Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رام

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصــرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصــرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصــرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الضَّرْعِ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضَّرْعِ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّــرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِــرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّــرامُ والصِّــرامــ، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِــرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّــرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّــرام والصَّــرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى السُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الضَّرْعِ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

قصر

Entries on قصر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 17 more
قصر: {قاصرات الطرف}: قصرن أبصارهن على أزواجهن. {مقصورات}: مخدرات، والحجلة تسمى المقصورة.
قصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس قُصِر الرجالُ على أَربع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى. قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْمُنْذر عَن سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: قُصِر الرِّجَال على أَربع يَعْنِي أنّهم حُبسوا على أَربع وَلم يُؤذَن لَهُم فِي نِكَاح أَكثر منهنّ وَذَلِكَ لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى: {وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوْا فِي اليْتَاَمَى فَأنْكِحُوْا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} . قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير فِي هَذِه الْآيَة وَذكروا الْيَتَامَى فَنزلت {وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا} إلىقوله: {فَاِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوْا فَوَاِحَدةٌ} يَقُول: فَكَمَا خِفْتُمْ أَن لَا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فَكَذَلِك خَافُوا أَن لَا تعدلوا بَين النِّسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: قُصِر الرِّجَال على أَربع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى.
باب القاف والصاد والراء معهما ق ص ر، ص ق ر، ق ر ص، ر ق ص مستعملات

قصر: القَصْرُ: الغاية، وهو القُصار والقُصَارى، قال العباس بن مرداس:

للهِ دركَ لم تمنى موتنا ... والموتُ، ويحكَ، قصرُنا والمرجعُ

والقَصْرُ: المجدل أي الفدن الضخم. وجمع المَقصُورةِ مقاصيرُ، وهو حيث يقوم الإمام في المسجد. وهذا قَصْرُكَ أي أجلك وموتك وغايتك. واقتَصَرَ على كذا أي قنع به. وقال في وصية: والشك لبني عمي قَصْرة أي يُقْصرٌ به عليهم خاصة لا يعطى غيرهم. واقتَصَرَ على أمري أي أطاعني. والقَصْرُ: كفك نفسك عن شيء، وقَصَرْتُ نفسي على كذا أقصرها قصرا. وقَصَرْتُ طرفي أي لم أرفعه إلى ما لا ينبغي. وقاصِرُ الطرف قريب من الخاشع. قاصِراتُ الطَّرْفِ*

في القرآن أي قَصَرْنَ طرفهن على أزواجهن لا يرفعن إلى غيرهم ولا يردن بدلاً. وقَصرْت لجام الدابة. وقَصرْتُ الصلاة قَصْراً وقصرتها. والقاصِرُ: كل شيء قَصَرَ عنك، وأقصَرَ عما كان عليه. وتقاصَرَتْ إليه نفسه ذلاً. وقَصَرْتُ عن هذا الأمر أقْصُرُ قُصُوراً وقَصْراً، وأقْصَرْتُ عنه أي كففت، قال الشاعر:

لولا حبائلُ من نعم علقتُ بها ... لأقْصَرَ القلبُ عنها أي إقصارِ

وقَصَر عني الوجع قُصُوراً أي ذهب. وقَصَرَ عني الغضب مثله إذا لم تغضب ونحو ذلك. وامرأة مقصورةُ الخطو، شبهت بالمقيد الذي يُقَصِّر القيد خطوه. وقَصَرْتُ بفلان أي أعطيته مخسوساً، والتَّقصير فيما يشبه من هذا المعنى. وقَصُرَ الشيء قِصَراً، وهو خلاف طال طولاً وقَصَّرْتُه أي صيرته قَصيراً. والمقصُورةُ: المحبوسة في بيتها وخدرها لا تخرج، قال:

من الصيفِ مقصُورٌ عليها حجالها

والمقصُورُ من نعت الحجال، والقصيرةُ: المرأة المحجوبة في الحجلة. وتقاصَرْتُ عن الشيء إذا لم أبلغه على عمد. والمقصُورةُ: كل ناحية الدار على حيالها محصنة، قال:

ومن دون ليلى مصمتات المقاصِرِ

والقُصَيْرَى: الضلع التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن، والقصرى جائز. والقَصَارُ يَقصُرُ الثوب قَصْراً وقِصارةً، والقِصارةُ فِعله. والقَوْصَرَّة: وعاء للتمر من قصب، ويخفف في لغة، قال:

أفلحَ من كانَ له قَوْصَرَّهْ ... يأكلُ منها كلَّ يومٍ مَرَّهْ

والقَصَرُ: كعابر الزرع الذي يخرج من البر وفيه بقية من الحب، وهي القُصْرى والقُصارةُ. والقَصَرةُ: أصل العنق، وكذلك عنق النخلة أيضاً، ويجمع القَصَرَ والقَصَراتِ. وقال أبو عبيدة: كان الحسن يقرأ إنها ترمي بشرر كالقَصَرِ، كأنه جمالات صفر ويفسر أن الشرر يرتفع فوقهم كأعناق النخل ثم ينحط عليهم كالأينق السود. والقَصَرُ داء يأخذ في القَصَرةِ فتغلظ، وبعير قَصِرٌ، ويجوز في الشعر أقصَرُ، قد قَصِرَ قَصَراً من قَصِرٌ، وهو الكزاز. وجاءت نادرة عن الأعشى [وهي] جمع قصيرة على قِصارة قال:

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مدت قِصاره

والقَصرُ معروف، وجمعه قصور والقَصْرُ: قبل اصفرار الشمس لأنك تقتصِرُ على أمر قبل غروب الشمس سميت بهذا. وأقصرَنْا: صرنا في ذلك الوقت.

صقر: الصَّقْرُ من الجوارح، وبالسين جائز. والصّاقِرةُ والصّاقُورة: النازلة الشديدة، لم يسمع إلا بالصاد والصّاقُورةُ: اسم السماء الدنيا. والصّاقُورةُ: باطن القحف المشرف على الدماغ فوقه كأنه قعر قصعة. والصّاقُورةُ: المطرقة. والصَّقْر لغة في السَّقر، وهو شدة الوقع، قال:

إذا مالت الشمس اتقى صَقَراتِها

يعني شدة وقع الشمس. والصَّقرُ: ما تحلب من العنب والتمر من غير عصر. وما مصل من اللبن فآنمازت خثارته، وصفت صفوته فإذا حمضت كانت صباغاً طيباً، ويجوز بالسين. والصَّوْقَريرُ: حكاية صوت طائر يُصوقِرُ ، في صياحه تسمع نحو هذه النغمة في صوته. ولا تنكر السين في كل صاد تجيء قبل القاف.

قرص: قَرَصَه بلسانه وإصبعه يَقْرُصُه قَرْصاً أي تقبض على الجلد بإصبعين غمزة توجعه. ولا تزال تقرصني منهم قَرْصةٌ أي كلمة مؤذية، قال:

قَوارصُ تأتيني وتحتقرونَها ... وقد يملأ القطرُ الإِناء فيفعمُ

والقُرْصُ من الخبز وشبهه، والجميع القِرَصة، والواحدة الصغيرة قُرْصةٌ، والتذكير أعم. والقُرصُ: عين الشمس عند الغروب. ولبن وشراب قارِصٌ: يحذي اللسان. والقَريصُ لغة في القريس. وقَرصتُ العجين: قطعته قُرْصةً. وكل ما أخذت شيئاً بين شيئين وعصرت أو قطعت فقد قَرَصْتَه. والقُرّاصُ: نبات، قال الأخطل:

كأنه من ندى القُرّاصِ مختضب

الواحدة قُرّاصةٌ

رقص: الرَّقصُ والرِّقصُ والرَّقصانُ ثلاث لغات. ولا يقال يَرقُصُ إلا للاعب والإبل ونحوه، وما سوى ذلك ينقز ويقفز. والسراب أيضاً يرقُصُ، والحمار إذا لاعب عانته، قال:

حتى إذا رَقَصَ اللوامع بالضحَى ... واجتابَ أرديةَ السرابِ ركامُها

والنبيذ إذا جاش [فهو يرقُصُ] ، قال حسان:

بزجاجةٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها ... رَقْصَ القَلوصِ براكب مستعجل
القصر: في اللغة الحبس، يقال، قصرت اللقحة على فرس، إذا جعلت لبنها له لا لغيره، وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء وحصره فيه، ويسمى الأمر الأول: مقصورًا، والثاني: مقصورًا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: إنما زيد قائم وبين الفعل والفاعل، نحو: ما ضربت إلا زيدا، والقصر في العروض: حذف ساكن السبب الخفيف، ثم إسكان متحركه، مثل إسقاط نون فاعلاتن وإسكان تائه، ليبقى: فاعلات، ويسمى: مقصورًا.

القصر الحقيقي: تخصيص الشيء بالشيء بحسب الحقيقة وفي نفس الأمر بأن لا يتجاوزه إلى غيره أصلًا، والقصر الإضافي، هو الإضافة إلى شيء آخر، بألا يتجاوزه إلى ذلك الشيء، وإن أمكن أن يتجاوزه إلى شيء آخر في الجملة.
(قصر) - في حديث سَلْمانَ: "قال لَأبي سُفيانَ - رضي الله عنهما - لقد كَان في قَصَرة هذا مَوَاضِعُ لَسُيُوفِ المُسلمين"
القَصَرَةُ: أَصْلُ الرَّقَبة والشَّجَرة.
والقَصَرُ: دَاءٌ يأخذ في العُنُق فيَلْتَوِى منه.
: أي كان في الأَوْقات أَهْلًا لأن يُقتَل لو كانوا حُرصَاءَ علي قَتْلِهِ.
- في الحديث: "لئِنْ كنْتَ أقْصَرْتَ الخُطبةَ لقد أعْرَضْتَ المسأَلةَ"
: أي جِئتَ بالخُطبة قَصيرةً.
وأَقْصَرَتْ: ولدَت قِصارًا، وأَعْرضَتْ: ولدت عِراضًا.
- في حديث عمر: "أنّه مَرَّ برجُل قَدْ قَصَر الشَعرَ في السُّوقِ فعاقَبَه"
: أي جَزَّه. وإنما عاقَبَه لأنّ الرِّيحَ تَحْمِلُه فتُلقيه في الَأطعِمةِ.
- في حديث عَلْقَمَةَ: "إذَا خَطَب في نِكاحٍ قَصرَّ دون أَهلِهِ " : أي خَطَب إلى مَنْ هو دُونَه.
قصر ربع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْمُزَارعَة أَن أحدهم كَانَ يشْتَرط ثَلَاثَة جداول والقُصارة وَمَا سقِِي الرّبيع وَنهى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن ذَلِك.قَوْله: يشْتَرط ثَلَاثَة جداول يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت تشْتَرط على الْمزَارِع أَن يَزْرَعهَا خَاصَّة لربّ المَال. وَأما القُصارة فَإِنَّهُ مَا بَقِي فِي السنبل من الْحبّ بَعْدَمَا يداس ويُدْرَس وَأهل الشَّام يسمونه القِصْري. وَكَذَلِكَ [يرْوى -] فِي حَدِيث جَابر بن عبد الله قَالَ: كُنَّا نخابر على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنصيب من القِصْري وَمن ذكا وكَذَا فَقَالَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو يمنحها أَخَاهُ. وَأما مَا سقِِي الرّبيع فَإِن الرّبيع النَّهر الصَّغِير مثل الْجَدْوَل وَالسري وَنَحْوه وَجمعه أربعاء. وَإِنَّمَا كَانَت هَذِه شُرُوطًا يشترطها رب المَال لنَفسِهِ خَاصَّة سوى الشَّرْط على الثُّلُث وَالرّبع فنرى أَن نهي النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن الْمُزَارعَة إِنَّمَا كَانَ لهَذِهِ الشُّرُوط لِأَنَّهَا مَجْهُولَة لَا يدْرِي أتسلم أَو تعطب فَإِذا كَانَت الْمُزَارعَة على غير هَذِه الشُّرُوط بِالثُّلثِ أَو الرّبع أَو النّصْف فَهِيَ طيبَة إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
ق ص ر : قَصَّرْتُ الصَّلَاةَ وَمِنْهَا قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء: 101] وَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ» وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْصَرْتُهَا وَقَصَّرْتُهَا وَقَصَرْتُ الثَّوْبَ قَصْرًا بَيَّضْتُهُ وَالْقِصَارَةُ بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ قَصَّارٌ وَقَصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ قُصُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَجَزْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَصَرَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ قُصُورًا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ وَقَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ لَمْ تَبْلُغْ بِنَا مَقْصِدَنَا فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ خَرَجْتُ بِهِ وَأَقْصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَمْسَكْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ قَصَرْتُ قَيْدَ الْبَعِيرِ قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَيَّقْتُهُ وَقَصَرْتُ عَلَى نَفْسِي نَاقَةً أَمْسَكْتُهَا لِأَشْرَبَ لَبَنَهَا فَهِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْعِيَالِ يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا أَيْ مَحْبُوسَةٌ وَقَصَرْتُهُ قَصْرًا حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] وَمَقْصُورَةُ الدَّارِ الْحُجْرَةُ مِنْهَا وَمَقْصُورَةُ الْمَسْجِدِ أَيْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِيَ مُحَوَّلَةٌ عَنْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْأَصْلُ قَاصِرَةٌ لِأَنَّهَا حَابِسَةٌ كَمَا قِيلَ حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ سَاتِرًا وَأَقْصَرْتُ عَلَى كَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ وَقَصُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِصَرًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ طَالَ فَهُوَ قَصِيرٌ وَالْجَمْعُ قِصَارٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَصَّرْتُهُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
وَفِي لُغَةٍ قَصَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَقْصَرْتُهُ إذَا أَخَذْتَ مِنْ طُولِهِ وَقَصْرُ الْمَلِكَ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ قُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْقَوْصَرَّةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ. 
ق ص ر: (الْقَصْرُ) وَاحِدُ (الْقُصُورِ) . وَقَوْلُهُمْ: (قَصْرُكَ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَ (قَصَارُكَ) بِفَتْحِ الْقَافِ فِيهِمَا وَ (قُصَارَاكَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ غَايَتُكَ وَآخِرُ أَمْرِكَ وَمَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ. وَ (الْقَوْصَرَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ مَا يُكْنَزُ فِيهِ التَّمْرُ مِنَ الْبَوَارِي وَقَدْ تُخَفَّفُ. وَ (الْقَصَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَصْلُ الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ (قَصَرٌ) وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: « {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ} [المرسلات: 32] » وَفَسَّرَهُ بِقَصَرِ النَّخْلِ يَعْنِي أَعْنَاقَهَا. قُلْتُ: قَالَ الْهَرَوِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَرَّهُ بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فُسِّرَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ وَبِأَعْنَاقِ النَّخْلِ. وَ (قَصَرَ) الشَّيْءَ حَبَسَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (مَقْصُورَةُ) الْجَامِعِ. وَ (قَصَرَ) عَنِ الشَّيْءِ عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: قَصَرَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ. وَ (قَصُرَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ضِدُّ طَالَ يَقْصُرُ (قِصَرًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ. وَ (قَصَرَ) مِنَ الصَّلَاةِ وَقَصَرَ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَامْرَأَةٌ (قَاصِرَةُ) الطَّرْفِ لَا تَمُدُّهُ إِلَى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَ (قَصَرَ) الثَّوْبَ دَقَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (الْقَصَّارُ) وَ (قَصَّرَهُ تَقْصِيرًا) مِثْلُهُ. وَالتَّقْصِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالشَّعْرِ مِثْلُ الْقَصْرِ. وَالتَّقْصِيرُ فِي الْأَمْرِ التَّوَانِي فِيهِ. وَ (الْقَصِيرُ) ضِدُّ الطَّوِيلِ وَالْجَمْعُ (قِصَارٌ) . وَ (قَيْصَرُ) مَلِكُ الرُّومِ. وَ (الِاقْتِصَارُ) عَلَى الشَّيْءِ الِاكْتِفَاءُ بِهِ. وَ (أَقْصَرَ) عَنْهُ كَفَّ وَنَزَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. فَإِنْ عَجَزَ قُلْتَ: قَصَرَ عَنْهُ بِلَا أَلِفٍ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ. وَ (أَقْصَرَ) مِنَ الصَّلَاةِ لُغَةٌ فِي قَصَرَ. وَأَقْصَرَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ أَوْلَادًا قِصَارًا وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ» وَ (اسْتَقْصَرَهُ) عَدَّهُ مُقَصِّرًا أَوْ قَصِيرًا. 
(ق ص ر) : (الْقَصْرُ) الْحَبْسُ (وَمِنْهُ) مَقْصُورَةُ الدَّارِ لِحُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهَا (وَمَقْصُورَةُ) الْمَسْجِدِ مَقَامُ الْإِمَامِ (وَقَصْرُ الصَّلَاةِ) فِي السَّفَرِ أَنْ يُصَلِّيَ ذَاتَ الْأَرْبَعِ رَكْعَتَيْنِ (وَقَصْرُ الثِّيَابِ) أَنْ يَجْمَعَهَا الْقَصَّارُ فَيَغْسِلَهَا (وَحِرْفَتُهُ الْقِصَارَةُ) بِالْكَسْرِ (وَالْقُصُورُ) الْعَجْزُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي حَجَرِ الْكَعْبَةِ (قَصَرَتْ) بِهِمْ النَّفَقَةُ وَيَشْهَدُ لِهَذَا لَفْظُ مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ عَجَزَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ وَالْبَاء فِيهِمَا لِلتَّعَدِّيَةِ وَالْمَعْنَى عَجَزُوا عَنْ النَّفَقَةِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالْفِعْلُ مِنْهَا كُلِّهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْقِصَرُ) خِلَافُ الطُّولِ (وَالْقُصْرَى) تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ تَفْضِيل الْقَصِير وَأُرِيدَ بِسُورَةِ النِّسَاء (الْقُصْرَى) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] (وَفِيهَا) {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} [الطلاق: 4] وَالْمَشْهُورَة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [النساء: 1] (وَبِالطُّولَى) سُورَةُ الْبَقَرَةِ (وَفِيهَا) {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَالْغَرَضُ مِنْ نُزُولِ تِلْكَ بَعْدَ هَذِهِ بَيَانُ حُكْمِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَأَمَّا الْقُصْوَى بِالْوَاوِ فَتَصْحِيفٌ (وَأُمِرْنَا بِإِقْصَارِ) الْخُطَبِ أَيْ بِجَعْلِهَا قَصِيرَةً وَمِنْهُ لَئِنْ (أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ) لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ أَيْ جِئْتَ بِهَذِهِ قَصِيرَةً مُوجَزَةً وَبِهَذِهِ عَرِيضَةً وَاسِعَةً وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنْ (التَّقْصِيرِ) وَهُوَ قَطْعُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] (وَالْقَصْرُ) وَاحِدُ الْقُصُورِ (وَقَصْرُ) ابْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ الْكُوفَةِ وَبَغْدَادُ مِنْهُ عَلَى لَيْلَتَيْنِ (وَالْقُصَارَةُ) مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ السُّنْبُلِ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ وَكَذَلِكَ (الْقِصْرِيُّ) بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الصَّادِ (وَالْقُصْرَى) بِوَزْنِ الْكُفُرَّى السَّنَابِلُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي الْغِرْبَالِ بَعْدَ الْغَرْبَلَةِ (وَالْقَوْصَرَّة) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ (وَقَوْلُهُمْ) وَإِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ مَا دَامَ فِيهَا التَّمْرُ وَإِلَّا فَهِيَ زِنْبِيلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِهِمْ.
قصر
القَصْرُ: المِجْدَلُ. وفلان مُقاصِري: أي قَصْرُه بقبالةِ قَصْري.
والمَقْصًورَةُ - والجميع المَقاصِيرُ -: الدّارُ الواسِعَةُ المُحَصنَةُ الحِيطانِ. وحَيْثُ يَقُومُ الإِمامُ في المَسْجِد. والقَصْرُ: غايَةُ الشَّيْءِ، وهو القَصارُ والقُصَارى.
وهذا قَصْرُه: أي أجَلُهُ ومَوْتُه. وقُصْرَانُكَ أنْ تَهْرَمَ.
واقْتَصِرْ على هذا الأمْرِ: أي أقْنَعْ به. والقُصُرَة والقُصْرَةُ: الأقرَبُ من الرَّجُلَ.
والقَصْرُ: كَفُّكَ نَفْسَكَ عن شَيْءٍ، قَصَرْتُ نَفْسي أقْصُرُها قَصراً.
وقَصَرْتُ اللِّجامَ، وكذلك الصَّلاةَ، قَصْراً، وقَصرْتُها تَقْصِيراً.
والقاصِرُ: كل شَيْءٍ قَصُرَ عنكَ. واقْتَصَرَ فلان على أمري: أي أطاعَني.
وتَقَاصَرَتْ نفسُه ذُلاً. وقَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فلانٍ لِيَشْرَبَ لَبَنَها.
وهو ابنُ عَمّي مَقْصًورةً وقُصْرَةً: أي دِنْيَةً، وكذلك قَصِيرةً وقَصْرَةً.
ورَضِيَ فلانٌ بِمَقْصَرٍ: أي بأرْضٍ دُوْنٍ.
وأقصرَ الرَّجُلُ عن الأمْرِ إقْصاراً: انْتَهى عنه. وقَصرْتُ عن الأمْرِ أقْصُرُ عنه قَصْراً وقُصُوراً.
وقَصَرَ السَّهْمُ عن الهَدَف، والرَّجُلُ عن الغَضَب. وقَصَّرَ رَأيَهُ تَقْصِيراً.
وقَصَرْتُ طَرْفي: إذا لم تَرْفَعْه إلى ما لا يَنْبَغي، ومنه قولُه عزَّ وجلَّ: " قاصرَاتُ الطَّرْفِ ": أي اقْتَصَرْنَ على أزْواجِهنَّ. وقيل: المَقْصُورة المَحْبُوسَةُ في بَيْتها وخدْرِها لا تَخْرُجُ. ومَقْصُوْرَةُ الخَطْوِ: شُبِّهَتْ بالمُقَيَّدِ. والمَقْصُوْرُ: من نَعْتِ الحِجَال.
والقَصَائرُ من النِّساء: التي تُحْجَبُ عن الناس، وامْرَأةٌ قَصُورٌ وقَصِيرةٌ بمعنىً.
والمُقَصرُ: الذي يُخِسُّ العَطِيَّةَ ويُقِلُّ، قَصَّرْتُ بفلانٍ.
والقِصَرُ: نَقِيْض الطُّول، قَصُرَ يَقْصُرُ قِصَراً، وقَصَّرْتُه أنا تَقْصِيراً: إذا جَعَلْتَه كذلك. والقِصارَةُ: القَصِيرةُ؛ نادِرٌ.
والقَصْرُ: قبل اصْفِرارِ الشَّمْس، لأنَّ الإنسانَ يَقْصُر عن قَضَاء حاجَتِه. وآخِرُ النَّهار، ويُقال منه: قَصَرْنا واقْتَصَرْنا، وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُرُ قُصُوراً وقَصْراً ومَقْصِراً، وقَصَرْنا وأقْصَرْنا: من قَصْرِ العَشِيِّ.
والقَصّارُ: يَقْصُرُ الثَّوْبَ قَصْراً وقِصَارة.
والقُصْرى والقُصَيْرى: الضِّلَع التي تَلي الشاكِلَةَ بين الجَنْبِ والبَطْنِ.
والقُصَيْرى والقُصَيْرَيَاتُ: الأفْعى من الحَياتِ.
والقَصَرَةُ: أصْلُ العنق، والقُصَيْرى أيضاً. وقَصَرَةُ النَّخْل كذلك، وجَمْعُه قَصَرَات.
والاقْتِصارُ: القَبْضُ بالرَّقَبَة. وهو - أيضاً -: داءٌ يأْخُذُ في القَصَرَةِ حتّى يَغْلُظَ من داءٍ، بَعِيرٌ قَصِرٌ وأقْصَرُ، وهو كالكُزَاز.
والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ على كُلِّ دابَّةٍ فَرُبَّما بَرَأ، تقول: قَصَّرْتُ عُنُقَ البَعِيرِ أقَصِّرُها.
والقِصَارُ: مِيْسَمٌ أسْفَلَ العُنُقِ، قَصَرْتُ البَعِيرَ أقْصُرُه فهو مَقْصُور.
والقَصَرُ: كَعابِرُ الزَّرْع الذي يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ.
والقَصَرُ: بَقِيَّةُ الشَّجَرِ. والزًّمِكّى للطائرِ. وقَيْصَرُ: اسْمُ مَلِكٍ رُوْمِيّ.
والقَوْصَرَّةُ: وِعاءٌ من قَصَبِ للتَّمْرِ، وُيخَفَّف.
وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: إذا تَدَاخَلَ وتَقَاصَرَ.
والقَصَاوِرُ: من أسماء الأسَدِ؛ كالقَسَاوِرِ.
والتِّقْصارُ: القلادة، وكذلك المِقْصَرُ يكونُ من المِسْكِ.
والمِقْصَرَةُ: العِقْدُ الذي يكونُ في العُنُقِ، وجَمْعُها مَقَاصِرُ. وقيل: المَقَاصِرُ السُّتُورُ، والواحدة مَقْصُورَةٌ. وهي الإِكَامُ، الواحد مَقْصِرٌ. ومَخَاصِرُ الطُّرقِ. والغِيْرَانُ.
وشاةٌ مُقْصِرَةٌ وقد أقْصَرَتْ إقْصاراً: وهي التي كُفَّ أطرافُ أسنانِها وقَصُرَتْ وكُفَّتْ ثَنِيتُها.
وأقْصَرَتِ النَعْجَةُ: أسَنَّتْ، فهي مُقْصِر. وقَصَرَه على هذا الأمْرِ: أي قَسَرَه وَقَهَرَه. وقَصَرَ الطَّعامُ قُصُوراً: غَلا وارْتَفَعَ.
وتَقَصرْتُ بِفلانٍ: تعللت به؛ تقصراً. الأقَيْصِرُ: صَنَمٌ.

قصر


قَصَرَ(n. ac. قُصُوْر)
a. ['An], Fell short of, did not reach; failed to attain, to
accomplish; left, relinquished; desisted, abstained from;
quitted, ceased from.
b. [Bi], Fell short, failed; was cheap.
c. [Fī], Stopped, became remiss in.
d. Ceased, left off.
e.(n. ac. قَصْر), Shortened; cut, clipped; curtailed, contracted;
abridged, abbreviated; narrowed, cramped.
f.(n. ac. قَصْر), Confined, restricted; restrained.
g. [acc. & Fī], Secluded, shut, pent up in.
h. [acc. & 'Ala], Restricted to; confided exclusively to (
affair ).
i. ['Ala], Appropriated, retained for (himself).
j. [acc. & 'An], Withheld, debarred from.
k.(n. ac. قَصْر
قِصَاْرَة), Cleaned, whitened, bleached, fulled (
cloth ).
l. see IV (e)
قَصِرَ(n. ac. قَصَر)
a. Had a stiff neck.

قَصُرَ(n. ac. قَصْر
قِصَر
قِصَاْرَة)
a. Was, became short; was too short.
b. ['An], Was too short for.
c. Was niggardly.

قَصَّرَa. Shortened, curtailed; clipped.
b. see I (a) (c), (k).
e. [Fī], Was slow over, remiss in; failed over.
f. Was stingy over.

قَاْصَرَ
a. [ coll. ], Punished, chastised.

أَقْصَرَa. see I (a) (f).
c. Ceased, left off (rain).
d. Was weak, powerless; was old.
e. Was afternoon, evening; was late; came in the
afternoon, in the evening.
f. Brought forth short children.

تَقَصَّرَa. Became shortened, contracted; shrank.
b. [Bi], Clung, was attached to.
c. see I (d)
تَقَاْصَرَa. Appeared, feigned himself short, small.
b. Became abject, contemptible.
c. see I (a)
& V (a).
إِقْتَصَرَ
a. ['Ala], Limited, restricted himself to.
b. ['Ala
or
Bi], Was satisfied, contented with.
إِسْتَقْصَرَa. Deemed short, too short; considered remiss.

قَصْرa. Shortness, brevity, smallness, littleness.
b. Remissness, negligence, slothfulness;
powerlessness.
c. Restriction.
d. Limit, end; utmost.
e. Afternoon; evening.
f. (pl.
قُصُوْر), Castle, palace; pavilion; fortress; mansion.
g. Fire-wood.

قِصْرَىa. see 4t (c)
قِصْرِيّa. Corn left in the ear ( after threshing ).

قُصْرَةa. see 1 (a) (b).
قُصْرَىa. see 4t (c)b. The shortest rib.
c. (pl.
قُصَر), fem. of
أَقْصَرُ
(a).
قَصَرa. see 1 (b)b. Stiff neck.
c. see 4t (c)
قَصَرَة
(pl.
قَصَر
أَقْصَاْر
38)
a. Base of the neck; nape; neck.
b. Piece, fragment; remains.
c. Husks of corn.

قِصَرa. see 1 (a)
أَقْصَرُ
(pl.
أَقَاْصِرُ)
a. Shorter; shortest.
b. (pl.
قُصْر), One having a stiff neck.
مَقْصَر
(pl.
مَقَاْصِرُ
مَقَاْصِيْرُ)
a. see 1 (e)b. Insufficiency; smaller quantity; less.

مَقْصَرَةa. see 1 (e)
مَقْصِرa. see 1 (e) & 17
(b).
مِقْصَر
مِقْصَرَة
20ta. Stick, staff, beater.

قَاْصِرa. see 25 (a)b. Minor; ward.
c. Cold (water).
قَصَاْرa. see 1 (b) (d).
قِصَاْرa. Shortening, clipping ( of hair ).

قِصَاْرَةa. Cleaning, bleaching, fulling.

قُصَاْرa. see 1 (d)
قُصَاْرَةa. see 4t (c)b. see مَقْصُوْرَة
(a).
قُصَاْرَىa. see 1 (d)
قَصِيْر
(pl.
قِصَاْر قُصَرَآءُ)
a. Short; small; dwarfish; dwarf.
b. Short, contracted; restricted.

قَصِيْرَة
(pl.
قِصَاْر قَصَاْئِرُ
& reg. )
a. fem. of
قَصِيْر
(a), (b).
c. Confined, secluded; kept at home.

قَصُوْرَةa. see 25t (c)b. Nuptial chamber, alcove.

قُصُوْرa. see 1 (b)
قَصَّاْرa. Cleaner, bleacher, fuller.

قَصْرَآءُa. fem. of
أَقْصَرُ
(b).
مَقَاْصِرُ
a. [art.], The close of the evening.
مَقَاْصِيْرُa. see 44
N. P.
قَصڤرَa. Shortened; limited, restricted; restrained.
b. Terminating with a single alif (noun).
c. Cleaned, bleached, whitened, fulled.
d. [ coll. ], Bleached cloth.

N. Ag.
قَصَّرَa. Niggardly, stingy.
b. see 28c. Impotent; incapable.

N. Ac.
قَصَّرَa. Shortening; contraction; curtailment;
abridgment.
b. Incapacity; incompetency; insufficiency;
inadequateness.
c. see 1 (b)
مَقْصُوْرَة (pl.
مَقَاْصِرُ
مَقَاْصِيْرُ)
a. Enclosure: chamber, apartment, sanctuary; cabinet
closet.
b. Chancel ( of a church ).
c. see 25t (c) & 26t
(b) & N. P.
قَصڤرَ
تِقْصَار تِقْصَارَة (pl.
تَقَاْصِيْر)
a. Collar, necklace.

قَوْصَرَّة (pl.
قَوَاصِر)
a. Date-basket.
b. Woman.

قَاصِر الطَّرْف
a. Modest, unpretentious.

قَاسِر اليَد
a. Powerless, impotent.
b. Niggardly.

قَصِيْر النَّسَب
a. One whose father is well-known.

هُوَ مُقَاصِرِي
a. His palace, mansion &c. is opposite mine.

هُوَ إِبْن عَمِّي
قَُصْرَةً
هُوَ إِبْن عَمِّي
قَصِيْرَةً
a. He is my cousin german.

قَُصَارُك أَن تَفْعَل
هٰذَا
قُصَارَاك أَن تَفْعَل
هٰذَا
a. That will be as much as thou canst do.

جَآءَ مُقْصِرًا
a. He came at dusk.
رَضِيَ بِمَقْصَِر مِمَّا كَان
يُحَاوِلُ
a. He was content with less than he was seeking.

لَيْسَ عَنْعُ مِن مَقْصَر
a. It is impossible to keep him off.

قَيْصَر
a. see under
قَيَصَ

قَصْطَل
a. Dust.
[قصر] القَصْرُ: واحد القُصورِ. وقَصْرُ الظلام اختلاطه، وكذلك المقصرة . والجمع المقاصر، عن أبى عبيد. وأنشد لابن مقبل يصف ناقته: فبعثتها تقص المقاصر بعدما * كربت حياة النار للمتنور - وقد قصر العشى يقصر قصورا، إذا أمسيت. قال العجاج:

حتى إذا ما قصر العشى * ويقال: أتيته قصرا، أي عشيا. وقال : كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها - وقولهم: قصرك أن تفعل ذاك، وقُصاراك أن تفعل ذاك بالضم ، وقَصاراكَ أن تفعل ذاك بالفتح، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه. قال الشاعر: إنما أنفسنا عارية * والعَوارِيُّ قُصارى أن تُرَدّْ - ورضي فلان بِمَقْصِرٍ مما كان يحاول، بكسر الصاد، أي بدون ماكان يطلب. ويقال: هو ابن عمه قصرة بالضم، ومقصروة أيضا، أي دِنْياً. والقُصْرى والقُصَيْرى: الضِلْعُ التي تلي الشاكِلةَ، وهي الواهنةُ في أسفل الأضلاع. والقُصَيْرى أيضاً: أفعى. والقوصرة بالتشديد: هذا الذى يُكنَز فيه التمر من البواريِّ. قال الراجز : أفلح من كانت له قوصرة * يأكل منها كل يوم مره - وقد يخفَّفُ. والقَصَرَةُ بالتحريك: أصل العنق. والجمع قصر. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما:

(إنها ترمى بشرر كالقصر) *، وفسره بقصر النخل، يعنى الاعناق . والقصارة بالضم: ما بقي في السُنبل من الحبّ بعد ما يُداس، وكذلك القصرى بالكسر، وهو منسوب. والقصر أيضا، داءٌ يأخذ في القَصَرَةِ، يقال: قَصِرَ البعيرُ بالكسر يَقْصَرُ قَصَراً. قال ابن السكيت: هوداء يُصيبه في عنقه فيلتوي، فيُكْوى في مفاصل عنقه فربَّما برأ. وقَصِرَ الرجلُ أيضاً، إذا اشتكى ذلك. وقصرت الشئ بالفتح أقصره قَصْراً: حبسته، ومنه مَقْصورةُ الجامع. وقَصَرْنا، من قَصْرِ العَشِيِّ، أي أمسينا. وقَصَرْتُ السِتْر: أرخيته. وقَصَرْتُ عن الشئ قصورا: عجزت عنه ولم أبلغه. يقال: قَصَرَ السهمُ عن الهدف. وقصر الشئ بالضم يَقْصُرُ قِصَراً: خلافُ طالَ. وقَصَرْتُ من الصلاة بالفتح أقْصُرُ قَصْراً. وقصرت الشئ على كذا، إذا لم تجاوز به إلى غيره. يقال: قصرت اللحقة على فرسى، إذا جعلتَ دَرَّها له. وامرأة قاصِرَةُ الطرفِ: لا تمدُّه إلى غير بعلها. وماءٌ قاصِرٌ، أي بارد. وقَصَرْتُ الثوبَ أقْصُرُهُ قَصْراً: دَقَقْتُهُ، ومنه سمِّي القَصَّارُ. وقَصَّرْتُ الثوبَ تَقْصيراً، مثلُه. والتَقْصيرُ من الصلاة، ومن الشَعْرِ، مثل القَصْرِ. والتَقْصير في الأمر: التواني فيه. والقَصيرُ: خلاف الطويل، والجمع قِصارٌ. والأقاصِرُ: جمع أقْصَرَ، مثل أصْغَرَ وأصاغِرَ. وأنشد الأخفش:

وأصْلالُ الرجالِ أقاصره * وأما قولهم في المثل: " لا يطاع لقصير أمر "، فهو قصير بن سعد اللخمى، صاحب جذيمة الابرش . وفرس قصير، أي مقربة لا تُتْرَكُ أن تَرودَ لنفاستها. قال الشاعر : تراها عنذ قبتنا قصيرا * ونبذ لها إذا باقت بؤوق - وامرأةٌ قَصيرَةٌ وقَصورةٌ، أي مَقصورةٌ، في البيت لا تترك أن تخرج. قال كثير: وأنتِ التي حَبَّبْتِ كُلَّ قَصيرَةٍ * إليَّ وما تدري بذاكَ القَصائِرُ - عَنيتُ قَصيراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ * قِصارَ الخُطى شَرُّ النساءِ البَحاتِرُ - وأنشد الفراء: " قصورة "، وكذا ابن السكيت. والبحاتر مر ذكره. وقيصر: ملك الروم. والاقتصار على الشئ: الاكتفاء به. وأقْصَرْتُ عنه: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا ألفٍ. وأقْصَرْنا، أي دخلنا قصر العشى، كما تقول: أمسينا من المساء. وأقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قصرت. وأقصرت المرأة: ولدت أولاد قصارا. وفى الحديث: " إن الطويلة قد تقصر، وإن القصيرة قد تطيل ". وأقصرت النعجة والمعز، فهى مُقْصِرٌ، إذا أسَنَّتا حتَّى تَقْصُرَ أسنانهما. حكاها يعقوب. واستقصره، أي عده مقصرا، وكذلك إذا عده قَصيراً. والتِقْصارُ والتِقْصارَةُ، بكسر التاء: قلادةٌ شبيهةٌ بالمخنقة، والجمع التقاصير. 
[قصر] فيه: من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به ومن لم يكن فليجعل له بها أصلًا ولو «قصرة»، وهو بالفتح والحركة أصل الشجرة، وجمعها قصر، أراد فليتخذ له بها ولو نخلة واحدة، والقصرة أيضًا العنق وأصل الرقبة. ومنه ح سلمان لأبي سفيان: لقد كان في «قصرة» هذا مواضع لسيوف المسلمين، وذا قبل أن يسلم فإنهم كانوا حراصًا على قتله، وقيل: بعد إسلامه. وح: إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب الأقبل «القصير القصرة» صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء وأهل الأرض. وح: «ترمي بشرر «كالقصر»» كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاثة أذرع أو أقل ونسميه القصر، يريد قصر النخل وهو ما غلظ من أسفلها، أو أعناق الإبل جمع قصرة. وح: من شهد الجمعة فصلى ولم يؤذ أحدًا «بقصره» إن لم يغفر له جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارته في الجمعة التي تليها، يقال: قصرك أن تفعل كذا، أي حسبك وغايتك، وكذا قصاراك وقصارك، وهو من معنى القصر: الحبس، لأنك إذا بلغت الغاية حبستك، والباء زائدة، وجمعته - بالنصبأخف من الحلق، وكان فيهم من بادر إلى الطاعة وحلق ولم يراجع فقدمهم في الدعاء، وذلك في حجة الوداع، وقيل: في الحديبية حين أمرهم بالحلق فلم يفعلوا طمعًا في دخول مكة. وح: ثم «أقصر» عن الصلاة، بفتح همزة من الإقصار وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه، فإن عجز عنه يقول: قصرت عنه - بلا ألف؛ قوله: أخبرني عن الصلاة، أي عن وقتها.
الْقَاف وَالصَّاد وَالرَّاء

الْقصر، وَالْقصر فِي كل شَيْء: خلاف الطول انشد ابْن الْأَعرَابِي:

عَادَتْ محورته إِلَى قصر

قَالَ: مَعْنَاهُ: إِلَى قصر، وهما لُغَتَانِ.

قصر قصراً، وقصارة، الْأَخِيرَة عَن اللحياني فَهُوَ قصير، وَالْجمع: قصراء، وقصار. وَالْأُنْثَى: قصيرةٌ، وَالْجمع: قصارٌ وَقَالُوا: لَا وفائت نَفسِي الْقصير، يعنون النَّفس: لقصر وقته، الْفَائِت هُنَا: هُوَ الله عز وَجل. وَقَوله:

لَو كنت حبلاً لسقيتها بيه ... أَو قاصراً وصلته بثوبيه

أرَاهُ على النّسَب، لَا على الْفِعْل. وَجَاء قَوْله: " هابيه "، وَهُوَ مُنْفَصِل، مَعَ قَوْله: " ثوبيه "، لِأَن ألفها حِينَئِذٍ غير تأسيس، وَإِن كَانَ الروى حرفا مضمرا مُفردا إِلَّا انه لما اتَّصل بِالْيَاءِ قوى، فَأمكن فَصله.

وتقاصر: اظهر الْقصر.

وَقصر الشَّيْء. جعله قَصِيرا.

والقصير من الشّعْر: خلاف الطَّوِيل.

وَقصر الشّعْر: كف مِنْهُ وغض حَتَّى قصر، وَفِي التَّنْزِيل: (مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ) وَالِاسْم مِنْهُ: الْقصار، عَن ثَعْلَب، قَالَ: وَقَالَ الْفراء: قَالَ لي اعرابي بمنى: الْقصار احب إِلَيْك أم الْحلق؟ يُرِيد التَّقْصِير احب إِلَيْك أم حلق الرَّأْس.

وانه لقصير الْعلم " على الْمثل ".

وَالْقصر: خلاف الْمَدّ، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر.

والمقصور من عرُوض المديد والرمل: مَا أُسقط آخِره وأُسكن، نَحْو: " فاعلاتن " حذفت نونه وأسكنت تاؤه، فَبَقيَ " فاعلات " فَنقل إِلَى " فاعلان " نَحْو قَوْله:

لَا يغرن امْرأ عيشه ... كل عَيْش صائر للزوال

وَقَوله فِي الرمل:

ابلغ النُّعْمَان عني مألكاً ... أنني قد طَال حبسي وانتظار

هَكَذَا انشده الْخَلِيل، بتسكين الرَّاء، وَلَو اطلقه لجَاز مَا لم يمْنَع مِنْهُ مَخَافَة إقواء. وَقَول ابْن مقبل:

نازعت البابها لبي بمقتصر ... من الْأَحَادِيث حى زدنني لينًا

إِنَّمَا أَرَادَ: بقصير من الْأَحَادِيث فزدنني بذلك لينًا.

وقصرك أَن تفعل كَذَا، وقصارك، وقصارك، وقصيراك، وقصاراك: أَي جهدك وغايتك. قَالَ:

لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها ... إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن

وَقصر عَن الْأَمر يقصر قصورا، وأقصر، وَقصر، وتقاصر، كُله تنْهى، قَالَ:

إِذا غم خرشاء الثمالة انفه ... تقاصر مِنْهَا للصريح فأقنعا وَقيل: التقاصر، هَاهُنَا: من الْقصر: أَي قصر عُنُقه عَنْهَا.

وَقيل: قصر عَنهُ: تَركه، وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهِ.

وأقصر: تَركه وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

يَقُول وَقد نكبتها عَن بلادها ... أتفعل هَذَا يَا حييّ على عمد

فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا ... وَقد ذهبت فِي غير اجْرِ وَلَا حمد

قَالَ: هَذَا لص، يَقُول صَاحب الْإِبِل لهَذَا اللص: تَأْخُذ إبلي وَقد عرفتها. وَقَوله:

فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا

يَقُول: كنت لَا تهب وَلَا تَسْقِي مِنْهَا.

قَالَ اللحياني: وَيُقَال للرجل إِذا أَرْسلتهُ فِي حَاجَة فقصر دون الَّذِي امرته بِهِ إِلَّا انك احببت الْقصر.

وَالْقصر: والقصرة: أَي أَن تقصر.

وتقاصرت نَفسه: تضاءلت.

وتقاصر الظل: دنا وقلص.

ورضى بمقصر مِمَّا كَانَ يحاول: أَي بِدُونِ مِنْهُ.

ورضيت من فلَان بمقصر، ومقصر: أَي أَمر دون.

وَقصر سَهْمه عَن الهدف قصوراً: خبا فَلم ينْتَه إِلَيْهِ.

وَقصر عني الوجع وَالْغَضَب، يقصر قصوراً، وَقصر: سكن.

وَقصرت أَنا عَنهُ، وَقصرت لَهُ من قَيده اقصر قصرا: قاربت.

وقصره على الْأَمر قصرا: رده إِلَيْهِ.

وَقصر الشَّيْء يقصره قصراً: حَبسه. قَالَ أَبُو دَاوُد يصف فرسا:

فقصرن الشتَاء بعد عَلَيْهِ ... وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار

أَي: حبسن عَلَيْهِ يشرب البانها فِي شدَّة الشتَاء. قَالَ ابْن جني: وَهَذَا جَوَاب كم. كَأَنَّهُ قَالَ: كم قصرن عَلَيْهِ؟؟ و" كم " ظرف، ومنصوبة الْموضع فَكَانَ قِيَاسه أَن يَقُول: سِتَّة اشهر، لِأَن كم سُؤال عَن قدر من الْعدَد مَحْصُور، فنكرة هَذَا كَافِيَة من مَعْرفَته، أَلا ترى أَن قَوْله: عشرُون، وَالْعشْرُونَ، وعشروك، فَائِدَته فِي الْعدَد وَاحِدَة، لَكِن الْمَعْدُود معرفَة فِي جَوَاب كم مرّة، ونكرة أُخْرَى، فَاسْتعْمل الشتَاء وَهُوَ معرفَة فِي جَوَاب " كم "، وَهَذَا تطوع بِمَا لَا يلْزم، وَلَيْسَ عَيْبا بل زَائِد على المُرَاد. وَإِنَّمَا الْعَيْب أَن يقصر فِي الْجَواب عَن مُقْتَضى السُّؤَال، فَأَما إِذا زَاد عَلَيْهِ فالفضل لَهُ. وَجَاز أَن يكون الشتَاء جَوَابا لكم من حَيْثُ كَانَ عددا فِي الْمَعْنى. أَلا ترَاهُ سِتَّة اشهر.

قَالَ: ووافقنا أَبُو عَليّ رَحمَه الله وَنحن بحلب على هَذَا الْموضع من الْكتاب وَفَسرهُ وَنحن بحلب، فَقَالَ: إِلَّا فِي هَذَا الْبَلَد فَإِنَّهُ ثَمَانِيَة اشهر.

وَمعنى قَوْله:

وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار

أَي انه يجيرها من أَن يغار عَلَيْهَا فتقسم، وَمَوْضِع: " أَن " نصب كَأَنَّهُ قَالَ: لِئَلَّا يقسمن، وَمن أَن يقسمن، فَحذف واوصل.

ومراة قصورة، وقصيرة: مصونة محبوسة. قَالَ كثير:

وَأَنت الَّتِي حببت كل قَصِيرَة ... إِلَيّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ القصائر

عنيت قصيرات الحجال وَلم ارد ... قصار الخطى شَرّ النِّسَاء البحاتر

فَأَما قَوْله:

واهوى من النسوان كل قَصِيرَة ... لَهَا نسب فِي الصَّالِحين قصير

فَمَعْنَاه: أَنه يهوى من النِّسَاء كل مَقْصُورَة، يغنى بنسبها إِلَى ابيها إِلَى جدها لشهرته.

وسيل قصير: لَا يسيل وَاديا مسمىًّ، إِنَّمَا يسيل فروع الأودية وأفناء الشعاب وعزاز الأَرْض.

وَالْقصر من الْبناء: مَعْرُوف.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمنزل. وَقيل: هُوَ كل بَيت من حجر، قرشية، سمي بذلك لِأَنَّهُ تقصر فِيهِ الْحرم: أَي تحبس. وَجمعه: قُصُور. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَجْعَل لَك قصورا) .

والمقصورة: الدَّار الواسعة المحصنة. وَقيل: هِيَ اصغر من الدَّار، وَهُوَ من ذَلِك أَيْضا.

والقصورة، والمقصورة: الحجلة، عَن اللحياني.

وَاقْتصر على الْأَمر: لم يُجَاوِزهُ.

وَمَاء قَاصِر: يرْعَى المَال حوله لَا يُجَاوِزهُ. وَقيل: هُوَ الْبعيد عَن الْكلأ. وَقَوله انشده ثَعْلَب فِي صفة نخل:

فهن يروين بظمء قَاصِر

قَالَ: عَنى أَنَّهَا تشرب بعروقها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَاء الْبعيد من الْكلأ: قَاصِر، ثمَّ باسط، ثمَّ مطلب.

وكلأ قَاصِر: بَينه وَبَين المَاء نبحة كلب أَو نظرك باسطا.

وكلأ باسط: قريب. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

كَذَاك ابْنة الأغيار خافي بسالة ال ... رجال وأضرار الرِّجَال أقاصره

لم يفسره، وَعِنْدِي: أَنه عَنى: حبائس قصائر.

والقصارة، والقصرى، والقصرة، والقصرى، والقصرى، وَالْقصر، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: مَا يبْقى فِي المنخل بعد الانتخال.

وَقيل: هُوَ مَا يخرج من القت بعد الدوسة الأولى، وَقيل: القشرتان اللَّتَان على الْحبَّة، سفلاهما الحشرة، وعلياهما القصرة.

والقصرة: أصل الْعُنُق. قَالَ اللحياني: إِنَّمَا يُقَال لأصل الْعُنُق قصرة، إِذا غلظت، وَالْجمع: قصر. وَفسّر بَعضهم قَوْله عز وَجل: (إِنَّهَا ترمى بشرر كالقصر) .

وأقصار: جمع الْجمع.

وَقَالَ كرَاع: القصرة: أصل الْعُنُق، وَالْجمع اقصار، وَهَذَا نَادِر إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد.

وَقيل: الْقصر: اعناق الرِّجَال وَالْإِبِل. قَالَ: لَا تدلك الشَّمْس إِلَّا حَذْو مَنْكِبه ... فِي حومة تحتهَا الهامات وَالْقصر

والقصارة: سمة على الْقصر.

وَقد قصرهَا.

وَالْقصر: أصُول النّخل وَالشَّجر وَسَائِر الْخشب. وَقيل: هِيَ بقايا الشّجر، وقريء: (إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر) و" كالقصر ".

فالقصر: أصُول النّخل وَالشَّجر، وَالْقصر: من الْبناء. وَقيل: الْقصر، هُنَا: الْحَطب الجزل، حَكَاهُ اللحياني عَن الْحسن.

وَالْقصر: يبش فِي الْعُنُق.

قصر قصراً، فَهُوَ قصرٌ، وأقصرُ. وَالْأُنْثَى: قصراء.

والتقصارة: القلادة، للزومها قصرة الْعُنُق.

والقصرةُ: زبرة الْحداد، عَن قطرب.

وقصرَ الصَّلَاة، وَمِنْهَا، يقصر قصراً، وَقصر: نقص.

وَقصر الطَّعَام يقصر قصوراً: نما وغلا.

وَقيل: نقص وَرخّص " ضد ".

والقصرُ، والمقصرُ، والمقصرةُ: العشيُّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يحقر: الْقصير، استغنوا عَن تحقيره بتحقير الْمسَاء.

والمقاصر، والمقاصير، الْأَخِيرَة نادرة: العشايا.

والقصريان، والقصريان: ضلعان تليان الطفطفة. وَقيل: هما اللَّتَان تليان الترقوتين.

والقصيرى: اسفل الأضلاع. وَقيل: هُوَ آخر ضلع فِي الْجنب. فَأَما قَوْله انشده اللحياني:

لَا تعدليني بظرب جعد ... كز القصيري مقرف الْمعد فعندي: أَن القصيري إِحْدَى هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرنَا فِي القصيري. وَأما اللحياني فَحكى أَن القصيري هُنَا: أصل الْعُنُق، وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة إِلَّا أَن يُرِيد القصيرة، وَهُوَ تَصْغِير القصرة من الْعُنُق، فأبدل الْهَاء لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنَّهُمَا علما تَأْنِيث.

والقصرى، والقصيرى: ضرب من الافاعي، يُقَال: قصرى قبال، وقصيري قبال.

والقصرة: الْقطعَة من الْخشب.

وَقصر الثَّوْب قصارة، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقصره، كِلَاهُمَا: حوره.

والقصار، والمقصر: المحور للثياب، لِأَنَّهُ يدقها بالقصرة إِلَى هِيَ الْقطعَة من الْخَشَبَة.

وحرفته: القصارة.

والمقصرة: خَشَبَة الْقصار.

وَالتَّقْصِير: إخساس الْعَطِيَّة.

وَهُوَ ابْن عمي قصرةً، ومقصورةً: أَي داني النّسَب. وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

رهطُ التّلبِّ هؤلا مَقْصُورَة

قَالَ: مَقْصُورَة: أَي خلصوا فَلم يخالطهم غَيرهم من قَومهمْ. وَقَالَ اللحياني: تقال هَذِه الاحرف فِي ابْن الْعمة وَابْن الْخَالَة وَابْن الْخَال.

وتقوصر الرجل: دخل بعضه فِي بعض.

والقوصرة، والقوصرة: وعَاء من قصب يرفع فِيهِ التَّمْر. قَالَ:

افلح من كَانَت لَهُ قوصرة ... يَأْكُل مِنْهَا كل يَوْم مره

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبه عَرَبيا.

وَقَيْصَر: اسْم ملك يَلِي الرّوم.

والأقيصر: صنم كَانَ يعبد فِي الْجَاهِلِيَّة. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأنصاب الأقيصر حِين أضحت ... تسيل على مناكبها الدِّمَاء وَابْن أُقَيْصِر: رجل بَصِير بِالْخَيْلِ.

وقاصرون، وقاصرين: مَوضِع، وَفِي النصب والخفض: قاصرين.
قصر: قصر: لهذا الفعل معان مختلفة ومن الصعب أن أقرر إن كان من الباب الأول أومن الباب الثاني أو إنه يستعمل في كلا البابين. (معجم البلاذري).
وقارن ما جاء في كتاب الخطيب (ص23 ق) وهو: على قصور في المعارف، ما جاء في طرائف كوسج (ص119) وهو: تقصيرهم في العلوم.
قصر، والمصدر قصر: كان منخفضا غير عال يقال: قصر الجدار، وقصر الباب (أماري ص390، المقري 1: 368) وفي رياض النفوس (ص98 و): فانحنى لقصر الباب. (انظر: قصير).
قصر: ضعف، وهن، وهي. ففي ماري (ص325): قصرت عزائمهم وفتر حربهم.
قصر. وقصر على: حضر، قيد، ولم يتجاوزه. ففي كتاب عبد الواحد (ص200) في كلامه عن مستشفى أنشأه السلطان: ولم يقصره على الفقراء دون الأغنياء بل كل من مرض بمراكش من غريب حمل إليه وعولج إلى أن يستريح أو يموت. وفي المقدمة (2: 45): فقصروا الآلة من الطبول والبنود على السلطان وحظروها على من سواه من عماله، وفيها (1: 20): قصرت عليهم الآمال أي حضرت فيهم الآمال ولم تتجاوزهم. وفي ملر (ص 7): شابلها مقصور على فصل، أي لا يوجد شابلها (وهو سمك يشبه السريدين يتوالد في المياه الحلوة) إلا في فصل واحد من فصول السنة.
قصر ب: نقص، أعوز، عجز. يقال مثلا: قصرت بهم النفقة= عجزت بهم النفقة= عجزوا عن النفقة. (معجم البلاذري).
قصر ب: منع من الشيء عاقه عن المشي وحبسه. يقال مثلا: قصر بهم الليل والبرد والجوع، وقد فسرت بحبسهم عن السير (معجم البلاذري).
قصر: داس، درس، دعس، وطئ برجليه، دعك، والمصدر قصارة. (فوك، ابن العوام 1: 686، 687) وانظر مادة مقصور.
قصر: ماقاله فريتاج في: قصر به القول في، لم يذكر في شرح البيت الخامس والخمسين من معلقة عمرو بن كلثوم الذي نقله، فأحذفهن وانظره في مادة قصر.
قصر (بالتشديد): انظر قصر في البداية.
قصر الشعر: قصة واجتزه. (فوك).
فصر الدركين: سحب عنان الفرس (بوشر) ولم تشدد الصاد في موضع آخر منه.
قصر أيديهم عن الضعفاء إلى الغاية: حبسهم ومنعهم من الإساءة إلى الضعفاء جدا (أبو الفدا تاريخ ما قبل الإسلام ص90). وفي معجم فليشر قصر بلا تشديد، ولا أدري إن كان هذا تصحيحا.
قصر: تأخر، يقال: قصرت الساعة (بوشر) قصر. ضربه وما قصر: ضربه وحسنا فعل (بوشر).
قصر الفرس: كل عن المشي في السفر (محيط المحيط).
قصر. من فصر به عملة: من لم تكفه أعماله الحسنة في الدخول إلى الجنة، من قعد به عمله عن ذلك. غير أن الفعل قصر يستعمل تقريبا في نفس المعنى. (معجم البلاذري) وفي كليلة ودمنة (ص191): وصاحب حسن العمل وإن قصر به القول في مستقبل الأمر كان فضله بينا في العاقبة والاختبار. أي وإن لم يستطع التكهن بالمستقبل متيقنا من ذلك.
قصر به: أهمله، لم يراع حقه. (معجم الطرائف).
قصر به: احتقره، ازدراه، استخف به (فوك) وفي شرح البيت الخامس والخمسين من معلقة عمرو بن كلثوم طبعة كوسجارتن: ازدراه وازدرابه قصر به واحتقره.
قصر بعهده: اخلف الوعد. (بوشر).
قصر عن: لم يدرك الغاية. ففي قلائد العقيان (ص58): وله نظم ونثر ما فصرا عن الغاية. (وقد جاء قصرا في المطبوع من القلائد كما جاء في المخطوطتين رقم (1 ورقم ج).
قصر بفلان عن: حبسه ومنعه عن الغاية.
ففي ابن خلكان 1: 562): قال فما لي لا أذكر مع الفحول قال قصر بك عن غايتهم بكاؤك في الدمن وصفتك للابعار والعطن.
قصر في: ترك، أغفل، أهمل. يقال مثلا: قصر في واجباته، وقصر في الواجب. (فوك).
قصر في حقه: لم يحترمه ولم يراعه، لم يقم بما يجب عليه نحوه. (بوشر). ويقال أيضا:
قصر معه. ففي ألف ليلة (1: 80): ما قصر اليوم معنا. وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية بما معناه: لم يكن عاجزا أو مقصرا في خدمته في هذا اليوم.
وفي نفس هذا المعنى: لا قصرت في جواريك هؤلاء (الأغاني ص40) أي لم أتهاون في تلقين جواريك الغناء.
قصر. ما قصر في؛ ما أساء إليه، ما راعاه، ما أشفق عليه. (بوشر).
قاصر: عاقب، قاص، أخذه بذنوبه. (هلو).
تقصر: ديس عليه، وطئ عليه. (فوك).
انقصر: قصر، ضد طال. (بوشر).
اقتصر: قصر، ضد طال. (بوشر).
اقتصر على: اكتفى ب، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 264، عبد الواحد ص61).
استقصره: عده مقصرا فيما يجب عليه. ففي حيان (ص77 ق): وكان أبن حفصون يقوم بغارات مستمرة على إقليم قرطبة وقد انزعج أهل قرطبة من خوفه واستقصروا الأمير عبد الله في الاقصار عنه.
استقصره: لامه على قلة عطائه. ففي الأخبار (ص116): كتب إلى عبد الرحمن -يستقصره فيما يجريه عليه ويسئل له الزيادة.
استقصر على: اقتصر على، اكتفى ب. (أبو الوليد ص635).
قصر: قاعة، ردهة، حجر. (معجم (المعجم الإدريسي) وغرفة، حجرة في الطابق العلوي (همبرت ص 192). والطابق العلوي من المنزل (المعجم اللاتيني- العربي. وفي ترجمة لين ألف ليلة (2: 340 رقم 25) إلى الإنكليزية ما معناه: جناح من مبنى، سرادق، أو مجموعة شقق منفردة أو متصلة مع القسم من البناية في طرف منها. أو غرفة، حجرة في الطابق العلوي تكون في الغالب منفردة أو منفردة تقريبا. (وانظر معجم الإدريسي).
قصر: ثكنة، مركز الجند. (معجم الإدريسي).
قصر: في نجد (ابن جبير ص208) وفي أفريقية: قرية ذات سور. (معجم الإدريسي).
قصر: منع القاصر من التصرف. (بوشر).
قصر الأولاد: قصورهم الشرعي، كونهم غير راشدين. (بوشر).
قصر: قصر، إيجاز. (بوشر).
قصرة، والجمع قصرات وقصر واقصار: عنق. (معجم مسلم، ديوان امرؤ القيس ص30) وقد فسر أحد اللغويين (ص99) قصرات بأصول الأعناق.
قصرين، وقصارين: تبن، قش، موص، (باين سميث 1778).
قصرية، والجمع قصار وعند العامة قصاري نسبة إلى قصر والمصدر قصر بمعنى دعك.
ويراد المنصوري: اجانة اسم للقصعة الكبيرة التي تغسل بها الثياب وتسمى عندنا القصرية، قال ابن السيد هي منسوبة إلى القصر. وفي رحلة ابن جبير (ص110): وعلى جانب الطريق دكان مستطيل تصف عليه كيزان الماء ومراكن مملوءة للوضوء وهي القصارى الصغار.
وقصرية؛ مركن أو سطل السماك الذي يحفظ فيه السمك. ففي حيان -بسام (3: 142 ق): وطافوا بالرأس وقد محا الطين رسمه فغسلوه في قصرية سماك بسوق الحوت.
وقصرية: حوض دباغ الجلود. (بوسييه) وقصيرية: وعاء، إناء، مركن. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك) وهي في اللغة القطلانية: تعريب Castillan وعاء من الخزف (ابن العوام 2: 402، أماري ص210 وانظر ملحفه، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1: 2: 272 رقم 1). وفي رياض النفوس (ص18 و)، فإذا رجل أسود ميت على مغسل وإذا بقصرية مملوءة ماء وكساء اسود معلق على وتد. وفي ابن ليون (ص38 ق):
فعفن الخيار في قصرية ... وحكه لغسله في قفة
ويقول فيه في كلامه في حفظ العلات: وما يقل ضعه في قصرية. (ألف ليلة 1: 576).
قصرية: وعاء من غضار تزرع فيه النباتات والرياحين والأزهار، غضارة، أصيص. (ابن العوام 1: 173، 174، 187، 310، 311، 312، 318، 643، 2: 272). وفي مخطوطة الاسكوريال (ص496) يقول: المعمار: كيف انتم مزروعين في قصرية.
قصرية: مبولة، وعاء يوضع في غرفة النوم يبال فيه (بوشر، برجرون، همبرت ص 203) وفي رياض النفوس (ص97 ق): كانت لي امرأة صالحة وكانت أقعدت وامتنعت من الصيام والقيام واحتاجت إلى القصرية. وفي ألف ليلة (2: 118): فقال له واحد منهم هات لي قصرية فاتاه بها فتغوط فيها وقال له ارم الغائط فرماة. وفي محيط المحيط: القصرية عند العامة إناء مستطيل يوضع في خرق من سرير الطفل ليندفع إليه ما يخرج منه من الفضلات.
قصور: نقص، خطأ، ما يفقد الاحتــرامــ، يقال صار منه قصور، أي اخطأ. وصار منه قصور في حقه، أي لم يفعل ما يجب عليه نحوه. (بوشر).
قصير. الكرم القصير: ضد الكرم المعرش (ابن العوام 1: 210).
قصير منخفض، غير عال، غير مرتفع. (معجم الطرائف، البكري ص29، الإدريسي ص113، أماري ص385، ابن العوام 2: 389، المقدمة 2: 218، ألف ليلة 2: 564) وانظر عبارة رياض النفوس في مادة نوالة.
قصير: يظهر أن معناها مقصر بمعنى معتوه وابله في كتاب محمد بن الحارث (ص280) ففيه أن القاضي أحمد بن زياد قد أقنعه كاتبه عمرو، الذي كان يرغب أن يحل محله، أن يقدم استقالته إلى السلطان ولو لم يقبلها، ثم: فلما خرج الكتاب من حكمه دخل عليه من خاصته رجل فقال له أنت قصير وكاتبك قصير وأنا قصير فاحذر أن يغلبك ويغلبني كاتبك عمرو، وبعد ذلك (ص281) في رواية تختلف عن هذه بعض الاختلاف: قال له أيها القاضي أن هذا الخارج عنك يعني عمرو قصير وأنا قصير وليس فينا خير.
قصير الباع: غير قادر على شيء، من ليس له قدرة ولا إمكان ولا طاقة. (بوشر).
فرس قصير المحبس (القلائد ص96) بالمعنى التي في المعاجم لفرس قصير.
قصير الرقبة: جاحد، ناكر الجميل، كافر النعمة، كنود. (فوك).
قصير القعر: قليل العمق، ويقال أيضا: قصير فقط بهذا المعنى. (معجم الإدريسي) وعند كاريت (جغرافية ص124): الطويلة والقصيرة: بئران إحداهما عميقة العمق.
قصير (اسم): قاع، منخفض رملي، والجمع قصائر واقصار، وجمع الجمع أقاصير (معجم الإدريسي) وفي ابن البيطار (2: 131) على حجارة اقاصير البحر. وفيه: بل هو شيء يوجد في بحر المشرق وببلاد الروم وباقاصير اسفاقس. وفيه: يرصدها في الاقاصير.
قصير اليد: بخيل، شحيح، وتدل قصير فقط على هذا المعنى أيضا (معجم البلاذري).
قصارة: شحة الماء ونقصه في النهر. وقد أخبرني السيد سيمونيه إنه وجد هذا المعنى في مساحة أرض بلنسية في القرن السادس عشر.
قصارين: انظر قصرين.
قاصر: عند الصرفيين من الأفعال خلاف المتعدي. (محيط المحيط).
القاصر: عند الفقهاء العاجز عن التصرفات الشرعية.
قاصر، والجمع قصر: من لم يبلغ الرشد، (بوشر).
قاصر بالغ: أمر نهائي، أمر ختامي. (الكالا).
القاصر بالغ: بالنتيجة، ختاما. (الكالا).
قاصر: طريق مختصر عرضيا، مقربة. (ابن بطوطة (1: 283).
تقصير: قصور، نقص، خطأ، ما يفقد الاحتــرام (بوشر).
تقصيرة: هراوة، عصا ضخمة. (بوشر) وفي حكاية باسم الحداد (ص8): فكل من مديده منكم ضربته بهذه التقصيرة كسرت يده، وقام إلى الحائط ونزل من المسمار تقصيره بتجي ذراع ونصف وحطها تحت يده (بتجي عامية تجي فأهل الشام ومصر يضيفون ب إلى الفعل المضارع). وفيه: أن ضرب أحد منا ضربه بهذه التقصيرة قتله.
مقصر: مدعكة، معمل يدعك فيه الجوخ والجلد، معمل اللباد. (ملر ص5).
مقصر: البطيء والمتأخر من الجند، وهي من مصطلح الجندية. (بوشر).
مقصر: معتوه، ابله. (جوليوس، ألف ليلة 1: 8).
مقصرة: معمل اللباد، مدعكة (بوشر).
مقصور: نسيج من الكتان مبيض (بوشر) وهو ضد النسيج الخام غير المبيض. وفي محيط المحيط: والمقصور أيضا عند العامة نسيج ابيض رقيق من القطن. ولذلك أرى أن تترجم عبارة مائة عمامة مقصورة التي ذكرت في الحلل السندسية (ص9 ق) بمائة عمامة مبيضة.
مقصور فرنجي: كريتون، قماش قطني متين مطبع وهو نوع من القماش. (بوشر).
مقصورة. مقصورة: خاصة. (ديوان الهذليين ص52، البيت السادس).
مقصورة، والجمع مقاصر أيضا. (فوك، عباد 1: 65، القلائد ص54، ملر ص18 مخطوطة 1) وقد وردت هذه الكلمة في بيت من الشعر في مخطوطة 1 وقد نشره ويجرز (ص22) كما وردت في مادة غرابة من قبل.
مقصورة: قصر. ففي عباد (1: 65).
هاتيك قينته وذلك قصره ... من بعد أي مقاصر وقيان
وفي قلائد العقيان (ص 54): وحين وصل المعتصم إلى بج آوى منها إلى جنات ومقاصر.
مقصورة: حجرة (فريتاج، كليلة ودمنة ص27، ص29) وبخاصة حجرة في حرم النساء. (فريتاج طرائف ص49، المقري 1: 225، ملر ص18).
مقصورة: حجيرة مستقلة (همبرت ص192، شيرب ديال ص75) وحجرة جانبية منفصلة (ميشيل ص97، ص144، ص229) وفي محيط المحيط: وعند المولدين هي حجرة صغيرة مرتفعة.
مقصورة: في المساجد: حجرة محاطة بسياج هي مكان الأمير حين يؤم الناس في الصلاة. وهي في الموضع الذي يجلس فيه جماعة المرتلين (الخورس) في كنائسنا. وتوجد أيضا كلمة قورة وقد فسرت بمقصورة المحراب (سيمونيه ص354) وأول من أنشأ المقصورة معاوية فيما يقال على إثر محاولة الخارجي اغتياله في المسجد بضربة بالسيف. (المقدمة 2: 62 مع تعليقه السيد دي سلان، مملوك 1، 1: 164، 2، 1: 283، لين عادات 1: 116، فوك).
وتوجد في المساجد الكبيرة أحيانا عدد من المقصورات، ففي جامع دمشق ثلاث مقصورات، يجتمع في إحداها السادة الحنفية للتدريس (مملوك 2، 1: 283)، وأن في جامع قرطبة مقصورات للنساء. (المقري 1: 360، 361).
مقصورة، خزانة الدولة، بيت المال، خزانة تحفظ فيها واردات الدولة. ففي بدرون (ص210): ودخل دمشق وكسر باب المقصورة وأخذ الأموال.
مقصورة: جوسق (في يستان). (دي ساسي طرائف 1: 13).
مقصورة: مسجد فيه ضريح. (ألف ليلة 1: 338).
مقصورة: بيت الحمام، قفص الحمام، وكوة غير نافذة يلجأ إليها الحمام (مملوك 1، 1: 164).
مقصورة للكلاب: وجار الكلاب، مرقد الكلاب. (ألف ليلة 2: 178).
مقصورة: درابزين. ففي المقري (1: 371): حظرت حول المنبر مقصورة عجيبة الصنعة.
مقصورة: درابزين من الخشب أو من البرونز يحيط بقبر تذكاري لولي من الأولياء: (لين عادات 1: 359، 2: 242، 235، برتون 1: 302).
مقصورة: سلسلة. (فوك).
مقاصري أو مقاصري: وصف يوصف به خشب الصندل الأبيض، أو الصندل الليموني اللون وهو أصهب اللون. (الكالا) وفيه صندل مقاصري أي صندل ابيض. وعند ابن وافد (ص19 ق) وفي منهاج الدكان (مخطوطة رقم 1532) في مادة جوارشن صندل: صفحة صندل مقاصري، وفي رحلة ابن بطوطة (4: 149): صفحة صغيرة فيها الصندل المقاصري. وعند ابن الجوزي (ص143 و): الصندل جيده المقاصري الأبيض، وفي رحلة ابن بطوطة (3: 250): منبر من الصندل الأبيض المقاصري.
وعند شكوري (ص211 و، ص214 و): صندل أصفر مقاصري.
وكان دودنيس يعرف هذه الكلمة لأنه في كلامه عن خشب الصندل يقول (1548): (الصنف الأصفر الباهت منه ويسمى في الصيدليات: Santalum citrinum.
وباللاتينية: santalum pallidum أو santalum odoratum وبعضهم يطلق عليه الوصف العربي مها سري، ومشازري، ومكاسري، أو مزفراني، وهذه الأخيرة هي مزغفراني أما كلمة مقاصري فقد ذكرها النويري (مخطوطة رقم 273 ص796) فقال: (يوجد عدة أصناف من الصندل أجوده الصندل الأصفر كأنه مصبوغ بالزعفران ورائحته عطرية ويسمى المقاصيري) ولم تتفق الآراء حول أصل هذه الكلمة، فبعضهم يقول إنها نسبة إلى بلد يسمى مقاصير، وبعضهم يزعم إن أحد الخلفاء العباسيين صنع من هذا الخشب مقاصير لزوجاته ومحضياته الأثيرات لديه ولذلك أطلق هذا الوصف على الصندل فقيل صندل مقاصيري.
والرأي الأول هو الأفضل لأنهم كانوا يجلبون هذا الخشب من بلدين في أقاصي الهند أحدهما اسمه مقاصير والآخر الجور، ومن هذا قيل لهذين الصنفين من الصندل المقاصيري والجوري وهذا الأخير هو الأبيض. ومن سفالة يجلب هذان الصنفان من الصندل. وكان العرب يجلبون هذا الخشب من أفريقية (انظر كرونتيز المجلد 136 ص95) وفي النص الذي لدينا يراد بها سفالة الهند كما يقول ابن البيطار (2: 224).
اقتصار. اختصار وبالاقتصار: بالاختصار، اختصارا، إيجازا (بوشر).
اقتصار في حروف الأسماء والألقاب: اختصار حروف الأسماء والألقاب وحذف بعضها. (بوشر).
مقتصر: مختصر، موجز، وجيز، (بوشر).
برهان مقتصر: قياس إضماري، قياس صوري، قياس بمقدمة واحدة، قياس مؤلف من مقدمة ونتيجة. (بوشر).
مقتصر: مجمل، خلاصة، ملخص. (بوشر).

قصر

1 قَصُرَ, aor. ـُ inf. n. قِصَرٌ (S, M, Msb, K, &c.) and قَصْرٌ (IAar, M, K) and قَصَارَةٌ, (Lh, M, K,) It (a thing, S, Msb, i. e. anything, M) was, or became, short; contr. of طَالَ. (S, M, Msb, K.) b2: [And It was, or became, too short. and قَصُرَ عَنْهُ It was, or became, too short for him, or it. b3: Hence, قَصُرَتْ يَدُهُ, and قَصُرَ بَاعُهُ, (tropical:) He had little, or no, power: and he was, or became, niggardly.]

A2: And قَصَرَ السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. قُصُورٌ, (M, Msb,) The arrow fell short of the butt; did not reach it; (S, Msb;) fell upon the ground without reaching the butt: (M:) and قَصَرَ عَنْ مَنْزِلِهِ [he fell short of his place of alighting or abode; did not reach it]. (TA.) b2: [Hence,] قَصَرَ عَنِ الأَمْرِ, (S, Msb, K,) [and قَصَرَ دُونَهُ,] aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. قُصُورٌ; (S, Msb, K;) and ↓ اقصر, (K,) inf. n. إِقَصَارٌ; (TA;) and ↓ قصّر, (K,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (TA;) and ↓ تقاصر; (K;) [He fell, or stopped, or came, short of doing the thing, or affair; he failed of doing, or accomplishing, it;] he lacked power, or ability, to do, or accomplish, the thing, or affair; (S, Msb, K;) he could not attain to it: (S:) or the first has this signification; (ISk, S, Msb;) and [in like manner] عَنْهُ ↓ قصّر, (M, K,) inf. n. تَقْصِيرٌ, (TA,) he left or relinquished it, or abstained from it, being unable to do or accomplish it: (M, K:) but عَنْهُ ↓ اقصر, he desisted or abstained from it, being able to do or accomplish it: (ISk, S, M, Msb:) such, at least, is generally the case, though both sometimes occur in one and the same sense, that which اقصر عنه generally bears: (TA:) and فِى الأَمْرِ ↓ قصّر [he fell, or stopped, or came, short in the affair: it signifies nearly the same as اقصر عنه, i. e., he fell short of accomplishing the affair; he fell short of doing what was requisite, or due, or what he ought to have done, (عَمَّا كَانَ يَنْبَغِى, or the like, being understood,) in, or with respect to, the affair: a meaning very common, and implied, though not expressed, in the M: and] he flagged, or was remiss, in the affair; syn. تَوَانَى: (S, TA:) or ↓ قصّر signifies he left, desisted from, neglected, or left undone, a thing, or part thereof, from inability: but ↓ اقصر, he left it, &c., or part thereof, with ability to do it. (Kull p. 128.) [And ↓ قصّر دُونَهُ He fell short of reaching, or attaining, it: see an ex. voce يَعْقُوبٌ.] [Hence also,] قَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ The money for expenses [fell short of what we required;] did not enable us to attain our object; (Msb;) meaning, that they were unable to pay the expenses: (Mgh:) and بِهِ ↓ قَصَّرَ

أَمَلُهُ [his hope fell short of what he required]: 'Antarah says, فَالْيَوْمَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ [but to-day, hope hath fallen short of extending to the meeting with thee]. (TA.) [And hence, app.,] بِكَذَا نَفْسُكَ ↓ قَصَّرَتْ [Thy mind, or wish, fell short of what was requisite with respect to such a thing], said to him who has sought, or desired, little, and a mean share or lot. (TA.) And, بِفُلَانٍ ↓ قَصَّرَ [He fell short of what was required by such a one, or due to him; or] he acted meanly, and sparingly, with such a one, in a gift. [&c.] (JK [see مُقَصِّرٌ: and see two exs. of قَصَّرَ بِهِ voce أَزْرَى in art. زرى.] b3: [Also, قَصَرَ عَنِ الأَمْرِ, (M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. قُصُورٌ; and ↓ اقصر; and ↓ قصّر and ↓ تقاصر; (M, K;) He refrained, abstained, or desisted, from the thing, or affair. (M, K.) A poet says, إِذَا غَمَّ خِرْشَآءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ مِنْهَا لِلصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا ↓ تَقَاصَرَ [When the froth of the water remaining in the drinking-trough covers his nose, he refrains from it, turning to the clear, and raises his head]: or منها ↓ تقاصر here signifies he contracts his neck from it: and it is said that عنه ↓ قصّر signifies as explained above, he left or relinquished it, &c. (M.) قَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ, and الغَضَبُ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. قُصُورٌ, (M,) The pain, and anger, ceased from me; quitted me; (M, K;) as also قَصِرَ; (M, TA;) which latter is erroneously written in the copies of the K, قَصَّرَ: (TA:) and قَصَرْتُ أَنَا عَنْهُ [I ceased from it]. (M.) and الْمَطَرُ ↓ أَقْصَرَ The rain left off. (TA.) A3: قَدْ قَصَرَ العَشِىُّ, aor. ـُ inf. n. قُصُورٌ, [The afternoon, or evening, has come,] is said when you enter upon the مَسَآء [i. e. afternoon, or evening]: (S:) or it means has almost drawn near to night. (TA.) [See also قَصْرٌ, below.] b2: Hence, (S,) قَصَرْنَا and ↓ أَقْصَرْنَا We entered upon the عَشِىّ [i. e. afternoon, or evening]; (M, K;) the former signifies أَمْسَيْنَا; and the latter, دَخَلْنَا فِى قَصْرِ العَشِىِّ, like as you say أَمْسَيْنَا from المَسَآءُ: (S:) or the former, we came to be in the last part of the day; and the latter, we entered upon the last part of the day. (IKtt.) A4: قَصَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. قَصْرٌ; (TA;) and ↓ قصّرهُ, (M, Msb, TA;) inf. n. تَقْصِيرٌ; (TA;) and ↓ اقصرهُ; (Msb;) He made it short; (M, K, TA;) he shortened it; took from its length. (Msb.) You say قَصَرَ الشَّعَرَ, (M, Msb, K,) and قَصَرَ مِنَ الشَّعَرِ, (S,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K;) and ↓ قصّره, (Mgh, Msb, TA,) and مِنْهُ ↓ قصّر; (S;) and ↓ اقصرهُ; (Msb;) He shortened the hair; (M, K, * TA;) took from its length; (Msb;) cut its ends; (Mgh;) clipped, or shore, it. (TA.) And قَصَرَ الصَّلَاةَ, (M, Msb, TA,) and قَصَرَ مِنَ الصَّلَاةِ, (S, M, Msb,) aor. ـُ inf. n. قَصْرٌ; (S, M, Msb, TA;) and ↓ قصّرها, (M, Msb, TA,) and ↓ قصّر منها, (S, M,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (S;) and ↓ اقصرها, (Msb, TA,) and ↓ اقصر منها; (S;) but اقصرها is extr.; (TA;) He curtailed [or contracted] the prayer; (M;) he performed a prayer of four rek'ahs (رَكَعَات) making it of two; (Mgh;) in a journey. (Mgh, TA.) and الخُطْبَةَ ↓ اقصر He made the [form of words called] خطبة [delivered from the pulpit] short, or concise: (Mgh, TA: *) the doing so being commanded. (Mgh.) قَصْرٌ also signifies the contr. of مَدٌّ; (M, K;) and the verb is قَصَرَ [He contracted, or straitened]. (M.) You say قَصَرْتُ قَيْدَ البَعِيرِ; (Msb;) and قَصَرْتُ لَهُ مِنْ قَيْدِهِ; (M;) aor. ـُ inf. n. قَصْرٌ; (M, Msb;) I contracted the shackles of the camel; syn. صَيَّقُتُهُ; (Msb;) and I contracted his shackles; syn. قَارَبْتُ. (M.) [And in like manner, العَطِيَّةَ ↓ قَصَّرَ, inf. n. تَقْصِيرٌ, He made the gift scanty, or mean: or, accord. to the TK, قصّر فِى العَطِيَّةِ, which properly signifies he fell short of what he ought to have done with respect to the gift: but, though each of these phrases is doubtless correct, the former expression I hold to be that which is indicated when it is said that] التَّقْصِيرُ signifies إِخْسَاسُ العَطِيَّةِ. (M, K.) A5: قَصَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. قَصْرٌ, (S, M, Msb, K,) He confined, restricted, limited, kept within certain bounds or limits, restrained, withheld, hindered or prevented, him, or it; syn. حَبَسَهُ. (S, M, Msb, K. *) It is said in a trad. of Mo'ádh, لَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ To him belongeth what he hath held confined in, or kept within, his house or tent: (TA:) or what he hath held in possession &c. (Az, TA in art. خمر: see 10 in that art.) Yousay also قَصَرْتُ الدَّارَ, inf. n. as above, I [confined and so] defended the house by walls. (TA.) and قَصَرَ الجَارِيَةَ بِالْحِجَابِ He [confined and so] kept safe the girl by means of the veil, or covering, or the like: and in like manner you say of a horse. (TA.) And in a trad. of 'Omar it is said, قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ, (TA,) or ↓ قَصَّرَ, (L,) The night withheld them; namely a company of riders upon camels on other beasts. (L, TA.) You also say قَصَرَ الرَّجُلَ عَنِ الأَمْرِ [and قَصَرَ بِهِ and به ↓ قصّر] He withheld the man from the thing, or affair, that he desired to do. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce طَلَّاع.] And قَصَرْتُ نَفَسِى عَنْ شَىْءٍ I withheld, or restrained, myself from a thing: (JK, TA: *) and I restrained myself from inordinate desire of a thing. (TA.) Lebeed says فَلَسْتُ وَإِنْ أَقْصَرْتُ عَنْهُ بِمُقْصِرِ meaning, But although thou blame in order that I may be restrained, I do not refrain from that which I desire to do. (El-Mázinee, L.) Also, قَصَرْتُ طَرْفِى [I restrained my eye, or eyes;] I did not raise my eye, or eyes, towards that at which I ought not to look. (TA.) And قَصَرَ البَصَرَ He turned away the eye. (TA.) It is also said in a trad. of I'Ab, قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ

أَمْوَالِ اليَتَامَى Men were restricted to marrying no more than four [because of the property of the orphans which they might leave]. (TA.) and one says قَصَرْتُ نَفْسِى عَلَى الشَّىْءِ I confined, or restricted, myself to the thing, and obliged myself to do it. (TA.) [See also 8.] Hence what is said of Thumámeh, in a trad., فأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا But he refused to become a Muslim by constraint and compulsion: or by force, as some say, from القَسُرُ; the س being changed into ص, as is done in many other cases. (TA.) You say also قَصَرْتُ الشَّىْءَ عَلَى كَذَا I restricted the thing to such a thing. (S, TA.) And قَصَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, meaning, رَدَّهُ إِلَيْهِ, (M, K,) i. e., [He reduced him, to the thing, or affair; or] he appropriated him [or it, restrictively,] to the thing, or affair. (TK.) [Hence,] قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ عَلَى فَرَسِى I appropriated the milk of the milch-camel [restrictively] to my horse. (S, TA.) [And hence,] قَصَرْتُ عَلَى نَفْسِى نَاقَةً I retained for myself [restrictively] a she-camel, that I might drink her milk. (Msb.) Aboo-Du-ád says, describing a horse, فَقُصِرْنَ الشِّتَآءَ بَعْدُ عَلَيْهِ وَهُوَ لِلذَّوْدِ أَنْ يُقَسَّمْنَ جَارٌ meaning, So they were restricted to him, that he might drink their milk, during the severity of the winter, afterwards; and he is a protector to the few she-camels from their being suddenly attacked and divided in shares; مِنْ being understood before أَنْ. (M.) A6: قَصَرَ الثَّوْبَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. قَصْرٌ (S, Mgh, Msb) and قِصَارَةٌ; (Sb, M, TA;) and ↓ قصّرهُ, (S, M,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (S;) He beat, (S, TA,) washed, (Mgh,) and whitened, (M, Msb, TA,) the cloth, or garment. (S, M, &c.) 2 قَصَّرَ see 1, throughout.4 أَقْصَرَ see 1, throughout.

A2: أَقْصَرَتْ She brought forth short children: hence the saying, إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ القَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ [Verily the tall woman sometimes brings forth short children, and verily the short woman sometimes brings forth tall children]. (S, K. *) J is in error in saying that this is in a trad. (Sgh, K.) But IAth also asserts it to be a trad. (MF in art. طول.) 6 تقاصر He feigned, or pretended, (أَظْهَرَ,) shortness; (M, Sgh, K;) as also ↓ تَقَوْصَرَ: (Sgh, K:) or, accord. to some, these two verbs have different significations: see the latter below. (TA.) b2: [And He contracted himself, or drew himself together. (See R. Q. 1 in art. فذ.)] b3: تقاصرت نَفْسُهُ (assumed tropical:) He (lit. his spirit, or soul,) became abject, mean, contemptible, or despicable; syn. تَضَآءَلَتْ. (M.) b4: تقاصر الظِّلُّ (tropical:) The shade became contracted. (M, TA.) b5: See also 1, in two places.8 اقتصر عَلَى الأَمْرِ He confined, restricted, or limited, himself to the thing, or affair; did not exceed it. (M, K. *) b2: اقتصر عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على كَذَا, (Msb,) [and بِكَذَا,] He was satisfied, or content, (S, Msb,) with the thing, (S,) or with such a thing. (Msb.) b3: اقتصر عَلَى أَمْرِى He obeyed my command. (JK.) 10 استقصرهُ He reckoned, or held, him, or it, to be short. (S.) b2: He reckoned him, or held him, to fall short of doing what he ought to do: or to flagg, or be remiss: عَدَّهُ مُقَصِّرًا. (S.) Q. Q. 2 تَقَوْصَرَ, said of a man, (M,) He became contracted; lit., one part of him entered into another part; (M, K;) as though he became like a قَوْصَرَّة, from which word the verb is derived. (Z, TA.) b2: See also 6.

