Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رام

أمم

Entries on أمم in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
(أ م م) : (فِي حَدِيثِ) ابْنِ الْحَكَمِ وَاثُكْلَ أُمَّاهُ وَرُوِيَ أُمِّيَّاهُ الْأُولَى بِإِسْقَاطِ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ مَعَ أَلِفِ النُّدْبَةِ وَالثَّانِيَةُ بِإِثْبَاتِهَا وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ (وَكِتَابُ الْأُمِّ) أَحْسَنُ تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالْأُمِّيُّ) فِي اللُّغَةِ مَنْسُوبٌ إلَى أُمَّةِ الْعَرَبِ وَهِيَ لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ وَلَا تَقْرَأُ فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَلَا الْقِرَاءَةَ (وَالْإِمَامُ) مَنْ يُؤْتَمُّ بِهِ أَيْ يُقْتَدَى بِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَمِنْهُ قَامَتْ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْإِمَامَةُ وَتَرْكُ الْهَاءِ هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَأَمَامُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنْ الْأَسْمَاءِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فِي (صل) (وَأَمَّهُ وَأَمَّمَهُ) (وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ) تَعَمَّدَهُ وَقَصَدَهُ ثُمَّ قَالُوا تَيَمَّمَ الصَّعِيدَ لِلصَّلَاةِ وَيَمَّمْتُ الْمَرِيضَ فَتَيَمَّمَ وَذَلِكَ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِالتُّرَابِ وَقَدْ يُقَالُ يَمَّمْتُ الْمَيِّتَ أَيْضًا (وَأَمَمْتُهُ بِالْعَصَا) أَمًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا ضَرَبْتُ أُمَّ رَأْسِهِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلشَّجَّةِ آمَّةٌ وَمَأْمُومَةٌ عَلَى مَعْنَى ذَاتِ أُمٍّ كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَلَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ مِنْ الزُّؤْدِ وَهُوَ الذُّعْرُ وَجَمْعُهَا أَوَامٌّ وَمَأْمُومَاتٌ.
أمم: اعلم أنّ كلّ شيء يضمُّ إليه سائر ما يليه فإِن العرب تُسمِّي ذلك الشَّيْء أُمّاً.. فمن ذلك: أمّ الرأس وهو: الدّماغ.... ورجلٌ مأموم. والشّجّةُ الآمّةُ: التّي تبلغ أمّ الدّماغ. والأميم: المأموم. والأميمة: الحجارة التّي يُشْدَخُ بها الرّأس، قال:

ويومَ جَلَّيْنا عن الأهاتمِ ... بالمنجنيقات وبالأمائمِ 

وقَوْلُهم: لا أُمَّ لك: مَدْحٌ، وهو في موضع ذمٍّ. وأمّ القرى: مكة، وكلّ مدينةٍ هي أُمُّ ما حولَها من القُرَى. وأمّ القرآن: كلّ آية مُحْكَمة من آيات الشّرائع والفرائض والأحكام.

وفي الحديث: إنّ أمّ الكتاب هي فاتحة الكتاب 

لأنّها هي المتقدّمة أمامَ كلّ سُورةٍ في جميع الصّلوات. وقوله [تعالى] : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا

، أي: في اللوح المحفوظ. وأمّ الرُّمْح: لواؤه، وما لُفّ عليه، قال:

وسلبنا الرُّمْح فيه أمّه ... من يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ 

طال الطِّول، أي: طال تَطويلك. والأُمّ في قول الرّاجز:

ما فيهمُ من الكتاب أم ... وما لهم من حَسَب يلمّ 

يعني بالأمّ: ما يأخذون به من كتاب الله عزّ وجلّ في الدّين.. وما فيهم أمّ: يعني ربيعة.. يهجوهم أنّه لم ينزل عليهم القرآن، إنّما أنزل على مُضَر.. وحسب يلمّ، أي: حسب يُصْلح أمورهم. والأُمّة: كلّ قوم في دينهم من أُمّتهم، وكذلك تفسير هذه الآية: إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً

*، أي: دين واحد وكلّ من كان على دينٍ واحدٍ مخالفاً لسائر الأديان فهو أمّة على حدةٍ، وكان إبراهيم عليه السّلام أمّة..

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: يبعث يوم القيامة زيد بن عمرو أمّة على حِدةٍ، وذلك أنّه تبرّأ من أديانِ المُشركين، وآمن بالله قبل مبعث النّبيّ عليه السّلام، وكان لا يدري كيف الدّين، وكان يقول: اللهم إنّي أَعْبُدك، وأبرأ إليك من كلّ ما عُبِد دونك، ولا أعلم الذّي يُرضيك عنّي فأَفعَلَهُ، حتّى مات على ذلك .

وكلّ قومٍ نُسِبوا إلى نبيٍّ وأضيفوا إليه فهم أمّة.. وقد يجيءُ في بعضِ الكلام أنّ أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلم هم المسلمون خاصّة،

وجاء في بعض الحديث: أنّ أمّته من أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به

، فهم أمّته في اسم الأمّة لا في الملّة.. وكلّ جيل من النّاس هم أمّة على حِدةٍ. وكلّ جنسٍ من السِّباعِ أُمّة،

كما جاء في الحديث: لولا أنّ الكلاب أمّة لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كلّ أسود بهيم

، وقول النابغة:

حلفت، فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يَأْثَمَنْ ذو أمّة وهو طائع 

من رفع الألف جعله اقتداء بسُنّة ملكه، ومن جعل (إمّة) مكسورة الألف جعله دِيناً من الائتمام، كقولك: ائتم بفلان إمّة. والعَرب تقول: إنّ بني فلانٍ لَطِوال الأُمَم يعني: القامَةَ والجِسْم، كأنهم يتوهّمون بذلك طولَ الأُمَمِ تشبيهاً، قال الأعشَى:

فإِنّ مُعاوِيةَ الأكرمين ... صِباحُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ

والائتمام: مصدر الإمّة.. ائتمّ بالإمام إمّة، وفلانٌ أحقّ بإمّة هذا المسجد، أي: بإمامته، وإماميته.. وكلّ من اقتُدِيَ به، وقُدُّم في الأمور فهو إمامٌ، والنبيّ عليه السّلام إمام الأمة، والخليفة: إمام الرَعيّة.. والقرآن: إمام المسلمين ... والمُصْحَفُ الذي يُوضَعُ في المساجد يُسَمَّى الإمام.. والإمام إمام الغلام، وهو ما يتعلَم كلّ يوم، والجميع: الأئمة على زنة الأعمّة. إلاّ أنّ من العرب من يطرحُ الهمزةَ ويكسِرُ الياءَ على طَلَب الهَمْزة، ومنهم من يخفِّف يومئذٍ فأمّا في الأئمة فالتَخفيف قبيحٌ. والإمام: الطريق، قال [تعالى] : وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ . والأمام: بمنزلة القُدّام، وفلانٌ يؤمّ القوم، أي: يَقدُمُهُمْ. وتقول: صَدْرُك أَمامُك، تَرْفَعُه، لأنّك جَعَلته اسْماً، وتقول: أخُوك أمامَك، تنصب، لأنّ أمامَك صفة، وهو موْضعٌ للأخ، يُعْنَى به ما بين يديك من القرار والأرض، وأما قول لبيد: 

فغدت كلا الفرجين تحسبُ أنّه ... مَوْلى المخافة خَلفُها وأمامُها

فإِنّه ردّ الخَلْف والأمام على الفرجين، كقولك: كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشمالك. والإمّة: النّعمة. وتقول: أين أمّتك يا فلان، أي: أين تؤم. والأَمَمُ: الشَيء اليَسيرُ الهَيِّن الحقير، تقول: لقد فعلت شيئا ما هو بأممٍ ودُونٍ. 

والأَمَمُ: الشّيء القريب، كقول الشّاعر:

كوفيّة نازح محلتها ... لا أممٌ دارها ولا سقب 

وقال:

تسألني بــرامــتين سَلجَما ... لو أَنّها تَطْلُب شيئاً أَمَما 

وأمُ فلانٌ أمراً، أي: قصد. والتّيمّم: يجري مجرى التّوخّي، يقال: تَيَمَّمْ أمراً حَسَناً، وتَيَمَّمْ أطيبَ ما عندك فأَطعِمناه، وقال [تعالى] : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ

، أي: لا تَتَوَخَّوْا أَرْدَأَ ما عندَكم فتتصدّقوا به. والتَّيَمُّمُ بالصّعيد من ذلك. والمعنى: أن تتوخَّوْا أطيب الصّعيد، فصار التَّيَمُّمُ في أفواه العامّة فِعلاً للمَسْحِ بالصّعيد، حتّى [إنّهم] يقولون: تَيَمَّمْ بالتّراب، وتيمّم بالثّوب، أي: بغبار الثّوب، وقول الله عزّ وجل: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً*

، أي: تَوَخَّوْا، قال:

فعمداً على عمد تيمّمت مالكا 

وتقول: أَمّمْتُ ويمّمْتُ.. ويَمَّمْتُ فلانا بسَهْمي ورُمحي، أي: توخَّيتُه به دون ما سواه، قال:  يَمَّمْته الرُّمحَ شَزْراً ثمّ قلتُ له: ...هذي المروءةُ لا لعب الرحاليق

يقول: قتلُ مِثْلِك هو المروءة. ومن قال في هذا البيت: أمّمته فقد أخطأ، لأنّه قال: شزراً ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحيةٍ، ولم يَقصِدْ به أَمامه. والأَمُّ: القَصْدُ، فعلاً واسما .
(أمم) - في حديث الحَسَنُ: "لا يَزالُ أمرُ هذه الأمة أمَمًا ما ثَبَتَت الجُيوشُ في أماكِنها".
قال أبو نَصر صاحِبُ الأَصَمِعى: الأَممُ: اليَسيِر، والأَمَمُ: القَرِيبُ.
- وفي حديث كعب: "لا تزال الفِتْنَةُ مُؤَامًّا بها، ما لم تَبدُ من الشَّام"
مَأْخوذ من الأَمَم أيضا، وهو القُرب واليُسر: أي لا تَزالُ خَفِيفةً مقارَباً بها، وهو مِفْعال من الأَمِّ، وهو القَصد، ويروى: مُؤَمًّا بغير مَدٍّ، وقيل مؤامّ مفاعل بالكَسْر، ومُؤامٌّ بها مُفاعِل بالكسر، ومُوامٌّ بِها مُفاعَل بالفتح والباءُ للتَّعدية.
- في حَديثِ عبدِ الله بنِ عُمَر: "ومَنْ كانَتْ فَتْرتُه إلى سُنَّةٍ فلأَمًّ ما هُوَ"
: أي قَصد الطرَّيقِ المُسْتَقيِم. يقال: تأَممْتُه، وتَيَمَّمتُه، وقَصَدْتُه، ويحتمل أن يكون الأَمُّ أُقِيم مُقام المَأْموم: أي هو على طَريقٍ يَنبَغِى أن يُقصَد ويُتَّبعَ، وأَمٌّ مأْمُوم: يأخُذ به النَّاسُ ويأتَمُّون به، وإن كانت الرَّوايةُ بضَمِّ الهَمْزة: أي أَنَّه يَرجِع إلى أصله وأُمُّ الشَّىء: أَصلُه ومَوضِعه. وفي رواية "فِنِعمَّا هُوَ". فقوله: فلأُمّ ما هُوَ بمَعْناه. - في حديث ثُمامةَ بن أُثال: "أَنَّه أَتَى أُمَّ مَنْزِلهِ".
أُمُّ منزِل الرَّجُل: امرأَتُه، أو مَنْ تُدَبِّر أمرَ بَيتِه من النِّساء.
- في حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، "أنَّه قال: لِرجُلٍ : لا أُمَّ لَكَ"
قال مُؤرِّجٍ: هو ذَمٌّ: اى أنتَ لَقِيطٌ لا تَعرِف أُمَّك، وقيل: قد يَكُون مَدْحاً ويكون ذَمًّا.
- قولُه تعالى: {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} .
قال أبو خالِد الوالِبىُّ: أراد أُمَّ رأسِه، كأن مَعْناه عِنده سَقَطَ رأسُه، وقيل: هو دُعاءٌ عليه، مِثْل: هَوَت أُمّه، وقيل: موضعه جَهَنّم.
- قَولُه تَعالَى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} قيل: لأنه على أصل وِلادةِ أُمِّه لم يتعَلَّم الكِتابة ولا القراءة - كما قال الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ} الآية.
وقوله: "إنَّا أُمَّة أُمِّيّة لا نكتُب ولا نَحسُبُ".
وقيل: لأَنَّه مَخْصُوص بنُزول أُمِّ الكِتاب عليه،.
والثّالث لأَنَّه من أُمِّ القرى: مَكَّة.
الرَّابع لأنه رَجَع طاهِراً إلى اللهِ تَعالَى كما وَلدَتْه أُمُّه. الخَامِس: أَنَّ شَفقَته كشَفَقة الأَمّ على ولدها.
السّادسُ: أَنَّه مَنْسوبٌ إلى الأُمَّة فحُذِف منه التَّاء، كالنِّسبَة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السُّنَّة سِنِّى لكَثْرة ما كان يقول: أُمَّتِى، أُمَّتِى.
- قَوُله تعالى: {وأمَّا عادٌ} . وقَولُه: {فإمَّا مَنًّا بَعْدُ} .
يقال: إمّا بالكَسْر للتَّخْيِير.
أ م م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} [آل عمران: 7] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] وَقَالَ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ} [هود: 8] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} [الحجر: 79] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. 
[أمم] أُمُّ الشي: أصلُهُ. ومَكَّة: أُمُّ القُرى. والأُمُّ: الوالدةُ، والجمع أُمَّاتٌ. وقال:

فَرَجْتَ الظلامَ بأُمَّاتكا * وأصل الأُمِّ أُمَّهَةٌ، لذلك تجمع على أمهات. وقال  أمهتى خندف والياس أبى * وقال بعضهم: الامهات للناس والامات للبهائم. ويقال: ما كنت أُمَّاً، ولقد أَمَمْتِ أُمُومَةً. وتصغيرها أميمة. وأميمة: اسم امرأة. ويقال: يا أمة لا تفعلي ويا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا من ياء الاضافة. وتقف عليها بالهاء. والام: العلم الذى يتبعه الجيش. وأم التنائف: المفازة البعيدة. وأُمُّ مَثْواكَ: صاحبةُ منزلك. وأُمُّ البَيْض في شعر أبي دواد: وأتانا يسعى تفرش أم البيض شدا وقد تعالى النهارُ يريد النعامة. ورئيسُ القوم: أمهم. وأم النجوم: المجرة. وأم الطريقِ: مُعْظَمُهُ، في قول الشاعر :

تَخُصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالها * ويقال هي الضبع. وأم الدماع: الجِلْدَةُ التي تجمع الدماغَ، ويقال أيضاً أُمُّ الرأسِ. وقوله تعالى: (هُنَّ أُمُّ الكتاب) ولم يقل أُمَّهات، لأنّه على الحكاية، كما يقول الرجل: ليس لي مُعينٌ، فتقول: نحن مُعينُكَ، فتحكيه. وكذلك قوله تعالى: (واجْعَلنا لِلْمُتَّقينَ إماماً) . والأُمَّةُ: الجماعةُ. قال الأخفش: هو في اللفظ واحدٌ وفي المعنى جمعٌ. وكلُّ جنس من الحيوان أُمَّةُ. وفي الحديث: " لولا أنَّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأمرتُ بقتلها ". والأُمّةُ: القيامةُ. قال الأعشى حِسانُ الوجوهِ طِوالُ الأُمَمْ * والأُمَّةُ: الطريقةُ والدينُ. يقال: فلانٌ لا أُمَّةَ له، أي لا دينَ له ولا نِحْلَةَ له. قال الشاعر:

وهل يستوي ذو أُمَّةٍ وكَفورُ * وقوله تعالى: (كُنتمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ) قال الأخفش: يريد أهْلِ أمَّةٍ، أي خيرَ أَهْلِ دينٍ، وأنشد للنابغة: حَلَفْتُ فلم أَتركْ لنفسكَ رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ والأُمَّةُ: الحينُ. قال تعالى: (وادَّكَرَ بعد أُمَّةٍ) وقال تعالى: (ولئن أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ إلى أُمَّة مَعدودة) . والإِمّةُ بالكسر: النعمة. والإمَّةُ أيضاً: لغةٌ في الأُمّةِ، وهي الطريقةُ والدينُ، عن أبي زيد. قال الأعشى:

وأصاب غَزْوُكَ إمَّةً فأزالها * وقولهم: ويلمه يريدون ويل لأُمَّهِ، فحذف لكثرته في الكلام. وقول عدى بن زيد: أيها العائب عندم زيد أنت تفدى من أراك تعيب يريد عندي أم زيد، فلما حذف الالف سقطت الياء من عندي لاجتماع الساكنين. ويقال: لا أُمَّ لك! وهو ذم، وربما وُضِعَ موضع المدح. قال كعب بن سعدٍ يرثي أخاه: هَوَتْ أُمُّهُ ما يبعث الصبحُ غادِياً وماذا يؤدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ والأَمُّ بالفتح: القصدُ. يقال: أمة وأممه وتأممه، إذا قصده. وأَمَّهُ أيضاً، أي شَجَّهُ آمَّةً بالمدّ، وهي التي تبلغ أُمَّ الدماغ حينَ يبقى بينها وبين الدِماغ جلدٌ رقيق. ويقال: رجلٌ أَميمٌ ومَأْمومٌ، للذي يهذي من أم رأسه. والاميم: حجر يشدخ به الرأسُ. وقال:

بالمَنْجَنيقاتِ وبالأَمائِمِ ويقال للبعير العمد المتأكل السنام: مأْمومٌ. وأَمَمْتُ القومَ في الصلاة إمامَةً. وائْتَمَّ به: اقتدى به. وأَمَّتِ المرأةُ: صارت أُمَّاً. والإمامُ: خشبةُ البَنَّاءِ التي يُسَوَّى عليها البناء. وقال: وخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قال الاصمعي: يصف سهما. ألا ترى إلى قوله بعده: قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام والامام: الصقع من الارض، والطريق قال تعالى: (وإنهما لبإمام مُبين) . والإمامُ: الذي يُقْتَدى به، وجمعه أيمة وأصله آممة على فاعلة ، مثل إناء وآنية، وإله وآلهة، فأدغمت الميم فنقلت حركتها إلى ما قبلها، فلما حركوها بالكسر جعلوها ياء. وقرئ: (فقاتلوا أيمة الكفر) ، قال الاخفش: جعلت الهمزة ياء لانها في موضع كسر وما قبلها مفتوح، فلم يهمز لاجتماع الهمزتين. قال: ومن كان من رأيه جمع الهمزتين همزه. قال: وتصغيرها أويمة، لما تحركت الهمزة بالفتحة قبلها واوا. وقال المازنى: أييمة، ولم يقلب. وتقول: كنتُ أَمامَهُ، أي قُدَّامَه. وقوله تعالى: (وكل شئ أحصيناه في إمامٍ مُبينٍ) قال الحسن: في كتاب مبين. وأمامة: اسم امرأة. قال ابن السكيت: الأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المقاربة. والامم: الشئ اليسير، يقال: ما سألتُ إلاّ أَمَماً. ولو ظلمت ظُلْماً أَمَماً. وقولُ زهير:

وجيرَةٌ ما هُمُ لو أَنَّهُمْ أَمم * يقول: أَيُّ جيرَةٍ كانوا لو أَنَّهُمْ بالقُرْب منِّي. ويقال: أخذتُ ذلك من أَمَمٍ، أي من قُرْبٍ. وداري أَمَمُ دارِهِ، أي مُقابِلَتُها. أبو عمرو: المُؤَامُّ، بتشديد الميم: المُقارِبُ، أُخِذَ من الأَمَمِ وهو القُرْب. ويقال هذا أمر مؤام، مثل مضار . ويقال للشئ إذا كان مقاربا: هو مُؤَامٌّ. وتَأَمَّمَتْ، أي اتخذتْ أُمَّاً. قال الكميت: وَمِنْ عَجَبٍ بَجيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ غَذَتْكِ وغَيْرَها تَتَأَمَّمينا وقول الشاعر: وما إمى وأم الوحش لما تفرغ في مفارقي المشيب يقول: ما أنا وطلب الوحش بعد ما كبرت. يعنى الجوارى. وذكر الام حشو في البيت. وأما أم مخففة فهى حرفَ عطفٍ في الاستفهام، ولها موضعان: أحدهما أن تقع مُعادِلَةً لأَلِفِ الاستفهام بمعنى أَيٍّ. تقول: أَزَيْدٌ في الدار أم عمروٌ؟ والمعنى أيهما فيها. والثانى أن تكون منقطعة مما قبلها خبراً أو استفهاماً. تقول في الخبر: إنها لابل أم شاء يافتى. وذلك إذا نظرت إلى شخص فتوهَّمْتَه إِبِلاً، فقلتَ ما سبق إليك، ثم أدركك الظنُّ أنه شاءٌ، فانصرفْتَ عن الأول فقلت أَمْ شاءٌ، بمعنى بَلْ، لأنَّه إضرابٌ عما كان قبله، إلاَّ أن ما يقعُ بعد بَلْ يقينٌ، وما بعد أَمْ مَظْنُونٌ. وتقول في الاستفهام: هل زيد منطلق أم عمرو يافتى، إنما أضربت عن سؤالك عن انطلاق زيد وجعلْتَه عن عمرو، فأم معها ظن واستفهام وإضرابٌ. وأنشد الأخفش : كَذَبَتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأيتَ بِواسِطٍ غَلَسَ الظَلامِ من الرَبابِ خَيالا قال تعالى: (لا ريبَ فيهِ مِنْ رَبِّ العالَمين. أمْ يَقولون افْتَراهُ) . وهذا كلامٌ لم يكن أصلُه استفهاماً. وليس قوله: (أمْ يقولون افْتَراهُ) شَكَّاً، ولكنه قال هذا التقبيح صنيعهم. ثم قال: (بَلْ هو الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) كأنَّه أراد أن يُنَبِّه على ما قالوه، نحو قولك للرجل: الخيرُ أحبُّ إليك أم الشرّ؟ وأنت تعلم أنَّه يقول الخير، ولكن أردتَ أن تُقَبِّحَ عنده ما صَنَع.وتَدْخُلُ أَمْ على هَلْ فتقول: أَمْ هَلْ عندك عمروٌ. وقال : أَمْ هَلْ كبيرٌ بكى لم يقض عبرته إتر الاحبة يوم البَيْنِ مشكومُ ولا تدخل أَمْ على الألْف، لا تقول أَعِنْدَكَ زيدٌ أَمْ أَعِنْدَكَ عمروٌ، لأنّ أصل ما وُضِعَ للاستفهام حرفان أحدهما الألِف ولا تقع إلاّ في أول الكلام، والثاني أَمْ ولا تقع إلاَّ في وسط الكلام، وهَلْ إنما أقيمَ مقام الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يقع في كلِّ مواقع الأصل. وأَمْ قد تكون زائدة، كقول الشاعر:

يا هِنْدُ أَمْ ما كان مشيى رقصا * يعنى ما كان :
[أم م] الأمُّ الْقَصْدُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا وأَتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ وَيَمَّهُ وتَيَمَّمَه الأخيرتانِ على البَدلِ قال

(فَلَمْ أجْبُنْ وَلَمْ أَنْكُلْ وَلكِنْ ... يَمَمْتُ بِها أبا صَخْرِ بنَ عَمْرِو)

وفي التنزيل

(فَتَيمَّموا صَعِيدًا طَيِّبًا ... )

النساء 43 المائدة 6 والتَّيَمُّمُ التَّوَضُّؤُ بالتُّرْبِ على البَدلِ أَيضًا وأصْلُه من ذلك لأنهُ يقْصِدُ التّرابَ فَيَتَمَسَّحُ بهِ وجملٌ مِئَمُّ دَلِيلٌ هادٍ وناقةٌ مِئَمّةٌ كذلِكَ وكلُّه من الْقَصْدِ لأَنّ الدَّلِيلَ الهادِي قاصِدٌ والإِمَّةُ الحالَةُ والإِمَّةُ وَالأُمَّةُ الشِّرْعَةُ والدِّينُ وفي التنزِيلِ {إنا وجدنا آباءنا على أمة} الزخرف 23 قالَ اللِّحْيانِيُّ وَرُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعُمَر بْنِ عَبْدِ الْعَزيزِ {على أمة} والإِمَّةُ النُعْمَةُ قال الأعْشى

(ولَقَدْ جَرَرْتَ إلى الغِنَى ذا فاقَةٍ ... وَأصابَ غَزْوُكَ إِمَّةً فأَزالها)

والإِمَّةُ الهَيْئَةُ عنِ اللحْيانيِّ والإمّةُ أيضًا الشَّأْنُ والحالُ وقَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ الإمَّةُ غَضارَةُ العَيْشِ والنَّعْمةُ وبه فَسَّرَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ

(فَهلْ لَكُمُ فِيكُمْ وَأنتُمْ بإِمَّةٍ ... عَليْكُمْ غِطاءُ الأَمْنِ مَوْطِئُكُم سَهْلُ)

والإِمَّةُ والأُمَّةُ السُّنَّةُ وتَأَمَّم بِه وَأْتَمّ جَعَلَهُ إِمَّةً وأَمَّ الْقَومَ وأَمَّ بِهم تَقدَّمَهُم وهي الإمامةُ والإمامُ ما ائْتُمَّ به مِنْ رئِيسٍ وغَيْرِه والجمعُ أَيمّةٌ وفي التنزيل {فَقَاتِلُوا أَيمَّةَ الْكُفْرِ} التوبة 12 أي رُؤَساءَ الكُفْرِ وقادَتَهُم وكذلك قولُهُ {وَجَعَلْنَاهُم أيمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ} القصص 41 من تَبِعَهُم فهو في النارِ يومَ القيامةِ قُلِبَتِ الهَمْزَةٌ ياءً لِثِقَلِهَا لأنَّها حَرْفٌ سَفَلَ في الحَلْقِ وبَعُدَ عنِ الحُروفِ وحَصَلَ طَرَفًا فكان النُّطْقُ به تَكَلُّفًا فإذا كُرِهَتِ الهمزةُ الواحِدَةُ فهم باسْتِكْراهِ الثِّنتَينِ ورفضِهما لاسيما إذا كانتَا مُصْطَحِبتَينِ غيرَ مُفْتَرِقَتينِ فاءً وعَيْنًا أو عَيْنًا ولامًا أَحْرَى فلهذا لم تأتِ في الكلام لَفْظَةٌ توالَتْ فيها هَمْزَتانِ أصلان البتَّةَ فأما ما حكاه أبو زيدٍ من قولِهم دَرِيئَةٌ ودَرَانِئٌ وخَطِيئةٌ وخطائِئٌ فشاذٌّ لا يُقَاسُ عليهِ وليستِ الهَمْزَتانِ أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنهما زائِدةٌ وكذلك قِراءَةُ أهلِ الكُوفةِ {ائمة} بهمزَتَيْنِ شاذٌّ لا يقاسُ عليه وإمَامُ كُلِّ شَيءٍ قَيِّمهُ والمُصْلِحُ له والقُرآنُ إمامُ المُسلِمينَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمامُ الأُمَّةِ والخلِيفَةُ إمامُ الرَّعِيَّةِ وإمامُ الجُنْدِ قائدُهُم وهذا أَيَمُّ من هَذا وأَوَمُّ من هذا أي أحْسَنُ إمامَةً منه قَلَبُوها إلى الياءِ مرَّةً وإلى الواوِ أُخرى كَرَاهَةَ التقاءِ الهَمْزتَينِ فمن قَلَبَها واوًا حَمَلَه على جَمْعِ آدَمَ على أوَادِمَ ومن قلبها ياءٌ قال قد صارتِ الياءُ في أيمّة بدلاً لازِمًا وإِمامُ الغُلامِ ما يتعَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وإمَامُ المِثالِ ما امتُثِلَ عَلَيهِ والإمَامُ الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناءِ فيُبْنَى عَلَيهِ وهوَ من ذلِكَ قالَ (خلَّقْتُهُ حتّى إذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أو كمَتْنِ إِمامِ)

أَيْ كَهَذَا الخَيْطِ المَمْدُودِ على البناءِ في الإمِّلاسِ والاستِواءِ يصِفُ سَهْمًا يدلُّ على ذلِكَ قولُهُ

(قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثًا فلم يَزِغْ ... عنِ القَصْدِ حتَّى بُصِّرَتْ بدِمَامِ)

وإمَامُ القِبْلَةِ تِلْقَاؤُهَا والحَادِي إمام الإِبلِ وإن كَانَ وراءَها لأنه الهادِي لها والإمامُ الطريقُ وقولُهُ عزَّ وجلَّ {وإنهما لبإمام مبين} الحجر 79 أَيْ لَبِطَرِيقٍ يُؤَمُّ أي يُقْصَدُ فَيَتَبَيَّنُ يعني قومَ لُوطٍ وأَصْحابَ الأَيْكَةِ والدليلُ إمامُ السَّفرِ وقولُهُ تَعَالَى {واجعلنا للمتقين إماما} الفرقان 74 قال أبو عُبَيدَةَ هو واحِدٌ يدلُّ على الجَمْع كقولِهِ

(في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقَدْ شَجِينَا ... )

و {إن المتقين في جنات ونهر} القمر 54 وقيل الإمامُ جَمْعُ أَمٍّ كصاحبٍ وصِحابٍ وقيلَ هُوَ جَمْعُ إمامٍ ليس على حدِّ عَدْلٍ ورِضًى لأنهم قد قالوا إمَامانِ وإنما هو جَمْعٌ مُكسَّرٌ أَنْبَأَني بذلكَ أبو العَلاء عن أبي عليٍّ الفارسِيّ وقد استعملَ سِيْبَوَيهِ هذا القياسَ كثيرًا والأمُّةُ الإِمامُ وقد ائْتمَّ بالشيءِ وأُتَمَى به على البَدَلِ كراهِيةَ التَّضْعِيفِ أنشَدَ يَعْقُوبُ

(تَزُورُ امْرَأ أمَّا الإِلَهَ فَيَتَّقِي ... وأمَّا بِفعْلِ الصالِحينَ فَيَأْتَمِي)

وأُمَّةُ كلِّ نبيٍّ من أُرسِلَ إليهم من كافرٍ ومُؤْمِنٍ والأُمَّةُ الجِيلُ والجِنْسُ من كُلِّ حَيٍّ وفي التنزيلِ {إلا أمم أمثالكم} الأنعام 38 وفي الحديثِ لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لأمَرْتُ بِقَتْلِها ولكن اقتُلُوا منها كُلَّ أَسْوَدَ بَهِيمٍ يَعْني بالأُمَّةِ هُنا الكِلابَ والأُمُّ كالأُمَّةِ وفي الحديثِ إِنْ أطاعُوهُما يعني أبا بكرٍ وعُمرَا رَشِدُوا ورَشِدتْ أُمُّهُم حكَى ذلكَ الهَرويُّ في الغَرِيبَيينِ وكلُّ من كانَ على دِينِ الحقِّ مُخَالِفًا لِسائرِ الأدْيانِ فهو أُمَّةٌ وَحْدَه وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ عليه السلام أمَّةً ويُرْوى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالَ يُبْعَثُ يَومَ القِيامةِ زَيْدُ ابنُ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ أُمَّةً على حِدَةٍ وذلك أنه كان تبرَّأ من أَدْيانِ المُشرِكينَ وآمَنَ بالله قَبْلَ مَبْعَثِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقيلَ الأُمَّةُ الرَّجُلُ الجامِعُ للخَيْرِ والأُمَّةُ الحِينُ والأُمَّةُ القَامَةُ والوَجْهُ قال الأَعْشَى

(وإِنَّ مُعاوِيَةَ الأكْرَمينَ ... بِيضُ الوُجوُهِ طِوَالُ الأُمَمْ)

ويُقال إنه لحَسَنُ الأمَّةِ أي الشَّطَاطِ وأُمَّةُ الوَجْهِ سُنَّتُهُ وهي مُعْظَمُه ومَعْلَمُ الحُسْنِ مِنهُ والأُمَّةُ الطاعَةُ والأُمَّةُ العَالِمُ وأُمَّةُ الرجُلِ قَومُهُ وأُمَّةُ اللهِ خَلْقُهُ يقالُ ما رأيتُ من أُمَّةِ اللهِ أحسَنَ منه وقَولُهُ تعالَى {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} هود 8 معناه إلى أجَلٍ مُسَمّى وحينٍ مَعْلُوم كما قال تعالى {وادكر بعد أمة} يوسف 45 أي بعد حِينٍ وأُمَّةُ الطريقِ وأمُّهُ مُعْظَمُه والأَمَمُ القَصْدُ الذي هُوَ الوَسَطُ والأَمَمُ القُرْبُ والأَمَمُ اليَسيرُ يقال دارُهُم أَمَمٌ وهو أَمَمٌ منك وكذلك الاثنان والجَميعُ وأمْرُ بني فُلانٍ أَمَمٌ ومُؤَامٌّ أي بَيِّنٌ لم يُجاوِزِ القَدْرَ والمُؤَامُّ المُقارِبُ والمُوافِقُ من الأَمَمِ وقد أمَّهُ وقولُ الطِّرِمّاحِ

(مِثْلِ ما كَافَحْتَ مَخْرُوفَةً ... نَصَّها ذاعِرٌ رَوْحٍ مُؤَامْ)

يجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فحذف إِحدى المِيمَينِ لالتقاءِ الساكنَيْنِ ويجوزُ أن يكونَ أرادَ مُؤَامٍّ فأبدلَ من الميمِ الآخرَةِ ياءً فقالَ مُؤَامِي ثم وَقَفَ للقافيَةِ فَحَذَفَ الياءَ فقال مُؤَامْ وقولُه نَصَّهَا أي نَصَبَها قال ثعلَبٌ قال أبو نَصْرٍ أحْسَنُ ما تكونُ الظَّبْيَةُ إذا مدَّتْ عُنُقَها من رَوْعٍ يَسِيرٍ ولِذلكَ قالَ مُؤَامٌ لأنه المقارِبُ اليَسِيرُ والأُمُّ والأُمَّةُ الوالِدةُ قال سِيبُوَيهِ وقالوا لإِمِّكِ وقال أيضًا

(اضرِبِ السَّاقَينِ إِمِّكَ هَابِل ... )

قال فكسرَهُما جميعًا كما ضَمَّ هُنالِكَ يعني أُنْبُؤُكَ ومُنْحُدُرٌ وجعلَها بعضُهُم لُغَةً والجَمْعُ أمَّاتٌ وأُمَّهاتٌ زادوا الهاءَ وقال بعضُهُم الأُمَّهاتُ بالهاءِ فيمنْ يَعْقِلُ والأمَّاتُ بغيرِ هاءٍ فيما لا يَعْقِلُ وقد تقدَّمَ ذكرُ الأمَّهاتِ في الهاءِ وقولُهُ

(ما أُمَّكَ اجْتَاحَتِ المَنَايَا ... كُلُّ فُؤادٍ عَليكَ أُمُّ)

فإنه عَلَّقَ الفُؤَادَ بعَلى لأنه في مَعْنى حزينٍ فكأنَّهُ قال عَلَيكَ حَزِينٌ وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً صَارَتْ أُمّا وقولُ ابنِ الأعرابي في امْرأَةٍ ذَكَرَها كانت لها عَمَّةٌ تَؤُمُّهَا أي تكونُ لها كالأُمِّ وتَأَمَّمَها واستَأَمَّها وتَأَمَّمَها اتَّخَذَها أُمّا وما كُنْتِ أُمّا ولقد أَمِمْتِ أُمُومَةً والأُمَّهَةُ كالأُمِّ الهاءُ زائِدةٌ لأنه بمَعْنَى الأُمِّ وقولُهم أُمَّةٌ بَيِّنَةُ الأُمُومَةِ يُصَحِّحُ لنا أن الهَمْزَةَ فيه فاءُ الفِعْلِ والميمَ الأُولَى عينُ الفِعْلِ والميمَ الأُخْرى لامُ الفعلِ فأُمٌّ بمنزِلَةِ دُرٍّ وجُلٍّ ونَحْوِهما مما جاءَ على فُعْلٍ وعينُهُ ولامُهُ من مَوضِعٍ واحدٍ وجَعَلَ صاحِبُ العَيْنِ الهاءَ أَصْلاً وقد تقدَّمَ والأُمُّ يكُونُ للحيوانِ الناطِقِ وغيرِ الناطِقِ وللمَوَاتِ النَّامِي كَأُمِّ النَّخْلَةِ والشَّجَرة والمَوْزةِ وما أشَبَه ذلك ومنه قولُ ابنِ الأَصْمَعِي له أنا كَالمَوْزَة التي إنَّما صَلاحُهَا بموتِ أُمِّها وأُمُّ كُلِّ شَيءٍ أَصْلُهُ وعِمادُهُ قال ابنُ دُرَيدٍ كُلُّ شَيءٍ انْضَمَّتْ إليه أشْيَاءُ فهو أُمٌّ لها وأُمُّ القَوم رَئيسُهم قال الشَّنْفَرى

(وأُمُّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )

يعني تأبَّطَ شَرّا وأُمُّ الكتابِ فاتِحَتُهُ لأنه يُبْتَدَأُ بها في كُلِّ صلاةٍ وقالَ الزَّجَّاجُ أُمُّ الكتابِ أَصْلُ الكِتابِ وقيل اللَّوْحُ المَحْفُوظُ وأُمُّ النُّجومِ المَجرَّةُ لأنها مُجْتَمَعُ النُّجومِ وأُمُّ مَثْوَى الرَّجُلِ صاحِبَةُ مَنْزِلِهِ الذي يَنْزِلُهُ قال

(وأُمُّ مَثْواي تُدَرِّي لِمَّتِي ... )

وأُمُّ الرُّمْحِ اللِّوَاءُ وما لُفَّ عَلَيهِ وأُمُّ القُرى مَكَّةُ لأنَّها توسَّطَتِ الأَرْضَ فيما زَعَمُوا وَقِيلَ لأنها قِبْلَةُ جميعِ النَّاسِ يؤُمُّونَها سُمِّيتْ بذلك لأنَّها كانَتْ أعظَم القُرَى شَأْنًا وفي التنزِيلِ {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا} القصص 59 وأُمُّ الرَّأسِ الدِّماغُ قال ابنُ دُرَيْدٍ هي الجِلْدَةُ الرقيقَةُ التي عَلَيها وهي مُجتَمعُه وقالوا ما أَنتَ وأُمَّ الباطِلِ أَيْ ما أَنتَ والباطِلَ ولأُمّ أشيَاءٌ كثيرةٌ تُضافُ إليها قد أَبَنْتُها في الكتابِ المُخَصِّصِ وأَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمّا فَهْوَ مَأْمُومٌ وأَميمٌ أصابَ أُمَّ رَأْسِهِ وَشَجَّةٌ آمَّةٌ ومَأْمُومَةٌ بَلَغَتْ أُمَّ الرأسِ وقد يُسْتَعارُ ذلك في غيرِ الرأسِ قال

(قَلْبِي من الزَفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ مِن حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)

وقولُهُ أنشَدَهُ ثَعْلَبٌ

(فَلَوْلاَ سِلاحِي عِنْدَ ذَاكَ وغِلْمَتي ... لرُحْتُ وفي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)

فسَّرَهُ فقال جَمَعَ آمَّةً على مَآيِمَ وليسَ لهُ واحِدٌ من لفظِه وهذا كقولهم الخَيْلُ تَجْرِي على مَسَاوِيها وعِندي زيادةٌ وهو أنه أَرادَ مَآمُّ ثم كَرِهَ التضعيفَ فأبْدَلَ المِيمَ الأخيرةَ ياءً فقال مآمٍ ثم قَلَبَ اللامَ وهي الياءُ المُبْدَلَةُ إلى موضع العَينِ فقال مَآيِمُ والأَمِيمَةُ الحِجارَةُ تُشْدَخُ بها الرُّءُوسُ والمَأْمُومُ مِنَ الإِبلِ الذي ذهبَ من ظهرِه عن ضَرْبٍ أو دَبَرٍ قال الراجِزُ

(ليسَ بذي عَرْكٍ ولا ذي ضَبِّ ... )

(ولا بخوَّارٍ ولا أزَبِّ ... )

(ولا بِمَأْمُومٍ ولا أَجَبِّ ... )

والأُمِّيُّ الذي لا يَكْتُبُ قال الزجَّاجُ الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَةِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّمِ الكتابَ فهو على جبلتِه وفي التَّنزِيلِ {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} البقرة 78 والأُمِّيُّ العَيِيُّ الجِلفُ الجَافي القَليلُ الكَلامِ قالَ

(وَلاَ أَعُودُ بَعْدَهَا كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ الأُمِّيَّا ... )

والأَمَامُ نَقِيضُ الوَرَاءِ وهي في مَعْنَى قُدَّامَ يكونُ اسمًا وظَرفًا قال اللِّحيانيُّ وقال الكِسَائيُّ أَمَامَ مُؤَنَّثَةٌ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيهِ وقالوا أمَامَكَ إذا كُنْتَ تُحذِّرُهُ أو تُبَصِّرُهُ شَيْئًا والأَئمَّةُ كِنَانَةُ عن ابنِ الأَعرابي وأُمَيْمَةُ وأُمَامَةُ اسمُ امْرأَةٍ قال أبو ذُؤَيْبٍ

(قالَتْ أُمَيْمَةُ ما لِجسْمِكَ شاحِبًا ... مُنْذُ ابْتُذِلْتَ ومِثلُ مالِكَ يَنْفَعُ)

ورَوَى الأصمَعِيُّ أُمَامَةُ بالألِفِ فمَنْ رَوَاهُ أُمَيْمَةُ فهو تصغِيرُ أُمٍّ ويَجوزُ أن يَكونَ تصغيرَ أُمَامَةُ على التَّرخيمِ وأُمَامَةُ ثَلَثمائَةٍ من الإِبِلِ قالَ

(أَأَبْثُرُهُ مالِي ويُحْتِرُ رِفْدَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمَامَةُ مِنْ هِنْدِ)

أَرادَ بأُمَامَةُ ما تقدَّم وأَرَادَ بهنْدٍ هُنَيْدَةَ وهي المِائَةُ من الإِبِلِ هكذا فسَّرَهُ أبُو العلاءِ ورِوايَةُ الحماسَةِ

(أَيُوعِدُني والرَّمْلُ بَيْني وبَيْنَهُ ... تَبيَّنْ رُوَيدًا)

وأَمَّا مِن حُروفِ الابتداءِ ومَعْنَاهَا الإخبَارُ وإمَّا في الجَزَاءِ مُركَّبَةٌ مِنْ إنْ ومَا وإمَّا في الشَّكِ عَكْسُ أوْ في الوَضْعِ
أم م

} أَمَّهُ) {يَؤُمّه} أَمًّا: (قَصَده) وتوجَّه إِلَيْه، ( {كائْتَمّهُ} وَأَمَّمَهُ {وَتَأَمَّمَهُ وَيَمَّمَهُ} وَتَيَمَّمَهُ) ، الأخيرةُ على البَدَل. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: " مَنْ كانَتْ فَتْرَتهُ إِلَى سُنَّةٍ {فَلِأَمٍّ مَا هُوَ " أَي: قَصْدِ الطَّرِيق المُسْتَقِيم، أَو أُقِيمَ} الأَمُّ مَقامَ{المَأْمُوم أَي: هُوَ على طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَن يُقْصَدَ. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: " فانْطَلَقْتُ} أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم ". وَفِي حَدِيثه أَيْضا: " {فَتَيَمّمْتُ بهَا التَّنُّورَ " أَي: قَصَدْتُ.} وَتَيَمَّمْتُ الصَّعِيدَ للصَّلاةِ، وَأَصْلُه التّعَمُّدُ والتَّوَخِّي. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: قولُه تعالَى: { {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} أَي: اقْصُدوا لصَعِيدٍ طَيِّبٍ، ثمَّ كثر اسْتِعْمالُهم لهَذِهِ الْكَلِمَة حتَّى صَار} التَّيَمُّم اسْما عَلَمًا لِمَسْحِ الوَجه واليَدَيْنِ بالتُّرابِ. (و) فِي المُحْكَم: ( {التَّيَمُّمُ: التَّوَضُّؤُ بالتُّرابِ) ، وَهُوَ (إِبْدالٌ، وَأَصْلُه التَّأَمُّم) ؛ لأَنَّهُ يَقْصُدُ التُّرابَ فَيَتَمَسَّح بِهِ. (} والمِئَمُّ، بِكَسْرِ المِيمِ) وَفتح الهَمْزَة وشَدّ المِيمِ: (الدَّلِيلُ الهادِي) العارفُ بالهِدايَةِ، وَهُوَ من القَصْد، (و) أَيْضًا (الجَمَلُ يَقْدُمُ الجِمالَ) وَهُوَ من ذَلِك، (وَهِي) {مِئَمَّةٌ (بهاءٍ) ، تَقْدُمُ النُّوقَ وَيَتْبَعْنَها. (} والإِمَّةُ، بالكَسْرِ: الحالَةُ، و) أَيضًا (الشِّرْعَةُ والدِّينُ، ويُضَمّ) . وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّا وَجَدنَآءَابَآءَنَا عَلَى {أُمَّةٍ} قَالَ اللِّحْيانِي: وَرُوِيَ عَن مُجاهِدٍ وَعُمَرَ بنِ عبد العَزِيز: على} إِمَّةٍ، بالكَسْر. (و) {الإِمَّةُ أَيْضا: (النِّعْمَة) ، قَالَ الأَعْشَى:
(ولَقَدْ جَرَرْتَ إِلَى الغِنَى ذَا فاقَةٍ ... وَأَصابَ غَزْوُكَ} إِمَّةً فَأَزالَها)
أَي: نِعْمَة. (و) الإِمَّةُ: (الهَيْئَةُ والشَّأنُ) ، يُقال: مَا أَحْسَنَ {إِمَّتَه. (و) } الإِمَّةُ: (غَضارَةُ العَيْش) ، عَن ابْن الأعرابيّ. (و) {الإِمَّة: (السُّنَّةُ، ويُضَمُّ، و) أَيْضا: (الطَّرِيقةُ) ، قَالَ الفرّاء: قُرِىءَ: على} أُمَّةٍ، وَهِي مثلُ السُّنَّةِ، وقُرِىءَ: على {إمَّةٍ، وَهِي الطَّريقَة. وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى {كَانَ النَّاس} أمة وَاحِدَة} أَي: كَانُوا على دِينٍ وَاحِد. وَيُقَال: فُلانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ، أَي: لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وَكَفُورُ ... )
وَقَالَ الْأَخْفَش فِي قَوْله تَعَالَى: {كُنْتُم خير أمة} أَي: خَيْرَ أهلِ دِين. (و) {الإِمَّةُ: (} الإِمامَةُ) . وَقَالَ الأَزْهريُّ: الإِمَّةُ: الهيئةُ فِي الإِمامة وَالْحَالة، يُقَال: فلَان أَحَقُّ {بِإِمَّةِ هَذَا المَسْجِد من فُلانٍ، أَي:} بإمامَتِه. (و) الإِمَّةُ: ( {الائْتِمامُ} بالإِمام) . (و) {الأُمّةُ، (بالضَّمّ: الرجلُ الجامِعُ لِلْخَيْرِ) ، عَن ابْن القَطَّاعِ، وَبِه فسّر قولُه تعَالَى: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) } الأُمَّةُ: ( {الإِمام) ، عَن أبِي عُبَيْدَة، وَبِه فسّر الْآيَة. (و) الأُمَّة: (جَماعَةٌ أُرْسِلَ إِلَيْهِم رَسُولٌ) سَوَاء آمَنُوا أَو كَفَرُوا. وَقَالَ اللَّيْث: كلُّ قَوْمٍ نُسِبوا إِلَى نَبِيِّ فَأُضِيفُوا إِلَيْه فهم} أُمَّتُه، قَالَ: وكُلّ جِيلٍ من النَّاس هُمْ {أُمَّةٌ على حِدَةٍ. (و) قَالَ غيرُه:} الأُمَّة (الجِيلُ من كُلِّ حَيِّ، و) قيل: (الجِنْسُ) من كُلِّ حَيَوانٍ غيرَ بَنِي آدَمَ أُمَّةٌ على حِدَة، وَمِنْه قولُه تعالَى: {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا {أُمَم أمثالكم} وَفِي الحَدِيث: " لَوْلا أَنَّ الكِلابَ} أُمَّةٌ من الأُمَمِ لأَمَرْتُ بِقَتْلِها " وَفِي رِوَايَة: " لَوْلا أَنَّها أُمَّةٌ تُسَبِّح لَأَمَرْتُ بِقَتْلِها "، ( {كالأُمّ فيهمَا) أَي: فِي مَعْنَى الِجيلِ والجِنْس. (و) } الأُمَّةُ: (مَنْ هُوَ عَلَى) دِينِ (الحَقِّ مُخالِفٌ لسَائِر الأَدْيان، وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة} . (و) الأُمَّة: (الحِينُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعالىَ: {وادكر بعد أمة} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَلَئِن أخرنا عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى أمة} . (و) الأُمَّة: (القامَةُ) ، قَالَ الأَعْشَى:
(وإنَّ مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ ... بِيضُ الوُجُوهِ طِوالُ الأُمَمْ)
أَي: طِوالُ القامات. وَيُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ الأُمَّةِ: أَي: الشَّطاطِ. (و) الأُمَّةُ: (الوَجْهُ) . (و) الأُمَّةُ: (النَّشاطُ) . (و) الأُمَّة: (الطَّاعَةُ) . (و) الأُمَّةُ: (العَالِمُ) . (و) الأُمَّةُ: (من الوَجْهِ والطَّرِيق: مُعْظَمهُ) ، وَمَعْلَمُ الحُسْنِ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو زيد: إِنَّهُ لَحَسَنُ أُمَّةِ الوَجْه، يَعْنُون: سُنَّتَه وصُورَتَه، وإِنَّهُ لَقَبِيحُ أُمَّةِ الوَجْه. (و) الأُمَّة (مِنَ الرَّجُلِ: قَوْمُهُ) وجَماعَتُه، قَالَ الأَخْفش: هُوَ فِي اللَّفْظِ واحدٌ وَفِي الْمَعْنى جَمْعٌ. (و) الأُمَّة (لِلَّهِ تعالىَ: خَلْقُه) يُقالُ: مَا رأيتُ من أُمَّة اللَّهِ أَحْسَنَ مِنْهُ. ( {والأُمُّ، وَقد تُكْسَر) ، عَن سِيْبَوَيْهِ: (الوالِدَةُ) ، وأنشدَ سِيبَوَيْهٍ:
( [وقالَ] اضْرِبِ الساقَيْنِ} إِمّكَ هابِلُ ... )
هكَذا أَنْشَدَه بالكَسْرِ، وَهِي لُغةٌ. (و) الأُمُّ: (امْرَأَةُ الرَّجُلِ المُسِنَّة) ، نَقله الأزهريّ عَن ابْن الأعرابيِّ. (و) الأُمُّ: (المَسْكَنُ) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {! فأمه هاوية} أَي: مَسْكَنُه النَّار، وقِيلَ: أُمُّ رَأْسِه هاوِيَةٌ فِيهَا، أَي: ساقِطَةٌ. (و) الأُمّ: (خادِمُ القَوْمِ) يَلِي طَعامَهُم وخِدْمَتَهم، رَوَاهُ الرَّبِيعُ عَن الشافِعِيِّ، وَأَنْشَدَ للشَّنْفَرَى: ( {وَأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... إِذا أَحْتَرَتْهُمْ أَتْفَهَتْ وَأَقَلَّتِ)
قلت: وقرأتُ هَذَا البيتَ فِي المُفَضَّلِيّات من شِعْرِ الشَّنْفَرَى، وَفِيه مَا نَصَّهُ: ويروى:
(إِذا أَطْعَمَتْهم أَوتَحَتْ وَأَقَلَّت ... )
وَأَرَادَ} بأُمِّ عِيالٍ تَأَبَّط شَرًّا؛ لأَنَّهم حِين غَزَوْا جعلُوا زادَهُم إِلَيْهِ، فَكَانَ يُقَتِّرُ عَلَيْهِم مَخافَةَ أَنْ تَطُولَ الغَزاةُ بهم فيموتُوا جُوعًا. (ويُقالُ {للأُمّ: الأُمَّةُ) ، وَأنْشد ابنُ كَيْسان:
(تَقَبَّلْتَها عَن أُمَّةٍ لَك طالَما ... تُنُوزعَ فِي الأَسْواقِ مِنْهَا خِمارُها)
يُرِيد عَن أُمٍّ لَك، قَالَ: (و) مِنْهُم مَنْ يَقُول:} الأُمَّهَةُ) فَأَلْحَقَها هاءَ التأنيثِ قَالَ قُصَيُّ بن كِلابٍ:
(عِنْدَ تَنادِيهِم بهالٍ وهَبِي ... )

( {أُمَّهَتِي خِنْدِفُ والْياسُ أَبِي ... )
(ج:} أُمّاتٌ) ذكر ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُه: أنّها لغةٌ ضَعِيفَة، (و) إِنّما الفصيحُ ( {أُمَّهاتٌ) . وَقَالَ المُبَرِّد: الهاءُ من حروفِ الزِّيادة وَهِي مَزِيدَةٌ فِي} الأُمَّهات، والأَصْلُ الأَمُّ، وَهُوَ القَصْدُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الهاءَ مَزِيدَة فِي الأُمهاتِ. (أَو هذهِ لِمَنْ يَعْقِلُ، {وأُمَّاتٌ لِمَنْ لَا يَعْقِلُ) ، قَالَ ابْن بَرّي: هَذَا هُوَ الأَصْل، وَأنْشد الأزهريّ:
(لَقَدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَداعِ ... وَإِن مُنِّيتُ} أُمّاتِ الرِّباعِ) قَالَ ابنُ بَرّي: ورُبَّما جَاءَ بِعَكْسِ ذَلِك كَمَا قَالَ السّفّاح اليَرْبُوعيّ فِي الأمّهات لِغَيْر الآدميِّين:
(قَوّالُ مَعْرُوفٍ وفَعّالُه ... عَقَّارُ مَثْنَى {أُمَّهاتِ الرِّباعْ)
وَقَالَ آخَرُ يصف الإِبِلَ:
(وهامٍ تَزِلُّ الشَّمْسُ عَن} أُمَّهاتِهِ ... صِلابٍ وَأَلْحٍ فِي المَثانِي تَقَعْقَعُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ ف الأمّات للآدَمِيّين:
(لَقَدْ وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ ... مُقَلَّدةٌ من الأُمّات عارَا)
قُلْت وَأنْشد أَبُو حنيفَة فِي كِتاب النَّبات لبَعض مُلوك اليَمَن:
(وأُمّاتُنا أَكْرِمْ بهنّ عَجائزًا ... وَرثن العُلَا عَن كابِرٍ بَعْدَ كابِرِ)
( {وأُمُّ كُلّ شَيْءٍ: أَصْلُه وَعِمادُه) . (و) الأُمّ (لِلْقَوْمِ: رَئِيسُهُم) لأنّه ينضمّ إِلَيْهِ النَّاس، عَن ابْن دُرَيْد، وَأنْشد للشَّنْفَرَى:
(وأُمّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُم ... )
(و) } الأُمُّ (للنجوم: المجرة) ؛ لأنّها مُجْتَمَع النُّجُوم، يُقَال: مَا أَشْبَه مَجْلِسَكَ! بِأُمِّ النُّجُوم؛ لِكَثْرَة كَواكِبها، وَهُوَ مجَاز. قَالَ تَأَبَّط شرًّا:
(يَرَى الوَحْشَةَ الأُنسَ الأَنِيسَ وَيَهْتَدِي ... بِحَيْثُ اهْتَدَت أُمُّ النُّجُوم الشَّوابِكِ) (و) الأُمُّ (للرَّأْسِ: الدِّماغُ) ، أَو هِيَ: (الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ الّتِي عَلَيْها) ، عَن ابْن دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: أُمُّ الرَّأسِ: الخَرِيطَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ، {وأُمُّ الدِّماغ: الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. (و) } الأُمُّ (لِلرُّمْحِ: اللِّواءُ) وَمَا لُفَّ عَلَيْهِ من خِرْقَة، قَالَ الشَّاعِر:
(وَسَلَبْنَا الرُّمْحَ فِيهِ {أُمُّه ... مِنْ يَدِ العاصِي وَمَا طالَ الطِّوَلْ)
(و) الأُمُّ (للتَّنائِفِ: المَفازَةُ) البَعِيدَة. (و) الأُمُّ (لِلْبَيْضِ: النَّعامَةُ) ، قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
(وَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ البَيْضِ ... شَدًّا وَقَدْ تَعالَى النَّهارُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: (وكُلّ شَيْءٍ انْضَمَّتْ إِلَيْهِ أَشْياءُ) مِن سائِرِ مَا يَلِيه فإنّ الْعَرَب تسمّى ذَلِك الشَّيْء أُمًّا. (وأُمُّ القُرَى: مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفًا؛ (لِأَنَّها تَوَسَّطَت الأَرْضَ فِيمَا زَعَمُوا) ، قَالَه ابنُ دُرَيْد، (أَو لأَنَّها قِبْلَةُ) جَمِيع (النّاسِ} يَؤُمُّونَها) ، أَي: يَقصُدُونها، (أَو لِأَنَّها أَعْظَمُ القُرَى شَأْنًا) ، وَقَالَ نِفْطَويه: سُمِّيت بذلك لأنّها أصلُ الأَرْض، وَمِنْهَا دُحِيَتْ وفَسَّر قولَه تعالَى: {حَتَّى يبْعَث فِي {أمهَا رَسُولا} على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أنّه أَرَادَ أَعْظَمَها وأكثرها أَهْلًا، وَالْآخر: أَرَادَ مَكَّة. وَقيل: سُمِّيت؛ لأنَّها أَقْدَمُ القُرَى الَّتِي فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَأَعْظَمهَا خَطَرًا، فجُعِلت لَهَا} أُمًّا لِاجْتِمَاع أهْلِ تِلْكَ القُرَى كُلّ سنة وانْكِفائهم إِلَيْهَا وتَعْوِيلهم على الِاعْتِصَام بهَا، لِما يَرْجُونَه من رَحْمَة الله تَعَالَى. وَقَالَ الحَيْقطان: (غَزاكُمْ أَبُو يَكْسُومَ فِي أُمِّ دارِكُمْ ... وَأَنْتُم كَفَيْضِ الرَّمْل أَو هُوَ أَكْثَرُ)
يَعْنِي صاحِبَ الفِيلِ. وَقيل: لأنّها وَسَط الدُّنْيا فكأنَّ القُرَى مُجْتَمِعَة عَلَيْهَا. (و) قولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَإنَّهُ فِي {أم الْكتاب لدينا} قَالَ قَتادَةُ: (} أُمُّ الكِتابِ: أَصْلُه) ، نَقله الزَّجّاج، (أَو اللَّوْحُ المَحْفُوظ، أَو) سُورَة (الفاتِحَة) كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثٍ، (أَو القُرْآنُ جَمِيعُه) من أوّله إِلَى آخِرِه، وَهَذَا قولُ ابنِ عَبّاس. ( {وَوَيْلُمِّه) تقدّم ذِكْره (فِي " وي ل ". و) قَوْلهم: (لَا أُمَّ لَكَ) ذَمٌّ، و (رُبَّما وُضِعَ مَوْضِعَ المَدْح) ، قَالَه الجوهريّ، وَهُوَ قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَأنْشد لِكَعْبِ بن سَعْدٍ يَرْثِي أَخَاهُ:
(هَوَتْ} أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِيًا ... وماذا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثَم: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا ذَهَب إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْد، وإِنّما معنى هَذَا كقولِهم: وَيْحَ أُمِّه، ووَيْلَ أُمِّهِ وَهوتْ، والوَيْلُ لَها، وَلَيْسَ للرَّجُلِ فِي هَذَا من المَدْحِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَلَيْسَ يُشْبِه هَذَا قَوْلَهم: لَا أُمَّ لَك؛ لأنّ قوْلَه: لَا أُمَّ لَك فِي مَذْهَب: لَيْسَ لَك أَمٌّ حُرَّةٌ، وَهَذَا السبُّ الصَّرِيحُ، وَذَلِكَ أنَّ بَنِي الإِماء عِنْد الْعَرَب مَذْمُومُون لَا يلحَقُون بِبَنِي الحَرائر، وَلَا يقولُ الرجلُ لصاحِبِهِ لَا أُمَّ لَك إِلاَّ فِي غَضَبِه عَلَيْهِ، مُقَصِّرًا بِهِ شاتِمًا لَهُ. وَقيل: معنى قَوْلهم: لَا أُمَّ لَك، يَقُول: إِنَّكَ لَقِيطٌ لَا يُعْرَف لَك أُمٌّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي فِي تَفْسِير بَيْتِ كَعْب بن سَعْد: إِنَّ قَوْله: هَوَتْ! أُمُّه يُستعمل على جِهَةِ التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِم: قاتَلَه اللَّهُ مَا أَسْمَعَه مَعْنَاهُ: أيّ شَيْء يَبْعَثُ الصبحُ من هَذَا الرجلِ، أَي: إِذا أَيْقَظَهُ الصبحُ تَصَرَّفَ فِي فِعْلِ مَا يُرِيدُه، وغادِيًا منصوبٌ على الْحَال، وَيَؤُوبُ: يَرْجِعُ، يُرِيد: أنّ إِقْبال اللَّيْل سَبَبُ رُجُوعه إِلَى بَيْتِهِ، كَمَا أَنّ إِقبالَ النّهارِ سَبَبٌ لِتَصَرُّفِهِ. ( {وَأَمَّتْ} أُمُومَةً: صارَتْ {أُمًّا،} وَتَأَمَّمَها {واسْتَأَمَّها) ، أَي: (اتَّخَذَها} أُمًّا) لِنَفْسه، قَالَ الكُمَيْت:
(وَمِنْ عَجَبٍ بَجِيلَ لَعَمْرُ أُمٍّ ... غَذَتْكِ وَغَيْرَها {تَتَأَمَّمِينَا)
أَي: من عَجَبٍ انتفاؤُكُم عَن} أُمِّكم الّتي أَرْضَعَتْكم واتّخاذِكُم {أُمًّا غَيْرَها. (وَمَا كُنْتِ أُمًّا} فَأَمِمْتِ، بالكَسْر، {أُمُومَةً) ، نَقله الجوهريّ. (} وَأَمَّهُ {أَمَّا فَهُوَ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: أصابَ} أُمَّ رَأْسِه) ، وَقد يُستعار ذَلِك لغَيْرِ الرأسِ، قَالَ الشَّاعِر:
(قَلْبِي من الزَّفَراتِ صَدَّعَهُ الهَوَى ... وحَشايَ من حَرِّ الفِراقِ أَمِيمُ)
(وشَجَّةٌ {آمَّةٌ} وَمَأْمُومَةٌ: بَلَغَتْ أُمَّ الرّأْسِ) ؛ وَهِي الجِلْدَة الَّتِي تَجْمَع الدِّماغَ. وَفِي الصّحاح: الآمَّةُ هِيَ الَّتِي تبلُغ أُمَّ الدِّماغ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَها وَبَين الدِّماغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " فِي {الآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَة ". وَقَالَ ابنُ بَرِّي فِي قَوْله فِي الشَّجَة:} مَأْمُومَة، كَذَا قَالَ أَبُو العَبّاس المُبَرّد بعضُ العَرَب يَقُول فِي الآمَّة: مَأْمُومَة. قَالَ: قَالَ عليُّ بن حَمْزَة: وَهَذَا غَلَطٌ، إِنّما الآمة: الشَّجَّة، {والمَأْمُومَة: أُمّ الدِّماغ المَشْجُوجَة، وَأنْشد:
(يَدَعْنَ أُمَّ رَأْسِهِ} مَأْمُومَه ... )

(وَأُذْنَه مَجُدْوُعَةً مَصْلُومَهْ ... )
( {والأُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَة: الحِجارَةُ تُشْدَخُ بهَا الرُّؤُسُ) ، كَذَا فِي الْمُحكم، وَفِي الصِّحَاح:} الأَمِيمُ: حَجَرٌ يُشْدَخ بِهِ الرأسُ، وَقَالَ الشَّاعِر: (ويَوْمَ جَلَّيْنا عَن الأَهَاتِمِ ... )

(بالمَنْجَنِيقاتِ {وبالأَمائِم ... )
ومثلُه قولُ الآخَرِ:
(مُفَلَّقَةً هاماتُها} بالأمائِمِ ... )
وَقد ضَبَطه كَأَميرٍ، ومثلُه فِي العُباب. (و) {الأُمَيْمَة: (تَصْغِيرُ الأُمِّ) ، كَذَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ اللَّيْث: تَفْسِير الأُمّ فِي كُلّ مَعَانِيهَا} أُمَّة؛ لأنّ تأسيسه من حَرْفَيْن صَحِيحَيْنِ، وَالْهَاء فِيهَا أَصْلِيّة، ولكنّ العربَ حَذَفت تِلْكَ الهاءَ إِذْ أَمِنُوا اللَّبْس، وَيَقُول بَعضهم فِي تَصْغِير أُمٍّ: أُمَيْمَة، والصوابُ {أُمَيْهَة تُرَدُّ إِلَى أَصْلِ تَأْسِيسها، وَمن قَالَ أُمَيْمَة صَغَّرَها على لَفْظِها. (و) الأُمَيْمَةُ: (مِطْرَقَةُ الحَدّاد) ضَبَطَه الصاغانيّ كَسَفِيَنةٍ، (واثْنَتا عَشَرَة صَحابِيَّةً) ، وَهُنَّ: أُمَيْمَة أُخْتُ النعّمان بن بَشِير، وبنتُ الحارِث، وَبنت أبي حثَمْة، وبِنْتُ خَلَفٍ الخُزاعِيَّة، وبنتُ أبي الخِيارِ، وبنتُ ربيعَةَ بن الحارِث بن عبد المُطَّلب، وَبنت عبد بن بُجَاد التَّيْمِيّة،} أُمُّها رُقَيقة أُخْتُ خَدِيْجَة، وبنتُ سُفْيانَ بنِ وَهْبٍ الكِنانِيَّةُ، وبنتُ شَراحيل، وبِنْتُ عَمْرِو بن سَهْلٍ الأَنْصارِيَّة، وبنتُ قَيْسِ بنِ عَبدِ الله الأَسَدِيَّة، وَبنت النُّعمان بنِ الحارِثِ، رَضِي الله عنهنّ. وفاتَه ذِكْرُ: أُمَيْمَة بنت أَبي الهَيْثَم ابْن التَّيّهان، من المُبايِعات،! وأُمَيْمَة بنت النَّجَّار الأَنْصارِيَّة، وأمّ أَبِي هُرَيْرَة اسمُها أُمَيْمَة، وَقيل: مَيْمُونَة. (وَأَبُو أُمَيْمَة الجُشَمِيُّ أَو الجَعْدِيُّ صَحابِيٌّ) رَوَى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ زِيَاد، وَقيل اسْمه أَبُو أُمَيَّة، وَقيل: غير ذَلِك. ( {والمَأْمُوم: جَمَلٌ ذَهَبَ من ظَهْرِهِ وَبَرُهُ مِنْ ضَرْبٍ أَو دَبَرٍ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَيْسَ بِذِي عَرْكٍ وَلَا ذِي ضَبِّ ... )

(وَلَا بِخَوّارٍ وَلَا أَزَبِّ ... )

(وَلا} بِمَأْمُومٍ وَلا أَجَبِّ ... )
وَيُقَال: المَأْمُوم، هُوَ البَعِيُر العَمِدُ المتأَكِّلُ السَّنام. (و) مَأْمُوم: (رَجُلٌ من طَيِّىءٍ) . ( {والأُمِّيُّ} والأُمّانُ) بِضَمِّهما: (مَنْ لَا يَكْتُبُ، أَو من عَلَى خِلْقَةِِ الأُمَّةِ لم يَتَعَلَّم الكِتابَ وَهُوَ باقٍ على جِبِلَّتِهِ) . وَفِي الحَديث: " إِنّا {أُمَّةٌ} أُمِّيَّة لَا نَكْتُب وَلَا نَحْسُب " أَرَادَ: أنّه على أَصْلِ وِلادَةِ! أُمِّهم لم يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَة والحِسابَ، فهم على جبِلَّتِهم الأُولَى. وَقيل لسَيّدِنا مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الأُمِّي؛ لأَنَّ أُمَّةَ العَرَب لم تَكُنْ تكتُبُ وَلَا تَقْرَأُ المكتوبَ، وَبَعثه الله رَسُولًا وَهُوَ لَا يَكْتُبُ وَلَا يقْرَأ مِنْ كِتابٍ، وَكَانَت هَذِه الخَلَّةُ إِحْدَى آياتِهِ المُعْجِزَة؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم تَلَا عَلَيْهِم كِتابَ الله مَنْظومًا تارَةً بعد أُخْرَى بالنَّظْمِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلم يُغَيِّرْه وَلم يُبَدِّلْ أَلْفَاظَهُ، فَفِي ذَلِك أَنْزَلَ الله تعالىَ: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِيِنكَ إِذًا لَّاَرتَابَ المُبْطِلُونَ} . وَقَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر فِي تَخْرِيج أحاديثِ الرَّافِعِيّ: إِنّ مِمّا حُرِّم عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم الخَطُّ والشِّعْر. وَإِنَّما يَتَّجِه التَّحْرِيمُ إِنْ قُلْنا إِنَّه كَانَ يُحْسِنُهما، والأَصَحُّ أَنَّه كَانَ لَا يُحْسِنُهما، وَلَكِن يُمَيِّزُ بَين جَيِّدِ الشِّعْرِ وَرَدِيئه؛ وادَّعَى بَعْضُهم أَنَّه صارَ يَعْلَمُ الكتابَة بعد أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُها لقَوْله تَعَالَى: {من قبله} فِي الْآيَة فإنَّ عَدَمَ مَعْرِفَتِه بِسَبَب الإِعْجاز، فَلَمَّا اشْتهر الإِسْلامُ وأمِنَ الارْتِياب عَرَفَ حِينَئِذٍ الكِتابَة. وَقد رَوَى ابنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُه: مَا ماتَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم حَتَّى كَتَبَ وَقَرَأَ، وَذكره مُجالِد للشَّعْبي فَقَالَ: لَيْس فِي الآيَة مَا يُنافِيهِ. قَالَ ابنُ دِحْيَة: وإِلَيْه ذَهَب أَبُو ذَرٍّ وَأَبُو الفَتْح النَّيْسابُورِيّ والباجِي وصَنّفَ فِيهِ كتابا ووافَقَه عَلَيْهِ بعضُ عُلَماء إِفْرِيقيَة وصَقَلِّيَة وَقَالُوا: إِنّ معرفةَ الكِتابَة بعد أُمِّيَتِهِ لَا تُنافِي المُعْجِزَة بل هِيَ مُعْجِزَةٌ أُخْرَى بعد مَعْرِفَة {أُمِّيَّته وَتَحَقُّقِ مُعْجِزَته، وَعَلِيهِ تَتَنَزَّلُ الآيةُ السابِقَةُ والحَدِيث، فإنّ مَعْرِفَتَه من غير تَقَدُّمِ تَعْلِيمٍ مُعْجِزَة. وصنّف أَبُو مُحَمَّد ابْن مُفَوِّز كتابا رَدَّ فِيهِ على الباجِي، وبَيَّنَ فِيهِ خَطَأَه. وَقَالَ بعضُهم: يحْتَمل أنْ يُراد أَنَّهُ كَتَبَ مَعَ عَدَمِ عِلْمِه بالكِتابَة وَتَمْيِيزِ الحُرُوف كَمَا يَكْتُبُ بعضُ المُلُوك عَلامَتَهُم وهم} أُمِّيُّون، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ القاضِي أَبُو جَعْفَر السِّمَناني، وَالله أَعْلم. (و) {الأُمِّيّ أَيْضا: (الغَبِيُّ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه: العَيِيُّ (الجِلْفُ الجافِي القليلُ الكَلامِ) ، قَالَ الراجز:
(وَلَا أعُودُ بَعْدَها كَرِيَّا ... )

(أُمارِسُ الكَهْلَةَ والصَّبِيَّا ... )

(والعَزَبَ المُنَفَّهَ} الأُمِّيَّا ... )
قيل لَهُ: {أُمِّيّ؛ لأنَّه على مَا وَلَدَتْهُ أُمُّه عَلَيْه من قِلَّة الكَلام وعُجْمَةِ اللَّسان. (} والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراءِ، كَقُدَّامَ) فِي المَعْنَى (يكونُ اسْمًا وظَرْفًا) ، تَقول: أَنْتَ {أَمامَهُ، أَي: قُدّامَه. قَالَ اللحيانيّ: قَالَ الْكسَائي:} أَمام مؤَنّثة، (وَقَدْ يُذَكَّرُ) ، وَهُوَ جائزٌ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: (و) قَالُوا ( {أَمامَكَ) ، وَهِي (كلمةُ تَحْذِيرٍ) وَتَبْصِيرٍ. (و) } أُمامَهُ، (كَثُمامَةَ: ثَلاثِمائَةٍ من الإِبِلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
(أَأَبْثُرُه مالِي وَيَحْتُرُ رِفْدَهُ ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا {أُمامَةُ مِنْ هِنْدِ)
أَرَادَ} بأُمامَهُ: مَا تقدَّم، وَأَرَادَ بِهِنْدٍ: هُنَيْدَة: وَهِي المائةُ من الإِبِل. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو العَلاءِ، ورِوايَةُ الحَماسَة:
(أَيُوِعِدني والرَّمْلُ بَيْنِي وَبَيْنَه ... تَبَيَّنْ رُوَيْدًا مَا أُمامَة مِنْ هِنْد)
(و) أُمامَهُ (بِنْتُ قُشَيْرٍ) ، هكَذا فِي النُّسَخ والصوابُ بِنْت بِشْر، وَهِي أُخْتُ عَبّاد وَزَوْجُ مَحْمُود بن سَلَمَةَ، (و) أُمامَةُ (بنتُ الحارِثِ) الهِلالِيَّة أُخْتُ مَيْمُونَةَ. إِنّما هِيَ لُبابَةُ صَحَّفها بعضُهم، (و) أُمامَهُ (بِنْتُ العاصِ) ، هكَذا فِي النّسخ، وصَوابُه بِنْتُ أبِي الْعَاصِ، وَهِي الّتي كانَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْه وسلَّم يُحِبُّها وَيَحْمِلُها فِي الصَّلاةِ ثمَّ تَزَوَّجَها عَلِيٌّ، (و) أُمامَهُ (بنتُ قُرَيْبَةَ) البَياضِيَّة: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهُ عنهنّ. وفاتَهُ ذِكْرُ أُمامَةَ بِنْت حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب، وأُمَامَة بِنْت أبي الحَكَمِ الغِفارِيَّة، وأُمَامَة بِنْت عُثْمان الزُّرَقِية،! وأُمَامَة بنت عِصامٍ البَياضِيّة، وأُمَامَة بنت سِماك الأَشْهَلِيَّة، وأُمَامَة أُمّ فَرْقَد، وأُمَامَة المزيدية، وأُمَامَة بنت خَدِيج، {وأُمامَهُ بنت الصّامِتِ، وأمامَة بنت عبد المُطَّلب، وأُمامَةُ بنتُ مُحَرِّث ابْن زَيْد، فَإِنَّهُنّ صَحابِيّات.
(وَأَبُو أُمامَةَ الأَنْصارِيُّ) قيل: اسمُهُ إياسُ بنُ ثَعْلَبَة، وَيُقَال عَبْد الله بن ثَعْلَبَة، وَيُقَال: ثَعْلَبَة بن عَبْد الله، روى عَنهُ عَبْدُ الله بن كَعْب بن مَالك، (و) أَبُو أُمامَةَ أَسْعَد (بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ) الأَنصارِيّ، رَوَى عَن أَبِيه وَعنهُ الزُّهريّ، وَفِي حَدِيثه إرْسَال، (و) أَبُو أُمامَةَ (بنُ سَعْدٍ) هكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ وتحريف، وكأَنَّ الْعبارَة وَأَبُو أُمامَةَ أَسْعَد وَهُوَ ابنُ زُرارةَ أوّل مَنْ قَدِم المَدِينَةَ بدِين الْإِسْلَام، (و) أَبُو أُمامَةَ (ابنُ ثَعْلَبَةَ) الأَنصاريّ اسمُه إِياس، وَقيل: هُوَ ثَعْلَبَةُ بن إِياس، والأَوّل أَصَحّ، (و) أَبُو أُمامَةَ صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) : الباهِلِيّ، سَكَن مصرَ ثمَّ حِمْصَ، رَوَى عَنهُ محُمَدّ بن زِياد الألْهانيّ: (صحابِيُّونَ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. (وَإِلَى ثانِيهِمْ نُسِبَ عَبدُ الرَّحْمنِ) ابْن عَبْد العَزِيزِ الأَنْصارِيّ الأَوْسِيّ الضَّرِير (} الأُمامِيّ) بِالضَّمِّ، (لأنَّه مِنْ وَلَدِهِ) سَمِعَ الزُّهْرِيَّ وعبدَ الله ابْن أبي بَكْرٍ، وَعنهُ القَعْنَبِيُّ وَسَعِيدُ ابْن أبي مَرْيَمَ، توفّي سنة 606. ( {وَأَمّا تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء باسْتِثْقالِها لِلتَّضْعِيفِ كَقَوْل عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة) القرشيّ المخزوميّ:
(رَأَتْ رَجُلًا} أَيْما إِذا الشَّمْسُ عارَضَتْ ... فَيَضْحَى! وَأَيْما بالعَشِيِّ فَيَخْصَرُ)
(وَهِي حَرْفٌ للشَّرْطِ) يُفْتَتَحُ بِهِ الكلامُ، وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاء فِي جَوابِهِ؛ لأنَّ فِيهِ تَأْوِيل الجَزاء، كَقَوْلِه تَعَالَى: { {فَأَمَا الَّذِينَءَامَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَهُ اَلحَقُ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً} ، (و) يكون (للتَّفْصِيلِ وَهُوَ غاِلبُ أَحْوَالِها، وَمِنْهُ) قولُه تَعَالَى: {} أما السَّفِينَة فَكَانَت لمساكين يعْملُونَ فِي الْبَحْر} {وَأما الْغُلَام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤمنين} { ( {وَأَمَّا الْجِدَارُ} فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنٌ ز لَّهُمَا) {الْآيَات} إِلَى آخرهَا. (و) يَأْتِي (للتَّأْكِيدِ كَقَوْلِك: أَمَّا زَيْدٌ فذاهِبٌ، إِذا أَرَدْتَ أَنَّهُ ذاهِبٌ لَا مَحالَةَ وَأَنَّهُ مِنْهُ عَزِيْمَة) . (} وإِمّا بالكَسْرِ فِي الجَزاءِ مُرَكَّبَةٌ من إِنْ وَمَا، وَقد تُفْتَحُ، وَقد تُبْدَلُ مِيمُها الأُولَى يَاء كَقْولِه) ، أَي الأَحْوَص:
(يَا لَيْتَمَا {أُمُّنا شالَتْ نَعامَتُها ... } إِيْما إِلَى جَنَّةٍ إِيْما إِلَى نارِ)
أَرَادَ إِمّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمّا إِلَى نَار، هكَذا أنْشدهُ الكسائيّ، وَأنْشد الجوهريُّ عَجُز هَذَا البَيْت، وَقَالَ: وَقد يُكْسَر. قَالَ ابْن بَرّي: وصَوابُه إِيْما بالكَسْر؛ لأنَّ الأَصْلَ إِمّا، {فَأَمَّا أَيْما فالأَصل فِيهِ أَمَّا، وَذَلِكَ فِي مثل قَوْلك: أَمَّا زَيْدٌ فَمُنْطَلِقٌ بِخلاف إِمّا الَّتِي فِي العَطْف فَإِنَّها مكسورةٌ لَا غير. (وَقَدْ تُحْذَفُ مَا، كَقَوْلِه:
(سَقَتْهُ الرَّواعِدُ من صَيِّفٍ ... وإنْ من خَرِيفٍ فَلَنْ يَعْدَمَا)
أَي: إِمَّا من صَيِّفٍ} وَإِمّا من خَرِيفٍ) . وَتَرِدُ لِمَعانٍ) ، مِنْهَا: (للشَّكِّ كجاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، إِذا لم يُعْلَمُ الجائِي منهُما. و) بِمَعْنى (الإِبْهام كَ {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} ) . (و) بِمَعْنى (التَّخيِيرِ) كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِمَّا أَن تعذب وَإِمَّا أَن تتَّخذ فيهم حسنا} . و) بِمَعْنى (الْإِبَاحَة) كَقَوْلِه: (تَعَلَّمْ إِمَّآ فِقْهًا وإِمَّآ نَحْوًا، ونازَعَ فِي هَذَا جَماعَةٌ) من النَّحْوِيين. (و) بِمَعْنى (التَّفْصِيل، ك {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} . وَنقل الفرَّاءُ عَن الكسائيّ فِي " بَاب إِمَّاوأَمَّا " قَالَ: إِذا كُنْتَ آمِرًا أَو ناهِيًا أَو مُخْبِرًا فَهِيَ أَمَّا مَفْتُوحَة، وَإِذا كنتَ مُشْتَرِطًا أَو شَاكًّا أَو مُخَيِّرًا أَو مُخْتارًا فَهِيَ إِمّا بالكَسْر. قَالَ: وتقولُ من ذَلِك فِي الأُولَى: أَمَّا اللَّهَ فاعْبُدْه، وَأَمَّا الخَمْرَ فَلا تَشْرَبْها، وَأَمّا زيدٌ فَخَرَج. وَتقول من النَّوْع الثَّانِي إِذا كُنْتَ مُشْتَرِطًا: إِمّا تَشْتُمَنَّ فَإِنَّهُ يَحْلُم عَنْكَ، وَفِي الشَّك: لَا أَدْرِي مَنْ قامَ إِمَّا زَيْدٌ وَإِمّا عَمْرٌ و، وَفِي التَّخْيِير، تَعَلَّمْ إِمّا الفِقْهَ وَإِمّا النَّحْوَ، وَفِي المُخْتار: لي دارٌ بالكُوفة فَأَنا خارجٌ إِلَيْهَا فإِمَّا أَنْ أَسْكُنَها وإِمّا أَنْ أَبِيعَها، وَإِمَّا قَوْله والتَّفْصِيل ... إِلَخ، فَقَالَ الفرّاء فِي قَوْله تَعَالَى: {إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا} أَنَّ إِمّا هُنا جَزاءٌ، أَي: إِنْ شكر وإِنْ كفر، قَالَ: وَيكون على ذَلِك إِمّا الَّتِي فِي قَوْله تَعالَى: {إِمَّا يعذبهم وَإِمَّا يَتُوب عَلَيْهِم} فكأَنَّه قَالَ: خَلَقْناه شَقِيًّا أَو سَعِيدًا. وَأَحْكَام {أَمَّا} وإِمَّا بالفَتْح والكَسْر أَوْردها الشيخُ ابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي وَبَسطَ الكلامَ فِي مَعانِيها، وَحَقَّقَ ذَلِك شُرّاحُه البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ وَغَيْرُه. وَمَا ذَكَرَ المصنّف إِلَّا أنموذَجًا مِمّا فِي المُغْنِي؛ لئلَّا يَخْلُوَ مِنْهُ بَحْرُه المُحِيط، فَمن أَرَادَ التَّفْصِيل فِي ذَلِك فعَلَيْه بالكِتَاب الْمَذْكُور وشروحه. (! والأَمَمُ، مُحَرَّكة: القُرْبُ) يُقال: أَخَذْتُه من {أَمَمِ، كَمَا يُقال: مِنْ كَثَبٍ، قَالَ زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَيْنيِ وَقَدْ سالَ السَّلِيلُ بِهم ... وجيرةٌ مَا هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ)
أَي: لَو أَنَّهم بالقُرْب مِنِّي، وَيُقَال: دارُكُم أَمَمٌ، وَهُوَ أَمَمٌ مِنْكَ، للاْثَنْينِ والجَمِيع. (و) الأَمَمُ: (اليَسِيرُ) القَرِيبُ المُتَناوَل، وَأنْشد اللَّيث:
(تَسْأَلُني بِــرامَــتَيْن سَلْجَما ... )

