Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رام

نشب

Entries on نشب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
[نشب] نه: في ح يوم حنين: حتى "تناشبوا" حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي تضاموا، ونشب بعضهم في بعض- أي دخل وتعلق، من نشب في الشيء- إذا وقع فيما لا مخلص له منه، ولم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث، وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه. وح: "لم أنشب" أن أثخنت عليها. وح: إن الناس "نشبوا" في قتل عثمان، أي علقوا، نشبت الحرب بينهم نشوبًا: اشتبكت. وفيه: قيل لشريح: اشتريت سمسمًا "فنشب" فيه رجل، أي اشتراه فقال: هو للأول. قس: ثم "لم ينشب" ورقة أن توفي، بفتح أوله وثالثه، وأن- بفتح همزة بدل من ورقة، أي لم يتأخر وفاته عن هذه القصة، وفي السير أن ورقة مر ببلال وهو يعذب، وهذا يقتضي تأخرها. وح: "فما نشبنا" أن قيل: هذا نبي، بكسر معجمة أي ما مكثنا إذ ظهر القول من الناس بخروج نبي. ط: فيرمون "بنشابهم"، هو بضم نون وتشديد شين: السهام، فيحصرون ويبلغ الفاقة بهم حتى يكون رأس الثور خيرًا من مائة دينار وغيره على هذا القياس، وقيل: أراد نفس الثور لاحتياجهم إليها للزراعة، وفيه نظر، فما للزراعة وهم محصورون.
(ن ش ب) : (قَوْلُهُمْ مَا نَشِبَ) أَنْ فَعَلَ كَذَا (وَلَمْ يَنْشَبْ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَأَصْلُهُ مِنْ نَشِبَ الْعَظْمُ فِي الْحَلْقِ وَالصَّيْدُ فِي الْحِبَالَةِ إذَا عَلِقَ النَّاشِبُ (وَالنُّشَّابُ) فِي (ن ب) .
ن ش ب: (النَّشَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَالُ وَالْعَقَارُ. وَ (نَشِبَ) الشَّيْءَ فِي الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ (نُشُوبًا) أَيْ عَلِقَ فِيهِ. وَ (النَّاشِبُ) صَاحِبُ (النُّشَّابِ) . 
[نشب] النَشَبُ: المال والعقار. ونَشِبَ الشئ في الشئ بالكسر نشوبا، أي علقَ فيه: وأنْشَبْتُهُ أنا فيه، أي أعلقته، فانتشب. وأنشب الصائِدُ: أعلَقَ. ويقال نَشِبَتِ الحربُ بينهم. وقد ناشَبَهُ الحربَ، أي نابذَه. والنُشَّابُ: السهامُ، الواحدة نُشَّابَةٌ. والناشِب: صاحب النشَّابِ ، وقوم ناشِبة. ومنه سمى الرجل ناشبا. ونشبة بالضم: اسم رجل، وهو نشبة بن غيظ ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
ن ش ب : نَشِبَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ مِنْ بَابِ تَعِبَ نُشُوبًا عَلِقَ فَهُوَ نَاشِبٌ وَمِنْهُ اُشْتُقَّ النُّشَّابُ الْوَاحِدَةُ نُشَّابَةٌ وَرَجُلٌ نَاشِبٌ مَعَهُ نُشَّابٌ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ ذُو لَبَنٍ وَتَمْرٍ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَنْشَبْتُهُ فِي الشَّيْءِ.

وَالنَّشَبُ بِفَتْحَتَيْنِ قِيلَ الْعَقَارُ وَقِيلَ الْمَالُ وَالْعَقَارُ. 
(نشب) - في حديث حَرْبٍ : "قال: اشَتريتُ سِمْسِمًا فَنَشِبَ فيه رجُلٌ - يعنى اشتَراه - قال شُرَيح: هو للأَوَّل"
نَشِبَ بالشّىءِ: تعَلّق به، وَمنه النشَبُ؛ وهو المالُ؛ لأنّه يتعلَّق به، ونَشِبَ في الشَّىءِ؛ إذا وَقَع فيما لا مَخْلَصَ له منه، وأنشَبَ أظفَارَهُ وَمَخَالِبَهُ فيه. ويقال للذئب: نَشَبَةٌ، ونَشِبَت الحَرْبُ بينَهم نُشُوبًا: اشْتَبَكَتْ، ولم يَنْشَبْ أَن فَعَل كذا: أي لم يتعلّق بشىءٍ، ولَم يشتَغِل بِغَيْره، وَمَعناهُ لم يَمْكُثْ وَلم يَبْرَحْ.
- ومنه حديث الأَحْنَفِ: "إن النّاسَ نَشِبُوا في قَتْلِ عُثمانَ"
: أي وَقعوا فيه وُقُوعًا لا مَنزَعَ لهم منه.
ونَشِبَ مَنشَب سَوْءٍ؛ إذا ارتبَكَ فيمَا لَا مَخلَصَ لَه منه.

نشب


نَشِبَ(n. ac. نَشْب
نُشْبَة
نُشُوْب)
a. [Fī], Stuck fast to, in; fastened on to.
b.(n. ac. نَشَب) [Fī], Became caught, entangled in.
c.(n. ac. نُشُوْب) [Bain], Continued between (war).
d. Was incumbent upon.
e. [ coll. ], Spouted, gushed
forth.
نَشَّبَ
a. [acc. & Fī], Fastened, inserted into.
b. [Fī], Began.
نَاْشَبَa. Waged war with.
b. Contended with.

أَنْشَبَa. see II (a)b. Caught, snared, entrapped.
c. Blew violently (wind).
تَنَشَّبَ
a. [Fī], Was fixed in; clung to; was attached to.

تَنَاْشَبَa. Was joined together; gathered.

إِنْتَشَبَa. see Vb. Collected.

نُشْبَةa. Sticker; hold-fast.
b. In a fix; embarrassed.
c. Wolf.

نَشَبa. Property, possessions; fixtures.
b. Fixed.
c. A tree.

نَشَبَةa. see 4 (a)
نَشِبa. Adhering.

مَنْشَبa. Fix ( embarrassing situation ).

مَنْشَبَةa. see 4 (a)
مِنْشَب
(pl.
مَنَاْشِبُ)
a. Noose.
b. Unripe date.

نَاْشِبa. Sticking fast.
b. Having arrows.

نَشَّاْبa. Arrowmaker.
b. Archer, bowman.

نَشَّاْبَةa. see 21 (b)
نُشَّاْب
(pl.
نَشَاْشِيْبُ)
a. Arrow.

نُشَّاْبَةa. An arrow.

N. P.
نَشَّبَa. Arrow-patterned.

نَاشِبَة الحَال
a. Trough.

مَا نَشِبَ أَن
a. He did not fail, delay to.
ن ش ب

نشب العظم في الحلق والصيد في الحبالة ومخالب الجارح في الأخيذة، وتنشّب. وأنشب فيه مخالبه. ورماه بنشّابة، وتــرامــوا بالنّشّاب والنشاشيب. ومعهم ناشبة: رماة بالنشّاب. وبرد منشّب نحو: مسهّم وشيه يشبه أفاويق السهام. قال:

لكلّ حال قد لبست أثوباً ... رياطه واليمنة المنشّبا

وقال كثير:

هضيم الحشا رود المطا بختريّة ... جميل عليها الأتحميّ المنشّب

وله نشبٌ: مال أصيل. وتقول: لكم نسب، وما لكم نشب، ما أنتم إلا خشب.

ومن المجاز: نشب الشرّ والحرب بينهم نشوباً. وناشب عدوّه مناشبةً. وما نشبت أقول ذاك، نحو: ما علقت، بمعنى: ما زلت. وما نشب أن قال كذا، ولم ينشب أن قال، بمعنى: ما لبث. ونشب فلان منشب سوء إذا وقع موقعاً لا يتخلّص منه. وسمعت الأمير الشريف:

قد نشبت رجل حيضيٍّ منشب

ورجل نشبة إذا نشب في أمرٍ لم يكد ينحلّ عنه وإن كان غيّاً. وتنشّب في قلبي حبها. قال عمر بن أبي ربيعة:

فأرى القلب قد تنشب فيه ... حبٌّ هند فما يطيق نزوعاً
ن ش ب

نَشِبَ الشَّيْءُ في الشيءِ نَشَباً ونُشُوباً ونَشْبَةً لم يَنْفُذْ وأَنْشَبَهُ ونَشَبَهُ قال

(هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا في صُدُورِهِمْ ... وبيضاً تَقِيضُ البَيْضَ من حيثُ طائِرُهُ)

ونَشَّبَ في الشَّيْءِ كَنَشَّمَ حكاهُما اللِّحْيَانيُّ بعد أن ضعَّفهُما قال ابنُ الأعرابيِّ قال الحارثُ بن بَدْرٍ الغُدانِيُّ كُنتُ مَرَّةً نُشْبَةً وأنا اليوْمَ عُقْبَةً أي كُنْتُ مرَّةً إذا نَشِبْتُ أو عَلِقْتُ بِإِنْسانٍ لَقِيَ مِنِّي شَرّاً فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ وقولُه أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ

(وتِلْكَ بنُو عَدِيٍّ قدْ تَوَلَّوْا ... فيا عَجَباً لناشِبَةِ المَحالِ)

فسّره فقال ناشِبَةُ المَحالِ البَكْرَةُ التي لا تَجْرِي أي امْتَنَعُوا مِنَّا فلم يُعِينُونا شَبَّهَهُمْ في امْتِناعِهم عليه بامتناعِ البَكْرَةِ من الجَرْيِ والنُّشَّاب النَّبْلُ واحدتُه نُشَّابَةٌ والنَّاشِبُ ذو النُّشَّابِ والنَّشَّابُ متَّخِذُ النُّشَّابِ وقوم نَشَّابَةٌ يَرْمُونَ بالنُّشَّاب كلّ ذلك على النَّسبِ لأنه لا فِعْلَ له والنَّشَبُ والْمَنْشَبَةُ المالُ الأَصِيلُ من الناطِقِ والصامتِ وأنْشَبَتِ الرِّيحُ اشْتَدّتْ وساقَتِ التُّرَابَ ونُشْبَةُ مِنْ أسْمَاءِ الذَئْبِ ونُشَيْبَةُ اسْمُ رَجُلٍ
نشب: نشب: المعنى المجازي: بعد ان تخليت عن الدنيا ويلكت سبيل النسك دعاني السلطان ونشبت في الدنيا ثانية (ابن بطوطة 3: 161) وهناك معنى مجازي آخر ونشبت الجراح في الطائفتين (معجم الطرائف).
نشب: إن معنى الفعل نشب في جملة نشبت الحرب بينهم يكاد بطابق الفعل وقع مع شيء من الشدة والاحتدام.
لم ينشل إن فعل -هكذا في الأصل. المترجم-: لم يلبث أن ... لم يتأخر كثيرا في أن يفعل شيئا مخصوصا (ابن الخطيب 78): ولم ينشب أن عاد إلى البلاد المشرقية. خلط (فريتاج) بين هذا المعنى وما نشب أي بين ما نشب وما نشبت أقول أي لم انقطع عن القول ...
نشب: رشق، رمى سهما ... الخ (أبو الوليد 296 رقم 80).
ناشب: ترد ناشب، أحيانا، متعدية إلى المفعول به أو بصيغة ناشب ل عند شراح شعر (مسلم بن الوليد) (ص15 البيت 58) لا يناشبه الحرب إلا أنني أميل إلى أن اقرأها الحرب التي هي الصيغة المعتادة.
أنشب: اشتبك في الحرب، شارك في القتال (معجم الطرائف) وكذلك شارك في النقاش (رياض النفوس رقم 50): فأنشب المناظرة مع اليهودي.
أنشب: أبر، طعم، أطعم، القح بالتثقيب أو القح وحدها (انظر ابن العوام 1: 14 و 1: 19 وصححها وفقا لمخطوطتنا): وصفة العمل في الانشاب بالثقبة وفيه العمل في انشاب شجرة في أخرى (186: 21 و1: 224، 9 و406: 3 و476: 18).
انتشب في: تورط، أوقع نفسه في قضية كريهة غير مرضية (محمد بن الحارث 342 بصدد قاض كان يكره أن يرى سكرانا): وكنت اعرف كراهية القاضي أن ينتشب في مثل هذا ورقة قلبه أن يقرع أحدا بسوط.
ينتشب: يحتاج (عند الكالا، وهذا غريب): aver necessidad.
نشب: منقول (الجمع منقولات) (فوك) نشابة: حربة (القاموس اللاتيني iactus) رمية ونشابة.
نشابة: والجمع نشاشيب: فقاعة (لو صحت كتابة الكلمة في ألف ليلة برسل 11: 224): وغلا له الماء حتى فار وطلعت نشاشيبه.
ناشب والجمع ناشبة: رامــي السهام، قواس، نشاب (معجم الطرائف، البربرية 2: 110، 6 و112: 8 مولر 80: 1) دار الناشبة، والحامية المضرمة للحرب الناشبة (الخطيب 160 وانظر): الرماة الناشبة الدارعة (في المقري 1: 274: 18): مائة مملوك من الإفرنج ناشبة على خيول صافنة وناشئة هنا ينبغي أن تقرأ ناشبة مثلما وردت في طبعة بولاق: لقد فاتني والسيد (فليشر) تصحيح هذا الخطأ لذى ينبغي أن تضع كلمة الناشبة في موضع الناشفة في (البيان 1: 266).
ناشبي: والجمع ناشبة (والكلمة عند ابن الأثير 5: 174: 2 قد ذكرت في معجم الطرائف أيضا).
منتشب: خصام، نزاع (2: 134): فتأمل ابن مسلمة منتشبه مع ابن عمه محمد بن حجاج (وصحح المعجم وفقا لذلك).

نشب

1 نَشِبَ الشَّىْءُ فى الشَّىْءِ, aor. ـَ inf. n. نُشُوبٌ (S) and نَشَبٌ (K, accord. to TA, &c: in the CK نَشْبٌ:) and نُشْبَةٌ; (K;) and ↓ انتشب (S, K) [and ↓ تنشّب, q. v.]; The thing stuck fast in the thing. (S.) نَشِبَ العَظْمُ فِيهِ The bone stuck fast in him, or it; (TA;) would not pass through. (K.) b2: نَشِبَ, aor. ـَ inf. n. نَشَبٌ, It became caught, or entangled, فِى شَىْءٍ in a thing; as game in a net, or snare. (Lth.) b3: اشْتَرَيْتُ سِمْسِمًا فَنَشِبَ فِيهِ رَجُلٌ [I bought some sesame, and a man seized it, or laid hold upon it, for himself]. (TA.) b4: نَشِبَتِ الحَرْبُ بَيْنَهُمْ, (S, A,) inf. n. نُشُوبٌ, (A,) (tropical:) The war, or fight, became intricate and entangled (اشتبكت), between them. (TA.) b5: مَا نَشِبْتُ أَفْعَلُ كَذَا (tropical:) I ceased not to do so. (K.) b6: مَا نَشِبْتُ أَقُولُهُ like مَا عَلِقْتُ (tropical:) I did not cease saying it. (A.) b7: لَمْ يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا (tropical:) He did not delay to do so; [he did so without delay]. (A.) b8: لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ مَاتَ (tropical:) Warakah delayed not to die; [died without delay, or immediately;] lit., did not cling to anything else. Occurring in a trad. (IAth.) b9: نَشِبَهُ الأَمْرُ The thing was incumbent upon him: syn. لَزِمَهُ. (K.) 2 نشّبوا فِى قَتْلِ عُثْمَانَ [They set about, or commenced, the slaughter of 'Othmán]. (TA, from a trad.) b2: نشّب فِى الشَّىْءِ i. q. نشّم: (K:) mentioned by Lh, but as being of weak authority. (TA.) b3: See 4.3 ناشبه الحَرْبَ (assumed tropical:) He waged open war with him; contended with him therein; [app., with pertinacity]. (S.) b2: ناشب عَدُوَّهُ, inf. n. مُنَاشَبَةٌ, (tropical:) [He contended with his enemy with pertinacity]. (A.) 4 أَنْشَبْتُهُ فِيهِ, (S, K,) and ↓ نَشَّبْتُهُ, (K,) I made it to stick fast in it, (S,) so that it would not pass through. (K.) b2: انشب He (a fowler or the like) had game caught, or entangled, in his snare, or net. (S, K.) b3: He (a hawk) fixed his talons into his prey. (TA.) b4: انشبتِ الرِّيحُ i. q. انسبت, The wind was violent, and drove along the dust and pebbles. (K.) 5 تنشّب الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ The thorns caught in, or to, or laid hold upon, the garment. (Msb, art. علق.) b2: تنشّب فِى قَلْبِهِ حُبُّهَا (tropical:) [Love of her took fast hold upon, or became fixed in, his heart]. (A.) b3: See 1.6 تَنَاشَبُوا حَوْلَهُ They drew themselves together, cleaving one to another, around him. (K, * TA.) 8 إِنْتَشَبَ See 1. b2: Also, He collected fire-wood. (K.) b3: انتشب طَعَامًا He collected together corn, and made for himself property (نَشَب) thereof. (K.) نَشَبٌ (S, K) and ↓ نَشَبَةٌ and ↓ مَنْشَبَةٌ Moveable and immoveable property; syn. مَالٌ and عَقَارٌ: (A'Obeyd, S, Msb:) or the latter only: (Msb:) or fixed property, consisting of animate and inanimate things; [or live stock and land &c.; or land &c. with its live stock;] lit. vocal and mute, نَاطِق and صَامِت: (K:) or نشب is a term mostly applied to immoveable property, such as houses and land; whereas مال is a term mostly applied to moveable property, such as silver and gold coin, &c.: but this latter term is sometimes applied to all that a man possesses; and sometimes especially, or particularly, to camels. (TA.) See also 8. [You say,] لكُمْ نَسَبٌ وَمَا لَكُمْ نَشَبٌ مَا أَنْتُمْ إِلَّا خَشَبٌ [Ye have (good) lineage; but ye have not fixed property: ye are nothing but logs of wood]. (A, and in a MS. copy of the K: in the CK, with the pron. of the third Pers\., and with إِنْ in place of the latter ما.) A2: نَشَبٌ A certain tree, of which bows are made, (K,) one of the trees of the desert. (TA.) كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَةً فَصِرْتُ اليَوْمَ عُقْبَةٌ I was once such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such through weakness. (IAar, K. *) [See also art. عقب.] A proverb. Said by El-Hárith Ibn-Bedr El-Ghudánee. Applied in the case of him who has become abased after having been great or powerful. MF observes, that نشبة as syn. with عَلِقٌ is properly written ↓ نَشَبَةٌ; and that it is altered here to assimilate it to عُقْبَة: but it will be seen that نُشْبَةٌ is explained in the K, in another instance in this art. in a sense suitable to it in this proverb. (TA.) b2: نُشْبَةٌ [A holdfast. And hence,] (tropical:) A man who, when he is involved, or engaged, in an affair, can scarcely be extricated, or disengaged, from it; (A, K;) or who is unable to accomplish it: (TA:) one who, when charged with, or accused of, a vice, or fault, or the like, will scarcely forsake it. (L.) [See an explanation of a verse cited voce عُصْبٌ.]

A2: نُشْبَةُ a proper name of The wolf. (K.) Imperfectly declinable. (TA.) نَشَبَةٌ: see نَشَبٌ, and نُشْبَةٌ.

نَشَّابٌ A maker of arrows. (K.) See نَاشِبٌ.

نُشَّابٌ coll. gen. n., Arrows: syn. سِهَامٌ, (S,) or نَبْلٌ: (K:) n. un. with ة: (S, K:) pl. نَشَاشِيبُ: (TA:) from نَشِبَ “ it stuck fast ” in a thing. (Msb.) نَاشِبٌ Sticking fast in a thing. (Msb.) b2: Possessing arrows. (S, K.) A word of the same kind as لَابِنٌ and تَامِرٌ: (Msb:) after the manner of a relative noun; having no corresponding verb from which to be formed. (TA.) قَوْمٌ نَاشِبَةٌ [A people, or party, possessing arrows]. (S.) b3: Also, قَوْمٌ نَاشِبَةٌ, (TA,) and ↓ نَشَّابَةٌ, (K,) A people shooting, or who shoot, arrows. (K, TA.) b4: نَاشِبَةُ المَحَالِ The pulley that sticks fast, or will not run. A poet says, وَتِلْكَ بَنُو عَدِىٍّ قَدْ تَأَلَّوْا فَيَا عَجَبًا لِنَاشِبَةِ المَحَالِ [And those, the sons of 'Adee, fell short of what they should do, or delayed: and I wonder at the pulley that sticks fast, and will not run!] He compares them, in their holding back from aiding them, [see art. الو,] to the pulley that will not run. So explained by IAar, and the L. In the K explained imperfectly. (TA.) مَنْشَبٌ A place whence one cannot extricate himself. Ex. نَشِبَ مَنْشَبَ سَوْءٍ (tropical:) He fell into an evil, or a misfortune, from which he could not deliver, or extricate himself. (A, K.) مَنْشَبٌ [An instrument by which a thing is made to catch, or stick fast: pl. مَنَاشِبُ]. [Hence,] مَنَاشِبُ قُفْلٍ [The catches of a lock]. (A'Obeyd, in TA, voce فَرَاشٌ, q. v.) b2: مِنْشَبٌ Tough, or dry, bad, unripe dates; syn. بُسْرُِ الخَشْوِ: pl. مَنَاشِبُ. (K.) b3: أَتَوْنَا بِخَشْوٍ مِنْشَبٍ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ [They brought us tough, or dry, bad, unripe dates, that choked, or stuck in the throat]. (IAar.) مَنْشَبَةٌ: see نَشَبٌ.

مُنَشَّبٌ A garment of the kind called بُرْد figured with the forms of arrows: (K:) or figured with a pattern resembling the notches of arrows. (A.)
نشب
: (نَشبَ العظْمُ فِيهِ، كَفَرِحَ، نَشَباً) محركَة، (ونُشُوباً، ونُشْبَةً بالضَّمّ) فيهمَا، وعَلى الأَوسطِ اقتصرَ الجوهريّ: أَي عَلِقَ فِيهِ، و (لم يَنْفُذْ) .
(وأَنْشَبَه) ، فانْتَشَبَ، (ونَشَّبَه) بالتشْديد: أَعْلَقَه، قَالَ:
هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا فِي صُدُورِهِمْ
وبِيضاً تَقِيضُ البَيْضَ مِن حَيْثُ طائرُهُ
وَمن المَجَاز فِي الحَدِيث: (لم يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ مَاتَ) ، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: لم يَلْبَثْ، وحَقيقتُهُ: لم يَتَعَلَّقْ بشَيءٍ غيرِه وَلَا بِسِوَاه. ومثلُه فِي الْفَائِق.
(ونَشَّبَ فِي الشَّيْءِ) : ابتدأَ، ك (نَشَّمَ) بالتّشْدِيد، حَكَاهُ اللِّحيانيُّ بعد أَن ضعّفَها. قلتُ: وَهَكَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسْخَتِنا. ولَمّا غفَلَ عَن ذَلِك شيخُنا، قَالَ: هُوَ تفسيرُ معلومٍ بِمَجْهُول.
(و) قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: قالَ الحارثُ بنُ بَدْرٍ الغُدَانِيّ: (كنت) مُدَّةً (نُشْبَةً) بالضَّمّ، (فَصِرتُ) اليومَ (عُقْبَةً) : أَي كُنْتُ مُدَّةً (إِذ نَشِبْتُ وعَلِقْتُ بإِنْسَان، لَقِيَ مِنِّي شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليَوْمَ ورَجَعْتُ) عَنهُ. يُضْرَب لمَنْ ذَلّ بعدَ عِزَّتهِ. وَقد أَغفله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ شيخُنا: وقولُه: نُشْبَة: كَانَ حَقُّها التَّحْرِيك. يقالُ: رَجلٌ نُشَبَةٌ: إِذا كَانَ عَلِقاً، فخَفَّفَه لازْدِواج عُقْبَة، والتَّقْدِير: ذَا عُقْبَةٍ، وهاذا الّذِي فسَّرَه بِهِ المصَنِّف هُوَ عبارةُ النَّوادرِ بعَيْنِها، فَلَا يُنْسَبُ لَهُ القُصُورُ لفظا ومَعنًى كَمَا قيلَ. قلت: وسيأْتي النُّشبة بالضَّمّ فِي كَلَام المصنّف مَا يُنَاسب أَن يُفَسَّرَ بِهِ فِي هاذا المَثل، فَلَا يُحْتَاجُ إِلى ضَبطه بالتَّحريك ثمّ دَعْوَى الازدِواج، كَمَا هُوَ ظاهرٌ.
(و) أَنشد ابْنُ الأَعْرَابيّ:
وتِلْكَ بَنُو عَدِيَ قدْ تَأَلَّوْا
فيا عَجَباً لِناشِبَةِ المَحالِ
فسّرَه فقالَ: (ناشِبَةُ المَحَالِ: البَكَرَةُ) ، محرَّكَةً، الّتي لَا تَجْري، أَي: امتَنَعُوا مِنّا، فَلم يُعِينُونا. شَبَّهَهم فِي امتناعِهم عَلَيْهِ بامتناعِ البَكَرةِ من الجَرْي. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب وَغَيره، فالمصنِّف أَطلقَ فِي مَقامِ التَّقييد.
(والنُّشّابُ) ، بالضَّمّ: (النَّبْلُ) ، الواحِدَةُ بهاءٍ، (وبالفَتْحِ: مُتَّخِذُهُ) ، وصانِعُهُ.
(وقَوْمٌ نَشّابَةٌ) ، بِالْفَتْح والتّشديد، وناشِبَةٌ: (يَرْمُونَ بِهِ) . كُلُّ ذَلِك على النَّسَبِ، لأَنّهُ لَا فِعْلَ لَهُ. (والنَّاشِبُ: صاحِبُهُ) ، وَمِنْه سُمِّيَ الرَّجُلُ ناشِباً.
والنُّشّابُ: السِّهَامُ، واحدَتُهُ نُشّابَةٌ. قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَجمعه نَشاشِيبُ، كالكُتَّاب وكَتاتِيب.
(والنَّشَبُ والنَّشَبَةُ، مُحَرَّكَتَيْن، والمَنْشَبَةُ: المالُ) . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلم يَقُلْه غيرُ أَبي زيد. وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ المالُ (الأَصِيلُ من النّاطِقِ والصّامِتِ) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن أَسماءِ المَال عندَهُم: النَّشَبُ والنَّشَبَة يُقَال: فُلانٌ ذُو نَشَبٍ، وفُلانٌ مَا لَهُ نَشَبٌ. النَّشَبُ: المالُ والعَقَارُ. وَمن سَجَعَات الأَساس: (لكمْ نَسَبٌ، وَمَا لَكُمْ نَشَبٌ، مَا أَنْتُمُ إِلاَّ خَشَبٌ) . وَقد جَعَل شيخُنَا هاذِه العبارةَ نُسْخةً فِي الْكتاب، فَلَا أَدْرِي من أَينَ نقلَها؟ .
وَنقل عَن أَئمّة الِاشْتِقَاق: أَنّ النَّشَب أَكثرُ مَا يُستعملُ فِي الأَشياءِ الثّابتة الّتي لَا بَرَاحَ بهَا، كالدُّورِ والضِّياعِ. والمالُ أَكثرُ مَا يستعملُ فِيمَا لَيْسَ بثابتٍ، كالدّراهم والدَّنانير. والعُرُوضُ اسمُ المالِد وَرُبمَا أَوْقَعُوا المالَ على كُلِّ مَا يَمْلِكُه الإِنسانُ، وربّما خَصُّوه بالإِبِل، وسيأْتي بيانُ ذالك فِي مَحَلِّه.
(وأَنْشَبَتِ الرِّيحُ) بِمَعْنى (أَنسَبَت) بالسّين المُهْمَلَة، أَي: اشتدَّتْ، وسَافَتِ التُّرَابَ، كَمَا تقدّم، فقولُ شيخُنا: وَلَو أَتَى بِهِ لَكَانَ أَوْلى وأَظْهَر، غَيْرُ مناسِبٍ لطريقته.
(و) عَن اللَّيْث: نَشِبَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ نَشَباً، كَمَا يَنْشَب الصَّيْدُ فِي الحِبَالَةِ.
وَقَالَ الجوهريُّ: أَنْشَبَ (الصّائِدُ) : أَعْلَقَ، أَي (عَلِقَ الصَّيْدُ بحِبَالَتِهِ) كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي أُخرى: بحِبَالِه.
وأَنشَبَ البَازِي مَخَالِبَهُ فِي الأَخِيذَةِ، قَالَ:
وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَها
أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
(ونُشْبَةُ، بالضَّمِّ: اسْمُ الذِّئْبِ) ، أَيْ: عَلَمُ جِنْسِ عَلَيْهِ، فَهُوَ ممنوعٌ من الصَّرف كأُسامَةَ.
(و) نُشْبَةُ: (أَبو بِيلَةٍ من قَيْسِ) ، وَهُوَ نُشْبَةُ بْنُ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، (والنِّسْبَةُ) إِليه: (نُشَبِيٌّ، كسُلَمِيَ) كَذَا فِي كتاب يافع ويَفَعة (مِنْهم) : أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بْنُ المُظَفَّرِ) بْنِ القاسمِ (الدِّمَشْقِيُّ النُّشَبِيّ) المحدِّثُ، سَمعَ الخُشُوعِيّ وطَبَقَتَه، وأَسْمعَ أَولادَه: أَبا بَكْر مُحَمَّدًا، وأَبا العِزِّ مُظَفَّراً، وعَبْداً. وحَدَّثُوا. كَتَبَ عنهُم الدِّمْيَاطِيُّ.
(و) من المَجَاز: (النُّشْبَةُ) ، بالضَّمّ: (الرَّجلُ الَّذي إِذا نَشِبَ فِي الأَمْرِ) وعَلِقَ بِهِ، (لَمْ يَكَدْ يَنْحَلُّ عنْه) وإِنْ كانَ غَيّاً. وَفِي لِسَان الْعَرَب: هُوَ من الرِّجالِ الَّذِي إِذا نَشِبَ بشَيْءٍ لم يَكَدْ يُفَارقُه. وَلم يذكرْه الجَوْهَرِيُّ.
(والمِنْشَبُ) بالكَسر (كَمِنْبَر بُسْرُ الْخَشْوِ) . قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَتَوْنَا بِخَشْوٍ مِنْشَبٍ، يَأْخُذُ بالحَلْقِ. (ج: مَنَاشِبُ) .
(و) من المجَاز: (نَشِبَ) فُلانٌ (مَنْشَبَ سَوْءٍ، بالفَتْح) : إِذا (وَقَعَ فِيمَا لَا مَخْلَصَ) لَهُ (عَنْه) ، وَفِي نُسْخَة: مِنْهُ.
(و) يقالُ: (بُرْدٌ مُنَشَّبٌ، كمُعَظَّمٍ) : أَي (مَوْشِيٌّ على صُورَةِ النُّشّابِ) . وَعبارَة الأَساس: وَشْيُهُ يُشْبِه أَفاوِيقَ السِّهَامِ. (وانْتَشَبَ) : مُطَاوِعُ أَنْشَبَه، أَي (اعْتَلَقَ) .
(و) انْتَشَبَ (الحَطَبَ: جَمَعَه) ، قَالَ الكُمَيْتُ:
وأَنْفَدَ النَّمْلُ بالصَّرَائمِ مَا
جَمَّعَ والحَاطِبونَ مَا انْتَشَبوا
(و) انْتَشَب فُلانٌ) الطَّعامَ: لَمَّه) أَي: جَمَعَه (واتَّخَذَ مِنْه نَشَبَاً) .
وَيُقَال: نَشِبَتِ الحَرْبُ بَينهم. وَقد ناشبَه الحرْبَ: أَي نابَذَه.
(و) فِي حَدِيث العَبّاس: (حَتَّى (تَنَاشَبُوا) حَوْلَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: (تَضَامُّوا) (و) نَشِبَ: أَي دَخَلَ، و (تَعَلَّقَ بعضُهُم بِبَعْض.
ونَشِبَهُ الأَمْرُ: كَلِزَمَهُ، زِنَةً ومَعْنًى) ، عَن الفَرَّاءِ.
(والنَّشَبُ، مُحَرَّكَةً: شَجَرٌ لِلْقِسِيِّ) تُعْمَلُ مِنْهُ، من أَشجارِ البَادِيَة، كالنَّشَم؛ نَقله الصّاغانيُّ.
(و) النَّشَبُ: لَقَبُ (جَدِّ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ المُحَدّثِ) الدِّمْيَاطِيّ، سَمع عبدَاللَّهِ بْنَ عبدِ الوهّابِ بْنِ بُرْدٍ الثَّقَفِيّ، وغيرَه.
(و) من المَجَاز: (مَا نَشِبْتُ أَفْعَلُ كَذَا) : أَي (مَا زِلْتُ) . وَفِي الأَساس: مَا نَشبْتُ أَقولُه، نَحْو: مَا عَلِقْتُ، وَلم يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا: لم يَلْبَث، وَقد تقدَّمَ.
وممّا يسْتَدرَكُ عَلَيْهِ من المَجَاز: يقَال: نَشِبَتِ الْحَرْب بينَهم نُشُوباً: اشْتَبَكَتْ، وَفِي حديثِ الأَحنَف: (إِنّ النّاسَ نَشِبُوا فِي قَتْلِ عثْمَانَ) . وجاءَ رجلٌ لِشُرَيْحٍ فَقَالَ: اشترَيتُ سِمْسِماً، فنَشِبَ فِيهِ رجل. فقالَ شُرَيْحٌ: هُوَ للأَوَّلِ.
وَمن المَجَاز: ناشَبَ عَدوَّه مُناشَبَةً.
وتَنَشَّبَ فِي قَلْبِهِ حُبُّها.
وأَبو نُشّابَةَ: من قرى مِصْرَ. والنِّشَاب، ككِتاب: الوَتَر، نَقله الصّاغَانيُّ.

سبع

Entries on سبع in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
سبع: سبع: ورد هذا الفعل في المعجم اللاتيني - العربي مقابل اللفظة اللاتينية Lobo ولا ادري لماذا؟.
سَبَعَهُ: أبهته من الخوف (محيط المحيط).
سَبَّع (بالتشديد): طاف حول الكعبة سبعاً.
(معجم بدرون).
استسبع: ارتاع من السَبُع (مرجريت ص312) سَبْع. السبع: اختصار الروايات السبع (المقري 1: 885) أو الروايات السبع أو قراءات القرآن السبع (المقري 1: 562، 843، 870).
سبع معادن: ذوب معادن، مزج معادن (بوشر) سَبُع وسَبْع: ذئب (الكالا) وفيه: bobo ( سَبَع).
سَبُع وسَبْع وسَبَع: فهد (الكالا). سبع الأرض = كزبرة البئر (ابن البيطار 2: 4).
سبع البحر: ذئب البحر (الكالا).
سبع الشعراء: الافتيمون (ابن البيطار 2: 5) سبع الكتّان: نبات اسمه العلمي: Cuscuta epithymum ( ابن البيطار 2: 4) سَبْعَة، السبعة: مختصر قراءات السبعة (المقري 1: 834) وهي قراءات القرآن السبعة لأئمة القراء السبعة (المقري 1: 490، 828).
سبعة بذراع: صنف من التمر، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه من الطول بحيث يكون طول سبعة منها ذراعاً. (باجني ص150).
سبعة وسَبْعين: حريش، أم أربعة وأربعين. (بابن سميث 1554) وفي محيط المحيط: أبو سبعة وسبعين.
السَّبْعِيَّة: فرقة من غلاة الشيعة ذهبوا إلى أن النطقاء بالشريعة وهو آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ومحمد المهدي سابع النطقاء، وبين كل اثنين من النطقاء سبعة أئمة، ولابد في كل شريعة من سبعة يقتدى بهم (محيط المحيط: الشهرستاني طبعة هاربروكر 2: 514) سُبْعِيّ. دابّة سُبُعية: حيوان مفترس (فوك) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص113): Zoebia وجار الأسد.
سَبْعُونّي. المصحف السبعوني: الترجمة السبعينية (بوشر).
سُبُوع: اليوم السابع من مرض المريض، واليوم السابع بعد وفاة الميت (محيط المحيط).
سِبِاعِيّ: أسدي، مختص بالأسد (بوشر).
سُبَاعّي: غلام طوله سبعة أشبار من الكعب حتى طرف أذنه، فإن كان طوله أقل من ستة أشبار قلت قيمته كما إذا زاد طوله على سبعة أشبار لأنه يكون عندئذ في هيئة الرجال فلا يصلح للخدمة في الحرم (عوادة ص632، وأنظر داسكرياك ص506). سُباعي: ذو سبعة أركان (الكالا، محيط المحيط).
سباعي: ما كان على سبعة احرف (محيط المحيط).
سُباعي: من المواليات: ما كان سبعة مصاريع، كل ثلاثة منها على قافية والسابع على قافية الثلاثة الأولى، ويقال له النعماني أيضاً (محيط المحيط).
سُباعّي: من ولد لسبعة اشهر من الحمل به (محيط المحيط).
سُباعّي انظر مُسَبَّع.
سُباعي: جمل يقطع مسافة سبعة أيام في يوم واحد (جاكسون ص40).
سباعيات: أحاديث رواها سبعة رواة بعضهم عن بعض (حاجى خليفة 3: 574، المقري 2: 769) سُبْوعي: تطلق على كل سبعة سنوات من عمر الإنسان (بوشر).
سُبَاعّية: كراسة ذات سبع ورقات، وتطلق على كل كراسة اتساعاً (بوشر) سابع: يوم السبعة بعد الزواج، ويسمى يوم الأسْبُوع (لين، ألف ليلة 2: 374) ويوم السبوع (لين) ويوم السابع (ألف ليلة برسل 5: 91) ويحتفل به كل من المرأة والرجل، غير أن الأغنياء منهم يحتفلون في كل يوم من أيام الزواج السبعة الأولى (أين عادات 2: 305) وقد أطلق سابع العروس على الأيام السبعة الأولى من الزواج اعتباطاً. وهذا ما يستنتج من عبارة للمقري يقول فيها في كلامه عن المظفر (1: 277): وكانت أيام حكمه كلها أعياداً. وقد استمر حكمه سبع سنوات أطلق عليها اسم السابع إشارة إلى سابع العروس.
ونجد في رحلة ابن بطوطة (1: 175) عبارة أربكت الناشرين يقول فيها ان التقي ادهم كان بدل أن يضاجع ابنة السلطان التي تزوجها مكرهاً، ينزوي في كل ليلة في زاوية من الغرفة ليصلى فيها حتى الصباح واستمر على ذلك طوال ليالي السابع أي طوال ليالي الأسبوع الأول من الزواج، وهذا هو صواب كتابتها بدل سبع ليالٍ كما في المطبوع منها.
سَوَابع: اليوم الثامن لوداع العيد في الكنيسة الرومانية وهو اليوم الثامن منذ الاحتفال بيوم العيد الكبير (فوك) وفيه أيضاً أسبوع (الكالا) أسبوع: كل سبع سنوات من حياة الإنسان (بوشر) أسبوع: اليوم الثامن لوداع العيد (فوك) انظر سابع.
مُسَبَّع: (عند المهندسين): سطح تحيط به سبعة أضلاع متساوية، ويقال له ذو سبعة أضلاع إن كانت غير متساوية (محيط المحيط).
مُسَبَّع (عند أهل التكسير). وفق مشتمل على تسعة وأربعين مربعا صغيراً ويسمى بمربع سبعة في سبعة أيضاً، وبالوفق السباعي (محيط المحيط) مُسَبَّع (عند الشعراء): قسم من المسمط (محيط المحيط) انظر: مسمط في مادة سمَّط.
مَسبوع: الذي ذعره السبع، والعامة تطلقه على كل مذعور (محيط المحيط).
(سبع) : اسْتَبَع الشيءَ. إذا سَرَقَه، وسَبَعَه أيضاً.
(س ب ع) : (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
س ب ع: السُّبْعُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَ (سَبَعَ) الْقَوْمَ صَارَ (سَابِعَهُمْ) أَوْ أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِمْ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (السَّبْعُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَاحِدُ (السِّبَاعِ) وَ (السَّبُعَةُ) اللَّبُؤَةُ. وَأَرْضٌ (مَسْبَعَةٌ) بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ ذَاتُ سِبَاعٍ. وَ (السَّبِيعُ) السُّبْعُ. وَالْأُسْبُوعُ مِنَ الْأَيَّامِ. وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَثَلَاثَةُ (أَسَابِيعَ) . وَ (سَبَّعَ) الشَّيْءَ (تَسْبِيعًا) جَعَلَهُ سَبْعَةً. وَقَوْلُهُمْ وَزْنُ (سَبْعَةٍ) يَعْنُونَ بِهِ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ. 

سبع


سَبَعَ(n. ac.
سَبْع)
a. Was the seventh of; took a seventh of; made sevenfold
of seven strands (rope).
b. Shot at; frightened.
c. Reviled.
d. Stole, seized, carried off.

سَبَّعَa. Made seven, divided into seven parts; did seven times;
made a heptagon.
b. [La], Gave back sevenfold to.
سَاْبَعَa. Used foul language to.

أَسْبَعَa. Was seven.
b. Had his flocks attacked by wild beasts; gave to eat of
the flesh of wild beasts.
c. Put out to nurse (child).
إِسْتَبَعَa. see I (d)
سَبْع
[ fem. ]
a. Seven.
b. Place of the last judgment.
c. Grave (affair).
d. see 6
سَبْعَة
[ mas. ]
a. Seven.
b. Female wild beast.

سُبْع
(pl.
أَسْبَاْع)
a. Seventh part.

سَبَع
سَبُع (pl.
أَسْبُع سِبَاْع)
a. Wild beast, beast of prey.
b. [ coll. ], Lion.
سَبُعَةa. Female wild beast.

سَاْبِع
(pl.
سَبَعَة)
a. Seventh.

سُبَاْعِيّa. Sevenfold, consisting of seven parts.
b. Tall; big, bulky; fullgrown.

سَبِيْعa. see 3
N. P.
سَبَّعَa. Heptagon.

سَبْعِيْن سَبْعُوْن
a. Seventy.

أُسْبُوْع (pl.
أَسَاْبِيْعُ)
a. Week.
b. Seven times.
سبع
أصل السَّبْع العدد، قال: سَبْعَ سَماواتٍ [البقرة/ 29] ، سَبْعاً شِداداً [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ [يوسف/ 46] ، سَبْعَ لَيالٍ [الحاقة/ 7] ، سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، سَبْعُونَ ذِراعاً [الحاقة/ 32] ، سَبْعِينَ مَرَّةً [التوبة/ 80] ، سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
[الحجر/ 87] . قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ:
معروف. وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
سبع
سَبَعْتُه: أي وَقَعْتَ فيه. وقَتَلْتَه. وذَعَرْته؛ جميعاً. وسَبَعَ الذئب الشاهَ: افْتَرَسَها. وراعِيها: مُسْبَع وسَبعْتُه: غَسَلْتَه سَبْع مرات.
والسبَاعِي من الجِمال: العَظيمُ الطَّويل. والمُسْبَع: المُسْلَم إلى الظؤورة. وفي لغَة تميمٍ: الدعِي. وفي لغة هُذَيل: المُهْمَلُ في الرُّعْي حتى صار كالسبُع. وهو وَلَدُ الزنا أيضاً.
والذي وُلدَ يسَبْعة أشْهُر فلم تُنْضِجْه الشُّهور، وامه: مُسْبعٌ. والذي يُنْسَب إلى سَبْعة آباء في العُبُودة أو اللؤم. والأسْبُوع: تَمامُ سَبْعة أيّام، ويُسَمى ذلك كلُّه اسْبوعاً واحداً، وكذلك الأسْبُوع من الطواف ونَحوه، وجَمْعُه أسابِيْعُ وأسْبُوْعات.
وسَبَعْتُهم: صِرْت سابِعَهم، وأنا سابع، والجمع سبَعَة. وأسْبَعْتُهم وسبعْتُهم: تممْتهم سَبْعَةً.
وسَقَيْنا الإبلسِبْعاً: أي السابعَ من يَوْم الشرْب. والسُّبْعُ والسَّبِيْعُ واحِدٌ.
وقَوْلُهم: " لأعْمَلَنً به عَمَلَ سَبْعَةٍ "، أرِيْدَ به المُبَالَغَةُ في الشر، وقيل: عَمَلَ سَبْعة رِجال، وقيل: أريْدَ سَبُعَة: وهي اللبُوءة. وأرْض مَسْبعةٌ: ذاتُ سِبَاع.
والسبُعُ من الطير: ما أكَلَ اللحمَ خالصاً. ورَجُلٌ سَبِيْعِي: من قَبيلةٍ من قَبائل اليَمَن.
وسَبُعَانُ: اسْمُ مَوضِع، ولم يَجِيء على هذا البِناءِ غَيْرُه.
س ب ع

هو سابع سبعة وسابع ستة، وثوب سباعيّ: سبع أذرع. ورجل سباعيّ البدن: تامة. وكانوا ستة فسبعتهم: جعلتهم سبعة. وسبع لامرأته: جعل لها سبعة أيام يقيم مغها حين يبني عليها. وسبّع القرآن: وظف عليه قراءته في سبعة أيام. وعن أعرابيّ: أعطه درهما يسبع الله تعالى به الأجر ويعشّر. واللهم سبع لفلان وعشّر من قوله تعالى " سبع سنابل " عشر أمثالها " وسبعت الإناء وغيره: غسلته سبع مرات. وأسبعت فلانة: ولدت لسبعة أشهر وولدها مسبع. وأقمت عندها أسبوعين وسبعين. قال أبو وجزة يصف السحاب:

وكركرته الصبا سبعين تحسبه ... كأنه بحيال الغور معقور

وطاف أسبوعاً وأسبوعات وأسابيع. وخلق الله تعالى السبعين وما بينها في ستة أيام. قال الفرزدق:

وكيف أخاف الناس والله قابض ... على الناس والسبعين في راحة اليد

وأرض مسبعة، وأسبع الطريق. قال:

طريق كنت تسلكه زمانا ... فأسبع فاجتنبه إلى طريق

وسبعت الذئاب الغنم، وسبعت الوحشية: أكل السبع ولدها فهي مسبوعة.

ومن المجاز: سبعه: وقع فيه. وما هو إلا سبع من السباع: للضرار. وفي مثل " أخذه أخذ سبعة " إذا كان أخذه أخذاً شديداً وهو سبعة بن عوف بن ثعلبة بن ثعل، أو اللبؤة، أو سبعة رجال.
[سبع]  سَبْعَةٌ رجالٍ وسَبْعُ نسوةٍ. والسُبْعُ بالضم: جزءٌ من سَبْعَةٍ. والسِبْعُ بالكسر: الظِمْءُ من أظماء الإبل. وسَبَعْتُهُمْ أَسْبَعُهُمْ بالفتح، إذا كنت سابِعَهُمْ، أو أخذت سُبْعَ أموالهم. وسبعته، أي شتمته ووقعت فيه. وسَبَعَ الذئبُ الغنمَ، أي فَرَسَها. والسَبُعُ: واحد السِباعِ. والسَبُعَةُ: اللبؤةُ. وقولهم: " أخذه أَخْذَ سَبْعَةٍ " قال ابن السكيت: إنّما أصلها سبعة فخففت. واللبؤة أنزق من الاسد. وقال ابن الكلبى: هو سبعة ابن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الغوث بن طيئ بن أدد، وكان رجلا شديدا. فعلى هذا لا يجرى للمعرفة والتأنيث. وقول الراجز:

يا ليت أنى وسبيعا في غنم * هو اسم رجل مصغر. وأرض مسبعة بالفتح: ذاتُ سِباعٍ. وأَسْبَعَ الرجل، أي وردتْ إبله سَبْعاً وأَسْبَعوا، أي صاروا سَبْعَةً. وأَسْبَعَ الرُعْيانُ، إذا وقع السبعُ في ماشيتهم، عن يعقوب. وأَسْبَعْتُهُ، أي أطعمته السَبُعَ. وأَسْبَعُ ابنَه، أي دفعه إلى الظُؤُورَةِ، ومنه قول رؤبة :

إن تميما لم يراضع مسبعا * وأسبع عَبْدَهُ، أي أهمله. قال أبو ذؤيب: صَخِبُ الشَوارِبِ لا يزالُ كأنّه * عَبْدٌ لآلِ أبي ربيعةَ مسبع * هذه رواية الاصمعي، وقال أبو سعيد الضرير: مسبع بكسر الباء. فشبه الحمار وهو ينهق بعبد قد صادف في غنمه سبعا، فهو يهجهج به ليزجره عنها. قال: وأبو ربيعة في بنى سعد بن بكر وفى غيرهم، ولكن جيران أبى ذؤيب بنو سعد ابن بكر، وهم أصحاب غنم. والمسبوعة: البقرة التى أكل السبع ولدها. وقولهم: هو سباعيُّ البدَنِ، أي تامُّ البدن. والسَبيعُ: بطن من همدان رهط أبى إسحاق السبيعى. والسبيع أيضا: السُبْعُ، وهو جزءٌ من سَبْعَةٍ والأُسْبوعُ من الأيام. وطفتُ بالبيتُ أسبوعا، أي سبع مرات، وثلاثة أسابيع. والسبعان بضم الباء: موضع، ولم يأت على فعلان غيره. قال ابن مقبل: ألا يا ديار الحى بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان * وسبعت الشئ تسبيعا: جعلته سبعة. وقولهم: وزن سبعة، يعنون به سبعة مثاقيل. 
س ب ع : السُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَسْبَاعٌ وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ سَبِيعٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَسَبَعْتُ الْقَوْمَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ صِرْتُ سَابِعَهُمْ وَكَذَا إذَا أَخَذْتُ سُبُعَ أَمْوَالِهِمْ وَسَبَعْتُ لَهُ الْأَيَّامَ سَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَمَّلْتُهَا سَبْعَةً وَسَبَّعْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَالسَّبُعُ بِضَمِّ الْبَاءِ مَعْرُوفٌ وَإِسْكَانُ الْبَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا الْأَخْفَشُ وَغَيْرُهُ وَهِيَ الْفَاشِيَةُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَلِهَذَا قَالَ الصَّغَانِيّ السَّبُعُ وَالسَّبْعُ لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِالْإِسْكَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} [المائدة: 3] .
وَهُوَ مَرْوِيُّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَطَلْحَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ وَأَبِي حَيْوَةَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ أَحَدِ السَّبْعَةِ وَيُجْمَعُ فِي لُغَةِ الضَّمِّ عَلَى سِبَاعٍ مِثْلُ: رَجُلٍ وَرِجَالٍ لَا جَمْعَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ وَجَمْعُهُ عَلَى لُغَةِ السُّكُونِ فِي أَدْنَى الْعَدَدِ أَسْبُعٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَهَذَا كَمَا خُفِّفَ ضَبُعٌ وَجُمِعَ عَلَى أَضْبُعٍ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَخَذَهُ أَخْذَ السَّبْعَةِ بِالسُّكُونِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْأَصْلُ بِالضَّمِّ لَكِنْ أُسْكِنَتْ تَخْفِيفًا.

وَالسَّبْعَةُ اللَّبُؤَةُ وَهِيَ أَشَدُّ جَرَاءَةً مِنْ السَّبُعِ وَتَصْغِيرُهَا سُبَيْعَةُ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَيَقَعُ السَّبُعُ عَلَى كُلِّ مَا لَهُ نَابٌ يَعْدُو بِهِ وَيَفْتَرِسُ كَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَأَمَّا الثَّعْلَبُ فَلَيْسَ بِسَبُعٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ نَابٌ لِأَنَّهُ لَا يَعْدُو بِهِ وَلَا يَفْتَرِسُ وَكَذَلِكَ الضَّبُعُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ بِفَتْحِ الْأَوَّل وَالثَّالِثِ كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.

وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الطَّوَافِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ سَبْعُ طَوْفَاتٍ وَالْجَمْعُ أُسْبُوعَاتٌ وَالْأُسْبُوعُ مِنْ الْأَيَّامِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ وَمِنْ الْعَرَبِ مِنْ يَقُولُ فِيهِمَا سُبُوعٌ مِثَالُ قُعُودٍ وَخُرُوجٍ. 
(سبع) - قوله تبارك وتعالى: {سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
يجوز أن يكون "من" للتَّبعيض؛ أي سَبْع آيات من جملة ما يُثْنَى به على الله عزَّ وجلّ من الآيات.
ويجوز أن يكون السَّبعُ هي "المَثَاني"، ويكون "من" للصِّفةِ كما قَالَ تَعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الَأوْثَانِ} ، لَا أنّ بَعضَها رِجسٌ دون بَعض
ويَجوزُ على هذا أن يكون المَعنَى سَبْعاً مَثاني. وقيل: السَّبع من المثاني: هي السبع الطُّوَال مِن البقرة إَلى الأعراف ستّ، واختلفوا في السّابعة، فقيل: يونس، وقيل: الأنفال والتوبة.
- في حديث سَلَمَة بنِ جُنادةَ: "إذَا كان يوم سُبُوعِه" هو لُغةٌ في الأُسبوع للأيام والطواف، والفصيح بالألف .
- في الحديث: "مَنْ لها يومَ السَّبْع يوم لا راعِىَ لها غَيْرى" أَمْلَى أبو عامر العَبْدرِىُّ الحافظ، عن ثابت بن بُنْدَار، وأحمدَ بن الحسين البَاقِلاَّني، قالا: أنا أبو القَاسِم عُبَيدُ الله بن عبد العزيز البَردَعِىّ، ثنا أبو الحسين محمد بن المُظَفَّر الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّملى قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت علىَّ بنَ المدِيني يقول: سمعت أَبَا عُبَيدَة معمر بن المثنى يقول: وذكر حَديثَ النبى - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ لَهَا يَومَ السَّبُع غيرى"
قال: يوم السَّبُع: عِيدٌ كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوهم، وليس بالسَّبُع الذي يَأكُلُ الناسَ.
أملاه أبو عَامِر بضمِّ البَاءِ، وكان من العِلْم والإتقان بمكان، وبخَطِّ بعَضهِم بفَتْح البَاءِ وليس بشيء.
وفي رواية: "يوم تشغل عني"
وقال محمدُ بنُ عَمْرو بنِ عَلْقمة راوى الحديث: يَعنى يَومَ القيامة، وقيل: يوم السَّبْع - بسكون الباء -: أي يوم الفَزَع. يقال: سبَعَ الأَسدَ: أي ذَعَرَه، قال الطِّرِمَّاح: فلماّ عَوَى لِفْتَ الشِّمال سَبَعْتُه
كما أَنّ أحياناً لهنَّ سَبُوعُ
يَصِفُ الذِّئبَ.
- في حديث أبي المَلِيح عن أبيه - رضي الله عنه -: "نَهَى عن جُلُود السِّباعِ".
السِّباع: تَقَع على الأسد، والذِّئب، والضَّبُع وغيرها، واحدها سَبُعٌ. وكان مالك يَكرَهُ الصَّلاةَ في جلود السِّباع وإن دُبِغَت ويمنع من بيعها. ويرى الانتفاع بها، واحَتجَّ بالحديث جماعةٌ وقالوا: إنّ الدِّباغَ لا يُؤثِّر فيما لا يُؤكَل لَحمُه.
وذَهَب جماعة إلى أنّ النَّهى تناوَلَها قبل الدِّباغ، فأَمّا إذا دُبِغَت طَهُرت بدليل الأحاديث الأخرى.
وتأوَّلَه أصحابُ الشافعي انَّ الدِّباغ يُطَهِّر جلودَ السِّباع دُون شعورها، وأنَّه إنما نُهِى عنها من أجل شَعَرها، لأنّ جُلودَ النُّمورِ ونَحوها إنّما تُستَعْمل مع بقاء الشَّعَر عليها، وشَعَر المَيْتَة نَجِسٌ، فإذا دُبغ ونُتِف شَعَره فإنه طاهرٌ، وقد يكون النَّهى عنها أيضاً مِن أَجل أنّها مَراكِبُ أهل السَّرَفِ والخُيَلاء، وقد جاء النَّهى عن ركوب جلد النَّمِر أَيْضاً .
(س ب ع)

السَّبْعُ، والسَّبْعَة: من الْعدَد.

والسُّبُوعُ، والأسبوع: تَمام سَبْعِة أَيَّام.

وسَبَعَ الْقَوْم يسْبَعُهم سَبْعا: صَار سابعَهم.

وأسْبَعُوا: صَارُوا سَبْعة.

وَهَذَا سَبيعُ هَذَا: أَي سابِعُه.

وأسْبَعَ الشَّيْء وسَبَّعَهُ: صيره سَبْعَةً. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَنَعْتِ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالَتْ حــرَامٌ أنْ يُرَحَّل جارُها

يَقُول: إِنَّك واعتذارك بأنك لَا تحبها بِمَنْزِلَة امْرَأَة قتلت قَتِيلا، وضمت سلاحه، وتحرجت من ترحيل جارها، وظلت تغسل إناءها من سُؤْر كلبها سَبْعَ مَرَّات.

وَهَذِه دَرَاهِم وزن سَبْعَة: لأَنهم جعلُوا عشرَة دَرَاهِم، وزن سَبْعَةِ دَنَانِير.

وسُبِعَ الْمَوْلُود: حلق رَأسه، وَذبح عَنهُ لسبْعَة أَيَّام.

وأسْبَعَت الْمَرْأَة، وَهِي مُسْبِع، وسَبَّعَتْ: ولدت لسَبْعة أشهر. وَالْولد: مُسْبَع.

وسَبَّعَ الرجل: قعد مَعَ امْرَأَته أُسْبوعا. وسَبَّع الله لَك: أَي رزقك سَبْعَة أَوْلَاد، وَهُوَ على الدُّعَاء. وسَبَّع الله لَك أَيْضا: ضعف لَك مَا صنعت سَبْعَة أَضْعَاف. وَمِنْه قَول الْأَعرَابِي لرجل أعطَاهُ درهما: سَبَّع الله لَك الْأجر. وسَبَّع الْإِنَاء: غسله سَبْعَ مرَّات.

والمُسْبَعُ: الَّذِي لَهُ سَبْعة آبَاء فِي الْعُبُودِيَّة، أَو فِي اللؤم.

وسَبَعَ الْحَبل: يَسْبَعُهُ َسْبعا: جعله على سَبْع قوى.

وبعير مُسَبَّع: إِذا زَادَت فِي مليحائه سَبْعُ محالات. والمُسَبَّع من الْعرُوض: مَا بني على سَبْعة أَجزَاء.

والسِّبْعُ: الوِرد لست لَيَال وسَبْعة أَيَّام وَالْإِبِل سَوَابعُ، وَالْقَوْم مُسْبِعُون. وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الأظماء.

والسُّبْعُ: جُزْء من سَبْعة. وَالْجمع: أَسْبَاع.

وسَبَع الْقَوْم يسْبَعُهُم سَبْعا: أَخذ سُبْعَ أَمْوَالهم.

والسَّبُعُ من الْبَهَائِم العادية: مَا كَانَ ذَا مخلب. وَالْجمع أسْبُع، وسِباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يكسر على غير سِباع. وَأما قَوْلهم فِي جمعه سُبُوع: فمشعر أَن السَّبْع لُغَة فِي السَّبُع لَيْسَ بتَخْفِيف، كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة، لِأَن التَّخْفِيف لَا يُوجب حكما عِنْد النَّحْوِيين. على أَن تخفيفه لَا يمْتَنع وَقد جَاءَ كثيرا فِي أشعارهم، قَالَ:

أمِ السَّبْعُ فاسْتَنْجُوْا وأينَ نَجاؤُكم ... فهذَا ورَب الرَّاقِصات المُزَعْفَرُ

وَأنْشد ثَعْلَب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُهُ ... فإنْ لم يَزَعْ مِنْ غَرْبهِ فَهُوَ آكِلُهْ

وَقَوْلهمْ: " أَخذه أَخذ سَبْعة ": إِنَّمَا أَصله سَبُعة، فَخفف. واللبؤة أنزق من الْأسد، فَلذَلِك لم يَقُولُوا: أَخذ سَبْع. وَقيل: هُوَ رجل اسْمه سَبْعَة بن عَوْف، وَكَانَ شَدِيدا، فَأَخذه بعض مُلُوك الْعَرَب، فنكل بِهِ. وَجَاء الْمثل بِالتَّخْفِيفِ، لما يؤثرونه من الخفة.

وأسْبَعَ الرجل: أطْعمهُ السَّبُع.

والمُسْبَع: الَّذِي أغارت السِّباع على غنمه، فَهُوَ يَصِيح بالسباع وَالْكلاب. قَالَ:

قد أُسْبِعَ الرَّاعِي وضَوْضَى أكلُبُهْ

وأسْبَع الْقَوْم: وَقع السَّبُع فِي غَنمهمْ. وسَبَعَت الذئاب الْغنم: فرستها فَأَكَلتهَا.

وَأَرْض مَسْبَعة: ذَات سِباع. قَالَ لبيد:

إليْكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعة: كَثِيرَة السِّباع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بَاب مَسْبَعَة ومَذْ أبَة ونظيرهما مِمَّا جَاءَ على مَفْعَلة، لَازِما لَهُ الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كل شَيْء يُقَال، إِلَّا أَن تقيس شَيْئا، وَتعلم مَعَ ذَلِك أَن الْعَرَب لم تكلم بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظِير من بَنَات الْأَرْبَعَة عِنْدهم، وَإِنَّمَا خصوا بِهِ بَنَات الثَّلَاثَة لخفتها، مَعَ أَنهم يستغنون بقَوْلهمْ: كَثِيرَة الثعالب وَنَحْوهَا.

وعبدٌ مُسْبَع: مهمل جريء، ترك حَتَّى صَار كالسَّبُع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف حمَار الْوَحْش:

صَخِبُ الشَّوَاربِ لَا يَزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآل أبي رَبيعةَ مُسْبَعُ

والمُسْبَع: الدعي. والمُسْبَع: الْمَدْفُوع إِلَى الظئورة، قَالَ العجاج:

إنّ تميما لم يُرَاضِعُ مُسْبَعَا

ولمْ تَلِدْهُ أُمُّهُ مُقَنَّعا

وسَبَعَهُ يَسَْعُه سَبْعا: طعن عَلَيْهِ وعابه.

والسِّباعُ: الْفَخر بِكَثْرَة الْجِمَاع. وَفِي الحَدِيث: " انه نهى عَن السِّباع ". وَقيل: السِّباع: الْجِمَاع نَفسه. وَفِي الحَدِيث: " انه صَبَّ على رَأسه المَاء من سِباعٍ ". هَذِه الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، عَن ابْن الْأَعرَابِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وبَنو سَبيع: قَبيلَة.

والسِّباعُ، ووادي السِّباع: موضعان. أنْشد الْأَخْفَش:

أأطلال دارٍ بالسِّباع فحَمَّتِ ... سألْتُ فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثمَّ صَمَّتِ وَقَالَ سحيم بن وثيل الريَاحي:

مَررْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرَى ... كَوادي السِّباعِ حِينَ يُظْلِمُ وَادِيا

وَكَذَلِكَ السَّبُعان. قَالَ ابْن مقبل:

أَلا يَا ديار الحَيّ بالسَّبُعانِ ... أمَلَّ علَيها بالبِلَى المَلَوَان

والسُّبَيْعان: جبلان، قَالَ الرَّاعِي:

كأنيِّ بصَحْراء السُّبَيْعَينِ لم أكُنْ ... بأمثالِ هِنْدٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا

وسُبَيع، وسَبيع، وسِباع: أَسمَاء.

وأُمُّ الأسْبُع: امْرَأَة.

وسُبَيعة بن غزال: رجل من الْعَرَب، لَهُ حَدِيث.

وَوزن سَبْعَة: لقب.
[سبع] فيه: أوتيت "السبع" المثإني، قيل: هي الفاتحة لأنها سبع آيات، وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والأنفال بواحدة ولذا لم تفصلا بالبسملة، وروى: سبعًا من المثاني، ومن لتبيين الجنس أو للتبعيض أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر في ث كلام في المثاني. وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله في اليوم "سبعين" قد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة في النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كأنبتت "سبع" سنابل. وأن تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى "سبعمائة" وأعطى رجلا أعرابيا درهما فقال: "سبع" الله له الأجر، أراد التضعيف، وفيه: للبكر "سبع" وللثيب ثلاث، أي يجب التسوية في الإقامة عند كل من نسائه، فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها "سبعة" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا: إن شئت "سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت ثم درت، أي لا أحتسب بالثلاث عليك، من سبع عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛ وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات، وكذا في كل فعل وقول. ط: السنة في البكر "سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكــرام أم سلمة أخبرا أن لا هوان بها على وأنزلها منزلة الأبكار، واختلفوا في أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم للبقية بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك وسبعت عندهن، فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعًا، فلما كان الأمر في السبع كذلك علم أنه في الثلاث كذلك، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها بالثلاث؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان، تمهيد للعذر في الاقتصار بالثلاث أي ليس بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث لإعراضى عنك وعدم رغبة فيك

سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ من العدد: معروف، سَبْع نِسوة وسبْعة رجال،

والسبعون معروف، وهو العِقْد الذي بين الستين والثمانين. وفي الحديث:

أُوتِيتُ السبع المَثاني، وفي رواية: سبعاً من المثاني، قيل: هي الفاتحة

لأَنها سبع آيات، وقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من البقرة إِلى التوبة على أَن

تُحْسَبَ التوبةُ والأَنفالُ سورةً واحدة، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف

بالبسملة، ومن في قوله «من المثاني» لتبيين الجنس، ويجوز أَن تكون

للتبعيض أَي سبع آيات أَو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات.

وفي الحديث: إِنه لَيُغانُ على قلبي حتى أَستغفر الله في اليوم سبعين مرة،

وقد تكرر ذكر السبعة والسبع والسبعين والسبعمائة في القرآن وفي الحديث

والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله تعالى: كمثل حبة أَنبتت سبع

سنابل، وكقوله تعالى: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم، وكقوله:

الحسنة بعشر أَمثالها إِلى سبعمائة.

والسُّبُوعُ والأُسْبُوعُ من الأَيام: تمام سبعة أَيام. قال الليث:

الأَيام التي يدور عليها الزمان في كل سبعة منها جمعة تسمى الأُسْبُوع ويجمع

أَسابِيعَ، ومن العرب من يقول سُبُوعٌ في الأَيام والطواف، بلا أَلف،

مأْخوذة من عدد السَّبْع، والكلام الفصيح الأُسْبُوعُ. وفي الحديث: أَنه،

صلى الله عليه وسلم، قال: للبِكر سَبْع وللثَّيِّب ثلاث يجب على الزوج أَن

يَعْدِلَ بين نسائِه في القَسْمِ فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند

الأُخرى، فإِن تزوج عليهن بكراً أَقام عندها سبعة أَيام ولا يحسبها عليه

نساؤه في القسم، وإِن تزوج ثيِّباً أَقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في

القسم.وقد سَبَّعَ الرجل عند امرأَته إِذا أَقام عندها سبع ليال. ومنه الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لأُم سلمة حين تزوجها، وكانت

ثيِّباً: إِن شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ ثم سَبَّعْتُ عند سائر نسائي، وإِن

شِئْتِ ثَلَّثْتُ ثم درت لا أَحتسب بالثلاث عليك؛ اشتقوا فَعَّلَ من الواحد

إِلى العشرة، فمعنى سَبَّعَ أَقام عندها سبعاً، وثَلَّثَ أَقام عندها

ثلاثاً، وكذلك من الواحد إِلى العشرة في كل قول وفعل.

وفي حديث سلمة بن جُنادة: إِذا كان يوم سُبُوعه، يريد يوم أُسْبوعه من

العُرْس أَي بعد سبعة أَيام. وطُفْتُ بالبيت أُسْبُوعاً أَي سبع مرات

وثلاثة أَسابيعَ. وفي الحديث: أَنه طاف بالبيت أُسبوعاً أَي سبع مرات؛ قال

الليث: الأُسْبوعُ من الطواف ونحوه سبعة أَطواف، ويجمع على أُسْبوعاتٍ،

ويقال: أَقمت عنده سُبْعَيْنِ أَي جُمْعَتَينِ وأُسْبوعَين. وسَبَعَ القومَ

يَسْبَعُهم، بالفتح، سَبْعاً: صار سابعهم. واسْتَبَعُوا: صاروا سَبْعةً.

وهذا سَبِيعُ هذا أَي سابِعُه. وأَسْبَعَ الشيءَ وسَبَّعَه: صَيَّره

سبعة. وقوله في الحديث: سَبَّعَتْ سُلَيم يوم الفتح أَي كمَلَت سبعمائة رجل؛

وقول أَبي ذؤيب:

لَنَعْتُ التي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها،

وقالَتْ: حَــرامٌ أَنْ يُرَحَّلَ جارها

يقول: إِنَّكَ واعتذارَك بأَنك لا تحبها بمنزلة امرأَة قَتَلَتْ قتيلاً

وضَمَّتْ سِلاحَه وتحَرَّجَت من ترحيل جارها، وظلت تَغْسِلُ إِناءَها من

سُؤر كلبها سَبْعَ مرّات. وقولهم: أَخذت منه مائة درهم وزناً وزن سبعة؛

المعنى فيه أَن كل عشرة منها تَزِنُ سبعة مَثاقِيلَ لأَنهم جعلوها عشرة

دراهم، ولذلك نصب وزناً. وسُبعَ المولود: حُلِقَ رأْسُه وذُبِحَ عنه لسبعة

أَيام. وأَسْبَعَتِ المرأَةُ، وهي مُسْبِعٌ، وسَبَّعَتْ: ولَدَتْ لسبعة

أَشهر، والوَلدُ مُسْبَعٌ. وسَبَّعَ الله لك رزَقَك سبعة أَولاد، وهو على

الدعاء. وسَبَّعَ الله لك أَيضاً: ضَعَّفَ لك ما صنعت سبعة أَضعاف؛ ومنه

قول الأَعرابي لرجل أَعطاه درهماً: سَبَّعَ الله لك الأَجر؛ أَراد

التضعيف. وفي نوادر الأَعراب: سَبَّعَ الله لفلان تَسْبِيعاً وتَبَّع له

تَتْبيعاً أَي تابع له الشيء بعد الشيء، وهو دعوة تكون في الخير والشر، والعرب

تضع التسبيع موضع التضعيف وإِن جاوز السبع، والأَصل قول الله عز وجل:

كمثل حبة أَنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. ثم قال النبي، صلى الله

عليه وسلم: الحسنة بعشر إِلى سبعمائة. قال الأَزهري: وأَرى قول الله عز وجل

لنبيه، صلى الله عليه وسلم: إِن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله

لهم، من باب التكثير والتضعيف لا من باب حصر العدد، ولم يرد الله عز وجل

أَنه، عليه السلام، إِن زاد على السبعين غفر لهم، ولكن المعنى إِن استكثرت

من الدعاء والاستغفار للمنافقين لم يغفر الله لهم. وسَبَّعَ فلان القرآن

إِذا وَظَّفَ عليه قراءته في سبع ليال. وسَبَّعَ الإِناءَ: غسله سبع مرات.

وسَبَّعَ الشيءَ تسْبيعاً: جعله سبعة، فإِذا أَردت أَن صيرته سبعين قلت:

كملته سبعين. قال: ولا يجوز ما قاله بعض المولدين سَبَّعْتُه، ولا قولهم

سَبْعَنْتُ دَراهِمي أَي كَمَّلْتُها سَبْعِين.

وقولهم: هو سُباعِيُّ البَدَن أَي تامُّ البدن. والسُّباعيُّ من الجمال:

العظيم الطويل، قال: والرباعي مثله على طوله، وناقة سُباعِيَّةٌ

ورُباعِيَّةٌ. وثوب سُباعيّ إِذا كان طوله سبعَ أَذْرُع أَو سَبْعةَ أَشبار لأَن

الشبر مذكر والذراع مؤنثة.

والمُسْبَعُ: الذي له سبعة آباءٍ في العُبُودة أَو في اللؤم، وقيل:

المسبع الذي ينسب إِلى أَربع أُمهات كلهن أَمَة، وقال بعضهم: إِلى سبع

أُمهات. وسَبَع الحبلَ يَسْبَعُه سَبْعاً: جعله على سبع قُوًى. وبَعِيرٌ

مُسْبَعٌ إِذا زادت في مُلَيْحائِه سَبْع مَحالات. والمُسَبَّعُ من العَرُوض:

ما بنى على سبعة أَجزاء. والسِّبْعُ: الوِرْدُ لسِتِّ ليال وسبعة أَيام،

وهو ظِمْءٌ من أَظْماء الإِبل، والإِبل سَوابِعُ والقوم مُسْبِعُون، وكذلك

في سائر الأَظْماءِ؛ قال الأَزهري: وفي أَظْماء الإِبل السِّبْعُ، وذلك

إِذا أَقامت في مَراعِيها خمسة أَيام كَوامِلَ ووردت اليوم السادس ولا

يحسَب يوم الصّدَر. وأَسْبَعَ الرجل: وَرَدَت إِبله سبْعاً.

والسَّبِيعُ: بمعنى السُّبُع كالثَّمين بمعنى الثُّمُن؛ وقال شمر: لم

أَسمع سَبِيعاً لغير أَبي زيد. والسبع، بالضم: جزء من سبعة، والجمع

أَسْباع. وسَبَعَ القومَ يَسْبَعُهم سَبْعاً: أَخذ سُبُعَ أَموالِهم؛ وأَما قول

الفرزدق:

وكيفَ أَخافُ الناسَ، واللهُ قابِضٌ

على الناسِ والسَّبْعَيْنِ في راحةِ اليَدِ؟

فإِنه أَراد بالسَّبْعَينِ سبْعَ سمواتٍ وسبعَ أَرَضِين. والسَّبُعُ:

يقع على ما له ناب من السِّباعِ ويَعْدُو على الناس والدوابّ فيفترسها مثل

الأَسد والذِّئْب والنَّمِر والفَهْد وما أَشبهها؛ والثعلبُ، وإِن كان له

ناب، فإِنه ليس بسبع لأَنه لا يعدو على صِغار المواشي ولا يُنَيِّبُ في

شيء من الحيوان، وكذلك الضَّبُع لا تُعَدُّ من السباع العادِيةِ، ولذلك

وردت السُّنة بإِباحة لحمها، وبأَنها تُجْزَى إِذا أُصِيبت في الحرم أَو

أَصابها المحرم، وأَما الوَعْوَعُ وهو ابن آوى فهو سبع خبيث ولحمه حــرام

لأَنه من جنس الذِّئابِ إِلاَّ أَنه أَصغر جِرْماً وأَضْعَفُ بدَناً؛ هذا

قول الأَزهري، وقال غيره: السبع من البهائم العادية ما كان ذا مِخلب،

والجمع أَسْبُعٌ وسِباعٌ. قال سيبويه: لم يكسَّر على غير سِباعٍ؛ وأَما قولهم

في جمعه سُبُوعٌ فمشعر أَن السَّبْعَ لغة في السَّبُع، ليس بتخفيف كما

ذهب إِليه أَهل اللغة لأَن التخفيف لا يوجب حكماً عند النحويين، على أَن

تخفيفه لا يمتنع؛ وقد جاء كثيراً في أَشعارهم مثل قوله:

أَمِ السَّبْع فاسْتَنْجُوا، وأَينَ نَجاؤُكم؟

فهذا ورَبِّ الرّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ

وأَنشد ثعلب:

لِسانُ الفَتى سَبْعٌ، عليه شَذاتُه،

فإِنْ لم يَزَعْ مِن غَرْبِه، فهو آكِلُهْ

وفي الحديث: أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السباع؛ قال: هو ما يفترس

الحيوان ويأْكله قهراً وقَسْراً كالأَسد والنَّمِر والذِّئب ونحوها. وفي

ترجمة عقب: وسِباعُ الطير التي تَصِيدُ. والسَّبْعةُ: اللَّبُوءَةُ. ومن

أَمثال العرب السائرة: أَخَذه أَخْذ سَبْعةٍ، إِنما أَصله سَبُعةٌ فخفف.

واللَّبُوءَةُ أَنْزَقُ من الأَسد، فلذلك لم يقولوا أَخْذَ سَبُعٍ، وقيل:

هو رجل اسمه سبْعة بن عوف بن ثعلبة بن سلامانَ بن ثُعَل بن عمرو بن

الغَوْث بن طيء بن أُدَد، وكان رجلاً شديداً، فعلى هذا لا يُجْرَى للمعرفة

والتأْنيث، فأَخذه بعض ملوك العرب فَنَكَّلَ به وجاء المثل بالتخفيف لما

يؤثرونه من الخفة. وأَسْبَعَ الرجلَ: أَطْعَمه السَّبُعَ، والمُسْبِعُ: الذي

أَغارت السِّباعُ على غنمه فهو يَصِيحُ بالسِّباعِ والكِلابِ؛ قال:

قد أَسْبَعَ الرّاعي وضَوْضَا أَكْلُبُه

وأَسْبَعَ القومُ: وقَع السَّبُع في غنمهم. وسَبَعت الذّئابُ الغنَم:

فَرَسَتْها فأَكلتها. وأَرض مَسْبَعةٌ: ذات سِباع؛ قال لبيد:

إِليك جاوَزْنا بلاداً مَسْبَعَهْ

ومَسْبَعةٌ: كثيرة السباع؛ قال سيبويه: باب مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ

ونظيرِهما مما جاء على مَفْعَلةٍ لازماً له الهاء وليس في كل شيء يقال إِلا أَن

تقيس شيئاً وتعلم مع ذلك أَن العرب لم تَكَلَّمْ به، وليس له نظير من

بنات الأَربعة عندهم، وإِنما خصوا به بناتِ الثلاثة لخفتها مع أَنهم

يستغنون بقولهم كثيرة الذئاب ونحوها. وقال ابن المظفر في قولهم لأَعْمَلَنّ

بفلان عملَ سَبْعَةٍ: أَرادوا المبالغة وبلوغَ الغاية، وقال بعضهم: أَرادوا

عمل سبعة رجال.

وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ، فهي مَسْبُوعةٌ إِذا أَكَل السبُعُ ولدها،

والمَسْبُوعةُ: البقرة التي أَكَل السبعُ ولدَها. وفي الحديث: أَن ذئباً

اختطف شاة من الغنم أَيام مَبْعَثِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

فانتزعها الراعي منه، فقال الذئب: من لها يوم السبْع؟ قال ابن الأَعرابي: السبع،

بسكون الباء، الموضعُ الذي يكونُ إِليه المَحْشَرُ يومَ القيامة، أَراد

من لها يوم القيامة؛ وقيل: السبْعُ الذَّعْرُ، سَبَعْتُ فلاناً إِذا

ذَعَرْتَه، وسَبَعَ الذِّئْبُ الغنم إِذا فرسها، أَي من لها يومَ الفَزَع؛

وقيل: هذا التأْويل يَفْسُد بقول الذئب في تمام الحديث: يومَ لا راعِيَ لها

غيري، والذئب لا يكون لها راعياً يوم القيامة، وقيل: إِنه أَراد من لها

عند الفتن حين يتركها الناس هملاً لا راعي لها نُهْبَة للذِّئاب

والسِّباع، فجعل السبُع لها راعياً إِذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء،

وهذا إِنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يُهْمِلُ الناس فيها مواشيهم

فتستمكن منها السباع بلا مانع. وروي عن أَبي عبيدة: يومُ السبْعِ عِيدٌ

كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولَهْوِهِم، وليس بالسبُع الذي يفترس

الناس، وهذا الحرف أَملاه أَبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من

العلم والإِتقان بمكان، وفي الحديث نهَى عن جُلودِ السِّباعِ؛ السباعُ:

تَقَعُ على الأَسد والذئاب والنُّمُور، وكان مالك يكره الصلاة في جُلودِ

السِّباعِ، وإِن دُبِغَتْ، ويمنع من بيعها، واحتج بالحديث جماعة وقالوا: إِن

الدِّباغَ لا يؤثِّر فيما لا يؤكل لحمه، وذهب جماعة إِلى أَن النهي

تناولها قبل الدباغ، فأَما إِذا دُبِغَتْ فقد طهُرت؛ وأَما مذهب الشافعي فإِن

الذَّبْحَ يطهر جُلود

(* قوله «فان الذبح يطهر إلخ» هكذا في الأصل

والنهاية، والصحيح المشهور من مذهب الشافعي: ان الذبح لا يطهر جلد غير

المأكول.) الحيوان المأْكول وغير المأْكول إِلا الكلب والخنزير وما تَوَلَّدَ

منهما، والدِّباغُ يُطَهِّرُ كل جلد ميتة غيرهما؛ وفي الشعور والأَوبار

خلاف هل تَطْهُر بالدباغ أَم لا، إِنما نهى عن جلود السباع مطلقاً أَو عن

جلد النَّمِر خاصّاً لأَنه ورد في أَحاديث أَنه من شِعار أَهل السَّرَفِ

والخُيَلاءِ.

وأَسبع عبده أَي أَهمله. والمُسْبَعُ: المُهْمَلُ الذي لم يُكَفَّ عن

جُرْأَتِه فبقي عليها. وعبدٌ مُسْبَعٌ: مُهْمَلٌ جَريءٌ ترك حتى صار

كالسبُع؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار الوحش:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ كأَنَّه

عَبدٌ، لآلِ أَبي رَبِيعةَ، مُسْبَعُ

الشَّوارِبُ: مجارِي الحَلْق، والأَصل فيه مَجاري الماء، وأَراد أَنه

كثير النُّهاقِ، هذه رواية الأَصمعي، وقال أَبو سعيد الضرير: مُسْبِع، بكسر

الباء، وزعم أَن معناه أَنه وقع السباع في ماشيته، قال: فشبه الحمار وهو

يَنْهَقُ بعبد قد صادفَ في غنمه سَبُعاً فهو يُهَجْهِجُ به ليزجره عنها،

قال: وأَبو ربيعة في بني سعد بن بكر وفي غيرهم ولكن جيران أَبي ذؤيب بنو

سعد بن بكر وهم أَصحاب غنم، وخص آل ربيعة لأَنهم أَسوأُ الناسِ مَلَكةً.

وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسأَلة فقال: إِحْدى من سَبْع أَي اشتدّت

فيها الفتيا وعَظُم أَمرها، يجوز أَن يكون شِبهها بإِحدى الليالي السبع التي

أَرسل الله فيها العذاب على عاد فَضَرَبَها لها مثلاً في الشدة

لإِشكالها، وقيل: أَراد سبع سِنِي يوسف الصدِّيق، عليه السلام، في الشدة. قال

شمر: وخلق الله سبحانه وتعالى السموات سبعاً والأَرضين سبعاً والأَيام

سبعاً. وأَسْبَعَ ابنه أَي دفعه إِلى الظُّؤُورةِ. المُسْبَع: الدَّعِيُّ.

والمُسْبَعُ: المَدْفُوعُ إِلى الظُّؤُورةِ؛ قال العجاج:

إِنَّ تَمِيماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا،

ولم تَلِدْه أُمُّهُ مُقَنَّعا

وقال الأَزهري: ويقال أَيضاً المُسْبَعُ التابِعةُ

(* قوله «المسبع

التابعة» كذا بالأصل ولعله ذو التابعة اي الجنية.)، ويقال: الذي يُولَدُ

لسبعة أَشهر فلم يُنْضِجْه الرَّحِمُ ولم تَتِمّ شُهورُه، وأَنشد بيت العجاج.

قال النضر: ويقال رُبَّ غلام رأَيتُه يُراضَعُ، قال: والمُراضَعةُ أَنْ

يَرْضَعَ أُمَّه وفي بطنها ولد.

وسَبَعَه يَِْبَعُه سَبْعاً: طعن عليه وعابه وشتَمه ووقع فيه بالقول

القبيح. وسَبَعَه أَيضاً: عَضَّه بسنه.

والسِّباعُ: الفَخْرُ بكثرة الجِماع. وفي الحديث: أَنه نهَى عن

السِّباعِ؛ قال ابن الأَعرابي: السِّباعُ الفَخار كأَنه نهى عن المُفاخَرة

بالرَّفَثِ وكثرة الجماع والإِعْرابِ بما يُكَنّى به عنه من أَمر النساء، وقيل:

هو أَن يَتَسابَّ الرجلان فيرمي كل واحد صاحبه بما يسوؤه من سَبَعَه أَي

انتقصه وعابه، وقيل: السِّباعُ الجماع نفسُه. وفي الحديث: أَنه صَبَّ

على رأْسه الماء من سِباعٍ كان منه في رمضان؛ هذه عن ثعلب عن ابن

الأَعرابي.وبنو سَبِيعٍ: قبيلة. والسِّباعُ ووادي السِّباعِ: موضعان؛ أَنشد

الأَخفش:

أَطْلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةِ

سأَلْتُ، فلمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

وقال سُحَيْم بن وَثِيلٍ الرِّياحِي:

مَرَرْتُ على وادِي السِّباعِ، ولا أَرَى،

كَوادِي السِّباعِ حينَ يُظْلِمُ، وادِيا

والسَّبُعانُ: موضع معروف في ديار قيس؛ قال ابن مقبل:

أَلا يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ،

أَمَلَّ عليها بالبِلى المَلَوانِ

ولا يعرف في كلامهم اسم على فَعُلان غيره، والسُّبَيْعان: جبلان؛ قال

الراعي:

كأَني بِصَحْراءِ السُّبَيْعَينِ لم أَكُنْ،

بأَمْثالِ هِنْدٍ، قَبْلَ هِنْدٍ، مُفَجَّعا

وسُبَيْعٌ وسِباعٌ: اسمان؛ وقول الراجز:

يا لَيْتَ أَنِّي وسُبَيْعاً في الغَنَمْ،

والجرْحُ مِني فَوْقَ حَرّار أَحَمّْ

هو اسم رجل مصغر. والسَّبِيعُ: بطن من هَمْدانَ رَهْطُ أَبي إِسحق

السَّبِيعي. وفي الحديث ذكر السَّبِيعِ، هو بفتح السين وكسر الباء مَحِلّة من

مَحالِّ الكوفة منسوبة إِلى القبيلة، وهم بني سَبِيعٍ من هَمْدانَ.

وأُمُّ الأَسْبُعِ: امرأَة. وسُبَيْعةُ بن غَزالٍ: رجل من العرب له حديث.

ووزْن سَبْعةٍ: لقب.

سبع

1 سَبَعَهُمْ, aor. ـَ (S, Msb, K) and سَبِعَ (Yoo, Msb, K) and سَبُعَ, (Yoo, Msb,) inf. n. سَبْعٌ, (Msb,) He was, or became, the seventh of them: (S, Msb, K:) or he made them, with himself, seven: (S in art. ثلث:) or it signifies, (S, and so in some copies of the K,) or signifies also, (Msb, and so in some copies of the K,) he took the seventh part of their property, or possessions. (S, Msb, K.) And He made them, they being sixty-nine, to be seventy with himself. (A 'Obeyd, S in art. ثلث.) And سَبَعَ also signifies He made sixteen to be seventeen. (T in art. ثلث.) b2: سَبَعْتُ لَهُ الأَيَّامَ, aor. ـَ inf. n. as above, I completed to him the days by making them seven: and ↓ سَبَّعْتُهَا signifies the same in an emphatic manner. (Msb.) [See also 2.] b3: سَبَعَ الحَبْلَ, (K,) aor. ـَ inf. n. as above, (TA,) He made the rope, or cord, of seven strands. (K, TA.) b4: سُبِعَ المَوْلُودُ The infant had its head shaven, and an animal [generally a goat] sacrificed by way of expiation for it, on the seventh day [after its birth, (commonly called يَوْمُ السُّبُوعِ,) agreeably with an ordinance of Mohammad; the sacrifice being for the expiation of original sin]. (IDrd.) A2: سَبَعَ الغَنَمَ He (a wolf) seized the sheep, or goats, and broke their necks, or killed them, or made them his prey, (S, K, TA,) and ate them. (TA.) b2: سُبِعَتِ الوَحْشِيَّةٌ The female wild animal had her young, or young one, eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.) b3: سَبَعَهُ He stole it; [as though, like a سَبُع, he made it his prey;] as also ↓ استبعهُ. (AA, K.) b4: He shot him [with an arrow or the like], or hurled at him and struck him [with a lance, or a missile of any kind]; namely, a wolf: or he frightened him; namely, a wolf; (K;) and also, a man. (TA.) b5: (assumed tropical:) He reviled, vilified, or vituperated, him; charged him with a vice or fault or the like; (S, K, TA;) assailed him with foul language, such as displeased him: (TA:) or he bit him (K, TA) with his teeth, like as does the سَبُع. (TA.) 2 سبّعهُ, inf. n. تَسْبِيعٌ, He made it seven; or called it seven; (S, K;) as also ↓ اسبعهُ. (TA.) See also 1. b2: He made it to have seven angles, or corners; to be heptagonal. (K.) b3: He (God) gave him his reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K.) An Arab of the desert said to a man who had done a good act to him, (TA,) سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ May God give thee thy reward, or recompense, seven times, or seven fold. (K, TA.) The Arabs also said, سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ أَجْرَهَا May God multiply to thee the reward, or recompense, for it; meaning, for this good act: (Aboo-Sa'eed:) [for] تَسْبِيعٌ is used by them to signify the act of multiplying, though it be more than seven fold. (TA.) And سَبَّعَ اللّٰهُ لِفُلَانٍ is used as meaning May God make a thing to be followed by another thing to such a one; in relation to good and to evil; as also تَبَّعَ لَهُ. (TA.) and سَبَّعَ اللّٰهُ لَكَ meaning May God bless thee with seven children. (TA.) b4: He washed it (namely, a vessel,) seven times. (K.) Hence the saying of Aboo-Dhu-eyb, كَنَعْتِ الَّتِى قَامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا [Like her who has arisen to wash out seven times her remains of beverage in the bottom of a vessel, left by a drinker; that drinker, as is said in a marginal note in my copy of the TA, being her dog]: or, accord. to Es-Sukkaree, the meaning is, to give as alms her سُؤْر [remains of beverage in the bottom of a vessel after one had drunk, or remains of food &c.,], thereby seeking to have her reward, or recompense, multiplied; سُؤْرَهَا being used by the poet for بِسُؤْرِهَا. (TA.) b5: سبّع القُرْآنَ [app. followed by لَهُ or عَلَيْهِ] He appointed him the reading, or recitation, of the Kur-án [in seven portions so that he should complete the whole] in every seven nights. (O, L, K.) b6: سبّع لِامْرَأَتِهِ, (K, TA,) or عِنْدَهَا and لَهَا ↓ أَسْبَعَ, (TA,) He remained with his wife seven nights. (K, TA.) In like manner one says ثَلَّثَ; and thus of every number from one to ten; in relation to any saying or action. (TA.) b7: سبّعت She (a woman) brought forth at seven months. (TA.) b8: سبّع دَرَاهِمَهُ He made his dirhems to be seventy complete; but this is post-classical; (K;) and in like manner, دراهمه ↓ سَبْعَنَ, meaning the same, and also post-classical, and not allowable; the proper phrase to express the meaning “ I made it to be seventy ” being كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ. (TA.) b9: سَبَّعَتِ القَوْمُ The people, or company of men, completed the number of seven hundred men: (K, TA:) occurring in a trad, (TA.) 3 سِبَاعٌ (K,) inf. n. of سابع, (TK,) The performing of the act of coïtus, (IAar, Th, K,) with a woman. (TK.) b2: The vying with another in the endeavour to surpass him in obscene, or lewd, language, and in frequency of coïtus, and in speaking plainly of such subjects as should only be alluded to, in relation to women: (IAar, K: *) such seems to be its meaning in a trad. in which the doing this is forbidden. (IAar.) b3: (assumed tropical:) Mutual reviling, vilifying, or vituperating; (K, TA;) when each of two men assails the other with foul language, such as displeases him: (TA:) this is said by some to be its meaning in the trad. in which it is forbidden. (TA.) 4 اسبع, said of a party of men, It became seven: (S, K:) also, it became seventy. (M and L in art. ثلث.) b2: Said of a man, it signifies He was, or became, one whose camels came to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (S, K.) b3: اسبع لِامْرَأَتِهِ: see 2. b4: أَسْبَعَتْ She brought forth her seventh offspring. (TA in art. بكر.) b5: اسبعهُ: see 2, first signification.

A2: It (a road) abounded with سِبَاع [or animals of prey]. (TA.) b2: اسبع الرُّعْيَانُ The pastors had their beasts fallen upon by the سَبُع [or animal of prey]. (Yaakoob, S, K.) A3: اسبعهُ i. q. أَطْعَمَهُ السَّبُعَ [which may be rendered He gave him as food the animal of prey, or he gave him as food to the animal of prey; but it seems from what here follows that the former is meant]: (S, K:) in the “ Mufradát,” [he gave him as food] the flesh of the سَبُع. (TA.) A4: He gave him, or delivered him, (namely, his son,) to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]. (S, K.) b2: He left him to himself; or left him without work, or occupation; namely, his slave; syn. أَهْمَلَهُ. (S, K.) [See مُسْبَعٌ.]8 إِسْتَبَعَ see 1.

Q. Q. 1 سَبْعَنَ: see 2. last sentence but one.

سَبْعٌ fem. of سَبْعَةٌ, q. v.

A2: See also سَبُعٌ in two places.

A3: السَّبْعُ The place to which mankind shall be congregated (K, TA) on the day of resurrection. (TA.) Hence the trad., (K, TA,) which relates that while a pastor was among his sheep, or goats, the wolf rushed upon him, and took from them a sheep, or goat, and the pastor pursued him until he rescued it from him; whereupon the wolf looked aside towards him, and said to him, (TA,) مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ, meaning Who will be for it [namely, the sheep, or goat, as aider, or defender,] on the day of resurrection? (K, TA:) thus expl. by I Aar, and mentioned by Sgh and the author of the L: (TA:) but to this is contradictory, or repugnant, يَعْكُرُ, [in the CK erroneously written يَعْكَرُ,]) the saying of the wolf, (K, TA,) after the words mentioned above, (TA,) “ the day when it shall have no pastor but me; ” for the wolf will not be a pastor on the day of resurrection: or the meaning is, who shall be for it on the occasion of trials, when it shall be left to itself, without pastor, a spoil to the animals of prey: the animal of prey being thus made to be a pastor to it: (K, TA:) this is in the way of a trope: and accord. to this explanation, it may be [↓ يَوْمَ السَّبُعِ] with damm to the ب: (TA:) or يَوْمُ السَّبْعِ was a festival of their's in the Time of Ignorance, on which they were diverted from everything by their sport: (AO, K, TA:) and accord. to one relation [of the trad.] it is with damm to the ب. (L, K.) سُبْعٌ (S, Msb, K) and ↓ سُبُعٌ, (Mgh, Msb,) of which the former is a contraction, (Msb,) A seventh part; one of seven parts; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ سَبِيعٌ; (S, Msb, K;) the last not heard by Sh on any authority beside that of Az: (TA:) pl. of the first (Msb) and second (Mgh, Msb) أَسْبَاعٌ. (Mgh, Msb, TA.) Hence, أَسْبَاعٌ القُرْآنِ [The seven sections, or volumes, of the Kur-an,] in which one reads: said to be postclassical. (Mgh.) A2: See also أُسْبُوعٌ, in three places.

