Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رام

عرص

Entries on عرص in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(عرص) - في حديث قُسٍّ: "في عَرَصَاتٍ جَثْجَاثٍ"
العَرْصَة: كل مَوْضع واسِعٍ لا بِناءَ فيها.
ع ر ص: (الْعَرْصَةُ) بِوَزْنِ الضَّرْبَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ (الْعِرَاصُ) وَ (الْعَرَصَاتُ) . 
ع ر ص

في يده رمح عرّاص المهزّة. ويرقد في ظل عرّاص وهو السحاب الذي يعرص برقه، يقال: عرص البرق وأشر إذا كثر لمعانه. والعرص: النشاط. ودار خالية العراص. والعرصات، والعرصة: أرض الدار وحيث بنيت. قال النضر: لو جلست في بيت من بيوت الدار كنت جالساً في العرصة بعد أن لا تكون في العلو.
[عرص] في ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة مقدمه صلى الله عليه وسلم من غزاة فهتك "العرص"، هو خشبة توضع على البيت عرضًا حين يسقف ثم يلقى عليه أطراف الخشب القصار، من عرصت البيت تعريصًا، وقيل بالسين، والبيت المعرس ما له عرس أي حائط يجعل بين حائطي البيت لا يبلغ به أقصاه، وفي أبي داود بضاد معجمة وغلط، وقيل: صحيح لأنه يوضع على البيت عرضًا. وفيه: في "عرصات" جثجاث، جمع عرصة وهي كل موضع واسع لا بناء فيه. ج: أقام "بالعرصة" ثلاثًا، هو وسط الدار وساحتها، والمراد به موضع الحرب.

عرص


عَرَصَ(n. ac. عَرْص)
a. Was restless.
b. Quivered.
c. Thundered & lightened.

عَرِصَ(n. ac. عَرَص)
a. Quivered, flashed, gleamed (lightning).
b. Was sprightly, brisk; frolicked.
c. Was stinking.

عَرَّصَa. Spread out in the sun.

أَعْرَصَa. Was restless; quivered; shook.

تَعَرَّصَ
a. [Bi], Stopped, stayed in.
إِعْتَرَصَa. Frisked about; sported, frolicked, gamboled (
child ).
b. Quivered, twitched (skin).
عَرْصa. Flashing, gleaming (lightning).

عَرْصَة
(pl.
عَرَصَات
&
عِرَاْص)
a. Open space: court; court-yard; square &c.

عَرِصa. see 1
عَرَّاْصa. see 1b. Pliant (spear).
مِعْرَاْص
a. [art.], New moon.
عِرْصَام
a. Lion.

عَرْصَف
G.
a. Champoepitys, ground-pine.
ع ر ص : عَرْصَةُ الدَّار سَاحَتُهَا وَهِيَ الْبُقْعَةُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ وَالْجَمْعُ عِرَاصٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَعَرَصَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ.
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي كِتَابِ فِقْهِ اللُّغَةِ كُلُّ بُقْعَةٍ لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ وَفِي التَّهْذِيبِ وَسُمِّيَتْ سَاحَةُ الدَّارِ عَرْصَةً لِأَنَّ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُونَ فِيهَا أَيْ يَلْعَبُونَ وَيَمْرَحُونَ. 
عرص
العَرْصُ: جَائزُ السقْفِ، وقد عًرصْتُه. وعَرْصَةُ الدّارِ: وَسَطُها؛ لاعْتِراص الوِلْدانِ فيها وهو اصْطِراعُهم ولَعِبُهم، يُقال: عَرِصَ عَرَصاً واعْتَرَصَ: إذا نَشِطَ ولَعِبَ. وقيل: العَرْصَةُ: الأرْضُ نفسُها. وكُل مَوْضِع من الدار: عَرْصَة.
وعَرِصَ الرمحُ: اضْطَرَبَ؛ فهو عَراص، وقيل العَراصُ: الذي يَبْرقُ سِنَانُه؛ من: عَرصَ البرقُ فهو عَرِص وعَراصٌ: أي كثيرُ اللمَعانِ، وقيل: هو الذي يَبْرُقُ تارة ويَخفى أخْرى.
والعراص من السحَاب: ما ذهَبَتْ به الريْحُ وجاءتْ. وهو - أيضاً -: ما أظل من فوق فَقربَ حتى صارَ كالسقف؛ ولا يكونُ إلا ذا رَعْدٍ وبرْقٍ.والمِعْرَاص: الهِلالُ، قال:
وصاحبٍ أبْلَجَ كالمِعْرَاص
وكأنه من: عرِصَ البَرْق. ولَحْمٌ مُعرصٌ: للذي يَخْتَلِط بالرماد ولا يَجُوْدُ نُضْجُه. وعَرَصَ البَعِيْرُ وغيرُه وأعْرَصَ: اضْطَرَبَ بِرِجْلَيه. وعَرِصَ النبْتُ: خَبثَ ريحُه.
[عرص] العَرْصَةُ: كلُّ بُقعةٍ بين الدُورِ واسعةٍ ليس فيها بناءٌ، والجمع العراص والعرصات. ولحم معرص، أي مُلْقًى في العَرْصَةِ للجُفوفِ. قال الشاعر : سيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ * وماءُ قُدورٍ في القصاع مشيب * ويروى بالضاد " معرض ". والعراص : السحاب ذو الرعد والبرق. قال : يَرْقَدُّ في ظِلِّ عَرَّاصٍ ويَنْفَحُه * حَفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونها حَصِبُ * قال أبو زيد: يقال عَرَصَتِ السماء تَعرِصُ عَرصاً، أي دام برقها. أبو عمرو: رمحٌ عرَّاصٌ، إذا كانَ لَدْنَ المَهَزَّةِ. وأنشد: من كُلِّ أَسْمَرَ عراص مهزته * كأنه برجا عادية شطن * قال: وكذلك السيف. وأنشد : من كُلِّ عَرَّاصٍ إذا هُزَّ اهتزع * مثل قدامى النسر ما مس بَضَعْ * والعَرَصُ، بالتحريك: النشاطُ. وعَرِصَ الرجل بالكسر: نشط. عن الفراء. وعرص البيت أيضا: خبثت ريحه من الندى.
(ع ر ص)

العَرْص: خَشَبَة تُوضَع على الْبَيْت عرضا، إِذا أَرَادوا تسقيفه. ويلقى عَلَيْهَا الْخشب الصغار. وَقيل: هُوَ الْحَائِط يَجْعَل بَين حائطي الْبَيْت لَا يبلغ بِهِ أقصاه، ثمَّ يوضع الْجَائِز من طرف الْحَائِط الدَّاخِل، إِلَى أقْصَى الْبَيْت، ويسقَّف الْبَيْت كُله، فَمَا كَانَ بَين الحائطين فَهُوَ سهوة، وَمَا كَانَ تَحت الْجَائِز فَهُوَ مخدع. وَالسِّين: لُغَة، وَقد عَرَّصَه.

والعَرَّاص من السَّحَاب: مَا اضْطربَ فِيهِ الْبَرْق، وأظل من فَوق، فَقرب حَتَّى صَار كالسقف، وَلَا يكون إِلَّا إِذا رعد وبرق. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يسكن برقه.

وعَرِصَ الْبَرْق عَرَصاً، واعْتَرَص: اضْطربَ.

وبرق عَرِص وعَرَّاص: شَدِيد الِاضْطِرَاب. ورمح عَرَّاص: كَذَلِك. قَالَ:

منْ كلّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ

وَكَذَلِكَ سيف عَرَّاص، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر، قَالَ الشَّاعِر فِي العَرَص:

يُسيل الرُّبا وَاهِى الكُلى عَرِص الذُّرَا ... أهِلَّةُ نَضَّاخِ النَّدَى سابِغِ القَطْرِ

وعَرِصَ الرجل عَرَصاً، واعْتَرَص: نشط. وَقَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ إِذا قفز ونزا، والمعنيان متقاربان. وعَرِصت الْهِرَّة واعترَصَتْ نشطت واستنت. حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهرَّهْ

يُوشكُ أَن تسْقُطَ فِي أُفَّرهْ

الأُفُرَّة: البلية والشدة. وعَرِصَ الْقَوْم عَرَصاً، لعبوا، وَأَقْبلُوا وأدبروا يحْضرُون.

وعَرْصَة الدَّار: وَسطهَا. وَقيل: هُوَ مَا لَا بِنَاء فِيهِ، سميت بذلك، لاعتراصِ الصّبيان فِيهَا. وَالْجمع عَرَصات، وعِراص.

وَلحم مُعَرَّص: رَدِيء النضج، مُرَمَّد.

وعَرِصَ الْبَيْت عَرَصاً: أنتن.
عرص: عَرَص له: قاد له، صار قوَّاد أله (بوشر).
عَرَّص (بالتشديد): خُدع، خانته زوجته.
(بوشر). وانظر فيما يلي المصدر تعريص واسم المفعول معرَّص.
استعرص: خدع الزوج (بوشر). عَرْص: زوج تخدعه زوجته وتخونه. ففي جريدة الجمعية الآسيوية الملكية (13: 38): والحمل نجم في السماء ويقارنه نجم ما يقال له ذو القرنين فجعلني عرصاً (ألف ليلة برسل 11: 11) وجمعه عَرصات: نذل، لئيم مكار، أشر، خبيث. (ميهرن ص31).
عَرْصَة، وجمعها عرص: هي في المغرب: دِعام. عمود للدعم، عمود (معجم الادريسي، هلو).
عَرْصَة: زوجة مخدوعة (بوشر).
عَرْصَة: مقرَّن، ذو القرون. وهي كلمة سب كان الأقباط يشتمون بها يهوذا الاسخريوطي الذي خان المسيح. (تيفينو 1، 502). شيخ العَرْصَات، أمير ذوي القرون، شيخ القرنين (تيفينو 1: 279).
عَرصة: بغيّ، مومس، عاهرة، امرأة حقيرة، امرأة شريرة، فاجرة، فاسقة، داعرة (بوشر).
عَرْصَة: بستان، حديقة (دومب ص75).
عَرْصَة: بستان أشجار مثمرة، حديقة، روضة. (بوسييه). وفي وثيقة رسمية (براءة) عند علي باي (1: لوحة 7): أنعمنا على خديمنا علي باي الحلبي بجنان السمالية وعرصته.
عرصة الجبال؟: في ألف ليلة (1: 398): رجل يتنقل في عرصة الجبال.
عِرُصَة وجمعها عِرَص: رواق ذو أعمدة؟ (فوك). وفي القسم الأول منه. عِرْسَة.
عِرْصَة: انظر عِرْسة.
عُرصَة؟ ألف ليلة (برسل 4: 322): يا مال العرصة وهي كلمة سب وشتم. وهي في معجم هابيشت (ص24) عُرصة بضم العين ومعناها عنده قيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء لارتكاب الفاحشة، غير إنه لم يفسر كلمة مال، وهي مع ذلك كلمة مبهمة تحير القارئ.
أعْرَص: اسم تفضيل مشتقة من كلمة مُعَرَّص (انظر معرص)، ففي ألف ليلة (4: 590): ولم يكن احد اعرص من الذي يصف لزوجته إنسانا بالحسن والجمال. (2: 335).
تَعرْيِص: الوطء الحــرامــ، وهي فيما يقول صاحب محيط المحيط تصحيف تَعْريس، وتقرأ فيه: وربما استعملت العامة التعريس للوطء الحــرام وقالوا في الشتم يا معرَّس بصيغة اسم المفعول مبالغة فيه. وإذا ما كانت هذه الملاحظة صحيحة فأن أصل كثير من الكلمات الأخرى التي نجدها مشتقة من هذا الأصل يسهل تفسيرها.
ففي ألف ليلة (3: 238): أمر مملوكان أن يغرقا امرأة جميلة ولكنهما حين وجداها جميلة قالا نذهب بها إلى غابة ونعيش بها في تعريص عجيب.
تعريص: قيادة وهي الجمع بين الرجال والنساء لارتكاب الفاحشة (بوشر).
تعريص: انخداع الزوج، حالة الزوج المخدوع (بوشر).
مُعرَّص = قوَّاد، وسيط الفحشاء (بوشر).
معَّرص: زوج مخدوع تخونه زوجته (بوشر).
مُعرَّص: تاجر الفسق والفجور. (همبرت ص244، وبرت ص34، 121، بركهارت نوبيه ص241، برتون 1: 183، ألف ليلة 2: 379، 4: 679، برسل 9: 385، 11: 105).
معَرَّصَة: تطلق على المرأة كما تطلق عليها كلمة عرصة أي بغي، امرأة حقيرة. غير انهم يطلقونها على الرجل أيضاً. ففي ألف ليلة (برسل 9: 384): فقال له امش معرصة كثيرة الكلام.

عرص: العَرْصُ: خشبةٌ توضع على البيت عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه

وتُلْقى عليه أَطرافُ الخشب الصغار، وقيل: هو الحائطُ يُجْعَل بين حائطي

البيت لا يُبْلَغ به أَقصاه، ثم يُوضع الجائزُ من طرف الحائط الداخل إِلى

أَقصى البيت ويسقّفُ البيتُ كله، فما كان بين الحائطين فهو سَهْوةٌ، وما

كان تحت الجائز فهو مُخْدَع، والسين لغة؛ قال الأَزهري: رواه الليث

بالصاد ورواه أَبو عبيد بالسين، وهما لغتان. وفي حديث عائشة: نَصَبت على باب

حُجْرَتي عَباءَةً مقْدَمَه من غَزاة خَيْبَر أَو تَبُوك فهَتَكَ

العَرْصَ حتى وقَعَ بالأَرض؛ قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد المعجمة، وهو

بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً كما تقدم؛ يقال: عَرّصْتُ

البيتَ تَعْرِيصاً، والحديث جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة وشرحَه

الخطابي في المعالم، وفي غريب الحديث بالصاد المهملة، وقال: قال الراوي

العَرْضَ، وهو غلط، وقال الزمخشري: هو بالصاد المهملة.

وقال الأَصمعي: كل جَوْبةٍ مُنْفَتِقة ليس فيها بناء فهي عَرْصةٌ. قال

الأَزهري: وتجمع عِراصاً وعَرَصاتٍ. وعَرْصةُ الدارِ: وسَطُها، وقيل: هو

ما لا بناء فيه، سميت بذلك لاعْتِراصِ الصبيان فيها. والعَرْصةُ: كل

بُقْعةٍ بين الدور واسعةٍ ليس فيها بناء؛ قال مالك بن الرَّيْب:

تَحمَّلَ أَصحابي عِشَاءً، وغادَرُوا

أَخا ثِقَة، في عَرْصةِ الدارِ، ثاوِيا

وفي حديث قُسّ: في عَرَصات جَثْجاث؛ العَرَصاتُ: جمع عَرْصة، وقيل: هي

كل موضع واسع لا بناء فيه. والعَرّاصُ من السحاب: ما اضْطرب فيه البرقُ

وأَظَلَّ من فوقُ فقَرُب حتى صار كالسَّقْف ولا يكون إِلا ذا رعدٍ وبَرْقٍ،

وقال اللحياني: هو الذي لا يسكن برقُه؛ قال ذو الرمة يصف ظَليماً:

يَرْقَدُّ في ظِلّ عَرّاصٍ، ويَطْرُدُه

حَفِيفُ نافجةٍ، عُثْنونُها حَصِبُ

يرقَدّ: يُسْرِع في عَدْوِه. وعُثْنونُها: أَوَّلُها. وحَصِبٌ: يأْتي

بالحَصْباء.

وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ: اضطرب. وبرق عَرِصٌ وعرّاصٌ: شديد

الاضطراب والرعدِ والبرقِ. أَبو زيد: يقال عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ

عَرْصاً أَي دامَ برْقُها. ورُمْحٌ عَرّاصٌ: لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ

اضطرب؛ قال الشاعر:

من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته،

كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ

وقال الشاعر:

من كل عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ

وكذلك السيف؛ قال أَبو محمد الفقعسي:

من كلّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ،

مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسَّ بَضَعْ

يقال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال الشاعر في

العَرَصِ والعَرِصِ:

يُسِيلُ الرُّبى، واهي الكُلى، عَرِصُ الذُّرى،

أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ

والعَرَصُ والأَرَنُ: النَّشاطُ، والتَّرَصُّع مثله. وعَرِصَ الرجلُ

يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ: نَشِطَ، وقال اللحياني: هو إِذا قَفَزَ ونَزا،

والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ. وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت: نَشِطَت

واسْتَنَّتْ؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّهْ،

يُوشِك أَن تَسْقُط في أُفُرّهْ

الأُفُرّةُ: البَلِيّةُ والشدّةُ. وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ: للذي ذلّ ظهرُه

ولم يَذِلَّ رأْسُه. ويقال: تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ

ويَعْتَرِصُونَ. وعَرِصَ القومُ عَرَصاً: لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا

يُحْضِرُونَ.

ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً في العَرْصة للجُفوفِ؛ قال المخبَّل:

سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ

وماءٌ قُدورٍ، في القِصاع، مَشِيبُ

ويروى مُعَرَّضٌ، بالضاد، وهذا البيت أَورده الأَزهري في التهذيب

للمخبَّل فقال: وأَنشد أَبو عبيدة بيت المُخَبَّل، وقال ابن بري: هو السُّليك

بن السُّلَكة السعدي. وقيل: لحم مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع، وقيل: هو الذي

يُلْقى على الجمرِ فيختلط بالرماد ولا يجود نُضْجُه، قال: فإِن غَيَّبْتَه

في الجمر فهو مَمْلولٌ، فإِن شَوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَدٌ وفَئِيد،

فإِن شُوي على الحجارة المُحْماة فهو مُحْنَذٌ وحَنِيذ، وقيل: هو الذي لم

يُنْعَمْ طَبْخُه ولا إِنْضاجُه. قال ابن بري: يقال عَرَّصْت اللحم إِذا

لم تُنْضِجْه، مطبوخاً كان أَو مَشْويّاً، فهو مُعَرَّصٌ. والمُضَهَّبُ:

ما شُوِي على النارِ ولم ينضج.

والعَرُوصُ: الناقةُ الطيّبةُ الرائحة إِذا عَرِقت.

وفي نوادر الأَعراب: تَعَرَّصْ وتَهَجَّسْ وتَعَرَّجْ أَي أَقِمْ.

وعَرِصَ البيتَ عَرَصاً: خَبُثَت رِيحُه وأَنْتَنَ، ومنهم من خصَّ فقال:

خبُثَت ريحُه من النَّدَى. ورَعَصَ جلده وارْتَعَصَ واعْتَرَصَ إِذا

اخْتَلَج.

عرص
العَرْصُ، بالفَتْح: خَشَبَةٌ تُوضَعُ على البَيْت عَرْضاً إِذَا أَرادُوا تَسْقيفَةُ، ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أَطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، قَالَه أَبُو عُبَيْد، قَالَ: وَمِنْه حديثُ عائشَةَ رَضيَ اللهُ تعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتي عَبَاءَةً، وعَلَى مَجَرِّ بَيْتِي ستْراً، مَقْدَمَهُ من غَزْوَة خَيْبَر، أَو تَبُوكَ، فدَخَلَ البَيْت وهَتَكَ العَرْصَ حَتَّى وَقَعَ إِلى الأَرْض. ويُقَال فِيهِ: العَرْسُ، بالسّين. وَقيل: هُوَ الحائطُ يُجْعَلُ بَيْنَ حائطَي البَيْتِ لَا يُبْلَغُ بِهِ أَقصَاه، ثمّ يُوضَعُ الجَائزُ من طَرَف الحَائِط الداخِلِ إِلَى أَقْصَى البَيْت ويُسَقَّفُ البَيْتُ كُلّه، فَمَا كَانَ بَيْنَ الحَائطَيْنِ فَهُوَ سَهْوَةٌ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الجائزِ فَهُوَ مُخْدَعٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: رَوَاه اللَّيْثُ بالصَّاد، ورَوَاه أَبُو عُبَيْدٍ بالسِّين، وهُمَا لُغَتَان. قَالَ الهَرَويّ: والمُحَدِّثُون يَلْحَنُون فيُعْجِمُون الصَّادَ، ولَيْسَ فِي نَصّ الهَرَويّ نسْبَةُ اللَّحْنِ لَهُم، وإِنّمَا قَالَ والمُحَدِّثُون يَرْوُونَه بالضَّاد الْمُعْجَمَة، وَهُوَ بالصّاد والسّين. والحَديثُ جاءَ فِي سُنَن أَبي دَاوُودَ بالضّاد المُعْجَمَة، وشَرَحَهُ الخَطَّابيُّ فِي المَعَالم، وَفِي غَريب الحَديثِ بالصَّادِ المُهْمَلَة، وَقَالَ: قَالَ الراوِي: العَرْضُ، وهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَريّ: هُوَ بالصَّاد المُهْمَلَة. والعَرْصَةُ: كُلُّ بُقعَةٍ بَيْنَ الدُّورِ وَاسِعَةٍ، لَيْسَ فِيهَا بِنَاءٌ، سُمِّيَتْ بذلكَ لاعْترَاضِ الصِّبْيَان فِيهَا. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: كُلُّ جَوْبَةٍ مُنْفتِقَةٍ لَيْسَ فِيهَا بنَاءٌ فَهِيَ عَرْصَةٌ. قَالَ مالكُ بنُ الرَّيْب:
(تَحَمَّلَ أَصْحَابِي عِشَاءً وغادَرُوا ... أَخاثِقَة فِي عَرْصَةِ الدّارِ ثاوِيَا)
ج عِرَاصٌ، وعَرَصاتٌ، وأَعْرَاصٌ. قَالَ أَبُو النَّجْم:
(فَرُبَّمَا عُجْتُ من القِلاصِ ... على أَثَافِي الحَيِّ والعِرَاصِ)
وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ:) يُلْفَى بقَفٍّ سَبْسَبِ الأَعراصِ وَقَالَ جَمِيلٌ:
(وَمَا يُبْكِيكَ من عَرَصَاتِ دَارٍ ... تَقَادَمَ عَهْدُهَا ودَنَا بِلاَهَا)
والعَرْصَتَانِ: كُبْرَى وصُغْرَى بعَقِيقِ المَدِينَةِ، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام. العَرَّاصُ، ككّتَّانٍ: السَّحابُ ذُو الرَّعْدِ والبَرْقِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي اضْطَرَبَ فِيهِ البَرْقُ وأَظَلَّ من فَوقُ فقَرُبَ حتَّى صارَ كالسَّقْفِ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ ذَا رَعْدِ وبَرْقٍ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ الَّذِي لَا يَسْكُن بَرْقُهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَليماً: (يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصِ ويَطْرُدُه ... حِفيفُ نافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ)
يَرْقَدُّ: يُسْرِع فِي عَدْوِه. وعُثْنونُهَا: أَوَّلُهَا. وحَصبٌ: يَأْتِي بالحَصْبَاء. قِيلَ. العَرَّاصُ من السَّحابِ: الكَثِيرُ اللَّمْعَانِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، قَالَ: وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَبْرُقُ تَارَةً ويَخْفَى أُخْرَى، وقِيلَ: العَرَّاصُ من السَّحاب: مَا ذَهَبَتْ بِهِ الرِّيحُ وجَاءَتْ. قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: العَرَّاصُ من البَرْق: المُضْطَرِبُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَاب والرَّعْدِ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَرِصَ البَرْقُ، كفَرِح، يَعْرَصُ عَرَصاً وعَرْصاً فَهُوَ عَرِصٌ، ككَتِفٍ، وعَرْصٌ، بالفَتْح، وَهُوَ اضْطرابُه فِي السَّحاب، فالبَرْقُ عَرّاصٌ، قَالَ: ورُبَّمَا سُمِّيَ السَّحَابُ عَرَّاصاً، لاضْطِراب البَرْقِ فِيهِ. العَرَّاص: الرُّمْحُ اللَّدْنُ، أَيْ لَدْنُ المَهَزَّةِ إِذا هُزَّ اضْطَرَبَ، قَالَهُ أَبُو عَمْرو، وأَنشد:
(مِن كُلِّ أَسْمَرَ عَرَّاصٍ مَهَزَّتُه ... كَأَنَّه برَجَا عَادِيَّةٍ شَطَنُ)
قَالَ: وكَذَا السَّيْفُ. قَالَ أَبو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ، وقِيلَ لعُكَّاشَةَ الأَسَدِيِّ: مِنْ كُلِّ عَرَّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ مِثْل قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ يُقَال: سَيْفٌ عَرّاصٌ، والفِعْل كالفِعْل، والمَصْدَر كالمَصْدَرِ. وقَال ابنُ عَبّاد: رُمْحٌ عَرَّاصٌ لِلَّذِي إِذا هُزَّ بَرَقَ سِنَانُه، من عَرِصَ البَرْقُ. قَالَ أَبُو زَيْدِ: عَرَصَت السَّمَاءُ، وَفِي بعض نُسَخ الصّحاح: السَّحَابَةُ، تَعْرِصُ عَرْصاً: دَامَ بَرْقُهَا. عَرَصَ البَعِيرُ وغَيْرُه: اضْطَرَبَ برِجْلَيْه، كأَعْرَصَ، نَقَلَه الصّاغَانيّ فِي العُبَابِ. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَصُ، مُحَرَّكَةً، وكَذَا الأَرَنُ: النَّشَاطُ. يُقَال: عَرِصَ الرَّجُلُ إِذا نَشِطَ، كاعْتَرَصَ، وتَرَصَّعَ. قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(كَأَنَّهَا لَمْعُ بَرْقٍ فِي ذُرَا قَزَعٍ ... يَخْفَى عَلَيْنَا ويَبْدُو تَارَةً عَرِصَا)

وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: عَرِصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ، ونَزَا، والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان. وعَرِصَت الهِرَّةُ، واعْتَرصَتْ: نَشِطَت، حَكَاهُ ثعلبٌ، وأَنشد: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِوَّهْ يُوشِكُ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفُرَّهْ الأُفرَّه: البَليَّة والشِّدَّة. العَرَصُ أَيضاً: تَغَيَّرُ رائِحَةِ البَيْتِ، وخُبْثُهَا ونَتْنُهَا، كذلِك رائحةُ النَّبْتِ، زَاده الصّاغَانِيّ، واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوّل. وبَيْنَ البَيْتِ والنَّبْتِ جِنَاسٌ ومنهُم مَنْ خُصَّ فَقَالَ خُبُثَتْ من النَّدَى، وأَظُنُّ هَذَا الَّذِي حَمَلَ مَنْ زادَ النَّبْتَ. والعَرُوصُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ الطَّيِّبَةُ الرَّائِحَة إِذا عَرِقَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المِعْرَاصُ: الهِلالُ، وأَنشد: وصَاحِبٍ أَبْلَجَ كالمِعْرَاصِ قَالَ: وكَأَنَّهُ من عَرِصَ البَرْقُ. ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ، كمُعَظَّم: مُلْقىً فِي العَرْصَةِ لِيَجِفَّ. قَالَ الشَّاعِر:
(سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القَوْم لَحْمٌ مُعرَّصٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى مُعَرَّض، بالضاد، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَذَا الْبَيْت أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيب للمُخَبَّلِ فَقَالَ: وأَنْشَد أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّلِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ للسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ ومثْلُه فِي العُبَابِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ، أَي مُقَطَّع، وهذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ: مُلْقىً فِي الجَمْرِ، وَفِي بعض النًّسَخ: على الجَمْرِ، فَيَخْتَلِطُ بالرَّمَاد وَلَا يَجُودُ نُضْجُهُ، فإِذا غَيَّبْته فِي الجَمْرِ فَهُوَ المَمْلُول فإِذا شَوَيْته على حِجَارَةِ أَو مِقْلىً فَهُوَ المُضَهَّبُ. والمَحْنوذ: المَشْوِيّ بالحجَارة المُحْمَاة خاصّة، وَهَذَا قولُ اللّيْثِ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: وقولُ الليْثِ أَعْجَبُ إِلىَّ مَن قوْل الفرّاءِ، وَقد رَوَيْنا عَن ابْنِ السِّكِّيت نحْواً من قَوْلِ الليْث. قَالَ ابْن حَبِيب: بَعِيرٌ مُعَرَّصٌ، وَهُوَ الَّذِي ذَلَّ ظَهْرُه لَا رَأْسُهُ، وكانُوا يَرْكَبُون بغَيْرِ خَطْمٍ فَيَذلُّ ظَهْرُ البَعيرِ، وَلَا يَذلُّ رَأْسُه. واعْتَرصَ: لَعِبَ ومَرِحَ. يُقَال: تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُون، أَي يَلْعَبُون ويَمْرَحُون، وَمِنْه أُخِذَت العَرْصَةُ، كَمَا تَقَدّم.
اعْتَرَصَ جِلْدُه وارْتَعَصَ: اخْتَلَجَ، وأَنْشَدَ ابنُ فارِسٍ فِي المَقَاييس: إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِرَّهْ أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ فِي أُفْرَّهْ وَقد تَقَدَّم هذَا عَن ثَعْلَب. وتَعَرَّص: أَقَامَ. ونَصُّ النَّوَادر لابْنِ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: تَعَرَّصْ يَا فلانُ،)
وتَهَجَّسْ، وتَعَرَّجْ، أَي أَقمْ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اعْتَرَصَ البَرْقُ: اضْطَرَبَ. واعْتَرَصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ ونَزَا، عَن اللِّحْيَانيّ. وعَرِصَ القَوْمُ كفَرِحَ: لَعِبُوا، وأَقْبَلُوا وأَدْبَرُوا يُحْضرُون. 

عرص

1 عَرِصَ, [aor. ـَ (Fr, Th, S, O,) inf. n. عَرَصٌ, (S, A, O, K,) He (a man, Fr, S, O, and a cat, Th,) was, or became, brisk, lively, or sprightly; (Fr, Th, S, A, O, K;) as also ↓ اعترص, (Fr, Th,) said of a man, (Fr,) and of a cat. (Th.) b2: He (a man) leaped, jumped, sprang, or bounded; as also ↓ اعترص. (Lh.) b3: عَرِصَ القَوْمُ The company of men played, or sported, and advanced and retired, urging, or pushing, [one another] from behind: (TA:) and ↓ اعترص he (a child, T, Msb) played, or sported, and was very joyful, or glad, and very brisk, lively, or sprightly. (T, O, Msb, K.) b4: عَرِصَ البَرْقُ, (IDrd, A, O, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَصٌ and عَرْصٌ, (IDrd, O, TA,) The lightning gleamed, or glistened, much: (A:) or was, or became, in a state of commotion, or agitation; quivered; flickered; (IDrd, O, K;) as also ↓ اعترص: (TA:) and in like manner, عَرِصَ السَّيْفُ, inf. n. as above, The sword vibrated, or quivered: (TA:) and جِلْدُهُ ↓ اعترص His skin quivered, or quaked; (K, TA;) as also ارتعص. (TA.) b5: Also عَرَصَ, aor. ـِ said of a camel, (O, K, TA,) or other [animal], (O, TA,) He struggled, or quivered, (اِضْطَرَبَ, O, K, TA,) with his hind legs; (O, TA;) as also ↓ اعرص. (O, K.) b6: And عَرَصَتِ السَّمَآءُ, (Az, S, O, K,) or السَّحَابَةُ, as in some copies of the S, (TA,) aor. ـِ (Az, S, O, K,) inf. n. عَرْصٌ, (Az, S, O, TA,) or عَرَصٌ, (as in one copy of the S,) The sky, or cloud, lightened continually. (Az, S, O, K.) A2: عَرِصَ, (S, O,) inf. n. عَرَصٌ, (S, O, K,) said of a tent or house, (بَيْت, S, O, K,) and of a plant, (نَبْت, O, K,) Its odour became foul, (S, O,) and stinking, (TA,) or altered, (K,) from the dew (النَّدَا). (S, O, K.) 4 أَعْرَصَ see 1, last sentence but two.5 تعرّص He remained, stayed, dwelt, or abode. (K.) The imperative of the verb in this sense is mentioned by IAar. (O.) 8 إِعْتَرَصَ see 1, in five places.

عَرْصٌ I. q. عَرْسٌ (O, K, TA) meaning as expl. in art. عرس: (TA:) or a piece of wood which is laid across a chamber when they desire to roof it: then they lay upon it the ends of the short pieces of wood: (A'Obeyd, O, TA:) occurring in a trad., mispronounced by the relaters عَرْض. (O, * K, TA.) A2: See also عَرَّاصٌ, in two places.

عَرِصٌ: see عَرَّاصٌ, in two places.

عَرْصَةٌ The court, or open area, (سَاحَة,) of a house; (T, Msb;) i. e., a spacious vacant part, or portion, thereof, in which is no building; (Msb;) so called because the children play, or sport, &c., (يَعْتَرِصُونَ,) therein: (T, Msb:) or any spacious piece of ground between houses, in which is no building: (S, O, K:) or any distinct piece of ground in which is no building; accord. to EthTha'álibee, in his book entitled “ Fikh el-Loghah: ” (Msb:) or any open space in which is no building: (As, TA:) or the ground of a house, where it is built; and any chamber of a house, in which one sits, not in the upper part: (A:) pl. أَعْرَاصٌ (K) and عِرَاصٌ and عَرَصَاتٌ (S, A, O, Msb, K.) عَرُوصٌ A she-camel having a pleasant odour when she sweats. (IAar, O, K.) عَرَّاصٌ Clouds (سَحَابٌ) having thunder and lightning: (S, O, K:) or having thunder and lightning, without which they are not thus called, in which the lightning is in commotion, or flickering, and which overshadow and approach so as to become like a roof: (O, TA:) or of which the lightning does not cease: (Lh, TA:) and (K) that gleam, or glisten, much, (A, K,) with lightning: (A:) or that lighten at one time, and become concealed at another: (TA:) or which the wind carries to and fro. (O, TA.) b2: Lightning in a state of commotion, or agitation; quivering; flickering; as also ↓ عَرِصٌ and ↓ عَرْصٌ: (K:) or vehemently so, (IDrd, O, TA,) and vehement in its thunder: (TA:) or that gleams, or glistens, much: or that lightens at one time, and becomes unapparent at another; as also ↓ عَرِصٌ and ↓ عَرْصٌ. (Ibn-'Abbád, O.) b3: A pliant spear, (AA, S, O, K, TA,) that vibrates, or quivers, when shaken: (S, * O, * TA:) and so applied to a sword: (AA, S, O, K:) or, applied to a spear, it signifies of which, when it is shaken, the head glistens; from عَرِصَ البَرْقُ. (Ibn-'Abbád, O, TA.) مُعَرَّصٌ Flesh-meat laid in the عَرْصَة [q. v.] to dry: (S, O, K:) or cut in pieces: (Fr, O, K:) or laid in, or upon, the live coals, so that it becomes mixed with the ashes and not well and thoroughly cooked: (Lth, O, K, TA:) Az says that this last explanation, the like of which has also been given on the authority of ISk, is more pleasing to him than that of Fr. (O, TA.) [See also مُعَرَّضٌ, with ض.]

A2: Also A camel whose back has become submissive, but not his head: (Ibn-Habeeb, O, K:) because they used [sometimes] to ride without bridling. (TA.) المِعْرَاصُ The هِلَال [or new moon, or moon when near the change]. (Ibn-'Abbád, O, K.)

كون

Entries on كون in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
كون: {استكانوا}: أخضعوا، ووزنه استفعلوا. وقيل: هو من السكون ووزنه افتعلوا والألف إشباع نحو قوله: ينباع من ذفرى غضوب حرة [جسرة]
كون
الكَوْنُ: الحَدَثُ يكُونُ بين الناس. والمَصْدَرُ من كانَ يكُونُ كالكَيْنُونَة.
والكائنَةُ: الأمْرُ الحادِثُ. والمَكانُ: اشْتِقاقُه من كانَ يَكُونُ.
ويَقُولُونَ: كُنْتُ الكُوْفَةَ: أي كُنْتُ بها. وهذه المَنازِلُ كأنَها لم يَكُنْها أحَدٌ: أي لم يَكُنْ بها. واكْتَنْتُ بالرَّجُل اكْتِيَاناً وكنْتُ عليه أكُوْنُ كَوْناً: من الكَفالة.
الكون: اسم لما حدث دفعة؛ كانقلاب الماء هواء، فإن الصورة الهوائية كانت ماء بالقوة، فخرجت منها إلى الفعل دفعة، فإذا كان على التدريج فهو الحركة، وقيل: الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها، وعند أهل التحقيق: الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث إنه حق، وإن كان مرادفًا للوجود المطلق العام عند أهل النظر، وهو بمعنى المكون عندهم.
ك و ن

كانت الكائنة والكوائن. وقال سويد:

فلما التقينا وكان الجلاد ... أحبّوا الحياة فولّوا شلالا

وأخبرني بالكائن عندك. وكوّن الله العالم: أحدثه فتكوّن. وتقول: أقفرت الديار كأن لم يكنها أحد أي لم يكن بها. قال ذو الرمة:

كأن لم يكنها الحيّ إذ أنت مرّةً ... بها ميت الأهواء مجتمع الشّمل

وتقول: إذا سمعت بخيرٍ فكنه، أو بمكان خير فاسكنه.
ك و ن : كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا أَيْ وَقَعَ مِنْهُ قِيَامٌ وَانْقَطَعَ وَتُسْتَعْمَلُ تَامَّةً فَتَكْتَفِي بِمَرْفُوعٍ نَحْوَ كَانَ الْأَمْرُ أَيْ حَدَثَ وَوَقَعَ قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280] أَيْ وَإِنْ حَصَلَ وَقَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى صَارَ وَزَائِدَةً كَقَوْلِهِ {مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ} [مريم: 29] {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 17] أَيْ مَنْ هُوَ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَالْمَكَانُ يُذَكَّرُ فَيُجْمَعُ عَلَى أَمْكِنَةٍ وَأَمْكُنٍ قَلِيلًا وَيُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ مَكَانَةٌ وَالْجَمْعُ مَكَانَاتٌ وَهُوَ مَوْضِعُ كَوْنِ الشَّيْءِ وَهُوَ حُصُولُهُ.

وَكَوَّنَ اللَّهُ الشَّيْءَ فَكَانَ أَيْ أَوْجَدَهُ وَكَوَّنَ الْوَلَدَ فَتَكَوَّنَ مِثْلُ صَوَّرَهُ فَالتَّكَوُّنُ مُطَاوِعُ التَّكْوِينِ. 

كون


كَانَ (و)(n. ac. كَوْنكِيَان []
كَيْنُوْنَة )
a. Was; existed.
b. Happened, took place.
c. [La], Belonged to; appertained to; was for; was the
right, the duty of.
d.(n. ac. كَوْن
كِوَاْن) ['Ala], Made himself surety for. — ( See idioms
below ).
كَوَّنَa. Created, formed, made; begot.

تَكَوَّنَa. Pass. of II.
إِكْتَوَنَ
a. ['Ala
or
Bi]
see I (d)b. see I (a)
إِسْتَكْوَنَ
a. [La], Humbled himself to.
كَوْن (pl.
أَكْوَاْن)
a. Being, existence.
b. State, condition; case; circumstance.

كُوْنِيّ []
a. Long-lived, longevous.

مَكَان [] (pl.
أَمْكِنَة
أَمَاكِن )
a. Place; spot; position.

مَكَانَة []
a. see 17b. Station, rank.

كَائِن []
a. Existing; being.

كَائِنَة [] (pl.
كَوَائِن [] & reg. )
a. fem. of
كَاْوِنb. Creature; created thing.
c. Event.
d. [art.], The World.
كِيَان []
a. Being, existence.
b. Nature.
c. see 1 (b)
كِيَانَة []
a. Surety.

مُكَوِّن [ N.
Ag.
a. II], Maker, creator.

تَكْوِيَْن [ N.
Ac.
a. II], Creation, formation.

الكَائِنَات
a. The creatures; creation.

كَيْوَان
P.
a. Saturn (planet).
سِفْر التَّكْوِيْن
a. The book of Genesis.

لِكَوْن
a. Because, inasmuch as.

كَانَ لَهُ مَال كَثِيْر
a. He had much property.

كَانَ لَكَ أَن تَفْعَل
a. It was thy duty &c. to do.

كَانَ يَفْعَل كَذَا
a. He was doing so & so.

مَاشَآء اللّٰهُ كَانَ
a. What God has willed will come to pass!

كُوْنِيَا
G.
a. Builder's square.

كون

1 كَانَ He or it was. A verb of the class called incomplete, (نَاقِصٌ) because, with the agent which it comprises, or to which it relates, it cannot constitute a complete proposition; i. e., non-attributive. The other verbs of this class are, ظَلَّ أَضْحَى أَمْسَى أَصْبَحَ صَارَ, مَا دَامَ مَاانْفَكَّ مَا فَتِئَ مَابَرِحَ مَا زَالَ بَاتَ, and لَيْسَ. Each of these governs its noun, or subject, in the nom. case, and its enunciative, or predicate, in the acc. case; as, كَانَ زَيْدٌ قَائِمًا Zeyd was standing. b2: (The ن in يَكُنْ and the like is often irregularly elided.) b3: كَانَ, divested of all signification of time. is often used as a copula. (See De Sacy 's Gr. Ar. i. 196.) So too is كَائِنٌ; for هٰذَا زَيْدٌ and هٰذَا كَائِنٌ زَيْدًا signify the same. (Mughnee, voce أَنَّ.) b4: كَانَ as a complete, i. e., an attributive, verb, see حَصَلَ. in three places.5 تَكَوَّنَ He, or it, received, or took, his, or its, being, or existence; came into existence; originated.10 اِسْتَكَانَ He was, or became lowly, humble, submissive, or in a state of abasement. (Har, p. 4, q. v.) See اِسْتَكَنَ in art. سكن: and see art. كين.

نَعُوذُ بِاللّٰهِ من الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْنِ

: see حَوْرٌ and كَوْرٌ.

كَيْنُونَةٌ

:see شَاخَ.

مَكَانَةٌ A particular place of being or existence. See an ex. voce نَفْسٌ. b2: مَكَانَكَ وَزَيْدًا [Keep where thou art and approach not Zeyd!] Heard by Ks. (L, art. عند.) b3: State, or condition. [Bd, xi. 122, and xxxix. 40.) See art. مكن. b4: مَكَانٌ i. q.

مَنْزِلَةٌ. (Bd, xii. 77.) b5: هٰذَا مَكَانٌ لِقَوْلِنَا كَذَا

This is a ground for our saying thus. b6: أَصْبَحَ مَكَانَ كَذَا It became as, or like, such a thing. See a verse cited voce رَتْمٌ.
(كون) - قوله تعالى: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا}
قال الخُزَاعىّ: حُذِفَت النونُ من "تَكُ" استخفافاً لِسُكونها، والأَصلُ "تكُونُ" فاسْتَثْقَلُوا الضَّمةَ على الواوِ، فنقلوها إلى الكافِ فالتَقَى ساكِنانِ: الوَاوُ والنُّون، فحذَفوا الواوَ لالتِقَاء الساكِنَيْن، فصار "تكُن"، والموضع الذي حُذفَت النونُ مع الوَاو؛ فلأنَّ النُّونَ تُضارِعُ حُرُوفَ المَدِّ والِّلين وكَثُر استعمال كان فَحذَفوها لذلك. أَلَا ترى أَنّكَ تَقولُ: لم يكونَا، والأَصْلُ يكُونَان، فأَسْقَطُوا النونَ للجَزْمِ.، فشَبَّهُوا "لم يَكُ" في حَذْفِ النُّون بلم يَكُونَا. وقد قالت العَربُ: لم أَكُ، وَلم أُبَلْ. ولَيِسَ لك أن تَقولَ: لم أَقُ، وأنت تريد: لم أَقُل؛ لأن العَربَ لم يستَعْملوه، وإنما يُنْتَهَىِ نا هذا إلى ما استعملت العَرِبُ ولا يُقاس عليه، فحذَفَت النون من: لم يَكُنْ في ثمانِيةَ عَشر موضعًا من القُرآنِ:
حَرْفٌ منها في النِّساء: {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً}
وحرفٌ في الأَنفال: {لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا}
وحَرفٌ في التَّوبة: {يَكُ خَيْرًا لَهُمْ}
وحَرْفانِ في هُود: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ} موضعين.
وحرفان في النَّحْل: {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ} ، وثَلاثةٌ في مَرْيَم: {وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} {وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} . {وَلمْ أَكُ بَغِيًّا}
وحَرفٌ في لُقمانَ: {إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ} وأربعةٌ في حم: "المُؤْمِن": {وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا} {وَإِنْ يَكُ صَادِقًا} ، {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ} ، {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ}
وحرفان في المدَّثّر: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ}
وحَرفٌ في القيامةِ: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً} .
وجاء سائِرُ القُرآن بالتَّمام؛ وإنّما جازَ حذفُها لِسُكُونها؛ فإذا تَحرَّكَتْ فلا سَبِيلَ إلى الحذْفِ في فَصيحِ الكلام وقد أَجازَه سِيبَوَيْه، وأَنشدَ: فَلَسْتُ بآتِيهِ وَلا أَستطِيعُه
ولكِ اسقِنى إن كان مَاؤُكِ ذا فَضلِ
تقُولُ: لم يَكُن زَيْدٌ، ولم يَكُ زَيْدٌ. فإذَا قُلْتَ: لم يَكن ابنُك، أو لم يَكن الرَّجُلُ، فالإثْبَاتُ لا غيرَ إلاَّ في الشِّعْرِ.
- في الحديث: "إِنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَكَوَّنُني "
وفي رِوَايةٍ: "لا يَتكَوَّنُ في صُورَتِي "
: أي لا يَصِيرُ كائِنًا.
باب الكاف والنون و (وا يء) معهما ك ون، وك ن، ن وك، ك ن ي، ن ي ك، ك ي ن، ن كء، ء ن ك مستعملات

كون: الكَوْنُ: الحدث يكون بين الناس، ويكون مصدراً من كان يكون [كقولهم: نعوذ بالله من الحور بعد الكَوْن، أي: نعوذ بالله من رجوع بعد أن كان، ومن نقص بعد كون] . والكينونة في مصدر كان أحسن. والكائنة أيضاً: الأمر الحادث. والمكان: اشتقاقه من كان يكون، فلما كثرت صارت الميم كأنها أصلية فجمع على أمكنة، ويقال أيضاً: تمكن، كما يقال من المسكين: تمسكن. وفلان مني مكان هذا. وهو مني موضع العمامة، وغير هذا ثم يخرجه العرب على المفعل، ولا يخرجونه على غير ذلك من المصادر. والكانُونُ: إن جعلته من الكن فهو فاعول، وإن جعلته فعلولاً على تقدير: قربوس، فالألف فيه أصلية، وهي من الواو. وسمي به موقد النار. وكانونان [هما] شهرا الشتاء، كل واحد منهما كانون بالرومية.

وكن: وَكَنَ الطائر يَكِنُ وُكُوناً، أي: حضن على بيضه فهو واكنٌ، والجميع: وُكُونٌ، قال :

[تذكرني سلمى وقد حيل دونها ... حمام على بيضاتهن وكون]  [والمَوْكِنُ: هو الموضع الذي تكن فيه على البيض] . قال:

تراه كالبازي انتمى في المَوْكن

والوُكْنةُ: اسم لكل وكر، والجميع: الوُكُنات.

نوك: النُّوكُ: الحمق، والنَّوْكَى الجماعة. ويجوز في الشعر: قوم نُوك، على قياس: أفعل وفعل. والنَّواكة: الحماقة، قال :

[إن الفزاري لا ينفك مغتلما] ... من النواكة تهتارأ بتهتار

كني: كَنَى فلان، يَكْنِي عن كذا، وعن اسم كذا إذا تكلم بغيره مما يستدل به عليه، نحو الجماع والغائط، والرفث، ونحوه. والكُنْية للرجل، وأهل البصرة يقولون: فلان يُكْنَى بأبي عبد الله، وغيرهم يقول: يُكْنَى بعبد الله، وهذا غلط، ألا ترى أنك تقول: يسمى زيداً ويسمى بزيد، ويُكْنَى أبا عمرو، ويُكْنَى بأبي عمرو. نيك : النًّيكُ: معروف، والفاعلُ، نائِكٌ، والمفعول به: مَنِيكٌ ومنَيْوُك، والأنثى: مَنْيُوكة.

نكي: نَكَيْت في العدو أَنْكِي نكاية، [إذا هزمته وغلبته] . ولغة أخرى: نكأت أَنْكَؤُ نَكْأً.

كين: الكَيْنُ، وجمعه: الكُيُون: غُدَدٌ داخل قبل المرأة، قال جرير :

غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المغدور

نكأ: نَكَأْتُ القرحة أَنْكَؤُها نكأ، أي: قرفتها وقشرتها بعد ما كادت تبرأ.

أنك: الآنُكُ: الأسرب ، والقطعة: آنكة.
ك و ن: (كَانَ) نَاقِصَةٌ وَتَحْتَاجُ إِلَى خَبَرٍ. وَتَامَّةٌ بِمَعْنَى حَدَثَ وَوَقَعَ وَلَا تَحْتَاجُ إِلَى خَبَرٍ. تَقُولُ: أَنَا أَعْرِفُهُ مُذْ كَانَ أَيْ مُذْ خُلِقَ. وَقَدْ تَقَعُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِكَ: كَانَ زَيْدٌ مُنْطَلِقًا، وَمَعْنَاهُ زَيْدٌ مُنْطَلِقٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 96] ، وَتَقُولُ: كَانَ (كَوْنًا) وَ (كَيْنُونَةً) . وَقَوْلُهُمْ: «لَمْ يَكُ» أَصْلُهُ «لَمْ يَكُونْ» الْتَقَى سَاكِنَانِ فَحُذِفَتِ الْوَاوُ فَبَقِيَ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ حُذِفَتِ النُّونُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَإِذَا تَحَرَّكَتِ النُّونُ أَثْبَتُوهَا فَقَالُوا: لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ. وَأَجَازَ يُونُسُ حَذْفَهَا مَعَ الْحَرَكَةِ وَأَنْشَدَ:

إِذَا لَمْ تَكُ الْحَاجَاتُ مِنْ هِمَّةِ الْفَتَى ... فَلَيْسَ بِمُغْنٍ عَنْكَ عَقْدُ الرَّتَائِمِ
قُلْتُ: وَقَدْ أَوْرَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْبَيْتَ فِي [ر ت م] عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فَلَعَلَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ وَهُوَ بَيْتٌ وَاحِدٌ أَوْ لَعَلَّهُمَا بَيْتَانِ تَوَارَدَ الشَّاعِرَانِ عَلَى بَعْضِ أَلْفَاظِهِمَا. وَتَقُولُ: جَاءُونِي لَا يَكُونُ زَيْدًا تَعْنِي الِاسْتِثْنَاءَ تَقْدِيرُهُ لَا يَكُونُ الْآتِي زَيْدًا. وَ (كَوَّنَهُ فَتَكَوَّنَ) أَيْ أَحْدَثَهُ فَحَدَثَ. وَتَقُولُ: (كُنْتُهُ) وَكُنْتُ إِيَّاهُ تَضَعُ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ مَوْضِعَ الْمُتَّصِلِ. قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
دَعِ الْخَمْرَ تَشْرَبْهَا الْغُوَاةُ فَإِنَّنِي رَأَيْتُ أَخَاهَا مُجْزِئًا بِمَكَانِهَا فَإِلَّا يَكُنْهَا أَوْ تَكُنْهُ فَإِنَّهُ أَخُوهَا غَذَتْهُ أُمُّهُ بِلِبَانِهَا يَعْنِي الزَّبِيبَ. وَ (الْكَوْنُ) وَاحِدُ (الْأَكْوَانِ) . وَ (الِاسْتِكَانَةُ) الْخُضُوعُ. وَ (الْمَكَانَةُ) الْمَنْزِلَةُ. وَفُلَانٌ (مَكِينٌ) عِنْدَ فُلَانٍ بَيِّنُ الْمَكَانَةِ. وَ (الْمَكَانُ) وَ (الْمَكَانَةُ) الْمَوْضِعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} [يس: 67] وَلِمَا كَثُرَ لُزُومُ الْمِيمِ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ تُوُهِّمَتْ أَصْلِيَّةً فَقِيلَ: (تَمَكَّنَ) كَمَا قِيلَ فِي الْمِسْكِينِ: تَمَسْكَنَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا شَاخَ: (كُنْتِيٌّ) كَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى قَوْلِهِ كُنْتُ فِي شَبَابِي كَذَا. قَالَ:

فَأَصْبَحْتُ كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْتُ عَاجِنًا ... وَشَرُّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتٌ وَعَاجِنُ 
[كون] (كانَ) إذا جعلته عبارةً عمَّا مضى من الزمان احتاج إلى خبر، لأنَّه دلَّ على الزمان فقط تقول: كان زيدا عالماً. وإذا جعلته عبارةً عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عن الخبر، لأنَّه دلَّ على معنًى وزمانٍ. تقول كانَ الأمرُ، وأنا أعرفه مذْ كانَ، أي مذْ خُلِقَ. قال الشاعر : فِدًى لبَني ذُهْلٍ بن شَيْبانَ ناقَتي * إذا كانَ يومٌ ذو كواكبَ أشْهَبُ وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك زيدٌ كانَ منطلقاً، ومعناه زيدٌ منطلقٌ. قال الله تعالى: (وكان الله غفوراً رحيماً) . وقال الهذليّ : وكنتُ إذا جاري دَعا لِمَضوفةٍ * أُشَمِّرُ حتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري وإنَّما يخبر عن حاله، وليس يُخبر بكُنْتُ عمَّا مضى من فعله. وتقول: كانَ كَوْناً وكَيْنونَةً أيضا، شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء. ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة، وهيعوعة، وديمومة، وقيدودة. وأصله كينونة بتشديد الياء فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ولولا ذلك لقالوا كونونة. ثم إنه ليس في الكلام فعلول. وأما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت. وقولهم: لم يك، وأصله يكون، فلما دخلت عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقى لم يكن، فلما كثر استعمالها حذفوا النون تخفيفا، فإذا تحركت أثبتوها فقالوا: لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة. وأنشد (*) إذا لم تك الحاجاتِ من هِمَّة الفتى * فليس بمُغْنٍ عنك عَقْدُ الرَتائِمِ وتقول: جاء ونى لا يكون زيدا، تعنى الاستثناء، كأنَّك قلت: لا يكون الآتي زيداً. وكَوَّنَهُ فَتَكَوَّنَ: أحْدَثَهُ فحَدَثَ. والكِيانَةُ: الكَفالة. وكنتُ على فلان أكون كونا، أي تكفلت به. واكْتَنْتُ به اكْتِياناً مِثله. وتقول: كُنْتُكَ، وكنتُ إيَّاكَ، كما تقول: ظننتُكَ زيداً وظننت زيداً إيَّاكَ، تضع المنفصل موضع المتَّصل في الكناية عن الاسم والخبر، لأنَّهما منفصلان في الأصل، لأنَّهما مبتدأ وخبر. قال أبو الاسود الدؤلى: دَعِ الخمرَ يشربها الغواةُ فإنَّني * رأيتُ أخاها مُجْزِئاً لمكانِها وإلاّ يَكُنْها أو تَكُنْهُ فإنَّه * أخوها غَذَتْهُ أمُّه بلِبانِها يعني الزبيب. والكون: واحد الاكوان. وسمع الكيان: كتاب للعجم. والاستكانة: الخضوع. والمكانة: المنزلة. وفلان مكين عند فلان بيِّن المَكانَةِ. والمَكانُ والمَكانَةُ: الموضع. قال الله تعالى: (ولو نَشاءُ لمسَخْناهُم على مَكانَتِهِمْ) ولمَّا كثُر لزوم الميم تُوُهِّمَتْ أصليَّةً فقيل تمَكَّنْ كما قالوا من المسكين تَمَسْكَنْ. أبو عمرو: يقال للرجل إذا شاخَ كنْتِيٌّ ; كأنَّه نُسِب إلى قوله: كنتُ في شبابي كذا وكذا. قال: فأصبحتُ كنْتِيًّا وأصبحتُ عاجِناً * وشرُّ خصالِ المرء كنت وعاجن
[كون] نه: فيه: من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان "لا يتكونني"، أي لا يتشبه بي ولا يتصور، أي لا يصير كائنًا في صورتي. وفيه: أعوذ بك من الحور بعد "الكون"، هو مصدر "كان" التامة، أي من النقص بعد الوجود والثبات، ويروى بالراء ومر في كور وحور. وفي ح ثوبة كعب: رأى رجلًا يزول به السراب فقال: "كن" أبا خيثمة، أي صر، يقال لرجل يرى من بعد: كن فلانًا، أي أنت فلان أو هو فلان. ومنه: "كن" أبا مسلم. وفيه: إنه دخل المسجد وعامة أهله "الكنتيون"، هم الشيوخ الذين يقولون: كنا كذا، وكان كذا، وكنت كذا، فكأنه منسوب إلى "كنت"، يقال: كأنك والله قد كنت وصرت إلى كان وكنت، أي صرت إلى أن يقال عنك: كان فلان، أو يقال لك في حال الهرم: كنت مرة كذا وكنت مرة كذا. ك: لما "كان" بين إبراهيم وأهله ما "كان". أي من جنس خصومة الضرائر. وفيه: "كنت" في أهلك ما أنت مرتين، "ما" موصولة أي الذي أنت فيه كنت في الحياة مثله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فإنهم يدعون أن روح الإنسان يصير طائرًا مثله. وهو المشهور عندهم بالصدى والهام، أو استفهامية أي كنت في أهلك شريفًا فأي شيء أنت الآن! أو نافية ولفظو"كان كونه" رحمة، أي وجوده صلى الله عليه وسلم. ع: ""كنتم" خير أمة" أي أنتم، أو في علمي خير أمة.
(ك ون)

الكَون: الْحَدث.

وَقد كَانَ كَوْنا، وكَيْنُونة، عَن اللحياني وكراع وَقَوله: لم يَكُ الحقُّ سِوَى أنْ هاجه ... رَسْمُ دارٍ قد تعَفَّى بالسَّرَر

إِنَّمَا أَرَادَ: لم يكن الْحق فَحذف تانون لالتقاء الساكنين، وَكَانَ حكمه إِذا وَقعت النُّون موقعا تحرّك فِيهِ فتقوى بالحركة أَلا يحذفها؛ لِأَنَّهَا بحركتها قد فَارَقت شبه حُرُوف اللين إِذْ كنّ لَا يكنَّ إِلَّا سواكن وَحذف النُّون من " يكن " أقبح من حذف التَّنْوِين، وَنون التَّثْنِيَة وَالْجمع؛ لِأَن نون يكن اصل وَهِي لَام الْفِعْل، والتنوين وَالنُّون زائدتان، فالحذف مِنْهُمَا اسهل مِنْهُ فِي لَام الْفِعْل، وَحذف النُّون أَيْضا من يكن اقبح من حذف النُّون من قَوْله:

غير الَّذِي قد يُقَال مِلْكذِب

لِأَن اصله يكن قد حذفت مِنْهُ الْوَاو لالتقاء الساكنين: فَإِذا حذفت مِنْهُ النُّون أَيْضا لالتقاء الساكنين أجحفت بِهِ لتوالي الحذفين، لَا سِيمَا من وَجه وَاحِد، وَلَك أَيْضا أَن تَقول: إِن " من " حرف والحذف فِي الْحَرْف ضَعِيف، إِلَّا مَعَ التَّضْعِيف نَحْو: إِن وَرب هَذَا قَول ابْن جني. قَالَ: وَأرى أَنا شَيْئا غير ذَلِك. وَهُوَ أَن يكون جَاءَ بِالْحَقِّ بعد مَا حذف النُّون من يكن، فَصَارَ: يَك مثل قَوْله عز وَجل: (ولم تَكُ شَيْئا) فَلَمَّا قدره: يَكُ جَاءَ بِالْحَقِّ بعد مَا جَازَ الْحَذف فِي النُّون وَهِي سَاكِنة تَخْفِيفًا، فَبَقيَ محذوفا بِحَالهِ. فَقَالَ: " لم يَكُ الحقُّ " وَلَو قدره: " يكن " فَبَقيَ محذوفا ثمَّ جَاءَ بِالْحَقِّ لوَجَبَ أَن يكسر لالتقاء الساكنين فتقوى بالحركة فَلَا يجد سَبِيلا إِلَى حذفهَا إِلَّا مستكرها، فَكَانَ يجب أَن يَقُول: لم يكن الْحق، وَمثله قَول الخنجرين صَخْر الاسدي:

فإلاَّ تكُ الِمرآة أبدت وَسَامة ... فقد أبدتِ المرآةُ جَبْهة ضَيْغَمِ

يُرِيد: فإلا تكن الْمرْآة.

والكائنة: الْحَادِثَة.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: أَنا أعرفك مذ كُنْتَ: أَي مذ خُلِقْتَ، والمعنيان متقاربان.

وكوَّن الشَّيْء: احدثه.

وَالله مُكوِّن الْأَشْيَاء: يُخرجهَا من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود.

وَبَات بكِينة سوء: أَي بِحَالَة سوء. وَالْمَكَان: الْموضع.

وَالْجمع: أمْكنة، وأماكن، توهمّوا الْمِيم أصلا حَتَّى قَالُوا: تمَّكن فِي الْمَكَان، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي تكسير المسيل: أمسلة. وَقد بيّنت هَذَا الضَّرْب من التصريف فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقيل: الْمِيم فِي " مَكَان " أصل، كَأَنَّهُ من التمكُّن دون الْكَوْن وَهَذَا يقويه مَا ذَكرْنَاهُ من تكسيره على أفعِلة.

وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ فِي جمعه: أمْكُن. وَهَذَا زَائِد فِي الدّلَالَة على أَن وزن الْكَلِمَة فَعَال دون مَفْعَل فَإِن قلت فَإِن فَعَالا لَا يكسّر على أفْعُل إِلَّا أَن يكون مؤنثا كأتان وآتن، وَالْمَكَان مُذَكّر، قيل: توهموا فِيهِ طرح الزَّائِد كَأَنَّهُمْ كسروا مَكْنا.

وأمكُن عِنْد سِيبَوَيْهٍ مِمَّا كسر على غير مَا يكسر عَلَيْهِ مثله.

ومضيت مَكَانتي، ومَكِينتي: أَي على طِيَّتي.

وَكَانَ يكون. من الْأَفْعَال الَّتِي ترفع الْأَسْمَاء وتنصب الْأَخْبَار، كَقَوْلِك: كَانَ زيد قَائِما، وَيكون عَمْرو ذَاهِبًا، والمصدر: كَوْنا وكيانا.

قَالَ الْأَخْفَش فِي كِتَابه الموسوم بالقوافي: وَيَقُولُونَ: أزيداً كنتَ لَهُ، قَالَ ابْن جني: ظَاهره أَنه محكي عَن الْعَرَب؛ لِأَن الْأَخْفَش إِنَّمَا يحْتَج بمسموع الْعَرَب لَا بمقيس النَّحْوِيين، وَإِذا كَانَ قد سمع عَنْهُم أزيداً كنت لَهُ، فَفِيهِ دلَالَة على جَوَاز تَقْدِيم خبر كَانَ عَلَيْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ أَنه لَا يُفَسر الْفِعْل الناصب الْمُضمر إِلَّا بِمَا لَو حذف مَفْعُوله لتسلط على الِاسْم الأول فنصبه؛ أَلا تراك تَقول: أزيداً ضَربته، وَلَو شِئْت لحذفت الْمَفْعُول فتسلطت ضربت هَذِه الظَّاهِرَة على زيد نَفسه فَقلت: أزيداً ضربت، فعلى هَذَا قَوْلهم: أزيداً كنت لَهُ، يجوز فِي قِيَاسه أَن يَقُول: أزيداً كنت، وَمثل سِيبَوَيْهٍ كَانَ بِالْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي فَقَالَ: وَتقول: كُنَّاهم كَمَا تَقول: ضربناهم. وَقَالَ: إِذا لم نكنهم فَمن ذَا يكونهم، كَمَا تَقول: إِذا لم نضربهم فَمن ذَا يَضْرِبهُمْ، قَالَ: وَتقول: هُوَ كَائِن ومكون، كَمَا تَقول: ضَارب ومضروب. وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم بالإيضاح والإفصاح فِي شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ، فاستغنينا عَن إِعَادَته هُنَا.

وَرجل كُنْتِيّ: كَبِير، نسب إِلَى كُنت.

وَقد قَالُوا: كُنْتُنِيّ، نسب إِلَى كنت أَيْضا، وَالنُّون الْأَخِيرَة زَائِدَة، قَالَ:

وَمَا أَنا كُنْتِيٌّ وَلَا أنَا عاجِنٌ ... وشَرُّ الرِّجَال كُنْتُنِيٌّ وعاجِنٌ وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن إِخْرَاجه على الأَصْل أَقيس فَيَقُول: كُونِيّ على حد مَا يُوجب النّسَب إِلَى الْحِكَايَة.

وَلَا يكون من حُرُوف الِاسْتِثْنَاء، تَقول: جَاءَ الْقَوْم لَا يكون زيدا، وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مضمرا فِيهَا، وَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يكون الْآتِي.

وتجيء كَانَ زَائِدَة أَيْضا؛ كَقَوْلِه:

على كَانَ المسوَّمة العرابِ

أَي على المسومة العراب، وَأما قَول الفرزدق:

فَكيف إِذا مررتَ بدار قوم ... وجيرانٍ لنا كَانُوا كــرامِ

فَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن " كَانَ " هُنَا زَائِدَة. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس: إِن تَقْدِيره: وجيران كــرام كَانُوا لنا. وَهَذَا اسوغ؛ لِأَن كَانَ قد عملت هَاهُنَا فِي مَوضِع الضَّمِير وَفِي مَوضِع " لنا " فَلَا معنى لما ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ من أَنَّهَا زَائِدَة هُنَا.

وَكَانَ عَلَيْهِ كَوْنا، وكِيَانا، واكتان: وَهُوَ من الْكفَالَة.

وكَيْوان: زُحَل، القَوْل فِيهِ كالقول فِيهِ كالقول فِي خَيْوان وَقد تقدم. وَالْمَانِع لَهُ من الصّرْف: العجمة، كَمَا أَن الْمَانِع لخيوان من الصّرْف: إِنَّمَا هُوَ التَّأْنِيث وَإِرَادَة الْبقْعَة أَو الأَرْض أَو الْقرْيَة.
كون: كان: (بعد المسند النحوي أو بدونه) حدث سابقاً (معجم الجغرافيا).
كان: في الأشعار العامية نجد كان تبكي بدلاً من كنتَ تبكي وكان هويت (هكذا تقرأ وفقاً لبولانجية ومخطوطتنا رقم 1350) بدلاً من كنت هويتُ (مقدمة ابن خلدون 419:3 و10، 423، 1).
كان: (عند استعمال الحذف البياني) كان في قلوبهم منه، والمقصود الضمني هو الحقد أو ما شابه (معجم أبو الفداء).
كان: (بالحذف أيضاً): فعلوا ما أمروا به (لو صحت عبارة كوسج. كرست 141، 32): قال الأب لبناته: البسن أجمل ملابسكن ... الخ فكنَّ (أي فكن يفعلن ذلك).
كن: حين يعقبها اسم علم تستعمل حين نعتقد أن التقينا شخصاً عن بعد كن أبا زيد (على سبيل المثال) ومعناها: هل هذا أنت يا أبا زيد؟ (الحريري 171).
كان ما كان: حدث سابقاً (بوشر).
كان: خُلِقَ (محيط المحيط، عبد الواحد 6: 33): في يوم الدينونة نود أننا لو نكن كنّا (انتار 29، 12): فقالوا لا كنتَ ولا كان، ولا عمرت بكم أوطان .. وتعني أيضاً الحياة والوجود (معجم الطرائف). ويقال لا كان ولا تكوّن وهي تعني، وفقاً لصاحب محيط المحيط، لا خلق ولا تحرّك وأعتقد أن صيغة تفعّل -أي تكون- قد وردت على سبيل التأكيد على الاتباع، كما يقال (ليته لم يخلق!). ومثل هذا لا كان ولا استكان (كوسج، كرست 14، 6، 7): قال الخليفة لجاريته: هل شربت الليلة خمراً فأجابت كلا .. حين لا تكون هناك ولا أنعم النظر فيك لا أقوى على الشرب.
ومثل هذا كان الشرب ولا استكان: (ليت السماء، في هذه الحالة، لم تخلق الخمر). وفي المرجع نفسه (16، 12 إلى 13): قالت لحبيبها: حكايتك أشجتني ولشدّ ما أشعر به من الألم لما عاناه قلبك بسبب. ومثل ذلك أيضاً كنتُ ولا استكنتُ ومعناها (ليت السماء لم تخلقني) وهكذا ينبغي أن تلفظ، بالضم وليس بالفتح كنتَ ولا استكنتَ ما فعل الناشر.
كان: أقام، سكن واسم المصدر مكان وكينونة (وعلى سبيل المثال) فأعلمتُه مكانَه وكذلك أخبر بمكانه بالأسياف أي أخبروه أن فلاناً يقيم بجانب ساحل البحر (معجم الطرائف).
إن كان: إذا وجب (ألف ليلة رقم 1، 36، 12): (أيها الملك، إن كان ولا بد من قتلي ... الخ).
ما كان لك أن: لا يليق بك أن (معجم البلاذري).
كنتُ: اقتضى مني أن، وجب على .. (ميرسنج 21؛9): كنا ونحن صغار ولا نجلس إلا خلف الحلقة في حَكَمات من هذا النمط: بما اني كنت يافعاً فقد وجب عليّ أن أجلس وراء حلقة الحضور من الرجال ذوي المكانة ممن كانوا جلوساً حولها؛ وفي ألف ليلة وليلة (برسل 333:2 التي اقتبسها مرسنج 28) كنت أشعرتني بهذا الأمر لأوطن نفسي عليه: كان ينبغي أن تخبرني ... الخ.
فما كان ولا هان على أن أسمع بكاها: كان يجب، من كل بد، أن أسمع بكاها (ألف ليلة 86:1، 7).
كائناً فيه ما كان: على كل حال، مهما أو كيفما كان الأمر.
كائناً من كان: عند الحديث عن شخص.
كائناً ما كان أو كائنة ما كانت عند الحديث عن الشيء.
وكذلك يمكننا حذف كائنة كقولنا دابة ما كانت: أي حيوان مهما كان (معجم الطرائف).
أي من كان يكون: أياً كان.
إيش ما كان يكون: مهما كانت (للشيء).
كان بخير: كان في حالة جيدة (بدرون 64، 4).
كان بالمنزلة: أشغل محلاً، قام بخدمة أو بمنصب ال .. (كليلة ودمنة 10: 283). كان على: كان له الحكم المقاطعة أو المدينة أو الحكومة (معجم بدرون).
كان على أن: قارب أو أوشك أن، كان على وشك (معجم البلاذري).
كن في نفسك: ليشف ما بك ولتعد إليك قواك وأجهد في أن تتغلب على أحزانك (هذا ما بدا لي من معناه وفي ذلك يقول كارتاس (10:120) لما رأيت أنهم كانوا يبكون بحرقة حين علموا رأيت أنهم كانوا يبكون بحرقة حين علموا بموت المهدي عبد المؤمن قلت لهم: لقد رحل الإمام إلى السماء وسيلقى هناك خيراً مما تركه فكونوا في أنفسكم وانظروا فيمن تولونه أمركم.
خبر كان: لقد تفرع من هذه الصيغة النحوية التي هي مسند الفعل كان تعابير مثل أصبح في خبر كان أي اختفى وأدخله في خبر كان أي أخفاه (معجم ابن جبير).
كان وكان (فريتاج): تصنيف شعري اخترعه أهل بغداد، نشأ اسمه من التحولات الآتية: في البدء كانت هناك حكايات مقفاة تبدأ بكلمة كان وأعقب ذلك الحكم والأمثال والقواعد الخلقية في الشعر، وأغاني الغزل ... الخ. أن الكان وكان قصيدة ذات أربعة اشطر (لذلك سميت القصيدة الرباعي- ألف ليلة، برسل 185:1، 4) تكون فيها القافية في الشطر الرابع فقط دون بقية الأبيات والحرف الذي تصاغ منه ينبغي أن يسبق بالأحرف الضعيفة أي أ، و، ي. ثم إن القواعد النحوية لا تراعى كثيراً في هذه القطع الشعرية.
عالم التكوين: عالم ما تحت القمر أي عالم الأرض (هكذا ترجمها السيد دي سلان حين وردت في المقدمة ابن خلدون 173:1، 3) وأضاف إليها: أنه العالم الذي تشكلت فيه المخلوقات من مادة سابقة للوجود.
تكوين: صك: كفالة، تعهد (انظره في كان يكين) (روجرز 175، 5 و178).
تكوين: لم يتحرك، جمد، ثبت (أي عكس معناه الذي سبقه) وقد أورد المقري مثلاً لذلك في الجزء الثاني ص66، 18): فملأ الساقي قدحاً من إبريق فبقيت على فم الإبريق نقطة من الراح قد تكونت ولم تقطر.
استكان (انظرها في كان): كون: تأمل في التعابير الآتية: الفتاة الجميلة هي من كانت مشرقة اللون، مليحة الكون (ألف ليلة وليلة رقم 83:1، 7) اصفرّ لوني، تغيّر كوني (المرجع السابق 87، 12).
الكون: الكنز الفائق للطبيعة، كنز الله غير المرئي (دي ساسي جريدة العلما 1829 ص481 ابن بطوطة 47:1 و242:2 و157:3 و222:4 والمقري 593:1، 13؛ وانظر اسم الجمع الأكوان في البربرية 287:1، 7، 416، 7).
نقطة الأكوان: (المقري 1، 570، 6) لا أدري كيف تترجم.
كون أنّ: حيث أن، بما أن، من جراء (بوشر، ابن الشحنة 64): فخرج إلى الرصافة كون إنها في البرية؛ (دي ساسي كريست2: مملوك 1:1، 44):عدّ نفسه غريباً في قصر السلطان لكونه لم يجد له خداش: أي لأنه لو يكن صديقاً لهذا الأمير.
كونه: بسبب (ألف ليلة رقم 1؛88، 12).
اش كون: من، أي رجل؟ (البربرية).
كون: (تركية) جلد البقرة (بوشر).
بكونٍة، كونة: صريحاً، صراحةً، شكلياً، قطعاً (الكالا formalamente) .
كونة، بِكونة: معركة (بوشر).
كينونة. كينونة ومسكن وسيرة (وباللاتينية conversatio) .
كيان: طبيعة، طبع، سليقة، جبلّة. جوهر، ذات، ماهية، كنه. ولها نفس المعنى في السريانية: لو أن جوبيتر أو مارس عارضا ما أردت خانهما الكيان أي فاقت قدرتهما حيث لاحظ دي ساسي (105): (وَفقاً لشرح التبريزي) الكيان هو حالة الإنسان ووضعه، جبلّته وحين تتغير هذه الحالة يقال فسد كيانه أي تتغير حاله. ويضيف (حين استمع أبو إسحاق الكندي إلى أبيات أبي تمام قال: لن يمتد العمر به طويلاً وحين سئل عن السبب قال لأنه تحمل على كيانه أي فوق طاقته) وفي مقدمة ابن خلدون 197:3، 12: الأجسام بدأت من عالم الأرواح ولم تستطع هذه أن تهتدي إلى الأجسام وتتحول إليها إلاّ لما أصابها حر الكيان.
سمعُ الكيان: أصغى الجسد وهي باللاتينية physica auscultatio؛ ( ارسطو، والاسكندر الافروديسي ورازيس .. الخ وضعوا مؤلفاتهم بهذا العنوان) (عبد الواحد 175، 7 ومحيط المحيط- سمعُ الكيان كتاب المعجم ألفه ارسطو في مبادئ الطبيعة- وحاجي خليفة 619:3 وابن العوام 37:1).
كائنة: وجمعها كوائن الحادثة (ابن جبير 19:76 و77، 6).
نهار الكائنة: أيام الخطر (دوماس 155).
تكوين سفر التكوين: أول أسفار موسى الخمسة والمولدين يستعملون التكوين بمعنى الصورة والهيئة ويجمعونه على تكاوين (محيط المحيط ص799).
تكاوين: اسمع جمع بمعنى الصورة أو الهيئة (انظر ما سبق).
مكان وجمعها أمكُن (وفي الفصل 3: 78): مكاكين (فوك).
مكانك: فيها حذف ومعناها قف مكانك اقعد وهي قريبة المعنى من رويدك: انتظر تمالك نفسه (معجم الطرائف).
مكانه: حالاً، تواً (معجم الطرائف).
مكاناً: من قَبِلَ، قليلاً، قبلاً، آنفاً (معجم الطرائف).
مكان: منزلة عظيمة، مميزة أو عالية (عبد الواحد 5: 83): وكان ابن عمار في الشطرنج طبقة عالية فأخبره بمكانه منه (كوسج كرست 6: 52): كان من الورع والدين بمكان (البربرية 183:1، 1) وكان لبنيه بها ذكر وفي فقهاء قرطبة مكان.
مكان: جدارة، قيمة (عباد 324:1، 15): وجعل يطري ابن عكاشة ويذكر حسن بلائه، وينبه على مكانه من الدولة وغنائه.
مكان: قطعة (من الحيوان) ومثال ذلك: سأل القصاب أن يعطيه من الشاة مكاناً آثر أخذه (معجم الجغرافيا).
لمكان مثل لكون: بسبب (كليلة ودمنة 4: 194): كالتاجر الذي عطف على سارق لمكان امرأته (البربرية 557:2، 12): فأوعز إلى عامل سبتة بالتقبض عليه لمكان ما يونس -كذا المترجم- من ترشيحه.
لمكانه مثل لكونه: بسبب (البربرية 340:2، 6): كان للخليفة ابن عم لقبوه بالصغير لمكانه هو من هذا الاسم: لأن الآخر كان يحمل الاسم نفسه.
بمكانه: لهذا السبب (غالباً ما ترد في معجم البربرية انظر مثالً لذلك في الجزء الثاني 560، 5)
كَون
: ( {الكَوْنُ: الحَدَثُ} كالكَيْنُونَةِ) ، وَقد {كانَ} كَوْناً {وكَيْنُونَةً؛ عَن اللَّحْيانيِّ وكُراعٍ؛} والكَيْنُونَةُ فِي مَصْدرِ كانَ! يكونُ أَحْسَنُ.
وقالَ الفرَّاءُ: العَرَبُ تقولُ فِي ذواتِ الياءِ: طِرْتُ طَيْرُورَةً، وحِدْتُ حَيْدُودَةً فيماَ لَا يُحْصَى مِن هَذَا الضَّرْبِ، فأَمَّا ذَوَات الْوَاو فإنَّهم لَا يقُولُونَ ذلكَ، وَقد أَتى عَنْهُم فِي أَرْبعةِ أَحْرف؛ مِنْهَا {الكَيْنُونَةُ مَن} كُنْتُ، والدَّيْمومَةُ مِن دُمْتُ، والهَيْعُوعَةُ من الهُواعِ، والسَّيْدُودَةُ مِن سُدْتُ، {وكانَ يَنْبَغي أَنْ} يكونَ كَوْكُونَة، ولكنَّها لمَّا قَلَّتْ فِي مَصادِرِ الواوِ وكَثُرَتْ فِي مَصادِرِ الياءِ أَلْحقُوها بِالَّذِي هُوَ أَكْثَر مَجِيئاً مِنْهَا، إِذا كانتِ الياءُ والواوُ مُتَقارِبي المَخْرج.
قالَ: وكانَ الخَليلُ يقولُ {كَيْنونَةَ فَيْعولَة هِيَ فِي الأَصْلِ كَيْوَنُونة، الْتَقَتْ مِنْهَا ياءٌ وواوٌ، الأُولى مِنْهُمَا ساكِنَةٌ فصيرتا يَاء مُشَدَّدَة مثْلَ مَا قَالُوا الهَيِّنُ من هُنْتُ، ثمَّ خَفَّفُوها كَيْنُونَة كَمَا قَالُوا هَيْنٌ لَيْنٌ.
قالَ الفرَّاء: وَقد ذُهِبَ مَذْهَباً إلاَّ أَنَّ القولَ عنْدِي هُوَ الأَوَّل.
ونَقَلَ المَناوِي فِي التَّوْقِيف: أَنَّ} الكَوْنَ اسمٌ لمَا حَدَثَ دفْعَةً كانْقِلابِ الماءِ عَن الهَواءِ، لأنَّ الصُّورَةَ الكُلِّيةَ كانتْ للماءِ بالقوَّةِ فخرَجَتْ مِنْهَا إِلَى الفِعْلِ، فَإِذا كانَ على التَّدْريجِ فَهُوَ الحركَةُ، وقيلَ: الكَوْنُ حُصُولُ الصُّورةِ فِي المادَّةِ بعْدَ أَنْ لم تكنْ فِيهَا؛ ذَكَرَه ابنُ الكَمالِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الكَوْنُ يَسْتَعْملُه بعضُهم فِي اسْتِحالَةِ جَوْهرٍ مَا إِلَى مَا هُوَ أَشْرَف مِنْهُ، والفَسَاد فِي اسْتِحالَة جَوْهرٍ إِلَى مَا هُوَ دُرنَه؛ والمُتَكلِّمون يَسْتَعْملُونَه فِي معْنى الإبْدَاعِ.
قلْتُ: وَهُوَ عنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ عِبارَةٌ عَن وُجودِ العالمِ مِن حيثُ هُوَ أنَّه حقٌّ وَإِن كانَ مُرادُنا الوُجُود المُطْلَق العامُّ عنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ.
( {والكائنَةُ: الحادِثَةُ، والجَمْعُ} الكَوائِنُ.
( {وكَوَّنَهُ} تَكْويناً: (أَحْدَثَهُ؛ وقيلَ: {التّكْوِينُ إيجادُ شيءٍ مَسْبُوقٍ بمادَّةٍ.
((و) } كَوَّنَ (اللهُ الأَشْيَاءَ تَكْويناً:
(أَوْجَدَها، أَي أَخْرجَها مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجودِ.
(والمَكانُ: المَوْضِعُ، كالمَكانَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَو نشاءُ لمَسَخْناهُم على مَكَانَتِهم} ؛ (ج أَمْكِنَةٌ وأَماكِنُ، تَوَهَّمُوا المِيمَ أَصْلاً حَتَّى قَالُوا: تَمَكَّنَ فِي المَكَانِ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي تَكْسِيرِ المَسِيل أَمْسِلَة؛ وقيلَ: المِيمُ فِي المَكانِ أَصْلٌ كأَنَّه مِن التَّمَكُّنِ دُونَ الكَوْنِ، وَهَذَا يُقَوِّيه مَا ذَكَرْناه مِن تَكْسِيرِه على أَفْعِلةٍ.
وقالَ اللّيْثُ: المَكانُ اشْتقاقُه مِن كانَ يكونُ، ولكنَّه لمَّا كَثُرَ فِي الكلامِ صارَتِ المِيمُ كأَنَّها أَصْليّةٌ.
وذَكَرَ الجوْهرِيُّ فِي هَذِه التَّرْجمةِ مِثْلَ ذلكَ، قالَ: المَكانَةُ المَنْزِلَةُ، فلانٌ مَكِينٌ عنْدَ فلانٍ بَيِّنُ المَكانَةِ ولمَّا كَثُرَ لُزُوم المِيم تُوُهِّمَتْ أَصْليَّة فَقَالُوا: تَمَكَّن كَمَا قَالُوا فِي المِسْكِين تَمَسْكَنَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: مَكِينٌ فَعِيلٌ، ومَكانٌ فَعالٌ، ومَكانَةٌ فَعالَةٌ، ليسَ شيءٌ مِنْهَا مِن الكَوْنِ فَهَذَا سَهْوٌ، وأَمْكِنَةٌ أَفْعِلَةٌ، وأمَّا تَمَسْكَنَ فَهُوَ تفعل كتَمَدْرَعَ مُشْتَقّ من المِدْرَعةِ بزِيادَتِه، فعلى قِياسِه يجبُ فِي تمكَّنَ تمَكْوَنَ لأنَّه تفعل على اشْتقِاقِه لَا تمكَّنَ، وتمَكَّنَ وَزْنُه تَفَعَّلَ، وَهَذَا كلُّه سَهْوٌ ومَوْضِعُه فَصْلُ المِيمِ مِنْ بابِ النونِ. (ومَضَيْتُ مَكانَتِي ومَكِينَتِي: أَي على (طِيَّتِي، وَهَذَا أَيْضاً صَوابُ ذِكْرِه فِي مكن كَمَا سَيَأْتي.
( {وكانَ: مِنَ الأفْعالِ الَّتِي (تَرْفَعُ الاسمَ وتَنْصِبُ الخَبَر، كقوْلِكَ؛} كانَ زَيْدٌ قائِماً، {ويكونُ عَمْرو ذاهِباً، (} كاكْتَانَ، والمَصْدَرُ {الكَوْنُ} والكِيانُ، ككِتابٍ، ( {والكَيْنُونَةُ. ويقالُ: (} كُنَّاهُمْ، أَي كُنَّا لَهُم، عَن سِيبَوَيْه مَثَّلَه بالفِعْلِ المُتَعدِّي. وقالَ أَيْضاً: إِذا لم {تَكُنْهم فمَنْ ذَا} يَكُونُهم، كَمَا تقولُ إِذا لم تَضْربْهم فمَنْ ذَا يَضْرِبهم. قالَ. وتقولُ هُوَ {كائِنٌ} ومَكُونٌ، كَمَا تقولُ ضارِبٌ ومَضْروبٌ.
( {وكُنْتُ الغَزْلَ} كنوناً: (غَزَلْتُه.
( {والكُنْتِيُّ} والكُنْتُنِيُّ، بزِيادَةِ النّونِ نسْبَة إِلَى {كُنْتُ. (وزَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّ إخْراجَه على الأَصْلِ أَقْيَس فتقولُ (} الكُونِيُّ، على حَدِّ مَا يُوجِبُ النَّسَبَ إِلَى الحِكايَةِ، وَهُوَ (الكَبيرُ العُمُرِ؛ وَقد جَمَعَ الشاعِرُ بَيْنهما فِي بيتٍ:
وَمَا {كُنْتُ} كُنْتِيّاً وَمَا كُنْتُ عاجِناً وشَرُّ الرِّجالِ {الكُنْتِنِيُّ وعاجِنُ قالَ الجوْهرِيُّ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا شاخَ: هُوَ} كُنْتِيٌّ، كأنَّه نُسِبَ إِلَى قَوْلِ كُنْتُ فِي شبَابي كَذَا؛ وأَنْشَدَ:
فأَصْبَحْتُ كُنْيتا وأَصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ المَرْءِ كُنْتُ وعاجِنُوهكذا أَنْشَدَه الجُرْجاني فِي كتابِ الكِنايَاتِ.
وقالَ ابنُ بُزُرْج: الكُنْتِيُّ القَوِيُّ الشَّديدُ؛ وأَنْشَدَ:
قد كُنْتُ كُنْيتا فأصْبَحْتُ عاجِناً وشَرُّ خِصالِ الناسِ كُنْتُ وعاجِنُوقالَ أَبو زَيْدٍ: الكُنْتِيُّ الكَبيرُ؛ وأنْشَدَ: إِذا مَا كُنْتَ مُلْتَمِساً لغَوْثٍ فَلَا تَصْرُخْ {بكُنْتِيَ كبِيرِفَلَيْسَ بمُدْرِكٍ شَيْئا بِسَعْيٍ وَلَا سَمْعٍ وَلَا نَظَرٍ بَصِيرِوفي الحديثِ: أَنَّه دَخَلَ المَسْجِدَ وعامَّةُ أَهْلِه} الكُنْتِيُّونَ؛ هم الشُّيوخُ الَّذين يقُولونَ {كُنَّا كَذَا،} وَكَانَ كَذَا، {وكُنْتُ كَذَا.
ونَقَلَ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ: قيلَ لصَبِيَّةٍ مِن العَرَبِ مَا بَلَغَ الكِبَرُ من أَبِيكِ؟ قالتْ: قد عَجَنَ وخَبَزَ وثَنَّى وثَلَّثَ وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ.
(وتكونُ كانَ زَائِدَةً وَلَا تُزادُ أَوّلاً، وإنَّما تُزادُ حَشْواً، وَلَا يكونُ لَهَا اسمٌ وَلَا خَبَرٌ وَلَا عَمَل لَهَا، كقوْلِ الشاعِرِ:
باللهُ قُولُوا بأَجْمَعِكُمْيا لَيْتَ مَا كانَ كَانَ لم} يَكُنْ وكقوْلِهِ:
سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْاعلى كانَ المُسَوَّمةِ العِرابِورَوَى الكِسائي عَن العَرَب: نَزَلَ فلانٌ على كانَ خَتَنِه، أَي على خَتَنِه؛ وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
جادَتْ بكَفَّيْ كانَ من أَرْمى البَشَرْ أَي جادَتْ بكَفَّيْ مَنْ هُوَ مِن أَرْمى البَشَرِ؛ قالَ: والعَرَبُ تُدْخِلُ كانَ فِي الكَلامِ لَغْواً فتقولُ: مُرَّ على كانَ زيدٍ، يُريدُونَ مُرَّ على زَيْدٍ. قالَ الجوْهرِيُّ: وَقد تَقَعُ زائِدَةً للتَّوْكيدِ كقَوْلِكَ: زيْدٌ كانَ مُنْطَلقٌ، ومَعْناه: زَيْدٌ مُنْطلِقٌ؛ وأَمَّا قوْلُ الفَرَزْدقِ:
فكيفَ إِذا مَرَرْتَ بدارِ قَوْمٍ وجيرانٍ لنا {كانُوا كِــرامِــ؟ فزَعَمَ سِيبَوَيْه أَنَّ كانَ هُنَا زائِدَةٌ.
وقالَ أَبو العبَّاس: إنَّ تَقْديرَهُ: وجِيرانٍ كِــرامٍ كانُوا لنا.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا أَسْوغُ لأنَّ كانَ قد عَمِلَتْ هَهُنَا فِي مَوْضِعِ الضَّميرِ وَفِي مَوْضِع لنا، فَلَا معْنَى لمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْه مِن أَنَّها زائِدَةٌ هُنَا.
(} وكانَ عَلَيْهِ {كَوْناً} وكِياناً، ككِتابٍ، ( {واكْتَانَ: تَكَفَّل بِهِ.
قالَ الكِسائي:} اكْتَنْتُ بِهِ {اكْتِناناً والاسمُ مِنْهُ} الكِيانَةُ، وكُنْتُ عَلَيْهِ {أَكُونُ كَوْناً: تَكَفَّلْتُ بِهِ. وقيلَ: الكِيانَةُ المَصْدَرُ كَمَا شرَّحَ بِهِ شرَّاحُ التَّسْهيل.
(ويقالُ: (كُنْتُ الكُوفَةَ: أَي (كُنْتُ بهَا ومَنازِلُ أَقْفَرَتْ (كأَنْ لم} يَكُنْها أَحدٌ، أَي (لم يَكُنْ بهَا أَحدٌ.
وتقولُ: إِذا سَمِعْتَ بخَبَرٍ فكُنْه، أَو بمكانِ خَيْرٍ فاسْكُنْه.
وتقولُ: {كُنْتُكَ} وكُنْتُ إيَّاكَ كَمَا تقولُ طَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زَيْداً إيَّاك، تَضَعُ المُنْفَصِلَ فِي مَوْضِعِ المُتَّصِلِ فِي الكِنايَةِ عَن الاسمِ والخبَرِ، لأنَّهما مُنْفَصِلان فِي الأَصْلِ، لأنَّهما مُبْتَدأٌ وخَبَرٌ؛ قالَ أَبو الأَسْود الدُّؤلي:
دعِ الخمْرَ تَشْريْها الغُواةُ فإنَّنيرأَيْتُ أَخَاها مُجزِياً بمَكَانِهافإنْ لَا {يَكُنْها أَو} تَكُنْه فإنَّه أَخُوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها يعْنِي الزَّبيبَ.
((و) {تكونُ كانَ (تامَّةً:
(بمَعْنَى ثَبَتَ وثُبوتُ كلِّ شيءٍ بحَسَبِه، فَمِنْهُ الأَزَليَّة كقَوْلِهم: (كانَ اللهُ وَلَا شيءَ مَعَه.
(وبمَعْنَى حَدَثَ: كقَوْلِ الشاعِرِ:
(إِذا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفِئُوني (فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُوقيلَ: كانَ هُنَا بمعْنَى جاءَ.
(وبمَعْنَى حَضَرَ: كقَوْلِهِ تعالَى: {وَإِن كانَ ذُو عُسْرَةٍ} فنَظْرَة إِلَى مَيْسرة (وبمَعْنَى وَقَعَ: كقَوْلِه: (مَا شاءَ اللهُ كانَ وَمَا لم يَشَأْ لم} يَكُنْ: وحينَئِذٍ تأْتي باسمٍ واحِدٍ وَهُوَ خَبَرُ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: كانَ الأَمْرُ القصَّةُ، أَي وَقَع الأمْرُ ووَقَعَتِ القصَّةُ، وَهَذِه تُسَمَّى التامَّة المُكْتَفِيَة.
وقالَ الجوْهرِيُّ: كانَ إِذا جَعَلْتَه عِبارَة عمَّا مَضَى مِن الزَّمانِ احْتاجَ إِلَى خَبَرٍ لأنَّه دَلَّ على الزَّمانِ فَقَط، تقولُ: كانَ زيْدٌ عَالما؛ وَإِذا جَعَلْتَه عِبارَةً عَن حُدُوثِ الشيءِ ووُقُوعِه اسْتَغْنَى عَن الخبَرِ لأنَّه دَلَّ على معْنًى وزَمانٍ، تقولُ: كانَ الأَمْرُ وأَنا أَعْرِفُه مُذْ كانَ أَي مُذْ خُلِقَ، قالَ مُقَّاسٌ العائِذِيُّ:
فِدًى لبَني ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِيإذا كانَ يومٌ ذُو كواكبَ شَهْبُ (وبمَعْنَى أَقامَ: كقَوْلِ عبدِ اللهِ بنِ عبْدِ الأَعْلى:
{كُنّا} وكانُوا فَمَا نَدرِي على وَهَمٍ أَنَحْنُ فِيمَا لَبِثْنا أَمْ هُمُ عَجِلُوا؟ {وكانَ يَقْتَضِي التّكْرَار، والصَّحيحُ عنْدَ الأُصُولِيِّين أَنَّ لَفْظَه لَا يَقْتَضِي تِكْراراً لَا لُغَةً وَلَا عُرْفاً وإنْ صَحَّحَ ابنُ الحاجِبِ خِلافَه، وابنُ دَقيقِ العيدِ اقْتِضاءَها عُرْفاً كَمَا فِي شرْحِ الدَّلائِل للفاسِي، رحِمَه اللهُ تَعَالَى عنْدَ قوْلِه: كانَ إِذا مَشَى تَعَلَّقَتِ الوُحوشُ بأَذْيالِهِ.
(و) مِن أَقْسامِ كانَ الناقِصَة أَنْ تأْتي (بمَعْنَى صارَ: كقَوْلِه تعالَى: {وكانَ مِن الكَافِرينَ} .
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى أَيْضاً: {} كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ} وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَإِذا انْشَقَّتِ السَّماءُ {فكانتْ وَرْدَةً كالدِّهانِ} ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {} وكانتُ الجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً} ؛ وقَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي {كُنْتَ عَلَيْهَا} ، أَي صِرْتَ إِلَيْهَا: وقَوْلُه تَعَالَى: {كيفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً} ؛ وقالَ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَر:
فَخَرَّ على الأَلاءَةِ لم يُوَسَّدْوقد كانَ الدِّماءُ لَهُ خِمارَا قلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً فِي حدِيثِ كَعْبٍ، رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ: (} كُنْ أَبا خَيْثَمَة) ، أَي صِرْهُ؛ يقالُ للرَّجُلِ يُرَى مِن بُعْد: كُنْ فُلاناً، أَي أَنْتَ فلانٌ، أَو هُوَ فُلانٌ.
وقالَ أَبو العبَّاسِ: اخْتَلَفَ الناسُ فِي قوْلِه تعالىَ: {كيفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً} ، فقالَ بعضُهم: كانَ هُنَا صِلَة، ومَعْناه كيفَ نُكَلِّمُ مَنْ هُوَ فِي المَهْدِ صَبِيّاً؛ وقالَ الفرَّاءُ: كانَ هُنَا شَرْطٌ وَفِي الكَلامِ تَعجُّبٌ، ومَعْناه: مَنْ! يَكُنْ فِي المَهْدِ صَبِيّاً فكيفَ يُكَلَّمُ؟ .
(وبمَعْنَى (الاسْتِقْبالِ: كقَوْلِه تعالَى: {يَخافونَ يَوْمًا كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً} ، وَمِنْه قَوْلُ الطرمَّاحِ:
وإنّي لآتِيكُم تَشَكُّرَ مَا مَضَى من الأَمْرِ واسْتِنْجاز مَا كانَ فِي غَدِو قَوْلُ سَلَمَة الجُعْفِيّ:
وكُنْتُ أَرَى كالمَوْتِ من بَيْنِ سَاعَةٍ فكيفَ بِبَيْنٍ كانَ مِيعادُه الحَشْرَا؟ (وبمَعْنَى المُضِيِّ المُنْقَطِعِ وَهِي التَّامَّةُ كقَوْلِه تعالَى: {وكانَ فِي المَدينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} يُفْسِدُونَ، وَمِنْه قَوْلُ أَبي الغول:
عَسَى الأيامُ أَن يَرْجِعْنَ قَوماً كَالَّذي {كَانُوا أَي مَضَوْا وانْقَضَوا: وقَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ:
ثمَّ أَضْحَوْا كأنَّهُم لم} يَكُونوا ومُلُوكاً كَانُوا وأَهْلَ عَلاءِ (وبمَعْنَى الحالِ: كقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خيرَ أُمَّةٍ} أُخْرِجَتْ للنَّاسِ؛ ورُوِي عَن ابنِ الأَعْرابيِّ فِي تَفْسيرِ هَذِه الآيَة قالَ: أَي أَنْتُم خَيْر أُمَّةٍ، قالَ: ويقالُ مَعْناه كُنْتُم خَيْرَ أُمَّةٍ فِي عِلْمِ اللهِ.
وَعَلِيهِ خَرَّجَ بعضٌ قَوْلَه تَعَالَى: {وكانَ اللهُ غَفْوراً حِيماً} ، لأنَّ كانَ بمَنْزلَةِ مَا فِي الحالِ، والمعْنَى: واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ إلاَّ أَنْ! كَوْنَ الماضِي بمعْنَى الحالِ قَلِيلٌ. واحْتَجّ صاحِبُ هَذَا القَوْلِ بقَوْلِهم: غَفَرَ اللهُ لفلانٍ، بمعْنَى لِيَغْفِر اللهُ، فلمَّا كانَ فِي الحالِ دَليلٌ على الاسْتِقْبالِ وَقَعَ الماضِي مُؤَدِّياً عَنْهَا اسْتِخْفافاً لأنَّ اخْتِلافَ أَلْفاظِ الأفْعالِ إنَّما وَقَعَ لاخْتِلافِ الأَوْقاتِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي جُنْدبٍ الهُذَليِّ: {وكنتُ إِذا جارِي دَعَا لمَضُوفةٍ أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَرِي وإنَّما يخبر عَن حالِهِ لَا عمَّا مَضَى مِن فِعْلِه.
(} وكَيْوانُ زُحَلُ مَمْنُوعٌ مِن الصَّرْفِ، والقَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ فِي خَيْوانَ، والمانِعُ لَهُ مِن الصَّرْفِ العُجْمة، كَمَا أنَّ المانِعَ لخَيْوان مِن الصَّرفِ إنَّما هُوَ التّأْنِيثُ وإرادَةُ البُقْعَة أَو الأَرْض أَو القَرْجيَةِ، وسَيَأْتي.
(وسَمْعُ {الكِيانِ: كتابٌ للعَجَمِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ بمَعْنَى سَماعِ الكِيانِ، وَهُوَ كتابٌ أَلَّفَه أَرَسْطو.
(} والاسْتِكانَةُ: الخُضوعُ والذّلُّ. جَعَلَهُ بعضُهم اسْتَفْعَلَ من الكَوْنِ، وجَعَلَهُ أَبو عليَ مِنَ الكَيْنِ وَهُوَ الأشْبَهُ.
وقالَ ابنُ الأنْبارِي: فِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: أَنَّه مِن السَّكِينَةِ وأَصْلُه اسْتَكَن افْتَعَلَ من سَكَنَ، فمُدَّتْ فتحةُ الكافِ بأَلفٍ؛ وَالثَّانِي: أنَّه اسْتِفْعالٌ من كانَ يكونُ.
(والمَكانَةُ: المَنْزِلَةُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وتقدَّمَ كَلامُ ابنُ بَرِّي قَرِيباً فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الفناري فِي شرْحِ دِيباجَةِ المُطوَّلِ: إنَّ مِنَ العَجَبِ إيرادَ الجوْهرِيِّ المَكانَة فِي فصْلِ الكافِ مِن بابِ النونِ مَعَ أَصالَةِ مِيمِها.
( {والتَّكَوُّنُ: التَّحَرُّكُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ، قالَ: (وتَقُولُ العَرَبُ (للبَغِيضِ: لَا كانَ وَلَا} تَكَوَّنَ، أَي لَا خُلِقَ وَلَا تَحَرَّكَ، أَي ماتَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الكَوْنُ: واحِدُ {الأكْوانِ مَصْدَرٌ بمعْنَى المَفْعول.
وَلم يَكُ أَصْلُه} يكونُ حُذِفَتِ الواوُ لالْتِقاءِ الساكِنَيْنِ، فلمَّا كَثُر اسْتِعمالُه حَذَفُوا النونَ تَخْفيفاً، فَإِذا تحرَّكَتْ أَثْبتُوها، قَالُوا: لم {يَكُنِ الرَّجُلُ؛ وأَجازَ يونُسُ حذْفَها مَعَ الحرَكَةِ، وأَنْشَدَ:
إِذا لم تَكُ الحاجاتُ من همَّةِ الفَتى فَلَيْسَ بمُغْنٍ عنكَ عَقْدُ الرَّتائِمِومِثْلُه مَا حكَاه قُطْرُب: أنَّ يونُسَ أَجازَ لم} يَكُ الرَّجُل مُنْطلقاً؛ وأَنْشَدَ للحَسَنِ بنِ عُرْفُطة:
لم يَكُ لحق سوى أَنْ هَاجَهُرَسْمُ دارٍ قد تَعَفَّى بالسَّرَرْوحَكَى سِيبَوَيْه: أَنا أَعْرِفُكَ مُذْ {كُنْتَ، أَي مُذْ خُلِقْتَ،} والتَّكَوُّنُ؛ الحُدُوثُ، وَهُوَ مُطاوِعُ {كَوَّنَه اللهُ تَعَالَى؛ وَفِي الحدِيثِ: (فإنَّ الشَّيْطانَ لَا} يَتَكَوَّنُني) ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا! يَتَكَوَّنُ على صُورَتِي.
وحَكَى سِيبَوَيْه فِي جَمْعِ مَكانٍ أَمْكُنٌ، وَهَذَا زائِدٌ فِي الدَّلالَةِ على أَنَّ وَزْنَ الكَلِمةِ فَعَال دُونَ مَفْعَل.
وحَكَى الأَخْفَش فِي كتابِ القَوافِي: ويقُولُونَ أَزَيْداً كُنْتَ لَهُ.
قالَ ابنُ جنِّي: إِن سُمِعَ عَنْهُم ذلِكَ فَفِيهِ دَلالَةٌ على جَوَازِ تقْدِيمِ خَبَر كانَ عَلَيْهَا.
وَفِي الحدِيثِ: (أَعُوذُ بكَ مِن الحَوْرِ بعْدَ الكَوْنِ) ؛ قالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ مَصْدَرُ كانَ التامَّةِ؛ والمعْنَى أَعُوذُ بكَ مِن النَّقْص بَعْدَ الوُجُودِ والثَّباتِ، ويُرْوَى: بَعْد الكَوْرِ، بالراءِ وَقد تقدَّمَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وتأْتي كانَ بمَعْنَى اتِّصال الزَّمانِ مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، وَهِي الناقِصَةُ ويُعَبَّرُ عَنْهَا بالزائِدَةِ أَيْضاً، كقَوْلِه تَعَالَى: {وكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً} ، أَي لم يَزَلْ على ذلِكَ؛ وقَوْله تَعَالَى: {إنَّ هَذَا كانَ لكُم جَزاءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَشْكُوراً} ؛ وقَوْله تَعَالَى: {كانَ مزاجُها زَنْجَبيلاً} ؛ وَمِنْه قَوْلُ المُتَلَمس:
{وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهأَقَمْنا لَهُ من صَعْرِه فتَقَوَّماقالَ: ومِن أَقْسام كانَ الناقِصَة: أَن يكونَ فِيهَا ضَميرُ الشأْنِ والقِصَّةِ، وتُفارِقُها فِي اثْنَي عَشَرَ وَجْهاً لأنَّ اسْمَها لَا} يكونُ إلاَّ مُضْمراً غَيْرُ ظاهِرٍ، وَلَا يَرْجع إِلَى مَذْكُورٍ، وَلَا يُقْصَدُ بِهِ شيءٌ بعَيْنِه، وَلَا يُؤكَّدُ بِهِ، وَلَا يُعْطفُ عَلَيْهِ، وَلَا يُبْدلُ مِنْهُ، وَلَا يُسْتَعْمل إلاَّ فِي التَّفْخيمِ، وَلَا يُخَبَّر عَنهُ إلاّ بجُمْلةٍ، وَلَا يكونُ فِي الجمْلةِ ضَميرٌ، وَلَا يتقدَّمُ على كانَ.
قالَ: وَقد تأْتي {تكونُ بمَعْنَى كانَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
وَلَقَد} يَكُونُ على الشَّبابِ بَصِيرَا وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ {كَنَتَ فُلانٌ فِي خَلْقِه وكانَ فِي خَلْقِه، فَهُوَ} كُنْتِيٌّ {وكانِيٌّ.
قالَ أَبو العبَّاسِ: وأَخْبَرني سَلَمَةُ عَن الفرَّاء قالَ:} الكُنْتِيُّ فِي الجِسْمِ {والكَانِيُّ فِي الخُلُقِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: إِذا قالَ كُنْتُ شابّاً وشُجاعاً فَهُوَ كُنْتِيٌّ، وَإِذا قالَ كانَ لي مالٌ فكُنْتُ أُعْطِي مِنْهُ فَهُوَ} كانِيٌّ.
ورَجُلٌ كِنْتَأْوٌ: كثيرُ شَعَرِ اللّحْيةِ؛ عَن ابنِ بُزُرْج، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ فِي الهَمْزَةِ.
وقالَ شَمِرٌ: تقولُ العَرَبُ: كأَنَّك واللهُ قد مُتَّ وصِرْتَ إِلَى كانَ، وكأَنَّكما مُتُّما وصِرْتُما إِلَى {كانَا، وللثلاثَةِ} كَانُوا: المعْنَى صِرْتَ إِلَى أَنْ يقالَ كانَ وأَنْتَ ميتٌ لَا وأَنْتَ حَيٌّ؛ قالَ: والمعْنَى الحِكايَةُ على كُنْت مَرَّةً للمُواجَهَةِ ومَرَّةً للغائِبِ؛ وَمِنْه قَوْلُه: وكلُّ امْرىءٍ يَوْمًا يَصِيرُ كانَ. وتقولُ للرَّجُلِ: كأَنِّي بكَ وَقد، صِرْتَ {كانِيّاً، أَي يقالُ كانَ والمرْأَة} كانِيَّة، وَلَا يكونُ مِن حُرُوفِ الاسْتِثناءِ، تقولُ: جاءَ القَوْمُ لَا يكونُ زَيْداً، وَلَا تُسْتَعْمل إلاَّ مُضْمراً فِيهَا، وكأنَّه قالَ: لَا يكونُ الْآتِي زَيْداً.
والكانونُ: إنّ جعلْته من الكِنِّ فَهُوَ فاعُولٌ، وإنْ جعلْته فَعَلُولاً على تَقْديرِ قَرَبُوس فالأَلفُ فِيهِ أَصْلِيّة، وَهِي مِن الواوِ.
! والمُكاوَنَةُ: الحَرْبُ والقِتالُ. وقَوْلُ العامَّة: كاني ماني اتباعٌ وَهُوَ على الحِكايَةِ.

كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وقد كان كَوْناً وكَيْنُونة؛ عن اللحياني

وكراع، والكَيْنونة في مصدر كانَ يكونُ أَحسنُ. قال الفراء: العرب تقول في

ذوات الياء مما يشبه زِغْتُ وسِرْتُ: طِرْتُ طَيْرُورَة وحِدْتُ حَيْدُودَة

فيما لا يحصى من هذا الضرب، فأَما ذوات الواو مثل قُلْتُ ورُضْتُ،

فإِنهم لا يقولون ذلك، وقد أَتى عنهم في أَربعة أَحرف: منها الكَيْنُونة من

كُنْتُ، والدَّيْمُومة من دُمْتُ، والهَيْعُوعةُ من الهُواع،

والسَّيْدُودَة من سُدْتُ، وكان ينبغي أَن يكون كَوْنُونة، ولكنها لما قَلَّتْ في

مصادر الواو وكثرت في مصادر الياءِ أَلحقوها بالذي هو أَكثر مجيئاً منها، إِذ

كانت الواو والياء متقاربتي المخرج. قال: وكان الخليل يقول كَيْنونة

فَيْعولة هي في الأَصل كَيْوَنونة، التقت منها ياء وواوٌ والأُولى منهما

ساكنة فصيرتا ياء مشددة مثل ما قالوا الهَيِّنُ من هُنْتُ، ثم خففوها فقالوا

كَيْنونة كما قالوا هَيْنٌ لَيْنٌ؛ قال الفراء: وقد ذهب مَذْهباً إِلا

أَن القول عِندي هو الأَول؛ وقول الحسن بن عُرْفُطة، جاهليّ:

لم يَكُ الحَقُّ سوَى أَنْ هاجَهُ

رَسْمُ دارٍ قد تَعَفَّى بالسَّرَرْ

إِنما أَراد: لم يكن الحق، فحذف النون لالتقاء الساكنين، وكان حكمه إِذا

وقعت النون موقعاً تُحَرَّكُ فيه فتَقْوَى بالحركة أَن لا يَحْذِفَها

لأَنها بحركتها قد فارقت شِبْهَ حروف اللِّينِ، إِذ كُنَّ لا يَكُنَّ إِلا

سَوَاكِنَ، وحذفُ النون من يكن أَقبح من حذف التنوين ونون التثنية

والجمع، لأَن نون يكن أَصل وهي لام الفعل، والتنوين والنون زائدان، فالحذف

منهما أَسهل منه في لام الفعل، وحذف النون أَيضاً من يكن أَقبح من حذف النون

من قوله: غير الذي قد يقال مِلْكذب، لأَن أَصله يكون قد حذفت منه الواو

لالتقاء الساكنين، فإِذا حذفت منه النون أَيضاً لالتقاء الساكنين أَجحفت

به لتوالي الحذفين، لا سيما من وجه واحد، قال: ولك أَيضاً أَن تقول إِن من

حرفٌ، والحذف في الحرف ضعيف إِلا مع التضعيف، نحو إِنّ وربَّ، قال: هذا

قول ابن جني، قال: وأَرى أَنا شيئاً غير ذلك، وهو أَن يكون جاء بالحق

بعدما حذف النون من يكن، فصار يكُ مثل قوله عز وجل: ولم يكُ شيئاً؛ فلما

قَدَّرَهُ يَك، جاء بالحق بعدما جاز الحذف في النون، وهي ساكنة تخفيفاً،

فبقي محذوفاً بحاله فقال: لم يَكُ الحَقُّ، ولو قَدَّره يكن فبقي محذوفاً،

ثم جاء بالحق لوجب أَن يكسر لالتقاء الساكنين فيَقْوَى بالحركة، فلا يجد

سبيلاً إِلى حذفها إِلا مستكرهاً، فكان يجب أَن يقول لم يكن الحق، ومثله

قول الخَنْجَر بن صخر الأَسدي:

فإِنْ لا تَكُ المِرآةُ أَبْدَتْ وَسامةً،

فقد أَبْدَتِ المِرآةُ جَبْهةَ ضَيْغَمِ

يريد: فإِن لا تكن المرآة. وقال الجوهري: لم يك أَصله يكون، فلما دخلت

عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقي لم يكن، فلما كثر

استعماله حذفوا النون تخفيفاً، فإِذا تحركت أَثبتوها، قالوا لم يَكُنِ الرجلُ،

وأَجاز يونس حذفها مع الحركة؛ وأَنشد:

إِذا لم تَكُ الحاجاتُ من همَّة الفَتى،

فليس بمُغْنٍ عنكَ عَقْدُ الرَّتائِمِ

ومثله ما حكاه قُطْرُب: أَن يونس أَجاز لم يكُ الرجل منطلقاً؛ وأَنشد

بيت الحسن بن عُرْفُطة:

لم يَكُ الحَقُّ سوى أَن هاجَه

والكائنة: الحادثة. وحكى سيبوية: أَنا أَعْرِفُكَ مُذْ كنت أَي مذ

خُلِقْتَ، والمعنيان متقاربان. ابن الأَعرابي: التَّكَوُّنُ التَّحَرُّك، تقول

العرب لمن تَشْنَؤُه: لا كانَ ولا تَكَوَّنَ؛ لا كان: لا خُلِقَ، ولا

تَكَوَّن: لا تَحَرَّك أَي مات. والكائنة: الأَمر الحادث. وكَوَّنَه

فتَكَوَّن: أَحدَثَه فحدث. وفي الحديث: من رآني في المنام فقد رآني فإِن

الشيطان لا يتَكَوَّنُني، وفي رواية: لا يتَكَوَّنُ على صورتي

(* قوله «على

صورتي» كذا بالأصل، والذي في نسخ النهاية: في صورتي، أَي يتشبه بي ويتصور

بصورتي، وحقيقته يصير كائناً في صورتي) . وكَوَّنَ الشيءَ: أَحدثه. والله

مُكَوِّنُ الأَشياء يخرجها من العدم إلى الوجود. وبات فلان بكِينةِ سَوْءٍ

وبجِيبةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوءٍ. والمكان: الموضع، والجمع أَمْكِنة

وأَماكِنُ، توهَّموا الميم أَصلاً حتى قالوا تَمَكَّن في المكان، وهذا كما

قالوا في تكسير المَسِيل أَمْسِلة، وقيل: الميم في المكان أَصل كأَنه من

التَّمَكُّن دون الكَوْنِ، وهذا يقويه ما ذكرناه من تكسيره على

أَفْعِلة؛ وقد حكى سيبويه في جمعه أَمْكُنٌ، وهذا زائد في الدلالة على أَن وزن

الكلمة فَعَال دون مَفْعَل، فإن قلت فان فَعَالاً لا يكسر على أَفْعُل إلا

أَن يكون مؤنثاً كأَتانٍ وآتُنٍ. الليث: المكان اشتقاقُه من كان يكون،

ولكنه لما كثر في الكلام صارت الميم كأَنها أَصلية، والمكانُ مذكر، قيل:

توهموا

(* قوله «قيل توهموا إلخ» جواب قوله فان قيل فهو من كلام ابن سيده،

وما بينهما اعتراض من عبارة الازهري وحقها التأخر عن الجواب كما لا

يخفى) . فيه طرح الزائد كأَنهم كَسَّروا مَكَناً وأَمْكُنٌ، عند سيبويه، مما

كُسِّرَ على غير ما يُكَسَّرُ عليه مثلُه، ومَضَيْتُ مَكانتي ومَكِينَتي

أي على طِيَّتي. والاستِكانة: الخضوع. الجوهري: والمَكانة المنزلة.

وفلانٌ مَكِينٌ عند فلان بَيِّنُ المكانة. والمكانة: الموضع. قال تعالى: ولو

نشاءُ لمَسَخْناهم على مَكانتهم؛ قال: ولما كثرلزوم الميم تُوُهِّمت

أَصلية فقيل تَمَكَّن كما قالوا من المسكين تَمَسْكَنَ؛ ذكر الجوهري ذلك في

هذه الترجمة، قال ابن بري: مَكِينٌ فَعِيل ومَكان فَعال ومَكانةٌ فَعالة

ليس شيء منها من الكَوْن فهذا سهوٌ، وأَمْكِنة أَفْعِلة، وأَما تمسكن فهو

تَمَفْعل كتَمَدْرَع مشتقّاً من المِدْرَعة بزيادته، فعلى قياسه يجب في

تمكَّنَ تمَكْونَ لأَنه تمفْعل على اشتقاقه لا تمكَّنَ، وتمكَّنَ وزنه

تفَعَّلَ، وهذا كله سهو وموضعه فصل الميم من باب النون، وسنذكره هناك.

وكان ويكون: من الأَفعال التي ترفع الأَسماء وتنصب الأَخبار، كقولك كان

زيد قائماً ويكون عمرو ذاهباً، والمصدر كَوْناً وكياناً. قال الأَخفش في

كتابه الموسوم بالقوافي: ويقولون أَزَيْداً كُنْتَ له؛قال ابن جني:

ظاهره أَنه محكيّ عن العرب لأَن الأَخفش إنما يحتج بمسموع العرب لا بمقيس

النحويين، وإذا كان قد سمع عنهم أَزيداً كنت له، ففيه دلالة على جواز

تقديم خبر كان عليها، قال: وذلك انه لا يفسر الفعل الناصب المضمر إلا بما

لو حذف مفعوله لتسلط على الاسم الأَول فنصبه، أَلا تَراكَ تقول أَزيداً

ضربته، ولو شئت لحذفت المفعول فتسلطتْ ضربت هذه الظاهرة على زيد نفسه

فقلت أَزيداً ضربت، فعلى هذا قولهم أَزيداً كنت له يجوز في قياسه أَن تقول

أَزيداً كُنْتَ، ومثَّل سيبويه كان بالفعل المتعدِّي فقال: وتقول

كُنّاهْم كما تقول ضربناهم، وقال إذا لم تَكُنْهم فمن ذا يَكُونُهم كما تقول

إذا لم تضربهم فمن ذا يضربهم، قال: وتقول هو كائِنٌ ومَكُونٌ كما تقول

ضارب ومضروب. غيره: وكان تدل على خبر ماضٍ في وسط الكلام وآخره، ولا

تكون صلَةً في أَوَّله لأَن الصلة تابعة لا متبوعة؛ وكان في معنى جاء

كقول الشاعر:

إذا كانَ الشِّتاءُ فأَدْفئُوني،

فإنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه الشِّتاءُ

قال: وكان تأْتي باسم وخبر، وتأْتي باسم واحد وهو خبرها كقولك كان

الأَمْرُ وكانت القصة أي وقع الأَمر ووقعت القصة، وهذه تسمى التامة

المكتفية؛ وكان تكون جزاءً، قال أَبو العباس: اختلف الناس في قوله تعالى: كيف

نُكَلِّمُ من كان في المَهْدِ صبيّاً؛ فقال بعضهم: كان ههنا صلة،

ومعناه كيف نكلم من هو في المهد صبيّاً، قال: وقال الفراء كان ههنا شَرْطٌ

وفي الكلام تعَجبٌ، ومعناه من يكن في المهد صبيّاً فكيف يُكَلَّمُ، وأَما

قوله عز وجل: وكان الله عَفُوّاً غَفُوراً، وما أَشبهه فإن أَبا إسحق

الزجاج قال: قد اختلف الناس في كان فقال الحسن البصري: كان الله عَفُوّاً

غَفُوراً لعباده. وعن عباده قبل أَن يخلقهم، وقال النحويون البصريون:

كأَنَّ القوم شاهَدُوا من الله رحمة فأُعْلِمُوا أَن ذلك ليس بحادث وأَن

الله لم يزل كذلك، وقال قوم من النحويين: كانَ وفَعَل من الله تعالى

بمنزلة ما في الحال، فالمعنى، والله أَعلم،. والله عَفُوٌّ غَفُور؛ قال أَبو

إسحق: الذي قاله الحسن وغيره أَدْخَلُ في العربية وأَشْبَهُ بكلام العرب،

وأَما القول الثالث فمعناه يؤُول إلى ما قاله الحسن وسيبويه، إلاَّ أن

كون الماضي بمعنى الحال يَقِلُّ، وصاحبُ هذا القول له من الحجة قولنا

غَفَر الله لفلان بمعنى لِيَغْفِر الله، فلما كان في الحال دليل على

الاستقبال وقع الماضي مؤدِّياً عنها استخفافاً لأَن اختلاف أَلفاظ الأَفعال إنما

وقع لاختلاف الأَوقات. وروي عن ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: كُنتُم

خَيْرَ أُمَّة أُخرجت للناس؛ أَي أَنتم خير أُمة، قال: ويقال معناه كنتم

خير أُمة في علم الله. وفي الحديث: أَعوذ بك من الحَوْر بعد الكَوْنِ، قال

ابن الأَثير:الكَوْنُ مصدر كان التامَّة؛ يقال: كان يَكُونُ كَوْناً أَي

وُجِدَ واسْتَقَرَّ، يعني أَعوذ بك من النقص بعد الوجود والثبات، ويروى:

بعد الكَوْرِ، بالراء، وقد تقدم في موضعه. الجوهري: كان إذا جعلته عبارة

عما مضى من الزمان احتاج إلى خبر لأَنه دل على الزمان فقط، تقول: كان

زيد عالماً، وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشيء ووقوعه استغنى عن الخبر لأَنه

دل على معنى وزمان، تقول: كانَ الأَمْرُ وأَنا أَعْرفُه مُذْ كان أَي

مُذْ خُلِقََ؛ قال مَقَّاسٌ العائذيّ:

فِداً لبَني ذُهْلِ بن شَيْبانَ ناقَتي،

إذا كان يومٌ ذو كواكبَ أَشْهَبُ

قوله: ذو كواكب أَي قد أَظلم فبَدَتْ كواكبُه لأَن شمسه كسفت بارتفاع

الغبار في الحرب، وإذا كسفت الشمس ظهرت الكواكب؛ قال: وقد تقع زائدة

للتوكيد كقولك كان زيد منطلقاً، ومعناه زيد منطلق؛ قال تعالى: وكان الله

غفوراً رحيماً؛ وقال أَبو جُندب الهُذَلي:

وكنتُ، إذ جاري دعا لمَضُوفةٍ،

أُشَمِّرُ حتى يَنْصُفَ الساقَ مِئْزَري

وإنما يخبر عن حاله وليس يخبر بكنت عمَّا مضى من فعله، قال ابن بري عند

انقضاء كلام الجوهري، رحمهما الله: كان تكون بمعنى مَضَى وتَقَضَّى، وهي

التامة، وتأْتي بمعنى اتصال الزمان من غير انقطاع، وهي الناقصة، ويعبر

عنها بالزائدة أَيضاً، وتأْتي زائدة، وتأَتي بمعنى يكون في المستقبل من

الزمان، وتكون بمعنى الحدوث والوقوع؛ فمن شواهدها بمعنى مضى وانقضى قول

أَبي الغول:

عَسَى الأَيامُ أَن يَرْجِعـ

نَ قوماً كالذي كانوا

وقال ابن الطَّثَرِيَّة:

فلو كنتُ أَدري أَنَّ ما كانَ كائنٌ،

وأَنَّ جَدِيدَ الوَصْلِ قد جُدَّ غابِرُهْ

وقال أَبو الأَحوصِ:

كم مِن ذَوِي خُلَّةٍ قبْلي وقبْلَكُمُ

كانوا، فأَمْسَوْا إلى الهِجرانِ قد صاروا

وقال أَبو زُبَيْدٍ:

ثم أَضْحَوْا كأَنهُم لم يَكُونوا،

ومُلُوكاً كانوا وأَهْلَ عَلاءِ

وقال نصر بن حجاج وأَدخل اللام على ما النافية:

ظَنَنتَ بيَ الأَمْرَ الذي لو أَتَيْتُه،

لَمَا كان لي، في الصالحين، مَقامُ

وقال أَوْسُ بن حجَر:

هِجاؤُكَ إلاَّ أَنَّ ما كان قد مَضَى

عَليَّ كأَثْوابِ الحــرام المُهَيْنِم

وقال عبد الله بن عبد الأَعلى:

يا لَيْتَ ذا خَبَرٍ عنهم يُخَبِّرُنا،

بل لَيْتَ شِعْرِيَ، ماذا بَعْدَنا فَعَلُوا؟

كنا وكانوا فما نَدْرِي على وَهَمٍ،

أَنَحْنُ فيما لَبِثْنا أَم هُمُ عَجِلُوا؟

أَي نحن أَبطأْنا؛ ومنه قول الآخر:

فكيف إذا مَرَرْتَ بدارِ قَوْمٍ،

وجيرانٍ لنا كانُوا كــرامِ

وتقديره: وجيرانٍ لنا كــرامٍ انْقَضَوْا وذهب جُودُهم؛ ومنه ما أَنشده

ثعلب:

فلو كنتُ أَدري أَنَّ ما كان كائنٌ،

حَذِرْتُكِ أَيامَ الفُؤادُ سَلِيمُ

(* قوله «أيام الفؤاد سليم» كذا بالأصل برفع سليم وعليه ففيه مع قوله

غريم اقواء).

ولكنْ حَسِبْتُ الصَّرْمَ شيئاً أُطِيقُه،

إذا رُمْتُ أَو حاوَلْتُ أَمْرَ غَرِيمِ

ومنه ما أَنشده الخليل لنفسه:

بَلِّغا عنِّيَ المُنَجِّمَ أَني

كافِرٌ بالذي قَضَتْه الكَواكِبْ،

عالِمٌ أَنَّ ما يكُونُ وما كا

نَ قَضاءٌ من المُهَيْمِنِ واجِبْ

ومن شواهدها بمعنى اتصالِ الزمانِ من غير انقطاع قولُه سبحانه وتعالى:

وكان الله غفوراً رحيماً؛ أي لم يَزَلْ على ذلك؛ وقال المتلمس:

وكُنَّا إذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه،

أَقَمْنا له من مَيْلِهِ فتَقَوَّما

وقول الفرزدق:

وكنا إذا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّه،

ضَرَبْْناه تحتَ الأَنْثَيَينِ على الكَرْدِ

وقول قَيْسِ بن الخَطِيم:

وكنتُ امْرَأً لا أَسْمَعُ الدَّهْرَ سُبَّةً

أُسَبُّ بها، إلاَّ كَشَفْتُ غِطاءَها

وفي القرآن العظيم أَيضاً: إن هذا كان لكم جَزاءً وكان سَعْيُكُم

مَشْكُوراً؛ فيه: إنه كان لآياتِنا عَنِيداً؛ وفيه: كان مِزاجُها زَنْجبيلاً.

ومن أَقسام كان الناقصة أَيضاً أَن تأْتي بمعنى صار كقوله سبحانه: كنتم

خَيْرَ أُمَّةٍ؛ وقوله تعالى: فإذا انْشَقَّتِ السماءُ فكانت وَرْدَةً

كالدِّهانِ؛ وفيه: فكانت هَبَاءً مُنْبَثّاً؛ وفيه: وكانت الجبالُ

كَثِيباً مَهِيلاً؛ وفيه: كيف نُكَلِّمُ من كانَ في المَهْدِ صَبِيّاً؛ وفيه:

وما جَعَلْنا القِبْلَةَ التي كُنْتَ عليها؛ أَي صِرْتَ إليها؛ وقال ابن

أَحمر:

بتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيوضُها

وقال شَمْعَلَةُ بن الأَخْضَر يصف قَتْلَ بِسْطامِ ابن قَيْسٍ:

فَخَرَّ على الأَلاءَة لم يُوَسَّدْ،

وقد كانَ الدِّماءُ له خِمارَا

ومن أَقسام كان الناقصة أَيضاً أن يكون فيها ضميرُ الشأْن والقِصَّة،

وتفارقها من اثني عشر وجهاً لأَن اسمها لا يكون إلا مضمراً غير ظاهر، ولا

يرجع إلى مذكور، ولا يقصد به شيء بعينه، ولا يؤَكد به، ولا يعطف عليه،

ولا يبدل منه، ولا يستعمل إلا في التفخيم، ولا يخبر عنه إلا بجملة، ولا

يكون في الجملة ضمير، ولا يتقدَّم على كان؛ ومن شواهد كان الزائدة قول

الشاعر:

باللهِ قُولُوا بأَجْمَعِكُمْ:

يا لَيْتَ ما كانَ لم يَكُنِ

وكان الزائدةُ لا تُزادُ أَوَّلاً، وإنما تُزادُ حَشْواً، ولا يكون لها

اسم ولا خبر، ولا عمل لها؛ ومن شواهدها بمعنى يكون للمستقبل من الزمان

قول الطِّرمَّاح بن حَكِيمٍ:

وإني لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتِنْجازَ ما كانَ في غَدِ

وقال سَلَمَةُ الجُعْفِيُّ:

وكُنْتُ أَرَى كالمَوْتِ من بَيْنِ سَاعَةٍ،

فكيفَ بِبَيْنٍ كانَ مِيعادُه الحَشْرَا؟

وقد تأْتي تكون بمعنى كان كقولِ زيادٍ الأَعْجَمِ:

وانْضَخْ جَوانِبَ قَبْرِهِ بدِمائها،

ولَقَدْ يَكُونُ أَخا دَمٍ وذَبائِح

ومنه قول جَرِير:

ولقد يَكُونُ على الشَّبابِ بَصِيرَا

قال: وقد يجيء خبر كان فعلاً ماضياً كقول حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:

وكُنْتُ خِلْتُ الشَّيْبَ والتَّبْدِينَا

والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرِينَا

وكقول الفرزدق:

وكُنَّا وَرِثْناه على عَهْدِ تُبَّعٍ،

طَوِيلاً سَوارِيه، شَديداً دَعائِمُهْ

وقال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ:

وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ،

فَلا هُوَ أَبْداها ولم يَتَجَمْجَمِ

وهذا البيت أَنشده في ترجمة كنن ونسبه لزهير، قال: ونقول كانَ كَوْناً

وكَيْنُونة أَيضاً، شبهوه بالحَيْدُودَة والطَّيْرُورة من ذوات الياء،

قال: ولم يجيء من الواو على هذا إلا أَحرف: كَيْنُونة وهَيْعُوعة

ودَيْمُومة وقَيْدُودَة، وأَصله كَيْنُونة، بتشديد الياء، فحذفوا كما حذفوا من

هَيِّنٍ ومَيُِّتٍ، ولولا ذلك لقالوا كَوْنُونة لأَنه ليس في الكلام

فَعْلُول، وأَما الحيدودة فأَصله فَعَلُولة بفتح العين فسكنت. قال ابن بري:

أَصل كَيّنُونة كَيْوَنُونة، ووزنها فَيْعَلُولة، ثم قلبت الواو ياء فصار

كَيّنُونة، ثم حذفت الياء تخفيفاً فصار كَيْنُونة، وقد جاءت بالتشديد

على الأَصل؛ قال أَبو العباس أَنشدني النَّهْشَلِيُّ:

قد فارَقَتْ قَرِينَها القَرِينَه،

وشَحَطَتْ عن دارِها الظَّعِينه

يا ليتَ أَنَّا ضَمَّنَا سَفِينه،

حَتَّى يَعُودَ الوَصْل كَيّنُونه

قال: والحَيْدُودَة أَصل وزنها فَيْعَلُولة، وهو حَيْوَدُودَة، ثم فعل

بها ما فعل بكَيْنونة. قال ابن بري: واعلم أَنه يلحق بباب كان وأَخواتها

كل فِعْلٍ سُلِبَ الدِّلالةَ على الحَدَث، وجُرِّدَ للزمان وجاز في

الخبر عنه أَن يكون معرفة ونكرة، ولا يتم الكلام دونه، وذلك مثل عادَ

ورَجَعَ وآضَ وأَتى وجاء وأَشباهها كقول الله عز وجل: يَأْتِ بَصيراً؛ وكقول

الخوارج لابن عباس: ما جاءت حاجَتُك أَي ما صارت؛ يقال لكل طالب أَمر

يجوز أَن يَبْلُغَه وأَن لا يبلغه. وتقول: جاء زيدٌ الشريفَ أَي صار زيدٌ

الشريفَ؛ ومنها: طَفِق يفعل، وأَخَذ يَكْتُب، وأَنشأَ يقول، وجَعَلَ يقول.

وفي حديث تَوْبةِ كَعْبٍ: رأَى رجلاً لا يَزُول به السَّرابُ فقال كُنْ

أَبا خَيْثَمة أَي صِرْهُ. يقال للرجل يُرَى من بُعْدٍ: كُن فلاناً أَي

أَنت فلان أَو هو فلان. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه دخل المسجد

فرأَى رجلاً بَذَّ الهيئة، فقال: كُنْ أَبا مسلم، يعني الخَوْلانِيَّ.

ورجل كُنْتِيٌّ: كبير، نسب إلى كُنْتُ. وقد قالوا كُنْتُنِيٌّ، نسب إلى

كُنْتُ أَيضاً، والنون الأَخيرة زائدة؛ قال:

وما أَنا كُنْتِيٌّ، ولا أَنا عاجِنُ،

وشَرُّ الرِّجال الكُنْتُنِيُّ وعاجِنُ

وزعم سيبويه أَن إخراجه على الأَصل أَقيس فتقول كُونِيٌّ، على حَدِّ ما

يُوجِبُ النَّسَبَ إلى الحكاية. الجوهري: يقال للرجل إذا شاخ هو

كُنْتِيٌّ، كأَنه نسب إلى قوله كُنْتُ في شبابي كذا؛ وأَنشد:

فأَصْبَحْتُ كُنْتِيّاً، وأَصْبَحْتُ عاجِناً،

وشَرُّ خِصَالِ المَرْءِ كُنْتُ وعاجِنُ

قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

إذا ما كُنْتَ مُلْتَمِساً لِغَوْثٍ،

فلا تَصْرُخْ بكُنْتِيٍّ كبِيرِ

فَلَيْسَ بِمُدْرِكٍ شيئاً بَسَعْيِ،

ولا سَمْعٍ، ولا نَظَرٍ بَصِيرِ

وفي الحديث: أَنه دخل المسجدَ وعامَّةُ أَهله الكُنْتِيُّونَ؛ هم

الشُّيوخُ الذين يقولون كُنَّا كذا، وكانَ كذا، وكنت كذا، فكأَنه منسوب إلى

كُنْتُ. يقال: كأَنك والله قد كُنْتَ وصِرْتَ إلى كانَ أَي صرتَ إلى أَن

يقال عنك: كانَ فلان، أَو يقال لك في حال الهَرَم: كُنْتَ مَرَّةً كذا، وكنت

مرة كذا. الأَزهري في ترجمة كَنَتَ: ابن الأَعرابي كَنَتَ فلانٌ في

خَلْقِه وكان في خَلْقِه، فهو كُنْتِيٌّ وكانِيُّ. ابن بُزُرْج: الكُنْتِيُّ

القوي الشديد؛ وأَنشد:

قد كُنْتُ كُنْتِيّاً، فأَصْبَحْتُ عاجِناً،

وشَرُّ رِجال الناسِ كُنْتُ وعاجِنُ

يقول: إذا قام اعْتَجَن أَي عَمَدَ على كُرْسُوعه، وقال أَبو زيد:

الكُنْتِيُّ الكبير؛ وأَنشد:

فلا تَصْرُخْ بكُنْتِيٍّ كبير

وقال عَدِيُّ بن زيد:

فاكتَنِتْ، لا تَكُ عَبْداً طائِراً،

واحْذَرِ الأَقْتالَ مِنَّا والثُّؤَرْ

قال أَبو نصر: اكْتَنِتْ ارْضَ بما أَنت فيه، وقال غيره: الاكْتناتُ

الخضوع؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

مُسْتَضْرِعٌ ما دنا منهنَّ مُكْتَنِتٌ

للعَظْمِ مُجْتَلِمٌ ما فوقه فَنَعُ

قال الأَزهري: وأَخبرني المنذري عن أَبي الهيثم أَنه قال لا يقال

فَعَلْتُني إلا من الفعل الذي يتعدَّى إلى مفعولين، مثل ظَنَنْتُني ورأَيْتُني،

ومُحالٌ

أَن تقول ضَرَبْتُني وصَبَرْتُني لأَنه يشبه إضافة الفعل إلى ني، ولكن

تقول صَبَرْتُ نفسي وضَرَبْتُ نَفْسِي، وليس يضاف من الفعل إلى ني إلاّ

حرف واحد وهو قولهم كُنْتي وكُنْتُني؛ وأَنشد:

وما كُنْتُ كُنْتِيّاً، وما كُنْت عاجِناً،

وشَرُّ الرجالِ الكُنْتُنِيُّ وعاجِنُ

فجمع كُنْتِيّاً وكُنْتُنيّاً في البيت. ثعلب عن ابن الأَعرابي: قيل

لصَبِيَّةٍ من العرب ما بَلَغَ الكِبَرُ من أَبيك؟ قالت: قد عَجَنَ وخَبَزَ

وثَنَّى وثَلَّثَ وأَلْصَقَ وأَوْرَصَ وكانَ وكَنَتَ. قال أَبو العباس:

وأَخبرني سلمة عن الفراء قال: الكُنْتُنِيُّ في الجسم، والكَانِيُّ في

الخُلُقِ. قال: وقال ابن الأَعرابي إذا قال كُنْتُ شابّاً وشجاعاً فهو

كُنْتِيٌّ، وإذا قال كانَ لي مال فكُنْتُ أُعطي منه فهو كانِيٌّ. وقال ابن

هانئ في باب المجموع مُثَلَّثاً: رجل كِنْتَأْوٌ ورجلان كِنْتَأْوان ورجال

كِنْتَأْوُونَ، وهو الكثير شعر اللحية الكَثُّها؛ ومنه:

جَمَلٌ سِنْدَأْوٌ وسِنْدَأْوان وسِندَأْوُونَ، وهو الفسيح من الإبل في مِشْيَتِه، ورجل

قَنْدَأْوٌ ورجلان قِنْدَأْوان ورجال قَنْدَأْوُون، مهموزات. وفي الحديث:

دخل عبد الله بن مسعود المسجدَ وعامة أَهله الكُنْتِيُّون، فقلتُ: ما

الكُنْتِيُّون؟ فقال: الشُّيُوخُ الذين يقولون كانَ كذا وكذا وكُنْتُ، فقال

عبد الله: دارَتْ رَحَى الإسلام عليَّْ خمسةً وثَلاثين، ولأَنْ تَمُوتَ

أَهلُ دارِي أَحَبُّ إليَّ من عِدَّتِهم من الذِّبَّان والجِعْلانِ. قال

شمر: قال الفراء تقول كأَنَّك والله قد مُتَّ وصِرْتَ إلى كانَ، وكأَنكما

مُتُّمَا وصرتما إلى كانا، والثلاثة كانوا؛ المعنى صِرْتَ إلى أَن يقال

كانَ وأَنت ميت لا وأَنت حَيٌّ، قال: والمعنى له الحكاية على كُنْت مَرَّةً

للمُواجهة ومرة للغائب، كما قال عز من قائلٍ: قل للذين كفروا

ستُغْلَبُون وسَيُغْلَبُون؛ هذا على معنى كُنْتَ وكُنْتَ؛ ومنه قوله: وكُلُّ أَمْرٍ

يوماً يَصِيرُ كان. وتقول للرجل: كأَنِّي بك وقد صِرْتَ كانِيّاً أَي

يقال كان وللمرأَة كانِيَّة، وإن أَردت أَنك صرت من الهَرَم إلى أَن يقال

كُنْت مرة وكُنْت مرة، قيل: أَصبحتَ كُنْتِيّاً وكُنْتُنِيّاً، وإنما قال

كُنْتُنِيّاً لأَنه أَحْدَثَ نوناً مع الياء في النسبة ليتبين الرفع، كما

أَرادوا تَبين النَّصبِ في ضَرَبني، ولا يكون من حروف الاستثناء، تقول:

جاء القوم لا يكون زيداً، ولا تستعمل إلى مضمراً فيها، وكأَنه قال لا

يكون الآتي زيداً؛ وتجيء كان زائدة كقوله:

سَراةُ بَني أَبي بَكْرٍ تَسامَوْا

على كانَ المُسَوَّمةَِ العِرابِ

أَي على المُسوَّمة العِراب. وروى الكسائي عن العرب: نزل فلان على كان

خَتَنِه أَي نزَل على خَتَنِه؛ وأَنشد الفراء:

جادَتْ بكَفَّيْ كانَ من أَرمى البَشَرْ

أَي جادت بكفَّي من هو من أَرمى البشر؛ قال: والعرب تدخل كان في الكلام

لغواً فتقول مُرَّ على كان زيدٍ؛ يريدون مُرَّ فأَدخل كان لغواً؛ وأَما

قول الفرزدق:

فكيفَ ولو مَرَرْت بدارِِ قومٍ،

وجِيرانٍ لنا كانوا كِــرامِــ؟

ابن سيده: فزعم سيبويه أَن كان هنا زائدة، وقال أَبو العباس: إن تقديره

وجِيرانٍ كِــرامٍ كانوا لنا، قال ابن سيده: وهذا أَسوغ لأَن كان قد عملت

ههنا في موضع الضمير وفي موضع لنا، فلا معنى لما ذهب إليه سيبويه من أَنها

زائدة هنا، وكان عليه كَوْناً وكِياناً واكْتانَ: وهو من الكَفالة. قال

أَبو عبيد: قال أَبو زيد اكْتَنْتُ به اكْتِياناً والاسم منه الكِيانةُ،

وكنتُ عليهم أَكُون كَوْناً مثله من الكفالة أَيضاً ابن الأَعرابي: كان

إذا كَفَل. والكِيانةُ: الكَفالة، كُنْتُ على فلانٍ أكُونُ كَوْناً أَي

تَكَفَّلْتُ به. وتقول: كُنْتُكَ وكُنْتُ إياك كما تقول ظننتك زيداً

وظَنْنتُ زيداً إِياك، تَضَعُ المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر،

لأَنهما منفصلان في الأَصل، لأَنهما مبتدأ وخبر؛ قال أَبو الأَسود

الدؤلي:

دَعِ الخمرَ تَشربْها الغُواةُ، فإنني

رأيتُ أَخاها مُجْزِياً لمَكانِها

فإن لا يَكُنها أَو تَكُنْه، فإنه

أَخوها، غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها

يعني الزبيب. والكَوْنُ: واحد الأَكْوان.

وسَمْعُ الكيان: كتابٌ للعجم؛ قال ابن بري: سَمْعُ الكيان بمعنى سَماعِ

الكِيان، وسَمْعُ بمعنى ذِكْرُِ الكيان، وهو كتاب أَلفه أَرَسْطو.

وكِيوانُ زُحَلُ: القولُ فيه كالقول في خَيْوان، وهو مذكور في موضعه، والمانع

له من الصرف العجمة، كما أَن المانع لخَيْوان من الصرف إنما هو التأْنيث

وإرادة البُقْعة أَو الأَرض أَو القَرْية. والكانونُ: إن جعلته من الكِنِّ

فهو فاعُول، وإن جعلته فَعَلُولاً على تقدير قَرَبُوس فالأَلف فيه

أَصلية، وهي من الواو، سمي به مَوْقِِدُ النار.