(لَو أَنَّها تَطْلُبُ شَيْئًا} أَمَما ... )
(و) {الأَمَمُ: (البَيِّنُ من الأَمْرِ،} كالمُؤامِّ) كَمُضارّ، وَيُقَال للشَّيْء إِذا كَانَ مُقارِبًا: هُوَ {مُؤامٌّ. وَأَمْرُ بني فُلانٍ} أَمَمٌ {ومُؤامٌّ، أَي: بَيِّنٌ لم يُجاوِز القَدْرَ. وَفِي حَديث ابْنِ عَبّاسٍ: " لَا يَزالُ أَمْرُ الناسِ} مُؤامًّا مَا لَمْ يَنْظُرُوا فِي القَدَر والوِلْدان " أَي: لَا يزَال جارِيًا على القَصْد والاسْتِقامة، وَأَصْلُه {مُؤامِمٌ، فَأُدغِمَ. (و) } الأَمَمُ: (القَصْدُ) الَّذِي هُوَ (الوَسَطُ، {والمُؤامُّ: المُوافِقُ) والمُقارِبُ، من الأَمَمِ. (} وَأمَّهُمْ و) {أَمَّ (بِهِم: تَقَدَّمَهُم، وَهِي} الإمامَةُ. {والإمامُ) بالكَسْرِ: كُلّ (مَا} ائْتَمَّ بِهِ) قوم (من رَئيسٍ أَو غَيْره) ، كَانُوا على الصِّراط الْمُسْتَقيم أَو كَانُوا ضالِّينَ. وَقَالَ الجوهريّ: {الإِمَام: الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ، (ج:} إمامٌ بلَفْظِ الواحِد) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله تَعالَى: {واجعلنا لِلْمُتقين {إِمَامًا} هُوَ واحدٌ يَدُلُّ على الجَمْع. وَقَالَ غَيره: هُوَ جَمْعُ} آمٍّ (ولَيْسَ على حَدِّ عَدْلٍ) ورِضا، (لِأَنَّهُم) قد (قالُوا: {إِمامانِ، بَلْ) هُوَ (جَمْعٌ مُكَسَّرٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: أنباني بذلك أَبُو العَلاءِ عَن أَبِي عليٍّ الفارسيِّ، قَالَ: قد استعملَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا القِياسَ كَثيرًا، (} وَأَيِمَّةٌ) قُلِبَت الهَمْزة يَاء لِثِقَلِها؛ لأنَّها حَرْفٌ سَفُلَ فِي الحَلْق وَبَعُدَ عَن الحُرُوفِ وَحَصَلَ طَرَفًا فَكَانَ النُّطْقُ بِهِ تَكَلُّفا، فَإِذا كُرِهَت الهمزةُ الواحِدةُ، فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن وَرَفْضِهما - لَا سِيَّما إِذا كَانَتَا مُصْطَحِبَتَيْن غَيْر مُفْتَرِقَتَيْن فَاء وَعَيْنًا أَو عَيْنًا ولامًا - أَحْرَى، فَلهَذَا لم يَأْتِ فِي الْكَلَام لَفْظَةٌ تَوالَتْ فِيها هَمْزتان أَصْلًا البَتَّة. فأمّا مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ من قَوْلهم دَرِيئَةٌ ودَرائِيٌ وَخَطِيئَةٌ وخَطائِيٌ فشاذٌّ لَا يُقاسَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَت الهمزتان أَصْلَيْنِ بل الأُولَى مِنْهُمَا زَائِدَة، (و) كَذَلِك قِراءةُ أَهْلِ الكُوفَة {فَقَاتلُوا {أَئِمَّة الْكفْر} بهمزتَيْن (شاذٌّ) لَا يُقاس عَلَيْهِ. وَقَالَ الجوهريّ جمع} الإِمَام أَأْمِمَة على أَفْعِلَة، مثل إناءٍ وآنِيَةٍ وَإِلهٍ وَآلِهَةٍ، فَأُدغمت الميمُ، فنُقِلَت حركتها إِلَى مَا قَبْلَها، فلمَّا حركوها بِالْكَسْرِ جعلوها يَاء. وَقَالَ الْأَخْفَش: جُعِلَت الهَمْزةُ يَاء؛ لأنّها فِي مَوضِع كَسْرٍ وَمَا قبلهَا مفتوحٌ فَلم تُهْمَزْ لِاجْتِمَاع الهَمْزَتَيْن. قَالَ: وَمَنْ كَانَ من رَأْيِه جَمْعُ الهَمْزَتَيْن هَمَزَهُ، انْتهى. وَقَالَ الزجّاج: الأصلُ فِي {أَئِمَّة أَأْمِمَة؛ لأنَّه جمعُ} إِمامٍ كَمِثالٍ وَأَمْثِلة، ولكنّ المِيمَيْن لمّا اجتمعتا أُدْغِمت الأُولَى فِي الثَّانِيَة وَأُلْقِيَت حَرَكَتُها على الهَمْزَةِ فَقِيلَ أَئِمَّة، فَأَبْدلت العربُ من الهمزةِ الْمَكْسُورَة الياءَ. (و) {الإِمامُ: (الخَيْطُ) الَّذِي (يُمَدُّ على البِناءِ فَيُبْنَى) عَلَيْهِ، ويُسَوّى عَلَيْهِ سافُ البِناءِ، قَالَ يصف سَهْمًا:
(وَخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ} إِمامِ)
أَي: كَهَذا الخَيْط الْمَمْدُود على البِناء فِي الامِّلاس والاسْتِواء. (و) الإمامُ: (الطَّرِيقُ) الواسِعُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وإنهما {لبإمام مُبين} أَي: بطَرِيقٍ} يُؤَمُّ أَي: يُقْصَدُ فيتميَّز، يَعْنِي قَوْمَ لُوطٍ وَأَصْحَاب الأَيْكَةِ. وَقَالَ الفَرّاء: أَي: فِي طَرِيقٍ لَهُم يَمُرُّون عَلَيْهَا فِي أَسْفارهم، فَجعل الطريقَ {إِمامًا؛ لأنَّه يُؤَمُّ وَيُتَّبَعُ. (و) الإمامُ: (قَيِّمُ الأَمْرِ المُصْلِحُ لَهُ) . (و) الإمامُ: (القُرْآنُ) ؛ لأنَّه} يُؤْتَمُّ بِهِ. (والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسلَّم) {إمِامُ} الأَئِمَّة. (والخَلِيفَةُ) إِمامُ الرَّعِيَة، وَقد بَقِي هَذَا اللَّقَبُ على مُلُوك اليَمَنِ إِلَى الآنَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقال: فلانٌ إِمامُ القَوْمِ: مَعْناه هُوَ المُتَقَدِّم عَلَيْهِم. ويكونُ {الإمامُ رَئِيسًا كَقَوْلِك:} إِمامُ المُسْلِمِين، (و) من ذَلِك الإمامُ بِمَعْنى (قَائِد الجُنْدِ) لِتَقَدُّمِهِ ورِياسَتِهِ. (و) الإِمَام: (مَا يَتَعَلَّمُهُ الغُلامُ كُلَّ يَوْمٍ) فِي المَكْتَب، ويُعْرَف أَيْضا بالسَّبَقِ محرَّكَةً. (و) الإمامُ: (مَا امْتُثِلَ عَلَيْه المِثالُ) قَالَ النَّابِغَة:
(أَبُوهُ قَبْلَهُ وَأَبُو أَبِيهِ ... بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على {إِمامِ)
(والدَّلِيلُ) : إِمامُ السَّفَر. (والحادِي) : إِمامُ الإِبِل وإِنْ كانَ وَرَاءها؛ لأَنَّهُ الهادِي لَهَا. (وَتِلْقاءُ القِبْلَةِ) :} إِمامُها. (و) الإِمَام: (الوَتَرُ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) الإِمَام: (خَشَبَةٌ) للبِناء (يُسَوَّى عَلَيْهَا البناءُ) ، نَقَلَه الجوهريّ. (و) الإمامُ: (جَمْعُ {آمٍّ كصاحِبٍ وصِحابٍ) ،} والآمُّ هُوَ القاصد، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَلَآ! ءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَــرَامَ} . (و) أَبُو حَامِد (مُحَمّد) كَذَا فِي النّسخ وصوابُه على مَا فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ: أَحْمَدُ (بن عَبْدِ الجَبَّارِ) بن عليّ الإِسفَرايني، رَوَى عَن أبي نَضْرٍ محمّد بن المُفَضَّل الفَسَوِي، وَعنهُ الحُسَيْن بن أبي القاسِمِ السِّيبي (ومحُمَدُ بنُ إِسماعِيلَ) بن الحُسَيْن (البسطامي) شَيْخٌ لزاهِرِ بن طاهِرِ الشّحّامِيّ ( {الإِمامِيّان: مُحَدِّثان) . قلت: ووقَعَ لنا فِي جُزْء الشّحّاميّ مَا نَصُّه: أَبُو عليّ زَاهِر بن أَحْمد الفَقِيه، أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ أحمدُ بن محمّد بنُ عُمَرَ البِسْطامِيّ، أخبرنَا أحمدُ بن سَيّار، وَهُوَ مُحَمَّد الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف فَأعْرِفْ ذَلِك. (و) يُقال (هذَا} أَيَمُّ مِنْهُ {وأَوَمُّ) أَي: (أَحْسَنُ} إمامَهً) ، قَالَ الزَّجَّاج: إِذا فَضَّلْنا رَجُلًا فِي الإمامَةِ قُلْنَا: هَذَا {أَوَمُّ من هَذَا، وبعضُهم يَقُول: هَذَا أَيَمُّ من هَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ أَيَمُّ جعل الْهمزَة كُلَّما تَحَرَّكَت أبدل مِنْهَا يَاء، وَالَّذِي قَالَ أَوَمُّ كَانَ عِنْده أَصْلهَا أَأَمُّ فَلم يُمْكِنهْ أَن يُبْدِلَ مِنْهَا أَلِفًا لِاجْتِمَاع الساكِنَيْنِ فَجَعلهَا واوًا مَفْتُوحَة، كَمَا قَالَ فِي جَمْعِ آدَم: أَوادِمُ. (} وائْتَمَّ بالشَّيْءِ {وائْتَمَى بِهِ، على البَدَلِ) كراهيةَ التَّضْعِيف، أنْشد يَعْقُوب:
(نَزُورُ امْرأً} أَمَّا الإِلهَ فَيَتَّقِي ... {وَأَمَّا بِفِعْلِ الصالِحِين} فَيَأْتَمِي)
(وَهُمَا {أُمّاكَ؛ أَي: أَبَواكَ) على التَغْلِيب، (أَو} أُمُّك وخالَتُكَ) أُقِيمَت الخالةُ بِمَنْزِلَة الأمِّ. (و) {الأَمِيمُ، (كَأَمِيرٍ: الحَسَنُ) } الأَمَّة، أَي: (القامَة) من الرِّجال.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {اليَمامَةُ: القَصْدُ وَقد} تَيَمَّمَ يَمامةً، قَالَ المَرّار:
(إِذا خَفَّ ماءُ المُزْنِ مِنْهَا تَيَمَّمَتْ ... يَمامَتَها أيّ العِداد تَرُومُ)
وَسَيَأْتِي فِي " ي م م ". {والإِمَّةُ، بِالْكَسْرِ:} إِمامَةُ المُلْكِ وَنَعِيمُه.! والأَمُّ، بالفَتح: العَلَمُ الَّذِي يَتْبَعُه الجيشُ، نَقله الجوهريّ. وَقَوله تعالَى: {يَوْم ندعوا كل أنَاس {بإمامهم} قيل: بِكِتابِهِم، زَاد بعضُهم: الّذي أُحْصِيَ فِيهِ عَمَلُه، وَقيل: بِنَبِيِّهم وشَرْعِهم. وتصغير} الأَئِمَّة {أُوَيْمَة، لَمّا تحرّكت الهمزةُ بالفَتْحَةِ قَلَبَها واوًا. وَقَالَ المازنيُّ:} أُيَيْمَة، وَلم يَقْلبْ، كَمَا فِي الصِّحَاح. {والإمامُ: الصُّقْعُ من الطَّرِيق والأَرْضِ.} والأُمَّةُ، بالضَّمّ: القرنُ من الناسِ، يُقَال: قد مَضَتْ {أُممٌ، أَي: قُرونٌ.} والأُمَّةُ: {الإِمَام، وَبِه فسر أَبُو عُبَيْدة الْآيَة: {إِن إِبْرَاهِيم كَانَ} أمة} . وَأَيْضًا: الرجلُ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَالَ الفَرّاء: كَانَ أُمَّةً أَي: مُعَلِّمًا للخَيْر، وَبِه فسر ابنُ مسعودٍ [الْآيَة] أَيْضا. وَأَيْضًا: الرجلُ الجامِعُ للخَيْر. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِنّ العربَ تَقول للشَّيْخ إِذا كَانَ بَاقِي القُوَّةِ: فلانٌ {بِأُمَّةٍ، مَعْنَاهُ: راجعٌ إِلَى الخَيْر والنِّعْمَة؛ لأنّ بَقَاء قُوَّتِهِ من أعظم النّعْمَة. والأُمَّةُ: المُلْكُ، عَن ابْن القَطّاع. قَالَ: والأُمَّة: الأُمَمُ.} والمُؤَمُّ على صِيغَة المَفْعولِ: المُقاَربُ كالمُؤامِّ. {والأُمُّ تكون للحيوان الناطِق وللمَوات النامِي، كَأُمِّ النَّخْلَة والشَّجَرَة والمَوْزَةِ وَمَا أشبه ذَلِك، وَمِنْه قولُ ابْن الأَصْمَعيِّ لَهُ: أَنا كالمَوْزَةِ الَّتِي إِنَّما صَلاحُها بِمَوْتِ أُمِّها.} وأُمُّ الطَّرِيقِ: معظَمُها، إِذا كَانَ طَرِيقا عَظِيما وحولَهُ طُرْقٌ صِغارٌ، فالأَعْظَمُ أُمُّ الطَّرِيقِ. وأُمُّ الطَّرِيقِ أَيضًا: الضَّبُعُ، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ كُثَيّر:
(يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ ... تَخُصُّ بِهِ! أُمُّ الطِّريق عِيالَهَا) أَي: يُلْقِيْنَ أَوْلادهن لِغَيْرِ تَمامٍ من شِدَّة التَّعَب.! وَأُمُّ مَثْوَى الرجلِ: صاحِبَة مَنْزله الَّذِي يَنْزِله، قَالَ:
(وَأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتِي ... )
وَأُمُّ مَنْزِلِ الرجلِ: امْرَأَتُه، وَمن يُدَبّر أمرَ بَيْته. وأُمُّ الحَرْب: الرايَة وَأُمُّ كَلْبَةَ: الحُمَّى. وَأُمُّ الصِّبْيان: الرِّيحُ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُم. وَأُمُّ اللُّهَيْمِ: المَنِيَّة. وَأُمُّ خَنُّورٍ: الخِصْبُ، وَبِه سُمِّيَت مِصْرُ، وَقيل: البَصْرَة أَيْضا. وَأُمُّ جابِرٍ: الخُبْزُ والسُّنْبُلَة. وَأُمُّ صَبّارٍ: الحَرَّةُ. وَأُمُّ عُبَيْدٍ: الصَّحْراءُ. وَأُمُّ عَطِيَّة: الرَّحَى. وَأُمُّ شَمْلَةَ: الشَّمْس. وَأُمُّ الخُلْفُف: الداهِيَة. وَأُمُّ رُبَيْقٍ: الحَرْب. وَأُمُّ لَيْلَى: الخَمْرُ. وَأُمُّ دَرْزٍ: الدُّنْيا، وَكَذلِكَ أُمُّ حُبابٍ، وَأُمُّ وافِرَة. وَأُمُّ تُحْفَة: النخْلَة. وَأُمُّ رُجْبَة: النَّخْلَة. وَأُمُّ سِرْيَاح: الجَرَادة. وَأُمُّ عامِرٍ: الضَّبُعُ والمَقْبَرة. وَأُمُّ طِلْبَة وَأُمُّ شَغْوَة: العُقابُ. وَأُمُّ سَمْحَةَ: العَنْزُ.{والمَآيم: الشِّجاجُ، جَمْعُ} آمَّةٍ، وَقيل: لَيْسَ لَهُ واحِدٌ من لَفْظِهِ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فَلْوَلَا سِلاحِي عِنْد ذاكَ وَغِلْمَتِي ... لَرُحْتُ وَفِي رَأْسِي مَآيِمُ تُسْبَرُ)
{والأَئِمة: كِنانَةٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ نَقله ابنُ سِيدَه. وَرَجُلٌ} أَمِيمٌ {وَمَأْمُومٌ: يَهْذِي من أُمَّ دِماغِهِ، نَقله الجوهريّ. وَتقول: هَذِه امرأةٌ إِمامُ النّساءِ، وَلَا تَقُلْ} إِمامَةُ النّساءِ؛ لأَنَّهُ اسمٌ لَا وَصْفٌ وَفَدّاه {بِأُمَّيْهِ، قيل: أُمّه وَجَدته. وأَبو أُمَامَة التَّيْمِيُّ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌّ، عَن ابْنِ عُمَرَ، وَعنهُ العَلاءُ بنُ المُسَيّب، ويقالُ هُوَ أَبُو أُمَيْمَة.} والإِمامِيَّةُ: فِرْقَةٌ من غُلاةِ الشِّيعَةِ.

أمم: الأمُّ، بالفتح: القَصْد. أَمَّهُ يَؤُمُّه أَمّاً إِذا قَصَدَه؛

وأَمَّمهُ وأْتَمَّهُ وتَأَمَّمَهُ ويَنمَّه وتَيَمَّمَهُ، الأَخيراتان

على البَدل؛ قال:

فلم أَنْكُلْ ولم أَجْبُنْ، ولكنْ

يَمَمْتُ بها أَبا صَخْرِ بنَ عَمرو

ويَمَّمْتُه: قَصَدْته؛ قال رؤبة:

أَزْهَر لم يُولَدْ بنَجْم الشُّحِّ،

مُيَمَّم البَيْت كَرِيم السِّنْحِ

(* قوله «أزهر إلخ» تقدم في مادة سنح على غير هذا الوجه).

وتَيَمَّمْتُهُ: قَصَدْته. وفي حديث ابن عمر: مَن كانت فَتْرَتُهُ إِلى

سُنَّةٍ فَلأَمٍّ ما هو أَي قَصْدِ الطريق المُسْتقيم. يقال: أَمَّه

يَؤمُّه أَمّاً، وتأَمَّمَهُ وتَيَمَّمَه. قال: ويحتمل أَن يكون الأَمُّ

أُقِيم مَقام المَأْمُوم أَي هو على طريق ينبغي أَن يُقْصد، وإِن كانت

الرواية بضم الهمزة، فإِنه يرجع إِلى أَصله

(* قوله «إلى أصله إلخ» هكذا في

الأصل وبعض نسخ النهاية وفي بعضها إلى ما هو بمعناه باسقاط لفظ أصله). ما هو

بمعناه؛ ومنه الحديث: كانوا يَتَأَمَّمُون شِرارَ ثِمارِهم في الصدَقة

أَي يَتَعَمَّدون ويَقْصِدون، ويروى يَتَيَمَّمون، وهو بمعناه؛ ومنه حديث

كعب بن مالك: وانْطَلَقْت أَتَأَمَّمُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وفي حديث كعب بن مالك: فتَيمَّمت بها التَّنُّور أَي قَصَدت. وفي حديث كعب

بن مالك: ثم يُؤمَرُ بأَمِّ الباب على أَهْلِ

النار فلا يخرج منهم غَمٌّ أَبداً أَي يُقْصَد إِليه فَيُسَدُّ عليهم.

وتَيَمَّمْت الصَّعيد للصلاة، وأَصلُه التَّعَمُّد والتَّوَخِّي، من قولهم

تَيَمَّمْتُك وتَأَمَّمْتُك. قال ابن السكيت: قوله: فَتَيَمَّمُوا

صعِيداً طيِّباً، أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب، ثم كَثُر استعمالُهم لهذه

الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن

بالتُّراب. ابن سيده:والتَّيَمُّم التَّوَضُّؤ بالتُّراب على البَدل، وأَصْله من

الأَول لأَنه يقصِد التُّراب فيَتَمَسَّحُ به. ابن السكيت: يقال

أَمَمْتُه أَمًّا وتَيَمَّمته تَيَمُّماً وتَيَمَّمْتُه يَمامَةً، قال: ولا يعرف

الأَصمعي أَمَّمْتُه، بالتشديد، قال: ويقال أَمَمْتُه وأَمَّمْتُه

وتَأَمَّمْتُه وتَيَمَّمْتُه بمعنى واحد أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته. قال:

والتَّيَمُّمُ بالصَّعِيد مأْخُوذ من هذا، وصار التيمم عند عَوامّ الناس

التَّمَسُّح بالتراب، والأَصلُ فيه القَصْد والتَّوَخِّي؛ قال الأَعشى:

تَيَمَّمْتُ قَيْساً وكم دُونَه،

من الأَرض، من مَهْمَهٍ ذي شزَنْ

وقال اللحياني: يقال أَمُّو ويَمُّوا بمعنى واحد، ثم ذكَر سائر اللغات.

ويَمَّمْتُ

المَرِيضَ فَتَيَمَّم للصلاة؛ وذكر الجوهري أَكثر ذلك في ترجمة يمم

بالياء. ويَمَّمْتُه بِرُمْحي تَيْمِيماً أَي تَوَخَّيْتُه وقَصَدْته دون مَن

سواه؛ قال عامر بن مالك مُلاعِب الأَسِنَّة:

يَمَّمْتُه الرُّمْح صَدْراً ثم قلت له:

هَذِي المُرُوءةُ لا لِعْب الزَّحالِيقِ

وقال ابن بري في ترجمة يَمم: واليَمامة القَصْد؛ قال المرَّار:

إِذا خَفَّ ماءُ المُزْن عنها، تَيَمَّمَتْ

يَمامَتَها، أَيَّ العِدادِ تَرُومُ

وجَمَلٌ مِئمٌّ: دَلِيلٌ هادٍ، وناقة مِئَمَّةٌ كذلك، وكلُّه من القَصْد

لأَن الدَّليلَ الهادي قاصدٌ.

والإِمَّةُ: الحالةُ، والإِمَّة والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي

التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي

عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا

وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي

الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً

النَّعِيمُ والمُلك؛ وأَنشد لعديّ بن زيد:

ثم، بَعْدَ الفَلاح والمُلك والإِمْــــمَةِ، وارَتْهُمُ هناك القُبورُ

قال: أَراد إِمامَة المُلك ونَعِيمه. والأُمَّةُ والإِمَّةُ: الدَّينُ.

قال أَبو إِسحق في قوله تعالى: كان الناسُ أُمَّةً واحدةً فبعَث اللهُ

النَّبِيِّين مُبَشِّرين ومُنْذِرين، أي كانوا على دينٍ واحد. قال أَبو

إِسحق: وقال بعضهم في معنى الآية: كان الناس فيما بين آدم ونوح كُفّاراً

فبعَث الله النبيِّين يُبَشِّرون من أَطاع بالجنة ويُِنْذِرون من عَصى

بالنار. وقال آخرون: كان جميع مَن مع نوح في السفينة مؤمناً ثم تفرَّقوا من

بعد عن كُفر فبعث الله النبيِّين. وقال آخرون: الناسُ

كانوا كُفّاراً فبعث الله إبراهيم والنَّبيِّين من بعدهِ. قال أَبو

منصور

(* قوله «قال أبو منصور إلخ» هكذا في الأصل، ولعله قال أبو منصور: الأمة

فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين.

والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّةَ له أَي لا دِينَ

له ولا نِحْلة له؛ قال الشاعر:

وهَلْ يَسْتَوي ذو أُمَّةٍ وكَفُورُ؟

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خير أُمَّةٍ؛ قال الأَخفش: يريد أَهْل أُمّةٍ أَي

خير أَهْلِ دينٍ؛ وأَنشد للنابغة:

حَلَفْتُ فلم أَتْرُكْ لِنَفْسِك رِيبةً،

وهل يأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ؟

والإِمَّةُ: لغة في الأُمَّةِ، وهي الطريقة والدينُ. والإِمَّة:

النِّعْمة؛ قال الأَعشى:

ولقد جَرَرْتُ لك الغِنى ذا فاقَةٍ،

وأَصاب غَزْوُك إِمَّةً فأَزالَها

والإِمَّةُ: الهَيْئة؛ عن اللحياني. والإِمَّةُ أَيضاً: الحالُ

والشأْن. وقال ابن الأَعرابي: الإِمَّةُ غَضارةُ العَيش والنعْمةُ؛ وبه

فسر قول عبد الله بن الزبير، رضي الله عنه:

فهلْ لكُمُ فيكُمْ، وأَنْتُم بإِمَّةٍ

عليكم عَطاءُ الأَمْنِ، مَوْطِئُكم سَهْلُ

والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من

العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. قال شمر: وآمَة، بتخفيف الميم: عَيْب؛

وأَنشد:مَهْلاً، أَبَيْتَ اللَّعْنَ مَهْـ

ـلاً إِنَّ فيما قلتَ آمَهْ

ويقال: ما أَمّي وأَمُّه وما شَكْلي وشَكله أَي ما أَمْري وأَمْره

لبُعْده مني فلِمَ يَتعرَّض لي؟ ومنه قول الشاعر:

فما إِمِّي وإمُّ الوَحْشِ لَمَّا

تَفَرَّعَ في ذُؤابَتِيَ المُشيبُ

يقول: ما أَنا وطَلَب الوَحْش بعدما كَبِرْت، وذكر الإِمِّ حَشْو في

البيت؛ قال ابن بري: ورواه بعضهم وما أَمِّي وأَمُّ الوَحْش، بفتح الهمزة،

والأَمُّ: القَصْد. وقال ابن بُزُرْج: قالوا ما أَمُّك وأَمّ ذات عِرْق

أَي أَيْهاتَ منك ذاتُ عِرْق. والأَمُّ: العَلَم الذي يَتْبَعُه الجَيْش.

ابن سيده: والإِمَّة والأُمَّة السُّنَّةُ.

وتَأَمَّم به وأْتَمَّ: جعله أَمَّةً. وأَمَّ القومَ وأَمَّ بهم:

تقدَّمهم، وهي الإِمامةُ. والإِمامُ: كل من ائتَمَّ به قومٌ كانوا على الصراط

المستقيم أَو كانوا ضالِّين. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهْم، قالت طائفة: بكتابهم، وقال آخرون: بنَبيّهم

وشَرْعهم، وقيل: بكتابه الذي أَحصى فيه عَمَله. وسيدُنا رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، إِمامُ أُمَّتِه، وعليهم جميعاً الائتمامُِ

بسُنَّته التي مَضى عليها. ورئيس القوم: أَمِّهم.

ابن سيده: والإِمامُ ما ائْتُمَّ به من رئيسٍ وغيرِه، والجمع أَئِمَّة.

وفي التنزيل العزيز: فقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفْر، أَي قاتِلوا رؤساءَ

الكُفْر وقادَتَهم الذين ضُعَفاؤهم تَبَعٌ لهم. الأَزهري: أَكثر القُراء

قَرَؤوا أَيِمَّة الكُفْرِ، بهمزة واحدة، وقرأَ بعضهم أَئمَّةَ، بهمزيتن،

قال: وكل ذلك جائز. قال ابن سيده: وكذلك قوله تعالى: وجَعلْناهم أَيِمَّةً

يَدْعون إِلى النارِ، أَي مَن تَبِعَهم فهو في النار يوم القيامة، قُلبت

الهمزة ياء لثِقَلها لأَنها حرف سَفُل في الحَلْق وبَعُد عن الحروف

وحَصَل طرَفاً فكان النُّطْق به تكَلُّفاً، فإِذا كُرِهت الهمزة الواحدة،

فَهُمْ باسْتِكْراه الثِّنْتَيْن ورَفْضِهما لاسِيَّما إِذا كانتا

مُصْطَحِبتين غير مفرَّقتين فاءً وعيناً أَو عيناً ولاماً أَحرى، فلهذا لم يأْت

في الكلام لفظةٌ توالتْ فيها هَمْزتان أَصلاً البتَّة؛ فأَما ما حكاه أَبو

زيد من قولهم دَريئة ودَرائئٌ وخَطيئة وخَطائيٌ فشاذٌّ لا يُقاس عليه،

وليست الهمزتان أَصْلَين بل الأُولى منهما زائدة، وكذلك قراءة أَهل

الكوفة أَئمَّة، بهمزتين، شاذ لا يقاس عليه؛ الجوهري: الإِمامُ

الذي يُقْتَدى به وجمعه أَيِمَّة، وأَصله أَأْمِمَة، على أَفْعِلة، مثل

إِناء وآنِيةٍ وإِلَه وآلِهةٍ، فأُدغمت الميم فنُقِلَت حركتُها إلى ما

قَبْلَها، فلما حَرَّْكوها بالكسر جعلوها ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال

الأَخفش: جُعلت الهمزة ياء، وقرئ أَيِمَّة الكُفْر؛ قال الأَخفش: جُعلت

الهمزة ياء لأَنها في موضع كَسْر وما قبلها مفتوح فلم يَهمِزُوا لاجتماع

الهمزتين، قال: ومن كان رَأْيه جمع الهمزتين همَز، قال: وتصغيرها

أُوَيْمة، لما تحرّكت الهمزة بالفتحة قلبها واواً، وقال المازني أُيَيْمَة ولم

يقلِب، وإِمامُ كلِّ شيء: قَيِّمُهُ والمُصْلِح له، والقرآنُ إِمامُ

المُسلمين، وسَيدُنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِمام الأَئِمَّة،

والخليفة إمام الرَّعِيَّةِ، وإِمامُ

الجُنْد قائدهم. وهذا أَيَمٌّ من هذا وأَوَمُّ من هذا أَي أَحسن إمامةً

منه، قَلَبوها إِلى الياء مرَّة وإِلى الواو أُخرى كَراهِية التقاء

الهمزتين. وقال أَبو إِسحق: إِذا فضَّلنا رجُلاً في الإِمامةِ قلنا: هذا

أَوَمُّ من هذا، وبعضهم يقول: هذا أَيَمُّ من هذا، قال: والأَصل في أَئمَّة

أَأْمِمَة لأَنه جمع إِمامٍ مثل مِثال وأَمْثِلة ولكنَّ المِيمَيْن لمَّا

اجتمعتا أُدغمت الأُولى في الثانية وأُلقيت حركتها على الهمزة، فقيل

أَئِمَّة، فأَبدلت العرب من الهمزة المكسورة الياء، قال: ومن قال هذا أَيَمُّ

من هذا، جعل هذه الهمزة كلَّما تحركت أَبدل منها ياء، والذي قال فلان

أَوَمُّ من هذا كان عنده أَصلُها أَأَمُّ، فلم يمكنه أَن يبدل منها أَلفاً

لاجتماع الساكنين فجعلها واواً مفتوحة، كما قال في جمع آدَم أَوادم، قال:

وهذا هو القياس، قال: والذي جَعَلها ياء قال قد صارت الياءُ في أَيِمَّة

بدلاً لازماً، وهذا مذهب الأَخفش، والأَول مذهب المازني، قال:وأَظنه

أَقْيَس المذهَبين، فأَما أَئمَّة باجتماع الهمزتين فإِنما يُحْكى عن أَبي

إِسحق، فإِنه كان يُجيز اجتماعَهما، قال: ولا أَقول إِنها غير جائزة، قال:

والذي بَدَأْنا به هو الاختيار. ويقال: إِمامُنا هذا حَسَن الإِمَّة أَي

حَسَن القِيام بإِمامته إِذا صلَّى بنا.

وأَمَمْتُ القومَ في الصَّلاة إِمامةً. وأْتمّ به أَي اقْتَدَى به.

والإِمامُ: المِثالُ؛ قال النابغة:

أَبوه قَبْلَه، وأَبو أَبِيه،

بَنَوْا مَجْدَ الحيَاة على إِمامِ

وإِمامُ الغُلام في المَكْتَب: ما يَتعلَّم كلَّ يوم. وإِمامُ

المِثال: ما امْتُثِلَ

عليه. والإِمامُ: الخَيْطُ الذي يُمَدُّ على البناء فيُبْنَي عليه

ويُسَوَّى عليه سافُ البناء، وهو من ذلك؛ قال:

وخَلَّقْتُه، حتى إِذا تمَّ واسْتَوى

كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ

أَي كهذا الخَيْط المَمْدود على البِناء في الامِّلاسِ والاسْتِواء؛ يصف

سَهْماً؛ يدل على ذلك قوله:

قَرَنْتُ بِحَقْوَيْه ثَلاثاً فلم يَزِغُ،

عن القَصْدِ، حتى بُصِّرَتْ بِدِمامِ

وفي الصحاح: الإِمامُ خشبة البنَّاء يُسَوِّي عليها البِناء. وإِمامُ

القِبلةِ: تِلْقاؤها. والحادي: إمامُ الإِبل، وإِن كان وراءها لأَنه

الهادي لها. والإِمامُ: الطريقُ. وقوله عز وجل: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ

مُبينٍ، أَي لَبِطريق يُؤَمُّ أَي يُقْصَد فَيُتَمَيَّز، يعني قومَ لوط

وأَصحابَ الأَيكةِ. والإِمامُ: الصُّقْعُ من الطريق والأَرض. وقال الفراء:

وإِنهما لَبِإِمامٍ مُبين، يقول: في طَريق لهم يَمُرُّون عليها في أَسْفارِهم

فَجعل الطَّريقَ إِماماً لأَنه يُؤم ويُتَّبَع.

والأَمامُ: بمعنى القُدّام. وفلان يَؤمُّ القومَ: يَقْدُمهم. ويقال:

صَدْرك أَمامُك، بالرفع، إِذا جَعَلْته اسماً، وتقول: أَخوك أَمامَك،

بالنصب، لأَنه صفة؛ وقال لبيد فَجَعله اسماً:

فَعَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسِبُ أَنه

مَوْلَى المَخافَةِ: خَلْفُها وأَمامُها

(* قوله «فعدت كلا الفرجين» هو في الأصل بالعين المهملة ووضع تحتها

عيناً صغيرة، وفي الصحاح في مادة ولي بالغين المعمجة ومثله في التكلمة في

مادة فرج، ومثله كذلك في معلقة لبيد).

يصف بَقَرة وَحْشِية ذَعَرها الصائدُ فَعَدَتْ. وكِلا فَرْجَيها: وهو

خَلْفُها وأَمامُها. تَحْسِب أَنه: الهاء عِمادٌ. مَوْلَى مَخافَتِها أَي

وَلِيُّ مَخافَتِها. وقال أَبو بكر: معنى قولهم يَؤُمُّ القَوْمَ أَي

يَتَقَدَّمُهم، أُخِذ من الأَمامِ.

يقال: فُلانٌ إِمامُ القوم؛ معناه هو المتقدّم لهم، ويكون الإِمامُ

رئِسياً كقولك إمامُ المسلمين، ويكون الكتابَ، قال الله تعالى: يَوْمَ

نَدْعُو كلَّ أُناسٍ بإِمامِهم، ويكون الإِمامُ الطريقَ الواضحَ؛ قال الله

تعالى: وإِنَّهما لَبِإِمامٍ مُبينٍ، ويكون الإِمامُ المِثالَ، وأَنشد بيت

النابغة:

بَنَوْا مَجْدَ الحَياةِ على إِمامِ

معناه على مِثال؛ وقال لبيد:

ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمامُها

والدليل: إِمامُ السَّفْر. وقوله عز وجل: وجَعَلْنا للمُتَّقِين

إِماماً؛ قال أَبو عبيدة: هو واحد يَدُلُّ على الجمع كقوله:

في حَلْقِكم عَظْماً وقد شُجِينا

وإِنَّ المُتَّقِين في جَنَّات ونَهَرٍ. وقل: الإِمامُ جمع آمٍّ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، وقيل: هو جمع إِمامٍ ليس على حَدِّ عَدْلٍ ورِضاً لأَنهم قد

قالوا إِمامان، وإِنما هو جمع مُكَسَّر؛ قال ابن سيده: أَنْبأَني بذلك أَبو

العَلاء عن أَبي علي الفارسي قال: وقد استعمل سيبويه هذا القياسَ

كثيراً، قال: والأُمَّةُ الإِمامُ.

الليث: الإِمَّةُ الائتِمامُ بالإِمامِ؛ يقال: فُلانٌ أَحقُّ بإِمَّةِ

هذا المسجد من فُلان أَي بالإِمامة؛ قال أَبو منصور: الإِمَّة الهَيْئةُ

في الإِمامةِ والحالةُ؛ يقال: فلان حَسَن الإِمَّةِ أَي حَسَن الهَيْئة

إِذا أَمَّ الناسَ في الصَّلاة، وقد ائتَمَّ بالشيء وأْتَمَى به، على

البدَل كراهية التضعيف؛ وأَنشد يعقوب:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقِي،

وأَمّا بفعلِ الصَّالحين فَيَأْتَمِي

والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ.

وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبيّ فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله

عليهم وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل

جيل من الناس هم أُمَّةٌ على حِدَة.وقال غيره: كلُّ جِنس من الحيوان غير

بني آدم أُمَّةٌ على حِدَة، والأُمَّةُ: الجِيلُ والجِنْسُ من كل حَيّ.

وفي التنزيل العزيز: وما من دابَّةٍ في الأرض ولا طائرٍ يَطِيرُ

بِجناحَيْه إلاَّ أُمَمٌ أَمثالُكم؛ ومعنى قوله إلاَّ أُمَمٌ أمثالُكم في مَعْنىً

دون مَعْنىً، يُريدُ، والله أعلم، أن الله خَلَقَهم وتَعَبَّدَهُم بما

شاء أن يَتَعَبَّدَهُم من تسْبيح وعِبادةٍ عَلِمها منهم ولم يُفَقِّهْنا

ذلك. وكل جنس من الحيوان أُمَّةٌ. وفي الحديث: لولا أنَّ الكِلاب أُمَّةٌ

من الأُمَمِ لأَمَرْت بقَتْلِها، ولكن اقْتُلوا منها كل أَسْوَد بَهيم،

وورد في رواية: لولا أنها أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لأَمَرْت بقَتْلِها؛ يعني بها

الكلاب.

والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر،

رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في

الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو

أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام،

أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم

كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو

عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان

بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم

النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

فمعنى الأُمَّة في الدِّينِ أَنَّ مَقْصِدَهم مقْصِد واحد، ومعنى الإمَّة

في النِّعْمة إنما هو الشيء الذي يَقْصِده الخلْق ويَطْلُبونه، ومعنى

الأُمَّة في الرجُل المُنْفَرد الذي لا نَظِير له أن قَصْده منفرد من قَصْد

سائر الناس؛ قال النابغة:

وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ

ويروي: ذو إمَّةٍ، فمن قال ذو أُمَّةٍ فمعناه ذو دينٍ ومن قال ذو إمَّةٍ

فمعناه ذو نِعْمة أُسْدِيَتْ إليه، قال: ومعنى الأُمَّةِ القامة

(*

وقوله «ومعنى الأمة القامة إلخ» هكذا في الأصل). سائر مقصد الجسد، وليس يخرج

شيء من هذا الباب عن معنى أَمَمْت قَصَدْت. وقال الفراء في قوله عز وجل:

إن إبراهيم كان أُمَّةً؛ قال: أُمَّةً مُعلِّماً للخَير. وجاء رجل إلى

عبد الله فسأَله عن الأُمَّةِ، فقال: مُعَلِّمُ الخير، والأُمَّةُ

المُعَلِّم. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يُبْعَث يوم القيامة

زيدُ بنُ عمرو بنِ نُفَيْل أُمَّةً على حِدَةٍ، وذلك أَنه كان تَبَرَّأَ

من أَدْيان المشركين وآمَن بالله قبل مَبْعَث سيدِنا محمد رسول الله، صلى

الله عليه وسلم. وفي حديث قُسِّ بن ساعدة: أَنه يُبْعَث يوم القيامة

أُمَّةً وحْدَه؛ قال: الأُمَّةُ الرجل المُتَفَرِّد بدينٍ كقوله تعالى: إنَّ

إبراهيمَ كان أُمَّةً قانِتاً لله، وقيل: الأُمَّةُ الرجلُ الجامع للخير.

والأُمَّةُ: الحِينُ. قال الفراء في قوله عز وجل: وادَّكَرَ بعد

أُمَّةٍ، قال بعد حينٍ من الدَّهْرِ. وقال تعالى: ولَئِنْ أَخّرْنا عنهم العَذاب

إلى أُمَّةٍ معْدودةٍ. وقال ابن القطاع: الأُمَّةُ المُلْك، والأُمة

أَتْباعُ الأنبياء، والأُمّةُ الرجل الجامعُ للخير، والأُمَّةُ الأُمَمُ،

والأُمَّةُ الرجل المُنْفَرد بدينه لا يَشْرَكُه فيه أَحدٌ، والأُمَّةُ

القامةُ والوجهُ؛ قال الأَعشى:

وإنَّ مُعاوية الأَكْرَمِيـ

نَ بيضُ الوُجوهِ طِوالُ الأُمَمْ

أي طِوالُ القاماتِ؛ ومثله قول الشَّمَرْدَل بن شريك اليَرْبوعي:

طِوال أَنْصِية الأَعْناقِ والأُمَمِ

قال: ويروى البيت للأَخْيَلِيَّة. ويقال: إنه لحسَنُ الأُمَّةِ أي

الشَّطاطِ. وأُمَّةُ الوجه: سُنَّته وهي مُعظَمه ومَعْلم الحُسْن منه. أبو

زيد: إنه لَحَسن أُمَّة الوجه يَعْنُون سُنَّته وصُورَته. وإنه لَقَبيحُ

أُمَّةِ الوجه. وأُمَّة الرجل: وَجْهُه وقامَتُه. والأُمَّة: الطاعة.

والأُمَّة: العالِم. وأُمَّةُ الرجل: قومُه. والأُمَّةُ: الجماعة؛ قال الأخفش:

هو في اللفظ واحد وفي المعنى جَمْع، وقوله في الحديث: إنَّ يَهُودَ بَني

عَوْفٍ أُمَّةٌ من المؤْمنين، يريد أَنهم بالصُّلْح الذي وقَع بينهم وبين

المؤْمنين كجماعةٍ منهم كلمَتُهم وأيديهم واحدة. وأُمَّةُ الله: خلْقه:

يقال: ما رأَيت من أُمَّةِ الله أَحسنَ منه.

وأُمَّةُ الطريق وأُمُّه: مُعْظَمُه.

والأُمَمُ: القَصْد الذي هو الوسَط. والأَمَمُ: القُرب، يقال: أَخذت ذلك

من أَمَمٍ أي من قُرْب. وداري أَمَمُ دارِه أي مُقابِلَتُها. والأَمَمُ:

اليسير. يقال: داركم أَمَمٌ، وهو أَمَمٌ منك. وكذلك الاثنان والجمع.

وأمْرُ بَني فُلان أَمَمٌ ومُؤامٌّ أي بيّنٌ لم يجاوز القدر.

والمؤَامُّ، بتشديد الميم: المقارب، أُخِذ الأَمَم وهو القرب؛ يقال: هذا

أَمْرٌ مؤَامٌّ مثل مُضارٍّ. ويقال للشيء إذا كان مُقارِباً: هو

مُؤامٌّ. وفي حديث ابن عباس: لا يَزال أَمْرُ الناس مُؤَامّاً ما لم يَنْظروا في

القَدَرِ والوِلْدان أي لا يَزال جارياً على القَصْد والاستقامة.

والمُؤَامُّ: المُقارَب، مُفاعَل من الأَمِّ، وهو القَصْد أَو من الأَمَمِ

القرب، وأَصله مُؤامَم فأُدْغِم. ومنه حديث كعب: لا تَزال الفِتْنة مُؤامّاً

بها ما لم تبْدأْ من الشام؛ مُؤَامٌّ هنا: مُفاعَل، بالفتح، على المفعول

لأن معناه مُقارَباً بها، والباء للتعدية، ويروى مُؤَمّاً، بغير مدٍّ.

والمُؤَامٌّ: المُقارِب والمُوافِق من الأَمَم، وقد أَمَّهُ؛ وقول

الطرِمّاح:

مثل ما كافَحْتَ مَحْزُوبَةً

نَصَّها ذاعِرُ وَرْعٍ مُؤَامْ

يجوز أَن يكون أَراد مُؤَامٌّ فحذف إحدى الميمين لالتقاء الساكنين،

ويجوز أن يكون أَراد مُؤَامٌّ فأَبدل من الميم الأخيرة ياء فقال: مُؤَامي ثم

وقف للقافية فحذف الياء فقال: مُؤَامْ، وقوله: نَصَّها أي نَصَبَها؛ قال

ثعلب: قال أَبو نصر أَحسنُ ما تكون الظَّبْية إذا مَدَّت عُنُقَها من

رَوْعٍ يَسير، ولذلك قال مؤَامْ لأَنه المُقاربُ اليَسير.

قال: والأَمَمُ بين القريب والبعيد، وهو من المُقارَبة. والأَمَمُ:

الشيءُ اليسير؛ يقال: ما سأَلت إلا أَمَماً. ويقال: ظلَمْت ظُلْماً أَمَماً؛

قال زهير:

كأَنّ عَيْني، وقد سال السَّلِيلُ بهم،

وَجِيرة ما هُمُ لَوْ أَنَّهم أَمَمُ

يقول: أيّ جيرةٍ كانوا لو أنهم بالقرب مِنِّي. وهذا أمْر مُؤَامٌّ أي

قَصْدٌ مُقارب؛ وأَنشد الليث:

تَسْأَلُني بِــرامَــتَيْنِ سَلْجَما،

لو أنها تَطْلُب شيئاً أَمَما

أراد: لو طَلَبَت شيئاً يقْرُب مُتَناوَله لأَطْلَبْتُها، فأَما أن

تَطْلُب بالبلدِ السَّباسِبِ السَّلْجَمَ فإنه غير مُتَيَسِّر ولا أَمَمٍ.

وأُمُّ الشيء: أَصله.

والأُمُّ والأُمَّة: الوالدة؛ وأَنشد ابن بري:

تَقَبَّلَها من أُمَّةٍ، ولَطالما

تُنُوزِعَ، في الأسْواق منها، خِمارُها

وقال سيبويه . . . .

(* هنا بياض بالأصل). لإمِّك؛ وقال أيضاً:

إضْرِب الساقَيْنِ إمِّك هابِلُ

قال فكسَرهما جميعاً كما ضم هنالك، يعني أُنْبُؤُك ومُنْحُدُر، وجعلها

بعضهم لغة، والجمع أُمَّات وأُمّهات، زادوا الهاء، وقال بعضهم: الأُمَّهات

فيمن يعقل، والأُمّات بغير هاء فيمن لا يعقل، فالأُمَّهاتُ للناس

والأُمَّات للبهائم، وسنذكر الأُمَّهات في حرف الهاء؛ قال ابن بري: الأَصل في

الأُمَّهات أن تكون للآدميين، وأُمَّات أن تكون لغير الآدَمِيِّين، قال:

وربما جاء بعكس ذلك كما قال السفَّاح اليَرْبوعي في الأُمَّهات لغير

الآدَمِيِّين:

قَوّالُ مَعْروفٍ وفَعّالُه،

عَقَّار مَثْنى أُمَّهات الرِّباعْ

قال: وقال ذو الرمة:

سِوى ما أَصابَ الذئبُ منه وسُرْبَةٌ

أطافَتْ به من أُمَّهات الجَوازِل

فاستعمل الأُمَّهات للقَطا واستعملها اليَرْبوعي للنُّوق؛ وقال آخر في

الأُمَّهات للقِرْدانِ:

رَمى أُمَّهات القُرْدِ لَذْعٌ من السَّفا،

وأَحْصَدَ من قِرْانِه الزَّهَرُ النَّضْرُ

وقال آخر يصف الإبل:

وهام تَزِلُّ الشمسُ عن أُمَّهاتِه

صِلاب وأَلْحٍ، في المَثاني، تُقَعْقِعُ

وقال هِمْيان في الإبل أيضاً:

جاءَتْ لِخِمْسٍ تَمَّ من قِلاتِها،

تَقْدُمُها عَيْساً مِنُ امَّهاتِها

وقال جرير في الأُمَّات للآدَمِييِّن:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ،

مُقَلَّدة من الأُمَّاتِ عارا

التهذيب: يَجْمَع الأُمَّ من الآدَميّاتِ أُمَّهات، ومن البَهائم

أُمَّات؛ وقال:

لقد آلَيْتُ أَغْدِرُ في جَداعِ،

وإن مُنِّيتُ، أُمَّاتِ الرِّباعِ

قال الجوهري: أَصل الأُمِّ أُمّهةٌ، ولذلك تُجْمَع على أُمَّهات. ويقال:

يا أُمَّةُ لا تَفْعَلي ويا أَبَةُ افْعَلْ، يجعلون علامة التأْنيث

عوضاً من ياء الإضافة، وتَقِفُ عليها بالهاء؛ وقوله:

ما أُمّك اجْتاحَتِ المَنايا،

كلُّ فُؤادٍ عَلَيْك أُمُّ

قال ابن سيده: عَلَّق الفؤاد بعَلى لأنه في معنى حَزينٍ، فكأَنه قال:

عليك حَزينٌ.

وأَمَّتْ تَؤُمُّ أُمُومَةً: صارت أُمّاً. وقال ابن الأَعرابي في امرأَة

ذكرها: كانت لها عمة تَؤُمها أي تكون لها كالأُمِّ. وتَأَمَّها

واسْتَأَمَّها وتأَمَّمها: اتَّخَذَها أُمّاً؛ قال الكميت:

ومِن عَجَبٍ، بَجِيلَ، لَعَمْرُ أُمّ

غَذَتْكِ، وغيرَها تَتأَمّمِينا

قوله: ومن عَجَبٍ خبر مبتدإِ محذوف، تقديرهُ: ومن عَجَبٍ انْتِفاؤكم عن

أُمِّكم التي أَرْضَعَتْكم واتِّخاذكم أُمّاً غيرَها. قال الليث: يقال

تأَمَّم فلان أُمّاً إذا اتَّخذَها لنفسه أُمّاً، قال: وتفسير الأُمِّ في

كل معانيها أُمَّة لأن تأْسيسَه من حَرْفين صحيحين والهاء فيها أصلية،

ولكن العَرب حذَفت تلك الهاء إذ أَمِنُوا اللَّبْس. ويقول بعضُهم في تَصْغير

أُمٍّ أُمَيْمة، قال: والصواب أُمَيْهة، تُردُّ إلى أَصل تأْسيسِها، ومن

قال أُمَيْمَة صغَّرها على لفظها، وهم الذين يقولون أُمّات؛ وأَنشد:

إذِ الأُمّهاتُ قَبَحْنَ الوُجوه،

فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمَّاتِكا

وقال ابن كيسان: يقال أُمٌّ وهي الأصل، ومنهم من يقول أُمَّةٌ، ومنهم من

يقول أُمَّهة؛ وأنشد:

تَقَبَّلْتَها عن أُمَّةٍ لك، طالَما

تُنوزِعَ بالأَسْواقِ عنها خِمارُها

يريد: عن أُمٍّ لك فأَلحقها هاء التأْنيث؛ وقال قُصَيّ:

عند تَناديهمْ بِهالٍ وَهَبِي،

أُمَّهَتي خِنْدِفُ، والياسُ أَبي

فأَما الجمع فأَكثر العرب على أُمَّهات، ومنهم من يقول أُمَّات، وقال

المبرّد: والهاء من حروف الزيادة، وهي مزيدة في الأُمَّهات، والأَصل

الأَمُّ وهو القَصْد؛ قال أَبو منصور: وهذا هو الصواب لأن الهاء مزيدة في

الأُمَّهات؛ وقال الليث: من العرب من يحذف أَلف أُمٍّ كقول عديّ بن زيد:

أَيُّها العائِبُ، عِنْدِ، امَّ زَيْدٍ،

أنت تَفْدي مَن أَراكَ تَعِيبُ

وإنما أراد عنْدي أُمَّ زيدٍ، فلمّا حذَف الأَلف التَزقَتْ ياء عنْدي

بصَدْر الميم، فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك، فكأَنه قال: عندي أُمَّ

زيد. وما كنت أُمّاً ولقد أَمِمْتِ أُمُومةً؛ قال ابن سيده: الأُمَّهة

كالأُمِّ، الهاء زائدة لأَنه بمعنى الأُمِّ، وقولهم أمٌّ بَيِّنة الأُمومة

يُصَحِّح لنا أن الهمزة فيه فاء الفعل والميم الأُولى عَيْن الفِعْل، والميم

الأُخرى لام الفعْل، فَأُمٌّ بمنزلة دُرٍّ وجُلٍّ ونحوهما مما جاء على

فُعْل وعينُه ولامُه من موضع، وجعل صاحبُ العَيْنِ الهاء أَصْلاً، وهو

مذكور في موضعه. الليث: إذا قالت العرب لا أُمَّ لك فإنه مَدْح عندهم؛ غيره:

ويقال لا أُمَّ لك، وهو ذَمٌّ. قال أَبو عبيد: زعم بعض العلماء أن قولهم

لا أُمَّ لك قد وُضعَ موضع المَدح؛ قال كعب بن سعد الغَنَويّ يَرْثي

أَخاه:

هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَث الصُّبْح غادِياً،

وماذا يُؤدّي الليلُ حينَ يَؤوبُ؟

قال أبو الهيثم في هذا البيت: وأَيْنَ هذا مما ذهب إليه أَبو عبيد؟

وإنما معنى هذا كقولهم: وَيْحَ أُمِّه ووَيْلَ أُمِّه والوَيلُ لها، وليس

للرجل في هذا من المَدْح ما ذهَب إليه، وليس يُشْبِه هذا قولهم لا أُمَّ لك

لأَن قوله أُمَّ لك في مذهب ليس لك أُمٌّ حُرَّة، وهذا السَّبُّ

الصَّريح، وذلك أَنّ بَني الإماء عند العرب مَذْمومون لا يلحقون بِبَني الحَرائر،

ولا يقول الرجل لصاحبه لا أُمَّ لك إلاَّ في غضَبه عليه مُقَصِّراً به

شاتِماً له، قال: وأَمّا إذا قال لا أَبا لَك، فلم يَترك له من

الشَّتِيمَة شيئاً، وقيل: معنى قولهم لا أُمَّ لك، يقول أنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك

أُمٌّ. قال ابن بري في تفسير يت كعب بن سعد قال: قوله هَوَتْ أُمُّه،

يُسْتَعْمَل على جهة التعَجُّب كقولهم: قاتَله الله ما أَسْمَعه ما يَبْعَث

الصبحُ: ما استفهام فيها معنى التعَجُّب وموضعها نَصْب بيَبْعَث، أيْ

أَيُّ شيءٍ يَبعَثُ الصُّبْح من هذا الرجل؟ أَي إذا أَيْقَظه الصُّبح

تصرَّف في فِعْل ما يُريده. وغادِياً منصوب على الحال والعامل فيه يَبْعَث،

ويَؤُوب: يَرجع، يريد أَن إقْبال اللَّيل سَبَب رجوعه إلى بيته كما أن

إقْبال النهار سَبَب لتصرُّفه، وسنذكره أَيضاً في المعتل. الجوهري: وقولهم

وَيْلِمِّهِ، ويريدون وَيْلٌ لأُمّه فحذف لكثرته في الكلام. قال ابن بري:

وَيْلِمِّه، مكسورة اللام، شاهده قول المنتخل الهذلي يَرْثي ولدهَ

أُثَيلة:وَيْلِمِّه رجلاَ يأْتي به غَبَناً،

إذا تَجَرَّد لا خالٌ ولا بَخِلُ

الغَبَنُ: الخَديعةُ في الرأْي، ومعنى التَّجَرُّد ههنا التَّشْميرُ

للأَمرِ، وأَصْله أن الإنسان يَتجرَّد من ثيابه إذا حاوَل أَمْراً. وقوله:

لا خالٌ ولا بَخِل، الخالُ: الاختيال والتَّكَبُّر من قولهم رجل فيه خالٌ

أي فيه خُيَلاء وكِبْرٌ، وأما قوله: وَيْلِمِّه، فهو مَدْح خرج بلفظ

الذمِّ، كما يقولون: أَخْزاه الله ما أَشْعَرَه ولعَنه الله ما أَسْمَعه

قال: وكأَنهم قَصَدوا بذلك غَرَضاً مَّا، وذلك أَن الشيء إذا رآه الإنسان

فأَثْنى عليه خَشِيَ أَن تُصِيبه العين فيَعْدِل عن مَدْحه إلى ذمّه خوفاً

عليه من الأَذيَّةِ، قال: ويحتمل أيضاً غَرَضاً آخر، وهو أن هذا الممدوح

قد بلَغ غاية الفَضْل وحصل في حَدّ من يُذَمُّ ويُسَب، لأَن الفاضِل

تَكْثُر حُسَّاده وعُيّابه والناقِص لا يُذَمُّ ولا يُسَب، بل يَرْفعون

أنفسَهم عن سَبِّه ومُهاجاتِه، وأَصْلُ وَيْلِمِّه وَيْلُ أُمِّه، ثم حذفت

الهمزة لكثرة الاستعمال وكَسَروا لامَ وَيْل إتْباعاً لكسرة الميم، ومنهم من

يقول: أصله وَيلٌ لأُمِّه، فحذفت لام وَيْل وهمزة أُمّ فصار وَيْلِمِّه،

ومنهم من قال: أَصله وَيْ لأُمِّه، فحذفت همزة أُمٍّ لا غير. وفي حديث

ابن عباس أنه قال لرجل: لا أُمَّ لك؛ قال: هو ذَمٌّ وسَبٌّ أي أنت لَقِيطٌ

لا تُعْرف لك أُمٌّ، وقيل: قد يقَع مَدْحاً بمعنى التعَجُّب منه، قال:

وفيه بُعدٌ.

والأُمُّ تكون للحيَوان الناطِق وللموات النامِي كأُمِّ النَّخْلة

والشجَرة والمَوْزَة وما أَشبه ذلك؛ ومنه قول ابن الأصمعي له: أنا كالمَوْزَة

التي إنما صَلاحُها بمَوْت أُمِّها. وأُمُّ كل شيء: أَصْلُه وعِمادُه؛

قال ابن دُريَد: كل شيء انْضَمَّت إليه أَشياء، فهو أُمٌّ لها. وأُم القوم:

رئيسُهم، من ذلك؛ قال الشنْفَرى:

وأُمَِّ عِيال قد شَهِدْتُ تَقُوتُهُمْ

يعني تأَبط شرّاً. وروى الرَّبيعُ عن الشافعي قال: العرب تقول للرجل

يَلِي طَعام القَوْم وخِدْمَتَهم هو أُمُّهم؛ وأَنشد للشنفرى:

وأُمِّ عِيال قد شَهدت تَقُوتُهُمْ،

إذا أَحْتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ وأَقَلَّتِ

(* قوله «وأم عيال قد شهدت» تقدم هذا البيت في مادة حتر على غير هذا

الوجه وشرح هناك).

وأُمُّ الكِتاب: فاتِحَتُه لأَنه يُبْتَدَأُ بها في كل صلاة، وقال

الزجاج: أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكتاب، وقيل: اللَّوْحُ المحفوظ. التهذيب: أُمُّ

الكتاب كلُّ آية مُحْكَمة من آيات الشَّرائع والأَحْكام والفرائض، وجاء

في الحديث: أنَّ أُم الكِتاب هي فاتحة الكتاب لأنها هي المُقَدَّمة

أَمامَ كلِّ سُورةٍ في جميع الصلوات وابْتُدِئ بها في المُصْحف فقدِّمت وهي

(* هنا بياض في الأصل) ..... القرآن العظيم. وأَما قول الله عز وجل: وإنه

في أُمِّ الكتاب لَدَيْنا، فقال: هو اللَّوْح المَحْفوظ، وقال قَتادة:

أُمُّ الكتاب أَصْلُ الكِتاب. وعن ابن عباس: أُمُّ الكِتاب القرآن من أَوله

إلى آخره. الجوهري: وقوله تعالى: هُنَّ أُمُّ الكِتاب، ولم يقل أُمَّهات

لأَنه على الحِكاية كما يقول الرجل ليس لي مُعين، فتقول: نحن مُعِينك

فتَحْكِيه، وكذلك قوله تعالى: واجْعَلْنا للمُتَّقين إماماً. وأُمُّ

النُّجوم: المَجَرَّة لأنها مُجْتَمَع النُّجوم. وأُمُّ التَّنائف: المفازةُ

البعيدة. وأُمُّ الطريق: مُعْظَمها إذا كان طريقاً عظيماً وحَوْله طَرُق

صِغار فالأَعْظم أُمُّ الطريق؛ الجوهري: وأُمُّ الطريق مُعظمه في قول كثير

عَزّة:

يُغادِرْنَ عَسْبَ الوالِقِيّ وناصِحٍ،

تَخصُّ به أُمُّ الطريقِ عِيالَها

قال: ويقال هي الضَّبُع، والعَسْب: ماء الفَحْل، والوالِقِيّ وناصِح:

فَرَسان، وعِيالُ الطريق: سِباعُها؛ يريد أَنهنّ يُلْقِين أَولادَهنّ لغير

تَمامٍ من شِدّة التَّعَب. وأُمُّ مَثْوَى الرجل: صاحِبةُ مَنْزِله الذي

يَنْزله؛ قال:

وأُمُّ مَثْوايَ تُدَرِّي لِمَّتي

الأَزهري: يقال للمرأَة التي يَأْوي إليها الرجل هي أُمُّ مَثْواهُ. وفي

حديث ثُمامَة: أَتى أُمَّ مَنْزِلِه أَي امرأَته ومن يُدَبِّر أَمْر

بَيْته من النساء. التهذيب: ابن الأَعرابي الأُم امرأَة الرجل المُسِنَّة،

قال: والأُمّ الوالدة من الحيوان. وأُمُّ الحَرْب: الراية. وأُم الرُّمْح:

اللِّواء وما لُفَّ عليه من خِرْقَةٍ؛ ومنه قول الشاعر:

وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمُّه

من يَدِ العاصِي، وما طَالَ الطِّوَلْ

وأُم القِرْدانِ: النُّقْرَةُ التي في أَصْل فِرْسِن البعير. وأُم

القُرَى: مكة، شرَّفها الله تعالى، لأَنها توسطَت الأرض فيما زَعَموا، وقي

لأنها قِبْلةُ جميع الناس يؤُمُّونها، وقيل: سُمِّيَت بذلك لأَنها كانت

أَعظم القُرَى شأْناً، وفي التنزيل العزيز: وما كان رَبُّك مُهْلِكَ القُرَى

حتى يبعثَ في أُمِّها رسولاً. وكلُّ مدينة هي أُمُّ ما حَوْلها من

القُرَى. وأُمُّ الرأْسِ: هي الخَريطةُ التي فيها الدِّماغ، وأُمُّ الدِّماغِ

الجِلدة التي تجْمع الدِّماغَ. ويقال أَيضاً: أُم الرأْس، وأُمُّ الرأْس

الدِّماغ؛ قال ابن دُرَيد: هي الجِلْدة الرقيقة التي عليها، وهي

مُجْتَمعه. وقالوا: ما أَنت وأُمُّ الباطِل أي ما أنت والباطِل؟ ولأُمٍّ أَشياءُ

كثيرة تضاف إليها؛ وفي الحديث: أنه قال لزيد الخيل نِعْم فَتىً إن نَجا من

أُمّ كلْبةَ، هي الحُمَّى، وفي حديث آخر: لم تَضُرّه أُمُّ الصِّبْيان،

يعني الريح التي تَعْرِض لهم فَربما غُشِي عليهم منها. وأُمُّ

اللُّهَيْم: المَنِيّة، وأُمُّ خَنُّورٍ الخِصْب، وأُمُّ جابرٍ الخُبْزُ، وأُمُّ

صَبّار الحرَّةُ، وأُم عُبيدٍ الصحراءُ، وأُم عطية الرَّحى، وأُمُّ شملة

الشمس

(* قوله «وأم شملة الشمس» كذا بالأصل هنا، وتقدم في مادة شمل: أن أم

شملة كنية الدنيا والخمر)، وأُمُّ الخُلْفُف الداهيةُ، وأُمُّ رُبَيقٍ

الحَرْبُ، وأُم لَيْلى الخَمْر، ولَيْلى النَّشْوة، وأُمُّ دَرْزٍ الدنيْا،

وأُم جرذان النخلة، وأُم رَجيه النحلة، وأُمُّ رياح الجرادة، وأُمُّ

عامِرٍ المقبرة، وأُمُّ جابر السُّنْبُلة، وأُمُّ طِلْبة العُقابُ، وكذلك

شَعْواء، وأُمُّ حُبابٍ الدُّنيا، وهي أُمُّ وافِرَةَ، وأُمُّ وافرة

البيره

(* قوله «وأم خبيص إلخ» قال شارح القاموس قبلها: ويقال للنخلة أيضاً أم

خبيص ألى آخر ما هنا، لكن في القاموس: أم سويد وأم عزم بالكسر وأم طبيخة

كسكينة في باب الجيم الاست)، وأُم سمحة العنز، ويقال للقِدْر: أُمُّ

غياث، وأُمُّ عُقْبَة، وأُمُّ بَيْضاء، وأُمُّ رسمة، وأُمُّ العِيَالِ،

وأُمُّ جِرْذان النَّخْلة، وإذا سميت رجُلاً بأُمِّ جِرْذان لم تَصْرِفه،

وأُمُّ خبيص

(* قوله: البيرة هكذا في الأصل. وفي القاموس: أم وافرة الدنيا)،

وأُمُّ سويد، وأُمُّ عِزْم، وأُم عقاق، وأُم طبيخة وهي أُم تسعين،

وأُمُّ حِلْس كُنْية الأتان، ويقال للضَّبُع أُمُّ عامِر وأُمُّ عَمْرو.

الجوهري: وأُم البَيْضِ في شِعْرِ أَبي دُواد النعَامة وهو قوله:

وأَتانا يَسْعَى تَفَرُّسَ أُمِّ الـ

بيضِ شََدّاً، وقد تَعالى النَّهارُ

قال ابن بري: يصف رَبيئَة، قال: وصوابه تَفَرُّش، بالشين معجَمةً،

والتَّفَرُّش: فَتْحُ جَناحَي الطائر أَو النَّعامة إذا عَدَتْ. التهذيب:

واعلم أنَّ كل شيء يُضَمُّ إليه سائرُ ما يليه فإنَّ العربَ تسمي ذلك الشيء

أُمّاً، من ذلك أُمُّ الرأْس وهو الدِّماغُ، والشجَّةُ الآمَّةُ التي

تَهْجُمُ على الدِّماغ.

وأَمَّه يَؤُمُّه أَمّاً، فهو مَأْمُومٌ وأَمِيم: أصاب أُمَّ رأْسِه.

الجوهري: أَمَّهُ أي شجُّهُ آمَّةً، بالمدِّ، وهي التي تَبْلُغ أُمَّ

الدِّماغِ حتى يبقَى بينها وبين الدِّماغ جِلْدٌ رقيقٌ. وفي حديث الشِّجاج: في

الآمَّة ثُلُثُ الدِّيَة، وفي حديث آخر: المَأْمُومَة، وهي الشَّجَّة

التي بلغت أُمَّ الرأْس، وهي الجلدة التي تجمَع الدماغ. المحكم: وشَجَّةٌ

آمَّةٌ ومَأْمُومةٌ بلغت أُمَّ الرأْس، وقد يُستعار ذلك في غير الرأْس؛

قال:

قَلْبي منَ الزَّفَرَاتِ صَدَّعَهُ الهَوى،

وَحَشايَ من حَرِّ الفِرَاقِ أَمِيمُ

وقوله أَنشده ثعلب:

فلولا سِلاحي، عندَ ذاكَ، وغِلْمَتي

لَرُحْت، وفي رَأْسِي مآيِمُ تُسْبَرُ

فسره فقال: جَمَع آمَّةً على مآيِمَ وليس له واحد من لفظه، وهذا كقولهم

الخيل تَجْرِي على مَسَاوِيها؛ قال ابن سيده: وعندي زيادة وهو أَنه أراد

مآمَّ، ثم كَرِه التَّضْعِيف فأَبدل الميم الأَخيرة ياءً، فقال مآمِي، ثم

قلب اللامَ وهي الياء المُبْدَلة إلى موضع العين فقال مآيِم، قال ابن

بري في قوله في الشَّجَّة مَأْمُومَة، قال: وكذا قال أَبو العباس المبرّد

بعضُ العرب يقول في الآمَّة مَأْمُومَة؛ قال: قال عليّ بن حمزة وهذا غلَطٌ

إنما الآمَّةُ الشَّجَّة، والمَأْمُومَة أُمُّ الدِّماغ المَشْجُوجَة؛

وأَنشد:

يَدَعْنَ أُمَّ رأْسِه مَأْمُومَهْ،

وأُذْنَهُ مَجْدُوعَةً مَصْلُومَه

ويقال: رجل أَمِيمٌ ومَأْمُومٌ للذي يَهْذِي من أُمِّ رأْسه.

والأُمَيْمَةُ: الحجارة التي تُشْدَخ بها الرُّؤُوس، وفي الصحاح:

الأَمِيمُ حَجَرٌ يُشْدَخُ به الرأْس؛ وأَنشد الأزهري:

ويَوْمَ جلَّيْنا عن الأَهاتِم

بالمَنْجَنِيقاتِ وبالأَمائِم

قال: ومثله قول الآخر:

مُفَلَّقَة هاماتُها بالأَمائِم

وأُم التَّنائف:: أَشدُّها. وقوله تعالى: فَأُمُّه هاوِيَةٌ، وهي النارُ

(* قوله «وهي النار إلخ» كذا بالأصل ولعله هي النار يهوي فيها من إلخ) .

يَهْوِي مَن أُدْخِلَها أي يَهْلِك، وقيل: فَأُمُّ رأْسه هاوِيَة فيها

أي ساقِطة. وفي الحديث: اتَّقوا الخَمْر فإنها أُمُّ الخَبائث؛ وقال شمر:

أُمُّ الخبائث التي تَجْمَع كلَّ خَبيث، قال: وقال الفصيح في أَعراب قيس

إذا قيل أُمُّ الشَّرِّ فهي تَجْمَع كل شرٍّ على وَجْه الأرض، وإذا قيل

أُمُّ الخير فهي تجمع كلَّ خَيْر. ابن شميل: الأُمُّ لكل شيء هو المَجْمَع

والمَضَمُّ.

والمَأْمُومُ من الإبِل: الذي ذهَب وَبَرهُ عن ظَهْره من ضَرْب أو

دَبَرٍ؛ قال الراجز:

ليس بذِي عَرْكٍ ولا ذِي ضَبِّ،

ولا بِخَوّارٍ ولا أَزَبِّ،

ولا بمأْمُومٍ ولا أَجَبِّ

ويقال للبعير العَمِدِ المُتَأَكِّل السَّنامِ: مَأْمُومٌ. والأُمِّيّ:

الذي لا يَكْتُبُ، قال الزجاج: الأُمِّيُّ الذي على خِلْقَة الأُمَّةِ لم

يَتَعَلَّم الكِتاب فهو على جِبِلَّتِه، وفي التنزيل العزيز: ومنهم

أُمِّيُّون لا يَعلَمون الكتابَ إلاّ أَمَانِيَّ؛ قال أَبو إسحق: معنى

الأُمِّيّ المَنْسُوب إلى ما عليه جَبَلَتْه أُمُّه أي لا يَكتُبُ، فهو في أَنه

لا يَكتُب أُمِّيٌّ، لأن الكِتابة هي مُكْتسَبَةٌ فكأَنه نُسِب إلى ما

يُولد عليه أي على ما وَلَدَته أُمُّهُ عليه، وكانت الكُتَّاب في العرب من

أَهل الطائف تَعَلَّموها من رجل من أهل الحِيرة، وأَخذها أَهل الحيرة عن

أَهل الأَنْبار. وفي الحديث: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُب ولا

نَحْسُب؛ أَراد أَنهم على أَصل ولادة أُمِّهم لم يَتَعَلَّموا الكِتابة

والحِساب، فهم على جِبِلَّتِهم الأُولى. وفي الحديث: بُعِثتُ إلى أُمَّةٍ

أُمِّيَّة؛ قيل للعرب الأُمِّيُّون لأن الكِتابة كانت فيهم عَزِيزة أَو

عَديمة؛ ومنه قوله: بَعَثَ في الأُمِّيِّين رسولاً منهم. والأُمِّيُّ:

العَييّ الجِلْف الجافي القَليلُ الكلام؛ قال:

ولا أعُودِ بعدَها كَرِيّا

أُمارسُ الكَهْلَةَ والصَّبيَّا،

والعَزَبَ المُنَفَّه الأُمِّيَّا

قيل له أُمِّيٌّ لأنه على ما وَلَدَته أُمُّه عليه من قِلَّة الكلام

وعُجْمَة اللِّسان، وقيل لسيدنا محمدٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

الأُمِّي لأَن أُمَّة العرب لم تكن تَكْتُب ولا تَقْرَأ المَكْتُوبَ، وبَعَثَه

الله رسولاً وهو لا يَكْتُب ولا يَقْرأُ من كِتاب، وكانت هذه الخَلَّة

إحْدَى آياته المُعجِزة لأَنه، صلى الله عليه وسلم، تَلا عليهم كِتابَ

الله مَنْظُوماً، تارة بعد أُخْرَى، بالنَّظْم الذي أُنْزِل عليه فلم

يُغَيِّره ولم يُبَدِّل أَلفاظَه، وكان الخطيبُ من العرب إذا ارْتَجَل خُطْبَةً

ثم أَعادها زاد فيها ونَقَص، فحَفِظه الله عز وجل على نَبيِّه كما

أَنْزلَه، وأَبانَهُ من سائر مَن بَعَثه إليهم بهذه الآية التي بايَنَ بَينه

وبينهم بها، ففي ذلك أَنْزَل الله تعالى: وما كنتَ تَتْلُو من قَبْلِه من

كِتاب ولا تَخُطُّه بِيَمِينِك إذاً لارْتابَ المُبْطِلون الذين كفروا،

ولَقالوا: إنه وَجَدَ هذه الأَقاصِيصَ مَكْتوبةً فَحَفِظَها من الكُتُب.

والأَمامُ: نَقِيضُ الوَراء وهو في معنى قُدَّام، يكون اسماً وظرفاً.

قال اللحياني: وقال الكِسائي أمام مؤنثة، وإن ذُكِّرتْ جاز، قال سيبويه:

وقالوا أَمامَك إذا كنت تُحَذِّره أو تُبَصِّره شيئاً، وتقول أنت أَمامَه

أي قُدَّمه. ابن سيده: والأَئمَّةُ كِنانة

(* قوله: والائمة كِنانة؛ هكذا

في الأصل، ولعله اراد ان بني كنانة يقال لهم الأئمة)؛ عن ابن الأعرابي.

وأُمَيْمَة وأُمامةُ: اسم امرأَة؛ قال أَبو ذؤيب:

قالتْ أُمَيْمةُ: ما لجِسْمك شاحِباً

مثلي ابْتُذِلْتَ، ومِثلُ ما لك يَنْفَعُ

(* قوله «مثلي ابتذلت» تقدم في مادة نفع بلفظ منذ ابتذلت وشرحه هناك).