قَصْرٌ and ↓ قَصَرٌ and ↓ قُصْرَةٌ [like the inf. n. قُصُورٌ] The falling, or stopping, or coming, short of accomplishing an affair; or of doing what one ought, or is commanded, to do; or flagging, or remissness: you say to a man whom you have sent to accomplish some needful affair, and who has fallen short of doing what you commanded him to do, on account of heat or some other cause, مَا مَنَعَكَ أَنْ تَبْلُغَ المَكَانَ الَّذِى أَمَرْتُكَ بِهِ إِلَّا

أَنَّكَ أَحْبَبْتَ القَصْرَ, and القَصَرَ, and القُصْرَةَ, i. e. أَنْ تُقَصِّرَ [Nothing prevented thy reaching the place to which I commanded thee to go but thy loving to fall short &c.; or to flag, or be remiss]. (M, K *.) And ↓ قَصَرَةٌ, (K,) or ↓ قَصَرٌ, without ة, accord. to the Nawádir of IAar, as cited in the L, and so in the handwriting of Sgh, (TA,) and ↓ قَصَارٌ, (K,) signify Laziness; slothfulness. (IAar, Sgh, K.) An Arab of the desert is related to have said ↓ أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ فَمَنَعَنِى القَصَارُ [I desired to come to thee, but laziness prevented me]. (TA.) A2: قَصْرُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا and ↓ قَصَارُكَ, (S, M, K,) and ↓ قُصَارُكَ, (M, K,) and ↓ قُصَارَاكَ, (S, M, K,) and ↓ قُصَيْرَاكَ, (M, K,) Thine utmost, or the utmost of thy power or of thine ability or of thy deed, (جُهْدُكَ, M, K, [or app., جَهْدُكَ, (see art. جهد,)] and غَايَتُكَ, S, M, K,) and the end of thy case, and that to which thou hast confined or restricted or limited thyself, (S, TA,) [or that to which thou art confined or restricted or limited,] is, or will be, thy doing such a thing. (S, M, K.) It is from قَصْرٌ signifying the “ act of confining, restricting, limiting,” &c. (TA.) And ↓ قُصْرَى also signifies the end of an affair. (Sgh, TA.) A poet says إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عَارِيَّةٌ وَالْعَوَارِىُّ قَصَارٌ أَنْ تُرَدْ [Our souls are only a loan: and the end of loans is their being given back; تُرَدْ being for تُرَدَّ]. (S, TA.) You also say, كُلِّ بَلَآءٍ وَشِدَّةٍ ↓ المَوْتُ قُصَارِى

[Death is the end of every trial and distress]. (TA, art. حمأ.) A3: قَصْرٌ (S, M) and ↓ مَقْصَرٌ (K) and ↓ مَقْصَرَةٌ and ↓ مَقْصِرٌ (M, K) The afternoon: or evening: syn. عَشِىٌّ: (S, M, K:) or the first signifies the last part of the day: (IKtt:) or the time before the sun becomes yellow: (JK:) or the first and second signify the time of the approach of the عَشِىّ, a little before the عَصْر: (A, TA:) and the first (S, K) and second (A'Obeyd, TA) and third, (A'Obeyd, S, TA,) [the time of] the mixing of the darkness: (A'Obeyd, S, K, TA:) pl. of the second (TA) and third (S, M) and fourth, (M,) مَقَاصِرُ (S, M) and مَقَاصِيرُ, which latter is extr.; (M;) in the first sense, as signifying عَشَايَا; (M;) or in the last sense; (S;) not signifying, as it is said to do in the K, العِشَآءُ الآخِرَةُ; for this is a great mistake, app. occasioned by F's seeing the passage [in the T] of Az, [or in the M, in which I find it,] وَالمَقَاصِرُ وَالمَقَاصِيرُ العَشَايَا الأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ, and not properly considering it. (TA.) Sb says, that قَصْرٌ has no dim.; the Arabs being content to use in its stead the dim. of مَسَآءٌ. (M.) You say أَتَيْتُهُ قَصْرًا I came to him in the afternoon, or evening; syn. عَشِيًّا. (S.) And جِئْتُ قَصْرًا, and ↓ مَقْصَرًا, I came at the approach of the عَشِىّ, a little before the عَصْر. (A, TA.) And العِشَآءِ ↓ أَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ [The times of the mixing of the darkness of nightfall came, or advanced]. (A, TA.) A4: قَصْرٌ [A palace: a pavilion, or kind of building wholly or for the most part isolated, sometimes on the top of a larger building, i. e., a belvedere, and sometimes projecting from a larger building, and generally consisting of one room if forming a part of a larger building or connected with another building; the same as the Turkish كوشك: to such buildings we find the appellation to have been applied from very early times to the present day:] a well-known kind of edifice: (M:) a mansion, or house; syn. مَنْزِلٌ: (Lh, M, K:) or any house or chamber (بَيْت) of stone; (M, K;) of the dial. of Kureysh: (M:) so called because a man's wives and the like are confined in it: (M:) pl. قُصُورٌ. (S, M, Msb.) قَصْرُ الْمَلِكِ [The palace, or pavilion, of the king]. (Msb.) A5: Also قَصْرٌ Large and dry, or large and thick, or dry, fire-wood; حَطَبٌ جَزْلٌ. (M, K.) So in the Kur, lxxvii. 32, accord. to El-Hasan, as related by Lh. (M.) قَصَرٌ: see قَصْرٌ, in two places.

A2: The necks of men, and of camels: (M, K:) a pl. [or rather coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is قَصَرَةٌ: (M:) [see an ex. in the first paragraph of art. سندر:] or [so accord. to the M, but in the K and] ↓ قَصَرَةٌ signifies the base of the neck; (S, M, K;) the base of the neck at the place where it is set upon the upper part of the back: (Nuseyr, TA:) or the base of the neck when thick; not otherwise: (Lh, M:) pl. [or coll. gen. n.] قَصَرٌ, and pl. pl. [or pl. of قَصَرٌ] أَقْصَارٌ: (M:) or this latter is pl. of قَصَرَةٌ, (M, K,) accord. to Kr, but this is extr., unless the augmentative letter in the sing. be disregarded in its formation. (M.) I'Ab reads كَالْقَصَرِ, in the Kur, lxxvii. 32, (S, M, * TA,) and explains it as meaning Like the thick bases of necks, (M, * TA,) or as meaning كَقَصَرِ النَّخْلِ, i. e. الأَعْنَاق. (S.) [See the next signification.] You say ذَلَّتْ قَصَرَتُهُ [His neck or] the base of his neck became in a state of subjection. (TA.) And إِنَّهُ لَنَامُّ القَصَرَةِ Verily he has a large, or thick, neck. (Aboo-Mo'ádh the Grammarian.) b2: And hence, (Aboo-Mo'ádh,) (tropical:) The trunks, or lower-parts, (أُصُول, M, K, or أَعْنَاق, I'Ab, S,) of palm-trees: (S, M, K:) so explained in the Kur, ubi supra, (S, M,) by I'Ab: (S:) sing. [or n. un.] ↓ قَصَرَةٌ: the palm-tree is cut into pieces of the length of a cubit, to make fires therewith in the winter: (Aboo-Mo'ádh:) and [in the TA or] so of other trees: (M, K:) or of large trees: (Ed-Dahhák:) or [accord. to the M, but in the K and] the remains of trees. (M, K.) قَصْرَةٌ: see قُصْرَةٌ.

قُصْرَةٌ: see قَصْرٌ.

A2: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ قُصْرَةً, (S, M, K,) and ↓ قَصْرَةً, (K,) and ↓ مَقْصُورَةً, (S, M, K,) and ↓ قَصِيرَةً, (K,) [He is his cousin on the father's side,] nearly related; (S, M, K;) i. q. دِنْيًا (S, TA) and دُنْيًا: (TA:) and in like manner you say of the ابن العَمَّة and ابن الخَالَة and ابن الخَال. (Lh, M.) قُصْرَى: see قَصْرٌ.

A2: القُصْرَى (Az, S) and ↓ القُصَيْرَى (A'Obeyd, Az, S) The rib that is next to the شَاكِلَة [or flank], (A'Obeyd, Az, S,) also called الوَاهِنَةُ, (S,) and ضِلَعُ الخِلْفِ, (A'Obeyd,) at the bottom of the ribs, (S,) between the side and the belly: (Az:) or the former is the lowest of the ribs, and the latter is the highest of the ribs: (AHeyth:) or the latter is the lowest of the ribs: or the last rib in the side: or the قُصْرَيَانِ and ↓ قُصَيْرَيَانِ are the two ribs that are next to the طَفْطَفَة [or flank]: or that are next to the two collar-bones. (M, K.) قَصَرَةٌ: see قَصْرٌ: A2: and قَصَرٌ, in two places: A3: and مِقْصَرَةٌ.

قَصَارٌ: and قَصَارُكَ and قُصَارُكَ: see قَصْرٌ.

قِصَارٌ, a subst., The shortening [or clipping] of the hair. (Th, M, K. *) Fr says, An Arab of the desert said to me in Minè, القِصَارُ أَحَبُّ إِلَيْكَ

أَمِ الحَلْقُ, meaning, Is the shortening [or clipping] more pleasing to thee, or the shaving of the head? (M.) قَصِيرٌ Short; and low, i. e. having little height; contr. of طَوِيلٌ; (S, M, Msb, K;) and so ↓ قَاصِرٌ, app. a kind of rel. or possessive n., not a verbal epithet: (M:) fem. of the former [and of the latter] with ة: (M, K:) pl. of the former, masc., (S, M, Msb, K,) and fem., (M, K,) قِصَارٌ, (S, M, &c.,) and pl. masc. [applied to rational beings,] قُصَرَآءُ, (M, K,) and pl. fem. قِصَارَةٌ; (K;) ة being added by the Arabs to any pl. of the measure فِعَالٌ, as in جِمَالَةٌ and حِبَالَةٌ and ذِكَارَةٌ and حِجَارَةٌ; (Fr;) or قِصَارَةٌ is syn. with قَصِيرَةٌ, and is extr. (Sgh, K.) b2: قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ

[lit. A short thing from a tall thing; meaning,] a date from a palm-tree: a proverb; alluding to the abridgment of speech or language. (K.) b3: هُوَ قَصِيرُ اليَدِ, [and البَاعٍ, (tropical:) He has little, or no, power: or is niggardly:] and لَهُمْ أَيْدٍ قِصَارٌ [they have little, or no, power: or are niggardly]. (TA.) b4: قَصِيرُ الهِمَّةِ [Having little ambition]. (O in art. بجل.) b5: إِنَّهُ لَقَصِيرُ العِلْمِ (tropical:) [Verily he has little knowledge]. (M.) b6: قَصِيرُ النَّسَبِ [Having a short pedigree;] whose father is well known, so that when the son mentions him it is sufficient for him, without his extending his lineage to his grandfather. (K.) [See also a verse below, in this paragraph.] b7: حَدِيثٌ قَصِيرٌ, and ↓ مُقْتَصَرٌ, A [concise, or] comprehensive, and profitable, story, or narration. (TA.) A2: [I. q.

↓ مَقْصُورٌ and ↓ مَقْصُورَةٌ, Shortened; contracted: and confined; restricted; limited; &c.] b2: إِمْرَأَةٌ قَصِيرُ الخُطَى, and الخَطْوِ ↓ مَقْصُورَةُ, [A woman whose steps are shortened, or contracted;] likened to one who is shackled, whose steps are shortened, or contracted, by the shackles. (Fr.) b3: فَرَسٌ قَصِيرٌ A mare that is brought near [to the tent or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture, because she is precious: (S, K:) and a mare that is kept confined. (TA.) b4: قَصِيرَةٌ, [which is extr., for by rule it should be without ة,] and ↓ قَصُورَةٌ, (Az, S, M, K,) and ↓ مَقْصُورَةٌ, (K,) A woman confined in the house, or tent, not suffered to go forth: (S, M, K:) a woman kept behind, or within, the curtain: (TA, in explanation of the last of these three epithets:) a girl kept with care, that does not go out: (Az:) the pl. of قصورة is قَصَائِرُ:] [and so, app., of قصيرة:] when you mean short in stature, you say قَصِيرَةٌ [only], and the pl. is قِصَارٌ. (TA.) Kutheiyir says وَأَنْتِ الَّتِى حَبَّبْتِ كُلَّ قَصِيرَةٍ

إِلَىَّ وَمَا تَدْرِى بِذَاكَ القَصَائِرُ عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْ قِصَارَ الخُطَى شَرُّ النِّسَآءِ البَحَاتِرُ (S, M) or, as Fr relates it, كُلَّ قَصُورَةً (S) [and thou art the person who hath made every female confined within the house to be an object of love to me, while the females confined within the house know not that: I mean those confined within the curtained canopies: I do not mean the short in step: the worst of women are the short and compressed]. And a poet says وَأَهْوَى مِنَ النِّسوَانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ

لَهَا نَسَبٌ فِى الصَّالِحِينَ قَصِيرُ [And I love, of women, every one that is confined within the house, that has a short pedigree, among the good]; i. e., every ↓ مَقْصُورَة, of whom it suffices to mention her descent from her father, because of his being well known. (M.) Hence, in the Kur, [lv. 72,] حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِى

الخِيَامِ [Damsels having eyes whereof the white is intensely white and the black intensely black,] confined in the pavilions, (Az, Msb,) which are of pearls, for their husbands; (Az;) concealed by curtains: (Az, Bd:) or confined to their husbands, and not raising their eyes to others: (Fr:) or having their eyes restricted to their husbands. (Bd.) And ↓ نَاقَةٌ مَقْصُورَةٌ, (TA,) or مَقْصُورَةٌ عَلَى العِيَالِ, (Msb,) A she-camel retained [restrictively] for the household, that they [alone] may drink her milk. (Msb, TA. *) b5: See also قُصْرَةٌ.

قُصَارَةٌ: see مَقْصُورَةٌ.

قِصَارَةٌ The art of [beating and] washing (Mgh) and whitening (M, Msb) clothes. (M, Mgh, Msb.) قَصُورَةٌ: see مَقْصُورَةٌ: and قَصِيرٌ.

قُصَارَى. b2: قُصَارَاكَ: see قَصْرٌ.

قُصَيْرَى. b2: قُصَيْرَاكَ: see قَصْرٌ.

A2: See also قُصْرَى.

قَصَّارٌ One who beats (S) and washes (Mgh) and whitens (M, Msb, K) clothes; (S, M, &c.;) as also ↓ مُقَصِّرٌ. (M, K.) قَاصِرٌ: see قَصِيرٌ, first signification.

A2: إِمْرأَةٌ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ A woman restraining her eyes from looking at any but her husband. (S, K.) b2: ظِلٌّ قَاصِرٌ (tropical:) Contracting shade. (TA.) قَوْصَرَّةٌ, and (sometimes, S,) قَوْصَرَةٌ, without teshdeed, A receptacle for dates, or for dried dates, (S, M, Mgh, Msb, K,) in which they are stored, made of mats, (S,) of reeds: (M, Mgh, Msb, K:) in common conventional language only so called as long as it contains dates: otherwise it is called زَبِيلٌ: (Mgh:) thought by IDrd to be not Arabic; (M;) and he doubts respecting the authenticity of a verse in which it is mentioned, ascribed to 'Alee: (TA:) pl. قَوَاصِرُ: (K, art. كنز; &c.:) the dim. is قُوَيْصِرَّةٌ and قُوَيْصِرَةٌ. (TA.) b2: (tropical:) A woman, or wife; (IAar, K;) as also قَارُورَةٌ [q. v.]. (IAar, TA.) أَقْصُرُ More, and most, short: fem. قُصْرَى: (Mgh:) the pl. of أَقْصَرُ is أَقَاصِرُ. (S, K.) تِقْصَارٌ (S, M, K) and تِقْصَارَةٌ (S, K) A necklace, or collar, or the like, syn. قِلَادَةٌ, (S, M, K,) resembling a مِخْنَقَة: (S:) so called because it cleaves to the قَصَرَة [or base] of the neck: (M:) or a مِخْنَقَة proportioned to the قَصَرَة [or base of the neck]: (A, TA:) pl. تَقَاصِيرُ. (S, K.) رَضِىَ بِمَقْصَرٍ مِنَ الأَمْرِ, and مِنْهُ ↓ بِمَقْصِرٍ, He was content with less than he was seeking, of the thing. (TA.) And مِمَّا كَانَ يُحَاوِلُ ↓ رَضِىَ بِمُقْصِرٍ

with kesr to the ص, (S,) or بِمَقْصَرٍ مِنْهُ, (as in a copy of the M,) He was content with less than he was seeking. (S, M.) And رَضِيتُ مِنْ فُلَانٍ

بِمَقْصَرٍ, and ↓ بِمَقْصِرٍ, I was content with an inferior thing from such a one. (M.) A2: See also قَصْرٌ.

مَقْصِرٌ: see مَقْصَرٌ: A2: and قَصْرٌ.

جَآءَ فُلَانٌ مُقْصِرًا Such a one came when the afternoon, or evening, was almost drawing near to night. (TA.) مَقْصَرَةٌ: see قَصْرٌ.

مِقْصَرَةٌ (M, K) and ↓ قَصَرَةٌ (M, TA) The wooden implement of the قَصَّار, (M, K,) with which he beats clothes: (M:) and the ↓ latter, a piece of wood, (M, K,) of any kind; or of the jujube-tree, specially. (TA.) مُقَصِّرٌ act. part. n. of 2, q. v. and see قَصَّارٌ. b2: [Deficient in liberality or bounty:] one who makes a gift scanty, or mean. (TA.) A poet says فَقُلْتُ لَهُ قَدْ كُنْتَ فِيهَا مُقَصِّرًا [And I said to him Thou hast been deficient in liberality with respect to them; app. meaning she-camels or the like;] i. e., thou hast not given of them nor given to drink from them [of their milk]. (M.) مَقْصُورٌ and مَقْصُورَةٌ: see قَصِيرٌ, in five places. b2: See also قُصْرَةٌ. b3: مَقْصُورَةٌ An ample or a spacious [house or mansion such as is called a]

دار, which is defended by walls: (M, * K, * TA:) or it is less than a دار; (M, K;) as also ↓ قُصَارَةٌ; and is not entered by any but the owner: (K:) such a part of a house is called the مقصورة of a دار, and the قصارة thereof: (Useyd, TA:) any apartment (نَاحِيَةٌ), by itself, of a دار, when the latter is ample, or spacious, and defended by walls: (Lth, TA:) a [chamber such as is called a] حُجْرَة, of a house: (Mgh, Msb:) pl. مَقَاصِيرُ and مَقَاصِرُ. See an ex. voce مُصْمَتٌ. (Lth, TA.) And المَقْصُورَةٌ, (Lth,) and مَقْصُورَةُ مَسْجِدٍ, (Mgh, Msb,) and مَقْصُورَةُ جامِعٍ, (S,) The part which is the station of the Imám [or Khaleefeh] in a mosque: (Lth, Mgh:) so called because confined [by a railing or screen]: (S:) or, accord. to some, مقصورة, thus applied, is changed from its original form, which is قَاصِرَةٌ, an act. part. n.: (Msb:) [and, as used in the present day, that part of a mosque which is the principal place of prayer, when it is partitioned off from the rest of the building: and the railing, or screen, which surrounds the oblong monument of stone or brick or wood over a grave in a mosque; sometimes enclosing a kind of baldachin over the monument.

مَقْصُورَةٌ also signifies The chancel of a church: see مَذْبَحٌ.] And مَقْصُورَةٌ and ↓ قَصُورَةٌ A حَجَلَة [or kind of curtained canopy or baldachin, such as is prepared for a bride]. (Lh, M, K.) and the former word, A piece of ground which none but the owner thereof is allowed to tread. (TA.) مَقْصُورَةٌ: see مَقْصُورٌ.

حَدِيثٌ مُقْتَصَرٌ: see قَصِيرٌ.

قصر: القَصْرُ والقِصَرُ في كل شيء: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ

قال: معناه إِلى قِصَر، وهما لغتان. وقَصُرَ الشيءُ، بالضم، يَقْصُرُ

قِصَراً: خلاف طال؛ وقَصَرْتُ من الصلاة أَقْصُر قَصْراً. والقَصِيرُ: خلاف

الطويل. وفي حديث سُبَيْعَةَ: نزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى؛

القُصْرَى تأْنيث الأَقْصَر، يريد سورة الطلاق، والطُّولى سورة البقرة

لأَن عِدَّة الوفاة في البقرة أَربعة أَشهر وعشر، وفي سورة الطلاق وَضْعُ

الحمل، وهو قوله عز وجل: وأُولاتِ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ

حَمْلَهِنّ. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً جاءه فقال: عَلِّمْني عملاً

يُدْخِلُني الجنّة، فقال: لئن كنتَ أَقْصَرْتَ الخِطْبة لقد أَعْرَضْتَ

المسأَلةَ؛ أَي جئت بالخِطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة عريضة يعني قَلَّلْتَ

الخِطْبَةَ وأَعظمت المسأَلة. وفي حديث عَلْقَمة: كان إِذا خَطَبَ في نكاح

قَصَّرَ دون أَهله أَي خَطَبَ إِلى من هو دونه وأَمسك عمن هو فوقه، وقد قَصُرَ

قِصَراً وقَصارَة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو قَصِير، والجمع قُصَراء

وقِصارٌ، والأُنثى قصِيرة، والجمع قِصارٌ. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً إِذا

صَيَّرْته قَصِيراً. وقالوا: لا وفائتِ نَفَسِي القَصِيرِ؛ يَعْنُون

النَّفَسَ لقِصَرِ وقته، الفائِتُ هنا هو الله عز وجل. والأَقاصِرُ: جمع أَقْصَر

مثل أَصْغَر وأَصاغِر؛ وأَنشد الأَخفش:

إِليكِ ابنةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالةَ الـ

ـرِّجالِ، وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ

ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كلِّ شَرْمَحٍ

طُوالٍ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ

يقول لها: لا تعيبيني بالقِصَرِ فإِن أَصْلالَ الرجال ودُهاتَهم

أَقاصِرُهم، وإِنما قال أَقاصره على حدّ قولهم هو أَحسنُ الفتيان وأَجْمَله،

يريد: وأَجملهم، وكذا قوله فإِن الأَقصرين أَمازره يريد أَمازِرُهم، وواحدُ

أَمازِرَ أَمْزَرُ، مثل أَقاصِرَ وأَقْصَر في البيت المتقدم، والأَمْزَرُ

هو أَفعل، من قولك: مَزُرَ الرجلُ مَزارة، فهو مَزِيرٌ، وهو أَمْزَرُ

منه، وهو الصُّلْبُ الشديد والشَّرْمَحُ الطويل. وأَما قولهم في المثل: لا

يُطاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ، فهو قَصِيرُ بن سَعْد اللَّخْمِيّ صاحب جَذِيمَة

الأَبْرَشِ. وفرس قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ

لنفاستها؛ قال مالك بن زُغْبة، وقال ابن بري: هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته

أَبو شقيق، يصف فرسه وأَنها تُصانُ لكــرامــتها وتُبْذَلُ إِذا نزلت

شِدَّةٌ:وذاتِ مَناسِبٍ جَرْداءَ بِكْرٍ،

كأَنَّ سَراتَها كَرٌّ مَشيِقُ

تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ،

كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ

تَراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً،

ونَبْذُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ

البَؤُوقُ: الداهيةُ. وباقَتْهم: أَهْلَكَتْهم ودهَتْهم. وقوله: وذاتُ

مَناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلِ الأَب والأُم. وسَراتُها:

أَعلاها.والكَرُّ، بفتح الكاف هنا: الحبل. والمَشِيقُ: المُداوَلُ. وتُنِيفُ:

تُشْرِفُ. والصَّلْهَبُ: العُنُق الطويل. والسَّحُوقُ من النخل: ما طال. ويقال

للمَحْبُوسة من الخيل: قَصِير؛ وقوله:

لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ،

أَو قاصِراً وَصَلْتُه بثَوْبِيَهْ

قال ابن سيده: أُراه على النَّسَب لا على الفعل، وجاء قوله ها بيه وهو

منفصل مع قوله ثوبيه لأَن أَلفها حينئذ غير تأْسيس، وإِن كان الروي حرفاً

مضمراً مفرداً، إِلا أَنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله.

وتَقَاصَرَ: أَظْهَرَ القِصَرَ. وقَصَّرَ الشيءَ: جعله قَصِيراً.

والقَصِيرُ من الشَّعَر: خلافُ الطويل. وقَصَرَ الشعرَ: كف منه وغَضَّ حتى

قَصُرَ. وفي التنزيل العزيز: مُحَلِّقِين رُؤُوسَكم ومُقَصِّرينَ؛ والاسم منه

القِصارُ؛ عن ثعلب. وقَصَّرَ من شعره تَقْصِيراً إِذا حذف منه شيئاً ولم

يستأْصله. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر

في السوق فعاقَبه؛ قَصَّرَ الشعَرَ إِذا جَزَّه، وإِنما عاقبه لأَن الريح

تحمله فتلقيه في الأَطعمة.وقال الفراء: قلت لأَعرابي بمنى: آلْقِصارُ

أَحَبُّ إِليك أَم الحَلْقُف يريد: التقصيرُ أَحَبُّ إِليك أَم حلق الرأْس.

وإِنه لقَصِير العِلْم على المَثَل.

والقَصْرُ: خلاف المَدِّ، والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر. والمَقْصُور:

من عروض المديد والرمل ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحو فاعلاتن حذفت

نونه وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إِلى فاعلان، نحو قوله:

لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه،

كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوالْ

وقوله في الرمل:

أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً:

انَّنِي قد طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده الخليل بتسكين الراء ولو أَطلقه لجاز، ما لم

يمنع منه مخافةُ إِقواء؛ وقول ابن مقبل:

نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ

من الأَحادِيثِ، حتى زِدْنَني لِينا

إِنما أَراد بقَصْر من الأَحاديث فزِدْنَني بذلك لِيناً. والقَصْرُ:

الغاية؛ قاله أَبو زيد وغيره؛ وأَنشد:

عِشْ ما بدا لك، قَصْرُكَ المَوْتُ،

لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه،

زال الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وفي الحديث: من شَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لم

يُغْفَرْ له جُمْعَتَه تلك ذُنوبُه كلُّها أَن تكون كفارتُه في الجمعة التي

تليها أَي غايته. يقال: قَصْرُك أَن تفعل كذا أَي حسبك وكفايتك وغايتك،

وكذلك قُصارُك وقُصارَاك، وهو من معنى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بلغت

الغاية حَبَسَتْك، والباء زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم:

بحسبك قولُ السَّوْءِ، وجمعته منصوبة على الظرف. وفي حديث معاذ: فإِنَّ

له ما قَصَرَ في بيته أَي ما حَبَسَه. وفي حديث أَسماء الأَشْهَلِيَّة:

إِنا مَعْشَرَ النساء، محصوراتٌ مقصوراتٌ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا

هم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم. وفي حديث ابن عباس: قُصِرَ

الرجالُ على أَربع من أَجل أَموال اليتامى أَي حُبِسُوا أَو منعوا عن نكاح

أَكثر من أَربع. ابن سيده: يقال قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ

وقُصارَاكَ أَن تفعل كذا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وما اقْتَصَرْتَ

عليه؛ قال الشاعر:

لها تَفِراتٌ تَحْتَها، وقُصارُها

إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ

وقال الشاعر:

إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ،

والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ

ويقال: المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ. والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عن

أَمر وكفُّكها عن أَن تطمح بها غَرْبَ الطَّمَع. ويقال: قَصَرْتُ نفسي عن

هذا أَقْصُرها قَصْراً. ابن السكيت: أَقْصَر عن الشيءِ إِذا نَزَع عنه وهو

يَقْدِر عليه، وقَصَر عنه إِذا عجز عنه ولم يستطعه، وربما جاءَا بمعنى

واحد إِلا أَن الأَغلب عليه الأَول؛ قال لبيد:

فلستُ، وإِن أَقْصَرْتُ عنه، بمُقْصِر

قال المازني: يقول لستُ وإِن لمتني حتى تُقْصِرَ بي بمُقْصِرٍ عما

أُريد؛ وقال امرؤ القيس:

فتُقْصِرُ عنها خَطْوَة وتَبوصُ

ويقال: قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت؛ قال حُمَيْد:

فلئن بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً،

ولئن قَصَرْتُ لكارِهاً ما أَقْصُرُ

وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عنه وانتهى.

والإِقْصار: الكف عن الشيء. وأَقْصَرْتُ عن الشيء: كففتُ ونَزَعْتُ مع القدرة

عليه، فإِن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا أَلف. وقَصَرْتُ عن الشيء قصوراً:

عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ. ابن سيده: قَصَرَ عن الأَمر يَقْصُر قُصُوراً

وأَقْصَر وقَصَّرَ وتَقَاصَر، كله: انتهى؛ قال:

إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالَةِ أَنْفَه،

تَقاصَرَ منها للصَّرِيحَ فأَقْنَعا

وقيل: التَّقاصُر هنا من القِصَر أَي قَصُر عُنُقُه عنها؛ وقيل: قَصَرَ

عنه تركه وهو لا يقدر عليه، وأَقْصَرَ تركه وكف عنه وهو يقدر عليه.

والتَّقْصِيرُ في الأَمر: التواني فيه. والاقْتصارُ على الشيء: الاكتفاء

به. واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً، وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً.

وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي إِذا وَنى فيها؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يقولُ وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها:

أَتَفْعَلُ هذا يا حُيَيُّ على عَمْدِف

فقلتُ له: قد كنتَ فيها مُقَصِّراً،

وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدِ

قال: هذا لِصٌّ؛ يقول صاحب الإِبل لهذا اللِّص: تأْخذ إِبلي وقد عرفتها،

وقوله: فقلت له قد كنت فيها مقصِّراً، يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي

منها قال اللحياني: ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة فَقَصَر دون الذي

أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره: ما منعك أَن تدخل المكان الذي أَمرتك به

إِلا أَنك أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ.

وتَقاصَرتْ نَفْسُه: تضاءلت. وتَقَاصَر الظلُّ: دنا وقَلَصَ.

وقَصْرُ الظلام: اختلاطُه، وكذلك المَقْصَر، والجمع المَقاصر؛ عن أَبي

عبيد؛ وأَنشد لابن مقبل يصف ناقته:

فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، وبعدما

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

قال خالد بن جَنْيَة: المقاصِرُ أُصولُ الشجر، الواحد مَقْصُور، وهذا

البيت ذكره الأَزهري في ترجمة وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا

كَسَرْتَه، تَقِصُ المقاصر أَي تَدُقُّ وتكسر. ورَضِيَ بمَقْصِرٍ، بكس الصاد مما

كان يُحاوِلُ أي بدونِ ما كان يَطْلُب. ورضيت من فلان بمَقْصِرٍ

ومَقْصَرٍ أَي أَمرٍ دُونٍ. وقَصَرَ سهمُه عن الهَدَف قُصُوراً: خَبا فلم ينته

إِليه. وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ يَقْصُر قُصُوراً وقَصَّر: سكن،

وقَصَرْتُ أَنا عنه، وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً: قاربت. وقَصَرْتُ

الشيء على كذا إِذا لن تجاوز به غيره. يقال: قَصَرْتُ اللِّقْحة على فرسي

إِذا جعلت دَرَّها له. وامرأَة قاصِرَةُ الطَّرْف: لا تَمُدُّه إِلى غير

بعلها. وقال أَبو زيد: قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً أَو أَربعاً من

حلائبه يَسْقِيه أَلبانها. وناقة مَقْصورة على العِيال: يشربون لبنها؛ قال

أَبو ذؤيب:

قَصَر الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها

بالتيِّ، فهي تَتُوخُ فيه الإِصْبَعُ

قَصَره على الأَمر قَصْراً: رَدّه إِليه. وقَصَرْتُ السِّتْر: أَرخيته.

وفي حديث إِسلام ثُمامة: فأَبى أَن يُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه، يعني

حَبساً عليه وإِجباراً. يقال: قَصَرْتُ نفسي على الشيء إِذا حبستها عليه

وأَلزمتها إِياه، وقيل: أَراد قهراً وغلبةً، من القسْر، فأَبدل السين صاداً،

وهما يتبادلان في كثير من الكلام، ومن الأَول الحديث: ولتَقْصُرَنَّه على

الحق قَصْراً. وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُره قَصْراً: حبسه؛ ومنه مَقْصُورة

الجامع؛ قال أَبو دُواد يصف فرساً:

فَقُصِرْنَ الشِّتاءَ بَعْدُ عليه، * وهْو للذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جارُ

أَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في شدة الشتاء. قال ابن جني: هذا

جواب كم، كأَنه قال كم قُصِرْن عليه، وكم ظرف ومنصوبه الموضع، فكان قياسه

أَن يقول ستة أَشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد محصور، فنكرة هذا

كافية من معرفته، أَلا ترى أَن قولك عشرون والعشرون وعشرون؟؟ فائدته في العدد

واحدةً لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة، ونكرة أُخرى، فاستعمل الشتاء

وهو معرفة في جواب كم، وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد على

المراد، وإِنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن مقتضى السؤَال، فأَما

إِذا زاد عليه فالفضل له، وجاز أَن يكون الشتاء جوباً لكم من حيث كان عدداً

في المعنى، أَلا تراه ستة أَشهر؟ قال: ووافقنا أَبو علي، رحمه الله

تعالى، ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب فقال: إِلا في

هذا البلد فإِنه ثمانية أَشهر؛ ومعنى قوله:

وهو للذود أَن يقسَّمن جار

أَي أَنه يُجيرها من أَن يُغار عليها فَتُقْسَمَ، وموضع أَن نصبٌ كأَنه

قال: لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن يُقَسَّمْنَ، فَحذف وأَوصل. وامرأَة

قَصُورَة وقَصيرة: مَصُونة محبوسة مقصورة في البيت لا تُتْرَكُ أَن تَخْرُج؛

قال كُثَيِّر:

وأَنتِ التي جَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ

إِليَّ، وما تدري بذاك القَصائِرُ

عَنَيْتُ قَصِيراتِ الحِجالِ، ولم أُرِدْ

قِصارَ الخُطَى، شَرُّ النساء البَحاتِرُ

وفي التهذيب: عَنَيتُ قَصُوراتِ الحجالِ، ويقال للجارية المَصونة التي

لا بُروزَ لها: قَصِيرةٌ وقَصُورَة؛ وأَنشد الفراء:

وأَنتِ التي حببتِ كلَّ قَصُورة

وشَرُّ النساءِ البَهاتِرُ. التهذيب: القَصْرُ الحَبْسُ؛ قال الله تعالى:

حُورٌ مقصورات في الخيام، أَي محبوسات في خيام من الدُّرِّ مُخَدَّرات

على أَزواجهن في الجنات؛ وامرأَة مَقْصورة أَي مُخَدَّرة. وقال الفرّاء في

تفسير مَقْصورات، قال: قُصِرْنَ على أَزواجهن أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ

غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من سواهم. قال: والعرب تسمي الحَجَلَةَ

المقصورةَ والقَصُورَةَ، وتسمي المقصورة من النساء القَصُورة، والجمع

القَصائِرُ، فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا: امرأَة قَصِيرة، وتُجْمَعُ

قِصاراً. وأَما قوله تعالى: وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ؛ قال

الفراء:قاصراتُ الطَّرْف حُورٌ قد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ على أَزواجهن فلا يَطْمَحْنَ

إِلى غيرهم؛ ومنه قول امرئ القيس:

من القاصراتِ الطَّرْفِ، لو دَبَّ مُحْوِلٌ

من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا

وقال الفراء: امرأَة مَقْصُورة الخَطْوِ، شبهت بالمقيَّد الذي قَصَرَ

القيدُ خَطوَه، ويقال لها: قَصِيرُ الخُطى؛ وأَنشد:

قَصِيرُ الخطى ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى،

ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما

التهذيب: وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصارَةً؛ ومنه قول

الأَعشى:لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ،إِذا مدَّتْ قِصارَه

قال الفراء: والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ، يقولون:

الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة، قال: جِمالاتٌ صُفْرٌ. ابن سيده:

وأَما قول الشاعر:

وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ،

لها نَسَبٌ، في الصالحين، قَصِيرُ

فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن

نَسَبها إِلى جَدِّها. أَبو زيد: يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان

قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس، وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها

قُصِرَت على الإِمام دون الناس. وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه

معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد؛ قال

رؤبة:قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني

باسْمٍ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ، يَكفِني

ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال: من أَنتف قال: رؤبة بن

العجاج. قال: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وسَيْلٌ قَصِير: لا يُسِيل وادِياً

مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ

الأَرضِ. والقَصْرُ من البناء: معروف، وقال اللحياني: هو المنزل، وقيل: كل

بيت من حَجَر، قُرَشِيَّةٌ، سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي

تُحْبس، وجمعه قُصُور. وفي التنزيل العزيز: ويجْعَل لك قُصُوراً.

والمَقْصُورة: الدار الواسعة المُحَصَّنَة،وقيل: هي أَصغر من الدار، وهو من ذلك

أَيضاً. والقَصُورَةُ والمَقْصورة: الحَجَلَةُ؛ عن اللحياني. الليث:

المَقْصُورَة مقام الإِمام، وقال: إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل

ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة، وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ؛

وأَنشد:ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ

المُصْمَتُ: المُحْكَمُ. وقُصارَةُ الدار: مَقْصُورة منها لا يدخلها غير

صاحب الدار. قال أُسَيْدٌ: قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم

صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو

أَكثر، وقُصارَةُ الدار: مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار، قال:

وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما.

واقْتَصَرَ على الأَمر: لم يُجاوزه.

وماء قاصِرٌ أَي بارد. وماء قاصِرٌ: يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه،

وقيل: هو البعيد عن الكلإِ. ابن السكيت: ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان

مَرْعاه قريباً؛ وأَنشد:

كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا،

ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا

والنُّزُعُ: جمع النَّزُوعِ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين

نَزْعاً، وبئر جَرُورٌ: يستقى منها على بعير؛ وقوله أَنشده ثعلب في صفة

نخل:فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ

قال: عَنى أَنها تشرب بعروقها. وقال ابن الأَعرابي: الماء البعيد من

الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ. وكَلأ قاصِرٌ: بينه وبين الماء نَبْحَةُ

كلب أَو نَظَرُك باسِطاً. وكَلأ باسِطٌ: قريب؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالَةَ الر

جالِ، وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُهْ

لم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ.

والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ؛ الأَخيرة عن

اللحياني: ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد الانتخال، وقيل: هو ما يَخْرُجُ

من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي،

وقيل: القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما

القَصَرة. الليث: والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه

بقية من الحب، يقال له القِصْرَى، على فِعْلى. الأَزهري: وروى أَبو عبيد

حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المُزارَعة أَن أَحدهم كان

يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ؛ القُصارَةُ، بالضم: ما سَقى الربيعُ،

فنه النبي،صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. قال أَبو عبيد: والقُصارة ما بقي في

السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس، قال: وأَهل الشام يسمونه

القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ، قال الأَزهري: هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن

جَبَلة عن أَبي عبيد، بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء،

قال: وقال عثمان ابن سعيد: سمعت أَحمد بن صالح يقول هي القُصَرَّى إِذا

دِيسَ الزرعُ فغُرْبِل، فالسنابل الغليظة هي القُصَرَّى، على فُعَلَّى.

وقال اللحياني: نُقِّيَتْ من قَصَره وقَصَلِه أَي من قُماشِه. وقال أَبو

عمرو: القَصَلُ والقَصَرُ أَصل التبن. وقال ابن الأَعرابي: القَصَرةُ قِشْر

الحبة إِذا كانت في السنبلة، وهي القُصارَةُ. وذكر النضر عن أَبي الخطاب

أَنه قال: الحبة عليها قشرتان: فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ، والتي فوق

الحَشَرة القَصَرَةُ. والقَصَرُ: قِشْر الحنطة إِذا يبست. والقُصَيْراة:

ما يبقى في السنبل بعدما يداس. والقَصَرَة، بالتحريك: أَصل العنق. قال

اللحياني: إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت، والجمع قَصَرٌ؛ وبه

فسر ابن عباس قوله عز وجل: إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر، بالتحريك؛

وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ. وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى:

إِنها ترمي بشرر كالقصر؛ هو بالتحريك، قال: كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث

أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر، ونريد قَصَر النخل وهو ما غَلُظَ من

أَسفلها أَو أَعناق الإِبل، واحدتها قَصَرة؛ وقيل في قوله بشرر كالقَصَر، قيل:

أَقصارٌ جمعُ الجمع. وقال كراع: القَصَرة أَصل العنق، والجمع أَقصار،

قال: وهذا نادر إِلا أَن يكون على حذف الزائد. وفي حديث سلْمانَ: قال لأَبي

سفيان وقد مر به: لقد كان في قَصَرة هذا موضع لسيوف المسلمين، وذلك قبل

أَن يسلم، فإِنهم كانوا حِراصاً على قتله، وقيل: كان بعد إِسلامه. وفي

حديث أَبي رَيْحانة: إِني لأَجِدُ في بعض ما أُنْزِلَ من الكتب الأَقْبَلُ

القَصِيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّة يلعنه أَهلُ

السماء وأَهل الأَرض، وَيْلٌ له ثم ويل له وقيل: القَصَر أَعناق الرجال

والإِبل؛ قال:

لا تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حذْوَ مَنْكِبِه،

في حَوْمَةٍ تَحْتَها الهاماتُ والقَصَرُ

وقال الفراء في قوله تعالى: إِنها ترمي بشَرَرٍ كالقَصْر، قال: يريد

القَصْر من قُصُورِ مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان. قال: ومثله:

سَيُهْزَمُ الجمع ويُولُّون الدُّبُرَ، معناه الأَدبار، قال: ومن قرأَ كالقَصَر،

فهو أَصل النخل، وقال الضحاك: القَصَرُ هي أُصول الشجر العظام. وفي

الحديث: من كان له بالمدينة أَصلٌ فلْيَتَمَسَّك به، ومن لم يكن فليجعل له

بها أَصلاً ولو قَصَرةً؛ القَصَرةُ، بالفتح والتحريك: أَصل الشجرة، وجمعها

قَصَر؛ أَراد فليتخذ له بها ولو أَصل نخلة واحدة. والقَصَرة أَيضاً:

العُنُق وأَصل الرقبة. قال: وقرأَ الحسن كالقَصْر، مخففاً، وفسره الجِذْل من

الخشب، الواحدة قَصْرة مثل تمر وتمرة؛ وقال قتادة: كالقَصَرِ يعني أُصول

النخل والشجر. النَّضِر: القِصارُ مِيْسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرةُ العُنق.

يقال: قَصَرْتُ الجمل قَصْراً، فهو مَقْصورٌ. قال: ولا يقال إِبل

مُقَصَّرة. ابن سيده: القِصارُ سِمَة على القَصَر وقد قَصَّرها. والقَصَرُ: أُصول

النخل والشجر وسائر الخشب، وقيل: هي بقايا الشجر، وقيل: إِنها ترمي بشرر

كالقَصْر، وكالقَصَر، فالقَصَر: أُصول النخل والشجر، والقَصْر من

البناء، وقيل: القَصْر هنا الحطب الجَزْلُ؛ حكاه اللحياني عن الحسن. والقَصْرُ:

المِجْدَلُ وهو الفَدَنُ الضخمُ، والقَصَرُ: داء يأْخذ في القَصَرة.

وقال أَبو معاذ النحوي: واحد قَصَر النخل قَصَرة، وذلك أَن النخلة تُقْطَعُ

قَدْرَ ذراع يَسْتَوْقِدُون بها في الشتاء، وهو من قولك للرجل: إِنه

لتَامُّ القَصَرَةِ إِذا كان ضَخْمَ الرَّقَبة، والقَصَرُ يُبْسٌ في العنق؛

قَصِرَ، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً، فهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ، والأُنثى

قَصْراء؛ قال ابن السكيت: هو داء يأْخذ البعير في عنقه فيلتوي فَيُكْتَوَى في

مفاصل عنقه فربما بَرَأَ. أَبو زيد: يقال قَصِرَ الفرسُ يَقْصَرُ قَصَراً

إِذا أَخذه وجع في عنقه، يقال: به قَصَرٌ. الجوهري: قَصِرَ الرجلُ إِذا

اشتكى ذلك. يقال: قَصِرَ البعير، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً.

والتِّقْصارُ والتِّقْصارَة، بكسر التاء: القِلادة للزومها قَصَرَةَ

العُنق، وفي الصحاح: قلادة شبيهة بالمِخْنَقَة، والجمع التَّقاصِيرُ؛ قال

عَدِيُّ بن زيد العِبَادي:

ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها،

عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارا

وقال أَبو وَجْزة السَّعْدِي:

وغَدا نوائحُ مُعْوِلات بالضَّحى

وُرْقٌ تَلُوحُ، فكُلُّهُنَّ قِصارُها

قالوا: قِصارُها أَطواقها. قال الأَزهري: كأَنه شبه بقِصارِ المِيْسَمِ،

وهو العِلاطُ. وقال نُصَير: القَصَرَةُ أَصل العنق في مُرَكَّبِهِ في

الكاهل وأَعلى اللِّيتَيْنِ، قال: ويقال لعُنُقِ الإِنسانِ كلِّه قَصَرَةٌ.

والقَصَرَةُ: زُبْرَةُ الحَدَّادِ؛ عن قُطْرُب. الأَزهري: أَبو زيد:

قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً إِذا ضم شيئاً إِلى أَصله الأَوّل؛ وقَصَرَ

قَيْدَ بعيره قَصْراً إِذا ضيقه، وقَصَرَ فلانٌ صلاتَه يَقْصُرها قَصْراً

في السفر. قال الله تعالى: ليس عليكم جُناحٌ أَن تَقْصُروا من الصلاة، وهو

أَن تصلي الأُولى والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، فأَما العشاءُ

الأُولى وصلاة الصبح فلا قَصْرَ فيهما، وفيها لغات: يقال قَصَرَ الصلاةَ

وأَقْصَرَها وقَصَّرَها، كل ذلك جائز، والتقصير من الصلاة ومن الشَّعَرِ

مثلُ القَصْرِ. وقال ابن سيده: وقَصَرَ الصلاةَ، ومنها يَقْصُر قَصْراً

وقَصَّرَ نَقَصَ ورَخُصَ، ضِدٌّ. وأَقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قَصَرْتُ.

وفي حديث السهو: أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم نُسِيَت؛ يروى على ما لم يسم

فاعله وعلى تسمية الفاعل بمعنى النقص. وفي الحديث: قلت لعمر إِقْصارَ الصلاةِ

اليومَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية من أَقْصَرَ الصلاةَ، لغة

شاذة في قَصَر. وأَقْصَرَتِ المرأَة: ولدت أَولاداً قِصاراً، وأَطالت إِذا

ولدت أَولاداً طِوالاً. وفي الحديث: إِن الطويلة قد تُقْصِرُ وإِن

القَصيرة قد تُطِيل؛ وأَقْصَرتِ النعجةُ والمَعَزُ، فهي مُقْصِرٌ، إِذا

أَسَنَّتا حتى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسنانهما؛ حكاها يعقوب. والقَصْرُ والمَقْصَرُ

والمَقْصِرُ والمَقْصَرَةُ: العَشِيّ. قال سيبويه: ولا يُحَقَّرُ

القُصَيْرَ، اسْتَغْنوا عن تَحْقيره بتحقير المَساء. والمَقاصِر والمَقاصِير:

العشايا؛ الأَخيرة نادرة، قال ابن مقبل:

فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، بعدما

كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

وقَصَرْنا وأَقْصَرْنا قَصْراً: دخلنا في قَصْرِ العَشِيِّ، كما تقول:

أَمْسَيْنا من المَساء. وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُر قُصوراً إِذا

أَمْسَيْتَ؛ قال العَجَّاجُ:

حتى إِذا ما قَصَرَ العَشِيُّ

ويقال: أَتيته قَصْراً أَي عَشِيّاً؛ وقال كثير عزة:

كأَنهمُ قَصْراً مَصابيحُ راهِبٍ

بمَوْزَنَ، رَوَّى بالسَّلِيط ذُبالَها

همُ أَهلُ أَلواحِ السَّرِيرِ ويمْنِه،

قَرابِينُ أَرْدافاً لها وشِمالَها

الأَردافُ: الملوك في الجاهلية، والاسم منه الرِّدافة، وكانت

الرِّدافَةُ في الجاهلية لبني يَرْبوعٍ. والرِّدافَةُ: أَن يجلس الرِّدْف عن يمين

الملك، فإِذا شَرِبَ المَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ بعده قبل الناس، وإِذا

غَزا المَلِكُ قعَدَ الرِّدْف مكانه فكان خليفة على الناس حتى يعود

المَلِكُ، وله من الغنيمة المِرْباعُ. وقَرابينُ الملك: جُلَساؤه وخاصَّتُه،

واحدهم قُرْبانٌ. وقوله: هم أَهل أَلواح السرير أَي يجلسون مع الملك على

سريره لنفاستهم وجلالتهم. وجاء فلان مُقْصِراً حين قَصْرِ العِشاء أَي كاد

يَدْنُو من الليل؛ وقال ابن حِلِّزَة:

آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القـ

ـناصُ قَصْراً، وقَدْ دنا الإِمْساءُ

ومَقاصِيرُ الطريق: نواحيها،واحدَتُها مَقْصَرة، على غير قياس.

والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ ضِلَعانِ تَلِيانِ الطِّفْطِفَة، وقيل:

هما اللتان تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ. والقُصَيرَى: أَسْفَلُ

الأَضْلاعِ، وقيل هي الضِّلَعُ التي تلي الشاكلَةَ، وهي الواهِنةُ، وقيل: هي آخر

ضِلَعٍ في الجنب. التهذيب: والقُصْرَى والقُصَيْرى الضِّلَعُ التي تلي

الشاكلة بين الجنب والبطن؛ وأَنشد:

نَهْدُ القُصَيْرَى يزينُهُ خُصَلُه

وقال أَبو دُواد:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا

ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعْب

أَبو الهيثم: القُصَرَى أَسفل الأَضلاع،والقُصَيرَى أَعلى الأَضلاع؛

وقال أَوس:

مُعاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه

من اللحمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ

قال: وقُصْرَى ههنا اسم، ولو كانت نعتاً لكانت بالأَلف واللام. قال: وفي

كتاب أَبي عبيد: القُصَيْرَى هي التي تلي الشاكلة، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ؛

فأَما قوله أَنشده اللحياني:

لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرَى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

قال ابن سيده: عندي أَن القُصَيْرَى أَحد هذه الأَشياء التي ذكرنا في

القُصَيْرَى؛ قال: وأَما اللحياني فحكى أَن القُصَيْرَى هنا أَصلُ العُنُق،

قال: وهذا غير معروف في اللغة إِلا أَن يريد القُصَيْرَة، وهو تصغير

القَصَرة من العُنق، فأَبدل الهاء لاشتراكهما في أَنهما علما تأْنيث.

والقَصَرَةُ: الكَسَلُ؛ قال الأَزهري أَنشدني المُنْذرِيُّ رواية عن ابن

الأَعرابي:

وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلالَ القَصَرْ،

كأَنَّ في مَتْنَتِهِ مِلْحاً يُذَرّ،

أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثارِ ذَرّ

ويروى:

كأَنَّ فَوْقَ مَتْنِهِ ملْحاً يُذَرّ

ابن الأَعرابي: القَصَرُ والقَصارُ الكَسَلُ. وقال أَعرابي: أَردت أَن

آتيك فمنعني القَصارُ، قل: والقَصارُ والقُصارُ والقُصْرَى والقَصْرُ، كله

أُخْرَى الأُمور. وقَصْرُ المجْدِ: مَعْدِنهُ؛ وقال عَمْرُو ابن

كُلْثُوم:

أَباحَ لَنا قُصُورُ المَجْدِ دينا

ويقال: ما رضيت من فلان بِمَقْصَرٍ ومَقْصِرٍ أَي بأَمر من دون أَي

بأَمر يسير، ومن زائدة. ويقال: فلان جاري مُقاصِرِي أَي قَصْرُه بحذاء

قَصْرِي؛ وأَنشد:

لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصى مُباعَدةٍ جَسْرُ،

فما بي إِليها من مُقاصَرةٍ فَقْرُ

يقول: لا حاجة لي في جوارهم. وجَسْرٌ: من محارب. والقُصَيْرَى

والقُصْرَى: ضرب من الأَفاعي، يقال: قُصْرَى قِبالٍ وقُصَيْرَى قِبالٍ.

والقَصَرَةُ: القطعة من الخشب.

وقَصَرَ الثوبَ قِصارَةً؛ عن سيبويه، وقَصَّرَه، كلاهما: حَوَّرَه

ودَقَّهُ؛ ومنه سُمِّي القَصَّارُ. وقَصَّرْتُ الثوب تَقْصِيرا مثله.

والقَصَّارُ والمُقَصِّرُ: المُحَوِّرُ للثياب لأَنه يَدُقُّها بالقَصَرَةِ التي

هي القِطْعَة من الخشب، وحرفته القِصارَةُ. والمِقْصَرَة: خشبة

القَصَّار. التهذيب: والقَصَّارُ يَقْصُر الثوبَ قَصْراً. والمُقَصِّرُ: الذي

يُخسُّ العطاءَ ويقلِّله. والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العطية. وهو ابن عمي

قُصْرَةً، بالضم، ومَقْصُورةً ابن عمي دِنْيا ودُنْيا أَي داني النسب وكان ابنَ

عَمِّه لَحًّا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

رَهْطُ الثِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورةً

قال: مقصورةً، أَي خَلَصُوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم؛ وقال اللحياني:

تقال هذه الأَحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال. وتَقَوْصَرَ

الرجلُ: دخل بعضه في بعض. والقَوْصَرَة والقَوْصَرَّةُ، مخفف ومثقل: وعاء من

قصب يرفع فيه التمر من البَوارِي؛ قال: وينسب إِلى عليّ، كرم الله وجهه:

أَفْلَحَ من كانتْ له قَوْصَرَّه،

يأْكلُ منا كلَّ يومٍ مَرَّه

قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً. ابن الأَعرابي: العربُ تَكْنِي عن

المرأَة بالقارُورةِ والقَوْصَرَّة. قال ابن بري: وهذا الرجز ينسب إِلى علي؛

عليه السلام، وقالوا: أَراد بالقَوْصَرَّة المرأَة وبالأَكل النكاح. قال

ابن بري: وذكر الجوهري أَن القَوْصرَّة قد تخفف راؤها ولم يذكر عليه

شاهداً. قال: وذكر بعضهم أَن شاهده قول أَبي يَعْلى المْهَلَّبِي:

وسَائِلِ الأَعْلَم ابنَ قَوْصَرَةٍ:

مَتَى رَأَى بي عن العُلى قَصْرا؟

قال: وقالوا ابن قَوْصَرة هنا المَنْبُوذ. قال: وقال ابن حمزة: أَهل

البصرة يسمون المنبوذ ابن قَوْصَرة، وجد في قَوصَرة أَو في غيرها، قال: وهذا

البيت شاهد عليه.

وقَيْصَرُ: اسم ملك يَلي الرُّومَ، وقيل: قَيْصَرُ ملك الروم.

والأُقَيْصِرُ: صنم كان يعبد في الجاهلية؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَنْصابُ الأُقَيْصِرِ حين أَضْحَتْ

تَسِيلُ، على مَناكِبِها، الدِّماءُ

وابن أُقَيْصِر: رجل بصير بالخيل.

وقاصِرُونَ وقاصِرِينَ: موضع، وفي النصب والخفض قاصِرِينَ.

قصر
. القَصْرُ، بالفَتْح، والقِصَرُ، كعِنَب، فِي كلّ شئٍ: خِلافُ الطُّولِ، لُغَتَانِ، كالقَصَارَة، بالفَتْح، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. قَصُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَقْصُر، قِصَراً، وقَصَارَةً: خِلافُ طالَ. فَهُوَ قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ، وقِصَارٍ، وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةِ، وَمن الأَخِير قولُ الأَعْشَى:
(لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا ... أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَهْ)
قَالَ الفَرّاءُ: والعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي كُلّ جمع على فِعال، يقولُون: الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكارَةُ والحِجَارَةُ. أَو القِصَارَةُ: القَصِيرةُ، وَهُوَ نادِرٌ، قَالَه الصّاغَانِيّ والأَقَاصِرُ: جَمْعُ أَقْصَر، مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ. وأَنشد الأَخْفَش:
(إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيَارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ ... جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ)

(وَلَا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كلِّ شَرْمَخٍ ... طُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ)
يَقُول لَهَا: لَا تَعِيبِينِي بالقِصَرِ فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم، وإِنّمَا قَالَ: أَقاصِرُه على حَدِّ قَوْلهم: هُوَ أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه، يُرِيد: وأَجْمَلُهم: وَكَذَلِكَ قَوْله: فإِنّ الأَقْصَرِين أَمازِرثه.
وقَصَرَه يَقْصِرُه، بالكَسْر، قَصْراً: جَعَلَهُ قَصِيراً. والقَصِيرُ من الشَّعر: خِلافُ الطَّوِيلِ.الأَوّل الحديثُ: ولَتَقْصُرَنَّه على الحقِّ قَصْراً وَقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصف فَرَساً:
(فقُصِرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدَ عَلَيْه ... وهْوَ للذَّوْدِ أَنْ يُقْسَّمْنَ جارُ)
أَي حُبِسْنَ عَلَيْهِ يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ. والقَصْرُ: الحَطَبُ الجَزْلُ، وَبِه فَسَّرَ الحَسَنُ قولَه تَعَالَى: تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ والوَاحِدَة قَصْرَةٌ كتَمْر وتَمْرَة كَذَا حكى اللّحْيَانيّ عَنهُ. والقَصْرُ من البِنَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: هُوَ المَنْزِلُ أَو كُلُّ بَيْت من حَجَرٍ: قَصْرٌ قُرَشِيَّةٌ، سُمِّيَ بذلك لأَنّه يُقْصَرُ فِيهِ الحُرَم، أَي يُحْبَسْن. وَجمعه قُصُورٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: ويَجْعَل لكَقُصُوراً. والقَصْرُ: عَلَمٌ لِسَبْعَةٍ وخَمْسِينَ مَوْضِعاً: مَا بَيْنَ مَدِينةٍ، وقريةٍ، وحِصْن، ودارٍ فَمِنْهَا: قَصْرُ مَسْلَمَةَ بَيْنَ حَلَب وبالِس، بناهُ مَسْلَمَةُ بنُ عبدِ المَلِك، مِن حِجَارَة، فِي قَرْيَةٍ اسمُها ناعُورَة.
وقَصْرُ نَفِيسٍ، على مِيْلَيْنِ من المَدِينَة، يُنْسَب إِلى نَفِيسِ بنِ محمّد، من مَوالِي الأَنْصَار. وقَصْرُ عِيسَى بنِ عَلِيٍّ عَلَى دِجْلَةَ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ بالشَّأْم، ذكره المصنّف فِي عفر. وقَصْرُ المَرْأَةِ بالقُرْبِ من البَصْرَةِ. وقَصْرُ المُعْتَضِدِ، على نَهْرِ الثَّرْثَار. وقَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سَهَام لِحِمْيَرَ. وقَصْرُ عِسْل بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة بالبَصْرَة، قريب من خِطّة بني ضَبّة.
وقَصْر بَنِي الجَدْماءِ بالقُرْب من المَدِينَةِ. وقَصْرُ كُلَيْبٍ بنواحِي قُوص. وقَصْرُ خاقَانَ بالجِيزَة.
وقَصْرُ المَعْنِيّ بالشَّرْقِيّة. والقَصْرُ: حِصْنٌ من حُدُودِ الوَاحِ. وجَزيرةُ القَصْرِ، وشِيبِين القَصْرِ: كِلاهُمَا فِي الشَّرْقِيّة. وقَصْرُ الشَّوْقِ: خِطّة بمِصْرَ، وتُعْرَف الْآن بالشّوك. والقَصْرُ: مدينةٌ كَبِيرَةٌ بالمَغْرِب، مِنْهَا الإِمامُ أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله القَصْرِيّ والإِمَامُ أَبو محمّد عَبْدُ الجَلِيلِ بنِ مُوسَى بنِ عبدِ الجَلِيلِ الأَوْسِيُّ المَعْرُوف بالقَصْرِيّ صاحبُ شعَبِ الإِيمانِ والإِمامُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ خَلَفِ بنِ غالِب الأَنْدَلُسِيّ القَصْرِيُّ، المُتَوَفَّى بالقَصْر سنة وغَيْرُهم. والقَصْرُ: قَرْيَةٌ بالقُرْبِ مِنْ مالَقَة، وَمِنْهَا الإِمَام أَبو البَرَكَاتِ عبدُ القادِرِ بن عَلِيّ بنِ يُوُسُفَ الكَنَانيّ القَصْرِيّ، جُدُودُهُم مِنْهَا، ونَزَلُوا بفاسَ، وتَدَيَّرُوا بهَا، وَبهَا وُلِدَ سنة، وتُوُفِّي سنة ووَالِدُهُ أَبو الخَيْرِ عليّ تُوُفِّيَ سنة، وعَمّه محمّدٌ العَرَبِيّ بن يُوُسُفَ وعَمُّ والِدِه أَبو المَعَارِف عبدُ الرَّحْمن وإِخْوَتُه وابنُ عَمِّه مُفْتِي الحَضْرَة الفاسِيّة الآنَ شَيْخُنَا الفَقِيه النَّظّار عُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ يُوسُفَ بنِ العَرَبِيّ: مُحَدِّثون، وَقد حَدَّثَ عَنهُ شيوخُ) مَشَايِخِنا عالِياً. والقَصْرُ: مَوضعٌ خارِجُ القَاهِرَة. وقَصْرُ اللُّصُوص: بالعَجَم. أَعْجَبُهَا قَصْر بالعَجَم، بَناهُ بَهْــرام جُوْرَ مَلِكُ الفُرْسِ من حَجَرٍ وَاحِد، قُرْبَ هَمَذَانَ. وقَصَرَه عَلَى الأَمْرِ قَصْراً: رَدَّه إِليْه. ويُقَال: قصَرْتُ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا، إِذا لم تُجَاوِزْ بِهِ غَيْرَه. وتقولُ: قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فَرَسِي: إِذا جَعَلْتَ دَرَّهَا لَهُ. وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَقَالَ أَبو زَيْد: قَصَرَ فلانٌ على فَرَسِه ثَلَاثًا أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا. وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ، وأَقْصَرَ، إِقْصَاراً، وقَصَّرَ تَقْصِيراً، وتَقَاصَرَ، كُلّه: انْتَهَى، كَذَا فِي المُحْكَم، وأَنشد:
(إَذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ ... تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَقْصَرَ عَن الشَّيْءِ، إِذا نَزَعَ عَنهُ وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه، وقَصَرَ عَنهُ، إِذا عَجَزَ عَنهُ وَلم يَسْتَطِعْه، وَرُبمَا جاءَا بِمَعْنى واحدٍ إِلاّ أَنّ الأَغْلَبَ عَلَيْهِ الأَوّل. وقَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً، بالضَّمّ: سَكَنَ، كقَصَّرَ، المَضْبُوط عندنَا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد، والصَّواب كفَرِحَ.
وقِيلَ: قَصَّر عَنهُ تَقْصيراً: تَرَكَهُ وَهُوَ لَا يَقْدِر عَلَيْهِ، وأَقْصَرَ: تَرَكَهُ وكفَّ عَنهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه.
وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ فِي حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المَكانَ الَّذِي أُمِرَ بِه إِلاَّ أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ، بفَتْحٍ فَسُكُونٍ، ويُحَرَّكُ، والقُصَرَة، بالضمّ، أَي أَنْ يُقَصِّر. والتَّقْصِيرُ فِي الأَمْرِ: التَّوانِي فِيهِ. وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ، وقَصُورَةٌ، وقَصِيرَةٌ: مَحْبُوسَةٌ فِي البَيْتِ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ كُثَيِّر:
(وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ ... إِليّ وَمَا تَدْرِي بِذاكَ القَصَائِرُ)

(عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: قَصُورَاتِ الحِجالِ. وَهَكَذَا أَنْشَدَه الفَرّاءُ. وَفِيه: شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ. وَاقْتصر الأَزْهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة، قَالَ: وَهِي الجارِيَةُ المَصُونَةُ الَّتِي لَا بُرُوزَ لَهَا. وَيُقَال: امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ، أَي مُخَدَّرة، وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر. قَالَ: فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامةِ قالُوا: امرأَة قَصِيرَةٌ، وتُجْمَع قِصَاراً. وسَيْلٌ قَصِيرٌ: لَا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمَّىً، وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ. ويُقَال: هُوَ يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة، المَقْصُورَةُ: الدّارُ الواسِعَة المُحَصَّنة بالحِيطَانِ، أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ، وَقَالَ اللَّيْث: المَقْصُورَة: مَقَامُ الإِمَامِ. وَقَالَ: وإِذا كانَت دَارا واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ، فكُلُّ ناحِيَةٍ مِنْهَا على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ. وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ ومَقَاصِيرُ. وأَنشد: وَمن دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ.)
المُصْمَتُ: المُحْكَم، كالقُصَارَة، بالضمّ، وَهِي المَقْصُورَة من الدّارِ لَا يَدْخُلُها إِلاّ صاحِبُهَا، وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الدارِ: مَقْصُورَةٌ مِنْهَا لَا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ. قَالَ: وَكَانَ أَبِي وعَمِّي على الحِمَى، فقَصَرَا مِنْهَا مَقصورَةً لَا يَطَؤُهَا غَيْرُهما. والمَقْصُورَةُ: الحَجَلَةُ، كالقَصُورَة، كصَبُورَة، كِلاهُما عَن اللّحيانيّ. وقَصَرَهُ على الأَمْرِ، واقْتَصَرَ عَلَيْه: لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِة. وماءٌ قاصِرٌ، ومُقْصِرٌ كمُحْسِنٍ: يرْعَى المالُ حَوْلَه لَا يُجَاوِزُه، أَو بَعِيدٌ عَن الكَلإِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الماءُ البَعِيدُ عَن الكَلإِ قاصرٌ، ثمّ باسِطٌ، ثمّ مُطْلِبٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: ماءٌ قاصرٌ، ومُقْصِرٌ، إِذا كَانَ مَرْعَاهُ قَرِيباً، وأَنشد:
(كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرا ... ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا) النُّزُعُ: جَمْعُ نَزُوعٍ، وَهِي البِئر الَّتِي يُنْزَعُ مِنْهَا باليَدِيْن نَزْعاً، وبِئْرٌ جَرُورٌ: يُسْتَقَى مِنْهَا على بَعِيرٍ. أَو ماءٌ قاصِرٌ: بارِدٌ، وَقد قَصَرَ قَصْراً قَالَه ابنُ القَطّاع. والقُصَارَةُ بالضَّمِّ والقِصْرَى بالكَسْر والقَصَرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والقَصَرَةُ محرَّكَتَيْن والقُصْرَى كبُشْرَى: مَا يَبْقَى فِي المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال، أَو هُوَ مَا يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقَى فِي السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ الأُولى، وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعَابِرُ الزَّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ، يقَال لَهُ: القِصْرَى، على فِعْلَى، أَو، القَصَرَةُ: القِشْرَةُ العُلَيا من الحَبَّةِ إِذا كانَت فِي السُنْبُلَة، كالقُصَارَة قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَذكر النَّضْرُ عَن أَبي الخَطّابِ أَنّه قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ: فالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ: الحَشَرَةُ، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة: القَصَرَةُ. وَقَالَ غيرُه: القَصَرَةُ والقَصَرُ: قِشْرُ الحِنْطَةِ إِذا يَبِسَتْ. والقَصَرَةُ، محرّكَة: زُبْرَةُ الحَدّادِ، عَن قُطْرُب. والقَصَرَةُ: القِطْعَةُ من الخَشَب أَيَّ خَشَبٍ كَانَ، وَمِنْهُم من خَصّه بالعُنّاب. والقَصَرَةُ: الكَسَلُ، وَفِي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ: القَصَرُ بِغَيْر هاءٍ كَذَا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان، وجَوَّدَهُ الصاغَانِيّ، وضَبَطَه هَكَذَا بخَطِّه، كالقَصَارِ، كسَحابٍ، وَقَالَ أَعرابيّ: أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَعَنِي القَصَارُ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَنشدني المُنْذِريّ رِوَايَةً عَن ابْن الأَعرابيّ:
(وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ ... كَأَنّ فِي مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرْ)
أَو زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ فِي آثَارِ ذَر ّ قَالَ: ويُرْوَى: كأَنّ فَوْقَ مَتْنِه مِلْحاً يُذَّرْ. والقَصَرَةُ: زِمِكَّى الطائرِ، وَهَذِه نقلهَا الصاغانيّ.
والقَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُقِ وَمِنْه قَوْلُهم: ذَلَّتْ قَصَرَتُه. وَقَالَ نُصَيْرٌ: القَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُق وَمِنْه)
قَوْلهم: ذلت قصرته وَقَالَ نصر القصيرة أصل الْعُنُق فِي مَرْكَّبه فِي الكاهِل، قَالَ: ويُقَال لعُنُقِ الإِنْسَانِ كُلِّه قَصَرَةٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: إِنّمَا يُقَال لأَصْلِ العُنُق قَصَرَةٌ إِذا غَلُظَت، والجَمْع قَصَرٌ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاس قولَه تَعَالَى: إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ كُراع: وَج القَصَرَةِ أَقْصَارٌ، قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا نادرٌ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على حَذْفِ الزَّائِد. وَفِي حديثِ سَلْمَانَ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ، وَقد مَرَّ بِهِ: لقد كانَ فِي قَصَرَةِ هَذَا مَوْضِعٌ لِسُيُوف المُسْلِمِينَ. وذلِك قَبْلَ أَن يُسْلِمَ فإِنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه. وَقيل: كانَ بَعْدَ إِسْلامِه. وَفِي حَدِيث أَبي رَيْحَانَةَ: إِنّي لأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ من الكُتُب: الأَقْبَلُ، القَصِيرُ القَصَرَةِ، صاحِبُ العِرَاقَيْنِ، مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمّ وَيْلٌ لَهُ. وَقَالَ القِصَارُ ككِتَابٍ: سِمَةٌ عَلَيْهَا، أَي على القَصَرَة، وأَرادَ بهَا قَصَرَةَ الإِبِل، وَقد قَصَّرَها تَقْصِيراً: إِذا وَسَمَها بهَا، وَلَا يُقَال: إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ النَّضْرُ: القِصَارُ: مَيسَمٌ يُوسَمُ بِهِ قَصَرَةُ العُنُقِ، يُقَال: قَصَرْتُ الجَمَلَ قَصْراً، فَهُوَ مَقْصُورٌ.
والقَصَرُ، مُحَرَّكةً: أُصولُ النَّخْلِ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ أَبو مُعَاذ النَّحْوِيّ: واحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بهَا فِي الشِّتَاءِ، وَهُوَ من قَوْلك للرَّجُل: إِنّه لَتامُّ القَصَرَةِ، إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ. وصرَّحَ فِي الأَسَاسِ أَيضاً أَنّه مَجاز. وقِيلَ: القَصَرُ: أُصولُ الشَّجَر العِظَامِ قَالَه الضَّحّاك، وقِيل: هِيَ بَقَاياها، أَي الشَّجَرِ.
وَفِي الحَدِيث: مَنْ كانَ لَهُ فِي المَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمن لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً وَلَو قَصَرَةً، أَرادَ وَلَو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة. وَقيل: القَصَرُ: أَعْنَاقُ النّاسِ وأَعْناقُ الإِبِلِ، جَمْع قَصَرَةٍ، والأَقْصَارُ جَمْعُ الجَمْع. قَالَ الشاعِرُ:
(لَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِه ... فِي حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ)
والقَصَرُ: يُبْسٌ فِي العُنُق، وَفِي الْمُحكم: داءٌ يأْخُذُ فِي القَصَرَة. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: هُوَ داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ فِي عُنُقِه فيَلْتَوِي، فتُكْوَى مَفاصِلُ عُنُقِه فرُبَّمَا بَرَأَ. وَفِي الصّحاح: قَصِرَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، يَقْصَرُ قَصَراً فَهُوَ قَصِرٌ، وقَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا اشْتَكَى ذَلِك. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَصِرَ الفَرَسُ يَقْصَر قَصَراً، إِذا أَخَذَه وَجَعٌ فِي عُنُقِه، يُقَال: بِهِ قَصَرٌ، وَهُوَ قَصِرٌ وأَقْصَرُ، وَهِي قَصْرَاءُ. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَراً: وَجْعَتْه قَصَرَتُه: أَصْلُ عُنُقِهِ. والتَّقْصارُ، والتَّقْصَارَةُ، بكَسْرِهما: القِلادَة، لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ. وَفِي الصَّحاح: قِلادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْنَقَة. وَفِي الأساس: وتَقَلَّدَتْ بالتَّقْصارِ: بالمِخْنَقَة على قَدْرِ القَصَرَة، ج تَقاصِير قَالَ عَدِيّ:)
(وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ لَهُ غُسَنٌ ... مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَا)
وقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُوراً، بالضمّ: نَمَا. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: قَصَرَ قُصُوراً: غَلاَ، وقَصَر قُصُورً: نَقَصَ، وَمِنْه قُصُورُ الصَّلاةَ، وقَصَرَ قُصُوراً: رَخُصَ، وَهُوَ ضِدّ. والمَقْصرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل ومَرْحَلَةِ: العَشِىّ، وَكَذَلِكَ القَصْرُ. وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا: دَخَلْنَا فِيهِ، أَي فِي قَصْرِ العَشِىِّ، كَمَا تَقُولُ: أَمْسَيْنَا من المَسَاءِ. والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العِشَاءُ الآخِرَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العَشَايَا، الأَخِيْرَة نادِرَةٌ كَذَا هُوَ عبارَة الأَزهريّ، وكأَنّه لَمّا رَأَى الأَخِيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه، وجَعله وَصفا للعشاءِ، وَهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ فإِنّ المقاصِيرَ اسمٌ للعِشاءِ، وَلم يُقَيِّده أَحدٌ بالآخِرَة. وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطّاع: قَصَرَ صارَ فِي قَصْرِ العَشِىِّ آخِرَ النّهَار، وأَقْصَرْنَا: دَخَلْنَا فِي قَصْرِ العَشِىّ. انْتهى. وَفِي الأساس: جئتُ قَصْراً، ومَقْصِراً، وذلِك عِنْدَ دُنُوِّ العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ، وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ العَشِىِّ. فظَهَر بذلك كُلّه أَنَّ قَيْدَ العِشَاءِ بالآخِرَة فِي قَول المُصَنّف وَهَمٌ وغَلَط، فَتَنَبَّه. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُحَقَّر القَصْر، اسْتَغْنَوْا عَن تَحْقِيرِه بتَحْقِيرِ المَساءِ. قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنوِّرِ)
ومَقَاصِيرُ الطَّبَقِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وهُو غَلَط، والصَّوابُ: مَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ: نَوَاحِيهَا، واحدتُهَا مَقْصَرَةٌ، على غَيْر قِيَاس. والقُصْرَيَانِ، والقُصَيْرَيَانِ، بضَمّهما: ضِلْعانِ يَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ أَوْ يَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْن. والقُصَيْرَى، مَقْصُورَةً مَضْمُومَةً: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، وقِيلَ هِيَ الضَّلَع الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي الوَاهِنَةُ، أَو آخِرُ ضِلَعٍ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القُصْرَى والقُصَيْرَى: الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشّاكِلَةَ بَيْنَ الجَنْبِ والبَطْن. وأَنشد: نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُه خُصْلَهْ.وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: القُصْرَى: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، والقُصَيْرَى: أَعْلَى الأَضْلاعِ. وَقَالَ أَوْسٌ:
(مُعَاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه ... من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ)
قَالَ: وقُصْرَى هُنَا اسمٌ، وَلَو كانَت نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام. وَفِي كتاب أَبِي عُبَيْدٍ: القُصَيْرَي: هِيَ الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي ضِلَعُ الخَلْفِ، وَحكى اللّحْيَانيّ أَنَّ القُصَيْرَى أَصْلُ العُنُقِ، وأَنشد:
(لَا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْد ... كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ)
قَالَ ابنُ سيدَه: وَمَا حَكَاه اللِّحْيَاني فَهُوَ قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلاّ أَنْ يُريدَ القُصَيْرة، وَهُوَ تصغيرُ القَصَرَة من العُنُق، فأَبْدَلَ الهاءَ لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنّهما عَلَمَا تَأْنيثٍ. والقَصَرَى كجَمَزَى)
وبُشْرَى والقُصَيْرَى، مُصَغَّراً مَقْصوراً: ضَرْبٌ من الأَفَاعي صَغيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه، يُقَال: قَصَرَى قِبَالٍ وقُصَيْرَى قِبَال، وسيأْتي فِي ق ب ل. والقَصّارُ، والمُقَصِّر، كشَدّادٍ ومُحَدِّث: مُحَوِّرُ الثِّيَاب ومُبَيِّضُها، لأَنّه يَدُقُّها بالقَصَرَة الَّتِي هِيَ القطْعَةُ من الخَشَب، وَهِي من خَشَب العُنّاب، لأَنّه لَا نَارَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا، وحِرْفَتُه القِصَارَة، بالكَسْر على القيَاس. وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقَصَّرَه، كلاهُمَا: حَوَّرَه ودَقَّه. وخَشَبَتُه المِقْصَرَة، كمِكْنَسةٍ، والقَصَرَةُ، مُحَرَّكَةً، أَيضاً.
والمُقَصِّر: الذّي يُخِسُّ العَطيَّةَ ويُقِلُّهَا. . والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العَطيَّةِ وإِقلالُهَا. والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ للدَّوَابِّ، واسمُ السِّمَة القِصَارُ، كَمَا تَقَدّم، وهُوَ العِلاَطُ، يُقَال فِيهِ القَصْرُ والتَّقْصِيرُ، فَفِي اقْتصارِه على التَّقْصِير نوعٌ من التَّقْصِير، كَمَا لَا يَخْفَى على البَصِير. وَهُوَ ابنُ عَمِّي قَصْرَةً ويُضَمّ ومَقْصُورَةً، وقَصِيرَةً، كَقَوْلِهِم: ابنُ عَمِّي دِنْيا ودُنْيا، أَي دانِىَ النَّسَب، وكَانَ ابنَ عَمِّه لَحّاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: نُقَالُ هَذِه الأَحرُف فِي ابْن العَمَّة وابنْ الْخَالَة وَابْن الْخَال. وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَلَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، قَالَ الزمخشريُّ: وَهُوَ من القَوْصَرة، أَي كأَنَّهُ صارَ مِثْلَه. وَقد تقدّم للمُصَنّف ذِكْرُ تَقَوْصَرَ مَعَ تَقاصَر، تَبَعاً للصغانيّ، وَهَذَا نَصّ عِبَارَتِه: وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ مِثْلُ تَقَاصَر. وَلَا يَخْفَى أَنّ التَّداخُل غَيْرُ الإِظْهَار. وَلَو ذَكَرَ المصنّف الكُلَّ فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ أَفْوَد. والقَوْصَرَّةُ، بالتَّشْدِيدِ وتُخَفَّف: وِعَاءٌ للتَّمْرِ من قَصَبٍ. وقِيلَ: من البَوَارِيّ. وقَيَّد صاحبُ المُغرِب بأَنَّها قَوْصَرّة مَا دَامَ بِهَا التَّمْر، وَلَا تُسَمَّى زَنْبيلاً فِي عُرْفهم هَكَذَا نَقله شَيْخُنَا. قلتُ: وَهُوَ المَفْهُوم من عبارَة الجَوْهَرِيّ قَالَ الأَزهريّ: ويُنْسَبُ إِلى عليٍّ كَرَّم الله وَجْهَه:
(أَفْلحَ مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ ... يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يوْمٍ تَمْرَهْ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة: لَا أَحْسَبُه عَرَبيّاً، وَلَا أَدْري صحَّةَ هَذَا البَيْت. والقَوْصَرّةُ: كنَايَةٌ عَن المَرْأَة، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: والعَرَبُ تَكْنِى عَن المَرْأَة بالقَارُورَة والقَوْصَرَّة. قَالَ ابنُ بَرّيّ فِي شرح البَيْت السَّابِق: وَهَذَا الرَّجَزُ يُنْسَب إِلى عليّ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقَالُوا: أَرادَ بالقَوْصَرَّةِ المَرْأَةَ، وبالأَكْل النِّكَاحَ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَذكر الجوهريّ أَنَّ القَوْصَرَّةَ قد تُخفَّفُ، وَلم يَذْكُر عَلَيْهِ شاهِداً. قَالَ وذَكَرَ بعضُهم أَنّ شاهِدَه قولُ أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيّ:
(وسائِلِ الأَعْلَمَ بنَ قَوْصَرَةٍ ... مَتَى رَأَى بِي عَن العُلاَ قصرَا)
وقَيْصَرُ: لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ، ككِسْرَى لَقَبُ مَنْ مَلَك فارِسَ، والنَّجَاشِيّ مَنْ مَلَك الحَبَشَة.
والأُقَيْصِر، كأُحَيْمِر: صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّة، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:)
(وأَنْصَابُ الأُقَيْصِرٍ حِينَ أَضْحَتْ ... تَسِيلُ على مَنَاكِبها الدِّمَاءُ)
وابنُ أُقَيْصِر: رجلٌ كَانَ بَصِيراً بالخَيْلِ وسِيَاسَتِه ومَعْرِفَةِ أَمَارَاتِه. وقاصِرُونَ: ع، وَفِي النَّصْبِ والخَفْضِ: قاصِرِينَ، وَهُوَ من قُرَى بالِسَ. ويُقَال: قَصْرُك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، بالفَتْح، وقَصَارُك ويُضمّ وقُصَيْرَاكَ، مُصَغَّراً مَقْصُوراً، وقُصَارَاكَ، بضمّهما، أَي جُهْدُك وغايَتُك وآخِرُ أَمرِكَ وَمَا اقْتَصَرْت عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:
(إِنّمَا أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ ... والعَوَارِيُّ قُصَارٌ أَنْ تُرَدُّ)
ويُقَال: المُتَمَنِّي قُصَارَاهُ الخَيْبَةُ. ورُوِيَ عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه كتب إِلى مُعَاوِيَةَ: غَرَّك عِزُّك، فَصَارَ قَصَارُ ذلِكَ ذُلَّك، فاخْشَ فاحِشَ فِعْلِك، فعَلَّك تَهْدَا بِهَذَا. وَهِي رِسَالَة تَصْحِيفِيّةٌ غريبةٌ فِي بَابهَا، وتقدّم جَوابُهَا فِي ق د ر فراجِعْه. وأَنشد أَبو زَيْد:
(عِشْ مَا بَدا لَكَ قَصْرُك المَوْتُ ... لَا مَعْقِلٌ مِنْهُ وَلَا فَوْتُ)

(بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتِه ... زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ)
قَالَ: القَصْرُ: الغايَةُ، وَكَذَلِكَ القَصَارُ، وَهُوَ من مَعْنَى القَصْرِ بِمَعْنى الحَبْسِ، لأَنّك إِذا بَلَغْتَ الغَايَةَ حَبَسْتْك. وأَقْصَرَتِ المَرْأَةُ: وَلَدَتْ أَوْلاداً قِصَاراً وأَطالَتْ، إِذا وَلَدَتْ والاً. وأَقَصَرَتِ النَّعْجَةُ أَو المَعزُ: أَسَنَّتْ، ونَصُّ يَعْقُوبَ فِي الإِصْلاحِ: وأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ والمَعْزُ: أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسْنَانِهِمَا، فَهِيَ مُقْصِرٌ، ونصّ ابْن القَطّاع فِي التَّهْذِيب: وأَقْصَرَت البَهِيمَةُ: كَبِرَتْ حَتَّى قَصُرَت أَسْنَانُهَا. ويُقَال: إِنَّ الطَوِيْلَةَ قد تُقْصِرُ، والقَصِيرَةَ قد تُطِيلُ. وقولُ الجوهريِّ فِي الحَدِيث وَهَمٌ، فإِنّه لَيْسَ بحديثٍ بَلْ هُوَ من كَلامِ الناسِ، كَمَا حَقَّقه الصَّاغَانِي وتَبِعَه المُصَنِّف. ويُقَالُ: هُوَ جارِى مُقَاصرِى: أَي قَصْرُه بحِذاءِ قَصْرِى، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
(لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ ... فَمَا بِي إِلَيْهَا من مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ)
يقولُ: لَا حَاجَةَ لي فِي مُجَاوَرَتِهم. وجَسْرٌ من مُحَارِب. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: د، بساحلِ بحرِ اليَمَنِ من بَرِّ مِصْرَ وَهُوَ أَحَدُ الثُّغُورِ التّسْعَة بالدِيارِ المِصْرِيَّة. والقُصَيْرُ: ة، بدِمَشْقَ على فَرْسَخ مِنْهَا. والقُصَيْرُ: ة، بظاهِرِ الجَنَدِ باليَمَن. والقُصَيْرُ: جَزِيرَةٌ صغيرةٌ عالِيَة قُرْبَ جزيرةِ هَنْكَامَ، قَالَ الصّاغَانِيّ: ذُكِر لي أَنّ بهَا مَقَامَ الأَبْدَالِ والأَبْرَارِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَذْكُر جَزِيرَةَ هَنْكَام فِي هَذَا الكتَاب، فَهُوَ إِحَالَةٌ على مَجْهُولٍ، والمُصنّف يَصْنَعه أَحْيَاناً. وقِصْرَانِ: ناحِيَتَانِ بالرَّيِّ، نَقله الصاغانيّ. والقَصْرَانِ: دارانِ بالقَاهِرَة مَعْرُوفَتَانِ، وخِطّهُما مشهورٌ، وهُمَا من بِنَاءِ الفَوَاطِم) مُلُوك مِصْرَ العُبَيْدِيِّين، وحَدِيثُهُمَا فِي الخِطَطِ للمقْرِيزِيّ. وتَقَصَّرْتُ بِهِ: تَعَلَّلْتُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس. وقُصَائِرَةُ، بالضَمّ: جَبَلٌ. ويُقَال: فُلانٌ قَصِيرُ النَّسَبِ: أَبُوه مَعْرُوفٌ، إِذا ذَكَرَه الابنُ كَفَاهُ عَن الانْتِمَاءِ إِلى الجَدِّ الأَبْعَدِ، وهِيَ بهاءٍ، قَالَ رُؤْبَة: قَدْ رَفَعَ العُجّاجُ ذِكْرِى فادْعُنِيباسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالَتْ يَكْفِنِي ودَخَل رُؤْبَةُ عَلَى النَّسَّابَة البَكْرِىّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: رؤُبَةُ بنُ العَجّاج. قَالَ: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وأَنشدَ ابنُ دُرَيْد:
(أُحِبُّ مِنَ النَّسْوانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ ... لَها نَسبٌ فِي الصالِحِين قَصِيرُ)
مَعْنَاهُ أَنّه يَهْوَى من النّساءِ كُلَّ مَقْصُورَة تَغْنَى بنَسَبِهَا إِلى أَبِيها عَن نَسَبِهَا إِلى جَدِّهَا. وَقَالَ الطائيّ:
(أَنْتُمْ بَنُو النَّسَبِ القَصيرِ وطولُكُم ... بادٍ عَلَى الكُبَراءِ والأَشْرَافِ)
قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مِمّا يُتمادَحُ بِهِ ويُفْتَخَر، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: أَنا فلانٌ، فيُعْرَف، وَتلك صِفَةُ الأَشْرَاف، وَمن لَيْس بشَرِيفٍ لَا يُعْلَم، وَلَا يُعْرَف حتَّى يَأْتِيَ بنَسَبٍ طَوِيل يبلغُ بِهِ رَأْسَ القَبِيلَة.
وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الأَرْضِ، بالضَّمّ: طائفةٌ قَصِيرَة مِنْهَا، وَهِي أَسْمَنُهَا أَرْضاً، وأَجْوَدُهَا نَبْتاً، قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً أَو أَكْثَرَ، هَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسان والتكملة، وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْد، وَله بَقِيّة، تَقدَّم فِي قُصَارَة الدّارِ، وَلَو جَمَعَهُمَا بالذَّكْر كَانَ أَصْوَبَ. ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ حَدِيثا عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي المُزارَعة أَنّ أَحَدَهُم كَانَ يَشْترِطُ ثلاثَةَ جَدَاوِلَ والقُصَارَةَ، وفَسَّرَه فَقَالَ: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السُّنْبُلِ من الحَبِّ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَ مَا يُدَاسُ، فنَهَى النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم عَن ذَلِك. كالقِصْرِىّ، كهِنْدِىّ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ: هُوَ بِلُغَة الشَّأْم. قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا أَقْرَأَنيهِ ابْن هَاجك عَن ابْن جَبَلَةَ عَن أَبِي عُبَيْد بِكَسْر القَاف، وسُكُونِ الصادِ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وتَشْدِيد الياءِ.
قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ: سمِعتُ أَحْمَدَ بنَ صالِح يقولُ: إِذا دِيسَ الزَّرْعُ فغُرْبِلَ، فالسَّنابِلُ الغَلِيظَةُ هِيَ القُصَرَّى، على فُعْلَّى. وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعابِرُ الزّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبّ يُقال لَهُ القِصْرَى، على فِعْلى. وَفِي المَثضل: قَصِيرَةٌ من طَوِيلَةٍ: أَي تَمْرَةٌ من نَخْلَة، هَكَذَا فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ: يُضْرَبُ فِي اخْتِصَارِ الْكَلَام. وقَصِيرُ بنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيّ: صاحِبُ جِذَيْمَةَ الأَبْرَشِ، وَمِنْه المَثل: لَا يُطَاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ. وفَرَسٌ قَصِيرٌ، أَي مُقْرَبَةٌ، كمُكْرَمَة، لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفاسَتِهَا. قَالَ زُغْبَةُ الباهِلِي يَصِفُ فَرَسَه وأَنّهَا تُصَانُ لِكَــرَامَــتِهَا)
وتُبْذَل إِذا نَزَلَتْ شِدَّةٌ:
(وذاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ ... كَأَنّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ)

(تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخَيْلِ عالٍ ... كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ)

(تراهَا عِنْد قُبَّتِنَا قَصِيراً ... ونَبْذُلُها إِذا باقتَ بَؤُوقُ)
والبَؤُوق: الدّاهيَةُ. ويقالُ للمَحْبُوسةِ من الخَيْل: قَصِيرٌ. وامرأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّهُ، أَي طَرْفَها، إِلى غَيْرِ بَعْلِها. وَقَالَ الفَرَّاء فِي قولِه تَعَالَى: وعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْف أَتْرابٌ. قَالَ: حُورٌ قَصرْنَ أَنْفُسَهُنَّ على أَزْوَاجِهنَّ فَلَا يَطْمَحْنَ إِلى غَيْرِهم. وَمِنْه قولُ امرِئ الْقَيْس:
(منَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحَوِلٌ ... مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا لأَثَّرَا) وَفِي حَدِيث سُبَيْعَة: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى، تُرِيدُ سُورة الطَّلاقِ، والطُّولَى: سُورةُ البَقَرَة، لأَنّ عِدَّةَ الوَفاةِ فِي البَقَرَة أَرْبَعةُ أَشْهُر وعَشْر، وَفِي سُورة الطَّلاقِ وَضْعُ الحَمْلِ، وَهُوَ قولُه عزّ وجلّ: وأُولَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَقْصَرَ الخُطْبَةَ: جاءَ بهَا قَصِيرَةً. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً: صَيَّرْتُه قَصِيراً. وقالُوا: لَا وقائتِ نَفَسِي القَصِير يَعْنُونَ النَّفَسَ لقِصرِ وقْتِه، والقَائِتُ هُنَا: هُوَ الله عَزَّ وجَلَّ، من القَوْتِ. وقَصَّرَ الشَّعَرَ تَقْصِيراً: جَزَّه. وإِنَّهُ لقَصِيرُ العِلْمِ، على المَثَل. والمَقْصُورُ من عَرُوضِ المَدِيدِ والرَّمَل: مَا أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ، نحوَ فاعِلاتُن حُذِفَتْ نُونُه وأُسْكِنَتْ تاؤُه فبَقِي فاعِلاتْ، فَنُقِلَ إِلى فاعِلانْ، نَحْو قَوْله:
(لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه ... كُلُّ عَيْشٍ صائِرٌ للزَّوالْ)
وقولُه فِي الرَّمْل:
(أَبْلَغ النُّعْمَانَ عَنّي مَأْلُكاً ... أَنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظَارْ)
والأَحَادِيثُ القِصَارُ: الجامِعَةُ المُفِيدَة. قَالَ ابنُ المُعْتَزّ:
(بَيْنَ أَقْدَاحِهم حَدِيثٌ قَصِيرٌ ... هُوَ سِحْرٌ وَمَا سواهُ كَلامُ)
وقولُه أَيضاً:
(إِذا حَدَّثْتَنِي فَاكْسُ الحَدِيثَ ال ... ذِي حَدَّثْتَنِي ثَوْبَ اخْتِصَارْ) (فَمَا حُثَّ النَّبِيذُ بمِثْلِ صَوْتِ الْ ... أَغانِي والأَحَادِيثِ القِصَارْ)
هَكَذَا أَنْشدَهُ شَيْخُنَا رَحمَه الله تعالَى. قلُت: ومثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل:
(نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَني لِينَا)
) أَراد بقَصْرٍ من الأَحادِيثِ. والقُصْرَى، كبُشْرَى: آخِرُ الأَمرِ نَقله الصاغانيّ. والقَصْرُ: كَفُّك نَفْسَك عَن أَمرٍ، وكَفَّكَها عَن أَنْ يَطْمَحَ بهَا غَرْبُ الطَّمَعِ. وَقَالَ المازِنيُّ: لستُ وإِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد والقُصُور: التَّقْصِير، قَالَ حُمَيْد:
(فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ... وَلَئِن قَصَرْتُ لَكَارِهاً مَا أَقْصُرُ)
والاقْتِصارُ على الشَّيْءِ: الاكْتِفَاءُ بِهِ. واسْتَقْصَرَهُ: عَدَّه مُقْصِّراً، وَكَذَلِكَ إِذَا عَدَّه قَصِيراً، كاسْتَصْغَرَه. وتَقاصَرَتْ نَفْسُه: تَضاءَلتْ. وتَقاصَرَ الظِّلُّ: دَنَا وقَلَص. وظِلٌّ قاصِرٌ، وَهُوَ مَجاز.
والمَقْصَر، كمَقْعَدٍ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ عَن أَبِي عُبَيْدٍ، والجمعُ المَقَاصِرُ. وَقَالَ خالِدُ بن جَنَبَة: المَقَاصِرُ: أُصُولُ الشَّجَرِ، الوَاحِدُ مَقْصُورٌ. وأَنشد لاِبْنِ مُقْبِل يَصِفُ ناقَتَه:
(فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَمَا ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ)
وتَقِصُ: من وَقَصْتُ الشَّيْءَ، إِذا كَسَرْتَه، أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ. ورَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر، بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا: أَي بدُونِ مَا كانَ يَطْلُبُ. وقَصَرَ سَهْمُه عَن الهَدَفِ قُصُوراً: خَبَا فَلم يَنْتِهِ إِليه.
وقَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً: قارَبْتُ. والمَقْصُورَةُ، ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمضهَا ... بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ)
وَيُقَال: قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً: إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ. وقَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ: صانَهَا، وَكَذَلِكَ الفَرَس. وقَصَرَ البَصَرَ: صَرَفَه. وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ: وَقَفه دونَ مَا أَرادَه. وقَصَر لِجام الدَّابَّةِ: دَقَّه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقَصَرْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُه. قَالَ حاتِمٌ:
(ومَا تَشْكَيِنِي جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذا غابَ عَنْهَا زَوْجُهَا لَا أَزُورُهَا)

(سَيْبلُغُها خَيْرِي ويَرْجعُ بَعْلُهَا ... إِلَيْهَا وَلم تُقْصَرْ عَلَىَّ ستُورُهَا)
هَكَذَا أَنشده الزمخشريّ فِي الأَساس، والمصَنِّف فِي البَصَائِر. والقَصْر: القَهْر والغَلَبَة، لُغَة فِي القَسْرِ، بالسّين، وهمَا يَتبادَلان فِي كثير من الْكَلَام. وَقَالَ الفرّاءُ: امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ، شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الَّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه، ويقَال لَهَا: قَصِيرُ الخُطَا، وأَنشد:
(قَصِيرُ الخُطَا مَا تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا ... وَلَا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَا)
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: أَبْلِغ هَذَا الكَلامَ بَنِي فُلانٍ قَصْرَةً، ومَقْصُورَةً: أَي دُونَ النَّاسِ. واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ: لَم يُجَاوِزْه. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: كَلاءٌ قاصِرٌ: بَيْنَه وبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب.)
والقَصَرُ، مَحَرَّكَةً: القَصَلُ، وَهُوَ أَصْل ُ التِّبْنِ قالهُ أَبو عَمْرو. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يقَال: نُقِّيَتْ من قَصَرِه وقَصَلِه، أَي من قُمَاشِه. والقُصَيْراةُ: مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ هَكَذَا فِي اللِّسَان.
وقَال أَبو زَيْدٍ: قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً، إِذا ضَمَّ شَيْئا إِلى أَصْله الأَوّلِ. قَالَ المُصَنّف فِي البَصَائِر: وَمِنْه سُمِّىَ القَصْرُ. وقَصَرَ فلانٌ صَلاَتَهُ يَقْصُرُها قَصْراً فِي السَّفَر، وأَقْصَرَها، وقَصَّرَها، كلُّ ذَلِك جائزٌ، والثانِيَةُ شاذَّة. وقَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُوراً، إِذا أَمْسَيْتَ. قَالَ العجّاج: حَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ العِشىُّ. ويُقَال: أَتْيْتُه قَصْراً، أَي عَشِيّاً. وَقَالَ كُثَيّرُ عَزَةَ:
(كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ راهِبٍ ... بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيطِ ذُبَا لَهَا)

(هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ويَمْنِه ... قَرَابِينُ أَرْدافاً لَهَا وشِمَالَهَا)
وجاءَ فلانٌ مُقْصِرً: حينَ قَصَرَ العَشِىُّ، أَي كادَ يَدْنُو من اللَّيْل. وقَصْرُ المَجْدِ: مَعْدِنُه. قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ: أَباحَ لنا قُصَورَ المَجْدِ دِينَا. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ ابنُ حمْزَةَ: أَهْلُ البَصْرة يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ قَوْصَرَةَ، بالتَّخْفيف، وُجِدَ فِي قَوْصَرَةٍ أَو فِي غَيْرِهَا. وقَيْصَرَانُ، فِي قَوْل الفَرَزْدَقِ:
(عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ ... مِنَ الشَأْمِ أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلاَمُهَا)
ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة. وَقيل: أَرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ قَالَه الصاغانيّ. وقَصَرْتُ طَرْفِي: لم أَرْفَعْهُ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي. وقَصَّرَ عَن مَنْزِلِه، وقَصَّرَ بِهِ أَمَلُه. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(أَمّلْتُ خَيْرَك هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ ... فاليَوْمُ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ)
وقَصَّرَتْ بِكَ نفْسُك، إِذا طَلَبَ القَلِيلَ والحَظَّ الخَسِيسَ. واقْتَصَرْتُه ثمَّ تَعَقَّلْتُه، أَي قَبَضْتُ بَقَصَرتِه ثمّ رَكِبْتُه ثَانِيًا رِجْلِي أَمامَ الرَّحلِ. وقَصَّرْتُ نَهارِي بِهِ. وعِندَه قُوَيْصِرَّةٌ من تَمْر بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيف: تصغيرُ قَوْصَرّة. وَهُوَ قَصيرُ اليَدِ، ولَهُم أَيْدٍ قِصَارٌ: وَهُوَ مَجاز. وأَقْصَرَ المَطَرُ: أَقْلَعَ. قَالَ امْرُؤ القَيْس: سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَما كانَ أَقْصَرَا. ومُنْيَةُ القَصْرِىّ: قَرْيَتَان بمِصْرَ من السَّمَنُّودِيَّة والمُنُوفِيّة. والقُصَيْر، وكَوْمُ قَيْصَر: قَرْيَتان بالشَّرْقِيّة. وفيهَا أَيضاً مُنْيَةُ قَيْصَر. وأَمّا تَلْبَنْت قَيْصَر فَفِي الغَرْبِيّة. وقَصْرانُ، بالفَتْح: مَدِينَة بالسِّنْد. ووَادِي القُصُورِ: فِي دِيَارِ هُذَيْل، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سحاباً:
(فأَصْبَحَ مَا بَيْنَ وَادِي القُصُو ... رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً لَقِيفَا)
وقاصِرِينُ: من قُرَى بالِسَ. وحِصْنُ القَصْرِ: فِي شَرْقِيّ الأَنْدَلُس. وقُصُورُ: بلدةٌ باليَمَن، مِنْهَا)
عبدُ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ القُصُورِىُّ، لَقِيَه البُرْهَانُ البِقَاعِيُّ فِي إِحْدَى قُرَى الطائفِ، وكَتَبَ عَنهُ شِعْراً. والأُقْصُرَيْنِ مُثَنَّى الأَقْصُر: مدينةٌ من أَعْمَالِ قُوص. وَمِنْهَا الوَلِيُّ المَشْهُورُ أَبُو الحَجّاجِ يُوسُفُ بنُ عبدِ الرَّحِيم بن عَربيٍّ القُرَشِيُّ المَهْدَوِيُّ، نزيلُ الأَقْصُرَيْن ودَفِينُهَا، وحَفِيدُه الشيخُ المُعَمَّرُ شَمْس الدِّين أَبو عَلِي محَمّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ يوسفَ، لبِسْنَا من طَرِيقهِ الخِرْقَةَ المَدينيّة. والقَصِير، كأَمِير: لَقَب رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ من أَعْيَان التَّابِعين. ومحمّد بنُ الحَسَنِ بنِ قَصِيرٍ: شَيْخٌ لابْنِ عَدِيّ. وبالتَّصْغِيرِ والتَّثْقِيل: أَبو المَعَالِي محمّد بنُ عليِّ بنِ عبدِ المحْسِنِ الدِّمَشْقِيّ القُصَيِّر، رَوَى عَن سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الإِسْفَراينيّ. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: قريةٌ بلِحْفِ جَبَلِ الطَّيْرِ بالصَّعِيد. والمَقَاصِرَةُ: قَبِيلةٌ باليَمَن. وككَتّانٍ: لقب الإِمامِ المحَدّثِ النَّسَّابَةِ أَبِي عَبْدِ الله محمدِ بنِ القاسِمِ الغَرْنَاطِيّ الشهير بالقَصّار، حَدَّثَ عَن محمّدِ بنِ خَروفٍ التُّوْنُسِيّ، وأَبِي عبدِ الله البُسْتِيّ، والخَطِيبِ أَبي عبد الله بن جَلالٍ التِّلْمْسَانِيّ، ورِضْوَانَ الجِنَوِيِّ، وأَبِي العَبّاسِ النّسولِيّ، والبَدْرِ القَرَافِيّ، ويَحْيَى الحَطّاب، وأَبي القَاسِمِ الفيحمجيّ، وأَبي العَبّاس الركالِيّ، وغيرِهم وعَنْهُ الإِمام أَبو زَيْد الفاسيُّ، وأَبو مُحَمّدِ بن عاشِر الأَنْدَلُسِيُّ، وأَبو العَبّاسِ بنُ القَاضِي، وغَيْرُهم
قصر
القِصَرُ: خلاف الطّول، وهما من الأسماء المتضايفة التي تعتبر بغيرها، وقَصَرْتُ كذا: جعلته قَصِيراً، والتَّقْصِيرُ: اسم للتّضجيع، وقَصَرْتُ كذا: ضممت بعضه إلى بعض، ومنه سمّي الْقَصْرُ، وجمعه: قُصُورٌ. قال تعالى:
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ [الحج/ 45] ، وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [الفرقان/ 10] ، إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [المرسلات/ 32] ، وقيل: الْقَصْرُ أصول الشّجر، الواحدة قَصْرَةٌ، مثل: جمرة وجمر، وتشبيهها بالقصر كتشبيه ذلك في قوله:
كأنّه جمالات صفر [المرسلات/ 33] ، وقَصَرْتُه جعلته: في قصر، ومنه قوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وقَصَرَ الصلاةَ: جعلها قَصِيرَةً بترك بعض أركانها ترخيصا. قال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
[النساء/ 101] وقَصَرْتُ اللّقحة على فرسي: حبست درّها عليه، وقَصَرَ السّهمِ عن الهدف، أي: لم يبلغه، وامرأة قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تمدّ طرفها إلى ما لا يجوز. قال تعالى: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] . وقَصَّرَ شعره: جزّ بعضه، قال: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، وقَصَّرَ في كذا، أي: توانى، وقَصَّرَ عنه لم: ينله، وأَقْصَرَ عنه: كفّ مع القدرة عليه، واقْتَصَرَ على كذا: اكتفى بالشيء الْقَصِيرِ منه، أي: القليل، وأَقْصَرَتِ الشاة: أسنّت حتى قَصَرَ أطراف أسنانها، وأَقْصَرَتِ المرأة: ولدت أولادا قِصَاراً، والتِّقْصَارُ: قلادة قَصِيرَةٌ، والْقَوْصَرَةُ معروفة .
ق ص ر

قصرته: حبسته. وهو كالنّازع المقصور: الذي قصره قيده. وقصرت نفسي على هذا الأمر إذا لم تطمح إلى غيره. وقصرت طرفي: لم أرفعه إلى ما لا ينبغي، وهنّ قاصرات الطرف: قصرنه على أزواجهن. وقصر السّتر: ارخاه. قال حاتم:

وما تشتكيني جارتي غير أنني ... إذا غاب عنها بعلها لا أزورها

سيبلغها خيري ويرجع بعلها ... إليها ولم تُقصَر عليّ ستورها

وجارية مقصورة، ومقصورة الخطو وقصيرةٌ وقصورة. وفرس قصير: مقرّبة. قال مالك ابن زغبة:

تراها عند قبّتنا قصيرا ... ونبذلها إذا باقت بؤوق

وقصرت هذه اللقحة على عيالي وعلى فرسي ولهم إذا جعل درّها لهم. وقصر من الصلاة قصراً وأقصر وقصّر. وأمر بإقصار الخطب. وأقصر عن الأمر: كفّ عنه وهو يقدر عليه. وقصر عنه قصوراً: عجز عنه ولم ينله. يقال: أقصر عن الصِّبا وأقصر عن الباطل. وهو يسكن مقصورة من مقاصير دار زبيدة وهي الحجرة من حجر دار كبيرة محصّنة بالحطيان. واقتصر على هذا: لا تجاوزه، واقتصرته عليه، وقصرك وقصارك وقصارك أن تفعل كذا. وجئت قصراً ومقصراً: وذلك عند دنو العشي قبيل العصر، وأقبلت مقاصر العشيّ ومقاصر الظلام، وأقصرنا. وجاء فلان مقصراً، كما تقول: موصلاً، وقصر العشيّ: دنا قصراً ومقصراً. وخذ مخاصر الطّرق ومقاصرها وهي ما يختصر منها. وثوب مقصور، وقد قصر قصراً، وقصّر ثوبك. والحلق أفضل من التقصير. وقصّر في حاجته. وقصّر عن منزلته. وقصّر به عمله. قال عنترة:

أمّلت خيرك هل تأتي مواعده ... فاليوم قصّر عن تلقائك الأمل

وقصرت بك نفسك إذا طلب القليل والحظّ الخسيس. واستقصرت فلاناً من التقصير. واستقصرت الثوب من القصر. وضرب قصراه وقصيراه: واهنته وهي أسفل أضلاعه. وهو ابن عمه قصرةً: دنيا. ورضي بمقصر ومقصر: مما كان يحاول بدونه. وذلّت قصرته وقصرهم وهي أصل العنق. وتقلّدت بالتّقصار: بالمخنقة على قدر القصرة. قال عديّ بن زيد:

وأحور العين مربوع له غسن ... مقلد من نظام الدر تقصارا

واقتصرته ثم تعقلته أي قبضت بقصرته ثم ركبته ثانياً رجلي أمام الرّحل. وتقصّرت بفلان. تعللت به. وقصّرت نهاري به. وعنده قوصرةٌ من تمر بالتخفيف والتثقيل، ومنه: تقوصر الرجل إذا تداخل.

ومن المجاز: هو قصير اليد، ولهم أيدٍ قصار. وأقصر المطر: أقلع. وقال امرؤ القيس:

سما لك شوقٌ بعد ما كان أقصرا

وقصر الظل، وظلٌّ قاصرٌ إذا عقل. وقطع قصرة النخلة. وقرأ الحسن: " بشررٍ كالقصر " أي كأعناق النخل.

عجل

Entries on عجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 13 more

عجل


عَجِلَ(n. ac. عَجَل
عَجَلَة)
a. Hastened, hurried, sped along; was expeditious.
b. [Bi & Ila], Hurried with, brought.... to.
عَجَّلَa. see I (a)b. Urged, hurried on; hastened, accelerated
quickened.
c. Overtook; outstripped.
d. Sent in advance.
e. [La], Paid in advance.
f. [La], Offered food to.
عَاْجَلَ
a. [Bi], Was quick about; was hasty, overhasty with.
b. Vied in haste with.
c. [Bi], Punished for.
أَعْجَلَa. see II (b) (c), (d).
تَعَجَّلَa. see I (a)b. [Fī], Was hasty over, was quick about, dispatched.
c. Hurried, pressed on.

إِسْتَعْجَلَa. see II (b) (c) & V (b).
عَجْلَىa. fem. of
عَاْجِل
عِجْل
(pl.
عِجَاْل
عُجُوْل
27)
a. Calf.

عِجْلَة
(pl.
عِجَل
عِجَاْل)
a. Cowcalf; heifer.

عُجْلَةa. Food &c. prepared in haste.

عَجَلa. Haste, hurry; quickness; dispatch, promptness
expeditiousness.

عَجَلَةa. see 4b. (pl.
عَجَل
عِجَاْل
23), Cart.
c. Wheel; water-wheel; pulley. —
عَجِل عَجُلsee 21
أَعْجَلُa. Quicker.

عَاْجِلa. Quick, hasty, speedy, prompt, expeditious;
diligent.

عَاْجِلَة
a. [art.], The present world.
عُجَاْلَةa. see 3t
عَجِيْل
(pl.
عِجَاْل)
a. see 21
عَجُوْل
(pl.
عُجُل)
a. see 21b. [art.], Death.
عَجْلَاْنُ
(pl.
عَجَاْلَى)
a. see 21
مِعْجَاْل
(pl.
مَعَاْجِيْلُ).
a. Overhasty.
b. Quicklyripening (palm-tree).
N. Ag.
عَجَّلَa. see 45
N. Ag.
أَعْجَلَa. see 45
مُسْتَعْجِلَة
a. Short (road).
عَاجِلًا
a. Quickly, speedily; soon.

عُجَيْلَة عُجَيْلَى
a. Quick walk, rapid pace.

آجِلًا أَوْ عَاجِلًا
a. Sooner or later.
عجل
العَجَلُ والعَجَلة: واحد، ورَجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ، وأعجلته واسْتعجَلتُه وتَعجلْتُه، وهو عَجلان، وقوم عًجَالى وعِجَال. والعَجَالُ: الإبل. والعَجَلُ: عَجَلُ الثيْران، والواحِدُ عَجلَةٌ، وتجْمَع على الأعْجَال. والعَجَلُ: الطيْنُ والحَمْأة.
والعَجَلَةُ: درَجَةٌ من خَشَبِ النخْل. والعَجَلَةُ: المْجَنُوْنُ. والإدَاوَةُ الصَّغيرةُ أو المَزَادةُ أو المِطْهَرَةُ والعَجُوْلُ: الوَالِهُ الثكْلى من الإبلوالناس.
والعَاجِلُ: نَقِيْضُ الآجِل، تقول: عجل وأجلْ. والدنْيا: العَاجِلَةُ. والعُجْلُ والعُجْلَةُ والعُجَالَةُ: ما يَتَعًجَلُه قبلَ الغَداء أو إدْراكِ الطعام. وإعْجَالَةُ الرّاعي من اللَبَن: ما يَتَعجلُهُ لنفسِه قبلَ حَلْبِ الجَميْع. والعِجْلُ: ولَدُ البَقَرة، وفي لُغَةٍ: عجوْلٌ. وقد يَجيء ذلك في الشِّعْر نَعْتَاَ للإبل السرَاع والقَوائم الخِفَافِ. وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ: مَعَها عِجْلُها، والعُجُوْلَةُ والعِجَلةُ: جَمْعُ عِجْل.
وعِجْل بنُ لُجَيْم: يُضْرَبُ به المَثَل في الحُمْق. والمَعَاجِيْلُ من الطُّرق: شُعَبٌ يَتَشَعَبُ منها، الواحِدُ مِعْجَالٌ. والعُجّالُ والعِجّوْلَةُ والعُجَالُ: جُمْعَةٌ من التَّمْر عُجِنَ بالسَّمْن.
وكذلك عَجَاجِيْلُ الأقِطِ لما يَجْعَلونَها طِوالاً كَغِلَظِ الكَفِّ، واحِدُها عِجّوْلٌ وعُجّالٌ، يُقال: عجَّلْتُ أقِطي عَجَاجِيْلَ وتَعَجَّلْتُها. والعُجَيْلى: ضَرْبٌ من المَشْي. وأم عَجْلاَنَ: طائر أسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْريكَ ذَنَبِه.
والمُعجلُ: الذي يَحْلُبُ الإبلفَيُعْجِله إلى أهْل الماء قبلَ ورودِ الإبل. وكذلك كُل مَنْ عَمِلَ شيئاً قبلَ وقتِه. والمُعْجِلَةُ: التي تَثِبُ ساعَةَ يُغْتَرَز في غَرْزِها. ومن أمْثالِهم فى التجَلُّدِ وصحة الجِسْم: " ليتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بنا كذا حتى يموتَ الأعْجَلُ ".
(ع ج ل) : (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
عجل: عجل ب: أسرع ب. نقل بسرعة وعجلة. (معجم بدرون).
عَجَّل (بالتشديد): عجَّل عليهم في أثمانها حيان- بسام 3: 141 و): قدّم لهم أثمانها.
عَجَّل: أسرع في العمل. وفي كليلة ودمنة (ص226): يعجل الانصراف عنه: حاد عنه، يسرع في الانصراف عنه (بوشر).
عَجَّل هلاكه: أسرع بقتله وتخلص منه (بوشر).
ويقال أيضاً: عجَّل عليه (عباد: 258).
عجَّل به: قدّمه بسرعة. وفي طرائف فريتاج (ص53) عجلَّ له به. وفي طرائف دي ساسي (1: 13): أنا جائع فعَجّل لي بشيء.
عجّل على فلان ب. ففي ألف ليلة (1: 45).
عَجَّل عليّ ببث الحديث، أي قصّ عليّ هذا بسرعة عجّل عليه بقضاء أمره: أرسله وأمره بقضاء حاجته بسرعة.
عاجل فلاناً: أسرع في السير نحوه. ففي النويري (الأندلسي ص439): استولى الثائر على اشبيلية وعاجله عبد الرحمن فحصره بها.
عاجل فلاناً: قبض عليه بسرعة. ففي النويري (الأندلسي ص479) فاخرج من خُفه سكيناً. كالبرق فعوجل قبل أن يصنع شيئاً.
أعْجل. ما أعُجَلك! ما أسرعك لبلوغ اربك! (المقري 1: 585).
أعجله الأمر: حدث الأمر بأسرع مما كان يتصور (البكري ص170).
أعْجل عن لبس خُفَّيه: فوجئ واخذ على غرَّة قبل أن يجد من الوقت ما يلبس به خُفَّيه (حيان ص55 و).
اعجل فلانا: أفلت منه، أفلت من مطاردة عدّوه (عباد 1: 304، 3: 124).
تعجَّل: أسرع (هلو) يقال مثلاً: تعَّجل السَيَّرَ (حيان ص56 و).
تعجَّل الدائن: استعجل المدين واستحثه على دفع الدين (ابن بطوطة 3: 410) ويقال: تعجَّل عليه (تاريخ البربر 1: 568).
تعجَّل: دفع بسرعة أو تقدم بالدفع (معجم الطرائف).
استعجل: أسرع في العمل ففي حيان (ص55 ق): فاستعجل اتباعُهم الهجوم على القصر بعد حين وقد ظنوا أن لا دافع لهم.
استعجل فلاناً ب: أمره أن يسرع بإحضار شيء واستحثه على ذلك (المقري 1: 171).
استعجل: بمعنى استحثه الغضب نقلها جان جاك شولتنز من كتاب الدميري (1: 275) طبعة بوشر.
عَجَل: عجلة، دولاب (هلو).
عَجَل: دولاب ذو قواديس (صفة مصر 12: 412).
عَجَلة: عربة نقل. وجمعها في معجم فوك عُجُول.
عَجَلة: قندق المدفع، جرّار المدفع (مونج ص291).
العَجَلة: الدبّ الأكبر، بنات نعش الكبرى (بوشر).
عِجْلة: فسرها ابن دريد ببقلة مستطيلة رايتْ.
عَجَّال: سائق عجلة (بوشر).
عَجَّال: قطيع من البقر اختلفت أربابه وراعيه واحد.
(محيط المحيط).
عِجَّولْ. وجمعها عجاجيل، ماشية، نِعم (ميهرن ص31).
أعجل: أسرع (انظر لين) وتجد مثالاً عند ملر (ص 109).
أعاجل: وردت في ديوان الهذليين (ص280 البيت الرابع).
استعْجِالة: ساع، بريد، (بوشر).
أرسل استعجالة: أبرق، أرسل رسالة مستعجلة (بوشر).
المستعجلة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (1: 182، 183،2: 184، 189، 517). وقد ارتكب سونثيمر كثيراً من الأخطاء في ترجمته هذه المادة. ويرى السيد لكليرك أنها نوع من السورنجان الوقتي.
[عجل] فيه: فأسندوا إليه في "عجلة" من نخل، هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. ك: "بعجلة" يرقى عليها، بفتح مهملة وجيم الدرجة من النخل. نه: وفيه: ويحمل الراعي "العجالة" هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم؛ الجوهري: هي الإعجالة والعجالة، بالضم ما تعجلته. و"العجول" بفتح عين وضم جيم ركية بمكة. ك: ""لتعجل" به" لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. وح: لعلنا "أعجلناك"، أي عن فراغ حاجتك من الجماع. ومنه: إذا "أعجلت"- بضم همزة، وروى: عجلت- بضم عين وكسر جيم مخففة ومشددة. وإذا قدم العشاء- بضم قاف وكسر مشددة وفتح عين- فابدؤا به- أي بالعشاء- و"لا تعجلوا"- بفتح فوقية وجيم، وقيل: بضم ففتح، وروى بضم وكسر ثالثه من الإعجال. وح: "عجلت" لنا طيباتنا، أي أصبنا ما كتب لنا من الطيبات في الدنيا؛ وهذا لمن شغل به عن الدين لا من يتقوى به على رواية العلم والعمل والشكر- ومر في خشينا من خ. ن: احتج به من يفضل الفقر بأنه يفوت في الآخرة بمقدار ما يناله من النعيم، وأجاب الآخرون بأنه في كفار حظهم في الدنيا. نه: وح: لا عليك "أن لا تعجلي"، أي ليس عليك التعجيل، والائتمار الاستشار. ط: نهاها عن العجلة شفقة عليها وعلى أبويها فإنه خاف أن يحملها صغرها على اختيار الفراق وتأتسي النساء بها. ن: "عاجل" بشرى، معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى "بشراكم اليوم جنات". وح: حتى يموت "الأعجل"، أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا. وح: "اعجل" أو أرن، أرن بوزن أطع أي أهلكها ذبحًا، وروى بسكون راء وكسر نون، وروى: أرني- بزيادة ياء، أي سيل الدم، وروى: أرن، كاعجل وزنا ومعنى، أي اعجل ذبحها لئلا يموت خنقًا، ورد بأنه يجب قلب الهمزة الثانية في مثله ياء، والصحيح أن أرن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي- ومر في ار. غ: "ا"عجلتم" أمر ربكم" سبقتموه. "وما "أعجلك"" كيف سبقته. و"استعجلته" تقدمته فحملته على العجلة. و"خلق الإنسان من "عجل"" أي بولغ في صفته به أو من طين. "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل الله "للناس الشر" في الدعاء كتعجيله "استعجالهم بالخير" لهلكوا. ط: ما "عجلوا" الفطر، لأن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرون إلى اشتباك النجوم وقد صار عادة لأهل البدعة. وح: فكدت أن "أعجل" عليه، أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه. وح: "لا تعجلوا" ثوابه فإن له ثوابًا، أي لا تستعجلوا الحظوظ الدنيوية به فإن ثوابه في الآخرة مما لا يقادر قدره، ونبه عليه بتنكير ثواب. وح: "عجلت" أيها المصلي- بكسر جيم، أي تركت الترتيب في الدعاء بتقديم ذكر الله والصلاة على رسوله الذي هداك. ك: إذ جاءه رجل "يعجل"، أي ولد البقرة. وح: ما "يعجلك" من الإعجال، قوله: أنت راء، اسم فاعل من الرؤية. مد: "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل لهم الشر تعجيله لهم الخير، فوضع استعجالهم موضع تعجيله إشعارًا بسرعة إجابته، أي لو عجلنا لهم الشر الذي طلبوا بقولهم: أمطر علينا حجارة، كما تعجل لهم الخير لأهلكوا.
[عجل] العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال :

ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر :

على أن مكتوب العجال وكيع * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالاعجالة. والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ: واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فراط لوراد
(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات، ل ج ع مهمل)

عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل [رجل] عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ. وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى. والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ. والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:

على أنّ مكتوب العجال وكيع وقال الأعشَى:

والرَّافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها

والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويجمع على عُجُلٍ. قالت الخنساء:

فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ

أنّه الطين والله أعلم. والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:

أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثانِ

علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لاستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج. والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:

منّا [خراطيم] ورأساً عُلَّجا

واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة] رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:

أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا

تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.

جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ. والجعل: ما جعلت لإنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلُّطان. والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحر. قال:

كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها

وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد. وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:

ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ

وَرَوَى عَــرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عــرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به. والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.

لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:

بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتنِ

أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يلعج. قال:

فوا كبدا من لاعج الحبّ والهوى ... إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها  
الْعين وَالْجِيم وَاللَّام

العَجَل، والعَجَلة: السرعة. وَرجل عَجِل، وعَجُل، وعَجْلان، وعاجِل، وعَجِيل، من قوم عَجالى، وعُجالى، وعِجال. وَهَذَا كُله جمع عَجْلان. وَأما عَجُل وعَجِل فَلَا يكسر عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وعَجِل أقرب إِلَى حد التكسير مِنْهُ، لِأَن فَعِلا فِي الصّفة: اكثر من فَعُل، على أَن السَّلامَة فِي فَعِل اكثر أَيْضا، لقلته، وَإِن زَاد على فَعُلٍ. وَلَا يجمع عَجْلان بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تلْحقهُ الْهَاء. وَقد عَجِل عَجَلاً، وعَجَّل، وتَعَجَّل.

واسْتَعْجل الرجل: حثَّه، وَأمره أَن يُعَجِّل فِي الْأَمر. ومرَّ يستعجل: أَي مَرَّ طَالبا ذَلِك من نَفسه، متكلفا إِيَّاه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَوضع فِيهِ الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَكَان الْمُتَّصِل.

والعَجْلان: شعْبَان، لسرعة نَفاذ أَيَّامه. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي، لِأَن شعْبَان إِن كَانَ فِي زمن طوال الْأَيَّام، فأيامه طوال، وَإِن كَانَ فِي زمن قصر الْأَيَّام، فأيامه قصار.

وقوس عَجْلَى: سريعة السهْم. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعاجِل: نقيض الآجِل فِي كل شَيْء.

وأعجله: اسْتَعْجَله.

وعَجِلَه: سبقه. وَفِي التَّنْزِيل: (أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ) .

وأعْجَلَتِ النَّاقة: أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

قِياما عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبا ... تَ ينْسِفْنَهُ بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلن عَلَيْهِ: على هَذَا الْموضع. ينسفنه: ينسفن هَذَا النَّبَات، يقلعنه بأرجلهن. وَقَوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَن أحْلامِها

مَعْنَاهُ: ذهب عقولها. وعَدَّى تَعْجَل بعَنْ، لِأَنَّهَا فِي معنى تزِيغ، وتزيغ متعدية بعن.

والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الْإِبِل: الَّتِي تنْتج قبل أَن تستكمل الْحول، فيعيش وَلَدهَا، وَالْولد مُعْجَل. قَالَ الأخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْد مَنزِلٍ ... أُتِيحَ لجَوَّاب الفلاةِ كَسُوبِ

يَعْنِي الذِّئْب.

والمِعْجال أَيْضا: الَّتِي إِذا وضع الرجل رجله فِي غرزها، قَامَت وَوَثَبْت. ولقى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرمة، فَقَالَ: أَنْشدني:

مَا بالُ عَيْنِيكَ مِنْهَا المَاء ينسكِبُ

فأنشده، حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:

حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ

فَقَالَ لَهُ: عمُّك الرَّاعِي أحسن وَصفا مِنْك حِين يَقُول:

وَهِي إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كمِثْلِ السَّفِينَة أوْ أوْقَرُ

وَلَا تُعْجل المرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وَهِي برُكْبَتِه أبْصَرُ

فَقَالَ: وصف ذَاك نَاقَة ملك، وَأَنا أصف نَاقَة سوقة.

ونخلة مِعْجال: مدركة فِي أول الْحمل.

والمُعَجِّل من الرِّعاء: الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة وَهِي فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يُعْجِلها عَن إتْمَام الرَّعْي، فَيَأْتِي بهَا أَهله: وَذَلِكَ اللَّبن: الإعجالة، والعِجالة، والعُجالة. وَقيل: الإعجالة أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبن إبِله، إِذا صدرت عَن المَاء. والعُجَّال: جُمَّاع الْكَفّ من الحيس وَالتَّمْر، يُسْتْعجَل أكله. والعُجَّالُ والعِجَّوْل: تمر يعجن بسويق، فَيُتَعَجَّلُ أكله.

وَقَالَ ثَعْلَب: العُجَّال، والعِجَّوْل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ قبل الْغَدَاء، كاللُّهنة.

والعُجَالة والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ من طَعَام. والعُجالة: مَا تزوده الرَّاكِب، مِمَّا لَا يتعبه أكله، كالتمر والسويق، لِأَنَّهُ يَسْتعجله، أَو لِأَن السّفر يُعْجِله عَمَّا سوى ذَلِك من الطَّعَام المعالج.

والعُجَيلة، والعُجَيلَى: ضَرْبَان من الْمَشْي فِي عَجَل.

والعَجُول: الواله من النِّسَاء وَالْإِبِل، لعَجَلتها فِي جيئها وذهابها جزعا، وَالْجمع: عُجُل، وعَجائل، ومَعاجيل. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس.

والعَجُول: الْمنية، عَن أبي عَمْرو، لِأَنَّهَا تُعْجِل من نزلت بِهِ عَن إِدْرَاك أمله، قَالَ المرار الفقسي:

ونرْجُو أَن تَخاطَأَكَ المَنايا ... ونخْشَى أَن تُعَجِّلك العَجولُ

وَقَوله تَعَالَى: (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ) : قيل: إِن آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين بلغ مِنْهُ الرُّوح الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنهوض قبل أَن يبلغ الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) ، وأورثنا آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَجَلة.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلقت العَجَلة من الْإِنْسَان. وَقيل: العَجَل هَاهُنَا: الطين والحمأة. قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن أَن يكون تَقْدِيره: " خُلِقَ الْإِنْسَان مِن العَجَلة ". وَجَاز هَذَا وَإِن كَانَ الْإِنْسَان جوهرا، والعَجَلة عرضا، والجوهر لَا يكون من الْعرض، لِكَثْرَة فعله إِيَّاه، واعتياده لَهُ. وَهَذَا أقوى معنى من أَن يكون أَرَادَ: خُلِقَ العَجلُ من الْإِنْسَان، لِأَنَّهُ أَمر قد اطَّرد واتَّسع، فَحَمله على الْقلب يبعد فِي الصَّنْعَة، ويصغر الْمَعْنى. وَكَأن هَذَا الْموضع لما خَفِي على بَعضهم، قَالَ فِي تَأْوِيله: إِن العَجَل هَاهُنَا الطين. قَالَ: ولعمري إِنَّه فِي اللُّغَة كَمَا ذكر، غير انه فِي هَذَا الْموضع لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا نفس العَجَلة والسرعة، أَلا ترَاهُ عز اسْمه كَيفَ قَالَ عَقِيبه: (سأُريكُمْ آياتِي، فَلا تَسْتَعْجِلُونَ) فنظيره قَوْله تَعَالَى: (وكَانَ الإنسانُ عَجُولا) و (خُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفا) لِأَن العَجَلة ضرب من الضعْف، لما يُؤذن بِهِ من الضَّرُورَة وَالْحَاجة. فَهَذَا اوجه القَوْل فِيهِ. وَهُوَ العَجَلة أَيْضا.

والعَجَلة: كارة الثَّوْب، وَالْجمع: عِجال، وأعجال، على طرح الزَّائِد. والعَجَلة: الدَّولاب. وَقيل: المَحالة. وَقيل: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين. وَالْجمع: عَجَل.

والعِجْلة: الْإِدَاوَة الصَّغِيرَة. وَقيل: قربَة المَاء. وَالْجمع عِجَل. قَالَ الْأَعْشَى:

والسَّاحِباتِ ذُيولَ الخَزّ آوِنَةً ... والرَّافِلاتِ على أعْجازِها العِجَلُ

قَالَ ثَعْلَب: شبه أعجازهن بالعِجَل المملوءة، وعِجال.

والعِجْل: ولد الْبَقَرَة. وَالْجمع: عِجَلَة. وَهُوَ العِجَّول. وَالْأُنْثَى عِجْلة وعِجَّوْلة.

وبقرة مُعْجِل: ذَات عِجْل.

والعِجْلة: بقلة تستطيل مَعَ الأَرْض. قَالَ:

عليكَ سِرْداحا مِنَ السِّرْدَاحِ ... ذَا عِجْلَة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِ

والعِجْلة: شَجَرَة ذَات ورق وكعوب وقضب، متسطحة لينَة، لَهَا ثَمَرَة مثل رجل الدَّجَاجَة، متقبضة، فَإِذا يَبِسَتْ تفتحت، وَلَيْسَ لَهَا زهرَة. وَقيل: العِجْلة: شَجَرَة ذَات قضب وورق كورق الثداء.

والعَجْلاء، مَمْدُود: مَوضِع. وَكَذَلِكَ: عَجْلان. أنْشد ثَعْلَب:

فهُن يُصَرّفْنَ النَّوَى بَين عاِلجٍ ... وعَجْلانَ تَصْرِيفَ الأديبِ المُذلَّلِ

وَبَنُو عِجْل: حيّ. وَكَذَلِكَ: بَنو العَجْلان.

وعَجْلَى: اسْم نَاقَة. قَالَ:

أقُولُ لناقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إِلَى الوَقَبَى وَنحن على الثِّمادِ

أتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَوَاكِ بهَا مُرِبَّاتِ العِهادِ

أَرَادَ: لبِلادٍ، فَحذف وأوصل.

وعَجْلَى: فرس دُرَيْد بن الصمَّة. وعَجْلَى أَيْضا: فرس ثَعْلَبَة بن أم حزنة.

عجل

1 عَجِلَ, [aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَجَلٌ and عَجَلَةٌ, (S, * Mgh, O, * Msb, K, *) He hasted, hastened, made haste, or sped; he was, or became, hasty, speedy, quick, or expeditious; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تعجّل; (Mgh, Msb, K;) and ↓ عجّل, [app. for عجّل نَفْسَهُ,] inf. n. تَعْجِيلٌ; (K;) and ↓ استعجل; (Mgh, Msb;) or this last signifies he required himself to haste, &c., constraining, or tasking, himself to do so. (Sb, K.) [See also عَجَلٌ below.] One says, عَجِلْتُ لَهُ [I hasted, &c., to him, or it]. (O.) And عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him]: see 4. (Mgh.) And عَجِلْتُ إِلَى الشَّىْءِ I preceded, outwent, or got first, to the thing. (Msb.) b2: Also i. q. حَضَرَ [meaning It was, or became, present, or ready; said of a price, hire, payment, or the like; contr. of أَجِلَ]. (Msb.) b3: And عَجِلَ مِنْهُ He turned aside from him, or it. (TA.) A2: [It is also trans., as having, or implying, the meaning of سَبَقَ:] see 4.2 عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ: see 4, in two places. b2: [It generally relates to some inanimate object.] It is said in the Kur [xxxviii. 15], رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ [O our Lord hasten to us our portion before the day of reckoning]: (TA:) accord. to some, our portion of punishment: but accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, it means, of Paradise. (TA in art. قط.) And you say, عَجَّلْتُ إِلَيْهِ المَالَ I brought, or conveyed, hastily, or speedily, to him the property; or hastened its coming to him. (Msb.) And عَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا I paid him in advance, of the price, such a sum. (S, O.) And عَجَّلَهُ مِنَ الكِرَآءِ كَذَا He gave him in ready money, [or promptly, or quickly, or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) and عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ He gave to him [in ready money, or promptly, or quickly, or in advance, the price]. (Mgh.) And عجّل نَقْدَهُ [He paid it in ready money, promptly, or quickly]. (ISk, S and K in art. زكأ.) And بِعْتُهُ تَعْجِيلًا بِتَعْجِيلٍ [I sold it, or I sold to him, present, or ready, merchandise, for present, or ready, money]. (S voce نَاجِزٌ, q. v.) And عَجَّلْتُ اللَّحْمَ, (S, O,) inf. n. as above, (TA,) I cooked the flesh-meat in haste. (S, O.) And ↓ لَوْ عَجَّلْتَ بِأَيِّمِكَ العَجُولَ, a prov., [which, app., is properly rendered Would that thou didst hasten, with thy husbandless woman, the early portion of food called عَجُول, or the right reading may be العِجَّوْلَ,] meaning عَجِّلْ بِهَا الزَّوَاجَ [(assumed tropical:) hasten thou, with her, i. e. with thy husbandless woman, marriage]. (TA.) One says also عَجَّلْتُمْ like as one says لَهَّنْتُمْ [i. e. Ye supplied, or fed, with the early portion of food called لُهْنَة; which is also called عَجُول, or عِجَّوْل, &c.]. (S, TA. [For لَهَّنْتُمْ, Golius appears to have read لَهَّيْتُمْ, which is evidently wrong.]) b3: عجّل أَقِطَهُ, inf. n. as above; and ↓ تعجّلهُ; He made his [preparation of dried curd called] اقط into what are termed عَجَاجِيل, (K, TA,) pl. of عُجَّالٌ: (TA:) or you say, عَجَّلْتُ أَقِطِى عَجَاجِيلَ [I made my اقط into عجاجيل]. (O.) A2: See also 1, first sentence.3 عاجلهُ [inf. n. مُعَاجَلَةٌ] i. q. بَادَرَهُ [He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing, or attaining, or obtaining, it]; (M and K in art. بدر;) namely, a thing. (M ibid.) And عاجل غَيْرَهُ إِلَيْهِ i. q. بَدَرَهُ اليه, (M and K in art. بدر,) like بَادَرَهُ اليه [He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it, or to do, or attain, or obtain, it]. (M ibid.) b2: [Also He dealt hastily with him.] And عاجلهُ بِذَنْبِهِ He punished him for his sin, or crime, or offence, (أَخَذَهُ بِهِ,) not granting him any delay, (S, TA. [For بِذَنْبِهِ, Golius appears to have read بِذَنَبِهِ.]) 4 اعجلهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِعْجَالٌ; (TA;) and ↓ عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ; (S, O, TA;) and ↓ تعجّلهُ; (S;) and ↓ استعجلهُ; (K, TA;) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to haste, hasten, make haste, speed, or be quick; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and commanded, or bade, him, to haste, &c. (K.) One says, أَعْجَلَنِىفَعَجِلْتُ لَهُ [He incited me, &c., to haste, &c., and I hasted, &c., to him]. (O, TA.) And it is said in the Kur [xiii. 7], ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [And they incite thee to haste with that which is evil before that which is good]: and [in xxii. 46 and xxix. 53,] ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [And they incite thee to haste with the punishment]: (TA:) and بِنَفْسِهِ ↓ استعجل signifies He hastened himself. (MA.) b2: اعجلهُ signifies also [He incited him to haste, &c., by going before him: and hence it is expl. as meaning also] سَبَقَهُ [i. e. he preceded him, or it; he had, got, or took, precedence of him, or it; he was, or became, beforehand with him, or it; or he anticipated him, or it]; as also ↓ عجّلهُ; and ↓ استعجلهُ: (K:) or ↓ اِسْتَعْجَلْتُهُ signifies I went before him, or preceded him, (S, O, TA,) and so incited him to haste: (TA:) and أَمْرَ رَبِّكُمْ ↓ أَعَجِلْتُمْ, in the Kur [vii. 149], means أَسَبَقْتُمْ [i. e. Have ye anticipated the command of your Lord?]: (S, O:) or have ye left [the fulfilment of] the command of your Lord incomplete? (Ksh, Bd;) عَجِلَ being made to imply, (Ksh,) or as though it were made to imply, (Bd,) the meaning of سَبَقَ, wherefore it is made trans. like this latter verb; (Ksh, Bd;) the phrase meaning أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ. (Ksh.) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ, in the Kur [xx. 85, lit. And what caused thee to hasten from thy party?], means [virtually] كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ [i. e. how is it that thou camest before thy party?]. (O.) b3: One says also, اعجل الشَّىْءَ عَنْ وَقْتِهِ [He did the thing hastily, or hurriedly, before its time]. (O and K in art. غرض.) and اعجلهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ [He made it, or did it, hastily, or hurriedly, or he hurried it, before, or so as to prevent, its becoming mature]. (S and K * in art. فطر.) And أَعْجَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ i. e. ↓ عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him, and] I flurried him, so that he could not draw his sword: whence the saying, رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأُعْجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ [He saw an animal of the chase, and he mounted his horse, or mare, and was incited by haste so as to be prevented from taking his dart or his whip]: and the saying, هَلَاكُ المَالِ

أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا, meaning مَنَعَهُ [i. e. The perishing of the cattle, or property, prevented, or precluded, him from paying it], namely, the زَكَاة [or poor-rate]; which is an instance of the extension of the signification. (Mgh.) b4: أَعْجَلَتْ said of the pregnant, (O,) or of a she-camel, (K,) [as though for اعجلت وَلَدَهَا,] She brought forth, (O,) or cast, (K,) her offspring before its maturity. (O, K.) b5: And اعجل said of palmtrees, (نَخْل,) They had ripe fruit before its full time. (Mgh.) b6: And, said of a camel, He leaped [up] when the rider had mounted him and had not yet become firmly seated upon him. (TA.) [See مُعْجِلٌ.]5 تَعَجَّلَ as intrans.: see 1, first sentence. b2: Hence, تعجّل الحَرُّ The heat came speedily, or quickly. (Mgh.) And تعجّل الثَّمَنُ [The price was, or became, given in ready money, or promptly, or quickly, or in advance]. (Msb in art. نض.) b3: And تعجّل الشَّىْءُ The thing came before its time. (W p. 83.) A2: تعجّل مِنَ الكِرَآءِ كَذَا (S, Mgh, O) He took, or received, in ready money, or promptly, or quickly, [or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) And تعجّل المَالَ He took, or received, promptly, or quickly, [or in advance,] the property. (Msb.) b2: تَعَجَّلْتُ الشَّىْءَ I constrained myself to do the thing in haste. (Ham p. 28.) b3: And تَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ I constrained him to hasten [the payment of] his [tax called] خراج. (TA.) b4: See also 4, first sentence. b5: And see 2, near the end.10 إِسْتَعْجَلَ as intrans.: see 1, first sentence.

A2: اِسْتَعْجَلْتُهُ I desired, or required, or demanded, his hasting, or speeding, or being quick. (S, O.) And استعجل الشَّىْءَ He desired, or required, or demanded, the thing's being speedy, or quick, not waiting patiently until its time, or full time. (Ham p. 665.) See also 4, in six places.

عُجْلٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلٌ A calf the young one of the بَقَرَة, (Aboo-Kheyreh, S, Mgh, O, Msb, K,) [both domestic and wild, which latter is a bovine antelope,] from the time when his mother brings him forth (Aboo-Kheyreh, Mgh, TA) until a month old; (Aboo-Kheyreh, Mgh, Msb, TA;) after which [accord. to some] he is called بَرْغَزٌ, when about two months old; and then he is called فَرْقَدٌ: (Aboo-Kheyreh, TA:) or he is thus called while in the first year, then تَبِيعٌ, (S and Sgh and K in art. سلغ,) or, correctly, accord. to IB, he is called while in the first year عِجْلٌ and تَبِيعٌ, (TA in that art.,) then جَذَعٌ, then ثَنِىٌّ, then رَبَاعٍ, then سَدِيسٌ, then سَالِغُ سَنَةٍ and سَالِغُ سَنَتَيْنِ and so on: (S and Sgh and K ibid.:) the fem. is with ة: (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb:) pl. of the masc. عِجَلَةٌ (Mgh, Msb) and عُجُولٌ (Msb, TA) and, of pauc., أَعْجِلَةٌ and أَعْجَالٌ; (IB, TA;) [and of the fem. عِجَلٌ;] but as to عِجَالٌ as a pl., [Mtr says,] I have not heard it: (Mgh:) and ↓ عِجَّوْلٌ signifies the same as عِجْلٌ; (S, Mgh, O, K;) fem. with ة; (TA;) and pl. عَجَاجِيلُ. (S, Mgh, O, K.) عَجَلٌ and ↓ عَجَلَةٌ, both inf. ns. of عَجِلَ [q. v.], (Mgh, Msb,) are Syn. with سُرْعَةٌ; (K;) contr. of بُطْءٌ: (S, O:) the latter is expl. by Th as signifying the seeking, and pursuing, or endeavouring after, a thing before its proper time, or season; and as proceeding from the desire of the soul; wherefore it is generally discommended in the Kur-án, so that it is said to be from the Devil. (TA.) It is said in the Kur [xxi. 38], خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ, meaning, it is said, Man is composed of haste; (O;) so says Fr, and in like manner says Aboo-Is-hák; (T, TA;) to denote the excess of this attribute in him: (T, O, TA:) or, accord. to Th, (TA,) the phrase is inverted, the meaning being, haste is created from man; (Msb, TA;) but IJ disapproves this explanation, and also another which will be mentioned in what follows. (TA.) A2: عَجَلٌ signifies also Food that is hastily prepared, and brought, before the [meal called] غَدَآء has become matured. (TA.) [See also عُجَّالٌ.]

A3: Also Clay, or earth; syn. طِينٌ: (IAar, O, K:) or black mud, or black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ: and ↓ عَجَلَةٌ has both of these meanings, i. e. طِينٌ and حَمْأَةٌ: (O, * K:) the former of these two significations of عَجَلٌ is said by AO to be of the dial. of Himyer; and IAar says that it is what is meant in the phrase in the Kur [xxi. 38] cited above; but Ibn-'Arafeh disapproves this; (O, TA;) and so does Az; and Er-Rághib says that some expl. it as meaning in this instance stinking black mud, but that their saying is nought. (TA.) A4: See also عَجَلَةٌ, in four places.

عَجُلٌ: see the next paragraph, in two places.

عَجِلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاجِلٌ (Msb, K) and ↓ عَجُلٌ (S, O, K) and ↓ عَجُولٌ (S, O) and ↓ عَجِيلٌ (K) and ↓ عَجْلَانُ (S, Mgh, O, Msb, K) Hasting, hastening, making haste, or speeding; [thus more properly the first and second, and often the last; the rest generally signifying] hasty, speedy, quick, or expeditious: (S, Mgh, O, Msb, * K:) pls., (K, TA,) all of ↓ عَجْلَانُ, (TA,) عَجَالَى and عُجَالَى and عِجَالٌ; (K, TA;) the first and last of which pls., as pls. of عَجْلَى [fem. of عَجْلَانُ], are applied to women (S, O, TA) also: (TA:) عَجِلٌ has no broken pl., nor has ↓ عَجُلٌ: (Sb, TA:) ISk says that, for the dim. of عَجِلٌ, they use ↓ عُجَيْلَانُ, as formed from عَجْلَانُ; though they also form it regularly, saying ↓ عُجَيْلٌ; but the former is the better. (O, TA.) عُجْلَةٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلَةٌ fem. of عِجْلٌ [q. v.]. (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb.) A2: Also A water-skin, or skin for water and for milk; syn. سِقَآءٌ: (S, O, K:) pl. عِجَلٌ and عِجَالٌ. (S, O.) b2: And A [water-wheel such as is called] دُولَاب: (IAar, O, K: [see also عَجَلَةٌ:]) pls. as above. (K.) A3: and A species of plant, (S, O, K, TA,) which extends along the ground, (TA,) also called وَشِيجٌ [q. v.]: (O, TA:) AHn says of the وشيج, on the authority of Aboo-Ziyád, it grows, at first, from one root, then branches forth upon the surface of the earth, in innumerable branches, every branch having a knot, or joint, (كَعْبٌ,) from which knot, or joint, grow other branches; it cleaves to the ground, not rising high; its leaves are like those of wheat; and while green, it is called عِجْلَة; (O;) and it is the best of pasture, and is not [what is termed] a بَقْل: (O, TA:) and it is said to be a tree having leaves and joints, or knots, (كُعُوب,) and pliant canes, [for قضب in my original, I read قَصَب, (see وَشِيجٌ,)] long, or elongated, with a fruit like the foot of the domestic fowl, contracted, which, when it dries up, opens; and not having any blossom. (TA.) See also عِجَالَةٌ.

عَجَلَةٌ: see عَجَلٌ, first sentence.

A2: Also [A cart, or wheeled carriage of any kind;] the thing, (S, O,) or آلَة [meaning آلَةُ حَمْلٍ

i. e. instrument of carriage], (K,) that is drawn along by the bull: (S, O, K:) said by Er-Rághib to be so called because of the quickness of its passing along: (TA:) pl. ↓ عَجَلٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and [pl. of pauc.] أَعْجَالٌ (S, O, K) and [of mult.] عِجَالٌ. (K.) b2: And Pieces of wood constructed, (K,) or a piece of wood, (Msb,) or a thing that is constructed like the [women's camel-vehicle called] مِحَفَّة, (Mgh,) upon which burdens are carried: (Mgh, Msb, * K:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (Mgh, Msb.) b3: And A [water-wheel such as is called] مَنْجَنُون (S, O) or دُولَاب (K) upon which water is drawn: (S, O: [see also عِجْلَةٌ:]) or a مَحَالَةٌ [app. meaning a great sheave of a pulley by means of which camels draw water]: (K:) pl. [or coll. gen. n.]

↓ عَجَلٌ. (S, O.) b4: And A piece of wood lying transversely, or horizontally, upon the نَعَامَة [or rather نَعَامَتَانِ or two posts] of the well, to which the large bucket is suspended: (El-Kilábee, S, O, K: [see زُرْنُوقٌ:]) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (TA.) b5: And A kind of ladder made from a palm-tree, like the نَقِير, (O, K,) which is the trunk of a palm-tree hollowed, and having the like of steps made in it: mentioned in a trad. as the means of ascending to an upper chamber. (O.) b6: And A small [leathern vessel for water such as is called an] إِدَاوَة: and some say, a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b7: And i. q. كَارَةُ ثَوْبٍ [app. A garment made up into a bundle]: pl. عِجَالٌ and أَعْجَالٌ, by the rejection of the augmentative [ة in the sing.]. (TA.) b8: And A rock [that is as though] growing forth by itself upon rugged, elevated, hard ground. (AA, O.) b9: See also عَجَلٌ, latter half.

عَجْلَانُ: see عَجِلٌ, in two places. b2: [Hence,] قَوْسٌ عَجْلَى A bow of which the arrow is quick [in its flight]. (AHn, K.) b3: And أُمُّ عَجْلَانَ A certain bird, (S, O, K,) black, but white in the base of the tail, that moves about its tail much, or often; also called الفَتَّاحُ. (O.) b4: and العَجْلَانُ is [a name of The month] شَعْبَانُ: so called because of the quickness of its passing away and coming to an end; (L, K; [in the latter of which, in some copies, وَنَفَاذِهِ is erroneously put for وَنَفَاذِهِ;]) i. e. because of its seeming short on account of the fast that follows it. (L.) عَجُولٌ: see عَجِلٌ. b2: Also A she camel distracted, or confounded, or perplexed, having lost her young one; (S, O, K; *) because of her quickness in her motions, (K, TA,) i. e. in her coming and going, (TA,) by reason of impatience: (K, TA:) and a woman bereft of her child: pl. عُجُلٌ, (O, K,) and, accord. to the K, عَجَائِلُ, but correctly ↓ مَعَاجِلُ, as in the L, an anomalous pl. (TA.) b3: And العَجُولُ signifies Death, or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ: (AA, K, TA:) because it [often] hurries him whom it befalls so as to prevent him from reaching his family. (TA.) b4: See also عُجَّالٌ: and see a phrase in the latter half of the second paragraph of this art. عَجِيلٌ: see عَجِلٌ.

عُجَيْلٌ a dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) b2: See also عُجَّالٌ.

عُجَالَةٌ (S, O, K) and ↓ عِجَالَةٌ (O, K) and ↓ عُجْلٌ and ↓ عُجْلَةٌ (Ibn-'Abbád, O, K) A thing that one takes hastily, or quickly: (S, O, K:) and the first, [or all,] the rider's provision of food whereof the eating does not fatigue, as dates, and meal of parched barley; (Meyd, TA;) because he desires its readiness, for the journeying hurries him so as to prevent his having food prepared with pains: (TA:) and hasty provision for a guest. (Har p. 84.) One says, التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ [Dates are the hastily-taken food of the rider]: (S, O:) and so, الثَّيِّبُ [q. v.]; (S, O;) which is a prov., (S,) said by A'Obeyd to be used in urging one to be content with a little of what is wanted when much thereof is unattainable. (Meyd.) b2: Also, the same four words, The milk which the مُعَجِّل [q. v.] draws; and so ↓ إِعْجَالَةٌ: (K:) or this last signifies the milk (S, O, TA) of his camels (TA) which the pastor hastens to bring (S, O, TA) to his family before the [fresh] milking, (S, O,) or when his camels return from the water; and its pl. is إِعْجَالَاتٌ: (TA:) and عُجَالَةٌ signifies the milk which the pastor carries from the place of pasture to the owners of the sheep or goats before the sheep or goats return; this being done only when there is abundance of milk. (IAth, O, TA.) عِجَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A certain plant: (K, TA:) said to be the ↓ عِجْلَة mentioned above. (TA.) عُجَيْلَةٌ: see what next follows.

عُجَيْلَى A certain quick pace; (As, O, K;) as also ↓ عُجَيْلَةٌ, (K,) and ↓ عُجَّيْلَى, mentioned, and thus written, by Ibn-Wellád, like سُمَّيْهَى. (TA.) عُجَيْلَانُ an anomalous dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ A thing with which one hastes [i. e. an early portion of food that one eats] before the [morning-meal called] غَدَآء; i. q. لُهْنَةٌ; (Th, TA;) and (TA) so ↓ عَجُولٌ; (K, TA;) or, some say, it is [correctly] عِجَّوْلٌ, as above; (TA;) so too ↓ عُجَيْلٌ: (K:) or this last signifies food that is presented to a party before a preparation has been made for them. (IDrd, O, K.) [See also عَجَلٌ.] b2: Also (i. e. عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ) A كَفّ [or cake of the length and thickness of the hand] of حَيْس [or dates mixed and kneaded with clarified butter and with the preparation of dried curd called أَقِط, &c.], (K, TA, accord. to several copies of the K جُمَّاعُ كَفٍّ [which means the same],) or of dates [alone], which is eaten in haste: (K:) or (K, TA, in some copies of the K “ and ”) a handful of dates kneaded with سَوِيق [or meal of parched barley or wheat], (ISh, O, K, the last in two places,) or with أَقِط: (ISh, O:) pl. عَجَاجِيلُ: (TA:) which signifies [also] certain things of أَقِط, made in a long form, of the thickness of the hand, (ISh, O, K,) and of the length thereof, like the عَجَاجِيل of dates and حَيْس; one of which is called عُجَّالٌ. (ISh, O.) عِجَّوْلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: And see also عِجْلٌ.

عُجَّيْلَى: see عُجَيْلَى.

عَاجِلٌ: see عَجِلٌ. [Also Fleeting; quickly transitory.] b2: And Present; ready; (Msb;) not delayed; (PS;) [applied to a price, hire, payment, or the like;] contr. of آجِلٌ; (S, O, K;) as applied to anything. (K.) عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ

[Ready merchandise with ready money] is like نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ, and يَدٌ بِيَدٍ. (TA in art. نجز.) b3: And hence, [or because fleeting, or quickly transitory,] العَاجِلَةُ signifies The present hour or time: (Msb:) and the present dwelling, abode, world, life, or state of existence: (TA:) contr. of الآجِلَةُ, (S, O, TA,) in relation to anything. (TA.) أَعْجَلُ [More, and most, hasty, speedy, quick, or expeditious: and more, and most, fleeting, or short-lived]. They say, in relation to the affecting of hardiness, or strength, and endurance, and to soundness of body, لَيْتَنِى وَفُلَانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ [Would that such a thing might be done to me and such a one until the more short-lived die]. (O.) إِعْجَالَةٌ: see عُجَالَةٌ, last sentence.

أَعَاجِلُ [mentioned by Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, as a pl. derived by some from عِجْلٌ, and signifying Little ones (“ parvi ”)].

مُعْجَلٌ A young camel brought forth before the completion of the year, and living. (K.) مُعْجِلٌ and ↓ مُعَجِّلٌ and ↓ مِعْجَالٌ A she-camel that brings forth before the completion of the year, and whose young one lives: (K:) or مُعْجِلَةٌ and ↓ مِعْجَالٌ signify the pregnant that brings forth her young before its full time: (O:) or مُعْجِلَةٌ signifies a she-camel that casts her young prematurely: (TA:) and مُعْجِلٌ applied to a بَقَرَة [meaning a cow, either domestic or wild, the latter being a bovine antelope], (S, O, Msb, K,) having a calf, (S, Msb, K,) or having her calf with her. (O.) b2: Also [i. e. the three epithets first mentioned], A she-camel that leaps [up] when the foot is put in her stirrup; as also مُعْجِلَةٌ: (K:) or thus this last word: (O:) or ↓ مِعْجَالٌ is so applied, like مُعْجِلَةٌ; and is in like manner applied to a he-camel; meaning that rises and leaps &c. as above. (TA.) b3: Also, (K,) or ↓ مِعْجَالٌ [only], (TA,) A palm-tree that matures its fruit on the first occasion of its bearing. (K, TA.) مُعَجِّلٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also One who brings to his family the إِعْجَالَة (S, O) or عُجَالَة [q. v.]; (K;) as also ↓ مُتَعَجِّلٌ: (S, O, K:) or one who brings the إِعْجَالَة from the camels pasturing at a distance from their owners. (TA.) b3: And The pastor who milks the camels once while they are in the pasture. (K.) مِعْجَالٌ: see مُعْجِلٌ, in four places. b2: Also sing. of مَعَاجِيلٌ (A, TA) which means, The مُخْتَصَرَات [i. e. nearer, or nearest, (in art. خصر erroneously written مُخْتَصِرَات,)] of the roads, or ways. (A, O, K, TA.) One says also, أَخَذْتُ مِنَ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعْجِلَةً (O, K, in the CK مُسْتَعْجَلَةً,) [I took a short cut,] and هٰذِهِ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعَجِلَاتُ [These are the short cuts]: both denote nearness and shortness. (O, K.) مَعَاجِلُ an anomalous pl. of عَجُولٌ, q. v. (L, TA.) مُتَعَجِّلٌ: see مُعَجِّلٌ.

مُسْتَعْجِلَةٌ and its pl.: see مِعْجَالٌ. b2: المُسْتَعْجِلَةُ is a name of A certain plant that fattens women; also called العُرُوقُ البِيضُ. (K in art. عرق.)
عجل
الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: السُّرْعَةُ، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلبُ الشِّيْءِ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وَهِي مِنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلكَ كانَتْ مَذْمُومَةً فِي عامَّةِ القُرْآنِ، حَتَّى قيلَ: العَجَلَةُ مِنَ الشِّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ولاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ، ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسِى، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبٌ لِتَرْضَى، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ كانَتْ مَذْمُومَةً، فَالَّذِي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى، وَهُوَ عَجُلٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ مِنْ بَرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وعَجْلاَنُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى، بالْفَتْحِ، وعُجَالَى، بالضَّمِّ، عِجَالٍ، بالكَسْرِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ، لِأَن فَعِلاً فِي الصّفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ فِي فَعِلٍ أكثرُ أَيْضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلٍ، وَلَا يجمع عَجْلانُ بالواوِ وَالنُّون، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى، ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى، ورَجَالَى، ورِجَالٌ. وَقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عَجَلاً، وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تَعالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ، وقالَ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، وقالَ تَعالَى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، واسْتَعْجَلَهُ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى: حَثَّهُ، وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الأَمْرِ، وكذلكَ الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وقالَ: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وقالَ القَطامِيُّ:
(فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
ومَرَّ يَسْتَعْجلُ: أَي طَالِباً ذلكَ مِنْ نَفْسِهِ، مُتَكّلِّفاً إِيَّاهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، ووَضَعَ فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكانَ المُتَّصِلِ. والْعَجْلاَنُ: شَعْبَانُ، سُمِّيَ بذلكَ لِسُرْعَةِ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ، أَي نَفَادِ أَيَّامِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ فِي زَمَنٍ طَوِيلِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كانَ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قَالَ ابنُ المُكَرِّمِ: وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنَّ شَعْبَانَ قد ثَبَتَ فِي الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَريعُ الاِنْقِضَاءِ، فِي أيِّ زَمانٍ كَانَ، لأنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ العَجْلاَن، واللهُ أَعْلَمُ. وعَجْلاَنُ، بِلاَ لاَمٍ: عَلَمُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم بَنُو العَجْلاَنِ، بَطْنٌ فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ القِرَى، وَهُوَ جَدُّ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلِ ابنِ عَوْفِ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلاَنَ الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، فِي أَبْياتٍ:)
(وَمَا سُمِّيَ العَجْلاَنُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ ... خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّها العَبْدُ واعْجَلِ) والعَجْلاَنُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ: بَطْنٌ فِي بَلِيٍّ. والعَجْلاَنُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمٍ: بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أَبُو سَرِيعٍ عَجْلاَنُ بنُ رُمَيْثَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكَ الحِجازِ، وغيرُه، وَهُوَ واسِعٌ فِي الأَعْلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ السَّهْمِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. والْعَاجِلُ، والعاجِلَةُ: نَقِيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تَعَالَى: ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ، أَي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي فَعَجِلْتُ لَهُ، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ. وعَجَّلَهُ، تَعْجِيلاً: اسْتَحَثَّهُ. وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ، إِعْجَالاً: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، فَهِيَ مُعْجِلَةٌ. والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، ومِفْتَاحٍ، مِنَ الإِبِلِ: مَا تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذِّئْبَ. والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَمٍ، وقيلَ: المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ: الَّتِي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ.
والإِعْجالُ فِي السَّيْرِ: أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عَلَيْهِ، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ، وَهِي الَّتِي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ فِي غَرْزِهَا قامَتْ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ، كمُحْسِنَةٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيُّ، ولَقِيَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذَا الرُّمَّةِ، فقالَ: أَنْشَدْنِي: مَا بَالُ عَيْنَيْكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ فَأَنْشَدَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً، حينَ يَقُولُ:
(وهِيَ إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَو أَوْقَرُ)

(ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو ... كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ)
فقالَ: وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ. والمِعْجَالُ: الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ. والْعُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْه قولُهم: التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ، وَفِي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ. والمُعَجِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً، وهِيَ فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي، وَهُوَ أَيْضا: الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ، وإِنَّما) يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، فِي شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ. وقالَ الكُمَيْتُ:
(لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هوَ الَّذِي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ، كالْمُتَعَجِّلِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ:
(كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ)
والعُجَالَةُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما، الأَخِيرَتانِ عَن ابنِ عَبَّادٍ: ذلكَ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ، قالَ الكُمَيْتُ: (أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها. وكَرَمُّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أَو التَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ، أَو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أَو أقِطٍ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ، وَهِي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ: مَا اسْتُتْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ، كاللُّهْنَةِ. والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أَو الْحَمْأَةُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، أَي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ:
(والنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إِلَى مِثْلِهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى: مِنَْ عَجَلٍ قالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذلكَ تَنْبِيهٌ عَلى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّى من ذَلِك، وأَنَّ ذَلِك إِحْدَى القُوَى الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا، وعَلى ذلكَ قالَ: وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيبِ، قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وعَلَى عَجَلٍ، كأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلى العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ العَجَلَةِ، وعَلى العَجَلَةُ، وَنَحْو ذلكَ، قَالَ أَبُو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للَّذي يُكْثِرُ الشَّيْءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَما تَقولُ: خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلاَنٌ مِنَ الكَيْسِ، إِذا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَي لَو) يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ: إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ القَدّمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ذلكَ، وقالَ ثَعْلَب: مَعْناهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ، واعْتِيادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنىً مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأنَّهُ أَمْرٌ قد اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلى القَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ: وكأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى بَعْضِهم قَالَ: إِنَّ العَجَلَ هُنَا الطِّينُ، قالَ: ولَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَما ذَكَرَ، غيرَ أَنَّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ لَا يُرادُ بهِ إِلاَّ نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلاَ تَراهُ عَزَّ اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: سَأُرِيكُمْءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ، فنَظِيرُهُ قولُه تَعالَى: وكانَ الإِنسَانُ عَجُولاً، وخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً، لأَنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بهِ مِنَ الضَّرُورَةِ والْحَاجَةِ، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ القَوْلِ فِيهِ.
والعِجْلُ، بالْكَسْرِ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ العَجَلَةُ إِذا صَارَ ثَوْراً، قالَ تَعالَى: عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرغَزٌ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ ونِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ، كالْعِجَّوْلِ، كسِنَّوْرٍ، ج: عَجَاجِيلُ، والأُنْثَى عَجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ عَجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةُ أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ عِجْلٍ. وبَنُو عِجْلٍ: حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عِجْلُ بنُ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وكانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ: مَا سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هَذَا فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَعْوَرَ. وأُمُّهُ حَذامِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا المَثَلُ، مِنْهُم: فُراتُ بنِ حِبَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ صَحْبَةٌ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٌّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، بَصْرِيٌّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو دُلَفٍ القاسِمُ بنُ عِيسَى العِجْلِيُّ، جَوادٌ مَشْهُورٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمَّا قولُه: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ إِنَّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً، لأَنَّهُ يَجْوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ فِي القَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ. والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العِجْلَةُ الدُّولاَبُ، ج: عَجَلٌ، كَعِنَبٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، قالَ الأعْشَى:
(والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً ... والرَّافِلاَتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ)

قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ المَمْلُوءَةِ، ويُجْمَعُ أَيْضا على عِجَالٍ، مِثْل جِبَالٍ، كرِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها ... عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ)
ورَوَاهُ الصَّاغانِيُّ:
(. ودُونَها ... كُلَى عِجِلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ)
والعِجْلَةُ: نَبَاتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ الوَشْيجُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَطْيَبُ كَلأً، وليسَ بِبَقْلٍ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: عَلَيْكَ سِرْدَاحاً مِنَ السِّرْدَاح ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نصِيٍّ ضَاحِي وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ، وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ، لَيِّنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِهَا فِي حَرَكاتِها، أَي فِي جِيئَتِها وذَهابِها، جَزَعاً، قالَت الخَنْسَاءُ:)
(فَما عَجُولٌ عَلى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ ... لَهَا حَنِينَانِ إِعْلاَنٌ وإِسْرارُ)
ج: عُجُلٌ، كَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَعاجِلُ، كَما فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
(حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتِفِقاً ... يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ)
والعَجُولُ: الْمَنِيَّةُ، عَن أَبي عَمْروٍ، لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَةْ بهِ عَن إِدْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وتَرْجُو أَن تَخاطَاكَ الْمَنايَا ... وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ)
والعَجُولُ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الْغِذاءِ، مثلُ اللُّهْنَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ: هُوَ كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
والعَجُولُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعالى، كانَ حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ، أَو قُصَيٌّ نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ، جَمْعُ مِعْجَالٍ، كَما فِي الأَسَاسِ. والْعُجَيْلَى مُصَغَّراً مَقْصُوراً، والْعُجَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ المَشْيِ، وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةِ شَدْقَمٍ ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ)
والعُجَيْلُ، كَزُبَيْرٍ: اللُّهْنَةُ، وَهُوَ مَا اسْتُعْجِلُ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، أَو طَعَامٌ يُقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأَهَّبَ لَهُمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ فِي المَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ اللُّهْنَةِ. والعِجَالَةُ، كالْكِتابَةِ: نَبَاتٌ، قيلَ: هِيَ العِجْلَةُ، الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها. والعَجْلاَءُ: ع مَوْضِعٌ م مَعْرُوفٌ. والعَجْلاَنِيَةُ: د، وَفِي العُبَابِ: بُلَيْدَةٌ بِمَرْجِ الدِّيباجِ، قُرْبَ المَصِّيصَةِ. وعَجْلَى، كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ، وفيهَا يَقولُ:
(أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ)
وقالَ أَيْضا:
(أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إٍ لى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى الثِّمادِ)

(أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَواكِ بهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ)
وَأَيْضًا: اسْمُ فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ. وَأَيْضًا: فَرَسُ يَزِيدْ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(ولَمْ أَقِ عَجْلَى فِي الصَّباحِ رِمَاحَهُم ... وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ)
وأَيضاً: فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ ... فِدىً لكِ أُمِّي أَلْحِقِيني مَلاَحِقِي)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:)
(تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فِيهَا ... وعَجْلَى والنَّعَامَةُ والْخَيَالُ)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْمُحَدِّثِ، ثِقَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفِّ وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ والحَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، وَقد تقدَّم، وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كذلكَ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةً مِنَ الطَّرِيقِ، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ ومَخْدَعٌ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ، وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ. وَفِي الصِّحاحِ: أُمُّ عَجْلاَنَ: طَائِرٌ، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكَ ذَنَبِهِ. ويُقالُ: أَتَانَا بِعُجَّالٍ، وعِجَّوْلٍ، كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ: أَي بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ، قد عُجِنَ بالسَّوِيقِ، أَو الأَقِطِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَقد تقدَّم. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ: فِيهِ عَجَلَةٌ. وعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ بِهِ، وَلم يُمْهِلْهُ. والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ. وعَجِلَ عَنهُ: زاغَ. والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعامٍ، فَقُدِّمَ قبلَ إِدْرَاكِ الْغَدَاءِ، قَالَ:
(إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ يَاذَا النَّدَى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثانِ)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ، لأَنَّهُ يَسْتعْجِلُه، أَو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذلكَ مِنَ الطَّعام المُعالَجِ، ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَّنْتُم. كَما فِي الصِّحاحِ. والعُجَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ، فِي عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عَن ابنِ وَلاَّدٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ. وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ على عَجَلَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كَذَا، وعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا، عَن الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْمَثل: لَو عَجِلَتْ بَأَيِّمِك العَجُول، أَي عَجِل بهَا الزَّوَاجُ. والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ، والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَيْضًا الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقيل: الْمَزَادَةُ، وَأَيْضًا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها على الشَّأْزِ، عَن أبي عَمْروٍ.
وعَجْلاَنُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ ... وعَجْلاَنَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِ)
ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عَجْلاَنَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ، حَدَّث عَن أبي الْحُسَيْن بنِ السَّرَاجِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلاَن، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى عَجْلاَن، ويُصَغِّرُونَهُ عَلى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. وبَنُو عُجَيْلٍ. حَيٌّ. قلتُ: وَهُوَ لَقَبُ عُمَرَ بنِ حامدِ بنِ زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ معزبٍ ا)
لمَغْرِبِيِّ، من بَنِي عَكٍّ، مِنُ وَلَدِهِ فُقَهاءُ اليَمَنِ بَنو عُجَيْلٍ، أَجَلُّهُم الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ اليَمَنِ أحمدُ بنُ مُوسَى بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أخَذَ عَن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، ولَبِسَ الخِرْقَةَ عَن الشِّهابِ السُّهْرَورْدِيِّ، بالحَرَمِ المَكِّيِّ، فِي حَضْرَةِ ابنِ الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّن أَدْرَكَ سَيِّدي عبدَ القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هُوَ المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعين، وَفِي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ باليَمَنِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبيرَةٍ باليَمَنِ، ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإِمامُ المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو الوَفاءِ أحمدُ بنُ محمدٍ العِجْلُ بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ عَن يحيى ابنِ مُكَرَّمٍ الطَّبَريِّ، وغيرِهِ، وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ العُجَيْمِيُّ، وغيرُه. ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. ويقولونَ فِي التَّجَلُّدِ، وصِحَّةِ الجِسْمِ: لَيْتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَراجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ. والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عَن جَدِّهِ لأُمِّةِ نَجْمِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليِّ بنِ عثمانَ، وعنهُ الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ، عُرِفَ بالأَخْضَرِ. وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الْفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ سَبَأٍ الْمَعْجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ أحمدُ، رَوَى عَن أبِيهِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
(عجل) : العَجَلَةُ: الصَّخْرَةُ تَنْبُتُ وَحدَها بالشَّأْزِ.
ع ج ل

حسبك من الدنيا مثل عجالة الراكب، وإعجالة الحالب؛ أي ما يتعجّله الذي يركب غادياً لحاجته من نحو تمرٍ أو سويق ومالاً يحتبس لأجله وما تعجله الحالب لنفسه أو لغيره من لبن يسير قبل أوان الحلب. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حفّل ... تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

" أعجلتم أمر ربكم ": سبقتموه. وأعجلته عن استلال سيفه. وتعجلت خراجه: كلفته أن يعجّله، واستعجل الكفار العذاب. والمتأني يبلغ دون المستعجل. وخذ معاجيل الطرق وهي الطرق المختصرة الواحد: معجال.
ع ج ل: (الْعِجْلُ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَكَذَا (الْعِجَّوْلُ) وَالْجَمْعُ (الْعَجَاجِيلُ) وَالْأُنْثَى (عِجْلَةٌ) . وَبَقَرَةٌ (مُعْجِلٌ) ذَاتُ عِجْلٍ. وَ (الْعَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ (عَجَلٌ) وَ (أَعْجَالٌ) . وَ (الْعَجَلُ) وَ (الْعَجَلَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ وَقَدْ (عَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عَجَلَةً) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (عَجِلٌ) وَ (عَجُلٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (عَجُولٌ) وَ (عَجْلَانُ) وَامْرَأَةٌ (عَجْلَى) وَنِسْوَةٌ (عَجَالَى) وَ (عِجَالٌ) أَيْضًا. وَ (الْعَاجِلُ) وَ (الْعَاجِلَةُ) ضِدُّ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ. وَ (عَاجَلَهُ) بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] أَيْ أَسَبَقْتُمْ. وَتَقُولُ: (أَعْجَلَهُ) وَ (عَجَّلَهُ تَعْجِيلًا) أَيِ اسْتَحَثَّهُ. وَ (تَعَجَّلَ) مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا. وَ (عَجَّلَ) لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (تَعْجِيلًا) أَيْ قَدَّمَ. وَ (اسْتَعْجَلَهُ) طَلَبَ عَجَلَتَهُ. وَكَذَا إِذَا تَقَدَّمَهُ. 
ع ج ل : عَجِلَ عَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَجَلَةً أَسْرَعَ وَحَضَرَ فَهُوَ عَاجِلٌ وَمِنْهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وَسُمِعَ عَجْلَانُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَسُمِّيَ بِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمَرْأَةُ عَجْلَى وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَأَعْجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ وَعَجِلْتُ إلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إلَيْهِ فَأَنَا عَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَاب التَّوْسِعَةِ وقَوْله تَعَالَى {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَجَّلْتُ إلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إلَيْهِ بِحُضُورِهِ فَتَعَجَّلَهُ فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ.

وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَالْجَمْع عُجُولٌ وَعِجَلَةٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ وَالْعَجَلَةُ خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عَجَلٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
عجل
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ 37] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ 114] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ 83] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ 84] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ 1] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الرعد/ 6] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ 46] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ 47] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ 11] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ 37] ، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ 11] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[الإسراء/ 18] ، أي:
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ص/ 16] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[الفتح/ 20] ، والعُجَالَةُ:
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ 148] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.

عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ

وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه

جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ

أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على

أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا

يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى

مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا

رِجال.

والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث

وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ

عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل

في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه

مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله

تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني

فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة.

واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ:

فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد

وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه.

والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا

القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه

طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي

انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير

سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي

العَجْلان، والله أَعلم.

وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ:

نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد

العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة.

وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز:

أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ

الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو

يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم

أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله:

لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه

اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى

مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ

للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس

والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم

واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ

والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل

اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا

دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير

تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا

ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات

يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها

معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ،

وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل:

التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ

مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ،

أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب

يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد

أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن

يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي

إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ

مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة

فقال أَنشِدْني:

ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ

فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله:

حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ

فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول:

وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها،

كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ

ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو

كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ

(* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة

مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي

يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل

(* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك

اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر

والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي

يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام

الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما

يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف

سَيَلانَ الدَّمْع:

كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ

والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا

صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت:

أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ،

تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها

يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها،

والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء

بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ

وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ

يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم.

والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ،

والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه.

والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل

عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا

بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو

بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء

كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل

إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد:

إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً،

كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان

والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق.

والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر

والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام

المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال

لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب.

والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ،

يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ

وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته

على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها

الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء:

فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به،

لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى:

يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

(* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة:

حتى يظل عميد الحي مرتفقا)

والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن

إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي:

ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا،

ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ

(* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك).

وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ

من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه

العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب

العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما

تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من

الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق

الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم،

صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ

بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من

عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه

خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني

(* قوله «قال ابن جني إلخ»

عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز

هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض

لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من

عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد

خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على

القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا

خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في

اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة

والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا

تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان

ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة،

فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة

أَيضاً؛ قال الشاعر:

والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه،

والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل

قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة.

وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي

قَدَّمْت.

والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق

فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة

(* قوله «أخذت مستعجلة

إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق

وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ

ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال

العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ.

والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد.

والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على

النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة.

والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء،

والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى:

والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً،

والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ

قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً.

والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له

عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ

قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا

أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح

الكلب؛ أَورد ابن بري:

ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه

نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها

وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة

المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ

الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة

مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو

يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور

المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ

أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح:

تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها،

على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع

(* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع)

والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ.

والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ.

والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى

عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين

تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم

هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة

وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع

الأَرض؛ قال:

عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ،

ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي

وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل

رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة،

وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء،

ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب:

فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ

وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل

وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو

عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله:

عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ

شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية

بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ،

ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال:

أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ

إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ:

أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً،

هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد

أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة.

وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر.

وعَجْلان: اسم رَجُل.

وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من

نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن

النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير:

هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى

الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.

رمن

Entries on رمن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
رمن
عن العبرية بمعنى رامــي الرمانات، ورامــي القنابل اليدوية.
(ر م ن) : (طِينٌ أَرْمَنِيٌّ) بِالْفَتْحِ مَنْسُوبٌ إلَى أَرْمَنَ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ سُمِّيَ بِهِ بَلَدُهُمْ.

رمن


رَمَنَ
أَرْمَنُa. The Armenians.

أَرْمَنِيّa. Armenian.

رُمَّاْنَة
(pl.
رُمَّاْن)
a. Pomegranate.

أَرْمِيْنِيَه
a. بِلَاد الأَرْمَن Armenia.

رَمَه
a. Akind of nut.
رمن: الرُّمّانُ: الواحِدَةُ رُمّانَةٌ؛ مَعْرُوْفَةٌ.
ورُمّانةُ القَبّانِ.
ورُمّانَةُ البَطْنِ: السُّرَّةُ وما حَوْلَها، وفي جَوْفِ الفَرَسِ: التي فيها العَلَفُ.
ورُمّانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ يُعْرَفُ برُمّانَتَيْنِ.
[ر م ن] الرُّمّانُ حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْرُوفَةٍ واحِدَتُه رُمّانَةٌ ورُمّانَةُ الفَرَسِ الَّذِي فِيه عَلَفَهُ وإِنَّما ذكَرْتُه هُنا لأَنّه ثُلاثِيٌّ عند الأَخْفشِ وقد تَقَدَّم في الثُّنائِيِّ عَلَى ظاهِرِ رَأْيِ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ
[رمن] نه فيه: يلعبان من تحت خصرها "برمانتين"، أي أنها ذات ردف كبير، فإذا نامت على ظهرها نبا الكفل حتى يصير تحتها متسع يجري فيه الرمان، وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان فكان أحدهما يرمي رمانته إلى أخيه ويرمي أخوه الأخرى إليه من تحت خصرها
ر م ن: (الرُّمَّانُ) فَاكِهَةٌ الْوَاحِدَةُ (رُمَّانَةٌ) فَإِنْ سَمَّيْتَ بِهِ لَمْ تَصْرِفْهُ عِنْدَ الْخَلِيلِ وَتَصْرِفُهُ عِنْدَ الْأَخْفَشِ. وَ (إِرْمِينِيَةُ) بِالْكَسْرِ كُورَةٌ بِنَاحِيَةِ الرُّومِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا (أَرْمَنِيٌّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ. 
ر م ن

من صدور المران يقتطف رمان الصدور. وقال النابغة:

يخططن بالعيدان في كل مجلس ... ويخبأن رمان الثديّ النواهد

يعددن مفاخر الآباء. وملأت الدابة رمانتها وهي موضع العلف م جوفها. وأكل حتى نتأت رمانته وهي السرة وما حولها.
[رمن] الرمان معروف، الواحدة رمانة. قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن الرمان إذا سمى به فقال: لا أصرفه في المعرفة وأحمله على الاكثر، إذ لم يكن له معنى يعرف به، أي لا يدرى من أي شئ اشتقاقه، فنحمله على الاكثر، والاكثر زيادة الالف والنون. وقال الاخفش: نونه أصلية، مثل قراص وحماض، وفعال أكثر من فعلان. ورمان، بفتح الراء: جبل لطيئ. وإرمينية بالكسر : كورة بناحية الروم. والنسبة إليها أرمنى، بفتح الميم.
ر م ن : الرُّمَّانُ فُعَّالُ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ وَلِهَذَا تَنْصَرِفُ فَإِنْ سُمِّيَ بِهِ امْتَنَعَ حَمْلًا عَلَى الْأَكْثَرِ الْوَاحِدَةُ رُمَّانَةٌ وَإِرْمِينِيَةُ نَاحِيَةٌ بِالرُّومِ وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَبَعْدهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ يَاءٌ آخَرُ الْحُرُوفِ أَيْضًا مَفْتُوحَةٌ لِأَجْلِ هَاءِ التَّأْنِيثِ وَإِذَا نُسِبَ إلَيْهَا حُذِفَتْ الْيَاءُ الَّتِي بَعْدَ الْمِيمِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَحُذِفَتْ الْيَاءُ الَّتِي بَعْدَ النُّونِ أَيْضًا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ ثَلَاثِ يَاءَاتٍ فَيَتَوَالَى كَسْرَتَانِ مَعَ يَاءِ النَّسَبِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ مُسْتَثْقَلٌ فَتُفْتَحُ الْمِيمُ تَخْفِيفًا فَيُقَال أَرْمَنِيُّ وَيُقَالُ الطِّينُ الْأَرْمَنِيُّ مَنْسُوبٌ إلَيْهَا وَلَوْ نُسِبَ عَلَى الْقِيَاسِ لَقِيلَ إرْمِينِيٌّ مِثْلُ: كِبْرِيتِيٍّ. 

رمن: الرُّمَّانُ: حَمْلُ شجرة معروفة من الفواكه، واحدته رُمَّانة.

الجوهري: قال سيبويه سأَلته، يعني الخليل، عن الرُّمان إذا سمي به فقال: لا

أَصرفه في المعرفة وأَحمله على الأَكثر إذا لم يكن له معنى يعرف به أَي

لا يُدْرَى من أَي شيء اشتقاقه فيحمله على الأَكثر، والأَكثر زيادة الأَلف

والنون؛ وقال الأَخفش: نونه أَصلية مثل قُرَّاصٍ وحُمَّاض، وفُعَّال

أَكثر من فُعْلانٍ؛ قال ابن بري: لم يقل أَبو الحسن إن فُعَّالاً أَكثر من

فُعْلان بل الأَمر بخلاف ذلك، وإنما قال إن فُعَّالاً يكثر في النبات نحو

المُرَّان والحُمَّاض والعُلاَّم، فلذلك جعل رُمَّاناً فُعَّالاً. وفي

حديث أُم زرع: يَلْعَبان من تحت خَصْرِها برُمَّانَتين أَي أَنها ذاتُ

رِدْفٍ كبير، فإِذا نامت على ظهرها نَبا الكَفَلُ بها حتى يصير تحتها

مُتَّسَعٌ

يجري فيه الرُّمان، وذلك أَن ولديها كان معهما رُمَّانتان، فكان أَحدهما

يرمي برمانته إلى أَخيه، ويرمي أَخوه الأُخرى إليه من تحت خصرها.

ورُمَّانة الفرس: الذي فيه علفه؛ قال ابن سيده: وذكرته ههنا لأَنه ثلاثي عند

الأَخفش، وقد تقدم ذكره في رمم على ظاهر رأْي الخليل وسيبويه، وذكره

الأَزهري هنا أَيضاً. وقوله في التنزيل العزيز في صفة الجنان: فيهما فاكهةٌ

ونخلٌ ورُمَّان؛ دل بالواو على أَن الرمان والنخل غير الفاكهة لأَن الواو

تعطف جملة على جملة، قال أَبو منصور: هذا جهل بكلام العرب والواو دخلت

للاختصاص، وإن عطف بها، والعرب تذكر الشيء جملة ثم تخص من الجملة شيئاً

تفصيلاً له وتنبيهاً على ما فيه من الفضيلة؛ ومنه قوله عز وجل: حافظوا على

الصلوات والصلاة الوُسْطى؛ فقد أَمرهم بالصلاة جملة ثم أَعاد الوسطى تخصيصاً

لها بالتشديد والتأْكيد، وكذلك أَعاد النخل والرمان ترغيباً لأَهل الجنة

فيهما، ومن هذا قوله عز وجل: من كان عَدُوّاً لله وملائكته وكتبه ورسله

وجبريل وميكال؛ فقد علم أَن جبريل وميكال دخلا في الجملة وأُعيد ذكرهما

دلالة على فضلهما وقربهما من خالقهما. ويقال لمَنْبِتِ الرُّمان مَرْمَنة

إذا كثر فيه أُصوله. والرُّمانة تصغر رُمَيْمينة. ورَمَّان، بفتح الراء:

موضع، وفي الصحاح: جبل لطيِّءِ. وإِرْمينِيَّةُ، بالكسر: كُورة بناحية

الرُّوم، والنسبة إليها أَرْمَنِيّ، بفتح الهمزة والميم؛ وأَنشد ابن بري

قول سَيَّارة بن قَصِير:

فلو شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعانَنا،

بمَرْعَشَ خَيْلَ الأَرْمَنِيِّ، أَرَنَّتِ

(* قوله «بمرعش» اسم موضع كما أَنشده ياقوت فيه).

رمن
وَفِي المحْكَمِ: حَمْلُ شَجَرَةٍ مَعْروفَةٍ مِن الفاكِهَةِ؛ (الواحِدَةُ بهاءٍ) .
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ سِيْبَوَيْهِ: سأَلْته، يعْنِي الخَلِيلَ، عَن الرُّمَّان إِذا سمِّي بِهِ، قالَ: لَا أَصْرِفه فِي المعْرفَةِ وأَحْمِله على الأَكْثَر إِذا لم يكنْ لَهُ معْنًى يُعْرَفُ بِهِ، أَي لم يُدْرَ مِن أَي شيءٍ اشْتِقَاقُه فيَحْمِله على الأَكْثَرُ، والأَكْثَرِ زِيادَةُ الأَلفِ والنُّون.
وقالَ الأخّفَش: نونُه أَصْليَّة مثْلَ قُرَّاصٍ وحُمَّاضٍ، وفُعَّالٍ أَكْثَر مِن فُعْلانٍ، اهـ.
قالَ ابنُ بَرِّي: بل الأَمْرُ بِخِلافِ ذلِكَ، وإنَّما قالَ إنَّ فُعَّالاً لَا يكثرُ فِي النَّباتِ نَحْو المُرَّان والحُمَّاض والعُلاَّم، فلذلِكَ جعلَ رُمَّاناً فُعَّالاً.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: وذَكَرْته هُنَا لأنَّه ثلاثيٌّ عِنْدَ الأخْفَش، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي رَمَمَ على ظاهِرِ رأْي الخَليلِ وسِيْبَوَيْه، وذَكَرَه الأزْهرِيُّ هُنَا أَيْضاً.
(و) قالَ الأطبَّاءُ: (حُلْوُهُ مُلَيِّنٌ للطَّبيعَةِ والسُّعالِ وحامِضُه بالعَكْسِ، ومُزُّهُ نافِعٌ لالتِهابِ المَعِدَةِ ووَجَعِ الفُؤادِ) ؛ قَالُوا: (وللرُّمَّانِ سِتَّةُ طُعُومٍ كَمَا للتُّفَّاحِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ لِرِقَّتِه وسُرْعَةِ انْحِلالهِ ولَطافَتِهِ والمَرْمَنَةُ: مَنِبَثُهُ إِذا كَثُرَ فِيهِ.
(ورُمَّانُ السَّعَالِي: الخَشْخاشُ الأَبْيَضُ أَو صِنْفٌ مِنْهُ) تأَلَفُه السَّعالِي.
(ورُمَّانُ الأنْهارِ: هُوَ النَّوعُ الكثيرُ مِن الهَيُوفارِيقُونَ.
(والرُّمَّانَتانِ: ع دونَ هَجَرَ.
(وقَصْرُ الرُّمَّانِ: بواسِطَ، مِنْهُ يَحْيَى بنُ دِينارٍ أَبو هاشِمٍ) ، لأنَّه نزلَهُ، ثِقَةٌ، رَأَى أَنَساً وَرَوَى عَن ذاذان وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعنهُ الثوْرِيُّ وشعْبَةُ.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عيسَى) بنِ عبْدِ اللهاِ (النَّحوِيُّ) المُتكلِّمُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ وابنِ السَّرَّاجِ، وَعنهُ أَبُو القاسِمِ التَّنوخيُّ وأَبو محمدٍ الجوْهرِيُّ، تُوفي سَنَة 384. (وصَدَقَةُ) : شيْخٌ لأبي دَاود الطَّيالِسيّ، قالَ ابنُ معينٍ: بَصْريٌّ ضَعِيفُ الحدِيثِ. (والحَسَنُ بنُ مَنْصورٍ، وعبْدُ الكَريمِ بنُ محمدٍ، وطَلْحةُ بنُ عبْدِ السَّلامِ، ومحمدُ بنُ إبراهيمَ الرُّمَّانيُّونَ المحدِّثونَ) ، هَؤُلَاءِ إِلَى قَصْرِ الرُّمَّان.
وأَمَّا إِلَى بيعِ الرُّمَّانِ، فعَمْرُو بنُ تَميمٍ وزيْدُ بنُ حبيبٍ الرُّمَّانيانِ المحدِّثانِ.
(وكشَدَّادٍ) : رَمَّانُ (بنُ كعْبِ) بنِ أددِ بنِ صعْبِ بنِ سعْدِ العَشِيرَةِ، (فِي مَذْحِجٍ، و) رَمَّانُ (بنُ مُعاوِيَةَ) بنِ ثعْلَبَةَ بنِ عقبَةَ (فِي السَّكُونِ) ؛ وضَبَطَهما ابنُ السّمعانيِّ كسَحابَةٍ، وَقد وَهِمَ فِي ذَلِك.
(و) رَمَّانُ: (جَبَلٌ لطيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
زادَ نَصْر: فِي طَرَفِ سُلْمى، لَهُ ذِكْرٌ فِي الحدِيثِ.
(وإِرْمِينِيَةُ، بالكسْرِ) ويُفْتَحُ، عَن ياقوتٍ، (وَقد تُشَدَّدُ الياءُ الأَخيرَةُ) ، والتخْفِيفُ أَكْثَرُ.
قالَ أَبُو عليَ: إرْمِينِيَة إِن أَجْرَيْنا عَلَيْهَا حكْمَ العَرَبيّ كانَ القِياسُ فِي همْزَتِها، أَن تكونَ زائِدَةً وحُكْمها أَن تُكْسَر مِثْل إِجْفِيل وإِخْرِيط وإِطْرِيح ونحْوَ ذلِكَ، ثمَّ أُلْحِقَتْ ياءُ النِّسْبَةِ ثمَّ أُلْحِقَ بَعْدها هاءُ التأنِيثِ: (كُورَةٌ بالرُّومِ، أَو أَرْبعَةُ أَقالِيمَ، أَو أَرْبعُ كُورٍ د مُتَّصلٌ بعضُها ببعضٍ يقالُ لكِّل كُورَةٍ مِنْهَا إِرْمِينِيَةُ) .
قالَ ياقوتُ: قيلَ هما أَرْمِينِيتان الكُبْرى والصُّغْرى، وحَدّهما مِن بَرْذَعَةَ إِلَى بابِ الأَبوابِ، ومِن الجهَةِ الأُخْرى إِلَى بلادِ الرُّومِ وجَبَلِ القَبْقِ؛ وقيلَ. إرْمِينِيَةُ الكُبْرى خِلاطُ ونَواحِيها، والصُّغْرى نغليس ونَواحِيها؛ وقيلَ: هِيَ ثلاثُ إرْمِينِيات؛ وقيلَ أَرْبعُ، (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهِ (أَرْمَنِيٌّ بالفتْحِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي بفتْحِ الهَمْزَةِ والميمِ على خِلافِ القِياسِ، وَكَانَ القِياسُ إِرْمِينيّ إلاَّ أنَّه لمَّا وافَقَ مَا بَعْد الرَّاء مِنْهَا مَا بَعْد الْحَاء فِي حَنِيفَة حُذِفَتِ الياءُ كَمَا حُذِفَتْ مِن حَنِيفَة فِي النَّسَبِ وأُجْرِيَتْ ياءُ النَّسَبِ فِي إِرْمِينِيَة مجْرَى تاءِ التأْنيثِ فِي حَنِيفَةَ، كَمَا أَجْرَيْنا مجْرَاها فِي رُوميّ ورُوم وسِنْدِيّ وسِنْد، أَو يكونُ مِثْلَ بَدَوَيّ ونحْوِه ممَّا غُيِّر فِي النَّسَبِ.
وقالَ غيرُ الجوْهرِيُّ: أَرْمِنيٌّ بفتحِ الهَمْزةِ وكسْرِ الميمِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي قَوْلَ سَيَّار بنِ قَصِير:
فَلَو شَهِدَتْ أُمُّ القُدَيْدِ طِعانَنَابمَرْعَشَ خَيْلَ الأَرْمَنِيِّ أَرَنَّتِ (وعبدُ الوَهابِ بنُ محمدِ بنِ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ رُومِينَ، بالضَّمِّ) وكسْرِ الميمِ، (شيْخُ الشَّيخِ أَبي إسحقَ) الشِّيرازِيّ صاحِبِ التَّنْبِيه.
(و) القاضِي (الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ) بنِ محمدِ (بنِ رامِــينَ) الاسْتراباذِيُّ، (فَقيهٌ) شافِعِيٌّ حدَّثَ عَن عبدِ اللهاِ بن مُحَمَّد بن الحميديّ الشيِّرازِيّ، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ، أَوْرَدَ ابنُ عَسَاكِر مِن طريقِهِ مُسلسلاً يَنْتهِي إِلَى إبراهيمَ بن أَدْهَم، رضِيَ اللهاِ تعالَى عَنهُ قرأته فِي تارِيخِه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رُمَّانَةُ الفَرَسِ: الَّذِي فِيهِ عَلَفه.
يقالُ: ملأَتِ الَّدابَّةُ رُمَّانَتها.
وأَكَلَ حَتَّى نتَأَتْ رُمَّانَتُهُ، أَي سُرَّتَه وَمَا حَوْلَها؛ أَو تصَغَّرُ الرُّمَّانَة رُمَيْمِينة.
ورَمَنَ بالمكانِ: إِذا أَقامَ بِهِ؛ حَكَاهُ ابنُ الحاجِبِ أَثْناء مَا لَا يَنْصَرِفُ.
ورَامِــنٌ، كصاحِبٍ: قَرْيةٌ ببُخارَى خَرِبَتْ عَن قَرِيبٍ، مِنْهَا: أَبو أَحْمد حكيمُ بنُ لُقْمان الــرَّامِــنيُّ عَن أَبي عبدِ اللهاِ بنِ أَبي حفْص البُخارِيّ، وَعنهُ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الرَّحِيم القاضِي.
والأرْمَنُ: طائِفَةٌ مِن النَّصارَى، وإليهم نُسِبَ الدَّيرُ بالقدسِ.
ورَامَــانُ: ناحِيَةٌ ببِلادِ فارِسَ، وناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ الأَهْوازِ؛ عَن نَصْر.
وأَرميون: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن الغربيَّة، مِنْهَا: أَبو الخَيْر محمدُ بنُ عبدِ الّلهِ الحسنيُّ المالكِيُّ أَخَذَ عَن الشمني؛ وَمِنْهَا أَيْضاً: الشمْسُ أَبو الوَفاءِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الحسنيُّ الحَنَفِيُّ إمامُ النحاسيّةِ بمِصْرَ، ولِدَ سَنَة 443، وكانَ مُقْرِئاً محدِّثاً صُوفِيّاً فَقِيهاً. 
رمن: رُمّان، ويجمع على رَمَامِين في معجم فوك.
وفي قائمة أنواع الرمان التي ذكرها فريتاج نقلاً عن كازيري، وهو ما نجده عند ابن العوام (1: 273) توجد من غير شك أخطاء كما ظن لين، ولا أستطيع أن أصحح إلا واحدة من هذه الأخطاء، وسأذكر أسماء هذه الأنواع مرتبة على حروف الهجاء، وأشير إلى الاختلافات بينها الموجودة في مخطوطتنا لتاب ابن العوام: - الترحين، خالية من النقط في مخطوطتنا عدا نقطة النون. - الدلوى، وهو في مخطوطتنا الدسري (كذا). - الرُّصَافيِ = السَّفَريّ (انظر السفري) (المقري 1: 305). - المسمى، وهو في مخطوطتنا العجمي (كذا). - السَّفَرِيّ (انظر كرتاس ص23) وهو رمان مربع الحب سمي كذلك نسبة إلى سفر عبيد الكلاعي وكان معاصراً لبعد الرحمن الأول، وهو أول من زرعه في بستانه (انظر معجم الإسبانية ص358). ويقول ابن العوام (1: 274): إن اسمه سَفْر أو مسافر، غير أنه يذكر في موضع آخر (1: 273): أن السفري نسبة إلى سَفَر (أي قطع المسافة، حلة) لأن هذا النوع من الرمان قد جيء به من بلد آخر، فإن أختاً لعبد الرحمن الأول، كانت في المشرق فأرسلته إليه. ويشير أحمد بن الفرج في بيت ينقله المقري (1: 305) إلى نفس أصل هذه الكلمة، وهو محتمل لدي. - الشعري اقرأه السفري وانظر ما تقدم. - العدسي وهو في مخطوطتنا المقدسي. - المُحَبَّب (انظر المحبب). - المُرْسِّي (ابن العوام 1: 273)، والمرسى الياقوتي أيضاً نسبة إلى مرسية ولونه لون الياقوت (ابن بطوطة 4: 366)، يقول (وهو في ملقا) إنه لا مثيل له في أي بلد آخر. - المروني هو الرومي في مخطوطتنا (وفيها: ولونه أحمر قاني). - الرمان الذكر وهو زهر الرمان البري (ابن العوام 1: 273، 280).
عصير (شراب) الرمانَينْ: ذكر في تقويم قرطبة (ص83، ص89)، وقد ترجمه المترجم اللاتيني إلى ما معناه: عصير نوعين من الرمان، وربما كان معنى هذا عصير نوعين من الرمان.
رُمَّانة: قفل (بولاند).
رمانة الفخِذ: رأس عظم الفخذ المستدير. ففي معجم المنصوري: هي الرأس المستدير في طرف عظم الفخذ يدخل في حُقّ الورك فيكون من ذلك مفصل الورك.
رمانة الكتف: أخرم، طرف أعلى الكتف (بوشر).
رمى رمَى: قذف، تقيأ، وخرى (بوشر).
رمَى: حدر السفينة، أنزلها إلى البحر (مملوك 1، 2: 89).
رمَى لفلان: علمه القذف بالقوس، ففي الفخري (ص370): ورمى بالبُنْدق ورمى له ناس كثيرون، إن الجمل الأخرى الموجودة في هذه الفقرة تؤيد أن هذا التعبير يدل على هذا المعنى.
رمى الحجارة في بستان فلان: تستعمل مجازاً بمعنى ثلبه مواربة وتعريضاً (بوشر).
رمى: وضع فتى عاملاً عند تاجر (انظر مثالاً له في مادة رَهادِنَة).
رمى فلاناً ورمى به: اتهمه (انظر لين 1162) (مملوك 1، 2: 186 - 169)، وفيه أيضاً: كان يُرْمَى بامرأة أي يتهم بامرأة.
رمى إلى فلان: سلّم إليه، ألقى إليه، فقال مثلاً رمى إليه بالمقاليد: سلم إليه مفاتيح المدينة أي سلم إليه ملك المدينة. ويقال مجازاً رمى غليه بمقاليده: أي ألقى إليه زمام أمره، فوض أمره إلى تدبيره، ولم يفعل شيئاً إلا بمشورته (عباد 1: 258، 294، رقم 209)، ويقال رمى إليه بأموره: ألقى إليه زمام أموره، فوض أموره إليه (ابن الأبار مخطوطة ص26 ق).
رمى على: تسلَّط، أشرف، أناف، علا (بوشر).
رمى على فلان ورمى عليهم تكاليف: أوقرهم بالضرائب وثقّل عليهم، فرض عليهم الضرائب (بوشر)، وفي النويري (أفريقية ص18 و): وترمى على كل زوج يُحْرث به ثمانية دنانير فأزل عن رعيتك، أي تفرض ثمانية دنانير على كل زوج بقر يحرث به الخ.
وفي رياض النفوس (ص82 ق) كذلك: فحُبِس بعض يوم ورُمِيَت عليه خمسون ديناراً، أي فرضت عليه خمسون ديناراً غــرامــة.
رمى على فلان: طرح عليه بضاعة وأجبره على شرائها بالثمن الغالي الذي فرضه (مثل طرح التي هي مرادف هذا الفعل) (أماري ديب ص192). وفي رياض النفوس (ص88 و): فرمى السلطان على القطَّانين قُطُناً كان عنده وحسبه عليهم بدينارين القنطار وكان يسوى ديناراً ونصف من عندي، وفيه بعد ذلك: أَيْنَ القُطُنُ الذي طرحتُه عليك.
رمى في فلان: سعى به، وشى به، قدح فيه وطعن فيه عند رؤسائه (بوشر).
رمى إباحة عليه ب أو في: تحداه ب أو في (بوشر).
رمى مَدَافِعٍ السلامة: أطلق المدافع لإعلان عودته سالماً (ألف ليلة 2: 117).
رمى الذهب على الفضة والفضة على الذهب: يظهر أن معناها ذَهَّب وفَضَّض (ألف ليلة 4: 300)، وفي طبعة برسل: في بدل على.
رمى رأسه: قطع رأسه (ألف ليلة برسل 3: 277)، ويقال: رمى رقبته أيضاً (بوشر، بركهارت نوبية ص 409، ألف ليلة 1: 320، 360)، ورمى عنقه (ألف ليلة 1: 6)، ويقال أيضاً: رمى أجنحته أي قطع أجنحته (ألف ليلة 1: 31).
رمى طفلاً في سكة: أهمله وتركه في الطريق (بوشر).
رمى طاعةً ل: أطاعه وأذعن له وانقاد له وامتثل أمره (بوشر).
رمى الفتنة: أوضع في الفتنة وأثار الفتن والشقاق، دس الدسائس. ورمى الفِتَن: أفسد، فتق، فرّق. ورمى الفتنة بين: أفسد بين الأصدقاء وفتنهم، ورمى الشقاق بينهم: جعلهم يختلفون ويتعادون.
ويقال أيضاً رمى بين: أفسد بين، فتن بين (بوشر).
رمى لَحْمَه: نحل، هزل، نحف (بوشر).
رمى نفسه على: ألقى نفسه عليه، مهد لعقد صداقة معه (بوشر).
رماه الزمان: أصابته الرزايا، ولازمته التعاسة وسوء الحال (كوسج طرائف ص85)، ويظهر أن في هذا إيجاز حذف وأن الأصل: رماه الزمان بالدواهي (انظر لين 1162 في الوسط).
رماه بالبهتان: افترى عليه، قدح فيه، بهته، ألحد به (بوشر).
رماه بالرأي، يقال: أشار بالرأي ورماك به: أي أشار عليه بأفضل مشورة (معجم الطرائف).
رمى في الخطية: أغوى، غرّ، أضلْ (بوشر).
رمى للأيأس: أيأس، حمله على اليأس والقنوط (بوشر).
أرمى: رمى عن القوس، أطلق سهماً (ألكالا).
أرمى: صرف، سرّح (الخادم) (ألكالا). أرمى: ألقى (طفلاً) في الطريق وتركه فيه (ألكالا).
أرمى: أسقطت، طرحت، أجهضت، ألقت ولدها لغير تمام (ألكالا).
أرمى، أرمى النبات: أطلع، أفرع، أنبت (ألكالا). ويقال: أرمى الأغصان، أفرعت الأغصان (فوك).
أرمى: حرك الذراعين (ألكالا).
أرمى: رمى عن القوس (ألكالا)، وأطلق القذافة التي تقذف بالحجارة (ألكالا).
أرمى: هاجم، صاول (ألكالا).
أرمى: قطع الطريق، سلب المارة (ألكالا)، وفيه أيضاً: أرمى في الطريق.
أرمى في العار: أخزاه، عَرَّه بشر، أخجله (ألكالا).
تــرامــى، تــرامــى إلى الطاعة: خضع واستسلم (أخبار ص28)، ويقال في نفس المعنى تــرامــى إلى فلان (أخبار ص115).
تــرامــى إلى: تطلع إلى، تطاول إلى. ففي تاريخ البربر (1: 636): تــرامــى إلى الرياسة.
تــرامــى على الموت بنفسه: عرض نفسه للموت (عبد الواحد ص99).
تــرامــى على فلان: تواقع وتضرع إليه (محيط المحيط، المقري 1: 900).
تــرامــى: انهمك في، تطرح في. ففي الخطيب (ص136 و): متــرامــياً للخسائس.
ارتمى: اطرح، انطرح (ألكالا).
ارتمى على رجليه: طرخ نفسه على قدميه (بوشر).
ارتمى ب: رمى ب، رشق ب، ألقى ب (القلائد ص53).
ارتمى ب: أبهر البصر، ففي رحلة ابن جبير (ص85): ذَهَبٌ ترتمي بالأبصار شعاعُه. غير أن في عبارات أخر لنفس المؤلف (ص153، ص270، ص296): يرتمي الأبصارَ. وكذلك طبعها السيد رايت (ص90، ص114)، وفي المخطوطة للأبصار، انظر المقري (1: 241) وقد صححتها في رسالتي إلى السيد فليشر (ص31).
ارتمى إلى: طمح إلى، تطلع إلى، تطاول إلى (المقري 2: 261)، مثل تــرامــى إلى.
رَمْيٌ: إجهاض، طرح، إسقاط الجنين (ألكالا).
رَمْيَة: قذفة بآلة قذف الحجارة (ألكالا).
رَمْيَة: غارة مفاجئة، كبسة (ألكالا).
رَمِيَّة: فرض ضريبة جديدة على الذين يدفعون ما لا قيمه له (بوشر).
رمية: حصة من القمح المجموع الذي يداس من وقت إلى وقت خر (ميهرن ص29).
رامٍ: حامل القوس (فوك).
رُمَاة الديار: اسم يطلق في الأندلس على كتيبة من الفرسان، ففي النويري (مصر مخطوطة 2 ص183 ق): فخرج إليهم جماعة من فرسان الأندلس المعروفين برماة الديار.
رماة المماليك: اسم لكتيبة في جيش الأندلس، ففي حيّان (ص71 ق) في كلامه عن ابن حفصون: وأرسل أصحابَه لإفساد مضرب الأمير عبد الله ولم يكن فيه ليلتئذ غير الباتية (البائتة) من الغلمان ورماة المماليك.
رُمَاة: يظهر أن معناها جمع مرمى مثل مــرامٍ. ففي كرتاس (ص220): فتحصن الروم بالأسوار والرماة.
مَرْمىً، نزع إلى مــرامــيه: مال وحن إلى مقاصده وخططه (دي سلان، تاريخ البربر 1: 470). والاستعارة مأخوذة من سباق الخيل (انظر تاريخ البربر 1: 472).
مَــرَام: كوى الرمي في الحصون تطلق منها القذائف، وهي جمع مرمى (النويري لدى كاترمير مغول ص254).
مَرْمِيُّ: ما يطرح ويرمى من مثل وزن البــرامــيل والآنية وغيرها التي تحتوي على السلعة، فهي تطرح عند وزن البضاعة (معجم الإسبانية ص313).

رمن



رُمَّانٌ [The pomegranate;] a certain fruit, (T,) the produce of a certain tree, (M,) well known: (T, S, M, K:) n. un. with ة: (S, M, Msb, K:) the sweet sort thereof relaxes the state of the bowels, and cough; the sour sort has the contrary effect; and that which is between sweet and sour is good for inflammation of the stomach, and pain of the heart: the رمّان has six flavours, like the apple; and is commended for its delicacy, its quick dissolving, and its niceness, or its elegance: (K:) رُمَّانٌ is of the measure فُعْلَانٌ accord. to Sb: (M in art. رم:) Kh, being asked by Sb respecting الرُّمَّان, (S,) or [rather] respecting رُمَّان, (M in art. رم,) when used as a proper name, (S,) said that he declined it imperfectly (S, M) when [thus made] determinate; (S;) and that he made it to accord to the majority, because its derivation is unknown, (S, M, *) i. e., that he regarded its ا and ن as augmentative: (S:) but accord. to Akh, the ن is radical, (S,) [i. e.] he held it to be of the measure فُعَّالٌ, making it to accord to many similar names of plants, (M,) like حُمَّاضٌ &c., (S, M,) فُعَّالٌ being more common than فُعْلَان; (S;) he meant, as applied to plants; for otherwise the contr. is the case: (TA:) [Fei says,] the measure is فُعَّالٌ, the ن being radical, and therefore the word is perfectly decl., unless when used as a proper name, in which case it is imperfectly decl., being made to accord to the majority [of proper names ending with ا and ن, as عُثْمَانُ &c.]. (Msb.) [Freytag mentions several varieties of رمّان, as follows: but the names, as given by him and here transcribed, require verification or correction: “ رمان القسطيسى, رمان المرسى, رمان العدسى, رمان الخزاينى, رمان الترحين, رمان المرونى, qui ad speciem dulcium pertinent: tum رمان شعرى dulce et corticem tenuissimum habens: رمان امليسى Malum Punicum maximum, esu gratissimum et acinorum expers: رمان السحى, رمان الدلوى, رمان الدوارى, sunt minoris magnitudinis, formæ rotundæ: رمان السفريا Malum Punicum magnitudine et sapore præstantissimum, a viro Sefri dicto ita appellatum, quod a Syria Cordubam regnante Abd-Alrahmano hanc speciem transtulerat: ” and he refers to “ Casiri, Bibl. Ar. Hisp. T. i. p. 329; and Avicenn. L. ii. p. 254; ” the latter of which authors only mentions the properties of the رمّان.] b2: رُمَّانُ السَّعَالِى [in the CK السُّعالَى] The white خَشْخَاش [or poppy]: or a species thereof. (K. [The heads of the poppy are called رُمَّانُ الخَشْخَاشِ because of their resemblance to pomegranates.]) b3: رُمَّانُ الأَنْهَارِ [Androsæmum; or hypericum majus;] the large species of هَيُوفَارِيقُون. (K.) b4: [In the present day, رُمَّانٌ and more properly رُمَّانَتَانِ are used as meaning (assumed tropical:) A young woman's breasts, when small and round; they being likened to pomegranates. In a saying of Umm-Zara, (mentioned in the M in art. رم,) رُمَّانَتَانِ seems to be used in this sense, or as meaning a woman's posteriors.] b5: The n. un., رُمَّانَةٌ, is also used, vulgarly, as meaning (assumed tropical:) The قَطِنَة [or third stomach, commonly called the manyplies, and by some the millet, of a ruminant animal]: (K in art. قطن:) or it signifies (assumed tropical:) the thing [or part] in which is the fodder, of the horse. (M and TA in art. رم and in the present art.) One says, مَلَأَتِ الدَّابَّةُ رُمَّانَتَهَا (assumed tropical:) [The beast filled its رمّانة]. (TA.) And أَكَلَ حَتَّى نَتَأَتْ رُمَّانَتَهُ, meaning (assumed tropical:) He ate until his navel with the parts around it projected. (TA.) b6: [(assumed tropical:) A knob of metal, of wood, and of silk, &c.: so called as resembling in shape a pomegranate.] b7: And [for the same reason] (assumed tropical:) The weight of a steelyard, or Roman balance. (MA.) [Also applied in the present day to (assumed tropical:) The steelyard itself; and so رُومَانَة.]

رُمَّانَةٌ n. un. of رُمَّانٌ [in the proper sense of this word, and also in several tropical senses expl. in the latter part of the next preceding paragraph]. (S, M, Msb, K.) رُمَّانِىٌّ [Of, or relating to, the pomegranate. b2: ] A seller of رُمَّان [or pomegranates]. (TA.) b3: [Of the colour of the pomegranate. b4: (assumed tropical:) Rubycoloured. b5: And, accord. to Golius, on the authority of a gloss in a copy of the KL, (assumed tropical:) The ruby itself.]

رُمَّانِيَّةٌ A kind of food prepared with pomegranates. (KL.) رُمَيْمِينَةٌ dim. of رُمَّانٌ [or rather of رُمَّانَةٌ, the n. un.]. (TA.) مَرْمَنَةٌ A place of growth of رُمَّان [or pomegranates], (T, K,) when they, (K,) or their stems, (T,) are numerous therein. (T, K.)

عقل

Entries on عقل in 22 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 19 more
عقل قَالَ أَبُو عبيد: ويروى: لَو مَنَعُونِي عنَاقًا لقاتلتهم عَلَيْهِ. قَالَ الْكسَائي: العِقال صدقُة مصدقةُ عامٍ يُقَال: قد اُخِذَ مِنْهُم عِقال هَذَا الْعَام - إِذا أُخِذَت مِنْهُم صدقتُه قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: بعث فلَان على عِقال بني فلَان - إِذا بُعِث على صَدَقَاتهمْ. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا كَلَام الْعَرَب الْمَعْرُوف عِنْدهم. وَقد جَاءَ فِي بعض الحَدِيث غير ذَلِك. ذكر الْوَاقِدِيّ أَن مُحَمَّد بن مسلمة كَانَ يعْمل على الصَّدَقَة فِي عهد رَسُول الله صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَكَانَ يَأْمر الرجل إِذا جَاءَ بفريضتين أَن يَأْتِي بِعقاليْهما وقِرانَيهما. ويروى أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يَأْخُذ مَعَ كل فريضةٍ عِقالا ورِواء فاذا جَاءَت إِلَى الْمَدِينَة بَاعهَا ثمَّ تصدّق بِتِلْكَ العُقُل والأروية. قَالَ: والرَّواء الْحَبل الَّذِي يقرن بِهِ البعيران. قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الْوَاقِدِيّ يزْعم أَن هَذَا رأى مَالك بن أنس وَابْن أبي ذِئْب قَالَ الْوَاقِدِيّ: وَكَذَلِكَ الْأَمر عندنَا. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث والشواهد فِي كَلَام الْعَرَب على القَوْل الأول أَكثر وَهُوَ أشبه عِنْدِي بِالْمَعْنَى. قَالَ: وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ قَالَ: اسْتعْمل مُعَاوِيَة ابْن أَخِيه عَمْرو بن عتبَة بن أبي سُفْيَان على صدقَات كلب فاعتدى عَلَيْهِم [فَقَالَ -] عَمْرو بن العدّاء الْكَلْبِيّ: [الْبَسِيط]

سعى عِقالا فَلم يَتْرُك لنا سَبَداً ... فَكيف لَو قد سعى عمروعقالين

لأصبَح الحيّ أوبادا وَلم يَجدوا ... عِنْد التفرُّقِ فِي الهيجا جِمالينِ

قَوْله: أوبادا وَاحِدهَا: وَبَدٌ وَهُوَ الْفقر والبُؤس وَقَوله: جِمالَين يَقُول: جمالا هُنَا وجمالا هُنَا فَهَذَا الشّعْر يبيّن لَك أنَّ العقال إنّما هُوَ صَدَقَة عَام وَكَذَلِكَ حَدِيث يرْوى عَن عمر أَنه أخّر الصَّدَقَة عَام الرَّمَادَة فَلَمَّا أَحْيَا النَّاس بعث ابْن أبي ذُبَاب فَقَالَ: اعقل عَلَيْهِم عِقالين فاقسمْ فيهم عِقالا وائتني بِالْآخرِ.


عقل: {تعقلون}: تحبسون النفس عن الهوى.
العقل: هو حذف الحرف الخامس المتحرك من "مفاعلتن"، وهي اللام، ليبقى: "مفاعلتن"، فينقل إلى "مفاعلن"، ويسمى: معقولًا.
(عقل)
(س) فِي قِصَّةِ بَدْرٍ ذِكْرُ «العَقَنْقَل» هُوَ كَثِيبٌ مُتَداخِلٌ مِنَ الرَّمْل وَأَصْلُهُ ثُلاَثِيُّ.
ذو العقل: هو الذي يرى الخلق ظاهرًا ويرى الحق باطنًا، فيكون الحق عنده مرآة الخلق، لاحتجاب المرآة بالصور الظاهرة.

ذو العين: هو الذي يرى الحق ظاهرًا والخلق باطنًا، فيكون الخلق عنده مرآة الحق، لظهور الحق عنده واختفاء الخلق فيه، اختفاء المرآة بالصور.

ذو العقل والعين: هو الذي يرى الحق في الخلق، وهذا قرب النوافل، ويرى الخلق في الحق، وهذا قرب الفرائض، ولا يحتجب بأحدهما عن الآخر، بل يرى الوجود الواحد بعينه حقًّا من وجه، وخلقًا من وجه، فلا يحتجب بالكثرة عن شهود الواحد الرائي، ولا تزاحم في شهود الكثرة الخلقية، وكذا لا تزاحم في شهود أحدية الذات المتجلية في المجالي كثرة، وإلى المراتب الثلاثة أشار الشيخ محي الدين بن العربي -قدس الله سره- بقوله:
وفي الخلق عين الحق إن كنت ذا عين ... وفي الحق عين الخلق إن كنت ذا عقل
وإن كنت ذا عين وعقل فما ترى ... سوى عين شيء واحد فيه بالشكل
العقل: جوهر مجرد عن المادة في ذاته، مقارن لها في فعله، وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله: أنا، وقيل: العقل: جوهر روحاني خلقه الله تعالى متعلقًا ببدن الإنسان، وقيل: العقل: نور في القلب يعرف الحق والباطل، وقيل: العقل: جوهر مجرد عن المادة يتعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، وقيل: قوة للنفس الناطقة، وهو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة، وأن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها، بمنزلة السكين بالنسبة إلى القاطع، وقيل: العقل والنفس والذهن واحد؛ إلا أنها سميت عقلًا لكونها مدركة، وسميت نفسًا؛ لكونها متصرفة، وسميت ذهنًا؛ لكونها مستعدة للإدراك.

العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل: محله الرأس، وقيل: محله القلب.

العقل الهيولاني: هو الاستعداد المحض لإدراك المعقولات، وهي قوة محضة خالية عن الفعل كما للأطفال، وإنما نسب إلى الهيولي؛ لأن النفس في هذه المرتبة تشبه الهيولي الأولى الخالية في حد ذاتها من الصور كلها.

العقل: مأخوذ من عقال البعير، يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، والصحيح أنه جوهر مجرد يدرك الفانيات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة.

العقل بالملكة: هو علم بالضروريات، واستعداد النفس بذلك لاكتساب النظريات.

العقل بالفعل: هو أن تصير النظريات مخزونة عند القوة العاقلة بتكرار الاكتساب، بحيث تحصل لها ملكة الاستحضار متى شاءت من غير تجشم كسب جديد، لكنه لا يشاهدها بالفعل.

العقل المستفاد: هو أن تحضر عنده النظريات التي أدركها بحيث لا تغيب عنه.
عقل
العَقْل يقال للقوّة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عَقْلٌ، ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه:
رأيت العقل عقلين فمطبوع ومسموع ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع
كما لا ينفع الشّمس وضوء العين ممنوع
وإلى الأوّل أشار صلّى الله عليه وسلم بقوله: «ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل» وإلى الثاني أشار بقوله: «ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرّدّه عن ردى» وهذا العقل هو المعنيّ بقوله: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[العنكبوت/ 43] ، وكلّ موضع ذمّ الله فيه الكفّار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأوّل، نحو: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ إلى قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ ونحو ذلك من الآيات، وكلّ موضع رفع فيه التّكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأوّل. وأصل العَقْل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعِقَال، وعَقْل الدّواء البطن، وعَقَلَتِ المرأة شعرها، وعَقَلَ لسانه: كفّه، ومنه قيل للحصن: مَعْقِلٌ، وجمعه مَعَاقِل. وباعتبار عقل البعير قيل: عَقَلْتُ المقتول: أعطيت ديته، وقيل: أصله أن تعقل الإبل بفناء وليّ الدّم، وقيل: بل بعقل الدّم أن يسفك، ثم سمّيت الدّية بأيّ شيء كان عَقْلًا، وسمّي الملتزمون له عاقلة، وعَقَلْتُ عنه: نبت عنه في إعطاء الدّية، ودية مَعْقُلَة على قومه: إذا صاروا بدونه، واعْتَقَلَهُ بالشّغزبيّة : إذا صرعه، واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه، وقيل: العِقَال:
صدقة عام، لقول أبي بكر رضي الله عنه (لو منعوني عقالا لقاتلتهم) ولقولهم: أخذ النّقد ولم يأخذ العِقَالَ ، وذلك كناية عن الإبل بما يشدّ به، أو بالمصدر، فإنه يقال: عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا، كما يقال: كتبت كتابا، ويسمّى المكتوب كتابا، كذلك يسمّى المَعْقُولُ عِقَالًا، والعَقِيلَةُ من النّساء والدّرّ وغيرهما: التي تُعْقَلُ، أي: تحرس وتمنع، كقولهم: 
علق مضنّة لما يتعلّق به، والمَعْقِلُ: جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به، والعُقَّالُ: داء يعرض في قوائم الخيل، والعَقَلُ:
اصطكاك فيها.
عقل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الشّعبِيّ لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا عبدا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعترافا قَالَ حدّثنَاهُ عبد الله بن إِدْرِيس عَن مطرف عَن الشّعبِيّ. قَوْله: عمدا يَعْنِي أَن كل جِنَايَة عمدٍ لَيست بخطأ فإنّها فِي مَال الْجَانِي خاصّةً وَكَذَلِكَ الصُّلْح مَا اصْطَلحُوا عَلَيْهِ من الْجِنَايَات فِي الْخَطَأ فَهُوَ أَيْضا فِي مَال الْجَانِي وَكَذَلِكَ الِاعْتِرَاف إِذا اعْترف الرجل بِالْجِنَايَةِ من غير بَيِّنَة تقوم عَلَيْهِ فَإِنَّهَا فِي مَاله وَإِن ادّعى أَنَّهَا خطأٌ لَا يصدق الرجل على الْعَاقِلَة. وَأما قَوْله: وَلَا عَبْداً فانَّ النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا فَقَالَ لي مُحَمَّد بن الْحسن: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يقتل العَبْد حرًّا يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة مَوْلَاهُ شَيْء من جِنَايَة عَبده إِنَّمَا جِنَايَته فِي رقبته أَن يَدْفَعهُ مَوْلَاهُ إِلَى الْمَجْنِي عَلَيْهِ أَو يفْدِيه وَاحْتج فِي ذَلِك بِشَيْء رَوَاهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا وَلَا مَا جنى الْمَمْلُوك قَالَ مُحَمَّد: أَفلا ترى أنّه قد جعل الْجِنَايَة جِنَايَة الْمَمْلُوك وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَقَالَ ابْن أبي ليلى: إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَن يكون العَبْد يجنى عَلَيْهِ يقْتله حرًّا ويجرحه يَقُول: فَلَيْسَ على عَاقِلَة الْجَانِي شَيْء إِنَّمَا ثمنه فِي مَاله خَاصَّة. قَالَ: فذاكرت الْأَصْمَعِي ذَلِك فَإِذا هُوَ يرى القَوْل فِيهِ قَول ابْن أبي ليلى على كَلَام الْعَرَب وَلَا يرى قَول أبي حنيفَة جَائِزا يذهب إِلَى أَنه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا قَالَ لَكَانَ الْكَلَام لَا تعقِل العاقِلة عَن عبد وَلم يكن: لَا تَعْقِل عبدا قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ابْن أبي ليلى وَعَلِيهِ كَلَام الْعَرَب.
ع ق ل

" ذهب طولاً، وعدم معقولاً ". قال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه ... لحماً ولا لفؤاده معقولاً

وتقول: ما لفلان مقول، ولا معقول. وما فعلت كذا منذ عقلت. وعقل فلان بعد الصبا أي عرف الخطأ الذي كان عليه. وهذا مريض لا يعقل. إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور، فكيف عند الرجل العقول. وتقول: ما ينفع التحصن بالعقول، ما ينفع التمسك بالعقول؛ أي المعاقل. قال أحيحة:

وقد أعددت للحدثان حصناً ... لو أن المرء تنفعه العقول

أي المعاقل. واعتقل لسانه إذا لم يقدر على الكلام. قال ذو الرمة:

ومعتقل اللسان بغير خبل ... يميد كأنه رجل أميم

واعتقل الفارس رمحه: وضعه بين ركابه وسرجه. واعتقل الرحل والسرج وتعقلهما إذا ثنى رجله على القربوس أو القادمة. قال ذو الرمة:

أطلت اعتقال الرحل في مدلهمها ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

وقال النابغة:

متعقلين قوادم الأكوار

واعتقل الشاة: وضع رجليها بي فخذه وساقه فاحتلبها. ولفلان عقلة يعتقل بها الناس في الصراع. وعقلته عقلة شغزبية فصرعته. وعقلت القتيل: أعطيت ديته، وعقلت عنه: لزمته دية فأدّيتها عنه، " والدية على العاقلة ". واعتقل من دمه: أخذ العقل. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية. وبنو فلان على معاقلهم الأولى. وصار دم فلان معقلة على قومه. وفي رجليه عقل أي صكك. وبعير أعقل. وبعض العقل عقال وهو داء في رجل الدابة، ودابة معقولة. واثتنى إذا عقل الظل وهو عند قيام الظهيرة. وفلان معقل قومه: يلتجئون. إليه وهو كعاقل الأروى: للمتمنع. وفلانة عقيلة قومها. ويقال للدرة: عقيلة البحر. قال ابن الرقيات:

درة من عقائل البحر بكر ... لم تخنها مثاقب اللآل

ومن المجاز: نخلة لا تعقل الإبار إذا لم تقبله.
(ع ق ل) : (عَقَلَ) الْبَعِيرَ عَقْلًا شَدَّهُ بِالْعِقَالِ (وَمِنْهُ) الْعَقْلُ وَالْمَعْقُلَةُ الدِّيَةُ (وَعَقَلْتُ) الْقَتِيلَ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْتُ عَنْ الْقَاتِل لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتُهَا عَنْهُ (وَمِنْهُ) الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ الَّتِي تَغْرَمُ الدِّيَةَ وَهُمْ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ أَوْ أَهْلُ دِيوَانِهِ أَيْ الَّذِينَ يَرْتَزِقُونَ مِنْ دِيوَان عَلَى حِدَة وَعَنْ الشَّعْبِيِّ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا وَلَا صُلْحًا وَلَا اعْتِرَافًا يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ عَمْدًا مَحْضًا أَوْ صُولِحَ الْجَانِي مِنْ الدِّيَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ اعْتَرَفَ لَمْ تَلْزَمْ الْعَاقِلَةَ الدِّيَةُ وَكَذَا إذَا جَنَى عَبْدٌ لِحُرٍّ عَلَى إنْسَانٍ لَمْ تَغْرَمْ عَاقِلَةُ الْمَوْلَى (وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ) الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُسَاوِيهِ فِي الْعَقْلِ فَتَأْخُذُ كَمَا يَأْخُذ الرَّجُلُ (وَفِي) حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ قِيلَ هُوَ صَدَقَةُ عَامٍ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْحَقِيرَ فَضَرَبَ الْعِقَالَ مَثَلًا وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِكَلَامِهِ وَتَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنَاقًا وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَدْيًا أَوْ أَذْوَطَ وَهُوَ الْقَصِيرُ الذَّقَنِ وَكِلَاهُمَا لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَاتِ فَدَلَّ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ (وَتَعَقَّلَ) السَّرْجَ وَاعْتَقَلَهُ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مُقَدَّمَةِ (وَقَوْلُهُ) نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ أَيْ نَشِبَ وَعَلِقَ مَصْنُوعٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَاعْتُقِلَ) لِسَانُهُ بِضَمِّ التَّاء إذَا اُحْتُبِسَ عَنْ الْكَلَام وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَالْمَعْقِلُ) الْحِصْنُ وَالْمَلْجَأُ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيّ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ النَّهْرُ بِالْبَصْرَةِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ التَّمْرُ الْمَعْقِلِيُّ.
عقل
عَقَلَ الدًواء بَطْنَه: حَبَسَه. والدواءُ: عَقُوْل. وعَقَلْتُ البعيرَ: شَدَدْت يدَه. والعِقَال: الحَبْل.
والعِقَالُ: صَدَقَة الإبللِسَنَةٍ.
وإذا أخَذَ المُصَدقُ من الصدَقَة ما فيها ولم يأخذْ ثَمَنَه قيل: أخَذَ عقالاً. وكل شاة تجِب في خَمْس من الإبلإلى خمس وعشرين: عِقَال، فإذا أخَذوا بنت المَخاض تركوا ذِكْرَ العِقال.
والعقَالُ: الذي يحتمِلُ الديَةَ تامةً، وبه سمىِ عِقَال بن مجاشع.
وأعْقَلَ فلانٌ: وَجَبَ عليه عِقَالٌ. والعقِيْلَة: المرأةُ المُخدَرة. والدرَة. وسَيدُ القوم. وكَرِيْمَةُ كل شيء. والعَقْل: الحِفْظ. وثَوْب أحْمَرُ عليه شبْه الصُّلُب.
ومن شِياتِ الثياب: ما كان نقشُه طُولاً. والحِصْن، ويُسَمَى المَعْقِل أيضاً، وجمعًه عُقوْل. والديَة. وعَقَلَ الطلً: قامَ. وأعْقَلَ القوم: عَقَلَ لهم الظل. وعَقَلَهُ عُقْلَةً شَغْزَبِية فَصَرَعَه واعْتَقَلَ رِجْلَيْه. واعْتَقَلَ رُمْحَه وعَقَلَه: وَضَعَه بين رِكابِه وساقِه.
واعْتَقَلَ شَاتَه: جَعَلَ رِجْلَها بين ساقِه وفَخذِه فَحَلَبَها. واعْتَقَلَ الرجْلَ: لوى رجلَه من قدام وسطِ الرجْل على المَوْرِكَة.
واعْتُقِلَ لِسانُه: منِعَ من الكلام. واعْتِقَال المزادةِ: إدْخالُ سَيْرٍ فيما بين الخَرْزَيْنِ إذا خَرَجَ الماءُ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الركْبَتَيْن. وبعيرٌ أعْقَل. والعُقالُ: داءٌ في رِجْلَي الدابة، ويُخَفَّفُ في لُغةِ. ودابةٌ مَعْقوْلة. والمَعْقُوْل: العَقْل.
والأعْقَلُ والعاقِل: ما تَحَصَّنَ في مَعاقل الجبال؛ من كل شيء. وعَاقِل: اسمُ جَبَلً.
وهو مَعْقِلُ قَوْمِه: يَلْجَأونَ إليه. ومَعْقُلَة: اسمُ موضعٍ. وصار دمُه مَعْقُلةً على قومِه: أي بدُوْنَه. وعَقَلْتُه: أعطَيْت دِيَتَه. وعَقَلْتُ منه: غَرمْت ديته. وا
لعَقَنْقَلُ: ما ارْتَكَمَ من الرَّمْل.
ومن الأوْدِيَة: ما اتَسَعَ ما بينَ حافَتَيْه. وشحْمَةُ الضب، وقيل: مُصْرَانُه - والعَنْقَلُ مثلُه -، وقيل: ما وَليَ الأرضَ من بطنِه، إنما يُرْمى به، وفي هذا الوجْهِ قولُهم: " أطْعِمْ أخاك من عَقَنْقَل الضب " هُزْءاً. والعَقَنْقَلُ أيضاً: القَدَحُ الضخم الواسِعُ الأعلى الضيقُ الأسفل. والسيْف، جمعُه عَقَاقِيْل.
والعَقاقِيْلُ: قُضْبانُ الكُروم وأسارِعُها. وبقايا المرَض. والعَاقُوْلُ من النَّهْرِ والوادي والأمور: ما اعْوجَ وتَلبسَ. ونَبْتٌ أيضاً، وقد عَقَلَه البعيرُ: أكَلَه؛ عَقلاً. وعاقولى: اسمُ الكوفةِ في التوراة.

عقل


عَقَلَ(n. ac. عَقْل)
a. Bound, tied, tethered.
b.(n. ac. عَقْل
مَعْقُوْل), Was, became intelligent, rational, reasonable.
c. Understood, comprehended.
d. [acc. & 'An], Paid bloodmoney, atoned for.
e. [La], Renounced (revenge).
f.(n. ac. عَقْل
عُقُوْل), Kept to the mountainheights (goat).
g. [Ila], Took refuge with.
h. Was vertical (shadow).
i.(n. ac. عَقْل), Collected, exacted (poor-rate).
j. Threw down in wrestling.
k. Combed (hair).
l. [acc. & 'An], Withheld from.
m.(n. ac. عَقْل), Astringed, constipated (medicine).
n. Set up, raised.

عَقِلَ(n. ac. عَقَل)
a. Was bow-legged, knock-kneed.
b. see supra
(b)
عَقَّلَa. see I (a) (b), (l)
d. Rendered intelligent; considered intelligent.
e. Bore grapes (vine).

عَاْقَلَa. Vied in understanding with.
b. Equalled in value (blood-money).

أَعْقَلَa. Deemed, found intelligent, reasonable.

تَعَقَّلَa. see I (b)b. Rode cross-legged.
c. [Bi & La], Made a stirrup of ( his hands ) for (
another ).
تَعَاْقَلَa. Assumed, feigned intelligence.
b. Atoned, made compensation for ( the blood
of ).
إِعْتَقَلَa. see I (a) (j), (l) & V (
b ).
e. Bound, imprisoned.
f. [pass.], Was bound.
عَقْل
(pl.
عُقُوْل)
a. Understanding, intelligence, reason; intellect mind;
sense; brain; judgment, discretion; wisdom.
b. Fortress, stronghold; refuge, asylum.
c. Blood-money.

عَقْلَةa. Impediment in speech.

عَقْلِيّa. Intellectual; rational, reasonable; mental;
metaphysical.

عُقْلَة
(pl.
عُقَل)
a. Bond; fetter, shackle.

عُقْلَىa. fem. of
أَعْقَلُ
(b).
أَعْقَلُ
(pl.
عُقْل)
a. Knockkneed; bow-legged.
b. (pl.
عُقَل
أَعَاْقِلُ
37), More intelligent &c.
مَعْقِل
(pl.
مَعَاْقِلُ)
a. Refuge, asylum; stronghold, fortress.
b. High mountain.

مَعْقُلَةa. Blood-money, ransom.
b. Obligation.

عَاْقِل
(pl.
عُقَّاْل
عُقَلَآءُ
43)
a. Intelligent, sensible; rational, reasonable; prudent
discreet, judicious; wise.
b. (pl.
عَاْقِلَة), Relatives, relations. kinsmen.
c. (pl.
عُقَّاْل) [ coll. ], Minister of the
Druses.
عَاْقِلَة
( pl.
reg. &
عَوَاْقِلُ)
a. fem. of
عَاْقِل
(a).
b. Understanding; sense, judgment.

عِقَاْل
(pl.
عُقُل)
a. Footrope, tether.
b. [ coll. ], Headband, fillet.
c. (pl.
عُقْل
عُقُل
10), Tax, tribute; poor-rate.
d. Ransom ( paid in kind ).
عَقِيْلَة
(pl.
عَقَاْئِلُ)
a. Modest, retiring woman; kept in seclusion (
woman ).
b. The best, the choice of.

عَقُوْلa. Intelligent; wise, prudent.

عَاْقُوْل
(pl.
عَوَاْقِيْلُ)
a. Bend, curve, sweep, winding; intricacy; complication
difficulty.
b. Trackless, pathless region; desert.

N. P.
عَقڤلَa. Understood; intelligible, comprehensible.
b. see I (a)
N. Ac.
إِعْتَقَلَa. see 1t
مِعْقَيْلَة
a. [ coll. ], Hooked stick, crook.

عَقِيْلَة البَحْر
a. Pearl.

عِلْم المَعْقُوْلَات
a. Metaphysics.
ع ق ل: (الْعَقْلُ) الْحِجْرُ وَالنُّهَى. وَرَجُلٌ (عَاقِلٌ) وَ (عَقُولٌ) وَقَدْ (عَقَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (مَعْقُولًا) أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ صِفَةٌ. وَقَالَ إِنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَأْتِي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعَقْلُ) أَيْضًا الدِّيَةُ. وَ (الْعَقُولُ) بِالْفَتْحِ الدَّوَاءُ الَّذِي يُمْسِكُ الْبَطْنَ. وَ (الْمَعْقِلُ) الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. وَ (مَعْقِلُ) بْنُ يَسَارٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يُنْسَبُ إِلَيْهِ نَهْرٌ بِالْبَصْرَةِ وَالرُّطَبُ (الْمَعْقِلِيُّ) أَيْضًا. وَ (الْمَعْقُلَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ الدِّيَةُ وَجَمْعُهَا (مَعَاقِلُ) . وَ (الْعَقِيلَةُ) كَرِيمَةُ الْحَيِّ وَكَرِيمَةُ الْإِبِلِ. وَعَقِيلَةُ كُلِّ شَيْءٍ أَكْرَمُهُ. وَالدُّرَّةُ عَقِيلَةُ الْبَحْرِ. وَ (الْعِقَالُ) صَدَقَةُ عَامٍ. قَالَ الشَّاعِرُ يَهْجُو سَاعِيًا:

سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ
وَيُكْرَهُ أَنْ تُشْتَرَى الصَّدَقَةُ حَتَّى (يَعْقِلَهَا) السَّاعِي. قُلْتُ: أَيْ حَتَّى يَقْبِضَهَا كَذَا فَسَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ. وَ (عَقَلَ) الْقَتِيلَ أَعْطَى دِيَتَهُ. وَعَقَلَ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إِذَا تَرَكَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ. وَعَقَلَ عَنْ فُلَانٍ غَرِمَ عَنْهُ جِنَايَتَهُ وَذَلِكَ إِذَا لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّاهَا عَنْهُ. فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ لَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى حُرٍّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى رَحِمَهُ اللَّهُ: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى عَبْدٍ. وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ. وَقَالَ: كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلَهُ وَعَقَلَ عَنْهُ حَتَّى فَهِمْتُهُ. وَ (عَقَلَ) الْبَعِيرَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ ثَنَى وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَشَدَّهُمَا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ. وَذَلِكَ الْحَبْلُ هُوَ (الْعِقَالُ) وَالْجَمْعُ (عُقُلٌ) . وَ (عَاقِلَةُ) الرَّجُلُ عَصَبَتُهُ وَهُمُ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ مَنْ قَتَلَهُ خَطَأً. وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: هُمْ أَصْحَابُ الدَّوَاوِينِ. وَالْمَرْأَةُ (تُعَاقِلُ) الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا أَيْ تُوَازِيهِ فَإِذَا بَلَغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَ (عَقَلَ) الدَّوَاءُ بَطْنَهُ أَمْسَكَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عَاقَلَهُ فَعَقَلَهُ) مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ غَلَبَهُ بِالْعَقْلِ. وَ (اعْتَقَلَ) رُمْحَهُ إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ سَاقِهِ وَرِكَابِهِ. وَ (اعْتُقِلَ) الرَّجُلُ حُبِسَ. وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ كِلَاهُمَا بِضَمِّ التَّاءِ. وَ (تَعَقَّلَ) تَكَلَّفَ الْعَقْلَ مِثْلُ تَحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وَ (تَعَاقَلَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. 
ع ق ل : عَقَلْتُ الْبَعِيرَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهُوَ أَنْ تُثْنِيَ وَظِيفَهُ مَعَ ذِرَاعِهِ فَتَشُدَّهُمَا جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ بِحَبْلٍ وَذَلِكَ هُوَ الْعِقَالُ وَجَمْعُهُ عُقُلٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَعَقَلْتُ الْقَتِيل عَقْلًا أَيْضًا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا تَسْمِيَةً
بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيلِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْلُ عَلَى الدِّيَةِ إبِلًا كَانَتْ أَوْ نَقْدًا وَعَقَلْتُ عَنْهُ غَرِمْتُ عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ وَجِنَايَةٍ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ إذَا تَرَكْتَ الْقَوَدَ لِلدِّيَةِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ كَلَّمْتُ الْقَاضِيَ أَبَا يُوسُفَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.

وَفِي حَدِيثٍ «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا» قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْعَبْدُ عَلَى الْحُرِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: هُوَ أَنْ يَجْنِيَ الْحُرُّ عَلَى الْعَبْدِ وَصَوَّبَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ لَكَانَ الْكَلَامُ لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنَّ الْمَعْقُولَ هُوَ الْمَيِّتُ وَالْعَبْدُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ غَيْرُ مَيِّتٍ وَدَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ وَجَمْعُ الْعَاقِلَةِ عَوَاقِلُ وَعَقِيلٌ وِزَانُ كَرِيمٍ اسْمُ رَجُلٍ وَعُقَيْلٌ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ.

وَالْإِبِلُ الْعُقَيْلِيَّةُ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ مِنْ إبِلِ نَجْدٍ صِلَابٌ كِــرَامٌ نَفِيسَةٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا قِيلَ الْمُرَادُ الْحَبْلُ وَإِنَّمَا ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا لِتَقْلِيلِ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ الْإِبِلَ إلَى السَّاعِي وَيَعْقِلُونَهَا بِالْعُقُلِ حَتَّى يَأْخُذَهَا كَذَلِكَ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْعِقَالِ نَفْسُ الصَّدَقَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَوْ مَنَعُونِي شَيْئًا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْهُ يُقَالُ دَفَعْت عِقَالَ عَامٍ.

وَعَقَلْتُ الشَّيْءَ عَقْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَدَبَّرْتُهُ.

وَعَقِلَ يَعْقَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْعَقْلُ الَّذِي هُوَ مَصْدَرٌ عَلَى الْحِجَا وَاللُّبِّ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ يَتَهَيَّأُ بِهَا الْإِنْسَانُ إلَى فَهْمِ الْخِطَابِ فَالرَّجُلُ عَاقِلٌ وَالْجَمْعُ عُقَّالٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَرُبَّمَا قِيلَ عُقَلَاءُ وَامْرَأَةٌ عَاقِلٌ وَعَاقِلَةٌ كَمَا يُقَالُ فِيهَا بَالِغٌ وَبَالِغَةٌ وَالْجَمْعُ عَوَاقِلُ وَعَاقِلَاتٌ.

وَعَقَلَ الدَّوَاءُ الْبَطْنَ عَقْلًا أَيْضًا أَمْسَكَهُ فَالدَّوَاءُ عَقُولٌ مِثْلُ رَسُولٍ.

وَاعْتَقَلْتُ الرَّجُلَ حَبَسْتُهُ.

وَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ إذَا حُبِسَ عَنْ الْكَلَامِ أَيْ مُنِعَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ.

وَالْمَعْقِلُ وِزَانُ مَسْجِدٍ الْمَلْجَأُ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مَعْقِلُ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيّ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ بِالْبَصْرَةِ وَنَهْرٌ بِهَا أَيْضًا فَيُقَالُ تَمْرٌ مَعْقِلِيٌّ. 
[عقل] العَقْلُ: الحِجْرُ والنهى. ورجلٌ عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عَقْلاً ومَعْقولاً أيضاً، وهو مصدرٌ، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذى يكون مصدرا. والعقل: الدية. قال الاصمعي: وإنما سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة: عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطيرُ تخطَفه كأنّه من دَمِ الأجوافِ مَدمومُ ويقال: هما ضربانِ من البرود. والعَقْلُ: الملجأ، والجمع العُقولُ. قال أحيحة: وقد أعددت للحَدَثانِ صعبا لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذى يمسك البطن. ولفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ الناسَ، إذا صارع. ويقال أيضاً: به عُقْلَةٌ من السحر، وقد عُمِلَتْ له نُشْرةٌ. والمَعْقِلُ: الملجأ، وبه سمى الرجل. ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلى. وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع. وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لانها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أي بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه. وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدونَه، أي صار غُرْماً يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقِلِهِم الأولى، أي على ما كانوا يَتَعاقلون في الجاهلية كذا يَتَعاقلونَ في الإسلام. والعقَّالُ: ظلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة. وقال : يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس. والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوجّ منه. وعَواقيلُ الأمور: ما التبسَ منها. وعقيل مصغر: قبيلة. وعقيل: اسم رجل. والعَقيلَةُ: كريمةُ الحيّ، وكريمة الإبل. وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عَقيلَةُ البحر. والعِقالُ: صدقةُ عامٍ. وقال : سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً فكيف لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْن وعلى بني فلانٍ عِقالانِ، أي صدقةُ سنتين. ويُكرهُ أن تُشترى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلها الساعي . وعَقَلْتُ القَتيلَ: أعطيتُ ديته. وعَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معد يكرب: وأرسلَ عبدُ اللهِ إذ حانَ يومُه إلى قومه لا تَعْقِلوا لهُمُ دَمي وعَقَلْتُ عن فلان، أي غَرِمتُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدَّيتها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عنه وعَقَلْتُ له. وفي الحديث : " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجنى العبد على حر. وقال ابن أبى ليلى: هو أن يجنى الحر على عبد. وصوبه الاصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. وقال: كلمت أبا يوسف القاضى في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته. الأصمعيّ: عَقَلْتُ البعير أعْقِلُهُ عَقْلاً، وهو أن تثني وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَلَ الوَعِلُ، أي امتنع في الجبل العالي، يَعْقِلُ عُقولاً. وبه سمِّي الوعل عاقِلاً. وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير . وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يُعطونَ دِيَةَ من قتله خطأً. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين. والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه، أي أمسكه. وعَقَلَ الظلُّ، أي قام قائم الظهيرة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعيرٌ أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ بيِّنة العَقَلِ، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الجعدى يصف ناقة:

مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عقلا * وأعقل القوم، إذا عَقَلَ بهم الظلّ، أي لجأ وقلصَ، عند انتصاف النهار. وعَقَّلتُ الإبل، من العِقالِ، شدِّد للكثرة وقال :

يعقلهن جعد شيظمى * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعْتَقَلَ رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعْتُقِلَ الرجلُ: حُبِسَ. واعْتُقِلَ لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتَقَلَهُ الشعزبية، وهو أن يلوى رجله على رجله. وتَعَقَّلَ: تكلَّفَ العقلَ، كما يقال: تحلّم وتكيّس. وتَعاقَلَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة: الماشطة. وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا " أي دع عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار. وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك. وقال بكر المازنى: سألت أبا زيد والاصمعى وأبا مالك والاخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندرى ما هو؟ وقال الاخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عَقاقِل . وربَّما سمُّوا مصارين الضب عقنقلا.
الْعين وَالْقَاف وَاللَّام

العَقْل: ضد الْحمق. وَالْجمع: عُقول. عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً؛ وعَقُل، فَهُوَ عَاقل، من قوم عُقَلاء.

والمَعْقول: العَقْل، وَهُوَ أحد المصادر الَّتِي جَاءَت على " مفعول " كالميسور، والمعسور، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَأَنَّهُ عُقِل لَهُ شَيْء، أَي حبس عَلَيْهِ عَقْله. وعاقَلَه فعَقَله يَعْقُله: كَانَ أعقلَ مِنْهُ.

وعَقَلَ الشَّيْء يَعْقِله عَقْلا: فهمه.

وقلب عَقُول: فهم.

وتعاقل: اظهر انه عَاقل فهم، وَلَيْسَ بِذَاكَ.

وعَقَلَ الدَّوَاء بَطْنه يَعْقُله ويَعْقِلُه عَقْلا: أمْسكهُ. وَاسم الدَّوَاء: العَقُول.

واعتْقَلَ لِسَانه: امتسك.

وعَقَله عَن حَاجته يعْقِله، وعَقَّلَه، وتعَقَّلَه واعْتَقَلَه: حَبسه. وعَقَل الْبَعِير يَعْقِله عَقْلا، وعَقَّله، واعْتَقَله: شدَّ وظيفه إِلَى ذراعه، وَكَذَلِكَ النَّاقة. وَقد يُعْقَل العرقوبان.

والعِقال: الرِّبَاط الَّذِي يُعْقَل بِهِ. وَجمعه: عُقُل.

والعَقْل فِي الْعرُوض: إِسْقَاط الْيَاء من: " مَفاعيلن " بعد إسكانها فِي " مُفاعَلَتُنْ " فَيصير " مَفاعِلُنْ "، وبيته:

مَنازِلٌ لَفرْتنَي قِفَارٌ

كَأَنَّمَا رُسومُها سُطُورُ

وعَقَل القتيلَ يعْقِله عَقْلا: وداه. وعَقَل عَنهُ: أدَّى جِنَايَته، وَذَلِكَ إِذا لَزِمته دِيَة، أَعْطَاهَا عَنهُ. فَأَما قَوْله:

فَإِن كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخِيكُمَا ... بناتِ المَخاضِ والفِصَالَ المَقاحِمَا

فَإِنَّمَا عدَّاه، لِأَن فِي قَوْله: " اعقلوا " معنى أدُّوا وأعطوا حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ فأدّيا وأعطيا عَن أَخِيكُمَا.

وَالْمَرْأَة تُعاقِل الرجل إِلَى ثلث الدِّيَة: مَعْنَاهُ أَن موضحته وموضحتها سَوَاء، فَإِذا بلغ العقلُ ثلث الدِّيَة، صَارَت دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل. وَإِنَّمَا قيل للدية عَقْل، لأَنهم كَانُوا يأْتونَ بِالْإِبِلِ فيعقلونها بِفنَاء ولي الْمَقْتُول، ثمَّ كثر ذَلِك حَتَّى قيل لكل دِيَة: عقل، وَإِن كَانَت دَنَانِير أَو دَرَاهِم.

وَلَا يَعْقِلُ حَاضر على باد: يَعْنِي أَن الْقَتِيل إِذا كَانَ فِي الْقرْيَة، فَإِن أَهلهَا يلتزمون بَينهم الدِّيَة، وَلَا يلزمون أهل الْحَضَر مِنْهَا شَيْئا.

وتَعاقَل الْقَوْم دم فلَان: عَقَلُوه بَينهم. وَفِي الحَدِيث: " إِنَّا لَا نتعاقَل المضغ "، أَي لَا نعقِل بَيْننَا مَا سهل من الشجاج، بل نلزمه الْجَانِي.

وَدَمه مَعْقُلَة على قومه: أَي غرم. وَبَنُو فلَان على مَعاقلهم الأولى: أَي على حَال الدِّيات الَّتِي كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة. وعَلى مَعاقلهم أَيْضا: أَي على مَرَاتِب آبَائِهِم. واصله من ذَلِك.

وَفُلَان عِقال المِئينِ: وَهُوَ الرجل الشريف، إِذا أُسِر فدى بمئين من الْإِبِل.

واعتَقَلَ رمحه: جعله بَين ركابه وَسَاقه. واعتَقَل شاته: وضع رجلهَا بَين سَاقه وَفَخذه، فحلبها.

والعَقَل: اصطكاك الرُّكْبَتَيْنِ. وَقيل: التواء فِي الرجل. وَقيل: هُوَ أَن يفرط الرّوح فِي الرجلَيْن، حَتَّى يصطك العرقوبان. قَالَ الْجَعْدِي:

مَفْروشة الرجلِ فَرْشا لم يكنْ عَقَلا

بعير أعْقَل، وناقة عَقْلاء. وَقد عَقِل.

والعُقَّال: دَاء فِي رجل الدَّابَّة، إِذا مَشى ظلع سَاعَة، ثمَّ انبسط. واكثر مَا يعتري فِي الشتَاء. وَخص أَبُو عبيد بالعقال الْفرس.

وداء ذُو عُقَّال: لَا يبرأ مِنْهُ.

وَذُو العُقَّال: فَحل من خُيُول الْعَرَب ينْسب إِلَيْهِ. قَالَ جرير.

إنّ الجيادَ يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا ... مِنْ نَسْلِ أعْوَجَ أَو لذِي العُقَّال

والعَقِيلة من النِّساء: الْكَرِيمَة المُخَدَّرة. واستعاره ابْن مقبل للبقرة، فَقَالَ:

عَقيلة رَمْلٍ دافعتْ فِي حُقُوِفِه ... رَخاخَ الثَّرَى والأُقْحوَانَ المُدَيَّما

وعَقيلة الْقَوْم: سَيِّدهم. وعقيلة كل شَيْء: أكْرمه. وَمِنْه عَقائل الْكَلَام. وعقائل الْبَحْر: درره، واحدته: عَقِيلة. وعقائل الْإِنْسَان: كــرام مَاله.

وعاقول الْبَحْر: معظمه. وَقيل: موجه. وعاقول النَّهر: مَا اعوج مِنْهُ. وكل معطف وادٍ: عاقول. وَهُوَ أَيْضا: مَا الْتبس من الْأُمُور. وَأَرْض عاقول: لَا يُهتدى لَهَا. والعَقَنْقَل: مَا أرتكم واتسع من الرمل. وَقيل: هُوَ الْحَبل مِنْهُ، فِيهِ حقفة وجرفة وتعقد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التعقيل. فَهُوَ عِنْده ثلاثي. والعَقَنْقَل: أَيْضا من الأودية مَا عظم واتسع. قَالَ:

إِذا تَلَقَّتْهُ الدَّهاسُ خَطْرَفَا

وَإِن تلَقَّتْه العَقاقيلُ طَفَا

وعَقَنْقَل الضَّب: قانصته. وَفِي الْمثل: " أطْعم أَخَاك من عَقَنْقَل الضَّبَ ". يضْرب هَذَا عِنْد حثك الرجل على المؤاساة. وَقيل: إِن هَذَا مَوْضُوع على الهزء.

والعَقْل: ضرب من الوشى الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ ثوب احمر، يُجَلل بِهِ الهودج.

وعَقَلَ الرجل يَعْقِله عَقْلا، واعتَقَلَه: صرعه الشَّغْزَبيَّة.

وَلفُلَان عُقْلة يَعقِل بهَا النَّاس: يَعْنِي انه إِذا صَارَعَهم عَقَل أَرجُلهم.

والعِقال: زَكَاة عَام من الْإِبِل وَالْغنم. قَالَ:

سَعَى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعَى عَمْروٌ عِقالَينِ

والعِقال: القلوص الْفتية.

وعَقَل إِلَيْهِ يَعْقِل عَقْلاً وعُقُولا: لحاه والعَقْل: الْحصن، وَجمعه عُقُول. قَالَ:

وَقد أعْدَدْتُ للحدْثانِ عَقْلاً ... لَوَ أنَّ المرْءَ تَنْفَعُهُ العُقُولُ

وَهُوَ المَعْقِل. وَفُلَان مَعْقِل لقومِه: أَي ملْجأ، على الْمثل. قَالَ الكمين:

لقد عَلِمَ القَوْمُ أنَّا لَهُمْ ... إزاءٌ وأنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ وعَقَل الظَّبي يَعْقِل عَقْلاً وعُقولا: صعَّد. وَبِه سمي الظبي عَاقِلا، على حد التَّسْمِيَة بِالصّفةِ. وعَقَلَ الظِّلُّ: إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة.

وأعْقَل القومُ: عَقَل بهم الظل.

وعَقاقيلُ الْكَرم: مَا غرس مِنْهُ. أنْشد ثَعْلَب:

نَجُذُّ رِقابَ الأوْسِ مِنْ كلّ جانبٍ ... كجَذّ عَقاقيلِ الكرومِ خَبيرُها

وَلم يَذكرها وَاحِدًا. وعُقَّال الْكلأ: ثَلَاث بقلات يبْقين بعد انصــرامــه، وَهِي السعد انه، والحلب، والقطبة.

وعِقال، وعَقيل، وعُقَيل: أَسمَاء.