سِبْعٌ A certain ظِمْء of the أَظْمَآء of camels; (T, S, K;) i. e. their coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words, which have virtually the same meaning,] their remaining in their places of pasturing five complete days, and coming to the water on the sixth day, not reckoning the day of the [next preceding] return from the water. (Az, TA.) You say, وَرَدَتْ إِبْلُهُ سِبْعًا His camels came to the water &c. (S, K.) b2: Also The seventh young one, or offspring. (A in art. ثلث.) سَبَعٌ: see what next follows.

سَبُعٌ (S, Sgh, Msb, K) and ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb, K,) a dial. var., (Sgh, Msb,) and the form in common use with the vulgar, (Msb,) adopted also by several readers of the Kur in v. 4, (Msb, TA,) and often occurring in the poems of the Arabs, (TA,) and ↓ سَبَعٌ, (Sgh, K,) a form adopted by two readers of the Kur in the place above mentioned, and perhaps a dial. var., (Sgh, TA,) The animal of prey; the rapacious animal; (K;) [whether beast or bird; being sometimes applied to the latter, as, for instance, in the K, voce مِخْلَبٌ; but generally to the former:] or whatsoever has a fang, or canine tooth, with which it makes hostile attacks, and seizes its prey; (Msb;) such as the lion, [to which it is particularly applied by most of the Arabs in the present day,] and also (TA) such as the wolf and the lynx and the leopard, (Msb, TA,) and the like of these, that has a fang, and attacks men and beasts and makes them its prey: (TA:) the fox, however, is not thus called, though having a fang, (Msb, TA,) because he does not attack with it nor take prey, (Msb,) or because he does not attack small beasts, nor seize with his fang any animal; (TA;) and in like manner the hyena (Msb, TA) is not reckoned among the hostile animals thus called, wherefore the Sunneh allows that its flesh may be eaten, and requires that a compensation be made for it [by the sacrifice of a ram] if it be smitten [and killed] in the sacred territory or by a person in the state of ihrám: but as to the jackal, it is a noxious سبع, and its flesh is unlawful, because it is of the same kind as wolves, except that it is smaller in size and weaker in body: thus says Az: but some others say that the سبع is any hostile beast having a مِخْلَب [or tearing claw]: and it is said in the Mufradát to be thus called because of the perfectness of its strength; for السَّبْعُ [seven] is one of the perfect numbers: (TA:) the pl. is سِبَاعٌ, (Sb, S, Msb, K,) i. e., of سَبُعٌ, which has no other pl.; (Sb, Msb;) أَسْبُعٌ is also a pl., (Sgh, Msb, K,) but this is pl. of pauc. of ↓ سَبْعٌ, (Sgh, Msb,) which, not being a contraction [of سَبُعٌ, but a dial. var. thereof], has also for its pls. [of mult.]

سُبُوعٌ and سُبُوعَةٌ, like صُقُورٌ and صُقُورَةٌ, pls. of صَقْرٌ. (TA.) See also سَبْعٌ: [and see سَبُعَةٌ.] You say of him who is very injurious, or mischievous, مَا هُوَ إِلَّا سَبُعٌ مِنَ السِّبَاعِ (tropical:) [He is none other than one of the animals of prey]. (TA.) b2: السَّبُعُ is also the name of (assumed tropical:) The constellation [Lupus] behind [i. e. on the east of] Centaurus, containing nineteen stars in the figure. (Kzw.) سُبُعٌ: see سُبْعٌ.

سَبْعَةٌ, (S, K,) sometimes pronounced ↓ سَبَعَةٌ but some disallow this latter, and say that it is pl. of سَابِعٌ, (K,) [Seven;] a well-known number; and called one of the perfect numbers: (TA:) fem. سَبْعٌ. (S, K.) You say, سَبْعَةُ رِجَالٍ [Seven men]: and سَبْعُ نِسْوَةٍ [seven women]. (S, K.) b2: أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةٍ: see سَبُعَةٌ. b3: وَزْنَ سَبْعَةٍ means Of the weight of seven مَثَاقِيل: (S, K:) one says, أَخَذْتُ مِنْهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سَبْعَةٍ, meaning [I took, or received, from him a hundred dirhems] every ten whereof were of the weight of seven mithkáls. (TA.) [But see دِرْهَمٌ.] b4: إِحْدَى مِنْ سبْعٍ [lit. One of seven;] means (assumed tropical:) a great, momentous, or difficult, thing, or affair: (Sh, K: *) an affair difficult to decide: perhaps as being likened to one of the seven nights in which God sent the punishment upon [the tribe of]

'Ád: or, as some say, the seven years [of famine in the days] of Joseph. (Sh, TA.) b5: السَّبْعُ المَثَانِى The Fátihah; [or first chapter of the Kur-án;] because it consists of seven verses: or the long chapters from البَقَرَة to الأَعْراف [a mistake for الأَنْفَال]; as in the Mufradát: or, as in the L, to التَّوْبَة, reckoning التوبة and الانفال as one chapter, for which reason they are not separated by the بَسْمَلَة. (TA.) [See also مَثْنًى.]

b6: El-Farezdak says, وَكَيْفَ أَخَافُ النَّاسَ وَاللّٰهُ قَابِضٌ عَلَى النَّاسِ وَالسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ اليَدِ meaning [And how should I fear men when God is comprehending mankind and] the seven heavens and seven earths [in the palm of the hand?]. (K.) b7: See also أُسْبُوعٌ; last sentence. b8: [سَبْعَةٌ is also used in a vague manner, as meaning Seven or more; or several; or many; as Bd says, in ix. 81, and as is indicated, though not plainly declared, in the TA. See 2: and see also سَبْعُونَ. b9: Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which سَبْعَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b10: سَبْعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Seventeen,] is pronounced by some of the Arabs سَبْعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] سَبْعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced سَبْعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) A2: See also سَبُعَةٌ, in two places.

سَبَعَةٌ: see سَبْعَةٌ.

سَبُعَةٌ and ↓ سَبْعَةٌ, the latter a contraction of the former, The lioness. (ISk, S, Msb, K.) Hence the saying, ↓ أَخَذَهُ أَخَذَ سَبْعَةٍ, (ISk, S, K,) or السَّبْعَةِ, (Msb,) He seized him with the seizing of a lioness, (ISk, S, K,) or of the lioness, (Msb,) which is more impetuous (أَنْزَقُ) than the lion, (ISk, S,) or more bold than the lion: (Msb:) or the saying is, أَخَذَهُ أَخْذَ سَبْعَةَ (S, K) he seized him with the seizing of Seb'ah, who was a certain strong man, (Ibn-El-Kelbee, S,) or a certain insolent and audacious rebel, (Ibn-El-Kelbee, Lth, K,) of the Arabs, (TA,) whom one of the kings of El-Yemen seized, and, after having cut off his hands and feet, or arms and legs, crucified; [so that the meaning is, he punished him with the punishment of Seb'ah;] and hence it was said, لَأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابَ سَبْعَةَ [I will assuredly punish thee with the punishment of Seb'ah]; (El-Kelbee, Lth, K; *) and لَأَعْمَلَنَّ بِكَ عَمَلَ سَبْعَةَ I will assuredly do with thee as was done with Seb'ah: (O:) or the man's name was سَبُعٌ, and it was contracted, and made fem. by way of contempt: or the meaning of the first saying is, he seized him with the seizing of seven men: (K:) and in like manner the last saying is expl. by some [who say سَبْعَةٍ instead of سَبْعَةَ]. (TA.) The dim. is ↓ سُبَيْعَةٌ. (Msb.) [See also سَبُعٌ.]

سَبُعِىٌّ Of, or relating to, an animal of prey.]

سَبْعُونَ [Seventy;] a well-known number; (K;) the round number that is between سِتُّونَ and ثَمَانُونَ. (TA.) b2: The Arabs also use it as meaning [Seventy or more; or] many. (TA.) Thus it is used in the Kur [ix. 81], where it is said, إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّٰهُ لَهُمْ, meaning If thou beg forgiveness for them many times, even then God will not forgive them; not that God would forgive them if forgiveness were begged more than seventy times: (Bd, * TA:) and سَبْعَةٌ and سَبْعُمِائَةٍ and the like are used in the same manner. (Bd.) b3: [Also Seventieth.]

سُبَاعَ as meaning Seven and seven, or seven and seven together, or seven at a time and seven at a time, seems not to have been used; for] A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, excepting عُشَارَ. (TA in art. عشر.) سَبُوعٌ [app. Wont to frighten]: (TA: [in which the meaning here given seems to be indicated.]) سُبُوعٌ: see أُسْبُوعٌ, in four places.

سَبِيعٌ: see سُبْعٌ: b2: and سَابعٌ.

سُبَيْعَةٌ dim. of سَبُعَةٌ, q. v.

سُبَاعِىٌّ A garment, or piece of cloth, seven cubits, or seven spans, in length. (TA.) b2: A great and tall camel; (En-Nadr, K;) [as though seven cubits in height:] fem. with ة. (K.). and سُبَاعِىُّ البَدَنِ, (S, K,) applied to a man, has the like meaning; (K;) complete, or full-grown, in body; (S, TA;) [or seven spans in height; for] when a boy has attained seven spans, he is a man. (S, voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) سَابِعٌ [act. part. n. of 1: generally meaning Seventh]: pl. سَبَعَةٌ. (K.) You say, كُنْتُ سَابِعَهُمْ [I was the seventh of them]. (S, K.) And هٰذَا هٰذَا ↓ سَبِيعُ, meaning سَابِعُهُ [This is the seventh of this: not the seventh part; though the former has also this latter meaning]. (TA.) And هُوَ سَابِعُ سَبْعَةٍ [He is the seventh of seven]. (TA.) And هُوَ سَابِعٌ سِتَّةً [He is making six to become seven]. (TA.) b2: إِبِلٌ سَوَابِعُ [pl. of سَابِعَةٌ] Camels coming to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) [See سِبْعٌ.] b3: [سَابِعَ عَشَرَ and سَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Seventeenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.]

أُسْبُوعٌ A certain number of days; (S, * Msb, K; *) i. e. seven days; a week; (Msb;) also termed ↓ سُبُوعٌ, (Lth, Msb, K,) by some of the Arabs; (Lth, Msb;) [and ↓ سُبْعٌ, as shown by what follows:] pl. of the first أَسَابِيعُ. (Msb, TA.) One says, ↓ أَقَمْتُ عِنْدَهُ سُبْعَيْنِ [in the sense of أُسْبُوعَيْنِ, which is more common,] i. e. I remained at his abode two weeks. (TA.) b2: Also The seventh day; and so ↓ سُبُوعٌ; as in a trad., where it is said, إِذَا كَانَ يَوْمَ سُبُوعِهِ, meaning When his seventh day after the celebration of his marriage is come. (TA.) [↓ يَوْمُ السُّبُوعِ is used in this sense in the present day: and also as meaning The seventh day after childbirth; in which sense it is generally to be understood when used unrestrictedly; as this day is celebrated with more rejoicing than the former: also as meaning the seventh day after the return from pilgrimage.] b3: And Seven circuitings [round the House of God, meaning the Kaabeh]: (Lth, Mgh, Msb:) pl. أَسَابِيعُ (S, Mgh, Msb) and أُسْبُوعَاتٌ. (Lth, Mgh, Msb.) You say, طَافَ بِالبَيْتِ أُسْبُوعًا, (S, Mgh, * K,) and ↓ سُبُوعًا, (Lth, IDrd, K,) but A boo Sa'eed says, I know not any one who has said this except IDrd, and the former is the word commonly known, (TA,) and ↓ سَبْعًا, (K,) and ↓ سُبْعًا, (TA,) He circuited round the House [of God] seven times, (S, TA,) or seven circuitings; (Mgh;) and ثَلَاثَةَ أَسَابِيعَ [thrice seven times, or thrice seven circuitings]. (S.) مُسْبَعٌ Given, or delivered, to the ظُؤُورَة [which means both nurse and nurses]: (Skr, S, TA:) this is the primary signification: (Skr:) or whose mother dies, and who is therefore suckled by another; (K; in which the next following signification may be regarded as implied, TA;) left to himself; or left without work, or occupation; applied to a slave; syn. مُهْمَلٌ: (Skr, S:) or مُتْرَفٌ, (Sgh, K,) [which has the same and other significations; or] which is [here] nearly the same as مُهْمَلٌ, for he who is مُهْمَل is usually مُتْرَف: (TA:) or one who is left to himself with the سِبَاع [or animals of prey] so that he becomes like one of them in mischievousness, or noxiousness, or evilness: (AO, K:) or who is left to himself and not restrained from his daringness, so that he remains daring: and a slave left to himself, and daring; left until he has become like the سَبُع: (TA:) or one whose origin is suspected; (K;) whose father is not known: (Er-Rághib, Sgh:) or a bastard: (K:) or one whose lineage is of slaves, (K, TA,) or ignoble, (TA,) up to seven male ancestors, (K, TA,) or, to seven female ancestors; (TA;) or, to four male ancestors; (En-Nadr, K;) or whose lineage is traced up to four female ancestors all of them slaves: (TA:) or born at seven months; (K, TA;) not matured by the womb, his months not being completed. (Az, IF, TA.) مُسْبِعٌ One whose camels come to the water on the seventh day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) A2: A slave finding a سَبُع [or rapacious animal] among his sheep, or goats. (Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, S.) أَرْضٌ مَسْبَعَةٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with fet-h (S, Msb) to the first and third letters, (Msb,) like مَرْحَلَةٌ, (K) and مَذْأَبَةٌ, with an inseparable ة, (Sb,) A land containing, (S,) or abounding with, (Mgh, Msb, K,) سِبَاع [or animals of prey]. (S, Mgh, Msb, K.) مُسَبَّعٌ A verse consisting of seven feet. (TA.) b2: A camel having, in the middle part of his back, between the withers and the rump, seven vertebrae redundant [app. meaning in size]. (TA.) b3: [See also مُثَلَّثٌ.]

مَسْبُوعٌ A rope consisting of seven strands. (M, voce مَثْلُوثٌ.) A2: With ة, A cow, (S, TA,) [app. meaning a wild cow,] or [other] female wild animal, (TA,) whose offspring has been eaten by the سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (S, TA.) مُتَسَبَّعٌ The place of a سَبُع [or beast, or bird, of prey]. (TA.)
سبع
سَبْعَةُ رجالٍ، بسُكونِ الباءِ وَقد يُحرّك، وأَنْكَرَه بعضُهم، وَقَالَ: إنَّ المُحرَّكَ جَمْعُ سابِعٍ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ، وسَبْعُ نِسوَةٍ فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ من العدَدِ مَعْرُوفٌ. وَقد تكرَّرَ ذِكرُهما فِي القُرآنِ، كقولِه تَعَالَى: سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسوماً، وبَنَيْنا فَوْقَكُم سَبْعَاً شِداداً وسَبْعَ سُنبُلاتٍ وسَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم. قولُهم: أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ، ويُمنَع، إِذا كَانَ اسمَ رجُلٍ للمَعرِفَةِ والتأنيث، اختَلَفوا فِيهِ: إمّاوعَظُمَ أَمْرُها. قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ شبَّهَها بِإِحْدَى اللَّيالي السَّبْعِ الَّتِي أَرْسَلَ اللهُ فِيهَا العذابَ على عادٍ، فَضَرَبها لَهَا مَثَلاً فِي الشِّدَّةِ إشكالِها، وَقيل: أرادَ سَبْعَ سِني يوسُفَ الصِّدِّيق عَلَيْهِ السَّلام فِي الشِّدَّة. خَلَقَ اللهُ السَّبْعَيْنِ وَمَا بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ، وَمِنْه قَوْلُ الفرَزْدَقِ الشاعرِ:
(وَكَيْفَ أخافُ الناسَ واللهُ قابِضٌ ... على الناسِ والسَّبْعَيْنِ فِي راحَةِ اليَدِ)
أَي: سَبْعِ سَماواتٍ وسَبْعِ أرَضِين. والحسَنُ بنُ عليِّ بنِ وَهْبٍ الدِّمَشقيُّ عَن أبي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرحمنِ القَطَّان. أَبُو عليٍّ بَكْرُ بنُ أبي بكرٍ مُحَمَّد بنِ أبي سَهْلٍ النَّيْسابوريُّ، مَاتَ سنة)
أربعمائةٍ وخَمسٍ وسَبْعين، وابْنُه عمرُ بنُ بَكْرٍ: سَمِعَ مِنْهُ ابنُ ناصِرٍ، أَبُو القاسِم سَهْلُ بنُ إبراهيمَ، عَن أبي عُثْمَان الصابونيّ، وابنُه أَبُو بكر أحمدُ بن سَهْل عَن أبي بَكْرِ بن خَلَف.
وحَفيدُه أَبُو المَفاخِر مُحَمَّد بنُ أحمدَ بنِ سَهْلٍ عَن جَدِّهِ المَذكور، سَمِعَ مِنْهُ مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّد الطِّيبيّ بمَكَّة. وإبراهيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إبراهيمَ، أَخُو أحمدَ، سَمِعَ مِنْهُ الفُرَاويُّ، وزاهِرُ بنُ طاهِرٍ السَّبْعِيُّون: مُحدِّثون، ظاهِرُ صَنيعُه أنّه بفَتحِ السِّين، وَهُوَ خطأٌ، قَالَ الحافظُ فِي التبصير تَبَعَاً لابنِ السَّمْعانيِّ والذَّهَبيّ: إنّه بضمِّ السِّين، وأمّا بفَتحِ السينِ فنِسبَةُ طائفَةٍ يُقَال لَهَا: السَّبْعِيَّة، من غُلاةِ الشِّيعَة. ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، فاعْرِفْ ذَلِك. والسَّبُع، بضمِّ الْبَاء، وَعَلِيهِ اقْتَصرَ الجَوْهَرِيّ، وفَتحِها، وَبِه قَرَأَ الحسَنُ البَصْريُّ ويَحْيَى وإبراهيمُ وَمَا أَكَلَ السَّبعُ قَالَ الصَّاغانِيّ: فَلَعَلَّها لغةٌ وسُكونِها، وَبِه قَرَأَ عاصِمٌ، وَأَبُو عمروٍ، وطَلْحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو حَيْوَةَ، وابنُ قُطَيْبٍ: المُفتَرِسُ من الحَيَوانِ، مثلُ الأسَدِ والذِّئبِ والنَّمِر والفَهد، وَمَا أَشْبَهها ممّا لَهُ نابٌ، ويَعْدُو على الناسِ والدّوابِّ فَيَفْتَرِسُها، وأمّا الثعلبُ وَإِن كَانَ لَهُ نابٌ فإنّه لَيْسَ بسَبُعٍ لأنّه لَا يَعْدُو إلاّ على صِغارِ المَواشي، وَلَا يُنَيِّبُ فِي شيءٍ من الحَيَوان، وَكَذَلِكَ الضَّبُع لَا يُعَدُّ من السِّباعِ العادِيَة، وَلذَلِك وَرَدَت السُّنَّةُ بإباحةِ لَحْمِها، وبأنَّها تُجْزَى إِذا أُصيبَت فِي الحرَم، أَو أصابَها المُحرِم، وأمّا ابنُ آوى فإنّه سَبُعٌ خَبيثٌ، ولحمُه حَــرامٌ لأنّه من جِنسِ الذِّئابِ، إلاّ أنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ بَدَنَاً، هَذَا قولُ الأَزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُه: السَّبُعُ من البهائمِ العادِيَةِ: مَا كَانَ ذَا مَخْلَبٍ. وَفِي المُفرَدات: سُمِّي بذلك لتَمامِ قُوَّتِه، وَذَلِكَ أنَّ السَّبْعَ من الأَعْدادِ التّامَّةِ. ج: أَسْبُعُ فِي أدنى العدَد، وسِباع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غيرِ سِباعٍ، وأمّا قَوْلُهم فِي جَمْعِه: سُبوعٌ، فمُشعِرٌ أنَّ السَّبْعَ لَيْسَ بتَخفيفٍ كَمَا ذهبَ إِلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَة لأنّ التَّخفيفَ لَا يُوجِبُ حُكماً عِنْد النَّحْوِيِّين، على أنّ تَخفيفَه لَا يَمْتَنِع، وَقد جاءَ كثيرا فِي أشعارِهم، مِثلَ قَوْلِه:
(أمِ السَّبْع فاسْتَنْجوا وأينَ نَجَاؤُكُم ... فَهَذَا ورَبِّ الرَّاقِصاتِ المُزَعْفَرُ)
وأنشدَ ثَعْلَبٌ:
(لِسانُ الفَتى سَبْعٌ عَلَيْهِ شَذَاتُه ... فإنْ لم يَزَعْ من غَرْبِه فَهُوَ آكِلُهْ)
وأرضٌ مَسْبَعَةٌ، كَمَرْحَلَةٍ: كَثيرَتُه، وَفِي الصِّحَاح: ذاتُ سِباعٍ، قَالَ لَبيدٌ: إليكَ جاوَزْنا بِلاداً مَسْبَعَه ْ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بابُ مَسْبَعةٍ ومَذْأَبةٍ ونَظيرَهما ممّا جاءَ على مَفْعَلةٍ لازِمَةً لَهَا الْهَاء، وَلَيْسَ فِي كلِّ)
شيءٍ يُقَال، إلاّ أنْ تَقيسَ شَيْئا وتَعْلَم مَعَ ذَلِك أنَّ العربَ لم تَتَكَلَّمْ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُ نَظيرٌ من بناتِ الأرْبَعةِ عندَهم، وإنّما خَصُّوا بِهِ بَناتِ الثلاثةِ لخِفَّتِها، مَعَ أنَّهم يَسْتَغنون بقَولِهم: كَثيرةُ الذِّئابِ، وَنَحْوهَا. وذاتُ السِّباع، ككِتابٍ: ع، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. ووادي السِّباع: مَوْضِعٌ بطريقِ الرَّقَّةِ على ثلاثةِ أَمْيَالٍ من الزُّبَيْدِيَّة، يُقَال: إنّه مرَّ بِهِ وائِلُ بنُ قاسِطٍ على أَسْمَاءَ بِنتِ دُرَيْمِ بنِ القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرِو بنِ الحافي بنِ قُضاعة، فهَمَّ بهَا حينَ رَآهَا مُنفَرِدَةً فِي الخِباء فَقَالَ لَهُ: واللهِ لَئِنْ هَمَمْتَ بِي لَدَعَوْتُ أَسْبُعي، فَقَالَ: مَا أرى فِي الْوَادي غَيْرَك، فصاحَتْ ببَنيها: يَا كَلْبُ، يَا ذِئْب، يَا فَهْدُ، يَا دُبُّ، يَا سِرْحانُ، يَا سِيدُ، يَا ضَبُعُ، يَا نَمِرُ، فجاؤوا يَتَعَادَوْنَ بالسُّيوفِ، فَقَالَ: مَا أرى هَذَا إلاّ وَادي السِّباع، وَقد ذَكَرَه سُحَيْمُ بنُ وَثيلٍ الرِّياحيُّ، فَقَالَ:
(مَرَرْتُ على وَادي السِّباعِ وَلَا أرى ... كَوادي السِّباعِ حينَ يُظلِمُ وادِيا)
والسَّبْعِيَّةُ، هَكَذَا فِي النّسخ، كأنّه نِسبةٌ إِلَى السَّبْعةِ. وَفِي العُباب: السُّبَيْعَةُ، مُصغّراً: ماءَةٌ لبَني نُمَيْرٍ. والسَّبْعونَ: عدَدٌ، م، وَهُوَ العِقدُ الَّذِي بَين السِّتِّين والثَّمانين، وَقد تكرَّرَ ذِكرُه فِي القُرآنِ والْحَدِيث. والعربُ تضَعُها مَوْضِعَ التَّضعيفِ والتكثير، كقولِه تَعَالَى: إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُم فَهُوَ لَيْسَ من بابِ حَصْرِ العدَد، فإنّه لم يُرِدْ اللهُ عزَّ وجلَّ أنّه إنْ زادَ على السَّبْعين غُفِرَ لَهُم، ولكنّ المَعنى إِن استَكثرْتَ من الدُّعاءِ والاستِغفارِ للمُنافقين لم يَغْفِرِ الله لَهُم. وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنّه ليُغانُ على قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرَ اللهَ فِي اليَومِ سَبْعِين مَرّةً. وَمُحَمّد بنُ سَبْعُون المُقرِئُ المَكّيُّ قرأَ على إسماعيلَ بنِ عَبْد الله بنِ قُسْطَنطين، المعروفِ بالقُسْط. أَبُو محمدٍ، كَمَا فِي العُباب، ابْن يحيى السُّلَمِيّ وَفِي التبصير: أَبُو بكرٍ عَبْد الله بنُ سَبْعُون القَيْروانيُّ مُحدِّث، عَن أبي نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ سعيدٍ الوائليّ السِّجْزِيّ بمَكَّة، وَأبي الحسَنِ بنِ صَخْرٍ، وَعنهُ أَبُو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديّ، وَأَبُو الحسَنِ بنُ عبدِ السَّلَام، سَكَنَ بَغْدَاد، وتُوفِّي سنةَ أربعمائةٍ وتِسعٍ وعِشرين، وَقد اشْتَبهَ على الحافظِ حِين كناه أَبَا بكرٍ بولَدِه أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ سَبْعُون القَيْروانيّ، ثمّ البغداديّ، وَهَذَا قد سَمِعَ أَبَا الطَّيِّبِ الطَّبَريَّ، وَعنهُ ابنُه عَبْد الله وتُوفِّيَ سنةَ خَمْسِمائةٍ، وعَشْرٍ. كَذَا فِي تاريخِ الذَّهَبيِّ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك. وسَبْعِينُ: ة، بحَلب ببابِها كَانَت إقْطاعاً للمُتَنَبِّئِ الشَّاعِر، من سَيْفِ الدولةِ مَمْدُوحِه، وإيّاها عَنى بقَولِه: أَسيرُ إِلَى إقْطاعِهِ فِي ثِيابِهعلى طِرْفِهِ من دارِه بحُسامِه والسَّبُعان، بضمِّ الْبَاء: ع، هَكَذَا نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ: وَلم يَأْتِ على فَعُلانَ شيءٌ غيرُه، وَفِي)
العُبابِ أنّه ببِلادِ قَيْسٍ، وَفِي مُعجَمِ البَكْريِّ أنّه جبَلٌ قِبَلَ فَلْج، وَقيل: وادٍ شَمالِيِّ سَلَم، وَأنْشد الجَوْهَرِيّ لابنِ مُقبِلٍ:
(أَلا يَا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعانِ ... أَمَلَّ عَلَيْهَا بالبِلى المَلَوانِ)
والسَّبْعَةُ وتُضَمُّ الباءُ: اللَّبُؤَة، وَمِنْه المثَل: أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة على مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْن السِّكِّيت، كَمَا تقدّم. وككِتابٍ: سِباعُ بنُ ثابِت، روى عَنهُ عُبَيْدُ اللهِ بن أبي يَزيدَ أنّه أَدْرَكَ الجاهليّة. سِباعُ بنُ زَيْدٍ أَو يَزيد، العَبْسِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ رُواتُها مَجْهُولون. سِباعُ بنُ عُرْفُطَةَ الغِفارِيُّ مَشْهُورٌ، اسْتَعملَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على الْمَدِينَة. وكزُبَيْرٍ، سُبَيْعُ بنُ حاطِبٍ الأنْصاريُّ الأَوْسيُّ، حَليفُهم، وَفِي العُباب، وَهُوَ من بني مُعاوِيَةَ بنِ عَوْفٍ، استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ. سُبَيْعُ بنُ قَيْس بن عَيْشَةَ الخَزْرَجيُّ الحارِثيُّ، بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ، صَحابِيُّون، رَضِيَ الله عَنْهُم. وكجُهَيْنَة: سُبَيْعةُ بنتُ الحارثِ الأَسْلَميّة، توفِّيَ عَنْهَا سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ بمكّة، فَوَلَدتْ بَعْدَه بنِصفِ شهرٍ، وَقد تقدّمَ حديثُها. سُبَيْعةُ بنتُ حَبيبٍ الضُّبَيْعِيَّة، روى عَنْهَا ثابِتٌ البُنانِيُّ: صَحابِيَّتان، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، وَقَالَ العُقَيْليّ فِي الأَفْراد: سُبَيْعةُ الأَسْلَميّة، وَقَالَ: هِيَ غيرُ بنتِ الحارثِ. والسِّبْع، بالكَسْر: الوِرْد، وَهُوَ ظِمْءٌ من أَظْمَاءِ الْإِبِل، وإبلٌ سَوابِعٌ، وَهُوَ أَن تَرِدَ فِي اليَومِ السابِعِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَفِي أَظْمَاءِ الإبلِ السِّبْعُ، وَذَلِكَ إِذا أقامَتْ فِي مَراعيها خَمْسَةَ أيّامٍ كَوامِلَ. وَوَرَدتْ اليومَ السادسَ، وَلَا يُحسَبُ يومُ الصَّدَر. السُّبْع، بالضَّمّ، وكأميرٍ: جُزءٌ من سَبْعَةٍ، والجَمعُ: أَسْبَاعٌ، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبيعاً لغيرِ أبي زَيْدٍ. وسَبَعَهُم، كَضَرَبَ ومَنَعَ: كَانَ سابِعَهُم، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ يونُسَ بنُ حبيب فِي كتابِ اللُّغَات: من حدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ، فَهُوَ مُثَلَّثٌ، مُستدرَكٌ على المُصَنِّف. أَو سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْليثِ: أَخَذَ سُبْعَ أموالِهم. سَبَعَ الذِّئبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَه، قَالَ الطِّرْماحُ يصفُ ذِئْباً:
(فلمّا عَوى لَفْتَ الشِّمالِ سَبَعْتُه ... كَمَا أَنا أَحْيَاناً لهُنَّ سَبُوعُ)
وَيُقَال أَيْضا: سَبَعَ فلَانا: إِذا ذَعَرَه. سَبَعَ فلَانا: شَتَمَه وعابَه وانْتَقَصه وَوَقَع فِيهِ بالقَولِ القَبيحِ، ورماه بِمَا يَسوءُ من القَذَع. أَو سَبَعَه: عَضَّه بأَسْنانِه، كفِعلِ السَّبُعِ. سَبَعَ الشيءَ: سَرَقَه، كاسْتَبَعَه، كِلاهما عَن أبي عمروٍ. سَبَعَ الذئبُ الغنَمَ، أَي فَرَسَها فَأَكَلها. سَبَعَ الحَبلَ يَسْبَعُه سَبْعَاً: جَعَلَه على سَبْعِ قُوىً، أَي طاقاتٍ. والسُّباعيُّ، بالضَّمّ: الجمَلُ العظيمُ الطَّوِيل، قَالَه النَّضْر، والرُّباعيُّ مثلُه على طولِه، وَهِي بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ سُباعِيّةٌ ورجلٌ سُباعِيُّ البدَنِ كَذَلِك، أَي تامُّه.)
والأُسْبوع، من الأيّام، قَالَ الليثُ: من الناسِ من يَقُول: السُّبُوع فِي الأيّامِ والطَّوافِ بضَمِّهما، الأخيرُ بِلَا ألِف، م، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من عدَدِ السَّبْعِ، والجَمع: الأسابيع. يُقَال: طافَ بالبيتِ سَبْعَاً، بفتحِ السِّين وضمِّها وأُسْبوعاً، وَقَالَ أَبُو سعيد: قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: سُبوعاً وَلَا أعرفُ أَحَدَاً قَالَه غيرُه، والمعروفُ أُسْبوعاً، أَي سَبْعَ مرّاتٍ. وَقَالَ الليثُ: الأُسْبوعُ من الطَّوافِ ونَحوِه: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ، والجَمعُ أُسْبوعات، وَيُقَال: أَقَمْتُ عندَه سُبْعَيْن، أَي جُمعتَيْن. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَره أَبُو سعيدٍ على ابْن دُرَيْدٍ قد جاءَ فِي حديثِ سَلَمَةَ بنِ جُنادَة: إِذا كانَ يومُ سُبوعِه. يريدُ يومَ أُسْبوعِه من العُرْس، أَي بعدَ سَبْعَةِ أيّامٍ. وكأميرٍ: السَّبيعُ بنُ سَبْع بنِ صَعْبِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ مالكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بن نَوْفِ بنِ هَمْدَان، أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَان، نَقَلَه ابنُ الكَلبيِّ، مِنْهُم: الإمامُ أَبُو إسحاقَ عُمر، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه: عَمْرُو بنُ عَبْد الله بن عليِّ بن هانِئٍ التابعيُّ المُحدِّث، روى عَن البَراءِ بنِ عازِبٍ، وَعنهُ شُعبَةُ. قلتُ: وَمِنْهُم أَيْضا: أَبُو مُحَمَّد الحسَنُ بنُ أحمدَ السَّبيعيّ الحافظُ، كَانَ فِي حُدودِ السَّبْعين وثلاثِمائةٍ، بحَلَب. السَّبيع: محَلَّةٌ بالكُوفَة مَنْسُوبةٌ إِلَيْهِم أَيْضا. وأَسْبَعَ الرجلُ: وَرَدَتْ إبلُه سَبْعَاً، وهم مُسْبِعون، وَكَذَلِكَ فِي سائرِ الأَظْماءِ، كَمَا تقدّم. أَسْبَعَ القَومُ: صَارُوا سَبْعَةً. أَسْبَعَ الرُّعْيانُ، إِذا وَقَعَ السَّبُعُ فِي مَواشيهم، عَن يَعْقُوب، قَالَ الراجز: قد أَسْبَعَ الرَّاعِي وضَوْضا أَكْلُبُه أَسْبَعَ ابْنَه: دَفَعَه إِلَى الظُّؤُورَةِ وَمِنْه قولُ العَجَّاجِ، كَمَا فِي التَّهْذِيب:
(إنَّ تَميماً لم يُراضِعْ مُسْبَعا ... وَلَمْ تَلِدْه أمُّه مُقَنَّعا) وَنَبَسه الجَوْهَرِيّ إِلَى رُؤْبَة، وَقد تقدّم فِي رضع وَيَأْتِي تفسيرُه قَرِيبا. أَسْبَعَ فلَانا: أَطْعَمَه السَّبُعَ، كَذَا نصُّ الصِّحَاح، وَفِي المُفردَات لَحْمَ السَّبُع. أَسْبَعَ عَبْدَه، أَي أَهْمَله، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ، يصفُ حِماراً:
(صَخْبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ رَبيعةَ مُسْبَعُ)
والمُسْبَع، كمُكْرَم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ مُسْبَعٌ بفتحِ الْبَاء، واختُلِفَ فِيهِ فَقيل: هُوَ المُترَف، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَهُوَ قريبٌ من معنى المُهمَل لأنّه إِذا أُهْمِل فقد أُترِفَ عَادَة، أَو كنى بالمُسْبَع عَن الدَّعِيّ الَّذِي لَا يُعرَفُ أَبوهُ، قَالَه الراغبُ والصَّاغانِيّ، أَو ولَدُ الزِّنا، وَهُوَ قريبٌ من الدَّعِيِّ أَو مَن تَموتُ أمُّه فيُرضِعُه غيرُها، قَالَ النَّضْر: وَيُقَال: رُبَّ غُلامٍ رَأَيْتُه يُراضَع،)
قَالَ: والمُراضَعة: أَن يَرْضَعَ أمَّه وَفِي بَطْنِها ولَدٌ، وَقد تقدّم، ويُراعى فِيهِ معنى الإهمال لأنّه إِذا ماتَتْ أمُّه فقد أُهمِل، أَو مَن هُوَ فِي العُبودِيَّةِ إِلَى سَبْعَةِ آباءٍ، أَو فِي اللُّؤْمِ، وَقَالَ بَعْضُهم: إِلَى سَبْعِ أمَّهاتٍ، أَو إِلَى أَرْبَعةٍ، هَكَذَا قَالَه النَّضْر، وَلم يَأْخُذهُ من اللَّفظِ، وَقَالَ غَيْرُه: مَن نُسِبَ إِلَى أَرْبَعِ أمَّهاتٍ كلُّهَنَّ أَمَةٌ، أَو مَن أُهمِلَ مَعَ السِّباع، فصارَ كسَبُع خُبْثاً، نَقله أَبُو عُبَيْدةَ. وَقَالَ غيرُه: المُسْبَع: المُهمَلُ الَّذِي لم يُكَفَّ عَن جَراءَتِه، فبَقِيَ عَلَيْهَا. وعَبدٌ مُسْبَعُ، أَي مُهمَلٌ جَريءٌ، تُرِكَ حَتَّى صارَ كالسَّبُع، وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيّ قولَ أبي ذُؤَيْبٍ. وَقَالَ السُّكَّريُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان: عَبدٌ مُسْبَعٌ، أَي مُهمَلٌ، وأصلُ المُسْبَع: المُسلَمُ إِلَى الظُّؤورَة، قَالَ رُؤْبَة: إنَّ تَميماً لم يُراضَعْ مُسْبَعا أَي لم يُقطَعْ عَن أمِّه فيُدفَعْ إِلَى الظُّؤورَةِ، فَيكون مُهمَلاً، والصبيُّ فِي أسابيعِه سَبْعَةُ أسابيع، وَهِي أَرْبَعون يَوْمًا لَا يُسقَى، فالمُسْبَعُ مِن هَذَا، وسُمِّي تَميماً لأنّه تَمَّ فِي بَطْنِ أمِّه، وُلِدَ لسَنتَيْن، فحينَ وُلِدَ لم يَشْرَبْ اللبَنَ، أَكَلَ وَقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. أَو المَولودُ لسَبعَةِ أَشْهُرٍ فَلم يُنضِجْه الرَّحِمُ وَلم يُتِمَّ شُهورَه، نَقله الأَزْهَرِيّ وابنُ فارِسٍ، وَبِه فسَّرَ الأَزْهَرِيّ قَوْلَ رُؤْبَةَ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ أَبُو سعيدٍ الضَّرير: مُسْبعٌ بكسرِ الْبَاء، قَالَ: فشَبَّهَ الحِمارَ وَهُوَ يَنْهَقُ بعَبْدٍ قد صادَفَ فِي غنَمِهِ سَبُعاً، فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ ليَزْجُرَه عَنْهَا. قَالَ: وَأَبُو رَبيعةَ فِي بني سَعْدِ بنِ بكرٍ، وَفِي غيرِهم، ولكنّ جيرانَ أبي ذُؤَيْبٍ بَنو سَعْدِ بنِ بكرٍ، وهم أَصْحَابُ غَنَم. قلتُ: وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: أَبُو رَبيعةَ هَذَا ابنُ ذُهْلِ بنِ شَيْبَان، وَيُقَال: أَبُو رَبيعةَ من بَني شِجْعِ بنِ عامرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْدِ مَناةَ. قلتُ: وَفِيه وَجْهٌ آخَرَ، تقدَّمَ فِي ربع فراجِعْه. وسَبَّعَه تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، وَكَذَا سَبَّعَه: إِذا جَعَلَه ذَا سَبْعَةِ أَرْكَانٍ. سَبَّعَ الإناءَ: غَسَلَه سَبْعَ مَرّاتٍ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فإنَّكَ مِنها والتَّعَذُّرُ بَعْدَما ... لَجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دارُها)

(لَنَعْتُ الَّتِي قامَتْ تُسَبِّعُ سُؤْرَها ... وقالتْ حَــرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها)
قَالَ أَعرابيٌّ لرَجُلٍ أَحسَنَ إِلَيْهِ: سَبَّعَ الله لَكَ، أَي أَعطاكَ أَجرَكَ سبْعَ مَرَّاتٍ، أَو ضَعَّفَ لَك مَا صنعْتَ سبعةَ أَضْعافٍ. وَفِي نوادِرِ الأَعرابِ: سَبَّعَ الله لفُلانٍ تَسْبيعاً، وتّبَّع لَهُ تَتْبِيعا، أَي تابعَ لَهُ الشيءَ بعدَ الشَّيءِ، وَهُوَ دعوةٌ تكونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ أَبو سعيدٍ: وحُكِيَ عَن العَرَبِ وسمعتُ من دعامةَ بنِ ثامِلٍ: سَبَّع الله لكَ أَجْرَها، أَي ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجرَ هَذِه الحَسَنة.
وَقَالَ السُّكَّريّ فِي شرحِ قولِ أَبي ذُؤَيْبٍ: تُسَبِّعُ سُؤْرَها، أَي تتَصَدَّقُ بِهِ، تلتَمِسُ تَسبيعَ الأَجرِ،)
والعَرَبُ تضَعُ التَّسْبيعَ مَوضِع التَّضْعِيفِ وَإِن جاوَزَ السَّبْعَ، والأَصلُ فِي ذلكَ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: مَثَلُ الَّذينَ يُنْفِقونَ أَموالَهُم فِي سَبِيل الله كمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبتت سبعَ سنابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مائةُ حَبَّةٍ وَالله يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ، ثمَّ قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: الحَسَنَةُ بعَشْرٍ إِلَى سبعمائةٍ والمَعنى تَلتَمِسُ تَسبيعَ الثَّوابِ بِسُؤْرِها، فأَلقى الباءَ ونصَب. سَبَّعَ الْقُرْآن: وَظَّفَ عَلَيْهِ قراءَتَه فِي كلِّ سَبْع ليالٍ، كَمَا فِي اللِّسَان والعبابِ. سَبَّع لامرأَتِهِ: أَقامَ عِنْدهَا سَبْعَ ليالٍ، وَمِنْه قولُ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لأُمِّ سلَمَةَ حينَ تَزَوَّجَها وَكَانَت ثَيِّباً: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِن سَبَّعْتُ لكِ سَبَّعْتُ لِنِسائي، وَفِي روايةٍ: إِن شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ، ثمَّ سَبَّعْتُ عندَ سَائِر نِسائي، وَإِن شئتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ، فَقَالَت: ثَلِّثْ ودُرْ، اشتَقُّوا فَعَّلَ من الواحِدِ إِلَى العَشْرَة، فَمَعْنَى سَبَّعَ: أَقامَ عندَها سبعا، وثَلَّثَ: أَقام عندَها ثَلَاثًا، وَكَذَلِكَ من الْوَاحِد إِلَى العَشَرة فِي كلِّ قولٍ وفِعلٍ. سبَّعَ دراهِمَهُ، أَي كمَّلَها سبعينَ. وَهَذِه مُوَلّدة، وَكَذَلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كمَّلَها سبعين، مولّدة أَيضاً، لَا يَجوزُ أَنْ يُقالَ ذَلِك، وَلَكِن إِذا أَرَدْتَ أَنَّكَ صَيَّرْتَه سبعين قلتَ: كَمَّلْتُه سَبعينَ من غير اشتِقاق فِعْلٍ مِنْهُ. سَبَّعَت القَومُ: تَمَّتْ سَبْعَمائةِ رَجُلٍ، وَمِنْه الحَدِيث: سَبَّعَتْ سُلَيْمُ يومَ الفَتْحِ أَي كَمُلَتْ سَبْعَمائةِ رَجُل، وَهُوَ نَظيرُ ثَيَّبَتِ المَرأَةُ، ونَيَّبَتِ النّاقةُ. والسِّباعُ، ككِتابٍ: الجِماعُ نَفْسُه، وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه صَبَّ على رأْسِه الماءَ من سِباعٍ كانَ مِنْهُ فِي رمَضانَ هَذِه عَن ثعلَبٍ عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
قيلَ: هُوَ الفخَارُ بكَثرَتِه، وإظْهارُ الرَّفَثِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: نُهِيَ عَن السِّباعِ قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: كأَنَّه نُهِيَ عَن المُفاخَرَةِ بالرَّفَثِ وكَثرَة الجِماعِ، والإعرابِ بِمَا يُكْنَى عَنهُ من أَمْرِ النِّساءِ. قيل: السِّباعُ المَنهيُّ عَنهُ: التَّشاتُمُ بأَن يَتسابَّ الرَّجُلانِ، فيَرْمِيَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه بِمَا يسوءُهُ من القَذْعِ. وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: السَّبْعُ المَثاني: الفاتِحَةُ، لأَنَّها سَبْعُ آياتٍ، وَقيل: السُّوَرُ الطِّوالُ من الْبَقَرَة إِلَى الأَعرافِ، كَمَا فِي المُفرَداتِ، وَفِي اللِّسَان إِلَى التَّوبَةِ، على أَن تُحسَبَ التَّوْبَةُ والأَنفالُ بسورَةٍ واحِدَةٍ، وَلِهَذَا لم يُفصَل بينَهما بالبَسْمَلَةِ فِي المُصْحَف. وَهَذَا سَبيعُ هَذَا، أَي سابِعُه. وَهُوَ سابِعُ سَبْعَةٍ، وسابِعُ سِتَّةٍ. وأَسْبَعَ الشيءَ: صيَّرَهُ سَبْعَةً. وسَبَّعَتِ المَرأَةُ: ولَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وسُبِعَ المَولودُ: حُلِقَ رأْسُه، وذُبِحَ عَنهُ لسَبْعَة أَيّامٍ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ. وسَبَّعَ اللهُ لكَ: رَزَقَكَ سَبعةَ أَولادٍ، وَهُوَ على الدُّعاءِ. وثَوبٌ سُباعِيٌّ، إِذا كانَ طولُه سَبعَ أَذْرُعٍ، أَو سبعَةَ أَشْبارٍ، لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثةٌ. وبَعيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، إِذا زادَت فِي مُلَيْحائِه سَبْعُ مَحالاتٍ. والمُسَبَّعُ من العروضِ: مَا بُنِيَ على سَبعَةِ أَجزاءٍ. وجَمْعُ السَّبْعِ: سُبوعٌ وسُبوعَةٌ،)
كصُقورٍ وصُقورَةٍ. وسُبِعَت الوَحْشِيَّةُ، فَهِيَ مَسْبوعَةٌ: أَكَلَ السَّبُعُ ولَدَها. والسِّباعُ، ككِتابٍ: موضعٌ، أَنشدَ الأَخفَشُ:
(أَطلال دارٍ بالسِّباعِ فَحَمَّةٍ ... سأَلْتُ فلَمّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتِ)
والسُّبَيعانِ: جَبلانِ، قَالَ الرَّاعي:
(كأَنّي بصَحراءِ السُّبَيْعَيْنِ لَمْ أَكُنْ ... بأَمثال هِندٍ قبلَ هِنْدٍ مُفَجَّعا)
وأَسْبَعَت الطَّريقُ: كَثُرَ فِيهَا السِّباعُ. والمُتَسَبَّعُ: مَوضِعُ السَّبُعِ. وأَبو السِّباع: كُنيَةُ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلام، لأَنَّه أَوَّل مَن ذُلِّلَتْ لَهُ الوُحوشُ. ويُقال: مَا هُوَ إلاّ سَبُعٌ من السِّباعِ، للضَّرارِ. وَهُوَ مَجاز. وأَسْبَعَ لامرأَتِهِ: لُغَةٌ فِي سَبَّعَ. وأُمُّ الأَسْبُعِ بنتُ الحافي بنِ قُضاعَةَ، بضَمِّ الباءِ، هِيَ أُمُّ أَكْلُبٍ وكِلابٍ ومَكْلَبَة، بني رَبيعَة بنِ نِزارٍ. وسُبَيْعَةُ بنُ غَزالٍ: رَجُلٌ من العرَب لَهُ حديثٌ.
ووَزْنُ سَبْعَةَ: لَقَبٌ. وأَبو الرَّبيعِ سُليمانُ بنُ سَبعٍ السَّبْتِيّ، وَقد تُضَمُّ الباءُ: صاحِبُ شِفاءِ الصُّدور. والسَّبْعِيَّةُ: طائفَةٌ من غلاةِ الشِّيعَة. وكُزُبَيْرٍ: سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بنِ أُهْبانَ السُّلَمِيُّ، من ولَده أَحمرُ الرَّأْسِ بن قرَّةَ بنِ دُعموصِ بن سُبَيع السُّبَيْعِيُّ: شاعرٌ، روَت عَنهُ ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرا من شعرِه، أَنشدَه عَنْهَا الهَجَرِيُّ فِي نوادرِه. وكجُهَيْنَةَ: سُبَيْعَةُ بنُ رَبيع بنِ سُبَيْعٍ القُضاعِيّ، من ولَده: أَوْسُ بنُ مالِكِ بنِ زينةَ بنِ مالِك بن سُبيعَةَ، كَانَ شريفاً، ذكَرَه الرُّشاطِيُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ: قَريَةٌ بمِصْر. وسُوَيْقَةُ السَّبَّاعِينَ: خُطَّةٌ بهَا. وأَبو محمّدٍ عبدُ الحَقِّ بنُ إبراهيمَ بنِ نَصْرٍ، الشهيرُ بِابْن سَبعين المَكّيُّ المُرسِيُّ الأَندلسيُّ المُلَقَّبُ بقُطْبِ الدِّينِ، وُلدَ سنةَ خَمسمائةٍ وأَرْبَعَةَ عَشَرَ، وتُفِّيَ بمَكَّةَ سنةَ ستِّمائةٍ وتِسْعٍ وعشرينَ. ودَرْبُ السَّبيعيّ بحَلَب، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبو عَبْد الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح بنِ إسماعيلَ بنِ عُمَرَ بنِ حَمّادِ بنِ حَمزةَ الحلبيُّ السَّبيعيّ، مُحَدِّث ابْن مُحَدِّثٍ، وابنُ عَمِّ أَبيه الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ صَالح: حافِظٌ ثِقَةٌ.

صلب

Entries on صلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(ص ل ب) : (الصَّلِيبُ) شَيْءٌ مُثَلَّثٌ كَالتِّمْثَالِ تَعْبُدُهُ النَّصَارَى (وَمِنْهُ) كُرِهَ التَّصْلِيبُ أَيْ تَصْوِيرُ الصَّلِيبِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْكُفْرِ (وَفِي) حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ» أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَهُ أَوْ نَقْشَهُ وَصُورَتَهُ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِالْمَصْدَرِ (وَالصَّلِيبُ) الْخَالِصُ النَّسَبُ يُقَالُ عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ أَيْ خَالِصٌ لَمْ يَلْتَبِسْ بِهِ غَيْرُ عَرَبِيٍّ (وَصَلِيبَةُ الرَّجُلِ) مَنْ كَانَ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِ (وَمِنْهُ) قِيلَ آلُ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ هُمْ صَلِيبَةُ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَعْنِي: الَّذِينَ مِنْ صُلْبِهِمْ.
[صلب] أبو عمرو: الصُلْبُ والصَليب: الشديد، وكذلك الصُلَّب بتشديد اللام. وقد صلب الشئ صلابة وصلبته أنا. ومنه قول الشاعر الاعشى يصف ناقته: من سراة الهجان صلبها الع‍ * ض ورعى الحمى وطول الحيال صلبها، أي شدها. وتقول أيضا: صلب الرطب، إذا بلغ اليُبْسَ، فهو مصلِّبٌ بكسر اللام، فإذا صب عليه الدبس ليلين فهو مصقر. والصلبية: حجارة المسن. تقول سنان صُلَّبِيٌّ ومصلَّبٌ أيضاً، أي مسنون. والصُلْبُ مِنَ الظَهر. وكل شئ من الظهر فيه فَقارٌ فذلك الصُلْبُ. والصُلْبُ من الأرض: المكان الغليظ المُنْقَاد، والجمع الصلبة مثل قلب وقلبة. والصلب أيضا: موضع بالصمان. والصلب: الحسب. قال عديّ بن زيد: أَجْلِ أنَّ الله قد فَضَّلَكُمْ * فوق ما أحكى بصُلْبٍ وإزارْ قال أبو عمرو: الصُلْب: الحسب. والإزار: العفاف. والصَلَب، بالتحريك: لغة في الصُلْب من الظهر. قال العجاج يصف امرأة: ريا العظام فخمة المخدم * في صلب مثل العنان المؤدم والصلب أيضا: ما صَلُب من الأرض. والصليب: وَدَكُ العظام. قال الهذلى وذكر عقابا: جريمة ناهض في رأس نيق * ترى لعظام ما جمعت صليبا والاصطلاب: استخراج الودك من العظام ليُؤْتَدَمَ به. وقال الكميت: واحتلَّ بَرْكُ الشتاء مَنزِلَه * وبات شيخُ العيال يصطلبُ وصلَبه صَلْباً، وصلبه أيضا، شدد للتكثير. قال تعالى: (وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ في جذوع النَخْلِ) . والصَليبُ للنصارى، والجمع صُلُبٌ وصُلبانٌ. وثوبٌ مُصَلَّبٌ: عليه نَقْشٌ كالصليب. والعرب تسمِّي الأنْجُمَ الأربعةَ التي خلف النَسْرِ الواقع : صليباً. والصالِب: الحارَّة من الحُمَّى، خلاف النافض. تقول: صَلَبَتْ عليه حُمَّاهُ تَصْلِب بالكسر، أي دامت واشتدت، فهو مصلوب عليه.

صلب


صَلَبَ(n. ac. صَلْب)
a. Crucified.
b.
(n. ac.
صَلْب), Cooked, boiled (bones); roasted, fried (
meat ).
c. ['Ala], Racked, tormented (fever).
d. [pass.], Was crucified.
صَلِبَ
صَلُبَ(n. ac. صَلَاْبَة)
a. Was hard, firm.

صَلَّبَa. Crucified.
b. Became hard.
c. Hardened.
d. [ coll. ], Crossed himself, made
the sign of the cross.
c. Made in the form of a cross; put cross-wise.

تَصَلَّبَa. Became hard, hardened.
إِصْتَلَبَ
(ط)
a. Cooked, boiled (bones).
صَلْبa. Crucifixion.

صُلْب
(pl.
صِلَبَة
أَصْلُب أَصْلَاْب)
a. Hard; stiff, rigid; tough.
b. Backbone, spine.
c. Reins, loins.
d. Rugged, stony place.

صَلَبa. see 3 (a) (b), (d).
d. Marrow.
e. see 25 (d)
صُلَبa. Hawk.

صُلَّبa. see 3 (a)b. Whetstone.

صُلَّبِيّa. see 11 (b)b. Sharpened.

صَاْلِبa. Burning fever; headache.
b. see 3 (b)
صَلَاْبَةa. Hardness, toughness; hardness of heart;
sturdiness.

صَلِيْب
(pl.
صُلُب
صُلْبَاْن
35)
a. Cross; crucifix.
b. Banner.
c. Pure.
d. Grease.
e. I chor.
f. see 3 (a)
صَلِيْبِيّ
(pl.
صَلِيْبِيَّة)
a. Crusader.

صَلْبُوْتa. Crucifix.

N. P.
صَلڤبَa. Crucified.

N. P.
صَلَّبَa. Striped.

N. Ac.
صَلَّبَa. see 1
مُصَالَبَة [ N.
Ac.
صَاْلَبَ
(صِلْب)]
a. Diagonal; cruciform.

صُلْبُوْب
a. Musical reed.

صَوْلَب
a. Scattered seed.
صلب: صلب: آلم، أوجع، عذّب، أسقم، أضنى أوهن (هلو).
صلب: والعامة تقول أتى فلان حين صلبت الشمس أي عند قائم الظهيرة.
صَلَّب (بالتشديد): دعم المسكن الذي يكاد ينهار ودعمه على خشب (ألف ليلة 3: 423).
صَلَّب: عبر، اجتاز، قطع (ألكالا).
زوَّل المُصلبَّ: أزال ما وضع بالعرض (ألكالا).
صَلبّت رجليها في الحائط (ألف ليلة 1: 871) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ضغطت برجليها على الحائط.
صلَّب في اصطلاح البّحارة: جعل أشرعة السفينة بحيث تؤلف زاوية قائمة مع حيزومها وهي عارضة رئيسة تمتد على طول قعر السفينة وذلك لتستفيد من الريح التي تهب من جانب السفينة والتي تهب من خلفها (معجم ابن جبير).
صلّب المركب: وجه الشراع بحيث يقف المركب لا يستمر في السير (بوشر).
صلَّب اهلاب مركب: أرسى المركب بمرساتين متقاطعتين كالصليب (بوشر).
أصلب: فعل تعجب، يقال: ما أصلبه! أي ما أشده وأقساه! (المقدمة 3: 414).
أُصْلِب: صُلِب. عُلّق على الصليب؟ (ألكالا).
تصلَّب: قاطع، جاز. ففي الادريسي (قسم 5 فصل 4): وهذا الجبل المذكور امتدَّت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق وتصلّبت عليه شعبة أخرى متصلة به ممتدَّة من جهة الشمال كثيراً ومع الجنوب قليلاً.
تصلَّب: مطاوع صلَّب (فوك).
استصلب: طلب أن يُصلَب (محيط المحيط).
صُلْب: قمة الجبل وذروته (ترجمة العقد الصقلي).
صُلب الحمار: سقف مقوس على شكل ظهر الحمار. (فوك).
صُلب: فولاذ (بوشر).
صَلْب: خادع، خؤون، غادر (المعجم اللاتيني - العربي).
صُلُبِيّ: قَطَني. حقوي، نسبة إلى الصُلْب وهو الصالب عظم في الظهر ذو القفار من لدن الكاهل إلى العَجُب (بوشر).
صَلْبُوت (سريانية): صلب المسيح، تعليق المسيح على الصليب (معجم أبو الفداء، ياقوت 4: 174).
صليب الصلبوت: صليب يسوع المسيح (فريتاج طرائف ص121، 135).
صَلْبوت: المسيح، صورة المسيح المصلوب (بوشر).
صَلْبوت: الصليب الصغير في اصطلاح النصارى. (محيط المحيط).
صَلِيب ويجمع على صِلاب (الكامل ص143): شديد، قوي. وهي صفة محمودة عند القضاة والولاة. وهي ضد ضعيف (المقري 1: 242، تاريخ البربر 1: 445).
صَلِيب: ابن (معجم البلاذري).
صَليب بمعنى الخشبة التي صلب عليها المسيح جمعها صِلْبان في معجم فوك.
اسم الصليب عند النصارى: يا الّهي! يا الّهي العظيم! (بوشر).
سَوْم (عيد) الصليب: يوم السابع عشر من الشهر القبطي توت أي اليوم السادس والعشرين أو السابع والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) (صفة مصر 15: 471 رقم 1، لين عادات 2: 298، 365).
صَلِيب: سباتي 7 أحد اللونين الأسودين في ورق اللعب (بوشر).
صَلاَبة: عند الأطباء ورم متداخل في العضو غير مؤلم وكثيراً ما يلتبس بالسرطان (محيط المحيط).
صلابة الوجه: قلة الحياء. انظر عبارة محيط المحيط التي ذكرتها في مادة رقاعة (ابن بطوطة 1: 86).
صْلِيبة: مفرق طرق، موضع يتقاطع فيه طريقان متصلبان (بوشر).
صَلِيبيَّة: يقول ابن جبير (ص302) في حديثه عما أصابه في رحلة في شهر سبتمبر (أيلول) إن نصارى مصر يطلقون على الخريف اسم الصليبية ويقول السيد رايت في تعليقه له (ص38) لقد أخبروه أن هذه الكلمة تستعمل في مصر لتدل على وقت فيضان النيل وهو وقت عبد الصليب (26، 27 سبتمبر) وفي هذا الوقت يكون النيل قد بلغ ذروة فيضانه، كما يؤكد لين في عادات 2: 298).
صَلِيبيّة: قوم من الإفرنج قاموا في الأجيال المتوسطة لاستنقاذ الأراضي المقدسة، سموا بذلك لأنهم اتخذوا الصليب على راياتهم وملابسهم (محيط المحيط).
مَصْلَب: اسم المكان الذي صُلب فيه إنسان. (أخبار ص42، ألف ليلة 3: 437).
مُصَلّب: بشكل متصالب (ألكالا) وفيه شريط مصلب. انظره أيضاً في مادة بندة. مصلّب الطرق: عند العامة حيث يقطع الطريق الآخذ طولاً طريق يأخذ عرضاً (محيط المحيط).
مُصلَّبة: نوع من الطعام (الجوزي ص145 ق) ولم يبين ما هو.
مُصالب: عند البنائيين العقد القائم على أربع عضائد بخلاف الأنبوب وهو العقد المستطيل لا عضادة له وبينهما الأعرج وهو ما كان نصفه مصالباً على عضادتين ونصفه أنبوب (محيط المحيط).
ص ل ب : صَلَبْتُ الْقَاتِلَ صَلْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَصْلُوبٌ وَصَلَبَتْ الْحُمَّى دَامَتْ فَهِيَ صَالِبٌ وَالصَّلِيبُ وِزَانُ كَرِيمٍ وَدَكُ الْعَظْمِ وَاصْطَلَبَ الرَّجُلُ إذَا جَمَعَ الْعِظَامَ وَاسْتَخْرَجَ صَلِيبَهَا وَهُوَ الْوَدَكُ لِيَأْتَدِمَ بِهِ وَيُقَالُ إنَّ الْمَصْلُوبَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.

وَالصُّلْبُ كُلُّ ظَهْرٍ لَهُ فَقَارٌ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَصَلُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صَلَابَةً اشْتَدَّ وَقَوِيَ فَهُوَ صُلْبٌ وَمَكَانٌ صُلْبٌ غَلِيظٌ شَدِيدٌ وَصَلِيبُ النَّصَارَى جَمْعُهُ صُلْبَانٌ وَصُلُبٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَثَوْبٌ مُصَلَّبٌ عَلَيْهِ نَقْشُ صَلِيبٍ. 
ص ل ب

شيء صلب وصليب وصلب، وقد صلب صلابة. وهذا مما آلم قلبي، وقصم صلبي. وهو قاصم الأصلاب. وصلب اللص، وهو مصلوب وصليب، وصلبت اللصوص، وجزاؤهم أن يصلبوا. وأخذته الصالب، وأخذته الحمى بصالب، وصلبت عليه. وسنان مصلب: مسنون على الصلب وهو حجر المسن. وثوب مصلب: عليه نقش الصليب. ونعم مصلب: موسوم به. وحبشي مصلب: في وجهه سمته. وجاءت الروم معهم الصلبان. وعظم فيه صليب: ودك.

ومن المجاز: فلان صلب في دينه وصلب. وهو صلب المعاجم. وصليب العود. وقد تصلب لذلك وتشدد له: ومشى في صلابة من الأرض. ويقال للأراضي التي لم تزرع زماناً: إنها لأصلاب منذ أعوام، وقد صلبت منذ أعوام. وعربيٌّ صليب: خالص النسب. قال أميّة:

ويعرفنا ذو رأيها وصليبها

وامرأة صليبة: كريمة المنصب عريقة. وقال الشماخ:

حنت على سكة الساري فجاوبها صليبة من حمام ذات أطواق وماء صليب: يسمن عليه وتقوى عليه الماشية وتصلب. وتقول: صلب الله لا يغالب. قال عبد الله الغامدي:

ومن تعاجيب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحيّ وغربيب

تعبدوا وأقيموا وفق دينكمو ... إن المغالب صلب الله مغلوب
(صلب) - في حديث أبي عُبَيْدة: "تَمْرُ ذَخِيرةٍ مُصَلِّبَة"
من الصَّلابَة، وتَمْر المَدِينة صُلْب، وهو أَجودُ ما يكون.
قال الجَبَّان: رُطَب مُصَلِّبة، بكَسْر اللام، وقد صَلَّبَت إذا يَبِسَت.
وقال الجَبَّانُ أيضاً: صَيْحانِيَّة مَصْلِيَّة: أي مُشَمَّسَة، صُلِيَت بالشَّمس، ويحتمل أن يكون حَديثُ أبي عُبَيْدة من ذلك
- رُوِى للعَبّاس بن عبد المطلب:
* إنَّ المُغالِبَ صُلْبَ اللَّهِ مَغْلوب *
قال الجَبّان: أي قُوَّةَ الله.
- في حديث خُبَيْب - رضي الله عنه - "أَنَّه صُلِب".
من قولهم: صَلَّبْتُ اللحمَ: إذا أَخذتَ وَدَكَه. والصَّلَبُ: ودَك دَسَم اللَّحم، إذا شُوِىَ، ووَدَك الجِيفَة وغَيْرها، فسُمِّى المَصْلُوبُ بما يَقطُر منه إذا صُلب.
- في مَقْتَل عُمَرَ،- رضي الله عنه -: "ضَرَب ابنهُ عُبَيْدُ الله جُفَيْنَة الأَعجمىَّ فصلَّب بَيْنَ عَيْنَيْه".
: أي ضربه على عُرضِه حتى صَارَ كالصَّلِيب.
- وفي حديث جَرِير: "رأيت على الحَسَن ثوبًا مُصَلَّبًا"
قال الأصمعي : خِمارٌ مُصَلَّب، وقد صَلَّبَت المرأةُ خِمارَها وهي لِبْسَةٌ مَعْروفة عِنْدَ النِّساء، والأول الوجه
صلب
الصُّلْبُ: الشّديدُ، وباعتبار الصَّلَابَةُ والشّدّة سمّي الظّهر صُلْباً. قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
[الطارق/ 7] ، وقوله: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
[النساء/ 23] ، تنبيه أنّ الولد جزء من الأب، وعلى نحوه نبّه قول الشاعر:
وإنّما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض
وقال الشاعر:
في صَلَبٍ مثل العنان المؤدم
والصَّلَبُ والاصْطِلَابُ: استخراج الودك من العظم، والصَّلْبُ الذي هو تعليق الإنسان للقتل، قيل: هو شدّ صُلْبِهِ على خشب، وقيل: إنما هو من صَلْبِ الوَدَكِ. قال تعالى: وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ
[النساء/ 157] ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
[الشعراء/ 49] ، وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه/ 71] ، أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا
[المائدة/ 33] ، والصَّلِيبُ: أصله الخشب الذي يُصْلَبُ عليه، والصَّلِيبُ: الذي يتقرّب به النّصارى، هو لكونه على هيئة الخشب الّذي زعموا أنه صُلِبَ عليه عيسى عليه السلام، وثوب مُصَلَّبٌ، أي:
عليه آثار الصَّلِيبِ، والصَّالِبُ من الحمّى: ما يكسر الصُّلْبَ، أو ما يُخْرِجُ الودَكَ بالعرق، وصَلَّبْتُ السّنانَ: حدّدته، والصُّلْبِيَّةُ: حجارة المسنّ.
صلب
الصلْبُ والصَّلَبُ والصلْبُ: عَظْمُ الظَّهْرِ، وكذلك الصّالِبُ في قَوْل العَبّاسِ بن عبد المُطَلِب، وجَمْعُه صُلُوْبٌ.
وقَوْلُه:
إنَ المُغَالِبَ صُلْبَ اللهِ مَغْلُوْبُ
أي: قُوَّةَ اللهِ.
والصُّلبُ من الجَرْيِ ومن الصَّهِيْلِ: الصلْبُ الشَّدِيْدُ. ورَجُلٌ صُلْبٌ صَلِيْبٌ صُلبٌ: ذو صَلاَبَةٍ. والفِعْلُ صَلُبَ. والصَّلَابَةُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ واشْتَد؛ فهي صُلْبَةٌ، والجَميعُ الصِّلَبَة. وقد تَصَلبَ الرجُلُ: أي تَشَدَّدَ.
والصّالِبُ: الحُمّى التي لا تَنْفُض، وقيل: الصُّدَاعُ. وصَلَبَتْه حُمّاهُ تَصْلِبُه صَلْباً وصُلُوْباً: إذا أَخَذَتْه في ظَهْرِه، وهى الصُّلَابُ. ورَجُلٌ مَصْلُوْبٌ: من صالِبِ الحُمّى.
والصُلبُ: حِجارَةُ المِسَنَ. وسِنَانٌ مُصَلبٌ: سُن على المِسَنِّ. والصُّلَبِيَةُ كذلك. والصلِيْبُ: وَدَكُ الجِيْفَةِ.
والصلْبُ: دَسَمُ اللحْمِ إذا شُوِيَ، يقال: صَلَبْتُ اللحْمَ. وبه سُميَ المَصْلُوْبُ والصلِيْبُ.
والمُتَصَلبُ: الذي يَضْرِبُ العِظامَ فَيُخْرِجُ وَدَكَه ومُخَّه. واصْطَلَبَ الرَّجُل أيضاً.
وصَلَبَتْه الشًمْسُ فَسَالَ صَلِيْبُه. والصلِيْبُ: ما يَتَّخِذُه النَّصَارى، وثَوْب ٌ مُصَلَّبٌ. وسِمَةٌ للعَرَبِ، وإبِل مَصْلُوْبَة: سِمَتُها الصَّلِيْبُ. والتَصْلِيْبُ: خِمْرَة للمرأةِ. وُيكْرَهُ للرجُلِ الصلاةُ في تَصْلِيْبِ العِمَامَةِ حَتّى يَجْعَلَه كَوْراً. وإذا بَلَغَ الرُطَبُ اليُبْسَ فهو التَصْلِيْبُ أيضاً. وصَيْحَانِيةٌ مُصَلًبَة. والصوْلَبُ والصوْلِيْبُ: البَذْرُ الذي يُنْثَرُ على وَجْهِ الأرْضِ ثُمَّ يُكْرَبُ عليه.
والأصْلابُ: الأرَضُونَ التي لم تُزْرَعْ مُنْذُ حِيْنٍ، واحِدَتُها صَلْبَةٌ، وقد صَلُبَتْ مُنْذُ أعْوَام.

والصلِيْبَةُ: الكَرِيْمَةُ.
وعَرَبي صَلِيْبَة: خالِصُ النسَبِ. وماء صَلِيْب: يُسْمَنُ عليه. قد صَلبُوا: إذا حَرَثُوا، وصَلَبُوا - خَفِيْف -.
وأصْلَبَتِ النّاقَةُ إصْلاباً: وهو أنْ تَمُدَّ عُنُقَها نحو السَّماء لِتَدُرَّ على وَلَدِها جَهْدَها. والصُلْبُوْبُ: المِزْمَارُ، وقيل: القَصَبَةُ التي في رَأْسِ المِزْمَارِ، وجَمْعُه صَلاَبِيْبُ.
الصاد واللام والباء ص ل ب

الصُّلْبُ والصَّلْب عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إلى العَجْب والجمعُ أَصلُبٌ وأصْلاَبٌ وصِلْبَةٌ أنشد ثعلبٌ

(أما تَرَيْنِي اليَوْمَ شَيْخاً أَصْلَبَا ... إذا نَهَضْتُ أتَشَكَّى الأَصْلُبَا)

جَمَعَ لأنه جَعَل كلَّ جُزءٍ من صُلْبِه صُلْباً كقولِ جَرِيرٍ

(قال العواذِلُ ما لِجَهْلِكَ بَعْدَ ما ... شابَ المَفَارقُ فاكْتَسَيْنَ قَتِيرَا)

وقال حُمَيْدٌ

(وانْتَسَف الجالبُ مِنْ أَنْدابِه ... أغباطُنا المَيْسُ على أصْلاَبِهِ)

كأنه جَعَل كلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً وحكى اللحيانيُّ عن العربِ هؤلاء أبناءُ صِلَبَتِهم والصَّلابَةُ ضِدُّ اللِّينِ صَلْبُ صَلاَبَةً فهو صَليبٌ وصُلْبٌ وصَلَبٌ وصُلَّبٌ وقولُهم في الراعي صُلْبُ العَصَا وصَلِيبُ العَصَا إنما يُرِيدُونَ أنه يَعْنُفُ بالإِبلِ قال الراعِي

(صَليبُ العَصَا بادِي العُرُوقِ تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إذا ما أَجْدَبَ الناسُ إصْبَعَا) وقولُه

(رأَيْتُك لا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرَةً ... إذا اختَلَفَتْ فيِّ الهَرَاوَي الدَّمادِكِ)

(فأَشْهَدُ لا آتِيكِ ما دام تَنْضُبٌ ... بأْرضِكِ أو صُلْبُ العَصَا من رِجالِكِ)

أصل هذا أنَّ رَجُلاً واعَدَتْه امرأةٌ فعَثَر عليها أَهْلُها فَضَربُوه بِعصِيِّ التَّنْضُبِ وكان شُجرُ أَرْضِها إنما كان التَّنْضُبَ فَضَرَبُوه بعِصِيِّه وصلَّبَهُ جَعَلَه صُلْباً ومكانٌ صُلْبٌ وصَلَبٌ غليظٌ حَجِرٌ والجمعُ صِلَبَةٌ والصُّلْبُ موضعٌ بالصَّمَّان منه غَلبتِ الصّفِةُ عليه وربَّما قالوا الصُّلْبان أنشد ابن الأعرابيِّ

(سُقْنَا به الصُّلْبَيْنِ والصَّمَّانا ... )

فإما أن يكونَ أراد الصُّلْبَ فَثَنَّى للضرورةِ كما قالوا رامَــتانِ وإنَّما هي رامــةٌ واحدة وإما أن يكونَ أراد مَوْضِعَيْن تَغْلِبُ عليهما هذه الصِّفِةُ فيُسَمَّيان بها وصَوْتٌ صَلِيبٌ وجَرْيٌ صَلِيبٌ على المَثَلِ وصَلُبَ على المالِ صَلابةً شَحّ به أنشد ابن الأعرابيِّ

(على المالِ مَنْزُورُ العَطاءِ مُثَرِّبُ ... )

والصُّلَّبُ والصُّلَّبِيُّ والصُّلَّبيَّةُ حِجارةُ المِسَنِّ ورُمْحٌ مُصَلَّبٌ مَشْحوذٌ بالصُلَّبِيِّ والصَّلِيبُ والصَّلِبُ الوَدَاكُ وصَلَبَ العظامِ يَصْلُبُها صَلْباً وأصْلَبها طَبَخَها واسْتَخْرَجَ وَدَكَها وكذلك إذا شَوَى اللَّحْمَ فأَسَالُه قال الكميتُ

(واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وبات شَيْخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ) والصَّلَب الصَّديدُ الذي يَسيلُ من المَيِّتِ والصَّلْبُ هذه القِتْلَةُ المعروفةُ مُشتَقٌّ من ذلك لأن ودَكَه وصديدَه يَسيِلُ وقد صَلَبَهُ يَصْلِبُه صَلْباً وصلَّبَه وفي التنزيل {وما قتلوه وما صلبوه} النساء 157 وفيه {ولأصلبنكم في جذوع النخل} طه 71 أي على جُذُوعِ النَّخْلِ والصَّلِيبُ المَصْلُوبُ والصَّلِيبُ الذي يَتَّخِذُه النَّصارَى على ذلك الشَّكْل والجمعُ صُلْبانٌ وصُلُبٌ قال جريرٌ

(لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أمُّ سُوءٍ ... على بابِ اسْتِها صُلُبٌ وشَامُ)

وصلَّبَ الراهبُ اتَّخذَ في بِيعَتِه صَلِيباً قال الأَعْشَى

(وما أَيْبُلِيٌّ على هَيْكلٍ ... بَنَاهُ وصَلَّبَ فيه وصاراَ)

صَار صَوَّرَ عن أبي عليٍّ الفارسيِّ وثوبٌ مصَلَّبٌ فيه كالصَّليبِ والصَّليبانِ الخَشبتانِ اللَّتانِ تُعَرَّضانِ على الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَين وقد صَلَبَ الدَّلْوَ وصَلَّبها والصَّلِيبُ ضربٌ من سِماتِ الإِبِلِ قال أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ والصَّلِيبُ قد يكونُ كبيراً وصغيراً ويكون في الخَدَّيْن والعُنُقِ والفَخِذَيْن وبعيرٌ مُصَلَّب ومَصْلوبٌ سِمَتُه الصَّليبُ وناقةٌ مَصْلوبةٌ كذلك أنْشد ثَعْلَبٌ

(سَيَكْفِي عَقِيلاً رِجْلُ ظبيٍ وعُلْبَةٌ ... تَمَطَّتْ به مَصْلوبَةٌ لم تُحارِدِ)

والتَّصْليبُ ضَرْبٌ من الخِمْرةِ وصَلَّبتِ التَّمْرةُ وهي مُصَلَّبةٌ بَلَغَت التَّيَبُّسَ وقال أبو حنيفة قال شيخٌ من العَرب أَطْيَبُ مُضْغةٍ أكَلَها النَّاسُ صَيْحانِيَّةٌ مُصَلَّبةٌ هكذا حكاه مُصَلَّبةٌ بالهاء والصالِب من الحُمَّى غير النافِض تُذَكَّر وتُؤَنث يقال أخَذَتْهُ الحُمَّى بِصالِبٍ وأخذته حُمَّى صالِبٌ والأولُ أفْصَحُ ولا يكادُونَ يُضِيفونَ وقد صَلَبَتْ عليه وأخذه صَالِبٌ أي رِعْدَةٌ أنشد ثعْلَبٌ

(عُقَاراً غَذَاها البَحْرُ من خَمْرِ عَانةٍ ... لها سَوْرَةٌ في رأسِه ذاتُ صَالِبِ)

والصُّلْبُ القُوَّةُ والصُّلْبُ الحَسَبُ قال

(إِجْلَ أنَّ اللهَ قَدْ فَضلَّكُمْ ... فَوْقَ ما أَحْكَي بِصُلْبٍ وإِزَارِ)

فُسِّرَ بهما جميعاً والإزارُ العفَافُ ويُرْوىَ فَوْقَ من أحْكأَ صُلْباً بإِزَارِ أي شدَّ صُلْباً يَعْنِي الظَّهر بإزارٍ يَعْنِي الذي يُؤْتَزَرُ به والصُّلْبُ اسمُ أَرْضٍ قال ذو الرُّمَّة

(كأنَّه كُلَّما ارْفَضَّتْ حَزِيَقَتُها ... بالصُّلْبِ من نَهْسِهِ أكْفالَها كَلِبُ)

والصُّليْبُ اسْمُ موضعِ قال سَلاَمةُ بن جَنْدَلِ

(لِمَنْ طَلَلٌ مثلُ الكِتابِ المُنَمَّقِ ... عَفَا عَهْدُهُ بَيْنَ الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ)
صلب
: (الصُّلْبُ بالضَّمِّ. و) الصُّلَّبُ (كَسُكَّر. و) الصَّلِيبُ مِثْلُ (أَمِيرٍ) هُوَ (الشَّدِيدُ) . يُقَال: رَجُلٌ صُلَّبٌ مِثْلُ الْقُلَّبِ والحُوَّلِ ورَجُلٌ صُلْبٌ وصَلِيبٌ ذُو صَلَابَة.
من الْمجَاز: هُوَ صُلْبٌ فِي دِينِ وصُلَّبٌ، وَهُوَ صُلْب المَغَالِبَ وصَلِيب العُودِ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاس (إِن المُغَالِبَ صُلْبَ اللهِ مَغْلُوبٌ) أَي قُوَّة اللهِ. وتَقُولُ: صُلْبُ الله لَا يُغَالَب.
وَقد (صَلُبَ) الشيءُ (كَكَرُم) ، عَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ وابْنُ سِيدَه والفَيُّومِيُّ وابْنُ فَارِس (و) صَلِبَ مثل (سَمع) حَكَاها ابْنُ القَطَّاع والصَّاغَانِيُّ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (صَلَابَةً) وَهُوَ ضِدُّ اللِّين. ومِنَ المَجَازِ: قد تَصَلَّبَ فُلَانٌ، أَي تَشَدَّدَ. وقَوْلُهم فِي الرَّاعِي: صُلْبُ العَصَا وصَلِيبُ العَصَا، إِنَمَّا يَرَوْنَ أَنَّه يَعْنُفُ بالإِبِل. قَالَ الرَّاعِي:
صَلِيبُ العَصَا بَادِي العُرُوقِ تَرَى لَهُ
عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إصْبَعَا
كَذَا فِي الْمُحكم، وقَوْله:
فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ مَا دَام تَنْضُبٌ
بأَرْضِكِ أَوْ صُلْبُ العَصَا مِنْ رِجَالِكِ
(وصَلَّب تَصْلِيباً) : جَعَلَه صُلْباً وقَوّاه وشَدَّه (وصَلَّبْتُ أَنَا) . قَالَ الأَعْشَى:
مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُضُّ
ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيَالِ
أَي شَدَّهَا. والعُضُّ: عَلَفُ الأَمْصَارِ مِثْلُ القَتِّ والنَّوَى. ويُريد بالحِمَى حِمَى ضَرِيَّة؛ وهُوَ مَرْعَى إِبِلِ المُلُوكِ، ودُونَه حِمَى الرَّبَذَة. والحِيَال: مَصْدَر حَالَت النَّاقَة إِذَا لَمْ تَحْمِل.
(و) الصُّلْبُ (بالضَّمِّ) زَادَ فِي المِصْبَاح وتُضَمُّ اللَّامُ إِتْبَاعاً وَهُوَ الصَّوَابُ، وقَوْلُ بَعْضهم إِنَّه بِضَمَّتَيْن لغَةٌ، غَيْرُ ثَابِتِ. قَالَه شَيْخُنَا، (و) الصَّلَبُ (بالتَّحْرِيك: عَظُمٌ مِن لَدُنِ الْكَاهِلِ إِلى العَجْبِ) ومِثْلُه فِي المُحكَم والكِفَايَةِ. وقَال الفَيُّومِيُّ: الصُّلْبُ من الظَّهْر وكُلَّ شَيْءٍ من الظَّهْرِ فِيه فَقَارٌ فَذَلِك الصُّلْبُ، والصَّلَب بالتَّحْرِيكِ لُغَةٌ فِيهِ حَكَاه اللِّحْيَانيّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاج يَصِفُ امرأَةً:
رَيَّا العِظَامِ فَخْمَةُ المُخَدَّمِ
فِي صَلَبٍ مِثْلِ العِنَان المُؤْدَمِ
إِلى سَوَاءِ قَطَنٍ مُؤَكَّمِ
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (فِي الصُّلْب الدِّيَةُ) . ويُسَمَّى الجِمَاعُ صُلْباً لأَنَّ المَنِيَّ يَخْرُج مِنْهُ (كالصَّالِب) .
قَالَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللهُ عَنْه يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيّه وسَلَّم:
تُنْقَلُ من صَالِبٍ إِلى رَحِم
إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ قيل: أَرَادَ بالصّالب الصُّلْبَ وَهُوَ قَلِيلُ الاسْتِعْمَال، قَالَه ابنُ الأَثِيرِ. قَالَ شَيْخُنَا: قُلْتُ زَعَم غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّه لم يُسْمَع فِي غَيْرِ هَذَا الشِّعْر، انْتَهى. قلت: بَلْ قَدْ وَرَدَ فِي شعْرٍ غَيْرِه:
بَيْنَ الحَيَازِيمِ إِلَى الصَّالبِ
انْظُرْه فِي لِسَانِ العَرَبَ.
(ج) أَصْلُبٌ. أَنُشَدَ اللَّيْث:
أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ شَيْخاً أَشْيَبَا
إِذَا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبَا
جَمَعَ لأَنَّه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً (وأَصْلَابٌ) . قَالَ حُمَيْدٌ:
وانْتَسَفَ الجالبَ من أَنْدَابِهِ
إِغْبَاطُنا المَيْسَ عَلَى أَصْلَابه
كأَنَّه جعلَ كُلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صَلْباً.
(وصِلَبَة) كعِنَبَة. حكَى اللِّحْيَانيُّ عَن العَرَب: هؤلَاءِ أَبْنَاءُ صِلَبَتِهِم، كُلُّ ذَلِك نَصُّ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم. وَزَاد صِلْبة، بالكَسْر. قَالَ: وَمَا إخَاله بثَبَتِ إِلَّا أَنْ يَكُون مُخَفَّفاً من صِلَبَة كعِنَبةَ.
(و) الصُّلْبُ والصَّلَبُ من الأَرْض: (المَكَانَ الغَلِيظُ المُحَجَّرُ) المُنْقَادُ. ومَكَان صُلْب وصَلَب: غَلِيظٌ حَجِرٌ، وَفِي نُسْخَة المَحْجَرُ على وِزَان مَفْعَل. (ج صِلَبَةٌ) كعِنَبَة.
والصَّلَبُ مُحَرَّكَة أَيْضاً: مَا صَلُب من الأَرْض. وَعَن شَمِرٍ: الصَّلْبُ: نحْوٌ من الحَزِيزِ الغِليظِ المُنْقَادِ.
وَقَالَ غَيره: الصَّلَبُ من الأَرْضِ: أَسْنَادُ الآكَام والرَّوَابِي وجَمعُه أَصْلَابٌ. قَالَ رُؤبَةُ:
نَغْشَى قَرَى عَارِيَةِ أَقْرَاؤُه:
تَحْبُو إِلى أَصْلَابِه أَمْعَاؤُه
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الأصْلَابُ هِيَ من الأَرْضِ الصَّلَبُ الشَّدِيدُ المُنْقَادُ، والأَمْعَاءُ: مَسايِلُ صِغَار.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الأَصْلَابُ: مَا صَلُبَ من الأَرْضِ وارْتَفَع، وأَمْعَاؤُه: مَالَانَ وانْخَفَضَ.
وَفِي الأَسَاس، فِي المَجَازِ: ومَشَى فِي صَلَابَةِ مِنَ الأَرْضِ. ويُقَالُ للأَرْضِ الَّتي لَمْ تُزْرَ زَمَناً: إِنَّها أَصْلَابٌ مُنْذُ أَعْوَامٍ، وصَلُبَتْ مُنْذُ أَعْوَامٍ.
(و) الصُّلْبُ (بالضَّمِّ: الحَسَبُ والقُوَّةُ) . قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْد:
إِجْلَ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُم
فَوْقَ مَا أَحْكَى بصُلْب وإِزَارْ
فسِّره بِهِمَا جَمِيعاً، والأَزَارُ: العَفَافُ. ويُرْوَى.
فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإِزَارُ
أَي شَدَّ صُلْباً، يَعْنِي الظَّهْر بإِزَارٍ، يَعْنِي الَّذِي يُؤْتَزَرُ بِهِ كَذَا فِي المحكَم، وَقد سَبَق فِي حَكَأَ.
وَعَن أَبِي عَمْرو: الصُّلْبُ: الحَسَبُ، والإِزَارُ: العَفَافُ.
(و) الصُّلْبُ: (ع بالصَّمَّان) كَشَدَّادِ، أَرضُه حِجَارَةٌ، من ذَلِك، غَلَبَتْ عَلَيْه الصِّفَة. وَبَين ظَهْرَانَى الصُّلْب وقِفَافِه رِيَاضٌ وقِيعَانٌ عَذْبَةُ المَنَابِت كَثِيرَةُ العُشْبِ، ورُبَّمَا قَالُوا: الصُّلْبَانُ.
(وَقَوله) أَي ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(سُقْنَا بِهِ الصُّلْبَيْنِ والصَّمَّانا) .
(إمَّا تَثْنِيَّةٌ) أَي أَنَّ المُرَادَ بِه الصُّلْبَ، وإِنَّمَا ثَنَّى (للضَّرُورَةِ كَــرَامَــتَيْنِ فِي رَامَــةٍ) أَي إِنَّمَا هِيَ رَامَــةٌ وَاحِدَ (وإِما هُمَا مَوْضِعَانِ تَغْلِبُ عَلَيْهِمَا هَذِه الصِّفَة) فيُسَمَّيان بِهَا. وهَذَا بِعَيْنِه عِبَارَةُ المُحْكَم، ونَقَلَه ابنُ مَنْظورٍ فِي لِسَان العَرَب. والصُّلْبُ أَيْضاً: اسْمُ أَرْض. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّه كُلَّمَّا ارْفَضَّت حَزِيقَتُهَا
بالصُّلْبِ من نَهْسِهِ أَكفَالَها كَلِبُ
(و) فِي المِصْبَاح: (صَلَبَه) أَي الْقَاتلَ (كضَرَبَه) صَلْباً: (جَعَلَه مَصْلُوباً) .
وَفِي لِسَان العَرَب: والصَّلْبُ هَذِه القِتْلَة المَعْرُفَةُ. وأَصْلُه من الصَّلِيبِ، وَهُوَ الوَدَكُ، وسَيَأْتِي قَرِيباً. وَقد صَلَبَه (كَصَلَّبَهُ تَصْلِيباً) شُدِّدَ للكَثْرَة. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَاكِن شُبّهَ لَهُمْ} (النِّسَاء: 157) وَفِيه: {فِى جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ} (طه: 71) .
(و) قد صَلَبَت (حُمَّاهُ عَلَيْه) من بَاب ضَرَب تَصْلِبُ أَي (دَامَتْ واشْتَدَّت) فَهُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْه، وإِذَا كَانَتُ الحُمَّى صَالِباً قِيلَ: صَلَبَت عَلَيْه. (و) صَلَبَ (اللَّحْمَ: شَواه) فأَسَالَه أَي الوَدَكَ مِنْهُ. (و) صَلَبَ (العِظَامَ) يَصْلُبها صَلْباً: جَمَعَا وَطَبخَهَا و (اسْتَخْرَجَ وَدَكَها) لِيُؤْتَدَمَ بِهِ (كاصْطَلَبَها) . قَالَ الكُمَيْتُ الأَسَدِيُّ::
واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتَاءِ مَنْزِلَه
وبَاتَ شَيْخُ العِيَالِ يَصْطَلِبُ
وَفِي المِصْبَاح: اصْطَلَب الرجلُ إِذَا جَمَعَ العِظَامَ واسْتَخْرَجَ صَلِيبَها، وَهُوَ الوَدَكُ ليَأْتَدِمَ بِهِ.
(و) عَن شَهر، يُقَال: صَلَبَه الحَرُّ أَي (أَحْرَقَه يَصْلِبه) بالكَسْر (ويَصْلُبُه) بالضَّم صَلْباً وصَلَبَتْه الشمسُ، فَهُوَ مَصْلُوبٌ: مُحْرَقٌ. قَالَ أَبُو ذُؤْيب:
مسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشمسُ تَصْلبُهُ
كأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ
(و) صَلَب (الدَّلْوَ) وصَلَّبَها إِذا (جَعَلَ عَلَيْها وَفِي نُسْخَة لَهَا والأُولَى الصَّوَاب (صَلِيبَيْن) وهما الخَشَبَتَانِ اللَّتَانِ تُعَرَّضَانِ عَلَى الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَيْنِ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(والصَّلِيبُ: الوَدَكُ) ، وَفِي الصَّحَاحِ وَدَكُ العِظَام. قَالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ يذكُرُ عُقَاباً شَبَّه فَرَسَهُ با:
جَرِيمَةَ نَاهِضٍ فِي رأْسِ نِيقٍ
تَرَى الِعِظَامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيبَا أَي وَدَكاً.
(وَفِي حَدِيثِ (عَليّ) (أَنَّه اسْتُفْتِيَ فِي اسْتِعْمَالِ صَلِيبِ المَوْتَى فِي الدِّلَاءِ والسُّفُن فأَبَى عَلَيْهم) . وَبِه سُمِّيَ المَصْلُوبُ لِمَا يَسِيلُ مِنْ وَدَكِه.
والصَّلْبُ هَذِهِ القِتْلَة المَعْرُوفَةُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِك لأَنَّ وَدَكَه وصَدِيدَه يَسِيلُ. (كالصَّلَّبِ مُحَرَّكَة وصَديدَه يَسِيلُ. (كالصَّلَبِ مُحَرَّكَة والمَصْلُوب) (ج) صُلُبٌ (ككُتب. ومِنْهُ الحَدِيثُ) أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (لَمَّا قَدِم مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً (أَتَاهُ أَصْحَابُ الصُّلُبِ) قِيلَ (أَي الَّذين يَجْمَعُونَ العِظَامَ) إِذا لُحِبَ عَنْهَا لُحْمَانُها فيَطْبُخُونَهَا بِالْمَاءِ، (ويَسْتَخُرِجون وَدَكها ويأْتَدِمُونَ بِه) .
(و) الصَّلِيبُ: (العَلَمُ) بفَتْح العَيْن واللَّامِ. قَالَ النَّابِغَةُ:
ظَلَّت أَقاطِيع أَنْعَامٍ مُؤَبّلَةِ
لَدَى صَلِيبٍ على الزَّوْرَاءِ مَنْصُوبِ
والزَّوْرَاءْ: المَفَازَةُ المَائِلَةُ عَن القَصْدِ والسَّمْتِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الزَّوْرَاءُ هِيَ الرُّصَافَة، رُصَفَةُ هِشَام، وَكَانَت للنُّعمان وَكَان والِيَها. وقِيلَ: سَمَّى النَّابغةُ العَلَم صَلِيباً لأَنَّه كَان عَلَيْه صَلِيب، لأَنَّه كَانَ نَصْرَانِيًّا.
(و) الصَّليبُ: (الأَنْجُمُ الأَرْبَعَةُ خَلْفَ النَّسْرِ الطَّائِرِ. وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ خَلْفَ الوَاقِع سَهْو) كَذَا وجد بخَطِّ الشَّيْخ ابْنِ الصَّلَاح المُحَدِّث فِي هَامِشِ بَعْضِ النُّسَخِ. قَالَ: وهَذَا مِمَّا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَبِ.
(و) الصَّلِيبُ) (الذِي للنَّصَارَى) جَمْعُه صُلْبَانٌ. وقَال اللَّيْثُ: الصَّلِيبُ: مَا يَتَّخِذُه النَّصَارَى قِبْلَةً، جمعه صُلُبٌ قَالَ جرير:
لقد وَلَدَ الأُخَيْطلَ أُمُّ سَوْءٍ
على بَاب إسْتِها صُلُبٌ وشَامُ
(و) الرُّهْبَانُ قَدْ (صَلَّبُوا: اتَّخَذُوا) فِي بِيعَتِهِم (صَلِيباً) .
وَفِي المِصْبَاح: ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ أَيْ فِيه نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ كَانَ إِذَا رأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبه) أَي قَطَع مَوْضِعَ التَّصْلِيب مِنْه. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ المُصَلَّب) . وَهُوَ الَّذِي فِيهِ نقْشٌ أَمْثَالُ الصُّلْبَان. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضاً: (فنَاوَلْتُهَا عِطَافاً فرَأَتْ فِيهِ تَصْلِيباً، فَقَالَت: نَحِّيه عَنِّي) . وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمَة (أَنَّها كَانَتْ تَكْرَهُ الثِّيَابَ المُصَلَّبَةَ) وَفِي حَدِيثِ جَرِير: (رأَيْتُ عَلَى الحَسَنِ ثَوْباً مُصَلَّباً) . وكُلُّ ذلِك فِي التَّهْذِيبِ.
(و) الصَّلِيبُ: (سِمَةٌ للإِبِل) . وَفِي المُحكَم ضَرْبٌ مِنْ سِمَاتِ الإِبِل. قَال أَبُو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةَ: الصَّلِيبُ قد يَكُونُ كَبِيراً وصَغِيراً وَيَكُونُ فِي الخَدَّيْن والعُنقُ والفَخِذَين. وقِيلَ: الصَّليبُ: مِيسَمٌ فِي الصُّدْغِ، وقِيلَ فِي العُنُقِ، خَطَّان أَحَدُهُما عَلَى الآخر.
وبَعِيرٌ مُصَلَّبٌ ومَصْلُوبٌ: سِمَتُه الصَّلِيبُ. ونَاقَةٌ مَصْلُوبَةٌ كَذَلِك. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
سَيَكْفِي عَقِيلاً رِجْلُ ظَبْي وعُلْبَةُ
تَمَطَّتْ بِهِ مَصْلُوبَةٌ لم تُحَارِدِ
وإِبِل مُصَلَّبَةٌ.
وَفِي الأَسَاسِ: وحَبَشِيٌّ مُصَلَّبٌ: فِي وَجْهِهِ سِمَتُه.
(و) يُقَال: أَخَذَتْه الحُمَّى بصَالِبٍ، وأَخَذَتْه (حُمّى صَالِبٌ) والأَوَّلُ أَفْصَح، وَلَا يكَادُون يُضِيفُون. وَفِي الصَّحَاح والمُحكَم والمشرق: الصَّالِبُ من الحُمَّى: الحَارَّةُ خِلَافُ النَّافِضِ، وزَادَ فِي الأَخِيرَيْن: تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. وَحكى الفَرَّاءُ: حُمَّى صَالِبٌ، بِغَيْرِ إِضَافَة، وحُمَّى صَالِبٍ، بالإِضَافَة. وصَالِ: حُمَّى. نَقَلَه شَيْخُنا فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ ابنُ بُزُرْج: العَرَبُ تَجْعَلُ الصَّالِبَ من الصُّدَاعِ، وأَنْشَدَ:
يَروعُكَ حُمَّى من مُلَالٍ وصَالِبِ
وَقَالَ غَيره: الصَّالِبُ: الَّتِي مَعَها حَرٌّ شَدِيدٌ، ولَيْسَ مَعَهَا بَرد. وقِيلَ: هِيَ الَّتي (فِيها رِعْدَةٌ) وقُشَعْرِيرَة. أَنشد ثَعْلَب.
عُقَاراً غَذَاهَا البَحْرُ من خَمْرِ عَانَةٍ
لَهَا سَوْرَةٌ فِي رَأْسِه ذَاتُ صَالِبِ (والصُّلَيْب كَزُبَيْر: ع) كَذَا فِي الْمُحكم وأَنْشَدَ لِسَلَامَة بْنِ جَنْدَل:
لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكِتَابِ المُنَمَّقِ
عَفَا عَهْدُه بَيْن الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ
(و) الَّذِي فِي المَرَاصِدِ ولتَّكْمِلَة أَنَّهُ (جَبَل) عِنْد كَاظِمَة بِهِ وقْعَةٌ لِلْعَرَب، وَهَكَذَا قَالَه البكريّ.
(و) صُلَبٌ (كَصُرَدٍ: طَائِرٌ) يُشْبِهُ الصَّقْر وَلَا يَصِيدُ، وَهُوَ شَدِيدُ الصِّيَاح، كَذَا فِي العُبَاب، وَنقل عَنهُ الدَّمِيرِيّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ. قلت: وَهُوَ قَوْلُ أَبي عَمْرو.
(و) عَن اللَّيْث: (الصَّوْلَبُ) كجَوْهَر (والصَّوْلِيبُ) بِزِيَادَة الْيَاء وَفِي بعض الأُمهات الصَّيْلِيبُ بِالْيَاءِ مَحل الْوَاو وَهُوَ (البَذْرُ) الَّذِي (يُنْثَر) على الأَرْض (ثمَّ يُكْرَبُ عَلَيْه) . قَالَ الأَزهريّ: وَمَا أَراه عربيًّا. (وذُو الصَّلِيبِ) لقب (الأَخْطَل التَّغْلبِيِّ الشَّاعِر) .
(والصُّلْبُوب) كعُصْفُور: (الْمِزْمَارُ) وَقيل: القَصَبَة الَّتِي فِي رَأْسِ المِزْمَارِ.
(والتَّصْلِيبُ: خِمْرَةٌ للمَرأَة) هِيَ بكَسْرِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَمثله فِي المُحْكم بِخَط ابْن سَيّده، ويُوجَدُ فِي بَعْضِ النسَخ بِضَمِّها وَهُوَ خَطَأٌ، لأَنَّ الْمَقْصُود مِنْهَا هَيْئَةٌ مَعْرُوفَة. وَيكرهُ للرجل أَن يُصَلِّيَ فِي تَصْلِيبِ العِمَامَة حَتى يجعَلَه كَوْراً بَعْضَهُ فَوق بَعْضٍ. يُقَال: خِمَارٌ مُصَلَّب. وَقد صَلَّبَتِ المرأَةُ خِمَارَهَا، وَهِي لِبْسَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْد النِّسَاءِ.
(ودَيْرُ صَلِيبَا بِدِمَشْق) مُقَابِل بَابه الفِرْدَوْس. (دَيْرُ صَلُوبا: ة بالموصل) ، (والصَّلُوبُ) كَصَبُور: (ع) .
(وتَصْلَبُ كتَمْنَع) ، هَذَا فِي النُّسَخ. وَقد سَقَطَ من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَقَالَ: أَورَده المُصَنِّفُ غَيْرَ مَضْبُوط، ونَقَله عَنِ الْمَرَاصِدِ بِضَمٌّ فسُكُون غَيْر مَضْبُوط، وصَوَابُه كتَنْصُر كَمَا قَيَّده الصَّاغَانِيّ: (مَاءَةٌ بنَجْد) قيل: لِبَنِي فَزَارَة، كَذَا فِي المَراصِد، وَقيل: لِبَنِي جُشَم، كَذَا فِي الْمشرق.
(و) عَن أَبي عَمْرو: (أَص 2 بَت النَّاقَةُ) إِصْلَاباً، إِذا (قَامَتْ ومَدَّت عُنُقَهَا نَحو السَّمَاءِ لِتَدِرَّ لِوَلَدِهَا جَهْدَهَا) إِذَا رَضَعَها، (رُبَّما صَرَفها ذَلِكَ أَي قَطَع لَبَنَهَا.
(والصُّلَّبُ كَسُكَّر) والصُّلَّبَةُ بِزِيَادَة الْهَاء (والصُّلَّبِيَّة والصُّلَّبِيُّ) كُلُّ ذَلِكَ بتَشْدِيدِ اللَّامِ ويَاءِ النِّسْبَةِ فِي الأَخِيرَيْن: (حِجَارَةُ المِسَنِّ) . قَالَ الشَّمَّاخُ:
وكَأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِهِ وجَنِينِهِ
لَمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوقُ
والصُّلَّبُ الشَّدِيدُ من الحِجَارَةِ أَشَدُّهَا صَلَابَةً.
(الصُّلَّبِيُّ) بضَمَ فتَشْدِيد وَياءِ النِّسْبَة: (مَا جُلِي وشُحِذَ بِهَا) أَي حِجَارة المِسَنِّ. ورُمْحٌ مُصَلَّب: مَشْحُوذٌ بالصُّلَّبِيِّ. وتَقُولُ: سِنَانٌ صُلَّبِيّ وصُلَّبٌ أَيضاً أَي مَسْنُونٌ.
(و) تَقُولُ: (صَلَّبَ الرُّطَبُ) إِذَا بَلَغَ اليَبِيسَ (فَهُوَ مُصَلِّب، بالكَسْرِ) فإِذا صُبَّ عَلَيْه الدِّبْسُ لِيَلِين فَهُوَ مُصَقِّر. وقَال أَبو عَمْرو: إِذَ بلغ الرُّطَبُ اليَبِيس فَذَلِك التَّصْلِيب، وَقد صَلَّب. وَفِي لِسَان الْعَرَب: صَلَّبَتِ التَّمرَةُ: بَلَغَتِ الْيَبِيسَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: قَالَ شَيُخٌ من العَرَبِ: أَطْيَبُ مُضْغَةٍ أَكَلَها النَّاس صَيْحَانِيَّة مُصَلِّبَةٌ. بِالْهَاءِ، وهَكَذَا فِي الْمُحكم. وَفِي حَدِيث أَبِي عُبَيْدَةَ: (تَمْرُ ذَخِيرَةَ مصَلِّبَةٌ) أَي صُلْبَةٌ، وتَمْرُ المَدِينَةِ صُلْبٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّف من الفَوَائِد الزَّوَائِدِ الَّتِي لم نُشِرْ إِلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ المَادّة:
فِي لِسَان الْعَرَب: قَوْلُهم: صَوْتٌ صَلِيبٌ، وجَرْيٌ صَلِيبٌ على المَثَل. وصَلُب على المَال صَلَابَةٌ: شَحَّ بِهِ. أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
فإِنْ كُنْتَ ذَا لُبَ يَزِدْكَ صَلَابَةً
عَلَى المَالِ مَنْزُورُ العَطَاءِ مُثَرِّبُ
كَذَا فِي الْمُحكم. وقَالَ اللَّيْثُ: الصُّلْبُ من الجَرْيِ، ومِنَ الصَّهِيل: الشَّدِيدُ.
والمَصْلُوب: لَقَبُ مُحَمَّد بْنِ سعيد الأَزْدِيّ مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، ولَهُ عِدَّةُ أَلْقَاب يُدَلِّسُ بهَا، ذكره ذُو النَّسَبَيْن فِي الْعلم الْمَشْهُور. وَفِي مَقْتَل عُمَرَ رضيِ اللهُ عَنْه (خَرَجَ ابْنُه عَبْد الله فضَرَب جُفَيْنَةَ الأَعْجَمِيّ فصَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَي ضَرَبَه حَتَّى صَارَتِ الضَّرّبَة كالصَّلِيبِ. وَفِي بَعْضِ الحَدِيث: (صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْه، فوضَعْتُ يَدي على خَاصِرتي فَلَمَّا صَلَّى قَلَ: هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ كَانَ النبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يَنْهَى عَنْه. أَي أَنِ يُشْبِه الصَّلْبَ، لأَن الرجلَ إِذَا صُلِب مُدَّ يعدُه وباعُه على الجِذْعِ. وهَيْئَةُ الصَّلْبِ فِي الصَّلَاة أَن يَضَعَ يَدَيْه على خَاصرَتَيْه ويُجَافِيَ بَيْنَ عَضُدَيْه فِي القِيَامِ.
ويُقَالٌ: مَطَر مُصَلِّبٌ (بِكَسْر اللَّام) أَي شَدِيدٌ يَابِس، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.
وَفِي الأَمْثَال للمَيْدَانِيّ: (صَالبِي أَشَدُّ من نَافِضِك) وَهُمَا نَوْعَان من الحُمَّى، وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِ 2 لَيْهِ. وَفِي الأَسَاس، ومِن الْمَجَازِ: عَرَبِيٌّ صَلِيبٌ: خَالِصُ النَّسَب. وامرأَةٌ صَلِيبَةٌ: كَرِيمَةُ المَنْصِب عَرِيقَة. وَمَاءٌ صَلِيبٌ: يُسْمَنُ (عَلَيْهِ) وتَقْوَى عَلَيْهِ المَاشِيَة وتَصْلُبُ، انْتهى.
والصَّلِيبَةُ: محلّة بِمصْر والصَّلِيبِيّ: اسْمان. والصُّلْبُ، بِالضَّمِّ: قرْيَةٌ أَسْفَلَ وادِي زَبيد، كَانَ بهَا مَسْكن مُوسَى بْنِ عَلِيّ (بن) مهديّ ملك الْيمن.
وَمُحَمّد بن صَلَابَة كسَحَابة مُحَدِّث حَكَى عَنْ دَاوُود. وبالضَّم الصُّلْبُ بنُ مَطَر الكُوفِيُّ: شيخ لأَبي فُضَيْل. والصُّلْبُ بنُ حَكِيم عَن أَبِيه عَن جَدِّه. وأَبُو حَازِم أَحمدُ بن مُحَمَّد بن الصُّلُب الدَّلَّال شيخٌ لأَبي الزَّرْب. والصُّلْب ابنُ عَبْدِ الله بْنِ وَهْب فِي بني سَامَة بْنِ لُؤَيّ. والصُّلْبُ بنُ قَيْس بن شَرَاحِيل فِي نسب مَعْن بْن زَائِدَة الشَّيبَانِيّ.
ص ل ب: (الصُّلْبُ) (الصَّلِيبُ) الشَّدِيدُ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (الصُّلْبُ) عَظْمٌ ذُو فَقَارٍ بِالظَّهْرِ وَ (صَلَّبَهُ)
أَيْضًا شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] وَجَمْعُ (الصَّلِيبِ) (صُلُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (صُلْبَانٌ) . 
صلب أَنه كَانَ إِذا رَآهُ فِي ثوب قضبه. قَالَ الْأَصْمَعِي: يَعْنِي قَضَبْ مَوضِع التصليب. والقَضْبُ: الْقطع. وَمِنْه قيل: اقتضبت الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ انتزعته واقتطعته