وروى الأَصمعي أُمامةُ بالأَلف، فَمَن روى أُمامة على الترخيم

(* قوله

«فمن روى امامة على الترخيم» هكذا في الأصل، ولعله فمن روى أمامة فعلى

الأصل ومن روى أميمة فعل تصغير الترخيم). وأُمامةُ: ثَلَثُمائة من الإبِلِ؛

قال:

أَأَبْثُرهُ مالي ويَحْتُِرُ رِفْدَه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامةُ من هِنْدِ

أَراد بأُمامة ما تقدَّم، وأَراد بِهِنْد هُنَيْدَة وهي المائة من

الإبل؛ قال ابن سيده: هكذا فسره أَبو العَلاء؛ ورواية الحَماسة:

أَيُوعِدُني، والرَّمْلُ بيني وبينه؟

تَبَيَّنْ رُوَيْداً ما أُمامة من هِنْدِ

وأَما: من حروف الابتداء ومعناها الإخْبار. وإمَّا في الجَزاء:

مُرَكَّبة من إنْ ومَا. وإمَّا في الشَّكِّ: عَكْسُ أو في الوضع، قال: ومن

خَفِيفِه أَمْ. وأَمْ حرف عَطف، معناه الاستفهام، ويكون بمعنى بَلْ. التهذيب:

الفراء أَمْ في المعنى تكون ردّاً على الاستفهام على جِهَتَيْن: إحداهما

أن تُفارِق معنى أَمْ، والأُخرى أن تَسْتَفْهِم بها على جهة النّسَق،

والتي يُنْوى به الابتداء إلاَّ أَنه ابتداء متصِل بكلام، فلو ابْتَدَأْت

كلاماً ليس قبله كلامٌ ثم استَفْهَمْت لم يكن إلا بالأَلف أو بهَلْ؛ من ذلك

قوله عز وجل: ألم تَنْزيلُ الكِتاب لا رَيْبَ فيه مِن رَبِّ العالَمين

أمْ يَقولونَ افْتَراه، فجاءت بأَمْ وليس قَبْلَها استفهام فهذه دليل على

أَنها استفهام مبتدأٌ على كلام قد سبقه، قال: وأَما قوله أَمْ تُريدُون أن

تَسْأَلوا رَسولَكم، فإن شئت جعَلْته استفهاماً مبتدأً قد سبقه كلامٌ،

وإن شئت جعَلْته مردوداً على قوله ما لنا لا نرى

(* قوله «وان شئت جعلته

مردوداً على قوله ما لنا لا نرى» هكذا في الأصل)، ومثله قوله: أَلَيْسَ لي

مُلْكُ مِصْرَ وهذه الأَنهارُ تَجْري من تحتي، ثم قال: أَم أَنا خَيْرٌ،

فالتفسير فيهما واحدٌ. وقال الفراء: وربما جَعَلتِ العرب أَمْ إذا سبقها

استفهام ولا يَصْلُح فيه أَمْ على جهة بَلْ فيقولون: هل لك قِبَلَنا

حَقٌّ أَم أَنتَ رجل معروف بالظُّلْم، يُريدون بل أنت رجُل معروف بالظُّلْم؛

وأَنشد:

فوَالله ما أَدري أَسَلْمى تَغَوَّلَتْ،

أَمِ النَّوْمُ أَمْ كلٌّ إليَّ حَبِيبُ

يُريد: بَلْ كلٌّ، قال: ويفعلون مثل ذلك بأَوْ، وهو مذكور في موضعه؛

وقال الزجاج: أَمْ إذا كانت معطوفة على لفظ الاستفهام فهي معروفة لا إشكال

فيها كقولك زيد أَحسن أَمْ عَمرو، أَكذا خيرٌ أَمْ كذا، وإذا كانت لا

تقَعُ عطفاً على أَلِف الاستفهام، إلا أَنها تكون غير مبتدأَة، فإنها تُؤذِن

بمعنى بَلْ ومعنى أَلف الاستفهام، ثم ذكر قول الله تعالى: أَمْ تُريدُون

أَن تَسأَلوا رَسُولكم، قال: المعنى بَلْ تُريدون أَن تَسأَلوا رسولَكم،

قال: وكذلك قوله: ألم تَنْزيلُ الكتاب لا رَيب فيه من ربِّ العالمين أمْ

يَقولون افْتَراه؛ قال: المعنى بَلْ يقولون افْتَراه، قال الليث: أَمْ

حَرْف أَحسَن ما يكون في الاستفهام على أَوَّله، فيصير المعنى كأَنه

استفهام بعد استفهام، قال: ويكون أمْ بمعنى بَلْ، ويكون أم بمعنى ألِف

الاستفهام كقولك: أَمْ عِنْدك غَداء حاضِرٌ؟ وأنت تريد: أَعِندَك غداء حاضِرٌ وهي

لغة حسنة من لغات العرب؛ قال أَبو منصور: وهذا يَجُوز إذا سبقه كلام،

قال الليث: وتكون أَمْ مبتدَأَ الكلام في الخبر، وهي لغة يَمانية، يقول

قائلُهم: أم نَحْن خَرَجْنا خِيارَ الناس، أَمْ نُطْعِم الطَّعام، أَمْ

نَضْرِب الهامَ، وهو يُخْبِر. وروي عن أبي حاتم قال: قال أَبو زيد أَم تكون

زائدة لغةُ أَهل اليمن؛ قال وأَنشد:

يا دَهْن أَمْ ما كان مَشْيي رَقَصا،

بل قد تكون مِشْيَتي تَوَقُّصا

أَراد يا دَهْناء فَرَخَّم، وأَمْ زائدة، أراد ما كان مَشْيي رَقَصاً أي

كنت أَتَوقَّصُ وأَنا في شَبِيبتي واليومَ قد أَسْنَنْت حتى صار مَشيي

رَقَصاً، والتَّوَقُّص: مُقارَبةُ الخَطْو؛ قال ومثلُه:

يا ليت شعري ولا مَنْجى من الهَرَمِ،

أَمْ هلْ على العَيْش بعدَ الشَّيْب مِن نَدَمِ؟

قال: وهذا مذهب أَبي زيد وغيره، يذهَب إلى أَن قوله أَمْ كان مَشْيي

رَقَصاً معطوف على محذوف تقدّم، المعنى كأَنه قال: يا دَهْن أَكان مَشْيي

رَقَصاً أَمْ ما كان كذلك، وقال غيره: تكون أَمْ بلغة بعض أَهل اليَمن

بمعنى الأَلِف واللامِ، وفي الحديث: ليس من امْبرِّ امْصِيامُ في امْسَفَر أي

ليس من البِرِّ الصِّيامُ في السفَر؛ قال أَبو منصور: والأَلفُ فيها

أَلفُ وَصْلٍ تُكْتَب ولا تُظْهر إذا وُصِلت، ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلِف

أَم التي قدَّمنا ذكْرَها؛ وأَنشد أَبو عبيد:

ذاكَ خَلِيلي وذُو يُعاتِبُني،

يَرْمي ورائي بامْسَيْفِ وامْسَلِمَه

ألا تراه كيف وَصَل الميمَ بالواو؟ فافهمه. قال أَبو منصور: الوجه أن لا

تثبت الألف في الكِتابة لأَنها مِيمٌ جعلتْ بدَلَ الأَلفِ واللام

للتَّعْريف. قال محمد ابن المكرَّم: قال في أَوَّل كلامه: أَمْ بلغة اليمن

بمعنى الأَلف واللام، وأَوردَ الحديث ثم قال: والأَلف أَلفُ وَصْل تُكْتَبُ

ولا تُظْهر ولا تُقْطَع كما تُقْطَع أَلف أَمْ، ثم يقول: الوَجُه أَن لا

تثبت الألِف في الكتابة لأَنها ميمٌ جُعِلَتْ بدَل الأَلف واللام

للتَّعْريف، والظاهر من هذا الكلام أَن الميمَ عِوَض لام التَّعْريف لا غَيْر،

والأَلفُ على حالِها، فكيف تكون الميم عِوَضاً من الألف واللام؟ ولا حُجَّة

بالبيت الذي أَنشده فإن أَلفَ التَّعْريف واللام في قوله والسَّلِمَة لا

تظهر في ذلك، ولا في قوله وامْسَلِمَة، ولولا تشديدُ السين لَما قدر على

الإتْيان بالميم في الوزْن، لأَنَّ آلةَ التَّعْريف لا يَظْهر منها شيء

في قوله والسَّلِمة، فلمّا قال وامْسَلِمة احتاج أَن تظهر الميم بخلاف

اللام والألف على حالتها في عَدَم الظُّهور في اللفظ خاصَّة، وبإظهاره

الميم زالت إحْدى السِّينَيْن وخَفَّت الثانية وارْتَفَع التشديدُ، فإن كانت

الميم عِوَضاً عن الأَلف واللام فلا تثبت الألف ولا اللام، وإن كانت

عِوَضَ اللام خاصَّة فَثُبوت الألف واجبٌ. الجوهري: وأَمّا أَمْ مُخَفَّفة

فهي حرَف عَطف في الاستفهام ولها مَوْضِعان: أحدهُما أنْ تَقَع مُعادِلةً

لألِفِ الاستفهام بمعنى أيّ تقول أَزَيْدٌ في الدار أَمْ عَمرو والمعنى

أَيُّهما فيها، والثاني أَن تكون مُنْقَطِعة مما قبلها خَبراً كان أو

استفهاماً، تقول في الخَبَر: إنها لإِبلٌ أَمْ شاءٌ يا فتى، وذلك إذا نَظَرْت

إلى شَخْص فَتَوَهَّمته إبِلاً فقلت ما سبق إليك، ثم أَدْرَكك الظنُّ

أَنه شاءٌ فانصَرَفْت عن الأَوَّل فقلت أَمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إضْرابٌ

عمَّا كان قبله، إلاَّ أَنَّ ما يَقَع بعد بَلْ يَقِين وما بَعْد أَمْ

مَظْنون، قال ابن بري عند قوله فقلت أمْ شاءٌ بمعنى بَلْ لأَنه إِضْراب عما

كان قبله: صَوابُه أَنْ يَقول بمعنى بل أَهِيَ شاءٌ، فيأْتي بأَلِف

الاستفهام التي وَقَع بها الشكُّ، قال: وتَقول في الاستفهام هل زيد

مُنْطَلِق أمْ عَمرو يا فَتى؟ إنما أَضْرَبْت عن سُؤالك عن انْطِلاق زيدٍ

وجعَلْته عن عَمرو، فأَمْ معها ظنٌّ واستفهام وإضْراب؛ وأَنشد الأخفش

للأخطل:كَذَبَتْك عَينُكَ أَمْ رأَيت بِواسِطٍ

غَلَسَ الظَّلام، من الرَّبابِ، خَيالا؟

وقال في قوله تعالى: أَمْ يَقولون افْتراه؛ وهذا لم يكن أَصلهُ

استفهاماً، وليس قوله أَمْ يَقولون افْتَراهُ شكّاً، ولكنَّه قال هذا لِتَقبيح

صَنيعِهم، ثم قال: بل هو الحَقُّ من رَبِّك، كأَنه أَراد أَن يُنَبِّه على

ما قالوه نحو قولك للرجل: الخَيرُ أَحَبُّ إليك أمِ الشرُّ؟ وأَنتَ

تَعْلَم أنه يقول الخير ولكن أَردت أن تُقَبِّح عنده ما صنَع، قاله ابن بري.

ومثله قوله عز وجل: أمِ اتَّخَذ ممَّا يَخْلق بَناتٍ، وقد عَلِم النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، والمسلمون، رضي الله عنهم، أنه تعالى وتقدّس لم

يَتَّخِذ وَلَداً سبحانه وإنما قال ذلك لِيُبَصِّرهم ضَلالَتَهم، قال:

وتَدْخُل أَمْ على هلْ تقول أَمْ هلْ عندك عمرو؛ وقال عَلْقمة ابن

عَبَدة:أَمْ هلْ كَبيرٌ بَكَى لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثْرَ الأَحبَّةِ، يَوْمَ البَيْنِ، مَشْكُومُ؟

قال ابن بري: أمْ هنا مُنْقَطِعة، واستَأْنَف السُّؤال بها فأَدْخَلها

على هلْ لتَقَدُّم هلْ في البيت قبله؛ وهو:

هلْ ما عَلِمْت وما اسْتودِعْت مَكْتوم

ثم استأْنف السؤال بِأَمْ فقال: أَمْ هلْ كَبير؛ ومثله قول الجَحَّاف بن

حكيم:

أَبا مالِكٍ، هلْ لُمْتَني مُذْ حَصَضَتَنِي

على القَتْل أَمْ هلْ لامَني منكَ لائِمُ؟

قال: إلاّ أَنه متى دَخَلَتْ أَمْ على هلْ بَطَل منها معنى الاستفهام،

وإنما دَخَلتْ أَم على هلْ لأَنها لِخُروجٍ من كلام إلى كلام، فلهذا

السَّبَب دخلتْ على هلْ فقلْت أَمْ هلْ ولم تَقُل أَهَلْ، قال: ولا تَدْخُل

أَم على الأَلِف، لا تَقول أَعِنْدك زيد أَمْ أَعِنْدك عَمْرو، لأن أصل ما

وُضِع للاستفهام حَرْفان: أَحدُهما الألفُ ولا تَقع إلى في أَوَّل

الكلام، والثاني أمْ ولا تقع إلا في وَسَط الكلام، وهلْ إنما أُقيمُ مُقام

الألف في الاستفهام فقط، ولذلك لم يَقَع في كل مَواقِع الأَصْل.

أمم: الأمة: الجماعة، وأتباع الأنبياء، والجامع للخير والملة. والحين والقامة، والمنفرد بدين لا يشركه أحد. {آمِّين}: قاصدين. {إماما}: متبعا. {لبإمام}: طريق. {بإمامهم}: كتابهم، ويقال: دينهم.
أ م م

مالك إلا أمك وإن كانت أمة. وفداه بأميه: بأمه وخالته أو جدته. وهو أمي، وفيه أمية.

وأمة محمد خير الأمم. وخرجوا يؤمون البلد. وذهبوا آمة مكة: تلقاءها؛ وهو إمامهم، وهم أئمتهم؛ وهو أحقّ بإمامة المسجد. وبإمة المسجد؛ وهو يؤم قومه، وهم يأتمون به. وما طلبت إلا شيئاً أمماً. وما الذي ركبته بأمم: بشيء هين قريب. وأخذته من أمم: من كثب.

ومن المجاز: من أم مثواك؟ وبلغت الشجة أم الدماغ وهي الجلدة التي تجمعه. وشجة آمة ومأمومة. ورجل أميم، وقد أممته بالعصا. وما أشبه مجلسك بأم النجوم وهي المجرة لكثرة كواكبها. وهو من أمهات الخير: من أصوله ومعادنه. وقوم البناء على الإمام وهو الزبق. وأنشد التوزي:

وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام

قرنت بحقويه ثلاثاً فلم يزغ ... عن القصد حتى بصرت بدمام

أي دميت من البصيرة بما دمه أي لطخه، يعني أنه نفذ في الرمية فتلطخ بالدم. وحفظ الصبي إمامه. وأم فلان أمراً حسنا: قصده وأراده. وهو أمة وحده.

غدد

Entries on غدد in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more
غ د د: (الْغُدَدُ) الَّتِي فِي اللَّحْمِ وَاحِدَتُهَا (غُدَدَةٌ) وَ (غُدَّةٌ) . 
غ د د

" أغدّةً كغدّة البعير ". وتقول: في كلامه غدد، لها حجم وعدد، وقد أغدّ البعير فهو مغدّ، ويستعار فيقال: أغدّ الرجل فهو مغد إذا انتفخ من الغضب كأنه بعير به غدّة. وتقول: مالي أراك مغداً مسمغداً.
[غدد] الغدَد: التي في اللحم، الواحدة غددَة وغدَّة. وغُدَّةُ البعير: طاعونه. وقد أغَدَّ البعيرُ فهو مُغِدٌّ، أي به غُدَّةٌ. قال الأصمعيّ: المُغِدُّ: الغضبان. وقد أغَدَّ القومُ: أصابت إبلهم الغُدَّةُ. ورجلٌ مغداد: كثير الغضب.
غ د د : الْغُدَّةُ لَحْمٌ يَحْدُثُ مِنْ دَاءٍ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ يَتَحَرَّكُ بِالتَّحْرِيكِ وَالْغُدَّةُ لِلْبَعِيرِ كَالطَّاعُونِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ غُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَغَدَّ الْبَعِيرُ صَارَ ذَا غُدَّةٍ. 

غدد


غَدَّ(n. ac. غَدّ)
a. Was covered with plague-blishters.
b. [ & pass.

غُدَّ ]
a. Had a goitre, a wen.

غَدَّدَ
a. [pass.]
see I (b)
أَغْدَدَ
a. [ & pass. ]
see I (a) (b).
c. ['Ala], Was enraged against.
غُدَّة
(pl.
غُدَد)
a. Plague-blister.
b. Goitre, wen; swelling, lump; scrofula;
ganglion.
c. Lot, share, portion.

غَدَد
(pl.
غِدَاْد)
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.

غَاْدِد
(pl.
غِدَاْد)
a. Plaguestricken.
b. Scrofulous; one having a goitre &c.

مِغْدَاْدa. Passionate, vindictive.

N. P.
غَدڤدَa. see 21
N. Ag.
أَغْدَدَa. see 21
غُدُبّ
a. Fat, fleshy.
(غدد) - في حَدِيث الطَّاعُون: "غُدَّة كَغُدَّة البَعِير"
الغُدَّةُ: طَاعُونُ الإِبِل. يقال: بَعِير مُغِدٌّ , وقَلَّمَا تَسْلَم منه الإبلُ حتى تَمُوت. والغُدَّة والغُدَدُ في اللَّحْمِ.
وغُدَّة من المَالِ: قِطْعَةٌ ونَصِيب.
- ومنه في حديث عُمَر: "ما هي بِمُغِدٍّ فيَسْتَحْجِي لَحمُها"
يعني الناقة، ولم تَدخُل تاء التأنيث فيه؛ لأنه أَرادَ النَّسبَ، كامرأةٍ عاشِقٍ، ولِحْيَة نَاصِلٍ. وقيل: إنه يَرِم نَكَفَتَاه في ذلك، فيَأخُذُه شِبْهُ المَوتِ، وهو غَادٌّ ومَغْدُود أَيضًا
[غدد] نه في ح الطاعون: "غدة كغدة" البعير، تأخذهم في مراقهم في أسفل بطونهم، هو طاعون الإبل، من: أغد البعير. ومنه ح عامر بن الطفيل: "غدة كغدة" البعير وموت في بيت سلولية. ك: غدة- بالرفع، أي أصابتني غدة، وبالنصب أي أغد غدة، وطعن بضم طاء، أي أخذه طاعون وطلع له في أذنه عُظيمة كالغدة تطلع على البكر والفتى من الإبل، قوله: في بيت أم فلان، أي بيت كانت لامرأة سلولية، فأماته الله به لتصغر إليه نفسه، قوله: وهو رجل - مبهم فسره رجل، أو الأصل هو ورجل، فأخره الكاتب عن الواو سهوًا وذلك لأن حــرامًــا لم يكن أعرج ولم يقتل رجلًا، وخطاب: كونًا- لأعرج والثالث، وروى: كونوا- لأقل الجمع، خاله- أي خال أنس أو خال النبي صلى الله عليه وسلم رضاعًا أو نسبًا، قوله: خير- بفتح خاء وشدة ياء، أي خير هو النبي صلى الله عليه وسلم، قوله: كنتم- تامة، فلحق الرجل- أي الثاني من رفيقي حــرام أو الرجل الطاعن بقومه المشركين، وبالاتفاق توجهوا إلى المسلمين فقتلوهم،

غدد: الغُدَّةُ والغُددَةُ: كل عُقْدَةٍ في جسد الإِنسان أَطاف بها

شَحْم. والغُدَدُ: التي في اللحم، الواحدة غُدَّةٌ وغُدَدَةٌ. والغُدٌةُ

والغُدَدَة: كل قِطعة صُلْبة بين العصَب. والغُدَّةُ: السِّلْعَة يركبها

الشحم. والغُدَّة: ما بين الشحم والسنام. والغُدَّة والغُدَدُ: طاعون الإِبل.

وغُدَّ البعير فأَغَدَّ، فهو مُغِدٌّ أَي به غُدَّة والأُنثى مُغِدٌّ

بغير هاء. ولما مَثَّل سيبويه قولهم أَغُدَّةً كَغُدَّةِ البعير قال:

أُغَدُّ غُدَّةً، فجاءَ به على صيغة فِعل المفعول. وأَغَدَّ القومُ: أَصابت

إِبِلَهم الغُدَّةُ. وأَغْدَّتِ الإِبِلُ: صارت لها غُدَد من اللحم والجلد

من داء؛ وأَنشد الليث:

لا بَرِئَتْ غُدَّةُ مَن أَغَدَّا

قال: والغُدّة أَيضاً تكون في الشحم؛ قال الأَصمعي: من أَدواء الإِبل

الغُدَّةُ،وهو طاعونها. يقال: بعير مُغِدٌّ. قال ابن الأَعرابي: الغُدَّةُ

لا تكون إِلا في البطن فإِذا مضت إِلى نحره ورُفْغِه قيل: بعير دابر. قال

الأَزهري: وسمعت العرب تقول غُدَّتِ الإِبلُ، فهي مَغْدُودةٌ من

الغُدَّةِ. وغُدَّتِ الإِبلُ، فهي مُغَدَّدَة

(* قوله «وغدت الإبل فهي مغددة»

كذا بالأصل وليس الوصف جارياً على الفعل.) . وبنو فلان مُغِدُّون إِذا ظهرت

الغُدَّةُ في إِبلهم. وقال ابن بزرج: أَغَدَّتِ الناقة وأُغِدَّت.

ويقال: بعير مَغْدُود وغادٌّ ومُغِدٌّ ومُغَدٌّ، وإِبل مَغادُّ؛ وأَنشد في

الغادّ:

عَدِمْتُكُمُ ونَظْرَتَكُمْ إِلينا،

بِجَنْبِ عُكاظَ، كالإِبِلِ الغِدادِ

وفي الحديث: أَنه ذكَرَ الطاعونَ فقال: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البعير

تأْخذهم في مَراقِّهم أَي في أَسفلِ بطونهم؛ الغُدَّةُ: طاعونُ الإِبل وقلما

تسلم منه. وفي حديث عامر بن الطفيل: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ البعير ومَوْتٌ في

بيت سَلُولِيَّةٍ. ومنه حديث عمر: ما هي بمُغِدٍّ فَيَسْتَحْجِيَ

(* قوله

«فيستحجي» معناه يتغير كما في النهاية وان أغفله الصحاح والقاموس.)

لحمُها؛ يعني الناقة ولم يُدْخِلها تاء التأْنيث لأَنه أَراد ذات غدّة.

والغِدادُ جمع الغادّ؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً،

لها غُدَداتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَقُ

قال: والغُدَداتُ فُضولُ السِّمَنِ وما كان من فضول وَبَرٍ حسن.

وأَغَدَّ عليه: انتفخ وغَضِبَ، وأَصله من ذلك. والمُغِدُّ: الغَضْبانُ. ورجل

مِغْدادٌ: كثير الغضَب. ورأَيت فلاناً مُغِدّاً ومُسْمَغِدّاً إِذا رأَيتَه

وارماً من الغضب. وامرأَة مِغْدادٌ إِذا كان من خُلُقِها الغضبُ؛ قال

الشاعر:

يا رَبِّ مَنْ يَكْتُمُني الصِّعادا،

فَهَبْ له حَلِيلَةً مِغْدادا

الأَصمعي: أَغَدَّ الرجلُ، فهو مُغِدٌّ، أَي غَضِبَ، وأَضَدَّ، فهو

مُضِدٌّ أَي غضبان.

ورجل مِغْدادٌ: كثير الغضب. وعليه غُدَّةٌ من مال أَي قِطْعة، والجمع

غَدائِدُ كَحُرَّة وحَرائِرَ؛ ويروى بيت لبيد:

تَطِيرُ غَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغلامِ

والاعْرَفُ عدائد. وفي التهذيب في شرح البيت: الغدائد الفُضول. وقال

الفراء: الغَدائدُ والغِدادُ الأَنْصِباء في قول لبيد.

غدد
: (} الغُدَّةُ {والغُدَدَةُ، بضمّهما) ، الأَوّل كغُرْفة، وَالثَّانِي كرُطَبَةٍ، وعَلى الأَوّل اقْتصر بعضُ الأَئِمَّة: (كُلُّ عُقْدَةٍ فِي الجَسَدِ) ، أَي جَسَدِ الإِنْسَان، (أَطاف بهَا شَحْمٌ) ، ومثْلُه فِي الْمُحكم. وَفِي الصَّباح: الغُدَّة لَحْم يَحْدُث عَن دَاءٍ بينَ الجِلْدِ واللحْم، يَتَحَرَّك بالتَّحْرِيك.
(و) الغدَّةُ والغُدَدَةُ: (كُلُّ قِطْعَةٍ صُلْبَةٍ بَيْنَ العَصَبِ) . و (ج) ذالك كلِّه: (} غُدَدٌ) ، كَرُطَبٍ.
(! والغَدَدُ، محرَّكَةً) ، والغُدَّة بالضّم أَيضاً كَمَا فِي اللِّسَان، والصّحاح، والمصباح، (طاعُونُ الإِبِلِ) ملازمٌ لَهَا، قلَّما تَسْلَمُ مِنه، كَمَا صَرَّح بِهِ بعضُ الأَئِمَّة. قَالَ الأَصمعيُّ: من أَدْواءِ الإِبلِ الغُدَّةُ، وَهُوَ طاعُونُها. و ( {غُدَّ) البَعِيرُ (} وأَغَدَّ) مبنيًّا للْمَفْعُول، ( {وغُدِّدَ) ، بالضّمّ مَعَ التَّضْعِيف، (فَهُو} مَغْدُودٌ، {وغادٌّ،} ومُغِدٌّ وَفِي التَّهْذِيب: سَمِعتُ العَرَبَ تَقول غُدَّت الإِبلُ فَهِيَ {مَغْدُودة، من الغُدَّة، وغُدَّت الإِبِلُ فَهِيَ} مُغَدَّدة.
وَقَالَ ابْن بُزُرْج: {أغَدَّت لنّاقةُ} وأُغِدَّت، وَيُقَال: بَعِيرٌ {مَغْدُودٌ،} وغادّ، {ومُغِدّ،} ومُغَدّ، وإِبل {مَغَادُّ، ولَمَّا مَثَّل بِه سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم:} أَغُدَّةً {كَغُدَّةِ البَعِيرِ؟ قَالَ:} أَغَدُّ {غُدَّةً، فجاءَ بِهِ على صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُول.} وأَغَدَّت الإِبِلُ: صارَت لَهَا {غُدَدٌ، بينَ اللَّحْم والجِلْد من داءٍ، وأَنشد الليثُ:
لَا بَرِئَتْ} غدَّةُ مَن {أَغَدَّا وَفِي حديثِ عُمر: (مَا هِيَ} بِمُغِدَ فَيَستَحْجِيَ لَحْمُها) يَعْنِي النّاقَةِ، وَلم يَدْخلها تاءُ التأْنيثِ، لأَنّه أَرادَ: ذاتَ غدَّةٍ. (أَو لَا يُقَال: مَغْدُودٌ) ، ونُسِبَ هاذا الإِنكارُ للأَصمعيِّ، و (ج) الغادِّ: (غِدَادٌ) أَنشد ابْن بُزُرْج:
عَدِمْتُكمُ ونَظْرَتَكُمْ إِلَيْنَا
بجَنْبِ عُكَاظَ كالإِبِلِ الغِدَادِ
(أَو لَا تَكُون {الغُدَّةُ إِلَّا فِي البَطْنِ) ، فإِذا مَضَت إِلى نَحْره ورُفْغِه قيل: بَعِيرٌ دابِرٌ، قَالَه ابنُ الأَعرابيِّ. (} والغُدَّةُ: السِّلْعَةُ) يَرْكَبُها الشَّحْمُ.
(و) الغُدَّةُ (مَا بَيْنَ الشَّحْمِ والسَّنامِ) .
(و) الغُدَّة: (القِطْعَةُ من المالِ) ، يُقَال: عَلَيْهِ غُدَّةٌ من مالٍ، أَي قِطْعَةٌ. و (ج) هاذه ( {غَدَائِدُ) كَحُرَّة وحَرَائِرَ. وَفِي بعض النّسخ:} غِدَاد: ويُرْوَى بيتُ لبيد:
تَطِيرُ غَدائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ والأَعْرَفُ عَدائدُ.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: ( {الغَدَائِدُ،} والغِدَادُ: الأَنْصِباءُ) ، فِي بَيتِ لَبِيدٍ المذكورِ قَرِيباً.
(و) من الْمجَاز: ( {أغَدَّ عَلَيْهِ) إِذا انتَفَخَ. و (غَضِبَ) كأَنَّه بَعِيرٌ بِهِ} غُدَّةٌ، {والمُغِدّ: الغَضّبانُ. ورأَيتُ فلَانا} مُغِدًّا، {ومُسْمَغِدًّا، إِذا رأَيْتَهُ وارماً من الغٍ ضَبِ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ:} أَغَدَّ الرَّجلُ، فَهُوَ {مُغِدٌّ، أَي غَضِب، وأَضَدَّ فَهُوَ مُضِدٌّ، أَي غَضْبانُ (و) } أَغَدَّ (القَوْمُ: غُدَّتْ إِبِلُهُمْ) ، أَي أَصابَتْهَا {الغُدَّةُ. وَبَنُو فلَان} مُغِدُّون.
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ) {مَغدَادٌ، (وامرأَةٌ} مِغْدَادٌ، أَي كثيرُ الغَضَبِ أَو دائِمُهُ) ، أَو إِذا كانَ من خُلُقِه ذالك، قَالَ الشَّاعِر:
يَا رَبِّ مَن يَكْتُمُنِي الصِّعَادَا
فَهَبْ لَهُ حَلِيلةً {مِغْدَادَا
(} وغَدَاوَدُ بِفَتْح الْوَاو مَحَلَّةٌ بِسَمَرْقَنْدَ) على فَرْسَخٍ، مِنْهَا أَبو بكر محمّد بن يعقوبَ {- الغَدَاوَدِيّ، عَن عِمرانَ بن مُوسَى السِّجِسْتَانِيّ، وَعنهُ وجادة مُحَمَّد بن عبد الله بن محمَّد المُسْتَملي، قله ابنخ الأَثير.
(} وغَدَّدَ {تَغْدِيداً أَخَذَ نَصِيبَهُ) ، أَخذاً من قَول الفرّاءِ السابِقِ: إِنَّ} الغدائِد هِيَ الأَنصباءُ فِي بَيتِ لبيد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الغُدَدَاتُ: فُضُول السِّمَنِ، وَمَا كَانَ من فُضُول وَبَرٍ حَسَنٍ، وأَنشد أَبو الْهَيْثَم للأَعشى:
وأَحْمَدْتَ إِذ نَجَّيْتَ بالأَمْسِ صِرْمةً
لَهَا} غُدَدَاتٌ واللَّواحِقُ تَلْحَقُ
وَمِنْه قَوْلهم: أَغَدَّ عَلَيْهِ، إِذا انتَفَخَ، كَمَا قيل.
! والغٍدائِدُ: الفُضُول. وَبِه فَسَّر الأَزهريُّ بَيتَ لبيدٍ السابقَ.

فضل

Entries on فضل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
فضل
الفَضْلُ: مَعْروفٌ. والفِضَالُ: اسْمٌ للمَفَاضِلِ. والفَضِيْلَةُ: الدَّرَجَةُ في الفَضْل. وفَضَلَ يَفْضُلُ. وَرَجُلٌ مِفْضَالٌ: كَثِيرُ الخَيْرِ. وُيقال: فَضِلَ يَفْضِلُ - كقولك: حَسِبَ يَحْسِبُ - نادِرٌ. وأفْضَلَ فلانٌ على فلانٍ: أنَالَهُ م
(فضل) - في حَديثِ سَاِلم مولَى أبي حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه -: "يَرانِي فُضُلاً"
: أي مُبْتَذِلَةً في ثياب مهنتي. وتَفضَّلت المرأة؛ إذا تَبذّلَت في ثياب مهنتها.
ورجل فُضُل: عليه قَمِيصٌ ورِداءٌ من دُونِ سَراوِيل وإزار، وثَوبٌ فُضُل؛ إذا توشَّح به، وخالف بين طَرفَيْه على عَاتِقِه. وهم فُضَالَى: أي مُتَفَضِّلون في ثيابهم.
- في حديث المُغِيرَةِ في صِفَة النِّساء: "فُضُل"
: أي مُخْتَالة تُفْضِل من ذَيْلِها
(ف ض ل) : (الْفَضْلُ) الزِّيَادَة وَقَدْ غَلَبَ جَمْعُهُ عَلَى مَا لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ
فُضُولٌ بِلَا فَضْلٍ وَسِنٌّ بِلَا سِنٍّ ... وَطُولٌ بِلَا طَوْلٍ وَعَرْضٌ بِلَا عِرْضِ
ثُمَّ قِيلَ لِمَنْ يَشْتَغِل بِمَا لَا يَعْنِيهِ (فُضُولِيٌّ) وَهُوَ فِي اصْطِلَاح الْفُقَهَاء مِنْ لَيْسَ بِوَكِيلٍ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَقَوْل عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ) فِيمَنْ يُجْعِلُ أَقَلّ مِمَّا اجْتَعَلَ إذَا لَمْ يَكُنْ أَرَادَ الْفَضْلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَعْنِي إذَا لَمْ يَقْصِد بِمَا فَضَلَ مِنْهُ وَزَادَ أَنْ يَحْبِسَهُ لِنَفْسِهِ وَيَصْرِفَهُ إلَى حَوَائِجِهِ وَيُقَالُ ثَوْبٌ فُضُلٌ وَامْرَأَةٌ فُضُلُ أَيْ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ مِلْحَفَةٍ وَنَحْوِهَا تَتَوَشَّحُ بِهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ سَهْلَةَ فَيَرَانِي فُضُلًا وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي أَفْلَحُ وَأَنَا فِي ثِيَابٍ فُضُلٍ فَفِيهِ نَظَرٌ وَالْفُضُول فِي (رَبّ) .
ف ض ل: (الْفَضْلُ) وَ (الْفَضِيلَةُ) ضِدُّ النَّقْصِ وَالنَّقِيصَةُ. وَ (الْإِفْضَالُ) الْإِحْسَانُ. وَرَجُلٌ (مِفْضَالٌ) وَامْرَأَةٌ (مِفْضَالَةٌ) عَلَى قَوْمِهَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ فَضْلٍ سَمْحَةً. وَ (أَفْضَلَ) عَلَيْهِ وَ (تَفَضَّلَ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُتَفَضِّلُ) الَّذِي يَدَّعِي الْفَضْلَ عَلَى أَقْرَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 24] وَ (أَفْضَلَ) مِنْهُ شَيْئًا وَ (اسْتَفْضَلَ) بِمَعْنًى. وَ (فَضَّلَهُ) عَلَى غَيْرِهِ (تَفْضِيلًا) أَيْ حَكَمَ لَهُ بِذَلِكَ أَوْ صَيَّرَهُ كَذَلِكَ. وَ (فَاضَلَهُ) (فَفَضَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْفَضْلِ. وَ (الْفَضْلَةُ) وَ (الْفُضَالَةُ) مَا فَضَلَ مِنَ الشَّيْءِ. وَ (فَضَلَ) مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَانِيَةٌ مِنْ بَابِ فَهِمَ.
وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا: فَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ وَهُوَ شَاذٌّ لَا نَظِيرَ لَهُ. 
[فضل] الفَضْلُ والفَضيلَةُ: خلاف النقص والنقيصة. والإفْضالُ: الإحسان. ورجلٌ مِفْضالٌ وامرأةٌ مِفْضالَةٌ على قومها، إذا كانت ذات فضْلٍ سمحةً. وأفْضَلَ عليه وتَفَضَّلَ، بمعنًى. والمُتَفَضِّلُ أيضاً: الذي يدَّعي الفَضْلَ على أقرانه. ومنه قوله تعالى: (يُريدُ أن يَتَفَضَّلَ عليكم) . وأفْضَلْتُ منه شيئاً واسْتَفْضَلْتُ، بمعنًى. وفَضَّلْتُهُ على غيره تَفْضيلاً، إذا حكمت له بذلك، أي صيَّرته كذلك. وفاضَلْتُهُ فَفَضَلْتُهُ، إذا غلبته بالفَضْلِ. والفَضْلَةُ والفُضالَةُ: ما فضل من شئ. وفضل منه شئ يفضل، مثل دخل يَدْخُلُ. وفيه لغة أخرى فَضُلَ يَفْضَلُ، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ، حكاها ابن السكيت. وفيه لغة ثالثة مركبَّة منهما: فَضِلَ بالكسر يَفْضُلُ بالضم، وهو شاذٌّ لا نظير له. قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين. قال: وكذلك نعم ينعم، ومت تموت، وكدت تكود. وتفضلت المرأة في بيتها، إذا كانت في ثوب واحد، كالخيعل ونحوه. وذلك الثوب مفضل بكسر الميم، والمرأة فضل بالضم مثال جنب، وكذلك الرجل. وإنه لحسن الفضلة، عن أبى زيد، مثال الجلسة والركبة .
باب الضاد واللام والفاء معهما ف ض ل يستعمل فقط

فضل: الفَضْلُ معروف. والفاضِلة اسمُ الفَضْل. والفُضالةُ: ما فَضَل من كل شيءٍ. والفَضْلةُ: البقيّة من كل شيءٍ. والفضيلة: الدرجة والرِّفعة في الفضلِ. والتَفَضُّل: التَطَوّل على غيرك، [وقال اللهُ- جَلَّ وعزٌ-: يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ معناه: يريد أنْ يكونَ له الفضلُ عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضّل الذي هو بمعنى الإفضال والتطول] . والتَفَضُّل: التَوَشُح. ورجلٌ فُضُل ومُتَفَضِّل، وامرأة فُضُلٌ ومُتَفَضِّلةٌ. وعليها ثَوبٌ فُضُل، وهو أن تُخالِفَ بين طَرَفَيْهِ على عاتِقها تَتَوَشَّحُ به، قال:

اذا تُغَرِّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وافضَلَ فُلان على فلانٍ: أنالَه من فضلهِ وأَحْسَنَ إِليه. وأفضَلَ من الأرضِ والطَّعامِ اذا تَرَكَ منه شيئاً. ولغة أهل الحجاز فَضِلَ يفضُل ورجلٌ مِفضالٌ: كثير الخَيْر. والفِضال مصدر كالمُفاضَلة. والفِضال جمع الفَضْلةِ من الخمر وغيرها. [والفِضال: الثوب الواحد يَتَفَضَّلُ به الرجل، يلبسُه في بيته، وأنشد:

وألقِ فِضال الوَهْن عنكَ بوَثبةٍ ... حَواريّةٍ قد طال هذا التفضُّل]

[ويقال: فَضَلَ فلانٌ على فلانٍ اذا غَلَبَ عليه، وفَضَلْتُ الرجلَ: غَلَبته، وأنشد:

شِمالُك تفضُلُ الأيمانَ إِلاّ ... يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزيرُ]

فضل


فَضَلَ(n. ac. فَضْل)
a. Was superfluous, superabundant, in excess.
b. [Min], Remained, was left over from; survived.
c. [acc.
or
'An
or
'Ala], Exceeded, excelled, surpassed, was superior to.

فَضِلَ(n. ac. فَضَل)
a. see supra
(a)
فَضَّلَ
a. [acc. & 'Ala], Made to excel, exceed; regarded as superior
preferred to.
b. [acc. & Bi], Distinguished by.
c. [Fī], Was partial in (giving).
فَاْضَلَa. Vied with in excellence.

أَفْضَلَ
a. [Fī], Excelled, was distinguished, pre-eminent in.
b. ['Ala & Fī], Surpassed, excelled in.
c. ['Ala], Was generous, kind to; deserved well of.
d. [Min], Left a remainder of.
e. [Fī], Gained in (traffic).
f. ['An]
see I (c)
تَفَضَّلَ
a. ['Ala], Thought himself superior to.
b. ['Ala], Honoured, favoured, distinguished.
c. Wore a single garment; was in everyday dress.

تَفَاْضَلَa. Vied, contended together for superiority.

إِسْتَفْضَلَa. see IV (d)b. Took too much.
c. [ coll. ], Had enough & to
spare.
فَضْل
(pl.
فُضُوْل أَفْضَاْل)
a. Excess; superabundance, superfluity, redundancy;
overplus; rest, remainder; balance.
b. Merit, excellence; superiority, pre-eminence.
c. Benefit, favour, grace, service; obligation; gift;
bounty.

فَضْلَة
(pl.
فِضَاْل
&
a. فَضَلَات )
see 1 (a)b. Single garment, every-day dress; night-dress;
undress.

فُضْلَى
(pl.
فُضَل
&
a. فُضْلَيَات ), fem. of
أَفْضَلُ
فُضُلa. see 1t (b)
أَفْضَلُ
(pl.
أَفَاْضِلُ
& reg. )
a. Superior; better; more distinguished &c.
b. [art.], Most distinguished; best.
مِفْضَل
(pl.
مَفَاْضِلُ)
a. see 1t (b)b. Distinguished, eminent.
c. see 28
مِفْضَلَةa. see 1t (b)
فَاْضِل
(pl.
فُضَلَآءُ)
a. Exceeding; in excess; excessive; superfluous
superabundant; much, abundant, plentiful.
b. Superior, excellent; meritorious, deserving; virtuous
good.
c. Eminent, distinguished.

فَاْضِلَة
(pl.
فَوَاْضِلُ
& reg. )
a. fem. of
فَاْضِلb. Excess, overplus, increase; addition; gain
profit.
c. see 1 (c)
فُضَاْلَة
( pl.
reg. )
a. Surplus; rest, remainder, remnant, residue.

فَضِيْل
(pl.
فُضَلَآءُ)
a. see 21 (b) (c).
فَضِيْلَة
(pl.
فَضَاْئِلُ)
a. Excellency, good quality, merit; virtue.

فَضُوْلa. Excessive; exaggerated; beyond due bounds.
b. Impertinent, arrogant, pretentious;
encroaching.

فُضُوْلa. Excess.
b. Superfluity, useless thing; excretion.
c. Curiosity; interference; encroachment.

فُضُوْلِيّa. Curious, interfering, prying; busy-body.
b. Cutter-out, tailor.

فَضَّاْلa. Generous, liberal, bountiful.

مِفْضَاْلa. see 28
N. P.
فَضَّلَa. Superior, excellent.
b. see 28
N. Ac.
فَضَّلَa. Superiority, preeminence.
b. Comparative, superlative (gram.).

تَفَضَّل
a. [ coll. ], Be so kind as to
please to, oblige by; pray take a seat; help yourself.
فَضْلًا عَن
a. Besides; furthermore, moreover.

بِفَضْل اللّٰهِ
a. By the grace of God.
الضاد واللام والفاء ف ض ل

الفَضْلُ ضدُّ النَّقْصِ والجمعُ فُضُولٌ وروى بيت أبي ذُؤَيْبٍ

(وَشِيكُ الفُضُولِ بَعِيدُ الغُفولِ ... )

مكان الفُصُولِ وسيأتي وقد فَضَل يَفْضُلُ وهو فاضِل ورجُلٌ فَضَّالٌ ومُفَضَّل كثيرُ الفَّضْلِ والفضيلة الدَّرجةُ الرَّفيعةُ في الفَضْل والفاضلةُ الاسْمُ من ذلك والفِضَال والتَّفَاضُلُ التَّمازِي في الفَضْلِ وفضَّلَه مَزَّاه وقوله تعالى {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} الاسراء 7 قيل تأويلُه أن اللهَ فضّلهم بالتَّمْييزِ وقال على كَثِيرٍ ولم يَقُل على كُلٍّ لأنّ الله تعالى فَضَّل الملائكةَ فقال {ولا الملائكة المقربون} النساء 172 ولكنَّ ابن آدم مُفضَّلٌ على سائِر الحيوانِ الذي لا يَعْقل وقيل في التَّفسير إن فَضيلةَ ابن آدم أنه يَمْشِي قائما وأنّ الدَّوابَ والإِبلَ والحَمِيرَ وما أشبهها تَمْشِي مُنكَبَّةً وابن آدمَ يتناولُ الطّعامَ بيده وسائرُ الحيوانِ يتناولهُ بِفِيهِ وفَاضَلَنِي فَفَصَلْتُه أَفْضُلُهُ فَضْلاً كنت أَفْضَلَ منه وتَفَضَّلَ عليه تَمَزَّى وفي التَّنزيل {يريد أن يتفضل عليكم} المؤمنون 24 أَفْضَلَ عليه وعنه زادَ قال ذُو الإِصْبَعِ

(لاه ابْنُ عَمِّكَ لا أفْضَلْتَ في حَسَبٍ ... عَنِّي ولا أنتَ دَيَّانِي فَتَخْزُونِي)

الدَّيّانُ هنا الذي يَلِي أَمْرَكَ وَيَسُوسُكَ وأراد فَتَخْزُوَنِي فَأَسْكَنَ للقافية لأن القصيدةَ كلها مُرْدَفَةٌ وقال أوسُ بن حَجَرٍ يَصِفُ قَوْساً

(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها ... ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)

والفَواضِلُ الأيادِي الجميلة وتفضَّلْتُ عليه وأفْضَلْتُ تَطَوَّلْتُ ورجلٌ مِفْضَالٌ كثيرُ الفَّضْل وقوله تعالى {ويؤت كل ذي فضل فضله} هود 3 قال الزَّجّاجُ معناه من كان ذا فَضْلٍ في دِينه فضَّلَهُ اللهُ في الثّوابِ وفضَّله في المَنْزِلةِ في الدُّنيا بالدِّين كما فَضّل أَصحابَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم والفَضْلُ والفَضْلَةُ البَقِيَّة من الشيء وقوله أنشده ثعلبٌ للحارثِ بن وَغلَة

(فلمّا أَبَى أَرْسَلْتُ فَضْلَةَ ثَوْبِهِ ... إليه فلم يَرْجِعِ بِحِلْمٍ ولا عَزْمِ) معناه أقْلَعْتُ عن لَوْمِهِ وتَركْتُهُ كأنه كان يُمسِكُ حينئذٍ بفَضْلَةِ ثَوْبه فلما أبى أن يَقْبَلَ منه أرسلَ فَضْلَةَ ثَوْبِه إليه فخلاه وشأنه وقد أفَضَلَ فَضْلَةً قال

(كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه ... كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قد تَزَلَّعَا)

وفَضَلَ الشيءُ يَفْضُلُ وفَضِلَ يَفْضَلُ ويَفْضُل نادرٌ جَعَلَها سيبويه كَمِتَّ تَمُوتُ وقال اللِّحيانيُّ فَضِلَ يَفْضَلُ كحَسِبَ يَحَسَبُ نادِرٌ كل ذلك بمَعْنىً والفُضَالَةُ ما فَضَلَ من الشيء والفَضْلةُ الثِّيابُ التي تُبْتَدَلُ للنَّومِ لأنها فَضَلَتْ عن ثِيابِ التَّصَرُّف والتَّفَضُّلُ التَّوَشُّح وأَنْ يُخَالِفَ اللابسُ بين أطرافِ ثَوْبِه على عاتِقِه وثوبٌ فُضُلٌ ورَجُلٌ فُضُلٌ مُتَفَضِّلٌ في ثوبٍ واحدٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ ... )

وكذلك الأُنْثَى قال الأعشى

(ومُسْتَجِيبٍ تَخَالُ الصَّبْحَ يَسْمَعُهُ ... إذا تُرَدِّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ)

وإنها لحَسَنةُ الفِضْلة من التَّفَضُّلِ في الثَّوبِ الواحد والمِفْضَلُ والمِفْضَلَةُ الثوبُ الذي تَتَفَضَّل فيه المرأةُ والفَضْلةُ اسْمٌ للْخَمْرِ وقال أبو حنيفةَ الفَضْلَةُ ما يَلْحَقُ من الخَمْرِ بعد القِدَمِ قُلتُ وإنما سُمِّيتْ فَضْلَةً لأن صَمِيمَها هو الذي بَقِيَ وفَضَلَ قال أبو ذؤيبٍ

(فما فَضْلَةٌ من أذْرُعَاتٍ هَوَتْ بها ... مُذَكَّرةٌ عُنْسٌ كَهادِيَةِ الضَّحْلِ)

والجمعُ فَضَلاتٌ وفِضَالٌ قال الشاعرُ

(في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسَامِحٍ ... عند الفِضَالِ قَديمُهم لم يَدْثُر) والفَضْلُ وفَضِيلة اسمانِ وفُضَيْلَة اسمُ امْرأةٍ قال

(لا تَذْكُرَا عِنْدِي فُضَيْلَةَ إنّها ... مَتى ما يُراجِعُ ذِكْرَها القَلْبُ يَجْهَلِ)

وفُضَالة موضعٌ قال سَلْمَى بنُ المُقْعَدِ الهُذَليُّ

(عَلَيْكَ ذَوِي فَضالَة فاتَّبِعْهم ... وذَرْنِي إنَّ قُرْبِي غَيْرَ مُخْلِي)
[فضل] نه: فيه: لا يمنع "فضل" الماء، هو أن يسقي أرضه ثم تبقى من الماء بقية فلا يجوز له أن يبيعها ولا يمنع منها أحدًا، هذا إذا لم يكن الماء ملكه، أو على قول من يرى أن الماء لا يملك. وفي آخر: لا يمنع "فضل" الماء ليمنع به الكلأ، هو نفع البئر المباحة، أي ليس لأحد أن يغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يجوزه في إناء ويملكه. ج: معناه أن البئر تكون ببادية ويكون قريبًا منها كلأ، فإذا غلب على مائها وارد منع من يجيء بعده منها كأن يمنعه الماء مانعًا من الكلأ لأنه لا يمكن رعي الماشية من الكلأ بدون سقي الماء. ن: معناه أن يكون لأحد بئر مملوكة بالفلاة وفيها ماء فاضل ويكون هناك كلأ ولا يمكن لأصحاب المواشي رعيه إلا إذا حصل لهم السقي منها فيحرم منعه وبيعه، فإنه إذا باعه فكأنه باع الكلأ المباح للكل. نه: وفيه: ح: "فضل" الإزار في النار، هو ما يجره من إزاره على الأرض على الكبر. وح: إن لله ملائكة سيارة "فُضلًا"، أي زيادة على ملائكة مرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون ضاد وضمها، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة.وأما هو فمعنى. وح: منّ علي "فأفضل"، أي أنعم علي فأكثر. و "فضل" ظهر، أي دابة زائدة على حاجة، فهجرها - أي تركها. وح: إن له "فضلا" فقال: هل تنصرون إلا بضعفائكم، قوله: فضلا - أي كرما وسخاوة وشجاعة، فأجاب صلى الله عليه وسلم بصورة الاستفهام بأن تلك الشجاعة والسخاوة ببركة ضعفاء المسلمين. وح: "لا تفضلوا" بين الأنبياء، هو بصاد مهملة بمعنى: لا تفرقوا بينهم، وبالمعجمة بمعنى: لا توقعوا الفضل بينهم بأن تفضلوا بعضا على بعض. ش: بهذا "فضلكم"، هو بخفة الضاد أي صار أفضلكم. وح: فعرفت "فضل" علمه بالله علي، هذا تواضع منه صلى الله عليه وسلم في حق جبريل عليه السلام. بفضل - بتنوين، قوله: يسكنهم فضل الجنة - كذا لأكثرهم، وروى: أفضل الجنة، وهو اسم تفضيل لنفس الفعل لا للتفضيل. زر: هو وهم. أبو بكر: ألا أعطيكم "أفضل" من ذلك، أي ذلك الإعطاء لا من كل شيء حتى يشمل اللقاء. وموسى في السابعة "بتفضل" كلام الله، أي سبب أن له فضل كلام الله إياه - ومر في س. «وابتغوا من "فضل" الله» في ب. وح: إذا نظر إلى من "فضل" عليه في الخلق، فضل - بكسر معجمة مشددة، والخلق - بفتح معجمة: الصورة أو الأولاد والأتباع والأموال، وهذا في الدنيوية وأما في الدين فينظر إلى من فوقه.

فضل: الفَضْل والفَضِيلة معروف: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، والجمع

فُضُول؛ وروي بيت أَبي ذؤيب:

وَشِيكُ الفُضُول بعيد الغُفُول

روي: وَشِيك الفُضُول، مكان الفُصُول، وقد تقدم في ترجمة فصل، بالصاد

المهملة. وقد فَضَل يَفْضُل

(* قوله «وقد فضل يفضل» عبارة القاموس: وقد فضل

كنصر وعلم، وأما فضل كعلم يفضل كينصر فمركبة منهما) وهو فاضِل. ورجل

فَضَّال ومُفَضَّل: كثير الفَضْل. والفَضِيلة: الدَّرَجة الرفيعة في

الفَضْل، والفاضِلة الاسم من ذلك. والفِضَال والتَّفاضُل: التَّمازِي في

الفَضْل. وفَضَّله: مَزَّاه. والتَّفاضُل بين القوم: أَن يكون بعضهم أَفضَل من

بعض. ورجل فاضِل: ذو فَضْل. ورجل مَفْضول: قد فَضَله غيره. ويقال: فَضَل

فلان على غيره إِذا غلب بالفَضْل عليهم. وقوله تعالى: وفَضَّلناهم على

كثير ممن خلقنا تَفْضِيلاً، قيل: تأْويله أَن الله فضَّلهم بالتمييز، وقال:

على كثير ممن خلقنا، ولم يقل على كل لأَن الله تعالى فَضَّل الملائكة

فقال: ولا الملائكة المقرَّبون، ولكن ابن آدم مُفَضَّل على سائر الحيوان

الذي لا يعقل، وقيل في التفسير: إِن فَضِيلة ابن آدم أَنه يمشي قائماً وأَن

الدَّواب والإِبل والحمير وما أَشبهها تمشي منكَبَّة، وابن آدم يتناول

الطعام بيديه وسائر الحيوان يتناوله بِفِيه. وفاضَلَني ففَضَلْته أَفْضُلُه

فَضْلاً: غلبته بالفَضْل، وكنت أَفضَل منه. وتَفَضَّل عليه: تَمَزَّى.

وفي التنزيل العزيز: يريد أَن يتفضَّل عليكم؛ معناه يريد أَن يكون له

الفَضْل عليكم في القَدْر والمنزلة، وليس من التفضُّل الذي هو بمعنى

الإِفْضال والتطوُّل. الجوهري: المتفضِّل الذي يدَّعي الفَضْل على أَقرانه؛ ومنه

قوله تعالى: يريد أَن يتفضَّل عليكم. وفَضَّلته على غيره تَفْضِيلاً إِذا

حكَمْتَ له بذلك أَو صيَّرته كذلك. وأَفْضَل عليه: زاد؛ قال ذو الإِصبع:

لاه ابنُ عَمِّك، لا أَفْضَلْتَ في حَسَب

عَنِّي، ولا انتَ دَيّاني فتَخْزُوني

الدَّيَّان هنا: الذي يَلي أَمْرَك ويَسُوسُك، وأَراد فتخزُوَني فأَسكن

للقافية لأَن القصيدة كلها مُرْدَفة؛ وقال أَوس بن حَجَر يصف قوساً:

كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوضِع الكَفِّ أَفْضَلا

والفَواضِل: الأَيادي الجميلة. وأَفْضَل الرجل على فلان وتفَضَّل بمعنى

إِذا أَناله من فضله وأَحسن إِليه. والإِفْضال: الإِحسان. وفي حديث ابن

أَبي الزناد: إِذا عَزَب المالُ قلَّت فَواضِلُه أَي إِذا بعُدت الضَّيْعة

قلَّ الرِّفْق منها لصاحبها، وكذلك الإِبلُ إِذا عَزبت قلَّ انتفاع ربها

بدَرِّها؛ قال الشاعر:

سأَبْغِيكَ مالاً بالمدينة، إِنَّني

أَرَى عازِب الأَموال قلَّتْ فواضِله

والتَّفَضُّل: التَّطوُّل على غيرك. وتفضَّلْت عليه وأَفْضَلْتُ:

تطوَّلت. ورجل مِفْضال: كثير الفَضْل والخير والمعروف. وامرأَة مِفْضالة على

قومها إِذا كانت ذات فَضْل سَمْحة. ويقال: فَضَلَ فلان على فلان إِذا غلب

عليه. وفَضَلْت الرجل: غلبته؛ وأَنشد:

شِمَالُك تَفْضُل الأَيْمان، إِلاَّ

يمينَ أَبيك، نائلُها الغَزِيرُ

وقوله تعالى: ويُؤْتِ كلَّ ذي فَضْل فَضْلَه؛ قال الزجاج: معناه من كان

ذا فَضْل في دينه فضَّله الله في الثواب وفضَّله في المنزلة في الدُّنيا

بالدِّين كما فضَّل أَصحاب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

والفَضْل والفَضْلة: البقيَّة من الشيء. وأَفْضَل فلان من الطعام وغيره

إِذا ترك منه شيئاً. ابن السكيت: فَضِل الشيءُ يَفْضَل وفَضَل يَفْضُل،

قال: وقال أَبو عبيدة فَضِل منه شيء قليل، فإِذا قالوا يَفْضُل، ضموا

الضاد فأَعادوها إِلى الأَصل، وليس في الكلام حرف من السالم يُشْبه هذا، قال:

وزعم بعض النحويين أَنه يقال حَضِرَ القاضيَ امرأَة ثم يقولون تَحْضُر.

الجوهري: أَفْضَلْت منه الشيء واسْتَفْضَلْته بمعنى؛ وقوله أَنشده ثعلب

للحرث بن وعلة:

فلمَّا أَبَى أَرْسَلْت فَضْلة ثوبِه

إِليه، فلم يَرْجِع بحِلْم ولا عَزْم

معناه أَقلعت عن لَومه وتركتُه كأَنه كان يمسك حينئذ بفَضْلة ثوبه، فلما

أَبى أَن يقبل منه أَرسل فضلة ثوبه إِليه فخلاَّه وشأْنه، وقد أَفْضَل

فَضْلَة؛ قال:

كِلا قادِمَيْها تُفْضِل الكَفُّ نِصْفَه،

كَجِيدِ الحُبارَى رِيشُهُ قد تَزَلَّعا

وفَضَل الشيءُ يَفْضُل: مثال دخَل يدخُل، وفَضِل يَفْضَل كحذِر يحذَر،

وفيه لغة ثالثة مركبة منهما فَضِل، بالكسر، يَفْضُل، بالضم، وهو شاذ لا

نظير له، وقال ابن سيده: هو نادر جعلها سيبويه كَمِتَّ تموت؛ قال الجوهري:

قال سيبويه هذا عند أَصحابنا إِنما يجيء على لغتين، قال: وكذلك نَعِمَ

يَنْعُم ومِتَّ تَموت وكِدْت تَكُود. وقال اللحياني: فَضِل يَفْضَل كحَسِب

يَحْسَب نادر كل ذلك بمعنى. وقال ابن بري عند قول الجوهري: كِدْت تَكُود،

قال: المعروف كِدْت تَكاد.

والفَضِيلة والفُضَالة: ما فَضَل من الشيء. وفي الحديث: فَضْلُ الإِزار

في النار؛ هو ما يجرُّه الإِنسان من إِزاره على الأَرض على معنى

الخُيَلاء والكِبْر. وفي الحديث: إِن لله ملائكةً سَيَّارة فُضْلاً أَي زيادة على

الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها، قال بعضهم:

والسكون أَكثر وأَصوب، وهما مصدر بمعنى الفَضْلة والزيادة. وفي الحديث: إِن

اسْمَ دِرْعه، عليه السلام، كان ذات الفُضُول، وقيل: ذو الفُضُول لفَضْلة

كان فيها وسَعة. وفَواضِل المال: ما يأْتيك من مَرافقه وغَلَّته.

وفُضُول الغنائم: ما فَضَل منها حين تُقْسَم؛ وقال ابن عَثْمة:

لك المِرْباعُ منها والصَّفَايا،

وحُكْمُك والنَّشيطَةُ والفُضُول

وفَضَلات الماء: بقاياه. والعرب تقول لبقيَّة الماء في المَزادة فَضْلة،

ولبَقيَّة الشراب في الإِناء فَضْلة، ومنه قول علقمة بن عبدة:

والفَضْلَتين. وفي الحديث: لا يمنع فَضْل؛ قال ابن الأَثير: هو أَن يسقي الرجل

أَرضه ثم تبقى من الماء بقيَّة لا يحتاج إِليها فلا يجوز له أَن يبيعها ولا

يمنع منها أَحداً ينتفع بها، هذا إِذا لم يكن الماء ملْكه، أَو على قول

من يرى أَن الماء لا يملَك، وفي رواية أُخرى: لا يمنع فَضْل الماء ليمنع

به الكَلأ؛ هو نَفْع البئر المُباحة، أَي ليس لأَحد أَن يغلب عليه ويمنع

الناس منه حتى يحوزه في إِناء ويملكه.

والفَضْلة: الثياب التي تبتذل للنوم لأَنها فَضلت عن ثياب التصرُّف.

والتفضُّل: التوشُّح، وأَن يخالف اللابس بين أَطراف ثوبه على عاتِقِه.

وثوب فُضُل ورجل فُضُل: متفضِّل في ثوب واحد؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَتْبَعها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل،

إِنْ رَتَعَتْ صَلَّى، وإِلاَّ لم يُصَل

وكذلك الأُنثى فُضُل؛ قال الأَعشى:

ومُسْتَجِيبٍ تَخال الصَّنْجَ يَسْمَعُه،

إِذا تُرَدّدُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وإِنها لحسَنة الفِضْلة من التفضُّل في الثوب الواحد، وفلان حسَن

الفِضْلة من ذلك. ورجل فُضُل، بالضم، مثل جنُب ومُتَفَضِّل، وامرأَة فُضُل مثل

جُنُب أَيضاً، ومُتَفَضِّلة، وعليها ثوب فُضُل: وهو أَن تخالف بين طرفيه

على عاتقها وتتوشَّح به؛ وأَنشد أَبيات الراعي:

يَسُوقها تِرْعِيَّة جافٍ فُضُل

الأَصمعي: امرأَة فُضُل في ثوب واحد. الليث: الفِضَال الثوب الواحد

يتفضَّل به لرجل يلبسه في بيته:

وأَلقِ فِضالَ الوَهْن عنه بوَثْبَةٍ

حَواريَّةٍ، قد طال هذا التَّفَضُّل

وإِنه لحسَن الفِضْلة؛ عن أَبي زيد، مثل الجِلْسة والرِّكْبة؛ قال ابن

بري: ومنه قول الهذلي:

مَشْيَ الهَلُوكِ عليه الخَيْعَل الفُضُل

الجوهري: تَفَضَّلَت المرأَة في بيتها إِذا كانت في ثوب واحد كالخَيْعَل

ونحوه. وفي حديث امرأَة أَبي حذيفة قالت: يا رسول الله إِن سالماً مولى

أَبي حذيفة يراني فُضُلاً أَي متبذلة في ثياب مَهْنَتي. يقال: تفضَّلت

المرأَة إِذا لبست ثياب مَِهْنَتِها أَو كانت في ثوب واحد، فهي فُضُل

والرجُلُ فُضُل أَيضاً. وفي حديث المغيرة في صِفة امرأَة فُضُل: صَبَأَتْ

كأَنها بُغاثٌ، وقيل: أَراد أَنها مُختالة تُفْضِل من ذيلها.

والمِفْضَل والمِفْضَلة، بكسر الميم: الثوب الذي تتفضَّل فيه المرأَة.

والفَضْلة: اسم للخمر؛ ذكره أَبو عبيد في باب أَسماء الخمر، وقال أَبو

حنيفة: الفَضْلة ما يلحق من الخَمْر بعد القِدَم؛ قال ابن سيده: وإِنما

سميت فَضْلة لأَن صَمِيمها هو الذي بقي وفَضَل؛ قال أَبو ذؤيب:

فما فَضْلة من أَذْرِعات هَوَتْ بها

مُذكَّرَة عُنْسٌ، كَهادِية الضَّحْل

والجمع فَضَلات وفِضَال؛ قال الشاعر:

في فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ،

عند الفِضَال قديمُهم لم يَدْثُرِ

قال الأَزهري: والعرب تسمي الخمر فِضَالاً؛ ومنه قوله:

والشَّارِبُون، إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ،

صَفْوَ الفِضالِ بِطارِفٍ وتِلادِ

وقوله في الحديث: شهدت في دار عبد الله بن جُدْعان حِلْفاً لو دُعِيت

إِلى مثله في الإِسلام لأَجَبْت؛ يعني حِلْف الفُضُول، سمي به تشبيهاً

بحلْف كان قديماً بمكة أَيّام جُرْهُم على التناصف والأَخذ للضعيف من

القويِّ، والغريب من القاطِن، وسمي حِلْف الفُضُول لأَنه قام به رجال من جُرْهُم

كلهم يسمى الفَضْل: الفضل بن الحرث، والفضل بن وَدَاعة، والفضل بن

فَضَالة، فقيل حِلْف الفُضُول جمعاً لأَسماء هؤلاء كما يقال سَعْد وسُعود،

وكان عقَده المُطَيَّبون وهم خَمْس قبائل، وقد ذكر مستوفى في ترجمة حلف.

ابن الأَعرابي: يقال للخيَّاط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ.

والفَضْل وفَضِيلة: اسمان. وفُضَيْلة: اسم امرأَة؛ قال:

لا تذْكُرا عندي فُضَيْلة، إِنها

متى ما يراجعْ ذِكْرها القَلْب يَجْهَلِ

وفُضَالة: موضع؛ قال سلمى بن المقعد الهذلي:

عليكَ ذَوِي فضالة فاتَّبِعْهم،

وذَرْني إِن قُرْبي غير مُخْلي

فضل

1 فَضَلَ, aor. ـُ and فَضِلَ, aor. ـِ and فَضِلَ, aor. ـُ three syn. dial. vars.; (S, O, Msb, K;) the second mentioned by ISk; and the third [said to be] anomalous and unparalleled; (S, O;) [but] it is a compound of two thereof, (S, O, Msb, K,) accord. to the companions of Sb, (S, O,) i. e. a compound of the second and the third, (K,) like نَعِمَ having for its aor. ـْ (Sb, S, O, Msb,) and نَكِلَ, aor. ـْ [but this I do not find in its proper art.,] and حَضِرَ, aor. ـْ [but this is disallowed by some,] and فَرِغَ, aor. ـْ among perfect verbs, (Msb,) and مِتَّ, aor. ـُ and دِمْتَ, aor. ـُ (Sb, S, O, Msb,) and كِدْتَ, aor. ـُ (Sb, S;) inf. n. فَضْلٌ: (S, * O, * Msb, K: *) all signify It exceeded; or was, or became, redundant, or superfluous; [syn. زَادَ;] being used in relation to الفَضْلُ (K, MF, TA) meaning الزِّيَادَةُ, as Ibn-Es-Seed says, (MF, TA,) [i. e.] as meaning the contr. of النَّقْصُ: (K, TA:) or the first of the three, i. e. فضَلَ, aor. ـُ inf. n. فَضْلٌ, signifies thus, i. q. زَادَ, (Msb,) and فُضْلٌ and فُضُلٌ are also inf. ns. [of the same, i. e.] signifying زِيَادَةٌ, as in the saying, in a trad., accord. to different relaters, إِنَّ لِلّٰهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضْلًا عَلَى المَلَائِكَةِ المُرَتَّبِينَ مَعَ الخَلَائِقِ and فُضُلًا [i. e. Verily to God belong angels who occupy themselves in ranging about, in addition to the angels who are stationed among the created, or human and other, beings]: (TA:) and all the three dial. vars. mentioned above signify it remained [of a greater quantity or number]; syn. بَقِىَ; (S, * O, * Msb;) you say, فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ, aor. ـُ and فَضِلَ, aor. ـَ and فَضِلَ, aor. ـُ somewhat remained thereof: (S, O:) or from الفَضْلُ as meaning البَقِيَّةُ, you say فَضَلَ like نَصَرَ, [i. e. aor. ـُ and فَضِلَ like حَسِبَ, [implying that the aor. is فَضَلَ and فَضِلَ,] (K,) [accord. to the TK meaning it had somewhat remaining, but accord. to SM,] using these verbs [which are said by him to be like نَصَرَ and سَمِعَ and حَسِبَ, the last as mentioned by Lh,] in the phrase فَضَلَ مِنْهُ شَىْءٌ [expl. above]. (TA.) b2: [فَضَلَ is trans. as well as intrans.] One says, فَضَلَهُ and فَضَلَ عَلَيْهِ, [aor. ـُ inf. ns. فَضْلٌ and فُضُولٌ, [but see a distinction made between these two words voce فَضْلٌ, below,] meaning He, or it, exceeded, or excelled, him, or it. (MA.) See also 4. [And see فَضْلٌ below, last signification.] الفَضْلُ as meaning The overcoming, or surpassing, in highness, elevation, or eminence, of rank, condition, or estimation, has but one form of verb, فَضَلَ, aor. ـُ like قَعَدَ, aor. ـْ he who relates the saying of the poet, وَجَدْنَا نَهْشَلًا فَضَلَتْ فُقَيْمَا [We found, or have found, that Nahshal (the tribe so called) overcame &c., or have overcome &c., Fukeym (another tribe)], pronouncing the ض [in فضلت] with kesr, errs; not distinguishing between the two meanings: so says Ibn-Es-Seed, in the book entitled “ Kitáb el-Fark: ” and Es-Seymuree says, in his book entitled “ Kitáb etTebsireh,” فَضَلَ, aor. ـُ like نَصَرَ, aor. ـْ is from الفَضْلُ meaning the ruling [others] as a chief, lord, or master. (TA.) And فَضَلَهُ signifies also [simply] He overcame him; surpassed him; or gained ascendency, or the mastery, over him. (TA.) See also 3.2 فضّلهُ (K, TA) عَلَى غَيْرِهِ, (TA,) inf. n. تَفْضِيلٌ, i. q. مَزَّاهُ, (K, TA,) i. e. He attributed to him an excellence distinguishing him from [or above] another, or others: (TA:) or فَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ, inf. n. as above, I judged him (S, O, Msb, * TA) to be more excellent than another, or others: (S, * O, * Msb, TA: *) or I made him (S, O, Msb, * TA) to be so. (S, * O, * Msb, TA.) وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا, in the Kur [xvii. 72, i. e. and we have made them to excel many of those that we have created], has been expl. as meaning that the excellence of the son of Adam consists in his walking erect, whereas the beasts, the camels and the asses and the like, walk pronely; and the son of Adam takes food with his hands, whereas the other animals take it with the mouth. (TA.) And وَاللّٰهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ, in the Kur [xvi. 73, i. e. And God hath made some of you to excel some others], means, in ability, and wealth, and rank or station, and power; which are excellences that may be acquired. (Er-Rághib, TA.) And you say, فضّلهُ بِهِ, meaning خَصَّهُ [i. e. He distinguished him particularly, peculiarly, or specially, by it, namely, a thing]. (A and K in art. خص.) And فضّل فِى العَطَآءِ He gave to some more than to others. (S in art. افق.) b2: [An explanation of فضّل given by Golius, as on the authority of the K, (“ i. q. وسخ, Sordibus infecit, vel pro sordida habuit, quotidianam vestem,”) is a strange mistake; app. caused by his finding in a copy of the K التَّفْضِيلُ التَّوْسِيخُ instead of التَّفَضُّلُ التَّوَشُّحُ: see 5. b3: اِسْمُ التَّفْضِيلِ The noun of the attribution of excess or excellence is a term applied to the comparative and superlative noun or epithet; also called أَفْعَلُ التَّفْضِيلِ, because it is regularly of the measure أَفْعَلُ: see exs. voce خَيْرٌ.]3 الفِضَالُ [and المُفَاضَلَةُ inf. ns. of فَاضَلَ] and ↓ التَّفَاضُلُ [inf. n. of 6 (of which see an ex. in art. سوى, conj. 6,)] signify التَّمَازِى فِى الفَضْلِ [i. e. The contending for superiority in excellence]; (K, * TA;) التَّمَازِى being of the measure تَفَاعُل from المَزِيَّةُ. (TA.) And you say, ↓ فَاضَلْتُهُ فَفَضَلْتُهُ, (S, O, K, * in the last فَاضَلَنِى,) aor. of the latter فَضُلَ, (TA,) inf. n. فَضْلٌ, (O, TA,) I contended with him for superiority, or vied with him, in excel-lence, (O, TA,) and I surpassed him, or outvied him, therein. (S, O, K, TA.) b2: And فاضل بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [app. He made the relation between the two things to be unequal in respect of excellence; i. e. he made the two things to be unequal, or unlike each other, in excellence; contr. of سَاوَى بَيْنَهُمَا: see also 6]. (TA.) 4 افضل فِى تِجَارَتِهِ He gained; or made gain, or profit; in his traffic; syn. رَبِحَ. (Az and Msb in art. ربح.) b2: عَنْهُ [and عَنْهُ ↓ فَضَلَ, aor. ـُ inf. n. فَضْلٌ, (see فَضْلٌ below, last signification, and see also فَاضِلٌ,)] It exceeded it. (K, TA. [See also 1, latter half.]) Ows says, describing a bow, كَقَوْسٍ طِلَاعِ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِهَا وَلَا عَجْسُهَا عَنْ مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلَا [Like a bow of which the part that is grasped is sufficient in size for the filling of the hand, not less than suffices to fill it, nor does the part that is grasped thereof extend beyond the place of the hand: the pret. being here used for the aor. to suit the metre]. (TA. [But my original has كَقَوْمٍ, an evident mistranscription.]) b3: افضل عَلَيْهِ: see 5, in two places.

A2: أَفْضَلْتُ مِنْهُ الشَّىْءَ and ↓ اِسْتَفْضَلْتُ signify the same, (S, O, K, TA,) i. e. I left of it the thing remaining, or redundant. (O, TA.) 5 تفضّل عَلَيْهِ [in the CK (erroneously) فَضَّلَ] i. q. تَمَزَّى, (K, TA,) both of which signify He thought himself to be superior to him in excellence; (TA in art. مزو;) whence the saying in the Kur [xxiii. 24], يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ, meaning He desireth that he may have superiority over you in rank and station: (TA in the present art.) or i. q. عليه ↓ افضل, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. إِفْضَالٌ, (Msb, TA,) i. e. he bestowed, or conferred, a benefit, or benefits, upon him, syn. أَحْسَنَ, (S, TA,) or تَطَوَّلَ, (K, TA,) and gave him of his bounty: (TA:) [and each, followed by بِشَىْءٍ, he presented him, or favoured him, with a thing:] or تفضّل signifies, (K,) or signifies also, (S,) he laid claim to superiority of excellence over his equals, or fellows; (S, K;) whence [accord. to some] the saying in the Kur quoted above: (S:) and [you say] عَلَيْهِ فِى الحَسَبِ ↓ افضل, (K, TA,) meaning he became possessed of eminence. [or superiority, over him, in the grounds of pretension to respect or honour,] as in a verse of Dhu-l-Isba' cited voce عَنْ, [q. v., p. 2164,] ending with فَتَخْزُوْنِى for فَتَخْزُوَنِى, [which latter reading I have there given,] because the rhyme of the whole ode requires the former. (TA.) A2: التَّفَضُّلُ also signifies التَّوَشُّحُ [generally meaning The throwing a portion of one's garment over his left shoulder, and drawing its extremity under his right arm, and tying the two extremities together in a knot upon his bosom]: and the putting, or disposing, the extremities of his two garments, or pieces of cloth, contrariwise, or in contrary directions, upon his عَاتِق [or part between the shoulder and the neck]. (K, TA: but in the former, عَلَى عَاتِقَيْهِ is erroneously put for على عَاتِقِهِ. TA.) b2: and تَفَضَّلَتْ said of a woman in her tent or chamber or house, She was in a single garment; (S, O, TA;) [she wore a single garment;] such as is termed مِفْضَلٌ [q. v.]: (S, TA:) or she (a woman) wore the garments of her service. (TA.) 6 تَفَاْضَلَ see 3. b2: التَّفَاضُلُ بَيْنَ القَوْمِ means The differing in superiority, or excellence, of some over others, among the people, or party. (TA.) and one says, الأَشْيَآءُ تَتَفَاضَلُ [meaning The things are unequal, or unlike, one to another, in respect of excellence; contr. of تَتَسَاوَى: see also 3]. (TA.) 10 استفضل أَلْفًا He took a thousand [dirhems] in excess of his right, or due. (TA.) b2: See also 4.

فَضْلٌ [an inf. n.: (see 1, throughout:) and also a simple subst., signifying] An exceeding, a redundant, or a superfluous, quantum [of anything, good or evil]; an excess, a redundance, or a superfluity; syn. زِيَادَةٌ; (Mgh, Msb;) contr. of نَقْصٌ: (S, O, K:) [and often meaning superabundance, or exuberance; and surpassingness, superiority, or excellence. عَلَى غَيْرِهِ over another, or others, than him, or it: and preponderance:] the pl. is فُضُولٌ (Mgh, Msb, K:) and this is sometimes used as a sing.; (Er-Rághib, Msb;) and [thus used] relates to a thing [or quality] in which is no good; (Er-Rághib, Mgh, Msb;) by a predominant application; whence the saying فُضُولٌ بِلَا فَضْلٍ [excess without excellence]; (Mgh;) and hence the rel. n. ↓ فُضُولِىٌّ is formed from it: (Er-Rághib, Msb, TA;) [see this last word, one of the explanations of which shows that a particular meaning of فُضُولٌ is the quality of busying oneself with that which does not concern him:] accord. to Er-Rághib, فَضْلٌ signifies an excess [in respect of a property or quality, or of an acquisition,] above moderateness; and this is of two sorts; such as is commended, as the فضل of knowledge, or science ; and such as is discommended, as the فصل of anger at that whereat it is not necessary: but فَضَلٌ is more used in relation to that which is commended; and [the pl.] فُضُولٌ, in relation to that which is discommended. when the former is used of an excess [in respect of some attribute, of our of two things above the other, it is of three sorts; فضل of kind, as of the animal kind above the vegetable kind; and of species, as of man above other animals; and of the individual, as of one man above another; the first and second of which three are essential attributes, such that he who is deficient in [either of] them cannot do away with his deficiency and acquire فضل, as, for instance, the horse, and the ass, which cannot acquire the excellence (فَضِيلَة) of the human being; but the third may be accidental, such that the way may be found to acquire it, and of this sort are ability, wealth, rank or station, and power: and it signifies also any gift whereof the giving to the recipient thereof is not obligatory: [i. e. a free gift, or gratuity; and an act of bounty or grace; a favour; a benefit; and bounty as an abstract term;] as in the saying [in the Kur iv. 36], وَاسْأَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ [And ask ye God of his free gift, or of his bounty, or (as expl. in the Ksh and by Bd) of his exhaustless treasures]; and in the saying in the Kur [v. 59 and lvii. 21 and lxii. 4], ذٰلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَآءُ [That is the free gift of God; He giveth it to whom He willeth]; which comprises the three sorts of excellences (فَضَائِل) [mentioned above]: thus says Er-Rághib: El-Muná- wee says, [explaining one of its meanings,] in the “ Towkeef,” that it is the commencing, or originating, of an act of beneficence without an efficient cause [i. e., app., not by reason of any obligation]. (TA.) b2: Also A portion remaining, (K, TA,) of a thing, such as food &c., and of water in the leathern water-bag, and of wine or beverage in the vessel; (TA;) and ↓ فَضْلَةٌ and ↓ فُضَالَةٌ signify the same, (K, TA,) or a redundant portion (S and O and Msb in explanation of these two words) of a thing: (S, O:) whence the saying of the vulgar, ↓ لِلْفَضِيلِ ↓ الفَضْلَةُ i. e. The remaining portion of the wine or beverage [is for the excel-lent]. (TA.) It is said in a trad., لَا يُمْنَعُ فَضْلُ المَآءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الكَلَأُ [The redundance of water shall not be denied that the herbage be thereby denied]: (TA, in the present art.:) meaning that when there is a well in the desert, with herbage near it, and a person prevents others from drawing water, he thereby prevents the latter from availing themselves of the herbage; for when a man comes with his camels, and pastures them upon that herbage, and does not then water them, thirst kills them. (TA in art كلأ,) And it is said in another trad., فَضْلُ الإِزَارِ فِى النَّارِ [The redundant portion of the waist-wrapper is in the fire of Hell]; meaning what one drags [thereof] upon the around, by reason of pride. (TA;) and one says, فِى يَدِهِ فَضْلُ الزِّمَامِ, meaning [In his hand is] the end of the زمام [or nose-rein of the camel]. (TA.) ذَاتُ الفُضُولِ and ↓ الفضُولِ, with damm and with fet-h, [The thing having redundant portions] is the name of the coat of mail of the Prophet, which was thus called because having redundance and ampleness. (TA.) فُضُولُ الغَنَائِمِ means The remains of the spoils when they are divided (TA;) such as a single horse, or a single camel (KL.) And by the فُضُول of women are meant The remains of the menstrual discharge (Ham p. 107: see, there, explanations of a verse in which this occurs.) (??) [The confederacy, or covenant, of the فضول, a word which is here of uncertain meaning,] is thus explained: Háshim and Zuhrah and Teym [accord. to the CK Teymà] went in to 'Abd-Allah Ibn-Jud'án, and united in a confederacy to repel wrongdoing, and to exact the due from the wrongdoer; and it was thus called because they bound themselves by their confederacy not to leave in the possession of any one aught remaining [of property] whereof he aught despond any one, without their taking it for him [i. e. the latter] from him [i. e. the former] (O, K, TA: [in the CK, يَظْلِمُهُ أَحَدٌ is a mistake for يظلمه أَحَدًا:]) or it was thus called as being likened to a confederacy, or covenant, which was made of old, at Mekkeh, in the days of Jurhum, to act with mutual equity, and to take for the weak from the strong, and for the stranger from the resident, and in which three men, every one of whom was named El-Fadl, joined: and it was also called that of the مَطَيَّبُون. (TA. [See art. طيب.]) b3: The saying لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ, and the like may be said of other sayings similar to it, means He does not possess a dirhem nor a deenár [or rather much less a deenár]: it is as though one said, he does not possess a dirhem: how then should he possess a deenár? for the negation of that which is much is a necessary consequence of the negation of that which is little: فَضْلًا is here in the accus case as an inf. n.; the implied meaning being فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دينَارٍ [or rather يَفْقِدُ &c., i. e. he lacks the possession of a dirhem with a lacking exceeding the lacking of the possession of a deenár]: (Msb:) Kutb-ed-Deen Esh-Sheerázee says, (Msb, TA,) in the Expos. of the “ Miftáh,” (TA,) فَضْلًا is used in a case in which the inferior [of two things] is deemed a thing of which the existence is improbable, and the impossibility of the existence of a thing that is above it is meant thereby; wherefore it occurs between two phrases differing in meaning; and it is mostly used after a particle of negation: (Msb, TA:) AHei says that he had not found any authority for it in the [classical] language of the Arabs. (Msb. [See also بَلْهَ, which is used in a somewhat similar manner.]) فُضُلٌ Wearing a single garment, such as is termed مِفْضَلٌ; an epithet applied to a woman; (S, Mgh, * O, K;) and also to a man; (S, O, K;) like ↓ مُتَفَضِّلٌ: (O, K:) it is of the dial. of Nejd; like فُرُجٌ in the dial. of El-Yemen. (L in art. فرج.) b2: And A woman proud, or self-conceited, or so in her gait; who makes a portion of her skirt to be redundant [so that it drags upon the ground when she walks]. (TA.) b3: See also مِفْضَلٌ, in three places.

فَضْلَةٌ: see فَضْلٌ, former half, in two places. b2: [Hence, as used by grammarians,] A dispensable member of a proposition; such as the objective complement of a verb, when the suppression thereof is not detrimental [to the meaning]; contr. of عُمْدَةٌ. (I'Ak, p. 143) [The pl. is فَضَلَاتٌ.] b3: And The clothes that are used for sleeping [therein]: (K, TA:) [so called] because they are an addition over and above the clothes that are used on various [other] occasions. (TA.) b4: And Wine; and so ↓ فِضَالٌ [which see also in what here follows]: (O, K:) الفَضْلَةُ is mentioned by A'Obeyd as a name for wine: (O:) or it signifies, accord. to AHn, the wine that alters [or has become altered] in colour after oldness; and ISd says that it is so called because the choice, or best, or most excellent, part thereof [for لأنّ حميمها in my original (an obvious mistranscription) I read لِأَنَّ صَمِيمَهَا ] is what remains: (TA:) the pl. is فَضَلَاتٌ and فِضَالٌ [the latter word mentioned above as a syn. of فَضْلَةٌ]. (K.) فِضْلَةٌ is a n. of the same kind as جِلْسَةٌ and رِكْبَةٌ: (Az, S, O, TA:) one says, إِنَّهُ لَحَسَنُ الفِضْلَةِ, meaning [Verily he is comely in respect of] the manner of wearing a single garment. (S, * O, * K, * TA.) فِضَالٌ: see فَضْلَةٌ: b2: and see also مِفْضَلٌ.

فَضُولٌ: see فَضْلٌ, latter half.

فَضِيلٌ; pl. فُضَلَآءُ: see فَاضِلٌ; and see an ex. voce فَضْلٌ, former half.

فُضَالَةٌ: see فَضْلٌ, former half.

