Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رام

زهر

Entries on زهر in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
(زهر) - قَولُه تعالَى: {زَهْرَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا}
: أي زينتها، وبفَتْح الزَّاي والهَاءِ: نَوْرُ النَّبات، وبضَمِّ الزَّاي وفَتْح الهاء: النَّجم، وبضَمِّ الزَّاي وسُكُون الهاء: قَبِيلة *.
- في الحديث: "فما كان لهم فيها من مُلْكٍ وعُمْرَانٍ ومَزاهِرَ"
المَزاهِر: الرِّياض، سُمّيت بذلك لأنّها تجمَعُ أصنافَ الزَّهْر والنبات.
وذَاتُ المَزاهِر: موضعٌ، والمَزاهِرُ: هَضَباتٌ حُمْرٌ. قيل لها ذلك، لحُمْرتِها كأنَّها تُشعَل بنِيران تَزْهَرُ.
قيل: وسُمِّيت فاطِمةُ الزَّهْراءَ؛ لحُسْنِها ونوُرِها وبَياضِها.
ز هـ ر

زهرت النار والشمس. وقمر زاهر وأزهر. ولا أفعل ذلك ما طلع الأزهران. وأزهر السراج: نوّره. وفتنته زهرة الدنيا. وروض مزهر، وقد أزهر النبات، وله زهر وأزهار وأزاهير، وما أحسن هذه الزهره، كأنها الزهره؛ وكأن زهر النجوم، زهر النجوم. وازدهر به: احتفظ به واجعله من بالك. قال جرير:

فإنك قين وابن قينين فازدهر ... بكيرك إن الكير للقين نافع

وفلان يتضمخ بالساهريه، ويمشي الزاهريه؛ وهما الغالية والبخترية. واصطفقت المزاهر: العيدان.

ومن المجاز: زهرت بك ناري، وزهرت بك زنادي، وأزهرت زندي. ووجه زاهر وأزهر: أبيض مضيء. وماء أزهر. ودرّة زهراء. ولفلان دولة زاهرة.

زهر


زَهَرَ(n. ac. زُهُوْر)
a. Shone, glittered; sparkled; was bright, brilliant
resplendent.

زَهِرَ(n. ac. زَهَر)
زَهُرَ(n. ac. زُهُوْرَة)
a. Was bright, beautiful; had a good complexion.

أَزْهَرَa. Blossomed, bloomed, flowered.
b. Made to burn brightly, to blaze (fire).

إِزْتَهَرَ
(د)
a. Shone, glittered &c.
b. [Bi], Cared for; rejoiced, delighted in.
c. [Bi], Recommended to be careful, sedulous, assiduous.

إِزْهَرَّa. see IV (a)
زَهْر
(pl.
أَزْهُر
زُهُوْر
أَزْهَاْر
38)
a. Flower; bloom, blossom.
b. The best, the choice of.

زَهْرَةa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
أَزْهَاْر), Beauty; splendour, brilliancy.
زُهْرَةa. see 1t (c)
زُهَرَة
a. [art.], Venus (planet).
مِزْهَر
(pl.
مَزَاْهِرُ)
a. Stringed musical instrument.

زَاْهِرa. Shining, bright, brilliant; beautiful.

الأَزْهَرَان
a. The sun & moon.

مَآءزَهْر
a. Essence of orange-flowers.
ز هـ ر : (زَهْرَةُ) الدُّنْيَا بِالسُّكُونِ غَضَارَتُهَا وَحُسْنُهَا. وَزَهْرَةُ النَّبْتِ أَيْضًا نَوْرُهُ، وَكَذَلِكَ (الزَّهَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الزُّهَرَةُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ نَجْمٌ. وَ (زَهَرَتِ) النَّارُ أَضَاءَتْ وَبَابُهُ خَضَعَ وَ (أَزْهَرَهَا) غَيْرُهَا. وَ (الْأَزْهَرُ) النَّيِّرُ وَيُسَمَّى الْقَمَرُ الْأَزْهَرَ. وَ (الْأَزْهَرَانِ) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ. وَرَجُلٌ (أَزْهَرُ) أَيْ أَبْيَضُ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، وَالْمَرْأَةُ (زَهْرَاءُ) . وَ (أَزْهَرَ) النَّبْتُ ظَهَرَ زَهْرُهُ. وَ (الْمِزْهَرُ) بِالْكَسْرِ الْعُودُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَ (الِازْدِهَارُ) بِالشَّيْءِ الِاحْتِفَاظُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (ازْدَهِرْ) بِهَذَا» أَيِ احْتَفِظْ بِهِ. 
زهر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أوصى أَبَا قَتَادَة بِالْإِنَاءِ الَّذِي تَوَضَّأ مِنْهُ فَقَالَ: ازدهر بِهَذَا فَإِن لَهُ شَأْنًا. قَالَ الْأمَوِي: قَوْله: ازْدَهر بِهِ - أَي احتفظ بِهِ وَلَا تضيعه وَأنْشد:

[المتقارب]

كَمَا ازْدَهَرَتْ قَينَةُ بالشِراعِ ... لأُسوارها عَلَّ مِنْهَا اصطباحا يَقُول: كَمَا احتفظت القَيْنَةُ بالشراع وَهِي الأوتار وَالْوَاحد: شِرعة وَجمعه شِرَعٌ وشِرْعٌ ثُمَّ الشراع جمع الْجمع. والإسوار هُوَ الْوَاحِد من أساورة فَارس وهم الفرسان وَلَيْسَ تَعْبِير الشِرع عَن الْأمَوِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأظن قَوْله: ازدهر كلمة لَيست بعربية كَأَنَّهَا نبطية أَو سريانية فعربت.
[زهر] زَهْرَةُ الدُنْيا بالتسكين: غَضارَتُها وحُسْنُها. وزَهْرَةُ النَبات أيضاً: نَوْرُهُ. وكذلك الزَهَرَةُ بالتحريك. والزُهْرَةُ بالضم: البَياضُ، عن يعقوب. يقال: أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُهْرَةِ، وهو بَياضُ عِتْقٍ. وزهرة أيضا: حى من قريش، وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر، نسب ولده إليها، وهم أخوال النبي صلى الله عليه وسلم. والزهرة بفتح الهاء: نجم من قال الراجز: قد وكلتني طلتى بالسمسره * وأيقظتني لطلوع الزهرة - وزهرت النارُ زُهوراً: أضاءت، وأَزْهَرْتُها أنا. يقال: زَهَرَتْ بك ناري، أي قَويتْ بِكَ وكَثُرت، مثل وَرِيَتْ بك زِنادي. والأَزْهَرُ: النَيِّرُ. ويُسَمَّى القمر الازهر ابن السكيت: الازهران: الشمس والقمر. ورجل أزهر، أي أبيض مشرق الوجه، والمرأة زهراء. ويسمى الثَوْرُ الوحشيُّ أَزْهَرَ، والبَقَرَةُ زهراءَ. قال قيس بن الخطيم: تمشى كمشى زهراء في دمث ال‍ * - رواض إلى الحَزْنِ دُونها الجُرُفُ وَأَزْهَرَ النَبْتُ: ظَهَرَ زَهْرُهُ. والمِزْهَرُ : العُودُ الذى يضرب به. ولازدهار بالشئ: الاحتفاظ به. وفى الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذى توضأ منه فقال: " ازدهر بهذا، فإن له شأنا "، أي احتفظ به ولا تضيعه.
ز هـ ر : زُهْرَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ هُوَ زُهْرَةُ بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَسُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ بِاسْمِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَمِنْهُ
الزُّهْرِيُّ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَزَهْرُ النَّبَاتِ نَوْرُهُ الْوَاحِدَةُ زَهْرَةٌ مِثْلُ: تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَقَدْ تُفْتَحُ الْهَاءُ قَالُوا وَلَا يُسَمَّى زَهْرًا حَتَّى يَتَفَتَّحَ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ حَتَّى يَصْفَرَّ وَقَبْلَ التَّفَتُّحِ هُوَ بُرْعُومٌ وَأَزْهَرَ النَّبْتُ أَخْرَجَ زَهْرَهُ وَزَهَرَ يَزْهَرُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ وَزَهْرَةُ الدُّنْيَا مِثْلُ: تَمْرَةٍ لَا غَيْرُ مَتَاعُهَا وَزِينَتُهَا وَالزُّهَرَةُ مِثَالُ رُطَبَةٍ نَجْمٌ وَزَهَرَ الشَّيْءُ يَزْهَرَ بِفَتْحَتَيْنِ صَفَا لَوْنُهُ وَأَضَاءَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي اللَّوْنِ الْأَبْيَضِ خَاصَّةً وَزَهِرَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ابْيَضَّ وَجْهُهُ فَهُوَ أَزْهَرُ وَبِهِ سُمِّيَ وَمُصَغَّرُهُ زُهَيْرٌ بِحَذْفِ الْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَالْأُنْثَى زَهْرَاءُ.

وَالْمِزْهَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي وَالْجَمْعُ الْمَزَاهِرُ. 
[زهر] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم كان "أزهر" اللون، الزهر والزهرة البياض النير وهو أحسن الألوان. ومنه ح الدجال: أعور جعد "أزهر". وح: جمل "أزهر" متفاج. وح: سورة البقرة وآل عمران "الزهراوين" أي المنيرتان، واحدتها زهراء. ط: لكثرة الأحكام الشرعية وأسماء الله العظام فيهما. نه: ومنه ح: أكثروا الصلاة على في الليلة الغراء واليوم "الأزهر" أي ليلة الجمعة ويومها. وح: إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من "زهرة" الدنيا وزينتها، أي حسنه وبهجتها وكثرة خيرها. وفيه قال لأبي قتادة في إناء توضأ به: "ازدهر" به فإن له شانا، أي احتفظ به واجعله في مالك، من قضيت منه زهرتي أي وطري، وقيل: من ازدهر إذا فرج أي ليسفر وجهك وليزهر، وإذا أمرت صاحبك أن يجد فيما أمرته به قلت له: ازدهر، وداله بدل تاء الافتعال، وأصل كل الزهرة الحسن والبهجة. ك: إذا سمعن صوت "المزهر" أيقن أنهن الهوالك، تريد أن زوجها عود الإبل إذا نزل به الضيفان أتاهم بالعيدان والمعازف وآلات اللهو فإذا سمعت الإبل صوتها علمن يقينًا أنه جاء الضيفان وأنهن منحورات هوال، قوله: خير من ذلك، أي مما في ذهنك أو مما أشير إليه من الثناء، والمزهر بكسر ميم عود الغناء. ن: خيره الله بين أن يؤتيه "زهرة" الدنيا، أي نعيمها وأعراضها وحظوظها، شبهت بزهرة الروضة. ط: ما يفتح من "زهرتها" وكأنه حمده أي كنه صلى الله عليه وسلم حمد السائل، إلا أكلة الخضر استثناء مفرغ نحو قرأت إلا يوم كذا، أي يقتل أكلة إلا الأكل على هذا الوجه. والأظهر أنه منقطع لأن الخضر من كلا الصيف لا مما ينبته الربيع، والمفرط في الأكل مثل للكافر، والمشرف على الهلاك للمؤمن الظالم نفسه، والأكل المسرف إلى الانتفاخ المتوخى إزالته بالهضم للمؤمن المقتصد، والأكل بقدر سد الرمق للسابق الزاهد، وهذا القسم يفهم من الحديث لا صريحًا، قوله: يكون شهيدًا، أي حجة تشهد على حرصه وإسرافه وعدم أداء حقه- ومر البحث مستوفي في خضر. غ: زهرت، بك زنادي، أي قوى بك شأني.
زهر: زهر، تصحيف زأر أو زَئِر: صاح، يقال زأر الأسد وزَئِر ومصدره زِهر وزهير (كرتاس ص120، 190)، وانظر مادة زهير.
زَهَّر (بالتشديد): لمع، أضاء، تلألأ (فوك).
زهَّر: أزهر، طلع زهره (بوشر).
زهَّر الحاسبُ الدفترَ: جعل لك اسم من الغرماء بقجة على حدتها (محيط المحيط).
أزهر: زَهَر، تلألأ، أشرق، ففي كوسج طرائف (ص94): وقد أضاء جبينها وأزهر.
أزهرت الفاكهة: كثرت وتوفرت (دي ساسي طرائف 2: 95).
زَهْر: تجمع على زُهُور (بوشر، محيط المحيط)، وجمع الجمع أزَاهِر تصحيف أزاهير (ويجرز ص44، 148 رقم 244، وقد أخطأ هذا العالم بقوله إنها أَزْهَرُ)، وزُهُورات (ألف ليلة برسل 4: 6).
زهر: زهر البرتقال (سنج)، وماء زهر: ماء زهر البرتقال (بوشر)، والجمع أزهار يستعمل اسم جنس مفرد وجمعه ازاهير أي زهر البرتقال (بوشر).
زَهْر: سم (همبرت ص215 جزائرية).
زهر النرد: القطع التي يلعبون بها (محيط المحيط).
زهر: زهر النرد أو الطاولة، كعب (بوشر)، وعند هلو: زهار. انظر معجم الإسبانية (ص224) الزهر من الألوان: الأحمر الصافي المائل إلى البياض (محيط المحيط).
زهرة: انبلس، زهر: وج، وزهرة نفحارس (ابن البيطار 1: 544). زهرة الشيء: أوله وباكورته (محيط المحيط).
زهرة: نبتة، يقال مثلاً: زهرة المحضر أي زينته بأنسه وطيب حديثه (محيط المحيط).
زهرة: طرف الشمعة المتقدة (بوشر)، وفي ألف ليلة (3: 278): تقدم إلى الشمع الموقود وقطف زهرته.
زهرة والجمع أزهار: بريق، لمعان (المقدمة 3: 199).
زهرة وجمع الجمع زُهُورات: غزل، مداعبة، ملاطفة، تدليل (بوشر).
زهرة والجمع زهرات: سعفة، رسوم على الشال على شكل سعف النخل (بوشر).
زهر الحَجَر: هو جوز جندم في قول بعضهم، وقيل: حزاز الصخر (ابن البيطار 1: 545).
الزهر الدائم: الخالدة (بوشر).
زهر الدقيق: الطحين الناعم (بوشر).
زهر الربيع: زغدة، زهرة الربيع (بوشر).
زهر الصباغ: أقران (بوشر).
زهر العسل: صريمة الجدي (بوشر). زهر العنكبوت: رتيلاء (نبات) (بوشر).
زهر الكشاتبين: قمعية (بوشر).
زهر اللولو: لؤلؤية (بوشر).
زهر الملح: flores salis ( المستعيني، ابن البيطار 1: 544).
زهر النحاس: flores oeris ( المستعيني، ابن البيطار 1: 545)، وفيه زهرة النحاس.
زهرة استنبولية أو زهرة الصليب: زهرة استانبول أو زهرة القدس (بوشر).
زهرة الألم: زهرة الآلام، شرخ الفلك (بوشر). زهرة الثالوث: بنفسج الثالوث (بوشر).
زهرة المدَابِغ: خليط من النحاس والخل يستعمل لمداواة مرض الزهري والجرب (سنج).
زهرة التيل: الرغوة التي تطفو على وجه الخابية (محيط المحيط).
أبو زهرة: كنية ابن آوى (محيط المحيط).
زَهَر: سام جنس مثل زَهْر (فليشر في المقري 2: 581، بريشت ص107).
الزُهَرَة في الكيمياء القديمة: النحاس (عباد 1: 88 رقم 72).
زَهْرِيّ: هو في مصر والشام وصف لصنف من الخوخ (انظر خَوْخ ودُرّاق).
ملحفة زهرية: انظر المقري (1: 230).
الزهريات: أيام الربيع (محيط المحيط).
الزهريات: القصائد التي تنظم في وصف الزهر والرياض (محيط المحيط).
زُهَرِيّ: ضارب الرمل لكشف الغيب وهذا الاسم الذي يطلق في الأصل على خادم كوكب الزهرة قد أطلقه الفلكيون عل ضارب الرمل لأن هناك تشابهاً كبيراً بين طريقتهم وبين طريقة ضاربي الرمل لأن هذا الكوكب فيما يقولون يرشد إلى معرفة الأشياء الخفية ويعتمد على زمن الولادة أساساً لذلك (المقدمة 1: 209). وفي إسبانيا: زَهُري ( Zahori) ، وفي معاجم غرناطة في النصف الأول من القرن السابع عشر: زَهَرَة ( Zahara) كما أخبرني السيد سيمونه ويراد بها الساحر والعراف.
زَهْرَاوِيّ، في ألف ليلة (4: 233): إن هذه الجارية زهراوية وكلّ من رآها حَبّها أي إن هذه الجارية، فيما أرى جميلة مثل الزهراء أي مثل فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).
زهير، في المعجم اللاتيني - العربي Celeuma: زَهِيرُ البَحْرِينَ ويسمَّى المُلاَلِيّة، والبحرين عامية فصيحها البَحْرِيّين، وزهير: غناء البحارة وهي تصحيف زئير (انظر زيشر في زأر).
زٌهَيْرِيَّة: دهن اللوز (محيط المحيط). زُهَيرِيّة: آلة للطرب من قصب (محيط المحيط).
زَهَّار: متلألئ (كوسج طرائف ص57).
أَزْهر، الزُهْر: اختصار النجوم الزُهْر وهي النجوم الزاهرة المتلألئة (ويجرز ص44، 149 رقم 244).
أزهر (مجازاً): بهي، نضر. يقال: خلق أزهر.
الزهراء: صفة فاطمة بنت النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) (برتون 1: 315). وقد ترجم بركهارت زهراء بقوله: فاطمة البهية الناضرة، وأرى أن هذا هو المعنى اللفظي للكلمة، غير إنها حين تطلق على فاطمة فإنها تعني العذراء النقية الطاهرة لأن فاطمة بنت النبي (صلى الله عليه وسلم) عاشت حياة كلها نقاء وطهارة، ولذلك تسمى أيضاً فاطمة البتول أي العذراء، وهي صفة يطلقها نصارى المشرق على مريم أم السيد المسيح (عليه السلام)، وكون فاطمة عذراء أبداً حتى بعد أن أصبحت أماً من عقيدة أهل السنَّة.
أَزْهَرِيّ: زارع الأزهار ومربيها وبائعها (بوشر).
تَزْهِير: إزهار، ازهرار، تنوير (بوشر).
مَزْهَر: مربعة أزهار؟ ففي ابن العوام (1: 392): يفتح في تلك الأحواض حفرة مربعة على شكل مزاهير، وفي مخطوطتنا: مزاهر.
مَزْهَر: قفة صغيرة من الخوص ضيقة الأسفل يوضع فيها التمر ونحوه (محيط المحيط).
مِزْهَر، وتنطق مَزْهَر: طبل الباسك، ذكر وصفه في صفة مصر (13: 511).
مزهَّر: ذو أزهار (بوشر).
زَهْرَه: صفق وكر قول زِهْ (أحسنت) (المقري 1: 833)، وانظر إضافات.
مُزَهْزِه: الزهي المشرق من الألوان (محيط المحيط).

زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كل نبات، والجمع زَهْرٌ، وخص بعضهم به

الأَبيض. وزَهْرُ النبت: نَوْرُه، وكذلك الزهَرَةُ، بالتحريك. قال: والزُّهْرَةُ

البياض؛ عن يعقوب. يقال أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُّهْرَةِ، وهو بياض عِتْق.

قال شمر: الأَزْهَرُ من الرجال الأَبيض العتيقُ البياضِ النَّيِّرُ

الحَسَنُ، وهو أَحسن البياض كأَنَّ له بَرِيقاً ونُوراً، يُزْهِرُ كما

يُزْهِرُ النجم والسراج. ابن الأَعرابي: النَّوْرُ الأَبيض والزَّهْرُ الأَصفر،

وذلك لأَنه يبيضُّ ثم يصفّر، والجمع أَزْهارٌ، وأَزاهِيرُ جمع الجمع؛ وقد

أَزْهَرَ الشجر والنبات. وقال أَبو حنيفة: أَزْهَرَ النبتُ، بالأَلف،

إِذا نَوَّرَ وظهر زَهْرُه، وزَهُرَ، بغير أَلف، إِذا حَسُنَ. وازْهارَّ

النبت: كازْهَرَّ. قال ابن سيده: وجعله ابن جني رباعيّاً؛ وشجرة مُزْهِرَةٌ

ونبات مُزْهِرٌ، والزَّاهِرُ: الحَسَنُ من النبات: والزَّاهِرُ: المشرق

من أَلوان الرجال. أَبو عمرو: الأَزهر المشرق من الحيوان والنبات.

والأَزْهَرُ: اللَّبَنُ ساعةَ يُحْلَبُ، وهو الوَضَحُ وهو النَّاهِصُ

(* قوله:

«وهو الناهص» كذا بالأَصل). والصَّرِيحُ. والإِزْهارُ: إِزْهارُ النبات،

وهو طلوع زَهَرِه.والزَّهَرَةُ: النبات؛ عن ثعلب؛ قال ابن سيده: وأُراه

إِنما يريد النَّوْرَ. وزَهْرَةُ الدنيا وزَهَرَتُهَا: حُسْنُها

وبَهْجَتُها وغَضَارَتُها. وفي التنزيل العزيز: زَهْرَةَ الحياة الدنيا. قال أَبو

حاتم: زَهَرَة الحياة الدنيا، بالفتح، وهي قراءة العامة بالبصرة. قال:

وزَهْرَة هي قراءة أَهل الحرمين، وأَكثر الآثار على ذلك. وتصغير الزَّهْرِ

زُهَيْرٌ، وبه سمي الشاعر زُهَيْراً. وفي الحديث: إِنَّ أَخْوَفَ ما

أَخاف عليكم من زَهْرَةِ الدنيا وزينتها؛ أَي حسنها وبهجتها وكثرة خيرها.

والزُّهْرَةُ: الحسن والبياض، وقد زَهِرَ زَهَراً. والزَّاهِرُ والأَزْهَرُ:

الحسن الأَبيض من الرجال، وقيل: هو الأَبيض فيه حمرة. ورجل أَزْهَرُ أَي

أَبيض مُشْرِقُ الوجه. والأَزهر: الأَبيض المستنير. والزُّهْرَةُ:

البياض النِّيِّرُ، وهو أَحسن الأَلوان؛ ومنه حديث الدجال: أَعْوَرُ جَعْدٌ

أَزْهَرُ. وفي الحديث: سأَلوه عن جَدِّ بني عامر بن صعصعة فقال: جملٌ

أَزْهَرُ مُتَفَاجُّ. وفي الحديث: سورة البقرة وآل عمران الزَّهْرَاوانِ؛ أَي

المُنِيرتان المُضِيئَتانِ، واحدتهما زَهْرَاءُ.

وفي الحديث: أَكْثِرُوا الصلاةَ عليّ في الليلة الغرّاء واليوم

الأَزْهَرِ؛ أَي ليلة الجمعة ويومها؛ كذا جاء مفسراً في الحديث. وفي حديث علي،

عليه السلام، في صفة سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم: كان أَزْهَرَ

اللَّوْنِ ليس بالأَبيضِ الأَمْهَقِ. والمرأَة زَهْرَاءُ؛ وكل لون أَبيض

كالدُّرَّةِ الزَّهْراءِ، والحُوَار الأَزْهَر. والأَزْهَرُ: الأَبيضُ.

والزُّهْرُ: ثلاثُ ليال من أَوّل الشهر.

والزُّهَرَةُ، بفتح الهاء: هذا الكوكب الأَبيض؛ قال الشاعر:

قد وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بالسَّمْسَرَه،

وأَيْقَظَتْنِي لطُلُوعِ الزُّهَرَه

والزُّهُورُ: تَلأْلؤ السراج الزاهر. وزَهَرَ السراجُ يَزْهَرُ زُهُوراً

وازْدَهَرَ: تلألأ، وكذلك الوجه والقمر والنجم؛ قال:

آل الزُّبَيْر نُجومٌ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ،

إِذا دَجا اللَّيْلُ من ظَلْمائِه زَهَرَا

وقال:

عَمَّ النَّجُومَ ضَوْءُه حين بَهَرْ،

فَغَمَر النَّجْمَ الذي كان ازْدَهَرْ

وقال العجاج:

ولَّى كمِصْباحِ الدُّجَى المَزْهُورِ

قيل في تفسيره: هو من أَزْهَرَهُ اللهُ، كما يقال مجنون من أَجَنَّهُ.

والأَزْهَرُ: القمر. والأَزْهَرَان، الشمسُ والقمرُ لنورهما؛ وقد زَهَرَ

يَزْهَرُ زَهْراً وزَهُرَ فيهما، وكل ذلك من البياض. قال الأَزهري: وإِذا

نعته بالفعل اللازم قلت زَهِرَ يَزْهَرُ زَهَراً. وزَهَرَت النارُ

زُهُوراً: أَضاءت، وأَزْهَرْتُها أَنا. يقال: زَهَرَتْ بك ناري أَي قويت بك

وكثرت مثل وَرِيَتْ بك زنادي. الأَزهري: العرب تقول: زَهَرَتْ بك زنادي؛

المعنى قُضِيَتْ بك حاجتي. وزَهَرَ الزَّنْدُ إِذا أَضاءت ناره، وهو زَنْدٌ

زَاهِرٌ. والأَزْهَرْ: النَّيِّرُ، ويسمى الثور الوحشي أَزْهَرَ والبقرة

زَهْرَاء؛ قال قيس بن الخَطِيم:

تَمْشِي، كَمَشْيِ الزَّهْراءِ في دَمَثِ الـ

ـرَّوْضِ إِلى الحَزْنِ، دونها الجُرُفُ

ودُرَّةٌ زَهْرَاءٌ: بيضاء صافية. وأَحمر زاهر: شديد الحمرة؛ عن

اللحياني.

والازْدِهارُ بالشيء: الاحتفاظ به. وفي الحديث: أَنه أَوصى أَبا قتادة

بالإِناء الذي توضأَ منه فقال: ازْدَهِرْ بهذا فإِن له شأْناً، أَي احتفظ

به ولا تَضيعه واجعله في بالك، من قولهم: قضيت منه زِهْرَتِي أَي وَطَري،

قال ابن الأَثير: وقيل هو من ازْدَهَرَ إِذا فَرِحَ أَي ليُسْفِرْ وجهُك

وَليْزُهِرْ، وإِذا أَمرت صاحبك أَن يَجِدَّ فيما أَمرت به قلت له:

ازْدَهِرْ، والدال فيه منقلبة عن تاء الافتعال، وأَصل ذلك كله من الزُّهْرَةِ

والحُسْنِ والبهجة؛ قال جرير:

فإِنك قَيْنٌ وابْنُ قَيْنَيْنِ، فازْدَهِرْ

بِكِيرِكَ، إِنَّ الكِيرَ لِلْقَينِ نافِعُ

قال أَبو عبيد: وأَظن ازْدَهَرَ كَلمة ليست بعربية كأَنها نبطية أَو

سريانية فعرّبت؛ وقال أَبو سعيد: هي كلمة عربية، وأَنشد بيت جرير وقال: معنى

ازْدَهِر أَي افْرَحْ، من قولك هو أَزَهَرُ بَيَّنُ الزُّهرَةِ،

وازْدَهِرْ معناه ليُسْفِرْ وجهُك ولْيُزْهِرْ. وقال بعضهم: الازْدِهارُ بالشيء

أَن تجعله من بالك؛ ومنه قولهم: قضيت منه زِهْرِي، بكسر الزاي، أَي

وَطَري وحاجتي؛ وأَنشد الأُمويُّ:

كما ازْدَهَرَتْ قَيْنَةٌ بالشِّرَاع

لأُسْوارِها، عَلَّ منها اصْطِباحا

أَي جَدَّتْ في عملها لتحظى عند صاحبها. يقول: احتفظت القَيْنَةُ

بالشِّرَاعِ، وهي الأَوتار. والازْدِهارُ: إِذا أَمرت صاحبك أَن يَجِدَّ فيما

أَمرته قلت له: ازْدَهِرْ فيما أَمرتك به. وقال ثعلب: ازْدَهِرْ بها أَي

احْتَمِلْها، قال: وهي أَيضاً كلمة سريانية. والمِزْهَرُ: العود الذي يضرب

به.

والزَّاهِرِيَّةُ: التَّبَخْتُر؛ قال أَبو صخر الهذلي:

يَفُوحُ المِسْكُ منه حين يَغْدُو،

ويَمْشِي الزَّاهِرِيَّةَ غَيْرَ حال

وبنو زُهْرة: حيٌّ من قريش أَخوال النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو اسم

امرأَة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، نسب ولده إِليها. وقد

سمت زاهراً وأَزْهَرَ وزُهَيْراً. وزَهْرانُ أَبو قبيلة. والمَزَاهِرُ:

موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي للدُّبَيْرِيِّ:

أَلا يا حَماماتِ المَزاهِرِ، طالما

بَكَيْتُنَّ، لو يَرْثِي لَكُنَّ رَحِيمُ

زهر

1 زَهَرَ and زَهَرَتْ, (S, A, K, &c.,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. زُهُورٌ, (S, K,) It (a star, TA, and the moon, and a lamp, and the face, K) shone, or glistened; (K, TA;) as also ↓ ازدهر: (K:) it (fire, S, A, K, and the sun, A) gave light; shone; or shone brightly: (S, A, K:) it (a thing) was clear in colour, and gave light, or shone, or shone brightly: (Msb:) and you say also, of the moon and of the sun, زَهَرَ [and زَهَرَتْ], aor. ـَ inf. n. زَهْرٌ; and زَهُرَ [and زَهُرَتْ, aor. ـُ (TA.) b2: زَهَرَ الزَّنْدُ The piece of stick, or wood, for producing fire emitted shining fire; made its fire to shine. (TA.) b3: زَهَرَتْ بِكَ نَارِى (S, A) [lit.] My fire hath become strong and abundant by means of thee: (S:) and زَهَرَتْ بِكَ زِنَادِى (T, K) [lit.] my pieces of stick, or wood, for producing fire have become powerful and abundant [in fire] by means of thee: (K:) meaning, (tropical:) my want hath been accomplished by means of thee: (T, TA:) like وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى. (S.) b4: زَهَرَ, aor. ـَ (Msb;) and زَهِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَهَرٌ; (TA;) and زَهُرَ; (K;) (assumed tropical:) He, or it, was, or became, white; (Msb, K;) and beautiful: (K: [so in the CK and in my MS. copy of the K; but omitted in the TA:]) or of a bright white colour: (TA:) or of any shining colour: (AHn, R:) and زَهَرَ (assumed tropical:) it (a plant) was, or became, beautiful: (AHn, TA:) and زَهِرَ aor. ـَ (tropical:) he (a man) was, or became, white, or fair, in face. (Msb.) b5: See also 4, in two places.

A2: زَهَرَتِ الشَّمْسُ الإِبِلَ The sun altered the camels. (K.) 4 ازهر He made a fire, (S, K,) and a lamp, (A,) to give light, to shine, or to shine brightly. (S, A, K.) b2: أَزْهَرْتَ زَنْدِى [lit., Thou hast made my piece of stick, or wood, for producing fire to emit shining fire, or abundant fire; meaning, (tropical:) thou hast made me to accomplish my want: see 1]. (A.) b3: ازهر (AHn, T, S, M, A, Msb, [and so in the CK and in my MS. copy of the K, but SM says that in all the copies of the K it is written ↓ اِزْهَرَّ, like اِحْمَرَّ,]) It (a plant, or herbage, S, K, &c., and a tree, TA) flowered, or blossomed; (AHn, T, S, Msb, &c.;) as also ↓ زَهَرَ, aor. ـَ (Msb;) and ↓ ازهارّ. (AHn, K.) b4: أَزْهَرَتِ الأَرْضُ, and ↓ زَهَرَت, The land abounded with flowers. (Zj, TA.) 8 إِزْتَهَرَ see 1. b2: اِزْدَهَرَ بِهِ, (originally اِزْتَهَرَ, TA,) He took care of it, (S, A, K,) and was mindful of it: (A:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) he rejoiced in it; (IAth, K) his face became shining by reason of it: (IAth:) or he was mind ful of it: or [اِزْدَهِرْ بِهِ signifies be thou vigorous, sedulous, earnest, energetic, or diligent, in it; meaning, in the thing that I command thee to do; for] الاِزْدِهَارُ بِشَىْءٍ means [by implication] thy commanding thy companion to be vigorous, sedulous, earnest, energetic, or diligent, in the thing which thou commandest him to do: (K:) all which significations are from زَهْرَةٌ in the sense of “ beauty, and brightness. ” (TA.) It is said in a trad. that Mohammad bequeathed to Aboo-Katádeh the vessel from which he performed ablution, and said to him, اِزْدَهِرْ بِهٰذَا فَإِنَّ لَهُ شَأْنًا Take thou care of this, and do not lose it, (S, TA,) but be mindful of it, [for it is a thing of importance:] (TA:) or rejoice thou in this; let thy face become shining by means of it: (IAth:) or, accord. to Th, take it up; or charge thyself with it: and he says that this verb is Syriac: A 'Obeyd thinks it to be Nabathean or Syriac: Aboo-Sa'eed says that it is Arabic. (TA.) 9 إِزْهَرَّand 11: see 4.

زَهْرٌ, a pl., (K,) or [rather a coll. gen. n.] like تَمْرٌ, (Msb,) of which the sing., (K,) or n. un., (Msb,) is ↓ زَهْرَةٌ, (Msb, K,) which latter signifies, as also ↓ زَهَرَةٌ, A flower, or blossom, of a plant: (S, Msb, K:) or a yellow flower or blossom; (IAar, K;) and white flowers are called نَوْرٌ: (IAar:) or a flower or blossom that has become yellow: (IAar, TA:) IKt says that the term زهرة is not applied to a flower until it becomes yellow: or it signifies an open flower or blossom; a flower or blossom before it opens being called بُرْعُومٌ: (Msb:) pl. أَزْهَارٌ, and pl. pl. أَزْاهِيرُ. (A, * K.) One says, كَأَنَّ زَهْرَ النُّجُومِ زَهْرُ النُّجُومِ [As though the flowers of the herbs were the shining of the stars]. (A.) b2: Also ↓ زَهْرَةٌ (Th, K) and ↓ زَهَرَةٌ, (K,) or the former only, (TA,) A plant: (Th, K:) but ISd thinks that Th, by this explanation, means the signification first given above: and MF disallows the meaning of a plant as unknown. (TA.) زِهْرٌ A want. (K, TA.) So in the phrase, قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرِى [I accomplished what I wanted of him, or it]. (TA.) زَهْرَةٌ: see زَهْرٌ, in two places. b2: زَهْرَةُ الدُّنْيَا, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ زَهَرَتُهَا, (AHát, M, K,) the former agreeable with the reading of verse 131 of chap. xx. of the Kur obtaining among the people of the Harameyn, and the latter with that generally obtaining in El-Basrah, (AHát, TA,) [but the latter is disallowed in the Msb, and by MF,] The beauty and splendour of the present world or life; (M, A, K;) its goodliness; (S, M, A, K;) its sweetness, or pleasantness; or the abundance of its goods, conveniences, or comforts; (S, M;) its goods; (Msb;) its finery, (Msb, TA,) or beauty and splendour, and abundance of good things. (TA.) زُهْرَةٌ (assumed tropical:) Whiteness; (Yaakoob, S, K;) and beauty: (K:) whiteness, or fairness, characteristic of good birth: (S:) or bright whiteness: (TA:) or any shining colour. (AHn, R.) زَهَرَةٌ: see زَهْرٌ, in two places: b2: and زَهْرَةٌ.

الزُّهَرَةُ [The planet Venus;] a certain star, (S, Msb, K,) well known, (K,) white and brilliant, (TA,) in the third heaven. (K.) b2: الزُّهَرُ [the pl.]: see أَزْهَرُ, near the end of the paragraph.

زَاهِرٌ [Shining; &c. See 1.] b2: Applied to a زَنْد, or piece of stick, or wood, for producing fire, Emitting shining fire; making its fire to shine. (TA.) b3: Applied to a plant, (assumed tropical:) Beautiful: and to the complexion of a man, bright; shining: and i. q. أَزْهَرُ, q. v. (TA.) b4: أَحْمَرُ زَاهِرٌ (assumed tropical:) Intensely red. (Lh, K.) b5: لِفُلَانٍ دَوْلَةٌ زَاهِرَةٌ (tropical:) [Such a one has a brilliant turn of fortune]. (A.) يَمْشِى الزَّاهِرِيَّةَ He walks with an elegant, and a proud, and self-conceited, gait, with an inclining of the body from side to side: (K, * TA:) occurring in the poetry of Aboo-Sakhr El-Hudhalee. (TA.) أَزْهَرُ Shining; giving light; bright. (Sudot;, K.) Hence, (TA,) الأَزْهَرُ The moon. (S, K.) and الأَزْهَرَانِ The sun and the moon. (ISk, S, A, K.) b2: (assumed tropical:) White; (S, K;) and beautiful: (K:) or of a bright white colour: (TA:) or of any shining colour: (AHn, R:) as also ↓ زَاهِرٌ. (TA.) b3: (tropical:) A man white, or fair, in face: (Msb:) having a bright, or shining, face: (K:) having a white, or fair, and bright, or shining, face: (S:) a man having a white, or fair, complexion, characteristic of good birth: (Sh, S: *) or of a bright white or fair complexion, with a shining face: or mixed with redness: (TA:) and زَهْرَآءُ a woman white, or fair, in face: (Msb:) having a bright, or shining, face: (K:) having a white, or fair, and bright, or shining, face: (S:) of a bright white or fair complexion intermixed with redness. (TA.) b4: (assumed tropical:) Bright, or shining, applied to an animal and to a plant. (AA.) b5: Applied also to water [app. as meaning Bright and clear] (TA.) b6: And i. q. حُوَار [app. a mistranscription for حُوَّارَى, i. e. White, or whitened, applied to flour]. (TA.) b7: (assumed tropical:) A wild bull: and زَهْرَآءُ a wild cow. (S, K.) b8: (assumed tropical:) A white lion. (K.) b9: A white ewer or jug, in which wine is made. (TA voce غَرَبٌ.) b10: (assumed tropical:) Milk just drawn. (AA, K.) b11: الزَّهْرَآءُ is applied by Ru-beh to The white cloud (سَحَابَة) lightning in the evening. (O, K.) b12: دُرَّةٌ زَهْرَآءُ (tropical:) A white and clear pearl. (TA.) b13: الزُّهْرُ Three nights of the beginning of the [lunar] month: (TA:) or so ↓ الزُّهَرُ. (Har p. 299.) b14: اليَوْمُ الأَزْهَرُ Friday. (O, K, * TA.) b15: الزَّهْرَاوَانِ [The two chapters of the Kur-án entitled] البَقَرَةُ and آلُ عِمْرَانَ. (O, K.) A2: A camel parting his legs wide, cropping the trees. (K.) مِزْهَرٌ A certain musical instrument; (Msb;) the lute (عُود) upon which one plays: (S, K:) pl. مَزَاهِرُ. (Msb.) A2: One who makes the fire bright, and turns it over [to prevent its going out or becoming dull,] (يُقَلِّبُهَا, K and TA, in the CK يُوقِدُها,) for [the purpose of attracting] guests. (K.) مَزْهُورٌ, applied by El-'Ajjáj to the lamp of the darkness [i. e. the moon], Made to shine; from

أَزْهَرَهُ اللّٰهُ; like مَجْنُونٌ from أَجَنَّهُ: or, as some say, shining. (TA.)
زهر
: (الزَّهْرَة، ويُحرَّك: النَّباتُ) ، عَن ثَعْلب. قَالَ ابنُ سِيده: (و) أُراه إِنّما يُريد (نَوْره) ، الْوَاحِد زَهْرَةٌ مثل تَمْر وتَمْرة. ثمّ إِن الَّذِي رُوِيَ عَن ثَعْلبٍ فِي مَعْنَى النَّبَات إِنما هُوَ الزَّهْرَة بالفَتْح فَقَط. وأَمّا التَّحْرِيك فَفِي الَّذِي بعده وَهُوَ النَّوْر، فَفِي كَلَام المُصَنِّف نَظَرٌ، وأَنكرَ شيخُنا مَا صَدَّر بِهِ المُصنّف، وادَّعَى أَنه لَا قائِلَ بِهِ أحدٌ مُطْلقاً، وَلَا يُعرفف كَلامِهم. وَهُوَ مَوْجُود فِي المُحْكَم، ونَسَبه إِلى ثَعْلب، وتَبِعه المُصَنضف. فتَأَمَّل.
(أَو) النَّوْرُ الأَبيضُ. والزَّهرُ: (الأَصفَرُ مِنْه) ، وذالك لأَنَّه يَبْيَضُّ ثمّ يَصْفَرُّ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَنَقله ابْن قُتَيْبَةَ فِي المَعَارِف: وَقيل: لَا يُسمَّى الزَّهرَ حَتَّى يَتَفَتَّح، وقَبْلَ التَّفْتِيحِ هُوَ بُرْعومٌ، كَمَا فِي المِصْباح. وخصّ بَعضهم بِهِ الأَبيضَ، كَمَا فِي المُحْكَم. (ج زَهْرُ) ، بإِسقاط الهاءِ، (وأَزهَارٌ) ، و (جج) ، أَي جمع الْجمع (أَزاهِيرُ) .
(و) الزَّهْرة (من الدُّنْيا: بَهْجَتُها ونَضَارَتُها) .
وَفِي الْمُحكم: غَضَارَتُهَا، بالغين، وَفِي المِصْباح: زَهْرَةُ الدُّنْيا مثْل تَمْرَة لَا غير: مَتَاعُهَا أَو زِينَتُها. واغْتَرَّ بِهِ شيخُنَا فأَنْكَرَ التَّحْرِيكَ فِيهَا مُطْلقاً، وعَزَاه لأَكثرِ أَئِمَّةِ الغَرِيب، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذالك. فَفِي المُحْكم: زَهْرَةُ الدُّنيا (و) زَهَرَتُها: (حُسْنُها) وبَهْجَتُها وغَضَارَتُها. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز {زَهْرَةَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا} (طه: 131) قَالَ أَبو حَاتِم: (زَهَرَة الحَيَاةِ الدُّنْيَا) بِالْفَتْح، وَهِي قِراءَة العَامّة بالبَصْرة، وَقَالَ: (وزَهْرَة) هِيَ قِرَاءَة أَهْل الحَرَمَين، وأَكثرُ الآثارِ على ذالِك. فَفِي الحَدِيث (إِنَّ أَخوفَ مَا أَخاف عَلَيْكُم من زَهْرَةِ الدُّنْيَا وزِينَتِهَا) أَي حُسْنها وبَهْجَتِهَا وكَثْرةِ خَيْرها.
(و) الزُّهْرَة (بِالضَّمِّ: البَياضُ) . عَن يَعْقُوب. وزَاد غَيْرُه: النَّيِّر، وَهُوَ أَحْسَنُ الأَلوانِ. (وَقد زَهِرَ، كفَرِحَ) ، زَهَراً، (و) زَهُرَ، مثْل (كَرُمَ، وَهُوَ أَزْهَرُ) بَيِّنُ الزُّهْرَةِ، وزَاهِرٌ. وَهُوَ بَياض عِتْق. ونَقَل السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ عَن أَبِي حَنِيفةَ: الزُّهْرَة: الإِشْراقُ فِي أَيِّ لَوْنٍ كَانَ. وأَنشدَ فِي لَوْن الحَوْذعٌّ وَهُوَ أَصْفَرُ:
تَرَى زَهَرَ الحَوْذَانِ حَوْلَ رِيَاضِه
يُضِيءُ كلَوْنِ الأَتْحَمِيِّ المُوَرَّسِ
(و) زُهْرَة (بنُ كِلَاب) بنِ مُرَّةَ بن كَعْبِ بن لُؤَيِّ بنِ غَالِب: (أَبو حَيَ من قُرَيْش) ، وهم أَخوالُ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْهُم أُمُّه، وَهِي السَّيِّدةُ آمِنَةُ ابنَةُ وَهْبِ بنِ عَبْدِ منافِ ابْن زُهْرَةَ: واخْتُلِفَ فِي زُهْرَةَ هَل هُوَ اسْم رَجُل أَو امرأَة. فالذِي ذَهَب إِليه الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح وابْنُ قُتَيْبَة فِي المَعَارف أَنَّه اسمُ امْرأَةٍ، عُرِفَ بهَا بَنُو زُهْرةَ. قَالَ السُّهَيْليّ: وهاذا منْكَرٌ غَيْر مَعْرُوف، إِنما هُوَ اسْمُ جَدِّهم، كَمَا قَالَه ابنُ إِسحاقَ. قَالَ هِشَامٌ الكَلْبِيّ واسمُ زَهْرَةُ المُغِيرَةُ.
(و) زُهْرَة (اسمُ أُمِّ الحَيَاءِ الأَنْبَارِيَّة المُحَدِّثَة) .
(وَبنُو زُهْرَةَ: شِيعَةٌ بحَلَبَ) ، بل سادَةٌ نُقَباءُ عُلَمَاءُ فُقَهَاءُ مُحَدِّثون، كَثَّرَ اللهاُ من أَمثالِهِم، وَهُوَ أَكْبَرُ بَيْت من بُيُوت الحُسَيْن. وهم أَبو الحَسَن زُهْرَةُ بنُ أَبِي المَوَاهِب عَلِيِّ ابْن أَبِي سَالِم مُحَمَّد بن أَبِي إِبرايمَ مُحَمَّدٍ الحَرَّانيّ، وَهُوَ المُنْتَقِلُ إِلى حَلَبَ، وَهُوَ ابنُ أَحمدَ الحِجَازِيّ بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ إِلى حَرَّانَ بن إِسحاقَ بن محمّدٍ المُؤتَمن بن الإِمامِ جعْفرٍ الصادِقِ الحُسينيّ الجَعْفَرِيّ. وجُمْهُورُ عَقِبِ إِسحاقَ بنِ جَعْفرٍ ينتَهِي إِلى أَبي إِبراهيمَ الْمَذْكُور. قَالَ العُمَرِيّ النَّسَّابة كَانَ أَبو إِبراهيمَ عالِماً فَاضلا لَبهيباً عَاقِلا، وَلم تكن حالُه وَاسِعَة، فزَوَّجهُ أَبُو عَبدِ الله الحَسَنِيّ الحَرَانِيُّ بن عبدِ الله بن الحُسَيْنِ بنِ عبد اللهاِ بن عليّ الطَّبِيب العَلَوِيّ العُمَريّ بِنْتَه خَدِيجَةَ، وَكَانَ الحُسَيْن العُمَرِيّ متقدِّماً بحَرَّانَ مُسْتَوْلِياً عَلَيْها، وقَوِيَ أَمرُ أَولادِهِ حتَّى استَوْلَوْا على حَرَّانَ ومَلَكُوهَا على آلِ وَثّابٍ. قَالَ: فأَمدَّ الحُسَيْنُ العُمَريّ أَبَا إِبرَاهِيمَ بمالِه وجاهِه، وخَلَّف أَوْلاَداً سادَةً فُضَلاءَ. هاذا كَلَامه. وَقَالَ الشَّرِيف النَّجَفِيّ فِي المُشجَّرر: وعَقِبُه من رَجُلَيْنِ: أَبِي عَبد الله جَعْفرٍ نقِيبِ حَلَب، وأَبي سَالِمٍ محمَّد. قلْت: وأَعقبَ أَبُو سَالَمٍ من أَبِي المَوَاهِبِ عَلِيَ، وَهُوَ من أَحْمَد وزُهْرَة. قَالَ: أَحمَدُ هاذا يَنْتَسِب إِليه الإِمَامُ الحَافِظُ شَرَف الدّين أَبُو الحُسَيْن عَلِيّ بن محمّد بن أَحمدَ بن عَبدِ الله بن عِيسَى بن محمّد بن أَحمدَ بن عَبدِ الله ابْن عِيسَى بن أَحمَدَ، وَآل بَيته، وأَعقَبَ زُهْرَةُ من أَبي سالمٍ عليَ والحَسَنِ. فمِن وَلَدِ عليَ الشريفُ أَبو المكارم حَمْزَة بنُ عليَ المعروفُ بالشِّرِيف الطَّاهِر. قَالَ ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب: كَانَ فَقيهاً أُصُولِيًّا نَظَّاراً على مَذْهبِ الإِمامِيَّة. وَقَالَ ابْن أَسْعَد الجوّانيّ: الشَّرِيفُ الطاهرُ عِزُّ الدِّينِ أَبو المكارمِ حَمْزَةُ، وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سنة 511 وتُوفِّيَ بحلَبَ سنة 585. قلت: وَمن وَلدِه الحافِظ شَمْسُ الدِّين أَبُو المَحَاسِن مُحَمَّدُ بنُ عَلَيِّ بنِ الحَسَن بْنِ حَمْزَةَ تِلميذُ الذَّهَبِيّ، توفّي سنة 765 وَمن وَلده مُحَدِّثُ الشامِ الحافِظُ كمالُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ حَمْزةَ ابنِ أحمدَ بنِ عَلِيّ بنِ مُحَمّدٍ تِلمِيذُ الحَافِظِ ابْن حَجَر العَسْقَلانيّ، وَآل بَيتهم.
وأَما الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ فَمن وَلَدِه النَّقِيبُ الكاتِبُ أَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ، سمِعَ بحَلَبَ من النقيبِ الجوّانيّ وَالْقَاضِي أَبِي المَحَاسن بن شَدَّاد، وكَتَبَ الإِنشاءَ للملكِ الظَّاهر غَازِي بنِ النَّاصِر صَلاحِ الدِّين، وتَوَلَّى نِقَابَةَ حَلَبَ، تَرجمَه الصَّابُونِيّ فِي تَتِمَّة إِكمال الإِكمال. وَوَلَدَاه أَبُو المَحَاسِن عَبْدُ الرَّحمان وأَبُو الحَسَن عَلِيّ سَمِعَا الحَدِيثَ مَعَ والدِهما وحَدَّثَا بِدَمَشقَ. وَمِنْهُم الحافِظُ النّسَّابَة الشَّرِيفُ عِزُّ الدّين أَبُو القَاسِم أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ نَقِيبٌ حَلَبَ. وَفِي هاذا البيتِ كَثْرَةٌ، وَفِي هاذَا القَدْر كِفَايَةٌ. وأَوْدَعنا تَفْصِيل أَنسابِهم فِي المُشَجَّرَات. فراجِعْها.
(وأُمُّ زُهْرَةَ: امرأَةُ كِلَابِ) بن مُرَّة، كَذَا فِي النُّسَخ وَهُوَ غَلَظٌ. ووَقعَ فِي الصّحاح: وزُهْرَة امرأَةُ كِلابٍ. قَالَ ابنُ الجَوَّانِيّ: هكاذا نَصّ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ غَلَطٌ. وامرأَة كِلابٍ اسْمُها فاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ سيل، فتَنَبَّه لذالك.
(وبالفَتْح، زَهْرَةُ بنُ جُوَيَّة) التّمِيمِيّ، وَفِي بَعْض النُّسخ: حُوَيْرِيَة، وَهُوَ غَلَط، وَيُقَال فِيهِ: زَهْرَةُ بنُ حِوَيّه، بالحاءِ الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة وَكسر الْوَاو، قيل: إِنَّه تَابِعِيّ، كَمَا حَقَّقه الحافِظُ، وَقيل: (صَحابِيٌّ) وَفَّدَه مَلِكُ هَجَرَ فَأَسلَمَ، وقَتَلَ يَوْم القادِسِيّة جالِينُوسَ الفَارِسِيّ وأَخَذَ سَلَبَه، وعاشَ حتّى شَاخَ، وقَتَله شَبِيبٌ الخَارِجِيّ أَيَّامَ الحَجَّاجِ، قَالَه سَيْفٌ.
(و) الزُّهَرَة، (كَتُؤَدَة: نَجْمٌ) أَبيضُ مُضِيءٌ (م) ، أَي مَعْرُوف، (فِي السماءِ الثّالِثَةِ) قَالَ الشَّاعِر:
وأَيقَظَتْنِي لِطُلوعِ الزُّهَرَهْ
(و) الزُّهَرَة: (ع بالمَدِينةِ) الشَّرِيفة.
(وزَهَرَ السِّرَاجُ والقَمُرُ والوَجْهُ) والنَّجْمُ، (كمَنَعَ) ، يَزْهَرُ (زُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَلأْلأَ) أَشْرَقَ، (كازْدَهَرَ) قَالَ الشَّاعِر:
آلُ الزُّبَيْرِ نُجُومٌ يُسْتَضَاءُ بهِمْ
إِذا دَجَا اللَّيلُ من ظَلْمائِه زَهَرَا
وَقَالَ آخرُ:
عَمَّ النُّجُومَ ضَوْءَه حِينَ بَهَرْ
فَغَمَرَ النَّجْمَ الذِي كَانَ ازْدَهَرْ (و) زَهَرَت (النَّارُ) زُهُوراً: (أَضاءَت. وأَزهَرْتُها) أَنا.
(و) من المَجَازِ: يُقَال: زَهَرَتْ (بِكَ زِنَادِي) ، أَي (قَوِيَت) بك (وكَثُرت) ، ثمل وَرِيَتْ (بَك) زِنَادِي. وَقَالَ الأَزهَرِي: العَرَب تَقول: زَهَرَتْ بك زِنَادِي. المَعْنَى: قُضِيَتْ بك حَاجَتِي.
وزَهَر الزَّنْدُ، إِذا أَضاءَتْ نارُه، وَهُوَ زَنْدٌ زَاهِرٌ.
(و) زَهَرَت (الشَّمْسُ الإِبلَ: غَيَّرَتْهَا) .
(والأَزهَرُ: القَمَرُ) ، لاستِنَارَتهِ. (و) الأَزْهَر: (يومُ الجُمُعَةِ) . وَفِي الحَدِيث (أَكْثِروا الصَّلاةَ عَليَّ فِي اللَّيْلَةِ الغَرَّاءِ واليومِ الأَزْهَر) أَي ليلَة الجُمُعَة ويَوْمها، كَذَا جاءَ مفسّراً فِي الحَدِيثِ.
(و) الأَزهَرُ: النَّيِّرُ، ويُسَمَّى (الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ) أَزْهَر. (و) الأَزهَرُ: (الأَسدُ الأَبيَضُ اللَّوْنِ) . قَالَ أَبو عَمْرو: الأَزهَرُ: المُشِرقُ من الحيوانِ والنَّباتِ. (و) قَالَ شَمِرٌ: الأَزْهرُ من الرِّجال: الأَبيضُ العَتِيقُ البَيَاضِ، (النَّيِّرُ) الحَسَنُ، وَهُوَ أَحسَنُ البَيَاضِ كأَنَّ لَهُ بَرِيقاً ونُوراً يُزْهِرُ كَمَا يُزْهِرُ النَّجْمُ والسِّراجُ. (و) قَالَ غيرُه: الأَزهَرُ: هُوَ الأَبيضُ المُستَنِيرُ (المُشْرِقُ الوَجْهِ) ، وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ أَزهَرَ اللَّونِ لَيْسَ بالأَبيضِ الأَمهَقِ) . وَقيل: الأَزهَرُ: هُوَ المَشُوب بالحُمْرَة. (و) الأَزْهَرُ: (الجَمَلُ المُتَفاجُّ المُتَنَاوِلُ من أَطرافِ الشَّجرِ) . وَفِي الحدِيثِ (سأَلوه عَن جَدِّ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ فَقَالَ: جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ) ، وَقد سبَقَت الإِشارة إِليه فِي (ف ج ج) . (و) قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَزهَر: (اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ) ، وَهُوَ الوَضَحُ والنَّاهِصُ والصَّرِيح. وبإِحْدَى المَعَنِي المَذْكُورَة لُقِّب جامِعُ مصر بالأَزهر، عَمَره اللهاُ تَعَالَى إِلَى يَومِ القِيَامَةَ.
(و) أَزْهَرُ (بنُ مِنْقَرٍ) ، وَيُقَال مُنْقِذ: من أَعرابِ البَصْرة، أَخْرَجَه الثلاثةُ. (و) أَزهَرُ (بنُ عَبْدِ عَوْف) بنِ الحَارِث بنِ زُهْرَة الزُّهْرِيّ. (و) أَزهَرُ (بنُ قَيْسٍ) ، روى عَنهُ حرز بن عُثْمَانَ حَدِيثاً ذكرَه ابنُ عبدِ البَرّ: (صَحابِيُّون. و) أَزهَرُ (بنُ خَمِيصَةَ: تابِعِيٌّ) عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق. قَالَ ابنُ عبدِ البَرّ: فِي صُحْبَتِه نَظَرٌ.
(والأَزْهَرَانِ: القَمَرَانِ) ، وكِلاهما على التَّغْلِيب، وهما الشَّمْس والقَمَر، لنُورِهِما، وَقد زَهَرَ يَزْهَر زَهْراً، وزَهُرَ، فيهمَا، وكُلُّ ذالك من البَيَاضِ.
(وأَحمَرُ زاهِرٌ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ) ، عَن اللِّحْيَانيّ.
(والازْدِهَارُ بالشَّيْءِ: الاحْتِفَاظُ بِهِ) . وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّه أَوْصَى أَبا قَتَادَةَ بالإِنَاءِ الَّذِي تَوضَّأَ مِنْهُ، وَقَالَ: ازدَهِر بهاذا فإِن لَهُ شَأْناً) أَي احتَفِظْ بِهِ وَلَا تُضَيِّعْه واجْعَلْه فِي بالِك. (و) قيل: الازدِهَارُ بالشَّيْءِ: (الفَرَحُ بِهِ) وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَثِيرِ الحَدِيثَ، وَقَالَ: هُوَ من ازْدَهَرَ، إِذا فَرِحَ أَي. لِيُسْفِرْ وَجْهُك ولْيزُهِرْ. (و) قيل: الازْده 2 ارُ بالشَّيْءِ: (أَن تَأْمُرَ صَاحِبَك أَن يَجِدَّ فيمَا أَمرْتَه) ، وَالدَّال، منقلبةٌ عَن تاءِ الافْتِعال. وأَصْل ذالِك كُلِّه من الزُّهْرَة، وَهُوَ الحُسْن والبَهْجَة. قَالَ جَرِير:
فإِنَّك قَيْنٌ وابنُ قَيْنَيْن فازْدَهِرْ
بكِيرِكَ إِنّ الكِيرَ للقَيْنِ نَافِعُ
قَالَ أَبُو عُبَيد: وأَظُنُّ ازْدَهَرَ كلمة لَيست بعَرَبِيّة، كأَنَّهَا نَبَطيّة أَو سُرْيانِيّة.
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: هِيَ كَلِمة عَرَبِيَّة. وأَنشَدَ بيتَ جَرِير السَّابِقَ، وأَنشد الأُمَوِيّ:
كمَا ازْدَهَرَت قَيْنَةٌ بالشِّرَاعِ
لأُسلأَارِهَا عَلَّ مِنْهَا اصْطِباحَا أَي جَدَّت فِي عَمَلِهَا لِتَحْظَى عِنْد صاحِبها، والشِّراعُ: الأَوتارُ. وَقَالَ ثَعْلب: ازدَهِرْ بهَا أَي احتَمِلْها. قَالَ: وَهِي كَلِمَة سُرْيَانِيّة.
(و) يُقَال: فلانٌ يَتَضَمَّخُ بالسَّاهِرِيَّة، ويَمْشِي (الزَّاهِرِيَّة) . وَهِي من سَجَعَات الأَساس. قَالَ: السَّاهِرِيّة: الغَالِيَةُ. والزَّاهِرِيَّة: (التَّبَخْتُر) ، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَلِيّ:
يَفُوحُ المِسْكُ مِنْهُ حينَ يَغْدُو
ويَمْشِي الزَّاهِريَّةَ غَيْرَ خَالِ
(و) الزَّاهِرِيَّة: (عَينٌ برَأْسِ عَينٍ) وَفِي هاذِهِ الجُمْلعة من اللَّطَافَة مَا لَا يُوصف (لَا يُنَالُ قَعْرُهَا) ، أَي بَعِيدَةُ القَعْرِ.
(والزَّاهِرُ: مُسْتَقًى بينَ مَكّة والتَّنْعِيمِ) ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الآنَ بالجوخي، كَمَا قَالَه القطبيّ فِي التَّارِيخ. وَقَالَ السَّخَاوِيّ فِي شرح العراقيّة الاصطلاحية: إِن الموضِعَ الَّذِي يُقَال لَهُ الفَخُّ هُوَ وادِي الزَّاهِر، نقلَه شيخُنَا.
(والزَّهْرَاءُ: د، بالمَغْرب) بالأَنْدَلُس قَرِيبا من قُرْطُبةَ، من أَعْجَب المُدُنِ وأَغْرَبِ المُتَنَزَّهاتِ، بنَاه الناصِرُ عبدُ الرَّحمان بنُ الحَكَم بنِ هِشَام بنِ عَبْدِ الرَّحمان الدَّاخل المَرْوَانيّ، وَقد أَلَّف عالِمُ الأَندَلس الإِمامُ الرَّحّالة ابنُ سَعِيدٍ فيهِ كِتاباً سمّاه (الصَّبِيحَة الغَرَّاء فِي حُلَى حَرة الزَّهْرَاء) .
(و) الزَّهْرَاءُ: (ع) .
(و) الزَّهْرَاءُ: (المرأَةُ المُشْرِقَةُ الوَجَهِ) والبَيْضَاءُ المُسْتَنِيرةُ المُشْرَبَةُ بحُمْرَةٍ.
(و) الزَّهْرَاءُ: (البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ) . قَالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيم:
تَمْشِي كمَشْيِ الزَّهْراءِ فِي دَمَث ال
رَّوْضِ إِلى الحَزْنِ دُونَهَا الجُرُفُ
(و) الزَّهْرَاءُ: (فِي قَوْلِ رُؤْبةَ) بن العَجَّاج الشَّاعِر: (سَحَابةٌ بيضاءُ بَرَقَتْ بالعَشِيّ) ، لاستِنارَتها. (والزَّهْراوانِ: البَقَرَةُ وآلُ عِمْرَانَ) ، أَي المُنِيرتَان المُضِيئَتَان، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث.
(والزِّهْرُ، بِالْكَسْرِ: الوَطَرُ) . تَقول: قَضَيْتُ مِنْهُ زِهْرِي، أَي وَطَرِي وحَاجَتِي. وَعَلِيهِ خَرَّج بعضُ أَئِمَّة الغَريب حديثَ أَبي قَتادَةَ السَّابقَ.
(وبالضمّ) : أَبُو العَلاءِ (زُهْرُ بنُ عبدِ المَلكِ بنِ زُهْرٍ الأَندَلُسِيُّ وأَقارِبُه، فضلاءُ وأَطِبَّاءُ) . وَمِنْهُم مَنْ تَولَّى الوزَارَةَ، وتراجِمُهم مَشْهِورة فِي مُصَنَّفات الفَتْح بنِ خاقَانَ، وَلَا سِيَّما (المَطْمح الكَبِير) .
قَالَ شيخُنَا: وَفِي طَبِيبٍ ماهِرٍ مِنْهُم قَالَ بعضُ أُدَباءِ الأَنلس على جِهَة المُبَاسَطَة، على مَا فِيهِ من قِلَّة الأَدب والجَرَاءَة:
يَا مَلِكَ الموتِ وابنَ زُهْرٍ
جَاوَزتُمَا الحَدَّ والنِّهَايَهْ
تَرفَّقَا بالوَرَى قَليلاً
فِي وَاحِد مِنكما كِفَايَهْ
(وزُهَرَةُ، كهُمَزَة، وزَهْرَانُ) ، كسَحْبان، (وزُهَيْرٌ) ، كزُبَيْر: (أَسماءٌ) ، وَكَذَا زَاهِرٌ وأَزْهَرُ.
(والزُّهَيْرِيَّةُ: ة ببَغْدَادَ) ، والصَّواب أَنَّهما قَرْيَتَان بِها، إِحْدَاهما يُقَال لَهَا: رَبَضُ زُهَيْر بنِ المُسَيَّب فِي شارعِ بابِ الكُوفَة. وَالثَّانيَِة قَطِيعَةُ زُهَيْرِ ابنِ مُحَمَّد الأَبِيوَرْدِيّ، إِلى جانِب القَطِيعةِ الْمَعْرُوفَة بأَبِي النَّجْم. وكِلْتاهُمَا الْيَوْم خَرابٌ.
كتاب (والمِزْهَرُ، كمِنْبَر: العُودُ) الَّذِي (يُضْرَبُ بِهِ) ، والجَمْع مَزَاهِرُ. وَفِي حَدِيث أُمّ زَرْع (إِذا سعْن صَوْتَ المِزْهَرِ أَيقٌّ أَنهَّن هَوالِك) .
(و) المِزْهَر، أَيضاً: (الَّذِي يُزْهِر النَّارَ) ويَرْفَعُها (ويُقَلّبُها لِلضِّيفانِ) .
(والمَزَاهِرُ: ع) ، أَنشَ ابنُ الأَعرابيّ للدُّبَيْرِيِّ:
أَلَا يَا حَمَامَاتِ المَزَاهِرِ طَالَما
بكَيْتُنَّ لَو يَرْثِي لَكُنَّ رَحِيمُ (وزاهِرُ بنُ حِزَام) الأَشجَعِيّ، هاكَذا ضُبِط فِي الأُصول الَّتِي بأَيْدِينا، حِزَام ككِتاب بالزَّاي، قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر، وَقَالَ عَبْدُ الغَنِي: وبِالرَّاءِ أَصَحّ.
قلْت: وهاكذا وجدتُه مَضْبُوطاً فِي تَارِيخ البُخَارِيّ. قَالَ: قَالَ هِلاَل بن فَيَّاضِ: حدَّثنا رافِعُ بنُ سَلَمَة البَصْرِيّ: سَمِعَ أَبَاه عَن سَالِم عَن زَاهرِ بنِ حَــرَامٍ الأَشجَعِيّ، وَكَانَ بَدَوِيًّا يأْتي النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبُطُرْفَة أَو هَدِيَّة. وَقَالَ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِن لكُلّ حاضِرَةٍ بادِيَةً. وإِنَّ بادِيَةَ آلِ مُحَمَّدٍ زاهِرُ بنُ حَــرَام) .
(و) زاهِرُ (بنُ الأَسْوَدِ) الأَسْلَمِيّ بايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يُعَدُّ فِي الكُوفِيّين كُنْيَتُه أَبو مَجْزَأَةَ، (صحابِيّانِ) ، وهما فِي تَارِيخ البُخَارِيّ.
(وازْهَرَّ النَّبَاتُ) ، كاحْمَرَّ، كَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سائِرِ الأُصول، أَي (نَوَّرَ) . وأَخرَجَ زَهرَه، ويَدلّ لَهُ مَا بَعْدَه، (كازْهارَّ) ، كاحْمارَّ: وَالَّذِي فِي المُحْكَم والتَّهْذِيب والمِصْباح: وَقد أزهَرَ الشَّجرُ والنَّباتُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: أَزهَرَ النّبَاتُ بالأَلف إِذَا نَوَّر وظَهَرَ زَهرُه. وزَهُر بِغَيْر أَلِف إِذا حَسُن، وازْهَارَّ النَّبْتُ، كازْهَرَّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَجعله ابنُ جِنِّي رُبَاعِيًّا. وشَجَرةٌ مُزهِرَةٌ، ونَباتٌ مُزْهِرٌ، فليتأَمل.
(و) أَبُو الفَضْل (مُحمَّدُ بنُ أَحمدَ) ابنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسحاقَ بنِ يُوسُفَ (الزاهِرِيُّ الدَّنْدَانِقَانِيُّ، مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن زَاهِرٍ السَّرْخَسِيّ وَعنهُ ابنُه إِسماعِيلُ وَعَن إِسماعِيلَ أَبُو الفتوحِ الطّائِيُّ، قَالَه الحافظُ.
قلت: وإِنما قيلَ لَهُ الزَّاهِرِيّ لرِحْلته إِلى أَبِي عَلِيَ زَاهِرِ بنِ أَحْمَد الفَقِيهِ السَّرْخَسِيّ وتَفَقَّه عَلَيْهِ، وسَمِعَ مِنْهُ الحديثَ وحَدَّثَ عَنهُ، وَعَن أَبي العبّاسِ المَعْدَانيِّ، وَعنهُ ابْنه أَبُو القَاسِم، وأَبُو حامِدٍ الشُّجَاعِيّ، تُوفِّي سنة 429.
(و) أَبُو العَبَّاس (أَحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُفرّجٍ النَّبَاتِيُّ الزَّهْرِيُّ) ، بفَتْح الزَّاي، كَمَا ضَبَطه الحافِظ، (حافِظٌ) تُوُفِّي سنة 637.
وأَبو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ السَّكَن بن زاهِر الزَّاهِريّ. إِلى جَدِّه، البُخَارِيّ، عَن أَبي بكر الإِسْماعِيليّ وغَيْره.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
الزَّاهِرُ: الحَسَنُ من النَّبَات، والمُشْرِق من أَلْوانِ الرِّجَالِ. والزَّاهِرُ كالأَزْهَرِ. والأَزْهَر: الحُوار. ودُرَّةٌ زَهْرَاءُ: بَيْضَاءُ صافِيَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والزُّهْر: ثلاَثُ ليَالٍ من أَوَّلِ الشَّهْرِ. وقَوْلُ العَجَّاجِ:
وَلَّى كمِصْباحِ الدُّجَى المَزْهُورِ
قيل: هُوَ من أَزهَرَه اللهاُ، كَمَا يُقَال مَجْنُون، من أَجَنَّه. وَقيل: أَراد بِهِ الزّاهِر.
وماءٌ أَزْهَرُ، ولفُلانٍ دَوْلَةٌ زاهِرَةٌ، وَهُوَ مَجاز.
وزَهْرَانُ: أَبو قَبِيلةٍ: وَهُوَ ابْنُ كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللهاِ بنِ مَالِك بن نَصْرِ بن الأَزْد.
مِنْهُم من الصَّحَابَة جُنَادَةُ بنُ أَبِي أُمَيَّة. وَفِي بَنِي سَعْدِ بنِ مَالِك: زُهَيْرَةُ بنُ قَيس بن ثَعْلَبَةَ، بَطْنٌ، وَفِي الرِّبابِ زُهَيْر بن أُقَيْش، بَطْنٌ، وبَطْنٌ آخَرُ من جُشَمَ بنِ معاويَةَ بنِ بكْرٍ. وَفِي عَبْسٍ زُهَيْرُ بنُ جُذِيمة. وَفِي طَيِّىء زُهَيْرُ بن ثَعْلَبَةَ بنِ سَلاَمانَ.
وزُهْرَةُ بنُ مَعْبَد أَبو عَقِيل القُرَشِيّ، سَمِعَ ابنَ المُسَيّب، وَعنهُ حَيْوَةُ. وزُهْرَةُ بنُ عَمْرٍ والتَّيْمِيّ، حِجَازِيّ. عَن الوَليد بن عَمْرٍ و، ذكرَهما البخاريّ فِي التَّارِيخ.
وَابْن أَبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ اسمُه حِنَّاءة ومحمّد بن شِهَابٍ الزُّهْرِيّ، معروفٌ. وأَبو عبد اللهاِ بنُ الزَّهِيرِيّ، بالفَتح، من طَبَقَةَ ابنِ الْوَلِيد بن الدّبّاغ، ذَكَره ابنُ عبد الْملك فِي التكملة. وَقَالَ الزَّجاج: زَهَرَت الأَرضُ، وأَزْهَرَت، إِذا كَثُرَ زَهرُهَا.
والمُزْهِرُ، كمُحْسِن: مَنْ يُوقِد النَّارَ للأَضْيَاف. ذَكَرَه أَبو سَعِيد الضَّرِيرُ. وَبِه فُسِّر قَوْلُ العَاشِرةِ من حَدِيث أُمِّ زَرْع، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرُه.
والْمِزْهَر، كمِنْبَرٍ، أَيضاً: الدُّفُّ المُرَبَّع، نقلَه عِياضٌ عَن ابْن حَبِيب فِي الواضِحَة. قَالَ: وأَنكرَه صاحِبُ لَحْنِ العامَّة.
(ز هـ ر) : (أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ) كُنْيَةُ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ.
زهر
الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَباتٍ. وزَهْرَةُ الدُّنْيا: حُسْنُها. وزَهَرَتِ الأرْضُ وأزْهَرَتْ، وشَجَرَةٌ مُزْهِرَةٌ. والزُّهُوْرُ: تَلأْلُؤ السُّرُجِ الزاهِرَةِ. وزَهَرْتُ النارَ وأزْهَرْتُها، ويقولون: زَهَرْتُ بكَ زِنادي. والأزْهَرُ القَمَرُ، زَهِرَ يَزْهَر زَهَراً، وكُلُّ لَوْنٍ أبيضَ كالدُّرَّة الزَّهراء.
والزُّهَرَةُ: اسمُ كَوْكَبٍ. والإزْدِهارُ: الحِفْظُ. والمَزْدَهِرُ: الجَذْلانُ. والمِزْهَرُ: العُوْدُ. والذي يَزْهَرُ النارَ ويَرْفَعُها للأضياف. والزاهِرِيَّةُ: مِشْيَةٌُ التَّبَخْتُرِ.
(ز هـ ر)

