ac. قَرَب)
a. see (قَرُبَ) (a), (b).
c. Had a pain in the side. _ast;

قَرُبَ(n. ac. قُرْب
قُرْبَة
قُرْبَى
مَقْرَبَة
قَرَاْبَة
قِرْبَاْن
قُرْبَاْن)
a. [acc.
or
Min
or
Ila], Was, became near to; neared, approached; was
related to.
b. Was imminent, impending (event).

قَرَّبَa. Made to approach, to draw near; brought, drew
near.
b. Honoured; took into his favour.
c. [acc. & Ila], Offered, presented to; brought before.
d. Offered up (sacrifice).
e. [ coll. ], Gave the Holy
Communion to.
f. Raised the fore feet together (horse).
g. see I (a)
قَاْرَبَa. Was near, close to; lived near, was the neighbour
of.
b. Approached, drew near to.
c. Was on the point of; was nearly ( full & c. ).
d. Made short steps.
e. Uttered repidly (speech).
f. [Bain], Made to follow closely.
g. Was affable, friendly, familiar with.
h. [Fī], Acted rightly, wisely in.
i. Believed to be near.

أَقْرَبَa. Was near to bringing forth (female).
b. Was nearly full (vessel).
c. Nearly filled.
d. see I (a) (b).
تَقَرَّبَ
a. [Ila
or
Min]
see (قَرُبَ) (a).
b. Advanced, came forward; approached.
c. [Bi & Ila], Sought to gain the favour of, to ingratiate
himself with.... by means of.
d. [Ila], Sought to gain the intimacy of; sought to ally
himself to.
e. [ coll. ], Communicated, took
the Sacrament.
تَقَاْرَبَa. Were near, close together; approached each
other.
b. Was nearly ripe, ready &c.

إِقْتَرَبَ
a. [Min]
see (قَرُبَ) (a), (b) & VI (a).

إِسْتَقْرَبَa. Deemed, found near.

قَرْبَىa. fem. of
قَرْبَاْنُ
قِرْبَة
(pl.
قِرَب
reg. &
a. قِرِبَات ), Water-skin

قُرْبa. Nearness; vicinity; proximity, neighbourhood
vicinage.
b. (pl.
أَقْرَاْب), Side; flank; groin.
قُرْبَة
(pl.
قُرَب
reg. &
a. قُرَبَات ), Nearness; kinship
relationship; affinity.
b. Good work, act of piety.

قُرْبَىa. see 3t (a)
قَرَبa. A night-journey to water.

قَرَبَةa. Quantity that almost fills ( a vessel ).

قُرُبa. see 3 (b)
قُرُبَة
( pl.
reg. )
a. see 3t (b)
أَقْرَبُ
( pl.
reg. &
أَقَاْرِبُ)
a. Nearer; nearest, next.
b. More probable, likelier; likeliest.
c. Relation.

مَقْرَب
(pl.
مَقَاْرِبُ)
a. Nearest way; crossroad.

مَقْرَبَةa. see 17 & 22t
(a).
مَقْرِبَة
مَقْرُبَةa. see 22t (a)
قَاْرِب
(pl.
قَوَاْرِبُ)
a. One seeking water by night.
b. Boat; skiff; barque; canoe.

قَرَاْبa. see 3 (a)
قَرَاْبَةa. Relationship, kinship, consanguinity.
b. see 25 (b)
قِرَاْب
(pl.
قُرُب أَقْرِبَة)
a. Sheath, scabbard; case.
b. Equivalent; equal.

قِرَاْبَةa. see 4 & 4t
قُرَاْبa. see 23 (b)
قُرَاْبَةa. Insight, intuitive perception.
b. see 23 (b)
قَرِيْب
(pl.
أَقْرِبَآءُ)
a. Near; nigh; close.
b. Relative, relation.
c. Neighbour.
d. Salt-fish.

قَرِيْبَة
(pl.
قَرَاْئِبُ)
a. fem. of
قَرِيْب
قَرْبَاْنُa. Nearly full (vessel)
b. see 35 (b)
قُرْبَاْن
(pl.
قَرَابِيْن)
a. Offering, oblation; sacrifice.
b. [ coll. ], Eucharist.
c. Favourite, familiar, consessor, companion ( of a
prince ).
N. Ag II, Bringing near. b. Offerer;
sacrificer.

N. Ac.
قَرَّبَa. Approximation.
b. Probabilily.
c. Gallop.
d. [ coll. ], Offering.

N. Ag.
قَاْرَبَa. Midding; approximate; average; near.

N. P.
قَاْرَبَa. Cheap.

N. Ag.
أَقْرَبَ
(pl.
مَقَاْرِبُ مَقَاْرِيْبُ)
a. Near to bringning forth (female).

N. P.
أَقْرَبَa. Thorough-bred (mare).
b. Saddled.

N. Ag.
تَقَاْرَبَa. Near together, close.
b. Short.
c. A certain metre.

عَنْ قُرْبٍ
عَن قَِيْبٍ
a. Shortly; soon.

مِن قُرْبٍ
مِن قَرِيْبٍ
a. From close by; close to.

تَقْرِيْبًا بِالْتَّقْرِيْب
a. Approximatively, very nearly; thereabouts.

أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ
a. The verbs of appropinquation.

هُوَ قُرْبَكَ
هُوَ قُرَابَتَكَ
a. He is near thee.

هُوَ قَرَابَتِي
a. He is my relative.

جَاءُوا قُرَابَى
a. They came close together.

عِيْدُ الْقُرْبَان
a. [ coll. ], The feast of Corpus
Christi.
ق ر ب : قَرُبَ الشَّيْءُ مِنَّا قُرْبًا وَقَرَابَةً وَقُرْبَةً وَقُرْبَى وَيُقَالُ الْقُرْبُ فِي الْمَكَانِ وَالْقُرْبَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ وَالْقُرْبَى وَالْقَرَابَةُ فِي الرَّحِمِ وَقِيلَ لِمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى قُرْبَةٌ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لِلْإِتْبَاعِ وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ مِثْلُ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَرَّبْتُهُ وَاقْتَرَبَ دَنَا وَتَقَارَبُوا قَرُبَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ يَسْتَقْرِبُ الْبَعِيدَ وَيَتَنَاوَلُهُ مِنْ قُرْبٍ وَمِنْ قَرِيبٍ وَالْقُرْبَانُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْقُرْبَةِ وَالْجَمْعُ الْقَرَابِينُ وَقَرَّبْتُ إلَى اللَّهِ قُرْبَانًا قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِلْقَرِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا قَرِيبُ قُرْبٍ فَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثِ يُقَالُ زَيْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ وَهِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّهُ مِنْ قُرْبِ الْمَكَانِ وَالْمَسَافَةِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ وَمِنْهُ {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وَالثَّانِي قَرِيبُ قَرَابَةٍ فَيُطَابِقُ فَيُقَالُ هِنْدٌ قَرِيبَةٌ وَهُمَا قَرِيبَتَانِ.
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَرِيبٌ مُذَكَّرُ مُوَحَّدٌ تَقُولُ هِنْدٌ قَرِيبٌ وَالْهِنْدَاتُ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَعْنَى الْهِنْدَاتُ مَكَانٌ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ بَعِيدٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالُ قَرِيبَةٌ وَبَعِيدَةٌ لِأَنَّكَ تَبْنِيهِمَا عَلَى قَرُبَتْ وَبَعُدَتْ.
وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] لَا يَجُوزُ حَمْلُ التَّذْكِيرِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ لِأَنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ بَلْ لِأَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ لِلتَّذْكِيرِ وَالتَّوْحِيدِ وَحَمَلَهُ الْأَخْفَشُ عَلَى التَّأْوِيلِ فَقَالَ الْمَعْنَى أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ وَزَيْدٌ قَرِيبِي وَهُمْ الْأَقْرِبَاءُ وَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُونَ وَهِنْدٌ قَرِيبَتِي وَهُنَّ الْقَرَائِبُ وَقَرِبْتُ الْأَمْرَ أَقْرَبُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ قِرْبَانًا بِالْكَسْرِ فَعَلْتُهُ أَوْ دَانَيْتُهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] وَمِنْ الثَّانِي لَا تَقْرَبْ الْحِمَى أَيْ لَا تَدْنُ مِنْهُ وَقِرَابُ السَّيْفِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ قُرُبٌ وَأَقْرِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْقِرَابُ بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ قَارَبَ الْأَمْرَ إذَا دَانَاهُ يُقَالُ لَوْ أَنَّ لِي قِرَابَ هَذَا ذَهَبًا أَيْ مَا يُقَارِبُ مِلْأَهُ «وَلَوْ جَاءَ بِقِرَابِ الْأَرْضِ» بِالْكَسْرِ أَيْضًا أَيْ بِمَا يُقَارِبُهَا وَقَارَبْتُهُ مُقَارَبَةً فَأَنَا مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ خِلَافُ بَاعَدْتُهُ وَثَوْبٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْضًا غَيْرُ جَيِّدٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُقَارَبٌ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: شَيْءٌ مُقَارِبٌ بِالْكَسْرِ أَيْ وَسَطٌ وَالْقِرْبَةُ بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ قِرَبٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
قرب
الْقُرْبُ والبعد يتقابلان. يقال: قَرُبْتُ منه أَقْرُبُ ، وقَرَّبْتُهُ أُقَرِّبُهُ قُرْباً وقُرْبَاناً، ويستعمل ذلك في المكان، وفي الزمان، وفي النّسبة، وفي الحظوة، والرّعاية، والقدرة.
فمن الأوّل نحو: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[البقرة/ 35] ، وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَــرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا [التوبة/ 28] . وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَ
[البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع كقوله: فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَــرامَ [التوبة/ 28] ، وقوله: فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ [الذاريات/ 27] .
وفي الزّمان نحو: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
[الأنبياء/ 1] ، وقوله: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[الأنبياء/ 109] . وفي النّسبة نحو: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى
[النساء/ 8] ، وقال: الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
[النساء/ 7] ، وقال: وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى [فاطر/ 18] ، وَلِذِي الْقُرْبى [الأنفال/ 41] ، وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى [النساء/ 36] ، يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[البلد/ 15] .
وفي الحظوة: لَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
[النساء/ 172] ، وقال في عيسى: وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [آل عمران/ 45] ، عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] ، فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الواقعة/ 88] ، قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ [الأعراف/ 114] ، وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا
[مريم/ 52] . ويقال للحظوة: القُرْبَةُ، كقوله: قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ
[التوبة/ 99] ، تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى
[سبأ/ 37] .
وفي الرّعاية نحو: إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[الأعراف/ 56] ، وقوله:
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ [البقرة/ 186] .
وفي القدرة نحو: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ق/ 16] . قوله وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ [الواقعة/ 85] ، يحتمل أن يكون من حيث القدرة. والقُرْبَانُ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى الله، وصار في التّعارف اسما للنّسيكة التي هي الذّبيحة، وجمعه: قَرَابِينُ. قال تعالى: إِذْ قَرَّبا قُرْباناً [المائدة/ 27] ، حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ [آل عمران/ 183] ، وقوله: قُرْباناً آلِهَةً [الأحقاف/ 28] ، فمن قولهم: قُرْبَانُ الملك: لِمَن يَتَقَرَّبُ بخدمته إلى الملك، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، ولكونه في هذا الموضع جمعا قال:
(آلهة) ، والتَّقَرُّبُ: التّحدّي بما يقتضي حظوة، وقُرْبُ الله تعالى من العبد: هو بالإفضال عليه والفيض لا بالمكان، ولهذا روي «أنّ موسى عليه السلام قال: إلهي أقريب أنت فأناجيك؟ أم بعيد فأناديك؟ فقال: لو قدّرت لك البعد لما انتهيت إليه، ولو قدّرت لك القرب لما اقتدرت عليه» . وقال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقُرْبُ العبد من الله في الحقيقة: التّخصّص بكثير من الصّفات التي يصحّ أن يوصف الله تعالى بها وإن لم يكن وصف الإنسان بها على الحدّ الذي يوصف تعالى به نحو: الحكمة والعلم والحلم والرّحمة والغنى، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطّيش والغضب، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن الله تعالى: «من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا» وقوله عنه: «ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه » الخبر. وقوله: وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
[الأنعام/ 152] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه، وعلى هذا قوله: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ [البقرة/ 35] ، وقوله: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة/ 222] ، كناية عن الجماع، وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى [الإسراء/ 32] ، والقِرَابُ: الْمُقَارَبَةُ. قال الشاعر:
فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه
وقدح قَرْبَانُ: قَرِيبٌ من الملء، وقِرْبَانُ المرأة: غشيانها، وتَقْرِيبُ الفرس: سير يقرُبُ من عدوه، والْقُرَابُ: القريب، وفرس لاحق الْأَقْرَابِ، أي: الخواصر، والْقِرَابُ: وعاء السّيف، وقيل: هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه، وجمعه: قُرُبٌ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُهُ، ورجل قَارِبٌ: قرب من الماء، وليلة القُرْبِ، وأَقْرَبُوا إبلهم، والْمُقْرِبُ: الحامل التي قرُبت ولادتُها.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

والقرب: نقيض الْبعد.

قرب قربا، وقربانا، فَهُوَ قريب، وَالْوَاحد، والاثنان، والجميع فِي ذَلِك سَوَاء وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ فزعوا فَلَا فَوت وَأخذُوا من مَكَان قريب) جَاءَ فِي التَّفْسِير: اخذوا من تَحت أَقْدَامهم. وَقَوله تَعَالَى: (ومَا يدْريك لَعَلَّ السَّاعَة قريب) ذكر قَرِيبا، لِأَن تَأْنِيث السَّاعَة غير حَقِيقِيّ، وَقد يجوز أَن يذكر، لِأَن السَّاعَة فِي معنى: الْبَعْث. وَقَوله تَعَالَى: (واسْتمع يَوْم يناد المناد من مَكَان قريب) أَي: يُنَادي بالحشر من مَكَان قريب، وَهِي الصَّخْرَة الَّتِي فِي بَيت الْمُقَدّس، وَيُقَال إِنَّهَا فِي وسط الأَرْض.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قربك زيدا، وَلَا تَقول: إِن بعْدك زيدا، لِأَن الْقرب اشد تمَكنا فِي الظّرْف من الْبعد، وَكَذَلِكَ: إِن قَرِيبا مِنْك زيدا، وَأحسنه أَن تَقول: إِن زيدا قريب مِنْك، لِأَنَّهُ اجْتمع معرفَة ونكرة، وَكَذَلِكَ الْبعد فِي الْوَجْهَيْنِ. وَقَالُوا: هُوَ قرابتك: أَي قَرِيبا مِنْك فِي الْمَكَان وَكَذَلِكَ: هُوَ قرابتك فِي الْعلم.

وقربه مِنْهُ، وتقرب إِلَيْهِ تقربا، وتقرابا، واقترب، وقاربه.

وَفِي خبر أبي عَارِم: " فَلم يزل النَّاس مقاربين لَهُ: أَي يقربون حَتَّى جَاوز بِلَاد بني عَامر، ثمَّ جعل النَّاس يبعدون مِنْهُ.

وَافْعل ذَلِك بقراب مَفْتُوح: أَي بِقرب، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وقراب الشَّيْء وقرابه، وقرابته: مَا قَارب قدره.

وإناء قرْبَان: قَارب الامتلاء.

وجمجمة قربى: كَذَلِك.

وَقد اقربه، وَفِيه قربَة، وقرابه.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْفِعْل من قرْبَان " قَارب " قَالَ: وَلم يَقُولُوا: " قرب " اسْتغْنَاء بذلك.

والقربان: مَا قرب إِلَى الله جلّ وَعز.

والقربان: جليس الْملك وخاصته لقُرْبه مِنْهُ.

والمقربة من الْحِيَل: الَّتِي تدنى وتقرب وتكرم وَلَا تتْرك.

واقربت الْحَامِل، وَهِي مقرب: دنا ولادها. وَجَمعهَا مقاريب، كَأَنَّهُمْ توهموا وَاحِدهَا على هَذَا: مقرابا.

والقرابة، والقربى: الدنو فِي النّسَب، وَفِي التَّنْزِيل: (والْجَار ذِي الْقُرْبَى) وَمَا بَينهمَا مقربة. ومقربة، ومقربة: أَي قرَابَة.

وأقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون وَفِي التَّنْزِيل: (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة صعد الصَّفَا ونادى الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، فخذاً فخذاً: " يَا بني هَاشم، يابني عبد منَاف، يَا عَبَّاس، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا املك لكم من الله شَيْئا، سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم "، هَذَا عَن الزّجاج.

وقارب الشَّيْء: داناه.

وتقارب الشيئان: تدانيا.

واقرب الْمهْر والفصيل وَغَيره: إِذْ دنا للأثناء أَو غير ذَلِك من الْأَسْنَان. والمتقارب من الْعرُوض: " فعولن " ثَمَانِي مَرَّات " وفعولن فعولن فعل " مرَّتَيْنِ، سمي متقاربا، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أبنية الشّعْر شَيْء تقرب أوتاده من أَسبَابه كقرب المتقارب، وَذَلِكَ لِأَن كل اجزائه مَبْنِيّ على وتد وَسبب.

وَرجل مقارب، ومتاع مقارب: لَيْسَ بنفيس.

قَالَ بَعضهم: دين مُتَقَارب، بِالْكَسْرِ، ومتاع مقارب، بِالْفَتْح.

وقارب الخطو: داناه.

والتقريب فِي عَدو الْفرس: أَن يرْجم الأَرْض بِيَدِهِ، وهما ضَرْبَان.

التَّقْرِيب الادنى: وَهُوَ الإرخاء.

والتقريب الْأَعْلَى: وَهُوَ الثعلبية.

وَقرب الشَّيْء قرباً وقرباناً: اتاه فَقرب مِنْهُ.

والقرب: طلب المَاء لَيْلًا.

وَقيل: هُوَ أَلا يكون بَيْنك وَبَين المَاء إِلَّا لَيْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ بَين الْإِبِل وَبَين المَاء يَوْمَانِ فاول يَوْم تطلب فِيهِ المَاء هُوَ: الْقرب، وَالثَّانِي: الطلق.

قربت الْإِبِل تقرب قرباً، واقربها.

واقرب الْقَوْم، فهم قاربون، على غير الْقيَاس: إِذا كَانَت إبلهم قوارب.

وَقد يسْتَعْمل الْقرب فِي الطير. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لخليج الاعيوي:

قد قلت يَوْمًا والركاب كَأَنَّهَا ... قوارب طير حَان مِنْهَا وُرُودهَا

وَهُوَ يقرب حَاجَة: أَي يطْلبهَا، واصلها من ذَلِك.

والمقاربة، والقراب: المشاغرة للنِّكَاح، وَهُوَ رفع الرجل.

والقراب: غمد السَّيْف والسكين وَنَحْوهمَا. وَجمعه: قرب.

وَقرب قرابا، وأقربه: عمله.

واقرب السَّيْف: أدخلهُ فِي قرَابه.

والقرابة: الوطب من اللَّبن، وَقد تكون للْمَاء.

قيل: هِيَ المخروزة من جَانب وَاحِد.

وَأَبُو قربَة: فرس عبيد بن أَزْهَر. والقرب: الخاصرة، وَالْجمع: أقراب، قَالَ الشمردل يصف فرسا:

لَاحق الْقرب والأباطل نهد ... مشرف الْخلق فِي مطاه تَمام

واستعاره بَعضهم للناقة، فَقَالَ:

حَتَّى يدل عَلَيْهَا خلق أَرْبَعَة ... فِي لازق لَاحق الأقراب فانشملا

أَرَادَ: حَتَّى دلّ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْحمار والأتن:

فَبَدَا لَهُ أقراب هَذَا رائغاً ... عجلاً فعيث فِي الكنانة يرجع

والقارب: السَّفِينَة الصَّغِيرَة مَعَ أَصْحَاب السفن الْكِبَار البحرية كالجنائب لَهَا تستخف لحوائجهم.

والقريب: السّمك المملوح، مَا دَامَ فِي طراءته.

وَقربت الشَّمْس للمغيب: ككربت، وَزعم يَعْقُوب: أَن الْقَاف بدل من الْكَاف.

والقرنبي: دويبة شبه الخنفساء، وَفِي الْمثل: " القرنبي فِي عين أمهَا حَسَنَة "، وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ.

وَقَرِيب: اسْم رجل.

وَقَرِيبَة: اسْم امْرَأَة.

وَأَبُو قريبَة: رجل من رجازهم.
باب القاف والراء والباء معهما ق ر ب، ر ق ب، ب ر ق، ر ب ق، ق ب ر، ب ق ر كلهن مستعملات

قرب: القَرَبُ أن يرعى القوم بينهم وبين المورد وهم يسيرون بعض السير حتى إذا كان بينهم وبين الماء عشية أو ليلة عجلوا فقربوا، وهم يقربون قرباً، واقربوا إبلهم، وقربت الإبل. وحمار قارب يطلب الماء، قال:

قد قدموني لإقرابٍ وإصدار

وقال:

هاج الصوادي والحزان فاندلقت ... وانقض سابقها الحادي لها القَرِبُ

والعانة القَواربُ: هي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أي تعجل الورود، ويقال لطالب الماء ليلاً: قارِبٌ. والقَرَبُ: طلب الماء ليلاً. والقارِبُ: سفينة صغيرة (تكون مع أصحاب السفن البحرية) تستخف لحوائجهم، والجميع قوارِبُ. والقِرابُ للسيف والسكين: غمدهما، والفعل قَرَّبْتُ قِراباً وأقْرَبْتُ أيضاً قِراباً. والقُرابُ: مُقاربةُ الشيء، تقول: معه ألف درهم أو قُرابُ ذلك، ومعه ملء قدح ماء أو قُرابُه. وأتيته قُرابَ العشي، وقُرابَ الليل. وهذا قدح قربان ماء ونصفان ماء وملآن ماء، فأما نصفان فمن النصف، وقَرْبانُ أي قارب الامتلاء. وهذا قُرْبانٌ من قَرابينِ الملك أي وزير، هكذا يجمعون بالنون، وهو في القياس خلف، وهم الذين يستنفع بهم إلى الملوك. والقُرْبُ ضد البعد، والاقتِرابُ الدنو، والتَقَرُّبُ: التدني والتواصل بحق أو قَرابةٍ. والقُرْبانُ: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله تبتغي به قُرْباً ووسيلة. وما قَرَبْتُ هذا الأمر قُرْباناً ولا قُرْباً. وقَرَبَ فلان أهله أي غشيها قرباناً. والقُرْبَى: حق ذوي القرابة. وفلان يقرب أمراً أي يعزوه بقول أو فعل، وقربت أمراً: ما أدري ما هو. والقُربُ: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن، ومن الرفغ إلى الإبط من كل جانب. وفرس لاحق الأقراب، يجمعون القرب، وإنما للفرس قربان، ولكن لسعته، كما يقولون: شاة عظيمة الخواصر، ولها خاصرتان كما قال:

لأبيض عجلي عظيم المفارق

جمعه لسعته. والقريبُ ذو القرابة، ويجمع أقارب، وقريبة جمعها قرائب، للنساء. والقريبُ نقيض البعيد يكون تحويلاً يستوي فيه الذكر والأنثى، والفرد والجميع، هو قريب، وهي قريب، وهم قريب، وهن قريب وفرس مُقَرب: قَرُبَ مربطه ومعلفه لكــرامــته، ويجمع مقربات ومقاريب. وأقْرَبَت الشاة والأتان فهي مُقربٌ، وأدنت الناقة فهي مدن لا غير. والقَريبُ: السمك المملح ما دام في طراءته. وقد حيى فلان وقَرَّبَ أي قال: حياك الله وقَرَّبَ دارك.

رقب: رقبت الشيء أرقبه رقبة ورِقباناً أي انتظرت. وقوله تعالى: لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي

أي لم تنتظر. والتَرَقُّبُ: تنظر الشيء وتوقعه. والرًّقيبُ: الحارس يشرف على رقبة، يحرس القوم. ورقيبُ الميسر: الأمين الموكل بالضريب، ويقال: الرقيب السهم الثالث. والرَقيبُ: الحافظ. والرَّقُوبُ من الأرامــل والشيوخ: الذي لا ولد له، ولا يستطيع الكسب، ويقال: هو الذي لم يقدم من ولده شيئاً، وسميت الأرملة رَقُوباً لأنه لا كاسب لها ولا ولد فهي تَتَرَقَّبُ معروفاً. والرَّقَبَةُ أصل مؤخر العنق، والأَرْقَبُ والرَّقبانيُّ الغليظ الرَّقَبةِ وأمة رَقَبانيِّةٌ رَقْباءُ ولا تنعت به الحرة. والرَّقَبُ جمع كالرِّقاب، والإعطاء في الرِّقاب أي في المكاتبين. وأعتق الله رقَبَتَه، ولا يقال: عُنُقَه. والرَّقيبُ: ضربٌ من الحيات، وجمعه رُقُب ورقيبات.

برق: البَرْقُ دخيل في العربية، ويجمع على بِرقان. والبَرَقُ مصدر الأَبْرَقِ من الحبال، وهو الحبل الذي أبرم بقوة سوداء وقوة بيضاء. ومن الجبال: ما فيه جدد بيض وجدد سود. والبَرْقاء من الأرض: طرائق بقعة فيها حجارة سود يخالطها رملة بيضاء، وكل قطعة على حيالها برقة، فإذا اتسع فهو الأبرق، والأبارق جمعه، ويجمع على البراق. والأبارِقُ: الأكام يخالطها الحصى والرمال، قال: لنا المصانع من بصرى إلى هجر ... إلى اليمامة فالبُرقِ

وهضب الأبارِقِ: موضع بعينه. والبُروقُ: بيض السحاب، وبَرَقَ يبرُقُ بُروقاً وبَريقاً، وأبْرَقَ لغة. والبارقةُ: سحاب يَبْرُقُ، وكل شيء يتلألأ فهو بارقٌ، ويبرُق بريقأً. ويقال للسيوف بوارِقُ. وإذا اشتد موعد بالوعيد يقال: أبْرَقَ وأرْعَدَ، قال:

أَبْرِقْ وأرعد يا يزيد ... فما وعيدك لي بضائر

وبَرَقَ ورَعَدَ لغة، قال:

فارْعِدْ هنالك ما بدا لك وابْرَقِ

وأبْرَقَتِ الناقة: ضربت بذنبها مرة على فرجها، ومرة على عجزها. والإنسان البَروقُ هو الفرق لا يزال، قال:

يروغ لكل خوار بَروقِ

كأنه من قولك: بَرِقَ بصره فهو بَرِقٌ أي بهت، فهو فزع مبهوت. وكذلك يفسر من قرأ: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ

. ومن قَرَأ: بَرَقَ يقول: تراه يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف، قال:

لما أتانا ابن عميرٍ راغياً ... أعطيته عيساء منها فبرق  أي رد لها على الإبل. وبَرَّقَ بعينه تبريقاً إذا لألأها من شدة النظر. والبُراقُ: دابة يركبها الأنبياء. والأباريقُ: جمع إبريق. والبُرْقانُ: جمع بُرْقانةٍ، وهي جرادة تلونت بخطوط صفر وسود.