عرض

Entries on عرض in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 17 more
عرض: عرض نَفْسَه على فلان: عرّفه بنفسه.
وحضر أمامه وقدّم نفسه إليه. ففي النويري (الأندلس ص480) وأعلن سليمان نفسه خليفة عند البربر وسار معهم إلى وادي القصارة الذي استولوا عليه وعرضوا أنفسهم على واضح العامري- صاحب مدينة سالم فلم يقبلهم.
عَرَض: أعلن عن اسمه. (الأغاني ص31).
عَرَض: تضرع، توسل، تــرامــي (بوشر).
عرض نفسه على الخلاء: ذهب إلى الخلاء ليتغوط (ابن الجوزي ص148 و).
عرض البلاء على: انتقم، أخذ بالثأر (فوك).
عَرَض: استظهر، تلا (لين 2003)، قرأ عن ظهر قلب، قرأ من حفظه. ويستعمل هذا الفعل ويقال: عرض الشيخ الكتاب إذا قرأه في دروسه عن ظهر قلب. كما يقال: عرض التلميذ إذا قرأ عن ظهر قلب ما يحفظه لكي يستفيد من ملاحظات الشيخ وتصحيحاته. أو يقرأ بعض الكتب عن ظهر قلب لكي يثبت إنه يحفظها، وبعبارة أخرى ليجتاز الامتحان (رسالة إلى السيد فليشر ص159 وما يليها).
وفي محيط المحيط: والعَرْض عند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ.
عَرَض أو عرض على: قابل بين نصّ واصله (المقدمة 1: 9).
عَرَض: ثلب، حقر، حطّ من (هلو).
عرضنا وداعتك. (ألف ليلة برسل 9: 393) ولا بد أن معناها قلنا له نستودعك الله. وفي طبعة ماكن: استودعناك الله ..
ما عرضتُ بالصفَد: ليس لي نية لأن اطلب منك عطاء (دي ساسي، النابغة في طرائف دي ساسي (1382) وانظر (ص463).
عَرَّض (بالتشديد). عرَّض فلانا لكذا: جعله عرضة وهدفاً له، كما ذكر فوك وفيه: عرَّض نفسه ل.
عرَّض: متعد، بنفسه لا باللام، ففي كوسج (طرائف من 147): لقد عرضتنا ونَفْسَك شراً. وفي الأخبار (ص39): وقد وعد أن لا يعرضهم البربر. أي لا يجعلهم غرضاً وهدفاً لأعدائهم البربر. وكذلك في (ص56) وفي (ص42): عرَّضتَنا أكل الكلاب والجلود. أي أطعمتنا الكلاب والجلود.
عرَّض بفلان .. في كتاب محمد بن الحارث (ص205): ماذا عرضتما بالرجل. أي إلى أي خطر جعلتما هذا الرجل عرضة وهدفاً. وفيه (ص209): أن عاندنا فقد عرَّض بنفسه ودمه.
عرَّض: قاوم، ناوء، ناقض (دومب ص130).
عَرّض: جعله يقرأ عن ظهر قلب. (شيرب ديال ص213).
عَرَّض: دعا، وحثَ وحرض وأغرى (هلو).
عارَض: أزعج، كدَّر، أرهن. (أماري ديب ص131).
عارَض: لام، عاتب (فوك) وفيه إنه مرادف: عذل، وعاتب.
عارَض: ففي رياض النفوس (ص96 ق): أتى فلان إلى كتَّابي فعارض الصبيان في الفساد. أي أراد إغواء الصبيان وإفساد أخلاقهم. وأرى أن فوك فكر بهذا المعنى حين قال: إنه مرادف راود.
عارض فلاناً وعارضه به: أراه شيئاً (معجم الطرائف) وقد ترجمت العبارة التي وردت في (ص135) إلى الفرنسية (بما معناه): قال أني لم أفعل ما تلومني عليه فهي ليست إلا شائعة أشاعها عني من يكرهني ويبغضني والذين يسرهم أن يصيبني سوء الحظ وتنزل بي نوائب الدهر طوارقه وقوارعه. وبعد أن قال هذا أقسم له أن يتجنب ما يتهمونه به، وعندئذ تركه العباس وشأنه. فلهذا الفعل إذا معناه المألوف الذي ذكره لين وهو أعرض عنه أي صدّ وولىَّ.
عارض: بمعنى درس الكتاب مع آخر (لين تاج العروس). وهذا الفعل يتعدى بنفسه إلى مفعولين، ففي حياة ابن خلدون (ص207 و) في الكلام عن أحد الشيوخ: كان يعارض السلطان القرآن برواياته السبع إلى أن توفَي.
عارض في الأمور: لم يتبين لي معناها في العبارة التي في مادة دسَّ اعرض: عبرّ عن، أبان، وضّح. (بوشر).
أعرض: عرض. (رولاند).
أعرض عن: تظاهر بعدم ملاحظة الشيء (فوك).
أعرض = أعرض عنه: صدّ عنه ورفضه.
(معجم الطرائف).
أعرض على: عرض علي. قدّم إليه. (بوشر).
أعرض ذاته: عرض نفسه، قدَّم نفسه، (بوشر).
أعرض للأخطار: تعرّض للأخطار. (بوشر).
أعرض نفسه ل: عرَّض نفسه، جعلها هدفاً. (بوشر).
أعرض في أو أعرض ل: تدخل في، شارك في، ووافق عليه ورضي به. (معجم الطرائف). هذا إذا كان الفعل فيه أعرض وليس عرض. تعرَّض له: أخذ شيئاً منه، سرقه، وتجرأ على ملامسته، وتجاسر على استملاكه. ففي كليلة ودمنة (ص241): ولتعلم إنه لم يكن يتعرض لِلَحْم استودعتَه إياه. وفي النويري (مخطوطة رقم 273، 572): وقد أصدر أمراً إلى النصارى أن لا يتعرضوا لماله ولادمه. أي بعدم التجاسر والتعدي على مال المسلم وحياته.
تعرّض لحرم فلان: اعتدى على شرف نسائه (أماري ص284، (انظر تعليقات نقدية) وص500). وفي تاريخ أبي الفداء (ص96): تعرض للمملكة وليس من بيت المملكة. ويقال أيضاً: تعرّض إلى (ابن الأثير 11: 70) وتعرض ب أيضاً، ففي الفخري (ص277) في كلامه عن الجنود: تعرّضوا بالنساء. ويقال أيضاً تعرَّض فلاناً بمضرَّة وأذية، أي أذاه وأضربه. (أماري دبي ص24، 27).
تعرَّض لي: تعهَّد، عقد تعهداً لشراء شيء ودفع ثمنه. أو يجهزه ويموّنه بثمن معين (بوشر).
تعرَّض: وضع عرضاً. وتوترّ وتمدّد. يقال: تعرضت السلسة (البكري ص39).
تعرّض الجنودُ: استعرضوا، مروا في استعراض عسكري. (أماري ص201) وانظر: تعليقات نقدية.
قعدوا متعرضين: جلسوا الواحد جنب الآخر. ترتبوا بعضهم بجانب البعض الآخر.
(زيشر 22: 155).
اعترض: اجتاز، قطع، عبر، ففي رحلة ابن بطوطة (:70) في الكلام عن مسجد عمرو بالقاهرة: والطريق يعترضه من شرق إلى غرب.
اعتراض: وضع بالعرض، وتوترّ وتمدَّد. يقال: اعترضت السلسلة. (ابن بطوطة: 1: 131).
اعترض: صدّ، أوقف، منع، أعاق السير، ففي تاريخ البربر (1: 23): اعترضوا هدية باديس من أفريقية إلى مصر فأخذوها.
اعترض: هاجم الجبهة، وهي ضد اعتلى أي هاجم برفع الذراع. (دي ساسي طرائف 2: 444).
اعتراض: على أو اعترض في: زاحم، نافس، ضادّ، ناوأ، تصدّى له. (بوشر).
اعترض على: عارض، ردّ على (بوشر، هلو).
استعرض: لا يقال استعرض المملوك بمعنى طلب شراءه فقط بل بمعنى تفحصه أيضاً.
(انظر كتاب محمد بن الحارث من 238، والثعالبي طبعة كول وبوردا من 38، ألف ليلة 2: 465) وألاحظ أيضاً أن فريتاج حين ذكر: Lustravit at Comparavit rem rei اعتماداً على جان جاك شولتنز فيما يزعم، فانه قد نسب إلى هذا المستشرق الشهير خطأ هو بريء منه. فشولتنز بذكر أولاً Lustravit ( أي استعرض وعاين وفحص) نقلاً عن أبي الفداء، ثم قال بعد ذلك: استعرضت الناقة بحضر موت Comparavi camelam Hadramautae نقلاً عن الحريري (ص485 طبعة دي ساسي) وهذا يعني: اشتريت ناقة بحضر موت. ويؤيد هذا قول بعض اللغويين: والمعنى اشتريتها. غير أن فريتاج فهم من هذه العبارة اللاتينية أنها تعني عارضت وقارنت ناقة بحضر موت، وهذا لغو لا معنى له، ومن الغريب حقاً إنه نقل هذه العبارة من مقامات الحريري في السطر السابق بشرحه أسوأ شرح.
استعرض الجندّ: طلب عرضهم عليه. (عبد الواحد ص72).
استعرض: حاد، تولي عن، صدف، أعرض عنه. ففي بسَّام (3: 5ر): خالعين لسليمان معارضة للطاعة، واستعراضاً للجماعة.
عَرْض. ملك عرض: في الهند هو الذي يعرض الجنود أي يستعرضهم ويتولى قيادتهم. (ابن بطوطة 3: 44)، ويقول صاحب كتاب طبقات الناصري: كان في أيام الأمراء الغوريين موظف يسمى صاحب ديوان عرض ويجب على من يرغب في الخدمة العسكرية أن يحضر أمامه (طبقات الناصري ص458).
عَرْض: وظيفة تقديم العرائض والالتماسات والطلبات إلى السلطان. ففي كرتاس (ص259): ومن كتابه الفقيه الكاتب البارع أبو عبد الله المغيلي كان يتولّى العرض والإنشاء.
عَرْض وجمعها أعراض وعروضات، ويقال أيضاً: عرض حال: تقرير، مذكرة، عريضة، طلب، التماس، مذكرة استرحام، استرحام، رسالة إلى رئيس (بوشر).
عَرْض: وجمعها عُروض: طلب. (هلو) وفي محيط المحيط: عرض الحال عند الكتاب كتاب من الأدنى إلى الاعلى وجمعه وعرض حالات.
عَرْض: بمعنى أثاث المنزل، المفروشات والرياش. وتجمع أيضاً على أعراض (الفخري ص19) وانظر فريتاج في مادة عَرَض.
عَرْض = صَفّ. (زيشر 22: 155) ففي المقري (1: 364): وكان الرجال في المسجد مثل حروف في عرض سطر. وهذا فيما أرى صواب قراءتها وفقاً لما جاء في عدد من المخطوطات ولما جاء في طبعة بولاق بدلاً من عروض. ومنه يقال: من عرض الناس= من جُمْلَة الناس. (1 زيشر 1: 1).
عَرْض: دائرة العمل، منطقة النفوذ والسلطة، وسعة القدرة والطاقة، وسعة العلم والمعرفة وسعة الحال. يقال مثلاً: هذا خارج من عرضه.
عرض الوادي: ضفة النهر (فوك).
عَرْض: بقرة، ثور. (دومب ص64).
من عَرْض الفَحصْ: عند، قرب (فوك) ولا أدري كيف أن هذه العبارة تدل على هذا المعنى.
عِرْض، وجمعها أعراض: قبيلة، عشيرة. ففي كتاب ابن خرداذبه (ص80) وقد نقلت في الحلل ص87 و) حيث يعدد قبائل البربر: أعراض البربر، هوارة وزناتة الخ، وعند رولان (ص352): قبائل رحل. ولعلها في الأصل. المقاطعات والمناطق التي تسكنها مختلف القبائل فسميت بأسمائها. (أنظر ياقوت 1: 541) حيث يتحدث عن البربر فيقول: وهذه من أسماء قبائلهم التي سميّت بهم الأماكن التي نزلوا بها.
عِرْض: شرف. وأهل عرض: أشراف (بوشر).
أكل العرضَ أو الأعراض أو عرضَه: اغتاب، نمّ، شنّع: انتقص من، ثلب، قذف، افترى عليه، وشي. (فوك، ألكالا).
نحن في عرضك: نطرح أنفسنا على مروءتك وشهامتك، كما ترجمها لين (ألف ليلة: 225) وفيها: أن رجلين خافا أن يقتلا فذهبا إلى أمهما وقالا لها: يا أمَّنا نحن في عرضك يا أمنا اشفعي فينا. وفي معجم بوشر: أنا في عرضك: الأمان الأمان! العفو العفو! عُرْض: كما يقال فلان من عرض الناس، يقال: فلان من عرض الجند، أي جند بسيط (مباحث 1 ص38).
عَرَض: جنَي، شيطان، صاحب عرض، وجمعها أصحاب أعراض: به مس من الشيطان (فوك).
عَرِض، عرض الممالك، انظرها في مادة عارض.
عَرْضَة وجمعها عَرَضات: الشيء الذي يُعْرَض ويرى. ففي طرائف فريتاج (ص38): ثم قال لخادمه يا بشرْ إذا أنا مُتُّ فاجعَل الرقاعَ في أكفاني ألُقَي بهما محمداً صلّعم في عَرَضات القيامة. وهذا الضبط للكلمات في المطبوع منه. عُرْضَة ل: مُعرّض ل، هدف ل، ففي العبدري في كلامة عن خِرْقة تسمى برقع تغطى بها نساء برقة وجوههن: فلا تزال تلك الخرقة عرضة للاتساخ.
عرضْى: قبيلة، عشيرة. (هلو).
عُرضى: معسكر، ثكنة (بوشر). ولا أدري أن كانت هذه الكلمة ذات علاقة مع أعْراض (انظر عِرْض) أو أن لها علاقة بالكلمة التركية أوردي أو أوردوا التي أخذنا منها كلمة: horde التي معناها معسكر.
عَرَضِيّ: طارىء، مفاجيء (فوك، محيط المحيط) الخطيئة العرضية: خلاف الكبيرة أو المميتة، وهي من اصطلاح النصارى (محيط المحيط).
عَرَضِيَّة: حالة الشيء العارض أي الطارئ (بوشر). عرضية= كَر (انظر طرّ): قطعة قماش تتخذ عمامة، وقد فسرت ب (ما يلف على الرأس) (ميهرن ص31) وقد ترجمها بما معناه طاقية وقلنسوة، وهذا خطأ.
عَروض: موسيقى، فن الغناء (ألكالا، المقدمة 3: 417). انظر عن هذا البيت الذي ذكر في المقدمة ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 213 - 214). وفي المعجم اللاتيني العربي): melodia بَمَساق وعَرُوض حلْو.
عروض البَلَد: أغنية شائعة في المدينة، أغنية هزلية خفيفة. (المقدمة 2: 195، 3: 417) عَرُوض: شطر، مصراع، نصف بيت. (المقدمة 3: 417) والجمع أعاريض: أجزاء البيت، تفاعيل. (المقري 2: 406).
عَروُض: بَحرْ وزن الشعر وميزان الشعر.
(الجريدة الآسيوية (1869، 2: 186، 187، المعجم اللاتيني - العربي).
من ذا العُرُوض: من هذا النوع، من هذا الصنف، من هذا الجنس. (فوك).
الشاعر العَرِيض؟ (حيان ص9 ف) عَرِيض: جانب الجبل الذي هو في جهة المسافر، هذا إذ فهمت جيدا ما جاء من محيط المحيط وهو ما عُرِض واستقام من جانب الجبل، وهو من كلام المولدين.
عُرَاضة: عند أهل لبنان لإطلاق البارود في محافل الفرح (محيط المحيط).
عروضة: عينة، نموذج، مسطرة (بوشر).
عَريضة: في اصطلاح الكتاب عرض الحال (محيط المحيط).
عَرُوضِيّ: موسيقار (الكالا).
عَرُوضات: الراغبون، التائقون المشتهون. (رولاند).
عارض: السحاب المعترض في الأفق. ويقال العارض جائز، أي يهطل المطر مدراراً (دلابورت ص39. وفي معجم فوك: عارض: شؤبوب، وابل مدرار، زخة مطر. وهمرة، مزنة.
عارض: شبح، يقال: عارض رجل: شبح رجل (عباد 2= 120، 3: 211 رقم 11).
عارض: اختلال الصحة، سقم. ففي بدرون (ص17): طبيب لا يخُشى معه داء ولا شيء ولا عارض من العوارض.
عارِض: مرض يصيب الكرم (ابن العوام 1: 586).
عارض: يطلق على اختلال العقل. ففي حياة ابن خلدون (ص198 ق): لقي أعلام المشرق يومئذ فلم يأخذ عنهم لأنه كان مختلطا بعارض عرض في عقله. وفي محيط المحيط: والعارض للمسّ من الجنّ من كلام المولّدين.
عارض، جنى استولى على شخص وجننه.
(ألف ليلة 2: 341، 342، 343، 4: 532) عوارضُ السِكك: ملتقى الطرق فيما يظهر.
(المقري 1: 358).
عارضُ (أو عَرِض) الممالك: مفتش الأقاليم في الهند. أنظر التعليقة في رحلة ابن بطوطة (3: 458).
عارضَة: مِبشر، محك، مبرد ضخم (ألكالا) عارضًة لكلام: تفخيم الكلام. وقدرة على الكلام (بوشر).
عارِضيّ: طارئ، مفاجئ، غير مقصود (بوشر).
عارِضيّ: عَرَضي، فجائي (بوشر).
عارِضيَّة خَشَب: لوح، شريحة خشب (بوشر).
إعْراض: بيان، تفصيل، عَرْض (بوشر).
إعْراض: عطاء، هبة، هدية (بوشر).
تَعْرِيض: تورية: تلميح، إلماع (بوشر). مَعْرِض: سوق الرقيق (لين) وفي معجم (فوك): مَعَرَض وجمعها معارض: ساحة انعقاد الأسواق الدورية وفي كتاب الخطيب (ص37 و): وانا أقدر أن أشتري لك من الغرض (المعرض) أخيرا (خَيراً) منه بعشرين ديناراً. وما قلته هو الصواب لأنا نجد في المقري (2: 546): من سوق العبيد. وهو يعني المكان المذكور.
مُعْرِض: بمعنى أمكنه من عُرضِه. (انظر ديوان الهذليين ص266 البيت العاشر)، وجمعها: مَعارِض؟ (معجم مسلم).
مِعْراض: يبدو لي أنها تعني المعنى المألوف الذي ذكره لين في العبارة التي نقلت في معجم مسلم.
مِعْراض: حاجز، عائق. ففي المقري (3: 118): قال السلطان وقد حضر تشييع ميت: كيف تتركون الخيلَ تصل إلى ضريح الشيخ هَلاً عرَّضتم هنالك (وأشار إلى حيث المعراض الآن) خشبة ففعلنا. فمعراض تعني إذا خشبة معرَّضة وهي قطعة من الخشب توضع بالعرض.
مِعْراض: رتاج الباب، وهو قضيب يوضع وراء الباب لإغلاقها، وجمعها معارض. (بوسييه).
مَعْرُوض: مُعَرَّض. (بوشر).
مَعْرُوض: عريضة، عَرْض الحال عند الكتاب (محيط المحيط).
مَعْرُوض: حديث النعمة، حديث الغنى (رولاند).
اعتراض: استطراد الكلام وخروج عن الموضوع في الكلام. (بوشر).
اعتراض: جملة معترضة (بوشر) والجمع مُعْتَرِضات: يظهران معناها قنوات صغيرة تربط فيما بينها القنوات الكبرى. (معجم البلاذري).
مُتَعرِض: متعهد بإجراء أمر. والذي يتعهد ويتكفل بتجهيز المؤن وبالدفع والبيع إلى غير ذلك (بوشر).
[عرض] عَرَضَ له أمرُ كذا يَعرِضُ، أي ظَهَر. وعَرَضْتُ عليه أمر كذا. وعرضت له الشئ، أي أظهرته له وأبرزته إليه. يقال: عَرَضْتُ له ثوباً مكان حَقِّهِ. وفي المثل: " عَرْضٌ سابِرِيٌّ " لأنَّه ثوبٌ جيِّدٌ يُشترى بأول عَرْضٍ ولا يُبالغ فيه. وعَرَضَتِ الناقة، أي أصابها كسرٌ وآفةٌ. وعَرَضْتُ البعير على الحَوْضَ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ الحَوْض على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ على البيع، وعَرَضْتُ الكتاب. وعَرَضْتُ الجندَ عَرْضَ العينِ، إذا أمررتَهم عليك ونظرتَ ما حالُهم. وقد عَرَضَ العارضُ الجند واعْتَرَضهم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابّة، إذا كنت وقت العَرْضِ راكباً. وعَرَضَهُ عارضٌ من الحمى ونحوها. وعرضتهم على السيف قَتْلاً. وعَرضَ العودَ على الإناء والسيف على فخذه يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ أيضا، فهذه وحدها بالضم. أبو زيد يقال: عرضت له الغول وعرضت أيضا بالكسر. قال الفراء يقال: مرَّ بي فلانٌ فما عَرَضْتُ له وما عَرِضْتُ له، لغتان جيِّدتان. ويقال: ما يَعْرِضُكَ لفلان. قال يعقوب: ولا تقل: ما تعرضك لفلان بالتشديد. وعَرَضَ الرجل، إذا أتى العَروض، وهي مكَّة والمدينة وما حولَهما. قال الشاعر : فيا راكِباً إمَّا عَرضْتَ فبَلِّغَنْ * نَدامايَ من نَجْرانَ أنْ لا تلاقِيا * قال أبو عبيدة: أراد فيا راكباه للندبة، فحذف الهاء. كقوله تعالى: {يا أسفا على يوسف} ولا يجوز: يا راكبا بالتنوين، لانه قصد بالنداء راكبا بعينه. وإنما جاز أن تقول يا رجلا إذا لم تقصد رجلا بعينه وأردت يا واحدا ممن له هذا الاسم. فإن ناديت رجلا بعينه قلت: يا رجل، كما تقول يا زيد، لانه يتعرف بحرف النداء والقصد. وقول الكميت: فأبلغ يزيدَ إنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً * وعَمَّيهما والمستسر المنامسا * يعنى إن مررت به. والمِعْرَض: ثيابٌ تُجْلى فيها الجواري. والمِعْراضُ: السهم الذي لا ريشَ عليه. والعَرْضُ: المتاعُ. وكلُّ شئ فهو عرض، سوى الدراهم والدنانير فإنَّهما عينٌ. قال أبو عبيد: العُروضُ: الأمتعةُ التي لا يدخلها كيلٌ ولا وزن، ولا يكون حيواناً ولا عَقاراً. تقول: اشتريت المتاع بعَرْضٍ، أي بمتاعٍ مثله. وعَرَضْتُ له من حقِّه ثوباً، إذا أعطيته ثوباً مكان حقِّهِ. والعَرْضِيُّ: جنسٌ من الثياب. وقال يونس: يقول ناس من العرب: رأيته في عرض الناس يعنون في عرض. والعَرْض: سفح الجبل وناحيته، ويشبَّه الجيش العظيم به فيقال: ما هو إلا عَرْضٌ من الأعْراض. قال رؤبة: إنَّا إذا قُدْنا لِقَوْمٌ عَرْضا * لم نُبْقِ من بَغْي الأعادي عِضَّا * ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من السحاب وهو ما سدَّ الأفقَ. وأتانا جرادٌ عَرْضٌ، أي كثير. والعَرْضُ: خلافُ الطول. وقد عرض الشئ يعرض عرضا، مثال صغر يصغر صغرا، وعراضة أيضا بالفتح. قال الشاعر : إذا ابْتَدَرَ القومُ المكارمَ عَزَّهُمْ * عَراضَةُ أخلاقِ ابنِ لَيْلى وطولُها * فهو شئ عريض وعراض بالضم. وفلانٌ عَريضُ البِطانِ، أي مُثْرٍ. ويقال للعَتودِ إذا نبَّ وأراد السِفادَ: عَريضٌ ; والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ . قال الشاعر: عَريضٌ أريضٌ باتَ يَيْعَرُ حولَهُ * وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَعالِبِ * والعَرَضُ بالتحريك: ما يَعرِضُ للإنسان من مرضٍ ونحوه. وعَرَضُ الدنيا أيضاً: ما كانَ من مالٍ، قلَّ أو كثر. يقال: الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ، يأكل منها البرُّ والفاجرُ. قال يونس: يقال قد فاته العَرَضُ ، وهو من عَرَضِ الجند، كما يقال قَبَضَ قبضاً، وقد ألقاه في القَبَضِ.ويقال أيضاً: أصابه سهمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ بالإضافة، إذا تعمَّد به غيره فأصابه. وقولهم: " عُلِّقْتُها عَرَضاً "، إذا هَوِيَ امرأةً أي اعْتَرَضَتْ لي فعُلِّقْتُها من غير قصدٍ. قال الأعشى: عَلَّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً * غَيْري وعُلِّقَ أخْرى غيرها الرجل * والاعراض عن الشئ: الصدُّ عنه. ويقال أَعْرَضَ فلانٌ، أي ذهب عَرْضاً وطولاً. وفي المثل: " أَعْرَضَتِ القِرْفَةُ " وذلك إذا قيل للرجل: مَن تتَّهم؟ فيقول: بني فلان، للقبيلة بأسرها. وأَعْرَضْتُ الشئ: جعلته عريضا. وأعرضت العرضان: خَصَيْتُها. وأَعْرَضَتْ فلانة بولدها، إذا ولدتهم عراضا. وعرضت الشئ فأعرض، أي أظهرته فظهر. وهذا كقولهم: كببته فأكب، وهو من النوادر. وقوله تعالى: {وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يومئذٍ للكافرينَ عَرْضاً} . قال الفراء: أبرزناها حتَّى نظر إليها الكفار. وأَعْرَضَتْ هي، أي استبانت وظهرت. قال الشاعر  وأعرضت اليمامةُ واشْمَخَرَّتْ * كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتينا * أي لاحت جبالُها للناظِرِ إليها عارِضَةً. وأعْرَضَ لك الخيرُ، إذا أمكنَك. يقال أَعْرَضَ لك الظبيُ، أي أمكنك من عُرْضِهِ، إذا وَلاَّكَ عُرْضَهُ، أي فارْمِهِ. قال الشاعر: أفاطمُ أعْرِضي قبلَ المَنايا * كَفى بالموتِ هَجْراً واجْتِنابا * أي أمْكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت، أي ضَعْ رجليك حيث شئتَ ولا تتَّق شيئاً وقد أمكنك ذلك. وادَّانَ فلانٌ مُعْرِضاً، أي استدان ممن أمكنَه ولم يبالِ ما يكون من التَبِعة. واعترض الشئ: صار عارضا، كالخشبة المعترضة في النهر. يقال: اعترض الشئ دون الشئ، أي حال دونه. واعْتَرَضَ الفرسُ في رَسَنِهِ: لم يستقم لقائده. واعْتَرَضْتُ البعيرَ: ركبتُهُ وهو صعبٌ. واعْتَرَضَ له بسهم: أقبل به قِبَلَهُ فرماه فقتله. واعْتَرَضْتُ الشهرَ، إذا ابتدأته من غير أوَّلِه. واعْتَرَضَ فلانٌ فلاناً، أي وقع فيه. وعارَضَهُ، أي جانبَهُ وعدَلَ عنه. قال ذو الرمة: وقد عارض الشعرى سهيل كأنَّه * قريعُ هِجانٍ عارضَ الشَوْلَ جافِرُ * ويقال: ضرب الفحلُ الناقةَ عراضا، وهو أن يقاد إليها ويُعْرَضُ عليها، إن اشتهتْ ضَرَبَها وإلا فلا، وذلك لكرمها. قال الشاعر : قلائصُ لا يلقحنَ إلاَّ يعارةً * عِراضاً ولا يشرينَ إلاَّ غَوالِيا * والعِراضُ: سِمَةٌ. قال يعقوب: هو خطٌّ في الفخذ عَرْضاً. تقول منه: عَرَضَ بَعيرَهُ عَرْضاً. وبعيرٌ ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوك بفيه. وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة، إذا كان من عادتها أن تمشي مُعارَضَةً، للنشاط. وقال:

عِرَضْنَةُ ليلٍ في العِرَضْناتِ جُنَّحا * أي من العِرَضْناتِ، كما يقال، فلان رجلٌ من الرجال. ويقال أيضاً: هو يمشي العرضنة، ويمشى العرضنى، إذا مشى مِشيةً في شِقٍّ فيها بَغْيٌ، من نشاطه. ونظرت إلى فلان عِرَضْنَةً، أي بمؤخر عيني. وتقول في تضغير العرضنى: عريضن، تثبت النونَ لأنَّها ملحقةٌ، وتحذف الياء لانها غير ملحقة. وقول أبى ذؤيبٍ في وصف برق:

كأنَّهُ في عِراضِ الشامِ مِصباحُ * أي في شِقِّه وناحيته. والعارِضُ: السحابُ يَعْتَرِضُ في الأفق. ومنه قوله تعالى: {هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا} أي ممطر لنا، لانه معرفة لا يجوز أن يكون صفة لعارض وهو نكرة . والعرب إنما تفعل مثل هذا في الاسماء المشتقة من الافعال دون غيرها. قال جرير: يا رب غابطنا لو كان يعرفكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا * فلا يجوز أن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أعرابي بعد الفطر: " رب صائمه لن يصومه، ورب قائمه لن يقومه "، فجعله نعتا للنكرة وأضافه إلى المعرفة. ويقال للجبل: عارض. قال أبو عبيد: وبه سمى عارض اليمامة. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال للجراد إذا كثُر: قد مرَّ بنا عارِضٌ قد ملأ الأفقَ والعارِضُ: ما عَرَضَ من الاعطية. قال الراجز : هل لك والعارض منك عائض * في هجمة يغدر منها القابض * قال الاصمعي: يخاطب امرأة رغب في نكاحها يقول: هل لك في مائة من الابل أجعلها لك مهرا يترك منها السائق بعضها لا يقدر أن يجمعها لكثرتها وما عرض منك من العطاء عوضتك منه. والعارضة: واحدة العوارض، وهى الحاجات. وفلان ذو عارضة، أي ذو جَلَدٍ وصــرامــةٍ وقدرةٍ على الكلام. والعارِضَةُ: واحدةُ عوارِضِ السَقف. وعارِضةُ الباب، هي الخشبة التي تُمسك عِضادَتَيْهِ من فوق محاذيةً للأُسْكُفة. والعارِضةُ: الناقةُ التي يصيبها كسرٌ أو مرضٌ فَتُنْحَر. يقال: بنو فلان لا يأكلون إلا العوارض أي لا ينحرون الابل إلا من داء يصيبها. يعيبهم بذلك. وتقول العرب للرجل إذا قرَّبَ إليهم لحماً: أعَبيطٌ أم عارِضَةٌ؟ فالعبيطُ: الذي يُنْحَرُ من غير عِلَّةٍ. قال الشاعر: إذا عَرَضْتَ منها كَهاةٌ سَمينةٌ * فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ * وعارِضَتا الإنسان: صَفحتا خَدَّيه. وقولهم: فلان خفيف العارِضَيْنِ، يُراد به خِفَّة شعرِ عارِضَيه. وامرأةٌ نقيَّةُ العارِضِ، أي نقيَّةُ عُرْضِ الفمِ. قال جرير: أَتَذْكُرُ يومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها * بفَرْعِ بَشامةٍ سُقيَ البَشامُ * قال أبو نصر: يعني به الأسنانَ ما بعد الثنايا والثنايا ليس من العارض . وقال ابن السكيت: العارِضُ: النابُ والضرسُ الذي يليه. وقال بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إلى الضرس: واحتج بقول ابن مقبل: هزئت مية أن ضاحكتها * فرأت عارض عود قد ثرم * قال: والثرم لا يكون إلا في الثنايا. وعارضته في المسير، أي سرتُ حِيالَه. وعارَضْتُهُ بمثل ما صنع، أي أتيت إليه بمثل ما أتى. وعارَضْتُ كتابي بكتابِهِ، أي قابلته. وعارَضْتُ، أي أخذت في عَروضٍ وناحيةٍ. والعَوارِضُ من الإبل: اللواتي يأكلن العضاه. وعوارض، بضم العين: جبل ببلاد طيئ، عليه قبر حاتم. قال الشاعر : فلابغينكم قنا وعوارضا * ولاقبلن الخيل لابة ضرغد * أي بقنا وعوارض، وهما جبلان. والتعريض: خلاف التصريح، يقال: عَرَّضْتُ لفلان وبفلان إذا قلت قولاً وأنت تعنيه. ومنه المَعاريضُ في الكلام، وهي التورية بالشئ عن الشئ. وفى المثل : " أنَّ في المَعاريضِ لمندوحةً عن الكذب "، أي سَعةً. ويقال عَرَّضَ الكاتب، إذا كتبَ مُثَبِّجاً ولم يبيِّن . وأنشد الأصمعيّ للشماخ: كما خَطَّ عِبْرانِيَّةَ بيَمينِهِ * بتَيْماَء حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا * وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا، فَتَعَرَّضَ هو له. وهو رجل عريض، مثال فسيق، أي يتعرض للناس بالشرّ. ويقال لحمٌ مُعَرَّضٌ، للذي لم يُبالغ في النضج. قال الشاعر : سَيَكْفيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّضٌ * وماءُ قدورٍ في القِصاعِ مشيب * يروى بالصاد والضاد . وتعريض الشئ: جعله عريضا. والعُراضةُ بالضم: ما يَعْرِضُهُ المائرُ، أي يُطعمه من الميرة. يقال: عَرِّضونا، أي أطْعِمونا من عُراضَتِكُمْ. قال الشاعر : تقدمها كل علاة عليان * حمراء من معرضات الغربان * يقول إن هذه الناقة تتقدم الابل فلا يلحقها الحادى، وعليها تمر فتقع عليها الغربان فتأكل التمر، فكأنها قد عرضتهن. ويقال: اشْتَرِ عُراضةً لأهلك، أي هديَّة وشيئاً تحمله إليهم، وهو بالفارسية " رَاهْ آوَرْدْ ". والعُراضُ أيضاً: العريض، كالكبار للكبير. وقال الساجع: " أرسل العراضات أثرا ". يقول: أرسل الابل العريضات الآثار. ونصب، " أثرا " على التمييز. وقوس عراضة، أي عَريضةٌ. قال أبو كبير: وعُراضَةُ السِيَتَيْنِ توبِع بَرْيُها * تَأْوي طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَر * والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُهُ العِراضُ قال الراجز:

سَقْياً بحيث يُهْمَلُ المُعَرَّضُ * تقول منه: عرضت الابل. وتعرضت لفلان، أي تصدَّيت له. يقال: تعرَّضتُ أسألهم. وتعرَّض بمعنى تعوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبل، إذا أخذَ في مسيره يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق. قال ذو البِجادَيْنِ - وكان دليل رسول الله صلّى الله عليه وسلم برَكوبَةَ يخاطب ناقته: تَعَرَّضي مَدارِجا وسومي * تَعَرُّضَ الجوزاءِ للنُّجومِ * هذا أبو القاسِم فاسْتَقيمي * قال الأصمعي: الجوزاء تمرُّ على جنبٍ وتُعارِضُ النجوم مُعَارَضةً ليست بمستقيمة في السماء. قال لبيد: أو رجع واشمة أسف نؤرها * كففا تعرض فوقهن وشامها * وكذلك قوله: فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ * فَلَخَيْرُ واصِلِ خُلَّةٍ صَــرَّامُــها * أي تعوَّج. والعَروضُ: الناقة التي لم ترض. وأما قول الشاعر: وروحة دنيا بين حيين رحتها * أسير عسيرا أو عروضا أروضها * أسير أي أسير . ويقال معناه: أنه ينشد قصيدتين إحداهما قد ذللها، والاخرى فيها اعتراض. والعروض: ميزان الشعر، لانه يُعارِضُ بها. وهي مؤنَّثة، ولا تجمع لأنَّها اسمُ جنسٍ. والعَروضُ أيضاً: اسمُ الجزء الذي فيه آخر النصف الأول من البيت، ويجمع على أعاريضَ على غير قياس، كأنَّهم جمعوا إعْرِيضاً، وإن شئت جمعته على أَعارِضَ. والعَروضُ: طريق في الجبل. وقولهم: استعمل فلان على العروض، وهي مكَّة والمدينة، وما حولَهما . قال لبيد: وإن لم يكن إلا القتال رأيتنا * نقاتل ما بين العروض وخثعما * أي ما بين مكة واليمن. وبعير عروض، وهو الذي إذا فاته الكلأ أكل الشوكَ. قال ابن السكيت: يقال عرفتُ ذلك في عَروضِ كلامِهِ، أي في فحوى كلامه ومعناه. والعَروضُ: الناحيةُ. يقال: أخذ فلان في عروض ما تعجبني، أي في طريقٍ وناحيةٍ. قال التغلبي : لِكُلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارَةٍ * عَروضٌ إليها يَلْجَؤُونَ وجانِبُ * يقول: لكلِّ حَيٍّ حِرزٌ إلا بني تغلب، فإنَّ حرزهم السيوفُ. وعِمارةٍ خفضٌ لأنَّه بدلٌ من أناسٍ. ومن رواه " عُروضٌ " بضم العين، جعله جمع عَرْضٍ، وهو الجبل. والعَروضُ: المكان الذي يُعارِضُكَ إذا سرْت. وقولهم: فلانٌ رَكوضٌ بلا عَروضٍ، أي بلا حاجةٍ عرضت له. وعرض الشئ بالضم: ناحيته من أيِّ وجهٍ جئته. يقال نظر إليه بعُرْضِ وجهه، كما يقال بِصُفْح وجهه. ورأيته في عُرْضِ الناسِ، أي فيما بينهم. وفلانٌ من عُرْضِ الناس، أي هو من العامَّة. وفلانةُ عُرْضَةٌ للزَوْج . وناقةٌ عُرْضَةٌ للحجارة، أي قويَّة عليها. وناقةٌ عُرْضُ أسفارٍ، أي قوية على السفر. وعُرضُ هذا البعير السفرُ والحجرُ. وقال  أو مائة تجعل أولادها * لغْواً وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ * ويقال فلان عُرْضَةُ ذاك أو عُرْضَةٌ لذاك، أي مُقْرِنٌ له قويٌّ عليه. والعُرْضَةُ: الهمةُ. وقال حسان: وقال الله قد أعْدَدْتُ جُنْداً * همُ الأنصارُ عُرْضَتُها اللِقاءُ * وفلان عُرْضَةٌ للناس: لا يزالون يقعون فيه. وجعلت فلاناً عُرْضَةً لكذا، أي نصبتُه له. وقوله تعالى: {ولا تجعلوا الله عُرْضَةً لأيمانكم} ، أي نَصباً. وقولهم: هو له دونه عرضة، إذا كانَ يَتَعَرّضُ له دونه. ولفلان عُرْضَةٌ يَصرع بها الناس، وهي ضربٌ من الحيلة في المصارعة. ونظرتُ إليه عن عُرْضٍ وعُرُضٍ، مثل عسر وعسر، أي من جانبٍ وناحيةٍ. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ، أي عن شقٍّ وناحيةٍ كيفما اتَّفق، لا يبالون من ضربوا. ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط، أي اعْتَرِضْهُ حيثُ وجدت منه أي ناحية من نواحيه. وقال محمد بن الحنفية: " كل الجبن عرضا " قال الاصمعي: يعنى اعترضه واشتره ممن وجدته ولا تسأل عمن عمله أمن عمل أهل الكتاب هو أم من عمل المجوس. وبعير عُرْضِيٌّ: يَعْتَرِضُ في سيره، لأنَّه لم تتمَّ رياضته بعدُ. وناقةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيها صعوبةٌ. قال حميد: يُصْبِحنَ بالقَفْرِ أتاوِيَّاتِ * مُعْتَرِضاتٍ غيرَ عُرْضِيَّاتِ * يقول: ليس اعتراضهنَّ خِلقةً، وإنَّما هو للنشاط والبَغي. أبو زيد: يقال فلان فيه عُرْضِيَّةٌ، أي عَجرفِيَّةٌ ونخوةٌ وصعوبةٌ. ويقال للخارجيِّ: إنه يَسْتَعْرِضُ الناس، أي يقتلهم ولا يسأل عن مسلمٍ ولا غيره. واسْتَعْرَضْتُ أُعْطي مَن أقبل ومن أدبر. يقال: اسْتَعْرِضِ العربَ، أي سلْ من شئت منهم عن كذا وكذا. واسْتَعْرَضْتُهُ، أي قلت له اعْرِضْ عليَّ ما عندك. والعرض بالكسر: رائحة الجسد وغيره، طيّبةً كانت أو خبيثةً. يقال: فلان طَيِّبُ العِرْضِ ومنتن العرض. وسقاء خبيث العرض، إذا كان منتنا. عن أبى عبيد. والعرض أيضا: الجسدُ. وفي صفة أهل الجنة: " إنما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم "، أي من أجسادهم. والعِرْضُ أيضاً: النفسُ. يقال: أكرمتُ عنه عِرْضي، أي صنتُ عنه نفسي. وفلان نقى العرض، أي برئ من أن يُشْتَمَ أو يُعابَ. وقد قيل: عِرْضُ الرجلِ حَسَبُهُ. والعرض أيضا: اسم واد باليمامة. وكل واد فيه شجر فهو عرض. قال الشاعر: لعرض من الأعراضِ تُمْسي حَمامُهُ * وتُضْحي على أفْنانِهِ الغينُ تَهْتفُ * أحَبُّ إلى قلبي من الديكِ رَنَّةً * وباب إذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ * يقال: أخْصَبَتْ أعْراضُ المدينةِ. والأعْراضُ: قرى بين الحجاز واليمن. والاعراض: الاثل والاراك والحمض. 
العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى موضع، أي محل، يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قار الذات، وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد، وغير قار الذات، وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

العرض اللازم: هو ما يمتنع انفكاكه عن الماهية، كالكاتب بالقوة بالنسبة إلى الإنسان. 

العرض المفارق: هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء، وهو إما سريع الزوال، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وإما بطيء الزوال، كالشيب والشباب.

العرض العام: كلي معقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها قولًا عرضيًا، فبقولنا: "وغيرها" يخرج النوع والفصل والخاصة؛ لأنها لا تقال إلا على حقيقة واحدة فقط، وبقولنا: "قولًا عرضيًا" يخرج الجنس؛ لأنه قول ذاتي.

العرض: انبساط في خلاف جهة الطول.

العرض: ما يعرض في الجوهر، مثل الألوان والطعوم والذوق واللمس وغيرها، مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة رَحمَه الله كُلِ الجُبْنَ عُرضاً. [قَالَ الْأَصْمَعِي -] قَوْله: عُرْضًا يَعْنِي اعتَرِضْه واشْتره مِمَّن وَجَدْتَه وَلَا تَسْأل عمَّن عمَله أمِنْ عَمَلِ أهل الْكتاب هُوَ أم من عَمَلِ المَجُوس. [وَمن هَذَا قيل للخارجي: إِنَّه يسْتعرِض الناسَ بِقَتْلِهِم يَقُول: لَا يسْأَل عَن مُسلم وَلَا غَيره وَمِنْه قيل: اضرِبْ بِهَذَا عُرْض الْحَائِط أَي اعتَرِضْه حَيْثُ وجدت مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا حَدِيث ابْن مَسْعُود رَحمَه الله أَنه أقْرض رجلا دَرَاهِم فَأَتَاهُ بهَا فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُود حِين قَضَاهُ: إنِّي تَجَوَّدْتُّها لَك من عَطَائي فَقَالَ ابْن مَسْعُود: اذهَبْ بهَا فاخْلِطْها ثمَّ ائْتِنَا بهَا من عُرْضها حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: اعتَرِضْها فَخذ من أَيهَا وجدت.
عرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي أسيفع جُهَيْنَة أَنه خطب فَقَالَ: أَلا إِن الاُسَيفع اُسَيفع جُهَيْنَة رَضِي من دينه وأمانته بِأَن يُقَال: سَابق الْحَاج أَو قَالَ: سبق الْحَاج فادّان معرضًا فَأصْبح قد رِينً بِهِ فَمن كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دين فليغد بِالْغَدَاةِ فلنقسم مَاله بَينهم بِالْحِصَصِ. قَالَ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ: قَوْله: فادّان مُعرضا يَعْنِي فاستدان مُعرضا وَهُوَ الَّذِي يعْتَرض النَّاس فيستدين مِمَّن أمكنه قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل شَيْء أمكنك من عُرضه فَهُوَ معرض لَك وَمن هَذَا قَول النَّاس: هَذَا الْأَمر معرض لَك إِنَّمَا هُوَ بِكَسْر الرَّاء [بِهَذَا الْمَعْنى -] وَمِنْه قَول عدي ابْن زيد: [الْخَفِيف]

سرّه حَاله وَكَثْرَة مَا يملك ... الْبَحْر مُعَرضا والسديرُ

و [يرْوى -] معرض بِالرَّفْع أَيْضا.
ع ر ض

عرضهم على السيف أي قتلهم، وعلى النار أي أحرقهم. وعرض لفلان إذا جن. و" أعرض ثوب الملبس " أي صار ذا عرض. يقال لمن يقال له: ممن أنت؟ فقال: من نزارٍ. " وطأ معرضاً " أي ضع رجلك حيث وقعت ولا تتّق شيأ. قال البعيث:

فطأ معرضاً إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقياً

وأعرض لك الشيء إذا أمكنك من عرضه. وأعرض لك الصيد فارمه وهو معرض لك. وأعرض لبّي عن كذا إذا نسيته. وادّان فلان معرضاً إذا استدان ممن أمكنه. واستعرض الخوارج الناس إذا خرجوا لا يبالون من قتلوا. وعرفت ذلك في معراض كلاه. و" إنّ في المعاريض لمندوحة عن الكذب ". واعترض فلان عرضي إذا وقع فيه وتنقّصه. واعترضت أعطى من أقبل ومن أدبر. واعترض الفرس في رسنه إذا لم يستقم لقائده. واعترض البعير: ركبه وهو صعب، وتعرضت الإبل المدارج: أخذت فيها يميناً وشمالاً. وما فعلت معرّضتكم: يريدون الجارية يعرضونها على الخاطب عرضة ثم يحجبونها ليرغب فيها. قال الكميت:

ليالينا إذ لاتزال تروعنا ... معرّضة منهن بكر وثيّب

وعرّض قومه: أهدى لهم عند مقدمه. واشتر عراضةً لأهلك. قال:

حمراء من معرّضات الغربان

وبنو فلان يأكلون العوارض أي ما عرضت به علّة ولا يعتبطون. وفلانة عرضة للنكاح. وهذه الفرس عرضهٌ للسباق أي قوية عليه مطيقة له. وفلان عرّيض: يعرض بالشر. قال:

وأحمق عرّيض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

وخذ في عروض سوى هذه أي في ناحية. وأخذ في عروض ما تعجبني. ولقيت منه عروضاً صعبة. واستعمل فلان على العروض أي على مكة والمدينة. وفلان ذو عارضة وهي البديهة، وقيل: الصــرامــة. وأصابه سهم عرض وروي بالإضافة. وفلان عريض البطان أي غنيّ. ونظرت إليه عرض عين. وعرضت الجيش عرض عين إذا أمررته على بصرك لتعرف من غاب ومن حضر. وعارضته في السير، وسرت في عراضه إذا سرت حياله. قال أبو ذؤيب:

أمنك برق أبيت الليل أرقبه ... كأنه في عراض الشام مصباح

وقال ذو الرمة:

جلبنا الخيل من كنفي حفير ... عراض الخيل تعتسف القفارا

ونظرت إليه معارضة أي من عرض. وبعير معارض: لا يستقيم في القطار يعدل يمنة ويسرة. وخرج يعارض الريح إذا لم يستقبلها ولم يستدبرها. وجاءت بولد عن معارضة وعن عراض إذا لم يعرف له أب.
(ع ر ض) : (الْعَرْضُ) خِلَافُ الطُّولِ وَشَيْءٌ عَرِيضٌ (وَيُقَالُ) إنَّهُ لَعَرِيضُ الْقَفَا أَيْ أَحْمَقُ (وَلَقَدْ أَعْرَضْتُ الْمَسْأَلَةَ) جِئْتُ بِهَا عَرِيضَةً وَاسِعَةً (وَالْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ بِلَا رِيشٍ يَمْضِي عَرْضًا فَيُصِيبُ بِعُرْضِهِ لَا بِحَدِّهِ (وَالْعَرْضُ) أَيْضًا خِلَافُ النَّقْدِ (وَالْعُرْضُ) بِالضَّمِّ الْجَانِبُ (وَمِنْهُ) أَوْصَى أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ أَيْ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَيِّنَ وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ الْعَشِيرَةِ أَيْ مِنْ شِقِّهَا لَا مِنْ صَمِيمِهَا وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ أَبْعَدُ الْعَصَبَاتِ وَاسْتَعْرَضَ النَّاسُ الْخَوَارِجَ وَاعْتَرَضُوهُمْ إذَا خَرَجُوا لَا يُبَالُونَ مَنْ قَتَلُوا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ الْمُشْرِكِينَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا مَنْ لَقُوا فَيَقْتُلُوا أَيْ يَأْخُذُوا مَنْ وَجَدُوا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُمَيِّزُوا مَنْ هُوَ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ (وَأَمَّا) مَا فِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَبْغَضْتُك وَعَرَضْتُ مِنْكَ فَالصَّوَابُ غَرِضْتُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ غَرِضَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا إذَا مَلَّهُ وَضَجِرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ
إنِّي غَرِضْتُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ زَمَنِي ... مُعْطٍ حَيَاتِي لِغِرٍّ بَعْدَمَا غَرِضَا
وَمِنْهُ فَادَّانَ مُعْرِضًا أَيْ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِدَانَة مِنْهُ (وَقَوْلُهُمْ) عَرَضَ عَلَيْهِ الْمَتَاعَ إمَّا لِأَنَّهُ يُرِيَهُ طُولَهُ وَعَرْضَهُ أَوْ عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ (وَمِنْهُ) اعْتَرَضَ الْجُنْدُ لِلْعَارِضِ وَاعْتَرَضَهُمْ الْعَارِضُ إذَا نَظَرَ فِيهِمْ وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عَرَضَ عَلَى رَجُلٍ جِرَابَ هَرَوِيٍّ فَاشْتَرَاهُ الَّذِي اعْتَرَضَ الْجِرَابَ (وَالتَّعْرِيضُ) خِلَافُ التَّصْرِيحِ وَالْفَرْق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكِنَايَةِ أَنَّ التَّعْرِيضَ تَضْمِينُ الْكَلَامِ دَلَالَةً لَيْسَ لَهَا فِيهِ ذِكْرٌ كَقَوْلِك مَا أَقْبَح الْبُخْلَ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ وَالْكِنَايَةُ ذِكْرُ الرَّدِيفِ وَإِرَادَة الْمَرْدُوف كَقَوْلِك فُلَانٌ طَوِيلُ النِّجَادِ وَكَثِيرُ رَمَادِ الْقِدْرِ يَعْنِي أَنَّهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ وَمِضْيَافٌ (وَالْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ حُطَامُ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ وَفِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا بَقَاءَ لَهُ (وَقَوْلُهُمْ) هُوَ عَلَى عَرَضِ الْوُجُودِ أَيْ عَلَى إمْكَانِهِ مِنْ أَعْرَضَ لَهُ كَذَا إذَا أَمْكَنَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَبْدَى عُرْضَهُ.
عرض
العَرْضُ: خلافُ الطّولِ، وأصله أن يقال في الأجسام، ثمّ يستعمل في غيرها كما قال:
فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ
[فصلت/ 51] .
والعُرْضُ خصّ بالجانب، وأَعْرَضَ الشيءُ: بدا عُرْضُهُ، وعَرَضْتُ العودَ على الإناء، واعْتَرَضَ الشيءُ في حلقه: وقف فيه بِالْعَرْضِ، واعْتَرَضَ الفرسُ في مشيه، وفيه عُرْضِيَّةٌ. أي: اعْتِرَاضٌ في مشيه من الصّعوبة، وعَرَضْتُ الشيءَ على البيع، وعلى فلان، ولفلان نحو: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ
[البقرة/ 31] ، عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا
[الكهف/ 48] ، إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
[الأحزاب/ 72] ، وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً
[الكهف/ 100] ، وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
[الأحقاف/ 20] . وعَرَضْتُ الجندَ، والعَارِضُ:
البادي عَرْضُهُ، فتارةً يُخَصُّ بالسّحاب نحو:
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[الأحقاف/ 24] ، وبما يَعْرِضُ من السَّقَمِ، فيقال: به عَارِضٌ من سُقْمٍ، وتارة بالخدِّ نحو: أَخَذَ من عَارِضَيْهِ، وتارة بالسِّنِّ، ومنه قيل: العَوَارِضُ للثّنايا التي تظهر عند الضّحك، وقيل: فلانٌ شديدُ العَارِضَةِ كناية عن جودة البيان، وبعيرٌ عَرُوضٌ: يأكل الشّوك بِعَارِضَيْهِ، والعُرْضَةُ: ما يُجْعَلُ مُعَرَّضاً للشيء. قال تعالى: وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 224] ، وبعيرٌ عُرْضَةٌ للسّفر. أي: يجعل مُعَرَّضاً له، وأَعْرَضَ: أظهر عَرْضَهُ. أي: ناحيته. فإذا قيل: أَعْرَضَ لي كذا.
أي: بَدَا عَرْضُهُ فأمكن تناولُهُ، وإذا قيل: أَعْرَضَ عنّي، فمعناه: ولّى مُبديا عَرْضَهُ. قال: ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها [السجدة/ 22] ، فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ
[النساء/ 63] ، وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[الأعراف/ 199] ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي [طه/ 124] ، وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
[الأنبياء/ 32] ، وربما حذف عنه استغناء عنه نحو: إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ [النور/ 48] ، ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ [آل عمران/ 23] ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
[سبأ/ 16] ، وقوله: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ
[آل عمران/ 133] ، فقد قيل: هو العَرْضُ الذي خلاف الطّول، وتصوُّرُ ذلك على أحد وجوه: إمّا أن يريد به أن يكون عَرْضُهَا في النّشأة الآخرة كَعَرْضِ السّموات والأرض في النّشأة الأولى، وذلك أنه قد قال: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ [إبراهيم/ 48] ، ولا يمتنع أن تكون السّموات والأرض في النّشأة الآخرة أكبر ممّا هي الآن. وروي أنّ يهوديّا سأل عمر رضي الله عنه عن هذه الآية فقال: فأين النار؟ فقال عمر: إذا جاء الليل فأين النهار .
وقيل: يعني بِعَرْضِهَا سَعَتَهَا لا من حيث المساحة ولكن من حيث المسرّة، كما يقال في ضدّه:
الدّنيا على فلان حلقة خاتم، وكفّة حابل، وسعة هذه الدار كسعة الأرض، وقيل: العَرْضُ هاهنا من عَرْضِ البيعِ ، من قولهم: بيع كذا بِعَرْضٍ: إذا بيع بسلعة، فمعنى عَرْضُهَا أي: بدلها وعوضها، كقولك: عَرْضُ هذا الثّوب كذا وكذا. والعَرَضُ: ما لا يكون له ثباتٌ، ومنه استعار المتكلّمون العَرَضَ لما لا ثبات له إلّا بالجوهر كاللّون والطّعم، وقيل: الدّنيا عَرَضٌ حاضرٌ ، تنبيها أن لا ثبات لها. قال تعالى:
تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [الأنفال/ 67] ، وقال: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ: سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ [الأعراف/ 169] ، وقوله: لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً
[التوبة/ 42] ، أي: مطلبا سهلا.
والتَّعْرِيضُ: كلامٌ له وجهان من صدق وكذب، أو ظاهر وباطن. قال: وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ
[البقرة/ 235] ، قيل: هو أن يقول لها: أنت جميلةٌ، ومرغوب فيك ونحو ذلك.

عرض


عَرَضَ(n. ac. عَرْض)
a. Happened, took place, occurred, befell.
b. [acc. & La], Showed to; placed before; presented to.
c. [acc.
& c. ), slew; flogged, whipped.
d. Reviewed; held a review.
e. Read, recited.
f. Followed ( the footsteps of ).
g. [La], Interfered with.
h. [La], Became practicable, easy to.
i. Hit in the side.
j. [acc. & 'Ala], Placed sideways.
k. Came to Mecca.
l. Branded.
m.(n. ac. عَرْض), Defrauded.
n. [pass.], Went mad.
a. see infra.

عَرِضَ(n. ac. عَرَض)
a. [La], Appeared, became apparent, showed himself to.

عَرُضَ(n. ac. عِرَض
عَرَاْضَة)
a. Was broad, wide, large.

عَرَّضَ
a. [acc. & La], Placed, put, set before, over against; presented
offered to; represented, explained to.
b. Widened, broadened, enlarged, extended.
c. Hinted at; suggested; insinuated.
d. [Bi
or
La], Made insinuations, threw out hints against.
e. Wrote indistinctly, illegibly.
f. see I (k)
عَاْرَضَa. Shunned, avoided.
b. Opposed, thwarted, crossed; contradicted;
interrupted.
c. Rendered the like to, paid back in his own
coin.
d. . Vied, competed, contended with, emulated
rivalled.
e. [acc. & Fī], Kept up with ( in walking ): walked by
the side of, accompanied.
f. [acc. & Bi], Compared, collated.
g. . Met, encountered.

أَعْرَضَa. see I (b) ( Bِ Bُ ) & II (b).
e. Presented (petition).
f. ['An]. Turned from; opposed, resisted, hindered.
g. [Fī], Was lavish, generous in.
تَعَرَّضَa. Showed, presented itself.
b. Was exposed; was shown, exhibited, displayed.
c. [La], Opposed, thwarted; contradicted.
d. [La], Undertook, ventured upon, essayed, attempted.
e. see I (a)
تَعَاْرَضَa. Opposed, withstood each other; contradicted each
other.

إِعْتَرَضَa. see I (a)b. [La], Appeared, presented himself to.
c. [La
or
'Ala], Confronted, encountered; opposed, withstood
thwarted, crossed, hindered; interfered with; contradicted.
d. [acc.
or
La], Faced; advanced towards; betook himself to.
e. Was intractable, refractory, perverse.
f. Rode a restive (animal).
g. Lay across; lay in the way of.
h. [pass.] ['An], Was prevented from.
i. Reviewed (troops).
j. [Min], Accepted a compensation.
k. Ate (thorns).
إِسْتَعْرَضَa. Asked to show, display, exhibit, expose.
b. Questioned.
c. Killed, gave &c. indiscriminately.
d. see (عَرُضَ)
& VIII (d).
عَرْضa. Width, breadth.
b. Happening; event, occurrence; incident;
accident.
c. Exhibition, display.
d. Review.
e. Wideness, ampleness, largeness; latitude ( in
geography ).
f. Side, slope ( of a mountain ).
g. (pl.
عُرُوْض), Goods, chattels, movables; wares, merchandise.
h. (pl.
عُرُوْض أَعْرَاْض), Hour of the night.
i. Cloud.

عَرْضَةa. Exhibition, display; representation.
b. Review.
c. Offer, tender.

عَرْضِيّa. Lumber-room; corner &c.

عِرْض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Honour, reputation, fame.

عُرْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Side; lateral part; flank; face, surface;
slope.
b. Main part, bulk, mass.

عُرْضَةa. Intention, purpose, project, object, aim.
b. Equal, companion, fellow.

عُرْضِيّa. Unsteady in the saddle.
b. Restive, refractory, untractable, stubborn.
c. [ coll. ], Camp.
عُرْضِيَّةa. Restiveness, refractoriness, untractableness
indocility, stubbornness.

عَرَض
(pl.
أَعْرَاْض)
a. Accident; misfortune, calamity; chance.
b. Chancegain; windfall.
c. Goods; movables; merchandise.

عَرَضِيّa. Accidental; casual.
b. [ coll. ], Venial (
sin ).
عُرُضa. Side.

مَعْرَضa. see 18
مَعْرِضa. Place of showing; market-place.
b. Exhibition.

مِعْرَضa. Festive attire, goodly apparel.

عَاْرِض
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. Accident.
b. Fit, attack; crisis ( of an illness ).
c. Obstacle: mountain; cloud &c.
d. Cheek.
e. Comer.

عَاْرِضَة
(pl.
عَوَاْرِضُ)
a. fem. of
عَاْرِضb. Side; side of the face, cheek.
c. Sidetooth, molar tooth.
d. Crossbeam; cross-piece; rafter; lintel (
door ).
عِرَاْض
(pl.
عُرُض)
a. Stripe; mark, brand ( on the side ).
b. see 3
عُرَاْضa. Broad, wide.

عُرَاْضَةa. Gift, present.
b. [ coll. ], Volley, salvo
discharge of musketry.
عَرِيْض
(pl.
عِرَاْض)
a. Wide, broad; large; extensive; vast.
b. Ample; abundant, plentiful.
c. (pl.
عُرْضَاْن), Yearling (kid).
عَرُوْض
(pl.
عُرُض
أَعَاْرِيْضُ
69)
a. Measure, metre; foot ( of a verse ).
b. Prosody.
c. Path, track; tract.
d. Sense, meaning, drift, purport ( of a
speech ).
عَرُوْضِيّa. Prosodist, prosodian.

عِرِّيْضa. Forward, officious, interfering; interferer, busybody
meddler.

مِعْرَاْضa. Featherless arrow.
b. Ambiguous speech.

N. P.
عَرڤضَa. Offered, presented: petition; memoir, report.

N. Ag.
عَرَّضَa. Straggling (camel).
b. Circumciser.

N. P.
عَرَّضَ
(pl.
مَعَاْرِضُ مَعَاْرِيْضُ)
a. Obscure, vague, enigmatical (speech).
b. Branded.

N. Ag.
عَاْرَضَa. Untractable.

N. Ag.
أَعْرَضَa. Occurring, presenting itself.
b. see N. Ag.
عَرَّضَ
(b).
N. Ag.
إِعْتَرَضَa. Parenthetic (clause).
b. Sudden, unexpected.
c. Transversal, transverse; hindrance.

N. Ac.
إِعْتَرَضَa. Opposition; interference; objection;
contradiction.

مُعَارَضَة [ N.
Ac.
عَاْرَضَ
(عِرْض)]
a. see N. Ac.
VIII
عَرَضًا
a. Accidentally, by chance, casually;
unintentionally.

عَرْض حَال عَرْضُحَال ( pl.

عَرْضُحَالَات )
a. [ coll. ], Petition; report
statement, memoir.
يَوْم العَرْض
a. The day of Judgment.

عِلْم العَرُوْض
a. Prosody.

هُو عُرْضَة لِذٰلِك
a. He is equal to, ready for that.

جَعَلْتُهُ عُرْضَةً ل
a. I have set him as an obstacle to, as a butt
for.

عِرَضَنَة عِرَضْنَى
a. Briskness, liveliness, sprightliness.
ع ر ض: (عَرَضَ) لَهُ كَذَا أَيْ ظَهَرَ. وَ (عَرَضْتُهُ) لَهُ أَظْهَرْتُهُ لَهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ. يُقَالُ: (عَرَضْتُ) لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ وَثَوْبًا مِنْ حَقِّهِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَ (عَرَضَ) الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ وَهُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ وَالْمَعْنَى عَرَضَ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ، وَعَرَضَ الْجَارِيَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَعَرَضَ الْكِتَابَ، وَعَرَضَ الْجُنْدَ، إِذَا أَمَرَّهُمْ عَلَيْهِ وَنَظَرَ مَا حَالُهُمْ وَ (اعْتَرَضَهُمْ) . وَ (عَرَضَهُ عَارِضٌ) مِنَ الْحُمَّى وَنَحْوِهَا. وَ (عَرَضَهُمْ) عَلَى السَّيْفِ قَتْلًا. كُلُّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (عَرَضَ) الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ وَالسَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الْمِعْرَضُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ ثِيَابٌ تُجْلَى فِيهَا الْجَوَارِي. وَ (الْمِعْرَاضُ) السَّهْمُ الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَ (الْعَرْضُ) بِوَزْنِ الْفَلْسِ الْمَتَاعُ. وَكُلُّ شَيْءٍ عَرْضٌ إِلَّا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ فَإِنَّهَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الْعُرُوضُ) الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا. وَ (الْعَرْضِيُّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (الْعَرْضُ) ضِدُّ الطُّولِ وَقَدْ (عَرُضَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَ (عِرَضًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (عَرِيضٌ) وَ (عُرَاضٌ) بِالضَّمِّ. وَ (الْعَرَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ. وَعَرَضُ الدُّنْيَا أَيْضًا مَا كَانَ مِنْ مَالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَالْإِعْرَاضُ عَنِ الشَّيْءِ الصَّدُّ عَنْهُ. وَ (أَعْرَضَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ عَرِيضًا. وَ (عَرَضَ) الشَّيْءَ (فَأَعْرَضَ) أَيْ أَظْهَرَهُ فَظَهَرَ فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: كَبَّهُ فَأَكَبَّ وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ} [الكهف: 100] أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهَا (فَأَعْرَضَتْ) هِيَ أَيِ اسْتَبَانَتْ وَظَهَرَتْ. وَادَّانَ فُلَانٌ (مُعْرِضًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيِ اسْتَدَانَ مِمَّنْ أَمْكَنَهُ وَلَمْ يُبَالِ مَا يَكُونُ مِنَ التَّبِعَةِ. وَ (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ صَارَ (عَارِضًا) كَالْخَشَبَةِ (الْمُعْتَرِضَةِ) فِي النَّهْرِ. يُقَالُ: (اعْتَرَضَ) الشَّيْءُ
دُونَ الشَّيْءِ أَيْ حَالَ دُونَهُ. وَ (اعْتَرَضَ) فُلَانٌ فُلَانًا أَيْ وَقَعَ فِيهِ. وَعَارَضَهُ أَيْ جَانَبَهُ وَعَدَلَ عَنْهُ. وَ (الْعَارِضُ) السَّحَابُ يَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] أَيْ مُمْطِرٌ لَنَا لِأَنَّهُ مَعْرِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِعَارِضٍ وَهُوَ نَكِرَةٌ. وَالْعَرَبُ إِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ مِنَ الْأَفْعَالِ دُونَ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ بَعْدَ الْفِطْرِ: رَبَّ صَائِمِهِ لَنْ يَصُومَهُ وَقَائِمِهِ لَنْ يَقُومَهُ، فَجَعَلَهُ نَعْتًا لِلنَّكِرَةِ وَأَضَافَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ. وَ (عَارِضَتَا) الْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ خَفِيفُ (الْعَارِضَيْنِ) يُرَادُ بِهِ خِفَّةُ شَعْرِ عَارِضَيْهِ. وَ (عَارَضَهُ) فِي الْمَسِيرِ أَيْ سَارَ حِيَالَهُ. وَعَارَضَهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ أَيْ أَتَى إِلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَتَى. وَ (عَارَضَ) الْكِتَابَ بِالْكِتَابِ أَيْ قَابَلَهُ. وَ (التَّعْرِيضُ) ضِدُّ التَّصْرِيحِ، يُقَالُ: (عَرَّضَ) لِفُلَانٍ وَبِفُلَانٍ إِذَا قَالَ قَوْلًا وَهُوَ يَعْنِيهِ. وَمِنْهُ (الْمَعَارِيضُ) فِي الْكَلَامِ وَهِيَ التَّوْرِيَةُ بِالشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ. أَيْ سَعَةٍ. وَ (عَرَّضَهُ) لِكَذَا (فَتَعَرَّضَ) لَهُ. وَ (تَعْرِيضُ) الشَّيْءِ جَعَلُهُ عَرِيضًا. وَ (تَعَرَّضَ) لِفُلَانٍ تَصَدَّى لَهُ، يُقَالُ: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ. وَ (الْعَرُوضُ) مِيزَانُ الشِّعْرِ لِأَنَّهُ يُعَارَضُ بِهَا. وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَلَا تُجْمَعُ لِأَنَّهَا اسْمُ جِنْسٍ. وَالْعَرُوضُ أَيْضًا اسْمُ الْجُزْءِ الَّذِي فِي آخِرِ النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْتِ وَيُجْمَعُ عَلَى (أَعَارِيضَ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِعْرِيضًا. وَإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَهُ عَلَى (أَعَارِضَ) . وَ (عُرْضُ) الشَّيْءِ بِوَزْنِ قُفْلٍ نَاحِيَتُهُ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ جِئْتَهُ. وَرَآهُ فِي عُرْضِ النَّاسِ أَيْضًا أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَفُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ أَيْ مِنَ الْعَامَّةِ. وَفُلَانٌ (عُرْضَةٌ) لِلنَّاسِ أَيْ لَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. وَجَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا أَيْ نَصَبْتُهُ لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224] أَيْ نَصْبًا. وَنَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ (عُرْضٍ) وَ (عُرُضٍ) مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ أَيْ مِنْ جَانِبٍ وَنَاحِيَةٍ. وَ (اسْتَعْرَضَهُ) قَالَ لَهُ: أَعْرِضْ عَلَيَّ مَا عِنْدَكَ. وَ (الْعِرْضُ) بِالْكَسْرِ رَائِحَةُ الْجَسَدِ وَغَيْرِهِ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ خَبِيثَةً. يُقَالُ: فُلَانٌ طَيِّبُ الْعِرْضِ وَمُنْتِنُ الْعِرْضِ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا الْجَسَدُ. وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَسِيلُ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ» أَيْ مِنْ أَجْسَادِهِمْ. وَ (الْعِرْضُ) أَيْضًا النَّفْسُ يُقَالُ: أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِي أَيْ صُنْتُ عَنْهُ نَفْسِي. وَفُلَانٌ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ أَنْ يُشْتَمَ وَيُعَابَ. وَقِيلَ عِرْضُ الرَّجُلِ حَسَبَهُ. 
(عرض) - في الحديث: "أنّه بَعَث بَدنَةً مع رجل فقال: إن عُرِضَ لها، فانْحَرْها" يعنى إن عُرِض لها بكَسْر أو مَرَض، والعَارِضُ: المَرِيضَة التي أصابها كَسْر، والعَرَض: ما يَعرِض من مَرضٍ ونحوِه.
- في حديث عاشُوراءَ: "فأمر أن يؤذِنوا أَهلَ العَرُوضِ"
قال وكِيع بن أبى سُود: كنا بالعَرُوضِ من أَكنافِ مكّة.
قال الأصمعي: يقال لمكَّةَ والمَدينةِ العَرُوضَ ويضاف إليهما غَيرهُ: اليَمَن.
والعَرُوض: المكان الذي يُعارِضُك إذا سِرْتَ.
- وفي حَدِيث أبى هريرة: "فأخَذَ في عَرُوضِ آخر"
: أي طريق آخر من الكلام؛ لأن العَروض طَريق في عُرْضِ الجَبَل في مضيق.
وقال الليث: هو ما اعْتَرض في عُرْضِ الجَبَل. يقال: تَعرَّض فلان في الجَبَل، إذا أخذ في عَرُوضٍ منه، فاحتاجَ أن يأخذ يَمينًا وشِمالًا. وقيل: عَروضُ الجبل: ناحِيةٌ منه.
- وفي الحديث: "إن الحَجَّاجَ كان على العُرْضِ وعنده ابنُ عُمَر رضي الله عنهما"
كذا رُوِى بالضَّمَّ. وقال الحرْبِىّ: أَظنُّه أراد العُرُوضَ، يعنى جَمْعَ العَرْض، وهو الجيش. يقال للجيش إذا كان كَثِيرًا: ما هو إلّا عَرَض من الَأعراض، يُشْبِه ناحِيَةَ الجَبَل. وقال غيره: العَرْضُ: الجَيْش الضخم، شبه بالعَرْض من السَّحاب؛ وهو ما سَدَّ الأُفُق، وهو الجَبَل أيضا.
- في الحديث: "ثَلاثٌ فيهن البَرَكة، مِنْهُن البَيعُ إلى أَجَل، والمُعَارَضَة".
يعنى بيع العَرْض بالعَرْض وهو المتاع بالمتاع لا نَقْد فيه.
والمُعارَضَة: المقابلة، وعَارضَه بمثل فِعلِه. وأَخَذتُ هذه السلعة عَرْضًا: إذا أعطيتَ بها مِثْلَها
- في الحديث: "فتَلقَّته امرأَةٌ معها عَرِيضَانِ أهدَتْهما له".
قال الأصمعى: العَريضُ من المَعِز: الذي أتى عليه نحوٌ من سَنَة، وتَناولَ الشَّجرَ والنَّبتَ بعُرْضِ شِدْقِه، وجَمعُه عِرْضَان.
- ومنه خَبَر سُلَيمان: "أنَه حَكَم في صاحب الغنم أن يَأكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها"
قيل: هو الجَدْى إذا بَلَغ النَّزْو، يقال له عَرُوضٌ أيضًا.
والعَرِيضُ عند أهل الحجاز خاصة الخَصِىّ. يقال: عَرضْت العِرضَان: إذا خَصَيْتَها.
وقال أبو زيد: لا يكون العَرِيضُ إلا ذَكَرًا. وقيل: هو من الظِّباء ما عارَضَ الإثْنَاءَ .
- في الحديث: "لا جَلَبَ ولا جَنَب ولا اعْتِراضَ"  الاعْتِراض: هو أن يَعْتَرضَ رَجلٌ بفَرسِه في بعض الغَايَة. فَيدْخُلَ مع الخيل، ومنه أَنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عارض جَنازَة أَبىِ طالب: أي أتاها مُعارضَة من بعض الطَّريق، ولم يَتْبَعْها من مَنْزله.
- في الحديث: "من سَعادَةِ المَرْء خِفَّة عَارِضَيْه"
قيل: العَارِض من الِّلحية: ما يَنبُت على عُرْض الِّلحَى فوق الذَّقَن. وقيل: العارضان صفحتا الخدين: أي خِفَّة الِّلحية وقيل: هي كناية عن كَثْرة الذِّكْر لله عز وجل.
- وفي حديث خَدِيجة: "أخاف أن يكون عُرِض له"
: أي عَرَض له الجِنُّ وأَصابَه مسٌّ منهم
- في حديث عبد الرحمن بن الزبير: "فاعتُرِضَ عنها".
: أي أصابه عارِضٌ من الجِنِّ أو المَرضِ، مَنعه من إتْيَانِ زَوجتِه تَمِيمةَ.
- في حديث الحَسَن: "أَنَّه كان لا يَتَأَثَّم من قَتْل الحَرُورِىِّ المُسْتَعرِض"
: أي الذي يَعْتَرِض الناسَ يَقْتُلهُم. يقال: استَعرضَ الخوارِجُ الناسَ: إذا خرجوا بأَسْيافِهم لا يُبالُون مَنْ قَتَلُوا.
- في حديث عُثْمان بن أبى العاص رضي الله عنه: "أنه رَأَى رجُلًا فيه اعْتراض". الاعْتِراض: الظُّهُور، والدُّخول في الباطل، والامتناعُ من الحق، واعتَرض الفَرسُ في رَسَنه، إذا لم يستَقِم لقَائدِه، واعْترض فُلانٌ الشيءَ: تكلَّفه. واعترض عِرْضى: وَقعَ فيه، وفي فلان عَرَضْنِيَةٌ: أي صُعُوبة.
- في حديث عُمَر، رضي الله عنه: "تَدْعونَ أَمِيرَ المؤمنين وهو مُعْرَض لكم"
كذا روى. قال الحَربِىُّ: الصَّواب بكَسْر الرَّاءِ وبالفَتْح خَطَأ.
يقال: أَعرضَ الشيءُ من بعيد: ظَهَر.
- في الحديث: قال عَمْرو بن الأَهْتَم للزِّبْرِقَان: "إنه شَدِيدُ العَارِضَة"
قال الخليل: أي ذُو جَلَدٍ وصَــرَامَــة.
وقال الأصمعى: أي شَدِيدُ النَّاحِيَة.
- في حديث سُرَاقَة: "أنه عَرَض لَأبِى بَكْرٍ، رضي الله عنهما، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الفَرَس"
: أي اعْتَرض به الطريقَ يمَنَعُهما من المَسِيرِ.
- في حديث أبي سَعِيد، رضي الله عنه: "كُنتُ مع خَلِيلى صَلَّى الله عليه وسلم في غزوة؛ إذا رَجُلٌ يُقَرِّب فَرسًا في عِراضِ القَوْم". : أي ناحِيَة . يقال: عارَضْت فُلانًا: أي سِرْت حِياله.
- في حديث الحَسَن: "أنه ذكر عُمَر، فأَخَذَ الحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، في عِراضِ كلامِه"
: أي في مِثْل قَولِه.
- في الحديث: "رُفِعَ لِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم عارِضُ اليَمامَةِ"
وهو موْضِع معروف.
- في حديث عُمَر: "سأل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن عُلَةَ بنِ جَلْد فقال: أُولئِك فوارسُ أَعْراضِنا، وشِفَاءُ أَمراضِنا".
الأَعراض: جمع عُرْض، وهو الجانب: أي يَحمُون نواحِيَنَا عن تَخَطُّفِ العدو، أو جَمعُ عَرْض وهو الجَيْش، أو جَمعُ عِرْضٍ
: أي يَصونُون بِبَلائِهم أَعراضَنَا عن أن تُذَمَّ وتُعَابَ.
- في حديث حُذَيْفَةَ: "تُعرض الفِتَن على القُلُوبِ عَرضَ الحَصِير".
: أي تُوضَع عليها وتُبْسَط، كما يُبسَط الحَصِير، من قَولِهم: عرَضْت العودَ على الإناءِ، والسيفَ على الفَخِذين 
عرض عَرُضَ الشَّيْءُ عَرْضاً وعِرَضاً وعَرَاضَةً، وهو عَرِيْضٌ وعُرَاضٌ. وعَرًضْتُه وأعْرَضْتُه: جَعَلْتَه عَرِيْضاً. وأعْرَضَ هو: صارَ ذا عَرْض.
وأعْرَضَتِ المَرْأةُ: أتَتْ بأوْلادٍ عِرَاض. وماتَ وهو عَرِيْضُ البِطَانِ: أي جَمُّ المال.
وعَرِيْضٌ: اسم لِجَبَل مُنْقَادٍ في نِيْرِ عاضِرَة.
والعَرِيْضُ: الجَدْي إذا بَلَغَ ونَزَا أو كادَ. وهو عِنْد أهل الحِجاز: الخَصِي من الغَنَم. والجَمْعُ منهما: العِرْضَانُ. وأعْرَضْتُه: خَصَيْته، واسْتَعْرَضَ.
وعَرَضَه للشِّرَى أو الهِبَةِ عَرْضاً. وعَرَضْتُ الجَيْشَ فاعْتَرَضُوا: أمْرَرْتُهم عَلَي. وعَرَضْتُ الكِتَابَ والهِبَةَ، وعَارَضْتُه: قَابَلْتَه. وعَرَضْتُهم على السَّيْفِ والسوْط ضَرْباً وقَتلاً، عَرْضاً.
وعَرَضَ الفَرَسُ في عدْوهِ، عَرْضاً: مَر مائلاً رأسُه وعارِضاً صَدرَه.
وعَرَضْتُه من حَقَه كذا: أي أعْطَيْته بَدَلَه. وعَرَضْتُ أعْوَاداً بَعْضَها فوقَ بَعْضٍ فاعْتَرَضَتْ عَرْضاً. وعَرَضَتِ الشًاةُ عَرْضاً: وهي العَارِضَةُ التي تُذْبَحُ لِعِلةٍ تَعْتَريه. وعَرِضَتْ له الغُوْلُ بكَسْر الراء، وفَتْحُها لُغَةُ، عَرَضاً.
ومَرَّ فَعَرَضْتُ له، بفَتْح الراء، وكَسْرُها لُغَةٌ. وعَارَضْتُه في البَيْع فَعَرَضْتُه، عَرْضاً: غَبَنْتُه وصار الفَضْلُ في يدي. وأعْرَضَ الظبْيُ، وعَرَضَ أيضاً: بَدا عرْضُه. والنهرُ مُعْرِضٌ لَكَ: أي مَوْجُوْدٌ لا تُمْنَعُ منه. وأعْرَضَ عَني: حَادَ.
وأعْرَضْت به: جَعَلْتُه في عُرْضي أي ناحِيَتي. وعَارَضْتُه في المَسِيْر: سِرْتَ حِيَاله.
وعَارَضْتُه فيه: بَارَيْتَه وصَنَعْتَ مِثْلَ ما صَنَعَ. وعارَضْتُ: أخَذْتَ في عُرْض - ويُقال: عِرَاض أيضاً -: أي ناحِيَة.
ووُلدَ عِرَاضَاً وعن مُعَارَضَةٍ وعِرَاض: أي زِنىً.
ولقَحَتِ الناقةُ عِراضاً: وهو أنْ يَتَنوَخَها فَيَضْرِبَها من غيرِ أنْ يُقَاد إليها. وقيل: العِرَاضُ: الفَحْل؛ سُميَ به لأنه يُعارِضُ النوْقَ، وجَمْعُه أعْرِضَة.
وعَارَضَ فلاناً: أخَذَ في طريقٍ وأخَذَ هو في غيره ثم لَقِيَه. وعَارَضْتُه بِمَتَاع مُعَارَضَةً.
ونَظَرْتُ إليه مُعَارَضَةً: أي من عُرْضٍ.
والعِرَاضُ: مِيْسَمٌ في عَرض الفَخِذِ. وقد عَرَضْتُ البعيرَ وعَرضْتُه. وبه عُرُضٌ: أي عِرَاضٌ. والمُعَارِضُ: النّاقةُ تَرْأمُ بأنْفِها وتَمْنَعُ درَها. واعْتَرَضْتُ الشَيْءَ: تَكًلّفْته.
واعْتَرَضْتُ عَرْضَه: نَحَوْتَ نَحْوَه. واعْتَرَضَ عِرْضَه: وَقَعَ فيه وتَنَقَصَه. وإذا قابَلَه وسَاواه في الحَسَب أيضاً. واعْتَرَضَ الفرَسُ في الرسَنِ: لم يَسْتَقِمْ لقائدِه. واعْتَرَضَ له بِسَهْمٍ: أقْبَلَ قُبَلَه فَقَتَلَه. واعْتَرَضْتُ المَتَاعَ والنّاسَ: عَارَضْتَهم واحِداً واحِداً. واعْتَرَضَ الكلامَ: أخَذه بأدْناه.
واعْتَرَضَ البَعيرَ: رَكِبَه وهو صَعْبٌ لم يُرَضْ. ويُقال جَمَلٌ عَرُوْضٌ وعِرَضٌ: أي قَبِلَ بعضَ الرِّياضَةِ ولم يَسْتَحْكِمْ. وأخَذَ في عَرُوْض سوء وعَرْضَاءِ سوء: أي جانِبِ سَوْء.
ولَقِيتُ منه عَرُوْضاً صَعْبَةً: أي أمْراً صَعْباً. والعَرُوْضُ: مكًةُ والمدينة واليَمَن.
وحَي عَرُوْض: كَثيرٌ. والعَرُوْضُ: طَريق في عُرْض الجَبَل، وهو ما اعْتَرَضَ في مَضِيْقٍ، والجَميعُ: العُرضُ. وعَرُوْضُ الجَبَل: شُعْبَة منه.
والعَرُوْضُ: السحابُ، وكذلك: العِرْضُ والعَرْضُ والعَارِض.
وعَرُوْضُ الشعْر: فَواصِلُ الأنْصاف، يُؤنَثُ، ويجوز تذكيره. وقيل: هر النَصف الأوَلُ من البَيْت. ومنهم مَنْ جَعَلَه طريقَ الشَعْرِ وناحِيَتَه. وتَعَرضَ له بكذَا ولمَعْروفِه.
وهو عِرِّيْضٌ: يَتَعًرّضُ للناس بالشَر. وتَعَرَّضَ كذا: أبْدى عُرْضَه. وتَعًرّضَ الشَيْءُ والحَبُّ: فَسَدَ. وتَعًرضْتُ الجَبَل: أخَذْتَ فيه يَميناً وشِمالاً. وعَرضْتُ له وبه: خِلافُ صَرَّحْت. ومنه المَعَاريض. وعَرَفْتُه في مِعْرَاض كَلامِه: أي فَحْواه. وعَرضَ: ذهبَ بالشَيْء مَرةً هكذا ومرة هكذا. واسْتَعْرَضَهُم بالسيْفِ: لم يُبْقِ أحَداً إلا ضَرَبَه. وكذلك اسْتَعْرَضَهم بالعَطاء. والأعْرَاضُ: جَمْعُ عِرْض: وهو الأراكُ والأثلُ والحمضُ. وحَكى بعضُهم: بِبِلادِنَا عَرْضَاوات: لأماكِنَ تُنْبِتُ الأعْراضَ.
والعِرْضُ: اسْمُ وادي اليمَامَة. وقيل: هو اسْمٌ لِكُل وَادٍ فيه الشَجَرُ. ووادي القُرَى: عِرْضٌ.
والأعْرَاضُ: قُرَىً بَيْنَ الحِجاز واليَمَن والسًرَاة. وفي لُغَةٍ أخرى: هي مثْلُ الأقاليم والرساتِيْق.
وعِرْضٌ من الجَرَاد: طَبَقٌ منه.
والعِرْضُ: الثوْبُ الذي يَلي بَدَنَ الإِنْسانِ. ورِيْحُ بَدَنِ الإِنسان، وأكْثَرُ الناس يقول: عِرْضُه: نَفْسُه. والحَسَبُ. والجَبَلُ، ويُقال في الجَبَل خاصَةً: العَرْضُ - بالفَتح - أيضاً.
ويُقال: لا تَعْرِضْ عِرْضَهُ: أي لا تَذْكُرْه بسُوء.
وقيل: عِرْضُ الرجُل: ما يُمْدَح منه ويُذَم. وقيل: خَلِيْقَتُه. والعَرْضُ والعَارِضَةُ: الجَماعَةُ من الجَراد والنًحْل تَمْلأ الأفق. والأعْرَاضُ: المَغَابِنُ. وقيل: أعْراضُ البَدَنِ نَواحِيْه.
والعُرْضُ: عُرْضُ الحائط. وعُرْضُ المال وعُرْضُ البَحْر: أي وَسَطه. وقيل: عُرْضُ الشَّيْء: هو نفسه. وجَرى في عُرْض الحَدِيْث وفي عُرَاضِه أيضاً. ونَظَرْت إليه عن عُرْضٍ: أي ناحِيَةٍ. والعُرْضَةُ: الهَمّةُ، وهو لا يَعْرِضُ به: أي لا يَهًم به.
وهو عُرْضٌ للنّاس وعُرْضَةٌ لهم: أي لا يَزالونَ يَقَعُوْن فيه. وقد عَرَضْتُه: أي جَعَلْتَه عُرْضَةً.
ونَاقَة عُرْضِيَّةٌ: صَعْبَةٌ. وفيها عُرْضِيَّةٌ. وهو ذُوْ عُرْضِيٍّ - بمعْنى عُرْضِيًةٍ -: أي ذو قوة.
والعُرْضَةُ: المنْديلُ على وَسَط القَصَابِ كُلَما أصَابَه أو سِكيْنَه وَسَخ لَطَخَه به.
ويُقال: لا تجْعَلْه عُرْضَة. وفُلانٌ من عُرْض الناس: أي من سَفِلَتِهم. والمِعْرَاضُ: السهْمُ الذي لا رِيْشَ عليه يَمْضي عَرْضاً. وثَوْبٌ مِعْرَض: تُعْرَضُ فيه الجَارِية.
وهو يَمْشي العِرَضْنى والعِرَضْنَةَ: إذا اشْتَق في العَدْوِ مُعْتَرِضاً من النشاط. وامْرَأة عِرَضْنَةٌ: ضَخْمَةٌ ذهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها.
والعَرَضُ: من أحْداثِ الدنيا نحو لمرض والمَوْت. والمَالُ. وحُطَامُ الدنْيا أيضاً. وأصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ - مُضَاف -: تُعُمَدَ به غيرُه فأصَابَه.
والعُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيْها القافِلُ من سَفَرِه. وما تَعًجّلْتَه من طعامٍ قبل أن يُشْرِكَ. والشَيْءُ يُطْعِمُه الرَّكْبُ مَن اسْتَطْعَمَهم من أهل المِياه. والعُرَاضَةُ: مِثْلُ العَرِيْضًة. ومَا عَرضْتُهم: أي ما أهْدَيْتَ ولا أطْعَمْت. وفُلان شَديدُ العَارِضةِ: أي ذو جَلِدِ وصَــرَامَــة. وعَارِضَةُ الوَجْهِ: ما يَبدو منه عِنْدَ الضَّحِك. وتُسَمَّى الضَوَاحِكُ من الأسْنَانِ: العَوَارِض. وهو خَفيفُ العَارِضَيْن: أي عارِضَي اللِّحْيَة. وكُلُّ ما اسْتقْبَلَكَ من شَيْ: فهو عَارِضٌ.
والعَوَارِضُ: سَقَائفُ المَحْمِل العِرَاضُ التي أطْرافُها في العَارِضَتَيْن. وكذلك عَوَارِضُ الخَشَبِ فوقَ البَيْت.
قال يَعْقُوْبُ: " طَأ مُعْرِضاً ": أي ضَعْ رِجْلَك حيثُ وَقَعَتْ ولا تَتَقِ شيئاً. ومنه: " فَادانَ مُعْرِضاً ".
ع ر ض : عَرُضَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ عِرَضًا وِزَانُ عِنَبٍ وَعَرَاضَةٌ بِالْفَتْحِ اتَّسَعَ عَرْضُهُ وَهُوَ تَبَاعُدُ حَاشِيَتَيْهِ فَهُوَ عَرِيضٌ وَالْجَمْعُ عِرَاضٌ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكِــرَامٍ فَالْعَرْضُ خِلَافُ الطُّولِ وَجَنَّةٌ عَرِيضَةٌ وَاسِعَةٌ وَأَعْرَضْتُ فِي الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ ذَهَبْتُ فِيهِ عَرْضًا.

وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ أَضْرَبْتُ وَوَلَّيْتُ عَنْهُ وَحَقِيقَتُهُ جَعْلُ الْهَمْزَةِ لِلصَّيْرُورَةِ أَيْ أَخَذْتُ عُرْضًا أَيْ جَانِبًا غَيْرَ الْجَانِبِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَعَرَضْتُ الشَّيْءَ عَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَأَعْرَضَ هُوَ بِالْأَلِفِ أَيْ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ فَظَهَرَ هُوَ وَبَرَزَ وَالْمُطَاوِعُ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهَا وَقَصُرَ رُبَاعِيُّهَا عَكْسُ الْمُتَعَارَفِ وَعَرَضَ لَهُ أَمْرٌ إذَا ظَهَرَ وَعَرَضْتُ الْكِتَابَ عَرْضًا قَرَأْتُهُ عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ وَعَرَضْتُ الْمَتَاعَ لِلْبَيْعِ أَظْهَرْتُهُ لِذَوِي الرَّغْبَةِ لِيَشْتَرُوهُ وَعَرَضْتُ الْجُنْدَ أَمْرَرْتُهُمْ
وَنَظَرْتَ إلَيْهِمْ لِتَعْرِفَهُمْ وَعَرَضَ لَك الْخَيْرُ عَرْضًا أَمْكَنَكَ أَنْ تَفْعَلَهُ وَعَرَضْتُهُمْ عَلَى السَّيْفِ قَتَلْتُهُمْ بِهِ وَعَرَضْتُ الْبَعِيرَ عَلَى الْحَوْضِ عَرْضًا وَهَذَا مِنْ الْمَقْلُوبِ وَالْأَصْلُ عَرَضْتُ الْحَوْضَ عَلَى الْبَعِيرِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَأَدْخَلْتُ الْقَلَنْسُوَةَ رَأْسِي وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ وَعَرَضْتُ الْعَسَلَ عَلَى النَّارِ عَرْضًا كَالطَّبْخِ لِتُمَيِّزَهُ مِنْ الشَّمْعِ وَمَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوءٍ أَيْ مَا تَعَرَّضْتُ وَقِيلَ مَا صِرْتُ لَهُ عُرْضَةً بِالْوَقِيعَةِ فِيهِ وَالْجَمِيعُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَعَرِضْتُ لَهُ بِالسُّوءِ أَعْرَضُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ.
وَفِي الْأَمْرِ لَا تَعْرِضْ لَهُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ لَا تَعْتَرِضْ لَهُ فَتَمْنَعَهُ بِاعْتِرَاضِكَ أَنْ يَبْلُغَ مُرَادَهُ لِأَنَّهُ يُقَالُ سِرْتُ فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ وَنَحْوِهِ أَيْ مَانِعٌ يَمْنَعُ مِنْ الْمُضِيِّ وَاعْتَرَضَ لِي بِمَعْنَاهُ وَمِنْهُ اعْتِرَاضَاتُ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ التَّمَسُّكِ بِالدَّلِيلِ وَتَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَعْتَرِضُ الْأُخْرَى وَتَمْنَعُ نُفُوذَهَا قَالُوا وَلَا يُقَالُ عَرَّضْتُ لَهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى اعْتَرَضْتُ وَعَرَضْتُ الْعُودَ عَلَى الْإِنَاءِ أَعْرِضُهُ عَرْضًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَيْ وَضَعْتُهُ عَلَيْهِ بِالْعَرْضِ.

وَالْمِعْرَضُ وِزَانُ مِقْوَدٍ ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي لَيْلَةَ الْعُرْسِ وَهُوَ أَفْخَرُ الْمَلَابِسِ عِنْدَهُمْ أَوْ مِنْ أَفْخَرِهَا وَالْمَعْرِضُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ عَرْضِ الشَّيْءِ وَهُوَ ذِكْرُهُ وَإِظْهَارُهُ وَقُلْتُهُ فِي مَعْرِضِ كَذَا أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِهِ فَذِكْرُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ وَالتَّبْجِيلِ أَيْ فِي مَوْضِعِ ظُهُورِ ذَلِكَ وَالْقَصْدِ إلَيْهِ وَهَذَا لِأَنَّ اسْمَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَأْتِي عَلَى مَفْعَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ يُقَالُ هَذَا مَصْرِفُهُ وَمَنْزِلُهُ وَمَضْرِبُهُ أَيْ مَوْضِعُ صَرْفِهِ وَنُزُولِهِ وَضَرْبِهِ الَّذِي يُضْرَبُ فِيهِ وَسَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْمِعْرَاضُ مِثْلُ الْمِفْتَاحِ سَهْمٌ لَا رِيشَ لَهُ وَالْمِعْرَاضُ التَّوْرِيَةُ وَأَصْلُهُ السَّتْرُ يُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَاضِ كَلَامِهِ وَفِي لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَى كَلَامِهِ بِمَعْنًى قَالَ فِي الْبَارِعِ وَعَرَّضْتُ لَهُ وَعَرَّضْتُ بِهِ تَعْرِيضًا إذَا قُلْتَ قَوْلًا وَأَنْتَ تَعْنِيهِ فَالتَّعْرِيضُ خِلَافُ التَّصْرِيحِ مِنْ الْقَوْلِ كَمَا إذَا سَأَلْت رَجُلًا هَلْ رَأَيْتَ فُلَانًا وَقَدْ رَآهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ فَيَقُولُ إنَّ فُلَانًا لَيُرَى فَيَجْعَلُ كَلَامَهُ مُعَرِّضًا فِرَارًا مِنْ الْكَذِبِ وَهَذَا مَعْنَى الْمَعَارِيضِ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ إنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنْ الْكَذِبِ وَيُقَالُ عَرَفْتُهُ فِي مِعْرَضِ كَلَامِهِ بِحَذْفِ الْأَلِفِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذَا اسْتِعَارَةٌ فِي الْمِعْرَضِ وَهُوَ الثَّوْبُ الَّذِي تُجْلَى فِيهِ الْجَوَارِي وَكَأَنَّهُ قِيلَ فِي هَيْئَتِهِ وَزِيِّهِ
وَقَالَبِهِ وَهَذَا لَا يَطَّرِدُ فِي جَمِيعِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ بَلْ يَقْبُحُ أَنْ يُسْتَعَارَ ثَوْبُ الزِّينَةِ الَّذِي هُوَ أَحْسَنُ هَيْئَةٍ لِلشَّتْمِ الَّذِي هُوَ أَقْبَحُ هَيْئَةٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مِعْرَضٌ مَقْصُورٌ مِنْ مِعْرَاضٍ.

وَالْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الدُّنْيَا.

وَالْعَرَضُ فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَا لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَلَا يُوجَدُ إلَّا فِي مَحَلِّ يَقُومُ بِهِ وَهُوَ خِلَافُ الْجَوْهَرِ وَذَلِكَ نَحْوُ حُمْرَةِ الْخَجَلِ وَصُفْرَةِ الْوَجَلِ.

وَالْعَرْضُ بِالسُّكُونِ الْمَتَاعُ قَالُوا وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ عَيْنٌ وَمَا سِوَاهُمَا عَرْضٌ وَالْجَمْعُ عُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا وَيُقَالُ رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ النَّاسِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ يَعْنُونَ فِي عُرُضٍ بِضَمَّتَيْنِ أَيْ فِي أَوْسَاطِهِمْ وَقِيلَ فِي أَطْرَافِهِمْ وَالْعُرْضُ وِزَانُ قُفْلٍ النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ وَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الْحَائِطِ أَيْ جَانِبًا مِنْهُ أَيَّ جَانِبٍ كَانَ.

وَالْعِرْضُ بِالْكَسْرِ النَّفْسُ وَالْحَسَبُ وَهُوَ نَقِيُّ الْعِرْضِ أَيْ بَرِيءٌ مِنْ الْعَيْبِ وَعَارَضْتُهُ فَعَلْتُ مِثْلَ فِعْلِهِ وَعَارَضْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَابَلْتُهُ بِهِ وَتَعَرَّضَ لِلْمَعْرُوفِ وَتَعَرَّضَهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ إذَا تَصَدَّى لَهُ وَطَلَبَهُ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ تَعَرَّضَ فِي شَهَادَتِهِ لِكَذَا إذَا تَصَدَّى لِذِكْرِهِ.

وَالْعَارِضَانِ لِلْإِنْسَانِ صَفْحَتَا خَدَّيْهِ فَقَوْلُ النَّاسِ خَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ فِيهِ حَذْفٌ وَالْأَصْلُ خَفِيفُ شَعْرِ الْعَارِضَيْنِ.

وَالْعَرُوضُ وِزَانُ رَسُولٍ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ.

وَالْعَرُوضُ عِلْمٌ بِقَوَانِينَ يُعْرَفُ بِهَا صَحِيحُ وَزْنِ الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ مِنْ مَكْسُورِهِ وَفُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ أَيْ مُعْتَرِضٌ لَهُمْ فَلَا يَزَالُونَ يَقَعُونَ فِيهِ. 
[عرض] نه: فيه: كل المسلم على المسلم حــرام دمه وماله و"عرضه"، هو موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمهالكلام حمر النعم. وح: من "عرض عرضنا" له، أي من عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد ومن صرح بالقذف حددناه. وفيه: من سعادة المرء خفة "عارضيه"، هو من اللحية ما ينبت على عرض اللحي فوق الذقن، وقيل: عارضاه صفحتا خديه، وخفتهما كناية عن كثرة ذكر الله وحركتهما به- قاله الخطابي، ابن السكيت: هو خفيف الشفة أي قليل السؤال للناس، وقيل: أراد بخفتهما خفة اللحية، وما أراه مناسبًا. ك: ومنه: فمسحت "عارضيها" أي جانبي وجهها فوق الذقن إلى ما تحت الأذن دفعًا لصورة الإحداد. نه: وفيه: إنه بعث أم سليم للنظر إلى امرأة فقال: شمي "عوارضها"، هي أسنان في عرض الفم وهي ما بين الثنايا والأضراس، جمع عارض، أمرها به لتبور به نكهتها. وفي ش كعب: تجلو "عوارضط ذي ظلم إذا ابتسمت؛ أي تكشف عن أسنانها. وفي ح سياسة عمر: واضرب "العروض"، هو بالفتح من الإبل ما يأخذ يمينًا وشمالًا ولا يلزم المحجة، يقول: اضربه حتى يعود إلى الطريق، جعله مثلًا لحسن سياسته الأمة. ومنه في ناقته صلى الله عليه وسلم:
"تعرضي" مدارجًا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجوم
أي خذي يمنة ويسرة وتنكبي الثنايا الغلاظ، وشبهها بالجوزاء لأنها غير مستقيمة الكواكب صورة. وش كعب: مدخوسة قذفت بالنحض عن "عرض"؛ أي أنها تعترض في مرتعها. و"هذا "عارض" ممطرنا" هو سحاب يعترض في أفق السماء. وفيه: فأخذ في "عروض" آخر، أي في طريق آخر من الكلام، والعروض طريق في عرض الجبل ومكان يعارضك إذا سرت. ومنه ح عاشوراء: فأمر أن يؤذنوا أهل "العروض"، أراد من بأكناف مكة والمدينة، يقال لهما ولليمن: العروض، وللرساتيق بأرض الحجاز: الأعراض، جمعالأعراض وصل إليه آخر، والنهش مجاز عن الإصابة مبالغة، قوله في ح أنس: فبينا هو كذلك، محمول على تصوير ح عبد الله أو أبي سعيد غرز عودًا- إلخ، أي بينا هو طالب لأمله البعيد فيدركه آفات هي أقرب إليه- وقد مر في أخطأ. ش: من "الأعراض" البشرية، هو جمع عرض بفتح عين وراء ما يعرض من نحو مرض- وعودًا يجيء في موضعه. ط: وفي ح ابن صياد: لو "عرض" على ما كرهت، أي لو عرض على ما خيل في الدجال من الإغواء والتلبيس ما كرهته بل قبلته، وهذا دليل على كفره، قوله: ما لقيته، استفهام أي أي شيء لقيته. ج: "فتعرضوا" له، من تعرض له إذا تراءى له ليراه. وفيه: فسترته على "العرض"، هو بضاد معجمة؛ الخطابي: هو خشبة معترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها أطراف خشب صغار، من عرضته تعريضًا، وقيل إنه بمهملة. ش: وكونها متغيرة "عرضًا" للآفات، هو بفتح مهملة وراء أي نصبًا للآفات مقابلًا لها، يقال: هو عرضه، أي نصب له كالهدف للسهام. غ: "ولا تجعلوا الله "عرضة"" أي لا تجعلوا الحلف به عرضة، هي عرضة لك أي عدة يبتذله، أو هي الاعتراض وهو المنع وكل ما منعك عما تريده فقد اعترض عليك وتعرض. "و"عرضنا" جهنم" أبرزناها. و"أعرض" بدا. و"عرض" هذا الأدنى" أي يرتشون في الحكم. و"إذا انقلبتم إليهم "لتعرضوا" عنهم" أي لإعراضكم عنهم، وليست بلام كي. و"دعاء "عريض"" كثير. ك: والتوبة "معروضة" بعد، أي باب التوبة مفتوح بعد الفعل.
(ع ر ض)

العَرْض: خلاف الطول. وَالْجمع: أَعْرَاض، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

يَطْوُوْنَ أعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ

طَيَّ أخي التَّجْر بُرودَ التَّجْرِ

وَفِي الْكثير: عُروض، وعِراض. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: أمِنْكِ بَرْقٌ أبيتُ اللَّيلَ أرْقُبُهُ ... كأنَّهُ فِي عِراضِ الشَّامِ مِصْباحُ

وَقد عَرُضَ عِرَضاً، وعَراضة. قَالَ كثير عزة:

إِذا ابتَدَرَ النَّاسُ المَكارِمَ بَذَّهُمْ

عَرَاضَةَ أخلاقِ ابنِ لَيلَى وطُولُها

فَهُوَ عَرِيضٌ، وعٌراض. وَالْجمع: عِرْضَان. وَالْأُنْثَى: عَريضة، وعُرَاضة.

وَقَول السَّاجع: " إِذا طَلَعَتِ الشِّعرى سفرا، وَلم تَرَ مَطَرا، فَلَا تغذون إمَّرة وَلَا إمَّرا، وَأرْسل العُراضَاتِ أثرا، يبغينك فِي الأَرْض معمرا ". السّفر: بَيَاض النَّهَار. والإمَّرُ: الذّكر من ولد الضَّأْن. والإمرة: الْأُنْثَى. وَإِنَّمَا خص الذُّكُور من الضَّأْن، وَإِن كَانَ أَرَادَ جَمِيع الْغنم، لِأَنَّهَا أعجز عَن الطّلب من الْمعز، والمعز، والمعز تدْرك مَا لَا تدْرك الضَّأْن. والعُراضَات: الْإِبِل. والمعمر: الْمنزل بدار معاش.

وأعْرَضَه، وعَرَّضَه: جعله عَرِيضا. وَقَوله تَعَالَى: (فَذو دُعاءٍ عَرِيض) : أَي وَاسع، وَإِن كَانَ العَرْض إِنَّمَا يَقع فِي الْأَجْسَام، وَالدُّعَاء لَيْسَ بجسم. وأعْرَضتْ بِأَوْلَادِهَا: ولدتهم عِراضا. وأعْرَض: صَار ذَا عَرْض. وأعرَض فِي الشَّيْء: تمكن من عَرْضِه. قَالَ ذُو الرمة:

فَعالَ فَتىً بَنيَ وبَني أبُوهُ ... فأعْرَضَ فِي المكارِمِ واسْتَطالا

جَاءَ بِهِ على الْمثل، لِأَن المكارم لَيْسَ لَهَا طول وَلَا عَرْض فِي الْحَقِيقَة.

وقوس عُراضة: عَرِيضة.

وَقَول أَسمَاء بن خَارِجَة، أنْشد: ثَعْلَب:

فَعَرَضْتُه فِي ساقِ أسْمَنِها ... فاجْتازَ بَينَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثَعْلَب. وَأرَاهُ أَرَادَ: غَيَّبْتُ فِيهَا عَرْض السَّيْف.

والعُراضات: الْإِبِل العَرِيضة الْآثَار.

وَرجل عَرِيض البطان: كثير المَال. وَقيل فِي قَوْله تَعَالَى: (فَذُو دُعَاء عَرِيض) أَرَادَ: كثير، فَوضع العَرِيض مَوضِع الْكثير، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مِقْدَار،وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَوِيل، لوجِّه على هَذَا، فَافْهَم. وَالَّذِي تقدم أعرف. وَامْرَأَة عَرِيضة أرِيضة: ولود كَامِلَة.

وَهُوَ يمشي بالعَرْضِيَّة، والعُرْضِيَّة عَن اللَّحيانيّ: أَي بِالْعرضِ.

وعَرَض الشَّيْء عَلَيْهِ، يَعْرِضه عَرْضا: أرَاهُ إِيَّاه.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وَقد كَانَ يْومُ اللِّيثِ لَو قلتَ أُسْوَةً ... ومَعْرَضةً لَو كنتَ قلتَ لقائِلِ

عليَّ وَكَانُوا أهْلَ عِزّ مُقَدَّمٍ ... وَمْجدٍ إِذا مَا حَوَّض المجدَ نائِلِ

أَرَادَ: لقد كَانَ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذين هَلَكُوا مَا آتَسيِ بِهِ، وَلَو عَرَضْتهم على مَكَان مصيبتي بِابْني لقبلت. وَأَرَادَ ومعرضة عَليّ، ففصل.

وعَرَض الْكتاب والجند وَغَيرهم، يَعْرِضُهُمْ عَرْضاً، وَهُوَ مِنْهُ. وَقد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَض. والأخيرة أَعلَى.

واعْتَرَض الْجند على قائدهم، واعترَض النَّاس: عَرَضهم وَاحِدًا وَاحِدًا. وَاعْترض الْمَتَاع وَنَحْوه، وَاعْتَرضهُ على عَيْنَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَنظر إِلَيْهِ عُرْض عين، عَنهُ أَيْضا: أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنَيْهِ.

وعارَض الشَّيْء بالشَّيْء مْعارضة: قابله.

وعَرَض من سلْعَته: عارَض بهَا، فَأعْطى سلْعَة وَأخذ أُخْرَى. وعارَضَه فِي البيع، فعَرَضه يَعْرُضُه عَرْضاً: غبنه. وعَرَض لَهُ من حَقه ثوبا، يعرِضه عَرْضاً، وعَرَض بِهِ: أعطَاهُ إِيَّاه مَكَان حَقه.

وَيُقَال: عَرَّضْتُك: أَي عَوَّضْتُك. قَالَ:

هَل لكِ والعارِضُ مِنْك عائِضُ

فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القابضُ

هَذَا رجل يُخَاطب امْرَأَة أَرَادَ تَزْوِيجهَا فَقَالَ لَهَا: هَل لَك رَغْبَة فِي مئة من الْإِبِل أَو أَكثر من ذَلِك، لِأَن الهجمة أَولهَا الْأَرْبَعُونَ، إِلَى مَا زَادَت. يسئر مِنْهَا الْقَابِض: أَي يبْقى، لِأَنَّهُ لَا يقدر على سوقها، لكثرتها وقوتها، لِأَنَّهَا تفرق عَلَيْهِ. والعارِض عَلَيْك هَذِه الْإِبِل عائض مِنْك، أَي مُعْتاض مِنْك التَّزْوِيج. وَمن روى يغدر: أَرَادَ ترك، من قَوْلهم: غادرت الشَّيْء.

وعَرَض الْفرس فِي عدوه: مَرَّ مُعْتَرِضا. وعرضَ الْعود على الْإِنَاء، وَالسيف على فَخذه، يَعْرِضه عَرْضاً.

وعَرَض الرُّمح يَعْرِضه عَرْضا، وعَرَّضَه. قَالَ النَّابِغَة:

لَهُنَّ عَلَيْهِم عادةٌ قد عَرَفْنَها ... إِذا عَرَّضوا الخَطِّىَّ فوقَ الكَوَاثِبِ

وعَرَض الشَّيْء يَعْرِض، واعترَض: انتصب كالخشبة المنتصبة فِي النَّهر وَنَحْوهَا.

وَاعْترض الشَّيْء: تكلَّفه.

وَأعْرض لَك الشَّيْء من بعيد: ظهر. وَالشَّيْء مُعرِض لَك: مَوْجُود ظَاهر، لَا يمْتَنع. وكل مُبْدٍ عُرْضَه: مُعْرِض. قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم:

وأعْرَضَتِ الْيَمَامَة واشْمَخَرَّتْ ... كأسْيافٍ بأيْدِي مُصْلِتِينَا

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بأحْسَنَ مِنْهَا حينَ قامَتْ فأعْرَضَتْ ... تُوَارِى الدُّموعَ حينَ جَدَّ انحِدَارُها

واعترَض لَهُ بِسَهْم: أقبل قبله فَقتله. واعترَض عُرْضَه: نحا نَحوه. واعترَض الْفرس فِي رسنه، وتَعَرَّض: لم يستقم لقائده، قَالَ الطرماح:

وأرَاني المليكُ رُشْدي وَقد كُنْ ... تُ أَخا عُنْجُهِيَّةٍ واعْتِرَاضِ

وَقَالَ:

تَعَرَّضَتْ لمْ تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ والعَرَض والعارِض: الآفة تَعْرِض فِي الشَّيْء. وَجمع العَرَض: أَعْرَاض. وعَرَض لَك الشَّكُّ وَنَحْوه: من ذَلِك.

وشبهة عارِضة: مُعْتَرِضَة فِي الْفُؤَاد. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " يَقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه، بأَّوَّل عارِضَةٍ من شُبْهة ". وَقد تكون العارِضة هُنَا مصدر، كالعاقبة والعافية.

وأصابه سهم عَرَضٍ، وَحجر عَرَضٍ، مُضَاف. وَذَلِكَ أَن يرْمى بِهِ غَيره، فيصاب هُوَ بِتِلْكَ الرَّمية، وَلم يرد بهَا.

والعَرَض فِي الفلسفة: مَا يُوجد فِي حامله، وَيَزُول عَنهُ، من غير فَسَاد حامله، وَمَا لَا يَزُول عَنهُ، فالزائل مِنْهُ، كأدمة الشحوب، وصفرة اللَّوْن، وحركة المتحرك، وَغير الزائل كسواد القار والسَّبج والغراب.

وتَعَرَّض الشَّيْء: دخله فَسَاد. وتَعَرَّض الحُبُّ: كَذَلِك. قَالَ لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَن تعَرَّضَ وَصْلُهُ ... ولَشَرُّ وَاصلِ خُلَّةٍ صَــرَّامُــها

والعَرَض: مَا نيل من الدُّنْيَا. يُقَال: الدُّنْيَا عَرَض حَاضر، يَأْكُل مِنْهَا الْبر والفاجر.

وَرجل عِرّيض يَتَعَرَّض النَّاس بِالشَّرِّ. قَالَ:

وأحمَق عِرّيضٌ عَلَيْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِنْ حَيْنِه وَأَنا الرَّقِمْ

واستَعْرَضَه: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض عَلَيْهِ مَا عِنْده. واسْتَعْرَض: يعْطى من أقبل وَمن أدبر.

وعِرْض الرجل: حَسَبُه. وَقيل: نَفسه. وَقيل: خليقه المحمودة. وَقيل: مَا يمدح بِهِ ويذم. قَالَ حسان:

فإنَّ أَبى ووالِدَه وعِرْضِى ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ وِقاءُ

والجميع: أَعْرَاض.

وعَرَض عِرْضَه يَعْرِضُه، واعتَرَضَه: انتقصه وَشَتمه، أَو قابله، أَو ساواه فِي الْحسب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وقَوْما آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي ... وَلَا أجْنِي مِنَ النَّاسِ اعْتِراضَا

أَي لَا أجْتَبِي شتما مِنْهُم.

وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " لَيُّ الوَاجِد يُحِلُّ عُقوبَته وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وعِرْضُه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

والعِرْض: مَا عرق من الْجَسَد. والعِرْض: الرَّائِحَة مَا كَانَت. وَجَمعهَا: أعْراض. والعِرْض: الْجَمَاعَة من الطَّرفاء والأثل وَالنَّخْل، وَلَا يكون فِي غَيْرهنَّ. والعِرْض: جو الْبَلَد وناحيته من الأَرْض. والعِرْض: الْوَادي. وَقيل: جَانِبه. وَقيل: عِرْض كل شَيْء: ناحيته. والعِرْض: وَاد بِالْيَمَامَةِ. قَالَ:

فهذَا أوَانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زَنابيرُه والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الْأَزْرَق: الذُّبَاب. وَقيل: كل وَاد عِرْض. وَجمع كل ذَلِك أَعْرَاض لَا يُجَاوز.

وبلد ذُو مَعْرِض: أَي مرعى يغنى الْمَاشِيَة عَن أَن تعلف. وعَرَّض الْمَاشِيَة: أغناها بِهِ عَن الْعلف.

والعَرْض والعارِض: السَّحَاب. وَقيل: العَرْض: مَا سد الْأُفق. وَالْجمع: عُرُوض. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

أرِقْتُ لهُ حَتَّى إذَا مَا عُرُوضُه ... تحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطيرُها

والعارِض: مَا سَدَّ الْأُفق من الْجَرَاد والنحل. قَالَ سَاعِدَة:

رأى عارِضاً يَهْوِى إِلَى مُشْمَخِرَّةٍ ... قدَ احْجَمَ عَنْهَا كلُّ شيءٍ يرُومُها

والعَرِيض: الجدي إِذا نزا. وَقيل: هُوَ إِذا أَتَى عَلَيْهِ نَحْو من سنة. وَتَنَاول الشّجر والنبت. وَقيل: هُوَ الَّذِي رعى وقوى. وَقيل: الَّذِي أجذع. وَالْجمع: عِرْضان.

وعَرِيضٌ عَرُوضٌ: إِذا فَاتَهُ النبت اعترَض الشوك بعُرْض فِيهِ.

وَالْغنم تَعْرُض الشوك: تنَاول مِنْهُ. وَالْإِبِل تعْرُض عَرْضا، وتَعترِض: تعلق من الشّجر لتأكله.

واعترضَ الْبَعِير الشوك: أكله. وبعير عَرْوض: يَأْخُذهُ كَذَلِك. وَقيل العَرُوض: الَّذِي إِن فَاتَهُ الْكلأ أكل الشوك.

وعَرَض الْبَعِير يَعْرُض عَرْضاً: أكل الشّجر من أعراضه. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر بن شُمَيْل: سَمِعت أعرابياًّ حجازياًّ وَبَاعَ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: هُوَ يَأْكُل عَرْضاً وشعبا. الشّعب: أَن يهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. وَقد تقدم.

ولقحت الْإِبِل عِرَاضا: إِذا عارَضَها فَحل من إبل أُخْرَى. وَجَاءَت الْمَرْأَة بِابْن عَن مُعارَضَة، وعِراض: إِذا لم يعرف أَبوهُ.

والعَرْض: خلاف النَّقْد من المَال. وَجمعه: عُروض. والعَرْض: الْجَبَل. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَرْض: صفح الْجَبَل وناحيته. وَقيل: هُوَ الْموضع الَّذِي يعلى مِنْهُ الْجَبَل. والعَرْض: الْجَيْش الضخم، مشبه بِنَاحِيَة الْجَبَل. وَجمعه: أَعْرَاض.

والعَرُوض: الطَّرِيق فِي عُرْض الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مَا اعترَض فِي مضيق مِنْهُ. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعتلى مِنْهُ. وَالْجمع: عُرُض. والعَرُوض من الْإِبِل: الَّتِي لم تُرَضْ. أنْشد ثَعْلَب:

فمَا زَالَ سَوْطي فِي قِرابي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أذُودُها

واعترَضَها: ركبهَا، أَو أَخذهَا رَيِّضا.

والعرُوض: النَّاحِيَة. قَالَ التغلبي:

لكُلّ أُناسٍ مِنْ مَعَدّ عِمارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَئُونَ وجانِبُ

وعَرُوض الْكَلَام: فحواه وَمَعْنَاهُ. وَهَذِه الْمَسْأَلَة عَرُوض هَذِه: أَي نظيرها.

والمُعْرِض: الَّذِي يستدين مِمَّن أمكنه من النَّاس.

وعُرْض الشَّيْء: وَسطه وناحيته. وَقيل: نَفسه. وعُرْض الحَدِيث وعُرَاضُه: معظمه. وعُرْضُ النَّاس، وعَرْضُهُم: كَذَلِك. وعُرْض السَّيْف: صفحة. وَالْجمع: أَعْرَاض. وعُرْضَا الْعُنُق: جانباه. وَقيل: كل جَانب عُرْض.

وأعْرَض لَك الظبي وَغَيره: أمكنك من عُرْضه. وَنظر إِلَيْهِ مُعارَضَةً، وَعَن عُرُض، وَهُوَ مِنْهُ. وَخَرجُوا يضْربُونَ النَّاس من عُرْض: أَي عَن شقّ وناحية، لَا يبالون من ضربوا. واسْتَعرَض الْخَوَارِج النَّاس: لم يبالوا من قتلوا. وَأكل الشَّيْء عُرْضاً: أَي مُعترِضاً. وَمِنْه الحَدِيث: " كُلِ الجُبْنَ عُرْضا ": أَي اعترِضْه. يَعْنِي كُله وَلَا تسْأَل عَنهُ: أمِن عمل أهل الْكتاب هُوَ، أم من عمل غَيرهم؟ والعَرَض: كَثْرَة المَال.

والعُراضَة: الْهَدِيَّة يهديها الرجل لأَهله، إِذا قدم من سفر. وعَرَّضَهم عُراضَةً، وعَرَّضَها لَهُم: أَي أهداها أَو أطْعمهُم إِيَّاهَا. قَالَ يصف نَاقَة:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرّضَاتِ الغِرْبانْ

مَعْنَاهُ: إِنَّهَا تقدم الْحَادِي وَالْإِبِل، فتسير وَحدهَا، فَيسْقط الْغُرَاب على حملهَا، إِن كَانَ تَمرا أَو غَيره، فيأكله. وَقَالَ اللَّحيانيّ: عُراضة القافل من سَفَره: هديته الَّتِي يهديها لصبيانه، إِذا قفل من سَفَره.

وتَعَرَّض الرِّفاق: سَأَلَهُمْ العُراضات.

والعارضة: الشَّاة أَو الْبَعِير يُصِيبهُ الدَّاء أَو السَّبع أَو الْكسر. وعَرَضَتِ الْعَارِضَة تَعْرُض عَرْضا: مَاتَت من مرض.

وَفُلَان عُرْضة للشر: قوي عَلَيْهِ، قَالَ كَعْب بن زُهَيْر:

مِن كلّ نَضَّاخة الذِّفْرَى إِذا عَرِقَتْ ... عُرْضَتُها طامِسُ الأعْلامِ مَجْهولُ

وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع، قَالَ جرير:

وتُلْقَي حِبالِى عُرْضَةً للمُرَاجِمِ

ويروى: " جبالى ". وَفُلَان عُرْضة لكذا: أَي معروض لَهُ: أنْشد ثَعْلَب:

طَلَّقْتُهُنَّ وَمَا الطَّلاقُ بسُنَّة ... إنَّ النساءَ لعُرْضَةُ التَّطْليق

وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأيمانكم) وَفُلَان عُرْضة للنَّاس: لَا يزالون يقعون فِيهِ.

وعَرَض لَهُ اشد العَرْض، واعترَض: قابله بِنَفسِهِ. وعَرَضَتْ لَهُ الغول عَرْضاً وعَرَضاً، وعَرِضَتْ: بَدَت.

والعُرْضِيَّة: الصعوبة. وَقيل: هُوَ أَن يركب رَأسه من النخوة. وَرجل عُرْضِيّ: فِيهِ عُرْضِيَّة. والعُرْضِيَّة فِي الْفرس: أَن يمشي عَرْضاً. والعُرْضِيّ: الذلول الْوسط، الصعب التَّصَرُّف. وناقة عُرْضِيَّة: لم تذل كل الذل.

والمِعْراض: السهْم دون ريش يمْضِي عَرْضاً.

والمِعْرَض: الثَّوْب تُعْرَض فِيهِ الْجَارِيَة. والألفاظ معارِيض الْمعَانِي: من ذَلِك، لِأَنَّهَا تجملها.

والعارِضان: شقا الْفَم. وَقيل: جانبا اللِّحْيَة. قَالَ عدي بن زيد:

لَا تُؤَاتِيكَ وَإِن صَحَوْتَ وَإِن أجْ ... هَدَ فِي العارِضَينِ مِنْكَ القَتِيرُ

والعوارِضُ: مَا ولي الشدقين من الْأَسْنَان. وَقيل: هِيَ أَربع أَسْنَان تلِي الأنياب، ثمَّ الأضراس تلِي العَوَارِض. قَالَ الْأَعْشَى:

غَرَّاء فَرْعاءُ مَصْقولٌ عَوَارِضُها ... تمْشِي الهُوَيَنى كَمَا يمْشِي الوَجِي الوَحلُ

وَقيل: العَوَارض: مَا بَين الثنايا والأضراس. وَقيل: العَوارض: ثَمَانِيَة، فِي كل شقّ أَرْبَعَة فَوق، وَأَرْبع أَسْفَل.

والعارِض: الخد. وعارِضة الْوَجْه: مَا يَبْدُو مِنْهُ.

وعُرْضا الْأنف: مُبْتَدأ منحدر قصبته.

وعارضة الْبَاب: مساك العضادتين من فَوق. وَرجل شَدِيد العارِضة: مِنْهُ، على الْمثل. وَأَنه لذُو عارضة وعارِض: أَي ذُو جلد، مُفَوَّهٌ، على الْمثل أَيْضا. والعارِض: سقائف الْمحمل. وعوارضُ الْبَيْت: خشب سقفه المُعَرَّضَة.

والعِرَضُّ: النشاط، أَو النشيط، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: إنَّ لَها لَسانِيا مِهَضاَّ ... على ثَنايا القَصْدِ أَو عِرَضَّا

السَّاني: الَّذِي يسنو على الْبَعِير بالدلو. يَقُول: يمر على منحاته بالغرب، على طَرِيق مُسْتَقِيم.

والعِرَضَّة والعِرْضَنَة: الِاعْتِرَاض فِي السّير، من النشاط. وَالْفرس تعدو العِرَضْنَى والعِرَضْنَة والعِرَضْناة: أَي مُعترضة، مرّة من وَجه، وَمرَّة من آخر. وناقة عِرَضْنَةٌ: مُعْتَرضَة فِي السّير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

تَرِدُ بِنا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ

مِنْهَا عِرَضْناتٌ عِظامُ الأرْقُبِ

العِرَضْناتُ هُنَا: جمع عِرَضْنَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: لَا يُقَال: نَاقَة عِرَضْنَة، إِنَّمَا العِرَضْنَة الِاعْتِرَاض. وَامْرَأَة عِرَضْنَة: ذهبت عَرْضا من سمنها.

وأعْرَض عَنهُ: صد.

وعرَض لَك الْخَيْر يَعْرِض عُرُوضا، وأعْرض: أشرَف.

وتعَرَّض مَعْرُوفَة، وَله: طلبه.

وَاسْتعْمل ابْن جني التَّعْرِيض فِي قَوْله: كَانَ حذفه أَو التَّعْرِيض لحذفه، فَسَادًا فِي الصَّنْعَة.

وعارضه فِي السّير: سَار حياله. وعارضه بِمَا صنع: كافأه. وعارَض الْبَعِير الرّيح: إِذا لم يستقبلها وَلم يستدبرها.

وأعْرَض النَّاقة على الْحَوْض، وعَرَضَها عَرْضاً: سامها أَن تشرب. وعَرَض على سوم عَالَة: بِمَعْنى قَول الْعَامَّة: " عَرْضٌ سابري ". وعَرَضَ الشَّيْء يَعْرِض: بدا.

وعُرَضَّى: فُعَلِّى من الِاعْتِرَاض. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

ولقيه عارِضاً: أَي باكرا. وَقيل: هُوَ بالغين الْمُعْجَمَة.

وعارِضاتُ الْورْد: أَوله. قَالَ: كِــرام ينالُ الماءَ قَبلَ شِفاهِهمْ ... لهمْ عارِضاتُ الوِرْد شُمُّ المَناخِرِ

لَهُم: أَي مِنْهُم. يَقُول: تَقول أنوفهم فِي المَاء قبل شفاههم فِي أول وُرُود الوِرْد، لِأَن أَوله لَهُم دون النَّاس.

وعَرَّض لي بالشَّيْء: لم يُبِيِّنْه.

وتعرَّض فِي الْجَبَل: أَخذ يَمِينا وَشمَالًا. قَالَ عبد الله ذُو البجادين الْمُزنِيّ، وَكَانَ دَلِيل النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُخَاطب نَاقَته، عَلَيْهِ السَّلَام:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي

تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ

هُوَ أَبُو القاسِم فاسْتَقيمي

ويروى: " هَذَا أَبُو الْقَاسِم ". تَعَرَّضِي: خذي يمنة ويسرة. تَعَرُّض الجوزاء: لِأَن الجوزاء تمر على جنب. والمدارج: الثنايا الْغِلَاظ.

وعَرَّض لفُلَان، وَبِه: إِذا قَالَ فِيهِ قولا وَهُوَ يعِيبهُ.

وأعراض الْكَلَام، ومَعارِضُه، ومَعارِيضه: كَلَام يشبه بعضه بَعْضًا فِي الْمعَانِي، كَالرّجلِ تسأله هَل رَأَيْت فلَانا؟ فَيكْرَه أَن يكذب وَقد رَآهُ، فَيَقُول إِن فلَانا ليرى، وَلِهَذَا الْمَعْنى قَالَ عبد الله بن الْعَبَّاس: مَا أحب بمعارِيض الْكَلَام حمر النعم. وَلِهَذَا قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة، حِين اتهمته امْرَأَته فِي جَارِيَة لَهُ، وَقد كَانَ حلف أَلا يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ جُنُب، فألحت عَلَيْهِ بِأَن يقْرَأ سُورَة، فَأَنْشَأَ يَقُول:

شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقّ ... وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ ... وفوْقَ العَرْشِ رَبُّ العاَلمِينا

وتَحمِلُهُ ملائِكَةٌ شِدادٌ ... مَلائِكَةُ الإلَهِ مُسَوَّمِينا

قَالَ: فرضيت امراته، لِأَنَّهَا حسبت هَذَا قُرْآنًا، فَجعل ابْن رَوَاحَة كَلَامه هَذَا عَرَضا ومِعْرَضا، فِرارا من الْقِرَاءَة. والعَرُوض: مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن، مؤَنَّث. والعَروض: آخر النّصْف الأول من الْبَيْت، أُنْثَى، وَرُبمَا ذُكِّرت. وَالْجمع: أعاريض، على غير قِيَاس. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَإِنَّمَا سمي وسط الْبَيْت عَرُوضا، لِأَن العَرُوض وسط الْبَيْت من الْبناء، وَالْبَيْت من الشّعْر مَبْنِيّ فِي اللَّفْظ على بِنَاء الْبَيْت المسكون للْعَرَب، فقوام الْبَيْت من الْكَلَام عروضه، كَمَا أَن قوام الْبَيْت من الْخرق، العارضةُ الَّتِي فِي وَسطه، فَهِيَ أقوى مَا فِي بَيت الْخرق، فَلذَلِك يجب أَن تكون العَروض أقوى من الضَّرْب، أَلا ترى أَن الضروب النَّقْص فِيهَا أَكثر مِنْهُ فِي الأعاريض.

وَمضى عَرْض من اللَّيْل: أَي سَاعَة.

وَقد سموا عارضا، وعَرِيضاً، ومُعْترِضاً، ومُعَرِّضاً، ومُعْرِضاً. قَالَ:

لَوْلَا ابنُ حارِثةَ الأميرُ لقَدْ ... أغْضَيْتَ مِنْ شَتْمي على رَغْمِ

إِلَّا كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ

الْكَاف زَائِدَة. وَتَقْدِيره: إِلَّا مُعْرِضاً.

وعُوارِض مَوضِع. قَالَ:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... وَلأقْبِلَنَّ الخَيْل لابَةَ ضَرْغَدِ

والعَرُوض: جبل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ألمْ نَشْرِهِمْ شَفْعا وتُترَكَ منهمُ ... بِجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ

عرض

1 عَرُضَ, aor. ـُ inf. n. عِرَضٌ, [instead of which, as a simple subst., عَرْضٌ is generally used,] and عَرَاضَةٌ, It was, or became, broad, or wide; (S, O, * Msb, K, TA;) as also ↓ اعرض, (A, TA,) which occurs in this sense in two exs. following. (TA.) [And in like manner, ↓ استعرض It grew, or spread, wide; said of a tree; opposed to طَالَ; occurring in the TA in art. بهل.] It is said in a prov., القِرْفَةُ ↓ أَعْرَضَتِ (S, O, * TA [but in two copies of the S, I find the verb in this instance written اعرضتُ, and in the O اعرضتَ, and I do not know that the reading in the TA, which seems to be the common one, is found in any copy of the S,]) Suspicion became, or has become, wide; syn. اِتَّسَعَت: (TA:) used when it is said to a man, “ Whom dost thou suspect ? ” and he answers, “ The sons of such a one,” referring to the whole tribe. (S, O, TA.) [See Freytag's Arab. Prov. ii. 112, where another reading is mentioned, which, by what he says, is shown to be أَعْرَضْتَ القِرْفَةَ Thou hast made suspicion wide.] In another prov. it is said, ثَوْبُ المَلْبَسِ ↓ أَعْرَضَ (IAar, A, TA, and K in art. لبس,) and المِلْبَسِ and المُلْبِسِ (IAar, and K in art. لبس,) and المُلْتَبِسِ (TA in art. لبس) i. e. صَارَ ذَا عَرْضٍ, (A, TA,) and عَرُضَ, and اِتَّسَعَ; (Sh;) [meaning the same as the prov. before mentioned;] used with reference to him whose suspicion has become wide; (IAar, and TA in art. لبس;) i. e. with reference to him who suspects many persons (IAar, Az, and K in art. لبس,) of a theft; (IAar, Az, and TA in that art.;) or of saying a thing: (TS, and TA in that art.:) or when thou askest a person respecting a thing and he does not explain it to thee. (TA in that art.) [See, again, Freytag's Arab. Prov. ii. 100, where it is said that أَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبِسِ app. means The garment of the suspected appeared, or has appeared: but that another reading is عَرُضَ, meaning became, or has become, wide.]

A2: عَرَضَ, aor. ـِ (Fr, S, O, Msb, K,) inf. n. عَرْضٌ; (TA:) and عَرِضَ, (As, TS, K,) aor. ـَ (Fr, K,) or ـِ like حَسِبَ, aor. ـِ deviating from the general rule; (As, TS;) It (a thing) appeared, or became apparent, لَهُ to him; (S, O, Msb, K; [but in some copies of the K, instead of the explanation ظَهَرَ وَبَدَا, we find ظَهَرَ عَلَيْهِ وَبَدَا, which is a mistake;]) as also ↓ اعرض, (Fr, S, O, Msb, K,) which is a deviation from a general rule, being quasi pass. of عَرَضَهُ, which see below; (S, * O, * Msb, K;) [lit.] it showed its breadth, or width. (O, * TA.) You say, لَكَ الشَّىْءُ ↓ اعرض مِنْ بَعِيدٍ The thing appeared to thee from afar. (TA.) And عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ, and عَرِضَتْ, (Az, S, O, K,) The ghool appeared to him. (K.) The Arabs say, of a thing, عَرَضَ and ↓ اعرض and ↓ تعرّض and ↓ اعترض, using these verbs as syn.; (Sh;) [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, (lit. its breadth, or width, or its side, see 5,) to a person: the first and last also often signify, and the others sometimes, he obtruded himself in an affair; interfered therein:] IKt disallows ↓ اعرض in the sense of اعترض, as not having been found by him: (TA:) [but] an instance of the former of these two verbs used in the sense of the latter of them occurs in the phrase لِلنَّاظِرِينَ ↓ إِذَا أُعْرَضَتْ [app. meaning When she shows, or presents, herself to the lookers], in a poem by one of the tribe of Teiyi. (Sh.) b2: عَرَضَ لَكَ الخَيْرُ, [in one place in the TA الخَبَرَ, and الخبر in a copy of the Msb,] inf. n. عَرْضٌ; (TA; [in one place in the TA عُرُوضٌ there referring to الخَبَرُ, which is app. a mistranscription;]) and ↓ اعرض; (S, O, K, TA;) Good [i. e. the doing of good] hath become within thy power, or practicable to thee, or easy to thee. (S, O, K, TA.) And لَكَ الظَّبْىُ ↓ اعرض The gazelle hath exposed to thee its side; (TA;) or hath put its side in thy power, (S, O, K, TA,) by turning it towards thee: (O, TA:) said to incite one to shoot it, or cast at it. (S, O.) Or لَكَ ↓ اعرض, said of an animal of the chase, or other thing, signifies It hath put in thy power, [or exposed to thee,] its breadth, or width: (A:) or لَهُ ↓ اعرض signifies it (a thing) became within his power, or practicable to him, or easy to him; lit., it showed its side [to him]. (Mgh.) [In the TA, I find أَعْرَضَ فِى الشَّىْءِ expl. as signifying He had the width of the thing in his power: but فى, here, seems to be a mistake for لَهُ.] A poet, also, says ↓ أَعْرِضِى addressing a woman; meaning أَمْكِنِى

[Empower thou; i. e. grant thou access]. (S.) b3: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (As, S, K, TA;) and عَرِضَ, aor. ـَ (TA;) are also said of an event, (As, TA,) or of a disease, and the like, (S, K, TA,) such as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention; (TA;) [meaning It happened to him; it befell him; it occurred to him; was incident to him;] and also of doubt, and the like. (TA.) [So, too, is ↓ اعترض.] You also say, عَرَضَهُ عَارِضٌ مِنَ الحُمَّى وَنَحْوِهَا [An occurrence of fever, and the like, happened to him, or befell him]. (S.) And البَدَنَ ↓ اعترض [It befell the body] is said of [a disease, as, for instance,] the mange, or scab. (B, in TA in art. عر.) b4: عَرَضَ لَهُ, aor. ـِ (Msb, TA;) and عَرِضَ له, aor. ـَ (Msb;) He intervened as an obstacle to him, preventing him from attaining his desire, (Msb, TA, *) or from seeking to attain his desire, and from going his way; (TA;) as also له ↓ اعترض. (Msb.) Yousay also, عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ, and ↓ اعترض, He opposed himself to him (قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ) with the most vehement opposition of himself. (TA.) See also 5, second sentence. One should not say, عرّضتُ لَهُ, with teshdeed, in the sense of اِعْتَرَضْتُ. (Msb.) You also say, عَرَضَ عَارِضٌ, meaning [An obstacle intervened, or prevented; lit.] an intervening thing intervened; a preventing thing prevented. (TA.) And سِرْتُ فَعَرَضَ لِى فِى الطَّرِيقِ عَارِضٌ مِنْ جَبَلٍ

وَنَحْوِهِ I journeyed, and there opposed itself to me, so as to prevent my going on, an obstacle consisting in a mountain, and the like; as also ↓ اعترض: whence the اِعْتِرَاضَات [or objections] of the lawyers; because they prevent one's laying hold upon the evidence. (Msb.) And عَرَضَ لَهُ الشَّىْءُ فِى الطَّرِيقِ The thing intervened as an obstacle to him in the way, preventing him from going on. (TA.) And عَرَضَ الشَّىْءُ The thing stood up and prevented; [or stood in the way, or presented itself as an obstacle; or opposed itself;] as also ↓ اعترض. (TA.) [And The thing lay, or extended, breadthwise, or across, or athwart; like اعترض, q. v.] And الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ ↓ اعترض The thing intervened as an obstacle in the way to the thing; syn. حَالَ. (S, O.) b5: مَا عَرَضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ, aor. ـِ and ما عَرِضْتُ, aor. ـَ signify ما تَعَرَّضْتُ: see 5: or, as some say, I did not, or have not, become exposed to his reviling, or evilspeaking, by reviling, or speaking evil, of him. (Msb.) [See also عَرَضَ عِرْضَهُ, below.] b6: عَرَضَ لَهُ also signifies He went towards him; (TA in art. نحو;) and عَرَضَ عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [the same, i. e.] نَحَا نَحْوَهُ; (K;) as also عرضه ↓ اعترض (TA.) b7: In the saying of El-Kumeyt, فَأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ وَمُنْذِرًا he means [And convey thou to Yezeed,] if thou pass by him, [and to Mundhir: or perhaps, if thou go to him: or if thou present thyself to him.] (S.) b8: عَرَضَ الفَرَسُ, (L, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (L, TA,) The horse went along inclining towards one side: (K, TA:) or ran inclining his breast and head: (L, TA:) and ran inclining his head and neck; (K; [in which only the inf. n. of the verb in this last sense is mentioned;]) the doing of which is approved in horses, but disapproved in camels. (TA.) [See also 3, and 5.] b9: عَرَضَ البَعِيرُ, (K,) inf. n. عَرْضٌ, (TA,) The camel ate of the أَعْرَاض, i. e. of the upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) b10: عَرَضَتْ, said of a she-camel, A fracture, (S, O, K,) or some injurious accident, (S, O,) befell her; (S, O, K;) as also عَرِضَتْ; (O, K;) but the former is the more approved: (TA:) and عَرَضَ لَهَا a disease, or a fracture, befell her. (TA, from a trad.) Also, said of a sheep, or goat, (شاة,) It died by disease. (K.) and عَرِضَ الشَّآءُ The sheep, or goats, burst, or became rent, from abundance of herbage. (K.) and عَرَضَ, (IKtt,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He (an animal, IKtt, or a man, K, [but it is said in the TA that there is no reason for this restriction,]) died without disease. (IKtt, K.) b11: عَرَضَ بِسِلْعَتِهِ i. q. عَارَضَ بِهَا. (K.) See 3, in two places. [and under the same, see a similar phrase.] b12: عَرَضَ He (a man, S, O) came to العَرُوض, i. e. Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, K, TA,) and El-Yemen, (TA,) and what is around them. (S, O, K, TA.) A3: عَرَضَ الشَّىْءَ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) He made the thing apparent; showed it; exhibited it; manifested it; exposed it to view; presented it; (S, O, Msb, K;) unfolded it; laid it open: and also he mentioned it: (Msb:) [lit. he showed its breadth, or width, or its side: and hence it also signifies he made the thing to stand as an obstacle, دُونَ شَىْءٍ in the way to, or of, a thing.] You say, عَرَضَ لَهُ الشَّىْءَ He made apparent, showed, exhibited, manifested, or exposed to view, to him the thing; (S, O, K;) unfolded it, or laid it open, to him. (S, TA.) And عَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا (S, O, K *) He showed, propounded, or proposed, to him, such a thing, or such a case: (K, * TA:) [and he asked, or required, of him, with gentleness, the doing of such a thing; for]

العَرْضُ signifies طَلَبٌ بِلِينٍ, (Mughnee and K, voce أَلَا,) or طَلَبٌ بِلِينٍ وَتَأَدُّبٍ. (Mughnee voce لَوْلَا.) And عَرَضْتُ المَتَاعَ لِلْبَيْعِ [I showed, exposed, presented, or offered, the commodity for sale; or] I showed the commodity to those desirous of purchasing it. (Msb.) The phrase عَرَضَ عَلَيْهِ المَتَاعَ [He showed, or offered, to him the commodity] is used because the person shows to the other the length and breadth of the thing (طُولَهُ وَعَرْضَهُ), or because he shows him one of its sides (عُرْضًا مِنْ أَعْرَاضِهِ). (Mgh.) [Hence,] it is said in a trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ, which means, accord. to some, that فِتَن [Temptations, &c.,] will be [displayed and] embellished to the hearts of men like [as] the ornamented and variegated garment called حصير [is displayed and embellished]: (B, TA in art. حصر:) or the meaning is, that they will be laid and spread upon the hearts like the حصير: (IAth, TA in the present art.:) and some say that by this last word is here meant a certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly. (TA in art. حصر.) [Hence also,] عَرْضٌ سَابِرِىٌّ [A slight exhibition: (see art. سبر:)] so in the proverbs by A'Obeyd, in the handwriting of Ibn-El-Jawáleekee: (TA:) or عَرْضُ سَابِرِىٍّ: (TA, and so in a copy of the S in this art.:) or عَرْضَ سَابِرِىٍّ. (O, TA, and so in a copy of the S in this art.) With this agrees in meaning the saying عَرَضَ عَلَىَّ سَوْمَ عَالَّةٍ [He offered to me in the manner of offering water to camels taking a second draught: see also arts. سوم and عل; and see Freytag's Arab. Prov. ii. 84]. (TA.) Yousay also, عَرَضْتُ الجَارِيَةَ عَلَى البَيْعِ [I showed, or displayed, or exposed, or offered, the girl for sale]: (S, O, TA:) and in like manner المَتَاعَ [the commodity]. (TA.) And عَرَضْتُ لَهُ ثَوْبًا مَكَانَ حَقِّهِ; (S, O;) and عَرَضْتُ لَهُ مِنْ حَقِّهِ ثَوْبًا, (S, O, K,) or مَتَاعًا, (TA,) this meaning, [as also the former phrase,] I gave to him a garment, or piece of cloth, [or a commodity,] in place of his due: (S, O, K:) and in like manner, عرضت بِهِ. (El-Umawee, TA.) And عَرَضْتُ البَعِيرَ عَلَى

الحَوْضِ, which is an instance of inversion, meaning عَرَضْتُ الحَوْضَ عَلَى البَعِيرِ [I showed the watering-trough to the camel]: (S, O, Msb:) [or it agrees in meaning with the phrase] عَرَضَ النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ, and ↓ أَعْرَضَهَا, [as rendered] He offered to the she-camel to drink [at the wateringtrough]. (L, TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ [lit. He exposed them to the sword; (see also 2;) meaning] he slew them (S, A, O, Msb, K) with the sword. (Msb.) And عَرَضَهُمْ عَلَى السَّوْطِ He beat them with the whip; he flogged them. (K, * TA.) And عَرَضَهُمْ عَلَى النَّارِ He burned them. (A, TA.) And عَرَضْتُ العَسَلَ عَلَى النَّارِ I cooked the honey [upon the fire] to separate it from the wax. (Msb.) [And عَرَضَ نَفْسَهُ لِلْهَلَاكِ He exposed himself to destruction.] b2: عَرْضٌ also signifies The bringing a man before a judge, and accusing him. (IAar, in TA, art. عقب.) [and The presenting, or addressing, a petition, &c., with عَلَى or لِ before the word signifying the person to whom it is presented or addressed.] b3: One says also, مَا يَعْرِضُكَ لِفُلَانٍ, (S, [so in two copies,] and O,) or مَا يَعْرُضَكَ, (L, TA,) with fet-h to the ى and damm to the ر, (L,) the verb being coordinate to نَصَرَ: (TA:) [app. meaning What causeth thee to present thyself to such a one?]: Yaakoob disallows one's saying ↓ مَا يُعَرِّضُكَ لِفُلَانٍ, with teshdeed. (S, O, TA.) [But the latter of these two verbs has a signification nearly allied to that which is here assigned to the former, and exactly agreeing with one mentioned before. See 2.] b4: عَرَضَ الجُنْدَ, (S, Msb,) and عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ, (S, O,) or عَرْضَ عَيْنٍ, (A, K, B, except that in the A and B we find الجَيْشَ instead of الجند,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَرْضٌ, (Yoo, S,) He made the army, or body of soldiers, to pass by him, and examined their state, (S, O, K,) what it was: (S, O:) [i. e. he reviewed them:] or he made them to pass before him in review, that he might know who was absent and who was present: (A, B:) or he caused them to come forth, and examined them, that he might know them: (Msb:) and you say also, ↓ اعترضهُمْ, (S, O, K,) meaning [the same, or] he made them to pass by him, or before him, and examined them, one by one, (K, TA,) to see who were absent from those who were present. (TA.) You say also, ↓ اعترض المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and عَلَى عَيْنِهِ ↓ اعترضهُ [He examined the commodity, and the like thereof, having it displayed before his eye]. (Th.) [See also عَرْضٌ.]

b5: عَرَضْتُ الكِتَابَ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (Msb,) I read, or recited, the writing, or book: (O, TA: [in the S it is unexplained, but immediately followed by عَرَضْتُ الجُنْدَ عَرْضَ العَيْنِ:]) or I recited it by heart, or memory. (Msb.) A4: عَرَضَ عِرْضَهُ, aor. ـِ (TA;) and ↓ اعترضهُ; (A, TA;) [perhaps originally signified He examined his grounds of pretension to respect, or the like: and then became used to express a frequent consequence of doing so; i. e.] he spoke evil of him; reviled him; detracted from his reputation: (A, TA:) or he corresponded to him, or equalled him, in grounds of pretension to respect: (TA:) [the former seems to be the more probable of the two meanings; for it is said that] فُلَانًا ↓ اعترض signifies he spoke evil of such a one; reviled him; detracted from his reputation; (Lth, S, O, K;) and annoyed him. (Lth, TA.) A5: عَرَضَ الشَّىْءَ, (K,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ, (TA,) He hit the side (عُرْض) of the thing. (K.) A6: عَرَضَ العُودَ عَلَى

الإِنَآءِ, (S, O, Msb, K,) and السَّيْفَ عَلَى فَخِذِهِ, (S, O, K,) aor. ـُ and عَرِضَ, (S, O, Msb, K,) in both phrases, (O, K,) [J says, in the S, app. referring, not, as SM thinks, to the latter of the two phrases, but to the meaning, “this, only, with damm,”] He put the stick breadthwise, across, athwart, or crosswise, (مَعْرُوضًا, TA, or بِالعَرْضِ, Msb, TA, both meaning the same, TA,) upon the vessel, (Msb, TA,) [and so the sword upon his thigh: and ↓ عرّضهُ signifies the same.] b2: عَرَضَ الرُّمْحَ, aor. ـِ [and probably عَرُضَ also,] inf. n. عَرْضٌ; and ↓ عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ; (TA:) He turned, or placed, the spear sideways; contr. of سَدَّدَهُ. (S, in art. سد, relating to the former verb; and L, in the same art., relating to the latter verb.) b3: عَرَضَ الــرَّامِــى القَوْسَ, inf. n. عَرْضٌ, The archer laid the bow upon its side on the ground, and then shot with it. (TA.) b4: The saying of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, cited, but not expl., by Th, فَعَرَضْتُهُ فِى سَاقِ أَسْمَنِهَا is thought by ISd to mean And I made its (the sword's) breadth to become concealed in the thigh of the fattest of them. (TA.) A7: عَرَضَهُ He fed him: (Fr, TA:) [or he offered, or presented, to him food: for] عُرِضُوا signifies They were fed: and they had food offered, or presented, to them. (L, TA.) [See also 2, in the last quarter.] b2: عَرَضَ الحَوْضَ and القِرْبَةَ He filled the wateringtrough and the water-skin. (K.) A8: عَرَضَ الشَّوْكَ: see 8, near the end.

A9: عَرَضَ بَعِيرَهُ, inf. n. عَرْضٌ, He branded his camel with the mark called عِرَاض; (S;) and so ↓ عرّضهُ: (S, TA:) and عُرِضَ البَعِيرُ, inf. n. as above, The camel was branded with that mark. (K.) A10: عَرَضْتُهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K, TA,) I defrauded, or deceived, him in selling. (K.) A11: عُرِضَ, (K,) or عُرِضَ لَهُ, (A, TA,) inf. n. عَرْضٌ, (K,) He was, or became, mad, or insane, or possessed by jinn or by a jinnee: (A, K:) or he was, or became, affected, by a touch, or stroke, from the jinn. (TA.) 2 عرّضهُ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made it (a thing) broad, or wide; (S, K;) as also ↓ اعرضهُ, (Lth, S, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ. (TA.) b2: See also 1, near the end, in three places. b3: تَعَرِيضٌ also signifies The speaking obliquely, indirectly, obscurely, ambiguously, or equivocally; contr. of تَصْرِيحٌ; (S, Mgh, Msb, K;) as when thou askest a man, “ Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “Verily such a one is seen: ” (Msb:) or the making a phrase, or the like, to convey an allusion, or an indication not expressly mentioned therein; as when you say “ How foul is niggardliness! ” alluding to such a one's being a niggard (تُعَرِّضُ بِأَنَّهُ بَخِيلٌ): differing from كِنَايَةٌ, which is the mentioning of the consequence and meaning that of which it is the consequence; as when you say “ Such a one has a long suspensory cord to his sword, and has many ashes of the cooking-pot; ”

meaning that he is tall of stature, and one who entertains many guests: (Mgh:) [but many hold these two words to be identical in meaning.] You say, عَرَّضْتُ لِفُلَانٍ and بِفُلَانٍ, i. e. I said something [in the manner explained above], meaning such a one. (S, Msb.) [See also an ex. voce كَلَّآءٌ.] 'Omar defined [or rather explained]

التَّعْرِيضُ بِالفَاحِشَةِ [The making an allusion to that which is foul, or obscene] by the instance of a man saying to another “ My father is not an adulterer, nor is my mother an adulteress. ” (O, TA.) Or, accord. to the early authorities, عرّض signifies He used a phrase susceptible of different meanings, or an equivocal phrase, by which the hearer understood a meaning different from that which he (the speaker) intended: or, accord. to the later authorities, as Et-Teftezánee, he mentioned a thing by a proper or tropical or metonymical expression, to signify some other thing, which he did not mention; as when one says, “I heard him whom thou hatest praying for thee, and making good mention of thee; ” meaning in his praying for the Muslims in general. (El-Munáwee, in explaining the trad. إِنَّ فِى المَعَارِيضِ الخ, which see below, voce مِعْرَاضٌ.) تعريض with respect to the demanding of a woman in marriage in [the period of] her عِدَّة, [during which she may not contract a new marriage,] is the using language which resembles a demand of her in marriage, but does not plainly express it; as the saying to her “ Verily thou art beautiful,” or “ Verily there is a desire for thee,” or “ Verily women are of the things that I need: ” and تعريض is sometimes made by the quoting of proverbs, and by the introducing of enigmas in one's speech. (TA.) [When followed by عَلَى, it signifies The making an indirect objection against a person or saying &c.] b4: Also عرّض, (S, O,) inf. n. as above, (K,) He wrote indistinctly; (S, O, K;) not making the letters distinct, nor the handwriting rightly formed or disposed. (TA.) A2: تَعْرِيضٌ also sigsifies The making a thing to be exposed [or liable] to another thing. (K, [It is there expl., with the article ال prefixed to it, by the words أَنْ يَجْعَلَ لِلشَّىْءِ ↓ الشَّىْءَ عَرْضًا, or ↓ عَرَضًا, accord. to different copies; the latter (which see, last sentence but one,) app. the right reading; meaning مَعْرُوضًا, whichever be the right; for an inf. n. may be used in the sense of a pass. part. n.; and many a word of the measure فَعَلٌ is used in that sense, as, for instance, خَبَطٌ and نَفَضٌ and هَدَمٌ. That I have rightly rendered the above-mentioned explanation in the K is indicated by what here immediately follows.]) Hence the trad. مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللّٰهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَتْ مَؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المَؤُونَةَ فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ [The blessing of God upon a servant, or man, hath not become great but the burden of other men upon him hath become great; and he who doth not take upon himself that burden causeth that blessing to be exposed to cessation]. (O, TA.) You also say, هُوَ لَهُ ↓ عَرَّضْتُ فُلَانًا لِكَذَا فَتَعَرَّضَ [I caused such a one to expose himself, or I exposed him, to such a thing, and he exposed himself, or became exposed, to it], (S, O, *) i. e. ↓ جَعَلْتُهُ عَرَضًا لِكَذَا. (O.) See also 1, last quarter. b2: Also The giving a thing in exchange for, as an equivalent for, or in the place of, another thing. (TA.) b3: And The act of bartering, or selling, a commodity for a like commodity. (K, * TA.) See 3, in two places. b4: And The giving what is termed an عُرَاضَة: (TA:) and the feeding with what is so termed: (K:) or the giving food of what is so termed. (S.) [See also 1, near the end.] It is said in a trad., respecting a company of travelling merchants making presents to Mohammad and Aboo-Bekr, عَرَّضُوهُمَا ثِيَابًا بِيضًا They gave to both of them white garments, or pieces of cloth. (L.) And you say, عَرَّضُوهُمْ مَحْضًا They gave them to drink [unmixed] milk. (TA.) And عَرِّضُونَا Give ye to us food of your عُرَاضَة; your wheat, or corn, which ye have brought. (S, TA.) b5: عرّض المَاشِيَةَ, inf. n. تَعْرِيضٌ, He made the cattle to have such pasturage as rendered them in no need of being fed with fodder. (TA.) A3: عرّض, (IAar, O,) inf. n. تَعْرِيضٌ (K,) also signifies He became possessed of عَارِضَة [i. e. courage, or courage and energy], (IAar, O, K,) and strength, or power, (IAar, O,) and a faculty of speech, (IAar, O, K,) or, as in the Tekmileh, and power of speech. (TA.) A4: And He kept continually to the eating of عِرْضَان, (O, * K, TA, [in the O عِرَاض,]) pl. of عَرِيضٌ. (TA.) A5: See also 4, last sentence.3 عَاْرَضَ [عَارضهُ has two contr. significations, which are unequivocally expressed by saying عارضهُ بِالخِلَافِ and عارضهُ بِالوِفَاقِ. (See عَانَدَهُ.) Thus one says,] عارضهُ, (Msb,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He opposed him [being opposed by him]. (Kull p. 342.) b2: And [He vied, competed, or contended for superiority, with him; emulated, rivalled, or imitated, him;] he did like as he (the latter) did. (Msb, TA.) You say also, عَارَضْتُهُ بِمِثْلِ مَا صَنَعَ, (S, O,) or بِمِثْلِ صَنِيعِهِ, (K,) I did to him like as he did: (S, O, K:) whence المُعَارَضَة [in trafficking, as will be seen below]: as though the breadth (عَرْض) of the action of the one were like the breadth of the action of the other. (O, K.) And عارضهُ بِمَا صَنَعَهُ He requited him for that which he did. (L.) b3: [Hence] مُعَارَضَةٌ also signifies The selling a commodity for another commodity; exchanging it for another; as also عَرْضٌ: (TA:) and [in like manner] ↓ تَعْرِيضٌ, the act of bartering, or selling a commodity for a like commodity. (K, * TA.) You say, عارض بِسِلْعَتِهِ; and بِهَا ↓ عَرَضَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. عَرْضٌ; (TA;) He exchanged his commodity; giving one commodity and taking another; (TA:) and مَتَاعَهُ ↓ عرّض he sold his commodity for another commodity. (TK.) Also عارضهُ بِالبَيْعِ (M and L in art. بد) and بَاعَهُ مُعَارَضَةً (S and K in that art.) [He bartered, or exchanged commodities, with him]. And ↓ أَخَذْتُ هٰذِهِ السِّلْعَةَ عَرْضًا I took this commodity giving another in exchange for it. (TA.) And when persons demand blood of other persons, and they [the latter] do not retaliate for them, they [the latter] say, نَحْنُ نَعْرِضُ مِنْهُ [We will give a compensation for it]: and they [the former] accept (اعترضوا) the bloodwit. (L.) b4: You say also, عَارَضْتُهُ فِى البَيْعِ فَعَرَضْتُهُ [I vied with him in endeavouring to defraud, or deceive, in selling, or buying,] and I defrauded, or deceived, him therein. (K, * TA.) And عارضهُ بِالمَجْدِ [He vied, or competed, or contended, with him, or emulated him, or rivalled him, in glory, or honour, &c.]: (L and K in art. مجد:) and in like manner عارضهُ بِالفَخْرِ. (K in art. فخر.) See 6. b5: عارضهُ, (O, K,) or عارضهُ فِى المَسِيرِ (S,) or فى السَّيْرِ, (A,) He went along over against him; or on the opposite side to him; (S, A, O, K;) in a corresponding manner; (TA;) [each taking the side opposite to the other.] b6: [Hence. عارضهُ as signifying It (a tract &c.) lay over against him. Also as syn. with اعرض عَنْهُ.] See 4. b7: [Hence also,] عارض, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ, (TA,) He took to one side (S, O, K *) of the way, or ways, (accord. to different copies of the K,) while another took to another way, so that they both met. (TA. [See 3 in arts. خزم and زم.]) El-Ba'eeth says, مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جَنَابَ الصِّبَا فِى كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا [cited in the S, voce رَيِّق, but with رَيْقَ, in the place of رَوْقَ, and there ascribed to Lebeed,] meaning, accord. to ISk, [We praised to her the first part of youth, and thereupon] she took to the side of الصبا [or youthful foolishness, and amorous dalliance], or, as another says, she entered with us into it, in a manner not open, but making it appear to us that she was entering with us; جناب الصبا meaning جَنْبَهُ. (TA.) b8: عارض الجِنَازَةَ He came to the bier, or the bier conveying the corpse, intermediately (مُعْتَرِضًا), in a part of the way, not following it from the abode of the deceased: (O, K, TA:) said of Mohammad, in a trad. respecting the funeral of Aboo-Tálib. (O, TA.) b9: عارض المَرْأَةَ, inf. n. عِرَاضٌ and مُعَارَضَةٌ, He came in to the woman [indirectly, or] unlawfully; (Sgh, K, TA;) i. e. without marriage and without possession [of her as his slave]. (Sgh, TA.) Hence the saying, جَآءَتْ بِوَلَدٍ عَنْ عِرَاضٍ and مُعَارَضَةٍ She brought forth a child in consequence of a man's having so come in to her: (K:) or a child whose father was unknown. (A, O, TA.) [Hence also,] اِبْنُ مُعَارَضَةٍ i. q. سَفِيحٌ; (O, K;) i. e. A son the offspring of fornication. (O, TA.) b10: الجَوْزَآءُ تَمُرُّ عَلَى جَنْبٍ وَتُعَارِضُ النُّجُومَ, inf. n. مُعَارَضَةٌ, [Orion passes along towards one side, and is oblique in its course with respect to the other stars;] i. e. it is not direct [in the disposition of its stars, particularly of the three conspicuous stars of the belt, with respect to its course] in the sky. (As, S, O.) [See also 5.] b11: عارض الرِّيحَ, said of a camel, (TA,) [He turned his side to the wind;] he did not face the wind nor turn his back to it. (A, TA.) b12: نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَارَضَةً He looked at him, or towards him, sideways, or obliquely. (A, TA.) You say also, نَظَرَ عَنْ مُعَارَضَةٍ [He looked sideways, or obliquely]. (TA in art. خزر.) and you say of a she-camel, تَمْشِى مُعَارَضَةً لِلنَّشَاطِ [She goes obliquely by reason of briskness, liveliness, or sprightliness]. (S, K. * [See again 5, latter half.]) b13: عارض الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ He compared the thing with the thing. (Msb.) You say, عارض الكِتَابَ, (S, O, K,) inf. n. مُعَارَضَةٌ and عِرَاضٌ, (TA,) He compared, or collated, the writing, or book, (S, O, K,) بِكِتَابٍ آخَرَ with another writing, or book. (S, * O, * TA.) And كَتَبَ كِتَابًا عَنْ مُعَارَضَةٍ [He copied, or transcribed, the writing, or book]. (K in art. نسخ.) b14: And المُعَارَضَةُ is syn. with المُدَارَسَةُ [probably as meaning The reading, or studying, with another]. (TA.) A2: ضَرَبَ النَّاقَةَ عِرّاضًا [He covered the she-camel agreeably with her desire] is said when the stallion is offered to her, and if she desire he covers her, but otherwise he does not: (S, O, TA:) in the K it is said, if he desire her; which is wrong: (TA:) this is because of her generous quality. (S, O, TA.) b2: And لَقِحَتْ عِرَاضًا She (a camel) conceived by a stallion, she not being of the camels among which he was sent. (AO, TA.) b3: See also 8, near the end.4 اعرض: see 1, first sentence; and in thirteen places after that, as far as the break after the words “ grant thou access. ” b2: Also He went wide (S, O, Msb, K) and long; (S, O, K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) b3: اعرض عَنْهُ, (S, * O, * Msb, K,) inf. n. إِعْرَاضٌ, (S, O,) He turned away from, avoided, shunned, and left, it; (S, O, Msb, K;) lit. he took a side (عُرْضًا i. e. جَانِبًا) other than the side in which it was: (Msb:) or he turned his back upon it: (IAth, TA:) and [in like manner]

↓ عارضهُ he turned aside, or away, from him; avoided him; shunned him; (S, O, K;) lit. he became aside with respect to him. (TA.) A2: اعرضهُ: see 2, first signification. b2: أَعْرَضَتْ بِوُلْدِهَا She (a woman) brought forth her children broad [in make]; expl. by the words وَلَدَتْهُمْ عِرَاضًا; (S, O, K;) [not meaning عَنْ عِرَاضٍ, (see 3,) as Freytag, deviating from Golius, has understood it; unless SM be in error; for he says that] the last word in this explanation is pl. of عَرِيضٌ. (TA.) b3: اعرض المَسْأَلَةَ He put, or expressed, the question broadly; (Mgh;) widely; (Mgh, TA;) largely. (TA.) b4: اعرض النَّاقَةَ عَلَى الحَوْضِ: see عَرَضَ, latter half. b5: اعرض العِرْضَانَ He put for sale the عرضان [pl. of عَرِيضٌ, q. v.]. (O.) b6: And (O) He castrated the عرضان. (S, IKtt, O.) b7: [And app. He circumcized a boy: or so ↓ عرّض: see مُعَرِّضٌ.]5 تعرّض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs, and اعرض and اعترض, are said to be used as syn.; [app. as meaning It showed, presented, or offered, itself, to a person; lit. it showed, or presented, its breadth, or width; or, as تعرّض is expl. in the EM p. 19, it showed its عُرْض, i. e. side: this, or it, or he, presented, or offered, or exposed, its, or his, side, seems to be the primary signification of تعرّض, and of اعترض, as well as of عَرَضَ; and is of frequent occurrence: and all (as mentioned voce عَرَضَ) signify also he obtruded himself in an affair; interfered therein.] b2: [Hence,] تعرّض لَهُ He opposed himself to him; he offered opposition to him; or he attacked him; said of a man, and of a beast of prey, or noxious reptile, and the like; as also ↓ عَرَضَ and ↓ اعترض: this signification also is of frequent occurrence. (The lexicons passim.) b3: [Hence also,] He addressed, or applied, or directed, himself, or his regard, or attention, or mind, to him, or it; [as though he set himself over against the object to which the verb relates;] syn. تَصَدَّى. (Lth, Lh, S, O, Msb, K.) So in the saying, تعرّض لِمَعْرُوفِهِمْ and مَعْرُوفَهُمْ [He addressed himself, &c., presented himself, betook himself, advanced, came forward, or went forward, or attempted, to obtain their favour, or bounty]: and تعرّض لِلْمَعْرُوفِ and المَعْرُوفَ [He addressed himself, &c., to obtain favour, or bounty; and] he sought, or demanded, it: (Az, Msb:) and [so] للمعروف ↓ اعترض (Msb in art. عر. [See also اعترض لَهُ.]) So too in the saying, تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللّٰهِ [Address ye yourselves, &c., to become objects of the effusions of the mercy of God]; (O, K, TA;) occurring in a trad. (TA.) And hence the saying, تعرّض فِى شَهَادَتِهِ لِكَذَا He addressed himself, &c., (تصدّى,) in his testimony, to the mention of such a thing. (Msb.) It is likewise syn. with تصدّى in the saying, تعرّض لِى فُلَانٌ بِمَكْرُوهٍ [Such a one addressed himself, &c., or attempted, to do me an abominable, or evil, action; or opposed himself to me with an abominable, or evil, action]. (Lth.) [In like manner also you say,] يَتَعَرَّضُ لِلنَّاسِ بِالشَّرِّ [He addresses himself, &c., to do to men evil; or he opposes himself to men with evil or mischief]. (S, K.) And مَا تَعَرَّضْتُ لَهُ بِسُوْءٍ [I did not address myself, or have not addressed myself, &c., to do to him evil]: and ↓ مَا عَرَضْتُ and ↓ مَا عَرِضْتُ are said to signify the same. (Msb.) [See 1.] Yousay also, تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُمْ [I addressed myself, &c., to ask them]. (S, O. *) And جَآءَ فُلَانٌ يَتَعَرَّضُ, and يَتَضَرَّعُ, Such a one came asking, or petitioning, to another, for a thing that he wanted. (Fr, in S, art.ضرع.) b4: And تعرّض الرِّفَاقَ He asked the companies of travellers for what are termed عُرَاضَات [pl. of عُرَاضَةٌ, q. v.]. (TA.) b5: تعرّض لِكَذَا [also signifies He exposed himself, or became exposed, to such a thing]. (S.) See 2, latter portion. b6: Also تعرّض, [from عُرْضٌ,] He, or it, turned aside; turned from the right course or direction; syn. تَعَوَّجَ; (S, K, TA;) and زَاغَ: (TA:) his, or its, course, or march, was, or became, indirect, or oblique. (L, TA.) You say, تعرّض الجَمَلُ فِى الجَبَلِ The camel went to the right and left, [in, or upon, the mountain,] on account of the difficulty of the road, or way. (S, O, K.) And تَعَرَّضَتِ الإِبِلُ المَدَارِجَ The camels went along the routes (فِى المَدَارِجِ) [المَدَارِجَ being in the accus. case because فى is understood, not that the verb is trans.] to the right and left; (A;) i. e., alternately to the right and left. (T in art. ثنى.) [See a verse cited voce تَصَدَّفَ, and its explanation.] Dhu-l-Bijádeyn, being guide to the Apostle, addressing his she-camel, said, تَعَرَّضِى مَدَارِجًا وَسُومِى

تَعَرُّضَ الجَوْزَآءِ لِلنُّجُومِ هٰذَا أَبُو القَاسِمِ فَاسْتَقِيمِى (S, O) Go thou along routes to the right and left, avoiding the rugged acclivities, [and continue thy course, or as expl. in the TA, art. سوم, pass along quickly,] (TA,) like as الجوزاء [Orion] passes along in the sky obliquely, or indirectly, in the disposition of its stars [with respect to the other stars: (see 3, towards the end:) this is Abu-l- Kásim; therefore go thou right]. (IAth, TA.) b7: تعرّض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ i. q. اعترض, q. v. (TA.) You say also, of a camel, فِى سَيْرِهِ ↓ يَعْتَرِضُ [He inclines towards one side, in his march, or course; or goes obliquely, or inclining towards one side]. (K: and so in one copy of the S: in another copy of the S, يَتَعَرَّضُ. [See also 3, last quarter.]) b8: تعرّض also signifies It (a thing) became infected, vitiated, or corrupted; and in this sense it is said of love: (TA:) [as though it turned from the right course, or direction; a signification mentioned before; and thus it is expl. in the S, as occurring in the phrase تعرّض وَصْلُهُ, in the Mo'allakah of Lebeed; or, thus used, it signifies] it (a person's attachment to another) became altered, so as to cease. (EM p. 149.) 6 تعارضا They opposed each other. (Ibn-Maaroof, in Golius. [The verb is very often used in this sense.]) b2: They fought, or combated, each other. (MA.) b3: They did each like as the other did; they imitated each other: they vied, competed, or contended, each with the other; they emulated, or rivalled, each other: (TA in art. برى:) syn. تَبَارَيَا. (K in that art.) 8 اعترض: see عَرَضَ, near the beginning, where these two verbs and اعرض and تعرّض, are said to be used as syn., app. in the senses expl. there and in the beginning of 5. b2: [Hence,] اعترض عَلَيْهِ He opposed, resisted, or withstood, him, or it; syn. اِمْتَنَعَ. (MA.) [See 1 in art. شنف, in two places.] b3: See also 5, second sentence. b4: And see from عَرَضَ لَهُ as signifying “ it happened to him ” as far as the end of the sentence explaining اعترض الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ.

اعترض signifies [It lay, or extended, breadthwise, across, transversely, athwart, sideways, obliquely, or horizontally: or so as to present an obstacle: or so intervened in any manner; as shown in the part last referred to, above: or rather it has both of these meanings; and in the former sense it is used, in the TA, art. حر, in describing the direction of an asterism, opposed to اِنْتَصَبَ: or, in other words,] it (a thing, S) became, (K,) or became an obstacle, (صَارَ عَارِضًا, S, O,) like a piece of wood lying across, or athwart, or obliquely, (مُعْتَرِضَةً,) in a channel of running water, (S, O, K,) or a road, (O, L,) and the like, preventing persons from passing along it. (L.) It is also said [of a collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, or stretching along in the horizon like a mountain; see عَارِضٌ: and] of a building, or other thing, such as a trunk of a palm-tree, or a mountain, lying in a road: and as this prevents the passengers from passing along the road, it is used as signifying He, or it, prevented, or hindered: (O, K:) it is quasi-pass. of عَرَضَهُ. (K, * TA.) [And hence,] اُعْتُرِضَ عَنِ امْرَأَتِهِ, (O, TA,) not اِعْتَرَضَ, as the K seems to indicate, (TA,) He was prevented from going in to his wife, by an obstacle that befell him, arising from the jinn, or genii, or from disease: (O, K, TA:) occurring in a trad. (TA.) b5: [Hence,] اِعْتِرَاضٌ which is forbidden in a trad. [respecting horseracing] signifies A man's coming intermediately with his horse, in a part of the course, and so entering among the [other] horses. (O, L, K.) [See also عَارَضَ الجِنَازَةَ.] b6: [And hence,] اعترض الشَّهْرَ He commenced [the observances of] the month not from the beginning thereof. (S, O, K.) b7: [اعترضت الجُمْلَةُ The clause intervened parenthetically. b8: اعترض عَلَيْهِ He interposed in an argument, or the like, objecting against him something, by way of confutation]. And اعترض عَلَى

أَحَدٍ مِنْ قَوْلٍ أَوْفِعْلٍ He attributed to any one an error in respect of a saying or an action. (Har p. 687.) b9: اعترض الفَرَسُ فِى رَسَنِهِ The horse was perverse, untoward, or intractable, [in his halter,] to his leader; (S, A, O, K;) as also ↓ تعرّض. (TA. [See مُعْتَرِضٌ.]) And اِعْتَرِاضٌ in a man is The appearing and engaging in what is vain, or false, and refusing to obey the truth. (TA.) b10: اعترضهُ He faced him, and advanced towards him: (Har p. 420) and اعترض عَرْضَهُ and عُرْضَهُ [has nearly, if not exactly, the same signification]: see عَرَضَ. And اعتراض also signifies The coming in upon any one: or entering upon an affair. (Har p. 687.) b11: [اعترض لَهُ often means He presented himself, or advanced, or came forward, to him: and he addressed or betook himself, or advanced, or went forward, to it; namely, an action; like تعرّض له: see its syns. اِنْبَرَى and تَبَرَّى.] b12: See also 5, second sentence. b13: اعترض لَهُ بِسَهْمٍ He advanced towards him with an arrow, and shot at him, and slew him. (S, O, K.) b14: اعترض لِلْمَعْرُوفِ: see 5. b15: يَعْتَرِضُ فِى سَيْرِهِ: see 5, near the end.

A2: اعترض He rode while reviewing the army, or body of soldiers, or making them to pass by him and examining their state, (S, O, K,) عَلَى الدَّابَّةِ upon the beast. (S, O.) b2: اعترض الجُنْدُ The army, or body of soldiers, was reviewed: (Mgh, L:) quasi-pass. of عَرَضَ الجُنْدَ [which signifies the same as the phrase next following]. (O, L, TA.) b3: اعترض الجُنْدَ: and المَتَاعَ وَنَحْوَهُ and اعترضهُ عَلَى عَيْنِهِ: see عَرَضَ, last quarter.

A3: اِعترض عِرْضَهُ: and اعترض فُلَانًا: see عَرَضَ, last quarter.

A4: اعترض البَعِيرَ He rode the camel while refractory, or untractable, (S, O, K,) as yet. (K.) And اعترض العَرُوضَ He took the untrained she-camel in her untrained state. (TA. [In the original of this explanation is a mistranscription, which I have rectified in the translation; اخذعا for أَخَذَهَا.]) b2: [Hence, app.,] اعترض فُلَانٌ الشَّىْءَ Such a one undertook the thing, or constrained himself to do it, it being difficult, or troublesome, or inconvenient. (IAth.) A5: اعترض الشَّوْكَ (K, TA.) He ate the thorns: and الشَّوْكَ ↓ عَرَضَ, aor. ـُ inf. n. عَرَضَ, he took and ate of the thorns: both said of a sheep or goat, or rather of a camel: (TA:) and [in like manner] one says of a camel, الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بِفِيهِ ↓ عَارَضَ: and the camel that does so is said to be ذُو عِرَاضٍ. (S, O, K.) A6: See also 10, in five places.