الزَّهَرَة: نور كل نَبَات، وَالْجمع زَهَرٌ، وَخص بَعضهم بِهِ الْأَبْيَض، وَقد أبنت فَسَاد ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص "، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النُّور: الْأَبْيَض، والزَّهَرُ: الْأَصْفَر، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يبيض ثمَّ يصفر، وَالْجمع أزهارٌ، وأزاهيرُ جمع الْجمع، وَقد أزهَرَ الشّجر والنبات، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أزْهَر النبت بِالْألف: إِذا نور، وزَهَرَ، بِغَيْر ألف، إِذا حسن.

وأزهارَّ النَّبَات، كأزهَرَ، وَجعله ابْن جني رباعيا.

والزَّهْرَة: النَّبَات، عَن ثَعْلَب، وَأرَاهُ إِنَّمَا يُرِيد النُّور.

وزَهْرَة الدُّنْيَا وزَهَرَتُها: حسنها وبهجتها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَهْرَةَ الحياةِ الدُّنيا) .

والزُّهْرَة: الْحسن وَالْبَيَاض، وَقد زَهِرَ زَهَراً.

والزَّاهِرُ والأزهَرُ: الْحسن الْأَبْيَض من الرِّجَال، وَقيل: هُوَ الْأَبْيَض فِيهِ حمرَة. وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي صفة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ أزهرَ لَيْسَ بالأبيض الأمْهَقِ ".

والزُّهْرُ: ثَلَاث لَيَال من أول الشَّهْر.

والزُّهَرَة: هَذَا الْكَوْكَب الْأَبْيَض قَالَ:

وأيقَظْتَني لِطُلوعِ الزُّهَرَهْ

وزَهَرَ السراج يَزْهَر زُهورا، وازدهَر: تلألأ، وَكَذَلِكَ الْوَجْه وَالْقَمَر والنجم، قَالَ:

آلُ الزُّبَيرِ نُجومٌ يَستضاءُ بهِمْ ... إِذا دَجا الليلُ منْ ظَلمائِه زَهَرا

وَقَالَ:

عَمَّ النُّجومَ ضَوءُه حينَ بَهَرْ

فَغَمَرَ النَّجمَ الَّذِي كَانَ ازْدَهَرْ وَقَالَ العجاج:

ولَّى كمصباحِ الدُّجَى المَزْهورِ

قيل فِي تَفْسِيره: هُوَ من أزهَره الله، كَمَا يُقَال: مَجْنُون من أجنَّه.

والأزهَر: الْقَمَر.

والأزْهَرانِ: الشَّمْس وَالْقَمَر، لنورهما وَقد زَهَر يَزْهَر زَهْراً، وزَهْر فيهمَا، كل ذَلِك من الْبيَاض.

ودرة زَهْراءُ: بَيْضَاء صَافِيَة.

وأحمر زاهِرٌ: شَدِيد الْحمرَة، عَن اللحياني.

والازْدِهارُ بالشَّيْء: الاحتفاظ بِهِ، قَالَ جرير:

فَإنَّك قَيْنٌ وابنُ قَيْنَينِ فازدَهِرْ ... بِكيرِكَ إنَّ الكيرَ للقَينِ نافعُ

قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ مُعرب من نبطي أَو سرياني، وَقَالَ ثَعْلَب: ازدَهِرْ بهَا، أَي احتملها، قَالَ: وَهِي أَيْضا كلمة سريانية.

والمِزْهَر: الْعود الَّذِي يضْرب بِهِ.

والزَّاهِرِيَّة: التَّبَخْتُر، قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

يَفوحُ المِسكُ مِنْهُ حينَ يَغدو ... ويَمشِي الزَّاهِرِيَّةَ غيرَ خالِ

وَبَنُو زُهْرَةَ: أخوال النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقد سَمَّتْ الْعَرَب زاهِرا وأزهرَ وزُهَيْرا.

وزَهْرانُ: أَبُو قَبيلَة.

والمَزاهِرُ: مَوضِع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي للدبيري:

أَلا يَا حماماتِ المَزاهرِ طالما ... بَكيْتُنَّ لَو يَرْثىِ لكنَّ رَحِيمُ

شهب

Entries on شهب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 14 more

شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ في

خِلالِه؛ وأَنشد:

وعَلا الـمَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ

والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وقيل: الشُّهْبة البَياضُ الذي

غَلَبَ على السَّوادِ. وقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبةً، واشْهَبَّ، وجاءَ في

شِعْرِ هُذيلٍ شاهِبٌ؛ قال:

فَعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ، وعُجِّلُوا * رَمَاريمَ فَوَّارٍ، من النَّارِ، شاهِبِ

وفَرَسٌ أَشْهَبُ، وقدِ اشْهَبَّ اشْهِـباباً، واشْهابَّ اشْهيباباً، مثله.

وأَشْهَبَ الرجلُ إِذا كان نَسْلُ خَيْلِهِ شُهْباً؛ هذا قولُ أَهلِ اللغة، إِلاَّ أَنَّ ابن الأَعرابي قال: ليس في الخَيْلِ شُهْبٌ.

وقال أَبو عبيدة: الشُّهْبَة في أَلوانِ الخَيْلِ، أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ، أَو شَعَراتٌ بِـيضٌ، كُمَيْتاً كان، أَو أَشْقَرَ، أَو أَدْهَمَ.

واشْهابَّ رأْسُه واشْتَهَب: غَلَبَ بياضُه سوادَه؛ قال امرؤ القيس:

قالتِ الخَنْساءُ، لـمَّا جِئْتُها: * شابَ، بَعْدي، رَأْسُ هذا، واشْتَهَبْ

وكَتِـيبَةٌ شَهْباءُ: لِـمَا فيها من بَياضِ السِّلاحِ والحديدِ، في حال

السَّواد؛ وقيل: هي البَيْضاءُ الصافيةُ الحديدِ. وفي التهذيب: وكتيبة شهابة ؛ (1)

(1 قوله «وكتيبة شهابة» هكذا في الأصل وشرح القاموس.)

وقيل: كَتِـيبَةٌ شَهْباءُ إِذا كانت عِلْيَتُها بياضَ الحديد. وسَنةٌ شَهْباءُ إِذا كانت مُجْدِبَـةً، بيضاءَ من الجَدْبِ، لا يُرَى فيها خُضْرَة؛ وقيل: الشَّهْباءُ التي ليس فيها مطرٌ، ثم البَيْضاءُ، ثم الـحَمْرَاءُ؛ وأَنشد الجوهرِيُّ وغيرُه، في فصل جحر، لزهير بن أَبي سلمى:

إِذا السَّـنَة الشَّهْباءُ، بالناسِ، أَجْحَفَتْ، * ونالَ كــرامَ المالِ، في الجَحْرَةِ، الأَكلُ

قال ابن بري: الشَّهْباءُ البَيْضاءُ، أَي هي بَيْضاءُ لكَثْرَة الثَّلْج، وعَدَمِ النَّباتِ. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بِهم، وأَهْلَكَتْ أَموالَـهم. وقوله: ونالَ كِــرامَ المالِ، يريدُ كَرائمَ الإِبِل، يعني أَنها تُنْحَر وتُؤْكَل، لأَنهم لا يَجدُونَ لَـبناً يُغْنِـيهِم عن أَكْلِها.

والجَحْرَةُ: السَّـنَةُ الشديدة التي تَجْحَر الناسَ في البُيوت.

وفي حديث العباس، قالَ يومَ الفتحِ: يا أَهلَ مَكَّة !أَسْلِـمُوا تَسْلَمُوا، فقَدِ اسْتَبْطَنْتُمْ بأَشْهَبَ بازِلٍ؛ أَي رُمِـيتُمْ بأَمْرٍ صَعْبٍ، لا طَاقةَ لَكُم به.

ويومٌ أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْباءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شديدٌ.

وأَكثرُ ما يُسْتَعْمل في الشِّدَّة والكَراهَة؛ جعلَه بازِلاً لأَن بُزُولَ البعير نِهايَتُه في القُوَّة.

وفي حديث حَلِـيمَة: خَرَجْتُ في سَنَةٍ شَهْباءَ أَي ذاتِ قَحْطٍ

وجَدْبٍ. والشَّهْباءُ: الأَرضُ البيضاءُ التي لا خُضْرة فيها لقِلَّة

الـمَطَر، من الشُّهْبَة، وهي البياضُ، فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْب بها؛ وقوله أَنشده ثعلبٌ:

أَتانا، وقد لَفَّتْه شَهْباءُ قَرَّة، * على الرَّحْلِ، حتى الـمَرْءُ، في الرَّحْلِ، جانِحُ

فسَّره فقال: شَهْباءُ ريحٌ شديدةُ البَرْدِ؛ فمن شِدّتِها هو مائِلٌ في الرَّحْلِ. قال: وعندي أَنها رِيحُ سَنَةٍ شَهْباءَ، أَو رِيحٌ فيها بَرْدٌ وثَلْج؛ فكأَن الريحَ بَيْضاءُ لذلك.

أَبو سعيد: شَهَّبَ البَرْدُ الشَّجَرَ إِذا غَيَّرَ أَلْوانَها، وشَهَّبَ الناسَ البَرْدُ.

ونَصْلٌ أَشْهَبُ: بُرِدَ بَرْداً خَفِـيفاً، فلم يَذْهَبْ سوادُه كله؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

وفي اليَدِ اليُمْنَى، لـمُسْتَعِيرِها، * شَهْباءُ، تُرْوي الرِّيشَ من بَصِـيرِها

يعني أَنها تَغِلُّ في الرَّمِيَّةِ حتى يَشْرَبَ ريشُ السَّهْمِ الدَّمَ. وفي الصحاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ الذي بُرِدَ فَذَهَبَ سَوادُه.وغُرَّةٌ شَهْباءُ: وهو أَن يكونَ في غُرَّةِ الفرس شَعَر يُخالِفُ البياضَ. والشَّهْباءُ من الـمَعَزِ: نحوُ المَلْحاءِ مِن الضأْنِ.

واشْهَابَّ الزَّرْعُ: قَارَبَ الـهَيْجَ فابْيَضَّ، وفي خِلالِه خُضْرةٌ قليلةٌ. ويقال: اشْهابَّت مَشَافِرُه. والشَّهابُ: اللبنُ الضَّيَاحُ؛ وقيل اللبنُ الذي ثُلُثاهُ ماءٌ، وثُلُثُه لبنٌ، وذلك لتَغَيُّرِ لونِه؛ وقيل الشَّهاب والشُّهابَةُ، بالضَّمِّ، عن كراع: اللبنُ الرَّقِـيقُ الكَثِـيرُ الماءِ، وذلك لتَغَيُّرِ لَوْنِه أَيضاً، كما قيل له الخَضارُ؛ قال الأَزهري: وسَمِعْتُ غيرَ واحِدٍ من العَرَبِ يقولُ للَّبنِ الـمَمْزوجِ بالماءِ: شَهابٌ، كما تَرَى، بفَتْحِ الشِّينِ. قال أَبو حاتم: هو الشُّهابَةُ، بضَمِّ الشِّين، وهو الفَضِـيخُ، والخَضارُ، والشَّهابُ، والسَّجاجُ، والسَّجارُ ، (1)

(1 قوله «والسجار» هو هكذا في الأصل وشرح القاموس.)

والضَّياحُ، والسَّمارُ، كلُّه واحد. ويومٌ أَشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ؛

قال: أُراهُ لما فِـيه منَ الثَّلْجِ والصَّقِيعِ والبَرْدِ. وليلَةٌ

شَهْباءُ كذلك. الأَزهري: ويوم أَشْهَبُ: ذو حَلِـيتٍ وأَزيزٍ؛ وقوله أَنشده سيبويه:

فِدًى، لِبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ، ناقَتي، * إِذا كانَ يومٌ ذُو كَواكِبَ، أَشْهَبُ

يجوز أَن يكونَ أَشْهَبَ لبياضِ السِّلاحِ، وأَن يكونَ أَشْهَبَ

لـمَكانِ الغُبارِ. والشِّهابُ:شُعْلَةُ نارٍ ساطِعَةٌ، والجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وأَشْهَبُ؛(2)

(2 قوله «وأشهب» هو هكذا بفتح الهاء في الأصل والمحكم. وقال شارح القاموس: وأَشهب، بضم الهاء، قال ابن منظور وأَظنه اسماً للجمع.)

وأَظُنُّه اسماً للجَمْعِ؛ قال:

تُرِكْنا، وخَلَّى ذُو الـهَوادَةِ بَيْنَنا، * بأَشْهَبِ نارَيْنَا، لدَى القَوْمِ نَرْتَمِـي

وفي التنزيل العزيز: أَوْ آتِـيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ؛ قال الفراء: نَوَّن عاصِمٌ والأَعْمَشُ فِـيهِما؛ قال وأَضَافه أَهلُ الـمَدينَةِ «بِشِهابِ قبسٍ»؛ قال: وهذا من إِضافة الشَّيءِ إِلى نفسِه، كما قالوا: حَبَّةُ الخَضْراءِ، ومَسْجِدُ الجامِع، يضاف الشَّيءُ إِلى نَفْسِهِ، ويُضافُ أَوائِلُها إِلى ثوانِـيهَا، وهِـيَ هِـيَ في المعنى. ومنه قوله: إِنَّ هذا لَهُو حَقُّ اليَقِـينِ.

وروى الأَزهري عن ابن السكيت، قال: الشِّهابُ العُودُ الذي فيه نارٌ؛ قال وقال أَبو الـهَيْثم: الشِّهابُ أَصْلُ خَشَبَةٍ أَو عودٍ فيها نارٌ

ساطِعَة؛ ويقال لِلْكَوْكَبِ الذي يَنْقَضُّ على أَثر الشَّيْطان بالليْلِ:

شِهابٌ. قال اللّه تعالى: فأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ. والشُّهُبُ:

النُّجومُ السَّبْعَة، المعْروفَة بالدَّراري. وفي حديث اسْتِراقِ السَّمْعِ:

فَرُبَّـما أَدْرَكَه الشِّهابُ، قبل أَن يُلْقِـيَها؛ يعني الكَلِمَة الـمُسْتَرَقَة؛ وأَراد بالشِّهابِ: الذي يَنْقَضُّ باللَّيْلِ شِـبْهَ الكَوكَبِ، وهو، في الأَصل، الشُّعْلَة من النَّارِ؛ ويقال للرجُلِ الماضي في الحرب: شِهابُ حَرْبٍ أَي ماضٍ فيها، على التَّشْبيهِ بِالكَوْكَبِ في

مُضِـيِّه، والجمعُ شُهُبٌ وشُهْبانٌ؛ قال ذو الرمة:

إِذا عَمَّ داعِـيها، أَتَتْهُ بمالِكٍ، * وشُهْبانِ عَمْرٍو، كلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ

عَمَّ داعِـيها: أَي دَعا الأَبَ الأَكْبَر. وأَرادَ بشُهْبانِ عَمْرٍو: بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ.

وأَما بَنُو الـمُنْذِرِ، فإِنَّهُم يُسَمُّوْنَ الأَشاهِبَ، لجمالِهِمْ؛ قال الأَعشى:

وبَني الـمُنْذِرِ الأَشاهِب، بالحيــ * ــرَةِ، يَمْشُونَ، غُدْوَةً، كالسُّيوفِ

والشَّوْهَبُ: القُنْفُذُ. والشَّبَهانُ والشَّهَبانُ: شجرٌ معروفٌ، يُشبِـه الثُّمامَ؛ أَنشد المازني:

وما أَخَذَ الدِّيوانَ، حتى تَصَعْلَكَا، * زَماناً، وحَثَّ الأَشْهَبانِ غِناهُما

الأَشْهَبانِ: عامانِ أَبيضانِ، ليس فيهما خُضْرَةٌ من النَّباتِ.

وسَنَةٌ شَهْباءُ: كثيرة الثَّلْجِ، جَدْبةٌ؛ والشَّهْباءُ أَمْثَلُ من البَيْضاءِ، والـحَمْراءُ أَشدُّ من البَيْضاءِ؛ وسنة غَبراءُ: لا مَطَرَ فيها؛ وقال:

إِذا السَّـنَةُ الشَّهْباءُ حَلَّ حَــرامُــها

أَي حَلَّت الـمَيْتَةُ فيها.

(ش هـ ب) : (الشَّهَبُ) أَنْ يَغْلِبَ الْبَيَاضُ السَّوَادَ وَبَغْلَةٌ (شَهْبَاءُ) .
شهب
من (ش ه ب) جمع شهاب.
شهب
من (ش ه و) جمع شهباء: الكتيبة كثيرةالسلاح والغرة التي فيها شعر يخالف البياض.
ش هـ ب : الشَّهَبُ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَنْ يَغْلِبَ الْبَيَاضُ السَّوَادَ وَالِاسْمُ الشُّهْبَةُ وَبَغْلٌ أَشْهَبُ وَبَغْلَةٌ شَهْبَاءُ. 
ش هـ ب : (الشُّهْبَةُ) فِي الْأَلْوَانِ الْبَيَاضُ الْغَالِبُ عَلَى السَّوَادِ. وَ (الشِّهَابُ) شُعْلَةُ نَارٍ سَاطِعَةٌ وَجَمْعُهُ شُهُبٌ. بِضَمَّتَيْنِ وَ (شُهْبَانٌ) كَحِسَابٍ وَحُسْبَانٍ. 
شهب: أشهب والجمع شُهْب. وصف توصف به الكواكب (ابن خلكان 1: 421) وتستعمل اسماً بمعنى الكواكب. (عباد 1: 22).
أشهب وجمعه شُهُب: أقراص الند.
(الثعالبي لطائف ص124) واطلق عليها هذا الاسم لأن العَنْبَر الأشهب (انظر لين، المقري 1: 229، الانطاكي مادة عنبر) عنصر يدخل في تركيب الندْ. يقول ابن جزلة: وجزء من العنبر الاشهب.
أشهب بازل: انظر هذا التعبير في معجم البلاذرى.
شهب
الشِّهَابُ: الشّعلة السّاطعة من النار الموقدة، ومن العارض في الجوّ، نحو: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ
[الصافات/ 10] ، شِهابٌ مُبِينٌ [الحجر/ 18] ، شِهاباً رَصَداً [الجن/ 9] .
والشُّهْبَةُ: البياض المختلط بالسّواد تشبيها بالشّهاب المختلط بالدّخان، ومنه قيل: كتيبة شَهْبَاءُ: اعتبارا بسواد القوم وبياض الحديد.
(شهب) - في حديث حَلِيمةَ، - رضي الله عنها -: "قالت: خَرجْتُ في سنَةٍ شَهباءَ"
الشَّهباءُ: الأَرضُ البَيضاءُ التىِ لا خُضْرَة فيها لِقُحُوطِها وقِلَّةِ مَطَرها.
والشُّهْبَة : سواد يَخلِطُه بَياضٌ. واليوَمُ البارد ذو الريح: أَشهَبُ، والليلة شَهْباء، واشْهَابَّ الزّرعُ: إذا هاج وفي خِلاله شىَءٌ أخضَرُ، وقد شَهَبَتْهم السَّنَةُ: إذا ذَهَبتْ بأَموالهم، وكذا القُرُّ، فكأن السنةَ سُمِّيت شَهْباءَ باسْمِ الأَرضِ فيها.

شهب


شَهَبَ(n. ac. شَهْب)
a. Scorched; spoilt the complexion of.

شَهِبَ
شَهُبَ(n. ac. شَهَب)
a. Was, became ash-coloured, grayish.

شَهَّبَa. Scorched & c.

أَشْهَبَa. Destroyed the cattle of, beggared.

إِشْتَهَبَإِشْهَبَّإِشْهَاْبَّa. Was, became ash-coloured, ashen, grayish.

شَهْبa. Snow-capped mountain. —
شُهْبَة
3t
شَهَب
Ashen-gray, grayish, gray-white (colour).

شُهُب
a. [art.], The planets.
أَشْهَبُ
(pl.
شُهْب)
a. Ashen-gray, grayish, graywhite.
b. Gleaming (armour).
c. Arduous, difficult.

شِهَاْب
(pl.
شُهُب
أَشْهُب شِهْبَاْن
شُهْبَاْن)
a. Bright flame.
b. Star; falling-star, meteor.
c. Nimble, agile.

شَهْبَآءُa. Epithet applied to the city of Aleppo.

شَهْتَرَّجِ
a. Fumitory, fumiter (plant).
ش هـ ب

فيه شهبة وشهب وهو بياض يصدعه سواد خلاله، واشهاب واشتهب. قال:

قالت الخنساء لما جئتها ... شاب بعدي رأس هذا واشتهب

ومن المجاز: نصل أشهب: برد فذهب سواده. واشهاب الزرع: هاج. وسقاه الشهاب: الضياح. وعام أشهب، وسنة شهباء كما يقال: بيضاء وحمراء وغبراء وكهباء وظلماء، وشهبتهم السنة. وكتيبة شهباء: لشهبة الحديد. ويوم أشهب وليلة شهباء إذا هبت فيهما ريح باردة. وفلان شهاب حرب، وهؤلاء شهبان الجيش. قال ذو الرمة:

إذا عم داعيها أتته بمالك ... وشهبان عمرو كل شوهاء صلدم
شهب
الشَّهَبُ: لَوْنُ بَيَاضٍ يَصْدَعُه سَوَادٌ في خِلالِه، واشْهَابَّ رَأْسُه واشْتَهَبَ. وكذلك الزَّرْعُ إذا كانَ في خِلالِه خُضْرَةٌ قَليلةٌ. والشُّهْبَانُ: جَمْعُ الشًّهَابِيْنِ والشِّهَابِ. ويَوْمٌ أشْهَبُ: ذو رِيحٍ بارِدَةٍ وليلةٌ شَهْبَاءُ، وكَتِيْبَةٌ كذلك: لِما فيها من بَيَاض السَّلاح.
والرَّجُلُ الماضي: شِهَابُ حَرْبٍ. والشِّهَابُ: شُعْلَةُ نارٍ ساطِعٍ، والجميع الشُّهُبُ والشُّهْبَانُ. وشَهَبَتْهُم السَّنَةُ فهي شَهُوْبٌ: أي جَرَّدَتْ أموالَهم، وكذلك القُرُّ. والشَّهَابُ من اللَّبَنِ: الضَّيَاحُ. ويُقال للثَّلاثِ من الشَّهرِ: شُهُبٌ. والقُنَّةُ الشَّهْبَاءُ تُسَمّى: شُهْبَةً.
[شهب] نه: يا أهل مكة! أسلموا تسلموا فقد استنبطنتم "بأشهب" بازل، أي رميتم بأمر صعب لا طاقة لكم به، يوم أشهب وسنة شهباء وجيش أشهب أي قوي شديد، وأكثر ما يستعمل في الشدة والكراهة، وجعله بازلًا لأن بزول البعير نهايته في القوة. ومنه ح حليمة: خرجت في سنة "شهباء" أي ذات قحط وجدب، والشهباء أرض بيضاء لا خضرة فيها لقلة المطر، من الشهية: البياض. وفيه: فربما أدركه "الشهاب" قبل أن يلقيها، يعني الكلمة المسترقة، والشهاب أريد به ما ينقض شبه الكوكب، وأصله الشعلة من النار. ك: وأرسلت "الشهب" بضم هاء جمعه. غ: "الشهاب" والقبس والجذوة كل عود اشتعلت في طرفه النار، «"بشهاب" قبس» وقد يضاف الشيء إلى نفسه كحق اليقين، والشهاب الكوكب.
[شهب] الشُهْبَةُ في الألوان: البياضُ الذي غلب على السواد. وقد شهب الشئ بالكسر شهبا، واشتهب الرأسُ. وفرسٌ أَشْهَبُ، وقد اشْهَبَّ اشْهِباباً، واشْهابَّ اشْهيباباً مثله. وغُرَّةٌ شهباء، وهو أن يكون في غرة الفرسِ شَعَرٌ يخالف البياضَ. واشْهابَّ الزرعُ، إذا هاج وبقي في خلاله شئ أخضر. ويقال لليوم ذي الرِيح الباردة والصَقيع: أشْهَبُ، والليلةُ شَهباءُ. وكتيبةٌ شهباءُ، لبياض الحديد. والنصلُ الأشهبُ: الذي بُرِدَ فذهب سَوادُه. والشِهابُ: شُعْلَةُ نارٍ ساطعةٌ. وإنَّ فلاناً لَشِهابُ حربٍ، إذا كان ماضياً فيها. والجمع شهب وشهبان أيضا، عن الاخفش، مثل حساب وحسبان. والشهاب: اللبن الضياح والشوهب: القنفذ.
(ش هـ ب)

الشَّهَبُ والشُّهْبَة: لون بَيَاض يصدعه سَواد فِي خلاله. وَقد شَهُبَ وشَهِبَ شُهْبَةً، واشْهَبَّ، وَهُوَ أشْهَبُ، وَجَاء فِي شعر هُذَيْل: شاهِبٌ، قَالَ:

فعُجِّلْتُ رَيْحانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا ... زَمازِيم فَوَّارٍ منَ النَّارِ شاهِبِ

وأشْهَبَ الرجل: إِذا كَانَ نسل خيله شُهْبا، هَذَا قَول أهل اللُّغَة، إِلَّا أَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: لَيْسَ فِي الْخَيل شُهْبٌ.

واشْهابَّ رَأسه، واشْتَهبَ: غلب بياضه سوَاده، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

قالَتِ الخَنْساءُ لَمَّا جِئْتُها ... شابَ بَعدي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ

وكتيبة شَهباءُ، لما فِيهَا من بَيَاض السِّلَاح فِي حَال السوَاد، وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء الصافية الْحَدِيد.

وَسنة شَهْباءُ: بَيْضَاء من الجدب لَا ترى فِيهَا خضرَة، وَقيل: الشَّهباءُ: الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مطر، ثمَّ الْبَيْضَاء، ثمَّ الْحَمْرَاء. وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أَتَانَا وقدْ لَفَّتْهُ شَهْباءُ قَرَّةٌ ... على الرَّحْلِ حَتَّى المَرْءُ فِي الرَّحْلِ جانحُ

فسره فَقَالَ: شهباءُ: ريح شَدِيدَة الْبرد، فَمن شدتها هُوَ مائل فِي الرحل. وَعِنْدِي إِنَّهَا ريح سنة شهباء، أَو ريح فِيهَا برد وثلج، فَكَأَن الرّيح بَيْضَاء لذَلِك.

ونصل أشْهَبُ: برد بردا خَفِيفا فَلم يذهب سوَاده كُله، حَكَاهُ أَبُو حنيف وَأنْشد:

وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرِها ... شَهْباءُ تُرْوِى الرّيش مِنْ بَصِيرِها

يَعْنِي إِنَّهَا تغل فِي الرَّمية حَتَّى يشرب ريش السهْم الدَّم. والشَّهْباءُ من الْمعز: نَحْو الملحاء من الضَّأْن.

واشْهابَّ الزَّرْع: قَارب الهَيْجَ فابيض وَفِي خلاله خضرَة قَليلَة.

والشَّهابُ: اللَّبن الَّذِي ثُلُثَاهُ مَاء وَثلثه لبن، وَذَلِكَ لتغير لَونه.

وَقيل: الشُّهابُ والشُّهابَة، بِالضَّمِّ عَن كرَاع: اللَّبن الرَّقِيق الْكثير المَاء، وَذَلِكَ لتغير لَونه أَيْضا، كَمَا قيل لَهُ: الخضار.

وَيَوْم أشْهَبُ: ذُو ريح بَارِدَة، أرَاهُ لما فِيهِ من الثَّلج وَالْبرد.

وَلَيْلَة شَهباءُ، كَذَلِك. وَقَوله، أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ:

فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي ... إِذا كانَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أشْهَبُ

يجوز أَن يكون أشْهَبَ لبياض السِّلَاح، وَأَن يكون أَشهب لمَكَان الْغُبَار.

والشِّهابُ: شعلة نَار ساطعة، وَالْجمع شُهُبٌ وشُهْبانٌ وَأَظنهُ اسْما للْجمع، قَالَ:

تُرِكْنا وخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنا ... بأشْهُبِ نارَيْنا لَدَى القَوْمِ نَرْتَمِي

والشُّهْبُ: النُّجُوم السَّبْعَة الْمَعْرُوفَة بالدراري.

وَهُوَ شِهابُ حَرْب: أَي مَاض فِيهِ، على التَّشْبِيه بالكوكب فِي مضيه.

شهب

1 شَهِبَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَهَبٌ, (S, Mgh, Msb, K, *) It (a thing, S) was, or became, of the colour termed شُهْبَة, (S, Msb, K,) i. e. of a [gray] colour in which whiteness predominated over blackness, (S, Mgh, Msb,) or in which whiteness was interrupted by blackness; (K, * TA;) as also شَهُبَ, aor. ـُ and ↓ اشهبّ; (K;) the last, inf. n. اِشْهِبَابٌ, said in the former sense of a horse; as also ↓ اشهابّ, inf. n. اِشْهِيبَابٌ; (S;) and this last verb, said of the head, its whiteness predominated over its blackness; (TA;) as also ↓ اشتهب. (S, TA.) A2: شَهَبَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَهْبٌ, (TK,) said of heat and of cold, It altered his colour; as also ↓ شهّبهُ: (K:) or, accord. to A' Obeyd, (TA,) الشَّجَرَ ↓ شهّب, (O, TA,) inf. n. تَشْهِيبٌ, (O,) said of cold, It altered the colour of the trees: and شهّب ↓ النَّاسَ is likewise said of cold [as meaning It altered the colour of the men or people]. (O, TA.) b2: And شَهَبَتِ السَّنَةُ القَوْمَ The year of drought destroyed the cattle (أَمْوَال) of the people or party: (so accord. to the CK and my MS. copy of the K:) or the verb in this sense is ↓ أَشْهَبَت. (So accord. to the text of the K as given in the TA.) b3: [Freytag erroneously assigns to this verb, as from the K, another meaning, belonging to 4.]2 شَهَّبَ see the preceding paragraph, in three places.4 اشهب, said of a stallion, He had offspring of the colour termed شُهْبَة born to him: so accord. to the K: but accord. to IM and the other lexicologists, it is said of a man, meaning the offspring of his horses were of the colour termed شُهْبَة: IAar says that there are not, among horses, such as are termed شُهْبٌ [pl. of أَشْهَبُ]: A' Obeyd, however, [as will be seen below,] explains شُهْبَة as meaning a colour of horses. (TA.) b2: See also 1, last sentence but one.8 إِشْتَهَبَ and 9: see 1, first sentence.11 إِشْهَاْبَّ see 1, first sentence. b2: Also, said of seedproduce, (tropical:) It dried up, or became yellow, (S, A,) but with somewhat green remaining in its interstices: (S:) or was near to yielding, and became white, and dried up, but with a little greenness remaining in its interstices. (TA.) b3: Accord. to the L, one says also اشهابّت مَشَافِرُهُ [app. meaning His lips became of an ashy hue]. (TA.) شَهْبٌ A mountain overspread with snow. (O, K.) A2: And a boy, or young man, light, or active, in body, and sharp-headed. (IAar, TA voce عَضْبٌ. [See also شِهَابٌ.]) شَهَبٌ: see what next follows.

شُهْبَةٌ A [gray] colour in which whiteness predominates over blackness, (S, Msb,) or in which whiteness is interrupted by blackness; as also ↓ شَهَبٌ; (A, K;) which latter is [properly] an inf. n., of شَهِبَ: (S, Msb:) or whiteness mixed with blackness: (Har p. 150:) not pure whiteness, as some have imagined it to be. (TA.) And in horses, A colour in which the main hue is interrupted by a hoariness, or by some white hairs, whether the horse be [in his general colour] كُمَيْت or أَشْقَر or أَدْهَم. (A' Obeyd, TA.) شَهَبَانٌ A kind of plant (شَجَرٌ), resembling the ثُمَام [or panic grass]; (K;) like شَبَهَانٌ. (TA.) [But see this last word.]) شَهَابٌ (AHát, S, K) and ↓ شُهَابَةٌ (AHát, Kr, K) Milk mixed with much water: (AHát, S:) or a mixture of which one third is milk and the rest water: (K, TA:) Az heard several of the Arabs apply the former term to milk mixed with water: so called on account of the alteration of its colour. (TA.) شِهَابٌ, in its primary acceptation, A شُعْلَة [i. e.either brand or flame (app. the former, agreeably with what follows,)] of fire: (TA:) or a شُعْلَة of fire gleaming or radiating: (S, K:) accord. to ISk, a firebrand; i. e. a stick in which is fire: or, accord. to AHeyth, originally, a piece of wood, or stick, in which is fire gleaming or radiating: (Az, TA:) pl. شُهُبٌ, (S, K,) and some allow شُهْبٌ, (TA,) and شُهْبَانٌ (Akh, S, K) and شِهْبَانٌ, (K,) which is strange, (TA,) and أَشْهُبٌ, (K,) which last is [a pl. of pauc., but] thought by IM to be a quasi-pl. n. (TA.) The reading بِشِهَابِ قَبَسٍ, instead of بِشِهَابٍ قَبَسٍ, in the Kur [xxvii. 7], is an instance of a word prefixed to another identical therewith. (Fr. L.) b2: Hence, [A shooting, or falling, star;] a star, or the like of a star, that darts down [or is hurled] by night; and particularly after a devil; as occurring in the Kur [xv. 18 and] xxxvii. 10; and in a trad.; respecting the attempt of a devil to hear, by stealth, words uttered in heaven. (TA.) b3: [Hence also,] الشُّهُبُ signifies The shining, or brightly-shining, stars: (K:) or the seven stars [or planets; meaning, not the Pleiades (which are called النَّجْمُ), but the Moon, Mercury, Venus, the Sun, Mars, Jupiter, and Saturn: the first three of which are said by Freytag to be called صِغَارُ الشُّهُبِ]. (TA.) b4: For another meaning assigned in the K to الشُّهُبُ, see الشُّهْبُ, voce أَشْهَبُ. b5: شِهَابٌ also signifies (tropical:) One who is penetrating, sharp, or energetic, in an affair; (K, TA;) as being likened to the [shooting] star. (TA.) One says, إِنَّ فُلَانًا لَشِهَابُ حَرْبٍ (tropical:) Verily such a man is one who is penetrating, sharp, or energetic, in war. (S, A. *) and هٰؤُلَآءِ شُهْبَانُ الجَيْشِ (tropical:) [These are the braves, or heroes, of the army]. (A.) b6: Also the name of A certain devil: occurring in a trad.: hence the Prophet changed the name of a certain man [originally] thus named. (TA.) شُهَابَةٌ: see شَهَابٌ.

كَتِيبَةٌ شَهَّابَةٌ: see أَشْهَبُ.

شَاهِبٌ: see أَشْهَبُ, first sentence.

شَوْهَبٌ The hedge-hog; syn. قُنْفُذٌ. (S, K.) أَشْهَبُ Of the colour termed شُهْبَةٌ; (S, Msb, K;) as also ↓ شَاهِبٌ, (K,) occurring in the poetry of Hudheyl: (TA:) fem. of the former شَهْبَآءُ: (S, Msb, K: *) and pl. شُهْبٌ: (O:) the former epithet is applied to a horse, (S,) [contr. to an assertion of IAar, (see 4,)] and to a he-mule, (Msb,) and شَهْبَآءُ to a she-mule. (Mgh, Msb.) [Golius, on the authority of Meyd, explains أَشْهَبُ أَدْهَمُ, applied to a horse, as meaning Subniger, spadiceus: and أَشْهَبُ أَخْضَرُ as meaning lucide leviterve viridis: the correct meaning of the former seems to be of a blackish, or brownish, gray: and that of the latter, of a dark dustcoloured gray: see أَدْهَمُ and أَخْضَرُ.] الشَّهْبَآءُ was the name of a mare belonging to El-Kattál ElBejelee. (O, K; in the CK El-Bejlee.) Applied to a she-goat, شَهْبَآءُ signifies Of a white colour intermixed with black: thus applied, it is like مَلْحَآءُ applied to a ewe. (K.) Applied to a غُرَّة [or blaze on a horse's forehead], it means In which are hairs differing from the whiteness [of the blaze]. (S.) And الأَشَاهِبُ is [a pl. formed from الأَشْهَبُ as though this were a subst.] applied to the Benu-l-Mundhir, (K,) or one of the troops of En-Noamán Ibn-El-Mundhir, consisting of the sons of his paternal uncle and his maternal uncles, and their brethren; (TA;) so called because of their comeliness, (K,) or because of the whiteness of their faces. (TA.) b2: Applied to ambergris, (K, TA,) (assumed tropical:) Of an excellent colour, i. e., (TA,) inclining to whiteness. (K, TA.) And applied to an iron head or blade of an arrow or of a spear &c., (tropical:) That has been filed so that its blackness has gone: (S, A, TA:) or that has been filed lightly, so that all its blackness has not gone. (AHn, TA.) [Hence,] كَتِيبَةٌ شَهْبَآءُ (assumed tropical:) A great troop having numerous weapons; (K;) so called because of the iron; (S;) or because of the whiteness of the weapons and iron, intermixed with blackness: or a troop of which the iron [of the weapons and armour] is white and bright: (TA:) or, as also ↓ كَتِيبَةٌ شَهَّابَةٌ, a troop upon which is [seen] the whiteness of the iron [weapons &c.]. (T, TA.) [See also كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ, voce أَمْلَحُ.]) And جَيْشٌ أَشْهَبُ A strong army [app. because of its numerous weapons]. (TA.) b3: أَرْضٌ شَهْبَآءُ (assumed tropical:) A land in which is no verdure, by reason of the paucity of rain. (TA.) And [hence,] سَنَةٌ شَهْبَآءُ (tropical:) A year of drought, or sterility, white in consequence thereof, (TA,) in which is no verdure, or in which is no rain: (K, TA:) next in degree is the بَيْضَآء; then, the حَمْرَآء, which is more severe than the بَيْضَآء; (TA;) and then, the سَوْدَآء: (TA in art. حمر:) or a year that is white by reason of the abundance of snow and the want of herbage: (IB, TA:) or a year of drought, or sterility; because the seedproduce dries up therein, and becomes yellow: and عَامٌ أَشْهَبُ signifies the same. (Har p. 150.) And أَشْهَبَانِ (assumed tropical:) Two white years (عَامَانِ أَبْيَضَانِ) between which is no verdure (K, TA) of herbage. (TA.) And يَوْمٌ أَشْهَبُ (tropical:) A cold day: (A, K:) or a day of cold wind; thought to be so called on account of the snow and hoar frost and hail therein: (L, TA:) or a day of hoar-frost: (Az, TA:) a day of cold wind and hoar frost; and [in like manner] the night (اللَّيْلَةُ) is termed شَهْبَآءُ. (S.) In the following verse, cited by Sb, فِدًى لِبَنِى ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ نَاقَتِى إِذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ [May my she-camel be a ransom for the sons of Dhuhl Ibn-Sheybán when there is a day of difficulties, or distresses, . . .] the meaning may be اشهب [or whitish] by reason of the whiteness of the weapons, or by reason of the dust. (TA.) and الشُّهْبُ [pl. of أَشْهَبُ], (O,) or ↓ الشُّهُبُ [pl. of شِهَابٌ], (K,) [but the former, I think, is evidently the right,] (assumed tropical:) The white nights; (اللَّيَالِى البِيضُ;) [i. e. the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the lunar month; so called because lighted by the moon throughout, (see art. بيض;)] (O;) three nights of the month; (K, TA;) because of the alteration of their colour. (TA.) b4: أَشْهَبُ [or أَمْرٌ أَشْهَبُ] also signifies (assumed tropical:) A hard, or difficult, affair or case, (K, TA,) such as is disliked, or hated. (TA.) And أَشْهَبُ بَازِلٌ (assumed tropical:) A hard, or difficult, affair or case, that is beyond one's power [of accomplishment or endurance]: termed بازل because the camel thus termed is one that has attained its utmost strength. (O, TA. [See also art. بزل.]) b5: And الأَشْهَبُ signifies The lion. (O, K.) [And in the Deewán of Jereer, it is applied to The swine. (Freytag.)]
شهب
: (الشَّهَبُ مُحَرْكَةً) : لَوْنُ (بَيَاضٍ يَصْدَعُه سَوَادٌ) فِي خِلَالهِ (كالشُّهْبَة بالضَّمِّ) لَا البَيَاضُ الصّافي كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْض، وأَنْشَدَ:
وعَلَا المَفَارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ
وَقيل: الشَّهَبُ والشُّهْبَةُ: البَيَاضُ الَّذِي غلَب على السَّوَادِ. (وَقد شَهُبَ وشَهِبَ كَكَرُمَ وسَمِع) شُهْبَةً (واشْهَبّ) كاحْمَرَّ، (وَهُوَ أَشْهَبُ. و) جاءَ فِي شِعْر هُذَيْل (شَاهِبٌ) . قَالَ:
فعُجِّلَتْ رَيْحَانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا
زَمَازِيمَ فَوَّارٍ مِن النَّارِ شَاهِبِ
وفَرَسٌ أَشْهَبُ. وَقد اشْهَبَّ اشهباباً. اشْهَابَّ اشهِيبَاباً مِثْلُه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (سَنَةٌ شَهْبَاءُ) إِذَا كَانَت مُجْدِبَةٌ بَيْضَاءَ من الجَدْبِ (لَا خُضْرَةَ) تُرَى (فِيهَا. أَوِ) الَّتِي (لَا مَطَرَ) فِيهَا، ثمَّ البَيْضَاء، ثُم الحَمْرَاء. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ وغَيْرُه لزُهَيْر بْنِ أَبِي سُلْمَى:
إِذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بالنَّاسِ أَجْحَفَتْ
وَنَالَ كِــرَامَ المَال فِي الجَحْرَةِ الأَكْلُ
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيّ: الشَّهْبَاءُ: البَيْضَاءُ أَي هِيَ بَيْضَاء لكَثْرَة الثَّلْج وعَدَم النَّبَات. وأَجْحَفَت: أَضَرَّتْ بهم وأَهْلَكَت أَمْوَالَهم. ونال كِــرَام المَالِ أَي كَرَائم الإِبِل يَعْنِي أَنَّهَا تُنْحَر وتُؤَكل لأَنَّهم لَا يَجِدُون لَبَناً يُغْنِيهم عَن أَكْلِهَا. والجَحْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الَّتِي تَجْحَرُ النَّاسَ فِي البُيُوتِ.
وَيَوْم أَشْهَبُ، وسَنَةٌ شَهْبَاءُ، وجَيْشٌ أَشْهَبُ أَي قَوِيٌّ شَدِيدٌ. وأَكْثر مَا يُسْتَعْمَل فِي الشِّدَّةِ والكَرَاهَة. وَفِي حَدِيث حَلِيمَة: (خَرَجْتُ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ) أَي ذاتِ قَحْطٍ وجَدْبٍ.
وفِي لِسَان العَرَب: وسَنَةٌ شَهْباءُ كَثِيرَةُ الثَّلْج (جَدْبَةٌ) . والشَّهْبَاءُ أَمْثَلُ من البَيْضَاء، والحَمْرَاءُ أَشَدُّ من البَيْضَاءِ، والغَبْرَاء الَّتِي لَا مَطَرَ فِيهَا. والشَّهْبَاءُ أَيْضاً: الأَرْضُ الَّتي لَا خُضْرَة فِيهَا لِقِلَّة المَطَرِ من الشُّهْبَةِ، وهِي البَيَاضُ فسُمِّيَت سَنَةُ الجَدْبِ بِهَا.
(و) مِنَ المَجَازِ: سَقَاهُ (الشَّهَاب) وَهُوَ (بالفَتْح: اللَّبَنُ) الضّيَاح أَو (الَّذِي ثُلُثَاه مَاء) وثُلُثُهُ لَبَن (كالشُّهَابَة بالضَّمِّ) عَن كُرَاع، وَذَلِكَ لتَغَيُّر لَوْنِه. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْت غَيْرَ وَاحِدٍ من العَرَب يَقُول لِلَّبن المَمْزُوج بِالْمَاءِ شَهَابٌ كَمَا ترى بِفَتْح الشِّين. قَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ الشُّهَابَة وَهُوَ الفَضِيخُ والخَضَارُ، والشَّهَابُ والسَّجَاجُ والسجَارُ والضَّيَاحُ والسَّمارُ كُلُّه وَاحِدٌ.
(و) شِهَابٌ (كَكِتَابٍ: شُعْلَةٌ من نَارِ سَاطِعَة) . ورَوَى الأَزْهَرِيّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيت قَالَ: الشِّهَابُ: العُودُ الَّذي فِيه نَار. قَالَ: وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الش 2 ابُ: أَصْل خَشَبةٍ أَو عُودٍ فِيهَا نَارٌ سَاطِعَةٌ. وَيُقَال للكَوْكَبِ الَّذِي يَنْقَضُّ عَلَى أَثَر الشَّيْطَان باللَّيْلِ شِهَابٌ. قَالَ الله تَعَالَى: {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} (الصافات: 10) . وَفِي حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْع: (فَرُبَّما أَدْرَكَه الش 2 هَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا) يَعْنِي الكَلِمَة المُسْتَرَقَ، وأَرَادَ بالشِّهَاب الَّذِي يَنْقَضُّ باللَّيْل، شِبْه الكَوْكَبِ وَهُوَ فِي الأَصْلِ الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {أَوْ ءاتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ} (النَّمْل: 7) . قَالَ الفَرَّاءُ: نَوَّن عَاصِمٌ والأَعْمَشُ فِيهِمَا، قَالَ: وأَضَابَه أَهْلُ المَدِينَة (بشِهَاب قَبَسٍ) ، قَالَ: وَهذَا مِنْ إِضَافة الشَّيءِ إِلى نَفْسِه كَمَا قَالُوا حَبَّةُ الخَضْرَاءِ ومَسْجِدُ الجَامعِ، يُضَافُ الشيءُ إِلَى نَفْسِه ويُضَافُ أَوَائِلُهَا إِلَى ثَوَانهيهَا، وَهِي هِيَ فِي المَعْنى، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) من الْمجَاز: الشهابُ: (المَاضِي فِي الأَمْرِ) . يُقَالُ للرَّجلُ المَاضِي فِي الحَرْب شِهَابُ حَرْبٍ أَي مَاضٍ فِيهَا، على التَّشْبِيهِ بالكَوْكَبِ فِي مُضِيِّهِ (ج شُهُب) كَكُتُب. وجَوَّز بَعْضٌ فِيهِ التَّسْكِينَ تَخْفِيفاً (وشُهْبَانٌ بِالضَّمِّ) حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَخْفَش (و) شِهْبَان (بالكَسْرِ) وَهُوَ غَرِيبٌ (وأَشْهُبٌ) بضَمِّ الهَاءِ. قَالَ ابنُ مَنْظُور: وأَظُنّه اسْماً للجَمْع. قَالَ:
تُرِكْنَا وخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنَا
بأَشْهُب نَارَيْنَا لَدَى القَوْمِ نَرْتَمِي
والشُّهْبَانُ بالضَّم: بَنُو عَمْرو بْنِ تَمِيمٍ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
إِذَا عَمَّ دَاعِيهَا أَتَتْه بِمَالِك
وشُهْبَانِ عَمْرٍ وكُلُّ شَوْهَاءَ صِلْدِمِ
عَمَّ دَاعِيها أَيْ دَعَا الأَبَ الأَكْبَر.
ومِنَ المَجَازِ: هَؤُلَاء شُهْبانُ الجَيْش.
(ويَوْمٌ أَشْهَبُ: بَارِدٌ) وَهُوَ مَجَاز. وَفِي لِسَان الْعَرَب أَي ذُو رِيحٍ بَارِدَةٍ قَالَ أُرَاهُ لِمَا فِيهِ من الثَّلْجِ والصَّيع والبَرْدِ. ولَيْلَةٌ شَهْبَاءُ كَذَلك. وقَال الأَزْهَرِيُّ: يَوْمٌ أَشْهَبُ: ذُو حَلِيتٍ وأزِيزٍ. وقَوْلُه أَنْشَدَه سِيبَويْه:
فِدًى لِبَنِي ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَ نَاقَتِي
إِذَا كَانَ يَومٌ ذُو كَوَاكِبَ أَشْهَبُ
يجوز أَنْ يكُونَ أَشْهبَ لِبَيَاض السِّلَاح وأَنْ يَكُونَ أَشْهَبَ لمَكَان الغُبَارِ.
(والشُّهُبُ كَكُتُبٍ) : النُّجُومُ السَّبْعَةُ المعْرُوفَةُ، وَهِيَ (الدَّرَارِيُّ) . (و) الشُّهُبُ أَيضاً: (ثَلَاثُ لَيَالٍ من الشَّهْرِ) تَغَيُّر لَوْنِها.
(و) الشَّهْبُ (بالفَتْح) هُوَ (الجَبَلُ) الَّذِي (عَلَاهُ الثَّلْجُ) .
(و) الشُّهْبُ (بالضَّمِّ: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
(والأَشْهَبُ: الأَسَدُ) . ذَكَرَه الصَّاغَانِيّ. (والأَمْرُ الصَّعْبُ) الكَرِيهُ فِي حَدِيثِ العَبَّاسِ، قَالَ يم الْفَتْح (يَا أَهْلَ مَكَّة، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَد اسْتَبْطَنْتُم بأَشْهَبَ بَازِل) أَي رُمِيتُم بأَمْرٍ صَعْبٍ لَا طَاقَةَ لكُم بِهِ، وجَعَلَه بَازِلاً، لأَنَّ بُزُولَ البَعِيرِ نِهَايَتُه فِي القُوَّة.
(و) الأَشْهَبُ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ دَاوُودَ القَيْسِيّ أَبُو مُحَمَّد المِصْريُّ الفَقِيهُ يُقَال اسْمُه مِسْكِين، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ بَعْد المائَتَيْن.
(و) الأَشْهَبُ (من العَنْبَرِ) : الجَيِّدُ لَوْنُه، وَهُوَ (الضَّارِبُ إِلى الْبيَاض. و) أَنْشَدَ المَازِنِيّ:
وَمَا أَخَذَا الدِّيوَانَ حَتَّى تَصَعْلَكَا
زَمَاناً وحَثَّ (الأَشْهَبَان) غِنَاهُمَا
هما (عَامَانِ أَبْيَضَان مَا بَيْنَهُمَا خُضْرَةٌ) من النَّبَاتِ.
(والشَّهْبَاءُ من المَعِز: كالمَلْحَاءِ مِن الضَّأْن) . (و) الشَّهْبَاءُ (من الكَتَائِب: العَظِيمَةُ الكَثِيرَةُ السِّلَاح) . يُقَال: كَتِيبَةٌ شَهْبَاء لمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ لسِّلَاح والْحَدِيدِ فِي حَالِ السَّوَاد، وَقيل: هِيَ البَيْضَاءُ الصَّافِيَةُ الحَدِيد.
وَفِي التَّهْذِيبِ: كَتِيبَة شهابة؟ وَقيل: كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَت عَلْيَتهَا بَيَاضُ الحدِيدِ. (و) الشَّهْبَاءُ: (فَرَسٌ للقَتَّال البَجَلِيّ) ، وَهُوَ قَيْسُ بْنُ الحَارِث.
وغُرَّةٌ شَهْبَاءُ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي غُرَّةِ الفَرَس شَعَر يُخَالِفُ البَيَاضَ، كَذَا فِي لسَان الْعَرَب.
(والأَشاهِبُ: بَنُو المُنْذِر، لِجَمالِهم) .
قَالَ الأَعْشَى:
وبَنِي المُنُذِرِ الأَشَهِب بالحِي
رَ يَمْشُون غُدْوَةً كالسُّيُوفِ
قلت: وهم إحْدَى كَتَائِبِ النُّعْمَان بْنِ المُنْذِر، وهُمْ بَنُو عَمِّه وأَخوَاتِه وأَخَوَاتِهم، سُمُّوا بِذَلِك لبَيَاض وُجُوهِهِم كَذَا فِي المُسْتَقْصَى.
(والشَّهَبَان مُحَرَّكَةً) كالشَّبَهَان: (شَجَرٌ) مَعْرُوفٌ (كالثُّمَامِ) بالضَّمِّ.
(والشَّوْهَبُ) كجَوْهَرٍ: (القُنْفُذُ.
(و) يُقَالُ: (شَهَبَهُ الحرُّ والبَرْدُ كمَنَعَهُ: لَوَّحَه وغَيَّر لَوْنَه كَشَهَّبَه) مُشَدَّداً عَنِ الفَرَّاءِ. قَالَ أَبو عبيد؛ شَهَبَ البردُ الشَجرَ إِذَا غَيَّر أَلْوَانَهَا. وشَهَبَ النَّاسَ البَرْدُ.
من الْمجَاز: نَصْلٌ أَشْهَب: بُرِدَ بَرْداً خَفِيفاً فَلم يَذْهَب سَوَادُه كُلّه، حَكَاه أَبُو حَنِيفَة، وأَنشد:
وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لمُسْتَعِيرها
شَهْبَاءُ تُرْوِي الرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا
يَعْنِي أَنَّهَا تَغِلُّ فِي الرَّمِيَّة حَتَّى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ.
وَفِي الصَّحَاح: النَّصْلُ الأَشْهَبُ: الَّتِي بُرِدَ فَذَهَب سَوَادُه.
(وأَشْهَبَ الفَحْلُ) إِذَا (وُلِدَ لَه الشُّهْبُ) نَقله الزَّجَّاج. وَعبارَة ابْن مَنْظُور: وأَشْهَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ نَسْلُ خَيْلهِ شُهْباً، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَة إِلَّا أَن ابْن الأَعْرَابِيّ قَالَ: لَيْسَ فِي الخَبل شُهْبٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الشُّهْبَةُ فِي أَلْوَان الخَيْلِ: أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ أَو شَعَرَاتٌ بِيضٌ كَمَيْتاً كَان أَو أَشْقَر أَوْ أَدْهَم.
واشْهَابَّ رَأْسُه واشْتَهَبَ: غَلَبَ بَيَاضُه سَوَادَه. قَالَ امْرُؤُ القَيْس: قَالَتِ الخَنْسَاءُ لمّا حِئْتُها
شَابَ بَعْدِي رَأْسُ هَذَا واشْتَهَب
(و) أَشْهَبَتِ (السَّنَةُ القومَ: جَرَّدَتْ أَمَوَالَهم) وكَذَلِك شَهَبَتْهُم، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
ومِنَ المَجَازِ: اشْهَابَّ الزرعُ: قَارَب المَنْح فَابْيَضَّ وهَاج وَفِي خِلاله خُضْرَةٌ فَابْيَضَّ وهَاج وَفِي خِلاله خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ. وَيُقَال: اشْهَابَّتْ مَشَفِرُه كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وشِهَاب: اسْم شَيْطَان كَمَا وَرَد فِي الحدِيث؛ وَلذَا غَيَّرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْمَ رَجُلٍ سُمِّيَ شِهَابا. وأَشْهَبَان: اسْمُ مَوْضع فِي دِيَارِ العَرَب. أَوْرَدَه السُّهَيْلِيّ.
ومُحَمَّد بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ من أَتباع التَّابعين. والأَخْنَسُ بْنُ شهابٍ: شَاعر. وابنُ شُهيب: صُوفِيُّ. وابُن قَاضِي شُهْبَةَ الضَّمِّ: فَقِيهٌ مُؤَرِّخٌ.
شهب: {شهاب}: كوكب متوقد مضيء.