ربق: رَبَقتُ الشاة رَبْقاً بالرِّبْقِ وهو الخيط، الواحدة رِبْقةٌ، وشاة مُرَبَّقَةٌ أعم، ومَربوقةٌ. وأم الربيق اسم للحرب، واسم للداهية الشديدة، قال العجاج:

أم الرُّبَيقِ والوُرَيْقِ الأزنم

ويروى: الأزلم.

قبر: المَقْبَرةُ والمَقْبُرَةُ: موضع القبور، والقبر واحد. والقَبرُ: مصدر، والقَبرُ موضع القَبرِ، وقَبرتهُ أقبرهُ قبراً ومقبراً. والاِقبارُ: أن تهيء له قبراً وتنزله منزلة ذاك، قال الله تعالى: ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ

، أي جعله بحال يقبر. والمُقابِرُ: الذي يحفر. معك القبر. والقبر: موضع متأكل مسترخى في العود الذي يتطيب به، وهو جوفه.بقر: البَقَرُ: جماعة البَقَرةِ، والبَقيرُ والباقِرُ كقولك: الحمير والضئين والجامل، قال:

يكسعن أذناب البقيرِ الدُّلسِ

والباقِرُ جمع البقر مع راعيها، وكذلك الجامل، جمع الجمل مع راعيها. والبَقرُ: شق البطن، قال الراجز:

ضربا وطعنا باقرا عشنزرا

والبقيرة شبه قميص تلبسه نساء الهند، ضيق إلى السرة. والتَّبَقُّر: التفتح والتوسع من بقرت البطن، ونهي عن التَّبَقُّر في المال. والمُتَبَقِّر: اللاعب بالبُقَّيْرَى، وهي لعبة يلعب بها. وَبَقَروا حولهم أي حفروا، ويقال: كم بَقَرتُم لغسيلكم أي كم حفرتم، وقال طفيل الغنوي:

وملن فما ينفك حول متالع ... بها مثل آثار المُبَقِّرِ ملعب
[قرب] نه: فيه: من "تقرب" إلّي شبرًا "تقربت" إليه ذراعًا، أراد بقرب العبد القرب بالذكر والطاعة لا قرب الذات والمكان، وبقرب الله قرب نعمه وألطافه وبره وترادف مننه، ومنه ح: صفة هذه الأمة في التوراة "قربانهم" دماؤهم، هو مصدر قرب، أي يتقربون إلى الله بإراقة دمائهم في الجهاد، وكان قربان الأمم الماضية ذبح البقرة ونحوه. وح: الصلاة "قربان" كل تقي، أي الأتقياء يتقربون بها إلى الله أي يطلبون القرب منه بها. ز ح: من راح في الساعة الأولى فكأنما "قرب" بدنه، أي أهداها إلى الله. وفيه: إن كنا لنلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا بعضُا وإن "نقرب" به إلا أن حمد الله؛ الخطابي: أي نطلب، وأصله طلب الماء. ومنه: ليلة "القرب" وهي ليلة يصحبون فيها علة الماء، ثم اتسع واستعمل في طلب الحاجة، وإن الأولى مخففه والثانية نافية. ومنه ح: ما لي هارب ولا "قارب" أي طالب ماء، أي ليس لي شيء. وح: وما كنت إلا "كقارب" ورد وهو طالب وجد. وح: إذا "تقارب" الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، أي اقترب الساعة، وقيل اعتدال الليل والنهار، فباعتدال الزمن تصح الرؤيا- ومر في رؤيا-. ط: أي اقترب الساعة، لأن الشيء إذا قل تقارب أطرافه لحديث: في أخر الزمان لا يكاد يكذب رؤيا المؤمن، أو استويا لما زعموا أن أصدق الأزمان للعبادة وقت انفتاق الأنوار وإدراك الثمار، أو هو من ح: يتقارب الزمان حتى يكون السنة كشهر، وهو زمان المهدي. نه: ومنه ح المهدي: "يتقارب" الزمان حتى تكون السنة كالشهر، أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كنايه عن قصر الأعمار وقلة البركة. ط: وقيل: أي تقارب أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمانحسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظامًا للصغيرة من الأبرار للكبيرة، وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذي لا يأمر به عند الأبرار كالموبقات. ن: "قاربوا" بين أولادكم، أي سووا بينهم في العطاء وقدره، وروى: قارنوا- بنون. وح: احتمل "قريبة"- بضم قاف مصغرًا، وروى: قربة- مكبرًا، وهي الشنة. و"يقرب" وضوءه، من التقريب أي يدنيه. ط: أقيموا الحدود في "القريب" والبعيد، أي في القوة والضعف، أو في النسب، والأول أنسب لقوله: لا يأخذكم لومة- أي لا تخافوا لومة لائم، وتنكيره للشيوع، وهو نهي أو خبر. وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أي وصفها وصفًا بليغًا، فإن من وصف وصفًا بليغًا عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو- أي يربط في بعض ثغور المسلمين يخيف الكفار ويخيفونه. مق: أي جعلها قريبة الوقوع. وح: تفتتنون "قريبًا" من فتنة الدجال، أي فتنة قريبًا منها أي فتنة عظيمة. ك: الجنة "أقرب" من شراك نعله، أي نيلها سهل بتصحيح عقيدة ولزوم أحكام شرع، والنار أيضًا قريبة موافقة الهوى وعصيان خالق القوى، فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في قليل من الشر فيحسبه هينًا وهو عظيم، فإنه لا يدري ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. غ: ((أخذوا من مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و ((يناد المناد من مكان "قريب")) من المحشر. و ((ذا "مقربة")) قرابة و ((اسجدوا و"اقترب")) أي اسجد يا محمد واقترب يا أبا جهل منه، أي إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول: لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فحلًا فنكص. و"تقرب" أعجل. و"المقربة" المنزل. و"تقارب" ولى وأدبر. والقصير "متقارب".
قرب: قرب: إذا كان بمعنى دنا فمضارعه يقرب، وإذا كان بمعنى اختلط وامتزج وتلبس فمضارعه يقرب (المقري 1: 485) واقرأ فيه تتلبس كما في طبعة بولاق. والمصدر منه: قرب وفروب (ديوان الهذليين ص200 البيت 29).
قرب: عاش قرب الأمير والملك، عاش في البلاط وأصبح شخصا ذا مكانة، وهي ضد بعد. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة في (ص277) مثلا.
قرب: اقترب من الله. (المقدمة 3: 417).
قرب: دنا منه وصار بالقرب منه (القرآن 2: 183) مع تفسير البيضاوي.
قرب إلى البر: رسا، أرفأ. (بوشر).
قرب لفلان: كان قريبا له، كان من أقربائه (بوشر) (ألف ليلة 1: 460، 590).
قرب من الناس: كان أنيسا سهل المقابلة. (معجم الإدريسي).
قرب عليه: كان سهلا هينا عليه، ففي كتاب عبد الواحد (ص175): لو كان لهذه الكتب مشروح لقرب مأخذها على الناس.
قرب: يظهر أن المصدر قرب معناه تقريب أي تقديم، ففي تاريخ البربر (2: 27): وتناغت وناته في التزلف إلى الدولة بقرب الطاعات، ولابد أن الطاعات معناها الولاء السيد. وعلى هذا لابد أن يكون المعنى: وقد تنافس كلهم على الحصول على حظوة بلاط السلطان وبادروا بإبداء إخلاصهم وولائهم، كما ترجمها السيد دي سلان. وانظر (تاريخ البربر 2: 51).
قرب: تصحيف قرب. (الكامل ص 537).
قرب (بالتشديد): أصلح، وفق بين (بوشر، عباد 1: 51).
قرب الأمير فلانا: قدمه في خدمته وجعله من خواصه. (محيط المحيط).
قرب لله القربان: قدم ضحية لله. (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص198).
قرب لله: ضحى، وكذلك قرب ضحية ل: ضحى، ذبح. ومنه: قرب عند النصارى أي منح الأسرار. (بوشر، همبرت ص155) قرب. ناول سر القربان المقدس. (بوشر) قرب فلانا ناوله القربان. ففي محيط المحيط: قرب الكاهن فلانا ناوله القربان، وهو من اصطلاح النصارى.
قرب المريض: ناوله القربان الأقدس. (بوشر).
قرب: قدم، ففي تاريخ البربر (2: 518): أنزلهم بقصور ملكه بالحمراء وقرب لهم للمراكب وأفاض عليهم العطاء.
قرب: سهل، هون. ففي رياض النفوس (ص 57ق): طلب منه أن يذهب إلى المنستير ليشتري له سمكتين وفي طريقي وجدت رجلا عنده سمكتان فقلت في نفسي لعلي أشتريهما منه ويقرب عناي. وحين رأى سيدي إني أسرعت في العودة سألني: ألم تذهب إلى المنستير؟ فقلت: قرب الله عناي كان من الأمر كذا وكذا.
قرب على فلان: عرض عليه أمرا سهلا. ففي الاكتفا (ص126 و) في الكلام عن جوليان وموسى: وقرب عليه مــرام غلبة الأندلس وسرعة فتحها.
قرب: عرض مفصلا، سرد، ففي كتاب عبد الواحد (ص251): فهذه كليات سيرتهم مجملة على ما يقتضيه شرط التقريب.
قرب لمقصوده: عرض منفصلا حججه وبراهينه. (الكالا).
قرب بشيء: اتهم بجريمة. ففي حيان -بسام (1: 31 و): فلما دارت الكؤوس أخذ عبد الملك معاتبته والتعرض لما قرب به عنده. وبعد ذلك: وطفق يعتذر ويحتج في إبطال ما قرب به.
قارب فلانا: كان من أقاربه. (بوشر).
قارب في: في حيان- بسام (3: 50 ق): قال كونت نور مندي لتاجر رقيق جاء ليشتري إماء: فأعرض عمن هاهنا وتعرض لمن شئت ممن صيرته بحصني من سبيي وإسرائي أقاربك فيمن شئت منهن. ولا أدري ما هو المعنى الدقيق لهذه الكلمة.
تقرب: دنا من، اقترب، صار قريبا. ففي النويري (مصر مخطوطة 2، ص115 و): فنازلها بمن معه على أربعة أميال فيها (منها) فلم يخرج إليه أحد ثم تغرب (تقرب) حتى صار منها على ميلين فلما رأى المسلمون قربه من المدينة الخ.
تقرب من أقترب من، دنا، اتصل. (بوشر، المقري 1: 137).
تقرب من: تعلق ب، تمسك ب. (هلو).
تقرب ل: استمال القلوب. ففي المقري (1: 136): يقتله السلطان تقربا لقلوب العامة (المقري 1: 14).
تقرب إلى فلان: اكتسب رضاه. حظي برعايته وعطفه. (كوسج طرائف ص107). وفي النويري (الأندلس ص439). فتقربوا إليه بتسليمه له.
تقرب. في معجم فوك: تقرب إلى الله بالقربان.
والمصدر: تقرب وتقراب، ومعناها: أتى إليه تعالى به وطلب القربة عنده (محيط المحيط).
تقرب: نال بالتضحية، (الكالا).
تقرب: فلان: تناول القربان وهو من اصطلاح النصارى. والمصدر تقرب. (بوشر، محيط المحيط).
تقارب: تجمع، (بوشر).
تقارب: الجيشان: تساويا تقريبا بالعدد. (أخبار ص59).
اقترب من: دنا من. (بوشر).
استقربه: جعله يقترب ويدنو. (معجم الطرائف).
قرب: دنو، إقتراب، وصول، ولوج، (بوشر).
قرب: من: ألفة، مودة، صداقة حميمة. (فوك).
استقربه: جعله صديقا حميما له. (معجم الطرائف).
قرب: لطف، أنس، بشاشة. طلاقة، دماثة. (المقدمة 2: 266).
قرب: حظوة. (بوشر).
بهذا القرب: منذ قليل من الزمن، حديثا، منذ عهد قريب، مؤخرا. (بوشر).
قرب: تخمة. عسر هضم، جفس. ففي معجم المنصوري: تخمة هي المرض المسمى بالبشم عند أهل المغرب ويسمى بالمشرق ألقرب.
قربة: جرة. (دومب ص93) وهو يكتبها كربة.
قربة: مزمار القرية. (بوشر).
قربة: ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (فليشر في تعليقه على المقري 1: 518، بريشت ص194).
قربة: قربان، ضحية، تقدمة، شيء يقدم (بوشر).
قربات= مقربات: خيل كريمة. (تاريخ البربر 2: 383، 391).
قربى: جاءت في سورة (رقم 42، الآية 22) ومعناها عند بعض المفسرين (=التقرب) وهو ما يتقرب به إلى الله تعالى من أعمال البر والطاعة. (أماري ص575، الجريدة الآسيوية 1852، 1: 259 رقم 1).
قربية: قرابة، قربى، (الكالا).
قربان: عند الموازنة ما يقدسونه من الخبز والخمر. خبز الذبيحة، برشان. (روجر ص432).
عيد القربان: العيد الكبير. (بوشر).
عيد القربان: عيد القربان المقدس، عيد جسد الرب، عيد الجسد: (همبرت ص154).
قربان = اجتماع، جمعية، حفل، محفل 10 (المعجم اللاتيني -العربي).
قربان: في رحلة ابن بطوطة (3: 167) وكانت الملكة تركب بالقوس والتركش والقربان كما يركب الرجال. وفي الترجمة: بطانتها وحاشيتها، ويبدو لي أن هذه الكلمة تعنى شيئا آخر.
قربانه: قربان. خبز الذبيحة، ضحية، (بوشر، همبرت ص155).
قربانة (رومانية) والجمع قربان: قريبة، غدارة، بندقية واسعة المخرج شاعت قديما. بندقية قصيرة. (بوشر).
قربانة: طبنجة، بندقية عريضة الفوهة. (بوشر).
قرباتي، والجمع قربات: هو عند أهل حلب غجري، بوهيمي. (بوشر، بركهارت سوريا ص240).
قراب (بالأسبانية Carabo) : بومة صماء لا تنازع لها. (الكالا).
قراب: غمد، وعاء يكون فيه السيف. والجمع قرابات (بوشر) وأقربة (محيط المحيط).
قراب: غلاف الكتاب، وعاء الكتاب (المقري 2: 527).
قراب: علبة. (هلو).
قراب، والجمع أقربة: كيس، جراب، حقيبة (فوك).
قريب: ذو القرابة، الداني في النسب. ويجمع على أقارب وقرباء وقرابة. (فوك) وفي معجم بوشر جمعه. قرائب وأقارب.
أسواق قريبة= متقاربة، أي بعضها قريب من بعض. (معجم الإدريسي).
البعيد والقريب: الطبقة الدنيا، عامة الناس، والطبقة العليا، أشراف الناس. وقد تكرر ذكرها في كليلة ودمنة، في (ص206) مثلا.
قريب: حديث العهد. (البلاذري ص24) وقد أسيء تفسيرها في معجم البلاذري، إذ لابد أن يكون معنى العهد الميثاق والاتفاق. وهو ما ذكر في ص23).
عن قريب: عما قليل. (دي ساسي طرائف 2: 239).
هو قريب عهد بفلان: هو حديث عهد بمعرفته. (معجم البلاذري).
قريب: حوالي، زهاء، قرب. يقال مثلا: وهي على قريب فرسخين من مدينة إنطاكية. (معجم البلاذري).
قريب: ابن البلد، ضد غريب. (الثعالبي لطائف ص187).
قريب القعر (ابن جبير ص67) وقريب العمق (ابن جبير ص206) وقريب المنزع وقريب الرشاء (الجوهري والقاموس في مادة بغبغ): قليل العمق.
ويقال: قريب فقط بحذف المضاف إليه. (معجم الإدريسي، ابن جبير ص64).
قريب. سقف قريب: قليل الارتفاع. (معجم الإدريسي).
قناة قريبة الغاية: قناة قصيرة. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 413).
قريب: محتمل، قريب من الحق: شبيه بالحق. (بوشر) ويقال أيضا قريب للصحة أي إلى الصحة. (معجم أبي الفدا).
هذا شيء قريب للعقل: هذا شيء محتمل جدا (بوشر).
قريب من: لين الجانب، سهل المقابلة. ففي كتاب الخطيب (ص72 ق): كان مؤثرا للدخول قريبا من كل أحد.
قريب: سهل، هين، يسير. (معجم الإدريسي، ملر ص129، ابن الأثير 9: 445، ابن العوام 2:59).
قريب: في وضع مفضل، في وضع أثير. (معجم الإدريسي).
قريب: بين بين، دون المتوسط، قليل الاعتبار، قليل الشأن، قليل الأهمية. (معجم الإدريسي، ملر ص26، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56، ابن خلكان 1: 734).
قرابة أو قرابة (انظر فلرز): نوع من العلب أو الصناديق ينقل فيها التفاح.
قرابة أو قرابة: قربة؟ لنقل الماء (دي يونج).
قراب: جندي مشاة، راجل. (بوشر).
قراب: سقاء، من يحمل الماء بالقربة إلى المنازل ونحوها. (دومب ص102) وهو يكتبها كراب.
قارب: زورق. وهي باليونانية كسارابس، وعند ازيدور Carabus.
قارب: رئيس. ففي ألف ليلة (برسل 9: 269): يا قارب حــرامــية، وفي طبعة ماكن: يا رئيس الحــرامــية.
أقرب. أقرب إليه: حادث في الحال. جار في الحال مباشر، بلا واسطة (بوشر).
الوجه الأقرب للعقل: الفرصة الأكثر إحتمالا، الفرصة الرجحى، الأمر الأرجح. (بوشر).
أقراب: حقيبة المسافر. (دومب ص92).
تقرب. تقربات: إحتــرامــ، تقديس. (تاريخ البربر 2: 51).
مواضع التقربات: الأماكن المقدسة. (الفخري ص44).
تقربة: قربان، تقدمة، تضحية. (بوشر).
تقريب. بالتقريب: تقريبا، حوالي. (بوشر، عبد الواحد ص4).
تقريب: تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
تقريب القربان: صلاة التقدمة أو التقديم في القداس، قسم من القداس، تقديم الخبز والخمر (بوشر).
تقريب المريض: مسحة المريض- مسحة المريض الأخيرة (بوشر). تقريبي: تخميني. (بوشر).
مقرب. مقرب بالأهلية: متصل بالنسب، نسيب، صهر. (بوشر).
مقرب عند، مقرب من: ذو صداقة خالصة ومودة صادقة عند. (فوك).
مقرب: متمتع بفضل الله ورعايته. (المقري 1: 883) بتقدير: عند الله.
مقرب: متوسط القامة، ليس بالطويل ولا بالقصير. (فوك).
مقربة: يبدو لي أن ما يذكره فريتاج معنى لهذه الكلمة نقلا عن رايسكه خطأ. ففي نص الماسين (ص123) لا نجد مقربة بل المقاربة (كذا) وأرى إن الصواب المغاربة، وأن الأمر يتصل بثورة للجنود المغاربة (واقرأ وثار).
مقربة. كانت إحدى المقربات في الأنام: كانت إحدى نعم الله التي أنعمها الله على الناس. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 139).
مقارب: تقريبا، بالتقريب، حوالي. (بوشر). بياض مقارب، أنظرها في كلمة بياض.
مقارب: بين بين، وسط. (هلو).
مقارب: رديء، سيئ. (الكالا) وفيه (شيء مقارب، وثنا مقارب، وبغامة مقاربة. وفعالة مقاربة).
مقاربة: تقريب، تخمين، حساب قريب من الكمية المطلوبة. (بوشر).
مقاربة: كفاف. دون المتوسط. (هلو).
إقتراب: ميل، توجه إلى مركز واحد. (بوشر).
متقاربة: لاعبو الشطرنج من الدرجة الثانية الذين يأتون بعد أصحاب الدرجة الأولى مباشرة وهؤلاء هم العالية (فإن دن لند تاريخ الشطرنج 1: 106).

قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.

قَرُبَ الشيءُ، بالضم، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فهو قريبٌ، الواحد والاثنان والجميع في ذلك سواء. وقوله تعالى: ولو تَرَى إِذ فَزِعُوا فلا فَوْتَ وأُخِذُوا من مكانٍ قريبٍ؛ جاءَ في التفسير:أُخِذُوا من تحتِ أَقدامهم. وقوله تعالى: وما يُدْرِيكَ لعلَّ الساعةَ قريبٌ؛ ذَكَّر قريباً لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حقيقيّ؛ وقد يجوز أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ في معنى البعث. وقوله تعالى: واستمع يوم يُنادي المنادِ من مكانٍ قريبٍ؛ أَي يُنادي بالـحَشْرِ من مكانٍ قريب، وهي الصخرة التي في بيت الـمَقْدِس؛ ويقال: إِنها في وسط الأَرض ؛ قال سيبويه: إِنَّ قُرْبَك زيداً، ولا تقول إِنَّ بُعْدَك زيداً، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً في الظرف من البُعْد؛ وكذلك: إِنَّ قريباً منك زيداً، وأَحسنُه أَن تقول: إِن زيداً قريب منك، لأَنه اجتمع معرفة ونكرة، وكذلك البُعْد في الوجهين؛ وقالوا: هو قُرابتُك أَي قَريبٌ منك في المكان؛ وكذلك: هو قُرابَتُك في

العلم؛ وقولهم: ما هو بشَبِـيهِكَ ولا بِقُرَابة مِن ذلك، مضمومة القاف، أَي ولا بقَريبٍ من ذلك. أَبو سعيد: يقول الرجلُ لصاحبه إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛ سمعتُه من أَفواههم؛ وأَنشد:

يا صاحِـبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، فلَقَد أَنى لـمُسافرٍ أَن يَطْرَبا

التهذيب: وما قَرِبْتُ هذا الأَمْرَ، ولا قَرَبْتُه؛ قال اللّه تعالى:

ولا تَقْرَبا هذه الشجرة؛ وقال: ولا تَقْرَبُوا الزنا؛ كل ذلك مِنْ

قَرِبتُ أَقْرَبُ.

ويقال: فلان يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وذلك إِذا فعل شيئاً أَو

قال قولاً يَقْرُبُ به أَمْراً يَغْزُوه؛ ويُقال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً ما

أَدْرِي ما هو. وقَرَّبَه منه، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وقاربه. وفي حديث أَبي عارِمٍ: فلم يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ

له أَي يَقْرُبُونَ حتى جاوزَ بلادَ بني عامر، ثم جَعل الناسُ يَبْعُدونَ منه.

وافْعَلْ ذلك بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛عن

ابن الأَعرابي. وقوله تعالى: إِنَّ رحمةَ اللّه قَريبٌ من المحسنين؛ ولم يَقُلْ قَريبةٌ، لأَنه أَراد بالرحمة الإِحسانَ ولأَن ما لا يكون تأْنيثه حقيقيّاً، جاز تذكيره؛ وقال الزجاج: إِنما قيل قريبٌ، لأَن الرحمة، والغُفْرانَ، والعَفْو في معنًى واحد؛ وكذلك كل تأْنيثٍ ليس بحقيقيّ؛ قال: وقال الأَخفش جائز أَن تكون الرحمة ههنا بمعنى الـمَطَر؛ قال: وقال بعضُهم هذا ذُكِّر ليَفْصِلَ بين القريب من القُرْب، والقَريبِ من القَرابة؛ قال: وهذا غلط، كلُّ ما قَرُبَ من مكانٍ أَو نَسَبٍ، فهو جارٍ على ما يصيبه من التذكير والتأْنيث؛ قال الفراءُ: إِذا كان القريبُ في معنى المسافة، يذكَّر ويؤَنث، وإِذا كان في معنى النَّسَب، يؤَنث بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأَة قَريبتي أَي ذاتُ قَرابتي؛ قال ابن بري: ذكر الفراءُ أَنَّ العربَ تَفْرُقُ بين القَريب من النسب، والقَريب من المكان، فيقولون: هذه قَريبتي من النسب، وهذه قَرِيبي من المكان؛ ويشهد بصحة قوله قولُ امرئِ القيس:

له الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى، ولا أُمُّ هاشمٍ * قَريبٌ، ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا

فذكَّر قَريباً، وهو خبر عن أُم هاشم، فعلى هذا يجوز: قريبٌ مني، يريد قُرْبَ الـمَكان، وقَريبة مني، يريد قُرْبَ النَّسب. ويقال: إِنَّ فَعِـيلاً قد يُحْمل على فَعُول، لأَنه بمعناه، مثل رَحيم ورَحُوم، وفَعُول لا تدخله الهاءُ نحو امرأَة صَبُور؛ فلذلك قالوا: ريح خَريقٌ، وكَنِـيبة خَصِـيفٌ، وفلانةُ مني قريبٌ. وقد قيل: إِن قريباً أَصلهُ في هذا أَن يكونَ صِفةً لمكان؛ كقولك: هي مني قَريباً أَي مكاناً قريباً، ثم اتُّسِـعَ في الظرف فَرُفِـع وجُعِلَ خبراً.

التهذيب: والقَريبُ نقيضُ البَعِـيد يكون تَحْويلاً، فيَستوي في الذكر والأُنثى والفرد والجميع، كقولك: هو قَريبٌ، وهي قريبٌ، وهم قريبٌ، وهنَّ قَريبٌ. ابن السكيت: تقول العرب هو قَريبٌ مني، وهما قَريبٌ مني، وهم قَرِيبٌ مني؛ وكذلك المؤَنث: هي قريب مني، وهي بعيد مني، وهما بعيد، وهنّ بعيد مني، وقريب؛ فتُوَحِّدُ قريباً وتُذَكِّرُه لأَنه إِن كان مرفوعاً، فإِنه في تأْويل هو في مكان قريب مني. وقال اللّه تعالى: إِن رحمة اللّه

قريب من المحسنين. وقد يجوز قريبةٌ وبَعيدة، بالهاءِ، تنبيهاً على قَرُبَتْ، وبَعُدَتْ، فمن أَنثها في المؤَنث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشد:

لياليَ لا عَفْراءُ، منكَ، بعيدةُ * فتَسْلى، ولا عَفْراءُ منكَ قَريبُ

واقْتَرَبَ الوعدُ أَي تَقارَبَ. وقارَبْتُه في البيع مُقاربة.

والتَّقارُبُ: ضِدُّ التَّباعد. وفي الحديث: إِذا تَقاربَ الزمانُ، وفي

رواية: إِذا اقْترَبَ الزمان، لم تَكَدْ رُؤْيا المؤْمِن تَكْذِبُ؛ قال

ابن الأَثير: أَراد اقترابَ الساعة، وقيل اعتدالَ الليل والنهار؛ وتكون الرؤْيا فيه صحيحةً لاعْتِدالِ الزمان. واقْتَربَ: افْتَعَلَ، من القُرْب.

وتَقارَب: تَفاعَلَ، منه، ويقال للشيءِ إِذا وَلَّى وأَدْبَر: تَقارَبَ.