صلب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وإياه عَنى ذُو الرمة فِي قَوْله يصف الثور: [الْبَسِيط]

كَأَنَّهُ كَوْكَب فِي إِثْر عِفْرِيَّة ... مُسَوَّمٌ فِي سَواد اللَّيْل مُنْقَضِبُ

أَي مُنْقَطع من مَكَانَهُ. وَقَالَ الْقطَامِي يصف الثور أَيْضا: [الْكَامِل] فغدا صبيحةَ صوبها مُتَوَجّسِاً ... شَئِزَ الْقيام يُقَضّب الأغصانا

يَعْنِي يقطعهَا. والمصلب والمنشا وَقيل: هُوَ الَّذِي فِيهِ مِثَال الصَّلِيب.
باب الصاد واللام والباء معهما ص ل ب، ل ص ب، ب ص ل مستعملات

صلب: الصَّلْبُ لغةٌ في الصُّلْبِ، وقد يُقرَأُ: بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ . والصُّلْبُ: الظَّهر، وهو عَظمُ الفَقارِ المتصِّل في وَسَطِ الظَّهْرِ والصُّلْبُ من الجَريِ ومن الصَّهيل: الشديد، وقال:

ذو مَيعَةٍ اذا تَــرامَــى صُلْبُهُ

ورُبَّما جاء في معنى الصُلَّب كالحُوّل والقُوَّل والقُلَّب أي المُحتال، والقُوَّل من القَوْل. ورجلٌ صُلْبٌ: ذو صَلابةٍ، وقد صَلُبَ. والصَّلابة من الأرض: ما غَلُظَ واشتدَّ فهو صلب، والجميع الصلبة. والصُّلْبُ: مَوضِعٌ بالصَّمّان أرضُه حِجارةٌ. والصُّلْبُ: حِجارةُ المِسَنِّ، يقال: سِنانٌ مُصَلَّبٌ أي قد سُنَّ على المِسَنِّ. ويقال: الصُّلْبَةُ حجارة المَسانِّ، وهو عريضٌ. والصَّليبُ: المَصلُوبُ. والصَّليبُ: ما يَتَّخِذُه النَّصارَى. والصَّليبُ: وَدَكُ الجِيفةِ. والتّصليبُ: خِمْرةٌ للمرأةِ، ويُكْرَهُ للرجلِ أنْ يَصَلِّيَ في تَصليب العِمامةِ حتى يجعَلَه كَوْراً بعضَه فوقَ بعضٍ. وقد قيلَ: إنه التَّخاصُر دون كَوَرْ العِمامةِ، ولكلٍّ وَجهٌ. وتَصَلَّب لك فلانٌ أي تَشدَّدَ. والصّالِبُ: الحُمَّى التي لا تَنْفُضُ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وتقول: أخَذَتْه الحُمَّى الصّالِبُ . والصَّوْلَبُ والصَّوْليبُ: البَذْرُ الذي يُنثَرُ على الأرض ثمَّ يُكرَبُ عليه.

لصب: اللِّصْبُ مَضيقُ الوادي، وجمعُه: لُصُوبٌ. [ويقال: لَصِبَ السيفَ لَصَباً اذا نَشِبَ في الغِمْد فلم يخرُجْ، وهو سَيفٌ مِلصابٌ اذا كان كذلك. ورجل لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يعطي شيئاً. وطريق مُلْتَصِبٌ: ضيِّقٌ] .

بصل: البَصَلُ معروف، والبَصَلةُ بَيْضَةُ الرأس من حديد، وهي المُحَدَّدَةُ الوسَطَ، شُبِّهَت بالبَصَلة، قال لبيد:

(قردمانيا) وتَرْكاً كالبَصَل
[صلب] نه: نهي عن الصلاة في الثوب "المصلب"، هو ما فيه نقش أمثال الصلبان. ومنه: إذا رأى "التصليب" في موضع قضبه. وح: فناولتها عطافًا فرأت فيه "تصليبًأ" فقالت: نحيه عني. وح: تكره الثياب "المصلبة". وح: رأيت على الحسن ثوبًا "مصلبًا"، القتيبي: يقال: خمار مصلب، وقد صلبت المرأة خمارها، وهي لبسة معروفة، والأول الوجه. وح مقتل عمر: خرج ابنه عبيد الله فضرب جفينة الأعجمي "فصلب" بين عينيه، أي ضربه على عرضه حتى صارت الضربة كالصليب. وفيه: صليت إلى جنب عمر فوضعت يدي على خاصرتي فقال هذا "الصلب" في الصلاة، أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام. وفي ح الجنة: خلقها لهم وهم في "أصلاب" أبائهم، هي جمع صلب: الظهر. ومنه: في "الصلب" الدية، أي إن كسر الظهر فحدب الرجل ففيه الدية، وقيل: أي إن أصيب صلبه بشيء حتى أذهب منه الجماع، فسمي الجماع صلبًا لأن المنى يخرج منه. وفي مدحه صلى الله عليه وسلم:
تنقل من "صالب" إلى رحم ... إذا مضي عالم بدا طبق
الصالب الصلب. ش: يقال: صلب بسكون لام وضمها وفتحها وصالب. نه: وفيه: لما قدم مكة أتاه أصحاب "الصلب"، قيل: هم من يجمعون العظام إذا أخذت عنها لحومها فيطبخونها بالماء وجمعوا الدسم الخارج منها وتأدموا به، وهو جمع صليب وهو الودك. ومنه ح على: إنه استفتى في استعمال "صليب" الموتى في الدلاء والسفن فأبى، وبه سمي المصلوب لما يسيل من ودكه. وفيه: تمر ذخيرة "مصلبة"، أي صلبة، وتمر المدينة صلب، ورطب مصلب بكسر لام أي يابس شديد. ومنه ح: أطيب مضغة صيحانية "مصلبة"، أي بلغت الصلابة في اليبس، ويروى بالياء - وسيجئ. وفيه: إن المغالب "صلب" الله مغلوب، أي قوة الله ك: في ثوب "مصلب" أو تصاوير، وهو بفتح لام مشددة أي فيه صلبان منقوشة أو منسوجة، أو تصاوير أي أو في ثوب ذي تصاوير. وفيه: يكسر "الصليب"، هو بفتح صاد هو المربع من الخشب للنصارى، يدعون أن عيسى عليه السلام صلب على خشبة على تلك الصورة، والتصاليب التصاوير كالصليب للنصارى؛ يريد إبطالًا لشريعة النصارى. ط: لم يكن فيه "تصاليب" إلا نقضه، هي جمع تصليب وهو تصوير الصليب وهو مثلث كالتمثال يعبده النصارى. والمراد هنا الصور. ومنه ح: أمر بمحو "الصلب" جمع صليب. در: "الصالب" الحارة من الحمى خلاف النافض.

صلب

1 صَلُبَ, [aor. ـُ inf. n. صَلَابَةٌ; (S, M, A, Msb, K, &c.;) and صَلِبَ, aor. ـَ (IKtt, A, K;) and ↓ صلّب, inf. n. تَصْلِيبٌ; (K; [but this last, accord. to the TA, is trans. only;]) said of a thing, (S, Msb,) [and of a man,] It [and he] was, or became, hard, firm, rigid, stiff, tough, strong, robust, sturdy, or hardy; syn. اِشْتَدَّ; (S, * A, * Msb, K; *) contr. of لَانَ. (M, TA.) b2: [Hence,] صَلُبَتِ الأَرْضُ مُنْذُ أَعْوَامٍ (tropical:) [The land has been hard by lying waste for years]; said of land that has not been sown for a long time. (A, TA.) b3: and صَلُبَ عَلَى المَالِ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He was, or became, tenacious, or avaricious, of property, or the property. (M, L.) b4: [And صَلُبَ الشَّرَابُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) The wine became strong. (حَدُّ الشَّرَابِ is expl. in the S and L, in art. حد, as meaning صَلَابَتُهُ.)]

A2: صَلَبَ العِظَامَ, (M, K,) aor. ـِ inf. n. صَلْبٌ; (M;) and ↓ اصطلبها; (M, K;) He cooked, (M,) or collected and cooked, (TA,) the bones, (M, TA,) and extracted their grease, or oily matter, (M, K, TA,) to make use of it as a seasoning: (TA:) or ↓ اصطلب [alone] he extracted the grease, or oily matter, of bones, (S,) or he collected bones, and extracted their grease, or oily matter, (Msb,) to make use of it as a seasoning. (S, Msb.) b2: And in like manner one says of one who roasts, or broils, or fries, flesh-meat and makes its grease to flow: (M:) i. e. one says, صَلَبَ اللَّحْمَ, (M, * K, TA,) and ↓ اصطلب [alone], (M,) He roasted, or broiled, or fried, the flesh-meat, (M, K, TA,) and made its grease to flow. (M, TA.) b3: And, (K,) as Sh says, (TA,), صَلَبَهُ, aor. ـِ and صَلُبَ, (K, TA,) inf. n. صَلْبٌ, (TA,) He, or it, burned him: (K, TA:) and صَلَبَتْهُ الشَّمْسُ The sun burned him [app. causing his sweat to flow]. (TA.) b4: And صَلَبَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (M, Msb, K,) inf. n. صَلْبٌ; (S, M, Msb;) and ↓ صلّبهُ, (M, K,) inf. n. تَصْلِيبٌ, (K,) or the verb with teshdeed is said of a pl. number; (S, A;;) [He crucified him;] he put him to death in a certain well-known manner; (M, L;) he made him to be مَصْلُوب; (K) namely, one who had slain another; (Msb;) or a thief: (A:) from صَلَبَ العِظَامَ; because the oily matter, and the ichor mixed with blood, of the person so put to death flows. (M.) b5: [Hence]

الصَّلْبُ in prayer means The placing the hands upon the flanks, in standing, and separating the arms from the body: a posture forbidden by the Prophet because resembling that of a man when he is crucified (إِذَا صُلِبَ), the arms of the man in this case being extended upon the timber. (TA.) b6: [Hence also,] صَلَبَ الدَّلْوَ, (M, K,) and ↓ صَلَّبَهَا, (M,) He put upon the دلو [or leathern bucket] what are called ↓ صَلِيبَانِ, (M, L, K,) which are two pieces of wood placed cross-wise [to keep it from collapsing], like what are called the عَرْقُوَتَانِ. (M, L.) A3: صَلَبَتْ عَلَيْهِ حُمَّاهُ, (S, M, A, Msb, * K,) aor. ـِ (S,) His fever was continual, (S, A, Msb, K,) and vehement: (S, A, K:) or was of the kind termed صَالِب [q. v.]. (M, TA.) 2 صلّبهُ, (inf. n. تَصْلِيبٌ, TA,) He, or it, rendered it, or him, hard, firm, rigid, stiff, tough, strong, robust, sturdy, or hardy. (S, M, K, TA.) El-Aashà says, مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُ ضُّ وَرِعْىُ الحِمَى وَطُولُ الحِيَالِ (S, TA) i. e. [Than the back of the excellent she-camel] which the provender of cities, such as [the trefoil called] قَتّ, and date-stones, and the pasture of El-Himè, meaning Himè Dareeyeh, the place of pasture of the camels of the kings, and the being long without conceiving, (TA,) have rendered hard, or firm, or strong. (S, TA.) b2: [Hence] one says, صلّب النَّبِيذَ بِحَبِّ الدَّاذِىِّ (assumed tropical:) [He made the beverage termed نبيذ to become strong by means of the grain called حبّ الداذىّ]. (Mgh in art. دوذ.) A2: صَلَّبَ الرُّطَبُ, (AA, S, K,) inf. n. تَصْلِيبٌ, (AA, TA,) The ripe dates became dry: (AA, S, K:) and صَلَّبَتِ التَّمْرَةُ the date became dry. (M, L.) b2: [Hence, perhaps, صَلَّبَ is said in the K to be syn. with صَلُبَ:] see 1, first sentence.

A3: See also 1, latter half, in two places. b2: صلّب said of a monk, (M,) or صلّبوا (K, TA) said of monks, (TA,) He, (M,) or they, (K, TA,) made, or took, (M, K, TA,) for himself, (M,) or for themselves, (K, TA,) a صَلِيب [or cross], (M, K, TA,) in his church, (M,) or in their churches. (TA.) b3: التَّصْلِيبُ also signifies [The making the sign of the cross. And] The figuring of a cross [or crosses] upon a garment; (T, Mgh, TA;) and hence, the figure thereof; the inf. n. being thus used as a subst. properly so termed; (Mgh;) as in a trad. where it is said of the Prophet, قَضَبَ التَّصْلِيبَ; meaning قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصْلِيبِ مِنْهُ [He cut off the place of the figuring of the cross, or crosses, from it]. (T, Mgh, TA.) And صَلَّبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ occurs in a trad., meaning He made a mark like the cross between his eyes by a blow. (TA.) b4: Also A particular mode of wearing, or disposing, the [muffler called] خِمَار, (M, K,) for a woman. (K.) One says of a woman, صَلَّبَتْ خِمَارَهَا [She disposed her muffler cross-wise]. (TA.) And a man's praying فِى تَصْلِيبِ العِمَامَةِ [with the turban disposed cross-wise] is disapproved: he should wind it so that one part [or fold] thereof is above [not across] another. (TA.) 4 اصلبت, (AA, K,) inf. n. إِصْلَابٌ, (AA, TA,) She (a camel) stood stretching forth her neck towards the sky, in order to yield her utmost flow of milk to her young one. (AA, K, TA.) 5 تصلّب (tropical:) He acted, or behaved, with forced hardness, firmness, strength, vigour, hardiness, courage, vehemence, severity, strictness, or rigour; he exerted his strength, force, or energy; strained, or strained himself, or tasked himself severely; syn. تَشَدَّدَ; (A, TA;) which means جَهَدَ نَفْسَهُ; (L in art. شد;) لِذٰلِكَ [for that]: (A:) said of a man. (TA.) 8 إِصْتَلَبَ see 1, former half, in three places.

صُلْبٌ Hard, firm, rigid, stiff, tough, strong, robust, sturdy, or hardy; syn. شَدِيدٌ; (S, A, Msb, * K;) contr. of لَيِّنٌ; (M, TA;) as also ↓ صَلِيبٌ and ↓ صُلَّبٌ (S, M, A, K) and ↓ صَلَبٌ: (M:) pl. of the first or second, [accord. to analogy of the latter, and also of the last,] صِلَابٌ. (M, A.) b2: [Hence,] صُلْبٌ and ↓ صَلَبٌ, (K,) or مَكَانٌ صُلْبٌ and ↓ صَلَبٌ, (M,) A rugged, stony place: (M, K; *) or صُلْبٌ signifies a rugged, extending place, of the earth or ground; and ↓ صَلَبٌ, a hard part of the earth or ground: (S:) or this last, a tract of rugged depressed land stretching along between two hills: (Sh, TA:) or the acclivities of hills; and its pl. is أَصْلَابٌ: (TA:) or أَصْلَابٌ signifies hard, extending, [tracts of] ground: (As, TA:) or hard and elevated [tracts of] ground: (IAar, TA:) and مَكَانٌ صُلْبٌ, a rugged, hard place: (Msb:) the pl. (of صُلْبٌ, S) is صِلَبَةٌ. (S, M, K.) One says of land that has not been sown for a long time, ↓ إِنَّهَا أَصْلَابٌ مُنْذُ أَعْوَامٍ (tropical:) [Verily it has been hard by lying waste for years]. (A, TA.) b3: [Hence also,] هُوَ صُلْبُ المَعَاجِمِ (tropical:) [lit. He is hard, &c., in respect of the places of biting; meaning he is strong, or resisting, or indomitable, of spirit; (عَزِيزُ النَّفْسِ;) thus صُلْبُ المَعْجَمِ is expl. in the S and K in art. عجم]: and صُلْبُ العُودِ (tropical:) [which means the same]. (A, TA.) And صُلْبُ العَصَا and العَصَا ↓ صَلِيبُ, applied to a tender of camels; [lit. Hard, &c., in respect of the staff;] meaning (assumed tropical:) hard, severe, or rigorous, in his treatment of the camels: Er-Rá'ee says, العَصَا بَادِى العُرُوقِ تَرَى لَهُ ↓ صَلِيْبُ عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إِصْبَعَا [Hard, &c., having the veins of his limbs appearing: thou wilt see him to have a finger pointing at them, i. e. his camels, because of their good condition, when the people are afflicted with drought]. (M, TA. But in the S, in art. صبع, we find ضَعِيف in this verse instead of صَلِيب.) b4: And [in like manner] هُوَ صُلْبٌ فِى دِينِهِ and ↓ صُلَّبٌ (tropical:) [He is hard, firm, or strong, in his religion]. (A, TA.) b5: And جَرْىٌ صُلْبٌ (Lth, TA) or ↓ صَلِيبٌ (M, L, TA) (tropical:) A hard, or vehement, running. (Lth, M, L, TA.) b6: And صَهِيلٌ صُلْبٌ (assumed tropical:) A vehement neighing. (Lth, TA.) And صَوْتٌ

↓ صَلِيبٌ (tropical:) A vehement sound or cry or voice. (M, L, TA.) A2: Also, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ صُلُبٌ (Msb, TA) and ↓ صَلَبٌ (S, M, A, K) and ↓ صَالِبٌ, (IAth, L, K,) which last is rarely used, (IAth, TA,) and is said to occur only in one instance, in poetry, but another instance of it in poetry is cited, (TA,) The back-bone; i. e. the bone extending from the كَاهِل [or base of the neck] to the عَجْب [or rump bone]; (M, A, K;) the bone upon which the neck is set, extending to the root of the tail [in a beast], and in a man to the عُصْعُص [or os coccygis]: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or a portion of the back: (S:) and any portion of the back containing vertebræ: (S, Msb, TA:) [and particularly the lumbar portion; the lions:] and the back [absolutely]; as is said in an explanation of a verse of 'Adee Ibn-Zeyd cited in what follows: (M, TA:) pl. [of mult.] صِلَبَةٌ and [of pauc.] أَصْلُبٌ and أَصْلَابٌ, (M, K,) each of which two is used in poetry in a sing. sense, as though every part of the صُلْب were regarded as a صُلْب in itself, and صِلْبَةٌ, (M, TA,) of which last ISd says, [but this I do not find in the M,] I do not think it to be of established authority, unless it be a contraction of صِلَبَةٌ. (TA.) Lh mentions, as a phrase of the Arabs, هٰؤُلَآءِ أَبْنَآءُ صِلَبَتِهِمْ [These are the sons of their loins: because the sperma of the man is held to proceed from the صُلْب of the man, as is said in the Ksh &c. in lxxxvi. 7]. (M. [See also a similar phrase in the Kr iv. 27.]) b2: [Hence صُلْبٌ is used as signifying The middle of a page, as distinguished from the هَامِش (or margin): and in like manner, of other things.] b3: [Hence, likewise,] صُلْبٌ signifies also حَسَبٌ [meaning (assumed tropical:) Rank or quality, &c.]: (AA, S, M, K:) and power, or strength. (M, K.) A poet says, (M,) namely, 'Adee Ibn-Zeyd, (S, TA,) إِجْلَ أَنَّ اللّٰهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ فَوْقَ مَا أَحْكِى بِصُلْبٍ وَإِزَارْ (assumed tropical:) [Because God hath made you to have excellence above what I can relate, in rank or quality, or in power, and abstinence from unlawful things]: (S, M, TA:) AA says that صُلْب here signifies حَسَب; (S;) and إِزَار here signifies عَفَاف: (S, M, TA:) but some expl. صُلْب here by both حَسَب and قُوَّة: and some relate the latter hemistich otherwise, i. e. فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْبًا بِإِزَارْ meaning above such as binds the back with an izár. (M, TA.) And it is said in a trad., إِنَّ المُغَالِبَ صُلْبَ اللّٰهِ مَغْلُوبٌ, meaning (assumed tropical:) [Verily he who strives to overcome] the power of God [is overcome]. (TA.) b4: Also Coitus (جِمَاع): because the sperma [of the man] issues from the part so called. (TA.) صَلَبٌ, and its pl. أَصْلَابٌ: see صُلْبٌ, former half, in six places: A2: and see also صَلِيبٌ, in two places.

صُلَبٌ A certain bird, (O, K,) resembling the صَقْر [or hawk], but which does not prey, and which is vehement, or loud, in its cry. (O.) صُلُبٌ: see صُلْبٌ, near the middle.

صَلِيبٌ: see صُلْبٌ, former half, in five places. b2: [Hence,] مَآءٌ صَلِيبٌ (tropical:) Water upon which cattle grow fat and strong and hard. (A, TA.) b3: and عَرَبِىٌّ صَلِيبٌ (tropical:) An Arabian of pure race: (A, Mgh, TA:) and اِمْرَأَةٌ صَلِيبَةٌ (tropical:) A woman of noble, or generous, origin. (A, TA.) A2: Also Grease, or oily matter, (S, M, A, Msb, K,) of bones; (S, M, * Msb;) and so ↓ صَلَبٌ; (M, K;) which latter signifies also ichor, or watery humour, mixed with blood, that flows from the dead: (M:) pl. [of the former accord. to analogy, and perhaps of the latter also,] صُلُبٌ. (K.) Hence, in a trad., the phrase أَصْحَابُ الصُّلُبِ [in the CK ↓ الصَّلَبِ] Those who collect bones, (K, TA,) when the flesh has been stripped off from them, and cook them with water, (TA,) and extract their grease, or oily matter, and use it as a seasoning. (K, TA.) A3: Also [A cross;] a certain thing pertaining to the Christians, (Lth, S, M, Msb, K,) which they take as an object to which to direct the face in prayer: (Lth, TA:) pl. [of mult.]

صُلْبَانٌ (S, M, A, Msb) and صُلُبٌ (Lth, S, M) and [of pauc.] أَصْلُبٌ. (Msb.) b2: [And The figure of a cross upon a garment &c.: see مُصَلَّبٌ.]

b3: And A certain brand, or mark made with a hot iron, upon camels; (M, K;) which, as Aboo-'Alee says in the “ Tedhkireh,” is sometimes large and sometimes small, and may be upon the cheeks, and the neck, and the thighs: (M, TA:) or, as some say, it is upon the temple; and as some say, upon the neck; being two lines, one upon [or across] the other. (TA.) b4: And i. q. عَلَمٌ [as meaning A banner, or standard; properly, in the form of a cross]: (O, K:) En-Nábighah Edh-Dhubyánee is said to have thus called the عَلَم because there was upon it a صَلِيب [i. e. a cross]; for he was a Christian. (O.) b5: [And hence, as Freytag says, (referring to the “ Historia Halebi ” and “ Locman. Fabul. ” p.

?? 1. 5. 8,) (assumed tropical:) An army of ten thousand soldiers.]

b6: And الصَّلِيبُ is the name of The four stars behind النَّسْرُ الطَّائِرُ [which is the asterism consisting of the three principal stars of Aquila; whence it seems to be the four principal stars of Delphinus]: inconsiderately said by J to be behind النَّسْرُ الوَاقِعُ [which is α Lyræ]. (L, K, and so in the margin of some copies of the S,) [And Freytag says, (referring to Ideler Unters. p. 35,) that الصليب الواقع is the name of (assumed tropical:) Stars in the head of Draco.] b7: صَلِيبَانِ of a leathern bucket: see 1, last sentence but one.

A4: See also مَصْلُوبٌ.

صَلَابَةٌ inf. n. of صَلُبَ. (S, M, A, &c.) b2: [Using it as a subst. properly so called,] one says, مَشَى فِى صَلَابَةٍ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He walked, or went along, upon hard ground]. (A, TA.) صَلِيبَةُ الرَّجُلِ He who was, or those who were, in the loins (صُلْب) of the father [or ancestor] of the man: hence the family of the Prophet, who are forbidden to receive of the poor-rate, are termed صَلِيبَةُ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى عَبْدِ المُطَّلِبِ. (Mgh.) صُلَّبٌ: see صُلْبٌ, former half, in two places. b2: Also A hard stone, the hardest of stones. (TA.) b3: And Whetstones; (S, M, K, TA;) as also ↓ صُلَّبَةٌ (TA) and ↓ صُلَّبِىٌّ (M, K, TA;) and ↓ صُلَّبِيَّةٌ: (S, M, K, TA:) [or a whetstone:] or [a thing] like a whetstone. (A.) b4: See also صُلَّبِىٌّ.

صُلَّبَةٌ: see the next preceding paragraph.

صُلَّبِىٌّ: see صُلَّبٌ. b2: Also A spear-head sharpened; (S, TA;) and so ↓ مُصَلَّبٌ, (S,) or ↓ صُلَّبٌ: (TA: [but this last is perhaps a mistranscription for مُصَلَّبٌ:]) or a thing polished and sharpened with whetstones: (K:) and ↓ مُصَلَّبٌ signifies a spear sharpened with the ضُلَّبِىّ, (M, TA,) or a spear-head sharpened upon the صُلَّب, which is like the whetstone. (A.) صُلَّبِيَّةٌ: see صُلَّبٌ.

صُلْبُوبٌ The مِزْمَار [or musical reed, or pipe]: (O, K:) or, as some say, the قَصَبَة [or tube] that is in the head of the مزمار [app. meaning its mouth-piece]. (O.) صَالِبٌ A hot fever; contr. of نَافِضٌ [which means “ attended with shivering, or trembling ”]: (S:) or a fever not such as is termed نَافِضٌ: (M:) or a fever attended with vehement heat, and not attended with cold: (TA:) or a fever attended with tremour (A, K, TA) and quivering of the skin: (TA:) or a continual fever: (Msb:) or a fever attended with صُدَاع [or headache]: (Ham p. 345:) it is said by Ibn-Buzurj to be from the صُدَاع: (L, TA:) it is masc. and fem.: one says, أَخَذَتْهُ الحُمَّى بِصَالِبٍ [which may be rendered Fever with burning heat, &c., seized him] and أَخَذَتْهُ حُمَّى صَالِبٌ [virtually meaning the same]; the former of which is the more chaste: and one seldom or never makes one of the two nouns to govern the other in the gen. case: (M, TA:) or, accord. to Fr, they said حُمَّى صَالِبٌ and حُمَّى

صَالِبٍ and صَالِبُ حُمَّى. (MF, TA.) صَالِبِى أَشَدُّ مِنْ نَافِضِكَ [My burning fever, or continual fever, &c., is more severe than thy fever attended with shivering] is a prov., (Meyd, TA,) applied to two things, or events, of which one is more severe than the other. (Meyd.) A2: See also صُلْبٌ, in the middle of the paragraph.

صَوْلَبٌ and ↓ صَوْلِيبٌ, (Lth, O, K, TA,) in some of the lexicons ↓ صَيْلِيبٌ, (TA,) Seed that is scattered (Lth, O, K, TA) upon the earth, (Lth, O, TA,) and upon which the earth is then turned with the plough: (Lth, O, K, TA:) Az thinks it to be not Arabic. (TA.) صَوْلِيبٌ: see the next preceding paragraph.

صَيْلِيبٌ: see the next preceding paragraph.

مُصَلَّبٌ A garment, or piece of cloth, figured with the resemblance of the صَلِيب [or cross]: (S, M, TA:) or figured with a صَلِيب: (A, Msb:) or figured with the resemblances of صُلْبَان [or crosses]. (TA.) [See 2.] b2: And A camel marked with the brand called the صَلِيب; (M, A, TA;)as also ↓ مَصْلُوبٌ: fem. of the latter with ة, applied to a she-camel; (M, TA;) as of the former also, applied to camels. (TA.) b3: And An Abyssinian (حَبَشِىٌّ) marked with the figure of the صَلِيب [or cross] upon his face. (A, TA.) A2: See also صُلَّبِىٌّ, in two places.

رُطَبٌ مَصَلِّبٌ, (S, K,) and تَمْرَةٌ مُصَلِّبَةٌ, (M,) [Ripe dates, and a date,] becoming, or having become, dry. (S, M, K.) When date-honey (دِبْس) has been poured on such dates, that they may become soft, they are termed مُصَقَّرٌ. (S.) A2: مَطَرٌ مُصَلِّبٌ Vehement, injurious rain. (L, TA.) مَصْلْوبٌ (M, A, Msb, K) and ↓ صَلِيبٌ (M, A, K) [Crucified;] put to death in a certain wellknown manner: (M:) applied to a slayer of another, (Msb,) or to a thief. (A.) [See 1, latter half.] b2: See also مُصَلَّبٌ.

A2: مَصْلُوبٌ عَلَيْهِ Affected by a continual and vehement fever; (S, TA;) or by a fever such as is termed صَالِبٌ. (TA.)

صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب،

والجمع: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، * إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا

جَمَعَ لأَنه جَعَلَ كُلَّ جُزْءٍ مِن صُلْبه صُلْباً؛ كقول جرير:

قال العَواذِلُ: ما لِجَهْلِكَ بَعْدَما * شابَ الـمَفارِقُ، واكْتَسَيْنَ قَتِـيرا

وقال حُمَيْدٌ:

وانْتَسَفَ، الحالِبَ من أَنْدابِه، * أَغْباطُنا الـمَيْسُ عَلى أَصْلابِه

كأَنه جعل كلَّ جُزْءٍ من صُلْبِه صُلْباً. وحكى اللحياني عنِ العرب: هؤلاء أَبناءِ صِلَبَتِهِمْ.

والصُّلْب من الظَّهْر، وكُلُّ شيء من الظَّهْر فيه فَقَارٌ فذلك الصُّلْب؛ والصَّلَبُ، بالتحريك، لغة فيه؛ قال العَجاج يصف امرأَة:

رَيَّا العظامِ، فَخْمَة الـمُخَدَّمِ،

في صَلَبٍ مثْلِ العِنانِ الـمُؤْدَم،

إِلى سَواءٍ قَطَنٍ مُؤَكَّمِ

وفي حديث سعيد بن جبير: في الصُّلْب الديةُ. قال القُتَيْبِـيُّ: فيه قولان أَحدُهما أَنـَّه إِنْ كُسِرَ الصُّلْبُ فحَدِبَ الرَّجُلُ ففيه الديةُ، والآخَرُ إِنْ أُصِـيبَ صُلْبه بشيءٍ ذَهَبَ به

الجِماعُ فلم يَقْدِرْ عَلَيهِ، فَسُمِّيَ الجِماعُ صُلْباً، لأَنَّ الـمَنِـيَّ يَخْرُجُ منهُ. وقولُ العَباسِ بنِ عَبدِالـمُطَّلِبِ يَمدَحُ النبـيَّ، صلى اللّه عليه وسلم:

تُنْقَلُ مِنْ صَالَبٍ إِلى رَحِم، * إِذا مَضَى عالَمٌ بَدا طَبَق

قيل: أَراد بالصَّالَب الصُّلْب، وهو قليل الاستعمال. ويقال للظَّهْر:

صُلْب وصَلَب وصالَبٌ؛ وأَنشد:

كأَنَّ حُمَّى بكَ مَغْرِيَّةٌ، * بَيْنَ الـحَيازيم إِلى الصَّالَبِ

وفي الحديث: إِنَّ اللّه خَلَقَ للجَنَّةِ أَهْلاً، خَلَقَها لَـهُم، وهُمْ في أَصلاب آبائِهِم.

الأَصْلابُ: جَمْعُ صُلْب وهو الظهر. والصَّلابَةُ: ضدُّ اللِّين.

صَلُبَ الشيءُ صَلابَـةً فهو صَلِـيبٌ وصُلْب وصُلَّب وصلب (1)

(1 قوله «وصلب» هو كسكر ولينظر ضبط ما بعده هل هو بفتحتين لكن الجوهري خصه بما صلب من الأرض أو بضمتين الثانية للاتباع إلا أن المصباح خصه بكل ظهر له فقار أو بفتح فكسر ويمكن أن يرشحه ما حكاه ابن القطاع والصاغاني عن ابن الأعرابي من كسر عين فعله.) أَي شديد. ورجل صُلَّبٌ: مثل القُلَّبِ والـحُوَّل، ورجل صُلْبٌ وصَلِـيبٌ: ذو صلابة؛ وقد صَلُب، وأَرض صُلْبَة، والجمع صِلَبَة.

ويقال: تَصَلَّبَ فلان أَي تَشَدَّدَ. وقولهم في الراعي: صُلْبُ العَصا وصَلِـيبُ العَصا، إِنما يَرَوْنَ أَنه يَعْنُفُ بالإِبل؛ قال الراعي:

صَلِـيبُ العَصا، بادِي العُروقِ، تَرَى له، * عَلَيْها، إِذا ما أَجْدَبَ النَّاسُ، إِصْبَعا

وأَنشد:

رَأَيْتُكِ لا تُغْنِـينَ عنِّي بِقُرَّةٍ؛ * إِذا اخْتَلَفَتْ فيَّ الـهَراوَى الدَّمامِكُ

فأَشْهَدُ لا آتِـيكِ، ما دامَ تَنْضُبٌ * بأَرْضِكِ، أَو صُلْبُ العَصا من رجالِكِ

أَصْلُ هذا أَن رَجُلاً واعَدَتْه امْرَأَةٌ، فعثَرَ عَليها أَهْلُها، فضربوه بعِصِـيِّ التَّنْضُب. وكان شَجَرُ أَرضها إِنما كان التنضبَ

فضربوه بِعِصِـيِّها.

وصَلَّبَه: جعله صُلْباً وشدَّه وقوَّاه؛ قال الأَعشى:

مِن سَراةِ الـهِجانِ صَلَّبَها العُضُّ، * وَرَعْيُ الـحِمى، وطُولُ الـحِـيالِ

أَي شدّها. وسَراةُ المال: خِـياره، الواحد سَرِيّ؛ يقال: بعيرٌ سَرِيّ، وناقة سَرِيَّة. والـهِجانُ: الخِـيارُ من كل شيءٍ؛ يُقال: ناقة هِجانٌ، وجَمَل هِجانٌ، ونوقٌ هِجان. قال أَبو زيد: الناقَةُ الـهِجانُ هي الأَدْماءُ، وهي البَيْضاءُ الخالِصَةُ اللَّوْنِ. والعُضُّ: عَلَفُ الأَمْصار مثل القَتِّ والنَّوَى. وقوله: رَعْي الـحِمى يُريدُ حِمى ضَرِيَّة، وهو مرعى إِبل الملوك، وحِمَى الرَّبَذَةِ دُونَه. والحِـيال: مَصْدَرُ حالت الناقة إِذا لم تَحْمِلْ.

وفي حديث العباس: إِنَّ الـمُغالِبَ صُلْبَ اللّهِ مَغْلُوب أَي قُوَّةَ

اللّهِ.

ومكان صُلْب وصَلَبٌ: غَليظٌ حَجِرٌ، والجمع: صِلَبَةٌ.

والصُّلْبُ من الأَرض: الـمَكانُ الغَلِـيظُ الـمُنْقاد، والجمع صِلَبَةٌ، مثل قُلْب وقِلَبَة.

والصَّلَب أَيضاً: ما صَلُبَ من الأَرض. شمر: الصَّلَب نَحْوٌ من

الـحَزيزِ الغَلِـيظِ الـمُنْقادِ. وقال

غيره:الصَّلَب من الأَرض أَسْناد الآكام والرَّوابي، وجمعه أَصْلاب؛ قال رؤبة:

نغشى قَرًى، عارِيةً أَقْراؤُه،

تَحْبُو، إِلى أَصْلابِه، أَمْعاؤُه

الأَصمعي: الأَصْلابُ هي من الأَرض الصَّلَب الشديدُ الـمُنْقادُ،

والأَمْعاءُ مَسايِلُ صِغار. وقوله: تَحْبُو أَي تَدْنو. وقال ابن الأَعرابي: الأَصْلاب: ما صَلُب من الأَرض وارْتَفَعَ، وأَمْعاؤُه: ما لانَ منه وانْخَفَضَ.

والصُّلْب: موضع بالصَّمَّان، أَرْضُهُ حجارةٌ، من ذلك غَلَبَتْ عليه الصِّفَةُ، وبين ظَهراني الصُّلْب وقِفافِه، رياضٌ وقِـيعانٌ عَذْبَةُ الـمَنابِتِ (1)

(1 قوله «عذبة المنابت» كذا بالنسخ أيضاً والذي في المعجم لياقوت عذبة المناقب أي الطرق فمياه الطرق عذبة.) كَثِـيرةُ العُشْبِ، وربما قالوا: الصُّلْبانِ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سُقْنا به الصُّلْبَيْنِ، فالصَّـمَّانا

فإِما أَن يَكُونَ أَراد الصُّلْب، فَثَنَّى للضرورة، كما قالوا: رامَــتانِ، وإِنما هي رامــة واحدة. وإِما أَن يكون أَراد مَوْضِعَيْن يَغْلِبُ عليهما هذه الصِّفَةُ، فَيُسَمَّيانِ بها. وصَوْتٌ صَلِـيبٌ وجَرْيٌ صَلِـيب، على المثل. وصَلُبَ على المالِ صَلابة: شَحَّ به؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فَإِن كُنْتَ ذا لُبٍّ يَزِدْكَ صَلابَـةً، * على المالِ، مَنْزورُ العَطاءِ، مُثَرِّبُ

الليث: الصُّلْبُ من الجَرْي ومن الصَّهِـيلِ الشَّديدُ؛ وأَنشد:

ذو مَيْعَة، إِذا تــرامــى صُلْبُه

والصُّلَّبُ والصُّلَّبِـيُّ والصُّلَّبَة والصُّلَّبِـيَّة: حجارة الـمِسَنِّ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

كحَدِّ السِّنان الصُّلَّبِـيِّ النَّحِـيض

أَراد بالسنان الـمِسَنَّ. ويقال: الصُّلَّبِـيُّ الذي جُليَ، وشُحِذ

بحجارة الصُّلَّبِ، وهي حجارة تتخذ منها الـمِسانُّ؛ قال الشماخ:

وكأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِه وجَنِـينِه، * لـمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوق

والصُّلُّبُ: الشديد من الحجارة، أَشَدُّها صَلابَـةً. ورُمْحٌ

مُصَلَّبٌ: مَشْحوذ بالصَّلَّـبـيّ. وتقول: سِنانٌ صُلُّبِـيٌّ وصُلَّبٌ أَيضاً

أَي مَسْنُون.

والصَّلِـيب: الودك، وفي الصحاح: ودكُ العِظامِ. قال أَبو خراش الهذلي يذكر عُقاباً شَبَّه فَرسَهُ بها:

كأَني، إِذْ غَدَوْا، ضَمَّنْتُ بَزِّي، * من العِقْبانِ، خائِتَـةً طَلُوبا

جَرِيمَةَ ناهِضٍ، في رأْسِ نِـيقٍ، * تَرى، لِعِظامِ ما جَمَعَتْ، صَلِـيبا

أَي ودَكاً، أَي كأَني إِذْ غَدَوْا للحرب ضَمَّنْتُ بَزِّي أَي سلاحي عُقاباً خائِتَـةً أَي مُنْقَضَّةً. يقال خاتَتْ إِذا انْقَضَّتْ. وجَرِيمَة: بمعنى كاسِـبَة، يقال: هو جَرِيمَةُ أَهْلِه أَي كاسِـبُهُم. والناهِضُ:

فَرْخُها. وانتصاب قوله طَلُوبا: على النَّعْتِ لخائتَة. والنِّيقُ: أَرْفَعُ

مَوْضِـعٍ في الجَبَل.

وصَلَبَ العِظامَ يَصْلُبُها صَلْباً واصْطَلَبَها: جَمَعَها وطَبَخَها واسْتَخْرَجَ وَدَكَها لِـيُؤْتَدَم

به، وهو الاصْطِلابُ، وكذلك إِذا شَوَى اللَّحْمَ فأَسالَه؛ قال الكُمَيْتُ الأَسَدِيّ:

واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّـتاءِ مَنْزِلَه، * وباتَ شَيْخُ العِـيالِ يَصْطَلِبُ

احْتَلَّ: بمعنى حَلَّ. والبَرْكُ: الصَّدْرُ، واسْتَعارَهُ للشِّتاءِ أَي حَلَّ صَدْرُ الشِّتاء ومُعْظَمُه في منزله: يصف شِدَّةَ الزمان وجَدْبَه، لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنما يكون في زَمَن الشِّتاءِ. وفي الحديث: أَنه لـمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتاه أَصحابُ الصُّلُب؛ قيل: هم الذين يَجْمَعُون العِظام إِذا أُخِذَت عنها لُحومُها فيَطْبُخونها بالماءِ، فإِذا خرج الدَّسَمُ منها جمعوه وائْتَدَمُوا به. يقال اصْطَلَبَ فلانٌ العِظام إِذا فَعَل بها ذلك. والصُّلُبُ جمع صَليب، والصَّلِـيبُ: الوَدَكُ.

والصَّلِـيبُ والصَّلَبُ: الصديد الذي يَسيلُ من الميت.

والصَّلْبُ: مصدر صَلَبَه يَصْلُبه صَلْباً، وأَصله من الصَّلِـيب وهو

الوَدَكُ. وفي حديث عليّ: أَنه اسْتُفْتِـيَ في استعمال صَلِـيبِ

الـمَوْتَى في الدِّلاءِ والسُّفُن، فَـأَبـى عليهم، وبه سُمِّي الـمَصْلُوب لما يَسِـيلُ من وَدَكه. والصَّلْبُ، هذه القِتْلة المعروفة، مشتق من ذلك، لأَن وَدَكه وصديده يَسِـيل.

وقد صَلَبه يَصْلِـبُه صَلْباً، وصَلَّبه، شُدِّدَ للتكثير. وفي التنزيل

العزيز: وما قَتَلُوه وما صَلَبُوه. وفيه: ولأُصَلِّـبَنَّكم في جُذُوعِ

النَّخْلِ؛ أَي على جُذُوعِ النخل. والصَّلِـيبُ: الـمَصْلُوبُ.

والصَّليب الذي يتخذه النصارى على ذلك الشَّكْل. وقال الليث: الصَّلِـيبُ ما يتخذه النصارى قِـبْلَةً، والجَمْعُ صُلْبان وصُلُبٌ؛ قال جَريرٌ:

لقد وَلَدَ الأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ، * على بابِ اسْتِها صُلُبٌ وشامُ

وصَلَّب الراهبُ: اتَّخَذ في بِـيعَته صَليباً؛ قال الأَعشى:

وما أَيْبُلِـيٌّ على هَيْكَلٍ، * بَناهُ وصَلَّبَ فيه وصارا

صارَ: صَوَّرَ. عن أَبي عليّ الفارسي: وثوب مُصَلَّبٌ فيه نَقْشٌ

كالصَّلِـيبِ.

وفي حديث عائشة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، كان إِذا رَأَى التَّصْلِـيبَ في ثَوْب قَضَبه؛ أَي قَطَع مَوْضِـعَ التَّصْلِـيبِ منه. وفي الحديث: نَهَى عن الصلاة في الثوب الـمُصَلَّبِ؛ هو الذي فيه نَقشٌ أَمْثال الصُّلْبان. وفي حديث عائشة أَيضاً: فَناوَلْـتُها عِطافاً فرَأَتْ فيه تَصْلِـيباً، فقالت: نَحِّيه عَني. وفي حديث أُم سلمة: أَنها كانت تَكرَه الثيابَ الـمُصَلَّبةَ. وفي حديث جرير: رأَيتُ على الحسنِ ثوباً مُصَلَّباً. والصَّلِـيبانِ: الخَشَبَتانِ اللَّتانِ تُعَرَّضانِ على الدَّلْوِ كالعَرْقُوَتَيْنِ؛ وقد صَلَبَ الدلْو وصَلَّبَها.

وفي مَقْتَلِ عمر: خَرَج ابنُه عُبيدُاللّه فَضَرَب جُفَيْنَةَ الأَعْجَمِـيَّ، فَصَلَّب بين عَيْنَيْه، أَي ضربه على عُرْضِهِ، حتى صارت

الضَّرْبة كالصَّلِـيب. وفي بعض الحديث: صَلَّيْتُ إِلى جَنْبِ عمر، رضي اللّه عنه، فَوضَعْتُ يَدِي على خاصِرتي، فلما صَلَّى، قال: هذا الصَّلْبُ في الصلاة. كان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يَنْهَى عنه أَي إِنه يُشْبِه الصَّلْبَ لأَنَّ الرجل إِذا صُلِبَ مُدَّ يَدُه، وباعُهُ على الجِذْعِ.

وهيئةُ الصَّلْب في الصلاة: أَن يَضَعَ يديه على خاصِرتيه، ويُجافيَ بين عَضُدَيْه في القيام.

والصَّلِـيبُ: ضَرْبٌ من سِماتِ الإِبل. قال أَبو علي في التَّذْكَرةِ:

الصَّليبُ قد يكون كبيراً وصغيراً ويكون في الخَدَّين والعُنُق والفخذين.

وقيل: الصَّلِـيبُ مِـيسَمٌ في الصُّدْغِ، وقيل في العُنقِ خَطَّانِ

أَحدهما على الآخر. وبعير مُصَلَّبٌ ومَصْلُوب: سِمَتُه الصَّليب. وناقة مَصْلُوبة كذلك؛ أَنشد ثعلب:

سَيَكْفِـي عَقِـيلاً رِجْلُ ظَبْـيٍ وعُلْبةٌ، * تَمَطَّت به مَصْلُوبةٌ لم تُحارِدِ

وإِبلٌ مُصَلَّبة. أَبو عمرو: أَصْلَبَتِ الناقةُ إِصْلاباً إِذا قامت

ومَدَّتْ عنقها نحوَ السماءِ، لتَدِرَّ لولدها جَهْدَها إِذا رَضَعَها،

وربما صَرَمَها ذلك أَي قَطَع لبَنَها.

والتَّصْلِـيبُ: ضَربٌ من الخِمْرةِ للمرأَة. ويكره للرجل أَن يُصَلِّي

في تَصْلِـيبِ العِمامة، حتى يَجْعَله كَوْراً بعضَه فوق بعض. يقال:

خِمار مُصَلَّبٌ، وقد صَلَّبَتِ المرأَة خمارَها، وهي لِـبْسةٌ معروفة عند النساءِ.

وصَلَّبَتِ التَّمْرَةُ: بَلَغَت اليُبْسَ.

وقال أَبو حنيفة: قال شيخ من العرب أَطْيَبُ مُضْغةٍ أَكَلَها الناسُ

صَيْحانِـيَّةٌ مُصَلِّبةٌ، هكذا حكاه مُصَلِّبةٌ، بالهاءِ.

ويقال: صَلَّبَ الرُّطَبُ إِذا بَلَغَ اليَبِـيسَ، فهو مُصَلِّب، بكسر اللام، فإِذا صُبَّ عليه الدِّبْسُ لِـيَلِـينَ، فهو مُصَقِّر. أَبو عمرو: إِذا بَلَغ الرُّطَبُ اليُبْسَ فذلك التَّصْلِـيب، وقد صَلَّبَ؛ وأَنشد المازني في صفة التمر:

مُصَلِّبة من أَوْتَكى القاعِ كلما * زَهَتْها النُّعامى خِلْتَ، من لَبَنٍ، صَخْرا

أَوْتَكَى: تَمر الشِّهْريزِ. ولَبَنٌ: اسم جبل بعَيْنِه.

شمر: يقال صَلَبَتْه الشَّمسُ تَصْلِـبُه وتَصلُبُه صَلْباً إِذا أَحْرَقته، فهو مَصْلُوب: مُحْرَق؛ وقال أَبو ذؤَيب:

مُسْتَوْقِدٌ في حَصاهُ الشمسُ تَصْلِـبُه، * كأَنه عَجَمٌ بالبِـيدِ مَرْضُوخُ

وفي حديث أَبي عبيدة: تَمْرُ ذَخِـيرةَ مُصَلِّبةٌ أَي صُلْبة. وتمر

المدينة صُلْبٌ.

ويقال: تَمْرٌ مُصَلِّب، بكسر اللام، أَي يابس شديد.

والصالِبُ من الـحُمَّى الحارَّةُ غير النافض، تذكَّر وتؤَنث. ويقال:

أَخَذَتْه الـحُمَّى بصالِبٍ، وأَخذته حُمَّى صالِبٌ، والأَول أَفصح، ولا يكادون يُضِـيفون؛ وقد صَلَبَتْ عليه، بالفتح، تَصْلِبُ، بالكسر، أَي دامت واشتدت، فهو مَصْلوب عليه. وإِذا كانت الـحُمَّى صالِـباً قيل: صَلَبَتْ عليه. قال ابن بُزُرْجَ: العرب تجعل الصالِبَ من الصُّداعِ؛ وأَنشد:

يَرُوعُكَ حُمَّى من مُلالٍ وصالِبِ

وقال غيره: الصالِبُ التي معها حرٌّ شديد، وليس معها برد. وأَخذه صالِبٌ أَي رِعْدة؛ أَنشد ثعلب:

عُقاراً غَذاها البحرُ من خَمْرِ عانةٍ، * لها سَوْرَةٌ، في رأْسِه، ذاتُ صالِبِ

والصُّلْبُ: القُوَّة. والصُّلْبُ: الـحَسَبُ. قال

عَدِيّ بن زيد:

اجْلَ أَنَّ اللّهَ قد فَضَّلَكُمْ، * فَوقَ ما أَحْكَى بصُلْبٍ وإِزارْ

فِسِّر بهما جميعاً. والإِزار: العَفاف. ويروى:

فوقَ من أَحْكأَ صُلْباً بـإِزارْ

أَي شَدَّ صُلْباً: يعني الظَّهْرَ. بـإِزار: يعني الذي يُؤْتَزَر به. والعرب تُسَمِّي الأَنْجُمَ الأَربعة التي خَلْفَ النَّسرِ الواقِـعِ: صَلِـيباً. ورأَيت حاشية في بعض النسخ، بخط الشيخ ابن الصلاح المحدِّث، ما صورته: الصواب في هذه الأَنجمِ الأَربعة أَن يُقال خَلْف النَّسرِ الطائِرِ لأَنها خَلْـفَه لا خَلْفَ الواقع، قال: وهذا مما وَهِمَ فيه الجوهريُّ. الليثُ: والصَّوْلَبُ والصَّوْليبُ هو البَذْرُ الذي يُنْثَر على الأَرض ثم يُكْرَبُ عليه؛ قال الأَزهري: وما أُراه عربيّاً: والصُّلْبُ: اسمُ أَرض؛ قال ذو الرمة:

كأَنه، كـلَّما ارْفَضَّتْ حَزيقَتُها، * بالصُّلْبِ، مِن نَهْسِه أَكْفالَها، كَلِبُ

والصُّلَيبُ: اسمُ موضع؛ قال سَلامة بن جَنْدَلٍ:

لِـمَنْ طَلَلٌ مثلُ الكتابِ الـمُنَمَّقِ، * عَفا عَهْدُه بين الصُّلَيْبِ ومُطْرِقِ

جزر

Entries on جزر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more

جزر


جَزَرَ(n. ac.
جَزْر)
a. Cut off, cut.
b. Slaughtered.
c. Sank, flowed away, ebbed.
أَجْزَرَa. Gave to, for, slaughter.
b. Was fit for slaughtering.

جَزْرa. Ebb ( of the tide ).
جَزَرa. Prey.
b. see 7
جِزَر
P.
a. Carrot; parsnip.

مَجْزَر
(pl.
مَجَاْزِرُ)
a. Slaughter-house.

جُزَاْرa. Slaughterer's dues.

جَزِيْرَة
(pl.
جَزَاْئِرُ)
a. Island, isle. —
جَزَّاْر جِزِّيْر
Butcher, slaughterer.
b. Tyrant.
جزر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام / أَنه أَمر بِإِخْرَاج الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب. قَالَ [قَالَ -] أَبُو عُبَيْدَة: جَزِيرَة الْعَرَب مَا بَين حفر أَبِي مُوسَى إِلَى أقْصَى الْيمن فِي الطول وَأما الْعرض فَمَا بَين رمل يَبْرِين إِلَى مُنْقَطع السماوة [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: جَزِيرَة الْعَرَب من أقْصَى عدن أبين إِلَى ريف الْعرَاق فِي الطول وَأما الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من سَاحل الْبَحْر إِلَى أطوار الشَّام. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأمر النَّبِيّ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم -] بإخراجهم من هَذَا كُله فيرون أَن عُمَر إِنَّمَا استجاز [إِخْرَاج -] أهل نَجْرَان من الْيمن - وَكَانُوا نَصَارَى - إِلَى سَواد الْعرَاق لهَذَا الحَدِيث وَكَذَلِكَ إجلاؤه أهل خَيْبَر إِلَى الشَّام وَكَانُوا يهودا.
ج ز ر

جزر لهم الجزار: نحر لهم جزوراً، واجتزروا: جزر لهم، وهم نحارون للجزر. وأخذ الجازر جزارته وهي حقه، كما يقال: أخذ العامل عمالته، وهي الأطراف والعنق. " وإياكم وهذه المجازر ". وذبح جزرة وهي الشاة، وقد أجزرتك بعيراً أو شاة: دفعته إليك لتجزره.

ومن المجاز: جزر الماء عن الأرض: انفرج وحسر. قال أبو ذؤيب:

حتى إذا جزرت مياه زرانه ... وبأيّ حزملاوة يتقطع

ومنه الجزر والمد، والجزيرة والجزائر. ويقال جزيرة العرب: لأرضها ومحلتها، لأن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أحدقت بها.
(جزر) - في حَدِيثِ جَابِرٍ، رضي الله عنه: "ما جَزَر عنه البَحْر فَكُل".
قال الأَخَفَشُ: جَزَر الماءُ يَجزُر جَزْراً: إذا ذَهَب.
: أي ما انكَشَف عنه المَاءُ من دَوابِّ الماء، فَمَاتَ بفُقْدانِ الماءِ، وسُمِّيت الجَزِيرة جَزِيرةً لانحِسار المَاءِ عن مَوضِعها، بعد أن كان يَجرِي عليه.
وقيل: الجَزْر: القَطْع، ومنه سُمِّيت الجَزِيرة، لأنها قِطعَة منه، أو لأَنَّ الماءَ جَزَر عنه: أي انْقَطَع، وجَزِيرةُ العَرَب سُمِّيت بِه، لأَنَّه قد جَزَرَت عنها المِياهُ التي حَوالَيها كبَحْر البَصْرةَ، وعُمَان، وعَدَن، والفُرات.
وقيل: لأَنّ حوالَيْها بَحْرَ الحَبَش، وبَحْرَ فَارِس، ودَجلَة، والفُراتَ. ودَجْلَةُ وكُوَرُها إلى جَنْب الشام تُسمَّى جَزِيرة.
وقال الخَلِيل: جَزِيرة العَرِب: مَعدِنُها ومَسكَنُها.
وقال الأَصمَعِيّ: هي إلى أَقصَى عَدَن أَبْيَنَ، إلى موضع أَطْرافِ اليَمَن حتَّى تَبلُغَ أَطرافَ بَوادِي الشَّام.
جزر: جَزرٌ: تجد عند كرتاس (ص 105) اللفظة البربرية جزور بمعنى جزائر جمع جزيرة.
جَزّر: عُصْفُ جعدي: نبات أصفر الزهر، ضرب من بلوط الأرض (نبات) (ألكالا) وفيه: Pinillo yerwa Conocida جزر الشيطان: اسم نبات (ابن البيطار 1: 2).
جَزار: كناري، ترنجي، نغر (همبرت 66، بوشر).
جَزور: يقال: ظلام للجر، وهو تعبير شعري يطلق على الرجل الكريم المضياف لأنه يجزر الكثير من الإبل ليطعم إخوانه وضيوفه من لحومها (بدرون 138، 139 وما بعدها) جزيرة: وحدها أو جزيرة النخل مضافة إلى النخل: واحة: معجم الادريسي، البكري 16، ابن ليون 345).
أرض الجزائر: أنظر جزيري.
جَزِيريّ: في ابن العوام (1: 95): والتربة الحريرية تكون من الأنهار الكبار (في مخطوطة لينن: به بمقربة بعد تكون).
ويرى كليمان موليه أنها: الجزيرية، وهو مصيب في ذلك وقد ترجمها (بما معناه) أراضي الغرين أو الطمي بمقارنتها بما جاء في (2: 19) منه وهو: أرض الجزائر التي تركبها المياه من الأنهار الكبار. غير أني أرى أن علينا في هذه الحالة أن نوافق ابن العوام (1: 94). ففي المطبوع منه وفي مخطوطة ليدن: التربة الحريرة، وقد فسرت فيها بأنها الرمل الناعم يخالطه كثير من التربة النباتية (وفي ص272: الحريرية في المطبوع والمخطوطة، وفي ص295 سطر 6: الجديدة في المطبوع والحريرية في المخطوطة، وفي سطر 12 منها: الحديدية في المطبوع والحريرية في المخطوطة، وفي صفحة 325: الحديدية في المطبوع والحريرية في المخطوطة).
جزر: الجَزْرُ: انْقِطاعُ المَدِّ. والجَزِيرَةُ: أرضٌ في البَحْرِ يَنْفَرِجُ عنها ماءُ البَحْرِ فَتَبْدُو. وكُوْرَةٌ إلى جَنْبِ الشَّأْمِ: جَزِرَةٌ، وكذلك بالبَصْرَةِ. والجَزِرَةُِ: ما بَيْنَ حَضَرِ أبي مُوْسَى إلى أقْصَى اليَمَنِ في الطُّول، وأمّا العَرْضُ فما بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِيْنَ إلى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ. وجَزِيْرَةُ العَرَبِ: مَحَلَّتُها. وجَزَرَ الماءُ: نَضَبَ. وأجْزَرَ فهو مُجْزَرٌ: أي حَسَرَ. والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزّارِ الجَزُوْرَ. والجَزَارُ: حَقُّه الذي يعْطَى من جَزُوْرِ المَيْسِرِ. والجُزَارَةُ: اليَدَان والرِّجْلان، ِ والعُنُقُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تُقْسَمُ في سِهَامِ الجَزُوْرِ. وأجْزَرْتُه جَزُوْراً: جَعَلْتُها له. والجَزْرُ: كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ للذَّبْحِ، الواحِدَةُ جَزَرَةٌ. وفي الحَرْب قد جَزَروا واجْتَزَروا: أي صاروا جَزَراً لعَدُوَّهم. والجازِرُ: الذي يُفْسِدُ النَّخْلَ. وجَزَرَها فلانٌ يَجْزُرُها: إذا نَزَعَ لِيْفَها وَشَحْمَها. والجَزَرُ: نَبَاتٌ، الواحِدَةُ جَزَرَةٌ. والجَزِيْرُ: رَجُلٌ يَخْتَارُه أهْلُ القَرْيَةِ لِمَا يَنُوْبُهُم من نفَقاتِ أصْحَابِ السُّلْطَانِ. وهو أيضاً: الذي يَنْظُرُ النَّحْلَ. ووادٍ جَزَايِرُ من نَخْلٍ وهي الحَدَائقُ. وقَوْلُ تَمِيمٍ: مُسْتَجْزَرُ الرَّحْلِ. أي مَوْضِعُ الرَّحْلِ. زرج: الزَّرجُ: في بَعْضِ حَلْبَةِ الخَيْلِ وأصواتِها. والزَّرَجُوْنُ: الكَرْمُ، الواحِدَةُ زَرَجُوْنَةٌ. وقيل: الخَمْرُ.
[جزر] الجَزورُ من الإبل يَقَعُ على الذكر والانثى. وهى تؤنث، والجمع الجُزُرُ. والجزارَةُ: أطراف البعير: اليدان والرجلان والرأس، سميت بذلك لأنَّ الجَزَّارَ يأخذها، فهي جُزارَتَهُ، كما يقال: أخذ العامل عُمالَته. فإذا قالوا فرسٌ عَبْلُ الجُزارَةِ، فإنَّما يراد غِلظَ اليدين والرجلين وكثرةُ عصبهما، ولا يدخل الرأسُ في هذا، لأنَّ عِظَمَ الرأس هُجْنة في الخيل. وجَزَرُ السِباع: اللحمُ الذي تأكله. يقال: تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إذا قَتَلوهم. والجزَرُ أيضاً: هذه الأرومةُ التي تؤكل. قال الأصمعي: الواحدة جَزَرَةٌ. والجَزَرَ أيضاً: الشاة السَمينة، الواحدة جَزَرَةٌ. قال ابن السكيت: يقال أَجْزَرْتُ القومَ، إذا أعطيتَهم شاةً يذبحونها: نعجةً أو كبشاً أو عنزاً. قال: ولا تكون الجَزَرَةُ إلاّ من الغنم ولا يقال: أجْزَرْتُهُمْ ناقة، لأنَّها قد تصلح لغير الذبح. قال الفراء: يقال جزر وجزر للذى يؤكل، ولا يقال في الشاء إلا الجزر بالفتح. والجزيرة: واحدة جزائر البحر، سُمِّيت بذلك لانقطاعها عن معظم الارض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ما بين دجلة والفرات. وأما جزيرة العرب فإن أبا عبيدة يقول: هي ما بين حفر أبى موسى الاشعري إلى أقصى اليمن في الطول، وفى العرض مابين رمل يبرين إلى منقطع السماوة. وجزرت النخل أجزره بالكسر جَزْراً: صَرمتُه. وقد أَجْزَرَ النخلُ، أي أصرمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أن يُجْزَرَ. وكان فِتيانٌ يقولون لشيخٍ: أَجْزَرْتَ يا شيخ! أي حانَ لك أن تموت. فيقول: أَيْ بَنِيَّ، وتَخًتَضَرونَ! أي تموتون شبابا. ويروى: " أجززت "، من أجز البر، إذا حان له أن يجز. وجزرت الجزور أجزرها بالضم: واجْتَزَرْتها إذا نَحرتَها وجلَّدتَها. والمَجْزِرُ بكسر الزاي: موضع جزرها. وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه: " إيَّاكم وهذه المَجازِرَ فإن لها ضرواة كضرواة الخمر ". قال الأصمعيّ: يعني نَديَّ القوم، لأنَّ الجَزورَ إنما تُنحَر عند جمع الناس. وجَزَرَ الماءُ يَجْزُرُ ويجزر جزرا أي نضب. والجزر: خلاف المد، وهو رجوع الماء إلى خلف.
ج ز ر: (الْجَزُورُ) مِنَ الْإِبِلِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهِيَ تُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ (الْجُزُرُ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (جَزَرُ) السِّبَاعِ بِفَتْحَتَيْنِ اللَّحْمُ الَّذِي تَأْكُلُهُ يُقَالُ: تَرَكُوهُمْ جَزَرًا بِفَتْحِ الزَّايِ إِذَا قَتَلُوهُمْ. وَ (الْجَزَرُ) أَيْضًا هَذِهِ الْأُرُومَةُ الَّتِي تُؤْكَلُ، الْوَاحِدَةُ (جَزَرَةٌ) وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْجِزَرُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (الْجَزِيرَةُ) وَاحِدَةُ (جَزَائِرِ) الْبَحْرِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ مُعْظَمِ الْأَرْضِ. وَ (الْجَزِيرَةُ) مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ وَهُوَ مَا بَيْنَ دِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ. وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَفِي الْعَرْضِ مَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطِعِ السَّمَاوَةِ. وَ (جَزَرَ) الْجَزُورَ إِذَا نَحَرَهَا وَجَلَدَهَا وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (اجْتَرَرَهَا) أَيْضًا. وَ (الْمَجْزِرُ) كَالْمَجْلِسِ مَوْضِعُ جَزْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ (الْمَجَازِرَ) فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يَعْنِي نَدِيَّ الْقَوْمِ لِأَنَّ الْجَزُورَ إِنَّمَا تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ بِالْمَجَازِرِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهَا الْإِبِلُ لِبَيْعِ لُحُومِهَا، وَتُذْبَحُ الْبَقَرُ وَالشَّاءُ. وَتَجْمَعُ الْمَجَازِرُ مَوَاضِعَ الْجَزْرِ وَالْجُزُرِ، الْوَاحِدَةُ (مَجْزَرَةٌ) وَ (مَجْزِرَةٌ) وَإِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى شِرَاءِ اللُّحْمَانِ وَأَكْلِهَا وَأَنَّ لَهَا عَادَةً كَعَادَةِ الْخَمْرِ فِي إِفْسَادِ الْمَالِ وَالْإِسْرَافِ فِيهِ. وَ (جَزَرَ) الْمَاءُ نَضَبَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَ (الْجَزْرُ) ضِدُّ الْمَدِّ وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. 
[جزر] نه: نهى عن الصلاة في "المجزرة" والمقبرة، هي موضع تنحر فيه الإبل وتذبح فيه البقر والشاة، يكثر فيه النجاسة من دماء الذبائح وأرواثها، وجمعها المجازر. ومنه ح: اتقوا هذه "المجازر" فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، يريد أن إلفها وإدامة النظر إليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمةالطير لناعمة أي نعمة. و"الجزور" البعير ذكراً أو أنثى واللفظ مؤنث. ومنه: أعطى عمر رجلاً ثلاث أنياب "جزائر". ومنه: "أجزرنا" أي أعطنا شاة تصلح للذبح، ش: ومنه: "أجزر" النبي صلى الله عليه وسلم شاة، النبي بالنصب. نه ومنه ح: يا راعي "أجزرني" شاة. وح: أبشر "بجزرة" سمينة أي شاة صالحة لأن تجزر أي تذبح للأكل، من أجزرتهم إذا أعطيتهم شاة يذبحونها. وح الضحية: فإنما هي "جزرة" أطعمها أهله، وتجمع على جزر بالفتح. ومنه ح سحرة فرون: حتى صارت حبالهم للثعبان "جزرا" وقد تكسر الجيم. وح الزكاة: لا تأخذوا من "جزرات" أموال الناس أي ما يكون قد أعد للأكل، والمشهور بالحاء المهملة.
ج ز ر : الْجَزَرُ الْمَأْكُولُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا لُغَةٌ الْوَاحِدَةُ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَالْجَزُورُ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ جُزُرٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى جُزُرَاتٍ ثُمَّ عَلَى جَزَائِرَ وَلَفْظُ الْجَزُورِ أُنْثَى يُقَالُ رَعَتْ الْجَزُورُ قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَقِيلَ الْجَزُورُ النَّاقَةُ الَّتِي تُنْحَرُ وَجَزَرْتُ الْجَزُورَ وَغَيْرَهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ نَحَرْتُهَا وَالْفَاعِلُ جَزَّارٌ وَالْحِرْفَةُ الْجِزَارَةُ بِالْكَسْرِ وَالْمَجْزَرُ مَوْضِعُ الْجَزْرِ مِثْلُ: جَعْفَرٍ وَرُبَّمَا دَخَلَتْهُ الْهَاءُ فَقِيلَ مَجْزَرَةٌ وَجَزَرَ الْمَاءُ جَزْرًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ انْحَسَرَ وَهُوَ رُجُوعُهُ إلَى خَلْفٍ.

وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْحِسَارِ الْمَاءِ عَنْهَا وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ مَا بَيْنَ عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ طُولًا وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هِيَ مَا بَيْنَ حَفَرِ أَبِي مُوسَى إلَى أَقْصَى تِهَامَةَ طُولًا أَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَالْعَالِيَةُ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى أَرْضِ تِهَامَةَ إلَى مَا وَرَاءَ مَكَّةَ وَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ إلَى أَرْضِ الْعِرَاقِ فَهُوَ نَجْدٌ وَنَقَلَ الْبَكْرِيُّ أَنَّ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ وَالْيَمَامَةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ خَمْسَةُ
أَقْسَامٍ تِهَامَةَ وَنَجْدٍ وَحِجَازٍ وَعَرُوضٍ وَيَمَنٍ فَأَمَّا تِهَامَةُ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الْجَنُوبِيَّةُ مِنْ الْحِجَازِ وَأَمَّا نَجْدٌ فَهِيَ النَّاحِيَةُ الَّتِي بَيْنَ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَمَّا الْحِجَازُ فَهُوَ جَبَلٌ يُقْبِلُ مِنْ الْيَمَنِ حَتَّى يَتَّصِلَ بِالشَّامِ وَفِيهِ الْمَدِينَةُ وَعُمَانُ وَسُمِّيَ حِجَازًا لِأَنَّهُ حَجَزَ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَأَمَّا الْعَرُوضُ فَهُوَ الْيَمَامَةُ إلَى الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّا الْيَمَنُ فَهُوَ أَعْلَى مِنْ تِهَامَةَ هَذَا قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْأَصْمَعِيِّ. 
(ج ز ر) : (الْجَزْرُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَزَرَ الْجَزُورَ نَحَرَهَا وَالْجَزَّارُ فَاعِلُ ذَلِكَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ الْمُلَقَّبُ بِزَبَّانَ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي اللَّقِيطِ وَالْقِسْمَةِ وَالْمَجْزَرَةُ) أَحَدُ الْمَوَاطِنِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا وَفِي الْأَضَاحِيِّ عَنْ أَجْرِ (جِزَارَتِهَا) وَهِيَ حِرْفَةُ الْجَزَّارِ (وَالْجَزْرُ) انْقِطَاعُ الْمَدِّ يُقَالُ جَزَرَ الْمَاءُ إذَا انْفَرَجَ عَنْ الْأَرْضِ أَيْ انْكَشَفَ حِينَ غَارَ وَنَقَصَ (وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ) وَالْجَزَائِرُ وَيُقَال جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِأَرْضِهَا وَمَحَلَّتِهَا لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَحَدُّهَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَا بَيْنَ حَفَرَ أَبِي مُوسَى بِفَتْحَتَيْنِ إلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِينَ إلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنِ أَبْيَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الْعَرْضُ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إلَى أَطْرَارِ الشَّامِ قَالُوا وَمَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ مِنْ الْجَزِيرَةِ (وَعَنْ مَالِكٍ) أَجْلَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَهْلَ نَجْرَانَ وَلَمْ يُجْلِ أَهْلَ تَيْمَاءَ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ قَالَ وَأَمَّا الْوَادِي يَعْنِي وَادِيَ الْقُرَى وَهُوَ بِالشَّامِ فَأَرَى أَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يُجْلِ مَنْ فِيهَا مِنْ الْيَهُودِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَفِي كِتَابِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي الْأَمَالِي حُدُودُ أَرْضِ الْعَرَبِ مَا وَرَاءَ حُدُودِ الْكُوفَةِ إلَى أَقْصَى صَخْرٍ بِالْيَمَنِ وَهُوَ مَهَرَةُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ عَدَنِ أَبَيْنَ إلَى الشَّامِ وَمَا وَالَاهَا وَفِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ قَالَ الْكَرْخِيُّ أَرْضُ الْعَرَبِ كُلُّهَا عُشْرِيَّةٌ وَهِيَ أَرْضُ الْحِجَازِ وَتِهَامَةُ وَالْيَمَنُ وَمَكَّةُ وَالطَّائِفُ وَالْبَرِّيَّةُ يَعْنِي الْبَادِيَةَ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَرْضُ الْعَرَبِ مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى مَكَّةَ وَعَدَنِ أَبَيْنَ إلَى أَقْصَى الْحُجْرِ بِالْيَمَنِ وَبِمَهَرَةَ وَهَذِهِ الْعِبَارَاتُ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ مَنْ رَوَى إلَى أَقْصَى حُجْرَ بِالْيَمَنِ وَفَسَّرَهُ بِالْجَانِبِ فَقَدْ حَرَّفَ لِوُقُوعِ صَخْرٍ مَوْقِعَهُ وَكَأَنَّهُمَا ذَكَرَا ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِلتَّحْدِيدِ وَإِلَّا فَهُوَ عَنْهُ مَنْدُوحَةٌ (وَفِي السِّيَرِ) عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَالْخَاءُ تَصْحِيفٌ (وَجَزَرُ السِّبَاعِ) اللَّحْمُ الَّذِي تَأْكُلُهُ عَنْ اللَّيْثِ وَالْغُورِيِّ وَكَأَنَّهُ مِنْ الْجَزَرِ جَمْعُ جَزَرَةٍ وَهِيَ الشَّاةُ السَّمِينَةُ وَقِيلَ الْجَزَرُ وَالْجَزَرَةُ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ لِلذَّبْحِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ صَارُوا جَزَرًا لِلْعَدُوِّ إذَا اقْتَتَلُوا.
الْجِيم وَالزَّاي وَالرَّاء

الجَزْر: ضد الْمَدّ.

جَزَر الْبَحْر وَالنّهر يَجْزِر، جَزْرا، وانجزر.

والجَزِيرة: أَرض ينجزر عَنْهَا الْمَدّ.

والجَزِيرة: مَوضِع نخل بَين الْبَصْرَة والأُبُلَّة.

والجَزِيرة إِلَى جنب الشَّام.

وجزيرة الْعَرَب: مَا بَين عدن أبين إِلَى أطرار الشَّام فِي الطول؛ وَأما فِي الْعرض فَمن جدة وَمَا والاها من شاطئ الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق.

وَقيل: هِيَ مَا بَين حفر بِي مُوسَى إِلَى اقصى تهَامَة فِي الطول، وَأما الْعرض: فَمَا بَين رمل يَبْرِين إِلَى مُنْقَطع السماوة.

وكل هَذِه الْمَوَاضِع إِنَّمَا سميت بذلك؛ لِأَن بَحر فَارس وبحر الْحَبَش ودجلة والفرات قد أحَاط بهَا.

والجزيرة: الْقطعَة من الأَرْض، عَن كرَاع.

وجَزَر الشَّيْء يَجْزِره ويَجْزُره جَزْرا: قطعه.

وجَزَر النَّاقة يَجْزُرها جَزْرا: نحرها وقطعها.

والجَزُور: النَّاقة المجزورة.

وَالْجمع: جزائر، وجُزُر.

وجُزُرات: جمع الْجمع كطرق وطرقات.

وأجزر الْقَوْم: أَعْطَاهُم جَزُورا.

والجَزَر: مَا يذبح من الشَّاء ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى واحدتها: جَزَرة.

وَخص بَعضهم بِهِ الشَّاة الَّتِي يقوم إِلَيْهَا أَهلهَا فيذبحونها. وَقد أجزره إِيَّاهَا.

قَالَ بَعضهم: لَا يُقَال: أجزره جزورا، إِنَّمَا يُقَال: أجزره جزَرَة.

والجَزّار والجِزِّير: الَّذِي يَجْزُر الجَزُور. وحرفته الجِزَارة.

والمجزِر: مَوضِع الجَزْر.

والجُزَارة: اليدان وَالرجلَانِ والعنق؛ لِأَنَّهَا لَا تدخل فِي أنصباء الميسر وَإِنَّمَا يَأْخُذهَا الجَزَّر، فَخرج على بِنَاء العمالة وَهِي اجْرِ الْعَامِل.

وَإِذا قَالُوا فِي الْفرس: ضخم الجُزَارة: فَإِنَّمَا يُرِيدُونَ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَلَا يُرِيدُونَ يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَلَا يُرِيدُونَ رَأسه؛ لِأَن عظم الرَّأْس فِي الْخَيل هجنة، قَالَ الْأَعْشَى:

وَلَا نقاتِل بالعِصِيّ ... وَلَا نــرامــي بالحِجَارة

إلاَّ عُلالةَ أَو بُدَا ... هةَ قارحٍ نَهْدِ الجُزَارهْ

واجتَزَر الْقَوْم فِي الْقِتَال، وتجزّروا.

وتركهم جَزَرا للسباع وَالطير: أَي قطعا، قَالَ:

إِن يفعلا فَلَقَد تركت أباهما ... جَزَر السبَاع وكلِّ نَسْر قَشعَمِ

وتشاتما فكانما جَزَرا بَينهمَا ظربانا: أَي قطعاها فَاشْتَدَّ نتنها، يُقَال ذَلِك للمتشاتمين المتبالغين.

والجِزَار: صــرام النّخل.

وجَزَره يجزِره، ويجزُرُه، جَزْرا، وجِزَارا، وجَزَارا، عَن اللحياني.

وأجزر النّخل: حَان جِزَارهُ، كأصرم: حَان صــرامــه.

وجَزَر النّخل يَجْزِرها: أفسدها عِنْد التلقيح.

وتجازروا: تشاتموا.

والجِزَر، والجَزَر: مَعْرُوف.

واحدتها: جِزَرة، وجَزَرة.

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أحسبها عَرَبِيَّة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أَصله فَارسي. 

جزر

1 جَزَرَ, aor. ـِ and sometimes جَزُرَ, (K,) inf. n. جَزْرٌ, (Mgh, K,) He cut, or cut off, (Mgh, K,) a thing. (TA.) b2: جَزَرَ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) [inf. n. as above,] He slaughtered a camel (S, Mgh, Msb) or other animal, (Msb,) and skinned it; (S;) as also ↓ اجتزر. (S, TA.) You say also, جَزَرَ لَهُمْ, meaning He slaughtered for them a camel. (A.) And القَوْمَ جَزُورًا ↓ اجتزر He slaughtered and skinned for the people a camel. (TA.) b3: جَزَرَ النَّخْلَ, aor. ـِ (S, K) and جَزُرَ, (K,) inf. n. جَزْرٌ (S, K) and جَزَارٌ and جِزَارٌ, (Lh, K,) He cut off the fruit of the palm-trees: (Lh, S, K:) or, as some say, he spoiled the palm-trees in fecundating them. (TA.) b4: And جَزَرَ, (TA,) inf. n. جَزْرٌ, (K,) He gathered honey from the hive. (K, TA.) A2: جَزَرَ, aor. ـِ and جَزُرَ, inf. n. جَزْرٌ, (S, Msb, K, &c.,) (tropical:) It (water) sank, and disappeared; became low; or became remote; (S, K;) decreased; went away; (TA;) flowed away, or retired, (A, Mgh, * Msb,) from the earth, or land: (A, Mgh:) it (the sea, and a river, Lth, ISd) ebbed; contr. of مَدَّ; (S, ISd, K; [but in this last sense, only جَزِرَ is authorized by the K, and app. by ISd also, as the aor. ـ) i. e., retreated, or went back; (S. Msb; *) as also ↓ انجزر; (ISd, TA;) or ceased to increase. (Lth, Mgh.) 4 اجزرهُ, (K,) or اجزر القَوْمَ, (ISk, S,) He gave to him, or to the people, a sheep or a goat, for him, or for them, to slaughter; (ISk, S, K;) meaning a ewe or a ram or a she-goat; (ISk, S;) or a sheep, or goat, fit for slaughter: (TA:) and أَجْزَرْتُهُ شَاةً I gave to him a ewe or a ram or a she-goat, and he slaughtered it: (ISk, TA:) and أَجْزَرْتُكَ بَعِيرًا, or شَاةً, I gave to thee a camel, or a sheep or goat, that thou mightest slaughter it: (A:) [but] accord. to ISk, one does not say أَجْزَرْتُهُمْ نَاقَةً, because a she-camel is fit for other purposes than that of slaughter: (S:) and accord. to some, one should not say اجزرهُ جَزُورًا, but اجزرهُ جَزَرَةً. (TA.) A2: اجزر He (a camel) attained to the fit time for his being slaughtered. (S, K.) b2: اجزر النَّخْلُ The palm-trees attained to the fit time for the cutting off of the fruit. (S, K.) b3: [And hence,] اجزر الشَيْخُ (tropical:) The old man attained to the fit time for his dying; (K, TA;) being aged, and near to his perishing; like as the palm-tree attains to the fit time for having its fruit cut off. (TA.) Youths used to say to an old man أَجْزَرْتَ يَا شَيْخُ, meaning, Thou hast attained to the fit time for thy dying, O old man: and he would say, أَىْ بَنِىَّ وَتُحْتَضَرُونَ, i. e., “[O my sons, and] ye shall die youths: ” but accord. to one way of relation, it is أَجْزَزْتَ; from أَجَزَّ البُرُّ “ the wheat attained to the proper time for being out. ” (S.) b4: اجزر القَوْمُ The people attained to the fit time for the cutting off of the fruit of the palm-trees. (Yz, TA.) 5 تَجَزَّرَ see 8.6 تَجَازَرَا (assumed tropical:) They reviled each other (K, TA) vehemently, or excessively. (TA.) 7 إِنْجَزَرَ see 1.8 اجتزر: see 1, in two places. b2: اجتزروا فِى

القِتَالِ and ↓ تجزّروا (K, TA) They fought one another [app. so that they cut one another in pieces]. (TA.) [In the K, this is immediately followed, as though for the purpose of explanation, by the words تَرَكُوهُمْ جَزَرًا لِلسِّبَاعِ أَىْ قِطَعًا: but there is evidently an omission in this place, at least of the conjunction وَ.] b3: And اجتزروا They had a camel slaughtered for them. (A.) جَزْرٌ inf. n. of 1. (S, K, &c.) A2: And also (assumed tropical:) The sea (K, TA) itself. (TA.) جَزَرٌ, (not ↓ جِزَرٌ, Fr, S, [but see what follows,]) [a coll. gen. n.,] Fat sheep or goats: (S, K, TA:) n. un. جَزَرَةٌ: (S, K:) or sheep, or goats, that are slaughtered; (M;) as also ↓ جَزُورٌ: (K:) n. un. as above: (M: in the K جَزْرَةٌ:) or جَزَرَةٌ signifies a sheep, or goat, fit for slaughter: or a sheep, or goat, to which the owners betake themselves and which they slaughter: and anything that is lawful to be slaughtered; n. un. of جَزَرٌ, which is sometimes [written ↓ جِزَرٌ,] with fet-h to the ز. (TA.) b2: جَزَرُ السِّبَاعِ The flesh which beasts or birds of prey eat. (S, Mgh.) One says, تَرَكُوهُمْ جَزَرًا (S, K) They slew them: (S:) or they left them cut in pieces لِلسِّبَاعِ [for the beasts or birds of prey]. (K.) And صَارُوا جَزَرًا لِلْعَدُوِّ [They became a prey to the enemy, cut in pieces]. (Mgh.) A2: See also جَزِيرَةٌ.

A3: Also, and ↓ جِزّرٌ, (Fr, S, Msb, K,) the latter with kesr to the ج, (Msb, K,) arabicized, (K,) from the Persian [گَزَرْ], (AHn,) [coll. gen. ns., meaning Carrots, or the carrot;] a certain root, (أَرُومَة,) which is eaten, (S, K,) well known: (TA:) n. un. with ة; (K;) or جَزَرَةٌ: (As, S, Msb:) the best kind is the red and sweet, which grows in winter: it is hot in the extreme of the second degree; moist in the first degree; (TA;) diuretic; (K, TA;) lenitive; emollient; (TA;) strengthening to the venereal faculty; emmenagogue: the putting of its pounded leaves upon festering ulcers is advantageous: (K, TA:) it is difficult of digestion; and engenders bad blood; but is made wholesome with vinegar and mustard. (TA.) b2: [See also حِنْزَابٌ, in art. حزب.]