حضض

Entries on حضض in 10 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
ح ض ض

حضه على الخير. وتركه في الحضيض.

حضض


حَضَّ(n. ac. حَضّ)
a. [acc. & 'Ala], Urged, excited, incited against or to.

حَاْضَضَتَحَاْضَضَa. Urged, excited one another.

حَضِيْض
(pl.
حُضُض
أَحْضِضَة)
a. Foot, bottom, base of a mountain.

N. Ac.
حَضَّضَa. Instigation.

حضض


حَضَّ(n. ac. حَضّ)
a. Was fortunate, lucky; was well off.
b. Gave pleasure, delighted.

أَحْضَضَa. see I (a)
حَضّ
(pl.
حُضّ
أَحْضُض
حِضَاْض
حُضُوْض حُضُوْضَة)
a. Lot, portion.
b. Chance, fortune, luck, good fortune.
c. Happiness, felicity; pleasure, enjoyment.

حَضِّيّa. Fortunate, lucky; well-off; well
pleased.
حَضِيْض
(pl.
أَحْضِضَآءُ)
a. see 1yi
N. P.
حَضڤضَa. see 1yi
ح ض ض: حَضَّهُ عَلَى الْأَمْرِ حَضًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَمَلَهُ عَلَيْهِ وَالتَّحْضِيضُ مِنْهُ لَكِنَّهُ شُدِّدَ مُبَالَغَةً قَالَ النُّحَاةُ وَدُخُولُهُ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ حَثٌّ عَلَى الْفِعْلِ وَطَلَبٌ لَهُ وَعَلَى الْمَاضِي تَوْبِيخٌ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ نَحْوُ هَلَّا تَنْزِلُ عِنْدَنَا وَهَلَّا نَزَلْت وَحُرُوفُ التَّحْضِيضِ هَلَّا وَإِلَّا بِالتَّشْدِيدِ وَلَوْلَا وَلَوْمَا. 
[حضض] فيه: جاءته هدية فلم يجد لها موضعا فقال: ضعه "بالحضيض" فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، هو قرار الأرض وأسفل الجبل. ومنه: تساقطت حجارته إلى "حضيض" وحضه وحضضه أي حثه على الشيء، والاسم الحِضِّيضَى بالكسر والتشديد والقصر. ومنه ح: فأين "الحضيضا". وفيه: لا بأس "بالحضض" بضم ضاد أولى وفتحها، وقيل: بظائين، وقيل: بضاد ثم ظاء وهو دواء معروف، وقيل: إنه يعقد من أبوال الإبل، وقيل: هو عقّار منه مكي ومنه هندي، وهو عصارة شجر معروف له ثمرة كالفلفل، وتسمى شجرته الحضض. ومنه: كأنه يطلب دواء أو "حضضًا".
ح ض ض: (حَضَّهُ) عَلَى الْقِتَالِ حَثَّهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (حَضَّضَهُ تَحْضِيضًا) حَرَّضَهُ. وَ (التَّحَاضُّ) التَّحَاثُّ وَ (الْمُحَاضَّةُ) أَنْ يَحُثَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. وَقُرِئَ: «وَلَا تُحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ» وَ (الْحَضِيضُ) الْقَرَارُ مِنَ الْأَرْضِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ الْجَبَلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَضَعُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبِيدُ» يَعْنِي ضَعْهُ بِالْأَرْضِ. وَ (الْحُضُضُ) بِضَمِّ الضَّادِ الْأُولَى وَفَتْحِهَا دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ. 
[حضض] حَضَّهُ على القتال حَضَّاً، أي حَثَّهُ. وحَضّضَهُ، أي حَرَّضَهُ. والاسم الحِضِّيضي. والتَّحاضُّ: التحاثُّ. والمُحاضَّةُ: أن يحثَّ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وقرئ: {ولا تُحاضُّونَ على طَعامِ المِسْكينِ} . والحُضُّ بالضم: الاسمُ.والحَضيضُ: القرارُ من الأرض عند مُنقَطع الجبلِ. وكتب يزيد بن المهلّب إلى الحجاج: " إنَّا لَقينا العدو فعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل ونحنُ بِحَضيضِه ". وفي الحديث أنَّهُ أُهْديَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هديّةٌ فلمْ يجدْ شيئاً يضعهُ عليه، فقال: ضعه بالحَضيضِ، فإنّما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبدُ " يعني بالأرض. قال الأصمعيُّ: الحُضِّيُّ بضم الحاء: الحجرُ الذي تجده بِحَضيضِ الجبلِ، وهو منسوبٌ كالسُهْلِيِّ والدهرى. وأنشد لحميد الارقط يصف فرسا:

وأبا يدق الحجر الحضيا * والحضض والحضض، بضم الضاد الاولى وفتحها: دواءٌ معروفٌ، وهو صمغٌ مر كالصبر.
(حضض) - قَولُ اللهِ تَباركَ وتَعالَى: {وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} الحَضُّ: الحَثُّ على الخَيْر، والخَلِيل يُفرِّق بين الحَضِّ والحَثّ. فَيقول: الحَثُّ في السَّيرْ والسَّوْقِ، وفي كُلَّ شىء. والحَضُّ: لا يَكُون في سَيْر ولا سَوْق.
- ومنه الحَدِيث: "فأَيْنَ الحِضِّيضَى" .
وهو الحَضُّ أَيضاً.
- في الحَدِيث: "أَنَّه جاءَته هَدِيَّة فلم يَجِد لها مَوضِعًا. فقال: ضَعْه بالحَضِيض" .
الحَضِيض: قَرار الأَرض. وقيل: مُنقَطع الجَبَل، إذا أَفضيتَ منه إلى الأرضِ، وقيل: وَسَط الجَبَل بين أَعلاه وأسْفَلِه.
- ومنه الحَدِيثُ : "إنَّ العَدُوَّ بعُرْعُرة الجَبَل، ونَحنُ بالحَضِيض".
: أي بأَسفَلِه، وعُرْعُرَتُه: أَعلاه. - حديث طاوس: " لا بَأْسَ بالحُضُضِ".
: أي في التَّدَاوِى به، وهو دَواءٌ يُعقَد من أَبوالِ الِإبِل.
وقال الأزهرى: هو بالظَّاء. وقيل بِضَادٍ ثم بِظَاء، وقد يفتح أوسَطُه. ويقال: هو أَيضاً ما يَخرُج من المَقِر بعد الصَّبْر.

حضض: الحَضُّ: ضرْبٌ من الحثّ في السير والسوق وكل شيء. والحَضُّ

أَيضاً: أَن تَحُثَّه على شيءٍ لا سير فيه ولا سَوْقَ، حَضَّه يَحُضُّه حَضّاً

وحَضَّضَه وهم يَتَحاضّون، والاسم الحُضّ والحِضِّيضَى كالحِثِّيثَى؛

ومنه الحديث: فأَين الحِضِّيضَى؟ والحُضِّيضَى أَيضاً، والكسر أَعلى، ولم

يأْت على فُعِّيلَى، بالضم، غيرها. قال ابن دريد: الحَضُّ والحُضُّ لغتان

كالضَّعْف والضعْف، قال: والصحيح ما بدأْنا به أَن الحَضّ المصدر والحُضّ

الاسم. الأَزهري: الحَضُّ الحَثُّ على الخير.

ويقال: حَضَّضْت القوم على القتال تَحْضِيضاً إِذا حَرَّضْتهم. وفي

الحديث ذكر الحَضّ على الشيء جاء في غير موضع. وحَضَّضَه أَي حَرَّضه.

والمُحاضَّة: أَن يَحُثَّ كلُّ واحد منهما صاحبَه. والتحاضُّ: التحاثٌ، وقرئَ:

ولا تَحاضُّون على طعام المِسْكِين؛ قرأَها عاصم والأَعمش بالأَلف وفتح

التاء، وقرأَ أَهل المدينة: ولا يَحُضُّون، وقرأَ الحسن: ولا تَحُضُّون،

وقرأَ بعضهم: ولا تُحاضُّون، برفع التاء؛ قال الفراء: وكلٌّ صوابٌ، فمن

قرأَ تُحاضُّون فمعناه تُحافِظون، ومن قرأَ تَحاضُّون فمعناه يَحُضُّ

بعضُكم بعضاً، ومن قرأَ تَحُضُّون فمعناه تأْمرون بإِطعامه، وكذلك يحُضُّون.

ابن الفرج: يقال احْتَضَضْتُ نفسي لفلان وابْتَضَضْتُها إِذا

اسْتَزَدْتها.

والحُضُضُ والحُضَضُ: دواءٌ يتخذ من أَبوال الإِبل، وفيه لغات أُخَر،

روى أَبو عبيد عن اليزيدي: الحُضَضُ والحُضَظُ والحُظُظُ والحُظَظُ، قال

شمر: ولم أَسمع الضاد مع الظاء إِلا في هذا، قال: وهو الحُدُلُ. قال ابن

بري: قال ابن خالويه الحُظُظُ والحُظَظُ بالظاء، وزاد الخليل: الحُضَظُ

بضاد بعدها ظاء، وقال أَبو عمر الزاهد: الحُضُذُ بالضاد والذال، وفي حديث

طاووس: لا بَأْسَ بالحُضَضِ، روى ابن الأَثير فيه هذه الوجوهَ كلَّها ما

خلا الضادَ والذالَ، وقال: هو دواء يُعْقَدُ من أَبوال الإِبل: وقيل: هو

عَقّارٌ منه مكي ومنه هندي، قال: وهو عُصارة شجر معروف؛ وقال ابن دريد:

الحُضُض والحُضَض صمغ من نحو الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وما أَشبههما له ثمرة

كالفُلْفل وتسمى شجرته الحُضَض؛ ومنه حديث سُلَيم بن مُطَيْرٍ: إِذا أَنا

برجلٍ قد جاء كأَنه يطلب دواءً أَو خُضَضاً. والحُضُض: كُحْلُ الخُولانِ؛

قال ابن سيده: والحُضَضُ والحُضُضُ، بفتح الضاد الأُولى وضمِّها، داءٌ؛

وقيل: هو دواءٌ، وقيل: هو عُصارة الصَّبِرِ.

والحَضِيضُ: قَرارُ الأَرض عند سَفْح الجَبَل، وقيل: هو في أَسفله،

والسَّفْحُ مِنْ وراءِ الحَضِيض، فالحَضِيض مما يلي السفح والسفح دون ذلك،

والجمع أَحِضَّة وحُضُضٌ. وفي حديث عثمان: فتحرك الجبَلُ حتى تَساقَطت

حِجارتُه بالحَضِيض. وقال الجوهري: الحَضيضُ القرار من الأَرض عند مُنْقَطَع

الجبل؛ وأَنشد الأَزهري لبعضهم:

الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إِذا ارْتَقى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زلَّتْ به إِلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فيُعْجِمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ

وفي حديث يحيى بن يعمر: كَتَبَ عن يزيدَ بن المُهَلَّب إِلى الحجاج:

إِنا لَقِينا العَدُوَّ ففَعَلْنا واضْطَرَرْناهم إِلى عُرْعُرَةِ الجَبَل

ونحنُ بِحَضِيضه. وفي الحديث: أَنه أَهدى إِلى رسول اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، هَدِيَّة فلم يَجِدْ شيئاً يضَعها عليه؛ فقال: ضَعْه بالحَضِيض

فإِنما أَنا عبدٌ آكِلٌ كما يأْكل العبد، يعني بالأَرض. قال الأَصمعي:

الحُضِّيُّ، بضم الحاء، الحجرُ الذي تجده بحَضِيض الجَبَل وهو منسوب

كالسُّهْلِيّ والدُّهْرِيّ؛ وأَنشد لحميد الأَرقط يصف فرساً:

وَأْباً يَدُقُّ الحَجَرَ الحُضِّيَّا

وأَحمر حُضِّيٌّ: شديد الحمرة. والحُضْحُضُ: نبْتٌ.

حضض
{حَضَّه عَلَيْه} يَحُضُّه، من حَدِّ نَصَرَ، {حَضَّاً، بالفَتْحِ،} وحُضّاً، بالضَّمِّ، {وحِضِّيضَى، كحِثِّيثَى،} وحُضِّيضَى، بالضَّمِّ. والكَسْرُ أَعْلَى وَلم يَأْتِ على فُعِّيلَى بالضَّمِّ، غَيْرُهَا: حَثَّهُ، وحَرَّضَه، وأَحْمَاهُ عَلَيْه، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحْكَم: الحَضُّ: ضَرْبٌ من الحَثِّ فِي السَّيْرِ والسَّوْقِ وكُلِّ شَيْءٍ. {والحَضُّ أَيْضاً: أَنْ تَحُثَّه فِي شَيْءٍ. لَا سَيْرَ فِيهِ وَلَا سَوْقَ. حَضَّه حَضّاً،} كحَضَّضَه {تَحْضِيضاً. وَفِي التَّهْذِيب:} الحَضُّ: الحَثُّ على الخَيْر. ويُقَالُ: {حَضَّضْتُ القَوْمَ على القِتَالِ} تَحْضِيضاً: إِذا حَرَّضْتَهم. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: {الحَضُّ} والحُضُّ لُغَتَان، كالضَّعْفِ والضُّعْفِ. أَو الاسْمُ الحُضُّ، بالضَّمِّ، {- كالِحُضِّيضَى بلُغَتَيْه، والمَصْدَر بالفَتْح.} والحَضِيضُ، كأَمِيرٍ: القَرَارُ فِي وَفِي الصّحاح: مِنَ الأَرْضِ، عِنْدَ مُنْقَطَعِ الجَبَلِ. قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ قَرَارُ الأَرْضِ عِنْدَ سَفْحِ الجَبَل. وقِيلَ: هُوَ فِي أَسْفَلِه، والسَّفْحُ من وَرَاءِ {الحَضِيض.
} فالحَضِيضُ مِمَّا يَلِي السَّفْحَ، والسَّفْحُ دُونَ ذلِكَ. ج {أَحِضَّةٌ،} وحُضُضٌ، بضَمَّتَيْن، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لبَعْضهِمْ: الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ إِذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُه زَلَّتْ بِهِ إِلى الحَضِيضِ قَدَمُه يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فيُعْجمُه والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُه قلتُ: وَقد أُطْلِق الحَضِيضُ على كُلّ سَافِلٍ فِي الأَرْضِ، وكأَنَّه لاَحَظَهُ المُصَنِّفٌ فأَسْقَطَ القَيْدَ)
الَّذِي قَيَّدَه الجَوْهَرِيّ وغَيْرُه، وَهُوَ قَوْلُهُم: عِنْدَ مُنْقَطَعِ الجَبَلِ أَو أَسْفَله أَو غَيْر ذلِكَ، ويَشْهَدُ لذلِكَ مَا جَاءَ فِي الحَدِيث أَنَّهُ أُهِدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ هَدِيَّةٌ فَلم يَجِدْ شَيْئاً يَضَعُهَا عَلَيْه فَقَالَ: ضَعْهُ {بالحَضيضِ، فإِنَّمَا أَنا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يأْكُلُ العَبْدُ يَعْنِي بالعَبْدِ نَفْسَهُ.} والحَضضُ، كزُفَر، وعُنُق، كِلاَهُمَا عَن ابْنِ دُرَيْد، وَهَكَذَا ضَبَطَهَا الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه، وَفِي لُغَاتٌ أُخْرَى، رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَن اليَزِيديّ: {الحُضَضُ، والحُضَظُ والحُظَظُ والحُظُظُ. قَالَ شَمِرٌ: وَلم أَسْمَعِ الضَّادَ مَعَ الظَّاءِ إِلاّ فِي هذَا. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: الحُظُظُ والحُظَظُ: وَزَاد الخَلِيلُ: الحُضَظُ، بضَادٍ بَعْدَهَا ظَاء. وَقَالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد: الحُضُذُ، بالضَّاد والذَّال، رَوَى ابنُ الأَثِير هذِه الأَوْجُهَ مَا خَلاَ الضَّادَ والذَّالَ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ عُصَارَةُ شَجَرٍ، وَهُوَ نَوْعَانِ: العَرَبِيُّ، مِنْهُ عُصَارَةُ الخَوْلانِ، ويُعْرَفُ بالمَكِّيّ أَيْضاً، يُطْبَخ فيُجْعَل فِي أَجْرِبَةٍ، وَهُوَ الأَجْوَدُ، قَالَ: والهِنْدِيُّ عُصَارَةُ شَجَرَةِ الفِيْلَزَهْرَجِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ عَن أَبي عُبَيْدَةَ: المَقِرُ يَخْرُجُ مِنْهُ الصَّبِرُ أَوَّلاً، ثمّ} الحُضَضُ، ثُمَّ ثُفْلُه، وَقَالَ صاحِب المِنْهَاج: ويُغَشُّ المَكِّيّ بالدِّبْسِ البَصْرِيّ المُغْلَى فِيهِ صَبِرٌ، ومُرٌّ، وزَعْفَرَانٌ، وعُرُوقُ ماءِ الآسِ، وماءُ قُشُورِ الرُّمَّانِ. قَالَ: ويُغَشُّ الهِنْدِيُّ بعُصَارَةِ الأَمْبَرِ بَارِيس، يُطْبَخ بالماءِ حَتَّى يَجْمُدَ، وكِلاهُمَا، أَي النَّوْعَيْن نَافِعٌ لِلأَورامِ الرِّخْوَةِ والخَوَّارَةِ، والقُرُوحِ والنُّفَّاخَاتِ والنَّمْلَة والخُبثَةِ والدَّوَاحِسِ خاصَّةً بماءِ وَرْدٍ، وَهُوَ يَشُدُّ الأَعْضَاءَ، ويَنْفَعُ من القُلاَع. والرَّمَدِ، وغِشَاوَةِ العَيْنِ، وجَرَبِ العَيْن، والجُذَامِ، والبَوَاسِيرِ، وشُقُوقِ السِّفْلِ، والإِسْهَالِ، واليَرَقَانِ الأَسْوَدِ، والطِّحَالِ، شُرْباً وضِمَاداً، ولَسْعِ الهَوَامِّ والخَوَانِيقِ غَرْغَرَةً بمَائِهِ. الهِنْدِيُّ مِنْهُ يَشْفِي من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ طِلاءً وشُرْباً كُلَّ يَوْم نِصْفُ مِثْقَالٍ بماءٍ. وَفِي الهِنْدِيّ تَحْلِيلٌ وقَبْضٌ يَسِيرٌ يَنْفَع كُلَّ نَزْفٍ، هُوَ يُغَزِّر الشَّعرَ ويُحمِّرُه ويُقَوِّيه، ويَقَال: المَكِّيّ أَجودُ للأَوْــرَامــ، والهِنْدِيّ أَجْوَدُ للشَّعرِ. قِيلَ: هُوَ نَبَاتٌ يُعْمَلُ بعُصَارَتِه هَذَا الدّواءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ صَمْغٌ من نَحْوِ الصَّنَوْبَرِ والمُرِّ وَمَا أَشْبَهَهُما، مِمَّا لَهُ ثَمَرةٌ كالفُلْفُلِ، وتُسَمَّى شَجَرَتُهُ الحُضَضَ. قِيلَ: هُوَ دَوَاءٌ، وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ووَقَعَ فِي نُسَخِ المُحْكَمِ: دَاءٌ، وقِيلَ: دَوَاءٌ. وَفِي حَدِيث سُلَيْمَانَ بنِ مُطَيْرٍ إِذا أَنا برَجُل قد جَاءَ كأَنَّه يَطْلبُ دَوَاءً أَو {حُضَضاً.
وَهَذَا يَقتضِي أَن الحُضَضَ غَيْرُ الدَّوَاءِ، وقِيلَ: هُوَ دَوَاءٌ آخَرُ يُتَّخَذُ مِنْ أَبْوَالِ الإِبِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ. وَفِي بَعْض الأُصُولِ: يُعْقَدُ، وَهَذَا القَوْلُ قد دَفَعَه الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ وصَوَّب مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلاً أَنَّه عُصَارَةُ شَجَرٍ. و} الحَضُوضُ، كصَبُورٍ: نَهرٌ كَان بَيْنَ القَادِسِيَّةِ والحِيرَةِ. فِي)
الجَمْهرَة: {الحُضْحُضُ كقُنْفُذٍ: نَبْتٌ، عَن أَبي مالِكٍ.} وحَضَوْضَى كشَرَوْرَى، وَيُقَال أَيَضاً:! حَضُوضٌ، مثل صَبُورٍ: جبَلٌ فِي البَحْرِ أَو جَزِيرَةٌ فِيهِ، كانَتِ العَرَبُ تَنْفِي إِلَيْهِ خُلَعاءَهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة.وأَحْمَرُ {- حُضِّيّ: شَدِيدُ الحُمْرَةِ، كَمَا فِي اللِّسَان.} والأُحْضُوضُ، بالضَّمّ: بَطْنٌ من خَوْلانَ باليَمَن، نَقَلَه الهَمْدَانِيّ. والنّسْبَةُ {- حُضَضِيٌّ. وَمِنْهُم سَلَمَةُ بنُ الحَارِث} - الحُضَضِيُّ، الَّذِي شَهِد فَتْحَ مِصْر.

حرف

Entries on حرف in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 18 more
حرف: {يحرفون}: يقلبون ويغيرون.
حرف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه دخل على رجل مَرِيض فَرَأى جَبينه يعرق فَقَالَ عبد الله: موت الْمُؤمن عَرَق الجبين تَبْقَى عَلَيْهِ البقيّة من الذُّنُوب فيكأفأ بهَا عِنْد الْمَوْت ويروى: فيُحارَف بهَا عِنْد الْمَوْت. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: المُحارَفة المقايَسة وَلِهَذَا قيل للميل الَّذِي تسير بِهِ الْجِرَاحَات والشجاج: المِحْراف [قَالَ الْقطَامِي يصف طعنة أَو شجة:

(الْبَسِيط)

إِذا الطَّبِيب بمحرافَيه عالَجَها ... زَادَت على النَّقْر أَو تَحريكها ضَجَما -]

[يَقُول: إِذا قاسها بميله ازدادت فَسَادًا عَظِيما -] فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن الْمُؤمن يقايس بذنوبه عِنْد الْمَوْت فيشتدّ عَلَيْهِ ليَكُون ذَلِك كَفَّارَة لَهُ.

حرف


حَرَفَ(n. ac.
حَرْف)
a. [acc. & 'An], Turned aside, altered from.
b. [La], Gained a livelihood, provided for.
حَرَّفَa. Altered; inverted; transcribed.
b. Falsified.
c. Cut obliquely.

حَاْرَفَa. Requited.
b. Probed (wound).
أَحْرَفَa. Grew rich.
b. Treated ill, maltreated.

تَحَرَّفَ
a. ['An], Turned aside, away from.
تَحَاْرَفَ
a. ['Ala & Fī], Dealt craftily with in.
إِنْحَرَفَ
a. ['An], Turned aside, deviated from.
b. Became upset, was ill.

إِحْتَرَفَa. Worked at a trade.

حَرْف
(pl.
أَحْرُف
حُرُوْف)
a. Side, edge; end, extremity; margin, border.
b. Letter.
c. Particle; preposition.
d. (pl.
حِرَف), Crag, ridge, brow (mountain).

حَرْفِيّa. Literal, verbatim, word-forword.

حِرْفَة
(pl.
حِرَف)
a. Occupation, trade, handicraft.
b. Guild, corporation.

حَرَاْفَةa. Pungent flavour, pungency.

حَرِيْف
(pl.
حُرَفَآءُ)
a. Fellow-worker; fellow, comrade.

حِرِّيْفa. Pungent, burning.

مِحْرَاْف
(pl.
مَحَاْرِيْفُ)
a. Probe.

N. Ag.
إِنْحَرَفَa. Oblique; diagonal.

N. Ac.
إِنْحَرَفَa. Declination, deflexion; inversion.
b. Distemper, defect, disease.

حَرْفِيًّا
a. Literally; word for word.
حرف الحَرْفُ من حُروفِ الهِجَاءِ. والتَّحْرِيْفُ في القُرْآنِ وفي الكَلامِ تَغْيِيْرُ الكلمةِ عن مَعْناها. وإذا مالَ إنسانٌ عن الشَّيْءِ قيل تَحَرَّفَ وانْحَرَفَ واحْرَوْرَفَ. والإنسان على حَرْفٍ من أمْرِه أي على إنْحِرَافٍ. وحَرْفُ السَّفِيْنَةِ جانِبُها. والمُحَارَفُ المَحْرُوْمُ. والحُرْفُ الحِرْمانُ. والحَرْفُ النّاقَةُ الصُّلْبَةُ؛ تُشَبَّهُ بحَرْفِ الجَبَلِ. وقيل هي المَهْزُولَةُ، من قَوْلِهم أحْرَفْتُ النّاقَةَ إحْرَافاً هَزَلْتُها. ويُقال حَرْفٌ وحَرْفَةٌ كقَعْبٍ وقَعْبَةٍ. والحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ، والحَبَّةُ حُرْفَةٌ. والمُحَارَفَةُ المُقايَسَةُ بالمِحْرَافِ وهو المِيْلُ الذي تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. وأحْرَفَ الرَّجُلُ إحْرَافاً نَما مالُه وصَلُحَ؛ فهو مُحْرِفٌ، والاسْمُ الحِرْفَةُ. والرَّجُلُ يَحْرِفُ لِعيالِه أي يَكْسِبُ. وحُرِفَ في مالِهِ ذَهَبَ منه شَيْءٌ. والحَرْفُ المُنْحَرِفُ. وانْحَرَفَتْ بهم دنُيْاهم. والمَحْرِفُ المَصْرِفُ والمُتَنَحّى، مالي عن هذا مَحْرِفٌ.
(ح ر ف) : (الْحَرْفُ) الطَّرَفُ (وَمِنْهُ) الِانْحِرَافُ وَالتَّحَرُّفُ الْمَيْلُ إلَى الْحَرْفِ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا لَهُ وَأَنْ يَصِيرَ بِحَرْفٍ لِأَجْلِهِ وَهُوَ مِنْ مَكَائِدِ الْحَرْبِ يُرِي الْعَدُوَّ أَنَّهُ مُنْهَزِمٌ ثُمَّ يَكِرُّ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْحَرْفُ فِي اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» فَأَحْسَنُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا وُجُوهُ الْقِرَاءَاتِ الَّتِي اخْتَارَهَا الْقُرَّاءُ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقِيلَ لِلْمَحْرُومِ غَيْرِ الْمَرْزُوقِ مُحَارَفٌ لِأَنَّهُ يُحْرَفُ مِنْ الرِّزْقِ وَقَدْ حُورِفَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ.

(وَالْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَافِ الِاكْتِسَابِ (وَحَرِيفُ) الرَّجُلِ مُعَامِلُهُ (وَمِنْهُ) رَجُلٌ لَهُ حَرِيفٌ مِنْ الصَّيَارِفَةِ أَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا أَلْفَ دِرْهَمٍ قَضَاءً عَنْهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ قَضَاءً عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ حَرِيفٍ فَإِنْ قَالَ قَضَاءً عَنِّي رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا.
(حرف) - في حَديث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "سيَأكُلُ آلُ أَبِي بَكْر من هَذَا المَالِ ويَحْتَرِف فيه للمُسْلِمِين" .
: أي يَكْسِب للمُسْلِمِين بإزاء ما يَأْكلُ من بَيْتِ مَالِهم. يقال: هو يَحْرِف لعِيَالِه، ويَحرُف ويَحْتَرف.
والحِرفَة: الصِّناعة، وحَرِيفُ الرَّجُلِ: مُعامِله في حِرْفَتِه. - وفي حِدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "لَحِرْفَةُ أَحدِهم أَشدُّ عليَّ من عَيْلَتِه" .
قِيل: الحِرفَة: أَنْ يَكُونَ مَحْدُودًا إذا طَلَب فلا يُرزَق.
ومنه المُحارِف، والحِرفَة لا أَعرِفه بهذا المَعْنَى، إنما الحُرفُ، بضَمِّ الحَاءِ، الحِرْمان، وقد حُورِف ، فهو مُحارَف، ولَعلَّه من قَولِهم: انْحرَف عنه، وتَحَرَّفَ: أي مَالَ.
والمُحارَف: الذي حُورِف كَسبُه فمِيلَ به عنه.
وقيل: أَرادَ أَنَّ إِغناءَ الفَقِير وكِفايَةَ أَمرِه، أَيسَرُ عليَّ من إصلاحِ الفَاسِد.
وقيل: أَرادَ عَدَم حِرفَةِ أَحَدِهم والاغْتِمامَ لِذَلِك، لأنه مُنْحَرِف إليها.
- وفيه ما يُرْوَى أَنَّه قال: "إنّى لأرَى الرّجلَ يُعجِبُنى فأَقولُ: هل له مِنْ حِرْفَة؟ فإن قَالُوا: [لا]، سَقَط من عَيْنِي".
ح ر ف

إنحرف عنه وتحرف. وحرف القلم، وقلم محرف. وحرف الكلام. وكتب بحرف القلم. وقعد على حرف السفينة، وقعدوا على حروفها. ومالي عنه محرف أي معدل. ورجل محارف: محدود. قال:

محارف في الشاء والأباعر ... مبارك بالقلعي الباتر

وحورف فلان. وأدركته حرفة الأدب. وتقول: ما من حرف، إلا وهو مقرون بحرف. قال:

ما ازددت من أدبي حرفاً أسر به ... إلا تزيدت حرفاً تحته شوم

وفلان حرفته الوراقة، وهو يحترف بكذا. وهو يحرف لعياله: يكسب من ههنا وههنا، أي من كل حرف، وفلان حريفك. وفيه حرافة: جدة، وأحد من الحرف، وهو الخردل، الواحدة حرفة، وبصل حريف: شديد الحرافة. وحارف الجرح بالمحراف: قايسه بالمسبار، حتى عرف حد غوره. قال القطامي:

إذا الطبيب بمحرافيه عالجها ... زادت على النغر أو تحريكها ضجما

ومن المجاز: هو على حرف من أمره، أي على طرف، كالذي في طرف العسكر، إن رأى غلبة استقرّ، وإن رأى ميلة فتر. وناقة حرف: شبيهة بحرف السيف في هزالها، أو مضائها في السير. وحارفت فلاناً بفعله: كافأته، ولا تحارف أخاك بالسوء: لا تكافئه واصفح عنه، ومنه الحديث " إن المؤمن تبقى عليه الخطايا فيحارف بها عند الموت ".
حرف
حَرْفُ الشيء: طرفه، وجمعه: أحرف وحروف، يقال: حرف السيف، وحرف السفينة، وحرف الجبل، وحروف الهجاء: أطراف الكلمة، والحروف العوامل في النحو: أطراف الكلمات الرابطة بعضها ببعض، وناقة حرف ، تشبيها بحرف الجبل، أو تشبيها في الدّقة بحرف من حروف الكلمة، قال عزّ وجلّ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ [الحج/ 11] ، قد فسّر ذلك بقوله بعده: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ [الحج/ 11] ، وفي معناه:
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ [النساء/ 143] .
وانحرف عن كذا، وتحرّف، واحترف، والاحتراف: طلب حرفة للمكسب، والحرفة: حالته التي يلزمها في ذلك، نحو: القعدة والجلسة، والمحارف: المحروم الذي خلا به الخير، وتَحريفُ الشيء: إمالته، كتحريف القلم، وتحريف الكلام:
أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين، قال عزّ وجلّ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [النساء/ 46] ، ويُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ [المائدة/ 41] ، وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ [البقرة/ 75] ، والحِرْف: ما فيه حرارة ولذع، كأنّه محرّف عن الحلاوة والحرارة، وطعام حِرِّيف، وروي عنه صلّى الله عليه وسلم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» وذلك مذكور على التحقيق في «الرّسالة المنبّهة على فوائد القرآن» .
ح ر ف: (حَرْفُ) كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ وَشَفِيرُهُ وَحْدَهُ. وَ (الْحَرْفُ) وَاحِدُ (حُرُوفِ) التَّهَجِّي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [الحج: 11] قَالُوا: عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ. وَهُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ. وَرَجُلٌ (مُحَارَفٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ مَحْدُودٌ مَحْرُومٌ وَهُوَ ضِدُّ الْمُبَارَكِ. وَقَدْ (حُورِفَ) كَسْبُ فُلَانٍ إِذَا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مَعَاشِهِ كَأَنَّهُ مِيلَ بِرِزْقِهِ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَوْتُ الْمُؤْمِنِ عَرَقَ الْجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ الْبَقِيَّةُ مِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارَفُ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ» أَيْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِتُمَحَّصَ عَنْهُ ذُنُوبُهُ. وَ (الْحُرْفُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ حَبُّ الرَّشَادِ وَمِنْهُ قِيلَ: شَيْءٌ (حِرِّيفٌ) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ لِلَّذِي يَلْدَغُ اللِّسَانَ (بِحَرَافَتِهِ) وَكَذَلِكَ بَصَلٌ حِرِّيفٌ بِالْكَسْرِ وَلَا تَقُلْ: حَرِّيفٌ. وَ (الْحُرْفُ) أَيْضًا الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ (مُحَارَفٌ) أَيْ مَنْقُوصُ الْحَظِّ لَا يَنْمِي لَهُ مَالٌ وَكَذَا (الْحِرْفَةُ) بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَحِرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ عَيْلَتِهِ» وَالْحِرْفَةُ أَيْضًا الصِّنَاعَةُ وَ (الْمُحْتَرِفُ) الصَّانِعُ وَفُلَانٌ (حَرِيفِي) أَيْ مُعَامِلِي. وَ (تَحْرِيفُ) الْكَلَامِ عَنْ مَوَاضِعِهِ تَغْيِيرُهُ. وَتَحْرِيفُ الْقَلَمِ قَطُّهُ (مُحَرَّفًا) . وَيُقَالُ: (انْحَرَفَ) عَنْهُ وَ (تَحَرَّفَ) وَ (احْرَوْرَفَ) أَيْ مَالَ وَعَدَلَ. 
[حرف] حرف كل شئ: طرفه وشَفيرُهُ وحَدُّهُ . ومنه حَرْفُ الجبل، وهو أعلاه المُحَدَّدُ. والحَرْفُ: واحد حُروفِ التهجّي. وقوله تعالى: {ومِنَ الناسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ} قالوا: على وَجهٍ واحد، وهو أن يعبده على السَرَّاء دون الضّراء. والحَرْفُ: الناقةُ الضامرة الصلبة، شبهت بحرف الجبل. قال الشاعر : جمالية حرف سناد يشلها وظيف أزج الخطوظ مآن سهوق وكان الاصمى يقول: الحرف: الناقةُ المهزولة. وقد أَحْرَفْتُ ناقتي، أذا هزلتها. وغيره يقوله بالثاء. قال أبو زيد: أَحْرَفَ الرجلُ فهو مُحْرِفٌ، إذا نما مالُهُ وصَلُحَ، يقال: جاء فلان با لحلق والاحراف، إذا جاء بالمال الكثير. ورجلٌ مُحارَفٌ، بفتح الراء أي محدودٌ محرومٌ، وهو خلاف قولك مبارك. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر مبارك بالقلعى الباتر وقد حورف كَسْبُ فلانٍ، إذا شُدِّدَ عليه في معاشه، كأنّه ميلَ برزقه عنه. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " موت المؤمن عرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارف بها عند الموت " أي يشدد عليه لتمحص عنه ذنوبه. والخرف بالضم: حب الرشاد، ومنه قيل شئ حريف بالتشديد، للذى يلذع اللسان بحرا فته. وكذلك بصلٌ حِرِّيفٌ ولا تقل حَرِّيفٌ. والحُرْفُ أيضاً: الاسمُ من قولك رجلٌ مُحارَفٌ، أي منقوصُ الحظّ لا ينمو له مال. وكذلك الحِرْفَةُ بالكسر . وفي حديث عمر رضي الله عنه: " لَحِرْفَةُ أحدهم أشدُّ عليَّ من عَيْلَتِهِ ". والحِرْفَةُ أيضاً: الصناعةُ. والمُحْتَرِفُ: الصانعُ. وفلانٌ حريفى، أي معاملي. قال الاصمى: يقال: هو يحرف لغياله، أي يكسب من هاهنا وهاهنا، مثل يقرف. وحكى أبو عبيدة: حرفت الشئ عن وجهه حَرْفاً. والمِحْرافُ: الميلُ الذي تُقاسُ به الجراحات، قال القطامى يصف جراحة: إذا الطبيب بمحرافيه عالجها زادت على النقر أو تحريكها ضجما ويروى على " النقر " وهو الورم، ويقال خروج الدم. وتحريف الكلام عن مواضعه: تغييرُه. وتحْريفُ القلمِ: قَطُّهُ مُحَرّفاً. ويقال: انْحَرَفَ عنه وتحرّفَ واحرورف، أي مال وعدل. قال الراجز يصف ثورا يحفر كناسا: وإن أصاب عدواء احرورفا عنها وولاها ظلوفا ظلفا أي إن أصاب موانع. ويقال: مالي عن هذا الأمر مَحْرِفٌ، ومالى عنه مصرف بما بمعنى واحد، أي متنحى. ومنه قول أبى كبير الهذلى:

أزهير هل عن شيبة من محرف
حرف كلهَا كافٍ شافٍ وَبَعْضهمْ يرويهِ: فاقرأوا كَمَا عُلِّمتم.

حرف قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: سَبْعَة أحرف يَعْنِي سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يكون فِي الْحَرْف الْوَاحِد سَبْعَة أوجه هَذَا لم يسمع بِهِ قطّ وَلَكِن يَقُول: هَذِه اللُّغَات السَّبع مُتَفَرِّقَة فِي الْقُرْآن فبعضه نزل بلغَة قُرَيْش وَبَعضه بلغَة هُذَيْل وَبَعضه بلغَة هوَازن وَبَعضه بلغَة أهل الْيمن وَكَذَلِكَ سَائِر اللُّغَات ومعانيها مَعَ هَذَا كُله وَاحِد وَمِمَّا يبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود: إِنِّي [قد -] سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فأقرأوا كَمَا علمْتُم إِنَّمَا هُوَ كَقَوْل أحدكُم: هلّم وتعال وَكَذَلِكَ قَالَ ابْن سِيرِين: [إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: هلّم وتعال وَأَقْبل ثمَّ فسره ابْن سِيرِين -] فَقَالَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود / اِنْ كَانَتْ إلاَّ زَقْيَةً واحِدَةً /. وَفِي قراءتنا {اِنْ كَانَتْ إلاَّ صَيْحَةً وَّاحِدَةً} وَالْمعْنَى فيهمَا وَاحِد وعَلى هَذَا سَائِر اللُّغَات. وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث خلاف هَذَا. قَالَ: نزل الْقُرْآن على سَبْعَة أحرف: حَلَال وَحــرَام وَأمر وَنهي وَخبر مَا كَانَ قبلكُمْ وَخبر مَا هُوَ كَائِن بعدكم وَضرب الْأَمْثَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولسنا نَدْرِي مَا وَجه هَذَا الحَدِيث لِأَنَّهُ شاذّ غير مُسْند وَالْأَحَادِيث المسندة المثبتة ترده. أَلا ترى أَن فِي حَدِيث عمر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَوله أَنه قَالَ: سَمِعت هِشَام بْن حَكِيم بْن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها. وَقد كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَقْرَأَنيهَا فَأتيت بِهِ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَأَخْبَرته فَقَالَ [لَهُ -] : اقْرَأ فَقَرَأَ تِلْكَ الْقِرَاءَة فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ لي: اقْرَأ فَقَرَأت قراءتي فَقَالَ: هَكَذَا أنزلت ثمَّ قَالَ: إِن [هَذَا -] الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤا مَا تيَسّر مِنْهُ وَكَذَلِكَ حَدِيث أبي بْن كَعْب هُوَ مثل حَدِيث عمر أَو نَحوه. فَهَذَا يبين لَك أَن الِاخْتِلَاف إِنَّمَا هُوَ فِي اللَّفْظ وَالْمعْنَى وَاحِد وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الْحَلَال وَالْحــرَام لما جَازَ أَن يُقَال فِي شَيْء هُوَ حــرَام: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول آخر فِي ذَلِك بِعَيْنِه: إِنَّه حَلَال فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْأَمر وَالنَّهْي وَكَذَلِكَ الْأَخْبَار لَا يجوز أَن يُقَال فِي خبر قد مضى: إِنَّه كَانَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُول: هَكَذَا نزل ثمَّ يَقُول الآخر بِخِلَاف ذَلِك الْخَبَر فَيَقُول: هَكَذَا نزل وَكَذَلِكَ الْخَبَر المستأنف كَخَبَر الْقِيَامَة وَالْجنَّة وَالنَّار وَمن توهم أَن فِي هَذَا شَيْئا من الِاخْتِلَاف فقد زعم أَن الْقُرْآن يكذب بعضه بَعْضًا ويتناقض وَلَيْسَ يكون الْمَعْنى فِي السَّبْعَة الأحرف إِلَّا على اللُّغَات لَا غير بِمَعْنى وَاحِد لَا يخْتَلف فِيهِ فِي حَلَال وَلَا حــرَام وَلَا خبر وَلَا غير ذَلِك. قَالَ أَبُو عبيد: إِلَّا أَنه فِي بعض الحَدِيث: نزل الْقُرْآن على خَمْسَة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر أحرف فَهَذَا قَول قد يحْتَمل الْمَعْنى الآخر.
باب الحاء والراء والفاء معهما ح ر ف، ح ف ر، ف ر ح، ر ف ح مستعملات

حرف: الحَرْف من حُروف الهِجاء. وكلُّ كلمةٍ بُنِيَتْ أداةً عاريةً في الكلام لتفرقة المعاني تُسمَّى حَرْفاً، وإنْ كانَ بناؤها بحَرْفَيْن أو أكثر مثلُ حَتّى وهَلْ وَبلْ ولَعَلَّ. وكلُّ كلمةٍ تُقرَأ على وُجوهٍ من القرآن تُسمَّى حَرْفاً، يقال: يُقرَأ هذا الحَرْف في حَرْف ابن مسعود أي في قراءته. (والتحريف في القرآن تغيير الكلمة عن معناها وهي قريبة الشَّبه، كما كانت اليهود تُغَيِّر معاني التَّوْراةِ بالأشباهِ، فوصَفَهم الله بفعلهم فقال: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ* ) . وتَحَرَّفَ فلانٌ عن فلان وانحَرَف، واحرَوْرَفَ واحد، أي: مالَ. والانسان يكونُ على حرف من أمره كأنّه ينتظِر ويَتَوَقَّع فإن رأَى من ناحية ما يُحبُّ؟ وإلاّ مالَ إلى غيرها. وحَرْفُ السفينة: جانب شِقِّها. والحَرْف: الناقة الصُّلْبة تُشَبَّهُ بحرْف الجَبَل، قال الشاعر:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظيفٌ أزج الخطو ريان سهوق

وهذا نَقْضٌ على من قال: ناقةً حَرْقٌ، أَي:] مهزولةٌ كحَرْف كتابةٍ لدِقَّتها ولو كان [معنى] الحَرْف مهزولاً لم يصفها بأنها جُماليَّة سِنادٌ، ولا وظيفها رَيّان. والحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَل، والحَبَّةُ منه حُرْفة. والمُحارفة: المُقايَسة بالمِحراف، وهو المِيلُ تُسْبَرُ به الجِراحاتُ. والمُحارَف: المحروم المدبر. حفر: الحَفيرة: الحُفْرة في الأرض، والحَفَر اسمُ المكان الذي حُفِرَ كخَنْدَقِ أو بِئْر، قال:

قالوا انتهينا وهذا الخَنْدَقُ الحَفَرُ

والبئر إذا كانت فوق قَدْرها سُمِّيَت حَفَراً (وحَفيراً وحَفيرةً) . وحَفيرٌ وحفيرة اسْما موضِعَيْن جاءا في الشعر. والحافِرُ: الدّابَّة. وقولُ العرب: النَّقْد عندّ الحافر ، تقول: إذا اشتَريْتَه لا تبرَحُ حتى تَنْقُدَ. وإذا أَعَمُّوا اسمَ الدّوابِّ قالوا: الحافِر خير من الظلِّفْ أي ذوات الحوافِر خيرٌ من ذوات الظَّوالِف . والحافِرة: العَوْدة في الشيء حتى يُرَدَّ آخره على أوّله،

وفي الحديث: إنَّ هذا الأمرَ لا يُترَكُ على حاله حتى يُرَدَّ على حافرتِه

أي على أوّل تأسيسه. وقوله تعالى: إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ

أي في الخَلْق الأول بعد ما نموتُ كما كُنّا. والحَفْر، والحَفَر لغةٌ،: ما يلزَقُ بالأسنان من ظاهِرٍ وباطِنٍ، تقول: حَفِرَتْ أسنانُه حَفَراً، ولغة أخرى: حَفَرَتْ تَحْفِر حفرا. والحِفْراة: نَبْت من نَبات الربيع. والحِفْراةُ: خَشَبةٌ ذاتُ أصابعَ تُذَرَّى بها الكُدوسُ المَدُوسَةُ، ويُنَقَّى بها البُرُّ بلغة ناسٍ من أهل اليَمن.

فرح: رجلٌ مُفْرَحٌ: أثقَلَه الدَّيْن، قال:

إذا أنتَ لم تبرَحْ تُؤدّي أمانةً ... وتحمِلُ أخرى أفْرحَتْكَ الوَدائِعُ

ورجلٌ فَرْحانُ وفَرِحٌ من الفَرَح، وامرأةٌ فَرِحةٌ وفَرْحى مثل عَطْشَى، وتقول: ما يَسُرٌّني به مُفْرِحٌ ومَفرُوح. فالمَفروُح: الشيءُ أنا أفَرحُ به، والمُفرِح: الشَّيءُ الذي يُفرِحني.
ح ر ف : انْحَرَفَ عَنْ كَذَا مَالَ عَنْهُ وَيُقَالُ الْمُحَارَفُ الَّذِي حُورِفَ كَسْبُهُ فَمِيلَ بِهِ عَنْهُ كَتَحْرِيفِ الْكَلَامِ يُعْدَلُ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ وقَوْله تَعَالَى {إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} [الأنفال: 16] أَيْ إلَّا مَائِلًا لِأَجْلِ الْقِتَالِ لَا مَائِلًا هَزِيمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ مَكَايِدِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لِضِيقِ الْمَجَالِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْجَوَلَانِ فَيَنْحَرِفُ لِلْمَكَانِ الْمُتَّسِعِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقِتَالِ وَحَرَفْتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّشْدِيدُ مُبَالَغَةٌ غَيَّرْتُهُ وَحَرَفَ لِعِيَالِهِ يَحْرُفُ أَيْضًا كَسَبَ وَالِاسْمُ الْحُرْفَةُ بِالضَّمِّ وَاحْتَرَفَ مِثْلُهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحِرْفَةُ بِالْكَسْرِ وَأَحْرَفَ إحْرَافًا إذَا نَمَا مَالُهُ وَصَلَحَ فَهُوَ مُحْرِفٌ.

وَالْحُرْفُ بِالضَّمِّ حَبٌّ كَالْخَرْدَلِ الْحَبَّةُ حِرْفَةٌ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْحُرْفُ حَبُّ الرَّشَادِ.

وَمِنْهُ يُقَالُ شَيْءٌ حِرِّيفٌ لِلَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَانَ بِحَرَافَتِهِ وَالْحَرِيفُ الْمُعَامِلُ وَجَمْعُهُ حُرَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَحَرْفُ الْمُعْجَمِ يُجْمَعُ عَلَى حُرُوفٍ قَالَ الْفَرَّاءُ وَابْنُ السِّكِّيتِ وَجَمِيعُهَا مُؤَنَّثَةٌ وَلَمْ يُسْمَعُ التَّذْكِيرُ مِنْهَا فِي شَيْءٍ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا فِي الشِّعْرِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ التَّأْنِيثُ فِي حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عِنْدِي عَلَى مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَرْفِ وَقَالَ فِي الْبَارِعِ الْحُرُوفُ مُؤَنَّثَةٌ إلَّا أَنْ تَجْعَلَهَا أَسْمَاءً فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هَذَا جِيمٌ وَهَذِهِ جِيمٌ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلَ أَمْرٍ اعْتَلَّتْ فَاؤُهُ وَلَامُهُ وَيُسَمَّى اللَّفِيفَ الْمَفْرُوقَ كَمَا إذَا أَمَرْتَ مِنْ وَفَى وَوَقَى فَمُضَارِعُهُ يَفِي وَيَقِي فَتَحْذِفُ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ وَتَحْذِفُ اللَّامَ لِمَكَانِ الْجَزْمِ فَيَبْقَى (فِ)
قِ) مِنْ الْوَفَاءِ وَالْوِقَايَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَقَوْلُ زُهَيْرٍ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا الْمَعْنَى أَنَّ جَمَلًا نَزَا عَلَى ابْنَته فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَمَلَيْنِ ثُمَّ إنَّ أَحَدَ الْجَمَلَيْنِ نَزَا عَلَى أُمِّهِ وَهِيَ أُخْتُهُ مِنْ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ نَاقَةً فَهَذِهِ النَّاقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَوْصُوفَةُ فِي بَيْتِ زُهَيْرٍ فَأَحَدُ الْجَمَلَيْنِ لِأَخَوَيْنِ أَبُوهَا لِأَنَّهُ أَوْلَدَهَا وَهُوَ أَيْضًا أَخُوهَا مِنْ أُمِّهَا وَالْجَمَلُ الْآخَرُ عَمُّهَا لِأَنَّهُ أَخُو أَبِيهَا وَهُوَ أَيْضًا خَالُهَا لِأَنَّهُ أَخُو أُمِّهَا وَحَرْفُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ الْمُحَدَّدُ وَجَمْعُهُ حِرَفٌ وِزَانُ عِنَبٍ وَمِثْلُهُ طَلٌّ وَطِلَلٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا وَالْحَرْفُ الْوَجْهُ وَالطَّرِيقُ وَمِنْهُ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» وَحُرُوفُ الْقَسَمِ مَعْرُوفَةٌ وَحَرْفَا الْفُوقِ مِنْ السَّهْمِ الْجَانِبَانِ اللَّذَانِ فُرِضَ لِلْوَتَرِ بَيْنَهُمَا وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّرْخَانِ. 
[حرف] فيه: "إلا "متحرفاً" لقتال" مستطرداً يريد الكرة. مد: "متحرفاً" أي مائلاً لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزاً منضماً إلى جماعة أخرى سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على "حرف"" أي شك. ج: أي جانب. نه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف" كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أي سبع لغات مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن، ولا يريد كون السبعة في الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغة الطرف وبه سمي حروف الهجاء. ك: أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، والسبعة المشهورة ليست سبعة الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة أحداً من تلك. ط: وقيل: هي القراآت السبع، وعلى حال، لا صلة أنزل، وجملة لكل آية منها ظهر صفة سبعة، وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف آية، ومر في بطن وحد تتمته. نه ومنه ح: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على "حرف" أي جنب، والحرف الناقة الضامرة شبهت بحروف الهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومي أن "حرفتي" لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكركفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع.
الْحَاء وَالرَّاء وَالْفَاء

الحَرْفُ من الهجاء مَعْرُوف. والحَرْفُ: الأداة الَّتِي تسمى الرابطة لِأَنَّهَا ترْبط الِاسْم بِالِاسْمِ وَالْفِعْل بِالْفِعْلِ، كعن وعَلى وَنَحْوهمَا.

والحَرْفُ: الْقِرَاءَة الَّتِي تقْرَأ على أوجه. وَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث من قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ القُرآنُ على سبعةِ أحْرُفٍ ". قَالَ أَبُو عبيد وَأَبُو الْعَبَّاس: مَعْنَاهُ، نزل على سبع لُغَات من لُغَات الْعَرَب، مِنْهَا لُغَة قُرَيْش ولغة هُذَيْل ولغة أهل الْيمن ولغة هوَازن وَمَا أشبههَا. وَيبين ذَلِك قَول ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ: أَنِّي سَمِعت الْقِرَاءَة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كَمَا علمْتُم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحَرْفا الرَّأْس: شقاه. وحَرْفُ السَّفِينَة والجبل: جانباهما، وَالْجمع أحرُفٌ وحُروفٌ وحِرَفَةٌ.

والحَرْفُ من الْإِبِل: النجيبة الْمَاضِيَة الَّتِي أنضتها الْأَسْفَار، شبهت بحَرْفِ السَّيْف فِي مضائها ونجائها ودقتها، وَقيل: هِيَ الصلبة، شبهت بحرْفِ الْجَبَل فِي شدتها وصلابتها، قَالَ ذُو الرمة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أزَجُّ الخَطْوِرَيَّان سَهْوَقُ

فَلَو كَانَ الحرفُ مهزولا، لم يصفها بِأَنَّهَا جمالية سناد، وَلَا أَن وظيفها رَيَّان. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَلَا يُقَال جمل حَرْفٌ، إِنَّمَا تخص بِهِ النَّاقة. وَقَول خَالِد بن زُهَيْر:

مَتى مَا تّشأْ أحملْكَ والرأسُ مائلٌ ... على صَعْبةٍ حَرْفً وشيكٍ طُمُورُها

كَنى بالصَّعبةِ الحرْف، عَن الداهيةِ الشَّدِيدَة وَإِن لم يكُن هُنَالك مركوب.

وحَرْفُ الشَّيْء: ناحيته.

وَفُلَان على حَرْفٍ من أمره: أَي نَاحيَة مِنْهُ، إِذا رأى شَيْئا لَا يُعجبهُ عدل عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (ومن النَّاس مَنْ يَعبُدُ اللهَ على حَرْفٍ) أَي إِذا رأى مَا لَا يحب انْقَلب على وَجهه. وَقَالَ الزّجاج: على حَرْفٍ: أَي على شكّ، قَالَ: وَحَقِيقَته انه يعبد الله على حرف، أَي على طَريقَة فِي الدَّين، لَا يدْخل فِيهِ دُخُول مُتَمَكن، فَإِن أَصَابَهُ خير اطْمَأَن بِهِ، أَي إِن أَصَابَهُ خصب وَكثر مَاله وماشيته اطْمَأَن بِمَا أَصَابَهُ وَرَضي بِدِينِهِ، وَإِن أَصَابَته فتْنَة اختبار بجدب وَقلة مَال. انْقَلب على وَجهه، أَي رَجَعَ عَن دينه إِلَى الْكفْر وَعبادَة الْأَوْثَان.

وحَرَفَ عَن الشَّيْء يَحْرِفُ حَرْفا وانحَرَف وتحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ: عدل.

وقلم مُحَرَّفٌ: عدل بِأحد حَرْفَيْهِ على الآخر، قَالَ:

تَخالُ أُذْنَيْهِ إِذا تَحَرَّفا

خافِيةً أَو قَلَما مُحَرَّفا

والتَّحرِيفُ فِي الْقُرْآن والكلمة: تَغْيِير الحرْفِ عَن مَعْنَاهُ. وَهِي قريبَة الشّبَه. وَفِي التَّنْزِيل: (يُحَرّفُونَ الكَلِمَ عَن موَاضِعِه) والمُحَرَّفُ: الَّذِي ذهب مَاله.

والمُحارَفُ: الَّذِي لَا يُصِيب خيرا من وَجه يُوَجه لَهُ. والمصدر: الحِرَافُ.