وفي حديث الـمَهْدِيِّ: يَتَقارَبُ الزمانُ حتى تكون السنةُ كالشهر؛

أَراد: يَطِـيبُ الزمانُ حتى لا يُسْتَطالَ؛ وأَيام السُّرور والعافية

قَصيرة؛ وقيل: هو كناية عن قِصَر الأَعْمار وقلة البركة.

ويقال: قد حَيَّا وقَرَّب إِذا قال: حَيَّاكَ اللّه، وقَرَّبَ دارَك.

وفي الحديث: مَنْ تَقَرَّب إِليَّ شِـبْراً تَقَرَّبْتُ إِليه ذِراعاً؛ المرادُ بقُرْبِ العَبْدِ

منَ اللّه، عز وجل، القُرْبُ بالذِّكْر والعمل الصالح، لا قُرْبُ الذاتِ والمكان، لأَن ذلك من صفات الأَجسام، واللّه يَتَعالى عن ذلك ويَتَقَدَّسُ. والمراد بقُرْبِ اللّه تعالى من العبد، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه منه، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عنده، وفَيْضُ مَواهبه عليه.

وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: ما قاربَ قَدْرَه. وفي الحديث: إِن

لَقِـيتَني بقُراب الأَرضِ خطيئةً أَي بما يقارِبُ مِلأَها، وهو مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ. والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛ قال عُوَيْفُ القَوافي يصف نُوقاً:

هو ابن مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً * يَزِدْنَ على العَديد قِرابَ شَهْرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: يَرِدْنَ على الغَديرِ قِرابَ شهر. قال ابن بري: صواب إِنشاده يَزِدْنَ على العَديد، مِنْ معنى الزيادة على العِدَّة، لا مِنْ معنى الوِرْدِ على الغَدير. والـمُنَضِّجةُ: التي تأَخرت ولادتها عن حين الولادة شهراً، وهو أَقوى للولد.

قال: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛ وقال العَنْبَرُ

بن تميم، وكان مجاوراً في بَهْراءَ:

قد رابني منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها،

والنَّـأْيُ من بَهْراءَ واغْتِرابُها،

إِلاَّ تَجِـي مَلأَى يَجِـي قِرابُها

ذكر أَنه لما تزوَّجَ عمرو بن تميم أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بلده؛

وزعم الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر معها صغيراً فأَولدها عَمرو بن تميم أُسَيْداً، والـهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فخرجوا ذاتَ يوم يَسْتَقُون، فَقَلَّ

عليهم الماءُ، فأَنزلوا مائحاً من تميم، فجعل المائح يملأُ دَلْوَ

الـهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دلو العَنْبر تركها تَضْطَربُ،

فقال العَنْبَر هذه الأَبيات.

وقال الليث: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ. تقول: معه أَلفُ درهم أَو قُرابه؛ ومعه مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه. وتقول: أَتيتُه قُرابَ العَشِـيِّ، وقُرابَ الليلِ.

وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَـى: كذلك. وقد أَقْرَبَه؛ وفيه قَرَبُه وقِرابُه. قال سيبويه: الفعل من قَرْبانَ قارَبَ.

قال: ولم يقولوا قَرُبَ استغناء بذلك. وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قولهم: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛ وقَدَحانِ قَرْبانانِ والجمع قِرابٌ، مثل عَجْلانَ وعِجالٍ؛ تقول: هذا قَدَحٌ قَرْبانُ ماءً، وهو الذي

قد قارَبَ الامتِلاءَ.

ويقال: لو أَنَّ لي قُرابَ هذا ذَهَباً أَي ما يُقارِبُ مِـْلأَه.

والقُرْبانُ، بالضم: ما قُرِّبَ إِلى اللّه، عز وجل. وتَقَرَّبْتَ به،

تقول منه: قَرَّبْتُ للّه قُرْباناً. وتَقَرَّبَ إِلى اللّه بشيءٍ أَي طَلَبَ به القُرْبة عنده تعالى.

والقُرْبانُ: جَلِـيسُ الملك وخاصَّتُه، لقُرْبِه منه، وهو واحد

القَرابِـينِ؛ تقول: فلانٌ من قُرْبان الأَمير، ومن بُعْدانِه. وقَرابينُ

الـمَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه. وفي التنزيل العزيز: واتْلُ عليهم نَبأَ ابْنَيْ آدمَ بالحق إِذ قَرَّبا قُرْباناً. وقال في موضع آخر: إِن اللّه عَهِدَ إِلينا أَن لا نُؤْمِن لرسولٍ حتى يأْتِـيَنا بقُرْبانٍ

تأْكُلُه النارُ. وكان الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد للّه، فتنزل النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فذلك علامةُ قبول القُرْبانِ، وهي

ذبائح كانوا يذبحونها. الليث: القُرْبانُ ما قَرَّبْتَ إِلى اللّه، تبتغي بذلك قُرْبةً ووسيلة. وفي الحديث صفة هذه الأُمَّةِ في التوراة: قُرْبانُهم دماؤُهم.

القُرْبان مصدر قَرُبَ يَقْرُب أَي يَتَقَرَّبُون إِلى اللّه بـإِراقة دمائهم في الجهاد. وكان قُرْبان الأُمَم السالفةِ ذَبْحَ البقر، والغنم، والإِبل. وفي الحديث: الصّلاةُ قُرْبانُ كلِّ تَقِـيٍّ أَي إِنَّ الأَتْقِـياءَ من الناس يَتَقَرَّبونَ بها إِلى اللّه تعالى أَي يَطْلُبون القُرْبَ منه بها. وفي حديث الجمعة: مَن رَاحَ في الساعةِ الأُولى، فكأَنما قَرَّبَ بدنةً أَي كأَنما أَهْدى ذلك إِلى اللّه تعالى كما يُهْدى القُرْبانُ إِلى بيت اللّه الحــرام. الأَحمر: الخيلُ الـمُقْرَبة التي تكون قَريبةً مُعَدَّةً. وقال شمر: الإِبل الـمُقْرَبة التي حُزِمَتْ للرُّكوب، قالَـها أَعرابيٌّ مِن غَنِـيٍّ. وقال: الـمُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل الـمُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ الـمُلوك؛ قال: وأَنكر الأَعرابيُّ هذا التفسير.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: ما هذه الإِبلُ الـمُقْرِبةُ؟ قال: هكذا رُوي، بكسر الراءِ، وقيل: هي بالفتح، وهي التي حُزِمَتْ للرُّكوب، وأَصلُه من القِرابِ. ابن سيده: الـمُقْرَبةُ والـمُقْرَب من الخيل: التي تُدْنَى، وتُقَرَّبُ، وتُكَرَّمُ، ولا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ؛ قال ابن دريد: إِنما يُفْعَلُ ذلك بالإِناث، لئلا يَقْرَعَها فَحْلٌ لئيم.

وأَقْرَبَتِ الحاملُ، وهي مُقْرِبٌ: دنا وِلادُها، وجمعها مَقاريبُ،

كأَنهم توهموا واحدَها على هذا، مِقْراباً؛ وكذلك الفرس والشاة، ولا يقال للناقةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ؛ قالت أُمُّ تأَبـَّطَ شَرّاً،

تُؤَبِّنُه بعد موته:

وابْناه! وابنَ اللَّيْل،

ليس بزُمَّيْل شَروبٍ للقَيْل،

يَضْرِبُ بالذَّيْل كمُقْرِبِ الخَيْل

لأَنها تُضَرِّجُ من دَنا منها؛ ويُرْوى كمُقْرَب الخيل، بفتح الراءِ،

وهو الـمُكْرَم.

الليث: أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ، فهي مُدْنٍ. العَدَبَّسُ الكِنانيُّ: جمع الـمُقْرِبِ من الشاءِ: مَقاريبُ؛ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ.

التهذيب: والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة، والجمع مِن النساءِ

قَرائِبُ، ومِن الرجال أَقارِبُ، ولو قيل قُرْبَـى، لجاز.

والقَرابَة والقُرْبَـى: الدُّنُوُّ في النَّسب، والقُرْبَـى في الرَّحِم، وهي في الأَصل مصدر. وفي التنزيل العزيز: والجار ذي القُرْبَـى.وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ. وأَقارِبُ

الرجلِ، وأَقْرَبوه: عَشِـيرَتُه الأَدْنَوْنَ. وفي التنزيل العزيز:

وأَنْذِرْ عَشِـيرَتَك الأَقْرَبِـين. وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه

الآية، صَعِدَ الصَّفا، ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً.

يا بني عبدالمطلب، يا بني هاشم، يا بني عبدمناف، يا عباسُ، يا صفيةُ: إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً، سَلُوني من مالي ما شئتم؛ هذا عن الزجاج.وتقول: بيني وبينه قَرابة، وقُرْبٌ، وقُرْبَـى، ومَقْرَبة، ومَقْرُبة، وقُرْبَة، وقُرُبَة، بضم الراءِ، وهو قَريبي، وذو قَرابَتي، وهم أَقْرِبائي، وأَقارِبي. والعامة تقول: هو قَرابَتي، وهم قَراباتي. وقولُه تعالى: قل لا أَسْـأَلُكم عليه أَجْراً إِلا الـمَوَدَّة في القُرْبَـى؛ أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم. ويقال: فلانٌ ذو قَرابتي، وذو

قَرابةٍ مِني، وذو مَقْرَبة، وذو قُرْبَـى مني. قال اللّه تعالى:

يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ. قال: ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي؛ والأَوَّلُ

أَكثر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: إِلاَّ حامَى على قَرابته؛ أَي أَقارِبه، سُمُّوا بالمصدر كالصحابة.

والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.

والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.

وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.

ابن سيده: وقارَبَ الشيءَ داناه. وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.

وأَقْرَبَ الـمُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من

الأَسْنانِ.

والـمُتَقارِبُ في العَروض: فَعُولُن، ثماني مرات، وفعولن فعولن فَعَلْ، مرتين، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِـيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ.

ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: ليس بنَفيسٍ. وقال بعضهم: دَيْنٌ

مُقارِبٌ، بالكسر، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بالفتح. الجوهري: شيءٌ مقارِبٌ، بكسرالراءِ، أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛ قال: ولا تقل مُقارَبٌ، وكذلك إِذا كان رَخيصاً.

والعرب تقول: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛ قال جَنْدَلٌ:

(يتبع...)

(تابع... 1): قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.... ...

غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، * وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر

ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قد تَقارَبَ. ويقال للرجل القصير:

مُتقارِبٌ، ومُتَـآزِفٌ.

الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً، فذلك

التقريبُ؛ وقال أَبو زيد: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فهو التقريبُ. يقال: جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه.

وقارَبَ الخَطْوَ: داناه.

والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس: أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه، وهما

ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وهو الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وهو

الثَّعْلَبِـيَّة. الجوهري: التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ؛ يقال: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً، في العدو، وهو دون الـحُضْر. وفي حديث الهجرة: أَتَيْتُ فرسِي فركبتها، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي. قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع.

وقَرِبَ الشيءَ، بالكسر، يَقْرَبُه قُرْباً وقُـِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ ودنا منه. وقَرَّبْتُه تقريباً: أَدْنَيْتُه. والقَرَبُ: طلبُ الماءِ ليلاً؛ وقيل: هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة. وقال ثعلب: إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان، فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ، والثاني الطَّلَقُ.

قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛ وتقول: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وبينك وبينه ليلة. قال الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِـيٍّ ما القَرَبُ؟ فقال: سير الليل لِورْدِ الغَدِ؛ قلتُ: ما الطَّلَق؟ فقال: سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أَن القوم يُسِـيمُونَ الإِبلَ، وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ، فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب.

قال الخليل: والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً، ولا يقال ذلك لِطالِب

الماءِ نهاراً. وفي التهذيب: القارِبُ

الذي يَطلُبُ الماءَ، ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً.

الليث: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد؛ وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر، حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِـيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛ وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم،

وقَرِبَتِ الإِبلُ.

قال: والحمار القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وهي التي تَقْرَبُ

القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ. الأَصمعي: إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ

إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ، فهي ليلةُ الطَّلَق؛ فإِن كان الليلةَ الثانية، فهي ليلةُ القَرَب، وهو السَّوْقُ الشديد.

وقال الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قيل أَطْلَقَ القومُ، فهم

مُطْلِقُون، وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ، قالوا: أَقْرَبَ القومُ، فهم

قارِبون؛ ولا يقال مُقْرِبُون، قال: وهذا الحرف شاذ. أَبو زيد: أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ. وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله؛ قال لبيد:

إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها، * لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا

قال ابن الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد. قال أَبو

عمرو: القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر؛ وأَقْرَب القوم، فهم قارِبُون، على غير قياس، إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً، وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:

قد قلتُ يوماً، والرِّكابُ كأَنـَّها * قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها

وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها، وأَصلها من ذلك.

وفي حديث ابن عمر: إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً، يسأَل بعضُنا بعضاً، وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى؛ قال الأَزهري: أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى. قال الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء، ومنه ليلةُ القَرَبِ: وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ، ثم اتُّسِـعَ فيه فقيل: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛ فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة، والثانية نافية.

وفي الحديث قال له رجل: ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء، ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.

ويقال: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِـيَها.

والـمُقارَبة والقِرابُ: الـمُشاغَرة للنكاح، وهو رَفْعُ الرِّجْلِ.

والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف والسكين، ونحوهما؛ وجمعُه قُرُبٌ. وفي

الصحاح: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه. وفي المثل: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛ قال ابن بري: هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه، وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل: والقِرابُ القُرْبُ، ويستشهد بالمثل عليه. والمثلُ لجابر بن عمرو الـمُزَنِـيّ؛ وذلك أَنه كان يسير في طريق، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وكان قائفاً، فقال: أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ. ومنهم مَن يَرويه بقُراب، بضم القاف. وفي التهذيب

الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك. وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ:

عَمِلَهُ.

وأَقْرَبَ السيفَ والسكين: عَمِل لها قِراباً. وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه في

القِرابِ. وقيل: قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً؛ وأَقْرَبَه: أَدْخَله في

قِرابِه. الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ،

يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه، وسَوْطه، وعصاه، وأَداته. وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ: لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر. قال ابن الأَثير: هو شِـبْه الجِراب، يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه، وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي الرواية بالباءِ؛ هكذا قال ولا موضع له ههنا. قال: وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ، وهي أَوْعِـيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر، ويُجْمَع على قُروف أَيضاً.

والقِرْبةُ من الأَساقي. ابن سيده: القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن، وقد

تكون للماءِ؛ وقيل: هي الـمَخْروزة من جانبٍ واحد؛ والجمع في أَدْنى العدد: قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ، والكثير قِرَبٌ؛ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة، مثل سِدْرة وفِقْرَة، لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن.

وأَبو قِرْبةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ.

والقُرْبُ: الخاصِرة، والجمع أَقرابٌ؛ وقال الشَّمَرْدَلُ: يصف فرساً:

لاحِقُ القُرْبِ، والأَياطِلِ نَهْدٌ، * مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ

التهذيب: فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب، يَجْمَعُونه؛ وإِنما له قُرُبانِ لسَعته، كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر، وإِنما لها خاصرتانِ؛ واستعاره

بعضُهم للناقة فقال:

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ، * في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا

أَراد: حتى دَلَّ، فوضعَ الآتي موضعَ الماضي؛ قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عنه، فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِـعُ

وقيل: القُرْبُ والقُرُبُ، من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن، مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ

جانب.

وفي حديث الـمَوْلِدِ: فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً، مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ،

فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة؛ قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على

قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي؛ وقيل: هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة؛ وقيل: مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً، ويُجْمَع على أَقراب؛ ومنه قصيدُ كعب بن زهير:

يمشي القُرادُ عليها، ثم يُزْلِقُه * عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِـيلُ

التهذيب: في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ: رجلٌ غَوَّرَ الماءَ الـمَعِـينَ

الـمُنْتابَ، ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ الـمَقْرَبةِ، ورجل تَغَوَّطَ تحت

شَجرةٍ؛ قال أَبو عمرو: الـمَقْرَبةُ المنزل، وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر؛ قال الراعي:

في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِـيلا

وجمعها مَقارِبُ. والـمَقْرَبُ: سَير الليل؛ قال طُفَيْلٌ يصف الخيل:

مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها، * تُثِـير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِ

وفي الحديث: مَن غَيَّر الـمَقْرَبةَ والـمَطْرَبة، فعليه لعنةُ اللّه.

المَقْرَبةُ: طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير، وجمعُها الـمَقارِبُ؛

وقيل: هو من القَرَب، وهو السير بالليل؛ وقيل: السير إِلى الماءِ.

التهذيب، الفراء جاءَ في الخبر: اتَّقُوا قُرابَ الـمُؤْمن أَو قُرابَتَه، فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه، يعني فِراسَتَه

وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه.

والقُراب والقُرابةُ: القريبُ؛ يقال: ما هو بعالم، ولا قُرابُ عالم، ولا قُرابةُ عالمٍ، ولا قَريبٌ من عالم.

والقَرَبُ: البئر القريبة الماء، فإِذا كانت بعيدةَ الماء، فهي النَّجاءُ؛ وأَنشد:

يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ، * مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ

يعني: الدِّلاء.

وقوله في الحديث: سَدِّدوا وقارِبُوا؛ أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ

كلِّها، واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير؛ يقال: قارَبَ فلانٌ في أُموره

إِذا اقتصد.

وقوله في حديث ابن مسعود: إِنه سَلَّم على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، وهو في الصلاة، فلم يَرُدَّ عليه، قال: فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ؛ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه: أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ، وما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريـبِها، يعني أَيـُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام

عليه.وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه: لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي لآتِـيَنَّكم بما يُشْبِهُها، ويَقْرُبُ منها.

وفي حديثه الآخر: إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم.

والقارِبُ: السَّفينةُ الصغيرة، مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية،

كالجَنائب لها، تُسْتَخَفُّ لحوائجهم، والجمعُ القَوارِبُ. وفي حديث

الدجال: فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة، واحدُها قارِبٌ، وجمعه قَوارِب؛ قال: فأَما أَقْرُبٌ، فإِنه غير معروف في جمع قارِب، إِلاَّ أَن يكون على غير قياس؛ وقيل: أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِـيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها.والقَريبُ: السَّمَك الـمُمَلَّحُ، ما دام في طَراءَته. وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب: ككَرَبَتْ؛ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف.

والـمَقارِبُ: الطُّرُقُ.

وقُرَيْبٌ: اسم رجل.

وقَرِيبةُ: اسم امرأَة.

وأَبو قَرِيبةَ: رجل من رُجَّازِهم.

والقَرَنْبَـى: نذكره في ترجمة قرنب.

قرب

1 قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ (S, Mgh, O, Msb *) and قُرْبَةٌ and قَرَابَةٌ and قُرْبَى (Mgh, Msb) and مَقْرَبَةٌ, (Mgh,) [to which may be added some other syns. mentioned below with قُرْبٌ and قَرَابَةٌ,] It, and he, was, or became, near; (S, Mgh, O;) syn. دَنَا; (S, O;) contr. of بَعُدَ: (Mgh:) or قُرْبٌ is in place, and قُرْبَةٌ is in station, or grade, or rank, and قَرَابَةٌ and قُرْبَى are in الرَّحِم [meaning relationship, or relationship by the female side]; (Mgh, Msb, TA;) or, accord. to the T, قَرَابَةٌ is in النَّسَب [app. relationship in a general sense], and قُرْبَى is in الرَّحِم [app. as meaning relationship by the female side]: (TA:) You say, قَرُبَ مِنْهُ, (A, MA, Msb, K,) and إِلَيْهِ; (A;) and قَرِبَهُ, (S, MA, O, K,) aor. ـَ (S, K;) inf. n. (of the former verb, Msb) قُرْبٌ, (Msb, K,) or قُرْبٌ and قُرْبَةٌ &c. as above, (Msb,) or قُرْبٌ and مَقْرَبَةٌ and مَقْرُبَةٌ; (MA;) and (of the latter verb, S, MA, O) قِرْبَانٌ (S, MA, O, K) and قُرْبَانٌ; (K;) he (a man, S, O) was, or became, near to it; (S, A, MA, O, K;) syn. دَنَا: (S, A, O, K:) or the former verb means thus; but when one says لَا تَقْرَبْ كَذَا with fet-h to the ر, the meaning is, occupy not thyself with doing such a thing: (MF, TA, &c.:) or قَرِبْتُ الأَمْرَ, aor. ـَ and قَرَبْتُهُ, aor. ـُ i. e., like تَعِبَ and like قَتَلَ, inf. n. قِرْبَانٌ, signifies I did the thing, or affair; or I was, or became, near, or I approached, to it, or to doing it [or to doing something with it or to it]: an ex. of the former meaning is the saying [in the Kur xvii. 34], لَا تَقْرَبُوا الزِّنَا [Commit not ye fornication, or adultery; or, accord. to some, this is an ex. of the latter meaning]; and hence one says, قَرِبْتُ المَرْأَةَ, inf. n. قِرْبَانٌ, a metonymical phrase, meaning I compressed the woman: and an ex. of the latter meaning is the saying, لَا تَقْرَبُوا الحِمَى i. e. لَا تَدْنُوا مِنْهُ [meaning Approach not ye to doing, or to entering upon, the thing, or place, that is prohibited, or interdicted]. (Msb.) And the Arabs say, of a man, when a thing has disquieted, or disturbed, and grieved, him, أَخَذَهُ مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ, as though meaning (assumed tropical:) He became, or has become, disquieted by reason of near and remote circumstances of his case: (O:) or recent and old griefs took hold upon him. (Mgh in art. قدم. [See art. بعد.]) دَنَا مِنِّى وَقَرُبَ is expl. by Zj as meaning He drew near to me and drew nearer. (T in art. دلو: see 5 in that art.) [And several other verbs belonging to this art. are syn., or nearly so, with قَرُبَ or with قَرِبَ in senses expl. above. Thus ↓ اقرب is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above, like as أَدْنَى is with دَنَا, for its inf. n.]

الإِقْرَابُ signifies الدُّبُوُّ. (TA.) ↓ اقترب, also, is syn. with قَرُبَ in the first of the senses expl. above; (MA;) [i. e.] it is syn. with دَنَا: (Msb:) or it is syn. with ↓ تقارب, (S, O, K, TA,) signifying he, or it, drew near; (TA;) thus ↓ وَاقْتَرَبَ الوَعْدُ [in the Kur xxi. 97] signifies تقارب [meaning And the fulfilment of the promise shall draw near]: (S, O, TA:) and you say, اقترب مِنِّى

[meaning He drew near to me]: (A:) it is also said that is has a more particular signification than قَرُبَ; for it denotes intensiveness in القُرْب; thus says Ibn-'Arafeh; probably meaning that it denotes labour and difficulty in the accomplishment of the act. (MF, TA.) ↓ تقرّب [likewise] is syn. with [قَرُبَ, i. e.] دَنَا, in the phrase تقرّب مِنْهُ: (O: [see قَرُبَ مِنْهُ:]) or it signifies he drew near, or approached, by little and little, (تَدَنَّى,) to a thing. (TA.) And الشَّىْءَ ↓ قارب, (ISd, TA,) or الأَمْرَ, (Msb,) [like قَرِبَهُ in many instances,] signifies He was, or became, near, or he approached, to the thing, or affair, or to doing it. (ISd, Msb, TA.) b2: قَرُبَ, aor. ـُ inf. n. قُرْبٌ signifies also (assumed tropical:) He formed an opinion that was near to certainty. (MF.) b3: In the phrase قَرَبَتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ [meaning The sun was, or became, near to setting], like كَرَبَت, the ق is asserted by Yaakoob to be a substitute for ك. (TA.) A2: قَرَبَ, aor. ـُ inf. in. قِرَابَةٌ, He (a man) journeyed to water, there being between him and it a night's journey. (S, O.) [See also أَقْرَبَ القَوْمُ. Or,] accord. to Lth, you say, قَرَبُوا, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ [q. v.], meaning They, after pasturing their camels in the tract between them and the wateringplace, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened in their course. (TA.) And قَرَبَ الإِبِل [in some copies of the K الإِبِلَ and in others الإِبِلُ], aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ; thus in the K; but accord. to Th, قَرَبَتِ الإِبِلُ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ; (TA;) i. e. The camels journeyed by night in order to arrive at the water on the morrow: (K, * TA:) and [a man says, of himself,] قَرَبْتُ, aor. ـُ inf. n. قِرَابَةٌ. (TA.) b2: And قَرَبْتُ المَآءَ, aor. ـُ inf. n. قَرَبٌ, so in the Fs [of Th, meaning I journeyed to the water by night in order to reach it on the following morning]. (TA.) [Or] you say, قَرَبُوا المَآءَ, meaning They sought, or sought to attain, the water. (A.) b3: And [hence] one says, فُلَانٌ يَقْرُبُ حَاجَتُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one seeks, or seeks to attain, the object of his want; from the seeking, or seeking to attain, the water: and hence the saying, in a trad., وَإِنْ نَقْرُبُ بِذٰلِكَ إِلَّا أَنْ نَحْمَدَ اللّٰهَ (assumed tropical:) We not seeking thereby [aught] save our praising God: thus expl. by El-Khattábee. (Az, TA.) [Hence, also,] one says قَدْ قَرَبَ أَمْرًا لَا أَدْرِى مَا هُوَ (tropical:) [He has sought to accomplish an affair, I know not what it is]: (A, O: *) and فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا لَا يَسْهُلُ لَهُ (tropical:) [Such a one seeks to accomplish an affair that will not be easy to him]. (A.) فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْرًا means (assumed tropical:) Such a one seeks, desires, or aims at, [the accomplishment of] an affair, when he does a deed, or says a saying, with that object. (T, O, TA.) A3: قَرَبَ السَّيْفَ, (S, O,) inf. n. قَرْبٌ; (K;) and ↓ اقربهُ, (O,) inf. n. إِقْرَابٌ; (K;) He put the sword into the قِرَاب [q. v.]: (S, O, K:) or the former, (accord. to the K,) or ↓ the latter, (accord. to the S and TA,) he made for the sword a قِرَاب: (S, K, TA:) or ↓ the latter has both of these significations: (O:) or the former verb is said of a sword or of a knife in the former sense; and in like manner ↓ the latter verb in the latter sense: or the former phrase signifies he made for the sword a قِرَاب; and ↓ the latter phrase, he put the sword into its قِرَاب: and one says, قِرَابًا ↓ قرّب and ↓ اقربهُ, meaning he made a قِرَاب. (TA.) A4: قَرْبٌ [as an inf. n. of which the verb is قَرَبَ] also signifies The feeding a guest with the أَقْرَاب (O, K, TA) meaning flanks [of an animal or of animals, pl. of قُرْبٌ or قُرُبٌ]. (TA.) A5: And قَرِبَ, (O, K,) with kesr to the ر, (O,) like فَرِح, (K,) [aor. ـَ inf. n. app. قَرَبٌ,] He (a man, TA) had a complaint (O, K) of his قُرْب or قُرُب, (K,) [i. e.] of his flank; (O;) as also ↓ قرّب, (O, * K, [in the former this verb is only indicated by the mention of its inf. n.,]) inf. n. تَقْرِيبٌ. (O, K.) 2 قرّبهُ, inf. n. تَقْرِيبٌ, He made, or caused, to be, or become, near, caused to approach, or brought, or drew, near, him, or it. (S, O, Msb. *) [Hence the phrase قَرَّبَ اللّٰهُ دَارَكَ, which see in what follows.] b2: [And hence, He made him to be a near associate; he made him an object of, or took him into, favour: and (agreeably with an explanation of the pass. in the Ham p. 184) he made him, or rendered him, an object of honour.] One says, قَرَّبَهُ مِنْهُ meaning He (a king, or a governor, or prince, [or any other person who was either a superioror an equal,]) made him to be to him a قُرْبَان, i. e. [a near associate, or] a consessor, or a particular, or special, associate or companion [&c.: see قُرْبَانٌ]. (TA.) b3: قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ, in the Kur li. 27, means He presented it, or offered it, to them: (Jel:) or he placed it, or put it, before them. (Bd.) And one says also, قرّب خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ [He brought, or placed, his adversary before the Sultán]. (Mgh in art. رفع.) And ↓ قرّب لِلّٰهِ قَرْبَانًا [He offered, or presented, to God, an offering, or oblation]. (S, O: in the Msb, إِلَى اللّٰهِ.) b4: حَيَّا وَقَرَّبَ, (A, O,) inf. n. تَقْرِيبٌ, (K,) signifies (tropical:) He said, حَيَّاكَ اللّٰهُ وَقَرَّبَ دَارَكَ [May God preserve thee alive, or prolong thy life, and make thine abode to be near]: (A, O, K:) one says thus of a host to a visitor. (TA.) b5: And التَّقْرِيبُ signifies also The denoting nearness. (Mughnee and K * voce أَوْ, and Kull pp.82 and 83 and 124.) Thus what is termed تَصْغِيرُ التَّقْرِيبِ [The diminutive denoting nearness] is such as occurs in the saying, دَارِى قُبَيْلَ المَسْجِدِ [“ My house is a little before the mosque ”]. (Kull p. 124.) b6: And The advancing an argument in such a manner as renders the desired conclusion a necessary consequence. (MF.) b7: and A certain sort of عَدْو [or running] (S, O, K) of a horse: (S, O:) one says, of a horse, قرّب, inf. n. تَقْرِيبٌ, (S, A, O,) meaning he raised his fore legs together and put them down together (S, O, K *) in running: (S, O:) or he ran [as though] pelting the ground [with his hoofs]: (Az, TA:) and it is also said of other animals than the horse: but not of the camel: (MF:) [one sort of] التقريب is [a rate] less than الحُضْرُ; (S, A, O;) and more than الخَبَبُ: (El-Ámidee, MF:) there are two sorts of تقريب, called أَعْلَى