A7: اعترض مِنْهُ [He accepted an equivalent, or a substitute, or compensation, for it]. You say, كَانَ عَلَى فُلَانٍ نَقْدٌ فَأَعْسَرْتُهُ فَاعْتَرَضْتُ مِنْهُ [Such a one owed a debt of money, and I demanded it of him when it was difficult for him to pay it, and I accepted an equivalent, &c., for it]: and اعترضوا مِنْهُ, referring to blood, when retaliation has been refused, means they accepted [قَبِلُوا, for which اقبلوا has been substituted by the copyists in the L and TA,] the bloodwit [as a compensation for it]. (L.) 10 استعرض: see عَرُضَ; second sentence. b2: استعرضت النَّاقَةُ بِاللَّحْمِ is like the phrase قُذِفَتْ بِاللَّحْمِ, (O, K, TA,) meaning The she-camel became fat and plump. (TA.) A2: استعرضهُ He asked him to show, or exhibit, to him what he had. (S, TA.) b2: استعرض الجَارِيَةَ He asked to show, or display, to him the girl on the occasion of sale. (Mtr, in Har p. 557.) A3: استعرضها He came to her from the direction of her side. (TA.) b2: [Hence, استعرضهُ also signifies, and so ↓ اعترضهُ, He betook himself to him or it, or he took him or it, or he acted with respect to him or it, without any direct aim, at random, or indiscriminately: and hence the phrase here following.] استعرض النَّاسُ الخَوَارِجَ and ↓ اِعْتَرَضُوهُمْ The people went forth against the Khárijees not caring whom they slew. (Mgh.) And مَنْ لَقُوا ↓ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَعْتَرِضُوا فَيَقْتُلُوا [There will be no harm to them] in their taking without distinguishing who and whence he is him whom they find, and slaying. (Mgh.) and يَسْتَعْرِضُ الخَارِجِىُّ النَّاسَ The Khárijee slays men (S, O, K, * TA) in any possible manner, and destroys whomsoever he can, (TA,) without inquiring respecting the condition of any one, (S, * O, K, TA,) Muslim or other, (S, O, TA,) and without caring whom he slays. (TA.) And وَاشْتَرِهِ مِمَّنْ ↓ اِعْتَرِضْهُ وَجَدْتَهُ وَلَا تَسْأَلْ عَمَّنْ عَمِلَهُ [Take thou it at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, and ask not respecting him who made it]. (S, K.) And اِسْتَعْرَضَ يُعْطِى مَنْ أَقْبَلَ وَمَنْ

أَدْبَرَ [He acted indiscriminately, giving to him who advanced and to him who retired]. (S.) And اِسْتَعْرِضِ العَرَبَ Ask thou whom thou wilt of the Arabs respecting such and such things. (S.) You say also, of land (أَرْض) in which is herbage, يَسْتَعْرِضُهَا المَالُ and ↓ يَعْتَرِضُهَا [The camels, or the like,] depasture it [app. at random] when traversing it. (K.) عَرْضٌ Breadth; width; contr. of طُولٌ; (S, Mgh, O, Msb, K;) and i. q. سَعَةٌ; (K;) the mutual distance of the edges or sides of a thing: (Msb:) primarily relating to corporeal things, but afterwards used in relation to other things: [see عَرِيضٌ:] (TA:) this word as signifying the contr. of طول is the common source of derivation of the other words of this art., not withstanding their multitude: (O:) pl. [of pauc.] أَعْرَاضٌ (IAar, TA) and of mult. عُرُوضٌ and عِرَاضٌ. (TA.) It is said in the Kur [lvii. 21, وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ والأَرْضِ And a paradise whereof the breadth, or width, is like the breadth, or width, of the heaven and the earth: and in iii. 127,] عَرْضُهَا السَّمٰوَاتُ والأَرْضُ [the breadth, or width, whereof is as the heavens and the earth]: and Ibn-'Arafeh observes that when the عَرْض is described as being much, it indicates that the طُول is much, for the latter is more than the former. (O, TA.) You say also, عَرَضَ عَرْضَهُ, and ↓ عُرْضَهُ, He went towards him: [lit. towards his breadth, and his side.] (K.) And ذَهَبَ عَرْضًا وَطُولًا [He went wide and long]; (S, Msb, * K;) فِى الشَّىْءِ [in the thing]; (Msb;) and فِى المَكَارِمِ (tropical:) [in generous actions]. (TA.) And قَطَعَهُ عَرْضًا [He cut it breadthwise, or across, or crosswise]. (S in art. قط, &c.) And قَطَعَ الوَادِى عَرْضًا [He crossed the valley]; (S and K in art. جزع &c.;) and in like manner, الأَرْضَ [the land]. (K in that art.) And وَضَعَ العُودَ عَلَى الإِنَآءِ بِالعَرْضِ [He put the stick upon the vessel breadthwise, or across, or crosswise]; (Msb;) i. q. مَعْرُوضًا. (TA.) b2: [In geography, The latitude of a place.] b3: The middle, or midst, of a thing: or عَرْضُ الشَّىْءِ signifies the thing itself. (TA.) See also عُرْضً, former half, and in three places towards the end.

A2: A mountain; (S, K;) as also ↓ عَارِضٌ: (S, O, K:) or the former, the lowest part, or base, (سَفْح,) thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (O, K:) and (so in the S, but in the K “ or ”) the side thereof; (S, K;) as also ↓ عُرْضٌ: (TA:) or the place whence, or whereby, (مِنْهُ,) a mountain is ascended: (K:) and ↓ عَارِضٌ, a lofty mountain: (TA:) pl. of the first, أَعْرَاضٌ and عُرُوضٌ. (S, TA.) A3: A collection of clouds: (K:) or a collection of clouds that obstructs the horizon: (S, K:) [see also عِرْضٌ and عَارِضٌ:] pl. عُرُوضٌ. (TA.) A4: (assumed tropical:) An army: (O, K:) or a great army: (S, TA:) and ↓ عِرْضٌ also has the former signification: (K:) or the latter: (TA:) so called as being likened to a mountain; or to the clouds that obstruct the horizon: (S, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: جَرَادٌ عَرْضٌ (assumed tropical:) Numerous locusts; (S, O, K; *) likened to the clouds that obstruct the horizon; (TA;) as also ↓ عِرْضٌ: (K:) pl. of the former, عُرُوضٌ: (TA:) and ↓ عَارِضٌ also signifies a multitude of locusts; (S, O, TA;) and of bees: (TA:) as in the saying, مَرَّ بِنَا عَارِضٌ قَدْ مَلَأَ الأُفُقَ [There passed by us a multitude of locusts, or of bees, which had filled the horizon]: (S, O, TA:) so says Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim. (S, O.) A5: A valley. (IDrd, K.) See also عِرْضٌ.

A6: [As inf. n. of عَرَضَ, it occurs in the phrases عَرْضَ عَيْنٍ and عَرْضَ العَيْنِ: see عَرَضَ الجُنْدَ.] You say also, نَظَرَ إِلَيْهِ عَرْضَ عَيْنٍ (Th, A) He looked at, or examined, him, or it, having him, or it, before his eye; i. q. اِعْتَرَضَهُ عَلَى عَيْنِهِ. (TA.) And رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA.) [See also an ex. voce عَيْنٌ.] b2: [يَوْمُ العَرْضِ is an appellation of The day of the last judgment.]

A7: A compensation; a substitute; a thing that is given or received or put instead of another thing: so, accord. to some, in the Kur iii. 127, quoted above: [but this is strange:] and so in the phrase عَرْضُ هٰذَا الثَّوْبِ كَذَا وَكَذَا [The compensation, or substitute, for this garment, or piece of cloth, is such a thing, and such a thing: but not necessarily; for عرض in this phrase may have the meaning first assigned to it above]. (TA.) See also what next follows. b2: A commodity; or commodities, or goods; syn. مَتَاعٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَرَضٌ; accord. to Kz; (K;) which is the contr. of عَيْنٌ: (Mgh:) and the former, anything except silver and gold money, or dirhems and deenárs, (S, Msb, K,) which are termed عَيْنٌ: (S, Msb:) or any worldly goods or commodities except silver and gold money: (Mgh, * O, TA:) but ↓ عَرَضٌ, which see below, has a more comprehensive signification; everything that is termed عَرْضٌ being included in عَرَضٌ, whereas everything that is termed عَرَضٌ is not عَرْضٌ: (TA:) the pl. of عَرْضٌ is عُرُوضٌ, (Msb,) which A'Obeyd explains as signifying the commodities, or goods, whereof none are meted in a measure nor weighed, and which are not animals, and do not consist in عَقَار [or immoveable property]. (S, O, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ المَتَاعَ بِعَرْضٍ I bought the commodity for a commodity like it. (S, O.) A8: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرْضًا لِلشَّىْءِ, or عَرَضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph.

A9: سَأَلْتُهُ عَرْضَ مَالٍ: see عُرَاضَةٌ.

A10: عَرْضٌ also signifies Madness; insanity; or possession by jinn, or by a jinnee. (K, TA.) [See 1, last sentence.]

A11: مَضَى عَرْضٌ مِنَ اللَّيْلِ An hour, or a portion, of the night passed; syn. سَاعَةٌ. (K, * TA.) A12: See also عَرْضٌ, with the unpointed ص.

عُرْضٌ A side; a lateral, or an outward, part, or portion; syn. جَانِبٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) and نَاحِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) from whatever direction one comes to it, (S, O,) and شِقٌّ: (S, Mgh:) and so ↓ عِرْضٌ; syn. نَاحِيَةٌ; of anything: (TA:) and ↓ عَارِضٌ, or ↓ عَارِضَةٌ, (accord. to different copies of the K,) or both; (TA;) syn. نَاحِيَةٌ: (K, TA:) and ↓ عَرُوضٌ; syn. عَارِضَةٌ: (S, A, O, K:) and ↓ عِرَاضٌ; syn. نَاحِيَةٌ, and شِقٌّ: (S, O, K:) [or] this last is pl. of عَرْضٌ; (Sgh, K;) or, accord. to the M, of عَرْضٌ as signifying the contr. of طُولٌ: and أَعْرَاضٌ is pl. [or is another pl.] of عُرْضٌ; and is also pl. of عِرْضٌ in the sense expl. above. (TA.) You say, عُرْضُ السَّيْفِ The side, or flat, (صَفْح,) of the sword. (K.) And عُرْضُ العُنُقِ The two sides of the neck: (K:) or each side of the neck. (TA.) [See also عَارِضٌ.] And عُرْضَا أَنْفِ البَعِيرِ The beginning of the part of the bone of the camel's nose which slopes downwards, in both its edges. (Az, TA.) And نَظَرَ إِلَيْهِ بِعُرْضِ وَجْهِهِ He looked at him with the side of his face [turned towards him]. (S, O.) And نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرْضٍ and ↓ عُرُضٍ He looked at him from one side. (S, O, K. *) And خَرَجُوا يَضْرِبُونَ عَنْ عُرْضٍ (S, O, K *) They went forth smiting the people from one side, in whatever manner suited, (S, O,) not caring whom they smote. (S, O, K.) And اِضْرِبْ بِهِ عُرْضَ الحَائِطِ Strike thou with it indiscriminately any part that thou findest of the wall: (S, O, Msb, TA:) or the side thereof. (TA.) and أَلْقِهِ فِى أَىِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ Throw thou it in any side, or quarter, of the house which thou wilt. (TA.) And خُذْهُ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ, and ↓ عَرْضِهِمْ, Take thou him from any side of the people which thou wilt. (TA.) And أَوْصَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ He enjoined that he should expend upon him, or it, of any part of his property indiscriminately. (Mgh.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ العَشِيرَةِ Such a one is of the collateral class of the kinsfolk, or tribe; not of the main stock thereof. (Mgh.) And عَرَضَ عُرْضَهَ, He went towards him: [lit. towards his side.] (K.) See also عَرْضٌ, near the beginning. And مِنَ الطَّرِيقِ ↓ أَخَذَ فِى عَرُوضٍ (S, * K) He took to one side of the way. (S, * TA.) And سِوَى هٰذِهِ ↓ خُذْ فِى عَرُوضٍ Take thou to a side other than this. (A.) And أَخَذَ مَا تُعْجِبُنِى ↓ فُلَانٌ فِى عَرُوضٍ (S, A) Such a one took to a way and side not pleasing to me. (S.) [عَرُوضٌ, it will be observed, is fem.] And سِرْتُ

↓ فِى عِرَاضِهِ I went along over against him. (A.) And القَوْمِ ↓ سِرْنَا فِى عِرَاضِ We went along not facing the people, or company of men, but coming to them from their side. (TA.) And Aboo-Dhueyb says, أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ الشَّامِ مِصْبَاحُ ↓ كَأَنَّهُ فِى عِرَاضِ (S, * TA,) i. e. [Is there lightning proceeding from thee, which I pass the night watching, as though it were a lamp] in the side, or region, of Syria? (S.) b2: See also عَرْضٌ, as signifying the “ lowest part, or base, of a mountain; ” and the “ side thereof. ” [And see شَفَقٌ, last sentence but one.]

b3: The middle, or midst, of a river or rivulet or the like, (O, K,) and of the sea, (K,) and of men or people, and of a story or tradition; and ↓ عَرْضٌ signifies the same, of men or people, &c.: (TA:) and the former, the main part of men or people; as also ↓ the latter; and of a story or tradition; (K;) as also ↓ عِرَاضٌ, (TA, and so in some copies of the K,) and ↓ عُرَاضٌ. (TA, and so in some copies of the K.) You say, رَأَيْتُهُ فِى عُرْضِ النَّاسِ I saw him among the people: (S, O:) and some of the Arabs say, النَّاسِ ↓ رَأَيْتُهُ فِى عَرْضِ, meaning فِى عُرْضٍ; (Yoo, S, O, TA;) or meaning I saw him in the midst of the people; (TA;) or, as also النَّاسِ ↓ فِى عُرُضِ, in the middle portions of the people; or, as some say, in the surrounding portions of the people. (Msb.) And فُلَانٌ مِنْ عُرْضِ النَّاسِ Such a one is of the common people, or vulgar. (S, K. *) b4: كُلِ الجُبْنَ عُرْضًا [Eat thou cheese indiscriminately; or] take thou cheese at random, or indiscriminately, and buy it of him whom thou findest, not asking respecting him who made it, (As, S, O, K,) whether it be of the making of the people of the Scriptures, or of the making of the Magians. (As, S, O.) A2: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارٍ: and عُرْضُ هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ: see عُرْضَةٌ, last two sentences but one.

A3: أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. [But whether اعراض in this phrase be pl. of عُرْضٌ, or whether it have any sing., I know not.] b2: See also عُرُضٌ.

عِرْضٌ: see عُرْضٌ, first signification. b2: Also The side of a valley, and of a بَلَد [i. e. country or the like, or town or the like]: (K: [in the CK, بلد is in the nom. case, which I think a mistake:]) or (as some say, TA) a part, region, quarter, or tract, (K, TA,) and the low ground or land, (TA,) of, or pertaining to, either of these: (K, TA:) pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b3: A valley in which are towns, or villages, and waters: (O, K:) or in which are palm-trees: (K:) or a valley containing many palms and other trees: (TA:) or any valley in which are trees: (S, O:) [see also عَرْضٌ, explained as applied to a valley:] pl. as above, (S,) and عُرْضَانٌ. (TA.) b4: أَعْراضُ الحِجَازِ The towns, or villages, of El-Hijáz: (K:) or these, (TA,) or the أَعْرَاض, (S, O,) are certain towns, or villages, [with their territories; i. e. certain provinces, or districts;] between El-Hijáz and El-Yemen: (S, O, TA:) and some say that أَعْرَاضُ المَدِينَةِ is applied to the towns, or villages, that are in the valleys of El-Medeeneh: (TA:) or the low lands of its towns, or villages, where are seed-produce and palm-trees: so says Sh: (O, TA:) the sing. is عِرْضٌ. (K.) b5: And عِرْضٌ, (S, O,) or أَعْرَاضٌ, (K,) which is its pl., (TA,) signifies [The trees called] أَرَاك (S, O, K) and أَثْل (S, O) and حَمْض. (S, O, K.) A2: Also A great cloud, (K, TA,) appearing, or presenting itself, or intervening, (يَعْتَرِضُ,) in the horizon. (TA.) [See عَرْضٌ and عَارِضٌ, which signify nearly the same.]

A3: I. q. عَرْضٌ, q. v., as signifying (assumed tropical:) An army: (K:) or a great army: (TA:) b2: and as signifying (assumed tropical:) Numerous locusts. (K.) A4: One's self; syn. نَفْسٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. نَفْسُ رَجُلٍ. (IKt.) You say, أَكْرَمْتُ عَنْهُ عِرْضِى I preserved myself from it. (S, O.) and فُلَانٌ نَقِىُّ العِرْضِ Such a one is [pure in respect of himself; or] free from reproach; (S, O;) or from fault, or vice, or the like. (S, Msb.) and in the same sense it occurs in the saying of Abu-d-Dardà, أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ [Lend thou from thyself for the day of thy poverty: but see art. قرض]: and in other instances. (TA.) b2: The body; syn. جَسَدٌ, (IAar, S, O, K,) or بَدَنٌ: (IKt, Az:) pl. أَعْرَاضٌ. (Az, S.) So in the description of the people of Paradise, (Az, S,) in a trad., (Az,) إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِى مِنْ أَعْرَاضِهِمْ [It is only sweat which flows from their bodies]. (Az, S, O.) b3: The skin. (Ibráheem El-Harbee, O, K.) b4: Any place of the body that sweats: (O, K:) so in the trad. cited above: (TA:) or any part of the body such as the arm-pit and the groin and the like. (A'Obeyd.) b5: The odour of the body, (S, O, K,) and of other things, (S, O,) whether sweet or foul. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ طَيِّبُ العِرْضِ [Such a one is sweet in respect of odour], and مُنْتِنُ العِرْضِ [foul in respect of odour]; and سِقَآءٌ خَبِيثُ العِرْضِ a stinking water-skin, or milk-skin; from A'Obeyd. (S, O.) b6: A man's honour, or reputation, (جَانِبُهُ,) which he preserves from impairment and blame, both as it relates to himself and to his حَسَب [or grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.]: (IAth, O, K:) or whether it relate to himself or to his ancestors or to those of whose affairs the management is incumbent on him: (K:) or a subject of praise, and of blame, of a man, (Abu-l-'Abbás, IAth, O, K,) whether it be in himself or in his ancestors or in those of whose affairs the management is incumbent on him: (IAth:) or those things by the mention whereof with praise or dispraise a man rises or falls; which may be things whereby he is characterized exclusively of his ancestors; and it may be that his ancestors are mentioned in such a manner that imperfection shall attach to him by reason of the blaming of them. respecting this there is no disagreement among the lexicologists, except IKt [whose objection see in what follows]: (Abu-l-'Abbás, O:) or (accord. to some, S) grounds of pretension to respect on account of the honourable deeds or qualities of one's ancestors, &c., (حَسَبٌ, S, Msb, K,) and eminence, or nobility, (شَرَفٌ,) in which one glories. (K.) You say, فُلَانٌ كَرِيمُ العِرْضِ Such a one is generous, or noble, in respect of حَسَب: and هُوَ ذُو عِرْضٍ he is a possessor of حَسَب; and of شَرَف. (TA.) b7: Sometimes, Ancestors are meant by it. (A'Obeyd, K.) Thus you say, شَتَمَ فُلَانٌ عِرْضَ فُلَانٍ, meaning Such a one spoke evil of the ancestors of such a one. (A'Obeyd.) And فُلَانٌ جَرِبُ العِرْضِ Such a one is base, or ignoble, in respect of ancestry. (TA.) IKt disallows this signification, asserting عِرْضٌ to have no other signification than those of a man's نَفْس and his بَدَن: (O, * TA:) but I Amb says that this is an error; as is shown by the saying of Aboo-Miskeen Ed-Dárimee, رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُهُ وَسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

in which عِرْض cannot be syn. with بَدَن and جِسْم, for, were it so, it would involve a contradiction; the meaning being only Many a person meagre in respect of his body is noble [or great] in respect of his ancestry; [and fat in respect of the body, meagre in respect of grounds of pretension to honour on account of the honourable deeds or qualities of his ancestors, &c.:] and by Mohammad's using the expression دَمُهُ وَعِرْضُهُ; for if عِرْض were [here] syn. with نَفْس, it had sufficed to say دمه without عرضه. (O, TA.) b8: Also A natural disposition that is commended. (IAth, K.) b9: And A good action. (TA.) A5: Also One who speaks evil of men (يَعْتَرِضُهُمْ) falsely; (O, K;) applied to a man: and so with عِرْضَنٌ applied to a woman: (O, K: *) so too ↓ ة applied to a man, and with عَرْضَنٌ to a woman. (TA.) عَرَضٌ A thing that happens to, befalls, or occurs to, a man; such as disease, and the like; (S, O, K;) as disquietude of mind, and a state of distraction of the mind or attention: or a misfortune, such as death, and disease, and the like: (TA:) or an event that happens to a man, whereby he is tried: (As:) or a thing that happens to a man, whereby he is impeded; such as disease, or a theft: (Lh:) or a bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also ↓ عَارِضٌ: (TA:) [both signify also an accident of any kind:] pl. أَعْرَاضٌ. (TA.) b2: A thing's befalling, or hitting, unexpectedly. (O, K. [I follow the reading of the O, which is that of the K as given in the TA, and of my MS. copy of the K, أَنْ يُصِيبَ الشَّىْءُ عَلَى غِرَّةٍ; in preference to that in the CK, أَنْ تُصِيبَ الشَّىْءَ عَلَى غِرَّةٍ.]) You say, أَصَابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ (S, A, O, K *) and سَهْمٌ عَرَضٌ, (A, TA,) and حَجَرُ عَرَضٍ (S, O) and حَجَرٌ عَرَضٌ, (TA,) [A random arrow, and a random stone, or] an arrow, and a stone, aimed at another, hit him: (S, O, K:) such as hits, or falls upon, a man without any one's shooting it, or casting it, is not thus termed. (L.) And مَا جَآءَكَ مِنَ الرَّأْىِ عَرَضًا خَيْرٌ مِمَّا جَآءَكَ مُسْتَكْرَهًا, i. e. [The opinion] that comes to thee without consideration, or thought, [is better than that which comes to thee forced.] (TA.) And عُلِّقْتُهَا عَرَضًا I became attached to her (S, O, K) accidentally, or unintentionally, (S, O,) in consequence of her presenting herself to me (ISk, S, O, K) as a thing occurring without my seeking it. (ISk.) [See an ex., in a verse of Antarah, cited in the first paragraph of art. زعم; and another, in a verse of El-Aashà, cited in the first paragraph of art. علق.] b3: A thing that is not permanent: (Mgh, O, B, K.) so in the conventional language of the Muslim theologians: (Mgh:) opposed to جَوْهَرٌ: (TA:) or hence metaphorically applied by the Muslim theologians to (tropical:) a thing that has not permanence unless in, or by, the substance; [i. e., in the language of old logicians, an accident; an essential, and an accidental (as meaning a non-essential), property, or quality; or what modern logicians call a mode; whether it be, in their language, an essential mode or an accidental mode; which latter only they term “ an accident; ”] as colour, and taste: (B:) or, in the conventional language of the Muslim theologians (المُتَكَلِّمُون [expl. in the TA as signifying “ the philosophers,” from whom, however, they are generally distinguished]), a thing that subsists in, or by, another thing; (O, K;) as colours, and tastes, and smells, and sounds, and powers, and wills: (O: [and the like is said in the Msb:]) or, in philosophy, a thing that exists in its subject, or substance, and ceases therefrom without the latter's becoming impaired or annihilated; and also such as does not cease therefrom: the former kind being such as tawniness occasioned by an altered state of the body, and yellowness of complexion, and motion of a thing moving; and the latter kind, such as the blackness of pitch, and of [the beads called] سَبَج, and of the crow. (L.) b4: [Hence, An appertenance of any kind. b5: Hence also,] The frail goods (حُطَام) of the present world or state; (As, O, K;) and what a man acquires thereof: (As, O:) [so called as being not permanent:] or worldly goods or commodities, (AO, Msb,) of whatever kind, are thus called, with fet-h to the ر: (AO:) and any property or wealth, little or much, (S, O, K,) is thus called, (K,) or is called عَرَضُ الدُّنْيَا. (S, O.) See also عَرْضٌ, expl. as signifying “ a commodity,” or “ commodities ” or “ goods. ” One says, الدُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا البَرُّ وَالفَاجِرُ [The world is a present frail good: the righteous and the unrighteous eat thereof]: (S, O, TA:) i. e. it has no permanence: a trad. related by Sheddád Ibn-Ows. (TA.) And in another trad. related by the same, it is said, لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ

إِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ [Richness is not from the abundance of worldly goods: richness is only richness of the soul]. (O, TA.) One says also, قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, (Yoo, S, L,) and ↓ العَرْضُ, but the former is the more approved, (L,) [The property, &c., (but see another meaning below,) had escaped him], which is from عَرْضُ الجُنْدِ, [see عَرَضَ,] like as one says قَبَضَ قَبْضًا and قَدْ أَلْقَاهُ فِى القَبَضِ: (Yoo, S:) [which seems to indicate that عَرَضٌ properly signifies مَعْرُوضٌ, like as قَبَضٌ signifies مَقْبُوضٌ.] b6: Booty; spoil. (O, K.) So in the Kur ix. 42: (O:) or it there signifies b7: i. q. مَطْلَبٌ [app. meaning A thing sought, or desired; and object of desire; rather than a place where a thing is sought]. (TA.) b8: I. q. طَمَعٌ [app. meaning A thing that is eagerly desired, or coveted: and also eager desire; or covetousness]. (AO, O, K.) So explained by some as occurring in the saying قَدْ فَاتَهُ العَرَضُ, mentioned above. (TA.) And the following verse is also cited as an ex., مَنْ كَانَ يَرْجُو بَقَآءً لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا

[Whoso hopeth for continuance without cessation, let not the eager desire of worldly goods be to him a cause of anxiety]. (O, TA.) b9: A gift. (TA.) See also عُرَاضَةٌ. b10: هُوَ عَلَى عَرَضِ الوُجُودِ signifies عَلَى إِمْكَانِهِ [app. meaning It is in the condition of possibility of existence; for على seems to be here used in the sense of فِى, as in some other instances]; from أَعْرَضَ لَهُ meaning “ it became within his power,” &c. (Mgh.) And one says, هُوَ بِعَرَضٍ

أَنْ يَضِيعَ [He is exposed, or liable, to perish]. (Mgh voce ضَيَاعٌ.) b11: جَعَلَ الشَّىْءَ عَرَضًا لِلشَّىْءِ, or عَرْضًا, accord. to different copies of the K: see 2, in the latter half of the paragraph, in two places.

عُرُضٌ, (L, TA,) in the K, erroneously, ↓ عُرْضٌ, (TA,) A certain manner of going along, (K, TA,) towards one side, (TA,) approved in horses, but disapproved in camels. (K, TA.) b2: نَظَرَ إِلَيْهِ عَنْ عُرُضٍ: b3: and رَأَيْتُهُ فِى عُرُضِ النَّاسِ: see عُرْضٌ.

عُرْضَةٌ is of the measure فُعْلَةٌ in the sense of the measure مَفْعولٌ, like قُبْضَةٌ; (Bd, ii. 224;) and is applied to A thing that is set as an obstacle in the way of a thing: (Bd, TA:) and also to a thing that is exposed to a thing: (Bd:) or that is set as a butt, like the butt of archers. (TA.) You say, جَعَلْتُ فُلَانًا عُرْضَةً لِكَذَا, meaning نَصَبْتُهُ لَهُ; (S, O, K; *) i. e. I set such a one as an obstacle to such a thing: or as a butt for such a thing. (TA.) And هُوَ لَهُ دُونَهُ عُرْضَةٌ He is an obstacle to him intervening in the way of it. (S, O.) And فُلَانٌ عُرْضَةٌ لِلنَّاسِ Such a one is [a butt to men; i. e.] a person whom men cease not to revile: (S, O, Msb, K:) or a person to whom men address themselves to do evil, and whom they revile. (Az, TA.) And هُمْ ضُعَفَآءُ عُرْضَةٌ لِكُلِّ مُتَنَاوِلٍ

They are weak persons; persons who offer themselves as a prey to any one who would take them. (TA.) And it is said in the Kur [ii. 224], وَلَا تَجْعَلُوا اللّٰهُ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ, (S, * &c.,) meaning نَصْبًا; (S, TA;) admitting the two significations of an obstacle and a butt: (TA:) i. e. And make not God an obstacle between you and that which may bring you near unto God, &c.: (O, K:) or make not God an obstacle to the performance of your oaths to be pious (O, Bd) and to fear God and to make reconciliation between men: or make not God an obstacle, because of your oaths, to your being pious &c.: (Bd:) or make not the swearing by God an obstacle to your being pious [&c.]: (Fr:) and Zj says the like of this: (L:) or عُرْضَةٌ signifies intervention with respect to good and evil; (Abu-l- 'Abbás, O, K;) and the meaning is, do not intervene by swearing by God every little while so as not to be pious &c.: (O, K, * TA:) or make not God an object of your oaths, by ordinary and frequent swearing by Him, (Bd,) or a butt for your oaths, like the butt of archers, (TA,) in order that ye may be pious &c.; for the habitual swearer emboldens himself against God, and is not pious &c.: (Bd:) or, as some say, the meaning is make not the mention of God a means of strengthening your oaths. (TA.) You say also, هٰذَا عُرْضَةٌ لَكَ as meaning This is a thing prepared for thy common, or ordinary, use. (O, TA.) b2: A purpose; an intention; or an object of desire, or of endeavour; [as though it were a butt;] syn. هِمَّةٌ. (S, O, K.) Hassán says, (S, O,) i. e. Ibn-Thábit, (O, TA,) وَقَالَ اللّٰهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَآءُ [And God said I have prepared an army: they are the Ansár; whose purpose, or the object of whose desire, is conflict with the unbelievers]. (S, O, TA. [In one copy of the S, in the place of يَسَّرْتُ, I find أَعْدَدْتُ, which signifies the same.]) b3: A pretext; an excuse. (MA.) b4: One says also, فُلَانٌ عُرْضَةُ ذَاكَ, (S, O,) or عُرْضَةٌ لِذَاكَ, (S, O, K,) Such a one is possessed of the requisite ability and strength for that: (S, O, K:) and عُرْضَةٌ لِلشَّرِّ possessed of strength to do evil, or mischief: and in like manner عُرْضَةٌ is applied to two things, and to more. (TA.) And فُلَانَةُ عُرْضَةٌ لِلزَّوْجِ (S, O, K) Such a female is possessed of sufficient strength for the husband; [i. e., to be married;] (TA;) or لِلنِّكَاحِ for marriage. (A.) And نَاقَةٌ عُرْضَةٌ لِلْحِجَارَةِ A she-camel having strength enough for [going upon] the stones. (S, O, K.) And [in like manner] أَسْفَارٍ ↓ نَاقَةٌ عُرْضُ A she-camel having strength sufficient for journeys. (S, O, K. *) and هٰذَا البَعِيرِ السَّفَرُ وَالحَجَرُ ↓ عُرْضُ (S, O, K) The strength of this camel is sufficient for journeying and for going over stone. (IB.) A2: عُرْضَةٌ also signifies A kind of trick, or artifice, in wrestling, (S, O, K,) by which one throws down men. (S, O.) عَرْضِىٌّ [in the CK عَرْضٰى] A kind of cloths or garments. (S, O, K.) b2: And Certain of the appertenances (مَرَافِق, O, K) and chambers (O) of the house: a word of the dial. of El-'Irák: (O, K:) unknown to the Arabs. (O.) عُرْضِىٌّ A camel that goes obliquely, or inclining towards one side, because not yet completely trained: (S, O, K:) or submissive in the middle part [or body, so as to be easy to ride, but] difficult of management: and perverse, untoward, or intractable: and with ة, a she-camel not completely trained: (TA:) or difficult to manage; refractory. (S, O, K.) See also عَرُوضٌ. b2: One who does not sit steadily, or firmly, upon the saddle; (IAar, O, K;) inclining at one time this way, and at another time that way. (IAar, O.) يَمْشِى بِالعَرْضِيَّةِ, and ↓ بِالعُرْضِيَّةِ, the latter from Lh, He goes sideways. (TA.) عُرْضِيَّةٌ: see what next precedes. Refractoriness, and a random or heedless manner of going, by reason of pride: in a horse, the going sideways: and in a she-camel, the state of being untrained: (TA:) and in a man, [so expressly shown in the S and TA; but in the CK, قِيلَ is erroneously put for فِيكَ;] what resembles roughness, ungentleness, or awkwardness; want of due care, by reason of haste; (syn. عَجْرَفِيَّةٌ;) and pride; and refractoriness. (Az, S, O, K.) A2: [See also عَرْضِىٌّ.]

عِرَضَّى, with fet-h to the ر; (O;) or عِرِضَّى, like زِمِكَّى; (K;) Briskness, liveliness, or sprightliness. (IAar, O, K. [See also عِرَضْنَةٌ.]) b2: and [app. for ذُو عِرَضَّى] meaning also Brisk, lively, or sprightly. (TA. [See, again, عِرَضْنَةٌ.]) عِرْضَنٌ; fem. with ة: see عِرْضٌ, last sentence.

عِرَضْنَةٌ An oblique course or motion: (A'Obeyd, L, TA:) and briskness, liveliness, sprightliness: and عِرِضْنَةٌ signifies the same. (TA. [See also عِرَِضَّى.]) One says, يَمْشِى العِرَضْنَةَ and ↓ العِرَضْنَى He goes along with a proud gait, (S, O, K,) inclining towards one side, (S, O,) by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness. (S, O, K.) And ↓ تَعْدُو العِرَضْنَى and العِرَضْنَةَ and العِرَضْنَاةَ [perhaps correctly العِرَضْنَاتَ] She (a mare) runs in a sidelong manner, one time in one direction and another time in another. (O, TA.) and يَعْدُو العِرَضْنَةَ He (a man) runs so that he outstrips. (L, TA.) And نَظَرْتُ إِلَى فُلَانٍ عِرَضْنَةً I looked towards such a one from the outer angle of my eye. (S, O, K. *) The dim. of ↓ عِرَضْنَى is ↓ عُرَيْضِنٌ; the ن being retained because it is a letter of quasi-coordination, and the ى suppressed because it is not such. (S, O.) b2: Also, [app. for ذَاتُ عِرَضْنَةٍ,] A she-camel that goes along obliquely, (S, O, K,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness: pl. عِرَضْنَاتٌ. (S, O. [See, again, عِرَضَّى.] But A'Obeyd disallows the application of this epithet to a she-camel. (TA in art. عرضن.) b3: And A woman that has become broad by reason of her fatness and plumpness. (TA.) عِرَضْنى: see the next preceding paragraph, in three places.

عُرَاضٌ: see عَرِيضٌ, in four places: A2: see also عُرْضٌ, in the latter half of the paragraph.

عِرَاضٌ: see عُرْضٌ, in the first sentence, and again, in four places, in the latter half of the paragraph. b2: أَخَذَ فِى عِرَاضِ كَلَامِهِ He began to say the like of that which he [another] had said: or, as in the O, he matched him, and equalled him, by saying the like of what he had said. (TA.) [See also عَرُوضٌ.] b3: Also A certain brand; (S, O, K;) or, (K,) accord. to Yaakoob, (S, O,) a line upon the thigh of a camel, crosswise; (S, O, K;) or upon the neck, crosswise. (Ibn-Er-Rummánee, TA.) b4: And An iron with which the feet of a camel are marked in order that his foot-prints may be known. (O, K.) عَرُوضٌ: see عُرْضٌ, first sentence, and three of the examples which follow it, near the middle of the paragraph: b2: see also عَارِضٌ, in the sentence commencing with “ The side of the cheek. ”

b3: Also A road in a mountain: (S:) or in the side, or lowest part, (عُرْض,) of a mountain, (O, K,) or, as some say, a part thereof lying across, or obliquely, (مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ, TA,) in a narrow place: (O, K:) and a road down a descent, or declivity: (TA:) or [simply] a road: (Ham p. 346:) pl. عُرُضٌ (TA) and أَعَارِيضُ. (Ham ubi suprà.) Hence the phrase in a trad. of Aboo-Hureyreh, فَأَخَذَ فِى عَرُوضٍ آخَرَ (assumed tropical:) And he took another way of speech. (TA.) b4: The place that is over against one, or on the opposite side to one, as he goes along. (S, O, K.) A2: A she-camel that takes to a side, or tract, different from that which her rider would traverse; for which reason this epithet is applied to her: (O:) or that goes to the right and left, and does not keep to the road: (IAth:) or that has not been trained: (S, O, K:) or that has received some training, but is not thoroughly trained: (ISk:) or such as is termed ↓ عُرْضِيَّة, stubborn in the head, but submissive in her middle part; that is loaded; and then the other loaded camels are driven on; and if a man ride her, she goes straight forward, and her rider has not the power of exercising his own free will [in managing her]. (Sh.) To such a camel, 'Omar likened a class of his subjects. (TA.) And 'Amr Ibn-Ahmar El-Báhilee says, أُخِبُّ ذَلُولًا أَوْ عَرُوضًا أَرُوضُهَا [I make a submissive one to go the pace termed خَبَب, or an untrained one I train]; meaning that he recites two poems; one of which he has made easy, and the other whereof is difficult: J gives a different reading, أُسِيرُ عَسِيرًا, meaning أُسَيِّرُ; with the same explanation that is given above, of the former reading. (IB, O.) b2: A camel, (S, O, TA,) in the K, erroneously, a sheep or goat, (TA,) that eats the thorns (S, O, K, TA) when herbage is unattainable by him. (S, O.) b3: And i. q. عَتُودٌ [A yearling goat, &c.]. (TA [See also عَرِيضٌ.]) A3: Also i. q. كَثِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) [as meaning A large quantity or number] of a thing [or of things], (K.) [or large in number,] as in the phrase حَىٌّ عَرُوضٌ [A tribe large in number]. (Ibn-'Abbád, O.) A4: and Clouds; syn. سَحَابٌ; (Ibn-'Abbád, O, K;) and غَيْمٌ. (K.) A5: And Food. (Fr, O, K.) A6: عَرُوضُ كَلَامٍ The meaning, or intended sense, of speech; syn. فَحْوَاهُ, (ISk, S, O, K,) and مَعْنَاهُ: (ISk, S, O:) as also كَلَامٍ ↓ مِعْرَاضُ, (K,) of which the pl. is مَعَارِيضُ and مَعَارِضُ. (TA.) One says عَرَفْتُ ذَٰلِكَ فِى عَرُوضِ كَلَامِهِ [I knew that in the intended sense of his speech]; (ISk, S, O;) and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَاضِ; (A, O;) and in like manner, مَعَارِضِ كَلَامِهِ: (L, TA:) and عَرَفْتُهُ فِى

كَلَامِهِ ↓ مِعْرَاضِ and فى لَحْنِ كلام and فى نَحْوِ كلامه signify the same. (Msb.) [See also مِعْرَاضٌ.]

A7: هٰذِهِ المَسْأَلَة عَرُوضُ هٰذِهِ This question is the like of this. (TA.) [See also عِرَاضٌ.]

A8: عَرُوضٌ also signifies The transverse pole or piece of wood (عَارضَة) which is in the middle of a tent, and which is its main support. (Aboo-Is-hák.) b2: And hence, (Aboo-Is-hák,) The middle portion [or foot] of a verse; (Aboo-Is-hák, O;) for the بَيْت of poetry is constructed after the manner of the بَيْت inhabited by the Arabs, which is of pieces of cloth; and as the عروض of the latter is the strongest part, so should that of the former be; and accordingly we see that a deficiency in the ضَرْب is more frequent than it is in the عروض: (Aboo-Is-hák:) the last foot of the first half or hemistich (S, K) of a verse; (S;) whether perfect or altered: (K:) some make it to be the طَرَائِق of poetry, and its عَمُود: (TA:) [i. e. they liken it to these parts of the tents:] it is fem.: (K:) or sometimes masc.: (L:) the pl. is أَعَارِيضُ; (S, O, K;) contr. to rule, as though pl. of إِعْرِيضٌ; and one may use as its pl. أَعَارِضُ. (S, O.) b3: Also [The science of prosody, or versification;] the science of the rules whereby the perfect measures of Arabic verse are known from those which are broken; (Msb;) the standard whereby verse is measured: (S, O, K:) because it is compared (يُعَارَضُ) therewith: (S, O:) or because what is correct in measure is thereby distinguished from what is broken: (K: [in which some other reasons are added, too futile, in my opinion, to deserve mention: I think it more probable that عروض is used by a synecdoche for شِعْرٌ, as being the most essential part thereof; and then, elliptically, for عِلْمُ العَرُوضِ, which is the more common term for the science:]) it is fem.; and has no pl., because it is a gen. n. (S, O.) A9: See also عَارِضَةٌ; second and two following sentences.

A10: العَرُوضُ is a name of Mekkeh and El-Medeeneh, (S, O, Msb, K, TA,) and El-Yemen, (Msb, TA,) with what is around them. (S, O, K, TA.) عُرُوضٌ [thus app., but written without any vowel-sign to the ع,] The quality, in a she-camel, of being untrained. (L, TA. [See عَرُوضٌ, near the beginning.]) عَرِيضٌ Broad, or wide; (S, Mgh, O, Msb, K; *) as also ↓ عُرَاضٌ; (S, O, K;) like as one says كَبِيرٌ and كُبَارٌ: (S, O:) fem. of the former, (S, Msb,) and of the latter, (S, K,) with ة: (S, Msb, K:) the pl. of عَرِيضٌ is عِرَاضٌ, like as كِــرَامٌ is pl. of كَرِيمٌ. (Msb.) You say, عُرَاضَةٌ and ↓ عُرَاضَةٌ [A broad, or wide, bow]. (S.) and ↓ عُرَاضَاتٌ, (TA,) or أَثَرًا ↓ عُرَاضَاتٌ, in which the latter word is in the accus. case as a specificative, (S, O, TA,) meaning Camels whose foot-marks are broad. (S, O, TA.) And فُلَانٌ عَرِيضُ البِطَانِ (assumed tropical:) Such a one is rich; or in a state of competence: (A, TA:) or possessed of much property. (S, * O, K, * TA. [See also art. بطن.]) And عَرِيضُ القَفَا (tropical:) Fat: (TA:) or (assumed tropical:) stupid. (Mgh.) and عَرِيضُ الوِسَادِ (tropical:) Sleepy: (TA:) or (assumed tropical:) stupid, dull, or wanting in intelligence. (Msb in art. وسد.) دُعَآءٌ عَرِيضٌ, occurring in the Kur [xli. 51], means (assumed tropical:) Large, or much, prayer, or supplication: (K, * TA:) or in this instance we may say long. (L.) A2: Also A goat (As, O, K) that is a year old, (K,) or about a year old, (As, O,) and that takes [or crops] of the herbage (As, O, K) and trees [or shrubs] (As, O) with the side of his mouth: (K:) or (O, K) such as is termed عَتُود [q. v.], (S, O,) when he rattles, and desires copulation: (S, O, K:) or a [young] goat above such as is weaned and below such as is termed جَذَع [q. v.]: or such as has pastured and become strong: or such as is termed جَذَع: or a young goat when he leaps the female: it is applied only to a male: the female is termed عَرِيضَةٌ: with the people of El-Hijáz it means peculiarly such as is gelded: it is also applied to a gazelle that has nearly become a ثَنِىّ [q. v.]: (TA:) pl. عِرْضَانٌ and عُرْضَانٌ. (S, O, K.) عُرَاضَةٌ A present: what is brought to one's family: (S, O, K:) called in Persian رَاه آوَرْد: (S:) a present which a man gives when he returns from his journey: (TA:) such as a man gives to his children when he returns from a journey: (Sgh, TA:) and what is given as food by the bringer, or purveyor, of wheat, or corn, of the said wheat, or corn: (S, O, K:) what a person riding gives as food to any one of the owners of waters who asks him for food. (As.) You say, اِشْتَرِ عُرَاضَةً لِأَهْلِكَ Purchase thou a present to take to thy family. (S, O.) And سَأَلْتُهُ عُراضَةَ مَالٍ and مَالٍ ↓ عَرْضَ and مَالٍ ↓ عَرَضَ [I asked him for a present of property] فَلَمْ يُعْطِنِيهِ [and he did not give it to me]. (L.) [See also Ham p. 103, l. 8.]

عَرُضِىٌّ Of, or relating to, prosody, or the art of versification. A prosodist.]

عُرَيْضِنٌ dim. of عِرَضْنَى, q. v., voce عِرَضْنَةٌ. (S, O.) عَرُوضَاوَاتٌ Places in which grow أَعْرَاض [pl. of عِرْضٌ] i. e. the [trees called] أَثْل and أَرَاك and حَمْض. (TA.) عِرِّيضٌ Forward; officious; meddling; a busybody: (TA in art. تيح:) one who addresses himself to do evil to men. (S, O, K.) عَارِضٌ [Showing its breadth, or width; (see عَرَضَ, first signification;) or] having its side apparent: (TA:) and [in like manner] ↓ مُعْرِضٌ, q. v., anything showing its breadth, or width: [or its side:] (TA:) [and hence, both signify appearing. (See again عَرَضَ.)] b2: A collection of clouds appearing, or presenting itself, or extending sideways, (↓ مُعْتَرِضٌ,) in the horizon; (S, O, K;) overpeering: (TA:) or a collection of clouds which one sees in a side of the sky, like that which is termed جُلْبٌ, except that the former is white, whereas the latter inclines to blackness, and is narrower than the former, and more distant: (Az:) or a collection of clouds that comes over against one (مُعَارِضًا) in the sky, unexpectedly: (El-Báhilee, O:) or a collection of clouds that appears, or presents itself, or extends sideways, (يَعْتَرِضُ,) in the sky, like as does a mountain, before it covers the sky, is called سَحَابٌ عَارِضٌ, and also حَبِىٌّ: (As, O:) pl. عَوَارِضُ. (TA.) [See also عَرْضٌ and عِرْضٌ.] In the phrase عَارِضٌ مُمْطِرُنَا, in the Kur [xlvi. 23], ممطرنا means مُمْطِرٌ لَنَا; for as being determinate it cannot be an epithet to عَارِضٌ, which is indeterminate: and the like of this the Arabs do only in the instances of nouns derived from verbs; so that you may not say هٰذَا رَجُلٌ غُلَامُنَا. (S, O.) b3: See also عَرْضٌ, in the sentence commencing with “ A mountain,” in two places: b4: and again, shortly after. b5: A gift appearing (As, S, O, K) from a person. (As, S, O.) [See an ex. voce عَائِضٌ.] b6: [Happening; befalling; occurring: an occurrence; as a fever, and the like. (See عَرَضَ لَهُ.)] A bane, or cause of mischief, that occurs in a thing; as also عَرَضٌ, q. v. (TA.) And ↓ شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ A doubt, or dubiousness, occurring, or intervening, in the mind. (TA.) In the saying of 'Alee, يَقْدَحُ الشَّكُّ فِى

مِنْ شُبْهَةٍ ↓ قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضَةٍ, the word عارضة may perhaps be an inf. n., [or a quasi-inf. n.,] like عَاقِبَةٌ and عَافِيَةٌ: (TA:) [so that the meaning may be Doubt makes an impression upon his heart at the first occurrence of dubiousness.] b7: Whatever faces one, of a thing: (TA, and so in some copies of the K: in other copies of the K, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) or anything facing one. (O.) b8: Intervening; preventing: an intervening, or a preventing, thing; an obstacle: (TA:) a thing that prevents one's going on; such as a mountain and the like. (Msb.) [Its application to a cloud, and some other applications to which reference has been made above, may be derived from this signification, or from that next preceding, or from the first.] b9: I. q. عُرْضٌ, in the first of the senses assigned to this latter above; as also ↓ عَارِضَةٌ. (The former accord. to some copies of the K: the latter accord. to others: but both accord. to the TA.) b10: What appears, of the face, (K,) or of the mouth, accord. to the L, (TA,) when one laughs. (L, K, TA: but in some copies of the K, and in the O, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ.) b11: The side of the cheek (K, TA) of a man; (TA;) as also ↓ عَارِضَةٌ; (O, L, K;) the two sides of the two cheeks of a man being called the عَارِضَانِ, (Msb, TA,) or the ↓ عَارِضَتَانِ: (S:) the two sides of the face: (Lh, O, K:) or the side of the face; as also ↓ عَرُوضٌ; the two together being called the عَارِضَانِ: (Lh, TA:) or this last signifies the two sides of the mouth: or the two sides of the beard: pl. عَوَارِضُ. (TA.) خَفِيفُ العَارِضَيْنِ means Light, or scanty, in the hair of the two sides of the cheeks, (S, O, Msb,) and of the beard; (O;) being elliptical. (Msb.) But in a certain trad., in which a happy quality of a man is said to be خِفَّةُ عَارِضَيْهِ, the meaning is said to be (tropical:) His activity in praising and glorifying God; i. e. his not ceasing to move the sides of his cheeks by praising and glorifying God. (IAth, on the authority of El-Khattábee; and O.) b12: The side of the neck; (K;) the two sides thereof being called the عَارِضَانِ: (IDrd, O:) pl. as above. (TA.) [See also عُرْضٌ, near the beginning.] b13: The tooth that is in the side of the mouth: (TA; and K, as in some copies of the latter; but in other copies, this signification is given to ↓ عَارِضَةٌ:) pl. as above: (K:) or the side of the mouth; (S;) and so, as some say, عَوَارِضُ; (TA;) [meaning the teeth in the side of the mouth; for] you say اِمْرَأَةٌ نَقِيَّةُ العَارِضِ, (S,) and العَوَارِضِ, (TA,) a woman clean in the side of the mouth: (S, TA:) and Jereer describes a woman as polishing her عَارِضَانِ with a branch of a beshámeh, [a tree of which the twigs are used for cleaning the teeth,] meaning, as Aboo-Nasr says, the teeth that are after the central incisors, which latter are not of the عوارض: or, accord. to ISk, عَارِضٌ signifies the canine tooth and the ضِرْس [or bicuspid] next thereto: or, as some say, what are between the central incisor and the [first] ضرس [which is a bicuspid]: (S, O:) some say that the عوارض are the central incisors, as being [each] in the side of the mouth: others, that they are the teeth next to the sides of the mouth: others, that they are four teeth next to the canine teeth, and followed by the أَضْرَاس: Lh says that they are of the اضراس: others, that they are the teeth that are between the central incisors and the اضراس: and others, that they are eight teeth in each side; four above, and four below. (TA [from the O &c.].) A2: عَارِضٌ as applied to a she-camel, or a sheep or goat: see the paragraph next following.

A3: Giving a thing, or the giver of a thing, in exchange, for (مِنْ) another thing. (TA.) b2: A reviewer of an army, or of a body of soldiers, who makes them to pass by him, and examines their state. (S.) A4: See also the next paragraph; last three sentences.

عَارِضَةٌ: see عَارِضٌ, in eight places, from the sentence commencing with شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ. b2: A want; an object of need: (S:) and [in like manner] ↓ عَرُوضٌ a want, or an object of need, that has occurred to one: (S, O, K:) pl. of the former عَوَارِضُ. (S.) ↓ عَرُوض has the signification above assigned to it in the saying, فُلَانٌ رَكُوضٌ بِلَا عَرُوضٍ [Such a one is running without any want that has occurred to him]. (S, O. [In the K, in the place of ركوض, we find رَبُوضٌ, which I think a mistake.]) [In Freytag's Arab. Prov. i. 555, we find ↓ رَكُوضٌ فِى كُلِّ عَرُوضٍ, which is expl. as meaning Running swiftly in every region; and said to be applied to him who disseminates evil, or mischief, among men.]

A2: A she-camel having a fracture or a disease, (S, O, K,) for which reason it is slaughtered; (S;) as also ↓ عَارِضٌ: (O, K:) and in like manner, a sheep or goat: (TA:) pl. عَوَارِضُ. (S.) It is opposed to عَبِيطٌ, which is one that is slaughtered without its having any malady. (S, O.) One says, بَنُو فُلَانٍ

لَا يَأْكُلُونَ إِلَّا العَوَارِضَ [The sons of such a one do not eat any but camels such as are slaughtered on account of disease]; reproaching them for not slaughtering camels except on account of disease befalling them. (S, O.) b2: عَوَارِضُ, applied to camels, also signifies That eat the [trees called]

عِضَاه, (S, L,) wherever they find them. (L.) A3: [A thing lying, or extending, across, or athwart; any cross piece of wood &c.: so in the present day.] b2: The [lintel, or] piece of wood which holds the عِضَادَتَانِ [or two side-posts], above, of a door; corresponding to the أُسْكُفَّة [or threshold]; (S, L;) the upper piece of wood in which the door turns. (O, K. [In some copies of the latter, this signification is erroneously given to عَارِضٌ.]) The عَارِضَتَانِ of a door are also [said to be] the same as the عِضَادَتَانِ. (TA, voce عَتَبَةٌ.) b3: A [rafter, or] single one of the عَوَارِض of a roof: (S, O, K: [but in some copies of the last, and in the TA, this signification is erroneously given to عَارِضٌ:]) the عوارض of a house are the pieces of wood of its roof, which are laid across; one of which is called عَارِضَةٌ: and عَارِضٌ [a mistranscription for عَوَارِضُ] also signifies the سَقَائِف [or pieces of wood which form the roof] of a [vehicle of the kind called]

مَحْمِل. (L.) A4: Also, (S, and so in some copies of the K,) or ↓ عَارِضٌ, (as in other copies of the K,) or both, (TA,) Hardiness: (S, K, TA:) and this is what is meant by its being said, in [some copies of] the K, that عَارِضٌ is also syn. with عَارِضَةٌ; (TA;) [for in some copies of the K, after several explanations of العَارِضُ, we find وَالعَارِضَةُ وَالسِّنُّ الَّتِى فِى عُرْضِ الفَمِ; whereas, in other copies, the و before السِّنُّ is omitted:] courage; or courage and energy: (S, K, TA:) power of speech: (S:) perspicuity, or chasteness, of speech; and eloquence: (K, TA:) or the former signifies intuitive knowledge (بَدِيهَةٌ): or determination, resolution, or decision: (A:) and the trimming of speech or language, and the removal of its faults: and good judgment. (TA.) You say, فُلَانٌ ذُو عَارِضَةٍ (Az, IDrd, S, O, TA) Such a one is possessed of hardiness; (S, TA;) as also ↓ ذو عَارِضٍ; (TA;) and of courage, or courage and energy; and of power of speech: (S:) or of eloquence, (Az, IDrd, O,) and perspicuity, or chasteness, of speech. (IDrd, O.) And فُلَانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ Such a one is hardy; (Kh, O, TA;) as also ↓ شَدِيدُ العَارِضِ; (TA;) and courageous, or courageous and energetic. (Kh, TA.) أَعْرَاضُ الكَلَامِ: see مِعْرَاضٌ. b2: أَعْرَاضٌ is pl. of عَرْضٌ and of عُرْضٌ and of عِرْضٌ and of عَرَضٌ. b3: أَعْرَاضُ الشَّجَرِ means The upper parts of the trees [or shrubs]. (K.) مَعْرِضٌ The place of the appearance, [or occurrence,] and of the showing, or exhibiting, or manifesting, and of the mentioning, and of the intending, or purposing, of a thing. (Msb.) You say, قَتَلْتُهُ فِى مَعْرِضِ كَذَا I slew him in the place of the appearance [or occurrence &c.] of such a thing. (Msb.) And ذِكْرُ اللّٰهِ إِنَّمَا يَكُونُ فِى مَعْرِضِ التَّعْظِيمِ The praise and glorification of God is only in the place [or case] of the appearance, [or of the manifesting,] and of the intending, or purposing, of magnifying. (Msb.) [And hence, فِى مَعْرِضِ كَذَا also signifies In the time, or case, or on the occasion, of the appearance, &c., of such a thing. and In the state, or condition, or manner, which is indicative of such a thing: thus virtually agreeing with the phrase فِى مِعْرَضِ كَذَا, q. v. infrà.] b2: Also A place for the sale of slaves or beasts. (MA.) A2: And Pasturage that renders the cattle in no need of their being fed with fodder. (TA.) مُعْرِضٌ Anything showing its breadth, or width; [or its side; as also ↓ عَارِضٌ.] (TA. See the latter word.) [And hence, Appearing, as also the latter.] And i. q. مُعْتَرِضٌ [app. as signifying Presenting itself; or occurring]. (Sh.) and Anything putting its breadth, or width, [or side, (as is shown by an explanation of أَعْرَضَ,)] in one's power. (TA.) You say, الشَّىْءُ مُعْرِضٌ لَكَ, meaning The thing is in thy power; apparent to thee; not offering resistance to thee. (IAth, O. *) b2: And طَأْ مُعْرِضًا حَيْثُ شِئْتَ [Tread thou or] put thy feet where thou wilt, fearing nothing, for it is in thy power to do so. (S, O.) b3: اِدَّانَ مُعْرِضًا (occurring in a saying of 'Omar, K, or, as some relate it, دَانَ مُعْرِضًا, K in art. دين,) means He bought upon credit, or borrowed, or sought or demanded a loan, [doing so (TA)] of whomsoever he could, (Az, S, A, Mgh, O,) not caring what might be the consequence: (S, O:) or addressing himself to any one who came in his way: (Sh, K:) or turning away from such as said Thou shalt not buy on credit, or borrow: (IAth:) or avoiding payment: (TA:) or from any quarter that was easy and practicable to him, without caring, (O, K,) and without being perplexed: (O:) or he incurred the debt without caring for not paying it, or for what might be the consequence: (As:) or he contracted a debt with every one who presented himself to him: (K in art. دين:) Sh says that the making معرضا to signify مُمْكِنًا is improbable; because it is in the accus. case as a denotative of state with respect to [the agent implied in the verb] ادّان; and if you explain it as meaning he took it from him who enabled him, then معرضا applies to him whom he accosts, for he is the ممكن; [he suggests also, that the meaning may be he bought upon credit, or borrowed, largely; for] he adds that معرضا may be from أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ, signifying اِتَّسَعَ and عَرُضَ. (TA.) b4: أَرْضٌ مُعْرِضَةٌ, or مُعْرَضَةٌ, (K, TA, [the former only in the CK,]) means Land wherein is herbage which the camels, or the like, depasture [app. at random] when traversing it. (O, K.) A2: See also مُعَرِّضٌ, last sentence.

مِعْرَضٌ Garments in which girls are displayed: (S:) or a garment in which a girl is displayed: (O, K:) or a garment in which girls are displayed on the wedding-night; which is the goodliest of their apparel, or of the goodliest thereof: (Msb:) and a garment in which a girl is shown, or displayed, to the purchaser: (TA:) or the shirt in which a male slave, and a girl, is shown, displayed, exposed, or offered for sale. (Har p. 129.) [and hence, فِى مِعْرَضِ كَذَا (assumed tropical:) In the guise of such a thing, used tropically, virtually agreeing with the phrase فِى مَعْرِضِ كَذَا in a sense expl. above.] See also مِعْرَاضٌ, last sentence but one.

مُعَرَّضٌ [pass. part. n. of 2, q. v.] Camels (نَعَمٌ) branded with the mark called عِرَاض. (S, O, K.) A2: Also Flesh-meat not well and thoroughly cooked: (ISk, S, O, K:) occurring in a verse (S, O) of Es-Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, (O,) as some relate it; but accord. to others it is with ص; (S, O;) and this latter is the more correct. (O.) A3: مُعَرَّضَةٌ A virgin before she is veiled, or concealed: for she is once exhibited to the people of the tribe in order that some one or more may become desirous of her, and then they veil her, or conceal her. (TA.) مُعَرِّضٌ [act. part. n. of 2, q. v.]. A poet describes a she-camel carrying dates, and having outgone the other camels, so that the crows, or ravens, alighted upon her, and ate the dates, as being مِنْ مُعَرِّضَاتِ الغِرْبَانِ, as though she were of those feeding the crows, or ravens, of what is termed عُرَاضَة, q. v. (S.) A2: Also the circumciser of a boy: (K:) [or] so ↓ مُعْرِضٌ. (O:) مِعْرَاضٌ An arrow having no feathers (As, S, Mgh, O, Msb, K) nor head, (As,) slender at the two extremities, and thick in the middle, (O, K,) being in form like the wooden implement wherewith cotton is separated from its seeds, or is separated and loosened [by striking therewith the string of a bow], (O, TA,) which goes sideways, (Mgh, [in the O and TA, مُسْتَوِيًا, app. a mistranscription, for مُسْتَعْرِضًا,]) striking with its عَرْض [or middle part, unless this be a mistake for عُرْض, or side], (Mgh, [in my copy of which, عرض is without any vowel-sign,] and K,) not with its extremity: (Mgh, K:) sometimes, it strikes with its thick middle part in such a manner that it breaks and crushes what it strikes so that it is like the thing that is beaten to death; and if the object of the chase be near to it, it strikes it with the place of the head thereof: if it make a hole, the game smitten with it may be eaten; but not if it strike with a middle part (بِعَرْضٍ). (O, TA.) A2: An oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, mode of speech; as when thou askest a man, “Hast thou seen such a one? ” and he, having seen him, and disliking to lie, answers, “ Verily such a one is seen: ” (Msb:) from عَرَّضَ [q. v.]: (Msb, El-Munáwee: the latter in explaining a trad., q. v. infrà:) i. q. تَوْرِيَةٌ [signifying as above; or the pretending one thing and meaning another; or the using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning to which it applies but which is contrary to the obvious one]; the original meaning of which is concealment: (Msb:) or language whereof one part resembles another in the meanings: (O, TA: [in the TA immediately follows the exemplification cited above, from the Msb; whence it seems that this explanation is itself somewhat of a معراض, meaning what it does not clearly express:]) or المَعَارِيضُ فِى الكَلَامِ [thus, with the pl. form, in two copies of the S, and in the TA,] signifies التَّوْرِيَةُ بِالشَّىْءِ عَنِ الشَّىْءِ [the pretending, or making believe, a thing instead of another thing]: (S:) and مَعَارِضُ الكَلَامِ and ↓ أَعْرَاضُهُ signify the same as مَعَارِيضُهُ. (TA.) [مَعَارِضُ is a contraction of مَعَارِيضُ, like as مِعْرضٌ is said to be of مِعْرَاضٌ when syn. therewith.] It is said in a prov., (S,) a trad., (TA,) إِنَّ فِى

المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الكَذِبِ [Verily, in oblique, indirect, obscure, ambiguous, or equivocal, modes of speech is ample scope, freedom, or liberty, (سَعَةٌ, S,) to avoid lying; or, as is said in the L in art. ندح, that which renders one in no need of lying]. (S, Msb.) One says also, عَرَفْتُهُ فِى

مِعْرَاضِ كَلَامِهِ, expl. voce عَرُوضٌ which see in three places, and كَلَامِهِ ↓ فِى مِعْرَضِ, rejecting the ا: this latter is said by some of the learned to be a metaphorical expression, from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which girls are displayed,” as though the meaning were (tropical:) [I knew it] in the form, or manner, and guise, and mould, of his speech; but this does not obtain in all kinds of speech; for it may not be said in cases of reviling; indeed it would be bad, in these cases, to use as a metaphor the garment of adornment: therefore the proper way is to say that مِعْرَضٌ is a contraction of مِعْرَاضٌ. (Msb.) One also says الأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعَانِى (tropical:) [Words are the robes of meanings]: and this phrase also is [said to be] taken from مِعْرَضٌ signifying the “ garment in which a girl is displayed; ” because words adorn meanings. (TA.) مُعَارِضٌ A camel that does not go straightly in the file, or series, but takes to the right and left: (A:) or a she camel such as is termed عَلُوق; that makes a show of affection with her nose [by smelling her young one], (تَرْأَمُ بِأَنْفِهَا,) and refuses to yield her milk. (AA, O, K.) سَحَابٌ مُعْتَرِضٌ فِى الأُفُقِ: i. q. عَارِضٌ, q. v. b2: [جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ A parenthetic clause.] b3: فُلَانٌ مُعْتَرِضٌ فِى خُلُقِهِ [Such a one is habitually cross, or perverse, in his disposition, in every case,] is said of a man when everything of his affairs displeases thee. (TA.) b4: هَوًى مُعْتَرِضٌ Love that befalls at first sight, and captivates the heart at once unless it quit it quickly as it seized it quickly. (Ham p. 551.)
(عرض) : المُعَرِّضُ: الذي يَخْتُنُ الصَّبيَّ.
عرض: {عرض الدنيا}: طمع. {عرضة}: نصبا، وقيل: عدة. {عرضها}: سعتها. {عرضتم}: أومأتم. {وعرضنا جهنم}: أظهرنا. {عارض}: سحاب. 
عرض
العَرُوضُ، كصَبُورٍ: مَكَّةُ والمَدِينَةُ، شَرَّفَهُمَا اللهُ تَعالَى وَمَا حَوْلَهما، كَمَا فِي الصّحاح، والعُباب، والمُحْكَم، والتَّهْذِيب، مُؤَنَّثٌ، كَمَا صَرَّح بِهِ ابْن سِيدَهْ ورُوِيَ عَن مُحَمَّدِ بنِ صَيْفِيّ الأَنْصَارِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم خَرَج يَوْمَ عاشُوراءَ وأَمَرَهُم أَن يُؤْذِنُوا أَهْلَ العَرُوض أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِم. قيل: أَرادَ مَنْ بأَكْنَافِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ. وقَوْله: مَا حَوْلهما داخِلٌ فِيهِ اليَمَنُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِد من الأَئمَّة، وَبِه فَسَّروا قَوْلَهُم: اسْتُعْمِلَ فُلانٌ على العَرُوضِ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةِ واليَمَنِ وَمَا حَوْلَهُمْ. وأَنْشَدُوا قَولَ لَبِيدٍ:
(وإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ القِتَالُ فإِنَّنَا ... نُقَاتِلُ مَا بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَمَا) أَي مَا بَيْنَ مَكَّة واليَمَن. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتَاهَا، أَي العَرُوضُ. قَالَ عَبْدُ يُغُوثَ بنُ وَقّاصٍ الحارِثيُّ:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاَقِيَا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فأَبْلِغْ يَزِيدَ إِنْ عَرَضْتَ ومُنْذِراً ... وعَمَّيْهِمَا والمُسْتَسِرَّ المُنَامِسَا)
يَعْني إِنْ مَرَرْت بِهِ. وَقَالَ ضابِيُ بنُ الحارَث:
(فيا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْت فَبلِّغَنْ ... ثُمَامَةَ عَنِّي والأُمُورُ تَدُورُ)
العَرُوضُ: النّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأَضْرِبُ العَرُوضَ وأَزْجُرُ العَجُولَ وأَنشد ثَعْلَبٌ لحُمَيْدٍ:
(فَمَا زَالَ سَوْطِي فِي قِرَابِي ومِحْجَنِي ... وَمَا زِلْتُ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ أَذُودُهَا)
وَقَالَ شَمِرٌ فِي هذَا البَيْت: أَي فِي نَاحِيَةٍ أُدارِيه وَفِي اعْتِرَاضٍ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ لعَمْرو بنِ أَحْمَر البَاهِليّ:
(ورَوْحَةُ دُنْيَا بَيْنَ حَيَّيْن رُحْتُهَا ... أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها)
كَذَا نَصّ العُبَابِ. ونَصُّ الصّحاح. أُسِير عَسِيراً أَو عَرُوضاً. وَقَالَ: أُسِيرُ، أَي أُسَيِّر. قَالَ: ويُقَال مَعْنَاه أَنّه يُنْشِدُ قَصِيدَتَيْن، إِحْدَاهُمَا قد ذَلَّلَها، والأُخْرَى فِيهَا اعْتِرَاضُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فَسَّرَه هَذَا التَّفْسِيرَ رَوَى أُخِبُّ ذَلُولاً. قَالَ: وهكَذَا رِوَايَتُهُ فِي شِعْرِه وأَوَّلُه:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْري هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... صَحِيحَ السُّرَى والعِيسُ تَجْرِي عَرُوضُها)

(بتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً بُيُوضُها) ورَوْحَةُ ... قُلتُ: وقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، الَّذِي سَبَقَ وَصَفَ فِيهِ نَفْسَه وسِيَاسَتَهُ وحُسْنَ النَّظَرِ لِرَعِيَّتِهِ فَقَالَ: إِنِّي أَضُمُّ العَتُودَ، وأُلْحِقُ القَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ. قَال شَمِر: العَرُوضُ: العُرْضِيَّةُ من الإِبِلِ الصَّعْبَةُ الرَّأْسِ الذَّلُولُ وَسَطُهَا، الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا، ثمَّ تُسَاقُ وَسَطَ الإِبِلِ المُحَمّلَةِ، وإِنْ رَكِبَها رَجُلٌ مَضَتْ بِهِ قُدُماً وَلَا تَصَرُّفَ لرَاكِبها، وإِنّمَا قَالَ: أَزْجُرُ العَرُوضَ لأَنَّهَا تَكُونُ آخِرَ الإِبلِ. وَقَالَ ابْن الأَثِيرُ: العَرُوضُ: هِيَ الَّتِي تأَخذ يَمِيناً وشِمَالاً وَلَا تَلْزَمُ المَحَجَّةَ. يقُول: أَضْرِبُه حَتّى يَعُودَ إِلى الطَّرِيق، جَعَلَه مَثَلاً لحُسْنِ سِيَاسَتِه للأَمَّة. وَتقول: ناقَةٌ عَرُوضٌ، وفيهَا عَرُوضٌ وناقَةٌ عُرْضِيَّة. وفيهَا عُرْضيَّة إِذا كانَتْ رَيِّضاً لَمْ تُذَلَّلْ. وَقَالَ ابنُ السَّكّيت: نَاقَةٌ عَرُوضٌ، إِذَا قَبِلَتْ بَعْضَ الرِّيَاضَةِ وَلم تَسْتَحْكِم. من المَجَاز: العَرُوضُ: مِيزَانُ الشِّعْرِ، كَمَا فِي الصّحاح، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ بِهِ يَظْهَرُ المُتَّزِنُ مِنَ المُنْكَسِر عِنْدَ المُعَارَضَةِ بِهَا. وَقَوله: بِه هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوابُه: بِهَا، لأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا سَيَأْتِي، أَو لأَنَّهَا ناحِيَةٌ من العُلُوم أَي من عُلُوم الشِّعْر، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، أَو لأَنَّهَا صَعْبَةٌ، فَهِيَ كالنَّاقَة الَّتِي لم تُذَلَّل، أَوْ لأَنَّ الشِّعْرَ يُعْرَض عَلَيْهَا، فَمَا وَافقَهُ كَانَ صَحِيحاً، وَمَا خالَفَهُ كَانَ فَاسِداً، وهُوَ بعَيْنِه القَوْلُ الأَوّل، ونَصّ الصّحاح: لأَنَّه يُعَارَضُ بِهَا. أَوْ لأَنَّهُ أُلْهِمَهَا الخَلِيلُ بن أَحْمَد الفَرَاهِيدِيّ بمَكَّةَ، وَهِي العَرُوضُ. وَهَذَا الوَجْهُ نَقَلَه بَعْضُ العَرُوضِيِّينَ. فِي الصّحاح: العَرُوضُ أَيْضاً اسمٌ للجُزْءِ الأَخِيرِ من النِّصْفِ الأَوَّلِ من البَيْت، وَزَاد المُصَنّف: سالِماً كَانَ أَوْ مُغَيَّراً. وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنّ الثَّانِيَ يُبْنَى على الأَوَّلِ، وَهُوَ الشَّطْرُ. وَمِنْهُم مَنْ يَجْعَلُ العَرُوضَ طَرَائقَ الشِّعْرِ وعَمُودَه، مِثْل الطَّوِيل. يُقَال: هُوَ عَرُوضٌ وَاحِداً، واخْتِلافُ قَوَافِيهِ تُسَمَّى ضُرُوباً. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. وإِنَّمَا سُمِّيَ وَسَطُ البَيْت عَرُوضاً، لأَنَّ العَرُوضَ وَسَطُ البَيْت من البِنَاء، والبَيْتُ من الشِّعْر مَبْنِيٌّ فِي اللَّفْظ على بِنَاءِ البَيْتِ المَسْكُونِ لِلْعَرَبِ، فقِوَامُ البَيْتِ مِن الكَلامِ عَرُوضُه، كَمَا أَنّ قِوَامَ البَيْتِ من الخِرَقِ العَارِضَة الَّتِي فِي وسَطِه، فَهِيَ أَقْوَى مَا فِي بَيْتِ الخِرَقِ، فلِذلِكَ يَجِبُ أَنْ تكونَ العَرُوضُ أَقْوَى من الضَّرْبِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الضُّرُوبَ النَّقْصُ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الأَعَارِيض. وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح،، ورُبَّمَا ذُكِّرت، كَمَا فِي اللّسَان، وَلَا تُجْمَعُ لأَنَّهَا اسمُ جِنْس، كَمَا فِي الصّحاح.
وَقَالَ فِي العَرُوضِ، بمَعْنَى الجُزْءِ الأَخِيرِ إِن ج: أَعارِيضُ، على غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنّهُم جَمَعُوا) إِعْرِيضاً، وإِنْ شِئْتَ جَمَعْتَه على أَعَارِضَ، كَمَا فِي الصّحاح. العَرُوضُ: النَّاحِيَةُ. يُقَال: أَخَذَ فُلانٌ فِي عَرُوضٍ مَا تُعْجِبُني. أَي فِي طَرِيقٍ ونَاحِيَة. كَذَا نَصّ الصّحاح. وَفِي العُبَابِ: أَنْتَ مَعِي فِي عَرُوضٍ لَا تُلائمُني، أَي فِي ناحِيَة. وأَنشد:
(فإِنْ يُعْرِضْ أَبُو العَبّاسِ عَنِّي ... ويَرْكَبْ بِي عَرُوضاً عَن عَرُوضِ)
قَالَ: ولِهذا سُمِّيَت النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ عَرُوضاً، لأَنَّها تَأْخُذُ فِي نَاحِيَةٍ غَيْرِ النّاحِيَةِ الَّتِي تَسْلُكُهَا.
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَخْنَسِ بْنِ شِهَابٍ التَّغْلَبِيّ:
(لكُلِّ أُنَاسٍ مِن مَعَدٍّ عِمَارَةٌ ... عَرُوضٌ إِلَيْهَا يَلْجَؤُون وجانِبُ) يَقُول لِكُلّ حَيٍّ حِرْزٌ إِلاّ بَنِي تَغْلِبَ فإِنَّ حِرْزَهُم السُّيُوفُ. وعِمَارة خَفْضٌ، لأَنَّه بَدَلٌ من أُناس، وَمن رَواه عُرُوضٌ، بالضَّمّ جعله جَمْعَ عَرْضٍ، وَهُوَ الجَبَلُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَرِوَايَة الكُوفِيّين عَمَارَةٌ بفَتْح العَيْن ورَفْع الهاءِ. العَرُوضُ: الطَّرِيق فِي عُرْضِ الجَبَلِ، وقِيلَ: مَا اعْتَرَضَ مِنْهُ فِي مَضِيقٍ، والجَمْع عُرْضٌ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَخَذَ فِي عَرُوضٍ آخَرَ أَي فِي طَرِيقٍ آخَرَ من الكَلام. العَرُوضُ من الكَلاَمِ: فَحْوَاهُ. قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال عَرَفْتُ ذلِكَ فِي عَرُوضِ كَلامِه، أَي فَحْوَى كَلامِهِ ومَعْنَاه. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وكذَا مَعَارِض كَلامِه كَمَا فِي اللّسَان. العَرُوضُ: المَكَانُ الَّذِي يُعَارِضُك إِذا سِرْتَ. كمَا فِي الصّحاح والعُبَاب.
العَرُوضُ: الكَثِيرُ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَال: حَيٌّ حَرُوضٌ، أَي كَثِيرٌ، نَقَله ابنُ عَبّادٍ. العَرُوضُ: الغَيْمُ، هَكَذَا فِي الأُصُلِ باليَاء التَّحْتِيَّة، هُوَ مَعَ قَوْلِهِ: السَّحابُ عَطْفُ مُرَادِفٍ، أَوْ هُوَ تَكْرَارٌ، أَو الصَّوابُ الغَنَم بالنُّون، كَمَا فِي اللّسَان، وَهِي الّتِي تَعْرُضُ الشَّوْكَ، تَنَاوَلُ مِنْهُ وتَأْكُلُه، تَقُولُ مِنْهُ: عَرَضَتِ الشّاةُ الشَّوْكَ تَعْرُضُه. إِلاَّ أَنَّ قَوْلَه فِيما بَعْدُ: ومِن الغَنَم، يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَوَّلَ، أَو الصّواب فِيهِ: وَمن الإِبِلِ، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ الفَرَّاءُ: العَرُوضُ: الطَّعَامُ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
العَرُوضُ: فَرَسُ قُرَّةَ بنِ الأَحْنَفِ بن نُمَيْرٍ الأَسَديّ. العَرُوضُ: من الغَنَمِ، كَمَا فِي النُّسَخ، أَو الصَّوَاب من الإِبِل، فإِنَّ الإِبِلَ تَعْرُضُ الشَّوْكَ عَرْضاً، وَقيل: هُوَ مِن الإِبِل والغَنَم: مَا يَعْتَرِضُ الشَّوْكَ فيَرْعَاهُ، ويُقَال عَرِيضٌ عَرُوضٌ، إِذا فَاتَه النَّبْتُ اعْتَرَضَ الشَّوْكَ. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَه. وبَعِيرٌ عَرُوضٌ: يَأْخُذُه كَذلك. وقِيلَ: العَرُوضُ: الَّذِي إِذا فاتَهُ الكَلأُ أَكَلَ الشَّوْكَ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب. يُقَال: هُوَ رَبُوضٌ بِلاَ عَرُوضٍ، هكَذَا فِي النُّسَخِ. والَّذِي فِي الصّحاح والعُبَاب: رَكُوضٌ بِلا عَرُوضٍ، أَي بِلا حاجَةٍ عَرَضَت لَهُ. فالَّذِي صَحَّ من مَعْنَى)
العَرُوضِ فِي كَلام المُصَنِّفِ أَرْبَعَ عَشرَةَ مَعْنىً، على تَوَقُّفٍ فِي بَعْضِهَا، وسَيَأْتِي مَا زِدْنا عَلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكَات. وعَرَضَ الرَّجُلُ: أَتى العَرُوضَ، أَي مَكَّةَ والمَدِينَةَ واليَمَنَ وَمَا حَوْلَهُنّ، وَهَذَا بعَيْنِه قد تَقَدَّم للمُصَنِّف قرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ. عَرَضَ لَهُ أَمْرُ كَذَا، يَعْرِضُ، من حَدِّ ضَرَبَ: ظَهَرَ عَلَيْه وبَدَا، كَمَا فِي الصّحاح، ولَيْس فِيهِ عَلَيْه وبَدَا، كعَرِضَ، كسَمِعَ، لُغَتَان جَيّدَتان، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الفَرّاءُ: مَرَّ بِي فُلانٌ فَمَا عَرَضْتُ لَهُ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ، وَلَا تَعْرَضْ لَهُ، لُغَتَان جَيِّدَتانِ. وَقَالَ ابْنُ القَطّاع: فَصِيحَتانِ. والَّذِي فِي التَّكْمِلَة عَن الأَصْمَعِيّ: عَرِضْت لَهُ تَعْرِضُ، مثل حَسِبْتُ تَحْسِبُ، لُغَةٌ شاذَّةٌ سَمِعْتها. عَرَضَ الشَّيْءَ لَهُ عَرْضاً: أَظْهَرَه لَهُ، وأَبْرَزَهُ إِلَيْه. عَرَضَ عَلَيْه أَمْرَ كَذَا: أَرَاهُ إِيّاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ثمّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلائِكَةِ. ويُقال: عَرَضْتُ لَهُ ثَوْباً مَكانَ حَقِّه. وَفِي المَثَلِ: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ لأَنَّهُ ثَوْبٌ جَيِّدٌ يُشْتَرَى بأَوَّلِ عَرْضٍ، وَلَا يُبَالَغُ فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهَكَذَا هُوَ عَرْضُ سَابِرِيٍّ، بالإِضافَةِ.
والَّذِي فِي الأَمثال لأَبِي عُبَيْدٍ بخَطِّ ابنِ الجَوَالِيقِيّ عَرْض سَابِرِيّ. عَرَضَ العُودَ عَلَى الإِنَاء. وعَرَضَ السَّيْفَ عَلَى فَخِذِه يَعْرِضُه ويَعْرُضُه، فِيهِما، أَي فِي العُود والسَّيْف، وَهَذَا خِلافُ مَا فِي الصّحاح، فإِنّه قَالَ فِي: عَرَضَ السَّيْفَ: فهذِه وَحْدَها بالضَّمِّ، والوَجْهَانِ فيهمَا عَن الصَّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. وَفِي الحَدِيثِ أُتِيَ بإِنَاءٍ من لَبَنٍ فَقَال: أَلاَ خَمَّرْتَه ولَوْ بعُودٍ تَعْرِضُه عَلَيْه رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ، ويُرْوَى: لَوْلاَ خَمَّرْتَهُ. وَهِي تَحْضِيضِيَّةٌ أَي تَضَعُهُ مَعْرُوضاً عَلَيْهِ، أَي بالعَرْض.
وَقَالَ شَيْخُنَا: قَوْلُه: والعُود، إِلخ، كَلامُع كالصَّرِيح فِي أَنّهُ ككَتَبَ، وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابنُ القَطَّاع، والحَدِيث مَرْوِيٌ بالوَجْهَيْنِ، وكَلاَمُ المُصَنِّف فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذَّب، بل يُناقِضُ بَعْضُه بَعْضاً. قُلتُ: أَمَّا مَا ذَكَرَه عَن ابْنِ القَطّاع فصَحيحٌ، كَمَا رأَيْتُهُ فِي كِتَابِ الأَبْنِيَة لَهُ. وأَمَّا مَا نَسَبَهُ إِلى المُصَنِّف من القُصُورِ فغَيْرُ ظاهِرٍ، فإِنَّه قَالَ فِيمَا بَعْدُ: يَعْرِضُهُ ويَعْرُضُهُ، فِيهِمَا، والمُرَادُ بضَمِيرِ التَّثْنَيَةِ العُودُ والسَّيْفُ، فقد صَرَّح بأَنَّهُ على الوَجْهَيْن، ولَعَلَّه سَقَط ذلِك من نُسْخَةِ شَيْخِنَا، أَوْ لم يَتَأَمَّلْ آخِرَ العِبَارَةِ. وأَمَّا قَوْلُه: كَلاَمُه فِي عَرَضَ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَلَا مُهَذّب فمَنْظُورٌ فِيهِ، بل هُوَ مُحَرَّرٌ فِي غَايَةِ التَّحْرِير، كَمَا يَعْرِفُه المَاهِرُ النِّحْرِيرُ، ولَيْسَ فِي المادَّةِ مَا يُخَالِفُ النُّصُوصَ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ عِنْدَ المُرُورِ عَلَيْهِ. فتَأَمَّلْ وأَنْصفْ. عَرَضَ الجُنْدَ عَرْضَ عَيْنٍ، وَفِي الصّحاح: عَرْضَ العَيْنِ: أَمَرَّهُم عَلَيْه، ونَظَرَ مَا حَالهُمْ وَقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي البَصَائِر: عَرَضْت الجَيْش َ عَرْضَ عَيْنٍ: إِذا أَمْررْتَه)
على بَصَرِك لِتَعْرِفَ مَنْ غابَ ومَنْ حَضَرَ. عَرَضَ لَهُ مِنْ حَقِّه ثَوْباً أَو مَتَاعاً، يَعْرِضُه عَرْضاً من حَدِّ ضَرَبَ، وكَذَا عَرَضَ بِهِ، كَمَا فِي كِتَابِ الأَرْمَوِيّ. وَفِي اللّسَان: ومِنْ فِي قَوْلك: مِنْ حَقّه، بمَعْنَى البَدَل، كقَوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: ولَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ يَقُول: لَو نَشَاءُ لجَعَلْنَا بَدَلَكُمْ فِي الأَرْض ملائِكَةً. أَعْطَاهُ إِيَّاه مَكَانَ حَقِّه. عَرَضَتْ لَهُ الغُولُ: ظَهَرَتْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. عَرَضَتِ الناقَةُ: أَصابَهَا كَسْرٌ أَو آفَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيّ:
(إِذا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ ... فَلَا تُهْد مِنْهَا واتَّشقْ وتَجَبْجَبِ)
كعَرِضَ، بالكَسْرِ فِيِهِمَا، أَي فِي الغُولِ والنَّاقَةِ، والأُوْلَى كعَرِضَتْ أَمّا فِي الغُولِ فنَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وأَمّا فِي النّاقَةِ فالصّاغَانِيّ فِي العُبَاب، وصاحِبُ اللّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه بَعَثَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَقَالَ: إِنْ عَرَضَ لَهَا فانْحَرْهَا أَيْ إِنْ أَصابَهَا مَرَضٌ أَو كَسْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: ويُقَال: عَرَضَتْ. من إِبِلِ فُلانٍ عارِضَةٌ، أَي مَرِضَتْ. وقالَ بَعْضُهُم: عَرِضَتْ، أَي بالكَسْرِ، قَالَ: وأَجْوَدُه عَرَضَتْ، أَي بالفَتْحِ. وأَنشَدَ قَوْلَ حُمَامِ بْنِ زَيْدِ مَناةَ السّابِق. عَرَضَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه: مَرَّ عارِضاً صَدْرَهُ ورَأْسَهُ، وقِيلَ: عارِضاً، أَي مُعْتَرِضاً على جَنْبٍ وَاحِدٍ، يَعْرِضُ عَرْضاً، وسَيَأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُ مَصْدَرِه قَرِيباً. عَرَضَ الشَّيْءَ يَعْرِضُه عَرْضاً: أَصابَ عُرْضَه. عَرَضَ بسِلْعَتِهِ يَعْرِضُ بهَا عَرْضَا عَارَضَ بهَا، أَي بادلَ بهَا فَأَعْطَى سِلْعَةً وأَخَذَ أُخْرَى. ويُقَالُ: أَخَذْتُ هذِه السِّلْعَةَ عَرْضاً، إِذا أَعْطَيْتَ فِي مُقَابَلَتِهَا سِلْعَةً أُخْرَى. عَرَضَ القَوْمَ على السَّيْفِ: قَتَلَهُم، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس. عَرَضَهُمْ على السَّوْطِ: ضَرَبَهُم بِهِ، نَقَلَه ابْنُ القَطّاع. عَرَضَ الشَّيْءُ عَرْضاً: بَدَا وظَهَرَ. عَرَضَ الحَوْضَ والْقِرْبَةَ: مَلأَهُمَا. عَرَضَتِ الشَّاةُ: ماتَتْ بمَرَضِ عَرَضَ لَهَا. عَرَضَ البَعِيرُ عَرْضاً: أَكَلَ من أَعْرَاضِ الشَّجَرِ، أَي أَعالِيه وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً حِجازيّاً وبَاعَ بَعِيراً لَهُ، فَقَالَ: يأْكُلُ عَرْضاً وشَعْباً. الشَّعْبُ: أَنْ يَهْتَضمَ الشَّجَرَ مِنْ أَعْلاه، وَقد تَقَدَّم. يُقَالُ: عَرَضَ عَرْضَهُ، بالفَتْح، ويُضَمُّ أَيْ نَحَا نَحْوَهُ وكَذِلكَ اعْتَرَضَ عَرْضَهُ. والعَارِضُ: النّاقَةُ المَرِيَضَةُ أَو الكَسِيرُ، وهِيَ الَّتِي أَصابَها كَسْرٌ أَو آفَةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ولَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ وَقد تَقَدَّم فِي ف ر ش وَفِي وط أَوقد عَرَضَت الناقَةُ أَيْ إنّا لَا نَأْخُذُ ذَاتَ العَيْبِ فنَضُرُّ بالصَّدَقَةِ. العارِضُ: صَفْحَةُ الخَدِّ من الإِنْسَان، وهما عَارِضَانِ وقَوْلُهُم: فُلانٌ خَفِيفُ)
العَارِضَيْن، يُرَادُ بِهِ خِفَّة شَعرِ عارِضَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العُبَاب: وخِفَّةُ اللِّحْيَةِ.
قَالَ: وأَمّا الحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى: مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ خِفَّةُ عارِضَيْهِ فَقَدْ قِيلَ إِنَّهَا كِنَايةٌ عَن كَثْرَةِ الذِّكْرِ، أَيْ لَا يَزَالُ يُحَرِّكُهُمَا بذِكْرِه تَعَالَى. قُلْتُ: هكَذَا نَقَلَه ابنُ الأَثِير عَن الخَطّابِيّ، قَالَ: وأَمّا خفَّةُ اللِّحْيَة فَمَا أَرَاهُ مُنَاسباً. كالعارِضَةِ فِيهِمَا أَيْ فِي النّاقَةِ والخَدّ. أَمّا فِي الخَدِّ فقد نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ، وأَمَّا فِي النَّاقَةُ فَفِي الصّحاح: العَارضَةُ: الناقَةُ الَّتِي يُصِيبُهَا كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فتَنْحَرُ، وكذلِكَ الشَّاةُ. يُقَال: بَنُو فُلانٍ لَا يَأْكُلُون إِلاّ العَوَارِضَ، أَي لَا يَنْحَرُون الإبِلَ إِلاّ مِن دَاءٍ يُصِيبُهَا. يَعِيبُهم بِذلك. وتَقُولُ العَرَب للرَّجُل إِذا قَرَّب إِلَيهم لَحْماً: أَعَبِيطٌ أَمْ عَارِضَةٌ فالعَبِيطُ: الَّذِي يُنْحَرُ من غَيْرِ عِلَّةٍ. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: بَنُو فُلانٍ أَكّالُونَ العَوَارِضَ، إِذا لم يَنْحَرُوا إِلاّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَو كَسْرٌ خَوْفاً أَنْ يَمُوتَ فَلا يَنْتَفِعُون بِهِ.
والعَرَبُ تُعَيِّرُ بأَكْلِهِ. العَارِضُ السَّحَابُ المَطِلُّ المَعْتَرِضُ فِي الأُفُقِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَارِضُ السَّحَابَةُ تَرَاهَا فِي ناحِيَةٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ أَبْيَضَ، والجُلْب إِلى السَّوادِ، والجُلْبُ يَكونُ أَضْيَقَ من العَارِضِ وأَبْعَدَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الجَبِيُّ: السَّحابُ يَعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ اعْتِرَاضَ الجَبَلِ قَبْلَ أَنْ يُطَبِّق السَّماءَ، وَهُوَ السَّحابُ العَارِضُ. وَقَالَ البَاهِليُّ: السَّحابُ يَجيءُ مُعَارِضاً فِي السماءِ بغَيْرِ ظنٍّ مِنْك، وأَنشد لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيّ:
(وإِذا نَظَرْتَ إِلَى أَسِرَّةِ وَجْهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارِضِ المُتَهَلِّلِ)
وَقَالَ الأَعْشَى:
(يَا مَنْ رَأَى عارِضاً قد بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كأَنَّمَا البَرْقُ فِي حافَاتِهِ شُعَلُ)
وقَوْلُه جَلَّ وَعزَّ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتهِمْ قَالُوا هذَا عارِضٌ مُمْطِرُنَا، أَي قالُوا: هذَا الَّذِي وَعِدْنا بِهِ، سَحَابٌ فِيهِ الغَيْثُ. العارِضُ: الجَبَلُ الشامِخُ: ويُقَالُ: سَلَكْتُ طَرِيقَ كَذَا فَعَرَضَ لِي فِي الطَّرِيقِ عارِضٌ، أَي جَبَل ٌ شامِخٌ، فقَطَعَ عَلَيَّ مَذْهَبِي على صَوْبِي. ومِنْهُ فِي الصّحاح: ويُقَال لِلْجَبَلِ: عارِضٌ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وبِهِ سُمِّيَ عَارِضُ اليَمَامَةِ وَهُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ وقَدْ جَاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث. العَارِضُ: مَا عَرَضَ من الأَعْطِيَةِ، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: يَا لَيْلَُ أَسْقَاكِ البُرَيْقُ الوَامِضُ هَلْ لَكِ والعَارِضُ مِنْكِ عائِضُ فِي هَجْمَةٍ يُسْئِرُ مِنْهَا القَابِضُ)
ويُرْوَى: فِي مائَةٍ، بَدَلَ: فِي هَجْمَةٍ، ويَغْدِرُ، بَدَل: يُسْئرُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُخَاطِب امْرَأَةً رَغِبَ فِي نِكَاحِهَا، يَقُولُ: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبلِ أَجْعَلُهَا لَكِ مَهْراً، يَتْرُكُ مِنْهَا السائقُ بَعْضَهَا، لَا يَقْدِرُ أَن يَجْمَعَها لِكَثْرَتِهَا، وَمَا عَرَضَ مِنْك من العَطَاءِ عَوَّضْتُكِ بِهِ. قلتُ: وَكَانَ الواجبُ عَلَى الجَوْهَرِيّ أَنْ يُوضِّحَهُ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الأَصْمَعِيُّ، لأَنَّ فِيه تَقْدِيماً وتَأْخِيراً.
والمَعْنَى: هَلْ لَكِ فِي مائَةٍ من الإِبِلِ يُسْئِر مِنْهَا القَابِضُ، أَي قابِضُها الَّذِي يَسُوقُهَا لِكَثْرَتِهَا. ثُمّ قالَ: والعَارِضُ مِنْهُ عَائِضٌ، أَيْ المُعْطِي بَدَلَ بُضْعِكِ عَرْضاً عائضٌ أَي آخِذٌ عِوَاضاً مِنْك بالتَّزْوِيج، يَكُون كِفَاءً لِمَا عَرَضَ مِنْكِ. يُقَال: عِضْتُ أَعَاضُ، إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً. وعُضْتُ أَعُوضُ، إِذَا عَوَّضْتَ عِوَضاً، أَي دَفَعْتَ. وقولُهُ: عائضٌ، من عِضْتُ بالكَسْرِ، لَا مِنْ عُضْتُ.
ومَنْ رَوَى يَغْدِر أَرادَ يَتْرُكُ. قَالَ ابْن بَرّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: والعائِضُ مِنْكِ عائِضُ، أَي والعِوَضُ مِنْ: ِ عِوَضٌ، كَمَا تَقُولُ: الهِبَةُ مِنْكَ هِبَةٌ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَارِضَانِ صَفْحَتَا العُنُق، فِي بَعْضِ اللُّغَات. قَالَ اللِّحْيَانيّ: العارِضانِ:جَانِبَا الوَجْهِ وقيلَ: شِقَّا الفَمِ، وَقيل: جَانِبَا اللِّحْيَةِ.
العَارِضُ: العَارِضَةُ. يُقَالُ: إِنَّهُ لَذُو عارِضٍ وعارِضَةٍ، أَي ذُو جَلَدٍ. العَارِضُ: السِّنُّ الَّتِي فِي عُرْضِ الفَمِ بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْراسِ. الكُلّ عَوَارِضُ، قَالَه شَمِرٌ، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لِتَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَهَا أَمَرَهَا بِذلِكَ لِتَبُورَ بِهِ نَكْهَتَهَا ورِيحَ فَمِهَا، أَطِيِّبٌ أَمْ خَبِيثٌ. وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
(تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ ... كأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ)
يَصِفُ الثَّنَايَا ومَا بَعْدَهَا. أَي تَكْشِفُ عَن أَسْنَانِهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد ذَكَرَ الشَّيْخُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ قَولِ كَعْبٍ هَذَا ثَمانِيَةَ أَقْوَالٍ، واقْتَصَرَ المُصَنِّف على قَوْلٍ مِنْهَا مَعَ شُهْرَتِهَا، فَفِي كَلامِه قُصُورٌ ظَاهِرٌ. قُلْت: بل ذَكَرَ المُصَنِّف قَولَيْن: أَحَدُهما هذَا، ويَأْتِي الثَّانِي قَرِيباً، وهُو قَوْلُه: ومِنَ الوَْه مَا يَبْدُو، إِلى آخِرِه، ثُمَّ إِنَّ شَيْخَنا لم يَذْكُرْ بَقِيَّةَ الأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا ابنُ هِشَامٍ، فأَوْقَعَ الخاطِرَ فِي شُغلٍ، ونَحْنُ نُورِدُهَا لَكَ بالتَّمَامِ لِتَكْمِيلِ الإِفَادَةِ والنِّظَام، فأَقُولُ: قِيل إِنَّ العَوَارِضَ الثَّنَايَا سُمِّيَتْ لأَنَّهَا فِي عُرْضِ الفَمِ. وقِيلَ: العَوَارضُ: مَا وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسْنَانِ. وقِيلَ: هِيَ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَلِي الأَنْيَابَ، ثُمَّ الأَضْرَاسُ تَلِي العَوَارِضَ. قَالَ الأَعْشَى: غَرّاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها تَمْشِي الهُوَيْنَى كَمَا يَمْشِي الوَجِي الوَجِلُ)
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَوَارِضُ: مِنَ الأَضْرَاسِ. وَقيل: العَوَارِضُ: عُرْضُ الفَمِ. وَمِنْه قَوْلُهم: امرأَةٌ نَقِيَّةُ العَوَارِضِ، أَي نَقِيَّةُ عُرْضِ الفَمِ قَالَ جَرِيرٌ: (أَتَذْكُرُ يَوْم تَصْقُلُ عَارِضَيْهَا ... بفَرْعِ بَشامَةٍ سُقِيَ البَشَامُ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: يَعْنِي بِهِ الأَسْنَان وَمَا بَعْدَ الثَّنَايَا، والثَّنَايَا لَيْسَت من العَوَارِض. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: العَارِضُ: النّابُ والضِّرْسُ الَّذِي يَلِيه. وَقَالَ بَعْضُهُم: العارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلى الضِّرْسِ، واحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ مُقْبِلٍ:
(هَزِئَتْ مَيَّةُ أَنْ ضَاحَكْتُها ... فَرَأَتْ عَارِضَ عُودٍ قد ثَرِمْ)
قَالَ: والثَّرَمُ لَا يَكُونُ إِلاّ فِي الثَّنَايَا وَقيل العَوَارِضُ: مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والأَضْرَاس. وَقيل: العَوَارِضُ: ثَمَانِيَةٌ، فِي كُلِّ شِق أَرْبَعَةٌ فَوْق، وأَرْبَعَةٌ أَسْفَل، فَهذِه نَحْوٌ من تِسِعَةِ أَقْوَالٍ، فتَأَمَّلْ ودَعِ المَلاَلَ. وأَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابِيّ فِي العَارِضِ بَمعْنَى الأَسْنَان: وعَارِضٍ كجَانِبِ العِرَاقِ أَنْبَتَ بَرَّاقاً من البَرَّاقِ شَبَّهَ اسْتِواءَهَا باسْتِوَاءِ أَسْفَلِ القِرْبَةِ، وَهُوَ العِرَاقُ، للسَّيْرِ الَّذِي فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ. وَقَالَ يَصِفُ عَجُوزاً: تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ عِرَاقِ الشَّنِّ أَراد أَنَّه أَجْلَجُ، أَيْ عَن دَرَادِرَ اسْتَوَتْ كأَنَّهَا عِرَاقُ الشَّنِّ، هِيَ القِربَةُ. كُلُّ مَا يَسْتَقْبِلُكَ من الشَّيْءِ فَهُوَ عَارِضٌ. العَارِضَةُ: الخَشَبَةُ العُلْيَا الَّتِي يَدُورُ فِيهَا البَابُ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللّسَانِ: عارِضَةُ البابِ: مِسَاكُ العِضَادَتَيْن من فَوْق، مُحَاذِيَةً للأُسْكُفَّةِ. العارِضُ: وَاحِدَةُ عَوَارِض السَّقْفِ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: العَارِضُ: سَقَائِفُ المَحْمَلِ. وعَوَارِضُ البَيْتِ: خَشَبُ سَقْفِه المُعَرَّضَة، الوَاحِدَةُ عارِضَةٌ. وَفِي حَدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَصَبْتُ على بابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً مُقْدَمَةُ مِنْ غَزَاةِ خَيْبَرَ أَو تَبُوكَ، فَهَتَكَ العَرْضَ حَتَّى وَقَعَ بالأَرْضِ حَكَى ابنُ الأَثِيرِ عَن الهَرَوِيّ قَالَ: المُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بالضَّاد، وهُوَ بالصَّادِ والسّينِ وَهُوَ خَشَبٌ يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً إِذا أرادُوا تَسْقِيفَهُ ثمّ يُلْقَى عَلَيْه أطْرَافُ الخَشَبِ القِصَارِ، والحَدِيث جَاءَ ف سُنن أَبِي دَاوُود بالضَّادِ المُعْجَمَةِ وشَرَحَه الخَطّابِيّ فِي المَعَالِم، وَفِي غَرِيبِ الحَدِيثِ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ قالَ: وقالَ الرَّاوِي: العَرْض وَهُوَ غَلَطٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ العَرْضُ، بالصَّادِ)
المُهْمَلَة. قالَ: وَقد رُوِيَ بالضَّادِ المُعْجَمَة، لأَنَّه يُوضَعُ على البَيْتِ عَرْضاً، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ر ص، فراجِعْه. العارِضُ: النّاحِيَةُ. يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ العَارِضِ، أَيْ شَدِيدُ النّاحِيَةِ ذُو جَلَدٍ، وكَذلِكَ العَارِضَة. قَالَ اللَّيْثُ: العارِضُ مِنَ الوَجْهِ، وفِي اللِّسَان: مِن الفَمِ: مَا يَبْدُو مِنْهُ عِنْدَ الضَّحِكِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّم. العَارِضُ والعَارِضَةُ: البَيَانُ واللَّسَنُ، أَي الفَصَاحَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي ذُو لِسَانٍ وبَيَانٍ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: فُلانٌ ذُو عَارِضَةٍ، أَي مُفَوَّهٌ. العَارِضُ والعَارِضَةُ: الجَلَدُ والصَّــرَامَــةُ. قَالَ الخَلِيل: فُلانٌ شَدِيدُ العَارِضَةِ، أَيْ ذُو جَلَدٍ وصَــرَامَــةٍ. وَمِنْه قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ حِينَ سُئلَ عَن الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ التَّمِيمِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: مُطَاعٌ فِي أَدْنَيْه، شَدِيدُ العَارِضَةِ، مانِعٌ وَراءَ ظَهْرِه. وعَرِضَ الشَّاءُ، كفَرِحَ: انْشَقَّ من كَثْرَةِ العُشْبِ. العَرْضُ: خِلافُ الطُّولِ، وَقد عَرُضَ الشَّيْءُ ككَرُمَ يَعْرُضُ عِرَضاً، كعِنَبٍ، وعَرَاضَةً، بالفَتْح: صَارَ عَرِيضاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأَنْشَدَ:
(إِذا ابْتَدَرَ النَّاسُ المَكَارِمَ بَذَّهُمْ ... عَرَاضَةُ أَخْلاقِ ابْنِ لَيْلى وطُولُهَا)
والبَيْتُ لجَرِيرٍ، وقِيلَ لكُثَيِّرٍ. والعَرْضُ: المَتَاعُ، ويُحَرَّكُ، عَن القَزَّاز، صاحِبِ الْجَامِع. وَفِي اللّسَان: يُقَال: قد فَاتَهُ العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخِيرَةُ أَعْلَى. قَالَ يُونُسُ: فاتَهُ العَرَضُ، بالتَّحْرِيك، كَمَا تَقُولُ: قَبَضَ الشَّيْءَ قَبْضاً، وأَلْقَاه فِي القَبَضِ، أَي فِيمَا قَبَضَه. وَفِي الصّحاح: قَالَ يُونُسُ: قَدْ فاتَهُ العَرَضُ، وَهُوَ من عَرَضِ الجُنْد، كَمَا يُقَالُ: قَبَضَ قَبْضاً، وَقد أَلْقَاه فِي القَبَض. وَقد ظَهَرَ بِذلِكَ أَنَّ القَزَّاز لَمْ يَنْفَردْ بِهِ حَتَّى يُعْزَى لَهُ هَذَا الحَرْفُ مَعَ أَنَّ المُصَنِّف ذَكَرَه أَيْضاً فِيمَا بَعْدُ عِنْدَ ذِكْر العَرَضِ، بالتَّحْرِيك، وعَبَّر هُنَاكَ بحُطَامِ الدُّنْيَا، وَهُوَ والمَتَاعُ سَوَاءٌ، فيَفْهَمُ مَنْ لَا تَأَمُّلَ لَهُ أَنَّ هَذَا غيرُ ذلِكَ، وعِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةِ سَالِمَةٌ من هذِه الأَوْهَامِ. فتَأَمَّلْ. وكُلُّ شَيْءٍ فهُوَ عَرْضٌ سِوَى النَّقْدَيْن، أَي الدَّرَاهِمِ والدَّنَانِيرِ فإِنَّهُمَا عَيْنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: العُرُوضُ: الأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا يَكُون حَيَوَاناً وَلَا عَقَاراً، تَقُولُ: اشتَرَيْتُ المَتَاعَ بعَرْضٍ، أَي بمَتَاعٍ مِثْلهِ. العَرْضُ: الجَبَلُ نَفْسُه، والجَمْعِ كالجَمْعِ. يُقَالُ: مَا هُوَ إِلاّ عَرْضٌ من الأَعْرَاضِ، أَو سَفْحُه أَوْ ناحِيَتُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ أَو خَبَبٌ ... كَمَا تَدَهْدَى من العَرْضِ الجَلامِيدُ)قلتُ: وإِطْلاقُ العَرِيضِ على الطَّوِيل حِنَئذٍ من الأَضْدَادِ، فتَأَمَّلْ. وأَمّا قَوْلُه تَعَالَى: وجَنَّةٍ عَرْضُهَا.
الْآيَة، فَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: إِنَّه يُؤَوَّل بأَحَدِ وُجُوهٍ: إِمَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ عَرْضَهَا فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ كعَرْضِ السَّمواتِ والأَرْض فِي النَّشأَةِ الأُولَى، وذلِك أَنَّهُ قد قَالَ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّمواتُ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُون السَّمواتُ والأَرْضُ فِي النَّشْأَةِ الآخِرَةِ أَكْبَرَ مِمَّا هِيَ الْآن. وسَأَلَ يَهُودِيٌّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن الآيَةِ وَقَالَ: فأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ عُمَرُ: فإِذا جاءَ اللَّيِلُ فأَيْن النَّهَارُ وقِيلَ يَعْنِي بعَرْضِهَا سَعَتَهَا، لَا مِنْ حَيْثُ المساحَةُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: ضاقَتِ الدُّنْيَا على فُلانٍ كحَلْقَةِ خَاتَمٍ. وسَعَةُ هذِه الدَّارِ كسَعَةِ الأَرْضِ، وَقيل: عَرْضُهَا: بَدَلُهَا وعِوَضُهَا، كقَولِك: عَرْضُ هَذَا الثَّوْبِ كَذَا وكَذَا، وَالله أَعْلَم. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العَرْضُ: الوَادِي وأَنْشَدَ: أَما تَرَى بِكُلِّ عَرضٍ مُعرِضِ كُلَّ رَدَاحٍ دَوْحَةِ المُحَوَّضِ العَرْضُ: أَنْ يَذْهَبَ الفَرَسُ فِي عَدْوِه. وَقد أَمالَ رَأْسَهُ وعُنُقَهُ، وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل، وَقد عَرَضَ إِذا عَدَا عَارِضاً صَدْرَه ورَأْسَهُ مَائِلاً. قَالَ رُؤْبَةُ: يَعْرِضُ حَتَّى يَنْصِلَ الخَيْشُومَا)
وَقد فَرَّق المُصَنِّف هذَا الحَرْفَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتي الكَلامُ على المَوْضعِ الثّالِث العَرْضُ: أَن يُغْبَنَ الرَّجُلُ فِي البَيْعِ، يُقَال: عارَضْتُه فِي البَيْعِ فعَرَضْتُهُ أَعْرُضُه عَرْضاً، من حَدّ نَصَر. والمُعَارَضَة: بَيْعُ العَرْضِ بالعَرْض، كَمَا سَيَأْتي. العَرْضُ: الجَيْشُ، شُبِّه بالجَبَل فِي عِظَمِه، أَوْ بالسَّحَابِ الَّذِي سَدَّ الأُفُقَ. قَال دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّة:
(بقِيَّة مِنْسَرٍ أَو عَرْض جَيْشٍ ... تَضِيقُ بِهِ خُرُوقُ الأَرْضِ مَجْرِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ فِي رِوَايَة الأَصْمَعِيّ: إِنَّا إِذا قُدْنَا لِقَوْمٍ عَرْضَا لم نُبْقِ من بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا ويُكْسَرُ، والجَمْع أَعْرَاضٌ. ومِنه قَوْل عَمْرِو بنِ مَعْدِيكرِبَ فِي عُلَة بنِ جَلْد حِينَ سَأَلَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فقالَ: أُولَئِكَ فَوَارِسُ أَعْرَاضِنَا. أَي جُيُوشِنَا. العَرْضُ: الجُنُونُ، وَقد عُرِضَ كعُنِيَ، وَمِنْه حَدِيثُ خَدِيجَة، رَضِي الله عَنْهَا أَخَاف أَنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ أَي عَرَضَ لَهُ الجِنُّ، وأَصابَه مِنْهُم مَسٌّ. العَرْضُ: أَنْ يَمُوتَ الإِنْسَانُ من غَيْر عِلَّةٍ. وَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِ الإِنْسَان، فَقَدْ قَال ابنُ القَطّاعِ: عَرَضَتْ ذاتُ الرُّوحِ من الحَيَوانِ: ماتَت مِنْ غَيْر عِلَّةٍ. يُقَالُ: مَضَى عَرْضٌ من اللَّيْلِ، أَيْ ساعَةٌ مِنْه. العَرْضُ: السَّحَابُ مُطْلَقاً، أَو هُوَ مَا سَدَّ الأُفُق مِنْهُ، وَبِه شُبِّهَ الجَرَادُ والجَيْشُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والجَمْعُ عُرُوضٌ. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذَا مَا عُرُوضُهُ ... تَحَادَتْ وهَاجَتْهَا بُرُوقٌ تُطِيرُهَا)
العِرْضُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وجَمْعُه الأَعْرَاضُ. وَمِنْه الحَدِيثُ فِي صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّة: إِنّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِن أَعْرَاضِهم. أَي من أَجْسَادِهم. قيل: هُوَ كُلُّ مَوْضِعٍ يَعْرَقُ مِنْه، أَي من الجَسَدِ، لأَنَّهُ إِذا طَابَتْ مَرَاشِحُه طَابَتْ رِيحُه، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَيْضاً، أَي من مَعَاطِفِ أَبْدَانِهِم، وَهِي المَوَاضِعُ الَّتِي تَعْرَق من الجَسَد. قِيل عِرْضُ الجَسَدِ: رَائِحَتُه، رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كانَتْ أَو خَبِيثَةً، وَكَذَا عِرْضُ غَيْرِ الجَسَدِ. يُقَال: فلانٌ طَيِّبُ العِرْضِ، أَي طَيِّبُ الرِّيحِ، وكَذَا مُنْتِنُ العِرْضِ، وسِقَاءٌ خَبِيثُ العِرْض، إِذا كَانَ مُنْتِناً، عَن أَبي عُبَيْدٍ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَى العِرْضِ فِي الحَدِيثِ أَنَّه كُلُّ شَيْءٍ من الجَسَدِ من المَغَابِن وَهِي الأَعْرَاضُ، قَالَ: ولَيْسَ العِرْضُ فِي النَّسَبِ مِنْ هذَا فِي شَيْءٍ. وَقَالَ الأَزهريّ فِي مَعْنَى الحَدِيث: من أَعْرَاضِهِم، أَي مِن أَبْدَانِهِم، على قَوْلِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، قَالَ: وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُذْهَبَ بِهِ إِلى أَعْرَاضِ المَغَابِنِ.)
العِرْضُ أَيْضاً: النَّفْسُ. يُقَال: أَكْرَمْتُ عَنهُ عِرْضِي، أَيْ صُنْتُ عَنهُ نَفْسِي، وفُلاَنٌ نَقِيُّ العِرْض، أَي بَرِيٌ من أَنْ يُشْتَمَ أَوْ يُعابَ. وَقَالَ حَسّان، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فإِنَّ أَبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ)
قَالَ ابنُ الأَثِير: هَذَا خَاصٌّ للنَّفْس. وَقيل العِرْضُ: جَانِبُ الرَّجُلِ الّذِي يَصُونُه من نَفْسِه وحَسَبِهِ ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، أَو سَوَاءُ كَانَ فِي نَفْسِه أَو سَلَفِه أَو مَنْ يَلْزَمُه أَمْرُهُ، أَو مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ مِنْه، أَي من الإِنْسَان، وهُمَا قَوْلٌ وَاحِدٌ، فَفِي النِّهَايَة: العِرْضُ: مَوْضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنْسَان، سَوَاءٌ كانَ فِي نَفْسِهِ فُسِّر الحَديثُ: كُلُّ المُسْلِمِ على المُسْلِم حَــرَامٌــ، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه، أَو العِرْضُ: مَا يَفْتَخِرُ بِهِ الإنْسَانُ من حَسَبٍ وشَرَفٍ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ النَّابِغَة:
(يُنْبِيك ذُو عِرْضِهِمْ عَنِّي وعَالِمُهُمْ ... ولَيْسَ جَاهِلُ أَمْرٍ مِثْلَ مَنْ عَلِمَا)
ذُو عِرْضِهِم: أَشْرَافُهُم، وَقيل: ذُو حَسَبِهِم. ويُقَال: فُلانٌ كَرِيمُ العِرْضِ، أَيْ كَرِيمُ الحَسَبِ، وَهُوَ ذُو عِرْضٍ، إِذَا كَانَ حَسِيباً. وَقد يُرَادُ بِهِ أَي بالعِرْض الآبَاءُ والأَجْدَادُ، ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. يُقَال: شَتَمَ فُلانٌ عِرْضَ فُلانٍ، مَعْنَاهُ: ذَكَرَ أَسْلافَه وآبَاءَه بالقَبِيح. وأَنْكَرَ ابنُ قُتَيْبَةَ أَنْ يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ، وَقَالَ: العِرْضُ: نَفْسُ الرَّجُلِ وبَدَنُه لَا غَيْرُ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِير، رَضيَ الله عَنهُ: فمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ استَبْرَأَ لدِينِهِ وعِرْضِهِ، أَي احْتَاطَ لنَفْسِهِ. لَا يَجُوزُ فِيهِ مَعْنَى الآبَاءِ والأَسْلافِ. قيل عِرْضُ الرَّجُلِ: الخَلِيقَةُ المَحْمُودَةُ مِنْهُ، نَقَلَه ابنُ الأَثِير. وَقَالَ أَبُو بكْرِ بنُ الأَنْبَارِيّ: وَمَا ذَهَبَ إِلَيْه ابْنُ قُتَيْبَةَ غَلَطٌ، دَلَّ على ذلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ الدَّــرامِــيّ:
(رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ عِرْضُه ... وسَمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ)
فَلَو كانَ العِرْضُ البَدَنَ والجِسْمَ على مَا ادَّعَى لم يَقُل مَا قَالَ، إِذْ كانَ مُسْتَحِيلاً للقائِلِ أَنْ يَقُولَ: رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٌ جِسْمُه، لأَنَّه مُنَاقَضَةٌ، وإِنَّمَا أَرادَ: رُبَّ مَهْزُولٍ جِسْمَه كَرِيمَةٌ آبَاؤُه، ويَدُلُّ لِذلِك أَيْضاً قَولُه صلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: دَمُه وعِرْضُه فلَوْ كَانَ العِرْضُ هُوَ النَّفْس لَكَانَ دَمُهُ كافِياً من قَوْلِهِ عِرْضُه، لأَنَّ الدَّمَ يُرَادُ بِهِ ذَهَابُ النَّفْسِ. وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: إِذا ذُكِرَ عِرْضُ فُلانٍ فمَعْنَاه أُمُورُهُ الَّتي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذِكْرِهَا من جِهَتِهَا بحَمْدٍ أَو بذَمٍّ، فيجُوزُ أَنْ يكُونَ أُموراً يُوصَفُ بهَا هُوَ دُونَ أَسْلافِه، ويَجُوزُ أَن تُذكَر أَسْلافَه لِتَلْحَقَه النقيصَةُ بعَيْبِهم، لَا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ اللّغَةِ إِلاَّ مَا ذَكَرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ من إِنْكَارِه أَن يَكُون العِرْضُ الأَسْلافَ والآباءَ: قلْتُ: وَقد احْتَجَّ) كُلٌّ مِنَ الفَرِيقَيْن بِمَا أَيَّدَ بِهِ كَلامَهُ، ويَدُلُّ لابْنِ قُتَيْبَةَ قَوْلُ حَسّانَ السّابِقُ وَلَو ادُّعِيَ فِيهِ العُمُومُ بَعْدَ الخُصُوصِ، وحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ: إِنّي تَصَدَّقْت بعِرْضِي على عِبَادِك، وكَذَا حَدِيثُ أَهْلِ الجَنَّةِ السَّابِقُ، وَكَذَا حَدِيثُ لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه وكَذا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وكَذَا قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَقْرِضْ مِن عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ. وإِنْ أُجِيبَ عَن بَعْضِ ذلِكَ. وأَمّا تَحَامُلُ ابْنِ الأَنْبَارِيّ وتَغْلِيظُه إِيَّاه فمَحَلُّ تَأَمُّلٍ. وَقد أَنْصَفَ أَبُو العَبَّاسِ فِيمَا قالَه فإِنَّه جَمَعَ بَين القَوْلَيْنِ، ورَفَعَ عَن وَجْهِ المُرَادِ حِجَابَ الشَّيْن، فتَأَمَّلْ، واللهُ أَعْلَمُ. العِرْضُ: الجِلْدُ، أَنْشَدَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
(وتَلْقَى جَارَنَا يُثْنِي عَلَيْنَا ... إِذَا مَا حَانَ يَوْمٌ أَن يَبِينَا)

(ثَنَاءٌ تُشْرِقُ الأَعْرَاضُ عَنْهُ ... بِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبَ المَصُونَا)
العِرْضُ: الجَيْشُ الضَّخْمُ، ويُفِتَح، وهذَا قد تَقَدَّمَ بعَيْنِه فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرارٌ. العِرْضُ: الوَادِي يكون فِيه قُرىً ومِيَاهٌ، أَوْ كُلُّ وَادٍ فِيهِ نَخيلٌ، وعَمَّهُ الجَوْهَرِيّ فقالَ: كُلُّ وَادٍ فِيهِ شَجَرٌ فَهُوَ عِرْضٌ، وأَنْشَدَ:
(لَعِرْضٌ من الأَعْرَاض تُمْسِي حَمَامُه ... وتُضْحِي عَلَى أَفْنَانِهِ الغِينِ تَهْتِفُ)

(أَحَبُّ إِلى قَلْبِي مِنَ الدِّيكِ رَنَّةً ... وبابٍ إِذا مَا مَالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ)
العِرْض: وَادٍ بعَيْنِه، باليَمَامَةِ، عَظِيمٌ، وهُمَا عِرْضَانِ، عِرْضُ شَمَامِ وعِرْضُ حَجْرٍ. فالأَوَّل يَصُبّ فِي بَرْكٍ وتَلْتَقِي سُيُولُهُمَا بجَوٍّ فِي أَسْفَلِ الخِضْرِمَة، فإِذا الْتَقَيَا سُمِّيَا محقّفاً، وَهُوَ قاعٌ يَقْطَع الرَّمْلَ. قَالَ الأَعْشَى:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه ... زَنَابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
وَقد تقَدَّم إِنشادُ هَذَا البَيْت للمُصَنّف فِي ل م س وذُكِرَ هُنَا استِطْرَاداً. والعِرضُ: وَادٍ باليَمَامة.
العِرْضُ: الحَمْضُ والأَرَاكُ، جَمْعُهُ أَعْرَاضٌ. وَفِي الصّحاح: الأَعْرَاضُ. الأَثْلُ والأَرَاكُ والحَمْضُ انْتَهَى. وقِيلَ: العِرْضُ: الجَمَاعَةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ، والنَّخْلِ، وَلَا يَكون فِي غَيْرهنّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
(والمانِع الأَرْضَ ذَات العَرْضِ خَشْيَهُ ... حَتَّى تَمْنَّعَ منْ مَرْعىً مَجَانِيهَا)
قِيلَ: العِرْضُ: جَانِبُ الوَادِي والبَلَدِ. ووقيل: نَاحِيَتُهما وجَوُّهُمَا من الأَرْضِ، وكَذَا عِرْضُ كلِّ شَيْءٍ ناحِيَتُه، والجَمْعُ الأَعْرَاضُ. العِرْضُ: العَظِيمُ من السَّحَابِ يَعْتَرِض فِي أُفُقِ السَّمَاءِ.)
العِرْضُ: الكَثيرُ من الجَرَادِ، وَقد تَقَدَّمَ أَنَّهُمَا شُبِّهَا بالجِبَالِ لضَخَامَةِ السَّحَابِ وتَرَاكُمِ الجَرَاد.
العِرْضُ: مَنْ يَعْتَرِضُ النَّاسَ بالبَاطِل، وَهِي بِهَاءٍ. ويُقال رَجُلٌ عِرْضٌ، وامْرَأَةٌ عِرْضَةٌ. وأَعْرَاضُ الحِجَازِ: رَسَاتِيقُه، وَهِي قُرىً بَيْنَ الحِجَازِ واليَمَنِ. قَالَ عامرُ بنُ سَدُوسٍ الخُنَاعِيّ:
(لَنَا الغَوْرُ والأَعْرَاضُ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ ... فَذلِكَ عَصْرٌ قد خَلاَها وذَا عَصْرُ) وَقيل: أَعْرَاضُ المَدِينَة: قُرَاها الَّتِي فِي أَوْدِيَتِهَا. وقِيلَ: هِيَ بُطُونُ سَوَادهَا حَيْثُ الزَّرْعُ والنَّخِيلُ، قَالَه شَمِرٌ. الوَاحِدُ عِرْضٌ، بالكَسْر. يُقَالُ: أَخْصَبَ ذلِكَ العِرْضُ. عُرْض، بالضَّمّ: د، بالشَّامِ بَيْنَ تَدْمُرَ والرَّقَّةِ، قَبْلَ الرُّصافَةِ، يُعَدّ مِنْ أَعمالِ حَلَبَ. نُسِبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ من أَهْل المَعْرِفَةِ. مِنْهُم أَبُو المَكَارِمِ فُضَالَةُ بنُ نَصْرِ الله ابنِ حَوّاسٍ العُرْضِيّ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ فِي التَّكْمِلَة: وأَبُو المَكَارِمِ حَمَّادُ بنُ حامِدِ بْنِ أَحْمَدَ العُرْضِيّ التَّاجِر، حَدَّثَ. تَرْجَمَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَبَ. وَمن مُتَأَخِّرِيهم: الإِمَامُ المُحَدِّثَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ مَحْمُودِ بْنِ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ العُرْضِيُّ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ وَلَدُهُ أَبُو الوَفَاءِ الَّذِي تَرْجَمَه الخَفَاجِيُّ فِي الرَّيْحَانَةِ. واجْتَمَعَ بِهِ فِي حَلَبَ. ومِنْهُم العَلاَّمَةُ السَّيِّد مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ العُرْضِيُّ. أَخَذَ عَن أَبِي الوَفَاءِ هَذَا، وتُوُفِّيَ أَبُو الوَفَاءِ بحَلَبَ سنة. العُرْضُ: سَفْحُ الجَبَلِ وناحِيَتُه. العُرْضُ: الجَانِبُ، جَمْعُه، عِرَاضٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب الهُذَلِيّ:
(أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُه ... كأَنَّه فِي عِرَاضِ الشَّامِ مِصْبَاحُ)
العُرْضُ: النَّاحِيَةُ من أَيّ وَجْهٍ جئْتَ. يُقَالُ: نَظَرَ إِلَيَّ بعُرْضِ وَجْهِهِ كَمَا يُقَال بصُفْح وَجْهِه، كَمَا فِي الصّحاح. وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ: فَوَارِس أَعْرَاضِنا، أَي يَحْمُون نَوَاحِيَنَا عَن تَخَطُّفِ العَدُوِّ. العُرْضُ من النَّهْرِ والبَحْرِ: وَسَطُه. قَالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(فتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِراً قُلاَّمُهَا) العُرْضُ من الحَدِيث: مُعْظَمُه، كعُرَاضِهِ، بالضَّمِّ أَيْضاً. العُرْضُ مِنَ النّاسِ: مُعْظَمُهم، ويُفْتَح.
قَالَ يُونُسُ: ويَقُولُ ناسٌ من العرَبِ: رَأَيْتُهُ فِي عَرْضِ الناسِ، يَعْنُون فِي عُرْض. ويُقَال: جَرَى فِي عُرْضِ الحَديثِ. ويُقَالُ فِي عُرْضِ النَّاسِ، كُلُّ ذلِكَ يُوصَفُ بِهِ الوَسَطُ. ويُقَالُ: اضْرِبْ بِهَذَا عُرْضَ الحائطِ، أَيْ ناحِيَتَهُ. ويُقَال: أَلْقِهِ فِي أَيِّ أَعْرَاضِ الدَّارِ شِئْتَ. ويُقَال: خُذْه من عُرْضِ النَّاسِ وعَرْضِهِم. أَي من أَيِّ شِقٍّ شِئْتَ. العُرْضُ مِنَ السَّيْفِ: صَفْحُهُ. العُرْضُ من العُنُق:) جَانِبَاهُ. وقِيلَ كُلُّ جانِبٍ عُرْضٌ. العُرْضُ: سَيْرٌ مَحْمُودٌ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ السَّيْرُ فِي جَانِبٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الإِبِل. هَذَا هُوَ المَوْضِعُ الثّالثُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْه وَهُوَ خَطَأٌ. والصَّوَابُ فِيهِ العُرُضُ، بضَمَّتَيْنِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي اللّسان هكَذا. فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّة: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً. قَالَ الأَصْمَعِيّ: أَي اعْتَرِضْه واشْتَرِهِ مِمَّن وَجَدْتَه، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّن عَمِلهُ مِنَ عَمَلِ أَهْلِ الكِتَابِ هُو أَمْ مِنْ عَمَلِ المجُوسِ. كَذَا فِي الصّحاح. وقَال إِبراهِيمُ الحرْبِيُّ فِي غَرِيب الحَدِيثِ، مِنْ تَأْلِيفِه، أَنَّهُ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم بجُبْنَةٍ فِي غَزْوَةِ الطّائِفِ، فجَعل أَصْحَابُه يَضْرِبُونَها بالعَصَا، وَقَالُوا: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ فِيهَا مَيتَةٌ. فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمً: كُلُوا. وأَهْلُ الطّائِفِ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وإِنَّمَا كانُوا من مُشْرِكِي العَرَب. وأَمّا سَلْمَانُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فإِنَّهُ لَمّا فُتِحَتِ المَدَائنُ وَجَدَ جُبْناً فأَكَلَ مِنْهَا، وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ مَجُوسٌ. يُقَال: هُوَ من عُرْض النَّاسِ، أَي هُوَ من العَامَّةِ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: نَظَر إِلَيْهِ عَنِ عُرْضِ، بالضَّمِّ، وعُرُضِ، بضَمَّتَيْنِ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، أَي مْنِ جانِبٍ ونَاحِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ نَظَرَ إَلَيْهِ مُعَارَضَةً. خَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ عَنْ شِقٍّ وناحِيَةٍ كَيْفَمَا اتَّفَقَ، لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ: وَمِنْه قَوْلُهُم: ضَرَبَ بِه عُرْضَ الحائِطِ، أَي اعْتَرَضَهُ حَيْثُ وُجِدَتْ مِنْهُ أَيُّ ناحِيَةٍ من نَوَاحِيهِ. يُقَال: نَاقَةٌ عُرْضُ أَسْفَارِ، أَي قَوِيَّةٌ على السَّفَر. وناقَةٌ عُرْضَةٌ للْحجَارَةِ، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا كَمَا فِي الصّحاح. وعُرْضُ هذَا البعِيرِ السَّفَرُ والحَجَرُ. قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِيّ:
(مِن مَالِ مَنْ يَجْبِي ويُجْبَى لَهُ ... سَبْعُونَ قِنْطَاراً من العَسْجَدِ)

(أَو مائَة تُجْعَلُ أَوْلادُهَا ... لَغْواً وعُرْضُ المائَةِ الجَلْمَدُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: فعُرْض مُبْتَدَأٌ، والجَلْمَدُ خَبَرُه. أَيْ هِيَ قَوِيَّةٌ على قَطْعِه. وَفِي البَيْتِ إِقواءٌ.
العَرَضُ، بالتَّحْرِيك: مَا يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ من مَرَضٍ ونَحْوِهِ، كالهُمُوم والأَشْغَالِ. يُقَالُ: عَرَضَ لي يَعْرِضُ، وعَرِضَ يَعْرَضُ، كضَرَب وسَمِعَ، لُغَتَان. وَقيل: العَرَضُ: من أَحْدَاثِ الدَّهْرِ، من المَوْتِ والمَرَضِ ونَحْوِ ذَلِك. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: العَرَضُ: الأَمْرُ يَعْرِضُ للرَّجُلِ يُبْتَلَى بِهِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العَرَضُ: مَا عَرَضَ لِلإِنْسَانِ من أَمْرٍ يَحْبِسُه من مَرَضً أَوْ لُصُوصٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: العَرَضُ: الآفَةُ تَعرِضُ فِي الشَّيْءِ، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ. وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُهُ مِنْ ذلِكَ.
العَرَضُ: حُطَامُ الدُّنْيَا ومَتَاعُها. وأَما العَرْضُ بالتَّسْكينِ فمَا خَالَفَ النَّقْدَيْن من مَتَاعِ الدُّنْيَا)
وأَثَاثِها، والجَمْعُ عُرُوضٌ، فكُلُّ عَرْضٍ داخِلٌ فِي العَرَضِ، وَلَيْسَ كُلُّ عَرَضٍ عَرْضاً. عَرَضُ الدُّنْيَا: مَا كانَ مِن مالٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، يُقَال: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، يَأْكُل مِنْهما البَرُّ والفَاجِرُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، رَواه شَدّادُ بنُ أَوْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ. وَفِي حَدِيثِه الآَخرِ لَيْسَ الغِنَى عَن كَثْرَةِ العَرَضِ، وإِنَّمَا الغِنَى غِنَى النَّفْسِ. وقَوْلُه تَعَالَى: يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى ويَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا، أَي يَرْتَشُون فِي الأَحْكَامِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: جَمِيعُ مَتَاعِ الدُّنْيَا عَرَضٌ، بفتْح الرّاءِ، وَقد ظَهَر لَكَ من هذَا أَنَّ العَرَضَ، بالتَّحْرِيك، لم يَنْفرِدْ بِهِ القَزَّازُ. وَقد أَوْهَمَ المُصَنِّفُ آنِفاً عِنْدَ ذِكْرِ العَرْض، بالتَّسْكِين فِي ذلِك، فتَأَمَّلْ. قولُه تَعَالَى: لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، العَرَضُ هُنَا: الغَنِيمَةُ، أَي لَو كانَ غَنِيمَةً قَرِيبَةَ التَّنَاوُلِ. العَرَضُ: الطَّمَعُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ:
(مَنْ كانَ يَرْجُو بَقَاءً لَا نَفَادَ لَهُ ... فَلَا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيَا لَهُ شَجَنَا)
كَمَا فِي العُبَابِ. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن يُونُسَ: فاتَهُ العَرَضُ. وفَسَّرُوه بالطَّمْعِ. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(وَمَا هذَا بأَوَّلِ مَا يُلاقِي ... مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ القَريبِ)
فِي اللِّسَان: أَي الطَّمَع القَرِيب. العَرَضُ: اسْمٌ لِمَا دَوَامَ لَهُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الجَوْهَرِ، كَمَا سَيَأْتي. العَرَضُ: أَنْ يُصِيبَ الشَّيْءَ على غِرَّةٍ. وَمِنْه: أَصابَهُ سَهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَةِ فيهمَا، كَمَا سَيَأْتِي. العَرَضُ: مَا يَقُومُ بغَيْرِه وَلَا دَوَامَ لَهُ، فِي اصْطِلاحِ المُتَكَلِّمِين، وهم الفَلاسِفَة. وأَنْوَاعُه نَيِّفٌ وثَلاَثُونَ، مِثْلُ الأَلْوَانِ والطعُومِ، والرَّوَائحِ، والأَصْوَاتِ، والقَدَرِ، والإِرَاداتِ، كَمَا فِي العُبَاب. وَلَا يَخْفَى لَوْ قَالَ: اسْمٌ لِمَا لَا دَوَامَ لَهُ، وعِنْدَ المُتَكَلِّمِين مَا يَقُومَ بغَيْرِه، كانَ أَحْسَنَ. وَفِي اللِّسَان: العَرَضُ فِي الفَلْسَفَة: مَا يُوجَدُ فِي حَامِلِه ويَزُول عَنْهُ، مِنْ غَيْرِ فَسَادِ حامِلِهِ، وَمِنْه مَالا يَزُولُ عَنهُ. فالزَّائلُ مِنْهُ كأُدْمَةِ الشُّحُوبِ، وصُفْرَةِ اللَّوْنِ، وحَرَكَةِ المُتَحَرِّكِ، وغَيْرُ الزّائلِ كسَوَادِ القَارِ والسَّبَجِ والغُرَابِ. وَفِي البَصَائرِ: العَرَض، مُحَرَّكَةً: مَا لَا يَكُونُ لَهُ ثَبَاتٌ. وَمِنْه اسْتَعارَ المُتَكَلِّمُون العَرَضَ لمَا لَا ثَبَاتَ لَهُ إِلاَّ بالجَوْهَرِ، كاللَّوْنِ والطَّعْمِ.
وقِيلَ: الدُّنْيَا عَرَضٌ حاضِرٌ، تَنْبِيهاً أَنْ لَا ثَبَاتَ لَهَا. قَولُهُم: عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، إِذا هَوِيَ امرأَةً، أَي اعْتَرَضَتْ لِي فهَوِيتُهَا من غَيْرِ قَصْدٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ)
كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ عَنْترَةُ بنُ شَدَّاد:)
(عُلِّقْتُهَا عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَهَا ... زَعْماً لَعَمْرُ أَبيكَ لَيْسَ بمَزْعَم)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي قَوْله عُلِّقْتُهَا عَرَضاً، أَي كانَت عَرَضاً من الأَعْرَاض اعْترَضَتْنِي من غيْرِ أَن أَطْلُبَه، وأَنشَد:
(وَإِمَّا حُبُّهَا عَرَضٌ وإِمَّا ... بَشَاشَةُ كُلِّ عِلْقٍ مُسْتَفَادُ) يَقُول: إِمّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي من حُبِّهَا عَرَضاً لَمْ أَطْلُبْه، أَو يَكُونَ عِلْقاً. يُقَالُ: أَصَابَهُ سهْمُ عَرَضٍ، وحَجَرُ عَرَضٍ، بالإِضافَة فيهمَا، وبالنَّعْت أَيْضاً كَمَا فِي الأساس، إِذَا تُعُمِّدَ بِهِ غَيْرُهُ فأَصَابَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وإِنْ أَصابهُ أَوْ سَقَطَ عَلَيْه منْ غيْر أَنْ يَرْمِيَ بِهِ أَحَدٌ فلَيْس بعَرَضٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. والعَرْضِيّ، بالفَتْح وياءِ النِّسْبةِ: جِنْسٌ من الثِّيَاب قَالَ أَبو نُخَيْلَة السَّعْديّ: هَزَّتْ قَوَاماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا هَزَّ الجَنُوبِ النَّخْلَةَ الصَّفِيَّا العَرْضِيُّ أَيْضاً: بَعْضُ مَرَافِقِ الدَّارِ وبُيُوتِهَا، عِرَاقيَّةٌ لَا تَعرِفُها العَرَبُ، كَمَا فِي العُبَاب.
العِرِضَّى كزِمِكَّى: النَّشَاطُ أَو النَّشِيطُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وَهُوَ فِعِلَّى من الاعْتِرَاضِ كالجِيِضَّى. وأَنْشَدَ لأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ: إِنَّ لَهَا لسَانِياً مِهَضَّا عَلَى ثَنَايَا القَصْدِ أَو عِرِضَّى قَالَ: أَيْ يَمُرّ على اعْتِرَاضٍ من نَشَاطِهِ. يُقَال: ناقَةٌ عِرَضْنَةٌ كسِبَحْلَة، أَي بكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الرّاءِ، والنُّونُ زائِدَةٌ، أَي مُعْتَرِضَةٌ فِي السَّيْرِ للنَّشاطِ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب والصّحاح: إِذا كانَ مِنْ عادَتِهَا أَنْ تَمْشِيَ مُعَارَضَةً، للنَّشَاط، والجَمْعُ العِرَضْنَاتُ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَرِدْ بِنَا فِي سَمَلٍ لم يَنْضُبِ مِنْهَا عِرَضْنَاتٌ عِرَاضُ الأَرْنَبِ وأَنْكَرَه أَبو عُبَيْد فَقال: لَا يُقَالالعِرَاضُ: النَّاحيَةُ، والشَّقُّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ:
(أَمِنْك بَرْقٌ أَبِيتُ اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأَنَّهُ فِي عِرَاضِ الشَّامِ مصْبَاحُ)
قَالَ الصَّاغَانيّ: هُوَ جَمْعُ عُرْضٍ، بالضَّمِّ. والَّذي فِي المُحْكَم أَنَّه جَمْع عَرْضٍ، بالفَتْح، خِلاف الطُّولِ. والعُرْضِيُّ، بالضَّمِّ وياءِ النِّسْبَة: مَنْ لَا يَثْبُتُ على السَّرْج يَعْتَرِض مَرَّةً كَذَا، ومَرَّة كَذَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقَالَ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِليُّ:
(فَوَارِسُهُنَّ لَا كُشَفٌ خِفَافٌ ... وَلَا مِيلٌ إِذَا العُرْضِيُّ مَالاَ)
العُرْضِيُّ: البَعيرُ الَّذي يَعْتَرِضُ فِي سَيْره، لأَنَّهُ لم تَتِمَّ رِيَاضَتُه بَعْدُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ أَبُو دُوادٍ يَزِيدُ بنُ مُعَاويَةَ بْن عَمْرٍ والرُّؤَاسيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفَوَارسِ بالدِّئْدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وقيلَ العُرْضِيُّ: الذَّلُولُ الوَسَطِ، الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ. ونَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ: فيهَا صُعُوبَةٌ، وقيلَ إِذا لمْ تَذِلَّ كُلَّ الذُّلِّ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحُمَيْدٍ الأَرْقَط: يُصْبِحْنَ بالقَفْر أَتَاوِيّاتِ مَعْتَرِضَاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ يَقُولُ: لَيْسَ اعْتِرَاضُهُنَّ خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. وفيكَ يَا إِنسانُ عُرْضِيَّةٌ، أَي) عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوةٌ وصُعُوبَةٌ. نَقله الجَوْهَرِيّ والصاغَانيُّ عَن أَبي زَيْدٍ. والعُرْضَةُ، بالضَّمِّ: الهِمَّةُ. وأَنشد الجَوْهَريّ لحَسّان بن ثابتٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وقالَ اللهُ قد يَسَّرْتُ جُنْداً ... هُمُ الأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ)
لفُلانٍ عُرْضَةٌ يَصْرَعُ بهَا النَّاسَ، وَهِي حِيلَةٌ فِي المُصَارَعَةِ، أَي ضَرْبٌ مِنْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَالُ: هُوَ عُرْضَةُ ذَاكَ، أَو عُرْضَةٌ لذَاكَ، أَي مُقْرِنٌ لهُ قَوِيٌّ عَلَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. يُقَالُ: فُلانٌ عُرْضَةٌ للنّاس، إِذا كانُوا لَا يَزَالُون يَقَعُونَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث. وَقَالَ الأَزْهَريُّ: أَي يَعْرِضُ لَهُ الناسُ بمَكْرُوهٍ ويَقَعُون فِيهِ، ومنْهُ قَوْلُ الشَّاعر:
(وأَنْ تَتْرُكُوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبَةً ... يَتَامَى أَيَامَى عُرْضَةً للقَبَائلِ)
يُقَالُ: جَعَلْتُه عُرْضَةً لكَذَا، أَي نَصَبْتُهُ لَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: فُلانٌ عُرْضَةٌ لكَذَا، أَي مَعْروضٌ لَهُ. أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(طَلَّقْتُهُنّ وَمَا الطَّلاَقُ بسُنَّةٍ ... إِنَّ النِّسَاءَ لَعُرْضَةُ التَّطْلِيقِ)
ونَاقَةٌ عُرْضَةٌ للحِجَارَةِ، أَيْ قَوِيَّةٌ عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الجوهَريُّ عِنْد قَوْله: ناقَةُ عُرْضُ أَسْفَارٍ، لاتِّحَاد المَعْنَى. والمُصَنِّفُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الذِكْر تَشْتيتاً للذِّهْن. وفُلاَنَةُ عُرْضَةٌ للزَّوْج، أَي قَوِيَّةٌ عَلَيْه.
وكَذا قَوْلُهُم: فُلانٌ عُرْضَةٌ للشَّرِّ، أَي قَوِيٌّ عَلَيْهِ. قَالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ: مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِفْرَى إِذا عَرَقَتْعُرْضَتُهَا طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ وكَذلكَ الاثْنَانِ والجَمْعُ. قَالَ جَريرٌ: وتُلْقَى حِبَالَى عُرْضَةً للْمَرَاجِمِ فِي التَّنْزِيل: وَلَا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا. قَالَ الجَوْهَريُّ: أَي نَصْباً. وَفِي العُبَاب أَي مَانِعاً مُعْتَرِضاً، أَي بَيْنَكُمْ وبَيْنَ مَا يُقَرِّبُكُم إِلى الله تَعَالَى أَنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا. يقَالُ: هَذَا عُرْضَةٌ لَكَ، أَي عُدَّةٌ تَبْتَذِلُه. قَالَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْر:
(فهذِي لأَيّامِ الحُرُوبِ وَهَذِه ... للَهْوِي وهذِي عُرْضَةٌ لارْتِحالِيَا)
أَي عُدَّةٌ لَهُ. أَو العُرْضَةُ: الاعْتِرَاضُ فِي الخَيْر والشَّرِّ، قَالَه أَبو العَبَّاس. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَى: لَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً، أَيْ أَنّ مَوْضِعَ أَنْ نَصْبٌ بمَعْنَى عُرْضَة، أَي لَا تَعْتَرِضُوا باليَمين بِاللَّه فِي كُلِّ سَاعَةٍ أَلاَّ تَبَرُّوا وَلَا تَتَّقُوا، فلَمَّا سَقَطَت فِي أَفْضَى مَعْنَى الاعْتِرَاض، فنَصَبَ أَنْ.
وَقَالَ الفرّاءُ: أَي لَا تَجْعَلُوا الحَلِفَ بِاللَّه مُعْتَرِضاً مَانِعاً لَكُمْ أَن تَبَرُّوا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ: هم) ضُعَفاءُ عُرْضَةٌ لكُلّ مَنْ أَرادَهُم. ويُقَال: جَعَلْتُ فُلاناً عُرْضَةً لكَذَا وكَذَا، أَي نَصَبْتُه لَهُ. قَالَ الأَزْهَريُّ: وَهَذَا قَرِيبٌ ممَّا قالَهُ النَّحْوِيُّون، لأَنَّه إِذا نُصِبَ فَقَدْ صَارَ مُعْتَرِضاً مَانِعاً. وَقيل مَعْنَاهُ أَيْ نَصْباً مُعْتَرِضاً لأَيْمانِكُم كالغَرَض الَّذي هُوَ عُرْضَةٌ للرُّمَاة. وقيلَ: مَعْنَاهُ قُوَّة لأَيْمانِكُمْ، أَي تُشَدِّدُونَها بذِكْرِ اللهِ. والاعْتِرَاضُ: المَنْعُ، قَالَ الصَّاغَانيُّ: والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الطَّريقَ المَسْلُوكَ إِذا اعْتَرَضَ فِيهِ بِنَاءٌ أَو غَيْرُهُ، كالجِذْع أَو الجَبَل، مَنَعَ السَّابِلَةَ من سُلُوكِه، فوَضَعَ الاعْترَاضَ مَوْضِعَ المَنْعِ لهذَا المَعْنَى، وَهُوَ مُطَاوِعُ العَرْضِ. يُقَالُ: عَرَضْتُه فاعْتَرَضَ. والعُرَاضُ، كغُرَابٍ: العَرِيضُ، وَقد عَرُضَ الشِّيْءُ عُرَاضَةً، فَهُوَ عَرِيضٌ وعُرَاضٌ، مثْلُ كَبيرٍ وكُبَارٍ، كَمَا فِي الصّحاح. والعُرَاضَةُ تَأْنِيثُهَا. والعَرِيضَة تَأْنيثُ العَرِيض. العُرَاضَةُ: الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ من سَفَرٍ. وَفِي الصّحاح. ويُقَال: اشتَرِ عُرَاضَةً لأَهْلكَ، أَي هَدِيَّةً وشَيْئاً تَحْمِلُه إِلَيْهم، وَهُوَ بالفارسيَّة رَاه آورد وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: عُرَاضَةُ القَافِلِ مِن سَفَره: هَدِيَّتُهُ الَّتي يُهْدِيها لِصبْيَانِه إِذا قَفَلَ منْ سَفَرِه. العُرَاضَةُ أَيْضاً: مَا يُعَرِّضُه المائِرُ، أَي يُطْعِمُه من المِيرَة، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: العُرَاضَةُ: مَا أَطْعَمَهُ الرَّاكبُ من استَطْعَمَهُ مِن أَهْلِ المِيَاهِ. وعُوَارِضٌ، بالضَّمِّ: جَبَلٌ فِيهِ، وَفِي الصّحاح: عَلَيْه قَبْرُ حاتِم بن عَبْدِ الله بن الحَشْرَج الطائِيّ، السَّخِيِّ المَشُهُور، ببِلادِ طَيِّئٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَريُّ لعَامرِ بْن الطُّفَيْل:
(فلأَبغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوَارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لاَبَةَ ضَرْغَدِ)
أَي بقَناً وبعُوَارضِ، وهُمَا جَبَلانِ. قلتُ: أَمَّا قَناً بالفَتْح فإِنَّهُ جَبَلٌ قُرْبَ الهَاجِرِ، لبَنِي مُرَّةَ، منْ فَزَارَةَ، كَمَا سَيَأْتِي، وأَمَّا عُوَارِضٌ فإِنَّه جَبَلٌ أَسْوَدُ فِي أَعْلَى دِيَارِ طَيِّئٍ وناحِيَةِ دَارِ فَزَارَةُ. من المَجَاز: أَعْرَضَ فِي المَكَارِم: ذَهَبَ عَرْضاً وطُولاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(فَعَالُ فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوهُ ... فأَعْرَضَ فِي المَكَارِمِ واسْتَطالاَ)
جاءَ بِهِ على المَثَل لأَنَّ المَكَارم لَيْسَ لَها طُولٌ وَلَا عَرْضٌ فِي الحَقِيقَة. أَعْرَضَ عَنْهُ إِعْرَاضاً: صَدَّ، ووَلاَّهُ ظَهْرَه. أَعْرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ عَرِيضاً، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع واللَّيْثُ. أَعْرَضَتِ المرأَةُ بوَلْدها بضَمَّ الْوَاو وسُكُون الَّلام: وَلَدَتْهُم عِرَاضاً، بالكَسْر، جَمْعُ عَرِيضٍ. أَعْرَضَ لَكَ الشَّيْءُ مِنْ بَعيدٍ: ظَهَرَ وبَدَا، قَالَ الشَّاعرُ: (إِذا أَعْرَضَتْ دَاوِيَّةٌ مُدّلَهِمَّةٌ ... وغَرَّدَ حَادِيها فَرَيْنَ بهَا فِلْقَا)
أَي بَدَتْ. وعَرَضْتُه أَنَا، أَيْ أَظْهَرْتُهُ، شَاذٌّ، ككَبَبْتُه، فأَكَبَّ. وَفِي الصّحاح: وَهُوَ من النَّوَادر،)
وكَذَا فِي تَهْذيب ابْن القَطّاع، وستَأْتي نَظَائرُه فِي قشع، وشنق، وجفل. ومَرَّتْ أَيْضاً فِي كبّ وَفِي الصّحاح قَولُه تَعالَى: وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئذٍ للْكَافرينَ عَرْضاً وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَيْ أَبْرَزْنَاهَا حَتَّى نَظَرَ إِليها الكُفَّارُ. وأَعْرَضَتْ هِيَ: اسْتَبانَتْ وظَهَرَتْ. وَفِي حَديث عُمَرَ: تَدَعُونَ أَميرَ المُؤْمنين وَهُوَ مُعْرَضٌ لكم هكذَا رُوِيَ بالفَتْح. قَالَ الحَرْبيّ: والصَّوابُ بالكَسْر. يُقَال: أَعْرَضَ الشَّيْءُ يُعْرِضُ من بَعِيدٍ، إِذَا ظَهَرَ، أَي تَدَعُونَه وَهُوَ ظَاهِرٌ لَكُم. وَقَالَ ابنُ الأَثير: والشَّيْءُ مُعْرِضٌ لَكَ: مَوْجودٌ ظَاهرٌ لَا يَمْتَنِعُ. وكُلُّ مُبْدٍ عُرْضَهُ مُعْرِضٌ. قَالَ عُمْرُو بنُ كُلْثُوم:
(وأَعْرَضَت اليَمَامَةُ واشْمَخَرَّتْ ... كَأسْيافٍ بأَيْدِي مُصْلِتِينَا)
أَي أَبْدَتْ عُرْضَهَا، ولاَحَتْ جِبَالُهَا للنّاظِر إِلَيْهَا عَارِضَةً. وقَال أَبو ذُؤَيْبٍ:
(بأَحْسَنَ مِنْهَا حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ ... تُوَارِي الدُّمُوعَ حينَ جَدَّ انْحِدَارُهَا)
أَعرضَ لَكَ الخَيْرُ: أَمْكَنَك. يُقَال: أَعرَضَ لَك الظَّبْيُ، أَيْ أَمْكَنَك من عُرْضِه، إِذا وَلاَّكَ عُرْضَه، أَي فَارْمِه. قَالَ الشَّاعر:
(أَفاطِمُ أَعْرضِي قَبْلَ المَنَايَا ... كَفَى بالمَوْت هَجْراً واجْتِنابَا)
أَيْ أَمْكِنِي ويُقَالُ: طَأْ مُعْرِضاً حَيْثُ شِئْتَ، أَي ضَعْ رِجْلَك حيثُ شِئْت َ وَلَا تَتَّقِ شَيْئاً، قد أَمكَنَ ذلكَ، قَالَ عَديُّ بنُ زَيْد:
(سَرَّهُ مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ ... لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْد للبَعِيث:
(فطَأْ مُعْرِضاً إِنَّ الخُطُوبَ كَثيرَةٌ ... وإِنَّك لَا تُبْقِي لنَفْسِك بَاقِيَا)
وأَرْضٌ مُعْرضَةٌ، كمُكْرَمَة، أَو كمُحْسِنَةٍ: يَسْتَعْرضُها المالُ ويَعْتَرضُهَا، أَيْ هيَ أَرْضٌ فِيهَا نَبَاتٌ يَرْعاهُ المَالُ إِذا مَرَّ فِيهَا. المُعْرِضُ، كمُحْسِن: الَّذِي يَسْتَدِينُ ممّنْ أَمْكَنَهُ من النّاس، ومِنْهُ قَول عُمَرَ بن الخَطّاب، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي الأُسَيْفِع حينَ خَطَبَ فَقَالَ: أَلاَ إِنَّ الأُسَيْفِعَ، أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رَضِيَ منْ دِينِه وأَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ لَهُ سَابِقُ الحَاجِّ، فادَّانَ مُعْرِضاً: وتَمامُه فِي س ف ع وَهُوَ قَوْلُه: فَأَصْبَح قَدْ رِينَ بِهِ، فمَنْ كانَ لَهُ عَلَيْه دَيْنٌ فلْيَغْدُ بالغَدَاة، فلْنَقْسِمْ مَالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَص. أَي مُعْتَرِضاً لكُلِّ مَن يُقْرِضُه. قَالَه شَمِرٌ، قَالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: عَرَضَ ليَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ، بمَعْنىً وَاحدٍ. وأَنْكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ: لم نَجدْ أَعْرَضَ)
بمَعْنَى اعْتَرَضَ فِي كَلاَم العَرَب، أَو مُعْرِضاً عَمَّن يَقُولُ لَهُ لَا تَسْتَدِنْ، فَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ، من أَعْرَضَ عَن الشَّيْءِ، إِذا وَلاَّه ظَهْرَه، قالَه ابْنُ الأَثير. قيلَ: أَراد مُعْرِضاً عَن الأَدَاءِ مُوَلِّياً عَنهُ، أَو اسْتَدَانَ مِنْ أَيِّ عُرْضٍ تَأَتَّى لَه، غَيْرَ مُتَحَيِّرٍ وَلَا مُبَالٍ، نَقَلَه الصّاغَانيّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يَعْنِي اسْتَدانَ مُعْرِضاً، وَهو الَّذي يَعْرِضُ للنّاس فيَسْتَدينُ ممَّن أَمْكَنَهُ. وَقَالَ الأَصْمَعيّ: أَي أَخَذَ الدَّيْنَ وَلم يُبَال أَنْ يُؤَدِّيَه وَلَا مَا يَكُون من التَّبِعَة. وَقَالَ شَمِرٌ: ومَنْ جَعَلَ مُعْرِضاً هَنَا بمَعْنَى المُمْكِن فَهُوَ وَجْهٌ بَعيدٌ، لأَنَّ مُعْرِضاً مَنْصُوبٌ على الْحَال من قَوْلك فادَّانَ، فإِذَا فَسَّرْتَهُ أَنَّهُ يَأْخُذُه ممَّن يُمْكِنُه فالمُعْرِضُ هُوَ الَّذي يُقْرِضُه لأَنَّه هُوَ المُمْكِنُ. قَالَ: ويَكُونُ مُعْرِضاً من قَوْلك أَعرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ، أَي اتَّسَع وعَرُضَ. وأَنْشَد لطَائيٍّ فِي أَعْرَضَ بِمَعْنى اعْتَرَضَ:
(إِذا أَعْرَضَتْ للْنَاظِرِينَ بَدَا لَهُم ... غِفَارٌ بأَعْلَى خَدِّها وغُفَارُ)
قَالَ: وغِفَارٌ: مِيسَمٌ يكونُ على الخَدِّ. وَقَوله: قَدْ رِينَ بِهِ، أَيْ غُلِبَ، وبَعِلَ بشَأْنه. والتَّعْريضُ: خلافُ التَّصْريح. يُقَال: عَرَّضْت بفُلان ولفُلانٍ، إِذا قُلْتَ قَوْلاً وأَنْتَ تَعْنِيه. كَمَا فِي الصّحاح.
وَكَانَ عُمَرُ يَحُدُّ فِي التَّعْريض بالفَاحشَة، حَدَّ رَجُلاً قَال لرَجُلٍ: مَا أَبِي بزَانٍ وَلَا أُمِّي بزَانيَةٍ.
وَقَالَ رَجُلٌ لرَجُلٍ: يَا ابْنَ شامَّةِ الوَذْرِ، فحدَّهُ. والتَّعْريض فِي خِطْبَة المَرْأَة فِي عِدَّتَها: أَن تَتَكَلَّم بكَلامٍ يُشْبِه خِطْبَتَهَا وَلَا تُصَرِّح بِهِ، وَهُوَ أَن تَقُولَ لَهَا: إِنَّك لَجَمِيلَةٌ، أَو إِنّ فِيكِ لَبَقيَّةً، أَو إِن النّساءَ لَمِنْ حاجَتِي. والتَّعْرِيض قد يَكُونُ بضَرْب الأَمْثَالِ وذِكْر الأَلْغازِ فِي جُمْلَةِ المَقَالِ.
والتَّعْريضُ: جَعْلُ الشَّيْءِ عَرِيضاً، وكَذلكَ الإِعْرَاضُ، كَمَا تَقَدَّم. التَّعْرِيضُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالعَرْض، أَي بالمَتَاع مثْله. التَّعْرِيضُ: إِطْعَامُ العُرَاضَةِ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونَا مِن عُرَاضَتِكم. وَفِي الصّحاح: قَالَ الشَّاعرُ، فِي العُبَاب هُوَ رَجُلٌ من عَطَفَانَ يَصِفُ عِيراً. قُلتُ: هُوَ الجُلَيْحُ بن شُمَيْذ، رَفيقُ الشَّمّاخ، ويُقَال: هُوَ الأَجْلَحُ بن قَاسِط. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَجَدْتُ هَذَا البَيْتَ فِي آخِرِ ديوَان الشَّمَّاخ: يَقْدُمُهَا كُلُّ عَلاَةٍ عِلْيَانْ حَمْراءَ من مُعَرِّضَاتِ الغِرْبانْوَفِي الصّحاح والجَمْهَرَة: هَذِه نَاقَةٌ عَلَيْهَا تَمْرٌ فَهِيَ تَقَدَّمُ الإِبلَ فَلَا يَلْحَقُهَا الحادِي، فالغِرْبَان تَقَعُ عَليْهَا فتَأْكلُ التَّمْرَ فكَأَّنَّهَا قد عَرَّضَتْهُمَّ، وَفِي اللِّسَان فكَأَنّهَا أَهْدَتْه لَهُ وعَرَّضَتْه. وَقَالَ هِمْيانُ بنُ قُحَافَة:)
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً مَاهِجَا وَقَالَ أَبو زَيْد: التَّعْرِيض: مَا كَان منْ مِيرَة أَو زَاد بَعْدَ أَنْ يَكُونَ على ظَهْر بَعِيرٍ. يُقَال: عَرِّضُونَا، أَي أَطْعِمُونا منْ ميرَتِكم. التَّعْرِيضُ أَيضاً: المُداوَمَةُ على أَكْلِ العِرْضَانِ، بالكَسْرِ، جَمْعُ عَرِيضٍ، وَهُوَ الإِمَّرُ، كَمَا سَيأْتِي. التَّعْرِيضُ: أَن يَصِيرَ الرَّجُلُ ذَا عَارِضَة وقُوَّةٍ وكَلاَمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. وَفِي التَّكْمِلَة: وقُوَّةِ كَلامٍ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يُثَبِّجَ الكَاتِبُ وَلَا يُبَيِّن الحُرُوفَ وَلَا يَقُوِّم الخَطَّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للشَّمَّاخ:
(أَتَعْرِفُ رَسْماً دَارِساً قد تَغَيَّرَا ... بِذَرْوَةَ أَقْوَى بَعْد لَيْلَى وأَقْفَرَا)

(كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينه ... بِتَيْماءَ حَبْرٌ ثُمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا)
ويُرْوي: ثُمَّ رَجَّعَ. التَّعْرِيضُ: أَنْ يَجْعَلَ الشَّيْءَ عَرَضاً لِلشَّيْءِ، ومِنْه الحَدِيثُ: مَا عَظُمَتْ نِعْمةُ اللهِ على عَبْدٍ إِلاَّ عَظُمَتْ مَؤونَةُ النَّاسِ عَلَيْه، فمَنْ لمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ المؤُونَةَ فقد عَرَّضَ تِلْك النِّعْمَةَ لِلزَّوَال. والمُعَرِّضُ، كمُحَدِّثٍ: خاتِنُ الصَّبِيِّ، عَن أَبِي عمْرٍ و. ومُعَرِّضُ بْنُ عِلاَطٍ السُّلَمِيُّ أَخُو الحجَّاج، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ، وقِيل هُوَ ابْنُ الحَجَّاج بْنِ عِلاَطٍ. مُعَرِّض بن مُعَيْقِيبٍ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ المُعْجَمِ مُعَيْقِيل، باللاَّم: صَحَابِيّان، الأَخِيرُ روَى لَهُ ابنُ قَانِع من طَرِيق الكديميّ أَو الصَّوَابُ مُعَيْقِيبُ بنُ مُعَرِّض. قُلْتُ: وَهُوَ رجُل آخَرُ من الصَّحابة ويُعْرَف باليَمَاميّ، وَقد تَفَرَّد بذِكْره شاصونَة بنُ عُبَيْد، وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ. المُعَرَّضُ، كمُعظَّمٍ: نَعمٌ وَسْمُهُ العِرَاضُ. قَالَ الراجِز: سَقْياً بِحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ وحَيْث يَرْعَى وَرَعٌ وأَرْفِضُ تَقُولُ مِنْهُ: عَرَّضْتُ الإِبِلَ تَعْرِيضاً، إِذا وَسَمْتَها فِي عَرْضِ الفَخِذِ لَا طُولِه. المُعرَّضُ من اللَّحْمِ: مَا لم يُبَالَغْ فِي إِنْضَاجِهِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ السَّعْدِيُّ لصُرَدَ: رَجُلٍ من بَنِي حَــرَام ابْنِ مالِكِ بنِ سَعْدٍ:
(سيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ ... وماءُ قُدُورٍ فِي القِصَاعِ مَشِيبُ)
ويُرْوَى بالصّادِ المُهْمَلَة، وهذِه أَصَحُّ، كَمَا فِي العُبَابِ. المِعْرَضُ، كمِنْبَر: ثَوْبٌ تُجْلَى فِيهِ الجَارِيَةُ، وتُعْرَضُ فِيه على المُشْتَرِي. المِعْرَاضُ، كمِحْرَابٍ: سَهْمٌ يُرْمَى بِهِ، بِلا رِيشٍ وَلَا نَصْلٍ، قالَه الأَصْمَعِيّ، وَقَالَ غَيْرُه: وهُوَ من عِيدَانٍ، دَقِيقُ الطَّرَفَيْنِ، غَلِيظُ الوَسَطِ، كهَيْئَةِ)
العُودِ الَّذِي يُحلَجُ بِهِ القُطْنُ، فإِذا رَمَى بِهِ الــرَّامِــي ذَهَبَ مُسْتَوِياً، ويُصِيبُ بعَرْضِه دُونَ حَدِّه، ورُبَّمَا كانَتْ إِصابَتُهُ بوَسَطِهِ الغَلِيظِ فكَسَرَ مَا أَصابَه وهَشَمَه، فَكَانَ كالمَوْقُوذَةِ، وإِنْ قَرُبَ الصَّيْدُ مِنْهُ أَصابَهُ بمَوْضِعِ النَّصْلِ مِنْهُ فجَرَحَهُ. وَمِنْه حَدِيث ُ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ: قُلتُ: فإِنِّي أَرْمِي بالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فأُصِيبُ، قَال: إِذا رَمَيْتَ بالمِعْرَاضِ فخَزَقَ فكُلْهُ، وإِن أَصابَهُ بعَرْضٍ فَلَا تَأْكُلْهُ. المِعْرَاضُ من الكَلامِ: فَحْوَاهُ. يُقَال: عَرَفْتُ ذلكَ فِي مِعْرَاضِ كَلامِه، أَي فَحْوَاه.
والجَمْع المَعَارِيضُ، والمَعَارِضُ، وهُوَ كَلامٌ يُشْبِهُ بَعْضُه بَعْضاً فِي المَعَانِي، كالرَّجُل تَسْأَلُهُ: هَلْ رَأَيْتَ فُلاناً فيَكْرَهُ أَنْ يَكْذِبَ وَقد رَآه، فيَقُولُ: إِنَّ فُلاناً لَيُرَى، ولهذَا المَعْنَى قَالَ عَبْدُ الله بنُ عَبّاس: مَا أُحِبُّ بمَعَارِيضِ الكَلامِ حُمْرَ النَّعَم. وَفِي الصَّحاح: المَعَارِيض فِي الكَلام هِيَ التَّوْرِيَةُ بالشَّيْءِ عَن الشَّيْءِ، وَفِي المَثَل، قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُخَرَّجٌ عَن عُمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، مَرْفُوعٌ إِن فِي المَعَاريض لَمَنْدُوحَةً عَن الكَذِب، أَي سَعَةً، جَمْعُ مِعْرَاضٍ، من التَّعْريض. واعْتَرَضَ على الدَّابَّةِ إِذا صَارَ وَقْتَ العَرْضِ رَاكباً عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: اعْتَرَضَ القَائدُ الجُنْدَ كعَرَضَهُمْ، نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ أَيْضاً. قيلَ: اعْتَرَضَ الشَّيْءُ: صارَ عَارِضاً، كالخَشَبَةِ المُعْتَرَضَةِ فِي النَّهْر، كَمَا فِي الصّحاح. وكَذَا الطَّرِيقُ ونَحْوُهَا تَمْنَعُ السّالِكينَ حَديثُ عَبْد الرَّحْمن ابْن يَزيدَ: خَرَجْنَا عُمّاراً فلُدِغَ صَاحبٌ لَنَا فاعْتَرَضْنَا الطَّرِيقَ. اعْتَرَضَ عَن امْرَأَتِهِ، ظَاهِرُ سِيَاقِه أَنَّه مَبْنيٌّ للمَعْلُوم، والصَّوابُ: اعْتُرِضَ عَنْهَا، بالضَّمِّ أَي أَصابَه عَارِضٌ من الجِنِّ أَو من مَرَضٍ يَمْنَعُه عَن إِتْيَانِها. وَمِنْه حَديثُ الزُّبَيْر بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بن الزُّبَيْر وزَوْجَتهِ فَاعْتُرِضَ عَنْهَا فلَمْ يَسْتَطِع أَنْ يَمَسَّها. اعْتَرَضَ الشَّيْءُ دُونَ الشَّيْءِ: حَالَ دُونَهُ، كَمَا فِي الصّحاح. اعْتَرَضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لم يَسْتَقِمْ لقَائِده. نَقله الجَوْهَرِيّ قَالَ جَرِيرٌ:
(وكَمْ دافَعْتُ منْ خَطِلٍ ظَلُومٍ ... وأَشْوَسَ فِي الخُصُومَةِ ذِي اعْترَاضِ)
اعْتَرَضَ زَيْدٌ البَعِيرَ: رَكِبَهُ وَهُوَ صَعْبٌ، كَمَا فِي الصّحاح. زادَ المُصَنِّف: بَعْدُ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(وأَرَانِي المَلِيكُ قَصْدِي وَقد كُنْ ... تُ أَخَا عُنْجُهِيَّةٍ واعْترَاضِ)
ومعنَى قَوْلِ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ الَّذِي تَقَدَّم: مُعْتَرِضَاتٍ غَيْر عُرْضِيَّاتِ أَن اعْتِرَاضَهُنَّ لَيْس خِلْقَةً وإِنَّمَا هُوَ للنَّشَاط والبَغْيِ. اعْتَرَضَ لَهُ بسَهْمٍ: أَقْبَل بِهِ قِبَلَهُ فرَمَاهُ)
فقَتَلَه، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وَمِنْه حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، رَضيَ اللهُ عَنْه: يَأْتي عَلَى النَّاس زَمانٌ لَو اعْتَرَضْتُ بكِنَانَتِي أَهْلَ المَسْجِد مَا أَصَبْتُ مُؤْمناً. اعْتَرَضَ الشَّهْرَ: ابْتَدَأَه منْ غَيْر أَوَّلِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. اعْتَرَضَ فُلاَنٌ فُلاناً، أَي وَقَعَ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، أَي يَشْتُمُهُ وبُؤْذِيه، وَهُوَ قَوْل اللَّيْثِ. ويُقَال: عَرَضَ عِرْضَهُ يَعْرِضُه واعْتَرَضَهُ، إِذا وَقَعَ فِيهِ وانْتَقَصَهُ وشَتَمَهُ، أَو قَابَلَه أَو سَاوَاه فِي الحَسَب، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
(وقَوْماً آخَرِيَن تَعَرَّضُوا لِي ... وَلَا أَجْنِي من النَّاس اعْترَاضَا)
أَي لَا أَجْتَنِي شَتْماً منْهُم. اعْتَرَضَ القَائِدُ الجُنْدَ: عَرَضهم وَاحداً وَاحِداً، ليَنْظُر مَنْ غابَ مِمَّن حَضَر، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، عِنْدَ عَرَضَ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِراضَ هُوَ أَن يَعْترِضَ الرَّجُلُ بفَرَسِه فِي بَعْضِ الغايةِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: وَفِي السِّبَاق، فيَدْخُلَ مَعَ الخَيْلِ، وإِنَّمَا مُنِعَ لكَوْنهِ اعْتَرَضَ مِنْ بَعْض الطَّرِيقِ ولَمْ يَتْبَعْه من أَوَّلِ المِضْمارِ. والعَرِيضُ، كأَمِيرٍ، مِنَ المَعزِ: مَا أَتَى عَلَيْهِ نَحْوٌ مِنْ سَنَة، وتَنَاوَلَ الشَّجَرَ والنَّبْتَ بِعُرْضِ شِدْقِه. يُقَالُ: عَرِيضٌ عَرُوضٌ، قالَه الأَصْمَعِيّ وَمِنْه الحَدِيثُ: فَلَمَّا رجَعْنَا تَلقَّتْهُ ومَعَهَا عَرِيضَانِ وقِيل: هُوَ مِن المِعْزَى مَا فوْقَ الفَطِيم ودُونَ الجَذَعِ. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَجْذَعَ، وقِيلَ: هُوَ الجَدْيُ إِذا نَزَا، أَوْ هُوَ العَتُودُ إِذا نَبَّ وأَرادَ السِّفَادَ، نقَلَه الجوْهرِيّ. ج عُرِضانٌ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح وأَنْشدَ:
(عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَيْعَرُ حَوْلَهُ ... وبَاتَ يُسَقِّينَا بطُونَ الثَّعَالِبِ)
قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَيْ يَسْقِينَا لَبَناً مَذِيقاً، كأَنَّهُ بُطُونُ الثَّعَالِبِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سُمِّيَ عَرِيضاً وعَتُوداً، وَفِي كِتَابِهِ لأَقْوالِ شَبْوَةَ: مَا كَانَ لَهُمْ من مِلْكٍ ومَزاهِرَ وعرْضانٍ. وحَكم سُلَيْمَانُ عَلَيْه السَّلام وعَلَى نَبيّنا فِي صاحبِ الغَنَم أَنْ يَأْخُذَهَا فيَأْكُلَ من رِسْلِها وعِرْضَانِها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: ويَأْكُلُ المُرْجَلَ من طُلْيَانِهِ ومنْ عُنُوقِ المُعْزِ أَو عِرْضانِهِ المُرْجَل: الَّذِي يَخرُج مَعَ أُمِّه إِلى المَرْعَى. يُقال: فُلانٌ عَرِيضُ البِطَانِ، أَي مُثْرٍ كَثِيرُ المَالِ.
وَفِي الأَسَاس: غَنِيٌّ. وتَعَرَّضَ لَهُ: تَصَدَّى لَهُ. يُقَال: تَعَرَّضْتُ أَسْأَلُهُم. كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: تَعرَّضْتُ مَعْروفَهم ولمَعْرُوفِهِمْ، أَي تَصَدَّيْت. وقَال اللَّيْثُ: يُقَال: تَعَرَّضَ لي فُلاَنٌ)
بمَكْرُوهٍ، أَي تَصَدَّى. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَمِنْه الحَديثُ اطْلُبُوا الخَيْرَ دَهْرَكُمْ وتَعَرَّضُوا لنَفَحَاتِ رَحْمَةِ الله فإِن لِله نَفَحَاتٍ من رَحْمَتِه. يُصِيبُ بهَا مَنْ يَشاءُ منْ عِبَادِه أَي تَصَدَّوْا لَهَا. تَعَرَّضَ بمعنَى تَعَوَّجَ. وَيُقَال: تَعَرَّضَ الجَمَلُ فِي الجَبَل، إِذا أَخَذَ مِنْهُ فِي عَرُوضٍ فاحْتَاج أَن يَأْخُذَ فِي سَيْرِه يَميناً وشِمَالاً، لصُعُوبَةِ الطَّريق. كَمَا فِي الصّحاح. وأَنْشَدَ لذِي البِجَادَيْن، واسمُه عَبْدُ الله ابْن عَبْد نُهْمٍ المُزَنِيّ، وَكَانَ دَليلَ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يُخَاطِبُ ناقَتَه وَهُوَ يَقُودُهَا بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم على ثَنِيَّةِ رَكُوبَةَ: تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومِي تَعَرُّضَ الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ هذَا أَبُو القَاسِمِ فاسْتَقيمِي تَعَرَّضِي، أَيْ خُذِي يَمْنَةً ويَسْرَةً وتَنَكَّبِي الثَّنَايَا الغِلاظَ، تَعرُّضَ الجَوْزَاءِ، لأَنَّ الجَوْزاءَ تَمَرُّ على جَنْبٍ مُعارِضَةً ليْستْ بمُسْتَقِيمةٍ فِي السَّمَاءِ، قالَه الأَصْمعيّ. وَقَالَ ابْن الأَثير: شَبَّهَهَا بالجَوْزاءِ، لأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرِضَةً فِي السَّمَاءِ، لأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَقِيمَةِ الكَوَاكبِ فِي الصُّورَة. وَمِنْه قَصيدُ كَعْبٍ: مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ أَي أَنها تَعْتَرِض فِي مَرْتَعها وأَنْشَد الصَّاغَانيّ والجَوْهَرِيّ للَبِيد رَضِي اللهُ عَنهُ:
(فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعرَّضَ وَصْلُه ... ولَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَــرَّامُــهَا)
أَي تَعَوَّجَ وزَاغَ ولَمْ يَسْتَقم، كَمَا يَتعَرَّض الرَّجلُ فِي عُرُوضِ الجَبَل يَميناً وشِمَالاً. وَقَالَ امرؤُ القَيْس يَذْكُر الثُّرَيَّا:
(إِذا مَا الثُرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَت ... تَعُّرضَ أَثْنَاءِ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ)
أَي لم تَسْتَقِم فِي سَيْرها ومَالَتْ كالوِشَاح المُعَوَّج أَثْنَاؤُه على جَارِيَةٍ تَوَشَّحَتْ بِهِ، كَمَا فِي اللِّسَان وعَارَضَه: جَانَبَه وعَدَلَ عَنهُ، نَقَلَهُ الجَوٍْهَرِيّ، وأَنْشَد قَوْلَ ذِي الرُّمَّة:
(وَقد عَارَضَ الشِّعْرَى سُهَيْلٌ كَأَنَّه ... قَرِيعُ هِجَانٍ عَارَضَ الشَّوْلَ جَافُرِ)
ويُرْوَى: وقَدْ لاَحَ للسَّارِي سُهَيْلٌ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الصَّاغَانيّ. وحَقيقَةُ المُعَارَضة حينَئذ أَن يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي عُرْضِ صَاحِبه. عَارَضَهُ فِي المَسِير: سَارَ حيَالَه وحَاذَاه. وَمِنْه حَديثُ أَبي سَعيدٍ فإِذا رَجلٌ يُقرِّبُ فرَساً فِي عِرَاض القَوْم أَي يَسير حِذَاءَهم مُعَارِضاً لَهُم. قلت: وبَيْن المُجانَبَةِ)
وبَيْن هَذَا شَبَهُ الضِّدِّ، كَمَا يَظْهَر عندَ التَّأَمُّل. عَارَضَ الكِتَابَ مُعَارَضَةً وعِرَاضاً: قَابَلَه بكِتَابٍ آخَرَ. عارَضَ مُعَارَضَةً، إِذا أَخّضَ فِي عَرُوضٍ من الطَّرِيق، أَي ناحيَةٍ مِنْهُ وأَخَذَ آخَرُ فِي طريقٍ آخَرَ فالْتَقيَا. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي قَوْل البَعِيث:
(مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فعَارَضَتْ ... جَنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِم السِّرِّ أَعْجَمَا)
قَالَ: عَارَضَتْ: أَخذَتْ فِي عُرْضٍ، أَي نَاحِيَةٍ مِنْهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: عَارَضَتْ، أَي دَخَلَتْ مَعَنَا فِيهِ دُخُولاً لَيْسَت بمُبَاحِتَةٍ، ولكنَّهَا تُرِينَا أَنَّهَا دَاخلَةٌ مَعنا. وجَنَابُ الصِّبَا: جَنْبُه. عَارَضَ الجَنَازَةَ.
وَمِنْه الحَدِيث أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم عَارَضَ جَنَازَةَ أَبِي طالبٍ، أَيْ أَتَاهَا معْتَرِضاً فِي، وَفِي بَعْض الأُصولِ: من بَعْضِ الطَّرِيقِ ولمْ يَتْبَعْهَا من مَنْزِلِهِ. عارَضَ فُلاناً بمِثْلِ صَنِيعِهِ أَي أَتَى إِلَيْه مِثْلَ مَا أَتى عَلَيْه. وَمِنْه حَدِيثُ الحسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّه ذَكَرَ عُمَرَ فَأَخَذَ الحُسَيْنُ فِي عِرَاضِ كَلامِه أَي فِي مِثْلِ قَوْلِه ومُقَابِلِه، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم. وَفِي العُبَاب: أَي قَابَلَهُ وسَاوَاه بِمِثْل قَوْله، قَالَ: وَمِنْه اشْتُقّتِ المُعَارَضَةُ، كَأَنَّ عرْضَ فِعْلِه كعَرْضِ فِعْلهِ، أَي كأَنَّ عَرْضَ الشَّيْءِ بفِعْلِه مِثْلُ عَرْضِ الشَّيْءِ الَّذِي فعَلَه، وأَنْشدَ لطُفَيْلٍ الغَنَوِيّ:
(وعارَضْتُهَا رَهْواً عَلَى مُتُتابِعٍ ... شَدِيدِ القُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبِ)
يُقالُ: ضَرَبَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عِرَاضاً، وذلِك أَنْ يُقَادَ إِليْهَا، وعُرِضَ عَلَيْهَا ليَضْرِبَها إِن اشْتَهاها.
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، والصَّوَابُ إِن اشْتَهَتْ ضَرَبَهَا وإِلاَّ فَلا، وَذَلِكَ لكَرَمِهَا، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب، وأَمَّا إِذا اشْتَهَاها فضَرَبَهَا لَا يَثْبُتُ الكَرَمُ لَهَا، فتَأَمَّل. وأَنْشَدَ للرَّاعِي: قَلائصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلاَ يَعَارَةًعِرَاضاً وَلَا يُشْرَيْن إِلاَّ غَوَالِيَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: لَقِحَتْ ناقَةُ فُلانٍ عِرَاضاً، وذلكَ أَنْ يُعَارِضَهَا الفَحْلُ مُعَارَضَةً فيَضْرِبَها من غَيرِ أَنْ تَكُونَ فِي الإِبِل الَّتِي كَانَ الفَحْلُ رَسِيلاً فِيهَا. يُقَالُ: بَعِيرٌ ذُو عِرَاضٍ، أَي يُعَارِضُ الشَّجَرَ ذَا الشَّوْكِ بفِيه. كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. يُقَالُ: جَاءَت فُلانَةُ بوَلَدٍ عَن عِرَاضٍ، ومُعَارضَةٍ، إِذا لَمْ يُعْرَفْ أَبُوهُ. والمُعَارَضَةُ: هِيَ أَن يُعَارِض الرَّجُل المرأَةَ فيَأْتِيَها حَــرَامــاً، أَي بِلا نِكَاحٍ وَلَا مِلْكٍ. نَقَله الصَّاغانِيّ. يُقَالُ: اسْتُعرِضَتِ النَّاقَةُ باللَّحْمِ، فهِي مُسْتَعْرَضَةٌ، كَمَا يُقَال: قُذِفَتْ باللَّحْمِ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قَبَّاءُ قَدْ لَحِقَتْ خَسِيسَةُ سِنِّهَا ... واسْتُعْرِضَت ببَعِيضِها المُتَبَتِّرِ)
كَمَا فِي التَّكْمِلَة. وَفِي العُبَابِ: ببَضيعِها. قُلتُ: وكَذلِك لُدِسَت باللَّحْم. كُلُّ ذلِكَ مَعْنَاه إِذَا سَمِنَت.)
وخَسِيسَةُ سِنّهَا حِينَ بَزَلَتْ، وَهِي أَقْصَى أَسْنَانِهَا. واستَعْرَضَهُم الخَارِجِيُّ، أَي قَتَلَهُم من أَيِّ وَجْهٍ أَمْكَن، وأَتَى عَلى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُم، وَلم يَسْأَلْ عَن حَالِ أَحَدٍ مُسْلِمٍ أَو غَيْرِه، ولَم يُبَالِ مَنْ قَتَل، وَمِنْه الحَدِيثُ فاسْتَعْرضَهُمْ الخَوَارِجُ وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ أَنَّه كانَ لاَ يَتَأَثَّم مِنْ قَتْل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ. وعُرَيْضٌ، كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالمَدِينَةِ، على سَاكِنها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، بِهِ أَمْوَالٌ لأَهْلِهَا، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّه خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حتَّى بَلَغَ العُرَيْضَ، وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْض. قلتُ: وإِليْه نُسِب الإِمامُ أَبُو الحسَنِ علِيُّ بنُ جعْفرِ بْنِ مُحمَّدِ بْنِ علِيّ ابْنِ الحُسيْن العُرَيْضِيُّ، لأَنَّهُ نَزَل بِهِ وسَكنَه، فأَولادُه العُرَيْضِيّون، وَبِه يُعْرَفُون، وفِيهم كَثْرةٌ ومَدَدٌ. رَجُلٌ عِرِّيضٌ، كسِكِّيتٍ: يَتَعرَّضُ لِلنّاسِ بالشَّرِّ، قَالَ:
(وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عليْهِ غَضَاضَةٌ ... تَمَرَّسَ بِي مِن حَيْنِهِ وأَنَا الرَّقِمْ)
عَن أَبي عَمْرٍ و: المُعَارِضُ من الإِبِل: العَلُوقُ، وَهِي الَّتي تَرْأَمُ بأَنْفهَا وتَمْنَعُ دَرَّهَا، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْملَة. وَفِي الأَسَاس: بَعيرٌ مُعَارِضٌ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي القِطَار، يَأْخُذُ يَمْنَةً ويَسْرَةً. وابْنُ المُعَارَضَةِ، بفَتْحِ الرَّاءِ: السَّفِيحُ، وَهُوَ ابْن الزِّنَا، نَقله الصَّاغَانيّ. والمُذَالُ بنُ المُعْتَرِضِ بنِ جُنْدَبِ بْن سَيَّارِ بْن مَطْرُودِ بن مازنِ بْن عَمْرِو بن الحارثِ التَّمِيميُّ: شاعرٌ. وقَوْلُ سَمُرَةَ بن جُنْدَب رَضِيَ الله عَنْه: مَنْ عَرَّضَ عَرَّضْنا لَهُ، ومَنْ مَشَى عَلَى الكَلاَّءِ قَذَفْناهُ فِي المَاءِ.
ويُرْوَى: أَلْقَيْنَاهُ فِي النَّهْرِ، أَيْ مَنْ لَمْ يُصَرِّحْ بالقَذْف عَرَّضْنَا لَهُ بضَرْبِ خَفيفٍ، تأْدِيباً لَهُ، وَلم نَضْرِبْه الحَدَّ، ومَنْ صَرَّحَ بِهِ أَيْ برُكُوبِه نَهرَ الحَدِّ أَلْقَيْنَاه فِي نَهْرِ الحَدِّ وحَدَدْنَاهُ. استَعَارَ المَشْيَ عَلَى الكَلاَّءِ، وَهُوَ كشَدَّادٍ، مَرْفَأ السَّفينَة فِي المَاء للتَّصْرِيح، لارْتِكَابهِ مَا يُوجِبُ الحَدَّ وتَعَرُّضه لَهُ. اسْتَعَارَ التَّغْريقَ للحَدِّ، لإِصَابَته بِمَا تَعَرَّضَ لَهُ. كَمَا فِي العُبَاب. وَفِي اللّسَان: ضَرَب المَشْيَ على الكَلاَّءِ مَثَلاً للتَّعْرِيض للحَدِّ بصَرِيحِ القَذْفِ. وَفِي العُبَاب: والعَيْنُ والرِّاءُ والضَّادُ تَكْثُرُ فُرُوعُهَا وَهِي مَعَ كَثْرتِهَا تَرْجِعُ إِلى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ العَرْضُ الَّذِي يُخَالِفُ الطُّولَ. ومَنْ حَقَّقَ النَّظَرَ وَدَقَّقَهُ عَلِمَ صِحَّةَ ذلكَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ العَرْضِ خِلافُ الطُّولِ: أَعْرَاضٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنْشَدَ: يَطْوُونَ أَعْرَاضَ الفِجَاجِ الغُبْرِ طَيَّ أَخِي التَّجْر بُرودَ التَّجْر وَفِي التَّكْثير: عُرُوضٌ وعِرَاضٌ. وَقد ذَكَرَ الأَخيرَ المُصنِّفُ استطْراداً، وجَمْعُ العَرِيض) عُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر، والأُنْثَى عَرِيضَةٌ. وَفِي الحَديث لقَدْ ذَهَبْتُم فِيهَا عَرِيضَةً أَي وَاسِعَة.
وأَعْرَضَ المسأَلَةَ: جَاءَ بهَا واسِعَةَ كَبِيرَةً. والعُرَاضَاتُ، بالضَّمّ: الإِبل ُ العَرِيضاتُ الآثَارِ. قَالَ السّاجعُ: إِذَا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً، وَلم تَرَ مَطَراً، فَلَا تَغْدُوَنَّ إِمّرَةً وَلَا إِمَّراً، وأَرْسِل العُرَاضَاتِ أَثَراً، يَبْغِينَك فِي الأَرْض مَعْمَراً. أَي أَرْسِل الإِبلَ العَرِيضَةَ الآثَارِ، عَلَيْهَا رُكْبَانُهَا، ليَرْتَادُوا لَكَ مَنْزِلاً تَنْتَجعُه. ونَصَبَ أَثَراً على التَّمْييز، كَمَا فِي الصّحاحِ. وأَعْرَضَ: صارَ ذَا عَرْضٍ. وأَعْرَضَ فِي الشَّيْءِ: تَمَكَّن من عَرْضِه، أَيْ سَعَتِهِ. وقَوْسٌ عُرَاضَةٌ بالضَّمِّ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنشد لأَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
(وعُرَاضَةِ السِّيَتَيْن تُوبِعَ بَرْيُهَا ... تَأْوِي طَوَائفُها لعُجْسٍ عَبْهَرِ)
وقَوْلُ أَسْمَاءَ بْنِ خَارجَةَ، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:
(فعَرَضْتُه فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا ... فاجْتَازَ بَيْنِ الحاذِ والكَعْبِ)
لم يُفَسِّره ثَعْلَبٌ. قَالَ ابنُ سيدَه: وأُراهُ أَرادَ غَيِّبْتُ فِيهَا عَرْضَ السَّيفِ. وامرأَةٌ عَرِيضَةٌ أَرْيَضَةٌ: وَلُودٌ كَامِلَةٌ. ويُقَالُ هُوَ يَمْشِي بالعَرْضِيّة والعُرْضِيَّة، الأَخيرُ عَن اللِّحْيَانيّ، أَي بالعَرْض.
وعَرَضْتُ البَعِيرَ على الحَوْض، وهذَا من المَقْلُوب، ومعْنَاهُ عَرَضْتُ الحَوْضَ على البَعِير. قَالَ ابنُ بَرِّيّ. قَالَ الجَوْهَريُّ: وعَرَضْتُ بالبَعير على الحَوْض، وصَوابُه: عَرَضْتُ البَعيرَ. قَالَ صَاحب اللِّسَان: ورأَيتُ عِدَّةَ نُسَخ من الصّحاح فلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاّ وعَرَضْتُ البَعيرَ، ويحتَملِ أَنْ يَكُونَ الجوهَريُّ قَالَ ذَلِك وأَصْلَحَ لَفْظَه فِيمَا بَعْدُ، انْتَهَى. وعَرَضْتُ الجارِيَةَ والمَتَاعَ على البَيْع عَرْضاً. وعَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، وَمِنْه الحَديث أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ. وعَرَضَ لَك الخَيْرُ عَرْضاً: أَمْكنَ. والعَرَضُ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ والمَطْلَبُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى لَو كَانَ عَرَضاً قَرِيباً، أَي مَطْلَباً سَهْلاً. واعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَارِعُ عَرَضَ. يُقَال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ. واعْتَرَضَ المَتَاعُ ونَحْوُه، واعْتَرَضَهُ على عَيْنِه. عَن ثَعْلَبٍ، ونَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عَنهُ أَيْضاً، أَي اعْتَرَضَه على عَيْنه. ورأَيتُه عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِراً عَن قرِيبٍ: وَفِي حَديثِ حُذَيْفَةَ تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ. قَالَ ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا وتُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ. ويُقَالُ: تَعَرَّضْ، أَي أَقِمْهُ فِي السُّوق. والمُعَارَضَةُ: المُبَارَاةُ والمُدَارَسَةُ. وعَرَضَ لَهُ الشَّيْءُ فِي الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر. والمُعارَضَةُ: بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لَا نَقْدَ فِيهِ. والتَّعْرِيضُ: التَّعْوِيضُ. ويُقَال: كَانَ لي عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ)
فاعْتَرَضْتُ منْه. وإِذَا طَلَبَ قَومٌ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ. وعَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً، وعَرَّضَه تَعرِيضاً. قَالَ النَّابغَة:
(لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا ... إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ)
والضَّمير فِي لَهُنّ للطَّيْر. وعَرَضَ الــرَّامِــي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا. وعَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ: انْتَصَبَ ومَنَعَ، كاعْتَرَضَ. واعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير. وَفِي حَديث عُثْمَانَ بن العاصِ: أَنَّه رَأَى رَجُلاً فِيهِ اعتِرَاضٌ هُوَ الظُّهُورُ والدُّخُولُ فِي الباطِل والامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. واعْتَرَضَ عَرْضَه: نَحَا نَحْوَهُ. وتَعَرَّضَ الفَرَسُ فِي رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائدِه، كاعْتَرَضَ. قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ: تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ تَعَرُّضَ المُهْرَةِ فِي الطِّوَلِّ تَعرُّضاً لم تَأْلُ عَن قَتْلٍ لِي والعَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ فِي الشَّيْءِ كالعَارِض، وجَمْعُه أَعْرَاضٌ، وعَرَضَ لَهُ الشَّكُّ ونَحْوُه، منْ ذَلِك. والعَارِضَةُ: وَاحِدةُ العَوَارِضِ، وَهِي الحاجَاتُ. وشُبْهَةٌ عَارِضَةٌ: مُعْتَرِضَةٌ فِي الفُؤَادِ. وَفِي قَوْل علِيّ، رضِيَ الله عَنهُ: يقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ وَقد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ والعَاقِبة. وتَعرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، وتَعرَّض الحُبُّ، كذلِك. واسْتَعْرضَهُ: سَأَلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه مَا عِنْده. واستَعْرَضَ يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبرَ.
يُقَال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا وكَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ. واستَعرَضْتُهُ: قُلتُ لَهُ: اعْرِضْ عَلَيّ مَا عِنْدَك. وعَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ فِي الحَسَب. وَيُقَال: لَا تُعْرِض عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لَا تَذْكُرْهُ بسُوء. وفُلانٌ جَرِبُ العِرْض، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ. والعِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ، قَالَ: وأُدْرِ: ُ مَيْسُورَ الغِنَى ومَعِي عِرْضِي وَذُو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا، غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعْرَاض رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ وبفَتْحهَا، وَقد تَقَدَّم الكلاَم عَلَيْهِ فِي خَ ف ر.
وعَرَّضَتُ فُلاناً لكَذَا فتَعَرَّضَ هُوَ لَهُ، نَقَلَه الجَوْهَريّ. والعَرُوضَاوَاتُ: أَمَاكِنُ تُنْبِتُ الأَعْرَاضَ، أَي الأَثْلَ، والأَرَاكَ، والحَمْضَ. ويُقَال: أَخَذْنَا فِي عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ، يَعْني طَرِيقاً فِي هَبُوطٍ.)
ويُقَالُ: سِرْنَا فِي عِرَاضِ القَوْم، إِذا لم تَسْتَقْبِلْهم ولكنْ جِئْتَهُمْ من عُرْضِهم. وبَلَدٌ ذُو مَعْرَضٍ، أَي مَرْعىً يُغْنِي الماشيَةَ عَن أَنْ تُعْلَفَ، وعَرَّضَ الماشيَةَ تَعْريضاً: أَغْنَاهَا بِهِ عَن العَلَف. ويُقَالُ للرَّجْل العَظيمِ من الجَرَاد والنَّحْلِ عارِضٌ، قَالَ سَاعدَةُ:
(رأَى عارِضاً يَهْوِي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ ... قَدَ احْجَمَ عَنْهَا كُلُّ شَيْءٍ يَرُومُهَا)
ويُقَالُ: مَرَّ بنَا عارِضٌ قَدْ مَلأَ الأُفُقَ. والعُرْضَانُ، بالضَّمّ، جَمْعُ العِرْضِ، وَهُوَ الوَادِي الكَثيرُ النَّخْلِ والشَّجَر. واعْتَرَضَ البَعِيرُ الشَّوْكَ: أَكَلَهُ. والعَرِيضُ مِن الظِّبَاءِ: الَّذي قد قَارَبَ الإِثْناءَ.
والعَرِيضُ عِنْد أَهْلِ الحِجَاز خَاصَّةً الخَصِيُّ. ويُقَالُ: أَعْرَضْتُ العِرْضانَ إِذَا خَصَيْتَها. نَقَله الجوهَريّ وابنُ القَطَّاع والصَّاغَانيّ. وأَعْرَضْتُ العِرْضَانَ إِذا جَعَلْتَهَا للبَيْع، نَقَلَه الجَوْهَريُّ والصَّاغَانيُّ، وَلَا يَكُون العَرِيضُ إِلاَّ ذَكَراً. والعَوَارِضُ مِن الإِبلِ: اللَّوَاتِي يَأْكُلْنَ العِضَاهَ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي اللِّسَان: عُرْضاً، أَي تَأْكُلُه حَيْثُ وَجَدَتْه. وقَال ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: مَا يَعْرُضُكَ لفُلانٍ، أَيْ مِن حَدِّ نَصَر، وَلَا تَقُل مَا يُعَرِّضك، بالتِّشْديد. واعْتَرَضَ العَرُوضَ: أَخَذَها رَيِّضاً، وهذَا خِلاَفُ مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، كَمَا تَقَدَّم. والعَرُوضُ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ بالحِجَاز. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(أَلَمْ نَشْرِهِمْ شَفْعاً وتُتْرَكَ منْهُمُ ... بجَنْبِ العَرُوضِ رِمَّةٌ ومَزَاحِفُ)
وَهَذِه المسأَلَة عَرُوضُ هَذِه، أَي نَظِيرُهَا. والعَرُوضُ: جَانِبُ الوَجْهِ، عَن اللَّحْيَانيْ، والعَرُوضُ: العَتُودُ. والمُعْرِضُ، كمُحْسِنٍ، المُعْتَرِضُ، عَن شَمِرٍ. وعُرْضُ الشَّيْءِ: وَسَطُه، وقيلَ: نَفْسُه.
وعِرَاضُ الحَديثِ، بالكَسْر: مُعْظَمُه. والمُعْرِضُ لَكَ: كُلُّ شَيْءٍ أَمْكَنَكَ من عُرْضِه. وخَرَجُوا يَضْرِبُون النَّاسَ عَن عُرْضٍ، أَيْ لَا يُبَالُون مَنْ ضَرَبُوا. واستَعْرَضَهَا: أَتاهَا من جَانِبِهَا عَرْضاً.
والتَّعْريضُ: إِهْدَاءُ العُرَاضَةِ، وَمِنْه الحَديثُ أَنَّ رَكْباً من تُجَّارِ المُسْلمين عَرَّضُوا رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأَبَا بَكْر رَضيَ اللهُ عَنْه ثِيَاباً بِيضاً أَي أَهْدَوْا لَهُمَا. وعَرَّضُوهم مَحْضاً، أَي سَقَوْهم لَبَناً. وعُرِضَ القَوْمُ، مَبْنِيّاً للمَجْهُول، أَي أَطْعِمُوا وقُدِّم لَهُم الطَّعَامُ. وتَعَرَّضَ الرِّفَاقَ: سَأَلَهُم العُرَاضَاتِ. وعَرَضَ عارِضٌ، أَي حَالَ حائِلٌ ومَنَعَ مانِعٌ، وَمِنْه يُقَال: لَا تَعْرِض لفُلانٍ، أَي لَا تَعْرِضْ لَهُ بمَنْعكَ باعْترَاضِكَ أَنْ يَقْصِدَ مُرَادَه، ويَذْهَب مَذْهَبَه. ويُقَال: عَرَضَ لَهُ أَشَدَّ العَرْضِ. واعْتَرَض: قَابَلَه بنَفْسه. والعُرْضِيَّة بالضَّمّ: الصُّعُوبَة ُ والرُّكُوب على الرَّأْس من النَّخْوَة. والعُرْضِيَّة فِي الفَرَس: أَنْ يَمْشِيَ عَرْضاً. ويُقَال: نَاقَةٌ عُرْضِيَّةٌ، وفيهَا عُرْضِيَّة: إِذا)
كانَت رَيِّضاً لم تُذَلَّلْ. والعُرْضِيُّ: الَّذي فِيهِ جَفَاءٌ واعْتِرَاضٌ. قَالَ العَجَّاج: ذُو نَخْوةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيُّ والمَعْرَض، كمَقْعَدٍ المَكَانُ الّذِي يُعْرَضُ فِيهِ الشَّيْءُ. والأَلْفَاظُ مَعَارِيضُ المَعالِي، مأْخُوذٌ من المِعْرَض، للثَّوبِ الَّذِي تُجَلَّى فِيهِ الجارِيَةِ لأَنَّ الأَلْفَاظَ تُجمِّلها. وعُرْضَا أَنْفِ الفَرَسِ: مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قَصَبَتِه فِي حافَتَيْهِ جَمِيعاً، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. والعارِضَةُ: تَنْقِيحُ الكَلامِ، والرَّأْيُ الجَيِّدُ.
والعَارِضُ: جانِبُ العِرَاقِ، وسَقَائفُ المَحْمِلِ. والفَرَسُ تَعْدُو العِرَضْنَى، والعِرَضْنَةَ، والعِرَضْنَاةَ، أَي مُعْرِضَةً مَرَّةً من وجْهٍ ومَرَّةً من آخَرَ. وَقَالَ أَبو عُبيْدٍ: العِرَضْنَةُ: الاعْتِراضُ. وقَال غَيْرُه: وكذلِك العِرَضَّةُ، وَهُوَ النَّشَاط. وامرأَةٌ عِرَضْنَةٌ: ذَهَبَتْ عَرْضاً من سِمَنِها. ورَجُلٌ عِرْضَنٌ، كدِرْهَمٍ، وامرأَةٌ عِرْضَنَةٌ: تَعْتَرِض النَّاسَ بالباطِل. وبَعِيرٌ مُعَارِضٌ: لم يَسْتَقِمْ فِي القِطَارِ.
وعَرَضَ لَكَ الخَيْرُ عُرُوضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وعَارَضَهُ بِمَا صَنَعَه: كَافَأَهُ. وعارَضَ البَعِيرُ الرِّيحَ: إِذا لمْ يسْتَقْبِلْها وَلم يَسْتَدْبِرْها. وأَعْرَضَ الناقَةَ علَى الحَوْضِ وعَرَضَها: سَامَها أَنْ تَشْرَبَ. وعَرَضَ عَلَيَّ سَوْمَ عَالّةٍ، بمعنَى قَوْلِ العامَّة: عَرْضٌ سَابِرِيٌّ. وَقد تَقَدَّم. وعُرَضَّى فُعَلَّى من الإِعْرَاضِ، حَكَاه سِيبَوَيْه. ولَقِيَهُ عارِضاً، أَي بَاكِراً، وقِيل هُو بالغَيْن المُعْجمَة.
وعَارِضَاتُ الوِرْدِ: أَوَّلُه، قَالَ الشَّاعِرُ:
(كِــرَامٌ يَنَالُ الماءَ قبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ عارِضَاتِ الوِرْدِ شُمُّ المَنَاخِرِ)
لَهُمْ: منْهُمْ، يَقُولُ: تَقَعُ أُنُوفُهم فِي الماءِ قَبْلَ شِفَاهِهم فِي أَوَّل وُرُودِ الوِرْدِ، لأَنَّ أَوَّلَهُ لَهُم دُونَ النَّاسِ. وأَعْرَاضُ الكَلامِ ومَعَارِضُهُ: مَعَارِيضُه. وعَرِيضُ القَفَا: كِنَايَةٌ عَن السِّمْنِ. وعَرِيضُ الوِسَادِ: كِنَايَةٌ عَن النَّوْم. والمُعَرَّضَةُ من النِّسَاءِ: البِكْرُ قَبْلَ أَنْ تُحْجَبَ، وذلِكَ أَنَّها تُعْرَضُ على أَهْلِ الحَيِّ عَرْضَةً لِيُرَغِّبُوا فِيهَا مَنْ رَغِبَ، ثمّ يَحْجُبُونها، ويُقَالُ: مَا فَعَلَت مُعَرَّضَتُكم، كَمَا فِي الأَساس واللِّسَان. وعَارِضٌ، وعَرِيضٌ، ومُعْتَرِضٌ، ومُعَرِّضٌ، ومُعْرِضٌ كصَاحِبٍ، وأَمِيرٍ، ومُكْتَسِبٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُحْسِن: أَسْمَاءٌ، ومُعْرِضُ بنُ عَبْدِ اللهِ، كمُحْسِنٍ، رَوَى عَنهُ شاصُونَة بنُ عُبَيْد، ذَكَره الأَمِير. وكمُحَدِّثٍ مُعَرِّضُ بنُ جَبَلَةَ، شاعِرٌ. وَقَالَ الشَّاعِر:
(لَوْلاَ ابْنُ حارِثَةَ الأَمِيرُ لَقَدْ ... أَغضَيْتُ من شَتْمِي على رَغْمِ)

(إِلاَّ كمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ ... عَمْداً يُسَبِّبُنِي على الظُّلْمِ)
الكَافُ فِيهِ زائِدَةٌ وتَقْدِيرَه إِلاّ مُعْرِضاً، وَهُوَ اسمُ رَجُلٍ. وَقَالَ النَّضْرُ: ويُقَال: مَا جَاءَك من)
الرَّأْيِ عَرَضاً خَيْرٌ مِمَّا جاءَكَ مُسْتَكْرَهاً، أَي مَا جاءَك من عَيْرِ رَوِيَّةٍ وَلَا فِكْرٍ. وَفِي المَثَل أَعْرَضَت القِرْفَةُ، أَي اتَّسَعَتْ، وذلِكَ إِذا قِيلَ للرَّجُل مَنْ تَتَّهِم فيَقُولُ بَنِي فُلانٍ، للْقَبِيلَةِ بأَسْرِها.
والعَرِيضُ، كأَمِير: اسمُ وَادٍ أَو جَبَل فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ ... وبَيْنَ تِلاَعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيضِ)

(أَصابَ قُطَيَّاتٍ فسَالَ اللِّوَى لَهُ ... فَوَادِي البَدِيّ فانْتَحَى للْيَرِيضِ)
وسَأَلْتُه عُرَاضَةَ مَالٍ، وعَرْضَ مَالٍ، وعَرَضَ مَالٍ فَلَمْ يُعْطِنيه. وفُلانٌ مُعْتَرِضٌ فِي خُلُقه إِذا سَاءَك كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْره. وأَعْرَضَ ثَوْبُ المُلْبَسِ: صَارَ ذَا عَرْضٍ. وعَرَضَهُمْ على النَّار: أَحْرَقَهُم، كَمَا فِي الأَساس. وعُوَيْرِضَاتٌ: مَوْضِعٌ. والعِرْضُ، بالكَسْر: عَلَمٌ لوَادٍ من أَوْديَةِ خَيْبَرَ وَهُوَ الآنَ لعَنَزَةَ. وعَوَارِضُ الرُّجّاز: مَوْضِعٌ. وَقَالَ الفَرّاءُ: عَرَّضَه: أَطْعَمَهُ. والعَرُوضُ: الطّعامُ، وَقد تَقَدَّم. والعَارِضُ: البَادِي عُرْضُه، أَي جانبُه. وأَبو الخَضِرِ حامِدُ بن أَبي العَرِيض التَّغْلبيّ الأَنْدَلُسيّ، من عُلَمَاء الأَنْدَلُس، كَمَا فِي العُبَاب. والعَارِضُ: قُنَّةٌ فِي جَبَلِ المُقَطَّمِ، مُشْرِفٌ على القَرَافَة بمِصْر. وكزُبَيْرٍ: سَعْيَةُ بنُ العُرَيْض القُرَظيّ وَالدُ أُسَيْدٍ وأَسَدٍ الصَّحابِيَّيْن، ذكرَه السُّهَيْليّ فِي الرّوض، وذَكَره الحافظُ فِي التَّبْصير فَقَالَ: ويُقَالُ فِيهِ بالغَيْن المُعْجَمَة أَيْضاً. وأَبو سَعيدٍ عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّدٍ العَارِضُ عَن أَبي الحُسَيْن الخَفّاف ماتَ سنة. وعليُّ بنُ محمّد بن أَبي زَيْدٍ المُسْتَوْفِي العارِضُ، عَن جَدِّه لأُمّه أَبي عُثْمَان الصَّابُونيّ، وعَنْهُ ابْن نُقْطَةَ.
ومُحمَّدُ بنُ عَبْد الكَريم بن أَحْمَدَ العَميد، أَبو مَنْصُورٍ العارضُ، سَمِعَ من أَبي عُثْمَانَ الحِيرِيّ، ذكرَه ابنُ نُقْطَةَ. وأَبو سَهْلٍ، مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُورِ ابْن الحَسَن الأَصْبَهَانيّ العَرُوضيّ، كَثيرُ الحِفْظِ عَن أَبي نُعَيْم الحافظِ، وأَبُو المُنْذِر يَعْلَى بن عقيلٍ العَرُوضيّ الغَزِّيّ، من أَصْحاب الرِّوَايَة، وَكَانَ يُؤَدِّبُ أَبَا عِيسَى بنَ الرَّشيد. وأَبو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ سَعيد المَوْصِليّ العَرُوضيّ، ذَكَرَهُ عُبَيْدُ الله ابْن جرْوٍ الأَسَديّ فِي كتَابه المُوَشَّح فِي عِلْم العَرُوض، ونَوَّهَ بشَأْنه.

عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، والجمع أَعراضٌ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ

وفي الكثير عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قال أََبو ذؤيب يصف برذوناً:

أَمِنْكَ بَرْقٌ أَبِيتُ الليلَ أَرْقُبُه،

كأَنَّه في عِراضِ الشامِ مِصباحُ؟

وقال الجوهري: أَي في شِقِّه وناحِيتِه. وقد عَرُضَ يَعْرُضُ عِرَضاً

مثل صَغُرَ صِغَراً، وعَراضةً، بالفتح؛ قال جرير:

إِذا ابْتَدَرَ الناسُ المَكارِمَ، بَذَّهُم

عَراضةُ أَخْلاقِ ابن لَيْلَى وطُولُها

فهو عَرِيضٌ وعُراضٌ، بالضم، والجمع عِرْضانٌ، والأُنثى عَرِيضةٌ

وعُراضةٌ.

وعَرَّضْتُ الشيء: جعلته عَرِيضاً، وقال الليث: أَعْرَضْتُه جعلته

عَرِيضاً. وتَعْرِيضُ الشيء: جَعْلُه عَرِيضاً. والعُراضُ أَيضاً: العَرِيضُ

كالكُبارِ والكَبِيرِ. وفي حديث أُحُد: قال للمنهزمين لقد ذَهَبْتُمْ فيها

عَرِيضةً أَي واسعةً. وفي الحديث: لئن أَقْصَرْتَ الخُطْبةَ لقد

أَعْرَضْتَ المسأَلة أَي جِئْتَ بالخطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة واسعة كبيرة.

والعُراضاتُ: الإِبل العَرِيضاتُ الآثار. ويقال للإِبل: إِنها العُراضاتُ

أَثَراً؛ قال الساجع: إِذا طَلَعت الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ مَطَرا، فلا

تَغْذُوَنَّ إِمَّرةً ولا إِمَّرا، وأَرْسِلِ العُراضاتِ أَثَرَا،

يَبْغِيْنَكَ في الأَرضِ مَعْمَرا؛ السفَر: بياضُ النهار، والإِمَّرُ الذكر من ولد

الضأْن، والإِمَّرةُ الأُنثى، وإِنما خص المذكور من الضأْن وإِنما أَراد

جميع الغنم لأَنها أَعْجَزُ عن الطَّلَب من المَعَزِ، والمَعَزُ

تُدْرِكُ ما لا تُدْرِكُ الضأْنُ. والعُراضاتُ: الإِبل. والمَعْمَرُ: المنزل

بدارِ مَعاشٍ؛ أَي أَرسِلِ الإِبل العَرِيضةَ الآثار عليها رُكْبانُها

لِيَرْتادُوا لك منزلاً تَنْتَجِعُه، ونَصَبَ أَثراً على التمييز. وقوله

تعالى: فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ؛ أَي واسع وإِن كان العَرْضُ إِنما يقع في

الأَجسام والدعاءُ ليس بجسم. وأَعْرَضَتْ بأَولادها: ولدتهم عِراضاً.

وأَعْرَضَ: صار ذا عَرْض. وأَعْرَض في الشيء: تَمَكَّن من عَرْضِه؛ قال ذو

الرمة:فَعال فَتىً بَنَى وبَنَى أَبُوه،

فأَعْرَضَ في المكارِمِ واسْتَطالا

جاءَ به على المثَل لأَن المَكارمَ ليس لها طُولٌ ولا عَرْضٌ في

الحقيقة. وقَوْسٌ عُراضةٌ: عَرِيضةٌ؛ وقول أَسماء بن خارجة أَنشده ثعلب:

فَعَرَضْتُهُ في ساقٍ أَسْمَنِها،

فاجْتازَ بَيْنَ الحاذِ والكَعْبِ

لم يفسره ثعلب وأُراه أَراد: غَيَّبْتُ فيها عَرْضَ السيف. ورجل عَرِيضُ

البِطانِ: مُثْرٍ كثير المال. وقيل في قوله تعالى: فذو دُعاءٍ عَرِيضٍ،

أَراد كثير فوضع العريض موضع الكثير لأَن كل واحد منهما مقدار، وكذلك لو

قال طَوِيل لَوُجِّهَ على هذا، فافهم، والذي تقدَّم أَعْرفُ.

وامرأَة عَرِيضةٌ أَرِيضةٌ: وَلُود كاملة. وهو يمشي بالعَرْضِيَّةِ

والعُرْضِيَّةِ؛ عن اللحياني، أَي بالعَرْض.

والعِراضُ: من سِماتِ الإِبل وَسْمٌ، قيل: هو خطٌّ في الفَخِذِ عَرْضاً؛

عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي، تقول منه: عَرَضَ بعيره عَرْضاً.

والمُعَرَّضُ: نَعَمٌ وسْمُه العِراضُ؛ قال الراجز:

سَقْياً بحَيْثُ يُهْمَلُ المُعَرَّضُ

تقول منه: عَرَّضْتُ الإِبل. وإِبل مُعَرَّضةٌ: سِمَتُها العِراضُ في

عَرْضِ الفخذ لا في طوله، يقال منه: عَرَضْتُ البعير وعَرَّضْتُه

تَعْرِيضاً.

وعَرَضَ الشيءَ عليه يَعْرِضُه عَرْضاً: أَراهُ إِيّاه؛ وقول ساعدة بن

جؤية:

وقدْ كانَ يوم الليِّثِ لو قُلْتَ أُسْوةٌ

ومَعْرَضَةٌ، لو كنْتَ قُلْتَ لَقابِلُ،

عَلَيَّ، وكانوا أَهْلَ عِزٍّ مُقَدَّمٍ

ومَجْدٍ، إِذا ما حوَّضَ المَجْد نائِلُ

أَراد: لقد كان لي في هؤلاء القوم الذين هلكوا ما آتَسِي به، ولو

عَرَضْتَهُم عليَّ مكان مُصِيبتي بابني لقبِلْتُ، وأَراد: وَمَعْرضةٌ عليَّ

ففصل. وعَرَضْتُ البعيرَ على الحَوْضِ، وهذا من المقلوب، ومعناه عَرَضْتُ

الحَوْضَ على البعير. وعَرَضْتُ الجاريةَ والمتاعَ على البَيْعِ عَرْضاً،

وعَرَضْتُ الكِتاب، وعَرَضْتُ الجُنْدَ عرْضَ العَيْنِ إِذا أَمْرَرْتَهم

عليك ونَظَرْتَ ما حالُهم، وقد عَرَضَ العارِضُ الجُنْدَ واعْتَرَضُوا

هم. ويقال: اعْتَرَضْتُ على الدابةِ إِذا كنتَ وقْتَ العَرْض راكباً، قال

ابن بري: قال الجوهري وعَرَضْتُ بالبعير على الحوض، وصوابه عَرَضْتُ

البعير، ورأَيت عِدّة نسخ من الصحاح فلم أَجد فيها إِلا وعَرَضْتُ البعير،

ويحتمل أَن يكون الجوهري قال ذلك وأَصلح لفظه فيما بعد.

وقد فاته العَرْضُ والعَرَضُ، الأَخيرة أَعلى، قال يونس: فاته العَرَضُ،

بفتح الراء، كما يقول قَبَضَ الشيءَ قَبْضاً، وقد أَلقاه في القَبَض أَي

فيما قَبَضه، وقد فاته العَرَضُ وهو العَطاءُ والطَّمَعُ؛ قال عدي ابن

زيد:

وما هذا بأَوَّلِ ما أُلاقِي

مِنَ الحِدْثانِ والعَرَضِ الفَرِيبِ

أَي الطَّمَع القريب. واعْتَرَضَ الجُنْدَ على قائِدِهم، واعْتَرَضَ

الناسَ: عَرَضَهم واحداً واحداً. واعْتَرَضَ المتاعَ ونحوه واعْتَرَضَه على

عينه؛ عن ثعلب، ونظر إِليه عُرْضَ عيْنٍ؛ عنه أَيضاً، أَي اعْتَرَضَه على

عينه. ورأَيته عُرْضَ عَيْنٍ أَي ظاهراً عن قريب. وفي حديث حذيفة:

تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحَصِير؛ قال ابن الأَثير: أَي توضَع

عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ، وقيل: هو من عَرْض الجُنْدِ بين

يدي السلطان لإِظهارهم واختبار أَحوالهم. ويقال: انطلق فلان يَتَعَرَّضُ

بجَمله السُّوق إِذا عَرَضَه على البيع. ويقال: تَعَرَّضْ أَي أَقِمْهُ في

السوق.

وعارَضَ الشيءَ بالشيءَ مُعارضةً: قابَلَه، وعارَضْتُ كتابي بكتابه أَي

قابلته. وفلان يُعارِضُني أَي يُبارِيني. وفي الحديث: إِن جبريل، عليه

السلام، كان يُعارِضُه القُرآنَ في كل سنة مرة وإِنه عارضَه العامَ مرتين،

قال ابن الأَثير: أَي كان يُدارِسُه جمِيعَ ما نزل من القرآن من

المُعارَضةِ المُقابلةِ.

وأَما الذي في الحديث: لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا اعتراضَ فهو أَن

يَعْتَرِضَ رجل بفَرسِه في السِّباق فَيَدْخُلَ مع الخيل؛ ومنه حديث سُراقة:

أَنه عَرَضَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، وأَبي بكر الفَرسَ أَي

اعْتَرَضَ به الطريقَ يَمْنَعُهما من المَسِير. وأَما حديث أَبي سعيد: كنت

مع خليلي، صلّى اللّه عليه وسلّم، في غزوة إِذا رجل يُقَرِّبُ فرساً في

عِراضِ القوم، فمعناه أَي يَسِيرُ حِذاءَهم مُعارِضاً لهم. وأَما حديث

الحسن بن عليّ: أَنه ذَكَرَ عُمر فأَخذ الحسينُ في عِراضِ كلامه أَي في مثل

قوله ومُقابِله. وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

عارَضَ جَنازَة أَبي طالب أَي أَتاها مُعْتَرِضاً من بعض الطريق ولم يتبعْها

من منزله. وعَرَضَ من سلعته: عارَضَ بها فأَعْطَى سِلْعةً وأَخذ أُخرى.

وفي الحديث: ثلاثٌ فيهن البركة منهن البَيْعُ إِلى أَجل والمُعارَضةُ أَي

بيع العَرْض بالعَرْض، وهو بالسكون المَتاعُ بالمتاع لا نَقْدَ فيه.

يقال: أَخذت هذه السلعة عرْضاً إِذا أَعْطَيْتَ في مقابلتها سلعة أُخرى.

وعارضَه في البيع فَعَرَضَه يَعْرُضُه عَرْضاً: غَبَنَه. وعَرَضَ له مِن

حقِّه ثوباً أَو مَتاعاً يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَضَ به: أَعْطاهُ إِيّاهُ

مكانَ حقِّه، ومن في قولك عَرَضْتُ له من حَقِّه بمعنى البدل كقول اللّه

عزّ وجلّ: ولو نشاءُ لجعلنا منكم ملائكة في الأَرض يَخْلُفُون؛ يقول: لو

نشاءُ لجعلنا بدلكم في الأَرض ملائكة. ويقال: عَرَّضْتُك أَي عَوَّضْتُك.

والعارِضُ: ما عَرَضَ من الأَعْطِيَة؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسيّ:

يا لَيْلُ، أَسْقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ

هلْ لكِ، والعارِضُ منكِ عائِضُ،

في هَجْمَةٍ يُسْئِرُ منها القابِضُ؟

قاله يخاطب امرأَة خطبها إِلى نفسها ورَغَّبها في أَنْ تَنْكِحه فقال:

هل لك رَغْبةٌ في مائة من الإِبل أَو أَكثر من ذلك؟ لأَن الهجمة أَوَّلُها

الأَربعون إِلى ما زادت يجعلها لها مَهْراً، وفيه تقديم وتأْخير،

والمعنى هل لك في مائة من الإِبل أَو أَكثر يُسْئِرُ منها قابِضُها الذي يسوقها

أَي يُبْقِي لأَنه لا يَقْدِر على سَوْقِها لكثرتها وقوتها لأَنها

تَفَرَّقُ عليه، ثم قال: والعارِضُ منكِ عائِضٌ أَي المُعْطِي بدلَ بُضْعِكِ

عَرْضاً عائِضٌ أَي آخِذٌ عِوَضاً مِنْكِ بالتزويج يكون كِفاءً لما عَرَضَ

منك. ويقال: عِضْتُ أَعاضُ إِذا اعْتَضْتَ عِوَضاً، وعُضْتُ أَعُوضُ

إِذا عَوَّضْتَ عِوَضاً أَي دَفَعْتَ، فقوله عائِضٌ من عِضْتُ لا من عُضْتُ،

ومن رَوَى يَغْدِرُ، أَراد يَتْرُكُ من قولهم غادَرْتُ الشيء. قال ابن

بري: والذي في شعره والعائِضُ منكِ عائِضُ أَي والعِوَضُ منك عِوَضٌ كما

تقول الهِبَةُ مِنكَ هِبَةٌ أَي لها مَوْقِعٌ. ويقال: كان لي على فلان

نَقْدٌ فأَعْسَرْتُه فاعْتَرَضْتُ منه. وإِذا طلب قوم عند قوم دَماً فلم

يُقِيدُوهم قالوا: نحن نَعْرِضُ منه فاعْتَرِضُوا منه أَي اقْبَلُوا الدية.

وعَرَضَ الفَرَسُ في عَدْوِه: مَرَّ مُعْتَرِضاً. وعَرَضَ العُودَ على

الإِناءِ والسَّيْفَ على فَخِذِه يَعْرِضُه عَرْضاً ويَعْرُضُه، قال

الجوهري: هذه وحدها بالضم. وفي الحديث: خَمِّرُوا آنِيَتَكم ولو بِعُود

تَعْرُضُونَه عليه أَي تَضَعُونَه مَعْرُوضاً عليه أَي بالعَرْض؛ وعَرَضَ

الرُّمْحَ يَعْرِضُه عَرْضاً وعَرَّضَه؛ قال النابغة:

لَهُنَّ عَلَيْهم عادَةٌ قدْ عَرَفْنَها،

إِذا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فوقَ الكَواثِبِ

وعَرَضَ الــرامــي القَوْسَ عَرْضاً إِذا أَضجَعها ثم رَمى عنها. وعَرَضَ

له عارِضٌ من الحُمَّى وغَيرها. وعَرَضْتُهم على السيف قَتْلاً. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ واعترَضَ: انتَصَبَ ومَنَعَ وصار عارِضاً كالخشَبةِ

المنتصبةِ في النهر والطريق ونحوها تَمْنَعُ السالكين سُلوكَها. ويقال:

اعتَرَضَ الشيءُ دون الشيءِ أَي حال دونه. واعتَرَضَ الشيءَ: تَكَلَّفَه.

وأَعرَضَ لك الشيءُ من بَعِيدٍ: بدَا وظَهَر؛ وأَنشد:

إِذا أَعْرَضَتْ داويَّةٌ مُدْلَهِمَّةٌ،

وغَرَّدَ حادِيها فَرَيْنَ بها فِلْقا

(* قوله «فلقا» بالكسر هو الامر العجب، وأَنشد الصحاح: إِذا اعرضت البيت

شاهداً عليه وتقدم في غرد ضبطه بفتح الفاء.)

أَي بَدَتْ. وعَرَضَ له أَمْرُ كذا أَي ظهر. وعَرَضْتُ عليه أَمر كذا

وعَرَضْتُ له الشيء أَي أَظهرته له وأَبْرَزْتُه إِليه. وعَرَضْتُ الشيءَ

فأَعْرَضَ أَي أَظْهَرْتُه فظهر، وهذا كقولهم كَبَبْتُه فأَكَبَّ، وهو من

النوادر. وفي حديث عمر: تَدَعُون أَميرَ المؤمنين وهو مُعْرَضٌ لكم؛ هكذا

روي بالفتح، قال الحَرْبيّ: والصواب بالكسر. يقال: أَعْرَضَ الشيءُ

يُعْرِضُ من بعيد إِذا ظهَر، أَي تَدَعُونه وهو ظاهر لكم. وفي حديث عثمان بن

العاص: أَنه رأَى رجلاً فيه اعتِراضٌ، هو الظهور والدخول في الباطل

والامتناع من الحق. قال ابن الأَثير: واعتَرَضَ فلان الشيءَ تَكَلَّفَه.

والشيءُ مُعْرِضٌ لك: موجود ظاهر لا يمتنع. وكلُّ مُبْدٍ عُرْضَه مُعْرِضٌ؛

قال عمرو ابن كلثوم:

وأَعْرَضَتِ اليَمامةُ، واشمَخَرَّتْ

كأَسْيافٍ بأَيْدي مُصْلِتِينا

وقال أَبو ذؤيب:

بأَحْسَن منها حِينَ قامَتْ فأَعْرَضَتْ

تُوارِي الدُّمُوعَ، حِينَ جَدَّ انحِدارُها

واعتَرَضَ له بسهم: أَقْبَلَ قِبَلَه فرماه فقتلَه. واعتَرَضَ عَرْضه:

نَحا نَحْوَه. واعتَرَضَ الفرَسُ في رَسَنِه وتَعَرَّضَ: لم يَسْتَقِمْ

لقائدِه؛ قال الطرماح:

وأَراني المَلِيكُ رُشْدي، وقد كنْـ

ـتُ أَخا عُنجُهِيَّةٍ واعتِراضِ

وقال:

تَعَرَّضَتْ، لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لي،

تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ

والعَرَضُ: من أَحْداثِ الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك؛ قال الأَصمعي:

العَرَضُ الأَمر يَعْرِضُ للرجل يُبْتَلَى به؛ قال اللحياني: والعَرَضُ

ما عَرَضَ للإِنسان من أَمر يَحْبِسهُ من مَرَضٍ أَو لُصُوصٍ. والعَرَضُ:

ما يَعْرِضُ للإِنسان من الهموم والأَشغال. يقال: عَرَضَ لي يَعْرِضُ

وعَرِضَ يَعْرَضُ لغتان. والعارِضةُ: واحدة العَوارِضِ، وهي الحاجاتُ.

والعَرَضُ والعارِضُ: الآفةُ تَعْرِضُ في الشيء، وجَمْعُ العَرَضِ أَعْراضٌ،

وعَرَضَ له الشكُّ ونحوُه من ذلك.

وشُبْهةٌ عارِضةٌ: معترضةٌ في الفؤاد. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه:

يَقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ؛ وقد تكونُ

العارِضَةُ هنا مصدراً كالعاقبة والعافية.

وأَصَابَه سَهْمُ عَرَضٍ وحَجَرُ عَرَضٍ مُضاف، وذلك أَن يُرْمى به

غيْرُه عمداً فيصاب هو بتلك الرَّمْيةِ ولم يُرَدْ بها، وإِن سقَط عليه حجر

من غير أَن يَرْمِيَ به أَحد فليس بعرَض. والعَرَضُ في الفلسفة: ما يوجد

في حامله ويزول عنه من غير فساد حامله، ومنه ما لا يَزُولُ عنه، فالزّائِل

منه كأُدْمةِ الشُّحُوبِ وصفرة اللون وحركة المتحرّك، وغيرُ الزائل

كسَواد القارِ والسَّبَجِ والغُرابِ.

وتَعَرَّضَ الشيءُ: دخَلَه فَسادٌ، وتَعَرَّضَ الحُبّ كذلك؛ قال لبيد:

فاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُه،

ولَشَرُّ واصِلِ خُلّةٍ صَــرّامُــها

وقيل: من تعرّض وصله أَي تعوّج وزاغَ ولم يَسْتَقِم كما يَتَعَرَّضُ

الرجل في عُرُوض الجَبل يميناً وشمالاً؛ قال امرؤ القيس يذكر الثريَّا:

إِذا ما الثُّرَيّا في السماءِ تَعَرَّضَتْ،

تَعَرُّضَ أَثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ

أَي لم تَسْتَقِمْ في سيرها ومالتْ كالوِشاح المُعَوَّجِ أَثناؤه على

جارية تَوَشَّحَتْ به. وعَرَضُ الدنيا: ما كان من مال، قلّ أَو كَثُر.

والعَرَضُ: ما نِيلَ من الدنيا. يقال: الدّنيا عَرَضٌ حاضر يأْكل منها البَرّ

والفاجر، وهو حديث مَرْوِيّ. وفي التنزيل: يأْخذون عرَض هذا الأَدنى

ويقولون سيغفر لنا؛ قال أَبو عبيدة: جميع مَتاعِ الدنيا عرَض، بفتح الراء.

وفي الحديث: ليْسَ الغِنى عن كَثْرة العَرَضِ إِنما الغِنى غِنى النفس؛

العَرَضُ، بالتحريك: متاع الدّنيا وحُطامُها، وأَما العَرْض بسكون الراء

فما خالف الثَّمَنَينِ الدّراهِمَ والدّنانيرَ من مَتاعِ الدنيا وأَثاثِها،

وجمعه عُروضٌ، فكل عَرْضٍ داخلٌ في العَرَض وليس كل عَرَضٍ عَرْضاً.

والعَرْضُ: خِلافُ النقْد من المال؛ قال الجوهري: العَرْضُ المتاعُ، وكلُّ

شيء فهو عَرْضٌ سوى الدّراهِمِ والدّنانير فإِنهما عين. قال أَبو عبيد:

العُرُوضُ الأَمْتِعةُ التي لا يدخلها كيل ولا وَزْنٌ ولا يكون حَيواناً

ولا عَقاراً، تقول: اشتريت المَتاعَ بِعَرْضٍ أَي بمتاع مِثْلِه،

وعارَضْتُه بمتاع أَو دابّة أَو شيء مُعارَضةً إِذا بادَلْتَه به.

ورجلٌ عِرِّيضٌ مثل فِسِّيقٍ: يَتَعَرَّضُ الناسَ بالشّرِّ؛ قال:

وأَحْمَقُ عِرِّيضٌ عَلَيْهِ غَضاضةٌ،

تَمَرَّسَ بي مِن حَيْنِه، وأَنا الرَّقِمْ

واسْتَعْرَضَه: سأَله أَنْ يَعْرِضَ عليه ما عنده. واسْتَعْرَض: يُعْطِي

(* قوله «واستعرض يعطي» كذا بالأصل.) مَنْ أَقْبَلَ ومَنْ أَدْبَرَ.

يقال: اسْتَعْرِضِ العَرَبَ أَي سَلْ مَنْ شئت منهم عن كذا وكذا.

واسْتَعْرَضْتُه أَي قلت له: اعْرِضْ عليّ ما عندك.

وعِرْضُ الرجلِ حَسبَهُ، وقيل نفْسه، وقيل خَلِيقَته المحمودة، وقيل ما

يُمْدح به ويُذَمُّ. وفي الحديث: إِن أَغْراضَكم عليكم حَــرامٌ كحُرْمةِ

يومكم هذا؛ قال ابن الأَثير: هو جمع العِرْض المذكور على اختلاف القول

فيه؛ قال حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

لِعِرْض مُحَمَّدٍ مِنْكُم وِقَاءُ

قال ابن الأَثير: هذا خاصّ للنفس. يقال: أَكْرَمْت عنه عِرْضِي أَي

صُنْتُ عنه نَفْسي، وفلان نَقِيُّ العِرْض أَي بَرِيءٌ من أَن يُشْتَم أَو

يُعابَ، والجمع أَعْراضٌ. وعَرَضَ عِرْضَه يَعْرِضُه واعتَرَضَه إِذا وقع

فيه وانتَقَصَه وشَتَمه أَو قاتَله أَو ساواه في الحسَب؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

وقَوْماً آخَرِينَ تَعَرَّضُوا لي،

ولا أَجْني من الناسِ اعتِراضا

أَي لا أَجْتَني شَتْماً منهم. ويقال: لا تُعْرِضْ عِرْضَ فلان أَي لا

تَذْكُرْه بسوء، وقيل في قوله شتم فلان عِرْضَ فلان: معناه ذكر أَسلافَه

وآباءَه بالقبيح؛ ذكر ذلك أَبو عبيد فأَنكر ابن قتيبة أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباء، وقال: العِرْض نَفْسُ الرجل، وقال في قوله يَجْرِي

(*

قوله «يجري» نص النهاية: ومنه حديث صفة أهل الجنة إِنما هو عرق يجري،

وساق ما هنا.) من أَعْراضِهم مِثلُ ريحِ المسكِ أَي من أَنفسهم وأَبدانِهم؛

قال أَبو بكر: وليس احتجاجه بهذا الحديث حجة لأَن الأَعراضَ عند العرب

المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد؛ ودل على غَلَطِه قول مِسْكِين

الدارِميّ:

رُبَّ مَهْزولٍ سَمِينٌ عِرْضُه،

وسمِينِ الجِسْمِ مَهْزُولُ الحَسَبْ

معناه: رُبَّ مَهْزُولِ البدَن والجسم كريمُ الآباءِ. وقال اللحياني:

العِرْضُ عِرْضُ الإِنسان، ذُمَّ أَو مُدِحَ، وهو الجسَد. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، للحطيئة: كأَنِّي بك عند بعض الملوك تُغَنِّيه بأَعراضِ

الناس أَي تُغَني بذَمِّهم وذَمِّ أَسلافِهم في شعرك وثَلْبِهم؛ قال

الشاعر:ولكنَّ أَعْراضَ الكِــرام مَصُونةٌ،

إِذا كان أَعْراضُ اللِّئامِ تُفَرْفَرُ

وقال آخر:

قاتَلَكَ اللّهُ ما أَشَدَّ عَلَيْـ

ـك البَدْلَ في صَوْنِ عِرْضِكَ الجَرِب

يُرِيدُ في صَوْنِ أَسلافِك اللِّئامِ؛ وقال في قول حسان:

فإِنَّ أَبي ووالِدَه وعِرْضِي

أَراد فإِنّ أَبي ووالده وآبائي وأَسلافي فأَتى بالعُموم بعد الخُصوص

كقوله عزّ وجلّ: ولقد آتيناك سَبعاً من المثاني والقرآنَ العظيم، أَتى

بالعموم بعد الخصوص. وفي حديث أَبي ضَمْضَم: اللهم إِنِّي تَصَدَّقْتُ

بِعِرْضِي على عبادك أَي تصدّقت على من ذكرني بما يَرْجِعُ إِليَّ عَيْبُه،

وقيل: أَي بما يلحقني من الأَذى في أَسلافي، ولم يرد إِذاً أَنه تصدَّق

بأَسلافه وأَحلّهم له، لكنه إِذا ذكَرَ آباءه لحقته النقيصة فأَحلّه مما

أَوصله إِليه من الأَذى. وعِرْضُ الرجل: حَسَبُه. ويقال: فلان كريم العِرْضِ

أِي كريم الحسَب. وأَعْراضُ الناس: أَعراقُهم وأَحسابُهم وأَنْفُسهم.

وفلان ذو عِرْضٍ إِذا كانَ حَسِيباً. وفي الحديث: لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ

عُقُوبَتَه وعِرْضَهُ أَي لصاحب الدَّيْنِ أَن يَذُمَّ عِرْضَه ويَصِفَه

بسوء القضاء، لأَنه ظالم له بعدما كان محرماً منه لا يَحِلُّ له اقْتِراضُه

والطَّعْنُ عليه، وقيل: عِرْضَه أَن يُغْلِظَ له وعُقُوبته الحَبْس،

وقيل: معناه أَنه يُحِلّ له شِكايَتَه منه، وقيل: معناه أَن يقول يا ظالم

أَنْصِفْني، لأَنه إِذا مَطَلَه وهو غنيّ فقد ظَلَمه. وقال ابن قتيبة:

عِرْضُ الرجل نَفْسُه وبَدَنُه لا غير. وفي حديث النعمان بن بَشِير عن النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم: فمن اتقى الشُّبُهات اسْتَبْرَأَ لِدِينِه

وعِرْضِه أَي احْتاطَ لنفسه، لا يجوز فيه معنى الآباءِ والأَسْلافِ. وفي

الحديث: كلُّ المُسْلِم على المسلِم حَــرام دَمُه ومالُه وعِرْضُه؛ قال ابن

الأَثير: العِرْضُ موضع المَدْحِ والذَّمِّ من الإِنسان سواء كان في نَفْسِه

أَو سَلَفِه أَو من يلزمه أَمره، وقيل: هو جانبه الذي يَصُونُه من نفْسه

وحَسَبِه ويُحامي عنه أَن يُنْتَقَصَ ويُثْلَبَ، وقال أَبو العباس: إِذا

ذكر عِرْضُ فلان فمعناه أُمُورُه التي يَرْتَفِعُ أَو يَسْقُطُ بذكرها

من جهتها بِحَمْدٍ أَو بِذَمّ، فيجوز أَن تكون أُموراً يوصف هو بها دون

أَسْلافه، ويجوز أَن تذكر أَسلافُه لِتَلحَقه النّقِيصة بعيبهم، لا خلاف

بين أَهل اللغة فيه إِلا ما ذكره ابن قتيبة من إِنكاره أَن يكون العِرْضُ

الأَسْلافَ والآباءَ؛ واحتج أَيضاً بقول أَبي الدرداء: أَقْرِضْ من

عِرْضِك ليوم فَقْرِك، قال: معناه أَقْرِضْ مِنْ نَفْسِك أَي مَنْ عابك وذمّك

فلا تُجازه واجعله قَرْضاً في ذمته لِتَسْتَوفِيَه منه يومَ حاجتِكَ في

القِيامةِ؛ وقول الشاعر:

وأُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنى ومَعِي عِرْضِي

أَي أَفعالي الجميلة؛ وقال النابغة:

يُنْبِئْكِ ذُو عِرْضهِمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

ولَيْسَ جاهِلُ أَمْرٍ مثْلَ مَنْ عَلِما

ذو عِرْضِهم: أَشْرافُهُم، وقيل: ذو عِرْضِهم حَسَبهم، والدليل على أَن

العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله، صلّى اللّه عليه وسلّم: دمُه

وعِرْضُه، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم

يراد به ذَهابُ النفس، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة: فانْدَفَعْتَ

تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم. والعِرْضُ:

بَدَنُ كل الحيوان. والعِرْضُ: ما عَرِقَ من الجسد. والعِرْضُ: الرائِحة ما

كانت، وجمعها أَعْراضٌ. وروي عن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَنه ذكر

أَهل الجنة فقال: لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من

أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم، وهي المَواضِعُ

التي تَعْرَقُ من الجسد. قال ابن الأَثير: ومنه حديث أُم سلمة لعائشة:

غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن

يَتَسَتَّرْن؛ قال: وقد روي بكسر الهمزة، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِهَ لهن أَن

يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه. والعِرْضُ، بالكسر: رائحة الجسد

وغيره، طيبة كانت أَو خبيثة. والعِرْضُ والأَعْراضُ: كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من

الجسد؛ يقال منه: فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح، ومُنْتنُ العِرْضِ،

وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً. قال أَبو عبيد: والمعنى في

العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ،

قال: وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء. ابن الأَعرابي: العِرْضُ

الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ، قال الأَزهري: وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم

معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ

به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ. وقال اللحياني: لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة

طيّبة العِرْضِ أَي الريح. وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له،

والعِرْضُ: الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في

غيرهن، وقيل: الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ، واحدها عَرْضٌ؛

وقال:والمانِع الأَرْضَ ذاتَِ العَرْضِ خَشْيَتُه،

حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها

والعَرُوضاواتُ

(* قوله «العروضاوات؛ هكذا بالأصل، ولم نجدها فيما عندنا

من المعاجم.): أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها.

وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ. والعِرْضُ: جَوُّ البَلَد وناحِيتُه

من الأَرض. والعِرْضُ: الوادِي، وقيل جانِبُه، وقيل عِرْضُ كل شيء

ناحيته. والعِرْضُ: وادٍ باليَمامةِ؛ قال الأَعشى:

أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه

نَخِيلاً، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا؟

وقال الملتمس:

فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه:

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

الأَزْرَقُ: الذُّبابُ. وقيل: كلُّ وادٍ عِرضٌ، وجَمْعُ كلِّ ذلك

أَعراضٌ لا يُجاوَزُ. وفي الحديث: أَنه رُفِعَ لرسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، عارِضُ اليمامةِ؛ قال: هو موضعٌ معروف. ويقال للجبل: عارِضٌ؛ قال

أَبو عبيدة: وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ، قال: وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو

عِرْضٌ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة:

لَعِرْضٌ مِنَ الأَعْراضِ يُمسِي حَمامُه،

ويُضْحِي على أَفْنانِه الغِينِ يَهْتِفُ،

(* قوله «الغين» جمع الغيناء، وهي الشجرة الخضراء كما في الصحاح.)

أَحَبُّ إِلى قَلْبي مِنَ الدِّيكِ رَنّةً

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

ويقال: أَخصَبَ ذلك العِرْضُ، وأَخصَبَتْ أَعراضُ المدينة وهي قُراها

التي في أَوْدِيتها، وقيل: هي بُطونُ سَوادِها حيث الزرعُ والنخيل.

والأَعْراضُ: قُرىً بين الحجاز واليمن.

وقولهم: استُعْمِلَ فلان على العَرُوض، وهي مكة والمدينة واليمن وما

حولها؛ قال لبيد:

نُقاتِلُ ما بَيْنَ العَرُوضِ وخَثْعَما

أَي ما بين مكة واليمن. والعَرُوضُ: الناحيةُ. يقال: أَخذ فلان في

عَروضٍ ما تُعْجِبُني أَي في طريق وناحية؛ قال التَّغْلَبيّ:

لكلِّ أُناسٍ، مِنْ مَعَدٍّ، عَمارةٍ،

عَرُوضٌ، إِليها يَلْجَؤُونَ، وجانِبُ

يقول: لكل حَيّ حِرْز إِلا بني تَغْلِبَ فإِن حِرْزَهم السُّيوفُ،

وعَمارةٍ خفض لأَنه بدل من أُناس، ومن رواه عُروضٌ، بضم العين، جعله جمع عَرْض

وهو الجبل، وهذا البيت للأَخنس بن شهاب.

والعَرُوضُ: المكانُ الذي يُعارِضُكَ إِذا سِرْتَ. وقولهم: فلان رَكُوضٌ

بلا عَرُوضٍ أَي بلا حاجة عَرَضت له.

وعُرْضُ الشيء، بالضم: ناحِيتُه من أَي وجه جِئْتَه. يقال: نظر إِليه

بعُرْضِ وجهه. وقولهم: رأَيتُه في عرض الناس أَي هو من العامة

(* قوله «في

عرض الناس أَي هو من العامة» كذا بالأصل، والذي في الصحاح: في عرض الناس

أَي فيما بينهم، وفلان من عرض الناس أَي هو من العامة.). قال ابن سيده:

والعَرُوضُ مكة والمدينة، مؤنث. وفي حديث عاشوراء: فأَمَرَ أَن يُؤْذِنُوا

أَهلَ العَرُوضِ؛ قيل: أَراد مَنْ بأَ كنافِ مكة والمدينة. ويقال

للرَّساتِيقِ بأَرض الحجاز الأَعْراضُ، واحدها عِرْضٌ؛ بالكسر، وعَرَضَ الرجلُ

إِذا أَتَى العَرُوضَ وهي مكة والمدينة وما حولهما؛ قال عبد يغوث بن

وقّاص الحارثي:

فَيا راكِبَا إِمّا عَرَضْتَ، فَبَلِّغا

نَدامايَ مِن نَجْرانَ أَنْ لا تَلاقِيا

قال أَبو عبيد: أَراد فيا راكباه للنُّدْبة فحذف الهاء كقوله تعالى: يا

أَسَفَا على يوسف، ولا يجوز يا راكباً بالتنوين لأَنه قصد بالنداء راكباً

بعينه، وإِنما جاز أَن تقول يا رجلاً إِذا لم تَقْصِدْ رجلاً بعينه

وأَردت يا واحداً ممن له هذا الاسم، فإِن ناديت رجلاً بعينه قلت يا رجل كما

تقول يا زيد لأَنه يَتَعَرَّفُ بحرف النداء والقصد؛ وقول الكميت:

فأَبْلِغْ يزيدَ، إِنْ عَرَضْتَ، ومُنْذِراً

وعَمَّيْهِما، والمُسْتَسِرَّ المُنامِسا

يعني إِن مَرَرْتَ به. ويقال: أَخَذْنا في عَرُوضٍ مُنْكَرَةٍ يعني

طريقاً في هبوط. ويقال: سِرْنا في عِراضِ القوم إِذا لم تستقبلهم ولكن جئتهم

من عُرْضِهم؛ وقال ابن السكيت في قول البَعِيثِ:

مَدَحْنا لها رَوْقَ الشَّبابِ فَعارَضَتْ

جَنابَ الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَما

قال: عارَضَتْ أَخَذَتْ في عُرْضٍ أَي ناحيةٍ منه.

جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُهُ. وقال غيره: عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت

معنا فيه دخولاً ليست بمُباحِتةٍ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست

بداخلة. في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه، فهو

مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا.

وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف.

وعَرَّضَ الماشيةَ: أَغناها به عن العَلَف. والعَرْضُ والعارِضُ: السَّحابُ

الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء، وقيل: العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق، والجمع

عُروضٌ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ:

أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه

تَحادَتْ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها

والعارِضُ: السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ. وفي التنزيل في

قضية قوم عادٍ: فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض

مُمْطِرنا؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث، فقال اللّه

تعالى: بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم، وقيل: أَي ممطر لنا لأَنه

معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في

الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها؛ قال جرير:

يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم،

لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا

ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا. وقال أَعرابي بعد عيد الفطر: رُبَّ

صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى

المعرفة. ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد: عارِضٌ. والعارِضُ: ما سَدَّ

الأُفُق من الجراد والنحل؛ قال ساعدة:

رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ،

قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها

ويقال: مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق. وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي

كثير. وقال أَبو زيد: العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء، وهو

مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد.

والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد.

ويقال: عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه.

والعَرِيضُ من المِعْزَى: ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع. والعَرِيضُ:

الجَدْي إِذا نزا، وقيل: هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت،

وقيل: هو الذي رَعَى وقَوِيَ، وقيل: الذي أَجْذَعَ. وفي كتابه لأَقْوالِ

شَبْوَةَ: ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ؛

العِرْضانُ: جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر

والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير

الشجر والنخيل. ومنه حديث سليمان، عليه السلام: أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم

أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها. وفي الحديث: فَتَلَقَّتْه امرأَة

معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً، ويقال

للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ: عَرِيضٌ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ؛

قال الشاعر:

عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه،

وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ

قال ابن بري: أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون الثعالب. وعنده

عَرِيضٌ أَي جَدْي؛ ومثله قول الآخر:

ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ

ابن الأَعرابي: إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً

وعَتُوداً، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ

فيه.والعَنَمُ تَعْرُضُ الشوك: تَناوَلُ منه وتأْكُلُه، تقول منه: عَرَضَتِ

الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً. وتَعْتَرِضُ:

تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله. واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك: أَكله، وبَعِيرٌ

عَرُوضٌ: يأْخذه كذلك، وقيل: العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك.

وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً: أَكلَ الشجر من أَعراضِه. قال ثعلب: قال

النضر بن شميل: سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال: يأْكل

عَرْضاً وشَعْباً؛ الشعْبُ: أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه، وقد تقدّم.

والعريضُ من الظِّباء: الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ. والعرِيضُ، عند أَهل

الحجاز خاصة: الخَصِيُّ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ. ويقال: أَعْرَضْتُ

العرضان إِذا خصيتها، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع، ولا يكون العرِيضُ

إِلا ذكراً.

ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى. وجاءت

المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه. ويقال

للسَّفِيحِ: هو ابن المُعارَضةِ. والمُعارَضةُ: أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ

فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك. والعَوارِضُ من الإِبل: اللَّواتي يأْكلن

العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته؛ وقول ابن مقبل:

مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا

معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ. ابن السكيت: يقال ما

يَعْرُضُكَ لفلان، بفتح الياء وضم الراء، ولا تقل مل يُعَرِّضك،

بالتشديد.

قال الفراء: يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له، ولا تَعْرِضُ له ولا

تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان، ويقال: هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها

المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها.

والعَرْضُ: الجبَل، والجمع كالجمع، وقيل: العَرْضُ سَفْحُ الجبل

وناحيته، وقيل: هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل؛ قال الشاعر:

كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ

ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال: ما هو إِلاَّ عَرْضٌ أَي جبل؛ وأَنشد

لرؤبة:

إِنَّا، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا،

لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا

والعَرْضُ: الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّهٌ بناحية الجبل، وجمعه أَعراضٌ.

يقال: ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ، ويقال: شُبِّه بالعَرْضِ من

السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق. وفي الحديث: أَن الحجاج كان على العُرْضِ

وعنده ابن عمر؛ كذا روي بالضم؛ قال الحربي: أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ

العَرْضِ وهو الجَيْش.

والعَرُوضُ: الطريقُ في عُرْض الجبل، وقيل: هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ

منه، والجمع عُرُضٌ. وفي حديث أَبي هريرة: فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في

طريق آخر من الكلام. والعَرُوضُ من الإِبل: التي لم تُرَضْ؛ أَنشد ثعلب

لحميد:

فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني،

وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها

وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ.

واعْتَرَضَها: رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً. وقال الجوهري: اعتَرَضْتُ البعير

رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ.

وعَرُوضُ الكلام: فَحْواهُ ومعناه. وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي

نظيرُها. ويقال: عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى

كلامه ومعنى كلامه.

والمُعْرِضُ: الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه، أَنه خَطَبَ فقال: إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ

جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان

مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، قال أَبو زيد: فادّانَ مُعْرِضاً يعني

اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه.

وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ

أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة. وقال شمر: المُعْرِضُ ههنا

بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه، والعرب تقول: عَرَضَ

لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد. قال ابن الأَثير:

وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ، مِن

أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولاَّه ظهره، وقيل: أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ

مُوَليِّاً عنه. قال ابن قتيبة: ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام

العرب، قال شمر: ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن

مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن

يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ، قال: ويكون

مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ؛ وأَنشد

لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ:

إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ، بَدا لهمْ

غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ

قال: وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد. وعُرْضُ الشيء: وسَطُه وناحِيتُه.

وقيل: نفْسه. وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه: مُعْظَمُه،

وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك، قال يونس: ويقول ناس من العرب: رأَيته في

عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ. ويقال: جرى في عُرْض الحديث، ويقال:

في عُرْضِ الناس، كل ذلك يوصف به الوسط؛ قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ، وصَدَّعا

مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاَّمُها

وقول الشاعر:

تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً،

كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا

يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلاً

فوق نَصْلٍ.

ويقال: اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته. ويقال: أَلْقِه في

أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت، ويقال: خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي

شِقٍّ شِئتَ. وعُرْضُ السَّيْفِ: صَفْحُه، والجمع أَعْراضٌ. وعُرْضا

العُنُق: جانباه، وقيل: كلُّ جانبٍ عُرْضٌ. والعُرْضُ: الجانب من كل شيء.

وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره: أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه، ونظر إِليه مُعارَضةً

وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. وكل شيءٍ أَمكنك من

عُرْضه، فهو مُعْرِضٌ لك. يقال: أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي وَلاَّك

عُرْضه أَي ناحيته. وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا

يبالون مَن ضرَبوا؛ ومنه قولهم: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه

حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه. وفي الحديث: فإِذا عُرْضُ وجهِه

مُنْسَحٍ أَي جانبه. وفي الحديث: فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو

يَنِشُّ، فقال: اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط. وفي الحديث: عُرِضَتْ عليّ الجنةُ

والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط؛ العُرض، بالضم: الجانب والناحية من

كل شيء. وفي الحديث، حديث الحَجّ: فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها

أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً

(* قوله: عَرضاً بفتح العين؛ هكذا في الأصل

وفي النهاية، والكلام هنا عن عُرض بضم العين.). وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد

(* قوله «علة بن

حالد» كذا بالأصل، والذي في النهاية: علة بن جلد.) فقال: أُولئِكَ فَوارِسُ

أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي

يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ، أَو جمع عَرْضٍ وهو

الجيش، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ

وتُعابَ.

وفي حديث الحسن: أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ

المُسْتَعْرِضِ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم. واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ

الناسَ: لم يُبالوا مَن قَتَلُوه، مُسْلِماً أَو كافِراً، من أَيّ وجهٍ

أَمكَنَهم، وقيل: استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا

به.وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً. ومنه الحديث، حديث ابن

الحنفية: كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه

كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ

عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته.

والعَرَضُ: كثرة المال.

والعُراضةُ: الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر.

وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم: أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها. والعُراضةُ،

بالضم: ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة. يقال: عَرِّضونا

أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم؛ قال الأَجلح بن قاسط:

يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ

حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ

قال ابن بري: وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ، يقول: إِن هذه الناقة

تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها، فيسقُط الغراب على

حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه.

وفي الحديث: أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللّه، صلّى

اللّه عليه وسلّم، وأَبا بكر، رضي اللّه عنه، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا

لهما؛ ومنه حديث معاذ: وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به

مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم؟ تريد الهَدِيّة. يقال:

عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له. وقال اللحياني: عُراضةُ القافل من سفره

هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره. ويقال: اشتر عُراضة

لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم، وهو بالفارسية راهْ آورَدْ؛ وقال أَبو

زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ: التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد

أَن يكون على ظهر بعير. يقال: عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم. وقال

الأَصمعي: العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه؛

وقال هِمْيانُ:

وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا

أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً. وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه: وقد

عُرِضُوا فأَبَوْا؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله، ومعناه أُطْعِمُوا

وقُدِّمَ لَهم الطّعامُ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ، وهو

الإِمَّرُ. وتَعَرَّضَ الرّفاقَ: سأَلَهم العُراضاتِ. وتَعَرَّضْتُ

الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم. وقال اللحياني:

تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ.

وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له.

والعارِضةُ: الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر

فَيُنْحَرُ. ويقال: بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل

إِلا من داء يُصِيبها، يَعِيبُهم بذلك، ويقال: بنو فلان أَكَّالُونَ

لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً

أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله. ومنه الحديث:

أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال: إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها

مرض أَو كسر. قال شمر: ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي

مَرِضَتْ وقال بعضهم: عَرِضَتْ، قال: وأَجوده عَرَضَتْ؛ وأَنشد:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ،

فَلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة. وفي الحديث: لكم في الوظيفة

الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ؛ العارض المريضة، وقيل: هي التي أَصابها كسر.

يقال: عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ

العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ. وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً:

ماتتْ من مَرَض. وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم: أَعَبيطٌ أَم عارضة؟

فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة، والعارضة ما ذكرناه.

وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج. وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي

قوي عليه؛ قال كعب بن زهير:

مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى، إِذا عَرِقَتْ،

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ

وكذلك الاثنان والجَمع؛ قال جرير:

وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ

(* قوله «وتلقى إلخ» كذا بالأصل.)

ويروى: جبالى. وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له؛ أَنشد ثعلب:

طَلَّقْتهنّ، وما الطلاق بِسُنّة،

إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ

وفي التنزيل: ولا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا

وتتقوا وتُصْلِحُوا؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم. الفراء: لا تجعلوا الحلف

باللّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى

المُعْتَرِض ونحو ذلك، قال الزجاج: معنى لا تجعلوا اللّه عرضة لأَيمانكم

أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللّه

في أَن تَبَرُّوا، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن،

وقال غيره: يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً

لكل من أَرادهم. ويقال: جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته

له؛ قال الأَزهري: وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد

صار معترضاً مانعاً، وقيل: معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض

الذي هو عُرضةٌ للرُّماة، وقيل: معناه قوّةٌ لأَيمانكم أَي تُشَدِّدُونها

بذكر اللّه. قال: وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ. وكل مانِعٍ

مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ، فهو عارِضٌ. وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي

حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ؛ ومنه يقال: لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي

لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه.

ويقال: سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ

عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي. قال الأَزهري: وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي

يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه؛ ومنه قول الشاعر:

وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً

يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ

أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوهِ مَنْ شاءَ. وقال الليث:

فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه.

وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ: قابَلَه بنفسه. وعَرِضَتْ له

الغولُ وعَرَضَت، بالكسر والفتح، عَرَضاً وعَرْضاً: بَدَتْ.

والعُرْضِيَّةُ: الصُّعُوبَةُ، وقيل: هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من

النَّخْوة. ورجل عُرْضِيٌّ: فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ

وصُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ في الفرس: أَن يَمْشِيَ عَرْضاً. ويقال: عَرَضَ

الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه؛ قال رؤبة:

يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما

وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلاً. والعُرُضُ، مُثَقَّل:

السيرُ في جانب، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل؛ ومنه قول حميد:

مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ،

يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ

(* قوله «معترضات إلخ» كذا بالأصل، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما

هنا.)

أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ، وقيل في قوله في هذا الرجز: إِن اعتراضهن

ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي. وعُرْضِيٌّ: يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم

تتم رياضته بعد. وناقة عُرْضِيَّةٌ: فيها صُعُوبةٌ. والعُرْضِيَّةُ:

الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ. وناقة عُرْضِيَّة: لم تَذِلّ كل

الذُّلِّ، وجمل عُرْضِيٌّ: كذلك؛ وقال الشاعر:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ

وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال، رضي

اللّه عنه: إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ؛

قال شمر: العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ

وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة، وإِن ركبها

رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها، قال: إِنما أَزجر العَرُوضَ

لأَنها تكون آخر الإِبل؛ قال ابن الأَثير: العَرُوض، بالفتح، التي تأْخذ

يميناً وشمالاً ولا تلزم المحجة، يقول: أَضربه حتى يعود إِلى الطريق،

جعله مثلاً لحسن سياسته للأُمة. وتقول: ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة

عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل. وقال ابن

السكيت: ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم؛ وقال شمر في

قول ابن أَحمر يصف جارية:

ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ

عُلُطٍ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ

قال ابن الأَعرابي: شبهها بناقة صعبة في كلامه إِياها ورفقه بها. وقال

غيره: مَنَحْتُها أَعَرْتُها وأَعطيتها. وعُرْضِيَّةٍ: صُعوبة فكأَن كلامه

ناقة صعبة. ويقال: كلمتها وأَنا على ناقة صعبة فيها اعتراض.

والعُرْضِيُّ: الذي فيه جَفاءٌ واعْتِراضٌ؛ قال العجاج:

ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُّ

والمِعْراضُ، بالكسر: سهم يُرْمَى به بلا ريش ولا نَصْل يَمْضِي عَرْضاً

فيصيب بعَرْضِ العود لا بحده. وفي حديث عَدِيّ قال: قلت للنبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَرْمي بالمِعْراضِ فَيَخْزِقُ، قال: إِنْ خَزَقَ فَكُلْ

وإِن أَصابَ بعَرضِه فلا تَأْكُلْ، أَراد بالمِعْراضِ سهماً يُرْمَى به

بلا رِيش، وأَكثر ما يصيب بعَرْض عُوده دون حَدِّه.

والمَعْرِضُ: المَكانُ الذي يُعْرَضُ فيه الشيءُ. والمِعْرَضُ: الثوب

تُعْرَضُ فيه الجارية وتُجَلَّى فيه، والأَلفاظ مَعارِيضُ المَعاني، من

ذلك، لأَنها تُجَمِّلُها.

والعارِضُ: الخَدُّ، يقال: أَخذ الشعر من عارِضَيْهِ؛ قال اللحياني:

عارِضا الوجه وعَرُوضَاه جانباه. والعارِضانِ: شِعاً الفَم، وقيل: جانبا

اللِّحية؛ قال عدي بن زيد:

لا تُؤاتِيكَ، إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجْـ

ـهَدَ في العارِضَيْنِ مِنْك القَتِير

والعَوارِضُ: الثَّنايا سُميت عَوارِضَ لأَنها في عُرْضِ الفَم.

والعَوارِضُ: ما وَلِيَ الشِّدْقَيْنِ من الأَسنان، وقيل: هي أَرْبع أَسْنان

تَلي الأَنيابَ ثم الأَضْراسُ تَلي العَوارِضَ؛ قال الأَعشى:

غَرَّاء فَرْعاء مَصْقُول عَوارِضُها،

تَمْشِي الهُوَيْنا كما يَمْشي الوجِي الوَحِلُ

وقال اللحياني: العَوارِضُ من الأَضْراسِ، وقيل: عارِضُ الفَمِ ما يبدو

منه عند الضحك؛ قال كعب:

تَجْلُو عوارِضَ ذي ظَلْمٍ، إِذا ابْتَسَمَتْ،

كَأَنَّهُ مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلُولُ

يَصِفُ الثَّنايا وما بعدها أَي تَكْشِفُ عن أَسْنانها. وفي الحديث: أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، بَعَثَ أُمَّ سُلَيْمٍ لتنظر إِلى امرأَة

فقال: شَمِّي عَوارِضَها، قال شمر: هي الأَسنان التي في عُرْضِ الفم وهي

ما بين الثنايا والأَضراس، واحدها عارضٌ، أَمَرَها بذلك لتَبُورَ به

نَكْهَتَها وريح فَمِها أَطَيِّبٌ أَم خبيث. وامرأَة نقِيَّةُ العَوارِض أَي

نقِيَّةُ عُرْضِ الفم؛ قال جرير:

أَتَذْكرُ يَومَ تَصْقُلُ عارِضَيْها،

بِفَرْعِ بَشامةِ، سُقيَ البَشامُ

قال أَبو نصر: يعني به الأَسنان ما بعد الثنايا، والثنايا ليست من

العَوارِضِ. وقال ابن السكيت: العارِضُ النابُ والضِّرْسُ الذي يليه؛ وقال

بعضهم: العارِضُ ما بين الثنية إِلى الضِّرْس واحتج بقول ابن مقبل:

هَزِئَتْ مَيّةُ أَنْ ضاحَكْتُها،

فَرَأَتْ عارِضَ عَوْدٍ قد ثَرِمْ

قال: والثَّرَمُ لا يكون في الثنايا

(* قوله «لا يكون في الثنايا» كذا

بالأصل، وبهامشه صوابه: لا يكون إِلا في الثنايا اهـ. وهو كذلك في الصحاح

وشرح ابن هشام لقصيد كعب بن زهير، رضي اللّه عنه.)، وقيل: العَوارِضُ ما

بين الثنايا والأَضراس، وقيل: العوارض ثمانية، في كل شِقٍّ أَربعةٌ فوق

وأَربعة أَسفل، وأَنشد ابن الأَعرابي في العارضِ بمعنى الأَسنان:

وعارِضٍ كجانبِ العِراقِ،

أَبَنْت بَرّاقاً مِنَ البَرّاقِ

العارِضُ: الأَسنان، شبه استِواءَها باستواء اسفل القرْبة، وهو العِراقُ

للسيْرِ الذي في أَسفل القِرْبة؛ وأَنشد أَيضاً:

لَمَّا رأَيْنَ دَرَدِي وسِنِّي،

وجَبْهةً مِثْلَ عِراقِ الشَّنِّ،

مِتُّ عليهن، ومِتْنَ مِنِّي

قوله: مُتّ عليهن أَسِفَ على شبابه، ومتن هُنّ من بغضي؛ وقال يصف

عجوزاً:تَضْحَكُ عن مِثْلِ عِراقِ الشَّنِّ

أَراد بِعِراقِ الشَّنِّ أَنه أَجْلَحُ أَي عن دَرادِرَ اسْتَوَتْ

كأَنها عِراقُ الشَّنِّ، وهي القِرْبةُ. وعارِضةُ الإِنسان: صَفْحتا خدّيه؛

وقولهم فلان خفيف العارِضَيْنِ يراد به خفة شعر عارضيه. وفي الحديث: من

سَعادةِ المرءِ خِفّة عارِضَيْه؛ قال ابن الأَثير: العارِضُ من اللحية ما

يَنْبُتُ على عُرْضِ اللَّحْيِ فوق الذقَن. وعارِضا الإِنسان: صفحتا خدّيه،

وخِفَّتُهما كناية عن كثرة الذكرِ للّه تعالى وحركتِهما به؛ كذا قال

الخطابي. وقال: قال ابن السكيت فلان خفيف الشفَةِ إِذا كان قليل السؤال

للناس، وقيل: أَراد بخفة العارضين خفة اللحية، قال: وما أَراه مناسباً.

وعارضةُ الوجه: ما يبدو منه. وعُرْضا الأَنف، وفي التهذيب: وعُرْضا أَنْفِ

الفرس مُبْتَدَأُ مُنْحَدَرِ قصَبته في حافتيه جميعاً. وعارِضةُ الباب:

مِساكُ العِضادَتَيْنِ من فوق مُحاذِيةً للأُسْكُفّةِ. وفي حديث عمرو بن

الأَهتم قال للزبْرِقانِ: إِنه لشديد العارضةِ أَي شدِيد الناحيةِ ذو جَلَدٍ

وصَــرامــةٍ، ورجل شديدُ العارضةِ منه على المثل. وإِنه لذُو عارضةٍ وعارضٍ

أَي ذُو جلَدٍ وصَــرامــةٍ وقُدْرةٍ على الكلام مُفَوّهٌ، على المثل أَيضاً.

وعَرَضَ الرجلُ: صار ذا عارضة. والعارضةُ: قوّةُ الكلامِ وتنقيحه

والرأْيُ الجَيِّدُ. والعارِضُ: سَقائِفُ المَحْمِل. وعوارِضُ البيتِ: خشَبُ

سَقْفِه المُعَرَّضةُ، الواحدة عارِضةٌ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها:

نَصَبْتُ على باب حُجْرتي عَباءةً مَقْدَمَه من غَزاة خَيْبَرَ أَو

تَبُوكَ فهَتَكَ العَرْضَ حتى وقَع بالأَرض؛ حكى ابن الأَثير عن الهرويّ قال:

المحدثون يروونه بالضاد، وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت

عَرْضاً إِذا أَرادوا تسقيفه ثم تُلْقى عليه أَطرافُ الخشَب القِصار، والحديث

جاء في سنن أَبي داود بالضاد المعجمة، وشرحه الخطابي في المَعالِم، وفي

غريب الحديث بالصاد المهملة، قال: وقال الراوي العَرْص وهو غلط، وقال

الزمخشري: هو العَرْصُ، بالصاد المهملة، قال: وقد روي بالضاد المعجمة لأَنه

يوضع على البيت عَرْضاً.

والعِرَضُّ: النَّشاطُ أَو النَّشِيطُ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد لأَبي

محمد الفقعسي:

إِنّ لَها لَسانِياً مِهَضّا،

على ثَنايا القَصْدِ، أَوْ عِرَضّا

الساني: الذي يَسْنُو على البعير بالدلو؛ يقول: يَمُرُّ على مَنْحاتِه

بالغَرْبِ على طريق مستقيمة وعِرِضَّى من النَّشاطِ، قال: أَو يَمُرُّ على

اعْتراضٍ من نَشاطِه. وعِرِضّى، فِعِلَّى، من الاعْتراضِ مثل الجِيَضِّ

والجِيِضَّى: مَشْيٌ في مَيَلٍ. والعِرَضَّةُ والعِرَضْنةُ: الاعْتِراضُ

في السير من النَّشاطِ. والفرس تَعْدُو العِرَضْنى والعِرَضْنةَ

والعِرَضْناةَ أَي مُعْتَرِضةً مَرَّةً من وجه ومرّة من آخر. وناقة عِرَضْنةٌ،

بكسر العين وفتح الراء: مُعْتَرِضةٌ في السير للنشاط؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

تَرِدْ بِنا، في سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ،

مِنْها عِرَضْناتٌ عِراضُ الأَرْنُبِ

العِرْضْناتُ ههنا: جمع عِرَضْنةٍ، وقال أَبو عبيد: لا يقال عِرَضْنةٌ

إِنما العِرَضْنةُ الاعْتراضُ. ويقال: فلان يَعْدو العِرَضْنةَ، وهو الذي

يَسْبِقُ في عَدْوه، وهو يمشي العِرَضْنى إِذا مَشَى مِشْيةً في شقّ فيها

بَغْيٌ من نَشاطه؛ وقول الشاعر:

عِرَضْنةُ لَيْلٍ ففي العِرَضْناتِ جُنَّحا

أَي من العِرَضْناتِ كما يقال رجل من الرجال. وامرأَة عِرَضْنةٌ: ذهبت

عَرْضاً من سِمَنِها. ورجل عِرْضٌ وامرأَة عِرْضةٌ وعِرْضَنٌ وعِرْضَنةٌ

إِذا كان يَعْتَرِضُ الناس بالباطل. ونظرت إِلى فلان عِرَضْنةً أَي

بِمُؤَخَّر عَيْني. ويقال في تصغير العِرَضْنى عُرَيْضِنٌ تَثْبُتُ النونُ

لأَنها ملحقة وتحذف الياء لأَنها غير ملحقة.

وقال أَبو عمرو: المُعارِضُ من الإِبلِ العَلُوقُ وهي التي ترأَم

بأَنْفِها وتَمْنَعُ دَرَّها. وبعير مُعارِضٌ إِذا لم يَسْتَقم في

القِطار.والإِعْراضُ عن الشيء: الصدُّ عنه. وأَعْرَضَ عنه: صَدّ. وعَرَضَ لك

الخيرُ يَعْرِضُ عُروضاً وأَعْرَضَ: أَشْرَفَ. وتَعَرَّضَ مَعْرُوفَه وله:

طَلَبَه؛ واستعمل ابن جني التَّعْرِيضَ في قوله: كان حَذْفُه أَو

التَّعْرِيضُ لحَذْفِه فساداً في الصنْعة.

وعارَضَه في السير: سار حِياله وحاذاه. وعارَضَه بما صَنَعَه: كافأَه.

وعارض البعيرُ الريحَ إِذا لم يستقبلها ولم يستدبرها.

وأَعْرَض الناقةَ على الحوض وعَرَضَها عَرْضاً: سامَها أَن تشرب،

وعَرَضَ عَلَيّ سَوْمَ عالّةٍ: بمعنى قول العامة عَرْضَ سابِرِيّ. وفي المثل:

عَرْضَ سابِرِيّ، لأَنه يُشترى بأَوّل عَرْض ولا يُبالَغُ فيه. وعَرَضَ

الشيءُ يَعْرِضُ: بدا. وعُرَضَّى: فُعَلَّى من الإِعْراضِ، حكاه سيبويه.

ولقِيه عارِضاً أَي باكِراً، وقيل: هو بالغين معجمة. وعارضاتُ الوِرْد

أَوّله؛ قال:

كِــرامٌ يَنالُ الماءَ قَبْلَ شفاهِهِمْ،

لَهُمْ عارِضات الوِرْدِ شُمُّ المَناخِرِ

لهم منهم؛ يقول: تقَع أُنوفُهم في الماء قبل شِفاههم في أَوّل وُرُودِ

الوِرْدِ لأَن أَوّله لهم دون الناس.

وعَرَّضَ لي بالشيء: لم يُبَيِّنْه.

وتَعَرُضَ: تعَوَّجَ. يقال: تعرَّض الجملُ في الجبَل أَخَذ منه في

عَرُوضٍ فاحتاج أَن يأْخذ يميناً وشمالاً لصعوبة الطريق؛ قال عبد اللّه ذو

البِجادين المزنيُّ وكان دليلَ النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، يخاطب ناقته

وهو يقودُها به، صلّى اللّه عليه وسلّم، على ثَنِيّةِ رَكوبةَ، وسمي ذا

البِجادَيْنِ لأَنه حين أَراد المسير إِلى النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

قطعت له أُمّه بِجاداً باثنين فَأْتَزَرَ بواحد وارْتَدى بآخَر:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً وسُومي،

تَعَرَّضَ الجَوْزاءِ للنُّجُومِ،

هو أَبُو القاسِمِ فاسْتَقِيمي

ويروى: هذا أَبو القاسم. تَعَرَّضِي: خُذِي يَمْنةً ويَسْرةً وتَنَكَّبي

الثنايا الغِلاظ تَعَرُّضَ الجَوْزاءِ لأَن الجوزاء تمر على جنب

مُعارضةً ليست بمستقيمة في السماء؛ قال لبيد:

أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها

قال ابن الأَثير: شبهها بالجوزاء لأَنها تمرّ معترضة في السماء لأَنها

غير مستقيمة الكواكب في الصورة؛ ومنه قصيد كعب:

مَدْخُوسةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عن عُرُضٍ

أَي أَنها تَعْتَرِضُ في مَرْتَعِها. والمَدارِجُ: الثنايا الغِلاظُ.

وعَرَّضَ لفلان وبه إِذا قال فيه قولاً وهو يَعِيبُه. الأَصمعي: يقال

عَرَّضَ لي فلان تَعْرِيضاً إِذا رَحْرَحَ بالشيء ولم يبيِّن. والمَعارِيضُ من

الكلام: ما عُرِّضَ به ولم يُصَرَّحْ. وأَعْراضُ الكلامِ ومَعارِضُه

ومَعارِيضُه: كلام يُشْبِهُ بعضهُ بعضاً في المعاني كالرجل تَسْأَله: هل

رأَيت فلاناً؟ فيكره أَن يكذب وقد رآه فيقول: إِنَّ فلاناً لَيُرَى؛ ولهذا

المعنى قال عبد اللّه بن العباس: ما أُحِبُّ بمَعارِيضِ الكلامِ حُمْرَ

النَّعَم؛ ولهذا قال عبد اللّه بن رواحة حين اتهمته امرأَته في جارية له،

وقد كان حلف أَن لا يقرأَ القرآن وهو جُنب، فأَلَحَّتْ عليه بأَن يقرأَ

سورة فأَنشأَ يقول:

شَهِدْتُ بأَنَّ وَعْدَ اللّهِ حَقٌّ،

وأَنَّ النارَ مَثْوَى الكافِرِينا

وأَنَّ العَرْشَ فوْقَ الماءِ طافٍ،

وفوقَ العَرْشِ رَبُّ العالَمِينا

وتَحْمِلُه ملائكةٌ شِدادٌ،

ملائكةُ الإِلهِ مُسَوَّمِينا

قال: فرضيت امرأَته لأَنها حَسِبَتْ هذا قرآناً فجعل ابن رواحة، رضي

اللّه عنه، هذا عَرَضاً ومِعْرَضاً فراراً من القراءة.

والتعْرِيضُ: خلاف التصريح. والمَعارِيضُ: التَّوْرِيةُ بالشيء عن

الشيء. وفي المثل، وهو حديث مخرّج عن عمران بن حصين، مرفوع: إِنَّ في

المَعاريضِ لَمَنْدُوحةً عن الكذب أَي سَعةً؛ المَعارِيضُ جمع مِعْراضٍ من

التعريضِ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَمَا في المَعارِيض ما يُغْني المسلم

عن الكذب؟ وفي حديث ابن عباس: ما أُحب بمَعارِيضِ الكلام حُمْر النعَم.

ويقال: عَرّض الكاتبُ إِذا كتب مُثَبِّجاً ولم يبين الحروف ولم يُقَوِّمِ

الخَطّ؛ وأَنشد الأَصمعي للشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيّةً بيَمينه،

بتَيماءَ، حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أَسْطُرا

والتَّعْرِيضُ في خِطْبةِ المرأَة في عدّتها: أَن يتكلم بكلام يشبه

خِطْبتها ولا يصرّح به، وهو أَن يقول لها: إِنك لجميلة أَو إِن فيك لبقِيّة

أَو إِن النساء لمن حاجتي. والتعريض قد يكون بضرب الأَمثال وذكر الأَلغاز

في جملة المقال. وفي الحديث: أَنه قال لعَديّ ابن حاتم إِن وِسادَكَ

لعَرِيضٌ، وفي رواية: إِنك لعَريضُ القَفا، كَنى بالوِساد عن النوم لأَن

النائم يتَوَسَّدُ أَي إِن نومك لطويل كثير، وقيل: كنى بالوساد عن موضع

الوساد من رأْسه وعنقه، وتشهد له الرواية الثانية فإِنّ عِرَضَ القفا كناية عن

السِّمَن، وقيل: أَراد من أَكل مع الصبح في صومه أَصبح عَريضَ القفا

لأَن الصوم لا يؤثِّر فيه.

والمُعَرَّضةُ من النساء: البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ

على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها؛

قال الكميت:

لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا،

مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ

وفي الحديث: من عَرَّضَ عَرَّضْنا له، ومن مَشى على الكَلاّءِ

أَلْقَيْناه في النهر؛ تفسيرُه: من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا

يَبْلُغُ الحَدّ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ

فحَدَدْناه؛ والكلاَّء مَرْفأُ السفُن في الماء، وضرب المشي على الكلاَّء

مثلاً للتعريض للحدّ بصريح القذف.

والعَرُوضُ: عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف

الأَول من البيت، أُنْثَى، وكذلك عَرُوض الجبل، وربما ذُكِّرتْ، والجمع

أَعارِيضُ على غير قياس، حكاه سيبويه، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ

عليه، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير

الشطر، قال: ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل

يقول هو عَرُوضٌ واحد، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً، قال: ولكُلٍّ

مقَالٌ؛ قال أَبو إِسحق: وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط

البيت من البِناء، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت

المسكون للعرب، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من

الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق، فلذلك

يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها

أَكثر منه في الأَعارِيض؟ والعَرُوضُ: مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ

بها، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس.

وفي حديث خديجة، رضي اللّه عنها: أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ

له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ. وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ

وزَوجتِه: فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن

إِتيانها. ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ.

وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ: أَسماء؛ قال:

لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ

أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي

(* قوله «لولا ابن حارثة الأمير لقد» كذا بالأصل.)

إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه

عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ

الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً. وعُوارضٌ، بضم العين: جبَل أَو

موضع؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل:

فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً،

ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ

أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ، وهما جبلان؛ قال الجوهري: هو ببلاد طيّء وعليه

قبر حاتم؛ وقال فيه الشماخ:

كأَنَّها، وقد بَدا عُوارِضُ،

وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ

وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ،

وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ

والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ،

بجَلْهةِ الوادِي، قَطاً نَواهِضُ

والعَرُوضُ: جبل؛ قال ساعِدةُ بن جُؤَيّة:

أَلمْ نَشْرِهمْ شَفْعاً، وتُتْرَكَ منْهُمُ بجَنْبِ العَرُوضِ رِمّةٌ

ومَزاحِفُ؟

والعُرَيْضُ، بضم العين، مصغر: وادٍ بالمدينة به أَموالٌ لأَهلها؛ ومنه

حديث أَبي سفيان: أَنه خرَج من مكة حتى بلغ العُرَيْضَ، ومنه الحديث

الآخر: ساقَ خَلِيجاً من العُرَيْضِ. والعَرْضِيُّ: جنس من الثياب.

قال النضر: ويقال ما جاءكَ من الرأْي عَرَضاً خير مما جاءك

مُسْتَكْرَهاً أَي ما جاءك من غير رَوِيَّةٍ ولا فِكْر. وقولهم: عُلِّقْتُها عَرَضاً

إِذا هَوِيَ امرأَةً أَي اعْتَرَضَتْ فرآها بَغْتة من غير أَن قَصَد

لرؤيتها فَعَلِقَها من غير قصدٍ؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رَجُلاً

غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيْرَها الرجُلُ

وقال ابن السكيت في قوله عُلِّقْتُها عرَضاً أَي كانت عرَضاً من

الأَعْراضِ اعْتَرَضَني من غير أَن أَطْلُبَه؛ وأَنشد:

وإِمّا حُبُّها عَرَضٌ، وإِمّا

بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مُسْتَفاد

يقول: إِما أَن يكون الذي من حبها عرَضاً لم أَطلبه أَو يكون عِلْقاً.

ويقال: أَعرَض فلان أَي ذهَب عرْضاً وطولاً. وفي المثلِ: أَعْرَضْتَ

القِرْفةَ، وذلك إِذا قيل للرجل: من تَتَّهِمُ؟ فيقول: بني فلانة للقبيلة

بأَسْرِها. وقوله تعالى: وعَرَضْنا جهنم يومئذ للكافرين عَرْضاً؛ قال

الفراء: أَبرزناها حتى نظر إِليها الكفار، ولو جَعَلْتَ الفِعْلَ لها زدْتَ

أَلفاً فقلت: أَعْرَضَتْ هي أَي ظَهَرَتْ واستبانت؛ قال عمرو بن كلثوم:

فأَعْرَضَتِ اليمامةُ، واشْمَخَرَّتْ

كأَسيافٍ بأَيدي مُصْلِتينا

أَي أَبْدَتْ عُرْضَها ولاحَتْ جِبالُها للناظر إِليها عارِضةً.

وأَعْرَضَ لك الخير إِذا أَمْكَنكَ. يقال: أَعْرَضَ لك الظبْيُ أَي أَمْكَنكَ من

عُرْضِه إِذا وَلاَّك عُرْضَه أَي فارْمه؛ قال الشاعر:

أَفاطِمَ، أَعْرِضِي قَبْلَ المنايا،

كَفى بالموْتِ هَجْراً واجْتِنابا

أَي أَمكِني. ويقال: طَأْ مُعْرِضاً حيث شئت أَي ضَعْ رجليك حيث شئت أَي

ولا تَتَّق شيئاً قد أَمكن ذلك. واعْتَرَضْتُ البعير: رَكِبْتُه وهو

صَعْبٌ. واعْتَرضْتُ الشهر إِذا ابتدأْته من غير أَوله. ويقال: تَعَرَّضَ لي

فلان وعرَض لي يَعْرِضُ يَشْتِمُني ويُؤْذِيني. وقال الليث: يقال تعرَّض

لي فلان بما أَكره واعتَرَضَ فلان فلاناً أَي وقع فيه. وعارَضَه أَي

جانَبَه وعَدَلَ عنه؛ قال ذو الرمة:

وقد عارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كأَنَّه

قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشَّوْلَ جافِرُ

ويقال: ضرَب الفحلُ الناقةَ عِراضاً، وهو أَن يقاد إِليها ويُعْرَضَ

عليها إِن اشْتَهَتْ ضرَبَها وإِلا فلا وذلك لكَرَمها؛ قال الراعي:

قلائِصُ لا يُلْقَحْنَ إِلاَّ يَعارةً

عِراضاً، ولا يُشْرَيْنَ إِلاَّ غَوالِيا

ومثله للطرماح:

.......... ونِيلَتْ

حِينَ نِيلتْ يَعارةً في عِراضِ

أَبو عبيد: يقال لَقِحَتْ ناقةُ فلان عِراضاً، وذلك أَن يُعارِضَها

الفحلُ معارضةً فيَضْرِبَها من غير أَن تكون في الإِبل التي كان الفحلُ

رَسِيلاً فيها. وبعير ذو عِراضٍ: يُعارِضُ الشجر ذا الشوْكِ بفِيه. والعارِضُ:

جانِبُ العِراق؛ والعريضُ الذي في شعر امرئ القيس اسم جبل ويقال اسم

واد:

قَعَدْتُ له، وصُحْبتي بَيْنَ ضارِجٍ

وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ، فالعَرِيضِ

أَصابَ قُطَيَّاتٍ فَسالَ اللَّوى له،

فَوادي البَدِيّ فانْتَحى لليَرِيضِ

(* قوله «أصاب إلخ» كذا بالأصل، والذي في معجم ياقوت في عدة مواضع: أصاب قطاتين فسال لواهما)

وعارَضْتُه في المَسِير أَي سِرْتُ حياله وحاذَيْتُه. ويقال: عارض فلان

فلاناً إِذا أَخذ في طريق وأخذ في طريق آخر فالتقيا. وعارَضْتُه بمثل ما

صنع أَي أَتيت إِليه بمثل ما أَتى وفعلت مثل ما فعل.

ويقال: لحم مُعَرَّضُ للذي لم يُبالَغْ في إِنْضاجِه؛ قال السُّلَيْك بن

السُّلَكةِ السعدي:

سَيَكْفِيكَ ضَرْبَ القَوْمِ لَحْمٌ مُعَرَّضٌ،

وماءُ قُدُورٍ في الجِفانِ مَشِيبُ

ويروى بالضاد والصاد. وسأَلته عُراضةَ مالٍ وعَرْضَ مال وعَرَضَ مالٍ

فلم يعطنيه. وقَوْسٌ عُراضةٌ أَي عَرِيضةٌ؛ قال أَبو كبير:

لَمّا رأى أَنْ لَيْسَ عنهمْ مَقْصَرٌ،

قَصَرَ اليَمِينَ بكلِّ أَبْيَضَ مِطْحَرِ

وعُراضةِ السِّيَتَينِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تأْوي طَوائِفُها بعَجْسٍ عَبْهَرِ

تُوبِعَ بَرْيُها: جُعِلَ بعضه يشبه بعضاً. قال ابن بري: أَورده الجوهري

مفرداً. وعُراضةُ وصوابه وعُراضةِ، بالخفض وعلله بالبيت الذي قبله؛

وأَما قول ابن أَحمر:

أَلا لَيْتَ شِعْري، هل أَبِيتَنَّ ليلةً

صَحيحَ السُّرى، والعِيسُ تَجْري عَرُوضُها

بِتَيْهاءَ قَفْرٍ، والمَطِيُّ كأَنَّها

قَطا الحَزْنِ، قد كانَتْ فِراخاً بُيُوضُها

ورَوْحةُ دُنْيا بَينَ حَيَّينِ رُحْتُها،

أُسِيرُ عَسِيراً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

أُسِيرُ أَي أُسَيِّرُ. ويقال: معناه أَنه ينشد قصيدتين: إِحداهما قد

ذَلَّلها، والأُخرى فيها اعتراضٌ؛ قال ابن بري: والذي فسّره هذا التفسير

روى الشعر:

أُخِبُّ ذَلُولاً أَو عَرُوضاً أَرُوضُها

قال: وهكذا روايته في شعره. ويقال: اسْتُعْرِضَتِ الناقةُ باللحمِ فهي

مُسْتَعْرَضَةٌ. ويقال: قُذِفَتْ باللحم ولُدِسَت إِذا سَمِنَتْ؛ قال ابن

مقبل:

قَبّاء قد لَحِقَتْ خَسِيسةُ سِنِّها،

واسْتُعْرِضَتْ ببَضِيعِها المُتَبَتِّرِ

قال: خسيسةُ سِنِّها حين بَزَلَتْ وهي أَقْصَى أَسنانها. وفلان

مُعْتَرِضٌ في خُلُقِه إِذا ساءَكَ كلُّ شيءٍ من أَمره. وناقة عُرْضةٌ للحِجارةِ

أَي قويّةٌ عليها. وناقة عُرْضُ أَسفارٍ أَي قويّة على السفَر، وعُرْضُ

هذا البعيرِ السفَرُ والحجارةُ؛ وقال المُثَقِّبُ العَبْديُّ:

أَو مائَةٌ تُجْعَلُ أَوْلادُها

لَغْواً، وعُرْضُ المائةِ الجَلْمَدُ

(* قوله «أو مائة إلخ» تقدم هذا البيت في مادة جلمد بغير هذا الضبط

والصواب ما هنا.)

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَو مائةٍ، بالكسر، لأَن قبله:

إِلا بِبَدْرَى ذَهَبٍ خالِصٍ،

كلَّ صَباحٍ آخِرَ المُسْنَدِ

قال: وعُرْضُ مبتدأ والجلمد خبره أَي هي قوية على قطعه، وفي البيت

إِقْواء.

ويقال: فلان عُرْضةُ ذاك أَو عُرْضةٌ لذلك أَي مُقْرِنٌ له قويّ عليه.

والعُرْضةُ: الهِمَّةُ؛ قال حسان:

وقال اللّهُ: قد أَعْدَدْتُ جُنْداً،

هُمُ الأَنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ

وقول كعب بن زهير:

عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مجهول

قال ابن الأَثير: هو من قولهم بَعِيرٌ عُرْضةٌ للسفر أَي قويٌّ عليه،

وقيل: الأَصل في العُرْضةِ أَنه اسم للمفعول المُعْتَرَضِ مثل الضُّحْكة

والهُزْأَةِ الذي يُضْحَكُ منه كثيراً ويُهْزَأُ به، فتقول: هذا الغَرضُ

عُرْضَةٌ للسِّهام أَي كثيراً ما تَعْتَرِضُه، وفلانٌ عُرْضةٌ للكلام أَي

كثيراً ما يَعْتَرِضُه كلامُ الناس، فتصير العُرْضةُ بمعنى النَّصْب كقولك

هذا الرجل نَصْبٌ لكلام الناس، وهذا الغَرضُ نَصْبٌ للرُّماة كثيراً ما

تَعْتَرِضُه، وكذلك فلان عُرْضةٌ للشرِّ أَي نصب للشرّ قويٌّ عليه يعترضه

كثيراً. وقولهم: هو له دونه عُرْضةٌ إِذا كان يَتَعَرَّضُ له، ولفلان

عرضة يَصْرَعُ بها الناس، وهو ضرب من الحِيلةِ في المُصارَعَة.

نتن

Entries on نتن in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
ن ت ن

نتن الشيء نتناً ونتانةً وأنتن، وشيء نتنٌ ومنتنٌ. ورجال وآباط مناتين. والخنفساء إذا مست نتّنت. وفي الحديث " إذا رأى أحدكم امرأةً فأعجبته فليذكر مناتنها ".
ن ت ن: (النَّتْنُ) الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ وَقَدْ (نَتُنَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَظَرُفَ، وَ (نَتْنًا) أَيْضًا وَ (أَنْتَنَ) فَهُوَ مُنْتِنٌ وَ (مِنْتِنٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ إِتْبَاعًا لِلتَّاءِ، وَقَوْمٌ (مَنَاتِينُ) . وَقَالُوا: مَا أَنْتَنَهُ. 
ن ت ن : نَتُنَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُتُونَةً وَنَتَانَةً فَهُوَ نَتِينٌ مِثْلُ قَرِيبٍ وَنَتَنَ نَتْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَتِنَ يَنْتَنُ فَهُوَ نَتِنٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَنْتَنَ إنْتَانًا فَهُوَ مُنْتِنٌ وَقَدْ تُكْسَرُ الْمِيمُ لِلْإِتْبَاعِ فَيُقَالُ مُنْتِنٌ وَضَمُّ التَّاءِ إتْبَاعًا لِلْمِيمِ قَلِيلٌ. 
[نتن] النَتْنُ: الرائحة الكريهة. وقد نتن الشئ وأنتن بمعنى، فهو منتن ومنتن، كسرت الميم اتباعا لكسرة التاء، لان مفعلا ليس من الابنية. ونتنه غيره تنتينا، أي جعله مُنْتِناً. ويقال قومٌ مناتين. قال الراجز : قالت سليمى لا أحب الجعدين * ولا السباط إنهم مَناتينُ وقد قالوا: ما أنْتَنَهُ. (*)

نتن


نَتَنَ(n. ac. نَتْن)
نَتُنَ(n. ac. نَتَاْنَة
نُتُوْنَة)
a. Stank; reeked.

نَتَّنَa. Made to stink; infected.

أَنْتَنَa. see I
نَتْنa. Stink, stench.

نَتْنَة
a. [ coll. ]
see 1
نَتِنa. Stinking; putrid, rotten.

نَتَاْنَة
نُتُوْنَةa. see 1
نَتَّاْنa. see 5
N. Ag.
أَنْتَنَa. see 5
مِنْتِن مِنْتِيْن (pl.
مَنَاْتِيْنُ)
a. see 5
مُنْتُِن
a. see 5b. Worthless sword.

نَيْتُوْن نِيْتِيْن
a. A certain foulsmelling tree.

مَا أَنْتَنَة
a. How he stinks!
(نتن) - في الحديث: "أَوَّلُ ما يُنتِنُ مِن الإِنسان بَطْنُه"
يُقال: نَتُنَ الشَّىء وأَنتَن: تَغيَّر، فهو مُنْتِنٌ، بِكَسر التَّاءِ وضَمِّها، وبِكَسْرِ المِيم والتاءِ معًا؛ ومن الأوَّل نَتِينٌ قِياسًا، ونَتَّنتُه أنَا.
- وفي الحديث : "لَوْ كاَنَ المُطْعِمُ بن عَدِىّ حَيًّا فكَلَّمَنىِ في هؤلاء النَّتْنَى لأَطلقْتُهم لَهُ"
يعنى أُسَارى بَدْرٍ، وهو جَمْعُ نَتِنٍ بمعنى المنتِن ، كالزَّمْنَى في جَمْع زَمِنٍ.
[ن ت ن] التَّنْنُ: نَقِيضُ الفَوْحِ، نَتَنَ نَتْناً، ونَتُنَ نَتانَةً، وأَنْتَنَ، فهو مُنْتِنٌ، ومِنْتنٌ، ومُنْتُنٌ، ومِنْتِينٌ. قال ابنُ جِنِّى: أمّا مُنْتِنٌ فهو الأَصْلُ، ثم يَلِيه مِنْتِنٌ. وأقَلُّها مُتْنُنٌ. قال: فأَما من قالَ: إِنَّ مُنْتِنٌ من قَوْلِهِم: أَنْتَنَ، ومِنْتِنٌ من قولهم: نَتْنَ الشَّىْءَ. فإنَّ ذِلكًَ لُكْنَةٌ منه. وقالَ كُراع: نَتُنَ فهو مُنْتِنٌ، لم يَأْتِ في الكَلامِ فَعْلَ فهو مُفْعِلٌ إِلا هذا، ولَيْسَ ذلك بَشىءٍ. واليَنْتُونُ: شَجَرٌ مُنْتِنٌ، عن أبى عُبَيْدةَ.
نتن: نتن: خبثت رائحته (بوشر).
انتن: (بوشر). تنتن: انظرها في (فوك) في مادة fetere.
نتن: مرابي (بوشر).
نتنة: عفن، عفونة (بوشر، كارتاس 168: 5).
نتان: عفونة (بوشر).
نتين: حلبوب (انظر حلبوب في الجزء الثالث متنا وحاشية) (جريدة الشرق والجزائر 8: 279). Ononis Lingifolia Lam ( جريدة الشرق 1282) و aolonis ( جريدة الشرق).
نتانة: فاقة، مسكنة، كدية، تسول، حثالة، رذالة، عمل دنيء (بوشر).
نتونة: عفونة (الكالا odor malo رائحة رديئة).
نتونة: التعرض للهب، التعرض للنار. لم يكترث للنار (الكالا).
نتونة: ثقاب (الكالا).
نتونة الاضاريس: فرجة بين الأسنان، فراغ بين الأسنان (الكالا).
نتينة: نبات يدعى باللاتينية Chenopodium ( براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 347) وفيه يدعى أيضا amarantus prostratus.
نتيني والجمع نتينات: استهزاء جارح أو لاذع، سخرية، أغنية هجاء، أهجية غنائية (الكالا).
نتان: عفن (الكالا).
منتن: من له فرجة بين أسنانه (الكالا). منتنة: عود اليسر (انظر اناغورس في ابن البيطار 1: 82) وتسمى ببادية الأعراب وبالينبع -كذا- الآن بالمتنة.
منتنة: في مصر هي galeopsis وعند (ديسقوريدوس): Lamium Purpureum ( ابن البيطار 2: 229).
[نتن] نه: فيه: دعوها فإنها "منتنة"، أي دعوى الجاهلية بيا لفلان مذمومة شرعًا مجتنبة اجتناب النتن. ومنه ح بدر: لو كان المطعم بن عدي حيا فكلمني في هؤلاء "النتنى" لأطلقتهم له، يعني أسارى، جمع نتن كزمن وزمني. ط: هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له يد عنده إذ أجاره حين رجع من الطائف، ويحتمل أنه أراد تطييب قلب ابنه جبير وتأليفه على الإسلام، وهو جمع نتن- بالحركة بمعنى منتن لكفرهم، أو لكون أبدانهم جيفة ملقاة في قليب. ك: أطلقتهم- لتركتهم أحياء احتــرامًــا له وقبولًا لشفاعته، لأنه سعى لهم سعيًا جميلًا في قصة بني هاشم حين أخرجهم الكفار من مكة وحاصروهم بخيف بني كنانة. ومنه: أول ما "ينتن" بطنه، هو بضم أوله وكسر فوقية. ط: هو كناية عن مسه الناس لسبب أكل الحــرامــ، أي أول ما يفسد من الإنسان ويقتضي دخول النار بطنه بأكل الحــرام بقوله تعالى "إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرا" وتعقيب سيصلون يدل على أولية مس النار للبطن. وفيه: فكل ما "لم ينتن"، روى من نتن وأنتن: صار ذا نتن، وكره أكل المنتن ولا يحرم إلا ما أضر، وكذا سائر الأطعمة المنتنة، فالنهي للاستقذار. ن: كل لحم أو طعم أنتن يكره أكله، وإن أضر حرم. ومنه: لولا أن أرده عن "نتن"، أي عن فعل قبيح. شك نتن- بالضم وقد تفتح- وأنتن بمعنى.

نتن: النَّتْنُ: الرائحة الكريهة، نقيضُ الفَوْحِ، نَتَنَ نَتْناً

ونَتُنَ نَتانَةً وأَنْتَنَ، فهو مُنْتِنٌ ومِنْتِنٌ ومُنْتُنٌ ومِنْتِينٌ.

قال ابن جني: أَما مُنْتِنٌ فهو الأَصل ثم يليه مِنْتِنٌ، وأَقلها

مُنْتُنٌ، قال: فأَما من قال إِنَّ مُنْتِنٌ من قولهم أَنْتَنَ ومِنْتِنٌ من

قولهم نَتُنَ الشيءُ فإِن ذلك لُكْنة منه. وقال كراع: نَتُنَ فهو مُنْتِنٌ،

لم يأْت في الكلام فَعُلَ فهو مُفْعِلٌ إِلا هذا، قال: وليس ذلك بشيء. قال

الجوهري في مِنْتِن: كسرت الميم إتباعاً للتاء لأَن مِفْعِلاً ليس من

الأَبنية. ونَتّنة غَيْرُه تَنْتِيناً أَي جعله مُنْتِناً. قال: ويقال قوم

مَناتينُ؛ قال ضَبُّ ابنُ نُعْرَة:

قالتْ سُليْمى: لا أُحِبُّ الجَعْدِينْ،

ولا السِّباطَ، إِنهم مَناتِينْ

قال: وقد قالوا ما أَنْتَنه. وفي الحديث: ما بالُ دَعْوَى الجاهلية

دَعُوها فإِنها مُنْتِنة أَي مذمومة في الشرع مجتنبة مكروهة كما يُجْتَنَبُ

الشيءُ المُنْتِنُ؛ يريد قولهم: يا لَفُلانٍ. وفي حديث بَدْرٍ: لو كان

المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ حَيّاً فكلمني في هؤلاء النَّتْنَى لأَطْلَقْتُهم

له، يعني أُسارى بدر، واحدهم نَتِنٌ كزَمِنٍ وزَمْنَى، سماهم نَتْنَى

لكفرهم كقوله تعالى: إِنما المشركون نَجَسٌ. أَبو عمرو: يقال نتَنَ اللحم

وغيره يَنْتِنُ وأَنْتَن يُنْتِنُ، فمن قال نَتَنَ قال مِنْتِنٌ، ومن قال

أَنْتَنَ فهو مُنْتِنٌ، بضم الميم، وقيل: مِنْتِنٌ كان في الأَصل مِنْتِينَ،

فحذفوا المدَّة، ومثله مِنْخِر أَصله مِنْخِير، والقياس أَن يقال نَتَنَ

فهو ناتِنٌ، فتركوا طريق الفاعل وبنوا منه نعتاً على مِفْعِيل، ثم حذفوا

المدَّة.

والنَّيْتُونُ: شجر مُنْتِنٌ؛ عن أَبي عبيدة. قال ابن بري:

والنَّيْتُونُشجرة خبيثة مُنْتِنة؛ قال جرير:

حَلُّوا الأَجارِعَ من نَجْدٍ، وما نزَلُوا

أَرْضاً بها يَنْبُتُ النَّيْتُونُ والسَّلَعُ

قال: ووزنه فَيْعُول.

نتن



نَتْنًا لَهُ and وَا نَتْنَاهُ Fye or shame on him or it! See دَفْزٌ.

مِنْتِنٌ

, originally مُنْتِنٌ or مِنْتِينٌ: see مَنْجِزٌ.
[نتن] ثتن اللحم بالكسر: أنتن مثل ثَنِتَ. يقال منه: ثَتِنَتْ لثته. قال ولثة قد ثتنت مسخمه

عرف

Entries on عرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
ع ر ف

لأعرفنّ لك ما صنعت أي لأجازينك به، وبه فسر قوله تعالى: " عرف بعضه وأعرض عن بعض " وأتيت فلاناً متنكراً ثم استعرفت أي عرّفت نفسي. قال مزاحم العقيلي:

فاستعرفا ثم قولا إنّ ذا رحم ... هيمان كلفنا من شأنكم عسرا

فإن بغت آية تستعرفان بها ... يوما فقولا لها العود الذي اختضرا

وسمع أعرابيّ يقول: ما عرف عرفي إلا بأخرة بكسر العين. واعترف القوم: استخبرهم، يقال: اذهب إلى هؤلاء فاعترفهم. قال بشر:

أسائلة عميرة عن أبيها ... خلال الجيش تعترف الركابا

وسمعتهم يقولون لمن فيه جربزة: ما هو إلا عويرف. ويقال: هاجت معارف فلان أي مودّاته التي كنت أعرفها ما يهيج الزرع. ويقال للقوم إذا تلثموا: غطوا معارفهم. قال ذو الرمة:

نلوث على معارفنا وترمى ... محاجرنا شآمية سموم

وقال الراعي:

متختّمين على معارفنا ... نثني لهنّ حواشي العصب

يقال: تختّم على وجهه إذا غطّاه. وتقول: بنو فلان غرّ المعارف، شمّ المراعف. وامرأة حسنة المعارف وهي الأنف وما والاه، وقيل: الوجه كله. وخرجنا من مجاهل الأرض إلى معارفها. قال لبيد:

أجزت إلى معارفها بشعث ... وأطلاح من العيديّ هيم

وما كنا بشيء حتى عرفت علينا: من عريف القوم وهو القيّم بأمرهم الذي عرف بذلك وشهر. وطعام معرف: مأدوم بشيء من الإدام. والنفس عارفة وعروف أي صبور. قال أبو ذؤيب:

فصبرت عارفة لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلّع

والعرف بالكسر: الصبر. قال:

قل لابن قيس أخي الرقيات ... ما أحسن العرف في المصيبات

وعرف الرجل واعترف. وأنشد الفرّاء يخاطب ناقته:

مالك ترغين ولا ترغو الخلف ... وتضجرين والمطيّ معترف

وقال أبو النجم يصف مرح ناقته وأنها كانت نشيطةً الليلة كلّها وما ذلّت إلا عند الصبح:

فما عرفت للذل حتى تعطفت ... بقرن بدا من دارة الشمس خارج

وما أطيب عرفه، وعرف الله الجنة: طيبها. وطار القطا عرفاً عرفاً أي متتابعة. والضبع عرفاء. وعن سعيد بن جبير: ما أكلت لحماً اطيب من معرفة البرذون. وفلان يعرف الخيل أي يجز أعرافها.

ومن المستعار: أعراف الريح والسحاب والضباب: لأوائلها. وقال:

وطار أعراف العجاج فانتصب

واعرورف البحر: ارتفعت أمواجه. قال الحطيئة:

وهند أتى من دونها ذو غوارب ... يقمص بالبوصيّ معرورف ورد وفيه نظر من قال:

خضم ترى الأمواج فيه كأنها ... إذا التطمت أعراف خيل جوامح

وأميل أعرف: مرتفع. قال العجاج:

فانصاع مذعوراً وما تصدّفا ... كالبرق يجتاز أميلاً أعرفا

واعرورف فلان للشرّ: اشرأب له، ومنه قوله: فإذا سمعت بحفيف الموكب المار تحركت وانتعشت، ونبت لك عرفٌ وانتفشت. وقلة عرفاء: مرتفعة. قال زهير:

ومرقبة عرفاء أوفيت مقصراً ... لأستأنس الأشباح فيه وأنظرا

من القصر وهو العشيّ. إذا سال بك الغرّاف، لم ينفعك العراف. قال:

جعلت لعرّاف اليمامة حكمه ... وعراف نجدٍ إن هما شفياني

قال الجاحظ: هو دون الكاهن.

عرف: العِرفانُ: العلم؛ قال ابن سيده: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لا يَليق

بهذا المكان، عَرَفه يَعْرِفُه عِرْفة وعِرْفاناً وعِرِفَّاناً

ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً:

مَرَتْه النُّعامَى، فلم يَعْتَرِفْ

خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا

ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة: عارِفٌ يَعْرِفُ الأَُمور ولا يُنكِر أَحداً رآه

مرة، والهاء في عَرُوفة للمبالغة. والعَريف والعارِفُ بمعنًى مثل عَلِيم

وعالم؛ قال طَرِيف بن مالك العَنْبري، وقيل طريف بن عمرو:

أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ،

بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟

أَي عارِفَهم؛ قال سيبويه: هو فَعِيل بمعنى فاعل كقولهم ضَرِيبُ قِداح،

والجمع عُرَفاء. وأَمر عَرِيفٌ وعارِف: مَعروف، فاعل بمعنى مفعول؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع أَمْرٌ عارف أَي معروف لغير الليث، والذي حصَّلناه

للأَئمة رجل عارِف أَي صَبور؛ قاله أَبو عبيدة وغيره.

والعِرْف، بالكسر: من قولهم ما عَرَفَ عِرْفي إلا بأَخَرةٍ أَي ما

عَرَفَني إلا أَخيراً.

ويقال: أَعْرَفَ فلان فلاناً وعرَّفه إذا وقَّفَه على ذنبه ثم عفا عنه.

وعرَّفه الأَمرَ: أَعلمه إياه. وعرَّفه بيتَه: أَعلمه بمكانه. وعرَّفه

به: وسَمه؛ قال سيبويه: عَرَّفْتُه زيداً، فذهَب إلى تعدية عرّفت بالتثقيل

إلى مفعولين، يعني أَنك تقول عرَفت زيداً فيتعدَّى إلى واحد ثم تثقل

العين فيتعدَّى إلى مفعولين، قال: وأَما عرَّفته بزيد فإنما تريد عرَّفته

بهذه العلامة وأَوضَحته بها فهو سِوى المعنى الأَوَّل، وإنما عرَّفته بزيد

كقولك سمَّيته بزيد، وقوله أَيضاً إذا أَراد أَن يُفضِّل شيئاً من النحْو

أَو اللغة على شيء: والأَول أَعْرَف؛ قال ابن سيده: عندي أَنه على توهم

عَرُفَ لأَن الشيء إنما هو مَعْروف لا عارف، وصيغة التعجب إنما هي من

الفاعل دون المفعول، وقد حكى سيبويه: ما أَبْغَضه إليَّ أَي أَنه مُبْغَض،

فتعَجَّب من المفعول كما يُتعجّب من الفاعل حتى قال: ما أَبْغضَني له، فعلى

هذا يصْلُح أَن يكون أَعرف هنا مُفاضلة وتعَجُّباً من المفعول الذي هو

المعروف. والتعريفُ: الإعْلامُ. والتَّعريف أَيضاً: إنشاد الضالة. وعرَّفَ

الضالَّة: نَشَدها.

واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه؛ قال بشر بن أَبي

خازِم:

أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها،

خِلالَ الجَيْش، تَعْترِفُ الرِّكابا؟

قال ابن بري: ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف؛ قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ:

تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ،

شاكٍ سِلاحي، في الفوارِس، مُعْلَمُ

وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف، وأَنشد بيت

أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير

الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها. وتعرَّفت ما عند فلان أَي

تَطلَّبْت حتى عرَفت. وتقول: ائْتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى

يَعْرِفَكَ. وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. وأَما الذي جاء في حديث

اللُّقَطةِ: فإن جاء من يَعْتَرِفُها فمعناه معرفتُه إياها بصفتها وإن لم

يرَها في يدك. يقال: عرَّف فلان الضالَّة أَي ذكرَها وطلبَ من يَعْرِفها

فجاء رجل يعترفها أَي يصفها بصفة يُعْلِم أَنه صاحبها. وفي حديث ابن مسعود:

فيقال لهم هل تَعْرِفون ربَّكم؟ فيقولون: إذا اعْترَف لنا عرَفناه أَي

إذا وصَف نفسه بصفة نُحَقِّقُه بها عرفناه. واستَعرَف إليه: انتسب له

ليَعْرِفَه. وتَعرَّفه المكانَ وفيه: تأَمَّله به؛ أَنشد سيبويه:

وقالوا: تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِن مِنًى،

وما كلُّ مَنْ وافَى مِنًى أَنا عارِفُ

وقوله عز وجل: وإذ أَسَرَّ النبيُّ إلى بعض أَزواجه حديثاً فلما

نبَّأَتْ به وأَظهره اللّه عليه عرَّف بعضَه وأَعرض عن بعض، وقرئ: عرَفَ بعضه،

بالتخفيف، قال الفراء: من قرأَ عرَّف بالتشديد فمعناه أَنه عرّف حَفْصةَ

بعْضَ الحديث وترَك بعضاً، قال: وكأَنَّ من قرأَ بالتخفيف أَراد غَضِبَ

من ذلك وجازى عليه كما تقول للرجل يُسيء إليك: واللّه لأَعْرِفنَّ لك ذلك،

قال: وقد لعَمْري جازَى حفصةَ بطلاقِها، وقال الفرَّاء: وهو وجه حسن،

قرأَ بذلك أَبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ، قال الأَزهري: وقرأَ الكسائي

والأَعمش عن أَبي بكر عن عاصم عرَف بعضَه، خفيفة، وقرأَ حمزة ونافع وابن كثير

وأَبو عمرو وابن عامر اليَحْصُبي عرَّف بعضه، بالتشديد؛ وفي حديث عَوْف

بن مالك: لتَرُدَّنّه أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، أَي لأُجازِينَّك بها حتى تَعرِف سوء صنيعك، وهي كلمة تقال عند

التهديد والوعيد.

ويقال للحازِي عَرَّافٌ وللقُناقِن عَرَّاف وللطَبيب عَرَّاف لمعرفة كل

منهم بعلْمِه. والعرّافُ: الكاهن؛ قال عُرْوة بن حِزام:

فقلت لعَرّافِ اليَمامة: داوِني،

فإنَّكَ، إن أَبرأْتَني، لَطبِيبُ

وفي الحديث: من أَتى عَرَّافاً أَو كاهِناً فقد كفَر بما أُنزل على

محمد، صلى اللّه عليه وسلم؛ أَراد بالعَرَّاف المُنَجِّم أَو الحازِيَ الذي

يدَّعي علم الغيب الذي استأْثر اللّه بعلمه.

والمَعارِفُ: الوجُوه. والمَعْروف: الوجه لأَن الإنسان يُعرف به؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

مُتَكَوِّرِين على المَعارِفِ، بَيْنَهم

ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

والمِعْراف واحد. والمَعارِف: محاسن الوجه، وهو من ذلك. وامرأَة حَسَنةُ

المعارِف أَي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَف؛ قال الراعي:

مُتَلفِّمِين على مَعارِفِنا،

نَثْني لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ

ومعارفُ الأَرض: أَوجُهها وما عُرِفَ منها.

وعَرِيفُ القوم: سيّدهم. والعَريفُ: القيّم والسيد لمعرفته بسياسة

القوم، وبه فسر بعضهم بيت طَرِيف العَنْبري، وقد تقدَّم، وقد عَرَفَ عليهم

يَعْرُف عِرافة. والعَريفُ: النَّقِيب وهو دون الرئيس، والجمع عُرَفاء، تقول

منه: عَرُف فلان، بالضم، عَرافة مثل خَطُب خَطابة أَي صار عريفاً، وإذا

أَردت أَنه عَمِلَ ذلك قلت: عَرف فلان علينا سِنين يعرُف عِرافة مثال

كتَب يكتُب كِتابة.

وفي الحديث: العِرافةُ حَقٌّ والعُرفاء في النار؛ قال ابن الأَثير:

العُرفاء جمع عريف وهو القَيِّم بأُمور القبيلة أَو الجماعة من الناس يَلي

أُمورهم ويتعرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهُم، فَعِيل بمعنى فاعل، والعِرافةُ

عَملُه، وقوله العِرافة حقّ أَي فيها مَصلحة للناس ورِفْق في أُمورهم

وأَحوالهم، وقوله العرفاء في النار تحذير من التعرُّض للرِّياسة لما ذلك من

الفتنة، فإنه إذا لم يقم بحقه أَثمَ واستحق العقوبة، ومنه حديث طاووس:

أنه سأَل ابن عباس، رضي اللّه عنهما: ما معنى قول الناس: أَهْلُ القرآن

عُرفاء أَهل الجنة؟ فقال: رُؤساء أَهل الجنة؛ وقال علقمة بن عَبْدَة:

بل كلُّ حيّ، وإن عَزُّوا وإن كَرُموا،

عَرِيفُهم بأَثافي الشَّرِّ مَرْجُومُ

والعُرْف، بالضم، والعِرْف، بالكسر: الصبْرُ؛ قال أَبو دَهْبَل

الجُمَحِيُّ:

قل لابْن قَيْسٍ أَخي الرُّقَيَّاتِ:

ما أَحْسَنَ العُِرْفَ في المُصِيباتِ

وعرَفَ للأَمر واعْتَرَفَ: صَبَر؛ قال قيس بن ذَرِيح:

فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرى،

ويا حُبَّها قَعْ بالذي أَنْتَ واقِعُ

والعارِفُ والعَرُوف والعَرُوفةُ: الصابر. ونَفْس عَروف: حامِلة صَبُور

إِذا حُمِلَتْ على أَمر احتَمَلَتْه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فآبُوا بالنِّساء مُرَدَّفاتٍ،

عَوارِفَ بَعْدَ كِنٍّ وابْتِجاحِ

أَراد أَنَّهن أَقْرَرْن بالذلّ بعد النعْمةِ، ويروى وابْتِحاح من

البُحبُوحةِ، وهذا رواه ابن الأَعرابي. ويقال: نزلت به مُصِيبة فوُجِد صَبوراً

عَروفاً؛ قال الأَزهري: ونفسه عارِفة بالهاء مثله؛ قال عَنْترة:

وعَلِمْتُ أَن مَنِيَّتي إنْ تَأْتِني،

لا يُنْجِني منها الفِرارُ الأَسْرَعُ

فصَبَرْتُ عارِفةً لذلك حُرَّةً،

تَرْسُو إذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ

تَرْسو: تَثْبُتُ ولا تَطلَّع إلى الخَلْق كنفْس الجبان؛ يقول: حَبَسْتُ

نَفْساً عارِفةً أَي صابرة؛ ومنه قوله تعالى: وبَلَغَتِ القُلوبُ

الحَناجِر؛ وأَنشد ابن بري لمُزاحِم العُقَيْلي:

وقفْتُ بها حتى تَعالَتْ بيَ الضُّحى،

ومَلَّ الوقوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ

المُّبرياتُ: التي في أُنوفِها البُرة، والعَوارِفُ: الصُّبُر. ويقال:

اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد؛ وأَنشد الفراء:

أَتَضْجَرينَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ

أَي تَعْرِف وتصْبر، وذكَّر معترف لأَن لفظ المطيّ مذكر.

وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ. وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:

عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً،

تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ

وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به. وفي حديث

عمر: أَطْرَدْنا المعترِفين؛ هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب

عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. يقال: أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه

عن بلده، وطرَدَه إذا أَبْعَده؛ ويروى: اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم

ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛

ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أَي اعتِرافاً، وهو توكيد.

ويقال: أَتَيْتُ مُتنكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ أَي عرَّفْته من أَنا؛ قال

مُزاحِمٌ العُقَيْلي:

فاسْتَعْرِفا ثم قُولا: إنَّ ذا رَحِمٍ

هَيْمان كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسِرا

فإنْ بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفانِ بها،

يوماً، فقُولا لها العُودُ الذي اخْتُضِرا

والمَعْرُوف: ضدُّ المُنْكَر. والعُرْفُ: ضدّ النُّكْر. يقال: أَوْلاه

عُرفاً أَي مَعْروفاً. والمَعْروف والعارفةُ: خلاف النُّكر. والعُرْفُ

والمعروف: الجُود، وقيل: هو اسم ما تبْذُلُه وتُسْديه؛ وحرَّك الشاعر ثانيه

فقال:

إنّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْمِلاً

للخَيْرِ، يُفْشِي في مِصْرِه العُرُفا

والمَعْروف: كالعُرْف. وقوله تعالى: وصاحِبْهما في الدنيا معروفاً، أَي

مصاحباً معروفاً؛ قال الزجاج: المعروف هنا ما يُستحسن من الأَفعال. وقوله

تعالى: وأْتَمِرُوا بينكم بمعروف، قيل في التفسير: المعروف الكسْوة

والدِّثار، وأَن لا يقصّر الرجل في نفقة المرأَة التي تُرْضع ولده إذا كانت

والدته، لأَن الوالدة أَرْأَفُ بولدها من غيرها، وحقُّ كل واحد منهما أَن

يأْتمر في الولد بمعروف. وقوله عز وجل: والمُرْسَلات عُرْفاً؛ قال بعض

المفسرين فيها: إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان، وقيل: يعني الملائكة

أُرسلوا للمعروف والإحسان. والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد: ضد النكر،

وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه، وقيل:

هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة. يقال: هو مُستعار من عُرْف الفرس أَي

يتتابَعون كعُرْف الفرس. وفي حديث كعْب بن عُجْرةَ: جاؤوا كأَنَّهم عُرْف أَي

يتْبَع بعضهم بعضاً، وقرئت عُرْفاً وعُرُفاً والمعنى واحد، وقيل:

المرسلات هي الرسل. وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث، وهو اسم جامع لكل ما عُرف

ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندَب إليه

الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي

أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه. والمعروف: النَّصَفةُ

وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس، والمُنكَر: ضدّ ذلك جميعه.

وفي الحديث: أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل

معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة، وقيل: أَراد

مَن بذل جاهَه لأَصحاب الجَرائم التي لا تبلُغ الحُدود فيَشفع فيهم

شفَّعه اللّه في أَهل التوحيد في الآخرة. وروي عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما،

في معناه قال: يأْتي أَصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيُغْفر لهم

بمعروفهم وتَبْقى حسناتُهم جامّة، فيُعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته

فيغفر له ويدخل الجنة فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة؛

وقوله أَنشده ثعلب:

وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى في شَبابِه،

إذا لم يَزِدْه الشَّيْبُ، حِينَ يَشِيبُ

قال ابن سيده: قد يكون من المعروف الذي هو ضِد المنكر ومن المعروف الذي

هو الجود. ويقال للرجل إذا ولَّى عنك بِوده: قد هاجت مَعارِفُ فلان؛

ومَعارِفُه: ما كنت تَعْرِفُه من ضَنِّه بك، ومعنى هاجت أَي يبِست كما يَهيج

النبات إذا يبس. والعَرْفُ: الرّيح، طيّبة كانت أَو خبيثة. يقال: ما

أَطْيَبَ عَرْفَه وفي المثل: لا يعْجِز مَسْكُ السَّوْء عن عَرْفِ السَّوْء؛

قال ابن سيده: العَرف الرائحة الطيبة والمُنْتِنة؛ قال:

ثَناء كعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه،

وليس له إلا بني خالِدٍ أَهْلُ

وقال البُرَيق الهُذلي في النَّتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذي الصُّماحِ، كما

عَصَبَ السِّفارُ بغَضْبَةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طَيَّبَه وزَيَّنَه. والتعْرِيفُ: التطْييبُ من العَرْف.

وقوله تعالى: ويُدخِلهم الجنة عرَّفها لهم، أَي طَيَّبها؛ قال الشاعر يمدح

رجلاً:

عَرُفْتَ كإتْبٍ عَرَّفَتْه اللطائمُ

يقول: كما عَرُفَ الإتْبُ وهو البقِيرُ. قال الفراء: يعرفون مَنازِلهم

إذا دخلوها حتى يكون أَحدهم أَعْرَف بمنزله إذا رجع من الجمعة إلى أَهله؛

قال الأَزهري: هذا قول جماعة من المفسرين، وقد قال بعض اللغويين عرَّفها

لهم أَي طيَّبها. يقال: طعام معرَّف أَي مُطيَّب؛ قال الأَصمعي في قول

الأَسود ابن يَعْفُرَ يَهْجُوَ عقال بن محمد بن سُفين:

فتُدْخلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدَّت ورُفِعَت للفم، قال وقال بعضهم في قوله:

عَرَّفها لهم؛ قال: هو وضعك الطعام بعضَه على بعض. ابن الأَعرابي: عَرُف

الرجلُ إذا أَكثر من الطِّيب، وعَرِفَ إذا ترَكَ الطِّيب. وفي الحديث: من

فعل كذا وكذا لم يجد عَرْف الجنة أَي ريحَها الطيِّبة. وفي حديث عليّ، رضي

اللّه عنه: حبَّذا أَرض الكوفة أَرضٌ سَواء سَهلة معروفة أَي طيّبة

العَرْفِ، فأَما الذي ورد في الحديث: تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاء

يَعْرِفْك في الشدَّة، فإنَّ معناه أَي اجعله يَعْرِفُكَ بطاعتِه والعَمَلِ فيما

أَوْلاك من نِعمته، فإنه يُجازِيك عند الشدَّة والحاجة إليه في الدنيا

والآخرة.

وعرَّف طَعامه: أَكثر أُدْمَه. وعرَّف رأْسه بالدُّهْن: رَوَّاه.

وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بعضُها خلْف بعض. وعُرْف الدِّيك

والفَرَس والدابة وغيرها: مَنْبِتُ الشعر والرِّيش من العُنق، واستعمله الأَصمعي

في الإنسان فقال: جاء فلان مُبْرَئلاً للشَّرِّ أَي نافِشاً عُرفه،

والجمع أَعْراف وعُروف. والمَعْرَفة، بالفتح: مَنْبِت عُرْف الفرس من الناصية

إلى المِنْسَج، وقيل: هو اللحم الذي ينبت عليه العُرْف. وأَعْرَفَ

الفَرسُ: طال عُرفه، واعْرَورَفَ: صار ذا عُرف. وعَرَفْتُ الفرس: جزَزْتُ

عُرْفَه. وفي حديث ابن جُبَير: ما أَكلت لحماً أَطيَبَ من مَعْرَفة

البِرْذَوْن أَي مَنْبت عُرْفه من رَقَبته. وسَنام أَعْرَفُ: طويل ذو عُرْف؛ قال

يزيد بن الأَعور الشني:

مُسْتَحْملاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وناقة عَرْفاء: مُشْرِفةُ السَّنام. وناقة عرفاء إذا كانت مذكَّرة تُشبه

الجمال، وقيل لها عَرْفاء لطُول عُرْفها. والضَّبُع يقال لها عَرْفاء

لطول عُرفها وكثرة شعرها؛ وأَنشد ابن بري للشنْفَرَى:

ولي دُونكم أَهْلون سِيدٌ عَمَلَّسٌ،

وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاء جَيأَلُ

وقال الكميت:

لها راعِيا سُوءٍ مُضِيعانِ منهما:

أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاء جَيْأَلُ

وضَبُع عَرفاء: ذات عُرْف، وقيل: كثيرة شعر العرف. وشيء أَعْرَفُ: له

عُرْف. واعْرَوْرَفَ البحرُ والسيْلُ: تراكَم مَوْجُه وارْتَفع فصار له

كالعُرف. واعْرَوْرَفَ الدَّمُ إذا صار له من الزبَد شبه العرف؛ قال الهذلي

يصف طَعْنَة فارتْ بدم غالب:

مُسْتَنَّة سَنَنَ الفُلُوّ مرِشّة،

تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ

(* قوله «الفلوّ» بالفاء المهر، ووقع في مادتي قحز ورشّ بالغين.)

واعْرَوْرَفَ فلان للشرّ كقولك اجْثَأَلَّ وتَشَذَّرَ أَي تهيَّاَ.

وعُرْف الرمْل والجبَل وكلّ عالٍ ظهره وأَعاليه، والجمع أَعْراف وعِرَفَة

(*

قوله «وعرفة» كذا ضبط في الأصل بكسر ففتح.) وقوله تعالى: وعلى الأَعْراف

رِجال؛ الأَعراف في اللغة: جمع عُرْف وهو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج:

الأَعْرافُ أَعالي السُّور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف أَعالي سُور بين أَهل

الجنة وأَهل النار، واختلف في أَصحاب الأَعراف فقيل: هم قوم استوت

حسناتهم وسيئاتهم فلم يستحقوا الجنة بالحسنات ولا النار بالسيئات، فكانوا على

الحِجاب الذي بين الجنة والنار، قال: ويجوز أَن يكون معناه، واللّه أَعلم،

على الأَعراف على معرفة أَهل الجنة وأَهل النار هؤلاء الرجال، فقال قوم:

ما ذكرنا أَن اللّه تعالى يدخلهم الجنة، وقيل: أَصحاب الأعراف أَنبياء،

وقيل: ملائكة ومعرفتهم كلاً بسيماهم أَنهم يعرفون أَصحاب الجنة بأَن

سيماهم إسفار الوجُوه والضحك والاستبشار كما قال تعالى: وجوه يومئذ مُسْفرة

ضاحكة مُستبشرة؛ ويعرِفون أَصحاب النار بسيماهم، وسيماهم سواد الوجوه

وغُبرتها كما قال تعالى: يوم تبيضُّ وجوه وتسودّ وجوه ووجوه يومئذ عليها

غَبَرة ترهَقها قترة؛ قال أَبو إسحق: ويجوز أَن يكون جمعه على الأَعراف على

أَهل الجنة وأَهل النار. وجبَل أَعْرَفُ: له كالعُرْف. وعُرْفُ الأَرض: ما

ارتفع منها، والجمع أَعراف. وأَعراف الرِّياح والسحاب: أَوائلها

وأَعاليها، واحدها عُرْفٌ. وحَزْنٌ أَعْرَفُ: مرتفع. والأَعرافُ: الحَرْث الذي

يكون على الفُلْجانِ والقَوائدِ.

والعَرْفةُ: قُرحة تخرج في بياض الكف. وقد عُرِف، وهو مَعْروف: أَصابته

العَرْفةُ.

والعُرْفُ: شجر الأُتْرُجّ. والعُرف: النخل إذا بلغ الإطْعام، وقيل:

النخلة أَوَّل ما تطعم. والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النخل بالبحرَيْن.

والأعراف: ضرب من النخل أَيضاً، وهو البُرْشُوم؛ وأَنشد بعضهم:

نَغْرِسُ فيها الزَّادَ والأَعْرافا،

والنائحي مسْدفاً اسُدافا

(* قوله «والنائحي إلخ» كذا بالأصل.)

وقال أَبو عمرو: إذا كانت النخلة باكوراً فهي عُرْف. والعَرْفُ: نَبْت

ليس بحمض ولا عِضاه، وهو الثُّمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دُوَيْبّةٌ صغيرة تكون في الرَّمْل، رمْلِ

عالِج أَو رمال الدَّهْناء. وقال أَبو حنيفة: العُرُفَّان جُنْدَب ضخم

مثل الجَرادة له عُرف، ولا يكون إلا في رِمْثةٍ أَو عُنْظُوانةٍ.

وعُرُفَّانُ: جبل. وعِرِفَّان والعِرِفَّانُ: اسم. وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: موضع

بمكة، معرفة كأَنهم جعلوا كل موضع منها عرفةَ، ويومُ عرفةَ غير منوّن ولا

يقال العَرفةُ، ولا تدخله الأَلف واللام. قال سيبويه: عَرفاتٌ مصروفة في

كتاب اللّه تعالى وهي معرفة، والدليل على ذلك قول العرب: هذه عَرفاتٌ

مُبارَكاً فيها، وهذه عرفات حسَنةً، قال: ويدلك على معرفتها أَنك لا تُدخل فيها

أَلفاً ولاماً وإنما عرفات بمنزلة أَبانَيْنِ وبمنزلة جمع، ولو كانت

عرفاتٌ نكرة لكانت إذاً عرفاتٌ في غير موضع، قيل: سمي عَرفةَ لأَن الناس

يتعارفون به، وقيل: سمي عَرفةَ لأَن جبريل، عليه السلام، طاف بإبراهيم، عليه

السلام، فكان يريه المَشاهِد فيقول له: أَعرفْتَ أَعرفت؟ فيقول إبراهيم:

عرفت عرفت، وقيل: لأَنّ آدم، صلى اللّه على نبينا وعليه السلام، لما هبط

من الجنة وكان من فراقه حوَّاء ما كان فلقيها في ذلك الموضع عَرَفها

وعرَفَتْه. والتعْريفُ: الوقوف بعرفات؛ ومنه قول ابن دُرَيْد:

ثم أَتى التعْريفَ يَقْرُو مُخْبِتاً

تقديره ثم أَتى موضع التعريف فحذف المضاف وأَقام المضاف إليه مقامه.

وعَرَّف القومُ: وقفوا بعرفة؛ قال أَوْسُ بن مَغْراء:

ولا يَريمون للتعْرِيفِ مَوْقِفَهم

حتى يُقال: أَجيزُوا آلَ صَفْوانا

(* قوله «صفوانا» هو هكذا في الأصل، واستصوبه المجد في مادة صوف راداً

على الجوهري.)

وهو المُعَرَّفُ للمَوْقِف بعَرَفات. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه

عنهما: ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق وذلك بعد المُعَرَّفِ، يريد بعد

الوُقوف بعرفةَ. والمُعَرَّفُ في الأَصل: موضع التعْريف ويكون بمعنى المفعول.

قال الجوهري: وعَرَفات موضع بِمنًى وهو اسم في لفظ الجمع فلا يُجْمع، قال

الفراء: ولا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا بعَرفة شَبيه بمولَّد، وليس

بعربي مَحْض، وهي مَعْرِفة وإن كان جمعاً لأَن الأَماكن لا تزول فصار

كالشيء الواحد، وخالف الزيدِين، تقول: هؤلاء عرفاتٌ حسَنةً، تَنْصِب النعتَ

لأَنه نكِرة وهي مصروفة، قال اللّه تعالى: فإذا أَفَضْتُم من عَرفاتٍ؛

قال الأَخفش: إنما صرفت لأَن التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مُسلِمين

ومسلمون لأنه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به تُرِك على

حاله كما تُرِك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أَذْرِعاتٍ

وعاناتٍ وعُرَيْتِنات

والعُرَفُ: مَواضِع منها عُرفةُ ساقٍ وعُرْفةُ الأَملَحِ وعُرْفةُ

صارةَ. والعُرُفُ: موضع، وقيل جبل؛ قال الكميت:

أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ،

وما أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

(* قوله «أهاجك» في الصحاح ومعجم ياقوت أأبكاك.)

واستشهد الجوهري بهذا البيت على قوله العُرْف. والعُرُفُ: الرمل

المرتفع؛ قال: وهو مثل عُسْر وعُسُر، وكذلك العُرفةُ، والجمع عُرَف وأَعْراف.

والعُرْفَتانِ: ببلاد بني أَسد؛ وأَما قوله أَنشده يعقوب في البدل:

وما كنْت ممّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهم،

ولا حين جَدّ الجِدُّ ممّن تَغَيَّبا

فليس عرَّف فيه من هذا الباب إنما أَراد أَرَّث، فأَبدل الأَلف لمكان

الهمزة عيْناً وأَبدل الثاء فاء. ومَعْروف: اسم فرس الزُّبَيْر بن العوّام

شهد عليه حُنَيْناً. ومعروف أَيضاً: اسم فرس سلمةَ بن هِند الغاضِريّ من

بني أَسد؛ وفيه يقول:

أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عليهم كأَنه،

إذا ازْوَرَّ من وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ

ومَعْرُوف: وادٍ لهم؛ أَنشد أَبو حنيفة:

وحتى سَرَتْ بَعْدَ الكَرى في لَوِيِّهِ

أَساريعُ مَعْروفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

وذكر في ترجمة عزف: أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تَعازَفَت

الأَنصار يوم بُعاث، قال: وتروى بالراء المهملة أَي تَفاخَرَتْ.

ع ر ف : عَرَفْتُهُ عِرْفَةً بِالْكَسْرِ وَعِرْفَانًا عَلِمْتُهُ بِحَاسَّةٍ مِنْ الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَالْمَعْرِفَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّثْقِيلِ فَيُقَالُ عَرَّفْتُهُ بِهِ فَعَرَفَهُ وَأَمْرٌ عَارِفٌ وَعَرِيفٌ أَيْ مَعْرُوفٌ وَعَرَفْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَعْرُفُ مِنْ بَابِ قَتَلَ عِرَافَةً بِالْكَسْرِ فَأَنَا عَارِفٌ أَيْ مُدَبِّرٌ أَمْرَهُمْ وَقَائِمٌ بِسِيَاسَتِهِمْ وَعَرَفْتُ عَلَيْهِمْ بِالضَّمِّ لُغَةٌ فَأَنَا عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ عُرَفَاءُ قِيلَ الْعَرِيفُ يَكُونُ عَلَى نَفِيرٍ وَالْمَنْكِبُ يَكُونُ عَلَى خَمْسَةِ عُرَفَاءَ وَنَحْوِهَا ثُمَّ الْأَمِيرُ فَوْقَ هَؤُلَاءِ وَأَمَرْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْخَيْرُ وَالرِّفْقُ وَالْإِحْسَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَنْ كَانَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ فَلْيَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مَنْ أَمَرَ بِالْخَيْرِ فَلْيَأْمُرْ بِرِفْقٍ وَقَدْرٍ يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَاعْتَرَفَ بِالشَّيْءِ أَقَرَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ.

وَالْعَرَّافُ مُثَقَّلٌ بِمَعْنَى الْمُنَجِّمِ وَالْكَاهِنِ وَقِيلَ الْعَرَّافُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْكَاهِنُ يُخْبِرُ عَنْ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَيَوْمُ عَرَفَةَ تَاسِعُ ذِي الْحِجَّةِ
عَلَمٌ لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ الصَّرْفِ لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّةِ.

وَعَرَفَاتٌ مَوْضِعُ وُقُوفِ الْحَجِيجِ وَيُقَالُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ تِسْعَةِ أَمْيَالٍ وَيُعْرَبُ إعْرَابَ مُسْلِمَاتٍ وَمُؤْمِنَاتٍ وَالتَّنْوِينُ يُشْبِهُ تَنْوِينَ الْمُقَابَلَةِ كَمَا فِي بَابِ مُسْلِمَاتٍ وَلَيْسَ بِتَنْوِينِ صَرْفٍ لِوُجُودِ مُقْتَضَى الْمَنْعِ مِنْ الصَّرْفِ وَهُوَ الْعَلَمِيَّةُ وَالتَّأْنِيثُ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَفَةُ هِيَ الْجَبَلُ وَعَرَفَاتٌ جَمْعُ عَرَفَةَ تَقْدِيرًا لِأَنَّهُ يُقَالُ وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ كَمَا يُقَالُ بِعَرَفَاتٍ وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ كَمَا يُقَالُ عَيَّدُوا إذَا حَضَرُوا الْعِيدَ وَجَمَّعُوا إذَا حَضَرُوا الْجُمُعَةَ.

وَعُرْفُ الدِّيكِ لَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي أَعْلَى رَأْسِهِ يُشَبَّهُ بِهِ بَظْرُ الْجَارِيَةِ.

وَعُرْفُ الدَّابَّةِ الشَّعْرُ النَّابِتُ فِي مُحَدَّبِ رَقَبَتِهَا. 
ع ر ف: (عَرَفَهُ) يَعْرِفُهُ بِالْكَسْرِ (مَعْرِفَةً) وَ (عِرْفَانًا) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَرْفُ) الرِّيحُ طَيِّبَةً كَانَتْ أَوْ مُنْتِنَةً. وَ (الْمَعْرُوفُ) ضِدُّ الْمُنْكَرِ وَ (الْعُرْفُ) ضِدُّ النُّكْرِ يُقَالُ: أَوْلَاهُ عُرْفًا أَيْ مَعْرُوفًا. وَالْعُرْفُ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاعْتِرَافِ. وَالْعُرْفُ أَيْضًا عُرْفُ الْفَرَسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1] قِيلَ: هُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ عُرْفِ الْفَرَسِ أَيْ يَتَتَابَعُونَ كَعُرْفِ الْفَرَسِ. وَقِيلَ: أُرْسِلْتُ بِالْعُرْفِ أَيْ بِالْمَعْرُوفِ. وَ (الْمَعْرَفَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْعُرْفُ. وَ (الْأَعْرَافُ) الَّذِي فِي الْقُرْآنِ قِيلَ هُوَ سُورٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَيُقَالُ: يَوْمُ (عَرَفَةَ) غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَلَا تَدْخُلُهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ. وَ (عَرَفَاتٌ) مَوْضِعٌ بِمِنًى وَهُوَ اسْمٌ فِي لَفْظِ الْجَمْعِ فَلَا يُجْمَعُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: لَا وَاحِدَ لَهُ بِصِحَّةٍ، وَقَوْلُ النَّاسِ: نَزَلْنَا عَرَفَةَ شَبِيهٌ بِمُوَلَّدٍ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ. وَهُوَ مَعْرِفَةٌ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِأَنَّ الْأَمَاكِنَ لَا تَزُولُ فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ وَخَالَفَ الزَّيْدِينَ تَقُولُ: هَؤُلَاءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً بِنَصْبِ النَّعْتِ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ. وَهِيَ مَصْرُوفَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ} [البقرة: 198] قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا صُرِفَتْ لِأَنَّ التَّاءَ صَارَتْ بِمَنْزِلَةِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ فِي مُسْلِمِينَ وَمُسْلِمُونَ لِأَنَّهُ تَذْكِيرُهُ وَصَارَ التَّنْوِينُ بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فَلَمَّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ عَلَى حَالِهِ كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ إِذَا سُمِّيَ بِهِ. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي أَذَرِعَاتٍ وَعَانَاتٍ وَعُرَيْتِنَاتٍ. وَ (الْعَارِفَةُ) الْمَعْرُوفُ. وَ (الْعَرِيفُ) وَ (الْعَارِفُ) بِمَعْنًى كَالْعَلِيمِ وَالْعَالِمِ. وَ (الْعَرِيفُ) أَيْضًا النَّقِيبُ وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَالْجَمْعُ (عُرَفَاءُ) وَبَابُهُ ظَرُفَ إِذَا صَارَ عَرِيفًا. وَإِذَا بَاشَرَ ذَلِكَ مُدَّةً قُلْتَ: (عَرَفَ) مِثْلُ كَتَبَ. وَ (التَّعْرِيفُ) الْإِعْلَامُ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا إِنْشَادُ الضَّالَّةِ. وَالتَّعْرِيفُ أَيْضًا
التَّطْيِيبُ مِنَ الْعَرْفِ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد: 6] " أَيْ طَيَّبَهَا لَهُمْ. وَ (التَّعْرِيفُ) أَيْضًا الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ. وَ (الْمُعَرَّفُ) الْمَوْقِفُ. وَ (الِاعْتِرَافُ) بِالذَّنْبِ الْإِقْرَارُ بِهِ. وَرُبَّمَا وَضَعُوا (اعْتَرَفَ) مَوْضِعَ (عَرَفَ) وَبِالْعَكْسِ. وَ (تَعَرَّفَ) مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَيْ طَلَبَهُ حَتَّى عَرَفَهُ. وَ (تَعَارَفَ) الْقَوْمُ عَرَفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. 
[عرف] عَرَفْتُهُ مَعْرِفَةً وعِرْفاناً . وقولهم: ما أعرِفُ لأحدٍ يصرعني، أي ما أعترفُ. وعَرَفْتُ الفرسَ: أي جَزَزْتُ عُرْفَهُ. والعَرْفُ: الريحُ طيّبةً كانت أو منتنة. يقال: ما أطيب عَرْفَهُ. وفي المثل: " لا يَعْجِزَ مَسْكُ السَوْءِ عن عَرْفِ السَوْءِ ". والعَرْفَةُ: قرحةٌ تخرج في بياض الكفّ عن ابن السكيت. يقال: عرف الرجال فهو معروف، أي خرجت به تلك القَرحة. والمَعْروفُ: ضدّ المنكر والعُرْفُ: ضد النكر. ويقال: أولاه عرفا، أي معروفا. والمعرف أيضا: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له عليَّ ألفٌ عُرْفاً، أي اعترافاً، وهو توكيد. والعُرْفُ: عُرْفُ الفرسِ. وقوله تعالى: {والمُرسَلاتِ عُرفاً} ، يقال هو مستعار من عُرْفِ الفرس، أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس ويقال: أُرْسِلَتْ بالعُرْفِ، أي بالمعروفِ. والمَعْرَفَةُ بفتح الراء: الموضع الذي ينبت عليه العُرْفُ. والعُرْفُ والعُرُفُ: الرملُ المرتفُع . قال الكميت: أبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وهو مثل عسر وعسر. وكذلك العُرْفَةُ، والجمع عُرَفٌ وأعْرافٌ. ويقال الأعرافُ الذي في القرآن: سورٌ بين الجنة والنار. وشئ أعرف، أي له عرف. وأعرف الفرس، أي طال عُرْفُهُ. واعْرَوْرَفَ أي صار ذا عُرْفٍ. واعْرَوْرَفَ الرجلُ، أي تهيأ للشر. واعْرَوْرَفَ البحرُ، أي ارتفعت أمواجه. ويقال للضبع عَرْفاءُ، سُمِّيَتْ بذلك لكثرة شعرها. والعِرْفُ بالكسر، من قولهم: ما عرف عرفى إلا بأخرة، أي ما عرفَني إلا أخيراً. وتقول: هذا يوم عرفة غير منون، ولا تدخله الالف واللام. وعرفات: موضع بمنى ، وهو اسم في لفظ الجمع فلا يجمع. قال الفراء ولا واحد له بصحة. وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه بمولد، وليس بعربي محض . وهى معرفة وإن كان جمعا، لان الا ما كن لا تزول، فصار كالشئ الواحد، وخالف الزيدين. تقول: هؤلاء عرفات حسنة، تنصب النعت لانه نكرة. وهى مصروفة. قال تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات} قال الاخفش: إنما صرفت لان التاء صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون، لانه تذكيره، وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمى به ترك على حاله كما يقال مسلمون إذا سمى به على حاله. وكذلك القول في أذرعات وعانات وعريتنات. والعارِفُ: الصبورُ. يقال: أصيب فلان فَوُجِدَ عارِفاً. والعَروفُ مثله. قال عنترة: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً ترْسو إذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ يقول: حبستُ نَفساً عارِفَة، أي صابرةً. والعارفَةُ أيضاً: المعروفُ. ورجلٌ عَروفَةٌ بالأمور، أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة. والعريفُ والعارِفُ بمعنًى، مثل عليمٍ وعالمٍ. وأنشد الأخفش : أوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبيلة بعثوا إليَّ عَريفَهُمْ يَتَوَسَّمُ أي عارِفَهُمْ. والعَريفُ: النقيبُ، وهو دون الرئيس، والجمع: عُرَفاءُ. تقول منه عَرُفَ فلانٌ بالضم عَرافَةً، مثل خُطب خَطابَةً، أي صار عريفاً، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة، مثال كتب يكتب كتابة. والتعريف: الاعلام. والتعريف أيضا: إنشاد الضالة. والتَعْريفُ: التطييب، من العَرْفِ. وقوله تعالى: {عَرّفَها لهم} أي طَيَّبَها. قال الشاعر يخاطب رجلا ويمدحه:

عرفت كإتب عرفته اللطائم * يقول: كما عرف الاتب، وهو البقير. والعَرَّافُ: الكاهنُ والطبيبُ. قال الشاعر : فقلت لعَرَّافِ اليَمامةِ داوني فإنك إن أبْرَأْتَني لَطبيبُ والتعريفُ: الوقوفُ بعَرَفاتٍ. يقال: عَرَّفَ الناسُ، إذا شهدوا عَرَفاتٍ، وهو المُعَرَّفُ، للموقف. والاعتِرافُ بالذنب: الإقرارُ به. واعْتَرَفْتُ القومَ، إذا سألتَهم عن خبر لتَعرِفَهُ. قال الشاعر : أسائِلةٌ عُمَيْرَةُ عن أبيها خِلالِ الرَكْبِ تَعْتَرِفُ الرِكابا وربَّما وضعوا اعْتَرَفَ موضعَ عَرَفَ، كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ. قال أبو ذؤيب يصف سحابا مرته النعامى لم يعترف خِلافَ النُعامى من الشأم ريحا أي لم يَعرِف غير الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرياحِ وأرطَبُها. وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان، أي تطلّبتُ حتَّى عَرَفتُ. وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتَّى يعرفك. وقد تَعارَفَ القومُ، أي عَرَفَ بعضُهم بعضاً. وامرأةٌ حسنة المَعارِفِ، أي الوجه وما يظهر منها، واحدها مَعْرَفٌ. قال الراعي: مُتَلَفِّمينَ على مَعارِفِنا نَثْني لهنَّ حَواشِيَ العَصْبِ
الْعين وَالرَّاء وَالْفَاء

العِرْفانُ: الْعلم، وينفصلان بتحديد لَا يَلِيق بِهَذَا الْكتاب.

عَرَفَه يَعْرِفه عِرْفَةً وعِرْفانا وعِرِفَّاناً. ومَعْرِفَة واعْترَفَه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْه النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلالَ لنُّعامى منَ الشَّأمْ رِيحا

وَرجل عَرُوفٌ وعَرُوفَةٌ: يعرف الْأُمُور وَلَا يُنكر أحدا رَآهُ مرّة.

والعرِيف: العارفُ، قَالَ طريف ابْن مَالك الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وَرَدْت عُكاظَ قَبيلَةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عَرِيفَهُمْ يَتوسَّمُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنى فَاعل، كَقَوْلِهِم ضريب قداح، وَالْجمع عُرَفاء.

وَأمر عَرِيفٌ وعارِفٌ: مَعْرُوفٌ، فَاعل بِمَعْنى مفعول.

وعَرَّفَه الْأَمر: أعلمهُ إِيَّاه.

وعَرَّفَه بَيته: أعلمهُ بمكانه.

وعَرَّفَه بِهِ: وسمه.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَّفْتُه زيدا، فَذهب إِلَى تَعديَة عَرَّفْتُ بالتثقيل - إِلَى مفعولين، يَعْنِي انك تَقول عَرَفْتُ زيدا فيتعدى إِلَى وَاحِد ثمَّ تثقل لعين فيتعدى إِلَى مفعولين. قَالَ: وَأما عَرَّفْتُه بزيد فَإِنَّمَا تُرِيدُ: عَرَّفْتُه بِهَذِهِ الْعَلامَة وأوضحته بهَا، فَهُوَ سوى الْمَعْنى الأول، وَإِنَّمَا عرَّفْتُه بزيد كَقَوْلِك سميته بزيد.

وَقَوله أَيْضا إِذا أَرَادَ أَن يفضل شَيْئا من اللُّغَة أَو النَّحْو على شَيْء: وَالْأول أعرف. عِنْدِي انه على توهم عَرُف لِأَن الشَّيْء إِنَّمَا هُوَ مَعْرُوف لَا عَارِف، وَصِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا هِيَ من الْفَاعِل دون الْمَفْعُول، وَقد حكى سِيبَوَيْهٍ: مَا ابغضه الي أَي انه مبغض فتعجب من الْمَفْعُول كَمَا تعجب من الْفَاعِل حِين قَالَ مَا ابغضني لَهُ، فعلى هَذَا يصلح أَن يكون أعرف هُنَا مفاضلة وتعجبا من الْمَفْعُول الَّذِي هُوَ الْمَعْرُوف.

وعَرَّف الضَّالة: نشدها.

واعترَفَ الْقَوْم: سَأَلَهُمْ، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أسائِلَةٌ عُمَيَرةُ عَن أَبِيهَا ... خِلالَ الجيشِ تَعْترِفُ الرّكابا

واستعرف إِلَيْهِ: انتسب لَهُ ليَعْرِفه.

وتَعَرَّفه الْمَكَان وَفِيه: تامله بِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وقالُوا تَعَرَّفْها المنازِلَ مِنْ مِشنىً ... وَمَا كُلُّ مَنْ وَافى مِنىً أَنا عارِفُ

والعَرَّافُ: الطَّبِيب أَو الكاهن. قَالَ:

فقلتُ لِعَرَّافِ اليمامَةِ دَاوِني ... فانك إِن أبرأتني لَطَبِيبُ والمَعْرَفُ: الْوَجْه، لِأَن الْإِنْسَان يُعْرَف بِهِ. قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُتَكَوّرِينَ على المَعارف بَيْنَهُم ... ضَرْبٌ كَتَعْطاطِ المزاد الانجل

والمَعارِفُ: محَاسِن الْوَجْه، وَهُوَ من ذَلِك.

ومَعارِفُ الأَرْض: أوجهها وَمَا عرف مِنْهَا.

والعَرِيفُ: الْقيم وَالسَّيِّد لمعرفته بسياسة الْقَوْم وَبِه فسر بَعضهم بَيت طريف الْعَنْبَري:

أوَ كُلَّما وردَتْ عُكاظَ قبيلةٌ ... بَعَثُوا إلىَّ عريفَهُم يتوسم

وَقد عَرَف عَلَيْهِم يَعْرُف عِرَافَةً.

والعِرْفُ: الصَّبْر. قَالَ أَبُو دهبل الجحمي:

قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أخي الرُّقَيَّاتِ ... مَا أحْسَن العِرْفَ فِي المصِيباتِ

وعَرَف الْأَمر واعترف: صَبر، قَالَ قيس بن ذريح:

فيا قَلْبُ صَبرًا واعِترافا لما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قَعْ بالَّذِي أنتَ واقعُ

والعارِفُ والعَرُوفُ والعَرُوفة: الصابر.

وَنَفس عَرُوف: حاملة صبور.

وعَرَف بِذَنبِهِ عُرْفا واعْترَف: أقرّ.

وعَرَف لَهُ: اقر، أنْشد ثَعْلَب:

عَرَف الحِسانُ لَها غُلَيِّمةً ... تَسْعَى مَعَ الأتْرَابِ فِي إتبِ

وَلَك على ألف دِرْهَم عُرْفا: أَي اعترافا.

والمْعُروفُ والعارِفة: ضد النكر.

والعُرْف والَمْعُروفُ: الْجُود، وَقيل: هُوَ اسْم مَا تبذله وتعطيه، وحرك الشَّاعِر ثَانِيه فَقَالَ: إنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْملاً ... بالخيرِ يُفْشيِ فِي مِصْرِه العُرُفا

والمعْرُوف كالعُرْفِ وَقَوله تَعَالَى (وصَاحِبْهُما فيِ الدُّنْيا مَعْرُوفا) أَي مصاحبا مَعْرُوفا، قَالَ الزّجاج: الْمَعْرُوف هُنَا مَا يستحسن من الْأَفْعَال. وَقَوله تَعَالَى (وأتْمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ) قيل فِي التَّفْسِير: الْمَعْرُوف الْكسْوَة والدثار وَأَن لَا يقصر الرجل فِي نَفَقَة الْمَرْأَة الَّتِي ترْضع وَلَده إِذا كَانَت والدته لِأَن الوالدة أرأف بِوَلَدِهَا من غَيرهَا، وَحقّ كل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يأتمر فِي الْوَلَد بِمَعْرُوفٍ.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَمَا خيرُ مَعْرُوفِ الْفَتى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِده الشَّيْبُ حِين يَشِيبُ

قد يكون من الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ ضد الْمُنكر، وَمن الْمَعْرُوف الَّذِي هُوَ الْجُود.

والعَرْفُ: الرَّائِحَة الطّيبَة والمنتنة، قَالَ:

ثناءٌ كَعَرْفِ الطَّيبِ يُهْدَي لأهْلِهِ ... وليسَ لهُ إلاَ بَنِي خالدٍ أهْلُ

وَقَالَ البريق الْهُذلِيّ فِي النتن:

فَلَعَمْرُ عَرْفِك ذِي الصمُّاحِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ

وعَرَّفَه: طيَّبه وزيَّنَهُ، وَفِي التَّنْزِيل (ويُدخلُهمُ الجَنَّةَ َعَّرفَها لَهُمْ) .

وعَرَّفَ طَعَامه: أَكثر أدْمَه.

وعَرَّف رَأسه بالدهن: رَوَاهُ.

وطار القطا عُرْفا عُرْفا: بَعْضهَا خلف بعض.

وعُرْفُ الدَّابَّة والدّيك وَغَيرهمَا: منبت الشّعْر والريش من الْعُنُق، وَاسْتَعْملهُ الْأَصْمَعِي فِي الْإِنْسَان فَقَالَ: جَاءَ فلَان مبرئلا للشر أَي نافشا عُرْفَه. وَالْجمع أعْرَافٌ وعُرُوفٌ.

والمَعْرَفَة: منبت عُرْفِ الْفرس من الناصية إِلَى المنسج.

وأعرفَ الْفرس: طَال عُرْفُه.

وسنام أعْرَفُ: ذُ عُرْفٍ، قَالَ يزِيد بن الْأَعْوَر الشني: مُسْتَحْمَلاً أعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى

وضبع عَرْفاءُ: ذَات عُرْفٍ، وَقيل: كَثِيرَة شعر العُرْفِ.

واعْرَوْرَف الْبَحْر والسيل: تراكم موجه وارتفع فَصَارَ لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الرمل والجبل وكل عَال: ظَهره وأعاليه وَالْجمع أعراف وعِرَفَةٌ. وَقَوله تَعَالَى (وَعَلى الأعْرَافِ رِجالٌ) قَالَ الزّجاج: الْأَعْرَاف أعالي السُّور، وَاخْتلف النَّاس فِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف، فَقيل: هم قوم اسْتَوَت حسناتهم وسيئاتهم. فَلم يستحقوا الْجنَّة بِالْحَسَنَاتِ وَلَا النَّار بالسيئات فَكَانُوا على الْحجاب الَّذِي بَين الْجنَّة وَالنَّار قَالَ: وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - على الْأَعْرَاف: على مَعْرِفَةِ أهل الْجنَّة وَأهل النَّار هَؤُلَاءِ الرِّجَال، فَقَالَ قوم مَا ذكرنَا، وَأَن الله يدخلهم الْجنَّة، وَقيل أَصْحَاب الْأَعْرَاف: أَنْبيَاء وَقيل: مَلَائِكَة، ومعرفتهم كلا بِسِيمَاهُمْ يعْرفُونَ أَصْحَاب الْجنَّة بِأَن سِيمَاهُمْ إسفار الْوُجُوه والضحك والاستبشار كَمَا قَالَ (وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرةٌ) ويعرفون أَصْحَاب النَّار بِسِيمَاهُمْ، وسيماهم سَواد الْوُجُوه وغبرتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) ، (ووُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبرَةٌ تَرْهَقُها قَترَةٌ) وجبل أعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.

وعُرْفُ الأَرْض: مَا ارْتَفع مِنْهَا، وَالْجمع أعْرَافٌ.

وأعْرَاف الرِّيَاح: أعاليها، وَاحِدهَا عُرْفٌ.

وحَزْنٌ أعرَفُ: مُرْتَفع.

والأعْرَافُ: الْحَرْث الَّذِي يكون على الفلجان والقوائد.

والعَرْفَةُ: قرحَة تخرج فِي بَيَاض الْكَفّ، وَقد عُرْفَ.

والعُرْفُ: شجر الأترج.

والعُرْفُ: النّخل إِذا بلغ الْإِطْعَام، وَقيل: النَّخْلَة أول مَا تطعم.

والعُرْفُ والعُرَفُ: ضرب من النّخل بِالْبَحْرَيْنِ.

والأعْرَاف: ضرب من النّخل أَيْضا وَهُوَ البرشوم.

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا كَانَت النَّخْلَة باكورا فَهِيَ عُرْفٌ. والعَرْف: نبت لَيْسَ بحمض وَلَا عضاه وَهُوَ الثمام.

والعُرُفَّانُ والعِرِفَّانُ: دويبة صَغِيرَة تكون فِي الرمل.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُرُفَّانُ: جُنْدُب ضخم مثل الجرادة لَهُ عُرْفٌ وَلَا يكون إِلَّا فِي رمثة أَو عنظوانة.

وعُرُفَّانُ: جبل.

وعِرِفَّانُ والعِرِفَّانُ: اسْم.

وعَرَفةُ وعَرَفاتٌ: مَوضِع بِمَكَّة معرفَة، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل مَوضِع مِنْهَا عَرَفَةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: عَرَفاتٌ مصروفة فِي كتاب الله عز وَجل وَهِي معرفَة. وَالدَّلِيل على ذَلِك قَول الْعَرَب: هَذِه عَرَفاتٌ مُباركا فِيهَا، وَهَذِه عَرَفاتٌ حَسَنَة، قَالَ: ويدلك على مَعْرفَتهَا انك لَا تدخل فِيهَا الْفَا وَلَا مَا وَإِنَّمَا عَرَفاتٌ بِمَنْزِلَة أبانين وبمنزلة جمع وَلَو كَانَت عَرَفَات نكرَة لكَانَتْ إِذا عَرَفَات فِي غير مَوضِع، قيل سميت عَرَفَة لِأَن النَّاس يَتَعَارَفُونَ بِهِ، وَقيل: سمي عَرَفَة، لِأَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام طَاف بإبراهيم صلى الله على مُحَمَّد وَعَلِيهِ، فَكَانَ يرِيه الْمشَاهد، فَيَقُول لَهُ: أعَرَفْتَ أعَرَفْتَ؟ فَيَقُول إِبْرَاهِيم: عَرَفْتُ عَرَفْتُ، وَقيل لِأَن آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما هَبَط من الْجنَّة، وَكَانَ من فِرَاقه حَوَّاء مَا كَانَ فلقيها فِي ذَلِك الْموضع عَرَفَها وعَرَفَتْه.

وعَرَّفَ الْقَوْم: وقفُوا بِعَرَفَةَ، قَالَ أَوْس ابْن مغراء:

وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُمْ ... حَتَّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوَانا

والعُرَفُ: مَوَاضِع، مِنْهَا: عُرْفَةُ سَاق وعُرْفَةُ الأمْلَحِ، وعُرْفَةُ صَارَةَ.

والعُرُفُ: مَوضِع، وَقيل: جبل. قَالَ الْكُمَيْت:

أهاجَك بِالعُرُفِ المَنزِلُ ... وَمَا أنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ

والعُرْفَتان بِبِلَاد بني أَسد.

والأعراف فِي الْقُرْآن: مَا بَين الْجنَّة وَالنَّار. وَأما قَوْله، أنْشدهُ يَعْقُوب فِي الْبَدَل: وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينهُمْ ... وَلَا حِينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبا

فَلَيْسَ عَرَّف فِيهِ من هَذَا الْبَاب، إِنَّمَا أَرَادَ أرَّثَ فأبدل الْألف لمَكَان الْهمزَة عينا وأبدل الثَّاء فَاء.

ومَعْرُوفٌ: وَاد لَهُم، أنْشد أَبُو حنيفَة:

وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيِّهِ ... أسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصرَّتْ جَنادِبُهْ
عرف:
عرف: اعترف بالجميل، أقرّ بالفضل. يقال مثلاً: اعرف لي هذه الفعلة أي اعترف لي بفضل هذه الفعلة. (بوشر، أبو الوليد ص167، معجم مسلم). ونجد هذا الفعل في معجم مسلم بمعنى دأب علي واعتاد. ففي النص الذي نقل: هم يحسدوني لأنهم يعلمون أنك ستغنيني لأنَّ ذلك قد عرفتَ بِفعْله فيمن قصدك. وإذا ما ترجم ب (لأنك تعرف فعل هذا فيمن قصدك) نجد أن الفعل يعني معناه المألوف.
عرفه: تحقق من أن الشيء الذي وجده شخص آخر هو ملكه. (معجم البلاذري).
عرفه القاضي: تأكد القاضي من هويته وشخصيته. (رولاند).
عرف لفلان فضله: اعترف له به، أقرّبه. ففي رياض النفوس (ص45 و): كان من المجتهدين في العبادة وكان سَحْنون يعرف له فَضْلَه.
عرف نفسه بأن: اعترف، أقرَّ (بوشر).
عرف: فحص الضالة التي لقيها وعثر عليها لكي يعلم إذا ما طالب بها شخص أنها ملكه حقيقة.
(معجم البلاذري).
ما اعرف فيه .. لا أتدخل فيه، لا أريد أن أشارك فيه مجاناً بلا ثمن (بوشر).
ما اعرف ثيابي إلا منك: ما أطالب بثيابي أحداً غيرك (ألف ليلة 3: 428 وفيها 3: 433) مخاطباً القاضي: ما نعرف حالنا وما لنا إلا منك. وانظر (3: 435) وما يليها، و (برسل 11: 383).
عرف بفلان: علم بوجوده. ففي رياض النفوس (ص101 ق): دخلا عليه حين كان مستغرقاً في الصلاة فلما فرغ منها وقالا له لقد انتظرنا زمناً طويلاً أجابهم: ما عرفتُ بكما وقت دخولكما ولا رأيتكما الساعة عُرِف ب: استعمار اسمه من: (معجم الادريسي).
عَرَّف (بالتشديد). عرّف أحداً ب أو مع: جعل شخصاً يعرف آخر. (بوشر، معجم بدرون).
عرَّف: سمّاه باسم. ففي المقري (1: 134): والكاتب الآخر كاتب الزمام هكذا يعرفون كاتب الجهْبذهَ. وفي معجم لين: عرَّفتُه بزيد.
عرَّف: جعله يقرّ بذنبه. ففي ابن رشد لرينان: (ص442): ومتى عُثر منهم على مُجْدٍ (مُجِدّ) في غلوائه فليعاجل بالتثقيف والتعريف. وانظر كلام اللغويين في مادة عَرَف. عَرَف بِذَنْبِه لفلان، أي أقرَّ.
عَرَّف: حمله على الاعتراف، سمع اعترافه بخطاياه. (بوشر).
عَرَّف: جعله عريفاً وهو القيّم بأمر القوم ورئيسهم (الأخبار ص109، ألماوردي ص59) عَرَّف: أهان، سبَّ، شتم، قذع، حقَر. (ألكالا، ياقوت، 2: 139).
نَعَرَّف- التعرُّف: هو علم يتعرف منه تحصيل المال. أي علم يعلم كيف يكسب المال (بوشر).
تَعَرَّف: اكتيب علماً ومعرفة، ودرس.
وتعلَّم. ففي الجريدة الآسيوية (1851، 1: 60): وبها قرأ ونشأ وتَعرَّفَ (انظر لين) وقد فهم السيد شير بونوّ هذا الفعل بمعنى آخر لأنه ترجمه (إلى الفرنسية بما معناه): اتخذ له فيها عدداً من المعارف والأصدقاء. وهذا ما يمكن الدفاع عنه وقبوله.
تَعَرَّف: فحص الشيء الذي لقيه لكي يعرف إذا ما ادعاه أحد إنه ملكه حقيقة (معجم البلاذري).
تعرَّف: وصف من أضاع شيئاً هذا الشيء لمن وجده. (معجم البلاذري).
تعَّرف بفلان: تعارف معه، وصاحبه وعاشره (معجم بدرون، ألف ليلة 4: 482). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص62 و): حين دخل بغداد وتعرف بسلطانها. (أبو الوليد ص268). ويقال أيضاً: تَعرَّفَ لفلان (المقري 2: 102، 103). وفي كتاب الخطيب (99ر): فجاء في ذلك الموضع رَجُلُ حَدَّاد فقرأه لعمر (؟) كان له وتعرف له وأبو بكر يستغرب أمره فلما فرغوا من أكلهم .. الخ.
تعرَّف بالناس: عرف الأشخاص الذين يتوقف عليهم نجاحه وفوزه. (بوشر).
تعَّرف بفلان: عرفه ثانية وتحقق منه. (ألف ليلة برسل 4: 44).
تعرَّف: لا أدري كيف يجب أن أترجم عبارة ابن جبير (ص300)، وهي: في مطلع هذا الشهر يدعو بعضهم لبعض بتعُّرف بركة هذا الشهر ويمنه واستصحاب السعادة والخير فيه.
تعرَّف: وجد عرْفاً طيباً أي رائحة طيبة.
(أبو الوليد ص194).
تعارف. تعارف الزوجان: تجامعا. (محيط المحيط).
تعارف مع فلان: تعرَّف إليه. (بوشر).
تعارف تبّان وانتشر (دي سلان). وفي البكري (ص10): وعندهم غريبة وهو أن السارق إذا سرق عندهم كتبوا كتاباً يتعارفونه الخ.
تعارف: أصطلح، جعل الكلمة مصطلحاً علمياً أو فنياً. أنظر العبارات التي نقلتها في مادة حب القرع من معجم المنصوري وكذلك مادة رحى.
وفيه: شرج هو حلقة الدُبُر مستعار من شرج القربة وتعورف كالمنقول.
وفيه (مادة ورم): هذا اصطلاح الأطباء وتعارُفُهم.
اعترف: أقرَّ بالدين. (ملّر ص27).
اعترف لفلان: أقرّ بالسلطان وخضع له.
ففي حيان- بسّام (3: 66ق): فتشاوروا في ارتياد أمير من أنفسهم يعترفون له.
واعترف لفلان بالشيء: أقرّ له بمزاياه وعرفها له. ففي المقري (2: 64): اعترف له بالفضل والغناء في حفظ قواعد الدولة.
اعترف: تأمل، تروّى، فكّر ملياً، تفكرّ.
(المقري 1: 306).
عَرْف: رائحة، وتجمع على أعَراف (المقري 2: 242).
عَرْف: غُصن، فرع، فنن، وجمعها عُرُوف (هوبرت ص51). وأعراف (بوسييه) وأما عراف عند رولاند فهي خطأ.
عَرْف: يقولون في تونس يا عَرْفي كما يقولون يا سيدي (كاريت قبيل 1: 81) غير أنها أقل درجة من سيدي. وهي كما يقال: معلّم بيير، معلّم جان (بليسييه ص207). وعند دونانت (ص217) (وفي تونس يطلق الأهالي لقب عَرَّفي أي معلم وأستاذ على الأوربيين من ذوي الرتب والمكانة). غير أنها عارف. عند بورسييه.
عُرْف: مرادف عادة. يقال مثلاً في مدح أمير: خصائصه لا تدخل تحت العرف والعادة. (الثعالبي لطائف ص2، ألكالا، المقدمة 2: 56، 57).
عُرْف: قانون قائم على ما تعارف عليه الناس.
مثل عادة وهو ضد شَرْع وهو القانون المكتوب (فان دنيرج ص2، محيط المحيط). ألكالا) وفيه عرف وهذه لفظة مخففة إن لم تكن من خطأ الطباعة = عادة. (وينجفيلدا: 56) وانظر دي ساسي (بلاغة وقواعد ص438 رقم 25).
العرف الجاري: الاستعمال المألوف في القضاء (سندوفال ص30).
عُرْف: في اصطلاح النحو مُعَرَّف، يقال اسم عُرْف وهو خلاف وضد نُكْر. (الألفية ص92).
الأعراف (جمع) (المعتكف) البرزخ. وهو من اصطلاح علم اللاهوت. (بوشر، همبرت من 149). وعند همبرت أيضاً: مطهر، العراف.
غير أن هذه نفس الكلمة الأعراف.
عرف الأسد: النجوم التي تشبه 9.3 في كوكبة نجوم الأسد. (دورن ص54).
عرف الديك: اسم نبات = شَنْف الديك. (محيط المحيط مادة شنف). عرف الأفعى: لسان الأفعى: (باين سميث 1229).
عرف: اسم آلة موسيقية، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة عند كازيري (1: 528). ولم يقل السيد سيمونيه ما يخالف هذا.
عُرَّفَي: تعسفي، مطلق، كيفي غير قضائي وحئُكم عُرُفي: حكم كيفي، وقضاء حَكمَ في نزاع (بوشر).
عِرْفان: مختصر العرفان بالله (المقدمة 1: 199) وهي المعرفة الإلهية. (المقدمة 1: 199، 3: 61، المقري 1: 569).
عرفان الجميل: امتنان، شكران، إقرار بالفضل. (بوشر).
عِرْفان: أصدقاء، وأشخاص بينهم صلة وعلاقة. (المقري 1: 357 البيت 26) وانظر: إضافات.
عَرُوف: جيد المعرفة، حسب ما يقول شارح ديوان مسلم الذي فسر عروف السُرَى بعارف بالسرى. وليس في المعاجم العربية غير عروفة.
وعروف بمعنى صبور معنى يلائم المعنى (معجم مسلم).
عَرِيف: تعني غالباً كلمة ضابط، وقائد الحملة العسكرية، والرئيس، والمفتتش، ومن وظيفته مراقبة الأشخاص الآخرين. (تاريخ البربر 2: 373) عرفاء الحشم (تاريخ البربر 1: 584).
وعريف الخصيان: رئيس الخصيان (تاريخ البربر 2: 341).
وعريف في الجيش: رئيس تحت إمرته عدد يتراوح بين الكثرة والقلة، ففي المعجم اللتيني- العربي: عريف على عشرة، وعريف على المائة، وعريف على يّدٍ أي قبيلة. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، فون كريمر تاريخ حضارة الشرق 1: 88، حيّان ص14 ق) وانظر مادة عِرافة.
عريف: في الكزفة الرئيس العسكري للمحلة. (معجم الطرائف).
عريف الشرطة: كان في اشبيلية نائب ضابط عمله أن يوسع الطريق للملك حين يخرج من قصره ويعني بأن يحافظ الجنود على صفوفهم.
(عبد الواحد ص109).
عريف الغوغاء: قاضي الرعاع. (تاريخ البربر 1: 567، 582). عريف: استاذ، معلم، أسطه، وهو رئيس حريف يستخدم عدداً من العمال ويتولى إدارتهم.
ففي حيّان- بسّام (3: 3ق): ولحق بهم كلُّ عريف ورئيس كل صناعة معروف.
عريف: رئيس مشذبي الكرم وتقليمه. ففي كتاب الخطيب (ص57 ق): ثم قُمنْا إلى زَبَّارين يصلحون شجرة عنب فقال لعريفهم الخ.
عريف البنائين (المقري 1: 373، 380) أو عريف البُنَّاء (ابن بطوطة 3: 153) هو رئيس عمال البناء ومن يقوم بإدارتهم، استاد، أسطه، معمار، ومن يفتش العمارات ويتفقدها. ويسمونه عادة العريف فقط.
(معجم البيان، معجم الأسبانية ص57، المعجم اللاتيني- العربي، ابن صاحب الصلاة ص23 ق، كرتاس ص46). وفي المقري 2: 510): العرفاء والصناع. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص9 و): ومشى من اشبيلية العريف أحمد بن باسه بجميع البَنَّائين.
عريف: شاعر منشد (كان يطوف البلاد منشداً شعره على آلة موسيقية في القرون الوسيطة).
موسيقار. (ألكالا)، وعند مارمول (تاريخ ثورة المغاربة ص7: من يرأس جماعة الموسيقيين). وكانت لفظة عريف يطلق في الأصل من غير شك على رئيس الفرقة الموسيقية.
عريف: رئيس أهل حرفة. (ملّر آخر أيام غرناطة ص150)، ويسمى أيضاً: عريف السوق أو شيخ السوق. (ألف ليلة 1: 345، 346) لأن لكل حرفة في المشرق سوقها الخاص بها. عريف: مروّض الجياد، المشرف على اإسبل السلطان والأمير (معجم البيان، أخبار ص129) عريف: مقدم الأولاد في الصف يتولى الإشراف على مراجعة أبناء صفه لدروسهم (لين، محيط المحيط، ألف ليلة 1: 178، 212) عرفاء: انظر عن عرفاء في درجات الصوفية زيشر (7: 22).
عِرَافَة: كتيبة أو فيلق أو فرقة من الجند يتراوح عددهم قلّة أو كثرة. فهي عند البلدزوري: من عشرة إلى خمسة عشر جندياً. وفي المعجم اللاتيني- العربي: عرافة ثلاثين أي سرية فرسان مؤلفة من ثلاثين فارساً. وعرافة من مائة أي فوج مشاة. والعرافة الثانية بعد المائة أي ضعف المائة. وعرافة وعقدة ستة آلاف أي فرقة وفي القسم الأول من معجم فوك: عرافة: فرقة. وفي القسم الثاني منه: مختار، منتخب، منتقى. وهو خطأ كما يدل عليه ترتيب الكلمات.
وفي النويري (إفريقية ص36 ق) ونزل الناس فوجاً فوجاً وحبيب يعرّفه بهم قائداً قائدا وعرافة عرافة.
وعرافة السود في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأول: الحرس الأسود (الأخبار ص109).
وقد أنشأ حفيده الحكم الأول إسطبلات الخيل يديرها مروضو الخيل ويسمى كل واحد منهم عريفاً وكل واحد منهم يشرف على عِرافة تحتوي مائة من الخيل. (الأخبار ص129).
عرافة في الكوفة: محلة نظمت عسكرياً وحربياً. (معجم الطرائف).
عَرِيفَة: (لزنجيات تونس تسع عرائف (جمع عريفة) يرأسهن، وهن يقمن بالنسبة للنساء بمثل مهمة الشيوخ بخصوص الرجال). (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 352). عَرِيفة: زنجية قوية جداً أو خلاسية موكلة بجلد النساء وشنقهن، وهي بالنسبة للنساء كالجلاد بالنسبة للرجال. وتسمى التي تقوم بمعاقبة نساء حرم السلطان عريفة الحرم. انظر شارنت ص48 ورحلة الفداء (ص199)، هوست ص2240 فلوجل قسم 69 ص7، اوغسطين ص92، كوت ص138).
عَرَّافَة: ساحرة، متكهنة عند الوثنين (بوشر).
عرّافية: صنف من اللوبياء الدجو شديدة السواد (ابن العوام 2: 64) وأقرأ فيه: وهي سوداء حالكة.
عارف: ذكي، بصير، حاذق، بعيد النظر. (هلو).
عارف: عرَّاف، كاهن، زاجر الطير ضارب الرمل. (تاريخ البربر؟: 457).
عارف: أنظرها في مادة عَرْف.
عارف الجَميل: شاكر الصنيع، شاكر المعروف. ممنون. (بوشر).
عارف الشراب: هو في معجم ألكالا: Moxon ولما لم أجد هذه الكلمة في معاجمي سألت المرحوم السيد لافونت عنها في ذلك الحين فأجابني بما يلي: هو الخبير بالشراب. ففي الأماكن التي يصنع فيها النبيذ (الشراب) بكميات كبيرة مثل جرش يوجد رجال خبراء ذوي تجربة يتذوقون نبيذ الدنان والمنابذ ليعرفوا درجة التخمر التي وصل إليها وقوته الخ ويسمى هؤلاء الرجال: catador أو Mo- join de Vinos.
أَعْرَف ب: أكثر معرفة ب (الماوردي ص5).
أعْرَف: في مصطلح النحو: أكثر نعريفاً.
(المفصل ص81، 82).
تَعْريف: وصف، بيان، جردة، قائمة، لائحة. (هلو).
تعريف: تعريفة، بيان الأسعار. (بوشر، مارسيل، هلر) وانظر تعريفة فيما يلي: تعريف: تأشيرة، سمة، (ابن بطوطة 3، 406، 407).
تَعُريف: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا) وفيه: decargo = تخفيف.
تَعْريف: عذر، معذرة، اعتذار. (ألكالا).
تَعْريفَة: بيان الأسعار، بيان ضرائب الكمرك والمكوس (برجرن). وفي محيط المحيط: (التعريفة في اصطلاح أرباب السياسة تطلق أولا على ما يؤخذ من الرسم على الداخل والخارج من البضائع، ثانياً على الكتاب المتضمن بيان ما يؤخذ على كل صنف منها، ثالثاً على أسعار العملة المعيَّنة من الحكومة. يقال: عملة تعريفة لتتميز عن العملة الرائجة في البندر).
تَعْرِيفَة: تنزيل حزم البضائع، تفريغ (ألكالا).
تَعْرِيفَة: الخروج من المسجد الحــرام للذهاب إلى عرفات. (برتون 2: 52).
تَعْرِيفيّ: نعتي، بياني (بوشر).
تعريفي: كاشف، مثبت (بوشر).
تعريفيّ: ما يسمّى به وما يلقب به، مستعمل للتسمية. (بوشر).
تعريفي: تمييزي، تحديدي، معرّف، معينّ، محدّد (بوشر).
في التعارُف: عادةً، غالباً، في الغالب، بالأكثر.
(الماوردي ص302).
معرفة: صديق، شخص يُعرف. (بوشر). وفي ألف ليلة (4: 484): أنا فراغ الملك. وانظر فليشر (ألف ليلة 12، المقدمة ص32).
معرفة: لقب يعرف به الشخص وأسم قد غلب على اسمه الأول ومثل ابن فلان، واسم الأسرة (ألكالا) وهذه الثلاثة ترادف كلمة كُنْيَة .. (انظر كنية في معجم الأسبانية ص96) ففي المقري (3: 444): ورأى في صغره فارة أنثى فقال هذه قرينة فلقب بذلك وصار هذا اللقب اغلب عليه من اسمه ومعرفته. وفي كتاب الخطيب (ص22 و): يُعْرَف بابن قعنب، أوليته ذكر الأستاذ ابن الزبير في صلته وغَيْرُه أن قوماً بغرناطة يُعْرَفون بهذه المعرفة فان كان منهم فله أوَّلِية لا بأس بها. واسم نبات أو الكلمة التي تعلق عليه لمعرفته أيضاً.
يقول ابن جلجل بعد أن فسر الكلمة اليونانية كسيفوتريدوس: ولا أعرف له باللطيني معرفة.
أي لا أعرف له باللاتينية اسماً.
المعرفة: اختصار المعرفة بالله (المقدمة 3: 74) أي المعرفة التامة بالله. (المقدمة 3: 61).
المعرفة: عند الصوفية بخراسان والهند هي الدرجة الثانية في درجات التصوف، وذلك حين يدرك المتصوف أن العبادات الدينية التي تصلح للعامة لا قيمة لها عند المعارف (زيشر 16: 242).
معرفة الابن: الإقرار شرعاً ببنوة ابن الحــرام (بوشر).
مُعَرَّف: ذو عُرْف وهو شعر العنق، أو ذو هُلب وهو شعر الذيل. (ألكالا).
الُمُعِرّف: الدليل على أسماء الناس. وهو حاجب مكلف بالإعلان عن أسماء الحاضرين وذكر حالاتهم لرب البيت في الاجتماعات العامة، (ابن بطوطة 2: 346، 363، 381، 3، 433، الجريدة الآسيوية 1850، 2: 61).
معروف. طاعة معروفة: درجة معينة من الطاعة، طاعة ظاهرية وليست حقيقية. (المقدمة 2: 268، تاريخ البربر 2: 9، 10).
ضريبة معروفة: ضريبة معينة ثابتة لا تتغير (تاريخ البربر 1: 609) مثل: ضريبة معلومة (تاريخ البربر 1: 614).
مَعْرُوف: حديث ضعيف يؤيده حديث آخر ضعيف. (دي سلان المقدمة 2: 482) المعروف: هو العارف وهو الله تعالى. (المقري 1: 589).
معروف، وجمعها معارف: منحة، عطيّة، إكــرامــية، مكافأة. جائزة زائدة على الواجب.
(معجم البيان، فوك، المقري 1: 1: 229، 2: 85، المقدمة 1: 316). وفي حيّان (ص15 و): وتعهدَّهم بالصلات وأجرى عليهم العارف عند الغزوات.
معروف: عناية، رعاية، لطف، مراعاة، تفضّل، رقة المعاملة. يقال مثلاً: عمل معي كلَّ معروف. وعمل معه معروفاً أي تفضل عليه بجميل.
صاحب معروف: ذو رعاية وفضل، مبادر إلى الخدمة، ومفضال كريم، ومسرع للجميل (بوشر).
المعروف: آداب السلوك - وعنده معروف: رجل حسن السلوك (بوشر).
معروف: بومة صمعاء صغيرة، واسمها العلمي: Stryx passerina ( شيرب) وبومة (معجم البربر) وبومة، قوقة، بوم صياح (ترايتــرام ص392).
معارفة: تعارف، صلة (بوشر).
مُعْتَرف: عند النصارى من اعترف بالديانة المسيحية أمام الولاة المضطهدين واحتمل العذابات بثبات محاماة عن إيمانه، وهو إذا مات تحت تلك العذابات كان شهيداً. (محيط المحيط).
مُتَعَارَف: (انظر لين): ما تقرر عرفاً بالاستعمال.
اعتيادي، مألوف. وهو مرادف معتاد ودائم (معجم الادريسي، ابن جبير ص68، المقدمة 1: 232، 2: 11، 111، 3، 62).
على المتعارف: عادةً، غالباً. (أبو الوليد ص403، المقدمة 2: 379).
المتعارف: المصطلحات الفنية والإدارية.
(المقدمة 2: 55).
عرف
المَعْرفَةُ والعِرْفانُ: مصدرا عَرَفْتُه أعْرِفُه.
وقولهم: ما أعْرفُ لأحد يصرعني: أي ما أعترف.
وعَرَفْتُ الفرس أعْرِفُه عَرْفاً: أي جززت عُرْفَه.
وعَرَفَه: أي جازاه. وقرأ الكسائي قوله تعالى:) عَرَفَ بعضه (بالتخفيف: أي جازى حفصة - رضي الله عنها - ببعض ما فعلت، وهذا كما تقول لمن يسيء أو يحسن: أنا أعْرِفُ لأهل الإحسان وأعْرِفُ لأهل الإساءة؛ أي لا يخفى علي ذلك ولا مقابلة بما يكون وفقاً له.
والعَرْفُ: الريح؛ طيبة كانت أو منتنة، يقال: ما أطيب عَرْفَه. وفي المثل: لا يعجز مسك السوء عن عَرْفِ السوء. يضرب للئيم الذي لا ينفك عن قبح فعله؛ شبه بالجلد الذي لم يصلح للدباغ فنبذ جانباً فأنتن.
وقال ابن عبّاد: العَرْفُ نبات ليس بحمض ولا عِضَاه من الثمام.
والعَرْفَةُ: قرحة تخرج في بياض الكف؛ عن ابن السكيت، يقال: عُرِفَ الرجل - على ما لم يسم فاعله -: أي خرجت به تلك القرحة.
والمَعْرُوْفُ: ضد المنكر، قال الله تعالى:) وأمر بالمَعْروفِ (، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صنائع المَعْروفِ تقي مصارع السوء.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: أهل المَعْروفِ في الدنيا هم أهل المَعْروفِ في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. أي من بذل مَعروفه في الدنيا أعطاه الله جزاء معروفه في دار الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود متشفعاً فيهم شفعة الله في الآخرة في أهل التوحيد فكان عند الله وجيهاً كما كان عند الناس وجيهاً. وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى هذا الحديث فقال: روى الشعبي أن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم فتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاتهم فتزيد حسناته فيغفر له ويدخل الجنة.
ومَعْروفٌ: فرس الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قال يحيى بن عروة بن الزبير:
أب لي آبي الخَسْفِ قد تعلمونه ... وصاحب مَعْرًوْفٍ سِمَامُ الكتائب
أبي الخسف: هو خويلد بن أسد بن عبد العُزّى، وصاحب معروف: هو الزبير رضي الله عنه.
ومَعْرُوْفٌ - أيضا -: فرس سلمة بن هند الغاضري.
وأبو محفوظ معروف بن فيرزان الكرخي - قدس الله روحه -: قبره الترياق المجرب. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: عرضت لي حاجة أعيتني وحيرتني سنة وخمس عشرة وستمائة فأتيت قبره وذكرت له حاجتي كما تذكر للأحياء معتقدا أن أولياء الله لا يموتون ولكن ينقلون من دار إلى دار، وانصرفت، فقضيت الحاجة قبل أن أصل إلى مسكني.
ويوم عَرَفَةَ: التاسع من ذي الحجة، وتقول: هذا يوم عَرَفَةَ - غير منون -، ولا تدخلها الألف واللام.
وعَرَفاتٌ: الموضع الذي يقف الحاج به يوم عَرَفَةَ، قال الله تعالى:) فإذا أفَضْتُم من عَرَفَاتٍ (، وهي اسم في لفظ الجمع فلا تجمع. وقال الفرّاء: لا واحد لها بصحة، وقول الناس: نزلنا عَرَفَةَ شبيه بمُوَلَّدٍ وليس بعربي محض، وهي معرفة وغن كانت جمعا؛ لأن الأماكن لا تزول فصارت كالشيء الواحد وخالفت الزيدين، تقول: هؤلاء عَرَفاتٌ حسنة، تنصب النعت لأنه نكرة، وهي مَصْروفَةٌ. وقال الأخفش: غنما صُرِفَتْ لأن التاء بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره؛ وصار التنوين بمنزلة النون، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك مسلمون إذا سمي به على حاله، وكذلك القول في أذرعات وعانات وعُرَيْتِنَاتٍ.
والنسبة إلى عَرَفاتٍ: عَرَفيٌّ، وينسب إليها زَنْفَلُ بن شداد العَرَفيُّ من أباع التابعين، وكان يسكنها.
وكقال ابن فارس: أما عَرَفاتٌ فقال قوم سميت بذلك لأن آدم وحواء - عليهما السلام - تعارفا بها، وقال آخرون: بل سميت بذلك لأن جبريل - عليه السلام - لما أعلم إبراهيم - صلوات الله عليه - مناسك الحج قال له: أعَرَفْتَ، وقيل: لأنها مكان مقدس معظم كأنه قد عُرِّفَ: أي طُيِّبَ.
والعارِفُ والعَرُوْفُ: الصبور، يقال: أصيب فلان فوجد عارِفاً، وقول عنترة بن شداد العبسي:
فصبرت عارِفَةً لذلك حرة ... ترسو إذا نفس الجبان تطلع
يقول: حسبت نفساً عارِفَةً أي صابرة. وقال النابغة الذبياني:
على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عوابس ... بهن كلوم بين دامٍ وجالب
أي: صابرات.
والعارِفَةُ - أيضاً -: المَعْرُوْفُ، والجمع: عَوَارِفُ.
والعَرّافُ: الكاهن، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أتى عَرّافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة.
والعَرّافُ - أيضاً -: الطبيب، قال عروة بن حزام العذري:
وقلت لعَرّافِ اليمامة دواني ... فإنك إن أبرأتني لطبيب
فما بي من سقم ولا طيفِ جِنَّةٍ ... ولكن عمي الحميري كذوب
ويقال للقُنَاقِنِ: عَرّافٌ.
وقد سموا عَرّافاً.
وقال الليث: أمر مَعْروفٌ، وأنكره الأزهري.
وقال ابن عباد: عَرَفَ أي استحذى. وقال ابن الأعرابي: عَرِفَ - بالكسر -: إذا أكثر الطيب، وعَرِفَ: إذا ترك الطيب.
والعُرْفُ - بالضم -: ضد النكر، يقال: أولاه عُرْفاً: أي معروفاً، قال الله تعالى:) وأمر بالعُرْفِ (، قال النابغة الذبياني يعتذر إلى النعمان:
أبى الله إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر مَعْروْفٌ ولا العُرْفُ ضائع
والعُرْفُ - أيضاً -: الاسم من الاعتراف، ومنه قولهم: له ألفٌ عُرْفاً: أي اعْتِرافاً، وهو توكيد.
والعُرْفُ: عُرْفُ الفرس، والجمع: أعْرَافٌ، قال أمرؤ القيس:
نمشُّ بأعرافْ الجياد أكُفَّنا ... إذا نحن قمنا عن شواءٍ مُضَهَّبِ
والعُرْفُ: موضع، قال الحُطَيْئة:
أدار سُلَيْمى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أقامت على الأرواح والديم الوُطْفِ
وقوله تعالى:) والمُرْسَلاتِ عُرْفاً (يقال: هو مستعار من عُرْفِ الفرس؛ أي يتتابعون كعُرْفِ الفرس، ويقال: أرسلت بالعُرْفِ أي بالمَعْروف.
والعُرْفُ والعُرُفُ والعُرْفَةُ - والجمع: العُرَفُ والأعْرافُ -: الرمل المرتفع، قال الكميت:
أأبكاك بالعُرَفِ المنزل ... وما أنت والطَّلل المحول
والعُرَفُ: مواضع يقال لواحدة منها: عُرْفَةُ صارة؛ ولأخرى: عُرْفَةُ القَنَانِ؛ ولأخرى: عُرْفَةَ ساقٍ. وساقٌ يقال له ساقُ الفروين، وفيه يقول الكميت أيضاً:
رأيت بعُرْفَةَ الفروين ناراً ... تُشَبُّ ودوني الفلُّوجتان
ويقال: العًرَفُ في بلاد سعد بن ثعلبة وهم رهط الكميت.
والعُرْفَةُ: أرض بارزة مستطيلة تنبت.
والعُرْفَةُ: الحد، والجمع: عُرَفٌ.
ويقال: الأعراف في قوله تعالى:) ونادى أصحاب الأعْرَافِ (سور بين الجنة والنار.
وقال ابن دريد: الأعْرَافُ ضربٌ من النخل، وأنشد:
يغرس فيها الزّاذ والأعْرَافا ... والنّابجي مُسْدِفاً إسْدَافا
وقال الأصمعي: العُرْفُ في كلام أهل البحرين: ضَرْبٌ من النخل.
والعُرْفُ: من العلام.
وذو العُرْفِ: ربيعة بن وائل ذي طوّافٍ الحضرمي، من ولده ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي الاعُرْفِ - رضي الله عنه - له صحبة، وقال ابن يونس: شَهِدَ فتح مصر.
وعُرْفانُ: أبو المعلى بن عُرْفانَ الأسدي، والمُعَلّى من أتباع التابعين.
والعُرُفّانُ - مثال جُرُبّانِ القميص -: دويبة صغيرة تكون في رمال عالج ورمال الدَّهْنَاءِ.
وعِرِفّانُ - بكسرتين والفاء مشددة -: صاحب الراعي الذي يقول فيه:
كفاني عِرِفّانُ الكرى وكفيته ... كُلُوءَ النجوم والنعاس معانقه
فبات يريه عرسه وبناته ... وبتُّ أريه النجم أين مخافقه
وقال ثعلب: العِرِفّانُ: الرجل إذا اعترف بالشيء ودل عليه، وهذا صفة، وذكر سيبويه أنه لا يَعْرِفُه وصفا، والذي يرويه " عُرُفّانٌ " بضمتين جعله منقولا عن اسم عين.
وقال ابن دريد: عُرُفّانُ جبل؛ ويقال دويبة.
والعَارفُ والعَريْفُ بمعنى، كالعالم والعليم، قال طريف بن تميم العنبري:
أوَكلما ودرت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عَرِيْفَهُمْ يتوسَّمُ
والعَرِيْفُ: الذي يَعْرِفُ أصحابه، والجمع: العُرَفاءُ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فأرجعوا حتى يرفع إلينا عُرَفاؤكم أمركم. وهو النقيب، وهو دون الرئيس.
وعَرُفَ فلان - بالضم - عَرَافَةً - مثال خَطُبَ خَطَابَةً -: أي صار عَرِيْفاً. وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت: عَرَفَ فلان علينا سنين يَعْرُفُ عِرَافَةً - مثال كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابَةً -.
والعِرْفَةُ - بالكسر -: المَعْرِفَةُ.
ويقال: ما عَرَفَ عِرْفي إلا بآخرةٍ: أي ما عَرَفَني إلا أخيراً.
وقال ابن الأعرابي: العِرْفُ - بالكسر -: الصبر، وأنشد:
قل لأبن قيسٍ أخي الرُّقَيّاتِ ... ما أحسن العِرْفَ في المصيبات
وعَرَفَ: أي اعترف.
والمَعْرَفَةُ - بفتح الراء -: موضع العُرْفِ من الفرس. وشيء أعْرَفُ: له عُرْفٌ، قال:
عَنْجَرِدٌ تحلف حين أحْلِفُ ... كمثل شيطانِ الحَمَاطِ أعْرِفُ
ويقال للضبع عًرْفاءُ؛ لكثرة شعر رقبتها، قال الشنفرى:
ولي دونكم أهلون سيد عملس ... وأرقط زُهْلُوْلٌ وعَرْفاءُ جيئلُ
وقال متمم بن نويرة رضي الله عنه.
يا لهفَ من عَرْفَاءَ ذاة فليلةٍ ... جاءت إليَّ على ثلاثٍ تخمع ويروى: بل لَهْفَ.
ورجل عَرُوْفَةٌ بالأمور: أي عارفٌ بها، والهاء للمبالغة.
وامرأة حسنة المَعَارِفِ: أي الوجه وما يظهر منها، واحدها: مَعْرَفٌ، قال الراعي:
مُتَلَثِّمِيْنَ على مَعَارِفِنا ... نثني لهن حواشي العصب
ويقال: فلان من المَعَارفِ: أي المَعْرُوفينَ، كأنه يراد: من ذوي المَعَارِفِ أي ذوي الوجوه. ويقال: حيا الله المَعَارِفَ: كما يقال: حيا الله الوجوه.
وعِرْفانً - بالكسر -: مغنية مشهورة.
وعُرَيْفٌ - مصغراً -: من الأعلام.
وأعْرَفَ الفرس: طال عُرْفُه.
والتَّعْريْفُ: الإعلام.
والتَّعْرِيْفُ: ضد التنكير.
وقوله تعالى:) عَرَّفَ بعضه (: أي عَرَّفَ حفصة - رضي الله عنها - بعض ذلك.
وقوله تعالى:) عَرَّفَها لهم (: أي طَيَّبها لهم، قال:
عَرُفْتَ كاتبٍ عَرَّفَتْهُ اللطائم
ويقال: وصفها لهم في الدنيا فإذا دخلوا عَرَفُوا تلك الصفة، ويقال: جعلهم يَعْرِفُوْنَ فيها منازلهم إذا دخلوها كما كانوا يَعْرِفُوْنَ منازلهم في الدنيا.
والتَّعْرِيْفُ: الوقوف بِعَرَفاتٍ، يقال عَرَّفَ الناس: إذا شهدوا عَرَفاتٍ.
والمُعَرَّفُ: الموقف.
واعْرَوْرَفَ: أي صار ذا عُرْفٍ.
واعْرَوْرَفَ الرجل: أي تهيأ للشر.
واعْرَوْرَفَ البحر: أي ارتفعت أمواجه.
واعْرَوْرَفَ النخل: كثف والتف كأنه عُرْفُ الضبع، قال أحَيْحَةٌ بن الجلاح يصف عَطَنَ أبله.
مُعْرَوْرِفٌ أسبل جباره ... بحافتيه الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
واعْرَوْرِفَ الدم: أي صار له زبد مثل العُرْفِ، قال أبو كبير الهذلي:
مُسْتَنَّةٍ سنن الفّلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تنفي التراب بقاحزٍ مُعْرَوْرِفِ
واعْرَوْرَفَ الرجل الفرس: إذا علا على عُرْفِه. وقال ابن عبّاد: أعْرَوْرَفَ أي ارتفع على الأعْرَافِ.
والاعْتِرافُ بالذنب: الإقرار به.
واعْتَرَفْتُ القوم: إذا سألتهم عن خبر لِتَعْرِفَه، قال بشر بن أبي خازم في آخر حياته فقيل له وَصِّ فقال:
أسائلهُ عميرة عن أبيهم ... خلال الركب تَعْتَرِفُ الركابا
تُرَجِّي أن أؤوب لها بنهبٍ ... ولم تعلم بأن السَّهْمَ صابا
وربما وضعوا اعْتَرَفَ موضع عَرَفَ كما وضعوا عَرَفَ موضع اعْتَرَفَ، قال أبو ذؤيب الهذلي يصف سحابا:
مرته النُّعَامى فلم يَعْتَرِفْ ... خلاف النُّعَامى من الشأم ريحا
أي لم يَعْرِفْ غير الجنوب لأنها أبَلُّ الرياح وأرطبها.
وقال ابن الأعرابي: اعْتَرَفَ فلان: إذا ذل وانقاد؛ وانشد الفرّاء في نوادره:
مالكِ ترغبين ولا ترغو الخلف ... وتجزعين والمطي يَعْتَرِفْ
وفي كتاب يافع ويَفَعَةٍ: " وتَضْجَرِيْنَ والمطي مُعْتَرِفْ " أي مُعْتَرِفٌ بالعمل، وقيل: يصبر، وقال مُعْتَرِفٌ ويَعْتَرِفُ لأن المطي مذكر.
وتَعَرَّفْتُ ما عند فلان: أي تَطلبت حتى عَرَفْتُ.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما -: يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْكَ في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئاً لم يرد الله أن يعطيكه لم يقدروا عليه أو يصرفوا عنك شيئاً أراد الله أن يصيبك به لم يقدروا على ذلك، فإذا سألت فأسال الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر معه الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا. أي أطعه واحفظه يجازك.
وتقول: ائتِ فلاناً فاسْتَعْرِفْ إليه حتى يَعْرِفَكَ.
وقد تَعَارَفَ القوم: أي عَرَفَ بعضهم بعضاً، ومنه قوله تعالى:) وجعلناكم شُعُوباً وقبائل لِتَعَارَفُوا (.
والتركيب يدل على تتابع الشيء متصلا بعضه ببعض وعلى السكون والطمأنينة.

عرف

1 عَرَفَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (O, K,) inf. n. مَعْرِفَةٌ (S, O, K) and عِرْفَانٌ (S, O, Msb, K) and عِرِفَّانٌ (K) and عِرْفَةٌ, (Msb, K,) or مَعْرِفَةٌ is a simple subst., (Msb,) He knew it; he had cognition of it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَلِمَهُ: (K:) or he knew it (عَلِمَهُ) by means of any of the five senses; (Msb;) [and also, by mental perception:] Er-Rághib says, المَعْرِفَةُ is the perceiving a thing by reflection, and by consideration of the effect thereof [upon the mind or sense], so that it has a more special meaning than العِلْمُ, and its contr. is الإِنْكَارُ; and one says, فُلَانٌ يَعْرِفُ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ [Such a one knows God and his apostle], but one does not say يَعْلَمُ اللّٰهَ, making the verb [thus] to have a single objective complement, since man's مَعْرِفَة [or knowledge] of God is [the result of] the consideration of his effects, without the perception of his essence; and one says, اَللّٰهُ يَعْلَمُ كَذَا, but not يَعْرِفُ كذا, since المَعْرِفَةُ is used in relation to عِلْم [or knowledge] which is defective, to which one attains by reflection: it is from عَرَفْتُهُ meaning I found, or experienced, its عَرْف i. e. odour; or as meaning I attained its عُرْف i. e. limit: (TA:) it is said in the B that المَعْرِفَةُ differs from العِلْمُ, in meaning, in several ways: the former concerns the thing itself [which is its object;] whereas the latter concerns the states, or conditions, or qualities, thereof: also the former generally denotes the perceiving a thing as a thing that has been absent from the mind, thus differing from the latter; therefore the contr. of the former is الإِنْكَارُ, and the contr. of the latter is الجَهْلُ; and the former is the knowing a thing itself as distinguished from other things; whereas the latter concerns a thing collectively with other things: (TA in art. علم:) and sometimes they put ↓ اعترف in the place of عَرَفَ; (S, O;) [i. e.] اعترف الشَّىْءَ signifies عَرَفَهُ: (Mgh, K:) and so, sometimes, does ↓ استعرفُه. (Har p. 486.) b2: And عَرَفَ is also used in the place of اعترف [in the first of the senses assigned to the latter below]. (S, O.) See the latter verb, in four places. b3: عَرَفَهُ also signifies He requited him. (O, K.) Ks read, (O, K,) and so five others, (Az, TA,) in the Kur [lxvi. 3], (O,) عَرَفَ بَعْضَهُ, meaning He requited her, namely, Hafsah, for part [thereof, i. e.] of what she had done: (Fr, O, K:) and he did so indeed by divorcing her: (Fr, TA:) or it means he acknowledged part thereof: (K:) but others read بَعْضَهُ ↓ عَرَّفَ, which, likewise, has the former of the two meanings expl. above: (Bd:) or this means he told Hafsah part thereof. (Fr, O, Bd, * TA. [See also 2.]) As first expl. above, this phrase is like the saying to him who does good or who does evil, أَنَا أَعْرِفُ لأَهْلِ الإِحْسَانِ وَأَعْرِفُ لِأَهْلِ الإِسَآءَةِ, (O,) or لِلْمُحْسِنِ وَالمُسِىْءِ, (K,) [I know how to requite the doer of good and the doer of evil,] i. e. the case of the doer of good and that of the doer of evil are not hidden from me nor is the suitable requital of him. (O, K.) لَأَعْرِفَنَّكَهَا عَنْدَ رَسُولِ اللّٰهِ occurs in a trad., meaning I will assuredly requite thee for it in the presence of the Apostle of God so that he shall know thy evil-doing: and is used in threatening. (TA.) A2: عَرَفَ الفَرَسَ, (S, O, K,) aor. ـِ (O,) inf. n. عَرْفٌ, (O, K,) He clipped the عُرْف [i. e. mane] of the horse. (S, O, K.) A3: عَرَفْتُ عَلَى القَوْمِ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, I was, or became, عَرِيف over the people, or party; i. e., manager, or orderer, of their affairs; as also عَرُفْتُ عَلَيْهِمْ: (Msb:) or عَرُفَ, inf. n. عَرَاعَةٌ, signifies he was, or became, an عَرِيف; (S, O, K;) as also عَرَفَ, aor. ـِ (K;) i. e., a نَقِيب: (S, O:) and when you mean that he acted as an عَرِيف, you say, عَرَفَ عَلَيْنَا سِنِينَ, aor. ـُ inf. n. عِرَافَةٌ, [he acted over us as an عريف during some years,] like كَتَبَ, aor. ـْ inf. n. كِتَابَةٌ. (S, O, K. *) A4: عَرَفَ لِلْأَمْرِ, aor. ـِ He was patient in relation to the affair, or event; (K;) as also ↓ اعترف, (O, K,) as some say. (O.) And عُرِفَ عِنْدَ المُصِيبَةِ He was patient on the occasion of the affliction, or misfortune. (TA.) b2: And عَرَفَ He was, or became, submissive, or tractable; (Ibn-'Abbád, O, TA;) and so ↓ اعترف, (IAar, O, K,) said of a man, (IAar, O,) and of a beast that one rides. (O.) A5: عَرُفَ, inf. n. عَرَافَةٌ, He (a man) was, or became, pleasant, or sweet, in his odour. (TA.) And ↓ اعرف, said of food, It was sweet in its عَرْف, i. e. odour. (TA.) b2: عَرِفَ He (a man, TA) made much use of perfume. (IAar, O, K.) b3: And He relinquished, or abstained from, perfume. (IAar, O.) A6: عُرِفَ, (S, O, K,) inf. n. عَرْفٌ, (K, TA,) accord. to one or more of the copies of the K عِرْفَانٌ, (TA,) He (a man, S, O) had a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S, O, K.) 2 تَعْرِيفٌ signifies The making to know; syn. إِعْلَامٌ: (S, O, K, TA:) [or rather it has a more restricted signification than the latter word, as is indicated in the preceding paragraph:] and in this sense its verb may have two objective complements: one says, عرّفهُ الأَمْرَ He made him to know the affair, or case; syn. أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ: [or he acquainted him with it; or told him of it:] and عرّفهُ بَيْتَهُ He made him to know, or acquainted him with, the place of his house, or tent; syn. أَعْلَمَهُ بِمَكَانِهِ: (TA:) [and] one says عَرَّفْتُهُ بِهِ, meaning I made him to know it by means of any of the five senses [or by mental perception; as also عَرَّفْتُهُ إِيَّاهُ]. (Msb.) See also 1, former half. And see 4. b2: Also The making known; contr. of تَنْكِيرٌ. (O, K.) عَرَّفَ بَعْضَهُ, in the Kur [lxvi. 3], has been expl. as meaning He made known part thereof. (TA. [For other explanations, see 1.]) And عَرَّفْتُهُ بِزَيْدٍ means I made him known by the name of Zeyd; like the phrase سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ. (Sb, TA.) b3: [Hence, The explaining a term: and an explanation thereof: thus used, its pl. is تَعْرِيفَاتٌ: it has a less restricted meaning than حَدٌّ, which signifies the “ defining,” and “ a definition. ” b4: And The making a noun, or a nominal proposition, determinate. b5: Hence also,] The crying a stray-beast, or a beast or some other thing that has been lost; (S, TA;) the mentioning it [and describing it] and seeking to find him who had knowledge of it. (TA.) b6: And [hence likewise,] عرّفهُ بِذَنْبِهِ He branded him, or stigmatized him, with his misdeed. (TA.) A2: Also The rendering [a thing] fragrant; (S, O, * K, * TA;) from العَرْفُ: (S:) and the adorning [it], decorating [it], or embellishing [it]. (TA.) عَرَّفَهَا لَهُمْ, in the Kur [xlvii. 7], is said to mean He hath rendered it fragrant [i. e. Paradise (الجَنَّة)] for them: (S, O:) or it means He hath described it to them so that, when they enter it, they shall know it by that description, or so that they shall know their places of abode therein: (O:) or He hath described it to them, and made them desirous of it: (Er-Rághib, TA:) [and the like is said by Bd:] or He hath defined it for them so that there shall be for every one a distinct paradise. (Bd.) b2: One says also, عرّف رَأْسَهُ بِالدُّهْنِ He moistened the hair of his head abundantly with oil, or with the oil; syn. رَوَّاهُ. (TA.) b3: And عرّف طَعَامَهُ He made his food to have much seasoning, or condiment. (TA.) A3: Also The halting [of the pilgrims] at 'Arafát. (S, O, K.) You say, عرّفوا, (S, Mgh, O, Msb,) inf. n. as above, They halted at 'Arafát; (Mgh, Msb;) or they were present at 'Arafát; (S, O.) And [hence], in a postclassical sense, They imitated the people of 'Arafát, in some other place, by going forth to the desert and there praying, and humbling themselves, or offering earnest supplication; (Mgh;) or by assembling in their mosques to pray and to beg forgiveness: (Har p. 672:) the first who did this was Ibn-'Abbás, at El-Basrah. (Mgh, and Har ubi suprá.) And عرّف بِالهَدْىِ He brought the animal for sacrifice to 'Arafát. (Mgh.) A4: عرّف الشَّرَّ بَيْنَهُمْ He excited evil, or mischief, between them, or among them: the verb in this phrase being formed by permutation from أَ َّ ثَ. (Yaakoob, TA.) 4 اعرف فُلَانًا He told such a one of his misdeed, then forgave him; and so ↓ عرّفهُ. (TA.) A2: اعرف (said of a horse, S, O) He had a long عُرْف [or mane]. (S, O, K.) A3: See also 1, near the end.5 تعرّف It was, or became, known. (Har p. 6.) b2: And تعرّف إِلَيْهِ He made himself known to him; (TA;) [and so ↓ استعرف; for] you say, أَتَيْتُ مُتَنَكِّرًا ثُمَّ اسْتَعْرَفْتُ i. e. [I came disguising myself, or assuming an unknown appearance, then] I made known who I was: (L:) and اِئْتِ فُلَانًا فَاسْتَعْرِفْ إِلَيْهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ [Come thou to such a one and make thyself known to him, that he may know thee]. (S, O, K. *) [See also 8.] b3: [Hence,] one says, تعرّف إِلَى اللّٰهِ بِالعِبَادَاتِ وَالأَدْعِيَةِ [He made himself known to God by religious services and prayers]. (Er-Rághib, TA.) And تَعَرَّفْ إِلَى

اللّٰهِ فِى الرَّخَآءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةَ, occurring in a saying of the Prophet to Ibn-'Abbás, [may be rendered Make thyself known to God by obedience in ampleness of circumstances, then He will acknowledge thee in straitness: or] means render thou obedience to God [&c., then] He will requite thee [&c.]. (O.) A2: تعرّفهُ [He acquainted himself, or made himself acquainted, with it, or him; informed himself of it; learned it; and discovered it: often used in these senses: for an instance of the last, see تَفَرَّسَ: it is similar to تَعَلَّمَهُ, but more restricted in meaning. b2: And] He sought the knowledge of it: (Har p. 6:) [or he did so leisurely, or repeatedly, and effectually:] you say, تَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ I sought leisurely, or repeatedly, after the knowledge of what such a one possessed until I knew it. (S, O, K. *) b3: And تعرّفهُ المَكَانَ, and فِى المَكَانِ, He looked at it, endeavouring to obtain a clear knowledge thereof, in the place; syn. تَأَمَّلَهُ بِهِ. (TA.) A3: [تَعَرُّفٌ is also expl. in the KL by the Pers\. words بعرف كارى كردن, app. meaning The acting with عُرْف i. e. goodness, &c.: but Golius has hence rendered the verb “ convenienter opus fecit. ”]6 تعارفوا They knew, or were acquainted with, one another. (S, O, K.) b2: And i. q. تَفَاخَرُوا [i. e. They vied, competed, or contended for superiority, in glorying, or boasting, or in glory, &c.; or simply they vied, one with another]: it occurs in a trad., or, as some relate it, with ز; and both are expl. as having this meaning. (TA.) 8 اعترف بِهِ He acknowledged it, or confessed it, (S, Mgh, O, Msb, K,) namely, a misdeed, (S, O,) or a thing; (Mgh, Msb;) and so به ↓ عَرَفَ and لَهُ, namely, his misdeed [&c.]; (K;) [for] sometimes they put عَرَفَ in the place of اعترف; (O;) and so ↓ عَرَفَهُ: (Ksh and Bd and Jel in xvi. 85:) [الإِحْسَانِ ↓ عِرْفَانُ (occurring in the K voce شُكْرٌ &c.) means The acknowledgment, or confession, of beneficence; thankfulness, or gratitude:] and one says, لأَِحَدٍ يَصْرَعُنِى ↓ مَا أَعْرِفُ (S, O, TA) i. e. ما أَعْتَرِفُ, (S, O,) meaning I do not acknowledge [any one that will throw me down]: this was said by an Arab of the desert. (TA.) b2: اعترف إِلَىَّ He acquainted me with his name and condition. (K.) And اعترف لَهُ He described himself to him in such a manner as that he would certify himself of him thereby. (TA.) [See also 5.]

b3: اعترف also signifies He described a thing that had been picked up, and a stray-beast, in such a manner as that he would be known to be its owner. (TA.) b4: And you say, اِعْتَرَفْتُ القَوْمَ, (S, O,) or فُلَانًا, (K,) I asked the people, or party, (S, O,) or such a one, (K,) respecting a subject of information, in order that I might know it. (S, O, K.) b5: See also 1, former half.

A2: And see 1, last quarter, in two places.10 استعرف [He sought, or desired, knowledge; or asked if any had knowledge; of a person or thing: a meaning clearly shown in the M by an explanation of a verse cited in art. بلو, conj. 8, q. v.]. b2: استعرف إِلَيْهِ: see 5. Also He mentioned his relationship, lineage, or genealogy, to him. (TA.) b3: استعرفهُ: see 1, former half.12 اِعْرَوْرَفَ He (a horse, TA) had a mane (عُرْف). (S, O, TA.) b2: اعرورف الفَرَسَ He (a man, O) mounted upon the mane (عُرْف) of the horse. (O, K. [In the CK, والفَرَسُ عَلا عُرْفُهُ is erroneously put for وَالفَرَسَ عَلَا عَلَى عُرْفِهِ.]) b3: And اعرورف (said of a man, K) (assumed tropical:) He rose upon the أَعْرَاف [pl. of عُرْفٌ, and app. here meaning the wall between Paradise and Hell: (see the Kur vii. 44:) probably used in this sense in a trad.]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b4: Said of the sea, (tropical:) Its waves became high, (S, O, K, TA,) like the عُرْف [or mane]: and in like manner said of the torrent, (tropical:) It became heapy and high. (TA.) b5: Said of blood, (assumed tropical:) It had froth (O, K) like the عُرْف [or mane]. (O.) b6: Said of palm-trees (نَخْل), (tropical:) They became dense, and luxuriant, or abundant, or thickly intermixed, like the عُرْف [or mane] of the hyena. (O, K, TA.) b7: And, said of a man, (tropical:) He prepared himself for evil, or mischief, (S, O, K, TA,) and raised his head, or stretched forth his neck, for that purpose. (TA.) [See also 12 in art. عزف.]

عَرْفٌ An odour, whether fragrant or fetid, (S, O, K, TA,) in most instances the former, (K, TA,) as when it is used in relation to Paradise: (TA:) and ↓ عَرْفَةٌ signifies [the same, i. e.] رِيحٌ (K, TK) and رَائِحَةٌ. (TK.) One says, ما أَطْيَبَ عَرْفَهُ [How fragrant is its odour!]. (S, O.) and لَا يَعْجِزُ مَسْكُ السَّوْءِ عَنْ عَرْفِ السَّوْءِ [The bad hide will not lack the fetid odour]; (S, O, K;) a prov.; (S, O;) applied to the low, ignoble, mean, or sordid, who will not cease from his evil doing; he being likened to the hide that is not fit for being tanned; (O, K;) wherefore it is cast aside, and becomes fetid. (O.) And some read, in the Kur [lxxvii. 1], وَالْمُرْسَلَاتِ عَرْفًا, [as meaning By the winds that are sent forth with fragrance,] instead of عُرْفًا. (TA.) A2: Also A certain plant: or the ثُمَام [or panic grass]: (K:) or a certain plant, not of the [kind called] حَمْض, nor of the [kind called] عِضَاه; (Ibn-'Abbád, O, L, K;) of the [kind called] ثُمَام. (Ibn-'Abbád, O, L.) عُرْفٌ [Acknowledgment, or confession;] a subst. from الاِعْتِرَافُ, (S, O, K, TA,) as meaning الإِقْرَارُ. (TA.) Hence, (S, O,) you say, (K,) لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ عُرْفًا, meaning اِعْتِرَافًا [i. e. A thousand is due to him on my part by acknowlegment, or confession]; (S, O, * K;) the last word being a corroborative. (S, O.) b2: Also i. q. ↓ مَعْرُوفٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَارِفَةٌ, (S, O, K,) of which the pl. is عَوَارِفُ; (O, K;) عُرْفٌ being contr. of نُكْرٌ, (S, O, K,) and ↓ مَعْرُوفٌ being contr. of مُنْكَرٌ [as syn. with نُكْرٌ]; (S, Mgh, O, K;) i. e. Goodness, or a good quality or action; and gentleness, or lenity; and beneficence, [favour, kindness, or bounty,] or a benefit, a benefaction, or an act of beneficence [or favour or kindness]: (Msb:) عُرْفٌ is also expl. as signifying liberality, or bounty; (K, TA;) and so ↓ عُرُفٌ, which is a dial. var. thereof: (TA:) and a thing liberally, or freely, bestowed; or given: (K:) and ↓ مَعْرُوفٌ is expl. as signifying liberality, or bounty, when it is with moderation, or with a right and just aim: [and sometimes it means simply moderation:] and sincere, or honest, advice or counsel or action: and good fellowship with one's family and with others of mankind: it is an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and signifies any action, or deed, of which the goodness is known by reason and by the law; and مُنْكَرٌ signifies the contr. thereof. (Er-Rághib, TA.) It is said in the Kur [vii. 198], وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ, (O,) meaning [And enjoin thou goodness, &c., or] what is deemed good, or approved, of actions. (Bd.) And you say, أَوْلَاهُ عُرْفًا, (S, O,) or ↓ عَارِفَةً, (TA,) meaning ↓ مَعْرُوفًا [i. e. He did to him, or conferred upon him, a benefit, &c.]. (S, O, TA.) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ

↓ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ [in the Kur ii. 242] means [and for the divorced women there shall be a provision of necessaries] with moderation, or right and just aim, and beneficence. (TA.) And ↓ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [in the same, ii. 265,] means Refusal with pleasing [or gracious] speech, (Bd, Jel, TA,) and prayer [expressed to the beggar, that God may sustain him,] (TA,) and forgiveness granted to the beggar for his importunity (Bd, Jel) or obtained by such refusal from God or from the beggar, (Bd,) are better than an alms which annoyance follows (TA) by reproach for a benefit conferred and for begging. (Jel.) And مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ

↓ بِالْمَعْرُوفِ [in the same, iv. 6,] means [And such as is poor, let him take for himself (lit. eat)] according to what is approved by reason and by the law, (TA,) or according to his need (Bd) and the recompense of his labour. (Bd, Jel.) b3: [العُرْفُ, in lexicology, signifies The commonly-known, commonly-received, or common conventional, language; common parlance, or common usage: mostly meaning that of a whole people; in which case, the epithet العَامُّ is sometimes added: but often meaning that of a particular class; as, for instance, of the lawyers. Hence the terms حَقِيقَةٌ عُرْفًا and مَجَازٌ عُرْفًا, expl. in arts. حق and جوز.

See also مُتَعَارَفٌ: and see عَادَةٌ.]

A2: Also The عُرْف of the horse; (S, O;) [i. e. the mane;] the hair (Mgh, Msb, K) that grows on the ridge (Msb) of the neck of the horse (Mgh, Msb, K) or similar beast; (Msb;) as also ↓ عُرُفٌ: (K:) [see also مَعْرَفَةٌ:] or the part, of the neck, which is the place of growth of the hair: [see again مَعْرَفَةٌ:] and the part, of the neck [of a bird], which is the place of growth of the feathers: (TA:) [or the feathers themselves of the neck; used in this sense in the K and TA in art. برل, as is shown by the context therein:] and the [comb or] elongated piece of flesh on the upper part of the head of a cock; to which the بَظْر of a girl is likened: (Msb:) pl. أَعْرَافٌ [properly a pl. of pauc.] (O, TA) and عُرُوفٌ. (TA.) As used it in relation to a man, explaining the phrase جَآءَ فُلَانٌ مُبْرَثِلًّا لِلشَّرِّ as meaning نَافِشًا عُرْفَهُ [i. e. (assumed tropical:) Such a one came as though ruffling the feathers of his neck to do evil, or mischief]. (TA.) And [hence] it is said in a trad., جَاؤُوا كَأَنَّهُمْ عُرُفٌ (assumed tropical:) [They came as though they were a mane], meaning, following one another. (TA.) And one says, جَآء القَوْمُ عُرْفًا عُرْفًا (assumed tropical:) [The people, or party, came] one after another: like the saying, طَارَ القَطَا عُرْفًا (assumed tropical:) [The sand-grouse flew] one after another. (K.) And hence, وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا, (S, O, K,) in the Kur [lxxvii. 1], a metaphorical phrase, from the عُرْف of the horse, meaning (tropical:) [By the angels, or the winds, that are sent forth] consecutively, like [the several portions of] the عُرْف [or mane] of the horse: (S, O:) or the meaning is, sent forth بِالْمَعْرُوفِ, (S, O, K, TA,) i. e. with beneficence, or benefit: (TA:) [for further explanations, see the expositions of Z and Bd or others: and see also art. رسل:] some read عَرْفًا [expl. in the next preceding paragraph]. (TA.) b2: [Hence also,] (tropical:) The waves of the sea. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Elevated sand; as also ↓ عُرُفٌ and ↓ عُرْفَةٌ: pl. (of the last, TA) عُرَفٌ and (of the first, TA) أَعْرَافٌ: (S, O, K:) and all signify likewise (assumed tropical:) an elevated place: (K:) and the first, (assumed tropical:) the elevated, or overtopping, back of a portion of sand, (K, TA,) and of a mountain, and of anything high: and (assumed tropical:) an elevated portion of the earth or ground: and [the pl.] أَعْرَافٌ (assumed tropical:) the حَرْث [meaning land ploughed, or prepared, for sowing] that is upon the [channels for irrigation that are called] فُلْجَان [pl. of فَلَجٌ] and قَوَائِد [pl. of قَائِدٌ]. (TA.) b4: [The pl.] الأَعْرَافُ, (S, O, K,) mentioned in the Kur [vii. 44 and 46], (S, O,) is applied to (assumed tropical:) A wall between Paradise and Hell: (S, O, K:) so it is said: (S, O:) or the upper parts of the wall: or by عَلَى الأَعْرَافِ may be there meant عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ [i. e., app., and possessing knowledge of the people of Paradise and of the people of Hell: for it seems that مُحْتَوُونَ, or the like, is to be understood before على]. (Zj, TA.) [And hence it is the name of The Seventh Chapter of the Kur-án.] By

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ [The occupants of the اعراف], there mentioned, are said to be meant persons whose good and evil works have been equal, so that they shall not have merited Paradise by the former nor Hell by the latter: or prophets: or angels. (Zj, TA.) b5: See also عُرْفَةٌ. b6: [The pl.]

أَعْرَافٌ also signifies (tropical:) The higher, or highest, (K, TA,) and first, or foremost, (TA,) of winds; (K, TA;) and likewise of clouds, and of mists. (TA.) b7: And عُرْفٌ signifies also, (As, O, K,) in the speech of the people of El-Bahreyn, (As, O,) A species [or variety] of palm-trees; (As, O, K;) and so [the pl.] أَعْرَافٌ (O, K) is expl. by IDrd: (O:) or when they first yield fruit, or edible fruit, or ripe fruit; (K, TA;) or when they attain to doing so: (TA:) or a [sort of] palmtree in El-Bahreyn, also called بُرْشُوم; (K, TA;) but this is what is meant by As and IDrd. (TA.) b8: And The tree of the أُتْرُجّ [i. e. citrus medica, or citron]. (K.) A3: Also pl. of عَرُوفٌ: b2: and of أَعْرَفُ and عَرْفَآءُ. (K.) عِرْفٌ, with kesr, is from the saying, مَا عَرَفَ عِرْفِى إِلَّا بِأَخَرَةٍ, (S, O,) which means He did not know me save at the last, or lastly, or latterly. (S, O, K.) A2: And it signifies Patience. (IAar, O, K.) A poet says, (namely Aboo-Dahbal ElJumahee, TA,) قُلْ لِابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرُّقَيَّاتِ مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِى المُصِيبَاتِ [Say thou to the son of Keys, the brother of Er-Rukeiyat, How good is patience in afflictions!]. (IAar, O, TA.) عُرُفٌ: see عُرْفٌ, in three places.

عَرْفَةٌ A question, or questioning, respecting a subject of information, in order to know it; (K, * TA;) as also ↓ عِرْفَةٌ. (K, TA.) A2: See also عَرْفٌ.

A3: Also A purulent pustule that comes forth in the whiteness [or palm] of the hand. (ISk, S, O, K.) عُرْفَةٌ: see عُرْفٌ, latter half. b2: Also An open, elongated, tract of land, producing plants, or herbage. (O, K.) b3: Also, (O, K,) and ↓ عُرْفٌ, (TA,) A limit (O, K, TA) between two things: (K:) [like أُرْفَةٌ:] pl. of the former عُرَفٌ. (O, K, TA.) عِرْفَةٌ [an inf. n.] I. q. مَعْرِفَةٌ. (O, K. [See 1, first sentence. In the O, it seems to be regarded as a simple subst.]) b2: See also عَرْفَةٌ.

يَوْمُ عَرَفَهَ The ninth day of [the month] ذُو الحِجَّة [when the pilgrims halt at عَرَفَات]: (S, Mgh, O, Msb, K:) the latter word being without tenween, (S, O,) imperfectly decl., because it is of the fem. gender and a proper name, (Msb,) and not admitting the art. ال. (S, O, Msb.) b2: See also the next paragraph.

عَرَفَاتٌ The place [or mountain] where the pilgrims halt (Mgh, O, Msb, K) on the day of عَرَفَة [above mentioned], (O, K,) [described by Burckhardt as a granite hill, about a mile, or a mile and a half, in circuit, with sloping sides, rising nearly two hundred feet above the level of the adjacent plain,] said to be nine miles, (Msb,) or twelve miles, (K,) from Mekkeh; (Msb, K;) said by J to be a place in, or at, Minè, but incorrectly, (K, TA,) unless thereby be meant near Minè; (TA;) also called by some ↓ عَرَفَةُ; (Mgh, Msb;) but the saying نَزَلْنَا عَرَفَةَ, (S, O, K,) or نَزَلْتُ بِعَرَفَةَ, (Msb,) [We, or I, alighted at عَرَفَة,] is like a post-classical phrase, (S, O, K,) and (S, O) it is said to be (Msb) not genuine Arabic: (S, O, Msb:) عَرَفَاتٌ is a [proper] name in the pl. form, and therefore is not itself pluralized: (S, O, K:) it is as though the term عَرَفَةٌ applied to every distinct portion thereof: (TA:) as Fr says, it has, correctly, no sing.; (S, O;) and it is determinate as denoting a particular place; (Sb, S, O, K, TA;) and therefore not admitting the article ال; (Sb, TA;) differing from الزَّيْدُونَ [because this is a proper name common to a number of persons]: you say, هٰؤُلَآءِ عَرَفَاتٌ حَسَنَةً [lit. These are 'Arafát, in a good state], putting the epithet in the accus. case because it is indeterminate [as a denotative of state, like مُصَدِّقًا in the saying وَهُوَ الحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ, in the Kur ii. 85]: (S, O:) it is decl. (مَصْرُوفَةٌ [more properly مُعْرَبَةٌ]) because the ت is equivalent to the ى and و in مُسْلِمِينَ and مُسْلِمُونَ, (S, O, K,) the tenween becoming equivalent to the ن, therefore, being used as a proper name, it is left in its original state, like as is مُسْلِمُونَ when used as a proper name: (Akh, S, O, K:) [i. e.,] it is decl. in the manner of مُسْلِمَاتٌ and مُؤْمِنَاتٌ, the tenween being like that which corresponds to the masc. pl. termination ن, not the tenween of perfect declinability, because it is a proper name and of the fem. gender, wherefore it does not admit the article ال. (Msb.) عَرَفَاتٌ was thus named because Adam and Eve knew each other (تَعَارَفَا) there (IF, O, K, TA) after their descent from Paradise: (TA:) or because Gabriel, when he taught Abraham the rites and ceremonies of the pilgrimage, said to him “ Hast thou known? ” (أَعَرَفْتَ), (O, K,) and he replied “ I have known ” (عَرَفْتُ): (K:) or because it is a place sanctified and magnified, as though it were rendered fragrant (عُرِّفَ i. e. طُيِّبَ): (O, K:) or because the people know one another (يَتَعَارَفُونَ) there: or, accord. to Er-Rághib, because of men's making themselves known (نِتَعَرُّفِ العِبَادِ) there by religious services and prayers. (TA.) عُرْفِىٌّ Of, or relating to, العُرْفُ as meaning the commonly-known or commonly-received or conventional language, or common parlance, or common usage. Hence حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ and مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, expl. in arts. حق and جوز.]

عَرَفِىٌّ Of, or relating to, عَرَفَات. (O, K.) عِرِفَّانٌ, (O, K,) accord. to Th, A man (O) who acknowledges, or confesses, a thing, and directs to it, or indicates it; (O, K;) thus expl. as an epithet, though Sb mentions his not knowing it as an epithet; (O;) occurring in a poem of Er-Rá'ee, and expl. by some as the name of a companion of his: (O, K: *) and عُرُفَّانٌ signifies the same; (K;) but this is said by Sb to be a word transferred from the category of proper names. (O.) A2: Also the latter, (O,) or both, (K,) A small creeping thing that is found in the sands of 'Álij and of Ed-Dahnà: (O, K:) or a large [sort of locust, or the like, such as is termed] جُنْدَب, resembling the جَرَادَة, (AHn, K, TA,) having a crest (لَهُ عُرْفٌ), (AHn, TA,) not found save upon [one or the other of two species of plants, i. e.] a رِمْثَة or an عُنْظُوَانَة: (AHn, K, TA:) but AHn mentions only the latter form of the word, عُرُفَّانٌ. (TA.) عَرُوفٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرِيفٌ: see عَارِفٌ, first sentence. b2: [Hence,] One who knows his companions: pl. عُرَفَآءُ. (O, K.) The chief, or head, (Mgh, K, TA,) of a people, or party; (K, TA;) because he knows the states, or conditions, of those over whom he acts as such; (Mgh;) or because he is known as such [so that it is from the same word in the last of the senses assigned to it in this paragraph]; (K;) or because of his acquaintance with the ordering, or management, of them: (TA:) or the نَقِيب [or intendant, superintendent, overseer, or inspector, who takes cognizance of, and is responsible for, the actions of a people], who is below the رَئِيس: (S, O, K:) or the manager and superintendent of the affairs, who acquaints himself with the circumstances, or a tribe, or of a company of men; of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ: (IAth, TA:) or the orderer, or manager, of the affairs of a people, or party; as also ↓ عَارِفٌ: (Msb:) pl. as above: (S, IAth, Msb:) it is said that he is over a few persons, and the مَنْكِب is over five عُرَقَآء, then the أَمِير is over these. (Msb.) It is said in a trad. that the عُرَفَآء are in Hell, as a caution against undertaking the office of chief, or head, on account of the trial that is therein; for when one does not perform the duty thereof, he sins, and deserves punishment. (TA.) b3: [It is now used as meaning A monitor in a school, who hears the lessons of the other scholars.]

A2: See also مَعْرُوفٌ, with which it is syn. عِرَافَةٌ The holding, and the exercising, of the office of عَرِيف. (S, Mgh, * O, Msb, * K. [An inf. n.: see 1, in the middle of the latter half.]) عَرُوفَةٌ: see عَارِفٌ, in two places.

عَرَّافٌ A كَاهِن [or diviner]: (S, O, Msb, K:) or the former is one who informs of the past, and the latter is one who informs of the past and of the future: (Msb:) or, accord. to Er-Rághib, [but the converse of his explanation seems to be that which is correct,] the former is one who informs of future events, and the latter is one who informs of past events. (TA.) Hence the saying of the Prophet, that whoso comes to an عرّاف and asks him respecting a thing, prayer of forty nights will not be accepted from him. (O.) b2: and (Msb) An astrologer, (IAth, Mgh, Msb,) who lays claim to the knowledge of hidden, or invisible, things, (IAth, Mgh,) which God has made to belong exclusively to Himself: (IAth:) and this is [said to be] meant in the trad. above mentioned. (Mgh.) b3: And A physician. (S, O, K.) b4: and One who smells [for يسم I read يَشُمُّ] the ground, and thus knows the places of water, and knows in what country, or district, he is. (ISh, in TA, art. حزى.) عَارِفٌ and ↓ عَرِيفٌ are syn., (S, O, K,) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, (S, O,) signifying Knowing; [&c., agreeably with the explanations of the verb in the first quarter of the first paragraph of this art.;] as also ↓ عَرُوفَةٌ, (S, O, K,) but in an intensive sense, which is denoted by the ة, (S, O, TA,) meaning [knowing, &c., much, or well; or] knowing, or acquainted with, affairs, and not failing to know [or recognise] one that has been seen once; (TA;) as in the phrase, بِالأُمُوِر ↓ رَجُلٌ عَرُوفَةٌ [A man much, or well, acquainted with affairs]. (S, O.) b2: For the first, see also عَرِيفٌ. b3: It also signifies particularly [Skilled in divine things;] possessing knowledge of God, and of his kingdom, and of the way of dealing well with Him. (TA.) b4: See also مَعْرُوفٌ.

A2: Also, the first, [Patient; or] very patient, or having much patience; syn. صَبُورٌ; (AO, S, O, K;) and so ↓ عَرُوفٌ; (S, O, K;) of which latter the pl. is عُرْفٌ. (K.) One says, أُصِيبَ فُلَانٌ فَوُجِدَ عَارِفًا [Such a one was smitten, or afflicted, and was found to be patient]. (S, O.) And حَبَسْتُ نَفْسًا عَارِفَةً, meaning صَابِرَةً [i. e. I restrained a patient soul, or mind]: (O, TA:) like the phrase صَبَرْتُ عَارِفَةً in a verse of 'Antarah [cited in the first paragraph of art. صبر]. (S, * O.) And ↓ نَفْسٌ عَرُوفٌ means [A soul, or mind,] enduring; very patient; that endures an event, or a case, when made to experience it. (TA.) عَوَارِفُ [is pl. of عَارِفَةٌ, and] means Patient she-camels. (IB, TA.) عَارِفَةٌ as a subst.; pl. عَوَارِفُ: see عُرْفٌ, first quarter, in two places.

عُوَيْرِفٌ [dim. of عَارِفٌ, i. e. signifying One possessing little knowledge &c.]. One says of him in whom is a sin, or crime, مَا هُوَ إِلَّا عُوَيْرِفٌ [He is none other than one possessing little knowledge]. (TA.) أَعْرَفَ is mentioned in “ the Book ” of Sb as used in the phrase هٰذَا أَعْرَفَ مِنْ هٰذَا [meaning This is more known than this]: irregularly formed from مَعْرُوفٌ, not from عَارِفٌ. (ISd, TA.) A2: Also A thing having what is termed عُرْف [i. e. a mane, or the like]: (S, O, K:) fem. عَرْفَآءُ: pl., masc. and fem., عُرْفٌ. (K.) It is applied to a horse, (Mgh, K, TA,) meaning Having a full mane, or much hair of the mane. (Mgh, TA.) And to a serpent (O, K) such as is termed شَيْطَان [which is described as having an عُرْف]. (O.) And the fem. is applied to a she-camel, (K, TA,) meaning High in the hump: or resembling the male: or long in her عُرْف [or mane]: (TA:) or having what resembles the عُرْف by reason of her fatness: or having, upon her neck, fur like the عُرْف. (Ham p. 611.) b2: The fem. is also used as meaning The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena], because of the abundance of its hair (S, O, K, TA) of the neck, (O, K, TA,) or because of the length of its عُرْف. (TA.) b3: and one says سَنَامٌ أَعْرَفُ A long, or tall, camel's hump, having an عُرْف. (TA.) And جَبَلٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) A mountain having what resembles the عُرْف. (TA.) And قُلَّةٌ عَرْفَآءُ (tropical:) A high mountain-top. (TA.) And حَزْنٌ أَعْرَفُ (assumed tropical:) High rugged ground. (TA.) مَعْرَفٌ (S, O, K [in one of my copies of the S written مُعَرَّفٌ]) and مَعْرِفٌ also (Ham p. 47) sing. of مَعَارِفُ, which means The face [and faces], and any part thereof that appears; as in the saying اِمْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَعَارِفِ [A woman beautiful in the face, or in the parts thereof that appear]; (S, O, K;) because the person is known thereby: (TA:) or, as some say, no sing. of it is known: (Har p. 146:) and some say that it signifies the beauties, or beautiful parts, of the face. (TA.) Er-Rá'ee says, مُتَلَفِّمِينَ عَلَى مَعَارِفِنَا نَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ العَصْبِ [Muffling our faces, or the parts thereof that appeared, we fold, or folding, to them the selvages of the عَصْب (a sort of garment).] (S, O: but the latter has مُتَلَثِّمِينَ.) And one says, حَيَّا اللّٰهُ المَعَارِفَ, meaning [May God preserve] the faces. (O, K.) And قَدْ هَاجَتْ مَعَارِفُ فُلَانٍ The features of such a one, whereby he was known to me, have withered, like as the plant withers: said of a man who has turned away, from the speaker, his love, or affection. (TA.) And هُوَ مِنَ المَعَارِفِ He is of those who are known; [or of those who are acquaintances;] (O, K;) as though meaning مِنْ ذَوِى المَعَارِفِ, i. e. of those having faces [whereby they are known]: (O:) or مَعَارِفُ الرَّجُلِ meansThose who are entitled to the man's love, or affection, and with whom he has acquaintance; [and simply the acquaintances of the man;] and is pl. of ↓ مَعْرِفَةٌ. (Har p. 146.) مَعَارِفُ الأَرْضِ meansThe faces, and known parts, of the land. (TA.) مَعْرَفَةٌ The place [or part] upon which grows the عُرْف [or mane]; (S, Mgh;) the place of the عُرْف of the horse, (O, K, TA,) from the forelock to the withers: or the flesh upon which grows the عُرْف. (TA.) But the phrase الأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ means The cutting [or taking] of somewhat from the عُرْف of the beast. (Mgh.) مَعْرِفَةٌ a subst. [signifying Knowledge, cognition, cognizance, or acquaintance; &c.: as such having for its pl. مَعَارِفُ, meaning sorts of knowledge:] from عَرَفَهُ signifying as expl. in the beginning of this art.: (Msb:) or an inf. n. therefrom. (S, O, K.) b2: See also مَعْرَفٌ, last sentence but one. b3: [In grammar, A determinate noun; opposed to نَكِرَةٌ.]

مُعَرَّفٌ [pass. part. n. of 2, q. v.

A2: ] Food rendered fragrant. (TA.) A3: And Food put part upon part [app. so that the uppermost portion resembles a mane or the like (عُرْف)]. (TA.) [Golius, as on the authority of J, and hence Freytag, assign to it a meaning belonging to مُعَرَّقٌ.]

A4: Also The place of halting [of the pilgrims] at عَرَفَات. (S, O, K.) b2: And in a trad. of I'Ab, the phrase بَعْدَ المُعَرَّفِ occurs as meaning After the halting at عَرَفَة [or rather عَرَفَات]. (TA.) مَعْرُوفٌ [Known: and particularly well, or commonly, known]. أَمْرٌ مَعْرُوفٌ and ↓ عَارِفٌ, (O, Msb, K, TA,) accord. to Lth, but the latter is disapproved by Az, having not been heard by him on any other authority than that of Lth, (O, TA,) [though there are other similar instances well known, (see أَمْرٌ, and دَافِقٌ,)] signify the same [i. e. A known affair or event &c.]; (O, Msb, K, TA;) as also ↓ عَرِيفٌ. (Msb, TA,) b2: [Hence, in grammar, The active voice; opposed to مَجْهُولٌ.]

b3: See also عُرْفٌ, former half, in seven places.

A2: أَرْضٌ مَعْرُوفَهٌ Land having a fragrant عَرْف [or odour]. (TA.) A3: رَجُلٌ مَعْرُوفٌ A man having a purulent pustule, termed عَرْفَة, come forth in the whiteness [or palm] of his hand. (S.) مُعْتَرِفٌ [part. n. of 8, q. v.]. 'Omar is related to have said, اُطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ, meaning [Drive ye away] those who inform against themselves [or confess or acknowledge the commission] of something for which castigation is due to them; as though he disliked their doing so, and desired that people should protect them. (TA.) مُتَعَارَفٌ [applied to language, or a phrase, or word, means Known by common conventional usage]. One says, هُوَ مُتَعَارَفٌ بَيْنَهُمْ It is known [by common conventional usage] among them. (MA. See also عُرْفٌ.])
عرف
عَرَفَه يَعْرِفُه مَعْرِفَةً، وعِرْفاناً وعِرْفَةً بالكسرِ فيهمَا وعِرِفاناً، بكسرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: عَلِمَه وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الأَولَيْنِ، قَالَ ابنُ سِيده: وينْفَصِلان بتَحْدِيد لَا يَليقُ بِهَذَا المَكانِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: المَعْرِفةُ والعِِرْفانً: إِدْراكُ الشيءِ بتَفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأَثَرِهِ، فَهِيَ أَخصُّ من الْعلم، ويُضَادُّه الإِنكارُ، ويُقال: فلانٌ يعرِفُ الله وَرَسُوله، وَلَا يُقال: يعلم الله متَعَدِّياً إِلَى مفعولٍ وَاحِد لما كَانَ مَعرِفَةُ البَشرِ للهِ تَعَالَى هُوَ تَدبُّرُ آثارِه دُونَ إِدْراكِ ذاتِه، ويُقالُ: اللهُ يَعْلَمُ كَذَا، وَلَا يُقال: يَعْرِفُ كَذَا لما كَانَت المَعْرِفة تُسْتَعْمَلُ فِي العِلمِ الْقَاصِر المُتَوَصَّلِ إِلَيْهِ بتَفَكُّرِ، وأَصْلُه من عَرَفْتُهُ، أَي: أَصَبْتُ عَرْفه: أَي رائِحَته، أَو من أَصَبْتُ عَرْفَه أَي خَدِّهُ فَهُوَ عارِفٌ، وعَريفٌ، وعَرُوفَةٌ يَعْرِفُ الأُمورَ. وَلَا يُنْكرُ أَحداً رَآهُ مرّةً، والهاءُ فِي عَرُوفَةٍ للمُبالَغَةِ، قَالَ طَرِيفُ ابْن مالكٍ:
(أَوَ كُلما وَرَدَتْ عُكاظَ قبِيلَة ... بَعَثُوا إِليَّ عَرِيفَهَم يَتَوَسَّمُ)
أَي: عارِفَهم، قَالَ سِيبَوْيهِ: هُوَ فَعِيل بمَعْنى فاعِلٍ، كقولِهم: ضَرِيبُ قِداحِ. وعَرَفَ الفَرَسَ عَرْفاً، بالفتحِ وذِكْرُ الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ: جَزَّ عُرْفَه يُقَال: هُوَ يَعْرِفُ الخيلَ: إِذا كَانَ يَجُزُّ أَعْرافَها، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، والجَوْهَرِيُّ وَابْن القَطّاعِ.
وعَرَف بذَنْبِه، وَكَذَا عَرَفَ لهُ: إِذا أَقَرَّ بِهِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: (عَرَفَ الحِسانُ لَهَا غُلَيِّمَةً ... تَسْعَى مَعَ الأَتْرابِ فِي إِتْبِ)
وَقَالَ أَعْرَابِي: مَا أَعْرِفُ لأَحَدٍ يَصْرَعُنِي: أَي لَا أُقِرُّ بهِ. وعَرَفَ فُلاناً: جازاهُ، وقَرَأَ الكِسائِيّ قولَه عزَّ وجَلّ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزوْاجِهِ حَدِيثاً فلَمّا نَبَّأَتْ بهِ وأَظْهَرَهُ اللهُ علَيْهِ عَرَفَ بَعْضَه وأَعْرَضَ عنْ بَعْضٍ أَي جازَى حَفْصَة رَضِي الله تعالَى عَنْها ببَعْضِ مَا فَعَلَتْ قالَ الفَرّاءُ: من قَرَأَ عَرَّفَ بالتّشْديدِ، فمَعْناه أَنَّه عَرَّفَ حَفْصَةَ بعضَ الحَدِيثِ وترَكَ بعْضاً، وَمن قَرأَ بالتَّخْفِيف، أَرادَ غَضِبَ من ذلِكَ، وجازَى عليهِ، قالَ: ولعَمْرِي جازَى حَفْصَةَ بطَلاقِها، قالَ: وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ، قرأَ بذلك أَبو عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيّ. أَو مَعْناهُ: أَقرَّ ببَعْضِه وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، وَمِنْه قولُهم: أَنا أَعْرِفُ للمُحْسِنِ والمُسِيءِ: أَي لَا يَخْفَى عليَّ ذلكَ وَلَا مُقابَلَتُه بِمَا يُوافِقُه وَفِي حَدِيث عَوْفِ بن مالِكٍ: لتَرُدَّنَّهُ أَو لأُعَرِّفَنَّكَها عندَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ أَي لأُجازِيَنَّك بهَا حتَّى تَعْرِف سُوءَ صَنِيعِك، وَهُوَ كلمةٌ تُقالُ عِنْد التَّهْدِيدِ والوَعِيدِ، وقالَ الأَزْهَرِي: قَرَأَ الكِسائِيُّ والأَعْمشُ عَن أَبِي بَكْرٍ عَن عاصِمٍ عَرَف بَعْضهُ خَفِيفَة، وقرأَ حَمْزَةُ ونافِعٌ وابنُ) كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍ ووابنُ عامِرٍ اليَحْصُبِيًّ بالتّشْدِيدِ. والعَرْفُ الرِّيحُ طيِّبَةً كانتْ أَو مُنْتِنةً يُقال: مَا أَطْيَبَ عَرْفَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنشدَ ابنُ سِيدَه:
(ثَناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأَهْلِه ... ولَيْسَى لَهُ إِلا بَنِي خالِدٍ أَهْلُ)
وَقَالَ البُرَيْقُ الهُذَلِيُّ فِي النَّتْنِ:
(فلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذِي الصُّماخِ كَمَا ... عَصَبَ السِّفادُ بغَضْبةِ اللِّهْمِ) وأَكْثَرُ اسْتِعمالِه فِي الطَّيِّبَةِ وَمِنْه الحَدِيثُ: من فَعَل كَذَا وكَذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ أَي: رِيحَها الطَّيِّبَةَ. وَفِي الْمثل: لَا يَعْجَزُ مَسْكُ السَّوْءِ عهن عَرْفِ السَّوْءِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ الصاغانيُّ: يُضْرَبُ للَّئِيمِ الَّذِي لَا يَنْفَكُّ عَن قُبْحِ فِعْلِه، شُبِّهَ بجِلْدٍ لَمْ يَصْلُحْ للدِّباغِ فنُبِذَ جانِباً، فأَنْتَنَ. والعَرْفُ: نَباتٌ، أَو الثُّمامُ، أَو نَبْتٌ ليْسَ بحَمْضٍ وَلَا عِضاهِ من الثُّمامِ كَذَا فِي المُحِيطِ واللسانِ. والعَرْفَةُ بهاءٍ: الرِّيحُ. والعَرْفَةُ: اسمٌ من اعْتَرَفَهُم اعْتِرافاً: إِذا سَأَلَهُم عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه، وَمِنْه قولُ بِشْرِ بنِ أَبي خازِمٍ:
(أَسائِلَةٌ عُمَيْرَةُ عَن أَبِيها ... خِلالَ الجَيْشِ تَعْتَرِفُ الرِّكابَا)
ويُكْسَرُ.
والعَرْفَةُ أَيضاً: قُرْحَةٌ تَخْرُجُ فِي بَياضِ الكَفِّ نَقله الجوهريُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. ويُقال: عُرِف الرَّجلُ كعُنِيَ عَرْفاً، بالفَتْحِ وَفِي بعضِ النُّسخِ عِرْفاناً بالكسرِ، فَهُوَ مَعْرُوفٌ: خَرَجَتْ بِهِ تِلكَ القُرْحَةُ، مَا فِي الصِّحاحِ. والمَعْرُوفُ: ضِدُّ المُنْكَرِ قالَ اللهُ تعالَى: وأْمُرْ بالمَعْرُوف وَفِي الحَدِيث: صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: المَعْرُوفُ: اسمٌ لكلِّ فِعْلٍ يُعْرَفُ بالعَقْرلِ والشَّرْعِ حُسْنُه، والمُنْكَرُ: مَا يُنْكَرُ بِهِما، قَالَ تَعالى: تَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَن المُنْكَرِ وقالَ تَعَالَى: وقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً وَمن هَذَا قيل للاقْتِصادِ فِي الجُودِ: معْرُوفٌ، لَمّا كانَ ذَلِك مُسْتَحْسَناً فِي العقولِ، وبالشرْعِ نَحْو: ومَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوفِ وَقَوله: وللمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بالمعْرُوفِ أَيبالاقْتِصادِ، والإِحسانِ، وقولُه: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذًى أَي: رَدٌّ بالجَمِيلِ ودُعاءُ خيرٌ من صَدَقَةٍ هَكَذَا.
ومَعْرُوفٌ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ هِنْد الغاضِرِيِّ من بَنِي أَسَدٍ، وَفِيه يَقُولُ:
(أُكَفِّئُ مَعْرُوفاً عَلَيْهِم كأَنَّه ... إِذا ازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ الأَسِنَّةِ أَحْرَدُ)
ومَعْرُوفُ بنُ مُسْكانَ: بانِي المكعْبَةِ شَرَّفها اللهُ تَعَالَى، أَبُو الوَلِيدِ المَكِّيُّ، صَدُوقٌ مُقْرِيءٌ) مَشْهُورٌ، مَاتَ سنة ومُسْكانُ كعُثْمانَ، وَقيل بالكَسْرِ، هَكَذَا هُوَ بالسِّينِ المُهْمَلةِ، والصوابُ بالمُعْجَمة. ومَعْرُوفُ بن سُوَيْدٍ الجُذامِيُّ: أَبو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، رَوَى لَهُ أَبو دَاوُدَ والنِّسائِي.
ومَعْرُوفُ بن خَرَّبُوذَ المكيُّ: مُحدثانِ وَقد تقدم ضبطُ خَرَّبُوذَ فِي موضِعِه، قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ: تابِعِيٌّ صَغِيرٌ، وليسَ لَهُ فِي البُخارِيّ غيرُ موضعٍ واحدٍ، وَفِي كِتابِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبّان، يَرْوِى عَن أَبِي الطَّفَيْلِ، قالَ: وكانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يقولُ: هُوَ مَعْرُوفُ ابنُ مُشْكانَ، رَوَى عَنهُ ابنُ المُباركِ، ومَرْوانُ بنُ معاوِيَةَ الفَزارِيُّ. وأَبو محْفُوظٍ مَعْرُوفُ بنُ فَيْرُوزانَ الكَرْخِيُّ قَدَّسَ الله رُوحَه من أَجِلَّةِ الأَولِياءِ، وقَبْرُه التِّرْياقُ المُجَرَّبُ ببَغْدادَ لقَضاءِ الحاجاتِ، قالَ الصّاغانِيُّ: عَرضَتْ لِي حاجَةٌ أَعْيَتْنِي وحَيَّرَتْنِي فِي سنةِ خَمْسَ عَشرَةَ وسِتِّمائةٍ، فأَتَيْتُ قَبْرَهُ، وذَكَرْتُ لَهُ حاجَتِي، كَمَا تُذْكَرُ للأَحْياءِ مُعْتَقِداً أَنَّ أَوْلياءَ اللهِ لَا يَمُوتُونَ، ولكِنْ يُنْقَلُون من دارٍ إِلَى دارٍ، وانْصَرَفْتُ، فقُضِيَت الحاجَةُ قَبْلَ أَنْ أَصِلَ إِلَى مَسْكَنِي. قلتُ: وفاتَه مِمَّن اسمُه مَعْرُوفُ جماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ مِنْهُم: مَعْرُوفُ بنُ محَمّدٍ أَبو المَشْهُورِ عَن أَبي سَعِيدِ بنِ الأَعْرابِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ أَبِي مَعْرُوف البَلْخِيّ، ومَعْرُوفُ بنُ هُذَيْلٍ الغَسّانِيُّ، ومَعْرُوفُ بنُ سُهَيْلٍ: مُحَدِّثُون، وهؤلاءِ قد تُكُلِّمَ فيهِم. ومَعْرُوفٌ الأَزْدِيُّ الخَيّاط، أَبُو الخَطّابِ مَوْلَى بنِي أُمَيَّةَ، ومَعْرُوفُ بنُ بَشِيرٍ أَبو أَسْماء، وهؤلاءِ من ثِقاتِ التّابِعِينَ. ومَعْرُوفَةُ بهاءِ: فَرَسُ الزُّبَيْرِ ابنِ العَوامِ القُرَشِيِّ الأَسَدِيّ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنّ اسمَ فَرسِه مَعْرُوف بِغَيْر هاءٍ، وَهِي الَّتِي شَهِدَ عَلَيْهَا حُنَيْناً، وَمثله فِي اللِّسان والعُبابِ، وأَنْشدَ الصّاغانِيُّ ليَحْيَى ابْن عُرْوَةَ بنِ الزُّبيْرِ:
(أَبٌ لِي آبِي الخَسْفِ قَدْ تَعْلَمُونَه ... وصاحِبُ مَعْرُوفٍ سِمامُ الكَتائِبِ)
وَقد تَقَدّم ذَلِك فِي خَ س ف. ويَوْمُ عَرَفَةَ: التاسِعُ من ذِي الحجةِ. تَقول: هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ غيرَ مُنَوَّنٍ، وَلَا تَدْخُلُه الأَلِفُ واللامُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وعَرَفاتٌ: موقِفُ الحاجِّ ذلكَ اليَّوْمَ، على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً من مَكة، على مَا حَقَّقه المُتكلمونَ على أَسمَاء المَواضِع، وغَلِطَ الجوهرِيُّ فَقَالَ: مَوْضِعٌ بمِنىً وَكَذَا قَوْلُ غيرِه: موضِعٌ بمَكَّةَ، وإِن أُريدَ بذلك قُرْبَ مِنىً ومَكَّةَ فَلَا غَلَطَ، قَالَ ابنُ فارِسٍ: أَما عَرفاتٌ فَقَالَ قَومٌ: سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّ آدَمَ وحَوّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَام تَعارَفا بهَا، بعدَ نُزُولِهما من الْجنَّة. أَو لِقَوْلِ جِبْرِيلَ لإبراهيمَ عَلَيْهِمَا السلامُ، لمّا عَلَّمَه المَناسِكَ وأَراهُ المَشاهِدَ: أَعَرَفْت أَعَرَفْتَ قالَ عَرَفْتُ عَرَفْتُ. أَو لِأَنَّهَا مُقدَّسَةٌ مُعَظَّمَةٌ، كأَنَّها عُرّفَتْ أَي طُيِّبَتْ. وقِيلَ: لأَنَّ الناسَ يَتَعارَفُونَ بهَا. زادَ الراغِبُ: وَقيل:) لِتعَرُّفِ العِبادِ فِيهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى بالعِباداتِ والأَدْعِيَةِ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ اسمٌ فِي لَفْظِ الجَمْعِ، فَلَا يُجْمعُ كأَنّهم جَعَلُوا كل جزءٍ مِنْهَا عَرَفة، ونقلَ الجَوهريُّ عَن الفَرّاءِ أَنَّه قَالَ: لَا واحِدَ لَهُ بصِحَّةٍ وَهِي مَعْرِفَةٌ وإِنْ كانَ جَمْعاً، لأَنَّ الأَماكِنَ لَا تَزُولُ، فصارَتْ كالشَّيءِ الواحِدِ وخالَفَ الزّيْدِينَ، تقولُ: هؤَلاءِ عرفاتٌ حَسَنةً، تنصِبُ النَّعت لِأَنَّهُ نَكِرة، وَهِي مصروفةٌ قَالَ سيبويهِ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَول العرَبِ: هَذِه عَرَفاتٌ مُبارَكاً فِيهَا، وهذِه عَرَفاتٌ حَسَنَةً، قَالَ: ويَدُلُّكَ على كَوْنِها معرِفةً أَنّكَ لَا تُدْخِلُ فِيهَا أَلفاً ولاماً، وَإِنَّمَا عَرفاتٌ بمنْزِلَةِ أَبانَيْنِ، وبمنزلة جَمْعٍ، وَلَو كَانَت عَرَفاتٌ نَكِرةً لكَانَتْ إِذنْ عَرَفاتٌ فِي غيرِ مَوْضِعٍ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: وإِنّما صُرِفَتْ عَرَفاتٌ لأَنَّ التاءَ بمَنْزِلَةِ الياءِ والواوِ فِي مُسْلِمِينَ ومُسْلِمُون لأَنه تذْكِيرُه، وَصَارَ التَّنْوِينُ بمنزلةِ النُّونِ، فلمّا سُمِّيَ بِهِ تُرِكَ على حالِه، كَمَا يُتْرَكُ مُسْلِمُون إِذا سُمِّيَ بِهِ على حالِه، وكذلِك القولُ فِي أَذْرِعاتٍ، وعاناتٍ، وعُرَيْتِناتٍ، كَمَا فِي الصِّحَاح. والنِّسْبَةُ عَرَفِيّ محركةً.
وزَنْفَلُ بنُ شَدَّادٍ العَرَفِيُّ من أَتْباعِ التّابِعِينَ، رَوَى عَن ابنِ أَبي مُلَيْكَةَ سَكَنَها فَنُسِب إِليها ذَكَرَهُ الصاغانِيُّ والحافِظُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهمُ: نَزَلْنا عَرَفَةَ شَبِيهُ مُوَلَّدٍ وليسَ بعرِبيٍّ مَحْضٍ. والعارِفُ، والعَرُوفُ: الصَّبُورُ يُقال: أُصِيبَ فُلانٌ فوُجِدَ عارِفاً. والعارِفَةُ: المَعْرُوفُ، كالعُرْفِ بالضّمِّ يُقال: أَوْلاهُ عارِفَةً: أَي مَعْرُوفاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ ج: عَوارِفُ وَمِنْه سَمَّى السُّهْرَوَرْدِيُّ كِتَابه عَوارِفَ المعارِفَ. والعَرّافُ كشَدّادٍ: الكاهِنُ. أَو الطَّبِيبُ كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وَمن الأَول الحَدِيثُ: من أَتى عَرّافاً فسأَلَه عَنْ شَيْءٍ لم يُقْبَلْ منْهُ صلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَمن الثَّانِي قَول عُروةَ بن حِزامٍ العُذْرِيِّ:
(وقُلْتُ لعَرّافِ اليَمامَةِ داوِنِي ... فإِنَّكَ إِ، ْ أَبْرَأْتَنِي لطَبِيبُ)

(فَمَا بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَلَا طَيْفِ جِنَّةٍ ... ولكنَّ عَمِّي الحِمْيَرِيَّ كَذُوبُ)
هَكَذَا فَصله الصاغانِيُّ، وَفِي حديثٍ آخر: من أَتى عَرّافاً أَو كاهِناً فقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ على محمدٍ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ابْن الأَثِيرِ: العَرّْافُ: المنَجِّمُ، أَو الحازِي الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الغَيْبِ الَّذِي استَأْثرَ اللهُ بعِلْمِه، وقالَ الرّاغِبُ: العَرّافُ: كالكاهِنِ، إلاّ أَنَّ العَرّاف يُخَصُّ بمَنْ يُخْبِرُ بالأَحْوالِ المُستَقْبَلَةِ، والكاهِنُ يخبِرُ بالأَحْوالِ الماضِيَةِ. وعَرّافٌ: اسمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ:) أَمْرٌ عارِفٌ: أَي مَعْرُوفٌ فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأَنْكَره الأَزْهَريُّ، وَقَالَ: لم أَسمعه لغيرِ اللَّيْثِ، والذِي حَصَّلْناه للأَئِمَّةِ: رجُلٌ عارِفٌ: أَي صبُورٌ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ وغيرُه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عَرِفَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: إِذا أَكْثَرَ من الطِّيبِ. والعُرْفُ، بالضمِّ: الجُودُ. وقِيلَ: هُوَ اسمُ مَا تَبْذُلُه وتُعْطِيه. والعُرْفُ: مَوْجُ البَحْرِ وَهُوَ مجازٌ. والعُرْفُ: ضِدُّ النُّكْرِ وَهَذَا فقد تَقدم لَهُ، فَهُوَ تَكْرارُ، وَمِنْه قَوْلُ النابِغَةِ الذًّبْيانِيِّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ:
(أَبَى اللهُ إِلَّا عَدْرلَه ووَفَاءه ... فَلَا النُّكْرُ مَعْرُوفٌ، وَلَا العُرْفُ ضائعُ) والعُرْفُ: اسمٌ من الاعْتِرافِ الذِي هُوَ بمَعْنَى الإقْرارِ، تَقُول: لَهُ عليَّ أَلْفُ عُرْفاً: أَي اعْتِرافاً وَهُوَ تَوْكِيدٌ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والعُرْفُ: شَعْرُ عُنُقِ الفَرَسِ وقِيل: هُوَ مَنْبِتُ الشَّعْرِ والرِّيشِ من العُنُقِ، واسْتَعْمَلَه الأَصْمَعِيُّ فِي الإنْسانِ، فقالَ: جاءَ فلانٌ مُبْرَئِلاًّ للشَّرِّ: أَي نافِشاً عُرْفَه، جَمعُه أَعْرافٌ وعُرُوفٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(نَمُشُّ بأَعْرافِ الجِيادِ أَكُفَّنَا ... إِذا نَحْنُ قُمْنا عَنْ شِواءٍ مُضَهَّبِ)
ويُضَمُّ راؤُه كعُسُرٍ، وعُسْرٍ، والعُرْفُ: ع، قالَ الحُطَيْئةُ:
(أَدارَ سُلَيْمَى بالدَّوانِكِ فالعُرْفِ ... أَقامَتْ علَى الأَرْواحِ والدِّيَمِ الوُطْفِ)
وَفِي المُعْجَمِ: فِي دِيارِ كِلابٍ بِهِ مُلَيْحةً: ماءةٌ من أَطْيَبِ المِياهِ بنَجْدٍ، يخرجُ من صَفاً صَلْدٍ.
والعُرْفُ: علَمٌ. والعُرْفُ: الرَّمْلُ والمَكانُ المُرتَفِعانِ، ويُضَمُّ راؤُه وَفِي الصِّحاحِ: العُرْفُ الرَّمْلُ المرتفعُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَهاجَكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أَنْتَ والطَّلَلُ المُحْوِلُ)
وقالَ غيرُه: العُرْفُ هُنَا: موضِعٌ أَو جَبَلٌ، كالعُرْفةِ بالضّمِّ، ج: كصُرَدٍ، وجمْعُ العُرْفِ: أَعْرافٌ، مثل أَِقْفالٍ. والعُرْفُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فِي كلامِ أَهل البَحْرَيْنِ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَعْرافُ: ضربٌ من النَّخْلِ، وأَنْشَد: يَغْرِسُ فِيهَا الزّاذَ والأعْرافَا والنابِجِيَّ مُسْدِفاً إِسْدافَا أَو هِيَ: أَوَّلُ مَا تُطْعِمُ وقِيلَ: إِذا بَلَغَت الإِطْعامَ. أَو هِيَ: نَخْلَةٌ بالبَحْرَيْنِ تُسَمَّى البُرْشُومَ وَهُوَ بعينهِ الَّذِي نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ وابنُ دُرَيْدٍ. والعُرْفُ: شجَرُ الأُتْرُجِّ نَقَله الْجَوْهَرِي، كَأَنَّهُ لرائِحَتهِ.
والعُرْفُ من الرَّمْلَةِ ظَهْرُها المُشْرِفُ وَكَذَا من الجَبَلِ، وكلِّ عالٍ. والعُرُف: جَمْعُ عَرُوفٍ)
كصَبُورٍ للصابِرِ. والعُرْفُ: جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبلِ والضِّباعِ ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ: أَي مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وقِيلَ: ناقَةٌ عَرْفاءُ: إِذا كانَتْ مذَكَّرَةً تُشْبِه الجِمالَ، وقيلَ لَهَا: عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّا العَرْفاءُ من الضِّباعِ فسيأْتِي للمُصَنّفِ فِيمَا بَعْدُ. والعُرْفُ: جَمْعُ الأَعْرَفِ من الخَيْلِ والحَيّاتِ يُقال: فَرَسٌ أَعْرَفُ: كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ، وَكَذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ. ويُقال: طارَ القَطَا عُرْفاً بالضَّم: أَي مُتَتابِعَةً بَعْضُها خَلْفَ بَعْضِ، ويُقالُ: جاءَ القَوْمُ عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتابِعَةً كَذَلِك ومنهُ حدِيثُ كعْبِ بنِ عُجْرَةَ: جاءُوا كأَنَّهُم عُرْفٌ أَي يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً، قِيلَ: وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: والمُرْسَلاتِ عُرْفاً وَهِي الملائكةُ أُرْسِلَتْ مُتَتابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفِ الفَرَسِ. أَو أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفاً، وعُرُفاً. وذُو العُرْفِ، بالضَّمِّ: رَبِيعَةُ بنُ وائِل ذِي طَوّافٍ الحَضْرَمِيُّ وَقد تقَدَّم ذكرُ أَبيهِ فِي ط وف من وَلَدِه الصّحابِيُّ رَبِيعَةُ بنُ عَيْدانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِي العُرْفِ الحَضْرَمِيُّ. وَيُقَال: الكِنْدِيُّ رَضِي الله عَنهُ شَهدَ فتح مِصْر، قَالَه ابنُ يُونُسَ، وَهُوَ الَّذِي خاصَمَ إِلى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي أَرْضٍ، وتقَدَّم الاخْتلافُ فِي ضَبْطِ اسمِ أَبيهِ، هلْ هُوَ عَيْدانُ، أَو عَبْدانُ. والعُرُفُ كعُنُقٍِ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ من أَحْلَى المِياهِ. وأَيضاً: ع وَبِه فَسَّرَ غيرُ الجَوْهَرِيِّ قولَ الكُميْتِ السّابِقَ. والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ بنِ سلَمَةَ الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ بالضَّمِّ: من أَتْباعِ التّابِعِينَ ضَبَطَه الصّاغانِيُّ هَكَذَا. قلتُ: وَهُوَ أَخُو ابنِ أَبي وائِلٍ شَقِيقِ ابْن سلمَة، يَرْوِي عَن عَمه، قَالَ يَحْيَى وأَبوُ زُرْعَةَ والدارقطنيّ: ضعيفٌ، وَقَالَ البُخارِيُّ وأَبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسائِيُّ والأَزْدِيّ: مَتْرُوكُ الحَدِيثِ وَقَالَ ابنُ حِبّان: يَرْوِي الموْضُوعاتِ عَن الأَثْباتِ، لاَحِلُّ الاحْتِجاجُ بِهِ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِيُّ. مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ، قَالَ أَبُو حنِيفةَ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ كالجَرادَةِ لَهُ عُرْفٌ، لَا يَكُونُ إِلَّا فِي رِمْثَةٍ، أَو عُنْظُوانَةٍ وَقد اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ. أَو دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ تكونُ برملِ عالِجٍ أَو رِمالِ الدَّهْناء وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: العُرُفّانُ بالضبط الأول: جَبَلٌ أَو دُوَيْبَّةٌ. والعِرِفّانِ، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً فقَط: اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ صاحبُ الراعِي الشاعِرِ الَّذِي يَقُول فِيهِ:
(كَفانِي عِرِفّانُ الكَرَى وكَفيْتُه ... كُلُوءَ النُّجُومِ والنُّعاسُ مُعانِقُهْ)

(فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِ ... وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُه)
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِرِفّانُ هُنَا: الرّجلُ المُعْتَرِفُ بالشَّيْء الدَّالُّ عليهِ وَهَذَا صِفَةٌ، وَذكر سِيبويْهِ أَنه لَا يَعْرِفُه وَصْفاً ويُضم مَعَ التشديدِ، وَهَكَذَا رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ، جَعَله مَنْقُولاً عَن اسْم عينٍ. وعِرْفانُ،)
كعِتْبانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ. والعُرْفَةُ، بالضمِّ: أَرْضٌ بارِزَةٌ مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ. والعُرْفَةُ أَيضاً: الحَدُّ بينَ الشّيْئَيْنِ كالأُرْفَةِ ج: عُرَفٌ كصُرَدٍ. والعُرَفُ: ثلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً فِي بلادِ العَرَبِ، مِنْهَا: عُرْفَةُ صارَةَ، وعُرْفَةُ القَنانِ، وعُرْفَةُ ساقٍ وَهَذَا يُقالُ لهُ: ساقُ الفَرْوَيْنِ وفِيهِ يَقُولُ الكُمَيْتُ:
(رَأَيْتُ بعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ نَارا ... تُشَبُّ ودُونِيَ الفَلُّوجَتانِ)
وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا، وعُرْفَةُ نِباطٍ، وغيرُ ذَلِك ويُقال: العُرَفُ فِي بلادِ ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، وَهُمْ رَهْطُ الكُمَيْتِ، وَفِي اللِّسانِ العُرْفَتانِ ببلادِ بنِي أَسَدٍ. والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِيُّ بالبَحْرَيْنِ، وَقد تقَدَّم شاهِدُه. والأَعْرافُ: سُورٌ بينَ الجَنَّةِ والنّارِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ونادَى أَصْحابُ الأَعْرافِ وقالَ الزَّجّاجُ: الأَعْرافُ: أَعالِي السُّورِ، واخْتُلِفَ فِي أَصْحابِ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلم يَسْتَحِقُّوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، وَلَا النارَ بالسَّيِّئاتِ، فكانُوا على الحِجابِ الذِي بينَ الجَنَّةِ والنّارِ، قالَ: ويَجُوزُ أَن يَكونَ مَعْناه وَالله أعلم: على الأَعْرافِ: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وأَهْلِ النّارِ هؤلاءِ الرِّجالُ، وقِيلَ: أَصْحابُ الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ: مَلائِكَةٌ على مَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي كُتُب التّفاسِيرِ. والأَعْرافُ من الرِّياحِ: أَعالِيها وأَوائِلُها، وَكَذَلِكَ من السَّحابِ والضَّبابِ، وَهُوَ مجازٌ. وأَعْرافُ: نَخْل وهِضابٌ وَفِي بعضِ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّواب وأَعْرافً نَخْلٍ: هِضابٌ حُمْرٌ لبَنِي سَهْلَة هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صوابُه حُمْرٌ فِي أَرْضٍ سهلةٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُعْجَمِ لياقوت، وأَنشدَ: يَا مَنْ لثَوْرٍ لَهَقٍ طَوّافِ أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرافِ وَيَوْم الأَعْرافِ: من أَيّامِهِمْ. وَقَالَ أَبُو زِياد: فِي بِلادِ العَرَب بُلْدانٌ كَثيرةٌ تُسَمَّى الأَعْراف، مِنْهَا: أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرافُ غَمْرَةَ وغيرُهما، وَهِي مَواضِعُ فِي بِلادِ العَرَبِ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ:
(جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرافِ غَمْرَةٍ ... وأَعْرافِ لُبنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّ مَجْلَبِ)

(عِراباً وحُوّاً مُشْرِفاً حَجَبَاتُها ... بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبِ)

(بناتِ الأَغَرِّ والوَجِيهِ ولاحِقٍ ... وأَعْوَجَ ينْمِي نِسْبَةَ المُتَنَسِّبِ)
والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ: مَ، ْ يُعَرِّف أَصْحابَه، ج: عُرَفاءُ وَمِنْه الحدِيثُ: فارْجِعُوا حتّى يَرْفَع إِلينا عُرَفاؤُكُم أَمْرَكُم. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ وضَرَب عَرافَةً مصدر الأَول، واقْتَصَر الصّاغانيُّ)
والجَوْهَرِيُّ على البابِ الأَوْلِ، أَي: صارَ عَرِيفاً، ويُقال أَيضاً عَرَف فلانٌ عَلَيْنا سِنَين، يعْرُفُ عِرافَةً ككَتَبَ كِتابَةً: إِذا عَمِلَ العِرافَةَ نَقَله الجَوْهرِيُّ. والعَرِيفُ رَئِيسُ القَوْمِ وسَيِّدهم سُمِّي بِهِ، لأَنَّه عُرِفَ بذلِكَ أَو لمعْرِفَتِه بسِياسةِ القَوْمِ. أَو النَّقِيبُ، وَهُوَ دُونَ الرَّئِيسِ وَفِي الحَدِيث: العِرافَةُ حقٌ، والعُرَفاءُ فِي النّارِ وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: العُرَفاءُ جمعُ عَرِيفٍ، وَهُوَ القَيِّمُ بأُمورِ القَبِيلَةِ أَو الجَماعةِ من النّاسِ، يَلِي أُمُورَهُم، ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوالَهُم، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، وقولُه: العِرافَةٌ حَقٌّ: أَي فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ، ورِفْقٌ فِي أُمورِهم وأَحوالِهم، وقولُه: والعُرَفاءُ فِي النّارِ: تَحْذِيرٌ من التَّعَرُّضِ للرِّياسَةِ لِما فِي ذَلِك من الفِتْنَةِ فإِنَّه إِذا لَمْ يَقُمْ بحَقِّه أَثِمَ، واسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ، وَمِنْه حَدِيثُ طاوُس: أَنَّه سأَلَ ابنَ عَبّاسٍ: مَا مَعْنَى قَوْلِ النّاسِ: أَهْلُ القُرآنِ عُرَفاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ فقالَ: رُؤَساؤُهم وَقَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ:
(بل كُلُّ حَيٍّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرُمُوا ... عَرِيفُهم بأَثافِي الشَّرِّ مَرْجُومُ)
وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ، وابنُ مازِنٍ: تابِعِيّانِ أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِيٌّ يَرْوِي عنْ عبدِ اللهِ بن عَمْرٍ ووعنه تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبّانٍ فِي الثّقاتِ، وأَما الثانِي، فإِنّه حَكَى عَن عَلِيٍّ ابْن عاصِمٍ، قَالَه الحافِظُ. وعَرِيفُ بنُ جُشَمَ: شاعِرٌ فارِسٌ وَهُوَ من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ وغيرِه من الجُشَمِيِّينَ. وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِم الحُسَيْنُ ابنُ الوَلِيدِ القُرْطُبِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ: نَحْوِيٌّ شاعِرٌ.
وفاتَه: أَبو العَبّاسِ بنُ العَرِيفِ: مَعْرُوفٌ، نَقله الحافِظُ. قلت: وَهُوَ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمدِ بنِ مُوسَى ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِيُّ الطَّنْجِيُّ نَزِيلُ المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَراكُشَ سنة أَخَذ عَن أَبِي بَكْرٍ عبدِ الباقِي بنِ مُحَمّدِ ابنِ بُرْيال الأَنْصارِيّ، تلميذِ أَبي عَمْرٍ والعَرَبِيِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فِي رِسالَتِنا: إتْحاف الأَصْفياءِ بسُلاك الأَوْلِياء. وكَزُبَيْرٍ: عُرَيْفُ بنُ دِرْهَمٍ أَبُو هُرَيْرةَ الكُوفِيُّ عَن الشَّعْبِيِّ. وعُرَيْفُ بنُ إِبْراهِيمَ يَرْوِي حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدٍ الزُّهّرِيْ. وعُرَيْفُ بنُ مُدْرِكٍ وغيرُ هؤلاءِ: مُحدِّثُونَ. والحارِثُ بن مالِكِ بن قَيْسِ بن عُرَيْفٍ: صَحابِيُّ، لم أَجِدُ ذِكْره فِي المَعاجِمِ. وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ كأَحْمَدَ فِي نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ من اليَمَنِ. وَفِي الصِّحَاح: العِرْفُ، بالكَسر، من قَوْلِهِم: مَا عَرَفَ عِرْفِي إِلَّا بِأَخَرَةٍ: أَي مَا عَرَفَنِي إِلاّ أَخِيراً. والعِرْفَةُ، بِالْكَسْرِ: المَعْرِفَةُ وَهَذَا تقدم ذكره فِي أَولِ الْمَادَّة، عِنْد سَرْدِه مَصادِرَ عَرَفَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: العِرْفُ بِالْكَسْرِ الصَّبرُ وَأنْشد لأبي دَهْبَلٍ الجَمْحِيِّ
(قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِي الرُّقَيّاتِ ... مَا أَحْسَنَ العِرْفَ فِي المُصِيباتِ)

وَقد عَرَف للأَمْرِ يعْرِفُ من حد ضرَبَ، واعْتَرَفَ أَي: صَبَرَ، قَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فيا قَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِما تَرَى ... وَيَا حُبَّها قعْ بالَّذِي أَنْتَ واقِعُ)
والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: مَوْضِعُ العُرْفِ من الفَرَسِ من النّاصِيَةِ إِلَى المنْسَجِ، وقِيلَ: هُوَ اللَّحْمُ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ العُرْفُ. والأَعْرفُ من الأَشياء: مَا لهُ عُرْفٌ قالَ: عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِنَ أَحْلِفُ كمِثْلِ شَيْطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لكَثْرَةِ شَعْرِ رَقَبَتِها وقِيلَ: لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيِّ للشَّنْفَرَي: (وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسٌ ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
(لَهَا راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانِ مِنْهُما ... أَبو جَعْدَةَ العادِي وعَرْفاءُ جَيْأَلُ)
ويُقال: امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ: أَي الوَجْهِ وَمَا يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها مَعْرَفٌ، كمَقْعَدٍ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الإِنسانَ يُعْرَفُ بهِ، قالَ الرَّاعِي:
(مُتَلَثِّمِينَ على مَعارِفِنَا ... نَثْنِي لَهُنَّ حَواشِيَ العَصْبِ)
وقِيل: المَعارِفُ: مَحاسِنُ الوَجْهِ. ويُقال: هُوَ من المَعارِفِ: أَي المَعْرُوفِينَ كأَنَّه يُرادُ بِهِ من ذَوِي المَعارِفِ، أَي: ذَوِي الوُجُوهِ. وَمن سَجَعاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ: حَيّا اللهُ المَعارف وإِنْ لم يَكُنْ مَعارِف: أَي حيّا اللهُ الوُجُوهَ. وأَعْرَفَ الفَرَسُ: طالَ عُرْفُه. والتَّعرِيفُ: الإِعْلامُ يُقال: عَرَّفَه الأَمْرَ: أَعْلَمَه إيّاه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه: أَعْلَمَه بمَكانِه، قالَ سِيَبَويْهِ: عَرَّفْتُه زَيْداً، فذَهَبَ إِلَى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ بالتَّثْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يَعْنِي أَنَّك تَقُول: عَرَفْتُ زَيْداً، فيَتَعَّدى إِلَى واحدٍ، ثمَّ تُثَقِّلُ العَيْنَ، فيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، قالَ: وأَما عَرَّفْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ عَرَّفْتُه بهذِه العَلامَةِ وَأَوْضَحْتُه بهَا، فَهُوَ سِوَى المَعْنَى الأَوّلِ، وإِنّما عَرَّفْتُه بزيدٍ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بزَيْدٍ. والتَّعْرِيفُ: ضِدُّ التَّنْكِيرِ وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: عَرَّفَ بعْضَهُ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ على قِراءَةِ من قَرأَ بالتَّشْدِيدِ.
والتَّعْرِيفُ: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا عَرَفاتٍ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراءَ:
(وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم ... حَتَّى يُقالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا)
وَهُوَ المُعَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الموْقِفُ بعَرَفاتٍ وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاسٍ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلى البيْتِ العتِيقِ وذلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ يريدُ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، وَهُوَ فِي الأَصْلِ موضِعُ التَّعْرِيفِ، ويكونُ بِمَعْنى)
المَفْعُول. وَمن المَجازِ: اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ: إِذا تَهَيَّأَ للشَّرِّ واشْرَأَبَّ لَهُ. وَمن المَجازِ أَيضاً: اعْرَوْرَفَ البَحْرُ: إِذا ارْتَفَعَت أَمْواجُه كالعُرْفِ. وكذلِكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَراكُمَ وارْتَفع.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: اعْرَوْرَفَ النَّخْلُ: إِذا كَثُفَ والْتَفَّ كأَنّه عُرْفُ الضَّبُعِ قَالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ يَصِفُ عَطَنَ إِبلِه:
(مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارُه ... بحافَتَيْهِ الشُّوعُ والغِرْيَفُ)
واعْرَوْرَفَ الدَّمُ: صارَ لَهُ زَبَدٌ مثلُ العُرْفِ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(مُسْتَنَّةٍ سنَنَ الفُلُوِّ مُرِشَّةٍ ... تَنْفِي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ)
واعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ الفَرَس: إِذا علا على عُرْفِه نَقله الصَّاغَانِي. وقالَ ابْن عباد: اعْرَوْرفَ الرَّجلُ: ارْتَفَع على الأَعْرافِ. ويُقال: اعْتَرَفَ الرجُلُ بِهِ أَي بذَنْبِه: أَقَرَّ بِهِ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: اطْرُدُوا المُعْتَرِفِينَ، وهم الَّذين يُقِرُّون على أَنْفُسِهِم بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِيهِ الحَدُّ والتَّعْزِيرُ، كأَنَّه كَرِه لَهُم ذَلِك، وأَحبَّ أَنْ يَسْتُرُوه. واعْتَرَفَ فُلاناً: إِذا سَأَله عَن خَبَرٍ ليَعْرِفَه والاسمُ العِرْفَةُ، بالكَسْرِ، وَقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشْرٍ. واعْتَرَفَ الشَّيْءَ: عَرَفَه قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً:
(مَرَتْه النُّعامَى فَلم يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى من الشَّأْمِ رِيحَا)
ورُبّما وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ، كَمَا وَضَعوا عَرَف موضِعَ اعْتَرَف. وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اعْتَرَفَ فُلانٌ: إِذ ذلَّ وانْقاد وأَنْشَدَ الفَرّاءُ فِي نوادِرِه: مالَكِ تَرْغِينَ وَلَا يَرْغُو الخَلِفْ وتَجْزَعِينَ والمَطِيُّ يَعْتَرِفْ أَي: يَنْقادُ بالعملِ، وَفِي كِتاب يافِع ويَفَعَة: والمَطِيُّ مُعْتَرِف.
واعْتَرَفَ إِليَّ: أَخْبَرنِي باسْمِه وشَأْنِه كأَنّه أَعْلَمَه بِهِ. وتَعَرَّفْتُ مَا عِنْدَك: أَي تَطَلَّبْتُ حَتَّى عَرَفْتُ وَمِنْه الحَدِيثُ: تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخاءِ يَعْرفْكَ فِي الشِّدَّة. ويُقال: ائْتِه فاسْتَعْرِفُ إِليهِ حَتَّى يَعْرِفَكَ وَفِي اللِّسَان: أَتَيْتُ مُتَنَكِّراً ثمَّ اسْتَعْرَفْتُ: أَي عَرَّفْتُه مَنْ أَنا، قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولاَ: إِنَّ ذَا رَحِمٍ ... هَيْمانَ كَلَّفَنا من شأْنِكُم عَسَرَا)

(فإِن بَغَتْ آيَة تَسْتَعْرِفان بِها ... يَوْماً فقُولاَ لَها: العُودُ الَّذِي اخْتُضِرَا)
وتَعارفُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بعْضاً وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وجَعَلْناكُم شُعُوباً وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا. وسَمَّوْا) عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفاً، وكزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ، وشَدّادِ، وقُفْلٍ وَمَا عَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ آنِفاً، فَهُوَ تَكْرارٌ، فتَأَمَّلْ. َ وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلاناً، وعَرَّفَه: إِذا وَقَفَهُ على ذَنْبِه، ثمَّ عَفَا عَنهُ. وعَرّضفَه بهِ: وسَمَهُ. وَهَذَا أَعْرَفُ مِنْ هَذَا، كَذَا فِي كِتابِ سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِي أَنَّه على تَوَهُّم عَرُفَ، لأَنَّ الشَّيءَ إِنَّما هُوَ مَعْرُوفٌ لَا عارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجُّبِ إِنما هِيَ من الفاعِل دونَ المَفْعُولِ، وَقد حَكَى سِيبَوَيْهِك مَا أَبْغَضَه إِليَّ: أَي أَنَّه مُبْغَضٌ، فتَعَجَّبَ من المَفْعُول كَمَا يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ، حَتَّى قَالَ: مَا اَبْغَضَنِي لَهُ، فعَلَى هَذَا يَصْلُحُ أَنْ يكونَ أَعْرَفُ هُنَا مُفاضَلَةً وتَعَجُّباً من المَفْعُولِ الذِي هُوَ المَعْرُوف. والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.
(ُوتَعَرَّفُونِي إِنَّنِي أَنا ذَاكُمُو ... شاكٍ سِلاحِي فِي الفَوارِسِ مُعْلَمُ)
واعْتَرَفَ اللُّقَطَةَ: عَرَّفَها بصِفَتِها وإِنْ لم يَرَها فِي يدِ الرَّجُلِ، يُقَال: عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَي ذَكَرَها وطَلَبَ مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها: أَي يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها. واعْتَرَفَ لَهُ: وصَفَ نفسَه بصفةٍ يُحَقِّقُه بهَا. واسْتَعْرَفَ إِليه: انْتَسَب لَهُ. وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفِيهِ: تأَمَّلَه بهِ وأَنشدَ سِيبويهِ:
(وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنىً ... وَمَا كُلُّ من وافَى مِنىً أَنا عارِفُ)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وَمَا عُرِف مِنْها. ونَفْسٌ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوُرٌ إِذا حُمِلَتْ على أَمرٍ احْتَمَلَتْه. قالَ الأزهريُّ ونفسٌ عارِفَةٌ، بالهاءِ مِثلُه، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً ... تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبانِ تَطَلَّعُ)
يَقُول: حَبَسْتُ نَفْساً عارِفَةً، أَي: صابرَةً. والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٌّ لمُزاحِمٍ العُقيليِّ:
(وقَفْتُ بهَا حَتّى تَعالَتْ بيَ الضُّحَى ... ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَياتُ العَوارِفُ)
المُبْرَياتُ: الَّتِي فِي أُنُوفِها البُرَةُ. والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ فِي العُرْفِ بِالضَّمِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(إِنَّ ابنَ زَيْدٍ لَا زالَ مُسْتَعْمَلاً ... بالخَيْرِ يُفْشِي فِي مِصْرِه العُرُفَا)
والمَعْرُوف: الجُودُ إِذا كَانَ باقْتِصادٍ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه مَا أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:)
(وَمَا خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِي شَبابِه ... إِذا لم يَزِيدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ)
والمَعْرُوف: النُّصْحُ، وحُسنُ الصُّحْبَةِ مَعَ الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ، وَهُوَ من الصِّفاتِ الغالِبَةِ.
ويُقال للرَّجُلِ إِذا وَلَّى عنكَ بِوُدِّه: قد هاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وَهِي مَا كُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ومعْنَى هاجَتْ: يبِسَتْ، كَمَا يَهيجُ النَّباتُ إِذا يَبِسَ. والتَّعْرِيفُ: التَّطْييبُ والتَّزْيِينُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ أَي: طَيَّبَها، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هَذَا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يُقَال: طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَي مَطُيَّبٌ، وَقَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُ يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتّى يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه فِي الجَنَّةِ مِنْه بمَنْزِله إِذا رَجَع من الجُمُعَةِ إِلَى أَهْلِه، وَقَالَ الراغِبُ: عرَّفَها لَهُم بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها. وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضُه على بعضٍ. وعَرُفَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ: طابَ رِيحُه. وعَرِفَ، كعَلِم: إِذا تَرَك الطِّيبَ، عَن ابنِ الْأَعرَابِي: وأَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ: طَيَِّبَةُ العَرْفِ. وتَعَرَّفَ إِليه: جَعَله يَعْرِفُه.
وعَرَّفَ طَعامَه: أَكْثَر إِدامَهُ. وعَرَّفَ رَأْسَهُ بالدُّهْن: روّاهُ.
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صارَ ذَا عُرْفٍ. وسَنامٌ أَعْرَفُ: أَي طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ. د وناقَةٌ عَرْفاءٌ: مُشْرِفَةُ السَّنامِ، وَقيل: إِذا كانَتْ مُذَكَّرةً تُشْبِهُ الجِمالَ. وجَبَلٌ أَعْرَفُ: لَهُ كالعُرْفِ.
وعُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ: مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ. والأَعْرافُ: الحَرْثُ الذِي يَكُونُ على الفُلْجانِ والقَوائِدِ. وعَرَّفَ الشَّرَّ بينَهم: أَرَّثَه، أَبْدِلَت الأَلِِفُ لمكانِ الهَمْزةِ عَيْناً، وأُبْدِل الثّاءُ فَاء، قَالَه يَعْقُوب فِي المُبْدَلِ، وَأنْشد:
(وَمَا كُنْتُ مِمَّنْ عَرَّفَ الشَّرَّ بينَهُم ... وَلَا حينَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا)
أَي أَرَّثَ ومَعْرُوفٌ: وادٍ لَهُم أَنشَدَ أَبو حنيفَةَ:
(وحَتَى سَرَتْ بعدَ الكَرَى فِي لَويِّه ... أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا: ويُرْوَى بالزاي أَيضاً، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا فِي الحديثِ: أَن جارِيَتَين كانَتَا تُغَنِّيانِ بِمَا تَعارفَت الأَنْصارُ يومَ بُعاثٍ. وتَقُولُ لمَنْ فِيه جَرِيَرةٌ: مَا هُوَ إِلَّا عُرَيْرِفٌ. وقُلَّةٌ عَرْفاءُ: مرتَفِعَةٌ، وَهُوَ مجَاز. وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَي: خَدَّه. والعارِفُ فِي تَعارُفِ القومِ: هُوَ المُخْتَصُّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفةِ مَلَكُوتِه، وحُسْنِ مُعامَلَتِه. وَقَالَ ابْن عَبّادٍ: عَرَفَ: اسْتَخْذَى. وَقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ. وعَرُفَ ككَرُمَ عَرافَةً: طابَ رِيحُه. وأَعْرفَ الطَّعامُ: طابَ) عَرْفُه، أَي رائِحَتُه. والأَعَارِفُ: جِبالُ اليمامَةِ، عَن الحَفْصِيِّ. والأَعْرَفُ: اسمُ جَبَلٍ مُشْرِف على قُعَيْقِعانَ بمكَّة. والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَيِّئٍ، لَهُم فِيهِ نَخْلٌ، يُقالُ لَهُ: الأَفِيقُ. وعَرَف، مُحَرَّكَةً: من قُرى الشِّحْرِ باليَمَنِ. وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَّمدٍ بنِ حُجْرٍ العَرّافِيُّ بِالْفَتْح مَعَ التَّشديد رَوَى عَن شيخٍ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ، وَعنهُ حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
عرف: {بالعرف}: المعروف. {الأعراف}: سور بين الجنة والنار، وكل مرتفع من الأرض أعراف، الواحد: عُرف.
العرف: ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول، وهو حجة أيضًا، لكنه أسرع إلى الفهم، وكذا العادة، هي ما استمر الناس عليه على حكم العقول وعادوا إليه مرة بعد أخرى.
(عرف) - في الحديث: "مَنْ فَعَل كَذَا وكذَا لم يَجِدْ عَرْفَ الجنَّة"
: أي رِيحَها الطَّيِّبة. والعَرْفُ: الرِّيح.
- في حديث سَعِيد بن جُبَيْر: "ما أَكَلْتُ لحمًا أَطْيَبَ من مَعْرَفَةِ البِرْذَوْن"
: أي مَنْبِت عُرْفه، وأَعرَفَ الفَرسُ: طال عُرْفُه. وعَرفْتُه: جَزَزْته.
- في الحديث: "العِرافَة حَقٌّ، والعُرفَاء في النار"
العُرَفَاء: جمع العَرِيفِ، وهو القَيِّم بأَمْرِ القَبِيلة والمَحَلَّة يَلِى أُمورَهم ويتعَرَّف الأَميرُ منه أَحوالَهم، وهو مبالغة في اسْمِ مَنْ يَعرِف حالَ الجُند ونَحوِهم، وقد عَرُفَ وعَرَف.
وقوله: حَقٌّ: أي فيها مَصلحةٌ للنَّاس ورِفْقٌ في الأُمور.
وقوله: في النَّار، معناه التَّحذِيرُ من التَّعرُّض للرِّياسة لِمَا في ذلك من الفِتْنة، وأَنّه إذا لم يَقُم بحَقِّه ولم يُؤدِّ الأَمانَة فيه أَثِم واستَحقَّ العُقوبةَ. - في حديث عَوْفِ بنِ مالك - رضي الله عنه -: "لتَردَّنَّه أو لأُعَرِّفَنَّكَها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم"
: أي لأجازِينَّك بها حتى تَعرِف سُوءَ صَنِيعِك.
قال الفَرَّاء: تقول العربُ للرجل إذا أَسَاء إليه: لَأعُرِّفَنَّ لك غِبَّ هذا: أي لأُجَازِينَّك عليه. تقول هذا لمن يَتَوعَّده
: أي قد عَلِمتُ ما عَمِلتَ، وعَرفتُ ما صَنَعْتَ. ومعناه: سَأُجَازِيك عليه، لا أَنَّك تَقْصد إلى أن تعرِّفَه أَنَّك قد عَلِمتَ فقط.
- ومنه قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} بالتَّخْفِيف
: أي جَازَى على بَعْض.
- في حديث كَعْب بن عُجْرَةَ: "جَاؤُا كأنّهم عُرْفٌ"
يقال: طار القَطَا عُرْفًا عُرْفًا: أي بَعْضُها خَلْفَ بعض.
عرف
عَرَفَ عِرْفَاناً ومَعْرِفَةً. ورَجُلٌ عَرُوْفَةٌ وعَرِيْفٌ: أي عَارِف. وعَرَفَ: اسْتَحْذى. وصَبَرَ، وهو عارِفٌ وعَرُوْفٌ، والعِرْفُ: الصَّبْر. والعَرَّافُ: دُوْنَ الكاهِن. والعَرْفُ: نَباتٌ ليس بِحَمْضٍ ولا عِضَاهٍ من الثُّمام. والرِّيْحُ الطَّيِّبَة، ومنه قَوْلُ الله تَبارَكَ وتَعَالى: " ويُدْخِلُهُم الجَنَّةَ عَرَّفَها لهم "، وقيل: معناه حَدَّها لهم، والعُرَفُ: الحُدُوْد، والواحِدَة: عُرَفَة، وسُمِّيتْ عَرَفَةُ بذلك كأنَّه عُرِفَ حَدُّه. والعُرْفُ: المَعْرُوْف. وعُرْفُ الفَرَس. ويُقال: أعْرَفَ: إِذا طالَ عُرْفُه، وعَرَفْتُه: جَزَزْتَه، والمَعْرَفَةُ: مَوْضِعُ العُرْف.
وطارَ القَطا عُرْفاً عُرْفاً: بَعْضُها خَلْفَ بعضٍ. والأعْرافُ: ما ارتَفَعَ من الرَّمْل، والواحِدُ: عُرْفٌ. وقيل: الأعْرَافُ: كُلُّ مُرْتَفعٍ عند العَرَب، ومنه قولُ الله عَزَّ ذِكْرُه: " وعلى الأعْرَافِ رِجَالٌ " وهو اسْمُ واحِدٍ وإنْ كان بِناؤه جَميْعاً. واعْرَوْرَفَ: ارْتَفَعَ على الأعْرَاف. واع واعْرَوْرَفَ البَحْرُ: ارْتَفَعَتْ أعْرَافُه وأمْواجُه. والعُرَفُ - والواحِدَةُ عُرْفَةٌ -: أشْرافُ الأرض الدِّقَاق المُرْتَفِعَةُ. واسْمُ مَوْضِعٍ. والعُرَفُ بِبِلادِ بَني أَسَد: عُرْفَةُساقٍ، عُرْفَةُالأمْلَح، عُرْفَةُ صَارَةَ، وعُرْفَة الثَّمد؛ وعُرْفَة الماوَيْنِ؛ وعُرْفَة القَرْدَيْن مَوَاضَعُ. واعْتَرَفْتُهُم: سَألْتَهم عن خَبَرٍ. والاعْتِراف: الاقْرارُ بالذُّلِّ أو الذَّنْب.
والتَّعْرِيْفُ: الوُقُوْفُ بعَرَفاتٍ: وتَعْظِيْمُ يَوْمِ عَرَفَة. وأنْ يُصِيْبَ الضّالَّةَ فَيُنادي عليه.
والعُرُفانُ: جُنْدَبٌ ضَخْمٌ له عُرْفٌ. وامْرأةٌ حَسَنَةُ المَعَارِف: وهي الوَجْه: واحِدُها: مَعْرَفٌ ومَعْرِفٌ: وقيل: هي الأنْفُ وما والاه. والعَرْفَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُج على اليَد، وقد عُرِفَ الرَّجُلُ.
والعِرَافَةُ: كالنَّقَابَة، ومنا رَجُلٌ عَرِيْفٌ.
(ع ر ف) : (عَرَفَ) الشَّيْءَ وَاعْتَرَفَهُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَمَا اعْتَرَفَهُ الْمُسْلِمُونَ وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي اللُّقَطَةِ فَإِنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَهَا أَيْ عَرَفَ أَنَّهُ أَكَلَهَا أَوْ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَصَدَّق بِهَا (وَأَمَّا) الِاعْتِرَافُ بِمَعْنَى الْإِقْرَارِ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْرِفَةٍ فَذَاكَ يُعَدَّى بِالْبَاءِ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ الْمُنْكَرِ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَقْف أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ مِنْ غَيْرِ سَرَفٍ (وَالْعَرَّافُ) الْحَازِي وَالْمُنَجِّمُ الَّذِي يَدَّعِي عِلْمَ الْغَيْبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ مَنْ أَتَى عَرَّافًا (وَالْعِرَافَةُ) بِالْكَسْرِ الرِّيَاسَةُ وَالْعَرِيفُ) السَّيِّدُ لِأَنَّهُ عَارِفٌ بِأَحْوَالِ مَنْ يَسُودَهُمْ وَيَسُوسَهُمْ (وَعَرَفَاتٌ) عَلَمٌ لِلْمَوْقِفِ وَهِيَ مُنَوَّنَةٌ لَا غَيْرَ وَيُقَالُ لَهَا عَرَفَةُ أَيْضًا (وَيَوْمَ عَرَفَة) التَّاسِع مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (وَفِي) حَدِيثِ ابْن أُنَيْسٍ بَعَثَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَرَفَةَ وَالْقَاف تَصْحِيفٌ (وَعَرَّفُوا تَعْرِيفًا) وَقَفُوا بِعَرَفَاتٍ وَأَمَّا التَّعْرِيفُ الْمُحْدَثُ وَهُوَ التَّشَبُّهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْمَوَاضِع وَهُوَ أَنْ يَخْرُجُوا إلَى الصَّحْرَاءِ فَيَدْعُوَا وَيَتَضَرَّعُوا وَأَوَّلُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَ بِالْهَدْيِ أَيْ أَنْ يَأْتِي بِهِ إلَى عَرَفَاتٍ (وَعُرْفُ الْفَرَسِ) شَعْرُ عُنُقِهِ (وَالْمَعْرَفَة) بِفَتْحِ الْمِيم وَالرَّاء مِثْلُهُ (وَمِنْهَا) الْأَخْذُ مِنْ مَعْرَفَةِ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضَا يَعْنِي قَطْعَ شَيْءٍ مِنْ عُرْفِهِ وَالْمَعْرَفَةُ فِي غَيْرِ هَذَا مَنْبِتُ الْعُرْفِ (وَفَرَسٌ أَعْرَفُ) وَافِرُ الْعُرْفِ وَالْمُؤَنَّث عَرْفَاءُ الْعَارِفُ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى فِي (ن ت) عَرَفَ عُمَر فِي (س ن) وَلَا اعْتِرَافًا فِي (ع ق) .