والحُرْفُ: الحرمان. وحُرِفَ فِي مَاله حَرْفَةً: إِذا ذهب مِنْهُ شَيْء، عَن الَّلحيانيّ.

والمُحْرِفُ: الَّذِي نما مَاله وَصلح. وَالِاسْم الحِرْفةُ.

وحِرْفةُ الرجل: ضيعته أَو صَنعته.

وحَرَفَ لأَهله يحرِفُ واحترَفَ: كسب وَطلب واحتال. وَقيل: الاحتراف الِاكْتِسَاب أيا كَانَ.

وحَرَفَ عينه: كحلها، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: بزَرْقاوَينِ لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بشَفِيرِ ماقِ

أَرَادَ: لم يُحْرَفا، فَأَقَامَ الْوَاحِد مقَام الِاثْنَيْنِ كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ اللَّيلَ مُشْتَجِراً ... كأنّ عَيْنِيَ فِيهَا الصَّابُ مذبُوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الْميل.

والمِحْرافُ أَيْضا: المسبار الَّذِي يُقَاس بِهِ الْجرْح، قَالَ الْقطَامِي:

إِذا الطبيبُ بِمحْرافيهِ عالجَها ... زادَتْ على النَّفْرِ أَو تحرِيكه ضَجَما

النَّفر: الورم، وَقيل خُرُوج الدَّم، قَالَ الْهُذلِيّ:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أصَابَ بسَهْمِه ... حَشاه فعَنَّاه الجَوَى والمَحارِفُ

والمُحارَفَةُ: مقايسة الْجرْح بالمِحْرافِ.

وحارَفَه: ناجزه، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فَإِن تكُ قيسٌ أعْقِبَتْ من جُنَيدبٍ ... فقد عَلِموا فِي الْغَزْو كيفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حب الرَّشاد، واحدته حُرْفةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُرْفُ هُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة حب الرشاد.

والحُرْفُ والحُرَافُ: حَيَّة مظلم اللَّوْن يضْرب إِلَى السوَاد، إِذا أَخذ الْإِنْسَان لم يبْق فِيهِ دم إِلَّا خرج.

والحَرافَةُ: طعم يحرق اللِّسَان والفم وبصل حِرّيفٌ: يحرق الْفَم وَفِيه حرارة.

وَقيل: كل طَعَام يحرق فَم أكله بحرارة مذاقه، فَهُوَ حِرّيفٌ. 
حرف
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب -، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.
والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى:) ومن النّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ على حَرْفٍ (أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.
وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شافٍ كافٍ. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل. والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيهاً لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة:
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّها ... وَظِيْفٌ أزَجُّ الخَطْوِ ظَمْآنُ سَهْوقُ
وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.
وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفاً.
وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف - بمعنى واحد -: أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي:
أزُهَيْرَ هَلْ عن شَيْبَة من مَحْرِفِ ... أمْ لا خُلُوْدَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ
ويروى: " من مَصْرِفِ ".
والمحرف - أيضاً -: المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضاً:
أزُهَيْرَ إنَّ أخاً لنا ذا مِرَّةٍ ... جَلْدَ القُوى في كُلِّ ساعَةِ مَحْرِفِ
فارَقْتُه يَوْماً بجانِبِ نَخْلةٍ ... سَبَقَ الحِمَامُ به زُهَيْرَ تَلَهُّفي
وهو من قولهم: حرف حرفاً: أي كسب.
والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني:
أفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ ركابَنا ... لمّا تَزُلْ بِرحالِها وكأنْ قَدِ
أي: وكان قد زالت.
ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.
والحرف: مسيل الماء.
والحرف - بالضم -: حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف - مثال سكين -: للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.
والحرف - أيضاً -: الحرمان، وكذلك الحرفة - بالكسر -، وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة - بالكسر -: الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.
والحرفة والحرف - بالضم فيهما -: من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.
والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.
ومنه ما يروى عنه - رضي الله عنه -: إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.
وفلان حريفي: أي معاملي.
والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه:
إذا الطُّبِيْبُ بمِحْرَافُيْهِ عالَجَها ... زادَتْ على النَّقْرِ أو تَحْرٍِيْكِها ضَجَما
ويروى: " على النَّفْرِ " بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.
وحرفان - بالضم -: من الأعلام.
وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.
وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.
ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.
قال: أبن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.
قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.
وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى:) ثُمَّ يُحَرِّقُوْنَه (.
وقول أبى هريرة - رضي الله عنه -: آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.
وتحريف القلم: قطه محرفاً.
وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثوراً يحفر كناساً:
وإنْ أصابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفا ... عنها ووَلاّها الظُّلُوْفَ الظُّلَّفا
أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب - رضي الله عنه -: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى:) إلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ (أي مستطرداً يريد الكرة. ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود؟ رضي الله عنه: -: أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها -. والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.
والمحارف: المحروم، قال:
مُحَارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مُبَارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
حرف: حرف. حرف المزاج، انحرفت صحته وتوعكت (بوشر) ويقال: حرف على فلان توعكت صحته ومالت عن الاعتدال (زيشر 20: 209) بتقدير المزاج.
حرَّف (بالتشديد). إن العبارة الواردة في المقدمة (2: 195): لم يصح منها قول إلا على تأويل تحرّفه العامة. وهذا يعني: إن هذه القصيدة ليست فيها أية نبوءة إلا إذا أوَّلت تأويلاً تعسفياً كما تفعل العامة. وعلى الرغم من أن المؤلف أراد أن يقول هذه غير أنه أخطأ في التعبير عنه بقوله: حرَّف تأويلاً.
حرف المزاج: أخل بصحته (فوك).
وحرَّف: ضلع الماسة، قطعها أضلاعا (ألكالا) والمصدر منه تحريف (بوشر).
مُحرَّف: مضلَّع.
وحرَّف: اختلس، سل، نشل، سرق ففي المعجم اللاتيني - العربي ( Abstuli) انزِع وأحَرَّف) (ألكالا): سرق وبخاصة المواشي (وفيه: تحريف الغنم: سرقتها) وسرق الأشياء المقدسة (ألكالا) وفيه تحريف سرقة المقدسات.
وفي مجم فوك وردت في مادة: مهارة ( Artificium) ومادة ( Indignari) وفي المعجم اللاتيني- العربي: ( Arto) ( أي Arcto) : أضيق وأحَرِّف. وانظر: حارف.
حارف. وحارف وحارف به: كافأه، أعطاه شيئاً جزاء له. ففي ألف ليلة (1: 60): هل معك شيء تحارفنا به، أي هل معك كمن الدراهم ما تكافئنا به؟.
وحارف المرأة: تظاهر بالتظرف لها. (ألف ليلة برسل 11: 363) ومصدر حارف بهذا المعنى حِراف (ألف ليلة برسل 11: 347) حيث نجد فيه مالك بالحراف: لم تتظاهر بالتظرف والغزل؟.
ويذكر ميهرن (ص27): حرَّف وحارَف بمعنى: لاطف ودلَّل وتظرَّف. وحارف: أحتال، خاتل، وفي معجم بوشر محارفة: احتيال، مكر، ومكيدة، حيلة، خديعة.
وفي محيط المحيط: المحارفة في المعاملة الاحتيال طمعا.
محارَّف: مخدوع، مخاتل، مغشوش، (زيشر 20: 494) غير أن كلمة جرَّاف قد تستعمل بمعنى الخديعة والمخاتلة (زيشر 20: 494 رقم 2، 495 رقم1).
تحرَّف. تحرَّف المزاج: توعكت الصحة وانحرفت عن الاعتدال (فوك).
تحارف عليه: ماكره، وداهنه، واحتال عليه (بوشر) وفي محيط المحيط: تحارف عليه في البيع وغيره احتال.
انحرف، انحرف النجم: مال إلى الزوال (بوشر).
وانحرف: اعوجَّ، مال (بوشر).
بانحراف: باعوجاج، بميل (ابن العوام 1: 531) حيث عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة ليدن: وَلْيَكُنْ ترتيبهم واحدا أمام واحد بانحراف.
وانحرف عن الاعتدال: ابتعد عن كبد الوسط (المقدمة 1: 150).
وانحرف وحدها تدل على نفس المعنى.
والمصدر انحراف يمكن أن يترجم (بما معناه) الطرف، أقصى حد. كما فعل دي سلان. انظر المقدمة (1: 148) وفيها: (المنحرف ضد المعتدل)، (149، 150،151، 152، 158 الخ).
وفي المقري (1: 152) وكتائب من البربر منحرفة الطباع خارجة عن الأوضاع.
وانحراف: غرابة في القول أو العمل تدعو إلى الهزء والسخرية (المقري 2: 509).
وانحرف: انظر: انحراف.
احترف: صرف ذهنه وفطنته في التفتيش عن وسائل النجاح (بوشر).
حَرْف: ساحل البحر. (بوشر).
على حرْف الحانوت: على مقدّم الحانوت (مارتن ص32).
وحرف: مقطع لفظي، جزء كلمة (ألكالا).
وحروف (عند أهل الجبر): علامات الترقيم (المقدمة 3: 96) مع التعليق في الترجمة (3: 134).
علم الحرف: علم الجفر، وهو طريقة سحرية تقوم على التصرف بحروف الهجاء العربية في المربعات السحرية (الجريدة الآسيوية 1865، 2: 382، 1866، 1: 313).
وحَرْف: مدار، محور، قطب (الأدريسي ص183، ابن صاحب الصلاة) وفي كتاب الإسطرلاب (مخطوطة 556 (2) الفصل الأول): حرف العضادة لذي تستعمله في جميع الأعمال هو: حرفها المار بمركز الإسطرلاب المنطبق على كل واحد من الخَطَّين المتقاطعين على ظهره وكذلك في كتاب الفعلي على الإسطرلاب (ومخطوطة 591 (4)) الذي استعمل أيضا عبارة العضادة المحرَّفة.
وحرف عند صناع حرائم الحرير (قيطان) لابد انم يدل على معنى غير أني أجهله (انظر في مادة سُبُك).
حَرْف: جرجير، قرة العين ونجد في معجم المنصوري: حرف بابلي وهو الأحمر وهو الأجود، أما الأبيض فإن معظم المعاصرين يرون إنه حرف السطوح ويقولون إنه الحرف البابلي وهذا ما جاء في ابن البيطار (1: 301) وهو خطأ.
حرف السطوح: نبات اسمه العلمي: ( Thlaspi bursa pastoris) ( ابن البيطار 1: 301) حرف مشرقي: نبات اسمه العلمي ( Dirm draba) ( ابن البيطار 1: 301).
حرف الماء: نبات اسمه العلمي: ( Cardamine pratesis) ( ابن البيطار 1: 302).
حَرِف: حِرِّيف (باين سميث 1384).
جِرْفة: جماعة، طائفة، أهل الحرفة.
وأهل الحرف: أصحاب الصنائع (بوشر).
ويظهر إنها عنده حُرْفة وهو يذكر لهذا أن جمعها حُرف.
حرفة الأدب: معناه اللفظي تعاسة أو بؤس التأديب أي عبرة أو أمثولة البؤس والتعاسة.
وهو تعبير استعمله الثعلبي في اليتيمة في كلامة عن الشاعر أبي فراس بن حمدان حيث يقول: ((لما أدركت أبا فراس حرفة الأدب أسرته الروم)).
وتستعمل أيضاً بمعنى الموت العاجل قبل الأوان (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 45، رقم 6) وفي بيت ألف ليلة (1: 22) عليك أن تقرأ فيما أرى: حِرْفة الدهر بدل حُرفة.
حَرْفِي: موصول حرفي: حرف العطف (بوشر).
حِرْفِيّ: صاحب الحرفة، محترف، صانع (فوك).
حريف: عميل، زبون، مشتري (هلو) وفي رياض النفوس (ص28و): وصاحب الحانوت إنما هو بالحُرَفاء فإذا جاءك حريفك اليوم فلم يجدك - أستبدل بك غيرك.
وحريف: محب، خليل (ميهرن ص27، ألف ليلة) (برسل 9: 142، 151، 12: 400).
حرافة: حمازة، حدة، وهي حِرافة بالكسر وليست حَرافة بالفتح كما هو عند فريتاج ولين .. ففي مخطوطة جيدة لكتاب ابن الجوزي الذي يقول في كلامه عن الجبن القديم: وكُلَّما اشتدت حِرافته كان أَضَرَّ وكذلك مخطوطة أمن ابن البيطار.
وتطلق الحرافة مجازا على الرائحة (معجم المنصوري).
وحرافة: حمازة، وحدة تصيب أعضاء الجسم الملتهبة، التهاب، ففي شكوري (ص187 ق) وكان خِلط هذا الورم يقتضي العِدَّة والحرِارفة. وفي (ص209 ق) منه: الحادث عن حرارة وحرافة. وقد ضبط الحرف الأول من الكلمة بالكسر دائما في هذه المخطوطة الجيدة.
وحرافة: براعة، حذاقة، مهارة (بوشر).
حروفة: حرافة (باين سميث 1384).
حَرَّاف: سارق، لص (فوك) وقد أخطأ الناشر (ص28) حين أراد أن يغير هذه الكلمة، ففي معجم ألكالا أيضا: حرّاف الغنم أي سارق الماشية. (قارن هذا بما جاء في مادة حَرّف).
أحرْف: أحمق شديد الحماقة (زيشر 20: 495) وقد ترجمها دي غوية بكلمة ( Hals) وهي يعني بالهولندية أحمق غير ان ناشر المجلة الذي لم يفهمها قد بدَّلها ب ( Betriger) أي ماكر مخادع وهذا يدل على ضد المعنى وقد صحَّح فليشر (زيشر 21: 275) هذا الخطأ غير أنه لم يعرف اصل الكلمة.
مُحَرَّف: انظرها في حَرْف.
مُحَرِّف: كاسر الأشعة، سبب انكسار الأشعة أو انحرافها.
انحراف: حيدان مركب عن طريقه، وهو من مصطلح البحرية (بوشر).
وانحراف الشعاع: انكسار الشعاع (بوشر).
انحرافي: منحرف مائل.
مُنْحَرِف أو شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع ضلعان منها متوازيان (بوشر).
ساعة منحرفة: ميناء ساعة عمودية (بوشر).
العضادة المنحرفة: عضادة الإسطرلاب وهي المسطرة المتحركة في الإسطرلاب الذي قطعوا جزء من المعدن من طرفيه (ووبك في الاصطرلابات العربية في برلين ص3).
حرفش: حَرْفَشَة: غلظ، فظاظة، قلة التهذيب، حالة الرجل من سفلة الناس (مملوك 1،2: 197).
حَرْفُوش، يجمع على حَرَافِيش وحَرَافِشَة رجل من سفلة الناس (مملوك 1، 2: 195 - 197) وحرافيش: سفلة الناس وأرذلهم (بوشر، ابن بطوطة 1: 36، 4: 318) ولابد من إثبات هذه الكلمة عبد ابن الخطيب (ص135ق) بدل حدفوش، ففيه كان شيطانا ذميما الخلق حدفوشاً وصوابه: دميم الخلق حرفوشاً.
وفي ألف ليلة (برسل 4: 138، 139) نجد صواب الكلمة في ص139 و140) وقد علّق هابيشت على هذه الكلمة تعليقا سخيفا (معجم الترجمة 4 ص28) ولم يصحح فليشر ما في هذا التعليق من خطأ.
وفي معجم ألكالا تقابل هذه الكلمة لفظة ( Roncero) وهي لفظة يستعملها بمعنى لم أجده في المعاجم وهو متشرد متسكع لأنه يترجم أيضاً ( Roncero) بكلمة زُلاّع، التي هي عنده أيضاً ( Mostenco o mostreno) (= متلوف) معناها متشرد متسكع.
حرف
) الْحَرْفُ مِن كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُهُ وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ، ومِن ذَلِك حِرْفُ الْجَبَلِ، وَهُوَ: أَعْلاَهُ الْمُحدَّدُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ شَمِرٌ: الحَرْفُ مِن الجَبَلِ: مَا نَتَأَ فِي جَنْبِه مِنْهُ كهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغِيرِ أَو نحوِه، قَالَ: والحَرْفُ أَيضاً فِي أَعْلاَهُ، تَرَى لَهُ حَرْفاً دَقِيقاً مُشْفِياً على سَوَاءِ ظَهْرِهِ، قَالَ الفَرَّاءُ: ج حَرْفِ الجَبَلِ: حِرَفٌ، كعِنَبٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ سِوَى طَلٍّ وطِلَلٍ، قَالَ: وَلم يُسْمَعٍ غَيْرُهما، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ شيخُنا: أَي: وإِن كَانَ الحَرْفُ غيرَ مُضَاعَفٍ.
الحَرْفُ: وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي الثَّمَانيَةِ والعِشْرين، سُمِّيَ بالحَرْفِ الَّذِي هُوَ فِي الأَصْلِ الطَّرَفُ والجانبُ، قَالَ الفَرّاءُ، وابنُ السِّكِّيتِ: وحُرُوفُ المُعْجَمِ كلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ، وجَوَّزُوا التَّذْكِيرَ فِي الأَلِفِ، كَمَا تقدَّم ذَلِك عَن الكِسَائِيِّ واللِّحْيَانِيِّ فِي) أل ف (.
الحَرْفُ: النَّاقَةُ الضَّامِرَةُ الصُلْبَةُ، شُبِّهتْ بحَرْفِ الجَبَلِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي العُبَابِ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ السَّيْفِ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي هُزَالِها ومَضَائِهَا فِي السَّيْرِ، وَفِي اللِّسَانِ: هِيَ النَّجِيبَةُ المَاضِيَةُ الَّتِي أَنْضَتْهَا الأَسْفَارُ شُبِّهَتْ بحَرْفِ السَّيْفِ من مَضَائِها ونَجَائِهَا ودَِقَّتِها، أَو هِيَ الْمَهْزُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَعَن الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: ويُقالُ: أَحْرَفْتُ نَاقَتِي: إِذا هَزَلْتَهَا، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وغَيْرُه يقولُ بالثّاءِ، أَو هِيَ العَظِيمَةُ، تَشْبِيهاً لَهَا بحَرْفِ الجَبَلِ، هَذَا بعَيْنِه قَوْلُ الجَوْهَرِيُّ، كَمَا تقدَّم. وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:
(جُمَالِيُّة حَرْفٌ سِنَادٌ يَشُلُّهَا ... وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوقُ)
فَلَو كَانَ الحَرْفُ مَهْزُولاً لم يَصِفْهَا بِأَنَّهَا جُمَالِيَّةٌ سِنَادٌ وَلَا أَنَّ وَظِيفَها رَيَّانُ وَهَذَا البيتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَن قَالَ: نَاقَةٌ حَرْفٌ أَي: مَهْزُولَةٌ فشُبِّهَتْ بحَرْفِ كتابَةٍ، لِدِقَّتِها وهُزَالِهَا وَقَالَ أَبو العباسِ فِي تَفْسِير قولِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
(حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوها مِنْ مُهَجَّنَةٍ ... وعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ)
قَالَ: يَصِفُ النَّاقَةَ بالحَرْفِ لأَنَّها ضَامِرٌ وتُشَبَّهُ بالحَرْفِ مِن حُرُوف المُعْجَمِ وهوالأَلِفُ، لِدِقَّتِهَا وتُشَبَّه بحَرْفِ الجَبَلِ إِذا وُصِفَتْ بالْعِظَمِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: وَلَا يُقَالُ: جَمَلٌ حَرْفٌ إِنَّمَا تُخَصُّ بِهِ النَّاقَةُ.
وَقَالَ خالدُ بنُ زُهَيْرٍ الهُذَليّ.)
(مَتَى مَا تَشَأْ أَحْمِلْكَ والرَّأْسُ مَائِلٌ ... علَى صَعْبَةٍ حَرْفٍ وَشِيكٍ طُمُورُهَا)
كَنَى بالصَّعْبَةِ الحَرْفِ عَن الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ وإِن لم يكُنْ هُنَالك مَرْكُوبٌ. ومَسِيلُ الْمَاءِ وآرَامٌ سُودٌ ببِلادِ سُلَيْمٍ.
والحَرْفُ عِنْدَ النُّحَاةِ أَي فِي اصْطِلاحِهم: ماجاءَ لِمَعْنىُ ليْسَ باسْمٍ وَلَا فِعْل وَمَا سِواهُ مِن الْحُدُودِ فَاسِدٌ ومِن المُحْكَمِ: الحَرْفُ: الأَداةُ الَّتِي تُسَمَّى الرَّابِطَةَ لأَنَّهَا تَرْبِطُ الاسْمَ بالاسْمِ والفِعْلَ بالفِعْلِ، كعَنْ وعَلَى ونحوِهما وَفِي العُبَابِ: الحَرْفُ: مَا دَلَّ علَى مَعْنىً فِي غَيْرِه وَمن ثَمَّ لم يَنْفَكَّ عَن اسْمٍ أَو فِعْلٍ يَصْحَبُه إلاَّ فِي مَوَاضِعَ مَخْصُوصةٍ حُذِفَ فِيهَا الفِعْلُ واقْتُصِرَ على الحرفِ فجَرَى مَجْرَى النَّائِبِ، نَحْو قَوْلِك: نَعَمْ وبَلَى، وأَي وإِنَّه، ويَا زَيْدُ، وَقد، فِي مِثْلِ قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ:
(أَفِدَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِ)
ورُسْتَاقُ حَرْفٍ: نَاحِيَةٌ بالأَنْبَارِ، وضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ بضَمِّ الحَاءِ، وَكَذَا فِي مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ، ففِيهِ مُخَالَفةٌ للصَّوابِ ظَاهِرَةٌ. حَرْفُ الشَّيْءِ: ناحِيَتُه، وفلانٌ على حَرْفٍ منْ أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويَتَوَقَّعُ، فإِنْ رَأَى مِن نَاحِيَةٍ مَا يُحِبُّ، وإلاَّ مَالَ إِلَى غَيرِهَا. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: فُلانٌ علَى حَرْفٍ من أَمْرِه: أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ، إِذا رَأْى شَيْئأً لَا يُعْجِبُه عَدَلَ عَنهُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:) وَمن النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عََلى حَرْف (: أَي علَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، أَي: إِذا لم يَرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ علَى وَجْهِه، قيل: هُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ علَى السَّرَّاءِ لَا الضَّرَّاءِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: كأَنَّ الخَيْرََوالخِصْبَ نَاحِيَةٌ، والضُّرَّ والشَّرَّ، والمَكْرُوهَ نَاحِيةٌَ أُخْرَى، فهما حَرْفَانِ، وعلَى العَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَهُ علَى حَالَتَي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وِمن عَبَدَ اللهُ على السَّرَّاءِ وَحْدَها دُونَ أَن يعبُدَه علَى الضَّراءِ يَبتَلِيهِ اللهُ بهَا، فقد عَبَدَهُ علَى حَرْفٍ، ومَن عَبَدَهُ كيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الحالُ، فقد عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مِقرٍّ بأَّنَّ لَهُ خَالِقاً يُصَرِّفُه كيفَ شاءَ وأَنَّه إِن أَمْتَحَنَه بالَّأْوَاءِ، وأَنْعَمَ عَلَيْهِ بالسَّرَّاء، فَهُوَ فِي ذَلِك عِادِلٌ، أَو مُتَفَضِّلٌ أَو على شَكٍّ، وَهَذَا قوْلُ الزَّجَّاج) فإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ (أَي: خِصْبٌ وكَثْرَةُ مَالٍ،) اطْمَأَنَّ بِهِ (وَرَضِيَ بدِينِه) وإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةُ) اخْتِيَارٍ. بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مَالٍ (انْقَلَبَ علَى وَجْهِهِ (أَي: رَجَعَ عَن دِينِهِ إِلَى الكُفْرِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، أَو علَى غَيْرِ طُمْأَنِينَةٍ على أَمْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ عَرَفَةَ، أَيْ: لَا يَدْخُلُ فِي الدِّينِ مُمَتَكِّناً، ومَرْجِعُهُ إِلَى قَوْلِ الزِّجَّاج.
فِي الحَدِيثِ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَىأَوْمَأَ أَبو بَكْرِ بنُ الأَنْبَارِيِّ من كتاب لَهُ أَلَّفَهُ فِي اتِّبَاعِ مَا فِي المُصْحَف الإِمامِ، ووَافَقَهُ على ذَلِك أَبو بكر بنُ مَجَاهِدٍ مُقْرِىءُ أَهلِ العِرَاق، وغيرُه من الأَثْبات المُتَقِيِن قَالَ: وَلَا يجوزُ عِنْدِي غيرُ قالُوا، واللهُ تعالَى يُوَفِّقُنا لِلاتِّباعِ، ويُجَنِّبُنَا الابْتِداعَ، آمينَ.
وحَرَفَ لِعِيَالِهِ، يَحْرِفُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَي كَسَبَ مِن ههُنا وههُنا، مِثْل يَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَرَفَ الشَّيْءِ عنْ وَجْهِهِ حَرْفاً: صَرَفَهُ.
قَالَ غيرُه: حَرَفَ عَيْنه حِرْفَة، بِالْفَتْح: مصدرٌ، وَلَيْسَت لٍ لمَرًّةِ: كََلَهَا بالمِيلِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ:
(بِزَرْقَاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمَّا ... يُصِبْهَا عَائِرٌ بِشَفِيرِ مَاقِ)
أََراد: لم تُحْرَفَا، فأَقَامَ الوَاحِدَ مُقَامَ الاثْنِينِ. يُقَال: مَالِي عَنهُ مَحْرِفٌ، وكذلِك: مَصْرِفٌ، بِمَعْنى وَاحِدٍ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.)
وَمِنْه قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَحْرِفِ ... أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذلٍ مُتَكَلِّفِ)
ويُرْوَي:) مِن مَصْرِفِ (ومَعْنَى مَحْرِفٍ ومَصْرِفٍ: أَي مُتَنحيًّ، والمَحْرِفُ أَيْضا، أَي: كمَجْلِسٍ والْمُحْتَءَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعٌ يَحْتَرِفُ، فِيهِ الإِنْسَانُ، ويَتَقَلَّبُ ويَتَصَرَّفُ، وَمِنْه قولُ أَبِي كَبِيرٍ أَيْضاً:
(أَزُهَيْرَ إِنَّ أَخاً لنا ذَا مِرَّةٍ ... جَلْدَ الْقُوَى فِي كُلِّ سَاعَةِ مَحْرِفِ)

(فَارَقْتُهُ يَوْماً بِجَانِبِ نَخْلَةٍ ... سَبَقَ الْحِمَامُ بِهِ زُهَيْرَ تَلَهُّفِي) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: حُرِفَ فِي مَالِهِ، بِالضَّمِّ، أَي: كُفِىَ، حَرْفَةً، بالفَتْح: ذَهَبَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقد ذُكِرَ أَيضاً فِي الجِيمِ.
والْحُرْفُ، بِالضَّمِّ: حَبُّ الرَّشَادِ، واحِدَتُه حُرْفَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الذِي تُسَمِّيهِ العَامَّةُ حَبَّ الرَّشَادِ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: الحُرْفُ: حَبٌّ كالخَرْدَلِ. أَبو الْقَاسِم عبدُ الرَّحمن بنُ عُبيد اللهِ بن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن الحُسَيْنِ وأَبُوهُ، وجَدُّهُ المَذْكُوران، سَمِعَ عبدَ الرَّحْمن النَّجَّادَ، وحَمزَةَ الدِّهْقان، وغيرَهما، وجَدُّه رَوَى عَن حمدَان بنِ عليٍّ الوَرَّاقِ، وحدَّث أَبوه أَيضاً، ومُوسَى بنُ سَهْل الوَشّاءُ: شَيْخُ أَبِي بكرٍ الشَّافِعِيِّ، والحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَاديُّ، سَمِعَ أَبا شُعِيْبٍ الحَرَّانِيَّ، الْحُرْفِيُّونَ المُحَدِّثُونَ نِسْبَةً إِلَى بَيْعِهِ أَي: الحُرْفِ، وَقَالَ الحافِظُ: إِلَى بَيْعِ البُزُورِ.
الحُرْفُ: الْحِرْمَانُ: كالْحِرْفَةِ، بِالضَّمِّ، والكَسْرِ، وَمِنْه قولُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:) لَحُرْفَةُ، أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِن عَيْلَتِهِ (ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ، أَي: إِغْنَاءُ الفَقِيرِ، وكِفَايَةُ أَمْرشهِ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِن إِصْلاَحِ الفاسِدِ، وَقيل: أَرادَ لَعَدَمُ حِرْفَةِ أَحَدِهم والاغْتِماءُ لذَلِك أَشَدُّ عَلَىَّ مِن فَقْرِهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.
وَقيل: الْحِرْفَةُ، بِالْكَسْر: الطُّعْمَةُ والصِّنَاعَةُ الَّتِي يُرْتَزَقُ مِنْهَا، وَهِي جهَةُ الكَسْبِ، وَمِنْه مَا يُرْوَيِ عَنهُ رَضِيَ اللهُ عَنه:) إِنِّي لأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِي، فَأَقُولُ: هَل لَهُ حِرْفَةٌ فإِنْ قالُوا: لَا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِي (وكُلُّ مَا اشْتَغَلَ الإِنْسَانُ بِه وضَرِىَ بِهِ من أَي أَمْرٍ كَانَ، فإِنَّهُ عندَ العَرَبِ يُسَمَّى صَنْعَةً وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ وحِرْفَةً، يَقُولُونَ: صَنْعَةُ فُلانٍ أَنَ يَعْمَلَ كَذَا، وحِرْفَةُ فُلانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا، يُرِيدُون َ دَأَبَهُ ودَيْدَنَهُ لأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَيْهَا أَي يَمِيلُ، وَفِي اللِّسَانِ: حِرْفُتهُ: ضَيْعَتُه أَو) صَنْعَتُهُ.
قلتُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحان فِي المَعْنَى.
وأَبُو الْحَرِيفِ، كَأَمِيرٍ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَفِي نُسْخَةٍ: ابْن رَبيعَةَ السُّوَائيُّ، الْمُحدِّثُ الصَّوابُ أَنه تَابِعِيٌّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الدُّولاَبِيُّ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وخَالَفَهُ ابنُ الْجَارُودِ فَأَعْجَمَهَا.
وحَرِيفُكَ: مُعَامِلُكَ، كَمَا فِي الصِّحاح، فِي حِرْفَتِكَ: أَي: فِي الصَّنْعَة.
قلتُ: وَمِنْه اسْتعْمَالُ أَكْثَرِ العَجَمِ إِيَّاهُ فِي مَعْنَى النَّدِيمِ والشَّرِيبِ، وَمِنْه أَيضاً يُسْتَفَادُ اسْتِعْمَالُ أَكثرِ التُّرْكِ إِيّاهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ، بحيثُ لَو خاطَب بِهِ أَحَدُهم صتحبه لَغَضِبَ.
والْمِحْرَافُ، كمِحْرابٍ: الْمِيلُ الَّذِي تُقَاسُ بِه الْجِرَاحَاتُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَنْشَد لِلْقُطاميِّ، يذكؤ جَرَاحَةً:
(إِذَا الطَّبِيبُ بمِحْرَافَيْه عَالجَهَا ... زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَو تَحْرِيكَهِا ضَجَمَا)
ويُرْوَي) النَّفْرِ (وَهُوَ الوَرْمُ، ويُقَال: خُرُوجُ الدَّمِ.
وحُرْفَانُ، كعُثْمَانَ عَلَمٌ سُمِّيَ بِهِ، من حَرَفَ: أَي كَسَبَ.
وأَحْرَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِفٌ نَمَا مَالُهُ. وصَلُحَ، وكَثُرَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ، وغيرُه يَقُول بالثَّاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.
ونَاقَتَهُ: هَزَلَهَا. أَحْرَفَ: لأَحْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. أَحْرَفَ: إِذا جَازَي علَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ، عَنهُ أَيضاً.
والتَّحْريفُ: التَّغْيِيرُ والتَّبْديِلُ وَمِنْه قولُه تعالَى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ وقَوْلُه تعالَى أَيضاً: يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَهُوَ فِي القرآنِ والكَلِمَةِ: تَغْيِيرُ الحرَْفِ عَن مَعْنَاها، والكَلِمَةِ عَن مَعْنَاها، وَهِي قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كَمَا كانَتْ اليَهُودُ تُغَيِّرُ مَعانِى التَّوْرَاةِ بالأَشْبَاهِ.
وقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنهُ:) أمَنْتُ بمُحَرِّفِ القلوبِ (، أَي: بمِصْرِّفِهَا. أَو مُمِيلِهَا ومُزِيلِهَا، وَهُوَ اللهُ تعالَى، وَقيل: هُوَ المُحَرِّكُ.
التَّحْرِيفُ: قَطُّ الْقَلَمِ مُحَرَّفاً، يُقَال: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ: إِذا عُدِلِ بأَحَدِ حَرْفَيْهِ عَن الآخَرِ، قَالَ: تَخَالُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَحَرَّفَا خَافِيَةُ أَو قَلَماً مًحَرَّفَا)
وَقَالَ محمدُ بنُ العَفِيفِ الشِّيرَازِيُّ فِي صِفاتِ القَطِّ: وَمِنْهَا المُحَرَّفُ، قَالَ: وهَيْئَتُهُ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فِي حَالِ القَطِّ، وَذَلِكَ علَى ضَرْبَيْنِ: قائمٍ، ومُصَوَّبٍ فَمَا جُعِلَ فِيهِ ارْتِفَاعُ الشَّحْمَةِ كارْتِفَاعِ القَشْرَةِ فَهُوَ قَائِمٌ، وَمَا كانَ القَشْرُ أَعْلَى مِن الشَّحْمِ فَهُوَ مُصَوَّبٌ وتُحْكِمُهُ المُشَاهَدَةُ والمُشَافَهَةُ، وإِذا كَانَ السِّنُّ اليُمْنَى أَعْلَى مِن اليُسْرَي، قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن تَسَاوَياً قيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، وتقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) ج ل ف (قوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمٍ:) وحَرِّفِ الْقَطَّةَ وأَيْمِنْهَا (. ومَرّ الكلامُ هُنَاكَ واحْروْرَفَ: مَالَ وعَدَلَ، كانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأًزْهَرِيُّ: وإِذا مَالَ الإِنْسَانُ عَن شَيْءٍ يُقَال: تَحَرَّفَ، وانْحَرَفَ، واحْرَوْرَفَ، وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ قَالَ الأًزْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ: هُوَ العَجَّاجُ يَصِف ثَوْراً يَحْفِرُ كِناساً: وإِْن أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفَا عَنْهَا ووَلاَّهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا أَي: لإِن أَصابْ مَوَانِعَ، وعُدَوَاءُ الشَّيْءِ: مَوَانِعُهُ. وشَاهِدُ الانْحِرَافِ حديثُ أَبي أَيوبُ رَضِيَ الله عَنهُ:) فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بَيْتٍ قِبَلَ القِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ الله (وشَاهِدُ التَّحَرَّفِ قَوْلُهُ تعالَى: إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَي: مُسْتَطْرِداً يُرِيدُ الكَرَّةَ.
وَمن المَجَازِ: حَارَفَهُ بِسُوءٍ: أَي: كَأَفَأَهُ، وجَازَاهُ، يُقَال: لَا تُحَارِفْ أَخاك بسُوءِ: أَي لَا تُجَازِهِ بسُوءِ صَنِيعِهِ تُقَايِسُه، وأَحْسِنْ إِذا أَساءُ، واصْفحْ عَنهُ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ المُحَارَفَةَ: المُجَازَاةُ مُطْلَقاً، سَوَاءً بسًوءٍ أَو بخيرٍ، ويدُلُّ لهَذَا الحديثُ:) إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمِلِهِ: الخَيْرِ أَو الشَّرِّ، قَالَ ابنُ الاعرابي: أَي يُجَازَى.
والْمُحَارَفُ: الْمُقَايَسَةُ بالْمِحْرَافِ، أَي: مُقَايَسَةُ الجُرْحِ بالمِسْبَارِ،، قَالَ: كَمَا زَلَّ عَنْ رَأْسٍ الشَّجِيجِ الْمَحَرِفُ والمُحَارَفُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: المَحْدودُ الْمَحْرُومُ، قَالَ: الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلافُ قَوْلِك: مُبَارَكٌ، وأَنْشَدَ للرَّاجِز: مُحَارَفُ بِالشَّاءِ والأَبَاعِرِ مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِيِّ الْبَاتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: المُحَارَفُ: هُوَ الَّذِي لَا يُصِيبُ خَيْراً مِن وَجْهٍ تَوَجَّهُ لَهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي قُتِرَ رِزْقُهُ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسْعَى فِي الكَسْبِ، وَقيل رجلٌ مُحَارَفٌ: مَنْقُوصُ الحَظِّ، لَا ينْمُو لَهُ مالٌ، وَقد تقدَّم ذلِكَ أَيضاً فِي الجِيمِ، وهما لُغَتَان. قَوْلُهم، فِي الحَدِيث:) سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ طَاعُون ذَفِيف يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ (: أَي: يُمِيلُهَا ويَجْعَلُهَا علَى حَرْفٍ، أَي: جَانِبٍ وطَرَفٍ، ويُرْوَي: يَحَوِّفُ، بِالْوَاو وسيأْتي، وَمِنْه الحديثُ الآخَرُ:) وَقَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها (كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ، ووَصَفَ بهَا قَطْعَ السَّيْفِ بحَدِّه.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقَاهُ. وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ: جانبُهما.
وجَمْعُ الحَرْفِ: أَحْرَفٌ. وجَمْعُ الحَرْفَةِ، بالكسرِ: حِرَفٌ كعِنَبٍ.
وحَرَفَ عَن الشَّيْءِ حَرْفاً: مَالَ وانْحَرَاَف مِزَاجُه: كحَرَّف، تَحْرِيفاً، والتَّحْرِيفُ: التَّحْرِيك، والحِرَافُ، ككِتَابٍ: الحِرْمَانُ.
والمُحَارَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ: هُوَ الَّذِي يَحْتَرِفُ بيَدَيْهِ وَلَا يبلُغ كَسْبُه مَا يَقِيمُه وعِيَالَهُ، وَهُوَ المحرومُ الَّذِي أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ لإِنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الغَنِيمَةِ، لَا يَغْزُو مَعَ المُسُلمين، فبَقِيَ مَحْرُوماً، فيُعْطَي مِن الصَّدَقَةِ مَا يسُدُّ حِرْمَانَهُ، كَذَا ذكَره المُفَسِّرُون فِي قَوْلِه تعالَى:) وفِي أَمْوَالِهْم حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ (.
واحْتَرَفَ: اكْتَسَب لعِيَالِهِ مِن هُنَا وهُنَا. والمُحْتَرِفُ: الصَّانِعُ.
وَقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانٍ: إِذا شُدِّدَ عَلَيْهِ فِي مُعَامَلَتِه، وضُيِّقَ فِي مَعاشِهِ، كأَنَّه مِيلَ برِزْقِهِ عَنهُ.
والمُحَرَّفُ، كمِعَظَّمٍ: مَن ذَهَبَ مَالُه.
والمِحْرَفُ، كمِنْبَرٍ: مِسْبَارُ الجُرْحِ، والجمعُ: مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ، قَالَ الجَعْدِيّ.
(ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ ... تُبْدِي مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ)
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحَارِفُ: وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٍ، قَالَ سَاعِدَةُ بن جُوَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
(فَإِنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ ... حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى والْمَحَارِفُ) والمُحَارَفَةُ: شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قَالَ سَاعِدَةُ أَيضاً:
(فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ ... فقد عَلِمُوا فِي الْغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ)
وَقَالَ السُّكَّريُّ: أَي كيفَ مُحَارَفَتُنَا لَهُم، أَي: مُعَامَلَتُنَا، كَمَا تقولُ للجَّرُل: مَا حِرْفَتُكَ أَي مَا) عَمَلُك ونَسَبُكَ.
والحُرْفُ، والحُرَافُ، بضَمِّهِمَا: حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يضْرِبُ إِلَى السَّوادِ، إِذا أخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فِيهِ دَمٌ إِلا خَرَجَ.
والحَرَافَةُ: طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ، وبَصَلٌ حِرِّيفِّ، كسِكِّيتٍ: يُحْرِقُ الفَمَ، وَله حَرَارَةٌ، وَقيل: كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِه بحَرَارَةِ مَذَاقَهِ حَرِّيفٌ. وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تكَسَّبَ مِن كُلِّ حِرْفَة.
الحرف: ما دل على معنى في غيره.

الحرف الأصلي: ما ثبت في تصاريف الكلمة لفظًا أو تقديرًا.

الحرف الزائد: ما سقط في بعض تصاريف الكلمة.

حرف

1 حَرَفَ الشَّىْءَ عَنْ وَجْهِهِ, (AO, S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. حَرْفٌ, (S, Msb,) He turned the thing from its proper way, or manner: (K:) or altered it therefrom: (Msb:) and ↓ حرّفهُ, inf. n. تَحْرِيفٌ, has this latter meaning: (K, * TA:) or has an intensive signification of this kind. (Msb.) الكَلِمِ عَنْ ↓ تَحْرِيفُ مَوَاضِعِهِ signifies The altering words from their proper meanings: (S, * TA:) and agreeably with this explanation, the verb is used in the Kur iv. 48, &c.: (TA:) or تحريف signifies the perverting of language: (Msb:) or the altering a word in form; as in writing بُرْدٌ for بَرْدٌ; or vice versâ: (KT:) [and the mistranscribing a word in any manner: commonly used in this sense in the lexicons &c.: or the altering a word by substituting one letter, or more, for another, or others. See also صَحَّفَ.]

A2: See also 7.

A3: حَرَفَ لِعِيَالِهِ, (Msb, K,) aor. ـِ (As, S, K,) or ـُ (Msb,) He earned or gained [subsistence], or laboured to do so, for his family, or household, (As, S, Msb, K,) from this and that quarter; (As, S;) as also ↓ احترف: (Mgh, * Msb, TA:) and بِيَدَيْهِ ↓ احترف [he earned, or gained, with his hands]: and لِعِيَالِهِ ↓ تحرّف he applied himself to earn or gain [subsistence] for his family, or household, by means of any, or every, art or craft: (TA:) and ↓ احرف he laboured, or sought gain or sustenance, for his household, or family; expl. by كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ. (IAar, K.) A4: حَرَفَ عَيْنُهُ, inf. n. حَرْفَةٌ, (K,) not an inf. n. of un., (TA,) He applied collyrium to his eye (K, TA) with the [style called] مِيل. (TA.) A5: حُرِفَ فِى مَالِهِ, inf. n. حَرْفَةٌ, He suffered the loss of somewhat of his property. (Lh, K.) 2 حَرَّفَ see 1, in two places. b2: [Hence,] طَاعُونٌ يُحَرِّفُ القُلُوبَ [A pestilence] causing the hearts [of those witnessing its effects] to turn away, and be aloof: (K:) occurring in a trad.: or, accord. to one relation, يُحَوِّفُ القلوب, (TA,) i. e., turning the hearts from confidence, and inclining them to removal and flight. (K and TA in art. حوف.) b3: تَحْرِيفُ القَلَمِ The nibbing the writing-reed obliquely; (S, * K, * TA;) making the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) You say also, حَرَّفَ القَطَّةَ [He made the nibbing oblique]. (TA.) and حرّف السِّكِّينَ فِى حَالِ القَطِّ [He turned the knife obliquely in nibbing]. (TA.) b4: See also 7. b5: تَحْرِيفٌ also signifies The putting in motion, or into a state of commotion; syn. تَحْرِيكٌ. (TA.) b6: قَالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ, in a trad., means [He made a sign with his hand,] and imitated with it the cutting of a sword with its edge. (TA.) 3 حُورِفَ He was debarred from the means of subsistence; because he of whom this is said is aloof (بِحَرْفٍ) from the means of subsistence. (Mgh.) And حُورِفَ كَسْبُ فُلَانٍ Such a one was made to experience difficulty (S, TA) in his buying and selling, and was straitened (TA) in his means of subsistence; as though his means of subsistence were turned away from him: (S, TA:) or he had his gain, or earnings, turned away from him. (Msb.) It is said in a trad. of Ibn-Mes'ood, مَوْتُ المُؤْمِنِ عَرَقُ الجَبِينِ تَبْقَى عَلَيْهِ البَقِيَّةِمِنَ الذُّنُوبِ فَيُحَارِفُ بِهَا عِنْدَ المَوْتِ, i. e. [The death of the believer is accompanied with sweating of the side of the forehead: some sins remain chargeable against him, and] he is made to experience difficulty by them [in dying], in order that his sins may be diminished. (S.) A2: مُحَارَفَةٌ has also a meaning like مُفَاخَرَةٌ: Sá'ideh says, فَقَدْ عَلِمُوا فِى الغَزْوِ كَيْفَ نُحَارِفُ [And they certainly know, in warfare, how we vie for superiority in glory: or] accord. to Skr, it means how we deal with them; as when one says to a man, What is thy حِرْفَة (i. e. thine occupation) and thy lineage? (TA:) [or the meaning may be how we requite; for]

A3: حارفهُ بِسُوْءٍ signifies He requited him for evil (K, TA) that he had done. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ العَبْدِ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمَلِهِ الخَيْرَ أَوْ الشَّرَّ, i. e. [Verily the servant] shall be requited [for his deed; the good I mean, or the evil]. (IAar, TA.) And ↓ احرف also signifies He requited for good or evil. (IAar, K.) A4: مُحَارَفَةٌ signifies also The measuring a wound with the مِحْرَاف, i. e. the probe. (K, * TA.) 4 احرف: see 1. b2: Also, (inf. n. إِحْرَافٌ, Msb,) His مال [or cattle] increased, and became in a good state or condition. (Az, S, Msb, K.) One says, جَآءَ بِالحَقِ وَالإِحْرَافِ, meaning He came with, or brought, much cattle. (Az, S. [See حِلْقٌ.]) A2: He emaciated, or rendered lean, a she-camel: so says As: others say احرث. (S.) [See حَرْفٌ: and see حَرِيثَةٌ.]

A3: See also 3, last sentence but one.5 تَحَرَّفَ see 7: b2: and see also 1.7 انحرف [It became turned, or altered, from its proper way, or manner; quasi-pass. of 1 in the first of the senses explained above: and] he turned aside; (Az, S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ تحرّف; (Az, S, Mgh, K;) and ↓ احرورف; (Az, S, K;) and ↓ حَرَفَ, inf. n. حَرْفٌ; (TA;) عَنْهُ from it. (Az, S, Msb, TA.) [Hence,] one says, انحرف مِزَاجَهُ [His temperament, or constitution, became disordered]; as also ↓ حَرَّفَ, [app. a mistranscription for حُرِّفَ,] inf. n. تَحْرِيفٌ. (TA.) [And انحرف عَلَيْهِ He turned against him, with enmity, or anger.] And انحرف إِلَيْهِ He turned to, or towards, him, or it. (TA.) 8 إِحْتَرَفَ see 1, in two places.12 إِحْرَوْرَفَ see 7.

حَرْفٌ The extremity, verge, border, margin, brink, brow, side, or edge, (S, Mgh, * K, TA,) of anything; (S, K;) as, for instance, the side of a river or rivulet, and of a ship or boat, (TA,) and of the notch of an arrow; (Msb;) and the edge of a sword: (L, TA:) pl. [of mult. حُرُوفٌ, and of pauc.] أَحْرُفٌ. (TA.) Hence, (S,) [A point, a ridge, a brow, and a ledge, of a mountain:] the pointed, sharp, or edged, summit of a mountain: (S, Msb, K:) a projecting portion in the side of a mountain, in form like a small دُكَّان [i. e. bench] or the like: and a portion in the summit of a mountain, having a thin edge, or ridge, rising above the upper part of the back: (Sh, TA:) pl. (of the word thus used in relation to a mountain, TA) حِرَفٌ; (Fr, S, Msb, K;) accord. to Fr, (Msb,) the only instance of the kind except طِلَلٌ as pl. of طَلٌّ. (Msb, K.) [Hence, also,] A nib, of a writing-reed, obliquely cut: so in the phrase قَلَمٌ لَا حَرْفَ لَهُ, in the S and K in art. جزم, a writingreed not having a nib obliquely cut. (TA in that art. [See 2 in the present art.]) And حَرْفَا الرَّأْسِ The two lateral halves of the head. (TA.) [Hence, also, the phrase] فُلَانٌ عَلَى حَرْفٍ مِنْ

أَمْرِهِ [and بِحَرْفٍ مِنْهُ (see 3, first sentence,)] Such a one is [standing] aloof with respect to his affair, (عَلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ, ISd, TA,) [in suspense,] waiting, and looking to the result, if he see, in regarding it from one side, what he likes; (TA;) turning from it if he see what does not please him. (ISd, TA.) The saying, in the Kur xxii. 11, وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلَى حَرْفٍ means And of men is he who serves God standing aloof with respect to religion, in a fluctuating state, like him who is in the outskirts of the army, who, if sure of victory and spoil, stands firm, and otherwise flees: (Ksh, Bd: *) or the meaning is, who serves God in doubt, or suspense, (Zj, K, Jel,) being unsteady like him who alights and abides upon the حَرْف [i. e. point, or ridge, or brow,] of a mountain: (Jel:) or in a state of disquietude respecting his case; (Ibn-'Arafeh, K;) i. e. not entering into the religion firmly, or steadily: (K:) or who serves God in one mode of circumstances; i. e. when in ample circumstances, and not when straitened in circumstances; (Az, S, K;) as though good fortune and plenty were one side, and an evil state were another side: (Az, TA:) [hence,] حَرْفٌ sometimes signifies a mode, or manner, and a way. (Msb.) b2: A letter of the alphabet: pl. حُرُوفٌ: (S, Msb, K:) the letters being thus called because they are the extremities of the word [and of the syllable]. (Kull.) The saying of the lawyers, تُبْطَلُ الصَّلَاةَ بِحَرْفٍ مُفْهِمٍ [Prayer is made null by a significant letter] means only by an imperative of a verb of which the first and last radical letters are infirm; such as فِ from وَفَى, and قِ from وَقَى, and the like. (Msb.) b3: As a grammatical term, (assumed tropical:) [A particle; i. e.] what is used to express a meaning, and is not a noun nor a verb: every other definition of it is bad: (K:) pl. حُرُوفٌ. (Msb, &c.) b4: And (tropical:) A word [absolutely: often used in this sense in lexicons &c.]. (Kull.) b5: A dialect, an idiom, or a mode of expression, peculiar to certain of the Arabs: pl. [of pauc.]

أَحْرُفٌ: so in the saying (of Mohammad, TA) نَزَلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ The Kur-án has been revealed according to seven dialects, of the dialects of the Arabs: (A'Obeyd, Az, IAth, K:) or this means, according to seven modes, or manners, (Mgh, Msb,) of reading: whence فُلَانٌ يَقْرَأُ بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ Such a one reads in the manner of reading of Ibn-Mes'ood. (Mgh.) A2: Applied to a she-camel, (assumed tropical:) Lean, or light of flesh; or lean, and lank in the belly; (S, K;) and firm, strong, or hardy; likened to the حَرْف of a mountain; (S;) or to the حرف of a sword, (Z, O, TA,) in respect of her leanness, or thinness, and her sharpness and effectiveness in pace; (Z, TA;) or to a letter of the alphabet, meaning the letter ا, in respect of her leanness: (TA:) or excellent, or high-bred, or strong and light and swift, sharp and effective in pace, rendered lean by journeyings; likened to the حرف of a sword: (L:) or emaciated: (S, K:) so As used to say: (S:) but this is inconsistent with Dhu-r-Rummeh's description of a she-camel by the epithets جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنَادٌ: (TA:) [see حَرِيثَةٌ:] or [in the CK “ and ”] great; big; of great size; (K, TA;) likened to the حرف of a mountain: (TA:) it is applied only to a she-camel: one may not say جَمَلٌ حَرْفٌ. (IAar, TA.) حُرْفٌ and ↓ حِرْفَةٌ (S, K) and ↓ حُرْفَةٌ (Mgh, K) and ↓ حِرَافٌ (TA) Ill-fatedness; privation of prosperity; or the being denied prosperity; syn. حِرْمَانٌ [as inf. n. of حُرِمَ]: (K, TA:) lack of good fortune, so that one has no increase of his cattle or other property: (S:) debarment from the means of subsistence. (Mgh.) Hence the saying of 'Omar, أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِنْ عَيْلَتِهِ ↓ لِحِرْفَةُ, (S, K,) or, accord. to one reading, ↓ لَحُرْفَةُ, (TA,) [Verily the ill-fatedness of any one of them is more distressing to me than his poverty:] i. e., the supplying the wants of the poor man is easier to me than the making the bad to thrive: or the meaning is, the want of the means of gaining subsistence by any one of them, and grief on that account, is more distressing to me than his poverty: so in the Nh. (TA.) A2: الحُرْفُ A certain grain, resembling الخَرْدَل [or mustard]; (Az, Msb, TA;) called by the vulgar, (AHn, TA,) or in the dial. of El-'Irák, (TA in art. رشد,) حَبُّ الرَّشَادِ, (AHn, S, K,) or الرَّشَادُ: (Msb:) n. un. with ة, (TA,) applied to a single grain thereof. (Msb.) [See art. رشد.] Hence حِرِّيفٌ [q. v.]. (S, Msb.) حُرْفَةٌ: see حُرْفٌ, in two places.

حِرْفَةٌ A craft, or handicraft, (S, K, TA,) by which one gains his subsistence; a mode, or manner, of gain; any habitual work or occupation of a man; because he turns (يَنْحَرِفُ, K, i. e. يَمِيلُ, TA) to it; (K, TA;) a subst. from اِحْتَرَفَ: (Mgh, Msb:) pl. حِرَفٌ. (TA.) A2: See also حُرْفٌ, in two places.

حُرْفِىٌّ A seller of الحُرْف, i. e. حَبّ الرَّشَاد. (K.) حِرَافٌ: see حُرْفٌ.

حَرِيفٌ A fellow-worker, syn. مُعَامِلٌ, (S, Mgh, Msb, K,) in one's craft or ordinary occupation: (K:) and an associate: (KL:) pl. حُرَفَآءُ. (Msb.) b2: It is mostly used by foreigners as meaning A companion in drinking: and by most of the Turks, as implying vituperation; [like our term “ fel-low; ”] so that when any one of them addresses another by this epithet, he is angry. (TA.) حَرَافَةٌ The quality, or property, of burning, or biting, the tongue; acritude. (S, Msb, TA.) حِرِّيفٌ, from الحُرْفُ, Burning, or biting, to the tongue: (S, Msb, TA:) it is applied in this sense to an onion, and to other things: one should not say حَرِّيفٌ. (S, TA.) مَحْرِفٌ A place to which to turn away, or back, from a thing. (AO, S, K.) So in the saying, مَالِى عَنْ هٰذَا الأَمْرِ مَحْرِفٌ [I have no place to which to turn away, or back, from this thing]. (AO, S, K. *) b2: Also, and ↓ مُحْتَرَفٌ, A place in which a man earns or gains [subsistence], or labours to do so, and employs himself as he pleases, or follows his various pursuits. (K.) مُحْرِفٌ A man whose property increases, and becomes in a good state or condition; or whose cattle increase &c. (S, Msb.) مِحْرَفٌ: see مِحْرَافٌ.

مِحْرَفَةٌ: see مِحْرَافٌ.

مُحَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v. b2: ] One whose property has gone. (TA.) b3: A writing-reed nibbed obliquely; having the right tooth of the nib higher [i. e. longer] than the left. (TA.) مُحَرِّفُ القُلُوبِ, applied to God, The Turner, or Incliner, of hearts: or the Mover of hearts: (TA:) or the Remover of hearts. (Fr, TA voce مُحَرِّك, q. v.) مِحْرَافٌ (S, L, K) and ↓ مِحْرَفٌ, (L, TA,) or ↓ مِحْرَفَةٌ, (Akh, TA,) A probe with which the depth of a wound is measured: (S, L, K:) pl. of the first مَحَارِيفُ; and [of the second, or,] accord. to Akh, of the last, مَحَارِفُ. (TA.) مُحَارَفٌ Prevented, or withheld, from obtaining good; withheld from good fortune, or from sustenance; denied, or refused, good, or prosperity; lacking good fortune; having no increase of his cattle or other property; (S, Mgh, * K; *) contr. of مُبَارَكٌ: (S:) or having his gain, or earnings, turned away from him: (Msb:) or who obtains not good from a quarter to which he betakes himself: or scanted in his means of subsistence: or who works not, or labours not, to earn, or gain: or who earns, or gains, with his hands, but not enough for the support of himself and his household or family: (TA:) مُخَارَفٌ and مُجَارَفٌ are dial. vars. thereof. (TA in art. خرف.) مُحْتَرَفٌ: see مَحْرِفٌ.

مُحْتَرِفٌ A handicraftsman; a worker with his hands. (S, TA.) مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ, in the Kur [viii. 16], means Turning away for the purpose of returning to fight: the doing which is one of the stratagems of war. (Mgh, Msb. *)

حرف: الحَرْفُ من حُروف الهِجاء: معروف واحد حروف التهجي. والحَرْفُ:

الأَداة التي تسمى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل

كعن وعلى ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في

الكلام لِتَفْرِقَة المعاني واسمُها حَرْفٌ، وإن كان بناؤها بحرف أَو فوق

ذلك مثل حتى وهل وبَلْ ولعلّ، وكلُّ كلمة تقرأُ على الوجوه من القرآن تسمى

حَرْفاً، تقول: هذا في حَرْف ابن مسعود أَي في قراءة ابن مسعود. ابن

سيده: والحَرْفُ القِراءة التي تقرأُ على أَوجُه، وما جاء في الحديث من

قوله، عليه السلام: نزل القرآن على سبعة أَحْرُف كلُّها شافٍ كافٍ، أَراد

بالحرْفِ اللُّغَةَ. قال أَبو عبيد وأَبو العباس. نزل على سبع لُغات من لغات

العرب، قال: وليس معناه أَن يكون في الحرف الواحد سبعة أَوجُه هذا لم

يسمع به، قال: ولكن يقول هذه اللغات متفرّقة في القرآن، فبعضه بلغة

قُرَيْشٍ، وبعضه بلغة أَهل اليمن، وبعضه بلغة هوازِنَ، وبعضه بلغة هُذَيْل،

وكذلك سائر اللغات ومعانيها في هذا كله واحد، وقال غيره: وليس معناه أَن يكون

في الحرف الواحد سبعةُ أَوجه، على أَنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ

بسبعة وعشرة نحو: ملك يوم الدين وعبد الطاغوت، ومـما يبين ذلك قول ابن

مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرأُوا كما عُلِّمْتمْ إنما

هو كقول أَحدكم هَلمّ وتعالَ وأَقْبِلْ. قال ابن الأَثير: وفيه أَقوال

غير ذلك، هذا أَحسنها. والحَرْفُ في الأَصل: الطَّرَفُ والجانِبُ، وبه سمي

الحَرْفُ من حروف الهِجاء.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن قوله نزل القرآن على سبعة

أَحرف فقال: ما هي إلا لغات. قال الأَزهري: فأَبو العباس النحْويّ وهو واحد

عصْره قد ارتضى ما ذهب إليه أَبو عبيد واستصوَبه، قال: وهذه السبعة أَحرف

التي معناها اللغات غير خارجة من الذي كتب في مصاحف المسلمين التي اجتمع

عليها السلَف المرضيُّون والخَلَف المتبعون، فمن قرأَ بحرف ولا يُخالِفُ

المصحف بزيادة أَو نقصان أَو تقديم مؤخّرٍ أَو تأْخير مقدم، وقد قرأَ به

إمام من أَئمة القُرّاء المشتهرين في الأَمصار، فقد قرأَ بحرف من الحروف

السبعة التي نزل القرآن بها، ومن قرأَ بحرف شاذّ يخالف المصحف وخالف في

ذلك جمهور القرّاء المعروفين، فهو غير مصيب، وهذا مذهب أَهل العلم الذين

هم القُدوة ومذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً، وإلى هذا

أَوْمأَ أَبو العباس النحوي وأَبو بكر بن الأَنباري في كتاب له أَلفه في اتباع

ما في المصحف الإمام، ووافقه على ذلك أَبو بكر بن مجاهد مُقْرِئ أَهل

العراق وغيره من الأَثبات المتْقِنِين، قال: ولا يجوز عندي غير ما قالوا،

واللّه تعالى يوفقنا للاتباع ويجنبنا الابتداع. وحَرْفا الرأْس: شِقاه.

وحرف السفينة والجبل: جانبهما، والجمع أَحْرُفٌ وحُرُوفٌ وحِرَفةٌ. شمر:

الحَرْفُ من الجبل ما نَتَأَ في جَنْبِه منه كهَيْئة الدُّكانِ الصغير أَو

نحوه. قال: والحَرْفُ أَيضاً في أَعْلاه تَرى له حَرْفاً دقيقاً

مُشفِياً على سَواء ظهره. الجوهري: حرْفُ كل شيء طَرفُه وشفِيرُه وحَدُّه، ومنه

حَرْفُ الجبل وهو أَعْلاه الـمُحدَّدُ.