[which is a gallop] and أَدْنَى [which is a canter]: (S, O:) the former is termed الثَّعْلَبِيَّةُ; and the latter, الإِرْخَآءُ. (TA.) A2: See also 1, near the end, in two places.3 قَارَبْتُهُ, inf. n. مُقَارَبَةٌ [and قِرَابٌ], I was, or became, near to him, or it; contr. of بَاعَدْتُهُ. (Msb.) See 1, near the middle of the paragraph. b2: One says of a vessel, (S, O, K,) قارب أَنْ يَمْتَلِئَ (S, O) or قارب الاِمْتِلَآءَ (K) [It was, or became, near to being full]: قارب [thus used] is the verb from قَرْبَانُ [q. v.], and قَرُبَ is not used in its stead. (Sb, TA.) And one says also, قارب مِلْأَهُ [It was, or became, nearly equal, or it nearly amounted, to what would fill it]. (Msb.), And قارب قَدْرَهُ [It was, or became, nearly equal, or equivalent, to its quantity, or amount; or it was, or became, nearly equivalent to it]. (K, TA.) [And hence the term أَفْعَالُ المُقَارَبَةِ The verbs of appropinquation; as كَادَ &c.] b3: قارب الخَطْوَ He made the stepping to be contracted; syn. دَانَاهُ; (Az, K, TA;) [i. e. he made short steps: made his steps to be near together;] said of a horse. (TA.) And قارب كَلَامَهُ [He made the several portions of his speech, i. e. he made his words, to be near together; so that it means he uttered his speech rapidly]. (K in art. وط; &c.) and قارب بين الكَلِمَةِ وَالكَلِمَةِ فِى التَّسْبِيحِ [He made the words to follow one another nearly, or to be near together, in the act of praise, or the like.] (M in art. دنو.) And قَارَبْتُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ i. q. دَانَيْتُ [I made the two affairs, or events, to be nearly uninterrupted]. (T, S, Msb, all in art. دنو.) b4: قاربهُ also signifies He thought him, or it, to be near. (Ham p. 634.) And قارب الأَمْرَ He thought the thing. (MF.) b5: And He interchanged with him good, or pleasing, speech. (O, K, TA.) b6: And قارب فِى الأَمْرِ He pursued the right, or just, or middle, course, neither exceeding it nor falling short of it, in the affair. (O, * K, * TA.) b7: And قَارَبْتُهُ فِى البَيْعِ [app. meaning, in like manner, I pursued a middle course with him in selling, or buying, with respect to the price demanded or offered, neither exceeding what was just nor falling short of it], (S, O,) inf. n. مُقَارَبَةٌ. (S.) b8: مُقَارَبَةٌ and قِرَابٌ signify also The raising the leg [or legs, of a woman,] for the purpose of جِمَاع. (K.) 4 أَقْرَبَ see 1, second quarter. b2: [Hence,] أَقْرَبَت, (S, A, O, K,) said of the pregnant, (A, TA,) or of a woman, and of a mare, and of a ewe or goat, (S, O, TA,) and also of an ass, (Lth, TA,) but [app.] not [properly] of a camel, (Lth, S, * O, * TA,) [though it is sometimes said of a camel, as in the S and O voce غَمُوس, and in the O and K in art. ك,] She was, or became, near to bringing forth. (Lth, S, A, O, K.) b3: and اقرب said of a colt, and of a young camel, (K, TA,) &c., (TA,) He was, or became, near to the age of shedding his central incisors; (K, TA;) and likewise, to that of shedding other teeth. (TA.) b4: And He nearly filled a vessel. (S, O, K.) b5: لَأُقْرِبَنَّكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad. of Aboo-Hureyreh, meaning I will indeed perform to you the like of, or what will be nearly the same as, the praying of the Apostle of God. (TA.) b6: اقرب الإِبِلَ He made the camels to journey by night in order to arrive at the water on the morrow: (O, * K, TA:) or اقربوا إِبِلَهُمْ They, after pasturing them in the tract between them and the watering-place, and journeying on during a part of the time until there remained between them and the water a night, or an evening, hastened their camels. (Lth, TA.) b7: And اقرب القَوْمُ The people, or party, became persons whose camels were performing a journey such as is termed قَرَبٌ: the part. n. is [said to be] ↓ قارب, not مُقْربٌ: (As, S, O:) the former of these is said by A'Obeyd to be anomalous: (S, O:) [but see قَرَبَ, which is expl. as having almost exactly the same meaning as that which is in this instance assigned to اقرب. And it is also mentioned in the TA, app. on the authority of AA, that the same phrase and the same anomalous part. n. are used when the people's camels are مُتَقَارِبَة (which means few, or near together): but I think that this word is a mistake of a copyist, for قَوَارِبُ: see قَارِبٌ.]

A2: See also 1, last quarter, in six places.5 تَقَرَّبَ see 1, near the middle of the paragraph. b2: [Hence] one says to his companion, urging him, تَقَرَّبْ, meaning (tropical:) Advance thou, or come forward: (A, TA:) or تَقَرَّبْ يا رَجُلُ, meaning hasten, O man. (As, O, L, K, TA.) Only the imperative mood in this sense is said to be used. (MF, TA.) b3: And [hence, also,] تقرّب signifies He rendered himself near, or allied himself, [drew near, or ingratiated himself,] by affection and friendship. (TA, voce تَنَسَّبَ. [In this sense it is trans. by means of مِنْ.]) And He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to a man, by means of some act performed for that purpose, or by right. (TA. [In this sense it is trans. by means of إِلَى.]) And one says, تقرّب مِنَ اللّٰهِ [He drew near unto God] by prayer or the like, and righteous actions: and تقرّب اللّٰهُ مِنْهُ [God drew near unto him] by beneficence towards him. (TA.) And تقرِّب بِهِ إِلَى اللّٰهِ, (S, A, O, Msb, K, *) inf. n. تَقَرُّبٌ and تِقِرَّابٌ, (O, K,) the latter [of a rare form] like تِحِمَّالٌ and تِكِلَّامٌ and تِمِلَّاقٌ, (O,) He sought thereby nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God: (S, K, * TA:) and فَعَلَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ [He did it by way of seeking nearness, &c., to Him]. (A.) A2: تقرّب also signifies He (a man, O) put his hand upon his قُرْب (O, K, TA) i. e. his flank, (O, TA,) in walking; or, as some say, hastening, or going quickly. (TA.) 6 تقاربوا They were, or became, or drew, near, one to another: (S, * A, * Msb:) you say تقاربوا and ↓ اقتربوا [both app. signifying the same, like تخاصموا and اختصموا, and تخالطوا and اختلطوا, and تشاركوا and اشتركوا, &c.]. (A.) b2: See also 1, second quarter. b3: تقاربت إِبِلُهُ means (tropical:) His camels became few, [because drawing near together,] (A, O, K, TA,) and (as is also said of other things, TA) declined, or became reduced to a bad state. (O, * K, * TA.) b4: And [for the like reason, because of its becoming dense,] تقارب is said of seed-produce, or standing corn or the like, meaning (assumed tropical:) It became nearly ripe. (O, K, TA.) b5: And hence [accord. to some], تَقَارَبَ الزَّمَانُ (assumed tropical:) [When the time becomes contracted], occurring in a trad., expl. in art. زمن, q. v. (TA.) 8 إِقْتَرَبَ see 1, second quarter, in two places: b2: and see also 6.10 استقربهُ [contr. of استبعدهُ]. One says, هُوَ يَسْتَقْرِبُ البَعِيدَ [He reckons near that which is remote]. (A, Msb.) قُرْبٌ [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.] is the contr. of بُعْدٌ: (S, O:) [used as a simple subst., it signifies Nearness, and] it is said to be [properly, or primarily,] in respect of place; [i. e. vicinity;] as distinguished from قُرْبَةٌ &c. (Msb, TA.) You say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in thy vicinity; i. e., near thee in respect of place]; but not إِنَّ بُعْدَكَ زَيْدًا; because قُرْب is more capable of being used as an adv. n. of place than بُعْد: in like manner they said also ↓ هُوَ قُرَابَتَكَ, meaning [He is in thy vicinity; i. e.,] near thee in respect of place. (Sb, TA. [See also قَرِيبٌ.]) [And بِالقُرْبِ مِنْهُ is a phrase of frequent occurrence, meaning In the vicinity of, or near in respect of place to, him, or it.] And one says, تَنَاوَلَهُ مِنْ قُرْبٍ and ↓ مِنْ قَرِيبٍ [He took it, or took it with his hand, from a near place or spot]. (A, Msb.) and رَأَيْتُهُ مِنْ قُرْبٍ [and ↓ مِنْ قَرِيبٍ I saw him, or it, from a near place or spot, or from within a short distance]. (S in art. ام; &c.) b2: It is also syn. with ↓ قَرَابٌ [signifying Nearness in respect of time] as used in the saying اِفْعَلْ ذٰلِكَ بِقَرَابٍ

[i. e. Do thou that soon; like as one says, عَنْ

↓ قَرِيبٍ]: (K, TA:) accord. to the K, the word قراب in this case is like سَحَاب: but it is said in a prov., أَكْيَسُ ↓ الفِرَارُ بِقِرَابٍ, thus in the S, or, as some relate it, ↓ بِقُرَابٍ; and IB says, J has cited this prov. [next] after the قِرَاب of the sword, but should have said that القِرَابُ is also syn. with القُرْبُ, and should then have adduced the prov. as an ex. meaning The fleeing soon in eagerness of desire for safety [is more, or most, shrewd]: (TA:) [this rendering, however, requires consideration; for, accord. to Meyd, who gives only the reading بِقِرَابٍ, the meaning of the prov. is, that he who flees with the ↓ قِرَاب (by which is meant the scabbard) when the sword has passed away from his possession is more shrewd than he who causes, or suffers, the قِرَاب also to pass away from him: in Freytag's Arab Prov. ii. 210, both of these explanations are given; but قريب is there erroneously put for قُرْب.] b3: See also قَرَابَةٌ. b4: It is also a pl. of قَرِيبٌ [q. v.]. (TA in art. زلف.) A2: قُرْبٌ also, and ↓ قُرُبٌ, (S, O, K,) the former of which is the original, (TA,) signify The خَاصِرَة [or flank]: (O, K:) or [the part] from the شَاكِلَة [which is syn., or nearly so, with خَاصِرَة,] to the مَرَاقّ [or soft parts] of the belly: (S, O, K:) and likewise from the رَفْغ [generally meaning groin] to the armpit, on each side: (TA:) [properly used in relation to a horse:] sometimes metaphorically used in relation to a she-camel, and to an ass [meaning a wild ass, and also to a man: see 5, last sentence]: (TA:) pl. أَقْرَابٌ; (T, S, O, K;) which is also used in the place of the dual. (T, TA.) قَرَبٌ [mentioned in the latter half of the first paragraph of this art. as an inf. n.] is [said to be] a subst., signifying A journey to water when it is a night's journey distant: or, as As said, on the authority of an Arab of the desert, (S, O,) a journey by night in order to arrive at the water on the morrow; (S, O, K;) and so ↓ قِرَابَةٌ [which is also mentioned as an inf. n. in the latter half of the first paragraph of this art.]; (K;) a journey by night in order to arrive at the water on the second following day being called طَلَقٌ: (S, O:) and the seeking water by night: or, when it is not more than a night's journey distant: or the first day in which one journeys to water when it is two days distant; the second day being called طَلَقٌ: (K: [but the converse seems to be the truth, being asserted by several of the highest authorities, and agreeable with the derivation of each of the two words: see طَلَقٌ:]) or the night after which, in the morning, one arrives at the water: (TA:) and لَيْلَةُ القَرَبِ is the night in which people with their camels hasten to the water in a journey such as is termed قَرَبٌ بَصْبَاصٌ; this latter term being applied to signify a people's letting their camels pasture while they are journeying towards water; and when there remains an evening between them and the water, hastening towards it: (S, O:) or, as is said on the authority of As, لَيْلَةُ القَرَبِ is the second night after the pastor has turned the faces of his camels towards the water, and so left them to pasture; this second night being the night of hard driving; and the first night being called لَيْلَةُ الطَّلَقِ: accord. to AA, [the journey called] القَرَبُ is [the journey to water] during three days, or more. (TA.) And [hence] القَرَبَ is used to signify What is a night's journey distant. (S in art. نوب, in explanation of a verse cited in that art. [Or, accord. to IAar, قَرَب there signifies near, so as to be visited repeatedly: or, as AA says, at such a distance as to be visited once in three days.]) [See also a saying mentioned voce حَوْزٌ.] b2: Also A well of which the water is near [to the mouth]. (O, K.) قُرُبٌ: see قُرْبٌ, last sentence.

قُرْبَةٌ an inf. n. of قَرُبَ [q. v.: and used as a simple subst. signifying Nearness]; like قُرْبٌ: or the former is in station, or grade, or rank. (Mgh, Msb.) You say, طَلَبْتُ مِنْهُ القُرْبَةَ [I sought of him nearness of station, &c.; or admission into favour]. (A.) b2: See also قَرَابَةٌ. b3: Also, (A, O, Msb,) and ↓ قُرُبَةٌ, (Msb,) A thing [such as prayer, or any righteous deed or work,] whereby one seeks nearness, to bring himself near, to draw near, or to approach, unto God; or to advance himself in the favour of God; (A, * O, Msb;) as also ↓ قُرْبَانٌ: (S, O, Msb, K:) pl. of the first and second قُرَبٌ and قُرْبَاتٌ and قُرُبَاتٌ and قُرَبَاتٌ. (Msb.) قِرْبَةٌ A kind of سِقَآء [or skin], (S, * O, * TA,) used for water: (S, O:) or a وَطْب [or skin] that is used for milk, and sometimes for water: (ISd, K:) or such as is sewed on one side: (K:) [the modern قِرْبَة, which is seldom, if ever, used for anything but water, is (if I may judge from my own observations and the accounts of others) always made of the skin of a goat about one year old or upwards: it consists of nearly the whole skin; only the skin of the head, and a small portion of that of each leg, being cut off: it has a seam extending from the upper part of the throat nearly to the belly, and sometimes a corresponding seam at the hinder part, but more commonly only a patch of leather over the fundament and navel: over the seam, or over each seam, is sewed a narrow strip of leather; and a mouth of leather is added in the place of the head: it is carried on the back, by means of a strap, or cord, &c., one end of which is generally attached to a cord connecting the two fore-legs; and the other, to the right hind leg:] the pl. (of pauc., S, O) is قِرْبَاتٌ, and قِرَبَاتٌ, and قِرِبَاتٌ, and (of mult., S, O) قِرَبٌ. (S, O, Msb, K.) فِيهِ قَرَبَةٌ and ↓ قِرَابَةٌ are said of a vessel that is nearly filled [meaning In it is a quantity that nearly fills it]. (K, TA.) [See also قِرَابٌ.]

قُرُبَةٌ: see قُرْبَةٌ: b2: and see also قَرَابَةٌ.

قُرْبَى [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.: and used as a simple subst.]: see قَرَابَةٌ, in five places: and see also قَرِيبٌ, latter half.

قَرْبَانُ A vessel nearly full: fem. قُرْبَى: (S, O, K:) and pl. قِرَابٌ: (S, O:) you say قَدَحٌ قَرْبَانُ مَآءً i. e. [A drinking vessel] nearly full of water: and the ق in قربان is [said to be] sometimes changed into ك: (TA:) so accord. to Yaakoob; but ISd denies this. (TA in art. كرب.) A2: See also the paragraph here following.

قُرْبَانٌ: see قُرْبَةٌ: [it may often be rendered An offering, or oblation: and hence it sometimes means a sacrifice, as in the Kur iii. 179:] pl. قَرَابِينُ. (Msb.) قُرْبَانُهُمْ دِمَآؤُهُمْ [Their offering to God is their blood, lit. bloods,] occurs in a trad. as cited from the Book of the Law revealed to Moses, and as referring to the Arabs; meaning, they seek to bring themselves near unto God by shedding their blood in fighting in the cause of religion; whereas the قربان of preceding peoples consisted in the slaughtering of oxen or cows, and sheep or goats, and camels. (TA.) And it is said in another trad., الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِىٍّ [The divinely-appointed act of prayer is the offering to God of every pious person]; meaning, that whereby the pious seek to bring themselves near unto God. (TA.) b2: Also, (S, A, O, K,) and ↓ قَرْبَانٌ, (K,) but this latter is by some disapproved, (TA,) [A near associate; or] a particular, or special, (A, K,) associate or companion (A) or consessor; (K;) or a consessor; and a particular, or special, associate or companion; (S, ISd, O;) [or a familiar, or favourite;] of a king, (S, ISd, A, O, K,) or of a governor, or prince; (S, O;) [or of any person who is either a superior or an equal;] so called because of his nearness: (TA:) pl. قَرَابِينُ: (S, A, O, K:) and one says also, فُلَانٌ مِنْ قُرْبَانِ الأَمِيرِ [Such a one is of the near associates, &c., of the governor, or prince]; (S, O;) [for] قُرْبَانٌ is [said to be originally] an inf. n., and [therefore, as an epithet,] the same as sing. and dual and pl.: (so in a marginal note in one of my copies of the S:) or, in a phrase of this kind, it is a pl. of ↓ قَرِيبٌ. (A in art. بعد.) قَرَابٌ: see قُرْبٌ, former half.

قُرَابٌ: see قَرِيبٌ, last quarter, in two places: b2: and قُرْبٌ, near the middle: b3: and قِرَابٌ, former half: b4: and قُرَابَةٌ.

قِرَابٌ [an inf. n. of 3. And hence قِرَابَ as an adv. n. of time]. You say, أَتَيْتُهُ قِرَابَ العِشَآءِ I came to him near nightfall: and قِرَابَ اللَّيْلِ near night. (Lth, TA.) And 'Oweyf El-Kawáfee says, describing she-camels, (so in the TA and in one of my copies of the S,) or 'Oweyf El-Fezáree, (so in the O,) هُوَ ابْنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْمًا يَزِدْنَ عَلَى العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرٍ (O, TA) i. e. He is the off spring of [one of the] she-camels that went beyond the usual time of bringing forth, that used formely to exceed the computed [time] near a month: J give a different reading of this verse, يَرِدْنَ عَلَى الغَدِيِر; but the correct reading is that given above. (IB, TA.) b2: See also قُرْبٌ, near the middle. b3: قِرَابُ الشَّىْءِ and ↓ قُرَابُهُ and ↓ قُرَابَتُهُ signify What is nearly the equal in quantity, or amount, or nearly the equivalent, of the thing. (K.) One says, مَعَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ أَوْ قِرَابُهُ He has with him a thousand dirhems, or nearly the equal thereof: and مَعَهُ مِلْءُ قَدَحٍ مَآءً أَوْ قِرَابُهُ He has with him a cupful of water, or nearly the equal thereof. (Lth, TA.) And a poet says, (S,) namely, El-'Ambar, (so in the O and TA,) or Es-Sinnabr, (so in the Mz, 49th نوع,) Ibn-'Amr, Ibn-Temeem, (O, TA, *) إِلَّا تَجِئْ مَلْأَى يَجِئْ قِرَابُهَا [If a full bucket (دَلْوٌ being understood, as is indicated in the S and O and TA,) come not, what will be nearly the equal thereof will come]. (S, O, TA.) One says also, لَوْ أَنَّ لِى قِرَابَ هٰذَا ذَهَبًا i. e. [If there belonged to me] the quantity nearly sufficient for the filling of this [of gold]: and لَوْ جَآءَ بِقِرَابِ الأَرْضِ i. e. [If he brought] that which would be nearly the equal in quantity of the earth. (Msb.) And الرُّكْبَتَيْنِ ↓ المَآءُ قُرَابَةُ [The water is such as is nearly the equal in height of the two knees]. (A.) [See also قَرَبَةٌ.]

A2: Also The غِمْد [i. e. scabbard, or sheath,] of a sword, (K, TA,) or of a knife: (TA:) or the جَفْن [i. e. case, or receptacle,] of the غِمْد; (K, TA;) the جَفْن, which is a case, or receptacle, wherein is the sword together with its scabbard (بِغِمْدِهِ) and its suspensory belt or cord: (S, O, TA:) it is like a جِرَاب of leather, into which the rider, or rider upon a camel, puts his sword with its جَفْن [here meaning scabbard], and his whip, and his staff, or stick, and his utensils: (Az, TA:) or like the جِرَاب, into which one puts his sword with its scabbard (بِغِمْدِهِ), and his whip, and sometimes his travelling-provisions of dates &c.: (IAth, TA:) the pl. of the قِرَاب of the sword is قُرُبٌ [a pl. of mult.] (Msb, TA) and أَقْرِبَةٌ [a pl. of pauc.], like خُمُرٌ and أَخْمِرَةٌ pls. of خِمَارٌ. (Msb.) See also قُرْبٌ, latter half.

قَرِيبٌ Near in respect of place: (S, O, Msb, K, * &c.:) in this sense used alike as sing. and pl. (Kh, ISk, T, O, Msb, K *) and dual, (ISk, TA,) and as masc. and fem., (AA, Kh, Fr, ISk, T, S, O, Msb,) as is also بَعِيدٌ in the contr. sense: (Kh, ISk, TA:) the Arabs say هُوَ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, O, * TA,) and هُمَا قَرِيبٌ مِنِّى, and هُمْ قَرِيبٌ مِنِّى, (ISk, TA,) and هِىَ قَرِيبٌ مِنِّى, &c., meaning فِى مَكَانٍ قَرِيبٍ [in a place near, to me, or little removed from me:] (ISk, O, TA:) or when you say هِنْدٌ قَرِيبٌ مِنْكَ, it is as though you said هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ مِنْكَ [Hind, her place is near to thee:] (AA, Msb:) hence, [in the Kur vii. 54,] إِنَّ رَحْمَةَ اللّٰهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ [Verily the mercy of God is near unto the welldoers]: (AA, ISk, O, Msb:) but it is allowable to say قَرِيبَةٌ, as also بَعِيدَةٌ: (ISk, O, Msb, TA:) or (accord. to Zj, TA) قريب is here without ة because رحمة is not really [but only conventionally] of the fem. gender: (S, O, TA:) [but this reason is not satisfactory, because it does not apply to other cases mentioned above:] and it is also said that it is without ة because it is assimilated to an epithet of the measure فَعُولٌ, which does not receive the fem. affix ة. (TA.) [Hence the phrase مِنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, former half, in two places. And [hence also] you say, إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا [Verily Zeyd is in a place near to thee]; like as you say, إِنَّ قُرْبَكَ زَيْدًا. (Sb, TA.) b2: [Also Near in respect of time, whether future, as in the Kur xlii. 16, &c.; or past, as in the Kur lix. 15. And hence قَرِيبًا meaning Shortly after and before. And Nearly, as when one says, أَقَمْتُ بِالمَوْضِعِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ I remained, stayed, or abode, in the place nearly a year. Hence also the phrase عَنْ قَرِيبٍ:] see قُرْبٌ, near the middle. b3: And Near as meaning related by birth or by marriage: (S, O, Msb, K:) [and generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, meaning a relation, or relative:] in this sense it receives the fem. form, by universal consent; so that you say, هٰذِهِ المَرْأَةُ قَرِيبَتِى [This woman is my relation]: (Fr, S, O, Msb: *) and likewise the dual form; so that you say, [هُمَا قَرِيبَانِ and] هُمَا قَرِيبَتَانِ [They two are relations]: (AA, Msb:) [and it has a pl., namely, أَقْرِبَآءُ;] you say, هُمْ أَقْرِبَائِى and أَقَارِبِى (S, A, O, K) [and أَقْرَبِىَّ, this last originally أَقْرَبُوىَ; the first signifying They are my relations; and the second and third, properly, being pls. of ↓ أَقْرَبُ, They are my nearer, or nearest, or very near, relations; though in the T the second is said to be pl. of قَرِيبٌ; and in most of the copies of the K, but not in all, (for in some the first of these three words is omitted, as it is also in the TA,) it is implied that أَقْرِبَآءُ and أَقَارِبُ and أَقْرَبُونَ (which are mentioned in the Msb without any distinction of meaning) are all to be understood in the latter sense]: and قُرْبٌ [also] is a pl. of قَرِيبٌ [app. in the sense here assigned to it], like as غُرْبٌ is of غَرِيبٌ; (TA in art. زلف;) and قَرْبَى is allowable as a pl. of فَرِيبٌ: (T, TA:) the pl. of قَرِيبَةٌ is قَرَائِبُ. (T, Msb, TA.) And like as you say, هُوَ قَرِيبِى

[meaning He is my relation], as too you say, ↓ هُوَ ذُو قَرَابَتِى (S, O, K) and مِنِّى ↓ ذُو قَرَابَةٍ and منّى ↓ ذُو مَقْرُبَةٍ and مِنِّى ↓ ذُو قُرْبَى; (TA;) but not ↓ هُوَ قَرَابَتِى; (K;) [for only] the vulgar say this; as also هُمْ قَرَابَاتِى: (S, O:) or, accord. to Z, ↓ هُوَ قَرَابَتِى is allowable, being accounted for as a phrase in which the prefixed n. [ذُو] is suppressed; and it has moreover been asserted to be correct and chaste in verse and prose: ↓ قَرَابَةٌ also occurs in the trads. in the sense of أَقَارِبُ: it is said in the Nh to be an inf. n. used as an epithet, agreeably with general analogy: and in the Tes-heel it is said to be a quasi-pl. n. of قَرِيبٌ, like as صَحَابَةٌ is of صَاحِبٌ: (MF, TA:) [accord. to Mtr,] ↓ قَرَابَةٌ is correctly applicable to one and to a pl. number, as being originally an inf. n.; so that one says, هُو قَرَابَتِى and هُمْ قَرَابَتِى; though the chaste phrase is ذُو قَرَابَتِى applied to one; and ذَوَا قَرَابَتِى, to two; and ذَوُو قَرَابَتِى, to a pl. number. (Mgh.) b4: And [it is also applied to relationship:] one says, بَيْنَنَا نَسَبٌ قَرِيبٌ and ↓ قُرَابٌ [Between us is a near relationship]. (A.) b5: It signifies also Near, or allied, by affection and friendship. (TA voce تَنَسَّبَ.) [You say, فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ meaning Such a one is near, &c., or friendly and affectionate, to people, or mankind.] See also قُرْبَانٌ, last sentence. b6: And one says, مَا هُوَ بِعَالِمٍ

عَالِمٍ ↓ وَلَا قُرَابِ and عَالِمٍ ↓ قُرَابَةِ meaning قَرِيبِ عَالِمٍ

[i. e. He is not learned nor near learned]. (TA.) And مِنْ ذٰلِكَ ↓ مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابَةٍ meaning وَلَا بِقَرِيبٍ مِنْ ذٰلِكَ [i. e. He is not the like of thee nor near that]; (S, O;) or مِنْكَ ↓ وَلَا بِقُرَابَةٍ

meaning بقَرِيبٍ [i. e., nor near the like of thee]. (K.) b7: فُلَانٌ قَرِيبُ الثَّرَى; and قَرِيبُ الثَّرَى بَعِيدُ النَّبَطِ: see in arts. ثرى and نبط.