فَضِيلَةٌ An excellence, or excellent quality; contr. of نَقِيصَةٌ; (S, O, Msb;) and contr. of رَذِيلَةٌ: (M and K in art. رذل:) or a high degree in [or of] excellence: (K:) [differing from فَاضِلَةٌ, q. v.:] pl. فَضَائِلُ. (MA.) فُضَالَى [a pl. of which the sing. is not mentioned] i. q. ↓ مُتَفَضِّلُونَ, (O, K, TA,) i. e. [Men] who bestow, or confer, benefits. (TA.) فُضُولِىٌّ a rel. n. formed from فُضُولٌ as pl. of فَضْلٌ but used as a sing.: (Er-Rághib, Msb, TA:) see فَضْلٌ, near the beginning: One who busies himself with that which does not concern him. (Er-Rághib, Mgh, O, Msb, TA.) In the conventional language of the lawyers, One who is not a commissioned agent, (Mgh, O, KT, TA,) nor a guardian (وَلِىّ), (KT, TA,) nor a proprietor, (TA,) nor a person of firm judgment (أَصِيلٌ), in a contract. (KT.) The pronunciation with fet-h to the ف is a mistake. (Mgh, O.) b2: Also A tailor. (IAar, O, K.) فَضَّالٌ: see مِفْضَالٌ.

فَاضِلٌ [act. part. n. of فَضَلَ: as such signifying Exceeding; &c.]. One says, مَالُ فُلَانٍ فَاضِلٌ i. e. [The wealth, or property, of such a one is superfluous; or] abundant, or much in quantity, such as has exceeded the supply of food sufficient to sustain life (فَضَلَ عَنِ القُوتِ). (TA.) b2: and [Excelling; or excellent, as also ↓ فَضِيلٌ, of which the pl. is فُضَلَآءُ, but which is probably postclassical: or it is] applied to a man as [a possessive epithet] meaning possessing فَضْل [i. e. excel-lence]. (TA.) [And conventionally, Erudite; or excellent in learning.] b3: See also مَفْضُولٌ.

فَاضِلَةٌ is a subst. from فَضِيلَةٌ [app. as a concrete term, signifying An excellent thing, or an excel-lent action; each as distinguished from an excel-lent quality]; (K, TA;) pl. فَوَاضِلُ: (TA:) [but generally] it signifies a gift, or thing that is given: (Ham p. 431, and Har p. 184:) or a benefit, or benefaction: or such as is continual, or uninterrupted: (MA:) pl. as above: (Ham and Har, ubi suprà; and MA:) [or] فَوَاضِلُ signifies benefits, or benefactions, that are goodly, or pleasing, (IDrd, O, K,) or such as are great, or large. (K.) And فَوَاضِلُ المَالِ signifies What accrues to one of the proceeds and profits of property, (O, K, TA,) of the increase of lands and palm-trees and the like, and the gains of commercial transactions, and the milk and wool of cattle and sheep. (TA.) The Arabs say, إِذَا عَزَبَ المَالُ قَلَّتْ فَوَاضِلُهُ (O, K,) meaning When the estate is distant, the profits of its owner, accruing therefrom, are small in quantity. (O.) أَفْضَلُ [More, and most excellent, &c.]; fem.

فُضْلَى: (TA:) pl. masc. أَفَاضِلُ; and pl. fem.

فُضَلٌ and فُضْلَيَاتٌ. (Msb in art. اخر.) مِفْضَلٌ: see مِفْضَالٌ.

A2: Also A single garment that is worn [without any other] by a woman (S, O, K, KL) in her tent or house or chamber, such as is called خَيْعَلٌ [a garment variously described], or the like of this, (S,) and by a man; (KL;) also called ↓ مِفْضَلَةٌ, (K,) and ↓ فُضُلٌ; (Fr, O, K;) or ↓ ثَوْبٌ فُضُلٌ signifies a single garment, a مِلْحَفَة [q. v.], or the like thereof, with which a woman wraps herself (تَتَوَشَّحُ بِهِ); (Mgh;) and accord. to Lth, ↓ فِضَالٌ signifies a single garment that is worn by a man in his tent or house or chamber: (TA:) and مِفْضَلٌ signifies [also] an every-daygarment: (MA:) ↓ فِى ثِيَابٍ فُضُلٍ occurring in a trad. of 'Áïsheh requires consideration [as being questionable]. (Mgh.) مِفْضَلَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُفَضَّلٌ: see what next follows.

رَجُلٌ مِفْضَالٌ and ↓ مِفْضَلٌ and ↓ مُفَضَّلٌ and ↓ فَضَّالٌ A man possessing much excellence, or superiority, (K, TA,) and beneficence, and goodness, and liberality, or bounty. (TA.) And (K) رَجُلٌ مِفْضَالٌ (S, O, K) عَلَى قَوْمِهِ, (K,) and اِمْرَأَةٌ مِفْضَالَةٌ عَلَى قَوْمِهَا, A man, and a woman, possessing excellence, or superiority, [or much thereof, agreeably with the former explanation, over his, and her, people,] and liberal or bountiful [or very liberal or bountiful]. (S, O, K.) مَفْضُولٌ [pass. part. n. of فَضَلَ: as such signifying Exceeded; &c.: and excelled: and overcome, or surpassed, in highness, elevation, or eminence, of rank, &c.: and simply] overcome, or surpassed: whence the saying, قَدْ يُوجَدُ فِى المَفْضُولِ مَا لَا

↓ يُوجَدُفِى الفَاضِلِ [Sometimes, or often, what is not found in the overcomer is found in the overcome]. (TA.) مُتَفَضِّلٌ One who lays claim to superiority of excellence over his equals, or fellows. (S.) [See also its verb: and] see فُضَالَى.

A2: See also فُضُلٌ.
فضل
الفَضْلُ، مَعْرُوف، وَهُوَ ضِدُّ النَّقْص، ج: فُضولٌ وَفِي التوقيفِ للمناوي: الفَضْل: ابتِداءُ إحسانٍ بِلَا عِلّةٍ، وَفِي المُفرداتِ للراغب: الفَضْل: الزِّيادةُ على الاقتصادِ، وَذَلِكَ ضَرْبَان، مَحْمُودٌ: كَفَضْلِ العِلمِ والحِلم، ومَذْمُوم: كَفَضْلِ الغضَبِ على مَا يجبُ أَن يكون عَلَيْهِ، والفَضْلُ فِي المَحمودِ أكثرُ اسْتِعْمَالا، والفُضولُ فِي المَذمومِ، والفَضْلُ إِذا استُعملَ بزيادةِ أحَدِ الشيئَيْنِ على الآخَرِ فعلى ثلاثةِ أَضْرَابٍ: فَضْلٌ من حيثُ الجِنْس، وَفَضْلٌ من حيثُ النَّوْع، كَفَضْلِ الإنسانِ على غيرِه من الحيَوان، وَفَضْلٌ من حيثُ الذَّات، كَفَضْلِ رجلٍ على آخَر، فالأوّلانِ جَوْهَرِيّان لَا سبيلَ للناقصِ مِنْهُمَا أَن يُزيلَ نَقْصَه، وَأَن يستفيدَ الفَضْلَ كالفرَسِ وَالْحمار، لَا يُمكنُهما اكتِسابُ فَضيلَةِ الْإِنْسَان، والثالثُ قد يكون عرَضِيّاً فيوجَدُ السبيلُ إِلَى اكتِسابِه، وَمن هَذَا النحوِ التَّفْضيلُ المذكورُ فِي قَوْله تَعالى: واللهُ فَضَّلَ بَعْضَكم على بعضٍ أَي فِي المَكِنَةِ والمالِ والجاهِ والقوّةِ، وكلُّ عَطِيّةٍ لَا يَلْزَمُ إعطاؤُها لمن تُعطى لَهُ يُقَال لَهَا فَضْلٌ، نَحْو: واسأَلوا اللهَ من فَضْلِه وقَوْله تَعالى: ذَلِك فَضْلُ اللهِ يُؤتيهِ من يَشَاء مُتناوِلٌ للأنواعِ الثلاثةِ من الْفَضَائِل.
انْتهى. وَقد فَضِلَ، كَنَصَرَ وعَلِمَ، الأخيرةُ حَكَاهَا ابْن السِّكِّيت، وأمّا فَضِلَ كعَلِمَ يَفْضُلُ كَيَنْصُر)
فمُرَكّبةٌ مِنْهُمَا، أَي من البابَيْنِ شاذَّةٌ لَا نَظيرَ لَهَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا عِنْد أصحابِنا إنّما يجيءُ على لُغتَيْن، قَالَ: وَكَذَلِكَ نَعِمَ يَنْعُم، ومِتَّ تَمُوتُ، ودِمْتَ تَدُوم، وكِدْتَ تَكُود، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ شيخُنا: وَالَّذِي فِي كتابِ الفَرْقِ لابنِ السَّيد: أنّ هَذِه اللُّغَاتِ الثلاثَ إنّما هِيَ فِي الفَضْلِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الزيادةِ، فأمّا الفَضْلُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الشرَفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلاّ لغةٌ واحدةٌ، وَهِي فَضَلَ يَفْضُلُ كَقَعَدَ يَقْعُدُ، وَمن روى قولَ الشَّاعِر: وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضِلَتْ فُقَيْماً بكسرِ الضادِ فقد غَلِطَ، وَلم يُفَرِّقْ بَين المَعنيَيْن، وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ فِي كتابِ التَّبصِرةِ لَهُ: فَضَلَ يَفْضُلُ كَنَصَرَ يَنْصُرُ من الفَضْلِ الَّذِي هُوَ السُّؤْدُد، وفَضِلَ يَفْضُلُ بكسرِهما فِي الْمَاضِي وضمِّها فِي المضارعِ من الفَضْلَةِ وَهِي بقيّةُ الشيءِ، انْتهى، وَقَالَ ابْن السِّكِّيت عَن أبي عُبَيْدة: فَضِلَ مِنْهُ شيءٌ قليلٌ، فَإِذا قَالُوا يَفْضُلُ ضمُّوا الضَّاد، فأعادوها إِلَى الأصلِ، وَلَيْسَ فِي الكلامِ حرفٌ من السالمِ يُشبهُ هَذَا، قَالَ: وَزَعَمَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ أنّه يُقَال: حَضِرَ القاضيَ امْرَأَة ثمّ يقولونَ يَحْضُرُ، وتحقيقُه فِي بُغيَةِ الآمالِ لأبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ. ورجلٌ فاضِلٌ: ذُو فَضْلٍ. وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ومِنْبَرٍ، ومِحْرابٍ، ومُعَظَّمٍ: كثيرُ الفَضْلِ والمعروفِ والخيرِ والسَّماح. وَهِي مِفْضالَةٌ ومُفْضِلَةٌ: ذاتُ فَضْلٍ سَمْحَةٌ. والفَضيلَةُ: خِلافُ النَّقيصةِ، وَهِي الدرجَةُ الرَّفيعةُ فِي الفَضْلِ، والاسمُ من ذَلِك الفاضِلَة، والجمعُ الفَواضِل. وفَضَّلَه على غيرِه تَفْضِيلاً: مَزّاهُ أَي أثبتَ لَهُ مَزِيّةٍ، أَي خَصْلَة تُمَيِّزُه عَن غيرِه، أَو فَضَّلَه: حَكَمَ لَهُ بالتَّفْضيل، أَو صَيَّرَه كَذَلِك، وقَوْله تَعالى: وفَضَّلْناهم على كثيرٍ ممّن خَلَقْنا تَفْضِيلاً قيل فِي التَّفْسِير: إنّ فَضيلَةَ ابنِ آدَمَ أنّه يمشي قَائِما وأنّ الدّوابَّ والإبلَ والحَميرَ وَمَا أَشْبَهها تمشي مُنْكَبَّةً، وابنُ آدَمَ يتناولُ الطعامَ بيدَيْه وسائرُ الحيَوانِ يَتَنَاولُه بِفِيهِ. والفِضالُ ككِتابٍ، والتَّفاضُل: التَّمازي فِي الفَضْل، وَهُوَ التفاعُلُ من المَزِيَّة، والتَّفاضُلُ بَين القومِ: أَن يكونَ بعضُهم أَفْضَلَ من بعضٍ. وفاضَلَني فَفَضَلْتُه أَفْضُلُه فَضْلاً: غالَبَني فِي الفَضْلِ فَغَلَبْتُه بِهِ، وكنتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ: تمَزَّى، وَمِنْه قَوْله تَعالى: يريدُ أنّ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم أَي يكونَ لَهُ الفَضْلُ عَلَيْكُم فِي القَدْرِ والمَنزِلةِ. أَو تفَضَّلَ عَلَيْهِ: إِذا تطَوَّلَ وأحسنَ وأنالَه من فَضْلِه، قَالَ الشَّاعِر:
(مَتى زِدْتُ تَقْصِيراً تَزِدْني تفَضُّلاً ... كأنِّي بالتَّقصيرِ أَسْتَوْجِبُ الفَضْلا)
كَأَفْضلَ عَلَيْهِ إفْضالاً، قَالَ حَسّانُ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:)
(أولادُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَبيهمُ ... قَبْرِ ابنِ مارِيَةَ الكَريمِ المُفْضِلِ)
أَو تفَضَّلَ الرجلُ: ادَّعى الفَضْلَ على أَقْرَانِه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يريدُ أنّ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُم، كَمَا فِي الصِّحاح. وأَفْضَلَ عَلَيْهِ فِي الحَسَبِ: حازَ الشرَفَ، قَالَ ذُو الإصْبَع:
(لاهِ ابنُ عَمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عنّي وَلَا أَنْتَ دَيّاني فَتَخْزوني)
الدَّيَّانُ هُنَا: الَّذِي يَلِي أَمْرَكَ ويَسُوسُكَ، وأرادَ فَتَخْزونِيَ فَأَسْكَنَ للقافِيَةِ لأنّ القصيدةَ كلَّها مَرْدُوفةٌ. أَفْضَلَ عَنهُ: إِذا زادَ، قَالَ أَوْسٌ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها هم مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
والفَواضِل: الأيادي الجَسيمَةُ أَو الجميلةُ وَهَذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، يُقَال: فلانٌ كثيرُ الفَواضِل.
وفَواضِلُ المالِ: مَا يأتيكَ من غَلَّتِه ومَرافِقِه من رَيْعِ ضياعِه، وأرباحِ تِجاراتِه، وألْبانِ ماشِيَتِه وأَصْوَافِها، وَلِهَذَا قَالُوا: إِذا عَزَبَ المالُ قَلَّتْ مَرافِقُ صاحبِها مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الإبلُ إِذا عَزَبَتْ قَلَّ انتفاعُ رَبِّها بدَرِّها، قَالَ الشاعرُ:
(سَأَبْغيكَ مَالا بالمدينةِ إنَّني ... أرى عازِبَ الأموالِ قَلَّتْ فَواضِلُه)
والفَضْلَة: البقيّةُ من الشيءِ كالطعامِ وغيرِه إِذا تُرِكَ مِنْهُ شيءٌ، وَمِنْه قولُهم لبقيّةِ الماءِ فِي الماءِ فِي المَزادَةِ، ولبقيّةِ الشرابِ فِي الإناءِ: فَضْلَةٌ، وَمِنْه قولُ العامّةِ: الفَضْلَةُ للفَضيل، كالفَضْلِ، بالفَتْح، والفُضالَة، بالضَّمّ، وَفِي الحَدِيث: فَضْلُ الإزارِ فِي النَّار، هُوَ مَا يجُرُّه على الأرضِ تكَبُّراً، وَفِي آخَر: لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الماءِ ليَمنعَ بِهِ الكَلأَ، أَي ليسَ لأحَدٍ أَن يَغْلِبَ على البِئرِ المُباحَةِ ويمنعَ الناسَ مِنْهُ، حَتَّى يَحُوزُه فِي إناءٍ وَيَمْلِكَه. وَقد فَضَلَ مِنْهُ شيءٌ، كَنَصَرَ وسَمِعَ.
قَالَ اللِّحْيانيُّ فِي نوادره: فَضِلَ مثل حَسِبَ نادرٌ. الفَضْلَةُ: الثيابُ الَّتِي تُبْتَذَلُ للنَّوم، لأنّها فَضَلَتْ عَن ثيابِ التَّصَرُّف. الفَضْلَةُ: الخَمْرُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ فِي بابِ أسماءِ الخَمرِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مَا يَلْحَقُ من الخمرِ بعدَ القِدَم، قَالَ ابنُ سِيدَه: وإنّما سُمِّيت فَضْلَةً لأنّ صَميمَها هُوَ الَّذِي بَقِيَ، وفَضَلَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: (فَمَا فَضْلَةٌ من أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بهَا ... مُذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كهادِيَةِ الضَّحْلِ)
كالفِضالِ، ككِتابٍ، وأنشدَ الأَزْهَرِيّ:
(والشارِبونَ إِذا الذَّوارِعُ أُغْلِيَتْ ... صَفْوَ الفِضالِ بطارِفٍ وتِلادِ)
ج: فَضَلاتٌ، مُحَرَّكَةً، وفِضالٌ، بالكَسْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(فِي فِتْيَةٍ بُسُطِ الأَكُفِّ مَسامِحٍ ... عِنْد الفِضالِ قَديمُهم لم يَدْثُرِ)
والفَضْلُ: جبَلٌ لهُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. الفَضْلُ بنُ عبّاسٍ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ: ابنُ عمِّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورَديفُه بعَرَفَةَ: صحابيٌّ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، روى عَنهُ أَخُوهُ، وَأَبُو هُرَيْرةَ، وأرسلَ عَنهُ طائفةٌ، ماتَ بطاعونِ عَمَواس. وفاتَه: الفَضْلُ بن ظالِمِ بنُ خُزَيْمةَ، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: لَهُ وِفادَة. واسمُ جماعةٍ مُحَدِّثين، مِنْهُم: سَمِيُّه وسَمِيُّ أَبِيه الفَضْلُ بنُ العبّاسِ الحلَبِيُّ، من شيوخِ النَّسائيِّ، ثِقَةٌ، والفَضلُ بنُ دُكَيْنٍ، والفَضْلُ بنُ جَعْفَرٍ، والفَضْلُ بنُ الحسنِ الضَّمْريّ، والفَضْلُ بنُ دَلْهَم القَصّاب، والفَضْلُ بنُ سَهْل الْأَعْرَج، والفَضْلُ بنُ الصَّبَاحِ البغداديّ، والفَضْلُ بنُ عُبَيْد اللهِ بن أبي رافِعٍ، والفَضْلُ بن عَنْبَسةَ الواسِطيُّ، والفَضْلُ بن عِيسَى بن أَبان، والفَضْلُ بنُ الفَضْلِ المَدَنيُّ، والفَضْلُ بنُ مُبَشِّرٍ الأنصاريُّ، والفَضْلُ بنُ مُساوِرٍ البَصريُّ، والفَضْلُ بن مُوسَى السِّينانيُّ، والفَضْلُ بنبنُ هِندٍ الأسْلَميُّ، روى عَنهُ عبدُ)
الرحمنِ بنُ حَرْمَلةَ، فَضالَةُ بنُ عَبْد الله، لم أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي معاجِمِ الصَّحابةِ فليُنظَرْ ذَلِك: صَحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه فَضالَةُ بنُ عمر بنِ المُلَوَّحِ، ذَكَرَه ابنُ هشامٍ، وفَضالَةُ بنُ دينارٍ الخُزاعيُّ لَهُ إدراكٌ، روى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وفَضالَةُ الظَّفَرِيُّ، لَهُ حديثٌ عِنْد بَنيه، وفَضالَةُ بنُ حارِثَةَ، أَخُو أَسْمَاءَ، روى لَهُ النَّسائيُّ، وفَضالَةُ بنُ شَريك الأسَديُّ الشَّاعِر، أدركَ الجاهليّةَ، وفَضالَةُ بن النعمانِ بن قيسٍ الأنصاريُّ، أَخُو سِماكٍ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْد، فَضالَة: رجلٌ آخرُ غيرُ مَنْسُوبٍ من مَوالي رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يُقَال: إنّه ماتَ بِالشَّام. فُضَيْلةُ كجُهَيْنَةَ: امرأةٌ، قَالَ:
(فَلَا تَذْكُرا عِندي فُضَيْلةَ إنّها ... مَتى مَا يُراجِعْ ذِكْرَها القلبُ يَجْهَلِ)
فُضالَة، كثُمامَة، ع، قَالَ سَلْمَى بن المُقْعَدِ الهُذَليُّ:
(عَلَيْكَ ذَوِي فُضالَةَ فاتَّبِعْهُمْ ... وَذَرْني إنّ قُرْبي غَيْرُ مُخْلي)
المِفْضَل، كَمِنْبَرٍ وَمِكْنَسَةٍ وعنُقٍ وَهَذِه عَن الفَرّاءِ: الثوبُ تَتَفَضَّلُ فِيهِ المرأةُ ببيتِها. والتفَضُّل: التوَشُّحُ وَأَن يُخالِفَ اللابِسُ بَين أَطْرَافِ ثَوْبَيْه على عاتِقَيْه، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: على عاتقِه. ورجلٌ فُضُلٌ وامرأةٌ فُضُلٌ بضمَّتَيْن، كجُنُبٍ، كَذَلِك مُتَفَضِّل أَي فِي ثوبٍ واحدٍ، أنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ: يَتْبَعُها تِرْعِيَّةٌ جافٍ فُضُلْ إِن رَتَعَتْ صَلَّى وإلاّ لم يُصَلْ وشاهِدُ الأُنثى قولُ الْأَعْشَى: (ومُسْتَجيبٍ تَخالُ الصَّنْجَ يُسمِعُه ... إِذا تُرَدِّدُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: تفَضَّلَتْ المرأةُ فِي بَيْتِها: إِذا كَانَت فِي ثوبٍ واحدٍ كالخَيْعَلِ ونحوِه، وَقَالَ غيرُه: تفَضَّلَت المرأةُ: لَبِسَتْ ثيابَ مَهْنَتِها، وَقَالَ امرؤُ القَيس:
(فَجِئْتُ وَقد نَضَتْ لنَومٍ ثيابَها ... لَدَى السِّتْرِ إلاّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(وتُضْحي فَتيتُ المِسكِ فوقَ فِراشِها ... نَؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عَن تفَضُّلِ)
أَي ليستْ بخادمٍ تَنْتَطِقُ، وَهِي فُضُلٌ تجيءُ وَتذهب. وإنّه لحسَنُ الفِضْلَةِ، بالكَسْر، من التفَضُّلِ فِي الثوبِ الواحدِ عَن أبي زيدٍ، مثل الجِلْسَةِ والرِّكبَة. وفَضّالٌ، كشَدّادٍ، ابنُ جُبَيْرٍ التابِعيُّ.) وَفَضْلان: اسمُ رجل. والفاضِلَةُ هِيَ الفاصِلَةُ الكُبرى، هَكَذَا يُسمّيه بعضُهم، لفَضْلِ حرفٍ فِيهَا، وَقد ذُكِرَت فِي فصل. والفُضولِيُّ، بالضَّمّ: المُشتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيه، وَقَالَ الرَّاغِب: الفُضول: جَمْعُ الفَضْلِ، وَقد استُعمِلَ الجمعُ استعمالَ المُفردِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلِهَذَا نُسِبَ إِلَيْهِ على لفظِه، فَقيل: فُضولِيٌّ، لمن يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يعنيه لأنّه جُعِلَ عَلَمَاً على نوعٍ من الكلامِ فنُزِّلَ مَنْزِلةَ المُفرَد، والفُضولِيُّ فِي عُرفِ الفُقَهاءِ: مَن لَيْسَ بمالكٍ وَلَا وَكيلٍ وَلَا وَلِيٍّ، زادَ الصَّاغانِيّ: وَفَتْحُ الفاءِ مِنْهُ خطأٌ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الفُضولِيُّ: الخَيّاط، وَكَذَا القَرارِيُّ. والفُضَالَى، كسُمانَى: المُتَفَضِّلون أَي المُتَطَوِّلون. ورجلٌ مِفْضالٌ على قَوْمِه، وَهِي بهاءٍ، ذُو فَضْلٍ ومعروفٍ سَمْحٌ، وَهِي كَذَلِك ذاتُ فَضْلٍ سَمْحَةٌ، وَقد تقدّم آنِفاً: المِفْضالُ بِمَعْنى كثيرِ الفَضْلِ فِي صِيَغِ المُبالَغة. وأَفْضَلْتُ مِنْهُ الشيءَ واسْتَفْضَلْتُ بِمَعْنى واحدٍ، أَي تركتُ مِنْهُ وأَبْقَيْتُه، والاسمُ مِنْهُمَا الفَضْلَة، قَالَ الشَّاعِر:
(كِلا قادِمَيْها تُفْضِلُ الكَفُّ نِصْفَه ... كجِيدِ الحَبارى رِيشُهُ قد تزَلَّعا)
فِي الحَدِيث: شَهِدْتُ فِي دارِ عَبْد الله بن جُدْعانَ حِلْفاً لَو دُعيتُ إِلَى مِثلِه فِي الإسلامِ لأَجَبْتُ، يَعْنِي حِلْف الفُضول، وَهُوَ أنّ هاشِماً وزُهْرَةَ وَتَيْماً دخلُوا على عَبْد الله بن جُدْعانَ فتحالَفوا بَينهم على دَفْعِ الظُّلمِ، وأخْذِ الحقِّ من الظالمِ، سُمِّي بذلك لأنّهم تحالَفوا أَن لَا يتْركُوا عِنْد أحدٍ فَضْلاً يَظْلِمُه أَحَدَاً إلاّ أَخَذُوهُ لَهُ مِنْهُ. وَقيل: سُمِّي بِهِ تَشْبِيها بحِلفٍ كَانَ قَدِيما بمكّةَ أيّامَ جُرْهُم على التَّناصُفِ والأخذِ للضعيفِ من القويِّ، والغَريبِ من القاطِن، وسُمِّي حِلفَ الفُضولِ لأنّه قامَ بِهِ رِجالٌ من جُرْهُم كلُّهم يُسمّى الفَضْل: الفَضلُ بنُ الْحَارِث، والفضلُ بنُ وداعةَ، والفَضلُ بنُ فَضالَةَ، فَقيل: حِلفُ الفُضولِ جَمْعَاً لأسماءِ هَؤُلَاءِ، كَمَا يُقَال: سَعْدٌ وسُعودٌ، وَهَذَا الحِلْفُ كَانَ عَقَدَه المُطَيَّبون، وهم خَمْسُ قبائلَ، وَقد ذُكِرَ فِي حلف، وَقد أَوْسَعَ الكلامَ فِيهِ السُّهَيليُّ فِي الرَّوض، والثَّعالِبيُّ فِي المُضافِ والمَنسوبِ، وابنُ قُتَيْبةَ فِي المَعارِف، وغيرُهم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ مَفْضُولٌ: مَغْلُوبٌ، قد فَضَلَه غيرُه، وَمِنْه قولُهم: قد يُوجدُ فِي المَفْضولِ مَا لَا يوجدُ فِي الفاضِلِ، وَقَالَ الشاعرُ:
(شِمالُكَ تَفْضُلُ الأَيْمانَ إلاّ ... يَمينَ أبيكَ نائِلُها الغَزِيرُ)
أَي تَغْلِبُ. والفُضلُ، بالضَّمّ وبضمتَيْن: مَصْدَرانِ بِمَعْنى الزِّيادة، وَبِهِمَا يُروى الحديثُ: إنّ للهِ مَلَائِكَة سَيّارَةً فُضلاً أَي زِيَادَة على الملائكةِ المُرَتَّبينَ مَعَ الْخَلَائق. وذاتُ الفُضولِ، بالضَّمّ)
ويُفتَح: اسمُ دِرعِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، سُمِّيتْ لفَضْلَةٍ كَانَت فِيهَا وَسَعَةٍ. وفُضولُ الْغَنَائِم: مَا فَضَلَ مِنْهَا حِين تُقسَم، قَالَ ابنُ عَنَمَة:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكْمُكَ والنَّشيطَةُ والفُضولُ)
وَقَالَ الليثُ: الفِضالُ، بالكَسْر، الثوبُ الواحدُ يَتَفَضَّلُ بِهِ الرجلُ يَلْبَسُه فِي بَيْتِه، وأنشدَ:
(فَأَلْقِ فِضالَ الوَهْنِ مِنْهُ بوَثْبَةٍ ... حَوارِيَّةٍ قد طالَ هَذَا التَّفَضُّلُ)
وامرأةٌ فُضُلٌ، بضمّتَيْن: مُخْتالَةٌ تُفْضِلُ من ذَيْلِها. وَقد سمَّوْا مُفَضَّلاً، كمُعَظَّمٍ، وفَضْلُون، ومُنْيَةُ فَضالَة: قريةٌ بمِصر. وَفِي شَرْحِ المِفتاحِ للقُطْبِ الشِّيرازيِّ: اعْلَم أنّ فَضْلاً يُستعمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُستبعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى ويُرادُ بِهِ استِحالَةُ مَا فوقَه، وَلِهَذَا يقعُ بَين كَلامَيْن مُتغايِرَي الْمَعْنى، وأكثرُ استعمالِه ومَجيئِه بعد نَفْيٍ، انْتهى. وفاضَلَ بَين الشيئَيْن. والأشياءُ تَتَفَاضَل. ومالُ فلانٍ فاضِلٌ: أَي كثيرٌ: يَفْضُلُ عَن القُوت. وَفِي يدِه فَضْلُ الزِّمام: أَي طرَفُه. واسْتَفضلَ أَلْفَاً: أَخَذَه فاضِلاً عَن حقِّه. والفُضْلى، كبُشْرى: تأنيثُ الأَفْضَل. وَالْقَاضِي الفاضِلُ عُرِفَ بِهِ أَبُو عليٍّ عبدُ الرحيمِ بن عليٍّ بن الحسينِ بن أَحْمد بن الفرَجِ بن أَحْمد اللَّخْمِيُّ العَسْقَلانيُّ البَيْسانِيُّ صاحبُ دَواوينِ الْإِنْشَاء، ووزيرُ السُّلطانِ صلاحِ الدِّينِ يوسُفَ بن أيُّوبٍ، وُلِدَ سنة، سَمِعَ من السِّلَفيِّ وابنِ عَساكِر، وتوفّيَ سنة، ودُفِنَ هُوَ والشاطِبيُّ فِي قَبْرٍ واحدٍ بالقَرافَة. والملِكُ المُفَضَّلُ قُطْبُ الدينِ بن العادِلِ أبي بكرٍ مُحَمَّد بن أيُّوب، لَهُ ذُرِّيَّةٌ بمِصرَ يُقَال لَهُم: القُطْبِيَّة.
الفضل: ابتداء إحسان بلا علة.
بَاب الْفضل

عمهم وغمرهم وَمِنْه العوارف والمقدمات والطول والتطول والتفضل والإفضال
فضل
الفَضْلُ: الزّيادة عن الاقتصاد، وذلك ضربان: محمود: كفضل العلم والحلم، ومذموم: كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه. والفَضْلُ في المحمود أكثر استعمالا، والفُضُولُ في المذموم، والفَضْلُ إذا استعمل لزيادة أحد الشّيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرب:
فضل من حيث الجنس، كفضل جنس الحيوان على جنس النّبات.
وفضل من حيث النّوع، كفضل الإنسان على غيره من الحيوان، وعلى هذا النحو قوله:
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ [الإسراء/ 70] ، إلى قوله: تَفْضِيلًا
.
وفضل من حيث الذّات، كفضل رجل على آخر. فالأوّلان جوهريّان لا سبيل للناقص فيهما أن يزيل نقصه وأن يستفيد الفضل، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خصّ بها الإنسان، والفضل الثالث قد يكون عرضيّا فيوجد السّبيل على اكتسابه، ومن هذا النّوع التّفضيل المذكور في قوله: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ
[النحل/ 71] ، لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [الإسراء/ 12] ، يعني: المال وما يكتسب، وقوله:
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ [النساء/ 34] ، فإنه يعني بما خصّ به الرّجل من الفضيلة الذّاتيّة له، والفضل الذي أعطيه من المكنة والمال والجاه والقوّة، وقال: وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
[الإسراء/ 55] ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ [النساء/ 95] ، وكلّ عطيّة لا تلزم من يعطي يقال لها: فَضْلٌ.
نحو قوله: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 32] ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ [المائدة/ 54] ، ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [آل عمران/ 74] ، وعلى هذا قوله: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ [يونس/ 58] ، وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ [النساء/ 83] .
ف ض ل

فلان يتفضل على قومه: يدّعي الفضل عليهم. وفاضل بين الشيئين، والأشياء تتفاضل. وفاضلني فلان ففضلته أفضله، وهو مفضول: مغلوب. ومال فلان فاضل: كثير يفضل عن القوت. وفلان تأتيه فواضل ماله، وله مال كثير الفواضل وهي مرافقه وغلّته من ريع ضياعه وأرباح تجاراته وألبان ماشيته وأصوافها وغير ذلك، وفي يده فضل الزمام وهو طرفه. قال ذو الرمة:

طرحت لها بالأرض فضل زمامها ... وأعلاه في مثنى الخشاشة معلق

وللرئيس فضول الغنائم وهي ما يفضل عن القسمة. وله في قومه فضول وفواضل، الواحدة: فاضلة. وهو مفضال. وأكل الطعام وأفضل منه إذا ترك منه شيئاً. وباع أرضه وأفضل منه لولده. وقال ابن مقبل:

من المعقبات العدو مشياً مواشكاً ... إذا طيّ نسعيها عن الرحل أفضلا

أي زاد لضمورها. ورأيت صفّهم قد أفضل على صفّنا أي زاد عليه وكان أكثر منه. وأخذ حقّه واستفضل ألفاً إذا أخذه فاضلاً عن حقّه. وهذه فضلة الماء وفضالته وفضلات منه وفضالات. وقال الأفوه:

وقد أعارض ظعن الحيّ تحملني ... والفضلتين وسيفي محنق شسف

أراد الزاد والماء. وأفضل في الحسب إذا حاز الشرف. وتفضّل الرجل أو المرأة إذا توشح بثوب واحد مخالف بين طرفيه على عاتقه. ورجل وامرأة فضلٌ. وثوب فضلٌ. تقول: خرجت في فضل أي في ثوب واحد ملحفة أو نحوها. وخرجن وعليهن المفاضل والمباذل جمع: فضل ومبذل. وجاءنا فلان في فضلته أي في حال تفضّله. ورأيتهم فضّالى. قال معقل بن عوف بن سبيع:

فباتوا حولنا حرساً وباتت ... أديم الليل لا يعذفن عوداً

وأشياخ ببيشة أثكلتهم ... رماح الخطّ فضالى قعودا
ف ض ل : فَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ بَقِيَ وَفِي لُغَةٍ فَضِلَ يَفْضُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَضِلَ بِالْكَسْرِ يَفْضُلُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ لَيْسَتْ بِالْأَصْلِ وَلَكِنَّهَا عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَنَظِيرُهُ فِي السَّالِمِ نَعِمَ يَنْعُمُ وَنَكِلَ يَنْكُلُ وَفِي الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَمِتَّ تَمُوتُ وَفَضَلَ فَضْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا زَادَ وَخُذْ الْفَضْلَ أَيْ الزِّيَادَةَ وَالْجَمْعُ فُضُولٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ الْجَمْعُ اسْتِعْمَالَ الْمُفْرَدِ فِيمَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلِهَذَا نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَقِيلَ فُضُولِيٌّ لِمَنْ يَشْتَغِلُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ لِأَنَّهُ جُعِلَ عَلَمًا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْكَلَامِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْمُفْرَدِ وَسُمِّيَ بِالْوَاحِدِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ فَضَالَةٌ مِثْلُ جَهَالَةٍ وَضَلَالَةٍ وَسُمِّيَ بِهِ وَمِنْهُ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفُضَالَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا يَفْضُلُ وَالْفَضْلَةُ مِثْلُهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ وَأَفْضَلَ إفْضَالًا بِمَعْنًى وَفَضَّلْتُهُ عَلَى غَيْرِهِ تَفْضِيلًا صَيَّرْتُهُ أَفْضَلَ مِنْهُ واسْتَفْضَلْتُ مِنْ الشَّيْءِ وَأَفْضَلْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى وَالْفَضِيلَةُ وَالْفَضْلُ الْخَيْرُ
وَهُوَ خِلَافُ النَّقِيصَةِ وَالنَّقْصِ وَقَوْلُهُمْ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَضْلًا عَنْ دِينَارٍ وَشِبْهِهِ مَعْنَاهُ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَعَدَمُ مِلْكِهِ لِلدِّينَارِ أَوْلَى بِالِانْتِفَاءِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يَمْلِكُ دِرْهَمًا فَكَيْفَ يَمْلِكُ دِينَارًا وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ وَالتَّقْدِيرُ فَقَدَ مِلْكَ دِرْهَمٍ فَقْدًا يَفْضُلُ عَنْ فَقْدِ مِلْكِ دِينَارٍ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ اعْلَمْ أَنَّ فَضْلًا يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَبْعَدُ فِيهِ الْأَدْنَى وَيُرَادُ بِهِ اسْتِحَالَةُ مَا فَوْقَهُ وَلِهَذَا يَقَعُ بَيْنَ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرِي الْمَعْنَى وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ أَنْ يَجِيءَ بَعْدَ نَفْيٍ وَقَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ الْأَنْدَلُسِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ الْمَحْرُوسَةِ أَبْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَصٍّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّرْكِيبِ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا تَقَدَّمَ. 
فضل: فضل عن فلان: ففي المقري (2: 712): وأعطاهم ما عمهم وفضل عنهم، أي ما زاد على حاجتهم.
فضل على: بقي عنده منه. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 82): أكلنا من هذا الطعام وما فضل علينا أكلته الكلاب والطيور.
فضل (بالتشديد)، يفضل بينه وبين الفنك: أي فضله بعضهم على الفنك، وآثره عليه، ورجحه واختاره.
فضله على: جعله أو عده أفضل منه أي جعل له مزية عليه. (أي ساسي طرائف 2: 18).
فضل: عامله معاملة حسنة، اعزه، وأنعم عليه، وحاباه، وتكرم عليه. (هلو).
فاضل بينهما: وأزن بينهما واختار أحدهما أو وازن بينهما ليحكم بفضل أحدهما على الآخر (معجم مسلم). وفي حيان (ص10 و): فاضل بين التمر وبين البلوط.
فوضل: صار فضوليا أي مشاغلا بالفضول أي الأمور التي لا تعنيه. (شيرب). أفضل. أنت المفضل بقبول الدنانير: أنت بقبولك هذه الدراهم أفضل مني وأكرم مني بإعطائك إياها. (المقري 2: 358).
تفضل على: أناف على، فاق، تفوق، بذَّ منافسيه في القدر والمنزلة.
تفضل: حكم بجودته فاختاره، ففي طرائف دي ساسي (1: 350): وقد تفضل تفسيره كثير ممن عني.
تفضل: تنازل. ويقال: تفضل، مثلا: إن تفضلتم بالسؤال عن هذه الداعي. (بوشر، المقري 1: 424، 660، 2: 545، 653، ابن بطوطة 1: 62).
تفضل على فلان ب: تكرم عليه ب (بوشر).
وتستعمل فعل أمر فيقال مثلا: تفضل أدخل، وتفضل إلى جوا، وتفضل كل معنا بمعنى شرفنا بالأكل معنا. (بوشر) وفيه أيضا: كما تفضلتم. وإن تفضلتم وعن أحوالنا سألتم. تفاضل: فاق في الجودة والكمال. (معجم الإدريسي) وفي المستعيني في مادة حجر الفيروزج: ومنه ما يتفاضل في حسن النظر.
تفوضل: تستعمل اليوم بمعنى تكلم عن أشياء لا تعنيه. ففي ألف ليلة (1: 60): أن لا يسأل عما لا يعنيه وإن تفاضل يضرب.
تفوضل: أسهب في الكلام وتكلم فيما لا طائل فيه (بوشر).
تفوضل: بمعنى تفاضل في ألف ليلة أي كان فضوليا وتكلم بما لا يعنيه. (بوشر. باين سميث 682).
تفوضل على الناس: انتقد تصرفهم وعابهم (بوشر. هلو).
فضل: ذيل الثوب. (ملر ص55).
فضول: أسمال القماش البالية. (أخبار ص85) = الأخلاق القديمة.
فضل: ربح مكسب، (فوك) وفيه فضل وهو تصحيف فضل (الكالا المقري 1: 273).
فضل: نتاج البهائم. (المقدمة 3: 131).
فضول: نتاج المواشي الأهلية (المقدمة 2: 276).
فضل: جميل، معروف، حسنة، مبرة، نعمة، والجمع أفضال (بوشر).
فضل: ثرثرة، الكلام فيما لا يعني المتكلم، وقاحة، سفاهة، فضول، فضولية. تطفل وقد استعمل المفرد في ألف ليلة (يرسل 3: 361).
ويستعمل الجمع فضول عادة (معجم الأسبانية ص269 - 270، فوك، بوشر، محيط المحيط).
فضلا: بالقياس، بالنسبة إلى. (الكالا).
فضلا: اختصار فضلا عن أق زيارة على، ويقال أيضا: فضلا على بهذا المعنى (معجم مسلم).
فضول البدن: عند الأطباء ما يخرج من منافذه من جوامد أو سوائل خروجا طبيعيا وعددها عشرة، وقد ذكرهما الرئيس ابن سينا في أرجوزته الطبية بقول.
عدتها عشر فضول البدن ... بول براز ثم دمع ومني
ريق ونفث ومخاط وعرق ... والحيض واللبن للنسا اتفق
(محيط المحيط).
فضول الدنيا: غرور الدنيا وزهوها وزخارفها ففي رحلة ابن جبير (ص286) في كلامه عن الصوفية: كفاهم الله مون الدنيا وفضولها.
فضل: يستعمل صفة بمعنى جيد، يقال: الأرز الفضل. وقد وردت في قصيدة شاعر عامي في المقري (2: 204).
فضل: فسرت بمشية فيها اختيال. (الكالا ص411).
فضلة: بقايا الطعام على المائدة (الكالا).
فضلة. والجمع فضل: بقية قماش، قطعة صغيرة من قماش، (بوشر).
فضلات: نتاج البهائم. (المقدمة 1: 220، 276).
فضلات: أقذار الشوارع، زبل زبالة، (المقدمة 2: 322، 336).
فضلة: غائط، براز، ففي شكوري (ص207 ق) في كلامه عن رجل مصاب بإسهال شديد.
وكان قد اتخذ ركوة نحاس تحته معدة لهذا العارض فكان يخرج بالفضلة فيها ثم إنه أخرجها من تحته.
الفضلات الحيوانية: المواد الناتجة من الأجسام الحية كالعظام والريش والشعر والبيض والبراز. (المقدمة 3: 191).
فضلة: نوع من نسيج الكتان. (صفة مصر 17: 369).
فضلة: أبدل كلمة فضلة في رحلة ابن بطوطة (3: 3) بكلمة فصلة.
فضلاء، الجمع فضالى: غطاء كبير لفراش السرير (شرشف) من نسيج الكتان يغطي به السرير حين يرتب السرير بعد قيام من النوم. (معجم الأسبانية ص267) وقد ذكر بوسييه الجمع فضالى غير إنه ذكر فضلة مفردا له وهو خطأ، وقد فسرها بقوله قطعة حرير.
فضلاء: قطعة من القماش، قطعة من الخرج في تونس.
فضلاء: نوع من نسيج الكتان يصنع في الجزائر (بوجي).
فضال: ما زاد عن الحاجة (بوشر) وفيه فضار وهو من خطأ الطباعة.
فضيلة، الفضائل: صفات النبي (ص) الممتازة. (المقدمة 2: 159).
فضولي: ثرثار، ومن يتكلم فيما لا يعنيه. (معجم الأسبانية ص269).
فضولي: متنطس، متدخل فيما لا يعنيه، حشري.
وفي المثل: كنت قاعد بطولي ما خلاني فضولي كنت قاعدا مستريحا فلم يتركني حبي للتكلم فيما لا يعنيني. (بوشر).
فضولية (مؤنث فضولي): ثرثار، لقاعة. كثيرة الكلام والتدخل فيما لا يعنيها (بوش فوك).
فضولي: من يأمر بعجرفة أكثر مما يجب (الكالا).
فضولي: بائع ليست له مزايا البائع، وقد أطلق عليه اسم فضولي لأنه يتدخل فيما لا يحسنه (فان دن برج ص35، 36).
فضولي: مراقب، مفتش، مدقق. (بوشر).
فضولي: رجل ذو معلومات مختلفة، علامة ففي بسام (3: 86 و): فاعرف أعزك الله قدري ووفيني قسطي ولا تطمع أن تظفر بعالم مثلي أو متفرع فضولي شبهي.
فاضل: نابغة، بارع، والجمع فضلاء (فوك، محيط المحيط). أنت رئيسنا وفاضلنا (في كليلة ودمنة (ص24). فاضل: عند النحاة نقيض المفضول في نحو: زيد أحسن من أخيه. (محيط المحيط).
فاضل، والجمع فواضل: الباقي (بوشر، محيط المحيط، كليلة ودمنة ص213).
الفاضل عن الحاجة: الزائد عن الحاجة، الفائض عن الحاجة، ما كان فير ضروري. (بوشر).
فاضل: عذبة العمامة. (ألف ليلة 3: 645).
فاضلة: ذيل الثوب، (فريتاج، معجم، معجم الإدريسي).
فاضولي: مدع، أحمق، متحذلق، فظ، متظاهر بالعلم والمعرفة ومدعيهما بحماقة. (بوشر).
فوضلة: فضالة، نبض، زيادة. (بوشر).
تفضل: إنعام، نعمة (بوشر).
تفضلا: تبرعا، مجانا، بلا مقابل ولا ثمن. (بوشر) وانظر مادة وصل.
تفضلات: عوارف، إحسانات (ألف ليلة 1: 8).
تفصيل: يجمع على تفاصيل وتفاضل (باين سميث 1610).
تفضيل الذات: أثرة، حب الذات، أنانية. (بوشر).
تفاضل: تبادل الأشياء بكميات متساوية. (فإن دن برج ص94) دي ساسي طرائف 1: 249).
مفضل: تبادل الأشياء بكميات متساوية. (فإن دن برج ص94) دي ساسي طرائف 1: 249).
مفضل: صاحب امتياز، والمنعم عليه به، (بوشر).
مفضول: عند النحاة، أنظر مادة فاضل.
مفضول: لا أدري معنى هذه الكلمة في المعميا والمعاياة. ففي كتاب الخطيب (ص38 ق): آية الله في فك المعمى- يفك منه المعايات والمستنبطات مفضولا وغير مفضول.
متفضل: من لا يلبس الدرع. (معجم بدرون).
مستفضل: من عنده ما يفضل عن حاجته (محيط المحيط).

عجب

Entries on عجب in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
العجب: هو عبارة عن تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقًا لها.

العجب: تغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله.
عجب
أمْرٌ عَجِيب عجَبٌ، عًجَاب عاجب، فالعَجِيب يكون مثلَه، وأما العُجَابُ فالمُجَاوِزُ حَد العَجَب.
والاسْتِعْجابُ: شدًةُ التَعَجب. وما هو إلا عَجَبَة من العَجَب.
ورَجُلٌ تِعْجَابَةٌ: صاحِبُ أعاجِيْبَ يُعَجبُ بها الناسَ. وفُلان عِجْبُ فلانة، وفلانَةُ عِجْبُه أيضاً، وبعضهم أعْجَابُ بَعْض. وعَجْبُ الذَنَبِ: ما ضَمًتْ عليه الوَرِكَ من أصله.
وعُجُوْبُ الكُثْبانِ: أواخِرها المستَدِقةُ. وناقَة عَجْبَاءُ: بَينَةُ العَجَبِ والعُجْبَة. ولَشَد ما عَجُبَتِ النّاقةُ: إذا دق أعْلى مُؤخرِها وأشرَفَتْ جاعِرَتاها.
ع ج ب : الْعَجْبُ وِزَانُ فَلْسٍ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ الْوَرِكُ مِنْ أَصْلِ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ وَعَجِبْتُ مِنْ الشَّيْءِ عَجَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَجَّبْتُ وَاسْتَعْجَبْتُ وَهُوَ شَيْءٌ عَجِيبٌ أَيْ يُعْجَبُ مِنْهُ وَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ.

وَأُعْجِبَ زَيْدٌ بِنَفْسِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا تَرَفَّعَ وَتَكَبَّرَ وَيُسْتَعْمَلُ التَّعَجُّبُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَحْمَدُهُ الْفَاعِلُ وَمَعْنَاهُ الِاسْتِحْسَانُ وَالْإِخْبَارُ عَنْ رِضَاهُ بِهِ وَالثَّانِي مَا يَكْرَهُهُ وَمَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ وَالذَّمُّ لَهُ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُقَالُ أَعْجَبَنِي بِالْأَلِفِ وَفِي الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ عَجِبْتُ وِزَانُ تَعِبْتُ.

وَقَالَ بَعْضُ النُّحَاةِ التَّعَجُّبُ انْفِعَالُ النَّفْسِ لِزِيَادَةِ وَصْفٍ فِي الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ نَحْوُ مَا أَشْجَعَهُ قَالَ وَمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] فَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى السَّامِعِ وَالْمَعْنَى لَوْ شَاهَدْتَهُمْ لَقُلْتَ ذَلِكَ مُتَعَجِّبًا مِنْهُمْ. 
عجب: عَجب: مصدره عَجْب: اعجب بمعنى طاب وارضى (فوك هلو).
عَجِب به: افتخر به (فوك).
عَجَّب (بالتشديد): ارضى، سر، أعجب (هلو).
أعجب: أثر تاثيراً بليغاً (بوشر).
أعجب: خاطر بنفسه (الكالا).
أعجب فلاناً: جاراه وجامله، وتقيد بما يرضيه ليسره (بوشر).
أعجب بفلان: سحره وفتنه وخلبه ففي رحلة ابن بطوطة (4: 382) وهذا السهل المتــرامــي الأطراف يسكنه الجن فإذا كان المبعوث وحيداً أعُجبت به واستهوته حتى يضلّ عن قصده فيهلك. وكتابة الكلمة هذه التي ذكرها الناشر في تعليقته موجودة أيضاً في مخطوطة السيد جاينجوس ..
اعتجب: نقلها جان جاك شولتنز من معجمه.
واعتجب من: اعجب به واستحسنه (بوشر).
استعجب: وجد الشيء عجيباً أي رائعاً باهراً (فالتون ص41) عُجْب: كبرياء. وجمعها إعجاب في معجم فوك.
عُجْب: دلال، غنج (ألف ليلة 3: 151).
عَجب: يقول رحالتان هما ليون (ص40).
وريشاردسون (صحارى 1: 371) أن هذه الكلمة تعني تعويذة. تميمة. حجاب. وقد كتباها بالحروف العربية وأرى انهما أساءا سمعاً فأساءا فهماً لان التعويذة بالعربية حجاب.
عَجَب: نيلة. وفي المستعيني: حب النيل. وفي معجم المنصوري: حب النيل هو حب النبات المسمى بالعجب (ابن البيطار 2: 184).
عَجَبيّ: هزلي، مضحك، مزّاح، دعب (هلو).
عَجَاب وجمعها عجائب: أعجوبة (الكالا).
عَجَاب وجمعها عجائب: رقص على الحبل مخاطرة بالنفس (الكالا).
عَجَائبيّ: راقص على الحبل (الكالا).
أعجْب: اسم تفضيل بمعنى أكثر إعجاباً أي إمتاعاً وطرافة ويقال: اعجب إلى فلان (ابن العوام 1: 208). أعجوبَة، وتجمع على اعجوبات (أبو الوليد ص573). (رقم 6، 9، السعدية نشيد) معجباني. متغنج (بوشر).
إستعجابي: ما يدعو إلى الإعجاب والإكبار بوشر
عجب
العَجَبُ والتَّعَجُّبُ: حالةٌ تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء:
العَجَبُ ما لا يُعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصحّ على الله التَّعَجُّبُ، إذ هو علّام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عَجِبْتُ عَجَباً، ويقال للشيء الذي يُتَعَجَّبُ منه: عَجَبٌ، ولما لم يعهد مثله عَجِيبٌ.
قال تعالى: أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا
[يونس/ 2] ، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ
[ق/ 2] ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ
[الرعد/ 5] ، كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[الكهف/ 9] ، أي: ليس ذلك في نهاية العَجَبِ بل في أمورنا أعظم وأَعْجَبُ منه. قُرْآناً عَجَباً
[الجن/ 1] ، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرّة للمونق فيقال: أَعْجَبَنِي كذا أي: راقني. قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ
[البقرة/ 204] ، وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ
[التوبة/ 85] ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
[التوبة/ 25] ، أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ
[الحديد/ 20] ، وقال: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ
[الصافات/ 12] ، أي: عَجِبْتَ من إنكارهم للبعث لشدّة تحقّقك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عَجِبْتَ من إنكارهم الوحيَ، وقرأ بعضهم: بَلْ عَجِبْتَ
بضمّ التاء، وليس ذلك إضافة المُتَعَجِّبِ إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه ممّا يقال عنده: عَجِبْتُ، أو يكون عَجِبْتُ مستعارا بمعنى أنكرت، نحو:
أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
[هود/ 73] ، إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ
[ص/ 5] ، ويقال لمن يروقه نفسه: فلانٌ مُعْجبٌ بنفسه، والعَجْبُ من كلّ دابّة: ما ضَمرَ وَرِكُهُ.
[عجب] نه: "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة في السلاسل، أي عظم عنده وكبر لديه، أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الآدمي مما عظم عنده وخفي سببه عليه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقعها عنده، وقيل: معناه رضي وأثاب مجازًا. ومنه ح: "عجب" ربك من شاب ليست له صبوة. وح: "عجب" ربكم من إلكم وقنوطكم. ك: "قرآنًا "عجبًا" أي بديعًا مبائنًا لسائر الكتب لحسن نظمه وصحة معانيه، مصدر وصف به مبالغة. وح: من "تعاجيب" ربنا، بمثناة فوق فعين، وروى: من أعاجيب، قوله: ألا إنه من بلدة الكفر نجاني،تعظيمه واستحسانه. نه: كل ابن آدم يبلى إلا "عجب" الذنب، هو بالسكون عظم في أسفل الصلب عند العجز وهو العسيب من الدواب. ط: هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وأمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما يخلق؛ المظهري: أراد طول بقائه لا أنه لا يبلى أصلًا لأنه خلاف المحسوس. ن: هو عظم لطيف ويقال له: عجم، وهو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، وخص منه الأنبياء عليهم الصلاة فإنه حرمت أجسادهم على الأرض. ط: إلا عظمًا واحدًا- بالنصب، استثناء من موجب لأن نفي النفي إثبات.

عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِـيادِه؛

وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قال:

يا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، * الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ

وقد عَجِبَ منه يَعْجَبُ عَجَباً، وتَعَجَّبَ، واسْتَعْجَبَ؛ قال:

ومُسْتَعْجِبٍ مما يَرَى من أَناتِنا، * ولو زَبَنَتْهُ الـحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

والاسْتِعْجابُ: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ.

وفي النوادر: تَعَجَّبنِـي فلانٌ وتَفَتَّنَني أَي تَصَبَّاني؛ والاسم:

العَجِـيبةُ، والأُعْجُوبة.

والتَّعاجِـيبُ: العَجائبُ، لا واحدَ لها من لفظها؛ قال الشاعر:

ومنْ تَعاجِـيبِ خَلْقِ اللّهِ غَاطِـيةٌ، * يُعْصَرُ مِنْها مُلاحِـيٌّ وغِرْبِـيبُ

الغَاطِـيَةُ: الكَرْمُ. وقوله تعالى: بل عَجِـبْت ويَسْخَرُون؛ قرأَها

حمزة والكسائي بضم التاءِ، وكذا قراءة علي بن أَبي طالب وابن عباس؛ وقرأَ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأَبو عمرو: بل عَجِـبْتَ، بنصب التاءِ.

الفراءُ: العَجَبُ، وإِن أُسْنِدَ إِلى اللّه، فليس معناه من اللّه، كمعناه من العباد.

قال الزجاج: أَصلُ العَجَبِ في اللغة، أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِـبْتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ، لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ، جاز أَن يقول فيه عَجِـبْتُ، واللّه، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به

الـحُجَّة عند وقوع الشيءِ. وقال ابن الأَنباري في قوله: بل عَجِـبْتُ؛ أَخْبَر عن نفسه بالعَجَب. وهو يريد: بل جازَيْتُهم على عَجَبِـهم من الـحَقِّ، فَسَمّى فِعْلَه باسمِ فِعْلهم.

وقيل: بل عَجِبْتَ، معناه بل عَظُمَ فِعْلُهم عندك. وقد أَخبر اللّه عنهم في غير موضع بالعَجَب من الـحَقِّ؛ قال: أَكَانَ للناسِ عَجَباً؛ وقال: بل عَجِـبُوا أَنْ جاءهم مُنْذِرٌ منهم؛ وقال الكافرون: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجابٌ.

ابن الأَعرابي: العَجَبُ النَّظَرُ إِلى شيءٍ غير مأْلوف ولا مُعتادٍ.

وقوله عز وجل: وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قولُهم؛ الخطابُ للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَي هذا موضعُ عَجَبٍ حيث أَنكروا البعْثَ، وقد تبين لهم مِنْ خَلْقِ السمواتِ والأَرض ما دَلَّهم على البَعْث، والبعثُ أَسهلُ في القُدْرة مما قد تَبَيَّـنُوا. وقوله عز وجل: واتَّخَذَ سبيلَه في البحر عَجَباً؛ قال ابن عباس: أَمْسَكَ اللّه تعالى جرْيَةَ البَحْرِ حتى كان مثلَ الطاقِ فكان سَرَباً، وكان لموسى وصاحبه عَجَباً. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من قوم يُقادُونَ إِلى الجنةِ في السلاسِل؛ أَي عَظُمَ ذلك عنده وكَبُرَ لديه. أَعلم الّله أَنه إِنما يَتَعَجَّبُ الآدميُّ من الشيءِ إِذا عَظُمَ مَوْقِعُه عنده، وخَفِـيَ عليه سببُه، فأَخبرهم بما يَعْرِفون، ليعلموا مَوْقعَ هذه الأَشياء عنده. وقيل: معنى عَجِبَ رَبُّكَ أَي رَضِـيَ وأَثابَ؛ فسماه عَجَباً مجازاً، وليس بعَجَبٍ في الحقيقة. والأَولُ الوجه كما قال: ويَمْكُرونَ ويَمْكُرُ اللّهُ؛ معناه ويُجازيهم اللّه على مكرهم. وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكَ من شَابٍّ ليستْ له صَبْوَةٌ؛ هو من ذلك.

وفي الحديث: عَجِبَ رَبُّكُمْ من إِلِّكم وقُنُوطِكم. قال ابن الأَثير:

إِطْلاقُ العَجَب على اللّه تعالى مَجَازٌ، لأَنه لا يخفى عليه أَسبابُ

الأَشياء؛ والتَّعَجُّبُ مما خَفِـيَ سببه ولم يُعْلَم.

وأَعْجَبَه الأَمْرُ: حَمَلَهُ على العَجَبِ منه؛ وأَنشد ثعلب:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ على مُهَشَّمَهْ، * أَعْجَبَها أَكْلُ البَعيرِ اليَنَمَهْ

هذه امرأَةٌ رأَتِ الإِبلَ تأْكل، فأَعْجَبها ذلك أَي كَسَبها عَجَباً؛

وكذلك قولُ ابنِ قَيسِ الرُّقَيَّاتِ:

رَأَتْ في الرأْسِ منِّي شَيْــ * ــبَةً، لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبَعْضُ الشَّيْءِ يُعْجِـبُها

أَي يَكْسِـبُها التَّعَجُّبَ.

وأُعْجِبَ به: عَجِبَ.

وعَجَّبَه بالشيءِ تَعْجِـيباً: نَبَّهَهُ على التَّعَجُبِ منه.

وقِصَّةٌ عَجَبٌ، وشيء مُعْجِبٌ إِذا كان حَسَناً معدًّا.

والتَّعَجُّبُ: أَن تَرَى الشيءَ يُعْجِـبُكَ، تَظُنُّ أَنك لم تَرَ مِثلَه. وقولهم: للّه زيدٌ! كأَنه جاءَ به اللّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ، وكذلك قولهم: للّه دَرّهُ ! أَي جاءَ اللّهُ بدَرِّه من أَمْرٍ عَجِـيبٍ لكثرته.

وأَمر عُجَابٌ وعُجَّابٌ وعَجَبٌ وعَجِـيبٌ وعَجَبٌ عاجِبٌ وعُجَّابٌ،

على المبالغة، يؤكد به. وفي التنزيل: إِنَّ هذا لشيءٌ عُجَابٌ؛ قرأَ أَبو عبدالرحمن السُّلَمِـيُّ: ان هذا لشيء عُجَّابٌ، بالتشديد؛ وقال الفراء: هو مِثْلُ قولهم رجل كريم، وكُــرامٌ وكُــرَّامٌــ، وكَبيرٌ وكُبَارٌ

وكُبَّارٌ، وعُجَّاب، بالتشديد، أَكثر من عُجَابٍ. وقال صاحب العين: بين العَجِـيب والعُجَاب فَرْقٌ؛ أَمـَّا العَجِـيبُ، فالعَجَبُ يكون مثلَه، وأَمـَّا العُجَاب فالذي تَجاوَزَ حَدَّ العَجَبِ.

وأَعْجَبَهُ الأَمْرُ: سَرَّه. وأُعْجِبَ به كذلك، على

لفظ ما تَقَدَّم في العَجَبِ.

والعَجِـيبُ: الأَمْرُ يُتَعَجَّبُ منه. وأَمْرٌ عَجِـيبٌ: مُعْجِبٌ.

وقولهم: عَجَبٌ عاجِبٌ، كقولهم: لَيْلٌ لائِلٌ، يؤكد به؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

وما البُخْلُ يَنْهاني ولا الجُودُ قادَني، * ولكنَّها ضَرْبٌ إِليَّ عَجيبُ

أَرادَ يَنْهاني ويَقُودُني، أَو نَهاني وقَادَني؛ وإِنما عَلَّقَ عَجِـيبٌ بإِليَّ، لأَنه في معنى حَبِـيب، فكأَنه قال: حَبِـيبٌ إِليَّ. قال

الجوهري: ولا يجمع عَجَبٌ ولا عَجِـيبٌ. ويقال: جمعُ عَجِـيب عَجائبُ، مثل أَفِـيل وأَفائِل، وتَبيع وتَبائعَ. وقولهم: أَعاجِـيبُ كأَنه جمع أُعْجُوبةٍ، مثل أُحْدُوثةٍ وأَحاديثَ.

والعُجْبُ: الزُّهُوُّ. ورجل مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بما يكون منه حَسَناً

أَو قَبِـيحاً. وقيل: الـمُعْجَبُ الإِنسانُ الـمُعْجَبُ بنفسه أَو بالشيءِ، وقد أُعْجِبَ فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأْيه وبنفسه؛ والاسم

العُجْبُ، بالضم. وقيل: العُجْب فَضْلَةٌ من الـحُمْق صَرَفْتَها إِلى

العُجْبِ. وقولُهم ما أَعجَبَه برأْيه، شاذّ لا يُقاس عليه. والعُجْب: الذي يُحِبُّ مُحادثةَ النساء ولا يأْتي الريبة. والعُجْبُ والعَجْبُ والعِجْبُ: الذي يُعْجِـبُه القُعُود مع النساءِ. والعَجْبُ والعُجْبُ من كل دابة(1)

(1 قوله «والعجب والعجب من كل دابة الخ» كذا بالأصل وهذه عبارة التهذيب بالحرف وليس فيها ذكر العجب مرتين بل قال والعجب من كل دابة الخ. وضبطه بشكل القلم بفتح فسكون كالصحاح والمحكم وصرح به المجد والفيومي وصاحب المختار لاسيما وأُصول هذه المادة متوفرة عندنا فتكرار العجب في نسخة اللسان ليس إلا من الناسخ اغتر به شارح القاموس فقال عند قول المجد: العجب، بالفتح وبالضم، من كل دابة ما انضم إلى آخر ما هنا ولم يساعده على ذلك أصل صحيح،

ان هذا لشيء عجاب.): ما انْضَمَّ عليه الوَرِكان من أَصل الذَّنَبِ

الـمَغْروز في مؤخر العَجُزِ؛ وقيل: هو أَصلُ الذَّنَبِ كُلُّه. وقال اللحياني: هو أَصْلُ الذَّنَبِ وعَظْمُه، وهو العُصْعُصُ؛ والجمعُ أَعْجابٌ وعُجُوبٌ. وفي الحديث: كُلُّ ابنِ آدمَ يَبْلَى إِلا العَجْبَ؛ وفي رواية: إِلاَّ عَجْبَ الذَّنَب. العَجْبُ، بالسكون: العظم الذي في أَسفل الصُّلْب عند العَجُز، وهو العَسِـيبُ من الدَّوابِّ. وناقة عَجْباءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ، غلِـيظةُ عَجْبِ الذَّنَب، وقد عَجِـبَتْ عَجَباً. ويقال: أَشَدُّ ما عَجُبَتِ الناقةُ إِذا دَقَّ أَعْلى مُؤَخَّرِها، وأَشْرَفَتْ

جاعِرَتاها. والعَجْباءُ أَيضاً: التي دَق أَعلى مُؤَخَّرها، وأَشرَفَتْ

جاعِرَتاها، وهي خلْقَةٌ قبيحة فيمن كانت. وعَجْبُ الكَثِـيبِ: آخِرُه

الـمُسْتَدِقُّ منه، والجمعُ عُجُوب؛ قال لبيد:

يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجُوبِ أَنْقاءٍ، يَميلُ هَيامُها

ومعنى يَجتابُ: يَقْطَع؛ ومن روى يَجْتافُ، بالفاءِ، فمعناه يَدْخُلُ؛

يصف مطراً. والقالِصُ: المرتفعُ. والـمُتَنَبِّذُ: الـمُتَنَحِّي ناحيةً.

والـهَيَامُ: الرَّمْل الذي يَنْهار. وقيل: عَجْبُ كلّ شيءٍ مُؤَخَّرُه.

وبَنُو عَجْبٍ: قبيلة؛ وقيل: بَنُو عَجْبٍ بطن. وذكر أَبو زيد خارجةُ

بنُ زيدٍ أَن حَسَّان بنَ ثابتٍ أَنشد قوله:

انْظُرْ خَليلِي ببَطْنِ جِلَّقَ هلْ * تُونِسُ، دونَ البَلْقاءِ، مِن أَحَدِ

فبكى حَسَّان بذِكْرِ ما كان فيه من صِحَّة البصر والشَّبابِ، بعدما

كُفَّ بَصَرُه، وكان ابنه عبدُالرحمن حاضِراً فسُرَّ ببكاءِ أَبيه. قال

خارجةُ: يقول عَجِـبْتُ من سُروره ببكاءِ أَبيه؛ قال ومثله قوله:

فقالتْ لي: ابنُ قَيْسٍ ذا! * وبعضُ الشَّيءِ يُعْجِـبُها

أَي تَتَعَجَّبُ منه. أَرادَ أَابنُ قَيْسٍ، فتَرك الأَلفَ الأُولى.

عجب
: (العَجْبُ، بالفَتْح) وبِالضَّمِّ، مِنْ كُلِّ دَابَّة: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الوَرِكْ مِنْ (أَصْل الذَّنَبِ) المَغْرُوزِ فِي مُؤَخَّرِ العَجُزِ، وقِيل هُوَ أَصْلُ الذَّنَبِ كُلِّه. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: هُوَ أَصْلُ الذَّنَب وَعَظمهُ؛ وَهُوَ العُصْعُصُ، أَوْ هُوَ رَأْسُ العُصْعُصِ وَفِي الحدِيثِ: (كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَبْلَى إِلَّا العَجْبَ) وَفِي رِوَايَةَ (إِلّا عَجْبَ الذَّنَبِ) ، وهُو العَظْمُ الَّذِي فِي أَسْفَلِ الصُّلْبِ عِنْدَ العَجُزِ؛ وَهُوَ العَسِيبُ مِنَ الدَّوَابِّ. ويُقَالُ: هُوَ كَحَبِّ الخَرْدَلِ. وعبارَة الزِّمَخْشَرِيّ فِي الفَائِقِ: أَنَّه عَظْمٌ بَيْن الأَلْيَتَيْنِ. ونَقَل شَيْخُنا عَنْ عِنايَة الخَفَاحِيِّ أَنهُ يُقَالُ فِيهِ: العَجْمُ أَي بِقَلْبِ البَاء مِيماً، ويُثَلَّث، أَي حِينئذٍ، وشَيْخُنَا صَرفَ تَثْلِيثَه حَالَةَ كَوْنهِ بالبَاء، وَلَا قَائِلَ بِهِ. فتَأَمَّل تَرْشُد. قُلت: وكَوْنُ العَجْبِ بالميمِ رَوَاهُ اللِّحْيَانِيّ فِي نَوَادِرِه. (و) قِيلَ: العَجْبُ: (مُؤَخَّر كُلِّ شَيْء) ، وَمِنْه عَجْبُ الكَثِيبِ وَهُوَ آخِره المُسْتَدِقُّ مِنْهُ، والجَمْعُ عُجُوبٌ، بالضَّمِّ، وَهُوَ مَجَزٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ المَطَرَ:
يَجْتَابُ أَعصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّذاً
بعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيلُ هَيَامُهَا
(و) بَنُو عَبٍ: (قَبِيلَةٌ) فِي قَيْسٍ، وَهُوَ عَجْبُ بْنُ ثَعْلَبَة بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، منْ ذُرِّيَّتِه قُطْبَةُ بنُ مَالِكِ الصَّحَابِيُّ وابْنُ أَخِيهِ زيَادُ بْنُ عَلَاقَة. ولَقِيطُ بنُ شَيْبَانَ بْنِ جَذِيمَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ العَجْلَان بْنِ سَعْدِ بْنِ جَشْوَرَة بْنِ عَجبٍ، هَذَا شَاعِرٌ.
وعَجَبٌ مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ آخر فِي جُهَيْنَةَ، وَهُوَ عَجَبُ بْنُ نَصرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ جُهَيْنَةَ.
وأَعْجَبُ، كَأَفْعَلَ، فِي قُضَاعَةَ، وَهُوَ أَعْجَبُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ جَرْم بن رَبَّان، الثَّلَاثَة ذَكَرَهُم الوَزِيرُ أَبُو القَاسِم المَغْرِبِيّ فِي الإِينَاس، نَقَلَه شَيْخُنا وَلم يَضْبُط الثَّانِيَة.
(و) العُجْبُ (بالضَّمِّ: الزَّهْوُ والكِبْرُ) . ورَجُلٌ مُعْجَبٌ: مَزْهُوٌّ بِمَا يَكُونُ مِنْهُ حَسَناً أَو قَبِيحاً.
وَقيل: المُعْجَبُ، الإِنْسَانُ المُعْجَب بِنَفْسِه أَوْ بِالشَّيْءِ. وَقد أُعْجِبَ فُلَانٌ بِنَفْسِه فَهو مُعْجَبٌ بِرَأْيِهِ وبِنَفْسِه. والاسْمُ العُجْبُ، وَقِيلَ: العُجْبُ: فَضْلَةٌ من الحُمْقِ صَرَفْتَهَا إِلَى العُجْب. ونَقَل شَيْخُنَا عَن الرَّاغِبِ فِي الفَرْقِ بَيْن المُعْجَبِ والتَّائِهِ، فَقَالَ: المُعْجَبُ يُصَدِّقُ نَفْسَه فِيمَا يَظُنُّ بِهَا وَهْماً. والتَّائِهُ يُصَدِّقُها قَطْعاً.
(و) العُجْبُ: (الرَّجُلُ) يُحِب مُحَادَثَةَ النِّسَاءِ وَلَا يَأْتِي البرِّيبَة، وقِيلَ. الذِي (يُعْجِبُه القُعُودُ مَعَ النِّسَاءِ) ومَحَادَثَتُهُن وَلَا يَأْتِي الرِّيبة (أَو تُعْجَبُ النِّسَاءُ بِهِ، ويُثَلَّثُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، لَا اعْتِدَادَ، بِمَا نَقَلَه شَيْخُنا الإِنْكَارَ عَنِ الْبَعْضِ.
(و) العُجْبُ: (إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ) لِقِلّة اعْتِيَادِه (كالعَجَبِ مُحَرَّكَةً) وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العُجْبُ: النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مَأْلُوفٍ وَلَا مُعْتَاد، (وجَمْعُهَا) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ولَعَلَّه المُرَادُ بِهِ جَمْعُ الثَّلَاثَة وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَب والعُجْب بلْغَتَيْهِ (أَعْجَابٌ) ، أَو الصَّوَابُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ، كَمَا فِي غَيْرِ كِتَاب، قَالَ:
يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ
الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيَابِ
(و) يُقَال (جَمع عَجِيب عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وأَفَائلَ، وتَبِيعٍ وتَبَائعَ. (أَوْ لَا يُجْمَعَانِ) ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ. فَقَوْلُ شَيْخِنا: وَلم يَذْكُر عَدَمَ جَمْعِيَّتِهِ أَي عَجِيبٍ غيرُ المُصَنِّف، غَيْرُ سَدِيدٍ، بل مُعَارَضَة سَمَاع بعقل، والعَجَبُ أَنَّه نَقَلَ كَلَام الجَوْهَرِيِّ فِيمَا بَعْد عِنْدَ مَا رَدَّ عَلَى صَاحِبِ النَّامُوسِ ولَمْ يَتَنَبَّه لَهُ وسَدَّدَ سَهْم المَلَامِ عَلَى المُؤَلِّف وَجَدَلَهُ.
وَقد عَجِبَ منْه يَعْجَبُ عَجَباً (والاسْمُ العَجِيبَةُ والأُعْجُوبَةُ) بالضَّمِّ (وتَعَجَّبْتُ مِنْهُ واسْتَعْجَبْتُ مِنْه كعَجِبْتُ مِنْه) أَي ثُلَاثِيًّا.
فِي لِسَانِ العَرَبِ: التَّعَجُّب مِمّا خَفِيَ سَبَبُه وَلم يُعْلَم. وقَالَ أَيْضاً: التَّعَجُّب: أَنْ تَرَى الشيءَ يُعْجِبُك تَظُنُّ أَنَّكَ لَمْ تَرَ مِثْلَه. ونَقَل شَيخُنَا مِنْ حَوَاشِي القَامُوسِ القَدِيمَة حَاصِل مَا ذَكَرَه أَهْلُ اللُّغَةِ فِي هَذَا المَعْنَى: أَنَّ التَّعَجُّبَ حَيْرَةٌ تَعْرِض لِلإِنْسَانِ عِنْد سَبَبِ جَهْلِ الشَّيْء، ولَيْسَ هُوَ سَبَباً لَه فِي ذَاتِه، بَلْ هُوَ حَالَة بحَسَبِ الإِضَافَة إِلَى مَنْ يَعْرِف السَّبَبَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُه، ولِهَذَا قَالَ قومٌ: كُلُّ شَيْءٍ عَجَبٌ، قَالَه الرَّاغِبُ: وَبَعْضُهُم خَصَّ التَّعَجُّبَ بالحَسَنِ فَقَط وقَال بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَة: يُقَالُ أُعْجِبَ فلانٌ بنَفْسِه وبِرَأْيه فَهُوَ مُعْجَبٌ بِهِمَا، والاسْمُ العَجَبُ، وَلَا يَكُونُ إِلّا فِي المُسْتَحْسَن، وتَعَجَّبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَب وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي المُسْتَحْسَنِ. واسْتَعْجَبَ مِنْ كَذَا، والاسْمُ العَجَبُ مُحَرَّكَة وَيَكُونُ فِي الحَسَنِ وغَيْرِه.
قُلْتُ: هَذَا التَّفْصِيلُ حَسَن إِلَّا أَنَّ العُجْبَ بالضَّمِّ الَّذِي فِي الوَجْهِ الأَوّلِ إِنَّمَا هُوَ بمَعْنَى الزَّهْوِ والتَّكَبُّرِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَحْسَنِ فِي نَفْسِه، كَمَا عَرّفْنَاه آنِفا. ونَقَلَ شَيْخُنَا أَيضاً عَن بَعْضِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ: التَّعَجُّبِ: انْفِعَالُ النَّفْسِ لزِيَادَة وَصْفٍ فِي المُتَعَجَّبِ مِنْه، نَحْو: مَا أَشْجَعَه. قَالَ: وَمَا وَرَدَ فِي القرآنِ، مِنْ ذَلِك نَحْو {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} (مَرْيَم: 38) فإِنَّما هُوَ بالنَّظَر إِلَى السَّامِع، والمَعْنَى: لَو شَاهَدْتَهم لَقُلْتَ ذَلِك مُتَعَجِّباً مِنْهم. انْتهى.
(وَعَجَّبْتُه) بالشَّيْءِ (تَعْجِيباً) أَي نَبّهْتُه عَلَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ.
والاسْتِعْجَاب: شِدَّةُ التَّعَجُّبِ، كَذَا فِي الأَسَاس ولِسَان العَرَبِ، قَالَ:
ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى مِنْ أَنَاتِنَا
وَلَو زَبَنَتْهُ الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ
(و) قَوْلهم: (مَا أَعْجَبَه بِرَأْيِه، شَاذٌّ) لَا يُقَاسُ عَلَيْه، أَي لِبِنَائِه مِنَ المَجْهُول كَمَا أَزْهَاهُ وَمَا أَشْغَلَه، والأَصْلُ فِي التَّعَجُّب أَن لَا يُبْنَى إِلَّا مِنَ المَعْلُومِ.
(والتَّعَاجِيبُ: العَجَائِبُ) لَا وَاحِدَ لَهَا من لَفْظِهَا. وَفِي النَّاموس: الأَظْهَرُ أَنَّهَا الأَعَاجِيبُ، وَهَذَا يَدُلُّ على قِلَّة اطَّلاعِه على النَّقْل، وَقد أَسْبَقْنَا فِي المَطَايِب مَا يُفْضِي إِلَى العَجَائِب، وَقد نَبَّه عَلَى ذَلِكَ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَته وكَفَانا مَؤونَةَ الرَّدِّ عَليْهِ، عَفَا اللهُ عَنْهُمَا، وأَنْشَدَ فِي الصَّحَاحِ وغَيْره:
وَمِنْ تَعَاجِيب خَلْقِ اللهِ غَاطِيَةٌ
يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِيٌّ وغِرْبِيبُ
الغَاطِيَة: الكَرْمُ.
(وأَعْجَبَه) الأَمْرُ: (حَمَلَه عَلَى العَجَبِ مْنُهُ) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
يَا رُبَّ بَيْضَاءَ عَلَى مُهَشَّمَهْ
أَعجبهَا أَكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ
هَذِه امرأَةٌ رَأَتِ الإِبِلَ تَأْكُلُ فأَعْجَبَهَا ذَلِكَ أَي كَسَبَهَا عَجَباً. وكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
رَأَتْ فِي الرَّأْس مِنِّي شَيْ
بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا
فَقَالَت لِي ابْنُ قَيْسٍ ذَا
وبَعْضُ الشَّيْب يُعْجِبُها
أَي يَكْسِبُها التَّعَجُّب.
(وأُعْجِبَ بِهِ) ، مَبْنِيًّا للمَفْعُول: (عَجِبَ وسُرَّ) بِالضَّمِّ من السُّرور (كأَعْجَبَه) الأَمْرُ إِذَا سَرَّه. (و) يُقَالُ: (أَمْرٌ عَجَبٌ) ، مُحَرَّكَةً (وعَجِيبٌ) كَأَمِيرٍ (وعُجَابٌ) كغُرَابٍ (وعُجَّابٌ) كرُمَّانٍ، أَي يُتَعَجَّبُ مِنْه، وأَمْرٌ عَجِيبٌ أَي مُعْجِب، وَفِي التَّنْزِيل: {إِنَّ هَاذَا لَشَىْء عُجَابٌ} (صلله: 5) وقَرأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن السُّلَمِي (إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَّابٌ) بالتَّشْدِيدِ. قَالَ الفَرَّاءُ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِم: رَجُلٌ كَرِيمٌ وكُــرَامٌ وكُــرَّامٌــ، وكَبِيرٌ وكُبَارٌ. وعُجَّابٌ بالتَّشْديدِ أَكْثَرُ مِنْ عُجَابٍ.
(و) قَوْلُهُم: (عَجَبٌ عَاجِبٌ) كَليْلٍ لَائِلٍ (و) عَجَبٌ (عُجَابٌ) ، على المُبَالَغَةِ، كلَاهُمَا يُؤَكَّدُ بِهِمَا (أَو العَجِيبُ كالعَجَبِ) أَي يَكُونُ مِثْلَه (و) أَمَّا (العُجَاب) فَإِنَّه (مَا جَاوَزَ) ، كَذَا فِي نُسْخَةِ العَيْنِ، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ نُسَخ الكِتَاب، مَا يتَجَاوَزَ (حَدَّ العَجَبِ) ، وهَذَا الفَرْقُ نَصُّ كِتَابِ العَيْنِ.
(والعَجْبَاءُ: الَّتِي يُتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهَا و) الّتي يُتَعَجَّبُ (من قُبْحِهَا) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَال شَيْخُنَا: وإِذَا كَانَ مُتَعَلَّقُ التَّعَجُّبِ فِي حالَتَيِ الحُسْنِ والقُبْحِ واحِداً وَهُوَ بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي كِلْتَا الحَالَتَيْنِ فَقَوْلُ المُؤَلِّف وَهُوَ (ضِدٌّ) مَحَلُّ تَأَمُّل. ويَدُلُّ عَلَى العُمُوم مَا نَقَلَه سَابِقاً إِنْكَارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ، كَمَا هُوَ ظَاهِر.
(و) اقْتَصَر فِي لِسَان الْعَرَب عَلَى أَنَّ العَجْبَاءَ هِيَ (النَّاقَةُ) الَّتِي (دَقَّ) أَعْلَى (مُؤَخَّرِهَا وأَشْرَفَ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه أَشْرَفَت (جَاعِرَتَاهَا) ، وهِي خِلْقَةٌ قَبِيحَةٌ فِيمَن كَانَت. ويُقَال: لَشَدَّ مَا عَجُبَت النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ كَذَلكَ وقَد عَحِبَتْ عَجَباً. (و) نَاقَةٌ عَجْبَاءُ: بَيِّنَةُ العَجَبِ أَي (الغَلِيظة) عَجْبِ الذَّنَب (وجَمَلٌ أَعْجَبُ) إِذَا كَانَ غَلِيظاً.
(و) يُقَالُ: (رجُلٌ تعْجَابَة بالكَسْر) أَي (ذُو أَعَاجِيبَ) وَهِيَ جَمْعُ أُعْجُوبَة، وقَدْ تَقَدَّم (و) فِي التَّنْزِيل: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} (الصافات: 12) قَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ بضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا قِرَاءَة عَلِيّ بْنِ أَبي طَالب وابْنِ عَبَّاس، وقَرَأَ ابْنُ كَثير ونَافِع وابْنُ عَامر وعاصِم وأَبُو عَمْرو بنَصْب التَّاءِ. والعَجَبُ وإِنْ أُسْندَ إِلَى اللهِ تَعَالَى فلَيْسَ مَعْنَاه منَ اللهِ كمَعْناه مِنَ العبَاد.
وقَال الزَّجَّاجُ: وأَصْلُ العَجَب فِي اللُّغَة أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا رَأَى مَا يُنْكِرهُ ويَقِلُّ مِثْلُه قَالَ: قَد عَجِبْتُ مِنْ كَذَا وعَلى هَذَا (مَعْنَى) قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بضَمِّ التَّاءِ، لأَن الآَدَمِيَّ إِذَا فَعَل مَا يُنْكِرُه اللهُ تَعَالَى جَاز أَنْ يَقُولَ فِيهِ: عَجِبْتُ، وَالله عَزَّ وَجَلَّ قدْ عَلِمَ مَا أَنْكَرَه قَبْلَ كَوْنِه، ولكنَّ الإِنْكار والعَجَبَ الَّذِي تلْزَم بِهِ الحُجَّة عِنْدَ وُقُوعِ الشَّيْء. وقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِه بالعَجَب وَهُوَ يُرِيدُ: بل جَازَيْتُهُم على عَجَبِهِم مِنَ الحَقّ، فَسَمَّى فِعْلَه باسْم فِعْلِهم. وَقيل: بَلْ عَجِبْتَ مَعْنَاه بل عَظُم فعْلُهم عنْدَكَ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} (الرَّعْد: 5) الخِطَابُ للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم، أَي هَذَا مَوْضِعُ عَجَبٍ حَيْثُ أَنْكَرُوا البَعْثَ، وقَدْ تَبَيَّن لَهُم مِنْ خَلْقِ السَّموَات والأَرْض مَا دَلَّهُم عَلَى البَعْث، والبَعْثُ أَسْهَلُ فِي القُدْرَةِ ممَّا قَدْ تَبَيَّنُوا.
وَفِي النِّهَايَة، وَفي الحَديث: (عَجِبَ رَبُّكَ منْ قَومٍ يُقَادُون إِلَى الجَنَّة فِي السَّلَاسِلِ) أَي عَظُم ذَلِك عنْدَه وكَبُر لَدَيْه، أَعْلَم اللهُ أَنّهُ إِنَّمَا يتَعَجَّبُ الآدَمِيُّ من الشَّيْءِ إِذَا عَظُم مَوْقِعُه عنْدَه وَخفِيَ عَلَيْه سَبَبُه، فأَخْبَرَهم بِمَا يَعْرِفُون ليَعْلَمُوا مَوْقعَ هَذه الأَشْيَاءِ عنْدَه. وقِيلَ (العَجَبُ من اللهِ: الرِّضَا) فمَعْنَاه أَي عَجِبَ رَبُّك وأَثَابَ، فسَمَّاه عَجَباً مَجَازاً، وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الحَقيقَة. والأَوّل الوَجْهُ، كَمَا قَالَ: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} (الْأَنْفَال: 30) مَعْنَاه ويُجَازِيم اللهُ عَلَى مَكْرِهِم. وَفِي الحَديثِ: (عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ شَابَ لَيْسَت لَهُ صَبْوَةٌ) وَفِي آخرَ: (عَجِب رَبُّكم مِنْ إِلِّكم وقُنُوطكم) . قَال ابْنُ الأَثصِير: إِطْلَاقُ العَجَبِ عَلَى اللهِ تَعَالَى مَجَاز، لأَنَّه لَا يَخْفَى عَلَيْه أَسْبَابُ الأَشْيَاءِ. كُلُّ ذلِك فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) عَجَبٌ، مُحَرَّكة، أَخُو القَاضي شُرَيْح، وَفِيه المَثَل: (أَعْذرْ عَجَبُ) (يَضْرِبُه) المُعْتَذر عندَ وُضُوح عُذْرِه كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
و (أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ البَكْرِيُّ شُهِرَ بابْن عَجَبٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَجَب، مُحَرَّكَتَيْنِ) مُحَدِّثَانِ، هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخ، ومِثْلُه للصَّاغَانِيّ، وَهُوَ غَلَطٌ قَلَّدَ فِيهِ الصَّاغَانِيّ والصَّوَابُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ سَعيد الَّذِي ذَكَرَه وَالِدُه هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَجَبٍ الَّذِي تَلَاهُ فيمَا بَعْد. وتَحْقِيقُ المَقَام أَنَّ سَعِيدَ بْنَ عَجَبٍ، مُحَرَّكَة، لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغَارِبَة، وابْنُه أَحْمَدُ تَفَقَّه عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ ذَرْب، وابنُه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَد بْنِ سَعِيد بْنِ عَجَبٍ، ذَكَرَه ابْنُ بَشْكَوَال، فَتَأَمَّل.
(ومُنْيَةُ) بالضَّم (عَجَبٍ) مُحَرَّكَةً: (د بالمَغْرِبِ) الأَقْصَى وَهِي جِهَةٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) فِي النَّوَادِرِ: (تَعَجَّبَنِي) فُلانٌ وَتَفَتَّنَنِي، أَيْ (تَصَبَّانِي) .
(و) عُجَيْبَةُ (كَجُهَيْنَةَ: رَجُلٌ) ، وَهُوَ عُجَيْبَةُ بْنُ عَبْد الحَميد، مِنْ أَهْلِ اليَمَامة. وحَكِيمُ بْنُ عُجَيْبَة، كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ غَالٍ فِي التَّشَيُّع، قَالَه العِجْلِيّ. (وأَعْجَبَ جَاهِلاً: لَقَبُ رَجُل) كتَأَبَّطَ شَرًّا. وَهُوَ شَيْءٌ مُعْجبٌ إِذَا كَانَ حَسَناً جِدًّا وَقَوْلُهم: للهِ زَيْدٌ، كأَنَّه جَاءَ بِهِ اللهُ مِنْ أَمْر عَجِيبٍ، وكَذلِكَ قَوْلُهُم: للهِ دَرُّه أَي جَاءَ اللهُ بِدَرِّه مِنْ أَمْرٍ عَجِيبٍ لِكَثْرَتِه.
وَفِي الأَسَاسِ: أَبُو العَجَب: الشَّعْوذِيُّ، وكُلُّ مَنْ يَأْتِي بالأَعَاجِيبِ. وَمَا فُلَانٌ إِلَا عَحَبَةٌ مِنَ العَجَب.
قُلْتُ: وأَبُو العَجَب مِنْ كُنَى الدَّهْرِ، رَاجِعْه فِي شَرْحِ المَقَامَات.
وعَجِبَ إِلَيْهِ: أَحَبَّه. أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِي وَلَا الجُودُقَادَنِي
وَلَكِنَّها ضَرْبٌ إِلَيَّ عَجِيبُ
أَي حَبِيبٌ وأَرَادَ يَنْهَاني وَيقُودُني، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
وأَبُو عَجِيبَة: كُنْيَةُ الحَسَنِ بْنِ مُوسَى الحَضْرَمِيّ، رَوَى عَنْه عَبْدُ الوَهَّاب بْنُ سَعِيدِ بْن عُثْمَان الحَمْرَاوِيُّ، كَذَا فِي كِتَابِ النّورِ المَاحِي للِظَّلَام، لأَبِي مُحَمَّد جَبْرِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ جَبْرِ بْنِ هِشَامٍ القُرْطُبِيّ، قُدِّسَ سِرُّه، وضَبَطَه الحَافِظُ بالنُّونِ بَدَلَ المُوَحَّدَة وسَيَأْتِي.
وبَنُو عَجِيبٍ كأَمِيرٍ: بَطنٌ مِنَ العَرَبِ.
ع ج ب

قصة عجب. وأبو العجب: الشعوذيّ وكلّ من يأتي بالأعاجيب. وهو تعجابة كتلعابة: للكثير الأعاجيب. وعن عبض العرب: ما فلان إلا عجبة من العجب. والاستعجاب: فرط التعجب. قال أوس:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم

ومن المستعار: عجب الكثيب: لما استدق من مؤخّره. قال لبيد:

تجتاف أصلاً قالصاً متنبّذاً ... بعجوب أنقاء يميل هيامها

عجب


عَجِبَ(n. ac. عَجَب)
a. [Min
or
La], Wondered, marvelled at; was astonished at.