وفي حديث ابن عباس: أَهلُ الكتاب لا يأْتون النِّساء إلا على حَرْفٍ أَي

على جانب. والحَرْفُ من الإبل: النَّجِيبة الماضِيةُ التي أَنـْضَتها

الأَسفار، شبهت بحرف السيف في مضائها ونجائها ودِقَّتها، وقيل: هي

الضّامِرةُ الصُّلْبَةُ، شبهت بحرف الجبل في شِدَّتها وصَلابتها؛ قال ذو

الرمة:جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ، يَشُلُّها

وظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ

فلو كان الحَرْفُ مهزولاً لم يصفها بأَنها جُمالية سِناد ولا أَنَّ

وظِيفَها رَيّانُ، وهذا البيت يَنْقُضُ تفسير من قال ناقة حرف أَي مهزولة،

شبهت بحرف كتابة لدقّتها وهُزالها؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال: الحرْف

الناقة الضامرة، وقال الأَصمعي: الحرْفُ الناقة المهزولة؛ قال الأَزهري: قال

أَبو العباس في تفسير قول كعب بن زهير:

حَرْفٌ أَخُوها أَبوها من مُهَجَّنةٍ،

وعَمُّها خالُها قَوْداء شِمْلِيلُ

قال: يصف الناقة بالحرف لأَنها ضامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحرْف من حروف

المعجم وهو الأَلف لدِقَّتِها، وتشبّه بحرف الجبل إذا وصفت بالعِظَمِ.

وأَحْرَفْتُ ناقتي إذا هَزَلْتَها؛ قال ابن الأَعرابي: ولا يقال جملٌ حَرْف

إنما تُخَصّ به الناقةُ؛ وقال خالد بن زهير:

مَتَى ما تَشأْ أَحْمِلْكَ، والرَّأْسُ مائِلٌ،

على صَعْبةٍ حَرْفٍ، وشِيكٍ طُمُورُها

كَنَى بالصعبةِ الحرْفِ عن الدَّاهِيةِ الشديدة، وإن لم يكن هنالك

مركوب. وحرْفُ الشيء: ناحِيَتُه. وفلان على حَرْف من أَمْره أَي ناحيةٍ منه

كأَنه ينتظر ويتوقَّعُ، فإن رأَى من ناحية ما يُحِبُّ وإلا مال إلى غيرها.

وقال ابن سيده: فلان على حَرْف من أَمره أَي ناحية منه إذا رأَى شيئاً لا

يعجبه عدل عنه. وفي التنزيل العزيز: ومن الناس من يَعْبُدُ اللّه على

حَرْف؛ أَي إذا لم يرَ ما يحب انقلب على وجهه، قيل: هو أَن يعبده على

السرَّاء دون الضرَّاء. وقال الزجاج: على حَرْف أَي على شَكّ، قال: وحقيقته

أَنه يعبد اللّه على حرف أَي على طريقة في الدين لا يدخُل فيه دُخُولَ

متمكّن، فإن أَصابه خير اطمأَنّ به أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه

وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه، وإن أَصابته فِتْنَةٌ

اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ انقلب على وجهه أَي رجع عن دينه إلى الكفر

وعِبادة الأَوْثان. وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم قال: أَما تسميتهم الحرْف

حرْفاً فحرف كل شيء ناحيته كحرف الجبل والنهر والسيف وغيره. قال الأَزهري:

كأَن الخير والخِصْب ناحية والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى، فهما

حرفان وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرَّاء، ومن عبد

اللّه على السرَّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرَّاء يَبْتَلِيه اللّه بها

فقد عبده على حرف، ومن عبده كيفما تَصَرَّفَتْ به الحالُ فقد عبده عبادة

عَبْدٍ مُقِرّ بأَنَّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء، وأَنه إن

امـْتَحَنَه بالَّلأْواء أَو أَنـْعَم عليه بالسرَّاء، فهو في ذلك عادل أَو متفضل

غير ظالم ولا متعدّ له الخير، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه. وقال

ابن عرفة: من يعبد اللّه على حرف أَي على غير طمأْنينة على أَمر أَي لا

يدخل في الدين دخول متمكن.

وحَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ:

عَدَلَ . الأَزهري. وإذا مالَ الإنسانُ عن شيء يقال تَحَرَّف وانحرف

واحرورف؛ وأَنشد العجاج في صفة ثور حَفَرَ كِناساً فقال:

وإنْ أَصابَ عُدَواء احْرَوْرَفا

عنها، وولاَّها ظُلُوفاً ظُلَّفا

أَي إِن أَصابَ مَوانِع. وعُدَواءُ الشي: مَوانِعُه. وتَحْرِيفُ القلم:

قَطُّه مُحَرَّفاً. وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر؛

قال:

تَخالُ أُذْنَيْهِ، إذا تَشَوَّفا،

خافِيةً أَو قَلَماً مُحَرَّفا

وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره. والتحريف في القرآن والكلمة:

تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود

تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال

تعالى: يُحَرِّفُون الكَلِمَ عن مواضعه. وقوله في حديث أَبي هريرة: آمَنْتُ

بمُحَرِّفِ القلوب؛ هو الـمُزِيلُ أَي مُـمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه

تعالى، وقال بعضهم: الـمُحَرِّكَ. وفي حديث ابن مسعود: لا يأْتون النساء إلا

على حرف أَي على جَنْب. والـمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه. والـمُحارَفُ:

الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.

والحُرْفُ: الحِرْمان. الأَزهري: ويقال للمحزوم الذي قُتِّرَ عليه رزقُه مُحارَفٌ.

وجاء في تفسير قوله: والذين في أَموالهم حَقٌّ مَعْلوم للسائل

والـمَحْرُوم، أَن السائل هو الذي يسأَل الناس، والمحروم هو الـمُحارَفُ الذي ليس

له في الإسلام سَهْم، وهو مُحارَفٌ. وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال:

كلُّ من اسْتَغنَى بِكَسْبه فليس له أَن يسأَل الصدقةَ، وإذا كان لا

يبلُغُ كسبُه ما يُقِيمُه وعيالَه، فهو الذي ذكره المفسِّرون أَنه المحروم

الـمُحارَف الذي يَحْتَرِفُ بيدَيه، قد حُرِم سَهْمَه من الغنيمة لا

يَغْزُو مع المسلمين، فَبَقِيَ محْروماً يُعْطى من الصدقة ما يَسُدُّ

حِرْمانَه، والاسم منه الحُرْفة، بالضم، وأَما الحِرفةُ فهو اسم من الاحتِرافِ وهو

الاكْتِسابُ؛ يقال: هو يَحْرِفُ لعِيالِه ويحترف ويَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ

بمعنى يكتسب من ههنا وههنا، وقيل: الـمُحارفُ، بفتح الراء، هو المحروم

المحدود الذي إذا طَلَب فلا يُرْزَق أَو يكون لا يَسْعَى في الكسب. وفي

الصحاح: رجل مُحارَف، بفتح الراء، أَي محدود محروم وهو خلاف قولك مُبارَكٌ؛

قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشاء والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ

وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في

مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.

وفي حديث ابن مسعود: موتُ المؤمن بعَرَقِ الجبين تَبْقَى عليه البقِيّةُ

من الذُّنوبِ فَيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُشَدَّد عليه لتُمَحَّصَ

ذنوبه، وُضِعَ وَضْعَ الـمُجازاةِ والـمُكافأَة، والمعنى أَن الشدَّة التي

تَعْرِض له حتى يَعْرَقَ لها جَِبينُه عند السِّياقِ تكون جزاء وكفارةً لما

بقي عليه من الذنوب، أَو هو من الـمُحارَفةِ وهو التشْديدُ في الـمَعاش.

وفي التهذيب: فيُحارَفُ بها عند الموت أَي يُقايَسُ بها فتكون كفارة

لذنوبه، ومعنى عَرَقِ الجبين شدَّةُ السّياق. والحُرْفُ: الاسم من قولك رجل

مُحارَفٌ أَي مَنْقُوصُ الحَظِّ لا ينمو له مال، وكذلك الحِرْفةُ،

بالكسر. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: لَحِرْفةُ أَحدِهم أَشَدُّ عليَّ من

عَيْلَتِه أَي إغْناءُ الفَقِير وكفايةُ أَمْرِه أَيْسَرُ عليَّ من إصْلاحِ

الفاسدِ، وقيل: أَراد لَعَدم حِرْفةِ أَحدِهم والاغْتِمامُ لذلك أَشَدُّ

عليَّ من فَقْرِه. والـمُحْتَرِفُ: الصانِعُ. وفلان حَريفي أَي مُعامِلي.

اللحياني: وحُرِفَ في ماله حَرْفةً ذهَب منه شيء، وحَرَفْتُ الشيء عن

وجْهه حَرْفاً. ويقال: ما لي عن هذا الأَمْرِ مَحْرِفٌ وما لي عنه مَصْرِفٌ

بمعنى واحد أَي مُتَنَحًّى؛ ومنه قول أَبي كبير الهذلي:

أَزُهَيْرُ، هَلْ عن شَيْبةٍ من مَحْرِفِ،

أَمْ لا خُلُودَ لِباذِلٍ مُتَكَلِّفِ؟

والـمُحْرِفُ: الذي نَما مالُه وصَلَحَ، والاسم الحِرْفةُ. وأَحْرَفَ

الرجلُ إحرافاً فهو مُحْرِفٌ إذا نَما مالُه وصَلَحَ. يقال: جاء فلان

بالحِلْقِ والإحْراف إذا جاء بالمال الكثير.

والحِرْفةُ: الصِّناعةُ. وحِرفةُ الرجلِ: ضَيْعَتُه أَو صَنْعَتُه.

وحَرَفَ لأَهْلِه واحْتَرَف: كسَب وطلَب واحْتالَ، وقيل: الاحْتِرافُ

الاكْتِسابُ، أَيّاً كان. الأَزهري: وأَحْرَفَ إذا اسْتَغْنى بعد فقر. وأَحْرَفَ

الرجلُ إذا كَدَّ على عِياله. وفي حديث عائشة: لما اسْتُخْلِفَ أَبو

بكر، رضي اللّه عنهما، قال: لقد عَلِم قومي أَن حِرْفَتي لم تكن تَعْجِز عن

مؤونة أَهلي وشُغِلْتُ بأَمر المسلمين فسيأْكل آلُ أَبي بكر من هذا

ويَحْتَرِفُ للمسلمين فيه؛ الحِرْفةُ: الصِّناعةُ وجِهةُ الكَسْب؛ وحَرِيفُ

الرجل: مُعامِلُه في حِرْفَتِه، وأَراد باحترافِه للمسلمين نَظَره في

أُمورهم وتَثْميرَ مَكاسِبهمْ وأَرْزاقِهم؛ ومنه الحديث: إني لأَرى الرجل

يُعْجِبُني فأَقول: هل له حِرْفة؟ فإن قالوا: لا، سَقَطَ من عيني؛ وقيل: معنى

الحديث الأَوَّل هو أَن يكون من الحُرْفة والحِرْفة، بالضم والكسر، ومنه

قولهم: حِرْفة الأَدَبِ، بالكسر. ويقال: لا تُحارِفْ أَخاكَ بالسوء أَي

تُجازِه بسوء صنِيعِه تُقايِسْه وأَحْسِنْ إذا أَساء واصْفَحْ عنه. ابن

الأَعرابي: أَحْرَفَ الرجلُ إذا جازى على خَيْر أَو شرّ، قال: ومنه

الخَبرُ: إن العبد لَيُحارَفُ عن عمله الخير أَو الشرّ أَي يُجازى. وقولهم في

الحديث: سَلِّطْ عليهم مَوْتَ طاعُونٍ دَفِيفٍ يُحَرِّفُ القُلوبَ أَي

يُمِيلها ويَجْعَلُها على حرْفٍ أَي جانب وطَرَفٍ، ويروى يَحُوفُ، بالواو،

وسنذكره؛ ومنه الحديث: ووصف سُفيانُ بكفه فَحَرَفَها أَي أَمالَها،

والحديث الآخر: وقال بيده فحرّفها كأَنه يريد القتل ووصف بها قطْع السيفِ

بحَدِّه. وحَرَفَ عَيْنَه: كَحَلها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَـمَّا

يُصِبْها عائِرٌ بشَفير ماقِ

أَراد لم تُحْرَفا فأَقام الواحد مُقام الاثْنين كما قال أَبو ذُؤَيب:

نامَ الخَلِيُّ، وبتُّ الليلَ مُشْتَجِراً،

كأَنَّ عيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبوحُ

والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: الـمِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.

والـمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح؛ قال القطامي

يذكر جِراحةً:

إذا الطَّبيبُ بمِحْرافَيْه عالَجَها،

زادَتْ على النَّقْرِ أَو تَحْريكها ضَجَما

ويروى على النَّفْرِ، والنَّفْرُ الوَرَمُ، ويقال: خروج الدّم؛ وقال

الهذلي:

فإنْ يَكُ عَتَّابٌ أَصابَ بسَهْمِه

حَشاه، فَعَنَّاه الجَوى والـمَحارِفُ

والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي

تُسْبَرُ به الجِراحاتُ؛ وأَنشد:

كما زَلَّ عن رأْسِ الشَّجِيجِ المحارفُ

وجمعه مَحارِفُ ومَحاريفُ؛ قال الجَعْدي:

ودَعَوْتَ لَهْفَك بعد فاقِرةٍ،

تُبْدي مَحارِفُها عن العَظْمِ

وحارَفَه: فاخَرَه؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيَّة:

فإنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ من جُنَيْدِبٍ،

فقد عَلِمُوا في الغَزْوِ كيْفَ نُحارِفُ

والحُرْفُ: حَبُّ الرَّشادِ، واحدته حُرْفةٌ. الأَزهري: الحُرْفُ جَبٌّ

كالخَرْدَلِ. وقال أَبو حنيفة: الحُرف، بالضم، هو الذي تسميه العامّة

حبَّ الرَّشاد.

والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد

إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.

والحَرافةُ: طَعْم يُحْرِقُ اللِّسانَ والفَمَ. وبصل حِرِّيفٌ: يُحْرِقُ

الفم وله حَرارةٌ، وقيل: كل طعام يُحْرِقُ فم آكله بحَرارة مَذاقِه

حِرِّيف، بالتشديد، للذي يَلْذَعُ اللسانَ بحَرافَتِه، وكذلك بصل حِرّيف،

قال: ولا يقال حَرِّيف.

نيل

Entries on نيل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
نيل: النِّيْلُ: نَهرٌ. وشَيْءٌ يُصْبَغُ به؛ ليس بعَرَبِيٍّ.
وهُما يَتَنَايَلاَنِ العَطَاءَ ويَتَنَاوَلاَنِ: بمَعْنىً.

نيل

1 نَالَ مِنْهُ He defamed him. (L, art. قبح.) b2: نَالَ مِنْ عِرْضِهِ He defamed him. (T, K, TA.) b3: نَال مِنْهُ He harmed, hurt, or injured him, namely, an enemy. (Mgh.) b4: نَالَهُ بِلِسَانِهِ is coupled in the Msb, art. قرص, with أَذَاهُ; and seems plainly to signify أَصاَبَهُ, which, in this case, is the same as أَذَاهُ. And ↓ تَنَاوَلَهُ has a similar meaning. b5: نَالَ He obtained, or attained. (S, K.) نَالَ مِنْ عَدُوِّهِ He attained [or obtained] the object of his aim, or desire, from his enemy. (Msb.) b6: نَالَهُ, aor. ـَ It reached him; came to him; syn. وَصَلَ إِلَيْهِ. (M, art. نيل.) See also Bd, xxii. 38. b7: نَالَ لَكَ أَنْ نَفْعَلَ, aor. ـِ and لَكَ ↓ أَنَالَ: see أَنَى. b8: نَالَهُ, first. Pers\. نِلْتَهُ, inf. n. نَيْلٌ, He obtained it; he attained it; namely, the object of his wish, &c. (S, K, Msb, &c.) 4 أَنْيَلَ see 1.6 هُمَا يَتَنَايَلَانِ and يَتَنَاوَلاَنِ signify the same. (TA.) نَيْلٌ Obtainment; &c.: see 1.

إِنَانَةٌ The act of giving: (PS in art. نيل;) the giving a gift. (KL.) It seems properly to belong to art. نول.

نَيْلٌ (T, M, K) and ↓ نَائِلٌ (M, K) What one obtains, or acquires, (T, M, K,) of the bounty of another; like نَوَالَ. (T.) نياج See art. نلج.
[نيل] نالَ خيراً يَنالُ نَيْلاً، أي أصاب. وأصله نيل ينيل، مثل تعب يتعب. وأناله غيره، والامر منه نل بفتح النون، وإذا أخبرتَ عن نفسك كسرته. والنيل فيض مصر. ونائلة: اسم امرأة. ونائلة: صنم، كانت لقريش.
ن ي ل: (نَالَ) خَيْرًا (يَنَالُ نَيْلًا) أَصَابَ وَأَصْلُهُ نَيِلَ يَنْيَلُ مِثْلُ فَهِمَ يَفْهَمُ، وَالْأَمْرُ مِنْهُ (نَلْ) بِفَتْحِ النُّونِ، وَإِذَا أَخْبَرْتَ عَنْ نَفْسِكَ كَسَرْتَ النُّونَ. وَ (النِّيلُ) فَيْضُ مِصْرَ.
(ن ي ل) : (النِّيلُ) نَهْرُ مِصْرَ وَبِالْكُوفَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ النِّيلُ أَيْضًا وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَ النَّاطِفِيُّ خَرَجَ مِنْ النِّيلِ يُرِيدُ كَذَا (وَنَالَ) مِنْ عَدُوِّهِ أَضَرَّ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا} [التوبة: 120] (وَبِاسْمِ الْفَاعِلَةِ) مِنْهُ سُمِّيَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ الْكَلْبِيَّةُ تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى نِسَائِهِ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ.
نيل
النَّيْلُ: ما يناله الإنسان بيده، نِلْتُهُ أَنَالُهُ نَيْلًا.
قال تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ [آل عمران/ 92] ، وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا [التوبة/ 120] ، لَمْ يَنالُوا خَيْراً [الأحزاب/ 25] والنَّوْلُ: التّناول. يقال: نِلْتُ كذا أَنُولُ نَوْلًا، وأَنَلْتُهُ: أوليته، وذلك مثل: عطوت كذا:
تناولت، وأعطيته: أنلته. ونِلْتُ: أصله نَوِلْتُ على فعلت، ثم نقل إلى فلت. ويقال: ما كان نَوْلُكَ أن تفعل كذا. أي: ما فيه نَوَال صلاحك، قال الشاعر:
جزعت وليس ذلك بالنّوال
قيل: معناه بصواب. وحقيقة النّوال: ما يناله الإنسان من الصلة، وتحقيقه ليس ذلك مما تنال منه مرادا، وقال تعالى: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
[الحج/ 37] .
نيل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي رجل لَهُ أَربع نسْوَة فطلّق إحداهنّ فَلم يَدْرِ أيَّتُهنّ طلّق فَقَالَ: ينالُهنّ من الطَّلَاق مَا ينالهنّ من المِيراث. [قَوْله: ينالهن من الطَّلَاق مَا ينالهن من الْمِيرَاث -] يَقُول: لَو مَاتَ الرجل وَقد طلّق وَاحِدَة مِنْهُنَّ لَا يدْرِي أيتهن هِيَ فَإِن الْمِيرَاث يكون بَينهُنَّ جَمِيعًا لَا تسْقط مِنْهُنَّ وَاحِدَة حَتَّى تُعرف بِعَيْنها فَكَذَلِك إِذا طلّقها وَلم يَمُتْ وَلَا يعلم أيتهن هِيَ فَإِنَّهُ يَعتزلُهُن جَمِيعًا إِذا كَانَ الطَّلَاق ثَلَاثًا يَقُول: فَكَمَا أُوَرِّثهن جَمِيعًا فَكَذَلِك آمرُه باعتزالهن جَمِيعًا.
ن ي ل : نَالَ مِنْ عَدُوِّهِ يَنَالُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَيْلًا بَلَغَ مِنْهُ مَقْصُودَهُ وَنَالَ مِنْ مَطْلُوبِهِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ إلَى اثْنَيْنِ فَيُقَالُ أَنَلْتُهُ مَطْلُوبَهُ فَنَالَهُ فَالشَّيْءُ مَنِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالنِّيلُ فَيْضُ مِصْرَ.

قَالَ الصَّغَانِيّ وَأَمَّا النِّيلُ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ فَهُوَ هِنْدِيٌّ مُعَرَّبٌ.

وَالنِّيلَجُ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَاسْمُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ النَّئُورُ وَكَسْرُ النُّونِ مِنْ النِّيلَجِ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي لَمْ يَحْمِلُوهَا عَلَى النَّظَائِرِ الْعَرَبِيَّةِ وَكَانَ الْقِيَاسُ فَتْحَهَا إلْحَاقًا بِبَابِ جَعْفَرٍ مِثْلُ زَيْنَبَ وَصَيْقَلٍ

وَالنَّيْلَوْفَرُ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّ اللَّامِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ قِيلَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ نِيلٍ الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ وفر اسْمُ الْجَنَاحِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ مُجَنَّحٌ بِنِيلٍ لِأَنَّ الْوَرَقَةَ كَأَنَّهَا مَصْبُوغَةُ الْجَنَاحَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ النُّونَ مَعَ ضَمِّ اللَّامِ. 
[ن ي ل] نِلْتُ الشَّيءَ نَيْلاً ونَالاً ونَالَةً وَأَنَلْتُهُ إِيَّاهُ وَأَنَلْتُ لَهُ وَنِلْتُهُ وقَوْلُهُ تعالَى {وهَمُّوا بِمَا لم يَنَالُوا} التوبة 74 قَالَ ثَعْلَبٌ مَعْنَاهُ هَمُّوا بِمَا لَمْ يُدْرِكُوُه والنَّيْلُ والنَّايِلُ مَا نِلْتَهُ وَمَا أَصَابَ مِنْهُ نَيْلاً وَلا نِيْلَةً وَلا نُولَةً وَقَوْلُهُ تَعَالَى {لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا} الحج 37 أَرَادَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ التَّقْوَى وَذَكَّرَ لأنَّ مَعْنَاهُ لَنْ يَنَالَ اللهَ شَيءٌ مِن لُحُومِهَا وَلا دِمَائِهَا ونَظِيْرُه قَوْلُهُ تعالى {لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ} الأحزاب 52 أَيْ شَيْءٌ مِنَ النِّسَاءِ وقد تَقَدَّمَ وَنَالَةُ الدَّارِ قَاعَتُهَا لأَنَّهَا تُنَالُ والنِّيْلُ نَهْرُ مِصْرَ وَنِيْلٌ نَهْرٌ بالكُوْفَةِ وَجَعَلَ أُمَيَّةُ بن أَبي عَائِذٍ لِلسَّحَابِ نِيْلاً فَقَالَ

(أَنَاخَ بِأَعْجَازٍ وجاشَتْ بِحَارُهُ ... وَمَدَّ لَهُ نِيْلُ السَّمَاءِ المَنَزَّلُ)

وَنُيَالٌ مَوْضِعٌ قَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ

(أَلَمَّ خَيَالٌ مِن أُمَيْمَةَ بالرَّكْبِ ... وَهُنَّ عِجَالٌ عَن نُيَالَ وَعَنْ نَقْبِ)
نيل: نال: نال من الحضرة منالا (نفوذه في البلاط) (البربرية 1: 445).
نال امرأة: استحوذ عليها، اغتصبها (عادات: 3) (وفي الحديث عن رودريك وابنته جوليان: فاستحسنها فنالها.
نال: حصل، بلغ، وصل إلى (البكري 2: 3): حزمة حطب كبيرة من جرائد النخل تنال سعفها الأرض.
ناله: اعتراه، نزل به (في الحديث عن الشر)، أب أن الكلمة مرادف أصاب (وكذلك نال مطلوبه فهي أيضا= أصابه بمعنى آخر) (البلاذري 399: 3): مات كمدا لما نال الناس وأصابهم (عبد الواحد 74: 16): نالته منهم محنة. وفي الحديث عن حصار (أخبار 101: 10): فلما عضته الحرب وناله الحصار دعا إلى الصلح؛ وفي الحديث عن الجروح: الجراح التي نالته (ابن خلدون، مخطوط 4: 3): ناله بسوء، أي اضر به (البلاذري 324: 10). وهناك نيل= أصيب (في المبني للمجهول، أي هلك) (معجم البلاذري).
نال من عدوه مطلوبة وفي (محيط المحيط): (ويقال (نال من عدوه مطلوبه، أي بلغ منه مقصوده)، أي اضر به، وكذلك نال من نال من عدوه بغيته أو بغية. أما ما جاء في (أماري 187: 7): فخاف أن ينال الروم من المسلمين بغتتهم، فينبغي أن تقرأ بغيتهم؛ لقد صححها (فليشر) في الملحق، وأستطيع القول، بدوري، أن المخطوطة خالية من الخطأ، وإن الخطأ من الناشر. وهناك أيضا نال من العدو غرضا (النويري، أسبانيا 459) خرج جمع كثير من أهل طليطلة لعلهم يجدون فرصة وغفلة فينالون منه ومن أصحابه غرضا. وفي (الحذف) تحمل الجملة المعنى نفسه: نال من العدو. وفي (حيان 61): وهم مطمئنون بحال غرة وغفلة فنال من المقدمة وكاد البلاء بأهلها يعظم أولا .. الخ. وفي (النويري، أسبانيا 447): عارضهم عسكر الفرنج فنال منهم وقتل نفرا من المسلمين (ابن خلدون، نورنبرج 16: 1): هزمهم ونال منهم (ابن خلدون، مخطوطة 4: 7): نال المسلمون منهم اعظم النيل. وفي (البربرية 1: 499): ونالت منهم الحامية في المدافعة بالقتل والجراحة اعظم النيل. وفي (2: 135): ونال منهم أضعاف ما نالوا منه. وفي (2: 99): فحاصرهم حولا كريتا ينال منهم وينالون منه، أي أن الطرفين تناوبا النصر. وفي الحديث عن مدينة عدوة: نالوا منها أعظم النيل، أي أحدثوا فيها دمارا كبيرا (البربرية 2: 135: 3). وكذلك في الحديث عن أشياء أخرى كالجدب والمجاعة (المقدمة 1: 161: 12): فلا تنال منهم ما تنال من أولئك من البرد والمطر (المقري 1: 138: 10): وقد نال منا البرد والمطر اشد النيل (انظر أيضا البربرية 1: 542: 4).

نيل: نِلت الشيء نَيْلاً ونالاً ونالةً وأَنَلْته إِيّاه وأَنَلْتُ له

ونِلْته؛ ابن الأَعرابي: نِلْته معروفاً؛ وأَنشد لجرير:

إِني سأَشكُر ما أُوليت من حَسَن،

وخيرُ مَنْ نِلْت معروفاً ذَوو الشكر

ويقال: أَنَلْتُك نائلاً ونِلْتكَ وتَنَوَّلْتُ لك ونَوَّلْتك؛ وقال

أَبو النجم يذكر نساء:

لا يَتَنَوَّلْنَ من النَّوَالِ

لِمَنْ تعرَّضْنَ من الرِّجالِ،

إِنْ لم يكن من نائلٍ حَلالِ

أَي لا يُعْطِين الرجال إِلا حلالاً بتزويج ويجوز أَن يقال: نَوَّلَني

فَتَوَّلْت أَي أَخذْت، وعلى هذا التفسير لا يأْخُذْن إِلاَّ مهراً

حلالاً. ويقال: ليس لك هذا بالنَّوَال؛ قال أَبو سعيد: النَّوَال ههنا الصواب.

وفي حديث أَبي جُحيفة: فحرج بلالٌ بفَضْل وَضوء النبي، صلى الله عليه

وسلم، فَبَيْن ناضِحٍ ونائلٍ أَي مصيبٍ منه وآخِذٍ. وفي حديث ابن عباس في

رَجُل له أَربعُ نِسوةٍ فطلَّق إِحداهنّ ولم يَدْر أَيَّتَهُنَّ طلَّق

فقال: يَنالُهُن من الطلاق ما يَنالهنّ من الميراث أَي أَن المِيراث يكون

بينهن لا تسقط منهن واحدة حتى تُعرَف بعينها، وكذلك إِذا طلَّقها وهو حيٌّ

فإِنه يعتزلهنّ جميعاً إِذا كان الطلاق ثلاثاً، يقول كما أُورِّثُهنَّ

جميعاً آمرُ باعتزالهنَّ جميعاً. وقوله عزَّ وجل: وهَمُّوا بما لم يَنالوا؛

قال ثعلب: معناه هَمُّوا بما لم يُدْرِكوه. والنَّيْل والنائِل: ما

نِلْته. وما أَصاب منه نَيْلاً ولا نَيْلةً ولا نُولة. وقوله تعالى: لَن

ينَالَ اللهَ لُحومُها ولا دِماؤها؛ أَراد لن يَصِل إِليه لحومُها ولا دماؤها

وإِنما يصِل إِليه التَّقْوَى، وذكَّر لأَن معناه لن ينال الله شيءٌ من

لُحومِها ولا دِمائِها، ونظيره قوله عز وجل:لا يَحِلُّ لك النساءُ من

بعدُ؛ أَي شيء من النساء، وهو مذكور في موضعه. وفي التنزيل العزيز: ولا

يَنالون من عدوٍّ نَيْلاً؛ قال الأَزهري: روى المنذري عن بعضهم أَنه قال

النَّيْل من ذوات الواو وقد ذكرناه في نول. وفلان يَنالُ من عِرْضِ فلان إِذا

سَبَّه، وهو يَنال من ماله ويَنال من عدوِّه إِذا وَتَرَه في مالٍ أَو

شيء، كل ذلك من نِلْت أَنالُ أَي أَصَبْت. ويقال: نالَني من فلان معروف

يَنالُني أَي وَصَل إِليّ منه معروف؛ ومنه قوله تعالى: لن يَنال اللهَ

لُحومُها ولا دِماؤها ولكن يَناله التَّقوَى منكم؛ أَي لن يصِل إِليه ما

يُعدُّ لكم به ثَوابه غير التقوَى دون اللُّحوم والدِّماء. وفي الحديث: أَن

رجُلاً كان يَنال من الصحابة، يعني الوقيعة فيهم. يقال منه: نال يَنال

نَيْلاً إِذا أَصاب، فهو نائل. وفي حديث أَبي بكر: قد نالَ الرحيلُ أَي حانَ

ودَنا. وفي حديث الحسن: ما نالَ لهم أَن يَفْقَهوا أَي لم يقرُبْ ولم

يَدْن. الجوهري: نالَ خيراً يَنال نَيْلاً، قال: وأَصله نَيِل يَنْيَل مثال

تعِب يتعَب وأَناله غيره، والأَمرُ منه نَلْ، بفتح النون، وإِذا أَخبرت

عن نفسك كسرته.

ونالةُ الدار: قاعَتُها لأَنها تُنال. ابن الأَعرابي: باحةُ الدار

ونالَتُها وقاعَتُها واحد؛ قال ابن مقبل:

يُسقَى بأَجْدادِ عادٍ هُمَّلاً رَغَداً،

مثل الظِّباء التي في نالَةِ الحَرَم

قال الأَصمعي: نالةُ الحرَم ساحتها وباحتُها.

والنِّيل: نهر مصر، حماها الله وصانها، وفي الصحاح: فيض مصر. ونِيل: نهر

بالكوفة، وحكى الأَزهري قال: رأَيت في سواد الكوفة قرية يقال لها

النِّيل يَخْرِقُها خَلِيج كبير يَتَخَلَّج من الفُرَات الكبير، قال: وقد نزلت

بهذه القرية؛ وقال لبيد:

ما جاوَزَ النِّيلُ يوماً أَهل إِبْلِيلاً

وجعل أُمية بن أَبي عائذ السَّحاب نِيلاً فقال:

أَناخُ بأَعْجازٍ وجاشَتْ بِحارُه،

ومَدَّ له نِيلُ السماء المنزَّلُ

ونُيَال: موضع؛ قال السُّلَيك بن

السُّلَكة:

أَلَمَّ خَيالٌ من أُميَّة بالرَّكْبِ،

وهُنَّ عِجالٌ من نُيَالٍ وعن نَقْبِ

ونائِلةُ: امرأَة. ونائلةُ: صنم كانت لقريش، والله أَعلم.

نيل

( {نِلْتُهُ} أَنِيْلُهُ {وَأَنَالُهُ) مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَلِمَ (} نَيْلاً {وَنَالاً} وَنَالَةً: أَصَبْتُهُ، {وَأَنَلْتُهُ إِيَّاهُ،} وَأَنَلْتُ لَهُ، {وَنِلْتُهُ) ، وَالأَمْرُ مِنْ} نَالَهُ {يَنَالُهُ:} نَلْ، بِفَتْحِ النُّونِ، وَإِذا أَخْبَرْتَ عَنْ نَفْسِكَ كَسَرْتَها، وَقَالَ جَريرٌ: (إِنِّي سَأَشْكُرُ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ حَسَنٍ ... وَخَيْرُ مَنْ {نِلْتَ مَعْرُوفًا ذَوُو الشُّكُرِ)
(} والنَّيْلُ {وَالنّائِلُ: مَا} نِلْتَهُ) ، أَي: أَصَبْتَهُ. (و) يُقَالُ: (مَا أَصَابَ مِنْهُ {نَيْلاً وَلاَ} نَيْلَةً وَلاَ نُولَةً، بالضَّمِّ) . ( {وَنَالَةُ الدَّارِ: قَاعَتُها) ، لِأَنَّها} تُنَالُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، وَقَد ذُكِر فِي " ن ول " أَيْضًا.
( {والنِّيْلُ، بِالكَسْرِ: نَهْرُ مِصْرَ) ، حَماهَا اللهُ تَعَالى وَصَانَها. وَفِي الصِّحاحِ: فَيْضُ مِصْرَ، وَهُوَ أَحَدُ الأَنْهارِ الأَرْبَعةِ المَشْهُورَةِ، بَارَكَ اللهُ فِيْهَا، امْتِدادُهُ مِنْ جِبَالِ القَمَرِ، يَفِيضُ مِنْها إِلى الشّلاَّلاَتِ؛ جِبالٍ بِأَعْلَى الصَّعِيْدِ، ثُمَّ مِنْها إِلى مِصْرَ إِلى شُلْقانَ، ثُمَّ يَنْشَعِبُ شُعْبَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُما تصَبُّ فِي بَحْرِ دِمْياط، والثّانِيَةُ فِي بَحْرِ رَشِيد، وَتَتَشَعَّبُ مِنْهُ خُلْجَانٌ كَثِيرة، مِنْها: خَلِيجُ سَرْدُوس، وَمِنْها خَلِيجٌ يَشقُّ فِي وَسَطِ مِصْر، وَيُعْرَفُ بِالمُرَخَّمِ وَبِالحَاكِمِيِّ، وَمِنْها الفُرْعُونِيَّة والثُّعْبانِيّة والقَرِيْنَيْنِ وَمُوَيْس، وَغَيْرُ هؤُلاَءِ مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ التَّوَارِيخِ.
(و) } النِّيْلُ: (ة، بالكُوفَةِ) فِي سَوَادِها، يَخْتَرِقُها خَلِيجٌ كَبِيرٌ مِنَ الفُراتِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَدْ نَزَلْتُ بِهذِهِ القَرْيَة، قَالَ النُّعْمانُ بنُ المُنْذِر يُجِيبُ الرَّبِيْعَ بنَ زِيادٍ العَبْسِي:
(فَقَدْ رُمِيْتَ بِداءٍ لَسْتَ غاسِلَهُ ... مَا جَاوَزَ النِّيلَ يَوْمًا أَهْلُ إِبْلِيلاَ)

(و) النِّيْلُ: قَرْيَةٌ (أُخْرَى بِيَزْدَ) ، عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْها.
(و) النِّيْلُ: (د، بَيْنَ بَغْدادَ وَواسِطَ) ، كَما فِي العُباب، وَمِنْهُ خَالدُ بنُ دِينارٍ الشَّيْبانِيّ! النِّيلِيُّ، مِنْ شُيُوخِ الثَّوْرِيّ، وآخَرُون. (و) {النِّيلُ: (نَبَاتُ العِظْلِمِ، و) أَيْضًا (نَباتٌ آخَرُ ذُو ساقٍ صُلْبٍ وشُعَبٍ دِقاقٍ وَوَرَقٍ صِغارٍ مُرَصَّفَةٍ مِن جانِبَيْن. وَمِن) نَبات (العِظْلِمِ يُتَّخَذُ النَّيْلَجُ بِأَنْ يُغْسَلَ وَرَقُهُ بِالمَاءِ الحَارِّ فَيَجْلُوَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الزُّرْقَة، وَيُتْرَكَ الماءُ فَيَرْسُبَ النَّيْلَجُ أَسْفَلَهُ كَالطِّينِ، فَيُصَبَّ الماءُ عَنْهُ، وَيُجَفَّفَ) ، وَلَهُ طَريقٌ آخَرُ؛ وَذلِكِ بِأَنْ يُجْعَلَ حَوْضٌ مُرَبَّعٌ قَدْرَ نِصْفِ القَامَةِ، وَيُثْقَبُ مِنْهُ ثَقْبٌ إِلى حَوْضٍ آخَرٍ أَسْفَلَ مِنْهُ مُقَعَّرٍ كالبِئْرِ، فَيُؤْتَى بِالعِظْلِمِ، وَيُمْلَأُ بِهِ الحَوْضُ، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ المَاءُ حَتَّى يَعْلُوَهُ قَدْرَ شِبْرٍ، وَيُثَقَّلُ عَلَيْهِ بِالحِجَارَةِ وَيُسَدُّ ذلِكَ الثَّقْبُ سَدًّا مُحْكَمًا، فَإِذا مَضَتْ عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيّامٍ تَرَى الْماءَ قَدْ ازْرَقَّ، يُفْتَحُ ذلِكَ الثَّقْبُ، فَيَنْزِلُ المَاءُ إِلى الحَوْضِ الآخَرِ أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يَمْتَلِئَ، حَتَّى إِذا مَضَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيّامٍ نُزِح ذلِكَ الماءُ فَيُرَى النَّيْلَجُ قَدْ رَسَبَ أَسْفَلَ الحَوْض، فَيُؤْخَذُ عَلى الثَّيابِ، وَتُفْرَشُ عَلى الرَّمْلِ، فَتَذْهَبُ نُدُوَّتُهُ، وَيَبْقَى النَّيْلَجُ جامِدًا بَرّاقًا، وَهذا هُو الهِنْدِيُّ الخالِصُ الَّذي لاَ غِشَّ فِيْهِ، (وَهُو مُبَرِّدٌ، يَمْنَعُ جَمِيعَ الأَوْــرامِ فِي الابْتِداءِ، وَإِذا شُرِبَ مِنْهُ أَرْبَعُ شَعِيراتٍ مَحْلُولاً بِماءٍ سَكَّنَ هَيَجانَ الأَوْــرامِ والدَّمِ، وَأَذْهَبَ العِشْقَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ، وَيَجْلُو الكَلَفَ والبَهَقَ، وَيَقْطَعُ دَمَ الطَّمْثِ، وَيَنْفَعُ داءَ الثَّعْلَبِ وَحَرْقَ النّارِ. وَشُرْبُ دِرْهَمٍ مِنَ الهِنْدِيِّ فِي أُوْقِيَّةِ وَرْدٍ مُرَبًّى يُذْهِبُ الوَحْشَةَ والغَمَّ والخَفَقانَ) .
(وَمُحَمَّدُ بنُ} نِيلٍ الفِهْرِيُّ، وَأَبو النِّيلِ الشّامِيُّ، وَقَدْ يُفْتَحان: مُحَدِّثان) ، كَمَا فِي العُباب. قُلْتُ: أَمّا مُحَمَّدُ بنُ نِيلٍ فَقَد ذَكَرهُ ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعِين، رَوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْهُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، وَذَكَرَ الفَتْحَ فِي النُّونِ أَيْضًا.
(و) مِنَ المَجاز: ( {نالَ) فُلاَنٌ (مِنْ عِرْضِهِ) : إِذا (سَبَّهُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيث:
" أَنَّ رَجُلاً كانَ} يَنالُ مِنَ الصَّحابَةِ "، يَعْنِي الوَقِيْعَةَ فِيْهِم.
(! ونُيال، بالضَّمّ: ع) ، قَالَ السُّلَيْكُ:
(أَلَمَّ خَيالٌ مِنْ أُمَيَّةَ بالرَّكْبِ ... وَهُنَّ عِجَالٌ مِنْ {نُيالٍ وَمِنْ نَقْبِ)
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: يُقالُ: هُوَ} يَنالُ مِنْ عَدُوِّهِ وَمِنْ مالِهِ: إِذا وَتَرَهُ فِي مَالٍ أَو شَيْءٍ. {ونالَ الرَّحِيلُ: حانَ وَدَنا، وَمَا نَالَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا، أَي: لَمْ يَقْرُبْ وَلَمْ يَدْنُ.} والنِّيلُ، بِالكَسْرِ: السَّحابُ، قَالَ أُمَيَّةُ الهُذَلِيُّ:
(أَنَاخَ بِأَعْجازٍ وجاشَتْ بِحارُهُ ... وَمَدَّ لَهُ {نِيْلُ السَّماءِ الْمُنَزَّلُ)
وَقَالَ ابْنُ عَبّادْ: هُما يَتَناوَلاَنِ} وَيَتَنايَلاَن، بِمَعْنًى وَاحِد. {وَاسْتَنَالَهُ: طَلَبَ أَنْ يَنَالَ. وأَبُو} النِّيلِ عَمْرُو بن سَيَّارٍ السَّكوني: شاعِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ.

نيل


نَالَ (ي) (n. ac.
نَيْلنَال []
نَيْل)
a. Obtained, procured, got.
b. [Min], Aspersed (honour).
c. Gave to.

أَنْيَلَa. Procured for; made to obtain, get.

نَيْلa. Acquisition; good.
b. Grace, bounty.

نَيْلَةa. see 1
نَيْلa. Court.

نِيْلa. Indigo; indigoplant.
b. Nile.

نِيْلَةa. Indigo, indigo-blue.

نِيْلَج
P.
a. Indigo.

نَيْلُوْفَر
P.
a. Nenuphar, water-lily.

نِيْلَنْج
a. A green pigment.
ن ي ل

ناله نيلاً ومنالاً، ونلته بخير. وما أصبت منه نيلاً: معروفاً. ونال من عدوّه. ونيل فلانٌ: قتل. قال أبو ذؤيب:

وإن غلاماً نيل في عهد كاهل ... لطرف كنصل السمهريّ قريح

مختار كقريع. وأجود من النّيلين وهما نيل مصر ونيل الكوفة. 

مكك

Entries on مكك in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more

مكك: مَكَّ الفصيلُ ما في ضرع أُمه يَمُكُّه مَكّاً وامْتَكَّه

وتَمَكَّكَه ومَكْمَكَهُ: امْتَصَّ جميع ما فيه وشربه كله، وكذلك الضبي إذا

استقصى ثدي أُمه بالمص. وقال ابن جني: أَما ما حكاه الأصمعي من قولهم امْتَكَّ

الفصيلُ ما في ضرع أُمه وتَمَكَّكَ وامْتَقَّ وتَمَقَّقَ، فالأظهر فيه

أن تكون القاف بدلاً من الكاف. ومَكَّ العظمَ مَكّاً وامْتَكَّه

وتَمَكَّكَهُ وتَمَكْمَكه: امتص ما فيه من المخ، واسم ذلك الشيء المُكاكة

والمُكاكُ. التهذيب: مَكَكْتُ المُخِّ مَكّاً وتَمَكَّكْتُه وتَمَخَّخْتُهُ

وتَمَخَّيْتُه إذا استخرجت مُخَّهُ فأَكلته. ومَكَكْتُ الشيء: مَصِصْتُهُ.

ورجل مَكَّانُ: مثل مَصَّان ومَلْجان، وهو الذي يَرْضَعُ الغنم من لؤمه ولا

يَحْلُب. والمَكُّ: مَصُّ الثدي. ويقال للرجل اللئيم يَرْضَع الشاة من

لؤمه: مَكَّانُ ومَلْجانُ. ابن شميل: تقول العرب قَبَحَ اللهُ اسْتَ

مَكَّانَ، وذلك إذا أَخطأَ إنسان أو فعل فعلاً قبيحاً يدعى بهذا. والمَكُّ:

الازدحام كالبَكِّ. ومَكَّهُ يَمُكُّه مَكّاً: أَهلكه.

ومَكَّةُ: معروفة، البلد الحــرامــ، قيل: سميت بذلك لقلة مائها، وذلك أَنهم

كانوا يَمْتَكُّون الماء فيها أي يستخرجونه، وقيل: سميت مكة لأنها كانت

تَمُكُّ من ظَلَم فيها وأَلْحَدَ أي تهلكه؛ قال الراجز:

يا مَكَّة، الفاجِرَ مُكِّي مَكَّا،

ولا تَمُكِّي مَذْحِجاً وعَكَّا

وقال يعقوب: مكةُ الحرَمُ كله، فأَما بَكَّةُ فهو ما بين الجبلين؛ حكاه

في البدل؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا لأنه قد فرق بين مكة وبين بكة

في المعنى، وبَيِّنٌ أن معنى البدل والمبدل منه سواء، وتَمَكَكَ على

الغريم: أَلَحَّ عليه في اقتضاء الدين وغيره. وفي الحديث عن النبي، صلى الله

عليه وسلم: لا تُمَكِّكوا على غرمائكم، يقول لا تُلِحُّوا عليهم إلحاحاً

يضر بمعايشهم، ولا تأْخذوهم على عُسْرَة وارْفُقُوا بهم في الاقتضاء

والأَخذ وأَنْظِروُهم إلى مَيْسَرة ولا تَسْتَقْصُوا؛ وأصله مأْخوذ من مَكَّ

الفصيلُ ما في ضَرْع أُمه وامْتَكَّه إذا لم يُبْق فيه من اللبن شيئاً

إلا مَصَّهُ. قال الأزهري: سمعت كلابِيّاً يقول لرجل عَنَّتَهُ. قد

مَكَكْتَ رُوحِي؛ أراد أنه أَحْرَجه بلَجاجِه فيما أشكاه.

والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُج في المَشْيِ.

والمَكُّوكُ: طاسٌ يشرب به، وفي المحكم: طاس يشرب فيه أَعلاه ضيق ووسطه

واسع. والمَكُّوكُ: مكيال معروف لأهل العراق، والجمع مَكاكِيكُ ومَكاكِيّ

على البدل كراهية التضعيف، وهو صاع ونصف وهو ثلاث كَيْلَجات،

والكَيْلَجَة مَناً وسبعة أَثمان مَناً، والمَنا رطلان، والرطل اثنتا عشرة

أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ إسْتار وثلثا إِسْتار، والإسْتار أَربعة مثاقيل ونصف،

والمثقال درهم وثلاثة أَسباع درهم، والدرهم ستة دوانِىقَ، والدَّانِقُ

قيراطان، والقيراطُ طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ حَبَّتان، والحبة سدس ثمن

درهم، وهو جزء من ثمانية وأَربعين جزءاً من درهم؛ زاد ابن بري: الكُرُّ ستون

قفيزاً، والقفيز ثمانية مَكاكيك، والمَكُّوكُ صاع ونصف وهو ثلاث

كَيْلَجات، وفي حديث أَنس: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يتوضأُ

بمَكُّوكٍ ويغتسل بخمسة مَكاكِيكَ، وفي رواية: بخَمْسةِ مَكاكِيَّ؛ أراد

بالمَكُّوك المُدَّ، وقيل الصاع، والأول أشبه لأنه جاء في حديث آخر مفسراً

بالمدّ. والمَكاكِيُّ؛ جمع مَكُّوكٍ على إبدال الياء من الكاف الأخيرة، قال:

والمَكُّوكُ اسم للمكيال، قال: ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه

في البلاد. وفي حديث ابن عباس في تفسير قوله: صُوَاعَ المَلِك، قال:

كهيئة المَكُّوك، وكان للعباس مثله في الجاهلية يشرب به. وضَرَبَ مَكُّوكَ

رأْسه على التشبيه. وامرأَة مَكْماكَةٌ ومُتَمَكْمِكَةٌ: ككَمْكامَة، ورجل

مَكْماكٌ كذلك، الأزهري في هذه الترجمة: والمُكَّاءُ طائر وجمعه

مَكاكِيُّ، قال: وليس المُكَّاءُ من المضاعف ولكنه من المعتل بالواو من مَكا

يَمْكُو إذا صَفَر، وسيأْتي ذكره في موضعه إن شاء الله.

مككقَالَ أَبُو عبيد: التمكك الِاسْتِقْصَاء والإلحاح فِي الِاقْتِضَاء وَاسْتِيفَاء الْحق حَتَّى لَا يدع مِنْهُ شَيْئا وأصل هَذَا فِي الرَّضَاع يُقَال [مِنْهُ -] : امتكّ الفصيل لبن أمّه إِذا استنفد مَا فِي الثدي فَلم يبْق مِنْهُ شَيْئا وَكَذَلِكَ تمككها.
مكك
اشتقاق مكّة من: تمكّكت العظم: أخرجت مخّه، وامتكّ الفصيل ما في ضرع أمّه، وعبّر عن الاستقصاء بالتّمكّك وروي أنه قال عليه الصلاة والسلام: «لا تمكّوا على غرمائكم» وتسميتها بذلك لأنها كانت تمكّ من ظلم بها. أي: تدقّه وتهلكه . قال الخليل : سمّيت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخّ الذي هو أصل ما في العظم، والمَكُّوك: طاس يشرب به ويكال كالصّواع.

مكك


مَكَّ(n. ac. مَكّ)
a. Sucked out (marrow).
b. Lessened, reduced.
c. Consumed; destroyed.
d. [Bi], Voided (excrement).
تَمَكَّكَa. see I (a)b. ['Ala], Pressed, importuned, dunned (debtor).

إِمْتَكَكَa. see I (a)
مَكَّةa. Mecca.

مَكِّيّa. Of Mecca.

مُكَاْك
مُكَاْكَةa. Marrow.
b. Anything sucked.

مَكُّوْك
(pl.
مَكَاْكِيْكُ &
مَكَاكِي )
a. A dry measure.
b. Drinking-cup.
c. [ coll. ], Shuttle (
weawer's ).
مَكَّاْنُa. Sucker; miser.

مَكَّاْنَةa. Female slave.

مَكَّاوِيّ
a. [ coll. ]
see 1yi
مَكْء
a. Burrow, hole.
م ك ك

امتك الفصيل ما في الضرع وتمكّكه، ومكّ المخ وتمككه، وخرجت مكاكته: مخّه. وسمعتهم يقولون لأهل مكة: المكوك واستولى على مكّة مرة ناجمٌ من بلاد نجد فطردوه فلما خرج قال: خذوا مكيكتكم.

ومن المجاز: مكّ غريمه وتمككه وتمكّك عليه. وفي الحديث: " لا تتمكّكوا على غرمائكم ": لا تستقصوا عليهم ويا سرورهم. وقال:

يا مكة الفاجر مكّي مكّا ... ولا تمكّي مذحجاً وعكّا وتقول: إن الملوك، إذا بايعتهم مكوك.
م ك ك : مَكَّةُ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَقِيلَ فِيهَا بَكَّةُ عَلَى الْبَدَلِ وَقِيلَ بِالْبَاءِ الْبَيْتُ وَبِالْمِيمِ مَا حَوْلَهُ وَقِيلَ بِالْبَاءِ بَطْنُ مَكَّةَ.

وَالْمَكُّوكُ مِكْيَالٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كِيلَجَاتٍ وَالْكِيلَجَةُ مَنًا وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنًا وَالْجَمْعُ مَكَاكِيكُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَكَاكِيٌّ عَلَى الْبَدَلِ وَمَنَعَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَقَالَ لَا يُقَالُ فِي جَمْعِ الْمَكُّوكِ مَكَاكِيٌّ بَلْ الْمَكَاكِيُّ جَمْعُ.

الْمُكَّاءِ وَهُوَ طَائِرٌ قَالَ
مُكَّاؤُهَا غَرِدٌ يُجِيبُ ... الصَّوْتَ مِنْ وِرْشَانِهَا. 
[مكك] مككت الشئ: مصصته. ورجل مَكَّانُ، مثل مَصَّانَ ومَلْجانَ، وهو الذي يرضَع الغنم من لؤمه ولا يحلب. وتمككت العضم: أخرجت مخّه. ويقال للمخّ: المُكاكَةُ. وفي الحديث: " لا تَمَكَّكوا على غرمائكم " أي لا تستقصوا. وامْتَكَّ الفصيلُ ما في ضرع أمه، أي شربه كله. ومكة: البلد الحــرام. والمكوك : مكيال، وهو ثلاث كيلجات، والكيلجة: منا وسبعة أثمان منا، والمنا رطلان. والرطل: اثنتا عشرة أوقية، والاوقية إستار وثلثا إستار، والاستار: أربعة مثاقيل ونصف، والمثقال: درهم وثلاثة أسباع درهم، والدرهم: ستة دوانيق، والدانق قيراطان، والقيراط: طسوجان، والطسوج: جنتان، والحبة: سدس ثمن درهم، وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم والجمع مكاكيك.
(مكك) - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - "في تَفسِير: {صُوَاعَ الْمَلِكِ} قال: كَهَيئَةِ المكُّوكِ" وكان للعبّاسِ رضي الله عنه مِثلُه في الجاهِليَّةِ، يَشْرَبُ به.
والمكُّوك: مِكيالٌ بالعِراق يَسَع ثُمْن المُعدَّل، وبِكُلِّ بلدةٍ مكُّوك أقلّ منه قَدْرًا أو أَكثَر.
وقال سَلَمَة: هو إنَاء طوِيلٌ يُشرَبُ فيه ويُكَال به.
- وفي حديث أَنسٍ - رضي الله عنه -: "أنَّ النبىّ - صلّى الله عليه وسلّم - كان يتوِضَّأ بِمَكُّوك، ويَغتَسِل بخَمْسَةِ مَكاكِيكَ" وفي رِوايةٍ: "خمسَة مَكاكِى"
قال أبو خَيْثَمةَ: المكُّوكُ يعنى المُدَّ. وقال غَيرُه: المكُّوك: صَاعٌ. والمكَاكِى في جَمْع مَكُّوكٍ، ومن باب تظنَّيتَ، ودَسَّاها يُبدَل حَرف العِلّةِ بالحرف المُضاعَفِ في آخِرِه.
م ك ك: (تَمَكَّكَ) الْعَظْمَ أَخْرَجَ مُخَّهُ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَمَكَّكُوا عَلَى غُرَمَائِكُمْ» أَيْ لَا تَسْتَقْصُوا. وَ (مَكَّةُ)
الْبَلَدُ الْحَــرَامُ. وَ (الْمَكُّوكُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ ثَلَاثُ كَيْلَجَاتٍ. وَالْكَيْلَجَةُ مَنًا وَسَبْعَةُ أَثْمَانِ مَنًا. وَالْمَنَا رِطْلَانِ. وَالرِّطْلُ اثْنَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَالْأُوقِيَّةُ إِسْتَارٌ وَثُلُثَا إِسْتَارٍ. وَالْإِسْتَارُ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ وَنِصْفٌ. وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ. وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِيقَ، وَالدَّانَقُ قِيرَاطَانِ. وَالْقِيرَاطُ طَسُّوجَانِ. وَالطَّسُّوجُ حَبَّتَانِ. وَالْحَبَّةُ سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ دَرْهَمٍ، وَالْجَمْعُ (مَكَاكِيكُ) . 
(م ك ك) و (م ك م ك)

مك الفصيل مَا فِي ضرع أمه يمكه مكاًّ، وامتكه، وتمككه، ومكمكه: امتص جَمِيع مَا فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: الصَّبِي إِذا استقصى ثدي أمه بالمص. وَقَالَ ابْن جني: أما مَا حَكَاهُ الْأَصْمَعِي من قَوْلهم: امتك القصيل مَا فِي ضرع أمه، وتمكك، وامتق، وتمقق: فَالْأَظْهر فِيهِ أَن تكون الْقَاف بَدَلا من الْكَاف.

ومك الْعظم مكاًّ، وامتكه، وتمككه، وتمكمكه: امتص مَا فِيهِ من المخ.

وَاسم ذَلِك الشَّيْء: المكاكة والمكاك.

والمك: الازدحام، كالبك.

ومكه يمكه مكاًّ: اهلكه.

ومكه: مَعْرُوفَة، الْبَلَد الْحَــرَام قيل: سميت بذلك لقلَّة مَائِهَا، وَذَلِكَ لأَنهم كَانُوا يمتكون المَاء فِيهَا: أَي يستخرجونه، وَقيل: لِأَنَّهَا كَانَت تمك من ظلم فِيهَا: أَي تهلكه.

وَقَالَ يَعْقُوب: مَكَّة: الْحرم كُله، فَأَما بكة: فَهُوَ مَا بَين الجبلين، وَقد تقدم، حَكَاهُ فِي الْبَدَل، وَلَا ادري كَيفَ هَذَا؟؟ لِأَنَّهُ قد فرق بَين " مَكَّة " و" بكة " فِي الْمَعْنى، وَبَين أَن معنى الْبَدَل والمبدل مِنْهُ سَوَاء.

وتمكك على الْغَرِيم: الح عَلَيْهِ فِي اقْتِضَاء الدَّين وَغَيره، وَفِي الحَدِيث: " لَا تمككوا على غــرامــائكم ".

والمكمكة: التدحرج فِي الْمَشْي.

والمكوك: طاس يشرب فِيهِ، أَعْلَاهُ ضيق ووسطه وَاسع.

والمكوك: مكيال مَعْرُوف لأهل الْعرَاق.

وَالْجمع: مكاكيك، ومكاكي، على الْبَدَل كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَضرب مكوك رَأسه، على التَّشْبِيه.

وَامْرَأَة مكماكة، ومتمكمكة: ككمكامة.

وَرجل مكماك: كَذَلِك.