جِزَرٌ: see جَزَرٌ, in three places.

جِزَارٌ The time of the cutting off of the fruit of palm-trees. (Yz, TA.) [See also 1.]

جَزُورٌ A camel [that is slaughtered, or to be slaughtered]; (K;) applied to the male and the female: (S, Msb:) or (as some say, Sgh, Msb) properly a she-camel that is slaughtered: (Sgh, Msb, K:) but the former is the correct assertion; (TA;) though the word is fem., (IAmb, S, Msb, TA,) on the authority of hearsay; (TA;) therefore you say, رَعَتِ الجَزُورء [the camel for slaughter pastured]: (IAmb, Msb:) or when used alone, it is fem., because what are slaughtered are mostly she-camels: (TA:) and when used as a common term, it implies the like of predominance [of the fem. gender]: (Háshiyeh of Esh-Shiháb, TA:) [the shares into which the جزور is divided in the game called المَيْسِر are described voce بَدْءٌ:] pl. جُزُرٌ (S, Msb, K) and جَزَائِرُ and جُزُرَاتٌ, (Msb, K,) the last of which is pl. of جُزُرٌ, like as طُرُقَاتٌ is of طُرُقٌ. (TA.) b2: See also جَزَرٌ.

جُزَارَةٌ, of a camel, The extremities; (S, A;) namely, (S,) the fore and kind legs, (اليَدَانِ وَالرِّجْلَانِ, S, K,) and the head, (S,) or neck: (A, K:) because the slaughterer receives them; (S;) they being his hire, (S, K,) or right, (A,) not being included among the shares in the game called المَيْسِر. (TA.) But when a horse is said to be عَبْلُ الجُزَارَةِ, (S,) or ضَخْمُ الجُزَارَةِ, (M,) what is meant is thickness of the fore and hind legs, and abundance of sinews; and the head is not included, because largeness of the head, in a horse, is a fault. (S, M.) جِزَارَةٌ The trade of him who slaughters camels (Mgh, Msb, K, * TA) and other animals. (Msb.) جَزِيرَةٌ (tropical:) An island; land in the sea [or in a river], from which the water has flowed away, so that it appears; (Az, Mgh;) and in like manner, land which a torrent does not overflow, but which it surrounds; (Az, TA;) land from which the tide retires; as also ↓ جَزَرٌ: (K:) so called because cut off from the main land: (S:) or because of the retiring of the water from it: (Msb:) pl. جَزَائِرُ: (S, Mgh:) [also, a peninsula:] and a piece of ground or land. (Kr, TA.) جَزَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جِزِّيرٌ (K) and ↓ جَازِرٌ (A) One who slaughters camels (A, Mgh, Msb, K) and other animals. (Msb.) جِزِّيرٌ: see what next precedes.

جَازِرٌ: see what next precedes.

مَجْزَرٌ, (Msb, K,) or مَجْزِرٌ, with kesr to the ز, (S, Ibn-Málik,) contr to rule, as the aor. of the verb is with damm, (Ibn-Málik, TA,) and sometimes ↓ مَجْزَرَةٌ [or مَجْزِرَةٌ], (Msb,) A place where camels are slaughtered, (S, Msb, K,) and other animals, (Msb,) namely, bulls and cows and sheep and goats, and where their flesh is sold: pl. مَجَازِرُ. (TA.) In a trad. of 'Omar, persons are enjoined to avoid مَجَازِر, (S, TA,) meaning as above; because of their uncleanness; (TA;) or because the witnessing of the slaughter of animals hardens the heart and dispels mercy: (IAth, TA:) or the meaning is, places of assembly; because a camel is slaughtered only where people are collected together: (S, TA:) the ↓ مَجْزَرَة is one of the places in which it is forbidden to perform the usual prayers. (Mgh.) مَجْزَرَةٌ or مَجْزِرَةٌ: see مَجْزَرٌ, in two places.

جزر: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وهو رجوع الماء إلى خلف. قال الليث:

الجَزْرُ، مجزوم، انقطاعُ المَدِّ، يقال مَدَّ البحرُ والنهرُ في كثرة الماء

وفي الإِنقطاع

(* قوله: «وفي الانقطاع» لعل هنا خذفاً والتقدير وجزر في

الانقطاع أَي اِنقطاع المد لان الجزر ضد المد). ابن سيده: جَزَرَ البحرُ

والنهر يَجْزِرُ جَزْراً انْجَزَرَ. الصحاح: جزر الماءُ يَجْزُرُ

ويَجْزِرُ جَزْراً أَي نَضَب. وفي حديث جابر: ما جَزَرَ عنه البحرُ فَكُلْ، أَي

ما انكشف عنه من حيوان البحر. يقال: جَزَرَ الماءُ يَجْزُِرُ جَزْراً إِذا

ذهب ونقص؛ ومنه الجَزْر والمَدُّ وهو رجوع الماء إِلى خَلْف.

والجزِيرةُ: أَرضٌ يَنْجَزِرُ عنها المدُّ. التهذيب: الجزِيرةُ أَرض في

البحر يَنُفَرِجُ منها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأَرض التي لا يعلوها

السيل ويُحْدقُ بها، فهي جزيرة. الجوهري: الجزيرة واحدة جزائر البحر، سميت

بذلك لانقطاعها عن معظم الأَرض. والجزيرة: موضع بعينه، وهو ا بين دِجْلَة

والفُرات. والجزيرة: موضع بالبصرة أَرض نخل بين البصرة والأُبُلَّة خصت

بهذا الاسم. والجزيرة أَيضاً: كُورَةٌ تتاخم كُوَرَ الشام وحدودها. ابن

سيده: والجزيرة إِلى جَنْبِ الشام. وجزيرة العرب ما بين عَدَنِ أَبْيَنَ

إِلى أَطوارِ الشام، وقيل: إِلى أَقصى اليمن في الطُّول، وأَما في العَرْضِ

فمن جُدَّةَ وما والاها من شاطئ البحر إِلى رِيفه العراق، وقيل: ما بين

حفر أَبي موسى إِلى أَقصى تهامة في الطول، وأَما العرض فما بين رَمْلِ

يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة، وكل هذه المواضع إِنما سميت بذلك

لأَن بحر فارس وبحر الحبش ودجلة والفرات قد أَحاطا بها. التهذيب: وجزيرة

العرب مَحَالُّها، سميت جزيرة لأَن البحرين بحر فارس وبحر السودان أَحاط

بناحيتيها وأَحاط بجانب الشمال دجلة والفرات، وهي أَرض العرب ومعدنها. وفي

الحديث: أَن الشيطان يئس أَن يُعْبَدَ في جزيرة العرب؛ قال أَبو عبيد: هو

اسم صُقْع من الأَرض وفسره على ما تقدم؛ وقال مالك بن أَنس: أَراد بجزيرة

العرب المدينة نفسها، إِذا أَطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إِلى العرب

فإِنما يراد بها ما بين دِجْلَة والفُرات. والجزيرة: القطعة من الأَرض؛

عن كراع.

وجَزَرَ الشيءَ

(* قوله: «وجزر الشيء إلخ» من بابي ضرب وقتل كما في

المصباح وغيره). يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً: قطعة. والجَزْرُ: نَحْرُ

الجَزَّارِ الجَزُورَ. وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بالضم، واجْتَزَرْتُها

إِذا نحرتها وجَلَّدْتَها. وجَزَرَ الناقة يَجْزُرها، بالضم، جَزْراً:

نحرها وقطعها.

والجَزُورُ: الناقة المَجْزُورَةُ، والجمع جزائر وجُزُرٌ، وجُزُرات جمع

الجمع، كطُرُق وطُرُقات. وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ:

يقع على الذكر والأُنثى وهو يؤنث لأَن اللفظة مؤنثة، تقول: هذه الجزور،

وإِن أَردت ذكراً. وفي الحديث: أَن عمر أَعطى رجلاً شكا إِليه سُوءَ

الحال ثلاثة أَنْيابٍ جَزائرَ؛ الليث: الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر

ما ينحرون النُّوقُ. وقد اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لهم.

وأَجْزَرْتُ فلاناً جَزُوراً إِذا جعلتها له.

قال: والجَزَرُ كل شيء مباح للذبح، والواحد حَزَرَةٌ، وإِذا قلت أَعطيته

جَزَرَةً فهي شاة، ذكراً كان أَو أُنثى، لأَن الشاة ليست إِلاَّ للذبح

خاصة ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقة والجمل لأَنهما لسائر العمل. ابن

السكيت: أَجْزَرْتُه شاةً إِذا دفعت إِليه شاة فذبحها، نعجةً أَو كبشاً أَو

عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إِذا كانت سمينة، والجمع الجَزَرُ، ولا تكون

الجَزَرَةُ إِلاَّ من الغنم. ولا يقال أَجْزَرْتُه ناقة لأَنها قد تصلح لغير

الذبح. والجَزَرُ: الشياه السمينة، الواحدة جَزَرَةٌ ويقال: أَجزرت القومَ

إِذا أَعطيتهم شاة يذبحونها، نعجةً أَو كبشاً أَو عنزاً. وفي الحديث:

أَنه بعث بعثاً فمروا بأَعرابي له غنم فقالوا: أَجْزِرْنا؛ أَي أَعطنا شاة

تصلح للذبح؛ وفي حديث آخر: فقال يا راعي أَجْزِرْني شاةً؛ ومنه الحديث:

أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عمي أَأَجْتَزِرُ منها شاةً؟ أَي آخذ منها

شاة وأَذبحها. وفي حديث خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سمينة أَي شاة

صالحة لأَنْ تُجْزَرَ أَي تذبح للأَكل، وفي حديث الضحية: فإِنما هي جَزَرَةٌ

أَطَعَمَها أَهله؛ وتجمع على جَزَرٍ، بالفتح. وفي حديث موسى، على نبينا

وعليه الصلاة والسلام؛ والسحَرةِ: حتى صارت حبالهم للثُّعبان جَزَراً،

وقد تكسر الجيم. ومن غريب ما يروى في حديث الزكاة: لا تأْخذوا من جَزَراتِ

أَموال الناس؛ أَي ما يكون أُعدّ للأَكل، قال: والمشهور بالحاء المهملة.

ابن سيده: والجَزَرُ ما يذبح من الشاء، ذكراً كان أَو أُنثى، جَزَرَةٌ،

وخص بعضهم به الشاة التي يقوم إِليها أَهلها فيذبحونها؛ وقد أَجْزَرَه

إِياها. قال بعضهم: لا يقال أَجْزَرَه جَزُوراً إِنما يقال أَجْزَرَه

جَزَرَةً.

والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الذي يَجْزُر الجَزورَ، وحرفته الجِزارَةُ،

والمَجْزِرُ، بكسر الزاي: موضع الجَزْر. والجُزارَةُ: حَقُّ الجَزَّار. وفي

حديث الضحية: لا أُعطي منها شيئاً في جُزارَتها؛ الجزارة، بالضم: ما

يأْخذ الجَزَّارُ من الذبيحة عن أُجرته فمنع أَن يؤْخذ من الضحية جزء في

مقابلة الأُجرة، وتسمى قوائم البعير ورأْسه جُزارَةً لأَنها كانت لا تقسم في

الميسر وتُعْطَى الجَزَّارَ؛ قال ذو الرمّة:

سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ، سائرُهُ

مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ

ابن سيده: والجُزارَةُ اليدان والرجلان والعنق لأَنها لا تدخل في

أَنصباء الميسر وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه، فخرج على بناء العُمالة

وهي أَجْرُ العامل، وإِذا قالوا في الفرس ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يريدون

غلظ يديه ورجليه وكَثْرَةَ عَصَبهما، ولا يريدون رأْسه لأَن عِظَمَ

الرأْس في الخيل هُجْنَةٌ؛ قال الأَعشى:

ولا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ،

ولا نُــرامِــي بالحجارَه،

إِلاَّ عُلالَةَ أَو بُدَا

هَةَ قارِحٍ، نَهْدِ الجُزارَه

واجْتَزَر القومُ في القتال وتَجَزَّرُوا. ويقال: صار القَوم جَزَراً

لعدوّهم إِذا اقتتلوا. وجَزَرَ السِّباعِ: اللحمُ الذي تأْكله. يقال:

تركوهم جَزَراً، بالتحريك، إِذا قتلوهم. وتركهم جَزَراً للسباع والطير أَي

قِطَعاً؛ قال:

إِنْ يَفْعَلا، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما

جَزَرَ السِّباعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ

وتَجَازَرُوا: تشاتموا. وتجازرا تشاتماً، فكأَنما جَزَرَا بينهما

ظَرِبَّاءَ أَي قطعاها فاشتدّ نَتْتنُها؛ يقال ذلك للمتشاتمين المتبالغين.

والجِزارُ: صِــرامُ النخل، جَزَرَهُ يَجْزُرُِه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً

وجَزَاراً؛ عن اللحياني: صَرَمَه. وأَجْزَرَ النخلُ: حان جِزارُه كأَصْرَم

حان صِــرامُــه، وجَزَرَ النخلَ يجزرها، بالكسر، جَزْراً: صَرَمها، وقيل:

أَفسدها عند التلقيح. اليزيدي: أَجْزَرَ القومُ من الجِزار، وهو وقت صــرام

النخل مثلُ الجَزازِ. يقال: جَزُّوا نخلهم إِذا صرموه. ويقال: أَجْزَرَ

الرجلُ إِذا أَسَنَّ ودنا فَنَاؤه كما يُجْزِرُ النخلُ. وكان فِتْيانٌ

يقولون لشيخ: أَجْزَرْتَ يا شيخُ أَي حان لك أَن تموت فيقول: أَي بَنِيَّ،

وتُحْتَضَرُونَ أَي تموتون شباباً ويروى: أَجْزَزْتَ من أَجَزَّ

البُسْرُ أَي حان له أَن يُجَزَّ. الأَحمر: جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صرمه

وحَزَرَهُ يَحْزِرُهُ إِذا خرصه. وأَجْزَرَ القومُ من الجِزارِ والجَزَار.

وأَجَزُّوا أَي صرموا، من الجِزَازِ في الغنم. وأَجْزَرَ النخلُ أَي

أَصْرَمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حان له أَن يُجْزَرَ. ويقال: جَزَرْتُ العسل

إِذا شُرتَهُ واستخرجته من خَلِيَّتِه، وإِذا كان غليظاً سَهُلَ

استخراجُه. وتَوَعَّدَ الحجاجُ بن يوسف أَنَسَ بن مالك فقال: لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ

الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك، والعسل يسمى ضَرَباً إِذا غلظ. يقال:

اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه على العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سال. وفي

حديث عمر: اتَّقوا هذه المجازِرَ فإِن لها ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ؛ أَراد

موضع الجَزَّارين التي تنحر فيها الإِبل وتذبح البقر والشاء وتباع

لُحْمانُها لأَجل النجاسة التي فيها من الدماء دماء الذبائح وأَرواثها، واحدها

مَجْزَرَةٌ

(* قوله: «واحدها مجزرة إلخ» أي بفتح عين مفعل وكسرها إِذ

الفعل من باب قتل وضرب) . ومَجْزِرَةٌ، وإِنما نهاهم عنها لأَنه كَرِهَ لهم

إِدْمانَ أَكل اللحوم وجعلَ لها ضَراوَةً كضراوة الخمر أَي عادة

كعادتها، لأَن من اعتاد أَكل اللحوم أَسرف في النفقة، فجعل العادة في أَكل

اللحوم كالعادة في شرب الخمر، لما في الدوام عليها من سَرَفِ النفقة والفساد.

يقال: أَضْرَى فلان في الصيد وفي أَكل اللحم إِذا اعتاده ضراوة.

وفي الصحاح: المَجازِرُ يعني نَدِيَّ القوم وهو مُجْتَمَعَهُم لأَن

الجَزُورَ إِنما تنحر عند جمع الناس. قال ابن الأَثير: نهى عن أَماكن الذبح

لأَن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النظر إِليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي

القلب ويذهب الرحمة منه. وفي حديث آخر: أَنه نهى عن الصلاة في

المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة.

والجِزَرُ والجَزَرُ: معروف، هذه الأَرُومَةُ التي تؤكل، واحدتها

جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها عربية، وقال أَبو حنيفة: أَصله

فارسي. الفرّاء: هو الجَزَرُ والجِزَرُ للذي يؤكل، ولا يقال في الشاء إِلا

الجَزَرُ، بالفتح.

الليث: الجَزيرُ، بلغة أَهل السواد، رجل يختاره أَهل القرية لما ينوبهم

من نفقات من ينزل به من قِبَل السلطان؛ وأَنشد:

إِذا ما رأَونا قَلَّسوا من مَهابَةٍ،

ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها

جزر
: (الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ) ، هُوَ رُجُوعُ الماءِ إِلى خَلْف. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ انقطاعُ المدِّ، يُقَال: مَدَّ البَحْرُ والنَّهْرُ، فِي كَثْرَة الماءِ، وَفِي الِانْقِطَاع، (وفعْلُه كضَرَبَ) ، قَالَ ابْن سيدَه: جَزَرَ البَحْرُ والنَّهْرُ يَجْزِرُ جَزْراً ونْجَزَرَ.
(و) الجزْرُ: (القَطْعُ) . جَزَر الشيْءَ يَجُزُرُهُ (ويَجْزِرُه) جَزْراً: قَطَعَه.
(و) الجَزْرُ: (نُضُوبُ الماءِ) وذَهابُه ونَقْصُه، (وَقد يُضَمُّ آتِيهما) . وَالَّذِي فِي المصْباح.
جَزرَ الماءُ جَزْراً، من بابَيْ ضربَ وَقتل: انْحسَرَ، وَهُوَ رُجوعُه إِلى خلْف، وَمِنْه: الجزيرَة؛ لانحسار الماءِ عَنْهَا. قَالَ شَيخنَا: وَلَو جاءَ بالضميرِ مُفْرَداً دالًّا على الجَمْع لَكَانَ أَوْلَى وأَصْوَبَ.
(و) الجَزْرُ: (لبَححرُ) نفسُه.
(و) الجَزْرُ: (شَوْرُ العَسَلِ من خَلِيَّتِه) واستخراجُ مِنْهَا. وتوَعَّد الحَجّاج بنُ يوسُف أَنسَ بن مَالك فَقَالَ: (لأَجْزَرَّنك جزْرَ الضَّرَبِ) ؛ أَي لأَسْتأْصِلنَّك، والعَسَل يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غلُظَ، يُقَال: اسْتضْرَبَ: سهُل اشْتِيَارُه على العاسِلِ؛ لأَنّه إِذا رَقَّ سالَ.
(و) الجزْرُ: (ع بالبَادِيَة) ، جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْر، نَقله الصّغانيُّ.
(و) الجَزْرُ: (ناحِيَةٌ بحَلَب) مشتملةٌ على القُرى، كَانَ بهَا حَمْدانُ بن عبدِ الرَّحِيم الطَّبِيب، ثمَّ انتقلَ مِنْهَا إِلى الأَثارِبِ، وفيهَا يَقُول فِي أَبياتٍ:
يَا حبَّذا الجَزْرُ كم نَعِمْت بِهِ
بينَ جِنَانٍ ذَواتِ أَفْنانِ بَين جِنَانٍ قُطُوفُها ذُلُلُ
والظِّلُّ وافٍ وطَلْعُهَا دانِ
كَذَا فِي تَارِيخ حلبَ لابنِ العدِيم.
(و) الجَزَرُ (بالتَّحْرِيك: أَرضٌ يَنْجَزِر عَنْهَا المَدُّ كالجَزِيرة) .
وَقَالَ كرَاع: الجَزِيرَة: القِطْعَة من الأَرض.
(و) الجَزَرُ: (أُرُومَةٌ تُؤْكل) ، معروفةٌ (معرَّبة) ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسبُها عربيَّةً، وَقَالَ أَبو حنيفَة: أَصله فارسيٌّ، (وتُكسَر الجِيم) ، وَنقل للغتيْن الفرّاءُ. وأَجْوَدُه الأَحْمَرُ الحُلْوُ الشِّتْوِيُّ، حارٌّ فِي آخِرِ الدَّرَجَةِ الثانِية، رطْبٌ فِي الأُولَى، (وَهُوَ مُدِرٌّ) للبَوْلِ، ويُسَهِّل ويُلطِّف، (باهِيُّ) يُقوِّي شهْوَة الجماعِ (مُحَدِّرٌ للطَّمْث) أَي دَمِ الحَيْضِ، (ووَضْع ورَقِه مَدْقوقاً على القُرُوحِ المُتأَكِّلةِ نافِعٌ) ، ولاكنه عَسِرٌ الهضْمِ، مُنفخٌ، يُوَلِّدُ دَماً رَدِيئاً، ويصْلَح بالخلِّ والخَرْدَلِ، وتفصيله فِي كتُب الطِّبّ.
(و) الجَزَرُ: (الشّاءُ السَّمِينةُ، واحدةُ الكلِّ بهاءٍ) . وَفِي حَدِيث خوّات: (أَبْشرْ بجَزَرَةٍ سمِينةٍ) ؛ أَي صَالِحَة لأَن تُجْزرَ؛ أَي تُذْبَح للأَكل. وَفِي المُحكم: والجَزَرُ: مَا يُذْبَح من الشّاءِ ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى، واحِدتهَا جَزَرَةٌ. وخَصَّ بَعضهم بِهِ الشّاةَ الَّتِي يَقوم إِليها أَهلُها فيذْبَحُونها.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: أَجْزَرْته شَاة، إِذا دَفَعْت إِليه شَاة فَذَبَحَها، نَعْجَةً، أَو كَبْشاً، أَو عَنْزاً، وَهِي الجَزَرة، إِذا كانَت سَمِينَةً.
(وجَزَرَةُ، محرَّكةً: لَقَبُ) أَبي عليَ (صَالح بنِ محمّدِ) بن عَمْرٍ والبَغْدادِيِّ (الحافظِ) .
(والجَزُورُ كَصُبور) : (الْبَعِير، أَو خاصٌّ بالناقة المجزورة) ، وَالصَّحِيح أَنه يَقَع على الذَّكَر والأُنْثَى، كَمَا حَقَّقَه الأَئِمَّة، وَهُوَ يُؤنَّث، لأَن اللفظةَ سمَاعيَّةٌ، وَقَالَ: الجَزورُ إِذا أُفْرِدَ أُنِّثَ؛ لأَن أَكثرَ مَا يَنْحَرُون النُّوق. وَفِي حَاشِيَة الشِّهاب: الجَزورُ: رأْسٌ من الإِبل نَاقَة أَو جَمَلاً: سمِّيَتْ بذالك لأَنها لمَا يُجْزَرُ، أَي وَهِي مُؤَنَّثٌ سَماعيٌّ، وإِن عَمَّتْ؛ فِيهَا شِبْهُ تَغْلِيبٍ، فافْهَمْ.
(ج جَزَائِرُ وجُزُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وجُزُرَاتٌ) جمع الجمعِ، كطُرُق وطُرُقاتٍ.
(و) الجَزُورُ: (مَا يُذْبَح من الشّاءِ، واحدتها جَزْرة) ، بِفَتْح فَسُكُون.
(وأَجْزَرَه: أَعطاه شَاة يَذْبَحُها) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه بَعَثَ بَعْثاً فمَرُّوا بأَعْرَابيَ لَهُ غَنَمٌ فَقَالُوا: أَجْزرْنا) أَي أَعْطِنا شَاة تصْلُحُ للذَّبْح.
وَقَالَ بعضُهم: لَا يُقَال: أَجْزَرَه جزُوراً؛ إِنما يُقال: أَجْزَرَه جزَرةً.
(و) أَج 2 رَ (البَعِيرُ: حَان لَهُ أَن) يُجْزَرَ، أَي (يُذْبَح) .
(و) مِن المَجَاز: أَجْزَرَ (الشَّيْخُ) : حانَ لَهُ (أَن يَمُوت) ؛ وذالك إِذا أَسَنَّ ودَنَا فَنَاؤُه، كَمَا يُجْزِرُ النَّخْلُ. وَكَانَ فتْيَانٌ يَقُولُونَ لشَيْخ: أَجْزَرْت يَا شيْخهُ؛ أَي حَان لَك أَن تَمُوتَ، فَيَقُول: أَيْ بَنِيَّ، وتُخْتَضَرُون، أَي تمُوتُونَ شَباباً، ويُرْوَى: أَجْزَزْتَ مِن أَجزَّ البُسْرُ، أَي حانَ لَهُ أَن يُجَزَّ.
(والجزّارُ) ، كشَدّادٍ، (والجِزيِّيرُ، كسِكِّيت: من يَنْحَرُه) ، أَي الجَزُورَ، وكذالك الجازِر، كَمَا فِي الأَساس.
(وَهِي) أَي الحِرْفَةُ (الجِزَارَةُ، بِالْكَسْرِ) ، على القِياس.
(والمَجْزَرُ) ، كمقْعَد: (مَوْضِعُه) ، أَي الجَزْرِ، ومثلُه فِي المِصباح، وصَرَّح الجوهريُّ بأَنّه بِالْكَسْرِ، أعي كمَجْلِس، وَهُوَ الَّذِي جَزم بِهِ الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مصنَّفاته، وَقَالَ: إِنه على غير قِياس؛ لأَن مُضارِعَه مضمومٌ، ككَتَبَ، فالقِيَاسُ فِي (المفعل) مِنْهُ الفتحُ مُطلقًا، وورُودُه فِي المَكَان مكسوراً على غيرِ قِياس.
(الجُزَارَةُ) من البَعِير، (بالضمّ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والعُنُقُ) ؛ لأَنها لَا تَدخُل فِي أَنْصِباءِ المَيْسِر (و) إِنما (هِيَ عُمَالَةُ الجَزارِ) وأُجْرَتُه. قَالَ ابْن سِيدَه: وإِذا قالُوا فِي الفَرَس: ضَخْمُ الجُزَارَةِ؛ فإِنما يُرِيدُون غِلظَ يَدَيْه ورِجْلَيْه، وكَثْرَةَ عَصَبِهما، وَلَا يُرِيدُون رأْسَه؛ لأَن عِظَمَ الرَأْسِ فِي الخَيْل هُجْنَةٌ، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ
وَلَا نُــرَامِــي بالحِجارَهْ
إِلّا عُلالَةَ أَو بُدَا
هَةَ قارِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ
(والجَزِيرَةُ) : أَرضٌ يَنْجَزِرُ عَنْهَا المَدُّ. وَقَالَ الأَزهريّ: الجَزِيرَةُ: أَرضٌ فِي البَحْر يَنْفَرِجُ مِنْهَا ماءُ البَحْرِ فتَبْدُو، وكذالك الأَرضُ الَّتِي لَا يَعْلُوها السَّيْلُ، ويُحْدِقُ بهَا، فَهِيَ جَزِيرَةٌ. وَفِي الصّحاح: الجَزِيرةٌ: واحِدَةُ جَزائِرِ البَحْرِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لانقطاعَها عَن مُعْظَم الأَرْضِ.
والجَزِيرةُ: (أَرضٌ بالبَصْرَةِ) ذاتُ نَخِيلٍ، بَينهَا وَبَين الأُبُلَّةِ، خُصَّتْ باهذا الإِسمِ.
(وجَزِيرَةُ قُروَ) ، بضمّ الْقَاف: مَوضعٌ بعَيْنِه، وَهُوَ مَا (بَين دِجْلَةَ والفُرَاتِ، وَبهَا مُدُنٌ كِبارٌ، وَلها تاريخٌ) أَلَّفَه الإِمامُ أَبو عَرُوبَةَ الحَرّانِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ياقوتٌ فِي المُشْتَرَك. (والنِّسْبَةُ جزَرِيٌّ) كالرَّبَعِيُّ إِلى رَبِيعةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وإِذا أُطْلِقَتِ الجَزِيرَةُ وَلم تُضَفْ إِلى العَرَبِ فإِنما يُرادُ بهَا هاذه.
(والجَزِيرَةُ الخَضْراءُ: د، بالأَنْدَلُسِ) فِي مُقابلَتها إِلى نَاحيَة الغَرْب، (وَلَا يُحِيطُ بِهِ ماءٌ) ، وَإِنَّمَا خُصَّ بهاذا الإِسم. (والنِّسْبَةُ جَزِيرِيٌّ) ؛ كالرَّبَعِيُّ إِلى رَبِيعةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وإِذا أُطْلِقَتِ الجَزِيرَةُ وَلم تُضَفْ إِلى العَرَبِ فإِنما يُرادُ بهَا هاذه.
(والجَزيرَةُ الخَضْراءُ: د، بالأَنْدَلُسِ) فِي مُقابلَتها إِلى نَاحيَة الغَرْب، (وَلَا يُحِيطُ بِهِ ماءٌ) ، وَإِنَّمَا خُصَّ بهاذا الإِسم. (والنِّسْبَةُ جَزِيرِيٌّ) ؛ لَهُ رَفْعِ الالتباسِ.
(و) الجَزِيرَةُ الخَضْراءُ: (جَزِيرةٌ عظيمةٌ بأَرْضِ الزَّنْجِ، فِيهَا سُلْطَانَانِ لَا يَدِينُ أَحدُهما للآخَر) ذَكَرَه الشَّرِيفُ الإِدْرِيسِيُّ فِي عجائِب البُلْدان.
(وأَهْلُ الأَنْدَلُسِ إِذا أَطْلَقُوا الجَزِيرَةَ أَرادُوا بهَا بلادَ مُجَاهِدِ بنِ عبدِ اللهِ شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ) . قَالَ شَيخنَا: ولعلَّه اصطلاحٌ قديمٌ لَا يُعْرَفُ فِي هاذه الأَزمان.
(وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: موضعانِ بأَرض مِصْرَ) ، أَحَدُهما بحِذاءِ قَصْرِ الشَّمْع، وَالثَّانِي حِذاءَ فُوَّة بالمزاحمتين.
(وجَزيرَةُ شُكَرَ، كأُخَرَ: د، بالأَنْدَلُس) ، قَالَ شيخُنا: الْمَعْرُوف أَنها جَزيرَةُ شُقَرَ بِالْقَافِ وإِنما يقولُها بِالْكَاف مَن بِهِ لَثْغَةٌ. قلْت: وَهِي بَين شاطِبَةَ وتَنَسَةَ.
(وجزيرَةُ ابنِ عُمَر: د، شَماليَّ المَوْصل يُحِيطُ بِهِ دِجْلَةُ مثلَ الهِلال) ، وَهِي كُورَةٌ تُتاخِمُ كُوَرَ الشَّام وحُدُودَها. وَفِي المُحْكَم: والجَزيرَةُ بجَنْب الشّام وأُمُّ مَدَائنها المَوْصل. قلتُ: وَمِنْهَا أَبو الفَضْل محمّدُ بنُ محمّد بن محمّد بن عطان المَوْصَليُّ الجَزَريُّ، وَمن المُتَأَخِّرين: الحافِظُ المقرِىء شمسُ الدّين محمّدُ بن محمّدِ بن الجَزَريِّ، توفِّي سنة 835 هـ.
(وجَزيرةُ شَرِيكٍ: كُورَةٌ بالمَغْرب مُشْتَمِلَةٌ على مُدُن وقُرًى عامرةٍ.
(وجَزيرَةُ بَني نَصْرٍ: كُورَةٌ بمصرَ) ، وَهِي مَقَرُّ عُرْبَان: بَليّ ومَن طانَبَهم اليومَ، وَهِي واسعةٌ فِيهَا عِدَّةُ قُرًى.
(وجَزيرَةُ قويسنا: بَين مِصْرَ والإِسكندَريَّة) ، ومشتملةٌ عى عدَّة قرى، وَهِي بالوَجْه البَحريّ.
(والجَزيرَةُ: ع باليَمَامَة) .
(و) الجَزيرَةُ: (محَلَّةٌ بالفُسْطَاط، إِذا زادَ النِّيلُ أَحاطَبها واسْتَقَلَّتْ بنفسِها) .
وذَكَر ياقُوتٌ فِي المُشْتَرك أَنّ الجَزيرَة إسمٌ لخمسةَ عشرَ مَوضعاً.
(و) فِي التَّهْذيب: (جَزيرَةُ العَرَب) محالُّها؛ سُمِّيَتْ جَزِيرَة لأَن البَحْرَيْن؛ بحْرَ فارسَ وبَحْرَ السُّودان أَحاطَا بناحيَتَيْها، وأَحاطَ بالجانب الشَّماليِّ دجْلَةُ والفُرَاتُ، وَهِي أَرضُ الْعَرَب ومَعْدِنها، انْتهى. وَاخْتلفُوا فِي حُدُودِها اخْتِلَافا كثيرا كَادَت الأَقوالُ تضطرب ويُصادِمُ، بعضُها بَعْضًا، وَقد ذَكَرَ أَكثرَهَا صاحبُ المرَاصِد والمِصْباح، فَقيل: جَزيرَةُ العَرَب (مَا أَحاطَ بِهِ بَحْرُ الهنْد وبحْرُ الشَّأْمِ ثمَّ دِجْلَةُ والفُراتُ) ، فالفُراتُ ودِجْلَة من جهَة مَشْرقِها، وبحرُ الْهِنْد من جَنُوبها إِلى عَدنَ، ودَخَلَ فِيهِ بحرُ الْبَصْرَة وعَبّادان، وساحلُ مكّةَ إِلى أَيْلَةَ إِلى القُلْزُم، وبحرُ الشَّأْم على جِهة الشَّمال، ودَخَلَ فِيهِ بحرُ الرُّوم وسَواحِلُ الأُرْدُنِّ، حَتَّى يُخَالِطَ الناحِيةَ الَّتِي أَقْبلَ مِنْهَا الفُرات. (أَو) جَزيرةُ العَرَب (مَا بينَ عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطرافِ الشّام طُولاً) ، وَقيل: إِلى أَقْصَى الْيمن فِي الطُّول، (وَمن) ساحِل (جُدَّةَ) وَمَا وَالَاهَا من شاطىء البَحْر، كأَيْلَةَ والقُلْزُمِ، (إِلى أَطرافِ رِيفِ العِراق عَرْضاً) ، وهاذا قولُ الأَصمعيّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: هِيَ مَا بَيْنَ حَفَر أَبي مُوسَى إِلى أَقْصَى تِهَامَةَ فِي الطُّول، وأَما العَرْضُ فَمَا بَين رَمْل يَبْرينَ إِلى مُنْقَطَع السَّمَاوَة، قَالَ: وكلُّ هاذه المَوَاضع إِنما سُمِّيَتْ بذالك؛ لأَن بَحر فارسَ وبحرَ الحَبَش ودجْلةَ والفُراتَ قد أَحاطَت قد أَحاطَت بهَا. ونَقَلَ البَكْريُّ أَن جَزيرَةَ الْعَرَب مكّةُ والمدينةُ واليمنُ واليَمامَةُ. ورُويَ عَن ابْن عَبّاس أَنه قَالَ: جَزيرَةُ العرَب: تِهَامَةُ ونَجْدٌ والحِجِازُ وَالْعرُوض واليمن. وفيهَا أَقوالٌ غير ذالك، وَمَا أَوْرَدْناه هُوَ الخُلاصة.
(والجزئِرُ الخالِدَاتُ وَيُقَال لَهَا: جَزائِرُ السَّعَادَة) ، وجزائرُ السُّعَداءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنه كَانَ مُعْتَقَدُهم أَنّ النفوسَ السعيدةَ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ أَي أَبادانُها فِي تِلْكَ الجَزائِر؛ فلذالك كَانَت الحُكَماءُ يَسْكُنُون فِيهَا، ويَتَدَارَسُون الحِكْمَةَ هُنَاكَ، ويكونُ مَبْلَغُهم دَائِما فِيهَا ثَمَانِين، كلّمَا نَقَصَ مِنْهُم بعضٌ زِيدَ، واللهُ أَعلمُ. وأَمّا وَجْهُ تَسْمِيَتِها بالخالداتِ فلأَنّ الجَنْةَ عِنْدهم عبارةٌ عَن الْتِذاذِ النَّفْسِ الإِنسانيَّةَ باللَّذّات، الحاصلَةِ لَهَا بعد هاذه النَّشْأَةِ الدُّنْيَويَّة، بواسِطَة تَحْصيلِها للكَمالاتِ الحِكمِيَّةِ فِي هاذه النَّشأَة، وَعدم بقاءِ شيْءٍ مِنْهَا فِي القُوَّة، وخُلودُ الجَنَّة عبارةٌ عَن دَوامِ هاذا الالْتِذاذِ للنَّفْس، كَمَا أَن الخُلُودَ فِي النَّار عِنْدهم كنايةٌ عَن داوم الحَسْرة على فوَاتِ تِلْكَ الكمَالات، فعلى هاذا يكونُ معنَى جَزائر الخالدات هُوَ الجَزئِرُ الخالدةُ نَفْسُ سُكّانِها فِي جَنَّة اللَّذّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ المُكْتسَبَة فِي الدُّنيا. كَذَا حَقَّقه مَوْلَانَا قَاسم بيزلي: (سِتُّ جَزائِرَ) ، قَالَ شيخُنا: والصَّوابُ أَنها سَبْعٌ كَمَا جَزم بِهِ جماعةٌ مِمَّن أَرَّخها، وَهِي واغِلَةٌ (فِي البَحْر المُحِيط) المُسَمَّى بأُوْقيانُوسَ (من جهَةِ المَغْرب) ، غربيَّ مَدِينَة سَلَا، على سَمْتِ أَرض الحَبَشَة، تَلُوحُ للنَّاظِر فِي الْيَوْم الصّاحِي الجوِّ من الأَبْخِرَة الغَليظَة، وفيهَا سبعةُ أَصنامٍ على مِثَال الآدميِّين، تُشِيرُ: لَا عُبُورَ وَلَا مَسْلِكَ وراءَهَا، وَ (مِنْهَا يَبْتَدِيءُ المُنَجِّمُون بأَخْذِ أَطوالِ البلادِ) ، على قَول بطليموس وَغَيره من اليونانيِّين، ويُسَمون تِلْكَ الجزائر: بقُنارْيَا؛ وذالك لأَن فِي زمانهم كَانَ مبْدَأُ العِمارَة من الغَرْب إِلى الشَّرْق من المَحَلّ المَزْبُور، والإِبرةُ فِي هاذه الجزائر كَانَت مُتَوجِّهةً إِلى نُقْطَة الشَّمال من غَيره انحرافٍ، وَعند بعضِ المُتَأَخِّرين ورَئيسِ إِسبانيا ابتداءُ الطُّولِ مِن جَزِيرة فَلَمَنْك، وَقَالُوا: الإِبرةُ فِي هاذه الجَزِيرَةِ متوجِّهةٌ إِلى نُقْطَة الشَّمال من غير مَيْلٍ إِلى جانبٍ، وَعَن البعضِ: ابتداءُ الطُّولِ من السّاحِلِ الغربيِّ. وَبَين الساحلِ الغربيِّ والجزائرِ الخالداتِ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، على الأَصَحِّ. (تَنْبُتُ فِيهَا كلُّ فاكهةٍ شَرْقِيَّةٍ وغَرْبِيَّةٍ وكلُّ رَيْحَانٍ ووَرْدٍ، وكلُّ حَبَ من غير أَن يُغْرَسَ أَو يُزْرعَ) ، كَذَا ذكرَه المؤرِّخُون، وفيهاما تُحِيلُه العُقُولُ، أَعْرَضْنا عَن ذِكْرِهَا.
(وجزائِرُ بَنِي مَرْغِنَايْ: د، بالمَغْرِب) وَهُوَ البَلَدُ المشهورُ بإِفْرِيقِيَّةَ على ضِفّة البَحْرَيْن: بحرِ إِفْرِيقِيَّةَ وبحرِ المَغْرِب، بَينهَا وَبَين بِجايَةَ أَربعةُ أَيام، وشُهرتُها كافِيةٌ، ومَرْغَنَاي بِفَتْح فَسُكُون وتحريك الْغَيْن وَالنُّون، كَذَا هُوَ مضبوطٌ فِي النُّسخ، والصَّوابُ بالزّاي وتشدِيدِ النُّونِ، كَمَا أَخْبَرنِي بذالك ثِقَةٌ من أَهْلِه.
(والجِزَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (صِــرَامُ النَّخْلِ. وجَزَرَه يَجْزُرُهُ ويَجْزِرُه) من حدِّ كَتَب وضرَبَ (جَزْراً وجِزَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح) ، الأَخِيرُ عَن اللِّحْيَانيّ: صَرَمَه.
(وأَجْزَرَ) النَّخْلُ: (حانَ جِزَارُه) ، كأَصْرَمَ: حانَ صِــرَامُــه.
وجَزَرَ النَّخْلَ يَجْزِرُها بِالْكَسْرِ جَزْراً: صَرَمَهَا. وَقيل: أَفْسدَها عِنْد التَّلْقِيح. وَقَالَ اليزِيدِيُّ: أَجْزَرَ القَومُ، مِن الجِزَار، وَهُوَ وَقتُ صِــرَامِ النَّخْلِ، مثل الجِزَازِ، يُقَال: جَزُّوا نخْلهم، إِذا صرمُوه.
وَقَالَ الأَحمر: جَزَرَ النَّخْلَ يَجْزِرُه، إِذا صَرمه، وحَزَرَه يَحْزِرُه، إِذا خرَصَه.
(وتَجازرَا: تَشاتمَا) ؛ فكأَنما جَزَرَا بَينهمَا ظَرِباً، أَي قطعاها فاشتدَّ نَتْنُها، يُقَال ذالك للمُتشاتِمَيْن المُتبَالِغيْن.
(واجْتزَرُوا فِي القِتال، وتجَزَّرُوا) إِذا اقْتتلُوا، وَيُقَال: (ترَكُوهم جَزَراً) بِالتَّحْرِيكِ إِذا قَتلُوهم، وتَرَكَهم جَزَراً (للسِّباع) والطَّيْر، (أَي قِطَعاً) .
وجَزَرُ السِّبَاعِ: اللَّحْمُ الَّذِي تأْكُلُه، قَالَ:
إِنْ يَفْعَلَا فَلَقَد تَرَكْتُ أَباهما
جَزَرَ السِّباعِ وكلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ
(و) عَن اللَّيْث: (الجَزِيرُ، بلغَة أَهلِ السَّوَادِ: مَن يَخْتَارُهُ أَهلُ القَريةِ لِمَا يَنُوبُهم فِي نَفَقَات مَن ينْزِلُ بهم مِن قِبَلِ السُّلْطَانِ) ، وأَنْشَدَ:
إِذا مَا رَأَوْنَا قَلَّسُوا من مَهَابَةٍ
ويَسْعَى علينا بالطَّعامِ جَزِيرُهَا
(وجُزْرَةُ، بالضمّ: ع باليَمَامَة) ، نقلَه الصَّغانيُّ.
(و) جُزْرَةُ: (وادٍ بَين الكُوفَةِ وفَيْدَ) ، وَهُوَ ماءٌ لبَنِي كَعْبِ بنِ العَنْبَرِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيم.
وممّا يُسْتَدرَك عَلَيْهِ:
جَزِيرَةُ العَرَبِ: المَدِينَةُ، على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ والسّلامِ، وَبِه فَسَّر مالكُ بنُ أَنَسٍ الحديثَ: (الشيطانُ يَئِسَ أَن يُعْبَدَ فِي جَزِيرَة العَرَبِ) .
والجَزِيرَةُ: القِطْعَةُ مِن الأَرْض، عَن كُراع.
وأَمّا الجَزائِرُ الَّتِي بأَرْض مِصْرَ فَهِيَ كثيرةٌ، فممّا ذَكَرَهَا المؤرِّخون: جَزِيرَةُ ابنِ حَمْدانَ، وجزيرةُ ابنِ غَوْث، وجزيرةُ الغرقا، وجزيرةُ حَكَم، وجزيرةُ مَهْدِيَّة، وجزيرةُ مَحَلَّة 2 دِمْنَا، وجزيرةُ مَسْعُود، وجزيرةُ الْحجر، وجزيرةُ البنداريّة، وجزيرةُ بَغِيضة، وجزائِرُ بِشْر، وجزيرةُ مَالك، وجزيرةُ محمّد، وجزيرةُ حَقِيل، وجزيرةُ الفِيل، وجزيرةُ مِفْتَاح، وجزيرةُ طناش، وجزيرة سَنَد، وجزيرة العصْفور، وجزيرة القِطِّ، وجزيرة الشُّوبَك، وجزيرة البُوص، وجزيرة ابنِ حَمّاد، وجزيرة طَوْق، وجزائر أَبي هدري، وجزيرة بَنِيَ بَقَر، وجزائر ابْن الرّفْعَة، وجزيرة شَنْدَوِيل، وَغير هؤلاءِ.
واجْتَزَرَ الجَزُورَ: نَحَرَه وجَلّدَه.
واجْتَزرَ القَومَ جَزورَا، إِذا جَزَرَ لَهُم.
والجَزَرُ: كلُّ شيْءٍ مُباحِ الذَّبْحِ، والوَاحِدُ جَزَرَةٌ.
وَفِي حَدِيث مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ والسَّحَرَةِ: (حَتَّى صارتْ حِبالُهم للثُّعبانِ جَزَراً) ؛ وَقد تُكسَر الجِيمُ.
وَمن غَرِيب مَا يُرْوَى فِي حَدِيث الزكَاة: (لَا تَأْخُذُوا مِن جَزَراتِ أَموالِ النّاسِ) ؛ أَي مَا يكونُ أُعِدَّ للأَكْل، والمشهورُ بالحاءِ المهملَة.
وَفِي حديثَ عْمَرَ: (اتَّقُوا هاذه المَجَازِرَ، فإِنّ لَهَا ضَرَاوَةً كضَرَاوَةِ الخَمْرِ) ؛ أَراد موضعَ الجَزّارِين الَّتِي تُنْحَرُ فِيهَا الابِلُ؛ وتُذْبَحُ البَقَرُ والشّاءُ يُبَاعُ لُحْمَانُها؛ لأَجل النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا، وَفِي الصّحاح: المرادُ بالمَجَازِر هُنَا مُجْتَمعُ القومِ؛ لأَن الجَزُورَ إِنما تُنْحَرُ عِنْد جَمع النَّاس، وَقَالَ ابْن الأَثير: نَهَى عَن أَماكن الذَّبْحِ؛ لأَن مشاهدةَ ذَبْحِ الحَيواناتِ ممّا يُقَسِّي القلبُ ويُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ.
والجَزُور: لَقَبُ أُمِّ فاطِمةَ بنتِ أَسَدِ بنِ هاشِمٍ، والدةِ عليَ رَضِي الله عَنهُ؛ لعِظَمِهَا، واسمُها قَتْلَهُ بنتُ عامِرِ بنِ مالكِ بنِ المُصْطَلِقِ الخُزَاعِيَّةُ. وجُزَار، كغُرابٍ: جَبَلٌ شامِيٌّ، بَينه وَبَين الفُرات ليلةٌ.
وأَبو جَزَرةَ: قَيْسُ بنُ سَالم، تابعِيٌّ مصريٌّ.
وأَبو الفَضْلِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ الضَّرِيرُ الجَوْزرانِيُّ بِالْفَتْح محدِّثٌ.
وأَبو مَنْصُور عبد الله بنُ الوَليدِ المحدِّثُ، لَقَبُه جُزَيْرَةُ، بِالتَّصْغِيرِ.
وحَبِيبُ بنُ أَبي جَزِيرَةَ كسَفِينَة حَدَّثَ عَنهُ مُسْلمُ بنُ إِبراهِيمَ.
وعبدُ الله بنُ الجَزُورِ كصَبُور سَمِعَ قَتادَةَ.
ومحمّدُ بنُ إِدْرِيسَ الجازِرِيُّ ومحمَّد بنُ الحُسَيْنِ الجَازِرِيُّ، حَدَّثَا.

دخل

Entries on دخل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
(دخل) : الدَّخْلَةُ: التي تُعَسَّلُ فيها النَّحْلُ الوَحْشِيّ.
دخل: يدْخل - إِذا كَانَ من الدخل يكون مُتَعَدِّيا وَإِذا كَانَ من الدُّخُول يكون لَازِما.
(د خ ل) : (الدُّخُولُ) بِالْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ عَنْ الْوَطْءِ مُبَاحًا كَانَ أَوْ مَحْظُورًا وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَأَمَّا الْمَدْخُولَةُ فَخَطَأٌ (وَدَاخِلَةُ) الْإِزَارِ مَا يَلِي جَسَدَك مِنْهُ وَعَنْ الْجُرْجَانِيِّ اتِّصَالُ الْمُدَاخَلَةِ أَنْ يَكُونَ آجُرُّ الْحَائِطِ مُدَاخِلًا لِحَائِطِ الْمُدَّعَى.
(دخل) - في الحديث: "إذَا أَوى أَحدُكم إلى فِراشِه فَلْيَنْفُضْه بِداخِلَة إزارهِ" .
قيل: لِمَ يَأْمُره بِدَاخِلة الِإزارِ دون خَارِجَته، لأَنَّ ذَلك أَبلَغُ، أو لأن لها فِعْلًا ليس لغَيرها، وإنّما ذلك على جِهَة الخَبَر عن فِعْلِ الفاعلِ لأن المُتَّزِر إذا اتَزّرَ يَأْخُذ إزارَه بيَمِينه وشِمالِه فَيلزَق ما بِشِمَاله على جَسَدِه فهو دَاخِلَة إزارِه ويَرُدُّ ما بِيَمِينه على دَاخِلة إزاره، فمَتَى ما عَاجَله أَمرٌ فخَشِي سُقوطَ إزاره أمسَكَه بمَرْفِقِه الأيسَر ودَفَع بِيَمِينه عن نفسه، فإذا صار إلى فِراشِه فحَلّ إزارهَ، فإنَّما يَحُلّ بيمينه خارِجَةَ الِإزار وتَبقَى الدَّاخِلُة مُعَلَّقة، وبها يَقَع النَّفضُ لأنها غَيرُ مَشغُولةِ اليَدِ.
دخل
الدَّخْلُ والدًخَلُ: عَيْبٌ في الحَسَب.
والدخْلُ: مَنَالة الضًيْعَة.
ودُخِلَ الرجُلُ فهو مَدْخُول: في عَقْله دَخَل، وقَومٌ مَدْخُولون. وهو المَهْزُولُ أيضاً، وبَعِير مَذخول، وفيه دَخَل من هزَال.
والدخلَة: بِطانَةُ الأهل. وهي في اللون: تَخلِيط من ألوانٍ في لَوْن.
والدخُول: نَقِيض الخُروج. وادخَلَ في غار وتَدَخلَ فيه.
ودَخِيلُ الرجل: الذي يداخِلُه في أمُورِه، وكذلك الدخلُل.
وعَرَفْتُ داخِلَةَ أمرِه: أي بِطانَةَ أمرِه.
ودَخُوْل: مَوضع.
والدخُوْل: بِئر نَمِيرةُ الماء معروفة.
والدخَال في الوِرد: أن تَحمِلَ الإبلَ على الحَوض بمَرة عِرَاكاً، وكذلك الدخلُ. وقيل: هو أن تَحمِل الإبلَ على الحَوض ثانيةً لتَستَوفي بعدما سَقَيتَها قَطِيعاً قطيعاً. وهو في الدروع: إحكَامها. ومُدَاخَلَة المَفاصِل بعضِها في بعض.
والدخِيل: فَرَس يَدْخُلُ بين فَرَسَيْن في الرهان.
والدَوْخلة: سَقِيْفَةٌ من خوص. ودُخِلَ التمْرُ: جُعِلَ في ذلك.
والدخلُ: صِغارُ الطير، والجميع الدخاخِيلُ. واللحم المُجتَمِع. وما دَخل في أغصان الشجر وارتَفَع منه. ونَبْت إذا يَبِسَ احْمَر.
وهو عالِمٌ بِدِخْلَةِ أمرِهم وبدَخْلِه.
ودُخِلَ الطعامُ: ايْتَكَلَ.
والدِّخْلِلُ: ما دَخَلَ من اللَحْم بين اللَّحْم.
ولُعْبَةٌ للعرب تُسَمّى: الدُّخَيليّا.

دخل


دَخَلَ(n. ac. مَدْخَل
دُخُوْل)
a. [acc.
or
Fī], Entered; entered upon, commenced.
b. [Bi], Brought in, introduced.
c. ['Ala], Came in upon, called upon.
d. ['Ala], Was prefixed, placed before (
preposition ).
e. Intervened (between).
f.(n. ac. دَخْل), Came in, accrued (revenue).
دَخَّلَa. see IV
دَاْخَلَa. Entered into; took part in with.

أَدْخَلَa. Made to enter, brought in.
b. Inserted.

تَدَخَّلَa. Got in by degrees, slipped, or wormed himself
into.
b. ['Ala], Begged for, asked as a favour.
تَدَاْخَلَa. Entered into, became intermixed, blended
entangled.
b. Entered into the mind of.
c. Intefered.

إِنْدَخَلَإِدْتَخَلَa. Entered, penetrated into.

دَخْلa. Revenue, income, receipts.
b. see 2t & 3t
دِخْلَة
دُخْلَةa. Intention.
b. Way of acting, conduct.

دَخَلa. Corruptness; perfidiousness, treachery; vice.

مَدْخَل
(pl.
مَدَاْخِلُ)
a. Entry, ingress; entrance, vestibule.
b. Way of acting.
c. Introduction, preamble, prelude.

دَاْخِلa. Entering.
b. Interior, inner, inward, internal.
c. Interior, inside.
d. [], Internally, within.
دَاْخِلَة
(pl.
دَوَاْخِلُ)
a. Bottom or inside of a thing.
b. Intention.

دَخِيْل
(pl.
دُخَلَآءُ)
a. Interior, inward, internal.
b. Stranger.
c. Intruder.
d. Guest.

دَخِيْلَةa. Interior, inside.
b. Secret, inward thoughts; the secret workings of the
mind.

دُخْلُ4a. Companion, intimate friend.
N. P.
دَخڤلَ
(pl.
مَدَاْخِيْلُ)
a. Income, receipts.

دَاخِلِيَّة
a. Internal, home (affairs).
مِن دَاخِل
a. see 21 (d)
أَنَا دَخِيْلَك
a. [ coll. ], I am thy guest, under
thy protection: I beg of you!
د خ ل : دَاخِلُ الشَّيْءِ خِلَافُ خَارِجِهِ وَدَخَلْتَ الدَّارَ وَنَحْوَهَا دُخُولًا صِرْتَ دَاخِلَهَا فَهِيَ حَاوِيَةٌ لَكَ وَهُوَ مَدْخَلُ الْبَيْتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِمَوْضِعِ الدُّخُولِ إلَيْهِ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ مُدْخَلًا بِضَمِّ الْمِيمِ وَدَخَلَ فِي الْأَمْرِ دُخُولًا أَخَذَ فِيهِ وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ إذَا دَخَلْتَهَا بَعْدَهُ وَهُوَ فِيهَا وَدَخَلَ بِامْرَأَتِهِ دُخُولًا وَالْمَرْأَةُ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَا أَنْظُرُ إلَى مَنْ لَهُ الدَّوَاخِلُ وَالْخَوَارِجُ تَقَدَّمَ فِي خَرَجَ.

وَالدَّخْلُ بِالسُّكُونِ مَا يَدْخُلُ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ عَقَارِهِ وَتِجَارَتِهِ وَدَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَدُخِلَ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا سَبَقَ وَهَمُهُ إلَى شَيْءٍ فَغَلِطَ فِيهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ وَفُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ الْقَوْمِ أَيْ لَيْسَ مِنْ نَسَبِهِمْ بَلْ هُوَ نَزِيلٌ بَيْنَهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ هَذَا الْفَرْعُ دَخِيلٌ فِي الْبَابِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ ذُكِرَ اسْتِطْرَادًا وَمُنَاسَبَةً وَلَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْبَابِ. 
دخل
الدّخول: نقيض الخروج، ويستعمل ذلك في المكان، والزمان، والأعمال، يقال: دخل مكان كذا، قال تعالى: ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ
[البقرة/ 58] ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [النحل/ 32] ، ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها [الزمر/ 72] ، وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[المجادلة/ 22] ، وقال: يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ [الإنسان/ 31] ، وَقُلْ: رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
[الإسراء/ 80] ، فمدخل من دخل يدخل، ومدخل من أدخل، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وقوله: مُدْخَلًا كَرِيماً [النساء/ 31] ، قرئ بالوجهين ، وقال أبو عليّ الفسويّ : من قرأ: «مدخلا» بالفتح فكأنه إشارة إلى أنهم يقصدونه، ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله: الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ [الفرقان/ 34] ، وقوله: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ [غافر/ 71] ، ومن قرأ «مدخلا» فكقوله:
لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ [الحج/ 59] ، وادَّخَلَ: اجتهد في دخوله، قال تعالى: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا
[التوبة/ 57] ، والدَّخَلُ: كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة، كالدّغل، وعن الدّعوة في النّسب، يقال: دَخِلَ دَخَلًا ، قال تعالى: تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [النحل/ 92] ، فيقال:
دُخِلَ فلان فهو مدخول، كناية عن بله في عقله، وفساد في أصله، ومنه قيل: شجرة مدخولة. والدِّخَالُ في الإبل: أن يدخل إبل في أثناء ما لم تشرب لتشرب معها ثانيا. والدَّخَلَ طائر، سمّي بذلك لدخوله فيما بين الأشجار الملتفّة، والدَّوْخَلَّة : معروفة، ودَخَلَ بامرأته:
كناية عن الإفضاء إليها، قال تعالى: مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [النساء/ 23] . 
د خ ل: (دَخَلَ) يَدْخُلُ (دُخُولًا) وَ (مَدْخَلًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ، يُقَالُ: دَخَلَ الْبَيْتَ وَالصَّحِيحُ فِيهِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ دَخَلَ فِي الْبَيْتِ فَلَمَّا حُذِفَ حَرْفُ الْجَرِّ انْتَصَبَ انْتِصَابَ الْمَفْعُولِ بِهِ لِأَنَّ الْأَمْكِنَةَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُبْهَمٍ وَمَحْدُودٍ. فَالْمُبْهَمُ كَالْجِهَاتِ السِّتِّ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِثْلُ عِنْدَ وَوَسْطَ بِمَعْنَى بَيْنَ وَقُبَالَةَ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ يَكُونُ ظَرْفًا لِأَنَّهُ مُبْهَمٌ أَلَا تَرَى أَنَّ خَلْفَكَ قَدْ يَكُونُ قُدَّامًا لِغَيْرِكَ وَكَذَا الْبَاقِي. وَالْمَحْدُودُ الَّذِي لَهُ شَخْصٌ وَأَقْطَارٌ تَحُوزُهُ: كَالْجَبَلِ وَالْوَادِي وَالسُّوقِ وَالدَّارِ وَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهَا لَا يَكُونُ ظَرْفًا فَلَا تَقُولُ قَعَدْتُ الدَّارَ وَلَا صَلَّيْتُ الْمَسْجِدَ وَلَا نِمْتُ الْجَبَلَ وَلَا قُمْتُ الْوَادِيَ وَمَا جَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ مِثْلُ
دَخَلَ الْبَيْتَ وَنَزَلَ الْوَادِيَ وَصَعِدَ الْجَبَلَ. وَ (ادَّخَلَ) عَلَى افْتَعَلَ مَثَلُ: دَخَلَ وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (انْدَخَلَ) وَلَيْسَ بِالْفَصِيحِ. وَ (تَدَخَّلَ) دَخَلَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَ (تَدَاخَلَنِي) مِنْهُ شَيْءٌ. وَ (الدَّخْلُ) ضِدُّ الْخَرْجِ. وَالدَّخْلُ أَيْضًا الْعَيْبُ وَالرِّيبَةُ. وَمِنْهُ كَلَامُهُمْ:
تَرَى الْفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ وَكَذَا (الدَّخَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ. يُقَالُ: هَذَا الْأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ وَدَغَلٌ بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} [النحل: 94] أَيْ مَكْرًا وَخَدِيعَةً. وَ (الْمَدْخَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ الدُّخُولُ وَمَوْضِعُ الدُّخُولِ أَيْضًا تَقُولُ: دَخَلَ مَدْخَلًا حَسَنًا وَدَخَلَ مَدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (الْمُدْخَلُ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْإِدْخَالُ وَالْمَفْعُولُ أَيْضًا مِنْ أَدْخَلَ تَقُولُ: أَدْخَلَهُ مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَ (دَخِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُدَاخِلُهُ فِي أُمُورِهِ وَيَخْتَصُّ بِهِ. وَ (الدَّوْخَلَّةُ) مَا يُنْسَجُ مِنَ الْخُوصِ وَيُجْعَلُ فِيهِ الرُّطَبُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِهَا. 
[دخل] دَخَلَ دُخولاً . يقال: دَخَلْتُ البيت. والصحيح فيه أن تريد دَخَلْتُ إلى البيت وحذفت حرف الجرّ فانتصب انتصابَ المفعول به، لان الامكنة على ضربين: مبهم ومحدود، فالمبهم نحو جهات الجسم الست خلف وقدام، ويمين وشمال، وفوق وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أسماء هذه الجهات، نحو أمام ووراء، وأعلى وأسفل، وعند ولدن، ووسط بمعنى بين، وقبالة. فهذا وما أشبهه من الامكنة يكون ظرفا، لانه غير محدود. ألا ترى أن خلفك قد يكون قداما لغيرك. فأما المحدود الذى به خلقة وشخص وأقطار تحوزه، نحو الجبل والوادى والسوق والدار والمسجد، فلا يكون ظرفا، لانك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت المسجد، ولا نمت الجبل، ولا قمت الوادي. وما جاء من ذلك فإنما هو بحذف حرف الجر، نحو دخلت البيت، ونزلت الوادي، وصعدت الجبل. وادَّخَلَ على افتعل، مثل دَخَلَ. وقد جاء في الشِعر انْدَخَلَ، وليس بالفصيح. قال الكميت وهو مصدر ميمى. * ولا يدى في حميت السكن تندخل * ويقال: تدخل الشئ، أي دَخَلَ قليلاً قليلاً. وقد تداخلنى منه شئ. والدخل: خلاف الخرج. والدخل: العيب والريبة. ومن كلامهم: ترى الفتيان كالنخل وما يدريك بالدخل وكذلك الدَخَلُ بالتحريك. يقال: هذا الأمرُ فيه دَخَلٌ ودَغَلٌ، بمعنىً. وقوله تعالى: {وَلا تَتَّخِذوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} أي مَكراً وخديعةً. وهم دَخَلٌ في بني فلان، إذا انتسَبوا معهم وليسوا منهم. والمَدْخَلُ بالفتح: الدُخولُ، وموضعُ الدُخولِ أيضاً. وتقول: دخلت مدخلا حسنا، ودخلت مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَلُ بضم الميم: الإدْخالُ. والمفعول من أَدْخَلَهُ، تقول: أَدْخَلْتُهُ مُدْخَلَ صدقٍ. وداخِلَةُ الإزارِ: أحد طرفيه الذي يَلي الجسدَ. وداخِلَةُ الرجلِ أيضاً: باطنُ أمره. وكذلك الداخلة بالضم. يقال: هو عالم بدخلته. ودخيل الرجل ودخلله: الذي يُداخِلُهُ في أموره ويختصّ به. والدُخَّلُ: طائرٌ صغيرٌ، والجمع الدَخاليلُ. والدُخَّلُ من الكلأ: ما دخل منه في أصول الشجر. قال الشاعر:

تَباشيرُ أَحْوى دُخَّلٍ وجميم * والدخال في الورد: أن يشرب البعير ثم يُرَدَّ من العَطَنِ إلى الحوض ويُدْخَلَ بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شَرِب منه. ومنه قول الشاعر :

وتوفى الدفوف بشرب دخال * ودُخِلَ فلانٌ فهو مَدْخولٌ، أي في عقله دَخَلٌ. ونَخْلَةٌ مدَخولَةٌ، أي عَفِنَةُ الجوفِ. والمَدْخولُ: المهزولُ. والمدخول: المهزول. والدَوْخَلَةُ: هذا المنسوج من الخُوص يُجْعَلُ فيه الرُطَبُ، يشدَّد ويخفَّف. عن يعقوب. والدخول: اسم موضع.
[دخل] فيه: إذا أوى إلى فراشه فلينفضه "بداخلة" إزاره، أي بطرفه وحاشيته من داخل. ن: أي يستحب أن ينفض فراشه حذرًا عن حية أو عقرب أو فأرة. ط: أو تراب أو قذاة فإنه لا يدري ما خلفه، أي قام مقامه بعده. نه: وأمر بداخلته لأن المؤتزر يأخذ الإزار بيمينه [وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره] ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد. فأما ح العائن: أنه يغسل داخلة إزاره، فإن حمل على ظاهره كان كالأول، ويجيء في غسل. وكذا ح: فلينزع داخلة إزاره، وقيل: أراد به غسل موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره، وقيل داخلته الورك، وقيل: أراد مذاكيره كناية. وفيه: كنت أرى إسلامه "مدخولًا" الدخل بالحركة العيب والغش والفساد، يعني كان إيمانه متزلزلا فيه نفاق. وفيه: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله "دخلًا" وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورًا لم يجر بها السنة، ومر في الخول. هد ومنه: "لا تتخذوا أيمانكم "دخلا"". نه وفيه: "دخلت" العمرة في الحج، أي سقط فرضها بوجوب الحج، ومن أوجب العمرة قال: معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحــرام واحد وطواف وسعى، وقيل: أي دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه. ط: أي دخلت أفعالها في أفعاله ويدل عليه تشبيك أصابعه، وقيل: أي يجوز فسخ الحج إلى العمرة. نه وفيه: من "دخلة" الرحم، يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. وفيه: إن من النفاق اختلاف "المدخل" والمخرج، أي سوء الطريقة والسيرة. وفي ح معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فإنما هو
دخل: الجرح: عمق (الكالا).
دخل تحت رأسه: داهنه وتملقه (بوشر).
إن ليست تدخل من تحت طريقة زوجها: إن لم تخضع المرأة وتنقاد إلى طريقة زوجها في الحياة. (دي ساسي لطائف 2: 86).
دخل على فلان، في الكلام عن زمان (انظر فراز ولين)، ففي المقري (2: 102) مثلاً: دخل على ستة شهر رمضان (كرتاس ص180).
ودخل على فلان: خدعه ومكر به (بوشر).
ودخل على: ارتضى وقبل به (أماري ص 511).
ودخل على الشيء: استملكه، اختص به ذانه، ففي (1: 417): موشحة دخل فيها على أعجاز نوتية ابن زيدون.
ودخل فيها على فلان فيه: انتزع منه شيئاً وحرمه منه (كليلة ودمنة 269).
ويستعمل الفعل دُخل بمعنى أخذ أي انتزع وسلب، ففي كرتاس (ص39): دخل جميع ما فيه من أموال الاخباس. وفي المخطوطة: أخذ.
دخل في عرضي: ثلب شرفي (مجلة الجمعية الآسيوية 13: 37).
دخول: من مصطلح الموسيقى بمعنى لحن، صوت. ففي ألف ليلة (برسل 7: 95): ما تقول في دخول هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: في صوت (انظر: أدَخل).
دخول في الرأس: ذكرها الكالا في معجمه مقابل Sossacamiento، غير أن هذا غير واضح لدى (انظره في مادة خلق).
دَخّل (بالتشديد): أخفى، كتم (الكالا).
داخل. داخلنا من الخبر شئ: بدأنا نرتاب بعض الريبة في أصل هذا الخبر أي بدأنا نشك في إنه حلال فيجوز لنا أكله (رياض النفوس ص83 ق).
داخل فلاناً: كلمه، ففي كتاب الخطيب (19ق): وحين جاء إلى بلاط عمه ليسلم عليه داخله بعض أرباب الأمر محذراً ومشيراً بالامتناع ببلده والدعاء لنفسه). وداخل على فلان في: تكلم معه واستشاره في الأمر (عبد الواحد ص40) وفي ابن خلكان (4: 7ق): فداخله في التدبير على أهل طليطلة. وفيه: داخلهم في الخلع.
وداخل فلاناً: تملقه وتلطف به (بوشر) وفي ابن عباد (1: 46): وحاول الاستيلاء على قرطبة بمداخلة أهلها. وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): فداخله حتى عقد معه صهراً على بنته.
وداخل: عامية أدخل (فهرس المخطوطات الشرقية في ليدن 1: 155).
أدخل: ابتدع بدعة جديدة في الدين. (معجم اللطائف).
أدخل: خرق الصفوف وفضها وتغلغل فيها (كرتاس ص158).
وأدخل: خطط، رسم. ففي رحلة ابن بطوطة (3: 59): نقوش مبانيها مدخلة بأصبغة اللازورد، في ترجمتها ما معناه: نقوش هذه المباني رسمت بلون اللازورد.
أدخل بين الناس: ذكرها فوك بمعنى فرق بينهم. ويظهر ان معناها زرع الشر بين الناس، وأغرى بين. وأثار الناس بعضهم على بعض.
أدخل رأياً على فلاناً: تشاور معه في الأمر (فوك).
تدخل. تدخل على فلان: توسل إليه، طلب رضاه وفضله (بوشر، ألف ليلة 1: 18، 38، 471، برسل 2: 160) ويقال: تدخل عليه في إن (ألف ليلة ماكن 2: 691) وبأن (برسل 2: 80) ويفسرها صاحب في محيط المحيط بقوله: والعامة تقول تدخّل عليه أي توسل إليه بقوله أنا دخيلك أي متــرام عليك.
وتدخل فلان: عذر وعنا. وذكر ما يبرؤه من ذنبه (ألف ليلة برسل 3: 190) وفي طبعة ماكن: اعتذر عن.
تداخل. تداخل في: تدخل، دش نفسه سراً في دس أنفه في (بوشر).
تداخل على فلان: توسل إليه. وطلب رضاه وفضله. وهي بمعنى تدخل على فلان (ألف ليلة 2: 688، 3، 80، برسل 11: 396).
اندخل: ذكرت في معجم فوك في مادة introducere.
اندخل بين الناس: اندس بينهم واختفى (تاريخ البربر 1: 3) واندخل في قبيلة أخرى (تاريخ البربر 1: 22).
دخل: واردات، هو خلاف خَرْج: صادرات. (معجم الادريسي).
الدخول: داخلة الأمير وخاصته وبطانته وحاشيته، ففي ابن حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر فيمن خلص معه من غلمانه ودخوله.
دخلك: من فضلك، أتوسل إليك، إتضرع إليك (بوشر).
دَخْلَة: دخول، ولوج (الكالا، بوشر، كرتاس ص71، 209).
وجد فيهم الدخلة: وجد فيهم شيعته وحزبه (دي سلان تاريخ البربر 2: 95).
وأهل دخلته: أي أهل دخله الأمير وهم داخلته وخاصته وبطانته وحاشيته (معجم الادريسي ملر آخر أيام غرناطة ص28).
وفي واسطة السلوك في سياسة الملوك لأبي حمو (ص83): ثم تدعو إلى الدخول أشايخ دخلتك. وهناك أمثلة أخرى تذكر في مادة دَخْلّيون، وفي مادة ساقة.
تستعمل كلمة دَخْلة وحدها بنفس المعنى (معجم الادريسي) وفي تاريخ البربر 1: 508 (تونس): وكان مقدماً على بطانة السلطان المعروفين بالدخلة. وفي واسطة السلوك لأبي حمو (ص80): ينبغي لك أن تتخذ دخلة من الحماة الأمجاد.
ودخلة: عشيرة (فوك).
الدَخْلُّيون: في الحلل الموشية (ص12 و) وفي كلامه عن يوسف بن تاشفين سنة 470: وضم طائفة أخرى من أعلاجه وأهل دخلته وحاشيته فصاروا جمعاً كثيراً وسماهم الدخليين.
دخول: إتمام الزواج - وعرس، حفلة زواج، يوم الزواج (مملوك 1، 2: 23).
دخيل: محمي، شخص في حماية آخر (انظر: لين) يقال مثلاً: دخيلك يا شيخ (برتون 2: 97) أي أنا في حماك (راجع ابن بطوطة 3: 336، كرتاس ص 156، 247، 270).
دخيل: أجنبي يدخل وطن غيره (بوشر).
دخلاء الجند: الذين جعلت منهم الصدفة جنداً ولم يكونوا قد تهيئوا للجندية (حيان - بسام 3: 142و).
ودخيل: مهتد حديثاً إلى مذهب، داخل حديثاً في دين. ونصير، متحزب ل (بوشر، همبرت ص160).
دخلاء عليه في: متوسلين إليه في (دي سلان، تاريخ البربر 1: 116).
دخل عليه الدخيل من فلان: خدعه فلان ومكر به (ألف ليلة برسل 11: 330).
دخالة: جراية، راتب، رزق اليوم (المقري 1: 372، 384).
ودخالة: ما يعطيه المشتري زيادة على ثمن المشتري. زوده (معجم الأسبانية ص40).
ودخالة: شعار، ثوب داخلي (دومانت ص202).
دخالة: عائلة أهل البيت، أسرة (فوك) وكذلك: دَخْلَة.
دخيلة: نجي، مؤتمن على السر، صديق حميم، وتجمع على دخائل (الكامل ص792).
دُخّل. نوبة الدخل: جوقة الموسيقيين (محيط المحيط).
دَخَال. سيف دَخّال: سيف عميق جرحه (فوك).
دَخّال بَيْنَ الناس: من يثير الناس بعضهم على بعض (فوك).
دَخّال الأُذُن: أم أربعة وأربعين، حريش (باين سميث 1554).
داخل. المدينة الداخلة: قلب المدينة، مقال المدينة البرانية (حيان - بسام 3: 49و، ابن الأثير 10: 432). وداخل: وارد، مقابل خارج أي صادر - (معجم الادريسي).
داخل النهار: ساعة الغذاء، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص330): وكان السوقي قد أخرج في كُمّه من بيته يتغذاه في حانوته في داخل النهار.
داخِلَه: يظهر أن معناها ورطة، أمر شاق ففي المقري (1: 558): ولكنك تدخل علينا به داخلة فإن أعفيتنا فهو أحب إلينا.
داخلي: نسبة إلى الداخل، باطني (بوشر).
أدخل: أكثر دخولاً (المفصل طبعة بروش ص188).
وأَدْخَل: أقدر على الدخول (أبو الوليد ص350).
وأدخل: أحسن غناء وصوتاً. ففي (ألف ليلة برسل 7: 95): إن زبيدة كانت أدخل منها. وفي طبعة ماكن (2: 97): أحسن صوتاً. (راجع دخل).
مدخل، ويجمع على مداخل: افتتاح، فاتحة، مقدمة (بوشر).
ومدخل: تابعه. لاحقة، تابع، لاحق (الكالا).
ومدخل: مبادئ علم (تعليقات ص182 رقم1) ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة المذكورة في كلام ابن جبير (ص296) وهو: وتحت الغارب المستطيل المسمى النسر الذي تحت هاتين القبتين مدخل عظيم هو سقف للمقصورة.
مَدْخُول: مزور، مصنوع، مخترع. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص267): وهي فيما أرى حكاية مدخولة.
ومدخول: دخل، وتجمع على مدخولات (بوشر).
ومدخول: أيراد، ريع (بوشر).
ومدخول: راتب، جراية (بوشر).
مُداخل: متملق، مداهن (بوشر).
ومداخل: فضولي (بوشر).
مُداخَلة: مدخل، دخول في (بوشر).
ومداخلة: فضول، تدخل في شؤون الغير (بوشر).
مُتداخل: محرف، مدسوس (تاريخ البربر 2: 3).
عدد متداخل: قاسم تام، من مصطلح الرياضة وهو العدد الذي يشتمله عدد آخر عدة. مرات (بوشر).

دخل: الدُّخُول: نقيض الخروج، دَخَل يَدْخُل دُخُولاً وتَدَخَّل ودَخَل

به؛ وقوله:

تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ،

بين رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ،

مثل الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِّ

إِنما أَراد المُدْخَلَ والمَرْحَل فشدَّد للوقف، ثم احتاج فأَجرى الوصل

مُجْرَى الوقف. وادَّخَل، على افْتَعَل: مثل دَخَل؛ وقد جاء في الشعر

انْدَخَل وليس بالفصيح؛ قال الكميت:

لا خَطْوتي تَتَعاطى غَيْرَ موضعها،

ولا يَدي في حَمِيت السَّكْن تَنْدَخِل

وتَدَخَّل الشيءُ أَي دَخَل قليلاً قليلاً، وقد تَدَاخَلَني منه شيء.

ويقال: دَخَلْتُ البيت، والصحيح فيه أَن تريد دَخَلْت إِلى البيت وحذفت حرف

الجر فانتصب انتصاب المفعول به، لأَن الأَمكنة على ضربين: مبهم ومحدود،

فالمبهم نحو جهات الجسم السِّتِّ خَلف وقُدَّام ويَمِين وشِمال وفوق

وتحت، وما جرى مجرى ذلك من أَسماء الجهات نحو أَمام ووراء وأَعلى وأَسفل وعند

ولَدُنْ ووَسَط بمعنى بين وقُبَالة، فهذا وما أَشبهه من الأَمكنة يكون

ظرفاً لأَنه غير محدود، أَلا ترى أَن خَلْفك قد يكون قُدَّاماً لغيرك؟

فأَما المحدود الذي له خِلْقة وشخص وأَقطار تَحُوزه نحو الجَبَل والوادي

والسوق والمسجد والدار فلا يكون ظرفاً لأَنك لا تقول قعدت الدار، ولا صليت

المسجد، ولا نِمْت الجبل، ولا قمت الوادي، وما جاء من ذلك فإِنما هو بحذف

حرف الجر نحو دخلت البيت وصَعَّدت الجَبَل ونزلت الوادي.

والمَدْخَل، بالفتح: الدُّخول وموضع الدُّخول أَيضاً، تقول دَخَلْتُ

مَدْخَلاً حسناً ودَخَلْتُ مَدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدْخَل، بضم الميم:

الإِدْخال والمفعول من أَدْخَله، تقول أَدْخَلْته مُدْخَلَ صِدْقٍ. والمُدَّخَل:

شبه الغار يُدْخَل فيه، وهو مُفْتَعَل من الدُّخول. قال شمر: ويقال

فلانَ حسَن المَدْخَل والمَخْرَج أَي حَسَن الطريقة محمودُها، وكذلك هو حَسَن

المَذْهَب. وفي حديث الحسن قال: كان يقال إِن من النفاق اختلافَ

المَدْخَل والمَخْرَج واختلافَ السِّرِّ والعلانية؛ قال: أَراد باختلاف

المَدْخَل والمَخْرَج سُوءَ الطريقة وسُوءَ السِّيرة.

ودَاخِلَةُ الإِزار: طَرَفُه الداخل الذي يلي جسده ويلي الجانب الأَيمن

من الرَّجُل إِذا ائتزر، لأَن المُؤْتَزِر إِنما يبدأُ بجانبه الأَيمن

فذلك الطَّرَف يباشر جسده وهو الذي يُغْسَل. وفي حديث الزهري في العائن:

ويغسل دَاخِلَة إِزاره؛ قال ابن الأَثير: أَراد يغسل الإِزار، وقيل: أَراد

يَغْسِل العائنُ موضعَ داخِلة إِزاره من جَسَده لا إِزارَه، وقيل:

داخِلَةُ الإِزار الوَرِك، وقيل: أَراد به مذاكيره فكَنَى بالداخلة عنها كما

كُنِي عن الفَرْج بالسراويل. وفي الحديث: إِذا أَراد أَحدكم أَن يضطجع على

فراشه فليَنْزِع داخلة إِزاره وليَنْفُض بها فراشه فإِنه لا يدري ما

خَلَفه عليه؛ أَراد بها طَرَف إِزاره الذي يلي جَسدَه؛ قال ابن الأَثير:

داخِلَةُ الإِزار طَرَفُه وحاشيته من داخل، وإِنما أَمره بداخِلَتِه دون

خارِجَتِه، لأَن المُؤْتَزِر يأْخذ إِزارَه بيمينه وشِماله فيُلْزِق ما

بشِماله على جَسَده وهي داخِلة إِزاره، ثم يضع ما بيمينه فوق داخِلته، فمتى

عاجَلَه أَمرٌ وخَشِي سقوط إِزاره أَمسكه بشماله ودَفَع عن نفسه بيمينه،

فإِذا صار إِلى فراشه فحَلَّ إِزاره فإِنما يَحُلُّ بيمينه خارجة الإِزار،

وتبقى الداخلة مُعَلَّقة، وبها يقع النَّقْض لأَنها غير مشغولة باليد.

وداخِلُ كلِّ شيء: باطنُه الداخل؛ قال سيبويه: وهو من الظروف التي لا

تُسْتَعْمَل إِلاّ بالحرف يعني أَنه لا يكون إِلاّ اسماً لأَنه مختص كاليد

والرجل. وأَما دَاخِلة الأَرض فخَمَرُها وغامِضُها. يقال: ما في أَرضهم

داخلةٌ من خَمَرٍ، وجمعها الدَّواخِل؛ وقال ابن الرِّقَاع:

فرَمَى به أَدبارَهُنَّ غلامُنا،

لما اسْتَتَبَّ بها ولم يَتَدَخَّل

يقول: لم يَدْخُل الخَمَرَ فيَخْتِلَ الصيد ولكنه جاهرها كما قال:

مَتَى نَرَهُ فإِنَّنا لا نُخاتِلُه

وداخِلَةُ الرجلِ: باطِنُ أَمره، وكذلك الدُّخْلة، بالضم. ويقال: هو

عالم بدُخْلَته. ابن سيده: ودَخْلة الرجل ودِخْلته ودَخِيلته ودَخِيله

ودُخْلُله ودُخْلَلُه ودُخَيْلاؤه نيَّتُه ومَذْهَبُه وخَلَدُه وبِطانَتُه،

لأَن ذلك كلَّه يداخِله. وقال اللحياني: عرفت داخِلته ودَخْلته ودِخْلته

ودُخْلته ودَخيله ودَخِيلته أَي باطنته الدَّاخِلة، وقد يضاف كل ذلك إِلى

الأَمر كقولك دُخْلة أَمره ودِخْلة أَمره، ومعنى كل ذلك عَرَفْت جميع

أَمره. التهذيب: والدُّخْلة بطانة الأَمر، تقول: إِنه لعَفِيف الدُّخْلة

وإِنه لخَبيث الدُّخْلة أَي باطن أَمره.

ودَخيلُ الرجل: الذي يداخله في أُموره كلها، فهو له دَخِيل ودُخْلُل.

ابن السكيت: فلان دُخْلُل فلان ودُخْلَلُه إِذا كان بِطانتَه وصاحبَ

سِرِّه، وفي الصحاح: دَخِيلُ الرّجُل ودُخْلُلُه الذي يُدَاخِله في أُموره

ويختص به. والدوخلة: البطنة. والدخِيل والدُّخْلُل والدُّخْلَل، كله:

المُداخِل المباطن. وقال اللحياني: بينهما دُخْلُلٌ ودِخْلَلٌ أَي خاص

يُدَاخِلُهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا. وداخِلُ الحُبِّ ودُخْلَلُه، بفتح

اللام: صفاء داخله. ودُخْلَة أَمره ودَخِيلته وداخِلَته: بِطانتُه الداخلة.

ويقال: إِنه عالم بدُخْلة أَمره وبدَخِيل أَمرهم. وقال أَبو عبيدة: بينهم

دُخْلُل ودُخْلَل أَي دَخَلٌ، وهو من الأَضداد؛ وقال امرؤ القيس:

ضَيَّعَه الدُّخْلُلون إِذ غَدَروا

قال: والدُّخْلُلون الخاصَّة ههنا. وإِذا ائْتُكِلَ الطعام سُمِّي

مدخولاً ومسروفاً.

والدَّخَل: ما داخَل الإِنسانَ من فساد في عقل أَو جسم، وقد دَخِلَ

دَخَلاً ودُخِلَ دَخْلاً، فهو مَدْخول أَي في عقله دَخَلٌ. وفي حديث قتادة بن

النعمان: وكنت أَرى إِسْلامه مَدْخولاً؛ الدَّخَل، بالتحريك: العيب

والغِشُّ والفَساد، يعني أَن إِيمانه كان فيه نِفَاق. وفي حديث أَبي هريرة:

إِذا بَلَغ بنو العاص ثلاثين كان دِينُ الله دَخَلاً؛ قال ابن الأَثير:

وحقيقته أَن يُدْخِلوا في دين الله أُموراً لم تَجْرِ بها السُّنَّة.

وداءٌ دَخِيل: داخل، وكذلك حُبٌّ دَخِيل؛ أَنشد ثعلب:

فتُشْفَى حزازاتٌ وتَقْنَع أَنْفُسٌ،

ويُشْفَى هَوًى، بين الضلوعِ، دَخِيلُ

ودَخِلَ أَمرُه دَخَلاً: فسَدَ داخلُه؛ وقوله:

غَيْبِي له وشهادتي أَبداً

كالشمس، لا دَخِنٌ ولا دَخْل

يجوز أَن يريد ولا دَخِل أَي ولا فاسد فخفف لأَن الضرب من هذه القصيدة

فَعْلن بسكون العين، ويجوز أَن يريد ولا ذُو دَخْل، فأَقام المضاف إِليه

مُقام المضاف. ونَخْلة مَدْخُولة أَي عَفِنة الجَوْف. والدَّخْل: العيب

والرِّيبة؛ ومن كلامهم:

تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْل،

وما يُدْريك بالدَّخْل

وكذلك الدَّخَل، بالتحريك؛ قال ابن بري: أَي ترى أَجساماً تامة حَسَنة

ولا تدري ما باطنُهم. ويقال: هذا الأَمر فيه دَخَل ودَغَلٌ بمعنًى. وقوله

تعالى: ولا تتخذوا أَيمانكم دَخَلاً بينكم أَن تكون أُمَّة هي أَرْبَى من

أُمَّة؛ قال الفراء: يعني دَغَلاً وخَدِيعةً ومَكْراً، قال: ومعناه لا

تَغْدِروا بقوم لقِلَّتهم وكثرتكم أَو كثرتهم وقِلَّتِكم وقد غَرَرْتُموهم

بالأَيْمان فسَكَنوا إِليها؛ وقال الزجاج: تَتَّخِذون أَيمانكم دَخَلاً

بينكم أَي غِشّاً بينكم وغِلاًّ، قال: ودَخَلاً منصوب لأَنه مفعول له؛

وكل ما دَخَله عيب، فهو مدخول وفيه دَخَلٌ؛ وقال القتيبي: أَن تكون أُمَّة

هي أَرْبى من أُمَّة أَي لأَن تكون أُمَّة هي أَغْنى من قوم وأَشرف من

قوم تَقْتَطعون بأَيمانكم حقوقاً لهؤلاء فتجعلونها لهؤلاء. والدَّخَل

والدَّخْل: العيب الداخل في الحَسَب. والمَدْخول: المهزول والداخل في جوفه

الهُزال، بعير مدخول وفيه دَخَلٌ بَيِّن من الهُزال، ورجل مدخول إِذا كان في

عقله دَخَلٌ أَو في حَسَبه، ورجل مدخول الحَسَب، وفلان دَخِيل في بني

فلان إِذا كان من غيرهم فتَدخَّل فيهم، والأُنثى دَخِيل. وكلمة دَخِيل:

أُدْخِلت في كلام العرب وليست منه، استعملها ابن دريد كثيراً في الجمهرة؛

والدَّخِيل: الحرف الذي بين حرف الرَّوِيّ وأَلف التأْسيس كالصاد من

قوله:كِلِيني لِهَمٍّ، يا أُمَيْمة، ناصب

سُمِّي بذلك لأَنه كأَنه دَخِيل في القافية، أَلا تراه يجيء مختلفاً بعد

الحرف الذي لا يجوز اختلافه أَعني أَلف التأْسيس؟

والمُدْخَل: الدَّعِيُّ لأَنه أُدْخِل في القوم؛ قال:

فلئِن كَفرْتَ بلاءهم وجَحَدْتَهم،

وجَهِلْتَ منهم نِعْمةً لم تُجْهَل

لَكذاك يَلْقى مَنْ تكَثَّر، ظالماً،

بالمُدْخَلين من اللئيم المُدْخَل

والدَّخْل: خلاف الخَرْج. وهم في بني فلان دَخَلٌ إِذا انتسبوا معهم في

نسبهم وليس أَصله منهم؛ قال ابن سيده: وأُرى الدَّخَل ههنا اسماً للجمع

كالرَّوَح والخَوَل. والدَّخِيل: الضيف لدخوله على المَضيف. وفي حديث معاذ

وذكرِ الحُور العِين: لا تُؤذِيه فإِنما هو دَخِيلٌ عندكِ؛ الدَّخِيل:

الضيف والنَّزيل؛ ومنه حديث عديٍّ: وكان لنا جاراً أَو دَخِيلاً.

والدَّخْل: ما دَخَل على الإِنسان من ضَيْعته خلاف الخَرْج. ورجل مُتَداخل

ودُخَّل، كلاهما: غليظ، دَخَل بعضُه في بعض. وناقة متداخلة الخلق إِذا تَلاحكت

واكْتَنَزَت واشتدَّ أَسْرُها.

ودُخَّلُ اللحم: ما عاذ بالعظم وهو أَطيب اللحم. والدُّخَّل من اللحم:

ما دَخَل العَصَب من الخصائل. والدُّخَّل: ما دخل من الكَلإِ في أُصول

أَغصان الشجر ومَنَعه التفافُه عن أَن يُرْعى وهو العُوَّذ؛ قال الشاعر:

تَباشير أَحوى دُخَّل وجَمِيم

والدُّخَّل من الريش. ما دخل بين الظُّهْران والبُطْنان؛ حكاه أَبو

حنيفة قال: وهو أَجوده لأَنه لا تصيبه الشمس ولا الأَرض؛ قال الشاعر:

رُكِّب حَوْلَ فُوقِه المُؤَلَّل

جوانحٌ سُوِّين غير مُيَّل،

من مستطيلات الجناح الدُّخَّل

والدُّخَّل: طائر صغير أَغبر يسقط على رؤوس الشجر والنخل فيدخل بينها،

واحدتها دُخَّلة، والجمع الدَّخاخِيل، ثبتت فيه الياء على غير القياس.

والدُّخَّل والدُّخلُل والدُّخلَل: طائر مُتدخِّل أَصغر من العصفور يكون

بالحجاز؛ الأَخيرة عن كراع. وفي التهذيب: الدُّخَّل صغار الطير أَمثال

العصافير يأْوِي الغِيرانَ والشجَر الملتفَّ، وقيل للعصفور الصغير دُخَّل

لأَنه يعوذ بكل ثَقْب ضَيِّق من الجوارح، والجمع الدَّخاخيل.

وقوله في الحديث: دَخَلَت العُمْرةُ في الحج؛ قال ابن الأَثير: معناه

سقط فرضها بوجوب الحج ودخلت فيه، قال: هذا تأْويل من لم يرها واجبة، فأَما

من أَوجبها فقال: إِن معناه أَن عمل العمرة قد دَخَل في عمل الحج، فلا

يرى على القارن أَكثر من إِحــرام واحد وطواف وسعي، وقيل: معناه أَنها

دَخَلَت في وقت الحج وشهوره لأَنهم كانوا لا يعتمرون في أَشهر الحج فأَبطل

الإِسلام ذلك وأَجازه.

وقول عمر في حديثه: من دُخْلة الرَّحِم؛ يريد الخاصة والقرابة، وتضم

الدال وتكسر.

ابن الأَعرابي: الداخل والدَّخَّال والدُّخْلُل كله دَخَّال الأُذن، وهو

الهِرْنِصان.

والدِّخال في الوِرْد: أَن يشرب البعير ثم يردّ من العطن إِلى الحوض

ويُدْخَل بين بعيرين عطشانين ليشرب منه ما عساه لم يكن شرب؛ ومنه قول أُمية

بن أَبي عائذ:

وتلقى البَلاعِيم في برده،

وتوفي الدفوف بشرب دِخال

قال الأَصمعي. إِذا ورَدَت الإِبل أَرسالاً فشرب منها رَسَل ثم ورَدَ

رَسَل آخرُ الحوضَ فأُدْخِل بعيرٌ قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك

الدِّخال، وإِنما يُفْعَل ذلك في قلة الماء؛ وأَنشد غيره بيت لبيد:

فأَوردها العِراك ولم يَذُدْها،

ولم يُشْفِق على نَغَص الدِّخال

وقال الليث: الدِّخال في وِرْد الإِبل إِذا سُقِيت قَطِيعاً قَطِيعاً

حتى إِذا ما شربت جميعاً حُمِلت على الحوض ثانية لتستوفي شربها، فذلك

الدِّخال. قال أَبو منصور: والدِّخال ما وصفه الأَصمعي لا ما قاله الليث. ابن

سيده: الدِّخال أَن تدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا؛ قال كعب بن

زهير:

ويَشْرَبْن من بارد قد عَلِمْن

بأَن لا دِخال، وأَن لا عُطُونا

وقيل: هو أَن تحملها على الحوض بمَرَّة عِراكاً. وتَداخُلُ المفاصل

ودِخالُها: دخولُ بعضها في بعض. الليث: الدِّخال مُداخَلة المَفاصل بعضها في

بعض؛ وأَنشد:

وطِرْفة شُدَّت دِخالاً مُدْمَجا

وتَداخُلُ الأُمور: تَشابُهها والتباسُها ودخولُ بعضها في بعض.

والدِّخْلة في اللون: تخليط أَلوان في لون؛ وقول الراعي:

كأَنَّ مَناط العِقْد، حيث عَقَدْنه،

لَبانُ دَخِيلِيٍّ أَسِيل المُقَلَّد

قال: الدَّخِيليُّ الظبْي الرَّبيب يُعَلَّق في عنقه الوَدَع فشَبَّه

الوَدَع في الرَّحْل بالودع في عُنُق الظَّبْي، يقول: جعلن الوَدَع في مقدم

الرحل، قال: والظبي الدَّخِيليُّ والأَهِيليُّ والرَّبيب واحد؛ ذكر ذلك

كله عن ابن الأَعرابي. وقال أَبو نصر: الدَّخِيلِيُّ في بيت الراعي

الفَرَسُ يُخَصُّ بالعَلَف؛ قال: وأَما قوله:

هَمَّانِ باتا جَنْبَةً ودَخِيلا

فإِن ابن الأَعرابي قال: أَراد هَمّاً داخل القلب وآخر قريباً من ذلك

كالضيف إِذا حَلَّ بالقوم فأَدخلوه فهو دَخِيل، وإِن حَلَّ بِفِنائهم فهو

جَنْبة؛ وأَنشد:

وَلَّوْا ظُهورهم الأَسِنَّة، بعدما

كان الزبير مُجاوِراً ودَخِيلا

والدِّخال والدُّخال: ذوائب الفرس لتداخلها.