وعاقِل: جبل. وثناه الشَّاعِر للضَّرُورَة، فَقَالَ:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِليْنِ أيامِناً ... وَجَعَلْنَ أمْعَزَ رَامَــتَيْنِ شِمالا

ومَعْقُلَة: خبراء بالدهناء، تمسك المَاء، حَكَاهَا الْفَارِسِي عَن أبي زيد.
[عقل] فيه: "العقل": الدية، وأصله أن من يقتل يجمع الدية من الإبل فيعقلها بفناء أولياء المقتول أي يشدها في عقلها ليسلمها إليهم ويقبضوها منه، يقال: عقل البعير عقلًا، وجمعها عقول، والعاقلة العصبة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة اسم فاعلة من العقل. ومنه: "لا تعقل العاقلة" عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا، أي إن كل جناية عمد فإنها في مال الجاني ولا يلزم العاقلة، وكذا ما اصطلحوا عليه من الجنايات في الخطأ، وكذا إذا اعترف الجاني بالجناية من غير بينة تقوم عليه وإن ادعى أنها خطأ لا يقبل منه ولا تلزم بها العاقلة، وأما العبد فهو أن يجني على حر فليس على عاقلة مولاه شيء من جناية عبده بل جنايته في رقبته وهو مذهب أبي حنيفة، وقيل: هو أن يجني حر على عبد فليس على عاقلة الجاني شيء بل في ماله خاصة وهو أوفق لغة إذ علىإنه يأخذ مع كل فريضة "عقالًا" ورواء. وح ابن مسلمة: يأمر من جاء بفريضتين أن يأتي "بعقاليهما" وقرانيهما. ومن الثاني ح عمر: إنه أخر الصدقة عام الرمادة فلما أحيا الناس بعث عامله فقال: "اعقل" عنهم "عقالين" فاقسم فيهم "عقالًا" وأتني بالآخر- يريد صدقة عامين. وح من استعمل على صدقات بني كلب فاعتدى عليهم فقال شاعرهم:
سعى "عفالا" فلم يترك لنا سبدا ... فكيف لو قد سعى عمرو "عقالين"
نصب عقالًا على الظرف أراد مدة عقال. ك: ومنه: نشط "العقال"، هو بكسر عين حبل يشد به الوظيف مع الذراع. وح عدى: عمدت إلى "عقالين" ولا يستبين، أي لا يظهر، وجعل أي العقالين. ن: ومنه ح: القرآن اشد تفصيًا من النعم أي الإبل من "عقلها"- بضم عين وقاف ويسكن، جمع عقال. وح: "فعقله" رجل، أي أمسك له وحبسه فركبه. وح: كانوا ينحرون البدنة "معقولة" اليسرى، أي مقيدتها، وفيه استحبابه وفاقًا للجمهور خلافًا لأبي حنيفة. ج: العقال حبل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه ملويًا. نه: وفيه: كالإبل "المعقلة"، هي المشدودة بالعقال، والتشديد للتكثير. وح: وهن "معقلات" بالفناء. وفي صحيفة عمر:
فما قلص وجدن "معقلات" ... قفا سلع بمختلف التجار
يعني ساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب، ومنها: "يعقلهن" جعدة من سليم؛ أراد أنه يتعرض لهن فكني بالعقل عن الجماع، أي إن أزواجهن يعقلونهن وهو يعقلهن أيضًا كأن البدء للأزواج والإعادة له. وفيه: إن ملوك حمير ملكوا "معقل" الأرض وقرارها، هو جمع معقل الحصون. ومنه ح: "ليعقلن" الدين من الحجز "معقل" الأروية من رأس الجبل، أي ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إليه كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل. ط: ومعقل مصدر أو اسم مكان، وقيل: معناه أن بعد انضمام أهل الدين إلى الحجاز ينقرضون عنه ولم يبق منهم أحد فيه. ومنه: فإنها "معقل" المسلمين من الملاحم وفسطاطها، أي يتحصن المسلمون ويلتجئون إلى دمشق كما يلتجئالأوامر والنواهي وبه يتم غرض المكلف من عبادة ما خلقت الأكوان إلا لها ولذا قال: ما خلقت خلقًا خيرًا منك، والعقل يقال لقوة منهية للعلم والعلم يستفاد منها، والأول مطبوع والثاني مسموع، والأول مراد بحديث: ما خلقت خلقًا خيرًا، والثاني بحديث: ما كسب أحد شيئًا أفضل من عقل يهديه إلى هدى، والديث موضوع عندهم. وفيه ح: فو الله ما "عقلت" صلاتي، أي ما دريت كيف أصلي وكم صليت لما فعل بي ما فعل.
باب العين والقاف واللام (ع ق ل، ع ل ق، ق ل ع، ل ع ق، ل ق ع مستعملات)

عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلاً فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولاً أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل . قال دغفل:

فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْماً ومَوْعِظةً ... لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ

وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:

بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ

وعَقَلَ بطنُ المريض بعد ما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلاً شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيف لو قد سعى عمرو عقالين

والعقلية: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات:

درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ ... لم تَخُنْها مثاقب اللآل يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العقلية وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:

عَقيلةُ أخدانٍ لها لا دَميمةٌ ... ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب

وفلانةُ عقلية قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ: أكرمه. وعقلت القتيل عقلا: أي وديت ديته من القرابة لا من القائل، قال:

إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعقِلهُ ... كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ

والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ، قال:

أخَا الحَربْ لبّاساً إليها جِلالَها ... وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا

وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلاً. والعُقّالُ- ويخفَّف أيضاً-: داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يقال: دابة معقولة، وبها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:

عَقْلاً ورَقْماً تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه  ... كأنّه من دم الأجواف مدموم

ويقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ. والعقل: الحصن وجمعه العُقُول. وهو المَعْقِل ايضأ وجمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:

وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ ... لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ. وقال:

ولاذ بأطراف المعاقل معصما ... وأنسي أنّ الله فوقَ المعَاقِلِ

والعاقِلُ من كل شيء: ما تَحَصَّنَ في المَعاقِلِ المُتَمَنِّعَة، قال حفص الأموي:

تَظلُّ خَوْفَ الرُّماة عاقِلةً ... الى شَظايا فيهِنَّ أرجاءُ

وفُلانٌ مَعْقِل قومِه: أي يلجئون إليه اذا حَزَبَهُمْ أمْر، قال الفرزدق:

كان المُهَلَّبُ للعِراقِ سَكينةً ... وحيا الرَّبيعِ ومعقل الفرار

والعاقول: المُعَرَّج والمُلْتَوي من النّهر والوادي، ومن الأمُور المُلْتَبِس المُعْوَجّ. (وأرض عاقُول: لا يُهْدَى لها) . والعَقَنْقَل من الرّمال والتّلال: ما ارْتَكَمَ واتسع، ومن الأودية: ما عَرُضَ واتَّسعَ بين حافَتَيِه، والجمع عَقاقِلُ وَعقاقيلُ، قال العجّاج:

إذا تَلَقَّته الدِّهاسُ خَطْرَفا ... وإن تَلقَّتْه العَقَاقيلُ طَفا

يصف الثّّور الوَحْشيّ وظفره. والخَطْرَفَةُ: مِشْيَةٌ كالتّخطّي. ويقال في الصَّرْعةِ: عَقَلْتُه عَقْلَةً شَغْزَبيّةً فصَرَعْتُه. ومَعْقَلة: موضع بالبادية. وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:

لمن الدِّيارُ بِــرامَــتَيْنِ فعاقِلِ

علق: العَلَقُ: الدّم الجامدُ قبل أن ييبس، والقطعة علقة. والعَلَقَةُ: دُوَيَّبةُ حمراءُ تكون في الماء، تُجمع على عَلَق. والمَعْلُوقُ: الذي أخَذَ العَلَقَ بحَلْقِهِ إذا شَرِبَ. والعَلُوقُ: المرأةُ الّتي لا تُحِبُّ غير زَوْجها. ومن النوق: التي تألف الفَحْلَ ولا تَــرْاَمُ البوّ، ويقال: هي الّتي يَعْلَقُ عليها وَلَدُ غيرها، قال: أفْنُونُ التّغلبي:

وكيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به ... رئْمان أنْفٍ اذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

والمرأة اذا أرْضَعَت ولد غيرها يقال لها عَلُوقٌ ويُجمعُ على عَلائِق، قال:

وبُدِّلْتُ من أمّ عليَّ شَفيقةٍ ... عَلوقاً وشَرّ الامّهاتِ عَلُوقُها

والعَلَقُ: ما يُعَلَّقُ به البَكرْةُ من القامَةِ، قال رؤبة:

قَعْقَعَةَ المٍحْوَرٍ خُطّافِ العَلَق

والعِلْقُ: المالُ الذي يكرُمُ عليك، تَضِنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ. وما عليه عِلْقَةٌ اذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خَيْرٌ والعَلاقةُ: ما تَعَلَّقْتَ به في صِناعة أو ضَيْعةٍ أو مَعيشة معتمدا عليه، أو ما ضَرَبْتَ عليه يدك من الأمُور والخُصُوماتِ ونحوها التي تحاولها. وفلانٌ ذو مِعْلاقٍ: أي شديدُ الخُصومِة والخلافِ، ويقال: مِغْلاق وإنّما عاقبوا (على حذف المضاف) ، وقال:

إنّ تَحْتَ الأحجارِ حَزْماً وعَزْماً ... وخَصيماً ألدَّ ذا مِعْلاق

ومِعْلاق الرّجل: لسانُهُ اذا كان بَليغاً. وعَلِقْتُ بفُلانٍ: أي خاصَمْتُه. وعَلِقَ بالشيء: نَشِبَ به، قال جرير:

اذا عَلِقَتْ مَخِالُبُه بقِرْنٍ ... أَصابَ القَلْبَ أو هَتَكَ الحِجابا

وعُلِّقْتُ فُلانةً: أي أحْبَبْتها. وَعَلَقَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي طَنِقَ وصار. وتقول: عَلِقَتْ بقَلبي عَلاقةَ جِنِّيًّ، قال جرير:

أو لَيْتَنْي لم تُعَلِّقْني عَلائِقُها ... ولم يكنْ داخَلَ الحُب الذي كانا

وقال جميل:

ألا أيُّها الحُبُّ المُبَرّحُ هل ترى ... أخا علَق يَفْري بحُبٍّ كما أَفْري

والمِعْلاق: ما عَلَق من العِنَبِ ونحوه. وأهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمَّة والمدَّة، كأنهم أرادوا حَذْو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدّوا. وتمامُه ان يكون مَمدُوداً لأنه على حذو المنطيق والمِحْضيرِ. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلاقُهُ. ومِعلاقَ الباب: مِزْلاجهُ يُفتح بغير المفتاح. والمغلاق يُفْتحُ بالمِفتاح. يقالُ: عَلِّقِ البابَ وأزْلجْه، وتَعليقٌ البابِ: نَصْبُه وتَركيبُه. وعِلاقة السَّوط: سَيْرٌ في مقبضه. والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به تعلق عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف. والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعلقى: شجر، واحدته عَلْقاةٌ، قال العجاج:

فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْورِ  ... بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور

والعَوْلَقُ: الغُولٌ، والكلبةُ الحريصة على الكلاب. قال الطرماح:

عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ ... سادرت فيه سؤور المُسامي

يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا علق في عُنُقِ الدّابَّة والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد:

اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ ... لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا

وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ

وفي الحديث: وتجتزىء بالعُلْقِة

أي تكتفي بالبلغة من الطعام.

وفي حديث الإفك: وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام.

وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلاً للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة) . ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:

وفلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرسٍ ... ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ

(والعُلَّيْقُ: نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه) . والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحاً. والعَلوقُ أيضاً: ما تعلقه الإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:

هو الواهِبُ المائة المصطفاة ... لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا

(أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح) . وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البو، ويعلق عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضاً لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت

والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا السِرَّ ... مِنْهُنّ عَلوقاً يَسْقينَها وزَجورا

قعل: القُعالُ: ما تناثر عن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يدك إذا استنفضته. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يبربريا جيدا، قال لبيد:

فرشقت القوم رشقا صائِباً ... ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ

(والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ) .

قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعاً وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعاً وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة:

تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشي ... وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ

أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه. والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:

يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْماً بمُرِزئةٍ ... كانوا شِراراً وما كانوا بأخيارِ

والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعاً: أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُقْلعةٌ ... اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا

شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال: )

تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري ... وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا

يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ بالبادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ ... مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة. واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.

وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها

لأنه متى شاء ارتَجَعَه.

لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء. لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقاً، لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره، وأما عَجِلَ عَجَلاً ونَدِمَ نَدَماً فيُحَرَّك، لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع. والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللقمة واللقمة والأكلة والأكلة. واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.

وفي الحديث: إن للشَّيطان لَعوقاً ونَشُوقاً يَسْتَميلُ بهما العبد إلى هَواه.

فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه. والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه

لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعاً. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة : الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رمياً، قال:

باتَتْ تَمَنِّّيها الرّبيعَ وصَوْبَهُ ... وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب

لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها. واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ. وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرف. 

عقل

1 عَقڤلَ [The inf. n.] عَقْلٌ signifies The act of withholding, or restraining; syn. مَنْعٌ. (TA.) [This is app. the primary signification, or it may be from what next follows.] b2: عَقَلَ البَعِيرَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, O, Msb,) inf. n. عَقْلٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He bound the camel with the [rope called] عِقَال; (Mgh;) meaning he bound the camel's fore shank to his arm; (K;) i. e. he folded together the camel's fore shank and his arm and bound them both in the middle of the arm with the rope called عِقَال; (S, O, Msb;) and ↓ اعتقلهُ signifies the same; as also ↓ عقّلهُ; (K;) or you say, عَقَّلْتُ الإِبِلَ, from العِقَالُ, (S, O,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (O,) [i. e. I bound the camels in the manner expl. above,] this verb being with tesh-deed because of its application to a number of objects: (S, O:) and sometimes the hocks were bound with the عِقَال. (TA.) The she-camel, also, was bound with the عِقَال on the occasion of her being covered: b3: and hence العَقْلُ is metonymically used as meaning الجِمَاعُ [i. e. (assumed tropical:) The act of compressing a woman]. (TA.) b4: عَقَلْتُ القَتِيلَ, (S, Mgh, Msb, K, *) or المَقْتُولَ, (S, O,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) means I gave, or paid, the bloodwit to the heir, or next of kin, of the slain person: (S, Mgh, O, Msb, K: *) for the camels [that constituted the bloodwit] used to be bound with the عِقَال in the yard of the abode of the heir, or next of kin, of the slain person; and in consequence of frequency of usage, the phrase became employed to mean thus when the bloodwit was given in dirhems or deenárs. (As, S, O, Msb. * [See a verse cited in the first paragraph of art. عيف.]) And [hence] one says also, عَقَلْتُ عَنْهُ, (inf. n. as above, TA,) meaning I paid for him, (the slayer, Mgh,) i. e., in his stead, (S, Mgh, O, Msb, K, *) the bloodwit that was obligatory upon him, (S, Mgh, O, K, *) or what was obligatory upon him of the bloodwit. (Msb.) And عَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ I relinquished in his favour retaliation of the blood of such a one for the bloodwit. (S, O, Msb, K. *) لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا عَبْدًا, (S, Mgh, O, Msb, K,) in a trad. (S, O, Msb) of Esh-Shaabee, (O,) or a saying of Esh-Shaabee, (Mgh, * K,) not a trad., (K,) but the like occurs in a trad. related on the authority of I'Ab, (TA,) [meaning, accord. to an expl. of the verb when trans. without a particle, mentioned above, Those who are responsible for the payment of a bloodwit in certain cases shall not pay it for an intentional act of slaying or the like, nor for the slaying or the like of a slave,] applies, accord. to Aboo-Haneefeh, to the case of a slave's committing a crime against a free person: (S, O, Msb, K: [and thus as expl. in the Mgh:]) but, (S, O, Msb, K,) accord. to Ibn-Abee-Leylà, (S, O, Msb,) it applies to the case of a free person's committing a crime against a slave; for if the meaning were as Aboo-Haneefeh says, the phrase would be لَا تَعْقِلُ العَاقِلَةُ عَنْ عَبْدٍ; (S, O, Msb, K;) and As pronounced this to be correct: (S, O, Msb: *) Akmal-ed-Deen, however, in the Exposition of the Hidáyeh, says that عَقَلْتُهُ is used in the sense of عَقَلْتُ عَنْهُ, and that the context of the trad. indicates this meaning, which MF also defends. (TA.) [See also the saying لَا أَعْقِلُ الكَلْبَ الهَرَّارَ in art. هر.] b5: عَقَلَهُ, inf. n. as above, also means He set him up [app. a man] on one of his legs; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ;] as also عَكَلَهُ: and every عَقْل is a raising. (TA.) b6: Also, [agreeably with the explanation of the inf. n. in the first sentence of this art.,] and ↓ عقّلهُ, and ↓ تعقّلهُ, (TA, [see also the first paragraph of art. عجس,]) and ↓ اعتقلهُ, (Msb, TA,) He withheld him, or restrained him, (Msb, TA,) عَنْ حَاجَتِهِ from the object of his want. (TA.) b7: and [hence,] عَقَلَ الدَّوَآءُ بَطْنَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـِ (S, K) and عَقُلَ, (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) The medicine bound, or confined, his belly [or bowels]; syn. أَمْسَكَهُ: (S, O, Msb, K:) accord. to some, particularly after looseness: and بَطْنَهُ ↓ اعتقل signifies the same. (TA.) And يَعْقِلُ الطَّبْعَ is said of a medicine [as meaning, in like manner, It binds the bowels; is astringent]. (TA in art. حمض; &c.) And عقل البَطْنُ [app. عُقِلَ] The belly [or bowels] became bound, or confined; syn. اِسْتَمْسَكَ. (TA.) b8: عَقَلَ عَلَى القَوْمِ, [aor. ـِ inf. n. عِقَالٌ, means He collected, or exacted, the poor-rates of the people, or party; [app. from عَقَلَ البَعِيرَ; as though he bound with the rope called عِقَال the camels that he collected;] on the authority of IKtt. (TA.) 'Omar, when he had deferred [collecting] the poor-rate in the year [of drought called] عَامُ الرَّمَادَةِ, sent Ibn-AbeeDhubáb, and said, اِعْقِلْ عَلَيْهِمْ عِقَالَيْنِ فَاقْسِمْ فِيهِمْ عِقَالًا وَاءْتِنِى بِالآخَرِ [Collect thou from them two years' poor-rate; then divide among them one year's poor-rate, and bring to me the other]. (O.) One says of the collector of the poor-rate, يَعْقِلُ الصَّدَقَةَ [He collects, or exacts, the poor-rate]. (S, O.) b9: عَقَلَ فُلَانًا and ↓ اعتقلهُ signify He threw down such a one [in wrestling] by twisting his leg upon the latter's leg: (K, * TA:) [or] you say, الشَّغْزَبِيَّةَ ↓ صَارَعَهُ فَاعْتَقَلَهُ He wrestled with him and twisted his leg upon the leg of the latter: (S, O:) and one says of a wrestler, ↓ لِفُلَانٍ عُقْلَةٌ بِهَا النَّاسَ ↓ يَعْتَقِلُ, (S, O,) or يَعْقِلُ بِهَا النَّاسَ, i. e. [Such a one has] a [mode of] twisting his leg with another's [whereby he wrestles with men]. (TA.) b10: عَقَلَتْ شَعَرَهَا, (inf. n. عَقْلٌ, TA,) said of a woman, She combed her hair: (S, O:) or combed it in a certain manner; as also ↓ عَقَّلَتْهُ. (TA.) A2: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and ↓ مَعْقُولٌ, (S, O, K,) or the latter, accord. to Sb, is an epithet, [or a pass. part. n.,] for he used to say that no inf. n. has the measure مَفْعُولٌ, (S, O,) He was, or became, عَاقِل [i. e. intelligent, &c.; and so ↓ تعقّل; as though he were withheld, or restrained, from doing that which is not suitable, or befitting: see عَقْلٌ below]: and ↓ عقّل, (K, TA,) inf. n. تَعْقِيلٌ, (TA,) signifies the same, (K,) or [he possessed much intelligence, for] it is with teshdeed to denote muchness: (TA:) and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. of عَقَلَ, aor. ـِ signifying he became عَاقِل. (IKtt, TA.) b2: And عَقَلَ الشَّىْءَ, (Msb, K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ, (Msb, TA,) He understood, or knew, the thing; syn. فَهِمَهُ: (K, TA:) or i. q. تَدَبَّرَهُ [app. as meaning he looked into, considered, examined, or studied, the thing repeatedly, until he knew it]; and عَقِلَ, aor. ـَ is a dial. var. thereof. (Msb.) See also 5. b3: مَا أَعْقِلُهُ عَنْكَ شَيْئًا, (S, and so in the K accord. to my copy of the TA, but in the CK and in my MS. copy of the K ↓ اَعْقَلَهُ,) meaning دَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [Dismiss from thee doubt], is [said to be] mentioned by Sb; as though the speaker said, مَا أَعْلِمُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُ فَدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ [I know not aught of what thou sayest, so dismiss from thee doubt]; and [to be] like the phrases خُذْ عَنْكَ and سِرْ عَنْكَ: Bekr El-Mázinee says, “I asked Az and As and Aboo-Málik and Akh respecting this phrase, and they all said, 'We know not what it is: ' ” (so in the S:) [but] it is a mistake, for مَا أَغْفَلَهُ; (K, TA;) and thus it is mentioned by Sb and others, with غ and ف. (TA.) نَخْلَةٌ لَا تَعْقِلُ الإِبَارَ (tropical:) A palm-tree that will not receive fecundation is a tropical phrase [perhaps from عَقَلَ meaning “ he understood ” a thing]. (A, TA.) b4: عَاقَلْتُهُ فَعَقْلْتُهُ: see 3. b5: عَقَلَ, aor. ـِ inf. n. عُقُولٌ (S, O, K) and عَقْلٌ, (K,) He (a mountain-goat, S, O) became, or made himself, inaccessible in a high mountain: (S: in the O unexplained:) or he [a gazelle) ascended [a mountain]. (K.) Accord. to Az, العُقُولُ signifies The protecting oneself in a mountain. (TA.) and one says, عَقَلَ إِلَيْهِ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ and عُقُولٌ, He betook himself to him, or it, for refuge, protection, covert, or lodging. (K.) b6: عَقَلَ الظِّلُّ, (S, O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ (K) [and probably عُقُولٌ also], The shade declined, and contracted, or shrank, at midday; (S, O;) the sun became high, and the shade almost disappeared. (S, O, K.) A3: عَقَلَ, (O, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْلٌ, (TA,) said of a camel, He pastured upon the plant called عَاقُول. (O, K.) A4: عَقِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَلٌ, (S, O, K,) He (a camel) had a twisting in the hind leg, (S, O, K,) and much width [between the hind legs]: (S, O:) or had an excessive wideness, or spreading, of the hind legs, so that the hocks knocked together: (ISk, S, O:) or had a knocking together of the knees. (K.) [See also رَوَحَ.]2 عَقَّلَ see 1, in four places.

A2: عقّلهُ, inf. n. تَعْقِيلٌ, also signifies He, or it, rendered him عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]. (O, K.) A3: And عقّل said of a grape-vine, (O, K,) inf. n. as above, (TA,) It put forth its عُقَّيْلَى, or grapes in their first, sour, state. (O, K.) 3 المَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا (S, Mgh, O, K) means The woman is on a par with the man to the third part of her bloodwit; (S, Mgh, O;) she receives like as the man receives [up to that point]: (Mgh:) i. e., [for instance,] his مُوضِحَة [or wound of the head for which the mulct is five camels] and her مُوضِحَة are equal; (K;) but when the portion reaches to the third of the bloodwit, her [portion of the] bloodwit is the half of that of the man: (S, O, K:) thus, for one of her fingers, ten camels are due to her, as in the case of the finger of the man; for two of her fingers, twenty camels; and for three of her fingers, thirty; but for four of her fingers, only twenty, because they exceed the third, therefore the portion is reduced to the half of what is due to the man: so accord. to Ibn-El-Museiyab: but Esh-Sháfi'ee and the people of El-Koofeh assign for the finger of the woman five camels, and for two of her fingers ten; and regard not the third part. (TA.) A2: ↓ عَاقَلْتُهُ فَعَقَلْتُهُ, (S, O, K, *) inf. n. of the former مُعَاقَلَةٌ, (TA,) and aor. of the latter عَقُلَ, (S, O, K,) and inf. n. عَقْلٌ, (TA,) means I vied, or contended, with him for superiority in عَقْل [or intelligence], (O, TA,) and I surpassed him therein. (S, O, K, * TA.) 4 اعقل He (a man) owed what is termed عِقَال, (O, K, TA,) i. e. a year's poor-rate. (TA.) b2: اعقل القَوْمُ The people, or party, became in the condition of finding the shade to have declined, and contracted, or shrunk, with them, at midday. (S, O.) A2: اعقلهُ He found him to be عَاقِل [i. e. intelligent, &c.]: (K:) it is similar to أَحْمَدَهُ and أَبْخَلَهُ. (TA.) b2: See also 1, last quarter.5 تعقّلهُ: see 1, near the middle: b2: and see 8, in four places. b3: تَعَقَّلْ لِى بِكَفَّيْكَ حَتَّى أَرْكَبَ بَعِيرِى, (O, K, *) a saying heard by Az from an Arab of the desert, (O,) means Put thy two hands together for me, and intersert thy fingers together, in order that I may put my foot upon them, i. e. upon thy hands, and mount my camel; for the camel was standing; (O, K; *) and was laden; and if he had made him to lie down, would not rise with him and his load. (O.) A2: [It is used in philosophical works as meaning He conceived it in his mind, abstractedly, and otherwise; and so, sometimes, ↓ عَقَلَهُ, aor. ـِ inf. n. عَقْلٌ. Hence one says, هٰذَا شَىْءٌ لَا يُتَعَقَّلُ This is a thing that is not conceivable.]

A3: تعقّل as intrans.: see 1, latter half. b2: [Hence, He recovered his intellect, or understanding. b3: And] He affected, or endeavoured to acquire, عَقْل [i. e. intelligence, &c.]: like as one says تَحَلَّمَ and تَكَيَّسَ. (S, O.) [See also 6.] b4: Said of an animal of the chase, as meaning It stuck fast, and became caught, in a net or the like, it is a coined word, not heard [from the Arabs of chaste speech]. (Mgh.) 6 تعاقلوا دَمُ فُلَانٍ They paid among themselves, or conjointly, the mulct for the blood of such a one. (K.) It is said in a trad., إِنَّا لَا نَتَعَاقَلُ المَصْعَ Verily we will not pay among ourselves, or conjointly, the mulcts for slight wounds of the head, [lit. the stroke with a sword,] but will oblige him who commits the offence to pay the mulct for it: i. e. the people of the towns or villages shall not pay the mulcts for the people of the desert; nor the people of the desert, for the people of the towns or villages; in the like of the case of the [wound termed] مُوضِحَة. (TA.) And in another it is said, يَتَعَاقَلُونَ بَيْنَهُمْ مَعَاقِلَهُمُ الأُولَى [They shall take and give among themselves, or conjointly, their former bloodwits]: i. e. they shall be as they were in respect of the taking and giving of bloodwits. (TA.) And one says, القَوْمُ عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [The people, or party, are acting in conformity with that usage in accordance with which they used to pay and receive among themselves bloodwits]. (S, O.) A2: تعاقل also signifies He affected, or made a show of possessing, عَقْل [i. e. intelligence, &c.], without having it. (S, O.) [See also 5.]8 إِعْتَقَلَ see 1, former half, in three places. b2: اُعْتُقِلَ said of a man, He was withheld, restrained, or confined. (S, O.) b3: And اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and اِعْتَقَلَ, also, (Msb,) His tongue was withheld, or restrained, (Mgh, Msb, TA,) from speaking; (Mgh, Msb;) he was unable to speak. (S, Mgh, O, Msb, K.) b4: [Hence,] اعتقل الشَّاةَ He put the hind legs of the ewe, or she-goat, between his shank and his thigh, (S, O, K,) to milk her, (S, O,) or and so milked her. (K.) And اعتقل رُمْحَهُ He put his spear between his shank and his stirrup [or stirrup-leather]: (S, O, K:) or he (a man riding) put his spear beneath his thigh, and dragged the end of it upon the ground behind him. (IAth, TA.) And اعتقل الرَّحْلَ, and ↓ تعقّلهُ; (O;) or اعتقل الرِّجْلَ, (O, K,) accord. to one relation of a verse of Dhu-rRummeh, (O,) and ↓ تعقّلها; (K;) He [a man riding upon a camel] folded his leg, and put it upon the مَوْرِك: (O, K, * TA:) in the K, الوَرِك is erroneously put for المَوْرِك: (TA:) the مَوْرِك is before the وَاسِطَة [or upright piece of wood in the fore part] of the camel's saddle: (AO, in TA art. ورك:) and one says also, اعتقل قَادِمَةَ رَحْلِهِ and ↓ تعقّلها; both meaning the same [as above]: (TA:) and السَّرْجَ ↓ تعقّل and اعتقلهُ He folded his leg upon the fore part of the سرج [or saddle of the horse or the like]. (Mgh.) b5: See also 1, latter half, in three places. b6: الاِعْتِقَالُ also signifies The inserting a سَيْر [or narrow strip of skin or leather], when sewing a skin, beneath a سَيْر, in order that it may become strong, and that the water may not issue from it. (AA, O.) A2: and one says, اعتقل مِنْ دَمِ فُلَانٍ, (O, K,) and مِنْ طَائِلَتِهِ, (O,) meaning He took, or received, the عَقْل, (O, K, TA,) i. e. the mulct for the blood of such a one. (TA.) 10 إِسْتَعْقَلَ [استعقلهُ He counted, accounted, or esteemed, him عَاقِل, i. e. intelligent, &c.: for] you say of a man, يُسْتَعْقَلُ [from العَقْلُ], like as you say يُسْتَحْمَقُ [from الحُمْقُ], and يُسْتَرْأَى from الرِّئَآءُ. (AA, S in art. رأى.) عَقْلٌ an inf. n. used as a subst. [properly so termed], (Msb,) A bloodwit, or mulct for bloodshed; syn. دِيَةٌ; (As, S, Mgh, O, Msb, K;) so called for a reason mentioned in the first paragraph in the explanation of the phrase عَقَلْتُ القَتِيلَ; (As, S, Mgh, * O, Msb;) as also ↓ مَعْقُلَةٌ, (S, Mgh, O, K,) of which ↓ مِعْقَلَةٌ, with fet-h to the ق, is a dial. var., mentioned in the R; (TA;) and of which the pl. is مَعَاقِلُ: (S, O, K:) one says, ↓ لَنَاعِنْدَ فُلَانٍ ضَمَدٌ مِنْ مَعْقُلَةٍ i. e. We have a remainder of a bloodwit owed to us by such a one. (S, O.) And الأُولَى ↓ هُمْ عَلَى مَعَاقِلِهِمِ They are [acting] in conformity with [the usages relating to] the bloodwits that were in the Time of Ignorance; (K, TA;) or meaning عَلَى مَا كَانُوا يَتَعَاقَلُونَ عَلَيْهِ [expl. above (see 6)]: (S, O:) or they are [acting] in conformity with the conditions of their fathers; (K, TA;) but the former is the primary meaning: (TA:) and [hence]

عَلَى قَوْمِهِ ↓ صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً The blood of such a one became [the occasion of] a debt incumbent on his people, or party, (S, O, K, *) to be paid by them from their possessions. (S, O.) A2: And as being originally the inf. n. of عَقَلَ in the phrase عَقَلَ الشَّىْءَ meaning [فَهِمَهُ or] تَدَبَّرَهُ; (Msb;) or as originally meaning المَنْعُ, because it withholds, or restrains, its possessor from doing that which is not suitable; or from المَعْقِلُ as meaning “ the place to which one has recourse for protection &c.,” because its possessor has recourse to it; (TA;) العَقْلُ signifies also Intelligence, understanding, intellect, mind, reason, or knowledge; syn. الحَجْرُ, (S, O,) and النُّهَى, (S,) or النُّهْيَةُ, (O,) or الحِجَا, and اللُّبُّ, (Msb,) or العِلْمُ, (K,) or the contr. of الحُمْقُ; (M, TA;) or the knowledge of the qualities of things, of their goodness and their badness, and their perfectness and their defectiveness; or the knowledge of the better of two good things, and of the worse of two bad things, or of affairs absolutely; or a faculty whereby is the discrimination between the bad and the good; (K, TA;) but these and other explanations of العَقْل in the K are all in treatises of intellectual things, and not mentioned by the leading lexicologists; (TA; [in which are added several more explanations of a similar kind that have no proper place in this work;]) some say that it is an innate property by which man is prepared to understand speech; (Msb;) the truth is, that it is a spiritual light, (K, TA,) shed into the heart and the brain, (TA,) whereby the soul acquires the instinctive and speculative kinds of knowledge, and the commencement of its existence is on the occasion of the young's becoming in the fætal state, [or rather of its quickening,] after which it continues to increase until it becomes complete on the attainment of puberty, (K, TA,) or until the attainment of forty years: (TA:) the pl. is عُقُولٌ: (K:) Sb mentions عَقْلٌ as an instance of an inf. n. having a pl., namely, عُقُولٌ; like شُغْلٌ and مَرَضٌ: (TA in art. مرض:) IAar says, (O,) العَقْلُ is [syn. with] القَلْبُ, and القَلْبُ is [syn. with] العَقْلُ: (O, K:) and ↓ المَعْقُولُ is [said to be] a subst., or name, for العَقْلُ, like المَجْلُودُ and المَيْسُورُ for الجَلَادَةُ and اليُسْرُ: (Har p. 12:) it is said in a prov., ↓ مَا لَهُ جُولٌ وَلَا مَعْقُولٌ, (Meyd, and Har ubi suprà,) meaning He has not strong purpose of mind, [to withhold, or protect, him,] like the جول [or casing] of the well of the collapsing whereof one is free from fear because of its firmness, nor intellect, or intelligence, (عَقْل,) to withhold him from doing that which is not suitable to the likes of him. (Meyd. [But see مَعْقُولٌ below.]) [Hence, أَسْنَانُ العَقْلِ (see 1 in art. حنك) and أَضْرَاسُ العَقْلِ (see ضِرْسٌ), both meaning The wisdom-teeth.]

A3: [It is said that]

عَقْلٌ also signifies A fortress; syn. حِصْنٌ. (K.) [But this seems to be doubtful.] See مَعْقِلٌ.

A4: And A sort of red cloth (S, O, K) with which the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج is covered: (K:) or a sort of what are called بُرُود [pl. of بُرْدٌ, q. v.] or a sort of figured cloth, (K,) or, as in the M, of red figured cloth: (TA:) or such as is figured with long forms. (Har p. 416.) عُقْلَةٌ A bond like the عِقَال [q. v.]: or a shackle. (Har p. 199.) b2: [Hence it seems to signify An impediment of any kind.] One says, بِهِ عُقْلَةٌ مِنَ السِّحْرِ وَقَدْ عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ [app. meaning In him is an impediment arising from enchantment, and a charm, or an amulet, has been made for him]. (S, O.) b3: And A [mode of] twisting one's leg with another's in wrestling. (TA.) See 1, latter half. b4: And A twisting of the tongue when one desires to speak. (Mbr, TA in art. حبس.) b5: And, in the conventional language of the geomancers, (O, K,) it consists of A unit and a pair and a unit, (O,) the sign ??: (K, TA:) also called ثِقَافٌ. (O, TA.) عَقْلِىٌّ Intellectual, as meaning of, or relating to, the intellect.]

عِقَالٌ A rope with which a camel's fore shank is bound to his arm, both being folded together and bound in the middle of the arm: pl. عُقُلٌ. (S, O, Msb.) [See also شِكَالٌ.] b2: And The poor-rate (S, Mgh, O, Msb, K) of a year, (S, Mgh, O, K,) consisting of camels and of sheep or goats. (K.) [See a verse cited in the first paragraph of art. سعو and سعى.] One says, عَلَى بَنِى فُلَانٍ عِقَالَانِ On the sons of such a one lies a poor-rate of two years. (S, O.) And hence the saying of Aboo-Bekr, لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا (Mgh, O, Msb) If they refused me a year's poor-rate: (Mgh, O:) and it is said that the phrase أَخَذَ عِقَالًا was used when the collector of the poor-rate took the camels themselves, not their price: (TA:) or Aboo-Bekr meant a rope of the kind above mentioned; (Mgh, O, Msb;) for when one gave the poor-rate of his camels, he gave with them their عُقُل: (O, Msb:) or (Mgh, TA) he meant thereby a paltry thing, (Mgh, Msb, TA,) of the value of the [rope called] عقال: (TA:) or he said عَنَاقًا [“ a she-kid ”]; (Mgh, TA;) so accord. to Bkh, (Mgh,) and most others: (TA:) or جُدَيًّا [“ a little kid ”]. (Mgh, TA.) b3: Also A young [she-camel such as is called] قَلُوص. (K.) b4: عِقَالُ المِئِينَ meansThe man of high rank who, when he has been made a prisoner, is ransomed with hundreds of camels. (K.) عَقُولٌ A medicine that binds, confines, or astringes, the belly [or bowels]; (S, O, Msb;) as also ↓ عَاقُولٌ; contr. of حَادُورٌ. (A in art. حدر.) A2: See also عَاقِلٌ, latter half, in two places.

عَقِيلَةٌ A woman of generous race, (S, O, K,) modest, or bashful, (S, O,) that is kept behind the curtain, (K,) held in high estimation: (TA:) the excellent of camels, (Az, S, O, K,) and of other things: (Az, TA:) or the most excellent of every kind of thing: (S, O, K:) and the chief of a people: (K:) the first is the primary signification: then it became used as meaning the excel-lent of any kind of things, substantial, and also ideal, as speech, or language: pl. عَقَائِلُ. (TA.) And العَقِيلَةُ: (K,) or عَقِيلَةُ البَحْرِ, (S, O, TA,) signifies The pearl, or large pearl: (S, O, K, * TA: *) or the large and clear pearl: or, accord. to IB, the pearl, or large pearl, in its shell. (TA.) إِبِلٌ عُقَيْلِيَّةٌ Certain hardy, excellent, highly esteemed, camels, of Nejd. (Msb.) عُقَّالٌ A limping, or slight lameness, syn. ظَلَعٌ, (so in copies of the S,) or ضَلَعٌ [which is said to signify the same, or correctly to signify a natural crookedness], (so in other copies of the S and in the O,) which occurs in the legs of a beast: (S, O:) or a certain disease in the hind leg of a beast, such that, when he goes along, he limps, or is slightly lame, for a while, after which he stretches forth; (K, TA;) accord. to A'Obeyd, (TA,) peculiar to the horse; (K, TA;) but it mostly occurs in sheep or goats. (TA.) b2: دَآءٌ ذُو عُقَّالٍ

A disease of which one will not be cured. (TA.) A2: عُقَّالُ الكَلَأِ Three herbs that remain after having been cut, which are the سَعْدَانَة and the حُلَّب and the قُطْبَة. (TA.) A3: And عَقَاقِيلُ, [a pl.] of which the sing. is not mentioned, [perhaps pl. of عُقَّالٌ, but in two senses a pl. of عَقَنْقَلٌ,] signifies The portions of a grape-vine that are raised and supported upon a trellis or the like. (TA.) عُقَّيْلَى Grapes in their first, sour, state. (O, K.) أَخَذَهُ العِقِّيلَى i. q. شَغْزَبَهُ and شَغْرَبَهُ. (Az, TA in art. شغزب.) عَاقِلٌ [act. part. n. of عَقَلَ: and as such,] The payer of a bloodwit: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ عَاقِلَةٌ: (Msb:) the latter is an epithet in which the quality of a subst. predominates; (TA;) and signifies a man's party (S, Mgh, O, K, TA) who league together to defend one another, (S, O, K, TA,) consisting of the relations on the father's side, (S, Mgh, * O, TA,) who pay the bloodwit (S, Mgh, O, TA) [app. in conjunction with the slayer] for him who has been slain unintentionally: (S, O, TA:) it was decided by the Prophet that it was to be paid in three years, to the heirs of the person slain: (TA:) they look to the offender's brothers on the father's side, who, if they take it upon them, pay it in three years: if they do not take it upon them, the debt is transferred to the sons [meaning all the male descendants] of his grandfather; and in default of their doing so, to those of his father's grandfather; and in default of their doing so, to those of his grandfather's grandfather; and so on: it is not transferred from any one of these classes unless they are unable [to pay it]: and such as are enrolled in a register [of soldiers or pensioners or any corporation] are alike in respect of the bloodwit: (IAth, TA:) or, accord. to the people of El-'Irák, it means the persons enrolled in the registers [of soldiers or of others]: (S, O:) or it is applied to the persons of the register which was that of the slayer; who derive their subsistence-money, or allowances, from the revenues of a particular register: (Mgh:) Ahmad Ibn-Hambal is related to have said to Is-hák Ibn-Mansoor, it is applied to the tribe (قَبِيلَة) [of the slayer]; but that they bear responsibility [only] in proportion to their ability; and that if there is no عَاقِلَة, it [i. e. the bloodwit] is not to be from the property of the offender; but Is-hák says that in this case it is to be from the treasury of the state, the bloodwit not being [in any case] made a thing of no account: (TA:) the pl. of عَاقِلَةٌ thus applied is عَوَاقِلُ. (Msb.) A2: عَاقِلٌ also signifies Having, or possessing, عَقْل [i. e. intelligence, understanding, &c.; or intelligent, &c.; a rational being]; (S, O, Msb, K;) and so ↓ عَقُولٌ, (S, O, K,) or this latter has an intensive signification [i. e. having much intelligence &c.]: (TA: [see an ex. in a saying cited voce أَبْلَهُ, in art. بله:]) the former is expl. by some as applied to a man who withholds, or restrains, and turns back, his soul from its inclinations, or blamable inclinations: (TA:) and it is likewise applied to a woman, as also عَاقِلَةٌ: (Msb:) the pl. masc. is عُقَّالٌ and عُقَلَآءُ, (Msb, K,) this latter pl. sometimes used; and the pl. fem. is عَوَاقِلُ and عَاقِلَاتٌ. (Msb.) b2: عَاقِلٌ is also applied to a mountaingoat, as an epithet, signifying That protects himself in his mountain from the hunter: (TA:) [and in like manner ↓ عَقُولٌ is said by Freytag to be used in the Deewán of Jereer.] And it is [also] a name for A mountain-goat, (S, O,) or a gazelle; (K;) because it renders itself inaccessible in a high mountain. (S, O, K. *) b3: And عَاقِلَةٌ signifies A female comber of the hair. (S, O.) عَاقِلَةٌ, as a coll. gen. n.: see عَاقِلٌ; of which it is also fem.

عَاقُولٌ: see عَقُولٌ.

A2: Also A bent portion, (S, O,) or place of bending, (K,) of a river, and of a valley, (S, O, K,) and of sand: (S, O:) pl. عَوَاقِيلُ: or the عَوَاقِيل of valleys are the angles, in the places of bending, thereof; and the sing. is عَاقُولٌ. (TA.) b2: And The main of the sea: or the waves thereof. (K.) b3: And A land in which (so in copies of the K, but in some of them to which,) one will not find the right way, (K, TA,) because of its many places of winding. (TA.) b4: [Hence,] عَوَاقِيلُ الأُمُورِ What are confused and dubious of affairs. (S, O, K. *) b5: And [hence] one says, إِنَّهُ لَذُو عَوَاقِيلَ, meaning Verily he is an author, or a doer, of evil. (TA.) A3: Also A certain plant, (O, K,) well known, (K,) not mentioned by AHn (O, TA) in the Book of Plants; (TA;) [the prickly hedysarum; hedysarum alhagi of Linn.; common in Egypt, and there called by this name; fully described by Forskål in his Flora Aegypt. Arab., p. 136;] it has thorns; camels pasture upon it; and [hence] it is called شَوْكُ الجِمَالِ; it grows upon the dykes and the تُرَع [or canals for irrigation]; and has a violetcoloured flower. (TA.) [See also تَرَنْجُبِينٌ; and see حَاجٌ, in art. حيج.]

عَنْقَلٌ: see the next paragraph.

عَقَنْقَلٌ A great كَثِيب [i. e. hill, or heap, or oblong or extended gibbous hill,] of intermingled sands: (S, O:) or a كَثِيب that is accumulated (K, TA) and intermingled: or a حَبْل [or long and elevated tract] of sand, having winding portions, and حِرَف [app. meaning ridges], and compacted: (TA:) accord. to El-Ahmar, it is the largest quantity of sand; larger than the كَثِيب: (S voce لَبَبٌ:) pl. عَقَاقِلُ (S, O) and عَقَاقِيلُ (O) and عَقَنْقَلَاتٌ. (TA.) b2: And A great, wide, valley: (K:) pl. عَقَاقِلُ and عَقَاقِيلُ. (TA.) b3: Also, (S, O, K,) sometimes, (S, O,) and ↓ عَنْقَلٌ, (O, K,) The مَصَارِين [or intestines into which the food passes from the stomach], (S, O,) or قَانِصَة [which here probably signifies the same], (K,) of a [lizard of the species called] ضَبّ: (S, O, K:) or the [portion of fat termed] كُشْيَة of the ضَبّ. (TA.) أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ [Give thy brother to eat of the intestines, &c., of the dabb: or, as some relate it, مِنْ كُشْيَةِ الضَّبِّ:] is a prov., said in urging a man to make another to share in the means of subsistence; or, accord. to some, denoting derision. (TA.) b4: Also A [drinking-cup, or bowl, of the kind called] قَدَح. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And A sword. (Ibn-'Abbád, O, K.) أَعْقَلُ, applied to a camel, Having what is termed عَقَلٌ, i. e. a twisting in the hind leg, &c.: (S, O, K: [see the last portion of the first paragraph:]) fem. عَقْلَآءُ, applied to a she-camel. (S, K.) A2: [Also More, and most, عَاقِل, or intelligent, &c.]

مَعْقِلٌ A place to which one betakes himself for refuge, protection, preservation, covert, or lodging; syn. مَلْجَأٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ عَقْلٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عُقُولٌ: (S, O:) but Az says that he had not heard عَقْل in this sense on any authority except that of Lth; and held العُقُولُ, which is cited as an ex. of its pl., to signify “ the protecting oneself in a mountain: ” (TA:) and مَعْقِلٌ signifies also a fortress; [like as عَقْلٌ is said to do;] syn. حِصْنٌ: (Mgh:) the pl. is مَعَاقِلُ. (TA.) Hence one says, using it metaphorically, هُوَ مَعْقِلُ قَوْمِهِ (tropical:) He is the refuge of his people: and the kings of Himyer are termed in a trad. مَعَاقِلُ الأَرْضِ, meaning The fortresses [or refuges] of the land. (TA.) b2: [It is perhaps primarily used in relation to camels; for] مَعَاقِلُ الإِبِلِ means The places in which the camels are bound with the rope called عِقَال. (TA.) مَعْقُلَةٌ and مَعْقَلَةٌ; and the pl.: see عَقْلٌ, first quarter, in five places. b2: [It seems to be implied in the S and O that the former signifies also Places that retain the rain-water.]

تَمْرٌ مَعْقِلِىٌّ, (Mgh, Msb,) or رُطَبٌ مَعْقِلِىٌّ, (S,) A certain sort of dates, (Mgh, * Msb,) [or fresh ripe dates,] of El-Basrah: (Msb:) so called in relation to Maakil Ibn-Yesár. (S, Mgh, Msb.) مُعَقَّلَةٌ is applied to camels (إِبِلٌ) as meaning Bound with the rope called عِقَال. (O, TA.) and also to a she-camel bound therewith on the occasion of her being covered: and hence the epithet مُعَقَّلَاتٌ is applied by a poet, metonymically, to women, in a similar sense. (TA.) مَعْقُولٌ [pass. part. n. of عَقَلَ in all its senses as a trans. verb. b2: Hence it signifies Intellectual, as meaning perceived by the intellect; and excogitated: thus applied as an epithet to any branch of knowledge that is not necessarily مَنْقُولٌ, which means “ desumed,” such as the science of the fundamentals of religion, and the like. b3: Hence also, Intelligible. b4: And Approved by the intellect; or reasonable.

A2: It is also said to be an inf. n.]: see 1, latter half. b2: And see عَقْلٌ, latter half, in two places.

مَعْقُولَاتٌ Intellectual things, meaning things perceived by the intellect: generally used in this sense in scientific treatises. b2: And hence, Intel-ligible things. b3: And Things approved by the intellect; or reasonable.]

عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، والجمع عُقولٌ. وفي حديث عمرو بن العاص: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً ومَعْقُولاً، وهو مصدر؛ قال سيبويه: هو صفة، وكان يقول إِن المصدر لا يأْتي على وزن مفعول البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فيقول: كأَنه عُقِلَ له شيءٌ أَي حُبسَ عليه عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قال: ويُسْتَغْنى بهذا عن المَفْعَل الذي يكون مصدراً؛ وأَنشد ابن بري:

فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً

لِمَنْ يَكُون له إِرْبٌ ومَعْقول

وعَقَل، فهو عاقِلٌ وعَقُولٌ من قوم عُقَلاء. ابن الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وهو الجامع لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ من عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا

جَمَعْتَ قوائمه، وقيل: العاقِلُ الذي يَحْبِس نفسه ويَرُدُّها عن هَواها، أُخِذَ من قولهم قد اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ.

والمَعْقُول: ما تَعْقِله بقلبك. والمَعْقُول: العَقْلُ، يقال: ما لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ، وهو أَحد المصادر التي جاءت على مفعول كالمَيْسور والمَعْسُور.

وعاقَلَهُ فعَقَلَه يَعْقُلُه، بالضم: كان أَعْقَلَ منه. والعَقْلُ: التَّثَبُّت في الأُمور. والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلاً لأَنه يَعْقِل صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه، وقيل: العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر

الحيوان، ويقال: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمه.

ويقال أَعْقَلْتُ فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً. وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً. وتَعَقَّل: تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس.

وتَعاقَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك. وفي حديث الزِّبْرِقانِ: أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول؛ قال ابن الأَثير: هو

الذي يُظَنُّ به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة. وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً: أَمْسَكَه، وقيل: أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِهِ، واسْمُ الدواء العَقُولُ. ابن الأَعرابي: يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ، ويقال: أَعْطِيني عَقُولاً، فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطنَه. ابن شميل: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه، وقد عَقَلَ الدواءُ بطنَه سواءً. واعْتَقَلَ

لِسانُه (* قوله «واعتقل لسانه إلخ» عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء للفاعل والمفعول، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه) : امْتَسَكَ. الأَصمعي: مَرِضَ فلان فاعْتُقِل لسانُه إِذا لم يَقْدِرْ على الكلام؛ قال ذو الرمة:

ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ،

يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم

واعْتُقِل: حُبِس. وعَقَلَه عن حاجته يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع، وكذلك الناقة، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل، شُدِّد للكثرة؛ وقال بُقَيْلة (* قوله «وقال بقيلة» تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا) الأَكبر وكنيته أَبو المِنْهال:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ

وفي الحديث: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير؛ وفي حديث عمر: كُتِب إِليه أَبياتٌ في صحيفة، منها:

فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجار

(* قوله «بمختلف التجار» كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع

تجر كسهم وسهام، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو

خطأ).

يعني نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كما تُعَقَّل النوقُ عند الضِّراب؛

ومن الأَبيات أَيضاً:

يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَة من سُلَيْم

أَراد أَنه يَتَعرَّض لهن فكَنى بالعَقْلِ عن الجماع أَي أَن أَزواجهن

يُعَقِّلُونَهُنَّ وهو يُعَقِّلهن أَيضاً، كأَنَّ البَدْء للأَزواج

والإِعادة له، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ. والعِقالُ: الرِّباط الذي يُعْقَل به،

وجمعه عُقُلٌ. قال أَبو سعيد: ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا

أَقامه على إِحدى رجليه، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، وكل عَقْلٍ رَفْعٌ.

والعَقْلُ في العَروض: إِسقاط الياء

(* قوله «اسقاط الياء» كذا في الأصل

ومثله في المحكم، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو

اللام من مفاعلتن) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير

مَفاعِلُنْ؛ وبيته:

مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ،

كأَنَّما رسُومُها سُطور

والعَقْلُ: الديَة. وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلاً: وَدَاهُ، وعَقَل

عنه: أَدَّى جِنايَته، وذلك إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عنه، وهذا هو

الفرق

(* قوله «وهذا هو الفرق إلخ» هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى

عقله وعقل عنه وعقل له، فلعل قوله الآتي: وعقلت له دم فلان مع شاهده مؤخر

عن محله، فان الفرق المشار إليه لا يتم الا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري)

بين عَقَلْته وعَقَلْت عنه وعَقَلْتُ له؛ فأَما قوله:

فإِنْ كان عَقْل، فاعْقِلا عن أَخيكما

بَناتِ المَخاضِ، والفِصَالَ المَقَاحِما

فإِنما عَدَّاه لأَن في قوله اعْقِلوا

(* قوله «اعقلوا إلخ» كذا في

الأصل تبعً للمحكم، والذي في البيت اعقلات بأمر الاثنين) معنى أَدُّوا

وأَعْطُوا حتى كأَنه قال فأَدِّيا وأَعْطِيا عن أَخيكما.

ويقال: اعْتَقَل فلان من دم صاحبه ومن طائلته إِذ أَخَذَ العَقْلَ.

وعَقَلْت له دمَ فلان إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية؛ قالت كَبْشَة أُخت عمرو

بن مَعْدِيكرِب:

وأَرْسَلَ عبدُ الله، إِذْ حانَ يومُه،

إِلى قَوْمِه: لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي

والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثلث الدية أَي تُوازِيه، معناه أَن

مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثلث الدية صارت دية

المرأَة على النصف من دية الرجل. وفي حديث ابن المسيب: المرأَة تُعاقِل

الرجل إِلى ثُلُث ديتها، فإِن جاوزت الثلث رُدَّت إِلى نصف دية الرجل،

ومعناه أَن دية المرأَة في الأَصل على النصف من دية الرجل كما أَنها تَرِث نصف

ما يَرِث ما يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بن المسيب تُساوي الرجلَ

فيما يكون دون ثلث الدية، تأْخذ كما يأْخذ الرجل إِذا جُني عليها، فَلها

في إِصبَع من أَصابعها عَشْرٌ من الإِبل كإِصبع الرجل، وفي إِصْبَعَيْن

من أَصابعها عشرون من الإِبل، وفي ثلاث من أَصابعها ثلاثون كالرجل، فإِن

أُصِيب أَربعٌ من أَصابعها رُدَّت إِلى عشرين لأَنه جاوزت الثُّلُث

فَرُدَّت إِلى النصف مما للرجل؛ وأَما الشافعي وأَهل الكوفة فإِنهم جعلوا في

إِصْبَع المرأَة خَمْساً من الإِبل، وفي إِصبعين لها عشراً، ولم يعتبروا

الثلث كما فعله ابن المسيب. وفي حديث جرير: فاعْتَصَم ناس منهم بالسجود

فأَسْرَع فيهم القتلَ فبلغ ذلك النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فأَمَر لهم

بنصفِ العَقْل؛ إِنما أَمر لهم بالنصف بعد علمه بإِسلامهم، لأَنهم قد

أَعانوا على أَنفسهم بمُقامهم بين ظَهْراني الكفار، فكانوا كمن هَلَك بجناية

نفسه وجناية غيره فتسقط حِصَّة جنايته من الدية، وإِنما قيل للدية عَقْلٌ

لأَنهم كانوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ المقتول، ثم

كثُر ذلك حتى قيل لكل دية عَقْلٌ، وإِن كانت دنانير أَو دراهم. وفي الحديث:

إِن امرأَتين من هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بحجر

فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بديتها

على عاقلة الأُخرى. وفي الحديث: قَضَى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

بدية شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض على العاقِلة يُؤدُّونها في ثلاث سنين

إِلى ورَثَة المقتول؛ العاقلة: هُم العَصَبة، وهم القرابة من قِبَل

الأَب الذين يُعْطُون دية قَتْل الخَطَإِ، وهي صفةُ جماعة عاقلةٍ، وأَصلها

اسم فاعلةٍ من العَقْل وهي من الصفات الغالبة، قال: ومعرفة العاقِلة أَن

يُنْظَر إِلى إِخوة الجاني من قِبَل الأَب فيُحَمَّلون ما تُحَمَّل

العاقِلة، فإِن حْتَمَلوها أَدَّوْها في ثلاث سنين، وإِن لم يحتملوها رفِعَتْ

إِلى بَني جدّه، فإِن لم يحتملوها رُفِعت إِلى بني جَدِّ أَبيه، فإِن لم

يحتملوها رُفِعَتْ إِلى بني جَد أَبي جَدِّه، ثم هكذا لا ترفع عن بَني أَب

حتى يعجزوا. قال: ومَنْ في الدِّيوان ومن لا دِيوان له في العَقْل سواءٌ،

وقال أَهل العراق: هم أَصحاب الدَّواوِين؛ قال إِسحق بن منصور: قلت

لأَحمد بن حنبل مَنِ العاقِلَةُ؟ فقال: القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بقدر

ما يطيقون، قال: فإِن لم تكن عاقلة لم تُجْعََل في مال الجاني ولكن

تُهْدَر عنه، وقال إِسحق: إِذا لم تكن العاقلة أَصْلاً فإِنه يكون في بيت

المال ولا تُهْدَر الدية؛ قال الأَزهري: والعَقْل في كلام العرب الدِّيةُ،

سميت عَقْلاً لأَن الدية كانت عند العرب في الجاهلية إِبلاً لأَنها كانت

أَموالَهم، فسميت الدية عَقْلاً لأَن القاتل كان يُكَلَّف أَن يسوق الدية

إِلى فِناء ورثة المقتول فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى

أَوليائه، وأَصل العَقْل مصدر عَقَلْت البعير بالعِقال أَعْقِله عَقْلاً، وهو

حَبْلٌ تُثْنى به يد البعير إِلى ركبته فتُشَدُّ به؛ قل ابن الأَثير: وكان

أَصل الدية الإِبل ثم قُوِّمَتْ بعد ذلك بالذهب والفضة والبقر والغنم

وغيرها؛ قال الأَزهري: وقَضَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، في دية الخطإِ

المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ القاتل ويخرج منها ولدُه

وأَبوه، فأَما دية الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً: عشرين ابنة

مَخَاض، وعشرين ابنة لَبُون، وعشرين ابن لَبُون، وعشرين حِقَّة، وعشرين

جَذَعة؛ وأَما دية شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وهي مائة بعير أَيضاً: منها

ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعة، وأَربعون ما بين ثَنِيَّة إِلى بازلِ

عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ، فعَصَبة القاتل إِن كان القتل خطأَ مَحْضاً غَرِموا

الدية لأَولياء القتيل أَخماساً كما وصَفْتُ، وإِن كان القتل شِبْه

العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كما وصَفْت في ثلاث سنين، وهم العاقِلةُ. ابن

السكيت: يقال عَقَلْت عن فلان إِذا أَعطيتَ عن القاتل الدية، وقد عَقَلْت

المقتولَ أَعْقِله عَقْلاً؛ قال الأَصمعي: وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل

فتُعْقَل بأَفْنِية البيوت، ثم كَثُر استعمالُهم هذا الحرف حتى يقال: عَقَلْت

المقتولَ إِذا أَعطيت ديته دراهم أَو دنانير، ويقال: عَقَلْت فلاناً

إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بعد قَتْله، وعَقَلْت عن فلان إِذا لَزِمَتْه

جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عنه. وفي الحديث: لا تَعقِل العاقِلةُ عمداً ولا

عَبْداً ولا صُلْحاً ولا اعترافاً أَي أَن كل جناية عمد فإِنها في مال

الجاني خاصة، ولا يَلْزم العاقِلةَ منها شيء، وكذلك ما اصطلحوا عليه من

الجنايات في الخطإِ، وكذلك إِذا اعترف الجاني بالجناية من غير بَيِّنة تقوم

عليه، وإِن ادعى أَنها خَطأٌ لا يقبل منه ولا يُلْزَم بها العاقلة؛ وروي:

لا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ ولا العَبْدَ؛ قال ابن الأَثير: وأَما

العبد فهو أَن يَجْنيَ على حُرٍّ فليس على عاقِلة مَوْلاه شيء من جناية

عبده، وإِنما جِنايته في رَقَبته، وهو مذهب أَبي حنيفة؛ وقيل: هو أَن يجني

حُرٌّ على عبد خَطَأً فليس على عاقِلة الجاني شيء، إِنما جنايته في ماله

خاصَّة، وهو قول ابن أَبي ليلى وهو موافق لكلام العرب، إِذ لو كان المعنى

على الأَوّل لكان الكلامُ: لا تَعْقِل العاقِلةُ على عبد، ولم يكن لا

تَعْقِل عَبْداً، واختاره الأَصمعي وصوّبه وقال: كلَّمت أَبا يوسف القاضي في

ذلك بحضرة الرشيد فلم يَفْرُق بين عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عنه حتى

فَهَّمْته، قال: ولا يَعْقِلُ حاضرٌ على بادٍ، يعني أَن القَتيل إِذا كان في

القرية فإِن أَهلها يلتزمون بينهم الدّية ولا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر منها

شيئاً. وفي حديث عمر: أَن رجلاً أَتاه فقال: إِنَّ ابن عَمِّي شُجَّ

مُوضِحةً، فقال: أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم من أَهل البادية؟ فقال: من أَهل

البادية، فقال عمر، رضي الله عنه: إِنَّا لا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بيننا؛

معناه أَن أَهل القُرى لا يَعْقِلون عن أَهل البادية، ولا أَهلُ البادية عن

أَهل القرى في مثل هذه الأَشياء، والعاقلةُ لا تَحْمِل السِّنَّ

والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذلك، ومعنى لا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لا نَعْقِل

بيننا ما سَهُل من الشِّجاج بل نُلْزِمه الجاني. وتَعاقَل القومُ دَمَ

فلان: عَقَلُوه بينهم.

والمَعْقُلة: الدِّيَة، يقال: لَنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلة أَي

بَقِيَّةٌ من دية كانت عليه. ودَمُه مَعْقُلةٌ على قومه أَي غُرْمٌ يؤدُّونه

من أَموالهم. وبَنُو فلان على مَعاقِلِهم الأُولى من الدية أَي على حال

الدِّيات التي كانت في الجاهلية يُؤدُّونها كما كانوا يؤدُّونها في

الجاهلية، وعلى مَعاقِلهم أَيضاً أَي على مراتب آبائهم، وأَصله من ذلك،

واحدتها مَعْقُلة. وفي الحديث: كتب بين قريش والأَنصار كتاباً فيه: المُهاجِرون

من قريش على رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بينهم مَعاقِلَهم الأُولى أَي

يكونون على ما كانوا عليه من أَخذ الديات وإِعطائها، وهو تَفاعُلٌ من

العَقْل. والمَعاقِل: الدِّيات، جمع مَعْقُلة. والمَعاقِل: حيث تُعْقَل الإِبِل.

ومَعاقِل الإِبل: حيث تُعْقَل فيها. وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ: وهو الرجل

لشريف إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ من الإِبل. ويقال: فلان قَيْدُ مائةٍ

وعِقالُ مائةٍ إِذا كان فِداؤُه إِذا أُسِرَ مائة من الإِبل؛ قال يزيد بن

الصَّعِق:

أُساوِرَ بيضَ الدَّارِعِينَ، وأَبْتَغِي

عِقالَ المِئِينَ في الصاع وفي الدَّهْر

(* قوله «الصاع» هكذا في الأصل بدون نقط، وفي نسخة من التهذيب: الصباح).

واعْتَقَل رُمْحَه: جَعَلَه بين ركابه وساقه. وفي حديث أُمِّ زَرْع:

واعْتَقَل خَطِّيّاً؛ اعْتِقالُ الرُّمْح: أَن يجعله الراكب تحت فَخِذه

ويَجُرَّ آخرَه على الأَرض وراءه. واعْتَقل شاتَه: وَضَعَ رجلها بين ساقه

وفخذه فَحَلبها. وفي حديث عمر: من اعْتَقَل الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مع

أَهله فقد بَرِئ من الكِبْر. ويقال: اعْتَقَل فلان الرَّحْل إِذا ثَنى

رِجْله فَوَضَعها على المَوْرِك؛ قال ذو الرمة:

أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل في مُدْلَهِمَّةٍ،

إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها

أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها. ويقال: تَعَقَّل فلان قادِمة رَحْله بمعنى

اعْتَقَلها؛ ومنه قول النابغة

(* قوله «قول النابغة» قال الصاغاني: هكذا

أنشده الازهري، والذي في شعره:

فليأتينك قصائد وليدفعن * جيش اليك قوادم الاكوار

وأورد فيه روايات اخر، ثم قال: وانما هو للمرار بن سعيد الفقعسي وصدره:

يا ابن الهذيم اليك اقبل صحبتي) :

مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار

قال الأَزهري: سمعت أَعرابياً يقول لآخر: تَعَقَّلْ لي بكَفَّيْك حتى

أَركب بعيري، وذلك أَن البعير كان قائماً مُثْقَلاً، ولو أَناخه لم

يَنْهَضْ به وبحِمْله، فجمع له يديه وشَبَّك بين أَصابعه حتى وَضَع فيهما رِجْله

وركب.

والعَقَلُ: اصْطِكاك الركبتين، وقيل التواء في الرِّجْل، وقيل: هو أَن

يُفْرِطَ الرَّوَحُ في الرِّجْلَين حتى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ، وهو

مذموم؛ قال الجعدي يصف ناقة:

وحاجةٍ مِثْلِ حَرِّ النارِ داخِلةٍ،

سَلَّيْتُها بأَمُونٍ ذُمِّرَتْ جَمَلا

مَطْوِيَّةِ الزَّوْر طَيَّ البئر دَوسَرةٍ،

مَفروشةِ الرِّجل فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلا

وبعير أَعْقَلُ وناقة عَقْلاء بَيِّنة العَقَل: وهو التواء في رجل

البعير واتساعٌ، وقد عَقِلَ.

والعُقَّال: داء في رجل الدابة إِذا مشى ظَلَع ساعةً ثم انبسط،

وأَكْثَرُ ما يعتري في الشتاء، وخَصَّ أَبو عبيد بالعُقَّال الفرسَ، وفي الصحاح:

العُقَّال ظَلْعٌ يأْخذ في قوائم الدابة؛ وقال أُحَيْحة بن الجُلاح:

يا بَنِيَّ التُّخُومَ لا تَظْلِموها،

إِنَّ ظلْم التُّخوم ذو عُقَّال

وداءٌ ذو عُقَّالٍ: لا يُبْرَأُ منه. وذو العُقَّال: فَحْلٌ من خيول

العرب يُنْسَب إِليه؛ قال حمزة عَمُّ النبي، صلى الله عليه وسلم:

لَيْسَ عندي إِلاّ سِلاحٌ وَوَرْدٌ

قارِحٌ من بَنات ذي العُقَّالِ

أَتَّقِي دونه المَنايا بنَفْسِي،

وهْوَ دُوني يَغْشى صُدُورَ العَوالي

قال: وذو العُقَّال هو ابن أَعْوَج لصُلْبه ابن الدِّيناريِّ بن

الهُجَيسِيِّ بن زاد الرَّكْب، قال جرير:

إِنَّ الجِياد يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا

من نَسْلِ أَعْوَجَ، أَو لذي العُقَّال

وفي الحديث: أَنه كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فَرَسٌ يُسمَّى ذا

العُقَّال؛ قال: العُقَّال، بالتشديد، داء في رِجْل الدواب، وقد يخفف، سمي

به لدفع عين السوء عنه؛ وفي الصحاح: وذو عُقَّال اسم فرس؛ قال ابن بري:

والصحيح ذو العُقَّال بلام التعريف. والعَقِيلة من النساء: الكَريمةُ

المُخَدَّرة، واستعاره ابن مُقْبِل للبَقَرة فقال:

عَقيلة رَمْلٍ دافَعَتْ في حُقُوفِه

رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوان المُدَيَّما

وعَقِيلةُ القومِ: سَيِّدُهم. وعَقِيلة كُلِّ شيء: أَكْرَمُه. وفي حديث

عليٍّ، رضي الله عنه: المختص بعَقائل كَــرامــاتِه؛ جمع عَقِيلة، وهي في

الأَصل المرأَة الكريمة النفيسة ثم اسْتُعْمِل في الكريم من كل شيء من

الذوات والمعاني، ومنه عَقائل الكلام. وعَقائل البحر. دُرَرُه، واحدته

عَقِيلة. والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ: عَقِيلةُ البحر. قال ابن بري: العَقِيلة

الدُّرَّة في صَدَفتها. وعَقائلُ الإِنسان: كرائمُ ماله. قال الأَزهري:

العَقيلة الكَريمة من النساء والإِبل وغيرهما، والجمع العَقائلُ.

وعاقُولُ البحر: مُعْظَمُه، وقيل: مَوْجه. وعَواقيلُ الأَودِية:

دَراقِيعُها في مَعاطِفها، واحدها عاقُولٌ. وعَواقِيلُ الأُمور: ما التَبَس

منها. وعاقُولُ النَّهر والوادي والرمل: ما اعوَجَّ منه؛ وكلُّ مَعطِفِ وادٍ

عاقولٌ، وهو أَيضاً ما التَبَسَ من الأُمور. وأَرضٌ عاقولٌ: لا يُهْتَدى

لها.

والعَقَنْقَل: ما ارْتَكَم من الرَّمل وتعَقَّل بعضُه ببعض، ويُجْمَع

عَقَنْقَلاتٍ وعَقاقِل، وقيل: هو الحَبل، منه، فيه حِقَفةٌ وجِرَفةٌ

وتعَقُّدٌ؛ قال سيبويه: هو من التَّعْقِيل، فهو عنده ثلاثي. والعَقَنْقَل

أَيضاً، من الأَودية: ما عَظُم واتسَع؛ قال:

إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا،

وإِنْ تلَقَّته العَقاقِيلُ طَفا

والعَقنْقَلُ: الكثيب العظيم المتداخِلُ الرَّمْل، والجمع عَقاقِل، قال:

وربما سَمَّوْا مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً؛ وعَقنْقَلُ الضبّ:

قانِصَتُه، وقيل: كُشْيَته في بطنه. وفي المثل: أَطعِمْ أَخاك من عقَنْقَل

الضبِّ؛ يُضْرب هذا عند حَثِّك الرجلَ على المواساة، وقيل: إِن هذا مَوْضوع

على الهُزْءِ.

والعَقْلُ: ضرب من المَشط، يقال: عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلاً؛

وقال:

أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها،

كعَقْلِ العَسِيفِ غَرابيبَ مِيلا

والقُرونُ: خُصَل الشَّعَر. والماشِطةُ يقال لها: العاقِلة. والعَقْل:

ضرْب من الوَشْي، وفي المحكم: من الوَشْيِ الأَحمر، وقيل: هو ثوب أَحمر

يُجَلَّل به الهوْدَج؛ قال علقمة:

عَقْلاً ورَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه،

كأَنه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ

ويقال: هما ضربان من البُرود. وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلاً

واعْتَقَله: صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ، وهو أَن يَلْوي رِجله على رجله. ولفلان

عُقْلةٌ يَعْقِلُ بها الناس. يعني أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم، وهو

الشَّغْزَبيَّة والاعْتِقال. ويقال أَيضاً: به عُقْلةٌ من السِّحر، وقد

عُمِلَت له نُشْرة. والعِقالُ: زَكاةُ عامٍ من الإِبل والغنم؛ وفي حديث

معاوية: أَنه استعمل ابن أَخيه عَمرو بن عُتْبة بن أَبي سفيان على

صَدَقاتِ كلْب فاعتَدى عليهم فقال عمرو بن العَدَّاء الكلبي:

سَعَى عِقالاً فلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً،

فكَيفَ لوْ قد سَعى عَمرٌو عِقالَينِ؟

لأَصْبَحَ الحيُّ أَوْباداً، ولم يَجِدُوا،

عِندَ التَّفَرُّقِ في الهَيْجا، جِمالَينِ

قال ابن الأَثير: نصَب عِقالاً على الظرف؛ أَراد مُدَّةَ عِقال. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه، حين امتنعت العربُ عن أَداء الزكاة إِليه: لو

مَنَعوني عِقالاً كانوا يُؤَدُّونه إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

لقاتَلْتُهم عليه؛ قال الكسائي: العِقالُ صَدَقة عامٍ؛ يقال: أُخِذَ منهم

عِقالُ هذا العام إِذا أُخِذَت منهم صدقتُه؛ وقال بعضهم: أَراد أَبو

بكر، رضي الله عنه، بالعِقال الحَبل الذي كان يُعْقَل به الفَرِيضة التي

كانت تؤخذ في الصدقة إِذا قبضها المُصَدِّق، وذلك أَنه كان على صاحب الإِبل

أَن يؤدي مع كل فريضة عِقالاً تُعْقَل به، ورِواءً أَي حَبْلاً، وقيل:

أَراد ما يساوي عِقالاً من حقوق الصدقة، وقيل: إِذا أَخذ المصَدِّقُ

أَعيانَ الإِبل قيل أَخَذ عِقالاً، وإِذا أَخذ أَثمانها قيل أَخَذ نَقْداً،

وقيل: أَراد بالعِقال صدَقة العام؛ يقال: بُعِثَ فلان على عِقال بني فلان

إِذا بُعِث على صَدَقاتهم، واختاره أَبو عبيد وقال: هو أَشبه عندي، قال

الخطابي: إِنما يُضْرَب المثَل في مِثْل هذا بالأَقلِّ لا بالأَكثر، وليس

بسائرٍ في لسانهم أَنَّ العِقالَ صدقة عام، وفي أَكثر الروايات: لو

مَنَعوني عَناقاً، وفي أُخرى: جَدْياً؛ وقد جاء في الحديث ما يدل على القولين،

فمن الأَول حديثُ عمر أَنه كان يأْخذ مع كل فريضة عِقالاً ورِواءً، فإِذا

جاءت إِلى المدينة باعها ثمَّ تصَدَّق بها، وحديثُ محمد بن مَسلمة: أَنه

كان يَعملَ على الصدقة في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان يأْمر

الرجل إِذا جاء بفريضتين أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما، ومن الثاني

حديثُ عمر أَنه أَخَّر الصدقةَ عام الرَّمادة، فلما أَحْيا الناسُ بعث

عامله فقال: اعْقِلْ عنهم عِقالَين، فاقسِمْ فيهم عِقالاً، وأْتِني بالآخر؛

يريد صدقة عامَين. وعلى بني فلان عِقالانِ أَي صدقةُ سنتين. وعَقَلَ

المصَدِّقُ الصدقةَ إِذا قَبَضها، ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حتى

يَعْقِلها الساعي؛ يقال: لا تَشْتَرِ الصدقة حتى يَعْقِلها المصدِّق أَي

يَقبِضَها. والعِقالُ: القَلوص الفَتِيَّة. وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلاً

وعُقولاً: لجأَ. وفي حديث ظَبْيان: إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ

الأَرض وقَرارها؛ المَعاقِلُ: الحُصون، واحدها مَعْقِلٌ. وفي الحديث:

ليَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة من رأْس الجبل أَي

ليَتحَصَّن ويَعتَصِم ويَلتَجئُ إِليه كما يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس

الجبل. والعَقْلُ: الملجأُ. والعَقْلُ: الحِصْن، وجمعه عُقول؛ قال

أُحَيحة:وقد أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلاً،

لوَ انَّ المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ

وهو المَعْقِلُ؛ قال الأَزهري: أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ في

الجبل؛ يقال: وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عن الصَّيَّاد؛ قال:

ولم أَسمع العَقْلَ بمعنى المَعْقِل لغير الليث. وفلان مَعْقِلٌ لقومه أَي

مَلجأ على المثل؛ قال الكميت:

لَقَدْ عَلِمَ القومُ أَنَّا لَهُمْ

إِزاءٌ، وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ

وعَقَلَ الوَعِلُ أَي امتنع في الجبل العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وبه

سُمِّي الوعل عاقِلاً على حَدِّ التسمية بالصفة. وعَقَل الظَّبْيُ يَعْقِلُ

عَقلاً وعُقولاً: صَعَّد وامتنع، ومنه المَعْقِل وهو المَلْجأ، وبه سُمِّي

الرجُل. ومَعْقِلُ بن يَسَارٍ: من الصحابة، رضي الله عنهم، وهو من

مُزَيْنةِ مُضَر ينسب إِليه نهرٌ بالبصرة، والرُّطَب المَعْقِليّ. وأَما

مَعْقِلُ بن سِنَانٍ من الصحابة أَيضاً، فهو من أَشْجَع. وعَقَلَ الظِّلُّ

يَعْقِل إِذا قام قائم الظَّهِيرة. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ

أَي لَجأَ وقَلَص عند انتصاف النهار. وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ: ما غُرِسَ

منه؛ أَنشد ثعلب:

نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانب،

كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها

ولم يذكر لها واحداً.

وفي حديث الدجال: ثم يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ؛ يُعَقَّلُ

الكَرْمُ معناه يُخْرِجُ العُقَّيْلي، وهو الحِصْرِم، ثم يُمَجِّج أَي يَطِيب

طَعْمُه.

وعُقَّال الكَلإِ

(* قوله «وعقال الكلأ» ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه

شارح القاموس، وضبط في المحكم ككتاب): ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بعد

انصِــرَامــه، وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة.

وعِقَالٌ وعَقِيلٌ وعُقَيلٌ: أَسماء. وعاقِلٌ: جَبل؛ وثنَّاه الشاعرُ

للضرورة فقال:

يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَينِ أَيامِناً،

وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَــتَينِ شِمَالا

قال الأَزهري: وعاقِلٌ اسم جبل بعينه؛ وهو في شعر زهير في قوله:

لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه،

عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه؟

وعُقَيْلٌ، مصغر: قبيلة. ومَعْقُلةُ. خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ

الماء؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد؛ قال الأَزهري: وقد رأَيتها وفيها حَوَايا

كثيرة تُمْسِك ماء السماء دَهْراً طويلاً، وإِنما سُمِّيت مَعْقُلة لأَنها

تُمْسِك الماء كما يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ؛ قال ذو الرمة:

حُزَاوِيَّةٍ، أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ

تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائر

قال الجوهري: وقولهم ما أَعْقِلُه عنك شيئاً أَي دَعْ عنك الشَّكَّ،

وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يُضْمَر فيه ما بُنِيَ على الابتداء

كأَنه قال: ما أَعلمُ شيئاً مما تقول فدَعْ عنك الشك، ويستدل بهذا على صحة

الإِضمار في كلامهم للاختصار، وكذلك قولهم: خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك؛

وقال بكر المازني: سأَلت أَبا زيد والأَصمعي وأَبا مالك والأَخفش عن هذا

الحرف فقالوا جميعاً: ما ندري ما هو، وقال الأَخفش: أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ

أَسأَل عن هذا، قال الشيخ ابن بري الذي رواه سيبويه: ما أَغْفَلَه

(* قوله

«ما أغفله» كذا ضبط في القاموس، ولعله مضارع من أغفل الامر تركه وأهمله

من غير نسيان) عنك، بالغين المعجمة والفاء، والقاف تصحيف.