انْقَضى الثنائي الصَّحِيح 
مكك
{مَكَّهُ أَي العَظْمَ} يَمُكُّه {مَكًّا} وامْتَكَّه {وَتمكَّكَه} ومَكْمَكَهُ: مَصَّهُ جَمِيعَه مِمَّا فيهِ من المُخِّ، وكذلِكَ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أُمِّهِ، والصَّبِي: إِذا اسْتَقْصَى ثَدْيَ أُمهِ بالمَصِّ.
قَالَ ابنُ جِنّي: وأَمّا مَا حَكاهُ الأَصْمَعِي من قَوْلِهم. {امْتَكَّ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أُمِّهِ،} وَتمَككَ، وامْتَقَّ وَتمَقَّقَ فالأظْهَرُ فِيهِ أَنْ تَكُونَ القافُ بَدَلاً من الكافِ. وَذَلِكَ المُخّ {الممْكُوكُ واللَّبَنُ المَمْصُوصُ} مُكاكٌ {ومُكاكَةٌ كغُرابٍ وغُرابَةٍ.
واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُولَى مِنْهُمَا، وعَلى مَكَّهُ، وامْتَكَّهُ، وَتمكَّكَه.
وَفِي التَّهْذِيب:} مَكَكْتُ المُخَّ مَكًّا، {وَتمَكَّكْتُه، وَتمَخَّخْتُه، وَتمَخَّيتُه: إِذا اسْتَخْرَجْتَ مُخَّهُ فأَكَلْتَه.
} ومَكَكْتُ الشَّيْء: مَصَصْتُهُ.
وَفِي العُبابِ: {المُكَاكُ} والمُكاكَةُ، بضَمِّهِما: مَا يُستَخْرَجُ من عَظْمٍ مُمِخ.
ومَكَّهُ يُمُكُّهُ مَكّا أَي: أَهْلَكَهُ، وقيلَ: نَقَصَه. قِيل: ومِنْهُ {مَكَّةُ شَرَّفَها الله تَعالَى، واخْتُلِف فِيها، فقِيل: اسْمٌ للبَلَدِ الحَــرامِــ، أَو لِلْحَرَمِ كُلِّه وقالَ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ: مَكَّةُ: الحَرَمُ كُلُّه، فأَمّا بَكَّةُ بَين الجَبَلَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا لأَنَّه قد فَرَّقَ بينَ مَكَّةَ وبَكَّةَ فِي المَعْنَى، وبَيَّنَ أَنَّ مَعْنَى البَدَلِ والمبدَلِ مِنْهُ سَواء، وتَقَدَّمَ شَيْء من ذَلِك فِي ب ك ك واخْتُلِفَ فِي وَجْهِ تَسميتِها، فقِيل: لأَنَّها تَنْقُصُ الذُّنُوبَ، أَو تُفْنِيها، أَو لأَنَّها تُهْلِكُ مَنْ ظَلَمَ فِيها وأَلْحَدَ، وَفِي كتاب تَلْبيَةِ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ: كَانَت تَلْبِيَةُ عَكَّ ومَذْحِجَ جَمِيعًا: يَا مَكَّةُ الفاجِرَ} مُكِّي مَكَّا وَلَا تَمُكِّي مَذْحِجًا وعَكَّا فنَتْرُكَ البَيتَ الحَــرامَ دَكَّا جِئْنَا إِلى رَبِّكِ لَا نَشكَّا فهما وَجْهانِ، وقِيلَ: لقِلَّةِ مائِها، وذلِكَ أَنَّهُم كَانُوا {يَمْتَكُّونَ الماءَ فِيها، أَي: يَستَخْرِجُونَه، وَقيل: لجَذْبِ النّاسِ إِلَيها،} والمَكُّ: الجَذْب، نَقَلَه السُّيُوطِي فِي المُزْهِرِ، فِي الأَضدِاد عَن أبي العَبّاسِ، فَهِيَ وُجوهٌ أَرْبَعَةٌ، وهُناكَ وَجْهٌ آخر نَذْكُرُه فِي المُستَدْرَكاتِ.)
وَمن المَجازِ: {تَمكَّكَ على الغَرِيمِ وَتمكَّكَهُ} ومَكَّهُ: أَلَحَّ عليهِ فِي الاقْتِضاءِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: لَا! تُمَكِّكُوا على غُرَمائِكُم، هكَذا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ: أَي لَا تَستَقْصوا، زَاد الصّاغاني: ويُروَى لاُ تمَكِّكُوا غُرَماءَكُم قَالَ: والتَّعْدِيَةُ بعَلَى لتَضْمِين مَعْنَى الإِلْحاحِ، أَي: لَا تُلِحُّوا عليهِمْ إِلْحاحًا يَضُرُّ بمَعايِشِهمْ، وَلَا تَأْخُذُوهُمِ على عُسرَةٍ وأَنْظِرُوهُم إِلى مَيسَرَةٍ وأصلَه من مَكَّ الفَصِيلُ مَا فِي ضَرعِ أمِّهِ، {وامْتَكَّهُ: اسْتَقْصاهُ.
} والمَكْمَكَةُ: التَّدَحْرُجُ فِي المَشْيِ عَن ابنِ سِيدَه، ونقَلَه الصّاغانيُ عَن أبي عَمْرو، ونَصُّه: التَّرَجْرُجُ بَدَل التَّدَحْرُجِ.
{والمَكُّوكُ، كتَنُّورٍ: طاشٌ يُشْرَبُ بهِ قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، وَفِي المُحْكَمٍ: يُشْرَبُ فيهِ، أَعْلاهُ ضَيِّقٌ ووَسَطُه واسِعٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُما فِي تَفْسِيرِ قَوْلهِ تَعالَى: صُواعَ المَلِكِ قَالَ: كهَيئَةِ} المَكّوكِ، وكانَ للعَبّاسِ مثْلُه فِي الجاهِلِيَّةِ يَشْرَبُ بهِ.
والمَكُّوكُ: مِكْيالٌ مَعْرُوفٌ لأَهْلِ العِراقِ، ويَخْتَلِفُ مِقْدارُه باخْتِلافِ اصْطِلاح النّاسِ عليهِ فِي البِلادِ، وَفِي حَدِيث أنَسٍ رَضِي اللهُ عَنهُ: أَنّ رَسُولَ الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ كانَ يَتَوَضَّأ {بمَكُّوك قالَ ابنُ بَري: يَسَعُ صَاعا ونِصْفًا وقالَ غَيرُه: أَو نِصْفَ رَطْلٍ إِلى ثَمانِ أَواق، أَو يَسَعُ نِصْفِ الوَيْبَةِ، والوَيْبَةُ اثْنانِ وعِشْرُونَ، أَو أَرْبَعٌ وعِشْرُونَ مُدًّا بمُدِّ النَّبِي صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ أَنَسٍ السابِقُ، كَمَا جاءَ فِي حَدِيث آخَرَ مُفَسَّرًا بِهِ، أَو هُو ثَلاثُ كيلَجاتٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ وَهُوَ صاعٌ ونِصْفٌ، كَمَا قالَهُ ابنُ بريّ، ثمّ قالَ الجَوْهَرِيُّ: والكَيلَجَة تَسَعُ مَنًا وسَبعَة أَثْمانِ مَنًا، والمَنَا: رِطْلانِ، والرطْلُ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، والأُوقِيَّةُ: إِسْتارٌ وثُلُثا إِسْتارٍ، والإِسْتارُ: أَرْبَعَةُ مَثاقِيلَ ونِصْف، والمِثْقالُ: دِرْهَمٌ وثَلاثَةُ أَسْباعِ دِرْهَمٍ، والدِّرهَمُ: سَتَّةُ دَوانِقَ، والدَّانِق قِيراطانِ، والقِيراطُ: طَسُّوجانِ، والطَّسُّوجُ: حَبَّتان، والحَبَّةُ: سُدُسُ ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ من ثَمانِيَةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءاً من دِرهَم هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، زادَ ابنُ بَريّ: الكرّ سِتُّونَ قَفِيزًا، والقَفِيزُ: ثَمانِيَةُ} مَكاكِيكَ، والمَكّوكُ: صاعٌ ونِصْفٌ، وَهُوَ ثلاثُ كَيلَجات. مَكاكِيكُ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أَنَس رَضِي اللهُ عَنهُ: ويَغْتَسِلُ بخَمْسِ مَكاكِيكَ. ويُروِى بخَمسِ! - مَكاكِي بإِبْدالِ الكافِ الأخِيرَةِ يَاء وِإدْغامِها فِي ياءِ مَفاعِيلَ، كَمَا حَكَاهُ أَبو زَيْد وغيرُه كَراهِيَةَ التَّضْعِيفِ واجْتِماع الأَمْثالِ كتَظَنَّى، قَالَ شَيخُنا: ومَنَعه ابْن الأَنْبارِيِّ، وَقَالَ: لَا يُقالُ فِي جَمْعِ مَكّوكٍ إِلا مَكاكِيكُ، لما فِي إبْدالِه من اللَّبسِ. قلتُ: أَي بجَمعِ المُكَّاءِ للطّائِرِ، فإِنّ جَمْعَه {- مَكاكِي، كَمَا نَصَّ عليهِ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب، ومَحَلُّه المُعْتَلُّ بالواوِ، كَمَا سَيَأْتِي، وَلَكِن جاءَ فِي حَدِيثِ جابِرٍ فِي الحَوْضِ عندَ البزّار: وَعَلِيهِ مَكاكِي عَدَد النُّجُومِ فَهُوَ يَرُدُّ على ابنِ الأَنْبارِيّ.
وامرَأَةٌ} مَكْماكَةٌ {ومُتَمَكْمِكَةٌ: مثل كَمْكامَة، ورجُلٌ} مَكْماك مثل كَمْكامٍ، وسَيَأْتِي فِي المِيمِ.
وَمن المَجازِ: {المَكّانَةُ بالتَّشْدِيدِ الأَمَةُ لِلُؤْمِها.)
} ومَكَّ الطائِرُ بسَلْحِهِ مَكًّا: رَمَى بهِ وذَرَقَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {المَكُّ: الازْدِحامُ، كالبَكِّ، قيل: ومِنْه سُمِّيَتْ مَكَّةُ لازْدِحامِ النّاسِ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ الوَجْهُ الخامِسُ المَوعُودُ بِهِ آنِفا.} وَتمكْمَكَهُ: مثل {تَمكَّكَه.
ورَجُلٌ} مَكّانُ مثل مَصّانَ ومَلْجانَ، وَهُوَ الَّذِي يَرضَع الغَنَمَ من لُؤْمِه وَلَا يَحْلِبُ، يُقالُ ذَلِك لِلَّئيمِ.
وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: تَقُولُ العَرَبُ: قَبَّحَ الله اسْتَ مَكَّانَ، وَذَلِكَ إِذا أَخْطَأَ إِنْسانٌ أَو فَعَل فِعلاً قَبِيحًا يُدْعَى بِهَذَا.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرابِيًّا يَقُولُ لرجُلٍ عَنَّتَه: قد {مَكَكْتَ رُوحِي، أَرادَ أَنَّه أَحْرَجَه بلَجَاجِهِ فِيمَا أَشْكاهُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: واسْتَوْلَى مَرَةً على مَكَّةَ ناجِمٌ من بِلادِ نَجْدٍ، فطَرَدُوهُ، فلَمّا خَرَج قَالَ: خُذُوا} مُكَيكَتَكُم.
وَمن سَجَعاتِه: إِنَّ المُلُوكَ إِذا تابَعْتَهُم! مَكُّوكَ. قلت: وَلَو قالَ: مَلُّوك أَو مَكُّوك كَانَ أَحْسَنَ، وَفِي البَصائِرِ: إِيّاكَ والمُلُوك فإِنَّهُم إِن عَرَفُوكَ مَكوك.
وضَرَبَ مَكوكَ رَأْسِه، على التَّشْبِيهِ.
والنِّسبَةُ إِلى مًكّةَ مَكِّي، على الصَّحِيحِ.
وَقد سُمِّيَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من قُدَماءِ المُحَدِّثِينَ تَبَرّكًا.
وأَما قَوْلُ العامَّةِ {- مَكّاوِيٌّ، وَكَذَا فِي الجَمْعِ} المَكاكِوَة فخَطَأٌ.
{ومَكَّةُ: اسمُ جارِيَةٍ لَهَا حِكايَةٌ، نقَلَه الحافِظُ.
وَقَالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ، والأَصْبَهانِيُّ فِي المُفْرَداتِ: وَقيل: إِنَّ مَكَّة مأَخوذة من} المُكاكَةِ، وَهِي اللّبُّ والمُخُّ الَّذِي فِي وَسَطِ العَظْمِ، سمِّيَتْ بهَا لأنَّها وَسَطُ الدُّنْيا ولُبُّها وخالِصُها، هَكَذَا، قالَهُ الخَلِيلُ بنُ أَحْمَدَ، فصارَت الأَوْجُهُ سِتَّةً.

نرس

Entries on نرس in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 4 more
نرس
نَرْسٌ: مَوْضِعٌ. ونارِسَة: من أسْمَاءِ العَرَب. والثوْبُ النَرْسِيُّ: ضَرْبٌ من الثِّياب مَنْسُوْبٌ.
ن ر س

النِّرْسِيانُ ضَرْبٌ من التَّمْرِ واحدتُه نِرْسِيَانَةٌ وجعلهُ ابن قُتَيْبَةَ صِفَةً أو بَدلاً فقال تَمْرةٌ نِرْسِيانَة ونَرْسٌ موضِعٌ قال ابنُ دُريدٍ لا أحْسِبُه عَرَبِيّا
(ن ر س) : (النِّرْسِيَانُ) بِكَسْرِ النُّونِ ضَرْبٌ مِنْ التَّمْرِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَفِي الْمَثَلِ أَطْيَبُ مِنْ الزُّبْدِ بِالنِّرْسِيَانِ وَيُقَالُ ثَمَرَةٌ نِرْسِيَانِيَّةٌ.

نرس: النِّرْسِيانُ: ضرب من التمر يكون أَجوده، وفي التهذيب: نِرْسِيان

واحدته نِرْسِيانَة، وجعله ابن قُتَيبة صفة أَو بدلاً، فقال: تمرة

نِرْسيانة، بكسر النون.

ونَرْسٌ: موضع؛ قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً. الأَزهري: في سواد

العراق قرية يقال لها نَرْسٌ تحمل منها الثياب النَّرْسِيَّة، قال: وليس

واحد منها عربيّاً، قال: وأَهل العراق يضربون الزبد بالنِّرْسِيان مثلاً لما

يُسْتطاب.

نرس
نَرْسُ - بالفتح -: قَريَة مِن سَوَاد العِراق، تُنْسَبُ إلَيْها الثِياب النَّرْسِيَّة.
وقال ابن دريد: النَّرْسُ لا أعْرِفُ لَهُ أصْلٌ في اللُّغَة، إلاّ إنَّ العَرَبَ قد سَمَّت نارِسَة، قال: ولم أسْمَع فيه شَيْئاً من عُلَمائِنا، ولا أحْسِبُه عَرَبيّاً مَحْضاً.
وقال ابن فارِس: النون والراء لا تَأتَلِفانِ؛ وقد يكون بينَهما دَخيل.
والنِّرْسِيَانُ: ضَرْبٌ من التَّمْر، وهو أجوَد ما يَكون بالكوفَة، وليسَ بِعَرَبيٍّ مَحْضٍ، وأهل العِراق يَضْرِبونَ الزُّبْدَ بالنِّرْسِيَانِ مَثَلاً لِمَا يُسْتَطَابُ، الواحِدَة: نِرْسِيَانَة.
ن ر س : النِّرْسِيَانَةُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَالْجَمْعُ نِرْسِيَانٌ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَهِيَ فِعْلِيَانَةٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ قَالَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ النُّونَ وَهُوَ خَطَأٌ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ النُّونَ زَائِدَةً وَيَجْعَلُ أُصُولَهَا رَسَا فَيَكُونُ نِفْعَلَانَةٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ النِّرْسِيَانَةُ نَخْلَةٌ عَظِيمَةُ الْجِذْعِ سَوْدَاءُ اللَّوْنِ دَقِيقَةُ الْخُوصِ كَثِيرَةُ الشَّوْكِ وَبُسْرَتُهَا صَفْرَاءُ عَظِيمَةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ أَطْيَبُ مِنْ الزُّبْدِ بِالنِّرْسِيَانِ وَإِذَا وَافَقَ الْحَقُّ الْهَوَى فَهُوَ الزُّبْدُ مَعَ النِّرْسِيَانِ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْأَمْرِ يُسْتَطَابُ وَيُسْتَعْذَبُ. 
نرس
نَرْسُ، بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهِي: ة، بالعراَقِ، قِيلَ: كانَ يَنْزِلُهَا الضَّحّاكُ بيوراسف، وَهَذَا النَّهْرُ منسوبٌ إِليه، مِنْهَا الثِّيَابُ النَّرْسِيَّةُ، نقَلَه الأَزْهَرِيُّ وقَال: هُوَ لَيْسَ بعَرَبِيٍّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ.
ونَرْس: مَوْضِعٌ وَلَا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً، وَلَا أَعرفُ لَهُ فِي اللُّغَةِ أًصْلاً، إِلاَّ أَنَّ العَرَبَ سَمَّوْا نَارِسَةَ، قالَ: وَلم أَسْمَعْ فِيهِ شَيْئا مِن عُلَمَائِنَا. قلت: وَقد سَبَق لَهُ فِي ن ر س، أَنَّ العَرَبَ سَمَّتْ نَرْزَةَ ونَارِزَةَ، وتقدَّم أَيضاً أنّه لَيْسَ فِي الكلامِ نُونٌ فَراءٌ بِلَا فاصِلٍ، وتقدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي هـ ن ر.
وَقَالَ ابنُ فارِسٍ: النُّونُ والرّاءُ لَا تَأْتَلِفَان، وَقد يكونُ بينَهما دَخيلٌ. والنِّرْسِيَانُ، بالكَسْرِ: مِن أَجْوَدِ التَّمْرِ بالكُوفَةِ، وليسَ بعَرَبِيّ مَحْضٍ، الوَاحِدَةُ بهاءٍ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد جَعَلَه ابنُ قُتَيْبَةَ صِفَةً أَو بَدَلاً، فَقَالَ: تَمْرَةٌ نِرْسِيَانَةٌ، بالكَسْرِ، وأَهْلُ العِرَاقِ يَضْرِبُونَ الزُّبْدَ بالنِّرْسِيَانِ مَثَلاً لِمَا يُسْتَطَابُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ وابنِ دُرَيْدٍ: وليسَ بِعَرَبِيّ، وَقد تَقَدَّم فِي ب ر س، أَنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ ضَبَطَه بالمُوَحَّدَة، ولعَلَّه مِن النُّسَاخِ سَبْقُ قَلَمٍ، فإنْظُرَه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عبدُ الأَعْلَى بنُ حَمّادٍ النَّرْسِيُّ، بِالْفَتْح، وآخَرُون، يُنْسَبُون إِلى جَدِّهم نَصْرٍ، وكانَتْ الفُرْسُ يقولُونه: نَرْس وَلَا يُفْصِحُون بِهِ، فغَلبَ عليهِ، وهُمْ بَيْتُ حَدِيثٍ. ونَرْسُ، الِّذي ذكره المُصَنِّف: اسْمُ نَهرٍ بَيْنَ الحِلَّةِ والكُوفَةِ وَهُوَ نَهْرٌ حفَرَهُ نَرْسى بن بَهْــرَامَ بنِ بَهْــرَامَ بن بَهــرامَــ، مَأْخَذُه من الفُرات، عَلَيْهِ عِدَّةُ قُرىً، مِنْهُ عبدُ الله بنُ إِدْرِيس النّرْسِيُّ، شيخٌ لأَبِي العَبّاسِ السَّرّاجِ، وأَبُو الغَنَائِم مُحَمَّدُ بن عَليّ بنِ مَيْمُونٍ النَّرْسِيُّ، من شُيُوخِ أَبِي الفَتْحِ نَصْرِ بنِ إِبرَاهِيمَ المَقْدسيّ. ونِرْسِيَانُ أَيضاً: اسمُ ناحِيَةٍ بالعِرَاقِ، لَهَا ذِكْرٌ فِي الفُتُوح، قالَ عامِرُ بنُ عَمْروٍ:
(ضَرَبْنَا حُمَاةَ النِّرْسِيَانِ بكَسْكَرٍ ... غَدَاةَ لَقِيناهُمْ بِبِيضٍ بَوَاتِرِ)
والنَّوْرَسُ: طَيْرُ الماءِ الأَبْيَضِ، وَهُوَ الزُّمَّجُ، جَمْعه النَّوَارِسُ.

مرر

Entries on مرر in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
مرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] فِي الْوَصِيَّة هما المُرَّيان: الْإِمْسَاك فِي الْحَيَاة والتبذير فِي الْمَمَات. قَوْله [هما -] المريان [أَي -] هما الخصلتان المرتان والواحدة مِنْهُمَا المُرَّي وَهَذَا كَقَوْلِك فِي الْكَلَام: الْجَارِيَة الصُّغْرَى والكبرى وللثنتين: الصغريان والكبريان فَكَذَلِك المُرّيان وَإِنَّمَا نسبهما إِلَى المَرارَة لما فيهمَا من المأثم كالحديث الْمَرْفُوع أَن رجلا أَتَى النَّبِي 
مرر
المُرُورُ: المضيّ والاجتياز بالشيء. قال تعالى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
[المطففين/ 30] ، وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِــرامــاً [الفرقان/ 72] تنبيها أنّهم إذا دفعوا إلى التّفوّه باللغو كنّوا عنه، وإذا سمعوه تصامموا عنه، وإذا شاهدوه أعرضوا عنه، وقوله: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا
[يونس/ 12] فقوله: مَرَّ هاهنا كقوله: وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] وأمْرَرْتُ الحبلَ: إذا فتلته، والمَرِيرُ والمُمَرُّ:
المفتولُ، ومنه: فلان ذو مِرَّةٍ، كأنه محكم الفتل. قال: ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
[النجم/ 6] .
ويقال: مَرَّ الشيءُ، وأَمَرَّ: إذا صار مُرّاً، ومنه يقال: فلان ما يُمِرُّ وما يحلي ، وقوله تعالى:
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ
[الأعراف/ 189] قيل: استمرّت. وقولهم: مَرَّةً ومرّتين، كفَعْلَة وفَعْلَتين، وذلك لجزء من الزمان. قال:
يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ [الأنفال/ 56] ، وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 13] ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [التوبة/ 83] ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ [التوبة/ 101] ، وقوله: ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[النور/ 58] .
م ر ر: (الْمَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ ضِدُّ الْحَلَاوَةِ. وَالْمَرَارَةُ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا (الْمِرَّةُ) . وَشَيْءٌ (مُرٌّ) وَالْجَمْعُ (أَمْرَارٌ) . وَهَذَا أَمَرُّ مِنْ كَذَا. وَ (الْأَمَرَّانِ) الْفَقْرُ وَالْهَرَمُ. وَ (الْمُرِّيُّ) بِوَزْنِ الدُّرِّيِّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمَرَارَةِ وَالْعَامَّةُ تُخَفِّفُهُ. وَأَبُو (مُرَّةَ) كُنْيَةُ إِبْلِيسَ. وَ (الْمَرَّةُ) وَاحِدَةُ (الْمَرِّ) وَ (الْمِرَارِ) . وَ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ. وَ (الْمِرَّةُ) بِالْكَسْرِ إِحْدَى الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعِ. وَالْمِرَّةُ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَشِدَّةُ الْعَقْلِ. وَرَجُلٌ (مَرِيرٌ) أَيْ قَوِيٌّ ذُو مِرَّةٍ. وَ (مَرَّ) عَلَيْهِ وَمَرَّ بِهِ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيِ اجْتَازَ. وَمَرَّ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (مُرُورًا) أَيْضًا أَيْ ذَهَبَ وَ (اسْتَمَرَّ) مِثْلُهُ. وَ (الْمَمَرُّ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعُ الْمُرُورِ وَالْمَصْدَرُ. وَ (أَمَرَّ) الشَّيْءُ صَارَ (مُرًّا) وَكَذَا (مَرَّ) يَمَرُّ بِالْفَتْحِ (مَرَارَةً) فَهُوَ (مُرٌّ) وَ (أَمَرَّهُ) غَيْرُهُ وَ (مَرَّرَهُ) . وَقَوْلُهُمْ: مَا (أَمَرَّ) فُلَانٌ وَمَا أَحْلَى أَيْ مَا قَالَ مُرًّا وَلَا حُلْوًا. 
(مرر) - في قِصَّةِ مَولِدِ عِيسَى - عليه الصَّلاة والسَّلام -: "خرج قَومٌ ومَعَهم المُرُّ، قالوا: نَجْبُر به الكَسْرَ والجُرْحَ"
المُرُّ : دواء كالصَّبِرِ والحُضَضِ. - قال الأصمعى: ويُقال لَهُ: المُرارَةُ، والجمعُ: مُرَّارٌ، وهذه البَقْلة من أَمْرارِ البَقْل، الواحدُ مرٌّ.
وقال غَيرُه: سُمِّى بهِ لِمرارَتِه.
- وفي حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أَنّه جُرِحَت إبهامُه فأَلقَمَها مَرارَةً، وَكان يَتَوضَّأُ عليها"
المرارَةُ: هَنَة دَقِيقَةٌ مُستَدِيرةٌ فيها ماء أَخْضَر في جوف كُلِّ ذى رُوحٍ إلّا الجَمَل، سُمِّيِت به لمِرارَةِ الماءِ الذي فيها.
- وفي حديث شُرَيح: "وادَّعى رجُلٌ دَيْناً على رجُلٍ مَيّتٍ، فأراد بَنُوهُ أن يَحْلِفُوا على عِلْمِهم، فقال شُرَيح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرارَةَ الذَّقَن"
: لَتَحْلِفُنَّ مَا لَه شَىْء.
قال الحرْبيُّ: أَظنُّه أرَادَ لتَحلِفُنَّ على البَتِّ، لا عَلَى عِلْمِكُم، فتركَبُوا من ذلك ما يُمرُّ في أَفْواهِكم وألسنَتِكم التي بين أَذْقَانِكم .
- في حَديث أبى الدَّرْدَاء - رضي الله عنه -: "في الْمُرِّىّ"
قال الجَوهرىُّ - في صَحاح اللُّغَةِ -: المُرِّىّ : الذي يُؤتَدَمُ به، كأَنَّه مَنسُوبٌ إلى المرَارَة. والعامَّةُ تُخَفِّفُه ..
قال: وأنشدَني أبو الغَوثِ: وأمُّ مَثْوَاى لُبَاخِيَّةٌ
وعندَها المُرِّىُّ والكامَخُ
لُبَاخِيَّةٌ قيلَ: امْرَأَةٌ تامَّةٌ.
- في حديث أبى الأَسوَد الدُّؤَليَّ: "ما فعلَت المرأة التي تُمارُّه ؟ "
: أي تَلْتَوِى عليه وتخالِفه؛ مِن أمرَّ الحَبْلَ؛ إذَا شدَّ فَتْلَه.
- في حديث معاوية: "سُحِلَت مَرِيرَتُه "
المَرِيرةُ، والمَرِير: المُمَرُّ المَفْتُولُ على أَكثَر مِن طاقٍ. يريد: ضَعفَه، ويُحتَملُ أن يُريدَ: قُوَّتَه
م ر ر

مررت به وعليه مرّاً ومروراً وممرّاً. ومرّ فلان، وأمررته: أمضيته. ومرّ الأمر واستمر: مضى. قال ابن أحمر:

إلا رجاءً فما ندري أندركه ... أم يستمرّ فيأتي دونه الأجل

وحملت المرأة حملاً فمرّت به واستمرت به. أي مضت به واستقلّت وقامت وقعدت لم يثقل عليها، وجعلت ممرّي عليه، وقعدت على ممرّه، وفعلته مرةً ومراتٍ ومراراً. وأمرّ عليه يده. وأمرّ عليه القلم. وأمرّ الموسى على رأس الأقرع. واستمرّ الأمر: انقادت طريقته. وهذه عادة مستمرّة. وكان فلان يرهق في دينه ثم استمرّ أي تاب وصلح. قال:

يا خير إني قد جعلت أستمر ... أرفع من برديّ ما كنت أجر

خبرة امرأته. وأمرّ الحبل: شدّ فتله، وحبلٌ ممرّ وشديد المرة وهي الفتل، وعندي مرير ومريرة: حبل محكم. وشيء مرٌّ ومرير وممر. قال:

إني إذا حذّرتني حذور ... حلو على حلاوتي مرير

ذو حدّة في حدّتي وقور

ومرّ يمر مرارةً، وأمرّ إمراراً واستمرّ استمراراً. وقاء مرّةً. ومرّ الرجل فهو ممرور: هاجت به المرّة. ولكلّ ذي روح مرارة إلا البعير. وفي الحديث: " ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء " وتداوى بالمرّ. وهذه البقلة من أمرار البقول: مما فيه مرارة، وفي القمح المريراء وهي حبّة سوداء يمرّ منها. وقلصت شفتاه كأنه جمل قد أكل المرار وهو شجر مرّ وبه سمّيَ بنو آكل المرار. وله صندوق من مرمرٍ وهو الرّخام. والرمل يمور ويتمرمر. قال ذو الرمة يصف كفل المرأة:

ترى خلفها نصفاً قناة قويمةً ... ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر وهو يتمرمر على أصحابه: يتأمّر عليهم.

ومن المجاز: استمرّ مريره واستمرّت مريرته: استحكم. ورجل ذو مرّة: للقويّ. وأمرٌ ممرّ. ورجلٌ وفرسٌ ممرّ الخلق. وفلان ذو نقض وإمرارٍ، والدهر ذو نقضٍ وإمرار. قال جرير:

لا يأمننّ قويّ نقض مرّته ... إني أرى الدهر ذا نقض وإمرار

وأمرّ فلان فلاناً: عالجه وفتل عنقه ليصرعه، وهو يمار صاحبه في الصراع، وهما يتمارّان. وامرأته تمارّه: تخالفه وتلتوي عليه. ومرت عليه مرورٌ: مكاره. وفي مثل " صغراها مرّاها " ونزل به الأمران: الهرم والمرض. ولقيت منه الأمرّين: الدواهي. ومرّ عليه العيش وأمرّ. وما أمرّ فلان وما أحلى.

مرر


مَرَّ(n. ac. مَرّ
مَمْرَر
مُرُوْر)
a. Passed; went along; passed by; went away.
b. [Bi
or
'Ala], Passed by; passed over, across; crossed
traversed.
c. Flowed, ran.
d. [Bi], Befell, occurred to.
e. [Bi], Made to pass on.
f.(n. ac. مَرّ
مَرَّة) [pass.] [Bi], Was bilious.
g.
(n. ac.
مَرَاْرَة)
see IV (d)
مَرَّرَa. Made bitter; embittered.
b. Spread on the ground.

مَاْرَرَa. Passed by with.
b. Struggled, wrestled with.
c. Was dragged, trailed along.

أَمْرَرَ
a. [acc. & Bi], Made to pass by.
b. [acc. & 'Ala], Made to pass over, to cross; passed across.
c. Twisted tightly.
d. Was, became bitter.
e. Said or did a bitter thing; hurt.
f. Recited (poetry).
g. see I (f)h. see II (a)
& III (b).
تَمَاْرَرَa. Struggled, wrestled together.

إِمْتَرَرَa. see I (b)
إِسْتَمْرَرَa. see I (a)b. Endured, continued; held firm; was strong.
c. [Bi & 'Ala], Maintained, confirmed in.
d. [Fi], Persisted in.
e. [Bi], Supported, carried.
f. Found, considered bitter.
g. see IV (d)
مَرّa. Passing; passage; course.
b. Cord, rope.
c. Shovel.
d. see 1t (b)
مَرَّة
( pl.
reg.
مَرّ
مِرَر
مِرَاْر مُرُوْر)
a. Passage; crossing.
b. A time, turn; bout.
c. Instance, case.
d. Attack, fit.

مِرَّةa. see 1t (a)b. (pl.
مِرَر مَرِيْر
أَمْرَاْر), Strength; firmness.
c. Prudence.
d. (pl.
مِرَر), Strand, twist.
مُرّ
(pl.
أَمْرَاْر)
a. Bitter.
b. [art.], Myrrh; aloes.
c. [ coll. ], Tight (
cork ).
d. [ coll. ], Intrepid (
horseman ).
مُرَّة
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. fem. of
مُرّ
(a).
b. (pl.
مُرّ
أَمْرَاْر
38), A certain plant.
c. Evil.

مُرَّىa. fem. of
أَمْرَرُ
مُرِّيّa. Vinegar sauce.

أَمْرَرُa. Bitterer; bitterest.
b. Firmer; tighter.

مَمْرَرa. Passage.
b. Lapse, course ( of time ).
c. Canal.

مَاْرِرa. Passing; passer.

مَرَاْرَة
( pl.
reg. &
مَرَاْئِرُ)
a. Bitterness.
b. Gallbladder. —
مُرَاْر مُرَاْرَة
A certain bitter tree.
مَرِيْر
(pl.
مَرَاْئِرُ)
a. Strong, vigorous.
b. Firm, steady; persevering.
c. String, cord; rope.
d. Strength, vigour; firmness; determination
resolution.
e. see 3 (a)
مَرِيْرَةa. see 25 (c) (d)
مُرُوْرa. see 1 (a)
مُرَّاْنa. A certain tree.

أَمْرَاْرa. Afflictions, calamities.

مَاْرُوْرَةa. A black grain.
b. Plump girl.

مُرَرَآءُa. A kind of wine.

N.P.
مَرڤرَa. Bilious.

N.Ag.
أَمْرَرَa. see 3 (a)
N.P.
أَمْرَرَa. Tight; firm; strong.

N.Ag.
إِسْتَمْرَرَa. Strong, solid; firm.
b. Durable, lasting; continual; unvarying
constant.

N.P.
إِسْتَمْرَرَa. Altercation, strife.

مُرَّيْر
a. [ coll. ]
see 24
مُرَيْرَآء
a. see 40t
بِالمَرَّة
a. At once.
b. [ coll. ], Altogether, entirely.

مَرَّةً
a. ذَات مَرَّةٍ Once.
مِرَارًا
a. Sometimes, from time to time, now & then
occasionally.
b. Often, many times-

ذَات المِرَار
a. see supra
(a)
أَلأَمَرَّانِ
a. Poverty & old age.

أَلمَارّ ذِكْرُهُ
a. The above-mentioned, the above.

تَمَارَّ مَا بَيْنَهُم
a. They have quarreled.

مَا أَمَرَّ ومَا أَحْلَى
a. He said not a bitter or sweet word.
[مرر] المَرارَة: ضد الحلاوة. والمَرارَةُ التى فيها المرة. وشئ مر. والجمع أمْرارٌ. قال الشاعر : رَعى الرَوْضَ في الوَسْميِّ حتَّى كأنما * يرى بيبيس الدو أمرار علقلم - وأما قول النابغة: لا أعرفنك فارضا لرماحنا * في جف تغلب واردى الامر - فهى مياه في البادية مرة. ويقال: رِعْيُ بني فلانٍ المُرَّتانِ، أي الألاءُ والشيحُ. وهذا أمَرُّ من كذا. قالت امرأة من العرب: صغراها مراها. والامرين: الفقر والهَرَم. والمارورةُ والمُرَيْراءُ: حَبٌّ مُرٌّ يختلط بالبر. ومر: أبو تميم، وهو مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر. ومرة: أبو قبيلة من قريش، هو مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. ومرة: أبو قبيلة من قيس عيلان، وهو مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والمرى: الذى يؤتدم به، كأنَّه منسوب إلى المَرارَةِ. والعامة تخففه. وأنشدني أبو الغوث: وأم مثواى لباخية * وعندها المرى والكامخ - وأبو مرة: كنية إبليس. والمرار، بضم الميم: شجرمر، إذا أكلت منه الابل قلصَت عنه مَشافِرُها، الواحدة مُرارةٌ. ومنه بنو آكل المرار، وهم قوم من العرب. والمر بالفتح: الحبل. قال الراجز: ثم شددنا فوقه بمر * بين خشاشى بازل جور - وبطن مر أيضا: موضع، وهو من مكة على مرحلة. والمرة: واحدة والمرار. قال ذو الرمة: لا بل هو الشوقُ من دارٍ تَخَوَّنَها * مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارحٌ تَرِبُ - يقال: فلانٌ يصنع ذلك الأمر ذاتَ المِرارِ، أي يصنعه مرارا ويدعه مرارا. والمرمر: الرخام. والمرمارة: الجارية الناعمةُ الرجراجةُ، وكذلك المَرْمورَةُ. والتَمَرْمُرُ: الاهتزاز. والمرة: إحدى الطبائع الأربع. والمِرَّةُ: القوّة وشدةُ العَقل أيضاً. ورجلٌ مَريرٌ، أي قويٌّ ذو مِرَّةٍ. والمَمْرورُ: الذي غلبت عليه المِرَّةُ. والمَريرُ والمَريرَةُ: العزيمةُ. قال الشاعر: ولا أنْثَني من طَيْرَةٍ عن مَريرَةٍ * إذا الأخْطَبُ الداعي على الدَوْحِ صرصرا. - والمرير من الحبال: ما لَطُفَ وطال واشتدَّ فَتْلُه، والجمع المرائِرُ. والأمَرُّ: المصارينُ يجتمع فيها الفَرْثُ. قال الشاعر: فلا تُهْدي الامر وما يليه * ولاتهدن مَعْروقَ العِظامِ - أبو زيد: لقيتُ منه الأمَرِّينَ بنون الجمع، وهي الدواهي. ومــرامــر: اسم رجل، قال شرقي بن القطامى: إن أول من وضع خطنا هذا رجال من طيئ منهم مــرامــر بن مرة. قال الشاعر: تعلمت باجاد وآل مــرامــر * وسودت أثوابي ولست بكاتب - وإنما قال آل مــرامــر لانه كان قد سمى كل واحد من أولاده بكلمة من أبى جاد، وهم ثمانية. ومر عليه وبه يمر مَرًّا ومُروراً: ذهَب. واسْتَمَرَّ مثله. ويقال أيضاً: اسْتَمَرَّ مَريرُهُ، أي استحكم عزْمُه. وقولهم: لَتَجِدَنَّ فلاناً ألوى بعيد المستمر، بفتح الميم الثانية، أي أنه قويّ في الخصومة لا يسأم المراس. وأنشد أبو عبيدة : وجدتني ألْوى بعيدَ المُسْتَمَرِّ

أحْمِلُ ما حُمِّلْتُ من خيرٍ وشَرِّ - والمَمَرُّ: موضع المرور، والمصدر. وأمر الشئ، أي صار مُرًّا، وكذلك مَرَّ الشئ يمر بالفتح مرارة، فهو مر. وأمر غيره ومرره. وأمررت الحبلَ فهو مُمَرٌّ، إذا فتلْته فتلاً شديداً. ومنه قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويَمارُّهُ أيضاً، أي يعالجه ويلتوي عليه ليصرعَه. وفلان أمَرُّ عَقْداً من فلان، أي أحكم أمْراً منه وأوفى ذِمَّةً. وقولهم: ما أمَرَّ فلانٌ وما أحلى، أي ما قال مُرًّا ولا حلواً. والمُرَّانُ: شجر الرماح، نذكره في باب النون لانه فعال.
[مرر] فيه: "سحر "مستمر"": دائم، أو ذاهب باطل. و"نحس "مستمر"" دائم الشؤم أو مر، قيل إنه يوم أربعاء الذي لا يدور في الشهر. نه: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي "مرة" سوى، المرة: القوة والشدة، والسوى: الصحيح الأعضاء. ط: مرة- بكسر ميم، والأكثر على أنه لا يحل الصدقة للقوي الكاسب، خلافًا لأبي حنيفة. نه: وفيه: إنه كره من الشاء "المرار"- إلخ، هو جمع مرارة وهي التي في جوف الشاة وغيرها، يكون فيها ماء أخضر مر، قيل: هي لكل حيوان إلا الجمل؛ القتيبي: أراد المحدث أن يقول: الأمر وهو المصارين فقال: المرار، وليس بشيء. ومنه ح: جرح إبهامه فألقمها "مرارة" وكان يتوضأ عليها. وفيه: ادعى رجل دينًا على ميت وأراد بنوه أن يحلفوا على علمهم فقال شريح: لتركبن منه "مرارة" الذقن، أي لتحلفن ما له شيء لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يمر في أفواههم والسنتهم التي بين أذقانهم، وفي ح الاستسقاء:
وألقى بكفيه الفتى استكانة ... من الجوع ضعفًا ما "يمر" وما يحلى
أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف. وفي ح مولد المسيح عليه السلام. خرج قوم معهم "المر" قالوا: نجبر به الكسير والجرح، هو دواء كالصبر، سمي به لمرارته. وفيه: فماذا في "الأمرين" من الشفاء: الصبر والثفاء، الصبر هو المر المعروف، والثفاء هو الخردل، جعل الحروفة والحدة التي في الخردل كالمرارة، أو هو تغليب. وفيه: هما "المريان": الإمساك في الحياة، والتبذير في الممات، هما تثنية مري كصغرى وصغريان، فعلى من المرارة تأنيث الأمر، أي الخصلتان المفضلتان على سائر الخصال في المرارة، المرة أن يكون الرجل شحيحًا بماله ما دام حيًا صحيحًا وأن يبذره فيما لا يجدي عليه من الوصايا المبنية على هوى النفس عند مشارفة الموت. غ: ولقي "الأمرين"- بلفظ الجمع: الدواهي. نه: وفي ح الوحي: إذا نزل سمعت الملائكة صوت "مرار" السلسلة على الصفا، أي صوت انجرارها على الصخر، وأصل المرار: الفتل، لأنه يمرقال، وآدم- بالرفع، أي غلب بالحجة. ط: أخرجه الله "مرتين"، مرة يوم دخوله في الإسلام ومرة يوم خروجه من الدنيا مسلمًا. أو أراد بهما التكرار. ك: "فمرت" به، أي استمر به الحمل حتى وضعته. وح: بعد ما "استمر" الجيش، استفعل من مر- إذا ذهب. وفيه: ولقد "مر" على أجله منذ ثلاث، هذا مأول بالإخبار أي إن تخبرني بذلك أخبرك بهذا، وعلم ذو عمر وفاته صلى الله عليه وسلم من بعض القادمين من المدينة سرًا، وإنه كان من المحدثين أو كان كاهنًا، قوله: فأخبرت بحديثهم، جمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان، أو باعتبار أتباعهم وكــرامــة- بالنصب، وتأمروا- مر في ألف، وأقبلا أي أقبل ذو كلاع وذو عمر مسلمين إليه صلى الله عليه وسلم ولم يصلا إليه وكانا رئيسين في قومهما، وبعد- مبني على الضم. ن: "أمر" الأذى عن الطريق، بشدة راء أي أزاله، وروى بزاي مخففة بمعناه. ومكاتلهم و"مرورهم"، جمع مر- بفتح ميم: المساحي، قيل: هي حبالهم التي يصعدون بها إلى النخل. ط: لو "مررت" بقبري أكنت تسجد له، يعني إنما تسجد لي الآن إكــرامًــا فإذا قبرت امتنعت عنه فاسجد الآن للحي الذي لا يموت وملكه لا يزول. وفيه: "أمر" الدم بما شئت، يلحن كثير من المحدثين فيشددون الراء ويحركون الميم ظنًا منهم أنه من الإمرار، وليس بقويم وإنما هو من مري الناقة ويجيء، قال صاحب الجامع: قرأته في أبي داود براءين مظهرين بغير إدغام، وكذا في بعض روايات النسائي. مف: وروى: أمر- كأغث، من أمار الدم.
[م ر ر] مَرَّ يَمُرُّ مَرّا ومُرُورًا جازَ وذَهَبَ ومَرَّ بهِ ومَرَّه جازَ عَلَيْهِ وهذا قد يَجُوزُ أَن يكونَ مِمّا يَتَعَدَّى بحَرْفٍ وغيرِ حَرْفٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ مما حُذِفَ فيهِ الحرفُ فأُوصِلَ الفِعْلُ وعَلَى هذين الوَجْهَيْنِ يُحْمَلُ بَيْتُ جَرِيرٍ

(تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا ... كَلامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْ حَــرامُ)

وقالَ بَعْضُهم إِنَّما الرِّوايَةُ

(مَرَرْتُم بالدِّيارِ ولَمْ تَعُوجُوا ... )

فدَلَّ هذا على أَنَّه فَرِقَ من تَعَدِّيهِ بغيرِ حَرْفٍ وأَمَّا ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ مَرَّ زَيدًا في مَعْنى مَرَّ بهِ لا عَلَى الحَرْفِ ولكِن على التَّعَدِّي الصَّحِيحِ أَلا تَرَى أَنَّ ابنَ جِنِّي قالَ لا تَقُولُ مَرَرْتُ زَيدًا في لُغَةٍ مَشْهُورَة إِلا في شَيْءٍ حَكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قالَ ولَمْ يَرْوِه أَصْحابُنا وامْتَرَّ بهِ وعَلَيه كمَرَّ وفي خَبَرِ يَوْمِ غَبِيطِ المَدَرَةِ فامْتَرُّوا عَلَى بَنِي مالِكٍ وقولُه تَعالَى {فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به} الأعراف 189 أي اسْتَمَرَّتْ بهِ يَعْنِي المَنِيَّ قِيلَ قَعَدَتْ وقامَتْ فلم يُثْقِلْها وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ سَلَكَهُ فيه والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِك المَرَّةُ قالَ الأَعْشَى

(أَلا قُلْ لِتَيّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمِي ... تحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِلَيْها مُتَيَّمِ)

وأَمَرَّهُ به جَعَلَه يَمُرُّه ومارَّه مَرَّ مَعَه واسْتَمَرَّ الشَّيْءُ مَضَى عَلَى طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ واسْتَمَرَّ بالشَّيْءِ قَوِيَ عَلَى حَمْلِه وقالَ الكِلابِيُّونَ حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فاسْتَمَرَّتْ بهِ أَي مَرَّتْ ولَم يَعْرِفُوا فمَرَّتْ به والمَرَّةُ الفَعْلَةُ الواحِدَةُ والجَمْعُ مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ عن أَبِي عَلِيٍّ ويُصَدِّقُه قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(تَنكَّرْتَ بَعْدِي أَمْ أَصابَكَ حادِثٌ ... من الدَّهْرِ أَم مَرَّتْ عَلَيك مُرُورُ)

وذَهَبَ السُّكَّرِيُّ إِلى أَنَّ مُرُورًا مَصْدَرٌ قالَ ابنِ جِنِّي ولا أُبْعِدُ أن يكونَ كما ذكَر وإِن كانَ قد أَنَّثَ الفِعْلَ وذلِكَ أَنَّ المَصْدَرَ يُفِيدُ الكَثْرَةَ والجِنْسِيَّة وقولُه تَعالَى {سنعذبهم مرتين} التوبة 101 قِيلَ يُعَذِّبُونَ بالإيثاقِ والقَتْلِ وقِيلَ بالقَتْلِ وعَذابِ القَبْرِ وقد تَكُونُ التَّثْنِيَةُ هنا في مَعْنَى الجَمْعِ كقَوْلِه تَعالَى {ثم ارجع البصر كرتين} الملك 4 أَي كَرّاتٍ وقولُه تَعالَى {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا} القصص 54 جاءَ في التَّفْسِيرِ أَنَّ هؤلاءِ طائفَةٌ من أَهْلِ الكِتابِ كانُوا يَأْخُذُونَ به ويَنْتَهُونَ إِليه ويَقِفُونَ عنده وكانُوا يَحْكُمُونَ بحُكْمِ اللهِ بالكتابِ الَّذِي أُنْزِلَ قبلَ القُرْآنِ فلمّا بُعِثَ النَّبِيٌُّ صلى الله عليه وسلم وتَلاَ عَلَيْهِم القُرْآنَ قالُوا {آمنا به} أَي صَدَّقْنا به {إنه الحق من ربنا} القصص 53 وذُكِر أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ مَكْتُوبًا عِنْدَهُم في التَّوْراةِ والإنْجيلِ فلَمْ يُعانِدُوا وآمَنُوا وصَدَّقُوا فأَثْنَى اللهُ تَعالَى عليهم خَيْرًا ويُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم بالإيمانِ بالكِتابِ قبلَ مُحمَّدٍ وبإيمانهم بمُحَمد صلى الله عليه وسلم ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ قالَ سِيبَوَيْهِ لا تُسْتَعْمَلُ ذاتَ مَرَّةٍ إِلاّ ظَرْفًا ولَقِيتُه ذاتَ المِرارِ أَي مِرارًا كَثِيرَةً وجِئْتُه مَرًا أَو مَرَّتَيْن تُرِيدُ مرةً أَو مَرَّتَيْن والمُرُّ نَقِيضُ الحُلْوِ مَرَّ الشَّيْءُ يَمُرُّ وقالَ ثَعْلَبٌ يَمَرُّ مَرارَةً وأَنْشَدَ

(لَئِنْ مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلَى لطَالَمَا ... حَلاَ بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيِّحِ)

وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ

(لتَأْكُلَنِي فمَرَّ لَهُنَّ لَحْمِي ... فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَو أَتاعَا)

وأَمَرَّ كمَرَّ قالَ ثَعْلَبٌ هي بالأَلِفِ أَكْثَرُ وأَنْشَدَ

(تُمِرُّ علَيْنا الأَرْضَ مِنْ أَنْ نَرَى بِها ... أَنِيسًا ويَحْلُوْلِي لَنا البَلَدُ القَفْرُ)

عَدّاه بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى تَضِيقُ قالَ ولم يَعْرِف الكِسائِيُّ مَرَّ اللَّحْمُ بغَيْرِ أَلِفٍ وقَوْلُ خالِدِ بنِ زُهَيْرٍ الهُذَلِيِّ

(فلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها حِينَ أَزْمَعَتْ ... صَرِيمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها)

إِنَّما أَرادَ ونَفْسُها خَبِيثَةٌ كارِهَةٌ فاسْتَعارَ لَها المَرَارَةَ والمُرَّةُ شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ وجَمْعُها مُرٌّ وأَمْرارٌ وعِنْدِي أَنّ أَمْرارًا جَمْعُ مُرٍّ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المُرَّةُ بَقْلَةٌ تَتَفَرَّشُ على الأَرْضِ لها وَرَقٌ ناعمٌ مثلُ وَرَقِ الهِنْدِبَا أو أعْرَضُ ولها نَوْرَةٌ صُفَيْراءُ وأُرومَةٌ بَيضاءُ وتُقْلَعُ مع أُرُومَتِها فتُغْسَلُ ثم تُؤْكَلُ بالخَلِّ والخُبْزِ وفيها عُلَيْقَمةٌ يَسِيرة ولكِنَّها مَصَحَّةٌ والجَمْعُ أَمْرارٌ قالَ

(رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَى بيَبِيسِ الدَّوِّ إِمْرارَ عَلْقَمِ)

يَقُولُ صارَ اليَبِيسُ عندَه لكَراهَتِه إِيّاهُ بَعْدَ فِقْدانِه الرَّطْبَ وحِينَ عَطِشَ بمَنْزِلَةِ العَلْقَمِ وفُلانٌ ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ ما أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتِي بكَلِمَةٍ ولا فَعْلَةٍ مُرَّةٍ ولا حُلْوَةٍ فإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تكُونَ مَرَّةً مُرّا ومَرَّةً حُلْوًا قُلْتَ أَمَرُّ وأَحْلُو وأَمُرُّ وأَحْلُو وعَيْشٌ مُرٌّ على المَثَلِ كما قالُوا حُلْوٌ ولَقِيتُ منه الأَمَرَّيْن أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظِيمِ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المُرَّيَيْنِ لَقِيتُ منه المُرَبَّيْنِ كأَنَّها تَثْنِيَةُ الحالَةِ المُرَّى والمُرَارُ شَجرٌ مُرٌّ وقِيلَ هو حَمْضٌ أو شَجَرٌ إِذا أَكَلَتْهُ الإِبلُ قَلَصَتْ عنه مَشافِرُها واحِدَتُها مُرَارَةٌ وآكِلُ المُرارِ مَعْرُوفٌ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَخْبِرنِي الكَلْبِيُّ أَنَّ حُجْرًا إِنَّما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَنَّ ابْنَةً له كانَتْ سَباهَا مَلِكٌ من مُلُوكِ سَلِيح يُقالُ له ابنُ هَبُولَةَ فقالَتْ له ابْنَةُ حُجْرٍ كأَنَّكَ بأَبِي قد جاءَ كأَنَّه جَملٌ آكِلُ مُرارٍ تَعْنِي كاشِرًا عن أَنْيابِه وقِيلَ إِنَّه كانَ في نَفَرٍ من أَصْحابِه في سَفَرٍ فأَصابَهُم الجُوعُ فأمّا هُوَ فأَكَلَ من المُرارِ حَتّى شَبِع ونَجَا وأَمّا أَصْحابُه فلَمْ يُطِيقُوا ذلِك حَتَّى هَلَكَ أَكْثَرُهم ففَضَلَ عليهم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرارَ وذُو المُرارِ أَرْضٌ لَعَلَّها كَثِيرَةُ هذا النَّباتِ فسُمِّيَتْ بذلك قالَ الرّاعِي

(مِنْ ذِي المُرارِ الَّذِي تُلْقَى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحًا حَيْثُ يَنْدَفِقُ)

والمُرارَةُ هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِدِ وهي الَّتِي تُمْرِئُ الطَّعامَ تكونُ لكُلِّ ذِي رُوحٍ إِلاّ النَّعامَ والإِبلَ والمُرَيْراءُ حَبٌّ أَسْوَدُ يكونُ في الطَّعامِ يَمَرُّ منه وهو كالدَّنْقَةِ وقِيلَ هو ما يُخْرِجُ منه فيُرْمَى به وقد أَمَرَّ صارَ فيه المُرَيْراءُ والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البَدَنِ قال اللحيانِي وقد مُرِرْتُ به على صِيغَةِ فِعْلِ المَفْعُولِ أُمَرُّ مَرّا ومِرَّةً وقالَ مَرَّةً المَرُّ المَصْدَرُ والمِرَّةُ الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى والحُمّى الاسمُ والمِرَّةُ قُوَّةُ الخَلْقِ وشِدَّتُه والجمع مِرَرٌ وأَمْرارٌ جَمعُ الجَمْعِ قالَ(قَطَعْتُ إِلى مَعْرُوفِها مُنْكَراتِها ... بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَيْنِ شَوْدَحِ)

ومِرَّةُ الحَبْلِ طاقَتُه وهي المَرِيرَةُ وقِيلَ المَرِيرَةُ الحَبْلُ الشَّدِيدُ الفَتْلِ وقِيلَ هو حَبْلٌ طَوِيلٌ دَقِيقٌ وقَدْ أَمْرَرْتُه وكُلُّ مَفْتُولٍ مُمَرٌّ والمَرُّ الحَبْلُ قالَ

(ثُمَّ شَدَدْنَا فَوْقَه بمَرِّ ... )

وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عَلَيْه وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(وذلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ ... خَشُوفٌ إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها)

فَسَّرَه الأَصْمَعِيُّ فقالَ مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالَجَتُها وسأَلَ أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ غُلامًا عن أَبِيه فقالَ ما فَعَلَت امْرَأَةُ أَبِيكَ الَّتِي كانَت تُسارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه وهو يُمارُّ البَعِيرَ أَي يُدِيرُه ليَصْرَعَه وإِنه لَذُو مِرَّةٍ أَي عَقْلٍ وأَصالَةٍ وإِحْكامٍ وهُو عَلَى المَثَلِ والمِرَّةُ القُوَّةُ وقولُه تَعالى {ذو مرة فاستوى} النجم 6 هُو جِبْرِيلُ خَلَقَه اللهُ قَوِيّا ذا مِرَّةٍ شَدِيدةٍ والمَرِيرَةُ عِزَّةُ النَّفْسِ والمَرِيرُ بغَيْرِ هاءٍ الأَرْضُ الَّتِي لا شَيْءَ فِيها وجَمْعُها مَرائِرُ وقِرْبَةٌ مَمْرُورَةٌ مَمْلُوءَة والمَرُّ المِسْحاةُ وقيل مَقْبِضُها وكذلِكَ هُو من المِحْراثِ والأمَرُّ المَصارِينُ يَجْتَمِعُ فيها الفَرْثُ جاءَ اسْمًا للجَمْع كالأَعَمِّ الَّذِي هو الجَماعَةُ قال

(ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ ... ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ)

ومَرّانُ شَنُوءَةَ مَوْضِعٌ باليَمَنِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ومَرّانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ مواضِعُ بالحِجازِ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ

(أَصْبَحَ من أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مُرَّ فأكنافُ ... الرَّجيعِ فذُو سِدْرِ فأَمْلاحُ)

(وَحْشًا سِوَى أَنَّ فُرّادَ السِّباعِ بِها ... كأَنَّها مِنْ تَبَغِّي النّاسِ أَطْلاحُ)

ويُرْوَى بَطْنُ مُرٍّ فوَزْنُ رَنْ فَأَكَ عَلَى هذا فاعِلُنْ وقولُه رَفَأَكَ فَعَلُنْ وهو فَرْعٌ مُسْتَعْملٌ والأَوَّل أَصْلٌ مَرْفُوضٌ وتَمَرْمَرَ الرَّمْلُ مارَ والمَرْمَرُ الرُّخامُ والمَرْمَرُ ضَرْبٌ من تَقْطِيعِ ثِيابِ النِّساء وامْرَأَةٌ مَرْمُورَةٌ ومَرْمارَةٌ تَرْتَجُّ عندَ القِيامِ وجِسْمٌ مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُــرامِــرٌ ناعِمٌ ومَرْمارٌ من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ قالَ

(قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ ... )

(لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسٍ ... )

ومَرّارٌ ومُرَّةُ اسْمانِ ومُرَيْرَةُ والمُرَيْرَةُ مَوْضِعٌ قالَ (كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَراكَةٍ ... تَعاطَى كَباثًا من مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا)

وقالَ

(وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُها ... ولَو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرةِ آجِمَا)

أرادَ آجِنَا فأَبْدَلَ
مرر
{مَرَّ عَلَيْهِ} يمُرُّ {مَرَّاً،} ومُروراً: جَازَ. ومَرَّ مَرَّاً ومُروراً: ذهبَ {كاسْتَمَرَّ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: مَرَّ} يَمُرُّ {مَرَّاً} ومُروراً: جَاءَ وَذهب.! ومَرَّهُ ومَرَّ بِهِ: جازَ عَلَيْهِ وَهَذَا قد يجوز أَن يكون مِمَّا يتعدّى بحرفٍ وَغير حرف، وَيجوز أَن يكون ممّا حُذِف فِيهِ الْحَرْف فأُوصِلَ الفِعل، وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ يُحمل بَيت جَريرٍ:
( {تَمُرُّونَ الدِّيارَ ولمْ تعوجوا ... كلامُكم عليَّ إِذا حَــرامُ)
وَقَالَ بعضُهم: إنّما الرِّواية:} مَرَرْتُم بالدِّيار وَلم تَعُوجوا فدَلَّ هَذَا على أنّه فَرِقَ من تعَدِّيه بِغَيْر حرف. وَأما ابْن الأَعْرابِيّ فَقَالَ: {مُرَّ زَيْدَاً، فِي معنى مُرَّ بِهِ، لَا على الْحَذف، وَلَكِن على التعدِّي الصَّحِيح. أَلا ترى أنّ ابْن جنِّي قَالَ: لَا تَقول} مَرَرْتُ زَيْدَاً، فِي لُغَة مَشْهُورَة، إلاَّ فِي شيءٍ حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: ولمْ يَرْوِه أصحابُنا. {وامْتَرَّ بِهِ} امْتِراراً و) {امْتَرَّ عَلَيْهِ،} كمَرَّ مُروراً. وَفِي خبر يَوْم غَبيط المَدَرَة: {فامْتَرُّوا على بني مالِك. وَقَول الله تَعَالَى وعزَّ: فلمَّا تَغَشَّاها حَمَلَتْ حمْلاً خَفيفاً} فمَرَّتْ بِهِ أَي {اسْتَمَرَّت بِهِ يَعْنِي المَنِيَّ. قيل: قَعَدَتْ وقامَتْ فَلم يُقِلْها، فلمّا أَثْقَلتْ، أَي دَنا وِلادُها. قَالَ الزَّجَّاج. وَقَالَ الكلابيُّون: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفا} فاسْتَمَرَّتْ بِهِ، أَي مَرَّتْ، وَلم يَعْرِفوا {فمَرَّتْ بِهِ.} وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكَهُ فِيهِ، قَالَ اللِّحْيانيّ: {أَمْرَرْتُ فلَانا على)
الجِسرِ} أُمِرُّه {إمْراراً، إِذا أَسْلَكْت بِهِ عَلَيْهِ. والاسمُ من كلِّ ذَلِك} المَرَّة، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَلا قُلْ لِتَيَّا قَبْلَ {مَرَّتِها اسْلَمي ... تَحِيَّةَ مُشتاقٍ إِلَيْهَا مُسَلِّمِ)
} وأَمَرَّهُ بِهِ، وَفِي بعض النُّسخ: {أَمَرَّ بِهِ، والأُولى الصَّواب: جَعَلَه} يَمُرُّ بِهِ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب: جعله! يَمُرُّه، كَمَا فِي اللِّسَان. وَيُقَال: {أَمْرَرْتُ الشيءَ} إمْراراً، إِذا جَعَلْته {يَمُرُّ، أَي يذهب.} ومارَّهُ {مُمارَّةً} ومِرَاراً: مَرَّ مَعَه. {واسْتَمَرَّ الشيءُ: مضى على طريقةٍ وَاحِدَة، وَقَالَ اللَّيْث: وكلُّ شيءٍ قد انْقادَتْ طَريقَتُه فَهُوَ} مُستَمِرٌّ. {اسْتَمَرَّ بالشيءِ: قَوِيَ على حَمْلِه، وَيُقَال: اسْتَمَرَّ} مَرِيرُه، أَي اسْتَحْكَمَ عَزْمُه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للرجل إِذا استقامَ أَمْرُه بعد فسادٍ: قد اسْتَمَرَّ. قَالَ: والعربُ تَقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الَّذِي يَبْدَأُ بحُمقٍ ثمَّ {يَسْتَمِرُّ. وَأنْشد للأعشى يُخاطبُ امرأتَه:
(يَا خَيَرُ إنِّي قد جَعَلْتُ} اسْتَمِرّ ... أَرْفَعُ مِن بُردَيَّ مَا كنتُ أَجُرّْ)
{والمَرَّةُ، بِالْفَتْح: الفَعْلَةُ الواحدةُ، ج} مَرٌّ {ومِرارٌ} ومِرَرٌ، بكسرهما، {ومُرورٌ، بالضمّ، عَن أبي عَليّ، كَذَا فِي المُحكم.
وَفِي الصِّحَاح:} المَرَّةُ واحدةُ {المَرِّ} والمِرار. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَا بلْ هوَ الشَّوقُ منْ دارٍ تَخَوَّنَها ... {مَرَّاً شَمالٌ} ومَرَّاً بارِحٌ تَرِبُ)
وَأنْشد ابنُ سِيدَه قَول أبي ذُؤَيْب شاهِداً على أنَّ {مُروراً جَمْع:
(تَنَكَّرْتَ بَعْدِي أمْ أصابَك حادِثٌ ... مِن الدَّهرِ أمْ} مَرَّت عليكَ {مُرورُ)
قَالَ: وَذهب السُّكَّرِيُّ إِلَى أنّ} مُروراً مصدرٌ، وَلَا أُبعِد أَن يكون كَمَا ذكر، وَإِن كَانَ قد أنّث الفِعل، وَذَلِكَ أَن الْمصدر يُفيد الكَثْرَة والجِنْسِيَّة. ولَقِيَهُ ذاتَ مَرَّةٍ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُستعمَل ذَات مَرَّة إلاّ ظَرْفَاً، ولَقِيَه ذاتَ {المِرارِ أَي} مِراراً كَثِيرَة. وَيُقَال: فلانٌ يَصْنَع ذَلِك الأمرَ ذاتَ المِرار، أَي يَصْنَعهُ مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: فلانٌ يصنع ذَلِك تارَاتٍ، ويصنع ذَلِك تِيَراً، ويصنع ذَلِك ذاتَ المِرار، معنى ذَلِك كلِّه: يَصْنَعه مِراراً وَيَدَعهُ مِراراً. وجِئتُه مَرَّاً أَو {مَرَّيْن، أَي} مرَّةً أَو {مرَّتَيْن. وقولُه عزَّ وجلَّ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْن قَالَ: يعذَّبون بالإيثاق وَالْقَتْل، وَقيل: بِالْقَتْلِ وعذابِ الْقَبْر. وَقد تكون التَّثْنية هُنَا بِمَعْنى الْجمع، كقولِه تَعَالَى: ثمَّ ارْجِعِ البصَرَ كرَّتَيْنِ أَي كَرَّات.
} والمُرُّ، بالضَّم: ضد الحُلْوِ، مَرَّ الشيءُ {يَمَرُّ} ويَمُرُّ، بِالْفَتْح والضَّم، الْفَتْح عَن ثَعْلَب، {مَرارَةً، وَكَذَا أمَرَّ الشيءُ، بِالْألف، عَن الكسائيّ، وَأنْشد ثَعْلَب:
(لَئِن مَرَّ فِي كِرْمانَ لَيْلِي لَطالَما ... حَلا بَين شَطَّيْ بابِل فالمُضَيَّحِ)
وَأنْشد اللَّحْيانيّ:
(أَلا تلكَ الثَّعالِبُ قدْ تَوالَتْ ... عليَّ وحالَفتْ عُرْجاً ضِباعا)