A2: Also, (O, K, TA,) but in some of the lexicons written قِرِّيبٌ, (TA,) Salted fish, while yet in its recent, moist, state. (O, K, TA.) قَرَابَةٌ, (S, O, K,) which is originally an inf. n., (S,) [i. e., of قَرُبَ, as is also, app., every one of its syns. here following,] and ↓ قُرْبَى and ↓ قُرْبَةٌ and ↓ قُرُبَةٌ (S, O, K) and ↓ قُرْبٌ (S, O) and ↓ مَقْرُبَةٌ and ↓ مَقْرَبَةٌ (S, O, K) ↓ مَقْرِبَةٌ, (K,) all of them, (S, O, K,) or the first and ↓ قُرْبَى, (Msb,) signify Relationship, or relationship by the female side; (S, O, * Msb, K, * TA;) or the first has the former of these significations and ↓ قُرْبَى has the latter of them: (T, TA:) [in the S, القَرَابَةُ is expl. signifying القُرْبَى فِى الرَّحِمِ; and in the Mgh and Msb, it and ↓ القُرْبَى are expl. as being فِى الرَّحِمِ; but in the T, as cited in the TA, the former is expl. as being فِى النَّسَبِ, and ↓ القُرْبَى as being فِى الرَّحِمِ: see the first sentence of this art.:] you say, بَيْنِى وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ &c. [i. e. Between me and him is a relationship, or a relationship by the female side]. (S, O.) b2: See also قَرِيبٌ, latter half, in six places.

قُرَابَةٌ: see قُرْبٌ, first quarter: b2: and قِرَابٌ, in two places: and قَرِيبٌ, near the end, in three places. b3: قُرَابَةُ المُؤْمِنِ and ↓ قُرَابُهُ signify The believer's فِرَاسَة [i. e. insight, or intuitive perception, &c.]; (Fr, O, K;) and his opinion, which is near to knowledge and assurance: occurring in a trad., in which it is said that one is to beware thereof, because he looks with the light of God. (Fr, O, TA. [See also فِرَاسَةٌ.]) قِرَابَةٌ: see قَرَبَةٌ: A2: and see also قَرَبٌ.

جَاؤُوا قُرَابَى, (IDrd, O, K,) the latter word similar to فُرَادَى, (IDrd, O,) They came near together. (IDrd, O, K.) قُرَيْبَى [dim. of قُرْبَى]. دُونَ كُلِّ قُرَيْبَى قُرْبَى

[There is a relationship nearer than every relationship small in degree] is a prov. applied to him who asks of thee something wanted which one more nearly related to thee than he has asked of thee. (Meyd. [See another prov., app. similar in meaning and application, voce دَنِىٌّ, in art. دنو.]) قَرَّابٌ A maker of [what are called] قرب [app. قُرُب, pl. of قِرَابٌ; or perhaps قِرَب, pl. of قِرْبَةٌ]. (TA.) قَرْنَبٌ: &c.: see art. قرنب.

قَارِبٌ [part. n. of قَرَبَ said of a man journeying to water: and accord. to As and A'Obeyd, part. n. of أَقْرَبَ used in a similar sense; as such anomalous]. One seeking, or seeking to attain, [or journeying to,] water: so says Az, without specifying any time: (TA:) or, accord. to Kh, (S, O, TA,) one doing so by night; (S, O, K, TA;) not applied to one doing so by day. (S, O, TA.) And its pl. قَوَارِبُونَ signifies Persons whose camels are performing a journey such as is termed قَرَبٌ: (As, S, O:) see 4, latter half. The epithet applied to camels in this case is قَوَارِبُ; (S, O;) [of which see another explanation voce طَلَقٌ;] and this epithet is also used in relation to birds. (IAar, TA.) مَا لِى

قَارِبٌ وَلَا هَارِبٌ occurs in a trad., meaning I have not any that goes to water nor any that returns from it. (L, TA. [See also هَارِبٌ.]) and حِمَارٌ قَارِبٌ means An ass hastening on in the night of arriving at the water. (Lth, TA.) A2: Also A small سَفِينَة; (A, K;) i. e. (A,) [a skiff;] a ship's boat, used by the seamen as a convenient means af accomplishing their needful affairs; (S, A, O;) also called سُنْبُوكٌ [or سُنْبُوقٌ]: (A:) pl. قَوَارِبُ: and أَقْرُبٌ occurs in a trad., and is said to be also a pl. of قَارِبٌ; but IAth says that this is not known as a pl. قارب, unless as anomalous; and it is said that أَفْرُبُ السَّفِينَةِ means the nearest parts of the ship; i. e., the parts near [or next] to the land. (TA.) قَوْرَبٌ Water over which, or against which, one has not power, or with which one cannot cope, by reason of its copiousness. (O, K.) أَقْرَبُ Nearer, and nearest, in respect of place, and in respect of time, &c.]: see قَرِيبٌ, in the middle of the paragraph.

ظَهَرَتْ تَقَرُّبَاتُ المَآءِ (tropical:) The foretokens of water appeared; i. e. small pebbles, from seeing which the well-digger, when he has nearly reached a spring, infers that water is near. (A, TA.) مَقْرَبٌ (A, O, K) and ↓ مَقْرَبَةٌ (O, K) (tropical:) A near, or the nearest, road or way: (A, O, K, TA:) or a small road or way, leading into a great one; said to be from القَرَبُ signifying “ the journeying by night,” or “ the journeying [by night] to water: ” (TA:) or, the former, a conspicuous road or way; so says IAar: (TA voce مَطْرَبٌ:) and the latter, accord. to AA, a place of alighting or sojourning or abiding; from القَرَبُ signifying “ the ” journeying [by night &c.]: the pl. is مَقَارِبُ. (TA.) مُقْرَبٌ A horse that is brought [or kept] near [to the tent, or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture: fem. with ة:] or this is done only with mares, lest a stallion of low race should cover them: (IDrd, S, O, K:) or خَيْلٌ مُقْرَبَةٌ signifies horses that are [kept] near at hand, and prepared [for riding]: (El-Ahmar, TA:) or horses that have been prepared by scant food (ضُمِّرَتْ) for riding: (Sh, TA:) or horses of generous race, that are not confined in the pasturage, but are confined near to the tents, or dwellings, prepared for running. (R, TA.) and إِبِلٌ مُقْرَبَةٌ Camels girded for riding: (Sh, O, K:) or camels upon which are saddles (رِحَال) cased with leather, whereon kings ride: but this explanation has been disallowed. (Aboo-Sa'eed [i. e. As], TA.) [See also مُكْرَبَاتٌ.]

مُقْرِبٌ A woman, and a mare, and a ewe or goat, (S, O,) and an ass, (Lth, TA,) near to bringing forth: (S, O, K, TA:) [said to be] not used in relation to a camel; (S, O, TA;) the epithet used in this case being مُدْنٍ: (TA:) [but see the verb:] the pl. is مَقَارِيبُ; (S, O, K, TA;) as though they had imagined the sing. to be مِقْرَابٌ. (TA.) مَقْرَبَةٌ: see قَرَابَةٌ: A2: and see also مَقْرَبٌ.

مَقْرُبَةٌ: see قَرَابَةٌ; and see also قَرِيبٌ, latter half.

مَقْرِبَةٌ: see قَرَابَةٌ.

المُقَرَّبُونَ: see الكَرُوبِيُّونَ.

A2: See also what here follows, in two places.

شَأْوٌ مُقَرِّبٌ and ↓ مُقَرَّبٌ, and هَلْ مِنْ مُقَرِّبَةِ خَبَرٍ and خَبَرٍ ↓ مُقَرَّبَةِ, occur thus written, probably by mistake, the ق being thus put in the place of غ: see [مُغَرِّبٌ in] art. غرب. (TA.) مُقَارَبٌ: see the next paragraph, in two places.