عرف


عَرَفَ(n. ac. عِرْفَة
مَعْرِفَة
عِرَاْف)
a. Knew, was acquainted with.
b. [Bi & La], Acknowledged, confessed, avowed ( a
fault ) to.
c. [La], Bore patiently, supported, suffered, endured.
d.(n. ac. عِرَاْفَة) ['Ala], Ruled, governed; managed, directed.
عَرِفَ(n. ac. عَرَف)
a. Was scented, perfumed.

عَرُفَ(n. ac. عَرَاْفَة)
a. Was chief, head; was a prince &c.

عَرَّفَa. Acquainted with, informed of; taught.
b. Defined; made definite, used the definite article with
(noun).
c. [ coll. ], Confessed, heard the
confession of (priest).
d. Perfumed, scented.

أَعْرَفَa. see II (a)b. Had a long mane (horse); had a fine comb
(cock).
تَعَرَّفَa. Was, became known; made himself known.
b. Asked, inquired about.
c. [Bi], Was known to, was an acquaintance of.
d. Was defined, determined; was used with the definite
article (noun).
تَعَاْرَفَa. Knew one another, were acquainted.
b. Recognized each other.

إِعْتَرَفَa. Knew; learnt; was, became acquainted with.
b. [Bi], Acknowledged, confessed, avowed, owned; professed
(faith).
c. Questioned, interrogated.
d. Was humble, submissive.
e. see I (c)f. [ coll. ], Went to confession
confessed.
إِسْتَعْرَفَa. Wanted to know; inquired, asked about.
b. Made himself known to.

عَرْفa. Odour; scent, perfume, fragrance.

عَرْفَةa. Wind.
b. Boil on the hand.
c. see 2t
عِرْفa. Patience.

عِرْفَةa. Question, demand, inquiry.

عُرْفa. Avowal, acknowledgment; confession.
b. Kindness; favour; benefit; boon.
c. Mane (horse); comb (cock).
d. Height, elevation, eminence.

عُرْفَة
(pl.
عُرَف)
a. see 3 (d)b. Limit, boundary.

عُرْفِيّa. Commonly received; in common usage, usual.
b. Conventional.

عُرْفِيَّةa. Aphorism; truism. —
مَعْرَف مَعْرِف
(pl.
مَعَاْرِفُ), Face, visage; feature.
مَعْرِفَة
(pl.
مَعَاْرِفُ)
a. Knowledge; cognizance, cognition.
b. Determinate (noun).
عَاْرِف
(pl.
عَرَفَة)
a. Known, wellknown.
b. Patient.

عَاْرِفَة
(pl.
عَوَاْرِفُ)
a. fem. of
عَاْرِفb. Kindness; favour; benefit, boon; gift.

عِرَاْفَةa. Divination, soothsaying.

عَرِيْف
(pl.
عُرَفَآءُ)
a. Well-informed.
b. Chief.
c. Inspector, superintendent, overseer.
d. Known (thing).
عَرُوْف
(pl.
عُرْف)
a. Patient; persevering.

عَرُوْفَةa. Expert; intelligent; well-informed, cultured.

عَرَّاْفa. Diviner, soothsayer.

عِرْفَاْنa. Knowledge; information, instruction; culture.
b. Kindness; favour.

مَعَاْرِفُa. Acquaintances, friends.

N. P.
عَرڤفَa. Known, commonly known.
b. Active voice.
c. Favour; kindness.

N. Ag.
عَرَّفَ
a. [ coll. ], Father confessor.

N. P.
عَرَّفَa. Definite, determinate.

N. Ac.
عَرَّفَ
(pl.
تَعَاْرِيْف
&
a. تَعَرِيْفَات ), Definition;
explanation.
b. Tariff.

N. Ag.
إِعْتَرَفَa. Confessor.

N. Ac.
إِعْتَرَفَa. Acknowledgment, avowal.
b. [ coll. ], Confession.

عَرَفَات
a. Small mountain near Mecca.

عُرْفًا
a. Consecutively.

حَرْف التَّعْرِيْف
a. The definite article ( اَل).
إِعْرَوْرَفَ
a. Had a flowing mane (horse).
b. Was luxuriant, abundant.
c. Prepared for mischief.

عُرْف الدِّيْك
a. Cockscomb (plant).
عَرْفَج
a. A certain thorny plant.
عرف
المَعْرِفَةُ والعِرْفَانُ: إدراك الشيء بتفكّر وتدبّر لأثره، وهو أخصّ من العلم، ويضادّه الإنكار، ويقال: فلان يَعْرِفُ اللهَ ولا يقال: يعلم الله متعدّياإلى مفعول واحد، لمّا كان مَعْرِفَةُ البشرِ لله هي بتدبّر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يَعْرِفُ كذا، لمّا كانت المَعْرِفَةُ تستعمل في العلم القاصر المتوصّل به بتفكّر، وأصله من: عَرَفْتُ. أي: أصبت عَرْفَهُ. أي:
رائحتَهُ، أو من أصبت عَرْفَهُ. أي: خدّه، يقال:
عَرَفْتُ كذا. قال تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
[البقرة/ 89] ، فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
[يوسف/ 58] ، فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
[محمد/ 30] ، يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
[البقرة/ 146] . ويضادّ المَعْرِفَةُ الإنكار، والعلم الجهل. قال: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها [النحل/ 83] ، والعَارِفُ في تَعَارُفِ قومٍ:
هو المختصّ بمعرفة الله، ومعرفة ملكوته، وحسن معاملته تعالى، يقال: عَرَّفَهُ كذا. قال تعالى:
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
[التحريم/ 3] ، وتَعَارَفُوا: عَرَفَ بعضهم بعضا. قال:
لِتَعارَفُوا
[الحجرات/ 13] ، وقال:
يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ
[يونس/ 45] ، وعَرَّفَهُ:
جعل له عَرْفاً. أي: ريحا طيّبا. قال في الجنّة:
عَرَّفَها لَهُمْ
[محمد/ 6] ، أي: طيّبها وزيّنها لهم، وقيل: عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم، وشوّقهم إليها وهداهم. وقوله: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
[البقرة/ 198] ، فاسم لبقعة مخصوصة، وقيل: سمّيت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحوّاء ، وقيل: بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية. والمَعْرُوفُ:
اسمٌ لكلّ فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشّرع حسنه، والمنكر: ما ينكر بهما. قال: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [آل عمران/ 104] ، وقال تعالى: وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ
[لقمان/ 17] ، وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
[الأحزاب/ 32] ، ولهذا قيل للاقتصاد في الجود:
مَعْرُوفٌ، لمّا كان ذلك مستحسنا في العقول وبالشّرع. نحو: وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [النساء/ 6] ، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ [النساء/ 114] ، وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
[البقرة/ 241] ، أي:
بالاقتصاد والإحسان، وقوله: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ [الطلاق/ 2] ، وقوله: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ
[البقرة/ 263] ، أي: ردّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك، والعُرْفُ: المَعْرُوفُ من الإحسان، وقال: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
[الأعراف/ 199] . وعُرْفُ الفرسِ والدّيك مَعْرُوفٌ، وجاء القطا عُرْفاً. أي: متتابعة. قال تعالى: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، والعَرَّافُ كالكاهن إلّا أنّ العَرَّافَ يختصّ بمن يخبر بالأحوال المستقبلة، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ، قال الشاعر:
بعثوا إليّ عَرِيفَهُمْ يتوسّم
وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً: إذا صار مختصّا بذلك، فالعَرِيفُ: السّيدُ المعروفُ قال الشاعر:
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا عَرِيفُهُمْ بأثافي الشّرّ مرجوم
ويومُ عَرَفَةَ يومُ الوقوفِ بها، وقوله: وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ
[الأعراف/ 46] ، فإنه سور بين الجنّة والنار، والاعْتِرَافُ: الإقرارُ، وأصله:
إظهار مَعْرِفَةِ الذّنبِ، وذلك ضدّ الجحود. قال تعالى: فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ
[الملك/ 11] ، فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا
[غافر/ 11] .
[عرف] فيه: قد تكرر ذكر "المعروف" وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات، وهو من الصفات الغالبة، أي أمره معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه، والمعروف النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم؛ والمنكر ضد كل ذلك. ومنه ح: أهل "المعروف" في الدنيا هم أهل "المعروف" في الآخرة، أي من بذل معروفه للناس أتاه الله جزاء معروفه في الآخرة، وقيل: أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة، وروى في معناه: يأتي أصحاب المعروف يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جامة فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيجتمع لهم الإحسان في الدنيا والآخرة. ك: ومنه: أو تفعل "معروفًا"، يعني أنها ربما تصدقت من ثمرها إذا جدته. ط: للمسلم على المسلم ست "بالمعروف"، أي خصال ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع وحسنه العقل. نه: "والمرسلات "عرفا"" أي ملائكة أرسلوا بالمعروف والإحسان، والعرف ضد النكر، وقيل: أرسلت متتابعة كعرف الفرس. ح: أي كتتابع شعر العرف. نه: وفيه: لم يجد "عرف" الجنة، أي ريحها الطيبة، والعرف الريح- ويتم في تعلم. ومنه ح: حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة "معروفة"، أي طيبة العرف. وفيه: "تعرف" إلى الله في الرخاء "يعرفك" في الشدة، أي اجعله يعرفك بطاعته والعمل فيما أولاك من نعمته فإنه يجازيك عند الشدة والحاجة إليه في الدارين. ومنه ح: هل "تعرفون" ربكم؟ فيقولون: إذا "اعترف" لنا "عرفناه"، أي إذا وصف نفسهأن يكون ابن عباس لصغره يتخلف عن حضور الجماعة في المسجد أو يتأخر مجيئه عن فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فراغ النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع في بيته أو بيت واحد من جيران المسجد تكبيره صلى الله عليه وسلم فيعرف أنه صلى الله عليه وسلم فرغ من الصلاة وانصرف عنها- والله أعلم. ط: من "عرفني" فقد "عرفني" ومن "لم يعرفني" فأنا جندب! اتحاد الشرط والجزاء إشعار بشهرة صدق لهجته، أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب، وروى: فأنا أبو ذر، أي المعروف بالصدق، بحديث: ما أظلت الخضراء على أصدق من أبي ذر. وفيه: لسنا "نعرف" العمرة، أي لسنا نعرفها في أشهر الحج، فإن الجاهلية يرون العمرة في أشهرها من أفجر الفجور. ط: وح: كأن وجهه قطعة قمر وكنا "نعرف" ذلك، حال مؤكدة أي كان جليًا ظاهرًا لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة. و"عرفة" سمي بها لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء، أو لتعرف العباد إلى الله بالدعاء والعبادة. قا: "ذلك أدنى أن "يعرفن"" يميزن من الإماء والقينات. غ: "الأعراف" سور بين الجنة والنار حبس فيها من استوت حسناتهم وسيئاتهم، وأعراف الرمال أشرافها. و"قبائل "لتعارفوا"" لا لتفاخروا. و""عرف" بعضه" أي حفصة، وبالتخفيف جازى حفصة ببعض ما فعلت كقولك لمن تتوعده: عرفت ما فعلت. و""عرفها" لهم" طلبها أو إذا دخلوا عرفوا منازلهم. قا: أي عرف النبي صلى الله عليه وسلم حفصة بعض ما فعلت "واعرض عن" إعلام "بعض" تكرمًا؛ أو جازى بها على بعض بالتطليقة وتجاوز عن بعض.

ثعل

Entries on ثعل in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(ث ع ل) : (رَجُلٌ أَثْعَلُ) زَائِدُ السِّنِّ وَامْرَأَةٌ ثَعْلَاءُ.
[ثعل] فيه: ليس فيها ضبوب ولا "ثعول" هو الشاة التي لها زيادة حلمة، هو عيب.
ث ع ل : ثَعِلَ ثَعَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اخْتَلَفَتْ مَنَابِتُ أَسْنَانِهِ وَتَرَاكَبَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَهُوَ أَثْعَلُ وَالْمَرْأَةُ ثَعْلَاءُ وَالْجَمْعُ ثُعْلٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَثَعِلَتْ السِّنُّ زَادَتْ عَلَى عَدَدِ الْأَسْنَانِ. 
ث ع ل

بأسنانه ثعل وهو زيادة سن، أو دخول سن تحت سن مع اختلاف المنابت. ورجل أثعل، وامرأة ثعلاء، وقوم ثعل. والثعل اسم السن الزائدة، وكذلك الطبي الزائد. قال ابن همام السلولي:

وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها ... أفاويق حتى ما يدر لها ثعل

ومنه قولهم: ورد مثعل إذا كثر وازدحم. وتقلو: تعاله، يا أروغ من ثعاله. وإن دعوت على أبناء رجل اسمه عمر أو زفر فقل: أتيح لكم يا بني فعل، رام من بني ثعل. قال امرؤ القيس:

رب رام من بني ثعل ... مثلج كفيه في قتره
[ثعل] الثُعْلُ بالضم: خِلْفٌ زائدٌ صغير في أَخْلافِ الناقة وفي ضرع الشاة، يقال: ما أبينَ ثُعْلَ الشاةِ. والجمع ثُعولٌ. قال ابن همّامٍ السَلوليّ يهجو العلماء: وذَمُّوا لنا الدنيا وهم يَرْضِعونَها أفاويق حتى ما يدرها ثُعَلُ وإنّما ذكر الثُعْلَ للمبالغة في الارتضاع، والثُعْلُ لا يُدِرُّ. والثعل بالتحريك: زوائد في الاسنان واختلافٌ في منبِتها يركب بعضُها بعضاً. رجلٌ أَثْعَلُ وامرأةٌ ثَعْلاءُ. وربَّما قالوا: أَثْعَلَ القومُ علينا، إذا خالَفوا. وثُعالَةُ: اسمٌ للثعلب، وهو معرفة. وأرض مثعلة بالفتح، أي كثيره الثعالب، كما قالوا معقرة للارض الكثيرة العقارب. وثعل: أبو حى من طيئ، وهو ثعل بن عمرو أخو نبهان، وهم الذين عناهم امروء القيس بقوله: رب رام من بنى ثعل مخرج كفيه من ستره
ثعل
الثَّعَلُ: زِيادةٌ في السِّنِّ واخْتِلافٌ من المَنْبِت: أوْ في طُبْي الشّاة والبَقَرة؛ قال: ولا يُعْرَف في الإِبل، يُقال: ثَعِلَ الرَّجُلُ، وثَعِلَتْ سِنُّه، والاسْمُ الثُّعْلُ والثُّعال، وهو أثْعَلُ. الثَّعُوْل: الشَّاة لها ثُعْلٌ. واشتقاق بَني ثُعَلٍ منه. والثُّعْلُولُ من الشّاء: التي يُمكِن أنْ تُحْلب من ثلاثة أمكنةٍ أو أربعةٍ للزِّيادة التي في الطُّبْي. والثُّعْلُول أيضاً: زِيادة في السِّنِّ. والرَّجُلُ الغَضْبان. والأَثْعَلُ: السَّيِّد الضَّخْمُ له فُضُوْل. والثُّعَلُ: الثَّعْلَب: وثُعَالَةُ يُقال للذَّكَر والأُنثى منها. وأرْضٌ مَثْعَلَةٌ: كَثيرةُ الثَّعَالِي. وفي المَثَل: أعطَشُ من ثُعَالَة وهي الذَّكَر. والثُّعْلُ: دُوَيْبَّةٌ صَغيرة تكون في السِّقاء إِذا خَبُثَ رِيْحُه. ويُقال: للرَّجُل إذا سُبَّ: هذا الثَّعْلُ والكُعْلُ: أي لَئيمٌ لَيس بشَيْء ووِرْدٌ مُثْعِلٌ: إذا كَثْرَ وازْدَحَم. وكذلك يُقال: أثْعَلَ النّاسُ والحَوْضُ. وقيل المُثْعِل: المُنْتَشِر. وطَعْنَةٌ ثَعُوْلٌ: مُنْتَشِرة الدَّم. وجاءَ القَوْمُ مَثْعِلِيْنَ: اتَّصل بَعْضُهم بِبَعْضِ. وجَيْشٌ مُثعِلٌ وثَعُوْلٌ: كثير. وأثْعَلَ الأمْرُ: عَظُمَ فلا يُدْرى كيف يُتَوَجَّه له.
(ث ع ل)

الثُّعْلُ: السن الزَّائِدَة خلف الْأَسْنَان.

والثُّعْلُ والثَّعَلُ والثُّعْلُولُ، كُله زِيَادَة سنّ أَو دُخُول سنّ تَحت أُخْرَى فِي اخْتِلَاف من المنبت. وَقيل: نَبَات سنّ فِي أصل سنّ وثَعِلَتْ سنه ثَعَلاً وَهُوَ أثْعَل. قَالَ:

لَا حَوَلٌ فِي عَيْنِيه وَلَا قَبَلْ ... وَلَا شَغىً فِي فمِهِ وَلَا ثَعَلْ

فَهْوَ نَقِيّ كالحُسامِ قَدْ صُقِلْ.

ولثة ثَعْلاءُ: خرج بَعْضهَا على بعض فانتشرت وتراكمت. وَقَوله:

فَطارَتْ بالجُدُودِ بَنو نِزَارٍ ... فَسُدْناهُمْ وأثعَلَتِ المِضَارُ

مَعْنَاهُ كثرت فَصَارَت وَاحِدَة على وَاحِدَة مثل السن المتراكبة. والمضار جمع مُضر.

وأثْعَلَ الضيفان: كَثُرُوا، وَهُوَ من ذَلِك.

وكتيبة ثَعُولٌ: كَثِيرَة الحشو والتُّبَّاعِ.

والثَّعَلُ والثَّعْلُ والثُّعْلُ: زِيَادَة فِي أطباء النَّاقة وَالْبَقَرَة وَالشَّاة.

وشَاة ثَعُولٌ: تحلب من ثَلَاثَة أمكنة وَأَرْبَعَة للزِّيَادَة الَّتِي فِي الطُّبْى.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَهَا حلمة زَائِدَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَهَا فَوق خِلفها خِلف صَغِير.

وَاسم ذَلِك الخِلف الثُّعْلُ، قَالَ ابْن همام السَّلُولي:

وذَمُّوا لَنا الدُّنيا وهُمْ يَرْضَعُونها ... أفاوِيقَ حَتى مَا يَدُرُّ لَهَا ثُعْلُ

والأثْعَلُ: السَّيِّد الضخم لَهُ فضول مَعْرُوف، على الْمثل.

وثُعالةُ وثُعَل كلتاهما: الْأُنْثَى من الثعالب وَقَوله:

لَهَا أشارِيرُ مِنْ لحمٍ تُتَمِّرُهُ ... من الثَّعالِي ووَخْزٌ مِنْ أَرانِيها

قَالَ ابْن جني: يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون الثَّعالي جمع ثُعالَةٍ وَهُوَ الثَّعْلَب وَأَرَادَ أَن يَقُول الثعائل فَقلب اضطرارا. وَقيل أَرَادَ الثعالب والأرانب فَلم يُمكنهُ أَن يقف الْبَاء فأبدل مِنْهَا حرفا يُمكنهُ أَن يقفه فِي مَوضِع الْجَرّ وَهُوَ الْيَاء، وَلَيْسَ ذَلِك انه حذف من الْكَلِمَة شَيْئا ثمَّ عوض مِنْهَا الْيَاء، وَهَذَا أَقيس لقَوْله: أرَانيها. وَلِأَن ثُعالةَ اسْم جنس. وَجمع أَسمَاء الْأَجْنَاس ضَعِيف.

وَأَرْض مَثْعَلةٌ: كَثِيرَة الثعالب.

وثُعالة: الْكلأ الْيَابِس، معرفَة.

وَبَنُو ثُعَلٍ: بطن وَلَيْسَ بمعدول إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لم يصرف.

وثُعَلٌ: مَوضِع بِنَجْد.

والثُّعْلُولُ: الغضبان.

ثعل

1 ثَعِلَ, aor. ـَ inf. n. ثَعَلٌ, His teeth were irregular in their places of growth, and overlying one another: (Msb:) [or he had a tooth, or teeth, in excess, or exceeding the usual number, and growing behind the others: see what follows.] And ثَعِلَتِ السِّنُّ The tooth exceeded the usual number, (Msb, K,) being behind the other teeth: or entered beneath another, being irregular in the place of growth. (K.) [See also ثُعْلٌ.]4 اثعلوا, said of guests, They were, or became, numerous, or many, (K, TA,) and straitened, or crowded, one another: (TA:) so, too, said of men coming to water. (K, TA.) b2: اثعلوا عَلَيْنَا They acted contrarily, or adversely, to us; they opposed us. (Lth, S, K.) b3: اثعل said of a recompense, or reward, It was, or became, great. (K.) b4: And said of an affair, It was so great that one knew not how to apply himself to it: (K:) it implies incongruity. (TA.) ثَعْلٌ: see ثُعْلٌ.

ثُعْلٌ (K, and Ham p. 647) and ↓ ثَعَلٌ and ↓ ثُعْلُولٌ, (K,) the last from Ibn-'Abbád, (TA,) A tooth in excess, or exceeding the usual number, (K, and Ham ubi suprà,) behind the other teeth: (K:) or the entering of a tooth beneath another, with irregularity in the place of its growth: (K:) or ↓ ثَعَلٌ signifies superfluities in the teeth, and irregularity in their places of growth, so that they overlie one another: (S:) or the teeth's overlying one another, and the excess of a tooth among them [beyond the usual number]. (Har p. 243.) b2: And ثُعْلٌ (S, K, and Ham ubi suprà) and ↓ ثَعْلٌ and ↓ ثَعَلٌ (K) An excess, or a redundance, (K and Ham,) [i. e.] a small teat in excess, [in addition to the usual number,] (S,) in, or among, the teats of a sheep or goat, (S, K, Ham,) and of a she-camel, (S, K,) and of a cow: (K:) it does not yield milk, though hyperbolically described as doing so. (S. [But see ثَعُولٌ.]) b3: Also ثُعْلٌ, [not ثُعَالٌ as in Freytag's Lex.,] A certain animalcule that appears in a skin used for holding water or milk when its odour has become bad. (Ibn-'Abbad, K. *) ثَعَلٌ: see ثُعْلٌ, in three places.

ثُعَلٌ: see ثُعَالَةُ. b2: One says in reviling a man, هٰذِا الثُّعَلُ وَالكُعَلُ, meaning This ignoble fellow, that is naught. (Ibn-'Abbád, TA.) ثُعْلُولٌ: see ثُعْلٌ. b2: Also A ewe, or she-goat, that may be milked from three places, or four, (Ibn-'Abbád, K,) by reason of an excess in the [number of] teats. (Ibn-'Abbád, TA. [See also ثَعُولٌ.]) A2: Angry. (Lth, K.) ثَعَالٍ: pl. of ثَعْلَبُ [q. v.]. (K in art. ثعلب.) ثُعَالٌ: see ثُعَالَةُ.

ثَعُولُ, applied to a she-camel, a cow, and a sheep or goat, Having an excess, or a redundance, in the [number of] teats: or having, above her teat, a small teat: or having a nipple in excess: (K:) or a ewe, or she-goat, having a ثُعْل [q. v.]: or, accord. to some of the lexicologists, a ewe, or she goat, that may be milked from her ثُعْل. (Ham p. 647. [See also ثُعْلُولٌ.]) b2: طَعْنَةٌ ثَعُولٌ A wound made with a spear or the like from which the blood is scattered, or sprinkled. (TA.) b3: جَيْشٌ ثَعُولٌ A numerous army. (TA.) and كَتِيبَةٌ An army, or a collected portion thereof, having with it much rabble and many followers: (K:) regard is had in it to multitude and crowding. (TA.) ثُعَالَةُ, a determinate noun, The ثَعْلَب [or fox]; (S, O;) as also ↓ ثُعَلٌ: (IDrd, TA:) or the female ثعلب; as also ↓ ثُعَالٌ. (K.) A2: ثُعَالَةُ Dry herbage: or ثُعَالَةُ is [the plant commonly called]

عِنَبُ الثَّعْلَبِ [see art. ثعلب]: (K:) this is from AHn. (TA.) أَثْعَلُ A man whose teeth are irregular in their places of growth, and overlying one another: (Msb:) or having superfluities in his teeth, and irregularity in their places of growth, so that they overlie one another: (S:) or having a tooth in excess, (Mgh, K,) behind the other teeth: (K:) or having a tooth entering beneath another, being irregular in the place of growth: (K:) fem. ثَعْلَآءُ, applied to a woman; (S, Mgh, Msb, K;) and also to a gum (لِثَةٌ): (K:) pl. ثُعْلٌ. (Msb, TA.) b2: A portly, or corpulent, personage, or chief, characterized by superabundances of benificence, or bounty. (Lth, K.) مُثْعِلٌ Spread, scattered, or sprinkled. (TA.) b2: ورْدٌمُثْعلٌ [A company of men coming to water] straitening, or crowding, one another. (K.) b3: جَآءَ القَوْمُ مُثْعِلِينَ The people, or company of men, came in a connected, or continnous, body. (TA.) أَرْضٌ مَثْعَلَةٌ A land in which are many ثَعَالِب [or foxes]; (S, K;) like مَعْقَرَةٌ meaning “ a land in which are many عَقَارِب [or scorpions]; ” (S;) as also مُثَعْلِبَةٌ. (K in art. ثعلب. [But see this last word.])
ثعل
الثُّعْلُ، كقُفْلٍ وجَبَلٍ وبُهْلُولٍ وَهَذِه عَن ابنِ عَبّاد: السِّنُّ الزائدةُ خَلْفَ الأسنانِ، أَو دُخولُ سِن تحتَ أُخرى فِي اختلافٍ من المَنْبِت، وثَعِلَتْ سِنُّهُ، كفَرِح، وَهُوَ أَثْعَلُ بَيِّنُ الثَّعَلِ ولِثَةٌ ثَعْلاءُ وَكَذَلِكَ امرأةٌ ثَعْلاءُ: تَراكَبَتْ أسنانُها وقَومٌ ثُعْلٌ، بالضمّ. مِنْهُ أَثْعَلَ الضِّيفانُ: إِذا كَثُروا وازدحَمُوا. أَثْعَلَ الأجْرُ: عَظمَ لُوحِظ فِيهِ مَعنى الكَثْرة. رُبَّما قَالُوا: أَثْعَلَ القَومُ علينا: إِذا خالَفُوا، عَن اللَّيث. أثْعَلَ الأَمرُ: إِذا عَظُمَ فَلَا يُدْرَى كَيفَ يُتَوَجَّهُ لَهُ رُوعِيَ فِيهِ معنَى الِاخْتِلَاف. من ذَلِك أَثْعَلَ الوِرْدُ: إِذا كَثُر ازْدَحَم، وَكَذَلِكَ أَثْعَلَ الناسُ والحَوضُ، عَن ابْن عَبّاد. وكَتِيبَةٌ ثَعُولٌ، كصَبُورٍ: كثيرةُ الحَشْوِ والتُّبّاعِ رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى الكثرةِ والازدِحام. والثَّعْلُ، بِالْفَتْح وبالضم، وبالتحريك: زيادَةٌ فِي أَطْباءِ النَّاقَةِ والبَقَرةِ والشاةِ، وَهِي ثَعُولٌ كصَبُورٍ، يُقَال: مَا أبينَ ثَعَلَ هَذِه الشاةِ، أَو هِيَ الَّتِي فوقَ خِلْفِها خِلْفٌ صغيرٌ، أَو لَهَا حَلَمَةٌ زائدةٌ قَالَ عبدُ الله بنُ هَمّامٍ السَّلُولِيُّ:
(يَذُمّون دُنْياهُم وهُمْ يَرضِعُونها ... أَفاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ)
وَإِنَّمَا ذَكَّرَ الثعْلَ للمُبالغة فِي الارتِضاع، والثُّعْلُ لَا يَدِرُّ. وَقَالَ زُهير بن أبي سُلْمَى:
(وأَتْبَعَهُم فَيلَقاً كالسَّرا ... بِ جَأْواءَ تُتْبِعُ شُخْباً ثَعُولَا)
قَالَ اللَّيثُ: الأَثْعَلُ: السَّيّدُ الضَّخْم إِذا كَانَ لَهُ فُضُولُ مَعرُوفٍ. وثُعالَةُ كثُمامَة وغُرابٍ: أُنْثَى الثَّعالِبِ. وَفِي العُباب: ثُعالَةُ: اسمُ مَعْرِفةٍ للثَّعْلَب. وَمن سَجَعات الأساس: تَقول: تَعالَهْ، يَا بنَ أَرْوَغَ مِن ثُعالَهْ. وأَرْضٌ مَثْعَلَةٌ، كمَرحَلَةٍ: كَثِيرَتُها. وثُعالَةُ الكَلأِ: اليابِسُ مِنْهُ، مَعْرِفَةٌ، أَو ثُعالَةُ: عِنَبُ الثَّعْلَبِ وَهَذِه عَن أبي حَنيِفة. وبَنو ثُعَلٍ، كصُرَدٍ: ابنُ عَمْرو بن الغَوْثِ حَيٌّ مِن طَيِّئ، قَالَ امرُؤ القَيس:
(رُبَّ رامٍ مِن بني ثُعَلٍ ... مُتْلِجٌ كَفَّيهِ فِي قُتَرِهْ)
وَقَالَ أَيْضا:
(فأَبْلِغْ مَعَدّاً والعِبادَ وطَيِّئاً ... وكِنْدَةَ أَنِّي شاكِرٌ لِبني ثُعْلِ)
وَفِي الأساس: وَإِن دَعَوْتَ على أبناءِ رجُلٍ اسْمه عُمَرُ أَو زُفَرُ، فقُل: أُتِيحَ لكم يَا بني فُعَلْ، رامٍ من بني ثُعَلْ. ثُعالٌ كغُرابٍ: شِعْبٌ مِن جَبَلٍ بَينَ الرَّوحاءِ والروَيْثَة وَيُقَال لَهُ: ثُعالَةُ أَيْضا، قَالَه نَصْرٌ. الثُّعْلُ كقُفْلٍ: ع بنَجْدٍ عَن ابنِ دُرَيْد، وَقَالَ غَيره: قُربَ السَّجا، وَقَالَ أَبُو زِيادٍ الكِلابِيّ: هُوَ مِن مِياه أبي بَكْر بن كِلاب. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الثُّعْلُ: دُوَيْبَّةٌ صغيرةٌ تَظهَرُ فِي السِّقاء إِذا خَبُثَتْ) رِيحُه. واللَّئِيمُ. يُقَال: وِرْدٌ مُثْعِلٌ كمُحْسِنٍ: أَي مُزْدَحَمٌ. قَالَ اللَّيثُ: الثُّعْلُولُ كسُرسُورٍ: الغَضْبانُ وَأنْشد:
(وَلَيْسَ بثُعْلُولٍ إِذا سِيلَ فاجْتُدِى ... وَلَا بَرِماً يَوْمًا إِذا الضَّيفُ أَوْهَما)
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الثُّعْلُول: الشاةُ يُمْكِنُ أَن تُحلَبَ مِن ثلاثةِ أَمْكِنةٍ أَو أَربعةٍ للزِّيادةِ فِي الطَّبي. يُقَال للرَجُل فِي السَّبّ: هَذَا الثُّعَلُ والكُعَلُ: أَي لئيمٌ لَيْسَ بِشَيْء، عَن ابْن عَبّاد. وثُعَل، كصُرَدٍ: من أَسمَاء الثَّعْلَب، عَن ابْن دُرَيْد. وطَعْنَةٌ ثَعُولٌ: مُنْتَشرةُ الدَّم. وجَيشٌ ثَعُولٌ: كثيرٌ. والمُثْعِلُ: المُنْتَشِرُ، وَجَاء القومُ مُثْعِلِين: أَي اتَّصل بعضُهم بِبَعْض.

ثعل: الثُّعْل: السِّنُّ الزائدة خَلْفَ الأَسنان. والثُّعْل والثَّعَل

والثُّعْلُول، كُلُّهُ: زيادةُ سِنٍّ أَو دخولُ سِنٍّ تحت أُخرى في

اختلاف من المَنْبِت يركب بعضُها بعضاً. وقيل: نَبَات سِنٍّ في أَصل سِنٍّ؛

وأَنشد ابن بري لراجز:

إِذا أَتَتْ جارتها تَسْتَفْلي،

تَفْتَرُّ عن مُخْتَلِفات ثُعْلِ

شَتًى، وأَنْفٍ مثل أَنفِ العِجلِ

وأَنشد لآخر:

وتَضْحَكُ عن غُرٍّ عِذَابٍ نَقِيّة،

رِقَاقِ الثَّنَايا، لا قِصَارٍ ولا ثُعْل

وثَعِلَتْ سِنُّه ثَعَلاً، وهو أَثْعَل، وتلك السِّنُّ الزائدة يقال لها

الرَّاوول، وامرأَة ثَعْلاء، وقد ثَعِلَ ثَعَلاً، وفي أَسنانه ثَعَلٌ:

وهو تَرَاكُبُ بعضها على بعض؛ قال:

لا حَوَلٌ في عَيْنِه ولا قَبَل،

ولا شَغاً في فَمِه ولا ثَعَل،

فهو نَقِيٌّ كالحُسَامِ قد صُقِل

ولِثَةٌ ثَعْلاء: خَرَجَ بعضُها على بعض فانتشرت وتراكبت؛ وقوله:

فَطارَتْ بالجُدُودِ بَنُو نِزَارٍ،

فَسُدْناهُمْ وأَثْعَلَتِ المِضَارُ

معناه كَثُرت فصارت واحدة على واحدة مثل السِّنِّ المتراكبة، والمِضَار:

جمع مَضَر. ويقال: أَخْبَثُ الذِّئاب الأَثْعَل وفي أَسنانه شَخَصٌ وهو

اختلاف النِّبْتة. وأَثْعَل الضيِّفانُ: كَثُروا، وهو من ذلك. وأَثْعَل

الأَمرُ: عَظُم، وكذلك الجيش، قال القُلاخُ ابن حَزْن:

وأَدْنَى فُرُوعاً للسَّماءِ أَعَالِيا،

وأَمْنَعُه حَوْضاً، إِذا الوِرْدُ أَثْعَلا

أَخو الحَرْب لَبّاساً إِليها جِلالَها،

وليس بوَلاَّجِ الخَوالِف أَعْقَلا

وكَتِيبَةٌ ثَعُولٌ: كثيرة الحَشْو والتُّبَّاع. والثَّعْل والثُّعْل

والثَّعَل: زيادة في أَطْبَاء الناقة والبقرة والشاة، وقيل: زيادة طُبْيٍ

على سائر الأَطْبَاء، وقيل: خِلْف زائد صغير في أَخْلاف الناقة وضَرْع

الشاة. وشاة ثَعُول: تُحْلَب من ثلاثة أَمكنة وأَربعة للزيادة التي في

الطُّبْي، وقيل: هي التي لها حَلَمة زائدة، وقيل: هي التي فوق خِلْفِها خِلْف

صغير واسم ذلك الخِلْف الثُّعْل. ويقال: ما أَبْيَنَ ثُعْلَ هذه الشاة،

والجمع ثُعُول؛ قال ابن هَمّام السَّلُولي يهجو العلماء:

وذَمُّوا لنا الدُّنيا، وهم يَرْضِعُونَها

أَفَاوِيقَ، حتى ما يَدِرُّ لها ثُعْل

وإِنما ذكر الثُّعْل للمبالغة في الارتضاع، والثُّعْل لا يَدِرُّ. وفي

حديث موسى وشعيب: ليس فيها ضَبُوب ولا ثَعُول؛ الثَّعُول: الشاة التي لها

زيادة حَلَمة، وهي الثعل، وهو عَيْب، والضَّبُوب: الضَّيِّقة مخرج اللبن.

والأَثْعَل: السَّيِّد الضَّخْم له فُضُول معروف على المثل. وثُعَالة

وثُعَل، كلتاهما: الأُنثى من الثعالب، ويقال لجمع الثَّعلب ثَعالب

وثَعَالي، بالباء والياء؛ وقوله:

لها أَشَارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّره

من الثَّعَالي، ووَخْزٌ من أَرَانِيها

أَراد من الثعالب ومن أَرانبها؛ قال ابن جني: يحتمل عندي أَن يكون

الثَّعَالي جمع ثُعَالة وهو الثَّعْلب، وأَراد أَن يقول الثعائل فقلب

اضطراراً، وقيل: أَراد الثعالب والأَرانب فلم يمكنه أَن يَقِف الباء فأَبدل منها

حرفاً يمكنه أَن يَقِفَه في موضع الجر وهو الياء، وليس ذلك أَنه حذف من

الكلمة شيئاً ثم عوّض منها الياء، وهذا أَقيس لقوله أَرانيها، ولأَن

ثُعَالة اسم جنس وجمع أَسماء الأَجناس ضعيف.

وأَرض مَثْعَلة، بالفتح: كثيرة الثعالب، كما قالوا مَعْقَرة للأَرض

الكثيرة العقارب. والثَّعْلَب: الذكَر، والأُنثى ثعلبة. ويقال لكل ثعلب إِذا

كان ذكَراً ثُعَالَةُ كما ترى بغير صرف، ولا يقال للأُنثى ثُعَالة، ويقال

للأَسد أُسَامَةُ بغير صرف ولا يقال للأُنثى أُسَامة.

والثُّعْلُول: الرجل الغضبان؛ وأَنشد:

وليس بثُعْلُولٍ، إِذا سِيلَ واجْتُدي،

ولا بَرِماً، يَوْماً، إِذا الضَّيْف أَوْهَما

ويقال. أَثْعَل القومُ علينا إِذا خالفوا. الأَصمعي: وِرْدٌ مُثْعِل

إِذا ازدحم بعضُه على بعض من كثرته. وثُعَالة: الكَلأُ اليابِسُ، مَعْرفة.

وفي حديث الاستسقاء: اللهم اسْقِنا حتى يقوم أَبو لُبَابة يَسُدُّ

ثَعْلَبَ مِرْبَده بإِزَاره؛ المِرْبَد: موضع يُجَفَّف فيه التمر، وثَعْلَبُه

ثَقْبُه الذي يسيل منه ماء المطر. وبَنو ثُعَل: بطن وليس بمعدول إِذ لو كان

معدولاً لم يصرف؛ وفي الصحاح: وثُعَلٌ أَبو حَيّ من طَيِّءٍ وهو ثُعَلُ

بن عمرو أَخو نَبْهان؛ وهم الذين عَنَاهم امرؤ القيس بقوله:

رُبَّ رَامٍ من بني ثُعَلٍ،

مُخْرِجٍ كَفَّيْه من سُتُرِه

وثُعْل: موضع بِنَجْد.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكــرامــ، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: حَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا السنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين السنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على السنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُــرّامــ، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِــرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن اللَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَــرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُــرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

عرق

Entries on عرق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 15 more
(عرق) : العِراقُ: حرْفُ الرِّيشِ، قال النَّظارُ:
وكَفَّ أَطْراف العِراقِ الخُرَّجِ
كمثْل خَطِّ الحاجِبِ المُزَجَّجِ
ع ر ق: (الْعَرَقُ) الَّذِي يَرْشَحُ وَقَدْ (عَرِقَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَهُوَ أَيْضًا الزِّنْبِيلُ. وَ (عِرْقُ) الشَّجَرَةِ جَمْعُهُ (عُرُوقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» وَ (الْعِرْقُ) الظَّالِمُ أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضٍ قَدْ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَيَغْرِسَ فِيهَا أَوْ يَزْرَعَ لِيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْأَرْضَ. وَذَاتُ (عِرْقٍ) مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ. وَ (الْعِرَاقُ) بِلَادٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقِيلَ: هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَ (الْعِرَاقَانِ) الْكُوفَةُ وَالْبَصْرَةُ. وَأَعْرَقَ الرَّجُلُ أَيْ صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ. 
عرق وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أُتي بعرق من تمر. قَالَ الْأَصْمَعِي: أصل الْعرق السفيفة المنسوجة من الخوص قبل أَن تجْعَل مِنْهَا زبيلا فَسُمي الزبيل عرقا لذَلِك وَيُقَال لَهُ: العرقة أَيْضا وَكَذَلِكَ كل شَيْء مصطف مثل الطير إِذا اصطفت فِي السَّمَاء فَهِيَ عرقة. قَالَ غير الْأَصْمَعِي: وَكَذَلِكَ كل شَيْء مضفور فَهُوَ الْعرق. قَالَ وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ: [الْكَامِل] نَغْدُو فَنَتَرُكُ فِي المزاحِفِ مَن ثَوىَ ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَن لم يُقْتَلِ

يَعْنِي نأسرهم فنشدهم فِي العرقات وَهِي النسوع.
عرق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من أحيى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعْرقٍ ظَالِم حقٌّ. قَالَ الجُمَحِي: قَالَ هِشَام: العِرق الظَّالِم أَن يَجِيء الرجل إِلَى أَرض قد أَحْيَاهَا رَجُل قبله فيغرس فِيهَا غرسا أَو يُحدث فِيهَا حَدثا ليستوجب بِهِ الأَرْض هَذَا الْكَلَام أَو نَحوه قَالَ أَبُو عُبَيْد فَهَذَا التَّفْسِير فِي الحَدِيث الأول وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث آخر سَمِعت عباد بْن الْعَوام يحدثه مثل هَذَا الحَدِيث قَالَ قَالَ عُرْوَة: فَلَقَد أَخْبرنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الحَدِيث أَن رجلا غرس فِي أَرض رَجُل من الْأَنْصَار نخلا فاختصما إِلَى رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَقضى للْأَنْصَارِيِّ بأرضه وَقضى على الآخر أَن ينْزع نَخْلَة قَالَ: فَلَقَد رَأَيْتهَا يُضرب فِي أُصُولهَا بالفُؤوس وَإِنَّهَا لنخل عَم.
(ع ر ق) : (الْعَرْقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْعَظْمُ الَّذِي عَلَيْهِ لَحْمٌ وَاَلَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ وَقِيلَ الَّذِي أُخِذَ أَكْثَرُ مَا عَلَيْهِ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَسِيرٌ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَى عَرْقًا فَأَكَلَ مِنْهُ وَالْجَمْعُ عِرَاقٌ (وَالْعِرْقُ) بِالْكَسْرِ عِرْقُ الشَّجَر (وَقَوْلُهُ) لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَيْ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ غَرْسًا عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ لِيَسْتَوْجِبَهَا وَوَصْفُ الْعِرْقِ بِالظُّلْمِ الَّذِي هُوَ صِفَةُ صَاحِبِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْه مِنْ الْمَجَازِ حَسَنٌ وَأَمَّا مَا قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ فَتَمَحُّلٌ (وَفِي الْوَاقِعَاتِ) رَجُلٌ لَهُ شَجَرٌ تَعَرَّقَتْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ أَيْ سَرَى فِيهِ عِرْقُهَا وَصَوَابُهُ عَرَّقَتْ (وَذَات عِرْقٍ) مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ (وَالْعَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِكْتَلٌ عَظِيمٌ يُنْسَجُ مِنْ خُوصِ النَّخْلِ سِعَتُهُ ثَلَاثُونَ صَاعًا وَقِيلَ خَمْسَةَ عَشَرَ.
(خُوَاهَرْ زَادَهْ) السُّجُود عَلَى الْعِيرْزَالِ قَالُوا هُوَ الْخُوَازَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعَنْ الْغُورِيِّ هُوَ مَوْضِعٌ يَتَّخِذُهُ النَّاظِرُ فَوْقَ أَطْرَافِ الشَّجَر يَكُونُ فِيهِ فِرَارًا مِنْ الْأَسَدِ.
ع ر ق

فلان معرق له في الكرم أو اللؤم، وهو عريق فيه. وعرق فيه أعمامه وأخواله وأعرقوا. وتداركته أعراق صدق أو سوء. قال:

جرى طلقاً حتى إذا قيل قد جرى ... تهداركه أعراق سوء فبلّدا

وفلان يعارق صاحبه: يفاخره بعرقه. واستأصل الله تعالى عرقاتهم روي بالفتح والكسر. واعترقت الشجرة واستعرقت: ضربت بعروقها. ويقال: لبن حديث العرق أي لم يتقادم فيمسخ طعمه. وإذا سقايت نديمك فأعرق له أي أقلّ له المزاج. وكأس معرقة. وأنشد ابو عبيدك

رفعت برأسه وكشفت عنه ... بمعرقة ملامة من يلوم

وعرق في الإناء: جعل فيه ماءً قليلاً. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وجاؤا بثريدة لها حفافان من البضع وجناحان من العراق. وقيل لبنت الخسّ: ما أطيب العراق قالت: عراق الغيث وذلك ما خرج من النبات على أثر الغيث لأن الماشية تحبه فتسمن عليه فيطيب عراقها. وما تركت السنة لهم عظماً إلا تعرّقته. وأنشد سيبويه لجرير:

إذا بعض السنين تعرّقتنا ... كفى الأيتام فقد أبى اليتيم

وفلان معروق العظام أي مهزول. ورجل عرقة: كثير العرق. واتخذت ثوبي هذا معرقاً أي شعاراً ينشف العرق لئلا ينال ثياب الصّينة. واستعرق الرجل في الشمس إذا نام ي المشرفة واستغشى ثيابه ليعرق. وعرقت عليه بخير أي نديت. ويقال للفرس عند الصنعة: احمله على المعراق الأعلى وعلى المعراق الأسفل يعني الشّدّين: الشديد والدون. وملأ الدّلو إلى العراقي. ولقيت نه ذات العراقي. وعرق القربة. وجرى الفرس عرقاً أو عرقين وهو الطلق. ومرت عرفة من الطير.

عرق


عَرَقَ(n. ac. عَرْق
مَعْرَق)
a. Gnawed, picked; scraped (bone).
b. [Fī], Went away, departed to, set out for.
c. Doubled the lining of (bag).
d. [pass.], Was thin, emaciated. _ast;
عَرِقَ(n. ac. عَرَق)
a. Perspired, sweated.

عَرَّقَa. Made to perspire, sweat.
b. Diluted slightly (beverage).
c. [ coll. ], Parboiled (
figs ).
أَعْرَقَa. see II (b)b. Came, journeyed to Irāk.
c. Became firmly-rooted (tree).
تَعَرَّقَa. Gnawed &c. (bone).
إِعْتَرَقَa. see IV (c)
& V.
إِسْتَعْرَقَa. Tried to induce perspiration.

عَرْق
(pl.
عِرَاْق)
a. Bone.
b. Trodden path, beaten track.

عَرْقَةa. Mountain-road.

عِرْق
(pl.
عِرَاْق
عُرُوْق أَعْرَاْق)
a. Vein; artery.
b. (pl.
عُرُوْق), Vein ( of metal ).
c. Root; fibre.
d. Fresh milk.
e. Sandhill.
f. Steep mountain.
g. Salt ground.
h. Drop, bead of; a little ( water & c. ).
عِرْقَة
( pl.
reg. &
عِرَق)
a. Root; fibre.
b. Capital, funds, resources; stock-in-trade.

عَرَق
(pl.
أَعْرَاْق)
a. Sweat, perspiration; moisture, humidity.
b. Milk.
c. Row, layer; series; file, train ( of
animals ); foot-prints, tracks.
d. Fatigue, weariness.
e. Run, race, heat.
f. [ coll. ], Distilled liquor:
brandy; araki.
عَرَقَة
(pl.
عَرَق
& reg. )
a. see 4 (c)
عَرَقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عُرَق
عُرَقَةa. Sweaty.

أَعْرَقُa. see 25 (b)
مِعْرَقa. Flaying-instrument.

عَرَاْقِيَّة
a. [ coll. ]
see 23yit
عِرَاْق
(pl.
عُرْق
عُرُق
أَعْرِقَة
15t)
a. Leather lining.
b. (pl.
عُرُق), Shore, coast; bank; edge.
c. Border, periphery ( of the ear ); hem (
of a cloth ).
d. Irāk, Mesopotamia.

عِرَاْقِيَّة
(pl.
عَرَاقٍ)
a. [ coll. ], Undercap.

عُرَاْقa. Drop of water.
b. Abundant rain, downpour.

عَرِيْقa. Generous, of good birth; thorough-bred (
horse ).
b. Enrooted: innate, inborn, inbred.

عَرْقَاْنُa. Sweating, perspiring.

عَوَاْرِقُa. Molar teeth.
b. Years.

N. P.
عَرڤقَa. Diluted (drink).
N. Ag.
عَرَّقَa. Sudorific.

N. P.
عَرَّقَa. see N. P.
I
N. Ag.
أَعْرَقَa. see 25 (a)
N. P.
أَعْرَقَa. see N. P.
I
عِرْقَاة
a. see 2t (b)
عَرَق الخَِلَال
a. Token of friendship, gift.

العُرُوْق السَّوَاكِن
a. The veins.

العُرُوْق الضَّوَارِب
a. The arteries.

عُرَاق الغَيْث
a. Vegetation that springs up after rain.
ذَات العَرَاقِي
a. Misfortunes.
ع ر ق : عَرِقَ عَرَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ عَرْقَانُ قَالَ فَارِسٍ وَلَمْ يُسْمَعْ لِلْعَرَقِ جَمْعٌ وَعَرَقْتُ الْعَظْمَ عَرْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَكَلْت مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ.

وَالْعَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ ضَفِيرَةٌ تُنْسَجُ مِنْ خُوصٍ وَهُوَ الْمِكْتَلُ وَالزَّبِيلُ وَيُقَالُ إنَّهُ يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَالْعَرَقُ أَيْضًا كُلُّ مُصْطَفٍّ مِنْ طَيْرٍ وَخَيْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ أَعْرَاقٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجُمِعَ أَيْضًا عَرَقَاتٍ مِثْلُ قَصَبَاتٍ وَالْعِرْق مِنْ الْجَسَدِ جَمْعُهُ عُرُوقٌ وَأَعْرَاقٌ وَعِرْقُ الشَّجَرَةِ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى عُرُوقٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» قِيلَ مَعْنَاهُ لِذِي عِرْقٍ ظَالِمٍ وَهُوَ الَّذِي يَغْرِسُ فِي الْأَرْضِ عَلَى وَجْهِ الِاغْتِصَابِ أَوْ فِي أَرْضٍ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ لِيَسْتَوْجِبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ فَوَصَفَ الْعِرْقَ بِالظُّلْمِ مَجَازًا لِيُعْلَمَ أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ حَتَّى يَجُوزَ لِلْمَالِكِ الِاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ بِالْقَلْعِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ كَمَا يَجُوزُ الِاجْتِرَاءُ عَلَى الرَّجُلِ الظَّالِمِ فَيُرَدُّ وَيُمْنَعُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ.

وَذَاتُ عِرْقٍ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُوَ عَنْ مَكَّةَ نَحْوَ مُرْحَلَتَيْنِ وَيُقَالُ هُوَ مِنْ نَجْدِ الْحِجَازِ.

وَالْعِرَاقُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قِيلَ هُوَ مُعَرَّبٌ وَقِيلَ سُمِّيَ عِرَاقًا لِأَنَّهُ سَفَلَ عَنْ نَجْدٍ وَدَنَا مِنْ الْبَحْرِ أَخْذًا مِنْ عِرَاقِ الْقِرْبَةِ وَالْمَزَادَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَا ثَنَوْهُ ثُمَّ خَرَزُوهُ مَثْنِيًّا وَيُنْسَبُ إلَى الْعِرَاقِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ عِرَاقِيٌّ وَالِاثْنَانِ عِرَاقِيَّانِ وَلِلشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَصْنِيفٌ لَطِيفٌ نَصَبَ الْخِلَافَ فِيهِ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَاخْتَارَ مَا رَجَحَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ وَيُسَمَّى اخْتِلَافَ الْعِرَاقِيِّينَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى الْعِرَاقِ فَهُمَا عِرَاقِيَّانِ. 
(عرق) - في حَديِث عُمَر - رضي الله عنه - أَنّه قال لِسَلْمان: "أين تَأخُذُ إذا صَدَرْت: أَعَلَى المُعَرِّقَةِ أم على المدينة؟ "
كذا رُوَيت مُشَدَّدة، والصَّوابُ التَّخْفِيف، وهي طَرِيقٌ كانت قريش تَسْلُكُها إذا سَارَت إلى الشَّام، تأخُذُ على السَّاحل، وفيها سَلكَت عِيرُ قُرَيش حين كانت وَقْعَة بَدْر.
- في الحديث: "أَنَّه وقَّت لأَهلِ العِراقِ ذَاتَ عِرْقٍ"
العِراقُ في الّلغة: شَاطِىءُ البَحْر والنَّهر، فقيل للعِراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دِجْلَة والفُرَات حِينَ يتَّصِل بالبحر.
وقيل: العراق: الخَرَز الذي في أسفَلِ القِربةِ، فسُمِّى هذا الرِّيفُ عِراقًا لاستِفالِه عن أرضِ نجدٍ، وقيل: لامْتِداده كامْتِداد ذاك الخَرَز. وقيل: لإحاطتِه بأرضِ العَرب كإحاطة ذلك بالقِرْبَة.
وقيل: عِراق تَعْرِيب إيران ، وقيل: سُمِّى به لكَثْرة عُروقِ الشَّجَر فيه، وذَاتُ عِرْق، قيل: سُمِّى به لأن هناك عِرْقاً وهو الجَبَل الصَّغير.
- ومنه حديث جَابِر - رضي الله عنه -: "خَرجُوا يَقُودُون به حتى لَمَّا كان عند العرْقِ من الجَبَل الذي دُونَ الخَنْدق نَكَّبَ" . وسُمِّى عِرْقًا كأَنَّه عِرْقُ جَبَل آخر.
- ومنه حديث ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يُصَلِّى إلى العِرْق الذي في طَرِيقِ مَكَّةَ".
- في الحديث: "إن ماءَ الرَّجل يَجرِى من المَرْأَة إذا واقَعَهَا في كل عِرْقٍ وعَصبٍ"
قيل: العَربُ لا تَكاد تُفَرِّق بين العِرْق والعَصَب، ومن الناس من يَجَعل العِرقَ الأَجوفَ، والعَصَب غَيرَ الأَجوفِ.
- في حديث أبى الدَّرْدَاءِ، رضي الله عنه، "أنّه رأى في المَسْجِد عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا"
قال الحربى: أَظُنُّها خَشَبَة فيها صُورَة، ويقال: لكُلِّ صَفٍّ من خَيْل أو قَطًا عَرَقَة، والجَمعُ عَرَق.
- في حديث عَطاء: "أَنَّه كَرِه العُروقَ للمُحرِم"
العُروقُ: نَباتٌ أصفَر طَيِّبُ الريح والطَّعْم، يُعمَل في الطَّعامِ، وقيل: هو جمع واحِدُه عِرْقٌ.
- في حديث وائل، بن حُجْر، قال لِمعاوِيةَ، رضي الله عنهما، "تَعرَّق ظِلَّ ناقَتى" كأنه من تَعرَّقْت العَظْمَ إذا أخذتَ ما عليه من اللَّحمِ بأَسْنَانك: أي امْشِ في ظِلِّها وانتفع به قَلِيلاً قَلِيلاً، كما يؤخَذ مِنَ العَظْمِ بالأَسنَانِ.
- ومن رُباعِيِّه: "رَأَيتُ كأَنَ دَلْوًا دُلِّىَ من السَّماءِ، فأخذ أبو بَكْر، رضي الله عنه، بعَرَاقِيها فشَرِب"
العَراقِى: جمع عَرْقُوة مُخَفَّفَتَين؛ وهي الخَشَبة المعروضَة على فَمِ الدَّلو، وهما عَرقوَتان كالصَّلِيب، وهما أيضا الخَشَبَتان اللَّتان تَضُمَّان ما بَيْن واسِطَة الرَّحْل وآخِرَتهِ، وقد عرقَيْتُ الدَّلوَ: ركَّبتُ العَرقُوة فيها ، فهى مُعَرْقَاةٌ ومَعْرُوقة، وجِنْس العَرْقُوَة العَرْقِى بالياء. قال قائِلهُم:
* حتىّ تَقُضىِّ عَرْقِىَ الدُّلِىِّ *
عرق علق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين خطب النَّاس فَقَالَ: [أَلا -] لَا تُغَالوا فِي صُدُق النِّسَاء فَإِن الرجل يُغالي فِي صدَاق الْمَرْأَة حَتَّى يكون ذَلِك لَهَا فِي قَلْبه عَدَاوَة يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك عَلَق القِرْبة أَو عَرَقَ القِرْبة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَاف كثير قَالَ الْكسَائي: عَرَقُ القِربة أَن يقولَ: نَصِبْتُ لَك وتَكلَّفتُ حَتَّى عَرِقْتُ كعَرَقِ القِربة وعرقُها سَيَلانُ مَائِهَا وقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: عَرَقُ القِربة أَن يَقُول: تكلفتُ إِلَيْك مالم يَبْلُغْه أحد حَتَّى تجشَّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ الْقرْبَة لَا تَعرَق يذهب أَبُو عُبَيْدَة إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى يَشِيْبَ الغُراب وَحَتَّى يَبِيضَ الفأر وَمثل قَوْلهم: الأبْلَقَُ العَقُوق والعَقُوق الحامِل وأشباهه مِمَّا قد عُلِم أَنه لَا يكون. قَالَ أَبُو عبيد: وَله فِيهِ وَجه آخر قَالَ: إِذا قَالَ: عَلَق القِربة فَإِن علقها عِصامُها الَّذِي تُعلَّقُ بِهِ فَيَقُول: تكلّفت لَك كل شَيْء حَتَّى عِصامَ الْقرْبَة. قَالَ أَبُو عبيد: وحُكِى [لي -] عَن يُونُس الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: عَرَقُ الْقرْبَة مَنْقَعَتُها يَقُول: جَشِمْتُ إِلَيْك حتّى اْحتَجتُ إِلَى نَقْع الْقرْبَة وَهُوَ مَاؤُهَا يَعْنِي فِي الْأَسْفَار وَأنْشد لرجل أَخذ سَيْفا من رجل فَقَالَ: [الوافر]

سَأجعَلُه مَكَان النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيتُهُ عَلَق الخِلالِ

قَالَ أَبُو عبيد: لم اُعْطَهُ عَن مودّة من المخالة والصَّداقة وَلَكِن أَخَذته قَسْراً. والْحَدِيث فِي شعر بني عبس وَاضح أَنه أسَرَه أَخذ سيفَه [ذَا -] النُّون. وَقَالَ غير هَؤُلَاءِ من الْعلمَاء: عَرَق القِربة بقايا المَاء 98 - / ب فِيهَا واحدتها عرقة. ويروى عَن أبي الْخطاب / الْأَخْفَش أنّه قَالَ: العَرَقة السّفِيفة الَّتِي يَجْعَلهَا الرجل على صَدره إِذا حمل الْقرْبَة سَمَّاهَا عرقةً لِأَنَّهَا منسوجة. قَالَ الْأَصْمَعِي: عرق الْقرْبَة كلمة مَعْنَاهَا الشدَّة قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا أَصْلهَا. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَسمعت ابْن أبي طرفَة وَكَانَ من أفْصح من رَأَيْت يَقُول: سَمِعت شِيخانَنا يَقُولُونَ: لَقِيتُ مِن فلانٍ عرق الْقرْبَة يَعْنُون الشدَّة وأنشدني [الْأَصْمَعِي -] لِابْنِ أَحْمَر: [الْكَامِل]

لَيْسَتْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُها ... عَرَق السقاءِ على القَعُود اللاَّغِبِ

قَالَ أَبُو عبيد: أَرَادَ أَنه يسمع الْكَلِمَة تغيظه وَلَيْسَت بشتم فَيَأْخُذ صَاحبهَا بهَا وَقد اُبْلِغَتْ إِلَيْهِ كعرق السقاء على القَعود اللاغب أَرَادَ بالسقاء القربةَ فَقَالَ: عرق السقاء لما لم يُمْكِنْهُ الشّعْر ثمَّ قَالَ: على القَعود اللاغب وَكَأن مَعْنَاهُ أَن يعلق الْقرْبَة على الْقعُود فِي أسفارهم وَهَذَا الْمَعْنى شَبيه بِمَا كَانَ الفرّاء يحكيه. زعم أَنهم كَانُوا فِي المفاوز فِي أسفارهم يتزوّدون المَاء فيعلّقونه على الْإِبِل يتناوبونه فَكَانَ فِي ذَلِك تَعب ومشقة على الظَّهر وَكَانَ الفرّاء يَجْعَل هَذَا التَّفْسِير فِي عَلَق الْقرْبَة بِاللَّامِ.
عرق
لَبَنُ عَرِقٌ: أصابَه عَرَقٌ فَفَسَدَ طَعْمُه. والعَرَقُ: اللبَن. وهذه غَنَمُ عَرَقٍ ث مضاف. وأعْرَقُ لَيْلةٍ في السنة: أكْملها لَبَناً. وعُرُوْقُ كل شي: أصوله المُتَشعبَة.
وَعَرَقَ عُرُوْقاً في الأرْض: اذْهَبَها. واسْتَأصَلَ اللهُ عِرْقَاتهم: أي أصْلَهم؛ وهو على بِناء سِعْلاة، وقيل: واحده عِرقَة، وقد فُتحَت التاء تخفيفاً؛ وهي لغةٌ.
قال الصاحبُ الجليل: الذي أوجبه القياسُ الصحيح كَسرَ التاء من عِرْقاتهم؛ لأنها التاءُ الزائدة، إلا أن الخليلَ قال: تقول: استأصَل اللهُ عَرَقاتهم، كذا قال بنصب العين والراء؛ وينصبون التاءَ روايةً عنهم، ولا يجعلونه كالتاء الزائدة في جمع التأنيث.
فأما الأصمعي وغيره فيروون استأصَلَ اللهُ عرْقاتهم على لفظ الواحد، والعرقاة أصلُ الشيء على وَزْنِ سِعاة. وفي الروايتين جميعاً قد أقيمت اللامُ مقامَ الراء؛ كما تقول العربُ: عِلْقُ مَضِنةٍ وعِرْقُ مَضِنةٍ.
والعِرقُ: الحبل الصغير. ونَبات أصْفَرُ يُصْبغُ به، والجميعُ العُرُوْق.
ولَبَنٌ حَدِيْثُ العِرْقِ: أي حديثُ العَهْد لم يَتغير ْطَعْمُه. وعرْقُ الماءِ: مَنْبَعه.
وماءٌ عَرَق: طيب. والعِرْقُ من الأرْض: ما يُنْبِتُ العِكْرِشَ. وَرَفَعْتُ عَرَقاً من الحائط، والجميع الأعْراق. وهو مُعْرَق له في الكرَم أو اللؤم، ومَعْرُوْق له أيضاً.
وعًرقَ فيه أعْمامُه وأعْرَقوا. وأعْرَقَ فيه أعْراقُ العَبيد: خالَطَه ذلك وتَخلَقَ بأخْلاقِهم. وأعرَقَ الفَرَسُ: صارَ عَريقاً.
وأعْرَقَ الشجَرُ: امتدتْ عُرُوْقُه. وأعرَق: أتى العِراقَ. والعِرَاقُ: شاطئ البَحْر، وبه سميَت العِراق. وعِراق المزادةِ: الخَرْزُ المَثْنِي في أسْفَلِه، وقيل: به سُمِّيَ العِراق، لإحاطَتِها بأرض العَرَب، وجمعُهُ عُرُقٌ. والعِراقُ: مَنابتُ الشجَر، الواحِدُ عِرْقٌ، وبه سميَ العِراق.
والعراقُ والعِرْقُ: قُطْرُ الجَبَل وحده. ويُقال للفَرَس عندَ اسْتِلال العَرَقِ والصنْعَة: احْمِلْه على العِراقِ الأعْلى والعِراق الأسْفَل، يعني: الشديدَ والدوْنَ. وَعَرقْتُه: أخَذْتَ عَرَقَه. والعَرْقُوَةُ: الخَشَبَة المَعْروضةُ على الدلْو وعلى عَضُد القَتَب، ويُقال عُرْقُوَةٌ أيضاً. ودَلو مًعَرْقاة ومَعْرُوْقَة.
والعَرْقُوَةُ: كل أكَمَةٍ مُنْقادةٍ في الأرض. والجَبَلُ الغليظ لا يُرْتَقى لصُعُوَبتِه وليس بطويل. والعُرَاق: العَظْمُ أخِذَ عنه الفَحْم، وعَرَقْتُه واعْتَرَقْته وتعَرقته.
فإذا كان بلحمِه فهو عَرْقٌ وعَرُوْق. وأعْرَقْتُه: أعطيْتَه عَرْقاً. وعُرَاقُ الغَيْث: نَباتُه في أثَره. وفَرَسٌ أمِيْنُ العُرَاق: أي العَصبَ. وَرَجُل مَعروق ومعترق: مهزول.
وَعَرقْتُ في الدلْو: إذا كان دونَ المَلْء، وأعْرَقْتُ أيضاً. والخمْرُ المُعْرَقَة؛ الصرْف، وقيل: القَليلةُ المِزاج. وَتَعرقْتُها: مَزَجْتَها. وأعْرَقَه الساقي: سقاه مُعْرَقاً.
وذاتُ العَرَاقِي: دَاهِيَةٌ. وإِحْدى العَراقي مثلهُ. وما عَرقَ لنا من ثوابكم شيءٌ: أي ما أتانا. والعَرَقُ والعَرًقة: السَفِيْفَة المَنْسوجة أو المَضْفورة، وسميَ الزبِيْلُ عَرَقاً لذلك. ومن الطيْر وغيرهِ: المُصْطَفَة.
وما أعْرَقْتُه شيئاً: أي ما أعطيْته، ويُقال عَرَقْتُه أيضاً. وعرِقْتُ عليه بخيرٍ: نَدِيْت.
والعَرَقُ: الهِبَةُ بعَيْنها. وخُلوصُ المحبة. والجزاء. ومنه: تَكًلَفْتُ له عَرق القِرْبة: أي كلَّ شيءٍ حتى ثَمَن القِرْبة، وقيل: عَرَقُ القِرْبَة أمْرٌ شديدٌ، وقيل: بقية مائها.
والعُرَاقَةُ: النُّطْفَة. ومَرَرْت على عَرَقَةِ الإبل: أي أثَرِها. وفي المَثَل: هو أكْسى من عَرَقَةِ قَينة: لِشَيْءٍ يُتَّخَذ فوقَ الهَوْدج. والعَرَقَةُ: خَشَبَةٌ تُعْرَضُ على الحائط بين اللبِن، وعلى البئر، وبِئْرٌ مُعْرَقَة.
واسْتَعْرَقَ في الشًمْس: جَلَسَ فيها لِيَعْرَقَ. واسْتَعْرَقَت الشجَرُ: ضَرَبَ عُرُوْقُها في الأرض واسْتَفْرَعَتْ. ولا تُعَرقَن لي: أي انظُرْ ما تريد، أي بينْ أمْرَك.
وما أنتَ بِعِرْق مَضِنًةٍ: بمعنى اللام.
وهو يُعَارِقُ فلاناً: أي يُفاخِرُه. ونَزَلَ بِعَرْقايَ وعَرْقائي: أي ساحَتي.
[عرق] ط: فيه: أتى "بعرق" من تمر، هو زنبيل منسوج من نسائج الخوص، وكل شيء مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما. ط: تسع خمسة عشر صاعًا. ج: هو بفتح راء خوص منسوج مضفور يعمل منه الزنبيل فسمى به الزنبيل. وفي ح إحياء الموات: ليس "لعرق" ظالم حق، هو أن يغرس في أرض أحياها رجل غصبًا ليستوجبها به، والعرق أحد عروق الشجرة، وروى بتنوينه بمعنى لذي عرق ظالم، وظالم صفة عرق مجازًا أو صفة ذي حقيقة، وإن روىالإضافة يكون الظالم صاحب العرق والحق للعرق أي مجازًا. ط: روى عرق بالإضافة والوصف أي من غرس في أرض غيره أو زرعها فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء بل للمالك أن يقلعه مجانًا، وقيل: من غرس أرضًا أحياه غيره أو زرعها لم يستحق به الأرض، وهو أوفق لما سبق، وظالم إن أضيف إليه فهو الغارس لأنه تصرف في ملك الغير، وإن وصف به فالمغروس سمي به لأنه الظالم. نه: ومنه ح من قدم عليه صلى الله عليه وسلم بابل من صدقات قومه: كأنها "عروق" الأرطى، هو شجر معروف وعروقه طوال حمر ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء تراها إذا أثيرت حمراء مكتنزة ترف يقطر منها الماء، شبه بها الإبل في اكتنازها وحمرة لونها. وفيه: إن ماء الرجل يجري من المرأة إذا واقعها في "عرق" وعصب، العرق من الحيوان الأجوف الذي فيه الدم، والعصب غير الأجوف. وفيه: إنه وقت لأهل العراق ذات "عرق"، هو منزل معروف فيه عرق وهو الجبل الصغير، وقيل: الأرض السبخة. و"العراق" لغة شاطئ النهر والبحر وبه سمي الصقع لأنه على شاطئ الفرات ودجلة. ومنه ح: لما كان عند "العرق" من الجبل الذي دون الخندق نكب. ومنه ح ابن عمر: كان يصلي إلى "العرق" الذي في طريق مكة.
[عرق] العَرَقُ: الذي يرشَح. وقد عرق. ورجل عرقة، مثال همزة، إذا كان كثير العرق. وقولهم: ما أكثر عَرَقَ إبلِه، أي نتاجَها. والعَرَقُ: السطر من الخليل والطير وكل مصطفٍّ. قال طُفيلٌ يصف فرساً: كأنَّه بَعْدَ ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ سيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبْلولُ والعَرَقُ: السفيفةُ المنسوجةُ من الخوص وغيره قبل أن يُجعَلَ منه الزَبيلُ، ومنه قيل للزبيل عَرَقٌ. وعَرَقُ الخِلالِ: ما يرشَحُ لك الرجل به، أي يعطيك للمودَّة. قال الشاعر يصف سيفاً: سأجعلُه مكانَ النونِ منِّي وما أُعطيتُهُ عَرَقَ الخِلالِ يقول: أخذتُ هذا السيف عنوة، ولم أعطله للمودة. قال الأصمعي: يقال: لقيت من فلانٍ عَرَقَ القِربةِ، ومعناه الشدّةُ، ولا أدري ما أصله. وقال غيره: العَرَقُ إنَّما هو للرجُل لا للقِربة. قال: وأصله أن القِرَبَ إنما تحملها الإماءُ الزوافرُ ومن لا مُعين له. وربما افتقر الرجل الكريمُ واحتاج إلى حَمْلها بنفسه فيَعْرَقُ لما يلحقه من المشقةِ والحياءِ من الناس. فيقال: تجشمتُ لك عَرَقَ القربةِ. ويقال: جرى الفرس عَرَقاً أو عَرَقَيْنِ: أي طِلْقاً أو طِلْقين. ولبنٌ عَرِقٌ بكسر الراء، وهو الذي يُجْعَلُ في سقاءٍ ويُشَدُّ على البعير ليس بينَه وبين جنب البعير وقايةٌ، فإذا أصابَه عَرَقُ البعير أفسدَ طعمَه وتغيرت رائحته. والعَرَقَةُ: الطُرَّةُ تُنسَج جوانبَ الفسطاط، وكذلك الخشبة التي توضع معترضةً بين سافيَ الحائط. والعَرَقاتُ: النُسوعُ. والعَرَقَةُ: واحدة العَرَقِ، وهو السَطر من الخيل والطير ونحوه. والعروق: نبات أصفر يُصْبَغُ به. والعُروقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْقٌ. وفي الحديث: " من أحيا أرضاً ميّتةً فهي له، وليس لعِرْقٍ ظالمٍ حَقٌّ ". والعِرْقُ الظالم: أن يجئ الرجل إلى أرضٍ قد أحياها غيرُه فيغرِسَ فيها أو يزرَع ليستوجبَ به الأرض. ويقال أيضاً: في الشراب عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وذات عرق: موضع بالبادية. والعَرْقُ بالفتح: مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أعرقة بالضم عرقا ومعرقا، إذا أكلت ما عليه من اللحم. وقال: أكُفُّ لساني عن صديقي فإنْ أُجَأْ إليه فإني عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ والعَرْقُ أيضاً: العظمُ الذي أُخذَ عنه اللحمُ، والجمع عراق بالضم. قال ابن السكيت: ولم يجئ شئ من الجمع على فعال إلا أحرف منها تؤام جمع توأم، وشاة ربى غنم رباب، وظئر وظؤار، وعرق وعراق، ورخل ورخال، وفرير وفرار، قال: ولا نظير لها. ورجل معرق العظامِ ومُعْتَرَقٌ، أي قليلُ اللحم. وتعرقت العظم، مثل عرقته. والعراق: بلاد، يذكر ويؤنث، ويقال هو فارسي معرب. والعراقان: الكوفة والبصرة. وأعرق الرجل، إذا صار إلى العراق. قال الممزق العبدى: فإن تتهموا أنجد خلافا عليكم وإن تعمنوا مستحقبى الحرب أعرق وقال أبو زيد: إذا كانَ الجلد في أسفل السقاء مَثْنيًّا ثم خُرِزَ عليه فهو العِراقُ، والجمع عرق. وإذا سوى ثم خزر عليه غير مُثَنًّى فهو الطِباب. وقال الأصمعي: العِراقُ: الطِبابَةُ، وهي الجلدةُ التي تغطَّى بها عيونُ الخرز. وأعرق الرجل، أي صار عَريقاً، وهو الذي له عِرْقٌ في الكرم، وكذلك الفرس. فلان معْرِقٌ يقال ذلك في اللؤم والكرم جميعاً. وقد أعْرَقَ فيه أعمامه وأخواله. ويقال: " إن امرأً ليس بينه وبين آدم أبٌ حيٌّ لمُعْرَقٌ له في الموت " كما يقال لَمُعْرَقٌ له في الكرم، أي له عِرْقٌ في ذلك، يموت لا محالة. وأعْرَقَ الشجرُ والنباتُ، إذا امتدتْ عُروقهُ في الأرض. وعَرَقَ فلانٌ في الارض يعرق عروقا، مثال جلس جلوسا، أي ذهب. وعارق: اسم شاعر من طيئ ، سمى بذلك لقوله:

لانتحين للعظم ذو أنا عارقه * وأعرقت الشراب فهو معرق أي فيه عِرْقٌ من الماء ليس بالكثير. وعَرَّقْتُ الشراب تَعْريقاً، إذا مزجتَه من غير أن تبالغَ فيه. ومنه طلاءٌ مُعَرَّقٌ. ويقال أيضاُ رجلٌ مُعَرَّقُ الخَدَّيْنِ، إذا كانَ قليلَ لحمِ الخدّين. ويقال: عَرِّقْ في الإناء، أي اجعل فيه دون الملءِ. وعَرَّقْتُ في الدَلو، إذا استقيتَ فيها دون الملء. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها ألا ترى حَبارَ مَن يَسْقيها وعَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل عرقوة وإنما تضم فعلوة إذا كان ثانيه نون، مثل عنصوة. والعرقوتان: الخشبتان اللتلان تعرضان على الدلو كالصليب، والجمع العراقى. قال :

خذلت، منها العراقى فانجذم * أراد بقوله " منها " الدلو، وبقوله " انجذم " السجل، لان السجل والدلو واحد. وإن جمعت بحذف الهاء قلت عرق، وأصله عرقو إلا أنه فعل به ما فعل بثلاثة أحق في جمع حقو. وتقول: عرقيت الدلو عرقاة، إذا شددتهما عليها. وذات العَراقيِّ: الداهيةُ. قال عوف بن الأحوص: لَقيتُمْ من تَدَرُّئِكُمْ علينا وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقي يقال: هي مأخوذة من عَراقي الإكامِ، وهي التي غَلُظَتْ جدًّا لا ترتقى إلا بمشقة. والعرقوتان أيضاً، هما الخشبتان اللتان تَضُمان ما بين واسِطِ الرحلِ والمؤخرة.
(ع ر ق)

العَرَق: مَا جرى من أصُول الشَّعر من مَاء الْجلد، اسْم للْجِنْس لَا يجمع، هُوَ فِي الْحَيَوَان اصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار.

عَرِق عَرَقا، وَرجل عُرَق: كثير العَرَق.

فَأَما فعلة، فبناء مطرد فِي كل فعل ثلاثي كضُحَكَة وهُزَأة، وَرُبمَا غلط بِمثل هَذَا وَلم يشْعر بمَكَان اطراده، فَذكر كَمَا يذكر مَا يطرد، فقد قَالَ بَعضهم: رجل عُرَق وعُرَقة: كثير العَرَق، فسوَّى بَين عُرَق وعُرَقة. وعُرَق غير مُطَّرد، وعُرَقَة مُطَّرد، كَمَا ذَكرْنَاهُ.

وأعرقتُ الْفرس وعَرَّقْته: أجريته ليَعْرَق.

وعَرِق الْحَائِط عَرَقا: ندى، وَكَذَلِكَ الأَرْض الثرية إِذا نتح فِيهَا النَّدى، حَتَّى يلتقي هُوَ وَالثَّرَى.

وعَرَق الزُّجاجة: مَا ينتح من الشَّرَاب وَغَيره مِمَّا فِيهَا، وَلبن عَرِق: فَاسد الطّعْم، وَذَلِكَ من أَن تشد قربَة اللَّبن على جنب الْبَعِير بِلَا وقاية، فيصيبها عَرَقه. وَقيل: هُوَ الْخَبيث الحمض. وَقد عَرِق عَرَقا. والعَرق: الثَّوَاب، وَقَوله:

ويُخْبِرُهُمْ مَكانَ النُّون مِنِّى ... وَمَا أُعْطِيُته عَرقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بِهِ عَن مَوَدَّة، إِنَّمَا أَخَذته مِنْهُ غصبا. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من الثَّوَاب، شبه بالعَرَق. ومَعارِق الرمل: العاطه وآباطه، على التَّشْبِيه بمَعارق الْحَيَوَان.

والعَرَق: اللَّبن، سمي بِهِ لِأَنَّهُ عَرَق يتحلب فِي العُروق، حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى الضَّرع، قَالَ الشماخ:

تَغْدُو وَقد ضَمِنَتْ ضَرّاتُها عَرَقا ... من طَيِّب الطَّعْم صافٍ غيرِ مجْهودِ

وَالرِّوَايَة الْمَعْرُوفَة: غُرَقا، جمع غُرْقة، وَهِي الْقَلِيل من اللَّبن وَالشرَاب. وَقيل: هُوَ الْقَلِيل من اللَّبن خَاصَّة. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُصْبحُ وَقد ضمنت "، وَذَلِكَ أَن قبله:

إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُهُ ... مِنَ الأسالِق عارِي الشَّوكِ مَجْرودِ

" تُصبح وَقد ضَمَنَت " فَهَذَا شَرط وَجَزَاء. وَرَوَاهُ بَعضهم: " تُضْحِ وَقد ضَمِنَت "، على احْتِمَال الطيّ.

وعَرِق السِّقاءُ عَرَقاً: نَتَحَ مِنْهُ اللَّبن.

وَمَا اكثر عَرَقَ إبلك وغنمك، أَي لَبنهَا ونتاجها.

وَلَقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة: أَي شدَّة ومشقة، وَمَعْنَاهُ: أَن الْقرْبَة إِذا عَرِقت وَهِي مدهونة خبث رِيحهَا، قَالَ عَمْرو بن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ:

ليْسَتْ بمَشْتَمَةٍ تْعَدُّ وعَفْوُها ... عَرَقُ السقاء على القَعُود اللاَّغِبِ

أَرَادَ عَرَق الْقرْبَة، فَلم يستقم لَهُ الشّعْر، كَمَا قَالَ رؤبة:

كالكَرْمِ إذْ نادَى من الكافُورِ

وَإِنَّمَا يُقَال: صَاحَ الكَرم: إِذا نوَّر، فكره احْتِمَال الطَّيِّ، لِأَن " صَاح مِنَ الْ " مُفْتَعِلُن، فَقَالَ: نَادَى، فَأَتمَّ الْجُزْء على مَوْضُوعه فِي بحره، لِأَن " نَادَى من ال " مُسْتَفْعِلُنْ. وَقيل مَعْنَاهُ: جشمت إِلَيْك النصب والتعب، وَالْغُرْم والمئونة، حَتَّى جشمت عَرَق الْقرْبَة، أَي عِراقها الَّذِي يخرز حولهَا. وَمن قَالَ: " علق الْقرْبَة ": أَرَادَ السّير الَّذِي تعلق بِهِ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: كلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، وعلق الْقرْبَة، فَأَما عَرَقها، فعَرَقك عَنْهَا من جهد حملهَا، وَذَلِكَ لِأَن اشد الْأَعْمَال عِنْدهم السقى. وَأما علقها: فَمَا شدت بِهِ، ثمَّ عُلِّقت. وَقيل: معنى قَوْلهم: لقِيت مِنْهُ عَرَق الْقرْبَة، إِنَّمَا أَرَادوا: علق الْقرْبَة، وَهُوَ مَا علقت بِهِ، فأبدلوا الرَّاء من اللَّام، كَمَا قَالُوا: رَعَمْلِى ولعمري. وَقَالَ أَبُو عبيد: تكلفت إِلَيْك عَرَق الْقرْبَة، مَعْنَاهُ: تكلفت إِلَيْك مَا لم يبلغهُ أحد، حَتَّى تجشمت إِلَيْك مَالا يكون، لِأَن الْقرْبَة لَا تَعْرَق. يذهب إِلَى مثل قَول النَّاس: حَتَّى شيب الْغُرَاب، وَحَتَّى يبيض القار.

وعَرَق التَّمر: دبسه. وناقة دائمة العَرَق: أَي الدرة. وَقيل دائمة اللَّبن. وَفِي غنمه عَرَق: أَي نتاج كثير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وعِرْق كل شَيْء: أَصله، وَالْجمع أعْراق، وعُروق.

وَرجل مُعْرِق فِي الْحسب وَالْكَرم واللؤم. وَقد عَرّق فِيهِ أَعْمَامه وأخواله، وأعرقوا.

وأعرَقَ فِيهِ أعراقُ العبيد وَالْإِمَاء: إِذا خالطه ذَلِك، وتخلَّق بأخلاقهم، وعَرَّق فِيهِ اللئام. وَيجوز فِي الشّعْر: انه لمْعُروقٌ لَهُ فِي الكَرَم، على توهم حذف الزَّائِد. وتداركه أعراقُ خير، وأعراق شَرّ، قَالَ:

جرَى طَلَقا حَتَّى إِذا قيل سابِقٌ ... تدارَكه أعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا

وَرجل عَريق: كريم. وَكَذَلِكَ الْفرس وَغَيره وَقد أعْرَق.

وعُروق كل شَيْء: أطناب تشعَّب مِنْهُ وَاحِدهَا: عِرْق. اعرق الشّجر وعَرَّق: امتدّت عُروقه.

والعِرقاة: الأَصْل الَّذِي يذهب فِي الأَرْض سفلا، وتشعَّب مِنْهُ العُروق. وَقَالَ بَعضهم: عِرْقة وعِرْقات، فَجمع التَّاء. وعِرقاة كل شَيْء وعَرْقاته: أَصله، وَمَا يقوم عَلَيْهِ، وَيُقَال: استأصل الله عَرْقاَتهم وعِرْقاتِهِم: أَي شأفتهم، فعِرْقاتِهم بِالْكَسْرِ: جمع عِرْق، كَأَنَّهُ عِرْق وعِرْقات، كعرس وعِرْسات، إِلَّا أَن عرسا أُنْثَى، فَيكون هَذَا من الْمُذكر الَّذِي جمع بِالْألف وَالتَّاء، كسجل وسجلات، وحمَّام وحَمَّامات. وَمن قَالَ: عِرْقاتَهُمْ، أجراه مجْرى سعلاة، وَقد يكون عِرْقاَتهم جمع عِرْق وعِرْقة، كَمَا قَالَ بَعضهم: رَأَيْت بناتك، شبهوها بهاء التَّأْنِيث الَّتِي فِي فَتَاتهمْ وقناتهم، لِأَنَّهَا للتأنيث، كَمَا أَن هَذِه لَهُ، وَالَّذِي سمع من الْعَرَب الفصحاء عرقاتهم بِالْكَسْرِ. قَالَ ابْن جني: سَأَلَ أَبُو عَمْرو أَبَا خيرة، عَن قَوْلهم: استأصل الله عِرْقاتِهِم، فنصب أَبُو خيرة التَّاء من عِرْقاتِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَمْرو: هَيْهَات أَبَا خيرة، لَان جِلْدك! وَذَلِكَ أَن أَبَا عَمْرو استضعف النصب بعد مَا كَانَ سَمعهَا مِنْهُ بِالْجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَوَاهَا أَبُو عَمْرو فِيمَا بعد بِالنّصب والجر، فإمَّا أَن يكون سمع النصب من غير أبي خيرة، من ترْضى عربيته، وَإِمَّا أَن يكون قوى فِي نَفسه مَا سَمعه من أبي خيرة، من نصبها. وَيجوز أَيْضا أَن يكون أَقَامَ الضعْف فِي نَفسه، فَحكى النصب على اعْتِقَاده ضعفه، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الْأَعرَابِي ينْطق بِالْكَلِمَةِ يعْتَقد أَن غَيرهَا أقوى فِي نَفسه، أَلا ترى أَن أَبَا الْعَبَّاس حكى عَن عمَارَة انه كَانَ يقْرَأ (وَلَا اللَّيلُ سابِقٌ النهارَ) فَقَالَ لَهُ: مَا أردْت؟ فَقَالَ: أردْت سَابق النَّهَار، فَقَالَ لَهُ: فهَّلا قلته؟ فَقَالَ: لَو قلته لَكَانَ أوزن، أَي أقوى.

والعِرْق: نَبَات أصفر يُصبغ بِهِ، وَالْجمع عُروق، عَن كرَاع.

وعُروق الأَرْض: شحمتها. وعُرُوقها أَيْضا: مناتح ثراها. وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

إِلَى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُرُوقي

قيل: يَعْنِي بعِرْق الثرى: إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِمَا السَّلَام.

وَفِيه عِرْق من حموضة وملوحة: أَي شَيْء يسير.

والعِرق: الأَرْض الْملح الَّتِي لَا تنْبت. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العِرْق: سبخَة تنْبت الشّجر. واسْتَعرَقت إبلُكم: أَتَت ذَلِك الْمَكَان، وإبل عِراقيَّة منسوبة إِلَى العِرْق، على غير قِيَاس.

والعِراق: بقايا الحمض. وإبل عِراقيَّة: ترعى بقايا الحمض.

وَفِيه عِرقْ من مَاء: أَي قَلِيل. والمُعْرَق من الْخمر: الَّذِي يمزج قَلِيلا مثل العِرْق. قَالَ:

ونَدْمانٍ يزيدُ الكأسَ طِيبا ... سَقَيْتُ إِذا تَغَوَّرَتِ النُّجومُ

رَفعتُ برأسهِ وكشَفتُ عنهُ ... بمُعرَقةٍ مَلامةَ مَنْ يَلُومُ وعَرَّقْت فِي السِّقاء والدلو: جعلت فيهمَا مَاء قَلِيلا، قَالَ:

لَا تَمْلأ الدَّلْوَ وعَرَّق فِيها

أَلا تَرى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها

حَبار: اسْم نَاقَته. وَقيل: الحبار هُنَا: الْأَثر. وَقيل: الحبار: هَيْئَة الرجل فِي الْحسن والقبح. عَن الَّلحيانيّ. والعُراقة: النُّطْفَة من المَاء، وَالْجمع عُرَاق، وَهِي العَرْقاة. وَعمل رجل عملا، فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه: عَرَّقْت وبَرَّقت. فَمَعْنَى بَرَّقت: لوّحت بشي لَا مصداق لَهُ. وَمعنى عَرَّقْت: قللت، وَقد تقدم. وَقيل: عَرَّقتُ الكأس: مزجتها، فَلم يعين بقلة مَاء وَلَا كَثْرَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أعْرَقْت الكأس: ملأتها. قَالَ: وَقَالَ أَبُو صَفْوَان: الإعْراق والتَّعريق جَمِيعًا، دون الملء. وَبِه فسر قَوْله:

لَا تملأِ الدَّلْوَ وعَرَقّ فِيهَا

وَإنَّهُ لخبيث العِرْق: أَي الْجَسَد، وَكَذَلِكَ السِّقاء.

وَفِي الحَدِيث: " ليسَ لعِرْقٍ ظالمٍ حَقّ ". وَهُوَ الرجل يغْرس فِي أَرض غَيره. قَالَ أَبُو عَليّ: هَذِه عبارَة اللغويين، وَإِنَّمَا العِرْق: المغروس، أَو الْموضع المغروس فِيهِ، وَمَا هُوَ عِنْدِي بعِرق مَضَنَّة: أَي مَاله قدر، وَالْمَعْرُوف: عِلْق مضنَّة. وَأرى عِرْق مَضنة إِنَّمَا تسْتَعْمل فِي الْجحْد وَحده.

والعُراق: الْمَطَر الغزير. والعُراق: الْعظم بِغَيْر لحم، فَإِن كَانَ عَلَيْهِ لحم فَهُوَ عَرْق. وَقيل: العَرْق الَّذِي قد اخذ اكثر لَحْمه. والعَرْق: الفدرة من اللَّحْم. وَجَمعهَا: عُرَاق. وَهُوَ من الْجمع الْعَزِيز وَله نَظَائِر قد أحصيتها فِي الْكتاب الموسوم بالمخصَّص. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي جمعه عِراق، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ أَقيس، وَأنْشد:

يَبيِتُ ضَيْفي فِي عُرَاقٍ مُلْسِ

وَفِي شَمُول عُرّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلسٍ من الشَّحْم. والنحس: الرّيح الَّتِي فِيهَا غبرة.

وعَرَق العظمَ يَعْرُقُه عَرْقا، وتَعَرَّقَهُ واعْترَقَه: أكل مَا عَلَيْهِ. واستعار بَعضهم التَّعَرُّق فِي غير الْجَوَاهِر. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة إبل وَركب:يَتَعَرَّقُونَ خِلاَلُهنَّ ويَنْثَنَي ... مِنها ومِنهُمْ مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

يتعَرَّقُون: أَي يستديمون، حَتَّى لَا تبقى قُوَّة وَلَا صَبر، فَذَلِك خلالهن أَي يسْقط مِنْهَا. وَمِنْهُم: أَي من هَذِه الْإِبِل.

وأعْرَقه عَرْقا: أعطَاهُ إِيَّاه. وَرجل مَعْرُوق ومُعْتَرَق ومَعَرَّق: قَلِيل اللَّحْم، وَكَذَلِكَ الخدّ، وَيسْتَحب من الْفرس أَن يكون مَعْرُوق الخدَّين، قَالَ:

قدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشَّعْوَاءَ تَحْمِلُنِيجَرْداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْييَنٍ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقة الجنبين.

والعَوارق: الأضراس، صفة غالبة. والعوارق السنون، لِأَنَّهَا تَعْرُق الْإِنْسَان، وَقد عَرَقَتْه تَعْرُقُه، وتَعَرَّقَتْهُ.

أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إِذا بَعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا ... كَفى الأيتامَ فقدَ أَبى اليَتيمِ

أنَّث، لأنَ بعض السنين سنُون، كَمَا قَالُوا: ذهبت بعض أَصَابِعه، ومثلهُ كثير.

وعَرَقَتْه الخُطُوبُ تَعْرُقه: أخذت مِنْهُ. قَالَ:

أجارَتنا كلُّ امرِئ ستُصيبُه حوادثُ ... إلاَّ تَبْتَرِ العَظْمَ تَعْرُقِ

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

أيَّامَ أعْرَقَ بِي عامَ المَعاصِيمِ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: ذهب بلحمي. وَقَوله " عامَ المعاصيم " قَالَ: مَعْنَاهُ: بلغ الْوَسخ إِلَى معاصمي. وَهَذَا من الجَدْب. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا التَّفْسِير. وَزَاد الْيَاء فِي المعاصيم ضَرُورَة.

والعَرَق: كلُّ مضفور مصطف، واحدته: عَرَقة. قَالَ أَبُو كَبِير:

نَغْدُو فنترُك فِي المَزاحِف من ثَوَى ... ونُمِرُّ فِي العَرَقات مَنْ لَمْ يُقْتَلِ ونَقْتُلِ أَيْضا. يَعْنِي تأسرهم، فتشدهم فِي العَرَقات.

والعَرَق: السَّفيفة المنسوجة من الخُوص، قبل أَن تجْعَل زبيلا. والعَرَق والعَرَقَة: الزَّبيل، مُشْتَقّ من ذَلِك. والعَرَق: الطير إِذا صفَّت فِي السَّمَاء. والعَرَق: السطر من الْخَيل. الْوَاحِد مِنْهُمَا: عَرَقة. وَرفعت من الْحَائِط عَرَقا أَو عَرَقين، أَي صفاًّ أَو صفّين. وَالْجمع: أعْراق.

والعَرَقة: طُرّة تنسج وتخاط على طرف الشُّقَّة. وَقيل: هِيَ طُرّة تنسج على جَوَانِب الْفسْطَاط. والعَرَقة: خَشَبَة تعرض على الْحَائِط بَين الَّلبن. والعَرَقة: آثَار اتِّبَاع الْإِبِل بَعْضهَا بَعْضًا. وَالْجمع: عَرَق. قَالَ:

وَقد نَسَجْنَ بالفَلاةِ عَرَقا

والعَرَقة: النَّسعة وعِراق المَزادة: الخرز الْمثنى فِي أَسْفَلهَا وَقيل هوالذي يَجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي اسفل الْقرْبَة، فَإِذا سوى ثمَّ خرز غير مثنى، فَهُوَ طباب. وَقيل: عِراق القِربة: الخرز الَّذِي فِي وَسطهَا. قَالَ:

يَرْبُوعُ ذَا القَنازِع الدّقاقِ

والوَدْع والأحْوية الأخلاقِ

بِي بِيَ أرْياقُك منْ أرْياقِ

وحيثُ خُصْياكَ إِلَى المَرَاقيِ

وعارِضٌ كجانب العِرَاقِ

هَذَا أَعْرَابِي ذكر يُونُس انه رَآهُ يرقص ابْنه، وسَمعه ينشد هَذِه الأبيات. قَوْله " وعارض كجانب العِراق " الْعَارِض: مَا بَين الثنايا والأضراس، وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: " مَصْقولٌ عَوارِضها ". وَقَوله " كجانب العِراق ": شبه أَسْنَانه فِي حسن نبتتها واصطاف على نسق وَاحِد، بعراق المزادة، لِأَن خرزة متسرد مستو. وَمثله قَول الشماخ، وَذكر أتنا وردن وحسسن بالصائد، فنفرن على تتَابع واستقامة، فَقَالَ:

فلمَّا رأيْنَ المَاء قد حالَ دُونَهُ ... ذُعافٌ على جَنْب الشَّريعةِ كارِز شكَكْنَ بأحْساءِ الذِّنابِ على هُدىً ... كَمَا شَكَّ فِي ثِنْى العِنان الخوَارِزُ

وَأنْشد أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي مثل هَذَا الْمَعْنى:

وشِعْبٍ كشَكّ الثَّوْب شَكْسٍ طرِيقه ... مَدارِجُ صُوحَيْهِ عذابٌ مَخاصرُ

عَنى: فَمَا حسن نبتة الاضراس، متناسقها كتناسق الْخياطَة فِي الثَّوْب، لِأَن الخائط يضع إبرة إِلَى أُخْرَى، شكَّة فِي اثر شكَّة. وَقَوله: " شكْس طريقُهُ ": عني صغره. وَقيل: لصعوبة مــرامــه، وَلما جعله شعبًا لصغره، وَجعل لَهُ صوحين، وهما جَانِبي الْوَادي، كَمَا تقدم. وَالدَّلِيل على انه عَنى فَمَا قَوْله بعد هَذَا:

تَعَسَّفْتُهُ باللَّيل لم يَهْدِني لهُ ... دليلٌ، وَلم يشْهَدْ لَهُ النَّعت خابرُ

وعِراق السُّفرة: خَرْزُها الْمُحِيط بهَا. وعَرَقْت المزادة والسفرة: عملت هما عِراقا. وعِراق الظفر: مَا أحَاط بِهِ من اللَّحْم. وعِراق الْأذن: كفافها. وعِراق الرَّكيب: حَاشِيَته، من أدناه إِلَى منتهاه. والرَّكيب: النَّهر الَّذِي يدْخل مِنْهُ المَاء الْحَائِط، وَسَيَأْتِي ذكره. وَالْجمع من كل ذَلِك: أعْرِقه، وعُرُق.

والعِرَاق: شاطئ المَاء. وخصَّ بَعضهم بِهِ شاطئ الْبَحْر، وَالْجمع: كالجمع. والعِراق من بِلَاد فَارس: مذَّكر، سمي بذلك، لِأَنَّهُ على شاطئ دجلة، وَقيل: سمي عِراقا، لِأَنَّهُ استكفَّ أَرض الْعَرَب. وَقيل: سمِّي بِهِ، لتواشج عُروق الشَّجر وَالنَّخْل فِيهِ. كَأَنَّهُ أَرَادَ عِرْقا ثمَّ جُمع على عِراق. وَقيل: سمي بِهِ، لِأَن الْعَجم سمَّته: " إيران شهر " وَمَعْنَاهَا: كَثِيرَة النّخل وَالشَّجر، فعرِّبت، فَقيل: عِراق. وَقيل: سمي بعِراق المزادة، وَهِي الْجلْدَة الَّتِي تجْعَل على ملتقى طرفِي الْجلد، إِذا خرز فِي أَسْفَلهَا، لِأَن الْعرَاق بَين الرِّيف وَالْبر. والعِراقان: الْكُوفَة وَالْبَصْرَة. وَقَوله:

أزْمانَ سَلْمَى لَا يَرَى مِثلَها الر ... اءون فِي شامٍ وَلَا فِي عِراقْ

إِنَّمَا نُكرِّ، لِأَنَّهُ جعل كلّ جُزْء مِنْهُ عِرَاقا. وأعْرَقَ القوْمُ: أَتَوا العِراق. قَالَ المُمزَّق الْعَبْدي:

فإنْ تُتْهِمُوا أنْجِدْ خِلافا عليكمُ ... وَإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحقبِي الحربِ أُعْرِق

وَحكى ثَعْلَب: " اعترَقوا " فِي هَذَا الْمَعْنى. وَأما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا استنصَلَ الهَيْفُ السَّفا بَرَّحَتْ بِهِ ... عِراقيَّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرَابعِ

نُجْد هَاهُنَا: جمع نجدي كفارسي وَفرس، فسره فَقَالَ: هِيَ منسوبة إِلَى العِراق، الَّذِي هُوَ شاطئ المَاء، وَقيل: هِيَ الَّتِي تطلب المَاء فِي القيظ. وعِراق الدَّار: فنَاء بَابهَا. وَالْجمع: أعرِقة، وعُرُق.

وجَرَى الْفرس عُرَقَاً أَو عَرَقَيْن: أَي طلقا أَو طَلْقَتَيْنِ.

والعَرَق: الزَّبِيب، نَادِر.

والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يضْرب بهَا.

والعَرْقُوة: خَشَبَة معروضة على الدُّلو، وَالْجمع عَرْقٍ. واصله: عَرْقُوٌ، إِلَّا انه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو، قبلهَا حرف مضموم، إِنَّمَا تخص بِهَذَا الضَّرْب الْأَفْعَال، نَحْو: سرو، وبهو، ورهو، هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره من النَّحْوِيين. فَإِذا أدّى قِيَاس إِلَى مثل هَذَا رفض، فعدلوا إِلَى إِبْدَال الْوَاو يَاء، فكأنهم حولوا عَرْقُواً إِلَى عَرْقيِ، ثمَّ كَرهُوا الكسرة على الْيَاء، فأسكنوها، وَبعدهَا النُّون سَاكِنة، فَالتقى ساكنان، فحذفوا الْيَاء، وَبقيت الكسرة دَالَّة عَلَيْهَا، وَثبتت النُّون، أشعارا بِالصرْفِ، فَإِذا لم يلتق ساكنان، ردُّوا الْيَاء، فَقَالُوا: رَأَيْت عَرْقِيها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضَّرْب من التصريف. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

حَتَّى تَفُضِّي عَرْقِيَ الدِّلِيِّ

والعَرْقاة: العَرْقُوَة. قَالَ:

أحْذَرْ على عَينَيكَ والمَشافِرِ

عَرْقاةَ دَلْو كالعُقاب الكاسِرِ

شبهها بالعُقاب فِي ثقلهَا. وَقيل: فِي سرعَة هويِّها. والكاسر: الَّتِي تكسر من جناحها للانقضاض.

وعَرْقَيْتُ الدّلوَ عَرْقاةً: جَعَلتُ لَهَا عَرْقوة، أَو شَدَدْتُها عَلَيْهَا.

وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لِأَن ذَات العَراقي: هِيَ الدَّلْو، والدلو من أَسمَاء الداهية. قَالَ:

لَقِيُتمْ مِن تَدَرُّئكُمْ عَلَيْنا ... وقَتْلِ سَرَاتِنا ذَاتَ العَراقِي

والعَرْقُوتان من الرَّحل والقتب: خشبتان تضمان مَا بَين الواسط والمؤخَّرة.

والعَرْقُوة: كل أكمة منقادة فِي الأَرْض، كَأَنَّهَا جثوَة قبر مستطيلة. والعَرْقُوة من الْجبَال: الغليظ المنقاد فِي الأَرْض، لَيْسَ يرتقى لصعوبته، وَلَيْسَ بطويل، وَهِي العِرْق أَيْضا. وَقيل: العِرْق جبيل صَغِير مُنْفَرد، وَقيل: العِرْق: الْجَبَل، وَجمعه: عُرُوق.

والعَرَاقِي عِنْد أهل الْيمن: التَّراقي.

وعَرَق فِي الأَرْض يَعْرِق عُروقا: ذهب.

والمَعْرَقة: طَرِيق كَانَت تسلك عَلَيْهِ قُرَيْش إِلَى الشَّام، وَعَلِيهِ سلكت عِيرُها حِين وقْعَة بدر وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ، انه قَالَ لسلمان: أَيْن تَأْخُذ إِذا صدرت: أَعلَى المَعْرَقة، أم على الْمَدِينَة؟ حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وصارعَه فتَعَرَّقه: وَهُوَ أَن تَأْخُذ رَأسه، فتجعله تَحت إبطك، ثمَّ تصرعَه بعد.

وعِرْقٌ، وَذَات عِرْق، والعِرْقان، والأعراق، وعُرَيق: كلهَا مَوَاضِع.

وعارِق: اسْم شَاعِر.

وَابْن عِرْقان: رجل من الْعَرَب.

عرق: العَرَق: ما جرى من أُصول الشعر من ماء الجلد، اسم للجنس لا يجمع،

هو في الحيوان أَصل وفيما سواه مستعار، عَرِق عَرَقاً. ورجل عُرَقٌ: كثير

العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي كهُزَأَة، وربما

غُلِّظ بمثل هذا ولم يُشْعَر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد، فقد قال

بعضهم: رجل عُرَقٌ وعُرَقةٌ كثير العرق، فسوّى بين عُرَقٍ وعُرَقةٍ،

وعُرَقٌ غير مطرد وعُرَقةٌ مطرد كما ذكرنا. وأَعْرَقْتُ الفرس وعَرَّقْتُه:

أَجريته ليعرق. وعَرِقَ الحائطُ عَرَقاً: نَدِيَ، وكذلك الأَرض الثَّرِيّة

إِذا نَتَح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى. وعَرَقُ الزجاجةِ: ما نَتح

به من الشراب وغيره مما فيها. ولَبَنٌ عَرِقٌ، بكسر الراء: فاسدُ الطعم

وهو الذي يُحْقَن في السقاء ويعلَّق على البعير ليس بينه وبين جنب البعير

وقاء، فيَعْرَقُ البعيرُ

ويفسد طعمه عن عَرَقِه فتتغير رائحته، وقيل: هو الخبيث الحمضُ، وقد

عَرِق عَرَقاً. والعرَقُ: الثواب. وعَرَق الخِلال: ما يرشح لك الرجل به أَي

يعطيك للمودة؛ قال الحرث بن زهير العبسي يصف سيفاً:

سأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنِّي،

وما أُعْطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ

أَي لم يَعْرَق لي بهذا السيف عن مودة إِنما أَخذته منه غضباً، وقيل: هو

القليل من الثواب شبّه بالعرقِ. قال شمر: العرَقُ النفع والثواب، تقول

العرب: اتخذت عنده يداً بيضاء وأُخرى خضراء فما نِلْتُ

منه عَرَقاً أَي ثواباً، وأَنشد بيت الحرث بن زهير وقال: معناه لم

أُعْطَه للمُخالَّة والمودة كما يُعْطي الخليلُ خليلَه، ولكني أَخذته قَسْراً،

والنون اسم سيف مالك بن زهير، وكان حَمَلُ بن بدر أَخذه من مالك يوم

قتَلَه، وأَخذه الحرث من حمل بن بدر يوم قتله، وظاهر بيت الحرث يقضي بأَنه

أَخذ من مالك

(* قوله «من مالك إلخ» كذا بالأصل ولعله من حمل). سيفاً غير

النون، بدلالة قوله: سأَجعله مكان النون أَي سأَجعل هذا السيف الذي

استفدته مكان النون؛ والصحيح في إِنشاده:

ويُخْبِرُهم مكان النون مِّنِي

لأَن قبله:

سيُخْبِرُ قومَه حَنَشُ بن عمرو،

إِذا لاقاهُمُ، وابْنا بِلال

والعَرقُ

في البيت: بمعنى الجزاء: ومَعارِقُ الرمل: أَلعْاطُه وآباطُه على

التشبيه بمَعارِق الحيوان. والعرَق: اللَبنُ، سمي بذلك لأَنه عَرَقٌ يتحلَّب في

العروق حتى ينتهي إِلى الضرع؛ قال الشماخ:

تغدُو وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها عَرَقاً،

منْ ناصعِ اللونِ حُلْوِ الطعم مجهودِ

والرواية المعروفة غُرَقاً

جمع غُرْقة، وهي القليل من اللبن والشراب، وقيل: هو القليل من اللبن

خاصة؛ ورواه بعضهم: تُصْبح وقد ضمنت، وذلك أَن قبله:

إِن تُمْسِ في عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه،

من الأَسالِق، عارِي الشَّوْكِ مَجْرودِ

تصبح وقد ضمنت ضَرَّاتها عَرَقاً،

فهذا شرط وجزاء، ورواه بعضهم: تُضْحِ وقد ضمنت، على احتمال الطيّ.

وعَرِقَ السقاءُ عَرَقاً: نتح منه اللبن. ويقال: إِنَّ بغنمك لعِرْقاً

من لبن، قليلاً كان أَو كثيراً؛ ويقال: عَرَقاً من لبن، وهو الصواب. وما

أَكثر عَرَق إِبلك وغنمك أَي لبَنها ونتاجها. وفي حديث عمر:أَلا لا

تُغالوا صُدُقَ

النساء فإِن الرجال تُغالي بصداقها حتى تقول جَشِمْت إِليك عَرَق

القربة؛ قال الكسائي: عَرَقُ القِرْبة أَن يقول نَصِبْت لك وتكلفت وتعبت حتى

عَرِقْت كعَرَقِ القِرْبة، وعَرَقُها سَيَلانُ مائها؛ وقال أَبو عبيدة:

تكلفت إِليك ما لا يبلغه أَحد حتى تجشَّمْت ما لا يكون لأَن القربة لا

تَعْرَق، وهذا مثل قولهم: حتى يَشيبَ الغُرابُ

ويَبيضَ الفأْر، وقيل: أَراد بعَرقِ القربة عَرَقَ حامِلها من ثِقَلها،

وقيل: أَراد إِني قصدتك وسافرت إِليك واحتجت إِلى عَرَق القربة وهو

ماؤها؛ قال الأَصمعي: عَرق القربة معناه الشدة ولا أَدري ما أَصله؛ وأَنشد

لابن أَحمر الباهلي:

لَيْستْ بمَشْتَمةٍ تُعَدُّ، وعَفْوُها

عَرق السِّقاء على القَعود اللاَّغِبَ

قال: أَراد أَنه يسمع الكلمة تَغِيظه وليست بمشتمة فيُؤاخِذ بها صاحَبها

وقد أُبْلَغتْ

إِليه كعَرَق السقاء على القَعُود اللاغب، وأَراد بالسقاء القربة، وقيل:

لَقِيت منه عَرَقَ

القربة أَي شدَّة ومشقة، ومعناه أَن القربة إِذا عَرِقت وهي مدهونة خبُث

ريحها، وأَنشد بيت ابن أَحمر: ليست بمشتمة، وقال: أَراد عَرَقَ القربة

فلم يستقم له الشعر كما قال رؤبة:

كالكَرْم إِذْ نادَى منَ الكافورِ

وإِنما يقال: صاحَ الكرمُ إِذا نوَّر، فكَرِه احتمال الطيّ لأَن قوله

صاح من الـ مفتعلن فقال نادى، فأَتمَّ الجزء على موضوعه في بحره لأَن نادى

من الـ مستفعلن، وقيل: معناه جَشِمْت إِليك النصَبَ والتعب والغُرْمَ

والمؤونة حتى جَشِمْت إِليك عَرَقَ

القربة أَي عِراقها الذي يُخْرَزُ حولها، ومن قال عَلَقَ القربة أَراد

السيور التي تعلَّق بها؛ وقال ابن الأََعرابي: كَلِفْت إِليك عَرَقَ

القربة وعَلَق القربة، فأَما عَرَقُها فعَرَقُك بها عن جَهْد حَمْلِها وذلك

لأَن أَشدّ الأَعمال عندهم السَّقْيُ، وأَما علقها فما شُدَّت به ثم

عُلِّقت؛ وقال ابن الأَعرابي: عَرَقُ القربة وعَلَقُها واحد، وهو مِعْلاق تحمل

به القربة، وأَبدلوا الراء من اللام كما قالوا لعَمْري ورَعَمْلي. قال

الجوهري: لَقيت من فلان عَرَق القربة؛ العَرَقُ إِنما هو للرجل لا للقربة،

وأَصله أَن القِرَبَ إِنما تْحمِلها الإِماءُ

الزوافر ومَنْ لا مُعِين له، وربما افتقر الرجل الكريم واحتاج إِلى

حملها بنفسه فيَعْرَقُ

لما يلحقه من المشقة والحياء من الناس، فيقال: تجشَّمْت لك عَرَقَ

القربة. وعَرَقُ التمر: دِبْسه. وناقة دائمة العَرَقِ

أَي الدِّرَّة، وقيل: دائمة اللبن. وفي غنمه عَرَقٌ أَي نِتاج كثير؛ عن

ابن الأَعرابي.

وعِرْق كل شيء: أَصله، والجمع أَعْراق وعُروق، ورجل مُعْرِقٌ في الحسب

والكرم؛ ومنه قول قُتَيْلة بنت النضر بن الحرث:

أَمُحَمَّدٌ ولأَنْت ضَنْءُ نَجيبةٍ * في قَوْمها، والفَحْلُ فحلٌ مُعْرِق

أَي عريق النسب أَصيل، ويستعمل في اللؤم أَيضاً، والعرب تقول: إِنَّ

فلاناً لَمُعْرَق له في الكرم، وفي اللؤم أَيضاً. وفي حديث عمر بن عبد

العزيز: إِنَّ امْرَأً ليس بينه وبين آدم أَبٌ حيٌّ لَمُعْرَق له في الموت أَي

إِن له فيه عِرْقاً وإِنه أَصيل في الموت. وقد عَرَّقَ فيه أَعمامُه

وأَخواله وأَعْرقوا، وأَعْرق فيه إِعْراق العبيد والإماء إِذا خالطه ذلك

وتخلَّق بأَخلاقهم. وعَرِّق فيه اللئامُ وأَعْرَقوا، ويجوز في الشعر إِنه

لَمعْروقٌ له في الكرم، على توهم حذف الزائد، وتَداركه أعْراقُ

خير وأَعْراق شر؛ قال:

جَرى طَلَقاً، حتى إِذا قيل سابقٌ،

تَدارَكَه أَعْراقُ سَوْءِ فبَلَّدا

قال الجوهري: أَعْرَق الرجل أَي صار عَريقاً، وهو الذي له عُروق في

الكرم، يقال ذلك في الكرم واللؤم جميعاً. ورجل عَريق: كريم، وكذلك الفرس

وغيره، وقد أَعْرَقَ. يقال: أََعْرَق الفرس كِذا صار عَريقاً

كريماً. والعَريق من الخيل: الذي له عِرْقٌ في الكرم. ابن الأَعرابي:

العُرُقُ أَهل الشرف، واحدُهم عَريق وعَرُوق، والعُرُقُ أَهل السلامة في

الدين. وغلام عَريقٌ: نحيف الجسم خفيف الروح. وعُرُوقُ كلِّ شيء: أَطْبَاب

تَشَعَّبُ منه، واحدها عِرْق. وفي الحديث: إِن ماءَ

الرجل يجري من المرأَة إِذا واقعها في كل عِرْقٍ وعَصَبٍ؛ العِرْق من

الحيوان: الأَجْوَف الذي يكون فيه الدم، والعَصَبُ غير الأَجْوَف.

والعُرُوقُ: عُروقُ الشجر، الواحد عِرْق. وأَعْرَقَ الشجرُ

وعَرَّقَ وتَعَرَّقَ: امتدَّتْ عُروقه في الأَرض. وفي المحكم: امتدَّت

عُروقه بغير تقييد.

والعَرْقاة والعِرْقاة: الأَصل الذي يذهب في الأَرض سُفْلاً وتَشَعَّبُ

منه العُروقُ، وقال بعضهم: أَعْرِقَةٌ وعِرْقَات، فجمع بالتاء.

وعِرْقاةُ كل شيء وعَرْقاته: أَصله وما يقوم عليه. ويقال في الدعاء عليه: استأْصل

الله عَرْقاتَهُ، ينصبون التاء لأَنهم يجعلونها واحدة مؤنثة. قال

الأَزهري: والعرب تقول: استأْصل الله عِرْقاتِهم وعِرْقاتَهُمْ أَي شأْفَتهم،

فعِرْقاتِهم. بالكسر، جمع عِرْق كأَنه عِرْقٌ وعِرْقات كعِرْسَ وعِرْسات

لأَن عِرْساً أُنثى فيكون هذا من المذكر الذي جمع بالأَلف والتاء كسِجِلّ

وسِجِلاَّتٍ وحَمّام وحَمّاماتٍ، ومن قال عِرْقاتَهم أَجْراه مجرى

سِعْلاة، وقد يكون عِرْقاتَهُم جمع عِرْق وعِرْقة كما قال بعضهم: رأَيت بناتَك،

شبهوها بهاء التأْنيث التي في قَناتِهِم وفَتاتِهم لأَنها للتأْنيث كما

أَن هذه له، والذي سمع من العرب الفصحاء عِرْقاتِهِم، بالكسر؛ قال الليث:

العِرْقاةُ من الشجر أُرُومُهُ الأَوسط ومنه تَتَشَعَّب العُروق وهو على

تقدير فِعْلاةٍ؛ قال الأَزهري: ومن كسر التاء في موضع النصب وجعلها جمع

عِرْقَةٍ فقد أَخطأَ، قال ابن جني: سأَل أَبو عمرو أَبا خَيْرَةَ عن قولهم

استأْصل الله عِرْقاتِهم فنصب أَبو خيرة التاء من عِرْقاتِهم، فقال له

أَبو عمرو: هَيْهات أَبا خيرة لانَ جِلْدُك وذلك أَن أَبا عمرو استضعف

النصب بعدما كان سَمِعَها منه بالجر، قال: ثم رواها أَبو عمرو فيما بعد

بالجر والنصب، فإِما أَن يكون سمع النصب من غير أَبي خيرة ممن تُرْضى

عربيته، وإِما أَن يكون قوي في نفسه ما سمعه من أَبي خيرة بالنصب، ويجوز أَيضاً

أَن يكون أَقام الضعف في نفسه فحكى النصبَ

على اعتقاده ضعفه، قال: وذلك لأَن الأعرابي يَنْطِقُ بالكلمة يعتقد أَن

غيرها أَقوى في نفسه، أَلا ترى أَن أَبا العباس حكى عن عُمَارة أَنه كان

يقرأُ ولا الليلُ سابقٌ النهارَ؟ فقال له: ما أَرَدْتَ؟ فقال: أَردتُ

سابقُ النهارِ، فقال له: فهلا قُلْتَه؟ فقال: لو قُلْتُه لكان أَوْزَنَ أَي

أَقوى. والعِرْقُ: نبات أَصفر يصبغ به، والجمع عُروقٌ؛ عن كراع. قال

الأَزهري: والعُروقُ

عُروقُ نباتٍ تكون صُفْراً يصبغ بها، ومنها عُروق حمر يصبغ بها. وفي

حديث عطاء: أَنه كره العُروقَ للمُحْرم؛ العُروقُ نبات أَصفر طيب الريح

والطعم يعمل في الطعام، وقيل: هو جمع واحده عِرْقٌ. وعُروقُ الأَرضِ: شحمها،

وعُروقَها أَيضاً: مَناتِح ثَراها. وفي حديث عِكْرَاش ابن ذُؤَيْبٍ:

أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، بإِبلٍ من صدقات قومه كأَنه

عُروقُ الأرْطى؛ الأَرطى: شجر معروف واحدته أَرْطاةٌ. قال الأَزهري: عُروقُ

الأَرطى طِوال حمر ذاهبة في ثَرَى الرمال الممطورة في الشتاء، تراها إِذا

انْتُثِرَتْ واستُخْرِجَت من الثّعرَى حُمْراً ريَّانةً مكتَنِزةً

تَرِقَّ يَقطُر منها الماءُ، فشبَّهَ الإِبل في حُمْرةِ أَلوانها وسِمَنها

وحسنها واكتناز لحومها وشحومها بعُرُوقِ

الأَرْطى، وعُرُوق الأَرْطى يقطر منها الماء لانْسِرابها في رِيِّ

الثَّرَى الذي انْسابَتْ فيه، والظباءُ وبقرُ

الوحش تجيءُ إِليها في حَمْراءِ القَيْظِ فتستثيرها من مَسَاربها

وتَتَرَشَّفُ ماءها فتَجْزأُ به عن وِرْدِ الماءِ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً يحفر

أَصل أَرْطاةٍ لِيَكْنِسَ فيه من الحرِّ:

تَوَخَّاهُ بالأَظْلافِ، حتى كأَنَّما

يُثِير الكُبابَ الجَعْد عن مَتْنَ محْمَلِ

وقول امرئ القيس:

إِلى عِرْقِ الثَّرَى وشَجَتْ عَرُوقي

قيل: يعني بِعرْقِ الثَّرَى إِسمعيلَ بن إِبراهيم، عليهما السلام.

ويقال: فيه عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحةٍ أَي شيء يسير. والعِرْقُ: الأَرض

المِلْح التي لا تنبت. وقال أَبو حنيفة: العِرْقُ سَبَخَةٌ تنبت الشجر.

واسْتَعْرَقَتْ إِبِلكُم: أَتت ذلك المكان. قال أَبو زيد: اسْتَعَرقت الإِبل

إِذا رعت قُرْب البحر. وكل ما اتصل بالبحر من مَرْعىً فهو عِراقٌ. وإِبل

عِراقيَّة: منسوبة إِلى العِرْقِ، على غير قياس. والعِراقُ: بقايا الحَمْض.

وإِبل عِراقيَّةٌ: ترعى بقايا الحمض. وفيه عِرْقٌ من ماءٍ أَي قليل.

والمُعْرَقُ من الخمر: الذي يمزج ليلاً مثلَ

العِرْقِ كأَنه جُعل فيه عِرْقٌ من الماء؛ قال البُرْجُ بن مُسْهِرٍ:

ونَدْمانٍ يَزيدُ الكَأْسَ طِيباً

سَقَيْتُ، إِذا تَغَوَّرَتِ النجومُ

رفَعْتُ برأْسِه وكشفتُ عنه،

بمُعْرَقة، ملامةَ من يَلومُ

ابن الأَعرابي: أَعْرَقْتُ

الكأْسَ وعَرَّقْتُها إِذا أَقللت ماءها؛ وأَنشد للقطامي:

ومُصَرَّعينَ من الكَلالِ، كأَنَّما

شَرِبوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَق

وعَرَّقْتُ في السِّقاء والدلو وأَعْرَقْتُ: جعلت فيهما ماء قليلاً؛

قال:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

حَبَار: اسم ناقته، وقيل: الحَبَار هنا الأَثَر، وقيل: الحَبَار هيئة

الرجل في الحسن والقبح؛ عن اللحياني. والعُرَاقَةُ: النَّطْفة من الماء،

والجمع عُرَاق وهي العَرْقَاة. وعمل رجل عملاً فقال له بعض أَصحابه:

عرَّقْت فَبرَّقْتَ؛ فمعنى بَرَّقْت لوَّحْت بشيء لا مصْداق له، ومعنى عَرَّقْت

قلَّلت، وهو مما تقدم، وقيل: عَرَّقْت الكأْسَ مزجتها فلم يعيَّنِ

بقلَّة ماء ولا كثرة. وقال اللحياني: أَعْرَقْتُ الكأْسَ ملأْتها. قال: وقال

أَبو صفوان الإِعْراقُ والتَّعْرِيقُ دون المَلْءِ؛ وبه فسَّر قوله:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّق فيها

وفي النوادر: تركت الحق مُعْرقاً وصادِحاً وسانِحاً أَي لائِحاً

بيِّناً. وإِنه لخبيث العَرْق أَي الجسد، وكذلك السِّقاء. وفي حديث إِحيْاء

المَواتِ: مَن أَحْياء أَرضاً ميتة فهي له، وليس لِعِرْق ظالم حقٌّ؛ العِرْقُ

الظالم: هو أَن يجيء الرجل إِِلى أَرض قد أَحياها رجل قبله فيغرس فيها

غرساً غصباً أَو يزرع أَو يُحْدِثَ فيها شيئاً ليستوجب به الأَرضَ؛ قال

ابن الأَثير: والرواية لعِرْقٍ ، بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أَي لذي

عِرْقٍ ظالم، فجعَلَ العِرْقَ نفسه ظالماً والحَقَّ

لصاحبه، أَو يكون الظالم من صفة صاحب العرق، وإِن روي عِرْق بالإِضافة

فيكون الظالمُ صاحبَ العِرْق والحقُّ للعِرْقِ، وهو أَحد عُروق الشجرة؛

قال أَبو علي: هذه عبارة اللغويين وإِنما العِرْقُ المَغْروسُ أَو المَوْضع

المَغْروس فيه. وما هو عندي بَعرْقِ مَضِنَّة أَي ما لَه قَدْر،

والمعروف عِلْقُ مَضِنَّةٍ، وأَرى عِرْقَ

مَضِنَّةٍ إِنما يستعمل في الجحد وحده. ابن الأَعرابي: يقال عِرْقُ

مَضِنَّةٍ وعِلْقُ مَضِنَّةٍ بمعنى واحد، سمي عِلْقاً لأَنه عَلِقَ به لحبِّه

إِياه، يقال ذلك لكل ما أَحبه.

والعُرَاقُ: المطر الغزير: والعُراقُ: العظيم بغير لحم، فإِن كان عليه

لحم فهو عَرْق؛ قال أَبو القاسم الزجاجي: وهذا هو الصحيح؛ وكذلك قال أَبو

زيد في العُرَاقِ واحتج بقول الراجز:

حَمْراءُ تَبْرِي اللحمَ عن عُرَاقِها

أَي تبري اللحم عن العظم. وقيل: العَرْقُ الذي قد أُخِذَ أَكثر لحمه.

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل على أُم سَلَمة وتناول

عَرْقاً ثم صلى ولم يتوضأْ. وروي عن أُم إِسحق الغنويّة: أَنها دخلت على

النبي، صلى الله عليه وسلم، في بيت حَفْصة وبين يديه ثَرِيدةٌ، قالت

فناولني عَرْقاً؛ العَرْقُ، بالسكون: العظم إِذا أُخذ عنه معظم اللحم وهَبْرُهُ

وبقي عليها لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ وتؤْخذ إِهالَتُها من طُفاحتها،

ويؤكل ما على العظام من لحم دقيق وتُتَمَشَّش العظامُ، ولحمُها من أَطيب

اللُّحْمانِ عندهم؛ وجمعه عُرَاقٌ؛ قال ابن الأَثير: وهو جمع نادر.

يقال: عَرَقْتُ العظمَ وتَعَرَّقْتُه إِذا أَخذتَ اللحم عنه بأَسنانك

نَهْشاً. وعظم مَعْروقٌ إذا أُلقي عنه لحمه؛ وأَنشد أَبو عبيد لبعض الشعراء

يخاطب امرأَته:

ولا تُهْدِي الأَمَرَّ وما يَليهِ،

ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظامِ

قال الجوهري: والعَرْقُ مصدر قولك عَرَقْتُ العظم أَعْرُقُه، بالضم،

عَرْقاً ومَعْرقاً؛ وقال:

أَكُفُّ لساني عن صَديقي، فإِن أُجَأْ

إِليه، فإِنِّي عارقٌ كلَّ مَعْرَقِ

والعَرْق: الفِدْرة من اللحم، وجمعها عُرَاقٌ، وهو من الجمع العزيز. قال

ابن السكيت: ولم يجئ شيء من الجمع على فُعالٍ

إِلا أَحرف منها: تُؤَامٌ جمع تَوْأَمٍ، وشاة رُبَّى وغنم رُبابٌ،

وظِئْرٌ وظُؤَارٌ، وعَرْقٌ وعُرَاقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَريرٌ وفُرارٌ، قال:

ولا نظير لها؛ قال ابن بري: وقد ذكر ستة أَحرف أُخَر: وهي رُذَال جمع

رَذْل، ونُذَال جمع نَذْلٍ، وبُسَاط جمع بُسْط للناقة تُخَلَّى مع ولدها لا

تمنع منه، وثُنَاء جمع ثِنْيٍ للشاة تلد في السنة مرتين، وظُهار جمع

ظَهْرٍ للريش على السهم، وبُرَاءٌ جمع بَرِيءٍ، فصارت الجملة اثني عشر حرفاً.

والعُــرامُ: مثل العُراقِ، قال: والعِظام إِذا لم يكن عليها شيء من اللحم

تسمى عُرَاقاً، وإِذا جردت من اللحم

(* قوله «جردت من اللحم» يعني من

معظمه.) تسمى عُراقاً. وفي الحديث: لو وجد أَحدُهم عَرْقاً سميناً أَو

مَرْمَاتَيْنِ. وفي حديث الأَطعمة: فصارت عَرْقَهُ، يعني أَن أَضلاع السِّلْق

قامت في الطبيخ مقام قِطَعِ اللحم؛ هكذا جاءَ في رواية، وفي أُخرى

بالغين المعجمة والفاء، يريد المَرَق من الغَرْفِ. أَبو زيد: وقول الناس

ثَريدةٌ كثيرة العُرَاقِ خطأٌ لأَن العُراقَ العظام، ولكن يقال ثريدة كثيرة

الوَذَرِ؛ وأَنشد:

ولا تُهْدِنَّ مَعْرُوقَ العظام

قال: ومَعْروق العظام مثل العُراق، وحكى ابن الأَعرابي في جمعه عِراقٌ،

بالكسر، وهو أَقيس؛ وأَنشد:

يَبِيت ضَيْفي في عِراقٍ مُلْسِ،

وفي شَمولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ

أَي مُلْسٍ من الشحم، والنَّحْسُ: الريح التي فيها غَبَرةٌ.

وعَرَقَ العظمَ يَعْرُقُه عَرْقاً وتَعَرَّقَه واعْتَرَقَه: أَكل ما

عليه. والمِعْرَقُ: حديدة يُبْرَى بها العُرَاق من العظام. يقال: عَرَقْتُ

ما عليه من اللحم بِمعْرَقٍ أَي بشَفْرة، واستعار بعضهم التَّعَرُّقَ في

غير الجواهر؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة إِبل وركب:

يَتَعرَّقون خِلالَهُنَّ، ويَنْثَني

منها ومنهم مُقْطَعٌ وجَرِيحُ

أَي يستديمون حتى لا تبقى قوة ولا صبر فذلك خِلالهن، وينثني أَي يسقط

منها ومنهم أَي من هذه الإِبل. وأَعْرَقَه عَرْقاً: أَعطاه إِياه؛ ورجل

مَعْروقٌ، وفي الصحاح: مَعْروقُ

العظام، ومُعْتَرَقٌ ومُعَرِّقٌ قليل اللحم، وكذلك الخد. وفرس مَعْروقٌ

ومُعْتَرقٌ إِذا لم يكن على قصبه لحم، ويستحب من الفرس أَن يكون

مَعْروقَالخدّين؛ قال:

قد أَشْهَدُ الغارةً الشَّعْواءَ، تَحْمِلُني

جَرْداءُ مَعْروقةُ اللَّحْيَينِ سُرْحوبُ

ويروى: مَعْروقةُ الجنبين، وإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللحم فهو من

علامات عِتْقها. وفرس مُعَرَّق إِذا كان مُضَمَّراً يقال: عَرِّقْ

فرسك تَعْريقاً أَي أَجْرِهِ حتى يَعْرَقَ ويَضْمُر ويذهب رَهَلُ لحمه.

والعَوارِقُ: الأَضراس، صفة غالبة. والعَوارِقُ: السنون لأَنها تَعْرُق

الإِنسان، وقد عرَقَتْه تَعْرُقه وتَعَرَّقَته؛ وأَنشد سيبويه:

إِذا بََعْضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنا،

كَفَى الأَيْتامَ فَقْدُ أَبي ا ليَتيمِ

أَنث لأَن بعض السنين سنون كما قالوا ذهبت بعض أَصابعه، ومثله كثير.

وعَرَقَتْه الخُطوب تَعْرُقه: أَخذت منه؛ قال:

أَجارَتَنا، كلُّ امرئٍ سَتُصِيبُه

حَوادثُ إِلاَّ تَبْتُرِ العظمَ تَعْرُقِ

وقوله أَنشده ثعلب:

أَيام أَعْرَقَ بي عامُ المَعاصيمِ

فسره فقال: معناه ذهب بلحمي، وقوله عام المعاصيم، قال: معناه بلغ الوسخ

إِلى مَعاصِمي وهذا من الجَدْب، قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا التفسير،

وزاد الياء في المَعاصِمِ ضرورةً. والعَرَقُ: كل مضفورٍ مُصْطفّ، واحدته

عَرَقَةٌ؛ قال أَبو كبير:

نَغْدُو فنَتْرك في المَزاحِف من ثَوى،

ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأْسِرهم فنشدهم في العَرَقاتِ. وفي حديث المظاهر: أَنه أُتِيَ

بعَرَقٍ من تمر؛ قال ابن الأَثير: هو زَبِيلٌ منسوج من نسائج الخُوص.

وكل شيء مضفورٍ فهو عَرَقٌ وعَرَقَة، بفتح الراء فيهما؛ قال الأَزهري: رواه

أَبو عبيد عَرَق وأَصحاب الحديث يخففونه. والعَرَقُ: السَّفِيفةُ

المنسوجة من الخوص قبل أَن تجعل زَبِيلاً. والعَرَقُ والعَرَقةُ: الزَّبيل

مشتق من ذلك، وكذلك كل شيء يَصْطَفّ. والعَرَقُ: الطير إِذا صَفَّتْ في

السماء، وهي عَرَقة أَيضاً. والعَرَقُ: السطر من الخيلِ

والطيرِ، الواحد منها عَرَقة وهو الصف؛ قال طفيل الغنوي يصف الخيل:

كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ

سِيدٌ، تَمَطَّر جُنْحَ الليل، مَبْلولُ

قال ابن بري: العَرَقُ جمع عَرَقَةٍ وهي السطر من الخيل، وصَدَّرَ

الفرسُ، فهو مُصَدِّر إِذا سبق الخيل بصَدْره؛ قال دكين:

مُصَدِّر لا وَسَط ولا تالْ

وصَدِّرْنَ: أَخرجن صُدُورهن من الصف، ورواه ابن الأَعرابي: صُدِّرْنَ

من عَرَقٍ أَي صَدَرْن بعدما عَرِقْنَ، يذهب إِلى العَرَق الذي يخرج منهن

إِذا أُجرين؛ يقال: فرس مُصَدَّر إِذا كان يعرق صَدْرُه. ورفعتُ

من الحائط عَرَقاً أَو عَرَقَيْنِ

أَي صفّاً أَو صفَّين، والجمع أَعْراقٌ. والعَرَقةُ: طُرَّةٌ تنسج وتخاط

في طرف الشُّقَّة، وقيل: هي طرة تنسج على جوانب الفُسْطاط. والعَرَقةُ:

خشيبة تُعَرَّضُ

على الحائط بين اللَّبِنِ؛ قال الجوهري: وكذلك الخشبة التي توضع

مُعْتَرِضة بين سافَي الحائط. وفي حديث أَبي الرداء: أَنه رأَى في المسجد

عَرَقَةً فقال غَطُّوها عنّا؛ قال الحربي: أَظنها خشبة فيها صورة. والعَرَقةُ:

آثار اتباع الإِبل بعضها بعضاً، والجمع عَرَقٌ؛ قال:

وقد نَسَجْنَ بالفَلاة عَرَقا

والعَرَقةُ: النِّسْعةُ. والعَرَقاتُ: النُّسوع.

قال الأَصمعي: العِراقُ الطِّبابَةُ وهي الجلدة التي تغطى بها عُيون

الخُرَزِ، وعِراقُ المزادة: الخَرْز المَثْنِيّ في أَسفلها، وقيل: هو الذي

يجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفل القربة، فإِذا سوي ثم

خُرِزَ عليه غير مَثْنِيّ فهو طِباب؛ قال أَبو زيد: إِذا كان الجلد أَسفل

الإداوَةِ مَثْنيّاً ثم خرز عليه فهو عِراقٌ، والجمع عُرُق، وقبل عِراقُ

القربة الخَرْز الذي في وسطها؛ قال:

يَرْبوعُ ذا القَنازِع الدِّقاقِ،

والوَدْع والأَحْوِية الأَخْلاقِ،

بِي بِيَ أَرْياقكَ من أَرياقِ

وحيث خُصيْاكَ إِلى المَآقِ،

وعارِض كجانب العِراقِ

هذا أَعرابي ذكره يونس أَنه رآه يرقص ابنه وسمعه ينشد هذه الأَبيات؛

قوله:

وعارض كجانب العِراقِ

العارض ما بين الثنايا والأَضراس، ومنه قيل للمرأَة مصقولٌ عوارضُها،

وقوله كجانب العِراقِ، شبَّه أَسنانه في حسن نِبْتتها واصطفافها على نَسَقٍ

واحد بِعِراقِ المزادة لأَن خَرْزَهُ مُتَسَرِّد مُسْتَوٍ؛ ومثله قول

الشماخ وذكر أُتُناً ورَدْنَ وحَسَسْنَ بالصائد فنفَرْن على تتابع واستقامة

فقال:

فلما رأَينَ الماءَ قد حالَ دونَه

ذُعاقٌ، على جَنْبِ الشَّرِيعةِ، كارِزُ

شَكَكْنَ، بأَحْساءَ، الذِّنابَ على هُدًى،

كما شَكَّ في ثِنْي العِنانِ الخَوارزُ

وأَنشد أَبو علي في مثل هذا المعنى:

وشِعْب كَشَكِّ الثوبِ شكْسٍ طَريقُهُ،

مَدارجُ صُوحَيْهِ عِذاب مَخاصِرُ

عنى فَماً

حسن نِبْتَة الأَضراس متناسقَها كتناسق الخياطة في الثوب، لأَن الخائط

يضع إِبرة إِلى أُخرى شَكّعة في إِثْرِ شَكَّةٍ، وقوله شَكْسٍ طريقُه عنى

صغره، وقيل: لصعوبة مــرامــه، ولما جعله شِعْباً لصغره جعل له صُوحَيْن وهما

جانبا الوادي كما تقدم؛ والدليل على أَنه عنى فَماً قوله بعد هذا:

تَعَسَّفْتُه باللَّيْل لم يَهْدِني له

دليلٌ، ولم يَشْهَدْ له النَّعْتَ جابرُ

أَبو عمرو: العِراقُ

تقارب الخَرْز؛ يضرب مثلاً للأَمر، يقال: لأَمره عِراق إِذا استوى، وليس

له عِراقٌ، وعِراقُ السُّفْرة: خَرْزُها المحيط بها. وعَرَقْت المزادة

والسفرة، فهي مَعْروقة: عملت لها عِراقاً. وعِراقُ الظفر: ما أَحاط به من

اللحم. وعِراقُ الأُذن: كفافُها وعِراقُ الرَّكِيبِ: حاشيته من أَدناه

إِلى منتهاه، والرَّكيبُ: النهر الذي يدخل منه الماء الحائط، وهو مذكور في

موضعه، والجمع من كل ذلك أَعْرِقَةٌ وعُرُق.

والعِراقُ: شاطئ الماء، وخص بعضهم به شاطئ البحر، والجمع كالجمع.

والعِراقُ: من بلاد فارس، مذكر، سمي بذلك لأَنه على شاطئ دِجْلَةَ، وقيل:

سُمِّيَ عِراقاً لقربه من البحر، وأَهل الحجاز يسمون ما كان قريباً من

البحر عِراقاً، وقيل: سمي عِراقاً لأَنه اسْتَكَفّ أَرض العرب، وقيل: سمي به

لتَواشُج عُروق الشجر والنخل به كأَنه أَراد عِرْقاً ثم جمع على عِراقٍ،

وقيل: سَمَّى به العجمُ، سَمَّتْه إِيرانْ شَهْر، معناه: كثيرة النخل

والشجر، فعربَ

فقيل عِراق؛ قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم زعم الأَصمعي أَن تسميتهم

العِراقَ

اسم عجمي معرب إِنما هو إِيرانْ شَهْر، فأَعربته العرب فقالت عِراق،

وإِيران شَهْر موضع الملوك؛ قال أَبو زبيد:

ما نِعِي بابَة العِراقِ من النا

سِ بِجُرْدٍ، تَغْدُو بمثل الأُسُود

ويروى: باحَة العِراقِ، ومعنى بابة العِراقِ ناحيته، والباحة الساحة،

ومنه أَباح دارهم. الجوهري: العِراقُ بلاد تذكر وتؤنث وهو فارسي معرب. قال

ابن بري: وقد جاء العِراقُ اسماً لِفناء الدار؛ وعليه قول الشاعر:

وهل بِلحاظ الدارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ،

ومن آيِهِا بِينُ العِراقِ تَلُوح؟

واللِّحاظُ هنا: فِناء الدار أَيضاً، وقيل: سمي بعِراقِ المَزادة وهي

الجلدة التي تجعل على ملتقى طرفي الجلد إِذا خُرِزَ في أَسفلها لأَن

العِراقَ بين الرَّيف والبَرّ، وقيل: العِراقُ

شاطئ النهر أَو البحر على طوله، وقيل لبلد العِراقِ

عِراقٌ لأَنه على شاطئ دِجْلَة والفُراتِ

عِداءً

(* قوله «عداء» أي تتابعاً، يقال: عاديته إذا تابعته؛ كتبه محمد

مرتضى كذا بهامش الأصل). حتى يتصل بالبحر، وقيل: العِراقُ معرب وأَصله

إِيرَاق فعربته العرب فقالوا عِرَاق. والعِرَاقانِ: الكوفة والبصرة؛ وقوله:

أَزْمان سَلْمَى لا يَرَى مِثْلَها الرْ

رَاؤونَ في شَامٍ، ولا في عِرَاقْ

إِنما نكَّره لأَنه جعل كل جزء منه عِراقاً.

وأَعْرَقْنا: أَخذنا في العِرَاقِ. وأَعْرَقَ القومُ: أَتوا العِراقَ؛

قال الممزَّق العبدي:

فإِن تُتْهِمُوا، أُنْجِدْ خلافاً عليكُمُ،

وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْب، أُعْرِقِ

وحكى ثعلب اعْتَرقوا في هذا المعنى، وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إِذا اسْتَنْصَلَ الهَيْقُ السَّفا، بَرَّحَتْ به

عِرَاقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ

نُجْدٌ ههنا: جمع نَجْدِيّ كفارسي وفُرْس، فسره فقال: هي منسوبة إِلى

العِرَاقِ

الذي هو شاطئ الماء، وقيل: هي التي تطلب الماء في القيـظ. والعِرَاقُ:

مياه بني سعد بن مالك وبني مازِن، وقال الأَزهري في هذا المكان: ويقال

هذه إِبل عِرَاقيَّة، ولم يفسر. ويقال: أَعْرَقَ الرجلُ، فهو مُعْرِقٌ إِذا

أَخذ في بلد العِرَاقِ.

قال أَبو سعيد: المُعْرِقةُ طريق كانت قريشٌ تسلكه إِذا سارت إِلى الشام

تأْخذ على ساحل البحر، وفيه سلكت عِيرُ قريشٍ حين كانت وقعة بدر. وفي

حديث عمر: قال لسلمان أَين تأْخذ إِذا صَدَرْتَ؟ أَعَلَى المُعَرِّقةِ أَم

على المدينة؟ ذكره ابن الأَثير المُعَرِّقَة وقال: هكذا روي مشدَّداً

والصواب التخفيف. وعِرَاقُ الدار: فناء بابها، والجمع أَعْرِقَة وعُرُق.

وجرى الفرس عَرَقاً أَو عَرَقَيْن أَي طَلَقاً أَو طَلَقْينِ .

والعَرَقُ: الزبيب، نادر. والعَرَقةُ الدِّرَّةُ التي يضرب بها.

والعَرْقُوَةُ: خشبة معروضة على الدلو، والجمع عَرْقٍ، وأَصله عَرْقُوٌ

إِلا أَنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم، إِنما تُخَصُّ

بهذا الضرب الأَفْعال نحو سَرُوَ وبَهُوَ ودَهُوَ؛ هذا مذهب سيبوبه وغيره

من النحويين، فإِذا أَدى قياس إِلى مثل هذا في الأَسماء رفض فعدلوا إِلى

إِبدال الواو ياء، فكأَنهم حولوا عَرْقُواً إِلى عَرْقِي ثم كرهوا الكسرة

على الياء فأَسكنوها وبعدها النون ساكنة، فالتقى ساكنان فحذفوا الياء

وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعاراً

بالصرف، فإِذا لم يَلْتَقِ ساكنان ردّوا الياء فقالوا رأَيت عَرْقِيَها

كما يفعلون في هذا الضرب من التصريف؛ أَنشد سيبويه:

حتى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُّلِيِّ

والعَرْقاةُ: العَرْقُوَةُ؛ قال:

احْذَرْ على عَيْنَيْكَ والمَشَافِرِ

عَرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ

شبهها بالعقاب في ثقلها، وقيل: في سرعة هُوِيِّها، والكاسر، التي تكسر

من جناحها للانْقِضاضِ. وعَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً: جعلت لها عَرْقُِوَةً وشددتها عليها. الأَصمعي: يقال

للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب العَرْقُوَتانِ

وهي العَراقي، وإِذا شددتهما على الدلو قلت: قد عَرْقَيْتُ

الدلو عَرْقاةً. قال الجوهري: عَرْقُوَةُ الدلو بفتح العين، ولا تقل

عُرْقُوَة، وإنما يُضَمّ فُعْلُوَةٌ إِذا كان ثانيه نوناً

مثل عُنْصُوَة، والجمع العَراقي؛ قال عديّ بن زيد يصف فرساً:

فَحَمَلْنا فارساً، في كَفِّهِ

راعِبيٌّ في رُدَيْنيٍّ أَصَمُّ

وأَمَرْناه بهِ من بَيْنِها،

بعدما انْصاعَ مُصِرّاًّ أَو كَصَمْ

فهي كالدَّلْوِ بكفّ المُسْتَقِي،

خُذِلَتْ منها العَرَاقي فانْجَذَمْ

أَراد بقوله منها: الدلو، وبقوله انْجَذم: السَّجْلَ لأَن السَّجْلَ

والدلوَ واحِد، وإِن جَمَعْتَ بحذف الهاء قلت عَرْقٍ وأَصله عَرْقُوٌ، إِلا

أَنه فعل به ما فعل بثلاثة أَحْق في جمع حَقْوٍ. وفي الحديث: رأيت كأَن

دَلْواً دُلِّيت من السماء فأَخذ أَبو بكر بعَراقِيها فشرب؛ العَراقي: جمع

عَرْقُوة الدلو. وذاتُ العَراقي: الداهية، سميت بذلك لأَن ذاتَ

العَرَاقي هي الدلو والدلو من أَسماء الداهية. يقال: لقيت منه ذات

العَرَاقي؛ قال عوف بن الأَحوص:

لَقِيتُمْ، من تَدَرُّئِكُمْ علينا

وقَتْلِ سَرَاتِنا، ذاتَ العَراقي

والعَرْقُوَتانِ

من الرَّحْل والقَتَب: خشبتان تضمان ما بين الواسط والمُؤَخَّرةِ.