(لِتَأْكُلَني فَمرَّ لهنَّ لَحْمِي ... فَأَذْرَقَ من حِذارِي أَو أتاعا)

وَأنْشد الكسائيُّ البيتَ هَكَذَا:
(لِيَمْضُغَني العِدا} فأَمَرَّ لَحْمِي ... فَأَشْفَقَ منْ حِذاري أَو أتاعا)
وَأنْشد ثَعْلَب:
(تُمِرُّ علينا الأرضُ مِن أَن نرى بهَا ... أَنِيساً وَيْحَلَوْلِي لنا البلدُ القَفْرُ)
عدّاه بعلى لأنّ فِيهِ معنى تَضِيقُ. قَالَ: وَلم يعرف الْكسَائي مَرّ اللَّحْمُ بِغَيْر ألف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرَّ الطعامُ {يَمَرُّ فَهُوَ} مُرٌّ، {وأَمَرَّهُ غَيْرُه} ومَرَّهُ. ومَرَّ يَمُرُّ، من المُرور. وَيُقَال: لَقَدْ {مَرِرْتُ، من} المِرَّة. {أمَرُّ،} مَرَّاً! ومِرَّةً وَهِي الِاسْم. وَهَذَا أَمَرُّ من كَذَا. فِي قصَّة مَوْلِد المَسيح عَلَيْهِ السَّلَام: خرجَ قومٌ مَعَهم المُرُّ قَالُوا نَجْبُر بِهِ الكَسير والجُرْح.
المُرُّ: دواءٌ م، كالصَّبِر، سُمِّي بِهِ لمَرارَتِه، نافعٌ للسُّعال، اسْتِحلاباً فِي الْفَم، ولَسْعِ العَقارب طِلاءً، ولدِيدانِ الأمْعاء، سُفوفاً، وَله خواصٌّ كثيرةٌ أَوْدَعها الأطِبَّاءُ فِي كتُبِهم. وسمعتُ شَيْخِي المُعمَّر عبد الْوَهَّاب بن عبد السَّلَام الشاذليَّ يَقُول: من أكل المُرَّ مَا رأى الضُّرَّ. ج أَمْرَارٌ، قَالَ الْأَعْشَى يصف حمارَ وَحْشٍ:
(رَعَىَ الرَّوْضَ والوَسْميَّ حَتَّى كأنَّما ... يَرَىَ بيَبيس الدَّوِّ {أَمْرَارَ عَلْقَمِ)
المَرُّ، بِالْفَتْح: الحَبْلُ قَالَ:
(ثمَّ شَدَدْنا فَوْقَه بمَرِّ ... بينَ خِشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ)
وَجمعه المِرار.} المَرُّ: المِسْحاةُ أَو مَقْبِضُها، وَكَذَلِكَ هُوَ من المِحْراث. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المَرُّ هُوَ الَّذِي يُعمَل بِهِ فِي الطِّين. {والمُرَّةُ، بِالضَّمِّ: شَجَرَةٌ أَو بَقْلَةٌ تَنْفَرِش على الأَرْض، لَهَا وَرَقٌ مثل وَرَقِ الهِنْدَبا أَو أَعْرَض، وَلها نَوْرَة صَفْرَاء وأَرُومةٌ بَيْضَاء، وتُقلَع مَعَ أَرُومَتِها فتُغسَل ثمَّ تُؤكل بالخلِّ والخُبز، فِيهَا عُلَيْقِمَة يَسيرة. ولكنّها مَصَحَّة، وَهِي مَرْعَىً، ومَنْبِتُها السُّهول وقربُ الماءِ حَيْثُ النَّدى. قَالَه أَبُو حنيفَة: ج مُرٌّ، بالضَّم،} وأَمْرَارٌ. وَفِي التَّهذيب: وَهَذِه البَقلة من أَمْرَارِ البُقول، {والمُرُّ الْوَاحِد. وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَيْضا: وَعِنْدِي أنَّ} أَمْرَاراً جَمْع {مُرٍّ. قَالَ شَيْخُنا: وَظَاهر كَلَام المصنِّف أنّ المُرَّة اسمٌ خاصٌّ لشَجَرَة أَو بَقْلَة، وكلامُ غَيْرِه كالصَّريح فِي أنَّها وَصْف، لأَنهم قَالُوا: شَجَرَةٌ مُرَّة، وَالْجمع} المَرائر كحُرَّة وحَرائر. وَقَالَ السُّهَيْلي فِي الرَّوْض: وَلَا ثَالِث لَهما.! - والمُرِّيُّ، كدُرِّيٍّ: إدامٌ كالكامِخ يُؤْتَدَم بِهِ، كَأَنَّهُ مَنْسُوب إِلَى {المَرارة، والعامَّةُ تُخفّفه. وَأنْشد أَبُو الغَوْث:
(وأمُّ مَثَوَايَ لُباخِيَّةٌ ... وعِندها} - المُرِّيُّ والكامِخُ)
وَقد جَاءَ ذكره فِي حَدِيث أبي الدَّرْداء، وَذَكَره الأَزْهَرِيّ فِي الناقِص. فلانٌ مَا يُمِرُّ وَمَا يُحْلي، أَي مَا يَضُرُّ وَمَا يَنْفَع، وَيُقَال: شَتَمَني فلانٌ فَمَا {أَمْرَرْتُ وَمَا أَحْلَيْتُ، أَي مَا قلتُ} مُرَّةً وَلَا حُلوةً. وَقَوْلهمْ: مَا {أمرَّ فلانٌ وَمَا أَحْلَى، أَي مَا قَالَ} مُرَّاً وَلَا حُلواً. وَفِي حَدِيث الاستِسْقاء.)
(وألْقى بكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً ... من الجوعِ ضَعْفَاً مَا {يُمِرُّ وَمَا يُحْلي)
أَي مَا يَنْطِق بخَيْرٍ وَلَا شرّ، من الْجُوع والضَّعْف. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَا أُمِرُّ وَمَا أُحْلي، أَي مَا آتِي بكلمةٍ وَلَا فعْلَةٍ مُرَّةٍ وَلَا حُلوةٍ، فَإِن أردتَ أَن تكون} مَرَّةً {مُرَّاً} ومَرَّةً حُلواً قلت: أَمَرُّ وأحْلو، وأَمُرُّ وأَحْلو. من المَجاز: لَقِيتُ مِنْهُ {الأَمَرَّيْن بِكَسْر الرَّاء، وَكَذَا البُرَحِين والأَقْوَرِين. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَتْ هَذِه الأحرف على لفظ الْجَمَاعَة بالنُّون، عَن الْعَرَب، أَي الدَّواهي، وفتْحِها، على التَّثْنِيَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، عَنهُ أَيْضا: لَقِيتُ مِنْهُ} المُرَّتَيْن، بالضَّم، كأنّها تَثْنِية الحالةِ {المُرَّى، أَي الشَّرَّ والأَمْرَ العَظيم.} والمُرَار، بالضمِّ: حَمْضٌ، وَقيل: شَجَرٌ! مُرٌّ من أفضلِ العُشبِ وأَضْخَمِه إِذا أَكَلَتْه الإبلُ قَلَصَتْ عَنهُ مَشافِرُها فَبَدَتْ أَسْنَانُها، واحدته {مُرارة، وَلذَلِك قيل لجدِّ امرِئ القَيْس: آكِلُ} المُرَار، لكَشْرٍ كَانَ بِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَخْبرنِي ابنُ الكلبيّ أنَّ حُجْراً إنّما سُمِّي آكِلُ المُرار لأنّ ابْنة كَانَت لَهُ سَباها مَلِكٌ من مُلُوك سَليح يُقَال لَهُ ابْن هَبُولة، فَقَالَت لَهُ ابْنة حُجْر: كأنَّك بِأبي قد جَاءَ كَأَنَّهُ جَمَلٌ آَكِلُ المُرار. يَعْنِي كاشِراً عَن أنيابِه، فسُمِّيَ بذلك، وَقيل: إنَّه كَانَ فِي نفر من أَصْحَابه فِي سَفَرٍ فَأَصَابَهُمْ الْجُوع، فأمّا هُوَ فَأَكَل من المُرار حَتَّى شَبِعَ ونَجا، وأمّا أصحابُه فَلم يُطيقوا ذَلِك حَتَّى هَلَكَ أكثرُهم، ففضَل عَلَيْهِم بصَبْرِه على أَكْلِه المُرار. قلت: آكِلُ المُرار لَقَبُ حُجْرِ بن مُعَاوِيَة الأَكْرَم بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر بن مُرْتِع بن مُعَاوِيَة بن ثَوْر وَهُوَ كِنْدة، وَهُوَ جدُّ فَحْلِ الشُّعَرَاء امْرِئ الْقَيْس بن حُجْر بن الْحَارِث بن عَمْرُو بن حُجْرٍ آكِلِ المُرار. وأمّا ابنُ هَبُولة فَهُوَ زِيادُ بن الضَّجاعِمَة مُلوك الشَّام، قَتله عَمْرُو بن أبي رَبيعة بن ذُهْل بن شَيْبَان، كَانَ مَعَ حُجْر. وَذُو المُرار: أرضٌ، لأنَّها كثيرةُ هَذَا النَّبَات، فسُمِّيَت بذلك، قَالَ الرَّاعِي:
(مِنْ ذُو المُرار الَّذِي تُلقى حَوالِبُه ... بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً حَيْثُ يَنْدَفِقُ)
وثَنِيَّةُ المُرار: مَهْبِط الحُدَيْبِيَة وَقد رُوي عَن جابرٍ رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه قَالَ: مَن يَصْعَد الثَّنِيَّةَ ثَنِيَّةَ المُرار فإنّه يُحَطُّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بني إِسْرَائِيل. الْمَشْهُور فِيهَا ضمّ الْمِيم، وبعضُهم يَكْسِرها.
{والمَرَارَة، بِالْفَتْح: هَنَةٌ لازِقَةٌ بالكَبِد، وَهِي الَّتِي تٌ مْرِئُ الطَّعَام، تكون لكلِّ ذِي روح إلاَّ النَّعام وَالْإِبِل فإنَّها لَا} مَرارةَ فِيهَا. {والمُرَيْرَاء، كحُمَيْراء،} والمَارورة: حَبٌّ أَسْوَدُ يكون فِي الطَّعَام،! يَمَرّ ُ مِنْهُ، وَهُوَ كالدَّنْقَة، وَقيل: هُوَ مَا يُخرَج مِنْهُ ويُرمى بِهِ. وَقَالَ الفَرَّاء: فِي الطَّعَام زُؤُانٌ {ومُرَيْراء ورُعَيْداء وكلُّه مِمَّا يُرمى ويُخرج مِنْهُ. قد أمَرَّ الطعامُ: صَار فِيهِ} المُرَيْراء. وَيُقَال: قد أمَرَّ هَذَا الطَّعَام فِي فمي، أَي صَار فِيهِ {مُرَّاً، وَكَذَلِكَ كلّ شيءٍ يصير} مُرَّاً. {والمَرَارة الِاسْم.} والمِرَّة، بِالْكَسْرِ: مِزاجٌ من أَمْزِجة الْبدن، كَذَا فِي المُحكَم، وَهِي إِحْدَى الطبائع الْأَرْبَعَة، قَالَ اللَّحْيانيّ: قد {مُرِرْتُ بِهِ، مَجْهُولاً، أَي على صِيغَة فِعل الْمَفْعُول،} أُمَرُّ {مَرَّاً، بِالْفَتْح،} ومِرَّةً، بِالْكَسْرِ: غَلَبَتْ عليَّ المِرَّةُ، وَقَالَ مَرَّةً: المَرُّ الْمصدر، {والمِرَّةُ الِاسْم، كَمَا تَقول: حُمِمْتُ حُمَّى والحُمَّى الِاسْم.} والمَمْرور: الَّذِي غَلَبَتْ عَلَيْهِ المِرَّة. المِرَّة:) قُوَّةُ الخَلْق وشِدَّتُه، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَحِلُّ الصدَقةُ لغنيٍّ وَلَا لذِي مِرَّةٍ سَوِيّ. المِرَّة: الشدَّة والقُوّة، والسَّوِيّ: الصحيحُ الْأَعْضَاء، ج {مِرَرٌ، بِالْكَسْرِ، وأَمْرَارٌ، جَمْعُ الْجمع. المِرَّة: الْعقل، وَقيل: شِدَّتُه. المِرَّة: الأَصالَة والإحْكام، يُقَال: إنّه لذُو مِرَّة، أَي عَقْل وأَصالة وإحْكام، وَهُوَ على المَثل. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: المِرَّة: القُوَّة وجمعُها المِرَر، قَالَ: وأصلُ المِرَّةِ إحْكام الفَتْل، المِرَّة: طاقةُ الحَبْل،} كالمَريرة، وكلُّ قٌ وَّةٍ من قُوى الْحَبل {مِرَّة، وَجَمعهَا} مِرَرٌ، والمَرائرُ هِيَ الحِبال المَفْتولة على أَكْثَر من طاق، وَاحِدهَا {مَرِيرٌ} ومَرِيرةٌ. مِنْهُ قولُهم: مَا زَالَ فلَان {يُمِرُّ فلَانا،} ويُمارُّه، أَي يُعالجه ويتَلَوَّى عَلَيْهِ ليَصْرَعه. وَأنْشد ابنُ سِيدَه لأبي ذُؤَيْب:
(وَذَلِكَ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَمٌ ... خَشوفٌ إِذا مَا الحربُ طَال مِرارُها)
فسره الْأَصْمَعِي فَقَالَ:! مِرارُها: مُداوَرَتُها ومُعالجَتُها. وَسَأَلَ أَبُو الأسْود الدُّؤَلِيّ غُلَاما لَهُ عَن أَبِيه فَقَالَ: مَا فَعَلَت امرأةُ أَبِيك قَالَ: كَانَت تُسَارُّه وتُجارُّه وتُزارُّه وتُهارُّه {وتُمارُّه. أَي تَلْتَوي عَلَيْهِ وتُخالفه. وَهُوَ من فَتْلِ الْحَبل. هُوَ} يُمارُّ الْبَعِير، أَي يُديرُه، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسان: أَي يُريده ليَصْرَعه، وَهُوَ الصَّوَاب، ويدلُّ على ذَلِك قولُ أبي الْهَيْثَم: {مارَرْتُ الرجل} مُمارَّةً {ومِراراً إِذا عالجْتَه لتَصْرعَه وَأَرَادَ ذَلِك مِنْك أَيْضا. فِي قَول الله عزَّ وجلَّ: ذُو} مِرَّةٍ فاسْتَوى قيل: هُوَ جِبريل عَلَيْهِ السَّلَام، خَلَقَه الله قويَّاً ذَا {مِرَّةٍ شَديدة. وَقَالَ الفَرَّاء: ذُو مِرَّة، من نَعْتِ قَوْلُهُ تَعالى: علَّمَهُ شَديدُ القُوى، ذُو مِرَّة.} والمَرِيرة: الحبلُ الشَّديد الفتل، أَو هُوَ الْحَبل الطويلُ الدَّقيق، أَو المفتول على أَكثر من طاقٍ، جَمْعُها {المَرائر، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ: إنَّ اللهَ جعلَ الموتَ قاطِعاً} لمَرائرِ أقْرانِها. {المَريرة: عِزَّةُ النفْس.
المَريرة: الْعَزِيمَة. وَيُقَال:} اسْتَمَرَّت {مَريرةُ الرجل، إِذا قَوِيَت شَكِيمتُه، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلَا أَنْثَني مِن طِيرَةٍ عَن مَرِيرةٍ ... إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوْحِ صَرْصَرا)
} كالمَرير، يُقَال: استمَرَّ {مَريرُه، إِذا قَوِيَ بعدَ ضَعْف، أَو} المَرير: أرضٌ لَا شيءَ فِيهَا، ج {مرائر. و) } المَرير أَيْضا: مَا لَطُفَ من الحبال وَطَالَ واشتدَّ فَتْلُه، وَهِي {المَرائر، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وقِربةٌ} مَمْرُورةٌ: مَمْلُوءة. {والأَمَرُّ: المَصارِينُ يجتمعُ فِيهَا الفَرْث، جَاءَ اسْما للجَمع، كالَعَمِّ للْجَمَاعَة، قَالَ:
(وَلَا تُهدي} الأَمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العِظامِ) وَقَبله:
(إِذا مَا كنتِ مُهْدِيَةً فأهْدي ... من المَأْناتِ أَو فِدَرِ السَّنامِ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: يخاطبُ زوجتَه ويأْمرها بمكارم الْأَخْلَاق. أَي لَا تُهدي من الجَزور إلاّ أطَايبه. {ومَرَّانُ شَنُوءَة، بِالْفَتْح: ع بِالْيمن، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ الصَّاغانِيّ: بِهِ قَبْرُ تَميم بن مُرّ. وبَطْنُ} مَرٍّ، بِالْفَتْح، وَيُقَال لَهُ مَرُّ الظَّهْران: ع على مَرْحَلةٍ من مكَّة على جادَّة الْمَدِينَة، شرفها اللهُ تَعَالَى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:)
(أَصْبَح من أمِّ عَمْرُوٍ بَطْنُ مَرَّ فأَكْ ... نافُ الرَّجيعِ فذو سِدْرٍ فَأَمْلاحُ)
{وَتَمَرْمَرَ الرجلُ مارَ.} والمَرْمَر: الرُّخام، وَقيل: نَوْعٌ مِنْهُ صُلْب، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(كدُمْيةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها ... بمُذْهَبٍ ذِي {مَرْمَرٍ مائرِ)
(و) } المَرْمَر: ضَرْبٌ من تَقْطِيع ثِيَاب النِّسَاء. من المَجاز: نزلَ بِهِ {الأَمَرَّان، أَي الفَقْر والهَرَم، وَقَالَ الزمخشريُّ: الهَرم والمَرض، أَو الأَمرَّان: الصبرُ والثُّفاء، وَمِنْه الحَدِيث: مَاذَا فِي} الأَمرَّيْن من الشِّفاء، {والمَرارة فِي الصَّبْر دون الثُّفاء فغلَّبَه عَلَيْهِ. والصَّبرُ هُوَ الدَّوَاء الْمَعْرُوف. والثُّفاء: الخَرْدَل، قيل: إنّما قَالَ الأمَرَّيْنِ والمُرُّ أحدُهما، لأنّه جعلَ الحُروفة والحِدَّة الَّتِي فِي الْخَرْدَل بِمَنْزِلَة المَرارة. وَقد يُغلِّبون أحد القَرينَيْن على الآخر فَيَذْكُرونهما بلفظٍ وَاحِد.
وتأنيث} الأمَرِّ {المُرَّى، وتَثْنِيتُها} المُرَّيان. يُقَال: رعى بَنو فلَان المُرَّيَان وهما، الألاء والشِّيح.ومَرُّ المُؤَذِّنُ، بِالْفَتْح: مُحدِّث، عَن عَمْرِو بن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيِّ. وذاتُ الأمْرار: ع، أنْشد الأصمعيُّ:
(وَوَكَرى مِن أَثْل ذاتِ {الأَمْرارْ ... مِثلِ أَتانِ الأهلِ بينَ الأَعْيارْ)
قَالَ الزَّجَّاج: مَرَّ الرجلُ بَعِيرَه، وَكَذَا أمرَّ على بَعيره، إِذا شدَّ عَلَيْهِ} المِرار، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْحَبل. {المَرَّار، كشدَّادٍ، ستّة: المَرَّار الكَلْبِيُّ، والمَرَّار بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيّ والمَرَّار ابنُ مُنقِذٍ التَّميميّ والمَرَّار بنُ سَلامةَ العِجْليّ والمَرَّار بنُ بشير الشَّيْبانيّ والمَرَّار ابنُ معاذٍ الحَرَشيّ، شعراء. قَالَ شيخُنا: وَفِي شَرْحِ أمالي القالي: إنَّ} المَرَّارينَ سَبْعَة،)
وَلم يذكر السَّابِع، وأحاله على شُروح شَوَاهِد التَّفسير. قلت: ولعلّ السَّابِع هُوَ المَرَّارُ العَنْبَرِيّ. وَلَهُم {مَرَّار بن مُنقِذ العَدَوِيّ،} ومَرَّار بن مُنقِذ الهِلالي، ومَرَّار بن مُنقِذ الجُلِّيُّ الطائيُّ الشَّاعِر، كَانَ فِي زمن الحجَّاج، نَقَلَه الْحَافِظ فِي التَّبْصير، وَيَأْتِي ذكره فِي جلل. {ومُــرامِــرُ بنُ} مُرَّة، بضمِّهما: أوَّل من وضعَ الخطَّ العربيَّ، قَالَ شَرْقِيُّ بن القُطاميّ: إنَّ أوَّل من وضعَ خَطَّنا هَذَا رِجالٌ من طَيِّئٍ، مِنْهُم مُــرامِــرُ بن مُرَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(تَعلَّمْتُ باجادِ وآلَ! مُــرامِــرٍ ... وسَوَّدْتُ أَثْوَابي ولَستُ بكاتِبِ)
قَالَ: وإنّما قَالَ: وآلُ مُــرامِــر، لأنّه كَانَ قد سمّى كلَّ واحدٍ من أَوْلَاده بكلمةٍ من أَبْجَد، وهم ثَمَانِيَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذِي ذكره ابْن النَّحَّاس وغيرُه عَن المَدائنيّ أنّه مُــرامِــر بن مَرْوَة. قَالَ الْمَدَائِنِي: أول من كتبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مُــرامِــرُ بن مَرْوَة من أهل الأنْبار، وَيُقَال: من أهلِ الحِيرَة. قَالَ: وَقَالَ سَمُرَةُ بنُ جُندَب: نظرْتُ فِي كتاب الْعَرَبيَّة فَإِذا هُوَ قد مرَّ بالأنْبار قبل أَن يمُرَّ بِالْحيرَةِ. وَيُقَال: إنّه سُئِلَ الْمُهَاجِرُونَ. من أَيْن تعلَّمتم الخَطّ. فَقَالُوا: من الحِيرة. وسُئل أهلُ الحِيرة: من أَيْن تعلَّمتُم الخطَّ فَقَالُوا: من الأنْبار. قلت: وَذكر ابنُ خلِّكان فِي تَرْجَمَة عليّ بن هِلَال مَا يَقْرُب من ذَلِك. ومرَّ للمصنِّف فِي جدر أنّ أوَّل من كتبَ بالعربيّة عامرُ بن جَدَرَة. ولعلَّ الجَمْع بَينهمَا إمّا بالتَّرْجيح أَو بالعُموم والخُصوص، أَو غيرِ ذَلِك ممّا يَظهر بِالتَّأَمُّلِ، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا. {والمُــرامِــر أَيْضا، بِالضَّمِّ: الْبَاطِل نَقله الصَّاغانِيّ.} والمُمَرُّ، بالضمّ، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: الَّذِي يَتَغَفَّل، هَكَذَا بالغَيْن وَالْفَاء فِي النُّسخ، وَفِي التكملة: يَتَعَقَّل بِالْعينِ وَالْقَاف، البَكْرَة الصَّعبة فَيَتَمكَّنُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وصوابُه فيَسْتَمكِن مِن ذَنَبِها ثمَّ يُوتِد قَدَمَيْه فِي الأَرْض لئلاّ، هَكَذَا فِي النّسخ وصوابُه كَمَا فِي الْأُصُول الصَّحِيحَة: كَيْلا تَجُرَّه إِذا أَرَادَت الإفْلات مِنْهُ. {وأَمَرَّها بذَنَبِها أَي صَرَفَها شِقَّاً بشِقٍّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب لِشِقّ، حَتَّى يُذَلِّلَها بذلك، فَإِذا ذَلَّت} بالإمْرار أرسلَها إِلَى الرائض. {ومَرَّرَه} تَمْرِيراً: جعله {مُرَّاً. و) } مَرَّرَه: دَحَاه على وَجْهِ الأَرْض، {كَمَرْمَرَه. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:} ويُمَرْمِرُه على وجهِ الأَرْض، أَي يَدْحُوه.
وَأَصله {يُمَرِّرُه. وَ} تَمْرْمَر جسمُ المرأةِ: اهْتَزَّ وَتَرَجْرَج. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: إِذا صَار نَاعِمًا مثلَ {المَرْمَر. وَقَالَ الصَّاغانِيّ:} تَمَرْمَرَ، إِذا تحرَّك، أنْشد ابنُ دُرَيْد لذِي الرُّمَّة:
(ترى خَلْقَها نِصْفاً قَناةً قَوِيمَةً ... ونِصفاً نَقاً يَرْتَجُّ أَو! يَتَمَرْمَرُ) {أمررْتُ الحبلَ} أُمِرُّهُ فَهُوَ {مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه، وَمن ذَلِك قولُه عزَّ وجلَّ: سِحْرٌ مُستَمِرٌّ أَي مُحكَمٌ قوي، أَو مَعْنَاهُ ذاهِبٌ بَاطِل، أَي سَيَذْهبُ ويَبْطُل. قَالَ الأَزْهَرِيّ: جعله من} مَرَّ {يمُرُّ، إِذا ذهب، أمّا قَوْلُهُ تَعالى: فِي يومٍ نَحْسٍ مُستَمِرّ فَقيل: أَي قَوِيّ فِي نُحوسَتِه، وَهَذِه عَن الزجَّاج، أَو دائمِ الشرِّ، أَو الشُّؤْم،} مستمِرّ: {مُرٍّ، وَكَذَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: سحرٌ} مُستمِرّ أَي مُرّ. يُقَال: {اسْتَمَرَّ الشيءُ، أَي مرَّ، قَالَه الصَّاغانِيّ، أَو نافِذٍ أَو ماضٍ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَصَوَابه أَو نافذٍ ماضٍ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وسُخِّرَ لَهُ، أَو هُوَ أَي يَوْم نَحْس مُستَمِرّ يَوْمُ الْأَرْبَعَاء الَّذِي لَا يَدُور فِي الشَّهْر وَمِنْهُم من)
خصَّه بآخر الْأَرْبَعَاء فِي شَهْرِ صَفَر.} واسْتَمَرَّتْ {مَرِيرتُه عَلَيْهِ: اسْتَحْكَم أَمْرُه عَلَيْهِ، وقَوِيَتْ شَكِيمتُه فِيهِ وأَلِفَه واعْتادَه، وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من فَتَلَ الحبلَ، وَهُوَ، وَفِي الصِّحَاح: لَتَجِدَنَّ فلَانا أَلْوَى بعيد} المُسْتَمَرِّ، بِفَتْح الْمِيم الثَّانِيَة، أَي أنّه قويٌّ فِي الخُصومة لَا يَسْأَمُ المِراس. وَأنْشد أَبُو عُبَيْد:
(إِذا تخازَرْتُ وَمَا بِي من خَزَرْ ... ثمَّ كَسَرْتُ العينَ مِن غَيْرِ عَوَرْ)

(وَجَدْتَني أَلْوَى بَعيدَ المُسْتَمَرّْ ... أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ من خَيْرٍ وَشَرّْ)
قَالَ ابنُ برِّيّ: هَذَا الرَّجَز، يُروى لعَمْرو بن الْعَاصِ. قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُور. وَيُقَال إنّه لأرطاةَ بنِ سُهَيَّة تَمثَّل بِهِ عَمْرو. قَالَ الصَّاغانِيّ، ويُروى للعجَّاج، وَلَيْسَ لَهُ، وللنَّجاشِيّ الحارثيّ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الأَعْرابيّ: إنّه لمُساوِرِ بنِ هِنْد. {ومارَّ الشيءُ نَفْسَه} مِراراً بِالْكَسْرِ: انْجَرَّ، وَمِنْه حَدِيث الْوَحْي: إِذا نَزَلَ سَمِعَتِ الْمَلَائِكَة ُ صَوْتَ {مِرارِ السِّلْسِلة على الصَّفا، أَي صَوت انجِرارها واطِّرادها على الصخر. وأصل المِرار: الفتل، لأنّه يُمَرُّ، أَي يُفتَل. وَفِي حَدِيث آخر:} كإمْرارِ الْحَدِيد على الطَّسْتِ الْجَدِيد، أَي كجرِّه عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: ورُبَّما رُوي الحَدِيث الأول: صَوْتَ إمرارِ السِّلْسِلَة. وَمِمَّا يًستدرَك عَلَيْهِ: اسْتَمَرَّ الرجلُ، إِذا استقام أمرُه بعد فسادٍ، عَن ابْن شُمَيْل. وَقد تقدّم. والمَمَرُّ بِالْفَتْح: مَوْضِع المُرور، والمصدر. وَهَذَا أمَرُّ من كَذَا. قَالَت امرأةٌ من الْعَرَب: صُغْراها {مُرَّاها. وَهُوَ مَثَلٌ، وَقد تُستَعار المَرارة للنَّفْس ويُراد بهَا الخُبْث والكَراهة، قَالَ خالدُ بن زُهَيْر الهُذَليّ:
(فَلَمْ يُغنِ عَنْهُ خَدْعُها حينَ أَزْمَعَتْ ... صَريمَتَها والنَّفْسُ مُرٌّ ضَميرُها)
أَرَادَ ونفسها خَبيثة كارِهة. وشيءٌ مُرّ، وَالْجمع} أَمْرَار. وبَقْلَةٌ مُرَّةٌ، وجَمْعُها مِرارٌ. وعيشٌ مُرٌّ، على المثَل، كَمَا قَالُوا: حُلْوٌ، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود فِي الوصيَّة: هما {المُرَّيَان: الإمْساكُ فِي الْحَيَاة والتَّبْذيرُ عِنْد الْمَمَات قَالَ أَبُو عُبَيْد: مَعْنَاهُ هما الخَصْلَتان المُرَّيَان، نَسَبَهما إِلَى المَرارة لِما فيهمَا من} مَرارة المَأْثَم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير {المُرَّيَان: تَثْنِيةُ} المُرَّى مثل صُغْرى وكُبْرى وصُغْرَيان وكُبْرَيان، فَهِيَ فُعْلى من المَرارة تَأْنِيث الأمرّ، كالجُلَّى والأجَلّ، أَي الخَصْلَتان المُفَضَّلَتان فِي المَرارة على سَائِر الخِصال المُرَّة أَن يكونَ الرجلُ شَحيحاً بمالِه مَا دَامَ حيَّاً صَحيحاً، وَأَن يُبَذِرَه فِيمَا لَا يُجدي عَلَيْهِ من الوَصايا المَبْنيَّة على هوى النَّفْس عِنْد مُشارَفَة الْمَوْت. ورجلٌ {مَريرٌ، كأمير: قَوِيٌّ ذُو مِرَّة.} والمُمَرُّ، على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: الْحَبل الَّذِي أُجيد فَتْلُه. وَيُقَال: المِرار، بِالْكَسْرِ، وكلُّ مفتولٍ {مُمَرّ. وَفِي الحَدِيث: أنَّ رجُلاً أَصَابَهُ فِي سَيْرِه} المِرار أَي الحبْل، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هَكَذَا فُسِّر، وإنّما الحبْلُ المَرُّ، ولعلّه جَمَعَه، وَفِي حَدِيث مُعاوية: سُحِلَتْ {مَريرَتُه، أَي جُعل حَبْلُه المُبرَم سَحيلاً، يَعْنِي رَخْوَاً ضَعيفاً. وَيُقَال:} مرَّ الشيءُ {واسْتَمَرّ} وأَمَرَّ، من {المَرارة. وقَوْلُهُ تَعالى: والساعةُ أَدْهَى} وأَمَرّ أَي أشدُّ {مَرارةً.} والمِرار: المُداوَرَة والمُراوَدَة. {والمُمِرّ، بالضَّمّ: الَّذِي يُدعى للبَكْرَة الصعبة} ليُمِرُّها قبل الرائض: قَالَه أَبُو الْهَيْثَم. وفلانٌ {أمَرُّ عَقْدَاً من فلانٍ، أَي أَحْكَمُ} أَمْرَاً)
مِنْهُ، وأَوْفَى ذِمَّةً. {ومَرْمَارٌ، من أَسمَاء الدَّاهية قَالَ:
(قد عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيس ... لَيْلَةَ} مَرْمَارٍ {ومَرْمَريسِ)
} ومَرْمَرَة: مَضيقٌ بَين جَبَلَيْن فِي بحرِ الرّوم صَعْبُ المَسْلَك. {ومُرَيْرة} والمُرَيْرَة: مَوْضِع، قَالَ:
(كَأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها فِي أَراكَةٍ ... تَعاطى كَباثاً من {مُرَيْرةَ أَسْوَدا)
وَقَالَ:
(وَتَشْربُ آسانَ الحِياضِ تَشوفُها ... وَلَوْ وَرَدَتْ ماءَ} المُرَيْرَةِ آجِنا)
وَقَالَ الصَّاغانِيّ: المُرَيْرَة ماءٌ لبني عَمْرِو بن كلاب. {والأَمْرار: مياهٌ مَعْرُوفَة فِي ديار بني فَزارة، وأمّا قولُ النَّابغة يُخاطِب عَمْرَو بن هِنْد:
(مَنْ مُبلِغٌ عَمْرَو بنَ هندٍ آيَةً ... ومنَ النَّصيحةِ كَثْرَةُ الإنْذارِ)

(لَا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لرِماحنا ... فِي جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي} الأَمْرارِ) فَهِيَ مياهٌ بالبادية. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الأَمْرار: مياهٌ {مُرَّةٌ مَعْرُوفَة، مِنْهَا عُراعِرٌ، وكُنَيْبٌ، والعُرَيْمة. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: وَبَنُو يَرْبُوع يَقُولُونَ:} مِرَّ علينا فلَان، بِالْكَسْرِ، أَي مَرَّ. {وتَمَرْمَر عَلَيْنا، أَي تأَمَّر.} والمُرَّار كرُمَّان: الكُهَّان. {ومَرَّان، كشدَّاد: مَوْضِعٌ بَين البَصْرة ومكّة، لبني هلالٍ من بني عَامر. وموضِعٌ آخر بَين مكّة وَالْمَدينَة.} ومَرَّار، كشدَّاد: وادٍ نَجْدِيٌّ. وذاتُ المُرار: كغُراب: مَوْضِعٌ من ديار كَلْب. {ومَرٌّ، بِالْفَتْح: ماءٌ لغَطَفان، وبالضمّ: وادٍ من بَطْنِ إِضَمٍ، وَقيل: هُوَ إضَمٌ.} والمُرَّان: مُثنَّى: ماءان لغَطَفان بَينهمَا جبلٌ أَسْوَد. {ومُرَيْرٌ، كزُبَيْر: ماءٌ نَجْدِيٌّ من مياه بني سُلَيْم.
} ومُرَّينُ، بالضَّم وَتَشْديد الرَّاء الْمَكْسُورَة: ناحيةٌ من ديار مُضَر. ورجلٌ {مُمَرٌّ، وفرَسٌ مُمَرٌّ مُستَحكِمُ الخِلقَة. والدِّهرُ ذُو نَقْضٍ} وإمْرار. وَهُوَ على المثَل. وأَمَرَّ فلَانا: عالَجَه وفَتَلَ عُنُقَه ليَصْرَعَه. وهما يتمارَّان. {ومَرَّت عَلَيْهِ} أَمْرَارٌ، أَي مكارِه، وَهُوَ مَجاز. {والمَرَّارُ بن حَمُّويةَ الهَمَذانيُّ، كشَدَّاد: شيخٌ للبُخاريّ. وَأَبُو عمروٍ إسحاقُ بنُ} مِرارٍ الشَّيْبانيّ ككِتاب: لُغوِيٌّ، كتب عَنهُ أَحْمد ابْن حَنْبَل، وَابْنه عَمْرُو بن أبي عمروٍ، لَهُ ذكر.! ومَرَّان بنُ جَعْفَر، بِالْفَتْح: بَطْن. {ومِرَّةُ بن سُبَيْع، بِكَسْر الْمِيم، وسُبَيْع هُوَ ابنُ الْحَارِث بن زيد بن بَحْرِ بن سَعْدِ بن عَوْف. وَذُو} مُرٍّ، بالضمّ، من أَصْحَاب عليّ رَضِي الله عَنهُ. وَذُو {مَرِّين، بِالْفَتْح فتشديد راءٍ مَكْسُورة: لقبُ وائلِ بن الغوثِ بن قَطَنِ بن عَرِيبٍ الحِمْيَرِيّ. وَذُو} مَرّان، بِالْفَتْح: عُمَيْر بن أَفْلَح بن شُرَحْبِيل من الأَقْيال. وبالضمِّ: مُجالِد بن سعيد بن ذِي {مُرَّان الهَمْدانيّ، عَن الشعبيّ مَشْهُور.} ومُرَّة، بِالضَّمِّ: قريةٌ بِالْيمن بِالْقربِ من زَبِيد. {والمَرِّيّةُ، بِالْفَتْح وَتَشْديد الراءِ الْمَكْسُورَة: بلدةٌ بالأندلس.} ومُرَيْرة، كهُرَيْرَة: جدُّ أبي مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن هَارُون بن! مُرَيْرة الآخِريّ. ذكره المالِينيّ.)
مرر: {ذو مرة}: قوة. {مستمر}: قوي، شديد.
(م ر ر) : (مَرَّ) الْأَمْرُ وَاسْتَمَرَّ أَيْ مَضَى (وَقَوْلُهُ) اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ يَعْنِي دَامَ وَاطَّرَدَ وَكُلُّ شَيْءٍ انْقَادَتْ طَرِيقَتُهُ وَدَامَتْ حَالُهُ قِيلَ فِيهِ قَدْ اسْتَمَرَّ (وَمِنْهُ) هَذِهِ عَادَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ وَفِي التَّنْزِيلِ {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] عَلَى أَحَدِ الْأَوْجُهِ (وَالْمِرَّةُ) الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَمِنْهَا وَلَا لِذِي (مِرَّةٍ) سَوِيٍّ أَيْ مُسْتَوِي الْخَلْقِ (وَمُرَّةٌ) بِالضَّمِّ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا أَبُو غَطَفَانَ الْمُرِّيُّ يَزِيدُ بْنُ طَرِيفٍ وَالْمُزَنِيُّ تَحْرِيفٌ (وَالْمَرُّ) بِالْفَتْحِ فِي وَقْفِ الْمُخْتَصَرِ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ فِي الطِّينِ (وَبَطْنُ مُرٍّ) مَوْضِعٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى مَرْحَلَةٍ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي حَصَى الرَّمْي وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ أَجْزَأَهُ إذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ مَرْمَرٍ أَوْ بِــرَامٍ أَوْ كَذَّانُ أَوْ فِهْرٍ وَإِنْ رَمَى فَوَقَعَتْ حَصَاتُهُ عَلَى مَحْمَلٍ فَاسْتَنَّتْ فَوَقَعَتْ فِي مَوْضِعِ الْحَصَاةِ أَجْزَأَهُ قُلْتُ (الْمَرْمَرُ) الرُّخَامُ وَهُوَ حَجَرٌ أَبْيَضُ رَخْوٌ (وَالْبِــرَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ بُرْمَةٍ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ الْقُدُورُ مِنْ الْحِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ أَرَادَهَا هُنَا الْحِجَارَةَ أَنْفُسَهَا (وَالْكَذَّانُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الْحِجَارَةُ الرَّخْوَةُ (وَالْفِهْرُ) الْحَجَرُ مِلْءُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ أَفْهَارٌ وَفُهُورٌ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ فُهَيْرَةُ وَالِدُ عَامِرٍ الْمُعَذَّبِ فِي اللَّهِ (وَاسْتِنَانُ الْفَرَسِ) عَدْوُهُ إقْبَالًا وَإِدْبَارًا مِنْ نَشَاطٍ وَأُرِيدَ بِهِ هَاهُنَا نُبُوُّهُ وَارْتِفَاعُهُ وَانْدِفَاعُهُ بِكَرَّةٍ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ مُسْتَعْمَلًا فِي هَذَا الْمَقَامِ.
م ر ر : مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَلَيْهِ مَرًّا وَمُرُورًا وَمَمَرًّا اجْتَزْتُ وَمَرَّ الدَّهْرُ مَرًّا وَمُرُورًا أَيْضًا ذَهَبَ وَمَرَّ السِّكِّينُ عَلَى حَلْقِ الشَّاةِ وَأَمْرَرْتُهُ.

وَأَمْرَرْتُ الْحَبْلَ وَالْخَيْطَ فَتَلْتُهُ فَتْلًا شَدِيدًا فَهُوَ مُمَرٌّ عَلَى الْأَصْلِ.

وَمَرٌّ وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ الشَّامِ نَحْوُ مَرْحَلَةٍ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمُ وَادٍ وَيُقَالُ لَهُ بَطْنُ مَرٍّ.

وَمَرُّ الظَّهْرَانِ أَيْضًا وَمَرَّانُ بِصِيغَةِ الْمُثَنَّى مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ أَيْضًا عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ وَأَمَرَّ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُمِرٌّ وَمَرَّ يَمَرُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ مُرٌّ وَالْأُنْثَى مُرَّةٌ وَجَمْعُهَا مَرَائِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ مَرَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْمَرَارَةُ.

وَالْمُرِّيُّ الَّذِي يُؤْتَدَمُ بِهِ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَى الْمُرِّ وَيُسَمِّيهِ النَّاسُ الْكَامَخَ.

وَالْمَرَارَةُ مِنْ الْأَمْعَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ الْمَرَائِرُ.

وَالْمُرَارُ وِزَانُ غُرَابٍ شَجَرٌ تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ فَتَقْلِصُ مَشَافِرُهَا.

وَاسْتَمَرَّ الشَّيْءُ دَامَ وَثَبَتَ وَالْمِرَّةُ بِالْكَسْرِ الشِّدَّةُ.

وَالْمِرَّةُ أَيْضًا خِلْطٌ مِنْ أَخْلَاطِ الْبَدَنِ وَالْجَمْعُ مِرَارٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَلْتُ ذَلِكَ مَرَّةً أَيْ تَارَةً وَالْجَمْعُ مَرَّاتٌ وَمِرَارٌ.

وَالْمَرْمَرُ وِزَانُ جَعْفَرٍ نَوْعٌ مِنْ الرُّخَامِ إلَّا أَنَّهُ أَصْلَبُ وَأَشَدُّ صَفَاءً.

مرس: مَرَسْتُ التَّمْرَ مَرْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَلَكْتُهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَتَحَلَّلَ أَجْزَاؤُهُ.

وَالْمَارَسْتَانُ قِيلَ فَاعَلْتَانٌ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ بَيْتُ الْمَرْضَى وَالْجَمْعُ مَارَسْتَانَاتٌ وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ فِي الْكَلَامِ الْقَدِيمِ. 

مرر: مَرَّ عليه وبه يَمُرُّ مَرًّا أَي اجتاز. ومَرَّ يَمُرُّ مرًّا

ومُروراً: ذهَبَ، واستمرّ مثله. قال ابن سيده: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا

ومُروراً جاء وذهب، ومرَّ به ومَرَّه: جاز عليه؛ وهذا قد يجوز أَن يكون مما

يتعدَّى بحرف وغير حرف، ويجوز أَن يكون مما حذف فيه الحرف فأَُوصل الفعل؛

وعلى هذين الوجهين يحمل بيت جرير:

تَمُرُّون الدِّيارَ ولَمْ تَعُوجُوا،

كَلامُكُمُ عليَّ إِذاً حَــرَامُ

وقال بعضهم: إِنما الرواية:

مررتم بالديار ولم تعوجوا

فدل هذا على أَنه فَرقَ من تعدّيه بغير حرف. وأَما ابن الأَعرابي فقال:

مُرَّ زيداً في معنى مُرَّ به، لا على الحذف، ولكن على التعدّي الصحيح،

أَلا ترى أَن ابن جني قال: لا تقول مررت زيداً في لغة مشهورة إِلا في شيء

حكاه ابن الأَعرابيف قال: ولم يروه أَصحابنا.

وامْتَرَّ به وعليه: كَمَرّ. وفي خبر يوم غَبِيطِ المَدَرَةِ:

فامْتَرُّوا على بني مالِكٍ. وقوله عز وجل: فلما تَغَشَّاها حَمَلَتْ حَمْلاً

خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِه؛ أَي استمرّت به يعني المنيّ، قيل: قعدت وقامت فلم

يثقلها.

وأَمَرَّهُ على الجِسْرِ: سَلَكه فيه؛ قال اللحياني: أَمْرَرْتُ فلاناً

على الجسر أُمِرُّه إِمراراً إِذا سلكت به عليه، والاسم من كل ذلك

المَرَّة؛ قال الأَعشى:

أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها: اسْلَمي

تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِ

وأَمَرَّه بِه: جَعَله يَمُرُّه. ومارَّه: مَرَّ معه. وفي حديث الوحي:

إِذا نزل سَمِعَتِ الملائكةُ صَوْتَ مِرَارِ السِّلْسِلَةِ على الصَّفا

أَي صوْتَ انْجِرارِها واطِّرادِها على الصَّخْرِ. وأَصل المِرارِ:

الفَتْلُ لأَنه يُمَرُّ

(* قوله« لأنه يمرّ» كذا بالأصل بدون مرجع للضمير ولعله

سقط من قلم مبيض مسودة المؤلف بعد قوله على الصخر، والمرار الحبل.) أَي

يُفْتل. وفي حديث آخر: كإِمْرارِ الحدِيدِ على الطَّسْتِ الجَدِيدِ؛

أَمْرَرْتُ الشيءَ أُمِرُّه إِمْراراً إِذا جعلته يَمُرُّ أَي يذهب، يريد

كجَرِّ الحَدِيدِ على الطسْتِ؛ قال: وربما رُوِيَ الحديثُ الأَوّلُ: صوتَ

إِمْرارِ السلسة.

واستمر الشيءُ: مَضى على طريقة واحدة. واستمرَّ بالشيء: قَوِيَ على

حَمْلِه. ويقال: استمرّ مَرِيرُه أَي استحك عَزْمُه. وقال الكلابيون:

حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فاسْتَمَرَّتْ به أَي مَرَّتْ ولم يعرفوا. فمرتْ به؛

قال الزجاج في قوله فمرّت به: معناه استمرتّ به قعدت وقامت لم يثقلها فلما

أثقلت أَي دنا وِلادُها. ابن شميل: يقال للرجل إِذا استقام أَمره بعد

فساد قد استمرّ، قال: والعرب تقول: أَرْجَى الغِلْمانِ الذي يبدأُ بِحُمْقٍ

ثم يستمر؛ وأَنشد للأَعشى يخاطب امرأَته:

يا خَيْرُ، إِنِّي قد جَعَلْتُ أَسْتَمِرّْ،

أَرْفَعُ مِنْ بُرْدَيَّ ما كُنْتُ أَجُرّْ

وقال الليث: كلُّ شيء قد انقادت طُرْقَتُه، فهو مُسْتَمِرٌّ. الجوهري:

المَرَّةُ واحدة المَرِّ والمِرارِ؛ قال ذو الرمة:

لا بَلْ هُو الشَّوْقُ مِنْ دارٍ تَخَوَّنَها،

مَرًّا شَمالٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ

يقال: فلان يَصْنَعُ ذلك الأَمْرَ ذاتَ المِرارِ أَي يصنعه مِراراً

ويدعه مراراً. والمَمَرُّ: موضع المُرورِ والمَصْدَرُ. ابن سيده: والمَرَّةُ

الفَعْلة الواحدة، والجمع مَرٌّ ومِرارٌ ومِرَرٌ ومُرُورٌ؛ عن أَبي علي

ويصدقه قول أَبي ذؤيب:

تَنَكَّرْت بَعدي أَم أَصابَك حادِثٌ

من الدَّهْرِ، أَمْ مَرَّتْ عَلَيك مُرورُ؟

قال ابن سيده: وذهب السكري إِلى أَنّ مرُوراً مصدر ولا أُبْعِدُ أَن

يكون كما ذكر، وإِن كان قد أَنث الفعل، وذلك أَنّ المصدر يفيد الكثرة

والجنسية. وقوله عز وجل: سنُعَذِّبُهُمْ مرتين؛ قال: يعذبون بالإِيثاقِ

والقَتْل، وقيل: بالقتل وعذاب القبر، وقد تكون التثنية هنا في معنى الجمع، كقوله

تعالى: ثم ارجع البصر كَرَّتَيْنِ؛ أَي كَرَّاتٍ، وقوله عز وجل: أُولئك

يُؤْتَوْنَ أَجْرَهم مَرَّتَيْنِ بما صبروا؛ جاء في التفسير: أَن هؤلاء

طائفة من أَهل الكتاب كانوا يأْخذون به وينتهون إِليه ويقفون عنده، وكانوا

يحكمون بحكم الله بالكتاب الذي أُنزل فيه القرآن، فلما بُعث النبيُّ، صلى

الله عليه وسلم، وتلا عليهم القرآنَ، قالوا: آمنَّا به، أَي صدقنا به،

إِنه الحق من ربنا، وذلك أَنّ ذكر النبي، صلى الله عليه وسلم، كان مكتوباً

عندهم في التوارة والإِنجيل فلم يعاندوا وآمنوا وصدَّقوا فأَثنى الله تعالى

عليهم خيراً، ويُعْطَون أَجرهم بالإِيمان بالكتاب قبل محمد، صلى الله

عليه وسلم، وبإِيمانهم بمحمد، صلى الله عليه وسلم.

وَلَقِيَه ذات مرَّةٍ؛ قال سيبويه: لا يُسْتَعْمَلُ ذات مَرةٍ إِلا

ظرفاً. ولقِيَه ذاتَ المِرارِ أَي مِراراً كثيرة. وجئته مَرًّا أَو

مَرَّيْنِ، يريد مرة أَو مرتين. ابن السكيت: يقال فلان يصنع ذلك تارات، ويصنع ذلك

تِيَراً، ويَصْنَعُ ذلك ذاتَ المِرارِ؛ معنى ذلك كله: يصنعه مِراراً

ويَدَعُه مِراراً.

والمَرَارَةُ: ضِدُّ الحلاوةِ، والمُرُّ نَقِيضُ الخُلْو؛ مَرَّ الشيءُ

يَمُرُّ؛ وقال ثعلب: يَمَرُّ مَرارَةً، بالفتح؛ وأَنشد:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لَطالَما

حَلا بَيْنَ شَطَّيْ بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

وأَنشد اللحياني:

لِتَأْكُلَني، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي،

فأَذْرَقَ مِنْ حِذارِي أَوْ أَتاعَا

وأَنشده بعضهم: فأَفْرَقَ، ومعناهما: سَلَحَ. وأَتاعَ أَي قاءَ.

وأَمَرَّ كَمَرَّ: قال ثعلب:

تُمِرُّ عَلَيْنا الأَرضُ مِنْ أَنْ نَرَى بها

أَنيساً، ويَحْلَوْلي لَنا البَلَدُ القَفْرُ

عدّاه بعلى لأَنَّ فيه مَعْنى تَضِيقُ؛ قال: ولم يعرف الكسائي مَرَّ

اللحْمُ بغر أَلفٍ؛ وأَنشد البيت:

لِيَمْضغَني العِدَى فأَمَرَّ لَحْمي،

فأَشْفَقَ مِنْ حِذاري أَوْ أَتاعا

قال: ويدلك على مَرَّ، بغير أَلف، البيت الذي قبله:

أَلا تِلْكَ الثَّعالِبُ قد تَوالَتْ

عَلَيَّ، وحالَفَتْ عُرْجاً ضِباعَا

لِتَأْكُلَنى، فَمَرَّ لَهُنَّ لَحْمي

ابن الأَعرابي: مَرَّ الطعامُ يَمَرُّ، فهومُرٌّ، وأَمَرَّهُ غَيْرُهُ

ومَرَّهُ، ومَرَّ يَمُرُّ من المُرُورِ. ويقال: لَقَدْ مَرِرْتُ من

المِرَّةِ أَمَرُّ مَرًّا ومِرَّةً، وهي الاسم؛ وهذا أَمَرُّ من كذا؛ قالت

امرأَة من العرب: صُغْراها مُرَّاها. والأَمَرَّانِ: الفَقْرُ والهَرَمُ؛

وقول خالد بن زهير الهذلي:

فَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ خَدْعُها، حِينَ أَزْمَعَتْ

صَرِيمَتَها، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها

إِنما أَراد: ونفسها خبيثة كارهة فاستعار لها المرارة؛ وشيء مُرٌّ

والجمع أَمْرارٌ. والمُرَّةُ: شجَرة أَو بقلة، وجمعها مُرٌّ وأَمْرارٌ؛ قال

ابن سيده: عندي أَنّ أَمْراراً جمعُ مُرٍّ، وقال أَبو حنيفة: المُرَّةُ

بقلة تتفرّش على الأَرض لها ورق مثل ورق الهندبا أَو أَعرض، ولها نَوْرة

صُفَيْراء وأَرُومَة بيضاء وتقلع مع أَرُومَتِها فتغسل ثم تؤكل بالخل

والخبز، وفيها عليقمة يسيرة؛ التهذيب: وقيل هذه البقلة من أَمرار البقول،

والمرّ الواحد. والمُرارَةُ أَيضاً: بقلة مرة، وجمعها مُرارٌ.

والمُرارُ: شجر مُرٌّ، ومنه بنو آكِلِ المُرارِ قومٌ من العرب، وقيل:

المُرارُ حَمْضٌ، وقيل: المُرارُ شجر إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عنه

مَشافِرُها، واحدتها مُرارَةٌ، هو المُرارُ، بضم الميم.

وآكِلُ المُرارِ معروف؛ قال أَبو عبيد: أَخبرني ابن الكلبي أَن حُجْراً

إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابنةً كانت له سباها ملك من ملوك

سَلِيحٍ يقال له ابن هَبُولَةَ، فقالت له ابنة حجر: كأَنك بأَبي قد جاء كأَنه

جملٌ آكِلُ المُرارِ، يعني كاشِراً عن أَنيابه، فسمي بذلك، وقيل: إِنه كان

في نفر من أصحابه في سَفَر فأَصابهم الجوع، فأَما هو فأَكل من المُرارِ

حتى شبع ونجا، وأَما أَصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أَكثرهم فَفَضَلَ

عليهم بصبره على أَكْلِه المُرارَ. وذو المُرارِ: أَرض، قال: ولعلها كثيرة

هذا النبات فسمِّيت بذلك؛ قال الراعي:

مِنْ ذِي المُرارِ الذي تُلْقِي حوالِبُه

بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً، حَيثُ يَنْدَفِقُ

الفراء: في الطعام زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ، وكله ما يُرْمَى به

ويُخْرَجُ منه.

والمُرُّ: دَواءٌ، والجمع أَمْرارٌ؛ قال الأَعشى يصف حمار وحش:

رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ، حتى كأَنما

يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ

يصف أَنه رعى نبات الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه؛ يقول: صار اليبيس عنده

لكراهته إِياه بعد فِقْدانِه الرطْبَ وحين عطش بمنزلة العلقم. وفي قصة

مولد المسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خرج قوم معهم المُرُّ، قالوا

نَجْبُرُ به الكَسِيرَ والجُرْحَ؛ المُرُّ: دواء كالصَّبرِ، سمي به

لمرارته. وفلان ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يضر ولا ينفع. ويقال: شتمني

فلان فما أَمْرَرْتُ وما أَحْلَيْتُ أَي ما قلت مُرة ولا حُلوة. وقولهم: ما

أَمَرَّ فلان وما أَحْلى؛ أَي ما قال مُرًّا ولا حُلواً؛ وفي حديث

الاسْتِسْقاءِ:

وأَلْقَى بِكَفَّيْهِ الفَتِيُّ اسْتِكانَةً

من الجُوعِ ضَعْفاً، ما يُمِرُّ وما يُحْلي

أَي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف، وقال ابن الأَعرابي: ما

أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتي بكلمة ولا فَعْلَةٍ مُرَّة ولا حُلوة، فإِن

أَردت أَن تكون مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلواً قلت: أَمَرُّ وأَحْلو

وأَمُرُّ وأَحْلو. وعَيْشٌ مُرٌّ، على المثل، كما قالوا حُلْو. ولقيت منه

الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ العظيم. وقال

ابن الأَعرابي: لقيت منه الأَمَرَّينِ، على التثنية، ولقيت منه

المُرَّيَيْنِ كأَنها تثنية الحالة المُرَّى. قال أَبو منصور: جاءت هذه الحروف على

لفظ الجماعة، بالنون، عن العرب، وهي الدواهي، كما قالوا مرقه مرقين

(*

قوله« مرقه مرقين» كذا بالأصل.) وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: ماذا

في الأَمَرَّينِ من الشِّفاء، فإِنه مثنى وهما الثُّفَّاءُ والصَّبِرُ،

والمَرارَةُ في الصَّبِرِ دون الثُّفَّاءِ، فغَلَّبَه عليه، والصَّبِرُ

هو الدواء المعروف، والثُّفَّاءُ هو الخَرْدَلُ؛ قال: وإِنما قال

الأَمَرَّينِ، والمُرُّ أَحَدُهما، لأَنه جعل الحُروفةَ والحِدَّةَ التي في

الخردل بمنزلة المرارة وقد يغلبون أَحد القرينين على الآخر فيذكرونهما بلفظ

واحد، وتأْنيث الأَمَرِّ المُرَّى وتثنيتها المُرَّيانِ؛ ومنه حديث ابن

مسعود، رضي الله عنه، في الوصية: هما المُرَّيان: الإِمْساكُ في الحياةِ

والتَّبْذِيرُ عنْدَ المَمات؛ قال أَبو عبيد: معناه هما الخصلتان المرتان،

نسبهما إِلى المرارة لما فيهما من مرارة المأْثم. وقال ابن الأَثير:

المُرَّيان تثنية مُرَّى مثل صُغْرى وكبرى وصُغْرَيان وكُبْرَيانِ، فهي فعلى من

المرارة تأْنيث الأَمَرِّ كالجُلَّى والأَجلِّ، أَي الخصلتان المفضلتان

في المرارة على سائر الخصال المُرَّة أَن يكون الرجل شحيحاً بماله ما دام

حيّاً صحيحاً، وأَن يُبَذِّرَه فيما لا يُجْدِي عليه من الوصايا المبنية

على هوى النفس عند مُشارفة الموت.

والمرارة: هَنَةٌ لازقة بالكَبد وهي التي تُمْرِئُ الطعام تكون لكل ذي

رُوحٍ إِلاَّ النَّعامَ والإِبل فإِنها لا مَرارة لها.

والمارُورَةُ والمُرَيرَاءُ: حب أَسود يكون في الطعام يُمَرُّ منه وهو

كالدَّنْقَةِ، وقيل: هو ما يُخرج منه فيُرْمى به. وقد أَمَرَّ: صار فيه

المُرَيْراء. ويقال: قد أَمَرَّ هذا الطعام في فمي أَي صار فيه مُرّاً،

وكذلك كل شيء يصير مُرّاً، والمَرارَة الاسم. وقال بعضهم: مَرَّ الطعام

يَمُرّ مَرارة، وبعضهم: يَمَرُّ، ولقد مَرَرْتَ يا طَعامُ وأَنت تَمُرُّ؛ ومن

قال تَمَرُّ قال مَرِرْتَ يا طعام وأَنت تَمَرُّ؛ قال الطرمَّاح:

لَئِنْ مَرَّ في كِرْمانَ لَيْلي، لرُبَّما

حَلا بَيْنَ شَطَّي بابِلٍ فالمُضَيَّحِ

والمَرارَةُ: التي فيها المِرَّةُ، والمِرَّة: إِحدى الطبائع الأَربع؛

ابن سيده: والمِرَّةُ مِزاجٌ من أَمْزِجَةِ البدن. قال اللحياني: وقد

مُررْتُ به على صيغة فعل المفعول أُمَرُّ مَرًّا ومَرَّة. وقال مَرَّة:

المَرُّ المصدر، والمَرَّة الاسم كما تقول حُمِمْتُ حُمَّى، والحمى الاسم.