عَجَّبَa. Astonished, caused to wonder.

أَعْجَبَa. see IIb. [pass.] [Bi], Admired, was astonished at, was struck with; was
infatuated with (himself).
تَعَجَّبَ
Vإِسْتَعْجَبَ
a. [Min]
see I
عَجْب
(pl.
عُجُوْب)
a. Tail-bone.

عَجَب
(pl.
أَعْجَاْب)
a. Wonder, astonishment.
b. see 25 (a)
عُجَاْبa. see 25 (a) (b).
عَجِيْبa. Wonderful, astonishing, marvellous;
extraordinary.
b. Strange, odd, bizarre; eccentric.
c. Loved, beloved.

عَجِيْبَة
(pl.
عَجَاْئِبُ)
a. Wonder, marvel; prodigy; miracle.

عُجَّاْبa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْجَبَa. Admirable; pleasing, charming.

N. P.
أَعْجَبَa. Vain, conceited, selfcomplacent; prig.

N. Ac.
تَعَجَّبَa. Astonishment, wonder; admiration.

أَعْجُوْبَة (pl.
أَعَاْجِيْبُ)
a. see 25t
يَا لِلعَجَب
a. O case of wonder !

عَُجْد
a. Grapes; raisins.
ع ج ب: (الْعَجَبُ) وَ (الْعُجَابُ) بِالضَّمِّ الْأَمْرُ الَّذِي يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. وَكَذَا (الْعُجَّابُ) بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَهُوَ أَكْثَرُ. وَكَذَا (الْأُعْجُوبَةُ) . وَ (التَّعَاجِيبُ) الْعَجَائِبُ. وَلَا يُجْمَعُ (عَجَبٌ) وَلَا (عَجِيبٌ) . وَقِيلَ: جَمْعُ عَجِيبٍ (عَجَائِبُ) مِثْلُ أَفِيلٍ وَأَفَائِلَ وَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ. وَقَوْلُهُمْ: (أَعَاجِيبُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أُعْجُوبَةٍ) مِثْلُ أُحْدُوثَةٍ وَأَحَادِيثَ. وَ (عَجِبَ) مِنْهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَعَجَّبَ) وَ (اسْتَعْجَبَ) بِمَعْنًى. وَ (عَجَّبَ) غَيْرَهُ (تَعْجِيبًا) . وَ (أُعْجِبَ) بِنَفْسِهِ وَبِرَأْيِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مُعْجَبٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالِاسْمُ (الْعُجْبُ) . وَ (الْعَجْبُ) بِالْفَتْحِ أَصْلُ الذَّنَبِ. وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْعُجُوبِ) وَهِيَ آخِرُ الرَّمْلِ. 
[عجب] العجيب: الأمر يُتَعَجَّبُ منه، وكذلك العُجابُ بالضم، والعُجَّابُ بالتشديد أكثر منه. وكذلك الأعجوبة. وقولهم: عجبٌ عاجبٌ، كقولهم ليل: لائل ، يؤكَّد به. والتعاجيب: العجائب، لا واحد لها من لفظها. قال الشاعر: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب ولا يجمع عَجَبٌ ولا عجيب. ويقال جمع عجيب عجائب، مثل أفيل وأفائل، وتبيع وتبائع. وقولهم أعاجيب، كأنهم أرادوا جمع أعجوبة، مثل أحدوثة وأحاديث. وعجبت من كذا وتعجَّبت منه، واستعجبت بمعنًى. وعجّبت غيري تعجيباً. وأعجبني هذا الشئ لحسنه. وقد أعجب فلانٌ بنفسه، فهو مُعْجَبٌ برأيه وبنفسه، والاسم العُجْبُ بالضم. وقولهم: ما أعجبه برأيه، شاذٌّ لا يقاس عليه. والعَجْبُ بالفتح: أصل الذَنَبِ. والعَجْبُ أيضاً: واحد العُجوبِ، وهى أواخر الرمل. قال لبيد: يجتاب أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها
الْعين والجم وَالْبَاء

العُجْب، والعَجَب: إِنْكَار مَا يرد عَلَيْك لقلَّة اعتياده. وَجمع العَجَب أعجاب. قَالَ:

يَا عَجَبا للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ ... الأحْدَبِ البُرْغوثِ ذِي الأنْيابِ

وَقد عَجِب مِنْهُ عَجَبا، وتعَجَّب، واسْتَعْجَب. قَالَ أَوْس:

ومُسْتَعْجِبٍ ممَّا يُرَى من أناتِنا ... وَلَو زَبَنَتْه الحرْبُ لم يَترَمْرَمِ

وَالِاسْم العَجيبة، والأُعْجوبة.

والتَّعاجيب: العَجائب، لَا وَاحِد لَهَا.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: حمله على العَجَبِ مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

يَا رُبَّ بَيْضاءَ على مُهَشَّمَهْ

أعْجَبها أكلُ البَعير اليَنَمَهْ هَذِه امْرَأَة رَأَتْ الْإِبِل تَأْكُل، فأعجبها ذَلِك، أَي كَسَبَها عَجَبا. وَكَذَلِكَ قَول ابْن قيس الرقيات:

رأتْ فِي الرأسِ مِنِّي شَيْ ... بَةً لَسْتُ أُغَيِّبُها

فقالتْ لي ابنُ قَيس ذَا ... وبَعضُ الشَّيْء يُعْجِبها

أَي يكسبها التَّعَجُّب.

وأعْجِب بِهِ: عَجِب وعَجَّبه الشَّيْء: نبَّهه على التعجُّب مِنْهُ.

وَأمر عَجَب، وعَجِيب، وعُجاب، وعُجَّاب، وعَجَبٌ عاجِب وعُجَّاب، على الْمُبَالغَة. وَقَالَ صَاحب الْعين: بَين العجيب والعُجَاب فرق، أما العَجيب فالعَجَب كَون مثله، وَأما العُجاب فَالَّذِي يُجَاوز حدَّ العَجَب.

وَأَعْجَبهُ الْأَمر: سَرَّه. وأُعْجِب بِهِ: كَذَلِك، على لفظ مَا تقدم فِي العَجَب.

وأمْرٌ عَجِيب: مُعْجِب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب

وَمَا البُخلُ يَنْهانِي وَلَا الجُودُ قادَني ... ولكِنَّها ضَرْبٌ إلىَّ عَجِيبُ

أَرَادَ ينهاني ويقودني، أَو نهاني وقادني. إِنَّمَا علَّق " عَجيب " بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حبيب، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حبيبٌ إليَّ.

والعُجْب: الزهو.

وَرجل مُعْجَب: مزهو بِمَا يكون مِنْهُ، حسنا أَو قبيحا.

والعَجَب والعُجْبُ: مَا انْضَمَّ عَلَيْهِ الورك من الذَّنب. وَقيل: هُوَ أصل الذَّنب كُله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ أصل الذَّنب وعظمه. وَالْجمع: أعجاب، وعُجُوب.

وناقة عَجْباء: بَيِّنَة العَجَب، غَلِيظَة عَجْبِ الذَّنب. وَقد عَجِبتْ عَجَبا. والعَجْباء أَيْضا: الَّتِي دَقَّ أَعلَى مؤخِّرها، وأشرفت جاعِرَتاها.

وعَجْبُ الْكَثِيب: آخِره المستدق. وَالْجمع: عُجُوب. وَقيل: عَجْب كل شَيْء: مؤخره. وَبَنُو عَجَب: بطن.

عجب

1 عَجِبَ مِنْهُ, (S, O, Msb, K,) [and لَهُ, as shown by what follows,] aor. ـَ inf. n. عَجَبٌ; (Msb, TA;) and منه ↓ تعجّب, and ↓ استعجب منه, (S, O, Msb, K,) which two are syn. each with the other, (S, O, K,) and with the first also; (S, K;) all signify He wondered at it; i. e. he deemed it strange, extraordinary, or improbable, said of a thing occurring, or presenting itself, to him; (K, TA;) on account of his being little accustomed to it: (TA:) or the first signifies [as above, i. e.] he deemed it strange, extraordinary, or improbable: and ↓ تَعَجُّبٌ is of two kinds; one is [the wondering] at a thing which one commends, and it means the accounting (a thing) good or goodly, or approving [it], and expressing one's approval of a thing; and the other is at a thing that one dislikes, and it means the deeming [a thing] strange, extraordinary, or improbable, and discommending [it]: (Msb:) or, accord. to some of the grammarians, it signifies the mind's becoming affected, or acted upon, by some excessive quality in the thing by which it is so affected; [so that it may be rendered the becoming affected with wonder;] as when one says مَا أَشْجَعَهُ [“ how courageous is he! ”] and أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ [“ how clearly shall they hear! and how clearly shall they see! ”]: (Msb, MF, TA:) or it is [the wondering] at a thing of which the cause, or reason, is hidden, and not known: or it is when one sees a thing that pleases him, and thinks that he has not seen the like of it: (L, TA:) [therefore تَعَجَّبَ مِنْهُ may be rendered he wondered at it, and he admired it:] accord. to some, it peculiarly relates to what is deemed good or goodly, or approved; [though this is inconsistent with the application of the grammatical term فِعْلُ التَّعَجُّبِ the verb of wonder;] and the subst. derived from it is ↓ عَجْبٌ: and ↓ استعجب relates to what is good or goodly or approved, and to what is otherwise; and the subst. is ↓ عَجَبٌ [which is also the inf. n. of عَجِبَ]: or accord. to the A and L, ↓ استعجب signifies he wondered at a thing intensely; or became affected with intense wonder. (TA.) b2: [عَجَبًا لِهٰذَا, a phrase of common occurrence, (mentioned in the K voce وَيْبٌ, &c.,) is for أَعْجَبُ عَجَبًا لِهٰذَا I wonder greatly, lit. with wondering, at this. See also an ex. voce عَجَبٌ, last sentence but two.] b3: Of the words in the Kur xxxvii. 12, there are two readings, بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ and بل عَجِبْتُ ويسخرون: accord. to the former, the meaning is, Nay, thou wonderest at their conduct, or deemest it extraordinary, [O Mohammad,] and they mock: respecting the latter reading, [which may be rendered Nay, I wonder, &c.,] it is observed that عَجَبٌ when attributed to God has a meaning different from that which it has when attributed to men: IAth says that, when attributed to God, it is used in a tropical manner, as the causes of things are not hidden from Him: or, accord. to IAmb, the verb here meams I have recompensed them for their wondering at the truth, or their deeming it strange or improbable: and in like manner it is said [in the Kur viii. 30], يَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّٰهُ [lit. “ They plot and God plotteth ”], meaning, “God recompenseth them for their plotting. ” (L, TA.) b4: It is also said that عَجَبٌ when attributed to God [sometimes] means The being well pleased, content, or satisfied. (K, TA.) The saying, in a trad., عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ

إِلَى الجَنَّة فِى السَّلَاسِلِ means Thy Lord wonders at a people who will be led to Paradise in chains [because of their deeming themselves unworthy thereof]; the verb عجب being here used in a tropical sense: or the meaning is, thy Lord is well pleased with, and will reward, a people &c.: and there are other trads. of the same kind. (L, TA.) b5: عَجِبَ إِلَيْهِ means He loved, or liked, him, or it. (L, TA.) [See a verse cited voce عَجِيبٌ; from which it seems to signify lit. He, or it, was an object of love to him.]

A2: عَجِبَتْ, inf. n. عَجَبٌ; and عَجُبَتْ; said of a she-camel, She was, or became, such as is termed عَجْبَآء (TA.) 2 عجّبهُ, inf. n. تَعْجِيبٌ, He caused him to wonder, (S, O, K, TA,) بِالشَّىْءِ [by the thing]. (TA. [See also 4.]) 4 اعجبهُ It (a thing, or an affair, or event, TA) induced, or excited, him to wonder. (K, TA. [See also 2.]) In the following saying of Ibn-Keys-er-Rukeiyát, رَأَتْ فِى الرَّأْسِ مِنِّى شَيْبَةً لَسْتُ أُغَيِّبُهَا فَقَالَتْ لِى ابْنُ قَيْسٍ ذَا وَبَعْضُ الشَّيْبِ يُعْجِبُهَا the meaning is, [She saw upon my head some hoariness, which I did not hide; and she said to me, “Is this Ibn-Keys? ” somewhat of hoariness] causing her to have wonder. (TA.) b2: And It (a thing, or an affair, or event, TA) induced in him wonder, or admiration, and pleasure, or joy: (K:) or it excited his admiration, or approval: (Msb:) or it pleased, or rejoiced, him. (TA.) You say, أَعْجَبَنِى هٰذَا الشَّىْءُ لِحُسْنِهِ [This thing has excited my admiration, or approval, or has pleased me, for its goodness, or goodliness, or beauty]. (S, O.) And أَعْجَبَنِى حُسْنُهُ [Its goodness, or goodliness, or beauty, excited my admiration, &c.]. (Msb.) b3: And أُعْجِبَ بِهِ He was excited to wonder, or admiration, and pleasure, or joy, by it; he admired it, and was pleased with it, or rejoiced by it. (K.) You say, أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S, O, Msb,) inf. n. إِعْجَابٌ, [which is often used as syn. with عُجْبٌ, the corresponding subst.,] (O,) [He admired himself, (lit. was excited to admiration by himself,) was pleased with himself, or was self-conceited, or vain; or] he exalted, and magnified, himself; was haughty, and proud. (Msb.) b4: [مَا أَعْجَبَهُ generally signifies How wonderful is it!] b5: مَا أَعْجَبَهُ بِرَأْيِهِ [How greatly does he admire his opinion or judgment! or how greatly is he pleased with it! or how conceited, or vain, or proud, is he of it!] is anomalous [in two respects], (S, O, K,) not to be taken as an example to be imitated; (S, O;) for the verb here is formed from a passive [and augmented] verb [أُعْجِبَ], like as is the case in مَا أَشْغَلَهُ; whereas it is the primary rule with respect to the verb of wonder that it shall not be formed from any but an active [and unaugmented] verb. (TA.) 5 تَعَجَّبَ see 1, in two places. b2: One says also, تعجّب فِى مِشْيَتِهِ [app. meaning He showed عُجْب, i. e. self-admiration, &c., in his gait]. (TA voce تَفَخَّتَ.) A2: تَعَجَّبَنِى signifies تَصَبَّانِى

[He excited my desire, and invited me, or made me to incline, to ignorant, or foolish, or silly, and youthful, conduct, so that I yearned towards him: or he deceived me, or beguiled me, and captivated my heart]; (O, K, TA;) said of a man: (O, TA:) and تَفَتَّنَنِى [in the O تَفَتَّتَنِى, which I think a mistranscription, though I do not find تَفَتَّنَ elsewhere in the sense here assigned to it,] signifies the same. (TA.) 10 إِسْتَعْجَبَ see 1, in three places.

عَجْبٌ: see عَجَبٌ, in two places: A2: and see also عُجْبٌ.

A3: Also The root, or base, of the tail: (S, O, K:) or the part of the root, or base, of the tail, of any beast, which the haunch encloses, (Msb, TA,) and which is inserted in the hinder part of the rump: (TA:) or the root, or base, and bone, of the tail: (Lh, TA:) also called the عُصْعُص [q. v.]: (Msb, TA:) or it is the head of the عُصْعُص: (TA:) or the upper part of the عُصْعُص: or the external extremity of the spine; and the عُصْعُص is its internal extremity: (Az, L voce قُحْقُحٌ:) it is said in a trad., that every part of a man will become consumed, except the عَجْب, (TA,) or the عَجْب of the tail, (O, TA,) accord. to different relations; (TA;) from which [as a rudiment] he was created, and upon which he will [at the resurrection] be put together: (O:) i. e. the bone at the lower, or lowest, part of the spine, at the rump; which is the عَسِيب of beasts: it is said to be like a grain of mustard-seed: or, as Z says in the “ Fáïk,” it is the bone that is between the buttocks: it is also pronounced ↓ عُجْبٌ; and accord. to MF, ↓ عِجْبٌ, but no one else says this: and, as El-Khafájee says, it is also called عَجْمٌ and عُجْمٌ and عِجْمٌ, in this case with the three vowel-sounds. (TA.) b2: Also (tropical:) The hinder part (S, O, K, TA) of a tract of sand, (S, O,) or of anything: (K, TA:) and hence, عَجْبُ كَثِيبٍ i. e. the thin hinder portion [of a sand-hill, or of an extended and gibbous sand-hill, or of a collection of sand that has poured down]: (TA:) pl. عُجُوبٌ, (S, O,) and perhaps أَعْجَابٌ also in the former sense [and therefore in this likewise]. (TA.) عُجْبٌ: see عَجَبٌ. b2: Also a subst. from the phrase أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ, (S,) or from الإِعْجَابُ; (O;) [i. e. it signifies Self-admiration; or selfconceitedness; or] vanity; and pride: (K:) it is said to be [a result, or an offspring, of stupidity, or folly; or] a redundance of stupidity, or folly, which one has turned to what is thus termed. (TA.) [Er-Rághib makes a distinction between عُجْبٌ and تِيهٌ; as will be seen below, voce مُعْجَبٌ.]

A2: Also, and ↓ عَجْبٌ, and ↓ عِجْبٌ, A man who is pleased to sit with women, (O, K,) and to converse with them, without his doing what induces doubt, or suspicion, or evil opinion: (O:) or with whom women are pleased: (K, TA:) the pl. is perhaps أَعْجَابٌ. (TA.) A3: See also عَجْبٌ.

عِجْبٌ: see عُجْبٌ: A2: and see also عَجْبٌ.

عَجَبٌ [originally an int. n.] (S, O, K) and ↓ عُجْبٌ, (accord. to the K,) or ↓ عَجْبٌ, (accord. to the TA,) Wonder; i. e. a deeming strange, extraordinary, or improbable, what occurs, or presents itself, to one, (K, TA,) on account of being little accustomed to it; (TA;) or [the effect, upon the mind, of] the consideration of a thing with which one is not familiar, and to which one is not accustomed: (IAar, TA:) for a distinction between عَجَبٌ and ↓ عَجْبٌ, see 1, in the middle of the paragraph: the pl. of عَجَبٌ [in this sense] is [said to be] أَعْجَابٌ; (K;) or it has no pl.: (S, O, K:) [this statement correctly applies to عَجَبٌ as an epithet; for as such it is app. used as sing. and pl., being originally an inf. n.:] but El-'Ajjáj has pluralized it, [regarding it in the sense expl. above,] saying, ذَكَرْنَ أَشْجَابًا لِمَنْ تَشَجَّبَا وَهِجْنَ أَعْجَابًا لِمَنْ تَعَجَّبَا [They mentioned griefs to him who grieved, and they excited wonder to him who wondered]. (O.) يَا لَلْعَجَبِ [may be rendered O case of wonder! but properly] means O wonder come, for this is thy time: and يَا لِلْعَجَبِ [may also be rendered O case of wonder! but properly] means O [people, or the like, come] to wonder; the noun signifying the invoked being suppressed. (Har p. 27.) A2: It is also an epithet applied to a thing, an affair, an event, or a case; one says أَمْرٌ عَجَبٌ [A wonderful thing or affair &c.]; and so ↓ عَجِيبٌ [which is more common in this sense], and ↓ عُجَابٌ, and ↓ عُجَّابٌ: or ↓ عَجِيبٌ is syn. with عَجَبٌ; but ↓ عُجَابٌ signifies more than عَجَبٌ: (K:) or ↓ عُجَابٌ is syn. with ↓ عَجِيبٌ, (S, O,) which signifies a thing, (S, O, Msb,) or an affair, or event, or a case, (S, O,) wondered at; (S, O, Msb, TA;) or inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or rejoicing; syn. ↓ مُعْجِبٌ; (TA;) and ↓ عُجَّابٌ; signifies more than عَجَبٌ: (S, O, TA:) [it is said that] عَجَبٌ has no pl.; [app. meaning when it is used as an epithet, as observed above;] nor has ↓ عَجِيبٌ; (S, O, K;) or the pl. of this is عَجَائِبُ [respecting which see عَجِيبَةٌ]; (S, O, K;) like as أَفَائِلُ is pl. of أَفِيلٌ; and تَبَائِعُ, of تَبِيعٌ. (S, O.) [Being originally an inf. n., it is used alike as masc. and fem.:] one says قِصَّةٌ عَجَبٌ [meaning A wonderful story: and for the same reason, it may, as an epithet, be also used alike as sing. and pl.: like عَدْلٌ &c.]. (O.) b2: [It is also used as a subst. in a pl. sense, signifying Wonders, as meaning wonderful things; like the pl. عَجَائِبُ, &c.; and it may be similarly used in a sing. sense for شَىْءٌ عَجَبٌ or أَمْرٌ عَجَبٌ: but when used as a subst. in the pl. sense expl. above, it seems to be regarded by some as a coll. gen. n., of which ↓ عَجَبَةٌ is the n. un.; for] one says, مَا فُلَانٌ إِلَّا عَجَبَةٌ مِنَ العَجَبِ [Such a one is none other than a wonder of wonders]. (A, TA.) [Hence, also,] أَبُو العَجَبِ [lit. The father of wonders] is a surname of Fortune. (TA.) and it signifies also The practiser of legerdemain, or sleight-of-hand; syn. الشَّعْوَذِىُّ, (A, TA,) or المُشَعْوِذُ: (Eth-Tha'álibee, TA in شعذ:) and any one who does wonderful things. (A, TA.) And a poet says, يَا عَجَبًا لِلدَّهْرِ ذِى الأَعْجَابِ [for يَا أَعْجَبُ عَجَبًا O, I wonder greatly, lit. with wondering, at fortune that is ever attended with wonders]. (TA.) [See also عَجِيبَةٌ.]

A3: Also The quality, in a she-camel, that is denoted by the epithet عَجْبَآءُ [fem. of أَعْجَبُ, q. v.]; and so ↓ عُجْبَةٌ. (O.) عُجْبَةٌ: see the last preceding sentence.

عَجَبَةٌ: see عَجَبٌ, last quarter.

عُجَابٌ: see عَجَبٌ, in three places, near the middle of the paragraph: b2: and see also عَاجِبٌ.

عَجِيبٌ: see عَجَبٌ, in four places, near the middle of the paragraph. b2: Also Loved, beloved, or an object of love: so in the following verse, cited by Th: وَمَا البُخْلُ يَنْهَانِى وَلَا الجُودُ قَادَنِى

وَلٰكِنَّهَا ضَرْبٌ إِلَىَّ عَجِيبٌ [And neither does niggardliness forbid me nor liberality lead me; but she is a sort of person, to me, an object of love]: by قَادَنِى, the poet means يَقُودُنِى. (L, TA.) عَجِيبَةٌ (K) and ↓ أُعْجُوبَةٌ (S, O, K) A wonderful thing; a thing at which one wonders: (S, O, K: *) [the pl. of the former, accord. to modern usage, is عَجَائِبُ, mentioned above as pl. of عَجَبٌ: and]

أَعَاجِيبُ seems to be pl. of أُعْجُوبَةٌ, like as أَحَادِيثُ is pl. of أُحْدُوثَةُ: (S, O:) and ↓ تَعَاجِيبُ signifies wonderful things; syn. عَجَائِبُ; (S, O, K;) and is a word [of a rare form, (see تَبَاشِيرُ,)] having no proper sing., (S, O,) like تَعَاشِيبُ; (O;) erroneously thought by the author of the “ Námoos ”

[on the Kámoos] to be most probably a mistake for أَعَاجِيبُ: (TA:) a poet says, وَمَنْ تَعَاجِيبِ خَلْقِ اللّٰهِ غَاطِيَةٌ يُعْصَرُ مِنْهَا مُلَاحِىٌّ وَغِرْبِيبُ [And of the wonderful things of God's creation is a grape-vine covering the ground (so غَاطِيَةٌ is expl. by IB), whereof grapes of the kinds called ملاحىّ and غربيب are pressed for making wine]. (S, O.) عُجَّابٌ: see عَجَبٌ, near the middle of the paragraph, in two places.

عَجَبٌ عَاجِبٌ [meaning Very wonderful or admirable or pleasing] (S, O, K) is like لَيْلٌ لَائِلٌ, the latter word being a corroborative of the former; (S, O;) and one says also [in like manner] ↓ عَجَبٌ عُجَابٌ. (K.) أَعْجَبُ [More, and most, wonderful or admirable or pleasing]. b2: [And the fem.] عَجْبَآءُ signifies A female wondered at for her beauty: and also, for her ugliness. (O, K.) A2: Also, i. e. the former, A thick, or big, or coarse, camel. (O, K. *) and so the fem. applied to a she-camel: (O, K:) or, so applied, thick in the عَجْب [or root, &c.,] of the tail: (TA:) or whereof the hinder part, (O, K,) or the upper portion of that part, (L, TA,) is narrow, and whereof the جَاعِرَتَانِ [q. v.] are prominent: (O, L, K, TA:) the kind of make thus particularized is ugly. (TA.) أُعْجُوبَةٌ: see عَجِيبَةٌ.

رَجُلٌ تِعْجَابَةٌ A man of (lit. having, possessing, or endowed with,) wonders, or wonderful things. (O, K, TA.) تَعَاجِيبُ, a pl. without a sing.: see عَجِيبَةٌ.

مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ, and بِرَأْيِهِ, [Admiring himself, (lit. excited to admiration by himself,) or pleased with himself, and his opinion, or judgment; selfconceited, and conceited of his opinion or judgment,] (S, O, TA,) [or] vain, or proud, [thereof; for]

مُعْجَبٌ signifies a man vain, or proud, of what proceeds from him, whether good or bad, and of himself, or of a thing [belonging to him, such as his dress or wealth &c.]: but Er-Rághib makes a distinction between مُعْجَبٌ and تَائِهٌ; saying that the معجب believes himself with respect to the opinion or judgment that he forms of himself indecisively from evidence outweighed in probability; [so that it rather denotes conceit than vanity;] whereas the تائه believes himself decisively. (MF, TA.) مُعْجِبٌ [Inducing wonder, or admiration, &c.]: see عَجَبٌ, in the middle of the paragraph: [or] a thing that is very good or goodly or beautiful. (TA.)
(باب العين والجيم والباء معهما) (ع ج ب، ج ع ب، ب ع ج، مستعملات، ع ب ج، ج ب ع، ب ج ع مهملات)

عجب: عَجِبَ عَجَباً، وأمرٌ عجيبٌ عَجَبٌ عُجاب. قال الخليل: بينهما فرق. أما العجيب فالعجب، وأما العُجابُ فالذي جاوز حدّ العجب، مثل الطويل والطُّوال. وتقول: هذا العجب العاجب، أي: العجيب. والاستعجاب: شدّة التعجب، وهو مُسْتَعْجِبٌ ومُتَعَجِّبُ ممّا يرى. وشيء مُعْجِبٌ، أي: حَسَن. وأعجبني وأُعْجِبْتُ به. وفلان مُعْجَبٌ بنفسه إذا دخله العُجْبُ. وعَجَّبْتُه بكذا تعجيباً فعجب منه. والعَجْبُ من كُلَّ دابّة: ما ضُمّتْ عليه الوَرِكان من أصل الذَّنَبِ المغروز في مؤخَّر العَجُزِ. تقول: لشدّ ما عَجُبَتْ وذلك إذا دقَّ مؤخّرها، وأشرفت جاعرتاها، وهي خلقة قبيحة فيمن كانت. وناقة عجباءُ بيّنةُ العَجَبِ والعَجَبَة. وعُجُوبُ الكُثْبانِ أواخرِها المُسْتَدِقَّة. قال لبيد:

بعُجوب كثبانٍ يميلُ هَيامها

جعب: جَعَبْتُ جَعْبَة، أي: اتخذت كنانة. والجِعَابَةُ صنعة الجَعَّاب. والجُعَبَى: ضرب من النّمل أحمر، ويجمع جُعَبَيات. والجُعْبُوبُ: الدّنيء من الرجال. قال:

تأمل للملاح مخضبات ... إذا انجعب البعيث ببطن وادي

أي: مات البعيث الذي عجز عن المرأة. والجعباء: الدُّبُر قال: بشار:

سُهَيْلُ بن عمارٍ يجود ببرّه ... كما جاد بالجعبا سُهيل بن سالم

ويُروى: بالوجعاء.

بعج: بعج فلانٌ بطن فلانٍ بالسِّكِّين، أي: شقَّه وخضخضه فيه، وتَبَعَّجَ السّحابُ إذا انفرج عن الوَدْقِ. قال:  حيث اسَتهلَّ المزنُ [أو] تبعّجا

وبعّج المطر في الأرض تبعيجاً من شدَّة فحصه الحجارة. وبَعَجَهُ [حُبّ] فلان إذا اشتدّ وجده وحزنَ لهُ. ورجل بَعِجٌ كأنّه مبعوج البطن من ضعف مشيه . قال:

ليلة أمشي على مخاطرة ... مشياً رُوَيْداً كمشية البَعِجٍ

باعجة [الوادي حيث يَنْبَعِجُ أي: يتسع] . و [بنو بعجة] بطن.

قرو

Entries on قرو in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
(قرو) : المُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْر.
(قرو) : قِرْوانُ الرَّأْسِ، وقَرْوَةُ الرَّأسِ: طرَفُه.
(ق ر و) : (الْقَرْوُ) تَعْرِيبُ غَرْو هُوَ الْأَجْوَفُ مِنْ الْقَصَب.
قرو: قرو: قروة، ادرة. (معجم المنصوري).
قروة: صفحة من خشب، قصعة، جفنة. (زيشر 22: 150).
قروان: ذكرت في ديوان الهذليين (ص172، البيت السابع).
(قرو) : شأةٌ مقْرُوَّةٌ وهو أَنْ يُجْعَلَ رأَسُها في خَشَبة لها مثلُ العُرْوَةِ، يُدخَلُ فيها رأَسُها وللخَشَبَةِ مثلُ الذّنَب، وإنَّما يُفْعلُ ذلك لِئلاَّ ترْضَع نَفْسَها فإن أَرادَتْ مَنَعَتْها الخَشبَةُ.

قرو


قَرَا(n. ac. قَرْو)
a. [Ila], Went, repaired to.
b. Followed, pursued, devoted himself to.

أَقْرَوَa. Had the back-ache.

إِقْتَرَوَa. see I (b)
إِسْتَقْرَوَa. see I (b)b. Was swollen, inflamed (abscess).

قَرِو (pl.
قُرُوّ)
a. Trough, tank.
b. (pl.
أَقْرٍ [] أَقْرَآء [أَقْرَاْو]
قُرِيّ )
a. Outlet ( of a wine-press ).
c. Wooden cup, drinking vessel.

قَرْوَة []
a. see 3
قُرْوa. Scrotal hernia, rupture.

قَرَوِيّ []
a. see قَرَى

مَقْرًى [] (pl.
مَقْارٍ [] )
a. Summit, hill-top.

قَرَوَان []
a. Back.

قَرْوَآء []
a. Habit, custom, way.
b. Posterior, behind.

عَلَى قَرْوٍ وَاحِدٍ
a. On the same road.
ق ر و
قروت الأرض وتقرّيتها واستقريتها: تتبعتها. وناقة طويلة القرى وقرواء. ويقال للقصيدتين: هما على قريّ واحدٍ وعلى قروٍ واحدٍ وهو الرويّ. وفي الحديث " وضعته على أقراء الشّغر " ولا بدّ للعمود من قريّةٍ وهي الخشبة التي فيها رأس العمود. وهذه قروة الكلب: لميلغته. وهو يقري الضيف، وأوقد نار القرى. وقرى الماء في الحوض، والماء في القريّ والقريان وهي مجاري السيل. وله مقراةٌ كالمقراة ومقارٍ كالمقاري أي جفان كالجوابي.


ومن المجاز: قريت الهمّ مطيتي. وقال:

إقر هموماً حضرت قراها

ويقولون في الحرب: قروها قراها. والمسلمون قواري الله في الأرض أي أمناؤه وشهداؤه الميامين شبّهوا بالقواري من الطير وهي الخضر التي يتيمّنون بها، الواحدة: قارية. قال:

أمن ترجيع قاريةٍ تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق

وقال جرير:

ماذا تعدّ إذا عددت عليكم ... والمسلمون بما أقول قواري

ونزلتم على قرى النمل وهي جراثيمه.
قرو
القَرْوُ: مَسِيْلُ المِعْصَرَةِ ومِثْعَبُها، والجَميعُ القُرِيُّ والأقْرَاء. وهو أيضاً: شِبْهُ حَوْض مَمْدُوْدٍ مُسْتَطِيل إلى جَنْبِ حوْض يُفْرَغُ فيه من الحَوْضِ الضَخْم. وأصْلُ النَخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فيه. والقَدَحُ.
وما بها لا عِيْ قَرْوٍ أي أحَد. وكُل شَيْءٍ على طَرِيقةٍ واحِدَةٍ، تقول: رَأيْتُه على قَرْوٍ واحِد وقَرِيّ واحِدٍ، وقَرْي واحِدٍ. ومنه: قَرْوُ الشِّعْرِ. وقَرَوْتُ إليهم قَرْواً: قَصَدْتهم. وقارِيَةُ الخَطِّيِّ: أسْفَلُ الرُّمْح مِمّا يَلي الزُجَّ.
والإِنسان يَقْتَري أرضاً ويَسْتَقْرِيْها ويَقْرُوها: إذا سارَ فيها يَنْظُرُ ما حالُها وأمْرُها.
وصارَتِ الأرْضُ قَرْواً واحِداً: أي طَبَّقَها المَطَرُ، وكذلك القَرِيُ والقِرْوُ والقَرْيُ.
والقَرْوُ: الهِلاَلُ المُسْتَوي. وحَوْضٌ من جُذُوْع يُنْبَذُ فيه.
والقَرى: الظَّهْرُ، جَمَلٌ أقْرى، وناقَةٌ قَرْوَاءُ: طَوِيلةُ السَّنَام ووَسَطِ الظَّهْرِ، والجميع الأقْرَاءُ، ونُوْقٌ قُرْوٌ.
وقَرَتِ الناقَةُ تَقْرُوْ قَرْواً: إذا أصابَها وَجَعُ الأسْنانِ وَتَوَرَّمَ شِدْقاها.
والقَرْوَاءُ من الإِبل: الضَّرُوْسُ. وهي التي تَقْري جرَّتَها أي تَجْمَعُها في شِدْقَيْها.
وقَرَوْتُ الأرضَ: تَتَبَّعْتها.
وقَرَوْتُ بني فلانٍ: أي مَرَرْتُ بهم رَجُلاً رَجُلاً.
ويقولون: المَلائكةُ قَواري اللَّهِ عز وجلَّ في الأرض: أي شُهَدَاءُ اللَهِ، مَأخُوذٌ من أنَهم يَقْرُوْنَ الناسَ فَيَتَتَبعُونَهُمْ.
والقَرْوى - على مِثالِ العَطْشى -: من قَوْلهم: لا تَرْجعُ حالُهم على قَرْواها: أي على ما كانتْ عليه. وفي المَثَل: رَجَعَ فلان على قَرْواه أي " عادَ على حافِرَتِه " ويقولون: لا تَرْجعُ الأُمَّةُ على قَرْوائها - بالمَدِّ -. واحْتَبَسَتِ الإِبل أيّامَ قِرْوَتها: وذلك أوَّلَ ما تَحْمِلُ حتّى يَسْتَبِيْنَ، فإذا اسْتَبَانَ ذَهَبَ عنها اسْمُ القِرْوَةِ. وإذا تَحَوَّلْتَ عن بَلَدٍ فَمَكَثْتَ به خَمْسَ عَشْرَةَ ليلةً فقد ذَهَبَتْ عنكَ قِرَةُ البَلَدِ: أي مَرَضُه ووَبَاؤه. والقِرَةُ: بمنزلةِ الوَقْرِ في الأُذُنِ. والقِرَةُ: القَطِيعُ العَظِيمُ من الغَنَم. والقَرْوَةُ: مِيْلَغَةُ الكَلْبِ.
الْقَاف وَالرَّاء وَالْوَاو

القرو من الأَرْض: الَّذِي لَا يكَاد يقطعهُ شَيْء، وَالْجمع: قروٌّ.

والقرو: شبه حَوْض.

والقرو: أَسْفَل النَّخْلَة.

وَقيل: أَصْلهَا ينقر فينبذ فِيهِ، وَقَالَ بَعضهم: يتَّخذ مِنْهُ المركن، وَهُوَ الإجانة فيشرب فِيهِ.

وَقيل: هُوَ نقير يَجْعَل فِيهِ الْعصير من أَي خشب كَانَ.

والقرو: الْقدح.

وَقيل: هُوَ الْإِنَاء الصَّغِير.

والقرو: مسيل المعصرة ومثعبها، قَالَ الْأَعْشَى:

ارمي بهَا الْبَيْدَاء إِذْ اعرضت ... وَأَنت بَين القرو والعاصر

والقرو: ميلغة الْكَلْب، وَالْجمع فِي ذَلِك كُله: أَقراء، وَأقر، وقرى. وَحكى أَبُو زيد: أقروة، مصحح الْوَاو، وَهُوَ نَادِر من جِهَة الْجمع والتصحيح.

والقروة: كالقرو، الَّذِي هوميلغة الْكَلْب.

والقرو، والقرى: كل شَيْء على طَرِيق وَاحِد، يُقَال: مَا زَالَ على قرو وَاحِد، وقرى وَاحِد.

وأصبحت الأَرْض قرواً وَاحِدًا: إِذا تغطى وَجههَا بِالْمَاءِ.

وقرا إِلَيْهِ قرواً: قصد.

وقراه: طعنه فَرمى بِهِ، عَن الهجري: وَأرَاهُ من هَذَا، كَأَنَّهُ قَصده بَين أَصْحَابه، قَالَ: وَالْخَيْل تقروهم على اللحيات

وقرا الْأَمر، واقتراه: تتبعه.

وقرا الأَرْض قرواً، واقتراها، وتقراها، واستقراها: تتبعها أَرضًا أَرضًا وَسَار فِيهَا ينظر حَالهَا وامرها.

قَالَ اللحياني: قروت الأَرْض: سرت فِيهَا، وَهُوَ أَن تمر بِالْمَكَانِ ثمَّ تجوزه إِلَى غَيره، ثمَّ إِلَى مَوضِع آخر.

وقروت بني فلَان، واقتريتهم، واستقريتهم: مَرَرْت بهم وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ من الإتباع، وَاسْتَعْملهُ سِيبَوَيْهٍ فِي تَعْبِيره، فَقَالَ فِي قَوْلهم: اخذته بدرهم فَصَاعِدا لم ترد أَن تخبر أَن الدِّرْهَم مَعَ صاعد ثمن لشَيْء، كَقَوْلِك: بدرهم وَزِيَادَة، وَلَكِنَّك اخبرت بِأَدْنَى الثّمن فَجَعَلته اولا، ثمَّ قروت شَيْئا بعد شَيْء لأثمان شَتَّى.

وَالنَّاس قواري الله: أَخذ من أَنهم يقرونَ النَّاس، يتتبعونهم فَيَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالهم، وَهِي أحد مَا جَاءَ من " فَاعل "، الَّذِي للمذكر الْآدَمِيّ، مكسرا على " فواعل " نَحْو: فَارس وفوارس، وناكس ونواكس.

وَقيل: القارية: الصالحون من النَّاس.

وَقَالَ اللحياني: هَؤُلَاءِ قواري الله فِي الأَرْض: أَي شُهُود الله، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: هم النَّاس الصالحون، قَالَ: وَالْوَاحد: قارية، بِالْهَاءِ.

والقرا: الظّهْر.

وَقيل: وَسطه، وتثنيته: قريان، وقروان، عَن اللحياني وَجمعه: أَقراء، وقروان، قَالَ الْهُذلِيّ:

إِذا نفشت قروانها وتلفتت ... اشب بهَا الشّعْر الصُّدُور القراهب

وَهُوَ الْقَرَوِي.

وجمل اقرى: طَوِيل الظّهْر، وَالْأُنْثَى: قرواء، وَمَا كَانَ أقرى.

وَلَقَد قرى قراً، مَقْصُور، عَن اللحياني.

وقرا الأكمة: ظهرهَا. والقيروان: الْكَثْرَة من النَّاس.

ومعظم الْأَمر.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الكتيبة، وَهُوَ مُعرب، أَصله: كاروان بِالْفَارِسِيَّةِ، فأعرب، وَهُوَ على وزن الحيقطان.

وقرورى: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

تروحن من حزم الجفول فَأَصْبَحت ... هضاب قروري دونهَا والمضيح
باب القاف والراء و (وا يء) معهما ق ر و، ق ي ر، ق ر ي، ق ور، وق ر، ر وق، ق رء، أر ق، ر ق ي مستعملات

قرو: القَرْوُ، مسيل المعصرة ومثعبها، والجميع القَرِيُّ، والأقْراءُ ولا فعل له. والقَرْوُ: شبه حوض ضخم يفرغ فيه الماء من الحوض الضخم ترده الإبل والغنم، ويكون من خشب. والقَرْوُ: كل شيء على طريقة واحدة. وقَرَوتُ إليهم اقرُو قَرْواً أي قصدت نحوهم، قال:

أقرو إليهم أنابيب القنا قصدا

وقاريةُ الرمح: أسفله مما يلي الزج. وفلان يقتري رجلاً بقوله، ويقتَري مسلكاً ويَقرُوه أي يتبع. ويقتري أيضا ويستقريها ويَقرُوها إذا سار فيها ينظر حالها وأمرها. وما زلت أستقري هذه الأرض قَرْيةً قَرْيةً، والقِرْيةُ لغة يمانية. ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرْى فحملوها على لغة من يقول: كسوة وكسى، والنسبة إلى القَرْية قَرَويٌّ. وأم القرى مكة. وقوله تعالى: وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ

أي الكور والأمصار والمدائن. وجمل أَقْرَى، وناقة قَرْواءُ أي طويلة السنام. ووسط ظهر كل شيء هو القَرا حتى الأكام وغيرها، والجميع الأقراء. ونوق قُرْوٌ. والقَيْرَوانُ: معظم العسكر والقافلة، وهو دخيل، قال يصف الجيش:

له قَيْرَوانٌ يدخل الطير وسطه ... صحيحاً فيهوي بين قُضْبٍ وخرصان

قري: والقَرْىُ: الإحسان إلى الضيف، قَراه يَقريه قِرىً قال:

أقريهمُ وما حضرت قراها

والقَرْيُ: جبي الماء في الحوض، تقول: قَرَيْتُ الماء فيه قَرْياً، ويجوز في الشعر قرى. والمِقراةُ: شبه حوض ضخم يُقْرَى فيه من البئر ثم يفرغ منه في قرو ومركن أو حوض، والجماعة مَقاري. والمَقاري في بعض الأشعار جفان يقرى فيها الأضياف، الواحدة مِقراة. والمَقْرَى مجتمع ماء كثير. والمدة تَقري في الجرح أي تجتمع.

قرأ: وقَرَأْتُ القرآن عن ظهر قلْبٍ أو نظرت فيه، هكذا يقال ولا يقال: قرأت إلا  ما نظرت فيه من شعر أو حديث. وقَرَأ فلان قِراءةً حسنة، فالقرآن مقروء، وأنا قارىء. ورجل قارىء عابد ناسك وفعله التَّقرّي والقِراءة. وتقول: قَرَأتِ المرأة قرء إذا رأت دماً، وأَقرأَتْ إذا حاضت فهي مقرىء، ولا يقال: أَقرَأَتْ إلا للمرأة خاصة، فأما الناقة، فإذا حملت قيل قرُؤت قُروءةً، قال عمرو:

ذراعي هيكل أدماء بكر ... هجان اللون لم تَقْرُؤْ جنينا

والقارىء: الحامل، ويقال للمرأة: قعدت أيام إقرائها أي لم تحمل، وللناقة أيام قروءتها، وذلك أول ما تحمل فإذا استبان ولدها في بطنها ذهب عنها اسم القروءة. وقال الله- عز وجل-: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ لغة، والقياس أَقرُءٌ.

قور: القُورُ والقِيرانُ: جماعة القارةِ، وهي الجبل الصغير والأعاظم من الأكام، وهي متفرقة خشنة كثيرة الحجارة، قال:

قد أنصف القارةَ من رامــاها

زعموا أن رجلين التقيا أحدهما قاريٌّ منسوب إلى قارةٍ، والآخر أسدي، وهم اليوم في اليمن كانوا رماة الحدق في الجاهلية، فقال القاريٌّ: إن شئت صارعتك، وإن شئت سابقتك، وإن شئت رامــيتك، فقال الآخر: قد أخترت المــرامــاة، فقال القاريُّ: وأبيك، لقد أنصفتني وأنشأ يقول:

قد أنصف القارةَ من رامــاها ... إنا إذا ما فئة نَلقاها

نرد أولاها على أخراها

ثم انتزع له سهماً فشك فؤاده. والقُوارَةُ من الأديم: ما قور من وسطه ورمي من حواليه كقُوارَةِ البطيخ والجيب، وكل شيء قطعت من وسطه خرقاً مستديراً فقد قَوَّرْتَه. ودار قوراءُ واسعة الجوف. والأقْوِرارُ: تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالاً وكبراً، قال رؤبة:

وانعاج عودي كالشظيف الأخشن ... بعد اقوِرارِ الجلد والتشنن

وناقة مُقَوَّرةٌ: قُوِّر جلدها وهزلت. والقارُ والقِيرُ: [صعد] يذاب فيستخرج منه القار، وهو أسود تطلى به السفن، وتحشى به الخلاخيل والأسورة، وصاحبه قَيّارٌ. وفرس سمي قيّاراً لشدة سواده.

وقر: الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول: وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْراً أي ثقلت عن سمعه، قال:

وكلام سيء قد وَقَرَتْ ... أذني عنه وما بي من صمم  قال القاسم: وُقِرَت دواب، ويقال: وَقِرَتْ. والوِقْرُ: حمل حمار وبرذون وبغل كالوسق للبعير، وتقول: أوْقَرْتُه. ونخلة مُوقِرة حملاً، وتجمع مَواقيرَ، قال:

كأنها بالضحى نخل مَواقيرُ

ويقال: مُوقَرةٌ كأنها أوْقَرَتْ نفسها. والوَقْرةُ: شبه وكتة إلا أن لها حفرة تكون في العين والحافر والحجر، وعين موقُورةٌ: موكوتة، والوَقْرَةُ أعظم من الوكتة. والوَقارُ: السكينة والوداعة، ورجل وَقورٌ ووَقّارٌ ومُتَوَقِرِّ: ذو حلم ورزانة. ووَقَّرْتُ فلاناً: بجلته ورأيت له هيبة وإجلالاً، والتَّوْقيرُ: التبجيل. ورجل فقير وَقيرٌ: جعل آخره عماداً لأوله. ويقال: يعنى به ذلته ومهانته، كما أن الوَقيرَ صغار الشاء، قال أبو النجم:

نبح كلاب الشاء عن وقيرها

ويقال: فقير وَقيرٌ: أوْقَرَه الدين. واستَوْقَرَ فلان وِقْرَه طعاماً ونحو ذلك: (أخذه) . والتَّيْقُورُ لغة في التَّوْقير، قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تَيْقُورُ

أي أبدل الواو تاء وحمله على فيعول، ويقال: يفعول مثل التذنوب ونحوه فكره الواو مع الواو، فأبدل تاء كي لا يشبه فوعول فيخالف البناء، ألا ترى أنهم أبدلوا حين أعربوا فقالوا: نيروز. وقوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ

من قَرّ يقِرُّ ومن قَرَى، وقَرْنَ بالفتح من وقَرَ يَقِر. والوَقيرُ: القطيع من الضأن، ويقال: الوَقير شاء أهل السواد، فإذا أجدب السواد سيقت إلى البرية، فيقال: مر بنا أهل الوَقيرِ، قال:

مولعة أدماء ليس بنعجة ... يدمن أجواف المياه وَقيرُهَا

روق: الرَّوْقُ: القرن من كل ذيه. ورَوْق الإنسان همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصاً، يقال: أَلْقَى عليه أرواقه، قال:

والأركب الــرامــون بالأرواقِ ... في سبسب منجرد الألحاق

وأَلْقَتِ السحابة أرواقها أي ألحت بالمطر وثبتت بالأرض، قال:

وباتت بأرواقٍ علينا سَواريا

والرِّواقُ: بيت كالفسطاط يحمل على سطاع واحد في وسطه، والجميع: الأروقة. والرَاوُوقُ: ناجود الشراب الذي يُرَوَّقُ فيصفى، والشراب يَتَروَّقُ منه من غير عصر. والرَّوْقُ: الاعجاب، وراقَني: أعجبني فهو رائقٌ وأنا مَرُوقٌ، ومنه الرُّوْقَةُ، وهو ما حسن من الوصائف والوصفاء، ويقال: وصيف رُوقةٌ ووصفاء رُوقَةٌ، وتوصف به الخيل في الشعر. والرَّوَقُ: طول الأسنان وإشراف العليا على السفلى، والنعت أَروَقُ، قال:

إذا ما حال كسُّ القوم رُوقا

ويقال: الرَّوَقُ: انثناء في الأسنان مع طول تكون فيه مقبلة على داخل الفم.

ريق: الرَّيْقُ: تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح ونحوه. وراقَ الماء يريق رَيْقاً، وأَرَقْتُه أنا إراقةً، وهَرَقْتُه، دخلت الهاء على الألف من قرب المخرج. وراقَ السراب يريقُ رَيْقاً إذا تصحصح فوق الأرض. والرَّيِّقُ من كل شيء أفضله، وريق الشباب وريق المطر. والرِّيقُ: ماء الفم ويؤنث في الشعر، وذاك في خلاء النفس قبل الأكل. وماء رائقٌ يشرب غدوة بلا ثقل، ولا يقال إلا للماء.

ورق: وَرَّقَتِ الشجرة تَوريقاً وأوْرَقَتْ إيراقا: أخرجت ورقها. والوَراقُ: وقت خروج الوَرقِ، قال:

قل لنصيب يحتلب ناب جعفر ... إذا شكرت عند الوَراقِ جلامها

وشجرة وَريقةٌ: كثيرة الوَرَقِ. والوَرَقُ: الدم الذي يسقط من الجراحات علقاً قطعاً. والوَرَق: أدم رِقاقٌ، منها ورق المصاحف، والواحدة من كل هذا ورَقَةٌ. والوِراقةُ: صنعة الوراق. والوَرِقُ والرِّقَةُ اسم للدراهم، تقول: أعطاه ألف درهم رِقَةَ، لا يخالطها شيء من المال غيره. والوُرْقةُ: سواد في غبرة كلون الرماد، وحمامة وَرْقاء، وأثفية وَرْقاءُ.

أرق: الأَرَقانُ، واليَرَقانُ أحسن، (آفة تصيب الزرع) ، يقال: زرع مَأْرُوقٌ ونخلة مأروقة، ولا يقال: مَيْروقة، وأَرَقَتْ: أصابها اليَرَقانُ. واليارِقانُ واليارجان من أسورة النساء، وهما دخيلان. والأرق: ذهاب النوم بالليل، وتقول: أَرِقْتُ فأنا آرَقُ أرَقاً، وأرقه كذا فهو مُؤرَّقٌ، قال الأعشى:

أَرِقْتُ وما هذا السهاد المُؤَرِّقُ ... وما بي من سقم وما بي معشق

رقأ، رقي: رقأ الدمع رقوء، ورَقَأ الدم يَرْقَأ رَقْأً ورقوء (إذا انقطع) . ورَقَأَ العرق إذا سكن، قال:

بكى دوبل لا يرقىء الله دمعه ... إلا إنما يبكي من الذل دوبل

رقي: ورَقِي يَرْقَى رُقِيّاً: صعد وارتقى. والمِرْقاة: الواحدة من المَراقِي في الجبل والدرجة، وتقول: (هذا جبل) لا مَرْقَى فيه ولا مُرْتَقَى. وما زال فلان يَتَرَقَّى به الأمر حتى بلغ غايته. ورَقَى الراقي يَرْقي رُقْيَةً ورَقْياً إذا عوذ ونفث في عوذته، وصاحبه رَقّاءٌ وراقٍ، والمَرْقِيُّ مُسْتَرْقىً.

رقو: الرَّقْوَةُ فويق الدعص من الرمل. والرَّقْوُ، بلا هاء، أكثر ما يكون إلى جنب الأودية، قال:

لها أم موقفة ركوب ... بحيث الرَّقْوُ مرتعها البرير

يصف ظبية وخشفها.
قرو
: (و (} القَرْوُ: القَصْدُ) نَحْو الشَّيء. يقالُ: {قَرَا إِلَيْهِ} يَقْرُو {قَرْواً، إِذا قَصَدَه؛ عَن اللّيْثِ.
(و) } القَرْوُ: (التَّتَبُّعُ {كالاقْتِراءِ} والاسْتِقْراءِ) .) يقالُ قَرَا الأمْرَ {واقْتَراهُ: تَتَبَّعَه.
} وقَرَوْتُ البِلادَ {قَرْواً: تَتَبَّعْتها أَرْضاً أَرْضاً وسِرْتُ فِيهَا،} كاقْتَرَيْتها {واسْتَقْرَيْتها} وتَقَرَيَّتها.
وقالَ اللّحْياني: {قَرَوْتُ الأرضَ سِرْتُ فِيهَا، وَهُوَ أنْ تمرَّ بالمَكانِ ثمَّ تَجوزَهُ إِلَى غيرِهِ، ثمَّ إِلَى موضِعٍ آخر.
وقالَ الأصْمعِي: قَرَوْتُ الأرضَ إِذا تَتَبَّعْتُ نَاسا بعْدَ ناسٍ.
(و) } القَرْوُ: (الطَّعْنُ) .) يقالُ: قَراهُ إِذا طَعَنَهُ فرَماهُ؛ عَن الهَجَري.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ من القَصْدِ كأَنَّه قَصَدَه بينَ أَصْحابِهِ؛ قالَ:
والخَيْل {تَقْرُوهم على اللحيات (و) القَرْوُ: (حَوْضٌ طَوِيلٌ) مِثْل النَّهْرِ (تَرِدُهُ الإِبِلُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذيبِ: شِبْهُ حَوْضٍ مَمْدودٍ مُسْتَطيلٍ إِلَى جَنْبِ حَوْضٍ ضَخْمٍ يُفْرغُ فِيهِ مِن الحَوْضِ الضَّخْم تَرِدُهُ الإِبِلُ والغَنَم؛ وكذلكَ إِن كانَ مِن خَشَبٍ؛ قالَ الطِّرمَّاح:
مُنْتَأَى} كالقَرْوِ رَهْن انْثِلامِ (و) القَرْوُ: (الأرضُ) الَّتِي (لَا تكادُ تُقْطَعُ، ج {قُرُوٌّ) ، كعُلُوِّ.
(و) } القَرْوُ: (مَسِيلُ المَعْصَرَةِ، ومَثْعَبُها) ؛) وَلَا فِعْلَ لَهُ؛ وقالَ الجَوْهرِي: وقولُ الكُمَيْت:
فاسْتَلَّ خُصْيَيْهِ إِيغالاً بنافِذَة
كأَنما فُجِرَتْ مِنْ {قَرْو عَصَّارِيَعْنِي: المَعْصَرَةَ.
(و) قَالَ الأصْمعي: القَرْوُ (أسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذُ فِيهِ) ؛) وَمِنْه قولُ الأعْشى:
أَرْمي بهَا البَيْداءَ إِذا أَعْرَضَتْ
وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِوقيلَ: هُوَ أَصْلُ النَّخلة؛ وقيلَ: هُوَ نَقِيرٌ يُجْعَل فِيهِ العَصِيرُ مِن أَيِّ خَشَبٍ كانَ، (أَو يُتَّخَذُ مِنْهُ المِرْكَن، والإجَّانَةُ للشُّرْبِ) ؛) وقالَ ابنُ أَحْمر:
لَهَا حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فِيهَا
كَمَا أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزالايصِفُ حُمْرة الخَمْرِ كأَنَّه دَمُ غَزالٍ فِي قَرْو النَّخْل.
قالَ أَبو حنيفَةَ: وَلَا يصحُّ أَن يكونَ القدَحَ لأنَّ القَدَحَ لَا يكونُ رَاوُوقاً إنَّما هُوَ مِشْربةٌ.
(و) القَرْوُ أَيْضاً: (قَدَحٌ) مِن خَشَبٍ؛ وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبدٍ: (وهاتِ لَهُ} قَرْواً) .
(أَو إناءٌ صَغِيرٌ) يردَّدُ فِي الحَوائِجِ.
قُلْت: والعامةُ تقولُه {القرْوَةُ.
(و) القَرْوُ: (مِيلَغَةُ الكَلْبِ، ويُثلَّثُ) ، الضَّمُّ والكَسْر عَن ابنِ الأعْرابي. (جَمْعُ الكُلِّ} أَقْراءٌ {وأَقْرٍ؛ و) حَكَى أَبو زيْدٍ: (} أَقْرُوَةٌ) مُصَحِّح الواوِ وَهُوَ نادِرٌ مِن جهَةِ الجَمْعِ والتّصْحِيح؛ (! وقُرِيٌّ) ، كدَلْوٍ وأَدْلاءٍ وأَدْلٍ ودُلِيَ. (و) {القَرْوُ: (أَن يَعْظُمَ جِلْدُ البَيْضَتَيْنِ لرِيحٍ) فِيهِ، (أَو ماءٍ أَو نُزُولِ الأَمْعاءِ} كالقَرْوَةِ) بالهاءِ فِيهِ، وَفِي مِيلَغَةِ الكَلْبِ.
(ورجُلٌ {قَرْوانِيٌّ) ، بالفَتْح بِهِ ذَلِك نقلَه الجَوْهرِي.
(} وقُرَّى كفُعْلَى: ماءٌ بالبادِيَةِ) ، يقالُ لَهُ: قُرَّى سَحْبَلٍ فِي بِلادِ الحارِثِ بنِ كعْبٍ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي لطُفَيْل:
غشيتُ {بقرَّى فَرْطَ حَول مكمل
رسومِ دِيَارٍ من سُعادٍ ومَنْزِلِ (} والقَرَا: الظَّهْرُ) ؛) وقيلَ: وَسَطُه؛ قالَ الشاعِرُ:
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إِذْ يَدْفَعُونَني
وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ {قَرَا البابِ عاذِرُوتَثْنِيتُه قَرَيانِ} وقَرَوانِ، بالتّحْريكِ فيهمَا؛ عَن اللّحْياني؛ والجَمْعُ {أَقْراءٌ} وقِرْوانٌ؛ قالَ مالِكٌ الهُذَلي يصِفُ الضّبعَ:
إِذا نَفَشَتْ {قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ
أَشَبَّ بهَا الشّعْرُ الصُّدور القراهبُ (} كالقِرَوانِ) ، بالكَسْرِ، والجَمْعُ {قِرْواناتٌ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
(و) } القَرَا: (القَرْعُ) الَّذِي (يُؤْكَلُ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي، كأَنَّ عَيْنَه مُبْدلةٌ مِن الألفِ.
(وناقَةٌ {قَرْواءُ: طويلَةُ) القَرَا، وَهُوَ الظَّهْرُ.
وَفِي الصِّحاح: طويلَةُ (السَّنامِ) ؛) ويقالُ الشَّديدَةُ الظَّهْر، بَيِّنةُ القَرَا؛ (وَلَا تَقُلْ جَمَلُ} أَقْرَى) ؛) هَذَا نَصُّ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: جَمَلٌ أَقْرَى طَويلُ القَرَا، والأُنْثى {قَرْواءُ.
وَقد قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يقالُ أَقْرَى؛ كَمَا قالَ الجَوْهرِي.
وَقَالَ اللّحْياني: وَلَقَد قَرِيَ قَرًى، مَقْصورٌ.
(} والقَرْواءُ) ، بالفَتْح مَمْدوداً: (العادَةُ) .) يقالُ: رَجَعَ فلانٌ إِلَى {قَرْوائِهِ، أَي عادَتِهِ الأُوْلى.
قالَ أَبو عليَ فِي المَقْصورِ والمَمْدودِ: وحَكَى الفرَّاء: لَا تَرْجِعُ الأمَةُ على} قَرْوائِها أَبداً؛ كَذَا حَكَى عَنهُ ابنُ الأنْبارِي فِي كتابِهِ وَلم يُفسِّرْه، واسْتَفْسَرناهُ فقالَ: على اجْتِماعِها، فَلَا أَدْري اشْتَقّه أَمْ رَواهُ انتَهَى.
وقالَ ابنُ ولاّد: أَي على أَوَّلِ أَمْرِها وَمَا كانتْ عَلَيْهِ؛ ومِثْلُه فِي النِّهايةِ.
(و) {القَرْواءُ: جاءَ بِهِ الفرَّاءُ مَمْدوداً فِي حُرُوفٍ مَمْدودَةٍ مِثْل المَصْواءِ، وَهِي (الدُّبُرُ.
(} والقَرَوْرَى، كَخَجْوَجَى: ع بطَرِيقِ الكوفَةِ) ؛
(وَفِي الصِّحاح: على طرِيقِ الكوفَةِ، وَهُوَ مُتَعَشَّى بينَ النُّقْرةِ والحاجِرِ؛ وقالَ:
بَين {قَرَوْرَى ومَرَوْرَياتِها وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للرَّاعي:
تَرَوَّحْنَ مِنْ حَزْمِ الجُفُونِ فأَصْبَحَتْ هِضابُ} قَرَوْرَى دُونَها والمُضَيَّحُ وَهُوَ فَعَوْعَلٌ؛ عَن سِيْبَوَيْه.
قالَ ابنُ برِّي: قَرَوْرًى مُنوَّنة لأنَّ وَزْنَها فَعَوْعَلٌ.
وقالَ أَبو عليَ وزْنُها فَعَلْعَل مِن! قَرَوْتُ الشيءَ إِذا تَتَبَّعْته، ويجوزُ أَنْ يكونَ فَعَوْعَلاً من القَرْية، وامْتِناعُ الصَّرْف فِيهِ لأنَّه اسْمُ بُقْعة بمنْزلَةِ شَرَوْرَى؛ وأَنْشَدَ:
أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى وآلُ البيدِ يَطَّرِدُ اطِّرادا ( {وأَقْرَى) الرَّجُلُ: (اشْتَكَى} قَراهُ) ، أَي ظَهْرَه؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) أَيْضاً: (طَلَبَ {القِرَى) ، وَهِي الضِّيافَةُ.
(و) أَيْضاً: (لَزِمَ} القُرَى) ، جَمْعُ {قرْيةٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ أَوّلاً فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) } أَقْرَى (الجُلَّ على الفَرَسِ: أَلْزَمَهُ) إيَّاهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: أَقْرَى إِذا لَزِمَ الشيءَ وأَلَحَّ عَلَيْهِ.
( {ومَقْرَى، كسَكْرَى: بدِمَشْقَ) تحْتَ جَبَلِ قاسِيُون؛ قالَ الذَّهبيُّ: أَظنُّ نَزَلَها بَنُو} مُقْرَى بنِ سُبَيْع بنِ الحارِثِ؛ قالَ ابنُ الكَلْبي: بَنُو مَقْرِي، بفَتْح الميمِ، والنَّسَبُ إِلَيْهِ {مَقْرِيٌّ؛ قالَ ابنُ ناصِر فِي حاشِيةِ الإكْمالِ: والمحدِّثُونَ يضمُّونَه وَهُوَ خَطَأٌ؛ قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَر: وأَمَّا الرّشاطي فنَقَلَ عَن الهَمَداني أنَّ القَبيلَةَ بوزْنِ مُعْطِي، فَإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ شَدَدْتَ الْيَاء؛ وقالَ عبدُ الغَنِي بنُ سعيدٍ: المحدِّثُونَ يَكْتبُونَه بالألِفِ يَعْني بدَلَ الهَمْزةِ، ويجوزُ أنْ يكونَ بعضُهم سهَّلَ الهَمْزةَ، وَقد تقدَّمَ تَحقِيقُ ذلكَ فِي الهَمْزةِ.
وقولُ المصنّفِ: كسَكْرَى، فِيهِ نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ تَظْهَرُ بالتَّأمل.
(و) } مُقْرَى، (بالضَّمِّ: د بالنُّوبَةِ.
( {ومَقْرِيَّةٌ، كمحْمِيَّةٍ: حِصْنٌ باليَمَنِ) ، وَهُوَ مُخَفَّف.
(} والمَقارِي: رُؤُوس الإكامِ) ، واحِدُها {مَقْرَى.
(} والقَيْرَوانُ) ، بفَتْح الَّراءِ: (القافلةُ) ، أَوْ مُعْظمُها؛ عَن اللّيْثِ؛ (مُعَرَّبُ) كارَوان؛ نقلَهُ ابنُ الجَوالِيقي فِي المُعرَّبِ عَن ابنِ قتيبَةَ.
ونَقَلَ ابنُ دُرَيْدٍ فِيهِ ضَمّ الرّاءِ أَيْضاً.
(و) القَيْرَوانُ أَيْضاً: (د بالمَغْرِبِ) ، بفَتْحِ الراءِ وضمِّها، وَهُوَ بَلَدٌ بإفْريقِيَةَ بَيْنه وبينَ تُونُس ثلاثَةُ أَيّام، لَا بالأَنْدَلُس كَمَا تَوهَّمَه الشَّهاب، فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ؛ قالَهُ شَيْخُنا.6
قُلْت: افْتَتَحَه عقْبَةُ بنُ نافِع الفهْرِي زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِيْن؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ {قَرَوِيٌّ، بالتّحْريكِ} وقَيْرَوَانيٌّ على الأصْلِ.
(وتَرَكْتُهُمْ {قَرْواً واحِداً) :) أَي (على طَريقَةٍ واحِدَةٍ) .
(وَفِي الصِّحاح: رأَيْت القوْمَ على} قَرْوٍ واحِدٍ، أَي على طَريقةٍ واحِدَةٍ.
(وشاةٌ {مَقْرُوَّةٌ: جُعِلَ رأْسُها فِي خَشَبَةٍ لَئَلاَّ تَرْضَعَ نَفْسَها.
(} والمُقْرَوْرِي: الطَّويلُ الظَّهْرِ) ؛) وَقد {اقْرَوْرَى} اقْرِيرَاءً.
( {وقَرْوَةُ الرَّأْسِ: طَرَفُه.
(} واسْتَقْرَى الدُّمَّلُ: صارَتْ فِيهِ المِدَّةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ مَا فِي الدّارِ لاعِي قَرْوٍ: أَي أَحَدٌ.
{والقَرْوُ} والقَرِيُّ، كغَنِيَ: كُلُّ شيءٍ على طريقٍ واحِدٍ. يقالُ: مَا زالَ على قَرْوٍ واحِدٍ أَو {قَرِيَ واحِدٍ.
(وتَرَكْتُ الأرْضَ} قَرْواً واحِداً: إِذا طَبَّقَها المَطَرُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ غيرُهُ: أَصْبَحَتِ الأرضُ {قَرْواً واحِداً، إِذا تغَطَّى وَجْهُها بالماءِ؛ والكَسْرُ لُغَةٌ عَن الفرَّاء.
} وأقْراءُ الشِّعْر: طَرائِقُه وأَنْوَاعُه؛ واحِدُها {قَرْوٌ} وقِرْيٌ {وقَرِيٌّ.
} واسْتَقْرَى الأشْياءَ: تَتَبَّعَ أقْراءَها لمعْرِفَةِ أَحْوالها وخَواصّها.
! والقَرَا: مَجْرَى الماءِ إِلَى الرِّياض.
{والقَرَوْرَى: الظَّهْرُ.
} وقَرَا الأَكَمةِ: ظَهْرُها.
{والقَرْوَى، كسَكْرَى: العَادَةُ، يمدُّ ويُقْصَرُ؛ نقلَهُ المُطرز عَن ثَعْلَب.
وقالَ ابنُ وَلاَّد: رجَعَ على قَرْواهُ، أَي إِلَى خُلُقٍ كانَ تَرَكَه.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: قالَ لي أَعْرابيٌّ: اقْتَرِ سَلامِي حَتَّى أَلْقَاكَ، أَي كُنْ فِي سَلامٍ وَفِي خَيْرٍ وسَعَةٍ.
} والقَيْرَوانُ: الكَثْرةُ من الناسِ، ومُعْظَمُ الأَمْرِ.
وقيلَ: هُوَ موضِعُ الكَتِيبَةِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بفَتْحِ الراءِ: الجَيْشُ.
وقالَ الليْثُ: مُعْظَمُ العَسْكرِ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلبٌ فِي هَذَا المعْنى:
فَإِن تَلَقَّاكَ {بقَيْرَوانِه أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه فاسْجُد لقِرْدِ السُّوءِ فِي زمانِه قالَ ابنُ خَالَوَيْه: والقَيْروانُ: الغُبارُ، وَهَذَا غرِيبٌ، ويُشْبه أَنْ يكونَ شاهِده بَيْت الجعْدِي:
وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتهالَها قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُوقالَ ابنُ مفرغٍ:
أَغَرّ يُوارِي الشمسَ عِندَ طُلُوعِهاقَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ} وقَرِيُّ القَصِيدَةِ، كغَنِيَ: رَوِيُّها؛ نقلَهُ الزّمَخْشري.
ورَجِعَ إِلَى {قَرْواهُ، بالفَتْح مَقْصوراً: لُغَةٌ فِي المَمْدودِ.
واحْتُبِستِ الإِبِلُ أَيَّام} قِرْوَتِها، بالكَسْرِ، وذلكَ أَوَّلُ مَا تحْمِل حَتَّى يَسْتَبينَ فَإِذا اسْتَبانَ ذَهَبَ عَنْهَا اسْمُ {القِرْوَة.
} والقَرْوُ: الهِلالُ المُسْتَوِي.
{وقَرَتِ الناقَةُ} تَقْرُو: تَوَرَّمَ شِدْقاها؛ لُغَةٌ فِي قَرت تَقْرِي.

عضب

Entries on عضب in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more

عضب

1 عَضَبَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَضْبٌ, (S, A, O, &c.,) He cut, or cut off, him, or it. (S, A, * Mgh, * O, Msb, K.) مَا لَهُ عَضَبَهُ اللّٰهُ, meaning [What aileth him?] may God cut off (O, TA) his arm and his leg, or his hand and his foot, (O,) or his arms and his legs, or his hands and his feet, is a form of imprecation used by the Arabs. (TA.) And hence, (O,) one says, إِنَّ الحَاجَةَ لَيَعْضِبُهَا طَلَبُهَا قَبْلَ وَقْتِهَا (assumed tropical:) Verily the seeking of the object of want before its time assuredly cuts it off, or precludes it, and mars it: a prov. (O, TA.) And إِنَّكَ لَتَعْضِبُنِى عَنْ حَاجَتِى (assumed tropical:) Verily thou cuttest me off from [the attainment of] the object of my want. (TA.) b2: and [hence] (assumed tropical:) He reviled him; (A, * K;) and (A) so عَضَبَهُ بِلِسَانِهِ. (S, A, O.) b3: And He beat him, or struck him, (O, K,) with a staff, or stick. (O.) b4: And He thrust him, or pierced him, (K,) with a spear. (TK.) [But in the O and TA, عَضَبْتُهُ بِالرُّمْحِ is expl. by the words هُوَ أَنْ تَشْغَلَهُ عَنْهُ; and the meaning app. is, I occupied him so as to divert him with the spear; though this meaning would be expressed more agreeably with usage by saying هو ان يشغله عنه; or rather هو ان تَشْغَلَهُ عَنْكَ, which, I think, is the right reading.] b5: And It (disease, O) rendered him weak, or infirm: (S, O:) and (O) deprived him of the power of motion. (A, * O, K.) You say, عَضَبَتْهُ الزَّمَانَةُ, aor. as above, (O, TA,) and so the inf. n., (TA,) meaning [Disease of long continuance, or want of some one or more of the limbs,] deprived him of the power of motion: and AHeyth says, it [in the O هُوَ (so that it does not refer to الزمانة), and in the TA العضب,] is الشَّلَلُ and الخَبْلُ and العَرَجُ [a state of privation of the power of motion, and unsoundness, and lameness; app. meaning that these are the effects denoted by the phrase عضبته الزمانة]. (O, TA.) b6: See also 4.