والعَرْقُوَةُ: كل أَكَمة منقادة في الأَرض كأَنها جَثْوةُ

قبر مستطيلة. ابن شميل: العَرْقُوَة أَكمة تنقاد ليست بطويلة من الأَرض

في السماء وهي على ذلك تشرف على ما حولها، وهو قريب من الأَرض أَو غير

قريب، وهي مختلفة، مكانٌ منها ليّن ومكانٌ منها غليظ، وإِنما هي جانب من

أَرض مستوية مشرف على ما حوله. والعَرَاقي: ما اتصل من الإِكامِ وآضَ كأَنه

جُرْف واحد طويل على وجه الأَرض، وأَما الأَكمة فإِنها تكون مَلْمُومة،

وأَما العَرْقُوَةُ فتطول على وجه الأَرض وظهرها قليلة العرض، لها سَنَد

وقبلها نِجاف وبِرَاق ليس بسَهْل ولا غليظ جداًّ يُنْبِت، فأَما ظهره

فغليظ خَشِنٌ لا يُنْبتُ خَيراً. والعَرْقُوَةُ والعَراقي من الجبال:

الغليظُ المنقاد في الأَرض يمنعك من عُلْوِهِ وليس يُرتَقى لصعوبته وليس بطويل،

وهي العِرْقُ

أَيضاً؛ قال الأَزهري: وبه سمِّيت الداهية ذات العَراقي، وقيل: العِرْق

جُبَيْل صغير منفرد؛ قال الشماخ:

ما إِنْ يَزال لها شَأْوٌ يقَدِّمُها

مُجَرَّبٌ، مثل طُوطِ العِرْقِ، مَجْدول

وقيل: العِرْقُ الجبل وجمعه عُرُوق. والعَراقي عند أَهل اليمن:

التَّراقي.

وعَرَقَ

في الأَرض يَعْرِقُ عَرْقاً وعرُوقاً: ذهب فيها. وفي الحديث: قال ابن

الأَكْوَعِ فخرج رجل على ناقة وَرْقاءَ وأَنا على رَحْلي فاعْتَرَقَها حتى

أَخَذَ بِخطامها، يقال: عَرَقَ

في الأَرض إِذا ذهب فيها. وفي حديث وائل بن حجر أَنه قال لمعاوية وهو

يمشي في ركابه: تَعَرَّقْ في ظل ناقتي أَي امش في ظلها وانتفع به قليلاً

قليلاً. والعَرَقُ: الواحد من أَعْرَاق الحائط، ويقال: عَرِّقْ عَرَقاً أَو

عَرَقين. أَبو عبيد: عَرِقَ إِذا أَكل، وعَرِقَ إِذا كسل. وصارَعَهُ

فتَعَرَّقَهُ: وهو أَن تأْخذ رأْسه فتجعله تحت إِبطك تصرعه بعد.

وعِرْقٌ وذات عِرْق والعِرْقانِ والأَعْراق وعُرَيْقٌ، كلها: مواضع. وفي

الحديث: أَنه وَقَّت لأهل العِراق ذات عِرْقٍ؛ هو منزل معروف من منازل

الحاجِّ يُحْرِمُ أَهل العِراق بالحج منه، سمِّي به لأَن فيه عِرْقاً وهو

الجبل الصغير، وقيل: العِرْقُ من الأَرض سَبَخَة تنبت الطَّرْفاءَ؛ وعلِم

النبي، صلى الله عليه وسلم،أَنهم يُسْلمون ويَحُجُّون فبيَّن ميقاتهم.

قال ابن السكيت: ما دون الرمل إِلى الريف من العِراقِ يقال له عِراقٌ، وما

بين ذاتِ عِرْقٍ إِلى البحر غَوْرٌ وتِهامةُ، وطَرَفُ تِهامةَ

من قِبَل الحجاز مدارج العَرْج، وأَولها من قِبَلِ

نَجْدٍ مدارج ذات عِرْقٍ. قال الجوهري: ذات عِرْقٍ موضع بالبادية. وفي

حديث جابر: خرجوا يَقُودون به حتى لما كان عند العِرْقِ من الجبلِ

الذي دون الخَنْدق نَكَّبَ. وفي حديث ابن عمر: أَنه كان يصلي إِلى

العِرْقِ الذي في طريق مكة. ابن الأَعرابي: عُرَيْقة بلاد باهِلَةَ بِيَذْبُل

والقَعاقِع؛ وعارِقٌ: اسم شاعر من طيِّءٍ؛ سمي بذلك لقوله:

لَئِنْ لم تُغَيِّرْ بعض ما قد صَنَعْتُمُ،

لأَنْتَحِيَنْ للعظمِ ذُو أَنا عارِقُهْ

قال ابن بري: هو لقَيْس بن جِرْوَةَ. وابن عِرْقانَ: رجل من العرب.

عرق
العَرَقُ، مُحرّكة: رشْحُ جِلْدِ الحَيَوان، وقِيلَ: هُوَ مَا جَرَى من أُصولِ الشَّعَرِ من ماءِ الجِلْدِ، اسْم للجِنْس لَا يُجمَع، وَهُوَ فِي الحَيوانِ أصْلٌ ويُسْتعارُ لغَيْرِه قَالَ اللّيثُ: لم أسمَعْ للعَرَقِ جمْعاً، فإنْ جُمِع كَانَ قِياسُه على فَعَلٍ وأفْعالٍ، مثل جدَثٍ وأجْداثٍ. وَفِي حَديثِ أهلِ الجنّة: وإنّما هُوَ عرَقٌ يجْري من أعْراضِهِم وَقد عرِقَ، كفَرِح. ورجُلٌ عُرَقٌ، كصُرَدٍ: كثيرُهُ أَي: العرَق. وَأما عُرَقَة، كهُمَزة فبِناءٌ مطّرِدْ فِي كلِّ فِعْلٍ ثُلاثيّ كضُحَكَة وهُزَأةٍ، وربّما غُلِطَ بمثْلِ هَذَا وَلم يُشعَرْ بمَكَان اطِّرادِه، فذُكِرَ كَمَا يُذْكَرُ مَا يطّرِدُ، فقد قَالَ بعضُهم: رجلٌ عُرَقٌ وعُرَقَة: كثيرُ العرَقِ، فسوّى بينَهُما، وعُرَقٌ غير مطَّرد، وعُرَقَةٌ مطَّرِد، كَمَا ذكَرْنا. والعَرَقُ: نَدَى الحائِط، وَقد عرِقَ عرَقاً: إِذا نَدِي، وَكَذَلِكَ الأرْضُ الثّريّة إِذا نتَحَ فِيهَا النَّدَى حتّى يَلْتَقي هُوَ والثّرَى. وَقَالَ شَمِرٌ: العَرَقُ: هُوَ النّفْعُ والثّوابُ. تقولُ العَربُ: اتّخَذْتُ عندَه يَداً بيْضاءَ، وأخْرَى خضْراءَ، فَمَا نِلْتُ مِنْهُ عرَقاً، أَي: ثَواباً. وأنشَدَ للحارِثِ بنِ زُهَيْرٍ العبْسيِّ يصِفُ سيْفاً:
(سأجْعَلُه مكانَ النّونِ منّي ... وَمَا أعطِيتُه عرَقَ الخِلالِ)
يَقُول: لم أُعْطِه للمُخالَّة والمودَّة كَمَا يُعْطي الخَليلُ خليلَه، ولكنّي أخذْتُه قسْراً، والنّون: اسمُ سيْفِ مالكٍ ابنِ زُهَيْرٍ، وَكَانَ حمَلُ بنُ بدْرٍ أخذَه من مالِكٍ يومَ قتَله، وأخذَه الحارِثُ من حمَل بنِ بدْرٍ يَوْم قتَله، وظاهِرُ بيْت الحارِث يقْضي بأنّه أخَذ منْ مالكٍ سيْفاً غيرَ النّونِ، بدَلالَةِ قولِه: سأجعَلُه مَكانَ النّونِ أَي: سأجْعَل هَذَا السّيْفَ الّذي استَفَدْتُه مَكَان النّونِ. والصّحيحُ فِي إنْشادِه: ويُخْبِرُهم مَكانَ النّونِ منّي لأنّ قبلَه:
(سيُخبِرُ قومَه حنَشُ بنُ عمْرٍ و ... إِذا لاقاهُمُ وابْنا بِلالِ)
والعَرَقُ فِي البَيْت بمَعْنى الجَزاء. وَقَالَ غيرُه: عرَقُ الخِلال: مَا يُرَشِّحُ لكَ الرَّجُلُ بِهِ، أَي: يُعطيكَ للمَودّةِ. ومعْنى الْبَيْت، أَي: لمْ يعْرَقْ لي بهذَا السّيفِ عَن مودَّة، وإنّما أخذْتُه مِنْهُ غصْباً،)
وَفِي بعض النُسَخ والتُّراب وَهُوَ غلَطٌ. أَو العَرَقُ: قَليلُه أَي: القَليلُ من الثّوابِ، شُبّه بالعَرَق.
والعَرَق: اللّبَنُ، سُمِّي بهِ لأنّه عرَقٌ يتحلّب فِي العُروقِ، حَتَّى ينْتَهي الى الضّرْع. قَالَ الشّمّاخُ: (تغْدو وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها عرَقاً ... من ناصِعِ اللّوْنِ حُلْوِ الطّعْمِ مجْهودِ)
ورَواه بعضُهم: تُصْبِحْ وَقد ضمِنت، وذلِك أنّ قبلَه:
(إنْ تُمْسِ فِي عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَماجِمُه ... من الأسالِقِ عارِي الشّوْكِ مجْرودِ)
تُصبِح وَقد ضمِنَتْ ...
فَهَذَا شرْطٌ وجَزاءٌ. ورواهُ بعضُهم: تُضْحِ وَقد ضمِنَتْ على احْتِمالِ الطَّيِّ. والرّواية المعروفَةُ غُرَقاً جمْع غُرْقة، وَهِي القَليل من اللّبَن والشّراب. وَقيل هُوَ القَليلُ من اللبَنِ خاصّةً، ويُقال: إنّ بغنَمِك لعِرْقاً من لَبَنٍ، قَليلاً كَانَ أَو كثيرا، ويُقال: عرَقاً من لبَنٍ، وَهُوَ الصّواب. والعَرَقُ: كُلُّ صَفٍّ من اللّبِنِ والآجُرِّ فِي الحائِطِ. ويُقال: قد بَنى الْبَانِي عرَقاً وعرَقَيْن، وعَرَقةً وعرقَتَيْن أَي: صَفّاً وصفّين، والجَمْع أعْراقٌ. والعَرَق: الطُّرُقُ فِي الجِبالِ، كالعَرْقَة بفَتْح فَسُكُون. وَقيل: العَرَق: آثارُ اتّباعِ الإبِلِ بعضِها بعْضاً، واحدتُه عرَقَة. قَالَ: وَقد نسجْنَ بالفَلاةِ عرَقا وعرَقُ التّمْر: دِبْسُه لِأَنَّهُ يتحلّب مِنْهُ. والعَرَق: الزّبيب نادِر. والعَرَق: نِتاجُ الإبِل. يُقال: مَا أكثرَ عرَقَ إبِلِه. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال: مَا أكْثَر عرَقَ غنَمِك: إِذا كثُر لبَنُها عندَ نِتاجِها. والعَرَق: النّقْع هَكَذَا هُوَ بالقافِ فِي سائِرِ النُسَخ، والصّواب النَّفْعُ بالفاءِ، وَهُوَ قوْل شَمِر، كَمَا تقدّم عندَ قَوْله والثّواب، وَلَو ذكَرهما فِي محَلٍّ واحدٍ كَانَ أحْسن. والعَرَق: السطْرُ من الخَيْل، وَمن الطّيْر وَهُوَ الصّفُّ، الواحِدَة مِنْهُمَا عرَقَةٌ. قَالَ طُفَيْل الغَنَويُّ يصِف الخَيلَ:
(كأنّهنَّ وَقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ ... سيدٌ تمطَّر جُنْحَ اللّيلِ مبْلولُ)
هَكَذَا أنشدَه الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ بَرّي: صدّرَ الفرسُ فَهُوَ مُصَدِّر: إِذا سبقَ الخيلَ بصَدْرِه.
والعَرَقُ: الصّفُّ من الخَيْل ورَواهُ ابنُ الْأَعرَابِي صُدِّرْنَ من عَرَق أَي: صَدَرْن بعد مَا عرِقْن، يذْهَبُ الى العَرَق الَّذِي يخْرُجُ منْهُن إِذا أُجرينَ، يُقَال: فرسٌ مُصَدَّر: إِذا كَانَ يعْرَق صَدْرُه.
وكُلُّ مضْفورٍ مُصْطَفٍّ عرَقٌ، وعَرَقة. والعَرَقُ: السّفيفَةُ المنْسوجة من الخُوص وغيرِه قبلَ أَن يُجعَلَ مِنْهُ الزِّنْبيل، أَو الزِّنْبيلُ نفسُه. وَمِنْه حَديثُ المُظاهِر: فَأتى بعَرَقٍ فِيهِ تمْرٌ وَفِي رِوَايَة: بعَرَقٍ من تَمْرٍ. قَالَ الأزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيد بالتّحْريك ويُسَكَّن عَن بعضِ المُحدِّثينَ.)
والعَرَق: الشّوطُ والطّلَق. يُقال: جرَى الفَرَسُ عرَقاً، أَو عرَقَيْن، أَي: شوْطاً أَو شوطَين. وَفِي المثَل: لَقيتُ مِنْهُ عرَق القِرْبَة، وَهُوَ كِنايةٌ عَن الشِّدّةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أَدْرِي مَا أصلُه، وزادَ غيرُه: والمَجْهود والمَشَقّة. قَالَ ابنُ دُرَيْد: أَي لَقيتُ مِنْهُ المَجْهود وَأنْشد لابنِ أحْمر:
(ليستْ بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وعَفْوُها ... عرَقُ السِّقاءِ على القَعودِ اللاّغِبِ)
أرادَ عرَقَ القِرْبة، فَلم يسْتَقِم لَهُ الشِّعرُ لأنّ القِربَة إِذا عرِقَت خبُثَ ريحُها، أَو لأنّ القِربَةَ مَا لَهَا عرَق، فكأنّه تجشّم مُحالاً قالَه أَبُو عُبَيد، وَبِه فُسِّر حَديثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لَا تُغالُوا صُدُقَ النِّساءِ فإنّ الرِّجالَ تُغالي بصَداقِها حَتَّى تَقولَ: جشِمتُ إِلَيْك عرَق القِرْبَةِ، أَو علَق القِرْبة.
وَالْمعْنَى تكلّفْتُ إِلَيْك مَا لَمْ يبْلُغْه أحَدٌ حَتَّى تجشّمْتُ مَا لَا يكون لأنّ القِرْبَة لَا تعْرَق، وَهَذَا مثل قوْلِهم: حَتَّى يَشيبَ الغُرابُ، ويَبيضَ الفأْر. أَو عَرقُ القِربَة: منْقَعَتُها أَي: سَيَلانُ مائِها، كأنّه نصَبَ وتكلّفَ وتجشّم وتعِبَ حَتَّى عرِقَ كعَرَقِ القِرْبةِ، قَالَه الكِسائيُّ. وَقيل: أرادَ بعرَق القِرْبَةِ عرَقَ حامِلِها من ثِقَلِها. وَقيل: أَرَادَ أنّه قصدَه وسافَر إِلَيْهِ حتّى احْتاجَ الى عرَق القِرْبَة، وَهُوَ مَاؤُهَا، يعْني السّفَر إِلَيْهَا. أَو عرَقُ القِربَة: سَفيفَةٌ يجْعَلُها حامِلُ القِربَة على صدْرِه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: عرَقُ القِربة وعلَقُها وَاحِد، وَهُوَ مِعْلاقٌ تُحْمَل بِهِ القِرْبَة، وأبدَلوا الرّاءَ من اللاّم، كَمَا قَالُوا: لَعَمْري ورَعَمْلي. وَقَالَ أَيْضا: أمّا عرَق القِربة فعَرقُك بهَا عَن جَهْدِ حمْلِها وذلِك لأنّ أشدّ الْأَعْمَال عندَهم السّقْي. وَأما علَقها فَمَا شُدّت بِهِ ثمَّ عُلِّقَت. القَولُ الأول نقَله عَنهُ الصّاغاني، والثّاني صاحِبُ اللِّسَان، فتأمّل. وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ جشِمْتُ إليكَ النّصَبَ والتّعَب والغُرْمَ والمَؤونَة، حَتَّى جشِمْتُ إلَيْك عرَق القِرْبة أَي: عِراقَها الَّذِي يُخْرَز حوْلَها. وَمن قَالَ: علَق القِرْبة، أرادَ السّيورَ الَّتِي تُعَلَّقُ بهَا. أَو معْناه: تكلَّف مشَقّةً كمشَقّةِ حامِلِ قِرْبَةٍ يعْرَق تحتَها من ثِقَلِها. وَقَالَ الجوهَريّ: العَرَق إنّما هُوَ للرّجلِ لَا للقِرْبةِ، وأصلُه أنّ القِرَب إِنَّمَا تحْمِلُها الإماءُ الزّوافِر، ومَن لَا مُعين لَهُ، وَرُبمَا افْتَقَر الرّجُل الكَريم، واحْتاجَ الى حمْلِها بنَفْسِه، فيعْرَق لِما يلْحَقُه من المشَقّة والحَياءِ من النّاس، فيُقال: تجشّمتُ لَك عَرَقَ القِرْبَة. ولَبَن عَرِقٌ، ككتِف: فسَد طعْمُه عَن عرَق البَعيرِ المُحَمَّل عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنه يُحْقَن فِي السّقاءِ ويُعَلَّق على البَعير لَيْسَ بيْنه وبيْن جنْب البَعير وِقاء، فيعْرَقُ البَعير، ويَفْسُد طعمُه من عرَقِه، فتتغيّر رائِحَتُه، وَقيل: هُوَ الخَبيثُ الحمْضُ، وَقد عرِق عرَقاً. وعرِق كفرِح عرَقاً: إِذا كسِل. وحِبّانُ بنُ العَرِقَة بِكَسْر الحاءِ والرّاءِ وَقد تُفْتَح الرّاءُ عَن الواقِديّ وَهِي أَي: العَرِقة أمُّه ابنَةُ سَعيد بنِ سهْم، واسمُها) قِلابَةُ والعَرِقة لقَبُها لُقِّبَتْ بِهِ لِطيبِ ريحِها. قَالَ ذَلِك ابنُ الكَلْبيّ وَهُوَ حِبّان بنُ أبي قيْس بنِ علْقَمَة بنِ عبْدِ مَناف بنِ الحارِث بنِ مُنْقِذ بنِ عَمْرو بنِ بَغيضِ بنِ عامِر بن لُؤَيٍّ. وحِبّانُ هُوَ الَّذِي رَمَى سعْدَ بنَ مُعاذٍ رضِي الله تَعَالَى عنْه يومَ الخَنْدَق وَقَالَ: خُذْها وَأَنا ابنُ العَرِقة، كَمَا فِي كُتُب السّير. والعَرَقة، مُحرَّكة: الخشَبَة الَّتِي تُعرَّضُ أَي توضَع معْتَرِضة بَين سافَي الحائِط كَمَا فِي الصّحاح. وَمِنْه حَديثُ أبي الدّرْداءِ رضِي الله عَنهُ: أنّه رأى فِي المسْجِد عرَقَةً، فَقَالَ: غطّوها عنّا قَالَ الحربيُّ: أظنُّها خشَبَةً فِيهَا صورةٌ. والعَرَقة: الدِّرَّة الَّتِي يُضرَب بهَا. والعَرَقة: النِّسْعَة يُشَدُّ بهَا الْأَسير، ج: عرَقٌ، وعرَقات. قَالَ أَبُو كَبير الُذَليّ:
(نَغْدو فنتْرُك فِي المَزاحِف مَنْ ثَوَى ... ونُقِرُّ فِي العَرَقاتِ مَنْ لم يُقْتَلِ)
وعرَقَ العظْمَ يعرِقه عرْقاً، ومعْرَقاً، كمَقْعَد: إِذا أكَلَ مَا علَيْه من اللّحْم نهْشاً بأسْنانِه. قَالَ الشّاعر:
(أكُفُّ لِساني عَن صَديقي فَإِن أُجَأْ ... إِلَيْهِ فإنّي عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ) كتعرَّقه. وَمِنْه الحَديث: فناولتُه العَضُدَ، فَأكلهَا حَتَّى تعرَّقَها، وَهُوَ مُحْرِم. واستعار بعضُهم التّعرُّقَ فِي غيْر الجَواهِر. أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ فِي صِفة إبلٍ وركْب:
(يتعرّقونَ خِلالَهُنّ ويَنْثَني ... مِنْهَا وَمِنْهُم مُقْطَعٌ وجَريحُ)
أَي: يسْتَديمونَ حَتَّى لَا تبْقَى قُوَّة وَلَا صَبر، فذلِك خِلالَهُن، وينثَني، أَي: يسْقُط مِنْهَا، وَمِنْهُم أَي: من هَذِه الإبِل. وعرَقَ فُلانٌ فِي الأرضِ يعرُق عرْقاً وعُروقاً أَي ذهَب. وظاهِرُه أنّه من حَدِّ نصَر كَمَا هُوَ مُقتضى اصْطِلَاحه، وصرّحَ الصاغانيُّ أنّه منْ حدِّ ضرَب، ومثلُه فِي الصِّحَاح، حيثُ قَالَ: عرَقَ فُلانٌ فِي الأرْض يعرِق عُروقاً مِثَال جلَس يجلِسُ جُلوساً. وعرَق المَزادَة وَكَذَلِكَ السُّفْرة يعْرِقُها عرْقاً فَهِيَ معْروقة: جعلَ لَهَا عِراقاً بالكَسْر، وَسَيَأْتِي معْناه قَرِيبا.
والعَرْقُ بِالْفَتْح. والعُراقُ كغُراب: العَظْم الَّذِي أُكِل لحْمُه، وَقيل: أُخِذَ معظمُ اللَّحْم وهبْرُه وبَقِي عَلَيْهَا لُحومٌ رَقيقة طيّبة، فتُكْسَر وتُطْبَخ، وتؤخَذُ إهالتُها من طُفاحَتِها، ويُؤْكَل مَا علَى العِظام منْ لحْم رَقِيق وتُتَمَشَّشُ العِظامُ، ولحمُها من أطيب اللُّحْمانِ عنْدهم. وَفِي الحَدِيث: أنّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دخَل على أمِّ سلَمة وتَناوَل عرْقاً، وصلّى وَلم يتوضّأ وروى عَن أمِّ إسْحاق الغَنَويّة: أنّها دخَلت على النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بيْتِ حفْصةَ، وَبَين يدَيْه ثَريدَةٌ، قَالَت: فناوَلَني عَرْقاً وَقيل: العَرْق، الفِدْرَةُ من اللّحْم. ج أَي: جمْع العَرْق عِراقٌ ككِتابٍ، حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ)
قَالَ: وَهُوَ أقْيسُ، وأنشَد: يَبيتُ ضَيْفي فِي عِراقٍ مُلْسِ وَفِي شُمولٍ عُرِّضَتْ للنّحْسِ أَي: مُلْسٍ من الشّحم. والنّحْسُ: الرّيحُ الَّتِي فِيهَا غَبَرةٌ. ويُجْمَع العَرْق أَيْضا على عُراق، مثل غُراب وَهُوَ من الجَمْع العَزيز. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: نادِرٌ. ونقَل الجوهَريُّ عَن ابنِ السِّكّيت: لم يجِئ شيءٌ من الجَمْع على فُعال إِلَّا أحرُف مِنْهَا: تُؤَام جمع تَوْأَم، وشَاة رُبّى وغنم رُبابٌ، وظِئْرٌ وظُؤَار، وعَرْقٌ وعُراقٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ، وفَرير وفُرارٌ. قَالَ: وَلَا نَظِير لَهَا. قَالَ الصّاغانيّ: بلْ لَهَا نظائِر: نذْل ونُذال، ورَذْل ورُذال، وبسْط وبُساطٌ، وثِنْي وثُناءٌ ذكَرَها ابنُ خالَوَيْه فِي كِتاب ليْس. قُلت: وزادَ ابنُ بَرّيّ: وظَهْر وظُهار. وبَريءٌ وبُراء، فصارَت الجُملة اثْنَى عشَر حرْفاً. أَو العَرْق: العظْم بلَحْمِه، فَإِذا أُكِل لحمُه فعُراقٌ. قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزّجّاجيّ: وَهَذَا هُوَ الصّحيحُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو زَيْد فِي العُراق، واحتجّ بقولِ أبي زُبَيد: حمْراء تبْري اللّحْمَ عَن عُراقِها أَي: تبْري اللّحْمَ عَن العَظْم أَو كِلاهُما لكِلَيْهِما. والعُراقُ والعُراقَةُ كغُراب وغُرابَة: النُطْفَة كَمَا فِي العُباب، زَاد غيرُه من الماءِ، كالعَرْقاةِ وَفِي اللّسان أنّ العُراقَ جمْع عُراقَة بِهَذَا المَعْنى.
والعُراقَة: المطَرةُ الغَزيرَةُ. وَقَالَ ابنُ عبّاد: عُراقُ الغَيث: نباتُه فِي أثرِه. وَفِي الأساس: هُوَ مَا خرَج من النّبات على أثَر الغيْثِ. وَرجل مُعرَّق العِظام كمُعَظَّمٍ، ومَعروقُها أَي: قَليلُ اللّحْم وَكَذَلِكَ مُعْتَرَقُها، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّف قَريباً، واقتصَر الجوهَريُّ على المَعْروقِ والمُعْتَرَق. وَيُقَال: عظْمٌ معْروقٌ: إِذا أُلقِي عَنهُ لحمُه، وَأنْشد أَبُو عُبَيد لبَعْضِهم يُخاطِبُ امرأتَه:
(وَلَا تُهْدي الأمَرَّ وَمَا يَليه ... وَلَا تُهْدِنَّ معْروقَ العِظامِ)
وَقد عُرِق، كعُنِي، عَرْقاً بِالْفَتْح. وَقَالَ ابنُ بَرّي: معْروقُ العِظام، مثل العُراق. والعَرْق بالفَتْح: الطّريقُ يعْرُقه النّاسُ من حدِّ نصَر، أَي: تسْلُكه وتذْهبُ فِيهِ حَتَّى يسْتَوْضِح ويَبين سُمِّي بالمَصْدر. والعِرْق، بالكَسْر للشّجَر معروفٌ، وَهُوَ أطْناب تشْعب مِنْهُ. وعِرْقُ البَدَن من الحَيَوان م وَهُوَ الأجْوَفُ الَّذِي يكون فِيهِ الدّمُ، والعَصَب غير الأجْوف. وَفِي الحَدِيث: إنّ ماءَ الرّجُل يجرِي من المرأةِ إِذا واقَعها فِي كُلِّ عِرْقٍ وعصَبٍ. ج: عُروقٌ، وأعراقٌ، وعِراقٌ، الْأَخِيرَة بالكَسر. يُقال: تداركَه أعراقُ خيرٍ، وأعراقُ شرٍّ. قَالَ الشَّاعِر:)
(جَرَى طَلَقاً حتّى إِذا قيلَ سابِقٌ ... تدارَكَهُ أعْراقُ سَوْءٍ فبلَّدا)
وَفِي الحَديث: من أحْيا أَرضًا ميِّتةً فَهِيَ لَهُ، وليْس لعِرْقٍ ظالمٍ حقّ أَي: لذِي عِرْقٍ ظَالِم حَقّ، وَهُوَ الَّذِي يغرِسُ فِيهَا غَرْساً على وجْهِ الاغْتِصابِ ليَسْتَوْجِبَها بذلك. ويروى: لعِرْق ظالِم بِالْإِضَافَة: قَالَ أَبُو عليّ: هَذِه عِبارةُ اللّغَويّين، وَإِنَّمَا العِرْقُ المَغْروس، أَو المَوْضع المَغْروس فِيهِ، وَفِي حَديث عِكْراش بنِ ذُؤيْبٍ: فقدِمتُ بإبلٍ كأنّها عُروقُ الأرْطَى قَالَ الأزهريّ: عُروقُ الأرْطَى طِوالٌ حُمْر ذاهِبَةٌ فِي ثَرَى الرِّمال المَمْطورة فِي الشِّتاءِ، تَراها إِذا انْتُثِرت واستُخرِجَت من الثّرَى حُمْراً ريّانةً مُكْتنِزة ترِفّ يَقْطُر مِنْهَا الماءُ، فشبَّه الإبلَ فِي حُمْرةِ ألوانِها وسِمَنِها واكْتِنازِ لُحومِها وشُحومِها بعُروقِ الأرْطَى. وَفِي حَدِيث آخر: انظُر فِي أيِّ نِصابٍ تضَعُ ولَدَك، فإنّ العِرْقَ دسّاس. والعِرْق: أصلُ كُلّ شيءٍ وَمَا يقومُ عَلَيْهِ. والعِرْقُ: الأرضُ المِلْحُ الَّتِي لَا تُنبِتُ، وسيأْتي قَريباً مَا يُخالِفه. والعِرْقُ: الجبَل والجَمْع العُروق. وَقيل: هُوَ الجبَل الغَليظ المُنْقادُ فِي الأَرْض يمنَعُك من عُلْوِه وَلَا يُرْتَقَى لصُعوبَتِه وَلَيْسَ بطَويلٍ. وَقيل: الجبَل الصّغير المُنفرِد فَهُوَ ضِدٌّ. قَالَ الشَّمّاخ:
(مَا إنْ تَزالُ لَهَا شأوٌ يقدِّمُها ... مُجرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مجْدولُ)
ويُقال: إِنَّه لخَبيثُ العِرْق، أَي: الجسَد وَكَذَلِكَ السِّقاء. والعِرْق: ع على فَراسِخَ من هِيت، كَانَ بِهِ عُيونُ ماءٍ. والعِرْق: اللَّبَن يُقال: ناقةٌ دائِمةُ العِرْق، أَي: الدِّرّة، وقِيل: دائِمةُ اللّبَنِ. والعِرْق أَيْضا: النِّتاجُ الكَثيرُ عَن ابنِ الأعرابيِّ. يُقال: مَا أكْثَر عِرقَ إبِلِكَ وغنَمِك، أَي: لبَنَها ونِتاجَها.
والعِرْقُ: لقَبُ الحُسَيْن. وَفِي التّبْصير: الحسَن بن عبْدِ الجبّارِ حكى عَنهُ قاسِمٌ النّوشَجانِيّ.
والعِرْقُ: السّبَخَة تُنْبِتُ الطّرْفاءَ. ونصُّ أبي حَنيفةَ: تُنْبِت الشّجَر، وَهَذَا مَعَ قولِه آنِفاً: الأرضُ المِلحُ لَا تُنبِت، ضِدٌ، وَكَانَ ينبَغي أَن ينبِّه على ذَلِك. والعِرْقُ: الحبْلُ الرّقيقُ من الرّمْلِ المُسْتَطيلِ مَعَ الأَرْض، أَو: هُوَ المَكانُ المرتَفِع، ج: عُروقٌ. وذاتُ عِرْق: موضِعٌ بالبادِيَة كَانَ يُقالُ لَهُ قبْلَ الْإِسْلَام: عِرْقٌ، وَهُوَ ميقاتُ العِراقِيّين، وَهُوَ الحدُّ بَين نجْد وتِهامةَ. وَمِنْه الحَديثُ: أنّه وقّت لأهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق وَهُوَ منزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ، يفحرِم أهلُ العِراق بالحَجِّ مِنْهُ، سُمّي بِهِ لأنّ فِيهِ عِرْقاً، وَهُوَ الجبَلُ الصغيرُ، وعلِمَ النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلّم أَنهم يُسلِمون ويحُجّون، فبيّن مِيقاتَهم، قَالَ:
(أَلا يَا نخْلةً من ذاتِ عِرْقٍ ... عليْكِ ورحْمَةُ الله السّلامُ)

وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: مَا دونَ الرّمل الى الرّيفِ من العِراق، يُقال لَهُ: عِراقٌ وَمَا بيْن ذاتِ عِرْقٍ الى الْبَحْر: غوْرٌ وتِهامَةُ، وطرَفُ تِهامةَ من قِبَل الحِجاز مدارِجُ العَرْجِ، وأوّلها من قِبَل نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق. وعِرقٌ: وَاد لبَني حنْظَلَة بنِ مالِك بنِ زيْدِ مَناةَ بن تَميم، قَالَ جَرير:
(نهْوَى ثَرَى العِرْق إذْ لمْ نلْقَ بعْدَكُمُ ... كالعِرْقِ عِرْقاً وَلَا السُّلاّنِ سُلاّنا)
السُّلاّنُ: وادٍ لبَني عمْرو بن تَميم. والعِرْقان: موضِعان بالبَصْرَة وهما عِرْق ناهِق، وعِرْق ثادِق. قَالَ شِظاظٌ الضّبّيُّ اللِّصُّ:
(مَنْ مُبلغُ الفِتيانِ عنّي رِسَالَة ... فَلَا يهْلَكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ)
وعِرْقَةُ، بهاء: د، بالشّام، وَهُوَ حِصْنٌ شرقيَّ طرابُلُسَ، وَهِي آخِرُ أَعمال دمشق، وَسَيَأْتِي للمُصنِّفِ أَيْضا قَرِيبا ذَلِك. والعُروق الصُّفْر: نَباتٌ للصّبّاغينَ نقَله الجوْهَريّ فارسيَّته: زَرْدُ جوبَه أَي: الخشَبُ الأصْفر. أَو هوَ الهُرْدُ. أَو هُوَ المامِيران الصّيني. أَو الكُركُم الصّغيرُ وكلُّ ذَلِك مُتقارِب. والعُروقُ البيضُ: نباتٌ آخر مُسمِّنَةٌ للنِّساءِ، وتُسمّى المُستَعْجِلةَ. والعُروقُ الحُمْر: الفوّةُ يُصْبَغُ بهَا. والعُرُق، بضمّتَين: جمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لشاطِئِ البحْر على طولِه،نقلَه اللّيثُ، وَهُوَ ككِتاب وكُتُبٍ، قَالَ: وَبِه سُمّي العِراقُ عِراقاً، كَمَا سَيَأْتِي. والعُروق: تِلال حُمْر قُرْبَ سَجا وسَجا بِالْجِيم: ماءٌ بنَجْدٍ فِي دِيارِ بَني كِلاب، قَالَه أَبُو عَمْرو. والعِراقُ ككِتاب: جوْفُ الرّيش.
قَالَ النَّظّار: وكَفَّ أطْرافَ العِراق الخُرَّجِ كمثْلِ خطِّ الحاجِبِ المُزَجَّج وَقَالَ أَيْضا: العِراقُ: مياهٌ لبَني سعْد بن مَالك وَبني مَازِن. والعِراقُ: شاطِئُ الماءِ أَو شاطئُ البحْر خاصّة، زَاد اللَّيْث طولا أَي على طولِ البحْر. والعِراقُ: الخَرْزُ المَثْنيُّ فِي أسفلِ المَزادَةِ والرَّاويَةِ، نقلَه الليْث، والجَميعُ: العُرُقُ، والأعرِقَة، وَهُوَ من أوثَقِ خُرَز فِي المَزادَة. قَالَ عَمْرو بنُ أحْمَرَ يصِف قَطاةً سقَتْ فرْخَها:
(من ذِي عِراقٍ نِيطَ فِي جوْزِها ... فهْو لَطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ)
وَقَالَ أَبُو زيْد: إِذا كَانَ الجِلْدُ أسْفَل الإداوَةِ مثْنِيّاً، ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ، فَهُوَ عِراقٌ، والجمْع عُرُقٌ.
وَقيل: عِراقُ القِرْبة: الخَرْز الَّذِي فِي وسَطِها. وَقَالَ يونُس: رأيتُ أَعْرَابِيًا يُرَقّصُ ابنَه، وَيَقُول: يَرْبوعُ ذَا القَنازِعِ الدِّقاقِ)
والوَدْعِ والأحْويَةِ الأخْلاقِ بِي بيَ أرْياقَكَ من أرياقِ وحيثُ خُصْياكَ الى المآقِ وعارِض كجانِبِ العِراقِ قَالَ: شبّه أسْنانَه فِي حُسْن نِبْتَتِها واصْطِفافِها على نسَقٍ واحِد بعِراقِ المَزادَةِ لأنّ خرْزَه متسرِّدٌ مُستَوٍ. وَقَالَ الأصْمَعي: العِراقُ: الطِّبابَةُ، وَهِي الجِلْدةُ الَّتِي تُغطَّى بهَا عُيونُ الخُرَزِ، وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُجعَلُ على مُلتَقَى طرَفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسْفَلِ القِرْبة، فَإِذا سُوِّيَ ثمَّ خُرِزَ عَلَيْهِ غيرَ مثْنِيٍّ فَهُوَ طِبابٌ. والعِراقُ: قُطْر الجبَل وحْدَه عَن ابْن عبّاد. والعِراق: بَقايا الحمْض، كالعِرْق بالكَسْر فيهِما أَي: فِي المَعْنَيين وَمِنْه إبِل عِراقيّة ترْعَى بَقايا الحَمْض. وأوردَ الأزهريّ بعد قَوْله: العِراق: مياهُ بَني سعْدِ بنِ مَالك وبَني مازِن ويُقال: هذِه إبِل عِراقيّةٌ وَلم يُفسِّر، وظاهِرُ سِياقه أنّه منْسوبة الى تِلْك المِياهِ، ويَقرُبُ من ذلِك تفْسير قوْلِ الشاعِر، أنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا استنْصَلَ الهيْفُ السَّفا برّحَتْ بِهِ ... عِراقيّةُ الأقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ)
وَهِي الَّتِي تطْلُبُ الماءَ فِي القَيْظِ. وَقيل: هِيَ منسوبة الى العِراق الَّذِي هُوَ شاطِئُ الماءِ، ونُجْدٌ هُنَا جمع نَجْديّ، كفارِسيّ وفُرْس. وَقَالَ أَبُو زيْد: كلُّ مَا اتّصل بالبَحْر من مرْعًى فَهُوَ عِراقٌ.
وإبلٌ عِراقيّة: منسوبة الى العِراقِ، على غيرِ قِياس. والعِراقُ من الظُّفْرِ: مَا أحاطَ بِهِ من اللّحْم.
والعِراقُ من الأُذُنِ: كِفافُها. وقالَ ابنُ بَرّي: العِراقُ من الدّارِ: فِناؤُها، وَمِنْه قولُ الشّاعر:
(وَهل بلِحاظِ الدّارِ والصّحْنِ معْلَمٌ ... وَمن آيِها بِينُ العِراقِ تلوحُ)
اللحاظُ هُنَا: فِناءُ الدّار أَيْضا. والعِراقُ من السُفْرةِ: خرْزُها المُحيطُ بهَا، وَقد عَرقَها فَهِيَ معْروقَة: جعَل لَهَا عِراقاً. والعِراقُ من الرّكيب، أَي: النّهر: الَّذِي يدخُل مِنْهُ الماءُ الحائِطَ، حاشيَتُه من أدْناه الى مُنْتَهاه. والعِراقُ من الحَشا: مَا فوْق السُرّة معْتَرِضاً بالبَطْنِ. جمْعُ الكُلِّ: أعرِقَة، وعُرْقٌ بالضّم وبضمّتَيْن. والعِراقُ: بلادٌ، م معْروفة من فارِس، حدُّها من عبّادان الى المَوصِل طولا، وَمن القادِسيّة الى حُلْوانَ عرْضاً. وَقَالَ الجوهريّ: تُذَكَّر وتؤنَّث. قَالَ ابنُ دُريد: ذكَروا أنّ أَبَا عمْرو بنِ العَلاءِ كَانَ يَقُول: سُمّيَتْ بهَا لتَواشُجِ عِراق هَكَذَا فِي النُسخ، وَصَوَابه عُروق النّخْلِ والشّجَرِ فِيهَا كأنّه أرادَ عِرْقاً ثمَّ جُمِع عِراقاً، أَو لأنّه استكفَّ أرضَ العرَب. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زعَموا، وَهَكَذَا يَقُول الأصمعيُّ، أَو سُمّي بعِراقِ المَزادَةِ لجِلدَة تُجْعَلُ)
على مُلتَقى طرفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ فِي أسفَلِها لأنّ العِراقَ بيْن الرّيفِ والبَرّ، أَو لأنّه على عِراقِ دِجْلَة والفُراتِ عِداءً أَي: شاطِئِهما تتابُعاً حَتَّى يتّصِل بالبَحْر، قَالَه اللّيث. أَو هِيَ معرّبة إيران شهْر، وَمَعْنَاهُ كثيرةُ النّخْلِ والشّجَر فعُرِّبت فَقيل عِراق، هَكَذَا نقَلوه. وَعِنْدِي فِي معْناه نظَر.
وَقَالَ الأزهريّ: قَالَ أَبُو الهيثَم: زعَم الْأَصْمَعِي أنّ تسميتَهم العِراقَ اسمٌ أعجمي معرَّب، إِنَّمَا هُوَ إيران شَهْر، فأعرَبتْه العربُ، فَقَالَت: عِراق، وإيران شهْر: موضِع المُلوك. قَالَ أَبُو زُبَيد:
(مانِعي بابةَ العِراقِ من النّا ... سِ بجُرْدٍ تَغْدُو بمِثْلِ الأسودِ)
والعِراقان: الكوفَة والبَصْرَة نقلَه الجوْهَريّ. وعرْقوَةُ الدّلْو بفَتْح العيْن كتَرْقُوَةٍ، وَلَا يُضَمّ أولُه قَالَ الجوهريّ: وَإِنَّمَا تُضَمّ فُعْلُوَة إِذا كَانَ ثَانِيهَا نوناً مثل عُنْصُوَة، وَكَذَا عرْقاتُها بفَتْح فسُكون بمَعْنى واحِد، وَهِي الخشَبة المَعروضة عَلَيْهَا، وشاهِد الْأَخير قولُ الشَّاعِر: احذَرْ على عيْنَيْك والمشافِرِ عرْقاةَ دَلْوٍ كالعُقابِ الكاسِرِ شبّهَها بالعُقاب فِي ثِقَلها. وَقيل: فِي سُرْعة هُوِيِّها. والعَرْقُوَتان: خشَبَتان يُعْرَضان علَيْها أَي: على الدّلْو كالصّليب، نقَلَهُ الْأَصْمَعِي. وَأَيْضًا هما خشَبَتان تضُمّان مَا بَيْن واسِطِ الرّحْل والمُؤْخِرَةِ. وَقَالَ اللّيثُ: للقَتَبِ عَرْقُوَتان، وهما خشَبتان على عضُدَيْه من جانِبَيْه ج: العَراقي.
قَالَ رؤبة: سَجْلُكَ سَجْلٌ مُتْرعُ الأتْآقِ رحْبُ الفُروغِ مُكرَبُ العَراقِي وَقَالَ عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِباديُّ يصِف مُهْراً:
(فهْيَ كالدّلْوِ بكَفِّ المُسْتَقِي ... خُذِلَتْ مِنْهَا العَراقِي فانْجذَمْ)
أَرَادَ بقوله: مِنْهَا: الدّلْو، وبقَوْلِه: انجَذَم: السَّجْل لِأَن السَّجْلَ والدّلْو واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: رأيتُ كأنّ دَلْواً دُلِّيَ من السّماءِ فأخذَ أَبُو بكْرٍ بعَراقِيها فشرِب. قَالَ الجوْهَريُّ: وَإِن جمَعْتَ بحَذْفِ الهاءِ قلت: عرْق، وأصلُه عرْقُوٌ، إِلَّا أَنه فُعِلَ بِهِ مَا فُعِلَ بثَلاثَةِ أحْقٍ فِي جمْع حَقْو. وَفِي اللّسان بعدَ قولِه: وأصلُه عَرْقُوٌ، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي الكَلام اسْم آخِرُه واوٌ قبلَها حرْفٌ مضْموم، إنّما تُخَصُّ بِهَذَا الضّرْبِ الأفعالُ، نَحْو: سَرُوَ، وبَهُوَ، ودَهُوَ. هَذَا مذْهَب سيبَوَيْه وغيرِه من النّحْويينَ، فَإِذا أدّى قِياسٌ الى مثلِ هَذَا فِي الأسْماءِ رُفِض، فعدَلوا الى إبْدالِ الواوِ يَاء، فكأنّهم حوّلوا عرْقُواً)
الى عَرْقِي، ثمَّ كرِهوا الكسرة على الياءِ، فأسكنُوها، وبعْدَه النّون ساكِنَة، فالْتَقى ساكِنان، فحذَفوا الياءَ، وبقِيَت الكسرةُ دالّةً عَلَيْهَا وثبتَت النّون إشْعاراً بالصّرْف، فَإِذا لم يلْتَقِ ساكِنان ردّوا الياءَ، فَقَالُوا: رأيتُ عَرْقِيَها، كَمَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الضّربِ من التّصريف. أنْشد سيبويْه: حَتَّى تَقُضّي عَرْقِيَ الدُلِيّ وَذَات العَراقِي: الدّاهيَة، لِأَن ذَات العَراقي هِيَ الدّلْو، والدّلْوُ من أسماءِ الدّاهِيَة، يُقال: لَقيتُ مِنْهُ ذَات العَراقِي. قَالَ عوْفُ بنُ الأحْوص:
(لَقيتُمْ من تدَرُّئِكُمْ علينا ... وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقِي)
ويُقال: هِيَ مأخوذَةٌ من عَراقِي الآكام، وَهِي الَّتِي غلُظَتْ جِداً لَا تُرْتَقَى إِلَّا بمشَقّة. وَقَالَ الليْثُ: العَرْقُوة: كُل أكَمَة مُنْقادَةٍ فِي الأرضِ كأنّها جَثْوَةُ قبْرٍ مُستَطيلة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: العَرْقُوة: أكَمَة تنْقادُ ليسَت بطَويلة من الأرضِ فِي السّماءِ، وَهِي علَى ذلِك تُشرِف على مَا حوْلَها، وَهُوَ قريبٌ من الأرْضِ أَو غيرُ قَريبٍ، وَهِي مُختلِفة مكانٌ مِنْهَا لَيِّنٌ، ومكانٌ مِنْهَا غليظٌ، وإنّما هِيَ جانِبٌ من الأَرْض مسْتَوِية مُشرِفٌ على مَا حوْلَه. وَقَالَ غيرُه: العَراقِي: مَا اتّصَل من الآكامِ وآضَ كأنّه جُرْفٌ واحِدٌ طَويلٌ على وجْهِ الأَرْض. وَأما الأكَمة فإنّها تكونُ مَلْمومةً. والعَرْقاة بالفَتْح ويُكسَر، وكذلِك العِرْقَة، بالكَسْر: الأصْلُ. قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(تكنَّفَها الأعْداءُ من كُلِّ جانِبٍ ... ليَنْتَزِعوا عَِرْقاتِنا ثمَّ يُرْتِعوا)
أَو: أصْلُ المالِ، أَو: أرومَةُ الشّجَر الَّتِي تتشعّبُ مِنْهَا العُروق، وَهِي الَّتِي تذْهَبُ فِي الأَرْض سُفْلاً من عُروقِ الشّجَرِ فِي الوسَط. وقولُهم: استأصَلَ اللهُ عَِرْقاتَِهم أَي: شأفَتَهم إِن فتَحْتَ أوّلَه فتحْتَ آخِرَه، وَهُوَ الأكثَر، وَإِن كسَرْتَه كسَرْتَه أَي: آخِرَه على أنّه جمْع عِرْقَة بالكَسْر قَالَ اللّيثُ: ينصِبون التاءَ رِوايةً عَنْهُم، وَلَا يجْعَلونه كالتّاءِ الزّائدة فِي جمْع التأنيثِ. وَقَالَ الأزهريّ: عِرْقاتِهم بالكَسْر جمع عِرْق كأنّه عِرْق وعِرْقات، كعِرْسٍ وعِرْسات لأنّ عِرْساً أُنثَى، فَيكون هَذَا من المُذَكَّر الَّذِي جُمِعَ بالألِف والتاءِ، كسِجِلٍّ وسِجِلاّت، وحمّامٍ وحمّامات. وَمن قالَ: عِرْقاتَهم أجراه مُجْرَى سِعْلاة، وَقد يكونُ عِرْقاتُهم جمعَ عِرْقٍ وعِرْقَة، كَمَا قَالَ بعضُهم: رأيتُ بناتَك، شبّهوها بهاءِ التّأنيثِ الَّتِي فِي فَتاتِهم وقَناتِهم لأنّها للتأنِيث، كَمَا أنّ هَذِه لَهُ. وَالَّذِي سُمِع من العَرَبِ الفُصَحاءِ عِرْقاتِهم بالكَسْرِ. قَالَ: وَمن كسَر التّاءَ فِي موضِع النّصْبِ، وجعلَها جمعَ عِرْقَةٍ فقد أخْطأ. قَالَ ابنُ جِنّي: سألُ أَبُو عَمْرو أَبَا خَيْرةَ عَن قولِهم هَذَا، فنصَبَ أَبُو خيرةَ التاءَ)
من عَرْقاتَهم فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرو: هيْهات أَبَا خَيْرَةَ، لانَ جلدُكَ، وذلِك لأنّ أَبَا عَمْر استَضْعَفَ النّصْبَ بعدَما كَانَ سمِعَها مِنْهُ بالجَرِّ، قَالَ: ثمَّ رَواها أَبُو عمر فِيمَا بعْدُ بالجرِّ والنّصْب، فإمّا أَن يكونَ سمِعَ النّصبَ من غير أبي خيْرَة ممّن تُرْضَى عربيّتُه، وإمّا أَن يكونَ قَويَ فِي نفْسِه مَا سمِعَه من أبي خَيْرَة من النّصْبِ، ويجوزُأنْ يكون أقامَ الضّعْفَ فِي نفْسِه، فحكَى النّصب على اعتِقاده ضَعْفَه. وعُرَيْق كزُبَيْر: ع، بَين البَصرةِ والبَحْرَيْن. قَالَ: يَا رُب بَيْضاءَ لَهَا زوْجٌ حرَضْ حَلاّلة بَين عُرَيْقٍ وحَمَضْ تَرميك بالطّرفِ كَمَا يُرْمَى الغَرَضْ وعِرْقَةُ، بالكَسْر: د، بِالشَّام وَقد تقدّم أنّه شرْقِيَّ طرابُلُسَ، وَأَنه حِصْنٌ، وَفِيه تَكرارٌ، كَمَا أشَرْنا إِلَيْهِ. مِنْهُ عُروَةُ بنُ مَرْوَان العِرْقيّ المُسنِد، رَوى عَن زُهَير بنِ مُعاويةَ، وموسَى بنِ أعْيَن.
وواثِلَةُ بنُ الحسَن عَن كثير بنِ عُبَيد وغيرِه العِرْقِيّان نُسبا الى هَذَا الحصْن. وعبدُ الرّحْمن بنُ عِرْق، بالكَسْر الحِمْصي اليَحْصُبِيّ وابنُه محمّد: تابِعيّان، رَوى محمدٌ عَن عبدِ الله بن بِشْرٍ وَعَن بقيّة وَجَمَاعَة، وُثق. وإبراهيمُ بنُ محمّد بن عِرْق الحِمْصي: مُحدِّثٌ قُلت: ووالِدُه محمدٌ هَذَا هُوَ ابنُ عبْدِ الرَّحْمَن المذْكور، ولكنّ عِبارَةَ المُصَنِّفِ توهِم أنّه رجُلٌ آخر، بل هُوَ حَفيدُ عبد الرّحْمن. وفاتَه مَعَ ذَلِك: أَحْمد بنُ مُحَمَّد بنِ الحارِث بنِ محمّد المَذْكور، رَوى عَن أبيهِ، وعنْه الطَّبَرانيُّ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وأحمَدُ بنُ يعْقوب المُقْرئُ البَغْداديُّ، عُرِف بابْنِ أخي العِرْقِ، رَوى عَن داودَ بنِ رُشَيْدٍ، عَن حفْصِ بنِ غياثٍ، مَاتَ سنة. وعُرَيْقَةُ كجُهَيْنَة: ع، وَله يوْم نقَلهُ الصّاغانيّ. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عُرَيْقَة: بِلادُ باهِلَةَ بيَذْبُلَ والقَعاقِع. وأعْرَقَ الرّجلُ: أَتَى العِراقَ وَفِي الصِّحاح: صارَ الى العِراقِ، وأنشدُ للمُمَزَّق العَبْديّ:
(فَإِن تُتْهِموا أُنْجِدْ خِلافاً علَيْكُمُ ... وإنْ تُعْمِنوا مُستَحْقِبي الحَرْبِ أُعْرِقِ)
وَأنْشد الصّاغاني للأعشى:
(أَبَا مالِكٍ سارَ الَّذِي قد صنَعْتُمُ ... فأنْجَدَ أقْوامٌ بذاكَ وأعْرَقوا)
وأعرَقَ الرّجُلُ: صَار عَريقاً، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عِرْق فِي الكَرَم، وكذلِك الفَرَس. يُقال ذلكَ فِي اللّؤْم وَفِي الكَرَم جَميعاً، وَقد عرّقَ فِيهِ أعمامُه وأخوالُه، وَفِي حَديثِ عُمَر بنِ عبدِ العَزيز رَحمَه اللهُ تَعالَى: إنّ امْرأً لَيْسَ بينَه وبيْن آدمَ أبٌ حيٌّ لمُعرَقٌ لَهُ فِي الموْت. أَي: يَصيرُ لَهُ عِرْقٌ فِيهِ،) يَعْني أَنه أصيلٌ، كَمَا يُقال: إِنَّه لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، أَي: لَهُ عِرْق فِي ذلِك يموتُ لَا مَحالَة.
قَالَت قُتَيْلَة بِنتُ النّضْرِ بنِ الحارِثِ، وَكَانَ النّبيُّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم قتل أَبَاهَا صَبْراً:
(أمُحمّدٌ ولأنتَ ضِنْءُ نَجيبَةٍ ... فِي قومِها والفَحلُ فحْلٌ مُعرِقُ) وأعرَقَ الشّجَرُ: اشتدّت، هكَذا فِي سائِرِ النُسَخ ومثلُه فِي العُباب، والصّواب: امتدّت عُروقُه كَذَا فِي المُحْكَم، وَزَاد الأزهرِيُّ: فِي الأَرْض. وأعرَقَ الشّرابَ: جعَل فِيهِ عِرْقاً من الماءِ بالكَسْر، أَي: قَليلاً لَيْسَ بالكثير، فهُو طِلاءٌ مُعْرَقٌ ومُعَرَّق كمُعَظَّم ومُكْرَم فِيهِ لفٌّ ونشْرٌ غيرُ مرتّب ومَعْروق مثلُه، وَسَيَأْتِي ذكرُ فِعلِ الثَّانِي، وَلم يذْكُر للثّالثِ فِعْلاً، قَالَ البُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ:
(رفعتُ برأسِه وكشَفْتُ عَنهُ ... بمُعْرَقَةِ مَلامةَ مَنْ يَلومُ)
وَأنْشد ابنُ الأعرابيِّ للقُطامِيّ:
(ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأنّما ... شرِبوا الغَبوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ)
وَقَالَ اللِّحياني: أعرقتُ الكأْسَ: ملأتُها. وأعرَقَ فِي الدّلوِ إعْراقاً: جعلَ الماءَ فِيهَا دونَ المَلْءِ، قالَه أَبُو صفْوان كعرَّقَ فيهِما تعْريقاً أَي: فِي الشّرابِ والدّلْو، قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أعرقْتُ الكأسَ وعرّقْتُها: إِذا أقللتَ ماءَها. وعرّقتُ فِي السِّقاءِ والدّلْوِ وأعرَقْت: جعلتُ فيهمَا مَاء قَليلاً، وَأنْشد: لَا تملأ الدّلْوَ وعرِّقْ فيهمَا أَلا ترَى حَبارَ مَنْ يسْقيها حَبار: اسمُ ناقَتِه. وَقَالَ غيرُه: عرّقْتُ الكأسَ: مزَجْتُها، فَلم يُعَيِّن بقِلّةِ ماءٍ وَلَا كَثْرة. والمُعْرِقَةُ، كمُحْسِنَةٍ هَكَذَا ضبَطَه أَبُو سعيد، وضبَطَه أهلُ الحَدِيث مثلَ مُحدِّثَة، وصوّب ابنُ الْأَثِير التّخفيف: طريقٌ الى الشّأْم على ساحِلِ البَحْر كانَتْ قُرَيْشٌ تسلُكُها إِذا سارَتْ الى الشّأْم، وَفِيه سلَكتْ عيرُ قُرَيش حِين كَانَت وَقْعَةُ بدْرٍ، وَمن هَذَا قولُ عُمَر لسَلمانَ رضيَ الله عَنْهُمَا: أينَ تأخُذْ إِذا صدَرْتَ أعلَى المُعرِّقَةِ، أم على المَدينَة. وَرجل مُعْتَرِقٌ ومَعْروقٌ ومُعَرَّق، كمُعظَّم: قَليلُ اللّحْم مَهْزولٌ، وَكَذَلِكَ فرَسٌ مَعْروقٌ ومُعْتَرَق: إِذا لم يكُنْ على قصَبِه لحم، ويُسْتَحَبُّ من الفَرَسِ أَن يكونَ معْروقَ الخَدّيْنِ، قَالَ:
(قد أشهَدُ الغارةَ الشّعْواءَ تحْمِلُني ... جَرداءُ معْروقَةُ اللّحْيَيْنِ سفرْحوبُ)
ويُرْوَى: معْروقَةُ الجَنْبَيْن. وَإِذا عَرِيَ لَحْياها من اللّحْمِ فَهُوَ مِنْ عَلاماتِ عِتْقِها. واستَغْرَقَ: تعرّض للحَرِّ كيْ يعْرَقَ قَالَه ابنُ فَارس: قَالَ الزّمخْشَري: وَذَلِكَ إِذا نامَ فِي المَشرُقَة واستَغْشَى)
ثيابَه. والعَوارِقُ: الأضْراسُ صِفةٌ غالِبةٌ. والعَوارِق: السِّنون، لأنّها تعْرُقُ الإنسانَ، وَقد عرقَتْه تعْرُقُه: أخذَتْ منهُ، قَالَ:
(أجارَتَنا كلُّ امْرئٍ ستُصيبُه ... حَوادِثُ، إِلَّا تَبْتُرِ العظْمَ تعْرُقِ)
وصارَعَه فتعَرَّقَه: إِذا أَخذ رأسَه فجعلَه تحْتَ إبْطِه فصرَعَه بعْدُ. وابنُ عِرْقانَ، بالكَسْرِ: رجُلٌ من العرَب. والعِرْقانِ: ع قَريبٌ من البَصْرة، وَيَنْبَغِي أَن تُكسَر نونُه فَإِنَّهُ مُثنّى عِرْق. وعارِقٌ: لقَبُ قَيْسِ بن جِرْوَةَ الأجَئيّ الطّائيّ، لُقِّبَ بذلك لقَوْله:
(فإنْ لم نُغَيِّر بعضَ مَا قد صنَعْتُمُ ... لأنتَحِيَنَّ العظْمَ ذُو أَنا عارِقُهْ)
ويُرْوَى: فَإِن لم تُغَيِّر بعضَ ويُروَى: لأنتَحِيَنْ للعَظْمِ. وَذُو بمَعْنى الَّذِي فِي لُغَتِهم. والأعراق: ع نَقله صاحِبُ اللّسان وغيرُه، وَقد أهملَه ياقوت فِي مُعجَمِه. وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ: أعْرَقْتُ الْفرس وعرّقْتُه: أجْرَيْتُه ليَعْرَق، وفرسٌ مُعْرَق: إِذا كَانَ مُضَمَّرا يُقال: عرِّقْ فرَسَك تعْريقاً، أَي: أجْرِه حتّى يعْرَق ويضْمُرَ، ويذْهبَ رهَلُ لحْمِه. ومعارِقُ الرّمْلِ: آباطُه على التّشبيه بمعارِقِ الحَيوان. والعرَبُ تَقول: إنّ فُلاناً لمُعْرَقٌ لَهُ فِي الكَرَم، وَقد عرّق فيهِ أعمامُه وأخوالُه، كأعْرَقَ.
وإنّه لمَعروقٌ لَهُ فِي الكَرَم على توهُّم حذْفِ الزائدِ. والعَريقُ من الخَيْلِ: الَّذِي لَهُ عِرْقٌ فِي الكَرَم. وغُلامٌ عَريقٌ: نَحيفُ الجِسْم، خَفيفُ الرّوح. والعُرُق، بضمّتيْنِ: أهلُ السّلامة فِي الدّين، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وعرَّقَ الشّجرُ وتعرَّقَ: امتدّت عُروقُه فِي الأَرْض، كَمَا فِي المُحْكَمِ والعُباب. وَكَذَلِكَ اعْترَق. واستَعْرق: إِذا ضرَبَ بعُروقه فِي الأَرْض، كَمَا فِي الأساس. وعُروقُ الأرضِ: شحْمَتُها، وَأَيْضًا مناتِحُ ثَراها. وقولُ امْرِئ القَيْس: الى عِرْقِ الثّرَى وشجَتْ عُروقِي قيل: يَعْنِي بعِرْقِ الثّرَى إسماعيلَ بنَ إِبْرَاهِيم عليْهِما السّلام. ويُقال فِيهِ: عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلوحَةٍ، أَي: شَيْء يَسير. واستَعْرَقَت إبِلُكم: أتَت العِرْق، وَهِي السَّبَخَة تُنبِتُ الشّجرَ، قَالَه أَبُو حَنيفة. وَقَالَ أَبُو زَيْد: استَعْرَقَت الإبِلُ: إِذا رَعَت قُربَ البَحْرِ. وكلُّ مَا اتّصَل بالبَحْرِ من مَرْعىً فَهُوَ عِراقٌ. وعَمِل رجلٌ عَمَلاً، فَقَالَ لَهُ بعضُ أصْحابِه: عرّقْت فبَرّقْت. فمعنَى برّقْت لوّحْت بشيءٍ لَا مِصْداقَ لَهُ، وَمعنى عرّقْت: قلّلْت. وَفِي النّوادِر: تركت الحَقَّ مُعْرِقاً وصادِحاً وسانِحاً، أَي: لائِحاً بَيِّناً. ويُقال: مَا هُوَ عِنْدي بعِرْق مَضَنَّة، أَي: مَا لَهُ قدْر، والمَعْروفُ عِلْق مضَنَّةٍ، إِنَّمَا يُستَعْمل فِي الجَحْدِ وحدَه. قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هما بمَعْنًى واحِد. يُقال ذلِك لكلِّ مَا)
أحبَّه. واعتَرقَ العظْمَ، مثل تعرَّقَه: أكل مَا عَليه. وتعرَّقَتْه الخُطوبُ: أخذَت مِنْهُ، وَأنْشد سيبَوَيْه:
(إِذا بعضُ السّنينَ تعرَّقتْنا ... كَفَى الأيْتامَ فقْدَ أبي اليتيمِ)
أنّثَ لأنّ بعضَ السّنين سِنون، كَمَا قَالُوا: ذهبَتْ بعضُ أصابِعِه. والعَرْقَة، بالفَتْحِ: الفِدْرَةُ من اللّحْم. والمِعْرَقُ، كمِنْبَرٍ: حَديدةٌ يُبْرَى بهَا العُراق من العِظام. يُقال: عرَقْتُ مَا عَلَيْه من اللّحم بمِعْرَقٍ، أَي: بشَفْرة. وأعْرقَه عِرْقاً: أعْطاه إيّاه، ويُقال: مَا أعْرقْته شَيْئا، وَمَا عرّقْتُه، أَي: مَا أعطيْتُه. وأنشَد ثعْلَبٌ: أيّام أعرقَ بِي عامُ المَعاصيمِ فسّرَه فَقَالَ معْناه: ذهَبَ بلَحْمي. قَالَ: وَقَالَ: عامُ المَعاصيم ضَرورَةً. وَقَالَ أَبُو عمْرو: العِراقُ ككِتاب: تقارُب الخَرْزِ، يُضرَبُ مثَلاً للأمْرِ، يُقال: لأمْره عِراقٌ: إِذا اسْتَوى. واعْتَرَقوا: أخَذوا فِي بِلادِ العِراقِ، حَكاهُ ثعْلب. وعرْقَيْتُ الدّلْوَ عرْقاةً: جعَلْتُ لَهُ عَرْقُوَةً، وشدَدْتُها عَلَيْهَا، نَقله الجَوْهَري. واعْتَرَق الناقَة: أخذَها، وزمّ على خِطامِها. ويُقال: تعرّقْ فِي ظِلِّ ناقَتي، أَي: امْشِ فِي ظِلِّها، وانتفِعْ بِهِ قَليلاً قَلِيلا. وَقَالَ ابنُ عبّادٍ، والزّمَخْشَريُّ: يُقال للفَرَس عِنْد اسْتِلالِ الْعرق والصّنْعَةِ: احمِلْه على المِعْراقِ الْأَعْلَى، والمِعْراقِ الأسْفَل، أَي: الشّدَّيْنِ، الشّديدَ والدّونَ.
وعرْقُوة: علَم لحَزيز أسْودَ فِي رأسِه طَميّة. وعُرَيْقِيَة: من مِياهِ بَني العَجْلان. وأعْرَقُ ليْلةٍ فِي السّنَةِ: أكْثَرُها لبَناً. واتّخذْتُ ثوْبي هَذَا مِعْرَقاً، أَي: شِعاراً ينَشِّفُ العَرَق لَئِلاّ ينالَ ثِياب الصِّينَةِ.
وعَرِقْتُ إِلَيْهِ بخَيْر، أَي: نَديتُ. والعَراقِي: التّراقي بلُغةِ اليَمَن، كَمَا فِي اللّسان. والعَرّاقة، مشدّدَةً: مَا يوضَع تحْتَ كِلّةِ السّرْجِ والبَرْذَعَةِ. والعَرَقيّة، مُحرَّكةً: مَا يُلْبَس تحْتَ العِمامةِ والقَلَنْسُوة، مولدة. وابنُ العَريق، كَمَا مرّ هُوَ جعْفَر بنُ محمّد الإسْكَنْدرانيّ، ذكره السِّلَفيّ فِي تعاليقِه، وضبَطَه.
عرق: عَرَّق (بالتشديد): في معجم فوك (مادة طبخ) ما عَرَّق اللحم ولا وَرَّق اللَّحْمَ.
لحم مُعَرَّق (ألف ليلة برسل 4: 136) ومعناه اللفظي لجم جعله يعرق أي طبخه بالبخار في أنية مقفلة. (فليشر معجم ص95).
وَعَرَّقَ التين الجاف أغلاه بالماء الحار للحفظ، مولَّدة. (محيط المحيط).
عَرق: أنظرها في مادة تَعْرقَة.
أَعْرَق: انظر ما جاء في معجم لين قولهم لم نُعْرَق في العجم، أي ليس بيننا وبين البربر قرابة أو واشجة رحم.
أعرقَ فيه أعراقُ العبيد: أي فيه صفات العبيد وخصائصهم. (معجم الطرائف).
وفي نص النواوي الذي نقلته: اللئام ليس جمع لُؤم، بل جمع لئيم كما هو معروف.
عَرَّقَ فيه اللئام: تعبير مثل قولهم عرَّق فيه أعمامه.
وفي معجم فوك (مادة شريف ونبيل): مُغْرِقِ في المجد. ولا بد من إبدال الغين بالعين.
وإذا ما كان لين مصيباً فصواب نطق الكلمة مُعْرَق.
عِرْق: نامية، قضيب فتي ناشي على جذر نبات، وساق الشجرة وساق الجَنّبَة. (بوشر).
عرق عرق: غَرْسة إلى جنب غرسة، شتلة إلى جنب شتلة (بوشر).
عرق الانجبار: تورمونتيل (نبات) (بوشر).
عرق الانجيل: ثيل، نجيل، خافور. اغرس. (نبات. (بوشر).
عرق الانسيل: يقول نيبور في (مشاهدات في بلاد العرب ص126) أن دود المدني أو التنيني تسمى في حلب عَرْق الانسيل. ولا ادري إذا كان هذا هو صواب كتابة الكلمة. عرق الحمرة: دم الأخوين، دم الثعبان، دم التنين، صبر سقطري (نبات). (بوشر، وريده حضرموت (ص130).
عرق الذهب: عرق بيكونكيل، عرق صيني مر، طارد الحمَّى، دافع الحمَّى، هاضوم، مساعد المعدة على الهضم. نافع للمعدة (بوشر)، دار الفلفل، (لين عادات 1: 50، سنج) وبخاصة جذر مقيء. (سنج) وفي معجم بوشر: عرق الذهب المطرش مقابل جذر مقيء.
عرق المسهل: حُمَّاض البقر، حماض البر، سلق بري. وهو نبات مسهل (بوشر).
عرق سوس: جذر النبات المسمى سوس.
(جاكسون ص18، تمبكتو ص74، والجمع: عُرُوق سوس (ألكالا) وفيه:- Orocuc ومنه أخذت الكلمة الأسبانية:- Orozous عرق السوس البَلَدي: اسم نبات بالأندلس.
(انظر ابن البيطار 1: 149).
عرق الطيب: ألوة. (سنج) عرق الكافور: اسم يطلقه أهل مكة على الزرنباد، واسمه العلمي: amomum Zerumbeth ( ابن البيطار 1: 523): وقد أساء سونثيمر ترجمته. وانظر (ابن البيطار 2: 189).
عرق اللولو: مرجان متشعب وهو نتاج بحري، بسَّذ، مرجان. عروق دار هرم = عروق السوس. (ابن البيطار 2: 189). وقد أساء سونثيمر ترجمته.
العروق الصفرْ: نبات اسمه العلمي: Chel. idonium Maius ( ابن البيطار 1: 346) ويسمى أيضاً عروق الصبَّاغِين. ابن البيطار (2: 186) (معجم المنصوري). ويسمى عروق فقط (معجم المنصوري).
عِرَق: عصب (ألكالا). وتر، عضلة (هلو).
عُرٌُوق: نبض الشرايين. (هلو).
عرق ضارب: شريان نابض (فوك).
عرق وجمعها عروق: في علم طبقات الارض (جيولوجي) ركيزة المعدن، ركاز (معجم الادريسي).
عرق البدن: عند العامة الاكحل، الوريد المتوسط. (أبو القاسم طبعة شاننج ص460، معجم المنصوري انظر أكحل).
عرق الزور: وداج، وريد في العنق (بوشر).
عرق الماء: بلعوم الحصان. (ابن العوام 2: 673).
عرق النَسَا: العصب الوركي، وهو عصب يمتد من لورك إلى الكعب، عصب في اندماج الفخذ.
(ألكالا، بوشر). وفي معجم المنصوري (مادة نسى): (هذا المصطلح الطبي ليس بالجيد. ولم يذكر في القديم إلا في بيت من الشعر نقله ابن عديس في شرحه للفصيح. ومع ذلك فان الثعالبي يقول إنه الوجع الذي يصيب من جهة النسى فإذا كان هذا كذلك فالمصطلح صحيح) وفي محيط المحيط: وعرق النسا وجع من أوجاع المفاصل يبتدىء من مفصل الورك وينزل إلى خلف على الفخذ ويمتد إلى الركبة وربما بلغ الكعب، والنسا بالفتح والقصر اسم عرق مخصوص، وهو وريد يمتد على الفخذ من الوحشي إلى الكعب. فالقياس أن يقال وجع النسا، ولكن العادة جرت بتسمية وجع النسا بعرق النسا وتقدير الكلام وجع العرق الذي هو النسا، فالإضافة بيانية.
عرق النسا: الأعصاب الوركية. (بوشر).
عرق الأرض: دود الأرض. ففي المستعيني: خراطين هي الديدان التي إذا احتفر الإنسان في الأرض وجدها وهي عروق الأرض. وفي ابن العوام (1: 127): الحيوانات المتولدة في البساتين وغيرها كعروق الأرض والديدان وشبهها (هذا ما ذكر في مخطوطتنا، وفي المطبوع لعروق وهو خطأ) (1: 630). وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تشبه ركائز الأرض.
عُرْق عند عامة الأندلس واحدته عُرُوقَة. وقد ذكرت في معجم ألكالا بمعنى: اسروع وهي دودة تنخر الكرم، وربما أخذن الكلمة الأسبانية Oruga من هذه الكلمة. ولم أجرأ على ذكرها في معجم الأسبانية لأنها ربما أخذت من الكلمة اللاتينية eruca التي تدل مثل oruga على معنين: على جرجير بري، وعلى أسروع. (انظر دودنيس 1198، ونبريجا) وقد ترجم نبريجا: Oruga gusano بكلمة eruca.
عرق مَدَني: دود مدني، دود غيني تنيني. واسمه العلمي: Filaria Medinensis ( الثعالبي لطائف من 132)، ويرى صاحب معجم المنصوري أن هذه الكلمة مشتقة من كلمة عرق بمعنى وريد لأنه يقول: كأنها عرق يمتدّ شيئاً بعد شيء حتى يفنى. ونفس هذا الاشتقاق في محيط المحيط (وفيه العرق البدني وهو خطأ) ..
وقد ترجمها نيبور في ملاحظات عن بلاد العرب (ص126) ب Vena Medinensis. وفي ريشادسن (صحاري 1: 196): (وقد أراني رجل موضع قرحة على دراعه سماها عرق العبيد. وهي دملة كبيرة بارزة في وسطها ثغرة أو فتحة يخرج منها من وقت إلى آخر دودة رفيعة كمثل خيط الحرير الرفيع وهي أحياناً ليست أغلظ من خيط نسج العنكبوت قصيرة الطول. وقد تبلغ هذه الدودة أحياناً عشرين ياردة تنسرب قطعة قطعة. وهو مرض شائع في السودان يصاب به التجار وينقلونه إلى الصحراء، وإنما يصابون به من شرب ماء هذه البلاد).
وقد أخطأ حين كتب الكلمة عرك بالكاف بدل القاف وما يذكره عن أصل الكلمة في تعليقه عليها خطأ أيضاً. انظر أيضاً: (غدامس ص346 - 347، زيشر 28: 207).
ويقول بارت 3: (3: 305): (مرض يعاني منه السكان ويسمونه مكردم (مجردم) ويسميه العرب عروق أو قرنيتت وهو اسم يطلق على دودة غينية وإن كان يختلف عنها كثيراً فيما يبدو، وسببه دودة في الأصبع الصغيرة من القدم وتتغلغل في المفاصل وتنخر اللحم وتبدو في مظهرها كأنها قد بطت بخيط. وأرىأن هذه الدودة هي نفس الحشرة التي تسمى ماليس الأمريكية أو سوفاجيسي أو ما تسمى عادة بالدودة المتغلغلة، وهي معروفة في أمريكا بأنها حشرة صغيرة سوداء).
عِرْق: فصيلة، شعبة من قبيلة، فرع منها. (دوماس قبيل ص47 - 48).
عِرْق: تلّ غير مرتفع، رابية قليلة الارتفاع، (برتون 2: 66).
عِرْق: ربوة من الرمال، وكثيب متنقل (دوماس صحارى ص188، ديزور ص21).
ويستعمل العرق أيضاً اسماً للجنس وجمعها العروق: ويطلقونه على تلال متتالية وكثيان متنقلة متحركة. (دوماس صحاري ص6، تريستــرام ص232، 325، رولفس ص67، بارت 1: 535) وعلى هذا يكون العرق منطقة من كثبان الرمل هي الحدود بين الأراضي. التي تنتقل وترتادها القبائل البدوية في إفريقية. (تاريخ البربر: 67). أو بالأحرى حدود من الكثبان تفصل بين بلاد البربر وبلاد الزنوج (تاريخ البربر 1: 121). أو هي كثبان الرمل التي تفصل منطقة القصور والواحات عن الصحراء. (مجلة الشرق والجزائر السلسة الجديدة 4: 422).
عَرَق. عرق التمر: عصير النخيل ويحصلون عليه بقطع رأس النخلة وحفر رأس الجذع، فالعصير المتجمع في هذه الحفرة ألذ من العسل وأطيب مشروباً، ويكمد لونه بعد وقت قصير فيصبح كثيفاً حرّيفاً حامزاً، فإذا قطَّر صار مشروباً مسكراً.
وهذا هو العَرَق أو العَرَقي. وقد أصبحت هذه الكلمة الاسم الذي يطلقه العرب على كل مشروب شديد الاسكار. (معجم الأسبانية ص196).
عرق الشَجَر: علك، صمغ. (ابن البيطار 2: 189).
عرق البطم: صمغ البطم، تربنتين. (باين سميث 435). عرق يابس: قلفونية (ابن البيطار 2: 189) عرق العروس أو عرق العروسة: طلق (نوع من الحجر) وفي المستعيني حجر الطلق (ابن البيطار 2: 161) واحذف من سونثيمر ابن البيطار 2: 160 فالجملة الأولى وهو موجودة في مخطوطة ي أيضاً تعود إلى مادة طلق (2: 161).
عرق المَوْت: تطلق مجازاً على أكبر كارثة.
(الثعالبي لطائف ص32).
عرق أخضر: هدية تقدم للقاضي رشوة (بوشر).
عَرَقَة: قلق، أنشغال بال، اضطراب فكري، خوف، خشية. (بوشر).
الأرض العُرَقَة: الأرض الندية، الأرض الرطبة. (ابن العَــرام 1: 62) وهذا هو صواب قراءتها كما جاء في مخطوطتنا (ص59، 60).
عَرَقي: انظرها في مادة عَرَق.
عرقية: تاج سقف أو قلنسوة على هيئة قالب سكر (الملابس ص298، همبرت ص132، وفيه أرصوصة وهي قلنسوة لها شكل البطيخة).
وفي ألف ليلة (برسل 9: 260): وعلى رأسها خوذة بالذهب مطلية وعرقية بولاد وزردية.
وفي طبعة ماكن (3: 452): بيضة بدل عرقية.
عَرْقِيَّة: طاقية من نسيج الكتان أو القطن توضع تحت الطربوش (الملابس ص298)، (بوشر) وجمعها عراقي، (برجون ص799، همبوت ص21، عواده ص58، دوفانت ص201).
عرقية الراهب: مُضاض أو قلنسوة الراهب، (جنبة، شجيرة) (بوشر).
وعَرْقية التي يذكرها كل من صاحب محيط المحيط روجر وبركهارت وبرجرن يظهر أنها خاصة بسورية. أما بمصر وبلاد البربر فهي عَرَقية.
وأصل هذه الكلمة مشكوك فيه فصاحب محيط المحيط يقول أنها تحريف عِرَاقيَّة نسبة إلى العراق، وقد وجدت بالفعل كلمة عراقية بمعنى طاقيّة (عرق جين) في ألف ليلة (برسل 4: 329) وعند بوسييه. غير أن الذي يعارض هذا أن الثعالبي وهو مؤلف قديم يكتب عرقيات (لطائف ص112) وهو يذكر اسمها بين الأشياء التي تصنع في طبرستان وليس في العراق. أما أصل الكلمة الآخر الذي يذكره (دي يونج وبرجون ولين وهو كلمة عرق (الذي يتشرب العَرَق) فهو يلائم كلمة طاقية (عرق جين) ولا يلائم كلمة تاج اسقف أو قلنسوة أو خوذة.
عِراق: إذا كان الجمع عرائق عند ابن العــرام (2: 32) هو جمع عِراق فأرى مع كليمنت- موليه (2: 90 رقم 1) إنه يعني سنفات أو قرون البسلّة والجلبان.
عِراق: لحن موسيقى، صوت (هوست ص258)، صفة مصر 14: 25، سلفادور ص30). عَروق. (مرجان عروق طويل ورقيق). (براكس ص28).
عَروق: كرّاث، ركل، وهو بقل زراعيّ من الفصيلة الزنبقية تطبخ عروقه. (همبرت ص183).
عُرُوقَة: انظرها في مادة عِرْق الأرض.
عُرُوقَة: جرجير بري، حرشاء (نيات) (ألكالا) وهي بهذا المعنى تقابل الكلمة اللاتينية eruce.
عِرَاقِيَّة: نوع من المزامير. (صفة مصر 13: 417).
عِرَاقيَّة: انظرها في مادة عرقية.
عُرَّاقَة: لبدة توضع تحت سرج الخيل. سميت بذلك لأنها تتشرب العرق. (صفة مصر 12: 459) وانظر معجم لين.
أَعْرَق: يمكن أن نضيف إلى ما ذكره لين تعليقة السيد دي يونج على لطائف المعارف للثعالبي (ص3) والمقدمة 2: 314.
تَعْرِيق: قوة الأعصاب. (ألكالا).
تَعْرِيقَة: بذكر بوسييه في مادة عَرَّق أي رسم حلقة الحرف، يقال مثلاً: عَرَّق النون أي رسم حلقة النون. ويذكر في مادة مُعَرَّق: حرف ينتهي بقوس يلتوي إلى اليمين (اقرأ إلى اليسار) يمر تحت الخط الذي يكتبون عليه، وهي حروف ي ن م ل ق ص س. وهكذا يقال تعريقة السين، ففي المقري (3: 135): فما رأيت رجلا أكثر أخباراً ولا أظرف نوادر منه فما حفظته من حديثه أن رجلا من الأدباء مرَّ برجل من الغرباء وقد قام بين ستة أطفال جعل ثلاثة عن يمينه وثلاثة عن شماله وأخذ ينشد.
ما كنت احسب أن أبقى كذا أبداً ... أعيش والدهر في أطرافه حتفُ
ساس بستة أطفال توسطهم ... شخصي كأحرف ساس وسطها ألفُ
قال فتقدَّمت إليه وقلت فأين تعريقة السين؟ فقال طالب وربّ الكعبة ثم قال للآخر من جهة يمينه قم فقام يجرّ رجله كأنه مبطول فقال هذا تمام تعريقة السين.
مَعْرَقَة: طاقية مصنوعة من وبر الجمل (الملابس ص299) أو من القطن (هاملتون ص11).
مَعَرَّق: عصبي، قوي، متين (ألكالا).
مُعَرَّق: لا ادري معنى هذه الكلمة حين يوصف بها نبات ففي ابن البيطار (1: 4) له ساق مستديرة معرّفة وفيه (1: 127) في كلامه عن البردي: وهي خوّارة معرّفة تتشظاً إذا رضت إلى شظايا دقيقة، والتشديد في مخطوطة أ. ويقال دُبّاء أو قَرْع معرّق (ابن العوام 2: 224).
مْعَرَّقِيّ: عصبي (ألكال).
معريق: قرحة في الإصبع. (دومب ص88).

عرق

1 عَرَقَ العَظْمَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, Msb,) inf. n. عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and مَعْرَقٌ; (S, O, K; [see an ex. of the last voce عَارِقٌ;]) and ↓ تعرّقهُ; (S, O, K;) He ate off the flesh from the bone, (S, O, Msb, K, TA,) taking it with his fore teeth: (TA:) and one says also اللَّحْمَ ↓ تعرّق [meaning as above]: (Lh, TA in art. نهس:) and العَظْمَ ↓ اعترق is likewise said to signify as above. (TA.) b2: عَرَقْتُ مَا عَلَى العُرَاقِ مِنَ اللَّحْمِ I pared off what was on the bone, of flesh, with a مِعْرَق, i. e. a large, or broad, knife or blade. (TA.) b3: And [hence,] عَرَقَتْهُ السِّنُونَ, aor. as above, i. e. [The years, or droughts, or years of drought,] took from him [his flesh, or rendered him lean]; namely, a man. (TA.) الخُطُوبُ ↓ تَعَرَّقَتْهُ, also, signifies the like, i. e. [Afflictions, or calamities,] took from him [his flesh, &c.]. (TA.) بِى عَامُ المَعَاصِيمِ ↓ أَيَّامَ أَعْرَقَ cited by Th, he expl. as meaning In the days when the year of the مَعَاصِم took away my flesh: i. e., when the dirt, consequent upon drought, reached my مَعَاصِم [or wrists]; المَعَاصِيمِ being here used by poetic license for المَعَاصِمِ: but ISd says, “I know not what this explanation is. ” (L.) And عُرِقَ, inf. n. عَرْقٌ, signifies He (a man) was, or became, emaciated, or lean. (K.) ↓ التَّعَرُّقُ is also used in relation to other than material objects; as the strength and patience of camels, which are meant by خِلَالَهُنَّ [“ their properties ” or “ qualities,” خِلَال in this case being pl. of خَلَّةٌ,] in the phrase يَتَعَرَّقُونَ خِلَالَهُنّ [They exhaust, or wear out, their properties, or qualities, of strength and patience], in a verse cited by IAar, describing camels and a company of riders. (TA.) b4: [Hence, app.,] طَرِيقٌ يَعْرُقُهُ النَّاسُ (K, TA) A road which men travel [as though they pared it]. (TA.) A2: عَرَقَ فِى الأَرْضِ, (S, O, K,) aor. ـِ (S, O, TA,) not عَرُقَ, as seems to be required by the method of the K, (TA,) inf. n. عُرُوقٌ (S, O, TA) and عَرْقٌ, (TA,) He (a man, S, O, TA) went away into the country, or in the land; syn. ذَهَبَ [which, followed by فى الارض, often means he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature]. (S, O, K, TA.) A3: عَرَقَ المَزَادَةَ, (K, TA,) and السُّفْرَةَ, aor. ـُ inf. n. عَرْقٌ, (TA,) He made to the مَزَادَة [or leathern water-bag], (K, TA,) and to the سُفْرَة [or round piece of skin in which food is put and upon which one eats], (TA,) what is termed an عِرَاق [q. v.]. (K, TA.) A4: عَرِقَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَقٌ, (Msb,) He sweated. (S, O, K.) b2: and [hence, app.,] عَرِقَ, inf. n. عَرَقٌ, said of a wall, It became moist: [or it exuded moisture:] and in like manner one says of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: [It is also said in the TA, in the supplement to this art., that عرقت اليه بِخَبَرٍ means ندبت: but I think that the phrase is correctly عَرِقْتُ إِلَيْهِ بِخَيْرٍ; and the explanation, نَدِيتُ: meaning I did to him good: see art. ندو and ندى.] b4: and عَرِقَ, (O, K,) inf. n. عَرَقٌ, (TA,) signifies also He was, or became, heavy, sluggish, lazy, or indolent. (O, K.) A5: عَرُقَ, inf. n. عَرَاقَةٌ, It had root: and he was of generous origin. (MA.) [See also 4, latter half.]2 عَرَّقَ see 4, third sentence. b2: عرّق الشَّرَابَ, (S, O, K,) inf. n. تَعْرِيقٌ, (S, O,) He mixed the wine, [with water,] not doing so immoderately: (S, O:) or he put a little water into it; as also ↓ اعرقهُ; (K;) or the latter signifies he put into it some water, not much: (S:) [but] accord. to Lh, الكَأْسَ ↓ أَعْرَقْتُ signifies I filled the cup of wine: or, accord. to IAar, عَرَّقْتُ الكَأْسَ signifies I put little water to the cup of wine; and so ↓ أَعْرَقْتُهَا: but the former of these two phrases is also expl. as meaning I mixed the cup of wine; whether with little or much water not being specified: (TA:) and الخَمْرَةَ ↓ تَعَرَّقْتُ signifies I mixed [with water the wine, or portion of wine]. (Ham p. 561.) b3: عرّق فِى الدَّلْوِ, (S, O, K, TA,) inf. n. as above; (O, K;) and فِيهَا ↓ اعرق; (O, K, TA;) He put into the bucket less water than what would fill it, (S, O, K,) on the occasion of drawing: (S, O:) or he put little water into the bucket; and so فِى السِّقَآءِ [into the skin]: (TA:) and عَرِّقْ فِى الإِنَآءِ Put thou less than what would fill it into the vessel. (S.) b4: بَرَّقْتَ وَعَرَّقْتَ Thou madest a sign with a thing, that had nothing to verify it, [or madest a false display, or a vain promise,] and didst little. (IAar, TA in this art and in art. برق.) A2: عرّق الفَرَسَ, (O, TA,) inf. n. as above; and ↓ اعرقهُ; (TA;) He made the horse [to sweat, or] to run in order that he might sweat, and become lean, and lose his flabbiness of flesh. (O, * TA.) A3: See also 4, again, in three places.4 أَعْرَقَ see 1, former half.

A2: اعرقهُ عَرْقًا He gave him a bone with flesh upon it, or of which the flesh had been eaten. (TA.) b2: And [hence, app.,] مَاأَعْرَقْتُهُ شَيْئًا and ↓ مَا عَرَّقْتُهُ I gave him not anything. (O, TA.) b3: And عرقهُ He gave him to drink pure, or unmixed, wine; or wine with a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) b4: See also 2, in four places.

A3: اعرق الفَرَسَ: see 2, last sentence but one.

A4: اعرق الشَّجَرُ, (S, O, K,) and النَّبَاتُ, (S,) The trees, (S, O, K,) and the plants, (S,) extended their roots into the earth; (S, O, K, * TA;) in the K, اِشْتَدَّتْ is erroneously put for اِمْتَدَّتْ, and so [in one place] in the O; (TA;) as also ↓ تعرّق, said of trees, (M, O, TA,) and ↓ عرّق, (M, TA,) and in like manner, ↓ اعترق, and ↓ استعرق, said of trees, i. e., struck their roots into the earth, as in the A: (TA:) [but accord. to Mtr,] in the phrase فِى ↓ رَجُلٌ لَهُ شَجَرَةٌ تَعَرَّقَتْ مِلْكِ غَيْرِهِ, meaning [A man of whom a tree] whereof the root crept along beneath the ground [into the property of another], in [one of the books of which each is entitled] “ the Wáki'át,”

تعرّقت should correctly be ↓ عَرَّقَتْ. (Mgh.) b2: [Hence,] one says, أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ [His paternal uncles and his maternal uncles implanted, or engendered, in him, by natural transmission, a quality, or qualities, possessed by them, or what is termed a strain]; (S, O, TA; [in which the meaning is indicated by the context;]) and so ↓ عرّق. (L, TA.) [See also the saying ضَرَبَتْ فِيهِ فُلَانَةُ بِعِرْقٍ ذِى أَشَبٍ in the second quarter of the first paragraph of art. ضرب.] And أُعْرِقَ, (S, O, [agreeably with the context in both, in like manner as it is with explanations of phrases here preceding,]) or أَعْرَقَ, (K, [but I know nothing that is in favour of this latter except a questionable explanation of مُعْرِقٌ which will be mentioned below, voce عَرِيقٌ,]) said of a man, and likewise of a horse, (S, O,) He was, or became, rooted (عَرِيقًا), (S, O, K,) i. e. one having a radical, or hereditary, share (لَهُ عِرْقٌ), in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the verb when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; meaning he had a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) [See an ex. in a verse cited voce طَابٌ, in art. طيب. And see also the last form of 1 (عَرُقَ) in the present art.]

A5: أَعْرَقَ also signifies He (a man, S, O) went, or came, (صَارَ, S, or أَتَى, K,) or journeyed, (سَارَ, O,) to El-'Irák: (S, O, K:) and ↓ اعترقوا They entered upon, or took their way in or into, the country of El-'Irák. (Th, TA.) 5 تَعَرَّقَ see 1, former half, in four places: A2: and 2, former half: A3: and 4, former half, in two places.

A4: تَعَرَّقْ فِى ظِلِّ نَاقَتِى Walk thou in the shade of my she-camel, and profit by it, little and little. (TA.) A5: صَارَعَهُ فَتَعَرَّقَهُ He wrestled with him, and took his head beneath his armpit and threw him down. (K.) 8 إِعْتَرَقَ see 1, first sentence: A2: and 4, former half: A3: and the same, last sentence.

A4: اعترق النَّاقَةَ He took the she-camel and tied the cord called زِمَام to her خِطَام [or halter, or the like]. (TA.) 10 استعرق He exposed himself to the heat in order that he might sweat: (IF, O, K:) he stood in a place on which the sun shone, and covered himself with his clothes [for that purpose]. (Z, TA.) A2: See also 4, former half.

A3: استعرقت الإِبِلُ The camels pastured near to the sea or a great river, i. e., in a place of pasture such as is termed عِرَاق: so says Az: or, as AHn says, the camels came to a piece, or tract, of land, such as is termed عِرْق, i. e., one exuding water and producing salt and giving growth to trees. (TA.) Q. Q. 1 عَرْقَيْتُ الدَّلْوَ, inf. n. عَرْقَاةٌ, I bound, or tied, upon the leathern bucket the two cross-pieces of wood called the عَرْقُوَتَانِ. (S.) عَرْقٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُرَاقٌ (K) [the latter also a pl.] A bone of which the flesh has been taken: (S, O:) or a bone of which the flesh has been eaten: (Msb, K:) or a bone of which most of the flesh has been taken, some thin and savoury portions of flesh remaining upon it: (TA:) or the former signifies a bone upon which is flesh: and one upon which is no flesh: or, as some say, whereof most of that which was upon it has been taken, some little remaining upon it: (Mgh:) or, as some say, a piece of flesh-meat; as also ↓ عَرْقَةٌ: (TA:) or عَرْقٌ signifies a bone with its flesh: and ↓ عُرَاقٌ, a bone of which the flesh has been eaten: (K:) thus they are correctly expl. accord. to Ez-Zejjájee; and the like is said by Az respecting ↓ عُرَاقٌ: (TA:) but accord. to A'Obeyd, this signifies a piece of flesh-meat; and IAmb says that this is the right explanation, because the Arabs say أَكَلْتُ العُرَاقَ, and they do not say أَكَلْتُ العَظْمَ: (Har p.26:) [or, app., the flesh-meat of a bone: and likewise the portions, of trees, that are cropped by camels: (see عُــرَامٌ:)] the pl. (of عَرْقٌ, S, Mgh, O) is ↓ عُرَاقٌ, (S, Mgh, O, K,) which is extr, (IAth, K,) a pl. of a measure of which, as that of a pl., there are few instances, (ISk, S, O,) [see an ex. voce جَنَاحٌ,] and عِرَاقٌ, also, (IAar, K,) which is more agreeable with analogy. (IAar, TA.) b2: Also A road which men travel [as though they pared it] so that it becomes plainly apparent: (K, * TA:) an inf. n. used as a subst. [properly so termed]. (TA.) b3: See also عَرَقٌ, near the end.

عِرْقٌ A certain appertenance of a tree; (S, Mgh, O, Msb, K;) the root thereof; or the part thereof that is beneath the ground; (MA;) or its branching roots [collectively]: (TA:) pl. [of mult.] عُرُوقٌ (S, O, Msb, K) and عِرَاقٌ and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (K.) b2: It is said in a trad., لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ, (S, Mgh, O, Msb,) i. e. لِذِى عِرْقٍ

ظَالِمٍ, (Mgh, O, Msb,) meaning (tropical:) [There is no right pertaining] to him who plants, (S, Mgh, O, Msb,) or sows, (S,) in land, (Mgh, Msb,) or in land which another has brought into cultivation (S, O, Msb) after it has been waste, (S, O, Msb, *) wrongfully, in order that he may have a claim to that land: (S, Mgh, O, Msb:) the epithet being tropically applied to the عِرْق, (Mgh, Msb,) as it properly applies to the owner thereof: (Mgh:) but some, in relating this trad., say لِعِرْقِ ظَالِمٍ, making the former noun to be a prefix to the latter, governing it in the gen. case. (O.) b3: The roots of the أَرْطَى (عُرُوقُ الأَرْطَى) are long, red, penetrating into the moist earth, succulent, compact, and dripping with water: and to them, in a trad., certain camels are likened in respect of their redness and plumpness and the compactness of their flesh and fat. (TA.) b4: العُرُوقُ also signifies A certain plant with which one dyes: (S, O:) or العُرُوقُ الصُّفْرُ, a certain plant used by the dyers, called in Pers\. زَرْدَچُوبَة [or زَرْدٌ چُوبْ], (K, TA,) i. e. yellow wood: (TA:) or i. q. الهُرْدُ: or المَامِيرَانُ, (K,) or المَامِيرَانُ الصِّينِىُّ: (TA:) or الكُرْكُمُ الصَّغِيرُ: (K:) all which are nearly alike. (TA. [See also بَقْلَةُ الخَطَاطِيفِ, voce بقل.]) b5: And العُرُوقُ الحُمْرُ Madder, (الفُوَّةُ, K, TA,) with which one dyes. (TA.) b6: And العُرُوقُ البِيضُ A certain plant that fattens women; also called المُسْتَعْجِلَةُ. (K.) b7: [عُرُوقٌ seems sometimes to signify Straggling plants or stalks, spreading like roots: see جَنْبَةٌ. b8: And it signifies also Sprouts from the roots of trees: see عُسْلُوجٌ.] b9: And عِرْقٌ signifies also The root, origin, or source, of anything: (K, TA:) and the basis thereof. (TA.) [And particularly The origin of a man, considered as the root from which he springs: hence عِرْقُ الثَّرَى is said to be applied by Imra-el-Keys to Adam, as the root, or source, of mankind; or to Ishmael, as, accord. to some, the root, or source, of all the Arabs: (see “ Le Diwan d'Amro'lkais,” p. 33 of the Ar. text, and p. 103 of the Notes:) and the pl.] أَعْرَاقٌ signifies the ancestors of a man. (Har p. 634.) [And A quality, or disposition, possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such person, considered as the source of that quality of a disposition in a descendant or in a collateral of a descendant: and such a quality, or disposition, when transmitted; a strain; i. e. a radical, a hereditary, an inborn, or a natural, disposition: and a radical, or hereditary, share in some quality or the like: pl. أَعْرَاقٌ.] One says, تَدَارَكَهُ أَعْرَاقُ خَيْرٍ [Good qualities or dispositions possessed by a parent or by an ancestor or by a collateral of such a person, or strains of a good kind, extended to him]; and أَعْرَاقُ شَرٍّ or سَوْءٍ [evil qualities or dispositions &c., or strains of an evil kind]. (TA.) And العِرْقُ دَسَّاسٌ [The natural disposition is wont to enter; i. e., to be transmitted to succeeding generations]. (TA in art. دس, q. v.) And عرقت فِيهِمْ عِرْقَ سَوْءٍ

[i. e. عَرَّقَتْ, or, accord. to more common usage, أَعْرَقَتْ, meaning She implanted, or engendered, in them, or among them, an evil strain, or radical or hereditary disposition]. (TA in art. ضرب.) And لَهُ عِرْقٌ فِى الكَرَمِ [He has a radical, or hereditary, share in generousness or nobleness of origin]: (S, O:) and in like manner one says of a person between whom and Adam is no living ancestor, لَهُ عِرْقٌ فِى المَوْتِ [He has a radical, or heriditary, share in death]; meaning that he will inevitably die. (O. [See also عَرِيقٌ.]) b10: [Hence, app., A little, or modicum, or small quantity or admixture, of something]. One says, فِيهِ عِرْقٌ مِنْ حُمُوضَةٍ, and مُلُوحَةٍ, i. e. In it is a little, or a modicum, of acidity, and of saltness. (TA.) And فِى الشَّرَابِ عِرْقٌ مِنَ المَآءِ In the wine is a small quantity [or admixture] of water. (S, O, K.) b11: Also A certain appertenance of the body; (O, Msb, K, TA;) i. e. the hollow [canal] in which is the blood; (TA;) [a blood-vessel; a vein, and an artery: also any duct, or canal, in an animal body: and sometimes, though improperly, a nerve: or any one of the appertenances of the body that resemble roots:] pl. [of mult.] عُرُوقٌ (O, Msb, K) and عِرَاقٌ (K) and [of pauc.] أَعْرَاقٌ. (Msb, K.) [Hence it may be applied to A spermatic duct: and hence, app.,] it is said in a trad., عَلَيْكُمْ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مَحْسَمَةٌ لِلْعِرْقِ, meaning (assumed tropical:) [Keep ye to fasting, for it is] a cause, or means, of stopping venereal intercourse: or an impediment to venery, and a cause of diminishing the seminal fluid, and of stopping venereal intercourse or passion. (T * and TA in art. حسم.) b12: عُرُوقُ الأَرْضِ means The pores through which exudes the moisture of the earth. (TA.) b13: And (i. e. عروق الارض) i. q. شَحْمَةُ الأَرْضِ [the significations of which see in art. شحم]. (TA.) A2: عِرْقٌ also signifies The body. (K, TA.) Thus in the saying, إِنَّهُ لَخَبِيثُ العِرْقِ [Verily he is corrupt, or impure, in respect of the body]. (TA.) b2: And Milk. (K.) One says, نَاقَتُكَ دَائِمَةُ العِرْقِ, meaning Thy she-camel has a constant flow, or abundance, of milk: or has constant milk. (TA.) [See also عَرَقٌ, first quarter.] b3: And Numerous offspring: (IAar, K:) or milk and offspring; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عِرْقَ إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ [How abundant are the milk and offspring of thy camels and thy sheep or goats!]. (TA.) [See, again, عَرَقٌ, first quarter.]

A3: Also Salt land that gives growth to nothing. (K.) b2: And (K) A piece, or tract, of land exuding water and producing salt, (AHn, K,) that gives growth to trees, (AHn, TA,) or that gives growth to the [species of tamarisk called] طَرْفَآء: (K:) a signification the contr. of that in the next preceding sentence. (TA.) b3: And A mountain that is travelled, or traversed: (TA:) or a mountain that is rugged, and extending upon the earth, (K, * TA,) debarring one by reason of its height, (TA,) and not to be ascended, because of its difficult nature, (K, TA,) but not long. (TA.) and A small mountain (K, TA) apart from others. (TA.) Thus it has two contr. significations. (K.) b4: And A thin حَبْل [or elongated and elevated tract (not جَبَل as in the CK)] of sand extending along the ground: (K, TA:) or an elevated place: pl. عُرُوقٌ. (K.) b5: See also عِرَاقٌ, latter half, in two places.

A4: عِرْقُ مَضَنَّةٍ and عِلْقُ مَضَنَّةٍ (the latter of which is that commonly known, TA) signify A thing of which one is tenacious; (O;) a thing held in high estimation, of which one is tenacious, (S and K and TA in art. ضن,) and for which people vie in desire: (TA in that art.:) but [said to be] used only in a case of negation: one says, مَا هُوَ عِنْدِى بِعِرْقِ مَضَنَّةٍ, meaning It is not, in my estimation, a thing of any value, or worth. (TA.) عَرَقٌ Sweat; i. e. the moisture, or fluid, that exudes (S, * O, * K, TA) from the skin of an animal; (K, TA;) or the water of the skin, that runs from the roots of the hair: a gen. n.; having no pl.; (TA;) or no pl. of it has been heard: (Msb:) Lth says, I have not heard a pl. of العَرَقُ; but if it be pluralized, it should be, accord. to analogy, أَعْرَاقٌ. (O, TA.) b2: It is metaphorically used [in a similar sense] in relation to other things than animals. (K.) [Thus] it signifies The [exuded] moisture of a well: (K:) and in like manner of earth, or land, when the dew, or rain, has percolated in it (نَتَحَ فِيهَا) so that it has met the moisture thereof. (TA.) b3: And The دِبْس [or honey] of dates; (K;) because it flows, or exudes, from them. (TA.) b4: And Milk; because it flows in the ducts (عُرُوق) [thereof] until it comes at the last to the udder: (K:) or milk at the time of bringing forth; as in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ غَنَمِكِ How abundant is the milk of thy sheep, or goats, at the time of their bringing forth! (Az, O.) [See also عِرْقٌ, latter half.] b5: And (K) The offspring of camels: (S, O, K:) so in the saying, مَا أَكْثَرَ عَرَقَ إِبِلِهِ [How numerous are the offspring of his camels!]. (S, O.) [See, again, عِرْقٌ, latter half.] b6: And Advantage, profit, utility, or benefit: (O, K, TA; in [several of] the copies of the second of which, النَّقْعُ is erroneously put for النَّفْعُ: TA:) and a recompense, or reward: (K, TA; in some copies of the former of which, التُّرَابُ is erroneously put for الثَّوَابُ: TA:) or a little thereof; (K, TA;) likened to عَرَق [as meaning “ sweat ”]. (TA.) عَرَقُ الخِلَالِ means A thing that one gives, or yields, for friendship: (S, O, TA:) or a reward for friendship. (TA.) A poet says, namely El-Hárith Ibn-Zuheyr, describing a sword named النُّون, (O, TA,) belonging to Málik Ibn-Zuheyr, which Hamal Ibn-Bedr took from him on the day when he slew him, and which El-Hárith took from Hamal when he slew him, (TA,) وَيُخْبِرُهُمْ مَكَانَ النُّونِ مِنِّى

وَمَا أُعْطِيتُهُ عَرَقَ الخِلَالِ [And he shall tell them the place of En-Noon, from me, and that I was not given it as a reward for friendship]; meaning, that I took this sword by force. (O, TA. [In the S, the former hemistich of this verse is given differently, and, as is said in the TA, erroneously.]) b7: لَقِيتُ مِنْ فُلَانٍ

عَرَقَ القِرْبَةِ (which is a prov., TA) means [I experienced from such a one] hardship, as expl. by As, who says that he knew not the origin thereof, (S, O,) or difficulty, or distress, as expl. by IDrd: (O:) and it is said that the عَرَق [or sweat] is of the man, not of the قِرْبَة [or water-skin]; and the origin of the saying is, that water-skins (قِرَب) are [generally] carried only by female slaves that bear burdens, and by him who has no assistant; but sometimes a man of generous origin becomes poor, and in need of carrying them himself, and he sweats by reason of the trouble that comes upon him, and of shame; (S, O;) wherefore one says, تَجَشَّمْتُ لَكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [expl. in art. جشم], (S,) or جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ القِرْبَةِ [likewise expl. in art. جشم]: accord. to Ks, the meaning is, I have suffered fatigue, and imposed upon myself difficulty, for thee, [or in coming to thee,] so that I have sweated like the sweating of the water-skin: or, accord. to A'Obeyd, I have imposed upon myself, in coming to thee, what no one has attained, and what will not be; because the قربة does not sweat: (O:) عَرَقُ القِرْبَةِ is a metonymical expression for hardship, and difficulty, or distress; because, when the قربة sweats, its odour becomes foul: or because it has no sweat; therefore it is as though one imposed upon himself an impossible thing: or it means the benefit of the قربة; (which is the flowing of its water, TA;) as though one imposed upon himself such a task that he became in need of the water of the قربة, i. e. of journeying to it; or it means a سَفِيفَة [or plaited suspensory] which the carrier of the قربة puts over his chest [when carrying the قربة on his back]: (K:) accord. to IAar, it signifies the suspensory (مِعْلَاق) by means of which the قربة is carried; as also عَلَقُهَا; (O, TA;) the ر being substituted for ل: (TA: see art. ر:]) but he says also that عَرَقُ القِرْبَةِ means one's sweating with the قربة by reason of the difficulty, or trouble, of carrying it; and عَلَقُهَا, that by which it is tied, or bound, and then suspended: (L, TA:) the former is also said to signify the ↓ عِرَاق [q. v.] of the قربة, that is sewed around it: (TA:) or it means that one has imposed upon himself difficulty, or trouble, or fatigue, like that of the carrier of the قربة, who sweats beneath it by reason of its heaviness. (K.) b8: عَرَقٌ also signifies A heat; i. e. a single run, or a run at once, to a goal, or limit. (S, O, K.) One says, جَرَى الفَرَسُ عَرَقًا or عَرَقَيْنِ The horse ran a heat or two heats. (S, O.) A2: Also A row of horses, and of birds, (S, O, Msb, K,) and the like; (S, Msb;) and any things disposed in a row; (S, O, K, TA;) as also ↓ عَرَقَةٌ; (TA;) or this latter is the n. un. [app. signifying one of such as compose a row]: (S:) pl. أَعْرَاقٌ and عَرَقَاتٌ. (Msb.) [See an ex. in a verse of Tufeyl cited in art. صدر, conj. 5; also cited in the present art. in the S and O.] b2: And Any row of bricks, crude and baked, in a wall: one says, بَنَى البَانِى عَرَقًا وَعَرَقَيْنِ and وَعَرَقَتَيْنِ ↓ عَرَقَةً [The builder built a row of bricks and two rows thereof]: (K, TA:) pl. أَعْرَاقٌ. (TA.) b3: And Roads in mountains; as also ↓ عَرْقَةٌ, (K, TA,) with fet-h and then sukoon. (TA.) b4: And Foot-marks of camels following one another: (K, TA:) n. un.

↓ عَرَقَةٌ. (TA.) [See an ex. of the latter voce طَرَقٌ.] A poet says, وَقَدْ نَسَجْنَ بِالفَلَاةِ عَرَقَا [And they had woven in the desert, or waterless desert, foot-marks in their following one another]. (TA.) b5: And A plait of palm-leaves (S, O, Msb, K) &c. (S, O) before a زَبِيل [so in the S and O] or زِنْبِيل [so in the K, both meaning the same, i. e. a basket,] is made therewith: (S, O, K:) or a زِنْبِيل itself: (K:) or hence (S, O) it signifies also (S, O, Msb) a زَبِيل (S, O) or [what is called] a مِكْتَل (Mgh, Msb) and زِنْبِيل, (Msb,) of large size, woven of palm-leaves, (Mgh,) capable of containing fifteen times as much as the measure termed ضاع, as some say, (Mgh, Msb,) or thirty times as much as that measure: (Mgh:) also pronounced ↓ عَرْقٌ. (K.) b6: [And A suspensory of a زَبِيل: see حَتِىٌّ, in art. حتى. (A similar meaning has been mentioned above, in this paragraph.)]

b7: See also عَرَقَةٌ.

A3: And Raisins. (K. [But this is said in the TA to be extr.: and I think it to have been probably taken from some copy of a lexicon in which زِبَيب has been erroneously written for زِبَيل.]) لَبَنٌ عَرِقٌ Milk of which the flavour is corrupted by the sweat of the camel upon which it is borne; (S, O, K;) the skin containing it being bound upon him without any preservative between it and his side. (S, O.) عُرَقٌ: see عُرَقَةٌ.

عُرُقٌ a pl. of عِرَاقٌ [q. v.]. (Lth, Az, S, &c.) A2: It is also expl. by IAar as meaning People of soundness in religion. (TA.) عَرْقَةٌ: see عَرْقٌ: A2: and see also عَرَقٌ, last quarter.

عِرْقَةٌ: see عِرْقَاةٌ, in four places.

عَرَقَةٌ: see عَرَقٌ, last quarter, in three places. b2: Also The piece of wood, or timber, that intervenes between the [or any] two rows of bricks of a wall. (S, O, K, TA. [ساقَى, in this explanation in the CK, is a mistake for سَافَى, with ف.]) b3: and The border (طُرَّة) that is woven in the sides of the [tent called] فُسْطَاط. (S, O.) See also عِرْقَاةٌ, last sentence. b4: And The دِرَّة [or whip], with which one beats, or flogs. (K.) b5: And The plaited thong with which a captive is bound: pl. عَرَقَاتٌ and [coll. gen. n.] ↓ عَرَقٌ: (K:) or عَرَقَاتٌ signifies [simply] plaited thongs (نُسُوع). (S, O.) عُرَقَةٌ, (S, O, K,) which is agreeable with general analogy, and ↓ عُرَقٌ, (K, TA,) which is not so, but which is used by some in the same sense as the former, (TA,) A man who sweats much, (S, O, K, TA.) عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ: see عَرْقُوَةٌ, of which it is a coll. gen. n.

عرقى, said by Reiske to signify The inner and thin skin in the egg of an ostrich, is evidently a mistake for غِرْقِئٌ.]

عَرْقَاةٌ: see عَرْقُوَةٌ: A2: and the paragraph here following, in two places: A3: and see also عُرَاقٌ.

عِرْقَاةٌ (O, K) and ↓ عَرْقَاةٌ and ↓ عِرْقَةٌ (K) A root, race, stock, or source; syn. أَصْلٌ: (O, K:) or a source of wealth or property: or the main portion of the root of a tree. from which the عُرُوق [or minor roots] branch off: (K:) or, as some say, عِرْقَاةٌ has this last meaning; or, as others say, ↓ عِرْقَةٌ. (Ltl., O.) They said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ

↓ عَرْقَاتَهُمْ and عِرْقَاتِهِمْ; if they pronounced the first letter with fet-h, they so pronounced the last letter [before the pronoun]; and if they pronounced the former with kesr, they thus pronounced the latter, regarding the word as pl. of ↓ عِرْقَةٌ: (K:) or, accord. to Lth, the Arabs are related to have said, اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِرْقَاتَهُمْ, meaning شَأْفَتَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family], pronouncing the ت with nasb because regarding the word as [a sing.] like سِعْلَاةٌ; or holding it to be pl. of ↓ عِرْقَةٌ, but pronouncing the تَ thus like as they do in saying رَأَيْتُ بَنَاتَكَ: it is said, however, that this is a mistake; that only he should pronounce it thus who makes the word to be a sing. like سِعْلَاةٌ. (O.) [The saying is a prov., mentioned by Meyd, who adds another reading, namely, عَرَقَاتهم, holding this to be from ↓ العَرَقَةُ meaning “ the طُرَّة that is woven around the فُسْطَاط: ” and Freytag, in his Lexicon, adds also عَرِقاتَه, with nasb, as on the authority of Meyd; in whose “ Proverbs ” I do not find it.]

عَرْقَان [accord. to general analogy without tenween and having for its fem. عَرْقَى, or accord. to the dial. of the Benoo-Asad with tenween and having for its fem. عَرْقَانَةٌ,] Sweating. (Msb.) عَرْقُوَةُ الدَّلْوِ is thus, (S, O, K,) with fet-h to the ع, (S, O,) like تَرْقُوَة, (K,) and should not be pronounced with damm to the first letter; (S, O, K;) and ↓ عَرْقَاتُهَا signifies the same; (K, TA; [in the CK, erroneously, عَرَقَاتُها; but expressly stated in the TA to be with fet-h and then sukoon;]) i. e. The piece of wood that is put across the دلو [or leathern bucket, from one part of the brim to the opposite part]: (TA:) the عَرْقُوَتَانِ being the two pieces of wood that are put athwart the دلو [to keep it from collapsing and for the purpose of attaching thereto the well-rope], like a cross: (As, S, O, K:) pl. عَرَاقٍ; (S, O, K;) and if you pluralize it by suppressing the ة [of the sing., or rather if you form from it a coll. gen. n.], you say ↓ عَرْقٍ, originally عَرْقُوٌ, (S, O, L,) then عَرْقِىٌ, and then عَرْقٍ. (L.) b2: العَرْقُوَتَانِ also signifies The two pieces of wood that connect the وَاسِط [or fore part] of the [camel's saddle called] رَحْل and the مُؤَخَّرَة [or kinder part thereof]: (S, O, K:) or, accord. to Lth, two pieces of wood which are upon the عَضُدَانِ [q. v.], on the two sides of the [camel's saddle called] قَتَب. (O.) b3: ذَاتُ العَرَاقِى means (assumed tropical:) Calamity, or misfortune: (S, O, K, TA:) for it is [properly] the دَلْو [or leathern bucket]; and الدَّلْوُ is one of the names for calamity: one says, لَقِيتُ مِنْهُ ذَاتَ العَرَاقِى [I experienced from it, or him, calamity]: (TA:) or, as some say, it is from what here follows. (S, O, TA.) b4: عَرَاقِى

الإِكَامِ signifies Such [eminences of the kind called إِكَام (pl. of أَكَمَةٌ or of أَكَمٌ)] as are very rugged, not to be ascended unless with difficulty, or trouble: (S, O, TA:) or عَرْقُوَةٌ signifies any أَكَمَه extending upon the earth, [in form] as though it were the heap over a grave, (Lth, O, K,) elongated: (Lth, O:) an أَكَمَة that extends, not high, but overtopping what is around it, near to the ground or not near, and varying in different parts so that one place thereof is soft and another place thereof rugged; being only a level portion of the earth overtopping what is around it: (ISh, TA:) and العَرَاقِى is also said to signify continuous, or connected, إِكَام, that have become as though they were one long جُرْف [or abrupt, water-worn bank or ridge] upon the face of the earth. (TA.) b5: العَرَاقِى signifies also The collar-bones (التَّرَاقِى), in the dial. of El-Yemen. (L, TA.) عَرَقِيَّةٌ, meaning A thing [i. e. a close-fitting cap, generally of cotton, to imbibe the sweat,] which is worn beneath the turban and the [cap called]

قَلَنْسُوَة, is a post-classical word. (TA.) عُرَاقٌ: see عَرْقٌ, in four places. b2: Also, and ↓ عُرَاقَةٌ, i. q. نُطْفَةٌ (O, K) مِنَ المَآءِ [app. meaning Clear water, whether much or little; or a little water remaining in a bucket or skin]: (K:) or, accord. to the L, the former word is pl. [or rather a coll. gen. n.] of the latter in this sense: (TA:) and ↓ عَرْقَاةٌ signifies the same. (K.) b3: And A copious rain: (K:) or so ↓ عُرَاقَةٌ [only]. (TA.) b4: And عُرَاقُ الغَيْثِ The herbage that has come forth after the rain. (Ibn-'Abbád, A, O, K.) عِرَاقٌ The double suture that is in the lower part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة and رَاوِيَة; (Lth, O, K;) and this is of the firmest kinds of suture therein: (Lth, O:) or the suture that is in the middle of the قِرْبَة [or water-skin]: (TA:) or the piece [or strip] of skin that is put upon the place where the two extremities, or edges, of the [main] skin meet when it is sewed in, or upon, the lower part of the مزادة: (K:) or the appertenance of the قربة, and of the مزادة, &c., which is [a strip of skin] doubled and then sewed [thereon thus] doubled: (Msb:) or, accord. to Az, the [piece of] skin that is doubled, and then sewed upon the lower part of the [water-skin or milk-skin called] سِقَآء: (S:) and, (K,) accord. to As, (S, O,) i. q. طِبَابَةٌ; (S, O, K;) i. e. the piece of skin with which the punctures of the seams are covered: (S, O: see also عَرَقٌ, latter half: [and see طِبَابَةٌ:]) pl. عُرُقٌ (Lth, Az, S, O, K, TA) and عُرْقٌ (TA) and أَعْرِقَةٌ; (Lth, O, TA;) the last a pl. of pauc. (Lth, O.) And عِرَاقُ السُّفْرَةِ signifies The suture surrounding the [round piece of skin called] سُفْرَة [q. v.]. (K.) b2: Also Nearness, together, of the stitch-holes in a skin or hide: [so I render تَقَارُبُ الخرزِ; reading الخُرَزِ: and it seems to mean also uniformity thereof: for it is added,] hence the prov., لِأَمْرِهِ عِرَاقٌ, meaning (assumed tropical:) His affair is uniform, right, or rightly disposed. (TA.) b3: Also The side, or shore, (Lth, O, K,) of water, (K,) or of a sea, or great river, along the whole length thereof. (Lth, O, K. * [It is said in the K that عُرُقٌ is pl. of عِرَاقٌ in this sense: but afterwards, that the pl. of the latter in all its senses is أَعْرِقَةٌ also; to which the TA adds عُرْقٌ.]) and accord. to Az, Any pasturage adjacent to a great river or a sea. (TA.) And عِرَاقُ النَّهْرِ, (K,) or الرَّكِيبِ, (TA,) The border of the rivulet [ for irrigation] (K, TA) by which the water enters a حَائِط [i. e. garden, or garden of palm-trees surrounded by a wall], (TA,) from its nearest to its furthest extremity. (K, TA.) b4: Also The قُطْر [app. meaning side (but see this word)] of a mountain, by itself; [or so, perhaps, عِرَاقُ جَبَلٍ;] and so ↓ عِرْقٌ [or عِرْقُ جَبَلٍ]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b5: And, as also ↓ عِرْقٌ, Remains of the [plants, or trees, called] حَمْض. (K.) b6: عِرَاقُ الدَّارِ The court, or yard, in front, or extending from the sides, of the house. (IB, K.) b7: عِرَاقُ الأُذُنِ The circuit, or surrounding edge, of the ear. (K.) b8: عِرَاقُ الظُّفُرِ The flesh surrounding the nail. (K, * TA.) b9: عِرَاقُ الحَشَا The intestines that are above the navel, lying breadthwise, or across, in the belly. (K.) b10: And عِرَاقٌ signifies also The inside of feathers. (AA, K.) b11: The عِرَاقَانِ of the horse's saddle are The two edges of the دَفَّتَانِ, at the fore part of the saddle and its hinder part. (IDrd, TA voce قَرَبُوسٌ, q. v.) A2: [Also A pace, or rate of going.] One says in relation to a horse, on the occasion of drawing forth the sweat, and of careful tending, and fattening, اِحْمِلْهُ عَلَى العِرَاقِ الأَعْلَى وَالعِرَاقِ الأَسْفَلِ, meaning [Urge, or make, thou him to go] the vehement pace and the inferior pace. (Ibn-'Abbád, O, TA.) A3: العِرَاقُ is the name of A certain country, (S, O, Msb, K,) well known, (Msb, K,) extending from 'Abbádán to El-Mow- sil in length and from El-Kádiseeyeh to Hulwán in breadth; (K;) masc. and fem.: (S, O, Msb, K:) said to be so named because upon the عِرَاق, i. e. “ side,” or “ shore,” of the Tigris and Euphrates: (O, * K: [in which, and in other works, several other supposed derivations are mentioned, but such as I think too fanciful to deserve notice:]) accord. to some, it is arabicized, (S, O, Msb, K,) from a Pers\. appellation, (S, O,) i. e. from إِيرَان شَهْر, (As, O, * K, TA,) of which the meaning is [said to be] “ having many palmtrees and [other] trees; ” (K;) but [SM justly says,] in my opinion the meaning requires consideration. (TA.) b2: العِرَاقَانِ is an appellation of El-Basrah and El-Koofeh. (S, O, K.) عَرِيقٌ, (S, O, K,) applied to a man and to a horse, means [Rooted, i. e.] having a radical, or hereditary, share, (لَهُ عِرْق, S, O,) in generousness or nobleness [of origin, which, accord. to the S and O, and common usage, seems to be implied by the epithet when used absolutely], (S, O, K,) and also in meanness or ignobleness [thereof; or having a strain of, i. e. an inborn disposition to, generousness or nobleness, and also meanness or ignobleness]. (S, * O, * K.) And you say also فِى الكَرَمِ ↓ فُلَانٌ مُعْرَقٌ and فِى اللُّؤْمِ [Such a one is rooted, &c., in generousness or nobleness and in meanness or ignobleness]; and لَهُ فِى ↓ إِنَّهُ لَمُعْرَقٌ الكَرَمِ; (S, O;) and لَهُ فِى الكَرَمِ ↓ إِنَّهُ لَمَعْرُوقٌ, [the part. n. being formed] on the supposition of the suppression of the augmentative letter [in its verb, which is أُعْرِقَ]: (TA:) and in like manner, (S, O, TA,) in a trad., (O, TA,) a man of whom there is no living ancestor between him and Adam is said to be لَهُ فِى المَوْتِ ↓ مُعْرَقٌ (S, O, TA) i. e. Made to have a radical, or hereditary, share (عِرْقٌ) in death; (O, TA;) meaning that he will inevitably die. (S, O, TA.) [In the Ham p. 438, ↓ مُعْرِقٌ is expl. as syn. with عَرِيقٌ: but in the verse to which this explanation relates it is evidently employed in the sense of the act. part. n. of أَعْرَقَ as used in the phrase أَعْرَقَ فِيهِ أَعْمَامُهُ وَأَخْوَالُهُ, q. v.] b2: غُلَامٌ عَرِيقٌ means [A boy, or young man,] slender, or spare, and light of spirit. (TA.) عُرَافَةٌ: see عُرَاقٌ, in two places.

عِرَاقِىٌّ Of, or belonging to, the country called العِرَاق. (Msb.) b2: إِبِلٌ عِرَاقِيَّةٌ means Camels that pasture upon what are termed عِرَاق, i. e. remains of the [plants, or trees, called] حَمْض: (K, * TA:) or, app., accord. to Az, camels of, or belonging to, العِرَاق as meaning the waters of Benoo-Saad-Ibn-Málik and Benoo-Mázin: or, as some say, of, or belonging to, the عِرَاق as meaning the side, or shore, of water: and it is also said that the epithet in this phrase is a rel. n. from العرق [thus in my original, without any syll. sign and without explanation]. (TA.) عَرَّاقَةٌ, with teshdeed [to the ر], A thing [app. a cloth for imbibing the sweat] that is put beneath the تكلة [app. meaning pad] of the سَرْج [or horse's saddle] and the بَرْذَعَة [q. v.]. (TA. [The word تكلة, which I have not found anywhere except in this instance, I can only suppose to be an arabicized word from the Pers\. or Turkish تَگَلْتُو, which is commonly pronounced by the Turks تَكَلْتِى, with ك and ى, and which means a pad, or a piece of felt, put beneath the saddle to prevent its galling the beast's back.]) عَارِقٌ [act. part. n. of عَرَقَ]. A poet says, أَكُفُّ لِسَانِى عَنْ صَدِيقِى فَإِنْ أُجَأْ

إِلَيْهِ فَإِنِّى عَارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ [I restrain my tongue from my friend; but if I be compelled to have recourse to him in a case of need, I am one who gnaws to the utmost: مَعْرَق being here an inf. n.]. (S, O: mentioned in both immediately after the explanation of عَرَقْتُ العَظْمَ.) b2: And [the pl.] العَوَارِقُ signifies The أَضْرَاس [i. e. teeth, or lateral teeth, &c.]: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates. (TA.) b3: And The سِنُون [i. e. years, or droughts, or years of drought]; so called لأَنَّهَا تَعْرُقُ الإِنْسَانَ, (K, TA, in some copies of the K الأَسْنَانَ,) i. e. because they take from the man [his flesh, or render him lean]. (TA.) أَعْرَقُ لَيْلَةٍ فِى السَّنَةِ, The night, in the year, most abundant in milk. (O.) A2: [أَعْرَقُ is also a comparative and superlative epithet signifying More, and most, rooted in a quality or faculty: regularly formed from عَرُقَ, or irregularly from أُعْرِقَ: but perhaps post-classical. (See De Sacy's “ Anthol. Gram. Arabe,” p. 183, lines 1 and 3, of the Ar. text; and p. 441 of the Notes, in which he has expressed his opinion that it signifies “ qui a jeté de plus profondes racines. ”)]

مَعْرَقٌ an inf. n. of 1 in the sense first expl. in this art. (S, O, K.) A2: [And a noun of place, signifying A place of sweat or of sweating of an animal; such as the armpit and the groin: pl. مَعَارِقُ. b2: Hence,] مَعَارِقُ الرَّمْلِ i. q. آبَاطُهُ [i. e. (assumed tropical:) The places where the main body of the sand ends, and where it is thin, not deep]: likened to the مَعَارِق of the animal. (TA.) b3: And معرق [thus in my original; perhaps مَعْرَقٌ, as denoting “ a place of sweat,” like مَمْطَرٌ from المَطَرُ; or ↓ مِعْرَقٌ, as being likened to a utensil, like مِمْطَرٌ, and as being in form agreeable with many words denoting articles of dress;] signifies An innermost garment for imbibing the sweat, lest it should reach to the garments of pride [i. e. the outer garments]. (TA.) مُعْرَقٌ Wine (شَرَاب) having a little water put into it; (S, K;) and so ↓ مُعَرَّقٌ, (S, O, K,) applied to طِلَآء [which likewise signifies wine, or thick wine, &c.]; (S, O;) and ↓ مَعْرُوقٌ, (K,) of which last no verb has been mentioned: (TA:) or مُعْرَقَةٌ signifies wine (خَمْر) pure, or unmixed: or having a little mixture [of water]. (Ham p. 561.) A2: See also عَرِيقٌ, in three places.

مُعْرِقٌ: see عَرِيقٌ.

A2: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, it signifies Rain that appears to the people of El-Yemen from the region of El-'Irák.]

A3: تَرَكْتَ الحَقَّ مُعْرِقًا means Thou hast left the truth apparent, or manifest, between us. (TA.) مِعْرَقٌ An iron implement, or a knife, or broad knife, or broad blade, with which one pares a bone with some flesh upon it, removing the flesh. (TA.) A2: See also مَعْرَقٌ.

مُعَرَّقٌ: see مَعْرُوقٌ, in four places: A2: and see مُعْرَقٌ.

مَعْرُوقٌ A bone of which the flesh has been [eaten or] thrown from it. (TA.) b2: And A man having little flesh; (K;) and so مَعْرُوقُ العِظَامِ; (S, O, K;) and ↓ مُعْتَرَقٌ, (S, O, TA, [and probably in correct copies of the K, but in my MS. copy of it and in the CK ↓ مُعْتَرِقٌ, which does not accord. with any of the explanations of its verb,]) and العِظَامِ ↓ مُعْتَرَقُ; (TA;) and ↓ مُعَرَّقٌ, and مُعَرَّقُ العِظَامِ. (K.) And A horse having no flesh upon his قَصَب [meaning bones of the legs]; as also ↓ مُعْتَرَقٌ. (TA.) And مَعْرُوقُ الخَدَّيْنِ, applied to a horse, in which the quality denoted thereby is approved, Having no flesh in the cheeks: (TA:) and الخَدَّيْنِ ↓ مُعَرَّقُ a man having little flesh in the cheeks: (S, O:) and القَدَمَيْنِ ↓ مُعَرَّقُ, (K and TA in art. نهس,) and الكَعْبَيْنِ, a man having little flesh upon the feet, and upon the ankle-bones: (TA in that art.:) and ↓ مُعَرَّقٌ applied to a horse signifies مُضَمَّرٌ [i. e. rendered lean, or light of flesh, probably by being made to sweat, agreeably with an explanation of the latter epithet, and thus radically differing from مَعْرُوقٌ and مُعْتَرَقٌ]. (TA.) A2: See also مُعْرَقٌ.

A3: and see عَرِيقٌ.

مُعْتَرَقٌ and مُعْتَرِقٌ: see مَعْرُوقٌ; the former in two places.

علق

Entries on علق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
(علق) : عَلِّقْ لناقَتِكَ أي امْشِ عنها. 
علق سرح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُبيد بن عُمير أَن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي أَجْوَاف طير خُضْر تَعْلُقُ فِي الْجنَّة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: تَعْلُقُ يَعْنِي تناولُ بأفواهها من الثَّمر يُقَال مِنْهُ: قد عَلَقَت تَعْلُقُ عُلُوْقاً [وَقَالَ الْكُمَيْت يذكر ظَبْيَة أَو غَيرهَا: (الْكَامِل)

إنْ تَدْنُ مِنْ فَنَنِ الألاءة تَعْلُق

وَفِي بعض الحَدِيث: تَسْرَح فِي الْجنَّة. وَمَعْنَاهُ ترتعي وَقَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {حِيْنَ تُرِيحُونَ وَحين تسرحون} . 
(ع ل ق) : (عَلَّقَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ فَتَعَلَّقَ بِهِ وَيُقَالُ عَلَّقَ بَابًا عَلَى دَارِهِ إذَا نَصَبَهُ وَرَكَّبَهُ وَقَوْلُهُ الْمُشْرِكُونَ إذَا نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ حَفَرُوا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَعَلِقَ بِالشَّيْءِ مِثْل تَعَلَّقَ بِهِ (وَمِنْهُ) عَلِقَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَبِلَتْ عُلُوقًا وَقَوْلُهُ الْغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالْعُلُوقِ مُسْتَعَارٌ مِنْهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا يُغْرَسُ يَصِيرُ مُتَبَدِّلًا لِأَنَّهُ يَنْمُو وَيَسْمُو إذَا عَلِقَ بِالْأَرْضِ وَتَعَلَّقَ بِهَا أَيْ ثَبَتَ وَنَبَتَ (وَعِلَاقَةُ السَّوْطِ) بِالْكَسْرِ مَعْرُوفَة (وَبِهَا) سُمِّيَ وَالِدُ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ الْغَطَفَانِيِّ (وَالْمِعْلَاقُ) مَا يُعَلَّقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ الْمَعَالِيقُ وَيُقَالُ لِمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ مِنْ نَحْوِ الْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالْقُمْقُمَةِ مَعَالِيقُ أَيْضًا (وَالْعَلَقُ) شَبِيهٌ بِالدُّودِ أَسْوَدُ يَتَعَلَّقُ بِحَنَكِ الدَّابَّةِ إذَا شَرَّبَ (وَمِنْهُ) بَيْعُ الْعَلَقِ يَجُوزُ وَالْعَلَقُ أَيْضًا الدَّمُ الْجَامِدُ الْغَلِيظ لِتَعَلُّقِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ (وَالْقِطْعَة) مِنْهُ عَلَقَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ بَعْضِهِمْ دَمٌ مُنْجَمِدٌ مُنْعَلِقٌ وَهُوَ قِيَاسٌ لَا سَمَاع.
ع ل ق: (الْعَلَقُ) الدَّمُ الْغَلِيظُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (عَلَقَةٌ) . وَ (الْعَلَقَةُ) أَيْضًا دُودَةٌ فِي الْمَاءِ تَمَصُّ الدَّمَ وَالْجَمْعُ (عَلَقٌ) . وَ (عَلِقَتِ) الْمَرْأَةُ حَبِلَتْ. وَ (عَلِقَ) الظَّبْيُ فِي الْحِبَالَةِ. وَعَلِقَتِ الدَّابَّةُ إِذَا شَرِبَتِ الْمَاءَ فَعَلِقَتْ بِهَا (الْعَلَقَةُ) وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (عَلِقَ) بِهِ بِالْكَسْرِ عُلُوقًا أَيْ تَعَلَّقَ. وَ (عَلِقَ) يَفْعَلُ كَذَا مِثْلُ طَفِقَ. وَ (الْعِلْقُ) بِالْكَسْرِ النَّفِيسِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَجَمْعُهُ (أَعْلَاقٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ (تَعْلُقُ) مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ» بِضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَتَنَاوَلُ. وَ (الْمِعْلَاقُ) وَ (الْمُعْلُوقُ) مَا عُلِّقَ بِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عِنَبٍ وَنَحْوِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ بِهِ شَيْءٌ فَهُوَ مَعْلَاقُهُ. وَ (الْعِلَاقَةُ) بِالْكَسْرِ عِلَاقَةُ الْقَوْسِ وَالسَّوْطِ وَنَحْوِهِمَا. وَ (الْعَلَاقَةُ) بِالْفَتْحِ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ. وَ (الْعُلَّيْقُ) بِوَزْنِ الْقُبَّيْطِ نَبْتٌ يَتَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ. وَ (أَعْلَقَ) أَظْفَارَهُ فِي الشَّيْءِ أَنْشَبَهَا. وَ (الْإِعْلَاقُ) أَيْضًا إِرْسَالُ الْعَلَقِ عَلَى الْمَوْضِعِ لِيَمَصَّ الدَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّدُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْإِعْلَاقِ» . وَ (عَلَّقَ) الشَّيْءَ (تَعْلِيقًا) . وَ (اعْتَلَقَهُ) أَحَبَّهُ. وَ (الْمُعَلَّقَةُ) مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي فُقِدَ زَوْجُهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] وَ (تَعَلَّقَهُ) وَ (تَعَلَّقَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَتَعَلَّقَهُ أَيْضًا بِمَعْنَى عَلَّقَهُ تَعْلِيقًا. 
(علق) - في حديث سَرِيَّةَ للنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا الطَّيْرُ تَرْمِيهِم بالعَلَق"
: أي بقِطَع الدَّم، الواحدة عَلَقَة.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ أبي أَوفَى: "أنه بَزَقَ عَلَقَةً، ثم مَضَى في صَلاتِه"
قيل: العَلَق من الدَّمِ: ما اشْتَدَّت حُمرتُه، والنَّجِيع: ما كان إلى السَّواد، والعَبِيطُ: الخَالصُ. وقيل: العَلَق: هو الجامِد المُتَعَقِّد. وقيل: اليَابِس، كأن بعضه عَلِقَ ببَعْضٍ تَعَقُّدًا ويُبْسًا. - في حديث عامِر: "خَيرُ الدَّواء العَلَقُ والحِجَامة"
العَلَق: دُوَيْبَّة: مائية تَعْلَق بحُلوقِ الشَّاربة، تَمُصُّ الدَّم من وسْط البدن، وكأنَّه سُمّي به لأنها تَعْلَق بالبَدنِ وتَنْشَبُ.
- في حديث الوَصاةِ بالنِّساء: "إنَّ الرَّجلَ منِ أهلِ الكتاب يَتَزوَّجُ المَرأةَ ، وما يَعْلَقُ يَدَيْها الخَيْطُ، وما يَرغَب واحدٌ عن صاحبِه حتى يَمُوتَا هَرَمًا".
: أي من صِغرها وقِلَّة رِفْقِها - ومع ذلك يَصْبِر عليها، فأنتم أَحقُّ بالوَفاء منهم.
- وفي الحديث: "فعَلِقَت الَأعْرابُ به"
: أي طَفِقُوا. وقيل: نَشِبوا
- ومنه الحديث : "فَعَلِقُوا وَجهَه ضَربًا"
: أي أَخذُوا وطَفِقُوا، وجَعلُوا يَضْرِبُونه.
- وفي حديث حَلِيمَة: "رَكِبتُ أتاناً لي، فخرجتُ أمام الرَّكْب حتى ما يَعلَقُ بها أحدٌ منهم"
: أي ما يتَّصل بها، وما يَصِل إليها. وعَلِق الشيءُ بالشيَّء: تَشَبَّثَ ونَشِبَ به. - في الحديث : "يَسْرِقُونَ أَعلاقَنَا"
: أي نَفائِسَ أَموالِنا. الواحدُ عِلْق، لعله سُمِّى به لتَعَلُّقِه بالقَلْب، وتَعلُّقِ القَلْب به.
- وفي حديث المُتزوِّج: "فَعلِقَتْ منه كلَّ مَعْلَق"
يقال: عَلِقَ بقَلْبه عَلاقَةً: أي أحَبَّه، وكُلُّ شيء وقع موقِعَه، قيل عَلِقَ مَعالقَه.
- في الحديث : "مَنْ تَعلَّق شَيئًا وُكِلَ إليه"
: أي علَّق على نفسِه، يُرِيد به التَّعاويذَ والتَّمائِمَ وأَشباهَها.
- في حديث سَعْدِ بن أبي وَقَّاص:
* عَيْنُ فَابكِي سَامَةَ بنَ لُؤَىٍّ *
فقال رَجُلٌ:
* عَلِقَتْ بسَامَةَ العَلَّاقة *
هي بالتَّشْديدِ المَنِيَّةَ، وهي العَلوقُ أيضا. - في مُسْنَدِ أبي دَاوُد : قيل: "يقال: عَلِقَت بثَعْلَبَةَ العَلُوق" يُضرَب مَثَلا للواقِع في أَمرٍ شَديدٍ.
والعَلُوق: المَنِيَّة. وثَعْلَبَة رَجُلٌ
ع ل ق

علق به وعلقه: نشب به. قال أبو زبيد يصف أسداً:

إذا علقت قرناً خطاطيف كفّه ... رأى الموت في عينيه أسود أحمرا

وقال جرير يصف شجاعاً:

إذا علقت مخالبه بقرن ... أصاب القلب أو هتك الحجابا

وعلق بالمرأة وعلّقها. ويقال: نظرة من ذي علق أي من ذي علاقة وهي الهوى. وتقول: امرأة معلقه، لا ذات زوج ولا مطلقة. وتقول: لو عُلقها لما عَلقها. وعلّق فلان أمره، وأمره معلق إذا لم يصرمه ولم يتركه، ومنه: تعليق أفعال القلوب. وتعلق التميمة، وتعلق بها: علقها على نفسه. وفي الحديث: " من تعلق شيئاً وكل إليه " وقا عبيد الله بن زياد لأبي الأسود: لو تعلقت معاذةً. وأعلق الحبل في عنق فلان: جعله فيها. وأعلقت المصحف: جعلت له علاقة يعلق بها. ولفلان في هذا الأمر علقة وعلاقة. وما نفعه بعلاقة سوط. وما لفلان علاقةٌ أي ما يتعلّق به في عيشته من حرفة أو ضيعة. وما يأكل فلان إلا علقة أي ما يمسك به رمقه، ويقال: علقوا رمقه بشيء، ومنه: " ليس المتعلق كالمتأنّق " أي الذي يتبلغ كالذي يتأنق في المطاعم، وما طعامه إلا التعلق والعلقة. ويقال للهنة: العلقة. وتعلق: تسلف. ويقال: لابدّ للغادي من علقة. وعلّقت مطيتي بمطية فلان. قال الطرماح:

كأن المطايا ليلة الخمس علقت ... بوثابة بعد الكلالة شحشح

سريعة، يريد القطاة. وامرأة علوق: فروك. وناقة علوق: ترأم ولدها ولا تدرّ، يقال: عاملتنا معاملة العلوق. وقال:

وكيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن

ويقال للشيخ: قد علق الكبر منه معالقه. وفي المثل " علقت معالقها وصرّ الجندب " الضمير للدلو. ويقال للرجل إذا نزل عن بعيره ومشى: علق لراحلتك أي ألق خطامها على عنقها. قال:

لقد أسوق بالكماة الأزوال ... من بين عمّ وابن عم أو خال

معلّقاً لذات لوثٍ شملال ويقال: " أعلقت فأدرك ": من أعلق الحابل إذا علق الصيد بحبالته. وعلق فلان دم فلان إذا قتله. وتقول: شيخ شديد الأولق، وحديث طويل العولق؛ أي طويل الذنب. وعلق مخلاة بلا عليق وهو القضيم. وعلقت أفعل كذا، نحو: طفقت. وعلقت المرأة: حبلت. " واء بعلق فلق " وهي الداهية، وقد أعلقت وأفلقت أي جئت بها. وعلقت به العلوق أي المنية. قال:

وسائلة بثعلبة بن سير ... وقد علقت بثعلبة العلوق

وما تركت السائمة بالأرض من علاق، وكذلك الحالب بالناقة وهو ما يتعلق به من رعي أو حلب. وما لبابه مغلاق، ولا معلاق؛ أي ما يفتح بمفتاح أو بغير مفتاح وهو المزلاج، وكلّ شيء علق به شيء فهو معلاقة، ويقال: في بيته معاليق التمر والعنب. وعلق فلان باباً على داره إذا نصبه وركبه. ويقال للألدّ: إنه لذو معلاق وذو مغلاق، قال المبرد: من رواه بالعين فمعناه إذا علق خصماً لم يتخلّص منه، ومن رواه بالغين فتأويله أنه يغلق الحجّة على الخصم. وروي بيت مهلهل:

إن تحت الأحجار حزماً وجوداً ... وخصميماً ألدّ ذا مغلاق

بالروايتين. وفلان علق علم وقن علم، وهذا علق مضنّة، وهذه أعلاق مضنة، وعالقت فلاناً: فاخرته بالأعلاق فعلقته أي كنت أحسن علقاً منه.
علق
العَلَقً: الدمُ الجامدُ قبل أنْ يَيْبَسَ ودُوَيبة حَمْراءُ تكونُ في الماءِ تأخُذُ بالحَلْقِ، ومأخوذها مَعْلُوْق. والذي يُعلقُ عليه البَكْرَةُ من القَامة. وكذلك كل شيءٍ يُعلقُ به أو عليه شيء.
وقيل: العَلَقُ: النطّافُ نفسُه، وقيل: أدَاةُ السانِيَة، وقيل: سَيْرٌ يُجْعلُ فوقَ فُروج الدلْو ثم يُخْرَجُ عليها.
ومُعْظَمُ الطريقِ: عَلق. والعَلُوْقُ: المرْأةُ التي لا تحبُ غيرَ زَوْجها. والنّاقةُ لا تألَفُ الفحْلَ ولا ترأمُ الوَلَدَ، وهي المَعَالِقُ أيضاً. وقيل: هي الناقةُ والمرأةُ اللتانِ يُعَلَّقُ عليهما وَلَد غيرهما.
وعَلِقَتْ به العَلُوْقُ والعَلاقَةُ أيضاً: أي المَنِية. والعَلُوْقُ: الوَلَدُ في البطن. والثؤباء، وفي الحديث: " إن للشيْطانِ عَلُوْقاً " اسمٌ لِما تُعْلِقه.
والعِلْقُ: المالُ الكريمُ، وعَلْق أيضاً، وجَمْعه أعْلاقٌ وعُلُوْق. وأعْلَقَ: صادف علقاً. وعَالَقْتُه بِعِلْقي وعِلقِه. والعِلْقُ: ثَوْبٌ أسْودُ للجَواري: والجِراب. والعِلْقَةُ: أولُ ثوبٍ يُتخذُ للصبي. والقميصُ بلا كُميْنِ. والترْس. وما عليهِ عِلْقَةٌ: أي ثوب فيه خَيْر.
وإبل ليس بها عِلْقَةٌ: أي آصِرَةٌ. والعَلاَقَة. ما يُتَعلق به من معيشةٍ أو غيرها.
وما فيه عَلاقٌ: أي ما تَتَبعُ به الإبل. وعَلِقَ به: خاصَمه. وهو ذو مِعْلاقٍ: شديدُ الخُصومةِ. وقيل: مِعْلاقُه: لِسانُه. والمِعْلاقُ والمُعْلُوْقُ: ما علَق من شيءٍ أو عُلَقَ به.
ومِزْلاجُ البابِ: مِعْلاقٌ. وَعلقَ البابَ: أزْلَجهُ. ومَعالِيْقُ العِقْدِ: الشُنُوْفُ تجْعَلُ فيه.
والمَعالِقُ: العُلَبُ الصِّغار، الواحد: مِعْلَقٌ ومِعْلَقةٌ. وكل شيءٍ وَقَعَ مَوْقِعَهُ قيل: عَلِقَ مَعالِقَه. وعَلِقَ الكِبَرُ مَعالِقَهُ: تَبَلًغَ، الواحِدُ مَعْلَقٌ. والمَعالِيْقُ: ضَرْبٌ من النَخل، قال:
لَئن نجَوْتُ ونَجَت معالِيق ... من الدبى إني إذا ً لَمَرْزُوقْ
وعلقَ يفعَل كذا: أي طفِقَ. وعَلِقَ به: نشِبَ. وعَلِق بقَلْبه عَلاقَتُه - أي حبه - عَلَقاً. وعِلاقَةُ السوْط: سَيْرُه. وأعْلَقْتُه: جَعَلْت له عِلاقَةً. وهم علاِقَةٌ: أي تِبَاعَةٌ للناس.
والعَلاَقَة: النصيْبُ في الشيء. والأسْماءُ علاقَةٌ للمُسميات. والعُلْقَةُ: شَجَرٌ يَبْقى على الشتاء تَتَبَلَّغُ بها الإبلإلى الربيع. وقد عَلَقَتْ تَعْلُقُ عَلْقاً وعَلِقَتْ عَلَقاً: أكَلتْ منه. وكُلُّ شي فيه بُلْغَةٌ فهو عُلْقَةٌ.
والعُلْقَة ُ - أيضاً -: نَبت لا يَلْبَثُ أنْ يَذْهَب. وما تأكُلُه قبلَ الغَداء. والعَلْقى: شَجرٌ. وبَعيرٌ عَالقٌ: رَعاها. والعَوْلَق: الغُوْل. والكَلْبَةُ الحريصة. وحَدِيْث طَويلُ العَوْلَقِ: طَويلُ الذنَب. وإن به لَعَوْلَقاً: لِما عَلِقَ به. والعَلِيْق: القَصيم. والشراب. والعَلِيْقَةُ: البعيرُ يُدْخَلُ بين أبْعِرَةٍ مُكْراة؛ بحسابِ ذلك الكِراء، وكلما كانَ ثَقَلٌ حُمِلَ عليه. والعَلَقَاتُ: قَبيلةٌ. والعُليْقُ: نبات يَتَعلَقُ بالشَجَر وربما يبسه.
واسْتَأصَل اللهُ عِلْقَاتَهُمْ - مثلُ سِعْلاتهم -: أي أصْلَهم. وقيل: هو جَمْعُ العِلْقِ النفيس، وفَتْحُ التاءِ لُغة. وجاءَ بِعُلَقَ فُلَقَ يجْرى ولا يجْرى: داهِيَة. وقد أعْلَقَ وأفْلَقَ: أتى بها.
والإعْلاقُ: دَفْعُ العُذْرَةِ باليَد. وإدْخالُ الإصبَع في الحَلْق للتقَيؤ. وأعْلَقَ الحابلُ: وَقَعَ الصَيْدُ في حِبالَتِه.
وأعْلَقَ الصَيْدُ - أيضاً -: وَقَعَ. وعَلَق بلسانِه: تَنَاوَلَه به. والعَلاَقِيَةُ والعَلِيْقةُ: الرجلُ اللَزوم للشيءِ الشديد الطلَب. والعلاقُ: نَبْت. وفي المَثَل: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتعْليق، أي إن لم تقدرْ على الرُّكوبِ فَتَعلقْ بِعُقْبَةٍ. وهو ذو تعلقَةٍ: أي مغيْر يَعْلَقُ بكل ما أصابَه.
والعُلْقة: القَليلُ من الطعام. والعلقُ: الجمْعُ الكثير، ويقال: ما بين الثلاثةِ إلى العشرة.
والعَلاقِي - كرَبانِي -: حصْنٌ في بلاب البَجة جنوبي أرض مصرَ به معْدنُ التبْر.
[علق] فيه: علام تدغرن أولادكن بهذه "العلق"، الإعلاق معالجة عذرة الصبي وهو وجع في حلقه وورم تدفعه أمه بأصابعها أو غيرها، وحقيقة أعلقت عنه- أزلت العلوق منه، وهي الداهية ومر في عذر؛ الخطابي صوابه: أعلقت عنه، أي دفعت عنه، إذ معنى أعلقت عليه أوردت عليه العلوق أي ما عذبته به من دغرها. ومنه: "أعلقت" علي، أي أدخلت يدي في حلقي أتقيأ، والعلق جمع علوق، وروى: العلاق ولعله اسم. ن: وهو بفتح عين، والأشهر: الإعلاق- مصدرًا. ط: وهو إنكار بمعالجتهن هذا الداء بهذه الداهية. ك: وقيل: العلاق بتثليث حركة العين، قوله: وصف سفيان؛ الغرض منه التنبيه على أن الإعلاق رفع الحنك لا ما هو المتبادر إلى الذهن. نه: وفيه: أو أسكت "أعلق"، أي يتركني كالمعلقة لا ممسكة ولا مطلقة. وفيه: "فعلقت" الأعراب به، أي نشبوا وتعلقوا، وقيل: طفقوا. ط: فخطفت أي "علقت" رداءه بها، وعدد نصب بنزع خافض أي بعددها أو مصدر، ثم لا تجدوني بخيلًا أي إذا جربتموني في الوقائع لا تجدوني بخيلًا و"ثم" للتراخي رتبة- يريد أنا في ذلك العطاء لست بمضطر إيه بل أعطيه مع وفور نشاط، ولا بكذوبتحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة وهو حبل تعلق به، ويروى بالراء- وقد مر. ج: يقال في أمر يوجد فيه كلفة ومشقة. نه: وعليه إزار فيه "علق"، أي خرق بأن يمر بشجرة أو شوكة فتعلق بثوبه فتخرقه. غ: "العلق" تفاوت الثوب بعضه بعضًا.
علق: علِق: لا يتعدى هذا الفعل بالمعنى الذي ذكره لين بالياء فقط، بل يتعدى أيضاً بنفسه كما ذكر فريتاج وهو مصيب (انظر عباد 3: 128).
ويقال مجازاً: علق ببعضه ذخائره واحتملها أي استولى على بعض ذخائر أبيه واحتملها .. (عباد 1: 257).
علقت النار فيه: نشبت فيه واشتعل. (بوشر).
علق: نشب، يقال: علق الشجر وعلق النبات إذا نشبت جذوره في الأرض ونما بعد غرسه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص221): غرس ذلك الرمان حتى علق وتم وأثمر. (ابن العوام 1: 156 حيث يجب إبدال اعلقت بعلقت ولو أنها في مخطوطتنا أعلقت) (1: 21، 159) والمصدر منه علوق (ابن العوام 1: 192، 230) حيث عليك أن تقرأ: فتعلق أوشك علوق.
علق: ناط، اناط، دلّى. ويقال: علق من (لين، تاج العروس)، وانظر أمثلة لهذا في (بيان1، تعليقات ص116، المقري 2: 207)، ابن العوام 1: 54.
علق: شنق مجرماً. (ألكالا) وفيه المصدر تعليق.
علق بيد فلان: شنقه بربط يديه إلى صار. ففي رياض النفوس (ص95 و): قال لا أتولى القضاء ولو علقت (أي عُلّقْتُ) بيدي وحينئذ نصب له (الأمير) صارياً عند الباب الآخر من أبواب الجامع الذي يلي درب المهدي وعلق (أي عُلّق) بيديه إليه في الشمس فأقام كذلك ضاحياً للشمس في شدة الحرّيومه ذلك فلما كان بالعشي مات.
علق: بمعنى علّق على الدابة (انظر لين 2133) وانظر تفسيره في (مملوك 1،1: 180) حيث يذكر كاترمير علق وهو خطأ، (ألف ليلة 4: 328، 714). وفي معجم بوشر ومحيط المحيط: علّق للفرس وعلق للدابة: قدم لها العلق.
وعلق: بني سقيفة من الجامع ووصلها به. (بيان 2: 244، المقري 1: 368).
علّق البناء: رفعه (لين 2133) ومنه ربع معلّق (ابن خلكان 1: 177) ومسجد معلق (ابن: 4 طبعة وستنفلر). وقاعة معلقة (ألف ليلة 1: 210) وفي طبعة برسلاو (2: 152) قاعة معلقة عن الأرض. وانظر دي ساسي (عبد اللطيف ص 482) ومعناها: مرفوعة على طاقات وقناطر مقوسة.
وعلق الحائط: دعمه بدعائم لكيلا يسقط بانتظار ساعة هدمه (مونج ص289).
علق: كتب، دون. وضع ملاحظة كتابة. (عباد 1: 392)، وفي النويري (مصر مخطوطة رقم 2، ص112 ق) في كلامه عن قصة معركة قُصَّ على نبأها وعلَّقت ذلك منه وفي كتاب الخطيب (ص72). تواليفه منها شرحه كتاب الإرشاد لأبي العالي وكان يعلقه من حفظه من غير زيادة وامتداد.
وفي المقدمة (2: 160): علق له حديثاً أي ذكر له البخاري حديثاً اعتماداً عليه.
علق النار: أشعل النار وأوقدها (بوشر) وأضرم النار، وسعرّها، وأججها. (هلو).
علق: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
علق: أعلقوه بالشورى: قبلوه في مجلس الشورى. (حّيان- بسام 1: 9ق).
تعلق: يقال تعلق من. (فوك، الأغاني ص62، المقري 2: 141).
تعلق بفلان: تمسك به واحتضنه. ففي النويري (الأندلس ص437): دخل حفيدي على في حجرتي وهو يرتجف فتعلق بي. وفيه ص484: أراد ضرب عنقه فتعلق به.
تعلق بفلان: اتصل به. ففي المقري 1: 273).
فتعلق بكُتّاب العمل- حتى قلد بعض الأعمال.
تعلق بحبه: علق به، تمكن حبه من قلبه، كلف به وهويه. (بوشر).
تعلق ب: اهتم به، علق أهمية على: ففي كليلة ودمنة (ص261): من كلمة واحدة فعلت ما امرتك به من ساعتك وتعلقت بكلمة واحدة كانت مني ولم تتثبت في الأمر.
تعلق بفلان: له صلة به. (المقدمة 1: 405، دي ساسي طرائف 1: 134، 2: 63، المقري 1: 134، 138).
تعلق ب: حصل على عمل. ففي كتاب أبي الوليد (ص19): تعلق بوكالة صبح والنظر في أموالها وضياعها.
تعلق بكار. اتخذ حرفة (وتعلق بكار النجارة: اتخذ النجارة حرفة) أصبح نجاراً. (بوشر).
تعلق ب: استولى على. ففي حيان (ص73 ق): وطلب دابة يركبها في خروجه فلم يمكنه إلى أن تعلق ببرذون هجين لبعض نصارى أصحابه ركبه.
تعلق ب: تسلق صغير ففي حيان (ص58 و): وبادر أمية الصعود إلى أعلى القصر- فجعل يرميهم من أعلاه ويدافعهم ما استطاع ولا يقدرون على التعلق به. وفي حيان- بسام (3: 142ق): والتجأ الأمير إلى أعلى غرفة في القصر فصار الاعتصام بها سبب حياته إذ لم يطق القوم التعلق بها.
ويستعمل الفعل تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق متعدياً بنفسه بهذا المعنى، ففي عباد (1: 255): تعلق معهم الأسوار والحيطان.
تعلقت آمالهم أن: علقت آمالهم واستمسكت. (فريتاج طرائف ص131).
تعلق على: عكف على، تفرغ إلى، أخلد إلى، تعاطى، أدمن. ففي كوسج (طرائف ص13): وصار يتعلق على ما تبديه له نفسه من نشد الأشعار.
تعلق: في مصطلح الطب يقال عن عكر البول إذا بقي في وسط الوعاء ولم يرسب إلى قاعه. (معجم المنصوري).
تعلقت الشمس: مالت إلى الغروب. ففي ألف ليلة (برسل 11: 446): ولم يزلن في الحديث حتى تعلقت الشمس واصفرت وجاء وقت الغروب.
تعلق: تعرقل، تحير، ارتبك. (بوشر).
علق، والجمع علوق: خسيس، دنيء، تافه، (ألف ليلة 1: 291، 314، 643، 2: 178، 3: 229، 564، 566، 586،4: 9، 17، 552، 598، برسل 4: 330). وأرى أنها اختصار عِلقُ شرٍ.
علق. علق الجنيَّنات: دود الأرض. (بوشر).
علق: في ألف ليلة (3: 25) أن الكركدن يأكل العلق. وقد علق لين عليها في ترجمته (3: 95) بقوله: (عَلَق)، لقد ترجمتها بورق الشجر الطري، وغالباً ما تعني علقة أو دودة العلق أو دود العلق والمعنى الثاني لا يلائم المعنى، كما أن هذه الكلمة لا تدل على المعنى الأول. ولا بد أن الكلمة تحريف لكلمة العلف.
عَلْقة والجمع عَلَق: ضرب بالعصا، وأكل علقة: ضرب بالعصا. وعلقة أقلام: صفع. (بوشر)، وهي في معجم فريتاج عُلقة بضم العين غير أنها في معجم بوشر مضبوطة بالشكل الذي ذكرته.
ويقال أيضاً: علقة بوس للدلالة على كثير من القبل (ألف ليلة 4: 596).
ومعنى علقة عند ميهرن (ص32) عقاب، عقوبة، قصاص.
علقة (بدون ضبط في معجم بوشر): دواب مقرونة، خيل أو دواب حمل مقرونة. (بوشر).
علقة: أبدال، كلاب أو أفراس معدة سلفاً إراحة كلاب أو أفراس متعبة. (بوشر).
له علقة في: بلل، نقع، وتستعمل مجازاً بمعنى شارك في، تواطأ. (بوشر).
عِلْقة: ستارة جوخ، نجود وهو ما يزين به البيت من فرش وبسط وسواها. (معجم الأسبانية ص54).
عَلَقَة والجمع عَلَق: جنين، (فوك).
عَلَقَة: نوع من كبار الزنابيل يحفظ فيه السمك والفاكهة. (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 145).
عَلقَى: باليونانية أو سيرس. (ابن البيطار 2: 210).
عَلِيق، والجمع علائق: علف الفرس من الشعير (بوشر، مملوك 1، 1: 180).
عليق: غذاء كل حيوان. (مملوك 1، 1: 180).
عليق: نوع من التمر. (باجني ص150، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212، آسيينا مجلة الشرق والجزائر 13: 155، دسطرياك ص10).
عَلاَقَة: تبعية، ارتباط، محلق. (بوشر).
علاقة: صلة، قرابة، اتصال الأشياء بعضها ببعض، رابطة. (بوشر).
عَلاَقَة: مصلحة، منفعة، نفع، حصة، سهم، نصيب. ويقال: له علاقة في: له سهمة أو قسمة. مساهم، كما يقال: له علاقة في ذلك: متورط في ذلك، واقع في ورطة، ومشترك في عمل. (بوشر).
لا علاقة لنا بذلك: هذا لا يعنينا ولا يخصنا، وليس من شأننا. (ألف ليلة 4: 680، 693) ويقال اختصاراً: لا علاقة لك (4: 694).
ما علاقتكم به: ما عملكم معه؟ (ألف ليلة 4: 683).
لا علاقة لي بفلان: لست مسؤولا عما يفعل فلان. (ألف ليلة 2: 473).
عَلاق (جمع): دودة سوداء تمتص الدم. (فوك) وهي تصحيف علقة واحدة العلق.
عِلاقة السوط والمخصرة والمقرعة، وهي أيضاً الحبل الرفيع: الحبل المفتول الرفيع الذي يوضع في طرف السوط. (مملوك 1، 1، 134).
علاقة الاسطرلاب: حلقة يعلق بها الإسطرلاب (دورن، ألف استرون 2: 261).
العلاقات: الشرايين الكبرى التي تحمل الدم من القلب. (أبو الوليد ص299 رقم 9) وقد ذكر الكلمة العبرية التي تدل على ذلك وقال: وفسّر فيه نياط وهي العلاقات.
العلائق: الأوتار والأعصاب التي تربط رأس الرجل بجسده. (كوسج طرائف ص81، قصة عنتر ص26، ألف ليلة 2: 78، 4: 23، 339، برسل 9: 257، 10: 348، 12: 135).
عِلاقة: عنقود عنب معلق بالقمرية (بوشر).
عِلاقة: حمالة، رباط يستند إليه الذراع المجبّر من كسر أو غيره (بوشر).
عَليقة: علوفة يومية للفرس. مملوك 1، 1: 181).
عليقة: نبات اسمه العلمي: Cynanchum Acutum ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 348).
عُلَّيق: يجمع على علاليق كما صححه بانكريوهو مصيب ابن العوام 1: 91) وواحدته تستعمل أيضاً بمعنى دغل (هلو). وهو: Rube- tum ( بالايطالية Roveto) في ترجمة العقد الصقلي (ليلو ص15).
عليق الكلب: ورد السياج، نسرين السياج، ويسمى عليق العدس أيضاً. (ابن البيطار 2: 616: 206). تعليق: كلمات مدرجة، كتابة على الهامش، إحالة إلى محل آخر إشارة إليه. (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 381).
تعليق: مرادف تقليد، لأنا نقرأ في ألف ليلة (1: 314): ولامعه خط شريف ولا تعليق. وفيها (1: 18) يأتينا بخط شريف وتقليد.
تعليق: حبل قلس السفينة مربوط بالرواجع ويستخدم في رفع أسفل الشراع ليكون أكثر امتلاء بالهواء. الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
تعاليق: ثريات معلقة بالسقف. ففي ألف ليلة (2: 249): والشمع يضيء فوق رأسها وتحت رجليها والتعاليق الذهب مشرقة في ذلك المحل.
وفي طبعة برسلاو (7: 317) يبدل هذه الكلمة بكلمة ثريات. (4: 648).
تعاليق: مواد وأشياء كمالية فاخرة. ففي ألف ليلة (1: 804): فاتوه بفرش نفيس وبسط وغير ذلك من تعاليق الذهب والفضة. وفي (م: 207) منها: فلما دخلا ذلك القصر اندهش جودر من كثرة الفرش الفاخر ولما رأى فيه من التحف وتعاليق الجواهر والمعادن (4: 654) وانظر زيشر (20: 508) وربما كان علينا أن نطلق نفس المعنى على كلمة التعليق في (برسل 2: 347، 3: 31 (وهي فيه التعليق) (3: 58) باعتبارها اسم جنس، وقد ظننت أن كلمة التعليق التي وردت في معجم الأسبانية (ص54) تصحيف كلمة التعاليق وإنها الجوخ والفرش ولكنني لا أستطيع أن اثبت هذا المعنى.
تعاليق: معلاق (مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين في الحيوان)، أحشاء الذبيحة وفضلاتها. ففي ألف ليلة (4: 674): وكانوا كلما ذبحوا الذبائح يرمون تعاليقها في البحر من تلك الطاقة. (برسل 10: 264).
تعليقة: عليقة (عليجة). (فوك) والكلمة الأسبانية talega التي تدل على نفس المعنى هي من دون شك تصحيف هذه الكلمة ويجب أضافتها إلى معجم الأسبانية.
تعليقة: كُلاّب، محجن، صنارة (برجون).
مِعلق: بكرة، طارة صغيرة من حديد أو خشب تحضن الحبل الذي يجري عليها عند رفع الأثقال. (المقدمة 2: 323).
مِعلق: حبل يجري على البكرة. (المقدمة 1: 28).
معلق الدست: معلاق الرجل، آلة يعلق بها القدر فوق النار. وهي من أدوات المطبخ (بوشر).
مُعْلِق ومُعلّق: أحمر (زيشر 22: 123).
مَعْلَقَة: دغل، مجموعة من الجنبات البرية المتداخلة الاغصان، ومنسغة، غابة الجم، غابة فتيّة الاشجار يتراوح طول الواحدة منها بين ثلاثة أمتار وأربعة، (فوك).
مَعلَقة: تصحيف ملعقة (خاشوقة). (فليشر معجم ص102، بوشر).
معلقة الشراباتي: ملوق، ملعقة الصيدلي، وهي آلة يستعملها الصيدلي مدورة من طرف ومسطحة من الطرف الآخر. (بوشر).
مُعَلَّق ب: خاضع ل. ففي ألف ليلة (1: 6) في الكلام عن النساء.
فرضاؤهن وسخطهن معلق بفروجهن.
كان معلق القلب ب: كان كلفاً به، شديد الحب له. ففي رياض النفوس (ص61 و): وسكن قصر الطوب وكان به معلق القلب.
معلق: مشكوك فيه، غير ثابت، متزعزع (بوشر).
حديث معلق: إسناده ناقص في بدايته لأن أول رواته وهو الصحابي لم يذكر فيه (دي سلان المقدمة 2: 484).
خط معلق: كتابة مشبكة، محبوكة (فوك، بوشر).
الفرس معلقة: في فمها دودة العلق (بوشر).
معلق: ثريا، شمعدان ذو فروع عديدة يعلق بالسقف. ففي ألف ليلة (3: 428): معلق فيه قناديل، وفيها (4: 648): ومعلق فيه أبهج التعاليق من البلور الصافي.
مُعَلّق: انظر مُعْلِق.
مِعْلاق: انظر ابن البيطار (1: 270) ففيه في كلامه عن جوز ماثل: وهو في براعيم طوال خضر طويل المعاليق (1: 271) ابن العوام: 583، 686، 670،2: 361) حيث يقول كليمنت- موليه (2: 378): (لقد ترجمنا غالبا معاليق الكرم بما معناه عرانيس. كما ترجمنا معاليق الكمثري وغيرها من الفواكه بما معناه: وجيلة، ذُنَيب، غير أنا نرى إنه لا يعني العرانيس فقط بل يعني أيضاً عنا قيد العنب أول طلوعها تعليقها أن صح هذا التعبير).
مِعْلاَق: مجموع القلب والطحال والكبد والرئتين. (بوشر).
مَعْلوق: ويقال أيضاً الَحلْق المعلوق. (ابن البيطار 1: 91). معْلاَقة: كُلاّب. محجن، صنارة. (ابن العوْام 2: 582).
مُتعَلقّ: بيت من الشعر شطراه متصلان بعضهما مع بعض. (ابن بطوطة 2: 282).
(ع ل ق)

عَلِق بالشَّيْء عَلَقا، وعُلِّقَةُ: نشب فِيهِ. قَالَ جرير:

إِذا عَلِقَتْ مخالبُه بقِرْنٍ ... أصَاب القلبَ أَو هَتَكَ الحجابا

وَقَالَ أَبُو زبيد:

إِذا عَلَقَتْ قِرْناً خَطاطيفُ كَفِّه ... رأى الموْتَ رأيَ العَينِ أسوَدَ أحمَرَا

وَهُوَ عالق بِهِ: أَي نَشَب فِيهِ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق النُّشوب فِي الشَّيْء، يكون فِي جبل أَو أَرض أَو مَا أشبههما.