والمَمْرُور: الذي غلبت عليه المِرَّةُ، والمِرَّةُ القوّة وشده العقل

أَيضاً. ورجل مرير أَي قَوِيُّ ذو مِرة. وفي الحديث: لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ

لغَنِيٍّ ولا لِذي مِرَّةَ سَوِيٍّ؛ المِرَّةُ: القُوَّةُ والشِّدّةُ،

والسَّوِيُّ: الصَّحيحُ الأَعْضاءِ. والمَرِيرُ والمَرِيرَةُ: العزيمةُ؛ قال

الشاعر:

ولا أَنْثَني مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ،

إِذا الأَخْطَبُ الدَّاعي على الدَّوحِ صَرْصَرا

والمِرَّةُ: قُوّةُ الخَلْقِ وشِدّتُهُ، والجمع مِرَرٌ، وأَمْرارٌ جمع

الجمع؛ قال:

قَطَعْتُ، إِلى مَعْرُوفِها مُنْكراتِها،

بأَمْرارِ فَتْلاءِ الذِّراعَين شَوْدَحِ

ومِرَّةُ الحَبْلِ: طاقَتُهُ، وهي المَرِيرَةُ، وقيل: المَرِيرَةُ الحبل

الشديد الفتل، وقيل: هو حبل طويل دقيق؛ وقد أمْرَرْتَه. والمُمَرُّ:

الحبل الذي أُجِيدَ فتله، ويقال المِرارُ والمَرُّ. وكل مفتول مُمَرّ، وكل

قوّة من قوى الحبل مِرَّةٌ، وجمعها مِرَرٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَصابه

في سيره المِرَارُ أَي الحبل؛ قال ابن الأَثير: هكذا فسر، وإِنما الحبل

المَرُّ، ولعله جمعه. وفي حديث عليّ في ذكر الحياةِ: إِنّ الله جعل الموت

قاطعاً لمَرائِر أَقرانها؛ المَرائِرُ: الحبال المفتولة على أَكثَر من طاق،

واحدها مَريرٌ ومَرِيرَةٌ. وفي حديث ابن الزبير: ثم اسْتَمَرَّتْ

مَريرَتي؛ يقال: استمرت مَرِيرَتُه على كذا إِذا استحكم أَمْرُه عليه وقويت

شَكِيمَتُه فيه وأَلِفَه واعْتادَه، وأَصله من فتل الحبل. وفي حديث معاوية:

سُحِلَتْ مَريرَتُه أَي جُعل حبله المُبْرَمُ سَحِيلاً، يعني رخواً

ضعيفاً. والمَرُّ، بفتح الميم: الحبْل؛ قال:

زَوْجُكِ ا ذاتَ الثَّنايا الغُرِّ،

والرَّبَلاتِ والجَبِينِ الحُرِّ،

أَعْيا فَنُطْناه مَناطَ الجَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَه بِمَرِّ،

بَيْنَ خَشاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

الرَّبَلاتُ: جمع رَبَلَة وهي باطن الفخذ. والحَرُّ ههنا: الزَّبيلُ.

وأَمْرَرْتُ الحبلَ أُمِرُّه، فهو مُمَرٌّ، إِذا شَدَدْتَ فَتْلَه؛ ومنه

قوله عز وجل: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ؛ أَي مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، وقيل مُسْتَمِرٌّ

أَي مُرٌّ، وقيل: معناه سَيَذْهَبُ ويَبْطُلُ؛ قال أَبو منصور: جعله من

مَرَّ يَمُرُّ إِذا ذهَب. وقال الزجاج في قوله تعالى: في يوم نَحْسٍ

مُسْتَمِرٍّ، أَي دائمٍ، وقيل أَي ذائمِ الشُّؤْمِ، وقيل: هو القويُّ في

نحوسته، وقيل: مستمر أَي مُر، وقيل: مستمر نافِذٌ ماضٍ فيما أُمِرَ به وسُخّر

له. ويقال: مَرَّ الشيءُ واسْتَمَرَّ وأَمَرَّ من المَرارَةِ. وقوله

تعالى: والساعة أَدْهَى وأَمَرُّ؛ أَي أَشد مَرارة؛ وقال الأَصمعي في قول

الأَخطل:

إِذا المِئُونَ أُمِرَّتْ فَوقَه حَمَلا

وصف رجلاً يَتَحَمَّلُ الحِمَالاتِ والدِّياتِ فيقول: إِذا اسْتُوثِقَ

منه بأَن يحمِل المِئينَ من الإِبل ديات فأُمِرَّتْ فوق ظهره أَي شُدَّتْ

بالمِرارِ وهو الحبل، كما يُشَدُّ على ظهر البعير حِمْلُه، حَمَلَها

وأَدّاها؛ ومعنى قوله حَمَلا أَي ضَمِنَ أَداءَ ما حَمَل وكفل. الجوهري:

والمَرِيرُ من الحبال ما لَطُفَ وطال واشتد فَتْلُه، والجمع المَرائِرُ؛ ومنه

قولهم: ما زال فلان يُمِرُّ فلاناً ويُمارُّه أَي يعالجه ويَتَلَوَّى

عليه لِيَصْرَعَه. ابن سيده: وهو يُمارُّه أَي يَتَلَوَّى عليه؛ وقول أَبي

ذؤيب:

وذلِكَ مَشْبُحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمٌ

خَشُوفٌ، إِذا ما الحَرْبُ طالَ مِرارُها

فسره الأَصمعي فقال: مِرارُها مُداوَرَتُها ومُعالجتُها. وسأَل أَبو

الأَسود

(* قوله« وسأل أبو الاسود إلخ» كذا بالأصل.) الدؤلي غلاماً عن أَبيه

فقال: ما فَعَلَتِ امْرأَةُ أَبيك؟ قال: كانت تُسارُّه وتُجارُّه

وتُزارُّه وتُهارُّه وتُمارُّه، أَي تَلتَوي عليه وتخالِفُه، وهو من فتل الحبل.

وهو يُمارُّ البعيرَ أَي يريده ليصرعه. قال أَبو الهيثم: مارَرْت الرجلَ

مُمارَّةً ومِراراً إِذا عالجته لتصرعه وأراد ذلك منك أَيضاً. قال:

والمُمَرُّ الذي يُدْعى لِلبَكْرَةِ الصَّعْبَةِ لِيَمُرَّها قَبْلَ

الرائِضِ. قال: والمُمَرُّ الذي يَتَعَقَّلُ

(* قوله« يتعقل» في القاموس: يتغفل.)

البَكْرَةَ الصعْبَةَ فيَسْتَمْكِنُ من ذَنَبِها ثم يُوَتِّدُ

قَدَمَيْهِ في الأَرض كي لا تَجُرَّه إِذا أَرادتِ الإِفلاتَ، وأَمَرَّها بذنبها

أَي صرفها شِقًّا لشِقٍّ حتى يذللها بذلك فإِذا ذلت بالإِمرار أَرسلها

إِلى الرائض.

وفلان أَمَرُّ عَقْداً من فلان أَي أَحكم أَمراً منه وأَوفى ذمةً.

وإِنه لذو مِرَّة أَي عقل وأَصالة وإِحْكامٍ، وهو على المثل.

والمِرَّةُ: القوّة، وجمعها المِرَرُ. قال الله عز وجل: ذو مِرَّةٍ فاسْتَوَى، وقيل

في قوله ذو مِرَّةٍ: هو جبريل خلقه الله تعالى قويّاً ذا مِرَّة شديدة؛ وقال

الفراء: ذو مرة من نعت قوله تعالى: علَّمه شدِيدُ القُوى ذو مِرَّة؛ قال

ابن السكيت: المِرَّة القوّة، قال: وأَصل المِرَّةِ إِحْكامُ الفَتْلِ.

يقال: أَمَرَّ الحبلَ إِمْراراً. ويقال: اسْتَمَرَّت مَريرَةُ الرجل إِذا

قويت شَكِيمَتُه.

والمَريرَةُ: عِزَّةُ النفس. والمَرِيرُ، بغير هاء: الأَرض التي لا شيء

فيها، وجمعها مَرائِرُ. وقِرْبة مَمْرورة: مملوءة.

والمَرُّ: المِسْحاةُ، وقيل: مَقْبِضُها، وكذلك هو من المِحراثِ.

والأَمَرُّ: المصارِينُ يجتمع فيها الفَرْثُ، جاء اسماً للجمع كالأَعَمِّ الذي

هو الجماعة؛ قال:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَلِيهِ،

ولا تُهْدِنّ مَعْرُوقَ العِظامِ

قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت ولا، بالواو، تُهْدِي، بالياء،

لأَنه يخاطب امرأَته بدليل قوله ولا تهدنّ، ولو كان لمذكر لقال: ولا

تُهْدِيَنَّ، وأَورده الجوهري فلا تهد بالفاء؛ وقبل البيت:

إِذا ما كُنْتِ مُهْدِيَةً، فَأَهْدِي

من المَأْناتِ، أَو فِدَرِ السَّنامِ

يأْمُرُها بمكارِم الأَخلاقِ أَي لا تْهدي من الجَزُورِ إِلا أَطايِبَه.

والعَرْقُ: العظم الذي عليه اللحم فإِذا أُكِلَ لحمه قيل له مَعْرُوقٌ.

والمَأْنَةُ: الطَّفْطَفَةُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

كره من الشَّاءِ سَبْعاً: الدَّمَ والمَرارَ والحَياءَ والغُدّةَ

والذَّكَرَ والأُنْثَيَيْنِ والمَثانَةَ؛ قال القتيبي: أَراد المحدث أَن يقول

الأَمَرَّ فقال المَرارَ، والأَمَرُّ المصارِينُ. قال ابن الأَثير:

المَرارُ جمع المَرارَةِ، وهي التي في جوف الشاة وغيرها يكون فيها ماء أَخضر

مُرٌّ، قيل: هي لكل حيوان إِلاَّ الجمل. قال: وقول القتيبي ليس بشيء. وفي

حديث ابن عمر: أَنه جرح إِصبعه فأَلْقَمَها مَرارَةً وكان يتوضأُ عليها.

ومَرْمَرَ إِذا غَضِبَ، ورَمْرَمَ إِذا أَصلح شأْنَه. ابن السكيت:

المَرِيرَةُ من الحبال ما لَطُف وطال واشتد فتله، وهي المَرائِرُ. واسْتَمَرَّ

مَرِيرُه إِذا قَوِيَ بعد ضَعْفٍ.

وفي حديث شريح: ادّعى رجل دَيْناً على ميِّت فأَراد بنوه أَن يحلفوا على

عِلْمِهِم فقال شريح: لَتَرْكَبُنَّ منه مَرَارَةَ الذَّقَنِ أَي

لَتَحْلِفُنَّ ما له شيء، لا على العلم، فيركبون من ذلك ما يَمَرُّ في

أَفْواهِهم وأَلسِنَتِهِم التي بين أَذقانهم.

ومَرَّانُ شَنُوءَةَ: موضع باليمن؛ عن ابن الأَعرابي. ومَرَّانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ وبَطْنُ مَرٍّ: مواضعُ بالحجاز؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَصْبَحَ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو بَطْنُ مَرَّ فأَكْـ

ـنافُ الرَّجِيعِ، فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ

وَحْشاً سِوَى أَنّ فُرَّاطَ السِّباعِ بها،

كَأَنها مِنْ تَبَغِّي النَّاسِ أَطْلاحُ

ويروى: بطن مَرٍّ، فَوَزْنُ« رِنْ فَأَكْ» على هذا فاعِلُنْ. وقوله

رَفَأَكْ، فعلن،وهو فرع مستعمل، والأَوّل أَصل مَرْفُوض. وبَطْنُ مَرٍّ:

موضع، وهو من مكة، شرفها الله تعالى، على مرحلة. وتَمَرْمَرَ الرجلُ

(* قوله«

وتمرمر الرجل إلخ» في القاموس وتمرمر الرمل): مارَ.

والمَرْمَرُ: الرُّخامُ؛ وفي الحديث: كأَنَّ هُناكَ مَرْمَرَةً؛ هي

واحدةُ المَرْمَرِ، وهو نوع من الرخام صُلْبٌ؛ وقال الأَعشى:

كَدُمْيَةٍ صُوِّرَ مِحْرابُها

بِمُذْهَبٍ ذي مَرْمَرٍ مائِرِ

وقال الراجز:

مَرْمارَةٌ مِثْلُ النَّقا المَرْمُورِ

والمَرْمَرُ: ضَرْبٌ من تقطيع ثياب النساء. وامرأَة مَرْمُورَةٌ

ومَرْمارَةٌ: ترتَجُّ عند القيام. قال أَبو منصور: معنى تَرْتَجُّ وتَمَرْمَرُ

واحد أَي تَرْعُدُ من رُطوبتها، وقيل: المَرْمارَةُ الجارية الناعمة

الرَّجْراجَةُ، وكذلك المَرْمُورَةُ. والتَّمَرْمُرُ: الاهتزازُ. وجِسْمٌ

مَرْمارٌ ومَرْمُورٌ ومُــرَامِــرٌ: ناعمٌ. ومَرْمارٌ: من أَسماء الداهية؛

قال:قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَةُ بالغَمِيسِ،

لَيْلَةَ مَرْمارٍ ومَرْمَرِيسِ

والمرْمارُ: الرُّمانُ الكثير الماء الذي لا شحم له. ومَرَّارٌ ومُرَّةُ

ومَرَّانُ: أَسماء. وأَبو مُرَّةَ: كنية إِبليس. ومُرَيْرَةٌ

والمُرَيْرَةُ: موضع؛ قال:

كأَدْماءَ هَزَّتْ جِيدَها في أَرَاكَةٍ،

تَعاطَى كَبَاثاً مِنْ مُرَيْرَةَ أَسْوَدَا

وقال:

وتَشْرَبُ أَسْآرَ الحِياضِ تَسُوفُه،

ولو وَرَدَتْ ماءَ المُرَيْرَةِ آجِما

أَراد آجنا، فأَبدل. وبَطْنُ مَرٍّ: موضعٌ. والأَمْرَارُ: مياه معروفة

في ديار بني فَزَارَةَ؛ وأَما قول النابغة يخاطب عمرو بن هند:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيةً؟

ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ

لا أَعْرِفَنَّك عارِضاً لِرِماحِنا،

في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرَارِ

فهي مياه بالبادِيَة مرة. قال ابن بري: ورواه أَبو عبيدة: في جف ثعلب،

يعني ثعلبة بن سعد بن ذبيان، وجعلهم جفّاً لكثرتهم. يقال للحي الكثير

العدد: جف، مثل بكر وتغلب وتميم وأَسد، ولا يقال لمن دون ذلك جف. وأَصل الجف:

وعاء الطلع فاستعاره للكثرة، لكثرة ما حوى الجف من حب الطلع؛ ومن رواه:

في جف تغلب، أَراد أَخوال عمرو بن هند، وكانت له كتيبتان من بكر وتغلب

يقال لإِحداهما دَوْسَرٌ والأُخرى الشَّهْباء؛ قوله: عارضاً لرماحنا أَي لا

تُمَكِّنها من عُرْضِكَ؛ يقال: أَعرض لي فلان أَي أَمكنني من عُرْضِه

حتى رأَيته. والأَمْرارُ: مياهٌ مَرَّةٌ معروفة منها عُِراعِرٌ وكُنَيْبٌ

والعُرَيْمَةُ. والمُرِّيُّ: الذي يُؤْتَدَمُ به كأَنَّه منسوب إِلى

المَرارَةِ، والعامة تخففه؛ قال: وأَنشد أَبو الغوث:

وأُمُّ مَثْوَايَ لُباخِيَّةٌ،

وعِنْدَها المُرِّيُّ والكامَخُ

وفي حديث أَبي الدرداء ذكر المُرِّيِّ، هو من ذلك. وهذه الكلمة في

التهذيب في الناقص: ومُــرامِــرٌ اسم رجل. قال شَرْقيُّ بن القُطَامي: إِن أَوّل

من وضع خطنا هذا رجال من طيء منهم مُــرامِــرُ بن مُرَّةَ؛ قال الشاعر:

تَعَلَّمْتُ باجاداً وآلَ مُــرامِــرٍ،

وسَوَّدْتُ أَثْوابي، ولستُ بكاتب

قال: وإِنما قال وآل مــرامــر لأَنه كان قد سمى كل واحد من أَولاده بكلمة

من أَبجد وهي ثمانية. قال ابن بري: الذي ذكره ابن النحاس وغيره عن

المدايني أَنه مُــرامِــرُ بن مَرْوَةَ، قال المدايني: بلغنا أَن أَوَّل من كتب

بالعربية مُــرامِــرُ بن مروة من أَهل الأَنبار، ويقال من أَهل الحِيرَة، قال:

وقال سمرة بن جندب: نظرت في كتاب العربية فإِذا هو قد مَرَّ بالأَنبار

قبل أَن يَمُرَّ بالحِيرَةِ. ويقال إِنه سئل المهاجرون: من أَين تعلمتم

الخط؟ فقالوا: من الحيرة؛ وسئل أَهل الحيرة: من أَين تعلمتم الخط؟ فقالوا:

من الأَنْبار.

والمُرّانُ: شجر الرماح، يذكر في باب النون لأَنه فُعَّالٌ.

ومُرٌّ: أَبو تميم، وهو مُرُّ بنُ أُدِّ بن طابِخَةَ بنِ إِلْياسَ بنِ

مُضَرَ. ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قريش، وهو مُرّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن

غالبِ بن فهر بن مالك بن النضر ومُرَّةُ: أَبو قبيلة من قَيْسِ عَيْلانَ،

وهو مُرَّةُ بن عَوْف بن سعد بن قيس عيلانَ. مُــرَامِــراتٌ: حروف وها

(*

قوله« حروف وها» كذا بالأصل.) قديم لم يبق مع الناس منه شيء، قال أَبو

منصور: وسمعت أَعرابيّاً يقول لَهِمٌ وَذَلٌ وذَلٌ، يُمَرْمِرُ مِرْزةً

ويَلُوكُها؛ يُمَرْمِرُ أَصلُه يُمَرِّرُ أَي يَدْحُوها على وجه الأَرض. ويقال:

رَعَى بَنُو فُلانٍ المُرَّتَيْنِ

(* في القاموس: المريان بالياء

التحتية بعد الراء بدل التاء المثناة) وهما الأَلاءُ والشِّيحُ. وفي الحديث ذكر

ثنية المُرارِ المشهور فيها ضم الميم، وبعضهم يكسرها، وهي عند الحديبية؛

وفيه ذكر بطن مَرٍّ ومَرِّ الظهران، وهما بفتح الميم وتشديد الراء، موضع

بقرب مكة.

الجوهري: وقوله لتَجِدَنَّ فُلاناً أَلْوى بَعيدَ المُسْتَمَرِّ، بفتح

الميم الثانية، أَي أَنه قَوِيٌّ في الخُصُومَةِ لا يَسْأَمُ المِراسَ؛

وأَنشد أَبو عبيد:

إِذا تَخازَرْتُ، وما بي من خَزَرْ،

ثم كَسَرْتُ العَيْنَ مِنْ غَيْرِ عَوَرْ

وجَدْتَني أَلْوَى بَعِيدَ المُسْتَمَرّْ،

أَحْمِلُ ما حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وشَرّْ

قال ابن بري: هذا الرجز يروى لعمرو بن العاص، قال: وهو المشهور؛ ويقال:

إِنه لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ تمثل به عمرو، رضي الله عنه.

غمم

Entries on غمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more
غمم: {بالغمام}: السحاب. {غمة}: ظلمة، وقيل: غَمَّة وغم واحد.
(غ م م) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ» وَيُرْوَى «غُمِيَ» بِالتَّخْفِيفِ مِثْل رُمِيَ وَأُغْمِيَ مِثْل أُعْطِيَ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ غُطِّيَ وَسُتِرَ وَفِي غُمَّ ضَمِير الْهِلَال وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُور.

(الْغَمْغَمَةُ) أَصْوَاتُ الْأَبْطَالِ عِنْدَ الْقِتَالِ.
(غمم) - في حَدِيث المِعْراج - في رِوايَة ابنِ مَسْعُود -: "كنا نَسِير في أَرضٍ غُمَّة مُنْتِنَة"
الغُمَّة: الضَّيِّقَة.
- في حَدِيث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "فِيمَ عَتَبُوا على عُثْمانَ مَوضِعَ الغَمامَةِ المُحْمَاةِ."
سَمَّت العُشْبَ بالغَمَامَة، كما يُسَمَّى بالسَّماء،
: أي حَمَى الكَلأَ ومَوضِعَه؛ وهو حَقُّ جَميعِ النَّاس.
غ م م: (الْغَمُّ) وَاحِدُ الْغُمُومِ تَقُولُ مِنْهُ: (غَمَّهُ فَاغْتَمَّ) . وَتَقُولُ: (غَمَّهُ) أَيْ غَطَّاهُ (فَانْغَمَّ) وَ (الْغُمَّةُ) الْكُرْبَةُ. وَيُقَالُ: أَمْرٌ (غُمَّةٌ) أَيْ مُبْهَمٌ مُلْتَبِسٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَجَازُهَا ظُلْمَةٌ وَضِيقٌ وَهَمٌّ. وَ (غَمَّ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ يَوْمٌ غَمٌّ إِذَا كَانَ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَ (أَغَمَّ) يَوْمُنَا مِثْلُهُ. وَلَيْلَةٌ (غَمٌّ) أَيْضًا أَيْ (غَامَّةٌ) وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ. وَ (غُمَّ) عَلَيْهِ الْخَبَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيِ اسْتَعْجَمَ مِثْلُ أُغْمِيَ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (غُمَّ) الْهِلَالُ عَلَى النَّاسِ إِذَا سَتَرَهُ عَنْهُمْ غَيْمٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَمْ يُرَ. وَ (الْغَمَامُ) السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (غَمَامَةٌ) وَقَدْ أَغَمَّتِ السَّمَاءُ أَيْ تَغَيَّمَتْ. 
غ م م

تقول: مثلك يكشف الغمّاء، ويكفي الداهية الصماء؛ وهي الشديدة من الشدائد التي تغمّ، وإنه لفي غمّة من أمره إذا لم يهتد للمخرج منه. وغمّ عليهم الهلال، وهي ليلة الغمّى. قال:

ليلة غمّى طامس هلالها

من غم الشيء إذا غطّاه. وجبهة غماء، ورجل أغم. وما أقبح الغمم. وهم يحبون النزع ويكرهون الغمم. قال:

فلا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا ... أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا

وتقول المرأة: إذا كان الفقر والنّزع، قلّ الجزع، وإذا اجتمع الفقر والغمم، تضاعفت الغمم. وتفتر عن مثل حبّ الغمام وهو البرد. ومن المجاز: سحاب أغمّ: لا فرجة فيه. قال أبو وجزة:

أغم ربابه سرب كلاه ... هزيم رعده ترع الدّلاء

ويقولون: أحمى فلان غمامة وادي كذا إذا جعلها حمًى لا يقرب: يريدون ما ينبته من العشب.

غمم


غَمَّ(n. ac. غَمّ)
a. Grieved, vexed, distressed.
b. Covered, veiled, concealed, hid; obscured.
c. [pass.] ['Ala], Was covered, hidden from; was invisible to; was
obscure, vague, unintelligible to (information).
d. Muzzled.
e.(n. ac. غَمّ
غُمُوْم), Was hot, sultry, stifling, oppressive (
day ).
f.(n. ac. غَمَم), Had long, flowing hair.
g. Was luxuriant, abundant.

غَمَّمَa. see I (b)
غَاْمَمَa. see I (a)
أَغْمَمَa. see I (a) (e).
c. Became cloudy, overcast (sky).

تَغَاْمَمَa. Feigned grief, looked sad.

إِنْغَمَمَa. Was covered, veiled, hidden; was invisible.
b. Was sad, distressed; grieved.

إِغْتَمَمَa. see I (g)
& VII (b).
غَمّ
(pl.
غُمُوْم)
a. Grief, sorrow, sadness.
b. Hot, stifling, sultry, oppressive (day).

غَمَّةa. Cloudy; sultry, oppressive (night).
b. Difficult, arduous (affair).
c. [ coll. ], Head & feet of a
slaughtered sheep.
غَمَّىa. see 1t (a)
غُمَّة
(pl.
غُمَم)
a. see 1 (a)
غُمَّىa. Difficulty; misfortune, calamity.

غَمَمa. Long, flowing hair.

أَغْمَمُa. Long-haired.

غَاْمِمa. Covering &c.
b. see 1 (b)
غَمَاْم
غَمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Cloud.

غِمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Muzzle.

غُمَاْمa. Cold; sore throat.

غَمَّآءُa. fem. of
أَغْمَمُb. see 1غَمَّة
(b) &
غُمَّى
N. P.
غَمڤمَa. Hidden, concealed.
b. Sorrowful, unhappy, grieved.

N. Ag.
أَغْمَمَa. Distressing.
b. Cloudy, overcast.

مَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ
a. How great grief dost thou occasion to me!
[غمم] فيه: فإن "غم" عليكم فأكملوا العدة، غم علينا الهلال- إذا حال دون رؤيته غيم، من غممته- إذا غطيته، وغم مسند إلى الظرف أو ضمير الهلال. ج: ومنه: "فغمها" بقطيفة، الغم تغطية الوجه فلا يخرج الغم ولا يدخل الهواء فيموت. نه: ومنه: ولا "غمة" في فرائض الله، أي لا تستر ولا تخفى فرائضه، وإنما تظهر وتعلن. ش: هي بضم معجمة وتشديد ميم، أي لا تستروها دفعًا للتهمة فإن تاركها يستحق الذم. نه: وح: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا "اغتم" كشفها، أي إذا احتبس نفسه عن الخروج. ك: اغتم- أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر، قوله: يحذر ما صنعوا- أي تحذرًا منه أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى، قوله: في ذلك- أي في أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالإمامة، وما حملني عليه إلا ظني بعدم محبة الناس للقيام مقامه وتشاؤمهم به. نه: وفيه: كنا نسير في أرض "غمة"، أي ضيقة. وفيه: عتبوا على عثمان موضع "الغمامة" المحماة، هي السحابة، وجمعها الغمام، والمراد العشب والكلأ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أي حمى الكلأ وهو حق الجميع. قا: "تشقق السماء "بالغمام" أي بسبب طلوع الغمام منها، وهو الغمام المذكور في "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله- إلخ". مد: "ثم لا يكن أمركم عليكم "غمة"" أي غمًا وهما أو ملتبسًا في خفية، من غمه: ستره، أي لا يكن قصدكم هلاكي مستورًا عليكم ولكن مكشوفًا تجاهرونني به "ثم اقضوا إليّ" ذلك الأمر. ك: أعوذ بك من الهم و"الغم"، هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه ويقرب أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن وهو شامل لجميع أنواع المكروهات، والهم بحسب ما يصده، والحزن ما يلحقه بسبب حصول مكروه في الماضي، والغم على المستقبل. وح: وخالد "بالغميم"- بفتح معجمة وكسر ميم: واد بمرحلتين من مكة، وقد يضم الغين ويفتح الميم.
[غمم] الغَمُّ: واحد الغُموم. تقول منه غَمَّهُ فاغْتمَّ. وغَمَمْتُ الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر، وهي كالكعام، والجمع الغمائم. وغممته، إذا غطيته فانعم. قال أوس يرثى ابنه شريحا: على حين أن جد الذكاء وأدركت قريحة حسى من شريح مغمم والغمة: الكربة. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تفرج غموا يقال: أمرٌ غمَّة، أي مبهمٌ ملتبسٌ. قال تعالى: (ثمَّ لا يَكُنْ أمرُكم عليكم غُمَّةً) قال أبو عبيد: مجازها ظلمةٌ وضيق وهمٌّ. والغُمَّةُ أيضاً: قعر النِحْي وغيره. وغَمَّ يومنا بالفتح فهو يومٌ غَمٌّ، إذا كان يأخذ بالنفس من شدَّة الحر. وأغَمَّ يومنا مثله. وليلةٌ غَمٌّ، أي غامَّةٌ، وصِفَ بالمصدر، كما تقول: ماءٌ غَوْرٌ. وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلةٌ غَمَّى بالفتح أيضا، مثل كسلى. وليلةٌ غَمَّةٌ، إذا كان على السماء غمى مثال رمى. ويوم غم. وغم عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أي استعجمَ، مثل أغمى. (*) ويقال أيضا: غُمَّ الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيمٌ أو غيره فلم يُرَ. ويقال: صُمْنا للغُمَّى. وحكى ابن السكيت عن الفراء: صُمْنا للغَمَّى وللغُمَّى، بالفتح والضم جميعاً. قال الراجز: ليلةُ غُمَّى طامس هلالها أو غلتها ومكره إيغالها وصُمنا للغَمَّاءِ، على فَعْلاءِ بالفتح والمدّ. والغَمام: السحاب، الواحدة غَمامَةٌ. وقد أغَمَّتِ السماء، أي تَغَيَّمَتْ. والغَمَمُ: أن يسيل الشَعَرُ حتَّى تضيق الجبهةُ أو القفا. ورجلٌ أغم وجبهة غماء. قال هدبة بن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا وتكره الغماء من نواصي الخيل، وهي المُفرِطة في كثرة الشعر. والغَميمُ: الغَميسُ، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغَميمُ: لبين يسخن حتى يغلظ. وكراع الغميم: موضع بالحجاز. والغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في القتال. والتغمغم: الكلام لا يبين. 
غ م م : غَمَّهُ الشَّيْءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَطَّاهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُزْنِ غَمٌّ لِأَنَّهُ يُغَطِّي السُّرُورَ وَالْحِلْمَ وَهُوَ فِي غُمَّةٍ أَيْ حَيْرَةٍ وَلَبْسٍ وَالْجَمْعُ غُمَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغَمَّ الْيَوْمُ وَالسَّمَاءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا وَأَغَمَّ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِغَمٍّ مِنْ تَكَاثُفِ حَرٍّ أَوْ غَيْمٍ وَغُمَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَفِيَ.

وَغُمَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا سُتِرَ بِغَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي حَدِيثٍ «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» أَيْ فَإِنْ سُتِرَتْ رُؤْيَتُهُ بِغَيْمٍ أَوْ ضَبَابٍ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ لِيَكُونَ الدُّخُولُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِيَقِينٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «فَاقْدُرُوا لَهُ» قَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ غُمَّ الْهِلَالُ غَمًّا فَهُوَ مَغْمُومٌ وَيُقَالُ كَانَ عَلَى السَّمَاءِ غَمٌّ وَغَمْيٌ فَحَالَ دُونَ الْهِلَالِ وَهُوَ غَيْمٌ رَقِيقٌ أَوْ ضَبَابَةٌ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ غَمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّهَا وَهِيَ الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ضَبَابَةٌ وَصُمْنَا لِلْغُمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَالْغَمَامُ السَّحَابُ وَالْغَمَامَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.

وَغَمَّ الشَّخْصُ غَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ شَعْرُ رَأْسِهِ حَتَّى ضَاقَتْ جَبْهَتُهُ وَقَفَاهُ وَرَجُلٌ أَغَمُّ الْوَجْهِ وَالْقَفَا وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ مِثَالُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكُرَاعُ الْغَمِيمِ وِزَانُ كَرِيمٍ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مِائَةٍ وَسَبْعِينَ مِيلًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مِيلًا وَمِنْ عُسْفَانَ إلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَكُرَاعُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ. 

غمم: الغمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة

عن اللحياني؛ قال العجاج:

بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا

بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا

تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ؛ وقال الآخر:

لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه،

في قَعْرِ نِحْيٍّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه

والغَمْاءُ: كالغَمِّ. وقد غَمَّه الأمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ

وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ، قال: وهي عربية.

ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ. وإنه

لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ

أي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز: ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً؛ قال أَبو

عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي مُغَطّىً مستوراً.

والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر؛ قال ابن مقبل:

خَروج مِنَ الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّةً

بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ

وأمْرٌ غُمَّةٌ أي مُبْهَمٌ ملتبس؛ قال طرفة:

لَعَمْري وما أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ

نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ

ويقال: إنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس؛ قال الشاعر:

وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذا كَثُرَ الوَغَى،

وأََهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا

قال ابن حمزة: إذا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وإذا فتحْت

أَولها مددت، قال: والأَكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأَوَّل

(* قوله

«في الأول» كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر

والمد) قال مغلس:

حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها،

وقد أَتْرُك الغَمّى إذا ضاق بابُها

والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره.

وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ.

وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ.

وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها

أي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال:

ليلةُ ُغُمَّى* طامِسٌ هِلالُها،

(* قوله «ليلة غمى إلخ» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب)

أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها

وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ

غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا

للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كل ذلك إذا صاموا على غير

رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإن غُمَّ

عليكم فأَكملوا العدة؛ قال شمر: يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَغْموم

إذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إذا غَطَّيته،

وفي غُمَّ ضمير الهلال، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي

فإن كنتم مَغْموماً عليكم فأَكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. وفي

حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ في فرائض الله أي لا تُسْتَرُ ولا تُخفَى

فرائضه، وإنما تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أَبو دواد:

ولها قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْـ

ـرَى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ

يقول: غَطَّى السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير:

إذا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ،

ولَيْسَتْ بالمُحاقِ ولا الغُمومِ

قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأَزهري: وروي هذا

الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل. أَبو عبيد:

ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء

غَمْيٌ مثال رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى

غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي

حديث عائشة: لما نُزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، طَفِقَ يطرح

خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها أي إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو

افتعل من الغَمِّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر

ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ.

ويومٌ غامٌ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ؛ قال:

في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِّ

وقيل: هو إذا كان يأْخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله.

وليلة غَمَّة وليل غَمٌّ أي غامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول ماءٌ غَوْرٌ

وأَمرٌ غامٌّ. ورجل مَغْموم: مُغْتَمٌّ من قولهم غُمَّ علينا الهلالُ، فهو

مَغْموم إذا التبس.

والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام،

غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع الغَمائم. والغِمامة: ما تُشَدُّ به

عينا الناقة أو خَطْمُها. أَبو عبيد: الغِمامة ثوب يُشَدُّ به أَنف الناقة

إذا ظُئِرَتْ على حُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي:

إذا رَأْسٌ رأَيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْتُ له الغَمائِمَ والصِّقاعا

الليث: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أو كِعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار

والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة،

بالكسر: وهي كالكِعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أو ما أشبهها يمنعه

من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمامة.

التهذيب: شمر الغِمَّةُ، بكسر الغين، اللِّبْسة؛ تقول: اللِّباسُ

والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة واحد. والغِمامةُ: القُلْفة، على

التشبيه.

ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب.

وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال النمر بن تولب:

أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبحرٌ مُغَنَّمٌ: كثير الماء، وكذلك الرَّكِيَّة؛ قال ابن الأَعرابي: هي

التي تَمْلأُ كلَّ شيء وتُغَرِّقه؛ وأَنشد:

قَرِيحةُ حِسيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم

وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قال أَوس يرثي ابنه شريحاً:

وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذلك طامِياً،

مِنَ الشُّعَراءِ، كُلٌّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ

على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ

قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم

يريد: رام الشعراء بحري بعدما ذَكِيتُ، والذَّكاء انتهاء السنّ

واستحكامه، وقوله قَريحةُ حِسْيٍ من شريح يريد أَن ابنه شريحاً قد قال الشعر،

وقَريحةُ الماء: أَول خروجه من البئر، والذي في شعره مغمم، بكسر الميم، يريد

الغامر المغطي؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه

في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم

السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء.

والغَمامة، بالفتح: السحابة، والجمع غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابن بري

للحطيئة يمدح سعيد بن العاص:

إذا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا،

ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ

فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي تغيرت.

وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه. وقال ابن عرفة في

قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي

غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على

القلب. وقوله عز وجل: فأَثابكم غَمّاً بغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاً، فالغم

الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي، صلى الله عليه

وسلم، فأَنساهم الغم الأول. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمان موضع

الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ

الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ

وهو حق جميع الناس. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا،

ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم:

فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا

ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا. وفي حديث المعراج في رواية ابن

مسعود: كنا نسير في أَرض غُمَّة

(* قوله «في أرض غمة» ضبطت الغمة بضم

الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية)؛ الغُمّةُ: الضيقة.

والغَمّاء من النواصي: كالفاشِغة، وتكره الغَمّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة

في كثرة الشعَر.

والغَمِيم: النبات الأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَمِيس

وهو الكلأُ تحت اليَبِيس. وفي النوادر: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض

مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِىة ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ

كل هذا في كثرة النبات والتفافه. والغُمام: الزُّكام. ورجل مَغْموم:

مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللبن يسخن حتى يغلظ. والغَمِيم: موضع بالحجاز، ومنه

كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قال:

حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ

أَهْدَأُ، يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ

والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الكلام الذي الذي لا يُبَين، وقيل هما

أَصوات الثيران عند الذُّعْر وأَصوات الأَبطال في الوَغى عند القتال؛ قال

امرؤ القيس:

وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ،

يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب

وأورد الأَزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو:

وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ،

إذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب

وقال الراعي:

يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه

ضَرباً، فلا تَسمع إلا غَمْغَمَه

وفي صفة قريش: ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كلام

غير بيِّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال: من هم؟ قال: قومك من قريش؛

وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا

وقال عنترة:

في حَوْمةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي

غَمَراتِها الأبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل هَجْعةٍ،

سَمِعْتَ على ثُدِيِّهنّ غَماغِما

فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضيع يُغَمْغِم ويبكي على

الثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأطفال

وتَصويتهم أَصلاً، وإما أَن تكون استعارة.

وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوَّت، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه

الأمواج؛ وأَنشد:

من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما،

كما هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما

تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما

أي صار في دَأْماء البحر.

غمم

( {الغُمُّ: الكَرْبُ) يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ مَا حَصَلَ، والهَمُّ هُوَ الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ، مَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى. وَقيل: هُمَا وَاحِدٌ، وقَالَ بِالْفرقِ عِيَاضٌ وغَيْرُه، (} كالغَمَّاءِ {والغُمَّةِ بِالضَّمِّ) ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ:
(بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... )

(} بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ! غُمُّوا ... ) (ج: {غُمومٌ) .
وَقَدْ (} غَمَّهُ) {يَغُمُّهُ} غَمًّا ( {فاغْتَمَّ} وانْغَمَّ) حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه: (أَحزَنَهُ) .
(و) يُقَالُ: (مَا {أَغَمَّكَ لِي، و) مَا} أَغَمَّكَ (إِلَيَّ، و) مَا أَغَمَّكَ (عَلَيَّ من {الْغَمِّ للحُزْنِ) .
(و) } غَمَّ (الحِمَارَ وغَيْرَه) {يَغُمُّهُ} غَمًّا: (أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ {الغِمَامَةَ، بالكَسْرِ: وهِي كالفِدَامِ) أَوْ كالكِعَامِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقَالَ: غَيْرُه: أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً اَوْ مَا أَشْبَهَهَا [تَمْنَعُهُ] من الاعْتِلافِ، واسمُ مَا} يُغَمُّ بِهِ {غِمَامَةٌ.
(و) } غَمَّ (الشَّيءَ) {غَمًّا: (غَطَّاهُ) وسَتَرهُ، وَهَذَا أَصْلُ المَعْنَى (} فانْغَمَّ) مُطاوِعٌ لَهُ.
(و) غَمَّ (يَوْمُنا) غَمًّا {وغُمُومًا: (اشْتَدَّ حَرُّهُ) حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس (} كَأَغَمَّ فَهُوَ يَوْمٌ {غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ: ماءٌ غَوْرٌ، (و) يومٌ (} غَامٌّ {ومِغَمٌّ) بِكَسْرِ المِيمِ (ذُو حَرٍّ) شَدِيدٍ (أَو ذُو} غَمٍّ) قَالَ:
(فِي أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ {المِغَمِّ ... )
(ولَيْلَةٌ} غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَر ( {وغَمَّى) كَحَتَّى حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَن أَبِي زَيْدٍ، (} وغَمَّةٌ) أَي {غَامَّةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ.
(وأَمْرٌ} غُمَّةٌ، بالضَّمِّ) أَيْ: (مُبْهَمٌ) مُلْبِسٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
(لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ {بِغُمَّةٍ ... نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ)

ويُقَالُ: إنّه لَفِي} غُمَّةٍ أَي لَبْسٍ وَلم يَهْتَدِ لَهُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة} وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ، وَقيل: أَي: مُغَطًّى مَسْتُورًا. ( {وغُمَّ الهِلالُ) على النَّاسِ (بِالضَّمِّ) } غَمًّا (فَهُوَ {مَغْمُومٌ) إذَا (حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ) أَو غيرُه فَلم يُرَ، ومِنه الحدِيثُ: {فإنْ} غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ} .
و (يُقالُ: صُمْنَا {للغَمَّى) كَحَتَّى (وتُمدُّ) أَي: مَعَ الفَتْحِ يُقَال: صُمْنَا} للغَمَّاءِ (وتُضَمُّ الأُولَى) أَي: مَعَ القَصْرِ، يُقالُ: صُمْنَا للغُمَّى، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، عَن الفَرَّاءِ.
(و) صُمْنَا ( {لِلغُمِّيَّةِ) بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ: كُلُّ ذَلكَ إذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ.
ويُقال: ليلةُ} غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّه {غُمَّ عَلَيْهِم أَمْرُهَا، أيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أمِنَ القابِل أَمْ مِنَ الماضِي؟ قَالَ:
(لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها ... )

(أَوغَلْتُهَا ومُكْرهٌ إِيغَالُها ... )
وَهِي لَيْلَةُ الغُمَّى: إذَا غُمَّ عَلَيْهم الهِلالُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلالَهُ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ، بِمَعْنًى وَاحِد.
(} وغُمَّ عَلَيْه الخَبَرُ، بالضَّمِّ) غَمًّا (استَعْجَمَ) مثل أُغْمِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
( {والغَمَامَةُ: السَّحابَةُ) عَامَّةً، (أَو البَيْضاءُ) مِنها؛ سُمِّيتْ لأنَّها} تَغُمَّ السَّماءَ أَي: تَسْتُرها، وَقيل: لأنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس، (وَقد {أَغَمَّتِ السَّماءُ) أيْ تَغَيَّرَتْ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ. وقَالَ بَعضُهم: صَوابُه: تَغَيَّمَتْ (ج:} غَمامٌ {وغَمَائِمُ) ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بنَ العَاصِ:
(إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا ... ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ)

(و) } الغَمَامَةُ (فَرَسٌ لأَبِي دُوَادٍ الإيَادِيِّ أَو لبَعْضِ مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ) على التَّشْبِيهِ بِالسَّحابَةِ فِي سَيْرِهَا. ( {والغَمَامُ: سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضي الله تَعالَى عَنهُ) .
(وغَيْمٌ) } مُغَمِّم (و) كَذَا (بَحْرٌ مُغَمِّم، كَمُحَدِّثٍ) أَي: كَثِيرُ المَاءِ) ، وَكَذَلِكَ الرّكِيَّةُ، وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ: تَمْلأُ كُلَّ شَيْء وتُغَرِّقُه، وأنشدَ لأوسٍ يَرْثِي ابنَه شُرَيحًا:
(عَلَى حِينَ أَن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ ... قَرِيحَةُ حِسْيٍ منْ شُرَيْحٍ {مُغَمِّمِِ)

أَي: الغَامِرُ المُغَطِّي.
(وكُراعُ} الغَمِيمِ، كَأَمِيرٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن (على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) . وقَالَ نَصْرٌ: بَيْنَ رَابِغ والجُحْفَةِ (وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ) . قَالَ شَيْخُنا: وَقد حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول فِي مَطَالِعِهِ وَلم يُتَابِعُوه، (وإِنَّمَا {الغُمَيْم، كَزُبَيْرٍ: وادٍ بِدِيارِ حَنْظَلَةَ) ابنِ تَمِيمٍ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا: بِبُرَقِ} الغَمِيمِ قَالَ:
(حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ {الغَمِيمِ ... )

(أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ ... )
وَقد ذُكِر فِي القافِ.
(و) } الغُمَيِّمُ (بِاليَاءِ المُشَدَّدَة: ماءٌ لِبَنِي سَعْدٍ) .
( {والغُمَامُ، بِالضَّمِّ: الزُّكامُ، و) مِنه (المَغْمُومُ: المَزْكُومُ) . (} والغَمَّاءُ) مَمْدُودًا ( {والغُمَّى، كَرُبَّى) : الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ، ويُكَنَّى بِها عَن (الدَّاهِيَة) قَالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: إذَا قَصَرْتَ} الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا، وَإِذا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، قَالَ: والأكْثَرُ على أنَّهُ يَجوزُ القَصْرُ والمَدُّ فِي الأَوَّلِ، قَالَ مُغَلِّس: (وأَضْرِبُ فِي {الغُمَّى إذَا كَثُرَ الوَغَى ... وأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى المَرَاضِيعُ جُوَّعَا)

وقَالَ ابنُ مُقبِل:
(خَرُوجٌ مَنْ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً ... بَدَا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ)

وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ مُحمّد الأنْدَلُسِيِّ:
(وَمَا يَكْشِفُ} الغَمَّاءَ إِلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ ... يَرَى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا)

(و) فِي النَّوادِرِ: ( {اغْتَمَّ النَّبْتُ) واعْتَمَّ: (طَالَ) والْتَفَّ، (وكَثُرَ. وأَرْضٌ} مُغِمَّةٌ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ، كُلُّ ذلِك (كَثِيرَةُ النَّباتِ) مُلْتَفَّتُهُ.
( {والغَمَمُ) مُحَرَّكَةً: (سَيَلانُ الشَّعَرِ حَتَّى تَضِيقَ الجَبْهَةُ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَم: الوَجْهُ (والقَفَا) ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَو الْقَفَا. (يُقالُ: هُو} أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا) وجَبْهَةٌ {غَمَّاءُ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَم:
(فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... } أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا)

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهم يُحِبُّونَ النَّزَع ويَكْرَهُون الغَمَمَ. وتَقُولُ المَرْأَةُ: إذَا كَانَ الفَقْرُ والنَّزَعُ قَلَّ الجَزَعُ، وَإِذا اجتَمَعَ الفَقْر والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الغُمَمُ.
(و) من المَجازِ: (سَحَابٌ أَغَمُّ: لَا فُرْجَةَ فِيهِ) .
( {والغَمْغَمَةُ: أَصْواتُ الثِّوَرَةِ) . وَفِي الصِّحَاحِ: الثِّيرانِ (عِنْدَ الذُّعْرِ) .
(و) أَصْوَاتُ (الأبْطَالِ) فِي الوَغَى (عِنْدَ القِتالِ) قَالَ الشَّاعِرُ:
(يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ... )

(ضَرْبًا فَلَا تَسْمَعُ إلاَّ} غَمْغَمَهْ ... ) والجَمْع {الغَمَاغِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ} غَمَاغِمٌ ... يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِ)

وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيّ هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وَهُوَ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ {غَمَاغِمٌ ... إذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ)

(و) أَيْضًا (الكَلامُ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ) ، وَمِنْه [فِي] صِفَة قُرَيش: [لَيْسَ] فيهم} غَمْغَمَةُ [قضاعة] ( {كالتَّغَمْغُمِ) فيهمَا، وقَالَ عَنْتَرَةُ:
(فِي حَوْمَةِ المَوْتِ الَّتِي لَا يَشْتَكِي ... غَمَراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ} تَغَمْغُمِ)

( {والغَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأنَّهُ غُمَّ أيْ: غُطِّيّ.
(و) } الغَمِيمُ: (الغَمِيسُ) ، وَهُوَ الكَلأُ تَحْتَ اليَبِيسِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقَالَ غَيْرُه: هُوَ النَّباتُ الأخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ.
(و) {غُمَّى، (كَرُبَّى: ة) فِي سَوادِ العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) } الغُمَّى: (الأمْرُ الشَّدِيدُ لَا يُتَّجَه لَهُ) ، قَالَ مُغَلِّس:
(حُبِسْتُ {بغُمَّى غَمْرةٍ فَتَرَكْتُها ... وَقد أَتْرُكُ} الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها)

(ويُفْتَحُ) مَعَ المَدِّ والقَصْرِ وَقد تَقَدَّمَ.
(و) {الغَمَّى، (بِالفَتْحِ: الغَبَرَةُ والظُّلْمَةُ) .
(و) أَيضًا: (الشِّدَّةُ،} تَغُمُّ القَوْمَ فِي الحَرْبِ) .
( {والغُمُومُ من النُّجومِ) بِالضَّمِّ: (صِغَارُها الخَفِيَّةُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(إِذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ ... ولَيْسَتْ بِالمَحاقِ وَلَا} الغُمُومِ) ( {والغُمَّةُ بِالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ) وغَيْرِهِ، قَالَ:
(لَا تَحْسَبَنْ أنَّ يَدِي فِي} غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهْ ... )

( {وغامَمْتُه، أَيْ:} غَمَمْتُه {وغَمَّنِي) مُفاعَلَةٌ من الغَمِّ.
(} والغِمَامَةُ بِالكَسْر: خَرِيطَةٌ لِفَمِ البَعِيرِ ونَحْوِه) يُجْعَلُ فِيهَا فَمُه (يُمْنَعُ بهَا الطَّعَامَ) ، وَقد {غَمَّه بِهَا} يَغُمُّه {غَمًّا. والجَمْع:} الغَمَائِمُ.
(و) {الغِمَامةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ عَيْنَا النَّاقَةِ أَو خَطْمُهَا) ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارِ غَيْرِها، وجَمْعُها:} غَمَائِمُ، قَال القَطَامِيُّ:
(إذَا رأْسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا ... شَدَدْتُ لَهُ {الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)

(و) } الغِمَامَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) على التَّشْبِيهِ، (ويُضَمُّ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: إنَّهم لَفِي {غَمّاءَ من الأمْرِ: إِذا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِس.
وصُمْنَا} لِلغُمَّةِ بِالضَّمِّ، أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيةٍ.
{واغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسُه عَن الخُروجِ.
} وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَها وكَادَ يَسْتُر ضَوْءَهَا.
ورَجُلٌ {مَغْمُومٌ:} مُغْتَمٌّ.
وقَالَ شَمِرٌ: {الغِمَّةُ بِالكَسْرِ: اللِّبْسَةُ.
ورُطَبٌ} مَغْمُومٌ: جُعِلَ فِي الجَرَّةِ وسُتِرَ ثمَّ غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ.
{وغَمَّ الشَّيءَ} يَغُمُّه: عَلاهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِر بنِ تَوْلَب:
(أُنُفٌ! يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا ... )

وتَفْتَرَّ عَن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ: هُوَ البَرَدُ. ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ {غَمَامَةَ وادِي كَذَا، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لَا يُقْرَبُ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ: " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ ". أَي: العُشْبِ والكَلأِ الَّذِي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ} بِالغَمَامَةِ، كَمَا يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ {غُمَّةٌ، أَي: ضَيِّقَةٌ.
} والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ {الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وَهِي المُفْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
} والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ [الهذليُّ] :
(ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ {وغَمْغَمَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا)

} وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ {غَمْغَمَةً: إِذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ ... سَمِعْتَ على ثَدِيِّهِنَّ} غَمَاغِمَا)

قَالَ: أَي: أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ {يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الثَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
} وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ؛ إِذا صَوَّتَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا تَداكَأَتْ فَوقَه الأمْواجُ، وأَنْشَدَ:
(كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إذْ! تَغَمْغَمَا ... )

(تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إذْ تَدَأَّمَا ... )
أَي: صَارَ فِي دَأْماءِ البَحْر.
باب الغين والميم غ م، م غ مستعملان

غمم: يوم غَمٌّ، وليلةٌ غَمَّةٌ، وأمرٌ غامُّ. ورجلٌ مغمُومٌ ومُغْتَمٌّ: ذو غَمٍّ. وإنه لفي غُمَّةٍ من أمره إذا لم يهتد له، قال العجاج:

وغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّج غموا  والغَمَاءُ: الشديدة من شدائد الدَّهر. وإنهم لفي غَمّاءٍ من أمرهم إذا كانوا في أمرٍ ملتبس شديدٍ، قال:

وأضربُ في الغَمّاء إن أُكثِرَ الوَغَى ... وأَهضِمُ إن أضُحَى المَراضِعُ جُوَّعا

ورجل أغَمُّ. وجبهة غَمّاءُ: كثيرة الشعر، وقد غَمَّ يَغَمُّ غَمَاً، وكذلك في القفا، قال:

فلا تنكحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا ... أَغَمَّ القفا والوجه، ليس بأنزعا

والغَميم: الغميس، وهو الأخضر تحت اليابس من النبات. والغميم: لبن يسخن حتى يغلظ. والغَمْغَمَةُ، أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال عند الوَغَى، قال:

وظل لثيران الصريمِ غَماغِمٌ ... إذا دعسوها بالنصي المعلبِ

العلبة: القدر. وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تحت الماء إذا تداكأت فوقه الأمواج، قال:

كما هوى فرعون إذ تَغَمْغَما ... تحت ظلالِ الموجِ إذ تَدَأْمّا

والغَمامُ: السحاب، والقطعة غَمامةٌ. والغَمْغَمةُ: الاختلاط. والغِمامُ : شبه الفدام، قال القطامي:

إذا رأس رأيتُ به طماحاً ... شددتُ له الغَمائِمَ والصقاعا  مغ: المَغْمَغَةُ: الاختلاط، قال رؤبة:

ما منك خَلْطُ الخلقِ الممغمغ  

زنا

Entries on زنا in 4 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 1 more
الزنا: الوطء في قُبل خال عن ملك وشبهة.
[زنا] فيه: ذكر قسطنطينية "الزانية" أي الزاني أهلها. وفيه: قال بنو مالك: نحن بنو "الزنية" قال: بل أنتم بنو رشدة، الزنية بالكسر والفتح أخر ولد الرجل والمرأة العجزة، وبنو مالك سموا به لذلك، ونفاه صلى الله عليه وسلم نفيًا لما يوهمه اللفظ من الزنا، يقال للولد من الزنا. هو لزنية، وقيل: الفتح في الزنية والرشدة أفصح. ج ولد رشدة، أي عن نكاح صحيح. ك: إذا "زنى" بها - أي بأم الة - لا يحرم عليه امرأته وهو قول بعض الحنفية. وفيه: "فزنا" العين النظر، ابن بطال: كل ما كتب على ابن آدم لا يملك دفعه عن نفسه غير أن الله تعالى جعله ملما بفضله إذا لم يصدق الفرج به فعند تصديقه كان من الكبائر. مف: أي تب عليه نصيبه من "الزنا" ولابد أن يدركه، فمنهم من يكون زناه حقيقيًا بإدخال الفرج ومنهم من يكون زناه مجازيًا بالنظر الحــرام والتكلم الحــرام وما يتعلق بتحصيله، وتمنى النفس وهو بحذف إحدى تائيه، والتصديق والتكذيب كنايتان عن الإيقاع المستلزم للحكم عادة وعدمه وألا فهما من صفات الأخبار حقيقة - ويزيد في كتب. ن: أن "تزاني" حليلة جارك، أي تزني بها برضاها وذلك يتضمن الزنا وإفسادها على زوجها باستمالة قلبها إلى الزاني وذلك أفحش ومع امرأة الجر أشد لأنه متوقع الذب. والثيب "الزان" من غير ياء كالكبير المتعال.

زنا: الزِّنا يمد ويقصر، زَنَى الرجلُ يَزْني زِنىً، مقصور، وزناءً

ممدود، وكذلك المرأَة. وزانى مُزاناةً وزَنَّى: كَزَنى؛ ومنه قول

الأَعشى:إمَّا نِكاحاً وإِمَّا أُزَنُّ

يريد: أُزَنِّي، وحكى ذلك بعض المفسرين للشعر. وزانى مُزاناةً وزِناء،

بالمد؛ عن اللحياني، وكذلك المرأَة أَيضاً؛ وأَنشد:

أَما الزّناء فإنِّي لستُ قارِبَه،

والمالُ بَيْني وبَيْنَ الخَمْرِ نصْفانِ

والمرأَة تُزانِي مُزاناةً وزِناء أَي تُباغِي. قال اللحياني: الزِّنى،

مقصور، لغة أَهل الحجاز. قال الله تعالى: ولا تَقْرَبُوا الزِّنى،

بالقصر، والنسبة إلى المقصور زِنَوِيٌّ، والزناء ممدود لغة بني تميم، وفي

الصحاح: المدّ لأَهل نجد؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُه،

ومَنْ يَشْرَبِ الخُرْطُوم يُصْبِحْ مُسَكَّرا

ومثله للجعدي:

كانت فَرِيضة ما تقولُ، كما

كانَ الزِّناء فَريضةَ الرَّجْم

والنسبة إلى الممدود زِنائِيٌّ. وزَنَّاهُ تزْنِيةً: نسبه إلى الزِّنا

وقال له يا زاني. وفي الحديث: ذِكر قُسْطَنْطِينيَّةَ الزانية، يريد

الزاني أَهلُها كقوله تعالى: وكَمْ قصَمْنا من قَرْيةٍ كانت ظالمة؛ أَي ظالمة

الأَهْل. وقد زانى المرأَة مُزناةً وزناءً. وقال اللحياني: قيل لابنةِ

الخُسِّ ما أَزْناكِ؟ قالت: قُرْبُ الوِسادِ وطُولُ السِّوادِ؛ فكأَنَّ

قوله ما أَزْناكِ ما حَمَلَكِ على الزِّنا، قال: ولم يسمع هذا إلا في حديث

ابنةِ الخُسِّ.

وهو ابنُ زَنْيةٍ وزِنْيةٍ، والفتح أَعلى، أَي ابن زِناً، وهو نقِيضُ

قولك لِرِشدةٍ ورَشْدة. قال الفراء في كتاب المصادر: هو لِغَيَّةٍ

ولِزَنْيةٍ وهو لغَيْر رَشْدةٍ، كلُّه بالفتح. قال: وقال الكسائي ويجوز رَشْدة

وزِنْية، بالفتح والكسر، فأَما غَيَّة فهو بالفتح لا غير. وفي الحديث: أَنه

وفد عليه مالك بن ثعلبة فقال من أَنتم؟ فقالوا: نحن بنو الزَّنْية فقال:

بل أَنتم بنو الرِّشْدةِ. والزنْية، بالفتح والكسر: آخِرُ

وَلدِ الرجل والمرأَة كالعجْزة، وبنو مَلِكٍ يُسَمَّوْنَ بَني الزَّنْية

والزِّنْية لذلك، وإنما قال لهم النبي، صلى الله عليه وسلم، بل أَنتم

بنو الرِّشْدةِ نَفْياً لهم عما يوهمه لفظ الزنْية من الزِّنا، والرَّشْدةُ

أَفصح اللغتين. ويقال للولد إذا كان من زِناً: هو لِزَنْية. وقد

زَنَّاه. من التَّزْنِية أَي قَذَفَه. وفي المثل:

لا حِصْنُها حِصْنٌ ولا الزِّنا زِنا

قال أَبو زيد: يضرب مثلاً للذي يكُفُّ عن الخَيْر ثم يُفَرِّط ولا

يَدومُ على طريقة.

وتسمَّى القِرْدة زنَّاءةً، والزَّناءُ: القصيرُ؛ قال أَبو ذؤيب:

وتُولِجُ في الظِّلِّ الزَّناءِ رؤُوسها،

وتَحْسِبُها هِيماً، وهُنَّ صَحائحُ

وأَصل الزَّناء الضيقُ، ومنه الحديث: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو

زَناءٌ أَي مُدافِعٌ للِبَوْل؛ وعليه قول الأَخطل:

وإذا بَصُرْتَ إلى زَناءٍ قَعْرُها

غَبْراءَ مُظْلِمَةٍ من الأَحْفارِ

وزَنا الموضعُ يَزْنُو: ضاق، لغة في يَزْنأُ. وفي الحديث: كان النبيُّ،

صلى الله عليه وسلم، لا يُحِبُّ من الدُّنْيا إلا أَزْنَأَها أَي

أَضيقها. ووِعاءٌ

زَنِيٌّ: ضيِّق؛ كذا رواه ابن الأَعرابي بغير همز. والزَّنْءُ:

الزُّنُوُّ في الجَبَل. وزَنَّى عليه: ضَيَّق؛ قال:

لاهُمَّ، إنَّ الحَرِثَ بنَ جَبَلَهْ.

زَنَّى على أَبِيهِ ثم قَتَلَهْ

قال: وهذا يدل على أَن همزة الزناء ياءٌ.

وبَنُو زِنْيَة: حَيٌّ.

زنا
الزِّنَاءُ: وطء المرأة من غير عقد شرعيّ، وقد يقصر، وإذا مدّ يصحّ أن يكون مصدر المفاعلة، والنّسبة إليه زَنَوِيٌّ، وفلان لِزِنْيَةٍ وزَنْيَةٍ ، قال الله تعالى: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ
[النور/ 3] ، الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي [النور/ 2] ، وزنأ في الجبل بالهمز زنأ وزنوءا، والزّناء: الحاقن بوله، و «نهي الرّجل أن يصلّي وهو زناء» .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.