A2: عَضَبَ, (O, K,) aor. and inf. n. as above, (K,) signifies also He returned (O, K) عَلَيْهِ [against him]. (O.) A3: عَضِبَ, said of a ram, (K,) or عَضِبَت, said of a شَاة [i. e. sheep or goat, male or female], (S, O, Msb,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَضَبٌ, (S, O, Msb,) He, or she, had the inner [part of the] horn broken: (S, O, Msb, K:) or had one of the horns broken. (S, O, Msb.) b2: العَضَبُ is mostly used in relation to the horn: but sometimes, in relation to the ear: (A 'Obeyd, TA:) one says of a شاة [expl. above], and of a she-camel, عَضِبَت, inf. n. عَضَبٌ, meaning He, or she, had her ear slit, or had a slit ear: (Msb:) [or had half, or a third, of the ear cut off; for] accord. to IAar, العَضَبُ in relation to the ear is when half, or a third, thereof has gone. (O.) A4: عَضُبَ, aor. ـُ inf. n. عُضُوبَةٌ (S, O, K) and عُضُوبٌ, (O, K,) said of a man's tongue, (tropical:) It was, or became, sharp in speech; (S, O, * K, TA;) being likened to a sharp sword. (O.) 3 عاضبهُ i. q. رَادَّهُ [He endeavoured to turn him from, or to, a thing]. (O, K.) 4 اعضب, (Fr, S, O, Msb, K, *) inf. n. إِعْضَابٌ; (K;) and ↓ عَضَبَ, (Fr, O, K,) aor. ـِ inf. n. عَضْبٌ; (K;) He rendered a شَاة [i. e. sheep or goat, male or female], (Fr, S, O, Msb, K,) and a she-camel, (Msb, K,) such as is termed عَضْبَآء. (Fr, S, O, Msb, K.) 7 انعضب It (a horn) became cut, or broken, off. (TA.) عَضْبٌ A sharp sword; (S, O, Msb;) an inf. n. (Msb, TA) used as a subst. [properly so termed], (Msb,) or as an epithet (TA) applied to a sword as meaning sharp: (TA:) or it signifies a sword. (K.) b2: And (assumed tropical:) A tongue sharp in speech; (S, TA;) likened to a sharp sword: (TA:) and so applied to a man; (K;) or so عَضْبُ اللِّسَانِ. (O.) b3: And, applied to a boy, or young man, (O, K, TA,) (assumed tropical:) Light-headed: (K:) or light, or active, sharp-headed, light in body; (IAar, O, TA; *) as also عَصْبٌ. (IAar, TA.) b4: and (assumed tropical:) The offspring of the cow when his horn comes forth, (As, O, K, TA,) which is after he is a year old: (As, O, TA:) or, accord. to Et-Táïfee, when his horn is [or can be] laid hold upon: fem. with ة: after that, he is termed جَذَعٌ; then, ثَنِىٌّ; then, رَبَاعٍ; then, سَدَسٌ; then, تَمَمٌ; and when all his teeth are grown, عَمَمٌ. (O, L, TA.) عَضَبٌ inf. n. of عَضِبَ [q. v.]. (S, &c.) b2: Also A fracture in a spear. (TA.) عَضَّابٌ (assumed tropical:) A man who reviles much. (S, A, O.) أَعْضَبُ applied to a ram, and the fem. عَضْبَآءُ applied to a شَاة [i. e. sheep or goat, male or female], Having the inner [part of the] horn (which is called the مُشَاش, Az, S, O) broken: (Az, S, O, Msb, K; and so in the Mgh as applied to a شاة:) or having one of the horns broken. (S, O, Msb.) b2: And the masc. applied to a camel, (Msb, TA,) and the fem. applied to a she-camel (S, O, Msb, K) and to a شاة [expl. above], (S, Mgh, Msb, K,) Having a slit ear. (S, Mgh, O, Msb, K.) The she-camel of the Prophet, called العَضْبَآء, was not slit-eared; this being only her surname: (S, IAth, Mgh, O, Msb, K:) or, accord. to some, the fewer number, she was sliteared: (IAth, TA:) or her name was taken from the epithet عضباء applied to a she-camel as meaning “ short in the fore leg. ” (Z, TA.) b3: and the fem. is applied to a horse's ear as meaning Of which more than a fourth part has been cut off. (K.) b4: And, applied to she-camel, Short in the fore-leg; as mentioned above: (Z, TA:) and the masc., (O, K,) applied to a man, (O,) short in the arm. (O, K.) b5: Also the masc., applied to a man, (assumed tropical:) Who has no aider against an enemy, (S, O, K,) nor brethren: (O:) and one whose brother has died: or who has no brother, nor any one [beside]. (K.) مَعْضُوبٌ Weak, or infirm. (S, O, K.) and Crippled, or deprived of the power of motion, by disease, or by a protracted disease. (A, Mgh, O, Msb, K.) b2: And مَعْضُوبُ اللِّسَانِ Impotent in tongue; having an impediment in his speech. (TA.)
العضب: هو حذف الميم من "مفاعلتن" ليبقى "فاعلتن"، فينقل إلى "مفتعلن" ويسمى: معضوبًا.
ع ض ب: نَاقَةٌ (عَضْبَاءُ) مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ. وَهُوَ أَيْضًا لَقَبُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَكُنْ مَشْقُوقَةَ الْأُذُنِ. 
ع ض ب

عضبته بلساني: شتمته، ورجل عضّاب: شتام. وعضبته عن حاجته: قطعته. ومالك تعضبني عما أنا فيه. وعضبه المرض: وقذه، ورجل معضوب: زمن. ووقف عليّ شيخ من أهل السراة في المسجد الحــرام فقال لي: ما عضبك؟ وسيف عضب. وشاة عضباء: مكسورة القرن. وناقة عضباء: مشقوقة الأذن.
عضب
العَضْبُ: القَطْعُ. والسَّيْفُ القاطِع. والمَنْعُ عن الحاجَة. وامْرأةٌ مَعْضُوْبَةٌ: أي مَعْضوْلة عن الأزْواج. وعَضَبَني الوَعْكُ: حَبَسَني ونَهَكَني. وعَضِبَتِ الشاةُ عَضْباً وعَضَباً: انْكَسرَ أحَدُ قَرْنَيْها. وعَضَبْتُها أنا، وأعْضَبْتُها؛ جميعاً.
والعَضْبَاءُ أيضاً: التي في إحْدى أذُنَيْها شَقٌّ.
والأعْضَبُ: الذي لا إخْوَةَ له ولا أحَدَ. والقَصيرُ اليَدِ أيضاً.
[عضب] نه: كان اسم ناقته "العضباء"، هو علم لها منقول من ناقة عضباء أي مشقوقة الأذن ولم تكن مشقوقتها، وقيل: كانت مشقوقتها، وقيل: منقول من عضباء بمعنى قصيرة اليد. ومنه: نهى أن يضحى "بالأعضب" القرن، هو المكسور القرن وقد يكون في الأذن بقلة، و"المعضوب" في غير هذا الزمن الذي لا حراك به. ن: ومنه: ولا من "عضباء"، يريد هذه الأوصاف وإن كانت فيها يوم وجوب الزكاة، ولكنها تبعث سالمة من العيوب ولا يريد إنما تبعث السالمة فقط.
(ع ض ب) : (الْعَضْبُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ مَعْضُوبٌ أَيْ زَمِنٌ لَا حَرَاكَ بِهِ كَأَنَّ الزَّمَانَةَ عَضَبَتْهُ وَشَاةٌ عَضْبَاءُ مَكْسُورَة الْقَرْنِ الدَّاخِلِ أَوْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ يُضَحَّى (بِالْأَعْضَبِ) الْقَرْن أَوْ الْأُذُنِ (وَأَمَّا الْعَضْبَاءُ) لِنَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَذَاكَ لَقَبٌ لَهَا لَا لِشَقٍّ فِي أُذُنِهَا.

عضب


عَضَبَ(n. ac. عَضْب)
a. Cut: cut off; cut through.
b. Struck; pierced; taunted; insulted.
c. Brought down, wasted (illness).
d. [acc. & 'An], Prevented, hindered, precluded from.
عَضِبَ(n. ac. عَضَب)
a. Had a broken horn; had a slit ear.

عَاْضَبَa. see I (d)
أَعْضَبَa. Broke the horn of; slit the ear of.
b. see (عَضِبَ)

عَضْبa. Sharp sword.
b. Keen, caustic, sharp of tongue.
c. Thoughtless, frivolous.

أَعْضَبُ
(pl.
عُضْب)
a. Having a broken horn or a slit ear.
b. Brotherless.
c. Weak; unaided.

عَضَّاْبa. Insulting, abusive; insulter, reviler.

عَضْبَل
a. Strong, sturdy.
ع ض ب : عَضَبَهُ عَضْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعَهُ وَيُقَالُ لِلسَّيْفِ الْقَاطِعِ عَضْبٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ.

وَرَجُلٌ مَعْضُوبٌ زَمِنٌ لَا حَرَاكَ بِهِ كَأَنَّ الزَّمَانَةَ عَضَبَتْهُ وَمَنَعَتْهُ الْحَرَكَةَ.

وَعَضِبَتْ الشَّاةُ عَضَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْكَسَرَ قَرْنُهَا وَعَضِبَتْ الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ عَضَبًا أَيْضًا إذَا شُقَّ أُذُنُهَا فَالذَّكَرُ أَعْضَبُ وَالْأُنْثَى عَضْبَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَيُعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَعْضَبْتُهَا وَكَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُلَقَّبُ الْعَضْبَاءَ لِنَجَابَتِهَا لَا لِشَقِّ أُذُنِهَا. 
[عضب] عضَبَه عَضْباً، أي قطعه. والعَضْب: السيف القاطع. وعضَبْت الرجل بلساني، إذا شتمته. ورجلٌ عضَّاب، أي شتَّام. وعَضُب لسانه بالضم عُضُوبة: صار عضْباً، أي حديداً في الكلام. أبو زيد: العَضْباء: الشاة المكسورة القرن الداخل، وهو المُشاش. ويقال هي التي انكسر أحد قَرنيها. وقد عضِبت بالكسر، وأعضبتها أنا. وكبش أعضبُ بيِّن العضب. قال الاحطل. إن السيوف غدوَّها ورواحها * تركتْ هوازِنَ مثلَ قرن الأعضبِ والأعضب من الرجال: الذي لا ناصر له. والمعضوب: الضعيف. تقول منه: عَضَبَة. وناقةٌ عضباء: أي مشقوقة الأذن، وكذلك الشاة. وأما ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التى كانت تسمى " العضباء " فإنما كان ذلك لقبا لها، ولم تكن مشقوقة الاذن. والاعضب في الوافر: مفتعلن مخروما من مفاعلتن.
الْعين وَالضَّاد وَالْبَاء

عَضَبَهُ يَعْضِبُه عَضْبا: قطعه.

وَسيف عَضْب: قَاطع، وصف بِالْمَصْدَرِ. ولسان عَضْبٌ ذليق، مثل ذَلِك.

وعَضَبَهُ بِلِسَانِهِ: تنَاوله.

وَرجل عَضَّاب: شَتَّام.

وناقة عَضْباء: مشقوقة الْأذن. وجمل أعْضَب كَذَلِك. والعَضْباء من آذان الْخَيل: الَّتِي يُجَاوز الْقطع ربعهَا. وشَاة عَضْباء: مَكْسُورَة الْقرن، وَالذكر أعْضَب. وَقد عَضْبَت عَضَبا وأعْضَبَها هُوَ. وعَضَبَ الْقرن، فانْعَضَب: قطعه فَانْقَطع. وَقيل: العَضَب: يكون فِي أحد القرنين.

والأعْضَب من الرِّجَال: الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَخ وَلَا أحد، وَقيل: الأعضَب: الَّذِي مَاتَ أَخُوهُ.

والعَضَب: أَن يكون الْبَيْت من الوافر أخرم.

والأعْضَب: الْجُزْء الَّذِي لحقه العَضَب، وبيته: قَول الحطيئة:

إنْ نَزَلَ الشِّتاءُ بِدارِ قَوْمٍ ... تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِم الشِّتاءُ

والعَضْباء: اسْم نَاقَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْم لَهَا، وَلَيْسَ من العَضَب الَّذِي هُوَ الشق فِي الْأذن.

عضب: العَضْبُ: القطع. عَضَبَه يَعْضِـبُه عَضْباً. قَطَعه. وتدعو العربُ على الرجل فتقول: ما له عَضَبَه اللّهُ؟ يَدْعونَ عليه بقَطْعِ يده ورجله. والعَضْبُ: السيفُ القاطع. وسَيْفٌ عَضْبٌ: قاطع؛ وُصِف بالمصدر.

ولسانٌ عَضْبٌ: ذَلِـيقٌ، مَثَلٌ بذلك.

وعَضَبَه بلسانه: تَناوَلَه وشَتمه. ورجل عَضَّابٌ: شَتَّام. وعَضُبَ

لسانُه، بالضم، عُضُوبة: صار عَضْباً أَي حَديداً في الكلام. ويُقال: إِنه لَـمَعْضُوب اللسانِ إِذا كان مَقْطُوعاً، عَيِـيِّاً، فَدْماً.

وفي مَثَل: إِنَّ الحاجةَ ليَعْضِـبُها طَلَبُها قَبْلَ وقْتِها؛ يقول: يَقْطَعُها ويُفْسدها. ويقال: إِنك لتَعْضِـبُني عن حاجتي أَي تَقْطَعُني عنها.

والعَضَبُ في الرُّمْحِ: الكسرُ. ويُقال: عَضَبْتُه بالرُّمْحِ أَيضاً:

وهو أَن تَشْغَلَه عنه. وقال غيره: عَضَبَ عليه أَي رجع عليه؛ وفلان يُعاضِبُ فلاناً أَي يُرادُّه؛ وناقة عَضْباءُ: مَشْقُوقة الأُذُن، وكذلك الشاة؛ وجَملٌ أَعْضَبُ: كذلك.

والعَضْباءُ من آذانِ الخَيْل: التي يُجاوز القَطْعُ رُبْعَها. وشاة

عَضْباءُ: مكسورة القَرْن، والذَّكر أَعْضَبُ. وفي الصحاح: العَضْباءُ الشاةُ المكسورةُ القَرْنِ الداخلِ، وهو الـمُشاشُ؛ ويقال: هي التي انكسر أَحدُ قَرْنيها، وقد عَضِـبَتْ، بالكسر، عَضَباً وأَعْضَبَها هو. وعَضَبَ القَرْنَ فانْعَضَبَ: قَطَعه فانْقَطَعَ؛ وقيل: العَضَبُ يكون في أَحد القَرْنَينِ. وكَبْشٌ أَعْضَبُ: بَيِّنُ العَضَبِ؛ قال الأَخطل:

إِنَّ السُّيُوفَ، غُدُوَّها ورَوَاحَها، * تَرَكَتْ هَوَازنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ

ويُقال: عَضِبَ قَرْنُه عَضَباً. وفي الحديث عن النبـي، صلّى اللّه عليه وسلم: أَنه نَهَى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ. قال أَبو عبيد: الأَعْضَبُ المكسورُ القَرْنِ الداخلِ؛ قال: وقد يكون العَضَبُ في الأُذن أَيضاً، فأَما المعروف، ففي القَرْن، وهو فيه أَكثر.

والأَعْضَبُ من الرجال: الذي ليس له أَخٌ، ولا أَحَدٌ؛ وقيل: الأَعْضَبُ الذي مات أَخوه؛ وقيل: الأَعْضَبُ من الرجال: الذي لا ناصِرَ له.

والـمَعضوبُ: الضعِـيفُ؛ تقول منه: عَضَبَه؛ وقال الشافعي في المناسك: وإِذا كان الرجل مَعْضُوباً، لا يَسْتَمْسِكُ على الراحلة، فَحَجَّ عنه رجلٌ في تلك الحالة، فإِنه يُجْزِئه. قال الأَزهري: والـمَعْضُوب في كلام العرب: الـمَخْبُولُ الزَّمِنُ الذي لا حَرَاكَ به؛ يقال: عَضَبَتْهُ الزَّمانةُ تَعْضِـبُه عَضْباً إِذا أَقْعَدَتْه عن الـحَرَكة

وأَزمَنَتْه.وقال أَبو الهيثم: العَضَبُ الشَّللُ والعَرَجُ والخَبَلُ. ويقال: لا يَعْضِبُكَ اللّهُ، ولا يَعْضِبُ اللّهُ فلاناً أَي لا يَخْبِلُه اللّه.

والعَضْبُ: أَن يكون البيتُ، من الوافر، أَخْرَمَ. والأَعْضَب: الجُزءُ الذي لَـحِقَه العَضَبُ، فينقل مفاعلتن إِلى مفتعلن؛ ومنه قولُ الـحُطَيْئَة:

إِن نَزَلَ الشتاءُ بدار قَومٍ، * تَجَنَّبَ جارَ بَيْتِهِمُ الشتاءُ

والعَضْباءُ: اسم ناقة النبي، صلى اللّه عليه وسلم، اسم، لها، عَلَمٌ، وليس من العَضَب الذي هو الشَّقُّ في الأُذُن. إِنما هو اسم لها سميت به، وقال الجوهري: هو لقبها؛ قال ابن الأَثير: لم تكن مَشْقُوقَة الأُذُن، قال: وقال بعضهم إِنها كانت مشقوقةَ الأُذُن، والأَولُ أَكثر؛ وقال الزمخشري: هو منقول من قولهم: ناقة عَضْباءُ، وهي القصيرةُ اليَد.

ابن الأَعرابي: يقال للغلام الحادِّ الرأْس الخَفيفِ

الجسم عَضْبٌ ونَدْبٌ وشَطْبٌ وشَهْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ وسَكْبٌ.

الأَصمعي: يقال لولد البقرة إِذا طَلَعَ قَرنُه، وذلك بعدما يأْتي عليه

حَولٌ: عَضْبٌ، وذلك قَبْلَ إِجْذاعِه؛ وقال الطائفيُّ: إِذا قُبِضَ على

قَرنه، فهو عَضْبٌ، والأُنثى عَضْبةٌ، ثم جَذَعٌ، ثم ثَنيٌّ، ثم رَباعٌ،

ثم سَدَسٌ، ثم التَّمَمُ والتَّمَمَةُ، فإِذا اسْتَجْمَعَتْ أَسنانُه فهو عَمَمٌ.

باب العين والضاد والباء معهما (ع ض ب، ب ع ض، ض ب ع، ب ض ع مستعملات ع ب ض، ض ع ب مهملان)

عضب: العَضْبُ: السيف القاطع. عَضَبَهُ يَعْضِبُهُ عَضْباً، أي قطعه. وشاة عضباء: مكسورة القرن. وقد عَضِبَتْ عَضَباً، وأعضبتها إعضاباً، وعَضَبْتُ قَرْنَها فانعضب، أي: انكسر. ويقال العَضَبُ يكون في أحد القرنين. وناقة عضباء، أي: مشقوقة الأذن. ويقال: هي التي في أحد أُذُنَيْها شق وسمّيت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلّم العضباء.

بعض: بعض كل شيء: طائفة منه. وبعضته تبعيضاً، إذا فرَّقته أجزاء. وبعض مذكَّر في الوجوه كلها، كقولك: هذه الدّار متّصل بعضُها ببعض. وبعض العرب يصل ب (بعض) كما يصل ب (ما) ، كقول الله عز وجل: فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ . وكذلك ببعض في هذه الآية: وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ . والبعوض: جمع البعوضة، وهي المؤذية العاضَّة في الصيف.

ضبع: ضَبِعَتِ النّاقةُ ضَبْعاً وضَبَعَةً فهي ضَبِعَةٌ، وأَضْبَعَتْ فهي مُضْبِعَةٌ إذا أرادتِ الفحل وفي معنىً آخر: ضَبَعَتْ تَضْبَعُ ضَبْعاً، وضبّعت تضبيعاً، وهو شدّة سيرها. وضَبَعانها اهتزازها، واشتقاقها من أنّها تمّد ضَبْعَيْها في السَّير والضَّبْعُ وسط العضُد بلحمه، قال العجاج:

وبلدة تمطو العَناقَ الضُّبَّعا

قال عــرّام: الضَّبعة: اللحم [الذي] تحت العضُدِ مما يلي الإبط. والمَضْبَعَةُ اللّحم الذي تحت الإبط من قُدُم. قال موسى : فرس ضابع إذا كان يتبعُ أحد شقّيه، فَيَثْني عُنُقه، وهو أن يركض فيقدم إحدى رجليه. ويجمع: ضوابع. والرّجُل يضطبع بالثوب أو بالشيء إذا تأبَّطه. ضُباعَةُ اسمُ امرأة. ضُبَيعَة: قبيلة، والنسبة إليها: ضَبَعِيّ والضِّبْعان: الذكر من الضِّباع، ويجمع على ضِبْعانات، لم يرد بالتاء التأنيث، إنما هو مثل قولك: فلان من رجالات الدنيا. قال الخليل: كلّما اضطرّوا إلى جماعة فَصَعُبَ عليهم واستُقبح ذهبوا به إلى هذه الجماعة، تقول: حمّام وحمّامات، كما يقولون: فلان من رجالات الدنيا. قال:

وبُهلُولاً وشِيعَتَهُ تركنا ... لضِبْعَانَات مَعْقُلَةٍ منابا

قال زائدة: هو منّى مناب، أي هو منّى على بعد ليس كلّ البعد. والضِّبَاعُ: جمع للذَّكَر والأُنْثَى، ولغة للعرب: ضَبْع جزم. والضَّبْعُ: السنة المجدبة. قال:

أبا خراشةَ إمّا كنتَ ذا نفر ... فإنَّ قومي لم تأكلهم الضَّبُعُ

بضع: بَضَعْتُ اللحم أَبْضَعُه بَضْعاً، وبضَّعْتُه تبضيعاً، أي: جعلته قِطَعاً. والبَضْعَةُ: القطعة، وهي الهَبْرَةُ. وفلان شديد البَضْع والبَضْعَة، أي: حسنها إذا كان ذا جسم وسِمَنٍ. قال:

خاظي البضيع لحمه كالمرمر

وبضعت من صاحبي بضوعاً إذا أمرته بشيء فلم يفعله فدخلك منه شيء وبضعت من الماء بضوعاً، أي: رويت. والبُضْعُ اسم باضعتها، أي: باشرتها. وبضعتها بضعا، أو بضعا، وهو الجماع والبضاعة: ما أبضعت للبيع كائناً ما كان. ومنه الإبضاعُ والإبتضاعُ. والباضعة: شجة تقطع اللحم. والباضعةُ: قطعة من الغنم انقطعت عن الغنم. يقال: فِرْقٌ بواضعُ. والبَضِيعُ: البحر. قال :

سادٍ تجرّمَ في البَضِيع ثمانياً ... يُلْوَى (بفيفاء) البحور ويُجْنَبُ

ويُرْوَي بعَيْقات البحور. قال الهذليّ يصف حمار الوحش :

فظلَّ يُراعي الشَّمْس حتَّى كأنَّها ... فويق البَضِيع في الشعاع جميل

الجميل هاهنا: الشّحم المذاب، شبه شعاع الشمس في البحر بدسم الشحم المذاب. والبِضْعُ من العدد ما بين الثلاثة إلى العشرة، ويقال: هو سبعة. قال عــرَّام: ما زاد على عقد فهو بِضع، تقول: بضعة عشر وبضع وعشرون وثلاثون ونحوه. وأبْضَعْته بالكلام إبضاعاً، وهو أن تبيّن له ما تنازعه حتى تشتفي منه كائناً ما كان. وبَضَعْتُه فانبضع، أي قطعته فانقطع. وبُضِعَ الشيء، أي: فُهِمَ.
عضب
: (العَضْبُ: القَطْعُ) عَضَبه يَعْضِبُه عَضْباً: قَطعَه، وتَدْعُو العَربُ على الرَّجُل: مالَه عَضَبَه الله. يَدعُون عَلَيْهِ بقَطْع يَدَيْه ورِجْلَيْهِ (و) العَضْب: (الشَّتْمُ والتَّنَاوُلُ) ، يُقَال: عَضَبَه بلسانِه: تَنَاولَه وشَتَمه. وَرجل عَضَّاب كشَدَّادٍ: شَتام. (و) العَضْبُ: (الضَّرْبُ) يُقَال: عَضَبْتُه بالعَصَا إِذَا ضَرَبْتَه بهَا أَعضِبُه عَضْباً. (و) العَضْبُ: (الرُجُوعُ يُقَال عَضَبَ عَلَيْه أَي رَجَع عَلَيْه.
(و) العَضْبُ: (الإِزْمَانُ) يُقَال: عَضَبَتْه الزَّمانَة تَعْضِبه عَضْباً إِذَا أَقَدَتْه عَن الحَرَكة وأَزْمَنَتْه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: العَضْب: الشَّلَلُ، والخَبَلُ، والعَرَجُ، والخَبَل، وَيُقَال: لَا يعْضِبُك اللهُ وَلَا يَعْضِب اللهُ فُلاناً أَي لَا يَخْبِلُه اللهُ.
(و) العَضْبُ: (جَعْلُ النَّاقَة والشَّاةِ عَضْبَاءَ، كالإِعْصَابِ) ، وَهَذِه عَن الفَرَّاء. و (فِعْلُ الكُلِّ كَضَرَبَ) ، كَمَا أَسلَفْنَا بيانَه.
(و) العَضْبُ: (السَّيْفُ) ، وقَيَّدَه الجَوْهَرِيُّ بِالقَاطع، يُقَال: سَيْفٌ عَضْبٌ أَي قَاطِع، وَصْفٌ بالمَصْدَر.
(و) العَضْبُ: (الرجُلُ الحَدِيدُ الكَلامِ، وَقد عَضُب) لِسَانُه (كَكَرُم عُضُوباً وعُضُوبَةً) : صَار عَضْباً أَي حَدِيداً فِي الكَلَام. وَمن المَجَازِ: لِسَانٌ عَضْبٌ، أَي ذَلِيقٌ مِثلُ سيف عَضْب. وَيُقَال: إِنَّه لمَعْضُوبُ اللِّسَان، إِذا كَانَ مَقْطُوعاً عَيِبًّا فَدْماً.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العَضْبُ: (الغُلَامُ الخفِيفُ) الجِسْم الحَادُّ (الرَّأْس) ، عَضْبٌ ونَدْبٌ وشَطْبٌ، وشَهْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ وسَكْبٌ، وَقد سَبَق البعضْ ويأْتِي البعضُ فِي مَحَلْه.
(و) عَن الأَصْمَعِيِّ: العَضْبُ: (وَلَدُ البَقَرَةِ إِذَا طَلَعَ قَرْنُه) وَذَلِكَ بَعْد مَا يَأْتِي عَلَيْهِ حَوْلٌ، وَذَلِكَ قبل إِجْذَاعِهِ. وَقَالَ الطَّائِفيُّ: إِذَا فبِضَ على قَرْنِه فَهُوَ عَضْب، والأُنْثَى عَضْبَةٌ، ثمَّ جَذَع، ثمَّ ثَنِيُّ ثمَّ رَبَاعٌ ثمَّ سَدَسٌ ثمَّ التَّمَمُ والتَّمَمَةُ، فإِذا اسْتَجْمَعَت أَسْنَانُه فَهُوَ عَمَمٌ، كَمَا فِي لِسَان العَرَب.
(والعَضْبَاءُ: النَّاقَة المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ) وكذلِك الشَّاةُ، وجَمَلٌ أَعْضَبُ كذلِك. (و) العَضْبَاءُ (مِنْ آذَانِ الخَيْلِ: الَّتِي جَاوَزَ القَطْعُ رُبْعَهَا. (و) العَضْبَاءُ: (لَقَب نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ (وَلم تَكُن عَضْبَاءَ) أَي من العَضَب الَّذِي هُوَ الشَّقُّ فِي الأُذُنِ، إِنَّما هُوَ اسْمٌ لَهَا سُمِّيَت بِهِ، لِنَجَابَتِهَا ومُضِيِّهَا فِي وَجْهِهَا، كَمَا فِي المِصْبَاحِ وغَيْرِه. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: هُوَ لَقَبُهَا. قَالَ ابنُ الأَثِير: لم تكن مَشْقوقَةَ الإِذُن. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: إِنهَا كَانَت مشْقُوقَةَ الأُذُنِ والأَوْلُ أَكْثَرُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مَنْقُولٌ مو قَوْلهم: نَاقَة عَضْبَاءُ، وَهِي القَصِيرَةُ اليَدِ. وَفِي التَّوشِيحِ: وَهل هِيَ القُصْوَى أَو غ 2 يْرهَا، قَوْلَان: قَالَ شَيْخُنا: وَوَقَع الخِلافُ، هَل نُوقُه صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم تَسْلِيماً العَضْبَاءُ والقُصْوَى والجَدْعَاءُ ثَلَاثَة أَو وَاحِدَة لَهَا أَلقَابٌ ثَلَاثَة، كَمَا جزَم بِهِ المُصَنِّفُ فِي (ج د ع) أَقْوالٌ.
(و) فِي الص 2 حَاحِ: العَضْبَاءُ: (الشاةُ المَكْسُورَةُ القَرْنِ الدَّاخِلِ) وَهُوَ المُشَاشُ، وَيُقَال: هِيَ الَّتِي انكَسَر أَحدُ قَرْنَيْهَا. (وكَبْشٌ أَعْضَبُ بَيِّنُ العَضَب) ، محركة، (وقَد عَضِبَ كفَرِح) عَضَباً، وأَعْضَبَهَا هُوَ. وعَضَبَ القَرْنَ فانْعَضَبَ قَطَعَه فانْقَطَعَ. قَالَ الأَخْطَل:
إِنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا وَرَوَاحَهَا
تَرَكَتْ هَوَازِنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ
وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم (أَنَّه نَهَى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ، والأُذن) قَالَ أَبو عُبَيْد: الأَعْضَبُ: المَكْسُورُ القَرْنِ الدَّاخِلِ، قَالَ: وَقد يَكُونُ العَضَب فِي الأُذُنِ أَيضاً. فأَمَّا المعروفُ فَفِي القَرْن، وهُو فِيهِ أَكْثَرُ. وَقد نَقَل شيخُنَا عَن الشّهاب فِي العِنَايَة الوَجْهَيْنِ، وعَزَا الثانيَ إِلَى المِصْبَاح وأَنَّه اقْتَصَر عَلَيْهِ.
(والمَعْضُوبُ: الضَّعِيفُ) . تَقُولُ مِنْهُ: عَضَبه. وَقَالَ الإِمَامُ الشافِعِيُّ فِي المَنَاسِكِ: وإِذَا كَانَ الرجُلُ مَعْضوباً لَا يَسْتَمْسِك على الرَّاحِلَة فحَجَّ عَنهُ رَجُلٌ فِي تِلْك الحالَة فإِنه يُجْزِئه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) المَعْضُوبُ فِي كَلَام الْعَرَب: المَخْبُولُ (الزَّمِنُ) الذِي (لَا حَرَاكَ بِهِ) وَقد عَضَبَتْه الزَّمانَةُ إِذَا أَقعدَتْه عَن الحرَكةِ، وتَقدم قولُ أَبِي الهَيْثَم.
(والأَعضَبُ) من الرِّجال: (مَنْ لَا ناصِرَ لَه، و) من الجِمَال: (القَصِرُ اليَدِ) ، مأْخوذٌ مَنْقُول الزَّمَخْشَرِيّ المُتَقَدِّم فِي العَضْبَاءِ. (والَّذِي مَات أَخوهُ، أَو مَنْ لَيْسَ لَهُ أَخٌ وَلَا أَحَدٌ) ، كُلُّ ذَلِك أَقوالٌ، والأَخِيرُ هُوَ الأَوّلُ فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) العَضْبُ: أَن يكونَ البيتُ من الوَافِر أَخرمَ. الأَعْضَبُ (فِي عَروضِ الوَافِره) : الجُزْءُ الَّذِي لَحقه العَضْب وَهُوَ (مُفْتَعِلُن مَخْرُوماً) بالخَاء والزَّاي المُعْجَمَتَيْن (من مُفَاعَلَتُن) فيُنْقَلُ إِلَى مُفْتَعِلن. وَبَيْتُه قولُ الحُطَيْئة:
إِن نَزَلَ الشتاءُ بِدَار قَوْمٍ
تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهِمُ الشِّتاءُ (وَهُوَ يُعَاضِبني: يُرَادُّ نِي) وَهُوَ يُعاضِبُ فُلاناً أَي يُرَادّه.
وَمِمَّا لم يَذْكُره المُؤَلِّف من ضَرُورِيَّات المَادَّة.
العَضْبُ: اسمُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، كَمَا ذكره عبدُ البَاسِط البلقينيّ وغَيْرُه من أَهْله السِّيَر قَالَ شَيخُنَا: وَيُقَال: إِنَّه هُوَ الَّذِي أَرسلَ إِليه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم سَعْد بنَ عُبَادَة حينَ سَارَ إِلى بَدْر، ولَيْسَ هُوَ ذَا الفقار، على الأَصَحّ، انْتهى. وَفِي المَثَل (إِنَّ الحاجَةَ ليَعْضِبُهَا طَلَبُهَا قَبْل وَقْتِهَا) يَقُولُ: يَقْطَعُهَا ويُفْسِدُهَا وَيُقَال: إِنَّك لتَعْضِبُني عَن حاجَتي، أَي تَقْطَعُني. والعَضَب فِي الرُّمْح، أَي محركة: الكَسْر. وَيُقَال: عَضَبْتُه بالرُّمْحِ أَيضاً، وَهُوَ أَن تَشْغَلَه عَنْه.
وعَضُب الدَّولة أَتق من أُمَرَاءِ دِمَشْق مَدَحَه الخَيَّاط الشَّاعر بَعْدَ الخَمْسِمائة، نَقَله الحَافِظ.

فأر

Entries on فأر in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 8 more
(فأر) - في الحديث: "خَمسُ فواسِقُ منها الفأرة"
الفأرة معروفة، وهي مهموزة، وقد يترك هَمزُها تخفيفا
[فأر] نه: فيه "الفأرة" معروفة، وقد يترك همزها تخفيفًا. و"فاران" اسم عبراني لجبال مكة، مذكور في أعلام النبوة، وألفه الأولى ليست همزة.
ف أ ر: الْفَأْرُ مَهْمُوزًا جَمْعُ (فَأْرَةٍ) . وَفَأْرَةُ الْمِسْكِ النَّافِجَةُ. 
ف أ ر

كتب إليه في مثل أذن الفأرة. وتقول: نزلت في دار قليلة خير الجيران، كثيرة شرّ الفيران. وهذه أرض مفأرة، وقد فئرت أرض فارس، وسممت يده فكأنها يد عطّارة ذبحت فارةً.
فأر: الفَأْرُ مَهْمُوْزٌ، وجَمْعُه فِئْرَانٌ. وأرْضٌ مَفْأَرَةٌ: كَثِيْرَةُ الفَأْرِ.
وفَأْرَةُ المِسْكِ: نافِقَتُه.
والفُؤْرَةُ والفارُ والفُؤُوْرُ: رِيْحٌ تكونُ في رُسْغِ الفَرَسِ تَجْتَمِعُ فيه.
والفُؤْرُ: المِسْكُ.
وفارَةُ التَّمْرِ: خَرِيْطَةٌ تُنْسَجُ من السَّعَفِ، وقيل: الدَّوْخَلَّةُ.
وفَأَرْتُ الشَّيْءَ: خَبَأْت ودَفَنْتُ.
والفَأْرُ: العَضَلُ من اللَّحْمِ.
والفَأْرُ: مِقْدَارٌ مَعْلُوْمٌ من الطَّعَام، دَخِيْلٌ.
فأر: فأر: اختصار أذان الفأر (نبات). ففي المستعيني مادة لوف: ولها بصل كبصل الفأر.
فار البحر: شفنين بحري، وهو سمك عريض في ذنبه إبرة سامة (يا جني مخطوطات ومخطوطة الاسكوريال (ص893) تفرق بين فأر بحري وفأر الصحراء.
فأر الخلاء: فأر أسود، (تريستــرام ص385). فار (فأرة) الخيل سرعوب، ابن عريس (يا جني ص92، بوسيه، تريستــرام ص384).
فأرة السم: زبابة، فأرة الزباب، نوع من فأر الحقل. (بوشر). فأر الغيط: دثيمة. فأرة الحراج، فأرة الحقل.
فأرة الغوط. (بوشر) فأرة غيط: طوبين، خلد أوربي، جلذ، جنس حيوانات من آكلات الحشرات. (بوشر).
فوير: در، ولد الفأرة. (بوشر).
فئراني: نسبه إلى الفأر، شبيه بالفأر (بوشر).
[فأر] الفَأرُ مهموز: جمع فَأرَة. ومكانٌ فِئِرٌ: كثير الفَأرِ. وأرضٌ مَفْأرَةٌ: ذات فَأر. والفَأرَةُ: ريح تجتمع في رسغ البعير، فإذا مُسَّت انفشَّتْ. وفارَةُ المِسْكِ غير مهموزة: النافجةُ. وفَأرَةُ الإبل: أن تَفوح منها ريحٌ طيِّبة، وذلك إذا رعت العُشب وزهرَه ثم شَرِبت وصدرت عن الماء، ندِيت جلودُها ففاحت منها رائحة طيبةٌ، فيقال لتلك: فأرة الابل، عن يعقوب. قال الراعي يصف إبلاً: لها فَأرَةٌ ذَفْراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ * كما فَتَقَ الكافور بالمسك فاتقه - 
[ف أر] الفَأْرُ مَعْرُوفٌ وجَمْعُه فِئْرانٌ وفِئرَةٌ والأُنْثَى فَأْرَةٌ وقِيلَ الفَأْرَةُ للذَّكَرِ والأُنْثَى كما قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى من الحَمامِ حَمامَةٌ وأَرْضٌ فَئِرَةٌ ومَفْأَرَةٌ من الفِئْرانِ ولَبَنٌ فَئِرٌ وقَعَتْ فيه الفَأْرَةُ وفَأَرَ الرَّجُلُ حَفَرَ حَفْرَ الفَأْرِ وقِيلَ فأَرَ حَفَرَ ودَفَن أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(إِنَّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا ... )

(في الرَّضْمِ لا يَتْرُكُ مِنه حَجَرَا ... )

ورُبَّما سُمِّيَ المِسْكُ فأْرًا لأنَّه من الفَأْرِ يَكُونُ في قَوْلِ بَعْضِهِم وفأْرَةُ المِسْكِ نافِجَتُه وقَدْ أَبَنْتُ تَخْفِيفَ ذلِك وهَمْزَه في الكتابِ المُخَصّصِ والفَأْرَةُ والفُؤْرَةُ تُهْمَزُ ولا تُهْمَزُ رِيحٌ تكونُ في رُسْغِ الدّابَّةِ تَنْفَشُّ إذا مُسِحَتْ وتَجْتَمِعُ إِذا تُرِكَت والفِئْرَةُ والفُؤارَةُ كِلاهُما حُلْبَةٌ وتَمْرٌ يُطْبَخ وتُسْقاهُ النُّفَساءُ والفَأْرُ ضَرْبٌ من الشَّجَرِ يُهْمَزُ ولا يُهْمَزُ 

فأر: الفَأْرُ، مهموز: جمع فَأْرَةٍ. ابن سيده: الفَأْر معروف، وجمعه

فِئْرانٌ وفِئَرَةٌ، والأُنثى فَأْرَةٌ، وقيل: الفَأْرُ للذكر والأُنثى كما

قالوا للذكر والأُنثى من الحمام: حَمامة. ابن الأَعرابي: يقال لذكر

الفَأْرِ الفُؤْرور

(* قوله « الفؤرور» كذا هو بالأصل والذي نقله شارح

القاموس عن ابن الأعرابي الفؤر كصرد واستشهد عليه بالبيت الآتي) . والعَضَل،

ويقال للحمِ المَتْنِ فَأْرُ المَتْنِ ويَرابيعُ المَتْنِ؛ وقال الراجز يصف

رجلاً:

كأَنَّ جَحْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ

نِيطَ بمَتْنَيْه من الفَأْرِ الفُؤَرْ

وفي الحديث: خَمْس فَواسِق يُقْتَلْنَ في الحلّ والحَرَم، منها

الفَأْرة، هي مهموزة وقد يترك همزها تخفيفاً. وأرضٌ فَئِرَةٌ، على فَعِلة،

ومَفْأَرة: من الفِئْران، وجَرِذةٌ: من الجُرَذ. ولبن فَئِر: وقعت فيه

الفَأْرةُ. وفَأَرَ الرجلُ: حفر حفرَ الفَأْرِ، وقيل: فَأَرَ حفر ودفن؛ أَنشد

ثعلب:

إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنا قد فَأَرَا

في الرَّضم، لا يَتْرُكُ منهُ حَجَرَا

وربما سُمِّي المسك فَأْراً لأَنه من الفَأْرِ، يكونُ في. قول بعضهم.

وفَأْرَةُ المِسْكِ: نافِجَتُهُ. قال عمرو ابن بحر: سأَلت رجلاً عَطّاراً

من المعتزلة عن فَأْرَةِ المسكِ، فقال: ليس بالفَأْرة وهو بالخِشْفِ

أَشبه، ثم قال: فأْرة المسك تكون بناحية تُبَّت يصيدها الصياد فيعصب سُرَّتها

بعصاب شديد وسرتها مُدَلاّة فيجتمع فيها دمها ثم تذبح، فإِذا سكنت قَوَّر

السرة المُعَصَّرة ثم دفنها في الشعير حتى يستحيل الدم الجامد مسكاً

ذكيّاً بعدما كان دماً لا يُــرام نَتْناً، قال: ولولا أَن النبي،صلى الله

عليه وسلم، قد تطيَّب بالمسك ما تطيبت به. قال: ويقع اسم الفَأْر على

فَأْرَة التَّيْس وفَأْرَة البيت وفَأْرَة المِسْك وفَأْرَة الإِبل أن؛ قال:

وفَأْرَةُ الإِبل تفوح منها رائحة طيبة، وذلك إِذا رعت العشب وزهره ثم شربت

وصدرت عن الماء نَدِيَتْ جلودها ففاحت منها رائحة طيبة، فيقال لتلك

فأْرة الإِبل؛ عن يعقوب؛ قال الراعي يصف إِبلاً:

لها فَأْرَة ذَفْراء كلَّ عشيةٍ،

كما فَتَقَ الكافورَ بالمسك فاتِقُهْ

وعقيل تهمز الفأْرة والجُؤْنة والمُؤْسى والحُؤْت. ومكان فَئِرٌ: كثير

الفَأْر. وأَرضٌ مَفْأَرَةٌ: ذات فَأْرٍ. والفَأْرة والفُؤْرة، تهمز ولا

تهمز: ريح تكون في رُسْغ البعير، وفي المحكم: في رسغ الدابة تَنْفَشُّ

إِذا مُسِحت، وتَجْتمع إِذا تُرِكت.

والفِئْرةُ والفُؤَارةُ، كلاهما: حُلْبة وتمر يطبخ وتسقاه النُّفَساء؛

التهذيب: والفِئْرةُ حلبة تطبخ حتى إِذا قارب فَوَرانها أُلقيت في مِعْصَر

فصُفِّيت ثم يُلْقى عليها تمر ثم تَتَحَسَّاها المرأَة النفساء؛ قال

أَبو منصور: هي الفِئْرَةُ والفَئِيرةُ والفَرِيقةُ. والفَأْرُ: ضرب من

الشجر، يهمز ولا يهمز. ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي الحديث ذكر فاران، هو

اسم عبراني لجبال مكة، شرفها الله، له ذكر في أَعلام النبوة، قال: وأَلفه

الأُولى ليست همزة.

ف

أر1 فَئِرَ, aor. ـْ It (a place) became abundant in فَأْر [i. e. rats, or mice]. (Msb.) A2: فَأَرَ, (J, O,) aor. as above, (K,) inf. n. فَأْرٌ, (TK,) He dug; (K;) or dug as does the فَأْر [i. e. rat, or mouse]: (M, TA:) and, (K,) as some say, (M, TA,) he buried, and hid. (M, * O, K, TA.) فَأْرٌ [A kind of animal,] well known, (M, K,) [the genus mus; the rat; the mouse; and the like]; with ء, (Lth, S, Msb,) and without ء; (Msb;) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (Lth, T:) [in the S and O and Msb, فَأْرٌ is said to be pl. of فَأْرَةٌ, but in the last is added, like تَمْرَةٌ and تَمْرٌ, showing that by pl. is meant coll. gen. n.:] the pl. of فأر, (Lth, T, M, K,) or of فأرة, (O, Msb,) is فِئْرَانٌ (Lth, T, M, O, K, Msb) and فِئِرَةٌ: (M, K:) accord. to IAar, (T, TA,) ↓ فُؤَرٌ, like صُرَدٌ, (O, K, TA,) is applied to the male: (T, O, K, TA:) but this last word occurs in the phrase الفَأْر الفُؤَر, [in which الفأر is evidently used in a sense mentioned below, namely, “the muscles,” as is indicated in the T and O,] and, accord. to some, [الفُؤَر is a corroborative epithet, for they say that] this phrase is like لَيْلٌ لَائِلٌ and يَوْمٌ أَيْوَمُ: (O:) فَأْرَةٌ is applied [accord. to some] to the female; (M;) or [more correctly] to the male and the female, (M, K,) like as حَمَامَةٌ is applied to the male and the female of the [genus] حَمَام. (M, TA.) b2: Also Musk: (M, K:) this is sometimes called فَأْرٌ because it is from the [animal, or from a kind of animal, called] فَأْر, as some say. (M.) b3: And فَأْرَةُ المِسْكِ signifies The bag, follicle, or vesicle, (نَافِجَة, S, M, O, K, or نَافِقَة, T,) of musk: (T, S, M, O, K:) and is also without ء; (M, Msb;) or it should correctly be mentioned in art. فور, [as being called فَارَةٌ] because of the spreading (فَوَرَان) of its odour: or it may be with ء because it has the appearance, or form, of the [animal called] فَأْرَة. (O, K.) It was said to an Arab of the desert أَتَهْمِزُ الفَأْرَةَ, (K, TA, in the CK أَتُهْمَزُ الفَأْرُ,) [meaning Dost thou pronounce فارة with hemz?], and he replied, [understanding the animal so called to be meant,] الهِرَّةُ تَهْمِزُهَا, (K,) meaning, [The cat] bites it. (TA.) b4: [Hence, app., by a synecdoche, فَأْرَةُ المِسْكِ is applied to The mush-animal, or Tibet-musk; moschus moschiferus:] El-Jáhidh says, I asked a perfumer, of [the sect of] the Moatezileh, respecting [the animal called] فأرة المسك, and he said, it is not a mouse, or rat, (فأرة,) but is more like a young gazelle: it is found in the region of Tubbat [or Tibet]; and is hunted; and the man who catches it binds tightly its navel, [or rather its umbilical follicle,] which being pendent, the blood collects in it; then it is slaughtered; and when it is quiet, he cuts out the bound navel, and buries it in barley (شعير) until the congealed blood becomes converted into strong-scented musk. (TA.) b5: And فَأْرَةُ الإِبِلِ signifies The sweet odour of the camels, [likened to that of the vesicle of musk,] which diffuses itself from them when they have pastured upon the herbs and their blossoms, (S, O,) or, as some say, upon the [plant called]

خُزَامَى [q. v.], (O,) and then drunk, and returned from the water, with their skins moist: (S, O:) so says Yaakoob. (S.) Thus in a verse cited voce ذَفِرٌ. (S, O. [Therefore فَأْرَةٌ ذَفْرَآءُ should there be rendered A pungent sweet odour like that of a vesicle of musk. But see فَارَة, in art. فور.]) A2: الفَأْرُ signifies also (assumed tropical:) The muscles: (T, O:) and فَأْرُ المَتْنِ (assumed tropical:) the flesh on either side of the back-bone; as also يَرَابِيعُ المَتْنِ. (T. [See also الفَارُ, in art. فور.]) A3: And A species of trees; with and without ء: (M:) and فَأْرَةٌ [as its n. un.] a tree [of that species]. (K.) A4: Also A certain well-known measure, or quantity, of wheat: in this sense an adventitious word. (O.) فُؤَرٌ: see فَأْرٌ, first sentence.

فَئِرٌ A place abounding with فَأْر [rats, or mice]. (S, O.) You say أَرْضٌ فَئِرَةٌ, (O, K,) and أَرْضٌ

↓ مَفْأَرَةٌ, (S, O, K,) Land abounding with فأر: (K:) or land containing فأر. (S, O,) [In my copy of the Msb, I find ↓ مَكَانٌ مَفْأَرٌ.] b2: Milk, (M, K,) and food, (TA,) into which a rat, or mouse, (فأرة,) has fallen. (M, K, TA.) فَأْرَةٌ n. un. (but said by some to be fem.) of فَأْرٌ [q. v.] b2: Also, (S, M, O, K,) and ↓ فُؤْرَةٌ, (M, K, in the O written فُؤَرَة,) both with and without ء, (M, O,) A flatus (S, M, O, K) that collects (S) in the pastern (S, M, O, K) of a camel, (S,) or of a beast, (M, K,) or of a horse; (O;) which issues (S, M, O, K) when it is felt, (S,) or when it is stroked, and collects when it is left to itself. (M, O, K.) فُؤْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

فِئْرَةٌ and فِئَرَةٌ: see فَئِيرَةٌ.

فُؤَارَةٌ: see the paragraph here following.

فَئِيرَةٌ (T, M, O, K) and ↓ فُؤَارَةٌ (M, K) and ↓ فِئْرَةٌ (Lth, T, O, K) and ↓ فِئَرَةٌ, and also without ء, (K,) Fenugreek (حُلْبَة) cooked until its foam boils up, when it is put into a press (مِعصَر), and clarified, then dates are thrown upon it, and the woman in the state following childbirth sups it (Lth, T:) or fenugreek (حُلْبَة) and dates cooked for the woman in the state following child-birth, (M, O, K,) who drinks it, (M,) and for the sick. (O.) مَفْأَرٌ; and its fem., with ة: see فَئِرٌ.
فأر
. {الفَأْرُ، م، معروفٌ، وَهُوَ مهموزٌ ج} فِئْرانٌ، بالكَسْر، {وفِئَرَةٌ كعِنَبَةٍ.} والفُؤَرُ كصُرَدٍ، للذَّكَر، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ عُكَاشَةُ بن أَبي مَسْعَدةَ السَّعْديّ:
(كَأَنّ حَجْمَ حَجَرٍ إِلى حَجَرْ ... نِيطَ بَمْتَنْيِه من الفَأْرِ الفُؤَرْ)
وَقيل: هُوَ كقَوْلِهم: لَيْلٌ لائِلٌ، ويَوْمٌ أَيْوَمُ،! والفَأْرَةُ لَهُ وللأُنْثَى، كَمَا قالُوا للذَّكَرِ والأُنْثَى من الحَمامِ: حَمَامَةٌ. والفَأْرَةُ مَهْمُوزَةٌ، وَقد يُتْرَك هَمْزُهَا تَخْفِيفاً. وعَقِيلٌ تَهْمِزُ {الفَأْرَةَ والجُؤْنَةَ والمُؤْسَى والحُؤْت. والفَأْرَةُ، بهَمْزٍ وبغَيْرِ هَمْزِ: ريحٌ يكونُ فِي رُسْغ البَعِير، وَفِي الْمُحكم: فِي رُسْغ الدَّابَّة تَنْفَشُّ، بتَشْديد الشّين، إِذا مُسِحَتْ، وتَجْتَمع إِذا تُرِكَت،} كالفُؤْرَة، بالضَّمّ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَز. والفَأْرَةُ: شَجَرَةٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. والفَأْرة: نافِجَةُ المِسْكِ، وبِلا هاءٍ: المِسْكُ، رُبَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّه من الفَأْرِ يَكُونُ، فِي قولِ بَعْضِهم. أَو الصَّوابُ إِيرادُ فأَرْةِ المِسْكِ فِي ف ور لفَوَرانِ رائِحَتِهَا وانْتِشَارِهَا، أَوْ يَجُوز هَمْزُهَا لأَنَّهَا على هَيْئَة الفَأْرَة، قَالَ الجاحظ: سأَلْتُ رَجُلاً عَطّاراً من المُعْتَزلَة عَن فَأْرَةِ المِسْك، فَقَالَ: ليْسَ بالفَأْرَة، وَهُوَ بالخِشْفِ أَشْبَهُ. ثمَّ قَالَ: فأَرْةُ المِسْكِ تكونُ بناحيَةِ تُبَّتَ، يَصِيدُهَا الصَّيّاد، فيَعْصِبُ سُرَّتَها بعِصَابٍ شديدٍ، وسُرَّتُهَا مُدَلاّة فيَجْتَمِع فِيهَا دَمُها، ثمَّ تُذْبَح. فإِذا سَكَنَتْ قَوَّرَ السُّرَّةَ المُعْصَّبة، ثمَّ دَفَنَها فِي الشَّعِير حتّى يَسْتَحِيلَ الدَّمُ الجامِدُ مِسْكاً ذَكِيّاً بعدَ مَا كَانَ دَماً لَا يُــرَامُ نَتْناً. قَالَ: ولَوْلاَ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم قد تَطَيَّبَ بالمِسْك مَا تَطَيَّبْتُ بِهِ. وَمن اللَّطَائف: قِيل لأَعْرَابيّ: أَتَهْمِزُ الفَأْرَةَ فَقَالَ: الهِرَّةُ تَهْمِزُها.
وإِنَّمَا عَنَى بالهَمْزِ العَضَّ. ولَبَنٌ {فَئِرٌ، ككَتِفٍ: وَقَعَتْ فِيهِ الفَأْرَةُ، وَقد فَئِر، كفَرِحَ، وَكَذَا طَعَامٌ فَئِرٌ وأَرْض} فَئِرَةٌ، {ومَفْأَرَة: كَثِيرَتُها، كَمَا يُقَال: أَرْضٌ جَرِدَةٌ إِذا كَثُر جَرادُهَا.} وفَأَرَ الرَّجُلُ، كمَنَع: حَفَرَ حَفْرَ الفَأْرِ، وقيلَ: {فَأَرَ: دفَنَ وخَبَأَ، أَنشد ثَعْلَب:
(إِنّ صُبَيْحَ ابنَ الزِّنَا قد} فَأَرَا ... فِي الرُّضْمِ لَا يَتْرُكُ مِنْهُ حَجَرَا) قَالَ الصَّاغَاني البَيْتُ لخَنْدَقٍ الدُّبَيْرِيّ فِي عَبْدٍ لَهُم يُقَال لَهُ صُبَيْح، سَرَقَ حِنْطَةً لَهُ، فَدَفَنها فِي هِضَابٍ ورَضْمٍ عِنْدهم. {والفِئْرَة، بالكَسْر، عَن الأَزهريّ،} والفُؤَارَةَ، كثُمَامَةَ، والفَئِيرَةُ، ككَرِيمَة، عَن ابْن دُرَيْد، والفِئْرَةُ، كعِنْبَة، وتُتْرَك هَمْزَتُهَا تَخْقيفاً: حُلْبَةٌ وتَمْرٌ يُطْبَخ، شَبيهٌ بالدَّواءِ، يُعْطَي للنُّفَساءِ، وَفِي التَّهذيب: هِيَ حُلْبَة تُطْبَخ حتّى إِذا قارَب فَوَرَانُهَا أُلْقِيَتْ فِي مِعْصَرٍ فصُفِّيَتْ، ثمَّ) يُلْقَى عَلَيْهَا تَمْرٌ، ثمَّ تَتَحَسّاهَا المَرْأَةُ النُّفْسَاءُ. وسَعِيدُ بن فَأْرٍ: شَيْخٌ لِيَزِيدَ بنِ هارُونَ. وفَأْرٌ: د، بأَرْمينِيَة، نَقله الصاغانيّ، وَهُوَ فِي مُعْجم ياقوت، قَالَ ونُسِبَ إِليه بعضُ المُتَأَخِّرين. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الفَأْرُ: العَضَلُ من اللَّحْمِ. والفَأْرُ: مِقْدَارٌ معلومٌ من الطَّعَامِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ: فَأْرَةُ الإِبِلِ: أَنْ تَفُوحَ مِنْهَا رائحَةٌ طَيِّبَةٌ، وذلِكَ إِذَا رَعَت العُشْبَ وزَهْرَه، ثمّ شَرِبَت وصَدَرَتْ عَن الماءِ نَدِيَتْ جُلُودُهَا، ففاحَتْ مِنْهَا رائحةٌ طَيِّبَةٌ. قَالَ الرَّاعِي يَصفُ إِبلاً:
(لَهَا فَأْرَةٌ ذَفْرَاءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... كَمَا فَتَقَ الكافُورَ بالمِسْكِ فاتِقُهْ)
وفَأْرَةُ الجَبَلِ الغَسّانِيّة: أُمُّ عِتْوَارَةَ ابْن عامرِ بن لَيْثِ بن بَكْرِ بن عَبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنَانَةَ. وأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم بن عُلَيَّةَ المِصْرِيُّ، عُرفَ بابْن فَأْرَةَ، دَخَل الأَنْدَلُسَ وحَدَّثَ ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوَال.

فرد

Entries on فرد in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ف ر د: (الْفَرْدُ) الْوِتْرُ وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ وَ (فُرَادَى) بِالضَّمِّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ فَرْدَانَ. وَ (الْفَرِيدُ) الدُّرُّ إِذَا نُظِمَ وَفُصِّلَ بِغَيْرِهِ. وَقِيلَ: (فَرَائِدُ) الدُّرِّ كِبَارُهَا. وَيُقَالُ: جَاءُوا (فُرَادًا) وَ (فُرَادَى) مُنَوَّنًا وَغَيْرَ مُنَوَّنٍ أَيْ وَاحِدًا وَاحِدًا. وَ (فَرَدَ) بِمَعْنَى (انْفَرَدَ) (يَفْرُدُ) بِالضَّمِّ (فَرَادَةً) بِالْفَتْحِ. وَ (تَفَرَّدَ) بِكَذَا وَ (اسْتَفْرَدَهُ) انْفَرَدَ بِهِ. 

فرد

1 فَرَدَ, aor. ـُ [inf. n. فُرُودٌ,] He, or it, was, or became, single; sole; or one, and no more. (Msb.) b2: See also 7, (with which two other forms of the unaugmented verb, namely, فَرِدَ and فَرُدَ, are also mentioned,) in four places.2 فرّد, inf. n. تَفْرِيدٌ, He applied himself to the study of practical religion, or the law, and withdrew from [the rest of] mankind, and attended only to the observance of the commands and prohibitions [of religion]. (IAar, T, L, K.) [See also the part. n., below.]4 افرد as intrans.: see 7. b2: أَفْرَدَتْ She (a female, S, L, a pregnant female, A, or a woman, K) brought forth one only: (S, A, L, K:) opposed to أَتْأَمَتْ: (A:) not said of a she-camel, because she never brings forth more than one. (S, L, K.) b3: افردهُ He made him, or it, to be single; sole; or one, and no more. (Lth, T, M, * L, Msb. *) b4: And He put, or set, him, or it, apart, aside, or away; he separated him, or it. (S, K.) Yousay, افردهُ مِنْهُ [He separated him from him, and rendered him solitary; or he left him solitary]. (A and Mgh in art. وتر.) [See an ex. in a verse cited voce عَاذِبٌ.] b5: [Hence,] افرد فُلاَنًا بِشَىْءٍ He made such a one to have a thing to himself alone, with none to share, or participate, with him in it. (A in art. فرز.) b6: And افرد الحَجَّ عَنِ العُمْرَةِ He performed the rites and ceremonies of the pilgrimage separately from those of the عُمْرَةِ [q. v.]. (Msb.) b7: And افرد إِلَيْهِ رَسُولاً (S, K) He sent [away] a messenger to him. (K.) 5 تَفَرَّدَ see the next paragraph, in two places.7 انفرد and ↓ فَرَدَ signify the same: (S:) the latter, aor. ـُ [inf. n. فُرُودٌ,] is expl. by Lth as signifying He was, or became, alone, by himself, apart from others, or solitary: (T, L:) and thus انفرد بِنَفْسِهِ signifies. (Msb.) And انفرد عَنْهُ He, or it, was, or became, apart, or separate, from him, or it, and alone. (L.) And انفرد بِفُلاَنِ and ↓ استفردهُ are syn. [as meaning He was, or became, alone with such a one]. (M, A, K.) And انفرد بَالأَمْرِ, (Az, T, M, L, K,) and بِكَذَا, (S,) and بِرَأْيِهِ; (L;) and ↓ فَرَدَ, (Az, T, M, L, K,) aor. ـُ (Az, T, M, L,) inf. n. فُرُودٌ; (Az, L;) and ↓ فَرِدَ, and ↓ فَرُدَ, (M, L, K,) mentioned by Lh; (M, L;) and ↓ افرد, (L, K,) and ↓ تفرّد, and ↓ استفرد; (S, M, L, K;) signify alike; (Az, T, S, M, L, K;) i. e. He was, or became, alone; independent of others; without any to share, or participate, with him; in the affair, and in such a thing, and in his opinion: (the lexicons passim: [see اِسْتَبَدَّ:]) and [in like manner] بِالمَالِ ↓ تفرّد [he was without any to share, or participate, with him in the property]. (Msb.) b2: لَأُقَاتِلَنَّهُمْ حتَّى تَنْفَرِدُ سَالِفَتِى, occurring in a trad., means (assumed tropical:) I will assuredly fight with them until I die; lit., until the side of my neck shall become separate from my body; because its separation can be only by death. (L.) 10 استفرد as intrans.: see 7.

A2: استفردهُ: see 7. b2: Also He found him alone, having no second person with him. (A.) [Hence, one says,] اِسْتَطْرَدَ فَجَدَّلَهُ لَهُمْ فَلَمَّا اسْتَفْرَدَ مِنْهُمْ رَجُلاً كَرَّ عَلَيْهِ [He fled, or wheeled about widely, from them, to turn again, by way of stratagem; and when he found a man of them alone, he returned against him, and threw him down upon the ground]. (A, L.) And استفرد الدُّرَّةَ He (the diver) found the pearl alone, having no other with it. (A.) b3: And He took it alone; by itself; without any other, or any like it. (T, L.) He took it forth from among the things that were with it. (M, K.) فَرْدَ Single; sole; only; one, and no more; syn. وِتْرَ; (S, A, L, Msb;) i. e. وَاحِدٌ: (Msb:) [and, used as a subst., a single, or an individual, person or thing:] fem. فَرْدَةٌ and ↓ فَرْدَىْ [which latter is anomalous, as though fem. of فَرْدَانُ]: (Msb:) pl. أَفْرَادٌ and ↓ فُرَادَى which latter is anomalous, as though pl. of فُرْدَانُ (S, L, Msb) and of فَرْدَىْ, like as سُكَارَى is pl. of سُكْرَانُ and of سَكْرَى. (Msb. See also فُرَادٌ, below.) You say, عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ

أَفْرَاداً I counted the dirhems one by one. (T, A.) b2: And Such as has no equal, or like: (Lth, M, L, K:) pl. أَفْرَادٌ (M, K) and فُرَادَى [respecting which latter see above]. (K.) الفَرْدُ as an epithet applied to God means The Single; the Sole; the One; (T;) He who has no equal, or like; the Unequalled: (Lth, T, L:) but Az says, I have not found it so applied in the Sunneh; and no epithet should be applied to God except such as He has applied to Himself, or such as the Prophet has applied to Him. (L.) And one says سَيْفٌ فَرْدٌ, (K,) and ↓ فَرَدٌ, (T, L, K,) and ↓ فُرُدٌ, (L, K,) and ↓ فَرِدٌ, (K,) and ↓ فَرُدٌ, (T, K,) and ↓ فَرِيدٌ and ↓ فَرْدَدٌ, (K, but the third and fifth not in the text of the K as given in the TA,) A sword having diversified wavy marks, streaks, or grain; (ذُو فِرِنْدٍ, K, [in the TA وَفِرِنْدٌ, as though one said also سَيْفٌ فِرِنْدٌ, which is evidently a mistake,]) unequalled (T, L, K) in excellence. (T, L.) b3: And The half [meaning one] of a pair or couple. (M, L, K.) b4: And Such as is alone, by himself or by itself, or apart from others; unconnected with, or unattended by, others; solitary, or separate; syn. مُتَّحِدٌ, (M, L, K,) or مَا كَانَ وَحْدَهُ; (Lth, L;) unmixed with others; [in which sense it is] a word of more common application than وِتْرٌ, and more special than وَاحِدٌ: (Kull p. 278:) pl. فِرَادٌ (M, L, K) [and أَفْرَادٌ and فُرُودٌ also, as will be shown below]: an ex. of the first of these pls. occurs in the saying, (cited by IAar, L,) تَخَلُّفَ السَّقْرِ فِرَادَ السِّرْبِ [As the hawk's seizing, or carrying off by force, those that are apart from the others of the flock of birds]. (M, L. See, again, فُرَادٌ.) [Hence,] one says ثَوْرٌ فَرْدٌ, (S,) and شَىْءٌ فَرْدٌ, (M, K,) and ↓ فَرِدٌ, (S, M, K,) and ↓ فَرَدٌ, and ↓ فَرُدٌ, (M, K,) and ↓ فُرُدٌ, (K,) and ↓ فَارِدٌ, (S, M, K,) and ↓ فَرِيدٌ, (S, K,) and ↓ فَرُودٌ, (M, K,) and ↓ فَرْدَانُ, (K,) [and ↓ مُفْرَدٌ (see an ex. voce شَاةٌ, in art. شوه),] A bull, (S,) and a thing, (M, K,) that is alone, by itself, or apart from others; solitary, or separate from others. (S, M, K.) And ↓ سِدْرَةٌ فَارِدَةٌ A lote-tree apart from others. (S.) And شَجَرَةٌ

↓ فَارِدٌ, (M, K,) and فَارِدَةٌ, (M, TA,) A tree apart from others. (M, K, * TA.) And ↓ ظَبْيَةٌ فَارِدٌ A gazelle apart, or separate, from the herd. (S, M, K.) And ↓ نَاقَةٌ فَارِدٌ, and ↓ مِفْرَادٌ, and ↓ فَرُودٌ, A she-camel that goes away alone, apart from others, in the pasture, (M, L, K, *) and at the water; (M in explanation of the last, and L;) the epithet applied to the male being ↓ فَارِدٌ, only. (M, L.) And بِهٰذَا الأَمْرِ ↓ هُوَ فَارِدٌ He is alone in this affair. (A.) And it is said in a trad., ↓ لاَ تُعَدُّ فَارِدَتُكُمْ, meaning Your ewe, or she-goat, that ye have set apart from the flock, or herd, that ye may milk her in the tent, or house, shall not be reckoned [among those for which ye are to pay the poorrate]: (A:) or the meaning is, what is over and above the فَرِيضَة [or fixed number of camels, &c., to be given in payment of the poor-rate] shall not be added to the latter and reckoned therewith. (L.) And in another it is said, ↓ لاَ يَغُلُّ فَارِدَتُكُمْ, expl. by Th as meaning Such of you as shall segregate himself, as, for instance, one or two, and gain spoil, shall resign it to the collective body, and not act unfaithfully by taking it for himself. (M, L.) And in another, فَمِنْكُمُ المُزْدَلِفُ صَاحِبُ العِمَامَةِ الفَرْدَةِ And of you is El-Muzdelif, he of the solitary turban: this was said of him because, when he rode, no one with him wore a turban, to show honour to him. (L.) b5: لَقِيْتُهُ فَرْدَيْنِ means I met him, we two being alone. (S, L, K.) b6: أَفْرَادُ النُّجُومِ, (S, M, L, K,) as also فُرُودُهَا, (K,) signifies The brightly-shining stars (الدَّرَارِىْءُ) in the horizon [when other stars, there, are invisible]: so called because they are apart from the other [visible] stars. (M, L.) and الفُرُودُ, (T, M, L, and so in some copies of the K,) in some copies of the K ↓ الفُرْدُودُ, [and thus in the CK,] but the former is the right, (TA,) Certain stars, disposed in a row, behind the Pleiades; (K;) in some copies of the K, around the Pleiades: (TA:) certain bright stars around the Pleiades. (T, L.) And (L) Certain stars around حَضَارِ [q. v.], which is one of the two stars called المُحْلِفَانِ, (M, L, TA,) the other whereof is called الوَزْنُ; (TA;) certain small stars with حَضَارِ; so called because situate apart from the latter, by its side. (Kitáb Anwá el-'Arab, TA.) And الفَرْدُ is a name of The star (a) in the hinder part of the neck of الشُّجَاع [the constellation Hydra; which star is also called عُنُقُ الشُّجَاعِ]. (Kzw in his description of الشجاع.) b7: فَرْدٌ signifies also One side of a jaw: (M, L, K:) pl. أَفْرَادٌ. (M, L.) b8: And A sandal such as is termed سِمْطٌ, not patched, nor having a second sole added to it; (K;) a sandal having a single sole; not having a sole composed of two pieces of leather sewed together, one beneath the other; thus in the saying, يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِى بِنَعلٍ فَرْدِ [O best of such as walk with a single-soled sandal], meaning O best of the great men of the Arabs; for sandals were worn by the Arabs, exclusively of the foreigners; and thin sandals, only by the kings and chief persons of the former. (L.) b9: Also, and ↓ فَارِدٌ, A bull [app. a wild bull]. (Lth, T, L. [See also مُفْرَدٌ.]) b10: [The pl.] الأَفْرَادُ as a conventional term in lexicology signifies What have been transmitted by only one of the lexicologists; what is thus transmitted, if the transmitter is a person of exactness (as Aboo-Zeyd and ElKhaleel and others), is admitted. (Mz, 5th نوع.

[See also الآحَادُ, voce أَحَدٌ; a similar, but less restricted, term: and see المَفَارِيدُ.]) فَرَدٌ and فَرِدٌ and فَرُدٌ and فُرُدٌ: see the next preceding paragraph, first quarter: and again, in the second quarter: and for the first and second and third, see also فُرَادٌ.

فَرْدَةٌ fem. of فَرْدٌ [used as an epithet] in the first of the senses assigned to the latter above. (Msb.) فُرَدَةٌ One who goes away alone, (K, TA,) having left his companions. (TA.) فُرْدَاتٌ [Hills, or the like, such as are termed]

آكَام [pl. of أَكَمَةٌ, q. v.]. (K.) فَرْدَى: see فَرْدٌ, first sentence: b2: and see فُرَادٌ.

فَرْدَانُ: see فَرْدٌ, second quarter: b2: and see فُرَادٌ.

فَرَادَ; see the paragraph here following.

فُرَادٌ [is most properly regarded as a quasi-pl. n., rather than as a pl., of فَرْدٌ; and فُرَادُ is similar to it in meaning]. One says, جَاؤُوا فُرَاداً, and ↓ فُرَادَى, (S, M, K,) with tenween and without it, (S,) and فُرَادَ, (K,) like ثُلَاثَ and رُبَاعَ, (TA,) and ↓ فَرَادَ, and فِرَاداً [a pl. of ↓ فَرْدٌ,] and ↓ فَرْدَى, (K,) [and ↓ فُرَّاداً, perhaps thus by poetic license, see an ex. in a verse cited voce مُرْسِمٌ,] They came one by one; one at a time; (S;) one after another: (M, K:) Az relates that the Kilábees said, جِئْتُمُونَا فُرَاداً [Ye came to us one by one; or one after another]: and هُمْ فُرَادٌ وَأَزْوَاجٌ [They are separate persons and pairs], with tenween: and the Arabs said قَوْمٌ فُرَادُ, imperfectly decl., likened to ثُلاَثُ and رُبَاعُ, [A party composed of separate persons, disposed by ones, or one after another,] and ↓ فُرَادَى, which latter is said by Fr to be a pl.: (T, L:) and the sing. [he adds] is ↓ فَرَدٌ and ↓ فَرِدٌ and ↓ فَرِيدٌ and ↓ فَرْدَانُ: (T, K:) but ↓ فَرُدٌ, (so accord. to a copy of the T,) or ↓ فَرْدٌ, (so in the K accord. to the TA, [in the CK فُرْدٌ,]) in this sense, [i. e. in the pl. sense] is not allowable. (T, K.) فَرُودٌ: see فَرْدٌ, second quarter, in two places.

فَرِيدٌ: see فَرْدٌ, former half, in two places: and see فُرَادٌ. b2: Also i. q. شَذْرٌ [app. as meaning The beads that divide the other beads of a string]; (T, A;) in the language of the 'Ajam [app. meaning Persians] called جَاوَرْسَق [a word I do not find in any dictionary]: accord. to Ibráheem El-Harbee, شَذْر of silver, like pearls: (T:) or شَذْر that divide the pearls and gold: (M, L, K:) and pearls that are strung, and divided by other things interposed: (S, L, K:) or pearls that divide the pieces of gold in a necklace: (A:) one thereof is termed ↓ فَرِيدَةٌ: (T, M, A, L:) pl. فَرَائِدُ. (T, M, K.) And A precious, or highly-esteemed, gem; (M, L, K;) as also ↓ فَرِيدَةٌ; (K;) as though it were the only one of its kind; (M, L;) or so called because unequalled; or because [it is a pearl] found alone in its shell: (MF:) and as some say, (S,) ↓ فَرَائِدُ الدُّرِّ signifies the large pearls. (S, L.) b3: Also The intermediate vertebræ between the last of the six vertebræ that are next to the دَأْى [q. v.] of the neck and the six that are between these فَرِيد and the [rump-bone called the] عَجْب; as also ↓ فَرَائِدُ: (M, L, K:) or ↓ فَرِيدَةٌ [the sing.] signifies the vertebra that projects from the part, of the back of a horse, that is next to the lumbar vertebrœ; intervening between the dorsal vertebræ and the lumbar: it projects in some horses. (M, L.) فَرِيدَةٌ, and the pl. فَرَائِدُ: see the next preceding paragraph, in five places.

فُرَادَى: see فَرْدٌ, first sentence: and see also فُرَادٌ, in two places.

فَرَّادٌ One who sells, (T, A, L, K,) and one who makes, (M, L, K,) what are termed فَرِيد, (A, L, K,) i. e. (A) شَذْر. (T, A.) فُرَّادًا: see فُرَادٌ.

فَرْدَدٌ: see فَرْدٌ, first quarter.

الفُرْدُود: see فَرْدٌ, latter half.

فَارِدٌ, and its fem. (with ة): see فَرْدٌ, near the middle, in nine places: b2: and again, near the end. b3: سُكَّرٌ فَارِدٌ Sugar of the best kind, and white. (K.) b4: And إِبِلٌ فَوَارِدُ [She-camels] which stallions do not resemble (لاَ تُشْبِهُهَا). (So in the O and K. [But the right reading is evidently I think, لا تَشْتَهِيهَا, which the Turkish translator of the K appears to have found in a copy of that work; and the meaning, therefore, which stallions do not desire. فَوَارِدُ is pl. of فَارِدَةٌ.]) مُفْرَدٌ: see فَرْدٌ, second quarter. b2: [Hence, as a conventional term, A single, simple, word or vocable;] an expression of which a portion does not denote a portion of its meaning: (KT:) [pl. مُفْرَدَاتٌ. b3: And Singular, as distinguished from dual and plural. b4: And مُفْرَادَاتُ الطِّبِّ The simples of medicine; medicinal simples.] b5: and مُفْرَدٌ signifies also A wild bull. (L. [See, again, فَرْدٌ, near the end.]) مُفْرِدٌ A female, (S, L,) a pregnant female, (A,) or a ewe or she-goat, (M,) or a woman, (K,) bringing forth one only: (S, M, A, L, K:) like مُوحِدٌ and مُفِذٌّ: (S, L:) opposed to مُتْئِمٌ. (A.) [See its verb, 4.]

ذَهَبَ مُفَرَّدٌ Pieces of gold (in a necklace, A) divided, one from another, by فَرِيد [q. v.], (M, A, L, K,) i. e., by pearls. (A.) مُفَرِّدٌ A rider having no other with him: (A:) or a rider having only his camel with him. (K.) b2: طُوبَى لِلْمُفَرِّدِينَ, occurring in a trad., (L,) means Good betide those who apply themselves to the study of practical religion, or the law, and withdraw from [the rest of] mankind, and attend only to the observance of the commands and prohibitions [of religion]: (IAar, T, * L, K, TA:) and (K, TA) it is also said to mean (TA) those who are devoted to the commemoration of the praises of God: (K, TA:) or, as expl. by the Prophet himself, those men and women who commemorate the praises of God much, or frequently: (TA:) also, (K,) or, as KT says in explaining the trad., (TA,) [and as his words are cited in the T,] those whose contemporaries in birth, (K, TA,) and the generation among which they were, (TA,) have perished, or died, while they themselves have remained, (K, TA,) commemorating the praises of God: but Az holds the explanation of IAar to be more correct than this of KT. (TA.) مِفْرَادٌ: see فَرْدٌ, near the middle of the paragraph.

المَفَارِيدٌ as a conventional term in lexicology signifies What have been uttered by only one of the Arabs: differing from الأَفْرَادُ, which signifies what have been transmitted from the Arabs by only one of the leading lexicologists. (Mz, 15th نوع.)
الفرد: ما يتناول شيئًا واحدًا دون غيره.
فرد: {وفرادى}: جمع فَرْد، وفَرِد، وفَرِيد. 
[فرد] الفَرْدُ: الوِتْرُ، والجمع أفْرادٌ وفُرادى على غير قياس، كأنَّه جمع فَردانَ. وثورٌ فَرْدٌ، وفارِدٌ، وفرد وفَرِدٌ ، وفَريدٌ، كلُّه بمعنى مُنفرِدٍ. وظبيةٌ فارِدٌ: انقطعت عن القطيع، وكذلك السِدْرَةُ الفارِدَةُ التي انفردتْ عن سائر السدر. والفريد: الدر إذا نُظِمَ وفُصِّل بغيره. ويقال: فَرائِدُ الدرِّ: كبارها. وأفرادُ النجوم: الدَراريُّ في آفاق السماء. ويقال: جاءوا فُراداً وفرادى منوَّناً وغير منوَّن، أي واحداً واحداً. وأفْرَدْتُهُ: عزلته. وأفْرَدْتُ إليه رسولاً. وأفْرَدَتِ الأنثى: وضعتْ واحداً، فهي مُفْرِدٌ وموحِدٌ ومُفِذٌّ. ولا يقال ذلك في الناقة، لأنَّها لا تلد إلا واحداً. وفَرِدَ وانْفَرَدَ، بمعنًى. قال الصِمَّةُ القُشيريُّ: ولم آت البيوتَ مُطَنَّباتٍ * بأكْثِبَةٍ فَرِدْنَ من الرَغامِ وتقول: لقيت زيداً فَرْدَيْنِ: إذا لم يكن معكما أحد. وتفردت بكذا واستفرد ته: إذا انفردت به.
ف ر د

هذا شيء فرد وفارد وفريد. وفي الحديث: " لا تمنع سارحتكم ولا تعد فاردتكم " وهي التي أفردتها عن الغنم تحتلبها في بيتك. وظبية فارد: منقطعة عن القطيع. وهو فارد بهذا الأمر أي منفرد به. وفردته فروداً. وبعثوا في حاجتهم راكباً مفرداً: لا ثاني معه. وجاؤا فرادى. وعددت الدراهم أفراداً أي واحداً واحداً. وطلعت أفراد النجوم وهي الدراري. وأفردت الحامل وأتأمت فهي مفرد ومتئم إذا وضعت فرداً واثنين. واستفردت فلاناً: انفردت به، واستفردته فحدّثته بشقوري أي وجدته فرداً لا ثاني معه. واستطرد للقوم فلما استفرد منهم رجلاً رّ عليه فجدّله. واستفرد الغوّاص هذه الدرّة: لم يجد معها أخرى. وفلان يفصّل كلامه تفصيل الفريد وهو الدرّ الذي يفصل بين الذهب في القلادة المفصّلة فالدر فيها فريد والذهب مفرّد، والواحدة فريدة، وقيل: الفريد: الشذر، ويقال لبائعه: الفرّاد، وتقول: كم في تفاصيل المبرّد، من تفصيل فريد ومفرد. وتقول: رب نائل من أخي ذوس، ولعل أخا دوسٍ في الفردوس؛ وهو البستان الواسع الحسن، وجمعه: فراديس، تقول: خرج الناس كراديس، ينزلون الفراديس؛ أي جماعات.
فرد
الفَرْدُ: ما كانَ وَحْدَه، فَرَدَ يَفْرُدُ، وانْفَرَدَ، وأفْرَدْتُه أنا. وجاءَ القَوْمُ فُرَادى وأفْرَاداً؛ وفُرَادَ فُرَادَ؛ وفَرْدَانَ وفَرْدَانَ: أي واحِداً واحِداً. وفَرَدَ بالأمْرِ فهو فَرْد به، وفَرِدَ فهو فَرِدٌ به وفارِدٌ ومُفرِدٌ. وأفْرَدَ برَأيِه وفَرَّدَ واسْتَفْرَدَ وتَفَرَّدَ. ورَجُل فُرَدَةٌ: يَذْهَبُ وَحْدَه. وعُشْبٌ فَرِدٌ: مُتَفَرقٌ. واسْتَفْرَدَه: وَجَدَه فَرْداً. والمُفَرَّدُ: التَوّ. والفَرِيْدُ: الشذْرُ، الواحِدَةُ فَرِيْدَةٌ، وبَيّاعُهُ: فَرّادٌ. والفارِدُ والفَرْدُ: الثَّوْرُ.
والفَوَارِدُ من الإِبِلِ: التي لا تُشْبِهُها فُحُوْلٌ. والفارِدُ من السُكَّرِ: أجْوَدُه وأشَدُّه بَيَاضاً. والفُرَيْدَةُ في الظَّهْرِ: المَحَالَةُ التي تَخْرُج من الصَّهْوَةِ؛ انْفَرَدَتْ فَوَقَعَتْ بَيْنَ آخِرِ المَحَالِ السِّتِّ.