والدَّوْخَلَّة، مشدّدة اللام: سَفِيفة من خوص يوضع فيها التمر

والرُّطَب وهي الدَّوْخَلَة، بالتخفيف؛ عن كراع. وفي حديث صِلَة بن أَشْيَم:

فإِذا سِبٌّ فيه دَوْخَلَّة رُطَب فأَكلت منها؛ هي سَفِيفة من خُوص

كالزِّنْبِيل والقَوْصَرَّة يترك فيها الرُّطَب، والواو زائدة. والدَّخُول:

موضع.

دخل

1 دَخَلَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دُخُولٌ (S, Msb, K) and مَدْخَلٌ, (S, K,) He, or it, entered; or went, came, passed, or got, in; contr. of خَرَجَ; (K;) as also ↓ اِدَّخَلَ, of the measure اِفْتَعَلَ, and ↓ اندخل, (S, K,) this last occuring in poetry, but not chaste, (S,) and ↓ تدخّل, (K,) or this signifies it (a thing) entered by little and little. (S, O.) You say, دَخَلْتُ مَدْخَلًا حَسَنًا [like دُخُولًا حَسَنًا I entered with a good entering]. (S.) And دَخَلْتُ البَيْتَ (S) or الدَّارَ, i. e. [I entered the house, or] I became within the house, and the like, (Msb,) correctly meaning إِلَى البَيْتِ [&c., or فِى البَيْتِ &c., i. e. I entered into the house, &c.], the prep. being suppressed, and the noun put in the accus. case after the manner of an objective complement: for nouns of place are of two kinds, vague and definite; the vague being such as the six relative locations, خَلْفٌ, and قُدَّامٌ, and يَمِينٌ, and شِمَالٌ, and فَوْقٌ, and تَحْتٌ, and the like, such as أَمَامٌ, and وَرَآءٌ, and أَعْلَى, and أَسْفَلُ, and عِنْدَ, and لَدُنْ, and وَسْطٌ in the sense of بَيْنٌ, and قُبَالَةٌ, all which, and similar nouns of place, may become adverbs, because indefinite; for dost thou not see that what is خَلْف to thee may be قُدَّام to another? but that which is definite, having make, and corporeal substance, and tracts that comprehend it, as a mountain and a valley and a market and a house and a mosque, the noun signifying such a thing cannot become an adverb; for you may not say, قَعَدْتُ الدَّارَ, nor صَلَّيْتُ المَسْجِدَ, nor نِمْتُ الجَبَلَ, nor قُمْتُ الوَادِىَ; the phrases of this kind that occur being instances of the suppression of a prep.; as دَخَلْتُ البَيْتَ, and نَزَلْتُ الوَادِىَ, and صَعِدْتُ الجَبَلَ. (S, O, TA.) You say also, دَخَلْتُ عَلَى زَيْدٍ الدَّارَ, meaning I entered the house after Zeyd, he being in it. (Msb.) [And simply دَخَلَ عَلَيْهِ He came in upon him: and also he came upon him; i. e. invaded him.] And دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ, (Msb, TA,) and عَلَيْهَا, (MA,) inf. n. دُخُولٌ, (Mgh, Msb,) [like دَخَلَ بِأَهْلِهِ, and عَلَيْهَا, (see أَهْلٌ,) i. e. (tropical:) He went in to his wife or woman,] is a metonymical phrase, denoting الجِمَاع, (Msb, TA,) i. e. الوَطْء, (Mgh, Msb, TA,) whether it be such as is allowed by the law or such as is forbidden, (Mgh,) generally such as is lawful. (Msb, TA. [See what is said in explanation of the term خَلْوَةٌ in the first paragraph of art. خلو.]) And دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ i. q. تَدَاخَلَ [q. v.]. (TA in art. قصر, &c.) [For ex.,] you say, دَخَلَ بَعْضُ النُّجُومِ فِى بَعْضٍ

[The stars became confused together]. (Mgh and TA in art. شبك: in the former coupled with اِخْتَلَطَتْ.) And دَخَلَ فِيهِمْ [He entered among them, so as to become a member of their community, confraternity, party, sect, or the like;] said of a stranger. (K.) [And دَخَلَ فِى طَاعَتِهِ: see طَائِعٌ, in art. طوع.] When دَخَلَ is said of income, or revenue, [meaning It came in, accrued, or was received,] the aor. is as above, and the inf. n. دَخْلٌ: (Msb:) and you say, يَدْخُلُ عَلَى الإِنْسَانِ [It comes in, or accrues, to the man]. (Msb, K. *) دَخَلَ بِهِ [lit. He entered with him, or it]: see 4. b2: [Hence, دَخَلَ فِيهِ meaning (assumed tropical:) It became included, comprehended, or comprised, in it. And hence,] دَخَلَ فِى دِينِ الإِسْلَامِ (assumed tropical:) [He entered within the pale of the religion of ElIslám; he entered the communion of that religion; he entered into, embraced, or became a proselyte to, that religion]. (Msb in art. سلم, &c. [See Kur cx. 2.]) And دَخَلَ فِى الأَمْرِ, inf. n. دُخُولٌ, (assumed tropical:) He entered upon, began, or commenced, the affair. (Msb.) [And دَخَلَ فِى أَمْرِ غَيْرِهِ, and أُمُورِ غَيْرِهِ, and ↓ تدخّل, and ↓ تداخل (assumed tropical:) He entered into, or mixed himself in, another's affair, and another's affairs.] b3: [Hence also, دَخَلَ عَلَيْهِ said of night, &c., It came upon him, or invaded him. And said of a word, such as a prep. &c., It was, or became, prefixed to it, preposed to it, or put before it.] b4: [دَخَلَنِى مِنْهُ seems (from an instance in art. بضع in the K) to mean (assumed tropical:) An evil opinion of him entered my mind; from دَخْلٌ as signifying “ a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion. ”]

A2: دُخِلَ, (S, K,) like عُنِىَ; (K;) and دَخِلَ, aor. ـَ inf. n. [of the former] دَخْلٌ and [of the latter] دَخَلٌ; (K;) (assumed tropical:) He had an unsoundness (دَخَلٌ, S, K, i. e. فَسَادٌ, K) in his intel-lect, (S, K,) or in his body, (K,) or in his grounds of pretension to respect. (TA in explanation of the former verb.) And دَخِلَ أَمْرُهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. دَخَلٌ, (TA,) (assumed tropical:) His affair, or case, or state, was, or became, intrinsically bad or corrupt or unsound. (K.) b2: دُخِلَ الطَّعَامُ The corn, or food, became eaten by worms or the like. (JK.) b3: دُخِلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He was led into a mistake, or an error, respecting a thing, without knowing it, by his having preconceived it. (Msb.) 2 دخّل, inf. n. تَدْخِيلٌ, He put dates into a دَوْخَلَّة [q. v.]. (TA.) [In the present day, دخّلهُ is used in the first of the senses assigned below to أَدْخَلَهُ; but for this I have not found any classical authority.]3 مُدَاخَلَةٌ [inf. n. of داخل] signifies The entering [with another] into a place: or (assumed tropical:) into an affair. (KL.) You say, داخلهُ فِى أُمُورِهِ (assumed tropical:) [He entered with him into, or mixed with him in, his affairs]. (JK, S.) And دَاخَلَهُمْ [alone (assumed tropical:) He entered with them into, or mixed with them in, their affairs: he mixed with them in familiar, or social, intercourse: he conversed with them; or was, or became, intimate with them]. (Lh, TA in the present art. and in art. خلط. [See 3 in art. خلط.]) And دَاخَلَهُ فَسَادٌ فِى عَقْلٍ أَوْ جِسْمٍ (assumed tropical:) [Unsoundness in intellect, or body, infected him, as though commingling with him; like خَالَطَهُ]. (K.) دِخَالٌ [also is an inf. n. of داخل]: see 6, in two places. b2: [See also دِخَالٌ below.]4 ادخلهُ, inf. n. إِدْخَالٌ and مُدْخَلٌ, (S, K,) He made, or caused, him, or it, to enter; or to go, come, pass, or get, in; he put in, inserted, brought in, or introduced, him, or it; as also بِهِ ↓ دَخَلَ [lit. he entered with him, or it], (K, TA,) inf. n. دُخُولٌ. (TA.) You say, أَدْخَلْتُ زَيْدًا الدَّارَ, [for فِىالدَّارِ, I made, or caused, Zeyd to enter the house, or I brought, or introduced, Zeyd into the house,] inf. n. مُدْخَلٌ. (Msb.) Hence, in the Kur [xvii. 82], رَبِّ أَدْخَلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ (S, * TA) O my Lord, cause me to enter El-Medeeneh in a good, or an agreeable, manner: (Jel: [see also various similar explanations in Bd:]) [or ↓ مُدْخَل may be here a n. of place, or of time: see, in art. خرج, what is said of the words of the Kur that follow, أَخْرِجْنِى مَخْرَجَ صِدْقٍ.] One says also, أَدْخَلْتُ الخُفَّ فِى رِجْلِى and القَلَنْسُوَةَ فِى رَأْسِى [for أَدْخَلْتُ رِجْلِى فِى الخُفِّ and رَأْسِى فِى القَلَنْسُوَةِ I put, or inserted, my leg, or foot, into the boot and my head into the cap]. (Ham p. 43.) b2: Hence the saying, يُدْخِلُ عَلَى قَوْمِهِ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ [He brings against his people an abominable, or evil, charge, aspersing them with it]. (S in art. عر.) 5 تَدَخَّلَ see 1, first sentence: and again in the latter half of the paragraph.6 تداخل signifies دَخَلَ بَعْضُهُ فِى بَعْضٍ [One part of it entered into another, or parts of it into others; meaning it became intermixed, intermingled, commixed, or commingled; it intermixed; it became confused: and hence it often means it became compact, or contracted]. (TA in art. قصر.) [Hence,] تَدَاخَلٌ signifies The entering of joints one into another; (M;) as also ↓ دِخَالٌ (JK, M, K) and ↓ دَخِيلٌ; (K;) but this last is not in the M [nor in the JK], and requires consideration: (TA:) [perhaps the joints (مَفَاصِل) here mentioned are those of a coat of mail; for it is said immediately before in the JK that دِخَالٌ in coats of mail signifies firmness, or compactness, of make. Hence also,] تَدَاخُلُ اللُّغَاتِ [The intermixture, or commixture, of dialects]. (Mz 17th نوع.) And تَدَاخُلُ الأُمُورِ (assumed tropical:) The dubiousness and confusedness of affairs; as also الأُمُورِ ↓ دِخَالُ. (TA.) b2: See also 1, in the latter half of the paragraph.

A2: [It is also trans.] You say, تَدَاخَلَنِ مِنْهُ شَىْءٌ [Something thereof, or therefrom, crept into me, i. e., into my mind]. (S, TA. [In the former, this meaning seems to be indicated by what there immediately precedes.]) And تَدَاخَلَنِى مِنْ هٰذَا الأَمْرِ رَمَضٌ (assumed tropical:) [Distress and disquietude, or grief, crept into me from, or in consequence of, this thing]. (A and TA in art. رمض.) 7 إِنْدَخَلَ see 1, first sentence.8 إِدَّخَلَ: see 1, first sentence. ادّخل عَلَىَّ [app. He encroached upon me]. (TA in art. هيض: see 1 in that art.) 10 استدخل He wished, desired, asked, or begged, to enter. (KL.) b2: And He entered a خَمَر [or covert of trees &c., or some other place of concealment]: said of one lurking to shoot, or cast, at objects of the chase. (TA.) دَخْلٌ Income, or revenue, or profit, that comes in, or accrues, to a man from his immovable property, such as land and houses and palm-trees

&c., (T, Msb, K,) and from his merchandise; (Msb;) contr. of خَرْجٌ; (S;) as also ↓ مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: (TA:) the former is originally an inf. n., of which the verb is دَخَلَ, aor. ـُ (Msb.) You say, دَخْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ خَرْجِهِ [His income is more than his outgoings, or expenditure]. (Msb.) A2: See also دُخْلَةٌ. b2: A disease; (K;) as also ↓ دَخَلٌ: (K, TA; but not decisively shown to have this meaning in the CK:) a vice, fault, defect, or blemish; (S, K;) and particularly in one's grounds of pretension to respect, (Az, TA,) as also, thus restricted, ↓ دَخَلٌ: (K, TA:) and a thing that induces doubt, or suspicion, or evil opinion; as also ↓ دَخَلٌ [app. in all the senses explained in this sentence: each originally an inf. n.: see دُخِلَ and دَخِلَ]. (S, K.) Hence the saying, (S, TA,) of دَخُلَ Athmeh Bint-Matrood, (TA,) وَمَا يُدْرِيكَ بِالدَّخْلِ تَرَى الفِتْيَانَ كَالنَّخْلِ [Thou seest the youths, or young men, like palmtrees; but what will acquaint thee with the vice, &c., that is, or may be, in them]: (S, O, TA:) applied in relation to him who is of pleasing aspect, but devoid of good. (O, TA. [See also another reading of this verse voce رَقْلَةٌ.]) A3: See also دِخَالٌ: A4: and دَخِلٌ.

دُخْلٌ [A species of millet;] i. q. جَاوَرْسٌ; as also دُخْنٌ. (TA.) دِخْلٌ: see دُخْلَةٌ.

دَخَلٌ primarily signifies A thing that enters into another thing and is not of it. (Bd in xvi. 94.) See دَخْلٌ, in three places. Also Badness, corruptness, or unsoundness; or a bad, a corrupt, or an unsound, state or quality; (S in art. دغل, and K;) in intellect or in body [&c.]. (K.) You say, فِى عَقْلِهِ دَخَلٌ [In his intellect is an unsoundness]. (S, K.) And هٰذَاالأَمْرُ فِيهِ دَخَلٌ and دَغَلٌ [This affair, or case, in it is an unsoundness]: both signify the same. (S.) b2: Rottenness in a palm-tree. (TA.) b3: Leanness, or emaciation. (TA.) b4: Perfidiousness, faithlessness, or treachery: (K and TA; but not in the CK:) deceit, guile, or circumvention. (S, K.) Hence, in the Kur [xvi. 96], وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ [And make ye not your oaths to be a means of] deceit, or guile, or circumvention, between you. (S, TA. [And in the same sense it is used in verse 94 of the same ch.]) A2: Also People, or persons, who assert their relationship to those of whom they are not: (K:) in this sense thought by ISd to be a quasi-pl. n. [app. of دَخِيلٌ (q. v.), like as شَرَفٌ is of شَرِيفٌ]. (TA.) You say, هُمْ دَخَلٌ فِى بَنِى فُلَانٍ They are, among the sons of such a one, persons who assert their relationship to them not being of them. (S, K.) [But Freytag asserts, though without naming any authority, evidently taking it from the TK, in which I find it, that one says, هم دخل لهم, and also هو; thus applying it to a single person (which is questionable) as well as to a plurality.]

b2: And Tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (K;) as also دَغَلٌ. (TA.) دَخِلٌ Intrinsically bad or corrupt or unsound: and ↓ دَخْلٌ occurs in the same sense at the end of a verse: this may be a contraction of the former, or it may be for ذُو دَخْلٍ. (TA.) دَخْلَةٌ A place in which bees, (K,) or wild bees, (AA, TA,) deposit their honey. (AA, K, TA.) A2: See also the next paragraph.

دُخْلَةٌ The night of the ceremony of conducting a bride to her husband. (TA.) [In the present day, this night is commonly called لَيْلَةُالدُّخْلَةِ; vulgarly لَيْلَة اَلدُّخْلَهْ.]

A2: (assumed tropical:) The inward, or intrinsic, state, or circumstances, of a man; as also ↓ دَاخِلَةٌ: (S:) or, as also ↓ دِخْلَةٌ and ↓ دَخْلَةٌ and ↓ دَخِيلَةٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ دُخْلُلٌ and ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخَيْلَآءُ and ↓ دَاخِلَةٌ and ↓ دُخَّلٌ and ↓ دِخَالٌ, (K,) or, accord. to Lth, ↓ دُخَالٌ, (TA,) and ↓ دُخَّيْلَى and ↓ دِخْلٌ and ↓ دَخْلٌ (assumed tropical:) a man's intention: his way of acting, or his opinion: his whole case or circumstances: his mind, or heart: and his secret. (K.) You say, هُوَ عَالِمٌ بِدُخْلَتِهِ (assumed tropical:) He is acquainted with his inward, or intrinsic, state or circumstances. (S.) And every one of the foregoing fourteen syn. words is prefixed to the word أَمْر, so that you say, عَرَفْتُ دُخْلَةَ أَمْرِهِ &c., meaning (assumed tropical:) I knew the whole [of the inward, or intrinsic, circumstances] of his case. (TA.) ↓ فَرَشْتُهُ دِخْلَةَ

أَمْرِى, or فَرَشْتُ لَهُ دِخْلَةَ أَمْرِى, is a post-classical prov., meaning (assumed tropical:) I laid open to him the inward, or intrinsic, and true, or real, state of my case. (Har p. 306.) One says also, ↓ هُوَ حَسَنُّ الدِّخْلَةِ and ↓ المَدْخَلِ (tropical:) He is good in his way of acting in his affairs: (K, TA:) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ المَدْخَلِ وَالمَخْرَجِ (assumed tropical:) Such a one is good, and laudable, in his way of acting, or conduct. (TA.) دِخْلَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see دُخْلُلٌ. b3: Also A mixture of colours in a colour. (T, M, K.) دُخْلَلٌ: see دُخَّلٌ.

A2: and see also دُخْلَةٌ: b2: and the paragraph here next following.

دُخْلُلٌ (assumed tropical:) A companion, [such as is] a confidant, and special friend; as also ↓ دَخِيلٌ (KL) and ↓ دَخِيلَةٌ [app. for صَاحِبُ دَخِيلَةٍ] (K * and TA voce وَلِيجَةٌ) and ↓ دِخْلَةٌ [app. for صَاحِبُ دِخْلَة]: (L voce وَلِيجَةٌ:) [the pl.] دُخْلُلُونَ signifies special, or particular, and choice, or select, friends: (Az, TA:) or دُخْلُلٌ signifies, as also ↓ دِخْلَلٌ and ↓ دَخِيلٌ and ↓ مُدَاخِلٌ, one who enters with another into the affairs of the latter: (K, TA:) [i. e.] الرَّجُلِ ↓ دَخِيلُ and دُخْلُلُهُ signify the man's particular, or special, intimate, who enters with him into his affairs. (S.) You say, بَيْنَهُمَا دُخْلُلٌ and ↓ دِخْلَلٌ, meaning (assumed tropical:) Between them two is a particular, or special, intimate, who enters with them into their affairs: so says Lh: but ISd says, I know not what it is: accord. to the T, on the authority of AO, the meaning is, between them is brotherhood, or fraternization, and love, or affection: and accord. to ISd and the K, الحُبِّ ↓ دُخْلَلٌ and دُخْلُلُهُ [the latter not in the CK nor in my MS. copy of the K] and ↓ دَاخِلُهُ signify (assumed tropical:) purity of inward love. (TA.) b2: دُخْلُلُونَ signifies also Persons of the lower, or lowest, sort, who enter among a people, or party, of whom they are not: thus having two contr. meanings. (Az, TA.) b3: الدخلل [app. الدُّخْلُلُ] and ↓ الدُّخَّالُ [thus in the TA] and ↓ الدَّاخِلُ, accord. to IAar, all signify The same as الأُذُنِ ↓ دَخَّالِ [an appellation now applied to the ear-wig; in the K, art. عقرب, said to be the عُقْرُبَان, but not as meaning the عَقْرَب or the male عَقْرَب]: accord. to Az, it is the هرنصان [i. e. هِرْنِصَان or هِرِنْصَان, a kind of worm, the species of which is doubtful]. (TA.) b4: See also دِخَّلٌ.

A2: And see دُخْلَةٌ.

دِخْلَلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

دِخْلِلٌ A portion of flesh (in some copies of the K of fat, TA) in the midst of flesh. (JK, Ibn-'Abbád, K.) دُخَالٌ: see دِخَالٌ: A2: and see also دُخْلَةٌ.

دِخَالٌ [an inf. n. of 3, q. v.]. b2: In watering, (S, K,) it is The putting in a camel, that has drunk, between two camels that have not drunk, (K,) or the bringing back a camel, that has drunk, from the resting-place by the water, to the watering-trough, and putting him in between two thirsty camels, (S,) in order that he may drink what, may-be, he has not drunk: (S, K:) in like manner it is explained in the T, on the authority of As, who adds that this is done only when the water is scanty: (TA:) or the putting in a weak or sick camel [that has already drunk] with those that are drinking, and then, after that, with those that are returning to the water, so that he drinks three times: (Skr:) or the driving of camels to the watering-trough a second time, in order that they may complete their drinking, after they have already been watered drove by drove: (JK, TA:) so says Lth; but the approved explanation is that of As: (TA:) or the driving of camels to the watering-trough at once, all together; as also ↓ دَخْلٌ. (JK.) A2: The forelocks of a horse; (K;) because of their entering, one into another; (TA;) as also ↓ دُخَالٌ: (K:) so in the M. (TA.) A3: See also دُخْلَةٌ.

دَخِيلٌ A guest. (M, TA.) Hence the saying of the vulgar, أَنَا دَخِيلُ فُلَانٍ [I am the guest of such a one; generally meaning I am under his protection]. (TA.) b2: See also دُخْلُلٌ, in three places. b3: [An adventive abider among a people.] You say, فُلَانٌ دَخِيلٌ بَيْنَ القَوْمِ Such a one is a person abiding among the people, not related to them. (Msb.) And هُوَ دَخِيلٌ فِيهِمْ He is a stranger to them (M, K) who has entered, (M,) or who enters, (K,) among them: (M, K:) applied also to a female. (TA.) [See دَخَلٌ, which is app. a quasi-pl. n. of دَخِيلٌ in this sense.] b4: Hence, A subject of discourse introduced by way of digression, or as having some relation to the class, or category, of the proper subjects treated of, but not included therein. (Msb.) b5: And A word that is adventitious, not indigenous, to the language of the Arabs; that is introduced into that language, and does not belong to it. (K.) There are many such words in the Jemharah of Ibn-Dureyd. (TA.) b6: And A horse that is introduced between two other horses in a race for a wager. (JK, O, TA.) [See مُحَلِّلٌ.] See also دَخِيلِىُّ. b7: And see دُخْلَةٌ: b8: and دَاخِلٌ.

A2: It is also said in the K to be syn. with دِخَالٌ in a sense explained above: see 6.

دَخِيلَةٌ: see دُخْلَةٌ: b2: and دُخْلُلٌ.

دُخَيْلَآءُ: see دُخْلَةٌ.

دَخِيلِىٌّ A gazelle [and any animal] brought up in, or near, the house or tent, and there fed, syn. رَبِيبٌ, (IAar, K, TA,) like أَهْلِىٌّ, (TA,) upon the neck of which are hung cowries. (IAar, TA.) And A horse that is fed only with fodder: so accord. to Aboo-Nasr and others: a meaning erroneously assigned in the K to ↓ دَخِيلٌ. (TA.) Accord. to Skr, A horse of a race called بَنَاتُ دَخِيلٍ. (TA.) دُخَيْلِيَآءُ [in the CK with ة in the place of the ء] A certain game of the Arabs. (JK, O, K, TA.) دُخَّلٌ Herbage that enters among the stems of trees, (S, K,) or among the lower parts of the branches of trees, (M, TA,) or among the branches of trees, and cannot be depastured by reason of its tangled state; also termed عُوَّذٌ. (T, TA.) b2: The feathers, or portions of feathers, that enter between the ظُهْرَان and بُطْنَان [here app. meaning the outermost and innermost portions]: (K:) they are the best thereof, because the sun does not strike upon them. (TA.) b3: A portion, or portions, of flesh, or of muscle, lying within sinews: (M, K:) or flesh whereof one portion is intermixed with another: (TA:) or دُخَّلُ اللَّحْمِ means flesh that cleaves to the bone; and such is the best of flesh. (T, TA.) b4: Applied to a man, (TA,) Thick, and compact, or contracted, in body; (K, * TA;) lit, having one portion thereof inserted into another. (TA.) b5: A certain bird, (S, K,) of small size, (S, TA,) dust-coloured, (K, TA,) that alights upon palm-trees and other trees, and enters among them; (TA;) also called ↓ دُخْلَلٌ and ↓ دُخْلُلٌ: (K:) n. un. دُخَّلَةٌ: ISd says that it is an intrusive bird, smaller than the sparrow, found in El-Hijáz: accord. to the T, it is a kind of small bird, like the sparrow, that has its abode in caves and in dense trees: AHát says, in “the Book of Birds,” that the دُخَّلَة is a certain bird that is found in caves, and enters houses or tents, and is caught by children: when winter comes, the birds of this kind disperse; and some of them become of a dusky colour, and of a dark and somewhat reddish colour, and gray (زَرْقَآء); and some, variegated with blackness and redness, and with whiteness: they are of the size of the lark, but the latter is larger than they are in the head; neither short nor long in the tail; but short in the legs, which are like the legs of the lark: (TA:) the pl. is دَخَاخِيلُ, (S, M, K,) which is anomalous in respect of the insertion of the ى: (M:) in the T, دخاليل [which is app. a mistranscription]. (TA.) A2: See also دُخْلَةٌ.

دُخَّلَةٌ Any compact portion of flesh. (Sgh, K.) b2: Also n. un. of دُخَّلٌ [q. v.]. (TA.) دَخَّالٌ That enters [into anything] much, or often; wont to enter. (TA.) [See دَسَّاسٌ.] b2: [Hence,] دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ.

الدُّخَّالُ: see دُخْلُلٌ.

دُخَّيْلَى: see دُخْلَةٌ.

دَاخِلٌ [act. part. n. of 1, Entering, &c. Hence,] الدَّاخِلُ as meaning دَخَّالُ الأُذُنِ: see دُخْلُلٌ. b2: It is [also] applied as an epithet to a disease, and to love; [as meaning Internal, or inward;] and so ↓ دَخِيلٌ, in the same sense. (K.) b3: [Also, as a subst.,] The interior of anything; (M, Msb, * TA;) contr. of خَارِجٌ. (Msb.) Sb says that it is not used adverbially unless with a particle; [so that you may not say دَاخِلًا as meaning Within; but you say فِى دَاخِلٍ; and in like manner you say إِلَى دَاخِلٍ meaning In, or inwards; and مِنْ دَاخِلٍ meaning From within;] i. e. it is only a subst.; because it has a special signification, like يَدٌ and رِجْلٌ. (TA.) b4: دَاخِلُ الحُبِّ: see دُخْلُلٌ.

دَاخِلَةُ الإِزَارِ The part of the ازار [or waist-wrapper] that is next the body; (Mgh;) the extremity of the ازار that is next the body, (S, K,) next the right side (K, TA) of a man when he puts it on; being the inner extremity in that case: and the part of the body which is the place thereof; not of the ازار: IAmb says that, accord. to some, it is a metonymical term for the مَذَاكِير [meaning the penis with what is around it]: or, accord. to some, the hip, or haunch. (TA.) b2: دَاخِلَةُ الأَرْضِ The part of the ground that may serve as a place for concealment, and that is low, or depressed: pl. دَوَاخِلُ. (T, K.) One says, مَا فِى أَرْضِهِمْ دَاخِلَةٌ مِنْ خَمَرٍ [There is not in their land a place for concealment such as a hollow or a covert of trees]. (TA.) b3: [In the K and TA in art. جوز, the term دَاخِلَة is applied to Bad pieces of money intermixed and concealed among good pieces; as is there indicated in the K, and plainly shown in the TA.] b4: الدَّوَاخِلُ in the phrase الدَّوَاخِلُ وَالخَوَارِجُ has been explained in art خرج. (Msb. See خَارِجَةٌ.) b5: See also دُخْلَةٌ, in two places.

دَوْخَلَّةٌ and دَوْخَلَةٌ, with and without teshdeed, A thing [or receptacle] made of palm-leaves woven together, (ISk, S, K,) in which fresh ripe dates are put, (ISk, S,) or in which dates are put: (K:) pl. دَوَاخِيلُ, occurring in poetry, [the ى being app. inserted by poetic license,] (TA,) and دَوَاخِلُ. (K in art. لهث.) مَدْخَلٌ An entrance, i. e. a place of entrance, or ingress, (S, Msb,) of a house [or the like; and any inlet]. (Msb.) b2: [Hence,] (tropical:) A way of act-ing. (K, TA: see دُخْلَةٌ, last sentence, in two places.) [And مَدْخَلُ خَيْرٍ (assumed tropical:) A means of attaining, or doing, good.] b3: [Also A time of entrance.]

مُدْخَلٌ is syn. with إِدْخَالٌ: and is also the pass. part. n. of أَدْخَلَهُ: (S:) [and a n. of place: and of time:] see 4. b2: Also (assumed tropical:) Base, base-born, or ignoble; of suspected origin or lineage, or adopted, or who claims for his father one who is not: (K, * TA:) because he is introduced among a people [to whom he is not related]. (TA.) مِدْخَلٌ An instrument by means of which one enters: mentioned by Golius as meaning a key; on the authority of Ibn-Seenà (Avicenna).]

مُدَّخَلًا, in the Kur [ix. 57, accord. to the most usual reading, there meaning A place into which to enter], is originally مُدْتَخَلًا. (TA.) مَدْخُولٌ [for مَدْخُولٌ بِهِ]: see دَخْلٌ. b2: مَدْخُولٌ بِهَا [and عَلَيْهَا] (tropical:) A wife, or woman, to whom a man has gone in; meaning compressed; whether with the sanction of the law or not; (Mgh, TA;) but generally the former. (TA.) A2: (assumed tropical:) Having an unsoundness in his intellect, (S, K,) or in his body, or in his grounds of pretension to respect. (TA.) b2: (assumed tropical:) Emaciated. (S, K.) b3: Corn, or food, eaten by worms or the like. (TA.) b4: نَخْلَةٌ مَدْخُولَةٌ A palm-tree rotten (S, K) within. (S.) مُدَاخِلٌ: see دُخْلُلٌ. b2: نَاقَةٌ مُدَاخِلَةٌ الخَلْقِ A she-camel compact, and firm, or strong, in make. (TA.) And الجِسْمِ ↓ رَجُلٌ مُتَداخِلُ (K, * TA) A man compact, or contracted, in body; lit., having one portion thereof inserted into another. (TA.) مُتَدَخَّلٌ فِى أُمُورٍ One who puts himself to trouble, or inconvenience, to enter into affairs. (K.) [One who intrudes in affairs.]

مُتَداخِلُ الجِسْمِ: see مُدَاخِلٌ.
د خ ل

هو دخيل فلان. وهو الذي يداخله في أموره كلها. وهو دخيل في بني فلان إذا انتسب معهم وليس منهم، وهم دخلاء فيهم ومفاصله مداخلة. وحلق الدرع مداخل وهو المدمج المحكم، ودوخل بعضه في بعض. وسقى إبله دخالا وهو أن يدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين ناهلين. واغسل داخلة إزارك وهو مايلي جسده. وإنه لخبيث الدخلة، وعفيف الدخلة وهي باطن أمره، وأنا عالم بدخلة أمرك، وفيه دخل ودخل: عيب. وشيء مدخول، وطعام مدخول ومسروف. ونخلة مدخولة: عفنة الجوف. وقد دخلت سلعتك: عيبت.

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِــرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكــرامــ، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حــرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حــرامــ، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَــرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَــرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَــرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَــرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَــرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَــرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَــرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَــرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَــرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِــرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِــرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِــرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

لعب

Entries on لعب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
اللعب: هو فعل الصبيان، يعقب التعب من غير فائدة.
ل ع ب

فلان لعوب ولعّاب ولعبةٌ وتلعابة، وهو حسن اللعبة. والشطرنج لعبة من اللعب. واقعد حتى أفرغ من هذه اللعبة، وهذه ألعوبة حسنة. والجواري في ملعبهنّ وملاعبهنّ. ولعب الصبي: سال لعابه. قال لبيد يصف آباءه وأجداده:

لعبت على أكتافهم وحجورهم ... وليداً وسمّوني مفيداً وعاصما

ومن المجاز: لعبت بهم الهموم وتلعبت. ولعبت الرياح بالدّيار وتلاعبت. وشرب لعاب النحل، وسال لعاب الشمس وهو الذي تراه يتحدّر من السّماء كنسج العنكبوت في القيظ. قال ذو الرمة:

في صحن يهماء يهتف السّراب بها ... في قرقرٍ بلعاب الشمس مضروج
[لعب] نه: في ح جابر: ما لك وللعذارى و"لعابها"، هو بالكسر: اللعب. ن:لعب الجواري بهن. ك: "اللعبة" بالعهن- بضم لام: ما يلعب به. ط: "تلعب" بالبنات، هي جمع بنت، تريد اللعبة تلعب بها الصبية. ن: وفيه جواز ذلك- ومر في ص وفي بنت من ب.
ل ع ب: (اللَّعِبُ) مَعْرُوفٌ وَ (اللَّعْبُ) مِثْلُهُ. (لَعِبَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (لِعْبًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِلْمٍ. وَ (تَلَعَّبَ) أَيْ لَعِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَرَجُلٌ (تِلْعَابَةٌ) بِالْكَسْرِ كَثِيرُ اللَّعِبِ. وَ (التَّلْعَابُ) بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. وَ (لُعَابُ) النَّحْلِ الْعَسَلُ. وَ (اللُّعَابُ) مَا يَسِيلُ مِنَ الْفَمِ. وَ (لَعَبَ) الصَّبِيُّ مِنْ بَابِ قَطَعَ سَالَ لُعَابُهُ. وَ (لُعَابُ) الشَّمْسِ مَا تَرَاهُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ مِثْلُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ. وَقِيلَ: هُوَ السَّرَابُ. 
لعب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يأخذُنّ أحدكُم مَتَاع أَخِيه لَا عبا جادا. [قَالَ: قَوْله: لاعبا جادا -] يَعْنِي أَن يَأْخُذ مَتَاعه لَا يُرِيد سَرقته إِنَّمَا يُرِيد إِدْخَال الغيظ عَلَيْهِ يَقُول: فَهُوَ لاعب فِي مَذْهَب السّرقَة جادّ فِي إِدْخَال الْأَذَى والروع عَلَيْهِ وَهَذَا مثل حَدِيثه: لَا يحل لمُسلم أَن يُروِّع مُسلما ومثل حَدِيثه إِذا مرّ أحدكُم بِالسِّهَامِ فليمسك بنصالها وَمثل حَدِيثه أَنه مرّ بِقوم يتعاطون سَيْفا فنهاهم عَنهُ. وكل هَذَا كَرَاهَة لروعة الْمُسلم وَإِدْخَال الْأَذَى عَلَيْهِ وَإِن كَانَ الآخر لَا يُرِيد قَتله وَلَا جرحه.
لعب
لَعِبَ لَعِباً لِعْباً، وهو لاعِبٌ لَعِبٌ. والأُلْعُوبَةُ: اللَّعِبُ. وهو تِلِعّابَةٌ وتِلْعَابَةٌ وتِلْعِيْبَةٌ: أي ذو تَلَعُّبٍ. ولُعَبَةٌ: كَثيرُ اللَّعِب. ويُقال: افْرُغْ من هذه اللُّعْبَة - بالضَّم - واللِّعْبَة - بالكَسْر كالمِشْيَة -.
والمِلْعَبَةُ: ثَوْبٌ بلا كُمّ له يَلْعَبُ فيه الصَّبيُّ. وَأَلْعَبَ: صار ذَا لُعَابٍ يَسِيْلُ. وَلَعَبَ - وألْعَبَ أيضاً -: سَالَ لُعَابُه. ولُعَابُ النَّحْل: العَسَلُ. ولُعَابُ الشَّمْس: السَّرَاب.
والاستِلْعابُ في النَّخْلة: أن تَحْمِل في السَّنَة مَرَّتين، وقيل: هو أنْ تَحْمِلَ الثاني وفيها بَقِيَّةٌ من حَمْلِها الأوَّل. ومُلاَعِبُ ظِلِّه: الخُطّاف، وتَثْنِيَتُه: مُلاعِبا ظِلَّيْهِما، وجَمْعُه: مُلاعِبَاتُ أظْلالٍ لَهُنَّ وأظْلالهنَّ إنْ أرَدْتَ التَّعْريفَ.
ل ع ب : لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِبًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي التَّخْفِيفِ فَتْحُ اللَّامِ مَعَ السُّكُونِ وَاللُّعْبَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ لِمَنْ اللُّعْبَةُ وَفَرَغَ مِنْ لُعْبَتِهِ وَكُلُّ مَا يُلْعَبُ بِهِ فَهُوَ لُعْبَةٌ مِثْلُ الشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَهُوَ حَسَنُ اللِّعْبَةِ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ الَّتِي يَكُونُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَاللُّعْبَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَلَعَبَ يَلْعَبُ بِفَتْحَتَيْنِ سَالَ لُعَابُهُ مِنْ فَمِهِ.

وَلُعَابُ النَّحْلِ الْعَسَلُ وَلَاعَبْتُهُ مُلَاعَبَةً وَالْفَاعِلُ مُلَاعِبٌ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِطَائِرٍ مِنْ طُيُورِ الْبَوَادِي مُلَاعِبُ ظِلِّهِ وَيُقَالُ أَيْضًا خَاطِفُ ظِلِّهِ لِسُرْعَةِ انْقِضَاضِهِ وَهُوَ أَخْضَرُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ طَوِيلُ الْجَنَاحَيْنِ قَصِيرُ الْعُنُقِ. 
[لعب] اللَعِب معروف واللَّعْبُ مثله . وقد لَعِبَ يلعَب. وتلعَّب: لعِب مرَّةً بعد أخرى. ورجلٌ تِلْعابَةٌ: كثير اللَعِب. والتَلعاب بالفتح: المصدر. وجاريةٌ لَعوب. والأُلْعوبة: اللَعِب. والمَلْعَبُ: موضع اللعِب. واللُعْبَةُ بالضم: لُعْبَةُ الشطرنج والنرد. وكل ملعوب به فهو لُعْبَةٌ، لأنَّه اسم. ومنه قولهم: اقْعُدْ حتَّى أفرغ من هذه اللُعْبَةِ. قال ثعلب: من هذه اللَعِبَةِ بالفتح أجودُ، لأنه أراد المرة الواحدة من اللَعِبِ. واللِعْبَةُ بالكسر: نوع من اللعَبِ، مثل الركبة والجِلسة. تقول: فلان حَسَنُ اللِعْبَةِ. كما تقول: حَسَنُ الجِلسة. ولاعبت الرجل ملاعبة. وكان يقال لابي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ملاعب الاسنة، فجعله لبيد ملاعب الرماح، لحاجته إلى القافية، فقال: لو أن حيا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرماح وملاعب ظله: طائر، وربَّما قيل خاطِفُ ظِلِّهِ. واللُعابُ: ما يسيل من الفم. ولُعابُ النحل: العسل. ولَعَبَ الصبيُّ، بالفتح، يلعَبُ لَعْباً، إذا سال لُعابُهُ. قال لبيد: لَعَبْتُ على أكْتافِهِمْ وحجورِهِمْ * وَليداً وسَمُّوني مُفيداً وعاصِما وأَلْعَبَ الصبيُّ، إذا صار له لُعابٌ يسيل من فيه. وثغرٌ ملعوبٌ، أي ذو لُعابٍ. ولُعابُ الشمس: ما تراه في شدَّة الحرّ مثل نسج العنكبوتِ، ويقال هو السراب. واللعباء ممدود: اسم موضع.
(لعب) - في حديث تميم - رضي الله عنه - والجسّاسَة: "صَادَفَنا البَحْر حين اغْتَلم فلَعِبَ بنا المَوْجُ شَهْرًا".
اغْتَلَم: أي هَاجَ وجَاشَت أَموَاجُه كالفَحل المغتَلِم، وسَمَّاه لَعِبًا لَمَّا لَمْ يَسِرْ بهم إلى الوَجْه الذي أرَادُوه؛ لأنَّ اللَّعِبَ هو الباطلُ .
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "أنَّه كان تِلعَابةً"
: أي حَسَنَ الخُلُقِ يَمزَحُ ويَلعَبُ إذا خَلاَ في خاصَّتِه، وهي من الَّلعِب، وأنشَد:
هو الظِّفِر المَيمُون إن راح أو غَدَا
بهْ الرّكب والتِّلْعابِةُ المُتَحَبِّبُ
وتَوهَّم بَعضُ من لا يُبصِرُ وُجوهَ الكلام أنَّه طعنٌ على عَلىٍّ - رضي الله عنه - وتَعلَّق أيضاً بقَول عُمَر - رضي الله عنه - وسُئِل عنه للخِلافةِ فقال: "لَولَا دُعابَةٌ فيه"
ولم يَعِبْه عُمُر - رضي الله عنه - وإنَّما أرادَ أنَّ السَّايِسَ قد يَحتاجُ فِى سِياسَتِه إلى نوعٍ من الشِّدَّةِ؛ لِتخافَه أهلُ الرِّيبة، فإنّ مَن هَشَّ لعامَّةِ النَّاس، ولانَ جانِبُه لهم قَلَّت هَيْبتُه في صُدورِهم.
ويُقال: تِلِعَّابَة مثل تِلِقَّامةٌ للكَثِير اللُّقَم، وتلِمَّاظة ؛ وهي المِهْذَارَةُ من النّساء؛ وفي معناه: تِلْعِيبَةٌ ولُعَبَةٌ: أي كثيرُ الّلعِب.
- في الحديث: "لا يَأْخُذَنَّ أحَدُكم مَتاعَ أخيه لاعِبًا جَادًّا"
: أي لا يُريدُ سَرِقةً، ولكن يُريد إدْخالَ الغَيْظِ عليه، فهو لاعِبٌ في السَّرِقَةِ، جادٌّ فِى الأَذِيَّةِ.

لعب


لَعَبَ(n. ac. لَعْب)
a. Slobbered, drivelled, dribbled, slavered. _ast;

لَعِبَ(n. ac. لَعْب
لِعْب
لَعِب
تَلْعَاْب)
a. Played; sported, gamed, gambolled; joked, jested;
toyed, dallied.
b. [Bi], Played at (game); played upon (
instrument of music ).
c. see supra.

لَعَّبَa. see (لَعِبَ) (a).
لَاْعَبَa. Played &c. with.

أَلْعَبَa. see Ib. Made, allowed to play.

تَلَعَّبَa. see (لَعِبَ) (a).
تَلَاْعَبَ
a. [Bi], Made game of, mocked, flouted.
لَعْبa. Play; sport; jesting, joking; amusement
diversion.

لَعْبَةa. Game.
b. Turn.

لِعْبa. see 1
لِعْبَةa. Manner of playing.

لُعْبَة
(pl.
لُعَب)
a. Plaything; toy.
b. Laughing-stock, butt.
c. Puppet; image, effigy.

لَعِبa. see 1 & 21
لِعِبa. see 21
لُعَبَةa. see 28
مَلْعَب
(pl.
مَلَاْعِبُ)
a. Play-ground.
b. Place of amusement; playhouse, theatre.

مَلْعَبَةa. Amusement, pastime.

مِلْعَبَةa. see مُلْعِبَة

لَاْعِبa. Playing &c.; player; joker.

لُعَاْبa. Spittle, saliva, slobber, slaver, drivel.
b. Mucilage.

لُعَاْبِيّa. Mucilaginous, slimy, sticky; slobbery.

لُعَاْبِيَّةa. Mucilage ( of certain plants ).

لَعُوْب
(pl.
لَعَاْئِبُ)
a. Playful, sportive, gamesome; lively, merry.

لَعَّاْب
لِعِّيْبa. Player; gamester, gambler.

لَعُّوْبَة
a. [ coll. ]
see 1
&
أُلْعُوْبَة (a. b ).
تَلْعَاْب
تَلْعَاْبَةa. see 28
N. P.
لَعڤبَ
(pl.
مَلَاْعِيْبُ)
a. Slobbering, dribbling (child).
b. [ coll. ], Trick, practical
joke.
N. Ag.
لَاْعَبَa. Partner, fellowplayer.
b. Opponent.

N. Ac.
تَلَاْعَبَa. Jesting, joking.
b. Foolery.

تِلْعَاب تِلْعَابَة تِلِعَّاب

تِلِعَّابَة تِلْعِيْبَة
a. see 28
مُلْعَبَة
a. Playing jacket, blouse.

لُعَيْبَة
a. see 3t (c)
أُلْعُبَان
a. see 28
أُلْعُوْبَة
a. see 1b. Anything ridiculous, absurdity.

لُعَاب الحَيَّة
a. Poison, venom.
لُعَاب الشَمْس
a. Gossamer.

لُعَاب النَّحْل
a. Honey.

لُعَابَ عَنْكَبُوْت
a. Spider's web, cobweb.

مُلَاعِب ظِلِّهِ
a. A certain bird.

لَعِبَ بِالسَّيْف والتُّرْس
a. He fenced.
(ل ع ب)

اللَّعِبُ ضد الْجد، لَعِبَ لَعِبا ولِعْبا ولَعَّبَ وتَلاعَبَ وتَلَعَّبَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تَلَعَّبَ باعثٌ بِذِمَّةِ خالِدٍ ... وأوْدَى عِصَامٌ فِي الخُطُوبِ الأوَائلِ والتَّلْعابُ: اللَّعِبُ، صِيغَة تدل على تَكْثِير الْمصدر كَفعَّل فِي الفِعْل على غَالب الْأَمر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا تكْثر فِيهِ الْمصدر من فَعَلْتَ فتلحق للزوائد وتبنيه بِنَاء آخر كَمَا أَنَّك قلت فِي فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حِين كثرت الفِعْلَ. ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على التَّفْعال كالتَّلْعاب وَغَيره. قَالَ: وَلَيْسَ شَيْء من هَذَا مصدر فَعَلْتُ وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا كَمَا بنيت فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ.

وَرجل لاعِبٌ ولَعِبٌ ولِعِبٌ، على مَا يطرد فِي هَذَا النَّحْو، وتِلْعابٌ وتِلْعابَةٌ وتِلِعَّابٌ وتِلِعَّابَةٌ وَهُوَ من الْمثل الَّتِي لم يذكرهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ ابْن جني: وَأما تِلعَّابَةٌ فَإِن سِيبَوَيْهٍ وَإِن لم يذكرهُ فِي الصِّفَات فقد ذكره فِي المصادر نَحْو تَحَمَّل تِحِمَّالاً. وَلَو أردْت الْمرة الْوَاحِدَة من هَذَا لوَجَبَ أَن تكون تِحِمَّالةً فَإِذا ذكر تِفِعَّالا فَكَأَنَّهُ قد ذكره بِالْهَاءِ. وَذَلِكَ لِأَن الْهَاء فِي تَقْدِير الِانْفِصَال على غَالب الْأَمر، وَكَذَلِكَ القَوْل فِي تلقامة، وَسَيَأْتِي ذكره: وَلَيْسَ لقَائِل أَن يدعى أَن تلعابة وتلقامة فِي الأَصْل الْمرة الْوَاحِدَة ثمَّ وصف بِهِ كَمَا قد يُقَال ذَلِك فِي الْمصدر نَحْو قَوْله تَعَالَى (إنْ أصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً) أَي غائراً وَنَحْو قَوْله:

فإنَّما هيَ اقْبالٌ وإدْبارُ

من قبل أَن من وصف بِالْمَصْدَرِ فَقَالَ: هَذَا رجل زور وَصَوْم وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّمَا صَار ذَلِك لَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالغَة ويجعله هُوَ نفس الحَدِيث لِكَثْرَة ذَلِك مِنْهُ. والمرة الْوَاحِدَة هِيَ أقل الْقَلِيل من ذَلِك الْفِعْل، فَلَا يجوز أَن يُرِيد معنى غَايَة الْكَثْرَة فَيَأْتِي لذَلِك بِلَفْظ غَايَة الْقلَّة، وَلذَلِك لم يجيزوا: زيد إقبالة وإدبارة على زيد إقبال وإدبار، فعلى هَذَا لَا يجوز أَن يكون قَوْلهم: رجل تِلِعَّابَةٌ وتلقامة على حد قَوْلك هَذَا رجل صَوْم، لَكِن الْهَاء فِيهِ كالهاء فِي علامَّة ونسَّابة للْمُبَالَغَة. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَجَنَّبْتُها إِنِّي امرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي ... وتِلْعابَتِي عَن رِيبَةِ الجارِ أَجنَبُ

فَإِنَّهُ وضع الِاسْم الَّذِي جرى صفة مَوضِع الْمصدر، وَكَذَلِكَ أُلْعَبانٌ مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

ولاعَبَه مُلاعَبَةً ولِعابا: لَعِبَ مَعَهُ.

وألْعَبَ الْمَرْأَة: جعلهَا تَلْعَبُ.

وألْعَبَها جاءها بِمَا تَلْعَبُ بِهِ. وَقَول عبيد بن الأبرص: قد بِتُّ أُلْعِبُها وَهْناً وتُلْعِبُني ... ثُمَّ انْصرَفْتُ وهِي مِنِّي على بالِ

يحْتَمل أَن يكون على الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَجَارِيَة لَعُوبٌ: حَسَنَة الدِّلِّ، وَالْجمع لَعائِبُ.

والمِلْعَبَة: ثوب لَا كم لَهُ يلْعَب فِيهِ الصَّبِي.

واللَّعَّاب: الَّذِي حرفته اللَّعِبُ.

وَبينهمْ أُلْعُوبَةٌ من اللَّعِبِ.

واللُّعْيَةُ: الأحمق يُسخر بِهِ ويُلعب، يطَّرد عَلَيْهِ بَاب.

واللُّعْبَةُ: نوبَة اللَّعِب.

واللُّعْبَةُ: مَا يُلْعَبُ بِهِ كالشطرنج وَنَحْوه.

واللُّعْبَةُ: التمثال. وَحكى اللحياني: مَا رَأَيْت لَك لُعْبَةً أحْسَنَ من هَذِه. وَلم يزدْ على ذَلِك.

ولَعِبَتِ الرّيح بالمنزل: درسته.

ومَلاعِبُ الرّيح: مدارجها.

وَتركته فِي مَلاعِب الْجِنّ: أَي حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ.

ومُلاعِبُ ظِلِّهِ: طَائِر بالبادية، يثنى فِيهِ الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ ويجمعان.

ومُلاعِبُ الأسِنَّةِ: عَامر بن مَالك.

واللَّعَّاب: فرس من خيل الْعَرَب مَعْرُوف، قَالَ الْهُذلِيّ:

وطابَ عَنِ اللَّعَّابِ نَفْسا وَرَبِّهِ ... وغادَرَ قَيْسا فِي المَكَرّ وعَفْزَرَا

واللُّعابُ: مَا سَالَ من الْفَم. لَعَبَ يَلْعَبُ ولَعِبَ وألْعَبَ: سَالَ لُعابُه، وَالْأولَى أَعلَى قَالَ لبيد:

لَعِبْتُ على أكْتافِهمْ وحُجورِهِم ... وَليدًا وسَّمْوني لبيداً وعاصمِا

وَرَوَاهُ ثَعْلَب: لَعَبْتُ على أكتافهم وصدورهم. وَهُوَ أحسن، وَقيل: لَعَبَ الرجل: سَالَ لُعابُه. وألعَبَ: صَار لَهُ لُعابٌ يسيل من فَمه.

ولُعاب الْحَيَّة وَالْجَرَاد: سمهما.

ولُعابُ النَّحْل: عسله.

ولُعابُ الشَّمْس: شَيْء ترَاهُ كَأَنَّهُ ينحدر من السَّمَاء إِذا حميت وَقَامَ قَائِم الظهيرة. قَالَ جرير:

أُنِخْنَ لِتَهْجِيرٍ وقَدْ وَقَدَ الحَصَى ... وذَابَ لُعابُ الشَّمْسِ فوْقَ الجماجمِ

والاسْتِلْعابُ فِي النّخل: أَن ينْبت فِيهِ شَيْء من الْبُسْر بعد الصــرام.

واللَّعْباءُ: مَوضِع، أنْشد الْفَارِسِي:

تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْراً ... وأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا

ويروى: الإلاهَةَ. الإهَةُ: اسْم للشمس.

لعب

1 لَعِبَ, aor. ـَ inf. n. لَعِبٌ (which is the original [and most common] form, TA) and لِعْبٌ (S, K: the latter of these inf. ns. contracted from the former, Msb) and لَعْبٌ (K: also contracted from the first: not heard by IKt; but authorized by Mekkee, and, accord. to him, agreeable with a constant rule, applicable in the case of any word of a similar measure having a guttural letter as its medial radical, whether a noun or verb: (TA:) and أُلْعُوبَةٌ (S, K) and تَلْعَابٌ; (K; but this last has an intensive, or a frequentative, signification; S;) and ↓ لعّب (K) and ↓ تلعّب (S, K: but this last has a frequentative [or an intensive] signification; S; [and so too has that immediately preceding it;]) and ↓ تلاعب; (K;) He played, sported, gamed, jested, or joked: contr. of جَدَّ, which signifies “ he was serious, or in earnest. ” (K.) [You say] بَيْنَهُمْ أُلْعُوبَةٌ Between them is playing, sporting, or the like. (K.) [And so] ↓ لَاعَبَهَا, (inf. n. مُلَاعَبَةٌ and لِعَابٌ, TA,) He played, sported, gamed, jested, or joked, with her: (K:) [he toyed, dallied, or wantoned, with her:] and لَاعَبْتُ الرَّجُلَ, inf. n. ملاعبة, I played, &c., with the man. (S) b2: لَعِبَتِ الرِّيحُ بِالمَنْزِلِ, and ↓ تَلَاعَبَت, (tropical:) [The wind sported with the lighting-place, or place of abode]: i. e., obliterated the traces of it. (TA.) b3: لَعِبَ بِنَا المَوْجُ [The waves sported with us]: the commotion of the waves is called “ sporting ” because it does not convey the voyagers to the quarter whither they desire to go. (TA, from a trad.) A2: لَعَبَ, (and لَعِبَ, K,) aor. ـَ inf. n. لَعْبٌ; (S, K;) and ↓ العب; (K;) He (a child, S) slavered; drivelled; emitted a flow of slaver or drivel from his mouth. (S, K.) The first word is the most approved: (TA:) or الصَّبِىُّ ↓ العب signifies the child became slavering, or drivelling. (S.) 3 لَاْعَبَ see 1.4 أَلْعَبَهَا He made her to play, sport, or game, &c., (with him: accord. to the CK:) or he brought her a thing with which to play, &c. (K.) A2: See 1.5 تلعّب He played time after time. (S.) See 1.6 تَلَاْعَبَ see 1.10 استلعبت النَّخْلَةُ The palm-tree produced some unripe dates after its other we had been cut off: (K:) or produced, or put forth, a spadix or more, having yet upon it some remains of its first produce of fruit. (Aboo-Sa'eed.) لَعْبٌ for عَلْبٌ: see the latter.

لِعْبٌ: see لَعِبٌ لَعِبٌ and ↓ لِعِبٌ (with two kesrehs, agreeably with a constant rule obtaining in cases of this kind, [whereby the measure فَعِلٌ is changed into فِعِلٌ, the medial radical letter being a guttural,] TA, [but in the CK and a MS. copy, ↓ لِعْبٌ, which is also regularly changed from the first,]) and ↓ أُلْعُبَانٌ and ↓ لُعَبَةٌ (K) and ↓ لُعْبَةٌ (TA, as from the K, [but not found by me in any copy of the latter work,]) and ↓ تِلْعِيبَةٌ and ↓ تِلْعَابٌ (K) and ↓ تِلْعَابَةٌ (S, K) and ↓ تَلْعَابٌ and ↓ تَلْعَابَةٌ and ↓ تِلِعَّابٌ and ↓ تِلِعَّابَةٌ (K: the last like تِلِقَّامَةٌ: the ة is added to give [additional] intensiveness to the signification, as in the cases of عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: it is also used by En-Nábighah El-Jaadee in the place of an inf. n.: TA) and ↓ لَعُوبٌ [which is common to both genders] and ↓ لَعَّابٌ (A, &c.) One who plays, sports, games, jests, or jokes, much, or often; a great player, sporter, &c. (S, K.) لِعِبٌ: see لَعِبٌ.

لَعْبَةٌ (Th, S) and ↓ لُعْبَةٌ (ISk, S, K) A turn in play, in a game, &c.; a single act of a play or game &c. (S, K, &c.) [You say] ↓ لِمَنَ اللُّعْبَةُ [Whose turn is it to play?] with dammeh to the ل, because it is a subst.; (ISk;) [and] أُقْعُدْ أَفْرُغَ مِنْ

↓ هٰذِهِ اللُّعْبَةِ [Sit until I finish this turn of the game]: but accord. to Th, it is better to say من هذه اللَّعْبَةِ, with fet-hah; because what is meant is a single turn in the game. (S.) b2: لَعِبْتُ لَعْبَةً وَاحِدَةً [I played one game]. (Fr.) A2: اللَّعْبَةُ البَرْبَرِيَّةُ (in some copies of the K, ↓ اللُّعْبَةُ) A certain medicine, resembling what is called السُّورَنْجَانُ, which fattens. (K.) لُعْبَةٌ Anything with which one plays, as شِطْرَنْج and the like, (S, K,) and نَرْد. (S.) See also لَعْبَةٌ. b2: A man with whom one plays, sports, or jests: (K:) one who is a laughing-stock: (TA:) a stupid fellow, or fool, whom one mocks, laughs at, or ridicules; a stupid laughing-stock (K.) b3: An image or effigy [with which to play: a puppet: so the word signifies in the present day]. (K.) [It was probably sometimes applied to A crucifix. And hence, or perhaps from its resemblance to a man with outstretched arms, it is applied by some post-classical writers to A cross; and anything in the form of a cross.]

b4: The image that is seen in the black of the eye when a thing faces it; also called عَيْرٌ. (Aboo-Tálib, in L, art. عير.) b5: See لَعِبٌ.

لِعْبَةٌ A mode, or manner, of playing, sporting, gaming, &c. You say, فُلَانٌ حَسَنُ اللِّعْبَةِ [Such a one has a good manner of playing, &c. (S.) لُعَبَةٌ: see لَعِبٌ.

لُعَابٌ What flows from the mouth; slaver; drivel. (S, K.) b2: [Mucilage of plants. See S, art. لزج &c.] b3: لُعَابُ النَّخْلِ (tropical:) The honey of the date-palm. (S, K.) b4: لُعَابُ الشَّمْسِ (tropical:) A thing (that one sees, TA) as though descending from the sky, at the time of the mid-day heat; (K;) what one sees in a time of intense heat, resembling cobwebs: [i. e. gossamer:] also said to be the سَرَاب, or mirage: (S:) it is what is called مُخَاطُ الشَّيْطَانِ, and سَهَامٌ, and رِيقُ الشَّمْسِ, resembling threads, seen in the air when the heat is intense and the air calm: and he who asserts the لعاب الشمس to be the سراب says what is false; for that is the سراب that is seen at mid-day resembling running water: only he knows these things who has been constantly in the deserts, and has journeyed during the mid-day heats. (Az.) [In Egypt, in very hot and calm weather, I have seen, though very rarely, great quantities of the filmy substances above mentioned, resembling delicate and silky white cobwebs, generally of stringy forms, floating in the air.]

جَارِيَةٌ لَعُوبٌ A playful, sportive, or gamesome, damsel: (S:) one who coquets prettily, with affected coyness: (K:) pl. لَعَائِبُ. (TA.) See also لَعِبٌ.

لَعَّابٌ One whose business or occupation is playing, gaming, or the like; a player by profession. (TA.) See also لَعِبٌ.

لَاعِبٌ Playing, sporting, gaming, jesting, or joking. (TA.) See also لَعِبٌ. b2: لَا يَأْخُذَنَّ

أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا [By no means shall any one of you take the property of his brother in play (and) in earnest]: by this is meant taking a thing without meaning to steal it, but meaning to vex and anger the owner; so that the taker is in play with respect to theft, but in earnest in annoying. (TA, from a trad.) b3: إِنَّمَا أَنْتَ لَاعِبٌ [Thou art only playing]: said to anyone who does what is unprofitable. (TA.) أُلْعُوبَةٌ A thing with which one plays (Mz, 40th نوع.) [See also لُعْبَةٌ.] b2: Also an inf. n. of لَعِبَ. (S, K.) أُلْعَبَانٌ: see لَعِبٌ.

مَلْعَبٌ A place of playing, sporting, gaming, or the like; a place where plays, games, or sports, are performed: (S, K:) pl. مَلَاعِبُ. (TA.) b2: مَلَاعِبُ الرِّيحِ [pl. (tropical:) The sporting-places of the wind;] places where the wind blows, or has blown, vehemently: syn. مَدَارِجُهَا. (K.) b3: تَرَكْتُهُ فِى

مَلَاعِبِ الجِنِّ (tropical:) [I left him in the sporting-places of the Jinn, or genii]: i. e., in such a place that he did not know where he was. (TA.) مُلْعِبَةٌ and (as in the CK and a MS. copy) ↓ مِلْعَبَةٌ A garment without sleeves, in which a boy plays. (K.) مُلَعِّبٌ [Exuding mucilage]; applied to a plant: likened to a foolish person slavering: (TA, in art. حمق.) [See البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ in art. حمق.]

مُلَاعِبُ ظِلِّهِ A certain bird; (S, K;) found in the desert; (TA;) sometimes called خَاطِفُ ظِلِّهِ, (S, Msb,) [see art. خطف,] because of the swiftness with which it pounces down: it has a green (or gray, أَخْضَر,) back, white belly, long wings, and short neck. (Msb.) Of two you say مُلَاعِبَا ظِلَّيْهِمَا; and of three, مُلَاعِبَاتُ أَظْلَالِهِنَّ; because the appellation becomes determinate. (TA. [But see ظِلٌّ.]) ثَغْرٌ مَلْعُوبٌ Teeth, or fore teeth, &c., having slaver or drivel, upon or about them. (S, K.) تَلعَابٌ and تِلْعَابٌ, تَلْعَابَةٌ and تِلْعَابَةٌ, تِلْعِيبَةٌ, تِلِعَّابٌ and تِلِعَّابَةٌ, see لَعِبٌ.

لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِـباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بعد أُخرى؛ قال امرؤُ القيس:

تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، * وأَوْدى عِصامٌ في الخُطوبِ الأَوائل

وفي حديث تَميم والجَسَّاسَة: صادَفْنا البحر حين اغْتَلَم، فلَعِبَ بنا

الـمَوْجُ شهراً؛ سَمَّى اضطراب الـمَوْج لَعِـباً، لما لم يَسِرْ بهم

إِلى الوجْه الذي أَرادوه. ويقال لكل من عَمِلَ عملاً لا يُجْدي عليه

نَفْعاً: إِنما أَنتَ لاعِبٌ. وفي حديث الاستنجاءِ: إِن الشيطانَ يَلْعَبُ

بمقاعِدِ بني آدم أَي انه يحضُر أَمكنة الاستنجاءِ ويَرْصُدُها بالأَذَى والفساد، لأَنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذكر اللّه، وتُكْشَف فيها العوراتُ، فأُمرَ بسَتْرها والامتناع من التَّعَرُّض لبَصَر الناظرين ومَهابِّ الرياح ورَشاش البول، وكلُّ ذلك من لَعِبِ الشيطان.

والتَّلْعابُ: اللَّعِبُ، صيغةٌ تدلُّ على تكثير

المصدر، كفَعَّل في الفِعْل على غالب الأَمر. قال سيبويه: هذا باب ما تُكَثِّر فيه المصدرَ من فَعَلْتُ، فتُلْحِقُ الزوائد، وتَبْنيه بناءً آخَر، كما أَنك قلتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حين كَثَّرْتَ الفعلَ، ثم ذكر المصادر التي جاءَت على التَّفْعال كالتَّلْعاب وغيره؛ قال: وليس شيءٌ من ذلك مصدر فَعَلْتُ، ولكن لما أَردت التكثير، بنيت المصدر على هذا، كما بنيت فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ.

ورجل لاعِبٌ ولَعِبٌ ولِعِبٌ، على ما يَطَّرِد في هذا النحو، وتِلْعابٌ وتِلْعابة، وتِلِعَّابٌ وتِلِعَّابة، وهو من الـمُثُل التي لم يذكرها سيبويه.

قال ابن جني: أَما تِلِعَّابة، فإِن سيبويه، وإِن لم يذكره في الصفاتِ، فقد ذكره في المصادر، نحو تَحَمَّلَ تِحِمَّالاً، ولو أَرَدْتَ المرَّةَ الواحدةَ من هذا لوَجَبَ أَن تكون تِحِمَّالةً، فإِذا ذَكَر تِفِعَّالاً

فكأَنه قد ذكره بالهاءِ، وذلك لأَن الهاءَ في تقدير الانفصال على غالب الأَمر، وكذلك القول في تِلِقَّامةٍ، وسيأْتي ذكره. وليس لقائل أَن يَدَّعيَ أَن تِلِعَّابة وتِلِقَّامةً في الأَصل المرَّة الواحدة، ثم وُصِفَ به كما قد يقال ذلك في المصدر، نحو قوله تعالى: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكم غَوْراً؛ أَي غائِراً، ونحو قوله: فإِنما هي إِقْبالٌ وإِدْبارُ؛ من قِبَلِ أَنَّ مَنْ وَصَفَ بالمصدر، فقال: هذا رجل زَوْرٌ وصَوْمٌ، ونحو ذلك، فإِنما صار ذلك له، لأَنه أَراد المبالغة، ويجعله هو نفس الحدَث، لكثرة ذلك منه، والمرَّة الواحدة هي أَقل القليل من ذلك الفعل، فلا يجوز أَن يريد معنى غايةِ الكَثْرة، فيأْتي لذلك بلفظِ غايةِ القِلَّةِ، ولذلك لم يُجِـيزوا: زيد إِقْبالةٌ وإِدبارة، على زيدٌ إِقْبالٌ وإِدْبارٌ، فعلى هذا لا يجوز أَن يكون قولهم: رجل تِلِعَّابة وتِلِقَّامة، على حَدِّ قولك: هذا رجلٌ صَومٌ، لكن الهاءَ فيه كالهاءِ في عَلاَّمة ونَسَّابة للمبالغة؛ وقولُ

النابغة الجَعْدِيّ:

تَجَنَّبْتُها، إِني امْرُؤٌ في شَبِـيبَتي * وتِلْعابَتي، عن رِيبةِ الجارِ، أَجْنَبُ

فإِنه وَضَعَ الاسمَ الذي جَرى صفة موضع المصدر، وكذلك أُلْعُبانٌ، مَثَّل به سيبويه، وفسره السيرافي. وقال الأَزهري: رجل تِلْعابة إِذا كان يَتَلَعَّبُ، وكان كثيرَ اللَّعِبِ. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: زعم ابنُ النابغة أَني تِلْعابةٌ؛ وفي حديث آخر: أَنَّ عَليّاً كان تِلْعابةً أَي كثيرَ الـمَزْحِ والـمُداعَبة، والتاءُ زائدة. ورجل لُعَبةٌ: كثير اللَّعِب.

ولاعَبه مُلاعبةً ولِعاباً: لَعِبَ معه؛ ومنه حديث جابر: ما لكَ

وللعَذارى ولِعابَها؟ اللِّعابُ، بالكسر: مثلُ اللَّعِبِ. وفي الحديث: لا يَـأْخُذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخيه لاعِـباً جادّاً؛ أَي يأْخذه ولا يريد سرقته ولكن يريد إِدخال الهمّ والغيظ عليه، فهو لاعبٌ في السرقة، جادٌّ في الأَذِيَّة.

وأَلْعَبَ المرأَةَ: جَعَلَها تَلْعَبُ. وأَلْعَبها: جاءَها بما تَلْعَبُ به؛ وقولُ عَبِـيد بن الأَبْرَص:

قد بِتُّ أُلْعِـبُها وَهْناً وتُلْعِـبُني، * ثم انْصَرَفْتُ وهي منِّي على بالِ

يحتمل أَن يكون على الوجهين جميعاً.

وجاريةٌ لَعُوبٌ: حَسَنةُ الدَّلِّ، والجمعُ لَعائبُ. قال الأَزهري:

ولَعُوبُ اسمُ امرأَة، سميت لَعُوبَ لكثرة لَعِـبها، ويجوز أَن تُسَمَّى لَعُوبَ، لأَنه يُلْعَبُ بها.

والـمِلْعَبَة: ثوبٌ لا كُمَّ له (1)

(1 قوله «والملعبة ثوب إلخ» كذا ضبط بالأصل والمحكم، بكسر الميم، وضبطها المجد كمحسنة، وقال شارحه وفي نسخة

بالكسر.) ، يَلْعَبُ فيه الصبـيُّ.

واللَّعَّابُ: الذي حِرْفَتُه اللَّعِبُ.والأُلْعوبةُ: اللَّعِبُ. وبينهم أُلْعُوبة، مِن اللَّعِبِ. واللُّعْبةُ: الأَحْمَق الذي يُسْخَرُ به، ويُلْعَبُ، ويَطَّرِدُ عليه بابٌ. واللُّعْبةُ: نَوْبةُ اللَّعِبِ. وقال الفراء: لَعِـبْتُ لَعْبةً واحدةً؛

واللِّعْبةُ، بالكسر: نوع من اللَّعِبِ. تقول: رجل حَسَنُ اللِّعْبة، بالكسر، كما تقول: حسَنُ الجِلْسة. واللُّعْبةُ: جِرْم ما يُلْعَبُ به

كالشِّطْرَنْج ونحوه. واللُّعْبةُ: التِّمْثالُ. وحكى اللحياني: ما رأَيت لكَ لُعْبةً أَحْسَنَ من هذه، ولم يَزِدْ على ذلك. ابن السكيت يقول: لِـمن اللُّعْبةُ؟ فتضم أَوَّلَها، لأَنها اسمٌ. والشِّطْرَنْجُ لُعْبةٌ، والنَّرْدُ

لُعْبة، وكلُّ مَلْعوب به، فهو لُعْبة، لأَنه اسم. وتقول: اقْعُدْ حتى

أَفْرُغَ من هذه اللُّعْبةِ. وقال ثعلب: من هذه اللَّعْبةِ، بالفتح، أَجودُ

لأَنه أَراد المرّة الواحدةَ من اللَّعِب.

ولَعِـبَت الريحُ بالمنزل: دَرَسَتْه.

ومَلاعِبُ الريح: مَدارِجُها. وتركتُه في مَلاعِب الجنّ أَي حيث لا

يُدْرَى أَيْنَ هو.

ومُلاعِبُ ظِلِّه: طائرٌ بالبادية، وربما قيل خاطِفُ ظِلِّه؛ يُثَنَّى

فيه المضافُ والمضافُ إِليه، ويُجْمَعانِ؛ يقال للاثنين: ملاعِـبا

ظِلِّهِما، وللثلاثة: مُلاعِـباتُ أَظْلالِهِنّ، وتقول: رأَيتُ مُلاعِـباتِ

أَظْلالٍ لـهُنَّ، ولا تقل أَظْلالِهنّ، لأَنه يصير معرفة. وأَبو بَرَاء: هو مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عامِرُ بن مالك بن جعفرِ بن كِلابٍ، سُمي بذلك يوم السُّوبان، وجعله لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لحاجته إِلى القافية؛ فقال:

لو أَنَّ حَيّاً مُدْرِكَ الفَلاحِ، * أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِ

واللَّعَّابُ: فرسٌ من خيل العرب، معروف؛ قال الهذلي:

وطابَ عن اللَّعَّابِ نَفْساً ورَبَّةً، * وغادَرَ قَيْساً في الـمَكَرِّ وعَفْزَرا

ومَلاعِبُ الصبيانِ والجواري في الدار من دِياراتِ العرب: حيث يَلْعَبُونَ، الواحدُ مَلْعَبٌ.

واللُّعَابُ: ما سال من الفم. لَعَبَ يَلْعَبُ، ولَعِبَ، وأَلْعَبَ:

سالَ لُعابُه، والأُولى أَعلى. وخَصَّ الجوهريُّ به الصبـيَّ، فقال: لَعَبَ الصبـيُّ؛ قال لبيد:

لَعَبْتُ على أَكْتافِهِمْ وحُجورِهِمْ * وَلِـيداً، وسَمَّوْني لَبِـيداً وعاصِمَا

ورواه ثعلب: لَعِـبْتُ على أَكتافهم وصدورهم، وهو أَحسنُ.

وثَغْرٌ مَلْعُوبٌ أَي ذو لُعَاب. وقيل لَعَبَ الرجلُ: سالَ لُعابُه،

وأَلْعَبَ: صارَ له لُعابٌ يَسِـيلُ من فمه. ولُعَابُ الحية والجَرادِ:

سَمُّهما. ولُعاب النَّحْلِ: ما يُعَسِّلُه، وهو العَسَلُ. ولُعَابُ الشَّمْس: شيء تَراه كأَنه يَنْحَدِر من السماءِ إِذا حَمِـيَتْ وقامَ قائمُ الظَّهِـيرة؛ قال جرير:

أُنِخْنَ لتَهْجِـيرٍ، وقَدْ وَقَدَ الـحَصَى، * وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوْقَ الجماجم

قال الأَزهري: لُعَابُ الشَّمْسِ هو الذي يقال له مُخَاطُ الشَّيْطانِ،

وهو السَّهَام، بفتح السين، ويقال له: ريق الشمس، وهو شِـبْهُ الخَيْطِ، تَراه في الـهَواءِ إِذا اشْتَدَّ الـحَرُّ ورَكَدَ الـهَواءُ؛ ومَن قال:

إِن لُعَابَ الشَّمْسِ السَّرَابُ، فقد أَبطلَ؛ إِنما السَّرَابُ الذي

يُرَى كأَنه ماءٌ جارٍ نِصْفَ النهار، وإِنما يَعْرِفُ هذه الأَشْياءَ مَن

لَزِمَ الصَّحارِي

والفَلَوات، وسار في الـهَواجر فيها. وقِـيل: لُعابُ الشمس ما تراه في شِدَّة الحرّ مِثْلَ نَسْجِ العنكبوت؛ ويقال: هو السَّرابُ.

والاسْتِلْعابُ في النخل: أَن يَنْبُتَ فيه شيء من البُسْر، بعد

الصِّــرام. قال أَبو سعيد: اسْتَلْعَبَتِ النخلةُ إِذا أَطْلَعَتْ طَلْعاً، وفيها

بقيةٌ من حَمْلها الأَوَّل؛ قال الطرماح يصف نخلة:

أَلْحَقَتْ ما اسْتَلْعَبَتْ بالذي * قد أَنى، إِذْ حانَ وقتُ الصِّــرام

واللَّعْباءُ: سَبِخةٌ معروفة بناحية البحرين، بحِذاءِ القَطِـيفِ،

وسِـيفِ البحرِ. وقال ابن سيده: اللَّعْباءُ موضع؛ وأَنشد الفارسي:

تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْراً، * وأَعْجَلْنا إِلاهةَ أَنْ تَـؤُوبا

ويروى: الإِلهةَ، إِلاهةُ اسم للشمس.

لعب
: (لَعِبَ، كسَمِع، لَعْباً) بِفَتْح فَسُكُون، (ولَعِباً) ككَتِفٍ، وهاذا هُوَ الأَصْلُ، (ولِعْباً) بِكَسْر فَسُكُون، وَبِه صَدَّرَ الجَوْهَرِيُّ، وعبارةُ المِصْباح لَعبَ، يَلعَبُ، لَعِباً بِفَتْح اللاّم وَكسر الْعين، ويجوزُ تخفيفُه بِكَسْر اللَّام وَسُكُون الْعين. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَلم يُسْمَعْ فِي التَّخفيف فتحُ اللاّم مَعَ السّكون. قَالَ شيخُنا: فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف، لأَنه ثابتٌ فِي أُصوله الصَّحيحة، وَقد سقط فِي بَعْضهَا، على أَنَّه قد حَكَاهُ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفَصِيح عَن مَكِّيَ، وادَّعى أَنّ هاذا مُطَّرِد فِي كُلِّ ثُلاثيَ مكسور الوَسَط حَلْقِيِّهِ، اسْما كَانَ أَو فِعلاً. وَذكر مثلَهُ كَثِيرٌ من النَّحْوِيّين فِي نِعْمَ وبِئْسَ. (وتَلْعَاباً) بالفَتْح، كَمَا فِي الصَّحاح. (ولَعَّبَ) بالتّشديد، (وتَلَعَّبَ) مَرَّةً بعدَ أُخْرَى؛ قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّة خالِدٍ
وأَوْدَى عِصَامٌ فِي الخُطُوبِ الأَوَائِلِ
(وتَلاَعَبَ) ، كُلُّ ذَلِك (ضِدُّ: جَدَّ) .
وَفِي الحديثِ: (لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدكمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِباً جادّاً) أَي: يأْخُذُه وَلَا يُرِيدُ سَرِقةً، ولاكنْ يُرِيدُ إِدْخَالَ الهَمِّ والغَيْظِ عَلَيْهِ، فَهُوَ لاعِبٌ فِي السَّرِقَةِ، جادٌّ فِي الأَذِيَّةِ.
وَفِي حَدِيث تَمِيمٍ والجَسَّاسَة: (صادَفْنَا البَحْرَ حينَ اغْتَلَم، فلَعِبَ بِنَا المَوْجُ شَهْراً) سَمَّى اضطرابَ المَوْج لَعِباً، لَمّا لَمْ يَسِرْ بهِم إِلى الوَجْه الّذِي أَرادُوه.
ويُقَال لكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعاً: إِنَّمَا أَنْت لاعِبٌ.
والتَّلْعَاب: اللَّعِبُ، صِيغةٌ تَدُلُّ على تكثِير الْمصدر، كفَعَّل فِي الْفِعْل، على غَالب الأَمر. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هاذا بابُ مَا تُكَثِّر فِيهِ المصدرَ من فَعَلْت، فتُلحِقُ الزَّوَائِدَ، وتَبْنِيه بِنَاءً آخَرَ، كَمَا أَنّك قُلْتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْت، حينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ؛ ثمّ ذَكَر المصادرَ الّتي جاءَت على التَّفْعَال، كالتَّلْعَابِ وغيرِه.
(وَهُوَ) لاعِبٌ، و (لَعِبٌ) ككَتِفٍ: هاذِهِ الأَلْفاظ استعملُوهَا مصدرا، وصِفَةً دالَّةً على الفاعِل كَمَا هُوَ ظاهرٌ من كَلَامه، (ولِعِبٌ) بكسرتين على مَا يطَّرِدُ فِي هاذا النَّحْو، (وأُلْعُبَانٌ) كعُنْفوَانٍ، مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ، وفسَّرَهُ السِّيرَافيُّ، (ولُعْبَةٌ) بِضَم فَسكون، (و) لُعَبَةٌ (كهُمَزَةٍ) ؛ وفرَّقَ بَينهمَا الصاغانيُّ فَقَالَ: لُعَبَةٌ، كهُمَزةٍ: كثيرُ اللَّعِبِ، ولُعْبَةٌ، بالضَّم: يُلْعَبُ بِهِ، وهاذا قد يأْتي قَرِيبا. (وتِلْعِيبَة) بِالْكَسْرِ، وهاذِه عَن الفراءِ (وتلْعَابٌ، وتلْعَابَةُ) ، يُكْسَرانِ (ويُفْتَحَانِ، وتِلِعَّابٌ، وتِلِعّابَةٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْديد الْعين فيهمَا، وَهُوَ من المُثُل الّتي لم يَذكُرْها سِيبَوَيْهِ، ومثلُهُ فِي أَمالي أَبي بكرِ بنِ السَّرّاج. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَمَّا تِلِعَّابَةٌ، فإِن سِيبَوَيْهِ، وإِن لم يذكُرْه فِي الصِّفات، فقد ذَكرَه فِي المصادر. نَحْو تَحَمَّلَ تِحِمَّالاً. وَلَو أَردْتَ المَرَّةَ الواحدةَ من هَذَا، لَوَجَبَ أَن يكون تِحِمَّالَةً. فإِذا ذَكَرَ تِفِعّالاً، فكأَنَّهُ قد ذكره بالهاءِ، وذالِك لاِءَنّ الهاءَ فِي تَقْدِير الِانْفِصَال على غالبِ الأَمرِ، وكذالك القولُ فِي تِلِقّامَةٍ، وسيأْتِي ذِكره. وَفِي اللِّسان: وَلَيْسَ لقَائِل أَنْ يَدَّعِيَ أَنّ تِلِعّابة وتِلِقّامَة فِي الأَصل المَرَّةُ الواحدةُ، ثمَّ وُصِف بِهِ، كَمَا قد يُقَال ذالك فِي الْمصدر، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} (الْملك: 30) ، أَي: غائِراً؛ وَنَحْو قولِها:
فإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبَارُ
ثمّ قَالَ: فَعَلَى هاذا، لَا يجوزُ أَن يكونَ قولُهم: رَجُلٌ تِلِعّابةٌ وتِلِقَّامَة، على حَدِّ قولِك: هاذا رَجُلٌ صَوْمٌ، لاكِنَّ الهاءَ فِي عَلاّمَةٍ ونَسّابَةٍ للمُبَالغة، وقولُ النّابغة الجَعْدِيّ:
تَجَنَّبْتُها إِنِّي امْرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي
وتِلْعَابَتِي عَن رِيبَةِ الْجَار أَجْنَبُ
فإِنّه وَضَعَ الاسمَ الّذِي جَرَى صِفَةً مَوضعَ المصدرِ.
وَفِي الصَّحاح: رَجُلٌ تِلْعَابَةٌ، وَفِي نسخةِ التَّهذيب مضبوطٌ بالتّشديد والكَسْر: إِذا كَانَ يَتلَعَّبُ، وَكَانَ (كَثِير اللَّعِبِ) . وضُبِط فِي الصَّحاح، اللِّعْبُ هاذا، بالكسْر والسّكون. وَفِي حَدِيث عَلِيّ: (زَعَمَ ابْنُ النّابِغَةِ أَنّي تِلْعَابَةٌ) ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: (إِنَّ عَلِيّاً كَانَ تِلْعابَةً) ، أَي: كثيرَ المَزْحِ والمُدَاعَبَةِ، والتّاءُ زَائِدَة.
(و) يُقَالُ: (بَيْنَهُمْ أُلْعُوبَةٌ) ، بالضَّمِّ: (أَي: لَعِبٌ) .
(والمَلْعَبُ: مَوْضِعُهُ) ، أَي: اللَّعِبِ. ومَلاعِبُ الصِّبْيَانِ والجَوَارِي فِي الدَّيار من ديارات الْعَرَب حَيْثُ يَلْعَبُونَ.
(ولاَعَبَها) مُلاَعَبَةً، ولِعَاباً، أَي: (لَعِبَ مَعَهَا) ، وَمِنْه حديثُ جابِرٍ: (مَا لَكَ ولِلْعَذَارَى ولِعَابَها) اللِّعابُ، بِالْكَسْرِ: مثلُ اللَّعِبِ.
(وأَلْعَبَها: جَعَلَهَا تَلْعَبُ، أَو) أَلْعَبَهَا: (جاءَ) هَا (بِمَا تَلْعَبُ بِهِ) . وقولُ عَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ:
قَدْ بِتُّ أُلْعِبُهَا وَهْناً وتُلْعِبُنِي
ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَهِي مِنِّي على بالِ
يحتملُ أَنْ يكونَ على الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.
(واللَّعُوبُ) ، كصَبُورٍ: الجاريةُ (الحَسَنَةُ الدَّلِّ) . والّذِي فِي المُحْكَم والصَّحاح: جارِيَةٌ لَعُوبٌ: حَسَنَةُ الدَّلِّ، وَالْجمع لَعَائِبُ. (و) لَعُوبٍ، (بِلَا لامٍ: من أَسمائِهِنَّ) . قَالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ لَعُوباً لِكَثْرَةِ لَعِبِهَا. ويجوزُ أَن تُسَمَّى لَعُوباً لأَنّهُ يُلْعَبُ بهَا.
(والمُلْعِبَةُ، كمُحْسِنَةٍ) وَفِي نُسْخَة: المِلْعَبَةُ، بالكَسْر: (ثَوْبٌ بِلا كُمَ) ، وَفِي نسخةٍ: لاَ كُمَّ لَهُ (يَلْعَبُ فِيهِ الصَّبِيُّ) ، ومثلُهُ فِي لِسَان الْعَرَب.
(واللُّعْبَة، بالضَّمّ: التِّمْثالُ) زَاده على الجَوْهَرِيّ.
(و) اللُّعْبَةُ: جِرْمُ (مَا يُلْعَبُ بِهِ، كالشِّطْرَنْجِ ونَحْوِهِ) كالنَّرْدِ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَحكى اللِّحْيَانِيُّ: مَا رأَيتُ لَك لُعْبَةً أَحسنَ من هاذه، وَلم يَزِدْ على ذالك. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: تقولُ لِمَنِ اللُّعْبَةُ؟ فتضُمُّ أَوَّلَهَا، لاِءَنَّهَا اسْمٌ. والشِّطْرَنْجُ لُعْبَةٌ، والنَّرْدُ لُعْبَةٌ. وكُلُّ مَلعوبٍ بِهِ، فَهُوَ لُعْبَةٌ، لاِءَنّه اسْ. وتقولُ: اقْعُدْ حتّى أَفْرُغَ من هاذه اللُّعْبَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: مِنْ هاذِه اللَّعْبَة، بالفَتْح، أَجوَدُ؛ لأَنّه أَراد المَرَّةَ الوَاحِدَةَ من اللَّعِبِ، كَذَا فِي الصَّحاح.
(و) اللُّعْبَةُ: (الأَحْمَقُ) الّذي (يُسْخَرُ بِهِ) ويُلْعَبُ، ويَطَّرِدُ عَلَيْهِ بابُ فُعْلَةٍ. (و) اللُّعْبَةُ: (نَوْبَةُ اللَّعِبِ) . وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَعِبْتُ لُعْبَةً واحِدَةً.
واللِّعْبَةُ، بالكَسْر: نَوْعٌ من اللَّعِبِ، مثلُ الرِكْبَةِ والجِلْسَةِ، تقولُ: فُلاَنٌ حَسَنُ اللِّعْبَةِ. كَمَا تقولُ: حَسَنُ الجِلْسَةِ، كَذَا فِي الصَّحاحِ.
وَمن المَجَاز: لَعِبَتِ الرِّيحُ بالمَنْزِلِ: دَرَسَتْهُ. وتلاعَبتْ.
(ومَلاَعِبُ الرِّيحِ: مَدارِجُهَا) .
وَتَرَكْتُهُ فِي مَلاعِبِ الجِنِّ: أَي حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ.
(ومُلاعِبُ ظِلِّهِ، بالضَّمِّ: طائرٌ) بالبادِيَة، وربَّما قيل: خاطِفُ ظِلِّهِ، يُثَنّى فِيهِ المُضَافُ والمُضَافُ إِليه، ويُجْمَعانِ، فيُقَالُ للاثْنَيْنِ: مُلاَعِبَا ظِلِّهِمَا، وللثّلاثة: مُلاعِباتُ أَظْلالِهِنَّ، وَتقول: رأَيتُ مُلاعِبَاتٍ أَظْلالٍ لَهُنَّ وَلَا تَقول: أَظْلالِهِنَّ، لأَنَّهُ يصيرُ معرِفةٌ.
(و) كَانَ يُقَالُ لاِءَبِي بَراءٍ (مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ) . وَهُوَ (عامِرُ بْنُ مالِكِ) بْنِ جعفَرِ بْنِ كِلابٍ، سمِّيَ بذالك يَوْم السُّوبَانِ، وَجعله لَبِيدٌ مُلاعِبَ الرِّمَاحِ لحاجتِهِ إِلى القافيةِ، فَقَالَ:
لَوْ أَنَّ حَيَّاً مُدْرِكَ الفَلاَحِ
أَدْرَكَهُ مُلاعِبُ الرِّمَاحِ
(و) فِي حَاشِيَة الصَّحاح: ذكرَ الآمِدِيُّ، فِي كتاب المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ فِي أَسماءِ الشُّعَرَاءِ: أَنّ مُلاعِبَ الأَسِنّةِ لَقَبُ ثلاثةٍ من الشُّعَرَاءِ: أَحدُهم هاذا المذكُور والثّانِي (عبْدُ اللَّهِ بْنُ الحُصَيْنِ) بْنِ يَزِيدَ (الحَارِثِيُّ. و) الثّالثُ (أَوْسُ بْنُ مالِكٍ الجَرْمِيُّ) ، وَهُوَ القائلُ:
إِذا نَطَقَتْ فِي بَطْنِ وادٍ حَمَامَةٌ
دعَتْ ساقَ حُرَ فابْكِيَا فارِس الوَرْد
وقُولاَ فَتَى الفِتْيَانِ أَوْس بن مالِكٍ
مُلاعب أَطرافِ الأَسِنَّةِ والورْدِ
(واللَّعّابُ، ككَتَّانٍ) : الّذِي حِرْفَتُهُ اللَّعِبُ. و (فَرسٌ م) ، أَي: معروفٌ من خيلِ العربِ، قَالَ الهُذَليُّ:
وطابَ عَن اللَّعّابِ نَفْساً ورَبِّهِ
وغَادَرَ قَيْساً فِي المَكَرِّ وعَفْزَرَا
(و) اللُّعَابُ، (كالغُرابِ: مَا سالَ من الفَمِ) ، يُقَال: (لَعَب يَلْعَبُ) ولَعِبَ يَلْعَبُ (كَمَنَعَ وسَمِعَ) ، الثّانية عَن ابْنِ دُرَيْدٍ: إِذا (سالَ لُعَابُهُ، كَأَلْعَبَ) إِلْعاباً. والأُولَى أَعلَى. وخَصَّ الجَوْهَرِيُّ بِهِ الصَّبِيَّ، فقالَ: لَعَبَ الصَّبِيُّ، قَالَ لَبِيدُ:
لَعَبْتُ على أَكْتَافِهِم وحُجُورِهِمْ
وَلِيداً وسَمَّوْني مُفِيداً وعاصمَا
وَكَذَا فِي الصَّحاح. وَقَالَ الصّاغانيّ: رُوِيَ قولُ لَبِيدٍ بالوَجْهَيْنِ. ورَواهُ ثعلبٌ: (وصُدُورهِمْ) بدل: (حُجُورِهِم) وَهُوَ أَحْسَنُ، وَفِيه: أَلْعَبَ الصَّبِيُّ: إِذا صارَ لَهُ لُعَابٌ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: شَرِبَ (لُعَابَ النَّحْلِ) ، وَهُوَ (عَسَلُهُ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: مَا يُعَسِّلُهُ، وَهُوَ العَسَلُ.
(و) من الْمجَاز: سالَ (لُعَابُ الشَّمْسِ: شَيْءٌ) تراهُ (كَأَنَّهُ يَنْحَدِرُ مِنَ السَّمَاءِ إِذا) حَميَتْ و (قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
أُنِخْنَ لِتَهْجِيرٍ وقَدْ وَقَدَ الحَصَى
وذَابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوْقَ الجَماجِم
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لُعَابُ الشَّمْسِ هُوَ الَّذِي يقالُ لَهُ مُخَاطُ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ السَّهَامُ، بِفَتْح السِّين، ويُقَالُ لَهُ: رِيقُ الشَّمْسِ، وَهُوَ شبيهُ الخَيْطِ، تراهُ فِي الهَوَاء إِذا اشتدَّ الحَرُّ، ورَكَدَ الهواءُ. وَمن قَالَ: إِنّ لُعابَ الشَّمْسِ السَّرَاب، فقد أَبْطَلَ؛ إِنّما السَّرابُ الّذِي يُرَى كأَنَّهُ ماءٌ جارٍ نِصْفَ النَّهَارِ، وإِنّما يَعْرِفُ هاذِهِ الأَشْياَ مَن لَزِمَ الصَّحَارِيَ والفَلَواتِ، وَسَار فِي الهَوَاجِرِ، وقِيلَ: لُعَابُ الشَّمْسِ: مَا تراهُ فِي شِدَّةِ الحَرِّ مثلَ نَسْجِ العَنكبوت، وَيُقَال: هُوَ السَّرابُ. كَذَا فِي الصَّحاح.
(واللَّعْبَاءُ) ، مَمْدُود: (مَوْضِعٌ كَثِيرُ الحِجَارَةِ بِحزْمِ بَنِي عُوَالٍ) ، قَالَه ابْنُ سِيدَهْ، وأَنشد الفارِسيّ:
تَروَّحْنَا من اللَّعْباءِ قَصْراً
وأَعْجَلْنا إِلاَهَةَ أَنْ تَؤُوبَا
ويُرْوَى: (الإِلاَهَةَ) ، وَقَالَ: إِلاهَةُ اسْمٌ للشَّمْس.
(و) اللَّعْباءُ: (سَبْخَةٌ م) أَي مَعْرُوفَة (بالبَحْرَيْنِ) بحِذاءِ القَطِيفِ وسِيفِ البحْرِ، (مِنْهَا الكِلابُ اللَّعْبَانِيَّةُ) نِسْبَة إِلى اللَّعْباءِ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالَه الصّاغانيُّ.
(و) اللَّعْباءُ أَيضاً: (أَرْضٌ باليَمَنِ) .
(والاسْتِلْعابُ فِي النَّخْل: أَنْ يَنْبُتَ فِيهِ شَيْءٌ من البُسْرِ بَعْدَ الصِّــرامِ) ، بالكَسر. قَالَ أَبو سعيد: اسْتَلْعَبَتِ النَّخْلَةُ: إِذا أَطْلَعَت طَلْعاً، وفيهَا بَقيَّة من حَمْلِهَا الأَوَّلِ. قَالَ الطِّرِمّاحُ يَصِفُ نَخْلَةً:
أَلْحَقَتْ مَا اسْتَلْعَبَت بالذِي
قد أَنَى إِذْ حانَ وَقْتُ الصِّــرَامْ
(و) لَعَبَ الصَّبِيُّ، وأَلْعَبَ. و (ثَغْرٌ ملْعُوبٌ) ، أَي: (ذُو لُعَابٍ) يَسِيلُ.
(واللُّعْبة البَرْبَرِيَّةُ) ، بالضمّ: (دواءٌ كالسُّورِنْجانِ) يُجْلَبُ من نواحِي إِفْرِيقِية يُغَشُّ بِهِ السُّورِنْجانُ، (مَسْمَنَةٌ) بالفَتْح. ذكرَها ابنُ البَيطار، والحكيمُ دَاوُود، وغيرُهما من الأَطبّاءِ.
(ورَجُلٌ لُعْبةٌ، بالضَّمّ) أَي: أَحْمَقُ (يُلْعَبُ بِهِ) ويُسْخَر، وَلَا يَخْفَى أَنّه قد تقدَّم بعَينه، فذِكرُه كالتَّكْرار. وَفِي الأَساس: تَقول: فُلاَنٌ لعُوبٌ ولَعَّابٌ، وهاذِه أُلْعُوبَةٌ حَسَنَةٌ. وَفِي غيرِه: لُعَابُ الحيَّةِ والجَرادِ: سُمُّهُما.
وَمن المَجازِ: لَعِبَتْ بِهِ: تَلَعَّبتْ.