شَىْءٌ مُقَارِبٌ, with kesr to the ر (tropical:) A thing of a middling sort, between the good and the bad: (S, O, K: *) and also a cheap thing: (S, O:) and ثَوْبٌ مُقَارِبٌ a garment that is not good: (Msb:) you should not say ↓ مُقَارَبٌ, (ISk, S, O, Msb,) with fet-h: (ISk, Msb:) you say also رَجُلٌ مُقَارِبٌ [a man of a middling sort]: and مَتَاعٌ مُقَارِبٌ [a commodity, or commodities, &c., of a middling sort, or cheap]: (TA:) or you say دِينٌ مُقَارِبٌ with kesr, [meaning a religion of a middling sort], and ↓ مَتَاعٌ مُقَارَبٌ with fet-h, (K, TA,) meaning [a commodity, &c.,] not precious. (TA.) مُتَقَارِبٌ A short man: because his extremities are near together. (O.) b2: And المُتَقَارِبُ is the name of The fifteenth metre of verse; (O;) the metre composed of فَعُولُنٌ eight times; (O, K; *) and [one species of] فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ twice: (K:) so called because its أَوْتَاد are near together; there being between every two of them one سَبَب. (O, K. *)
قرب
: (قَرُبَ) الشَّيْءُ (مِنْهُ كَكَرُمَ، وقَرِبَهُ كسَمِعَ) ، وقَرَبَ كنَصَرَ، وظاهرُ كَلَام المُصَنِّف على مَا يأْتي أَنَّهما مُتَرادِفَانِ، وَقد فرَّق بينَهُمَا أَهل الأُصولِ، قَالُوا: إِذا قيلَ: لاَ تَقْرَبْ كَذَا بفَتْح الراءِ، فَمَعْنَاه: لَا تَلْتَبِسْ بالفِعْل؛ وإِذا كَانَ بضَمِّ الرّاءِ، كَانَ مَعْنَاهُ: لَا تَدْنُ. قَالَ شَيخنَا: وَقد نَصَّ عَلَيْهِ أَربابُ الأَفْعَال. (قُرْباً، وقُرْبانا) بضَمِّهِمَا، (وقِرْباناً) بِالْكَسْرِ، أَي: (دَنا، فَهُوَ قَرِيبٌ، للواحدِ) والاثْنينِ (والجَمْعِ) .
وَقَوله تعالَى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُواْ فَلاَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (سبأ: 51) جاءَ فِي التَّفْسِير: أُخِذوا من تحتِ أَقدامِهم. وَقَوله تعالَى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17) ، ذكَّر قَرِيبا؛ لأَنَّ تأْنيثَ السّاعةِ غيرُ حقيقيَ. وَقد يجوز أَنْ يُذَكَّرَ، لاِءَنَّ السَّاعَةَ فِي معنَى البَعْثِ، وقولهُ تعالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} (ق: 41) ، أَي: يُنَادي بالحشر من مكانٍ قريبٍ، وَهِي الصَّخْرَة الَّتي فِي بيتِ المَقْدِسِ، وَيُقَال: إِنّهَا فِي وَسَطِ الأَرضِ. وقولهُ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) ، وَلم يَقلْ: (قَرِيبَةٌ) لأَنَّهُ أَرادَ بالرَّحمة الإِحْسَانَ، ولاِءَنَّ مَا لَا يكون تأْنيثهُ حقيقيَّاً جَازَ تذكيرُهُ، وَقَالَ الزَّجَّاج: إِنَّما قِيلَ: (قَرِيبٌ من الْمُحْسِنِينَ) ، لأَنَّ الرَّحْمَةَ، والغفْرَانَ، والعَفْوَ، فِي معنى واحِد، وَكَذَلِكَ كلُّ تأْنيثٍ لَيْسَ بحقيقيَ. قَالَ، وَقَالَ الأَخْفَش: جائزٌ أَنْ تكونَ الرَّحْمَة هُنَا بمعنَى المَطَر. قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هاذا ذُكِّرَ للفَصْل بينَ الْقَرِيب من القُرْبِ، والقريبِ من القَرَابَةِ، قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ؛ كلُّ مَا قَرُبَ فِي مَكَان أَو نَسَبَ، فَهُوَ جارٍ على مَا يُصِيبُهُ من التَّذْكِير والتأْنِيث.
قَالَ الفَرّاءُ: إِذا كَانَ القريبُ فِي معنَى المَسَافة يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث، وإِذا كَانَ فِي معنى النَّسَب يُؤَنَّث بِلَا اخْتِلَاف بينَهمْ، تَقول: هاذِه المَرأَة قَرِيبَتي، أَي: ذَات قَرَابَتي.
قَالَ ابْن بَرِّيّ: ذَكَرَ الفرّاءُ أَنّ العَربَ تُفَرِّق بينَ الْقَرِيب من النَّسَبِ والقَريبِ من المكانِ، فيقولونَ: هاذهِ قريبتي من النَّسَب، وهاذهِ قريبي من المَكَانِ؛ ويشهَدُ بصِحَّة قَوْله، قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
لَهُ الوَيْلُ إِنْ أَمْسَى وَلَا أُمُّ هاشِمٍ
قَرِيبٌ وَلَا البَسْبَاسَةُ ابْنَة يَشْكُرَا
فَذكَّرَ قَرِيباً، وَهُوَ خبرٌ عَن أُمِّ هاشِمٍ، فعلى هاذا يجوز قريبٌ منِّي، يُرِيدُ قرْبَ المَكَانِ، وقَرِيبَةٌ مِنِّي، يُرِيد قُرْبَ النَّسَبِ.
وَيُقَال: إِنَّ فَعِيلاً قد يُحْمَل على فَعُولٍ، لاِءَنَّهُ بمعناهُ، مثل: رَحِيم ورَحُوم؛ وفَعُولٌ، لَا تدخله الهَاءُ، نَحْو: امْرَأَةٌ صَبُورٌ، فلذالك قَالُوا: رِيحٌ خَريقٌ، وكَتِيبَةٌ خَصِيفٌ، وفلانَةُ منِّي قريبٌ. وَقد قيلَ: إِنَّ قَرِيباً أَصله فِي هاذا أَنْ يكونَ صِفَةً لِمَكان، كَقَوْلِك: هِي منّي قَرِيبا، أَيْ مَكَانا قَرِيباً، ثمَّ اتُّسِعَ فِي الظَّرْفِ، فرُفِعَ وجُعِلَ خَبَراً.
وَفِي التَّهْذِيب: والقَرِيبُ نَقِيض البَعِيدِ يكون تحوِيلاً، فيستوِي فِي الذَّكَرِ والأُنْثَى والفَرْدِ والجميعِ، كَقَوْلِك: هُوَ قريبٌ، وَهِي قريبٌ، وهمْ قريبٌ، وهُنَّ قريبٌ. وَعَن ابْن السِّكِّيتِ تَقول العَرَبُ: هُوَ قريبٌ منِّي وهُمَا قريبٌ منِّي وهُمْ قريبٌ منِّي، وَكَذَلِكَ المؤنَّث: هِيَ قريبٌ منِّي، وَهِي بَعِيدٌ منِّي، وهُمَا بعيدٌ، وهُنَّ بعيدٌ مِنِّي وقَرِيبٌ، فتوَحِّدُ قَرِيبا وتذَكِّرُه؛ لاِءَنَّهُ، وإِنْ كَانَ مَرْفُوعا، فإِنَّه فِي تأْوِيلِ: هُوَ فِي مكانٍ قريبٍ منِّي. وَقَالَ اللَّهُ تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} (الْأَعْرَاف: 56) .
وَقد يَجوز (قَرِيبةٌ وبعيدة) ، بالهاءِ، تَنْبِيهاً على: قَرُبَتْ وبَعُدَتْ، فمَنْ أَنَّثها فِي المؤنَّث، ثَنَّى وجَمَع؛ وأَنشدَ:
لَيَالِيَ لَا عَفْرَاءُ مِنْك بَعِيدَةٌ
فَتَسْلَى وَلَا عَفْرَاءُ مِنْكَ قَرِيبُ
هاذا كلّه كلامِ ابنِ مَنْظورٍ فِي لسانِ الْعَرَب، والأَزهريِّ فِي التَّهْذِيبِ، وَقد نَقله شَيخنَا برُمَّته عَنهُ كَمَا نقلت.
وَفِي المِصْبَاح: قالَ أَبو عَمْرِو بْن العَلاءِ: القَرِيبُ فِي اللُّغَةِ، لَهُ معنيانِ؛ أَحَدُهُما: قريبٌ قرْبَ مكانٍ، يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّر والمُؤنَّث، يُقَال: زَيْدٌ قريبٌ منكَ، وهندٌ قريبٌ منكَ؛ لاِءَنَّه من قُرْبِ المكانِ والمسافةِ، فكأَنَّه قيل: هِنْدٌ مَوْضِعُهَا قَرِيبٌ؛ وَمِنْه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مّنَ الْمُحْسِنِينَ} ، والثّاني: قريبٌ قُرْبَ قَرابةٍ، فيُطابِق، فيُقال: هنْدٌ قريبةٌ، وهما قريبتانِ. وَقَالَ الْخَلِيل: القَرِيبُ والبَعِيدُ يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والمُؤنَّث والجَمع. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ فِي قَوْله تعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ} : لَا يجوز حَمْل التَّذكيرِ على معنى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ؛ لاِءَنَّه صَرْفُ اللفظِ عَن ظاهِره، بَلْ لاِءَنَّ اللَّفْظَ وُضِعَ للتَّذْكِيرِ والتَّوحيدِ. وحَمَلَهُ الأَخْفَشُ على التّأْويل. انْتهى.
قلْت: وَقد سبَقَ عَن اللّسَان آنِفا، ومثلُهُ فِي حَوَاشِي الصِّحاح والمُشْكل لاِبْنِ قُتَيْبَةَ.
(و) يُقَال: مَا بينَهما مَقْربَةٌ، (المَقْربَة، مُثَلَّثَة الرّاءِ) ، والقُرْبُ، (والقُرْبَةُ، والقُرُبَةُ) بضَمِّ الرّاءِ، (والقُرْبَى) بضمِّهِنَّ: (الْقَرَابَة) .
(و) تَقول: (هُوَ قَرِيبِي وَذُو قَرابَتِي، ولاَ تَقُلْ: قَرَابَتِي) ، وَنسبه الجوهريّ إِلى العامَّةِ، ووافَقَه الأَكثرونَ، وَمثله فِي دُرَّةِ الغَوّاصِ للحَرِيريّ. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الّذي أَنكره، جَوَّزهُ الزَّمَخْشَرِيُّ على أَنَّه مجازٌ، أَي على حذفِ مضافٍ، وَمثله جارٍ كثيرٌ مسموعٌ. وصَرَّح غيرُه بأَنَّهُ صحيحٌ فَصِيحٌ، نظماً ونثراً، وَوَقع فِي كَلَام النُّبُوَّةِ: (هَلْ بَقِيَ أَحدٌ من قَرَابَتِهَا) ، قَالَ فِي النِّهَاية: أَي أَقارِبها، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ، وَهُوَ مُطَّرِدُ. وصَرَّح فِي التّسهيل بأَنَّه اسمُ جَمْعٍ لقَرِيبٍ، كَمَا قيل فِي الصَّحَابَة: إِنَّه جمعٌ لصاحِب. انْتهى.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَوله تَعَالَى: {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، أَي: إِلاَّ أَنْ تَوَدُّونِي فِي قرابَتِي مِنْكُم. ويُقَال: فلانٌ ذُو قَرَابَتِي وَذُو قَرَابَةٍ منِّي، وَذُو مَقْرَبَةٍ، وَذُو قُرْبَى منّي، قَالَ الله تَعَالَى: {يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ} (الْبَلَد: 15) ، قَالَ: وَمِنْهُم مَنْ يُجِيز فلانٌ قَرابَتِي، والأَوّل أَكثرُ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ: (إِلاَّ حامَى على قَرابَته) أَي: أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كالصَّحابة. وَفِي التَّهْذِيب: القَرَابَة والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى فِي الرَّحِمِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) .
(وأَقْرِباؤُكَ وأَقارِبُكَ وأَقْرَبُوكَ: عَشِيرَتُكَ الأَدْنَونَ) ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاْقْرَبِينَ} (الشُّعَرَاء: 212) ، وجاءَ فِي التّفْسير: أَنَّه لَمّا نَزَلَتْ هاذه الْآيَة صَعِدَ الصَّفَا، ونادَى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، فَخِذاً فَخِذاً: (يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَا بني هاشِمٍ، يَا بني عبدِ مَنَافٍ، يَا عبّاسُ، يَا صَفِيَّة، إِنِّي لَا أَمْلِك لكم من اللَّهِ شَيْئا، سَلُونِي من مَالِي مَا شِئتُمْ) هاذا عَن الزجَاج.
(والقَرْبُ) ، أَي بالفَتْح: (إِدْخَال السَّيْفِ) ، أَو السِكِّينِ، (فِي القِرابِ) ، والقِرَابُ: اسمٌ (لِلغِمْدِ) ، وجمعُهُ قُرُبٌ؛ (أَوْ لِجَفْنِ الغِمْدِ) . والّذي فِي الصِّحاح: قِرابُ السيْفِ: جفْنهُ، وَهُوَ: وِعَاءٌ يكون فِيهِ السَّيْف بغِمْدِه وحِمَالَتِه، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: قِرابُ السَّيف: شِبْهُ جِرابٍ من أَدَمٍ، يَضَعُ الرّاكبُ فِيهِ سيفَهُ بجَفْنِه، وسَوْطَهُ، وعَصاهُ، وأَدَاتَهُ. وَفِي كِتَابه لوائلِ بْنِ حُجْرٍ: (لكلِّ عَشَرَةٍ من السَّرَايا مَا يَحمل القِرابُ من التَّمْر) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: هُوَ شِبْهُ الجِراب، يَطْرَح فِيهِ الراكبُ سَيْفَه بغِمده، وسَوْطَهُ؛ وَقد يطْرَح فِيهِ زادَهُ من تَمْرٍ وغيرِه. قَالَ ابْن الأَثيرِ: قَالَ الخَطَّابِيُّ: الرِّواية بالبَاءِ هَكَذَا، قَالَ: وَلَا موضعَ لَهُ هُنَا، قَالَ: وأُرَاهُ (القِرَافَ) جمع قَرْفٍ، وَهِي أَوْعِيَةٌ من جُلودٍ، يُحْمَل فِيهَا الزَّادُ للسَّفَر، ويُجْمَع على (قُرُوفٍ) أَيضاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. قلت: وهاكذا فِي اسْتِدْرَاك الْغَلَط، لأَبي عُبَيْدٍ القاسمِ بْنِ سَلاّمٍ، وأَنْشَدَ:
وذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ بَنِيها
بِأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوفُ
(كالإِقْراب، أَو) الإِقْرَاب: (اتِّخَاذُ القِرَابِ للسَّيْفِ) والسِّكِّين، يُقَال: قَرَبَ قِراباً، وأَقْرَبَهُ: عَمِلَهُ، وأَقْرَبَ السَّيْفَ والسِّكِّينَ: عَمِلَ لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرَابِ. وقِيلَ: قَرَبَ السَّيْفَ: جَعَلَ لَهُ قِرَاباً، وأَقْرَبَهُ: أَدْخَلَهُ فِي قِرَابه.
(و) القَرْبُ: (إِطْعَام الضَّيْفِ الأَقْرَابَ) ، أَي: الخَواصِرَ، كَمَا يأْتي بَيانهُ.
(و) القُرْبُ (بالضَّمِّ) على الأَصْل، (و) يُقَال: (بِضَمَّتَيْنِ) على الإِتْباعِ، مثل: عُسْرٍ وعُسُرٍ: (الخَاصِرَة) ؛ قَالَ الشَّمَرْدَلُ يَصِفُ فَرَساً:
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ
مُشْرِفُ الخَلْقِ فِي مَطاهُ تَمَامُ
(أَو) القُرْبُ، والقُرُبُ: (مِنْ) لَدُنِ (الشّاكِلَةِ إِلى مَرَاقِّ البَطْنِ) ، وكذالك لَدُنِ الرُّفْغِ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانِبٍ، (ج الأَقْرَابُ) .
وَفِي التَّهْذِيب: فَرَسٌ لاحِقُ الأَقراب، يَجمعونَهُ، وإِنَّمَا لَهُ قُرُبانِ، لِسَعَتِه، كَمَا يُقَال: شاةٌ ضَخْمَةُ الخَواصرِ، وإِنَّما لَهَا خاصِرَتانِ. واستعاره بعضُهم للنّاقة، فَقَالَ:
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ
فِي لاحِقٍ لازِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلا
أَراد: حتّى دَلَّ، فَوضع الآتيَ مَوْضِعَ الْمَاضِي. قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
فَبَدَا لَهُ أَقْرَابُ هاذا رائغاً
عَجِلاً فعَيَّثَ فِي الكِنَانَةِ يُرْجِعُ
وَفِي قصيدة كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
يَمْشِي القُرَادُ عَلَيْهَا ثمَّ يُزْلِقُهُ
عَنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
اللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والأَقْرابُ: الخَوَاصرُ، والزَّهَاليلُ: المُلْسُ.
(و) قَرِب الرجُلُ، (كَفَرِح: اشْتَكاهُ) ، أَي: وَجَعَ الخاصرةِ، (كقَرَّبَ تَقْرِيباً) .
(و) قُرْبٌ، (كقُفْلٍ: ع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قلت لاِءَعْرَابيّ: مَا القَرَبُ؟ أَي (بالتَّحْرِيكِ) ؟ فَقَالَ: هُوَ (سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغَدِ، كالقِرَابَةِ) أَي بالكَسْر، (وَقد قَرَبَ الإِبِلَ، كنَصَرَ) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والَّذِي عندَ ثعلبٍ: وَقد قَرِبَت الإِبِلُ تَقْرَبُ قُرْباً. وقَرَبْتُ، أَقْرُبُ، (قِرَابَةً، مثل: كَتَبْتُ، أَكتُبُ، كِتَابَةً؛ وأَقْرَبْتَها) أَي: إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينَكَ وبينَهُ ليلَةٌ.
(و) القَرَبُ: (البِئرُ القَرِيبَةُ الماءِ) ، فإِذا كَانَت بعيدةَ الماءِ، فَهِيَ النَّجاءُ؛ وأَنشدَ:
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ
مُوَكَّلاَتٌ بالنَّجَاءِ والقَرَبْ يَعْنِي الدِّلاءَ.
(و) القَربُ: (طَلَبُ الماءِ لَيْلاً، أَوْ أَنْ لَا يَكونَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الماءِ إِلاَّ لَيْلَةٌ، أَو إِذا كانَ بَيْنَكمَا يَوْمَانِ، فأَوّل يومٍ تَطْلُبُ فيهِ الماءَ: القَرَبُ، والثّاني: الطَّلَقُ) قَالَه ثعلبٌ.
وَفِي قَول الأَصمعيّ عَن الأَعرابيِّ: وقُلتُ: مَا الطَّلَقُ؟ فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ. يُقَال: قَرَبٌ بَصْبَاصٌ، وَذَلِكَ أَنَّ القَوْمَ يَسيرون بالإِبلِ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بَقِيَتْ بينَهُم وبينَ الماءِ عَشِيَّةٌ عَجَّلوا نَحْوَهُ، فَتلك اللَّيْلَةُ ليلةُ القَرَبِ. قلْتُ: وَفِي الفَصِيحِ: وقَرَبْتُ الماءَ، أَقْرُبُه، قَرَباً؛ والقَرَبُ: اللَّيْلَةُ الّتي تَرِدُ فِي صَبِيحَتِهَا الماءَ.
قَالَ الخَلِيلُ: والقَارِبُ: طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَال ذالك لِطَالبِ الماءِ نَهاراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَارِبُ الَّذي يَطلبُ الماءَ، ولَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً. وَعَن اللَّيْثِ: القَرَبُ أَنْ يَرْعَى القَوْمُ بَيْنَهُمْ وبينَ المَوْرِد، وَفِي ذالك يَسيرُون بعضَ السَّيْرِ، حتّى إِذا كَانَ بَينهم وبينَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّةٌ، عَجَّلوا، فَقَرَبُوا، يَقْرُبُونَ قُرْباً؛ وَقد أَقْرَبُوا إِبِلَهُم. قَالَ: والحِمارُ القَارِبُ الَّذي يَقْرَبُ القَرَبَ، أَي: يُعجِّل ليلَةَ الوُرُود. وَعَن الأَصْمَعِيّ: إِذَا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبِلِه إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذالك تَرْعَى لَيلَتَئذٍ، فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَقِ، فإِنْ كَانَ لَيْلَة الثّانية، فَهِيَ لَيْلَة القَرَبِ، وَهُوَ السَّوْق الشَّدِيدُ.
وَقَالَ أَيضاً: إِذا كانَتْ إِبلهم طَوَالِقَ، قيلَ: أَطْلَقَ الْقَوْم، فهم مُطْلِقونَ، وإِذا كانَتْ إِبِلهُمْ قوارِبَ، قَالوا: أَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قَارِبُون، وَلَا يُقَال: مُقْرِبُونَ. قَالَ: وهاذا الحَرفُ شاذٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: القَرَبُ فِي ثلاثةِ أَيّامٍ، أَو أَكثَرَ. وأَقْرَبَ القَوْمُ، فهم قارِبُونَ، على غير قياسٍ: إِذا كَانَت إِبِلُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَقد يُستعملُ القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛ أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ لِخَليج:
قد قُلْتُ يَوْمًا والرِّكَابُ كَأَنَّها
قَوَارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهَا
وهُوَ يَقرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبُهَا، وأَصلُهَا من ذالك. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: (إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي اليَوْمِ مِرَاراً، يَسْأَلُ بعضُنا بَعْضًا، وإِنْ نَقْرُبُ بذالكَ إِلاَّ أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى) . قَالَ الأَزهريّ: أَي مَا نطلُبُ بذالك إِلاَّ حَمْدَ الله تَعَالَى. قَالَ الخَطَّابيُّ: نَقْرُبُ، أَي: نَطلبُ، والأَصل فِيهِ طَلَبُ الماءِ، وَمِنْه: ليلةُ القَرَبِ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ، فقيلَ فِيهِ: فلانٌ يَقْرُبُ حاجَتَهُ، أَي: يَطْلُبها؛ فإِنْ الأُولَى هِيَ المخفَّفة من الثَّقِيلة، وَالثَّانيَِة نافيَةٌ. وَفِي الحَدِيث، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: (مَا لي قَارِبٌ وَلَا هارِبٌ) أَي: مَا لَهُ وَارِدٌ يَرِدُ الماءَ، وَلَا صادِرٌ، يَصْدُرُ عَنهُ. وَفِي حديثِ عليَ، كرَّم اللَّهُ وَجهَهُ: (وَمَا كنتُ إِلاّ كقَارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَدَ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والقُرْبَانُ، بالضَمِّ؛ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلى اللَّهِ تعالَى) شأْنُهُ، تقولُ منهُ: قَرَّبْتُ إِلى اللَّهِ قُرْبَاناً، وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرْبانُ: مَا قَرَّبْتَ إِلى اللَّهِ تعالَى، تبتغي بذالك قُرْبَةً ووَسِيلةً؛ وَفِي الحَدِيث: (صِفَةُ هاذِهِ الأُمَّةِ فِي التَّوْرَاةِ: قُرْبَانُهُمْ دِمَاؤُهم) أَي: يتقرَّبُون إِلى الله بإِراقةِ دِمائهم فِي الجِهاد. وَكَانَ قُربانُ الأُمم السّالفةِ ذَبْحَ البَقَر والغَنَم والإِبِلِ. وَفِي الحَدِيث: (الصَّلاةُ قُرْبانُ كُلِّ تَقيَ، أَي أَنَّ الأَتقياءَ من النّاسِ يتقرَّبُونَ بِهَا إِلى اللَّهِ تعالَى، أَي: يطلُبُونَ القُرْبَ مِنْهُ بهَا.
(و) القُرْبانُ: (جَلِيسُ المَلِكِ الخَاصُّ) ، أَي: المُخْتَصُّ بِهِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ وابْنِ سِيدَه: جليسُ الْملك وخاصَّتُه لقُرْبه مِنْهُ، وَهُوَ واحِدُ القَرَابِين تَقول: فُلانٌ من قُرْبان المَلكِ وَمن بُعْدانِه. وقَرَابِينُ الملكِ: وزراؤُهُ وجُلَساؤُهُ وخاصَّتُهُ، (ويُفْتَحُ) ، وَقد أَنْكَره جماعةٌ.
(و) قَرَّبَهُ لِلَّهِ: (تَقَرَّبَ بِهِ) إلَى اللَّهِ تعالَى، (تَقَرُّباً، وتِقِرَّاباً، بكَسْرَتَيْنِ) معَ التَّشْدِيدِ، أَي: (طَلَبَ القُرْبَةَ) والوَسِيلةَ (بِهِ) عِنْدَهُ.
(ج قَرابِينُ) .
(وقَرَابِينُ أَيضاً: وادٍ بنَجْدٍ) .
(وقُرْبَةُ بالضَّمِّ: وَادٍ) آخَرُ.
(واقْتَرَبَ) الوَعْدُ: أَي (تَقَارَبَ) ، والتَّقَارُبُ: ضِدّ التَّبَاعُدِ. وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ اقْتَرَبَ أَخَصُّ منْ قَرُبَ، فإِنَّه يَدُلُّ على المُبَالغة فِي القُرْبِ. قلتُ: ولَعَلَّ وَجْهَهُ أَنّ افتعل يدُلُّ على اعتمالٍ ومشَقَّةٍ فِي تحصيلِ الفِعْل، فَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا يدُلُّ على القُرْبِ بِلَا قَيْدٍ، كَمَا قالُوه فِي نَظَائِره، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (شَيْءٌ مُقارِبٌ، بالكَسْرِ) أَي: بِكَسْر الرّاءِ، على صِيغة اسْم الْفَاعِل: أَي وَسَطٌ (بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ) ، وَلَا تَقُلْ: مُقَارَبٌ بِالْفَتْح. وكذالك إِذا كَانَ رَخيصاً كَذَا فِي الصّحاح.
وَيُقَال أَيضاً: رَجُلٌ مُقَارِبٌ، ومَتَاعٌ مُقَارِبٌ، (أَوْ) أَنّه: (دَيْنٌ مُقَارِبٌ، بالكَسْرِ؛ ومَتَاعٌ مُقَارَبٌ، بِالْفَتْح) ، وَمَعْنَاهُ: أَي لَيْسَ بنفيس. قَالَ شيخُنا: وَمِنْه أَخذ المُحَدِّثُونَ فِي أَبواب التَّعدِيل والتَّجرِيح: فلانٌ مقارَبُ الحديثِ، فإِنَّهم ضبطوه بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا، كَمَا نَقله القَاضِي أَبُو بكر ابْنُ العَرَبيّ فِي شرح التِّرْمِذِيّ، وَذكره شُرَّاحُ أَلفيَّةِ العِراقيّ، وغيرُهُمْ. (وَأَقْرَبَتِ) الحَاملُ: (قَرُبَ وِلاَدُها، فَهِيَ مُقْرِبٌ) ، كمُحْسِن، و (ج مَقَارِيبُ) ، كأَنَّهم تَوَهَّمُوا وَاحِدهَا على هاذا مِقْرَاباً، وَكَذَلِكَ الفَرَسُ والشّاةُ، وَلَا يقالُ للنَّاقَةِ إِلاّ أَدْنَتْ، فَهِيَ مُدْنٍ. قَالَت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً تَرْثِيهِ بعدَ موتِه:
وابْنَاهُ وابْنَ اللَّيْلْ
لَيْسَ بزُمَّيْلْ
شَرُوبٌ لِلْقَيْلْ
يَضْرِبُ بالذَّيْلْ
كمُقْرِبِ الخَيْلْ
لاِءَنَّها تَضْرَحُ منْ دنا مِنْهَا، ويُرْوَى: كمُقْرَبِ الخَيْل، بِفَتْح الرّاءِ، وَهُوَ المُكْرَمُ. وَعَن اللَّيْث: أَقْرَبَتِ الشَّاةُ والأَتانُ، فَهِيَ مُقْرِبٌ، وَلَا يُقَالُ للنّاقة.
وَعَن العَدَبَّسِ الكِنانِيّ: جمعُ المُقْرِب من الشّاءِ مَقارِيبُ، وكذالك هِيَ مُحْدِثٌ، وجمعُهُ مَحَادِيثُ.
(و) أَقْرَبَ (المُهْرُ، والفَصِيلُ) ، وغيرُهُ: إِذا (دَنَا لِلإِثْناءِ) ، أَوْ غيرِ ذالكَ من الأَسْنَان.
(و) يُقَالُ: (افْعَلْ ذالكَ بِقَرابٍ، كسَحابٍ) ، أَي (بِقُرْبٍ) . هَكَذَا فِي نُسَخ الْقَامُوس ضُبِطَ كسَحاب. وَفِي الصِّحاح: وَفِي المَثَل: (إِنَّ الفِرارَ بقِرَابٍ أَكْيَسُ) ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاذا المَثَلُ ذكره الجَوْهَرِيُّ بعدَ قِرَابِ السَّيْفِ، على مَا تراهُ، وَكَانَ صوابُ الْكَلَام أَنْ يقولَ قَبْلَ المَثَل: (والقِرابُ: القُرْبُ) ويَسْتَشْهِدَ بِالمَثَلِ عَلَيْهِ. والمَثَلُ لجابِرِ ابنِ عَمْرٍ والمُزَنِيّ؛ وذالك أَنَّهُ كَانَ يسيرُ فِي طَرِيق، فرأَى أَثَر رجُلَيْنِ، وَكَانَ قائفاً فقَال: أَثرُ رَجُلَيْنِ، شَدِيد كَلَبُهما عَزِيز سَلَبُهما؛ والفِرارُ بقِرَاب أَكْيَسُ. أَي بحيثُ يُطْمَعُ فِي السّلامة مِن قُرْب، وَمِنْهُم من يَرْوِيه: (بقُرابٍ) بِضَم الْقَاف. وَفِي التَّهذيب: الفِرار قبلَ أَنْ يُحاطَ بك أَكْيَسُ لَك.
قلتُ: فَظهر أَنّ القِرَابَ بِمَعْنى القُرْب يُثَلَّثُ، وَلم يتعرَّضْ لَهُ شيخُنا على عَادَته فِي ترك كثير من عِبَارَات المَتْن.
(وقِرَابُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ، وقُرَابُهُ وقُرَابَتُه، بضمِّهِمَا: مَا قارَبَ قَدْرَهُ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرابِ الأَرْضِ خَطِيئةً) أَي: بِمَا يُقَارِبُ مِلأَهَا، وَهُوَ مصدرُ (قَارَبَ يُقَارِبُ) .
والقِرابُ: مُقَارَبَةُ الأَمْرِ، قَالَ عُوَيْفُ القَوَافِي يَصِفُ نُوقاً:
هُوَ ابنُ مُنَضِّجَاتٍ كُنَّ قِدْماً
يَزِدْنَ على العَدِيدِ قِرَابَ شَهْرِ
وهاذا البيتُ أَوردَهُ الجَوْهَرِيُّ: (يَرِدْنَ على الغَدِيرِ) ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنشاده (يَزِدْنَ على العَدِيد) من معنى الزِّيادة على العِدَّة، لَا من معنى الوُرُود على الغدير. والمُنَضِّجَة: الّتي تأَخَّرتْ وِلادتُها عَن حِين الوِلادةِ شهرا، وَهُوَ أَقوَى للوَلَدِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: (و) القِرابُ: إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ الدَّلْوُ. قَالَ العَنْبَرُ بنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِراً فِي بَهْراءَ:
قَدْ رابَنِي مِنْ دَلْوِيَ اضْطرابُهَا
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرَابُها
إِلاَّ تَجِيءْ مَلأَى يَجِيءْ قِرَابُها
ذُكِرَ أَنَّه لمّا تَزَوَّج عَمْرُو بنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارِجَةَ، نقلهَا إِلَى بلدِه؛ وزعَمَ الرُّوَاةُ أَنَّهَا جاءَت بالعَنْبَرِ مَعهَا صَغِيرا، فأَوْلَدَها عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْمَ، والقُلَيْبَ، فخَرَجُوا ذاتَ يومٍ يستقون، فقَلَّ عليهِمُ الماءُ، فأَنْزَلُوا مائحاً من تَمِيم، فَجعل المائحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْمِ وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وَرَدَتْ دَلْوُ العَنْبَرِ، تَركَها تَضطربُ، فقالَ العَنْبَرُ هاذه الأَبياتَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ: مُقَارَبَةُ الشَّيْءِ، تَقول: مَعَه أَلْفُ دِرْهَمٍ أَو قُرَابُهُ، ومَعَهُ مِلءُ قَدَحٍ ماءٍ أَو قِرَابُهُ، وَتقول: أَتيته قُرَابَ العِشاءِ، وقُرابَ اللَّيْلِ.
(وإِناءٌ قَرْبانُ) ، كسَحْبَان، وتُبْدَلُ قافُه كافاً. (وصَحْفَةٌ) ، وَفِي بعض دواوين اللُّغَةِ: جُمْجُمَةٌ (قَرْبَى) : إِذا (قَارَبَا الامتِلاءِ، وَقد أَقْرَبَهُ، وفِيهِ قَرَبُهُ) ، مُحَرَّكَةً، (وقِرَابُهُ) ، بِالْكَسْرِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الفِعْلُ من قَرْبانَ: قَارَبَ، قَالَ: وَلم يَقُولُوا (قَرُبَ) استِغْناءً بذالك.
وَأَقْرَبْتُ القَدَحَ، من قَوْلهم: قَدَحٌ قَرْبانُ، إِذا قارَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ، وقَدَحَانِ قَرْبانانِ، وَالْجمع قِرابٌ، مثلُ عَجْلانَ وعِجال. تقولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاء، وَهُوَ الَّذي قد قارَبَ الامْتلاءَ. وَيُقَال: لَوْ أَنَّ لي قُرَابَ هاذا ذَهَباً، أَي مَا يُقَارِبُ مِلأَهُ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمُقْرَبَةُ) ، بضمِّ المِيم وَفتح الرّاءِ: (الفَرَسُ الَّتي تُدْنَى، وتُقْرَبُ، وتُكْرَمُ، وَلَا تُتْرَكُ) أَنْ تَرُودَ قَالَه ابْنُ سِيدَه. (وَهُوَ مُقْرَبٌ، أَو) إِنَّمَا (يُفْعَلُ ذالك بالإِنَاثِ، لئِلأ يَقْرَعَها فَحْلٌ لَئِيمٌ) ، نقل ذَلِك عَن ابْنِ دُرَيْد. وَقَالَ الأَحْمَرُ: الخيلُ المُقْرَبَةُ: الَّتِي تكون قريبَة مُعَدَّةً. وَعَن شَمِر: المُقْرَباتُ من الخيْل الَّتِي ضُمِّرَتْ لِلرُّكُوبِ. وَفِي الرَّوْضِ الأَنُفِ: المُقْرَبَاتُ من الْخَيل: العِتاقُ الَّتي لَا تُحْبَسُ فِي المَرْعَى، ولاكن تُحْبَسُ قُرْبَ البُيُوتِ مُعَدَّةً لِلْعدُوّ.
(و) قَالَ أَبو سعيدٍ: (المُقْرَبَةُ) من الإِبِلِ: الَّتِي عَلَيْهَا رِحالٌ مُقْرَبَةٌ بالأَدَمِ، وَهِي مَراكبُ المُلوكِ؛ قَالَ: وأُنْكِرَ هاذا التَّفْسِيرُ. وَفِي حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عَنهُ: (مَا هاذِه الإِبِلُ المُقْرِبَةُ؟) ، قَالَ: هَكَذَا رُوِي بِكَسْر الرّاءِ، وَقيل: هِيَ بالفَتح، وَهِي الّتِي (حُزِمَتْ للرُّكُوبِ) ، وأَصْلُهُ من القِرابِ.
(والمُتَقَارِبُ) ، فِي العَرُوضِ: فَعُولُنْ، ثَمَانَ مَرَّاتٍ، وفَعُولنْ فَعُولنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي بِهِ (لِقُرْبِ أَوْتَادِهِ من أَسْبَابِهِ) ، وذالِكَ لاِءَنَّ كُلَّ أَجْزَائِهِ مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسَبَبٍ، وَهُوَ الخَامِسَ عَشَرَ من الْبُحُور، وَقد أَنكر شيخُنَا على المصنِّف فِي ذكره فِي كِتَابه، مَعَ أَنّه تابَعَ فِيهِ مَنْ تقدَّم من أَئمّة اللُّغَةِ، كابْنِ مَنْظُورٍ وابْنِ سِيدَهْ، خُصُوصا وَقد سمي كتَابَهُ (البَحْرَ المُحِيطَ) ، كَمَا لَا يَخْفَى على المُنْصِفِ ذِي الْعقل البَسِيط.
(وقَارَبَ) الفَرَسُ (الخَطْوَ) : إِذا (داناهُ) ، قَالَه أَبُو زَيْدٍ، وقَارَبَ الشَّيْءَ: دانَاهُ، عَن ابْنِ سِيدَهْ.
وتَقاربَ الشَّيْئانِ: تَدَانَيَا.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسانٍ بقُرْبَةٍ أَو بِحَقَ.
والإِقْرَابُ: الدُّنُوُّ.
(و) يُقَال: قَرَبَ فُلاَنٌ أَهلَهُ قُرْبَاناً، إِذا غَشِيَهَا.
و (المُقَارَبَةُ، وَالقِرَابُ) : المُشَاغَرَة، وَهُوَ (رَفْعُ الرِّجْلِ لِلْجِماعِ) .
(والقِرْبَةُ، بالكَسْرِ) : من الأَسْقِيَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (القِرْبَةُ: الوَطْبُ من اللَّبَنِ، وَقد تكونُ للماءِ، أَوْ هِيَ المخروزةُ من جانبٍ واحدٍ. ج) أَي فِي أَدْنَى العَدَد: (قِرْباتٌ) بِكَسْر فَسُكُون، (وقِرِباتٌ) بكسرتينِ إِتْباعاً، (وقِرَبَاتٌ) بِكَسْر فَفتح. (و) فِي الْكثير: (قِرَبٌ) كعِنَبٍ، (وكَذالِكَ) جمع (كُلّ مَا كَانَ على فِعْلَةٍ، كفِقْرَةٍ وسِدْرَة) ونَحْوِهِما، لَك أَن تفتَحَ العينَ، وتَكسِرَ وتُسَكِّنَ.
(وأَبُو قِرْبَةَ: فَرَسُ عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَر.
وابْنِ أَبِي قِرْبَةَ: أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بْنِ الحُسَيْنِ العِجْلِيُّ؛ و) أَبو عَوْنٍ (الحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ) قَالَ ابنُ القَرَّاب هاكذا سمَّى الواقِدِيُّ أَباهُ سِناناً، وإِنَّما هُوَ سُفْيانُ، والأَوَّلُ تَحْرِيف من النّاسخ، رَوَى عَن مالِك بن دِينارٍ وَأَيُّوبَ، وَعنهُ ابنُهُ والمقدميّ. مَاتَ سنة 190 (وأَحْمَدُ بنُ دَاوُودَ، وأَبُو بَكْر بنُ أَبِي عَوْنٍ) هُوَ وَلَدُ الحَكَم بْنِ سِنانٍ، واسْمُه عَوْن، رَوَى عَن أَبيه؛ (وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَيُّوبَ، القِرْبِيُّون، مُحَدِّثُونَ) .
(والقَارِبُ: السَّفِينَةُ الصَّغِيرَةُ) تكونُ مَعَ أَصحَابِ السُّفُنِ الكِبَارِ البَحْرِيَّةِ، كالجَنَائب لَهَا، تُسْتَخَفُّ لِحَوائجِهم، والجمعُ القَوَارِبُ، وَفِي حَدِيث الدَّجَّالِ: (فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينةِ) وَاحِدهَا قارِبٌ، وجَمْعُه قَوَارِبُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فَأَمَّا أَقْرُبٌ، فغيرُ مَعْرُوف فِي جمع قارِبٍ، إِلاَّ أَنْ يكونَ على غيرِ قياسٍ. وَقيل: أَقْرُبُ السَّفِينةِ: أَدَانِيها، أَي: مَا قَارَبَ الأَرْضَ مِنْهَا. وَفِي الأَساس: إِنّ القَارِبَ هُوَ المُسَمَّى بالسُّنْبُوكِ.
(و) القارِبُ: (طالِبُ الماءِ) ، هاذا هُوَ لأَصل. وَقد أَطْلَقَهُ الأَزْهَرِيُّ، وَلم يُعَيِّنْ لَهُ وقتا، وقيَّدَهُ الخَلِيلُ بقوله: (لَيْلاً) ، كَمَا تقدَّمَ البحثُ فيهِ آنِفاً.
(والقَرِيبُ) ، أَي: كَأَميرٍ، وضُبِطَ فِي بعض الأُمَّهاتِ كسِكِّيتٍ: (السَّمَكُ المَمْلُوحُ مَا دامَ فِي طَراءَتِهِ) .
(و) قَرِيبُ (بْنُ ظَفَرٍ: رَسُول الكُوفِيِّينَ إِلى عُمَرَ) بْنِ الخَطَّابِ، رضِيَ الله عَنهُ.
(و) قَرِيبٌ (عَبْدِيٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى عبدِ القَيْسِ (مُحَدِّثٌ) .
(و) قُرَيْبٌ، (كزُبَيْرَ: لَقَبُ والِدِ) عبد المَلِك (الأَصْمَعِيّ) الباهِلِيّ الإِمامِ الْمَشْهُور، صاحبِ الأَقوالِ المَرْضِيَّةِ فِي النَّحْوِ واللُّغَة، وَقد تقدّم ذكرُ مَوْلِدهِ ووفاته فِي المُقَدّمةِ.
(و) قُرَيْبٌ: (رَئِيسٌ للخَوارِج) .
(و) قُرَيْبُ (بن يَعْقُوبَ الكاتِبُ) .
(وقَرِيبَةُ، كحَبِيبَة: بِنْتُ زَيْدٍ) الجُشَمِيَّة، ذكرهَا ابْنُ حبيبٍ. (وبِنْتُ الحارِثِ) هِيَ الْآتِي ذكرُها قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرارٌ: (صَحَابيَّتانِ) .
(و) قَرِيبَةُ (بِنْتُ عبدِاللَّهِ بنِ وَهْبٍ، وأُخْرَى غَيْرُ مَنْسُوبَةٍ: تابِعِيَّتَانِ) .
وقُرَيْبَةُ، بالضَّمِّ: بنت محمّد بن أَبي بكرٍ الصِّدِّيق، نُسِب إِليها أَبو الحسَن عليُّ بْنُ عاصِمِ بْنِ صُهَيْبٍ القُرَيْبِيّ، مَوْلَى قُرَيْبَةَ، واسِطيٌّ، كثير الخطإِ، عَن محمّد بن سوقة وَغَيره، مَاتَ سنة 251.
وابْنُ أَبِي قَريبَةَ، بِالْفَتْح: مصريٌّ ثقةٌ عَن عطاءٍ وابْنِ سِيرِينَ، وَعنهُ الحَمّادانِ.
(و) قُرَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ بنتُ الحارِثِ) العُتْوَارِيَّةُ لَهَا هِجرةٌ، ذكرهَا ابْنُ مَنْدَهْ، ويقالُ فِيهَا: قُرَيْرَةُ، قَالَه ابنُ فَهد.
(وبِنْتُ أَبِي قُحَافَةَ) أُخْتُ الصِّدِّيقِ، تَزَوَّجها قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَلم تَلِدْ لَهُ.
(وبِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ) بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عبدِ اللَّهِ المَخْزُوميّةُ، ذكرهَا الجماعةُ، (وقَدْ تُفْتَحُ هذِهِ) الأَخِيرَة:
(صَحَابِيَّاتٌ. وَلَا يُعَرَّجُ على قَوْلِ) الإِمامِ شمسِ الدِّينِ أَبي عبدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ (الذَّهَبِيّ) ، وَهُوَ قَوْله فِي الْمِيزَان: (لَمْ أَجِدْ بالضَّمِّ أَحَداً) ، وَقد وَافقه الْحَافِظ بْنُ حَجَرٍ تلميذُ المصنّف، فِي كِتَابه لِسَان الْمِيزَان، وَغَيره.
(و) قَالَ سِيبَوَيْهِ: تقولُ: إِنَّ قُرْبَك زَيْداً، وَلَا تقولُ: إِنَّ بُعْدَك زيدا، لاِءَنَّ القُرْبَ أَشدُّ تَمَكُّناً فِي الظَّرْف من البُعْد؛ كذالك إِنّ قَرِيباً مِنْك زَيْداً، وكذالك البعيدُ فِي الوجْهينِ.
وَقَالُوا: هُوَ قُرَابَتُك، (القُرَابَةُ، بالضَّمِّ: القَرِيب) ، أَيْ: قَرِيبٌ مِنْك فِي الْمَكَان.
والقُرابُ: القَرِيب، يُقَال: مَا هُوَ بعالم، وَلَا قُرابُ عالِمٍ، وَلَا قُرَابَةُ عالِمٍ، وَلَا قَرِيبٌ من عالِمٍ. (و) قَوْلهم: (مَا هُوَ بِشَبِيهِكَ، وَلَا بِقُرَابَةٍ مِنْكَ، بالضَّمِّ) ، أَيْ (بِقَرِيبٍ) من ذالك.
(و) فِي التَّهْذِيب عَن الفَرَّاءِ: جاءَ فِي الْخَبَر: (اتَّقُوا قُرَابَ المُؤْمِنِ، وقُرَابَتَهُ؛ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بنُورِ الله) (قُرَابَةُ المُؤمنِ، وقُرَابُهُ) ، بضمهما، أَيْ (فِرَاسَتُه) وظَنُّه الَّذي هُوَ قريبٌ من العِلْم والتَّحَقُّقِ، لِصِدْقِ حَدْسه وإصابته.
(وجاؤُوا قُرَابَى، كفُرَادَى: مُتَقَارِبِينَ) .
(و) قُرَابٌ، (كَغُرَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(والقَوْرَبُ، كجَوْرَبٍ: الماءُ لَا يُطَاقُ كَثْرَةً) .
(وذَاتُ قُرْبٍ، بالضَّمِّ: ع، لَه يَوْمٌ، م) أَيْ معروفٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) فِي الحَدِيث: (مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَة والمَقْرَبَةَ فَعَلَيهِ لَعْنَةُ الله) (المَقْرَبُ، والمَقْرَبَةُ: الطَّرِيقُ المُخْتَصَرُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه: خُذْ هاذا المَقْرَبَةَ، أَو هُوَ: طريقٌ صَغِير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ، قيل: هُوَ من القَرَب، وَهُوَ السَّيْرُ باللَّيْل؛ وقيلَ: السَّيْرُ إِلى الماءِ. وَفِي التّهْذِيب: فِي الحَدِيث: (ثلاثٌ لَعِيناتٌ: رَجُلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتَابَ، ورجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَةِ، ورَجُلٌ تَغَوَّطَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: المَقْرَبَةُ: المَنْزِلُ، وأَصلُهُ من القَرَبِ، وَهُوَ السَّيْر؛ قالَ الرّاعي:
فِي كُلِّ مَقْرَبَةٍ يَدَعْنَ رَعِيلاَ
وجمعُها مَقَارِبُ. وَقَالَ طُفَيْلٌ:
مُعَرَّقَةَ الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها
تُثِيرُ القَطَا فِي مَنْهَلٍ بَعْدَ مَقرَبِ
(وقُرْبَى، كَحُبْلَى: ماءٌ قُرْبَ تَبالَةَ) ، كسَحابَة. (و) قُرْبَى: (لَقَبُ بَعْضِ القُرَّاءِ) .
(و) القَرَّابُ، (كَشدّادٍ) : لِمَنْ يَعْمَلُ القِرَبَ، وَهُوَ (لَقَبُ أَبي علِيَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيِّ المُقْرِىءِ و) لقبُ (جماعَةٍ من المُحَدِّثِينَ) مِنْهُم عَطَاءُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَعْلَبِ بْنِ النُّعْمَانِ، الدّارِمِيُّ الهَرَوِيُّ.
(و) من المَجَاز، تقولُ الْعَرَب: (تَقَارَبَتْ إِبِلُهُ) ، أَي: (قَلَّتْ وَأَدْبَرَتْ) قَالَ جَنْدَلٌ:
غَرَّكِ أَنْ تَقارَبَتْ أَبَاعِرِي
وأَنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِرِ
(و) تَقَارَبَ (الزَّرْعُ) : إِذا (دنا إِدْراكُه، و) مِنْهُ الحديثُ الصَّحيحُ الْمَشْهُور: ((إِذا تَقَارَبَ) ، وَفِي روايةٍ: اقْتَرَبَ (الزَّمَانُ، لَمْ تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ)) قَالَ أَهْلُ الغَرِيب: (المُرادُ آخِرُ الزَّمانِ. و) قَالَ ابنُ الأَثير: أُراهُ (اقْتِرابَ السَّاعَةِ، لأَنَّ الشَّيْءَ إِذا قَلَّ تَقاصَرَتْ أَطْرَافُهُ) . يُقَال للشَّيءِ إِذا وَلَّى وَأَدْبَرَ: تَقَارَبَ، كَمَا تَقدَّم؛ (أَو المُرادُ) اعتِدالُ، أَي: (استِواءُ اللَّيْلِ والنَّهَار. ويزعُم العَابِرُونَ) للِرُّؤْيا (أَنَّ أَصْدَقَ الأَزمانِ لوُقُوعِ العِبَارة) ، بالْكسر، وَهُوَ التّأويل والتّفسير الّذي يَظهَرُ لأَرْبَابِ الفِرَاسة، (وَقْتُ انْفِتاقِ الأَنْوارِ) أَي: بُدُوِّها، (وَوَقْتُ إِدْراكِ الثِّمارِ، وحينئذٍ يَستوِي اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ويَعتدلانِ، (أَو المُرَاد زَمَنُ خُرُوجِ) الإِمامِ القائمِ الحُجَّةِ (المَهْدِيّ) ، عَلَيْهِ السَّلام، (حِينَ) يتقارَبُ الزَّمانُ، حتّى (تَكُونَ السَّنَةُ كالشَّهْرِ، والشَّهْرُ كالجُمُعَةِ، والجُمُعَةُ كاليَوْمِ) كَمَا ورد فِي الحَدِيث، أَراد: يَطِيبُ الزَّمانُ حتّى لَا يُستطالَ، و (يُسْتَقْصَرُ لاسْتِلْذاذِه) ، وأَيّامُ السرورِ والعافيةِ قَصِيرَةٌ. وَقيل: هُوَ كنايةٌ عَن قِصَرِ الأَعْمَارِ، وقِلَّة البَرَكَةِ. أَنشد شيخُنا أَبُو عبدِ الله الفاسِيُّ فِي حَاشِيَته قَالَ: أَنشد شيخُنا أَبو محمّدٍ المسناوِيُّ فِي خطْبَة كتابٍ أَلَّفَهُ لسلطان العَصْر مولَايَ إِسْمَاعِيل، ابْنِ مولَايَ عليّ الشَّريف الحَسَنيّ، رَحمَه الله تعالَى:
وأَقَدْتَ من جُرْحِ الزَّمَانِ فكُذِّبَتْ
أَقْوَالُهمْ: جُرْحُ الزَّمانِ جُبَارُ
وأَطَلْتَ أَيَّامَ السُّرُورِ فَلم يُصِبْ
من قالَ: أَيَّامُ السُّرُورِ قِصارُ
(والتَّقْرِيبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ) ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، (أَو) هُوَ: (أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ مَعاً ويَضَعَهُما مَعاً) ، نقل ذالك عَن الأَصْمَعِيّ وَهُوَ دُونَ الحُضْرِ، كَذَا فِي الأَساس، وَفِي حَدِيث الهِجرة: (أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فرفَعْتُها تُقَرِّب بِي) ، قَرَّب الفَرَسُ، يُقَرِّب، تَقْرِيباً: إِذا عَدَا عَدْواً دُونَ الإِسراعِ. وَقَالَ أَبو زيد: إِذا رجَمَ الأَرْضَ رَجْماً، فَهُوَ التَّقْرِيبُ، وَيُقَال: جَاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فَرسُهُ. والتَّقْرِيبُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ ضَرْبانِ: التَّقْرِيب الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتَّقْرِيبُ الأَعْلَى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيّةُ.
وَنقل شيخُنا عَن الآمِدِيّ، فِي كتاب المُوَازَنة لَهُ: التَّقْريبُ من عَدْوِ الخيلِ معروفٌ، والخَبَبُ دُونَه قَالَ: وَلَيْسَ التَّقْرِيبُ من وصْفِ الإِبِلِ، وخَطَّأَ أَبا تَمّامٍ فِي جعله من وصْفِها، قَالَ: وَقد يكونُ لأَجناسٍ من الْحَيَوَان، وَلَا يكون للإِبل، قَالَ: وإِنَّا مَا رأَينا بَعِيرًا قطّ يُقَرِّبُ تقريبَ الفَرَسِ.
(و) من الْمجَاز: التَّقْرِيبُ، وَهُوَ (أَنْ يَقُولَ: حَيَّاكَ اللَّهُ، وقَرَّبَ دارَك) وتقولُ: دخَلْتُ عَلَيْهِ، فأَهَّلَ ورَحَّبَ، وحَيَّا وقَرَّبَ.
(و) فِي حَدِيث المَوْلِد: (خرَجَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المُطَّلِبِ، أَبو النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذاتَ يَوْم، مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحَاءِ، فَبصُرتْ بِهِ لَيْلَى العَدَوِيةُ) يُقَال: (تَقَرَّبَ) إِذا (وَضَعَ يَدَهُ على قُرْبِهِ) ، أَيْ: خاصرته وَهُوَ يمشي، وَقيل: مُتَقَرِّباً، أَي: مُسرعاً عَجِلاً.
(و) من الْمَجاز: تَقول لصاحبِك تَستحثُّه: (تَقَرَّبْ يَا رَجُلُ) ، أَيْ: (اعْجلْ) وأَسْرِع. رَوَاهُ أَبو سعيدٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُه من أَفواههم، وأَنشد:
يَا صاحِبَيَّ تَرَحَّلاَ وتَقَرَّبَا
فَلَقَدْ أَنّى لِمُسافِرٍ أَنْ يَطْرَبَا
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وَفِي الأَساس: أَي أَقْبِل، وَقَالَ شيخُنا: هُوَ بِناءُ صِيغةِ أَمْرٍ لَا يتصرَّف فِي غَيره، بل هُوَ لازمٌ بصِيغةِ الأَمْر، على قولٍ.
(وقاربَهُ: ناغاهُ) وحَادَثَهُ (بِكَلاَمٍ) مُقَارِبٍ (حَسَنٍ) .
(و) يُقَال: قَاربَ فُلاَنٌ (فِي الأَمْرِ) : إِذا (تَرَكَ الغُلُوَّ، وقَصَدَ السَّدادَ) وَفِي الحَدِيث: (سَدِّدُوا وقارِبُوا) أَي: اقتصدوا فِي الأُمور كُلِّهَا، واتْرُكُوا الغُلُوَّ فِيهَا والتَّقْصِيرَ.
وممّا بَقِي على المُصَنِّفِ:
فِي التّهذيب، وَيُقَال: فلانٌ يَقْرُبُ أَمْراً: أَي يَغْزُوهُ، وذالك إِذا فَعَل شَيْئاً، أَو قَالَ قولا يَقْرُب بِهِ أَمراً يغزوه، انْتهى.
وَمن المَجَاز: يُقَال: لقد قَرَبْتُ أَمْراً لَا أَدْرِي مَا هُوَ. كَذَا فِي الأَساس. وقَارَبْتُهُ فِي البَيْعِ مُقَارَبَةً.
وتَقَرَّب العبدُ من الله، عزَّ وجَلَّ، بالذِّكْرِ والعملِ الصَّالِحِ.
وتَقرَّب اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، من العَبْدِ بالبِرِّ والإِحسان إِليهِ.
وفِي التَّهْذِيبِ: القَرِيبُ، والقَرِيبَةُ: ذُو القَرَابَةِ، والجَمْع من النِّساءِ: قَرَائِبُ، وَمن الرِّجالِ: أَقارِبُ، وَلَو قيلَ: قُرْبَى، لَجَازَ.
والقَرَابَةُ والقُرْبَى: الدُّنُوُّ فِي النَّسَبِ، والقُرْبَى: فِي الرَّحِم، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى} (النِّسَاء: 36) انْتهى.
قلت: وَقَالُوا: القُرْبُ فِي الْمَكَان، والقُرْبَةُ فِي الرُّتْبَةِ، والقُرْبَى والقَرابَةُ فِي الرَّحِمِ.
وَيُقَال للرَّجُلِ القَصِير: مُتَقَارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ: (لأُقرِّبَنَّ بكم صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: لآتِيَنَّكُمْ بِمَا يُشْبِهُها ويَقْرُبُ مِنْهَا.
وقَرَبَتِ الشَّمسُ للمَغِيبِ، كَكَرَبَتْ، وزعَمَ يعقوبُ أَنّ الْقَاف بَدَلٌ من الْكَاف.
وأَبو قَرِيبَةَ: رَجُلٌ من رُجّازِهم.
والقَرَنْبَى فِي عَينِ أُمِّها حَسَنَةٌ، يأْتي فِي (قرنب) .
وظَهَرَتْ تَقَرُّباتُ الْماءِ، أَي: تَبَاشِيرُه، وَهِي: حَصًى صِغارٌ إِذا رَآهَا من يُنْبِطُ الماءَ، استَدلَّ بهَا على قُرْبِ الماءِ. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
وممّا استدركه شيخُنا:
قولُهم: قارَبَ الأَمْرَ: إِذا ظَنَّهُ، قالُوا: لقُرْبِ الظَّنِّ من اليَقينِ، ذكره بعضُ أَرباب الاشْتقاق، ونُقِلَ عَن العلاّمة ابْنِ أَبي الحَدِيدِ فِي شرح نَهْج البلاغة.
ويُقَال: هَل من مُقَرِّبَة خَبَرٍ؟ بِكَسْر الرّاءِ وَفتحهَا وأَصلُه البعدُ، وَمِنْه: شأْوٌ مُقَرِّبٌ. قلت: وَقد سبق فِي (غرب) ولعلَّ هَذَا تصحيفٌ من ذَاك، فراجِعْه.
والتَّقْرِيبُ عندَ أَهلِ المعقُول: سَوْقُ الدَّليلِ بوجْهٍ يَقْتَضِي المطلوبَ. كَذَا نَقله فِي الْحَاشِيَة.
القرب: القيام بالطاعات، والقرب المصطلح: هو قرب العبد من الله تعالى بكل ما تعطيه السعادة، لا قرب الحق من العبد، فإنه من حيث دلالة: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} قرب عام، سواء كان العبد سعيدًا أو شقيًا.
[قرب] قرب الشئ بالضم يقرب قُرباً، أي دنا. وقوله تعالى: (إنَّ رحمةَ اللهِ قريبٌ من المحسنين) ولم يقل قريبة، لأنه أراد بالرحمة الإحسان، ولأنَّ ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا جاز تذكيره. وقال الفراء: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإذا كان في معنى النسب يؤنث، بلا اختلاف بينهم. تقول: هذه المرأة قريبتى، أي ذات قرابتي. وقربته بالكسر أقربه قربانا، أي دنوت منه. وقَرَبْتُ أقرُبُ قرابة، مثل كتبت كتابة، إذا سرت إلى الماء وبينك وبينه ليلة. والاسم القَرَب . قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما القرب؟ فقال: سير الليل لورد الغد. وقلت له: ما الطلق؟ فقال: سير الليل لورد الغب. يقال: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وذلك أنَّ القوم يسيمون الإبل وهم في ذلك يسيرون نحو الماء، فإذا بقيت بينهم وبين الماء عشيَّة عجَّلوا نحوه، فتلك الليلة ليلة القَرَب. وقد أقرَبَ القومُ، إذا كانت إبلهم قوارِبَ، فهم قاربون، ولا يقال مُقْرِبون. قال أبو عبيد: وهذا الحرف شاذ. والقارب: سفينةٌ صغيرة تكون مع أصحاب السفن البحريَّة تُسْتَخَفُّ لحوائجهم. قال الخليل: القارِب: طالب الماء ليلاً، ولا يقال ذلك لطالب الماء نهاراً. وقَرَبْتُ السيفَ أيضاً، إذا جعلته في القِراب. والقُرْبان، بالضم: ما تَقَرَّبْتَ به إلى الله عزّ وجلّ. تقول منه: قَرَّبْتُ لله قرباناً. والقربان أيضاً: واحد قرابين الملك، وهم جلساؤه وخاصَّته. تقول: فلان من قُرْبانِ الأمير، ومن بُعْدانِهِ. وتقرب إلى الله بشئ، أي طلب به القُرْبَةَ عنده. وقَرَّبْتُه تقريباً، أي أدنيته. والقُرْبُ: ضد البعد. والقرب والقرب: من الشاكلة إلى مراق البطن، مثل عسر وعسر، والجمع الاقراب. والتقريب: ضربٌ من العَدْو. يقال: قَرَّبَ الفرسُ، إذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العَدْو، وهو دون الحُضْر. وله تقريبان: أعلى، وأدنى. و (اقترب الوعد) ، أي تقارَبَ. وقاربته في البيع مُقاربة. وشئ مقارب بكسر الراء، أي وسط بين الجيد والردئ - ولا تقل مُقارب - وكذلك إذا كان رخيصا. والتقارب: ضد التباعد. وأقربت المرأة، إذا قرُب وِلادها، وكذلك الفرس والشاة، فهي مُقْرِبٌ، ولا يقال للناقة. قالت أم تأبط شرا تؤبنه بعد موته: " وا ابناه وا ابن الليل، ليس بزميل شروب للقيل، يضرب بالذيل كمقرب الخيل ". لانها تضرح من دنا منها. ويروى " كمقرب " بفتح الراء، وهو المكرم. وقال العدبس: جمع المُقْرَب مَقاريب. وأقْرَبْتُ السيفَ: جعلتُ له قِراباً. وأقْرَبْتُ القدحَ، من قولهم قَدَحٌ قَرْبانُ، إذا قارب أن يمتلئ، وجمجمة قربى، وقد حان قربانان، والجمع قراب مثال عجلان وعجال. والمقرب من الخيل: الذي يُدنى ويُكرَّم، والأنثى مُقَرَّبَةٌ ولا تُتْرَكُ أن تَرود. قال ابن دريد: إنما يُفعل ذلك بالإناث لئلا يقرعها فحلٌ لئيم. والقِرْبَة: ما يُستقى فيه الماء، والجمع في أدنى العدد قربات وقربات وقربات، وللكثير قرب. وكذلك جمع كل ما كان على فعلة مثل سدرة وفقرة، لك أن تفتح العين وتكسر وتسكن. والقرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ. تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومقربة ومقربة، وقربة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتى. وقِراب السيف: جَفنُه، وهو وعاءٌ يكون فيه السيف بغمده وحِمالته. وفي المثل " إن الفِرار بقِرابٍ أكيس ". والقراب أيضا: مقاربة الامر. وقال يصف نوقا: هو ابن منضجات كن قدما * يردن على الغدير قراب شهر وكذلك إذا قارب أن يمتلئ الدلو. وقال :