عقل
العَقْل: العِلم، وَعَلِيهِ اقتصرَ كَثِيرُونَ، وَفِي العُباب: العَقْل: الحِجْرُ والنُّهْيَة، ومثلُه فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكَم: العَقْل: ضِدُّ الحُمق، أَو هُوَ العِلمُ بصفاتِ الأشياءِ من حُسنِها وقُبحِها، وكمالِها ونُقصانِها، أَو هُوَ العِلمُ بخيرِ الخَيرَيْن وشَرُّ الشَّرَّيْن، أَو مُطلَقٌ لأمورٍ أَو لقُوَّةٍ بهَا يكون التَّمييزُ بَين القُبحِ والحُسنِ، ولمَعانٍ مُجتمِعةٍ فِي الذِّهْنِ يكون بمُقَدِّماتٍ يسْتَتِبُّ بهَا الأغْراضُ والمَصالِح، ولهَيئَةٍ مَحْمُودةٍ للإنسانِ فِي حَرَكَاتِه وكَلامِه. هَذِه الأقوالُ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف كلُّها فِي مُصَنِّفاتِ المَعْقولاتِ لم يُعرِّجْ عَلَيْهَا أئمّةُ اللُّغَة، وَهُنَاكَ أقوالٌ غيرُها لم يذكرْها المُصَنِّف، قَالَ الرَّاغِب: العَقْلُ يُقَال للقُوّةِ المُتَهَيِّئَةِ لقَبولِ العِلم، وَيُقَال للَّذي يَسْتَنبِطُه الإنسانُ بتلكَ القوّةِ عَقْلٌ، وَلِهَذَا قَالَ عليٌّ رَضِي الله تَعالى عَنهُ: العَقْلُ عَقْلان: مَطْبُوعٌ ومَسْمُوعٌ، فَلَا يَنْفَعُ مَطْبُوعٌ إِذا لم يكن مَسْمُوعاً، كَمَا لَا ينفعُ ضَوْءُ الشمسِ وضَوْءُ العَينِ مَمْنُوعٌ. وَإِلَى الأوّل أشارَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا خَلَقَ اللهُ خَلْقَاً أَكْرَمَ من العَقْل، وَإِلَى الثَّانِي أشارَ بقولِه: مَا كَسَبَ أحدٌ شَيْئا أَفْضَلَ منْ عَقْلٍ يَهْدِيه إِلَى هُدىً أَو يَرُدُّه عَن رَدىً. وَهَذَا العقلُ هُوَ المَعنِيُّ بقولِه عزَّ وجلَّ: وَمَا يَعْقِلُها إلاّ العالِمون وكلُّ مَوْضِعٍ ذَمَّ اللهُ الكُفّارَ بعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الثَّانِي دونَ الأوّل، كقَوْله تَعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فهمْ لَا يَعْقِلون ونحوَ ذَلِك من الْآيَات، وكلُّ مَوْضِعٍ رَفَعَ التكليفَ عَن العَبدِ لعدَمِ العَقلِ فإشارةٌ إِلَى الأوّل. انْتهى. وَفِي شرحِ شيخِنا قَالَ ابنُ مَرْزُوقٍ: قَالَ أَبُو المَعالي فِي الْإِرْشَاد: العَقْل: هُوَ علومٌ ضَرورِيّةٌ بهَا يَتَمَيَّزُ العاقِلُ من غيرِه إِذا اتَّصف، وَهِي العِلمُ بوجوبِ الواجِبات، واسْتِحالَةِ المُستَحيلات، وجوازِ الجائِزات، قَالَ: وَهُوَ تفسيرُ العَقْلِ الَّذِي)
هُوَ شَرْطٌ فِي التَّكْلِيف، ولسنا نذكرُ تفسيرَه بغيرِ هَذَا، وَهُوَ عِنْد غيرِه: من الهيئاتِ والكَيفِيّات الراسِخَةِ من مَقولَةِ الكَيْف، فَهُوَ صِفةٌ راسِخةٌ توجِبُ لمن قامَتْ بِهِ إدراكَ المُدْرَكاتِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ مَا لم تتَّصِفْ بضِدِّها، وَفِي حَوَاشِي المَطالِع: العَقْل: جَوْهَرٌ مُجَرّدٌ عَن المادّةِ لَا يَتَعَلَّقُ بالبَدَنِ تعلُّقَ التَّدْبِير بل تعلُّقَ التَّأْثِير، وَفِي العَقائِدِ النَّسَفِيَّة: أما العَقلُ وَهُوَ قُوّةٌ للنَّفْسِ بهَا تَسْتَعِدُّ للعلومِ والإدراكات، وَهُوَ المَعنِيُّ بقولِهم: غَريزَةٌ يَتْبَعُها العِلمُ بالضَّرورِيّاتِ عندَ سَلامةِ الْآلَات، وَقيل: جَوْهَرٌ يُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمُشاهَداتُ بالمُشاهَدة. وَفِي المَواقِف: قَالَ الحُكماء: الجَوْهَرُ إنْ كَانَ حَالا فِي آخَرَ فصُورَةٌ، وإنْ كَانَ مَحَلاًّ لَهَا فهيولى، وَإِن كَانَ مُرَكَّباً مِنْهُمَا فجِسْمٌ، وإلاّ فإنْ كَانَ مُتعَلِّقاً بالجِسمِ تعلُّقَ التدبيرِ والتَّصَرُّفِ فَنَفْسٌ، وإلاّ فَعَقْلٌ. انْتهى. وَقَالَ قومٌ: العَقْلُ: قُوّةٌ وغَريزَةٌ أَوْدَعها اللهُ سُبحانَه فِي الإنسانِ ليَتمَيَّزَ بهَا عَن الحيَوانِ بإدراكِ الأمورِ النَّظَرِيَّة، والحقُّ أنّه نُورٌ رُوحانِيٌّ يُقذَفُ بِهِ فِي القلبِ أَو الدِّماغِ بِهِ تُدرِكُ النَّفسُ العلومَ الضروريّةَ والنظَرِيّةَ، واشْتِقاقُه من العَقْل، وَهُوَ المَنْع لمَنعِه صاحِبَه ممّا لَا يَلِيق، أَو من المَعْقِل، وَهُوَ المَلْجَأ لالْتِجاءِ صاحبِه إِلَيْهِ، كَذَا فِي التَّحْرِير لابنِ الهُمام، وَقَالَ بعضُ أهلِ الاشتِقاق: العَقلُ أصلُ مَعْنَاه المَنْعُ، وَمِنْه العِقالُ للبَعير سُمِّي بِهِ لأنّه يَمْنَعُ عمّا لَا يَلِيق، قَالَ:
(قد عَقَلْنا والعَقْلُ أيُّ وَثاقِ ... وَصَبَرْنا والصَّبْرُ مُرُّ المَذاقِ)
وَفِي الإرشادِ لإمامِ الحرمَيْن: العَقْلُ من العلومِ الضروريّة، والدليلُ على أنّه من العلومِ اسْتِحالةُ الاتِّصافِ بِهِ مَعَ تقديرِ الخُلُوِّ من جميعِ العلومِ، وَلَيْسَ العَقلُ من العلومِ النَّظريَّة إِذْ شَرْطُ النَّظَرِ تعَذُّرُ العَقْل، وَلَيْسَ العَقلُ جميعَ العلومِ الضروريّة فإنّ الضَّريرَ، وَمن لَا يُدرِكُ يتَّصِفُ بالعَقْلِ مَعَ انْتِفاءِ علومٍ ضَروريّةٍ عَنهُ، فبانَ بِهَذَا أَن العَقلَ من العلومِ الضروريّةِ وليسَ كلَّها. انْتهى.
وَقَالَ بعضُهم: اختلفَ الناسُ فِي العَقلِ من جِهاتٍ: هَل لَهُ حقيقةٌ تُدرَكُ أَو لَا قَوْلان، وعَلى أنّ لَهُ حَقِيقَة هَل هُوَ جَوْهَرٌ أَو عَرَض قَولَانِ، وَهل محَلُّه الرأسُ أَو القَلبُ قَولان، وَهل العقولُ مُتفاوِتَةٌ أَو مُتساوِيَة قَولان، وَهل هُوَ اسمُ جِنسٍ، أَو جِنسٌ، أَو نَوْعٌ ثلاثةُ أقوالٍ، فَهِيَ أَحَدَ عَشَرَ قَولاً، ثمّ القائِلونَ بالجَوْهَرِيَّةِ أَو العرَضِيَّةِ اختلَفوا فِي اسمِه على أَقْوَالٍ، أَعْدَلُها قولانِ، فعلى أنّه عَرَضٌ هُوَ مَلَكَةٌ فِي النَّفسِ تَسْتَعِدُّ بهَا للعلومِ والإدراكاتِ، وعَلى أنّه جَوْهَرٌ هُوَ جَوْهَرٌ لَطيفٌ تُدرَكُ بِهِ الغائِباتُ بالوَسائِط، والمَحْسوساتُ بالمُشاهَدات، خَلَقَه الله تَعالى فِي الدِّماغ، وجعلَ نورَه فِي القَلْبِ، نَقَلَه الأَبْشِيطِيُّ، وَقَالَ ابنُ فَرْحُون: العَقلُ نُورٌ يُقذَفُ فِي القَلبِ فيسْتَعِدُّ)
لإدراكِ الأشياءِ، وَهُوَ من العلومِ الضروريّة. وَلَهُم كلامٌ فِي العَقلِ غيرُ مَا ذَكَرْنا لم نورِدْه هُنَا قَصْدَاً للاختِصار، قَالُوا: وابتداءُ وجودِه عِنْد اجْتِنانِ الولَدِ، ثمّ لَا يزالُ يَنْمُو ويزيدُ إِلَى أَن يَكْمُلَ عِنْد البُلوغ، وَقيل: إِلَى أَن يَبْلُغَ أربعينَ سَنَةً فحينَئِذٍ يَسْتَكمِلُ عَقْلَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ، وَفِي الحَدِيث: مَا من نَبِيٍّ إلاّ نُبِّئَ بعدَ الأرْبَعين وَهُوَ يُشيرُ إِلَى ذَلِك، وقولُ ابنِ الجَوْزِيِّ إنّه مَوْضُوعٌ لأنّ عِيسَى نُبِّئَ ورُفِعَ وَهُوَ ابنُ ثلاثٍ وَثَلَاثِينَ سنة، كَمَا فِي حديثٍ، فاشْتِراطُه الأرْبَعين ليسَ بشَرطٍ مَرْدُودٌ لكونِه مُستَنِداً إِلَى زَعْمِ النَّصارى، والصحيحُ أنّه رُفِعَ وَهُوَ ابنُ مائةٍ وعِشرين، وَمَا وردَ فِيهِ غير ذَلِك فَلَا يصِحُّ، وَأَيْضًا كلُّ نبيٍّ عاشَ نِصفَ عُمْرِ الَّذِي قبلَه، وأنّ عِيسَى عاشَ مائَة وعِشرينَ ونَبِيُّنا عاشَ نِصفَها، كَذَا فِي تَذْكِرَةِ المَجْدولِيِّ، ج: عُقولٌ. وَقد عَقَلَ الرجلُ يَعْقِلُ عَقْلاً ومَعْقُولاً وَهُوَ مصدرٌ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ صِفةٌ، وَكَانَ يَقُول: إنّ المًصدرَ لَا يَأْتِي على وزنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ، وَيَتَأوَّلُ المَعْقولَ فَيَقُول: كأنّه عُقِلَ لَهُ شيءٌ، أَي حُبِسَ عَلَيْهِ عَقْلُه وأُيِّدَ وشُدِّدَ، قَالَ: ويُستَغنى بِهَذَا عَن المَفْعَلِ الَّذِي يكونُ مَصْدَراً، كَذَا فِي الصِّحاح والعُباب، وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ:
(فقد أفادَتْ لهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً ... لِمَن يكونُ لَهُ إرْبٌ وَمَعْقُولُ)
وَمن سَجَعَاتِ الأساس: ذَهَبَ طُولاً، وعَدِمَ مَعْقُولاً. وَمَا لفُلانٍ مَقُولٌ، وَلَا مَعْقُولٌ، وَمَا فَعَلْتُه منذُ عَقَلْتُ، وَقيل: المَعْقول: مَا تَعْقِلُه بقَلْبِك. وعَقَّلَ تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ فَهُوَ عاقِلٌ من قومٍ عُقَلاءَ وعُقَّالٍ كرُمَّانٍ، قَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: رجلٌ عاقِلٌ، وَهُوَ الجامِعُ لأمرِه ورأيِه، مأخوذٌ من عَقَلْتُ البَعيرَ: إِذا جَمَعْتَ قَوائِمَه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَحْبِسُ نفسَه ويَرُدُّها عَن هَواها. عَقَلَ الدَّواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه، من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَقْلاً: أَمْسَكه، وخَصَّ بعضُهم بعدَ اسْتِطلاقِه، قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا اسْتَطلقَ بطنُ الإنسانِ ثمّ اسْتَمسكَ فقد عَقَلَ بَطْنُه. عَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه، فَهُوَ عَقُولٌ، يُقَال: لفُلانٍ قَلْبٌ عَقُولٌ ولِسانٌ سَؤولٌ، أَي فَهْمٌ، وَقَالَ الزِّبْرَقانُ: أحَبُّ صِبْيانِنا إِلَيْنَا الأَبْلَهُ العَقُول، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحُمْقَ فَإِذا فُتِّشَ وُجِدَ عاقِلاً، والعَقُول: فَعُولٌ مِنْهُ للمُبالَغة. عَقَلَ البَعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً: شَدَّ وَظيفَه إِلَى ذِراعِه، وَفِي الصِّحاح: قَالَ الأَصْمَعِيّ: عَقَلْتُ البعيرَ أَعْقِلُه عَقْلاً، وَهُوَ أَن تَثْنِي وظيفَه مَعَ ذِراعِه فتَشُدَّهما جَمِيعًا فِي وسَطِ الذِّراعِ، كعَقَّلَه تَعْقِيلاً، شُدِّدَ للكَثرَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ أنّه قَدِمَ رجلٌ من بعضِ الفُرُوجِ عَلَيْهِ فَنَثَرَ كِنانَتَه فَسَقَطتْ صحيفَةٌ فَإِذا فِيهَا أبياتٌ مِنْهَا وَهِي من أبياتِ أبي)
المِنهالِ بُقَيْلةَ الأكبَر:
(فلمّا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ بمُختَلَفِ التِّجارِ)

(يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ)
يَعْنِي نسَاء مُعَقَّلاتٍ لأزواجِهِنَّ كَمَا تُعَقَّلُ النُّوقُ عِنْد الضِّراب. ويُروى:
( ... . جَعْدَةُ مِن سُلَيْمٍ ... مُعيداً يَبْتَغي سَقَطَ العَذارى)
أرادَ أنّه يتعرَّضُ لهنَّ، فَكَنَى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ، أَي أنّ أزواجَهُنَّ يُعَقِّلونَهُنَّ، وَهُوَ يُعَقِّلُهُنَّ أَيْضا، كأنّ البَدءَ للأزواجِ، والإعادَةَ لَهُ. قلتُ: وَهَذَا الرجلُ صاحبُ الأبياتِ كَانَ وَجَّهَه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إِلَى إِحْدَى الغَزَواتِ بنَواحي فارِس، وَكَانَ تَرَكَ عِيالَه بِالْمَدِينَةِ، فَبَلَغه أنّ رجُلاً من بَني سُلَيْمٍ اسمُه جَعْدَةُ يَخْتَلفُ إِلَى النِّساءِ الغائِباتِ أزواجُهُنَّ، فكتبَ إِلَى سَيِّدِنا عمرَ يشكو مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: القُرآنُ كالإبلِ المُعَقَّلَةِ أَي المَشدودَةِ بالعِقال، والتشديدُ للتكثير. واعْتَقلَه اعْتِقالاً: مثلُ عَقَلَه. عَقَلَ القَتيلَ يَعْقِلُه عَقْلاً: وَدَاهُ أَي أعطاهُ العَقلَ، وَهُوَ الدِّيَةُ. عَقَلَ عَنهُ عَقْلاً: أدّى جِنايَتَه وَذَلِكَ إِذا لَزِمَتْه دِيَةٌ فَأَعْطَاهَا عَنهُ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإنْ كَانَ عَقْلٌ فاعْقِلا عَن أَخيكُما ... بناتِ المَخاضِ والفِصالِ المَقاحِما)
عَدّاه بعن لأنّ فِي قولِه: اعْقِلوا معنى أدُّوا وأَعْطُوا، حَتَّى كأنّه قَالَ: فأَعْطِيا عَن أَخيكُما. عَقَلَ لَهُ دَمَ فلانٍ عَقْلاً: تَرَكَ القَوَدَ للدِّيَةِ، قَالَت كَبْشَةُ أختُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ:
(وَأَرْسلَ عَبْد الله إِذْ حانَ يَوْمُهُ ... إِلَى قَوْمِه لَا تَعْقِلوا لهمُ دَمي)
فَهَذَا هُوَ الفرقُ بَين عَقَلْتُه، وعَقَلْتُ عَنهُ، وعَقَلْتُ لَهُ، كَذَا فِي المُحكَم والتهذيبِ لابنِ القَطّاع، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً وعُقولاً، بالضَّمّ: صَعِدَ، وَفِي الصِّحاح عَقَلَ الوَعِلُ، أَي امْتنعَ فِي الجبَلِ العالي يَعْقِلُ عُقولاً، وَبِه سُمِّي الوَعِلُ عاقِلاً، أَي على حَدِّ التسميَةِ بالصِّفةِ، وَيُقَال: وَعِلٌ عاقِلٌ: إِذا تحَصَّنَ بوَزَرِه عَن الصَّيَّاد. عَقَلَ الظِّلُّ عَقْلاً: قامَ قائِمُ الظَّهيرَة، وَذَلِكَ عِنْد انتِصافِ النَّهَار، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(تَسْلُبُ الكانِسَ لم يُورأْ بهَا ... شُعْبَةَ الساقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ)
عَقَلَ إِلَيْهِ عَقلاً وعُقولاً: إِذا لَجَأَ. عَقَلَ فُلاناً: إِذا صَرَعَه الشَّغْزِبيَّةَ وَهُوَ أَن يَلْوِي رِجلَهُ على رِجْلِه كاعتقله وَالِاسْم العُقْلَةُ بالضَّمّ، قَالَ: عَلَّمَنا إخوانُنا بَنو عِجِلْ) شُرْبَ النَّبيذِ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ عَقَلَ البَعيرُ: أَكَلَ العاقولَ، اسمُ نبتٍ يَأْتِي ذِكرُه يَعْقِلُ بالكَسْر، من حدِّ ضَرَبَ، عَقلاً فِي الكُلِّ.
والعَقْل: الدِّيَةُ، وَقد عَقَلَه: إِذا وَدَاه، كَمَا تقدّم، وَمِنْه الحَدِيث: العَقلُ على المُسلِمينَ عامَّةً، وَلَا يُترَكُ فِي الإسلامِ مُفْرَجٌ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنّ الإبلَ كَانَت تُعْقَلُ بفناءِ ولِيِّ المَقْتول، ثمّ كَثُرَ استعمالُهم هَذَا اللفظُ حَتَّى قَالُوا: عَقَلْتُ المَقْتولَ: إِذا أَعْطَيتَ دِيَتَه دَراهِمَ أَو دَنانير، قَالَ أنسُ بنُ مُدْرِكَةَ:
(إنّي وقَتْلِي سُلَيْكاً ثمّ أَعْقِلَهُ ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لما عافِتِ البَقَرُ)
العَقْل: الحِصْنُ، وَأَيْضًا: المَلجأ والجمعُ عُقولٌ، قَالَ أُحَيْحةُ:
(وَقد أَعْدَدْتُ للحِدْثانِ حِصْناً ... لوَ انَّ المَرْءَ تُحْرِزُهُ العُقولُ)
قَالَ الليثُ: وَهُوَ المَعْقِلُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: أُراه أرادَ بالعُقولِ التحَصُّنَ فِي الجبَلِ، وَلم أسمعْ العَقْلَ بِمَعْنى المَعقِل لغيرِ اللَّيْث. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: العَقْل: القَلبُ، والقَلبُ: العَقْل. قلت: وَبِه فسَّر بعضٌ قَوْله تَعالى: لمن كَانَ لَهُ قَلْبٌ. العَقْل: ثَوْبٌ أَحْمَرُ يُجَلَّلُ بِهِ الهَوْدَجُ، قَالَ عَلْقَمةُ:
(عَقْلاً ورَقْماً تكادُ الطَّيْرُ تَخْطَفُه ... كأنَّه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْمُومُ) أَو ضربٌ من الوَشْيِ، وَفِي المُحكَمِ من الوَشيِ الأحمرِ، وَقيل: ضَرْبٌ من البُرُودِ. أَيْضا: إسقاطُ اللامِ من مُفاعَلَتُنْ، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَفِي نسخةٍ إِسْقَاط الْيَاء، قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ غلَطٌ ظَاهر، فإسقاطُ الياءِ وكلّ خامِسٍ ساكِنٍ من الجُزءِ إنّما يُقَال لَهُ القَبْضُ، والعَقْلُ إنّما هُوَ حَذْفُ الخامِسِ المُتحرِّك، انْتهى. قلت: وَفِي المُحكَم: العَقلُ فِي العَرُوض: إسقاطُ الياءِ من مَفاعِيلُنْ بعدَ إسكانِها فِي مُفاعَلَتُنْ، فيصيرُ مَفاعِلُنْ، وبَيتُه:
(مَنازِلٌ لفَرْتَنَى قِفارٌ ... كأنّما رُسومُها سُطورُ)
العَقْلُ، بِالتَّحْرِيكِ: اصْطِكاكُ الرُّكبتَيْن، أَو التِواءٌ فِي الرِّجل، وَقيل: هُوَ أَن يُفرِطَ الرّوح فِي الرجلَيْن حَتَّى يصطك العُرْقوبانِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ، قَالَ الجَعدِيُّ يصفُ نَاقَة:
(مَطْوِيَّةِ الزَّوْرِ طَيَّ البِئْرِ دَوْسَرَةً ... مَفْرُوشَةِ الرِّجلِ فَرْشَاً لم يكُنْ عَقَلا)
يُقَال: بَعيرٌ أَعْقَلُ، وناقةٌ عَقْلاءُ: بَيِّنَةُ العَقَل، وَقد عَقِلَ، كفَرِحَ عَقَلاً، وَهُوَ التِواءٌ فِي رِجلِ البعيرِ، واتِّساع. وتعاقَلوا دمَ فلانٍ: عقَلوه بَينهم، وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: إنّا لَا نَتَعَاقَلُ المُضَغَ بَيْننَا. أَي أنَّ أهلَ القُرى لَا يَعْقِلونَ عَن أهلِ البادِيَةِ، وَلَا أهلَ الباديةِ عَن أهلِ القُرى فِي) مِثلِ المُوضِحَةِ، أَي لَا نَعْقِلُ بَيْننَا مَا سَهُلَ من الشِّجاجِ، بل نُلزِمُه الجانِيَ. يُقَال: دَمُه مَعْقُلَةٌ، بضمِّ القافِ، على قَوْمِه أَي: غُرْمٌ عَلَيْهِم يُؤَدُّونَه من أموالِهم. والمَعْقُلَةُ أَيْضا: الدِّيَةُ نفسُها، يُقَال: لنا عِنْد فلانٍ ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أَي بَقِيَّةٌ من دِيَةٍ كَانَت عَلَيْهِ. مَعْقُلَة: خَبْرَاءُ بالدَّهْناءِ تُمسِكُ الماءَ، حَكَاهَا الفارسيُّ عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد رَأَيْتُها، وفيهَا حَوايا كثيرةٌ تُمسِكُ ماءَ السماءِ دَهْرَاً طَويلا، وإنّما سُمِّيتْ مَعْقُلَةً لأنّها تُمسِكُ الماءَ كَمَا يَعْقِلُ الدواءُ البَطنَ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(حُزاوِيَّةٌ أَو عَوْهَجٌ مَعْقُلِيَّةٌ ... تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائرِ)
يُقَال: هم على معاقلِهم الأُولى: أَي على حَال الدِّياتِ الَّتِي كَانَت فِي الجاهليَّة، يؤدُّونَها كَمَا كَانُوا يؤدُّونَها فِي الجاهليَّة، واحِدَتُه مَعْقُلَةٌ. على مَعاقِلِهِم: على مَراتبِ آبَائِهِم، وأَصلُه من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: كتَبَ بينَ قريشٍ والأَنصارِ كِتاباً فِيهِ المُهاجِرونَ من قُرَيشٍ على رَباعَتِهِم، يتَعاقَلونَ بينَهُم مَعاقِلَهُم الأُولى، أَي يكونونَ على مَا كَانُوا عَلَيْهِ من أَخْذِ الدِّياتِ وإعطائها. وَهُوَ عِقالُ المِئينَ، ككِتابٍ: أَي الشريف الَّذِي إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمِئينَ من الإبلِ. ويُقال: فلانٌ قَيدُ مائةٍ، وعِقالُ مائةٍ، إِذا كَانَ فِداؤُهُ إِذا أُسِرَ مائَة من الإبلِ، قَالَ يزِيد بنُ الصَّعِقِ:
(أُساوِرُ بِيضَ الدَّارِعينَ وأَبتَغي ... عِقالَ المِئينَ فِي الصَّباحِ وَفِي الدَّهْرِ)
واعْتَقَلَ رُمْحَهُ: جعلَه بينَ رِكابِه وساقِه، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: واعتقَلَ خَطِيَّاً. قَالَ ابنُ الأَثير: اعْتِقالُ الرُّمْحِ: أَنْ يجعلَهُ الرَّاكِبُ تحتَ فخِذِهِ ويَجُرَّ آخرَهُ على الأَرضِ وراءَه. اعْتَقَلَ الشَّاةَ: وضعَ رِجلَيها بينَ ساقِهِ وفَخِذِهِ فحلبَها، وَمِنْه حَدِيث عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَن اعتقَلَ الشّاةَ وحلبَها وأَكلَ مَعَ أَهلِهِ فقد بَرِئَ من الكِبْرِ. يُقال: اعْتَقَلَ الرِّجْلَ: إِذا ثَناها فوَضَعها على الوَرِكِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ على المَوْرِكِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (أَطَلْتُ اعتِقالَ الرِّجْلِ فِي مُدْلَهِمَّةٍ ... إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَودى نِظامُها)
أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقِها، كتَعَقَّلَها. يُقال: تَعَقَّلَ فلانٌ قادِمَةَ رَحلِهِ، بِمَعْنى اعْتَقَلَهُ، وَمِنْه قولُ النّابِغَة: مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوارِ اعْتَقَلَ من دَمِ فُلانٍ، وَمن دَمِ طائلَتِه: إِذا أَخَذَ العَقلَ، أَي الدِّيَةَ. والعِقال، ككِتابٍ: زَكاةُ عامٍ من الإِبلِ والغَنَمِ، ومه قولُ عَمرو بنِ العَدّاءِ الكَلْبِيِّ:
(سَعى عِقالاً فَلم يَتْرُكْ لنا سَبَداً ... فكيفَ لَو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْنِ)

(لأَصْبَحَ الحَيُّ أَوباداً وَلم يَجِدوا ... عندَ التَّفَرُّقِ فِي الهَيجا جِمالَيْنِ)
قَالَ ابنَ الأَثيرِ: نَصَبَ عِقالاً على الظَّرْفِ، أَرادَ مُدَّةَ عِقالٍ، وَمِنْه قولُ أَبي بكر الصدِّيقِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حِين امتنعَت العربُ عَن أَداءِ الزَكاةِ إِلَيْهِ: لَو مَنَعوني عِقالاً كَانُوا يؤَدُّونَه إِلَى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لَقاتَلْتُهُم عَلَيْهِ. قَالَ الكِسائيُّ: العِقالُ: صَدَقَةُ عامٍ، وَقَالَ بعضُهُم: أَرادَ أَبو بَكرٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بالعِقالِ الحَبْلَ الَّذِي كَانَ يُعقَلُ بِهِ الفريضَةُ الَّتِي كَانَت تؤخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذا قبضَها المَصَدِّقُ، وَذَلِكَ أَنَّه كَانَ على صَاحب الإبلِ أَنْ يؤَدِّيَ مَعَ كلِّ فريضَةٍ عِقالاً تُعقَلُ بِهِ ورِواءً، أَي حَبلاً، وَقيل: مَا يُسَاوِي عِقالاً من حُقوقِ الصَّدَقَةِ، وَقيل: إِذا أَخَذَ المُصَدِّقُ أَعيانَ الإبلِ قِيل: أَخَذَ عِقالاً، وَإِذا أخذَ أَثمانَها قِيل: أَخذَ نَقداً، وَقيل أَرادَ بالعِقال صدَقَةَ العامِ، واختارَهُ أَبو عُبيدٍ، وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنِّفُ، وَقَالَ أَبو عُبَيدٍ: وَهُوَ أَشبَهُ عِنْدِي، قَالَ الخَطّابِيُّ: إنَّما يُضرَبُ المَثَلُ فِي مثلِ هَذَا بالأَقَلِّ لَا بالأَكثَرِ، وَلَيْسَ بسائرٍ فِي لسانِهِم أَنَّ العِقالَ صدقَةُ عامٍ، وَفِي أَكثَر الرِّوايات: لَو مَنعوني عَناقاً، وَفِي أُخرى: جَدْياً، وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث مَا يدُلُّ على القَولينِ. قلتُ: ووَرَدَ فِي بعضِ طُرُقِ الحَدِيث: لَو مَنعوني عِقال بعيرٍ، وَهُوَ بعيدٌ عَن التَّأْويلِ. عَقالٌ: اسْمُ رَجُلٍ. العِقالُ: القَلوصُ الفَتِيَّةُ. ذُو العُقَّالِ، كرُمّانٍ: فَرَس، وسِياقُ المصنِّفِ يَقتضي أَنَّ اسمَ الفرسِ عُقّالٌ، وَهُوَ غلَطٌ، ووقعَ فِي الصحاحِ: وَذُو عُقَّالٍ: اسمُ فرَسٍ، قَالَ ابنُ برّيّ: والصَّحيح ذُو العُقّالِ، بلام التَّعريفِ، وَهُوَ فَحْلٌ من خُيولِ العَرَبِ يُنسَبُ إِلَيْهِ، قَالَ حَمزَةُ سَيِّدُ الشُّهداءِ رَضِي الله تَعالى عَنهُ:
(لَيْسَ عِنْدِي إلاّ سِلاحٌ ووَرْدٌ ... قارِحٌ من بَنَات ذِي العُقّالِ)

(أَتَّقي دونَهُ المَنايا بنَفسي ... وَهُوَ دوني يَغشَى صُدورَ العَوالي)
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هُوَ فرَسُ حَوْطِ بنِ أَبي جابِرٍ الرِّياحِيِّ من بني ثعلبَةَ بنِ يَربوعٍ، وَهُوَ أَبو داحِسٍ، وابنُ أَعوَجَ لصُلْبِه ابنِ الدِّينارِيِّ بنِ الهُجَيْسِيِّ بنِ زادِ الرَّكْبِ، قَالَ جَريرٌ:
(إنَّ الجِيادَ يَبِتْنَ حولَ قِبابِنا ... من نسلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ)
ومَرَّ للمُصنِّفِ اسْتطرادُهُ فِي دحس فراجِعه، وَفِي الحَدِيث أَنَّه كَانَ للنبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فرَسٌ يُسَمَّى ذَا العُقّالِ. العُقّالُ: داءٌ فِي رِجلِ الدَّابَّةِ إِذا مَشى ظَلَعَ ساعَةً ثمَّ انْبَسَطَ، وأَكثَرُ مَا يَعتري فِي الشّاءِ، ويَخُصُّ أَبو عُبيدٍبالعُقّالِ الفرَسَ. وَفِي الصحاحِ: العُقّالُ: ظَلَعٌ يأْخُذُ فِي قَوَائِم الدَّابَّةِ، وَقَالَ أُحَيْحَةُ:)
(يَا بَنِيَّ التُّخومَ لَا تَظلِموها ... إنَّ ظُلمَ التُّخومِ ذُو عُقّالِ)
عَقّالٌ، كشَدّادٍ: اسمُ أَبي شَيْظَمِ بنِ شَبَّةَ المُحَدِّث عَن الزهرِيّ. العَقيلَةُ من النِّساءِ، كسَفينَةٍ: الكريمَةُ المُخَدَّرَةُ النَّفيسَةُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي الكريمِ من كلِّ شيءٍ من الذّواتِ والمَعاني، وَمِنْه عَقائلُ الكلامِ. العَقيلَة، من القَومِ: سَيِّدُهُم. العقيلةُ، من كلِّ شيءٍ: أَكرَمُهُ، قَالَ طَرَفَةُ:
(أَرى المَوتَ يَعتامُ الكِــرامَ ويَصطَفي ... عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ)
وَمِنْه قَول عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: المُختَصُّ بعَقائلِ كَــرامــاتِهِ. عَقيلَةُ البَحرِ: الدُّرُّ، وَقيل: هِيَ الدُّرَّةُ الكبيرَةُ الصّافِيَةُ، وَقَالَ ابنُ برّيّ: هِيَ الدُّرَّةُ فِي صَدَفَتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: العَقيلَةُ: كريمَةُ النِّساءِ، والإِبلِ، وغيرِهما، والجَمْعُ العَقائلُ، وأَنشدَ الصَّاغانِيّ لطرَفَةَ أَيضاً:
(فَمَرَّت كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ ... عَقيلَةُ شَيخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ)
والعاقولُ: مُعظَمُ البَحرِ، أَو موجُهُ. أَيضاً: مَعطِفُ الْوَادي والنَّهْرِ، وَقيل: عاقولُ النَّهْرِ والواديفَقَالَ: القَبيلَةُ، إلاّ أَنَّهُم يُحَمَّلونَ بقَدَر مَا يُطيقونَ، قَالَ: فَإِن لمْ تَكُنْ عاقِلَةٌ لمْ تُجْعَلْ فِي مَال الْجَانِي، وَلَكِن تُهدَر عَنهُ، وَقَالَ إسحاقُ: إِذا لم تكن العاقِلَةُ أَصلاً فإنَّه يكونُ فِي بيتِ المالِ، وَلَا تُهدَرُ الدِّيَةُ. وعاقَلَهُ مُعاقَلَةً: غالبَهُ فِي العَقْلِ، فعَقَلَه، كنصَرَهُ، عَقلاً، أَي غلبَهُ، وكانَ أَعقَلَ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبابِ. والعُقَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: الحِصْرِمُ. وعَقَّلَهُ تَعقيلاً: جعلَه عاقِلاً. عَقَّلَ، الكَرْمُ، تَعقيلاً: أَخرَجَ عُقَّيْلاه، أَي الحِصرِمَ، وَمِنْه حديثُ الدَّجّالِ: ثُمَّ يأْتي الخِصْبُ فيُعَقِّلُ الكَرْمُ ثمَّ يُمَجِّجُ، أَي يُخرِجُ العُقَّيْلَى، ثمَّ يَطيبُ طَعمُه. وأَعقلَهُ: وجدَه عاقِلاً، كأَحمدَهُ وأَبخلَه. واعْتُقِلَ لِسانُهُ مَجهولاً، أَي حُبِسَ ومُنِعَ، وَقيل: امْتُسِكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: مَرِضَ فلانٌ فاعْتُقِلَ لسانُه: أَي لم يَقدِرْ على الكلامِ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(ومُعتَقَلِ اللسانِ بغيرِ خَبْلٍ ... يَميدُ كأَنَّه رَجُلٌ أَميمُ)
وَمِنْه أُخِذَ العاقِلُ الَّذِي يَحبِسُ نفسَهُ ويَرُدُّها عَن هَواهَا. وعاقِلٌ: جَبَلٌ، بعينِه، نَجدِيٌّ، فِي شِعرِ زُهَيرٍ:
(لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُهْ ... عَفا الرَّسُّ مِنْهُ فالرُّسَيْسُ فعاقِلُه)
وثَنّاهُ الشاعرُ ضَرورَةً، فَقَالَ:
(يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَيْنِ أَيامِناً ... وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَــتينِ شِمالا)
عاقِلٌ: سبعَةُ مَواضِعَ مِنْهَا: رَمْلٌ بينَ مكَّةَ والمَدينَة، وماءٌ لِبَني أَبانِ بنِ دارِمٍ، إمَّرَةُ فِي أَعاليه، والرُّمَّةُ فِي أَسافِلِه. وبَطْنُ عاقِلٍ: على طريقِ حاجِّ البَصرَةِ بَين رامَــتينِ وإمَّرة. عاقِلُ بنُ البُكَيرِ بنِ عبدِ يالِيلَ بن ناشِبٍ الكِنانِيُّ اللَّيْثِيُّ، حليفُ بني عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، الصَّحابِيُّ: بَدرِيٌّ، رَضِي الله عَنهُ، وَكَانَ اسمُه غافِلاً، كَمَا فِي العُبابِ، وقِيل: نُشْبَة، كَمَا فِي معجَم ابنِ فَهدٍ، فغيَّرَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وسمّاهُ عاقِلاً تَفاؤُلاً. والمَرأَةُ تُعاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِها، أَي تُوازيهِ، مَعناهُ أَنَّ مُوضِحَته ومُوضِحتها سَواءٌ، فَإِذا بلغَ العقلُ ثلثَ الدِّيَةِ صَارَت دِيَةُ المرأَةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيث ابْن المُسيَّبِ: فإنْ جاوَزَت الثُّلُثَ رُدَّت إِلَى نصفِ دِيَةِ الرَّجُلِ.
وَمَعْنَاهُ أَنَّ دِيَةَ المرأَةِ فِي الأَصلِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُلِ، كَمَا أَنَّها تَرِثُ نصفَ مَا يَرِثُ الابْنُ، فجعلَها سَعيدٌ تُساوي الرَّجُلَ فِيمَا يكون دونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، تأْخُذُ كَمَا يأْخُذُ الرجلُ، إِذا جُنِيَ)
عَلَيْهَا، ولَها فِي إصبَعِ من أَصابِعِها عَشْرٌ من الإبلِ كإصبَعِ الرَّجُلِ، وَفِي إِصْبَعَيْنِ من أَصابِعِها عشرونَ من الإبلِ، وَفِي ثلاثٍ من أَصابِعِها ثَلاثُونَ كالرَّجُلِ، فَإِن أُصيبَ أَربَعٌ من أَصابِعها رُدَّتْ إِلَى عِشرينَ، لأَنَّها جاوَزَت الثُّلُثَ فرُدَّتْ إِلَى النِّصفِ مِمّا للرَّجُلِ، وأمّا الشَّافِعِيُّ وأَهلُ الكوفَةِ فإنَّهم جعلُوا فِي إصبَع المرأَةِ خَمساً من الإبلِ، وَفِي إصبَعينِ لَهَا عَشْراً، وَلم يَعتبروا الثُّلُثَ كَمَا فعلَه ابنُ المسيَّبِ. وَقَول الجوهريِّ، نقلا عَنْهُم: مَا أَعقِلُهُ عنكَ شَيْئا، أَي دَعْ عنكَ الشَّكَّ، هَذَا حرفٌ رواهُ سيبويهِ فِي بَاب الابتداءِ يُضْمَرُ فِيهِ مَا بُنيَ على الابتداءِ، كأَنَّه قَالَ: مَا أَعلَمُ شَيْئا ممّا تقولُ، فدَعْ عنكَ الشَّكَّ، ويُستَدَلُّ بِهَذَا على صِحَّةِ الإضمارِ فِي كَلَامهم للاختصارِ، وكذلكَ قولُهم: خُذْ عَنْكَ، وسِرْ عنكَ، وَقَالَ بَكْرٌ المازِنِيُّ: سألتُ أَبا زَيدٍ والأَصمعِيَّ والأَخفشَ وأَبا مالِكٍ عَن هَذَا الحرفِ فَقَالُوا جَميعاً: مَا نَدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ الأَخفَشُ: أَنا منذُ خُلِقْتُ أَسأَلُ عَن هَذَا، قَالَ ابنُ برّيّ: هَذَا تصحيفٌ، والصّوابُ مَا أَغفلَه عنكَ بالفاءِ والغَينِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَهَكَذَا صرَّحَ بِهِ أَيضاً أَبو محمَّدٍ إسماعيلُ بنُ محمَّد بن عَبدوس النَّيسابورِيُّ أَنَّه تصحيفٌ، والمسموع بالغين والفاءِ، كَذَا بخَطِّ أَبي سَهلٍ الهَرَوِيِّ وأَبي زَكَرِّيّا.
وقولُ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، العَمْدَ وَلَا العَبْدَ، ورواهُ غيرُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، عَمْداً، وَلَا صُلْحاً، وَلَا اعتِرافاً، وَلَا عَبداً، أَي أَنَّ كلَّ جِنايةٍ عَمْدٍ فإنَّها فِي مَال الْجَانِي خاصَّةً وَلَا يلزَمُ العاقلَةَ مِنْهَا شيءٌ، وكذلكَ مَا اصطَلحوا عَلَيْهِ من الجناياتِ فِي الخَطَأِ، وكذلكَ إِذا اعترَفَ الْجَانِي بالجِنايَةِ من غيرِ بيِّنَةٍ تقومُ عَلَيْهِ، وَإِن ادَّعى أَنَّها خطأٌ لَا يُقبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُلزَمُ بهَا العاقِلَةُ.
وَلَيْسَ بحديثٍ كَمَا توهَّمَه الجَوْهَرِيُّ. قلتُ: هَذَا الحديثُ أَخرجَهُ الإمامُ محمَّدٍ فِي مُوَطَّئهِ بإسنادِه عَن ابنِ عبّاسٍ، ومَتْنُهُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً وَلَا مَا جَنى المَمْلوكُ.
وكذلكَ ابنُ الأَثيرِ فِي النِّهايةِ فإنَّه سمَّاهُ حَديثاً، وَإِذا ثبتَ الحديثُ عَن ابنِ عبّاسٍ، وَلَو مَوقوفاً، سيَما إِذا كانَ فِي حُكمِ المَرفوعِ، فقولُه: ليسَ بحَديثٍ إِلَخ، مَردودٌ عَلَيْهِ، وكأَنَّه نظَرَ إِلَى الصَّاغانِيّ، قَالَ فِي العُبابِ: وَفِي حديثِ الشَّعبِيِّ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَمداً وَلَا عَبداً وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً. فقلَّدَه فِي قَوْله ذلكَ، وذَهَلَ عَن أَنَّهُ مَروِيٌّ من طَرِيق ابنِ عبّاسٍ، وَقد أَشارَ إِلَى ذلكَ المُنلا عليّ فِي رسالةٍ ألَّفَها فِي ذَلِك، سمّاها: تشييعَ فقهاءِ الحَنفِيَّةِ لِتَشنيعِ فقهاءِ الشَّافِعِيَّةِ. ونقلَهُ شيخُنا، معناهُ: أَنْ يَجنيَ الحُرُّ، الأَولَى حُرٌّ، على عَبدٍ، خطأ، فَلَيْسَ على عاقلَةِ الْجَانِي شيءٌ إنَّما جِنايَتُهُ فِي مَاله خاصَّةً، وَهُوَ قولُ ابنُ أَبي لَيلَى، وصَوَّبَهُ الأَصمعيُّ، وَإِلَيْهِ ذهبَ الإمامُ)
الشافعيُّ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَهُوَ مُوافقٌ لكَلَام العربِ، لَا أَن يَجنِيَ العَبْدُ على حُرٍّ، كَمَا توَهَّمَ أَبو حنيفَةَ، أَي فِي تَفْسِير قَول الشَّعبِيِّ السَّابِقِ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ العَمْدَ وَلَا العَبْدَ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَمّا العَبْدُ فَهُوَ أَن يَجنيَ على حُرٍّ فَلَيْسَ على عاقِلَةِ مَولاهُ شيءٌ من جِنايَةِ عبدِهِ، وإنَّما جِنايَتُه على رَقَبَتِه، قَالَ: وَهُوَ مَذهبُ أَبي حنيفةَ رحِمه الله تَعَالَى، هَذَا نَصُّ ابنِ الأَثيرِ، وَقد قدَّمَه على القَول الثّاني، وَفِيه تأَدُّبٌ مَعَ الإِمَام صَاحب القَولِ، وأمّا قولُ المُصنِّفِ: كَمَا توَهَّمَ إِلَى آخِره، فَفِيهِ إساءَةُ أَدَبٍ معَ الإمامِ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا تَخفى، كَمَا نبَّه أَكمَلُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، وغيرُه ممَّن اعتَنى من فُقَهاءِ الحنفيَّةِ، ثمَّ قَالَ: لأَنَّه لَو كَانَ الْمَعْنى على مَا توهَّمَ، ونَصُّ النِّهايَة: إذْ لَو كانَ المَعنى على الأَوَّلِ، أَي على القَوْل الأَوَّلِ، وَهُوَ قولُ أَبي حنيفَةَ، وَلم يَقُلْ: على مَا توَهَّمَ، لأَنَّ فِيهِ إساءَةَ أَدَبٍ، ونَصُّ الأَصمَعِيِّ: لَو كَانَ المَعنِيُّ مَا قَالَ أَبو حنيفَةَ لَكَانَ الكَلامُ: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ عَن عَبدٍ، وَلم يكن وَلَا تعقِلُ العاقِلَةُ عبدا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَا تعقِلُ بزِيادَةِ الْوَاو، وَهِي مُستَدْرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: كلَّمْتُ فِي ذلكَ أَبا يوسُفَ القاضِيَ بحضرةِ الرَّشيدِ الخليفةِ فَلم يَفرُقْ بينَ عقلْتُه وعَقَلْتُ عنهُ حتّى فهَّمْتُه، هَكَذَا نَقله ابنُ الأَثير فِي النِّهاية، والصَّاغانِيّ فِي الْعباب، وابنُ القطّاعِ فِي تهذيبه، وقلَّدَهم المُصَنِّفُ فِيمَا أَوردَه هَكَذَا خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وَقد أَجابَ عَنهُ أَكملُ الدِّينِ فِي شرحِ الهِدايَةِ، فَقَالَ: يُسْتَعْمَلُ عقَلْتُهُ بِمَعْنى عَقَلْتُ عنهُ، وسياقُ الحديثِ، وَهُوَ قولُه: لَا تَعقِلُ العاقِلَةُ، وسياقه، وَهُوَ قولُه: وَلَا صُلحاً وَلَا اعتِرافاً، يَدُلاّنِ على ذلكَ، لأَنَّ المَعنى عَمَّن تَعَمَّدَ وعَمَّن صالحَ وعَمَّن اعْتَرَفَ، انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَو صَحَّ عَن أَبي يوسُفَ أَنَّه فهِمَ عَن الأَصمعيِّ خِلافَ مَا قالَه أَبو حنيفَةَ لرَجَعَ إِلَيْهِ، وعَوَّلَ عَلَيْهِ، لأَنَّه وَإِن كانَ مُفَصِّلاً لِما أُجْمِلَ من قواعِدِ أَبي حنيفَةَ فإنَّه فِي حَيِّزِ أَربابِ الاجتهادِ، وَهُوَ أَتقى لله من ارتكابِ خِلافِ مَا ثبَتَ عندهُ أَنَّه صَوابٌ، وكونُ هَذِه اللغةِ ممَّا خَفِيَ عَن الأَصمَعِيِّ والشَّافِعِيِّ لِغرابَتِها، لَا يُنافي أَنَّها وارِدَةٌ فِي بعضِ اللُّغاتِ الفَصيحَةِ الوارِدَةِ عَن بعضِ العرَبِ، وكلامُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جامِعٌ لكَلَام الكلِّ، كَمَا عُرفَ فِي الأُصولِ العَربيَّةِ وغيرِها، فتأَمَّلْ. فِي التَّهذيبِ: يُقال: تَعَقَّلَ لَهُ بكَفَّيْهِ: أَي شبَّكَ بينَ أَصابعِهما لِيَرْكَبَ الجَمَلَ واقِفاً، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَعِير يكونُ قَائِما مُثْقَلاً، وَلَو أَناخَهُ لم يَنْهَضْ بِهِ وبحِمْلِهِ، فيَجْمَعُ لَهُ يَدَيْهِ، ويُشَبِّكُ بينَ أَصابِعِه، حتّى يضعَ فِيهَا رِجلَهُ ويَرْكَبَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا سمعتُ أَعرابِيّاً يَقُول. والعُقْلَةُ، بالضَّمِّ فِي اصْطِلاحِ حِسابِ الرَّمْلِ: فَرْدٌ وزَوجانِ وفَرْدٌ، هَكَذَا صورَتُهُ هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيُّ قَالَ: وَهِي الَّتِي تُسَمَّى)
الثِّقاف، قَالَ شيخُنا: هُوَ لَيْسَ من اللُّغَةِ فِي شيءٍ. عُقَيْلٌ، كزُبَيْرٍ: ة، بِحَورانَ، كَمَا فِي العبابِ. عُقَيْلُ: اسْمٌ، وأَبو قبيلَةٍ، وَفِي شرحِ مُسلِمٍ للنَّوَوِيِّ أَنَّ عَقيلاً كلُّه بالفتحِ، إلاّ ابنَ خالِدٍ عَن الزُّهْرِيِّ، ويَحيى بنَ عَقيلٍ، وأَب القبيلَةِ فبالضَّمِّ، قلتُ: ابنُ خالدٍ أَيْلِيٌّ، وابنُ عقيلٍ مِصرِيٌّ، روَى عَنهُ واصِلٌ مَولى ابنِ عُيَيْنَةَ، وَمن ذَلِك أَيضاً عُقَيْلُ بنُ صَالح: كُوفِيٌّ عَن الحَسَنِ، ومحمَّدُ بنُ عُقَيْلٍ الفِرْيابِيّ بمِصر، عَن قتيبَةَ بنِ سعيدٍ، وحُسَيْنُ بنُ عُقَيْل، روى التَّفسيرَ عَن الضَّحّاكِ، وعُقَيْلُ بنُ إبراهيمَ بنِ خالدٍ بنِ عُقَيْلٍ، عَن أَبيه عَن جَدِّه، وَقَوله: وأَبو قبيلَةٍ، هُوَ عُقَيْلُ بنُ كَعْبِ بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرٍ. وفاتَه: عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ فِي فَزارَةَ، وَفِي أَشْجَعَ أَيضاً عُقَيْلُ بنُ هِلالٍ، والضَّحّاكُ بنُ عُقَيْلٍ: زَوْجُ الخَنساءِ الشّاعِرَةِ، وعُقَيْلُ بنُ طُفَيْلٍ الكِلابِيُّ: لَهُ ذِكْرٌ، واختُلِفَ فِي إِسْحَاق بنِ عُقَيْل شيخِ الباغَندِيّ، فضبطَه الأَميرُ وغيرُه بِالْفَتْح، وَحكى ابنُ عساكِرٍ عَن طاهِرٍ أَنَّه ضبطَهُ بالضَّمِّ. المُعَقِّلُ، كمُحَدِّثٍ، وضبطَه الحافظُ على وزن محمَّدٍ: لقَبُ ربيعَةَ بنِ كَعْبٍ المَذْحِجِيُّ، وَابْنه عَبْد الله بنُ المُعَقِّلِ لَهُ ذِكْرٌ فِي نسَبِ تَنوخ. المَعقِلُ، كمَنزِلٍ: المَلْجأُ، ويُستَعارُ، فيُقال: هُوَ مَعْقِلُ قَومِهِ: أَي مَلجؤُهُمْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(لقد عَلِمَ القَومُ أَنّا لهُمْ ... إزاءٌ، وأَنّا لهُمْ مَعقِلُ)
قيل: هُوَ منْ عَقَلَ الظَّبْيُ عَقْلاً: إِذا صَعَّدَ وامْتَنَعَ، والجمعُ مَعاقِلُ، وَفِي حَدِيث ظَبيان: إنَّ ملوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرضِ وقرارَها، أَي حُصونَها، وَفِي حديثٍ آخر: لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الحِجازِ مَعقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ الجَبَلِ. أَي يعتصِمُ ويلتَجِئُ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعْقِلاً، مِنْهُم: مَعقِلُ بنُ المُنذِرِ الأَنصارِيُّ السَّلَمِيُّ، عَقَبِيٌّ بَدرِيٌّ. ومَعْقِلُ بنُ يَسارِ بنِ عَبْد الله المُزَنِيُّ: شهِدَ الحُديبيَةَ ونزَلَ البَصرَةَ. ومَعقِلُ بنُ سِنانِ وهما اثْنَان أَحدهمَا: ابْن سِنَان بن مُظَهِّرٍ الأَشْجَعِيُّ، شَهِدَ الفتحَ وسكنَ المدينةَ، والثّاني: ابنُ سِنانِ بنِ بِيشَةَ المُزَنِيُّ لَهُ وِفادَةٌ. ومَعقِلُ بنُ مُقَرِّنٍ، أَبو عَمرَةَ، أَخو النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وهم سبعةُ إخوةٍ هاجَروا وصَحِبوا، قَالَه الواقِدِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ، وَهُوَ ابنُ أُمِّ مَعْقِلٍ، وَيُقَال معقل بن أبي معقل ويُقال: مَعقِلُ بنُ الهَيثَمِ الأَسَدِيُّ، وَهُوَ واحِدٌ، روى عَنهُ سَلَمَةُ والوَليدُ أَبو زَيدٍ. وذُؤالَةُ بنُ عَوْقَلَةَ اليَمانِيُّ، وَخَبَرهُ مَوْضُوعٌ: صحابِيُّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وكأميرٍ عَقيلُ بنُ أبي طالبٍ، كُنيَتُه أَبُو يَزيدَ أَنْسَبُ قُرَيْشٍ وأعلمَهُم بأيّامِها شَهِدَ المشاهِدَ كلَّها، وَهُوَ أَخُو عليٍّ وجَعَفْرٍ لأبَوَيْهِما، وَهُوَ الأكبرُ، روى عَنهُ ابنُه محمدٌ، وعطاءٌ، وَأَبُو صالحٍ السَّمَّان، مَاتَ زَمَنَ مُعاوِيَةَ وَقد عَمِيَ. عَقيلُ بنُ مُقَرِّنٍ المُزَنِيُّ أَبُو حَكيمٍ، أَخُو)
النُّعمان، لَهُ وِفادَةٌ صحابِيّانِ رَضِي الله تَعالى عَنْهُمَا. والعَقَنْقَلُ، كَسَفَرْجَلٍ: الْوَادي العظيمُ المُتَّسِع، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ)
والجَمع: عَقاقِلُ وعَقاقيل، قَالَ العَجَّاج: إِذا تلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا وَإِن تلَقَّتْهُ العَقاقيلُ طَفا قيل: هُوَ الكثيبُ المُتراكِمُ المُتداخِلُ المُتَعَقِّلُ بعضُه ببعضٍ، ويُجمَعُ عَقَنْقَلاتٌ أَيْضا، وَقيل: هُوَ الحبلُ مِنْهُ، فِيهِ حِقَفَةٌ وجِرَفَةٌ وَتَعَقُّدٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ من التَّعْقيل، فَهُوَ عِنْده ثُلاثِيٌّ. ربّما سَمَّوْا قانِصَةَ الضَّبِّ عَقَنْقَلاً، وَقيل: مَصارينُه، وَقيل: كُشْيَتُه كالعَنْقَلِ بحذفِ أوّلِ القافَيْن، وَفِي المثَل: أَطْعِمْ أخاكَ من عَقَنْقَلِ الضَّبِّ، يُضربُ عِنْد حَثِّكَ الرجُلَ على المواساةِ، وَقيل: إنّ هَذَا موضوعٌ على الهُزْءِ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: العَقَنْقَلُ القَدَح. أَيْضا: السيفُ كَمَا فِي العُباب. وأَعْقَلَ الرجلُ: وَجَبَ عَلَيْهِ عِقالٌ، أَي زكاةُ عامٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العَقُول: العاقِل، والدَّواءُ يُمسكُ البَطنَ. وَتَعَقَّلَ: تكَلَّفَ العَقلَ، كَمَا يُقَال: تحَلَّمَ وَتَكَيَّسَ. وتعاقَل: أَظْهَرَ أنّه عاقِلٌ فَهِمٌ، وَلَيْسَ كَذَلِك. وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً: فَهِمَه. وعَقِلَ الرجلُ، كفَرِحَ: صارَ عاقِلاً، لغةٌ فِي عَقَلَ كَضَرَب، حَكَاهَا ابنُ القَطّاعِ وصاحبُ المِصْباح. والمَعْقَلَةُ، بفتحِ القافِ: الدِّيَةُ، لغةٌ فِي ضمِّ الْقَاف، حَكَاهُ السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. واعْتَقلَ الدواءُ بَطْنَه، مثل عَقَلَه. وعَقَلَه عَن حاجَتِه، وعَقَّلَه وَتَعَقَّلَه واعْتَقلَه: حَبَسَه ومَنَعَه. والعِقال، ككِتابٍ: مَا يُشَدُّ بِهِ البعيرُ، والجمعُ عُقُلٌ، ككُتُبٍ، وَقد يُعقَلُ العُرْقوبان. ويُكنى بالعَقْلِ عَن الجِماعِ. وعَقَلَه عَقْلاً، وعَكَلَه: أقامَه على إِحْدَى رِجْلَيْه، وَهُوَ مَعْقُولٌ مُنْذُ الْيَوْم، وكلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ. ومَعاقِلُ الإبلِ: حيثُ تُعْقَلُ فِيهَا. وداءٌ ذُو عُقّالٍ، كرُمَّانٍ: لَا يُبرأُ مِنْهُ. والعَقْلُ: ضَرْبٌ من المَشْطِ، يُقَال: عَقَلَت المرأةُ شَعرَها، وعَقَّلَتْه، قَالَ:
(أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها ... كَعَقْلِ العَسيفِ غَرابيبَ مِيلا)
والقُرون: خُصَلُ الشَّعرِ. والماشِطة: يُقَال لَهَا: العاقِلَة، كَمَا فِي الصِّحاح. وعَقَلَ الرجلُ على القومِ عِقالاً: سَعى فِي صَدَقاتِهم، عَن ابنِ القَطّاع. وعَقَلَ البَطنُ: اسْتَمسكَ. وَيُقَال: لفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْقِلُ بهَا الناسَ: إِذا صارعَهم عَقَلَ أَرْجُلَهم. وَيُقَال أَيْضا: بِهِ عُقْلَةٌ من السِّحْرِ، وَقد عُمِلَتْ لَهُ نُشْرَةٌ. وَنَهْرُ مَعْقِلٍ بالبَصرَة، نُسِبَ إِلَى مَعْقِلِ بنِ يَسارٍ المُزنِيِّ، رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ، وَمِنْه)
الْمثل: إِذا جاءَ نَهْرُ اللهِ بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ. والرُّطَبُ المَعْقِليُّ بالبَصرةِ منسوبٌ إِلَيْهِ أَيْضا. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بهم الظِّلُّ، أَي لجأَ وقَلَصَ عِنْد انتصافِ النَّهَار. وعَقاقيلُ الكَرْمِ: مَا غُرِسَ مِنْهُ، أنشدَ ثعلبٌ:
(نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ من كلِّ جانبٍ ... كجَذِّ عَقاقيلِ الكُرومِ خَبيرُها)
وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وعُقّالُ الْكلأ، كرُمّانٍ: ثلاثُ بَقَلاتٍ يَبْقَيْن بعد انصِــرامِــه، وهنَّ: السَّعْدانَةُ، والحُلَّبُ، والقُطْبَة. وعاقُولة: قريةٌ بالفَيُّوم. وَمُحَمّد بنُ أحمدَ بنِ سعيدٍ الحنَفيُّ المَكِّيُّ المعروفُ كوالدِه بعَقيلَةَ، كسَفينَةٍ: ممّن أخذَ عَنهُ شيوخُنا. وَيُقَال لصاحبِ الشَّرِّ: إنّه لذُو عَواقيل. ونَخلةٌ لَا تَعْقِلُ الإبارَ: أَي لَا تَقْبَلُه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأساس. وعَقيلُ بن مالكٍ الحِميَريُّ: صَحابيٌّ ذَكَرَه ابنُ الدَّبَّاغ. وَكَذَا مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلِدٍ أَو خُلَيْدٍ، أوردهُ ابنُ قانِعٍ. ومَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ الرِّياحِيُّ: أَدْرَكَ الجاهليّةَ مَاتَ سنة. ومَعْقِلُ بنُ خِداجٍ، ذَكَرَ وُثَيْمةُ أنّه قُتِلَ باليَمامةِ، من الصَّحَابَة.
ومَعْقِلُ بن عَبْد الله الجَزَريّ، عَن عَطاء، وَعنهُ الفِرْيابِيُّ. ومَعْقِلُ بنُ مالكٍ الباهليُّ، من شيوخِ البُخاريِّ. ومَعْقِلُ بنُ أسَدٍ العَمِّيُّ أَبُو الهَيثمِ الحافظُ، أَخُو بَهْزٍ، روى عَنهُ البُخاريُّ، مَاتَ سنة. وعِقالٌ، ككِتابٍ: عَن ابنِ عبّاسٍ، تابعيٌّ بَجَلِيٌّ. وَأَبُو عِقالٍ: محمدُ بنُ الأَغْلَبِ التَّميميُّ، أميرُ إفْريقيَّةَ لَهُ ذِكرٌ. وعَقيلَةُ بالفَتْح بنتُ عُبَيْدٍ: صحابيّة. وعَقيلَة، عَن سَلامَةَ بنتِ الحُرِّ، وعنها أمُّ عبدِ المَلِك.
عقل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: إِن ابْن عَمّي شُجَّ مُوضحَة فَقَالَ: أَمن أهل القُرَى أم من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ: من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ عمر: إِنَّا لَا نتعاقل المضغ بَيْننَا.

مضغ قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا الحَدِيث يحملهُ بعض أهل الْعلم على أَن أهل الْقرى لَا يعْقلُونَ عَن أهل الْبَادِيَة وَلَا أهل الْبَادِيَة عَن أهل الْقرى وَفِيه هَذَا التَّأْوِيل وَزِيَادَة أَيْضا أَن الْعَاقِلَة لَا تحمل السِّنَّ والموضحة والإصبَعَ وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا كَانَ دون الثُّلُث فِي قَول عمر وعليّ هَذَا قَول أهل الْمَدِينَة إِلَى الْيَوْم يَقُولُونَ: مَا كَانَ دون الثُّلُث فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي فِي الْخَطَأ وأمّا أهل الْعرَاق فَيرَون [أَن -] المُوضَحة فَمَا فَوْقهَا على الْعَاقِلَة [إِذا كَانَ خطأ -] وَمَا كَانَ دون المُوِضحة فَهُوَ فِي مَال الْجَانِي وَإِنَّمَا سمّاها مُضّغا فِيمَا نرى أَنه صغَّرها وقللَّها / كالمضغة من الْإِنْسَان فِي خَلْقه. وَفِي حَدِيث عمر 4 / الف قَالَ: لَا يعقل أهل الْقرى الْمُوَضّحَة ويعقلها أهل الْبَادِيَة.

عرم

Entries on عرم in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
عرم: {العرم}: جمع عرمة، وهي سكر الأرض مرتفعة. وقيل: العرم المسناة. وقيل: العرم اسم الجرذ الذي نقب السكر.
(ع ر م) : (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ لِنَبِيذِ الزَّبِيبِ (عُــرَامًــا) أَيْ حِدَةً وَشِدَّةً مُسْتَعَارٌ مِنْ عُــرَامِ الصَّبِيِّ وَهُوَ شِرَّتُهُ.
ع ر م

فيه شرّه وعــرام وقد عرم علينا وتعرّم. قال:

إني امرؤ تذب عن محارمي ... بسطة كفٍّ ولسان عارم

وعــرام الجيش: حدّته وكثرته، وجيش عرمرم. وذهب بهم سيل العرم.
عرم
العَــرَامَــةُ: شراسةٌ وصعوبةٌ في الخُلُقِ، وتَظْهَرُ بالفعل، يقال: عَرَمَ فلانٌ فهو عَارِمٌ، وعَرَمَ :
تَخَلَّقَ بذلك، ومنه: عُــرَامُ الجيشِ، وقوله تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ
[سبأ/ 16] ، قيل: أراد سيلَ الأمرِ العَرِمِ، وقيل: العَرِمُ المَسْنَاةُ ، وقيل: العَرِمُ الجُرَذُ الذَّكَرُ، ونسب إليه السّيلُ من حيث إنه نَقَبَ المسناةَ.
[عرم] نه: في ح عاقر الناقة: فانبعث لها رجل "عارم"، أي خبيث شرير، وعرم بالضم والفتح والكسر، والعــرام الشدة والقوة والشراسة. ومنه ح أبي بكر: إن رجلًا قال له: "عارمت" غلامًا بمكة فعض أذني، أي خاصمت وفاتنت. ومنه ح: على حين فترة من الرسل و"اعتــرام" من الفتن، أي اشتداد. وفيه: إنه ضحى بكبش "أعرم"، هو الأبيض الذي فيه نقط سود، والأنثى عرماء. وفيه: ما كان لهم من ملك و"عرمان"، أي مزارع، وقيل: أكرة، جمع أعرم وقيل عريم. ك: "سيل "العرم"" أي السد، وقيل: المسناة بلغة اليمن، وقيل: الوادي. غ: أو الخلد الذي نقب السكر أو المطر الشديد، والعرم والبر من أسماء الفأر.
ع ر م : الْعُــرَامُ وِزَانُ غُرَابٍ الْحِدَّةُ وَالشَّرَس يُقَالُ عَرَمَ يَعْرُمُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ فَهُوَ عَارِمٌ وَعَرِمَ عَرَمًا فَهُوَ عَرِمٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فِيهِ وَيُقَالُ الْعَرِمُ الْجَاهِلُ وَالْعُرْمَةُ الْكُدْسُ مِنْ الطَّعَامِ يُدَاسُ ثُمَّ يُذَرَّى وَالْجَمْعُ عُرَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْعَرَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لُغَةٌ وَالْعَرِمُ قِيلَ جَمْعُ عَرِمَةٍ مِثْلُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ وَهُوَ السَّدُّ وَقِيلَ السَّيْلُ الَّذِي لَا يُطَاقُ دَفْعُهُ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ تَعَالَى {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: 16] مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْء إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ. 
ع ر م: (الْعَرِمُ) الْمُسَنَّاةُ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ: وَاحِدُهَا (عَرِمَةٌ) . قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ} [سبأ: 16] فِي أَحَدِ الْأَقْوَالِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: قِيلَ: الْعَرِمُ السَّيْلُ الَّذِي لَا يُطَاقُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ (عَرِمَةٍ) وَهِيَ السِّكْرُ وَالْمُسَنَّاةُ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ وَادٍ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ الْجُرَذِ الَّذِي بَثَقَ السِّكْرَ عَلَيْهِمْ. وَقِيلَ: هُوَ الْمَطَرُ الشَّدِيدُ. وَ (الْعَرَمَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْكُدْسُ الَّذِي جُمِعَ بَعْدَ مَا دِيسَ لِيُذَرَّى. وَ (الْعَرَمْرَمُ) الْجَيْشُ الْكَبِيرُ. 
(عرم) - في حديث مُعَاذ - رضي الله عنه -: "ضَحَّى بكَبْشٍ أَعرمَ" .
قال الأصمعى: هو الأَبيضُ الذي فيه نُقَط سُود مع بَياضِه، والأُنثَى عَرْمَاءُ، وجمعُها عُرْم، وقد عَرِم عَرَمًا، والعُرْمَة: الاسْم، وحَيَّة عَرْماءُ: منقَّطة بَبَياضٍ وحُمْرَة، وكذا بَيْضَةٌ عَرمَاءُ. والعُرْمة: بَياضٌ بِمَرمَّة الشاة. وقَطِيعٌ أَعرمُ، إذا كان ضَأنًا ومَعِزا. وعَرَّمتُ: خَلطتُ الشعَير بالحِنْطة.
والعَرَمْرَم من الجيوُشِ: المْخَتلِف الأَلوان.
- في حديث عَاقِر النَّاقةِ: "فانْبَعَث لها رجلٌ عَارِم"
: أي خَبِيثٌ شِرِّير؛ ومنه عَــرامــة الصَّبِىَّ في صِغَره زيادةٌ في عَقْله في كِبَره. وقد عَرُم، بضم الراء وفتحها وكسرها، صار عارِمًا. والعُــرامُ : العَــرَامَــة. والصَبِىُّ عَرِمٌ وعَرِيمٌ، وعَرَّمتُه: أصبْتُه بشَرٍّ، والعَــرامُ: الشَّدِيدُ العَــرَامــة العَقُول لها.

عرم


عَرَمَ(n. ac.
عَرْم)
a. Gnawed, nibbled.
b. [ coll. ], Bound (
book ).
c.(n. ac. عُــرَاْم) ['Ala], Was illnatured, insolent, overbearing to.
d. see infra.

عَرِمَ(n. ac. عَرَم)
a. Exhaled.

عَرُمَ(n. ac. عَــرَاْمَــة)
a. Was violent, malicious.

عَرَّمَa. Mixed, mingled.
b. [ coll. ], Heaped, piled up.

تَعَرَّمَa. Gnawed, picked.
b. Was gnawed, picked.
c. [ coll. ], Was heaped, piled up.
d. [ coll. ], Swelled, was swollen.

إِعْتَرَمَa. Was restive (horse).
عُرْمَةa. Mixture of black & white.
b. see 4t
عَرَمa. see 3t (a)
عَرَمَة
(pl.
عَرَم)
a. Heap.

عَرِمa. Bad, malicious, malignant, hardhearted.

عَرِمَة
(pl.
عَرِم)
a. Dam, dyke.
b. Downpour, drenching rain; inundation.

أَعْرَمُ
(pl.
عُرْم)
a. Black & white; spotted.

عَاْرِمa. Violent; malicious, malignant.
b. Cold (day).
عَاْرِمَة
(pl.
عَوَاْرِمُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْرِم
عُــرَاْمa. Evil disposition, maliciousness.
b. Impetuosity; violence, fury.
c. Mass ( of an army ).
عَرِيْم
(pl.
عُرْمَاْن)
a. Calamity.
b. Pit.

عَــرَّاْم
a. [ coll. ], Book-binder.

N. P.
عَرڤمَ
a. [ coll. ], Bound (
book ).
عَرَمْرَم
a. Violent; malicious, malignant.
b. Numerous (army).
c. [ coll. ], Downpour.

عِرْمِس
a. Rock.
عرم عَرَمَ عَــرَامَــةً وعُــرَامــاً. وهو عارِمٌ عَرِمٌ. وعَرَمْتُه، أصَبْتَه بَعَــرَامَــةٍ وشَرٍّ. ورَجُلٌ عَــرَّامٌ. وعُــرَامُ الجَيْش: حَدُّهم وكَثْرَتُهم. والعُــرَامُ: جَمْعُ العَرْم وهو العَظْمُ عُرِمَ ما عليه من اللَّحْم عَرْماً: أي أُكِلَ. وتَعَرَّمْتُه: تَعَرَّقْتَه. والعُــرَامَــةُ والعَرَمُ: اللَّحْم. وبَقِيَّةُ القِدْر. والدَّسَمُ أيضاً.
وعُــرَامَــةُ العَوْسَجِ: ما سَقَطَ من قِشْرِه. وغُلاَمٌ أعْرَمُ: أقْلَفُ. والاعْرَمُ: الذي فيه بَياضٌ وسَوادٌ. وقد عَرِمَ عَرَماً. والاسْمُ: العُرْمة، وحَيَّةٌ عَرْماءُ: مُنَقَّطَةٌ بِبَياضٍ وحُمْرَة.
والعُرْمَةُ من النّاس: الجَمَاعَة. والعَرِمُ: الجُرَذُ الذَّكَرُ. وإذا خَلَط الشَّعِيرَ بالحنطةِ قيل: عَرَّمه.
والعَرَمَةُ: الكُدْسُ المجْموعُ غيرُ المَدْرْوسِ. وقد عَرَّمْناه. والعَرِمَةُ: مِثْلُ المُسَنّاة، والجَميعُ: العَرِمُ، ومنه سَيْلُ العَرِمِ. والعَرَمْرَمُ: الجَيْشُ الكَثير. ودَارَةُ عُوَارِم: من دارات الحِمَى.
وعُوَارِمُ: هِضَبٌ، وماءٌ لِبَني جَعْفَرِ. والعُرَيْمَةُ: فَلاةٌ فيا مِيَاه مِلْحَة.
[عرم] العَرِم: المُسَنَّاةُ، لا واحدَ لها من لفظها، ويقال واحدها عَرِمَةٌ. وعَرَمْتُ العظم أعْرُمُهُ وأعْرِمُهُ عَرْماً، إذا عَرَقْتَهُ. وكذلك عَرَمَتِ الإبلُ الشجرَ: نالَتْ منه. والعُــرامُ بالضم: العراق من العظم والشجر. وتَعَرَّمْتُ العظمَ: تَعَرَّقْتُهُ. وصبيٌّ عارِمٌ بيِّن العُــرام بالضم، أي شَرِسٌ. وقد عرم يعرم ويعرم عــرامــه بالفتح. وقال  * دبت عليها عارمات الانبار * أي خبيثاتها. ويروى: " ذربات ". والعرم: العارم. والاعرم: الذي فيه سوادٌ وبياضٌ. وبَيْضُ القطا عُرْمٌ. وحيّةٌ عَرْماءُ. وقطيعٌ أعْرَمُ بيِّن العَرَمِ، إذا كانَ ضأناً ومِعزًى. وقال يصف امرأةً راعية:

حَيَّاكَةٌ وسط القطيع الأعْرَمِ * والعُرْمَةُ: بياضٌ يكون بِمرَمَّة الشاة. والعَرَمَةُ، بالتحريك: مُجْتَمَعُ رملٍ. والعَرَمَةُ: الكُدْسُ الذي جُمِع بعد ما ديس ليذرى. قال الراجز: يدق معزاء الطريق الفازر دق الدياس عرم الا نادر والعريمة، مصغرة: رملة لبنى فزارة. قال بشر بن أبي خازم إن العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحَنا ما كان من سحم بها وصفار والعرموم: الجيش الكثير. وعــرام الجيش: كثرته.
عرم: عَرَم الكتاب: شدَّه، وجلدَه (مولّدة). نحيط المحيط).
عَرَّم (بالتشديد): كوَّمَ، كدَّس، (فوك).
عرَّمَ: جمع، جَمَّم، أفعم (هلو).
عَرَّم اللَيل: أفعمه وملأه أعلى من حافته (بوشر).
عرَّمَ: جمع، ضمَّ، لمَّ، (همبرت ص132).
عَرَّم: كبح، أعاق، منع، قمع، ردع (فوك). تعرَّم الجمل: صار عَرِماً أي شرساً مؤذياً لا ينقاد. (معجم مسلم).
تعَرَّم: تكوّم وتكدّس، وتجمَّم وأفُعِم، وامتلأ (الكيل) حتى الحافة. (فوك).
تعرَّم الموج: تراكم وتجمّع. (أبو الوليد ص550 رقم 90، باين سميث 1148).
عرم: سردين. (ابن البيطار 2: 191).
عَرم: قويّ، شديد. (فوك) وفي القسم الأول منه: عَرِم: جري: شجاع، جسور، وفي القسم الثاني منه: عارم.
عُرْمة، وجمعها عُرَم: كُوْم، كُدْس من القمح لم يُذَر (فوك).
عُرْمَة: كدس، كرعة، وكدس الحشيش والعلف وكومة القمح وغيره (بوشر).
عرمة تراب: تَّلة، مرتفع من الأرض (بوشر).
عَرَمَة، وجمعها عِــرام (أبو الوليد ص782) رُكام، كومة، كدس. (رولاند).
عَرَمَة: ناتئة، بروز صغير على شكل كدسة وتفاحة تستعمل زينة في عمود البناء (باين سميث 1238).
عَــرَامَــة: قوّة، شجاعة، جرأة، جسارة. (فوك) وفي حيّان- بسّام (1: 9ق): وظهرت من عبد الرحمن لوقته عرؤامة وكان في (فَتىً) أيَّ فَتىَّ لو أخطأته المتَالف.
عَرُّوم: شجاع، باسل، مقدام، جريء (دوماس حياة العرب ص475).
عارم: جريء، شجاع، جسور (فوك) في القسم الثاني. وفي القسم الأول: عَرِم. عارِم: أنثى الصقر من النوع الكبير (مرجريت ص172).
الْعين وَالرَّاء وَالْمِيم

عُــرَامُ الْجَيْش: حَدهمْ وشدتهم وكثرتهم، قَالَ سَلامَة بن جندل:

وإنَّا كالَحصَى عَدَداً وإنَّا ... بَنُو الحْربِ الَّتِي فِيهَا عُــرَامُ

وليل عارِمٌ: شَدِيد، وَالْجمع عُرَّمٌ قَالَ:

ولَيْلَةٍ من اللَّيَالِي العُرَّمِ ... تَهُمُّ فِيهَا العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ

يَعْنِي من شدَّة بردهَا.

وعَرَمَ الْإِنْسَان يَعْرُمُ ويَعْرِم، وعَرِمَ وعَرُمَ عَــرَامَــةً وعُــرَامــا وَهُوَ عارِمٌ وعَرِمٌ كُله: اشْتَدَّ.

وعَرَمَنا الصَّبِي وعَرَمَ علينا يَعْرُم ويَعْرِمُ عَــرَامَــةً وعُــرَامــا وعَرُمَ: أشر، وَقيل: مرح وبطر، وَقيل: فسد.

والعُــرَام: الْأَذَى، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيَقةِ حائِطٌ ... عَلَيْهَا عُــرَامُ الطَّائِفين شَفِيق

وعُــرَامُ الْعظم: عُراقه. وعَرَمَه يَعْرُمُه ويَعْرِمه عَرْما وتَعَرَّمَه: نزع مَا عَلَيْهِ من اللَّحْم.

وعَرِم الْعظم عَرَما: قتر.

وعُــرَامُ الشَّجَرَة: قشرها. قَالَ:

وتَقْنَعي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ ... وبالثُّمامِ وعُــرَامِ العَوْسَجِ

وعَرَم الصَّبِي أمه عَرْما: رضعها.

واعْتَرَمَتْ هِيَ تَبَغَّتْ مَنْ يَعْرُمُها، قَالَ الشَّاعِر:

وَلَا تُلْفَيَنَّ كَأمّ الغُلا ... مِ إنْ لاَ تَجدْ عارِما تَعْتَرِمْ

يَقُول: إِن لم تَجِد من ترْضِعه درَّت هِيَ فحلبت ثدييها وَرُبمَا رضعته ثمَّ مجته من فِيهَا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِنَّمَا يُقَال هَذَا لِلْمُتَكَلِّفِ مَا لَيْسَ من شَأْنه.

والعَرَمُ والعُرْمَةُ: لون مختلط بسواد وَبَيَاض فِي أَي شَيْء كَانَ، وَقيل: هُوَ تنقيط بهما من غير أَن يَتَّسِع، كل نقطة مِنْهُ عُرْمَةٌ عَن السيرافي، الذّكر أعْرَمُ وَالْأُنْثَى عَرْماءٌ.

وَقد غلبت العَرْماءُ على الحيَّة الرقشاء قَالَ معقل الْهُذلِيّ:

أبَا مَعْقِلٍ لَا تُوطِئَنْكَ بَغاضتي ... رُءُوسَ الأفاعي فِي مَرَاصِدِها الْعُرْمِ

ويروى عَن معَاذ انه ضحى بكبش أعْرَمَ وَقَول أبي وجزة:

مَا زِلْنَ يَنْسُبنَ وَهْنا كُلَّ صَادِقَةٍ ... باتَتْ تُباشِر عُرْما غَيرَ أزْوَاجِ

عَنى بيض القطا لِأَنَّهَا كَذَلِك.

والعَرَمُ والعُرْمَة: بَيَاض بمرمة الشَّاة، وَالصّفة كالصفة. والأعْرَمُ: الأبرش، وَالْأُنْثَى عَرماءُ.

ودهر أعْرَمُ: متلون.

والعْرَمَةُ: الكدس المدوس الَّذِي لم يذر.

والعَرَمَةُ والعَرِمَةُ: المسناة. الأولى عَن كرَاع.

والعَرِمَةُ: سد يعْتَرض بِهِ الْوَادي، وَالْجمع عَرِمٌ، وَقيل: العَرِمُ جمع لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَرِمُ: الأحْباس تبنى فِي أوْساط الأوْدية.

والعَرِمُ أَيْضا: الجرذ الذّكر، وَقَوله تَعَالَى: (سَيْلَ العَرِمِ) قيل إِضَافَة إِلَى المسناة أَو السد، وَقيل إِلَى الفأر، وَله حَدِيث.

والعَرَمُ: وسخ الْقدر.

وَرجل أعْرَمُ: لم يختن فَكَأَن وسخ القلفة بَاقٍ هُنَالك.

والعَرْمَةُ: بَيْضَة السِّلَاح.

والعُرْمانُ: الْمزَارِع، وَاحِدهَا عَرْمٌ وأعرَمُ وَالْأول أسوغ فِي الْقيَاس لِأَن فُعْلانا لَا يُجمع عَلَيْهِ أفْعَل إِلَّا صفة.

وجيش عَرَمْرَمٌ: كثير، وَقيل: هُوَ الْكثير من كل شَيْء.

والعَرَمْرَمُ: الشَّديد، قَالَ:

أدَاراً بأْجمادِ النَّعامِ عَهِدْتُها ... بهَا نَعَما حَوْما وعِزاًّ عَرَمْرَما

وَرجل عَرَمْرَمٌ: شَدِيد العجمة عَن كرَاع.

وَقد سموا عارِما وعَــرَّامــا.

وعَرْمانُ أَبُو قَبيلَة.

وعارِمَةُ اسْم مَوضِع.

قَالَ الرَّاعِي:

ألمْ تَسْألْ بِعارِمَةَ الدّيارَا ... عَنِ الحَيّ المُفارِقِ أَيْن سارَا 

عرم

1 عَرَمَ, aor. ـُ and عَرَمَ, (S, Msb, K,) inf. n. عَــرَامَــةٌ (S, K) and عُــرَامٌ (S, * Msb, * K) and عَرْمٌ; (CK;) and عَرِمَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَرَمٌ; (Msb;) and عَرُمَ; (K; [in which the inf. ns. mentioned above follow this last form of the verb;] and so in a copy of the S in the place of عَرَمَ, with يَعْرُمُ only for the aor. ;) He was, or became, evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant; (S, Msb, K; *) and sharp: (Msb:) or vehement, or strong: (K:) said of a boy, or child: (S:) or of a man: and, said of a boy, or child, (or so [particularly] عَرُمَ, inf. n. عَــرَامَــةٌ and عُــرَامٌ, TA,) he behaved insolently and unthankfully, or ungratefully; syn. أَشِرَ, or مَرِحَ, or بَطِرَ; [all of which signify the same;] or he was, or became, bad, corrupt, or wicked; عَلَيْنَا [to us]. (K, TA.) And accord. to IAar, عَرَمَ, aor. ـُ signifies He was, or became, ignorant; as also عَرُمَ, and عَرِمَ. (TA.) [See also عَــرَامٌ, below.] b2: عَرِمَ said of a bone, [app. when burnt,] aor. ـَ (K, TA,) inf. n. عَرَمٌ, accord. to the copies of the K i. q. فَتَرَ, but correctly فَتَرَ [i. e. It exhaled its scent, smell, or odour]. (TA.) A2: عَرَمَ فُلَانًا, (K, TA,) inf. n. عَــرَامَــةٌ, (TA,) He treated such a one with illnature, and exceeding perverseness or crossness or repugnance. (K, * TA.) b2: عَرَمَ العَظْمَ, (S, K,) aor. ـُ and عَرَمَ, inf. n. عَرْمٌ; (S;) and ↓ تعرّمهُ; (S, K;) are like عَرَقَهُ and تعرّقهُ; (S;) [i. e.] both signify He stripped off the flesh from the bone [with his fore teeth, eating it]. (K.) b3: And in like manner, (S,) عَرَمَتِ الإِبِلُ الشَّجَرَ The camels [cropped the trees; or] obtained [pasture] from the trees. (S, K.) b4: And عَرَمَ أُمَّهُ, (K, TA,) inf. n. عَرْمٌ, (TA,) He (a child) sucked the breast of his mother; (K, TA;) and so ثَدْىَ أُمِّهِ ↓ اعترم. (TA.) 2 تَعْرِيمٌ The act of mixing. (K.) One says, عرّمهُ بِهِ He mixed it with it. (TK.) 3 مُعَارَمَةٌ The contending in an altercation, disputing, or litigating; and occasioning فِتْنَة (i. e. conflict, or discord, or the like,) with another; syn. مُخَاصَمَةٌ; and مُفَاتَنَةٌ. (TA.) 4 اعرمهُ He brought upon him, meaning he induced him to do, a deed [of an evil nature] that he had not committed. (Ham p. 707.) 5 تعرّم العَظْمَ: see 1, latter half.8 اِعْتِــرَامُ الفِتَنِ The being, or becoming, hard to be borne, severe, or distressing, said of فِتَن [i. e. trials, or conflicts and factions, &c.]. (TA.) b2: اِعْتَرَمَت, said of a mare, She went at random, heedlessly, or in a headlong manner, not obeying guidance; and deviated from the right course. (Ham p. 277.) b3: And, said of a mother, She sought one who would suck her breast: or she sucked the milk from her own breasts and spirted it forth from her: a poet says, لَا تَلْغُِبَنَّ كَأُمِّ الغُلَا تَعْتَرِمْ ↓ مِ إِلَّا تَجِدْ عَارِمًا [in my original لا تلغينّ; for which I have substituted what I think to be the right reading: i. e. Do not thou become wearied like the mother of the boy if she find not a sucker of her breast, seeking for such: or] he means, if she finds not one who will suck her, she contrives, and milks her own breasts, and sometimes she sucks it [i. e. the milk] and spirts it forth from her mouth: accord. to IAar, this is said to him who imposes upon himself the task of doing that which is no part of his business: or, accord. to Az, the meaning is, be not thou like him who censures, or satirizes, himself, when he finds not whom he may censure, or satirize. (TA.) b4: See also 1, last sentence.

عَرْمٌ Grease, or gravy; i. e. the dripping that exudes from flesh-meat and from fat. (K.) and The remains of the cooking-pot: (K, TA:) or the dirt of the cooking-pot; as also ↓ عُــرَامٌ, (TA.) عَرَمٌ The quality, in anything, of being of two colours: a leopard has this quality: (Th, TA:) or, as also ↓ عُرْمَةٌ, blackness mixed with whiteness, in anything: or the quality of being speckled with blackness and whiteness, without largeness of every speckle: and a whiteness in the lip of the sheep or goat: (K:) or thus the latter word: (S, TA:) and likewise the quality of being speckled with black, in the ear thereof. (TA.) Also (i. e. عَرَمٌ) The quality, in a collection of small cattle, of consisting of sheep and goats. (S.) A2: See also عَرَمَةٌ.

عَرِمٌ: see عَارِمٌ, in two places.

A2: Also A dam; syn. مُسَنَّاةٌ: (S, TA:) [or rather dams, agreeably with what here follows:] a pl. [or coll. gen. n.] (K) having no sing. [or n. un.]: (S, K:) or its sing. [or n. un.] is ↓ عَرِمَةٌ, (S, Msb, K,) which signifies, (Kr, K, TA,) as also ↓ عَرَمَةٌ, (Kr, TA,) a dam (مُسَنَّاةٌ, Kr, or سَدٌّ, K) that is raised across a valley, or torrent-bed: (K:) or عَرِمٌ signifies [dams such as are termed] أَحْبَاس [pl. of حِبْسٌ] constructed in valleys, or torrent-beds, (AHn, K, TA,) in the middle parts of these: (AHn, TA:) in each of which senses it is said to be used in the Kur xxxiv. 15: (TA:) or it there signifies a torrent of which the rush is not to be withstood: (Msb:) and a violent rain, (K, TA,) that is not to be endured: thus, accord. to some, in the Kur: (TA:) and the male of the [species of rat called]

جُرَذ, (K, TA,) which is the خُلْد, so, Az says, is there meant accord. to some: (TA:) and, (K, TA,) as some say, in that instance, (TA,) it is the name of a certain valley (K, TA) in ElYemen: so says (TA.) عُرْمَةٌ: see عَرَمٌ: A2: and see also عَرَمَةٌ.

A3: Also A helmet of iron. (TA.) عَرَمَةٌ A quantity of reaped corn or grain, collected together, (S, Msb, K,) trodden out, (S, K,) to be winnowed, (S,) not yet winnowed, (K,) or that is trodden out, then winnowed: (Msb:) said by some to called only عَرْمَةٌ; but correctly عَرَمَةٌ, as is shown by its having for its pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ عَرَمٌ, as in an ex. cited by J [in the S]; حَلْقَةٌ and حَلَقٌ being anomalous: (IB, TA:) and ↓ عُرْمَةٌ, of which the pl. is عُرَمٌ, signifies the same; (Msb;) or عُرْمَةٌ signifies heaps of reaped wheat and of barley. (TA.) b2: And A place in which sand is collected: (S, K:) pl. عَرَمَاتٌ. (IB, TA.) b3: And it is said to signify جُثْوَةٌ مِنْ دَمَالٍ [app. meaning A heap of dung such as is termed دَمَال, q. v.]. (TA.) b4: See also عَرِمٌ.

A2: Also Flesh-meat. (Fr, K, TA: omitted in the CK.) One says, إِنَّ جَزُورَكُمْ لَطَيِّبُ العَرَمَةِ Verily your slaughtered camel is savoury in respect of the meat. (Fr, TA.) b2: And The odour of cooked flesh-meat. (K.) A3: Also a pl. of عَارِمٌ [q. v.]. (TA.) عَرِمَةٌ: see عَرِمٌ. b2: [It is also said, by Golius, on the authority of Meyd, to signify A vineyard.]

عَرْمَى وَاللّٰهِ is a dial. var. of أَمَا وَاللّٰهِ, (IAar, K, TA,) as also [غَرْمَى واللّٰه, and] حَرْمَى وَاللّٰهِ: one says, عَرْمَى وَاللّٰهِ لَأَفْعَلَنٌ كَذَا [Verily, or now surely, by God, I will indeed do such a thing]. (IAar, TA.) عُــرَامٌ, [mentioned in the first sentence of this art. as an inf. n.,] (S, Mgh, Msb, K,) when used as [a simple subst.] denoting a quality of a boy, or child, (S, Mgh,) or of a man, (K,) signifies Evilness of disposition, or illnature, and exceeding perverseness or crossness or repugnance; (S, Msb, K;) and vehemence, and strength; (Mgh, * TA;) and sharpness; (Msb;) and annoyance, or molestation: (K:) [and] the quality of quitting the right course, and exorbitance. (Ham p. 277.) b2: Hence, in a trad. of 'Omar, metaphorically used as meaning (assumed tropical:) Sharpness and strength of [the beverage termed] نَبِيذ made of raisins. (Mgh.) b3: and Numerousness of an army, (S, K,) and sharpness, and vehemence, thereof. (K.) b4: Also Ignorance. (Fr, TA.) A2: And The عُرَاق [app. meaning flesh-meat] of a bone: and likewise [i. e., app., portions that are cropped by camels] of trees. (S, K. [See عُرَاقٌ, voce عَرْقٌ.]) One says مِنْ ↓ أَعْرَمُ كَلْبٍ عَلَى عُــرَامٍ [More evil in disposition than a dog over a piece of flesh-meat of a bone]. (TA.) Or, accord. to Az, العُــرَامُ signifies, (TA,) or it signifies also, (K,) What falls of the bark of the [thorn-tree called] عَوْسَج: (K, TA:) but others explain it in a general manner, saying that عُــرَامُ الشَّجَرَةِ signifies the bark of the tree. (TA.) b2: See also عَرْمٌ.

عَرِيمٌ A calamity, or misfortune: (K, TA:) because of its hardness, or pressure. (TA.) A2: See also أَعْرَمُ, last two sentences.

عُــرَامِــىٌّ is [app. a rel. n. signifying Of, or relating to, ignorance; being] said by Fr to be from عُــرَامٌ signifying “ ignorance. ” (TA.) عَارِمٌ and ↓ عَرِمٌ, (S, Msb, K,) applied to a boy, or child, (S,) or to a man, (K,) Evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant; (S, Msb, K; *) and sharp: (Msb:) or vehement, or strong: (K:) and, applied to a boy, or child, insolent and unthankful, or ungrateful: or bad, corrupt, or wicked: the former epithet, applied to a man, signifies also abominable, or evil: (TA:) and so its fem. pl. عَارِمَات, (S, TA,) applied by a rájiz as an epithet to creeping [ticks, or similar insects, such as are termed] أَنْبَار [pl. of نِبْرٌ]: (S:) and ↓ عَرِمٌ is said (Msb, TA) by IAar (TA) to signify ignorant: (Msb, TA:) عَرَمَةٌ is pl. of عَارِمٌ, and is applied as an epithet to boys, like عَقَقَةٌ [pl. of عَاقٌّ]. (TA.) b2: [Hence,] لِسَانٌ عَارِمٌ A vehement tongue. (TA. [See an ex. voce شَكِىٌّ.]) b3: And يَوْمٌ عَارِمٌ A day vehemently cold: (TA:) or a day cold in the utmost degree: (K, TA:) and in like manner لَيْلٌ عَارِمٌ [a night vehemently cold: &c.]: and [the pl. in this sense is عُرَّمٌ:] اللَّيَالِى العُرَّمُ signifies the vehemently-cold nights. (TA.) A2: Also [Sucking the breast; or] a sucker of the breast: so in a verse cited above: see 8. (TA.) A3: مَا هُوَ بِعَارِمِ عَقْلٍ see expl. voce حَارِمٌ عَرَمْرَمٌ Hard, strong, or vehement; (K, TA;) applied to anything. (TA.) b2: And Numerous; applied to an army; (S, K, TA;) or, as some say, to anything. (TA.) b3: And, applied to a man, Having a strong degree of عُجْمَة [i. e. impotence, or difficulty, in speech, or utterance; or barbarousness, or vitiousness, therein; or in speaking Arabic].

أَعْرَمُ [More, and most, evil in disposition, or illnatured, &c.]: see an ex. voce عُــرَامٌ.

A2: Also [Having the quality termed عَرَمٌ and عُرْمَةٌ: fem عَرْمَآءُ: and pl. عُرْمٌ: i. e.] having in it blackness and whiteness: [&c.:] (S, K: *) the eggs of the sand-grouse are عُرْم; (S, K, * TA;) they are meant by this word in a verse of Aboo-Wejzeh Es-Saadee: (TA:) and عَرْمَآءُ is applied to a serpent; (S;) and means a serpent speckled with black and white; (K, TA;) pl. عُرْمٌ. (TA.) and i. q. أَبْرَشُ: (K, TA:) and, some say, أَبْرَصُ: [the former meaning Speckled: and the latter, and sometimes the former also, leprous:] fem.

عَرْمَآءُ. (TA.) Applied to a sheep or goat, Having a whiteness in the lip: fem. as above: (K:) [but] it occurs in a trad., applied to a ram, as meaning white, with black specks. (TA.) and Coloured (K, TA) with two colours. (TA.) Hence دَهْرٌ أَعْرَمُ (assumed tropical:) [Time, or fortune, of two sorts]. (TA.) b2: [Hence also,] applied to a collection of small cattle, Consisting of sheep and goats. (S, K.) b3: And Uncircumcized: pl. عُرْمَانٌ, and pl. pl. عَــرَامِــينُ, (K, TA,) which is mentioned by AA as an epithet applied to men, syn. with قُلْفَانٌ [a pl. of أَقْلَفُ]. (TA.) A3: Also a sing. of عُرْمَانٌ signifying Tillers, or cultivators, of land, syn. أَكَرَةٌ, [in the CK اُكْرَة (which is a sing.),] (Az, K, TA,) and so is ↓ عَرِيمٌ, in the copies of the K, erroneously written عرم [in some of them عَرْمٌ and in others عَرَمٌ]. (TA.) b2: And أَعْرَمُ and ↓ عَرِيمٌ, the latter more agreeably with analogy, are likewise pls. of عُرْمَانٌ signifying Places of seed-produce. (TA.)

عرم: عُــرامُ الجيشِ: حَدُّهم وشِدَّتُهم وكَثرَتُهم؛ قال سلامة بن جندل:

وإنا كالحَصى عَدداً، وإنا

بَنُو الحَرْبِ التي فيها عُــرامُ

وقال آخر:

وليلةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ، وفِتْيَةٍ

هَدَيْتُ، وجَمْعٍ ذي عُــرامٍ مُلادِسِ

والعَرَمة: جمعُ عارمٍ. يقال: غِلمانٌ عَقَقةٌ عَرَمةٌ. وليلٌ عارمٌ:

شديدُ البردِ نهايةٌ في البرْدِ نَهارُه وليلُه، والجمع عُرَّمٌ؛ قال:

وليلةٍ من اللَّيالي العُرَّمِ،

بينَ الذِّراعينِ وبين المِرْزَمِ،

تَهُمُّ فيها العَنْزُ بالتَّكَلُّمِ

يعني من شدة بردها. وعَرَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ ويَعْرِمُ وعَرِمَ

وعَرُمَ عَــرامــةً، بالفتح وعُــرامــاً: اشتدَّ؛ قال وعْلةُ الجَرْميُّ، وقيل هو

لابن الدِّنَّبة الثَّقَفي:

أَلم تعْلَمُوا أَني تُخافُ عَــرَامَــتي،

وأَنَّ قَناتي لا تَلِينُ على الكَسْرِ؟

وهو عارمٌ وعَرِمٌ: اشتَدَّ؛ وأَنشد:

إني امْرُؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي،

بَسْطةُ كَفٍّ ولِسانٍ عارِمِ

وفي حديث عليّ، عليه السلام: على حين فتْرَةٍ من الرُّسُل واعْتِــرامٍ من

الفِتَنِ أَي اشتدادٍ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَن رجلاً قال

له عارَمْتُ غُلاماً بمكَّةَ فعَضَّ أُذُني فقطعَ منها أَي خاصَمْتُ

وفاتَنْتُ، وصبيٌّ عارمٌ بيِّنُ العُــرامِــ، بالضم، أَي شَرِسٌ؛ قال شَبِيب بنُ

البَرْصاء:

كأَنَّها مِنْ بُدُنٍ وإيفارْ،

دَبَّتْ عليها عارماتُ الأَنْبارْ

أَي خَبيثاتُها، ويروى: ذَرِبات. وفي حديث عاقر الناقة: فانبَعثَ لها

رجلٌ عارِمٌ أَي خبيثٌ شِرِّيرٌ. والعُــرَامُ: الشِّدَّةُ والقُوَّةُ

والشَّراسةُ. وعَرَمنا الصبيُّ وعَرَمَ علينا وعَرُمَ يَعْرِمُ ويَعْرُمُ

عَــرامــةً وعُــرامــاً: أَشِرَ. وقيل: مَرِحَ وبَطِرَ، وقيل: فسَدَ. ابن الأَعرابي:

العَرِمُ الجاهلُ، وقد عَرَمَ يَعْرُمُ وعَرُمَ وعَرِمَ. وقال الفراء:

العُــرامِــيُّ من العُــرامِ وهو الجَهْلُ. والعُــرامُ: الأَذى؛ قال حُمَيْدُ

ابنُ ثور الهِلاليُّ:

حَمَى ظِلَّها شَكْسُ الخَلِيقَةِ حائطٌ،

عَلَيْها عُــرامُ الطائِفينَ شَفِيقُ

والعَرَمُ: اللَّحْم؛ قاله الفراء: إنَّ

جزُورَكم لَطَيِّبُ العَرَمةِ أَي طَيّبُ اللَّحْم. وعُــرامُ العظم،

بالضم: عُراقُهُ. وعَرَمَهُ يَعْرِمُه ويَعْرُمه عَرْماً: تَعَرَّقه،

وتَعَرَّمَه: تَعَرَّقَه ونَزَع ما عليه من اللحم، والعُــرامُ والعُراقُ واحد،

ويقال: أَعْرَمُ من كَلْبٍ على عُــرامٍ. وفي الصحاح: العُــرامُــ، بالضم،

العُراقُ من العَظْمِ والشجر. وعَرَمَتِ الإبلُ الشَّجَرَ: نالَتْ منه.