ضرب

Entries on ضرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 17 more
ضرب
الضَّرْبُ: إيقاعُ شيءٍ على شيء، ولتصوّر اختلاف الضّرب خولف بين تفاسيرها، كَضَرْبِ الشيءِ باليد، والعصا، والسّيف ونحوها، قال:
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
[الأنفال/ 12] ، فَضَرْبَ الرِّقابِ
[محمد/ 4] ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها
[البقرة/ 73] ، أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
[الأعراف/ 160] ، فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[الصافات/ 93] ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
[محمد/ 27] ، وضَرْبُ الأرضِ بالمطر، وضَرْبُ الدّراهمِ، اعتبارا بِضَرْبِ المطرقةِ، وقيل له: الطّبع، اعتبارا بتأثير السّمة فيه، وبذلك شبّه السّجيّة، وقيل لها: الضَّرِيبَةُ والطَّبِيعَةُ. والضَّرْبُ في الأَرْضِ: الذّهاب فيها وضَرْبُهَا بالأرجلِ.
قال تعالى: وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 101] ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
[آل عمران/ 156] ، وقال: لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ
[البقرة/ 273] ، ومنه: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
[طه/ 77] ، وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ تشبيها بالضَّرْبِ بالمطرقة، كقولك: طَرَقَهَا، تشبيها بالطّرق بالمطرقة، وضَرَبَ الخيمةَ بضرب أوتادها بالمطرقة، وتشبيها بالخيمة قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
[آل عمران/ 112] ، أي: التحفتهم الذّلّة التحاف الخيمة بمن ضُرِبَتْ عليه، وعلى هذا: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ [آل عمران/ 112] ، ومنه استعير: فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً
[الكهف/ 11] ، وقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ
[الحديد/ 13] ، وضَرْبُ العودِ، والناي، والبوق يكون بالأنفاس، وضَرْبُ اللَّبِنِ بعضِهِ على بعض بالخلط، وضَرْبُ المَثلِ هو من ضَرْبِ الدّراهمِ، وهو ذكر شيء أثره يظهر في غيره. قال تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا [الزمر/ 29] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
[الكهف/ 32] ، ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[الروم/ 28] ، وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ
[الروم/ 58] ، وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
[الزخرف/ 57] ، ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا
[الزخرف/ 58] ، وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الكهف/ 45] ، أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً
[الزخرف/ 5] .
والمُضَارَبَةُ: ضَرْبٌ من الشَّرِكَةِ. والمُضَرَّبَةُ:
ما أُكْثِرَ ضربُهُ بالخياطة. والتَّضْرِيبُ: التّحريضُ، كأنه حثّ على الضَّرْبِ الذي هو بعد في الأرض، والاضْطِرَابُ: كثرةُ الذّهاب في الجهات من الضّرب في الأرض، واسْتِضَرابُ الناقةِ: استدعاء ضرب الفحل إيّاها.
الضرب في العروض: آخر جزء من المصراع الثاني من البيت.

الضرب: في العدد تضعيف أحد العددين بالعدد الآخر.
[ضرب] نه: فيه: "الضرب" المثال. وفي صفة موسى والدجال "ضرب" من الرجال، هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق، وروي: فإذا رجل "مضطرب" هو مفتعل من الضرب. ش: "ضرب" اللحم خفيفه وهو بفتح ضاد وسكون راء، والجمع بينه وبين ح: أنه صلى الله عليه وسلم كان بادنًا - أي ذو لحم- أن الأول في أوله والثاني حين لسن. ط: ولعل أرواحهم مثلت بهذه الصور ولعل صورهم كانت كذلك، والتشبيه للبيان، والأخيران له مع تعظيم المشبه، وروي: رجل مضطرب، أي مستقيم القد حاد فإن الحاد يكون قلقًا متحركًا، من رمح مضطرب إذا كان طويلًا مستقيمًا، أو مضطرب من خشية الله. ك: ضرب أي نحيف وهو صفة مدح، والرجل الأول ضد المرأة والثاني ضد الجعد. ن: "ضرب" من الرجال، بسكون راء وهو الرجل بين الرجلين في كثرة اللحم وقلته، وروي: مضطرب، وهو الطويل غير الشديد وهو ضد جعد اللحم مكتنزه. ج: يجوز أن يراد منه أنه غير مناسب الخلقة وأن أعضاءه مبائنة لكنه قال في صفة موسى: ضرب، وهو الدقيق فعليه يجوز كونه مفتعلًا من الضرب أي مستدق. نه: "لا تضرب" الأكباد إلا إلى ثلاثة مساجد، أي لا تركب ولا يُسار عليها، ضربت في الأرض إذا سافرت. ومنه ح: إذا كان كذا "ضرب" يعسوب الدين بذنبه، أي أسرع الذهاب في الأرض فرارًا من الفتن. وح: لا يصلح "مضاربة" من طعمته حــرامــ، هي أن تعطي مالًا لمن يتجر فيه بسهم معلوم من الربح، وهو من الضرب في الأرض للتجارة. وفيه: انطلق صلى الله عليه وسلم حتى توارى "نضرب" الخلاء ثم جاء. يقال: ذهب يضرب الغائط والخلاء والأرض، إذا ذهب لقضاء الحاجة. ومنه ح: لا يذهب الرجلان "بضربان" الغائط يتحدثان - ويتم في طيبي. وفيه: نهى عن "ضراب" الجمل، أي نروه على الأنثى، أراد النهي عن أخذ أجرة الضراب لا عن نفسه؛ أي نهى عن ثمنه كنهيه عن عسب الفحل أي ثمنه، ضرب الجمل"فضرب" بيده فأكل. أي مد يده إليه. وح: "نضرب" كعبًا، فإن قيل: لم ضربه وقد ورد، ما زكى فليس بكنز؟ قلت: لأنه نفى البأس على الاستغراق وكم من بأس فيه وأقله أنه يدخل الجنة بعد الفقراء بزمان طويل ونحوه. وح: "ضراب" الجمل، من ضرب الفحل الناقة إذا نزا عليها، وبيع ضرابها أن يأخذ به مالًا. وفيه: يوشك أن "يضرب" الناس أكباد الإبل فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة، ضرب الأكباد كناية عن السير السريع لأن مريده يضرب كبده برحله، قيل: هو مالك بن أنس. وقيل: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وقيل: عمر بن عبد العزيز، وينافيه أنه من أهل الشام وهذا في زمان الصحابة والتابعين، وأما بعده فقد ظهرت العلماء الفحول في كل بلدان. وح: لولا أن الرسل لا تقتل "لضربت" أعناقكما، لأنهما شهدا بحضرته أن مسيلمة رسول الله. مق: لا يخرج الرجلان "يضربان" الغائط كاشفين عن عورتهما، هو بكسر جيم يخرج لأنه مجزوم على النهي، والغائط منصوب بنزع خافض أي للغائط، أو على الظرف أي يضربان في الأرض المطمئن للغائط فحذف المفعول له، وكاشفين حال مقدرة من يضربان، أو محققة من يتحدثان، أي لا يجوز أن يجلسا على قضاء الحاجة ويكشفا عورتهما وينظر كلٌ إلى عورة أخيه ويتحدثان. غ: ""يضرب" الله الحق والباطل" أي يضرب مثلًا لهما، "و"اضرب" لهم مثلًا" اذكر ومثّل لهم، وضربت عليه سنه وجع، وضربه الجرح ألمه. و"أفنضرب" عنكم الذكر"، إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف، وضربتُ له الأرض كلها أي طلبته في كلها. ش: "وتضريب" الناس هو الإغراء والتحريش بينهم.
(ضرب) - في صِفَة الدَّجَّال: "طُوالٌ ضَرْبُ اللَّحْم"
: أي خَفِيفُ اللَّحم مَمْشُوقٌ. والضَّرْب: المَطَر الضَّعِيف، والَّلبَن القَلِيلُ، والإسْراعُ.
- وفي الحديث: "لا يذهَبُ الرَّجُلان يَضْرِبان الغَائِطَ يتحدَّثان"
يقال: ذَهَب يَضْرِب الغائِط: أي لِقَضاء الحَاجَة.
قال أبو عمرو: يقال: ضَرِبتُ الأَرضَ إذا أَتيتَ الخَلاءَ، وضَربتُ في الأَرضِ؛ سافَرْت.
- في حديث: "فضَرَب الدَّهْرُ من ضَرَبانِه"
: أي مرَّ من مُرُورِه، ورُوِى: "من ضَرْبِه". يقال: ضَرَب الدَّهرُ ضَرَبَاناً: أي مَرَّ منه البَعضُ. - وفي الحديث: "لا تُضْرَب أَكَبادُ المَطِىِّ إلا إلى ثَلاثةِ مَساجِد"
: أي لا تُركَب ولا تُسَيَّر.
- في حديث أبي هُرَيْرة، - رضي الله عنه -: "ضِرابُ الفَحْل من السُّحْتِ"
: أي ما يُؤْخَذ عليه؛ وهو إِنزاءُ الفَحْل على النَّاقةِ. يقال: أَضربَ فُلانٌ ناقَتَه: أي أَنزَى الفَحلَ عليها، ومعناه مَعْنَى عَسْب الفَحْل.
- في حديث الحَجَّامِ: "كَمْ ضَرِيبَتُك؟ "
الضَّرِيَبة: ما يُؤَدِّى العَبدُ إلى سَيِّده، كأنه فَعِيلة بمعنى مَفْعُولة: أي ما ضُرِب عليه من الخَراج ووُظِّف.
- في الحديث: "الصُّدَاعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَين"
يقال ضَرَب العِرقُ ضَرْباً وضَرَباناً: تَحرَّك بِقُوَّةٍ
- في حديث الحجَّاجِ: "لأجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَب"
الضَّرَب: العَسَل الأَبيضُ الغَلِيظ. يقال: اسْتَضْرَب العَسَلُ: غَلُظَ. ويروى بالصَّاد وهو الصَّمْغ الأَحْمر.
- في حديث عُمرَ بنِ عَبدِ العَزِيز: "إذا ذَهَب هذا وضُرَباؤه".
وهو جَمْع ضَرِيب، وأَصلُه من ضَريِب القِدَاح، وهو المَثَل الذي يضربه معه، ثم كَثُر في كُلِّ نَظِير.
- في حديث عائشة، - رضي الله عنها -: "عتَبوا على عُثمانَ ضَربةَ السَّوْطِ والعَصَا"
: أي كان مَنْ قَبلَه يَضْرِب في العُقُوبَات بالدِّرَّةِ والنَّعْلِ فخَالفَهَم.
- في حديث الزُّهْرِىِّ: "لا تصلح مُضاربةُ مَنْ طُعْمَتُه حَــرامٌ".
: أي العَقْد على الضَّرْبِ في الأَرضِ والسَّيرِ فيها للتِّجارة.
(ض ر ب) : (ضَرَبَهُ) بِالسَّيْفِ وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا (وَمِنْهُ) وَلَوْ اضْطَرَبَ الْعَبْدَانِ بِالْعَصَوَيْنِ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِعَصَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُحْبَسُ عَنْ مَنْزِلِهِ وَالِاضْطِرَابُ فِي أُمُورِهِ يَعْنِي تَرَدُّدَهُ وَمَجِيئَهُ وَذَهَابَهُ فِي أُمُورِ مَعَاشِهِ (وَضَرَبَ) الْقَاضِي عَلَى يَدِهِ حَجَرَهُ (وَضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ سَارَ فِيهَا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ} [المزمل: 20] يَعْنِي: الَّذِينَ يُسَافِرُونَ لِلتِّجَارَةِ (وَمِنْهُ) الْمُضَارَبَةُ لِهَذَا الْعَقْدِ الْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَسِيرُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا طَلَبًا لِلرِّبْحِ وَضَارَبَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ تَجَرَ لَهُ وَقَارَضَهُ أَيْضًا (وَقَالَ) النَّضْرُ وَكِلَا الشَّرِيكَيْنِ مُضَارِبٌ وَضَرَبَ الْخَيْمَةَ وَهُوَ الْمَضْرِبُ لِلْقُبَّةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَمِنْهُ «كَانَتْ مَضَارِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحِلِّ وَمُصَلَّاهُ فِي الْحَرَمِ» (وَضَرَبَ الشَّبَكَةَ) عَلَى الطَّائِرِ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ وَهُوَ الصَّائِدُ وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ وَهُوَ الْغَوَّاصُ عَلَى اللَّآلِئِ وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ لِلتَّاجِرِ أَغُوصُ لَكَ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَقَوْلُهُ لَا آخُذُ مَالِي مَا لِي عَلَيْكَ إلَّا ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ أَيْ دَفْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ ضَرِيبَةٌ وَضَرَائِبُ مِنْ الْجِزْيَةِ وَغَيْرِهَا أَيْ أُوجِبَتْ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَضْرِبُوا عَلَى النِّسَاءِ بَعْثًا أَيْ لَمْ يُلْزِمُوهُنَّ أَنْ يُبْعَثْنَ إلَى الْغَزْوِ وَضَرَبَ لَهُ أَجَلًا عَيَّنَ وَبَيَّنَ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ فَمِنْ ضَرْبِ سِهَامِ الْقِمَارِ وَهُوَ إجَالَتُهَا يُقَالُ ضَرَبَ بِالْقِدَاحِ عَلَى الْجَزُورِ وَضَرَبَ فِي الْجَزُورِ بِسَهْمٍ إذَا شَرَكَ فِيهَا وَأَخَذَ مِنْهَا نَصِيبًا وَعَلَى قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلَّا لِتَضْرِبِي ... بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
قَالُوا أَرَادَ بِالسَّهْمَيْنِ الْمُعَلَّى وَلَهُ سَبْعَةُ أَنْصِبَاءُ مِنْ الْجَزُورِ وَالرَّقِيبَ وَلَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْجَزُورُ تُقْسَمُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَمَا بَكَيْتِ إلَّا لِتَمْلِكِي قَلْبِي كُلَّهُ وَتَفُوزِي بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَالْبَاءُ فِيهِ لِلْأَدَاةِ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ تَصَرَّفُوا فِي اسْتِعْمَالِهِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ بَعْدَمَا اسْتَعَارُوا السَّهْمَ لِلنَّصِيبِ حَتَّى قَالَ الْحَرِيرِيُّ وَضَرَبْتُ فِي مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (وَقَالَ) الْفُقَهَاءُ فُلَانٌ يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا بِحُكْمِ مَا لَهُ مِنْ الثُّلُثِ وَقَالُوا ضَرَبَ فِي مَالِهِ سَهْمًا أَيْ جَعَلَ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصِي لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يَجْعَلُ لَهُ شَيْئًا فِيهِ وَلَا يُعْطِيَهُ (وَالضَّرْبُ) فِي اصْطِلَاحِ الْحُسَّابِ تَضْعِيفُ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بِقَدْرِ مَا فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ مِنْ الْآحَادِ (وَضَرَّبَ) النَّجَّادُ الْمِضْرَبَةَ خَاطَهَا مِنْ الْقُطْنِ (وَمِنْهُ) بِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إذَا كَانَ مَخِيطًا.
[ضرب] ضربه يضرِبه ضرباً. وضرب في الأرض ضرباً ومَضرَباً بالفتح، أي سار في ابتغاء الرزق. يقال: إنّ في ألفِ درهمٍ لمضرَبا، أي ضربا. و (ضربَ اللهُ مثلاً) ، أي وصفَ وبيَّن. وقولهم: " فضرَب الدهر ضَرَبانَه " كقولهم فقضَى، من القضاء. وضرب الفحلُ الناقةَ ضِراباً. وضربَ الجُرح ضَرَباناً. وضربَ على يد فلانٍ، إذا حَجَر عليه. والطير الضَوارب: التي تطلب الرزق. وضرب البعيرُ في جهازه، أي نفر. وضربت فيه فلانة بِعِرْقٍ ذي أشَبٍ، أي التباس. أبو زيد: أضرب الرجل في بيته، أي أقام فيه. قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الاعراب. وأضرب، أي أطرق. تقول: رأيت حيَّة مُضْرِبا، إذا كانت ساكنةً لا تتحرك. وأضْرَبَ عنه، أي أعرض. وأضْرَبَ الرجل الفحلَ الناقةَ فضربَها. والتضريب بين القوم: الإغراء. وضرَّب النجَّادُ المُضَرَّبَةَ، إذا خاطَها. وضارَبَه، أي جالدَه. وتضاربا واضطربا بمعنًى. والموج يضطرب، أي يضرب بعضُه بعضا. والاضطراب: الحركة. واضطرب أمرُه: اختلَّ. وهذا حديثٌ مضطرِبُ السَنَدِ. وضاربه في المال من المضاربة، وهي القِراضُ. والضَرْبُ: الخفيف من المطر. والضَرْبُ: الرجل الخفيف اللحم. قال طرفة: أنا الرجل الضَرْبُ الذي تعرفونه * خَشاشٌ كرأس الحيّة المتوقِّدِ والضَرْبُ: الصيغة والصِنف من الأشياء. ودرهمٌ ضَرْبٌ وُصِفَ بالمصدر، كقولهم ماء غَوْر وسَكْبٌ. ويقال الضرب: الإسراع في المشي. والضرَبُ، بالتحريك: العسل الابيض الغليظ، يذكر ويؤنث. قال الهذلي : وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوي مَليكَها * إلى طُنُف أعْيا بِراقٍ ونازِلِ واستضرب العسلُ: صار ضَرَباً. وهذا كقولهم: استنوق الجمل، واسْتَتْيَسَ العنز، بمعنى التحوُّل من حال إلى حال. وتقول: أتت الناقة على مضرِبِها بكسر الراء، أي الوقت الذي ضربها الفحلُ فيه، جعلوا الزمان كالمكان. وتقول أيضاً: ما لِفلان مَضْرِبُ عَسَلَةٍ، أي مَضْرِبٌ من النسب والمال. وما أعرف له مَضْرِبَ عَسَلَةٍ، تعني أعراقَه . ومَضْرِبُ السيف أيضاً: نحوُ من شِبْرٍ من طَرَفِهِ، وكذلك مَضْرِبَةُ السيف. والمَضرِبُ أيضاً: العظْم الذي فيه مُخٌّ. تقول للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مضرِبٌ، أي إذا كُسِر عظمٌ من عظامها لم يُصَبْ فيه مُخٌّ. والمِضراب: الذي يضرب به العود. ورجل مضرب، بكسر الميم: شديد الضرب. والضارب: المكان ذو الشجر. والضارب: الناقة التى تضرب حالبها. والضارب: الليل الذي ذهبت ظُلمته يميناً وشمالا وملات الدنيا. قال الراجز: ياليت أم الغمر كانت صاحبي * مكان من أمسى على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * والضارب: السابح. قال ذو الرمّة: لَياليَ اللَّهْو تُطْبيني فأَتْبَعُهُ * كأنّني ضاربٌ في غَمْرَةٍ لَعِبُ والضارب والضَريب: الذي يَضرب بالقِداح، وهو الموكَّل بها، والجمع الضرباء. والضَريب: الصقيع، تقول منه: ضُرِبت الأرض، كما تقول طُلَّت الأرض من الطَلِّ. وضريب الشئ: مثله وشكله. والضرائب: الاشكال. وضَريب الشَوْل: لبنٌ يُحْلب بعضه على بعض. عن أبي نصر. وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريباً إلا من عِدَّةِ أبل، فمنه ما يكون رقيقاً، ومنه ما يكون خاثراً. قال ابن أحمر: وما كنت أخشى أن تكون منيَّتي * ضريبَ جِلاد الشَوْلِ خَمْطاً وصافِيا والضَريبة: الطبيعة والسجية، تقول: فلان (22 - صحاح) كريم الضريبة، ولئيم الضريبة. وكذلك تقول في النحيتة، والسليقة، والنحيزة، والتوس، والسوس، والغريزة، والنحاس، والخيم. والضريبة: واحدة الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزية ونحوها. ومنه ضريبة العبد، وهي غلته. والضريبة: المضروب بالسيف، وإنما دخلته الهاء وإن كان بمعنى مفعول لانه صار في عداد الاسماء، كالنطيحة والاكيلة. والضريبة: الصوف أو الشعر يُنفَشُ ثم يُدرَجُ ويشدُّ بخَيط ثم يغزل: والجمع الضرائب.
باب الضاد والراء والباء معهما ض ر ب، ر ض ب، ب ر ض، ر ب ض، ض ب ر مستعملات

ضرب: الضَّرْبُ يقَع على جميع الأعمال، ضَرْب في التجارةِ، وفي الأرض، وفي سبيل اللهِ، يصِفُ ذَهابَهم وأَخْذَهم فيه. وضَرَبَ يَدَه الى كذا، وضَرَبَ فلانٌ على يَدِ فلانٍ: حَبَسَ عليه أمراً أَخَذَ فيه وأراده، ومعناه: حَجَرَ عليه. والطَّيْرُ الضَّوارِبُ: المُخْتَرِقاتُ الأرضِ، الطّالباتُ الرِّزقِ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَباته أي كان كذا وكذا. وضَرَبَتِ المَخاضُ اذا شالَتْ بأذنابها ثم ضَرَبت بها فُروجَها ومَشَتْ فهي ضَوارِبُ. والفحل من الإبل يضرب الشَّوْلَ ضِراباً، وصاحبُها أَضْرَبَها الفَحْلَ. وأضْرَبَ الرِّيحُ والبَرْدَ النَّباتَ إِضراباً هكذا تقول العَرَبُ. وضَرِبَ النَّباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا أضّر به البردُ. وأضْرَبَتِ السَّمائِمُ الماءَ اذا أَنْشَفَتْه حتى تُسقِيَه الأرض . وأَضْرَبَ فلانٌ عن كذا أي كَفَّ وأنشد:

أصَبْحتُ عن طَلَب المعيشةِ مُضرِباً ... لما وَثِقْتُ بأن مالَكَ مالي]

ورجلٌ مِضْرَبٌ: شديدُ الضَّرْب. وضريبُ القِداحِ: هو المُوَكَّل بها. والضَّرْبُ: النَّحْوُ والصِّنْفُ، يقال: هذا ضَرْبُ ذاكَ وضَريبُ ذاك أي مثله، قال:

وما رأينا في الأنامِ ضَرْبا ... ضَرْبَكَ إِلاّ حاتِماً وكعبا  والضَّرَبُ: العَسَلُ الخالِصُ. والضَّرْبُ: الرجلُ الخفيفُ اللَّحْم، ليس بجَسيمٍ، قالَ طَرَفةُ:

أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد

والاضطِرابُ: تَضَرّبُ الوَلَدِ في البَطْن. ويقال: اضْطَرَبَ الحَبْلُ بينَ القَوْمِ اذا اختَلَفَتْ كَلِمتُهم. ورجلٌ مُضطربُ الخَلْق: طويلٌ، غير شديد الأسْرِ . والضَريبُ: الصَّقيعُ. والضَّريبُ: النَّظيرُ، والضَّريب: المَضروبُ. والضَّريبُ من اللَّبَن اذا خُلِطَ المَخْضُ بالحَقين. والضَّريبُ: الشَّهْدُ. والضَّريب: البَطينُ من النّاس وغيرهم. والضَّريبةُ: الطَّبيعةُ، يقال: إِنّه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّريبةُ: غَلَّةٌ تُضْرَبُ على العَبْد. والضَّريبةُ: كلُّ شيءٍ ضَرَبتَه بسيفِكَ من حَيٍّ أو مَيِّتٍ، [وأنشد لجرير: واذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعتَها ... فمضَيتَ لا كَزِماً ولا مَبْهورا]

والضَّريبةُ: مَضْرِبُ السَّيْف. والضَّريبة: الصُّوفُ يُضْرَبُ بالمِطرَق. (والمُضْرِب: المُقيم في البيت، يقال: أضْرَبَ فلانٌ في بيته، أي أقامَ فيه. ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ المَلَّةِ فهو مُضْرِب اذا نضِجَ وآن له أن يُضْرَبَ بالعَصَا ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وترابُه، قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضرُوبةٍ في غير ذنْبٍ بَريئةٍ ... كَسَرتُ لأصحابي على عَجَل كَسْرا)

[والضّارِبُ: السابحُ في الماء، وقال ذو الرمُةِ:

كأنني ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَجِبُ]

[والضَّرائبُ: ضَرائب الأَرَضِينَ في وَظائفِ الخراج عليها] . (والضاربُ: الوادي الكثير الشَّجَر، يقال: عليك بذلك الضارب فانزِلْهُ، وأنشَدَ:

لعمرُكَ إِنّ البيتَ بالضّارِبِ الذي ... رأيتَ وإِنْ لم آتِه ليَ شائِقُ)

رضب: الرّضابُ: ما يَرْضُبُ الإنْسانُ من رِيقِه، كأنَّه يَمْتَصُّه. واذا قَبَّلَ جاريتهُ رَضَبَ ريقها . وسُمِّيَ رُضاباً لبَرْدِه وبَلَلهِ. وقيل: الرُّضابُ فُتاتُ المِسْك، وليس كذلك. والرَّضبُ الفِعْلُ. والرّاضِبُ: ضَرْبٌ من السِّدْر، والواحدةُ راضبِةٌ.

برض: بَرَضَ النَّباتُ يَبْرُضُ بُروضاً، وهو [اوّلُ] ما يُعَرف ويَتَناوَل منه النَّعَم. والتَبَرّض: التَبَلُّغُ بالبُلْغةِ من العَيْش، والتَطَلُّبُ له من هنا وهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تَبَرَّضَ الماءَ من الحوضِ اذا قلّ ، تصيبُ في القِرْبة من هنا وهنا، قال:

وقد كنتُ بَرّاضاً لها قبلَ وصلِها ... فكيفَ وَلَدَّتْ حَبْلَها بحِباليا

أي كنتُ أُطالبُها في الفَيْنة بعد الفَيْنة، فكيف وقد عَلِقَ بعضُنا ببعضٍ، والابتِراضُ منه. وثَمْدٌ بَرْضٌ أي قليل من الماء، قال:

في العِدِّ لم يُقْدَحْ ثِماداً بَرْضا

والبَرّاضُ بن قيس الكناني الذي فَتَكَ بعُروةَ بنِ كثير الرحّال، وهو الذي هاجت به حرب عُكاظ. والمُبْرِضُ الذي يأكل شيئا من مالهِ ويُفْسِدُهُ، وكذلك البَرّاض.

ربض: رَبَضُ البَطْن: ما ولي الأرض من البَعير وغيره، ويُجْمَع على أرباض ، وقوله:

أَسْلَمَتْها مَعاقِدُ الأرباض

أي مَعاقِد الحِبال على أرباض البطون. والرَّبَضُ: ما حَوْلَ مَدينةٍ أو قَصْرٍ من مَساكِنِ جُنْد أو غيرهم، ومَسْكَنُ كُلِّ قَومٍ على حِيالهم: ربض، ويجمع على أرباض. ربض، ويجمع على أرباض. والرِّبْضةُ: مَقْتَلُ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقعةٍ واحدة. والرَّبيضُ: شاءٌ برُعاتِها اجتَمَعَتْ في مَرْبِضهِا. ورَبَضُ الرجل: امرأتُه. وتَزَوَّجَ الرجلُ امرأةً تُرْبِضه أي تُعَزِّبُه أي تُذهِبُ عُزُوبَتَه. وكلُّ شيءٍ لا يَبْرُكُ على أربعةٍ فهو يَرْبِضُ رُبُوضاً. والأرنَبة رابِضةٌ أي مُلتَزقةٌ بالوَجْه. والرُّبُضُ في قول بعضهم الأَرْطاةُ الضَّخْمةُ، واحدُها رَبُوض، قال:

برُبُضِ الأَرْطَى وحِقْفٍ أعْوَجَا

والرَّبوض من نَعْتِ الأرْطَى، ويقال من نَعْتِ البَقَرةِ الرابضةِ.

وفي الحديث: احلُبْ من اللَّبَنِ ما يُرْبِضُ القومَ

أي يَسقيهم. وقِرْبةٌ رَبُوضٌ أي ضَخْمةٌ عظيمةٌ. وشَجَرةٌ رَبُوضٌ، ودَرْعٌ رَبُوضٌ. والرّوَيْبضَةُ: الانسانُ المجهول، والجمع رُوَيْبِضون ورْوَيْبِضات. وفي ذكر الفِتْنِة: ويَتَكَلَّم فيها الرُّوَيْبِضةُ، قيل: فما الرُّوَيْبِضَة؟ قال: الفُوَيْسِقُ يَتكلَّمُ في أمر العامَّةِ.

وفي حديثٍ: فانْبَعَثَ لها واحدٌ من الرابضةِ

، والرّابضة مَلائكةٌ أُهْبِطوا مع آدَمَ يَهْدُونَ الضُّلاّلَ.

ضبر: ضَبَرَ الفَرَسُ يضبُرُ ضَبْراً اذا وثب في عدوه. والضَّبْرُ: جِلْدةٌ تُغَشَّى خَشَباً فيها رِجالٌ، تُقَرَّبُ الى الحُصُون لقِتال أهلها، والجمعُ الضُّبُور. والضَّبْرُ: شِدَّةُ تَلْزيز العِظامِ واكتِناز اللَّحْم، وجَمَلٌ مَضْبورُ الخَلْق، قال:

مَضْبرُ اللحيين بَسْراً مِنهَسا

والضَّبْرُ: الجماعةُ من الناس. والإضْبارةُ: حُزْمَةٌ من صُحُف أو سِهام ونحوِه، والضِّبارةُ لغة فيها.
الضاد والراء والباء ض ر ب

الضّرْب معروفٌ ضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَهُ ورَجُلٌ ضَارِبٌ وضروبٌ وضَرِيبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَب كثيرُ الضَّرْبِ والضَّريبُ المَضْروبُ والمِضْرَبُ والمِضْرابُ جميعاً ما ضُرِبَ به وضَرَب الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً دقَّه حتى رَسَبَ في الأرض وَوَتَدٌ ضَرِيبٌ مَضْروبٌ هذه عن اللحيانيِّ وضَرُبَتْ يَدُه جَادَ ضَرْبُها وضَرَبَ الدِّرهَمَ يَضْرِبُه ضرْباً طَبَعهُ وهذا دِرْهمٌ ضَرْبُ الأميرِ وَصَفُوه بالمَصْدَر ووَضَعُوه موضعَ الصِّفة وإن شئتَ نَصَبْتَ على نِيّةِ المَصْدرِ وهو الأكْثَرُ لأنه ليس من اسْمِ ما قبله ولا هُوَ هُوَ واضْطَرَبَ خَاتَماً سأل أن يُضْرَبَ له وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم

اضْطَرَبَ خَاتَماً من ذَهَبٍ ثم اضْطَرحه واصْطَنعه من وَرِقٍ حكاه الهَرَوِيُّ في الغريبَيْن ورجُل ضَرِبٌ جَيِّدُ الضَّرْبِ وضَرَبَتِ العقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً لَدَغتْ وضَرَبَ العِرْقَ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً خَفَقَ وتضرَّبَ الشيءُ واضْطَربَ تَحرَّك ومَاجَ والاضْطرابُ طولٌ مع رَخَاوةٍ ورَجُلٌ مُضْطرِبُ الخَلْقِ واضْطَربَ البرقُ في السحابِ تحرّكَ والضَّرِيبُ الرأس سُمِّيَ بذلك لكَثْرَةِ اضْطرابه وضَريبَةُ السَّيفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرِبَتُه ومَضْرَبَتُهُ حَدُّهُ حكى الأخيرتَيْن سيبَوَيْه وقال جعلُوه اسماً كالحديدةِ يَعْنِي أنهما لَيْسَتا على الفِعْل وهو دون الظُّبَّة والضَّرِيبَةُ ما ضَرَبْتَهُ بالسَّيْفِ وربما سمِّي السَّيْفُ نَفْسُه ضَرِيبَةً وضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ رُمِيَ بها لأن ذلك ضَرْبٌ وضُرِبَتِ الشَاةُ بِلَوْنِ كذا أي خُولِطَتْ وكذلك قال اللُّغَوِيُّونَ الجَوْزاءُ من الغَنَمِ التي ضُرِبَ وسَطُها بِبَيَاضٍ من أعلاها إلى أسْفَلِها وضَرَبَ في الأرض يَضْرِب ضَرءباً وضَرَبَاناً خرج فيها تاجراً أو غازِياً وقيل أسْرَعَ وقيل ذَهَبَ فيها وضَرَبَتِ الطيرُ ذَهَبتْ تَبْتَغِي الرِّزْقَ وضَرَب في سَبِيلِ الله يَضْرِبُ ضرباً نَهَضَ وضَرَبَ بنَفْسِهِ الأرضَ أقامَ فهو ضِدٌّ وضَرَب بِيدِه إلى كذا أَهْوَى وضَرَبَ على يَدِه أمسَكَ وضَرَب على يدِه كفَّهُ عن الشيءِ وضارَبْتُ الرَّجُلَ مُضَارَبَةً وضِراباً وتَضَارَبَ القومُ واضْطربُوا ضَرَب بعضُهُم بَعْضاً وضَارَبَنِي فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه كنتُ أَشَّد ضربّا منه وضَرَبَتِ المخاضُ شالتْ بأذنابِها ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها ومَشَتْ وناقةٌ ضارِبٌ وضارِبَةٌ فَضَارِبٌ على النَّسَبِ وضارِبَةٌ على الفِعْل وقيل الضورابُ من الإِبِلِ التي تمتنع بعد اللِّقاحِ فَتُغِزُّ أنْفُسَها فلا يُقْدَرُ على حَلْبِها وضرَبَ الفحلُ الناقةَ يَضْرِبُها ضَرْباً نَكَحها قال سيبويه ضَرَبها الفحلُ ضِرَاباً كالنّكاحِ قال والقياسُ ضَرْباً ولا يقولونه كما لا يقولُون نَكْحاً وهو القياسُ وناقةٌ ضارِبٌ ضَرَبَها الفَحْلُ على النَّسب وناقة تَضْرَابٌ كضاربٍ قال اللحيانيُّ هي التي ضُرِبَتْ فلم يُدْرَ ألاقحٌ هي أم غير لاقح وأتتِ الناقةُ على مَضْرِبها أي على زَمَنِ ضِرَابِها وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ وأَضْرَبْتُها إيّاه الأخيرةُ على السَّعَةِ وضَرِيبُ الحَمْضِ رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِي شَرُّه وأُصولُه ويقال هو ما تكسَّر منه والضَرِيبُ الجَلِيدُ وضُرِبَتِ الأرضُ ضَرْباً أصابها الضَّرِيبُ قال أبو حنيفةَ ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ ضَرَبَهُ البَرْدُ فأضرَّ به أَضَرَبَتِ السماءُ الماءَ إذا أنْشَفَتْهُ حتى تُسْقِيَه الأرضَ وأَضْرَبَ البردُ والريحُ النَّبات يضرِبُهُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ إذا اشْتدَّ عليه القَرُّ حتى يَبِسَ والضَّرَبُ العَسَلُ الأبيضُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقيل الضَرَبُ عَسَلُ البرِّ قال الشَّمَّاخ

(كأنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشُوفُها ... بِها ضَرَبٌ طَابَتْ يداً مَنْ يَشُورُها)

والضَّرْبُ بتسكين الرَّاء لغةٌ فيه حكاه أبو حنيفةَ قال وذاك قليلٌ والضَّرَبَةُ الضَّرَبُ وقل هي الطائفةُ منه واسْتَضْرَبَ العسَلُ غَلُظَ وابْيضَّ وعَسَلٌ ضَرِيبٌ مُسْتَضْرِبٌ والضَّرْبُ المَطَرُ الخفيفُ والضَّرْبَةُ الدَّفعَةُ من المَطَرِ وقد ضَرَبَتْهم السّماءُ وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ كفَفْتُ وأَعْرضْتُ وضَربَ عنه الذّكْرَ وأَضَرَبَ عنه صَرَفَه وقوله تعالى {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} الزخرف 5 أي نُهْمِلُكُم ولا نُعَرِّفُكُم ما يجب عليكُم لأَنْ اَسْرَفْتثم ومثله {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} القيامة 36 وأَضْرَبَ في البَيْتِ أقامَ وقد ضَرَبَ بالقِدَاح والضَّرِيبُ الموَكَّلُ بالقِدَاحِ وقيل الذي يَضْرِبُ بها قال سيبَوَيْه هو فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ يقال هو ضَرِيبُ قِدَاحٍ قال ومثلُه قولُ طَرِيف بن مالِكٍ العَنْبِريِّ

(أوَكُلَّما وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبيلةٌ ... بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهم يَتَوَسَّمُ)

إنما يُريدُ عَارِفَهُم وجَمْعُ الضَّريبِ ضُرَباءُ قال أبو ذؤيبٍ

(فَوَرَدْنَ والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رَابِئ ... الضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتلَّعُ)

والضَّرِيبُ القِدْحُ الثالثُ من قِداحِ المَيْسِر قال اللحيانيُّ وهو الذي يُسَمَّى الرَّقيب قال وفيه ثلاثةُ فُروض وله غُنْم ثَلاثةِ أَنْصباءُ إن فاز وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أنْصباءَ إن لم يَفُزْ وضربتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبتُه خَلَطْتُه وضَرَّبْتُ بينهم في الشَّرِّ خَلَطْتُ والضَّرِيبَةُ القِطعةُ من القُطْنِ والصُّوفِ والضَّريبُ من اللَّبنِ الذي يُحْلَبُ من عِدَّةِ لِقاحٍ في إناءٍ واحدٍ فيُضْرَبُ بعضُه بعضٍ ولا يقال ضَرِيبٌ لأقلَّ من لبن ثلاث قال بعضُ أهلِ البادية لا يكونُ ضَرِيباً إلا من عدّةٍ من الإِبِلِ فمنه ما يكونُ رقيقاً ومنه ما يكون خاثِراً قال ابنُ أحمر (وما كُنتُ أخشَى أن تكونَ مَنِيَّتِي ... ضَرِيبَ جِلادِ الشَّول خَمْطَّا وصَفِيا)

أي سَبَبُ مَنِيّتِي فحَذَفَ وقيل هو ضَرِيبٌ إذا حُلِب عليه من اللَّيلِ ثم حلب عليه من الغَدِ فضُرِبَ به والضَّرْبُ المِثْلُ وجمعُه ضُرُوب وهو الضَّرِيبُ وجمعُه ضُرَباء والضَّرْبُ من بَيْتِ الشِّعْرِ آخِرُه كقولِه فَحَوْمَلِ من قوْلِه

(بِسِقْطِ اللَّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ ... )

والجمع أَضْرُبٌ وضُرُوب والضَّواربُ كالرِّحابِ في الأوْدِية واحدها ضَارِبْ وقيل الضارِبُ المكانُ المطمئَنُّ من الأرضِ به شَجَرٌ والجمع كالجمع قال ذو الرُّمَّة

(قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْنِ واعُوَجَّ دُونَها ... ضَوَارِبُ من غَسّانَ مُعْوَجَّةٌ سَدّرا)

وقيل الضارب قطعةٌ من الأرضِ غليظةٌ تستطيلُ في السَّهْلِ والضَّرْبُ الرجلُ الخفيفُ اللَّحْمِ وقيل النَّدْبُ الماضِي الذي ليس برَهْلٍ قال طَرفةُ

(أنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الذي تَعْرِفُونَه ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقَّدِ)

وقولُ أبي العيال

(صُلاةُ الحَرْبِ لم تُخْشِعْهُمُ ... ومَصَالِتُ ضُرُبُ)

قال ابن جِنِّي ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ وقد يجوز أن يكونَ جَمْعَ ضَرُوبٍ والضَّرِيبةُ الطَّبيعةُ وهذه ضَرِيَبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها وضُرِب عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً أي طُبعَ والضَّرْبُ الصِّنْفُ من الأشياءِ والجمعُ ضُرُوبٌ أنشد ثعلبٌ

(أراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الهَوَى ... وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنَّ ضُرُوبُ)

وكذلك الضَّرِيبُ وقولُهم ضَربْتُ له المَثَلَ بكذا إنّما معناه بَيَّنْتُ له ضَرْباً من الأمثالِ أي صِنْفاً منها والضَّرِيب النَّصِيبُ والضَّرِيب البَطْنُ من الناسِ وغيرهم وضَرَب على العَبْدِ الإِتَاوةَ ضَرْباً أوْجَبَها عليه بالتَّأجيِل والاسْمُ الضَّرِيبَة وضَاربَ فلانٌ لفُلانٍ في مالِه إذا اتّجرَ فيه وما يُعَرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلةٍ أي أصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أبٌ ولا شَرَفٌ وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه أقْبلَ قال حُمَيْدٌ

(سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيلُ ضَاربٌ ... بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ)

وقال

(ورابَعَتِنْي تحت لَيْلٍ ضاربِ ... )

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال قال

(ضَرَبَ الليلُ عليهم فَرَكَدْ ... )

وقولُه تعالى {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا} الكهف 11 قال الزجاجُ معناه مَنَعناهُم أن يَسْمَعُوا لأنَّ النائم إذا سَمِعَ انْتبه وجَاءَ مُضْطَرِبَ العِنان أي مُنْهزماً مُنْفَرِداً وضَرَّبَتْ عينُهُ غَارَت كَحَجَّلَتْ والضَّرِيبة اسمُ رَجُلٍ من العَرَبِ 
ضرب: (ضَرَبَه يَضْرِبُه) ضَرْباً، والضَّرْب مَعْرُوفٌ (وضَرَّبَه) مُشَدَّداً (وَهُوَ ضَارِبٌ وضَرِيبٌ) كأَمِيرٍ (وضَرُوبٌ) كَصَبُور (وضَرِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِضْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (كَثِيرُه) أَي الضَّرْب أَو شَدِيدُه (ومَضْرُوبٌ وضَرِيبٌ) كِلَاهُمَا بِمَعْنًى. وقَدْ جَمعَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ هَذِه الصِّفَاتِ دُونَ تَمْيِيز بَيْنَ فَاعِل أَو مَفْعُولٍ أَو صِفَةٍ مُشَبَّهةٍ أَوْ أَسمَاءِ مُبَالَغَةٍ، فِي نَمَطٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّخْلِيطِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ لَهُ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا.
(والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ) بكَسْرِهِما جَمِيعاً: (مَا ضُرِبَ بِهِ) .
(وضَرُبَتْ يَدُه كَكَرُمَ: جَادَ ضَرْبُها) .
(و) مِنَ الْمَجَازِ: (ضَرَبَت الطيرُ تَضْرِبُ: ذَهَبَت) والطَّيْرُ الضَّوَارِبُ الَّتِي (تَبْتَغِي) أَي تَطْلُب (الرِّرْقَ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: هِيَ المُخْتَرِقَاتُ فِي الأَرْض الطَّالِبَاتُ أَرزَاقَها.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (عَلى يَدَيْه: أَمْسَكَ) ، وضَرَبَ بِيَدِه إِلَى كَذَا: أَهْوَى. وضَرَبَ عَلَى يَده: كَفَّه عَن الشَّيْء. وضَرَبَ على يَدِ فُلَانٍ إِذَا حَجَر عَلَيْه. وَعَن اللَّيْثِ: ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَل كَذَا، وضَرَب على يَدِ فُلَانٍ إِذَا مَنَعَه مِنْ أَمْرٍ أَخَذَ فِيه كقَوْلِك: حَجَر عَلَيْه. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (وأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِه) أَي أَعْقِدَ مَعه البَيْعَ؛ لأَنَّ مِنْ عَادَةِ المُتَبَايِعَين أَن يَضَع (أَحَدُهما) يَدَه فِي يَد الآخر عِنْد عَقْدِ التَّبَايُع.
قلت: وَفِي الأَسَاس فِي بَابِ المَجَاز: ضَرَبَ عَلَى يَدِه: أَفْسَدَ عَلَيْه مَا هُو فِيهِ. وضَرَبَ القَاضِي على يَدِه: حَجَرَه (و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (فِي الأَرْضِ) وَفِي سبيلِ اللهِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، يَضْرِب (ضَرْباً وضَرَبَاناً) مُحَرّكَةً ومَضْرَباً بِالْفَتْح: (خَرَجَ) فِيهَا (تَاجِراً أَو غَازِياً، أَو) ضَرَبَ فِيهَا إِذَا نَهَضَ و (أَسْرَعَ) فِي السَّيْرِ (أَو) ضَرَبَ: (ذَهَبَ) يَضْرِبُ الغَائِطَ والخَلَاءَ والأَرْضَ إِذَا ذَهَب لقضاءِ الحَاجَة. ومِنْهُ الحَدِيثُ: (لَا يَذْهَبُ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الغَائِطَ يَتَحَدّثَان) . وَفِي حَدِيثِ المُغِيرَةِ (أَنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انْطَلَق حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فضَرَبَ الخَلَاءَ ثمَّ جَاءَ) . ويُقَلُ: ضَرَبَ فُلان الغَائِطَ إِذَا مَضَى إِلَى مَوْضع يَقْضِي فِيه حَاجَتَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقيل: ضَرَبَ: سَارَ فِي ابْتِغَاء الرِّزْقِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُضْرَبُ أَكْبَادُ الإِبِل إلّا إِلى ثلاثَةِ مَسَاجِد) . أَي لَا تُرْكَبُ فَلَا يُسَارُ عَلَيْهَا، يُقَال: ضَرَبْتُ فِي الأَرْضِ إِذَا سَافَرْتَ تَبْتَغِي الرِّزْقَ. يُقَال: إِنَّ لِي فِي أَلْفِ دِرْهَم لمضْرَباً أَي ضَرْباً. وضربتُ فِي الأَرْضِ أَبْتَغِي الخيرَ مِن الرِّزْقِ. قَالَ الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِى الاْرْضِ} (النِّسَاء: 101) أَي سَافَرْتُم. وَقَوله: {لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى الاْرْضِ} (الْبَقَرَة: 273) إِذَا سَارَ فِيهَا مُسَافِراً، فَهُوَ ضَارِبٌ.
والضَّرْب يَقَع على جَمِيعِ الأَعْمَال إِلَّا قَلِيلاً، ضَرَبَ فِي التِّجَارة وَفِي الأَرْض وَفِي سَبِيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ قَالَ: (إِذَا كَانَ كَذَا وكَذَا، وذَكَر فِتْنَة، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِه) . قَالَ أَبُو مَنْصُور أَي أَسْرَعَ الذَّهَابَ فِي الأَرْضِ فِرَاراً من الفِتن، وقِيلَ: أَسْرَع الذَّهَابِ فِي الأَرْضِ بأَتْبَاعِه.
وَفِي تَهْذيب ابْن القَطَّاع: وضَرَبَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفِي الأَرْضِ للِتِّجَارَةِ ضَرْباً: قَصَدَ.
(و) ضَرَبَ (بِنَفْسِه الأَرْضَ) ضَرْباً: (أَقَامَ) ، وَفِي الحَدِيثِ: (حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَن) أَي رَوِيتْ إِبِلُهم حتَّى بَرَكَت وأَقَامَتْ مَكَانَها (كَأَضْرَب) يُقَالُ: أَضْرَبَ الرَّجُلُ فِي الْبَيْت: أَقَامَ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: سَمِعْتُهَا من جَمَاعَةٍ من الأَعْرَاب. ومَا زَال مُضْرِباً فِيهِ أَي لَمْ يَبْرَح فَهُوَ (ضد) .
(و) ضَرَب (الفَحْلُ) الناق يَضْرِبُها (ضِرَاباً) بالكَسْرِ: نَزَا عَلَيْهَا أَي (نَكَح) . وأَضْرَبَ فُلَانٌ (ناقَتَه) أَي أَنْزَى الفَحْلَ عَلَيْهَا. ضَرَبَهَا وأَضْرَبْتُها إِيَّاهُ، الأَخيرَةُ على السَّعَة. وَقد أَضْرَبَ الفحلُ النَّاقَةَ يُضْرِبُهَا إِضْرَاباً فَضَرَبها الفَحْلُ يَضْرِبُهَا ضَرْباً وضِرَاباً، وَقد أَغفَله المُصَنّف، كَمَا أَغْفَل شيخُنَا أَضْرَبْتُهَا إِيَّاه مَعَ تَبَجُّحَاتِه. قَالَ سِيبَوَيْه: ضَرَب 2 االفحلُ ضِرَاباً كالنِّكَاح، قَالَ: والقِيَاس ضَرْباً، وَلَا يَقُولُونَه، كَمَا لَا يَقُولُون: نَكْحاً وَهُوَ القِيَاسُ. قُلْت: ومِثْلُه قولُ الأَخْفَشِ خِلَافاً للفَرَّاءِ فإِنَّه جَوَّزَه قِيَاساً. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه نَهَى عَن ضِرَابِ الجَمَل) هُوَ نَزْوُه عَلَى الأُنْثَى، والمُرَادُ بالنَّهْي مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه من الأُجْرَةِ لَا عَن نَفْسِ الضِّرَابِ، وتَقْديرُه نَهَى عَنْ ثَمَنِ ضِرَابِ الْجَمَل كنَهْيه عَنْ عَسِيبِ الفَحْل أَي (عَنْ) ثمنه. وَمِنْه الحَدِيثُ الآخر: (ضِرَابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ) أَي أَنَّه حَــرَامٌــ، وَهَذَا عامٌّ فِي كُلِّ فَحْل. ويقَال أَتَتِ النَّاقَ عَلَى مَضْرِبِهَا، بالكَسْر، أَي على زَمَنِ ضِرَابِها والوَقْتِ الَّذِي ضَرَبَهَا الفَحْلُ فِيهِ، جَعَلُوا الزَّمَانَ كالمَكَانِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَت (النَّاقَةُ) وَفِي غيرِ القَامُوسِ (المَخَاضُ) (شَالَتْ بِذَنَبِهَا) . قَالَ شَيخنَا: وَفِي نُسْخَة صَحِيحَة بأَذْنَابِهَا، بصِيغَة الجَمْعِ فيكُونُ من إِطْلَاقِ الجَمَع عَلَى المُفْرَد أَو تَسْمِيَةِ كُلِّ جُزْءٍ باسْمِ الكُلّ. قلت: ومِثْلُهُ فِي المُحْكَم ولِسَانِ الْعَرَب. والَّذِي فِي تَهْذِيبِ ابْنِ القَطَّاع: والنُوق ضَرْباً: شَالَتْ بأَذْنَابِهَا (فَضَرَبَتْ) بِهِ أَو بِهَا (فَرْجَهَا) ، وَفِي نُسْخَة فُرُوجَهَا، ومِثْلُه فِي الأَسَاس وغَيْرِ (فَمَشَتْ، وَهِي) ضَوَارِبُ. ونَاقَةٌ ضَارِبٌ) على النَّسَب (وضَارِبَةٌ) على الفِعْلِ، ونَاقَةٌ ضَارِبٌ، كتَضْرَابٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ الَّتِي ضُرِبَت فَلَمْ يُدْرَ أَلَاقِحٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ لَاقِح.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الشيءَ بالشَّيْءِ: خَلَطَه) . ونَقَلَ شَيْخُنَا عَن بَعْضِهِم تَقْيِيدَه باللَّبَنِ، ولَمْ أَجِدْه فِي دِيوَان. وَالَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب وغَيْرِه: وضَرَبْتُ بَيْنَهُم فِي الشَّرِّ: خَلَطْتُ (كَضَرَّبَه) تَضْريباً.
والتَّضْرِيبُ بَين القَوْمِ: الإِغْرَاءُ. والتَّضْريبُ أَيْضاً: تَحْرِيضُ الشُّجَاعِ فِي الحَرْبِ. يُقَالُ: ضَرَّبَه وحَرَّضَهُ.
وَفِي لِسَان العَرَب: ضُرِبَت الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا أَي خُولِطَت؛ ولِذَلِكَ قَالَ اللُّغَوِيُّونَ: الجَوزَاءُ مِنَ الغَنَم: الَّتي ضُرِبَ وَسَطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِهَا.
(و) ضَرَبَ (فِي المَاءِ: سَبَحَ) . والضَّارِبُ: السَّابِحُ فِي المَاءِ. . قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَيَالِيَ اللَّهُو تُطْبِينِي فَأَتبَعُه
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةِ لَعِبُ (و) من الْمجَاز: ضَرَبَ العُقْرُبان إِذَا (لَدَغَ) . يُقَال: ضَربَت العَقْرَبُ تَضْرِب ضَرْباً: لَدَغَتْ.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَبَاناً: نَبَضَ وخَفَقَ، وضرَبَ العِرْقُ ضَرَبَانا إِذَا آلَمَه و (تَحرَّك) بقُوَّةٍ. والضَّارِبُ: المُتَحَرِّكُ.
والمَوْجُ يَضْطَربُ أَي يَضْرِبُ بَعْضُه بَعضاً. والاضْطرَابُ: الحَرَكَة. واضْطَرَبَ البَرْقُ فِي السحَاب: تَحَرَّكَ.
(و) ضعرَبَ الليلُ عَلَيْهِم: (طَالَ) . قَالَ:
ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِم فرَكَدْ
والضَّارِبُ: الطَّوِيلُ من كُلِّ شَيْءٍ، ومِنْ قَوْلُه:
وَرَابتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِب
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفَ خَاضِبِ
(و) ضَرَبَ عَن الشَّيْء: كَفَّ و (أَعْرَضَ) . وضَرَبَ عَنْه الذِّكْرَ، وأَضْرَبَ عَنْه: صَرَفَه. وأَضْرَب عَنه أَعْرَضَ. قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} (الزخرف: 5) أَي نُهْمِلُكُم فَلَا نُعَرِّفكم مَا يَجِبُ عَلَيْكُم لِأَنْ كُنْتُم قَوْماً مُسْرِفِين، الأَصْلُ فِي قَوْلِه: ضَرَبْتُ عَنه الذِّكْر أَنَّ الرَّاكِبَ إِذَا رَكِبَ دَابَّةً فَأَرَادَ أَنْ يَصْرِفَه عَنْ جِهَتِهِ ضَرَبَه بعَصَاه ليَعْدِلَه عَن الْجِهَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا فوُضِعَ الضَّرْبُ مَوْضِعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يُقَالُ: ضَرَبْتُ عَنْه وأَضْرَبْتُ، وقِيل (فِي) قوْله: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحاً} أَنَّ مَعْنَاهُ أَفَنَضْرِب الْقُرْآن عَنْكُم وَلَا نَدْعُوكُم بِهِ إِلَى الإِيمان صَفْحاً أَي مُعْرِضِين عَنْكُم. أَقَامَ صَفْحاً وَهُوَ مَصْدَرٌ مُقَامَ صَافِحِين، وهذَا تَقْرِيعٌ لَهُم وإِيجَابٌ للحُجَّة عَلَيْهِ وإِنْ كَانَ لَفْظُه لَفْظَ اسْتِفْهَام.
وَيُقَال: ضَرَبتُ فُلَاناً عَنْ فُلَان، أَي كَفَفْتُه عَنْهُ فأَضْرَبَ عَنْهُ إِضْرَاباً، إِذَا كَفَّ. وأَضْرَبَ فُلَانٌ عَن الأَمْرِ فهُو مُضْرِبٌ إِذَا كَفَّ. وأَنْشَدَ: أَصْبَحتُ عَنْ طَلَبِ المَعِيشَة مُضْرِباً
لَمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مَالَكَ مَالي
(و) ضَرَبَ بِيَدِه إِلى الشَّيْءِ (أَشَار) .
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَرَبَ (الدهرُ بَيْنَنَا) إِذَا (بَعَّدَ) مَا بَيْنَنَا وفَرّق، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وأَنْشَد لذِي الرُّمَّة:
فإِنْ تَضْرِبِ الأَيَّامُ يَا مَيَّ بَيْنَنَا
فَلَا ناشِرٌ سِرًّا وَلَا مُتَغَيِّرُ
(و) من الْمجَاز أَيضاً: ضرَب (بِذَقَنهِ الأَرْضَ) إِذَا (جَبُنَ وخَافَ) شَيْئاً فخرِقَ بالأَرض، وَزَاد فِي الأَسَاس أَو استحيا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ غِرْبَاناً خافَتْ صَقْراً:
ضَوَارِبُ بالأَذْقَان من ذِي شَكِيمَةٍ
إِذَا مَا هَوَى كالنَّيْزَكِ المُتوَقِّدِ
(و) من الْمجَاز فِي الحدِيثِ: (فَضَرَبَ (الدَّهْرُ) من ضَرَبَانِه) ، ويُرْوَى (مِنْ ضَرْبِه) أَي مَرَّ من مُروره و (مضى) بعضُه وَذهب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وقَوْلُهِم: فضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانه كقَوْلِهِم: فقَضَى مِنَ الْقَضَاء، وضَرَبَ الدَهرُ مِن ضَرَبَانِه أَنْ كَانَ كَذَا وكَذَا.
وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطَّاع: وضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبَانه: أَحْدَثَ حَوَادِثَه.
(و) وَمن الْمجَاز: (الضَّرْبُ) يالفَتْح، ورُوِيَ عَنِ الزَّمَخْشَرِيّ بالكَسْرِ أَيضاً كالطِّحْنِ هُوَ (المِثْلُ) والشَّبِيهُ. قَالَه ابنُ سِيدَه. وجَمْعُه ضُرُوبٌ. وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِي: الضَّرْبُ: الشَّكْلُ فِي القَدِّ والخَلْق. وَقَوله عَزّ وجَلّ: {كَذالِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} (الرَّعْد: 17) أَي يُمَثِّلُه حَيْثُ ضَرَبَ مَثَلاً للحَقِّ والبَاطِلِ، والكَافِرِ والمُؤْمِنِ فِي هَذِهِ الآيَة. ومَعْنَى قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً} (يللهس: 13) أَي اذكُرْ لَهُم ومَثِّل لَهُم. يُقَالُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا الضَّرْبِ شَيءٌ كَثِيرٌ أَي مِنْ هَذَا المِثَالِ. وَهَذِه الأَشْيَاءُ عَلَى ضَرْبٍ واحِدٍ أَي عَلَى مِثَال قَالَ ابْن عَرَفَه: ضَرْبُ الأَمْثَالِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِغَيْرِه. قَالَ شَيْخُنَا: وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: ضَرْبُ المَثلِ: إِيرادُه لِيُتَمَثَّل بِهِ وَيُتَصَوَّر مَا أَرَادَ المُتَكَلِّمُ بَيَانَه لِلْمُخَاطَب. يُقَالُ: ضَرَب الشَّيْءَ مَثَلاً، وضَرَبَ بِهِ. وتَمَثَّلَه وتَمَثَّلَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا مَعْنى قَوْلِ بَعْضِهِم: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ وتَمْثِيلُه بِهِ، انْتَهَى، وقَوْلُه تَعَالَى: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ} (يللهس: 13) . قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاه اذكُرْ لَهُم مَثَلاً: مَثِّل لهُم مَثَلاً. قَالَ: ومَثَلاً مَنْصُوبٌ لأَنَّه مَفْعُولٌ بِهِ، ونَصبَ قَوْلَه: أَصْحَابَ القَرْيَة لأَنَّهُ بَدلٌ مِنْ قَوْله مَثَلاً، كأَنَّه قَالَ: اذكُر لَهُم أَصْحَابَ القَرْيَة أَي خَبَرَ أصْحَابِ القَرْيَةِ. قُلْت: ويَجُوزُ أَنْ يَكُون مَنْصُوباً على أَنه مَفْعُولٌ ثَانِ كَمَا هُوَ رأْيُ ابْنِ مَالِك.
وَفِي الكَشَّافِ: ضَرْبُ المَثَلِ: اعْتِبَارُه وصُنْعُه.
وقَال الرَّاغِبُ: الضَّرْبُ: إِيقَاعُ شَيْءٍ على شيْءٍ. قُلْت: وقَيَّدَه بعْضُهُم بأَنَّه إِيقَاعٌ بَشِدة، وبِتَصَوُّرِ اخْتِلَاف الضَّرْبه خُولِفَ بَيْن تَفَاسِيرِه.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَالُوا: ويَرِد ضَرَب بمَعْنَى وصَفَ، وَبَيَّنَ، وجَعَل، وضَرَبَ لَهُ وَقْتاً: عَيَّنَه، وإِلَيْه: مَالَ. وضَرب مَثَلاً: ذكره، يَتَعَدَّى لمَفْعُولٍ وَاحِدٍ، أَو صَيَّر، فلمَفْعُولَيْنِ، وإِلَيْه مالَ ابْنُ مَالِكٍ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ: ضَرَبَ الله مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّنَ، ثمَّ إِنه اخْتُلِفَ فِي أَنَّ ضَرْبَ المَثَل مَأْخُوذٌ مِمَّاذَا؟ .
فِقِيل: من ضَرْبِ الدِّرْهَم صَوْغُه لإِيقَاعِ المَطَارِق، سُمِّيَ بِهِ لتَأْثِيرِه فِي النُّفُوسِ. وقِيلَ: إِنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرِيبِ أَي المَثِيلِ. تَقُولُ: هُوَ ضَرِيبُه، وهُمَا مِنْ ضَرِيبٍ وَاحِد؛ لأَنَّه يَجْعَلُ الأَوَّلَ مِثْلَ الثَّاني. وَقيل: مِنْ ضَرْبِ الطِّينِ عَلَى الجِدَارِ. وقِيلَ: مِنْ ضَرْبِ الخَاتَم ونَحْوِه؛ لأَن التَّطْبِيقَ وَاقعٌ بَيْن المَثَلِ وبَيْنَ مَضْرِبه كَمَا فِي الخَاتَم على الطَّابِع كَمَا حَقَّقَه شَيْخُنَا ومِثْلُه مُفَرَّقاً فِي لسَانِ الْعَرَب والمُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا مِنْ دَوَاوِين اللُّغَةِ.
(و) الضَّرْبُ: (الرَّجُلُ المَاضِي النَّدْبُ) الَّذِي لَيْسَ بِرَهْل. قَالَ طَرَفَةُ:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَه
خَشَاشٌ كرَأْسه الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
(و) فِي صفة مُوسَى عيْهِ السَّلَام (أَنَّه ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ) . وَهُوَ (الخَفِيفُ اللَّحْمِ) الممشوقُه المُسْتَدِقّ. وَفِي رِوَايَة: (فإِذا رَجُلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ) وَهُوَ مُفْتَعِلٌ من الضَّرْبِ، والطَّاءُ بَدَلٌ من تَاءِ الافْتِعَالِ. وَفِي صفَةِ الدجّال: (طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرِّجَالِ) وجَمْعُه ضُرُب، بِضَمَّتَيْن. قَالَ أَبُو العِيَالِ:
صُلَاةُ الْحَرْب لم تُخْشِعْ
هُمُ ومَصَالِتٌ ضُرُب
قَالَه ابْنُ جِنِّي. وقدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُون جمع ضَرُوب، حَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَب.
(و) الضَّرْبُ: الصِّفَةُ. الضَّرْبُ: (الصِّنْفُ) بالكَسْرِ (من الشَّيْءِ) وَفِي نُسْخَةٍ: مِنَ الأَشْيَاءِ.
يقَال: هَذَا مِنْ ضَرْب ذَلِكَ أَيْ مِنْ نَحْوِه وصِنْفِه، والجَمْعُ ضُرُوبٌ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَاكَ مِنَ الضَّرْب الّذِي يَجْمَعُ الهَوَى
وحَوْلَكَ نِسْوَانٌ لَهُنُّ ضُرُوبُ
(كالضَّرِيب) . (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (و) الضَّرْبُ أَيضاً: مصدر بِمَعْنى (المَضْرُوب) وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله: والصِّنْف، وضُبِطَ فِي بَعْضِ النُّسَخ مَخُفُوضاً على أنَّه مَعْطُوفٌ على قَوْله كالضَّرْب، وَهُوَ خطأٌ. والَّذِي فِي لِسَانِ الْعَرَب مَا نَصُّه والضَّرِيبُ: المَضْرُوبُ.
(و) من الْمجَاز: الضَّرْبُ: (المَطَرُ الخَفِيفُ) . قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الدِّيمَةُ: مَطَرٌ يَدُومُ مَعَ سُكُون. والضَّرْبُ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلاً. والضَّرْبَةُ: الدّفْعة من الْمَطَر الْخَفِيف. وَقد ضَربتْهم السَّمَاء. .
(و) الضَّرْبُ: (العَسَلُ الأَبْيَضُ) الغَليظُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ فِي تأْنِيثه:
وَمَا ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَأْوِي مَلِيكُا
إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِرَاقٍ ونَازِله
أَطْيَبَ مِنْ فِيهَا إِذا جِئْتَ طَارِقاً
وأَشْهَى إِذَا نَامَت كِلَابُ الأَسَافِل
مليكه: يَعْسوبُها. والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُرُ من الجَبَل قد أَعْيَا بمَنْ يَرْقَى وَمن يَنْزِل.
وَقيل: الضَّرْبُ: عَسَلُ البَرِّ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها
بهَا ضَرَبٌ طابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا
(و) هُوَ بالتَّسْكِين لُغَةٌ فِيهِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة، قَالَ: وذَلِكَ قلِيلٌ و (بالتَّحْرِيكِ أَشْهَر) . والضَّرَبَة: الضَّرَبُ، وقِيلَ: هِيَ الطَّائِفَة نْه. وقَالَ الشَّاعِرُ:
... كأَنَّما
رِيقَته مسْكٌ عَلَيْه ضَرَب
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ) هُوَ، بفَتْح الرَّاءِ، العَسَلُ الأَبْيَضُ الغَلِيظُ، ويروى بالصَّادِ، وَهُوَ العَسَلُ الأَحْمَر، وَقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف فِي مَحَلِّه كَمَا أَغْفَلَ الضَّرِيبَ هُنَا، وَهُوَ الشَّهْدُ، وَقد ذَكَره بِنَفْسِه فِي (تَرْقِيقِ الأَسَل) ، وَهُوَ فِي نُسْخَة مُصَحَّحة من كِفَايَة المُتَحَفِّظ أَيْضاً، أَشَار لِذَلِكَ شَيْخُنَا، وأَنْسَدَ فِي لِسَان الْعَرَب قَوْلَ الجُمَيْح:
يَدِبُّ حُمَيَّا الكَأْسِ فِيهم إِذَا انْتَشَوْا
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِ
ومثلُه فِي التَّك 2 لَم 2 ةِ.
(و) الضَّرْبُ (مِنْ بَيْتِ الشِّعْرِ: آخِرُه) كقَوْلِه: فَحَوْمل، مِنْ قَوْله:
بِسِقْط اللِّوَى
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ والجَمعُ أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.
(والضَّريبُ: الرَّأْسُ) سُمِّي بِذَلِكَ لكَثْرَة اضْطِرَابِهِ.
(و) الضَّرِيبُ: (المُوَكَّلُ بالقِدَاحِ) وأَنْشَدَ لِلْكُمَيْتِ:
وعَدَّ الرَّقِيبُ خِصَالَ الضَّرِي
ب لَا عَنْ أَفَنِينَ وَكْساً قِمَارَا
(أَو الَّذِي يَضْرِب بِهَا) أَي القِدَاح. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فَاعِل، وَهُوَ ضَرِيبُ قِدَاح، قَالَ: ومِثْلُه قَوْلُ طَرِيفِ بْنِ مَالِك العَنْبَرِيّ:
أَوَ كُلَّمَا وَرَدَتْ عُكَاظَ قَبِيلَةٌ
بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهُم يَتوسَّمُّ
إِنَّمَا يُرِيدُ عَارِفَهم.
وجَمْعُ الضَّرِيب ضُرَبَاء. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
فَوَرَدْنَ والعَيّوقُ مَقْعَدُ رَابِىء ال
ضُّرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْم لَا يَتَتَلَّعُ
(كالضَّارِب) وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: وضَرَب القِدَاحَ، وَهُوَ ضَرِيبِي: لِمَنْ يَضْرِبُهَا مَعَكَ.
(و) الضَّرِيبُ: (القِدْحُ الثَّالِثُ) من قِدَاح المَيْسِرِ. وذَكر اللِّحْيَانِيُّ أَسْمَاءَ قِدَاحِ المَيْسِر الأَوَّل والثَّاني ثمَّ قَالَ: والثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، وبعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ، وفِيه ثَلَاثَةُ فُرُوض، وَله غُنْمُ ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ فَازَ، وعَلَيه غُرْم ثَلَاثَةٍ أَيْضاً إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
(و) ضَرِيبُ الشَّوْلِ: (اللَّبَنُ يُحْلَبُ) بعضُه علَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، ومِثْلُه فِي الصَّحَاحِ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فَهُوَ الضَّرِيبُ. وعَنِ ابْنِ سِيدَه: الضَّرِيبُ من اللَّبن: الَّذِي يُحْلَبُ (منْ عِدَّة لِقَاحٍ فِي إِنَاءٍ) وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، وَلَا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلَّ مِنْ لَبَن ثَلَاثِ أَيْنُق. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ البَاديَة: لَا يَكُونُ ضَرِيباً إِلَّا مِنْ عِدَّة مِنَ الإِبِل، فمِنْهُ مَا يكون رَقِيقاً، ومِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قَالَ ابْنُ أَحْمَر:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي
ضَرِيبَ جِلَادِ الشَّوْلِ خَمْطاً وصَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتِي، فَحذَفَ.
وقِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثمَّ حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
وَعَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: ويُقَالُ: فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ أَي نَظِيرُه. وضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه وشَكْلُه، ومثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه فِي الْمُحكم، وَقد تَقَدَّمَ، وجَمْعُه ضُرَبَاء. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: (إِذَا ذَهَبَ هذَا وضُرَبَاؤُه) . هُمُ الأَمْثَالُ والنُّظَرَاءُ.
(و) الضَّرِيبُ: (النَّصِيبُ) .
(و) الضَّرِيبُ: (البَطِينُ من النَّاسِ) وغَيْرِهِم.
(و) الضَّرِيبُ: (الثَّلْجُ والجَلِيدُ والصَّقِيع) الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَفِي الحَدِيثِ: (ذَاكِرُ اللهِ فِي الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَرِ الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ) أَي البَرْد والجَلِيد.
(و) الضَّرِيبُ: (رَدِيءُ الحَمْضِ، أَو) هُوَ (مَا تَكَسَّر مِنْه) أَي مِنَ الحَمْضِ.
(وكَزُبَيْر) أَبُو السُّلَيْل (ضُرَيْبُ بن نُقَيْر) بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أهل الْبَصْرَة، سيأْتي ذكره (فِي ن ق ر) .
(والمِضْرَب) أَي كمِنْبَر كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، وضَبَطَه شيخُنَا كمَجّلِس، والعَامَّةُ يَنْطُقُونه كمَقْعَد، وكل ذَلِك عَلَى غير صَوَاب، وإِنما لم يُقَيِّد مَعَ أَنَّ الإِطلَاقَ يَقْتَضِي الفَتح على مَا هُوَ قَاعِدَته، وَبِه اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لَهُ قَرِينَةِ مَا بَعْده، وَهُوَ قَوْله: (وبفَتْحِ المِيمِ) (الفُسْطَاطُ العَظِيمُ) وَهُوَ فُسْطَاط المَلِك جَمْعُه مَضَارِبُ.
(وبفَتْح المِيمِ) والرَّاءِ أيْضاً: (العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ) . ومِنَ المَجَازِ تَقُولُ للِشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ مِنْهَا مَضْرَب. أَيّ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخٌّ.
(واضْطَرَبَ) الشيءُ: (تَحَرَّك ومَاجَ كتَضَرَّبَ) . والاضْطِرَابُ: تَضْرُّبُ الوَلَدِ فِي الْبَطن.
واضْطَرَب البَرْقُ فِي السَّحَابِ: تَحَرَّك. (و) اضْطَرَب الرَّجُلُ: (طَالَ مَعَ رَخَاوَة) . ورجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ: (و) اضْطَرَب أَمْرُهُ: (اخْتَلَّ) . يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.
(و) اضْطَرَبَ: (اكْتَسَبَ) . قَالَ الكُمَيْتُ:
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه
والمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لمُضْرطِبِ
قَالَ الصَّاغَانيّ: والرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ الْمُهْملَة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
(و) اضْطَرَبَ: جَاءَ بمَا (سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ) . (وَفِي الحَدِيث أَنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ) أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ ويُصَاغَ، وَهُوَ افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغة، والطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
(و) ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و (القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا) واضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
(و) يُقَالُ: اضْطَرَب (حَبْلُهُم) واضْطَرَبَ الحَبْلُ بَيْنَ القَوْمِ، وَفِي نُسْخَةِ الكفوى (خَيْلهُم) وَهُوَ خَطَأ، إِذَا (اخْتفَت كَلِمَتُهم) .
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: فِي رأْيِه اضْطِرَابٌ مِنْه أَي ضَجَر، انْتهى.
(و) من الْمجَاز: (الضَّرِيبَةُ: الطَّبِيعَةُ) والسَّجِيَّةُ. يُقَالُ: هَذِه ضَرِيبَتُه الَّتِي ضُرِبَ عَلَيْهَا، وضُرِبَها، وضُرِبَ عَنِ اللِّحْيَانِي وَلم يَزِدْ عَلَى ذَلِك شَيْئاً، أَي طُبِع. وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المُسْلِم المُسَدِّدَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصُّوَّامِ بحُسْنِ ضَرِيبَتِه) أَي سَجِيَّتِه وطَبِيعَتِه. تَقُولُ: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبَةِ ولَئيم الضَّرِيبَةِ. وَكَذَلِكَ تقُول فِي النَّحِيتَة والسَّلِيقَةِ والنَّحِيزَة والسُّوس والغَرِيزة والنِّحَاس والخيم والضَّرِيبةُ: الخَلِيقَةُ. يُقَالُ: خُلِق النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتى. ويُقَالُ: إِنه لِكَرِيمُ الضَّرَائب. (و) قَالَ ابْنُ سِيدَه رُبَّمَا سُمي (السيفُ) نَفْسُه ضَرِيبَة. قَالَ جَرِيرٌ:
وإِذَا هَزَزْتَ ضَرِيبَةً قَطَّعْتَها
فَمَضَيْتَ لَا كَزِماً وَلَا مَبْهُورَا
(و) الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنَّ ضَرِيبَة السَّيْفِ (حَدُّه) ، وقِيلَ: هُوَ دُونَ الظُّبَة، وَقيل: هُوَ نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ فِي طَرَفِهِ (كالمَضْرَبِ والمَضْرَبَةِ) بفَتْح المِيمِ (وتُكْسَرُ رَاؤُهُمَا) وتُضَمُّ أَي الرَّاءُ فِي الأَخِيرِ، حَكَاهَ سِيبَوَيْه وقَال: جَعَلُوه اسْماً كالحَدِيدَة يَعْنِي أَنَّهُمَا لَيْسَتَا عَلَى الفِعْل.
(و) الضَّرِيبَةُ: الصّوفُ أَو الشعَر يُنْفَشُ ثمَّ يُدْرَجُ ويُشَدّ بخَيْطٍ ليُغْزَلَ فَهِيَ ضَرَائِبُ. والضَّرِيبَ: الصوفُ يُضْرَبُ بالمِطْرَقِ، وقِيلَ: الضَّرِيبَةُ: (القِطْعَةُ من القُطْنِ) وَقيل: مِنْهُ وَمن الصُّوفِ.
(و) الضَّرِيبَةُ: (الرَّجُلُ المَضْرُوبُ بالسَّيْفِ) ، وإِنَّمَا دَخَلَتْه الهَاءُ وإِنْ كَانَ بمَعنَى مَفْعُول لأَنَّه صَارَ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ كالنَّطِيحَة والأَكِيلَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الضَّرِيبَةُ: كُلُّ شَيْءٍ ضَرَبْتَهُ بِسَيْفكِ مِنْ حَيَ أَو مَيِّت.
(و) الضَّرِيبَةُ: وَادٍ) حِجَازِيٌّ (يَدْفَعُ) سَيْلهُ (فِي ذَاتِ عِرْقٍ) .
(و) من الْمجَاز: الضَّرِيبَةُ (وَاحِدَةُ الضَّرَائِبِ) وَهِيَ (الَّتِي تُؤْخَذُ فِي) الأَرْصَادِ و (الجِزْيَةِ ونَحْوِها) .
(و) مِنْه ضَرِيبَةُ العَبْدِ أَي (غَلَّةُ العَبْدِ) . وَفِي حَدِيثِ الحَجَّامِ: (كم ضَرِيبَتُكَ) ؟ وَهِيَ مَا يُؤَدِّي العَبْدُ إِلى سَيِّدِه من الخَرَاجِ المُقَرَّر عَلَيْه، فَعيلة بمَعْنَى مَفْعُولَ، وتُجُمَعُ عَلَى ضَرَائِب. وَمِنْه حَدِيثُ الإِمِاءِ الَّلاتِي كانَتْ عَلَيْهِنِ لمَوَالِيهِن ضَرَائبُ. يُقَالُ: كم ضَرِيبَةُ عَبْدِك فِي كُلِّ شَهْر.
والضَّرَائِبُ: ضَرَائِبُ الأَرَضِين، وَهيَ وَظَائِفُ الْخراج عَلَيْهَا وضَرَبَ عَلَى العَبْد الإِتَاوة ضَرْباً: أَوْجَهَا عَلَيْه بالتّأْجِيلِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: (ضَرِبَ) النَّبَاتُ (كفَزِح) ضَرَباً، فَهُوَ ضَرِبٌ (ضَرَبَه البَرْدُ) زَادَ ابْنُ القَطَّاعِ فِي التَّهْذِيبِ والرِّيحُ فأَضَرَّ بِه وَعَن أَبِي زَيْد: الأَرْضُ ضَرِبَةٌ إِذَا أَصَابَهَا الجَلِيدُ واحْتَرَقَ نَبَاتُهَا، وَقد ضَرِبَتِ الأَرْضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَهَا الضَّرِيبُ إِضْرَابا. وَقَالَ غَيْرُه: وأَضْرَبَ الْبَرْدُ والرِّيحُ النَّبَات حَتَّى ضَرِبَ ضَرَباً فَهُوَ ضَرِبٌ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْه القُرُّ. وضَرَبَهُ البزْدُ حَتَّى يَبِسَ. وضُرِبَتِ الأَرْضُ، وأَضْرَبْنَا، وضُرِبَ البَقْلُ وجُلِدَ وصُقِعَ. وأَصْبَحَتِ الأَرْضُ ضَرِبَةً وصَقِعَةً، ويُقَالُ للنَّبَاتِ ضَرِبٌ ومَضْرِب.
(والضَّارِبُ: المَكَانُ) ذُو الشَّجَر، والضَّارِبُ: الوَادِي يَكُونُ فِيهِ شَجَر، يُقَال: عَلَيْكَ بِذَلِك الضَّارِب فانْزِلْهُ، وأَنْشد:
لَعَمْرُكَ إِنَّ البَيْتَ بالضَّارِبِ الَّذِي
رأَيْتَ وإِنْ لَمْ آتِهِ لِيَ شَائِقُ
وَقيل: الضَّارِبُ: المَكَانُ (المُطْمَئنُّ) من الأَرْضِ (بِه شَجَرٌ. و) قيل؛ الضَّارِبُ: (القِطْعَةُ) من الأَرْض (الغَلِيظَةُ تَسْتَطِيلُ فِي السَّهْلِ) ، (و) قِيلَ: هُوَ مُتَّسَعُ الوَادِي. والكُلّ مُتَقَارِب.
(و) الضَّارِبُ: (اللَّيْلُ المُظْلِمُ) ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَتْ ظُلْمَتُه يَمِيناً وشِمالاً ومَلأَتِ الدُّنْيَا. وضَرَبَ اللَّيْلُ بأَرْوَاقِه: أَقْبَلَ. قَالَ حُمَيْدٌ:
سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ ضَارِبٌ
بأَرْوَاقِه والصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ
(و) الضَّارِبُ: (النَّاقَةُ) تَكُونُ ذَلُولاً فإِذَا لَقِحَ (تَضْرِبُ حَالِبَهَا) مِنْ قُدامِها. وَقيل: الضَّوَارِبُ من الإِبِل: الَّتي تَمْتَنِع بَعْدَ اللِّقَاح فتُعزُّ أَنْفُسَهَا فَلَا يُقْدَرُ علَى حَلْبِهَا، وَقد تَقَدَّم.
(و) الضَّارِبُ: (شِبْهُ الرَّحَبَة فِي الوَادِي، ج ضَوَارِبُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
قد اكْتَفَلَتْ بالحَزْن واعْوَجَّ دُونَها
ضَوَارِبُ من غَسَّان مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا. (و) يُقَال: (هُوَ يَضْرِبُ المَجْدَ) أَي (يَكْتَسِبُه) ، وَقد تَقَدَّم الإِنْشَاد (و) يَضْرِبُ لَهُ الأَرَضْ كُلَّهَا أَي (يَطْلُبُه) فِي كُلِّ الأَرْضِ، عَنْ أَبِي زَيْد.
(واسْتَضْرَبَ العَسَلُ: ابْيَضَّ وغَلُظَ) وصَار ضَرَباً، كَقَوْلهِم: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ، واستَتْيَسَ العَنْزُ بمَعْنَى التَّحَوُّل مِنْ حَال إِلَى حَال. وعَسَلٌ ضَرِيبٌ: مُسْتَضْرِبٌ.
(و) اسْتَضْرَبَت (النَّاقَةُ: اشْتَهَتِ الفَحْلَ) لِلضِّرَابِ.
(وضُرَابِيَةُ كَقُرَاسِيَةٍ) ، بالضَّمِّ، (كُورَةٌ) وَاسعَةٌ (بِمصْر من الحَوْفِ) فِي الشَّرْقِيَّة.
(و) مِنَ المَجَازِ: ضَارَبَه و (ضَارَبَ لَهُ) إِذا (اتَّجَرَ فِي مَالِه، وَهِيَ القِرَاضُ) .
والمُضَارَبَةُ: أَن تُعْطِيَ إِنْسَاناً مِن مَالِكَ مَا يَتَّجِرُ فِيه على أَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَكُمَا، أَو يَكُونَ لَهُ سَهْم مَعْلُومٌ من الرِّبْح، وكأَنَّه مأْخُوذٌ من الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ لطَلَب الرِّزْقِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَءاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ} (المزمل: 20) .
قَالَ الأَزهريّ: وعَلى قِيَاسِ هَذَا المَعْنَى يُقَالُ للعَامِل ضَارِبٌ، لأَنَّه هُوَ الَّذِي يَضْرِب فِي الأَرْض. قَالَ: وَجَائِز أَن يكُونَ كُلُّ وَاحِد مِن رَبِّ المَالِ ومِنَ الْعَامِل يُسَمَّى مُضَارِباً؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحِد مِنْهُمَا يُضَارِبُ صَاحِبَه وكذَلِكَ المُقَارِض.
وَقَالَ النَّضْرُ: المُضَارِبُ: صَاحِبُ المَالِ، والَّذِي يَأْخُذُ المَالَ، كِلَاهُمَا مُضارِب، هَذَا يُضَارِبُه وذَاكَ يُضَارِبُه. وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ: (لَا تَصْلُح مُضَارَبَةُ مَنْ طُعْمَتُه حَــرَامٌ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُهم: فُلانٌ (مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ) بفَتْح المِيمِ وكَسْرِ الرَّاءِ وَلَا مَنْبِض عَسَلَة أَي مِنَ النَّسَبِ والمَالِ، يُقَال ذَلِك إِذَا لَم يَكُن لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ وَلَا يُعْرف إِعْرَاقُه فِي نَسَبِه.
وَفِي الْمُحكم: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (أَي أَصْلٌ وَلَا قَوْمٌ وَلَا أَبٌ وَلَا شَرَفٌ) . كَمَا يُقَالُ: إِنَّه لكَرِيمُ المَضْرِب شَرِيفُ المَنْصِبَ) . (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) . قَالَ: الزَّجَّاج: (مَنَعْنَاهم) السَّمْعَ (أَنْ يَسْمَعُوا) . والمَعْنَى أَنَمْنَاهم ومَنَعْنَاهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النَّائِمَ إِذَا سَم 2 عَ انْتَبَه. والأَصْلُ فِي ذَلِك أَنَّ النَّائِمَ لَا يَسْمَعُ إِذَا نَامَ. وَفِي الحَدِيث: (فَضَرَبَ اللهُ على أَصْمِخَتِهِم) أَي نَامُوا فَلم يَنْتَبِهُوا. والصِّمَاخ؛ ثقْبُ الأُذُن. وَفِي الحَدِيثِ: (فضَرَبَ عَلَى آذَانِهِم) هُوَ كنايَة عَن النَّوْمِ. مَعْنَاه حَجَبَ الصَوتَ والحِسَّ أَنْ يَلِجَا آذَانَهم فَيَنْتَبِهُوا، فكَأَنَّهَا قد ضُرِبَ عَلَيْهَا حِجَابٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي ذَرَ: (ضُرِبَ عَلَى أَصْمِخَتِهم فَمَا يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ) كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) يُقَال: (جَاءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ) أَي (منْهَزِماً مُنْفَرِداً) .
(وضَرَّب) الشُّجَاعَ فِي الحَرْب (تَضْرِيباً) : حَرَّضَهُ وأَغْرَاهُ.
وضَرَّب النَّجَّادُ المُضَرَّبَةَ تَضْرِيباً إِذَا خَاطَهَا. وبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ إِذَا كَان مَخِيطاً.
وضَرَّبَ إِذَا (تَعَرَّضَ للثَّلْج) ، وَهُوَ الضَّرِيبُ.
(و) ضَرَّب أَيضاً إِذَا (شَرِبَ الضَّرِيبَ) وَهُوَ الشَّهْد، وَقد أَغْفله المُصَنّف فِي مَحَله وأَطلقه هُنَا، وَقد تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليه.
(و) ضَرَّبَتْ (عَيْنهُ) إِذَا (غَارَت) ، نَقله الصاغانيّ، كَحَجَّلَت.
(وأَضْرَبَ القومُ) إِضْرَاباً كأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا. (وَقَعَ عَلَيْهِم) الضَّرِيبُ، وَهُوَ (الصَّقِيعُ) والجَلِيدُ الَّذِي يَقَعُ بالأَرْضِ، وقَدْ تَقَدَّم.
(و) أَضْرَبَتِ (السَّمُومُ المَاءَ: أَنْشَفَتْه) حَتَّى تُسْقِيَه (الأَرْضَ) . قَالَه اللَّيْثُ.
(و) أَضْرَب (الخُبْزُ) أَي خُبْزُ المَلَّة، فَهُوَ مُضْرِبٌ إِذَا (نَضَجَ) وآنَ لَهُ أَنْ يُضْرَبَ بالعَصَا أَو يُنْفَضَ عَنهُ رَمَادُه وتُرَابُه. وخُبْزٌ مُضْرِبٌ وَمَضْرُوبٌ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ خُبْزَةً:
ومَضْرُوبَةٍ فِي غَيْر ذَنْبٍ بَرِيئةٍ
كَسَرْتُ لأَصْحَابي على عَجَلٍ كَسْرَا
(و) ضَاربْت الرجلَ مُضَارَبَةً وضِرَاباً، وتَضَاربَ القَومُ واضْطَرَبُوا: ضَرَبَ بَعْضُهُم بَعْضاً. و (ضَارَبَه فَضَرَبَهُ) يَضْرُبُه (كنَصَرَه: غَلَبَهُ فِي الضَّرْب) أَي كَانَ أَشَدَّ ضَرْباً مِنْه. وفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا قَالُوا: إِن أَفْعَالَ المُغَالَبَة كُلَّهَا مِنْ بَابِ نَصَر، وَلَو كَانَ أَصْلُهَا من غَيْر بَابِه كَهَذَا وفارَصْتُه فَفَرَصْتُه وَنَحْو ذَلِك إِلا خَاصَمْتُه فَخَصَمْتُه فأَنا أَخُصِمُه فإِن مُضَارِعَه جَاءَ بالكَسْرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَهُوَ شَاذٌّ، قالَهُ شَيْخُنَا.
وَمِمَّا أَغْفَلَه المُصنِّفُ واسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ قَوْلُهم.
ضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حَتَّى رَسَبَ فِي الأَرْضِ. وَتِدٌ ضَرِيبٌ: مَضْرُوبٌ، هَذِه عَن اللِّحْيَاني.
وَفِي الحَدِيث: (يَضْطَرِبُ بِنَاءً فِي المَسْجد) أَي يَنْصِبُه ويُقِيمُه على أَوْتَادٍ مَضْرُوبَةٍ فِي الأَرْضِ.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ يَضْرِبُه ضَرْباً: طَبَعَه، وَهَذَا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمِير. ودرهمٌ ضَرْبٌ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ وَوَضَعُوه مَوْضِعَ الصِّفَةِ كقَوْلِهِم: ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ، وإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ على نِيَّة المَصْدَرِ وَهُوَ الأَكْثَر؛ لأَنَّه لَيْسَ مِن اسْمِ مَا قَبْله وَلَا هُوَ هُوَ، كَذَا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ.
وَمن الأَسَاسِ فِي المَجَازِ: وضَرَبَ عَلَى المَكْتُوب أَي خَتَم. وضَرَب الجُرْحُ والضِّرْسُ: اشْتَدَّ وَجَعُه. وَفِي لِسَانِ العَرب: ضُرِبَ بِبَلِيَّةِ: رُمِيَ بِهَا لأَنّ ذَلِكَ ضَرْب.
وَمن الْمجَاز: ضَرَبَ البَعِيرُ فِي جَهَازِه أَي نَفَر فلَم يَزَل يَلْتَبِطُ ويَنْزُو حَتَّى طَرَحَ عَنْه كُلَّ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَدَاتِه وحِمْلِه.
وَمن الْمجَاز: أَيضاً قَوْلُهم: ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بعِرْقٍ ذِي أَشَبٍ، أَي الْتِبَاسٍ أَي أَفْسَدَت نَسَبَهم بِوِلَادَتِهَا فِيهِم، وقِيل: عَرَّقَتْ فِيهِم عِرْقَ سَوْء.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: أَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ، تَقُولُ: حَيَّةٌ مُضْرِبَةٌ وَمُضْرِبٌ. ورأَيْت حَيَّةً مُضْرِباً إِذا كَانَت ساكِنَة لَا تَتَحَّرك.
والمَضْرُوبُ: المُقِيمُ فِي البَيْت.
ولَقَب نُوحِ بْنِ مَيْمُون بْنِ أَبِي الرِّجَالِ العِجْليّ، تَرْجَمَه البنداريّ فِي ذَيْله على تَارِيخ بَغْدَاد. والمُضَرِّب، كُحدِّث ومُعَظَّم، لقبُ عُقْبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبي سُلْمَى الشَّاعر. وبِالوَجْهَيْن ضُبِطَ فِي نُسْخَة الصَّحَاح فِي بَاب (ل ب ب) فليُرَاجَعْ.
والضَّرَّابُ: لَقَب أَبِي عَليَ عَرفَة بْن مُحَمّد المِصْرِيّ ثِقَة، تُوُفِّي سنة 340 هـ وأَبُو القَاسِم عَبْدُ العَزِيز بن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بْنِ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّد الغَسَّانِيّ الضَّرَّاب مُحَدِّثٌ، رَوَى عَن أَبِيهِ كِتَابَ الْحَمَاسَة.
وَفِي الحَدِيث: (الصّدَاع ضَرَبَانٌ فِي الصُّدْغَيْن) أَي حَرَكَةٌ بقُوَّة. وَفِي الحَدِيث: (نَهَى عَنْ ضَرْبَة الغَائِصِ) وَهُوَ أَن يَقُول الغَائِصُ فِي البحْر اللتَّاجِر: أَغُوصُ غَوْصَةً فَمَا أَخْرَجْتُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا فيتَّفِقَان عَلَى ذَلِكَ، ونُهِي عَنهُ لأَنه غَرَرٌ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: المَضَارِبُ: الحِيَلُ فِي الحُرُوب.
وَمن الْمجَاز: ضُرِبَت عَلَيْه الذِّلَّة. وضَرَب خَاتَماً، وأَضْرَبَه لِنَفْسِه، وأَضْرَبَ عَن الأَمْر: عَزفَ عَنْه. وطَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ. وأضْرَبَ جَأْشاً لأْمْرِ كَذَا؛ وَطَّنَ نَفْسَه عَلَيْه. وضَرَبَ الفَحَّ عَلَى الطَّائِرِ، وَهُوَ الضَّاروبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
والضَّرِيبَةُ: اسْمُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَب.
وَقَالَ أَبو زَيْد: يُقَالُ: ضَرَبْتُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا أَي طَلَبْتُه فِي كُلِّ الأَرْض. وَقَالَ غَيره: يُقَال: فُلَانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً مِنْ ضَارِبٍ، يَعْنُونَ مَاضِياً إِلى غَائِط.
وضَارِبُ السَّلَم: وْضِعٌ باليَمَامَةِ. ضغب: (الضَّاغِبُ: الرَّجُلُ) الَّذِي (يَخْتَبِيءُ) فِي الخَمَر (فيُفَزِّعُ الإِنْسَانَ بِصَوْتٍ كَصَوْتِ) الضَّبُعِ أَو الأَسَد أَو (الوَحْشِ) . حكاهُ أَبُو عَمْرو وأَبُو حَنِيفَة، وأَنْشَد:
يَا أَيُّهَا الضَّاغِبُ بالغُمْلُولُ
إِنَّكَ غُولٌ وَلَدَتْكَ غُولْ
هَكَذَا أَنْشَدَه بالإِسْكَانَ، والصَّحِيحُ بالإِطْلَاق وإِنْ كَانَ فِيهِ حِينَئِذٍ الإِقْوَاء، وَقد ضَغَبَ فَهُوَ ضاغِبٌ. (والضَّغِيبُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ والذِّئْبِ، كالضُّغَابِ بالضَّمِّ) . ضَغَب يَضْغَبُ ضَغِيباً. وَقيل: هُوَ تَضَوّرُ الأَرْنَبِ عِنْدَ أَخْذِها، واسْتعاره بعضُ الشَّعَرَاء للَّبَنِ فَقَالَ، أَنْشَدَه ثَعْلَب:
كَأَنَّ ضَغِيبَ المَحْضِ فِي حَاوِيَائِه
مَعَ التَّمْرِ أَحْيَاناً ضَغِيبُ الأَرَانِب
(و) الضَّغِيبُ: (صوْتُ تَقَلْقُلِ الجُرْدَانِ فِي قُنْبه) بالضَّمِّ (الفَرَسِ) وَلَيْسَ لَهُ فِعْلٌ. والقُنْبُ: جِرَاب قَضِيبِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ، كَمَا يَأْتِي لَهُ.
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَة: (أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَةٌ الضَّغَابِيسِ) وَهِي صِغَارُ القِثّاء.
(وَرَجُلٌ ضَغْبٌ بالفَتْح، وَهِي بِهَاء: مُشْتَه للضَّغَابِيسِ أَو مُولَعٌ بِحُبِّهَا) . أُسقِطَت السِّينُ مِنْهُ لأَنَّهَا آخرُ حُرُوفِ الاسْم، كَمَا قِيلَ فِي تَصْغِيرِ فَرَزْدَق فُرَيْزِدٌ، وَجمعه فَرَازِدُ فَعَلَى هَذَا كَانَ الأَوْلَى ذكرُه هُنَا للتَّنبِيهِ عَلَيْه أَو أَصَالَة كَمَا هُوَ رَأْيُ الجَوْهَرِيّ وغَيْرِه فِي زِيَادَةِ السِّينِ كَمَا قَالَهُ شَيخنَا.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: ومِنْ كلَامِ امرَأَة من العَرَبِ: وإِنْ ذَكَرْتِ الضَّغَابِيسَ فإِنِّي ضَغِبَةٌ) ولَيْسَت الضَّغِبَةُ من لفظ الضُّغْبُوسِ، لأَنَّ الضَّغِبَةَ ثِلَاثِيٌّ، وضِغُبوسٌ رُبَاعِيّ فَهُوَ إِذاً مِنْ بَابِ لآلِ، انتَهَى، وسَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذَلِكَ فِي ضَغْبَسَ.
(وضَغَبَ كَمَنَ) يَضْغَبُ ضَغِيباً (صَوَّتَ كالأَرَانب والذِّئَاب. وفَزَّع) . (و)
(ضرب) : رَجُلٌ ضَرِبٌ: شَدِيد الضَّرْبِ.