والفُرْدَاتُ: الإكَامُ والأشْرَافُ. وسَيْفٌ فَرْدٌ وفَرِيْدٌ: إذا كانَ وَحْدَه. وقيل: الفَرَدُ هو ذو الفِرنْدِ، وكذلك المُفَردُ.
والفُرُوْدُ: كَوَاكِب صِغَارٌ.
وفي الحَدِيثِ: " لا تُمْنَعُ سارِحَتُكم ولا تعَدُّ فارِدَتُكم " وهي الشّاةُ المُنْفَرِدَةُ تُحْلَبُ في المَنْزِلِ لا تُضَافُ إلى ما في المَرْعَى. وتَمْرٌ فُرَادٌ: جاف.
[فرد] نه: فيه سبق "المفردون"، وروى تفسيره بمن اهتزوا في ذكر الله، فرد برأيه وأفرد وفرّد واستفرد بمعنى انفرد به، وقيل: فرد- إذا تفقه وخلا بمراعاة الأمر والنهي، وقيل: هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس وهم يذكرون الله. ن: هو بفتح فاء وكسر راء مشددة، وروز بسكون فاء. ط: أقول: لعلهم كانوا قافلين من غزو أوسفر قاصدين المدينة وقربوا منها واشتاقوا إلى الأوطان فتفرد منهم جماعة سابقين وتخلف آخرون فقال لهم: سيروا وهذا بجدان، أي قرب الدار، وسبقكم المفردون، وأما جوابهم بقوله صلى الله عليه وسلم: الذاكرون، فمن تلقى المخاطب بغير ما يترقب، أي دعوا سؤالكم عن المفردين لأنه ظاهر واسألوا عن السابقين إلى الخيرات بملازمة الذكر المفردين الله به عمن سواه، ومطابقة السؤال لأن "ما" كما يسأل به عن حقيقة الشيء كذا يسأل عن وصفه. نه: وفي ح الحديبية: لأقاتلنهم حتى "تنفرد" سالفتي، أي حتى أموت، السالفة: صفحة العنق. وفيه: لا تعد "فاردتكم"، يعني الزيادة على الفريضة، أي لا تضم إلى غيرها فتعد معها وتحسب. وفيه" يا خير من يمشي بنعل "فرد"؛ أي نعل هي طاق واحد ولم تخصف طاقا على طاق، وهم يمدحون برقة النعال، وإنما يلبسها ملوكهم وساداتهم، أي يا خير الاكابر من العرب لأن لبس النعال لهم دون العجم. وفيه: فمنكم المزدلف صاحب العمامة "الفردة"، قيل له ذلك لأنه كان إذا ركب لم يعتم معه غيره إجلالًا له. و "فردة" بفتح فاء وسكون راء: جبل في ديار طيء يقال له: فردة الشموس. وفي ش كعب: ترمي الغيوب بعيني "مفرد" لهق؛ الفرد: ثور الوحش، شبه به الناقة.

فرد


فَرَدَ(n. ac. فُرُوْد)
a. Was single, alone; was unique; was simple (
substance ).
b. [Bi], Devoted himself to, occupied himself solely with.
c. ['An], Withdrew, became separaed from.
فَرِدَ
فَرُدَ(n. ac. فُرُوْد)
a. see I (a)
فَرَّدَa. Secluded himself, withdrew from mankind ( to study religion & c. ).
أَفْرَدَa. see I (b)b. rendered single; singled out; isolated.
c. [Bi], Was alone in.
d. Gave birth to one (female).
e. [Ila], Sent a messenger to.
تَفَرَّدَa. see I (b)
& VII (d).
إِنْفَرَدَa. see I (a) (b).
c. [Bi
or
'An], Was independent of; withdrew, became separated
from.
d. [Fī], Had no competitor, was unrivalled in.
إِسْتَفْرَدَa. see I (b)
IV (c) & VII (d).
d. Sought solitude; secluded himself.
e. Sought when alone.
f. [ coll. ], Singled out.

فَرْد
(pl.
فِرَاْد
أَفْرَاْد
38)
a. Single, sole; one; individual.
b. (pl.
فِرَاْد), Half, one ( of a pair ).
c. (pl.
فُرَاْد ya
أَفْرَاْد), Unique; peerless.
d. see 5 (a)e. Wild bull.
f. (pl.
فُرُوْد
فُرُوْدَة
27t) [ coll. ], Pistol.
فَرْدَة
(pl.
فَرَد
أَفْرَاْد
& reg. )
a. fem. of
فَرْدb. (pl.
فُرْد) [ coll. ], Bale ( of
goods ).
فَرَدa. see 5
فَرِدa. Alone, isolated, solitary.
b. Incomparable.
فَرُدa. see 5 (a)
فُرَدَةa. Recluse.

فَاْرِدa. see 5 (a)b. Best, fine (sugar).
فَاْرِدَة
(pl.
فَوَاْرِدُ)
a. fem. of
فَاْرِد
فَرَاْد
فِرَاْد
فُرَاْدa. see 5 (a)
فَرِيْدa. see 5 (a)b. Excellent, incomparable, unsurpassable; unique.

فَرِيْدَة
(pl.
فَرَاْئِدُ)
a. Pearl of great value.

فَرُوْدa. see 5 (a)
فُرُوْدa. see 38
فَرَّاْدa. Pearlmerchant.

فَرْدَاْنُa. see 5 (a)
أَفْرَاْدa. Bright-shining (stars).
N. Ag.
فَرَّدَa. see 9t
N. P.
فَرَّدَa. see 5 (a)b. Gemmed gold-necklace.

N. P.
أَفْرَدَa. Singular; unit.
b. Simple.
c. see 1 (e) & 5
(a).
N. Ag.
إِنْفَرَدَa. see 5 (a)b. Separate.

N. Ac.
إِنْفَرَدَa. Isolation, seclusion, solitude.

N. Ag.
إِفْتَرَدَ
a. see 5 (a)
&
N. Ag.
إِنْفَرَدَ
(a. b ).
مُفْرِدَة (
pl.
reg. )
a. Simple, drug.

فَرْدًا فَرْدًا
a. Separately, one by one, singly.

عَلَى إِنْفِرَادٍ
a. Separately; privily; aside.

فَرْدَسَ
a. Laid prostrate.

فَرْدَ4َةa. Amplitude.

فِرْدَوْس (pl.
فَرَاْدِيْ4ُ), S.
a. Garden of rare beauty.
b. [art.], Paradise.
[ف ر د] الفَرْدُ: نِصْفُ الزَّوْجِ. والفَرْدُ: المُتَّحْدُ، والجَمْعُ فِرادٌ، أنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(تَخَطُّفَ الصَّقْرِ فِرادَ السِّرْبِ ... )

والفرْدُ أيضاً: الّذِي لا نَظِيرَ لَهُ، والجَمْعُ أَفْرادٌ، يُقال: شيءٌ فَرْدٌ، وفَرَدٌ، وفَرِدٌ، وفَرُدٌ، وفَرُودٌ، وفارِدٌ. وشَجَرَةٌ فارِدٌ وفارِدَةٌ: مُتَنَحِّيَةٌ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ: (في ظِلِّ فارِدَةٍ من السِّدْرِ ... )

وظَبْيَةٌ فارِدٌ: مُنْفَرِدَةٌ عن القَطِيعِ. وقوله: ((لا يَغٌ لَّ فارِدَتُكُم)) فَسَّره ثَعْلَبٌ فقال: معناه من انْفَرَدَ منكُم مثلُ واحِدٍ أو اثْنَيْنِ فأَصابَ غَنِيمَةً فليَرُدَّها على الجَماعَةِ ولا يَغُلَّها، أي لا يَأْخُذْها وَحْدَه. وناقَةٌ فارِدَةٌ ومِفْرادٌ: تَنْفَرِدُ في المرْعَي، والذَّكَرُ فارِدٌ لا غيرُ. وأَفْرادُ النُّجُومِ: الدَّرِارِيُّ الَّتِي تَطْلُعُ في آفاقِ السَّمِاء سُمِّيِتْ بذِلكَ لتَنَحِّيها وانْفِرادِها من سائِرِ النُّجُومِ. والفَرُودُ من الإِبِلِ: المُتَنَحِّيَةُ في المَرْعَي والمَشْرَبِ. وفَرَدَ بالأَمرِ يَفْرُدُ، وانفْرَدَ، واسْتَفْرَدَ، وأُرَى اللِّحْيانِيّ حَكَى فَرِدَ وفَرُدَ. واسْتَفْرَدَ فُلاناً: انْفَرَدَ به. واسْتَفْرَدَ الشَّيءَْ: أخَرجَهُ من بينِ أَصْحابِه. وأَفْرَدَه: جَعَلَه فَرْداً. وجاءُوا فُرادَي وفِراداً: أي واحِداً بعدَ واحِدٍ. وشاةٌ مُفْرِدٌ: وَلَدَتْ واحِداً. والفَرْدُ: الجانِبُ الواحِدُ من اللَّحْيِ، كأَنَّه يُتَوهَمُ مُفْرَداً، والجمعُ: أَفْرادُ، وهو الّذِي عَناه سِيبَويْهِ بقوله: نحو فَرْدٍ وأَفْرادٍ، ولم يَعْنٍ الفرْدَ الذي هو ضِدُّ الزَّوْجِ؛ لأنَّ ذِلكَ لا يكادُ يَجْمَعُ. وفَرْدٌ: كَثِيبٌ: مُنْفَردٌ من الكُثْبانِ، غَلَبَ ذلك عليهِ، وفيه الألفُ واللاّمُ حتى جُعِلَ ذلك اسْماً له، كزَيْدٍ، ولم يُسْمَعْ فيه الفَرْدُ، قال:

(لعَمْرِي لأَعْرابِيَّةٌ في عَباءةٍ ... تَحُلُّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةَ أَِو فَرْداً ... )

وفَرْدَةُ أيضاً: رَمْلَةٌ معروفَةٌ قالَ الرّاعِي:

(إِلى ضَوْءِ نارٍ بَيْنَ فَرْدَةَ والرَّحَي ... ) والفرِيدُ والفَرِائدُ: المَحَالُ التي انْفَردَتْ فوقَعَتْ بين آخِرِ المَحالاتِ السِّتِّ اللاَّتِي تَلَِي دَأْيَ العُنُقِ، وبَيْنَ السِّتِّ التي بينَ العَجْبِ وبينَ هذِه، سُمِّيْتْ به لانْفِرادِها، واحِدَتها فَرِيدَةٌ، وقيل الفرِيدَةُ: المحَالَةُ التي تَخْرُجُ من الصَّهْوَةِ التي تَلِي المَعاقِمَ، وقد تَنْتَأُ من بعضِ الخَيْلِ، وإنَّما دَعِيَتْ فَرِيدَةً؛ لأَنّها وَقَعَت بين فَقارِ الظَّهْرِ ومَعاقِمِ العَجُزِ. والفَرِيدُ، والفَرِائدُ: الشَّذْرُ الّذِي يَفْصِلُ بين اللُّؤْلُؤ والذَّهَبِ، واحِدَتّها فِرِيدةٌ. وقيل: الفَرِيدُ بغيرِ هاءٍ: الجَوْهَرَةُ النَّفيسةُ، كأَنّها مُفْرَدَةٌ في نَوْعِها. والفَرّادُ: صانِعُها. وذَهَبٌ مُفَرَّدٌ: مُفَصَّلٌ بالفَرِيدِ. والفرُودُ: نَجُومٌ حَوْلَ حَضارِ، وقد قَدَّمْتُ أنَّ حَضارِ هذا نَجْمٌ، وهو أَحَدُ المُحْلِفَيْنِ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(أَرَى نارَ لَيْلَي بالعَقِيقِ كأَنَّها ... حَضارِ إِذا ما أَعْرَضَتْ وفُرُودُها)

وفَرْدٌ وفَرْدَةُ: اسمْا مَوْضِعَيْنِ، قال بعضُ الأَغْفاَل:

(لعَمْرِي لأَعْرابِيَّةٌ في عَباءةٍ ... تحُلُّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةَ أو فَرْداً)

(أَحَبُّ إلى القَلْبِ الذي لَجَّ في الهَوَى ... من اللاّبِساتِ الرَّيْطَ يُظْهِرْنَةُ كَيْدَا)

أَرْدَفَ أَحدَ البَيْتَيْنِ ولم يُرْدِفِ الآخَرَ، وهذا نادِرٌ، ومثله قَوْلُ أبي فِرْعَوْنَ:

(إذا طَلَبْتُ الماءَ قالَتْ لَيْكاَ ... )

(كأَنَّ شَفْرَبْها إِذا ما احْتَكَّا ... )

(حَرْفا بِــرامٍ كُسِراً فاصْطَكَّا ... )

وقد يَجُوزُ أَن يكونَ قولُه: ((أو فَرْداً) مُرَخَّمًا من فَرْدَةَ، رَخَّمَهُ في غيرِ النِّدِاءِ اضْطِراراً، كَقْولِ زَهَيْرٍ:

(خُذُوا خَظَّكُم يا آلَ عِكْرِمَ واذْكُرُوا ... أواصِرَنَا والرٍّ حْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

أرادَ عِكْرَمَةَ. والفُرُداتُ: اسمُ مَوْضِعِ، قال عَمْروُ بنُ قَمِيئَِةَ: (نَوازِعُ للخالِ إِذْ شِمْنَةُ ... عَلَى الفُرُداتِ يَسُحُّ السِّجالا)

والفِرِنْدادُ: شَجَرٌ، وقيل: موضِعٌ، وقِيلَ: الفِرِنْدادُ: رَمْلَةٌ مُشْرِفَةٌ في بِلادِ بَنِي تَمِيم، ويَزْعُمُونَ أَنَّ قبرَ ذِي الرُّمَّةِ في ذٍِ رْوَتَها، قال ذُو الرُّمَّة:

(ويافِعِ في فِرنْدادَيْنِ مَلْمُوم ... )

ثَنّاه ضَرُورَة، كما قالَ:

(لَمن الدِّيارُ بــرامَــتَيْنِ فعاقِلٍ ... دَرَسَتْ وغَيَّرَ آيَها القَطْرُ)
فرد: فرد، ومضارعه يفرد: نشر، بسط، مد، حل الفتل وأزال التواءه. (بوشر، همبرت ص127، ألف ليلة 617:3 (والشدة زائدة) 163:40، 302، برسل 171:4، 439:11، 190:12) فرد الصوت: مدة، ففي ألف ليلة (برسل 73:7). (وفردت صوتاً حسناً وأنشدت).
فرد: جبي ضريبة (هلو).
فرد فردة على: فرض ضريبة على (بوشر) فرد: أنفرد، ابتعد عن الناس (هلو).
فرد: حمل. (هلو).
فرد (بالتشديد)، فرد بفلان بالحرب: ولي وحده القيادة العسكرية .. (معجم الطرائف).
أفرد: أفرد بفلان بالحرب: ولاه وحده القيادة العسكرية. (معجم الطرائف).
أفرد فلاناً: تركه وحيداً منفرداً. ففي حيان - بسام (10:1 ق): فجعل الوزراء يتسللون عنه واحداً بعد واحد إلى أن أفرده (أفردوه).
أفرد فلاناً ولفلان: عهد إليه وحده وكلفه وحده بعمل، وفوض إليه أمراً، وقلده إياه، وولاه وحده. يقال مثلاً: أفرده لمحاربة فلان (معجم الطرائف) وكذلك أفرد ب، ففي حيان (ص62 ق): أفرده بالولاية.
أفرد: جعل الكلمة مفردة (غير مثناة ولا جميعاً) البيضاوي 48:2، 49).
أفرد: بسط، نشر. (بوشر) أفرد القلوع: نشر الأشرعة. (ألف ليلة 128:2، يرسل 380:3). تفرد بنفسه: اعتزل الناس، وتنحي عنهم وابتعد. (بوشر).
تفرد إلى: اشتغل ب، كرس وقته له، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص33 ق): تفرد إلى ذلك. انفرد: توحد، اعتزل الناس، وصار في عزلة عنهم. (بوشر).
انفرد: كان فريداً فذاً. (ويحرز ص47).
أنفرد ب: تضلع بالشيء وحده، وأجاده، وأتقنه، ويقال أيضا: كان وحيداً في فنه، وفاق فيه غيره (معجم الطرائف).
أنفرد ب: قاتل شخصاً وحده (معجم الطرائف).
أنفرد عن: انعزل عن: (بوشر).
افرد: امتد، اتسع، انبسط. (بوشر).
افترد=انفرد. (السعدية نشيد في الملحق).
فرد: جمعت في هذه المادة بين فَرْد وفَرَد وفرد بمعنى واحد. والفصحاء لا يجوزون فرد في هذا المعنى (محيط المحيط) وأرى أنه لا فرق بينها في لغة العامة.
فرد: واحد، وحيد يقال: فرد زوجة أي زوجة واحدة (ألف ليلة 9:1) ويقال: لم أملك الدرهم الفرد أي لم أملك الدرهم الواحد (ألف ليلة 16:1) ويقال: فرد طريق أي مرة واحدة (برسل 272:2) ويقال ابتاع فلان فرد البغل، أي بغلاً واحداً.
وفي كتاب العقود: أفراد أفراد أي واحداً واحداً (بوشر) وذكر أفرادهم: ذكرهم واحداً واحداً. (عباد 165:2).
أفراد وأزواج: واحداً واحدا واثنين اثنين. ويقال إفراد أزواج بحذف واو العطف (بوشر).
فرد واحد: واحد (بوشر).
فرد عين: أعور (بوشر).
على فرد: تناغم، توافق الأنغام. (ألكالا).
فرد، والجمع أفراد: شخص. (بوشر).
فرد: نفس. يقال فرد شي، أي نفس الشيء، نذ، سيان. (سوريا). ويقال: هذا وهذاك فرد شيء أي هذا ند هذاك ونظيره ومساو له. ويقال: إذا وإياك فرد عمر، أي أنا وأنت في نفس العمر، في عمر واحد. (بوشر).
حديث فرد= حديث غريب. وهو الذي يرويه صحابي واحد. (دي سلان المقدمة 484:2).
الفرد: سيف عبد الله بن رواحة (محيط المحيط).
فرد، والجمع أفراد: سلة فواكه. (ألكالا).
فرد: سلة من الخوص (لين عادات 218:2، ألف ليلة 26:2، 168:4).
فرد رز: كيس كبير من الرز (بوشر). الفرد الأبيض والجمع الفرود البيض: اسم قديم لعملة من النقد كان الأسبان يسمونها Blanca ( مذكرات الأكاديمية 311:2).
فرد: دينار في القسم الأول من معجم فوك.
فرد، والجمع أفراد وفراد: ثور بقر عند البربر. (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص 2151، رولاند ديال ص567، وثور (همبرت ص67).
فرد، والجمع فرود وفرودة: مسدس، طبنجة، غدارة. (بوشر، محيط المحيط).
فرد، وفرد: يقال سيف فرد وفرد، وهو فيما يقول بعض اللغويين سيف سل من غمده. (طرائف دي ساسي 437:2 رقم 20) وانظر (لين).
فردة: تطلق على أحد الزوجين من كل شيء إذا جمعا كانا شيئاً واحداً.
فردة، والجمع فرد (محيط المحيط) وفرادى (بوشر): وهي عند المكارين نصف حمل الدابة. وبالة، حزمة كبيرة، طرد. حزمة بضائع. (بوشر، محيط المحيط، همبرت ص88، 101، هلو، نيبور رحلة 139:1، 140) وفي ألف ليلة 142:1): فردة بساط، وفي برسل (352:1): شقة بساط وكذلك في ماكن (146:1).
ومن كلمة فردة أخذ كثير من الكلمات في اللغات الرومانية منها كلمة fardeau الفرنسية (بمعنى حمل) وكلمة Fardel القديمة وهي تصغير Farde كما أكد ذلك السيد دفيك (ص115).
فردة نعل= فرد. ففي رياض النفوس (ص42 ق): واستعمل لفردة نعل من نعليه قبالاً واهباً.
فردة: سير الركاب، سير من جلد يربط ركاب الفارس في السروج العربية. (شيرب).
فردة: نصف قطعة من نسيج القطن الغليظ تسمى ثوب دمور. وهذا النصف وهو على شكل فوطة طويلة تستعمل وزرة. (بركهارت نوبية ص216، دارفور ص206 دسكرياك ص114، ويرن ص26).
فردة والجمع فرد: مصراع باب، دفة باب (بوشر، ألف ليلة 43:1).
فردة: في اصطلح النجارة كل طرف من طرفي العارضة (الجائز) في هيكل السقف. (معجم الأسبانية ص109).
فردة من كاغد: صفحة من ورق. (ألكالا).
فردة (تصحيف فرضة): ما يفرض من ضريبة على الدخل، ضريبة الدخل، جزية، رسم، مكس، خراج. (معجم الأسبانية ص108).
فردة: عند المولدين ضريبة تؤخذ على الرأس (محيط المحيط) وجمعها فرد في معجم بوشر.
فرد طاب: عصا صغيرة تستخدم في لعبة طاب. (ألف ليلة 584:1) مع التعليقة في ترجمة لين (610:1 رقم 26).
فردية: ربع قطعة النسيج المسماة الطريدة الملكية (هوست ص 269).
الفراد: المفرد في مصطلح النحو. (أبو الوليد ص658 رقم 39، ص660 رقم 74، ص671 رقم 324، ص802 رقم 27).
الفرود: في مصطلح الفلك نجوم الكلب الأكبر المنفردة وسبعة أخرى من البرانية (سديللو ص222).
فرادي: منفرد، لا ينتمي إلى جماعة (أماري ديب ص197).
فرودية: منديل مربع من الموسلين (الموصلي) المطبوع أو المصبوغ أو من الكريب (الكريشة) تعصب به سيدات القاهرة رؤوسهن. (لين عادات 58:1).
فراد: فارس ماهر. (ألكالا).
فرادي: مديردفة سفينة، نوتي الإشارة (الجريدة الآسيوية 1841، 589:1).
تفريد: مزية، امتياز. (هلو).
تفريد: حصة، قسط. (بوشر).
مفرد: فرد. مقابل زوج. (بوشر).
مفرد: ما يختص بالناسك. (ألكالا).
بمفرد: فردياً، فرداً فردا. ويقال: كل واحد بمفرده (بوشر).
بمفرد: على انفراد، انفراداً، في عزلة. (بوشر) بمفرده: أي وحده، يقال مثلاً: استقل بالملك بمفرده، أي وحده. (معجم أبي الفدا).
بمفرده: خاص به، مستقل، شخصي. ففي طرائف دي ساسي (334:1): عملوا لهم مذهباً بمفردهم. وفي الطرائف (7:2): مدينة بمفردها (9:2، المقري 713:2) كل جملة بمفردها: جملة بعد جملة (بوشر) أعطيك جواباً كل جملة بمفردها: أجيبك بتفصيل نقطة بعد نقطة. (بوشر).
بندقية مفردة: بندقية ذات طلقة واحدة (بوشر).
المفرد: في مصر هو حسب ما ذكر في (مملوك 1، 187:1) أملاك الأمير الخاصة. وديوان المفرد: الدائرة التي تشرف على إدارة هذه الأملاك.
وفي موضع آخر من مملوك (1، 27:1) ينقل كاترمير نصاً من (الانشا) يقول: حين تولى الظاهر برقوق السلطة اشترى عدداً كبيراً من المماليك وأنشأ لهم ديواناً يشرف على المقاطعات التي خصصت وارداتها لرواتب هؤلاء المماليك وعلف دوابهم، وقد أطلق على هذا الديوان اسم ديوان المفرد.
مفرد والجمع مفاريد=مفردي. (انظر مفردي). الجهة المفردة. (مملوك 17:1:1) وقد ترجمها كاترمير. بما معناه الضريبة الوحيدة وفي التعليقة: الضريبة الخاصة. ولا أدري أي ضريبة كانت. المفردون: هم الزماميون في الهند وهم الجنود المسجلون في زمام (ديوان) الجيش. (ابن بطوطة) 188:3، 193، 4، 47).
مفردة، والجمع مفردات. الدواء البسيط، العشب الطبي. (بوشر).
مفردي، والجمع مفاردة، وكذلك مفرد والجمع مفاريد: هم الأشخاص الذين كانوا في عداد الحلقة أيام السلاطين المماليك، وكانوا يمتازون عن الجند وعن غيرهم من المماليك (مملوك 1، 187:1، ياقوت 309:2).
منفرد: نجم منعزل. (دون ص61).
منفرد: وحيد، لا نظير له (كوسج طرائف ص65).
منفرد عن الطرفين: حيادي، محايد، لا يميل إلى حزب من الحزبين. (بوشر).

فرد: الله تعالى وتقدس هو الفَرْدُ، وقد تَفَرَّدَ بالأَمر دون خلقه.

الليث: والفَرْد في صفات الله تعالى هو الواحد الأَحد الذي لا نظير له ولا

مثل ولا ثاني. قال الأَزهري: ولم أَجده في صفات الله تعالى التي وردت في

السنَّة، قال: ولا يوصف الله تعالى إِلا بما وصف به نفسه أَو وصفه به

النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ولا أَدري من أَين جاء به الليث. والفرد:

الوتر، والجمع أَفراد وفُرادَى، على غير قياس، كأَنه جمع فَرْدانَ. ابن

سيده: الفَرْدُ نصف الزَّوْج، والفرد: المَنْحَرُ (قوله «المنحر» كذا

بالأصل وكتب بهامشه السيد مرتضى صوابه المتحد وفي القاموس الفرد المتحد.)

والجمع فِرادٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تَخَطُّفَ الصَّقْرِ فِرادَ السِّرْبِ

والفرد أَيضاً: الذي لا نظير له، والجمع أَفراد. يقال: شيء فَرْدٌ

وفَرَدٌ وفَرِدٌ وفُرُدٌ وفارِدٌ.

والمُفْرَدُ: ثورُ الوَحْشِ؛ وفي قصيدة كعب:

تَرْمِي الغُيوبَ بَعَيْنَي مُفْرَدٍ لَهِقٍ

المفرد: ثور الوحش شبَّه به الناقة. وثور فُرُدٌ وفارِدٌ وفَرَدٌ

وفَرِدٌ وفَرِيد، كله بمعنى مُنْفَرِدٍ. وسِدْرَةٌ فارِدَةٌ: انفردت عن سائر

السِّدْر. وفي الحديث: لا تُعَدُّ فارِدَتُكُم؛ يعني الزائدة على الفريضة

أَي لا تضم إِلى غيرها فتعد معها وتُحْسَب. وفي حديث أَبي بكر: فمنكم

المُزْدَلِفُ صاحِب العِمامة الفَرْدَة؛ إِنما قيل له ذلك لأَنه كان إِذا ركب

لم يَعْتَمّ معه غيرُه إِجلالاً له. وفي الحديث: جاءه رجل يشكو رجلاً من

الأَنصار شَجَّه فقال:

يا خَيْرَ مَنْ يَمْشي بِنَعْلٍ فَرْدِ،

أَوْهَبَه لِنَهْدَةٍ ونَهْدِ

(* قوله «وأهبه» كذا بألف قبل الواو هنا وفي النهاية أيضاً في مادة ن هـ

د وسيأتي للمؤلف فيها وهبه.) أَراد النعل التي هي طاق واحد ولم تُخْصَفْ

طاقاً على طاق ولم تُطارَقْ، وهم يمدحون برقَّة النعال، وإِنما يلبسها

ملوكهم وساداتهم؛ أَراد: يا خير الأَكابر من العرب لأَنَّ لبس النَّعال

لهم دون العجم. وشجرة فارِدٌ وفَارِدَةٌ: متَنَحِّية؛ قال المسيب بن علس:

في ظِلِّ فاردَةٍ منَ السِّدْرِ

وظبية فاردٌ: منفردة انقطعت عن القطيع. قوله: لا بَغُلَّ فارِدَتكم؛

فسره ثعلب فقال: معناه من انفرد منكم مثل واحد أَو اثنين فأَصاب غنيمة

فليردَّها على الجماعة ولا يَغُلَّها أَي لا يأْخذها وحده. وناقة فارِدَةٌ

ومِفْرادٌ: تَنْفَرِدُ في المراعي، والذكر فاردٌ لا غير.

وأَفرادُ النجوم: الدَّرارِيُّ التي تطلع في آفاق السماء، سميت بذلك

لَتَنَحِّيها وانفرادها من سائر النجوم. والفَرُودُ من الإِبل: المتنحية في

المرعى والمشرب؛ وفَرَدَ بالأَمر يَفْرُد وتَفَرَّدَ وانْفَرَدَ

واسْتَفْرَدَ؛ قال ابن سيده: وأُرَى اللحياني حكى فَرِدَ وفَرُدَ واسْتَفْرَدَ

فلاناً: انَفَردَ به. أَبو زيد: فَرَدْتُ بهذا الأَمرِ أَفْرُدُ به

فُروُداً إِذا انفَرَدْتَ به. ويقال: اسْتَفْرَدْتُ الشيء إِذا أَخذته فَرْداً

لا ثاني له ولا مِثْلَ؛ قال الطرماح يذكر قِدْحاً من قِداحِ الميسر:

إِذا انْتَخَت بالشَّمال بارِحةً،

حال بَريحاً واسْتَفْرَدَتْهُ يَدُه

والفارِدُ والفَرَدُ: الثور؛ وقال ابن السكيت في قوله:

طاوِي المَصِيرِ كَسَيْفِ الصَّيْقَلِ الفَرَدِ

قال: الفَرَدُ والفُرُدُ، بالفتح والضم، أَي هو منقطع القَرِينِ لا مثل

له في جَوْدَتِه. قال: ولم أَسمع بالفَرَدِ إِلا في هذا البيت.

واسْتَفْرَدَ الشيءَ: أَخرجه من بين أَصحابه. وأَفرده: جعله فَرْداً.

وجاؤوا فُرادَى وفِرادَى أَي واحداً بعد واحد. أَبو زيد عن الكلابيين:

جئتمونا فرادى وهم فُرادٌ وأَزواجٌ نَوَّنُوا. قال: وأَما قوله تعالى:

ولقد جئتمونا فُرادَى؛ فإِن الفراء قال: فرادى جمع. قال: والعرب تقول قومٌ

فرادى، وفُرادَ يا هذا فلا يجرونها، شبهت بِثُلاثَ ورُباعَ. قال: وفُرادَى

واحدها فَرَدٌ وفَرِيدٌ وفَرِدٌ وفَرْدانُ، ولا يجوز فرْد في هذا

المعنى؛ قال وأَنشدني بعضهم:

تَرَى النُّعَراتِ الزُّرْقَ تحتَ لَبانِه،

فُرادَ ومَثْنى، أَضعَفَتْها صَواهِلُهْ

وقال الليث: الفَرْدُ ما كان وحده. يقال: فَرَدَ يَفْرُدُ وأَفْرَدْتُه

جعلته واحداً. ويقال: جاء القومُ فُراداً وفُرادَى، منوناً وغير منون،

أَي واحداً واحداً.

وعددت الجوز أَو الدارهم أَفراداً أَي واحداً واحداً. ويقال: قد استطرد

فلان لهم فكلما استفرد رجلاً كرّ عليه فَجدَّله. والفَرْدُ: الجانِب

الواحد من اللَّحْي كأَنه يتوهم مُفْرداً، والجمع أَفراد. قال ابن سيده: وهو

الذي عناه سيبويه بقوله: نحو فَرْدٍ وأَفْراداٍ، ولم يعن الفرد الذي هو

ضد الزوج لأَن ذلك لا يكاد يجمع. وفَرْدٌ: كَثِيبٌ منفرد عن الكثبانِ غَلب

عليه ذلك، وفيه الأَلف واللام

(* قوله: وفيه الألف واللام يخالف قوله

فيما بعد: ولم نسمع فيه الفرد.) ، حتى جعل ذلك اسماً له كزيد، ولم نسمع

فيه الفرد ؛ قال:

لَعَمْري لأَعْرابيَّة في عَباءَةٍ

تَحُلُّ الكَثِيبَ من سُوَيْقَةَ أَو فَرْداً

وفَرْدَةُ أَيضاً: رملة معروفة؛ قال الراعي:

إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنٍ فَرْدَةَ والرَّحَى

وفَرْدَةُ: ماء من مياه جَرْم.

والفَريدُ والفَرائِدُ: المَحالُ التي انفردت فوقعت بين آخر المَحالاتِ

السِّتِّ التي تلي دَأْيَ العُنُق، وبين الست التي بيت العَجْبِ وبين

هذه، سميت به لانفرادها، واحدتها فَريدَة؛ وقيل: الفَريدة المَحالةُ التي

تَخْرُجُ من الصَّهْوَة التي تَلي المَعاقِمَ وقد تَنْتَأُ من بعض الخيل،

وإِنما دُعِيت فَريدَة لأَنها وقَعَتْ بين فِقارِ الظهر وبين مَحال الظهر

(* قوله «وبين محال الظهر» كذا في الأصل المعتمد وهي عين قوله بين فقار

الظهر فالأَحسن حذف أحدهما كما صنع شارح القاموس حين نقل عبارته.)

ومعَاقِمِ العَجُزِ؛ المَعاقِمُ: مُلْتَقى أَطراف العِظامِ ومعاقِمِ العجز.

والفَريدُ والفَرائدُ: الشَّذْرُ الذي يَفْصِل بين اللُّؤْلؤ والذهب، واحدته

فَريدَةٌ، ويقال له: الجاوَرْسَقُ بلسان العجم، وبَيَّاعُه الفَرَّادُ.

والفَريدُ: الدُّرُّ إِذا نُظمَ وفُصِلَ بغيره، وقيل: الفَريدُ، بغير هاء،

الجوهرة النفيسة كأَنها مفردة في نوعِها، والفَرَّادُ صانِعُها. وذَهَبٌ

مُفَرَّدٌ: مَفَصَّلٌ بالفريد. وقال إِبراهيم الحربي: الفَريدُ جمع

الفَريدَة وهي الشَّذْرُ من فضة كاللؤْلؤَة. وفَرائِدُ الدرِّ:

كِبارُها.ابن الأَعرابي: وفَرَّدَ الرجلُ إِذا تَفَقَّه واعتزل الناس وخلا

بمراعاة الأَمر والنهي. وقد جاء في الخبر: طوبى للمفرِّدين وقال القتيبي في

هذا الحديث: المُفَرِّدون الذين قد هلَك لِداتُهُم من الناس وذهَب القَرْنُ

الذي كانوا فيه وبَقُواهم يذكرون الله؛ قال أَبو منصور: وقول ابن

الأَعرابي في التفريد عندي أَصوب من قول القتيبي. وفي الحديث عن أَبي هريرة:

أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في طريق مكة على جبل يقال له

بُجْدانُ فقال: سيروا هذا بُجْدانُ، سَبَقَ المُفَرِّدون، وفي رواية: طوبى

للمُفَرِّدين، قالوا: يا رسول الله، ومن المُفَرِّدون؟ قال: الذاكرون الله

كثيراً والذاكراتُ، وفي رواية قال: الذين اهتزوا في ذكر الله.

ويقال: فَرَدَ

(* قوله «ويقال فرد» هو مثلث الراء.) برأْيه وأَفْرَدَ

وفَرَّد واستَفْرَدَ بمعنى انْفَرَد به. وفي حديث الحديبية: لأُقاتِلَنَّهم

حتى تَنْفَرِدَ سالِفَتي أَي حتى أَموتَ؛ السالفة: صفحة العنق وكنى

بانفرادها عن الموت لأَنها لا تنفرد عما يليها إِلا به. وأَفْرَدْتُه: عزلته،

وأَفْرَدْتُ إِليه رسولاً. وأَفْرَدَتِ الأُنثى: وضعت واحداً فهي

مُفْرِدٌ وموُحِدٌ ومُفِذٌّ؛ قال: ولا يقال ذلك في الناقة لأَنها لا تلد إِلاَّ

واحداً؛ وفَرِدَ وانْفَرَدَ بمعنى؛ قال الصمة القشيري:

ولم آتِ البُيوتَ مُطَنَّباتٍ،

بأَكْثِبَةٍ فَرِدْنَ من الرَّغامِ

وتقول: لِقيتُ زيداً فَرْدَيْنِ إِذا لم يكن معكما أَحد. وتَفَرَّدْتُ

بكذا واستَفْرَدْتُه إِذا انفَرَدْتَ به.

والفُرُودُ: كواكِبُ

(* قوله «والفرود كواكب» كذا بالأَصل وفي القاموس

والفردود، زاد شارحه كسرسور كما هو نص التكملة، وفي بعض النسخ الفرود.)

زاهِرَةٌ حَولَ الثُّرَيَّا. والفُرودُ: نجوم حولَ حَضارِ، وحِضارِ هذا

نَجم وهو أَحد المُحْلِفَيْنِ؛ أَنشد ثعلب:

أَرى نارَ لَيْلى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضارِ، إِذا ما أَعرضَتْ، وفُرودُها

وفَرُودٌ وفَرْدَة: اسما مَوْضِعَيْنِ؛ قال بعض الأَغفال:

لَعَمْرِي لأَعْرابِيَّةٌ في عَباءَةٍ

تَحُلُّ الكَثِيبَ مِنْ سوُيْقَةَ أَو فرْدا،

أَحَبّ إِلى القَلْبِ الذي لَجَّ في الهَِوِى،

من اللاَّبِساتِ الرَّيْطَ يُظْهِرْنَه كَيْدا

أَرْدَفَ أَحَدَ البيتين ولم يُرْدِفِ الآخر. قال ابن سيده: وهذا نادر؛

ومثله قول أَبي فرعون:

إِذا طَلَبْتُ الماءَ قالَتْ: لَيْكا،

كأَنَّ شَفْرَيْها، إِذا ما احتَكَّا،

حَرْفا بِــرامٍ كُسِرا فاصْطَكَّا

قال: ويجوز أَن يكون قوله أَو فَرْداً مُرَخَّماً من فَرْدَة، رخمه في

غير النداءِ اضطراراً، كقول زهير:

خُذوا حَظَّكُم، يا آلَ عِكْرِمَ، واذْكُروا

أَواصِرنا، والرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ

أَراد عِكرمةَ: والفُرُداتُ: اسم موضع؛ قال عمرو بن قمِيئَة:

نَوازِع للخالِ، إِنْ شِمْنَه

على الفُرُداتِ يَسِحُّ السِّجالا

فرد
الفَرْدُ: الذي لا يختلط به غيره، فهو أعمّ من الوتر وأخصّ من الواحد، وجمعه: فُرَادَى. قال تعالى: لا تَذَرْنِي فَرْداً [الأنبياء/ 89] ، أي:
وحيدا، ويقال في الله: فرد، تنبيها أنه بخلاف الأشياء كلّها في الازدواج المنبّه عليه بقوله:
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ [الذاريات/ 49] ، وقيل: معناه المستغني عمّا عداه، كما نبّه عليه بقوله: غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ [آل عمران/ 97] ، وإذا قيل: هو مُنْفَرِدٌ بوحدانيّته، فمعناه:
هو مستغن عن كلّ تركيب وازدواج تنبيها أنه مخالف للموجودات كلّها. وفَرِيدٌ: واحد، وجمعه فُرَادَى، نحو: أسير وأسارى. قال:
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى [الأنعام/ 94] .
ف ر د : الْفَرْدُ الْوِتْرُ وَهُوَ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ أَفْرَادٌ وَأَمَّا فُرَادَى فَقِيلَ جَمْعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقِيلَ كَأَنَّهُ جَمْعُ فَرْدَانَ وَفَرْدَى مِثْلُ سُكَارَى فِي جَمْعِ سَكْرَانَ وَسَكْرَى وَالْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَفَرَدَ يَفْرُدُ مِنْ بَابِ قَتَلَ
صَارَ فَرْدًا وَأَفْرَدْتُهُ بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ وَأَفْرَدْتُ الْحَجَّ عَنْ الْعُمْرَةِ فَعَلْتُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَانْفَرَدَ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ وَتَفَرَّدَ بِالْمَالِ وَأَفْرَدْتُهُ بِهِ وَأَفْرَدْتُ إلَيْهِ رَسُولًا.

وَالْفِرْدَوْسُ الْبُسْتَانُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثَ قَالَ الزَّجَّاجُ هُوَ مِنْ الْأَوْدِيَةِ مَا يُنْبِتُ ضُرُوبًا مِنْ النَّبْتِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْفِرْدَوْسُ بُسْتَانٌ فِيهِ كُرُومٌ قَالَ الْفَرَّاءُ هُوَ عَرَبِيٌّ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْفَرْدَسَةِ وَهِيَ السَّعَةُ وَقِيلَ مَنْقُولٌ إلَى الْعَرَبِيَّةِ وَأَصْلُهُ رُومِيٌّ. 

عكب

Entries on عكب in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more

عكب: العَكَبُ: تَداني أَصابِعِ الرِّجْلِ بعضِها إِلى بَعْضٍ.

والعَكَبُ: غِلَظٌ في لَحْيِ الإِنسان وشَفته. وأَمةٌ عَكْباءُ: عِلْجةٌ جافِـيةُ الخَلْقِ، من آمٍ عُكُبٍ.

وعَكَبَتِ الطيرُ تَعْكُبُ عُكُوباً: عَكَفَتْ. وعَكَبَتِ القِدْرُ تَعْكُبُ عُكُوباً إِذا ثارَ عُكَابُها، وهو بُخارُها وشِدَّةُ غَلَيانِها؛ وأَنشد:

كأَنَّ مُغِـيراتِ الجُيُوشِ التَقَتْ بها، * إِذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً، وفاضَتْ عُكُوبُها

والعُكَابُ: الدُّخَانُ.

والعَكْبُ: الغُبارُ، ومِنْه قيل لِلأَمةِ عَكْباء. والعَكُوبُ والعَكُّوبُ، بالفتح: الغُبار؛ قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها، * على كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُها

والـمَعْلُوبُ: الطريقُ الذي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْهِ؛ والعاكُوبُ: لغة

فيه، عن الـهَجَرِيِّ؛ وأَنشد:

وإِنْ جاءَ، يوماً، هاتِفٌ مُتَنَجِّدُ، * فَلِلْخَيْلِ عاكوبٌ، من الضَّحْلِ، سانِدُ

والعاكِبُ: كالعَكُوب؛ قال:

جاءَتْ، مَعَ الرَّكْبِ، لها ظَباظبُ، * فَغَشِـيَ الذَّادَة منها عاكِبُ

واعْتَكَبَ المكانُ: ثار فيه العَكُوبُ. والعاكِبُ من الإِبل: الكثيرةُ؛

وللإِبل عُكُوبٌ على الـحَوْضِ أَي ازدحام. واعْتَكَبَتِ الإِبل: اجتمعت في موضع، فأَثارَتْ الغُبار فيه؛ قال:

إِنّي، إِذا بَلَّ النَّفِـيُّ غارِبي، * واعْتَكَبَتْ، أَغْنَيْتُ عنكَ جانِـبـي

والعاكِبُ: الجمعُ الكثير.

والعُكُوبُ، عُكُوفُ الطير المجتمعة، وعُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوبُ

الجماعَةِ.

وعَكَفَتِ الخيلُ عُكوفاً، وعَكَبَتْ عُكُوباً: بمعنًى واحد. وطير

عُكُوبٌ وعُكُوفٌ؛ وأَنشد الليث لـمُزاحم العُقَيْلِـيّ:

تَظَلُّ نُسُورٌ من شَمَامٍ عليهمُ * عُكُوباً مع العِقْبانِ، عِقْبانِ يَذْبُلِ

قال: والباء لغة بني خَفَاجَة من بني عُقَيْل، والبيتُ لـمُزَاحِم

العُقَيْلي. ابن الأَعرابي: غلام عَصْبٌ وعَضْبٌ، بالصاد والضاد، وَعَكْبٌ إِذا كانَ خَفيفاً نَشيطاً في عَمَله.

والعِكَابُ والعُكْبُ والأَعْكُبُ: كله اسم لجمع العَنْكَبُوتِ، وليس

بجَمْع، لأَن العَنْكَبُوتَ رباعِـيٌّ.

والعِكَبُّ: الذي لأُمِّه زَوْجٌ. ورجلٌ عِكَبٌّ، مثال هِجَفّ، أَي

قَصير ضَخْمٌ جافٍ؛ وكذلك الأَعْكَبُ. والعِكَبُّ العِجْليُّ: شاعر. وعِكَبٌّ وعُكَابة: اسمانِ. وعُكَابة: أَبو حيّ من بَكْرٍ، وهو عُكَابة بن صَعْب بن عَليِّ بن بَكْرِ بن وائل؛ وأَما قول المنخَّل اليَشْكُرِيّ:

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ، * ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

فهو عِكَبٌّ اللَّخْمِـيُّ، صاحبُ سِجْنِ النُّعْمان بن المنذر.

والعَكْبُ: الشِّدَّةُ في الشَّرِّ، والشَّيْطَنَةُ؛ ومنه قيل للمارد من الجِنِّ والإِنس: عِكَبٌّ. وَوَجَدْتُ في بعض نسخ الصحاح، المقروءة

على عدَّة مشايخ، حاشيةً بخط بعض المشايخ: وعِكَبٌّ: اسم إِبليس (1)

(1 قوله «وعكب اسم ابليس» قال شارح القاموس وهو قول ابن الأعرابي نقله القزاز في جامعه، وأنشد:

رأيتك أكذب الثقلين رأياً * أبا عمرو وأعصى من عكب

فليت اللّه أبدلني بزيد * ثلاثة أعنز أو جرو كلب

ومثله قال ابن القطاع في كتاب الأوزان. وفي بعض الأمثال: من يطع عكباً يمس مكباً؛ قاله شيخنا.)

عكب



عُكُبٌ and عِكَابٌ and أَعْكُبٌ quasi-pl. ns. of عَنْكَبُوتٌ, which is mentioned under this head by J and IM and others. (TA.) See art. عنكب.
ع ك ب: (الْعَنْكَبُوتُ) مَعْرُوفٌ وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَجَمْعُهَا (عَنَاكِبُ) . 
عكب: عَكَّوب: (نبطية) وهو نوع من النبات الشائكة وهو سيليبْم عند ديسقوريدوس. تقطع ثمرته في الربيع وتقلى أو تطبخ وتؤكل.
(المستعيني، ابن البيطار 1: 51، 2: 114، 203، محيط المحيط، راولف ص274 أبو الوليد ص168، 557، السعدية شرح النشيد رقم 102) قنفذية (بوشر).
عكوب: حرشف، خرشوف. (مارسيل) حرشف بري، شوك مبارك. (برجون).

عكب


عَكَب(n. ac. عُكُوْب)
a. Jostled, pushed each other, crowded together.
b. Boiled.
c. Stood, stopped.

عَكِبَ(n. ac. عَكَب)
a. Was thick-lipped, heavy-jawed.

تَعَكَّبَa. Engrossed, absorbed (cares).
إِعْتَكَبَa. Was raised (dust).
b. Raised (dust).
عَكْبa. Dust.

أَعْكَبُa. Unshapely, ungainly, awkward, heavilymade
cumbersome.

عَاْكِب
(pl.
عُكُوْب)
a. Crowd, press.

عُكَاْبa. see 1
عَكُوْبa. see 1
[عكب] عكابة: أبو حى من بكر، وهو عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. والعكاب: الدخان. وللابل عكوب على الحوض، أي ازدحام. والعاكِب: الجمع الكثير. والعَكوب، بالفتح: الغبار. والعنكبوت: الناسجة، والغالب عليها التأنيث، والجمع العناكب. والعكنباة أيضا: العنكبوت. قال الشاعر: كأن ما يسقط من لغامها * بيت عكنباة على زمامها ورجل عكب مثال هجف، أي قصير ضخم: وأما قول المتنخل اليشكرى : يطوف بى عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا فهو عكب اللخمى صاحب سجن النعمان ابن المنذر. 
عكب
العَكَب: غِلَظ في لَحْييَ الانْسانِ. وأمَةٌ عَكْبَاءُ: عِلْجَة جَافِيَهُ الخَلْق. والعَكُوْبُ: الغُبَار والدُخَان، يُقال: ثَارَتْ لهم عكوب، ولا تَدَعْ نارَكَ تعَكًبُ عَلَيْنا: أي تُدَخنُ، وقد عَكَبَتْ عُكُوْباً وعِكاباً، وبه سُمًيَ عُكَابَة. ولهم عُكوْب: أي جَماعة من خَيْل وإبل ورِجال.
وثَارَتْ بينهم عَكُوْب: أي شَر. وطَيْرٌ عُكُوب: عُكُوْفَ، وقد عَكَبَتْ. والعَاكِبُ: جَمَاعَة من الإبل. والأعْكب: الذي تًدَانى بعض أصابع رِجْلَيْه من بَعْض مع تَراكُبِ، وتَعَكَبَتْني الامورُ والهُمومُ: منه.
وعَكَبَ بالشَيءعلى الشيءِ: وَضَعَه عليه. وَعَكَبَ عليه: عَطَفَ. ورَجُلٌ عِكب: قَصيرٌ، وبه سُمَيَ الرًجُلُ عِكباً.
الْعين وَالْكَاف وَالْبَاء

العَكَبُ: تدانى أَصَابِع الرجل بَعْضهَا إِلَى بعض. والعَكَب: غلظ فِي لحى الْإِنْسَان وشفته. وَأمة عَكْباء: علجة جافية الْخلق.

وعَكَبتِ الطير تَعْكُبُ عُكُوبا: عَكَفت.

والعَكُوب: الْغُبَار. قَالَ بشر بن أبي خازم:

نقَلْناهُم نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها ... على كُلّ مَلْحوب يَثُور عَكُوبُها

والعاكوب: لُغَة فِيهِ، عَن الهجري. وَأنْشد:

وَإِن جاءَ يَوْمًا هاتِفٌ مُتَنَجِّدٌ ... فللخَيل عاكُوبٌ من الضَّحْلِ سانِدُ

والعاكب: كالعَكُوب، قَالَ:

جاءتْ معَ الرَّكْب لَهَا ظَباظِبُ

فغَشِىَ لذّادَة مِنْهَا عاكِبُ

واعْتَكَب الْمَكَان: ثار فِيهِ العَكوب. واعْتكبَت الْإِبِل: اجْتمعت فِي مَوضِع، فأثارت فِيهِ الْغُبَار. قَالَ:

إِنِّي إِذا بَلَّ النَّفيُّ غارِبي ... واعْتَكَبتْ أغنَيْتُ عَنْك جَانِبي

والعِكاب، والعُكْب، والأعْكُب، كُله اسْم لجمع العنكبوت، وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن العنكبوت رباعي.

والعِكَبُّ: الَّذِي لأمه زوج.

وعِكَبّ وعُكابة: اسمان.
(باب العين والكاف والباء معهما) (ع ك ب، ع ب ك، ك ع ب، ك ب ع، ب ك ع مستعملات وب ع ك مهمل)

عكب: العَكَبُ: غِلَظٌ في لَحْي الإنسان. وأمَةٌ عكباء: عِلْجَةٌ جافية الخلق من آمٍ عُكْب. وفي لغة الخفجّيين: عَكَبَتْ حولهم الطير فهي طير عكوب أي: عكوف. قال شاعرهم:

تَظَلُّ نسورٌ من شَمامٍ [عليهم]  ... عُكُوباً من العقبان عقبان يذبل عبك: يقال: ما ذقت عبكة ولا لبكة. العبكة: قطعة من شيء أو كسرة. واللَّبَكَةُ: لقمة من ثريدة ونحوها. قال عــرام: العَبَكَةُ ما ثردته من خبز، وعبكت بعضه فوق بعض، واللّبك سمن تصبّه على الدّقيق، أو السويق ثم تروّيه.

كعب: الكَعْبُ: العُظَيْم لكل ذي أربع، وكَعْبُ الإنسان: ما أشرف فوق رُسْغه عند قدمه، وكعب الفرس: عظم الوظيف، وعظم ناتىء من الساق من خلف. والكعبة: البيت الحــرامــ، وكَعْبَتُهُ تربيع أعلاه. وأهل العراق يسمون البيت المربَّع: كَعبة. وإنما قيل: كعبة البيت فاضيف إليه، لأن كعبته تربّع أعلاه. وبيت لربيعة كانوا يطوفون به يسمونه: ذا الكَعَبات. قال [الأسود بن يعفر]

أهل الخَوَرْنق والسدير وبارقٍ ... والبيت ذي الكعبات من سنداد

وكَعَبَتِ الجارية تَكْعُبُ كُعُوبة وكَعَابَة فهي كَعاب، وكاعب. وتَكَعَّبَ ثدياها. وثدي كاعب ومتكعّب. وقد كعّب تكعيبا. كل ذلك قد قيل. والثوب المكعّب المطويّ الشديد الإدراج كعّبته تكعيبا. والكّعْبَةُ: الغُرفة. والكعب من القصب ونحوه معروف. ويجمع على كُعوب. والكَعْبُ من السمن قَدْرُ صُبَّة أو كيلة. قال عــرّام: إذا كان جامدا ذائبا لا يسمّى كعبا. ويقال: كعّبت الشيء إذا ملأته تكعيبا. وكِعاب الزَّرْعِ عقد قصبة وكعابره. كبع: الكَبْعُ: نقدُ الدراهم ووزنها. قال الراجز:

قالوا لي اكْبعْ قلتُ: لستُ كابعا

أي: الغُــرَّام قالوا له: انقد لنا، وزن لنا.

بكع: البَكْعُ: شدَّة الضَّرب المتتابع، تقول: بَكَعْناه بالعصا والسيف بَكْعا وبكَعتُهُ بالكلام إذا وَّبخُتُه، بكعة يَبْكَعُهُ بَكعاً.
عكب
: (العَكَبُ مُحَرَّكةً: غِلَظٌ فِي اللَّحْيِ) نَقله الصَّاغَانِيّ (والسَّفَةِ) مِنَ الإِنسان. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: غَلِظُ الشَّفَتَيْن (وتنهي أَصابع الرِّجْلِ) بَعْضِها إِلَى بَعْض (و) من المَعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْنِ الامَةُ (العَكْبَاءُ) هِيَ العِلْجَةُ (الجَافِيَةُ الخَلْقِ) من إمٍ عُكْبٍ.
(والعُكُوبُ) بالضَّمِّ بدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِيمَا بَعْد: (الازْدِحَامُ) . وللإِبِل عُكُوبٌ أَي ازْدِحَامٌ. (والوخقُوفَ) أَي العُكُوف وَلَو فَسَّرَه بِهِ كَانَ أَوْلَى. وعَكَبَت الطَّيْرُ تَعْكُب عُكُوباً: عَكَفَت. العُكُوبُ: عُكُوفُ الطَّيْرِ المُجْتَمِعَةِ. وعُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوبُ الجَمَاعَة. وعفَتِ الخيلُ عُكُوفاً وعَكَبَت عُكُوباً بمَعْنًى وَاحِد وطي عُكُوبٌ وعُكُوفٌ وأَنْشَدَ الليثُ لمُزَاحِمٍ العُقَيْليّ:
تَظَل نُسورٌ من شَمَامٍ عَلَيْهِمُ
عُكُوباً مَعَ العِقْبانِ عِقْبانِ يَذْبُلِ
والبَاءُ لُغَةُ بَني خَفاجَةَ من بَنِي عُقَيْل.
(و) العُكُوب: (غَلَبَانُ القِدْرِ) يُقَال: عَكَبَت القِدْرُ تَعْكُب عُكُوباً إِذَا ثَارَ عُكَابُهَا، وَهُوَ بُخَارُها وشدَّةُ غَلَيَانِهَا، وأَنْشَدَ:
كأَنَّ مُغِيرَاتِ الجُيُوشِ الْتَقَتْ بِهَا
إِذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً وَفَاضَ عُكُوبُها
(و) العُكُوب بِالضَّمِّ: (جَمْعُ عَاكِب. و) العَكُوبُ (بالفَتْح: الغُبَارُ) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
نَقَلْنَاهُمُ نَقْلَ الكِلَابِ جِرَاءَهَا
علَى كخِّ مَعْلُوب يَثُورُ عَكُوبُهَا
(كالعَكْبِ) بفَتْح فَسُكُون (والعْكَاب) كغُرَاب، وهما عَن الصَّاغَانِيّ. (والعَكُوب) وَهَذَا عَن الهَجَرِيّ وأَنْشَدَ:
وإِنْ جَاءَ يَوْمًا هاتِفٌ مُتَنحِّط) ، فلِلْخَيْلِ عاكوبٌ من الضَّحْلِ سَانِدُ
(والعَكّوبُ مُشَدَّدَةً) أَي كَتَنّورٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغَانِيّ، كالعَاكِب قَالَ:
جَاءَتْ مَعَ الرَّكْبِ لَهَا ضَباظبُ
فغَشِيَ الذَّادَةَ مِنْهَا عَاكِبُ
(والعَاكِبُ) من الإِبِل: الكَثيرَةُ و (الجَمعُ الكَثِير) .
(وَكَغُرابٍ: الدُّخَانُ) وبُخَارُ القِدْرِ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العَصْبُ والعَضْبُ بالصَّادِ والضَّاد و (العَكْبُ بِالْفَتْح) هُوَ (الخَفِيفُ النَّشِيطُ) فِي العَمَلِ. يُقَال: غُلَام عَكْبٌ وعَصْبٌ وعَضْبٌ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. (و) العَكْبُ: (الشِّدَّةُ فِي السَّيْرِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَفِي أُخْرَى صَحِيحَة: فِي الشَّرِّ، بالشِّين المُعْجَمَة. قَالَ شيخُنا؛ وَكَانَ شيخُنا ابْنُ الشَّاذِليّ يَميل إِلى الأُولَى. قلتُ: والصَّوَابُ الثَّانِيَة؛ لأَنَّه قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب: والعَكْبُ: الشِّدَّة فِي الشَّرِّ، والشَّيْطَنَةُ. وَمِنْه قِيَ للمَارِد من الإِنْسِ والجِنِّ عِكَبٌّ، كَمَا يَأْتِي، هَذِه عِبَارَتُه صَرِيحَة فِيمَا صَوَّبْنَاه كَمَا لَا يَخْفَى، ومِثْلُه عِبَارَة التَّكْمِلَة.
(و) العِكَبُّ بالكَسْرِ فَفتح فتَشْدِيد (كهِجَفَ: القَصِيرُ الضَّخْم) الجَافِي، وكَذلِك الأَعْكبُ (والمَارِدُ من الإِنْسِ والجنِّ) وَقد تَقَدَّمَ الإِشَارَةُ إِليه (و) العِكَبُّ: (الَّذِي لأُمِّه زَوْجٌ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّة ذلِك. والعِكَب: اسمُ شَاعِر. وقَال ابْنُ منْظُور: ووجدتُ فِي بَعْض نُسخ الصَّحَاحِ المقْرُوءَة على عِدَّة مَشَايخ حاشِيةٌ بخَطّ بَعْضِ المشَايِخِ: وعِكَبٌّ: اسمُ إِبْلِيسَ. قلت: وَهُوَ قَوْلُ ابنْ الأَعْرابِيّ، نَقله القَزَّازُ فِي جَامِعه وأَنْشَد:
رَأيتُكَ أَكذَب الثَّقَلَيْنِ رَأْياً
أَبَا عمْرٍ ووأَعْصَى مِنْ عِكَبِّ
فَلَيْتَ اللهَ أَبْدَلَنِي بِزيْدٍ
ثلاثَة أَعْنُزٍ أَو جَرْوَ كَلْب
وَمثله قَالَ ابنُ القطاعِ فِي كِتَاب الأَوزانِ. وَفِي بعضِ أَمْثَالِ العَرَبِ: مَنْ يُطِعْ عِكَبًّا يُمْسِ مُنْكَبًّا) قَالَه شَيخنَا. (و) عِكَبٌّ اللَّخْمِي: (اسمُ سَجَّانِ) أَي صَاحِب سجْنِ (النُّعْمَان بْن المُنْذِر) ملِكِ العربِ قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
يُطَوِّفُ بِي عِكَبٌّ فِي مَعدَ
ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
(وَعَكَّبَتِ النَّارُ تَعْكِيباً) : أَثَارَت العُكَابَ أَي (دَخَّنَتْ. و) يُقَال (تَعَكَّبَتُه الهُمُومُ) إِذا (رَكِبَتْهُ) .
(والاعْتِكابُ: إِثَارَةُ الغُبَارِ وثَورَانُه لَزِمٌ) و (مُتَعَدَ) . يُقَال: اعْتَكَبَتِ الإِبلُ: اجتمَعَت فِي مَوْضِع، فأَثارَت الغُبَارَ فِيهِ. قَالَ:
إِني إِذَا بَلَّ النَفِيُّ غارِبِي
واعْتَكَبَتْ أَغْنَيْتُ عَنْكَ جَانِبِي
واعْتَكَبَ المكانُ: ثَارَ فِيهِ العَكُوبُ
(وعُكَابَةُ كدُخَانَة) هكَذا بالخَاءِ المُعْجَمَة فِي النُّسْخَة، وَصَوَابه كَدُجَانة بالجِيمِ، باسْمِ الصَّحَابِيّ المَعْرُوفِ، وَهُوَ وَزْنٌ مَشْهُورٍ فَلا يُلْتَفَت لقَوْلِ شَيْخِنَا: إِنَّ الوَزْنَ بِهِ غَيْرُ سَديد لأَنَّه وزنٌ غَيْرُ مَشْهُور وَلَا مُتَدَاوَل. (ابنُ صَعْب) ابْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: (أَبو حَيَ مِنْ) بَنِي (بَكْرِ) بْنِ وَائِل أَخي تَغْلب ابْنِ وَائِل، وَوَلَذُ عُكَابَة قَيْسٌ وعِدادُهُم فِي بَنِي ذُهْل وثَعْلَبَة، ويُقَال لَهُم الخضْر قَالَ الأَعْشَى:
فَمَا ضَرَّهَا إِذ خالَطَتْ فِي بُيُوتِهِم
بَنِي الخضْر مَا كَانَ اختلافُ القَبَائِلِ
قَالَه شَيْخُنا، وَهُوَ فِي كتاب الأَنساب لأَبِي عُبَيْد، والبَلَاذُرِيّ، والمَعَارِف لابْنِ قُتَيْبَة.
وبَقِيَ هُنَا:
ذِكْرُ العِكَابِ والعُكْبِ والأَعْكُبِ اسْمٌ لِجَمْع العَنْكَبُوت، هُنَا ذَكَرَها ابْنُ مَنْظُور وغَيْرُه، وسَيْأْتي فِي العَنْكَبُوتِ.
والأَعْكَب: الَّذي تَدَانَى بعضُ أَصابِع رِجْلَيْه من بَعْض مَعَ تَرَاكُب، وَمِنْه تَعَكَّبَتْنِي الهُمُومُ، الذِي ذَكَره المُصَنِّفُ.
والعَكُّوب كَتَنُّور: بقلَةٌ مَعْرُوفَة؛ وَهِي شَوْكُ الجِمَالِ.

خطر

Entries on خطر in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(خ ط ر) : (الْخَطَرُ) الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ (وَمِنْهُ) الْخَطَرُ لِمَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ: حَرَّكَهُ خَطَرًا وَخَطَرَانًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَخَطَرَ) بِبَالِهِ أَمْرٌ وَعَلَى بَالِهِ خُطُورًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ الْخَطَرَانُ بِالْبَالِ تَحْرِيفٌ.
خ ط ر: (الْخَطَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ يُقَالُ: (خَاطَرَ) بِنَفْسِهِ. وَ (الْخَطَرُ) السَّبَقُ الَّذِي يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَ (خَاطَرَهُ) عَلَى كَذَا. وَ (خَطَرُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَدْرُهُ وَمَنْزِلَتُهُ. وَخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ بِالْكَسْرِ (خَطَرَانًا) اهْتَزَّ، وَرُمْحٌ (خَطَّارٌ) بِالتَّشْدِيدِ ذُو اهْتِزَازٍ. وَقِيلَ: (خَطَرَانُ) الرُّمْحِ ارْتِفَاعُهُ وَانْخِفَاضُهُ لِلطَّعْنِ. وَرَجُلٌ (خَطَّارٌ) بِالرُّمْحِ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَعَّانٌ. وَ (خَطَرَ) الرَّجُلُ أَيْضًا اهْتَزَّ فِي مَشْيِهِ وَتَبَخْتَرَ، وَبَابُهُ كَالَّذِي قَبْلَهُ. وَرَجُلٌ (خَطِيرٌ) أَيْ لَهُ قَدْرٌ وَخَطَرٌ وَقَدْ خَطُرَ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَ (خَطَرَ) الشَّيْءُ بِبَالِهِ مِنْ بَابِ دَخَلَ، وَ (أَخْطَرَهُ) اللَّهُ بِبَالِهِ. 

خطر


خَطُر(n. ac. خَطَر
خُطُوْرَة)
a. Was, became distinguished, eminent.

خَطَّرَa. Won a bet, wager, stake.

خَاْطَرَ
a. [Bi], Endangered, emperilled; risked, hazarded.
b. [acc. & 'Ala], Bet, wagered, staked.
أَخْطَرَ
a. [acc. & Bi
or
'Ala], Reminded, brought to ( his recollection).
b. Was the rival or equal of.
c. Staked, hazarded ( his property ).

تَخَطَّرَa. Surpassed, excelled.

تَخَاْطَرَa. Betted together.

خَطْرَةa. Once; now & again.
b. Touch, stroke; visitation.
c. Journey.

خِطْر
(pl.
أَخْطَاْر)
a. Milk & water.
b. Large herd of camels.

خَطَر
(pl.
خِطَاْر
أَخْطَاْر
38)
a. Danger, peril, jeopardy.
b. Bet, wager, stake.
c. Rank, dignity, station.
d. Equal.

خَطِرa. Dangerous, perilous, risky, hazardous.

خَاْطِر
(pl.
خَوَاْطِرُ)
a. Idea, thought, fancy.
b. Will, good pleasure

خَطِيْرa. Eminent, distinguished.

خَطَّاْرa. Sling, catapult.
b. Spear.
c. Spearman.

خَطَّاْرَةa. Enclosure for camels.
b. Tricky, skittish (camel).
مَخَاْطِرُa. Dangers, perils.

N. Ag.
أَخْطَرَa. see 5
N. Ac.
أَخْطَرَa. Notice, intimation.

خَاطِرَك
a. [ coll. ], Good-bye!

بِخَاطِرَك
a. As you will!
خ ط ر : الْخَطَرُ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ وَخَوْفُ التَّلَفِ وَالْخَطَرُ السَّبْقُ الَّذِي يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ أَخْطَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَخْطَرْتُ الْمَالَ إخْطَارًا جَعَلْتُهُ خَطَرًا بَيْنَ الْمُتَرَاهِنِينَ وَبَادِيَةٌ مُخْطِرَةٌ كَأَنَّهَا أَخْطَرَتْ الْمُسَافِرَ فَجَعَلَتْهُ خَطَرًا بَيْنَ السَّلَامَةِ وَالتَّلَفِ وَخَاطَرْتُهُ عَلَى مَالٍ مِثْلُ: رَاهَنْتُهُ عَلَيْهِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ فَعَلَ مَا يَكُونُ الْخَوْفُ فِيهِ أَغْلَبَ وَخَطُرَ الرَّجُلُ يَخْطُرُ خَطَرًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا إذَا ارْتَفَعَ قَدْرُهُ وَمَنْزِلَتُهُ فَهُوَ خَطِيرٌ وَيُقَالُ أَيْضًا فِي الْحَقِيرِ حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ.

وَالْخَاطِرُ مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرِ أَمْرٍ فَيُقَالُ خَطَرَ بِبَالِي وَعَلَى بَالِي خَطْرًا وَخُطُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَطَرًا بِفَتْحَتَيْنِ إذَا حَرَّكَهُ. 
خطر: الخِطْرُ: القَطِيعُ الضًخم من الإِبل.
والخَطَرُ: ارتفاعُ، المَكانةِ والمَنزِلة. والسَبَقُ الذي يُتَرَاهنُ عليه. وليس له خَطِيرٌ: أي نَظِيرٌ.
وأخْطِرْتُ لفلان: أي صُيِّرْتُ مِثلَه في الخَطَر. وهو أيضاً: الإِشراف على شَفا هَلاك، هو يُخاطِر بنفسِه ومالِه.
وأخْطَرَني فلانٌ - فهو مُخْطِري؛ بالياء -: صارَ مِثلي في الخَطَر.
والجندُ يَخْطِرونَ حَوْلَ قائدهم: أي يَحْتَشِدون.
وخَطَرُ الشَّيطانِ: وَسْواسُه.
والإِخْطارُ من الجَوْز: الإِحْراز.
والخَطِيْرُ: الخَطَرانُ عِنْدَ الصَّوْلة والنَشاط.
والخَطَرُ: الضَّرْب على الأرض من القَدَم وغَيْر ذلك. رَجُلٌ خَطّارٌ بالرمْح: طَعانٌ به. ورُمْح خَطّارٌ: ذو اهْتِزازٍ شديد.
والفَحْلُ يَخْطِر بذَنَبِهِ عند الوَعِيد، وكذلك الانسانُ في المَشْي كِبْراً.
وخَطَرَ على بالي يَخْطِر خَطَراناً وخُطُوراً.
وخَطَر الدهرِ من خَطَرانِه.
وما لَقِيْتُه إلا خَطْرةً واحِدَةً.
والمُخاطِرُ: المُــرَامــي.
والخَطْرُ: مِكْيالٌ ضَخم لأهل الشأم.
والخَطّار: دهنٌ يُتخَذُ من الزيت بأفاويه الطيْب.
والخِطْرُ: نباتٌ. والخَطيْرُ: الحَبْل. والزمامُ. ولُعَابُ الشمس في الهاجِرَة. وظلْمَةُ الليل، وجَمْعُه خَطائرُ. وفي المَثَل في طَلَب السلامة: جُروا له الخَطِيرَ ما انْجَر لكم. والخَطِيْرُ - أيضاً -: القارُ.
وخَطّارٌ من مَطَر - الواحدة خَطْرَة -: مثل الشَّماليل.
والخَطارَةُ: من أسماء حَبائل السباع.
الخَطْرَةُ: من لُعَب الأعراب.
ومخْطَرُ القَذّاف: الحَجَرُ الذي يُرْمى به.
[خطر] الخَطَر: الإِشراف على الهَلاكِ. يقال: خاطر بنفسه. والخطر: السبق الذي يُتَراهَن عليه. وقد أَخْطَرَ المالَ، أي جعلَه خَطَراً بين المُتَراهِنين. وخاطَرَهُ على كذا. وخَطَرُ الرَجُل أيضاً: قَدْرُهُ ومَنْزِلَتُهُ. وهذا خَطَرٌ لهذا وخَطيرٌ، أي مثلهُ في القَدْرِ. والخِطْر بالكسر: نبات يُخْتَضَبُ به، ومنه قيل للبن الكثير الماء: خِطْرٌ. والخِطْرُ أيضاً: الابل الكثرة، والجمع أخطار. وخطر البعير بذنَبِهِ يَخْطِرُ بالكسر خطراً وخطرانا، إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوت عن غربان أوراكها الخطر - قوله تقوب، يحتمل أن يكون بمعنى قوب، كقوله تعالى:

(فتقطعوا أمرهم بينهم) * أي قطعوا وتقسمت الشئ أن قسمته. وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه. وخطر الرمح يخطر: اهْتَزَّ. ورُمْحٌ خَطَّارٌ: ذو اهتزاز. ويقال: خَطَرانُ الرُمْح: ارتفاعُه وانخفاضه للطعن. ورجل خَطَّارٌ بالرُمْحِ: طَعَّانٌ. وقال:

مَصاليتُ خَطَّارونَ بالرُمحِ في الوَغى * وخَطَرانُ الرَجُلِ أيضاً: اهتزازه في المَشْي وتَبَخْتُرُهُ. وخَطَر الدَهْرُ خَطَرانَهُ، كما يقال ضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبانَهُ. والخَطيرُ: الزِمامُ. ورَجُلٌ خَطيرٌ، أي له قَدْرٌ وخَطَرٌ. وقد خَطُرَ بالضم خُطورَةً. والخطار: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. وخطر الشئ ببالى يخطر بالضم خطورا، وأخطره الله ببالى.
خ ط ر

هو على خطر عظيم، وهو الإشراف على شفا هلكة. وقد ركبوا الأخطار. وخاطر بنفسه وبقومه، وأخطر بهم. وقد خطر الفحل بذنبه عند الصيال، كأنه يتهدّد، وتخاطرت الفحول بأذنابها للتصاول. وناقة خطّارة: تحرك ذنبها إذا نشطت في السير.

ومن المجاز: خاطره على كذا: راهنه، وتخاطروا عليه. ووضعوا لهم خطرا. وقد أحرز فلان الخطر. وأخطر ماله: جعله خطرا. ورجل خطير، وقوم خطيرون، وله خطر، ولهم أخطار. وقد خطر الرجل، وأخطره الله. وخطر الرجل برمحه إذا مشى به بين الصفين كما يخطر الفحل. قال:

عليّ من الأعداء درع حصينة ... إذا خطرت حولي تميم وعامر

ورجل خطار بالرمح، وقوم خطّارون بالرماح. قال:

مصاليت خطارون بالسمر في الوغى

ورجل خطّار: مهتز. قال الطرماح:

وهم تركوا مسعود نشبة مسنداً ... ينوء بخطّار من الخط مارن

نشبة حيّ من بني مرة. وهو يخطر بيده في مشيه. ومسك خطّار: نفّاح. قال الراعي:

أتتنا خزامى ذات نشر وحنوة ... وراح وخطّار من المسك ينفح

وروي خطّام. ورأيته يخطر بأصبعه إلى السماء إذا حركها في الدعاء. وخطر الدهر من خطرانه، كما تقول ضرب الدهر من ضربانه. وخطر ذاك ببالي وعلى بالي. وله خطرات وخواطر، وهو ما يتحرك في القلب من رأي أو معنى. وما لقيته إلا خطرة، وما ذكرته إلا خطرة بعد خطرة تريد الأحيان. والإبل ترعى خطرات الوسمي، وهي المطرة بعد المطرة.
[خطر] نه فيه: والله ما "يخطر" لنا جمل، أي ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط، من خطر البعير بذنبه إذا رفعه وحطه، وإنما يفعله عند الشبع والسمن. ومنه ح عبد الملك لما قتل عمرو بن سعيد: لقد قتلته وإنه لأعز عليّ من جلدة ما بين عيني ولكن لا "يحلان في شول. ومنه ح مرحب: فخرج "يخطر" بسيفه، أي يهزه معجبًا بنفسه متعرضًا للمبارزة، أو أنه كنا يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب وسيفه بيده، فالباء للملابسة. وح الحجاج لما نصب المنجنيق على مكة: "خطارة" كالجمل الفنيق، شبه رميها بخطران الجمل. وفيه: حتى "يخطر" الشيطان بين المرء وقلبه، يريد الوسوسة. ج: أي يسول له الأماني ويحدثه الأحاديث. ك: هو بوزن يضرب، وأكثر الرواة على ضم الياء، ومعناه السلوك أي يدنو فيمر بين المرء وقلبه فيشغله. وفيه: "فيخاطر" بنفسه وماله فلم يرجع بشيء، المخاطرة ارتكاب ما فيه خطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء من ماله أو لم يرجع هو ولا ماله. ح: إلا رجل "يخاطر" بنفسه، أي يلقيها في الهلكة بالجهاد. ومنه: لما فيه من "المخاطرة" أي الإشراف على الهلاك على ما تقدم من قوله: فربما أصاب ذل وسلم الأرض وبالعكس. ش: درة "خطيرة" أي ذات قدر. و"خطره" بفتحتين قدره. نه ومنه: قام صلى الله عليه وسلم يومًا يصلي "فخطر خطرة" فقال المنافقون: إن له قلبين. وفيه: ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا "خطر" لها، أي لا عوض لها ولا مثل. والخطر بالحركة في الأصل الرهن ومايخاطر عليه، ومثل الشيء وعدله، ولا يقال إلا فيما له قدر. ومنه ح عمر في قسمة وادي القرى: فكان لعثمان منه "خطر" ولعبد الرحمن خطر، أي ح ونصيب. ومنه ح النعمان يوم نهاوند: هؤلاء يعني المجوس "أخطروا" لكم رثة ومتاعا، وأخطرتم لهم الإسلام، فنافحوا عن دينكم، الرئة رديء المتاع يعني أنهم قد شرطوا لكم ذلك وجعلوه رهنًا من جانبهم، وجعلتم رهنكم دينكم، أراد أنهم لم يعرضوا للهلاك غلا متاعًا يهون عليهم، وأنتم عرضتم لهم أعظم الأشياء قدرًا وهو الإسلام. وفي ح على أنه أشار إلى عمار وقال: جروا له "الخطيره" ما انجر، وروى: ما جره لكم، الخطير الحبل، وقيل: زمام البعير، المعنى اتبعوه ما كان فيه موضع متبع وتوقوا ما لم يكن فيه موضع، ومنهم من يذهب به إلى أخطار النفس وأشراطها في الحرب أي اصبروا لعمار ما صبر لكم.
باب الخاء والطاء والراء معهما خ ط ر، خ ر ط، ط خ ر، ط ر خ مستعملات

خطر: الخِطْر: القطيع الضَّخْم من الإبل ألف أو زيادة. والخَطَر: ارتفاعُ المكانة والمنزلة والمال والشرف. والخَطَر: السَّبَق الذي يتراهن عليه، يقال: وضعوا لهم خطراً أي ثوباً ونحوه، قال:

وعنده يُحرِزُ الأخطار والقصبا

والسابق يتناول قصبةً فيعلم أنه قد أحرَزَ الخَطَر. ويقال: هذا خَطَر لهذا أي: مثل في القَدْر، ولا يكون إلا في الشيء المزير. ولا يقال في الدُّون إلا للشيء السري ، ويقال: ليس له خَطَر أي: نظير ومثل، وخطيره: نظيره. وأُخطِرتُ بفلانٍ أي صيرت نظيره في الخطر، ويقال للرجل الشريف: هو عظيم الخطر. وأخطرَني فلانٌ وهو مُخطِري، بالياء، إذا كان مثلك في الخَطَر. والجُنْد يخطِرون حول قائدهم: يرونه منهم الجد. وخَطَرَ يخطِرُ الشيطان من الرجل وقلبه أي أوصل وسوسةً إلى قلبه . والإخطار: الإحراز في اللعب بالجوز. والخَطير: الخَطَران عند الصَّولة والنشاط، وهو التطاوُل والوعيد، قال الطرماح:

بالوُا مخافتَها على نيرانِهم ... واستسلَمُوا بعد الخَطِير وأُخْمِدوا

ورجل خَطّار بالرمح: طعّان به، قال:

مَصاليتُ خَطّارون بالرُمح في الوَغَي

ورمحٌ خَطّار: ذو اهتزازٍ شديد، يخطِر خَطَراناً. وخَطَر فلان بيده يخطِر كبراً في المشي، والناقة تخطِر بذنبها لنشاطها أي: تحرك. وخَطَر على بالي وببالي، كله يخطِر خَطَراناً وخطوراً إذا وَقَع ذلك في بالك وهمك. وخَطَر الدّهر من خَطَرانه كقولك ضرب الدهر من ضَرَبانه. والخَطْر: مكيال لأهل الشام ضخم. والخَطّار: دهن يتخذ من زيت بأفاويه الطيب والعطر. والخِطْر: نبات يجعل ورقه في الخضاب الأسود. ويقال: ما لقيته إلا خَطْرةً بعد خَطْرة معناه الأحيان بعد الأحيان. وخَاطَرَ بنفسه أي أشفاها على خَطَر هلك أو نيل ملك. والمَخاطِر: المــرامــي.

طخر: الطَّخاريرِ: سحابات متفرقة، الواحدة طُخْرورة، وفي المَطَر مثله. والناس طَخاريرُ أي متفرقون.

خرط: الخَرْط: قشرك الورقَ عن الشجرة اجتذاباً بكفك، ومنه خرط القتاد، وقال مرار ابن منقذ:

ويرى دوني فما يسطيعني  ... خرط شوك من قتاد مسمهر

أي شديد. والخَروط من الدواب: الذي يجتذب رسنه من يد ممسكه ثم يمضي عائراً خارطاً. ويقول البائع (للدابة) : برئت إليك من الخِراط. واستَخْرَطَ فلان: أشتد بكاؤه ولج فيه. واختَرَطْتُ السيف: سللته. ويكون قوم في أمرٍ فيقبل عليهم رجل بما يكرهون فتقول: انخَرَطَ عليهم، وهو الخَروط يقع في الأمر بجهل. والخَروط: الفاجرة من النساء. والإخريط نباتٌ من المرعى. والخُراط والواحدة خُراطةٌ: شحمة تمتصخ من أصل البردي، ويقال: هو الخُراطَي والخُرَّيْطَي، ياؤه مثل حبلى. وخَرِطَ الضرعُ: وقع فيه الخَرَطُ، وهو لبن يشوبه دمٌ، وأخْرَطَت الناقة أي صار بها ذاك، فهي مُخْرِط، فإذا كان ذلك عادةً فهي مِخراط. والخَريطة مثل الكيس مشرج من أدمٍ أو خرقٍ لكتب العمال. وإذا أذن المولى للعبد بأذى الناس قيل: خَرَّطَ عليهم عبده. وإذا طال الطريق وامتد يقال: قد اخرَوَّطَ، قال:

عن حافتي أبلق مُخرَوِّطِ

ووَجْهٌ مَخْرُوطٌ، أي: فيه طولٌ. وإذا انقلبت الشركة على الصيد فاعتلقت رجله قيل: اخرَوَّطَتْ في رجله، وهو امتداد انشوطتها. وخَرَطها يخرِطُها خَرْطاً، أي: نكحها. وناقة مُخْروِّطةٌ: سريعة. وإذا أخَذَ الطائر الدهن بزمكائه من مدهنةٍ قلت: تَخَرَّط تَخُرُّطاً، ونَضَّدَ تنضيداً مثله.

طرخ: الطَّرْخةُ: ماء يجتمع كالحوض الواسع عند مخرج القناة يجتمع فيها ماء كثير ثم يفتح منها إلى المزارع، دخيل، ليس بعربية محضة. وطَرْخان اسم رجل بلغة خراسان. 
الْخَاء والطاء وَالرَّاء

الخاطر: الهاجس، وَالْجمع: الخواطر.

وَقد خَطر بِبَالِهِ وَعَلِيهِ، يَخْطِر ويَخْطُر، الْأَخِيرَة عَن ابْن جنِّي، خُطوراً: إِذا ذَكره بعد نِسْيَان. وأخْطَر الله بِبَالِهِ أَمر كَذَا.

وَمَا وَجد لَهُ ذِكرا إِلَّا خَطْرَةً.

وخَطَرَ الشيطانُ بَين الْإِنْسَان وَقَلبه: اوصل وساوسَه إِلَى قلبه.

وَمَا القاه إِلَّا خَطْرة بعد خطرة، أَي: فِي الأحيان بعد الأحيان.

وخَطَر الْفَحْل بِذَنبِهِ يَخْطِر خَطْراً، وخَطَرَانا، وخَطِيرا: ضَرب بِهِ يَمِينا وَشمَالًا.

وناقة خَطّارة: تَخْطِر بذَنبها.

والخَطِيرُ: الوَعيد والنَّشاط.