وعَرِمَ العَظْمُ عَرَماً: قَتِرَ. وعُــرَامُ الشجرة: قِشْرُها؛ قال:

وتَقَنَّعي بالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ،

وبالثُّمامِ وعُــرامِ العَوْسَجِ

وخص الأَزهري به العَوْسَجَ فقال: يقال لقُشور العَوْسَج العُــرامُــ،

وأَنشد الرجزَ. وعَرَمَ الصبيُّ أُمَّه عَرْماً: رَضَعها، واعْتَرم ثَدْيَها:

مَصَّه. واعْتَرَمَتْ هِيَ: تَبَغَّتْ من يَعْرُمُها؛ قال:

ولا تُلْفَيَنَّ كأمِّ الغُلا

مِ، إِن لم تَجِدْ عارِماً تَعْتَرِمْ

يقول: إن لم تَجِدْ من تُرْضِعُه دَرَّتْ هي فحلبت ثَدْيَها، وربما

رَضَعَتْهُ ثم مَجَّتْه مِنْ فيها؛ وقال ابن الأَعرابي: إنما يقال هذا

للمتكلف ما ليس من شأْنه؛ أَراد بذاتِ الغُلام

(* قوله «أراد بذات الغلام إلخ»

هذه عبارة الأَزهري لإنشاده له كذات الغلام وأنشده في المحكم كأم

الغلام). الأُمَّ المُرْضِعَ إن لم تَجِدْ من يَمُصُّ ثَدْيَها مَصَّتْه هي؛ قال

الأَزهري: ومعناه لا تكن كمن يَهْجُو نَفْسَه إذا لم يَجِدْ من

يَهْجُوه. والعَرَمُ والعُرْمَةُ: لونٌ مختلطٌ بسوادٍ وبياضٍ في أَيِّ شيء كان،

وقيل: تَنْقِيطٌ بهما من غير أَن يَتَّسِعَ، كُلُّ نُقطةٍ عُرْمةٌ؛ عن

السيرافي، الذكرُ أَعْرَمُ والأُنثى عَرْماءُ، وقد غَلَبَتِ العَرْماءُ على

الحية الرَّقْشاءِ؛ قال مَعْقِلٌ الهُذَليُّ:

أَبا مَعْقِلٍ، لا تُوطِئَنْكَ بَغاضَتي

رُؤُوسَ الأَفاعي في مَراصِدِها العُرْمِ

الأَصمعي: الحَيَّةُ العَرْماءُ التي فيها نُقَطٌ سودٌ وبيضٌ، ويروى عن

معاذ بن جبل: أَنه ضَحَّى بكبشٍ أَعْرَمَ، وهو الأَبيض الذي فيه نُقَطٌ

سُود. قال ثعلب: العَرِمُ من كل شيء ذُو لَوْنَيْنِ، قال: والنَّمِرُ ذو

عَرَمٍ. وبَيْضُ القَطا عُرْمٌ؛ وقول أَبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:

ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كُلَّ صادِقةٍ

باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً، غَيْرَ أَزْواجِ

عنى بَيْضَ القَطا لأَنها كذلك. والعَرَمُ والعُرْمةُ: بَياضٌ

بِمَرَمَّةِ الشاةِ الضَّائِنةِ والمِعْزَى، والصفةُ كالصفة، وكذلك إذا كان في

أُذُنها نُقَطٌ سُود، والاسمُ العَرَمُ. وقطيعٌ أَعْرَمُ بَيِّنُ العَرَمِ

إذا كان ضَأْناً ومِعْزًى؛ وقال يصف امرأَة راعية:

حَيَّاكة وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ

والأَعْرَمُ: الأَبْرَشُ، والأُنثى عَرْماءُ. ودَهْرٌ أَعْرَمُ:

مُتَلَوِّنٌ. ويقال للأَبْرَصِ: الأَعْرَمُ والأَبْقَعُ.

والعَرَمَةُ: الأَنْبارُ من الحِنْطة والشعير. والعَرَمُ والعَرَمَةُ:

الكُدْسُ المَدُوسُ الذي لم يُذَرَّ يجعل كهيئة الأَزَجِ ثم يُذَرَّى،

وحَصَرَه ابنُ برِّي فقال الكُدْسُ من الحنطة في الجَرِينِ والبَيْدَرِ.

قال ابن بري: ذهب بعضُهم إلى أَنه لا يقال عَرْمَةٌ، والصحيح عَرَمة، بدليل

جمعهم له على عَرَمٍ، فأَما حَلْقَةٌ وحَلَقٌ فشاذ ولا يقاس عليه؛ قال

الراجز:

تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّريقِ الفازِرِ،

دَقَّ الدِّياسِ عَرَمَ الأَنادِرِ

والعَرَمَةُ والعَرِمَةُ: المُسَنَّاةُ؛ الأُولى عن كراع، وفي الصحاح:

العَرِمُ المُسَنَّاة

لا واحد لها من لفظها، ويقال: واحدها عَرِمَةٌ؛ أَنشد ابن بري

للجَعْدِيِّ:

مِنْ سَبإِ الحاضِرين مَأْرِبَ، إذْ

شَرَّدَ مِنْ دُون سَيْلهِ العَرِما

قال: وهي العَرم، بفتح الراء وكسرها، وكذلك واحدها وهو العَرَِمَةُ،

قال: والعَرِمَةُ من أَرض الرَّبابِ. والعَرِمَةُ: سُدٌّ يُعْتَرَضُ به

الوادي، والجمع عَرِمٌ، وقيل: العَرِمُ جمعٌ

لا واحد له. وقال أَبو حنيفة: العَرِمُ الأَحْباسُ تُبْنى في أَوْساط

الأَوْدِيَةِ. والعَرِمُ أَيضاً: الجُرَذُ الذَّكَرُ. قال الأَزهري: ومن

أَسماء الفأْر البِرُّ والثُّعْبَةُ والعَرِمُ. والعَرِمُ: السَّيْلُ الذي

لا يُطاق؛ ومنه قوله تعالى: فأَرسلنا عليهم سَيْلَ العَرِمِ؛ قيل: أَضافه

إلى المُسَنَّاة أَو السُّدِّ، وقيل: إلى الفأرِ الذي بَثَق السِّكْرَ

عليهم.قال الأَزهري: وهو الذي يقال له الخُلْد، وله حَدِيثٌ، وقيل:

العَرِمُ اسم وادٍ، وقيل: العَرِمُ المطر الشديد، وكان قومُ سَبأََ في نِعْمةٍ

ونَعْمَةٍ وجِنانٍ كثيرة، وكانت المرأَة منهم تَخْرُجُ وعلى رأسها

الزَّبيلُ فتَعْتَمِلُ بيديها وتسير بين ظَهْرانَي الشَّجَر المُثْمِر فيَسْقُط

في زَبيلِها ما تحتاج إِليه من ثمار الشجر، فمل يَشْكُروا نِعْمَة الله

فبَعَثَ اللهُ عليهم جُرَذاً، وكان لهم سِكْرٌ فيه أَبوابٌ يَفْتَحون ما

يَحْتاجُونَ

إِليه من الماء فثَقَبه ذلك الجُرَذُ حتى بَثََقَ عليهم السِّكر

فغَرَّقَ جِنانَهم. والعُــرامُ: وسَخُ القِدْرِ. والعَرَمُ: وَسَخُ القِدْرِ.

ورجل أَعْــرامُ أَقْلَفُ: لم يُخْتَنْ فكأَنَّ وَسَخَ القُلْفَةِ باقٍ

هنالك. أَبو عمرو: العَــرَامِــينُ القُلْفانُ من الرجال. والعَرْمَةُ: بَيْضَة

السِّلاح.

والعُرْمانُ: المَزارِعُ، واحدها عَرِيمٌ وأَعْرَمُ، والأَولُ أَسْوَغُ

في القياس لأَن فُعْلاناً لا يجمع عليه أَفْعَلُ إِلا صِفةً.

وجَيْشٌ عَرَمْرَمٌ: كثير، وقيل: هو الكثير من كل شيء. والعَرَمْرَمُ:

الشديدُ؛ قال:

أَدَاراً، بأَجْمادِ النَّعامِ، عَهِدْتُها

بها نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَما

وعُــرامُ الجَيْشِ: كَثْرَتُه. ورجل عَرَمْرَمٌ: شديدُ العُجْمةِ؛ عن

كراع. والعَرِيمُ: الدَّاهِيَةُ. الأَزهري: العُرْمانُ الأَكَرَةُ، واحدُهم

أَعْرَمُ، وفي كتابِ أَقوالِ شَنُوأَةَ: ما كان لهم من مُلْكٍ وعُرْمانٍ؛

العُرْمانُ: المَزارِعُ، وقيل: الأَكَرَةُ، الواحدُ أَعْرَمُ، وقيل

عَرِيمٌ؛ قال الأَزهري: ونُونُ العُرْمانِ والعَــرامــينِ ليست بأَصلية. يقال:

رجل أَعْرَمُ ورجال عُرْمانٌ ثم عَــرامــينُ جمعُ الجمع، قال: وسمعت العرب

تقول لجمع القِعْدانِ من الإِبل القَعادِينُ، والقِعْدانُ جمعُ القَعودِ،

والقَعادينُ نظيرُ العَــرامِــينِ.

والعَرِمُ والمِعْذار: ما يُرْفَعُ حَوْلَ الدَّبَرَةِ. ابن الأَعرابي:

العَرَمةُ أَرضٌ صُلْبة إِلى جَنْبِ الصَّمَّانِ؛ قال رؤبة:

وعارِض العِرْض وأَعْناق العَرَمْ

قال الأَزهري: العَرَمَة تُتاخِمُ الدَّهناءَ، وعارِضُ اليمامة يقابلها،

قال: وقد نزلتُ بها. وعارِمةُ: اسم موضع؛ قال الأَزهري: عارِمةُ أَرضٌ

معروفة؛ قال الراعي:

أَلم تَسْأَلْ بعارِمَة الدِّيارا،

عن الحَيِّ المُفارِقِ أَيْنَ سارا؟

والعُرَيْمَةُ، مُصَغَّرَةً: رملةٌ لبني فَزارةَ؛ وأَنشد الجوهري لبِشْر

بن أَبي خازم:

إِنَّ العُرَيْمَةَ مانِعٌ أَرْماحَنا

ما كان من سَحَمٍ بها وصَفارِ

قال ابن بري: هو للنابغة الذُّبْياني وليس لبِشْرٍ كما ذكر الجوهري،

ويروى: إِنَّ الدُّمَيْنَةَ، وهي ماءٌ لبني فَزارة. والعَرَمةُ، بالتحريك:

مُجْتَمَعُ رملٍ؛ أَنشد ابن بري:

حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلةَ الدَّهاسا،

وبَطْنَ لُبْنى بَلَداً حِرْماسا،

والعَرَماتِ دُسْتُها دِياسا

ابن الأَعرابي: عَرْمى واللهِ لأَفْعَلَنَّ ذلك، وغَرْمى وحَرْمى، ثلاث

لغات بمعنى أَمَا واللهِ؛ وأَنشد:

عَرْمى وجَدِّكَ لو وَجَدْتَ لَهم،

كعَداوةٍ يَجِدونَها تَغلي

وقال بعض النَّمِريِّين: يُجْعَلُ في كل سُلْفةٍ منْ حَبٍّ عَرَمةٌ منْ

دَمالٍ، فقيل له: ما العَرَمةُ؟ فقال: جُثْوَةٌ منه تكون مِزْبَلَين

حِمْلَ بقرتين. قال ابن بري: وعارِمٌ سِجْنٌ؛ قال كثيِّر:

تُحَدِّثُ مَنْ لاقَيْت أَنَّكَ عائذٌ،

بل العائذُ المَظْلومُ في سِجْنِ عارِمِ

وأَبو عُــرامٍ: كُنْيةُ كَثيبٍ بالجِفار، وقد سَمَّوْا عارِماً

وعَــرَّامــاً. وعَرْمان: أَبو قبيلة.

عرم

(عُــرامُ الجَيْش، كَغُرَابٍ: حِدَّتُهُم، وشِدَّتُهم، وكَثْرَتُهم) قَالَ سَلاَمَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
(وإِنَّا كالحَصَى عَدَدًا وإنَّا ... بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُــرامُ)

وَقَالَ آخر:
(وَلَيْلَةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ وفِتْيَة ... هَدَيْتُ وجَمْعٍ ذِي عُــرامٍ مُلادِسِ)

(و) العُــرامُ (من العَظْمِ والشَّجَرِ: العُراقُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ يُقَالَ: " أَعْرَمُ مِنْ كَلْبٍ عَلَى عُــرامٍ ".
(و) العُــرامُ: (مَا سَقَطَ مِنْ قِشْرِ العَوْسَجِ) هَكَذَا خَصَّه الأَزْهَرِيُّ وأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ:
(وَتَقْنَعِي بِالعَرْفَجِ المُشَجَّجِ ... )

(وَبِالثُّمَامَ وعُــرامِ العَوْسَجِ ... )
وَعمَّه غَيرُه فَقَالَ: عُــرامُ الشَّجَرَةِ: قِشْرُهَا.
(و) العُــرامُ (من الرَّجُلِ: الشَّرَاسَةُ) ، والشِّدَّةُ، والقُوَّةُ.
(و) العُــرامُ: (الأَذَى) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
(حَمَى ظِلَّهَا شَكْسُ الخَلِيقَةِ حَائِطُ ... عَلَيْهَا عُــرامُ الطَّائِفِينَ شَفِيقُ)

(عَرمَ) الرَّجلُ، (كَنَصَرَ وَضَرَبَ وكَرُمَ وعَلِمَ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّلَيْنِ (عَــرَامــةً وعُــرَامًــا، بِالضَّمِّ) . قَالَ وَعْلَةُ الجَرْسِيُّ:
(أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عَــرَامَــتِي ... وأَنَّ قَنَاتِي لَا تَلِينُ عَلَى الكَسْرِ)

(فَهُوَ عَارِمٌ وعَرِمٌ) ، أَي (اشْتَدَّ) قَالَ:
(إنِّي امرؤٌ يَذُبُّ عَن مَحَارِمِي ... )

(بَسْطَةُ كَفٍّ ولِسَانٍ عَارِمِ ... )

(و) عَرُمَ (الصَّبِيُّ عَلَيْنَا) عَــرَامَــةً وعُــرَامَ: (أَشِرَ ومَرِحَ أَو بَطِرَ أَو فَسَدَ) فَهُوَ عَارِمٌ وعَرِمٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرِم الجَاهِلُ، وَقد عَرَمَ يَعْرُم وعَرُمَ وعَرِمَ.
(وَيَوْمٌ عَارِمٌ) : شَدِيدُ البَرْدِ، وقِيلَ: (نِهايةٌ فِي البَرْدِ) ، وَكَذَا لَيْلٌ عَارِمٌ.
(وَعَرِمَ العَظْمَ) يَعْرِمُه ويَعْرُمُه عَرْمًا: (نَزَع مَا عَلَيْه مِنْ لَحْمٍ كَتَعَرَّمَهُ) ، وكَذَلِكَ عَرَقَه وتَعَرَّقَه.
(و) عَرَمَ (الصَّبِيُّ أُمَّه) عَرْمًا: (رَضَعَها) .
(و) عَرَمَتِ (الإِبِلُ الشَّجَرَ: نَالَتْ مِنْه) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) عَرَمَ (فُلانًا) عَــرامــةً: (أَصَابَه بعُــرامٍ) أَي شَراسَةٍ:
(وعَرِمَ العَظْمُ - كفَرِح) - عَرَمًا: (فَتِر) هَكَذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: قَتِرَ. (والعَرَمُ - مُحَرَّكَةً - والعُرْمَةُ بالضَّمِّ: سَوادٌ مُخْتَلِطٌ بِبَياضٍ فِي أَيِّ شَيءٍ كانَ) ، وعَلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، (أَو هُو تَنْقِيطٌ بِهِما من غير أَن تَتَّسِع كُلَّ نُقْطَةٍ) عُرْمَة، عَن السِّيرافِيِّ.
(و) العُرْمَةُ: (بَياضٌ) يَكونُ (بِمَرَمَّةِ الشَّاةِ) ، (كَمَا فِي الصِّحَاح، وكَذَلِك إِذا كَانَ فِي أُذُنِها نُقَطٌ سُودٌ.
(وَهُوَ أَعرَمُ وهِي عَرْمَاءُ) . ويُرْوَى عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ: " أَنَّه ضَحَّى بِكَبْشٍ أَعْرَمَ " وَهُوَ الأَبْيَضُ الَّذِي فِيهِ نُقَط سُودٌ.
(و) قَالَ ثَعْلَبٌ: العَرِمُ فِي كُلِّ شَيءٍ: ذُو لَوْنَيْن، قالَ: والنَّمِرُ ذُو عَرَمٍ.
و (بَيْضُ القَطَا عُرْمٌ) وإيَّاهَا عَنَى أبووَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(مَا زِلْنَ يَنْسُبْن وَهْنًا غيرَ صادِقَةٍ ... باتَتْ تُباشِرُ عُرْمًا غَيْرَ أَزواجِ)

(و) قد غَلَبَت (العَرْمَاءُ) على (الحَيَّةِ الرَّقْشَاءِ) ، والجَمْع العُرْمُ، قَالَ مَعْقِلٌ الهُذَلِيُّ:
(أَبَا مَعْقِلٍ لَا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي ... رُؤُوسَ الأَفاعِي فِي مَراصِدِها العُرْمِ)

(والأَعْرَمُ، المُتَلَوِّنُ) بِلَوْنَيْنِ، وَمِنْه: دَهْرٌ أَعرمُ.
(و) الأَعْرَمُ: (الأَبْرَشُ) ، وَهِي عَرْمَاءُ. ويُقالُ: هُوَ الأَبْرَصُ.
(والقَطَيعُ) الأَعْرَمُ: بَيِّن العَرَمِ إِذا كَانَ (من ضَاْنٍ ومِعْزًى) . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لشاعِرٍ يَصِفُ امْرَأَة راعِيَةً:
(حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ ... )

(و) الأَعْرَمُ: (الأَقْلَفُ) الَّذِي لم يُخْتَنْ، فَكَأَن وَسَخَ القُلْفَة باقٍ هُناكَ، (ج: عُرمانٌ) بالضَّمِّ، (جج: عَــرامِــينُ) ، أَي جمع الْجمع. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: العَــرَامِــينُ: القُلْفَانُ من الرِّجَالِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ونُونُ العُرْمَانِ والعَــرَامِــينِ لَيْسَت بأَصْلِيَّةٍ، قَالَ: وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ لجَمْع القِعْدان [من الْإِبِل] : قَعَادِينُ، والقِعْدَانُ جَمْع القَعُود، والقَعَادِينُ نَظِير العَــرَامِــينِ.
(والعَرَمَةُ، مُحَرَّكَةً: رائِحَةُ الطَّبِيخِ) .
(و) أَيضًا: (الكُدْسُ المَدُوسُ) الَّذِي (لم يُذَرَّ) يُجْعَلُ كَهَيْئَةِ الأَزَجِ، ثمَّ يُذَرَّى. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ بَعضُهم إِنَّه لَا يُقالَ إِلاَّ عَرْمَةٌ، والصَّحِيحُ عَرَمَةٌ، بِدَلِيل جَمْعِهم لَهُ على عَرَمٍ، فَأَما حَلْقَةٌ وحَلَقٌ فَشَاذٌّ وَلَا يُقَاسُ عَلَيه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّرِيقِ الفَازِرِ ... دَقَّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنَادِرِ)

(و) العَرَمَة: (مُجْتَمَعُ الرَّمْلِ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّي:
(حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهاسَا ... )

(وبَطْنَ لُبْنَى بَلَدًا حِرْمَاسَا ... )

(والعَرَمَاتِ دُسْتُها دِياسَا ... )

(و) العَرَمةُ: (أَرضٌ صُلْبَةٌ) إِلَى جَنْبِ الصَّمَّانِ، قالَه ابنُ الأعرابِي، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(وعارضِ العِرْضِ وأَعْناق العَرَمْ ... )
وَقَالَ الأَزهريُّ: (تُتَاخِمُ الدَّهْنَاء ويُقَابِلُهَا عارِضُ اليَمامَةِ) ، قَالَ: وَقد نَزَلْتُ بهَا.
(و) العَرِمَةُ: (كَفَرِحَةٍ: سَدٌ يُعْتَرَضُ بِهِ الوَادِي، ج عَرِمٌ) كَكَتِفٍ، (أَو هُو جَمْعٌ بِلاَ وَاحِدٍ) .
وَفِي الصِّحاح: العَرِمُ: المُسَنَّاةُ وَلَا واحِدَ لَهَا من لَفْظِها، وَيُقَال: واحِدُها عَرِمَةٌ، أَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للجَعْدِيِّ:
(منْ سَبَأِ الحَاضِرِين مَأْرِب إذْ ... شَرَّدَ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ العَرِمَا) (أَو) العَرِمُ (هُوَ) - صَوابُه هِيَ - (الأَحْباسُ تُبْنَى فِي) أَوْسَاطِ (الأَوْدِيَةِ) ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَة.
(و) قيل: العَرِمُ: (الجُرَذُ الذَّكَرُ) ، وَهُوَ الخُلْدُ، قالَه الأَزْهَرِيُّ.
(و) قيل: (المَطَرُ الشَّدِيدُ) الَّذِي لَا يُطاقُ. (و) قيل: اسمُ (وَاد) باليَمَن، نَقله الأزهريُّ، (وبِكُلًّ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى) : {فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم سيل العرم} قيل: أَضافَه إِلَى المُسَنَّاةِ أَو السَّدِّ، أَو الفَأْرِ الَّذِي بَثَقَ السِّكْرَ عَلَيْهِم. قَالَ الرَّاغِبُ: ونُسِبَ إِلَيْهِ السَّيْلُ، من حَيْثُ إِنَّه هُوَ الَّذِي ثَقَبَ المُسَنَّاةَ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَله قِصَّة، وذَلِك أَنَّ قَوْمَ سَبَأَ كانُوا فِي نَعْمَةٍ وجِنَانٍ كَثِيرَةٍ، وكانَت المَرْأَةُ مِنْهُم تَخْرُجُ، وعَلى رَأْسِها الزَّبِيلُ، فَتَعْتَمِلُ بِيَدَيْها، وتَسِيرُ بَين ظَهْرَانَيِ الشَّجَرِ المُثْمِرِ، فَيَسْقُط فِي زبِيلِها مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ من ثِمارِ الشَّجَرِ، فَلم يَشْكُروا نِعْمَةَ الله، فَبَعَثَ عَلَيْهِم جُرَذًا، وكانَ لَهُم سِكْرٌ فِيهِ أبوابٌ يَفْتَحون مَا يَحْتَاجُون إِلَيْهِ من المَاءِ، فَثَقَبَه ذلكَ الجُرَذُ، حَتَّى بَثَقَ عَلَيْهِم السِّكْر، فَغَرَّقَ جِنَانَهم.
(و) العَرَمُ، (بالتَّحْرِيك: اللَّحْمُ) ، عَن الفَرَّاء، يُقالُ: إنَّ جَزُورَكُمْ لَطَيِّبُ العَرَمَةِ، أَي: اللَّحْمِ.
(والعُرْمَانُ، بالضَّمِّ: (الأُكَرُ، واحِدُها عَرَمٌ) - وَكَذَا فِي النُّسَخِ - والصَّواب: عَرِيمٌ (وأعرَمُ) ، واقْتَصَرَ الأَزْهَرِيُّ على الأَخِير، وَبِه فُسِّرَ بَعضُ حَديثِ أقوالِ شَنُوءةَ " مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ".
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: (عَرْمَى واللهِ) لأفعلَنَّ ذلِك، وحَرْمَى وَالله، كِلاهُما (لُغَةٌ فِي أَمَا واللهِ) وأنْشَدَ: (عَرْمَى وجَدِّكَ لَو وَجَدْتَ لَهُم ... )
(وعَارِمَةُ: أَرضٌ) مَعْرُوفَة، وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ للرَّاعِي:
(ألم تَسْأَلْ بِعارِمَةَ الدِّيَارا ... عَن الحَيِّ المُفارِقِ: أَيْنَ سَارَا)

(وعَرْمَانُ: أَبُو قَبِيلَةٍ) ، نَقلَه ابنُ سِيدَه، وَهُوَ عَرْمَانُ بنُ عَمْرِو بنِ الأَزْدِ.
(والعَرِيمُ: الدَّاهِيَةُ) ، لِشِدَّتِها.
(وَسَمَّوْا عارِمًا، و) عُــرَامًــا (كغُرابٍ وحَمَّامٍ) ، مِنْهُم: عَارِمُ بنُ الفَضْل شَيخُ البُخارِيّ، وعُــرامُ - بِالضَّمِّ - فِي نَسَب الخَالِدِيَّيْن الشَّاعِرَيْن فِي زَمَنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ.
(والعَرْمُ) بالفَتْح: (الدَّسَمُ) .
(و) أَيضًا: (بَقِيَّةُ القِدْرِ) ، وقِيلَ: وَسَخُها، وَبِه سُمِّي الأَقْلَفُ: أَعْرَمُ.
(و) عُرِيْمةُ، (كَجُهَيْنَةَ: رَمْلَةٌ لِبَنِي فَزَارَةَ) ، وأنشدَ الجوهَرِيُّ لبِشْرِ بنِ أبِي خَازمٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هُوَ للنَّابِغَةِ. قُلتُ: وَقد تَقدَّم للجَوْهَرِيِّ فِي ((س ح م)) للنَّابغة، وَهُوَ الصَّوابُ:
(إنَّ العُرَيْمَةَ مَانِعٌ أَرماحَنا ... مَا كَانَ من سَحَمٍ بهَا وصَفَارِ)

وَيُروَى " الدُّمَيْنَة "، وَهِي ماءَةٌ لِبَنِي فَزَارَةَ.
(والعَارِمُ: فَرسُ المُنْذِرِ بنِ الأَعْلَمِ) الخَوْلاَنِيِّ، وَله يَقولُ:
(جَالَ مِنَ العَارِم فِي مَأْقِطٍ ... يَغْشَى وأُغْشِيه صُدورَ العَوالْ)

(أَقِيهِ فِي الحَرْبِ بِنَفْسِي كَمَا ... يَقِينِيَ المَوْتَ تَحْتَ الظِّلاَلْ)

كَذَا فِي كتاب الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيّ.
(وعَوَارِمُ: هَضَبٌ، و) قيل: (ماءٌ) . وَقَالَ نَصْر: جَبَلٌ لِبَنِي أَبي بَكْر بنِ كلاب.
(وَسِجْنُ عَارِمٍ حَبَسَ فِيهِ عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ مُحمدَ بنَ الحَنَفِيَّةِ مَخْرَجَ المُخْتَارِ) ابنِ [أبي] عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ (بالكُوفةِ) ، خَوْفًا من خُروجِه مَعَه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لِكُثَيِّر:
(تُحَدِّثُ مَنْ لاَقَيْتَ أَنَّكَ عَائِذٌ ...
بَلِ الْعَائِذُ المَظْلُومُ فِي سِجْنِ عَارِمِ)
(والتَّعْرِيمُ الخَلْطُ) .
(والعَرَمْرَمُ: الشَّدِيدُ) من كُلِّ شَيْء.
(و) العَرَمْرَمُ: (الجَيْشُ الكَثِيرُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُقال: هُوَ الكَثِيُر من كُلِّ شَيْء.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العَرَمَة - مُحَرَّكةً -: جَمْعُ عَارِمٍ، يُقال: غِلْمَانٌ عَقَقَةٌ عَرَمَةٌ.
واللَّيالِي العُرَّمُ: الشَّدِيدَاتُ البَرْدِ، قَالَ
(ولَيْلَةٍ من اللَّيَالِي العُرَّمِ ... )

(بَيْنَ الذِّرَاعَيْن وَبَين المِرْزَمِ ... )

(تَهُمُّ فِيهَا العَنْزُ بِالتَّكَلُّمِ ... )
يَعْنِي من شِدَّة بَرْدِها.
واعْتِــرامُ الفِتَنِ: اشتِدَادُها.
والمُعَارَمَةُ: المُخَاصَمَةُ والمُفَاتَنَةُ.
والعَارِمَاتُ: الخَبِيثَاتُ.
ورَجُلٌ عَارِمٌ: خَبِيثٌ شِرِّيرٌ.
وَقَالَ الفَرَّاء: العُــرَامِــيُّ، مِن العُــرامِــ، وَهُوَ الجَهْلُ.
واعْترَم الصَّبِيُّ، ثَديَ أمّه: مَصَّه.
واعْتَرَمَتْ هِيَ: تَبَغَّتْ مَنْ يَعْرُمها، قَالَ:
(وَلَا تُلْفَيَنَّ كَأُمِّ الغُلاِ ... مِ إنْ لم تَجِدْ عارٍ مَا تَعْتَرِم) يَقولُ: إنْ لم تَجِدْ مَنْ تُرْضِعُه دَرَّتْ هِيَ، فَحَلَبَتْ ثَدْيَها، ورُبَّمَا رَضِعَتْه فَمَجَّتْه مِنْ فِيهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: إنَّما يُقالُ هَذَا للمُتَكَلِّفِ مَا لَيْسَ من شَأْنِه. وقالَ الأزهَرِيُّ: مَعْنَاهُ لَا تَكُنْ كَمَنْ يَهجُو نَفسَه إِذا لم يَجِدْ مَنْ يَهْجُوه.
والعُرْمَةُ، بِالضَّمِّ: الأَنْبارُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ.
والعَرَمَةُ مُحَرَّكةً: المُسَنَّاةُ، لُغَةٌ فِي العَرِمَةِ، عَن كُراع.
والعُــرَامُــ، بالضَّمِّ: وَسَخُ القِدْرِ.
والعُرْمَةُ، بِالضَّمِّ: بَيْضَةُ السِّلاحِ.
والعُرْمَانُ: المَزارِعُ، واحِدُهَا عَرِيمٌ وأَعرَمُ، والأَوَّل أَسْوَغُ فِي القِياسِ؛ لأنَّ فُعْلانًا لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ أَفْعَلُ إلاّ صِفَةً، وبهِ فُسِّرَ حَدِيثُ أَقْوالِ شَنُوءَةَ.
وعِزٌّ عَرَمْرَمٌ: كَثِيرٌ، قَالَ
(أَداراً بأجمادِ النَّعام عَهِدْتُها ... بهَا نَعَمًا حَوْمًا وعِزًّا عَرمْرَمَا)

ورجُلٌ عَرَمْرَمٌ: شَدِيدُ العُجْمَةِ، عَن كُراع.
والعَرِمُ، كَكَتِفُ: مَا يُرْفَعُ حَوْلَ الدَّبَرَةِ، وَهُوَ المِعْذَارُ.
والعَرَمَة: مُحَرَّكَة: جُثْوَةٌ من دَمالٍ، قَالَه بَعضُ النَّمَرِيِّين.
وأَبو عُــرَامــ، كَغُرابٍ: كُنْية كَثِيبٍ بالجِفَارِ.
وعَــرَّامُ بنُ عَبْدِ اللهِ - كَشَدَّادٍ -: مُحَدِّثٌ أَنْدَلُسيٌّ، تُوفِّي سنة مِائَتَيْن وسِتٍّ وخَمْسِين.
وعَرِمَ، كَكَتِفَ: وادٍ بنَجْد مِن يَنْبُعَ حَتَّى تَصُكَّه البُرْكَانُ، دونَ الجارِ قَالَه نَصْر. 
عرم وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث معَاذ أَنه ضحَّى بكبش أعْرَمَ. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الْأَبْيَض الَّذِي فِيهِ نُقَط سُود مَعَ بياضه وَالْأُنْثَى عَرْمَاء وَجَمعهَا عُرْم [وأنشدنا لمعقِل بن خويلد الْهُذلِيّ: (الطَّوِيل)

أَبَا مَعْقِلِ لَا تُوطِئَنْك بغاضتي ... رؤسَ الأفاعي فِي مراصدها العُرْمِ]
باب العين والرّاء والميم معهما ع ر م، ع م ر، ر ع م، م ع ر، ر م ع، م ر ع مستعملات

عرم: عَرَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ عَــرامــةً فهو عارِمٌ. وعَرُم يَعْرُم. قال صقر بن حكيم :

إنّي امرؤٌ يَذُبُّ عن مَحارمي ... بسطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ

وعُــرامُ الجيشِ: حدُّهم وشِرَّتُهم وكَثْرتُهم. قال سَلامَة بنُ جَنْدَل :

وإنّا كالحصى عَدَداً وإنّا ... بنو الحربِ التي فيها عُــرامُ

وقال :

وليلةِ هَوْلٍ قد سَرَيْتُ وفِتْيةٍ ... هَدَيْتُ وجمعٍ ذي عُــرامٍ مُلادِسِ

والعَرِمُ: الجُرَذُ الذّكَرُ. والعُرْمَةُ: بياضٌ بمرَمّة الشاة، عنقها بيضاء وسائرها أسود. والعَرَمَةُ الكُدْسُ المدوسُ الذي لم يُذَرَّ بعد كهيئة الأزج. قال شجاع: لا أقول: نعجة عَرْماء، ولكن ماعزة عرماء ببطنها بياض. والعَرَمْرَمُ: الجيشُ الكثير. وجبلٌ عَرَمْرَمٌ، أي: ضخم. قال :

أداراً بأجْمادِ النَّعام عَهِدْتُها ... بها نَعَماً حَوْماً وعِزّاً عَرَمْرَمَا

والعَرَمْرَمْ الشّديدْ العجمةِ الذي لا يُفصح.

عمر: العَمْرُ: ضربُ من النَّخْلِ وهو السَّحُوقُ الطويلُ. والعَمْرُ: ما بدا من اللِّثة، ومنه اشتقّ اسم عمرو. والعُمْرُ عُمْرُ الحياة. وقول العرب: لعَمْرُكَ، تحلف بعمره، وتقول: عَمْرَكَ الله أن تفعل كذا. هذا إن تحلفه بالله، أو تسأله طول عُمره. عَمَرَ النّاس وعّمَّرهُمُ الله تعميراً. وتقول: إنّك عَمْري لظريف. وعَمَرَ النّاس الأرض يَعْمُرُونَها عِمارةً، وهي عامرة معمورة ومنها العُمْران. واستعمر الله النّاسَ ليَعْمُروها. والله أعمر الدّنيا عمْراناً فجعلها تعمر ثمُ يُخَرِّبُها. والعِمارة: القبيلة العظيمة. والعُمورُ: [حي من عبد القيس] . قال :

فلولا كان أسعد عبد قيسٍ  ... أعاديها لعادتني العمور

والحاجُّ يَعْتَمِرُ عُمْرَةً. والعَمْرَةُ: خَرَزَةٌ حمراء كثيرة الماء طويلة تكون في القرط. والإفلاس يُكنى أبا عَمْرَة .

رعم: رَعَمَتِ الشّاةُ تَرْعَمُ فهي رَعومٌ، وهو داءٌ يأخذُ في أنفها فيسيل منه شيء، فيقال لذلك الشيء: رُعام رَعُوم: اسم امرأة تشبيهاً بالشّاة الرّعوم. قال الأخطل :

صَرَمَتْ أمامةُ حَبْلَنا وَرَعُومُ ... وبدا المُجَمْجَمُ منهما، المَكْتومُ

رُعْم: اسم امرأة. قال :

ودع عنك رُعْماً قد أتى الدّهر دونها ... وليس على دهر لشيء معول

معر: مَعِرَ الظُّفْرُ مَعَراً. إذا أصابه شيءٌ فَنَصَلَ. قال :

بوقاح مجمر غير مَعِرْ

وقال :

تتّقي الأرضَ بمرثومٍ مَعِرْ

وتَمَعَّرَ لَوْنُهُ إذا تغيّر، وعَرَتْه صفرةٌ من غضبٍ. ورجل أَمْعَرُ، وبه مُعْرَة، وهو لون يضرب إلى الحمرة والصفرة، وهو أقبح الألوان.ومَعِرَ رأس الرّجل إذا ذهب شعره، وأَمْعَر أيضاً بالألف. قال :

والرأس منك مبيّن الإِمْعارِ

ويقال: رجلٌ أَمْعَرُ، أي: قليل الشعر، مثل أَزْعَر. وأَمْعَرَت الأرضُ إذا لم يكن فيها نبات، وأرض مَعِرَة مثل زَعِرَة: قليلة النبات غليظة. ومَعِرَتِ الأرضُ وأمْعَرَتْ لغتان. قال الكميت :

أصبحت ذا تلعة خضراء إذْ مَعِرَتْ ... تلك التلاع من المعروف والرّحب

وأَمْعَرْنا في هذا البلد، أي: وقعنا في أرض مَعِرَة.

رمع: رَمَعَ يَرْمَعُ رَمْعاً ورَمَعاناً وهو التحرّك . وتقول: مرّ بي يرمع رمعاً ورمعاناً مثل: رسم يرسم رسماً ورسماناً. والرَّمّاعةُ: الاست، لترمُّعِها، أي: تحرّكها. والرَّمّاعةُ التي تتحرك من رأس الصبيّ المولود [من يافوخه من رقّته] . واليَرْمَعُ: الحصى البيض التي تتلألأ في الشمس، الواحدة بالهاء. قال رؤبة :

حتى إذا أحمى النهار اليرمعا مرع: مرُعَ يَمْرَعُ مُرْعاً والمَرْعُ الاسم، وهو الكلأ. ويقال: أرض مَرِعَةٌ مُمْرِعة. مثل خَصِبَة مُخْصِبة. وأَمْرَعَ القومُ: أصابوا مَرْعاً. قال :

فلما هبطناه وأَمْرَعَ سربنا ... أسال علينا البطن بالعدد الدثر

وأَمْرَعَ المكانُ والوادي، أي: أكلآ. 

اكل

Entries on اكل in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

اكل

1 أَكَلَهُ, [aor. ـُ inf. n. أَكْلٌ and مَأْكَلٌ, [He ate it,] (S, K,) namely, food. (S.) Er-Rummánee says that أَكْلٌ properly signifies The swallowing food after chewing it; so that the swallowing of pebbles is not properly thus termed: (Msb:) or, accord. to Ibn-El-Kemál, the conveying, or transmitting, to the belly what may be chewed, whether [the thing be] chewed or not; so that it does not apply to milk, nor to سَوِيق: and as to the saying of the poet, مِنَ الآكِلِينَ المَآءَ ظُلْمًا فَمَا أَرَى

يَنَالُونَ خَيْرًا بَعْدَ أَكْلِهِمُ المَآءَ (assumed tropical:) [Of the eaters of what they purchase with the price of water, wrongfully, I do not see any attain good after their eating of what they have purchased with the price of the water,] he means a people who used to sell water and purchase with the price thereof what they would eat: (TA:) [for you say, أَكَلَ كَذَا as meaning (assumed tropical:) He ate the price of such a thing: see another ex. voce إِكَافٌ; and another voce ثَدْىٌ.] b2: The saying, in the Kur [v. 70], لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ

أَرْجُلِهِمْ [They should eat things above them and things beneath their feet] means, their means of subsistence should be made ample; (Bd, TA;) by the pouring of the blessings of the heaven and the earth upon them; or by the abundance of the fruit of the trees, and the produce of the grains sown; or by their being blessed with gardens of ripe fruits, so that they should gather them from the upper part of each tree, and pick up what should have fallen upon the ground. (Bd.) b3: اِنْقَطَعَ أَكْلُهُ [lit. His eating became cut off, or stopped,] means (tropical:) he died; [see also أُكُلٌ;] and so اِسْتَوْفَى أَكْلَهُ [lit. he completed his eating]. (TA.) b4: أَكَلَ رَؤْقَهُ [lit. He ate his life,] means (tropical:) he became extremely aged, and his teeth fell out, one after another. (TA.) b5: هُوَ يَأْكُلُ النَّاسَ, and يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ [He eats men, and eats the flesh of men,] means (tropical:) he defames men; or does so in their absence: (TA:) and the action thus signified may be [with words, or by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) It is said in the Kur [xlix. 12], أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا [lit. Would any one of you like to eat the flesh of his brother when dead?]; defamation, or defamation of the absent, being meant thereby. (S, * Ibn-' Arafeh, Bd, Jel.) b6: أَكَلَ غَنَمِى وَ شَرِبَهَا (tropical:) [He ate the flesh of my sheep, and drank the milk of them, means, like أَكَلَ مَالِى, he ate, fed upon, devoured, or consumed, my wealth, or property: see 2]. (TA.) b7: أَكَلَتِ النَّارُ الحَطَبَ (tropical:) The fire devoured, or consumed, the firewood. (S, Mgh.) b8: أَكَلَتْ أَظْفَارَهُ الحِجَارَةُ (tropical:) [The stones wore away his nails]. (TA.) b9: الوَاوُ فِى مَرْئىٍّ أَكَلَتْهَا اليَآءُ (assumed tropical:) [The و in مَرْئِىّ, the ى has swallowed it up]; because it is originally مَرْؤُوىٌ: a phrase occurring in the 'Eyn. (TA.) b10: أَكَلَ عُمُرَهُ (tropical:) He consumed his life. (Mgh.) b11: It is said in a trad., (TA,) أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى (tropical:) [I have been commanded to have given unto me a town which shall devour the other towns]; (K, TA;) said to be Yethrib [afterwards called El-Medeeneh]; (TA;) i. e., the people of which shall conquer the [other] towns and make spoil of their possessions: or it denotes the superior excellence of that town; and is like the saying, هٰذَا حَدِيثٌ يَأْكُلُ الأَحَادِيثَ [This is a tradition which does away with, or overrules, the other traditions]. (Sgh. K, TA.) b12: أَكْلُ السِّكِّينِ اللَّحْمَ means (tropical:) The knife's cutting the flesh. (TA.) b13: أَكَلَنِي رَأْسِى, inf. n. إِكْلَةٌ and أُكَالٌ and أَكَالٌ, (tropical:) My head itched. (K, TA.) An Arab was heard to say, [as is often said in the present day,] جِلْدِى يَأْكُلُنِى (tropical:) My skin itches. (TA.) A2: أَكِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. أَكَلٌ, (TA,) (tropical:) It (a limb, or member, [and a sore,] and a piece of stick, or wood,) became corroded or cankered, or decayed, by the mutual eating away of its several parts; as also ↓ ائتكل [written with the disjunctive alif اِيتَكَلَ], and ↓ تأكّل. (K, TA.) b2: أَكِلَتِ الأَسْنَانُ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as in the next preceding sentence, (Msb,) (tropical:) The teeth rubbed together and wasted away; by reason of age; (S;) or fell out, one after another: (Msb:) or broke in pieces, or became much broken: (K:) and ↓ تأكّلت signifies the same; (S, Msb;) and so ↓ ائتكلت. (S.) b3: أَكِلَتِ النَّاقَةُ, aor. ـَ inf. n. أَكَالٌ, (assumed tropical:) The she-camel experienced an itching and annoyance in her belly, (S, O, K,) from the growth of the hair, (S, O,) or from the growth of the fur, (K,) of her fœtus. (S, O, K.) 2 اَكَّلَ [أكّلهُ, inf. n. تَأْكِيلٌ, He made him to eat a thing.] b2: أَكَّلَ مَالِى وَ شرَّبَهُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) [lit. He made people to eat my property, and made them to drink it,] means (tropical:) he fed men, or the people, with my property, or cattle. (S, K, TA.) b3: ظَلَّ مَالِى يُؤَكَّلُ وَ يُشَرَّبُ, (so in some copies of the K and in the TA,) or يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ, (so in two copies of the S and in a copy of the K,) [of which the former is app. the right reading, as the lit. meaning seems to be My cattle passed the day made to eat and made to drink,] i. e., (tropical:) pasturing as they pleased. (S, K, TA.) b4: أكّلهُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, (tropical:) He charged against him, or accused him of doing, the thing; as also ↓ آكلهُ, (K, TA,) inf. n. إِيكَالٌ. (TA.) In [some of] the copies of the K, for اِدَّعَاهُ, we here find, erroneously, دَعَاهُ. (TA.) You say, أَكَّلْتَنِى مَا لَمْ آكُلْ [lit. Thou hast made me to eat what I have not eaten,] meaning (tropical:) thou hast charged against me, or accused me of doing, what I have not done; as also ↓ آكَلْتَنِى. (S, TA.) So too, أَشْرَبْتَنِى مَا لَمْ أَشْرَبٌ. (S and K in art. شرب.) 3 آكلهُ, inf. n. مُؤَاكَلَةٌ (S, K) and إِكَاِلٌ, (K,) He ate with him; (S, K;) as also وَاكَلَهُ, though of weak authority; (K;) or this latter is not allowable. (S, Sgh.) b2: مُؤَاكَلَةٌ which is forbidden in a trad. is (assumed tropical:) A debtor's giving a thing to his creditor in order that he may abstain from taking the debt. (TA.) 4 آكل, [inf. n. إِيكَالٌ,] said of the palm-tree, and of seed-produce, (S, K,) and of anything, (S,) It had ripe fruit; it supplied food. (S, K.) b2: آكلهُ الشَّىْءَ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He gave him to eat the thing; he fed him with the thing. (S, * K.) b3: See also 2, in two places. b4: آكل النَّارَ (assumed tropical:) He fed, or supplied, the fire with fuel. (S.) b5: آكل بَيْنَ النَّاسِ, (A, K,) inf. n. as above, (S, O,) (tropical:) He busied himself among the people with propagating calumnies: (S, O, TA:) or he created, or excited, disagreement, dissension, or strife, among them; or made, or did, mischief among them: (A, TA:) or he incited them, one against another. (K.) b6: آكَلْتُكَ فُلَانًا, (S,) or آكَلَ فُلَانٌ فُلانًا, (K, [in the CK, erroneously, فُلَانٌ فُلَانًا,]) (tropical:) I made thee, (S,) or he made such a one, (K,) to have dominion, or authority, or power, over such a one. (S, K.) 5 تأكلّ: see 1, latter part, in two places: b2: and see also 8. b3: Also, said of a sword, (S, K,) and of silver (K, TA) molten, (TA,) and of lightning, and of collyrium, and of aloes, (K,) and of anything shiny, (TA,) (tropical:) It shone, gleamed, or glistened, (S, K, TA,) much, or intensely; (K;) when said of a sword, by reason of its sharpness. (S, TA.) 8 ائتكل [with the disjunctive alif اِيتَكَلَ]: see 1, latter part, in two places. b2: أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ Dost thou not cease to eat our flesh, [i. e., to wound our reputations, (see 1,)] and to defame us? (Aboo-Nasr, TA.) But see below. b3: ائتكلتِ النَّارُ (tropical:) The fire flamed, or blazed, vehemently; as though one part thereof devoured another. (TA.) b4: ائتكل غَضَبًا, (K,) or مِنَ الغَضَبِ, (S,) (tropical:) He burned, or burned fiercely, with, or by reason of, anger. (S, K.) The phrase mentioned above, اما تنفكّ تأتكل, is also cited as an ex. of this meaning. (S, TA.) You say likewise, ائتكل مِنْهُ (tropical:) He was, or became, angry with him, and excited, or provoked, against him, (K, TA,) and vehement, or severe; (TA;) as also منه ↓ تأكل. (K.) 10 استأكلهُ الشَّىْءَ (tropical:) He asked, or begged, of him to assign to him the thing, or to make it be to him, as a means of subsistence, or a thing to be eaten. (K, TA.) b2: يَسْتَأْكِلُ الضُّعَفَآءَ (tropical:) He takes (S, K, TA) and devours (TA) the possessions of the weak ones. (S, K, TA.) أُكْلٌ: see أُكُلٌ.

أَكَلٌ inf. n. of أَكِلَ [q. v.]. b2: فِى أَسْنَانِهِ أَكَلٌ (tropical:) In his teeth is a rubbing together and wasting away; by reason of age. (S, TA.) See also أُكُلٌ

أَكِلٌ [part. n. of أَكِلَ]. b2: نَاقَةٌ أَكِلَةٌ (assumed tropical:) A she-camel experiencing an itching and annoyance in her belly, (S, K,) from the growth of the hair, (S,) or from the growth of the fur, (K,) of her fœtus. (S, K.) b3: [الاَكِلُ is erroneously put, in the CK, for الآكِلُ, in a sense explained below.]

أُكُلٌ and ↓ أُكْلٌ; (S, Msb, K, &c.;) the latter a contraction of the former; (Msb;) What is eaten; (S, Msb, TA;) as also ↓ أُكْلَةٌ and ↓ أَكْلَةٌ (Lh, TA) and ↓ مَأْكَلَةٌ and ↓ مَأْكُلَةٌ (Msb, K) and ↓ مَأْكُولٌ; (Lh, Msb;) any eatable; i. e. anything that is eaten; (S;) and ↓ أَكَالٌ signifies [the same, an eatable, or] food. (S, TA.) Yousay of one who is dead, اِنْقَطَعَ أُكُلُهُ [His food has become cut off, or stopped: in the TA, أَكْلُهُ: see 1]. (S.) And ↓ مَا ذُقْتُ أَكَالَّا I have not tasted food. (S, TA.) b2: Fruit (S, K [in the latter of which, in some copies, التَّمْرُ is put for الثَّمَرُ, erroneously, as is said in the TA]) of palmtrees and other trees [&c.]. (S.) So in the Kur [xiii. 35], أُكُلُهَا دَائِمٌ [Its fruit shall be perpetual]: (S, TA:) meaning that the fruits thereof shall be not as those of the present world, which come to one at one time and not at another. (TA.) [Pl. آكَالٌ; occurring in the M and K in art. اتو.] b3: (tropical:) Means of subsistence: (K:) worldly good fortune, (S, K,) and ample means of subsistence. (S.) You say, فُلَانٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) Such a one is possessed of worldly good fortune, and ample means of subsistence: (S:) and عَظِيمُ الأُكُلِ (tropical:) possessed of [great] good fortune; or of a [great and] good share of the means of subsistence. (TA.) b4: (tropical:) Thickness, substantialness, or closeness or compactness of texture, of a garment, or piece of cloth; (S, K, TA;) and strength thereof. (K.) You say ثَوْبٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) A garment, or piece of cloth, having thickness, &c.: and قِرْطَاسٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) paper having thickness, &c. (S, TA.) b5: (tropical:) Intelligence; judgment; (Aboo-Nasr, S, K;) firmness of intellect. (K, TA.) You say رَجُلٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) A man possessing intelligence and judgment. (Aboo-Nasr, S, TA.) أَكْلَةٌ A single act of eating (S, Mgh, Msb, K) until one is satisfied. (S.) Hence the saying, المُعْتَادُ أَكْلَتَانِ الغَدَآءُ وَالعَشَآءُ, meaning That to which people are accustomed is two acts of eating, the eating of the morning-meal and that of the evening-meal. (Mgh.) b2: See also أُكْلَةٌ, in two places. b3: And see أُكُلٌ, first sentence.

أُكْلَةٌ A morsel, or small mouthful, of food. (S, Mgh, Msb, K.) [For the pl., see below.] Yousay, أَكَلْتُ أُكْلَةً وَاحِدَةً I ate one morsel. (S.) And أَكلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً (assumed tropical:) [He ate a morsel by means of defaming his brother] is said, in a trad., of a man who is on terms of brotherhood with another, and then goes to his enemy, and speaks of him in a manner not good, in order that he may give him a present for doing so. (TA.) b2: A small round cake of bread; syn. قُرْصَةٌ; (S, K;) a single قُرْص: (Mgh:) pl. أُكَلٌ, as below. (TA.) b3: See also أُكُلٌ. b4: Also (assumed tropical:) i. q. طُعْمَةٌ; (S, K;) which is also syn. with ↓ مَأْكَلَةٌ; (S, Msb, K, in art. طعم;) i. e. An assigned, or appointed, means of subsistence; such as a grant of a tract of land; and a tax, or portion of a tax or taxes; and the like; (Mgh in explanation of طُعْمَةٌ, and TA in explanation of the same and of مَأْكَلَةٌ in art. طعم;) and [it is also said that] ↓ مَأْكَلَةٌ signifies a thing that is assigned, or appointed, or granted, to a man, so that he is not to be reckoned with, or called to account, for it: (TA in the present art.:) [thus it applies to any absolute grant, either of land, (as an allodium, an appanage, &c.,) or of revenue:] pl. أُكَلٌ (K) [and app. also آكَالٌ, which see below]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ أُكلَةٌ لَكَ This thing is a طُعْمَة to thee, or for thee. (S.) b5: See also أَكِيلَةٌ.

A2: Also, and ↓ إِكْلَةٌ (S, Z, Sgh, K) and ↓ أَكْلَةٌ, (Kr, K,) (tropical:) Defamation; or defamation of the absent. (S, Z, Sgh, K.) You say, إِنَّهُ لَذُو أُكْلَةٍ and ↓ إِكْلَةٍ (S, TA) and ↓ أَكْلَةٍ (TA) (tropical:) Verily he is one who defames men; or, who does so in their absence. (S, TA.) إِكْلَةٌ A mode, or manner, (K,) or state, or condition, (S, K,) in which one eats: (S, K: *) like جِلْسَةٌ and رِكْبَةٌ: (S, TA:) and the posture of the eater, reclining or sitting. (TA.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ الإِكْلَةِ [Verily he has a good mode, &c., of eating]. (S.) b2: See also أُكْلَةٌ, last two sentences. b3: (tropical:) The itch: or an itching: (S, K:) as also ↓ أُكَالٌ, (As, S, K,) [see أَكَلَنِى رَأْسِى, of which both are said to be inf. ns.,] and ↓ أَكِلَةٌ: (K:) so the last is written accord. to the correct copies of the K: accord. to Esh-Shiháb, in the Shifá el-Ghaleel, it would seem to be أُكْلَةٌ; but this is at variance with the authority of the leading lexicologists: the same word, أَكِلَةٌ, is also explained in the K as signifying a disease in a limb, or member, in consequence of which one part is [as it were] eaten by another; [a meaning which I believe to be correct, (see أُكَالٌ,) although SM says,] but this is identical with the itch, or an itching: and ↓ أَكَلَانٌ is a vulgar term for the same; and so is ↓ آكِلَةٌ, with medd, given as correct by Eth-Tha'álibee, in [his book entitled] the Mudáf and Mensoob, but disallowed by ElKhafájee. (TA.) One says, إِنِّى لَأَجِدُ فِى جَسَدِى

إِكْلَةً (tropical:) [Verily I experience in my body an itching.] (S.) أَكِلَةٌ: see إِكْلَةٌ.

أُكَلَةٌ: see أَكُولٌ.

أَكَلَانٌ: see إِكْلَةٌ.

أَكَالٌ: see أُكُلٌ, first and second sentences.

أُكَالٌ (tropical:) A corrosion, or cankering, or decaying, of a limb, or member, [and of a sore,] from the mutual eating away of its several parts; as also ↓ إِكَالٌ. (K, TA.) [See also أَكِلَةٌ, voce إِكْلَةٌ, where a similar meaning is assigned to the former of these two words; and the same seems to be indicated in the Msb.] b2: See also another signification voce إِكْلَةٌ. b3: بَهَا أُكَالٌ, said of a she-camel, (tropical:) She has an itching and annoyance in her belly, (S, K,) from the growth of the hair, (S,) or of the fur, (K,) of her fœtus. (S, K.) إِكَالٌ: see أُكَالٌ.

رَجُلٌ أَكُولٌ and ↓ أُكَلَةٌ and ↓ أَكِيلٌ all signify the same; (K;) i. e. A man who eats much; [who is a great eater; edacious; voracious;] as also ↓ أَكَّالٌ. (TA.) أَكِيلٌ One who eats with another. (S, TA.) b2: See also آكِلٌ: b3: and see أَكُولٌ.

A2: I. q. ↓ مَأْكُولٌ [as signifying Eaten]. (TA.) b2: See also أَكِيلَةٌ.

أَكُولَةٌ A sheep, or goat, which is set apart (S, Msb, K) to be eaten, (S, Mgh, K,) [i. e.] to be slaughtered, (Msb,) and which is fattened, (S, Mgh,) and the taking of which by the collector of the poor-rate is disapproved; (S;) not left to pasture by itself, being of the best of the beasts: (Msb:) and ↓ أَكِيلَةٌ occurs in the same sense, applied to a sheep, or goat, fattened to be eaten. (Mgh.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا أَكُولَةً [lit. Pasturage, and no اكولة]; meaning (assumed tropical:) wealth collected together, and none expended. (TA.) b2: Also Barren; applied to a sheep or goat [app. because such is generally eaten]. (K.) أُكُولَةٌ: see what next follows.

أَكِيلَةٌ and ↓ أَكِيلٌ and ↓ أُكُولَةٌ, with two dammehs, (K,) so in the copies of the K, but perhaps a mistake for ↓ أُكْلَةٌ, (TA,) a word of a bad dial., (K, * TA,) and ↓ مَأْكُولٌ and ↓ مُؤَاكِلٌ, (K, TA, [in some copies of the former of which, instead of وَهِىَ قَبِيحَةٌ وَ المَأْكُولِ وَ المَؤَاكِلِ, meaning, as is said in the TA, وَهِىَ لُغَةٌ قَبِيحَةٌ &c., we find وَهِىَ قَبِيحَةٌ المَأْكُولِ وَ المَؤَاكِلِ,]) A sheep, or goat, which is set (K, TA) in the lurking-place of a hunter (TA) for the purpose of catching thereby the wolf and the like. (K, TA.) b2: And the first two words, (K,) or أَكِيلَةٌ سَبُعٍ, (S, Mgh, Msb,) A beast which has been eaten, (S, * K,) or partly eaten, (Mgh, Msb,) by a beast or bird of prey, (S, Mgh, Msb, K,) and then rescued from it: (Mgh, TA:) the ة in اكيلة being added because the quality of a subst. is predominant in it. (S.) b3: See also أَكُولَةٌ.

أَكَّالٌ: see أَكُولٌ.

آكِلٌ Eating; or an eater; as also ↓ أَكِيلٌ: pl. أَكَلَةٌ. (S, K.) You say, هُمْ أَكَلَةُ رَأْسٍ [lit. They are eaters of a head]; meaning (assumed tropical:) they are few; one head satisfying their stomachs. (S.) b2: آكِلَةٌ (tropical:) Pasturing beasts. (K, TA.) b3: آكِلَةُ اللَّحْمِ (assumed tropical:) The knife; (K, TA;) because it cuts the flesh: (TA:) and the pointed staff or stick; (K, TA;) as being likened thereto: (TA:) and fire: (K:) and whips; (Sh, K;) because they burn the skin. (TA.) b4: الآكِلُ, [in the CK, erroneously, الاَكِلُ,] (tropical:) The king. (K, TA.) [Opposed to المَأْكُولُ, q. v.] b5: آكِلُ الرِّبَا (tropical:) [The receiver of usury]: occurring in a trad., in which it is said, لُعِنَ آكِلُ

↓ الرِّبَا وَ مُؤْكِلُهُ (tropical:) [The receiver of usury is cursed, and the giver thereof]. (TA.) آكِلَةٌ fem. of آكِلٌ, q. v. b2: See also إِكْلَةٌ.

آكَالٌ [app. a pl. of pauc. of أُكُلٌ, q. v., and of أُكْلٌ, agreeably with analogy,] (tropical:) The [grants termed] مَآكِل of kings; (K;) their طُعَم [pl. of طُعْمَةٌ, explained above, voce أُكْلَةٌ]. (TA.) b2: (assumed tropical:) The stipends of soldiers. (K.) b3: ذَووالآكَالِ, for which J has erroneously put الآكال, [in the S,] (TS, K,) without ذوو, (TA,) (tropical:) The lords, or chiefs, of the tribes, who take the مِرْبَاع [or fourth part of the spoil, which was the chief's portion in the time of ignorance] (S, TS, K, TA) &c. (TA.) مَأْكَلٌ, (S,) [in measure] like مَقْعَدٌ, (TA,) [an inf. n. of أَكَلَ, q. v. : b2: and also signifying] Gain. (S, TA.) b3: Also A place, and a time, of eating: pl. مَآكِلُ.]

مُؤْكَلٌ (assumed tropical:) Fortunate; possessed of good fortune; prosperous. (Aboo-Sa'eed, K.) مُؤْكِلُ الرِّبَا (tropical:) [The giver of usury: see آكِلٌ, last sentence]. (TA.) مَأْكَلَةٌ and ↓ مَأْكُلَةٌ: see أُكُلٌ: b2: and for the former, see also أُكْلَةٌ, in two places. b3: Also, both words, i. q. مِيرَةٌ i. e. Corn, or any provision, which a man brings, or purveys, for himself or his family, or for sale]. (K.) b4: Also used in the sense explained above, voce أُكُلٌ, [as a subst.,] and likewise as an epithet, so that one says شَاةٌ مأكلهٌ [as meaning A sheep, or goat, that is eaten]. (K.) b5: Both words signify [also] A place whence one eats. (S, O.) b6: [And hence] one says, اِتَّخَذْتُ فُلَانًا مَأْكَلَةً and مَأْكَلَةٌ (assumed tropical:) [I took for myself such a one as a person from whom to obtain what to eat]. (S, O.) b7: [The pl. is مَآكِلُ: of which see an ex. voce آكَالٌ.]

مَأْكُلَةٌ: see the paragraph next preceding, throughout.

مِئْكَلَةٌ Anything in [i. e. out of] which one eats: (Lh, K:) or [bowls of the kind called]

صِحَاف, (S,) or a [bowl of the kind called] صَحْفَة, (TA,) in which the tribe find it easy to cook, (so in a copy of the S and in the TA,) or to put, (so in another copy of the S,) flesh-meat and [the kind of porridge called] عَصِيدَة: (S, TA:) or a bowl not so large as a صَحفة, but next to it in size, that satisfies the stomachs of two men, or three: (S voce صَحْفَةٌ:) [or] a small [bowl of the kind called] قَصْعَةٌ, that satisfies the stomachs of three: and a small [cooking-pot such as is called] بُرْمَه. (K.) مَأْكُولٌ: see أَكِيلٌ: b2: and أُكُلٌ: b3: and أَكِيلَةٌ. b4: (assumed tropical:) The subjects of a king. (Z, K, TA.) Hence the trad., مَأْكُولٌ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا (tropical:) The subjects of Himyer are better than their king, or ruler. (Z, TA.) مِئْكَالٌ A spoon: (K:) because one eats with it. (TA.) مُؤَاكِلٌ: see أَكِيلَةٌ. b2: Also, [like ↓ مُسْتَأْكِلٌ,] (assumed tropical:) One who takes and devours the possessions of men. (TA.) مُسْتَأْكِلٌ: see what next precedes.
[اكل] فيه: فليناوله "أكلة أو أكلتين" بضم همزة أي لقمة. وأوشك من الراوي، "ولي حرة" في الواو. نه: من "أكل بأخية أكلة" معناه الرجلثلثه لخروج النفس. شا: هي بضم همزة مع ضم كاف وفتحها اللقمة جمع أكلة بضم همزة وسكون كاف والأكلة بفتح وسكون للمرة، وجمع القلة إرشاد إلى نقصانها عن العشرة، وكان عمر يأكل سبع لقم أو تسعاً و"يقمن صلبه" أي تحفظه عن السقوط. ط: فإن الحسد "يأكل" الحسنات، تمسك به من أحبط الطاعات بالمعاصي، وأجيب بأنه يحمل الحاسد على ما يقتضى صرفها إلى المحسود من إتلاف مال أو هتك عرض. وح: إذا "أكل" عنده صلت عليه الملائكة أي إذا رأى الصائم من يأكل الطعام ويميل نفسه إليه ويشق عليه يستغفر له الملائكة عوضاً عن المشقة. وح: من قرأ القرآن "يتأكل" به أي يستأكل بسببه، بأني جعله ذريعة إلى حطام الدنيا.

عسن

Entries on عسن in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
(عسن) : أَعْسانُ الأَرضِ: بقِيَّةُ الحَطَب وجَذُولُه إذا أَجدَبَت.

عسن


عَسِنَ(n. ac. عَسَن)
a. [Fī], Agreed with, fattened ( cattle: pasture).
أَعْسَنَa. Yielded little herbage.
b. Tracked, traced.

تَعَسَّنَa. see IV
عَسْنa. Tallness, elegance, beauty; luxuriancy ( of the
hair ).
عِسْنa. Like, alike; fellow.
b. see 3
عُسْنa. Fat.

أَعْسَاْنa. Traces, tracks.

عُسْنُق
a. Perfection of beauty.
[عسن] العُسَن : نُجوع العلَف في الدوابّ. وقد عَسِنَتِ الإبل بالكسر، إذا نجع فيها الكلا وعنت. ودابة عسن، أي شكور. (*) والعسن بالضم: الشحم القديم، مثل الأُسنِ. وأعسان الشئ: آثاره ومكانه. وتعسن فلانٌ أباه، أي نَزَع إليه في الشبه. وتعسنت الشئ: تطلبت أثره ومكانه.
عسن
عَسنَت الإبل عَسَناً: نَجَعَ فيها الكَلأ. ودابةٌ عَسِنٌ: شَكُوْرٌ. ومَواضِعُ عاسِنَاتٌ: ضَيِّقات.
وعَسْن: مَوْضع. وأعْسَنَتِ الناقَةُ: حَمَلَتِ العُسُنَ وهو الشحْم، ويقال: سَمِنَتْ على عُسُن وأسنٍ ويُقال: عِسْن بالكَسْر أيضاً: أي شَحْم كانَ قَبْل ذلك.
ونُوْق عُسُنٌ: سَمينة، ونعسِات، وعَليْها عسن: أي هَيْئة. وعَسنَها الجَدْبُ: خَففَ شَحْمَها. وبعيرٌ حَسَنُ الأعسان والأعسْام: أي حَسَنُ الألواح والخلق. واستَعْسَنَ البَعيرُ: أكَلَ شيئأ قليلاً.
وأعسنَتِ الأرْضُ وتَعَسنَتْ: أنْبَتَتْ شَيْئاً من النبات. وفي الأرْض أعْسَانٌ.
وهو على أعسانِ أبيه: أي على أخْلاقِه وأثرٍ من أثَرِه، الواحِدُ: عِسْن.
وقيل: هو عِسْنُه: أي مِثْلُه، وتَعَسنَه من أبيه شَبَهٌ: أي أشْبَهَه. وتعسنتِ الطريق: أي دلتْ دلاَلةً. وهو عِسْنُ مالً: أي ازاؤه.
الْعين وَالسِّين وَالنُّون

عَسِنَت الدَّابَّة عَسَنا: نجع فِيهَا الْعلف والرعي. وَكَذَلِكَ الْإِبِل إِذا نجع فِيهَا الْكلأ وسمنت.

ودابة عَسِنٌ: شكور. وَكَذَلِكَ نَاقَة عَسِنَة.

وسمنت النَّاقة على عُسُن وعُسْنٍ وعَسْن. الْأَخِيرَة: عَن يَعْقُوب، حَكَاهَا فِي الْبَدَل: أَي سمن وشحم كَانَ قبل ذَلِك. وَقَالَ ثَعْلَب: العُسُن: أَن بقى الشَّحْم إِلَى قَابل وَيعتق. والعُسُنُ والعُسْنُ: أثر يبْقى من شَحم النَّاقة ولحمها. وَالْجمع أعسان، وَكَذَلِكَ بَقِيَّة الثَّوْب. قَالَ العجير السَّلُولي:

يَا أخَوَيَّ مِنْ تَمِيمٍ عَرِّجا ... نسْتَخْبِرِ الربعَ كأعسانِ الخَلَقْ

والتَّعْسين: قلَّة الشَّحْم فِي الشَّاة. والتعسين أَيْضا: قلَّة الْمَطَر.

وكلأٌ مُعَسَّن ومُعَسِّن، الْكسر عَن ثَعْلَب: لم يصبهُ مطر.

وَمَكَان عاسِن: ضيق. قَالَ:

فإنَّ لكُمْ مآقِطَ عاسِناتٍ ... كيوْمَ أضَرَّ بالرُّؤَساءِ إيرُ

وَهُوَ على أعسانٍ من أَبِيه: أَي طرائق. وَاحِدهَا عُسْنٌ.

وتَعَسَّن أَبَاهُ: نزع إِلَيْهِ فِي الشّبَه، كتأسَّنَهُ.

والعَسْن: العرجون الْقَدِيم الرَّدِيء. وَهِي لُغَة رَدِيئَة. وَقد تقدم انه العسق، وَهِي رَدِيئَة أَيْضا.

وعَسْنٌ: مَوضِع. قَالَ:

كأنَّ علَيهِمُ بجُنُوبِ عَسْنٍ ... غَماما يسْتَهِلُّ ويَسْتَطِيرُ

وَرجل عَوْسَن: طَوِيل فِيهِ جنأ. 

عسن: العَسَنُ: نُجُوعُ العَلَف والرِّعْي في الدواب. عَسِنتِ الدابةُ،

بالكسر، عَسَناً: نَجَعَ فيها العَلَف والرِّعْيُ، وكذلك الإِبل إذا نجع

فيها الكلأُ وسَمِنتْ. أَبو عمرو: أَعْسَنَ إِذا سَمِنَ سِمَناً حسناً.

ودابة عَسِنٌ: شَكُورٌ، وكذلك ناقة عَسِنة وعاسِنةٌ. والعُسُنُ: الشحم

القديم مثل الأُسُنِ؛ قال القُلاخُ:

عُراهِماً خاظي البَضِيع ذا عُسُن.

وقال قَعْنبُ بن أُمِّ صاحب:

عليه مُزْنِيُّ عامٍ قد مضى عُسُنُ.

وسَمِنتِ الناقة على عُسْنٍ وعِسْنٍ وعُسُنٍ وأُسُنٍ؛ الأَخيرة عن يعقوب

حكاها في البدل، أَي على سِمَنٍ وشَحْمٍ كان قبل ذلك. وقال ثعلب:

العُسُنُ أَن يبقى الشحمُ إلى قابل ويَعْتُقَ. والأُسُنُ والعُسُنُ والعُسْنُ:

أَثرٌ يبقى من شحم الناقة ولحمها، والجمع أَعْسانٌ وآسانٌ، وكذلك بقية

الثوب؛ قال العُجَيرُ السَّلوليُّ:

يا أَخَوَيَّ من تميمٍ، عَرِّجا

نَسْتَخْبِرِ الرَّبْعَ كأَعْسانِ الخَلَقْ.

ونوقٌ مُعْسِناتٌ: ذَواتُ عُسُنٍ؛ قال الفرزدق:

فخُضْتُ إلى الأَنْقاءِ منها، وقد يَرى

ذَواتُ النَّقايا المُعْسِناتِ مَكانيا.

والعُسُنُ: جمع أَعْسَنَ وعَسُونٍ، وهو السمين، ويقال للشَّحْمةِ

عُسْنةٌ، وجمعها عُسَنٌ. والتَّعْسِينُ: قِلَّةُ الشحم في الشاة. والتَّعْسِينُ

أَيضاً: قلة المطر. وكلأٌ مُعَسَّنٌ ومُعَسِّنٌ: الكسر عن ثعلب: لم يصبه

مطر، ومكانٌ عاسِنٌ: ضيق؛ قال: فإنَّ لكم مآقِطَ عاسِناتٍ،

كيوْمَ أَضَرَّ بالرُّؤَساءِ إيرُ.

أَبو عمرو: العَسْنُ الطُّولُ مع حُسْن الشعر والبياض، وهو على

أَعْسانٍ من أَبيه أَي طرائق، واحدها عِسْنٌ. وتعَسَّنَ أَباه وتأَسَّنهُ

وتأَسَّلَه: نَزَعَ إليه في الشَّبَه. والعِسْنُ: العُرْجُون الرديء، وهي لغة

رديئة، وقد تقدم أَنه العِسْقُ، وهي رديئة أَيضاً. وعَسْنٌ: موضع؛ قال:

كأَنَّ عليهمُ، بجَنُوبِ عَسْنٍ،

غَماماً يَسْتَهِلُّ ويسْتَطِيرُ.

ورجل عَوْسَنٌ: طويل فيه جَنَأٌ. وأَعْسانُ الشيء: آثاره ومكانه.

وتعَسَّنْتُه: طلبت أَثرَه ومكانه. قال أَبو تراب: سمعت غير واحد من الأَعراب

يقول: فلان عِسْلُ مالٍ وعِسْنُ مال إذا كان حسن القيام عليه.

باب العين والسين والنون معهما ع س ن- ع ن س- س ع ن- ن ع س- س ن ع- ن س ع

عسن: العَسَنُ: نُجُوعُ العلف والرِّعْيِ في الدّوابِّ. عَسِنَتِ الإبل عَسَناً إذا نجع فيها الكلأ وسمنت. ودابّة عَسِنٌ، أي: شكور. وعَسْنٌ: موضع. قال:

كأنّ عليهم بِجَنوبِ عَسْنٍ ... غماماً يستهلّ ويستطير

عنس: العَنْسُ من أسماء الناقة سمّيت به لتمام سِنِّها وشدّة قُوَّتِها. ووُفور عظامها وأعضائها واعنيناسِ ذَنَبِها، أي: وُفُورُ هُلْبِه وطوله. قال:

وكم قَطَعْنا من علاة عنس وقال الطرماح:

يَمْسَحُ الأرض بمُعْنَوْنِسٍ ... مثل مِئْلاةِ النّياحِ الفِئامْ

وعَنَسَتِ المرأةُ تَعْنُس عُنُوسا، إذا صارت نَصَفاً وهي بعدُ بِكْرٌ لم تَزَوَّجْ. وعنّسها أهلُها تعنيساً إذا حبسوها عن الإزواج حتى تجاوزت فَتاء السّنّ، ولمّا تَعْجُز بعدُ فهي مُعَنَّسة، ويجمع على مَعانِس ومُعَنَّسات، ويجمع العانس بالعوانس. قال:

وعيط كأسرابِ القَطا قد تشوّفت ... معاصيرُها والعاتِقاتُ العوانس

قال عــرّام: والقاعدات. وقال ابو ليلى: جماعة العانس: عُنَّس، وأنشد:

تجمّع العون على العنَّس من كلّ فخجاء لبود البرنس

وعنس: قبيلة من مذحج.

سعن: السَّعْنُ يتّخذ من الأدم شبه الدلو إلا أنه مستطيل مستدير، ربما جعلت له قوائم ويُنْتَبَذُ فيه. وقد يكون على تلك الخلقة من الدلاء صغيراً [فتسميه] العرب السَّعنَ، وجمعه: سِعَنَةٌ وأسعان. قال: سَعْنٌ وسُعْنٌ كلاهما. وقال عــرّام: السَّعْنُ عندنا قِرْبَة باليةٌ قد تَخَرَّق عُنُقُها يُبّرد فيها الماء، ولا يسمى الدلو سعنا، وأنشد لعنترة :

كَذَبَ العتيقُ وماءُ سُعْن بارد ... إن كنتِ سائلةً غَبُوقاً فاذهبي

ويروي: وماء شن. والمُسَعَّنُ من الغُروب يتخذ كل واحد من أديمين يقابل بينهما فيعرقان عِراقَيْنِ، وله خُصْمان من جانبين لو وضع لقام قائما من استواء أعلاه وأسفله. والسُّعْنُ: ظُلّة يتخذها أهل عُمان فوق سطوحهم من أجل ندى الوَمَدَةِ والجميع: السُّعُون.

نَعَسَ: نَعَسَ يَنْعَسُ نُعاسا ونَعْسَة شديدة فهو ناعس. وقد سمعناهم يقولون: نَعْسان ونَعْسَى، حملوه على وَسْنان ووسْنَى، وربما حملوا الشيء على نظائره، وأحسن ما يكون ذلك في الشعر.

سنع: امرأة سَنيعة قد سَنُعَتْ سَناعة، وهي الجميلة اللينة المفاصل اللطيفة العظام في كمال. والسّنيع: التّام الضليع من كل شيء. والسِّنْعُ: السُّلامَى التي تصل ما بين الأصابع والرُّسغ في جوف الكفّ. الواحدة: سِنْعَة ويجمع على أسناع.

نسع: النِّسْعُ: سَيْرٌ يُضْفَرُ كهيئة أعنّة البغال يشد به الرحال. والقطعة منها: نِسْعَة تشد على طرفي البطان، ويجمع على نسوع وأنساع. والمرأة الناسعة هي الطويلة المتك. ونسوعه: طوله. 
عسن
: (العَسْنُ: الطُّولُ مَعَ حُسْنِ الشَّعَرِ والبياضِ) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) عَسْنٌ؛ (ع) ؛ قالَ:
كأنَّ عليهمُ بجَنُوبِ عَسْنٍ غَماماً يَسْتَهِلُّ ويَسْتَطِيرُ (و) العِسْنُ، (بالكسْرِ: المِثْلُ والنَّظيرُ.
(و) أَيْضاً: (الشَّحْمُ) القَديمُ؛ (ويُثَلَّثُ) . يقالُ: سَمِنَتِ النَّاقَةُ على عُسْنٍ، الفتْح عَن يَعْقوب حَكَاها فِي البَدَلِ، والضمّ ذَكَرَه ابنُ سِيْدَه، وَكَذَلِكَ بضمَّتَيْن، وأَمَّا الكَسْر فَلم أَجِدْ مَنْ حَكَاه؛ قالَ القُلاخُ:
عُراهِماً خاظي البَضِيع ذَا عُسُن وقالَ قَعْنبُ بنُ أُمِّ صاحِبٍ:
عَلَيْهِ مُزْنِيُّ عامٍ قد مَضَى عُسُنُ (وبالضَّمِّ: السِّمَنُ.
(و) العُسُنُ، (بضمتينِ وبالتَّحريكِ: نُجُوعُ العَلَفِ) والرِّعْي (فِي الَّدابَّةِ؛ وَقد) عَسِنتِ الدابَّةُ عَسَناً.
و (عَسِنَ فِيهَا الكَلَأُ، كفَرِحَ) : إِذا نَجَعَ وسَمِنَتْ.
(و) العَسِنُ، (ككَتِفٍ: الَّدابَّةُ الشَّكورُ) ، وَهِي الَّتِي يَظْهَرُ فِيهَا أَثَرُ الرّعْي.
(والأَعْسانُ: الآثارُ) يقالُ: هُوَ فِي أَعْسانِه، أَي آثارِه ومَكانِه، واحِدُها عِسْنٌ.
(و) الأَعْسانُ (من الإِبِلِ: أَلْواحُها. (و) الأَعْسانُ (من الأَرضِ: بَقِيَّةُ الحَطَبِ وجُذُولُه.
(وتَعَسَّنَ أَباهُ: أَشْبَهَه) ، أَي نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه كتَأَسَّلَه وتأَسَّنَه.
(و) تَعَسَّنَ (الشَّيءَ: طَلَبَ أَثَرَه) ومَكَانَه.
(و) تَعَسَّنَتِ (الأَرضُ: أَنْبَتَتْ شَيْئا من النَّباتِ كأَعْسَنَتْ.
(وعَسَّنَ الجَدْبُ الإِبِلَ تَعْسِيناً: خَفَّفَ) لَحْمَها وأَقَلّ (شَحْمَها.
(والعَوْسَنُ، كجَوْهَرِ: الطَّويلُ فِيهِ جَنَأٌ) ، أَي ميلٌ.
(و) يقالُ: (مَا هُوَ مِن عَيْسانِه) : أَي (من رِجالِهِ) ، وَهُوَ بالغَيْنِ المعجمةِ أَصح كَمَا سَيَأْتي.
(واسْتَعْسَنَ البعيرُ: أَكَلَ قَليلاً) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عسنَتِ الدابَّةُ: كَثُرَ شَعَرُها؛ عَن ابنِ القطَّاع.
وأَعْسَنَ البَعيرُ: سَمِنَ سِمَناً حَسَناً؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
قالَ: وناقَةٌ عاسِنَةٌ وعَسِنةٌ: شَكورٌ.
وقالَ ثَعْلَب: العُسُنُ، بضمَّتَين: أَن يَبْقى الشَّحْمُ إِلَى قَابل ويَعْتُقَ.
وبالضَّمِّ وبضمَّتَين: أَثَرٌ يَبْقى مِن شحْمِ النَّاقَةِ ولحمِها؛ والجَمْعُ أَعسانٌ؛ وكذلِكَ بَقِيَّةُ الثَّوْبِ، قالَ العُجيرُ السَّلوليُّ:
يَا أَخَوَيَّ من تميمٍ عَرِّجانَسْتَخْبِرِ الرَّبْعَ كأَعْسانِ الخَلَقْونوقٌ مُعْسِناتٌ: ذَواتُ عُسُنٍ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
فحُضْتُ إِلَى الأَنْقاءِ مِنْهَا وَقد يَرى ذَواتُ النَّقايا المُعْسِناتِ مَكَانِياوالعُسُنُ، بضمَّتَيْن: جَمْعُ أَعْسَنٌ وعُسُونٌ، وَهُوَ السَّمِينُ.
ويقالُ للشَّحمةِ العُسَنَةُ، كهُمَزَةٍ وجَمْعُها عُسَنٌ.
والتَّعْسِينُ: قلَّةُ الشَّحْمِ فِي الشاةِ؛ وأَيْضاً قلَّةُ المَطَرِ.
وكلأٌ مُعَسَّنٌ، كمعظَّمٍ ومحدِّثٍ الأَخيرَةُ عَن ثَعْلب، لم يصبْهُ مَطَرٌ.
ومكانٌ عاسِنٌ: ضيِّقٌ قالَ:
فإنَّ لكم مآقِطَ عاسِناتٍ كيوْمِ أَضَرَّ بالرُّؤَساءِ إِيرُوهو على أَعْسانٍ من أَبيهِ: أَي طَرائِقَ، واحِدُها عِسْنٌ.
والعَسْنُ، بِالْفَتْح: العُرْجُونُ الرَّدِيءُ؛ وَهِي لُغَةٌ رَدِيئةٌ وَقد تقدَّمَ أَنَّه العسْقُ، وَهِي رَدِيئةٌ أَيْضاً.
وقالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْتُ غَيْرَ واحِدٍ مِن الأعرابِ يقولُ: فلانٌ عِسْلُ مالٍ وعِسْنُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَن القِيامِ عَلَيْهِ.

لخف

Entries on لخف in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more

لخف


لَخَفَ(n. ac. لَخْف)
a. Beat, pommelled.

لَخْفa. Cream.

لَخْفَة
(pl.
لِخَاْف)
a. White stone.

لَخْلَخَانِىّ
a. Solecist.

لَخْلَخَانِيَّة
a. Solecism; barbarism.
لخف
اللَخَافُ - واحِدُها لَخْفَة -: وهي حِجارة بِيْضٌ رِقَاق.
واللخِيْفَة: الخَزِيْرَة.
واللَخْفَةُ: الاست.
واللخْفُ: الضرْبُ الشَدِيد.
ولَخَفَه بالمِيْسَم: إذا أوْسَعَ وَسْمَه. واللخْفَةُ: سِمَةٌ.
ل خ ف: (اللِّخَافُ) بِالْكَسْرِ حِجَارَةٌ بِيضٌ رِقَاقٌ وَاحِدَتُهَا (لَخْفَةٌ) بِوَزْنِ صَحْفَةٍ وَهِيَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. 
[لخف] قال الأصمعيّ: اللِخافُ: حجارة بيض رقاق، واحدتها لخفة. وفى حديث زيد بن ثابت رضى الله عنه، حين أمره أبو بكر رضى الله عنه أن يجمع القرآن، قال: " فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب واللخاف ". واللخف مثل الرخْفِ، وهو الزُبد الرقيق. وقال أبو عمرو: اللَخْفُ: الضربُ الشديد، حكاه عنه أبو عبيد.
[لخف] نه: فيه: فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب و"اللخاف"، هي جمع لخفة: حجارة بيض دقاق. ك: هو بكسر لام وبمعجمة، وقيل: هو الخزف. ط: والمراد بصدور الرجال من حفظوه كملًا، فيكون ما في العسب واللخاف تقريرًا على تقرير، ولا ينافي كونهم حافظين قوله: لم أجدها مع أحد غير أبي خزيمة- لجواز النسيان، فلما سمعوا المنسي تذكروا، فإن قلت: ما فائدة الصحف بعد كونهم حافظين؟ قلت: سد باب المقالة ورد من زعم أن في المصحف قرآنًا لم يكتب- ومر في جمع. نه: ومنه ح: فأخذت "لخافة" من حجر فذبحتها بها. و"اللخيف" اسم فرسه- كذا للبخاري، والمعروف الإهمال، وروى بجيم.

لخف: اللَّخْف: الضرْب الشديد. لخَفَه بالعصا لَخْفاً: ضرَبه؛ قال

العجاج:

وفي الحَراكِيلِ نُحور جُزَّل،

لَخْفٌ كأَشْداقِ القِلاصِ الهُزَّل

ولَخَف عيْنَه: لطَمها؛ عن ابن الأَعرابي. واللخاف: حجارة بيض عريضة

رقاق، واحدتها لَخْفة. وفي حديث زيد بن ثابت حين أَمَره أَبو بكر الصديق،

رضي اللّه عنهما، أَن يجمع القرآن قال: فجعلتُ أَتَتبَّعه من الرّقاع

واللّخاف والعُسُب. وفي حديث جارية كعب ابن مالك، رضي اللّه عنه: فأَخذَت

لِخافةً من حجر فذبحتها بها. وفي الحديث: كان اسم فرسه، صلى اللّه عليه وسلم،

اللّخيف؛ قال ابن الأَثير: كذا رواه البخاري ولم يتحققه، قال: والمعروف

بالحاء المهملة، وروي بالجيم.

واللَّخْفُ مثل الرَّخْفِ: وهو الزُّبْد الرَّقِيق. السُّلَمي:

الوَخِيفةُ واللَّخِيفةُ والخَزِيرة واحد.