ضرب


ضَرِبَ(n. ac. ضَرَب)
a. Was frost-bitten.

ضَرُبَ(n. ac. ضَرَاْبَة)
a. Hit hard, struck forcibly.

ضَرَّبَa. Struck violently.
b. Excited; incited.
c. Sewed, quilted.
d. see I (b) (n).
ضَاْرَبَa. Came to blows, fought with.
b. [La], Worked the capital of (another), with
participation of the profits.
أَضْرَبَ
a. [Fī], Remained, stayed in.
b. ['An], Left, quitted; gave up, abandoned, renounced.
c. Caused to cover (stallion).
d. Caused to be fashioned.
e. [acc. & La], A ccomodated himself to.
f. Was covered with frost.
g. Was wellbaked (bread).
تَضَرَّبَa. Beat himself.
b. see VIII (a)
تَضَاْرَبَa. Beat, struck each other; fought.

إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Was agitated, disturbed, disquieted; heaved, tossed
about (waves); wavered; fluctuated; undulated;
fluttered; flickered; wabbled, shook &c.
b. see VI
إِسْتَضْرَبَa. Became thick (honey).
ضَرْبa. Blow, stroke; hit.
b. Multiplication.
c. (pl.
أَضْرُب
ضُرُوْب أَضْرَاْب), Sort, kind, species; way, mode, manner, fashion.
d. Last foot ( of a verse ).
e. Coined (money).
f. (pl.
أَضْرَاْب), Equal, like; fellow; contemporary.
g. Vigorous.
h. Sour milk.

ضَرْبَة
(pl.
ضَرَبَات)
a. Blow, stroke; hit; shot.
b. Chastisement, castigation; scourge; plague
pestilence.

ضِرْبa. see 1 (f)
ضَرَبa. White thick honey.

ضَرَبَةa. see 4
ضَرِبa. Striker.
b. Frostbitten (herbage).
مَضْرَب
مَضْرَبَة
17t
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Edge of the sword.

مَضْرِب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Place or time ( of striking, journeying )
battlefield &c.
b. Lineage, origin, parentage.
c. Marrow-bone.
d. Motionless serpent.
e. see 17t
مَضْرِبَةa. see 17
مِضْرَب
(pl.
مَضَاْرِبُ)
a. Any instrument for striking: stick, cudgel; bow
plectrum &c.
b. Large tent.
c. see 21 (a)
مِضْرَبَةa. Clapper ( of a bell ).
ضَاْرِبa. Striker, beater, hitter; flogger &c.
b. One who shakes up the arrows ( in casting
lots ).
c. Dark (night).
d. Plantation.
e. Hard ground.

ضَرِيْب
(pl.
ضُرَبَآءُ)
a. see 21 (a)b. (pl.
ضَرْبَى), Beaten, hit, struck.
c. (pl.
ضَرَاْئِبُ), Sort, kind, species.
d. Shape, form.
e. Equal, like; fellow.
f. Share, portion, part, lot.
g. Snow; ice; hoar-frost, rime.

ضَرِيْبَة
(pl.
ضَرَاْئِبُ)
a. Nature, character, disposition; quality.
b. Sword, sword-edge.
c. Wounded by the sword.
d. Skein, hank ( of cotton ).
e. Contribution; impost, tax, poll-tax; toll.

ضَرُوْبa. see 21 (a)
ضَاْرُوْبa. Bird-trap.

مِضْرَاْبa. see 20 (a)
N. P.
ضَرڤبَa. Beaten, struck, hit, flogged, whipped.
b. Mixed.

N. P.
ضَرَّبَa. Sewed, quilted ( with cotton : garment ).

N. Ac.
أَضْرَبَa. Digression; correction ( in speech ).

N. Ag.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Disturbed, troubled, agitated; in commotion.
b. Incongruous, unsound.

N. Ac.
إِضْتَرَبَ
(ط)
a. Agitation, commotion; emotion; trouble
distress.

مُضَارَبَة [ N.
Ac.
ضَاْرَبَ
(ضِرْب)]
a. The working another's capital with participation of the
profits.

دَار الضَّرْب
a. The Mint.

ضَرَبَان الدَّهْر
a. Vicissitudes of fortune.

ضَرَبَ لَهُ مَڤَلًا
a. Quoted, used a proverb.

ضَرَبَ عَنْهُ صَفْحًا
a. Passed over in silence, forgave.

ضَرَبَ فِى البُوْق
a. Blew the horn.
ضَرَبَ فِى حَدِيْدٍ بَارِد
a. Struck cold iron: laboured in vain.

ضَرَبَ فِى المَآء
a. Swam.

ضَرَبَ عَلَى أُذْنِهِ
a. Prevented him from hearing.

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْ فُلَان
a. Crippled, tied the hands of.
b. Deprived him of his resources.

ضَرَبَ آلَات الطَّرَب
a. Played music.

ضَرَبَ الخَاتِم
a. Wrought a ring.

ضَرَبَ الخَيْمَة
a. Set up, pitched a tent.

ضَرَبَ الدِّرْهَم
a. Stamped money.

ضَرَبَ السِّكَّة
a. Coined money.

ضَرَبَ الصَّلَاة
a. Offered up prayer, prayed.

ضرَبَ كَذَا فِى كَذَا
a. Multiplied.
ضرب
الضَرْبُ: مَعْروفٌ. ورَجُلٌ مِضْرَبٌ: شَدِيْدُ الضَّرْبِ. وأضْرَبْتُه: جَعَلْتَ له ما يَضْرِبُه. والضَرِيْبُ: المِضْرَبُ. ومَضْرِبُ السًيْفِ ومَضْرَبُه. وسَيْفٌ سَقّاطٌ وَرَاءَ ضَرِيْبَتِه. وضارَبْتُه ضِيْرَاباً وضِرَاباً. والضَرْبُ يَقَعُ على أعمالٍ كثيرةٍ، منها: ضَرَبَ في التِّجَارَة، وفي الأرْضِ، وفي سَبيلِ اللهِ. وضَرَبَ يَدَه إلى كذا. وضَرَبَ على يَدِه: إذا أفْسَدَ عليه أمْراً أرادَه. واضْرِبْ جَأْشاً للأمْرِ: أي وَطِّنْ نَفْسَكَ عليه. وضَرِبْتُ عنه جَأْشاً: اطْمَأَنَّتْ نَفْسي. والضرُوْبُ: الذي يَعْزِفُ عن الشيْءِ. والطَّيْرُ الضَوَارِبُ: المُخْتَرِقاتُ. وضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبَانِه. وضَرَبَ الجَرَادُ: وهو أنْ تَرُزَّ بأذْنابِها في الأرْضِ. وذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ: أي لقَضَاءِ الحاجَة. والمِضْرَبُ والمِضْرَابُ: ما يُضْرَبُ به النَّبِيْذُ وغيرُه، وهي المَضَارِيْبُ. وضَرَبَتِ المَخَاضُ: إذا شالَتْ بأذنابِها ثُم ضرَبَتْ بها فُرُوْجَها، وهي الضَوَارِبُ. والفَحْلُ يَضْرِبُ الشَّوْلَ ضِرَاباً، وأضْرَبْتُها أنا، وأَضْرِبْني فَحْلَكَ. وناقَةٌ تِضْرَابٌ: لِلَّتي ضُرِبَتْ فلا يُدْرى ألَاقِحٌ هي أمْ لا، وهي في تلك الحالِ تِضْرَابٌ ما دامَتْ كذلك. وناقَةٌ ضارِبٌ: أي ذَلُوْلٌ، فإذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالِبَها من قُدّامِها، وجَمْعُها ضَوَارِبُ. وإنَه لَكَرِيْمُ المَضْرِب: أي حَيْثُ ضَرَبَتْ عُرُوْقُه؛ يَعْني الأصْلَ. ومالَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي عِرْقٌ طَيّبٌ. وضَرَبَتْ فُلانَةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ: أي ذي الْتِبَاسٍ. وما يُرِمُّ من الناقَةِ والشاةِ مَضْرِبُ: إذا كانَتْ عَجْفَاءَ ليس بها طِرْقٌ. والريْحُ والبَرْدُ يضْرِبُ النباتَ إضْرَاباً. وضَرِبَ النّبْتُ ضَرَباً فهو نَباتٌ ضَرِبٌ: وهو المُتَغَيِّرُ إلى الصُّفْرَة أو الحُمْرَة. وأضْرَبَ فلانٌ عن هذا الأمْرِ إضْرَاباً: كَفَّ عنه. وحَيَّةٌ مُضْرِبٌ: ساكِنٌ لا تَتَحَرَّك. وأضْرَبَ بالمَوْضِع إضْرَاباً: أقامَ به. وضَرِيْبُ القِدَاحِ: المُوَكَّلُ بها. والضَّرِيْبُ: السَّيَدُ. والضَّرْبُ: النَّحْوُ. والصِّنْف. والمِثْلُ أيضاً. والرَّجُلُ القَليلُ اللَحْمِ لَيْسَ بجَسِيْمٍ والمَطَرُ الضَعِيْفُ. واللَّبَنُ القَليلُ. والضَّرِيْبُ: الجَلِيْدُ والصَقِيْعُ، يُقال منه: ضُرِبَتِ الأرْضُ، وأرْضٌ ضَرِبَةٌ ومَضْرُوْبَةٌ، وقد ضَرِبَتْ ضَرَباً وأضْرَبَتْ إضْراباً. ونَباتٌ ضَرِبٌ وصَقِعٌ. والاضْطِرَابُ: تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البَطْنِ. واضْطَرَبَ حَبْلُ القَوْمِ: أي اخْتَلَفُوا في كَلِمَتِهم. ورَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيدِ المَفاصِلِ. والضًرْبُ: العَسَلُ - مُؤنَّثَةٌ -. واسْتَضْرَبَتِ الشًّهْدَةُ: غَلُظَتْ. والمُضَرَّبَةُ: الفِرَاشُ. والمَضْرِبُ والمَضَارِبُ: من الخِيَمِ. والضَّرَبَاتُ والصِّلاَلُ: خُضَرٌ وأخْلاطٌ من النَبْتِ رُعِيَتْ ثُمَّ تَجَبَّرَتْ، وقد ضَرَبَتْ، فيُقال أرْضٌ ضارِبَةٌ: فيها ضُرَيْبَةٌ من مَرْتَعٍ: أي شَيْءٌ منه، وجَمْعُه ضُرَيْبَاتٌ. والضارِبُ: المَكانُ المُطْمَئنُّ فيه شَجَرٌ، يُقال: عليك بذلك الضارِبِ، وجَمْعُه ضَوَارِبُ. والضارُوْب من المَصَائدِ: كُلُ شَيْءٍ خَطَرَ كالفَخِّ. والضَرِيْبَةُ: صُوفٌ وشَعرٌ يُنَفَّشُ ثُم يُدْرَجُ فَيُغْزَلُ للأرْشِيَةِ، والجَميعُ الضَّرَائبُ. والضَّرِيْبُ: من قُلُوبِ النخْلِ؛ يُجْعَلُ أرْشِيَةً. وأضْرَبَ الرَّجُلُ: أطْرَقَ. و " ضَرَبَ في جَهَازِه ": نَفَرَ ومَضى على وَجْهِه.
ض ر ب : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ غَيْرِهِ وَضَرَبْتُ فِي الْأَرْضِ سَافَرْتُ وَفِي السَّيْرِ أَسْرَعْتُ وَضَرَبْتُ مَعَ الْقَوْمِ بِسَهْمٍ سَاهَمْتُهُمْ وَضَرَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ حَجَرْتُ عَلَيْهِ أَوْ أَفْسَدْتُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا وَصَفَهُ وَبَيَّنَهُ وَضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ بَعَثَ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ فَنَامُوا وَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا وَضَرَبَ النَّوْمُ عَلَى أُذُنِهِ وَضَرَبْتُ عَنْ الْأَمْرِ وَأَضْرَبْتُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا أَعْرَضْتُ تَرْكًا أَوْ إهْمَالًا وَضَرَبْتُ عَلَيْهِ خَرَاجًا إذَا جَعَلْتَهُ وَظِيفَةً وَالِاسْمُ الضَّرِيبَةُ وَالْجَمْعُ ضَرَائِبُ وَضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَضَرَّبْتُ الْأَعْنَاقَ وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَيْسَ فِي الْوَاحِدِ إلَّا التَّخْفِيفُ وَأَمَّا الْجَمْعُ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ الْعَرَبِ وَضَرَبْتُ أَجَلًا بَيَّنْتُهُ وَجَمِيعُ الثُّلَاثِيِّ وَزْنٌ وَاحِدٌ وَالْمَصْدَرُ الضَّرْبُ وَضَرَبَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ ضِرَابًا بِالْكَسْرِ وَضَرَبَ الْجُرْحُ ضَرَبَانًا اشْتَدَّ وَجَعُهُ وَلَذْعُهُ.

وَمَضْرَبُ السَّيْفِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ مِنْهُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَضْرَبَةٌ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَضَارَبَ فُلَانٌ فُلَانًا مُضَارَبَةً وَتَضَارَبُوا وَاضْطَرَبُوا وَرَمَيْتُهُ فَمَا اضْطَرَبَ أَيْ مَا تَحَرَّكَ وَاضْطَرَبَتْ الْأُمُورُ اخْتَلَفَتْ وَضَرَبْتُ الْخَيْمَةَ نَصَبْتُهَا وَالْمَوْضِعُ الْمَضْرِبُ مِثَالُ
مَسْجِدٍ وَأَخَذْتُهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَيْ دَفْعَةً وَضَرَّبَ النَّجَّادُ الْمُضَرَّبَةَ خَاطَهَا مَعَ الْقُطْنِ وَبِسَاطٌ مُضَرَّبٌ مَخِيطٌ وَضَرَبْتُ الْقَوْسَ بِالْمِضْرَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ آلَةٌ وَهُوَ خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الْوَتَرُ عِنْدَ نَدْفِ الْقُطْنِ.

وَالضَّرْبُ فِي اصْطِلَاحِ الْحِسَابِ عِبَارَةٌ عَنْ تَحْصِيلِ جُمْلَةٍ إذَا قُسِمَتْ عَلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ خَرَجَ الْعَدَدُ الْآخَرُ قِسْمًا أَوْ عَنْ عَمَلٍ تَرْتَفِعُ مِنْهُ جُمْلَةٌ تَكُونُ نِسْبَةُ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ مِثَالُهُ خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ فَنِسْبَةُ الْخَمْسَةِ إلَى الثَّلَاثِينَ سُدُسٌ وَنِسْبَةٌ الْوَاحِدِ إلَى الْمَضْرُوبِ الْآخَرِ وَهُوَ السِّتَّةُ سُدُسٌ وَتَقْرِيبُهُ إسْقَاطُ فِي مِنْ اللَّفْظِ وَيُضَافُ الْأَوَّلُ إلَى الثَّانِي إنْ كَانَ ضَرْبَ كَسْرٍ فِي كَسْرٍ أَوْ فِي صَحِيحٍ فَإِذَا قِيلَ نِصْفٌ فِي نِصْف فَيُضَافُ وَيُقَالُ نِصْفُ نِصْفٍ وَهُوَ رُبْعٌ وَهُوَ الْجَوَابُ وَإِلَّا ضَرَبْتَ كُلَّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِي كُلِّ مُفْرَدٍ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ إنْ كَانَ فِي الْمَعْطُوفِ وَالْمُرَكَّبِ وَإِلَّا جَمَعْتَ أَحَدَهُمَا بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ إنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فَإِذَا قُلْتَ ثَلَاثَةٌ فِي خَمْسَةٍ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ثَلَاثَةٌ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَوْ خَمْسَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

وَالضَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ وَقِيل الضَّرَبُ جَمْعُ ضَرَبَةٍ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَالْجَمْعُ إذَا كَانَ اسْمَ جِنْسٍ مُذَكَّرٌ فِي الْأَكْثَرِ. 
ض ر ب

ضربه بالسيف وغيره، وضاربه، وتضاربوا واضطربوا، وضربوا أعناقهم، وأمر بتضريب الرقاب. وسيوف مفلولة المضارب، جمع: مضرب ومضربة. ورجل مضرب وضراب. وضروب. واضطرب الولد في البطن. واضطربت الأمواج. ورجل ضرب: خفيف اللحم غير جسيم. وأنه الراح بالضرب وهو العسل الغليظ: واستضرب العسل: غلظ. وسقاه ضريب الشول وهو ما حلب بعضه على بعض من عدة لقاح. قال ابن أحمر:

وما كنت أدري أن تكون منيتي ... ضريب جلاد الشول خمطاً وصافياً

سقي شربة فيها حسكة فأخذت كبده. والناس ضروب.

ومن المجاز: ضرب على يده إذا أفسد عليه أمراً أخذ فيه. وضرب القاضي على يده: حجره. وضرب الدهر بهم ضرباناً، وضرب الدهر من ضربانه أن كان كذا. وتقول: لحا الله تعالى زماناً ضرب ضربانه، حتى سلط علينا ظربانه. وضرب في الأرض وفي سبيل الله. وبيننا مضرب بعيد: مسافة. وضربت له الأرض كلها فلم أجده. ومنه: المضاربة، يقال: ضاربته بالمال وفي المال، وضارب فلان لفلان في ماله: تجر له فيه. وضرب على المكتوب. وضرب الجرح والضرس: اشتد وجعه. وضرب العرق ضرباناً: نبض. وضرب الشيء بالشيء: خلطه. وضرب المضرب والمضارب: " وضربت عليهم الذلة "، وضرب الله على آذانهم. وطير ضوارب: طوالب للرزق. وضرب الفحل الشول ضراباً، وأضربتها الفحل. وضربت المخاض، وهي ضوارب إذا شالت بأذنابها ثم ضربت بها فروجها. وضرب الأرض إذا أبدى. وذهب فلان ليضرب الغائط. وضربت عليهم ضريبة وضرائب من الجزية وغيرها. وضرب خاتماً واضطربه لنفسه. وضرب اللبن. وضرب مثلاً. وضرب القداح، وهو ضريبي: لمن يضربها معك، وهم ضربائي، ومنه. قولهم: هو ضربه وضريبه أي مثله. وضرب بذقنه خوفاً أو حياءً أو نكداً. قال الراعي:

ضوارب بالأذقان من ذي شكيمة ... إذا ما هوى كالنيزك المتوقد

يريد الغربان. وذو الشكيمة: الصقر. وقال:

ضروباً بلحييه على عظم زوره ... إذا الناس هشوا للفعال تقنعاً

ومنه: رأيته مضرباً: مطرقاً. وحية مضربة ومضرب، كقولهم: أفعوان مطرق. وأضرب فلان في بيته ومازال مضربا فيه إذا لم يبرح. وأضرب عن الأمر: عزف عنه. " وضرب في جهازه " إذا نفر. وضرب فلان على الكرم، ومنه: الضريبة والضرائبك الطبائع. وطريق مكة ما ضربها العام قطرة، ومنه: ضربت الأرض: وقع فيها الضريب، وهي مضروبة. ومطر ضرب: خفيف. وضربت في فلانة بعرق ذي أشب. وما لفلان مضرب عسلة، وما أعرف لفلان مضرب عسلة، ولا منبض عسلة. وتقول: إنه كلريم المضرب، شريف المنصب. وأضرب جأشاً لأمر كذا إذا وطن عليه نفسه. قال:

أضربن جأشاً للنجاء الصادق

وضربت عنه جأشاً. وضربت عنه جروتي إذا عزفت عنه. وجاء فلان يضرب بشر: يسرع به. قال:

فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب

أي تسرع به. وقال طفيل:

ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب

وهذه شاة ما يرم منها مضرب إذا كسر عظم من عظامها لم يصب فيه مخ. وضرب الصبي ليسمن إذا نشأ يسمن. وضرب الوتد في مكان كذا: أقام فيه. وضرب الدهر بيننا: فرقنا. قال ذو الرمة:

فإن تصرب الأيام يا ميّ بيننا ... فلا ناشر سراً ولا متغير

وضرب اللبن في السقاء: حقنه. وصربته العقرب: لدغته. وضرب الفخ على الطائر، وهو الضاروب. وفلان يضرب المجد: يجمعه. وقد ضرب مناقب جمة، واضطربها: حازها. قال الكميت:

رحب الفناء اضطراب المجد رغبته ... والمجد أنفع مضروب لمضطرب

والبرد يضرب النبات إضراباً، وقد ضرب ضرباً إذا فسد، ونبات ضرب. ورجل مضطرب الخلق: متفاوته. وفي رأيه اضطراب. واضطرب من كذا: ضجر منه. وفلان قد ارتفع شأنه واضطرب ذكره.
ضرب: بالصوالجة: لعب لعبة الصولجان. (مملوك 1، 1: 127) ضرب: وجَّه. ففي حيان 0 بسام (3: 4 د): ضرب تْجَّارُهم أَوْجُه الركاب نحوهم.
ضَرَب: رمى بالمزراق (بوشر).
ضرب: أطلق الأسلحة النارية (بوشر، رتجرز ص189، 200، ألف ليلة 1: 76). ويقال: ضرب تفنكة: أطلق بندقية (بوشر)، وضرب مدفعاً أطلق مدفعاً (بوشر).
ضرب: رمى طائراً (ألف ليلة 1: 76).
ضرب: صنع الطابوق والآجر (انظر مَضْرَب).
وصنع السهام والنشاب (كرتاس ص131).
ضرب المنار: بني منارة البحر (معجم بدرون).
ضرب: اختصار ضرب البوق أي نقر في البوق (ألكالا).
ضرُب بالجرس: أُعِلن بقرع الجرس (مملوك 1، 2: 106).
ضَرَب: طقطق، فرقع، انقصف محدثاً ضجة (ألكالا).
ضَرَب: قارب النضج (بوشر).
ضرُب: تميّز، خالف الآخرين. ففي أخبار (ص40): حلقوا رؤوسهم لكي لا يخفى أمرهم ولُيضْربوا ولا يختلطوا.
ضَرَب الى: أصاب، مسّ، لمس (معجم بدرون) ضَرَب ب: هاجم بغتة، انقضَّ على (كرتاس ص172) ضرب على: انقضّ على (ابن بطوطة 3: 445 (وقد ذكرت مرتين)، 257، حيان ص77 ق) وفي الحُلَل (ص52 د): وألحَّ النصارى بالضرب على جهات بلاد الأندلس.
ضَرَب على فلان: دنا فجأة، اقترب من. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص281): بينما أنا في السوق ضرب عليَّ شُرطِي فقال أَجِب القاضي.
يضرب على الرأس: يدوّخ يسبب الدوار (بوشر) يضرب على فلان: آلمه، أوجعه. يقول ابن سعيد في تحفة العروس (مخطوطة رقم 330، ص158 ق): ((ما يقول سيدنا الإمام - في امرأة يضرب عليها ما بين فخذَيْها، وتجد، أكالا شديداً بين شفريها)).
ضَرَب على فلان: صاحب المغني بالعزف على آلة موسيقية (معجم بدرون).
ضرب على يديه: هذا القول يعني عدا المعنى الذي ذكره لين راقب وسيطر على (تاريخ البربر 2: 35) ورفض أجرة شخص (تاريخ البربر 1: 400، 552) وفي (2: 437) منه عليك أن تقرأ فيه وفقاً لطبعة بولاق: فسرب الفرقاجي إلى الضرب على يديه.
ضرب في: انقضّ على، هاجم (ويجرز ص44، ص150 رقم 248، كرتاس ص90، 122، 141، 173).
ضرب في فلان: اتهمه، واغتابه، وافترى عليه. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص24): ولم يستطع ابن وانودين وكان منحرف الصحة ان يحضر مجلس الخليفة فضُرب فيه عند الخليفة وقيل عنه ما كان وما لم يكن.
ضرب: مال إلى في الكلام عن الألوان، ويقال ضرب لي بدل ضرب إلى (ابن جبير ص321). ضرب بمب أو قنابر: قذف بالقنابل (بوشر).
ضرب البوق: رفع صوته، أذاع الخبر في كل مكان (بوشر).
ضرب البيت بشِبْرِه: قاس البيت بشبره.
(المقري 1: 560).
ضَرْب جوز: رفسة، رمحة، لبطة.
وضَرَب أجوازاً: رفس، رمح لبط (بوشر).
ضرب حلقة: أقام سوراً (مملوك 1، 2: 197).
ضرب حلقية على بلد: حاصر البلد. وضرب حلقية العدو: أحاط بالعدو وطوقه (بوشر).
ضرب تخامين: ضارب في البورصة، وقَّوّم تقويمات تجارية وخمنها. وهي من مصطلح التجارة (بوشر).
ضرب الدنسة: رقص = تجوّل دون باعث أو حافز (دوماس حياة العرب ص99).
ضرب المراكب: قرصن، سلب المراكب، وصار قُرصانا (بوشر).
ضرب الساروخ على: فجَّر الصاروخ على أطلق الصاروخ على (بوشر).
ضربوا بينهم مشورة: اجتمعوا للتشاور (بوشر) ضرب عصا أو علقة: قرع بالعصا. وضَرْب عصا: ضربات متواترة بالعصا. (بوشر).
ضرب القرعة: اقترع على (فوك، بوشر).
ضرب تَقْلِبَة: تشقلب (بوشر).
ضربه كفاً: صفعه (بوشر).
ضربة كلمة: قذفه بكلمة لاذعة، وهجاه، وتناوله بالسخرية والاستهزاء (بوشر).
ضربه كلمة نقر في حجر: نقده نقداً لاذعاً، وتناوله بكلمة جارحة، وتناوله بالسخرية والاستهزاء. (بوشر).
ضرب له تمنّى أو طابون: حياة باحتــرام وإكبار وإجلال (بوشر).
ضرب الماء: عمل بلا طائل، ذهب تعبه سدى.
(دي ساسي طرائف 1: 155).
ضرب النفط: رمى النفطة de maphta فريتاج طرائف ص133).
ضرب النار في: أوقد النار، أشعل النار في، احرق (بوشر).
ضرب في اللغم: فجَّر اللغم (بوشر).
ضرب الوَجْهَ: أدى خدمة (ألكالا).
ضربه الماء: التهب حافره (الحصان). (دوماس حياة العرب ص189).
ضرب بعقله: جعله معتوهاً مختل العقل (بوشر).
ضرب بعينه: ألقى نظرة (ألف ليلة برسل 9: 218).
ضرب باللجام: ركز الحصان برجّ اللجام أو بهزّه أو بسحبه (ألكالا).
ضَرَّب (بالتشديد): خلَّط، رجّ (فوك).
ضرَّب: رجّ بذراعه أو بقوة الذراع الجعّة وشراب التفاح وغير ذلك (ألكالا).
ضرَّب: خفق البيض. وانظرة أمثلة عليه في مادة سقبنجة ومادة شاشية.
ضرَّب: نبّت القماش، جعل فيه غرزات نافذة. ويقال حشى وضرَّب كالطراحة أي حشا وبطّن. (بوشر). وانظر محيط المحيط.
قبَّة مضرَّبة من ست وثلاثين بنيقة: خيمة ذات ست وثلاثين حاشية (المقري 2: 711).
ضارب: مصدره ضِيراب (المفصل طبعة بروش ص174).
ضارب: تسبَّب، ارتزق، باع واشترى (بوشر).
أضرب عن: أعرض. ولم يتوقف في خطابه (بوشر).
أضرب: فعل تعجب، يقال: ما أضْرَبَهُ أي ما أشدّ ضربه. (المقدمة 3: 415).
تضرَّب: تَرَجّح (فوك).
تضَرَّب: مطاوع ضرَّب بمعنى خلَّط (فوك).
انضرب: ضُرِب (فوك، باين سميث 1250).
انضرب على بكرة أبيه: هُزِم شرّ هزيمة (بوشر) انضرب في المحق: زال، تلاشى، انمحق (بوشر).
انضرب: مطاوع ضرب يمعنى نصب الخيمة (فوك) انضرب: سايف، ناوش، خاصم، بارز (ألكالا) اضطرب. اضطرب ظهراً لبطن (فريتاج) موجودة في كليلة ودمنة (ص267).
اضطرب: تحرك من مكان إلى آخر كما أشار إليه رابسكه وهو مصيب (عباد 1: 222، حيان ص60 ق، 82 ن، 99 و) اضطرب: انتقل ترك المكان الذي كان فيه.
(أخبار ص48).
اضطرب: رفرف بجناحيه (معجم الادريسي معجم الطرائف) ويستعمل مجازاً ففي حيان (17 و): اضطرب على الامير يدنو تارة ويعلو اخرى ما بين طاعة ومعصية. وفي (ص49 ق) منه: اضطرب اهلها على سلطان الجماعة ثم خرجوا إلى المعصية.
اضطرب على فلان: تمرد عليه، وثار عليه.
ففي حيان (ص72 ق): واضطربت عليه أصحابه وعزموا على الفرار. وفي النويري (الأندلس ص485): اضطرب الجند عليه.
اضطرب: خيَّم، أقام معسكراً. ففي الخطيب (ص187 ق): اضطرب محلَّته.
مضطربة: المحل الذي تخيم فيه القبيلة عادة معه (دي سلان تاريخ البربر 2: 97).
ضَرْب: ضَرْباً: غصباً، قسراً (هلو).
ضَرْب: اختصار ضَرْب العود أو المزهر أي العزف على العود أو المزهر (كوسج طرائف ص22).
ضَرْب: ضربة، طلقة الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْب: صنف، نوع. وتجمع على أَضْرُب (الكامل ص268، دي ساسي طرائف 2: 372) ضَرْب: بمعنى مثل: وتجمع على أَضْراب. ويقال: أضراب ب، ففي كتاب عبد الواحد (ص212). في اضراب بهذه الحكايات. ولعَل الصواب لهذه.
ضَرْب: شَيْهَم من الحيوانات اللبونة القارضة. (ألكالا) ابن البيطار 2: 145).
ضرب الأمير: نقد (فوك) وكذلك ضرب فقط تدل على هذا المعنى (أمارى ديب ص208) وكذلك: ضرب الجاهلية وضرب الإسلام أي نقد الجاهلية ونقد الإسلام (الماوردي ص207، 208) وليس معناها زمان كما في معجمه. ضرب الرمل: تخطيط في الرمل لكشف الغيب. (بوشر، هاملتون ص264).
ضرب الريح: مرض الحمقى والمعتوهين (دوماس حياة العرب ص426) ضرب الفول: القاء الفول لكشف المستقبل (هاملتون ص264).
ضربة: ضربة من الله: آفة، كارثة، بلّية، مضيبة، عقوبة الله (بوشر).
ضربات المصريين: جروح المصريين. وهي الآفات والبلايا التي عاقب بها الله تعالى فرعون (بوشر).
ضربه دم: نزيف في المخ (بوشر) ضربة العين: إصابة بالعين (جاكسون ص247).
ضربة: دوى مثل دوي الصاروخ حين ينفجر (ألكالا) ضربة: مرمى، مدى، المسافة التي يصل إليها رمي الأسلحة النارية (بوشر).
ضَرْبَة - ضربةً: تارةً - تارةً. (معجم الماوردي).
ضرب نظارة: مدى نظارة، المساحة التي يشملها الناظور (منظار التقريب (بوشر).
ضربة: حمّى، انفعال، اضطراب شديد (بوشر).
ضربة: ضريبة، جزية (تاريخ البربر 1: 76).
ضربة: قولهم ضربة عن يدها الذي ذكره المقري (1: 229) غير واضح لدي.
ضُرْبان، بضم الضاد وكسرها: ضَرْب، شَيْهم (هوست ص295، بوشر بربرية).
ضَرُوب: جمعها ضُرُب (ديوان الهذليين من 140، البيت 23) ضروب الماء: نوع من الزيت. انظر بليسييه (ص351).
ضَرِيَبة: التزام، فريضة، واجب (معجم الادريسي).
ضَرَّاب: مبالغة اسم الفاعل ضارب، كثير الضرب.
(فوك، بوشر، الكامل ص501، ابن عقيل ص17 طبعة يتريشي).
ضَرّاب: من يحسن الرماية (دوماس حياة العرب ص155).
ضرَّاب: ثور (فوك).
ضرّاب ارغن: عازف أرغن (بوشر).
ضراب البمب أو القنبر: قاذف قنابل، مدفعي (بوشر).
ضراب البوق: نافخ البوق (همبرت ص97).
ضراب تخامين: مضارب في التجارة، مخمّن، مقّوم تقويمات تجارية (بوشر).
ضراب مراكب: قرصان، لص بحر (بوشر).
ضراب رمل: فتاح فال (بوشر).
ضراب زنبلك: حامل البارودة (بوشر).
ضراب السواريخ: مفرقع الصواريخ (بوشر).
ضراب سيف: مسايف ماهر، من يحسن استعمال السيف والقتل به. (بوشر).
ضراب معاملة: من يسلك النقود. وضراب معاملة زغل: مزيّف النقود (بوشر).
ضراب بالعود: عازف على العود (ياقوت 1: 592) ضراب فال: غجري، بوهيمي (بوشر).
ضراب فِتَن: مثير الفتن، مهيج الجماهير، مشوّش، مفسد، معكر صفو الأمن (بوشر).
ضراب مقلاع: رام بالمقلاع (بوشر).
ضراب مقيض: مقايض، مبادل (بوشر).
ضراب كيميا: مزيف نقود (بوشر).
ضراب نشاب: رامــي السهام، نبّال، قواس (بوشر).
ضرّابة: مَضُرَبة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع. وهما من كلام المولدين (محيط المحيط).
ضارب: بالمعنى الذي ذكره لين في الآخر وتجمع أيضاً على ضُرَّاب (تاريخ البربر 2: 84).
ضارب: موسيقار، عازف على الآلات الموسيقية (ياقوت 1: 593) وفي تاريخ تونس (ص111): وكان له مُغَنٍ ضارب اسمه مزهود.
ضارب، وجمعه ضوارب: شريان (بوشر، همبرت ص5).
ضارب وجمعه ضوارب: ثور (ألكالا).
ضارب، وجمعه ضوارب: مصطبة أمام الدكان عند العرب (شيرب).
ضارب سيف: سيّاف، حامل السيف (ألق ليلة 1: 113).
إضراب. إضراب عن شيء: إسقاطه، وهو في البلاغة ما يراد به ترك شيء وإسقاطه (بوشر). تَضْرِيب: خياطة درزات متعاكسة (بوشر).
تضريب: ضرب في علم الحساب (بوشر، همبرت ص122).
مَضْرَب ومَضْرب: مكان ينشد فيه الربح والمكسب والغنيمة والكَلأ (معجم مسلم).
مَضْرب: مكان يصنع فيه الآجر والقرميد واللبن، معمل آجر وقرميد (ألكالا).
مَضَرب: مكان يؤخذ منه الغضار لصناعة الخزف (ألكالا).
مضارب العروق: المواضع التي تخترق فيها عروق الشجر الأرض (ابن العوام 1: 39) واقرأ فيه: لمضارب كما في مخطوطتنا (1: 40، 515).
مَضْرب: مكان، موضع، محل (بوشر بربرية، هلو، شيرب ديال ص63، 78).
مَضْرب: ضريبة، خراج، جزية (تاريخ البربر 1: 69).
مَضْرب: قنينة، قارورة، حَوْجَلَة (ألكالا) وفي طبعة المائتي ليلة الأولى المطبوعة في كلكته سنة 1814 (1: 154): فنزل إليها رجل نصراني فأعطته دينارا وأخذت منه مَضْرَبيْنَ مملوئين خمرا صافياً.
مِضرَب: عصا رقيقة يضرب بها على الطبلة (شيرب).
مَضْرَبَة: معدن الغضار (ألكالا).
مَضْرَبَة: بيزَر، مطرقة خشب ذات رأسين، مدق. وقد كتبت متربة كما تلفظها العامة، (المقري 1: 515) وانظر رسالة إلى السيد فليشر ص61 - 63).
مَضْرَبَة: مضربة الجرس، ما يضرب به عليه عند القرع، ويقال لها ضَرّابة أيضاً، وهما من كلام المولدّين (محيط المحيط).
مَضْربة: نوع من القناني ذات عنق ضيق ترجّ فيها السوائل لخلطها (معجم المنصوري).
مَضْرَبّي: صانع الآجر والقرميد (ألكالا).
مُضَرَّبَة: حشيّة، مرتبة، فراش (ألكالا، هوست ص266 وفيه (مداربة) دومب ص22 وفيه (مُطَرْبَة)، بوشر وفيه (مدربة بربرية)، همبرت ص203 وفيه (مَتْرَبَة)، ابن بطوطة 3: 380، 4: 233، أبو الوليد ص 328، 331).
وقد زودني السيد دي جويه ايضا: (ياقوت 2: 837، 838) وفي مخطوطة أبي إسحاق الشيرازي (ص368): ومضربة محشوة بقطن للّيل.
وانظر أيضاً في مادة وَجْه مُضرَّبة: فراش من ريش، ومخدّة أيضاً. وفي معجم فوك: مضرَّبة ريش، وفي معجم ألكالا: ريش من مضرَّبة.
مُضَرَّبَّية: سترة من الحرير المنبَّت (بوشر).
مَضْروُب: موبوء، مصاب بالطاعون (جاكسون ص274، 280).
مضروب الدم: مصاب بنزيف في المخ (بوشر).
مضروب: عدد يضرب بآخر. ومضروب فيه: عدد يضرب فيه آخر (بوشر).
دبس مضروب: مغلَّظ بالضَرَب وهو العسل الأبيض الغليظ (محيط المحيط).
مُضارب: مبارز على ظهر فرس (بوشر).
مُضارب: متسبب، مرتزق بشراء بضائع مختلفة وبيعها (بوشر).
مُضارِب: شريك يقدم رأس المال، ومن يسهم بجزء من رأس المال في شركة (بوشر).
مُضَارَبَة: شركة توصية، شركة تجارية يسهم فيها أحد الشريكين بعمله والآخر بماله (بوشر).
شركة مضاربة: شركة تجارية يقدم فيها عدد من الشركاء جزءاً من رأس المال ولا يسهمون في الإدارة (بوشر).
مضاربة متجر: مضاربة في البورصة، تخمين وتقويم تجاري (بوشر).
مُضْطرَب: معسكر، ففي كتاب ابن القوطية.
(ص46 و) وانصرف ابن حفصون وفجيل إلى مضطربهما - فلما نزل ابن حفصون في المضطرب.
مُضْطَرِب: حديث تبدلت به كلمة، أو حديث أضيفت إليه كلمة أو عدة كلمات أو حذفت منه.
مُضْطَرِب: إسناد أضيف إلى حديث ليس له.
مُضْطَرِب: إسناد ذكرت فيه أسماء بعض الرواة بصورة غير صحيحة. مُضْطَرِب: حديث مختصر (دي سلان المقدمة 2: 483).
مُنْضَرِب: مخاصم، معارك (ألكالا).
مُنْضَرِب: محارب، مقاتل (ألكالا).
مُنضَرِبَة: خصام، نزاع، عراك (ألكالا).
مُنْضَرِبَة: معركة مصطنعة (ألكالا).
مُنضَربة: مناوشة، مكافحة (ألكالا).
مُنْضَربة: حرب، قتال (ألكالا).

ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه.

ورجل ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بكسر الميم: شديدُ الضَّرْب، أَو كثير الضَّرْب.

والضَّريبُ: الـمَضْروبُ.

والـمِضْرَبُ والـمِضْرابُ جميعاً: ما ضُرِبَ به.

وضَارَبَهُ أَي جالَدَه. وتَضاربا واضْطَرَبا بمَعـنًى. وضَرَبَ الوَتِدَ يَضْرِبُه ضَرْباً: دَقَّه حتى رَسَب في الأَرض. ووَتِدٌ ضَرِيبٌ:

مَضْرُوبٌ؛ هذه عن اللحياني.

وضَرُبَتْ يَدُه: جاد ضَرْبُها. وضَرَبَ الدِّرْهمَ يَضْرِبُه ضَرْباً:

طَبَعَه. وهذا دِرْهَمٌ ضَرْبُ الأَمير، ودِرْهَمٌ ضَرْبٌ؛ وَصَفُوه

بالـمَصْدَر، ووَضَعُوه موضعَ الصفة، كقولهم ماءٌ سَكْبٌ وغَوْرٌ. وإِن شئت نَصَبْتَ على نيَّة المصدر، وهو الأَكثر، لأَنه ليس من اسم ما قَبْلَه ولا هو هو. واضْطَرَبَ خاتَماً: سأَل أَن يُضْرَبَ له. وفي الحديث: أَنه، صلى اللّه عليه وسلم، اضْطَرَبَ خاتماً من ذَهَب أَي أَمَرَ أَن يُضْرَبَ له ويُصاغَ؛ وهو افْتَعَل من الضَّرْبِ: الصِّياغةِ، والطاءُ بدل من التاءِ. وفي الحديث: يَضْطَرِبُ بناءً في المسجد أَي يَنْصِـبه ويُقِـيمهُ على أَوتادٍ مَضْروبة في الأَرض. ورجلٌ ضَرِبٌ: جَيِّدُ الضَّرْب.

وضَرَبَت العَقْربُ تَضْرِبُ ضَرْباً: لَدَغَتْ.

وضَرَبَ العِرْقُ والقَلْبُ يَضْرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً: نَبَضَ وخَفَقَ. وضَرَبَ الجُرْحُ ضَرَباناً وضَرَبه العِرْقُ ضَرَباناً إِذا آلَـمَهُ.

والضَّارِبُ: الـمُتَحَرِّك. والـمَوْجُ يَضْطَرِبُ أَي يَضْرِبُ بعضُه

بعضاً.

وتَضَرَّبَ الشيءُ واضْطَرَبَ: تَحَرَّكَ وماجَ. والاضطِرابُ: تَضَرُّبُ الولد في البَطْنِ.

ويقال: اضْطَرَبَ الـحَبْل بين القوم إِذا اخْتَلَفَت كَلِـمَتُهم.

واضْطَرَب أَمْره: اخْتَلَّ، وحديثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، وأَمْرٌ مُضْطَرِبٌ.

والاضْطِرابُ: الحركةُ. والاضطِرابُ: طُولٌ مع رَخاوة. ورجلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَويلٌ غير شديد الأَسْرِ. واضْطَرَبَ البرقُ في السحاب: تَحَرَّكَ.

والضَّريبُ: الرأْسُ؛ سمي بذلك لكثرة اضْطِرابه. وضَريبةُ السَّيْفِ ومَضْرَبُه ومَضْرِبُه ومَضْرَبَتُه ومَضْرِبَتُه: حَدُّه؛ حكى الأَخيرتين سيبويه، وقال: جعلوه اسماً كالـحَديدةِ، يعني أَنهما ليستا على الفعل.

وقيل: هو دُون الظُّبَةِ، وقيل: هو نحوٌ من شِبْرٍ في طَرَفِه.

والضَّريبةُ: ما ضَرَبْتَه بالسيفِ. والضَّريبة: الـمَضْروبُ بالسيف،

وإِنما دخلته الهاءُ، وإِن كان بمعنى مفعول، لأَنه صار في عِدادِ

الأَسماءِ، كالنَّطِـيحةِ والأَكِـيلَة. التهذيب: والضَّريبَة كلُّ شيءٍ ضربْتَه بسَيفِك من حيٍّ أَو مَيْتٍ. وأَنشد لجرير:

وإِذا هَزَزْتَ ضَريبةً قَطَّعْتَها، * فمَضَيْتَ لا كَزِماً، ولا مَبْهُورا(1)

(1 قوله لا كزماً بالزاي المنقوطة أي خائفاً.)

ابن سيده: وربما سُمِّي السيفُ نفسُه ضَريبةً.

وضُرِبَ بِـبَلِـيَّةٍ: رُمِـيَ بها، لأَن ذلك ضَرْبٌ.

وضُرِبَتِ الشاةُ بلَوْنِ كذا أَي خولِطَتْ. ولذلك قال اللغَويون:

الجَوْزاءُ من الغنم التي ضُرِبَ وَسَطُها ببَياضٍ، من أَعلاها إِلى

أَسفلها.وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق.

يقال: إِن لي في أَلف درهم لـمَضْرَباً أَي ضَرْباً.

والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ.

وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِـي الخَيْرَ من الرزق؛ قال اللّه، عز وجل: وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرض؛ أَي سافرتم، وقوله تعالى: لا يسْـتَطِـيعُونَ ضَرْباً في الأَرض. يقال: ضَرَبَ في الأَرض إِذا سار فيها مسافراً فهو ضارِبٌ. والضَّرْبُ يقع على جميع الأَعمال، إِلا قليلاً.

ضَرَبَ في التجارة وفي الأَرض وفي سبيل اللّه وضارَبه في المال، من الـمُضارَبة: وهي القِراضُ.

والـمُضارَبةُ: أَن تعطي إِنساناً من مالك ما يَتَّجِرُ فيه على أَن

يكون الربحُ بينكما، أَو يكونَ له سهمٌ معلومٌ من الرّبْح. وكأَنه مأْخوذ من الضَّرْب في الأَرض لطلب الرزق. قال اللّه تعالى: وآخَرُونَ يَضْرِبون في الأَرضِ يَبْتَغونَ من فَضْلِ اللّهِ؛ قال: وعلى قياس هذا المعنى، يقال للعامل: ضارِبٌ، لأَنه هو الذي يَضْرِبُ في الأَرضِ. قال: وجائز أَن يكون كل واحد من رب المال ومن العامل يسمى مُضارباً، لأَنَّ كل واحد منهما يُضارِبُ صاحِـبَه، وكذلك الـمُقارِضُ. وقال النَّضْرُ: الـمُضارِبُ صاحبُ المال والذي يأْخذ المالَ؛ كلاهما مُضارِبٌ: هذا يُضارِبُه وذاك

يُضارِبُه. ويقال: فلان يَضْرِبُ الـمَجْدَ أَي يَكْسِـبُه ويَطْلُبُه؛ وقال الكميت:

رَحْبُ الفِناءِ، اضْطِرابُ الـمَجْدِ رَغْبَتُه، * والـمَجْدُ أَنْفَعُ مَضْرُوبٍ لـمُضْطَرِبِ

وفي حديث الزهري: لا تَصْلُح مُضارَبةُ مَن طُعْمَتُه حــرام. قال:

الـمُضارَبة أَن تُعْطِـيَ مالاً لغيرك يَتَّجِرُ فيه فيكون له سهم معلومٌ من الربح؛ وهي مُفاعَلة من الضَّرْب في الأَرض والسَّيرِ فيها للتجارة.

وضَرَبَت الطيرُ: ذَهَبَتْ.

والضَّرْب: الإِسراع في السَّير. وفي الحديث: لا تُضْرَبُ أَكباد الإِبل إِلاَّ إِلى ثلاثة مساجدَ أَي لا تُرْكَبُ ولا يُسارُ عليها. يقال:

ضَرَبْتُ في الأَرض إِذا سافَرْتَ تَبْتَغِـي الرزقَ. والطَّيْرُ

الضَّوارِبُ: الـمُخْتَرِقاتُ في الأَرضِ، الطالِـباتُ أَرزاقَها.

وضَرَبَ في سبيل اللّه يَضْرِبُ ضَرْباً: نَهَضَ. وضَرَبَ بنَفْسه

الأَرضَ ضَرْباً: أَقام، فهو ضِدٌّ. وضَرَبَ البعيرُ في جَهازِه أَي نَفَرَ، فلم يَزَلْ يَلْتَبِـطُ ويَنْزُو حتى طَوَّحَ عنه كُلَّ ما عليه من أَداتِه

وحِمْلِه.

وضَرَبَتْ فيهم فلانةُ بعِرْقٍ ذي أَشَبٍ أَي التِـباسٍ أَي أَفْسَدَتْ

نَسَبَهُمْ بولادَتِها فيهم، وقيل: عَرَّقَتْ فيهم عِرقَ سَوْءٍ.

وفي حديث عليّ قال: إِذا كان كذا، وذكَرَ فِتْنةً، ضَرَبَ يَعْسُوبُ

الدِّين بذَنَبه؛ قال أَبو منصور: أَي أَسْرَع الذهابَ في الأَرض فراراً من الفتن؛ وقيل: أَسرع الذهابَ في الأَرض بأَتْباعه، ويُقالُ للأَتْباع: أَذْنابٌ.

قال أَبو زيد: جاءَ فلانٌ يَضْرِبُ ويُذَبِّبُ أَي يُسْرِع؛ وقال

الـمُسَيَّب:

فإِنَّ الذي كُنْتُمُ تَحْذَرُونْ، * أَتَتْنا عُيونٌ به تَضْرِبُ

قال وأَنشدني بعضهم:

ولكنْ يُجابُ الـمُسْتَغِيثُ وخَيْلُهم، * عليها كُماةٌ، بالـمَنِـيَّة، تَضْرِبُ

أَي تُسْرِعُ.

وضَرَبَ بيدِه إِلى كذا: أَهْوَى. وضَرَبَ على يَدِه: أَمْسَكَ. وضَرَبَ على يَدِه: كَفَّهُ عن الشيءِ. وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا حَجر عليه.

الليث: ضَرَبَ يَدَه إِلى عَمَلِ كذا، وضَرَبَ على يَدِ فُلانٍ إِذا

منعه من أَمرٍ أَخَذَ فيه، كقولك حَجَرَ عليه.

وفي حديث ابن عمر: فأَرَدْتُ أَن أَضْرِبَ على يَدِه أَي أَعْقِدَ معه

البيع، لأَن من عادة المتبايعين أَن يَضَعَ أَحدُهما يَدَه في يد الآخر، عند عَقْدِ التَّبايُع.

وفي الحديث: حتى ضَرَبَ الناسُ بعَطَنٍ أَي رَوِيَتْ إِبلُهم حَتى

بَرَكَتْ، وأَقامت مكانَها.

وضارَبْتُ الرجلَ مُضارَبةً وضِراباً وتضارَبَ القومُ واضْطَرَبُوا:

ضَرَبَ بعضُهم بعضاً. وضارَبَني فَضَرَبْتُه أَضْرُبُه: كنتُ أَشَدَّ

ضَرْباً منه.

وضَرَبَتِ الـمَخاضُ إِذا شالتْ بأَذْنابها، ثم ضَرَبَتْ بها فُروجَها

ومَشَت، فهي ضَوارِبُ.

وناقة ضاربٌ وضاربة: فضارِبٌ، على النَّسَب؛ وضاربةٌ، على الفِعْل.

وقيل: الضَّوارِبُ من الإِبل التي تمتنع بعد اللِّقاح، فتُعِزُّ أَنْفُسَها، فلا يُقْدَرُ على حَلْبها. أَبو زيد: ناقة ضاربٌ، وهي التي تكون ذَلُولاً، فإِذا لَقِحَتْ ضَرَبَتْ حالبَها من قُدَّامها؛ وأَنشد:

بأَبوال الـمَخاضِ الضَّوارِبِ

وقال أَبو عبيدة: أَراد جمع ناقةٍ ضارِب، رواه ابنُ هانئ.

وضَرَبَ الفحلُ الناقةَ يضْرِبُها ضِراباً: نكحها؛ قال سيبويه: ضَرَبها الفحْلُ ضِراباً كالنكاح، قال:

والقياس ضَرْباً، ولا يقولونه كما لا يقولون: نَكْحاً، وهو القياس.

وناقةٌ ضارِبٌ: ضَرَبها الفحلُ، على النَّسب. وناقةٌ تَضْرابٌ: كضارِبٍ؛ وقال اللحياني: هي التي ضُرِبَتْ، فلم يُدْرَ أَلاقِـحٌ هي أَم غير لاقح.وفي الحديث: أَنه نَهى عن ضِرابِ الجَمَل، هو نَزْوُه على الأُنثى، والمراد بالنهي: ما يؤْخذ عليه من الأُجرة، لا عن نفس الضِّرابِ، وتقديرُه: نَهى عن ثمن ضِرابِ الجمَل، كنهيه عن عَسِـيبِ الفَحْل أَي عن ثمنه.

يقال: ضَرَبَ الجَمَلُ الناقة يَضْرِبُها إِذا نَزا عليها؛ وأَضْرَبَ

فلانٌ ناقتَه أَي أَنْزَى الفَحْلَ عليها.

ومنه الحديثُ الآخَر: ضِرابُ الفَحْلِ من السُّحْتِ أَي إِنه حــرامــ، وهذا عامٌّ في كل فحل.

والضَّارِبُ: الناقة التي تَضْرِبُ حالبَها. وأَتَتِ الناقةُ على

مَضْرِبها، بالكسر، أَي على زَمَنِ ضِرابها، والوقت الذي ضَرَبَها الفحلُ فيه. جعلوا الزمان كالمكان.

وقد أَضْرَبْتُ الفَحْلَ الناقةَ فضَرَبها، وأَضْرَبْتُها إِياه؛ الأَخيرةُ على السَّعة. وقد أَضْرَبَ الرجلُ الفحلَ الناقةَ، فضَرَبها ضِراباً.

وضَريبُ الـحَمْضِ: رَدِيئُه وما أُكِلَ خَيْرُه وبَقِـيَ شَرُّه وأُصولُه، ويقال: هو ما تَكَسَّر منه. والضَّريبُ: الصَّقِـيعُ والجَليدُ.وضُرِبَتِ الأَرضُ ضَرْباً وجُلِدَتْ وصُقِعَتْ: أَصابها الضَّريبُ، كما تقول طُلَّتْ من الطَّلِّ.

قال أَبو حنيفة: ضَرِبَ النباتُ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ: ضَرَبَه البَرْدُ،

فأَضَرَّ به.

وأَضْرَبَتِ السَّمائمُ الماءَ إِذا أَنْشَفَتْه حتى تُسْقِـيَهُ الأَرضَ.

وأَضْرَبَ البَرْدُ والريحُ النَّباتَ، حتى ضَرِبَ ضَرَباً فهو ضَرِبٌ

إِذا اشتَدَّ عليه القُرُّ، وضَرَبَهُ البَرْدُ حتى يَبِسَ.

وضُرِبَتِ الأَرضُ، وأَضْرَبَها الضَّريبُ، وضُرِبَ البقلُ وجُلِدَ وصُقِعَ، وأَصْبَحَتِ الأَرضُ جَلِدَة وصَقِعَةً وضَرِبَـةً. ويقال للنبات: ضَرِبٌ ومَضْرب؛ وضَرِبَ البقلُ وجَلِدَ وصَقِعَ، وأَضْرَبَ الناسُ وأَجْلَدُوا وأَصْقَعُوا: كل هذا من الضَّريبِ والجَلِـيدِ والصَّقِـيعِ الذي يَقَعُ بالأَرض. وفي الحديث: ذاكرُ اللّه في الغافلين مثلُ الشَّجَرة الخَضْراءِ، وَسَطَ الشَّجَر الذي تَحاتَّ من الضَّريبِ، وهو الأَزيزُ أَي البَرْدُ والجَلِـيدُ.

أَبو زيد: الأَرضُ ضَرِبةٌ إِذا أَصابها الجَلِـيدُ فأَحْرَقَ نَباتَها، وقد ضَرِبَت الأَرضُ ضَرَباً، وأَضْرَبَها الضَّريب إِضْراباً. والضَّرَبُ، بالتحريك: العَسل الأَبيض الغليظ، يذكر ويؤَنث؛ قال أَبو ذُؤَيْب الـهُذَلي في تأْنيثه:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَـأْوِي مَلِـيكُها * إِلى طُنُفٍ؛ أَعْيا، بِراقٍ ونازِلِ

وخَبَرُ ما في قوله:

بأَطْيَبَ مِن فيها، إِذا جِئْتَ طارِقاً، * وأَشْهَى، إِذا نامَتْ كلابُ الأَسافِل

يَـأْوي مَلِـيكُها أَي يَعْسُوبُها؛ ويَعْسوب النحل: أَميره؛ والطُّنُفُ: حَيَدٌ يَنْدُر من الجَبَل، قد أَعْيا بمن يَرْقَى ومن يَنْزِلُ. وقوله: كلابُ الأَسافل: يريد أَسافلَ الـحَيِّ، لأَن مَواشيَهم لا تَبِـيتُ معهم فرُعاتُها، وأَصحابُها لا ينامون إِلا آخِرَ من يَنامُ، لاشتغالهم

بحَلْبها.

وقيل: الضَّرَبُ عَسَلُ البَرِّ؛ قال الشَّمَّاخُ:

كأَنَّ عُيونَ النَّاظِرينَ يَشُوقُها، * بها ضَرَبٌ طابَتْ يَدا مَنْ يَشُورُها

والضَّرْبُ، بتسكين الراء: لغة فيه؛ حكاه أَبو حنيفة قال: وذاك قليل.

والضَّرَبَةُ: الضَّرَبُ؛ وقيل: هي الطائفة منه.

واسْتَضْرَبَ العسلُ: غَلُظَ وابْيَضَّ وصار ضَرَباً، كقولهم:

اسْتَنْوَقَ الجملُ، واسْتَتْيَسَ العَنْزُ، بمعنى التَّحَوُّلِ من حالٍ إِلى

حالٍ؛ وأَنشد:

.................. كأَنـَّما * رِيقَتُه مِسْكٌ، عليه ضَرَب

والضَّريبُ: الشَّهْدُ؛ وأَنشد بعضهم قولَ الجُمَيْح:

يَدِبُّ حُمَيَّا الكَـأْسِ فيهم، إِذا انْتَشَوا، * دَبِـيبَ الدُّجَى، وَسْطَ الضَّريبِ الـمُعَسَّلِ

وعسلٌ ضَريبٌ: مُسْتَضْرِبٌ. وفي حديث الحجاج: لأَجْزُرَنَّكَ جَزْرَ الضَّرَبِ؛ هو بفتح الراءِ: العسل الأَبيض الغليظ، ويروى بالصاد: وهو العسل الأَحمر. والضَّرْبُ: الـمَطَر الخفيف. الأَصمعي: الدِّيمَةُ مَطَر يَدُوم مع سُكُونٍ، والضَّرْبُ فوق ذلك قليلاً. والضَّرْبةُ: الدَّفْعَةُ من المطر وقد ضَرَبَتْهم السماءُ.

وأَضْرَبْتُ عن الشيءِ: كَفَفْتُ وأَعْرَضْتُ. وضَرَبَ عنه الذِّكْرَ وأَضْرَبَ عنه: صَرَفَه. وأَضْرَبَ عنه أَي أَعْرَض. وقولُه عز وجل: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكْرَ صَفْحاً؟ أَي نُهْمِلكم، فلا نُعَرِّفُكم ما يَجب عليكم، لأَنْ كنتم قوماً مُسْرِفين أَي لأَنْ أَسْرَفْتُمْ. والأَصل في قوله: ضَرَبْتُ عنه الذِّكْرَ، أَن الراكب إِذا رَكِبَ دابة فأَراد أَن يَصْرِفَه عن جِهَتِه، ضَرَبه بعَصاه، ليَعْدِلَه عن الجهة التي يُريدها، فوُضِعَ الضَّرْبُ موضعَ الصَّرْفِ والعَدْلِ. يقال: ضَرَبْتُ عنه وأَضْرَبْتُ. وقيل في قَولِهِ: أَفَنَضْرِبُ عنكم الذِّكر صَفْحاً: إِن معناه أَفَنَضْرِبُ القرآنَ عنكم، ولا نَدْعُوكم إِلى الإِيمان به صَفْحاً أَي مُعْرِضين عنكم. أَقامَ صَفْحاً وهو مصدر مقامَ صافِحين. وهذا تَقْريع لهم، وإِيجابٌ للحجة عليهم، وإِن كان لفظه لفظ استفهام.

ويقال: ضَرَبْتُ فلاناً عن فلان أَي كففته عنه، فأَضْرَبَ عنه إِضْراباً إِذا كَفَّ. وأَضْرَبَ فلانٌ عن الأَمر فهو مُضْرِبٌ إِذا كَفَّ؛ وأَنشد:

أَصْبَحْتُ عن طَلَبِ الـمَعِـيشةِ مُضْرِباً، * لَـمَّا وَثِقْتُ بأَنَّ مالَكَ مالِـي

ومثله: أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَن يُتْركَ سُـدًى؟ وأَضْرَبَ أَي أَطْرَقَ. تقول رأَيتُ حَيَّـةً مُضْرِباً إِذا كانت ساكنة لا تتحرّك.

والـمُضْرِبُ: الـمُقِـيمُ في البيت؛ وأَضْرَبَ الرجلُ في البيت: أَقام؛

(يتبع...)

(تابع... 1): ضرب: الضرب معروف، والضَّرْبُ مصدر ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه... ...

قال ابن السكيت: سمعتها من جماعة من الأَعراب.

ويقال: أَضْرَبَ خُبْزُ الـمَلَّةِ، فهو مُضْرِبٌ إِذا نَضِجَ، وآنَ له أَنْ يُضْرَبَ بالعَصا، ويُنْفَضَ عنه رَمادُه وتُرابُه، وخُبْزٌ مُضْرِبٌ ومَضْرُوبٌ؛ قال ذو الرمة يصف خُبْزَةً:

ومَضْرُوبةٍ، في غيرِ ذَنْبٍ، بَريئةٍ، * كَسَرْتُ لأَصْحابي، على عَجَلٍ، كَسْرَا

وقد ضَرَبَ بالقِداحِ، والضَّريبُ والضَّارِبُ: الـمُوَكَّلُ بالقِداحِ،

وقيل: الذي يَضْرِبُ بها؛

قال سيبويه: هو فعيل بمعنى فاعل، قال: هو ضَريبُ قداحٍ؛ قال: ومثله قول طَريفِ بن مالك العَنْبَريّ:

أَوَكُـلَّما وَرَدَتْ عُكاظَ قَبيلةٌ، * بَعَثُوا إِليَّ عَريفَهم يَتَوَسَّمُ

إِنما يريد عارِفَهم. وجمع الضَّريب: ضُرَبَاءُ؛ قال أَبو ذُؤَيب:

فَوَرَدْنَ، والعَيُّوقُ مَقْعَدُ رابـئِ الــ * ــضُّرَباءِ، خَلْفَ النَّجْم لا يَتَتَلَّعُ

والضَّريب: القِدْحُ الثالث من قِداحِ الـمَيْسر. وذكر اللحياني أَسماءَ قِداحِ الـمَيْسر الأَول والثاني، ثم قال: والثالث الرقيب، وبعضُهم يُسميه الضَّريبَ، وفيه ثلاثة فروض وله غُنْم ثلاثةِ أَنْصباء إِن فاز، وعليه غُرْمُ ثلاثةِ أَنْصِـباء إِن لم يَفُزْ. وقال غيره: ضَريبُ القِداحِ: هو الـمُوَكَّل بها؛ وأَنشد للكميت:

وعَدَّ الرقيبُ خِصالَ الضَّريــ * ــب، لا عَنْ أَفانِـينَ وَكْساً قِمارَا

وضَرَبْتُ الشيءَ بالشيءِ وضَرَّبته: خَلَطْتُه. وضَرَبْتُ بينهم في

الشَّرِّ: خَلَطْتُ. والتَّضريبُ بين القوم: الإِغْراء.

والضَّريبة: الصوفُ أَو الشَّعَر يُنْفَش ثم يُدْرَجُ ويُشَدُّ بخيط

ليُغْزَل، فهي ضَرائب. والضريبة: الصوفُ يُضْرَبُ بالـمِطْرَقِ. غيره: الضَّريبةُ القِطْعة من القُطْنِ، وقيل من القطن والصوف.

وضَريبُ الشَّوْلِ: لَبَنٌ يُحْلَبُ بعضُه على بعض فهو الضريبُ. ابن سيده: الضَّريبُ من اللبن: الذي يُحْلَب من عِدَّةِ لِقاح في إِناء واحد، فيُضْرَبُ بعضُه ببعض، ولا يقال ضَريبٌ لأَقَلَّ من لبنِ ثلاثِ أَنْيُقٍ. قال بعض أَهل البادية: لا يكون ضَريباً إِلا من عِدَّة من الإِبل، فمنه ما يكون رَقيقاً ومنه ما يكون خائِراً؛ قال ابن أَحمر:

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ مَنِـيَّتِـي * ضَريبَ جِلادِ الشَّوْلِ، خَمْطاً وصافِـيا

أَي سَبَبُ منيتي فَحَذَف. وقيل: هو ضَريبٌ إِذا حُلِبَ عليه من الليل، ثم حُلِبَ عليه من الغَدِ، فضُرِبَ به. ابن الأَعرابي: الضَّريبُ: الشَّكْلُ في القَدِّ والخَلْقِ.

ويقال: فلانٌ ضَريبُ فلانٍ أَي نظيره، وضَريبُ الشيءِ مثلُه وشكله. ابن سيده: الضَّرْبُ الـمِثْل والشَّبيهُ، وجمعه ضُرُوبٌ. وهو الضَّريبُ، وجمعه ضُرَباء. وفي حديث ابن عبدالعزيز: إِذا ذَهَبَ هذا وضُرَباؤُه: هم الأَمْثالُ والنُّظَراء، واحدهم ضَريبٌ. والضَّرائبُ: الأَشْكالُ. وقوله عز وجل: كذلك يَضْرِبُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ؛ أَي يُمَثِّلُ اللّهُ الحقَّ والباطلَ، حيث ضَرَبَ مثلاً للحق والباطل والكافر والمؤمن في هذه الآية. ومعنى قوله عز وجل: واضْرِبْ لهم مثلاً؛ أَي اذْكُرْ لهم و مَثِّلْ لهم.يقال: عندي من هذا الضَّرْبِ شيءٌ كثير أَي من هذا الـمِثالِ. وهذه الأَشياءُ على ضَرْبٍ واحدٍ أَي على مِثالٍ. قال ابن عرفة: ضَرْبُ الأَمْثال

اعتبارُ الشيء بغيرِه. وقوله تعالى: واضْرِبْ لهم مثلاً أَصحابَ

القَرْيةِ؛ قال أَبو إِسحق: معناه اذْكُرْ لهم مَثَـلاً.

ويقال: هذه الأَشياء على هذا الضَّرْب أَي على هذا الـمِثالِ، فمعنى اضْرِبْ لهم مَثَلاً: مَثِّلْ لهم مَثَـلاً؛ قال: ومَثَـلاً منصوب لأَنه مفعول به، ونَصَبَ قوله أَصحابَ القرية، لأَنه بدل من قوله مثلاً، كأَنه قال: اذْكُرْ لهم أَصحابَ القرية أَي خَبَر أَصحاب القرية.

والضَّرْبُ من بيت الشِّعْر: آخرُه، كقوله: «فَحَوْمَلِ» من قوله:

بسقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ

والجمع: أَضْرُبٌ وضُرُوبٌ.

والضَّوارِبُ: كالرِّحابِ في الأَوْدية، واحدها ضارِب. وقيل: الضارِبُ المكان الـمُطمئِنّ من الأَرضِ به شَجَرٌ، والجمعُ كالجَمع، قال ذو الرمة:

قد اكْتَفَلَتْ بالـحَزْنِ، واعْوَجَّ دُونَها * ضَواربُ، من غَسَّانَ، مُعْوَجَّةٌ سَدْرَا(1)

(1 قوله «من غسان» الذي في المحكم من خفان بفتح فشدّ أيضاً ولعله روي بهما اذ هما موضعان كما في ياقوت وأنشده في ك ف ل تجتابه سدرا وأنشده في الأساس مجتابة سدراً.)

وقيل: الضارِبُ قِطْعة من الأَرض غليظة، تَسْـتَطِـيلُ في السَّهْل.

والضارِبُ: المكانُ ذو الشجر. والضَّارِبُ: الوادي الذي يكون فيه الشجر.

يقال: عليك بذلك الضَّارِبِ فأَنْزِلْه؛ وأَنشد:

لَعمرُكَ إِنَّ البيتَ بالضارِبِ الذي * رَأَيتَ، وإِنْ لم آتِه، لِـيَ شَائِقُ

والضاربُ: السابحُ في الماءِ؛ قال ذو الرمة:

لياليَ اللَّهْوِ تُطْبِـينِي فأَتْبَعُه، * كأَنـَّنِـي ضارِبٌ في غَمْرةٍ لَعِبُ

والضَّرْبُ: الرَّجل الخفيفُ اللحم؛ وقيل: النَّدْبُ الماضي الذي ليس برَهْل؛ قال طرفة:

أَنا الرجلُ الضَّرْبُ، الذي تَعْرِفُونَه، * خَشاشٌ كرأْسِ الـحَيَّةِ الـمُتَوَقِّدِ

وفي صفة موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: أَنه ضَرْبٌ من الرجال؛ هو الخفيف اللحم، الـمَمْشُوقُ الـمُسْتَدِقُّ. وفي رواية: فإِذا رجلٌ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرأْسِ، وهو مُفتَعلٌ من الضَّرْبِ، والطاء بدل من تاء الافتعال. وفي صفة الدجال: طُوَالٌ ضَرْبٌ من الرجال؛ وقول أَبي العِـيالِ:

صُلاةُ الـحَرْبِ لم تُخْشِعْـ * ـهُمُ، ومَصَالِتٌ ضُرُبُ

قال ابن جني: ضُرُبٌ جمع ضَرْبٍ، وقد يجوز أَن يكون جمع ضَرُوب.

وضَرَّبَ النَّجَّادُ الـمُضَرَّبةَ إِذا خاطَها.

والضَّريبة: الطبيعة والسَّجِـيَّة، وهذه ضَريبَتُه التي ضُرِبَ عليها وضُرِبَها. وضُرِبَ، عن اللحياني، لم يزد على ذلك شيئاً أَي طُبِـعَ. وفي الحديث: أَنَّ الـمُسْلِمَ الـمُسَدِّدَ لَـيُدْرِكُ دَرَجةَ الصُّوَّامِ، بحُسنِ ضَرِيبَتِه أَي سَجِـيَّته وطبيعته. تقول: فلانٌ كَريمُ الضَّرِيبة، ولَئيم الضَّرِيبةِ، وكذلك تقول في النَّحِـيتَةِ والسَّلِـيقةِ

والنَّحِـيزَة والتُّوسِ؟ والسُّوسِ والغَرِيزةِ والنِّحَاسِ والخِـيمِ. والضَّريبةُ: الخلِـيقةُ. يقال: خُلِقَ الناسُ على ضَرَائبَ شَتَّى.

ويقال: إِنه لكريمُ الضَّرائبِ. والضَّرْبُ: الصِّفَة. والضَّرْبُ: الصِّنْفُ من الأَشياءِ. ويقال: هذا من ضَرْبِ ذلك أَي من نحوه وصِنْفِه، والجمع ضُروبٌ؛ أَنشد ثعلب:

أَراكَ من الضَّرْبِ الذي يَجْمَعُ الـهَوَى، * وحَوْلَكَ نِسْوانٌ، لَـهُنَّ ضُرُوبُ

وكذلك الضَّرِيبُ.

وضَرَبَ اللّه مَثَلاً أَي وَصَفَ وبَيَّن، وقولهم: ضَرَبَ له المثلَ

بكذا، إِنما معناه بَيَّن له ضَرْباً من الأَمثال أَي صِنْفاً منها. وقد

تَكَرَّر في الحديث

ضَرْبُ الأَمْثالِ، وهو اعْتبارُ الشيء بغيره وتمثيلُه به. والضَّرْبُ: الـمِثالُ.

والضَّرِيبُ: النَّصِـيبُ. والضَّرِيبُ: البَطْنُ من الناس وغيرهم.

والضَّرِيبةُ: واحدةُ الضَّرائِبِ التي تُؤْخَذ في الأَرْصاد والجِزْية ونحوها؛ ومنه ضَريبة العَبْدِ: وهي غَلَّتُه. وفي حديث الـحَجَّامِ: كم ضَرِيبَتُكَ؟ الضَّرِيبة: ما يؤَدِّي العبدُ إِلى سيده من الخَراجِ الـمُقَرَّرِ عليه؛ وهي فَعِـيلة بمعنى مَفْعولة، وتُجْمَعُ على ضرائبَ. ومنه حديث الإِماءِ اللاَّتي كان عليهنَّ لـمَواليهنَّ ضَرائبُ. يقال: كم ضَرِيبةُ عبدك في كل شهر؟ والضَّرَائبُ: ضَرائِبُ الأَرَضِـينَ، وهي وظائِفُ الخَراجِ عليها.

وضَرَبَ على العَبدِ الإِتاوَةَ ضَرْباً: أَوْجَبَها عليه بالتأْجيل.

والاسم: الضَّرِيبةُ. وضَارَبَ فلانٌ لفُلانٍ في ماله إِذا اتجر فيه،

وقارَضَه.

وما يُعْرَفُ لفُلانٍ مَضرَبُ ومَضرِبُ عَسَلَةٍ، ولا يُعْرَفُ فيه

مَضْرَبُ ومَضرِبُ عَسَلةٍ أَي من النَّسبِ والمال. يقال ذلك إِذا لم يكن له نَسَبٌ مَعْروفٌ، ولا يُعْرَفُ إِعْراقُه في نَسَبه. ابن سيده: ما يُعْرَفُ له مَضْرِبُ عَسَلة أَي أَصْلٌ ولا قَوْمٌ ولا أَبٌ ولا

شَرَفٌ.والضارِبُ: الليلُ الذي ذَهَبَتْ ظُلْمته يميناً وشمالاً ومَـلأَتِ

الدنيا. وضَرَبَ الليلُ بأَرْواقِه: أَقْبَلَ؛ قال حُمَيد:

سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ، والليلُ ضارِبٌ * بأَرْواقِه، والصُّبْحُ قد كادَ يَسْطَعُ

وقال:

يا ليتَ أُمَّ الغَمْرِ كانَتْ صاحِـبـي،

ورَابَعَتْني تَحْتَ ليلٍ ضارِبِ،

بسَاعِدٍ فَعْمٍ، وكَفٍّ خاضِبِ

والضَّارِبُ: الطَّويلُ من كُلِّ شيءٍ. ومنه قوله:

ورابعتني تحت ليل ضارب

وضَرَبَ الليلُ عليهم طال؛ قال:

ضَرَبَ الليلُ عليهمْ فَرَكَدْ

وقوله تعالى: فَضَرَبنا على آذانهم في الكَهْفِ سنينَ عَدَداً؛ قال

الزّجاج: مَنَعْناهم السَّمْعَ أَن يَسْمَعُوا، والمعنى: أَنَمْناهم ومَنَعْناهم أَن يَسْمَعُوا، لأَن النائم إِذا سمع انْـتَبه. والأَصل في ذلك: أَنَّ النائم لا يسمع إِذا نام. وفي الحديث: فَضَرَبَ اللّه على أَصْمِخَتهم

أَي نامُوا فلم يَنْتَبِهُوا، والصِّمَاخُ: ثَقْبُ الأُذُن. وفي الحديث:

فَضُرِبَ على آذانهم؛ هو كناية عن النوم؛ ومعناه: حُجِبَ الصَّوتُ والـحِسُّ أَنْ يَلِجَا آذانَهم فَيَنْتَبهوا، فكأَنها قد ضُرِبَ عليها حِجابٌ.

ومنه حديث أَبي ذر: ضُرِبَ على أَصْمِخَتهم، فما يَطُوفُ بالبيت أَحدٌ.

وقولهم: فَضَرَب الدهرُ ضَرَبانَه، كقولهم: فَقَضَى من القَضَاءِ، وضَرَبَ الدهْرُ من ضَرَبانِه أَنْ كان كذا وكذا. وقال أَبو عبيدة: ضَرَبَ الدهْرُ بَيْنَنا أَي بَعَّدَ ما بَيْنَنا؛ قال ذو الرمة:

فإِنْ تَضْرِبِ الأَيـَّامُ، يا مَيّ، بينَنا، * فلا ناشِرٌ سِرّاً، ولا مُتَغَيِّرُ

وفي الحديث: فضَرَبَ الدهرُ مِنْ ضَرَبانِه، ويروى: من ضَرْبِه أَي مَرَّ من مُروره وذَهَبَ بعضُه.

وجاءَ مُضْطَرِبَ العِنانِ أَي مُنْفَرِداً مُنْهَزِماً. وضَرَّبَتْ عينُه: غارَتْ كَحجَّلَتْ.

والضَّرِيبةُ: اسمُ رجلٍ من العرب.

والـمَضْرَبُ: العَظْمُ الذي فيه مُخٌّ؛ تقول للشاة إِذا كانت مَهْزُولةً: ما يُرِمُّ منها مَضْرَبٌ أَي إِذا كُسِرَ عظم من عظامها أَو قَصَبِها، لم يُصَبْ فيه مُخٌّ.

والـمِضْرابُ: الذي يُضْرَبُ به العُود.

وفي الحديث: الصُّداعُ ضَرَبانٌ في الصُّدْغَيْنِ.

ضَرَبَ العِرْقُ ضَرْباً وضَرَباناً إِذا تحرَّك بقوَّةٍ. وفي حديث

عائشة: عَتَبُوا على عثمانَ ضَرْبَةَ السَّوطِ والعصا أَي كان مَنْ قَبْلَه يَضْرِبُ في العقوبات بالدِّرَّة والنَّعْل، فخالفهم.

وفي الحديث: النهي عن ضَرْبةِ الغائِص هو أَن يقول الغائِصُ في البحر للتاجر: أَغُوصُ غَوْصَةً، فما أَخرجته فهو لك بكذا، فيتفقان على ذلك، ونَهَى عنه لأَنه غَرَر.

ابن الأَعرابي: الـمَضارِبُ الـحِـيَلُ في الـحُروب.

والتَّضْريبُ: تَحْريضٌ للشُّجاعِ في الحرب. يقال: ضَرَّبه وحَرَّضَه.

والـمِضْرَبُ: فُسْطاط الـمَلِك.

والبِساطُ مُضَرَّبٌ إِذا كان مَخِـيطاً. ويقال للرجل إِذا خافَ شيئاً،

فَخَرِق في الأَرض جُبْناً: قد ضَرَبَ بذَقَنِه الأَرضَ؛ قال الراعي

يصِفُ غِرباناً خافَتْ صَقْراً:

ضَوارِبُ بالأَذْقانِ من ذِي شَكِـيمةٍ، * إِذا ما هَوَى، كالنَّيْزَكِ الـمُتَوَقِّدِ

أَي من صَقْر ذي شكيمة، وهي شدّة نفسه.

ويقال: رأَيت ضَرْبَ نساءٍ أَي رأَيت نساءً؛ وقال الراعي:

وضَرْبَ نِساءٍ لو رآهنَّ ضارِبٌ، * له ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ، ظَلَّ رانِـيا(1)

(1 قوله «وقال الراعي: وضرب نساء» كذا أنشده في التكملة بنصب ضرب وروي راهب بدل ضارب.)

قال أَبو زيد: يقال ضَرَبْتُ له الأَرضَ كلَّها أَي طَلَبْتُه في كل

الأَرض.

ويقال: ضَرَبَ فلانٌ الغائط إِذا مَضَى إِلى موضع يَقْضِـي فيه حاجتَه.

ويقال: فلانٌ أَعْزَبُ عَقْلاً من ضارِبٍ، يريدون هذا المعنى.

ابن الأَعرابي: ضَرْبُ الأَرضِ البولُ(2)

(2 قوله «ضرب الأرض البول إلخ» كذا بهذا الضبط في التهذيب.) والغائطُ في حُفَرها. وفي حديث الـمُغِيرة: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، انْطَلَقَ حتى تَوارَى عني، فضَرَبَ الخَلاَءَ ثم جاء يقال: ذَهَبَ يَضْرِبُ الغائطَ والخلاءَ والأَرْضَ إِذا ذهب

لقضاء الحاجة. ومنه الحديث: لا يَذْهَب الرَّجُلانِ يَضرِبانِ الغائطَ يَتَحَدَّثانِ.

ضرب

1 ضَرَبَهُ, aor. ـِ (S, O, K, &c.,) inf. n. ضَرْبٌ, (S, O, &c.,) [He beat, struck, smote, or hit, him, or it;] and ↓ ضرّبهُ [signifies the same in an intensive sense, i. e. he beat, &c., him, or it, much, or violently; or in a frequentative sense, i. e. several, or many, times: or rather ضرّب is used in relation to several, or many, objects, as will be shown in what follows]: (K:) accord. to Er-Rághib, الضَّرْبُ signifies the making a thing to fall upon another thing; and, as some say, the making it to fall with violence, or vehemence. (TA.) You say, ضَرَبَهُ بِهِ [He struck him, or it, with it], i. e. with a sword, (A, Mgh, Msb), &c. (A, Msb.) And تَضْرِبُ فِى حَدِيدٍ بَارِدٍ [Thou beatest upon cold iron]: a prov. [expl. in art. حد]. (Har p. 633.) And ضَرَبْتُ زَيْدًا سَوْطًا, meaning بِسَوْطٍ [i. e. I struck Zeyd with a whip], or ضَرْبَةَ سَوْطٍ [a stroke of a whip]: (M in art. سوط, q. v.:) and ضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ [He struck him a hundred strokes of the whip]. (S and K in art. سحل, &c.) And ضَرَبْتُ عُنُقَهُ [I smote his neck, meaning I beheaded him]; and الأَعْنَاقَ ↓ ضَرَّبْتُ [I smote the necks, meaning I struck off the heads]; the teshdeed denoting muchness [of the action] or multiplicity [of the objects]: Az says that, when the object is one, the Arabs use only the former verb, without teshdeed; but when there is a plurality of objects, either of the verbs; (Msb;) [so that] one says, ضَرَبُوا أَعْنَاقَهُمْ [They smote their necks, or beheaded them], and أَمَرَ الرِّقَابِ ↓ بِتَضْرِيبِ [He gave the order to smite the necks, or to strike off the heads]: (A:) فَضَرْبَ الرِّقَابِ in the Kur xlvii. 4 is originally فَاضْرِبُوا الرِّقَابَ ضَرْبًا [meaning Then do ye smite the necks, i. e. strike off the heads]; (Bd;) the inf. n. being here put for its verb. (Jel.) [Respecting the phrase هُوَ الْيَضْرِبُكَ, see 1 in art. جدع.] b2: [Hence a variety of meanings and phrases here following.]

b3: ضَرَبَ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ (assumed tropical:) [He beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase]: whence the phrases ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ and ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ and ضَرَبْتُ جِرْوَتِى عَنْهُ [expl. voce جِرْوَةٌ]. (Z, and TA in art. جرو.) b4: لَا تُضْرَبُ

أَكْبَادُ الإِبِلِ إِلَّا ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ (assumed tropical:) Camels shall not be ridden, save to three mosques: [namely, that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of El-Aksà at Jerusalem:] a trad. (TA. [See also 4 in art. عمل.]) b5: [ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ, lit. He smote with him, or it, the ground; meaning (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, him, or it, upon the ground. And ضَرَبَ بِسَلْحِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He cast forth his excrement, or ordure, upon the ground.] and [hence] ضَرَبَ الأَرْضَ and الغَائِطَ (tropical:) He voided excrement, or ordure; (A, TA;) and so الخَلَآءَ. (TA.) [ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ see expl. in the latter half of this paragraph.] b6: ضَرَبْتُ القَوْسَ بِالمِضْرَبِ I struck the string of the bow with the wooden implement [or mallet] used in separating cotton. (Msb.) b7: ضَرَبَ العُودَ [He struck the chords of the lute; meaning he played upon the lute; and so ضَرَبَ بِالعُودِ]. (S.) b8: ضَرَبَ الوَتِدَ, aor. and inf. n. as above, He beat [or knocked or struck] the tent-peg, or stake, so that it became firm in the ground. (Lh, TA.) And [hence] ضَرَبَ الخَيْمَةَ (tropical:) He pitched the tent, by knocking in its pegs with a mallet: (Kull p. 231:) or he set up the tent. (Msb.) b9: ضَرَبَ الدِّرْهَمَ, aor. and inf. n. as above, (tropical:) He struck, coined, or minted, the dirhem, or piece of money. (TA.) And ضَرَبَ عَلَى اسمِهِ (assumed tropical:) [He struck, coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA in art. جوز.) b10: ضَرَبَ عَلَى

المَكْتُوبِ (tropical:) He sealed, or stamped, the writing. (A, * TA.) [And ضَرَبَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) He erased it; namely, anything written.] b11: ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى

الجِدَارِ (assumed tropical:) [He stuck, or applied, the mud upon the wall, as a plaster]. (TA.) b12: Hence, accord. to some, the phrase ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ, in the Kur ii. 58, considered as meaning (assumed tropical:) Vileness was made to cleave to them: or the meaning is, (assumed tropical:) encompassed them, like as the tent encompasses him over whom it is pitched. (Ksh, Bd.) And [in like manner] one says, ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ضَرِيبَةٌ (tropical:) An impost, of the tax called جِزْيَة, &c., was imposed upon them. (A, * Mgh, Msb. *) And ضَرَبَ عَلَى

العَبْدِ الأِتَاوَةَ (tropical:) He imposed upon the slave the tax according to a fixed time. (TA. [See ضِريبَةٌ.]) And ضُربَ عَلَيْهِمُ البَعْثُ (assumed tropical:) The being sent to the war was appointed them and imposed upon them as an obligation. (Mgh in art. بعث.) b13: ضَرَبَ الشَّبَكَةَ عَلَى الطَّائِرِ (assumed tropical:) He cast the net over the bird: (Mgh:) and ضُرِبَ الفَخُّ عَلَى الطَّائِرِ (tropical:) [The snare was cast over the bird]. (A, TA.) b14: ضَرَبَ اللَّيْلُ بِأَرُوَاقِهِ (assumed tropical:) [The night cast its folds of darkness;] meaning the night came. (TA.) [And (assumed tropical:) The night became dark, or was dark; as appears from the following verse.] Homeyd says, سَرَى مِثْلَ نَبْضِ العِرْقِ وَاللَّيْلُ ضَارِبٌ بِأرْوَاقِهِ وَالصُّبْحُ قَدْ كَادَ يَسْطَعُ (assumed tropical:) [He went on in his night-journey, like the pulsing of the vein, while the night was casting its folds of darkness over the earth, and the dawn had almost risen]. (TA. [See also ضَارِبٌ.]) Yousay also, ضَرَبَ عَلَيْهِ حِجَابًا (assumed tropical:) [He put, or let down, a veil, or curtain, or covering, over him, or it]. (TA.) And ضُرِبَ بَيْنَهُمَا سَدٌّ (assumed tropical:) [A barrier was set between them two]. (A in art. سد.) ضَرَبْنَا عَلَى

آذَانِهِمْ [in the Kur xviii. 10] means (tropical:) We prevented their sleeping; (K, TA;) as though by putting a covering over their ears; a metonymical [and elliptical] mode of saying we made them to sleep by preventing any sound from penetrating into their ears, in consequence of which they would have awoke: (Zj, L, TA:) or ضَرَبَ عَلَى آذَانِهِمْ means (assumed tropical:) he poured upon them sleep so that they slept and did not awake: and one says also, ضَرَبْتُ النَّوْمَ عَلَى أُذُنِهِ [meaning (assumed tropical:) I poured sleep upon him by closing his ear]. (Msb.) b15: ضَرَبَتِ, العَقْرَبُ, (A, K, * TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The scorpion stung. (A, K, * TA.) b16: [ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind beat it, or blew upon it; namely, herbage, and water, &c.] And ضَرَبَهُ البَرْدُ (IKtt, K, TA) (assumed tropical:) The cold smote it so as to injure it; namely, herbage; and in like manner one says of the wind: (IKtt, TA:) and ↓ اضربهُ البَرْدُ (A, TA) (tropical:) The cold smote it by its vehemence, so that it dried up; and in like manner one says of the wind: (TA:) and الضَّرِيبُ الأَرْضَ ↓ اضرب (assumed tropical:) The hoar-frost, or rime, fell upon the land, so that its herbage became nipped, or blasted. (Az, TA. [See also ضَرِبَ.]) And ضُرِبَ بِبَلِيَّةٍ (assumed tropical:) He was smitten with a trial, or an affliction. (L, TA.) b17: طَرِيقُ مَكَّةَ مَا ضَرَبَهَا العَامَ قَطْرَةٌ (tropical:) [The road to Mekkeh, not a drop of rain has fallen upon it this year]. (A, TA.) b18: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, A, * Msb, K, * TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضِرَابٌ (S, A, Msb, K) and ضَرْبٌ also, accord. to Fr, but this latter, though agreeable with analogy, is disallowed by Sb and Akh, (TA,) (tropical:) The stallion leaped the she-camel; (Msb, TA;) i. e. (TA,) compressed (A, K, TA) her. (TA.) ضِرَابُ الجَمَلِ is used elliptically for ثَمَنُ ضِرَابِ الجَمَلِ (tropical:) The hire of the camel's leaping the female: the taking of which, as also the taking of the hire of any stallion for covering, is forbidden in a trad. (TA.) b19: ضَرَبَ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ (tropical:) He mixed the [one] thing with the [other] thing; (A, K;) as also ↓ ضرّبهُ, (K,) inf. n. تَضْرِيبٌ: (TA:) accord. to some, said peculiarly in relation to milk; (MF, TA;) but [SM says,] this I have not found in any lexicon. (TA.) ضَرَبَ اللَّبَنَ فِى السِّقَآءِ means (tropical:) حَقَنَهُ [i. e. He collected the milk in the skin, and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned; or he poured the milk into the skin, and kept it therein that its butter might come forth]. (A.) In the L and other lexicons it is said that ضَرَبْتُ بَيْنَهُمْ فِى الشَّرِّ means I caused them to become confused [or I involved them] in evil or mischief. (TA. [And ضرّبت بَيْنَهُمْ has a similar meaning: see 2.]) And ضُربَتِ الشَّاةُ بِلَوْنِ كَذَا means The sheep, or goat, was intermixed with such a colour. (L, TA.) b20: ضَرَبَ الشَّجَرُ بِعُرُوقِهِ فِى الأَرْضِ [The trees struck their roots into the earth]. (A and TA in art. عرق.) b21: [Hence, the saying,] ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ i. e. اِلْتِبَاس; (S and TA in the present art., and in like manner, in both, in art. اشب, with the addition of ذِى before اِلْتِبَاسٍ;) (tropical:) [app. meaning Such a woman implanted, or engendered, in him a strain, i. e. a radical, or hereditary, quality, of a dubious kind: or the pronoun in فيه relates to a family, or people; for it is said that] the meaning is, such a woman corrupted their race by her bringing forth among them: or, as some say, عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ [i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, i. e., implanted, or engendered, among them, or in them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA. [This saying is also mentioned in the A, as tropical, but is not expl. therein.]) b22: ضَرَبَ بِالقِدَاحِ, (S, Mgh, K,) and ضَرَبَ القِدَاحَ, (A, TA,) (tropical:) He turned about, or shuffled, (أَجَالَ,) the arrows, [in the رِبَابَة (q. v.), in the game called المُيْسِر,] عَلَى

الجَزورِ [for the slaughtered camel]. (Mgh. [See حُرْضَةٌ.]) [And (assumed tropical:) He played with the gamingarrows; practised sortilege with arrows, or with the arrows.] You say, ضَرَبْتُ مَعَ القَوْمِ بِسَهْمٍ (assumed tropical:) I practised sortilege with the people, or party, with an arrow; syn. سَاهَمْتُهُمْ. (Msb.) and ضَرَبَ بِالقِدْحَيْنِ (assumed tropical:) He practised sortilege with the two arrows; one of which was inscribed with the sentence “ My Lord hath commanded me,” and the other with “ My Lord hath forbidden me: ” a person between hope and despair is likened to one practising this mode of sortilege, which was used by the people of the Time of Ignorance when they doubted whether they should undertake an affair or abstain from it. (Har pp. 465 and 553.) One says also, ضَرَبَ فِى الجَزُورِبِسَهْمٍ

meaning (assumed tropical:) He obtained a share, or portion, of the slaughtered camel. (Mgh.) And hence the saying of El-Hareeree, وَضَرَبْتُ فِى مَرْعَاهَا بِنَصِيبٍ (assumed tropical:) [and I obtained a share of its pasture]. (Mgh.) and the lawyers say, يَضْرِبُ فِيهِ بِالثُّلُثِ i. e. (assumed tropical:) He shall take thereof somewhat, according to what is due to him, of the third part. (Mgh.) They say also, ضَرَبَ فِى مَالِهِ سَهْمًا i. e. (assumed tropical:) He assigned [a share, or portion, of his property]: and thus is expl. the saying of Aboo-Haneefeh, لَا يَضْرِبُ لِلْمُوصَى لَهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (assumed tropical:) He shall not assign, or give, to the legatee, aught of more than the third part; the true objective complement being suppressed. (Mgh.) b23: ضَرَبَ بِيَدَيْهِ [lit. He beat with his arms; meaning (assumed tropical:) he moved his arms about, or to and fro; brandished, tossed, or swung them]: you say, ضَرَبَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا فِى مِشْيَتِهِ (assumed tropical:) [He swung his arms, and moved them about, in his manner of walking]. (TA in art. جدف. [See جَدَفَ.]) And ضَرَبَ فِى المَآءِ [بِيَدَيْهِ being understood after the verb] (assumed tropical:) He swam. (K.) b24: ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى شَىْءٍ (assumed tropical:) He made a sign, or pointed, with his hand, towards a thing. (TA.) And ضَرَبَ [alone] (assumed tropical:) He made a sign, or pointed. (K.) and ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كَذَا (assumed tropical:) He put forth his hand towards such a thing, to take it, or to point, or make a sign. (TA.) And ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى عَمَلِ كَذَا (assumed tropical:) [He applied his hand to the doing of such a thing]. (Lth, TA.) [And ضَرَبَ يَدَيْهِ فِى المَالِ a phrase expl. to me by IbrD as meaning (assumed tropical:) He busied his hands with the property, in the giving, or dispensing of it.] b25: ضَرَبَ عَلَى يَدِهِ (assumed tropical:) [He struck his (i. e. another man's) hand; meaning] he struck, or made, the bargain with him; or ratified the sale with him: for it is a custom, when two persons are bargaining together, for one of them to put his hand upon the other's in ratifying the bargain. (TA, from a trad.) b26: And (tropical:) He prohibited, or prevented, or hindered, him, from doing a thing, or from doing a thing that he had begun: (TA:) and [in like manner]

ضَرَبَ عَلَى يَدَيْهِ (tropical:) he withheld, or restrained, him, or it. (K, TA.) And (i. e. the former phrase) (tropical:) He (the judge, A, Mgh, TA) prohibited, or interdicted, him from the using, or disposing of, his property according to his own free will. (S, A, Mgh, Msb, TA.) b27: Also (tropical:) He corrupted, vitiated, marred, or disordered, his affair, or case, or state. (A, Msb, TA.) b28: ضَرَبَ عَنْهُ (assumed tropical:) He turned away a person or thing from him [or it]; as also ↓ اضرب: (TA:) [or] ↓ اضرب عنه signifies, (S, Msb,) or signifies also, (TA,) and (Msb, TA) so does ضَرَبَ عنه, (Msb, K, TA,) [the latter app. for ضَرَبَ نَفْسَهُ عَنْهُ,] (assumed tropical:) He turned away from, avoided, shunned, or left, him, or it; (S * Msb, K * TA; *) namely, a person, (TA,) or a thing. (Msb.) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا, in the Kur [xliii. 4], is said to mean (assumed tropical:) Shall we then neglect you, and not teach you what is incumbent on you? the phrase being taken from a rider's striking his beast with his stick when he desires to turn him from the course that he is pursuing: or the meaning is, (assumed tropical:) shall we then turn away the Kur-án from you, and not invite you thereby to the faith, turning away ourselves from you? (TA.) One says also, ضَرَبْتُ عَنْهُ صَفْحًا meaning (assumed tropical:) I turned away from him and left him. (S and TA in art. صفح: see 1 in that art.) See also the saying ضَرَبَ أَخْمَاسَهُ فِى أَسْدَاسِهِ voce خُمُسٌ. b29: And فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا لِأَسْدَاسٍ: see voce خِمْسٌ. b30: ضَرَبَ بِنَفْسِهِ الأَرْضَ, (K,) inf. n. ضَرْبٌ, (TA,) [lit. He smote with himself the ground; and hence, (assumed tropical:) he cast, threw, or flung, himself upon the ground; app. often used in this sense; (a phrase similar to ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ expl. before;) and hence,] (assumed tropical:) he remained, stayed, or abode; (K;) and so ↓ اضرب (Az, ISk, S, K, TA) as used in the phrase اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ (tropical:) The man remained, stayed, or abode, in the tent, or house, (Az, ISk, S, A, TA,) not quitting it: (ISk, A, TA:) and [in like manner] ضَرَبَ بذَنَبِهِ, [الأَرْضَ being understood,] (assumed tropical:) He stayed, or abode, and remained fixed. (K in art. ذنب. [See also other explanations of this last phrase in a later part of this paragraph.]) And ضَرَبَ الوَتِدَ بِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) He remained, stayed, or abode, [lit., struck the tent-peg,] in such a place of alighting. (A.) And ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ, [الأَرْضَ being understood after الابل,] (assumed tropical:) The camels lay down [in a place by the water]: (S in art. عطن:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time: (IAth, TA in that art.:) and [hence,] ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ, occurring in a trad., (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]: (TA in the present art.:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K in art. عطن.) b31: ضَرَبَ بِذَقَنِهِ الأَرْضَ (tropical:) He was cowardly; and feared; (A, O,* K, TA;) and clave to the ground: (O, TA:) or he was, or became, affected with shame, shyness, or bashfulness. (A, TA.) b32: يَضْرِبُ لَهُ الأَرْضَ كُلَّهَا [lit. He beats for it the whole land, i. e. in journeying,] means (assumed tropical:) he seeks it through the whole land: so says Az in explanation of the phrase here following. (O, TA.) يَضْرِبُ المَجْدَ (assumed tropical:) He seeks to gain, or obtain, glory: (O, K:) or he applies himself with art and diligence to gain glory, (يَكْتَسِبُهُ,) and seeks it through the whole land. (Az, TA. [See also 8.]) b34: ضَرَبَ اللَّبِنَ, (A,) or اللِّبْنَ, (tropical:) He made [or moulded] bricks. (MA.) And ضَرَبَ الخَاتَمَ (tropical:) He made, fashioned, or moulded, the signet-ring. (TA.) [Hence one says,] اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا i. e. (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it,] according to the model, make, fashion, or mould, of this. (IAar, O and K in art. طبع.) And هٰذِهِ ضَرِيبَتُهُ الَّتِى ضُرِبَ عَلَيْهَا, and ضُرِبَهَا, and ضُرِبَ alone, [for ضُرِبَ عَلَيْهَا,] meaning طُبِعَ [i. e. (assumed tropical:) This is his nature, with an adaptation, or a disposition, to which he was moulded, or created; or to which he was adapted, or disposed, by creation]. (Lh, TA.) And ضُرِبَ فُلَانٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [Such a one was moulded, or created, with an adaptation or a disposition, to generosity; or was adapted, or disposed, by creation, or nature, to generosity]. (A.) b35: ضَرَبَ مَثَلًا (S, A, O, &c.) (tropical:) He rehearsed, propounded, or declared, a parable, a similitude, an example, or a proverb; said of God [and of a man]: (S, * O, * Msb, TA:) or he mentioned, or set forth, a parable, &c.: or he framed a parable: thus expl., the verb has but one objective complement: or the phrase signifies he made [such a thing] an example, or the subject of a parable or similitude &c.; and so has two objective complements: in the saying in the Kur [xxxvi. 12]

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ (assumed tropical:) [And propound thou to them a parable, the people of the town] i. e., the story of the people of the town, [or make thou to them a parable, or similitude, or an example, the people of the town;] مثلا may be in the accus. case as an objective complement, اضحاب القرية being a substitute for مثلا; or اصحاب القرية may be regarded as a second objective complement [i. e. second in the order of the words, but first in the order of the sense]: the phrase is differently expl. on account of the different meanings of the verb ضَرَبَ; which signifies he described, or rehearsed; and he declared, propounded, or explained; and he made, caused to be, or constituted; &c.; accord. to some, it is taken from the phrase ضَرَبَ الدِرْهَمَ [q. v.]; because of the impression which a parable or the like makes upon the mind: accord. to some, from ضَرِيبٌ signifying “ a like; ” because the first thing is made like the second: accord. to some, from ضَرَبَ الطِّينَ عَلَى الجِدَارِ [q. v.; because the mud, applied as a plaster, conforms to the shape of the wall]: and accord. to some, from ضَرَبَ الخَاتَمَ [q. v.]; because of the correspondence between a parable or the like and the object to which it is applied, and the correspondence between the signet and its impression. (TA, from the M and L &c.) يَضْرِبُ اللّٰهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ, in the Kur [xiii. 18], means (assumed tropical:) God likeneth, or compareth, truth and falsity. (TA.) One says also, ضَرَبَ بِهِ مَثَلًا (assumed tropical:) [He made him, or it, a subject of a parable, a similitude, an example, or a proverb; he propounded, or framed, a parable, &c., respecting him, or it]. (TA.) And يُضْرَبُ المَثَلُ لِكَذَا [The proverb, &c., is applied to, in relation to, or to the case of, such a thing]. (Meyd &c., passim.) b36: ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا (assumed tropical:) He specified, or notified, to, or for, him, or it, a term, or period. (Mgh, Msb. *) b37: ضَرَبَ لَهُمْ طَرِيقًا (assumed tropical:) He assigned to them, or made for them, a way; syn. جَعَلَ. (MA. [App. from a phrase in the Kur xx. 79, q. v.]) b38: الضَّرْبُ as a conventional term of the accountants, or arithmeticians, means The multiplying a number by another number; (Mgh, Msb;) as when you say, [ضَرَبَ خَمْسةً فِى سِتَّةٍ He multiplied five by six; and] خَمْسَةٌ فِى سِتَّةٍ بِثَلَاثِينَ [Five multiplied by six is thirty]. (Msb.) b39: ضَرَبَ [is often intrans., and thus] signifies also تَحَرَّكَ [i. e. (assumed tropical:) It was, or became, in a state of commotion, &c.]: (K:) [see also 8, which is more commonly used in this sense:] or, so with strength, or force. (TA.) [And hence several phrases here following.] b40: ضَرَبَ العِرْقُ (A, TA,) inf. n. ضَرْبٌ and ضَرَبَانٌ, (TA,) (tropical:) The vein pulsed, or beat, (A, TA,) and throbbed: (TA:) and ضَرَبَ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (tropical:) it (the vein) pained, and was, or became, in a state of strong commotion. (TA.) and ضَرَبَ الجُرْحُ, inf. n. ضَرَبَانٌ, (S, A, Msb,) (tropical:) The wound [throbbed; or] pained violently: (A, Msb:) and so الضِرْسُ (tropical:) [the tooth]. (A, TA.) b41: ضَرَبَتِ النَّاقَةُ, (A, K,) or, as in some lexicons, المَخَاضُ, (TA,) (tropical:) The she-camel, (A, K,) or the pregnant camel, (TA,) raised her tail, and smote her vulva with it, (A, K, TA,) and then went along. (K, TA.) b42: ضَرَبَ فِى جَهَازِهِ (tropical:) He (a camel) took fright, and ran away at random, (S, A, L, TA,) and ceased not to gallop and leap until he had thrown off all his furniture, or load. (L, TA.) b43: جَآءَ يَضْرِبُ بِشَرٍّ (tropical:) He came hastening [with mischief, or] in an evil affair. (A.) It is said in a trad. of 'Alee, When such and such things shall happen, (mentioning faction, or sedition, or the like,) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, meaning, accord. to AM, (assumed tropical:) The leader of the religion shall hasten to go away through the land, fleeing from the faction, or sedition: or, as some say, shall go away hastily through the land, with his followers. (O, TA. [But see يَعْسُوبٌ: and see also ذَنَبٌ.]) And you say also, ضَرَبْتُ فِىالسَّيْرِ, (Msb,) inf. n. ضَرْبٌ, (S,) (assumed tropical:) I hastened in journeying. (S, * Msb.) And ضَرَبَ فِى الأَرْضِ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْبٌ (S, K, TA) and مَضْرَبٌ (S, TA) and ضَرَبَانٌ, (K, TA,) (assumed tropical:) He journeyed in the land (S, Mgh, Msb) seeking sustenance, (S,) and for the purpose of traffic: (Mgh:) [and ضَرَبَ الأَرْضَ, as shown above, has a similar meaning:] or (tropical:) he went forth in the land as a merchant; (A, K;) or warring and plundering, (K,) or so ضَرَبَ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [meaning in the cause of God]: (A:) or he hastened through the land: (A, K:) or he arose, and hastened in his journey through the land: (TA:) or he went, or went away, in the land: (A, K:) or he traversed, or journeyed through, the land. (TA.) The verb is [similarly] used in relation to almost all employments: you say, ضَرَبَ فِى التِّجَارَةِ (assumed tropical:) [He travelled for the purpose of traffic]: (TA:) and إِنَّ لِىفِى

أَلْفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا i. e. ضَرْبًا [Verily I have to make a journey for the sake of, or on account of, a thousand dirhems]. (S, TA: but in my copies of the S, لى is omitted.) And ضَرَبَتِ الطَّيْرُ, aor. as above, (tropical:) The birds went, or went away, [or migrated,] seeking sustenance. (K, TA.) b44: ضَرَبَ said of time, (assumed tropical:) It went, passed, or passed away. (K.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ, or, accord. to one reading, مِنْ ضَرْبِهِ, occurring in a trad., (tropical:) The time in part passed; [the time pursued a part of its course;] or a part of the time passed. (TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ (assumed tropical:) Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events: (IKtt, TA:) a phrase like قُضِىَ مِنَ القَضَآءِ. (S, L, TA.) and ضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرَبَانِهِ أَنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا (tropical:) [Fortune, or time, brought to pass, among its events, that such and such things happened]. (A, L, TA.) And ضَرَبَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا (tropical:) Fortune, or time, separated us: (AO, A, TA:) or made a wide separation between us; syn. بَعَّدَ. (K.) b45: Also (assumed tropical:) It was, or became, long: (K, TA:) so in the saying, ضَرَبَ اللَّيْلُ عَلَيْهِمْ (assumed tropical:) [The night was, or became, long to them]. (TA.) b46: And ضَرَبَ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) It inclined to it. (TA.) [One says, يَضْرِبُ

إِلَى السَّوَادِ (assumed tropical:) It inclines to blackness, and إِلَى

الحُمْرَةِ to redness, &c.: often occurring in the lexicons.]