إلا تجئ ملاى يجئ قرابها * وقولهم: ما هو بشبيهك ولا بقُرابةٍ من ذلك، مضمومة القاف، أي ولا بقريب من ذلك. والقرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئا. وفى المثل " القرنبى في عَينِ أمِّها حَسَنة ". وقال يصف جاريةً وبعلها: يَدِبُّ إلى أحشائها كلَّ ليلةٍ * دبيبَ القَرَنْبى بات يعلو نقا سهلا
قرب: {بقربان}: ما تقرب به. {مقربة}: قرابة.

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَــرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكــرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَــرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَــرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَــرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حــرامًــا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نبوتك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حــرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حــرامــاً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَــرَامِــحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَــرَامٌــ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَــرامــاً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.

زهد

Entries on زهد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
زهد:
(ز هـ د) : (زَهِدَ) فِي الشَّيْءِ وَعَنْ الشَّيْءِ زُهْدًا وَزَهَادَةً إذَا رَغِبَ عَنْهُ وَلَمْ يُرِدْهُ وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ زَهِدَ فِيهِ وَزَهِدَ عَنْهُ فَقَدْ أَخْطَأَ.
الزهد: في اللغة ترك الميل إلى الشيء، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: هو بغض الدنيا والإعراض عنها، وقيل: هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة، وقيل: هو أن يخلو قلبك مما خلت منه يدك.
زهد
الزَّهِيدُ: الشيء القليل، والزَّاهِدُ في الشيء: الرّاغب عنه والرّاضي منه بالزّهيد، أي:
القليل. قال تعالى: وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ
[يوسف/ 20] .
باب الهاء والزاي والدال معهما ز هـ د مستعمل فقط

زهد: الزُّهْدُ في الدّينِ خاصَةً، والزَّهادةُ في الأشياء كلَها. ورجلٌ زهيد. وإمرأة زهيدةٌ وهما القليل طُعْمُهما. وأَزْهَد الرَّجُل إزهاداً فهو مزهد، لا يرغب في ماله لقلته. 
(زهد) - في حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: "وَتَزَاهَدُوا الجَلْدَ"
: أي تَقالُّوا عَدَدَه وحَقَّرُوه.
وقال ابن الأعرابي: الزَّهْد: الحزْر، ويُقال: أُتِينا بزَاهِدٍ يَزْهَدُ: أي بِخَارِصٍ يَخرُص
- وفي حديث ساعة الجمعة: "فجعل يُزَهِّدُها"
: أي يقَلِّلُها.
زهد
الزُّهْدُ والزَّهادَةُ: في الدِّين والدُّنيا، وزَهَدْتُ لُغَةٌ. ورَجُلٌ زَهِيْدٌ وامرأةٌ زَهِيْدَةٌ: وهما القَليلُ طُعْمُهما. وأزْهَدَ الرُّجُلُ إزْهاداً: لا يُرْغَبُ في مالِه لقِلَّتِه، وهو مُزْهِدٌ. وزَهَدْتُ المالَ والنَّخْلَ: خَرَصْتَه، أزْهَدُه. وخُذْ زَهْدَ ما يَكْفِيكَ: أي قَدْرَه. والخارِصُ: الزاهِدُ. والإزْهَادُ: الحَزْرُ والتَّقْدِيْرُ، والاحْتِقارُ أيضاً. والزَّهِيْدُ من الأوْدِيَة: الضَّيِّقُ منها. وأرْضٌ زَهَادٌ: إذا سالَتْ من أدنى مَطَرٍ.
ز هـ د : (الزُّهْدُ) ضِدُّ الرَّغْبَةِ تَقُولُ: (زَهِدَ) فِيهِ وَزَهِدَ عَنْهُ مِنْ بَابِ سَلِمَ وَ (زُهْدًا) أَيْضًا. وَ (زَهَدَ) يَزْهَدُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (زُهْدًا) وَ (زَهَادَةً) بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (التَّزَهُّدُ) التَّعَبُّدُ. وَ (التَّزْهِيدُ) ضِدُّ التَّرْغِيبِ. وَ (الْمُزْهِدُ) بِوَزْنِ الْمُرْشِدِ الْقَلِيلُ الْمَالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ» . 
ز هـ د : زَهِدَ فِي الشَّيْءِ وَزَهِدَ عَنْهُ أَيْضًا زُهْدًا وَزَهَادَةً بِمَعْنَى تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَهُوَ زَاهِدٌ وَالْجَمْعُ زُهَّادٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ زَهِيدٌ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَثْقِيلِ الْهَاءِ وَزَهَدَ يَزْهَدُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ زَهَّدْتُهُ فِيهِ وَهُوَ يَتَزَهَّدُ كَمَا يُقَالُ يَتَعَبَّدُ وَقَالَ الْخَلِيلُ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا وَالزُّهْدُ فِي الدِّينِ وَشَيْءٌ زَهِيدٌ مِثْلُ: قَلِيلٍ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

زهد


زَهَِدَ
زَهُدَ(n. ac. زَهْد
زُهْد
زَهَاْدَة)
a. [Fī
or
'An], Disregarded, was indifferent to; despised
slighted.
b.(n. ac. زُهْد
زَهَاْدَة), Forsook the world, embraced a religious life.

زَهَّدَ
a. [acc. & Fī
or
'An], Induced to abstain from, to renounce.
تَزَهَّدَa. see I (b)
تَزَاْهَدَa. Despised, disregarded.

إِزْتَهَدَ
(د)
a. Disregarded, despised, disdained.

زَهْدa. Small quantity.

زُهْدa. Indifference; unworldliness.
b. Abstinence; continence; abstemiousness
temperance.
c. Asceticism.

زَهَد
(pl.
زِهَاْد)
a. Alms; poor-rate.

زَاْهِد
(pl.
زُهَّد
زُهَّاْد
29)
a. Abstemious, temperate; continent.
b. Ascetic.

زَهَاْدَةa. see 3
زَهِيْدa. Paltry, insignificant; small.
ز هـ د

زهد في الشيء: رغب عنه. وفلان زاهد زهيد بيّن الزهادة والزهد وهي قلة الطعم، ويقال: زهيد الطعم و" أفضل الناس مؤمن مزهد ": قليل المال، وقد أزهد إزهاداً، وقدم إليهم طعاماً فتزاهدوه أي رأوه زهيداً قليلاً وتحاقروه. ومنه الحديث " إن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا الجلد " أي احتقروه ولم يبالوا به.