لخف الأصمعي: اللِّخَافُ: حجارة بيض رِقاقٌ، واحدَتُها: لَخْفَةٌ. وفيلا حديث زيد بن ثابت؟ رضي الله عنه - حين أمره أبو بكر؟ رضي الله عنه - أن يجمع القرآن قال: فجعلْت أتتبعه من الرِّقاع والعُسُب واللِّخاف.
وقال ابن عبّاد: اللَّخْفَةُ: سِمَةٌ، ولَخَفَه بالمِيسَم: إذا أوسع وسْمَه.
قال: واللَّخْفةُ: الأسْتُ.
وقال غيره: اللَّخْفُ؟ مثل الرَّخْفِ -: وهو الزُّبد الرقيق.
وقال أبو عبيد عن أبي عمرو: اللَّخْفُ: الضَّرب الشديد. وقال إبراهيم الحربيًُّ؟ رحمه الله - في تركيب ل ج ف -: اللَّجْفُ الضرب الشديد: وعزَاه إلى أبي عمرو أيضاً، وقد ذكَرْتُه هناك.
وقال ابن فارس: لَخَفَه بالسيف: إذا ضربه ضربَةً رَغيْبَةً.
وقال السُّلَمِيُّ: اللَّخِفَةُ والخَزِيْرَةُ: كُلَّها من أطْعِمَةِ الإعراب، وقريب منها السَّخِيْمَةُ.
باب الخاء واللام والفاء معهما ل خ ف، خ ل ف يستعملان فقط

لخف: اللِّخاف واحدتها لَخْفَةٌ، وهي حجارةٌ بيض دقاقٌ، قال زيد بن ثابتٍ: كنت أجمع القرآن من اللخاف وصدور الرجال.

خلف: الخَلْفُ: حد الفأس- تقول: فأس ذات خَلْفَيْنِ، وذات خَلْفٍ، وجمعه خُلُوف. وكذلك المنقار الذي يقطع به الحَجَر. والخِلْفُ: أصغر ضلعٍ يلي البطن، وجمعه خُلُوف، وهو القصيري، قال طرفة:

وطي محالٍ كالحني خُلُوفُه  ... [وأجرنةٌ لزب بدأي منضدِ]

والخِلْف من الأطباء: المُؤخرِّ، والقادم هو المقدم، ويقال: الخِلْف: الضرع نفسه، والقادمان والآخران المتقدمان والمُتأخرِّان، والجميع: الأخلاف، قال:

كأن خلفيها إذا ما درا

وخُلُوف فم الصائم نكهته في غبه. وخِلافُ رسول الله- ص-: مُخالَفتُه في القرآن. ورجلُ خالف وخالفة أي: يُخالف، ذو خِلافٍ، وخلفة. واختلفت اختِلافةً واحدة. والخِلاف بمنزلة بَعْدَ، ومنه قوله تعالى: لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ

أي بعدك [ويقرأ] : خَلْفَكَ، وقال الحارث بن خالد المخزومي:

خَلَتِ الديار خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهن حصيرا

. الشواطب: اللواتي يعملن الحصر، الواحدة: شاطبة. والخِلافُ شجر، والواحدة: خِلافةٌ . ويقال: جاء الماء ببزره فَنَبَتَ مخالفاً لأصله فسمي خلافاً. والخَلَفُ: الخَليفةُ بمنزلة مالٍ يذهب فيُخلِفُ الله خَلَفاً، ووالدٌ يموتُ فيكون ابنه خَلَفاً له، أي خليفة فيقوم مقامة. والخَلْفُ: القرن من الناس، ويجمع على خُلُوف. والخَلْفُ: خَلْفُ سوء بعد أبيه، قال لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكنافِهمْ ... وبقيت في خَلْفٍ كجلدِ الأجربِ

والخَلَفُ: من الصالحين، ولا يجوز [أن يقال] : من الأشرار خَلَفٌ، ولا من الأخيار خَلْفٌ.

وفي الحديث: في الصالحين كل خَلَفٍ عدولهُ.

قال الضرير: يقول: يحمل هذا العلم من كل خَلْفٍ عدوله. يعني من كل قومٍ يحمله العدولُ من كل خَلْف من الناس. والخُلْفُ: مصدر قولك: أخلفت وعدي، وأخْلَفَ ظني. ولحمٌ خالِفٌ: به رويحةٌ، ولا يأس بمضغه، وقد خَلَفَ يَخْلُف، ومنه اشتق خُلُوف الفم يقال: خَلَفَ ريح فمه، أي: تغير. وقوله تعالى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ*

يعني النساء. والخَلْفُ: قوم يذهبون من الحي يستقون وخَلَّفوا أثقالَهم، يقال: أبيناهم وهم خلوفٌ أي غُيَّبٌ، قال أبو زبيد:

أصبح البيت بيت آل إياسٍ ... مقشعراً والحي حي خُلُوفُ

ويقال: بعتنا فلاناً يُخلِفُ لنا أي يستقي فهو مُخْلِفٌ. والخِلْفةُ والإخلاف: الاستقاء، يقال: من أين خِلْفُتكم؟ ويقال للقطا مخلفات لأنها تستخلف لأولادها الماء وتُخلِفُ، قال ذو الرمة:

[كأني ورحلي فوق أحقب] لاحه ... من الصَّيْفِ شل المُخْلِفاتِ الرواجعِ

والمِخْلاف: الكورة، بلغة أهل اليمن، ومَخاليفُها: كورها. والخليفةُ: من استخلف مكان من قبله، ويقوم مقامه، والجن كانت عمارَ الدنيا فَجَعَلَ الله آدم وذُريَّتَه خليفةً منهم، يعمرونها، وذلك قوله- عز أسمه-: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . وقال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ*

أي: مُسْتَخْلَفِيْنَ في الأرض. والخالِفةُ: الأمة الباقية بعد السالفة، قال:

كذلك يلقاه القرون السوالف  يعني الموت. والمُخلِفُ: الغلام إذا راهق الحلم. وخَلَفَ فلانٌ بعقب فلانٍ إذا خالَفَه إلى أهله. وخَلَفَكَ الله بأحسَنِ الخلافة، وفلان يخلُفُ فلاناً في عياله بخلافة حسنة. وإذا تمَّتْ للإبل بعد البُزول سنةٌ قيل: مُخْلِفُ عامٍ، ومُخْلِفُ عامين، ومُخْلِفُ ثلاثةِ أعوامٍ، فإذا جاوَزَ ذلك أخذ في الانتقاص. والمُتَوشّحُ يخالف بين طرفي ثَوْبه. والخِلْفَةُ: ما أنبت الصيف من العشب بعد ما يبس من الربعي، ومنه سمي زرع الحبوب خلفةً لأنه يستخلف من البر والشعير. والخِلْفةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قوله تعالى: جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ يقول: إن فاته أمرٌ بالنهار من العبادة تداركه باللَّيل، وإن فاتَهُ بالليل تداركه بالنهار. والخليفان من الإبل كالابطين من الناس. والخَلِفَةُ من النوق: الحامل، والخَلِفات جماعةٌ، فإذا جمعت الخلفات قلت لهن: مخاض إلى مَطْلَع سُهَيْل، ثم قيل: لهُنَّ مُتْلئةٌ، وإتلاؤها: أن تعظم بطونها وتثقل. والخَليفُ: فرج بين قُنَّتَيْنِ أو بين حَبْلَيْنِ- مُتَدانٍ قليلُ العَرْضِ والطُّول، وسد القَارَةِ والقُنّة ونحوهما، وليس بشعبٍ، لان الشعب يكون بين الجبال الطوال، وليس في الرمل شعبٌ ولا خليف، وربما كثر نبته.والخِلِّيفَي على بناء هِجِّيَري: الخِلافة، ومثله جاءت أحرُفٌ [نحو] : رِدِّيدَي من الرِّدِّ، ودليلى من الدلالة، وخطيبى من الخطبة، وحجيزي من حجزت ، وهزيمي من الهزيمة. والخَليفُ: مدافع الأودية، ومن الطريق افضلها لأنك لا تضل فيه، وهو جدد، وإنما ينتهي المدفع إلى خَلِيفٍ يفضي إلى سعةٍ. والبِوانان هما الخالِفتانِ، وهما عمودا البيت، وأحدهما خالِفةٌ. ورجُلٌ خالِفةٌ: كثير الخلاف، وقومٌ خالِفون كقولك: رجل راوية ولحانةٌ ونسابةٌ إذا كان النعت واحداً فإذا جَمَعْتَ قلت: خالِفونَ وراوُونَ. وأُدخِلَتِ الهاء لانه نعتٌ واجب لازم له، وكذلك المرأة، وهذا في مكانٍ له فعلٌ يفعله. وإذا كان النعت فاعلاً ولا فعل له [كان] بغير الهاء، الذكر والأنثى سواء كقولك: رجل رامــح ورجل كاس وامرأةٌ رامــحٌ وامرأة كاس أي: معهما رماح وأكسية ونحوه. والواجبُ في نعت النساء ربما ألقيت منه الهاء للوجوب.

قلل

Entries on قلل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
قلل
عن العبرية بمعنى شيء مصقول مملس لامع.
قلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا بلغ المَاء قُلّتين لم يحمل نجسا. قَوْله: قُلَّتَيْنِ يَعْنِي من هَذِه الحِباب العِظام واحدتها قُلة وَهِي مَعْرُوفَة بالحجاز قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقلَّة الْعَظِيمَة وَقد تكون بِالشَّام وَجَمعهَا قلال. وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا الجرار وَهُوَ شَبيه بِبَيْت الأخطل لِأَن الْحمار لَا يحمل حُبين فَهَذَا تَأْوِيل قُلّتين وَقَالَ حسان بن ثَابت يرثى رجلا: [الطَّوِيل]

وأقفر من حُضّاره وِرْدُ أَهله ... وَقد كَانَ يُسقى فِي قِلال وحَنْتمِ

وَقَالَ الأخطل: [الْكَامِل]

يَمْشُونَ حول [مكدم قد كدّحت -]

متنيه حملُ حناتم وقِلالِ

[قَالَ أَبُو عبيد: -] فَهَذَا تَأْوِيل الْقلَّتَيْنِ وَهُوَ يرد قَول من قَالَ فِي المَاء: إِذا بلغ كُرا لم يحمل نجسا وَهُوَ يروي عَن ابْن سِيرِين.
قلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] وَذكر الرِّبا فَقَالَ: إِنَّه وَإِن كثُر فَهُوَ إِلَى قُلٍّ. قَالَ أَبُو عبيد: وَهِي القِلَّة والقُلّ والقِلّة لُغَتَانِ بِمَعْنى وَاحِد يَقُول: هُوَ وَإِن كثر فَلَيْسَتْ لَهُ بركَة. [قَالَ -] وَأَحْسبهُ ذهب إِلَى قَول الله [تبَارك وَتَعَالَى -] : {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} وَقَالَ الشَّاعِر فِي القُلَ: [المنسرح]

كل بني حُرٍةّ مصيرهُمُ ... قُلٌ وَإِن أكثرتْ من العددِ

وَقَالَ الْأَعْشَى: [الطَّوِيل]

فأرضَوْه عني ثمَّ أعطَوه حقَّه ... وَمَا كنتُ قُلاًّ قبل ذَلِك أزيَبَا

وَنَظِير هَذَا الْحَرْف الذُّل والذِّلة وهما بِمَعْنى من الْإِنْسَان الذَّلِيل فَأَما الذَّل فَمن اللَّين. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِذا وقعتُ فِي آل حمّ وقعتُ فِي روضاتٍ دمثات أتأنق فِيهِنَّ.
(ق ل ل) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا وَرُوِيَ نَجَسًا» الْقُلَّةُ حَبٌّ عَظِيمٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ (قِلَالُ هَجَرَ) مَعْرُوفَةٌ تَأْخُذُ الْقُلَّةُ مَزَادَةً كَبِيرَةً وَتَمْلَأُ الرَّاوِيَةُ قُلَّتَيْنِ قَالَ وَأَرَاهَا سُمِّيَتْ قِلَالًا لِأَنَّهَا تُقَلُّ أَيْ تُرْفَعُ إذَا مُلِئَتْ وَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْقُلَّتَيْنِ بِخَمْسِ قِرَبٍ وَأَصْحَابُهُ بِخَمْسِ مِائَةِ رِطْلٍ وَزْنً كُلُّ قِرْبَةٍ مِائَةُ رِطْلٍ (وَالْخَبَثُ) فِي الْأَصْلِ خَبَثُ الْحَدِيدِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ مَا نَفَاهُ الْكِيرُ ثَمَّ كَنَّى بِهِ عَنْ ذِي الْبَطْنِ (وَالنَّجَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كُلُّ مَا اسْتَقْذَرْتَهُ (وَقَوْلُهُ لَمْ يَحْمِل خَبَثًا) أَيْ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَحْمِلُ الضَّيْمَ إذَا كَانَ يَأْبَى الظُّلْمَ وَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ} [الأحزاب: 72] أَيْ الْتَزَمَهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
ق ل ل: شَيْءٌ (قَلِيلٌ) وَجَمْعُهُ (قُلُلٌ) مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ، وَقَوْمٌ (قَلِيلُونَ) وَ (قَلِيلٌ) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ} [الأعراف: 86] . وَ (قَلَّ) الشَّيْءُ يَقِلُّ بِالْكَسْرِ (قِلَّةً) وَ (أَقَلَّهُ) غَيْرُهُ وَ (قَلَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَقَلَّلَهُ فِي عَيْنِهِ أَيْ أَرَاهُ إِيَّاهُ قَلِيلًا. وَ (أَقَلَّ) افْتَقَرَ. وَ (أَقَلَّ) الْجَرَّةَ أَطَاقَ حَمْلَهَا. وَ (الْقُلُّ) وَ (الْقِلَّةُ) كَالذُّلِّ وَالذِّلَّةِ. يُقَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْقُلِّ وَالْكُثْرِ. وَمَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ فَهُوَ إِلَى قُلٍّ» . وَ (الْقُلَّةُ) أَعْلَى الْجَبَلِ. وَ (قُلَّةُ) كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ. وَرَأْسُ الْإِنْسَانِ قُلَّةٌ وَالْجَمْعُ (قُلَلٌ) . وَ (الْقُلَّةُ) إِنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (قُلَلٍ) . وَ (قِلَالُ) هَجَرَ شَبِيهَةٌ بِالْحِبَابِ. وَ (اسْتَقَلَّهُ) عَدَّهُ قَلِيلًا. وَ (اسْتَقَلَّ) الْقَوْمُ مَضَوْا وَارْتَحَلُوا. (قَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً) وَ (قِلْقَالًا فَتَقَلْقَلَ) أَيْ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ وَاضْطَرِبَ. فَإِذَا كَسَرْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ وَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ اسْمٌ كَالزِّلْزَالِ وَالزَّلْزَالِ. 
ق ل ل

في ماله قلّة وقلّ، " والرّبا وإن كثر فهو إلى قلّ "، والحمد لله على القلّ والكثر، وأخذ قلّه وترك كثره أي أقله وأكثره، وكاد يذهب بصري إلا قلاً، وأصبح فلان في قلّ وكان في كثر إذا صار مقلاً أي فقيراً بعد الإكثار، وأقلّ. " وهذا جهد المقلّ ". وقلّما أراك. وأقلّ كلامه. وقلّلهم الله في أعينهم: وقلّلت الشيء فتقلل. وهو يستقلّ الكثير ويتقالّه خلاف يستكثره ويتكاثره. وأقلّه واستقلّ به: رفعه. وقال النابغة:

فداء ما تقلّ النّعل مني ... إلى أعلى الذّؤابة للهمام

وعنده قلّة من قلال هجر وهي ما أقلّه الرجل من جرّة أو نحوها. قال حسّان:

وأقفر من حضّاره ورد أهله ... وقد كان يسقى في قلال وحنتم

وقال جميل:

لظللنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله

وصعدوا قلّة الجبل وقلل الجبال. وقلقله فتقلقل: والمسمار يتقلقل في مكانه: يقلق. وفرس قلقل: سريع. ورجل قلقل: خفيف ماض.

ومن المجاز: هو مستقلّ بنفسه إذا كان ضابطاً لأمره. وهو لا يستقلّ بهذا الأمر: لا يطيقه. واستقلّوا عن ديارهم، واستقلّت خيامهم، واستقل القوم عن مجلسهم، واستقلّوا في مسيرهم. واستقلّ الطائر في طيرانه. واستقلذ النجم. واستقلذ عمود الفجر. قال عمر بن أبي ربيعة:

يا طيب طعم ثناياها وريقتها ... إذا استقلّ عمود الصبح فاعتدلا

واستقلّ البناء: أناف، وبناء مستقل. واستقل فلان غضباً: شخص من مكانه لفرط غضبه، وقيل: هو من القلّ: الرّعدة. وبلغ الماء قلة رأسه، وهم يضربن القلل، ورجل طويل القلّة وهي القامة. ورجل قليل: صغير الجثّة، وارمأة قليلةٌ، ونسوةٌ قلائل، ورجل قليل. وقم أقلة: خساس. وهو يقلّ عن كذا: يصغر عنه. وتقلقل في البلاد: طالت أسفاره. وقلقل الحزن دمعي: أساله.
(قلل) - في الحديثِ: "حتّى تَقَالَّت الشَّمسُ"
: أي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ وارْتَفَعت مِثل تَعَالَتْ
- في الحديث: "فإِنّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها "
: أي يَستَقِلّها ويَراها قَليلاً.
- وفي حديث عَمرِو بنِ عَبَسَة: "إذَا ارتَفَعت الشَّمسُ فالصَّلاةُ مَحْظورَةٌ حتّى يَسْتقِلَّ الرُّمْحُ بالظِّلِّ" كأَنَّ اسْتَقلَّ ها هنا بمعنى قَلَّ، فيكون مِن القِلَّةِ، لا مِن الإِقْلال، ولا من الاسْتِقْلال، وكأَنّه يُرِيدُ به حتى يَبلُغَ ظِلُّ الرُّمْح المَغْرُوزِ أدْنَى غايةِ القِلَّةِ والنُّقْصان؛ لأنّ الرُّمْحَ وغَيرَه إذَا غُرِز في أَوّل النّهارِ لَا يَزَال يَنقُص ظِلّه إلى أَن يَبلُغَ حَدًّا تَزُول عَنْه الشَّمس، فيقِفُ الظِّل، وذلك أَقَلُّ ظِلّ ذلك اليَوم إلَّا أنّه يتغيَّر في الشتَاء والصَّيفِ، وفي البُلدَان على حَسَب قُربها أو بُعدِها من خَطِّ الاسْتِواءِ. وتفَاوُتُ ذلك مَعْلُومٌ عند أَهلِ تلك الصَّنْعَة، فحِينَئذٍ وقت الزَّوَال الذي لا تَجوز الصَّلَاة فيه، ثم يَزيد الظِّلُّ أيضًا؛ فإذَا أخَذَ الظِّلَّ في الزِّيَادة علَى قَدر ما وقَف عليه، فَزَاد أَدْنى زيادة يُسمَّى ذلك فَيْئاً؛ لأَنّه يَفِيءُ: أي يَرجعُ إلى الزِّيادَة فحينئذٍ قد زَالت الشّمسُ وحَلَّت الصَّلاةُ - والله تعالى أَعلم.
- وفي صِفَته - صلَّى الله عليه وسلّم -: "كَانَ يُقِلُّ اللَّغْو"
: أي لا يلْغُو أَصْلاً. وهذا اللفظ مُستَعمَل في نَفْى الَأصْلِ، كقَولِه تعالى: {فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ} : أي لا يُؤمِنُون أَصْلًا، لا قَليلاً ولا كثيرًا. - في حديثِ عُمَر - رضي الله عنه -: "ما هَذا القِلُّ الذي أَراهُ بِكم "
: أي الرِّعْدَة. يقال: أَخذَه قِلٌّ مِن الغَضبِ، واستَقَلَّ غَضَبًا: أي أُرْعِدَ.

قلل


قَلَّ(n. ac. قِلّ
قِلَّة
قُلّ)
a. Was small, little, paltry; was rare, scarce.
b. Decreased, diminished.
c.(n. ac. قَلّ), Bore, carried; supported.
قَلَّلَa. Lessened, diminished, decreased; humbled, abased, made
small.

أَقْلَلَa. see I (c)
& II.
c. Gave, produced, yielded little.
d. Considered small, little.
e. Became poor.
f. Was master of.
g. Seized, mastered (fear).
تَقَاْلَلَa. see IV (d)b. Was high; rose (sun).
إِسْتَقْلَلَa. Considered small, mean; disregarded, contemned
despised.
b. see IV (g)c. Rose; soared aloft (bird); grew, shot up
(plant).
d. Became irritated, angry.
e. [Bi], Was independent, absolute in.
قَلّa. Small number; few; little.
b. Scantiness; scarceness, rareness, rarity.

قَلَّةa. Convalescence, recovery.

قِلّa. Low wall; fence.

قِلَّة
(pl.
قِلَل)
a. Littleness; fewness; paucity.
b. see 1 (b)c. Trembling; palpitation.

قِلِّيَّةa. Chamber; cell.
قُلّa. see 1 (a) (b).
c. Solitary, isolated (man).
قُلَّة
(pl.
قُلَل قِلَاْل)
a. Earthen jug, pitcher.
b. Top, summit; skull, cranium.
c. Knob, boss ( on a sword ).
قُلَّىa. Short girl.

قُلَلa. Motley assembly.

قُلُلa. Mixed horde.

أَقْلَلُa. Less, smaller; fewer.
b. [art.], Smallest; fewest; least.
c. [art.], Minimum.
d. see N. Ag.
IV
قَلَاْل
قُلَاْلa. see 25 (a)
قَلِيْل
(pl.
قُلُل
أَقْلِلَآءُ
& reg. )
a. Few; small, little; scanty; trifling; rare, scarce;
paltry, insignificant, unimportant.
b. Short, little.

N. P.
قَلَّلَa. Studded, embossed (sword).
N. Ac.
قَلَّلَa. Diminution, lessening, decrease, abatement.

N. Ag.
أَقْلَلَa. Poor, needy, indigent.

N. Ag.
إِسْتَقْلَلَa. Independent; absolute, despotic.

N. Ac.
إِسْتَقْلَلَa. Independence; absolute, despotic power; despotism
absolutism.

إِسْتِقْلَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِسْتَقْلَلَ
قَلِيْلًا
a. Few, little.
b. Rarely, seldom.

قَلِيْلًا قَلِيْلًا
a. Little by little, by degrees, gradually.

بِقِلِّيَّتِهِم
a. All, all together.

بِقِلِّيَّتِهِ بِقِلِّيْلَتِهِ بِقِلِّيْلَاهُ
a. Wholly, entirely; altogether.

قِلَّايَة (
pl.
reg. &
قَلَاْلِيّ)
a. [ coll. ]
see 2yit
هُوَ قُلّ مِن قُِلٍّ
a. He is unknown.

قَلَّ مَاجِئْتَ
a. You came but seldom.

قَالَّهُ العَطَآء
a. He gave him very little.

جَمْعَ القِلَّة
a. Plural of paucity (3 to 10).
قَلَّلَهُ فِى عَيْنِهِ
a. He made it to appear small, mean to him.
[قلل] شئ قليل وجمعه قلل، مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وقومٌ قَليلونَ وقليلٌ أيضاً. قال تعالى: (واذْكُروا إذ كنتم قليلا فكثر كم) . وقد قل الشئ يقل قلة: وأقلة غَيْرُهُ وقلَّلهُ في عينِه، أي أراهُ إيَّاهُ قليلاً. وأقَلَّ: افْتَقر. وأقلَّ الجَرَّة: أطاق حَمْلَها. والقُلُّ: القِلَّةُ. والذُلُّ: الذِلَّةِ. يقال الحمد لله على القل والكثر، وماله قل ولا كثر. وفى الحديث: " الرِبا وإن كَثُرَ فهو إلى قُلٍّ ". وأنشد الأصمعي : قد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دون هَمِّهِ وقد كان لولا القُلُّ طَلاَّعَ أنجُد ويقال: هو قُلُّ بن قل، إذا كان لايعرف هو ولا أبواه. وقولهم: لم يترك قليلا ولا كثيرا. قال أبو عبيدة: فإنهم يبدءون بالادون، كقولهم: القمران، والعمران، وربيعة ومضر، وسليم وعامر. والقلة: أعلى الجبل. وقلة كل شئ: أعْلاهُ. ورأس الإنسان قُلّةٌ، وأنشد سيبويه:

عجائِبُ تُبْدي الشَيْبَ في قُلَّةِ الطِفْلِ * والجمع قُللٌ. ومنه قول ذي الرمّة يذكر فِراخَ النعامة ويشبه رؤوسها بالبنادق: أشداقها كصُدوعِ النَبْعِ في قُلَلٍ مثل الدَحاريج لم يَنبُتْ لها زَغَبُ والقلة: إناء للعرب، كالجرة الكبيرة، وقد تُجْمَع على قلَلٍ. وقال : وظَلَلْنا بِنعْمَةٍ واتَّكَأنا وشرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ وقِلالُ هجرَ شَبيهَةٌ بالحِباب. والقِلُّ بالكسر: شِبهُ الرِعْدَة، يقال: أخذه قِلٌّ من الغَضَب. واستقلَّهُ: عدَّهُ قليلاً. واستقلّت السماء: ارتفعت. واستقلَّ القومُ: مَضَوا وارتحلوا. والقلال بالضم: القليل. ورجلٌ قُلْقُلٌ، أي خَفيفٌ. وفرس قُلْقُلٌ: أي سريع. والقُلْقُلانيُّ: طائر كالفاختة. والقلقلان: نبت. والقلقل بالكسر: نبتٌ له حبٌّ أسود. قال أبو النجم: وآضَتِ البُهْمى كَنَبْلِ الصَيْقَلِ وحازَتِ الريحُ يبيسَ القِلْقِلِ وفى المثل:

دقك بالمنجاز حب القِلْقلِ * والعامة تقول حبَّ الفُلفُلِ. قال الاصمعي: هو تصحيف إنما هو بالقاف، وهو أصلب ما يكون من الحبوب حكاه أبو عبيد. وقلقل أي صوت وهو حكاية. وقَلْقَلَهُ قلقلَةً وقَلْقالاً فتقَلْقَلَ، أي حَرَّكه فتحرَّك واضْطربَ. فإذا كسَرْتَهُ فهو مصدرٌ، وإذا فتَحْتَه فهو اسمٌ مثل الزِلزالِ والزَلزالِ.
ق ل ل : قَلَّ يَقِلُّ قِلَّةً فَهُوَ قَلِيلٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْلَلْتُهُ وَقَلَّلْتُهُ فَقَلَّ وَقَلَّلْتُهُ فِي عَيْنِ فُلَانٍ تَقْلِيلًا جَعَلْتُهُ قَلِيلًا عِنْدَهُ حَتَّى قَلَّلَهُ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَفُلَانٌ قَلِيلُ الْمَالِ وَالْأَصْلُ قَلِيلٌ مَالُهُ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالْقِلَّةِ عَنْ الْعَدَمِ فَيُقَالُ قَلِيلُ الْخَيْرِ أَيْ لَا يَكَادُ يَفْعَلُهُ وَالْقُلَّةُ إنَاءٌ لِلْعَرَبِ كَالْجَرَّةِ الْكَبِيرَةِ شِبْهُ الْحُبِّ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِــرَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ قُلَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَرَأَيْت الْقُلَّةَ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ وَالْأَحْسَاءِ تَسَعُ مِلْءَ مَزَادَةٍ وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ قُلَّةً لِأَنَّ الرَّجُلَ الْقَوِيَّ يُقِلُّهَا أَيْ يَحْمِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ حَمَلْتَهُ فَقَدْ أَقْلَلْتَهُ وَأَقْلَلْتُهُ عَنْ الْأَرْضِ رَفَعْتُهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا وَمِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ.
وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْقُلَّةُ حُبٌّ كَبِيرٌ وَالْجَمْعُ قِلَالٌ وَأَنْشَدَ لِحَسَّانَ
وَقَدْ كَانَ يُسْقَى فِي قِلَالٍ وَحَنْتَمٍ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مِنْ رَأَى قِلَالَ هَجَرَ أَنَّ الْقُلَّةَ تَسَعُ فَرَقًا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْفَرَقُ يَسَعُ أَرْبَعَةَ أَصْوَاعٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ وَيَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ إذَا بَلَغَ الْمَاءُ ذَنُوبَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ الْخَبَثَ فَجَعَلَ كُلَّ ذَنُوبٍ كَالْقُلَّةِ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ وَإِذَا اخْتَلَفَ عُرْفُ النَّاسِ فِي الْقُلَّةِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ ثَبَتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ عُرْفٌ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الَّذِي نَاطَقَهُمْ الشَّرْعُ بِهِ وَقَدْ قِيلَ هَجَرَ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا هِيَ الَّتِي تُنْسَبُ الْقِلَالُ إلَيْهَا فَإِنْ صَحَّ فَذَاكَ وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِمَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ كُلِّ نَاحِيَةٍ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ فَإِنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ يُعْتَبَرَ قِلَالُ هَجَرَ الْبَحْرَيْنِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ عُرْفٍ لَهُمْ وَيُقَالُ كُلُّ قُلَّةٍ مِنْهَا تَسَعُ قِرْبَتَيْنِ وَتَنَبَّهْ لِدَقِيقَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَهِيَ أَنَّ مَوَاعِينَ تِلْكَ الْبِلَادِ صِغَارُ الْأَجْسَادِ لَا تَكَادُ الْقِرْبَةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا تَسَعُ ثُلُثَ قِرْبَةٍ مِنْ مَوَاعِينِ الشَّامِ
لَكِنْ الْأَخْذُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْلَى فَإِنَّهُ جَعَلَ الذَّنُوبَ مِثْلَ الْقُلَّةِ وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ وَالْجَرَّةُ وَإِنْ عَظُمَتْ فَهِيَ الَّتِي يَحْمِلُهَا النِّسْوَانُ وَمَنْ اشْتَدَّ مِنْ الْوِلْدَانِ وَلَا تَكَادُ تَزِيدُ عَلَى مَا فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَقَلَّ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ إلَى الْقِلَّةِ وَهِيَ الْفَقْرُ فَالْهَمْزَةُ لِلصَّيْرُورَةِ وَقُلَّةُ الْجَبَلِ أَعْلَاهُ وَالْجَمْعُ قُلَلٌ وَقِلَالٌ أَيْضًا مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِــرَامٍ وَقُلَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَقَلْقَلَهُ قَلْقَلَةً فَتَقَلْقَلَ حَرَّكَهُ فَتَحَرَّكَ. 
[قلل] فيه: إذا ارتفعت الشمس فالصلاة محظورة حتى «يستقل» الرمح بالظل، أي حتى يبلغ ظل الرمح المغروس في الأرض أدنى غاية القلة والنقص، أي حين نصف النهار لأن ظل كل شيء يكون طويلًا أول النهار، ثم لا يزال ينقص حتى يبلغ أقصره عند نصف النهار، فإذا زالت عاد الظل يزيد فيدخل وقت الظهر ويزول كراهة الصلاة، وهذا الظل ظل الزوال أي ظل تزول الشمس عن الوسط وهو موجود قبل الزيادة، فقوله: يستقل الرمح بالظل، من القلة لا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد، يقال: تقلل الشيء واستقله وتقاله - إذا رآه قليلًا. ن: حتى «يستقل» الظل بالرمح، أي أن يكون الظل قليلًا، والباء زائدة، ووي: حتى يستقل الرمح بالظل، أي يقوم في مقابلهأنه يرفع، وأن يقل الرجال لكثرة الفتن والتقاتل، وبقلتهم وكثرة النساء يظهر الجهل ويكثر الزنا. حتى يكون - أي إلى أن يكون، والواحد صفة القيم وهو من يقوم بأمرهن سواء كن موطوءات له أم لا، ولعله في زمان لا يبقى فيه قائل: الله، فيتزوج الواحد بغير عدد جهلًا، وهل المراد عدد خمسين معينًا أو الكثرة؟ ويؤيد الثاني ح: يتبعه أربعون امرأة. ط: فلما أخبروا بها - أي أخبر علي وعثمان وابن رواحة بعبادته صلى الله عليه وسلم «تقالوها»، أي عدوها قليلة وكان ظنهم أن وظائفه كثيرة فراعوا الأدب بإظهار كمالها وقالوا: أين نحن! أي بيننا وبينه بون بعيد فإنا على صدد التفريط وسوء العاقبة، وقرين «أما أنا» محذوف أي أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد غفر له، وأما أنا أصوم الدهر - أي أنوي الصيام أبدًا، وكذا باقي الأفعال. وح: التعوذ من الفقر و «القلة» أي قلة الصبر، أو في أمور الخير لأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر الإقلال في الدنيا. مق: أي قلة مال يعجز عن وظائف العبادات، والذلة أن يكون ذليلًا يحقره الناس ويستخفونه. وح: رب الأرضين وما «أقلت»، أي رفعته الأرضون. وما أظلت - أي أوقعت السماوات ظلهن عليه. وح: ما «يقل» ظفر مما في الجنة، ما موصولة أي يثقله ظفر، لتزخرفت - أي تزينت ما بين المشرق والمغرب. ج: أي يحمله. وح: فلما «استقلت» به ناقته، أي نهضت حاملة له، وجهد «المقل»، أي من له مال قليل. ش: «لا تستقل» يحمل أزوادنا، أي لا تطيق. وح: تقاولوا في «القل» والكثر، بضم أولهما وكسره أي تعارضوا في القليل والكثير.
(ق ل ل) و (ق ل ق ل)

الْقلَّة: خلاف الْكَثْرَة.

والقل: خلاف الكثر.

وَقد قل يقل قلَّة، وقلا، فَهُوَ قَلِيل، وقلال، وقلال، بِالْفَتْح، عَن ابْن جني.

وقلله، وَأقله: جعله قَلِيلا. وَقيل: قلله: جعله قَلِيلا. واقل: أَتَى بِقَلِيل.

واقتل مِنْهُ: كقلله، عَن ابْن جني.

واقل الشَّيْء: صادفه قَلِيلا. واستقله: رَآهُ قَلِيلا.

وَشَيْء قل: قَلِيل.

وَقل الشَّيْء: أَقَله.

والقليل من الرِّجَال: الْقصير الدَّقِيق الجثة.

وَامْرَأَة قَليلَة: كَذَلِك وَوصف أَبُو حنيفَة الْعرض بالقلة فَقَالَ: الْمعول نصل طَوِيل، قَلِيل الْعرض.

وَقوم قَلِيلُونَ، واقلاء، وقلل، وقللون، يكون ذَلِك فِي قلَّة الْعدَد ودقة الجثة.

وَقَالُوا، قَلما يقوم زيد، هيأت " مَا " قل ليَقَع بعْدهَا الْفِعْل. قَالَ بعض النَّحْوِيين: " قل " من قَوْلك: " قَلما " فعل لَا فَاعل لَهُ، لِأَن " مَا " ازالته عَن حكمه فِي تقاضيه الْفَاعِل، وأصارته إِلَى حكم الْحَرْف المتقاضى للْفِعْل، لَا الِاسْم نَحْو، " لَوْلَا " و" هلا " جَمِيعًا، وَذَلِكَ فِي التحضيض " وَإِن " فِي الشَّرْط، وحرف الِاسْتِفْهَام وَلذَلِك ذهب سِيبَوَيْهٍ فِي قَول الشَّاعِر:

صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يَدُوم

إِلَى أنّ " وصال "، رفع بِفعل مُضْمر يدل عَلَيْهِ " يَدُوم " حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: وقلما يَدُوم وصال فَلَمَّا اضمر " يَدُوم " فسره بقوله فِيمَا بعد: " يَدُوم " فَجرى ذَلِك فِي ارتفاعه بِالْفِعْلِ الْمُضمر بِالِابْتِدَاءِ مجْرى قَوْلك: اوصال يَدُوم؟ أَو هلا وصال يَدُوم؟؟ وَنَظِير ذَلِك حرف الْجَرّ فِي نَحْو قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (رُبمَا يود الَّذين كفرُوا) ف " مَا " اصلحت " رب " لوُقُوع الْفِعْل بعْدهَا ومنعتها وُقُوع الِاسْم الَّذِي هُوَ لَهَا فِي الأَصْل بعْدهَا، فَكَمَا فَارَقت " رب " بتركيبها مَعَ " مَا " حكمهَا قبل أَن تركب مَعهَا، فَلذَلِك فَارَقت " طَال " و" قل " بالتركيب الْحَادِث فيهمَا مَا كَانَتَا عَلَيْهِ من طلبهما الْأَسْمَاء، أَلا ترى انك لَو قلت: طالا زيد عندنَا، أَو قَلما مُحَمَّد فِي الدَّار، لم يجز، وَبعد، فَإِن التَّرْكِيب يحدث فِي المركبين معنى لم يكن قبل فيهمَا، وَذَلِكَ نَحْو " إِن " مُفْردَة، فَإِنَّهَا للتحقيق، فَإِذا دَخَلتهَا " مَا " كَافَّة صَارَت للتحقير، كَقَوْلِك: إِنَّمَا أَنا عَبدك، وَإِنَّمَا أَنا رَسُول، وَنَحْو ذَلِك.

وَقَالُوا: اقل امراتين يَقُولَانِ ذَلِك. قَالَ ابْن جني لما ضارع الْمُبْتَدَأ حرف النَّفْي بِلَا خبر.

والإقلال: قلَّة الْجدّة. وَقل مَاله.

وَرجل مقل، واقل: فَقير.

يُقَال: فعل ذَلِك من بَين اثرى واقل: أَي من بَين النَّاس كلهم.

وقاللت لَهُ المَاء: إِذا خفت الْعَطش فَأَرَدْت أَن تستقل ماءك.

وَهُوَ قل بن قل، وضل بن ضل: لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، واقل رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد، مَعْنَاهُمَا: مَا رجل يَقُول ذَلِك إِلَّا زيد.

وَقدم علينا قلل من النَّاس: إِذا كَانُوا من قبائل شَتَّى، أَو غير شَتَّى مُتَفَرّقين، فَإِذا اجْتَمعُوا جمعا فهم قلل.

والقلة: الْجب الْعَظِيم. وَقيل: الجرة الْعَظِيمَة. وَقيل: الجرة عَامَّة. وَقيل الْكوز الصَّغِير، وَالْجمع: قلل، وقلال.

وَقلة كل شَيْء: أَعْلَاهُ. وَالْجمع: كالجمع. وَخص بَعضهم بِهِ أَعلَى الرَّأْس والسنام والجبل.

وَقلة السَّيْف: قبيعته.

واقل الشَّيْء واستقله: حمله وَرَفعه.

واستقل الطَّائِر فِي طيرانه: نَهَضَ للطيران، وارتفع فِي الْهَوَاء.

واستقل النَّبَات: أناف.

واستق الْقَوْم: ذَهَبُوا.

والقلة، والقل: الرعدة. وَقيل: هِيَ الرعدة من الْغَضَب والطمع وَنَحْوه، تَأْخُذ الْإِنْسَان.

وَقد اقلته الرعدة، واستقلته. قَالَ الشَّاعِر:

وادنيتني حَتَّى إِذا مَا جَعَلتني ... على الخصر أَو أدنى استقلك راجف

والقلال، الْخشب المنصوبة للتعريش. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد:

من خمر عانة سَاقِطا افنانها ... رفع النبيط كرومها بقلال وارتحل الْقَوْم بقليتهم: أَي لم يتْركُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئا.

وَأكل الضَّب بقليته: أَي بعظامه وَجلده.

وبن وَقل: بطن.

وقلقل الشَّيْء قلقلة، وقلقالا وقلقالا الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَهِي نادرة: حركه. وَالِاسْم: القلقال.

وَقَالَ اللحياني: قلقل فِي الأَرْض قلقلة، وقلقالا: ضرب فِيهَا. وَالِاسْم: القلقال.

وتقلقل: كقلقل.

والقلقل، والقلاقل: الْخَفِيف فِي السّفر المعوان السَّرِيع التقلقل.

وَفرس قلقل، وقلاقل: سريع.

والقلقة: شدَّة الصياح.

وَذهب أَبُو إِسْحَاق: فِي قلقل وصلصل وبابه أَنه: فعفل.

والقلقل: شجر لَهُ حب اسود. وَقيل: نبت ينْبت فِي الْجلد وَغلظ السهل، وَلَا يكَاد ينْبت فِي الْجبَال، وَله سنف أُفَيْطِحُ تنْبت مِنْهُ حبات كانهن العدس، فَإِذا يبس فانتفخ وهبت بِهِ الرّيح سَمِعت تقلقله كَأَنَّهُ جرس، وَله ورق اغبر اطلس كَأَنَّهُ ورق الْقصب.

والقلاقل، والقلقلان: نبتان. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القلقل، والقلاقل والقلقلان، كُله شَيْء وَاحِد. قَالَ: وَذكر الْأَعْرَاب الْقدَم: أَنه شجر أَخْضَر، ينْهض على سَاق، ومنابته الآكام دون الرياض، وَله حب كحب اللوبياء يُؤْكَل، والسائمة حريصة عَلَيْهِ.

وَحب القلقل مهيج على البضاع، ياكله النَّاس لذَلِك. قَالَ الراجز. وانشده أَبُو عَمْرو لليلى:

انعت اعيارا باعلى قنه

اكلن حب قلقل فهنه

لَهُنَّ من حب السفاد رنه

وَقَالَ ذُو الرمة، فِي القلقلان وَوصف الهيف:

وساقت حصاد القلقلان كَأَنَّمَا ... هُوَ الخشل اعراف الرِّيَاح الزعازع والقلقلاني: طَائِر كالفاختة.

وحروف القلقلة: الْجِيم والطاء وَالدَّال وَالْقَاف وَالْبَاء. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَإِنَّمَا سميت بذلك للصوت الَّذِي يحدث فِيهَا عِنْد الْوَقْف، لِأَنَّك لَا تَسْتَطِيع أَن تقف عِنْده إِلَّا مَعَه لشدَّة ضغط الْحَرْف.

قلل: القِلَّةُ: خِلاف الكثرة. والقُلُّ: خلاف الكُثْر، وقد قَلَّ

يَقِلُّ قِلَّة وقُلاًّ، فهو قَليل وقُلال وقَلال، بالفتح؛ عن ابن جني.

وقَلَّله وأقَلَّه: جعله قليلاً، وقيل: قَلَّله جعله قَليلاً. وأَقَلَّ: أَتى

بقَلِيل. وأَقَلَّ منه: كقَلَّله؛ عن ابن جني. وقَلَّله في عينه أَي أَراه

قَليلاً. وأَقَلَّ الشيء: صادَفه قَليلاً. واستقلَّه: رآه قَليلاً.

يقال: تَقَلَّل الشيءَ واستقلَّه وتَقالَّه إِذا رآه قَليلاً. وفي حديث أَنس:

أَن نَفَراً سأَلوه عن عِبادة النبي، صلى الله عليه وسلم، فلما

أُخُبِروا كأَنهم تَقالُّوها أَي استقلُّوها، وهو تَفاعُل من القِلَّة. وفي

الحديث: أَنه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ أَي لا يَلْغُو أَصلاً؛ قال ابن الأَثير:

وهذا اللفظ يستعمَل في نفي أَصل الشيء كقوله تعالى: فَقَلِيلاً ما

يؤمنون، قال: ويجوز أَن يريد باللَّغْو الهزْلَ والدُّعاية، وأَن ذلك كان منه

قَليلاً.

والقُلُّ: القِلَّة مثل الذُّلِّ والذِّلَّة. يقال: الحمدلله على القُلّ

والكُثْر، والقِلِّ والكِثْرِ، وما له قُلٌّ ولا كُثْرٌ. وفي حديث ابن

مسعود: الرِّبا، وإِن كَثُر، فهو إِلى قُلٍّ؛ معناه إِلى قِلَّة أَي أَنه

وإِن كان زيادة في المال عاجلاً فإِنه يَؤُول إِلى النقص، كقوله: يمحَق

الله الرِّبا ويُرْبي الصَّدَقات؛ قاله أَبو عبيد وأَنشد قول لبيد:

كلُّ بَني حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ

قُلٌّ، وإِن أَكثرتْ من العَدَدْ

وأَنشد الأَصمعي لخالد بن عَلْقمَة الدَّارمي:

ويْلُ آمّ لَذَّات الشباب مَعِيشه

مع الكُثْرِ يُعْطاه الفَتى المُتْلِف النَّدي

قد يَقْصُر القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه،

وقد كان، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وأَنشد ابن بري لآخر:

فأَرْضَوْهُ إِنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً،

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

وقولهم: لم يترُك قَليلاً ولا كثيراً؛ قال أَبو عبيد: فإِنَّهم

يَبْدَؤون بالأَدْوَن كقولهم القَمَران، ورَبِيعة ومُضَر، وسُلَيم

وعامر.والقُلال، بالضم: القَلِيل. وشيء قليل، وجمعه قُلُل: مثل سَرِير وسُرُر.

وشيء قُلٌّ: قَليل. وقُلُّ الشيء: أَقَلُّه. والقَلِيل من الرجال:

القصير الدَّقِيق الجُثَّة، وامرأَة قَلِيلة كذلك. ورجل قُلٌّ: قصير الجُثَّة.

والقُلُّ من الرجال: الخسيس الدِّين؛ ومنه قول الأَعشى:

وما كُنْتُ قُلاًّ، قبلَ ذلك، أَزْيَبا

ووصفَ أَبو حنيفة العَرْض بالقِلَّة فقال: المِعْوَل نَصْل طويلٌ قَلِيل

العَرْض، وقومٌ قَلِيلون وأَقِلاَّءُ وقُلُلٌ وقُلُلون: يكون ذلك في

قِلَّة العَدَد ودِقَّة الجُثَّة، وقومٌ قَلِيل أَيضاً. قال الله تعالى:

واذكروا إِذ كنتم قَليلاً فكثَّركم.

وقالوا: قَلَّما يقوم زيد؛ هَيَّأَتْ ما قَلَّ ليقَعَ بعدها الفعلُ؛ قال

بعض النحويين: قَلَّ من قولك قَلَّما فِعْلٌ لا فاعل له، لأَن ما

أَزالته عن حُكْمه في تقاضيه الفاعل، وأَصارته إِلى حكم الحرف المتقاضِي للفعل

لا الاسم نحو لولا وهلاَّ جميعاً، وذلك في التَّحْضيض، وإِن في الشرط

وحرف الاستفهام؛ ولذلك ذهب سيبويه في قول الشاعر:

صَدَدْت فأَطولت الصُّدودَ، وقَلَّما

وِصالٌ على طُول الصُّدود يَدُومُ

إِلى أَن وِصالٌ يرتفِع بفعل مضمر يدلُّ عليه يَدُوم، حتى كأَنه قال:

وقَلَّما يدوم وِصالٌ، فلما أَضمر يَدُوم فسره بقوله فيما بعدُ يَدومُ،

فجرى ذلك في ارتفاعه بالفعل المضمر لا بالابتداء مجرى قولك: أَوِصالٌ يَدومُ

أَو هَلاَّ وِصال يَدُوم؟ ونظير ذلك حرف الجر في نحو قول الله عز وجل:

رُبَّما يَوَدُّ الذين كفروا؛ فما أَصلحتْ رُبَّ لوقوع الفعل بعدها

ومنعتْها وقوعَ الاسم الذي هو لها في الأَصل بعدها، فكما فارقت رُبَّ بتركيبها

مع ما حكمَها قبل أَن تركَّب معها، فكذلك فارقتْ طالَ وقَلَّ بالتركيب

الحادث فيهما ما كانتا عليه من طلبهما الأَسماء، أَلا ترى أَنْ لو قلتَ

طالما زيد عندنا أَو قَلَّما محمد في الدار لم يجز؟ وبعد فإِنَّ التركيب

يُحْدِث في المركَّبَين معنًى لم يكن قبل فيهما، وذلك نحو إِنَّ مفردة

فإِنها للتحقيق، فإِذا دخلتْها ما كافَّة صارت للتحقير كقولك: إِنَّما أَنا

عبدُك، وإِنما أَنا رسول ونحو ذلك، وقالوا: أَقَلُّ امرأَتين تَقُولان ذلك؛

قال ابن جني: لما ضارع المبتدأ حرفَ النفي بَقَّوُا المبتدأ بلا خبر.

وأَقَلَّ: افتقَرَ. والإِقْلالُ: قِلَّة الجِدَةِ، وقَلَّ مالُه. ورجل

مُقِلٌّ وأَقَلُّ: فقير. يقال: فعل ذلك من بين أَثْرَى وأَقَلَّ أَي من

بين الناس كلهم.

وقالَلْتُ له الماءَ إِذا خفتَ العطش فأَردت أَن تستقِلَّ ماءَك. أَبو

زيد: قالَلْت لفلان، وذلك إِذا قلَّلْت ما أَعطيتَه. وتَقالَلْت ما

أَعطاني أَي استقلَلْته، وتكاثَرْته أَي استكثرته.

وهو قُلُّ بنُ قُلٍّ وضُلُّ بنُ ضُلٍّ: لا يُعرف هو ولا أَبوه، قال

سيبويه: وقالوا قُلُّ رجل يقول ذلك إِلا زيد. وقدم علينا قُلُلٌ من الناس

إِذا كانوا من قَبائل شتَّى متفرِّقين، فإِذا اجتمعوا جمعاً فهم قُلَلٌ.

والقُلَّة: الحُبُّ العظيم، وقيل: الجَرَّة العظيمة، وقيل: الجَرَّة

عامة، وقيل: الكُوز الصغير، والجمع قُلَل وقِلال، وقيل: هو إِناءٌ للعرب

كالجَرَّة الكبيرة؛ وقال جميل بن معمر:

فظَلِلْنا بنِعمة واتَّكَأْنا،

وشَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ

وقِلال هَجَر: شبيهة بالحِبَاب؛ قالَ حسان:

وأَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِهِ،

وقد كان يُسقَى في قِلالٍ وحَنْتَم

وقال الأَخطل:

يَمْشُون حَولَ مُكَدَّمٍ، قد كَدَّحَتْ

مَتْنَيه حَمْلُ حَناتِمٍ وقِلال

وفي الحديث: إِذا بلَغ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل نَجَساً، وفي رواية: لم

يحمِل خَبَثاً؛ قال أَبو عبيد في قوله قُلَّتين: يعني هذه الحِبَاب

العِظام، واحدتها قُلَّة، وهي معروفة بالحجاز وقد تكون بالشام. وفي الحديث في

ذكر الجنة وصفة سِدْرة المُنْتَهَى: ونَبِقُها مثل قِلال هَجَر، وهَجَر:

قرية قريبة من المدينة وليست هَجَر البحرين، وكانت تعمل بها القِلال.

وروى شمر عن ابن جريج قال: أَخبرني من رأَى قِلال هجر تسع القُلَّة منها

الفَرَق؛ قال عبد الرزاق: الفَرَق أَربعة أَصْوُع بصاع سيدنا رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، وروي عن عيسى بن يونس قال: القُلَّة يؤتى بها من ناحية

اليمن تسع فيها خمس جِرار أَو سِتّاً؛ قال أَحمد بن حنبل: قدر كل كل

قُلَّة قِرْبتان، قال: وأَخشى على القُلَّتين من البَوْل، فأَما غير البَوْل

فلا ينجسه شيء، وقال إِسحق: البول وغيره سواء إِذا بلغ الماء قُلَّتين

لم ينجسه شيء، وهو نحو أَربعين دَلْواً أكثر ما قيل في القُلَّتين، قال

الأَزهري. وقِلال هَجر والأَحْساء ونواحيها معروفة تأْخذ القُلَّة منها

مَزادة كبيرة من الماء، وتملأُ الرواية قُلَّتين، وكانوا يسمونها الخُرُوس،

واحدها خَرْس، ويسمونها القلال، واحدتها قُلَّة، قال: وأَراها سميت

قِلالاً لأَنها تُقَلُّ أَي ترفَع إِذا ملئت وتحمَل.

وفي حديث العباس: فحَثَا في ثوبه ثم ذهب يُقِلُّه فلم يستطِع؛ يقال:

أَقَلَّ الشيءَ يُقِلُّه واستقلَّه يستقلُّه إِذا رفعه وحمله. وأَقَلَّ

الجَرَّة: أَطاق حملها. وأَقَلَّ الشيء واستقبلَّه: حمله ورفعه.

وقُلَّة كل شيء: رأْسه. والقُلَّة: أَعلى الجبل. وقُلَّة كل شيء:

أَعلاه، والجمع كالجمع، وخص بعضهم به أَعلى الرأْس والسنام والجبل. وقِلالة

الجبل: كقُلَّته؛ قال ابن أَحمر:

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالة، لم

يَمْسَسْ حَشاها، قبله، غَفْر

ورأْس الإِنسان قُلَّة؛ وأَنشد سيبويه:

عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّة الطِّفْل

والجمع قُلَل؛ ومنه قول ذي الرمة يصف فِراخ النعامة ويشبه رؤوسها

بالبنادق:

أَشْداقُها كصُدُوع النَّبْع في قُلَلٍ،

مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ

وقُلَّة السيف: قَبِيعَتُه. وسيف مُقَلَّل إِذا كانت له قَبِيعة؛ قال

بعض الهذليين:

وكُنَّا، إِذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها،

نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّل

واستقلَّ الطائر في طيرانه: نَهض للطيران وارتفع في الهواء. واستقلَّ

النبات: أَنافَ. واستقلَّ القوم: ذهبوا واحتملوا سارِين وارتحلوا؛ قال الله

عز وجل: حتى إِذا أَقَلَّتْ سحاباً ثِقالاً؛ أَي حَمَلت. واستقلَّت

السماء: ارتفعت. وفي الحديث: حتى تَقالَّت الشمس أَي استقلَّت في السماء

وارتفعت وتعالَتْ. وفي حديث عمرو بن عَنْبسة: قال له إِذا ارتفعت الشمس

فالصلاة مَحْظُورة حتى يستقلَّ الرُّمْحُ بالظِّل أَي حتى يبلُغ ظل الرمح

المغروس في الأَرض أَدنى غاية القِلَّة والنقص، لأَن ظل كل شخص في أَوَّل

النهار يكون طويلاً ثم لا يزال ينقص حتى يبلُغ أَقصره، وذلك عند انتِصاف

النهار، فإِذا زالت الشمس عاد الظل يزيد، وحينئذ يدخُل وقت الظهر وتجوز

الصلاة ويذهب وقت الكراهة، وهذا الظل المتناهي في القصر هو الذي يسمَّى ظل

الزوال أَي الظل الذي تزول الشمس عن وسط السماء وهو موجود قبل الزيادة،

فقوله يستقِلُّ الرمحُ بالظل، هو من القِلَّة لا من الإِقْلال والاسْتقلالِ

الذي بمعنى الارتفاع والاسْتبداد.

والقِلَّة والقِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة، وقيل: هي الرِّعْدة من الغضب

والطمَع ونحوه يأْخذ الإِنسان، وقد أَقَلَّته الرِّعْدة واستقلَّته؛ قال

الشاعر:

وأَدْنَيْتِني حتى إِذا ما جَعَلْتِني

على الخَصْرِ أَو أَدْنَى، اسْتَقَلَّك راجِفُ

يقال: أَخذه قِلُّ من الغضب إِذا أُرْعِد ويقال للرجل إِذا غضب: قد

استقلَّ.

الفراء: القَلَّة النَّهْضة من عِلَّة أَو فقر، بفتح القاف. وفي حديث

عمر: قال لأَخيه زيد لمَّا ودَّعه وهو يريد اليمامة: ما هذا القِلُّ الذي

أَراه بك؟ القِلُّ، بالكسر: الرِّعْدة.

والقِلالُ: الخُشُب المنصوبة للتَّعريش؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

من خَمر عانَةَ، ساقِطاً أَفنانُها،

رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال

أَراد بالقِلال أَعْمِدة ترفَع بها الكُروم من الأَرض، ويروى بظلال.

وارتحل القوم بقِلِّيَّتِهم أَي لم يَدَعوا وراءهم شيئاً. وأَكل

الضَّبَّ بقِلِّيَّتِه أَي بعظامه وجلده. أَبو زيد: يقال ما كان من ذلك قلِيلةٌ

ولا كَثِيرةٌ وما أَخذت منه قليلةً ولا كثيرة بمعنى لم آخُذ منه شيئاً،

وإِنما تدخل الهاء في النفي. ابن الأَعرابي: قَلَّ إِذا رفَع، وقَلَّ إِذا

علا.

وبنو قُلٍّ: بطن.

وقَلْقَل الشيءَ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً وقَلْقالاً فَتَقَلْقَل

وقُلْقالاً؛ عن كراع وهي نادرة أَي حرَّكه فتحرَّك واضطرب، فإِذا كسرته فهو مصدر،

وإِذا فتحته فهو اسم مثل الزِّلْزال والزَّلْزال، والاسم القُلْقال؛

وقال اللحياني: قَلْقَل في الأَرض قَلْقَلةً وقِلْقالاً ضرَب فيها، والاسم

القَلْقالُ. وتَقَلْقل: كقَلْقَل. والقُلْقُل والقُلاقِلُ: الخفيف في

السفَر المِعْوان السريع التَّقَلْقُل. ورجل قَلْقال: صاحبُ أَسفار.

وتَقَلْقَل في البلاد إِذا تقلَّب فيها. وفرس قُلْقُل وقُلاقِل: جواد سريع.

وقَلْقَل أَي صوَّت،. وهو حكاية. قال أَبو الهيثم: رجل قُلْقُل بُلْبُل إِذا

كان خفيفاً ظريفاً، والجمع قَلاقِل وبَلابِل. وفي حديث عليّ: قال أَبو عبد

الرحمن السلمي خرج علينا عليٌّ وهو يَتَقَلْقَل؛ التَّقَلْقُل: الخفَّة

والإِسراع، من الفَرَسِ القُلْقُلِ، بالضم، ويروى بالفاء، وقد تقدم. وفي

الحديث: ونَفْسه تَقَلْقَل في صدره أَي تتحرك بصوت شديد وأَصله الحركة

والاضطراب. والقَلْقَلة: شدّة الصياح. وذهب أَبو إِسحق في قَلْقَل وصَلْصَل

وبابُه أَنه فَعْفَل. الليث: القَلْقَلة والتَّقَلْقُل قِلَّة الثبوت في

المكان. والمِسْمارُ السَّلِسُ يَتَقلْقَل في مكانه إِذا قَلِق.

والقَلْقَلة: شدّة اضطراب الشيء وتحركه، وهو يَتَقَلْقَل ويَتَلقْلَق. أَبو

عبيد: قَلْقَلْت الشيء ولَقْلَقْتُه بمعنى واحد.

والقِلْقِل: شجر أَو نبت له حبٌّ أَسود؛ قال أَبو النجم:

وآضَتِ البُهْمَى كنَبْلِ الصَّيْقَلِ،

وحازَتِ الرِّيحُ يَبِيس القِلْقِل

وفي المثل:

دَقَّك بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِل

والعامة تقول حب الفُلْفُل؛ قال الأَصمعي: وهو تصحيف، إِنما هو بالقاف،

وهو أَصلب ما يكون من الحبوب، حكاه أَبو عبيد. قال ابن بري: الذي ذكره

سيبويه ورواه حب الفُلْفُل، بالفاء، قال: وكذا رواه عليّ بن حمزة؛

وأَنشد:وقد أَراني في الزمانِ الأَوَّلِ

أَدُقُّ في جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ،

دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ الفُلْفُلِ

وقيل: القِلْقِل نبت ينبت في الجَلَد وغَلْظ السَّهْل ولا يكاد ينبُت في

الجبال، وله سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في حبات كأَنهنّ العدَس، فإِذا

يَبِس فانتفَخ وهبَّت به الريحُ سمعْت تَقلقُلَه كأَنه جَرَس، وله ورَق أَغبر

أَطْلس كأَنه ورَق القَصَب. والقُلاقِل والقُلْقُلان: نَبْتان. وقال

أَبو حنيفة: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلان كله شيء واحد نَبْت، قال:

وذكر الأَعراب القُدُم أَنه شجر أَخضر ينهَض على ساقٍ، ومَنابتُه الآكام

دون الرياض وله حب كحبِّ اللُّوبِياء يؤكَل والسائمةُ حريصة عليه؛

وأَنشد:كأَنّ صوتَ حَلْيِها، إِذا انْجَفَلْ،

هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ

والقُلاقِلُ: بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حبُّها حبَّ السِّمْسِم ولها

أَكمام كأَكمامها. الليث: القِلْقِل شجر له حبٌّ عِظام ويؤْكل؛ وأَنشد:

أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلقِل

وحب القِلقِل مُهَيِّج على البِضاع يأْكله الناس لذلك؛ قال الراجز

وأَنشده أَبو عمرو لليلى:

أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعلى قُنَّهْ

أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ، فَهُنَّهْ

لهنّ من حُبّ السِّفادِ رِنَّهْ

وقال الدينَوَري: القِلْقِل والقُلاقِل والقُلْقُلانُ كله واحد له حب

كحَب السِّمْسِم وهو مهيّج للباهِ؛ وقال ذو الرمة في القِلقِل ووصف

الهَيْف:وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان، كأَنما

هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع

والقُلْقُلانِيُّ: طائر كالفاخِتة.

وحُروف القَلْقلة: الجيمُ والطاءُ والدالُ والقاف والباء؛ حكاها سيبويه،

قال: وإِنما سميت بذلك للصوت الذي يحدث عنها عند الوقف لأَنك لا تستطيع

أَن تقِف عنده إِلا معه لشدة ضَغْط الحرف.

قلل
{القُلُّ، بالضَّمِّ،} والقِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: ضِدُّ الكَثْرَةِ والكُثْرِ، وَفِيه لَفُّ ونّشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، قَالَ شيخُنا: وأَجازَ البُرهانُ الحلبيُّ فِي شرحِ الشِّفاءِ الكَسْرَ فِي القُلِّ والكُثْرِ، وَنَقله الشِّهابُ فِي إعجاز الْقُرْآن. قلتُ: وَنَقله ابنُ سِيدَه أَيضاً، وَمِنْه قولُهُم: الحَمدُ للهِ على القُلِّ والكُثْرِ، بالوَجهَيْنِ، وَفِي الحديثِ: الرِّبا وَإِن كَثُرَ فَهُوَ إِلَى {قُلٍّ، أَي إِلَى} قِلَّةٍ، وأَنشدَ أَبو عُبَيدٍ لِلَبيدٍ:
(كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُ ... قُلٌّ وإنْ أَكْثَرَتْ مِنَ العَدَدِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لخالدِ بنِ علْقَمَةَ الدّارِمِيِّ:
(قدْ يَقصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّهِ ... وقدْ كانَ لَولا القُلُّ طَلاّعَ أَنْجُدِ)
وَقد {قَلَّ} يَقِلُّ قِلَّةً {وقُلاًّ فهُو} قليلٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ وسَحابٍ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ جِنّيّ. {وأَقَلَّهُ: جعلَهُ} قَلِيلا، {كقَلَّلَه. (و) } قِيلَ: {أَقَلَّ الشيءَ: صادفَهُ} قَلِيلا. أَيضاً: أَتى {بقليلٍ، وكذلكَ} قلَّلَهُ. {والقُلُّ، بالضَّمِّ:} القليلُ، قَالَ شيخُنا: حكى فِيهِ الفتحَ القَاضِي زَكرِيّا فِي حَوَاشِي البَيضاوِيِّ أَثناءَ يُضِلُّ بِهِ كثيرا.
وَيُقَال: مَا لَهُ قُلٌّ وَلَا كُثْرٌ. والقُلُّ من الشيءِ: أَقَلُّه. والقليلُ من الرِّجَال، كأَميرٍ: القصيرُ الجُثَّةِ النَّحيفُ الدَّقيقُ، وَهِي بهاءٍ كَذَلِك، ونِسوَةٌ قَلائِلُ وقومٌ {قليلونَ} وأَقِلاّءُ {وقُلُلٌ، بضَمَّتينِ كسَريرٍ وسُرُرٍ،} وقُلُلُونَ جمع السّلامةِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: لَشِرْذِمَةٌ قَليلونَ وَقَالَ تَعَالَى: واذْكُروا إذْ كُنتُمْ! قَليلاً فكَثَّرَكُمْ، يكونُ ذلكَ فِي قِلَّةِ العَدَدِ، أَيضاً فِي دِقَّةِ الجُثَّةِ والنَّحافَةِ. {والإقْلالُ: الافْتِقارُ، و} قِلَّةُ الجِدَةِ. وَقد {أَقَلَّ: صارَ} مُقِلاًّ، أَي فَقِيرا بعدَ الإكْثارِ. ورَجُلٌ {مُقِلٌّ،} وأَقَلُّ: فقيرٌ وَفِيه بقِيَّةٌ، وضِدُّه المُثري، وَمِنْه قولُهُم: هَذَا جُهْدُ {المُقِلِّ.} وقالَلْتُ لهُ الماءَ: إِذا خِفْتَ العَطَشَ فأَرَدْتَ أَن يُسْتَقَلَّ ماؤُكَ، وَفِي نُسخَةٍ: أَن تَستَقِلَّ ماءَكَ. يُقال: هُوَ {قُلُّ بنُ قُلٍّ، بضَمِّهما، وَكَذَا ضُلُّ بنُ ضُلٍّ أَيضاً: إِذا كانَ لَا يُعرَفُ هُوَ وَلَا أَبوهُ، قَالَ سيبوَيه: يُقال: قُلُّ رَجُلٍ يَقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، بالضَّمِّ، أَي بضَمِّ القافِ، وأَقَلُّ رَجُلٍ يقولُ ذلكَ إلاّ زَيْدٌ، مَعْنَاهُمَا: مَا رجُلٌ يقولُه إلاّ هُوَ،} فالقُلَّةُ فِيهِ بِمَعْنى النَّفْيِ المَحْضِ، وَقَالَ ابنُ جنّيّ: لَمّا ضارَعَ المُبتدأُ حَرفَ النَّفْيِ بَقَّوا المُبتدأَ بِلا خَبَرٍ.) يُقال: رَجُلٌ قُلٌّ، بالضَّمِّ: أَي فَرْدٌ لَا أَحَدَ لَهُ. وَقَدِمَ علينا {قُلُلٌ من النّاسِ، بضَمَّتينِ: أَي ناسٌ متفَرِّقونَ من قبائلَ شَتّى أَو غير شَتّى، فَإِذا اجْتَمعوا جَمْعاً فهُم قُلَلٌ، كصُرَدٍ، نَقله ابنُ سِيدَه.
} والقِلَّةُ، بالكَسرِ: الرِّعْدَةُ، مُطلَقاً، أَو من غَضَبٍ وطَمَعٍ ونَحوِهِ، تأْخُذُ الإنسانَ، {كالقِلِّ، كَمَا سيأْتي، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الفَرّاءُ:} القَلَّةُ، بالفتحِ: النَّهْضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ. (و) {القُلَّةُ، بالضَّمِّ: أَعلى الرّأْسِ، والسَّنامِ، والجَبَلِ، وعَمَّمَهُ بعضُهُم فَقَالَ:} قُلَّةُ كلِّ شيءٍ: رأْسُهُ وأَعلاهُ، وأَنشدَ سِيبَوَيْهٍ، فِي القُلَّةِ بِمَعْنى رأْسِ الإنسانِ: عَجائبُ تُبدي الشَّيْبَ فِي قُلَّةِ الطِّفْلِ والجمعُ! قُلَلٌ، قَالَ ذُو الرُّمّةِ يصفُ فِراخَ النَّعامَةِ ويُشَبِّهُ رؤوسَها بالبَنادِقِ: (أَشداقُها كصُدوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ ... مثلِ الدَّحاريجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ)
القُلَّةُ أَيضاً: الجماعةُ منّا، إِذا اجْتَمعوا جَمْعاً، والجَمْعُ كالجَمْعِ. القُلَّةُ: الحُبُّ العظيمُ، أَو الجَرَّةُ العظيمَةُ، أَو الجَرَّةُ عامَّةً، أَو الجَرَّةُ الكبيرَةُ من الفَخّارِ، وَقيل: هُوَ الكوزُ الصغيرُ، وَهَذَا هُوَ المَعروفُ الآنَ بمِصرَ ونواحيها، فَهُوَ ضِدُّ، ج: {قُلَلٌ} وقِلالٌ، كصُرَدٍ وجِبالٍ، قَالَ جميلُ بنُ مَعْمَرٍ:
(فظَلِلْنا بنِعْمَةٍ واتَّكأْنا ... وشَرِبْنا الحَلالَ من {قُلَلِهْ)
وَقَالَ حَسّانُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(وأَقْفَرَ من حُضّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ ... وَقد كانَ يُسْقَى من} قِلالٍ وحَنْتَمِ)
وَفِي الحديثِ: إِذا بلغَ الماءُ {قُلَّتينِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثاً قَالَ أَبو عُبيدٍ: يَعْنِي هَذِه الحِبابَ العِظامَ، وَهِي مَعروفَةٌ بالحِجازِ، وَقد تكونُ بالشّامِ. وَفِي صِفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهى: ونَبْقُها} كقِلالِ هَجَر، وهَجَرُ: قريَةٌ قربَ المَدينَةِ وَلَيْسَت هَجَرَ البحرينِ، وَكَانَت تُعمَلُ بهَا! القِلالُ، وروى شَمِرٌ عَن ابنِ جُرَيْجٍ: أَخبرَني مَن رأَى قِلالَ هَجَر: تَسَعُ القُلَّةُ مِنْهَا الفَرَقَ، قَالَ عبد الرَّزّاقِ: الفَرَقُ: أَرْبَعَةُ أَصْوُعٍ بصاعِ النَّبِيِّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، وروى عَن عِيسَى بنِ يونُسَ قَالَ: القُلَّةُ يُؤتَى بهَا من ناحِيَةِ اليَمَنِ تَسَعُ فِيهَا خَمسَ جِرارٍ أَو سِتّاً، قَالَ أَحمدُ بنُ حَنبَلٍ: قدرُ كُلِّ قُلَّةٍ قِرْبَتانِ، وَقَالَ إسحاقُ: القُلَّةُ نَحو أَربعينَ دَلْواً أَكْثَرُ مَا قيلَ فِي القُلَّتينِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وقِلالُ هَجَرَ والأَحساءِ ونواحيها مَعروفَةٌ، تأْخُذُ القُلَّةُ مِنْهَا مَزادَةً كبيرَةً من الماءِ، وتَملأُ الرّاوِيَةُ قُلَّتينِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَها الخُروسَ، قَالَ: وأُراها سُمِّيَتْ قِلالاً، لأَنَّها تُقَلُّ أَي تُرْفَعُ إِذا مُلِئت وتُحمَلُ. القُلَّةُ)
من السَّيْفِ: قَبيعَتُه، وَمِنْه سيفٌ {مُقَلَّلٌ: إِذا كَانَت لَهُ قَبيعَةٌ.} واسْتَقَلَّه: حملَهُ ورفعَهُ، {كقَلَّه،} وأَقلَّه، الثّانية عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَفِي الصحاحِ: أَقَلَّ الجَرَّةَ: أَطاقَ حَمْلَها، وَفِي العبابِ: قولُه تَعَالَى: {أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً أَي حَمَلَت الرِّيحُ سَحاباً ثِقالاً بالماءِ. منَ المَجاز:} اسْتَقَلَّ الطائرُ فِي طَيَرانِه: أَي نهضَ للطَّيرانِ، وارتفعَ فِي الهواءِ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ النّباتُ: إِذا أَنافَ. منَ المَجاز: اسْتَقَلَّ القومُ: ذَهَبُوا، واحْتَملوا سائرينَ، وارْتَحَلوا، وَكَذَا: {اسْتَقَلّوا عَن دِيارِهِم،} واسْتَقَلَّت خِيامُهُم، {واسْتَقلّوا فِي مَسيرِهِم. اسْتَقَلَّ الشيءَ: عَدَّهُ قَلِيلا، أَو رَآهُ كَذَلِك،} كتَقالَّهُ، وَمِنْه الحديثُ: فلَمّا أُخْبِروا كأَنَّهُم {تقالُّوها. منَ المَجاز:} اسْتُقِلَّ الرَّجُلُ: أَي غضِبَ، وَفِي الأَساسِ اسْتَقَلَّ فُلانٌ غَضبا: إِذا شَخَصَ من محلِّه لفَرْطِ غضبِه. {والقِلُّ، بالكَسرِ: النَّواةُ الَّتِي تُنبُتُ مُنفرِدَةً ضعيفَةً، نَقله الصَّاغانِيُّ. (و) } القِلُّ: شِبْهُ الرِّعْدَةِ كَمَا فِي الصحاحِ، أَو إِذا كَانَت غَضَباً أَو طَمَعاً، ونَحوُه يأْخَذُ الإنسانَ، {كالقِلَّةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُها، ج: كعِنَبٍ.} والقِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ المَنصوبَةُ للتَّعريشِ، حَكَاهُ أَبو حنيفَةَ، وأَنشدَ: (من خَمرِ عانَةَ ساقِطاً أَفنانُها ... رَفَعَ النَّبيطُ كُرومَها {بقِلالِ)
أَرادَ} بالقِلالِ أَعْمِدَةً تُرفَعُ بهَا الكرومُ من الأَرضِ، ويُروَى بظِلالِ. وقدْ {أَقَلَّتْهُ الرِّعْدَةُ،} واسْتَقَلَّتْهُ، {واسْتَقَلَّ أَيضاً كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الشاعرُ:
(وأَدْنَيْتِني حَتّى إِذا مَا جَعَلْتِني ... على الخَصْرِ أَو أَدْنى} اسْتَقَلَّكِ راجِفُ)
وأَخَذَ {بقِلِّيلَتِهِ} وقِلِّيلاهُ، مَشَدَّدَتينِ مَكسورَتينِ، {وإقْليلاهُ، مكسورَةً: أَي بجُملَتِه. يُقال: ارْتَحلوا} بقِلِّيَّتِهِم: أَي بجماعتِهم لمْ يدَعوا وراءَهُم شَيْئا. يُقَال: أَكَلَ الضَّبَّ {بِقِلِّيَّتِهِ: أَي بعِظامِه وجِلدِه، عَن ابنِ سيدَه.} والقَلْقالُ: المِسْفارُ، عَن أَبي عُبيدٍ: أَي الكثيرُ السَّفَرِ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد {قلْقَلَ فِي الأَرضِ} قَلْقَلَةً {وقِلْقالاً، عَن اللِّحيانِيِّ. (و) } القُلْقُلُ، كهُدْهُدٍ: الخفيفُ فِي السَّفَرِ، وَذكره المصنِّفُ ثَانِيًا فِيمَا بعدُ، وَقَالَ أَبو الهيثَمِ: رَجُلٌ {قُلْقُلٌ بُلْبُلٌ: إِذا كانَ خَفِيفا ظريفاً، والجمعُ} قلاقِلُ وبلابِلُ. (و) ! القِلْقِلُ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ، وَفِي نسخَةِ شيخِنا حَبٌّ سُودٌ، وخَطّأَ المصنِّفَ، حسَنُ الشَّمِّ، مَحرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً، لَا سِيَّما مَدقوقاً بسِمْسِمٍ مَعجوناً بعسلٍ، وَقَالَ داوُد الحَكيمُ: يَقرُبُ شجرُه من الرُّمّانِ، عُودُه أَحمَرُ، وفروعُه تَمْتَدُّ كثيرا، ويَحمِلُ حَبّاً مُستديراً فِي حجم الفُلْفُلِ، وأَكبرَ يَسِيرا، ويُقال:: إنَّهُ حَبُّ السِّمْنَةِ يُسَمِّنُ ويَهيجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعمِلَ، وأَجودُهُ مَا اسْتُعمِلَ مُحَمَّصاً، انْتهى، قَالَ الرّاجِزُ:) أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعْلى قُنَّهْ أَكَلْنَ حَبَّ {قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ لَهُنَّ من حُبِّ السِّفادِ رَنَّهْ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: هُوَ نبتٌ ينبُتُ فِي الجَلَدِ وغَلْظِ السَّهْلِ، وَلَا يكادُ يَنبُتُ فِي الجِبالِ، ولهُ سِنْفٌ أُفَيْطِحُ يَنبُتُ فِي حَبّاتٍ كأَنَّهُنَّ العَدَسُ، فَإِذا يَبٍ سَ فانْتَفَخَ وهَبَّتْ لَهُ الرِّيحُ سمعْتَ} تَقَلْقُلَه كأَنَّه جرَسٌ، وَله ورقٌ أَغبرُ أَطْلَسُ كأَنَّه ورقُ القصَبِ، ويقالُ لَهُ: {القُلْقُلانُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما، هَذَا قولُ أَبي حنيفَةَ فإنَّه قَالَ: كلُّ ذلكَ نَبْتٌ واحدٌ، وَذكر عَن الأَعرابِ القُدُمِ أَنَّه شجَرٌ أَخْضَرُ ينهَضُ على ساقٍ، ومَنابِتُهُ الآكامُ دونَ الرِّياضِ، وَله حَبٌّ كحَبِّ اللُّوبياءِ طَيِّبٌ يؤْكَلُ، والسّائمَةٌ حريصَةٌ عَلَيْهِ، وأَنشدَ: كأَنَّ صَوتَ حَلْيِها إِذا انْجَفَلْ هَزُّ رِياحٍ {قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ وَقَالَ الليثُ:} القِلْقِلُ: شجَرٌ لَهُ حَبٌّ عِظامٌ ويؤكَلُ، وأَنشدَ: أَبعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِلِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وساقَتْ حَصادَ القُلْقُلانِ كأَنّما ... هُوَ الخَشْلُ أَعرافُ الرِّياحِ الزَّعازِع)
أَو هما نَبتانِ آخرانِ، فَقَالَ بعضُهُم:! القُلاقِلُ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ يُشبِهُ حَبُّها حَبَّ السِّمْسِمِ، وَلها أَكمامٌ كأَكمامِها، قَالَ الرّاجِزُ: بالصَّمْدِ ذِي القُلاقِلِ وعِرْقُ هَذَا الشَّجرِ هُوَ المُغاثُ، وَمِنْه المثَلُ: دَقَّكَ بالمِنْحازِ حَبَّ القِلْقِلِ. والعامَّةُ تقولُه بالفاءِ، وَهُوَ غلَطٌ، وَفِي الصحاحِ: قَالَ الأَصمعِيُّ: هُوَ تَصحيفٌ إنَّما هُوَ بالقافِ، وَهُوَ أَصلَبُ مَا يكونُ من الحُبوبِ، حَكَاهُ أَبو عُبيدٍ، قَالَ ابنُ برّيٍّ: الَّذِي رواهُ سيبَوَيهِ: حَبُّ الفُلْفُلِ، بالفاءِ، قَالَ: وَكَذَا رواهُ عليُّ بنُ حمزَةَ، وأَنشدَ: وَقد أَراني فِي الزَّمانِ الأَوَّلِ أَدُقُّ فِي جارِ اسْتِها بمِعْوَلِ دَقَّكَ بالمِنحازِ حَبَّ الفُلْفُلِ)
{والقُلقُلانِيُّ، بالضَّمِّ: طائرٌ كالفاخِتَةِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ.} وقَلْقَلَ {قلْقَلَةً: صَوَّتَ، وَهُوَ حِكاية. (و) } قَلْقَلَ الشيءَ قلْقَلَةً {وقِلْقالاً، بالكَسْرِ، ويُفتَحُ، عَن كُراع، وَهِي نادِرَةٌ، أَي حرَّكَه، أَو بِالْفَتْح الاسمُ، وبالكَسْرِ المَصْدَرُ، كالزَّلْزالِ والزِّلْزالِ. قَالَ اللِّحيانِيُّ: قَلْقَلَ فِي الأَرضِ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً: ضَرَبَ فِيهَا، فَهُوَ} قِلْقالٌ، وَقد تقدَّمَ. {والقُلْقُلُ} والقُلاقِلُ، بضَمِّهما: الرجلُ الخفيفُ فِي السَّفَرِ، المِعوانُ السَّريعُ {التَّقَلْقُلِ، أَي التَّحَرُّكِ، والاضْطِرابِ فِي الحاجَةِ. وحروفُ} القَلْقَلَةِ: جطدقب، قَالَ سيبويهِ: وإنَّما سُمِّيَت بذلكَ للصَّوتِ الَّذِي يحُثُ عَنَّا عندَ الوَقْفِ، لأَنَّكَ لَا تستطيعُ أَنْ تقِفُ عندَهُ إلاّ مَعَه، لِشِدَّةِ ضَغْطِ الحَرْفِ، ووجدَ فِي بعضِ النُّسَخِ: قجط دب، وَفِي أُخرى: قطب جد، وكُلُّ ذلكَ صَحِيح. {والقِلِّيَّةُ، بِالْكَسْرِ وشَدِّ اللامِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ، وَمِنْه كتابُ عُمرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لِنَصارى الشّامِ لمّا صالَحَهُم: أَن لَا يُحدِثوا كنيسَةً وَلَا} قِلِّيَّةً. {والقِلُّ: الحائطُ القصيرُ. وبِهاءٍ: النَّهضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ، وَهَذَا قد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ، وَهُوَ قولُ الفرّاءِ.} والقُلَّى، كرُبَّى: الجارِيَةُ القصيرَةُ. {وتَقالَّتِ الشَّمْسُ: تَرَحَّلَتْ، وَفِي الحديثِ: حتّى تقالَّتِ الشَّمْسُ أَي} استقَلَّتْ فِي السَّماءِ وارتفعَت وتَعالَت.! ولَقُلَّ مَا جِئْتُكَ، بضَمِّ القافِ: لُغَةٌ فِي الفتحِ، نَقله الفَرّاءُ، قَالَ بعضُ النَّحْوِيِّينَ: قَلَّ من قولكَ قلّما فِعْلٌ لَا فاعِلَ لهُ، لأَنَّ مَا أَزالَتْهُ عَن حُكْمِهِ فِي تقاضيهِ الفاعِلَ، وأَصارَتْهُ إِلَى حُكمِ الحَرفِ المُتقاضي للفِعْلِ لَا الاسمِ، نحوَ لَولا وهَلاّ جَميعاً، وذلكَ فِي التَّحضيضِ، وإنْ فِي الشَّرْطِ، وحَرفِ الاستِفهامِ، ولذلكَ سيبويهِ فِي قولِ الشّاعِرِ:
(صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ {وقَلّما ... وِصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ)
إِلَى أَنَّ وِصال يَرتَفِعُ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ يَدومُ، حتّى كأَنَّه قَالَ: وقلَّما يَدومُ وِصالٌ، فلمّا أَضْمَرَ يَدومُ فَسَّرَهُ فِيمَا بعدُ بقولِهِ: يَدومُ، فَجرى ذلكَ فِي ارتِفاعِه بالفِعْلِ المُضْمَرِ لَا بالابتداءِ مَجرى قولِكَ: أَوِصالٌ يَدومُ، أَو هَلاّ وِصالٌ يَدومُ. قَالَ أَبو زَيدٍ:} قالَلْتُ لهُ: إِذا قَلَّلْتَ عطاءَه. يُقال: سَيْفٌ {مُقَلَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لَهُ قَبيعَةٌ، قَالَ عَمرو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ:
(وكُنّا إِذا مَا الحَرْبُ ضَرَّسَ نابُها ... نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ} المُقَلَّلِ)
ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {تَقَلَّلَ الشيءَ: رآهُ قَلِيلا. وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ} يُقِلُّ اللَّغْوَ: أَي لَا يَلغو أَصْلاً، {فالقِلَّةُ لِلنَّفي المَحْضِ. وقولُهُم لمْ يَتركْ} قَلِيلا وَلَا كثيرا، قَالَ أَبو عُبيدَةَ: يَبدَؤُونَ بالأَدْوَنِ كقَولِهِم القَمَرانِ، والعُمَرانِ، وربيعَةُ ومُضَرُ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. {والقُلُّ من الرِّجالِ: الخَسيسُ الدَّنيءُ، وقَوْمٌ} أَقِلَّةٌ: خِساسٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ للأَعشى:)
(فأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنّي ظُلامَةً ... وَمَا كنتُ {قُلاًّ قبلَ ذلكَ أَزْيَبا)
} وقلَّلَه فِي عينِه: أَراهُ قَلِيلا، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعيُنِهِمْ، ويُقال: فعلَ ذلكَ من بينِ أَثْرى} وأَقَلَّ: أَي من بينِ النّاسِ كلِّهِم. {وقِلالَةُ الجَبَلِ، بالكَسْر:} كقُلَّتِه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(مَا أُمُّ غَفْرٍ فِي {القِلالَةِ لمْ ... يَمْسَسْ حَشاها قبلَهُ غُفْرُ)
} واسْتَقَلَّت السَّماءُ: ارْتَفَعَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. {والاستِقلالُ: الاسْتِبْدادُ. ويُقال: هُوَ} مُسْتَقِلٌّ بنفسِهِ، أَي ضابِطٌ أَمرَهُ. وَهُوَ لَا {يستَقِلُّ بِهَذَا: أَي لَا يُطيقُهُ. وَقَالَ أَبو زَيدٍ: يُقال: مَا كَانَ من ذلكَ قليلَةٌ وَلَا كَثيرَةٌ، وَمَا أَخَذْتُ مِنْهُ قليلَةً وَلَا كَثيرَةً، بِمَعْنى لمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئا، وإنَّما تَدخُلُ الهاءُ فِي النَّفيِ.
} وقَلَّ الشيءُ: إِذا علا، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وبَنو {قُلٍّ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ.} وتَقَلْقَلَ فِي البلادِ: إِذا تقَلَّبَ فِيهَا. وَفِي الحديثِ: خرَجَ علينا علِيٌّ وَهُوَ {يتقلْقَلُ، أَي يَخِفُّ ويُسْرِعُ، ويُروى بالفاءِ، وَقد تقدَّمَ.
وفرَسٌ} قُلْقُلٌ {وقُلاقِلٌ: جَوادٌ سريعٌ. ونفسُهُ} تَقَلْقَلُ فِي صدرِهِ: أَي تتَحَرَّكُ بصَوتٍ شديدٍ. {وتقَلْقَلَ المِسمارُ فِي مَكانِه: إِذا قَلِقَ.} والقُلْقُلَةُ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الحَشراتِ، كَمَا فِي العُبابِ. ورَجُلٌ طويلُ {القُلَّةِ: أَي القامَةِ. وَهُوَ} يَقِلُّ عَن كَذا: أَي يَصْغُرُ. {وقلْقَلَ الحُزْنُ دمعَه: أَسالَه، وَهُوَ مَجاز.
} والقُلْقِيلُ، مُصَغّراً: قِطعَةٌ من الطِّينِ. وأَبو سَعْدٍ {قُلْقُلُ بنُ عَلِيٍّ القَزْوينِيُّ، كهُدْهُدٍ: حدَّثَ بهَمَذانَ عَن إسماعيلَ الصَّفّارِ. وكزِبْرِجٍ: إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ} قِلْقِلٍ الْفَقِيه الزَّبيدِيُّ، كَانَ فِي صدر المائةِ السّابعَةِ، ذكره الجندِيُّ فِي تاريخِ اليَمَنِ. ومَحَلُّ {القِلْقِلِ: غَربِيِّ زَبيدَ.} وقَلِّين، بالفَتح وشَدِّ اللامِ المَكسورَةِ: قريَةٌ بمِصْرَ. ومِمّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.