A2: ضَارَبَهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter ضَرُبَ: see 3.

A3: ضَرُبَتْ يَدُهُ i. q. جَادَ ضَرْبُهَا [meaning Excellent, or how excellent, is his hand, or arm, in beating, striking, smiting, or hitting! a phrase similar to رَمُوتْ يَدُهُ]. (K.) A4: ضَرِبَ, (IKtt, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَبٌ, said of herbage, (tropical:) It was marred, or spoilt, by the cold: (A:) or it was smitten by the cold, (IKtt, K, TA,) and injured thereby, and by the wind. (IKtt, TA.) And ضَرِبَتِ الأَرْضُ, inf. n. ضَرَبٌ, (assumed tropical:) The land was smitten by hoar-frost, or rime, and its herbage was nipped, or blasted, thereby: (Az, TA:) and ضُرِبَت [in like manner] (tropical:) it (i. e. land) was smitten by hoar-frost, or rime; or had hoar-frost, or rime, fallen upon it. (S, A, TA.) 2 ضَرَّبَ see 1, first sentence; and in two places in a sentence shortly after that. b2: ضرّب الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ: see 1, in the second quarter of the paragraph. b3: [Hence,] التَّضْرِيبُ بَيْنُ القَوْمِ (assumed tropical:) The exciting discord, or strife, or animosity, between, or among, the people, or party. (S, TA.) b4: And ضرّب, inf. n. تَضْرِيبٌ, signifies also (assumed tropical:) He excited, incited, urged, or instigated, and roused to ardour, a courageous man, in war, or battle. (TA.) b5: ضرّب المُضَرَّبَةَ, (S, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (TA,) He sewed (S, Mgh, Msb) [meaning quilted] with cotton (Mgh, Msb) the مُضَرَّبَة [q. v.]. (S, Mgh, Msb.) A2: ضرّبت عَيْنُهُ His eye became depressed in his head. (K.) A3: ضرّب, inf. n. as above, also signifies (assumed tropical:) He exposed himself, or became exposed, (تَعَرَّضَ,) to the snow, (K, TA,) i. e. the ضَرِيب [which signifies also, and more commonly, hoar-frost, or rime]. (TA.) A4: and He drank what is termed ضَرِيب, (O, K, TA,) i. e. the milk thus called, (O,) or شَهْد [meaning honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]. (TA.) 3 ضاربهُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) inf. n. مُضَارَبَةٌ (Msb, TA) and ضَرَابٌ, He contended with him in beating, striking, smiting, or hitting; he beat him, &c., being beaten, &c., by him; (TA;) [he returned him beating for beating, blow for blow, or blows for blows; he bandied, or exchanged, blows with him: and] he contended with him in fight. (S, TA.) One says, ↓ ضاربهُ فَضَرَبَهُ, aor. of the latter verb ضَرُبَ, (K, TA,) agreeably with the general rule respecting verbs signifying the surpassing, or overcoming, in a contest, (MF, TA,) He contended with him in beating, &c., and he surpassed him, or overcame him, therein. (K, * TA.) See also 6. b2: [Golius says, as on the authority of the KL, that ضارب signifies also “ Coivit camelus; ” and Freytag, as on the authority of the K, that it signifies “ inivit camelus camelam: ” but in the KL it is only said that ضَرَابٌ is an inf. n. of a verb having this meaning; and its verb in this sense, as is said in the S and A and Msb and K, is ضَرَبَ, which has been thus expl. in the first paragraph.] b3: ضارب فِى المَالِ and بِالمَالِ, inf. n. مُضَارَبَةٌ, means (tropical:) He trafficked with the property. (A.) And ضارب لَهُ (A, Mgh, K) فِى مَالِهِ, (A, Mgh,) or ضاربهُ فى المَالِ, (S,) inf. n. as above, (S, A, Mgh,) means (tropical:) He trafficked for him with his property [or with the property]; (A, Mgh;) because he who does so generally journeys in the land seeking gain; (Mgh;) app. from الضَّرْبُ فِى

الأَرْضِ [the journeying in the land] for the purpose of seeking sustenance: (TA:) and is syn. with قَارَضَهُ, (S, * Mgh, K, * TA, *) he gave him of his property for the purpose of his trafficking therewith on the condition that the gain should be between them two or that the latter should have a certain share of the gain: and accord. to En-Nadr, ضاربهُ is said of him who does thus and also of the person thus employed. (TA.) 4 اضرب الفَحْلَ النَّاقَةَ, (S,) and اضرب النَّاقَةَ الفَحْلَ, (A, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) (tropical:) He made the stallion to leap the she-camel. (S, * A, * TA.) b2: اضرب جَأْشًا لِأَمْرِ كَذَا (tropical:) He disposed, or accommodated, and subjected, himself to such a thing, or such an affair. (A, TA.) b3: اضرب السَّمُومُ المَآءَ (assumed tropical:) The سموم [or hot wind] caused the earth to imbibe the water (أَنْشَفَهُ الأَرْضَ). (K.) b4: اضرب لِنَفْسِهِ خَاتَمًا (tropical:) [He caused a signet-ring to be made, fashioned, or moulded, for himself]. (A, TA. [See also 8.]) b5: اضربهُ البَرْدُ: and اضرب الضَّرِيبُ الأَرْضَ: see 1, in the former half of the paragraph. b6: [Accord. to the TA, أُضْرِبْنَا (there written اضرِبنا) seems to signify (assumed tropical:) We were smitten by hoar-frost, or rime: or our land, or herbage, was smitten thereby: thus resembling أُجْلِدْنَا and أُصْقِعْنَا: but perhaps the right reading is أَضْرَبْنَا: for]

A2: أَضْرَبَ القَوْمُ, (K, TA,) inf. n. إِضْرَابٌ, (TA,) signifies (assumed tropical:) The people, or party, had hoar-frost, or rime, fallen upon them. (K, TA.) b2: اضرب الخُبْزُ (assumed tropical:) The bread (K, TA) i. e. the bread baked in hot ashes (TA) became thoroughly baked, (K, TA,) and in a fit state to be beaten with a stick and to have its ashes and dust shaken off. (TA.) b3: اضرب عَنْهُ: see 1, near the middle of the paragraph, in two places. [اضرب عَنِ الأَمْرِ is expl. in a copy of the A as meaning عَرَّفَ عَنْهُ, and in the TA, (probably from that copy of the A, as I have reason to believe that it was used by the author of the TA,) is expl. by عرف عنه; but the right reading is indubitably عَزَفَ عَنْهُ, with the dotted ز; meaning (tropical:) He turned away from the thing, or affair; a signification given in the first paragraph: it is said in the A to be tropical. And اضرب عَنْهُ also signifies (assumed tropical:) He digressed from it; made a digression, or transition, from it; namely, a subject of speech or discourse: and particularly (assumed tropical:) he turned from it and retracted it.] b4: اضرب الرَّجُلُ فِى البَيْتِ: see 1, in the latter half of the paragraph. b5: اضرب signifies also (tropical:) He was silent; he spoke not: or he lowered his eyes, looking towards the ground: syn. أَطْرَقَ. (S, TA.) 5 تضرّب [He beat, struck, smote, or hit, himself much, or violently; or several, or many, times]. One says, تضرّب بِالحَصَى [He smote himself much with pebbles], (K in art. كثح,) and بِالتُّرَابِ [with earth, or dust, as a man sometimes does in vexation]. (L ibid.) b2: See also 8, in two places.6 تضاربوا, (A, MA, Mgh, Msb, K, in the S تضاربا,) and ↓ اضطربوا, (A, Mgh, Msb, K, in the S اضطربا,) and ↓ ضاربوا, (K,) [They contended in beating, striking, smiting, or hitting, one another; and particularly, in fight;] they smote one another with the sword. (MA.) One says, العَبْدَانِ ↓ اضطرب بِالعَصَوَيْنِ, meaning The two slaves beat each other with the two sticks, or staves. (Mgh.) 8 اضطرب: see 6, in two places. The inf. n. is اِضْطِرَابٌ, of which the dim. is ↓ ضُتَيْرِيبٌ, the ط being changed [back] into ت because the ض becomes movent. (S and O in art. طلق.) b2: [Hence, said of a thing, Its several parts collided; or were, or became, in a state of collision: and hence,] i. q. تَحَرَّكَ (S, Msb, K) and مَاجَ; (K;) [but more significant than either of these; meaning he, or more generally it, was, or became, in a state of commotion, agitation, convulsion, tumult, disturbance, or disorder; was, or became, agitated, convulsed, or unsteady; struggled; floundered; tossed, or shook, about, or to and fro; moved, or went, about, or to and fro, or from side to side; wabbled; wagged; quivered, quaked, trembled, or shivered; fluttered; flickered; and the like;] and ↓ تضرّب signifies the same. (K. [ضَرَبَ, also, is sometimes used in the sense of تَحَرَّكَ, as mentioned before.]) One says, المَوْجُ يَضْطَرِبُ The waves [dash together, are tumultuous, or] beat one another. (S.) And اضطرب الوَلَدُ بِالبَطْنِ [The child was, or became, in a state of commotion in the belly]; (A;) And فِى ↓ تضرّب البَطْنِ [which means the same]. (TA.) and اضطرب البَرْقُ فِى السَّحَابِ The lightning was, or became, in a state of commotion in the clouds; [or it flickered therein;] syn. تَحَرَّكَ. (TA.) and اضطرب فِى أُمُورِهِ He went to and fro occupied in his affairs for the means of subsistence: (Mgh:) and اضطرب, alone, signifies he sought to gain; or applied himself with art and diligence to gain; syn. اِكْتَسَبَ; (K, TA;) and is used by ElKumeyt with المَجْدَ as its objective complement. (TA. [See also يَضْرِبُ المَجْدَ, in the latter half of the first paragraph.]) And اضطرب الرَّجُلُ (assumed tropical:) The man was tall, and therewithal loose, lax, flabby, uncompact, slack, or shaky, in make, or frame. (K, * TA.) And اضطرب حَبْلُهُمْ [properly, Their rope was shaky, loose, or slack; meaning] (assumed tropical:) their word, or sentence, or saying, varied, or was discordant: (K:) or their words, or sayings, [conflicted, or] varied, or were discordant: and so أَقْوَالُهُمْ [their sayings]. (Kull p. 56.) And اضطرب رَأْيُهُ (assumed tropical:) [His opinion was, or became, confused, weak, or unsound]. (TA in art. رخ.) And اضطرب عَقْلُهُ (assumed tropical:) [His mind, or intellect, was, or became, disordered, confused, or unsound]. (K, in art. توه.) And اضطرب أَمْرُهُ (assumed tropical:) His affair, or state, was, or became, disordered, unsound, or corrupt; (S, K; *) syn. اِخْتَلَّ; (S, K;) [it was, or became unsound, or unsettled; as is indicated in the TA in art. زل:] and اضطربت الأُمُورُ (assumed tropical:) The affairs were, or became, complicated, intricate, confused, discordant, or incongruous; syn. اِخْتَلَفَت: (Msb:) and اضطرب الأَمْرُ بَيْنَهُمْ (assumed tropical:) [The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them]. (Msb voce شَجَرَ, q. v.) A2: اضطرب خَاتَمًا (assumed tropical:) He asked, or ordered, that a signet-ring should be made, fashioned, or moulded, for him: (K, * TA: [see also 4:]) occurring in a trad. (TA.) b2: اضطرب بِنَآءً فِى المَسْجِدِ occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) He set up a structure upon stakes driven into the ground in the mosque. (TA.) 10 استضربت (assumed tropical:) She (a camel) desired the stallion. (K.) b2: And استضربهُ فَحْلًا He desired, or demanded, of him a stallion to cover his she-camels; like اسطرقه فحلا. (TA. in art. طرق.) A2: استضرب العَسَلُ The honey became ضَرَبَ; (S;) i. e., became thick; (A;) or became white and thick: (S, K:) the verb in this sense is similar to اِسْتَنْوَقَ in relation to a he-camel, and اِسْتَتْيَسَت in relation to a she-goat. (S.) ضَرْبٌ an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; (TA;) i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]: (K, TA:) in some of the copies of the K, it is made the same as ضَرْبٌ signifying “ a species ” &c.: but this is a mistake. (TA.) One says دِرْهَمٌ ضَرْبٌ (tropical:) [A coined dirhem]; using the inf. n. as an epithet, as in the phrases مَآءٌ غَوْرٌ and مَآءٌ سَكْبٌ. (S.) And هٰذَا دِرْهَمٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ, in which ضرب may be thus put in the accus. case as an inf. n., [the meaning being هٰذَا دِرْهَمٌ مَضْرُوبٌ ضَرْبَ الأَمِيرِ (tropical:) This is a dirhem coined with the coining of the prince,] which is the most common way. (L, TA.) b2: (tropical:) A light rain; (S, K, TA;) or so مَطَرٌ ضَرْبٌ: (A:) دِيمَةٌ signifies “ a lasting, or continuous, and still, rain; ” and ضَرْبٌ, a little more than دِيمَةٌ, or a little above this: and ↓ ضَرْبَةٌ [as the n. un.] signifies a fall, or shower, of light rain. (As, TA.) b3: (assumed tropical:) A make, form, fashion, mould, or cast; syn. صِيغَةٌ. (S, TA.) b4: (assumed tropical:) A sort, or species; (S, K;) as also ↓ ضَرِيبٌ; (K;) and accord. to some copies of the K مَضْرُوبٌ, but this is a mistake: the pl. of the first is ضُرُوبٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) A like [of a thing and of a person]; (ISd, A, K, TA;) and so ↓ ضِرْبٌ, as related on the authority of Z; (TA;) and ↓ ضَرِيبٌ; (IAar, S, A, TA;) as in the phrase ضَرِيبُ الشَّىْءِ the like of the thing, (S, TA,) and فُلَانٌ ضَرِيبُ فُلَانٍ such a one is the like of such a one: (IAar, TA:) or ضَرْبٌ signifies a like in stature and make: (IAar, TA:) its pl. is ضُرُوبٌ; (TA;) and the pl. of ↓ ضَرِيبٌ is ضَرَائِبُ (S) and ضُرَبَآءُ, this latter occurring in a trad., in the phrase, ذَهَبَ هٰذَا وَضُرَبَاؤُهُ This went away, and the likes of him. (TA.) One says also ضَرْبَ قَوْلِهِ [meaning (assumed tropical:) In the like of his saying; referring to a saying in the Kur-án, &c.; a phrase similar to نَحْوَ قَوْلِهِ]. (Az, T voce إِنْ in several places.) A2: A man penetrating, or vigorous and effective; light, or active, in the accomplishment of an affair or of a want; (K, TA;) not flaccid, or flabby, in flesh. (TA.) And (K) a man (S, TA) light of flesh, (S, A, K, TA,) lean and slender. (TA.) The pl. is ضُرُبٌ; or, accord. to IJ, this may be pl. of ↓ ضَرُوبٌ. (L, TA.) A3: The last foot of a verse: (K, * TA:) pl. [of pauc.] أَضْرُبٌ and [of mult.] ضُرُوبٌ. (TA.) A4: See also ضَرَبٌ. b2: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains it also as meaning Sour milk: but this is app. a mistake for صَرْبٌ, with the unpointed ص.]

ضِرْبٌ: see the next preceding paragraph.

ضَرَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ضَرْبٌ, but the former is the better known, (K,) Thick honey: (A:) or white honey: (Msb, K:) or thick white honey: (S:) or, as some say, wild honey: and ↓ ضَرَبَةٌ signifies the same: or a portion thereof: (TA:) ضَرَبٌ is masc. and fem.: (S:) [for] it is said to be pl. of ↓ ضَرَبَةٌ, or a coll. gen. n., which is in most cases masc. [but is also fem.]. (Msb.) ضَرِبٌ: see مِضْرَبٌ. b2: Also (tropical:) Herbage smitten and injured by the cold, and by the wind. (TA.) And (tropical:) Herbage smitten by hoar-frost, or rime. (TA.) And أَرْضٌ ضَرِبَةٌ (tropical:) Land smitten by hoarfrost, or rime, so that its herbage is nipped, or blasted, thereby. (Az, TA.) ضَرْبَةٌ [inf. n. un. of ضَرَبَ; A single act of beating, striking, &c.: a blow, stroke, &c.]. b2: See also ضَرْبٌ, fourth sentence. b3: ضَرْبَةً وَاحِدَةً means (assumed tropical:) At one time; once. (Mgh, Msb.) So in the saying, لَا آخُذُ مَالِى عَلَيْكَ إِلَّا ضَرْبَةً وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I will not take what is due to me on thy part save at one time, or once]. (Mgh.) b4: ضَرْبَةُ الغَائِصِ, which is forbidden, is (assumed tropical:) The saying of the diver for pearls, to the merchant, I will dive for thee once, and what I shall bring up shall be thine for such a price. (T, Mgh, TA.) ضَرَبَةٌ: see ضَرَبٌ, in two places.

ضَرُوبٌ: see مِضْرَبٌ: and see ضَرْبٌ, near the end.

ضَرِيبٌ i. q. ↓ مَضْرُوبٌ [Beaten, struck, &c.]. (K, TA.) b2: A tent-peg, or stake, struck so as to be firm in the ground; as also ↓ مَضْرُوبٌ. (Lh, TA.) b3: See also ضَرْبٌ, in three places. b4: Also, (As, ISd, K, TA,) or ضَرِيبُ الشَّوْلِ, accord. to Aboo-Nasr, (assumed tropical:) Milk of which some is milked upon other: or, accord. to some of the Arabs of the desert, milk from a number of camels, some of it being thin, and some of it thick: (S:) or milk of which some is poured upon other: (As, TA:) or such as is milked from a number of camels (ISd, K, TA) into one vessel, and mixed together, not consisting of less than the milk of three camels: (ISd, TA:) or milk upon which other has been milked at night, and other on the morrow, and which has been mixed together. (TA.) [See also صَرِيبٌ.] b5: And What is bad, of the kind of plants called حَمْض: or what is broken in pieces, thereof. (K.) A2: See also مِضْرَبٌ. b2: [Hence,] (tropical:) The person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] the gaming-arrows [in the game called المَيْسِر]: or the person who shuffles those arrows, or who plays with them; (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ;) as also ↓ ضَارِبٌ: (K:) or both of these epithets signify the person who shuffles those arrows (اَلَّذِى يَضْرِبُ بِالقِدَاحِ); and he is the person who is intrusted, as deputy, with [the disposal of] them: (S:) the former is of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (Sb, TA:) and the pl. is ضُرَبَآءُ. (S, A.) You say, هُوَضَرِيبِى, meaning (tropical:) He is my playfellow with the gamingarrows (مِنْ يَضْرِبُ القِدَاحَ مَعِى). (A, TA.) b3: And الضَّرِيبُ is a name of (assumed tropical:) The third arrow of those used in the game called المَيْسِر: (K, * TA:) that arrow is thus called by some: by others الرَّقِيبُ [q. v.]: it has three notches; and three portions are assigned to it if successful, and three fines if unsuccessful. (Lh, L, TA.) b4: [Hence, app.,] ضَرِيبٌ signifies also (assumed tropical:) A share, or portion. (K.) b5: Also (assumed tropical:) Hoar-frost, or rime; (S, K;) like جَلِيدٌ and سَقِيطٌ: (S in art. جلد:) and (assumed tropical:) snow. (K.) b6: And (assumed tropical:) The head: (K:) so called because often in a state of agitation. (TA.) A3: And i. q. شَهْدٌ [i. e. honey, or honey in its comb, or honey not expressed from its comb]: and عَسَلٌ ضَرِيبٌ honey becoming, or become, white and thick. (TA.) [See also ضَرَبٌ.]) A4: Also Big-bellied, (بَطِينٌ, [in some copies of the K بَطْن,]) [as an epithet] of men, (K, TA,) and of others. (TA.) ضَرِيبَةٌ A man, (K,) or anything, (T, S, * TA,) living or dead, (T, TA,) struck, or smitten, with the sword: (T, S, K, TA:) the ة is affixed, though the word has the meaning of a pass. part. n., because it becomes numbered with substs., like نَطِيحَةٌ and أَكِيلَةٌ. (S.) b2: [And also] The place [or part] upon which the blow, or stroke, falls, of the body that is beaten, or struck. (Ham p. 129.) b3: And Wool, or [goats'] hair, separated, or plucked asunder, with the fingers, and then folded together, and bound with a thread, and spun: (S: [more fully expl. voce سَلِيلَةٌ:]) and wool that is beaten with a mallet: (TA:) or a portion of wool: (K:) or a portion of cotton, and of wool: (TA:) pl. ضَرَائِبُ. (S.) b4: Also (tropical:) An impost that is levied, of the poll-tax or land-tax and the like, (S, A, Mgh, O, Msb, K, TA,) and of [the tolls, or similar exactions, termed] أَرْصَاد: (S, O, TA:) pl. as above. (S, A, Mgh, &c.) And (hence, TA) (tropical:) The غَلَّة [as meaning the income, or revenue, arising from the service] of a slave; (S, K, TA;) i. e. ضَرِيبَةُ العَبْدِ meanswhat the slave pays to his master, of the impost that is laid upon him: ضَرِيبَةٌ being of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b5: And (tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like: [as though signifying a particular cast of constitution, moulded by the Creator:] syn. طَبِيعَةٌ, (S, A, K,) and سَجِيَّةٌ: (S:) pl. as above. (A, TA.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) Such a one is generous in respect of nature]; and لَئِيمُ الضَّرِيبَةِ [(tropical:) mean &c.]; (S;) and إِنَّهُ لَكَرِيمُ الضَّرَائِبِ [(tropical:) Verily he is generous in respect of natural dispositions]: and خُلِقَ النَّاسُ عَلَى ضَرَائِبَ شَتَّى

[Men are created of diverse natures &c.]. (TA.) b6: See also مَضْرِبٌ.

ضَرَّابٌ: see مِضْرَبٌ.

ضَارِبٌ [Beating, striking, smiting, or hitting: &c.:] act. part. n. of ضَرَبَ [in all its senses]. (K, TA.) b2: A she-camel that strikes her milker: (S, K:). or one which, having been submissive, or tractable, before conceiving, afterwards strikes her milker away from before her: or [the pl.] ضَوَارِبُ signifies she-camels that resist after conceiving, and become repugnant, so that one cannot milk them. (TA.) b3: Also, and ضَارِبَةٌ, (K, TA,) the former a possessive epithet [i. e. denoting the possession of a quality], and the latter a verbal epithet [i. e. an act. part. n.], (TA,) (tropical:) A she-camel that raises her tail, and smites with it her vulva, (K, A, in which latter only the pl. is mentioned,) and then goes: (K:) pl. ضَوَارِبُ. (A, TA.) And the former is like تضراب, [i. e.

↓ تِضْرَابٌ, as appears from what follows,] expl. by Lh as meaning (assumed tropical:) A she-camel that has been covered by the stallion, [and app. that raises her tail in consequence thereof,] but respecting which one knows not whether she be pregnant or not: (TA:) or ↓ تِضْرَابٌ signifies a she-camel recently covered by the stallion [and therefore often raising her tail]. (Mz, 40th نوع.) b4: The former (ضَارِبٌ) signifies also (assumed tropical:) Swimming, (S, TA,) in water. (TA.) Dhu-r-Rummeh says, لَيَالِىَ اللَّهْوِ يَطْبِينِى فَأَتْبَعُهُ كَأَنَّنِى ضَارِبٌ فِى غَمْرَةٍ لَعِبُ [In the nights of diversion he calls me and I follow him as though I were swimming in a deep water, sporting therein]. (S, TA.) b5: طَيْرٌ ضَوَارِبُ (tropical:) Birds seeking sustenance: (S, A, TA:) or birds traversing the land, [or migrating,] in search of sustenance. (L, TA.) b6: See also ضَرِيبٌ. b7: ضَارِبٌ also signifies (assumed tropical:) A dark night: (K:) or a night of which the darkness extends to the right and left, and fills the world. (S, O. [So in my copies of the S and in the O and TA: but accord. to Golius, as from the S, “yet not filling the air. ”]) See the verse of Homeyd cited in the first paragraph. [J cites as an ex. of the last of the meanings expl. above, and so does Sgh in the O, the verse in the sentence here next following.] b8: (assumed tropical:) Anything long: applied in this sense to a night: thus in the following verse: وَرَابَعَتْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وَكَفٍّ خَاضِبِ (assumed tropical:) [And that she helped me in lifting and putting on the loads, beneath the darkness of a long night, with a plump fore arm and a hand dyed with hinnà]. (TA.) b9: (assumed tropical:) A place, (S,) or a depressed place, (K, TA,) and a valley, (TA,) in which are trees. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) A piece of rugged ground extending in an oblong form in a plain, or soft, tract. (K, TA.) And (assumed tropical:) The like of a رَحْبَة in a valley [app. meaning where the water flows into it from its two sides: see art. رحب]: pl. ضَوَارِبُ. (K.) ضَارُوبٌ [an irregular instrumental noun, like طَاحُونٌ and some other words of the same measure,] (tropical:) A snare for catching birds. (A, TA.) ضُتَيْرِيبٌ dim. of اِضْطِرَابٌ, inf. n. of 8, q. v.

تِضْرَابٌ: see ضَارِبٌ, former half, in two places.

مَضْرَبٌ is an inf. n. (Ham p. 129.) [See the sentence explaining the phrase ضَرَبَ فِى الأَرْضِ; and also the sentence next following it, towards the close of the first paragraph.] b2: And it is also a noun of place [and of time, like مَضْرِبٌ, which is the regular form]. (Ham ibid.) See the next paragraph, in five places.

مَضْرِبٌ [and ↓ مَضْرَبٌ, q. v.,] A place, or time, [the latter, as is said in the explanation of a phrase mentioned in what follows,] of beating, striking, smiting, or hitting: b2: and also, (assumed tropical:) a place, or time, of journeying. (KL.) b3: مَضْرِبُ الظَّرِبَانِ means (assumed tropical:) The line, or long mark, upon the face of the animal called ظربان [as though it were a place upon which it had been struck]. (TA in art. ظرب, q. v.) b4: And مَضْرِبٌ, (assumed tropical:) A place where a tent is pitched, or set up. (Msb.) b5: See also مِضْرَبٌ. b6: Also, (thus in the TA in art. سوف, as from the A,) or ↓ مَضْرَبٌ, (thus in a copy of the A in the present art.,) (tropical:) i. q. مَسَافَةٌ [meaning A space, or tract, or an extent, over which one journeys; as being a place of beating the ground]: so in the saying, بَعِيدٌ ↓ بَيْنَهُمْ مَضْرَبٌ [or مَضْرِبٌ, i. e. (tropical:) Between them is a far-extending space to be traversed]. (A.) b7: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin, ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (S, A) meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S:) or مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (tropical:) No source or origin [or parentage], nor people, nor ancestor or father, nor nobility, pertaining to him, is know. (M, K, TA.) And مَا لِفُلَانٍ

مَضْرِبُ عَسَلَةٍ (S, A, in the latter لِزَيْدٍ,) i. e. (tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), nor of cattle or property (مَال). (S.) And إِنَّهُ لَكَرِيمُ المَضْرِبِ (tropical:) [Verily he is generous in respect of origin]. (A, TA.) [See also ضَرِيبَةٌ.] b8: One says also, أَتَتِ النَّاقَةُ عَلَى مَضْرِبِهَا, meaning (assumed tropical:) The she-camel arrived at the time [of year] of her being leaped by the stallion; making the time to be like the place. (S.) b9: مَضْرِبٌ, (S, A, O, and so in the M in art. رم,) or ↓ مَضْرَبٌ, (K, * TA,) with fet-h to the م, (K, TA,) and to the ر also, (TA,) [but this is app. a mistake, as the weight of authority is in favour of the former,] (assumed tropical:) A bone in which is marrow: (S, O, K:) or a bone that is broken and from which marrow is extracted [or sought to be extracted]. (M in art. رم.) One says, of a sheep or goat, (S, A,) that is emaciated, (S,) مَا يُرِمُّ مِنْهَا مَضْرِبٌ (tropical:) [Not a bone of her that is broken for its marrow contains any marrow]; i. e. when a bone of her is broken, no marrow will be found in it. (S, A.) b10: And مَضْرِبٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرِبَةٌ (S, Msb, K) and ↓ مَضْرَبَةٌ (Msb, K) and ↓ مَضْرُبَةٌ (Sb, TA) signify The part of a sword, with which one strikes: (Msb, and Ham p. 129:) or [the part] about a span from the extremity: (S, TA:) or the part exclusive of, or below, the ظُبَة [q. v.] (دُونَ الطُّبَةِ): (TA:) or the edge (حَدّ) thereof; (K, TA;) thus expl. by several of the leading lexicologists: (TA:) and so ↓ ضَرِيبَةٌ: which last also signifies a sword: (K:) [i. e.] a sword itself is sometimes thus called, as ISd says: (TA:) the pl. of مَضْرِبٌ is مَضَارِبُ. (Ham ubi suprà.) b11: [مَضْرِبُ مَثَلٍ means (assumed tropical:) The secondary idea, or thing, signified by a parable or proverb, and compared to the primary idea, or thing; the thing, or case, to which a parable or proverb is applied: correlative of مَوْرِدُ مَثَلٍ: pl. مَضَارِبُ.]

b12: And [the pl.] مَضَارِبُ signifies (assumed tropical:) Stratagems in war. (IAar, TA.) مُضْرِبٌ [part. n. of أَضْرَبَ, q. v.]. You say, رَأَيْتُ حَيَّةً مُضْرِبًا (S, TA) and مُضْرِبَةً (TA) (tropical:) I saw a serpent still, not moving. (S, TA.) مِضْرَبٌ [A thing with which one beats, strikes, smites, or hits;] a thing with which the action termed الضَّرْب is performed; as also ↓ مِضْرَابٌ. (K.) A wooden instrument [a kind of mallet] with which the bow-string is struck in the operation of separating cotton. (Msb.) b2: And, (S, A, K,) as an epithet applied to a man, (S, A,) it signifies شَدِيدُ الضَّرْبِ [One who beats, strikes, smites, or hits, vehemently]; (S, O;) or كَثِيرُ الضَّرْبِ [one who beats, &c., much]; as also ↓ ضَرُوبٌ (A, K) and ↓ ضَرَّابٌ (A) and ↓ ضَرِيبٌ (K, TA) and ↓ ضَرِبٌ. (O, K, TA. [But in none of these lexicons is this signification mentioned in such a manner as to show that it necessarily relates to any but the first of these words, namely, مِضْرَبٌ: that it does so, however, is indicated by the measures of all of them.]) b3: Also, (O, K, TA,) or ↓ مَضْرِبٌ, with fet-h to the م and kesr to the ر, (Mgh,) [thus] written like مَجْلِسٌ by MF, and pronounced by the vulgar مَضْرَب, but both of these are [said to be] incorrect, (TA,) A [tent such as is called] قُبَّة: (Mgh:) or a great [tent of the kind called] فُسْطَاط; (O, K, TA;) the فسطاط of a king: (TA:) pl. مَضَارِبُ. (Mgh, TA.) مَضْرِبَةٌ and مَضْرَبَةٌ and مَضْرُبَةٌ: see مَضْرِبٌ.

مُضَرَّبٌ Sewed [meaning quilted] with cotton: applied in this sense to a بِسَاط [or thing that is spread like a carpet, &c.]. (Mgh, Msb.) مُضَرَّبَةٌ [a subst. signifying A quilt; a quilted garment and the like: see 2]. (S, Mgh, Msb.) مِضْرَابٌ The thing [i. e. plectrum] with which a lute (عُود) is struck [or played]: (S:) pl. مَضَارِيبُ. (TA in art. طرب.) [See an ex. voce طَروب.

The plectrum commonly used for this purpose in the present day is a slip of a vulture's feather, and is termed رِيشَةٌ: see the chap. on music in my “ Modern Egyptians. ”] b2: See also مِضْرَبٌ.

مَضْرُوبٌ: see ضَرْبٌ and ضَرِيبٌ, the latter in two places. Dhu-r-Rummeh says, speaking of a cake of bread (خُبْزَة), وَمَضْرُوبَةٍ فِى غَيْرِ ذَنْبٍ بَرِيئَةِ كَسَرْتُ لِأْصْحَابِى عَلَى عَجَلٍ كَسْرَا [Many a thing (meaning many a cake of bread) beaten for no offence, free from blame, I have broken for my companions in haste, with a vigorous breaking]. (TA, after explaining the phrase أَضْرَبَ الخُبْزُ [q. v.].) b2: Also (assumed tropical:) Staying, abiding, or remaining, [fixed, or settled,] in a tent, or house. (TA.) مُضَارِبٌ One who is employed by another to traffic for him with his (the latter's) property, on the condition of their sharing the gain together: and also one who employs another to traffic for him with his (the former's) property, on that condition: thus expl. by En-Nadr; and Az also allows the use of the word in these two senses. (TA.) مُضْطَرَبٌ may mean اِضْطَرَابٌ [i. e. it may be used as an inf. n. of اِضْطَرَبَ (q. v.), agreeably with a general rule]: b2: and it may mean A place of اِضْطِرَاب: (Ham p. 142:) [thus used it often means a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: and simply a place in which one seeks gain: see اِضْطَرَبَ فِى

أُمُورِهِ: and see also the syns. مُرَاغَمٌ (in two places) and مُنْتَفَدٌ.] b3: [It is also a pass. part. n.: and hence the phrase مُضْطَرَبَاتٌ لِلْمَعَاشِ, meaning The things that are desired to be gained for subsistence, or sustenance: see مَرَاغِبُ.]

مُضْطَرِبٌ [A thing having its several parts in a state of collision: and hence, a thing, and a man, in a state of commotion, agitation, convulsion, &c.: see its verb, 8]. b2: One says, جَآءَ مُضْطَرِبَ العِنَانِ [lit. He came with quivering rein]; meaning he came discomfited, or put to flight, and alone. (K.) b3: And رَجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ (tropical:) A man incongruous, unsound, faulty, or weak, in respect of make: (A, TA:) tall, and [loose, lax, flabby, uncompact, slack, shaky, or] not strong of make. (TA.) b4: And حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ (assumed tropical:) A tradition unsound, faulty, or weak, in respect of the authority upon which it rests, or to which it is traced up or ascribed; syn. مُخْتَلٌّ. (S, TA.)
ضرب: {ضربتم في الأرض}: سرتم. {ضربت عليهم الذلة}: ألزموها. {فضربنا على آذانهم}: أنمناهم.
ض ر ب: (ضَرَبَهُ) يَضْرِبُهُ (ضَرْبًا) . وَ (ضَرَبَ) فِي الْأَرْضِ يَضْرِبُ (ضَرْبًا) وَمَضْرَبًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ سَارَ لِابْتِغَاءِ الرِّزْقِ. يُقَالُ: إِنَّ فِي أَلِفِ دِرْهَمٍ لَمَضْرَبًا أَيْ ضَرْبًا. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا أَيْ وَصَفَ وَبَيَّنَ. وَضَرَبَ الْجُرْحُ (ضَرَبَانًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَبَ) عَنْهُ أَعْرَضَ. وَ (تَضَارَبَا) وَ (اضْطَرَبَا) بِمَعْنًى. وَالْمَوْجُ (يَضْطَرِبُ) أَيْ يَضْرِبُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَ (الِاضْطِرَابُ) الْحَرَكَةُ. وَاضْطَرَبَ أَمْرُهُ اخْتَلَّ. وَ (ضَارَبَهُ) فِي الْمَالِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَهِيَ الْقِرَاضُ. وَ (الضَّرْبُ) الصِّنْفُ. وَدِرْهَمٌ (ضَرْبٌ) وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ. 

ضرح

Entries on ضرح in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(ضرح) : المَضْرحُ: المَضْرَحِيُّ، كالقَطامِ للقَطامِيِّ.
ض ر ح : الضَّرِيحُ شَقٌّ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْجَمْعُ ضَرَائِحُ وَضَرَحْتُهُ ضَرْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ حَفَرْتُهُ 
ض ر ح: (الضَّرْحُ) التَّنْحِيَةُ وَالدَّفْعُ وَبَابُهُ قَطَعَ فَهُوَ شَيْءٌ (مُضْطَرَحٌ) أَيْ مَرْمِيٌّ فِي نَاحِيَةٍ. وَ (الضَّرِيحُ) الْبَعِيدُ. وَالشَّقُّ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ. وَاللَّحْدُ الشَّقُّ فِي جَانِبِهِ. وَقَدْ (ضَرَحَ) الْقَبْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْضًا إِذَا حَفَرَهُ. 

ضرح


ضَرَحَ(n. ac. ضَرْح)
a. [La], Dug a grave for.
b.(n. ac. ضِرَاْح), Kicked, plunged, reared.
c.(n. ac. ضُرُوْح), Was dull, slack (market).
ضَاْرَحَa. Reviled, vilified.
b. Approached, drew near to.
c. Resembled.

أَضْرَحَa. Removed, put away.
b. Spoilt, vitiated, corrupted.

إِنْضَرَحَa. Became wide, ample.
b. Split, rent.

إِضْتَرَحَ
(ط)
a. Cast away.

ضَرْحa. Skin, hide.

ضَرَحa. Bad, wicked, corrupt, depraved.

مَضْرَحِيّa. Long-winged hawk.
b. Chief.
c. White.

ضَرِيْح
(pl.
ضَرَاْئِحُ)
a. Grave, tomb.
b. Distant, far off.

ضَرُوْحa. Plunging, plunger, kicker.
b. Propelling.
(ضرح) - في حديث سَطِيح : "أَوفَى على الضَّريح"
: أي القَبْر المَضْرُوح؛ وهو المَشْقُوق في الأَرضِ طُولًا، فإذا كان ملحوداً لم يُسَمَّ ضَرِيحًا.
ومنه: كان بالمدينة حَفَّارَان: أَحَدُهما يَضْرَح، والآخَرُ يَلْحَد. - في الحديث : "الضَّرِيحُ"، وفي رِوايَة: "الضُّراح"؛ بَيتٌ في السماء حِيالَ الكَعْبَة.
والمُضَارَحَة: المُقَابَلَة. ومن رواه بالصَّاد فَقَدْ صحَّف. قال المَعَرِّى:
وقد بلغ الضُّراحَ وسَاكِنيهِ
نَثاكَ وزَارَ مَن سَكَن الضَّرِيحا
ض ر ح

نور الله ضريحه، وضرح القبر: جعله ضريحاً ولم يلحده. يقال: ضرحوا لميتهم ولحدوا له. وضرح الشيء: رمى به ونحاه، وضرحت عني الثوب: ألقيته. وفرس ضروح: نفوح برجليه. وقوس ضروح: شديدة الحفز للسهم. وصقر ونسر مضرحي: طويل الجناح، وقيل: أبيض.

ومن المجاز: فلان أريحي مضرحي: للسيد العتيق النجار. قال:

أنا ابن المضرحيّ أبي شليل ... وهل يخفى على الناس النهار

ومرّ بي من قريش مضرحي، عليه برد حضرمي. وضرحت عني شهادة القوم: جرحتها وألقيتها عني إذا شهدوا عليه بباطل فأظهر بطلان شهادتهم.
ضرح
الضَّرْحُ: الرَّمْيُ. واضْطَرَحوا فُلاناً: نَبَذُوه. وضَرَحْتُ شَهَادَةَ القَوْمِ: جَرَحْتُها. والضَّرْحُ: حَفْرُكَ الضَّرِيْحَ للمَيِّت. والضُّرَاحُ: بَيْتٌ في السَّماء حِيَالَ الكَعْبَة، وهو الضَّرِيْحُ أيضاً. والمَضْرَحِيُّ من الصُّقُوْرِ: ما طالَ جَنَاحاه. وهو السَّيِّدُ السَّرِيُّ أيضاً. وقيل: هو الأبيَضُ من كلِّ شَيْءٍ. والضَّرُوْحُ من الخَيْلِ: النَّفُوْحُ بِرِجْلِه. والمِضْرَحُ: المِيْدَعَةُ. وهو الذي يُعَارِضُكَ بإِحْدَى ناحِيَتَيْكَ. والصِّوَانُ. وجَمْعُه: مَضَارِحُ. وفلانٌ مُضَارِحٌ لفلانٍ: أي مُغَاضِبٌ له. وانْضَرَحَ ما بين القَوْمِ وانْضَرَجَ: أي تَبَاعَدَ. وفي زَجْرِ الفَرَسِ: هَلا واضْرَحْ. وضارِحْ صاحِبَكَ: أي قارِبْهُ.
[ضرح] الضَرْحُ: التَنْحِيةُ. وقد ضَرَحُهُ، أي نحاه ودفعه، فهو شئ مُضْطَرَحٌ، أي مَرْمِيٌّ في ناحية. قال الشاعر: فلمَّا أنْ أتَيْنَ على أُضاحٍ * ضَرَحْنَ حَصاهُ أشْتاتاً عِزينا وضَرَحْتُ عنِّي شهادةَ القوم، إذا جرحتها وألقيتها عنك. الاصمعي: انْضَرَحَ ما بين القوم، مثل انضرج إذا تباعد. واضْرحْهُ عنك، أي أبْعِدْهُ. والضَريحُ: البعيدُ. والضريح: الشَقُّ في وسط القبر. واللحْدُ في الجانب. وقد ضَرَحْتُ ضَرْحاً، إذا حفرته. والضروحَ: الفرسُ النفوحُ برِجْلِه. تقول: ضَرَحَتِ الدابَّةُ برجلها، إذا رمحت. وفيها ضراح. والضراح بالضم: بيت في السماء، وهو البيت المعمور، عن ابن عباس. وقوس ضَروحٌ، إذا كانت شديدة الدفْع والحفْز للسهم. والمَضْرَحِيُّ: الصقر الطويل الجناح، وربَّما قيل للسيِّد مَضْرَحِيٌّ. قال الشاعر : بأَبْيَضَ من أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ * كأنَّ جَبينَهُ سيفٌ صَنيعُ
(ض ر ح) : (الضَّرِيحُ) الشَّقُّ الْمُسْتَقِيمُ فِي وَسَطِ الْقَبْرِ الْحَدِيثَ كَمَا أُثْبِتَ فِي الْفِرْدَوْسِ ضَرَر «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ» أَيْ لَا يَضُرُّ الرَّجُلُ أَخَاهُ ابْتِدَاءً وَلَا جَزَاءً لِأَنَّ الضَّرَرَ بِمَعْنَى الضُّرِّ وَهُوَ يَكُونُ مِنْ وَاحِدٍ وَالضِّرَارُ مِنْ اثْنَيْنِ بِمَعْنَى الْمُضَارَّةِ وَهُوَ أَنْ تَضُرَّ مَنْ ضَرَّكَ وَفِي الْحَدِيثِ «فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» وَيُرْوَى «تُضَارُونَ» وَتُضَامُونَ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ الضَّيْرِ وَالضَّيْمِ وَهُمَا الظُّلْمُ أَيْ تَسْتَوُونَ فِي الرُّؤْيَةِ حَتَّى لَا يَضِيمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَضِيرَهُ (وَرُوِيَ) «لَا تُضَامُونَ» بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّهَا مَعَ تَشْدِيدِ الْمِيمِ مِنْ التَّضَامِّ وَالْمُضَامَّةِ أَيْ لَا يُزَاحِمُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَيَقُولُ لَهُ أَرِنِيهِ كَمَا فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالضِّرَارِ وَالضَّيْمِ وَالضَّيْرِ الِاخْتِلَافُ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الظُّلْمِ يَعْنِي لَا تَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَقَعَ بَيْنَكُمْ ضِرَارٌ أَوْ يَلْحَقَ بِكُمْ ضَرَرٌ وَمَشَقَّةٌ فِي رُؤْيَتِهِ لِوُضُوحِهِ.
(ض ر ح)

ضَرَحَ عَنهُ شَهَادَة الْقَوْم يَضْرَحُها ضَرْحا: جرَّحها وَأَلْقَاهَا عَنهُ لِئَلَّا يشْهدُوا عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ والضَّرْحُ، أَن يُؤْخَذ شَيْء فَيرمى بِهِ. قَالَ الْهُذلِيّ:

تَعْلُو السيوفُ بِأَيْدِيهِم جَماجَمهمْ ... كَمَا يُفَلِّقُ مَرْوَ الأمْعَزِ الضَّرَحُ

أَرَادَ الضَّرْحَ، فحرك للضَّرُورَة.

واضْطَرحُوا فلَانا، رَمَوْهُ فِي نَاحيَة، والعامة تَقول: اطرحوه، يَظُنُّونَهُ من الطَّرْحِ، وَإِنَّمَا هُوَ من الضَّرْح.

وقوس ضَرْوحٌ: شدَّة الدّفع والحفز للسهم، عَن أبي حنيفَة.

وضَرحَت الدَّابَّة برجلها تَضْرَحُ ضَرْحا. وضِراحا. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. فَهِيَ ضُروحٌ، رمحت، قَالَ العجاج:

وَفِي الدِّهاسِ مِضْبَرٌ ضَرُوحُ

وَقيل: ضَرْحُ الْخَيل بأيديها، ورمحها بأرجلها.

وكل مَا شقّ فقد ضُرِحَ، قَالَ ذُو الرمة:

ضرَحْنَ البُرودَ عَن ترائِبَ حُرَّةٍ ... وَعَن أعْينٍ قَتَّلْنَنا كل مَقْتلِ والضَّريحُ، الشق فِي وسط الْقَبْر. وَقيل: الضريح، الْقَبْر كُله. وَقيل: هُوَ قبر بِلَا لحد. وضَرحَ للْمَيت يَضْرحُ ضَرْحا، حفر لَهُ ضَرِيحاً.

وَرجل ضَرِيحٌ: بعيد. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

عَصَاني الفؤادُ فأسْلمتُه ... وَلم أكُ ممَّا عَناهُ ضَرِيحا

وَقد ضَرَحَ: تبَاعد.

والمَضْرَحِيُّ من الصقور: مَا طَال جناحاه، وَهُوَ كريم. قَالَ طرفَة:

كأنَّ جَناحيْ مَضْرَحِيٍّ تكَنَّفا ... حِفافَيْه شُكَّا فِي العَسيبِ بمسْرَدِ

شبه ذَنْب النَّاقة فِي طوله وضفوه بجناحي الصَّقْر وَقد يُقَال للصقر مَضْرَحٌ بِغَيْر يَاء قَالَ:

كالرَّعْنِ أوْفاه القطامُ المضرَحُ

وَالْأَكْثَر: مَضرحِيّ.

والمَضْرَحِيُّ: الرجل السّري الْكَرِيم، وَهُوَ أَيْضا، الْأَبْيَض من كل شَيْء.

والمَضارحُ، مَوَاضِع مَعْرُوفَة.

والضُّرَاحُ: بَيت السَّمَاء مُقَابل للكعبة.

وضَرِيحَةُ: مَوضِع. قَالَ عَمْرو ذُو الْكَلْب:

فلستُ لِحاصنٍ إنْ لم تَرونيِ ... بِبَطنِ ضَريحةٍ ذاتِ النجالِ

وضَرَّاحٌ، ومُضَرِّحٌ، وضارحٌ، وضريحٌ ومَضْرحِيّ: كلهَا أَسمَاء.

ضرح: الضَّرْحُ: التنحيةُ.

وقد صَرَحَه أَي نحاه ودفعه، فهو مُضْطَرحٌ أَي رَمَى به في ناحية؛ قال

الشاعر:

فلما أَن أَتَيْنَ على أُضاخٍ،

ضَرَحْنَ حَصاه أَشْتاتاً عِزِينا

وضَرَحَ عنه شهادة القوم يَضْرَحُها ضَرْحاً: جَرَّحَها وأَلقاها عنه

لئلا يشهدوا عليه بباطل. والضَّرْحُ: أَن يؤخذ شيء فيرمى به في ناحية؛ قال

الهذلي:

تعلو السيوفُ بأَيديهم جَماجِمَهُمْ،

كما يُفَلِّقُ مَرْوَ الأَمْعَزِ الضَّرَحُ

أَراد الضَّرْح، فحرك للضرورة.

واضْطَرَحُوا فلاناً: رَمَوْه في ناحية، والعامة تقول: اطَّرَحُوه،

يظنونه من الطَّرْح، وإِنما هو من الضَّرْح. قال الأَزهري: وجائز أَن يكون

اطَّرَحُوه افتعالاً من الطَّرْح، قلبت التاء طاء ثم أُدغمت الضاد فيها

فقيل اطَّرَحَ.

قال المُؤَرِّجُ: وفلان ضَرَحٌ من الرجال أَي فاسد. وأَضْرَحْتُ فلاناً

أَي أَفسدته. وأَضْرَحَ فلانٌ السُّوقَ حتى ضَرَحَتْ ضُرُوحاً وضَرْحاً

أَي أَكْسَدَها حتى كَسَدَتْ.

وقوسٌ ضَرُوحٌ: شديدة الحَفْزِ والدفع للسهم؛ عن أَبي حنيفة.

والضَّرُوحُ: الفرس النَّفُوحُ برجله، وفيها ضِراحٌ، بالكسر. وضَرَحَتِ الدابة

(*

قوله «وضرحت الدابة إلخ» بابه منع وكتب كما في القاموس.) برجلها تَضْرَحُ

ضَرْحاً وضِراحاً، الأَخيرة عن سيبويه، فهي ضَرُوحٌ؛ رَمَحَتْ؛ قال

العجاج:

وفي الدَّهاسِ مِضْبَرٌ ضَرُوحُ

وقيل: ضَرْحُ الخيل بأَيديها ورَمْحُها بأَرجُلها. والضَّرْحُ

والضَّرْجُ، بالحاء والجيم: الشَّقُّ.

وقد انْضَرَحَ الشيءُ وانْضَرَجَ إِذا انشق. وكل ما شُقَّ، فقد ضُرِحَ؛

قال ذو الرمة:

ضَرَحْنَ البُرودَ عن تَرائِبِ حُرَّةٍ،

وعن أَعْيُنٍ قَتَّلْنَنا كلَّ مَقْتَلِ

وقال الأَزهري: قال أَبو عمرو في هذا البيت: ضَرَحْنَ البُرود أَي

أَلقَين، ومن رواه بالجيم فمعناه شَقَقْنَ، وفي ذلك تغاير.

والضَّرِيحُ: الشَّقُّ في وسط القبر، واللحدُ في الجانب؛ وقال الأَزهري

في ترجمة لحد: والضريح والضَّرِيحةُ ما كان في وسطه، يعني القبر؛ وقيل:

الضريح القبر كلُّه؛ وقيل: هو قبر بلا لحد.

والضَّرْحُ: حَفْرُكَ الضَّرِيحَ للميت. وضَرَحَ الضَّرِيحَ للميت

يَضْرَحُه ضَرْحاً: حفر له ضَرِيحاً؛ قال الأَزهري: سمي ضريحاً لأَنه يُشَقُّ

في الأَرض شقّاً. وفي حديث دَفْنِ النبي، صلى الله عليه وسلم: نُرْسِلُ

إِلى اللاحد والضارح فأَيُّهما سَبَقَ تركناه؛ وفي حديث سَطِيح: أَوْفَى

على الضَّرِيح. ورجل ضَريح: بعيد، فعيل بمعنى مفعول؛ قال أَبو ذؤيب:

عَصاني الفُؤادُ فأَسْلَمْتُهُ،

ولم أَكُ مما عَناهُ ضَرِيحا

وقد ضَرَحَ: تباعد. وانضَرَحَ ما بين القوم: مثل انْضَرَجَ إِذا تباعد

ما بينهم، وأَضرحه عنك أَي أَبعده. وبيني وبينهم ضَرْحٌ أَي تباعُد

ووحْشة. وضارَحْته ورامَــيْته وسابَبْته واحد.

وقال عَــرَّام: نِيَّةٌ ضَرَحٌ وطَرَحٌ أَي بعيدة؛ وقال غيره: ضَرَحَه

وطَرَحه بمعنى واحد؛ وقيل: نِيَّةٌ نَزَحٌ ونَفَحٌ وطَوَحٌ وضَرَحٌ ومَصَحٌ

وطَمَحٌ وطَرَحٌ أَي بعيدة؛ وأَحال ذلك على نوادر الأَعراب.

والانْضِراحُ: الاتساع.

والمَضْرَحِيُّ من الصُّقور: ما طال جناحاه وهو كريم؛ وقال غيره:

المَضْرَحِيُّ النَّسْرُ وبجناحيه شبه طرف ذنب الناقة وما عليه من الهُلْبِ؛

قال طرفة:

كأَنَّ جَناحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفا

حِفافَيْهِ، شُكَّا في العَسِيبِ بِمِسْرَدِ

شبَّه ذنب الناقة في طوله وضُفُوِّه بجناحي الصقر؛ وقد يقال للصقر

مَضْرَحٌ، بغير ياء؛ قال:

كالرَّعْنِ وافاه القَطامُ المَضْرَحُ

والأَكثر المَضْرَحِيُّ؛ قال أَبو عبيد: الأَجْدَلُ والمَضْرَحِيُّ

والصَّقْرُ والقَطَامِيُّ واحِدٌ. والمَضْرَحِيُّ: الرجل السيد السَّرِيُّ

الكريم؛ قال عبد الرحمن بن الحكم يمدح معاوية:

بأَبْيَضَ من أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ،

كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ

ومن هذه القصيدة:

أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها،

تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوعُ

ورجل مَضْرَحِيٌّ: عتيقُ النِّجارِ. والمَضْرَحِيُّ أَيضاً: الأَبيض من

كل شيء.

والمَضارِحُ: مواضع معروفة.

والضُّراحُ، بالضم: بيت في السماء مُقابِلُ الكعبة في الأَرض؛ قيل: هو

البيت المعمور؛ عن ابن عباس. وفي الحديث: الضُّراحُ بيت في السماء حِيالَ

الكعبة؛ ويروى الضَّرِيح، وهو البيت المعمور من المُضارَحة، وهي المقابلة

والمُضارَعة، وقد جاء ذكره في حديث عليّ ومجاهد؛ قال ابن الأَثير: ومن

رواه بالصاد فقد صحَّف.

وضَراحٌ ومِّضَرِّحٌ وضارِحُ وضُرَيْحٌ ومَضْرَحِيٌّ: كلها أَسماء.

ضرح

1 ضَرَحَهُ, (S, O, L, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرْحٌ, (S, A, O, L,) He removed it from its place; put it away or aside; pushed, or thrust, it away: (S, A, * O, L, K:) he took it, and threw it away or aside: (L:) he pushed it, or thrust it, away with his foot: (Expos. of the “ Amálee ” of El-Kálee:) [and] ضَرَحَ بِالشَّىْءِ [if not a mistranscription for ضرح الشَّىْءَ] He threw [from him] the thing; and put it away or aside: and ضَرَحَ عَنْهُ الثَّوْبَ He cast off from him the garment. (A.) See also 4. [And see 8.] [Hence] ضَرَحْتُ عَنِّى

شَهَادَةَ القَوْمِ (tropical:) I invalidated the testimony of the people or party, or annulled its claim to credibility, (جَرَحْتُهَا,) and cast it from me, or rejected it: (S, A, O, K: *) said by one against whom false witness has been borne, and who has shown its falseness. (A.) b2: And ضَرَحَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا, (S, O, K,) aor. ـَ (K, * TA,) inf. n. ضَرْحٌ (S, O) and ضِرَاحٌ, (S, * O, K,) this latter from Sb, (TA,) [but it seems to be implied in the K that the verb with ضِرَاحٌ for its inf. n. has its aor. , as well as this inf. n., like that of كَتَبَ, which I do not think to be the case,] The beast kicked with its hind leg: (S, O, K:) or الضَّرْحُ is with the fore legs; and الرَّمْحُ, with the hind legs. (TA.) One says, فِيهَا ضِرَاحٌ [It has a habit of kicking with the hind leg: or, with the fore leg]; a phrase mentioned by I'Ab. (S.) b3: ضَرَحَ, (S, K,) or ضَرَحَ ضَرِيحًا, (A, Msb,) aor. ـَ (Msb, TA,) inf. n. ضَرْحٌ, (S, K,) He dug a ضَرِيح [q. v.], (S, A, Msb, K,) لِلْمَيِّتِ [for the corpse]. (A, * K.) b4: ضَرَحَ, inf. n. ضَرْحٌ, also signifies [He clave the ground; (see ضَرِيحٌ;) and] he split, slit, or rent asunder or open, anything; like ضَرَجَ, with ج: (TA:) but the phrase ضَرَحْنَا البُرُودَ, in a verse of Dhur-r-Rummeh, as some relate it, is expl. by AA as meaning We threw off the [garments called]

برود: others relate it with ج; and in this case he says that it means “ we rent asunder ” or “ open. ” (Az, O, TA.) A2: ضَرَحَ [as though quasipass. of ضَرَحَهُ] signifies also He, or it, was, or became, distant, or remote; or removed to a distance; went far away. (L.) [See also 7.] b2: And ضَرَحَتِ السُّوقُ, inf. n. ضُرُوحٌ (O, K, TA) and ضَرْحٌ, (TA,) The market was, or became, stagnant, or dull, with respect to traffic. (O, K, TA.) 3 ضارحهُ i. q. سَابَّهُ and رَامَــاهُ; (O, K;) i. e. ضارحهُ and سابّهُ and رامــاهُ are [all] one [in signification, app. meaning He reviled him, or vilified him, being reviled, or vilified, by him; so that the last seems to be here used tropically]. (TA.) b2: And i. q. قَارَبَهُ [He drew him near to him]; (O, K;) namely, his companion. (O.) b3: Also, inf. n. مُضَارَحَةٌ, He, or it, resembled, and corresponded to, him, or it; syn. ضَارَعَهُ and قَابَلَهُ. (TA. [See الضُّرَاحُ.]) 4 اضرح i. q. أَبْعَدَ: (K:) you say, أَضْرِحْهُ عَنْكَ, (so accord. to two copies of the S,) or ↓ اضْرَحْهُ, (so in one of my copies of the S, [i. e. اِضْرَحْهُ, from ضَرَحَهُ, in my other copy of the S اضْرحْهُ, so that the correct form of the verb in this sense is doubtful,]) meaning أَبْعِدْهُ [i. e. Remove thou, or put far away, him, or it, from thee]. (S.) [In the TA, it is also expl. as meaning دَفَعَ, which is likewise a signification of ضَرَحَ.] b2: And He corrupted, or vitiated, (O, K,) him, or it. (O.) b3: And أَضْرَحْتُ السُّوقَ I made, or found, the market to be stagnant, or dull, with respect to traffic; syn. أَكْسَدْتُهَا. (O, K. *) 7 انضرح It was, or became, wide, or ample. (TA.) You say, انضرح مَا بَيْنَ القَوْمِ The space between the people was, or became, far-extending: like انضرج. (As, S.) b2: Also It split, slit, or rent asunder or open: like انضرج. (TA.) 8 اضطرحوا فُلَانًا They cast such a one aside: (O, * L, TA: [see also 1, first sentence:]) the vulgar say اِطَّرَحُوا, thinking it to be from الطَّرْحُ, whereas it is from الضَّرْحُ: or, accord. to Az, it may be that, in اطّرحوا, the ت of the measure اِفْتَعَلَ is changed into ط, and ض incorporated into it. (L, TA.) ضَرْحٌ inf. n. of 1. (S, A, &c.) b2: بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ ضَرْحٌ means Between me and them is a wide distance, and solitude. (TA.) A2: Also A skin. (O, K.) نِيَّةٌ ضَرَحٌ i. q. بَعِيدَةٌ [app. meaning A distant, or remote, thing, or place, that is the object of an action or a journey: &c.]; (O, K;) as also طَرَحٌ

&c. (O.) b2: ضَرَحٌ applied to a man, Bad, corrupt, or vitious. (El-Muärrij, O, K.) A2: الضَّرَحُ is also used by poetic license for [the inf. n.]

الضَّرْحُ. (O.) ضَرَاحِ, like قَطَامِ, (K, TA,) is a verbal noun like نَزَالِ, (TA,) meaning اِضْرَحْ, (K, TA,) i. e. اُبْعُدْ: you say, ضَرَاحِ عَنْهُ Remove thou to a distance, or go far away, from him, or it. (TA.) الضُّرَاحُ, (O, K, TA,) or, accord. to Mujáhid, ↓ الضَّرِيحُ, (O, TA, *) [The temple called] البَيْتُ المَعْمُورُ, (O, K, TA,) corresponding to, or over against, [i. e. directly over,] the Kaabeh, (O, TA,) in Heaven, (O,) in the Fourth Heaven, (K, TA,) or in the Seventh, or in the Sixth, and said to be beneath the عَرْش, or in the First Heaven: (TA:) accord. to 'Alee, it is entered every day by seventy thousand angels. (O.) قَوْسٌ ضَرُوحٌ A bow that propels the arrow with vehemence; (S, A, K; *) as also طَرُوحٌ [q. v.]. (S and O and K in art. طرح.) And دَابَّةٌ ضَرُوحٌ A beast that kicks with its hind leg (S, K) [or with its fore legs: see 1].

ضَرِيحٌ Distant, or remote: (S, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (TA.) b2: Also A trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave; (S, A, Mgh, Msb, K;) and so ↓ ضَرِيحَةٌ: (TA:) in this sense [likewise] of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Msb:) what is termed لَحْدٌ is in the side: (S:) or a grave (K, TA) altogether: (TA:) or a grave without a لَحْد: (K, TA:) pl. ضَرَائِحُ. (Msb.) One says, نَوَّرَ اللّٰهُ ضَرِيحَهُ (A, TA) i. e. [May God illumine] his grave. (TA.) b3: See also الضُّرَاحُ.

ضَرِيحَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَضْرَحٌ: see مَضْرَحِىٌّ.

مِضْرَحٌ A garment, or piece of cloth, or other thing, used as a repository for clothes: pl. مَضَارِحُ. (O.) مَضْرَحِىٌّ A hawk, (S, A, O, K,) and a vulture, (A,) having long wings; (S, A, O, K;) as also ↓ مَضْرَحٌ; (O, K;) but the former is the more common: a hawk of this description is of an excellent kind: (TA:) and to the wings of the vulture of this sort is likened the extremity of the tail of a she-camel with the coarse hairs that are upon it: (Kf, TA:) or white, applied to a hawk and to a vulture; (A;) or thus, applied to a vulture; and sometimes, so applied, black: (Ham p. 95:) or a vulture intensely red [or brown]: (AHát, O:) [and a hawk in which is redness; otherwise it is not thus called: (so in the Deewán of Jereer, accord. to Freytag:)] or i. q. أَجْدَلٌ and صَقْرٌ and قَطَامِىٌّ: (A'Obeyd, TA:) [it is mentioned in the K again in art. مضرح; for,] accord. to some, the م is radical: (TA in art. مضرح:) or, applied to a hawk, it means that darts down sideways; or that thrusts the prey. (Ham ubi suprà.) b2: [Hence,] (tropical:) A chief, (S, A, O, K,) such as is generous, or noble, (K,) or of ancient (A, O) and generous (O) origin. (A, O.) b3: Also White as an epithet applied to anything. (K.) b4: and (tropical:) Tall, or long. (K, TA.) شَىْءٌ مُضْطَرَحٌ A thing cast aside. (S, K.) Quasi ضرد 8 اِضْطَرَدَ, as though from ضَرَدَ: see 8 in art. طرد.
ضرح
: (ضَرَحَه، كمنَعه: دَفَعَه ونَحَّاه) ، وَفِي (اللِّسَان) : الضَّرْحُ: أَنْ يُؤخَذَ شيْءٌ فيُرْمَى بِهِ فِي نَاحِيَةٍ وَزَاد فِي شرْح أَمالي القالي أَنّ ضَرَحَه دَفَعَه برِجْلِه خاصَّةً؛ نَقَلَه شيخُنا. وَعبارَة (الصّحاح) (والأَساس) و (اللِّسَان) تفِيد أَنّ الضَّرْحَ هُوَ الدّفْعُ مُطلقًا. قَالَ الشَّاعِر:
فَلمْا أَن أَتَيْنَ على أُضَاخٍ
ضَرَحْنَ حَصَاهُ أَشْتَاتاً عِزِينَا
(و) من الْمجَاز: ضَرَحَ (شَهَادَةَ فُلانٍ عَنِّي: جَرَحَهَا وأَلْقاها) عَنِّي لئلاّ يَشهدوا عليَّ بباطلٍ. (و) ضَرَحَتِ (الدّابّةُ برِجْلِها) تَضْرَحُ ضَرْحاً: (رَمَحتْ، كضَرَحَتْ) وَفِي نُسخة: كضَرَح (ضِرَاحاً ككَتَب كِتَاباً) ؛ وهاذا عَن سيبويهِ، (وَهِي ضَروحٌ) . قَالَ العجّاج:
وَفِي الدَّهاسِ مِضْبَرٍ ضَرُوحِ
وَفِي (اللّسان) : الضَّرُوحُ: الفَرَسُ النَّفُوحُ وَفِي (اللِّسَان) : الضَّرُوحُ: الفَرَسُ النَّفوحُ برِجْلِه، وفيهَا ضِرَاحٌ، بِالْكَسْرِ وَقيل ضرْحُ الخَيْلِ بأَيْدِيهَا، ورَمْحُها بأَرْجُلِهَا. (و) ضَرَحَ، كمنَعَ (للمَيتِ: حفَر لَهُ ضَريحاً) ، عَن الضَّرْحِ، وَهُوَ الشَّقُّ والحَفْرُ. وَفِي حديثِ دَفْنِ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (نُرسِلُ إِلى اللاّحِدِ والضّارِحِ، فأَيُّهُما سَبَقَ تَرَكْنَاه) .
(و) ضَرَحَت (السُّوقْ ضُرُوحاً) وضَرْحاً: (كَسَدَتْ، و) قد (أَضرَحْتُها) حتَّى ضَرَحَتْ.
(والضَّرَحُ، محرّكةً: الرَّجُلُ الفاسِدُ) ، قَالَه المُؤرِّج. وَمِنْه أَضْرَحْت فُلاناً، أَي أَفْسدْته. (و) قَالَ عَــرّام: (نِيَّةٌ ضَرحٌ) وطَرَحٌ، أَي (بَعيدة) . وَقَالَ غَيره: نِيَّةٌ نزَحٌ ونَفَحٌ وطَوَحٌ وضَرَحٌ ومَصَح وطَمَحٌ وطَرَحٌ، أَي بَعيدَةٌ. وأَحالَ ذالك على نَوَادِر الأَعرابِ.
(و) ضَرَاحِ، عَنهُ (كقَطامِ أَي اضْرَحْ) ، أَي أَبعِدْ، وَهُوَ اسمُ فِعْلٍ كنَزَالِ. (والضَّرِيحُ: البَعِيدُ) فَعِيل بمعنَى مَفْعُول: قَالَ أَبو ذؤَيب:
عَصَانِي الفُؤادُ فأَسْلَمْتُهُ
ولَمْ أَكُ مِمَّا عَناهُ ضَرِيحَا
(و) نَوَّرَ اللَّهُ ضُريحَه. الضَّرِيحُ: (القَبْرُ) كلُّه. قَالَ الأَزهريّ: لأَنّه يُشَقّ فِي الأَرض شَقًّا. وَفِي حَدِيث سَطِيح: (أَوْفَى على الضَّرِيح) . (أَو) الضَّريح: (الشَّقُّ فِي وَسَطِه) كالضَّرِيحَة، واللَّحْدُ: فِي الجانِب؛ كَذَا فِي (التَّهْذِيب) فِي (لحد) ، (أَو) الضَّريح: قَبْرٌ (بِلَا لَحْد) .
(وَقد ضَرَحَ) للمَيتِ يَضْرَحُ (ضَرْحاً) ، إِذا حَفَرَ لَهُ. وَلَا يَخْفَى أَنه مَعَ مَا قبله تكرارٌ.
(والضُّرَاحُ كغُرَابٍ) ، ويُروَى: الضَّريح: بَيْتٌ فِي السَّماءِ مُقابِلَ الكَعبةِ فِي الأَرض، قيل: هُوَ (البَيْتُ المَعْمُورُ) ؛ عَن ابْن عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، من المُضارَحةِ: وَهِي المُقَابَلةُ والمُضَارَعة. وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث عليَ ومُجاهد. قَالَ ابْن الأَثير: وَمن رَوَاهُ بالصّاد فقد صَحَّفَ. واختُلِف فِي مَحَلِّه: فَقيل: إِنه (فِي السّماءِ الرّابعةِ) . ومثلُه فِي تَفْسِير القَاضي، فِي آل عمرَان. وجاءَ من وَجْهٍ مَرفوعاً عَن أَنَس رَضِي الله عَنهُ، وَمن وجْهٍ آخَرَ عَن محمّدِ بنِ عبَّادِ بنِ جَفرٍ وَعَلِيهِ اعتمدَ المصنِّف وَالْقَاضِي. وجَزَمَ جماعةٌ من الحُفّاظ بأَنّه فِي السَّماءِ السَّابعةِ، بِغَيْر خلاف. وَبِه جَزَم الحافظُ ابنُ حَجرٍ فِي (فتْحِ الْبَارِي) . وَقيل: هُوَ فِي السماءِ السادِسَة. وَقيل: تحْتَ العَرْشِ. وَقيل: فِي السَّمَاءِ الأُولَى. أَقوالٌ ذَكرَهَا شيخُنا فِي شَرْحه.
(وقَوْسٌ ضَرُوحٌ: شديدةُ) الحَفْزِ و (الدَّفْعِ للسَّهْمِ) ، عَن أَبي حَنيفة.
(وضارَحَه) و (سَابَّه ورَامــاه) ، واحدٌ. (و) ضَارَحَه: (قارَبَه) وضَارَعَه.
(والضَّرْحُ) بِالْفَتْح: (الجِلْد) .
(وأَضْرَحَ) الرّجلُ: (أَفْسَدَ، و) للسُّوقُ: (أَكْسَدَ، و) دَفَعَ، و (أَبْعَدَ) .
(والمَضْرَحِيُّ) ، بِالْفَتْح: (الصَّقْرُ الطَّوِيلُ الجَنَاحِ) وَهُوَ كَريمٌ. وَفِي الكِفَايَة: المَضْرَحِيُّ: النَّسْرُ، وبجناحَيْه شِبْهُ طَرَفِ ذَنَبِ النّاقَةِ، وَمَا عَلَيْهِ من الهُلْب. قَالَ طَرَفَةُ:
كأَنّ جَناحَيْ مَضْرَحِيَ تَكنَّفَا
حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسيبِ بمِسْرَدِ
شَبَّهَ ذَنعب النَّاقَةِ فِي طُوله وضُفُوِّه بجَنعاحعيِ الصَّقْر، (كالمَضْرَح، بِغَيْر ياءٍ، والأَوّل) أَكثرُ. قَالَ:
كالرَّعْنِ وَافَاه القَطَامُ المضْرَحُ
قَالَ أَبُو عُبَيْد: الأَجْدَلُ والمَضْرَحِيّ والصَّقْرُ والقُطَاميّ، واحدٌ. (و) من الْمجَاز: فلانٌ أَرْيَحهيّ مَضْرَحيّ، ومَرَّ بِي من قُريش مَضْرَحيٌّ، عيه بُرْدٌ حَضْرَميّ، وَهُوَ (السَّيِّد الكريمُ) السَّرِيّ عَتِيقُ النِّجَارِ. قَالَ عبد الرّحمان بن الحَكَم يمدَح مُعاويةَ.
بأَبْيَضَ مِن أُمَيَّةَ مَضْرَحَيَ
كأَنّ جَبِينَهُ سَيْفٌ نَصيعُ
(و) المَضْرَحيّ أَيضاً: (الأَبْيَض من كلِّ شيْءٍ) . يُقَال: نَسْرٌ مَضْرَحيٌّ. (و) المَضْرَحيُّ: (الطَّوِيلُ) ، مَجازاً. (و) المَضْرَحيّ: (اسْم) رَجلٍ كم شُهرائِهم، وَيُقَال: اسمُه عامِرٌ، والمَضرحيُّ لَقبُه.
(وعَرْفَجَةُ بنُ ضُرَيحٍ، كزُبَير، أَو هُوَ بالشّين) الْمُعْجَمَة، وَقيل: ابنُ طُرَيْحِ، وَقيل: ابنُ شَرِيك، وَقيل: ابْن ذَرِيْغ (صَحابيٌّ) ، روَى عَنهُ قُطْبَةُ بن مالكٍ وزِيادُ بنُ علاَقةَ، وأَبو يعقُوبَ.
(وشيْءٌ مُضْطَرَحٌ) ، على صِيغةِ الْمَفْعُول، أَي (مَرْمِيُّ فِي ناحِية) . وَقد ضَرَحَه. وَمِنْه قَوْلهم: اضْطَرَحوا مُلاناً. أَي: رَموْه فِي ناحيةٍ. والعامّة تَقول: اطَّرَحُوه، يَظُنّونه من الطَّرْح، وإِنما هُوَ من الضَّرْح. قَالَ الأَزهريّ. وجائِزٌ أَن يكون اطَّرحوه افْتِعالاً من الطَّرْح، قُلِبت التّاءُ طاءً، ثمّ أَدغِمت الضّاد فِيهَا، فَقيل: اطّرَحَ. (وسَمَّوْا ضارِحاً، وضَرَّاحاً ومُضرِّحاً، كشَدَّادٍ ومُحدِّثٍ) .
(وضَرِيحةُ) ، كسفينةٍ (: ع) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الضَّرْح والضَّرْج، بِالْحَاء وَالْجِيم: الشَّقّ.
وَقد انْضَرح الشَّيْءُ وانْضرَجَ، إِذا انْشَقَّ.
وكلُّ مَا شُقَّ فقد ضُرِحَ. قَالَ ذ الرُّمّة:
ضَرحْنَ البُرُودَ عَن تَرَائِبِ حُرَّةٍ
وَعَن أَعيُنٍ قَتَّلْنَنَا كلَّ مَقْتَلِ
وَقَالَ الأَزهريّ: قَالَ أَبو عَمْرو فِي هاذا البَيتِ: ضَرَحْن البُرود، أَي أَلْقيْنَ، وَمن رَواه بِالْجِيم فَمَعْنَاه شَقَقْن، وَفِي ذالك تَغايُرٌ.
وَقد ضَرَحَ. تبَاعد.
وانْضرَحَ مَا بينَ القَوْمِ مثل انْضَرَجَ، إِذا تَباعَدَ مَا بَينهم.
وَيَبْنِي وَبينهمْ ضَرَحٌ، أَي تَبَاعُدٌ ووَحْشَةٌ.
والانْضرَاحُ: الاتّساع.
والمضَارِحُ: مَواضِعُ معروفةٌ.
وضرِيحٌ، كأَمير، ومَضْرَحيٌّ، اسمانِ.
واستدرك شَيخنَا المَضارِح للثِّيابِ الَّتِي يَتَبذِّل فِيهَا الرِّال. وأَنشد قَول كُثيِّر.
بأْثْوابِهِ لَيسَتْ لهنّ مَضارِحُ
نَقْلاً عَن كتاب الفَرْق لِابْنِ السيِّد. قلت: هُوَ تَصحيفٌ، والصّواب: المَضارِح، بِالْجِيم، وَهِي الثِّياب الخُلْقان، وَقد تَقدّم فِي مَوْضِعه.
[ضرح] نه: فيه: "الضراح" بيت في السماء حيال الكعبة، ويروي: الضريح، وهو البيت المعمور، من المضارحة وهي المقابلة والمضارعة، وراوي الصاد مصحف. ك: هو بخفة راء بعد مضمومة وآخره مهملة. نه: وفي ح دفن النبي صلى الله عليه وسلم: نرسل إلى اللاحد و"الضارح" فأيهما سبق تركناه، الضارح عامل الضريح وهو القبر من الضرح: الشق في الأرض. ومنه ح: أوفى على "الضريح".

الحرمة

Entries on الحرمة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الحرمة:
[في الانكليزية] Holy thing ،taboo ،prohibition
[ في الفرنسية] Chose sacree ،tabou ،interdiction
بالضم وسكون الراء في الشرع هو الحكم بطلب ترك فعل ينتهض فعله سببا للعقاب ويسمّى بالتحريم أيضا. وذلك الفعل يسمّى حــرامــا ومحظورا. قالوا الحرمة والتحريم متّحدان ذاتا ومختلفان اعتبارا وستعرف في لفظ الحكم.
فالطلب احتراز عن غير الطلب. وبقيد ترك فعل خرج الواجب والمندوب. وبقولنا ينتهض فعله الخ خرج المكروه. وفي قولنا سببا للعقاب إشارة إلى أنّه يجوز العفو على الفعل. وقيد الحيثية معتبر أي ينتهض فعله سببا للعقاب من حيث هو فعل فخرج المباح المستلزم فعله ترك واجب كالاشتغال بالأكل والشرب وقت الصلاة إلى أن فاتت، فإنّ فعل مثل هذا المباح ليس سببا للعقاب من حيث إنّه فعل مباح بل من جهة أنّه مستلزم لترك واجب. إن قيل يخرج من الحدّ المحظور المخير وهو أن يكون المحرم واحدا لا بعينه من أمور متعددة كما إذا قال الشارع هذا حــرام أو هذا فلا ينتهض فعل البعض وترك البعض سببا للعقاب، بل يكون فعل الجميع سببا له، فاختص الحدّ بالمحظور المعين. قلت المراد بانتهاض فعله سببا للعقاب هو الانتهاض بوجه ما وهو في المحظور المخيّر أن يفعل جميع الأمور. ولهذا قيل الحــرام ما ينتهض فعله سببا للذم شرعا بوجه ما من حيث هو فعل له.
فالقيد الأول احتراز عن الواجب والمندوب والمكروه والمباح، والثاني أي قوله بوجه ما ليشتمل المحظور المخيّر وقيد الحيثية للاحتراز عن المباح المستلزم فعله ترك واجب.
اعلم أنّ أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله لم يقولا بإطلاق الحــرام على ما ثبت حرمته بدليل قطعي أو ظني، ومحمّد رحمه الله يقول إنّ ما ثبت حرمته بدليل قطعي فهو حــرام ويعرّف الحــرام بما كان تركه أولى من فعله مع منع الفعل وثبت ذلك بدليل قطعي، فإن ثبت بدليل ظنّي يسمّى مكروها كراهة التحريم ويجيء في لفظ الحكم. ثم الحــرام عند المعتزلة فيما تدرك جهة قبحه بالعقل هو ما اشتمل على مفسدة ويجيء في لفظ الحسن.
التقسيم
الحــرام قد يكون حــرامــا لعينه وقد يكون حــرامــا لغيره. توضيحه أنّه قد يضاف الحلّ والحرمة إلى الأعيان كحرمة الميتة والخمر والأمهات ونحو ذلك. وكثير من المحققين على أنّه مجاز من باب إطلاق اسم المحلّ على الحال أو هو مبني على حذف المضاف أي حرّم أكل الميتة وشرب الخمر ونكاح الأمهات لدلالة العقل على الحذف. وذهب بعضهم إلى أنه حقيقة لوجهين. أحدهما أنّ الحرمة معناها المنع ومنه حرم مكّة وحريم البئر، فمعنى حرمة الفعل كونه ممنوعا بمعنى أنّ المكلّف منع من اكتسابه وتحصيله. ومعنى حرمة العين أنها منعت من العبد تصرفا فيها فحرمة الفعل من قبيل منع الرجل عن الشيء كما يقال للغلام لا تشرب هذا الماء. ومعنى حرمة العين منع الشيء عن الرجل بأن يصب الماء مثلا وهو أوكد. وثانيهما أنّ معنى حرمة العين خروجها عن أن يكون محلا شرعا كما أنّ معنى حرمة الفعل خروجه عن الاعتبار شرعا. فالخروج عن الاعتبار متحقّق فيهما فلا يكون مجازا، وخروج العين عن أن يكون محلا للفعل يستلزم منع الفعل بطريق أوكد وألزم بحيث لا يبقى احتمال الفعل أصلا، فنفي الفعل فيه وإن كان طبعا أقوى من نفيه إذا كان مقصودا. ولمّا لاح على هذا الكلام أثر الضعف بناء على أنّ الحرمة في الشرع قد نقلت عن معناه اللغوي إلى كون الفعل ممنوعا عنه شرعا، وكونه بحيث يعاقب فاعله، وكان مع ذلك إضافة الحرمة إلى بعض الأعيان مستحسنة جدا كحرمة الميتة والخمر دون البعض كحرمة خبز الغير، سلك صدر الشريعة في ذلك طريقة متوسطة، وهو أنّ الفعل الحــرام نوعان. أحدهما ما يكون منشأ حرمته عين ذلك المحل كحرمة أكل الميتة وشرب الخمر ويسمّى حــرامــا لعينه. والثاني ما يكون منشأ الحرمة غير ذلك المحلّ كحرمة أكل مال الغير فإنها ليست لنفس ذلك المال، بل لكونه ملك الغير. فالأكل ممنوع لكن المحل قابل للأكل في الجملة بأن يأكله مالكه، بخلاف الأولى فإنّ المحلّ قد خرج عن قابلية الفعل، ولزم من ذلك عدم الفعل ضرورة عدم محله ففي الحــرام لعينه المحل أصل والفعل تبع بمعنى أنّ المحلّ قد أخرج أولا من قبول الفعل ومنع ثم صار الفعل ممنوعا ومخرجا عن الاعتبار.
فحسن نسبة الحرمة وإضافتها إلى المحل دلالة على أنه غير صالح للفعل شرعا حتى كأنّه الحــرام لنفسه، ولا يكون ذلك من إطلاق المحلّ وإرادة الفعل الحال فيه، بأن يراد بالميتة أكلها لما في ذلك من فوات الدلالة على خروج المحلّ عن صلاحية الفعل، بخلاف الحــرام لغيره، فإنّه إذا أضيفت الحرمة فيه إلى المحل يكون على حذف المضاف أو إطلاق المحل على الحال. فإذا قلنا الميتة حــرام فمعناه أنّ الميتة منشأ لحرمة أكلها. وإذا قلنا خبز الغير حــرام فمعناه أنّ أكله حــرام إمّا مجازا، أو على حذف المضاف. وذكر في الأسرار أنّ الحلّ والحرمة صفتا فعل لا صفتا محل الفعل، لكن متى أثبت الحلّ أو الحرمة لمعنى العين أضيف إليها لأنها سببه كما يقال جرى النهر لأنه سبيل الجريان وطريق يجري الماء فيه، فيقال حرمت الميتة لأنها حرمت لمعنى فيها، ولا يقال حرمت شاة الغير لأنّ الحرمة هناك لاحتــرام الملك كذا في التلويح.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.