ومن المجاز: واد زهيد: قليل الأخذ للماء. ورجل زهيد: قليل الخير. والناس يزهدونه: يبخلونه. وهو زهيد العين: يقنعه القليل، ونقيضه: رغيب العين، وله عين زهيدة وعين رغيبة. ومالك تمنع الزهد بفتحتين وهو الزكاة لأن ربع العشر قليل. وخذ زهد ما يكفيك وهو القدر اليسير.
[زهد] الزَهدُ: خلاف الرَغبة. تقول: زهد في الشئ وعن الشئ، يَزْهَدُ زَهَداً وزَهادَةً. وزَهد يَزْهَدُ لغة فيه. وفلان يَتَزَهَّد، أي يتعبد. والتزهيد في الشئ وعن الشئ: خلاف الترغيب فيه والمزهد: القليل المال. وفي الحديث: " أفضلُ الناس مؤمنٌ مُزْهِدٌ ". قال الأعشى: فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها لِلغِنى * ولن يترُكوها لإزْهادِها - والزَهيدُ: القليل. يقال: رجل زَهيدُ الأكل. ووادٍ زَهيدٌ: قليل الأخذ للماء، ويقال: خذ زَهْدَ ما يكفيك، أي قدر ما يكفيك. وفلان يَزْدَهِدُ عَطاءَ فلان، أي يَعُدُّهُ زَهيداً قليلاً. وأرض زَهادٌ: أي لا تسيلُ إلا عن مطرٍ كثير. قال الشيباني: زَهَدْتُ النَخْلَ أَزْهَدُهُ زَهْداً: حزرته وخرصته.
زهد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أفضل النَّاس مُؤمن مزهد. قَالَ الْأَصْمَعِي - أَو أَبُو عَمْرو وَأكْثر ظَنِّي أَنه الْأَصْمَعِي: المزهد الْقَلِيل الشَّيْء وَإِنَّمَا سمي مزهدا لِأَن مَا عِنْده يزهد فِيهِ من قلته يُقَال مِنْهُ: قد أزهد الرجل إزهادا - إِذا كَانَ كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى يصف قوما بِحسن مجاورتهم جَارة لَهُم: [المتقارب] فَلَنْ يطلبوا سِرَّها لِلِغْنَي ... وَلنْ يسلموها لأزهادها

فالسر هُوَ النِّكَاح قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {ولكِنْ لَا تُوَاعِدُوْهُنَ سِرًّا} وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس بْن حجر: [الطَّوِيل]

أَلا زعمت بسباسة الْيَوْم أنني ... كبرتُ وَأَن لَا يحسن السِّرّ أمثاليْ

فَأَرَادَ الْأَعْشَى أَنهم لَا يتزوجونها لغناها وَلَا يتركونها لقلَّة مَالهَا وَهُوَ الإزهاد.
[زهد] نه: أفضل الناس مؤمن "مزهد" أي قليل الشيء، من أزهد إزهادًا وشيء زهيد أي قليل. ومنه ح: ليس عليه حساب ولا على مؤمن "مزهد". ن: يعني أن العبد إذا أدى حق الله وحق مواليه فليس عليه حساب لكثرة أجره وعدم معصيته. نه: وح ساعة الجمعة: فجعل "يزهدها" أي يقللها. ك: هو من "التزهيد" ووضع الأنملة على الوسط إشارة على أن تلك الساعة في وسطها وعلى الخنصر إشارة إلى أنها في آخر النهار. نه: وح: إنك "لزهيد". وح: إن الناس قد اندفعوا في الخمر و"تزاهدوا" الحد، أي احتقروه ورأوه زهيدًا. وح الزهري: "الزهد" أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحــرام صبره، أي أن لا يعجز ويقصر شكره على ما رزق من الحلال ولا صبره عن تر الحــرام. ط: الزهد طيب الكسر وقصر الأمل، هو رد لمن زعم أن الزهد مجرد تر الدنيا ولبس الخشن وأكل الجشن. وفيه: "الزهادة" أن لا تكون بما في يدك أوثق بما في يد الله، أي أوثق منك بما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت بها أرغب فيها لو أنها أبقيت، معناه أن تكون في حصول المصيبة وقت إصابتها أرغب من نفسك في المصيبة حال كونك غير مصاب بها لأنك تثاب بوصولها غليك ويفوتك الثواب إذا لم تصل غليك فوضع أبقيت موضع لم تصب يريد أن المصيبة تكفر الذنوب وبعدمها يبقى الذنب مصيبة تصل إليه في الآخرة والعاقل لا يرضى به.

زهد: الزُّهد والزَّهادة في الدنيا ولا يقال الزُّهد إِلاَّ في الدين

خاصة، والزُّهد: ضد الرغبة والحرص على الدنيا، والزهادة في الأَشياء كلها:

ضد الرغبة. زَهِدَ وزَهَدَ، وهي أَعلى، يَزْهَدُ فيهما زُهْداً وزَهَداً؛

بالفتح عن سيبويه، وزهادة فهو زاهد من قوم زُهَّاد، وما كان زهيداً ولقد

زَهَدَ وزَهِدَ يَزْهَدُ منهما جميعاً، وزاد ثعلب: وزَهُد أَيضاً،

بالضم.والتزهيد في الشيء وعن الشيء: خلاف الترغيب فيه. وزَهَّدَه في الأَمر:

رَغَّبَه عنه. وفي حديث الزهري وسئل عن الزهد في الدنيا فقال: هو أَن لا

يغلب الحلال شكره ولا الحــرام صبره؛ أَراد أَن لا يعجز ويقصر شكره على ما

رزقه الله من الحلال، ولا صبره عن ترك الحــرامــ؛ الصحاح: يقال زهد في الشيء

وعن الشيء. وفلان يتزهد أَي يتعبد، وقوله عز وجل: وكانوا فيه من

الزاهدين؛ قال ثعلب: اشتروه على زُهْدٍ فيه. والزَّهِيد: الحقير. وعطاءَ زَهِيدٌ:

قليل. وازْدَهَدَ العطاءَ: استقلَّه. ابن السكيت: يقولون فلان يزدهد

عطاء من أَعطاه أَي يعدُّه زهيداً قليلاً.

والمُزْهِدُ: القليل المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَفضل

الناس مؤمن مُزْهِدٌ؛ المُزْهِد: القليل الشيء وإِنما سمي مُزْهِداً لأَن

ما عنده من قلته يُزْهَدُ فيه. وشيء زَهيد: قليل؛ قال الأَعشى يمدح

قوماً بحسن مجاورتهم جارة لهم:

فلن يطلبوا سِرَّهَا للغِنَى،

ولن يتركوها لإِزْهَادِها

يقول: لن يتركوها لقلة مالها وهو الإِزهاد؛ قال أَبو منصور: المعنى

أَنهم لا يسلمونها إِلى من يريد هتك حرمتها لقلة مالها. وفي الحديث: ليس عليه

حساب ولا على مؤمن مُزْهِد. ومنه حديث ساعة الجمعة: فجعل يُزَهِّدُها

أَي يقللها. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: إِنك لَزَهِيدٌ. وفي حديث خالد:

كتب إِلى عمر، رضي الله عنه: أَن الناس قد اندفعوا في الخمر وتزاهدوا

الحدّ أَي احتقروه وأَهانوه ورأَوه زهيداً. ورجل مُزْهِدٌ: يُزْهَدُ في ماله

لقلته. وأَزْهَدَ الرجلُ إِزْهاداً إِذا كان مُزْهِداً لا يُرْغَبُ في

ماله لقلته. ورجل زهيد وزاهد: لئيم مزهود فيما عنده؛ وأَنشده اللحياني:

يا دَبْلُ ما بِتُّ بليل هاجدا،

ولا عَدَوْتُ الركعتين ساجدا،

مخافةً أَن تُنْفِدي المَزاوِدا،

وتَغْبِقي بعدي غَبُوقاً باردا،

وتسأَلي القَرْضَ لئيماً زاهِدا

ويقال: خذ زَهْدَ ما يكفيك أَي قدر ما يكفيك؛ ومنه يقال: زَهَدْتُ

النخلَ وزَهَّدْتُه إِذا خَرَصْتَه.

وأَرض زَهاد: لا تسيل إِلا عن مطر كثير. أَبو سعيد: الزَّهَدُ الزكاة،

بفتح الهاء، حكاه عن مبتكر البدوي؛ قال أَبو سعيد: وأَصله من القلة لأَن

زكاة المال أَقل شيء فيه.

الأَزهري: رجل زهيد العين إِذا كان يقنعه القليل، ورغيب العين إِذا كان

لا يقنعه إِلا الكثير؛ قال عديّ بن زيد:

ولَلْبَخْلَةُ الأُولى، لمن كان باخلاً،

أَعفُّ، ومن يَبْخَلْ يُلَمْ ويُزَهَّد

يُزَهَّد أَي يُبَخَّل وينسب إِلى أَنه زهيد لئيم. ورجل زهيد وامرأَة

زهيد: قليلا الطُّعْمِ. وفي التهذيب: رجل زهيد وامرأَة زهيدة وهما القليلا

الطُّعْم؛ وفيه في موضع آخر: وامرأَة زهيدة قليلة الأَكل، ورغيبة: كثيرة

الأَكل، ورجل زهيد الأَكل.

وزَهَاد التِّلاع والشِّعاب: صغارها؛ يقال: أَصابنا مطر أَسال زَهَاد

الغُرْضانِ، الغرضان: الشعاب الصغار من الوادي؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف

لها واحداً.

وواد زهيد: قليل الأَخذ من الماء. وزهيد الأَرض: ضيقها لا يخرج منها

كثير ماء، وجمعه زُهْدان. ابن شميل: الزَّهيد من الأَودية القليلُ الأَخذ

للماء، النَّزِلُ الذي يُسيله الماءُ الهين، لو بالت فيه عَناق سال لأَنه

قاعٌ صُلْبٌ وهو الحَشَادُ والنَّزِلُ. ورجل زَهيد: ضيق الخُلُق، والأُنثى

زهيدة. وفي التهذيب: اللحياني: امرأَة زَهيدٌ ضيقة الخلق، ورجل زهيد من

هذا.

والزَّهْدُ: الحَزْرُ. وزَهَدَ النخلَ يَزْهَدُه زَهْداً: خرصه وحزره.

زهد

1 زَهِدَ فِيهِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) and عَنْهُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (S, K;) [the most usual form of the verb;] and زَهَدَ, aor. ـَ (S, Msb, K;) which is the most approved form, though MF says otherwise; (TA;) and زَهُدَ, aor. ـُ (Th, K;) inf. n. زُهْدٌ and زَهَادَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and زَهْدٌ; (Sb, TA;) He abstained from it; [meaning, from something that would gratify the passions or senses;] relinquished it; forsook it; shunned, or avoided, it; did not desire it; (S, A, Mgh, Msb, K;) contr. of رَغِبَ [i. e. of رَغِبَ فِيهِ], (S, K,) and i. q. رَغِبَ عَنْهُ, (A, Mgh,) and لَمْ يُرِدْهُ, (Mgh,) and تَرَكَهُ and أَعْرَضَ عَنْهُ: (Msb:) or he abstained from it, meaning a thing of the lawfulness of which he was sure, so far as to take the least that was sufficient thereof, leaving the rest to God: (MF:) or زَهَادَةٌ relates only to worldly things; and زُهْدٌ, to matters of religion: (Kh, Msb, K:) or both signify the exercising oneself in the service of God, or in acts of devotion; as also ↓ تَزَهُّدٌ: (KL:) he who makes a difference between زَهِدَ فِيهِ and زَهِدَ عَنْهُ errs. (Mgh.) b2: زَهَادَةٌ and زُهْدٌ also signify [particularly The being abstinent in respect of eating;] the eating little. (A, TA.) b3: And زَهَدَ and ↓ ازهد He straitened his household, by reason of niggardliness or poverty. (TA in art. زنق.) A2: زَهَدَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَهْدٌ, (TA,) (tropical:) He computed, or determined, its quantity, measure, size, bulk, proportion, extent, amount, sum, or number; or he computed by conjecture its quantity or measure &c., or the quantity of its fruit; as also ↓ ازهدهُ, (K, TA,) inf. n. إِزْهَادٌ; and ↓ زهّدهُ, inf. n. تَزْهِيدٌ: all used in relation to palm-trees. (TA.) You say, زَهَدْتُ النَّخْلُ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) I computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees. (Esh-Sheybánee, S, TA.) And زَهَدْتُ المَالَ (assumed tropical:) I computed by conjecture the quantity, or amount, of the property; or the number of the camels or cattle. (JK.) 2 زهّدهُ فِيهِ [and عَنْهُ] He made him, or caused him, to abstain from it; to relinquish it; to forsake it; to shun, or avoid, it; or to be not desirous of it; (L, Msb;) i. q. زَغَّبَهُ عَنْهُ; (L;) trans. of زَهِدَ فِيهِ: (Msb:) [i. e.] التَّزْهِيدُ فِى الشَّىْءِ and عَنْهُ is the contr. of التَّرْغِيبُ فِيهِ. (S, K. *) b2: And التَّزْهِيدُ is also (tropical:) syn. with التَّبْخِيلُ. (K, TA. [In the CK, erroneously, التَّبْخِيلُ.]) One says, النَّاسُ يُزَهِّدُونَهُ and يُبَخِّلُونَهُ (tropical:) [Men, or the people, impute to him, or accuse him of, niggardliness, or stinginess]. (A, TA.) And 'Adee. Ibn-Zeyd says, وَ لَلْبَخْلَةُ الأُولَى لِمَنْ كَانَ بَاخِلًا

أَعَقُّ وَمَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ وَ يُزْهَّدِ i. e. (assumed tropical:) [And verily the first single act of niggardliness, of him who is acting in a niggardly manner, is most undutious to parents; (app. because generosity is what they enjoin above all things;) and he who is niggardly is blamed, and] is charged with being a niggard, a low or mean or sordid man. (TA.) b3: See also 1.4 ازهد, (JK, L,) inf. n. إِزْهَادٌ, (JK, S, L,) He was, or became, one whose property was not desired, because of its littleness; (JK, L;) he possessed little property, (S * L,) which, because of its littleness, was not desired. (L.) b2: See also 1.

A2: ازهدهُ: see 1, near the end.5 تزهّد He manifested, or made a show of, زُهْد [or abstinence, &c., generally meaning exercise in the service of God, or devotion]: (KL:) [and] he devoted himself to the service of God, or to religious exercises; or applied himself to acts of devotion. (S, Msb.) See also 1.6 تزاهدوهُ (assumed tropical:) They contemned, or despised, him, or it. (K.) It is said in a trad., of wine-drinkers, تزاهدوا الحَدَّ, i. e. they contemned the حَدّ [or prescribed castigation]; held it in little, or mean, estimation; regarded it as a small thing. (TA.) [See also what next follows.]8 اِزْدَهَدَهُ (assumed tropical:) He reckoned it little. (K.) Yousay, فُلَانٌ يَزْدَهِدُ عَطَآءَ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one reckons little the gift of such a one. (ISk, S.) [See also what next precedes.]

زَهْدٌ (tropical:) A small quantity. (A.) You say, خُذْ زَهْدَ مَا يَكْفِيكَ (JK, S, K) (tropical:) Take thou the small quantity that is sufficient for thee: (A:) or as much as is sufficient for thee. (JK, S.) زَهَدٌ (tropical:) The poor-rate; syn. زَكَاةٌ: (A, K:) mentioned by Aboo-Sa'eed, on the authority of Mubtekir El-Bedawee: so called, accord. to Aboo-Sa'eed, because of its littleness; the زكاة of property being the least portion of it; or, accord. to the A, because the fortieth part [which is its general proportion] is little. (TA.) So in the saying, مَا لَكَ تَمْنَعُ الزَّهَدَ (tropical:) [What aileth thee that thou refusest the poor-rate?]. (A, TA.) أَرْضٌ زَهَادٌ (assumed tropical:) Land that does not flow with water except in consequence of much rain: (S:) or land that flows with water in consequence of the least rain; (ISk, JK, and TA in art. حشد;) as also حَشَادٌ; (ISk, TA in art. حشد;) [contr. of أَرْضٌ رَغَابٌ: see also زَهِيدٌ.] And زَهَادُ التِّلَاعِ (assumed tropical:) The small water-courses. (L.) زَهِيدٌ Who eats little; (T, K;) applied to a man; (T;) [and] so زَهِيدُ الأَكْلِ; (S;) or زَهِيدُ الطَّعْمِ: (A:) and so زَهِيدٌ or زَهِيدَةٌ, (as in different places in the T,) applied to a woman: contr. of [رَغِيبٌ and] رَغِيبَةٌ. (T.) You say, فُلَانٌ زَهِيدٌ ↓ زَاهِدٌ, i. e. [Such a one is abstinent, &c., and] a small eater. (A.) b2: (assumed tropical:) Small in quantity or number: (S, Msb, K:) so applied to a gift. (S.) b3: (assumed tropical:) Contemptible, despicable, mean, or paltry. (TA.) b4: (tropical:) A man who possesses, or does, little, or no, good. (A, TA.) b5: (assumed tropical:) A man (Lh, TA) narrow, or niggardly, in disposition; (Lh, K, TA;) as also ↓ زَاهِدٌ; (K;) fem. of the former with ة: (Lh, TA:) a low, ignoble, ungenerous, mean, or sordid, man; such that one does not desire what he possesses; as also ↓ زَاهِدٌ. (L.) b6: هُوَ زَهِيدُ العَيْنِ, and لَهُ عَيْنٌ زَهِيدَةٌ, (tropical:) He is content with little; contr. of هُوَ رَغِيبُ العَيْنِ and لَهُ عَيْنٌ رَغِيبَةٌ. (A, TA.) b7: وَادٍ زَهِيدٌ (assumed tropical:) A narrow valley: (JK, K:) or a valley that takes, or receives, little water; (ISh, S, TA;) that is made to flow by a slight quantity of water, even as much as a she-goat voids into it, because it is even and hard: (ISh, TA:) contr. of وَادٍ رَغِيبٌ. (TA in art. رغب.) [See also زَهَادٌ.] And زَهِيدُ الأَرْضِ (assumed tropical:) What is narrow, of land; and that from which much water does not come forth: pl. زُهْدَانٌ. (L.) زِهِّيدٌ: see the next paragraph.

زَاهِدٌ act. part. n. of زَهِدَ [i. e. Abstaining, or abstinent; relinquishing; forsaking; shunning, or avoiding; not desiring or desirous: and particularly abstaining from, or shunning, or retiring from, worldly pleasures; exercising himself in the service of God, or in acts of devotion; a devotee]: and ↓ زِهِّيدٌ has a similar, but intensive, meaning [i. e. abstaining much, or very abstinent; &c.]: pl. of the former زُهَّادٌ. (Msb, TA.) See also زَهِيدٌ, in three places.

مُزْهِدٌ A man possessing little property, (JK, S, A,) so that one does not desire it. (JK.) It is said in a trad., أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ, meaning [The most excellent of men is a believer] possessing little property. (S, A.)
زهد
: (زَهَدَ فِيهِ) وعَنْهُ، (كمَنَعَ) ، وَهُوَ أَعلَى، خلافًا لَا قالَه شيخُنا (وسَمِعَ) : يَزْهَدُ، فيهمَا. (و) زَاد ثَعْلَب: زَهْدَ، مثل (كَرُمَ) وَلَا يُعبَأُ بِمَا قَالَه شيخُنَا: أَنكَرها الجماهيرُ. وتكلَّف حتَّى جعلَه من نَقْل الفِعْل إِلى فَعُلَ لإِرادة المَدْح، وَكَمَال التوصيف (زُهْداً) بالضّمّ، هُوَ الْمَشْهُور، وزَهَداً، الْفَتْح عَن سِيبَوَيْهٍ، (وزَهَادَةً) كسَحَابة، فَهُوَ زاهدٌ، من قَوم زُهَّاد، (أَو هِيَ) أَي الزَّهادةُ: (فِي الدُّنْيا) .
(و) لَا يُقَال (الزُّهْد) إِلَّا (فِي الدِّين) خاصَّةً، وهاذا التَّفْصِيل نَقله أَئمَّةُ اللُّغة عَن الْخَلِيل، (ضدُّ رَغِبَ) .
وَفِي الْمِصْبَاح: زَهَدَ فِيهِ، وَعنهُ، بمعنَى تَرَكَ وأَعرَض عَنهُ.
وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزهِدِينَ} (يُوسُف: 20) .
قَالَ ثعلبٌ: اشتَرَوْه على زُهْد فِيهِ.
وَفِي حَدِيث الزُّهْريّ، وسُئلَ عَن الزُّهْد فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: (هُوَ أَلَّا يَغْلبَ الحَلَالُ شُكْرَه وَلَا الحَــرَامُ صَبْرَه) أَراد أَن يَعْجزَ ويَقْصُرَ شُكْرَه على (مَا رزقه الله من) الحَلال وَلَا صَبْرَه عَن تَرْك الحَــرَام.
وَنقل شيخُنَا عَن بعض الأَئمّة: أَصْوَب مَا قيل فِيهِ أَنه: أَخْذُ أَقَلِّ الكِفَايَة ممّا تُيُقِّنَ حِلُّه، وتَرْكُ الزَّائِد على ذالك لله تَعَالَى.
(و) من الْمجَاز: زَهَدَ النَّخْلَ، (كمَنَعَه) يَزْهَدُه زَهْداً: (حَزَرَهُ، وخَرَصَهُ، كأَزْهَدُه) إِزهاداً. وهاذه عَن الصاغانيّ، وزهَّده تَزْهيداً.
(و) من الْمجَاز: مالَكَ تَمْنَعُ (الزَّهَد، محرّكةً: الزَّكاةَ) ، حَكَاهُ أَبو سعيد عَن مُبتَكرٍ البَدويّ، قَالَ أَبو سَعيد: وأَصلُه من القِلَّة لأَنّ زكاةَ المَال أَقلُّ شيْءٍ فِيهِ. وَفِي الأَساس: لأَن رُبْع العُشْر قليلٌ.
(والزَّهِيدُ) كأَمير: الحقيرُ و (والقَلِيلُ) ، وعطاءٌ زَهِيدٌ: قليلٌ ورَجل زَهِيدٌ: قليلُ الخَيْر، وَهُوَ مَجاز.
(و) الزَّهِيد: (الضَّيِّقُ الخُلُقِ) من الرِّجالِ، والأُنثَى زَهِيدةٌ، قَالَه اللِّحْيَانيُّ، (كالزَّاهِدِ) ، وَفُلَان زاهدٌ زَهِيدٌ، بَيِّنُ الزَّهادة والزُّهْد. أَنشد أَبو طَيْبة:
وتَسْأَلِي القَرْضَ لَئيماً زاهدَا
(و) الزَّهيد: (القليلُ الأَكلِ) .
وَفِي التَّهْذِيب: رجَلٌ زَهِيدٌ، وامرأَةٌ زَهيدَةٌ، وهما القليلَا الطُّعْمِ، وَفِيه فِي مَوضِع آخَرَ: وامرأَةٌ زَهيدَةٌ: قليلةُ الأَكْل، ورَغيبة: كَثيرةُ الأَكل، ورَجلٌ زَهيدُ الأَكل. ويُفهم من عبارَة الأَساس أَن مصدرهُ: الزَّهادةُ والزُّهْدُ.
(و) الزَّهيد: (الوَادِي الضَّيِّقُ) القَليلُ الأَخْذِ للماءِ، وزَهيدُ الأَرْض: ضَيِّقُها، لَا يَخْرُج مِنْهَا كثيرُ ماءٍ، وجَمعه: زُهْدَنٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: الزَّهيد من الأَوْديَة: القليلُ الأَخْذِ للماءِ النَّزِلُ الَّذِي يُسِيله الماءُ الهَيّن لَو بالَتْ فِيهِ عَنَاقٌ سالَ، لأَنه قاعٌ صُلْبٌ، وَهُوَ الحَشَادُ والنَّزِلُ.
(وازْدَهَدَهُ) ، أَي العَطَاءَ: استَقَلَّه، أَي (عَدَّهُ قَلِيلا) ، قَالَ ابْن السِّكّيت: فلَان يَزْدَهِدُ عَطَاءَ مَنْ أَعطاه أَي يَعُدُّه زَهيداً قَلِيلا.
(والتَّزهيدُ، فِيهِ وَعنهُ، ضِدُّ التَّغريب) ، وزَهَّدَه فِي الأَمر: رَغَّبَه.
(و) من الْمجَاز: التّزهيد: (التَّبْخِيلُ) ، وَالنَّاس يُزَهِّدُونَهُ ويُبَخِّلُونَه، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
ولَلْبَخلةُ الأُولَى لمَن كانَ يَا خلا
أَعفُّ ومَنْ يَبْخَلْ يُلَمْ أَو يُزَهَّدِ
أَي يُبَخَّل، ويُنْسَب إِلى أَنه زَهيدٌ لَئيمٌ.
(وتَزَاهَدُوهُ) ، فِي حَديث خَالِد: (كَتَبَ إِلى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ أَنَّ الناسَ قد انْدَفَعُوا فِي الخَمْر وتَزَاهَدُوا الحَدَّ) أَي) ، احْتَقَرُوهُ) ورأَوه زَهيداً.
(وزاهدُ بنُ عبد الله) بن الخَصِيب، (وأَبو الزّاهد المَوْصليُّ: مُحَدِّثانِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُزْهِدُ كمُحْسِن: القليلُ المالِ. وَهُوَ مُؤْمنٌ مُزْهِدٌ، لأَن مَا عِنْده من قلَّته يُزْهَدُ فِيهِ، قَالَ الأَعشى، يمدح قوما بحُسْن مُجاورتهم جارَةً لَهُم:
فَلَنْ يَطْلُبوا سِرَّها للْغِنَى
ولنْ يَتْركوها لإِزهادهَا
يَقُول: لَا يَتركُونها لإِزْهادِهَا، أَي قِلَّةِ مالهَا.
وأَزْهَدَ الرَّجُلُ إِزهَاداً، إِذا كَانَ مُزْهِداً، لَا يُرْغَبُ فِي مَاله لقِلَّته.
ورَجلٌ زَهيدٌ وزاهدٌ: لَئيمٌ مَزْهودٌ فِيمَا عِنْده. وأَنشد اللِّحْيَانيُّ:
يَا دَبْلُ مَا بِتُّ بلَيْلِي هاجدَا
وَلَا عَدَوْتُ الرَّكْعَتَيْن ساجدَا
مَخَافَةً أَن تُنْفذِي المَزَاوِدَا
وتَغْبِقي بَعْدِي غَبُوقاً بَارِدًا
وتَسأَلي القَرْضَ لَئيماً زاهداً
وَيُقَال: خُذْ زَهدَ مَا يَكْفيك، أَي قَدْرَ مَا يَكْفيك، وَهُوَ مَجازٌ.
وَقَالَ الأَزهَريُّ: رجل زَهيدُ العَيْنِ، إِذا كَان يُقْنِعه القَليلُ، ورَغِيبُ العَيْنِ، إِذا كَان لَا يُقْنِعُه إِلّا الكَثيرُ، وَهُوَ مَجازٌ: وَله عَينٌ زَهيدَةٌ وعينٌ رَغيبةٌ.
وزَهَادُ التِّلاع، بِالْفَتْح: صِغَارها، يُقَال: أَصابَنَا مَطرٌ أَسَالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ، أَي الشِّعَاب الصِّغار من الوادِي.
واشتَهَر بالزّاهد، المُحَدِّثُ الرحَّالُ أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ دَاوُود بن سُليمانَ النَّيسابوريُّ، تُوفِّي سنة 342 هـ وَمن المتأَخِّرين: أَبو الْعَبَّاس أَحمدُ بنُ سليمانَ القادِرِيّ بِمصْر، صَاحب الكَــرامــات.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.