وَقَوله:

هُمُ الجَبَلُ الْأَعْلَى إِذا مَا تناكرتْ ملُوكُ الرِّجال أَو تخاطَرَت البُزْلُ

يجوز أَن كَون من " الخطير " الَّذِي هُوَ الْوَعيد، وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: خَطَر الْبَعِير بَذنبه، إِذا ضرب بِهِ.

وخَطَر بسَيفه وَرمحه وسَوطه، يَخطِر خَطَراناً: رَفعه مرّة وَوَضعه أُخْرَى.

وخَطَر فِي مِشيته يخطِر خَطيراً، وخَطَراناً: رفع يَدَيْهِ وَوَضعهمَا.

وَقيل: إِنَّه مُشتق من خَطَران الْبَعِير بِذَنبِهِ، وَلَيْسَ بقويٍّ.

وَقد ابدلوا من خائه غَيناً، فَقَالُوا: غَطَر بِيَدِهِ يَغْطِر، فالغيم بدل من " الْخَاء "، لِكَثْرَة الْخَاء وَقلة الْغَيْن.

قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن يكون أصلَيْن، إِلَّا انهم لأَحَدهمَا اقلُّ اسْتِعْمَالا مِنْهُم للاخر.

وخَطَر بالرَّبيعة يَخطر خطرا: رَفعهَا. والربيعة: الْحجر الَّذِي يرفعهُ النَّاس يختبرون بذلك قُواهم.

وَرجل خَطّار بالرُّمح: طَعّان.

ورُمح خَطّار: ذُو اهتزاز.

وَقد خَطَر يَخْطِر خَطَرَاناً.

والخَطَر: القَدْر.

وَيُقَال: إِنَّه لرفيعُ الخَطَر ولئِيمُه. وَخص بعضُهم بِهِ الرّفْعَة، وَجمعه أخطار.

وَأمر خطير: رفيع.

وَهَذَا خَطيرٌ لهَذَا، وخَطَرٌ لَهُ، أَي: مِثْلٌ لَهُ فِي القَدْر، وَلَا يكون إِلَّا فِي الشَّيْء المَزِيز.

والخَطير: النظير.

وأخْطَر بِهِ: سَوَّى.

وأخْطره: صَار مثله فِي الخَطَر.

والخَطَر: السَّبَق الَّذِي يُتَــرِامَــى عَلَيْهِ فِي التراهن، وَالْجمع اخطار.

واخطَرهم خَطَرا، واخطَره لَهُم: بَذل لَهُم من الخَطَر مَا أرضاهم.

وتَخاطروا على الْأَمر: تَراهنوا.

وخاطرهم عَلَيْهِ: راهنهم.

والاخطار: الاحراز فِي لَعب الجَوز.

والخَطَر: الإشراف على هلكة.

وخاطر بِنَفسِهِ: اسفى بهَا على خَطَر هُلْكٍ، أَو نَيٍل مُلْك.

والجند يَخْطِرُون حول قائدهم: يُرُونه الجِدّ، وَكَذَلِكَ إِذا احتشدوا فِي الْحَرْب.

والخَطْرَة: من سِمات الْإِبِل.

خَطره بالميسم فِي بَاطِن السَّاق، عَن ابْن حبيب، من تذكرة أبي عَليّ.

والخَطْر: مَا لَصق بالوَركين من الْبَوْل، قَالَ ذُو الرمة:

وقرّبن بالزُّرق الحَمائلَ بَعْدَمَا تَقوَّب عَن غِرْبانِ أوراكها الخَطْرُ

والخَطر: الْإِبِل الْكَثِيرَة.

وَقيل الْخطر: مِائَتَان من الْغنم وَالْإِبِل.

وَقيل هِيَ من الْإِبِل أَرْبَعُونَ.

وَقيل: ألف، قَالَ:

رأتْ لأقوامٍ سواماً دَثْرَا يُريحُ راعُوهنّ ألفا خَطْرا

وبَعْلُها يَسُوق مِعْزَى عَشْرا وخَطير النَّاقة: زمامها، عَن كُراع.

وبيني وَبَينه خَطْرَة رحم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَلم يفسره، وَأرَاهُ يَعني: شُبْكَة رحم.

والخِطْرة: نَبت فِي السهل والرمل يُشبه المَكْرَ.

وَقيل: هِيَ بقله.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: نبت الخِطرة مَعَ طُلوع سُهَيْل، وَهِي غَبراء حُلوة طيبَة يَرَاهَا من لَا يَعرفها فيظن إِنَّهَا بَقلة، وَإِنَّمَا تَنبُت فِي اصل قد كَانَ لَهَا قبل ذَلِك، وَلَيْسَت باكثر مِمَّا يَنْتهسُ الدابةُ بفمه، وَلَيْسَ لَهَا ورق وَإِنَّمَا هِيَ قُضبان دقاق خُضْر، وَقد تُحتَبَل بهَا الظباء.

وَجَمعهَا: خِطَر، مثل سِدْرة وسِدَر.

والخِطَرة: أَغْصَان الشَّجَرَة، واحدتها خِطْر، نَادِر، أَو على توهُّم طرح الْهَاء.

والخِطْر: نَبَات يجُعل فِي الخِضاب الْأسود. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شَبيه بالكَتَم.

قَالَ: وَكَثِيرًا مَا ينبُت مَعَه، يَختضب بِهِ الشُّيُوخ.

ولحية مَخطورة، ومُخطرة: مَخْضوبة بِهِ.

والخَطّار: دُهن من الزَّيْت ذُو افاويه، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على فَعّال.

والخَطْر: مِكيال لأهل الشَّام.

والخَطّار: فرس حُذيفة.
خطر: خَطَر: مرّ، اجتاز، وخاطر: ماّر (معجم الادريسي) وفي المعجم اللاتيني العربي: (خاطرا) ماض في طريقه، وفيه (والذين كانوا يخطرون) أي الذين كانوا يمرون، وخاطر: مار، والخطور: المرور. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص223): نظر إلى معاوية بن صالح خاطراً في القنطرة. (المقري 2: 558، 3: 28). وفيه (خاطر)، ابن بطوطة 4: 294): وأن واحداً منا لا يخطر في طريق لا يمر بجماعة إلا قال الناس الخ. (المقدمة 3: 391). وفي كتاب العبدري (ص80 ق): ولكنها في عين المجتاز الخاطر، أحسن منها في عين المتأمل الناظر.
وخطر به: مر بالقرب منه (معجم الادريسي) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص207): بقي الناس بلا قاض حتى خطر بهم يوماً زرياب راكباً إلى البلاط. وفي كتاب ابن القوطية (ص17 و): خطر يوماً بمؤدب الصبيان وفيه (ص33 و): كيف تخطر بباب ابن طروب وأعوانه وحفدته بحضرته. وفيه (ص39 و): خطر بدار الرهائن.
وفي رياض النفوس (ص20 ق): فبينما هو يوماً جالساً (جالس) إذ خطر به الشاب وتحت ثوبه ظنبور.
وقد كنت مصيباً حين ترجمت خطر بقلان بما معناه سكن واستقر عنده في عبارة البيان (عريب) (1: 171) وقد أخطأني التوفيق حين رجعت عن هذه الترجمة في معجم الادريسي (انظر خاطر فيما يأتي).
وخطر بفلان: واره، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص330): فخطر بالقاضي الحبيب في صدر النهار فأمره بالمقام حتى حضرت المائدة.
وخطر عليه: مر بالقرب منه أيضاً (المقري 2: 550، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 211) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص75 و): وخطر على اشبيلية، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص114): خطر على الجاغة وغيرها. وعند العبدري (ص14 ق): حين خطر على قسنطينة راجعاً من المشرق. وعنده (ص82 و): فخطرنا على مدينة سفاقس ونحن ننظر إليها - ولم ندخل بلداً منهما. وعنده (ص82 ق): ثم خطرنا على مدينة الحمامات - ولم أدخلها.
وتستعمل خطر على بمعنى وصل إلى (معجم الادريسي) يجب حذف ما نقله القرويني 2: 297) لأنه يجب أن تقرأ (يُخْطَر) بدل يخطر.
وتستعمل بمعنى زاره، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص309): خطرت عليه آخر جمعة عاشها فحركته للرواح فخرج معي إلى الجامع ماشياً.
وخطر: أصابه بألم في قلبه، آلم قلبه ففي زيشر (20: 497): القدح لي خاطر، أي الكلام المهين يؤلمني.
خَطَر له: عدل عن رأيه (محيط المحيط). خطَّر: ذكرها فوك في مادة transire.
أخطر. أخطر ذكره: أوقع ذكره في خاطره أي باله (أخبار ص142).
تخَطَّر: تخاطر، تراهن (هلو) وذكرها فوك في مادة transire.
تخاطر: (انظر لين): تراهن (بوشر) (بربرية)، همبرت 218 (الجزائر)، (هلو، دلابورت ص24).
خَطَر: لهم في أنفسهم أَخْطار في الناس: أي كانوا أشرافاً نبلاء في رأيهم هم وفي رأي الناس (أخبار ص25).
وخَطَرٌ: عظيم القيمة (معجم الادريسي).
خَطِر: عظيم، جزيل (عباد 2: 193).
خَطْرَة: سَفْرة (محيط المحيط).
خطره: إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة في رياض النفوس (ص92 و) فلابد أن لها معنى لا أعرفه. ففيه: لما عطف بي إلى الركن خرج إليه رجل بيده خطره (كذا) فضربه به (كذا) للرأس فصرعه وهاهو ميت.
خَطَار: ركب بضاعة، قطار بضاعة (شيرب).
خَطَارة: ممر، مجاز (الكالا).
وخَطَارة: قنطرة من الخشب (الكالا).
وخَطَارة: قيد في الرجل (ألف ليلة برسل 9: 366) وفي طبعة ماكن: قيد بدل خطارة.
خَطَّارَة: وتجمع على خطاطير: رجَّاجة يستقى بها الماء، وهي قطعة طويلة من الخشب قد علق في أحد طرفيها دلو وفي الطرف الآخر قطعة من الخشب أو حجر ليكون ثقالة يعادله. ويسمى باللاتينية القديمة ciconia ( انظر دوكانج) وبالأسبانية cigonal أو Ciguenal. فيما عدا العبارة التي نقلت في (معجم الادريسي) انظر فوك، بارت 1: 351، 3: 116، 5، 427).
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص260): فنظر بعض خواص الأمير إلى يحيى بن معمر وهو في جنان له يستقي الماء بخطّارة ويسقي بفل الجنان.
خاطِرٌ ويجمع على خُطَّار: مار (انظره في خطر) وغريب، وزائر (بوشر) وفي (محيط المحيط): الخاطر إلى البلد عند المولدين خلاف المقيم به.
عندهم شئ الخاطر بالزاف: هل عندهم كثير من الناس (مارتن ص22).
وخَاطِر ويجمع على خُطار أيضاً: نزيل فندق (بوشر، زيشر 22: 86، 154).
وخَاطِر: فكر، ذهن، نفس وحضور الخاطر: حضور الفكر (عباد 1: 254).
أقول في خاطري: أقول في نفسي (المقري 2: 517).
وخاطر: طبع، مزاج (بوشر، هلو).
وطبيب خاطر: طيب النفس (دي ساسي طرائف 1: 462).
مكسور الخاطر: حزين ذليل (محيط المحيط).
وخاطر: بداهة في نظم الشعر (عباد 1: 297).
وخاطر: محبة، مودة، وداد (هلو).
وخاطر: ميل وحنو إلى الشيء (بوشر).
وخاطر: عجب، رضا بالذات، ومجاملة، مراعاة، ولطف، كياسة (هلو).
وخاطر: ذكرى، ذكر، تذكر (بوشر). ولعل هذه الكلمة تدل على هذا المعنى عند المقري (3: 751) حيث يقول شخص يجد نفسه في خطر مستغيثاً بولي: يا سيدي أبا العباس خاطرك أي: اذكرني وأغثني.
وخاطر: رغبة، هوى، مراد، ميل، إرادة، (بوشر) وبال، نية (هلو) وفي محيط المحيط: مشيئة، يقال مثلا: لي خاطر في كذا، وليس لي خاطر فيه.
في خاطري: في ذهني، في فكري (بوشر).
له خاطر أن: له رغبة في، له هوى في (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 405): في خاطري زيارة بيت المقدس. أي لي رغبة في زيارة بيت المقدس. وفيها (1: 5): في خاطري شئ من اللحم المشوي أي لي رغبة بقليل من اللحم المشوي.
وخاطر: مراد، رضى، مشيئة (بوشر).
على خاطري: برضاي (بوشر).
على خاطرك: كما تشاء (بوشر) وهذا مثل قولهم اعمل هذا بخاطرك أي اعمل هذا كما تشاء (زيشر 22: 136).
من شان خاطر ولأجل خاطر وعلى خاطر: من جرى، بسبب، (بوشر).
في خاطر: رعاية، مراعاة، إكــرامــاً، اعتباراً.
(بوشر بربرية). وفي ألف ليلة (1: 47): لولا أني أخشى على خاطرك (أي لولا أني أخشى عليك) لهدمت المدينة. وفي طبعة برسل (1: 54): لأجل خاطرك: إكــرامــاً لك. وفي طبعة ماكن (1: 907): راحت العجوز من أجل خاطرها أي راحت العجوز إكــرامــاً لها (الأميرة) وفي (3: 206) منها: هذه البغلة تقطع في يوم مسيرة سنة (ولكن من شأن خاطرك مشت على مهلها) أي مراعاة لك (لئلا تفزعك) مشت على مهلها.
وحين يطول الجدال والمماحكة بين البائع والمشتري على بضاعة ما ثم يرضى البائع فيتنازل للمشتري يقول له: من شان خاطرك، أي مراعاة لك وإكــرامــاً. (زيشر 11: 506).
على خاطر (دوماس عادات ص283) لخاطره: مراعاة له (زيشر 22: 136).
إكــرامــاً لخاطرك: مراعاة لك (بوشر).
خاطرك: نخبك! (بوشر بربرية).
بالخواطر: بالشفاعة، بالمحاباة (بوشر).
على خاطر: في حكمه، على ما يهوى (بوشر).
أخذ بخاطره: لاطفه، هدأ ثائرته، وجامله، وجاراه، وحاول أن يصطلح معه (بوشر، ألف ليلة 1: 334، 403، 445، 453، 4: 21، برسل 12: 306) ويقال عن شخصين: أخذ بخواطرهما (ألف ليلة ماكن 3: 225).
ويقال أيضاً: أخذ خاطره، أي هدأ ثائرته (ألف ليلة 1: 451).
تخذ خاطره أو جبر خاطره: سلاه، وعزاه، وفرج الغم عنه (بوشر) وفي محيط المحيط: وجبر خاطره أي طيب قلبه وتلافى ما فات من أمره ومنه قولهم على الله جبر الخواطر.
وأخذ خاطره في: سلاه وعزّاه عن (بوشر).
أخذ خاطر: ودَاع، استئذان في الذهاب. (بوشر) وأخذ خاطره: ودعه، وأستأذنه في الذهاب (ألف ليلة 1: 647، 2: 88، 109، 471، 477، 478، 3: 223، 550). ويقال أيضاً: اخذ بخاطره (2: 471).
خاطرك وخاطركم: استودعك الله واستودعكم الله، في أمان الله (بوشر).
أخذ على خاطره منه: عتب عليه أو تكدر منه (محيط المحيط).
أعطى من خاطره: أعطى طوعاً، أعطى من تلقاء نفسه (زيشر 12: 136).
راعي خاطره: إكــرامــاً له، مراعاة له (بوشر).
صاحب خاطر: شخص يستحق الإكــرام والمراعاة (بوشر).
واجب الخاطر، وخاطره لازم: إنسان جليل معتبر (بوشر).
كلف خاطرك ناولني الدواية والقلم: تفضل أو تكرم فناولني الدواة والقلم (بوشر).
رجال خاطر لي: رجال يستحقون الإكــرام والمراعاة (بوشر).
أخْطَرْ: شريف، نبيل (ويجرز ص25، 38، عباد 1: 3، 1: 16).
مَخْطَر: ذكرها فوك في مادة Transire.
ومَخْطَر: مجلس، محل الاجتماع (معجم ابن جبير).
مُخْطَر: مرة، تارة (همبرت ص122).
بيع مخاطرة: صفقة بيع بها التاجر بضاعة بسعر غال ديناً ثم يشتريها منه مباشرة بثمن بخس نقداً (بوشر، معجم الأسبانية).

خطر: الخاطِرُ: ما يَخْطُرُ في القلب من تدبير أَو أَمْرٍ. ابن سيده:

الخاطر الهاجس، والجمع الخواطر، وقد خَطَرَ بباله وعليه يَخْطِرُ

ويَخْطُرُ، بالضم؛ الأَخيرة عن ابن جني، خُطُوراً إِذا ذكره بعد نسيان. وأَخْطَرَ

الله بباله أَمْرَ كذا، وما وَجَدَ له ذِكْراً إِلاَّ خَطْرَةً؛ ويقال:

خَطَر ببالي وعلى بالي كذا وكذا يِخْطُر خُطُوراً إِذا وقع ذلك في بالك

ووَهْمِك. وأَخْطَرَهُ اللهُ ببالي؛ وخَطَرَ الشيطانُ بين الإِنسان وقلبه:

أَوصل وَسْواسَهُ إِلى قلبه. وما أَلقاه إِلاَّ خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ

أَي في الأَحيان بعد الأَحيان، وما ذكرته إِلاَّ خَطْرَةً واحدةً. ولَعِبَ

الخَطْرَةَ بالمِخْراق.

والخَطْرُ: مصدر خَطَرَ الفحلُ بذنبه يَخْطِرُ خَطْراً وخَطَراناً

وخَطِيراً: رَفَعَهُ مرة بعد مرة، وضرب به حاذيْهِ، وهما ما ظهر من فَخِذيْه

حيث يقع شَعَرُ الذَّنَبِ، وقيل: ضرب به يميناً وشمالاً. وناقةٌ

خَطَّارَةٌ: تَخْطِرُ بذنبها. والخَطِيرُ والخِطَارُ: وَقْعُ ذنب الجمل بين

وَرَكَيْهِ إِذا خَطَرَ؛ وأَنشد:

رَدَدْنَ فَأَنْشَفْنَ الأَزِمَّةَ بعدما

تَحَوَّبَ، عن أَوْراكِهِنَّ، خَطِيرُ

والخاطِرُ: المُتَبَخْتِرُ؛ يقال: خَطَرَ يَخْطِرُ إِذا تَبَخْتَرَ.

والخَطِيرُ والخَطَرَانُ عند الصَّوْلَةِ والنَّشَاطِ، وهو التَّصَاوُل

والوعيد؛ قال الطرماح:

بالُوا مَخافَتَهُمْ على نِيرانِهِمْ،

واسْتَسْلَمُوا، بعد الخَطِيرِ، فَأَُخْمِدُوا

التهذيب: والفحل يَخْطِرُ بذنبه عند الوعيد من الخُيَلاءِ. وفي حديث

مَرْحَبٍ: فخرج يَخْطِرُ بسيفه أَي يَهُزُّهُ مُعْجباً بنفسه مُتَعَرِّضاً

للمبارزة، أَو أَنه كان يَخْطِرُ في مشيه أَي يتمايل ويمشي مِشْيَةَ

المُعْجبِ وسيفه في يده، يعني كان يَخْطِرُ وسيفه معه، والباء للملابسة.

والناقةُ الخَطَّارَةُ: تَخْطِرُ بذنبها في السير نشاطاً. وفي حديث الاستسقاء:

والله ما يَخْطِرُ لنا جمل؛ أَي ما يحرك ذنبه هُزَالاً لشدة القَحْطِ

والجَدْبِ؛ يقال: خَطَرَ البعيرُ بذنبه يَخْطِرُ إِذا رفعه وحَطَّهُ،

وإِنما يفعل ذلك عند الشَّبَعِ والسِّمَنِ؛ ومنه حديث عبد الملك لما قَتَلَ

عَمْرو بْنَ سَعِيدٍ: والله: لقد قَتَلْتُه، وإِنه لأَعز عليّ من جِلْدَةِ

ما بَيْنَ عَيْنَيَّ، ولكن لا يَخْطِرُ فحلانِ في شَوْلٍ؛ وفي قول

الحجاج لما نَصَبَ المِنْجَنيقَ على مكة:

خَطَّارَةٌ كالجَمَلِ الفَنِيقِ

شبه رميها بِخَطَرَانِ الفحل. وفي حديث سجود السهو: حتى يَخْطِرَ

الشيطانُ بين المرء وقلبه؛ يريد الوسوسة. وفي حديث ابن عباس: قام نبيّ الله

يوماً يصلي فَخَطَر خَطْرَةً، فقال المنافقون: إِن له قلبين. والخَطِيرُ:

الوعيد والنشاط؛ وقوله:

هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى، إِذا ما تَنَاكَرَتْ

مُلُوكُ الرِّجالِ، أَو تَخاطَرَتِ البُزْلُ

يجوز أَن يكون من الخطير الذي هو الوعيد، ويجوز أَن يكون من قولهم

خَطَرَ البعير بذنبه إِذا ضرب به. وخَطَرَانُ الفحل من نشاطه، وأَما خطران

الناقة فهو إِعلام للفحل أَنها لاقح. وخَطَرَ البعير بذنبه يَخْطِرُ،

بالكسر، خَطْراً، ساكن، وخَطَرَاناً إِذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.

وخَطَرَانُ الرجلِ: اهتزازُه في المشي وتَبَخْتُرُه. وخَطَر بسيفه ورمحه

وقضيبه وسوطه يَخْطِرُ خَطَراناً إِذا رفعه مرة ووضعه أُخْرَى. وخَطَرَ في

مِشْيَتِه يَخْطِرُ خَطِيراً وخَطَراناً: رفع يديه ووضعهما. وقيل: إِنه

مشتق من خَطَرانِ البعير بذنبه، وليس بقويّ، وقد أَبدلوا من خائه غيناً

فقالوا: غَطَرَ بذنبه يَغْطِرُ، فالغين بدل من الخاء لكثرة الخاء وقلة الغين،

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكونا أَصلين إِلاَّ أَنهم لأَحدهما أَقلُّ

استعمالاً منهم للآخر. وخَطَرَ الرجلُ بالرَّبِيعَةِ يَخْطُر خَطْراً:

رفعها وهزها عند الإِشالَةِ؛ والرَّبِيعَةُ: الحَجَرُ الذي يرفعه الناس

يَخْتَبِرُونَ بذلك قُواهُمْ.

الفراء: الخَطَّارَةُ حَظِيرَةُ الإِبل.

والخَطَّارِ: العطَّار؛ يقال: اشتريت بَنَفْسَجاً من الخَطَّارِ.

والخَطَّارُ: المِقْلاعُ؛ وأَنشد:

جُلْمُودُ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ

ورجل خَطَّارٌ بالرمحِ: طَعَّانٌ به؛ وقال:

مَصالِيتُ خَطَّارونَ بالرُّمْحِ في الوَغَى

ورمح خَطَّارٌ: ذو اهتزاز شديد يَخْطِرُ خَطَراناً، وكذلك الإِنسان إِذا

مشى يَخْطِرُ بيديه كثيراً. وخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ: اهْتَزَّ، وقد

خَطَرَ يَخْطِرُ خَطَراناً.

والخَطَرُ: ارتفاعُ القَدْرِ والمالُ والشرفُ والمنزلة. ورجلٌ خَطِيرٌ

أَي له قَدْرٌ وخَطَرٌ، وقد خَطُرَ، بالضم، خُطُورَةً. ويقال: خَطَرانُ

الرمح ارتفاعه وانخفاضه للطعن. ويقال: إِنه لرفيع الخَطَرِ ولئيمه. ويقال:

إِنه لعظيم الخَطَرِ وصغير الخَطَرِ في حسن فعاله وشرفه وسوء فعاله

ولؤمه. وخَطَرُ الرجلِ: قَدْرُه ومنزلته، وخص بعضهم به الرفعة، وجمعه

أَخْطارٌ. وأَمْرٌ خَطِيرٌ: رفيعٌ. وخَطُرَ يَخْطُرُ خَطَراً وخُطُوراً إِذا

جَلَّ بعد دِقَّةٍ. والخَطِيرُ من كل شيء: النَّبِيلُ. وهذا خَطِيرٌ لهذا

وخَطَرٌ له أَي مِثْلٌ له في القَدْرِ، ولا يكون إِلاَّ في الشيء المَزِيزِ؛

قال: ولا يقال للدون إِلاَّ للشيء السَّرِيِّ. ويقال للرجل الشريف: هو

عظيم الخَطَرِ. والخَطِيرُ: النَّظِيرُ. وأَخْطَرَ به: سَوَّى.

وأَخْطَرَهُ: صار مثله في الخَطَرِ. الليث: أُخْطِرْتُ لفلان أَي صُيِّرْتُ نظيره

في الخَطَرِ. وأَخْطَرَني فلانٌ، فهو مُخْطِرٌ إِذا صار مثلك في الخَطَرِ.

وفلانٌ ليس له خَطِيرٌ أَي ليس له نظير ولا مثل. وفي الحديث: أَلا هل

مُشَمِّرٌ للجنة فإِن الجنة لا خَطَرَ لها؛ أَي لا عِوَضَ عنها ولا مِثْلَ

لها؛ ومنه: أَلاَّ رَجُلٌ يُخاطِرُ بنفسه وماله؛ أَي يلقيها في

الهَلَكَةِ بالجهاد. والخَطَرُ، بالتحريك: في الأَصل الرهن، وما يُخاطَرُ عليه

ومِثْلُ الشيء وَعَدِلْهُ، ولا يقال إِلاَّ في الشيء الذي له قدر ومزية؛

ومنه حديث عمر في قسمة وادِي القُرَى: وكان لعثمان فيه خَطَرٌ ولعبد الرحمن

خَطَرٌ أَي حظ ونصيب؛ وقول الشاعر:

في ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ ماله خَطَرُ

أَي ليس له عَِدْلٌ. والخَطَرُ: العَِدْلُ؛ يقال: لا تجعل نفسك خَطَراً

لفلان وأَنت أَوْزَنُ منه. والخَطَرُ: السَّبَقُ الذي يتــرامــى عليه في

التراهن، والجمع أَخْطارٌ. وأَخْطَرَهُمْ خَطَراً وأَخْطَرَه لهم: بذل لهم

من الخَطَرِ ما أَرضاهم. وأَخْطَرَ المالَ أَي جعله خَطَراً بين

المتراهنين. وتَخاطَرُوا على الأَمر: تراهنوا؛ وخاطَرَهم عليه: راهنهم. والخَطَرُ؛

الرَّهْنُ بعينه. والخَطَرُ: ما يُخاطَرُ عليه؛ تقول: وَضَعُوا لي

خَطَراً ثوباً ونحو ذلك؛ والسابق إِذا تناول القَصَبَةَ عُلِمَ أَنه قد

أَحْرَزَ الخَطَرَ. والخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ واحدٌ، وهو كله الذي يوضع

في النِّضالِ والرِّهانِ، فمن سَبَقَ أَخذه، ويقال فيه كله: فَعَّلَ،

مشدّداً، إِذا أَخذه؛ وأَنشد ابن السكيت:

أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، ولم أَقُمْ

على نَدَبٍ يوماً، ولي نَفْسُ مُخْطِرِ؟

والمُخْطِرُ: لذي يجعل نفسه خَطَراً لِقِرْنِه فيبارزه ويقاتله؛ وقال:

وقلتُ لمن قد أَخْطَرَ الموتَ نَفْسَه:

أَلا مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا؟

وقال أَيضاً:

أَين عَنَّا إِخْطارُنا المالَ والأَنْـ

ـفُسَ، إِذ ناهَدُوا لِيَوْمِ المِحَالِ؟

وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ أَنه قال يوم نَهاوَنْدَ، حين التقى

المسلمون مع المشركين: إِن هؤلاء قد أَخْطَرُوا لكم رِثَةً ومَتاعاً،

وأَخْطَرتم لهم الدِّينَ، فَنافِحُوا عن الدين؛ الرِّثَةُ: رَدِيء المتاع، يقول:

شَرَطُوها لكم وجعلوها خَطَراً أَي عِدْلاً عن دينكم، أَراد أَنهم لم

يُعَرِّضُوا للهلاك إِلاَّ متاعاً يَهُونُ عليهم وأَنتم قد عَرَّضْتُمْ لهم

أَعظم الأَشياء قَدْراً، وهو الإِسلام.

والأَخطارُ من الجَوْزِ في لَعِب الصبيان هي الأَحْرازُ، واحدها خَطَرٌ.

والأَخْطارُ: الأَحْرازُ في لعب الجَوْز.

والخَطَرُ: الإِشْرافُ على هَلَكَة. وخاطَرَ بنفسه يُخاطِرُ: أَشْفَى

بها على خَطَرِ هُلْكٍ أَو نَيْلِ مُلْكٍ. والمَخاطِرُ: المراقي. وخَطَرَ

الدهرُ خَطَرانَهُ، كما يقال: ضرب الدهرُ ضَرَبانَهُ؛ وفي التهذيب: يقال

خَطَرَ الدهرُ من خَطَرانِهِ كما يقال ضَرَبَ من ضَرَبانِه. والجُنْدُ

يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائدهم يُرُونَهُ منهم الجِدَّ، وكذلك إِذا احتشدوا في

الحرب.

والخَطْرَةُ: من سِماتِ الإِبل؛ خَطَرَهُ بالمِيسَمِ في باطن الساق؛ عن

ابن حبيب من تذكرة أَبي علي كذلك.

قال ابن سيده: والخَطْرُ ما لَصِقَ

(* قوله: «والخطر ما لصق إلخ» بفتح

الحاء وكسرها مع سكون الطاء كما في القاموس). بالوَرِكَيْنِ من البول؛ قال

ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الحَمائِلَ. بعدما

تَقَوَّبَ، عن غِرْبانِ أَوْرَاكِها، الخَطْرُ

قوله: تقوّب يحتمل أَن يكون بمعنى قوّب، كقوله تعالى: فتقطَّعوا أَمرهم

بينهم؛ أَي قطعوا، وتقسمت الشيء أَي قسمته. وقال بعضهم: أَراد تقوّبت

غربانها عن الخطر فقلبه.

والخِطْرُ: الإِبل الكثيرة؛ والجمع أَخطار، وقيل الخِطْرُ مائتان من

الغنم والإِبل، وقيل: هي من الإِبل أَربعون، وقيل: أَلف وزيادة؛ قال:

رَأَتْ لأَقْوامٍ سَوَاماً دَثْراً،

يُرِيحُ رَاعُوهُنَّ أَلْفاً خَِطِرْا،

وبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَى عَشْرا

وقال أَبو حاتم: إِذا بلغت الإِبل مائتين، فهي خَِطْرٌ، فإِذا جاوزت ذلك

وقاربت الأَلف، فهي عَِرْجٌ.

وخَطِيرُ الناقة: زمامُها؛ عن كراع. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه

أَشار لعَمَّارٍ وقال: جُرُّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرَّ لكم، وفي رواية:

كا جَرَّهُ لكم؛ معناه اتَّبِعُوه ما كان فيه مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ،

وتَوَقَّوْا ما لم يكن فيه موضع؛ قال: الخطير زمام البعير، وقال شمر في الخطير:

قال بعضهم الخَطِير الحَبْلُ، قال: وبعضهم يذهب به إِلى إِخْطارِ النفس

وإِشْرَاطِهَا في الحرب؛ المعنى اصبروا لعمَّار ما صبر لكم.

وتقول العرب: بيني وبينه خَطْرَةُ رَحِمٍ؛ عن ابن الأَعرابي، ولمن

يفسره، وأُراه يعني شُبْكَةَ رَحِمٍ، ويقال: لا جَعَلَها اللهُ خَطْرَتَه ولا

جعلها آخر مَخْطَرٍ منه أَي آخِرَ عَهْدٍ منه، ولا جعلها الله آخر

دَشْنَةٍ

(* قوله: «آخر دشنة إلخ» كذا بالأَصل وشرح القاموس). وآخر دَسْمَةٍ

وطَيَّةٍ ودَسَّةٍ، كلُّ ذلك: آخِرَ عَهْدٍ؛ وروي بيت عدي بن زيد:

وبِعَيْنَيْكَ كُلُّ ذاك تَخَطَرْا

كَ، ويمْضِيكَ نَبْلُهُمْ في النِّضَالِ

قالوا: تَخَطْراكَ وتَخَطَّاكَ بمعنى واحد، وكان أَبو سعيد يرويه تخطاك

ولا يعرف تخطراك، وقال غيره: تَخَطْرَاني شَرُّ فلان وتخطاني أَي جازني.

والخِطْرَةُ: نبت في السهل والرمل يشبه المَكْرَ، وقيل: هي بقلة، وقال

أَبو حنيفة: تَنْبُتُ الخِطْرَةُ مع طلوع سهيل، وهي غَبْراءُ حُلْوَةٌ طيبة

يراها من لا يعرفها فيظن أَنها بقلة، وإِنما تنبت في أَصل قد كان لها

قبل ذلك، وليست بأَكثر مما يَنْتَهِسُ الدابةُ بفمه، وليس لها ورق، وإِنما

هي قُضْبانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ، وقد تُحْتَبَلُ بها الظِّباءُ، وجمعها

خِطَرٌ مثل سِدْرَةٍ وسِدَرٍ. غيره: الخِطْرَةُ عُشْبَةٌ معروفة لها قَضْبَةٌ

يَجْهَدُها المالُ ويَغْزُرُ عليها، والعرب تقول: رَعَيْنا خَطَرات

الوَسْمِيّ، وهي اللُّمَعُ من المَراتِعِ والبُقَعِ؛ وقال ذو الرمة:

لها خَطَراتُ العَهْدِ من كُلِّ بَلْدَةٍ

لِقَوْمٍ، ولو هاجَتْ لهم حَرْبُ مَنْشِمِ

والخِطَرَةُ: أَغصان الشجرة، واحدتها خِطْرٌ، نادر أَو على توهم طرح

الهاء. والخِطْرُ، بالكسر: نبات يجعل ورقه في الخضاب الأَسود يختضب به؛ قال

أَبو حنيفة: هو شبيه بالْكَتَمِ، قال: وكثيراً ما ينبت معه يختضب به

الشيوخ؛ ولحية مَخْطُورَةٌ ومُخَطَّرَةٌ: مَخْضُوبَةٌ به؛ ومنه قيل اللبن

الكثير الماء: خِطْرٌ.

والخَطَّارُ: دهن من الزيت ذو أَفاويه، وهو أَحد ما جاء من الأَسماء على

فَعَّال.

والخَطْرُ: مكيال ضخم لأَهل الشام.

والخَطَّارُ: اسم فرس حذيفة بن بدر الفَزارِيِّ.

خطر

1 خَطَرَ بِذَنَبِهِ, (S, A, Mgh, K, TA,) aor. ـِ [in the CK, erroneously, خَطُرَ,] inf. n. خَطْرٌ and خَطَرَانٌ (S, Mgh, K) and خَطِيرٌ, (JK, K,) He (a camel, S, Mgh, or a stallion [camel], A, K) raised his tail time after time, and struck his thighs with it: (S:) or lashed with it to the right and left: (K:) or moved about his tail: (A, * Mgh, TA:) the stallion does so in threatening, through pride; (T, TA;) or in fighting with others, as though threatening; (A;) or by reason of emaciation occasioned by severe drought; or by reason of sprightliness: but a she-camel, to inform the stallion that she has become pregnant. (TA.) You say also, غَطَرَ بذنبه, aor. ـِ the غ being a substitute for the خ: (TA:) or each form may be original; but the latter is the less used. (IJ, TA.) b2: [Hence,] خَطَرَ بِرْمْحِهِ, (A, * K,) and بِسَيْفِهِ, (K,) and بِقَضِيبِهِ, and بِسَوْطِهِ, (TA,) inf. n. خَطَرَانٌ, (K,) (tropical:) He moved his spear up and down, and his sword, (K, TA,) and his rod, and his whip. (TA.) A man does so with the spear when he walks between the two [opposing] ranks. (A.) b3: And خَطَرَ بِيَدِهِ فِى مَشْيِهِ (tropical:) [He moved his arm up and down in his walking]. (A.) And خَطَرَ فِى مِشْيَتِهِ, (K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. خَطَرَانٌ (K) and خَطِيرٌ, (TA,) (assumed tropical:) He moved his arms up and down in his mode of walking, (K, TA,) inclining his body from side to side at the same time. (TA.) And خَطَرَ, aor. ـِ (TA,) inf. n. خَطَرَانٌ, (S,) (assumed tropical:) He (a man) shook himself in walking; (S;) and walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side. (S, TA.) الجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قَائِدِهِمْ (assumed tropical:) [The troops strut around their leader] is said when they show their energy to their leader; and in like manner, when they assemble and equip themselves in war. (TA.) b4: And خَطَرَ, aor. ـِ inf. n. خَطْرٌ, (assumed tropical:) He (a man) raised his arm, or hand, with a stone which he lifted for the purpose of trying his strength, to cast, or throw, and shook the stone in lifting it. (TA.) b5: And خَطَرَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى السَّمَآءِ (tropical:) He moved his finger, [or raised it towards the sky,] in supplication. (A.) [This one does in the ordinary prayers, in uttering the profession of belief in the unity of God; raising the first finger only (of the right hand, which is placed on the thigh, while sitting on the left foot), and not the hand itself.]

b6: And خَطَرَ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. خَطَرَانٌ, (S,) (assumed tropical:) It (a spear) quivered, vibrated, or shook: (S, K:) or moved up and down previously to a thrusting with it. (S.) b7: خَطَرَ بِبَالِى, (S, A, Mgh, Msb, K,) and عَلَى بَالِى, (JK, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, ISd, IKtt, Mgh, K) and خَطِرَ, (ISd, IKtt, K,) inf. n. خُطُورٌ, (JK, S, Mgh, K,) or خَطَرٌ, (Msb,) and خَطَرَانٌ, (JK,) or this last is a mistranscription, (Mgh,) (tropical:) It bestirred itself in my mind: (A: [see خَاطِرٌ:]) or it moved my mind: (Msb:) or it occurred to my mind [absolutely, or] after I had forgotten it. (K.) b8: خَطَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ (assumed tropical:) The devil put vain suggestions into his mind. (TA.) خَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَهُ, (S,) or مِنْ خَطَرَانِهِ, (TA,) (tropical:) [Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events, or among its events such and such things]: a phrase like ضَربَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ, (S,) or مِنْ ضَرَبَانِهِ. (T, A. [See art. ضرب.]) A2: خَطُرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K,) inf. n. خُطُورَةٌ, (S, K,) or خَطَرٌ, (Msb,) (tropical:) He (a man, S &c.) was, or became, eminent, noble, or of high rank, (Msb, K,) or characterized by rank or station. (S, A.) And خَطَرَ, [or this is probably a mistranscription for خَطُرَ,] aor. ـُ inf. n. خَطَرٌ and خُطُورٌ, [or, more probably, خُطُورَةٌ,] (assumed tropical:) He was, or became, great in estimation, rank, or dignity, after having been little in respect thereof. (TA.) 2 خطّر, inf. n. تَخْطِيرٌ, (assumed tropical:) He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L in art. ندب, and TA.) 3 خاطر بِنَفْسِهِ, (S, A, Msb, K,) and بِقَوْمِهِ, (A,) inf. n. مُخَاطَرَةٌ; (TK;) and بقومه ↓ اخطر; (A;) He placed himself at the point of, or near to, destruction; perilled, imperilled, endangered, jeoparded, hazarded, or risked, himself; (S, A;) and his people or party: (A:) or خاطر بنفسه signifies he did that in which fear predominated: (Msb:) or he caused himself to be on the brink of destruction or of attaining dominion. (K.) And خاطر بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ He threw himself and his property into destruction. (TA.) And ↓ اخطر لَهُ كَذَا He hazarded, or risked, to him such a thing. (L.) [See also 4, below.] b2: خاظرهُ عَلَى

كَذَا, (S, A,) or عَلَى مَالٍ, (Msb,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He laid a bet, wager, or stake, with him, (S, * A, Msb,) for such a thing, (S, A,) or for property. (Msb.) [See, again, 4.]4 اخطرهُ اللّٰهُ بِبَالِى, (S, K,) [and عَلَى بَالِى, (see 1,)] (tropical:) God caused it [to bestir itself in my mind: or to move my mind: or] to occur to my mind after I had forgotten it. (K.) A2: See also 3, in two places. b2: اخطرالمَالَ, (S, K, &c.,) inf. n. إِخْطَارٌ, (Msb,) (tropical:) He made the property a stake (S, A, Msb, K) between the parties betting. (S, Msb, K.) And أَخْطَرَ لِى وَأَخْطَرْتُ لَهُ (tropical:) [He laid me a bet and I laid him a bet;] we laid bets, wagers, or stakes, one to another. (K. [See also 3.]) And اخطر المَوْتَ نَفْسَهُ (tropical:) He made his soul a stake to death [by exposing it to be taken by death, like as a stake is taken by one of two parties who have betted]. (TA.) And اخطر [alone] (tropical:) He made himself, or his soul, a stake to his adversary, and sallied forth against him. (K.) b3: أَخْطَرَهُمْ خَطَرًا and اخطر لَهُمْ خَطَرًا (assumed tropical:) He gave them liberally, or freely, a lot, portion, or share, or a compensation, such as contented them. (TA.) b4: اخطرهُ He (God) made him to be characterized by rank, or station. (A.) b5: اخطر فُلَانٌ فُلَانًا (assumed tropical:) Such a one became like in rank, or station, to such a one. (K.) And أُخْطِرْتُ لِفُلَانٍ (assumed tropical:) I was made like to such a one in rank, or station. (Lth, TA.) And أُخْطِرَ بِهِ He was made equal. (TA. [See أُنْظِرَ بِهِ.]) 6 تَخَاطَرَتِ الفُحُولُ بِأَذْنَابِهَا [The stallions of the camels lashed with their tails] previously to their attacking one another. (A.) A2: تخاطروا (tropical:) They laid bets, wagers, or stakes, one with another, (K, TA,) عَلَى أَمْرٍ for a thing. (TA.) and تخاطرا عَلَيْهِ (tropical:) They two laid bets, wagers, or stakes, for it. (A.) خَطْرٌ: see خِطْرٌ: A2: and خَطَرٌ, in two places: A3: and خَاطِرٌ.

خِطْرٌ A large number of camels: (S, K:) or forty: (K:) or two hundred; (AHát, K;) and the like of sheep or goats: (TA:) or a thousand thereof: (K:) and more: (TA:) and ↓ خَطْرٌ signifies the same: (K:) pl. أَخْطَارٌ. (S, K.) A2: A certain plant, with which one dyes or tinges, himself or his hair, (S, K,) its leaves being put into black dye: (TA:) it resembles the plant called كَتَم, with which it often grows; and old men dye their hair with it: (AHn:) or [the plant called] وَسْمَة: (K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (AHn, K.) b2: Hence, (S,) (tropical:) Milk mixed with much water: (S, K, TA:) as though it were tinged [with the plant so called]. (TA.) b3: and A branch (K) of a tree: pl. خِطَرَةٌ, which is extr.; or as though the ة were imagined to be elided. (TA.) خَطَرٌ The being at the point of, or near to, destruction; (JK, S, A, Msb, K;) [imminent danger; peril; jeopardy; risk; hazard;] and fear of perishing: (Msb:) pl. أَخْطَارٌ. (A.) Yousay, هُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ He is [in a state of great peril, or] on the brink of destruction. (A.) and رَكْبُوا الأَخْطَارَ [They embarked in perilous undertakings; or braved perils]. (A.) [And أَمْرُ لَهُ خَطَرٌ and ذُو خَطَرٍ A perilous affair or event or case: and hence, a momentous, or an important, affair or event or case; an affair, or event,. or a case, of moment or importance or magnitude: see also خَطِيرٌ.] And خَطَرٌ [alone] signifies A thing, or an affair, &c., of great magnitude: and a trial, or an affliction: pl. as above. (Har p. 264.) b2: (tropical:) A bet, wager, stake, or thing wagered; a thing staked at a shooting-match or a race, and taken by the winner: (T, S, * A, * Mgh, * Msb, * K, * TA:) [accord. to the TA, this is the primary signification; but accord. to the A, it is tropical:] pl. as above; (Msb;) or خِطَارٌ; and pl. pl. خُطُرٌ: (K: [but in some copies of the K, the last is written أَخْطَارٌ; and so in the TA, where it is added that some say it is pl. of خَطَرٌ, like as أَسْبَابٌ is of سَبَبٌ, and أَنْدَابٌ of نَدَبٌ:]) خَطَرٌ and سَبَقٌ and نَدَبٌ all signify the same. (TA.) You say, وَضَعُوا خَطَرًا (tropical:) [They laid a bet]. (A.) And أَحْرَزَ فُلَانٌ الخَطَرَ (tropical:) [Such a one won the bet]. (A.) b3: Hence, [app. as being likened to a stake won,] (TA,) (tropical:) Eminence; nobility; as also ↓ خَطْرٌ: (K, TA:) in which sense it has become so much used as to be, in this acceptation, conventionally regarded as proper: (TA:) also excellence: (TA:) and (as also ↓ خَطْرٌ, TA) rank; degree of dignity; station; of a man: (S, A, K, TA:) and highness of rank or account or estimation: and wealth: (TA:) pl. أَخْطَارٌ: (A:) accord. to some, it is only used to signify high rank: but accord. to others, you say, إِنَّهُ لَعَظِيمُ الخَطَرِ (tropical:) [Verily he is of great dignity] with respect to his good actions and his nobility, and صَغِيرُ الخَطَرِ (tropical:) [of little rank] with respect to his evil actions and his ignobleness. (TA.) Also (assumed tropical:) A lot, or portion, or share. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A compensation. (TA.) A2: (assumed tropical:) A like, or fellow, (S, K,) in rank or station, (S,) or in eminence; (K;) as also ↓خَطِيرٌ. (S, K.) Yousay, هٰذَا خَطَرٌ لِهٰذَا, and ↓خَطِيرٌ, (assumed tropical:) This is like to that. (S.) And الجَنَّةُ لَا خَطَرَ لَهَا (assumed tropical:) Paradise has not its like. (TA.) And ↓فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ خَطِيرٌ (assumed tropical:) Such a one has not his like or fellow. (TA.) A3: Also [an inf. n. of خَطَرَ in the phrase خَطَرَ بِبَالِى and عَلَى بَالِى, accord. to the Msb And hence,] (assumed tropical:) A vain suggestion of the devil. (JK.) [See خَاطِرٌ.]

خَطِرٌ: see خَاطِرٌ.

خَطْرَةٌ [inf. n. of un. of خَطَرَ: and hence,] (assumed tropical:) A going away; and walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side. (Har p. 35.) b2: See also خَاطِرٌ. b3: مَا لَقِيتُهُ إِلَا خَطْرَةً (tropical:) [I met him not save] sometime; (A;) or sometimes. (K.) And مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا خَطْرَةً بَعْدَ خَطْرَةٍ (tropical:) [I remembered not, or mentioned not, him, or it, save sometime after sometime; i. e., save] sometimes. (A.) b4: أَصَابَتْهُ خَطْرَةٌ مِنَ الجِنِّ (assumed tropical:) A touch, or stroke, from the jinn, or genii, befell him; or madness, or insanity, [proceeding] from the jinn; syn. مَسٌّ. (K, * TA.) b5: بَيْنِى وَبَيْنَهُ خَطْرَةُ رَحِمٍ (IAar, TA) app. means (assumed tropical:) Between me and him is a tie of relationship. (TA.) b6: رَعَيْنَا خَطَرَاتِ الوَسْمِىِّ (assumed tropical:) We pastured [our beasts] upon the patches of herbage produced by the [rain called] وسمىّ. (K, * TA.) b7: خَطْرَةٌ also signifies (assumed tropical:) A small quantity [or shower] of rain: pl. خِطَارٌ (JK) [and probably خَطَرَاتٌ also]. b8: And one says, ↓لَا جَعَلَهَا اللّٰهُ خَطْرَتَهُ وَلَا جَعَلَهَا آخِرَ مَخْطَرٍ

مِنْهُ [app. referring to rain, and meaning (assumed tropical:) May God not make it to be the only shower, or fall, thereof, or the only time thereof; nor make it to be the last time thereof]; (TA;) آخِرَ مَخْطَرٍ meaning آخِرَ عَهْدٍ. (K, * TA.) خطار: see what next follows.

خَطِيرٌ The falling of a camel's tail between the parts above his thighs, when he moves it about; [see 1, first sentence;] as also ↓خطار. (TA: in which the latter is written without any syll. signs.) A2: A camel's nose-rein; (S, K;) a nose-rein by which a she-camel is led: (Kr:) a rope: (Sh, K:) these, says Meyd, are one and the same thing. (TA.) It is related in a trad. of 'Alee that he said to [ a mistake for “ respecting ”] 'Ammár, جُرُّوا لَهُ الخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لَكُمْ [Pull ye his noserein as long as it will be pulled by you]: or, as some relate the saying, مَا جَرَّهُ لَكُمْ [as long as he pulls it to you]: meaning follow him as long as there is ground for doing so: or, accord. to some, as Sh says, act patiently towards 'Ammar as long as he acts patiently towards you: Meyd mentions it as a proverb. (TA.) A3: (tropical:) Eminent; noble; of high rank: (Msb, K, TA:) characterized by rank or station: (S, A:) pl. خُطْرٌ (K) and خَطِيرُونَ. (A.) And (assumed tropical:) Anything excellent. (TA.) You say أَمْرٌ خَطِيرٌ (assumed tropical:) A thing, or an affair, of high account or estimation. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Ignoble; of low rank; (Az, TA;) contemptible. (Az, Msb.) b3: See also خَطَرٌ, in three places.

خَطَّارٌ [is probably applied to a he-camel in a sense like that of the fem., here following].

خَطَّارَةٌ, applied to a she-camel, That lashes with the tail to the right and left: (K:) or that moves about her tail, when going, in a brisk, or sprightly, manner: (A:) or that raises her tail, in going along, by reason of briskness, and exceeding sprightliness. (Har p. 557.) [See 1, first sentence.] b2: [Hence,] (tropical:) A spear that quivers, vibrates, or shakes: (S, A, K:) or that does so much: and in like manner, a man. (TA.) and خَطَّارٌ بِالرُّمْحِ (tropical:) A man who thrusts much with the spear. (S, K, TA.) b3: (assumed tropical:) A man who raises his arm, or hand, (K, TA,) with a stone which he lifts for the purpose of trying his strength, (TA,) to cast, or throw, (K, TA,) and who shakes the stone in lifting it. (TA.) b4: (assumed tropical:) A sling. (K.) (assumed tropical:) The [engine of war called] مَنْجَنِيق; (K;) as also ↓ خَطَّارَةٌ: its casting being likened to the action termed خَطَرَانٌ [inf. n. of 1, q. v.], of the stallion-camel. (TA.) b5: الخَطَّارُ (assumed tropical:) The lion: (K:) because of his proud walk, and self-admiration: or because of his shaking himself in his walk. (TA.) b6: مِسْكٌ خَطَّارٌ (tropical:) Musk that diffuses much odour or fragrance. (A.) خَطَّارَةٌ: see the next preceding paragraph.

خَاطِرٌ [part. n. of 1, q. v.:] (tropical:) Walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side; (K;) as also ↓ خَطِرٌ, (K, TA,) or ↓ خَطْرٌ. (So in the CK and in a MS. copy of the K.) A2: (tropical:) An opinion, or an idea, or object of thought, bestirring itself in the mind; (A and Kull p. 179;) i. q. هَاجِسُ, (M, K,) i. e. a thing coming at random into the mind: (S in art. هجس:) or a cogitation which bestirs itself, or occurs, (يَخْطُرُ,) in the mind, with a view to the end, issue, or result, of a thing: (Msb:) pl. خَوَاطِرُ: (A, K:) [and ↓ خَطْرَةٌ signifies the same; for] خَطَرَاتٌ [which is its pl.] is syn. with خَوَاطِرُ; (A;) [whence the phrase,] خَطَرَاتُ الشَّيَاطِينِ (assumed tropical:) The vain suggestions of the devils. (S and TA in art. همز, &c.) [See also خَطَرٌ, last sentence] b2: Hence it is applied to (assumed tropical:) The mind itself. (Kull p. 179.) مَخْطَرٌ: see خَطْرَةٌ.

بَادِيَةٌ مُخْطِرَةٌ (assumed tropical:) [A perilous, or dangerous, desert;] as though it made the traveller a stake between safety and perdition. (Msb.) مُخَاطِرٌ [act. part. n. of 3, q. v.:] (assumed tropical:) One who contends with another in shooting or casting [app. for a wager]. (JK, TA.)
خطر
: (الخَاطِرُ) : مَا يَخْطُر فِي القَلْب من تدْبِير أَوْ أَمْر. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الخَاطِرُ: (الهَاجِسُ، ج الخَوَاطِرُ) . قَالَ شيخُنَا: فهُمَا مُترادِفَان، وفَرَّق بَيْنَهُمَا وبَيْن حَديثِ النَّفْسِ الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون وأَهلُ الأُصول، كَمَا فَرَّقُوا بَين الهَمِّ والعَزْمِ، وجعَلُوا المُؤاخَذَةَ فِي الأَخِير دُونَ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ.
وقَال الزَّمَخْشَرِيّ: الخَوَاطِرُ: مَا يَتَحَرَّك بالقَلْب مِنْ رَأْي أَو مَعْنًى. وعَدَّه من المَجَازِ.
(و) الخَاطِرُ: (المُتَبَخْتِر) . يُقَال: خَطَرَ يَخْطِر، إِذا تَبَخْتَر، (كالخَطِرِ) كفَرِحٍ. وَمن الْمجَاز: (خَطَرَ) فُلانٌ (بِبَالِه وعَلَيْه يَخْطِر) ، بالكَسْرِ، (ويَخْطُر) ، بالضَّمِّ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن جِنِّي، (خُطُوراً) ، كقُعُود، إِذَا (ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ) .
قَالَ شَيْخُنَا: وَقد فَرَّقَ بَيْنَهُمَا صاحِبُ الاقْتِطاف حَيْثُ قَال: خَطَرَ الشَّيْءُ بِبَالِه يَخْطُر، بالضَّمِّ؛ وَخَطَرَ الرَّجلُ يَخْطِر، بالكَسْرِ، إِذا مَشَى فِي ثَوْبه. والصَّحِيح مَا قَاله ابْنُ القَطَّاع وابنُ سِيدَه من ذِكْرِ اللُّغَتَيْن، وَلَو أَنَّ الكَسْر فِي خَطَر فِي مِشْيَتِه أَعْرَفُ.
ويقَال: خَطَر بِبَالي وعَلَى بَالِي كَذَا وكَذَا يَخْطُر خُطُوراً إِذا وَقَع ذالك فِي وَهْمِك. (وأَخْطَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى) بِبَالي: ذَكَره وَهُوَ مَجاز.
(و) خَطَر (الفَحْلُ بذَنَبه يَخْطِر) ، بِالْكَسْرِ، (خَطْراً) ، بفَتْح فسُكُون، (وخَطَراناً) ، مُحَرَّكَةً (وخَطِيراً) ، كأَمِير: رَفَعَه مَرَّةً بَعْدَ مرَّةٍ، وضَرَبَ بِهِ حاذَيْه، وَهُوَ مَا ظَهرَ من فَخِذَيْه حَيْثُ يَقَعُ شَعرُ الذَّنَبِ، وَقيل: (ضَرَبَ بِهِ يَمِيناً وشِمَالاً) .
وَفِي التَّهْذِيب: والفَحْلُ يَخْطِر بذَنبِه عِنْد الوَعِيدِ من الُخيلاءِ.
والخَطِيرُ والخِطَارُ: وَقْعُ ذَنَبِ الجَمَل بَينَ وَرِكَيْه إِذا خَطَرَ، وأَنشد:
رَدَدْنَ فأَنْشَفْنَ الأَزِمَّةَ بعْدَ مَا
تَحَوَّبَ عَنْ أَوْرَاكِهِنَّ خَطِيرُ
(وَهِي ناقَةٌ خَطَّارَةٌ) ، تَخْطِرُ بذَنَبِها فِي السَّيْر نَشاطاً. وَفِي حدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ (وَالله مَا يَخْطِر لنا جَمَلٌ) ، أَي مَا يُحَرِّك ذَنبَه هُزَالاً لشِدَّةِ القَحْطِ والجَدْب. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِك لمَّا قَتلَ عَمْرَو بن سَعِيد: (ولاكنْ لَا يَخْطِر فَحْلانِ فِي شَوْلٍ) . وَقيل: خَطَرَانُ الفَحْلِ من نَشَاطه. وأَمَّا خَطَرانُ النَّاقَةِ فَهُوَ إِعْلامُ الفَحْلِ أَنَّهَا لاَقِحٌ.
(و) من المَجَاز: خَطَرَ (الرَّجُلُ بسَيْفِه ورُمْحِه) وقَضِيبِه وسَوْطِه، يَخْطِر، إِذا (رَفَعَه مَرَّةً ووَضَعَه أُخْرَى) . وَفِي حَدِيثِ مَرْحَبٍ: (فخَرَجَ يَخْطِر بسَيْفِ) ، أَي يَهُزُّه مُعْجَباً بنَفْسِه مُتَعَرِّضاً لمُبارَزَة.
وَيُقَال: خَطَرَ بالرُّمْح، إِذا مَشَى بَين الصَّفَّيْنِ، كَمَا فِي الأَسَاس.
(و) خَطَرَ (فِي مِشْيَتِه) يَخْطِر، إِذا (رَفَع يَدَيْهِ ووَضَعَهُمَا) وَهُوَ يَتَمَايَل. (خَطَرَاناً، فِيهِمَا) ، مُحَرَّكةً، وخَطِيراً، فِي الثّانِي، وَقيل: الثَّانِي مُشْتَقٌّ من خَطَرَانِ البَعِيرِ بذَنَبِه. ولي بِقَوِيَ، وَقد أَبْدَلُوا من خائه غَيْناً فَقَالُوا: غَطَرَ بذَنَبِه يَغْطِر، فالغَيْن بَدَلٌ من الخَاءِ، لكَثْرة الخَاءِ وقِلَّة الغَيْن.
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجوز أَن يَكُونَا أَصْلَينِ، إِلاَّ أَنَّهُم لأَحدِهما أَقلُّ اسْتِعْمَالاً مِنْهُم للآخَرِ.
(و) خَطَرَ (الرُّمْحُ) يَخْصِر خَطَراناً: (اهْتَزَّ، فَهُوَ خَطَّارٌ) ، ذُو اهْتِزاز شَدِيدٍ، وكذالك الإِنْسَانُ.
(والخِطْرُ بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) يُجْعَل وَرَقَهُ فِي الخِضَاب الأَسْوَدِ (يُخْتَضَبُ بِهِ. أَو الوَسْمَةُ) ، قَالَ أَبو حَنءَهفَة: هُوَ شَبِيهٌ بالكَتَم. قَالَ: وكَثيراً مَا يَنْبُتُ مَعَه يَخْتضِبُ بِهِ الشُّيُوخ. (وَاحِدَتُه بِهَاءٍ) ، مثْل سِدْرَةٍ وسِدْرٍ.
(و) من المَجَاز: الخِطْر: (اللَّبَنُ الكَثِيرُ المَاءِ) ، كأَنَّه مَخْضُوبٌ.
(و) الخِطْر: (الغُصْنُ) من الشَّجَر وَهُوَ واحدُ خطَرَةٍ كعِنَبة، نَادِر، أَو عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الهاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفة: الخِطْرَةُ: الغُصْنُ والجمْع الخِطَرةُ. كذالك سَمِعَ الأَعْرَاب يَتَكَلَّمُون بِهِ.
(و) الخِطْرُ: (الإِبِلُ الكثِيرُ) ، هاكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ المَوْجُودَةِ، والصَّوَابُ: الكَثِيرَةُ، بالتَّأْنِيثِ، كَمَا فِي أُمَّهَاتِ اللُّغَة. (أَو أَرْبَعُونَ) من الإِبِل، (أَو مِائَتَانِ) من الغَنَم والإِبِل، (أَو أَلْفٌ مِنْهَا) وَزِيَادَة، قَالَ:
رَأَتْ لأَقوامٍ سَوَاماً دَثْراً
يُرِيحُ رَاعُوِهُنَّ أَلْفاً خَطْرَا
وبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَى عَشْراً
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا بَلَغت الإِبلُ مائَتَيْن فَهِيَ خِطْر، فإِذا جَاوَزَت ذالك وقَارَبت الأَلْفَ فَهِي. عَرْج. (وَيفتح) ، وهاذِه عَن الصَّغاني (ج أَخْطَارٌ) .
(و) الخَطَر (بالفَتْحِ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ) لأَهْلِ الشَّام، نَقَلَه، الصَّغانيّ.
(و) الخَطْر: (مَا يَتَلَبَّد) ، أَي يَلْصَق (عَلَى أَوْرَاكِ الإِبِلِ من أَبْوالِهَا وأَبْعَارِهَا) إِذا خَطَرَت بأَذْنَابِها، عَن ابْنِ دُرَيد، وعِبَارَةُ المُحْكَم: مَا لَصِقَ بالوَرِكَيْن من البَوْل، وَلَا يَخْفَى أَنّ هاذِه أَخْصَرُ مِن عِبَارَةِ المُصَنِّف. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمَائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ
تَقَوَّب كَقَوْلهِ تَعَالى: {فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} (الْمُؤْمِنُونَ: 53) أَي قَطَّعُوا. وَقَالَ بَعْضُهم: أَرادَ: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُهَا عَن الخَطْر، فقَلَبَه.
(ويُكْسَرُ، و) الخَطْر: (الَعارِضُ مِنَ السَّحَابِ) لاهْتِزَازِهِ.
(و) من المَجاز: الخَطْر: (الشَّرَفُ) والمَالُ والمَنْزِلَة وارْتِفاعُ القَدْرِ، (ويُحَرَّك) ، ويُقَالُ: للرَّجُل الشَّرِيف: هُو عَظِيمُ الخَطَر، وَلَا يُقَال لِلدُّونِ.
(و) الخُطُر (بالضَّمِّ: الأَشْرَافُ مِنَ الرِّجَالِ) العَظِيمُو القَدْرِ والمَنْزِلَة، (الواحِدُ خَطِيرٌ) ، كأَمِير، وقَومٌ خَطِيرُون.
(وبالتَّحْرِيك: الإِشْرَافُ عَلَى الهَلاَكِ) ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي الأَشْراف والإِشْرَاف من حُسْنِ التَّقَابُل والجنَاس الكامِل المحرَّف. وَفِي بعْضِ الأُصول: على هَلَكَة. وَهُوَ على خَطَرٍ عَظِيم، أَي إِشْراف على شَفَا هَلَكَةٍ. ورَكِبُوا الأَخْطَارَ.
(و) الخَطَرُ فِي الأَصل: (السَّبَقُ يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ) ، ثمَّ استُعِير للشَّرَف والمَزِيّة، واشْتَهَرَ حَتَّى صارَ حَقِيقةً عُرْفِيَّةً. وَفِي التَّهْذِيب. يُتَــرَامَــى عَلَيْه فِي التَّرَاهُنِ. والخَطَر: الرَّهْن بعَيْنه وَهُوَ مَا يُخَاطَر عَلَيْه، تَقُولُ: وَضَعُوا لِي خَطَراً ثَوْباً، ونَحْوَ ذالِك، والسَّابِقُإِذا تَنَاوَل القَصَبَةَ عُلِمَ أَنَّه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ، وَهُوَ والسَّبَقُ والنَّدَبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كُلُّه الَّذِي يُوضَع فِي النِّضَالِ والرِّهَان، فمنْ سَبَقَ أَخَذَه، (ج خِطَارٌ) ، بالكَسْرِ، و (جج) ، أَي جَمْع الجَمْع (أَخْطَارٌ) . وقِي؛ إِن الأَخْطَار جَمْع خَطَرٍ كسَبَبٍ وأَسْبَاب، ونَدَبٍ وأَنْداب.
(و) من المَجازِ: الخَطَر: (قَدْرُ الرَّجُلِ) ومَنْزِلَتُه. وَيُقَال: إِنَّه لَعَظِيمُ الخَطَرِ وصَغِيرُ الخَطَرِ، فِي حُسْن فِعَاله وشَرَفِه، وسُوءِ فِعَاله. وخَصَّ بعضُهم بِه الرِّفْعَة، وجَمْعُه أَخْطارٌ. (و) الخَطَر: (الْمِثْلُ فِي العُلُوِّ) والقَدْرِ، وَلَا يَكُونُ فِي الشَّيْءِ الدّونِ، (كالخَطِيرِ) ، كأَمِير. وَفِي الحَدِيث: (أَلاَ هَلْ مُشَمِّرٌ للجَنَّة فإِنَّ الجَنَّة لَا خَطَرَ لَهَا) ، أَي لَا مِثْلَ لهَا. وَقَالَ الشَّاعِر:
فِي ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيَ مَاله خَطَرُ
أَي لَيْسَ لَهُ عِدْلٌ.
وفُلانٌ لَيْس لَهُ خَطِيرٌ، أَي لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مِثْلٌ.
(و) الخَطَّار، (ككَتَّان: دُهْنٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّيْت با 2 اوِيهِ الطِّيبِ) ، نَقَله الصَّغَانِيّ، وهُوَ أَحدُ مَا جَاءَ من الأَسْمَاءِ على فَعّال.
(و) الخَطَّار: اسْم (فَرَس حُذَيْفَةَ ابْنِ بَدْر الفَزَارِيِّ. و) اسْم (فَرَس حَنْظَلَةَ بْنِ عَامِرٍ النُّمَيْرِيّ) ، نقلَه الصّغانِيّ.
(و) الخَطَّار: لَقَبُ (عَمْرو بْن عُثْمَانَ المُحَدِّث) ، هاكذا مُقْتَضَى سِيَاقِه، والصَّواب أَنّه اسْمُ جَدِّه، فَفِي التَّكْمِلَة: عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بن خَطَّارٍ من المُحَدِّثِين، فتَأَمَّل.
(و) الخَطَّارُ: (المِقْلاعُ) . قَالَ دُكَيْنٌ يَصِف فَرَساً:
لَو لم تَلُح غُرَّتْه وجُبَبُهْ
جُلْمُودَ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ
(و) الخَطَّار: (الأَسَد) ، لتَبَخْتُره وإِعْجَابِه، أَو لاهْتِزازِه فِي مَشْيِه. (و) الخَصَّار: (المَنْجَنِيقُ) ، كالخَطَّارة. قَالَ الحَجَّاجُ لَمَّا نَصَب المَنْجَنِيق على مَكَّة.
خَطَّارَةٌ كالجَمَلِ الفَنِيقِ
شَبِ رَمْيَها بخَطَرانِ الفَحْل. وَبِه فسِّر أَيْضاً قَوْلُ دُكَيْن السَّابِق.
(و) الخَطَّارُ: (الرَّجُلُ يَرْفَع يَدَهُ) بالرَّبِيعَةِ (للرَّمْيِ) ويَهُزُّهَا عِنْد الإِشَالَة يخْتَبِرُ بهَا قُوَّتَه، وَبِه فَسَّر الأَصْمَعِيّ قَول دُكَيْن السَّابِق. والرَّبِيعَةُ: الحَجَر الَّذِي يَرْفَعه النّاس يَخْتَبِرُون بِذالِك قُواهُم، وَقد خَطَرَ يَخْطِر خَطْراً.
(و) الخَطَّارُ: (العَطَّارُ) : يُقَال: اشتَرَيْت بَنَفْسَجاً من الخَطّار.
(و) من المَجَاز: الخَطّار: (الطَّعَّانُ بالرُّمْحِ) قَالَ:
مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بالرُّمْح فِي الوَغَى
(وأَبو الخَطَّارِ الكَلْبِيُّ) هُو حُسام بنُ ضِرَار بنِ سَلاَمانَ بنِ خَيْثَم بنِ رَبِيعَةَ بن حِصْن بن ضَمْضَم ابْن عَدِيّ بنِ جَنَاب: (شَاعِرٌ) وَلِيَ الأَنْدَلُسَ مِنْ هِشَام، وأَظْهَرَ العَصَبِيَّة لليَمَانِيَة على المُضَرِيّة وقتلَه الصَّمِيل ابنُ حَاتِم بن (شَمِر بن) ذِي الجَوْشَن الضِّبابِيّ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: الخَطَّارة، (بِهَاءٍ: حَظِيرَةُ الإِبلِ) ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَظِيرة. (و) الخَطَّارَة: (ع قُرْبَ القَاهِرَة) من أَعمال الشّرّقِيّة.
(و) من المَجاز: (تَخَاطَرُوا) على الأَمْرِ: (تَرَاهَنُوا) . وَفِي الأَساس: وضَعُوا خَطَراً.
(وأَخْطَرَ) الرَّجُلُ: (جَعَلَ نفْسَه خَطَراً لِقرْنِهِ) ، أَي دْلاً (فبارَزَه) وقَاتَله. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ وَلم أَقُمْ
على نَدَبٍ يَوْماً ولي نَفْسُ مُخْطِرِ وَقَالَ أَيضاً:
وقُلْتُ لمَنْ قد أَخْطَرَ الموتَ نفَس 2 هـ
أَلاَ مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا
وَقَالَ أَيضاً:
أَيْنَ عَنَّا إِخْطَارُنَا المَالَ والأَنْ
فُسَ إِذْ نَاهَدُوا ليَوْمِ المِحَالِ
وَفِي حدَيِث النُّعْمَان بن مُقَرِّن أَنَّه قَالَ يَوْم نَهَاوَنْدَ حِينَ الْتَقَى المُسْلِمُون مَع المُشْرِكين: (إِنَّ هاؤلاَءِ قد أَخْصَرُوا لكم رِثَةً ومَتَاعاً، وأَخْطَرْتُم لَهُم الدِّينَ فنافِحُوا عَن الدِّين) . أَراد أَنَّهُم لم يُعَرِّضُوا للهَلاَك إِلاَّ مَتَاعا يَهُونُ عَلَيْهِم، وأَنْتُم قد عَرَضْتُم عَلَيْهِم أَعَظَم الأَشْيَاءِ قَدْراً وَهُوَ الإِسْلاَم. يَقُول: شَرَطوا مَا لكُم وجَعَلُوهَا عِدْلاً عَن دينكُمْ.
ويقَال: لَا تَجْعَل نفْسَك خَطَراً لفُلَان فأَنْت أَوْزَنُ مِنْهُ.
(و) من المَجاز: أَخْطَرَ (المَالَ: جَعَلَه خَطَراً بَيْنَ المُتَراهِنِين) . وخَاطَرَهم عَلَيْه: رَاهَنَهُم.
(و) أَخْطَر (فلانٌ فُلاناً) فَهُوَ مُخْطِر: (صَار مِثْلَه فِي) الخَطَر، أَي (القَدْرِ) والمَنْزِلَة وأَخْطَر بِهِ: سَوَّى وأُخْطِرْت لِفُلان: صُيِّرْتُ نَظِيرَه فِي الخَطَر، قالَه اللَّيْثُ. (و) أَخْطَرَ (هُوَ لِي، و) أَخْطَرْت (أَنَا لَهُ) ، أَي (تَراهَنَّا) . والتَّخَاطُر والمُخَاطَرَة والإِخْطَارُ: المُرَاهَنَةُ.
(والخَطِيرُ) من كُلِّ شَيْءٍ: النَّبِيل. والخَطِير: (الرَّفِيعُ) القَدْرِ. والخَطِير: الوَضِيعُ، ضِدٌّ، حَكَاه فِي المِصْبَاح عَن أَبِي زَيْد وأَغْفَلَه المُصَنِّف نَظَراً إِلى مَنْ خَصَّ الخَطَر بِرِفْعه القَدْر، كَمَا تَقَدَّم. يُقَال: أَمْرٌ خَطِير، أَي رَفِيعٍ، وَقد (خَطُر كَكَرُم، خُطُورَةً) ، بالضَّمِّ.
(و) الخَطِيرُ: (الزِّمَامُ) الَّذِي تُقادُ بِهِ النَّاقة، عَن كُراع. وَفِي حَديثِ عَلِيّ رَضِيَ الله عَنْه (أَنَّه قَال لعَمَّار: جُرُّوا لَهُ الخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لَكُم) . وَفِي رِوَايَة: (مَا جَرَّه لَكُم) . وَمَعْنَاهُ اتَّبِعُوه مَا كَانَ فِيهِ مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ، وتَوَقَّوْا مَا لم يَكُن فِيهِ مَوْضع. قَالَ شَمِرٌ: ويَذهَبُ بَعْضُهم إِلى إِخطار النفْس وإِشْرَاطِهَا فِي الحَرْب. والمَعْنَى اصْبِرُوا لعَمَّار مَا صَبَرَ لكم. وجعلَه شَيْخُنَا مَثَلاً، ونَقَلَ عَن المَيْدَانِيّ مَا ذَكَرْنَاه أَوَّلاً، وَهُوَ حَدِيثٌ كَمَا عَرَفْتَ.
(و) الخَطير: (القَارُ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) الخَطِيرُ: (الحَبْلُ) ، وَبِه فسَّر بَعْضٌ حَدِيثَ عَلِيّ السَّابِق ونَقَلَه شَمِر، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْن. وَقَالَ المَيْدَانِيّ: الخَطِيرُ: الزِّمَامُ والحَبْل، فَهُمَا شيءٌ واحدٌ.
(و) الخَطِر: (لُعَابُ الشَّمْسِ فِي الهاجِرَة) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ، وَهُوَ مَجاز، كَأَنَّه رِمَاحٌ تَهْتَزُّ.
(و) من ذالِك أَيضاً الخَطِير: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الخَطِيرُ: (الوَعِيدُ. والنَّشَاطُ) . والتَّصَاوُل، كالخَطَرانِ، مُحَرَّكَةً. قَالَ الطِّرِمَّاح:
بالُوا مَخَافهم على نِيرانِهِمْ
واسْتَسْلَمُوا بعد الخَطهير فَأُخْمِدُوا
وَقَول الشَّاعِر:
هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى إِذَا مَا تَنَاكَرَتْ
مُلُوكُ الرِّجَالِ أَو تَخَاطَرَتِ البُزْلُ
يَجُوز أَن يَكُونَ من الخَطِير الَّذِي هُوَ الوَعِيد، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من خَطَرَ البَعِيرُ بذَنَبِه، إِذا ضَرَبَ بِهِ.
(وخَاطَر بِنَفْسِه) يُخَاطِر، وبِقَوْمه كَذالِك، إِذا (أَشْفَاهَا) وأَشْفَى بِها وبِهِم (عَلَى خَطَر) ، أَي إِشْراف عَلَى شَفَا (هُلْكٍ أَو نَيْلٍ مُلْكٍ) . والمَخَاطِرُ: المَرَاقِي، كأَخْطَرَ بِهِم، وهاذِه عَن الزَّمَخْشَرِيّ. وَفِي الحَدِيث: (أَلاَ رَجُلٌ يُخَاطِر بنَفْسِه ومَالِه) ، أَي يُلْقِيها فِي الهَلَكَةَ بالجِهَاد.
(والخِطْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (عُشْبَةٌ) لَهَا قَضْبَة يَجْهَدُهَا المَالُ ويَغْزُرُ عَلَيْهَا، تَنْبُت فِي السَّهْل والرَّمْل، تُشْبِه المَكْرَ. وَقيل: هِيَ بَقْلَةٌ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة عَن أَبِي زِيَاد: الخِطْرَةُ، بالكَسْرِ. تَنْبُت مَعَ طُلُوع سُهَيْلٍ، وَهِي غَبْرَاءُ حُلْوَةٌ طَيّبةٌ، يَرَاهَا مَنْ لَا يَعْرِفُهَا فيَظُنُّ أَنّهَا بَقْلَة، وإِنما تَنْبُت فِي أَصْلٍ قَدْ كَانَ لَها، (قبل ذالك) وَلَيْسَت بأَكثرَ مِمَّا يَنْتَهِسُ الدَّابَّةُ بفَمِهَا وَلَيْسَ لَهَا وَرَقٌ. وإِنَّمَا هِيَ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ وَقد يُحْتَبَل فِيهَا الظِّبَاءُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَتَبَّع جَدْراً من رُخَامَى وخِطْرَةٍ
وَمَا اهتَزَّ من ثُدَّائِهَا المُتَرَبِّلِ
(و) الخِطْرَةُ: (سِمَةٌ للإِبِل) فِي باطِن السَّاقِ، عَن ابْنِ حبيب، مِنْ تَذْكِرَة أَبِي عَلِيّ. وَقد خَطَره بالمِيسَم إِذا كَوَاه كذالك.
(و) مِن المَجَاز: يُقَال: (مَا لَقِيتُه إِلاَّ خَطْرَةً) بَعْدَ خَطْرَةٍ، وَمَا ذَكَرْتُه إِلاَّ خَطْرةً بعد خَطْرة، (أَي أَحْياناً) بعد أَحْيَان.
(و) أَصابَتْه (خَطْرَةٌ من الجِنِّ) أَي (مَسُّ) .
(و) العَرَبُ تَقول: رَعَيْنَا (خَطَرَات الوَسْميِّ) ، وَهِي (اللُّمَعُ مِن المَرَاتِعِ) والبُقَع. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا خَطَرَاتُ العَهْدِ مِن كُلِّ بَلْدَةٍ
لِقَوْمٍ وإِن هَاجَتْ لَهُمْ حَرْبُ منْشَمِ
(و) يُقَال: لَا جَعَلَها الله خَطْرَتَه، وَلَا جَعَلَها (آخِر مَخْطَآغ) مِنْهُ بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الخاءِ (أَي) آخر (عَهْد) مِنْهُ، وَلَا جَعَلَها اللَّهُ آخِرَ دَشْنَة، وآخِرَ دَسْمَةٍ وَطَيلآٍ ودَسَّةٍ، كُلُّ ذالِك آخِرَ عَهْدٍ. (وخُطَرْنِيَةُ، كبُلَهنِيَة: ة بِبابِلَ) نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الخُطَيْر، (كزُبَيْر: سيفُ عَبْدِ المَلِك بنِ غَافِل الخَوْلانِيِّ) ، ثمَّ صَارَ إِل رَوْق بن عَبّاد بن مُحَمَّد الخَوْلاَنِيّ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) لَعِبَ فُلانٌ (لَعِبَ الخَطْرَةِ) ، بفَتْح فسُكُون، وَهُوَ (أَنْ يُحَرِّك المِخْرَاق) بِيَدِهِ (تَحْرِيكاً) شَدِيداً كَمَا يَخْطِر البَعِير بذَنَبِه.
(وتَخَطَّرَه) شَرُّ فُلانٍ: (تَخَطَّاه وجازَهُ) . هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ تَخَطْرَاه. وَبِه فُسِّر قَوْلُ عَدِيِّ بن زَيدٍ:
وبَعَيْنَيْكَ كُلُّ ذَاكَ تَخْطْرَا
كَ وتمْضِيك نَبْلُهُم فِي النِّبَالِ
قَالُوا: تَخَطْرَاك وتَخَطَّاك بمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَرْويه: تَخَطَّاكَ، وَلَا يَعرف تَخَطْرَاك.
وَقَالَ غَيره: تَخَطْرانِي شَرُّ فلانٍ وتَخَطَّانِي: جَازَنِي.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
مَا وَجدَ لَهُ ذِكْراً إِلاّ خَطْرةً وَاحِدَة.
وخَطَر الشَّيْطَانُ بَيْنَه وبَيْنَ قَلْبه: أَوْصَلَ وَسْوَاسَه إِليه.
والخَطَراتُ: الهَوَاجِس النَّفْسَانِيَّة.
وخَطَرَانُ الرُّمْحِ: ارْتِفَاعُه وانْخِفَاضُه للطَّعْن.
وخَطُر يَخْطُر خَطَراً وخُطُوراً: جَلَّ بَعْدَ دِقَّة.
والخَطَر، مُحَرَّكَةً: العِوَض والحَظُّ والنَّصِيب. وَفِي حَدِيث عُمَرَ فِي قِسْمَةِ وَادِي القُرَى: (وَكَانَ لعُثْمَانَ فيهِ خَطَرٌ) ، أَيب حَظٌّ ونَصِيب. وأَخْطَرَهم خَطَرَاً، وأَخْطَره لَهُم: بَذَل لَهُم من الخَطَر مَا أَرْضَاهم. وأَحْرَز الخَطَرَ، وَهُوَ مَجَاز. وخَطَّر تَخْطِيراً: أَخَذ الخَطَر.
والأَخْطَار من الجَوْز فِي لَعِب الصِّبْيان هِي الأَحْراز، وَاحِدهَا خَطَرٌ. والأَخْطَارُ: الأَحْرازُ فِي لَعِب الجَوْز.
وخَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَه، كَمَا يُقَال ضَرَب الدَّهْر ضَرَبَانَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي التَّهْذِيب يُقَال: خَطَر الدَّهْر من خَطَرانِه، كَمَا يُقَال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبانِه. كَمَا يُقَال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبانِه. والجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائِدِهم: يُرُونَه مِنْهُم الجِدَّ، وكذالك إِذا احْتَشَدُوا فِي الحَرْب. وتَقُول العَرَبُ: بَيْنِي وبَيْنه خَطْرَةُ رَحِمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَلم يُفسِّره. وأُرَاه يَعْنِي شُبْكَةَ رَحِمٍ.
وتَخَاطَرَت الفُحُولُ بأَذْنَابِها للتَّصَاوُل.
ومِسْكٌ خَطَّارٌ: نَفَّاحٌ، وَهُوَ مَجَاز.
وخَطَرَ بإِصْبَعِه إِلى السَّماءِ: حَرَّكَها فِي الدُّعاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والخَطَّار: قَرية بِمصْر من القُوصِيَّة، وَهِي غَيْرُ الَّتِي ذكرَها المصنِّف.
وبُستان الخَطِيرِ بالجيزة.
والخِطْرَةُ: بِالْكَسْرِ: قُضْبانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ شَجَرةٍ، عَن أَبي زِيَاد، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، وَهِي غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف.
وَقد سَمَّوْا خَاطِراً وخطرةَ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.