وأعلق الحابل: عَلِق الصَّيْد بحبالته، أَي نشب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الإعلاق: وُقُوع الصَّيْد فِي الْحَبل. يُقَال: نصب لَهُ فأعْلَقه. وعَلِق الشَّيْء عَلَقا، وعَلِق بِهِ: لزمَه. وعَلِقت نَفسه الشَّيْء، وَهِي عَلِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهجت بِهِ. قَالَ:

فقلتُ لَهَا والنَّفسُ مني عِلقَنْةَ ... عَلاقِيَةٌ يَهْوَى هَواهَا المُضَلَّلُ

وَفِي الْمثل: عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ يضْرب هَذَا للشَّيْء تَأْخُذهُ، فَلَا تُرِيدُ أَن يفلتك، وَقَالُوا: " عَلِقَتْ مَرَاسيها بِذِي رَمْــرَامِ وبذي الرَّمْــرامِ ". وَذَلِكَ حِين اطمأنت الْإِبِل، وقرَّت عيونها بالمرتَع. يضْرب هَذَا لمن اطْمَأَن وقرَّت عينه بعيشته.

والعلاقة: الْحبّ اللَّازِم للقلب. وَقد عَلِقَها عَلَقا وعَلاقة، وعَلِق بهَا، وتَعلَّقَها، وتَعَلَّق بهَا، وعُلِّقَها، وعُلِّق بهَا. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَعَلَّقَه مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظلُّ لأَصْحَاب الشَّقاءِ تُدِيرها

أَرَادَ: تعلَّق مِنْهَا دلالا ومقلة، فَقلب.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الْهوى يكون للرجل فِي الْمَرْأَة. وانه لذُو عَلَق فِي فُلَانَة، كَذَا عدَّاه بفي. وَقَالُوا فِي مثل: " نَظْرَة من ذِي عَلَق ": أَي من ذِي حب قد علق بِمن يهوى. قَالَ كثير:

وَلَقَد أرَدْتُ الصَّبرَ عنكِ فعاقَنِي ... عَلَق بقلبي مِنْ هَواكِ قَدِيمُ

وَقَالَ الَّلحيانيّ، عَن الْكسَائي: لَهَا فِي قلبِي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبّ، وعِلاقة حُبّ. قَالَ: وَلم يعرف الْأَصْمَعِي: عِلقَ حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرف عَلاقة حُبّ، بِالْفَتْح، وعَلَق حُبٍّ، بِفَتْح الْعين وَاللَّام.

وعَلَّق الشَّيْء بالشَّيْء، وَمِنْه، وَعَلِيهِ: نَاطَهُ.

والعِلاقة: مَا عَلَّقته بِهِ.

وتَعلَّق الشَّيْء: عَلَّقَه من نَفسه. قَالَ: تَعَلَّق إبرِيقا وأظْهَرَ جَعْبَةً ... لِيُهْلكَ حَيَّا ذَا زُهاءٍ وجامِلِ

وَقيل: تَعَلَّق هُنَا: لزمَه، وَالصَّحِيح الأول.

وعِلاقة السَّوْط: مَا فِي مقبضه من السَّير. وَكَذَلِكَ عِلاقة القَدَح، والمُصْحَف، وَمَا أشبه ذَلِك.

وأعْلَق السَّوط والمُصحف والقَدح: جعل لَهَا عِلاقة.

وعَلَّقَه على الوتد، وعَلَّق الشَّيْء خَلفه، كَمَا تُعَلَّق الحقيبة وَغَيرهَا من وَرَاء الرحل.

وتَعَلَّق بِهِ وتَعَلَّقَهُ، على حذف الْوَسِيط: سَوَاء.

وعَلِق الثَّوْب من الشّجر عَلَقا وعُلُوقا: بَقِي مُتَعلِّقا بِهِ.

والعَلْق: الجذبة فِي الثَّوْب وَغَيره، وَهُوَ مِنْهُ.

والعَلَقُ: كل مَا عُلِّق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: وَهِي العُلُوق، والمَعالق، بِغَيْر يَاء.

والمِعْلاق، والمُعْلُوق: مَا عُلِّق من عِنَب وَنَحْوه، لَا نَظِير لَهُ، إِلَّا مغرود، لضرب من الكمأة، ومغفور، ومغثور، ومغبور: لُغَة فِي مغثور، ومزمور: الْوَاحِد مَزَامِير دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام، عَن كرَاع.

ومَعاليق العِقْد: الشنوف، يَجْعَل فِيهَا من كل مَا يحسن فِيهِ.

والأعاليق: كالمعاليق، كِلَاهُمَا: مَا عُلِّق، وَلَا وَاحِد للأعاليق.

وكل شَيْء علق مِنْهُ شَيْء فَهُوَ مِعْلاقُة. ومِعْلاقُ الْبَاب: شَيْء يُعَلَّق بِهِ، ثمَّ يدْفع المِعْلاق فينفتح. وَفرق مَا بَين المِعْلاق والمِغْلاق: أنَّ المِغْلاق يفتح بالمفتاح، والمِعْلاق يُعَلَّق بِهِ الْبَاب، ثمَّ يدْفع فينفتح، وَقد عَلَّق الْبَاب وأعلقه.

وَتَعْلِيق الْبَاب أَيْضا: نَصبه وتركيبه. وعَلَّق يَده بِهِ، وأعلقها، قَالَ:

وَكنت إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرا ... يديَّ فَلم يوجَد لجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمَعْلَقة: بعض أَدَاة الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ.

والعُلَّيق: نَبَات يتعلَّق بِالشَّجَرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة العُلَّيق: شجر من شجر الشوك، لَا يعظم، وَإِذا نشب فِيهِ شَيْء لم يكد يتَخَلَّص، من كَثْرَة شوكه. وشوكه حُجْنٌ حِداد. قَالَ: وَلذَلِك سمي عُلَّيقا. قَالَ وَزَعَمُوا إِنَّهَا الشَّجَرَة الَّتِي آنس مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا النَّار. واكثر منابتها الغِياض والأشَب.

وعَلِق بِهِ عَلَقا وعُلُوقا: تعلَّق.

والعَلُوق: مَا يَعْلَقُ بالإنسان. والعَلُوقُ: الْمنية، صفة غالبة، قَالَ الْمفضل النكري:

وسائلةٍ بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد عَلِقَتْ بثَعْلَبَة العَلُوقُ

وَمَا بَينهَا عَلاقة: أَي شَيْء يَتَعَلَّق بِهِ أَحدهمَا على الآخر.

ولي فِي الْأَمر عَلُوق ومُتَعَلَّق: أَي مُعْتَرَض. فأمَّا قَوْله:

عَينِ بَكَّى لِسامَة بن لُؤَيٍّ ... عَلِقَتْ مِنْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

فَإِنَّهُ عَنى الحيَّة، لتعلُّقِها، لِأَنَّهَا عَلِقَتْ زِمَام نَاقَته، فلدغته.

والعَلَق: الَّذِي تُعَلَّق بِهِ البكرة من الْقَامَة. قَالَ رؤبة:

قَعْقَعَةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

وَقيل: العَلَق: البكرة. وَالْجمع: أعلاق. قَالَ:

عُيُوُنها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعْلاقْ

وَقيل: العَلَق: الْقَامَة. وَالْجمع كالجمع. وَقيل: العَلَق: أَدَاة البكرة. وَقل: هُوَ البكرة وأداتها. يَعْنِي الخطاف والرِّشاء والدَّلو. وَهِي العَلَقَة. والعَلَقُ: الْحَبل المعَلَّق بالبكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كلاَّ زَعَمْتِ أنني مَكْفِىُّ

وفوقَ رَأْسِي عَلَق مَلْوِىّ وَقيل: العَلَق: الْحَبل الَّذِي فِي أَعلَى البكرة. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا:

بئْسَ مُقامُ الشَّيْخِ بالكَــرامَــةْ

مَحالَةٌ صَرَّارَةٌ وقامَهْ

وعَلَقٌ يزقو زُقاء الهَامَةْ

قَالَ: لما كَانَت الْقَامَة مُعَلَّقة فِي الْحَبل، جعل الزُّقاء لَهَا، وَإِنَّمَا الزُّقاء للبكرة.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلَق: الرِّشاء والغَرْب والمحور والبكرة. قَالَ: يَقُولُونَ: أعيرونا العَلَق، فيُعارون ذَلِك كُله. وعَلَقُ الْقرْبَة: سَيْر تُعَلَّق بِهِ. وَقيل: عَلَقُها: مَا بقى فِيهَا من الدّهن الَّذِي تدهن بِهِ.

والعَليق: القضيم يُعَلَّق على الدَّابَّة.

وعَلَّقها: عَلَّق عَلَيْهَا. والعَلِيق: الشَّرَاب، على الْمثل.

وعَلِق بِهِ عَلَقا: خاصمه.

والعَلاقة: الْخُصُومَة. يُقَال لفُلَان فِي أَرض بني فلَان عَلاقَة: أَي خُصُومَة.

وَرجل مِعْلاق وَذُو مِعْلاق: خصيم، يتَعَلَّق بالحجج ويستدركها، وَلِهَذَا قيل فِي الْخصم الجدل:

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكا ساقا

أَي لَا يدع حجَّة إِلَّا وَقد اعد أُخْرَى يتعلَّق بهَا. والمِعْلاق: اللِّسَان البليغ. قَالَ:

وخَصيما ألدَّ ذَا مِعْلاقِ

والعَلاقَي مَقْصُورَة: الألقاب، واحدتها: عَلاقِية. وَهِي أَيْضا: العلائق، واحدتها: عِلاقة، لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النَّاس.

والعَلَق: الدَّم مَا كَانَ. وَقيل: هُوَ الجامد قبل أَن ييبس. وَقيل: هُوَ مَا اشتدت حمرته. والقطعة مِنْهُ عَلَقة. وَفِي التَّنْزِيل: (ثُمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَة) . والعَلَق: دود سود فِي المَاء مَعْرُوف: الْوَاحِدَة: عَلَقة. وعَلِق الدَّابَّة عَلَقا: تعَلَّقتْ بِهِ العَلَقة. وعَلِقْتْ بِهِ عَلَقا: لَزِمته.

والمَعْلُوقُ: الَّذِي اخذ العَلَقُ بحلقه عِنْد الشّرْب.

والعَلُوق: الَّتِي لَا تحب زَوجهَا. وَمن النُّوق: الَّتِي لَا تألف الْفَحْل، وَلَا ترأم الْوَلَد. وَكِلَاهُمَا على الفأل. وَقيل: هَب الَّتِي ترأم بأنفها وَلَا تدر، وَفِي الْمثل: " عامَلَنا معامَلَة العَلُوق: ترأم فَتَشَمُّ ". قَالَ:

وبُدِّلْتُ مِنْ أُمّ عَلَّى شَفيقَةٍ ... عَلُوقا وشَرُّ الأمَّهاتِ عَلُوقُها

وَقيل: العَلُوق: الَّتِي عُطِفت على ولد غَيرهَا، فَلم تدر عَلَيْهِ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي ترأم بأنفها، وتمنع درتها. قَالَ:

أم كيفَ ينْفَعُ مَا تُعْطي العَلوقُ بِهِ ... رِئمانُ أنْفٍ إذَا مَا ضُنَّ باللَّبنِ

والمعالِق من الْإِبِل: كالعَلوق.

والعِلْق: المَال الْكَرِيم. يُقَال: عِلْقُ خير. وَقد قَالُوا: عِلْقُ شَرّ. وَالْجمع: أعلاق.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِلق: الثَّوْب الْكَرِيم، أَو الترس، أَو السَّيْف. قَالَ: وَكَذَا الشَّيْء الْوَاحِد الْكَرِيم من غير الروحانيين. وَيُقَال لَهُ العَلُوق. والعِلق أَيْضا: الْخمر، لنفاستها. وَقيل: هِيَ الْقَدِيمَة مِنْهَا. قَالَ:

إِذا ذُقْتَ فاها قُلتَ عِلْقٌ مُدَمِّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيلٌ فغودِرَ فِي سَابِ

أَرَادَ: سأباً، فَخفف أَو أبدل. وَهُوَ الزِّقَّ أَو الدَّنّ.

والعِلْق والعِلْقةُ: الثَّوْب النفيس، يكون للرجل. والعِلْقة، قَمِيص بِلَا كمين. وَقيل: هُوَ ثوب صَغِير، يتَّخذ للصَّبِيّ. وَقيل: هُوَ أول ثوب يلْبسهُ الْمَوْلُود. قَالَ:

وَمَا هيَ إِلَّا فِي إزَارٍ وعِلْقَةٍ ... مُغارَ بنِ هَمَّامٍ على حَيّ خَثْعَما

والعُلْقة: نَبَات لَا يلبث. والعُلْقة: شجر يبْقى فِي الشتَاء تَبَلَّغ بِهِ الْإِبِل، حَتَّى تدْرك الرّبيع. وعَلَقت الْإِبِل تَعْلُق عَلْقا، وتَعَلَّقَتْ: أكلت من عُلْقة الشّجر.

والعُلْقة، والعَلاق: مَا فِيهِ بلغَة من الطَّعَام إِلَى وَقت الْغَدَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: مَا يَأْكُل فلَان إِلَّا عُلْقة: أَي مَا يمسك نَفسه من الطَّعَام.

وعَلَق عَلاقا وعَلُوقا: أكل. واكثر مَا يسْتَعْمل فِي الْجحْد، يُقَال: مَا ذقت عَلاقا وَلَا عَلُوقا، وَمَا فِي الأَرْض عَلاق وَلَا لماق: أَي مرتع. قَالَ الْأَعْشَى:

وفَلاةٍ كأنَّها ظَهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ فِيهَا إِلَّا الرّجيعَ عَلاقُ

وَفِي الْمثل: " لَيْسَ المتعلِّق كالمتأنِّق " يُرِيد: لَيْسَ من عيشه قَلِيل يتعلَّق بِهِ، كمن عيشه كثير يخْتَار مِنْهُ.

والبهم تَعْلُق من الْوَرق: تصيب. وَكَذَلِكَ الطير من الثَّمر. وَفِي الحَدِيث: " أرْواح الشُّهداء فِي حواصل طيرٍ خُضْر، تَعْلُق مِن ثمار الجنَّة ". وَرَوَاهُ الْفراء عَن الدُّبَيرِيِّين: تَعْلَق. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلْق: أكل الْبَهَائِم ورق الشّجر. عَلَقتْ تَعْلُق عَلْقا. وَالصَّبِيّ يعلُق: يمص أَصَابِعه.

والعَلْقى: شجر تدوم خضرته فِي القيظ، وَلها أفنان طوال دقاق، وورق لطاف. بَعضهم يَجْعَل ألفها للتأنيث، وَبَعْضهمْ يَجْعَلهَا للإلحاق. وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

يَسْتَنُّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ

قَالَ فَلم ينونه رؤبة. واحدتها: عَلْقاة. قَالَ ابْن جني: الْألف فِي عَلْقاة لَيست للتأنيث، لمجيء هَاء التَّأْنِيث بعْدهَا، وَإِنَّمَا هِيَ للإلحاق بِبِنَاء جَعْفَر وسلهب، فَإِذا حذفوا الْهَاء من عَلْقَاةٍ، قَالُوا: عَلْقَى، غير منون، لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاق لنونت، كَمَا تنون أرطى، أَلا ترى أَن من ألحق الْهَاء فِي عَلْقاةٍ، اعْتقد فِيهَا أَن الْألف للإلحاق، ولغير التَّأْنِيث، فَإِذا نزع الْهَاء صَار إِلَى لُغَة من اعْتقد أَن الْألف للتأنيث، فَلم ينونها وَوَافَقَهُمْ بعد نَزعه الْهَاء من عَلْقاة، على مَا يذهبون إِلَيْهِ، من أَن ألف عَلْقاة للتأنيث.

وبعير عالِق: يرْعَى العَلْقَى. والعالِق أَيْضا: الَّذِي يَعْلَقُ بالعضاة، لطولها.

وَرجل ذُو مَعْلَقة: أَي مغير، يَعْلَق بِكُل شَيْء أَصَابَهُ. قَالَ: أخافُ أنْ يَعْلَقَها ذُو مَعْلَقهْ

وَجَاء بعُلَقَ فُلَقَ: أَي الداهية. وَقد أعْلَقَ وأفْلَق.

والعَوْلَق: الغول. وَقيل: الكلبة الحريصة. وَحَدِيث طَوِيل العَوْلَق: أَي الذَّنَب. وَقَالَ كرَاع: انه لطويل العَوْلَق: أَي الذَّنَب، فَلم يخص بِهِ حَدِيثا وَلَا غَيره.

والعَليقة: الْبَعِير أَو النَّاقة يوجهه الرجل مَعَ الْقَوْم إِذا خَرجُوا ممارين. وَيدْفَع إِلَيْهِم دَرَاهِم يمتارون لَهُ عَلَيْهِ. قَالَ:

أرْسَلَها عَليقَةً وَقد عَلِمْ

أنّ العَلِيقات يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يَعْنِي: أَنهم يُوَدِّعون رِكَابهمْ، ويركبونها، وَيزِيدُونَ فِي حملهَا، قَالَ:

وقائِلَةٍ لَا تَركَبنَّ عَلِيقَةً ... ومِن لذَّة الدُّنيا ركوبُ العَلائقِ

وَقد

قل

: انه إِنَّمَا عَنى بِهِ الْمَرْأَة: أَي لَا تعرضن لامْرَأَة غَيْرك.

وعَلَّقها مَعَه: أرسلها. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: العَليقة، والعَلاقة: الْبَعِير أَو البعيران يضمه الرجل إِلَى الْقَوْم، يمتارون لَهُ مَعَه.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: العَلائق: البضائع.

وعَلِق فلَان يفعل كَذَا: ظلّ.

والإعلاق: رفع اللهاة.

والمِعْلَق: العلبة إِذا كَانَت صَغِيرَة، ثمَّ الجنبة اكبر مِنْهَا، تعْمل من جنب النَّاقة. ثمَّ الحوءبة أكبرهن.

والمِعْلَقة: مَتَاع الرَّاعِي، عَن الَّلحيانيّ، أَو قَالَ: بعض مَتَاع الرَّاعِي.

وعَلَقَهُ بِلِسَانِهِ: لحاه، كسلقه، عَن الَّلحيانيّ. وَهُوَ معنى قَول الْأَعْشَى: نَهارُ شراحيلَ بن قَيْسٍ يَرِيبني ... وليلُ أبي لَيْلَى أمرُّ وأعْلَق

ومَعاليق: ضربٌ من النَّخل. قَالَ:

لَئِنْ نَجَوْتُ ونَجَتْ مَعالِيقْ

مِن الدَّبا إنِّي إذَنْ لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّق: شجر أَو نبت.

وَبَنُو عَلْقة: رَهْط الصّمَّة، وَمِنْهُم العَلَقات. جَمَعُوهُ على حد الهبيرات.

وَذُو عَلاقٍ: جبل.

وعَلْقَة: اسْم.

علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فيه؛ قال جرير:

إِذا عَلِقَتْ مُخَالبُهُ بِقْرْنٍ،

أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا

وفي الحديث: فَعَلِقَت الأَعراب به أَي نَشِبوا وتعلقوا، وقيل طَفِقُوا؛

وقال أَبو زبيد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطيفُ كَفِّهِ،

رأَى الموتَ رَأْيَ العينِ أَسودَ أَحمرا

وهو عالِقٌ به أَي نَشِبٌ فيه. وقال اللحياني: العَلَقُ النُّشوب في

الشيء يكون في جبل أَو أَرض أَو ما أَشبهها. وأَعْلَقَ الحابلُ:

عَلِق الصيدُ في حِبَالته أَي نَشِب. ويقال للصائد: أَعْلَقْتَ

فأَدْرِكْ أَي عَلِقَ الصيدُ في حِبالتك. وقال اللحياني: الإِعْلاقُ وقوع الصيد

في الحبل. يقال: نَصَب له فأَعْلقه. وعَلِقَ الشيءَ عَلَقاً وعَلِقَ به

عَلاقَةً وعُلوقاً: لزمه. وعَلِقَتْ نفُسه الشيءَ، فهي عَلِقةٌ

وعَلاقِيةٌ وعَلِقْنَةٌ: لَهِجَتْ به؛ قال:

فقلت لها، والنَّفْسُ منِّي عَلِقْنَةٌ

عَلاقِيَةٌ تَهْوَى، هواها المُضَلَّلُ

ويقال للأَمر إِذا وقع وثبت

عَلِقَتْ مَعَالِقَها وصَرَّ الجُنْدَبُ

وهو كما يقال: جفَّ القلم فلا تَتَعَنَّ؛ قال ابن سيده: وفي المثل:

عَلِقَتْ مَعالِقَها وصَرَّ الجُنْْدب

يضرب هذا للشيء تأْخذه فلا تريد أَن يُفْلِِتَكَ. وقالوا: عَلِقَتْ

مَراسِبها بذي رَمْــرامِــ، وبذي الرَّمْــرَامــ؛ وذلك حين اطمأَنت الإبل وقَرَّت

عيونها بالمرتع، يضرب هذا لمن اطمأَنَّ وقَرَّتْ عينه بعيشه، وأَصله أَنَّ

رجلاً انتهى إِلى بئر فأَعْلَقَ رِشَاءَه بِرِشَائِها ثم صار إِلى صاحب

البئر فادَّعَى جِوارَه، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: عَلَّقْت رِشائي

برِشائكَ، فأَبى صاحب البئر وأَمره أَن يرتحل؛ فقال:

عَلُِقَتْ مَعالقَها صَرَّ الجُنْدب

أَي جاءَ الحرُّ ولا يمكنني الرحيل. ويقال للشيخ: قد عَلِقَ الكِبَرُ

مَعَالقَهُ؛ جمع مِعْلَقٍ، وفي الحديث: فَعَلِقتْ منه كلَّ معْلق أَي

أَحبها وشُغِفَ بها. يقال: عَلِقَ بقليه عَلاقةً، بالفتح. وكلُّ شيءٍ وقع

مَوْقِعه فقد عَلِقَ مَعَالِقَه، والعَلاقة: الهوى والحُبُّ اللازم للقلب.

وقد عَلِقَها، بالكسر، عَلَقاً وعَلاقةً وعَلِقَ بها عُلوقاً

وتَعَلَّقها وتَعَلَّقَ بها وعُلِّقَها وعُلِّق بها تَعْلِيقاً: أَحبها، وهو

مُعَلِّقُ القلب بها؛ قال الأَعشى:

عُلِّقْتُها عَرَضاً، وعُلِّقَتْ رجلاً

غَيْري ، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرها الرجلُ

وقول أَبي ذؤَيب:

تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ،

تَظَلُّ لأَصحاب الشَّقاءِ تُديرُها

أَراد تَعَلَّقَ منها دَلالاً ومُقْلةً فقلب. وقال اللحياني: العَلَقُ

الهوى يكون للرجل في المرأَة. وإنه لذو عَلَقٍ في فلانة: كذا عدَّاه بفي.

وقالوا في المثل: نَظْرةٌ من ذي عَلَقٍ أَي من ذي حُبّ قد عَلِقَ بمن

هويه؛ قال كثيِّر:

ولقد أَرَدْتُ الصبرَ عنكِ ، فعاقَني

عَلَقٌ بقَلْبي ، من هَواكِ، قديمُ

وعَلِقَ حبُّها بقلبه: هَوِيَها. وقال اللحياني عن الكسائي: لها في قلبي

عِلْقُ حبٍّ وعَلاقَةُ حُبٍّ وعِلاقَةُ حبٍّ، قالك ولم يعرف الأَصمعي

عِلْق حب ولا عِلاقةَ حبٍّ، إِنما عرف عَلاقَةَ حُب، بالفتح، وعَلَق حبٍّ،

بفتح العين واللام، والعَلاقَةُ، بالفتح؛ قال المرار الأَسدي:

أَعَلاقَةً، أُمَّ الوُلَيِّدِ ، بعدما

أَفْنانُ رأْسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِس؟

واعْتَلَقَهُ أَي أَحبه. ويقال: عَلِقْتُ فلانةَ عَلاقةً أَحببتها،

وعَلِقَتْ هي بقلبي: تشبثت به؛ قال ذو الرمة:

لقد عَلِقَتْ مَيٌّ بقلبي عَلاقةً،

بَذطِيئاً على مَرِّ الليالي انْحِلالُها

ورجل علاقِيَةٌ، مثل ثمانية، إِذا عَلِقَ شيئاً لم يُقْلِعْ عنه.

وأَعْلَقَ أَظفارَه في الشيء: أَنشَبها. وعَلَّقَ الشيءَ بالشيء ومنه وعليه

تَعْليقاً: ناطَهُ. والعِلاقةُ: ما عَلَّقْتَه به. وتَعَلَّقَ الشيءَ:

عَلقَهُ من نفسه؛ قال:

تَعَلَّقَ إِبريقاً، وأَظْهَرَ جَعْبةً،

ليُهْلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ وجَامِلِ

وقيل: تَعَلَّق هنا لزمه، والصحيح الأَول، وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّق به

بمعنى. ويقال: تَعَلَّقْتَهُ بمعنى عَلَّقْتُهُ؛ ومنه قول عبيد الله بن

زياد لأَبي الأَسود: لو تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لئلا تصيبك عين. وفي الحديث:

من تَعَلَّق شيئاً وكِلَ إِليه أَي من عَلَّقَ على نفسه شيئاً من

التعاويذ والتَّمائم وأَشباهها معتقداً أَنها تَجْلُب إِليه نفعاً أَو تدفع عنه

ضرّاً.

وفي الحديث أَنه قال: أَدُّوا العَلائِقَ، قالوا: يا رسول الله، وما

العَلائِقُ؟ وفي رواية في قوله تعالى: وأَنكحوا الأَيامَى منكم والصالحين،

قيل: يا رسول الله فما العَلائِقُ بينهم؟ قال: ما تَرَاضَى عليه

أَهْلُوهُم؛ العَلائِقُ: المُهُور، الواحدة عَلاقَةٌ، قال وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به

من العيش فهو عُلْقةٌ؛ قال ابن بري في هذا المكان: والعِلْقةُ، بالكسر،

الشَّوْذَرُ؛ قال الشاعر:

وما هي إِلاَّ في إزارٍ وعِلْقَةٍ،

مَغَارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيٍّ خثعما

وقد تقدم الاستشهاد به.

ويقال: لم تبق لي عنده عُلْقةٌ أَي شيءٌ. والعَلاقةُ: ما يُتبلغ به من

عيش. والعُلْقةُ والعَلاقُ: ما فيه بُلْغة من الطعام إِلى وقت الغذاء.

وقال اللحياني: ما يأْكل فلان إِلا عُلْقَةً أَي ما يمسك نفسه من الطعام.

وفي الحديث: وتَجْتَزِئُ بالعُلْقَةِ أَي تكتفي بالبُلْغةِ من الطعام. وفي

حديث الإفك: وإِنما يأْكلْنَ العُلْقةَ من الطعام. قال الأَزهري:

والعُلْقةُ من الطعام والمركبِ ما يُتَبَلَّغُ به وإِن لم يكن تامّاً، ومنه

قولهم: ارْضَ من المَرْكب

بالتَّعْلِيقِ؛ يضرب مثلاً للرجل يُؤْمَرُ بأَن يقنع ببعض حاجته دون

تمامها كالراكب عَلِيقةً من الإِبل ساعة بعد ساعة؛ ويقال: هذا الكلام لنا

فيه عُلْقةٌ أي بلغة، وعندهم عُلْقةٌ من متاعهم أَي بقية.

وعَلَقَ

عَلاقاً وعَلوقاً: أَكل، وأَكثرما يستعمل في الجحد، يقال: ما ذقت

عَلاقاً ولا عَلوقاً. وما في الأَرض عَلاقٌ ولا لَماقٌ أَي ما فيها ما يتبلغ به

من عيش، ويقال: ما فيها مَرْتَع؛ قال الأَعشى:

وفَلاة كأَنّها ظَهْرُ تُرْسٍ،

ليسَ إِلا الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

الرجيع: الجِرَّةُ؛ يقول لا تجد الإِبل فيها عَلاقاً إِلا ما تردُّه من

جِرَّتها. وفي المثل: ليس المُتَعَلِّق كالمُتَأَنِّق؛ يريد ليس مَنْ

عَيشُه قليل يَتَعَلَّق به كمن عيشه كثير يختار منه، وقيل: معناه ليس من

يَتَبَلَّغ بالشيء اليسير كمن يتأَنَّق يأْكل ما يشاء. وما بالناقة عَلُوق

أَي شيء من اللبن. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً إِذا لم يَدَعْ في

ضرعها شيئاً. والبَهْمُ تَعْلُق من الوَرَق: تصيب، وكذلك الطير من الثمر. وفي

الحديث: أَرواح الشهداء في حواصل طير خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثمار الجنة؛

قال الأَصمعي: تَعْلُق أَي تَناوَل بأَفواهها، يقال: عَلَقَتْ تَعْلُق

عُلوقاً؛ وأَنشد للكميت يصف ناقته:

أَو فَوْقَ طاوِيةِ الحَشَى رَمْلِيَّة،

إِنْ تَدْنُ من فَنَن الأَلاءَةِ تَعْلُق

يقول: كأَن قُتُودي فوق بقرة وحشية؛ قال ابن الأَثير: هو في الأَصل

للإِبل إِذا أَكلت العِضاهَ فنقل إِلى الطير، وروءاه الفراء عن الدبيريين

تَعْلَق من ثمار الجنة. وقال اللحياني: العَلْق أَكل البهائم ورق الشجر،

عَلَقَتْ تَعْلُق عَلْقاً. والصبي يَعْلُقُ: يَمُصُّ أَصابعه. والعَلوقُ: ما

تَعْلُقه الإِبل أَي ترعاه، وقيل هو نبت؛ قال الأَعشى:

هو الوَاهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارَا

أَي حَسَّنَ النبْتُ

أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاط بهن الاحمرار من

السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق الولد في بطنها، وأَراد

بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل

لأَن الإِبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت أَلوانها واحْمَرَّت،

فكانت أَنْفَسَ لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأْدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإِبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهبُ

أَحمر؛ وأَما عَجُُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

أَي حَسَّنَ النبْتُ أَلوانها؛ وقيل: إِنه يقول رَعَيْنَ العَلُوقَ

حين لاط بهن الاحمرار من السِّمَن والخِصْب؛ ويقال: أَراد بالعَلُوق

الولد في بطنها، وأَراد بالاحمرار حسن لونها عند اللَّقْحِ. وقال أَبو

الهيثم: العَلُوق ماءُ الفحل لأَن الإبل إِذا عَلِقَتْ وعقدت على الماء انقلبت

أَلوانها واحْمَرَّت، فكانت أَنْفَسَ

لها في نفس صاحبها؛ قال ابن بري الذي في شعر الأَعشى:

بأَجْوَدَ منه بِأُدْمِ الرِّكا

بِ، لاطَ العَلوقُ بهنّ احمرارا

قال: وذلك أَن الإبل إِذا سمنت صار الآدمُ منها أصْهبَ والأَصْهب

أَحمرَ؛ وأَما عَجُزُ البيت الذي صدره:

هو الواهِبُ المائة المُصْطَفا

ة، لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمرارا

فإِنه:

إِما مَخَاضاً وإِما عِشَارَا

والعَلْقَى: شجر تدوم خضرته في القَيْظ ولها أَفنان طوالِ

دقاق وورق لِطاف، بعضهم يجعل أَلفها للتأنيث، وبعضهم يجعلها للإلحاق

وتنون؛ قال الجوهري: عَلْقَى نبت، وقال سيبويه: تكون واحدة وجمعاً؛ قال

العجاج يصف ثوراً:

فَحَطَّ في عَلْقَى وفي مُكورِ،

بين تَواري الشَّمْسِ والذُّرُورِ

وفي المحكم:

يَسْتَنُّ في عَلْقَى وفي مُكورِ

وقال: ولم ينونه رؤبة، واحدته عَلْقاة، قال ابن جني: الأَلف في عَلْقاة

ليست للتأْنيث لمجيء هاء التأْنيث بعدها، وإِِنما هي للإِلحاق ببناء جعفر

وسلهب، فإِذا حذفوا الهاء من عَلْقاة قالوا عَلْقَى غير منون، لأَنها لو

كانت للإِلحاق لنونت كما تنون أَرْطًى، أَلا ترى أَن مَنْ أَلحق الهاء

في عَلْقاةٍ اعتقد فيها أَن الأَلف للإلحاق ولغير التأْنيث؟ فإِذا نزع

الهاء صار إِلى لغة من اعتقد أَن الأَلف للتأْنيث فلم ينوِّنها كما لم

ينونها، ووافقهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على ما يذهبون إِليه من أَن

أَلف عَلْقَى للتأْنيث.

وبعير عَالِقٌ: يرعى العَلْقَى. والعالِقُ أَيضاً: الذي يَعْلُقُ

العِضاه أَي ينتِف منها، سمي عالقاً لأَنه يَعْلُق العضاه لطولها.

وعَلَقَت الإِبلُ العِضاه تَعْلُق، بالضم، عَلْقاً إِذا تَسنَّمتها أَي رعتها

من أَعلاها وتناولتها بأَفواهها، وهي إِبل عَوالق.

ورجل ذو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِيرٌ يَعْلَقُ بكل شيء أَصابه؛ قال:

أَخاف أَن يَعْلَقَها ذو مَعْلَقَهْ

وجاء بعُلَقَ

فُلَقَ أَي الداهية، وقد أَعْلَقَ وأَفْلَقَ. وعُلَقُ فُلَقُ: لا ينصرف؛

حكاه أَبو عبيد عن الكسائي. ويقال للرجل: أَعْلَقْتَ وأَفْلَقْتَ

أَي جئت بعُلَقَ

فُلَقَ، وهي الداهية، لا يجري مجرى عمر. ويقال: العُلَقُ الجمع الكثير.

والعَوْلَقُ: الغُول، وقيل: الكلبة الحريصة، قال: وكلبة عَوْلَقٌ حريصة؛

قال الطرماح:

عَوْلقُ الحِرْصِ إِذا أَمْشَرَتْ،

ساوَرَتْ فيه سُؤورَ المُسامِي

وقولهم: هذا حديث طويل العَوْلَقِ أَي طول الذَّنَب. وقال كراع: إِنه

لطول العَوْلَقِ أَي الذنب، فلم يَخصَّ به حديثاً ولا غيره.

والعَليقةُ: البعير أَو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إِذا خرجوا

مُمْتارين ويدفع إِليهم دراهم يمتارون له عليها؛ قال الراجز:

أَرسلها عَلِيقةً، وقد عَلِمْ

أَن العليقَاتِ يُلاقِينَ الرَّقِمْ

يعني أَنهم يُودِعُون ركابهم ويركبونها ويزيدون في حملها. ويقال:

عَلَّقْتُ مع فلان عَلِيقةً، وأَرسلت معه عليقَةً، وقد عَلَّقها معه أَرسلها؛

وقال الراجز:

إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العلائِقِ،

فيها شِفاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ

وقيل: يقال للدابة عَلوق. وقال ابن الأَعرابي: العَلِيقةُ والعَلاقةُ

البعير يضمه الرجل إِلى القوم يمتارون له معهم؛ قال الشاعر:

وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَلِيقةً،

ومِنْ لذَّة الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ

شمر: عَلاقةُ المَهْر ما يَتَعَلَّقون به على المتزوج؛ وقال في قول

امرئ القيس:

بِأََيّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

نَ عَنْ دمِ عَمْروِ، على مَرْثَدِ؟

(* قوله: عن دم عمرو؛ هكذا في الأصل. وفي رواية أخرى: أَعَنْ، بادخال

همزة الإستفهام على عن).

قال: العَلاقةُ النَّيْل، وما تعلقوا به عليهم مثلَ عَلاقةِ المهر.

والعِلاقةُ: المِعْلاق الذي يُعَلَّقُ به الإِناء. والعِلاقةُ، بالكسر:

عِلاقةُ السيفِ والسوط، وعِلاقةُ السوط ما في مَقْبِضه من السير، وكذلك

عِلاقةُ القَدَحِ والمصحف والقوس وما أَشبه ذلك. وأَعْلَقَ

السوطَ والمصحف والسيف والقدح: جعل لها عِلاقةً، وعَلَّقهُ على الوَتدِ،

وعَلَّقَ

الشيءَ خلفه كما تُعَلَّق الحقِيبةُ وغيرها من وراء الرَّحل. وتَعَلَّقَ

به وتَعَلَّقَه، على حذف الوَسيط، سواء. ويقال: لفلان في هذه الدار

عَلاقةٌ أَي بقيةُ نصيبٍ، والدَّعْوى له عَلاقةٌ. وعَلِقَ الثوبُ

من الشجر عَلَقاً وعُلوقاً: بقي متعلقاً به. وفي حديث أَبي هريرة:

رُئِيَ وعليه إزار فيه عَلَقٌ وقد خيَّطه بالأُسْطُبَّةِ؛ العَلَقُ: الخرق،

وهو أَن يَمُرَّ بشجرة أَو شوكة فتَعْلَقَ بثوبه فتخرقه. والعَلْقُ: الجذبة

في الثوب وغيره، وهو منه. والعَلَقُ: كل ما عُلِّقَ. وقال اللحياني

(*

قوله «وقال اللحياني إلخ» عبارة شرح القاموس: والمعالق، بغير ياء، من

الدواب: هي العلوق؛ عن اللحياني): وهي العَلوق والمَعالِق بغير ياءٍ.

والمِعْلاقُ والمُعْلوق: ما عُلِّقَ من عنب ولحم وغيره، لا نظير له إِلا

مُغْْرود لضرب من الكمأَة، ومُغفُور ومُغْثور ومُغْبورٌ في مُغْثور

ومُزْمور لواحد مزامير داود، عليه السلام؛ عن كراع. ويقال للمِعْلاق مُعْلوق

وهو ما يُعَلَّق عليه الشيء. قال الليث: أَدخلوا على المُعلوقِ الضمة

والمدّة كأَنهم أَرادوا حدّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثم أَدخلوا عليه المدة.

وكلُّ شيء عُلِّقَ به شيء، فهو مِعْلاقه. ومَعاليقُ العُقود والشُّنوف: ما

يجعل فيها من كل ما يحْسُن، وفي المحكم: ومَعالِيق العِقْدِ الشُّنُوفُ

يجعل فيها من كل ما يحسن فيه. والأَعالِيقُ

كالمَعالِيقِ، كلاهما: ما عُلِّقَ، ولا واحد للأَعالِيقِ. وكل شيء

عُلِّقَ منه شيء، فهو مِعْلاقه. ومِعْلاقُ

الباب: شء يُعَلَّقُ به ثم يُدْفع المِعْلاقُ فينفتح، وفرق ما بين

المِعْلاقِ والمِغْلاق أنَ المِغْلاق يفتح بالمِفْتاح، والمِعْلاق

يُعْلَّقُبه البابُ ثم يُدْفع المِعْلاق من غير مفتاح فينفتح، وقد عَلَّق الباب

وأَعلَقه. ويقال: عَلِّق الباب وأَزْلِجْهُ. وتَعْلِيق البابِ أَيضاً:

نَصْبه وترْكِيبُه، وعَلِّق يدَه وأَعْلَقها؛ قال:

وكنتُ إِذا جاوَرْتُ، أَعْلَقْتُ في الذُّرى

يَدَيَّ، فلم يُوجَدْ لِجَنْبَيَّ مَصْرَعُ

والمِعْلَقة: بعض أَداة الراعي؛ عن اللحياني.

والعُلَّيْقُ: نبات معروف يتعلَّق بالشجر ويَلْتَوي عليه. وقال أَبو

حنيفة: العُلَّيق شجر من شجر الشوك لا يعظم، وإِذا نَشِب فيه شيء لم يكد

يتخلَّص من كثرة شوكه، وشَوكُه حُجَز شداد، قال: ولذلك سمِّي عُلَّيْقاً،

قال: وزعموا أَنها الشجرة التي آنَسَ موسى، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام، فيها النارَ، وأَكثر منابتها الغِياضُ والأَشَبُ. وعَلِقَ به عَلَقاً

وعُلوقاً: تعلق.

والعَلوق: ما يعلق بالإنسان؛ والمنيّةُ عَلوق وعَلاَّقة. قال ابن سيده:

والعَلوق المنيَّة، صفة غالبة؛ قال المفضل البكري:

وسائلة بثَعْلبةَ بنِ سَيْرٍ،

وقد عَلِقَتْ بثعلبةَ العَلوقُ

يريد ثعلبة بن سَيَّار فغيره للضرورة. والعُلُق: الدواهي. والعُلُق:

المَنايا. والعُلُق: الأَشغال أَيضاً. وما بينهما عَلاقةٌ أَي شيءٌ

يتَعَلَّقُ به أَحدُهما على الآخر. ولي في الأَمر عَلوق ومُتعلَّق أَي مُفْتَرض؛

فأَما قوله:

عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بن لُؤَيٍّ،

عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ

(* قوله «مل أُسامة»

هكذا هو بالأصل مضبوطاً، وقد ذكره في مادة فوق بلفظ ساق سامة مع ذكر

قصته).

فإِنه عنى الحية لتَعَلّقها لأََنها عَلِقَتْ زِمام ناقته فلدغعته،

وقيل: العَلاَّقة، بالتشديد المنية وهي العَلوق أَيضاً. ويقال: لفلان في هذا

الأَمر عَلاقة أَي دعوى ومُتعَلَّق؛ قال الفرزدق:

حَمَّلْتُ من جَرْمٍ مَثاقيلَ حاجَتي،

كَريمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائِقِ

أَي مستقلاً بما يُعَلَّقُ به من الدِّيات. والعَلَق: الذي تُعَلَّق به

البَكَرةُ من القامة؛ قال رؤبة:

قَعْقَعةَ المِحْوَر خُطَّافَ العَلَقْ

يقال: أَعرني عَلَقَك، أَي أَدة بَكَرتك، وقيل: العَلَقُ البَكَرة،

والجمع أَعْلاق؛ قال:

عُيونُها خُرْزٌ لصوتِ الأَعْلاقْ

وقيل: العَلَقُ القامةُ، والجمع كالجمع، وقيل: العَلَق أَداة البَكَرة،

وقيل: هو البَكَرةُ

وأَداتها، يعني الخُطَّاف والرِّشاءَ والدلو، وهي العَلَقةُ. والعَلَق:

الحبل المُعَلَّق بالبَكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كلاَّ زَعَمْت أَنَّني مَكْفِيُّ،

وفَوْق رأْسي عَلَقٌ مَلْوِيُّ

وقيل: العَلَقُ الحبل الذي في أَعلى البكَرة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي

أَيضاً:

بِئْسَ مَقامُ الشيخ بالكــرامــهْ،

مَحالةٌ صَرَّارةٌ وقامَهُ،

وعَلَقٌ يَزْقُو زُقاءَ الهامَهْ

قال: لما كانت القامةُ مُعَلَّقة في الحبل جعل الزُّقاء له وإِنما

الزُّقاء للبَكرة، وقال اللحياني: العَلَق الرِّشاءُ والغَرْب والمِحْور

والبَكرة؛ قال: يقولون أَعيرونا العَلَق فيُعارون ذلك كله، قال الأَصمعي:

العَلَق اسم جامع لجميع آلات الاسْتِقاء بالبكرة، ويدخل فيها الخشبتان اللتان

تنصبان على رأْس البئر ويُلاقي بين طرفيهما العاليين بحبل، ثم يُوتَدانِ

على الأَرض بحبل آخر يُمدّ طرفاه للأَرض، ويُمَدَّان في وَتِدَينِ

أُثْبتا في الأَرض، وتُعَلَّق القامةُ وهي البَكَرة في أَعلى الخشبتين

ويُسْتَقى عليها بدلوين يَنْزِع بهما ساقيان، ولا يكون العَلَقُ

إِلا السَّانَيَة، وجملة الأَداة مِنَ الخُطَّافِ والمِحْوَرِ

والبَكَرةِ والنَّعامَتَيْنِ وحبالها؛ كذلك حفظته عن العرب. وعَلَقُ

القربة: سير تُعَلَّقْ به، وقيل: عَلَقُها ما بقي فيها من الدهن الذي تدهن

به. ويقال: كَلِفْتُ إِليك عَلَقَ

القربة، لغة في عَرَق القربة، فأَما عَلَقُ

القربة فالذي تشد به ثم تُعَلَّق، وأَما عَرَقُها فأَن تَعْرَق من

جهدها، وقد تقدم، وإِنما قال كَلِقْتُ إِليك عَلَق القربة لأَن أَشد العمل

عندهم السقي. وفي الحديث: خَطَبَنَا عمر،رضي الله عنه، فقال: أَيها الناس،

أَلا لا تُغَالوا بصَداق النساءِ، فإِنه لو كان مَكْرُمَةً في الدنيا

وتقوى عند الله كان أَوْلاكُم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أَصْدَقَ

امرأَةً من نسائه ولا أُصْدِقَت امرأَةٌ من بناته أَكثر من ثنتي عشرة

أُوقيّةً، وإِن الرجل ليُغَالي بصَداق امرأَته حتى يكون ذلك لها في قلبه عداوةً

حتى يقول قد كَلِفْتُ عَلَقَ القربةِ، وفي النهاية يقول: حتى جَشِمْتُ

إِليكِ عَلَقَ القربةِ؛ قال أَبو عبيدة: عَلَقُها عِصَامُها الذي

تُعَلَّقُ به، فيقول: تَكَلَّفْت لكِ

كل شيء حتى عِصَامَ القربة. والمُعَلَّقة من النساء: التي فُقِد

زَوجُها، قال تعالى: فَتَذَرُوَها كالمُعَلَّقِة، وفي التهذيب: وقال تعالى في

المرأَة التي لا يُنْصِفُها زوجها ولم يُخَلِّ سبيلَها: فَتَذَرُوها

كالمُعَلّقة، فهي لا أَيِّم ولا ذات بَعْل. وفي حديث أُم زرع: إِن أَنْطق

أُطَلَّقْ، وإِن أَسكت أُعَلَّقْ أَي يتركْني كالمعَلَّقة لا مُمْسَكةً ولا

مطلقةً.

والعَلِيقُ: القَضِييمُ يُعَلَّق على الدابة، وعَلّقها: عَلَّق عليها.

والعَليقُ: الشراب على المثل. قال الأَزهري: ويقال للشراب عَلِيق؛ وأَنشد

لبعض الشعراء وأَظن أَنه لبيد وإِنشاده مصنوع:

اسْقِ هذا وذَا وذاكَ وعَلِّقْ،

لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلا عَلِيقَا

والعَلاقة: بالفتح: عَلاقة الخصومة. وعَلِقَ به عَلَقاً: خاصمه. يقال:

لفلان في أَرض بني فلان عَلاقةٌ أَي خصومة. ورجل مِعلاقٌ وذو مِعْلاق:

خصيم شديد الخصومة يتعلَّق بالحجج ويستَدْركها؛ ولهذا قيل في الخصيم

الجَدِل:لا يُرْسِلُ الساقَ إِلا مُمْسِكاً ساقَا

أَي لا يَدَع حُجة إِلا وقد أَعَدّ أُخرى يتعلَّق بها. والمِعْلاق:

اللسان البليغ؛ قال مِهَلْهِلٌ:

إِن تحتَ الأَحْجارِ حَزْماً وجُوداً،

وخَصِيماً أَلَدَّ ذا مِعْلاقِ

ومعْلاق الرجل: لسانه إِذا كان جَدِلاً.

والعَلاقَى، مقصور: الأَلقاب، واحدتها عَلاقِيَة وهي أَيضاً العَلائِقُ،

واحدَتها عِلاقةٌ، لأَنها تُعَلَّقُ على الناس.

والعَلَقُ: الدم، ما كان وقيل: هو الدم الجامد الغليظ، وقيل: الجامد قبل

أَن ييبس، وقيل: هو ما اشتدت حمرته، والقطعة منه عَلَقة. وفي حديث

سَرِيَّةِ بني سُلَيْمٍ: فإِذا الطير ترميهم بالعَلَقِ أَي بقطع الدم، الواحدة

عَلَقةٌ. وفي حديث ابن أَبي أَوْفَى: أَنه بَزَقَ عَلَقَةٌ ثم مضى في

صلاته أَي قطعة دمٍ منعقد. وفي التنزيل: ثم خلقنا النُّطْفَة عَلَقةً؛ ومنه

قيل لهذه الدابة التي تكون في الماء عَلَقةٌ لأَنها حمراء كالدم، وكل دم

غليظ عَلَقٌ، والعَلَقُ: دود أَسود في الماء معروف، الواحدة عَلَقةٌ.

وعَلِق الدابةُ عَلَقاً: تعلَّقَتْ به العَلَقَة. وقال الجوهري: عَلِقَت

الدابةُ إِذا شربت الماءَ فعَلِقَت بها العَلَقة. وعَلِقَتْ به عَلَقاً:

لزمته. ويقال: عَلِقَ العَلَقُ بحَنَك الدابة عَلَقاً إِذا عَضّ على موضع

العُذّرة من حلقه يشرب الدم، وقد يُشْرَطُ موضعُ المَحَاجم من الإنسان

ويُرْسل عليه العَلَقُ حتى يمص دمه. والعَلَقَةُ: دودة في الماء تمصُّ الدم،

والجمع عَلَق. والإعْلاقُ: إِرسال العَلَق على الموضع ليمص الدم. وفي

الحديث: اللدُود أَحب إِليّ من الإعْلاقِ. وفي حديث عامر: خيرُ الدواءِ

العَلَقُ والحجامة؛ العَلَق: دُوَيْدةٌ حمراء تكون في الماء تَعْلَقُ

بالبدن وتمص الدم، وهي من أَدوية الحلق والأَورام الدَّمَوِيّة

لامتصاصها الدم الغالب على الإِنسان. والمعلوق من الدواب والناس: الذي أَخَذ

العَلَقُ بحلقه عند الشرب.

والعَلوقُ: التي لا تحب زوجها، ومن النوق التي لا تأْلف الفحل ولا

تَرْأَمُ الولد، وكلاهما على الفأْل، وقيل: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها ولا

تَدِرُّ، وفي المثل: عامَلَنا مُعاملةَ العَلُوقِ تَرْأَمُ فتَشُمّ؛

قال: وبُدِّلْتُ من أُمٍّ عليَّ شَفِيقةٍ

عَلوقاً، وشَرُّ الأُمهاتِ عَلُوقُها

وقيل: العَلوق التي عُطِفت على ولد غيرها فلم تَدِرَّ عليه؛ وقال

اللحياني: هي التي تَرْأَمُ بأَنفها وتمنع دِرَّتها؛ قال أُفْنُون

التغلبي:أَمْ كيف يَنْفَعُ ما تأْتي العَلوقُ بِهِ

رئْمانُ أَنْفٍ، إِذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ

وأَنشد ابن السكيت للنابغة الجعدي:

وما نَحَني كمِنَاح العَلُو

قِ، ما تَرَ من غِرّةٍ تَضْرِبِ

قال ابن بري: هذا البيت أَورده الجوهري تضربُ، برفع الباء، وصوابه

بالخفض لأَنه جواب الشرط؛ وقبله:

وكان الخليلُ، إِذا رَابَني

فعاتَبْتُه، ثم لم يُعْتِبِ

يقول: أَعطاني من نفسه غير ما في قلبه كالناقة التي تُظْهر بشمِّها

الرأْم والعطف ولم تَرْأَمه. والمَعَالق من الإِبل: كالعَلُوق. ويقال: عَلَّق

فلان راحلته إِذا فسخ خِطَامها عن خَطْمِها وأَلقاه عن غاربها

ليَهْنِئَها.

والعِلْق: المال الكريم. يقال: عِلْقُ

خير، وقد قالوا عِلْق شرٍّ، والجمع أَعْلاق. ويقال: فلان عِلْقُ علمٍ

وتِبْعُ

علمٍ وطلْب علمٍ. ويقال: هذا الشيءُ عِلْقُ مَضِنَّةٍ أَي يُضَنُّ به،

وجمعه أَعْلاق. ويقال: عِرْق مَضِنَّةٍ، بالراء، وقد تقدم. وقال اللحياني:

العِلْقُ الثوب الكريم أَو التُّرْس أَو السيف، قال: وكذا الشيءُ الواحد

الكريم من غير الروحانيين، ويقال له العَلوق. والعِلْق، بالكسر: النفيس

من كل شيءٍ. وفي حديث حذيفة: فما بال هؤلاء الذين يسرقون أَعْلاقَنا أَي

نفائس أَموالنا، الواحد عِلْق، بالكسر،سمي به لتَعَلُّقِ

القلب به. والعِلْقُ

أَيضاً: الخمر لنفاستها، وقيل: هي القديمة منها؛ قال:

إِذا ذُقْت فاهَا قُلت: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ

أُرِيدَ به قَيْلٌ، فَغُودِرَ في سَابِ

أَراد سأْباً فخفف وأَبدل، وهو الزِّقّ

أَو الدَّنّ. والعَلَق في الثوب: ما عَلِق به. وأَصاب ثوبي عَلْقٌ،

بالفتح، وهو ما عَلِِقَهُ فجذبه. والعِلْقُ والعِلْقةُ: الثوب النفيس يكون

للرجل. والعِلْقةُ: قميص بلا كمين، وقيل: هو ثوب صغير يتخذ للصبي، وقيل:

هو أَول ثوب يلبسه المولود؛ قال:

وما هي إِلاَّ في إِزارٍ وعِلْقةٍ،

مَغَارَ ابنِ اهَمّامٍ على حَيّ خَثْعَما

ويقال: ما عليه عِلْقة، إِذا لم يكن عليه ثياب لها قيمة، ويقال:

العِلْقة للصُّدْرة تلبسها الجارية تبتذل بها؛ قال امرؤ القيس:

بأَيِّ عَلاقَتِنا تَرْغَبُو

ن عن دمِ عَمْروٍ على مَرْثَدِ؟

(* راجع الملاحظة المثبتة سابقاً في هذه المادة).

وقد تقدم الاستشهاد به في المهر؛ قال أَبو نصر: أَراد أَيَّ عَلاقتنا ثم

أَقحم الباء، والعَلاقة: التباعد؛ فأَراد أَيَّ ذلك تكرهون، أَتأْبون دم

عمرو على مرثد ولا ترضون به؟ قال: والعَلاقةُ ما كان من متاع أَو مال

أَو عِلْقةٌ أَيضاً، وعِلْق للنفيس من المال، وقيل: كان مرثد قتل عمراً

فدفعوا مرثداً ليُقْتل به فلم يرضوا، وأَرادوا أَكثر من رجل برجل، فقال:

بأَيِّ ضعف وعجز رأَيتم منا إِذ طمعتم في أ َكثر من دم بدم؟

والعُلْقة: نبات لا يَلْبَثُ. والعُلْقةُ: شجر يبقى في الشتاء

تَتَبَلَّغُ به الإِبل حتى تُدْرك الربيع. وعَلَقَت الإِبل تَعْلُق عَلْقاً،

وتَعَلَّقت: أَكلت من عُلْقةِ الشجر. والعَلَقُ: ما تتبلغ به الماشية من

الشجر، وكذلك العُلْقةُ، بالضم. وقال اللحياني: العَلائِقُ البضائع. وعَلِقَ

فلانٌ يفعل كذا، ظَلَّ، كقولك طَفِقَ يفعل كذا؛ فال الراجز:

عَلِقَ حَوْضي نُغَر مُكِبُّ،

إِذا غَفَلْتُ غَفْلةً يَعُبُّ

أَي طَفِقَ يرِدهُ، ويقال: أَحبه واعتاده. وفي الحديث: فَعَلِقُوا وجهه

ضرباً أَي طفقوا وجعلوا يضربونه. والإِعْلاقُ: رفع اللَّهاةِ. وفي

الحديث: أَن امرأَة جاءت بابن لها إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقد

أَعْلَقَتْ عنه من العُذْرةِ

فقال: عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادكن بهذه العُلُق؟ عليكم بكذا، وفي حديث:

بهذا الإِعْلاق، وفي حديث أُم قيس: دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم،

بابنٍ لي وقد أَعلقتُ

عليه؛ الإِعْلاقُ: معالجة عُذْرةِ الصبي، وهو وجع في حلقه وورم تدفعه

أُمه بأُصبعها هي أَو غيرها. يقال: أَعْلَقَتْ

عليه أُمُّه إِذا فعلت ذلك وغَمَزت ذلك الموضع بأُصبعها ودفعته. أَبو

العباس: أَعْلَقَ إِذا غَمَزَ حلق الصبي المَعْذور وكذلك دَغَر، وحقيقة

أَعْلقتُ

عنه أَزلتُ العَلُوقَ وهي الداهية. قال الخطابي: المحدثون يقولون

أَعْلَقَت عليه وإِنما هو أَعْلَقَتْ عنه أَي دفَعت عنه، ومعنى

أَعْلَقَتْعليه أَوْرَدَتْ عليه العَلُوقَ أَي ما عذبته به من دَغْرها؛ ومنه

قولهم: أَعْلَقْتُ عَليَّ إِذا أَدخلت يدي في حلقي أَتَقَيَّأُ، وجاءَ في بعض

الروايات العِلاق، وإِما المعروف الإِعْلاق، وهو مصدر أَعْلَقَتُ، فإِن

كان العِلاقُ

الاسمَ فيَجُوز، وأَما العُلُق فجمع عَلُوق، والإعْلاق: الدَّغْر.

والمِعْلَقُ: العُلْبة إِذا كانت صغيرة، ثم الجَنْبة أَكبر منها تعمل من

جَنْب الناقة، ثم الحَوْأَبة أَكبرهن. والمِعْلَقُ: قدح يعلقه الراكب

معه، وجمعه مَعَالق. والمَعَالقُ: العِلاب الصغار، واحدها مِعْلَق؛ قال

الفرزدق:

وإِنا لنُمْضي بالأَكُفِّ رِماحَنا،

إِذا أُرْعِشَتْ أَيديكُم بالمَعَالِقِ

والمِعْلَقة: متاع الراعي؛ عن اللحياني، أَو قال: بعض متاع الراعي.

وعَلَقَه بلسانه: لَحاهُ كَسَلَقَةُ؛ عن اللحياني. ويقال سَلَقَه بلسانه

وعَلَقَه إِذا تناوله؛ وهو معنى قول الأَعشى:

نهارُ شَرَاحِيلَ بن قَيْسَ يَرِيبنُي،

ولَيْل أَبي عيس أَمَرُّ وأَعَلق

ومَعَاليق: ضرب من النخل معروف؛ قال يذكر نخلاً:

لئِنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعَالِيقْ

من الدَّبَى، إِني إِذاً لَمَرْزُوقْ

والعُلاَّقُ: شجر أَو نبت. وبنو عَلْقَةَ: رهط الصِّمَّةِ، ومنهم

العَلَقاتُ، جمعوه على حد الهُبَيْراتِ. وعَلَقَةُ: اسم. وذو عَلاقٍ: جبل. وذو

عَلَقٍ: اسم جبل؛ عن أَبي عبيدة؛ وأَنشد ابن أَحمر:

ما أُمُّ غُفْرٍ على دَعْجاء ذي عَلَقٍ،

يَنْفِي القَــرامــيدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ

وفي حديث حليمة: ركبت أَتاناً لي فخرجت أَمام الرَّكْبِ حتى ما يَعْلَقُ

بها أَحد منهم أَي ما يتصل بها ويلحقها. وفي حديث ابن مسعود: إنَّ

امرَأً بمكة كان يسلم تسليمتين فقال: أَنَّى عَلِقَها فإِن رسول الله، صلى

عليه وسلم، كان يفعلها؟ أَي من أَين تعلَّمها وممن أَخذها؟ وفي حديث

المِقْدام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الرجل من أَهل الكتاب يتزوج

المرأَة وما يَعْلَقُ على يديها الخير وما يرغب واحد عن صاحبه حتى يموتا

هَرَماً؛ قال الحربي: يقول من صغرها وقلَّةِ رِفْقها فيصبر عليها حتى

يموتا هَرَماً، والمراد حثُّ أصحابه على الوصية بالنساء والصبر عليهن أَي

أَن أَهل الكتاب يفعلون ذلك بنسائهم. وعَلِقَت المرأَة أَي حَبِلَتْ.

وعَلِقَ الظَّبْيُ في الحبالة. والعُلَّيْقُ، مثال القُبَّيْط: نبت يتعلق

بالشجر يقال له بالفارسية «سَبرَنْد »

(* قوله «سبرند» كذا بالأصل، والذي في

الصحاح: سرند مضبوطاً كفرند). وربما قالوا العُلَّيْقَى مثال

القُبَّيْطَى. وفي التهذيب في هذه الترجمة: روي عن عليّ، رضي الله عنه، أَنه قال:

لنا حق إِن نُعْطَهُ نأْخُذْه، وإِن لم نُعْطَهُ نركبْ أَعجاز الإِبل؛ قال

الأَزهري: معنى قوله نركب أَعجاز الإِبل أَي نرضى من المركب

بالتَّعْلِيق، لأَنه إِذا مُنِعَ التَّمَكُّن من الظهر رضي بعَجُزِ

البعير، وهو التَّعْليق، والأَولى بهذا أَن يذكر في ترجمة عجز، وقد

تقدم.

علق

1 عَلِقَ بِهِ, (S, Mgh, O, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَلَقٌ (S, O, Msb, KL, TA) and عَلقَةٌ (L, TA) [and app. عُلُوقٌ also, as will be seen from what follows]; and ↓ تعلّق, (S, MA, Mgh, O, Msb,) and ↓ اعتلق; (O, Msb, KL;) It hung to it; it was, or became, suspended to it: (so the first and last accord. to the KL, and the second accord. to the MA and common usage: [in the S and Mgh and O, it is merely said that the first and second signify the same:]) [and] it clung, caught, clave, adhered, held, or stuck fast, to it; (Msb in explanation of all, and TA * in explanation of the first;) and so ↓ تعلّقهُ. (S, * O, * TA.) It is said in a prov., (S, O, TA,) asserted in the K to have been mentioned before, which is not found to be the case, (TA,) وَصَرَّ الجُنْدَبُ ↓ عَلِقَتْ مَعَالِقَهَا (S, O, K, [in the CK, erroneously, مُعالِقَها,]) [It (the bucket, الدَّلْوُ, Z, TA) has become suspended in its places of suspension, and the جندب (accord. to the S and K a species of locust) has creaked]: originating from the fact that a man went to a well, and suspended his well-rope to the rope thereof, and then went to the owner of the well, and claimed to be his neighbour [and therefore to have a right to the use of the well]; but the owner refused his assent, and ordered him to depart; whereupon he uttered these words, meaning The heat has come, [see صَرَّ الجُنْدَبُ in art. جدب,] and I am not able to depart. (S, O. [See more in Freytag's Arab. Prov. ii. 91.]) And one says, عَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ; and بِهِ ↓ تعلّق; meaning The thorns clung, caught, &c., to the garment. (Msb.) And ظُفْرِى بِالشَّىْءِ ↓ اعتلق My nail clung, caught, &c., to the thing. (Msb.) And عَلِقَ الظَّبْىُ فِى الحِبَالَةِ, (S, O,) or الصَّيْدُ; (K;) or عَلِقَ الوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ, inf. n. عُلُوقٌ, (Msb,) [The gazelle, or the animal of the chase, became caught, or stuck fast, in the snare; or the wild animal became caught, or held fast, thereby, or] became withheld from getting loose [thereby]: whence the saying, عَلِقَ الخَصْمُ بِخَصْمِهِ and بِهِ ↓ تعلّق [The antagonist became held fast, or withheld from getting loose, by his antagonist; and also the antagonist clung, or held fast, to his antagonist]. (Msb.) [b2: The primary significations are those mentioned above in the first sentence: and hence several other significations here following. b3: عَلِقَ عَلَى كَذَا and عَلَيْهِ ↓ تعلّق It depended upon such a thing, as a condition. b4: عَلِقَ بِهِ and ↓ تعلّق It pertained to him, or it: it concerned him, or it. And He had a hold upon it: he had a concern in it.] b5: عَلِقَهَا, (S, O,) or عَلِقَهُ, (K,) and عَلِقَ بِهَا, (S, O,) or بِهِ, (K,) inf. n. عُلُوقٌ (S, O, K) and عَلَقٌ (K [and mentioned also in the S and O but app. as a simple subst.]) and عِلْقٌ [but see this below voce عَلَقٌ] and عَلَاقَةٌ, (K,) [He became attached by love to her, or to him;] he loved (S, O, K) her, (S, O,) or him; (K;) and so عَلِقَ حُبُّهَا بِقَلْبِهِ; (S, O;) and ↓ تعلّقها, and تعلّق بِهَا; [the former of these two phrases being used for the latter, agreeably with a saying of IAmb cited in the TA in art. ارى, that تَعَلَّقْتُ فُلَانًا is for تعلّقت بِفُلَانٍ;] like ↓ اعتلق [i. e. اعتلقها and اعتلق بها], (K,) or اعتلقهُ, (S,) or اعتلق بِهِ; (TA;) and ↓ عُلِّقَهَا, (S, * O, * K, TA,) from عَلَاقَةُ الحُبِّ, (S, O, TA,) and بِهَا ↓ عُلِّقَ, (TA,) [but this last verb is more commonly trans. by itself, for ex.,] El-Aashà says, عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَعُلِّقَتْ رَجُلًا غَيْرِى وَعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَهَا الرَّجُلُ [I became attached to her accidentally, and she became attached to a man other than me, and the man became attached to another female, other than her]. (S, O. [See also another ex., in a verse of 'Antarah, cited voce زَعَمَ.]) [See also عَلَقٌ, below.] b6: ↓ عَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَقٍ [which may be rendered She captivated him wholly] occurs in a trad. as [virtually] meaning he loved her, and was vehemently desirous of her. (TA.) b7: عَلِقَتْ نَفْسُهُ الشَّىْءَ His soul, or mind, clung to the thing persistently. (L, TA.) b8: ↓ قَدْ عَلِقَ الكِبَرُ مَعَالِقَهُ [app. meaning Old age has taken hold in its holding places, or, agreeably with what is said in the next sentence, has had its effects], in which معالق is pl. of مَعْلَقٌ, is said to an old man. (TA.) and of everything that has had its effect [so I here render وَقَعَ مَوْقِعَهُ, but see art. وقع], one says, عَلِقَ

↓ مَعَالِقَهُ. (TA, and Ham p. 172.) b9: عَلِقَتْ مَرَاسِيهَا بِذِى رَمْــرَامٍ [Their anchors have clung to a place having the species of herbage called رمــرام, meaning they are abiding therein, (see مِرْسَاةٌ, in art. رسو,)] is said of camels when they are at rest, or at ease, and their eyes are refreshed by the pasturage; and is a prov., applied to persons in the like condition by reason of their means of subsistence. (TA.) b10: عَلِقَ بِهِ, inf. n. عَلَقٌ, He contended with him in an altercation [as though clinging to him]; disputed with him; or litigated with him. (TA.) b11: لَا يَعْلَقُ بِكَ means لا يَلِيقُ بك [It will not be suitable to thee; it will not befit thee]. (S and K in art. ليق.) b12: عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا He set about, began, or betook himself to, doing such a thing. (S, O, K.) فَعَلِقُوا وَجْهَهُ ضَرْبًا occurs in a trad., meaning They set about, or betook themselves to, smiting his face. (TA.) And a rájiz says, عَلِقَ حَوْضِى نُغَرٌ مُكِبُّ [Nughar (a species of birds) bending down their heads] betook themselves to coming for the purpose of drinking to my حوض [or watering-trough]: or, as some say, liked it, and frequented it. (S, O.) b13: And مَا عَلِقْتُ أَقْولُهُ means I did not cease saying it; like ما نَشِبْتُ. (A in art. نشب.) [Thus عَلِقَ has two contr. meanings.] b14: عَلِقَتِ الإِبِلُ العِضَاهَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K;) and عَلَقَت likewise, aor. ـُ (S, O, K;) inf. n. عَلْقٌ; (S, O, K; *) The camels fed upon the upper, or uppermost, portions of the [trees called] عضاه, (S, O, K,) reaching them with their mouths: (S and O in explanation of the latter verb:) and يَعْلَقُ العِضَاهَ, said of a camel, he plucks from the عضاه, [as though] hanging from it, by reason of his tallness: (S: in one of my copies of the S, and in the TA, يَعْلُقُ:) or one says, of camels, عَلَقَتْ مِنَ الشَّجَرِ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ and عُلُوقٌ, meaning they ate of the trees with their mouths: and عَلِقَتْ فِى الوَادِى, aor. ـَ they pastured, or pastured where they pleased, in the valley: (Msb:) accord. to Lh, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عَلْقٌ, said of beasts, means they ate the leaves of the trees: and accord. to As, عَلَقَتْ, aor. ـُ inf. n. عُلُوقٌ, means they reached and took with their mouths. (TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad., أَرْوَاحُ الشُّهَدَآءِ فِى حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ, (S, Msb, *) or مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ, (TA,) and, as some relate it, تَعْلَقُ, (Msb, TA,) [both as meaning The souls of the martyrs are in the crops of green birds that eat of the leaves, or fruits, of Paradise,] but the former relation is that which should be followed, because the latter requires that one should say فِى ورق الجنّة [or فى ثمار الجنّة], though the latter is said to be the more common. (Msb.) One says also, عَلِقَتِ الإِبِلُ, aor. ـَ inf. n. عَلَقٌ, meaning The camels ate of the عُلْقَة of the trees, i. e., of the trees that remain in the winter and of which the camels are fed until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or springherbage]; as also ↓ تعلّقت. (TA.) And عَلَقَ, inf. n. عَلَاقٌ and عُلُوقٌ, He ate. (TA.) and الصَّبِىُّ يَعْلُقُ The child sucks his fingers. (TA.) b15: عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ [inf. n. عَلْقٌ] He blamed, or censured, him; he said to him that which he disliked, or hated. (Lh, K, * TA.) b16: عَلِقَ أَمْرَهُ He knew his affair. (K.) b17: عَلِقَتِ المَرْأَةُ, (S, Mgh, O, K,) inf. n. عُلُوقٌ, (Mgh,) or عَلَقٌ, (TA,) The woman conceived, or became pregnant. (S, Mgh, O, K.) Hence the saying, الغِرَاسُ تَبَدَّلُ بِالعُلُوقِ (tropical:) [The set, or shoot that is planted, becomes changed by pullulating]; a metaphorical phrase; meaning that what is planted becomes changed because it increases and rises when it clings to the earth and germinates. (Mgh.) b18: عَلِقَتِ الدَّابَّةُ The beast drank water and the leech (العَلَقَةُ) clave to it: (S, O, K:) or, accord. to an explanation of [the part. n.] مَعْلُوقٌ by Lth, one says عُلِقَت, of the form of that whereof the agent is not named, meaning it had leeches (عَلَق) that had taken hold upon its fauces when it drank: (O:) or عُلِقَ, also, like عُنِىَ, is used in this sense, (K, * TA,) said of a man and of a beast. (TA.) b19: عَالَقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ: see 3.2 علّقهُ, (S, O, Msb, K,) i. e. الشَّىْءَ, (S, O, Msb,) inf. n. تَعْلِيقٌ; (S, O, K;) and ↓ اعلقهُ, (S, * O, * Msb,) and ↓ تعلّقهُ; (S, O, K;) signify the same. (S, O, Msb, K.) You say, علّق الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ, (Mgh, Msb, K,) inf. n. as above, He hung, or suspended, the thing to the thing; and so مِنَ الشَّىْءِ, and عَلَيْهِ: (TA:) [and] he made the thing to cling, catch, cleave, adhere, hold, or stick fast, to the thing; as also بِهِ ↓ اعلقهُ. (Msb.) [For ex.,] one says, عَلَّقْتُ رِشَائِى بِرِشَائِكَ [I have suspended my well-rope to thy well-rope]: and رِشَآءَهُ بِرِشَآءِ البِئْرِ ↓ أَعْلَقَ [He suspended his well-rope to the rope of the well]. (S, O.) [See also an ex. of the latter verb in a verse cited voce رَافِضٌ.] And علّقهُ عَلَى الوَتِدِ [He hung it on the peg]: and in like manner, علّق الشَّىْءَ خَلْفَهُ [He hung the thing behind him]; as, for instance, a حَقِيبَة, &c., behind the camel's saddle. (TA.) and مَعَاذَةً ↓ تعلّق He hung (عَلَّقَ) upon himself an amulet. (S, O.) And بِالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ ↓ اعلق He coupled two camels to the end of the well-rope [to the other end of which was attached the large bucket]. (IF, K.) [And in like manner they say in the present day, علّق الخَيْلَ فِى العَرَبَةِ He harnessed, or attached, the horses to the carriage.] And أَظْفَارَهُ فِى الشَّىْءِ ↓ اعلق He made his nails to cling, catch, or cleave, to the thing. (S, TA.) And [in like manner,] علّق يَدَهُ and ↓ اعلقها [He made his hands to cling, &c.], followed by فى before the object: both signify the same. (TA.) And علّق الدَّابَّةَ, meaning علّق عَلَيْهَا [for علّق عليها المِخْلَاةَ, agreeably with modern usage, i. e. He hung upon the beast the nose-bag containing barley, or the like; or he supplied the beast with عَلِيق, which means barley, or the like, that is hung upon the beast]. (TA.) [And hence, as is indicated in the T and TA, علّق signifies, by a metaphor, (tropical:) He supplied with عَلِيق as meaning wine.] and علّق رَاحِلَتَهُ He loosed the halter, or leading-rope, from the muzzle of his riding-camel and threw it [or hung it] upon her shoulders, to give her ease. (TA.) b2: [The primary significations are those mentioned in the second sentence of this paragraph: and hence several other significations here following. b3: علّقهُ بِكَذَا, and عَلَى كَذَا, He made it to depend upon such a thing, as a condition.] You say, عَلَّقْتُ عِتْقَ عَبْدِى بِمَوْتِى [I made the freedom of my slave to depend upon my death]. (TA in art. دبر.) b4: إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ

أَسْكُتْ أُعَلَّقْ, in the story of Umm-Zara, means [If I speak, I am divorced; and if I be silent, I am left in suspense, i. e.,] he leaves me like that which is suspended, (O, TA,) neither retained nor divorced. (TA.) [And similar to this is the phrase تَعْلِيقُ أَفْعَالِ القُلُوبِ The suspending of the verbs significant of operations of the mind from government, as to the letter but not as to the meaning:] see مُعَلَّقٌ. b5: [علّق البِنَآءَ He made the building, or structure, pensile, i. e. supported above the ground, or above a stage or floor, by pillars or piers or otherwise. Hence,] the saying نَقَبُوا الحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ means They dug beneath the wall [or made a hole through it] and left it [or rendered it] مُعَلَّقًا [i. e. pensile, or supported above the ground, being partially hollowed beneath]. (Mgh.) b6: [علّق فِى حَاشِيَةِ كِتَابٍ He appended a note in the margin of a book or writing.] b7: علّق بَابًا He set up, and fixed, a door, (Mgh, TA,) عَلَى دَارِهِ [upon, or to, his house]. (Mgh.) b8: And (TA) He closed, or made fast, a door, with a kind of latch, or sliding bolt; syn. أَزْلَجَهُ, (O, TA,) or أَرْتَجَهُ; (K;) as also ↓ اعلقهُ. (TA.) [See مِعْلَاقٌ.] b9: عُلِّقَهَا, and عُلِّقَ بِهَا, in which the pronoun denoting the object relates to a woman: see 1, former half. b10: عَلَّقَ فُلَانٌ دَمَ فُلَانٍ [app. meaning Such a one attached to himself responsibility for the blood of such a one] is said when the former is the slayer of the latter. (TA. [Thus I find the phrase there written: but perhaps the right reading is عُلِّقَ.]) b11: عَلَّقَهُ also signifies He joined him, and overtook him. (TA.) b12: And He learned it, and took it or received it [from another]. (TA.) b13: عَلِّقُوا رَمَقَهُ بِشَىْءٍ Give ye to him something that shall stay, or arrest, what remains in him of life. (Z, TA.) b14: عَلَّقْتُ مَعَ فُلَانٍ عَلِيقَةً, (S, TA,) and مَعَ القَوْمِ, (TA,) I sent with such a one, (S, TA,) and with the people, or party, (TA,) a camel for the purpose of bringing corn for me upon it. (S, TA. [See عَلِيقَةٌ.]) اِرْضَ مِنَ المَرْكَبِ بِالتَّعْلِيقِ is a prov., said to a man who is thereby enjoined to be content with a part of that which he wants, instead of the whole thereof; like him who rides the camel termed عَلِيقَة one time after another time: [so that it means Be thou content, instead of the riding constantly, or instead of the beast that is ridden only, with the sending a camel to bring corn, upon which thou mayest ride occasionally:] (TA:) or the meaning may be, be thou content, instead of thy riding, with the hanging of thy goods upon the beast: or the meaning may be, be thou content, in respect of the beast that is ridden, with the hanging [thy goods] upon him in thy turn. (Meyd.) b15: And one says, عَلِّقْ لِنَاقَتِكِ, meaning Go thou from thy she-camel (اِمْشِ عَنْهَا). (O.) 3 عَاْلَقَ ↓ عَالَقْتُ فُلَانًا فَعَلَقْتُهُ I vied with such a one, or contended with him for superiority, in precious things (أَعْلَاق, pl. of عِلْق), and I surpassed him, or was better than he, in respect of a precious thing. (TA.) And عَالَقْتُهُ بِعِلْقِى وَعِلْقِهِ I laid a bet, or wager, with him with precious articles of property [or, I with my precious thing and he with his precious thing]. (Ham p. 101, but without the vowel-signs.) 4 أَعْلَقَ see 2, former half, in six places: and again, in the latter half. b2: اعلق القَوْسَ He put a suspensory (عِلَاقَة) to the bow. (S, O, K.) b3: اعلق said of one practising the capturing of game, or animals of the chase, He had the game, or animal of the chase, caught, or stuck fast, in his snare. (S, O, K.) A2: اعلق also signifies He sent, or let go, [or applied,] leeches (عَلَق), (S, O, K,) upon a place, (S, O, TA,) to such (S, O, K) the blood. (O, TA.) A3: And He found, lighted on, or met with, a precious article, (عِلْقًا, K, TA, [in the CK عَلْقًا] i. e. نَفِيسًا, TA,) of property: (K, TA:) mentioned by Ibn-'Abbád. (TA.) A4: and He brought to pass that which was a calamity. (K.) You say to a man, أَعْلَقْتَ وَأَفْلَقْتَ, i. e. جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, meaning [Thou hast brought to pass] that which is a calamity. (S, O.) b2: and أَعْلَقْتُ عَنْهُ I removed from him العَلُوق, meaning that which was a calamity. (O, TA. *) b3: Hence, الإِعْلَاقُ as meaning A woman's pressing with the finger the نَغَانِغ, which are certain portions of flesh by the uvula, of a child, thereby endeavouring to cure his عُذْرَة, (O, TA, *) which means a pain and swelling in the fauces; (TA;) i. q. الدَّغْرُ. (S, TA. [See 1 in art. دغر.]) You say of a woman, أَعْلَقَتْ وَلَدَهَامِنَ العُذْرَة, (S,) or أَعْلَقَتْ عَلَيْهِ, (O, TA,) She raised (رَفَعَتْ [or دَفَعَتْ i. e. thrust]) her child's [swelling termed] عُذْرَة with her hand: (S:) or she pressed that part with her finger, and thrust it. (TA.) b4: And hence, (TA,) one says also, أَعْلَقْتُ عَلَىَّ, meaning I put my hand into my fauces to constrain myself to vomit. (O, TA.) A5: اعلقت البِلَادُ The countries were, or became, distant, or remote; like اعنقت. (TA in art. عنق, from the Nawádir el-Aaráb.) 5 تَعَلَّقَ see 1, former half, in seven places: b2: and see the same paragraph again, in the last quarter: A2: and see also 2, first quarter, in two places.8 إِعْتَلَقَ see 1, former half, in three places.

عَلْقٌ A hole in a garment, (K, TA,) caused by one's passing by a tree or a thorn that has caught to it; (TA;) as also ↓ عَلَقٌ: (K, TA:) or a thing that has caught, or clung, to a garment, and pulled it [and, app., frayed, or rent, it]. (S. [See also عَلْقَةٌ.]) A2: And The act of reviling. (K.) [See also عَلَقَهُ بِلِسَانِهِ, (of which it is the inf. n.,) near the end of the first paragraph.]

A3: And A species of trees used for tanning. (K.) A4: See also the next paragraph, in two places.

عِلْقٌ A precious thing, or thing held in high estimation, of any kind, (Lh, S, O, K, TA,) except of animate beings; (Lh, TA;) as also ↓ عَلْقٌ: (K:) one says, هٰذَا عِلْقُ مَضَنَّةٍ This is a precious thing, or thing held in high estimation, of which one is tenacious; (S, * O;) as also عِرْقُ مَضَنَّةٍ [q. v.]: (O and TA in art. عرق:) pl. [of pauc.] أَعْلَاقٌ (S, K) and [of mult.] عُلُوقٌ, (K,) and, as some say, عِلْقَاتٌ. (O.) And [particularly] A garment held in high estimation: [see also عِلْقَةٌ:] or a shield: [see again عِلْقَةٌ:] or a sword: (Lh, K, TA:) and property held in high estimation. (TA.) b2: And Wine; (S, O, K;) because held in high estimation: (S, O:) or old wine. (K, TA.) b3: And one says, فُلَانٌ عِلْقُ عِلْمٍ Such a one is a lover and pursuer of knowledge: (O, K: *) and in like manner, عِلْقُ شَرٍّ [a lover and pursuer of evil]: (K:) and عِلْقُ خَيْرٍ [a lover and pursuer of good]. (TA.) A2: Also A جِرَاب [or bag for travelling-provisions

&c.]; and so ↓ عَلْقٌ: (Ibn-'Abbád, O, K:) [pl. أَعْلَاقٌ, of which see an ex. in a verse cited voce رَائِحٌ, in art. روح.]

A3: See also عُلْقَةٌ: b2: and see عَلَاقَةٌ, first quarter.

عَلَقٌ Anything hung, or suspended. (K.) b2: The suspensory [cord] of the بَكْرَة [or pulley of a well]; (K;) the apparatus of the بِكْرَة, by which it is suspended: (S, O:) and the بَكْرَة [or pulley] itself; (K, TA;) as some say; and the pl. is أَعْلَاقٌ: (TA:) or [in the CK “ and ”] the wellrope and the large bucket and the مِحْوَر [or pin on which the sheave of the pulley turns] (K, TA) and the pulley, (TA,) all together; (K, TA;) so says Lh: (TA:) or all the apparatus for drawing water by means of the pulley; comprising the two pieces of wood at the head of the well, the two upper extremities of which are connected by a rope and then fastened to the ground by means of another rope, the two ends of this being extended to two pegs fixed in the ground; the pulley is suspended to the upper parts of the two pieces of wood, and the water is drawn by means of it with two buckets by two drawers: it signifies only the سَانِيَة [here meaning the large bucket with its apparatus] and all the apparatus consisting of the خُطَّاف [or bent piece of iron which is on each side of the sheave of the pulley and in which is the pin whereon the sheave turns] and the مِحْوَر [or pin itself] and the sheave and the نَعَامَتَانِ [app. here meaning the two pieces of wood mentioned above, agreeably with an explanation mentioned voce زُرْنُوقٌ,] and the ropes thereof: so says As, on the authority of Arabs: (TA:) or the rope that is suspended to the pulley: (K:) or, as some say, the rope that is at the upper part of the pulley. (TA.) b3: And The suspensory of a قِرْبَة [or water-skin]; i. e. عَلَقُ القِرْبَةِ signifies the strap by which the قربة is suspended; (TA;) i. q. عَرَقُهَا: (S, O, K, TA:) or the thing with which it is tied and then suspended: or what has remained in it of the grease with which it is greased. (TA.) One says, جَشِمْتُ إِلَيْكَ عَلَقَ القِرْبَةِ [expl. in arts. جشم and عرق]. (S, O.) b4: Also [Leeches;] certain worms, (S,) or certain things resembling worms, (Mgh, Msb,) or certain small creeping things, (O,) or a [species of] small creeping thing, (K,) black, (Mgh, Msb,) or red, (TA,) found in water, (S, O, Msb, K,) and having the property of sucking blood, (S, O, K, TA,) and employed to suck the blood from the throat and from sanguineous tumours: (TA:) they cling (Mgh, Msb) to the حَنَك [q. v.] (Mgh) or to the fauces (Msb) of the beast when he drinks, (Mgh, Msb,) and suck the blood: (Msb:) one thereof is termed عَلَقَةٌ. (S, O, Msb.) b5: And Clay that clings to the hand. (K.) b6: And Blood, in a general sense: or intensely red blood: (K:) or thick blood: (S, O, K:) or clotted blood, (K, TA,) before it becomes dry: (TA:) or clotted, thick, blood; because of its clinging together: (Mgh:) and عَلَقَةٌ signifies a portion thereof: (S, Mgh, O, K:) or this signifies a little portion of thick blood: (Jel in xcvi. 2:) or a portion [or lump] of clotted blood: (TA:) or the seminal fluid, after its appearance, when it becomes thick, clotted, blood; after which it passes to another stage, becoming flesh, and is what is termed مُضْغَةٌ. (Msb. [See Kur xxiii.

14.]) A2: Also [Attachment, as meaning] tenacious love: (K:) and [simply] love, or desirous love, (Lh, S, O, K, TA,) of a man for a woman: (Lh, TA:) or love cleaving to the heart; (TA;) and so ↓ عَلَاقةٌ and ↓ عِلَاقَةٌ; or the former of these two relates to love and the like and the latter relates to a whip and the like [as will be expl. below under the two words]. (K.) [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ.] One says, إِنَّهُ لَذُو عَلَقٍ فِى فُلَانَةَ Verily he is one having love, or desirous love, for such a woman: (Lh, TA:) thus made trans. by means of فى. (TA.) And نَظْرَةٌ مِنْ ذِى عَلَقٍ A look from one having love, or desirous love: (S, O, TA:) a prov. (TA.) b2: See also عَلَاقَةٌ, first quarter. b3: Also Pertinacious contention in an altercation; or such disputation or litigation. (K. [In this sense it is originally an inf. n., of which the verb is عَلِقَ. And عَلَاقَةٌ, q. v., has a similar signification.]) b4: See also عُلْقَةٌ, second sentence.

A3: and see عَلْقٌ.

A4: Also The main [or middle] part [or beaten track] of a road. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See an ex. of the pl. (أَعْلَاقٌ) in a verse cited voce عَمْقٌ.]

عَلِقٌ [part. n. of عَلِقَ: as such signifying Hanging, or being suspended: and clinging, &c.: b2: and] pertinacious; adhering to affairs, and minding them. (TA in art. ذمر.) [See also عَلَاقِيَةٌ.] b3: [Also, as such, applied to a woman, Pregnant: a meaning assigned by Golius to عَلَقٌ.]

عُلَقَ and فُلَقَ in the saying جِئْتَ بِعُلَقَ فُلَقَ, [expl. above, see 4,] (S,) or جَآءَ بِعُلَقَ فُلَقَ [He brought to pass] that which was a calamity, (K,) are imperfectly decl., (S, K,) like عُمَر. (S.) b2: And عُلَقٌ [perfectly decl.] signifies A numerous company, or collection [of men]: (K:) thus it is said to mean: (S:) and this is meant in the saying above mentioned, as some explain it. (TA.) b3: And عُلَقٌ accord. to K, but correctly عُلُقٌ, with two dammehs, pl. of ↓ عَلُوقٌ, (TA,) signifies Deaths, or the decrees of death; syn. مَنَايَا: (K, TA:) and calamities: (TA:) and businesses, occupations, or employments: or such as divert one from other things: or occurrences that cause one to forget, or neglect, or be unmindful: syn. أَشْغَالٌ. (K, TA.) عَلْقَةٌ A جَذْبَة [meaning fray, as being a kind of strain,] that is occasioned in a garment (K, TA) and other [similar] thing when one passes by a thorn or a tree. (TA. [See also عَلْقٌ.]) عُلْقَةٌ: see عَلَاقَةٌ, former half, in two places. b2: Also The quantity that suffices the cattle, (S, O, Msb, K,) of what they obtain from the trees [or plants]; (S, K;) as also ↓ عَلَقٌ; (S, O, K;) and so ↓ عَلَاقٌ, and ↓ عَلَاقَةٌ: (K:) and a sufficiency of the means of subsistence, (S, O, K,) whatever it be; (S;) as also ↓ عَلَاقٌ, (O,) or ↓ عَلَاقَةٌ: (S, K:) or it signifies also food sufficient to retain life; (Msb, TA; *) as also ↓ مُتَعَلَّقٌ; (TA;) and so ↓ عَلَاقٌ, as in a verse cited voce رَجِيعٌ: (S in art. رجع:) and, (O, K, TA,) accord. to AHn, (O, TA,) the trees that remain in the winter (O, K, TA) and of which the camels are fed, (O, K,) or with which the camels suffice themselves, (TA,) until they attain to the رَبِيع [meaning spring, or spring-herbage]: (O, K, TA: [see also عُرْوَةٌ:]) and it is also expl. as signifying herbage that does not stay: (TA:) and food that suffices until the time of the [morning-meal called]

غَدَآء; (K, * TA;) as also ↓ عَلَاقٌ: (K, TA:) and accord. to Az, food, and likewise a beast for riding, such as suffices one, though it be not free from deficiency, or defect: (TA:) the pl. of عُلْقَةٌ is عُلَقٌ. (Msb.) One says, لِى فِى هٰذَا المَالِ عُلْقَةٌ and ↓ عِلْقٌ and ↓ عُلُوقٌ and ↓ عَلَاقَةٌ and ↓ مَتَعَلَّقٌ, all meaning the same, (K, TA,) i. e. [There is for me, or I have, in this property,] a sufficiency of the means of subsistence. (TA.) And مَا يَأْكُلُ فُلَانٌ إِلَّا عُلْقَةً [Such a one eats not save a bare sufficiency of the means of subsistence]. (O, TA.) And ↓ مَا ذُقْتُ عَلَاقًا [I have not tasted a sufficiency of the means of subsistence, or food sufficient to retain life]. (TA.) And مَا فِى

وَلَا لَمَاقٌ ↓ الأَرْضِ عَلَاقٌ There is not in the land a sufficiency of the means of subsistence: or pasturage: (TA:) or ↓ مَا بِهَا مِنْ عَلَاقٍ there is not in it pasturage. (S.) And لَمْ يَتْرُكِ الحَالِبُ بِالنَّاقَةِ

↓ عَلَاقًا The milker did not leave in the she-camel's udder anything. (S, O. [See also عَلُوقٌ.]) And لَمْ يَبْقَ لِى عِنْدَهُ عُلْقَةٌ [There remained not with him] anything [belonging to me]. (S, O, * K. *) And هٰذَا الكَلَامُ لَنَا فِيهِ عُلْقَةٌ [In this speech is] a sufficiency [for us]. (TA.) And عِنْدَهُمْ عُلْقَةٌ مِنْ مَتَاعِهِمْ [With them is] somewhat remaining [of their goods]. (TA.) عِلْقَةٌ A small garment, (S, O,) the first garment that is made for a boy: (S, O, K:) or a shirt without sleeves: or a garment in which is cut an opening for the head to be put through it, [so that nearly one half of it falls down before the wearer and the corresponding portion behind,] not having its two sides sewn [together]; it is worn by a girl; (K, TA;) like the صُدْرَة; she uses it for service and work; (TA;) and it extends to the place of the waist-band: (K, TA: [see also إِتْبٌ:]) or a garment held in high estimation; (K, TA;) like عِلْقٌ [mentioned before]; worn by a man: one says of him who has not upon him costly garments, مَا عَلَيْهِ عِلْقَةٌ [He has not upon him costly attire]. (TA.) b2: And A shield. (Ibn-'Abbád, O, TA. [This last meaning is also assigned to عِلْقٌ, as mentioned before.]) A2: and A certain tree, used for tanning. (K.) A3: إِبِل لَيْسَ بِهَا علِقَةٌ is a phrase mentioned by Ibn-'Abbád, (O, TA,) as meaning [app.] اصرة. (TA. [This word, in the TA, is blurred: and in the O, the place that it occupied has perished: I think that it is most probably أَصِرَّةٌ, pl. of صِرَارٌ; and therefore that the phrase means Camels not having upon them strings, or pieces of rag, bound upon their udders or teats, to prevent their young ones from sucking: for one says صَرَّ بِالنَّاقَةِ as well as صَرَّ النَّاقَةَ; and in like manner, I suppose, one may say لَيْسَ بِهَا أَصِرَّةٌ: and hence, perhaps, it may mean not having milk: see the phrase مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ.]) A4: [For the phrase اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقَاتَهُِمْ, see the next paragraph but one.]

عَلْقَى, (S, O, K,) like سَكْرَى, (K,) A certain plant: (S, O, K:) accord. to Sb, (S, O,) it is used as sing. and pl.; (S, O, K;) and its alif [written ى] is to denote the fem. gender, therefore it is without tenween: but others say that its alif is to render it quasi-coordinate [to the quadriliteral-radical class], and is with tenween, the n. un. being عَلْقَاةٌ: (S, O:) IJ says that the alif in عَلْقَاةٌ is not to denote the fem. gender, because it is followed by ة; but when they elide the ة, they say عَلْقَى, without tenween: (L, TA: [in both of which, more is added, but with some mistranscription or omission rendering it inconsistent:]) its twigs are slender, difficult to be broken, and brooms are made of it: (K: [but this is taken from what here follows:]) Aboo-Nasr says, the علقى is a tree [or plant] of which the greenness continues during the hot season, and its places of growth are the sands, and the plain, or soft, tracts: and he says, an Arab of the desert showed me a plant which he asserted to be the علقى; having long and slender twigs, and delicate leaves; called in Pers\. خُلْوَام [?]; those who collect [the dung used for fuel called] جَلَّة make of it brooms for that purpose: to which he adds, and it is said, on the authority of the early Arabs, that the علقاة is a certain tree [or plant] which is found in the sands, green, having leaves, but in which is no good: (O:) [it is said, however, that] the decoction thereof is drunk for the dropsy. (K.) عِلْقَاتَهُمْ, (O, K,) like سِعْلَاتَهُمْ, (O,) in the saying اِسْتَأْصَلَ اللّٰهُ عِلْقضاتَهُمْ, (O, K, * [in the CK عَلْقاتَهُمْ,]) is a dial. var. of عِرْقَاتَهُمْ, (K, [in the CK عَرْقاتَهُمْ,]) [and] is said by Ibn-'Abbád to mean أَصْلَهُمْ [i. e. May God utterly destroy their race, stock, or family]: but some say that it is a pl. of العِلْقُ signifying “ that which is precious, or held in high estimation: ” and in one dial. it is [عِلْقَاتِهِمْ,] with kesr to the ت. (O.) عَلِقْنَةٌ: see عَلَاقِيَةٌ.

عَلَاقٌ: see عُلْقَةٌ, in eight places.

عَلَاقِ [an imperative verbal noun], like نَزَالِ

&c., (IDrd, O, K, *) means تَعَلَّقْ, (K,) or تَعَلَّقْ بِهِ [i. e. Cling thou, cleave thou, or stick thou fast, to him, or it]. (IDrd, O.) عِلَاقٌ A thing that is hung, or suspended, like the عُوذَة [or amulet]. (TA voce مَعْذُورٌ as an epithet applied to a child affected with the pain, of the fauces, termed عُذْرَة.) عَلُوقٌ A thing that clings, cleaves, or sticks fast, (يَعْلَقُ, [in the CK تَعَلَّقَ,]) to a man. (S, O, K.) b2: And [hence,] Death, or the decree of death; syn. مَنِيَّةٌ; (S, O, K;) as also ↓ عَلَّاقَةٌ, (S, TA,) accord. to the K, erroneously, عَلَاقَة [without teshdeed]: in a verse in which it occurs, some explain العَلَّاقَةُ as meaning thus; and some, as meaning the serpent, because of its clinging. (TA.) El-Mufaddal En-Nukree says, وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العَلُوقُ [When death, or the decree of death, had clung to Thaalebeh]. (S, O.) The pl. of عَلُوقٌ, in this sense, and in the sense next following, as mentioned before, in the paragraph commencing with the word عُلَقَ, is عُلُقٌ, with two dammehs. (TA. See that paragraph.) b3: And [hence, likewise,] A calamity, or misfortune. (O, K.) It occurs in a trad. in this sense, applied to what is termed عُذْرَة, or to the operation performed upon it. (O, TA. [See 4.]) b4: See also عَوْلَقٌ.

A2: Also Pasture upon which camels feed. (S, O, K.) And Trees that are eaten by the camels that have been ten months pregnant, (O, K,) in consequence of which they assume a red hue. (O.) El-Aashà speaks of it [in a verse of which I find four different read-ings] as occasioning a redness in she-camels: but some say that he means thereby The young in the bellies; and by the redness, the beauty of their colour on the occasion of conceiving. (S, O.) And some say that, as used by El-Aashà, it means The sperma of the stallion; a signification mentioned by AHeyth; because the she-camels become altered in colours, and red, when they conceive. (TA.) b2: مَا بِالنَّاقَةِ عَلُوقٌ means There is not in the she-camel aught of milk. (S. [and عَلَاقٌ signifies the same: see an ex. voce عُلْقَةٌ.]) A3: Also A she-camel that is made to incline (تُعْطَفُ [in the CK تَعْطَفُ]) to a young one not her own, and will not keep to it, but only smells it with her nose, and refuses to yield her milk; (S, O, K; [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. رأم;]) as also ↓ مُعَالِقٌ: (S:) or a she-camel that inclines to her young one, and feels it, until it becomes familiar with her, but when it desires to suck the milk from her, strikes it, and drives it away. (Ham p. 206.) [Hence,] one says of him who speaks a speech with which is no deed, عَامَلَنَا مُعَامَلَةَ العَلُوقِ [He dealt with us with the dealing of the علوق]. (O, K.) b2: And A she-camel that does not become familiar with the stallion nor affect the young one: (Lth, O, K:) as implying a presage of good [i. e. that she will cling to both]. (TA.) b3: And A woman that does not love other than her husband: (Lth, O, K:) likewise as implying a presage of good. (TA.) b4: And A woman that suckles the child of another. (Lth, O, K.) b5: See also عَلِيقَةٌ.

A4: Also i. q. ثُؤَبَآءُ [generally meaning A yawning]. (Ibn-'Abbád, O, TA.) عُلُوقٌ [originally an inf. n.]: see عُلْقَةٌ. b2: One says also, لِى فِى الأَمْرِ عُلُوقٌ There is something made obligatory to me, or in my favour, in the affair, or case; and so ↓ مُتَعَلَّقٌ. (TA.) عَلِيقٌ i. q. قَضِيمٌ, (S, MA, K, TA,) i. e. Barley for a horse or similar beast, (MA,) [in which sense and also as meaning provender of beans and the like, the former word is now used, properly, or originally,] that is hung upon the beast [in a مِخْلَاة, or nose-bag]: (TA:) pl. عَلَائِقُ. (MA.) b2: And hence, as being likened thereto, (tropical:) Wine. (TA.) عَلَاقَةٌ [is originally an inf. n.: and as a simple subst. signifies An attachment, a tie, or a connection; as also ↓ عُلْقَةٌ, mentioned in the TA, in art. ربط, together with وُصْلَةٌ, as syn. with رَابِطَةٌ:] a word relating to things conceived in the mind; as love, and contention in an altercation: ↓ عِلَاقَةٌ relating to things extrinsic to the mind; as a bow, and a whip: (Kull p. 262:) see عَلَقٌ, last quarter. b2: [Hence, as denoting an attachment, or a tie,] Love, and friendship; or such as is true, or sincere; syn. حُبٌّ, and صَدَاقَةٌ: (K, TA:) [or as expl. voce عَلَقٌ, last quarter:] or it means عَلَاقَةُ حُبٍّ [an attachment, or a tie, or a clinging, of love]: (S, O:) Lh mentions, on the authority of Ks, and as known to As, the saying لَهَا فِى

قَلْبِى عَلَاقَةُ حُبٍّ [i. e. There is to her, in my heart, an attachment, or a tie, or a clinging, of love]; and likewise, on the authority of the former, but as unknown to As, حُبٍّ ↓ عِلْقُ and حُبٍّ ↓ عِلَاقَةُ, though As knew the phrase حُبٍّ ↓ عَلَقُ: (TA:) or عَلَاقَةُ حُبٍّ means love to which one clings. (Msb.) b3: And A contention in an altercation; a dispute; or a litigation: (K: [see also عَلَقٌ, near the end of the paragraph:]) or it means عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ [app. one's connection in such a contention]: (S, O:) or عَلَاقَةُ خُصُومَةٍ means the proportion [or share] that one holds [in such a contention; or what pertains to one thereof; or one's concern therein]: (Msb:) [for] b4: عَلَاقَةٌ also signifies A thing upon which one has, or retains, a hold; like ↓ عُلْقَةٌ in the saying كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بِاطِلٌ i. e. [Every sale that leaves remaining] a thing upon which the seller retains a hold [is null]. (Msb.) And one says, مَا بَيْنَهُمَا عَلَاقَةٌ, with fet-h, meaning There is not between them two anything upon which either of them has a hold against the other: and the pl. is عَلَائِقُ. (TA.) And لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الدَّارِ عَلَاقَةٌ, [or rather هٰذِهِ الدار,] with fet-h, i. e. [There belongs to such a one, in this house, something upon which he has a hold, or in which he has a concern, or] a remaining portion of a share. (TA.) العَلَاقَةُ مِنَ المَهْرِ means That [portion, or amount, of the dowry, or nuptial gift,] upon which they have a hold against him who takes a woman in marriage: (Sh, K, TA:) pl. عَلَائِقُ [as above]: (K, TA:) whence the saying, in a trad., أَدُّوا العَلَائِقَ i. e., as expl. by the Prophet, [Pay ye] what their families have agreed upon; meaning, what attack each one of them [by an obligation] to his companion, or fellow, like as a thing is attached to another thing. (TA.) and [the pl.] عَلَائِقُ likewise signifies [Obligations of bloodwits; or] bloodwits that are attached to a man. (TA.) [See also another explanation in the fourth of the sentences here following.] b5: Also A work, craft, trade, and any other thing [or occupation], to which a man has attached himself: (K:) or a work or craft &c. as above, or property and a wife and a child, or love, or a contention in an altercation, pertaining to a man (يَتَعَلَّقُ بِإِنْسَانٍ): pl. as above. (Har p. 372.) b6: See also عُلْقَةٌ, in three places. b7: [The pl.] عَلَائِقُ is also expl. by Lh as meaning Articles of merchandise. (TA.) b8: And العَلَاقَةُ is said by Sh to signify النَبْلُ [evidently, I think, a mistranscription for التَّبْلُ, i. e. Blood-revenge; or the seeking for blood-revenge, or the like; though it seems to be better rendered the obligation of bloodrevenge; or the obligation of a bloodwit, attaching to a man, agreeably with an explanation given above]: and by Aboo-Nasr to signify التَّبَاعُدُ [which I think to be a mistranscription for التَّنَافُدُ, signifying contention, disputation, or litigation, a meaning mentioned in the former half of this paragraph]: and both of these significations are assigned to it in the saying of Imra-el-Keys, بِأَىِّ عَلَاقَتِنَا تَرْغَبُو نَ عَنْ دَمِ عَمْرٍو عَلَى مَرْثَدِ [as though meaning By reason of what bloodrevenge, &c., of ours do ye relinquish the claim for the blood of 'Amr resting as a debt upon Marthad? or What is our contention, &c.? Do ye relinquish &c.]: the ب [in بِأَىِّ] accord. to the latter explanation being redundant. (TA. [See also De Slane's “ Diwan d'Amro'lkais,” p. 48, line 4, of the Ar. text. (in which the former hemistich ends with ترغبون and the latter commences with أَعَنْ); and see his translation; and a gloss in the notes, p. 126.]) A2: See also عَلِيقَةٌ.

عِلَاقَةٌ: see عَلَقٌ, last quarter; and عَلَاقَةٌ, first and second sentences. It signifies The suspensory thong or the like, of the knife and of other things; (Msb;) it is of the bow, (S, O, [see also مُعَلَّقٌ,]) and of the whip (S, Mgh, K) and the like, (K, TA,) as the sword, and the shield, and the drinking-cup or bowl, and of the book, or copy of the Kur-án, &c., (TA,) and of the water-skin; (M voce شِنَاقٌ;) that of the whip being the thong that is in the handle thereof. (TA.) See also مِعْلَاقٌ. [Also The suspensory stalk of a fruit.] b2: And A surname, or by-name; because it is attached to a man; as also ↓ عَلَاقِيَةٌ, of which the pl. is عُلَاقَى: the pl. of عِلَاقَةٌ is عَلَائِقُ. (K.) عَلِيقَةٌ (IAar, S, O, K) and ↓ عَلَاقَةٌ (IAar, O, K) and ↓ عَلُوقٌ (TA) A camel, (IAar, S, O, K,) or two camels, (IAar, TA,) sent by a man with a people, or party, in order that they may bring corn for him, (IAar, S, O, K,) thereon, (S, O, K,) he giving them money for that purpose: pl. عَلَائِقُ, (S, O,) which may be of the first and of the second; (O;) and (S, O) of the first, (S,) عَلِيقَاتٌ. (S, O.) [See also جَنِيبَةٌ.] b2: [And in the present day عَلِيقَةٌ is applied to A nose-bag, such as is called مِخْلَاة; i. e. a bag that is hung to the head of a horse or the like, in which he eats barley or other fodder.]

عَلَاقِيَةٌ A man who, when he clings to a thing, will not quit it. (S, O, K.) [See also عَلِقٌ.] b2: And نَفْسٌ عَلَاقِيَةٌ and ↓ عَلِقْنَةٌ A devoted, or an attacked, soul; one that clings to a thing persistently. (L, TA.) b3: See also عِلَاقَةٌ.

عُلَّاقٌ A certain plant. (Ibn-'Abbád, K.) عُلَّيْقٌ and ↓ عُلَّيْقَى A certain plant that clings to tree; (S, O, K;) sometimes called by the latter name; (S;) in Pers\. called سَرَنْد (S, O) or سِرِنْد: (S; in one of my copies of which it is written سَرَنْد:) [agreeably with this description, the former appellation is now applied to the convolvulus arvensis of Linn., or field-bindweed: (so in Delile's Flor. Aegypt. Illustr., no. 222:) and to a species of dolichos; dolichos nilotica; dolichos sinensis of Forskål: and any climbing plant: (no. 669 in the same:) but it is also said to be applied to the rubus fruticosus, or common bramble: (Forskål's Flor. Aegypt. Arab., p. cxiii.:) and, agreeably with what here follows, it is now often applied to the rubus Idæus, or raspberry:] accord. to AHn, both of these appellations signify a thorny tree [or shrub], that does not grow large, such that when a thing catches to it, it can hardly become free, by reason of the numerousness of its thorns, which are curved and sharp; and it has a fruit resembling the فِرْصَاد [or mulberry], (O, TA,) which, when it becomes ripe, blackens, and is eaten; (O;) [see also تُوتٌ;] and it is called in Pers\.

دَرْكَه [?]; (O, TA;) they assert that it is the tree in which Moses beheld the fire; (O;) and the places of its growth are thickets, and tracts abounding with trees: (O, TA:) the chewing it hardens, or strengthens, the gum, and cures the [disease in the mouth called] قُلَاع; and a dressing, or poultice, thereof cures whiteness of the eye, and the swelling, or protrusion, thereof, and the piles; and its root, or stem, (أَصْلُهُ,) crumbles stones in the kidney. (K.) عُلَّيْقُ الجَبَلِ [in the CK الخَيْلِ] is A certain plant: and عُلَّيقُ الكَلْبِ [one of the appellations now applied to The eglantine, or sweet brier, more commonly called the نِسْرِين,] is another plant. (K.) عَلَّاقَةٌ: see عَلُوقٌ, second sentence.

عُلَّيْقَى: see عُلَّيْقٌ.

عَالِقٌ Clinging, catching, cleaving, adhering, holding, or sticking fast: so in the phrase هُوَ عَالِقٌ بِهِ [He, or it, is clinging, &c., to him, or it]. (TA.) b2: Also A camel plucking from the [tree called] عِضَاه; (S, O;) so termed because he is [as though he were] hanging from it, (S, O, K, *) by reason of his tallness: pl. عَوَالِقُ; which is also applied to goats. (S.) And A camel pasturing upon the plant called عَلْقَى. (S, O, K.) عَوْلَقٌ The [kind of goblin, demon, devil, or jinnee, called] غُول; (S, O, K;) as also ↓ عَلُوقٌ. (K.) b2: And A bitch vehemently desirous [of the male]. (S, K.) b3: And The wolf. (K. [But what here follows suggests that الذِّئْبُ in the copies of the K may be a mistranscription for الذَّنَبُ.]) b4: The saying هٰذَا حَدِيثٌ طَوِيلُ العَوْلَقِ means [lit. This narrative, or story, is] long in the tail. (S.) Kr mentions the phrase إِنَّهُ لَطَوِيلُ العَوْلَقِ without particularizing a narrative or story, or any other thing. (TA.) A2: Also (tropical:) Hunger: (K, TA:) like عَوَقٌ. (O in art. عوق.) أَعَالِيقُ a pl. having no sing.: see مِعْلَاقٌ.

تَعَلُّقَاتٌ and ↓ مُتَعَلِّقَاتٌ are post-classical terms often used as meaning Dependencies, or appertenances, of a thing or person: circumstances of a case: and concerns of a man.]

تَعْلِيقٌ: see the next paragraph.

تَعْلِيقَةٌ a post-classical-term, sing. of تَعَالِيقُ signifying Coins, and the like, suspended to women's ornaments. See also مِعْلَاقٌ. b2: Also An appendix to a book or writing: and hence, a tract, or treatise; properly such as is intended by its author to serve as a supplement to what has been written by another or others on the same subject; as also ↓ تَعْلِيقٌ: and, more commonly, a marginal note: pl. تَعَالِيقُ and تَعْلِيقَاتٌ.]

مَعْلَقٌ, and its pl. (مَعَالِقُ): see 1, in four places.

مِعْلَقٌ A small عُلْبَة [or milking-vessel]: (S, O, TA:) next is the جَنْبَة, larger than it: then, the حَوْءَبَة, the largest of these: the مِعْلَق is the best of these, and is a drinking-cup, or bowl, which the rider upon a camel hangs with him [upon his saddle]: (TA:) pl. مَعَالِقُ. (S, O, TA.) [See an ex. voce شَرْبَةٌ.]

رَجُلٌ ذُو مَعْلَقَةٍ A man who attacks and plunders, (O,) who clings to everything that he finds, or attains, or obtains. (O, K.) مِعْلَقَةٌ One of the implements, or utensils, of the pastor [probably a thing upon which he hangs his provision-bag &c.]. (Lh, TA.) مُعَلَّقٌ [pass. part. n. of 2, Hung, or suspended, &c.: see its verb. b2: Hence, المُعَلَّقَاتُ السَّبْعُ or السَّبْعُ المُعَلَّقَاتُ The seven suspended odes; accord. to several writers: two reasons for their being thus called are mentioned in the Mz (49th نوع); one, that “ they were selected from all the poetry, and written upon قَبَاطِىّ (pieces of fine white cloth of Egypt) with water-gold, and suspended upon the Kaabeh; ” the other, that “ when an ode was deemed excellent, the King used to say, ' Suspend ye for us this, ' that it might be in his repository: ”

that these odes were selected from all the poetry, and that any copies of them were suspended collectively upon the Kaabeh, has been sufficiently confuted in Nöldeke's “ Beiträge zur Kenntniss der Poesie der alten Araber,” pp. xvii. — xxiii.: it is not so unreasonable to suppose that they may have been suspended upon the Kaabeh singly, at different times, by their own authors or by admiring friends, and suffered to remain thus placarded for some days, perhaps during the period when the city was most thronged by pilgrims; but the latter of the two assertions in the Mz seems to be more probable. b3: Hence also مُعَلَّقُ القَوْسِ The appendage of the bow, by which it is suspended: see نِيَاطٌ and وَتَرٌ: and see also عِلَاقَةٌ.] b4: مُعَلَّقَةٌ applied to a woman means One whose husband has been lost [to her]: (S, TA:) or [left in suspense;] neither husbandless nor having a husband; (O;) [i. e.] whose husband does not act equitably with her nor release her, so that she is neither husbandless nor having a husband; (Az, TA;) or neither having a husband nor divorced. (Msb.) It occurs in the Kur iv. 128. (S, TA.) b5: And one says of a man when he does not decide, or determine upon, his affair, nor relinquish it, أَمْرُهُ مُعَلَّقٌ [His affair is left in suspense]. (Z, TA.) مِعْلَاقٌ The thing by means of which flesh-meat, (S, Mgh, O, Msb,) and other things, (Mgh, Msb,) or grapes, and the like, (S, O,) are suspended; (S, Mgh, O, Msb;) as also ↓ مُعْلُوقٌ: (S, O:) and anything by means of which a thing is suspended (S, O, K) is called its مِعْلَاق, (S, O,) or is called مِعْلَاق and ↓ مُعْلُوق, (K,) which latter is a word of a rare form: (TA:) and ↓ عِلَاقَةٌ likewise signifies the مِعْلَاق by means of which a vessel is suspended: (TA:) pl. of the first [and of the second] مَعَالِيقُ. (Mgh, Msb.) Also A stirrupleather: pl. as above. (MA.) And المِعْلَاقَانِ signifies مِعْلَاقَا الدَّلْوِ وَشِبْهِهَا [app. meaning The two suspensory cords of the leathern bucket and of the like thereof]. (IDrd, O, K: but the CK, for مِعْلَاقَا, has مِعْلَاقُ: and the O has وَمَا أَشْبَهَهَا in the place of وَشِبْهِهَا [which means the same].) b2: Also A thing suspended to a beast of burden; such as the قِرْبَة and the مِطْهَرَة and the قُمْقُمَة: pl. as above. (Mgh, Msb: but in the former, only the pl. of معلاق in this sense is mentioned.) b3: [And A pendant of a necklace and of an earring and the like; in which sense its pl. is expl. as follows:] the مَعَالِيق of necklaces (O, TA) and of [the ear-rings or ear-drops called] شُنُوف (TA) are what are put therein or thereto, [meaning suspended thereto,] of anything that is beautiful; (O, * TA;) and ↓ الأَعَالِيقُ, which has no sing., is like المَعَالِيقُ, each of them signifying what are suspended. (TA.) [See also شَنْفٌ.] b4: مِعْلَاقُ البَابِ [means A kind of latch, or sliding bolt;] a thing that is suspended, or attached, to the door, and is then pushed, whereupon it [i. e. the door] opens; different from the مِغْلَاق, with the pointed غ. (TA.) One says, مَا لِبَابِهِ مِغْلَاقٌ وَلَا مِعْلَاقٌ i. e. [There is not to his door] a thing that is opened with a key nor [a thing that is opened] without it. (A, TA.) b5: مِعْلَاقٌ also signifies The tongue (O, K) of a man: (O:) or an eloquent tongue. (TA.) b6: And رَجُلٌ ذُو مِعْلَاقٍ A man whose antagonist, when he clings to him, will not [be able to] free himself from him: (Mbr, Z, TA:) or a man vehement in altercation or dispute or litigation, (IDrd, S, O, K,) who clings to arguments, or pleas, (IDrd, O, K,) and supplies them; (IDrd, O;) and رَجُلٌ مِعْلَاقٌ signifies the same. (IDrd, O, K.) b7: And [the pl.] مَعَالِيقُ signifies A sort [or variety] of palm-trees. (IDrd, O, K.) مَعْلُوقٌ One to whose fauces leeches have clung (Lth, O, K) on the occasion of his drinking water; (Lth, O;) applied to a man and to a beast. (TA.) b2: And A suspended cluster, or bunch, of grapes or dates. (MA.) مُعْلُوقٌ: see مِعْلَاقٌ, first sentence, in two places.

مُعَالِقٌ: see عَلُوقٌ, latter half.

مُتَعَلَّقٌ: see عُلْقَةٌ, in two places: b2: and see also عُلُوقٌ.

مُتَعَلِّقَاتٌ: see تَعَلُّقَاتٌ. b2: لَيْسَ المُتَعَلِّقُ كَالمُتَأَنِّقِ means He who is content with what is little is not like him who seeks, pursues, or desires, the most pleasing of things, or who is dainty, (مَنْ يَتَأَنَّقُ,) and eats what he pleases. (S, O, K.) [See also مُتَأَنِّقٌ.]
علق
العَلَق، مُحرَّكة: الدّمُ عامّة مَا كَانَ أَو هوَ الشّديدُ الحُمْرةِ، أَو الغَليظُ، أَو الجامِدُ قبلَ أَن ييْبَس، قَالَ الله تعالَى:) خلَقَ الإنسانَ من علَق (وَفِي حَدِيث سَريّةِ بَني سُلَيْم: فَإِذا الطّيْرُ ترْميهم بالعَلَق أَي: بقِطَع الدّمِ. وَقَالَ رؤْبَة: تَرى بهَا من كلِّ مِرْشاشِ الوَرَقْ كثامِر الحُمّاضِ من هَفْتِ العَلَقْ القِطعَة مِنْهُ العَلَقة بِهاءٍ. وَفِي التّنزيل:) ثمَّ خلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقةً (وَفِي حَديث ابنِ أبي أوْفَى: أَنه بَزَق علَقَةً، ثمَّ مضى فِي صَلاتِه أَي قِطْعَة دم مُنْعَقِد. والعَلَقُ: كُلُّ مَا عُلِّقَ. وَأَيْضًا: الطّينُ الَّذِي يعْلَق باليَد. وَأَيْضًا: الخُصومَة والمَحَبّة اللازِمَتان، وَقد علِقَ بِهِ علَقاً: إِذا خاصَمَه، وعَلِق بِهِ علَقاً: إِذا هوِيه، وَسَيَأْتِي. وَذُو علَق: اسْم جبَلٍ عَن أبي عُبَيدة كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ غيرُه: لبَني أسَد ويُقال: هُوَ وَرَاءَ عرَفة، وَقيل: جبَل نجْدِيّ لهُم فِيهِ يوْم م مَعْروف على بَني رَبيعَة بنِ مالِك. وَأنْشد أَبُو عُبَيدٍ لعَمْرو بنِ أحْمر:
(مَا أمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذِي علَقٍ ... يَنْفي القَــرامــيدَ عَنْهَا الأعصَمُ الوَقِلُ)
والعَلَق: دُوَيْبَّة، وَهِي دُويْدَةٌ حمراءُ تكونُ فِي الماءِ تعْلَقُ بالبَدَن وتمُصُّ الدّمَ، وَهِي من أدْوِيَة الحَلْقِ والأورامِ الدّمويّة لامْتِصاصها الدّمَ الغالبَ على الْإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عَامر: خيرُ الدّواءِ العلَق والحِجامَةُ. والعَلَق: مَا تتَبَلَّغُ بِهِ الماشيةُ من الشّجَر كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وأكتَفي من كَفافِ الزّاد بالعَلَقِ كالعُلْقَة بالضّمّ، وَكَذَلِكَ العَلاقُ والعَلاقة كسَحاب وسَحابَة. وأكثرُ مَا يُستَعمل فِي الجَحْدِ، يُقال: مَا ذُقْت عَلاقاً. وَمَا فِي الأرضِ عَلاق وَلَا لَماق، أَي: مَا فِيهَا مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش. وَيُقَال: مَا فِيهَا مرْتَعٌ. قَالَ الأعْشى:
(وفَلاةِ كأنّها ظهْرُ تُرْسٍ ... ليسَ إِلَّا الرّجيعَ فِيهَا عَلاقُ)
يَقُول: لَا تَجِد الإبلُ فِيهَا عَلاقاً إِلَّا مَا تُردِّده من جِرَّتِها. وَقَالَ ابنُ عبّاد: العلَقُ: معْظَمُ الطّريق.
والعَلَقُ: الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ البَكَرَة من القامَةِ. يُقال: أعِرْني عَلَقَك، أَي: أداةَ بكَرتِك، قَالَ رؤبَة:) قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطّافَ العَلَقْ وقيلَ: البَكَرةُ نفسُها والجَمْعُ أعلاق، قَالَ: عُيونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأعلاق الأعلاقْ أَو العَلَق: الرِّشاءُ، والغَرْبُ، والمِحْوَرُ والبكَرة جَميعاً، نَقله اللّحْياني. قَالَ: يُقال: أعيرُونا العلَق فيُعارونَ ذَلِك كلّه. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: العلَقُ: اسمٌ جَامع لجَميع آلاتِ الاسْتِقاء بالبَكَرة، ويدخلُ فِيهَا الخَشبتان اللّتان تُنْصَبان على رأسِ البِئْرِ ويُلاقَى بَين طَرَفيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ، ثمَّ يوتَدانِ على الأَرْض بحبْلٍ آخر يُمَدُّ طرفاهُ للأرْض، ويُمَدّان فِي وتِدَيْن أُثْبِتا فِي الأَرْض، وتُعلَّقُ القامَةُ وَهِي البكَرة فِي أَعلَى الخشَبَتين، ويُسْتَقى عَلَيْهَا بدلْوَين، ينزِعُ بهما ساقِيان، وَلَا يكونُ العلَقُ إِلَّا السّانِيةَ وجُملَة الأداةِ من: الخُطّاف، والمِحْور، والبَكَرة، والنّعامَتين، وحِبالها، كَذَلِك حفِظْتُه عَن الْعَرَب. أَو هُوَ الحَبْل المُعلَّق بالبَكرة، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي: كلا زَعَمْت أنّني مَكْفيُّ وفوْق رَأْسِي علَقٌ ملْويُّ وَقيل: هُوَ الحبْلُ الَّذِي فِي أعْلى البكَرة، وأنشدَ ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضا: بِئْسَ مَقامُ الشّيخِ بالكَــرامــهْ مَحالَةٌ صَرّارَةٌ وقامَهْ وعلَقٌ يزْقو زُقاءَ الهامَهْ قَالَ: لمّا كَانَت القامَةُ معلَّقةً فِي الحبْلِ جعَلَ الزُّقاءَ لَهُ، وإنّما الزُّقاءُ للبكرة. والعلَق: الهَوَى والحُبُّ اللازِم للقَلْب. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العلَق: الهَوى يكونُ للرّجُلِ فِي الْمَرْأَة. وإنّه لَذو علَق فِي فُلانة، كَذَا عدّاه بفي. وَقَالُوا فِي المثَل: نظْرة من ذِي علَق يضْرب فِي نظْرةِ المُحبِّ. قَالَ ابنُ الدُّمَيْنَة:
(وَلَقَد أردْتُ الصّبْرَ عنكِ فعاقَني ... علَقٌ بقَلْبي من هَواكِ قَديمُ)
وَقد علِقَه، كفَرِح، وعلِقَ بهِ. وَفِي الصِّحاح، والعُباب: علِقَها، وبِها، وعلِق حُبُّها بقَلْبه عُلوقاً بِالضَّمِّ وعِلْقاً، بالكَسْر، وعلَقاً بالتّحْريك، وعَلاقَة بالفَتح، أَي: هَوِيَها. قَالَ المَرّارُ الأسديُّ:
(أعَلاقةً أمَّ الوُلَيِّد بعدَما ... أفنانُ رأسِكِ كالثَّغامِ المُخْلِسِ)
وَقَالَ كعْبُ بنُ زهيْر رَضِي الله عَنهُ:)
(إِذا سمِعتُ بذِكْر الحُبِّ ذكَّرني ... هِنْداً فقد علِقَ الأحشاءَ مَا علِقا)
وَقَالَ ذُو الرُّمّة:
(لقد علِقَتْ ميٌّ بقَلْبي عَلاقةً ... بَطيئاً على مرِّ اللّيالي انْحِلالُها)
وَقَالَ اللِّحْياني، عَن الكِسائي: لَهَا فِي قَلْبي عِلْقُ حُبّ، وعَلاقةُ حُبٍّ، وعِلاقة حُبٍّ، قَالَ: وَلم يعرِف الأصمعيُّ: عِلْق حُبّ، وَلَا عِلاقة حُبّ، إِنَّمَا عرَف عَلاقَةَ حبٍّ، بالفَتْح، علَق حُبٍّ، بالتّحْريك. والعلَق من القِرْبَة، كعَرَقِها، وَهُوَ سيْر تُعَلَّقُ بِهِ، وَقيل: علَقُها: مَا بَقِي فِيهَا من الدُهْنِ الَّذِي تُدْهَنُ بِهِ. وقيلَ: علَقُ القِرْبَة: الَّذِي تُشدُّ بِهِ ثمَّ تُعلَّق. وعرَقُها أَن تعْرَقَ من جهدها، وَقد تقدّم. وعلِق يفْعَلُ كَذَا مثل طَفِقَ، وأنْشَدَ الجوْهَريُّ للراجِزِ: علِقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ وحُمَّراتٌ شُرْبهُنّ غِبُّ إِذا غفَلْتُ غَفلَةً يَعُبُّ أَي: طَفِق يرِدُهُ، وَيُقَال: أحَبَّهُ واعْتادَه. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقوا وَجْهَه ضَرْباً أَي: طفِقوا، وجعَلوا يضْرِبونه. وعلِق أمرَه أَي: علِمَه. وقولُهم فِي المثَل: علِقَتْ معالِقُها وصَرَّ الجُنْدَبُ تقدّم فِي حرفِ الرّاءِ. لم أَجِدهُ فِي ص ر ر وكَمْ من إحالاتٍ للمُصنِّف غير صَحيحة. وَفِي الصِّحاح: أصلُه أنّ رجلا انْتَهى الى بئْرٍ، فأعْلَق رِشاءَه برِشائِها ثمَّ سَار الى صاحِب البِئْر، فادّعَى جوارَه، فَقَالَ لَهُ: وَمَا سَبَبُ ذَلِك قَالَ: علّقْتُ رِشائِي برِشائِك، فأبَى صاحِبُ البِئْر، وأمَره أَن يرتَحِل، فَقَالَ: هَذَا الْكَلَام، أَي: جاءَ الحرُّ وَلَا يُمْكِنُني الرّحيلُ. زَاد الصاغانيّ: يُضرَبُ فِي استِحْكامِ الأمْر وانْبِــرامِــه. وَقَالَ غيرُه: يُقال ذلِك للأمرِ إِذا وقَع وثبَت، كَمَا يُقال ذلِك لِلْأَمْرِ إِذا وقَع وثبَتَ، كَمَا يُقال: جفّ القَلم فَلَا تَتَعَنَّ. وَقَالَ ابنُ سيدَه: يُضربُ للشّيءِ تأخُذُه فَلَا تُريدُ أَن يُفْلِتَك. وَقَالَ الزّمخشريُّ: الضميرُ للدّلوِ، والمَعالِقُ يَأْتِي ذِكرُها. وعلِقَت المرْأةُ علَقاً، أَي: حبِلَتْ، نقلَهُ الجوْهَريُّ. وعلِقَت الإبِلُ العِضاهَ، كنَصَر وسمِعَ تَعْلُقُ عَلْقاً: إِذا تسنّمَتْها، أَي: رعَتْها منْ أعْلاها كَمَا فِي الصِّحاح، واقْتَصَر على الْبَاب الأول. وَنقل الفرّاءُ عَن الدُبَيْرِيّين: تعلّق كتسمّع. وَقَالَ اللِّحياني: العَلْق: أكْلُ البَهائم ورَقَ الشّجرِ، علَقَت تعْلُق عَلْقاً. وَقَالَ غيرُه: البَهْم تعْلُق من الورَق، أَي: تُصيبُ، وَكَذَلِكَ الطّيْرُ من الثّمَر. وَمِنْه الحَديث: أرواحُ الشُهداءِ فِي) حَواصِلِ طيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ثِمارِ الجنّة يُروَى بضمّ اللاّم وفتحِها، الأخيرُ عَن الفَرّاءِ. قلتُ: ويُروى تَسْرح وَقد رَواه عُبَيدُ بنُ عُمَيْر اللّيْثيّ. وأوردَه أَبُو عُبَيد لَهُ فِي أحاديثِ التّابِعين. قَالَ الأصمعيُّ: تَعْلُق، أَي: تتَناول بأفْواهِها. يُقال: علَقت تَعلُق عُلوقاً، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصِفُ ناقَتَه:
(أَو فوْقَ طاوِيَةِ الحَشَى رمْليَّةٍ ... إنْ تدْنُ من فَنَنِ الألاءَةِ تعْلُقِ)
يَقُول: كأنّ قُتودِي فَوق بَقَرة وحْشيّة. قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ فِي الأصلِ للإبِل إِذا أكلَت العِضاهَ، فنُقِل الى الطير. وعلِقت الدّابّة، كفَرِح: شرِبَت الماءَ فعَلِقَتْ بهَا العَلَقَةُ كَمَا فِي الصِّحاح أَي: لزِمَتها وقيلَ: تعلَّقَتْ بهَا. والعُلْقَةُ، بالضّمِّ: كُلُّ مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من العيْش. وَمِنْه حَديثُ أبي مالِكٍ وَكَانَ من عُلَماءِ الْيَهُود يصِفُ النّبيَّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم عَن التّوراةِ، فَقَالَ: من صِفَتِه أنّه يَلْبَسُ الشَّمْلَة، ويجْتَزئُ بالعُلْقَة، مَعَه قومٌ صُدورُهم أناجيلُهم، قُربانُهُم دِماؤُهم. يُقال: مَا يأكلُ فُلانٌ إِلَّا عُلْقةً. وَقَالَ الأزهريّ: العُلقَة من الطّعامِ والمَرْكَب: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ وإنْ لم يكُنْ تامّاً. وَقَالَ أَبُو حَنيفة: العُلقَةُ: شجَرٌ يَبْقَى فِي الشّتاءِ تعلَّقُ بِهِ الإبِلُ حتّى تُدْرِكَ الرّبيعَ. ونَصُّ كِتابِ النّبات: تتَبلّغُ بِهِ الإبِلُ. وَقَالَ غيرُه: العُلْقَةُ: نَباتٌ لَا يلْبَثُ. وَقد علَقَت الإبِلُ تعْلُق عَلْقاً وتعلّقَت: أكلَتْ من عُلْقَةٍ الشّجَر. والعُلْقَةُ: اللُّمْجَة وَهُوَ مَا فِيهِ بُلْغَةٌ من الطّعامِ الى وقْتِ الغَداءِ كالعَلاقِ، كسَحابٍ وَقد تقدّم الاستِشْهادُ لَهُ. ويُقال: لم يبْقَ عندَه عُلْقَةٌ أَي: شيْءٌ. ويُقال: أَي بقيّةٌ. وعَلَقَةُ مُحرَّكةً ابنُ عبْقَرِ بنِ أنْمار بن إراش بنِ عمْرو بنِ الغَوْثِ: بطْنٌ من بَجيلَةَ. وَمن ولَدِه جُنْدَب بنُ عبدِ الله بنِ سُفيانَ البَجَلِيّ العَلَقيُّ الصّحابيُّ الجَليلُ رضِي الله عَنهُ، نزَل الكوفةَ والبَصْرةَ.
وعَلَقَةُ بنُ عُبَيد أَبُو قَبيلة فِي الأزْدِ. وعَلَقَةُ بنُ قَيْس: أَبُو بطْن آخر. وَأما مُحمّدُ بنُ عِلْقَةَ التّيْمِيُّ الأديبُ الشاعِرُ فبالكسْر، حَكَى عَنهُ ابنُ الأعرابيّ فِي نوادِرِه، وسمِع مِنْهُ الأصمعيّ، فرْدٌ، ضبَطَه هَكَذَا أَبُو أحمدَ العسْكَريُّ فِي كِتابِ التّصْحيفِ وذكَر المَرْزَبانيُّ أَبَاهُ عِلْقَة، وَقَالَ: كَانَ أحَدَ الرُّجّازِ المتقدّمين. وكقُبَّرةٍ: عُلَّقَةُ بنُ الحارِث فِي بَني ذُبْيان من قَيْس، صَوَابه بالفاءِ كَمَا ضبَطه أئِمّة النّسَب والحافظ. وعُقَيْلُ بنُ عُلَّقَة المُرِّيّ: شاعِرٌ لَهُ أخبارُ، رَوى عَن أبيهِ، وأبوهُ أدْرك عُمَر رَضِي الله عَنهُ. ولعُقَيْلٍ أَيْضا ابنٌ شاعرٌ اسْمه كاسْمِ جدّه، والصّوابُ فِي كلٍّ مِنْهُمَا بالفاءِ، كَمَا ضبَطه أئِمّةُ النّسبِ والحافِظُ. وهِلالُ بنُ عُلَّقَة التّيْميُّ: قاتِلُ رُسْتَمَ بالقادسيّة، والصّوابُ فِيهِ أَيْضا بالفاءِ، وَقد أخطأَ المُصنِّف فِي إيرادِ هَذِه الأسماءِ فِي القافِ، مَعَ أنّه ذكَرها فِي الفاءِ على الصّواب، فقد تصحّفَتْ عليهِ هُنَا، فليُتَنَبّه لذَلِك. وعُلِق، كعُنِيَ: نشِبَ العلَقُ فِي)
حلْقِه عندَ الشّرابِ فَهُوَ مَعْلوقٌ من النّاسِ والدّواِّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: يُقال: عَلاقِ يَا هَذَا كقَطامِ أخْرَجوه مُخْرَج نَزالِ وَمَا أشْبَهَه، وَهُوَ أمرٌ، أَي: تعلّقْ بِهِ. وَقَالَ غيرُه: يُقال: جاءَ بعُلَقَ فُلَقَ، كصُرَد غيرَ مصْروفَين، أَي: بالدّاهِية، حَكَاهُ أَبُو عُبَيد عَن الكِسائيِّ وَلَو قَالَ: لَا يُجْرَيانِ كعُمَر، كَانَ أحْسَن. والعُلَق أَيْضا: الجَمْعُ الْكثير. وَبِه فسّرَ بعضٌ قولَهم هَذَا. قَالَ ابنُ دُرَيد: ورجُلٌ ذُو مَعْلَقَة، كمَرْحَلَة: إِذا كَانَ مُغيراً يتعلّق بكُلِّ مَا أصابَه. قَالَ: أخافُ أنْ يعْلَقَها ذُو مَعْلَقَهْ مُعَوِّداً شُرْبَ ذَواتِ الأفْوِقَهْ والمِعْلاقان: مِعْلاقُ الدّلْو وشِبْهِها عَن ابنِ دُرَيْد. ورجلٌ مِعْلاقٌ، وَذُو مِعْلاق أَي: خَصِمٌ شَديد الخُصومة يتعلّقُ بالحُجَجِ ويستدرِكُها، وَلِهَذَا قيلَ فِي الخَصيم الجَدِل: لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلَّا مُمْسِكاً ساقاً أَي: لَا يدَعُ حُجّةً إِلَّا وَقد أعدّ أخْرى يتعلّقُ بهَا. والمِعْلاقُ: اللّسانُ البَليغ. قَالَ مُهلْهلٌ:
(إنّ تحْتَ الأحْجارِ حَزْماً ولِيناً ... وخَصيماً ألدَّ ذَا مِعْلاقِ) ويُرْوى: ذَا مِغْلاقِ أَي: الَّذِي تُغْلَق على يَدِه قِداحُ المَيْسِر، كَذَا أنشدَه ابنُ دُرَيد. وَهُوَ لعَديِّ بنِ رَبيعة يرْثي أَخَاهُ مُهَلْهِلاً. قَالَ الزّمَخْشَريّ، عَن المُبرِّد قَالَ: مَنْ رَواهُ بالعَيْن المُهْمَلةِ فمَعْناه: إِذا علِق خصْماً لم يتخلّصْ مِنْهُ، وبالغَيْن المُعْجَمة فتأويلُه يُغْلِقُ الحُجّةَ على الخصْم. وكُلّ مَا عُلِّق بِهِ شيءٌ فَهُوَ مِعْلاقُه كالمُعْلوق، بالضّمِّ أَي: بضَمّ الْمِيم لَا نَطيرَ لَهُ إِلَّا مُغْرودٌ، ومُغفور ومُغْثور، ومُغْبور، ومُزْمور، عَن كرَاع. قَالَ اللّيْثُ: أدْخَلوا على المُعْلوق الضّمّةَ والمَدّة كأنّهم أَرَادوا حدَّ المُنْخُل والمُدْهُن، ثمَّ أدْخَلوا عَلَيْهِ المَدّة. قُلتُ: وسيأتِي المُغْلوق فِي غ ل ق.
ومَعاليقُ: ضرْبٌ من النّخْل عَن ابنِ دُريد. قَالَ أَخُو مَعْمَرِ بنِ دَلَجة: لَئنْ نجَوْتُ ونجَتْ مَعاليقْ من الدَّبَى إنّي إِذن لمَرْزوقْ والعَلْقَى، كسَكْرى: نبْتٌ. قَالَ سيبَويْه: يكونُ واحِداً وجَمْعاً وَألف للتّأنيثِ، فَلَا يُنوَّن. قَالَ العَجّاج يصِفُ ثوراً: فحطّ فِي عَلْقَى وَفِي مُكُورِ بينَ تَوارِي الشّمْسِ والذّرُورِ)
وَقَالَ غيرُه: ألِفهُ للإلحاقِ، ويُنَوَّن، الواحِدَةُ عَلْقاة، كَمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ جِنّي: الألِف فِي عَلْقاة ليسَت للتّأنيث لمَجيء هَاء التّأنيثِ بعدَها، وَإِنَّمَا هِيَ للإلْحاق ببِناءِ جعْفَر وسَلْهَب، فَإِذا حذَفوا الهاءَ من عَلْقاة قَالُوا علْقَى غيرَ منوَّن لِأَنَّهَا لَو كَانَت للإلحاقِ لنُوِّنَتْ كَمَا تُنَوّن أرطىً.
أَلا ترى أَن مَنْ ألحقَ الهاءَ فِي عَلْقاة اعتَقَد فِيهَا أنّ الألفَ للإلحاقِ ولغيْر التّأْنيث، فَإِذا نزَع الهاءَ صارَ الى لُغة من اعْتَقَد أنّ الألفَ للتأْنيث فَلَا ينوِّنُها، كَمَا لم ينوِّنْها، ووافَقَهم بعد نزعِهِ الهاءَ من عَلْقاة على مَا يذْهَبون إِلَيْهِ من أنّ ألف عَلْقَى للتّأنيثِ. وَقَالَ أَبُو نصْر: العَلْقَى: شجَرة تَدومُ خُضْرَتُها فِي القَيْظِ، ومنابِت العَلْقَى الرّمْلُ والسّهولُ. قَالَ جِران العَوْدِ:
(بوَعْساءَ من ذاتِ السّلاسِلِ يلْتَقي ... علَيْها من العَلْقَى نَباتٌ مؤَنَّفُ)
وَأنْشد أَبُو حَنيفَة: أوْدَى بنَبْلي كُلُّ نَيّاف شَوِلْ صاحبُ عَلْقَى ومُضاضٍ وعبَلْ قَالَ: وَهَذِه كُلُّها من شجَرِ الرّملِ. قَالَ: وأرانِي بعْضُ الأعرابِ نبْتاً زعَم أنّه العَلْقى قُضْبانُه دِقاقٌ عسِرٌ رضُّها ووَرقُه لِطافٌ يُسمّى بالفارسيّة خلوام، تُتّخَذُ مِنْهُ المَكانِسُ، وزعَم بعضُ الأطبّاءِ أنّه يُشرَبُ طَبيخُه للاسْتِسْقاءِ. وَقَالَ بعضُ العرَب الْأَوَائِل: العَلْقاةُ: شجَرةٌ تكونُ فِي الرّملِ خضْراءُ ذَات ورَق، وَلَا خيْر فِيهَا. والعالِقُ: بَعيرٌ يرْعاهُ أَي العَلْقَى. وَهُوَ أَيْضا بعيرٌ يعْلُقُ العِضاهَ أَي: ينْتِفُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا سُمّيَ عالِقاً لأنّه يتعلّقُ بالعِضاهُ لطوله، كَمَا فِي الصّحاح والعُباب. والعُلَّيْق، كقُبَّيْط، ورُبما قَالُوا العُلَّيْقَى مثل قُبَّيْطَى: نبْتٌ يتعلّق بالشّجَر يُقال لَهُ بالفارسيّة: سِرِنْد، كَمَا قَالَ الجوْهَريُّ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمّى بِالْفَارِسِيَّةِ دركة. قَالَ: وَهُوَ من شجَر الشّوكِ، لَا يَعظُم، وَإِذا نشِبَ فِيهِ الشيءُ لم يكَدْ يتخلّصُ من كَثْرةِ شوْكِه، وشوكُه حُجَز شِدادٌ، وَله ثمَر شَبيه الفِرْادِ، وأكثرُ منابِتِها الغِياض والأشَبُ. وَقَالَ غيرُه: مضْغُهُ يشُدُّ اللِّثَةَ ويُبْرِئُ القُلاعَ، وضِمادُه يُبرِئُ بَياضَ العيْن ونُتوَّها والبَواسيرَ، وأصلُه يُفَتِّتُ الحَصى فِي الكُلْيَة.
وعُلَّيق الجبَل، وعُلَّيْق الكَلْب: نبْتان. والعَوْلَق، كجَوْهَر: الغُول. وَأَيْضًا الكَلْبَةُ الحَريصَة كَمَا فِي الصِّحاح. وقولُهم: هَذَا حَديثٌ طَوِيل العَوْلق أَي الذّنَب. وَقَالَ كُراع: إِنَّه لطَويلُ العَوْلَق، أَي: الذّنَب لم يخُصُّ بِهِ حَديثاً وَلَا غيرَه. والعَوْلَق: الذّئبُ، وبينَه وبينَ الذّنَب مُجانسَة. ويُكْنَى بالعَوْلَقِ عَن الجوعِ. والعَوالِقُ: قومٌ باليَمنِ بوادٍ لَهُم يُقال لَهُ: الحَنَك بالتّحْريكِ، كَمَا فِي العُباب.)
والعَلاقَة، ويُكْسَر: الحُبُّ اللازِم للقَلْب، وَقد تقدّم أنّ الأصمعيَّ أنكر فِيهِ الكسْر، وتقدّم الاستِشْهاد بِهِ. أَو هُوَ بالفَتْح فِي المحَبّة ونحوِها، وَقد علِقَها عَلاقَة: إِذا أحبّها. وَقَالَ ابْن خالَوَيْه فِي كتاب لَيْسَ: أنشدَني أعْرابيّ:
(ثَلاثةُ أحْبابٍ فحُبُّ عَلاقَة ... وحُبُّ تِمِلاّقٍ وحُبٌّ هُوَ القَتْلُ)
فقلتُ لَهُ: زِدْني، فَقَالَ: البيْتُ يَتيم، أَي: فرْد. والعِلاقة، بالكسرِ، فِي السّوْط ونحْوِه كالسّيْفِ والقَدَح والمُصْحَف والقوْسِ، وَمَا أشبَه ذَلِك. وعِلاقةُ السّوطِ: مَا فِي مقْبِضِه من السّيْر. ورجُلُ عَلاقِية، كثَمانِية: إِذا علِقَ شيْئاً لم يُقْلِعْ عَنهُ كَمَا فِي العُباب. وَفِي اللّسان: علِقتْ نفسُه الشيءَ، فَهِيَ علِقةٌ، وعَلاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةٌ: لهِجَتْ بِهِ، وَقَالَ:
(فقلتُ لَهَا والنّفسُ منّي عِلَقْنَةٌ ... علاقِيَةٌ يهْوَى هَواها المُضَلَّلُ)
وأصابَ ثوبَه علَقٌ، بالفَتْح وبالتّحْريك أَي: خرْقٌ من شَيْءٍ علِقه وذلِك أَن يمرَّ بشجَرة أَو شوْكةٍ فتَعْلَقَ بثوْبه فتَخْرِقَه. وبالوَجهَيْن رُوِي حَديث أبي هُريرَة رَضِي الله عَنهُ: أنّه رُئِي وَعَلِيهِ إزارٌ فِيهِ علَق، وَقد خيّطَه بالأُسْطُبّة. الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكتّان. والعَلْق، بالفَتْح: ع بالجَزيرة. والعَلْق: شجَرٌ للدِّباغ. والعَلْقُ: الشّتْم، وَقد علَقَه بلِسانِه: إِذا لَحاه مثل سَلَقَه عَن اللِّحْيانيّ. وَقَالَ غيرُه: سلَقَه بلِسانِه، وعلَقه: إِذا تَناولَه، وَهُوَ مَعْنى قولِ الأعْشى:
(نَهارُ شَراحيلَ بنِ قيْس يَريبُني ... ولَيلُ أبي عيسَى أمرُّ وأعْلَقُ)
والعَلْقَة بالفَتْح: الجَذْبة تكون فِي الثّوْب وغيرِه إِذا مرّ بشجَرة أَو بشوْكة. وَيُقَال: لي فِي هَذَا المَال عُلْقَة، بالضّمِّ، وعِلْق بالكَسْر، وعُلوقٌ كقُعود وعَلاقَةٌ كسَحابةٍ ومتعَلِّق، بالفَتْح أَي بِفَتْح اللَّام، كُله بمَعْنىً وَاحِد، أَي: بُلْغَة. والعَليقُ كأمِير: القَضيمُ يُعَلَّقُ على الدّابّة. وحِبّانُ بنُ عُلَيْق، كزُبَيْر: شاعِرٌ طائِيٌّ قديم. والعَليقَة، والعَلاقة، كسَفينة وسَحابَة، وَاقْتصر الجوهَريُّ على الأوّل: البَعير تُوجِّهُه مَعَ قوْمٍ يمْتارون، فتُعْطيهم دَراهِمَ وعَليقَةً ليَمْتاروا لَك عَلَيْهِ، وَأنْشد الجوهريُّ:
(وقائِلَةٍ لَا تركَبَنّ عَليقَةً ... وَمن لَذّةِ الدُنْيا رُكوبُ العَلائِقِ)
يُقال: علّقتُ مَعَ فُلان عَليقَةً، وأرْسلتُ مَعَه عليقَةً. قَالَ الراجز: أرْسَلَها عَليقَةً وَقد علِمْ أنّ العَليقات يُلاقينَ الرَّقِمْ لأنّهم يودِعون رِكابَهم ويرْكَبونها، ويخَفِّفون من حَمْلِ بعضِها عَلَيْهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ)
الراجز: إنّا وجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ فِيهَا شِفاءٌ للنُعاسِ الطّارثقِ والعَلائِقُ يصْلُح أَن يكون جمْعاً لعَليقة، وجمْعاً لعَلاقَة، كسَفينة وسَفائن، وسَحابة وسَحائِب. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: العَليقَة والعَلاقَةُ البَعيرُ أَو البَعيران يضمُّه الرّجلُ الى القوْم يمْتارون لَهُ معَهم. والعَلاقَة كسَحابة: الصّداقَة والحُبُّ، وَقد تقدّم شاهِدُه. وأيضً الخُصومَة، وَقد علَق بِهِ علْقاً: إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه. ويُقال: لفُلان فِي أرضِ فُلان عَلاقَة، أَي: خصومَة، وَهُوَ ضِدٌّ.
وَفِي الصِّحَاح: والعلاقَةُ، بالفتْح: عَلاقة الخُصومة، وعَلاقة الحُبِّ. وأنشَد للمرّارِ الأسدِيّ مَا أسلَفْنا ذكرَه، وَلَا يظْهرُ من كَلامِه وجهُ الضِّدّيّة، فَتَأمل. والعَلاقة: مَا تَعلَّق بِهِ الرّجلُ من صِناعةٍ وغيْرِها. والعَلاقَةُ: مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ من عيْش كالعُلْقَة، بالضّمِّ، وَقد تقدّم. والعلاقَةُ من المَهْرِ: مَا يتعلّقون بِهِ على المُتزوِّج قالَه شَمِر ج: علائِقُ وَمِنْه الحَديث: أدّوا العَلائِقَ، قَالُوا: وَمَا العَلائِقُ يَا رَسولَ الله قَالَ: مَا تَراضَى عَلَيْهِ أهْلوهم. ومَعْناها الَّتِي تُعلِّقُ كلَّ واحدٍ بصاحِبه، كَمَا يُعَلَّق الشّيءُ بالشيءِ يتّصلُ بِهِ. وعَلاقَةُ: والِد أبي مَالك زِيَاد الثّعلَبي الكوفيّ الغَطَفاني التّابِعيّ، وَهُوَ زِيَاد بنُ عَلاقة بن مَالك، يروي عَن أسامةَ بنِ شَريك وجَرير بنِ عبدِ الله والمُغيرة بنِ شُعْبَة، وعمّه قُطْبة بن مالِك، رَوَى عَنهُ الثّوريُّ وشُعْبَةُ وناسٌ، ذكرَه ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وقضيّة سِياقِ المُصَنّف فِي والِدِه أَنه بالفَتْح، وَهُوَ خطأ، صَوابُه بالكَسْر، كَمَا صرّح بِهِ الحافِظُ وغيرَه. والعَلاقَة: المَنيّة، كالعَلوق، كصَبور وَسَيَأْتِي ذكرُ العَلوقِ قَريباً، والشّاهِد عَلَيْهِ. وَأما العَلاقَةُ الَّتِي ذكَرها فإنّه خطأٌ، والصّواب عَلاّقَةٌ، بالتّشديد كَمَا ضبَطَه غيرُ وَاحِد من الأئِمّةِ، وَبِه فسّروا قولَ الشّاعر:
(عيْن بَكِّي أسامةَ بنَ لُؤَيٍّ ... علِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاّقَهْ)
أَي: المنيّة. وَقيل: عَنَى بهَا الحيّة، لتعَلُّقها لأنّها علِقت زِمامَ ناقَتِه، فلدَغَتْه، فتأمّلْ ذَلِك، وَسَتَأْتِي قصَّتُه فِي فَوق قَرِيبا. والعِلْق، بالكسْر: النّفيس من كُلِّ شيءٍ، سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ القَلْب بِهِ ج: أعْلاقٌ، وعُلوقٌ بالضّمّ. وَمِنْه حَدِيث حُذَيْفَة: فَمَا بالُ هؤلاءِ الَّذين يسرِقون أعْلاقَنا أَي: نفائسَ أموالِنا. وَقَالَ تأبّطَ شرّاً:
(يَقولُ أهْلَكْتَ مَالا لَو قَنَعتَ بِهِ ... من ثوْبِ صِدْقٍ وَمن بَزٍّ وأعْلاقِ)

وَقَالَ ابنُ عبّاد: العِلْق: الجِراب قَالَ: ويُفْتَح فيهمَا أَي: فِي النّفيسِ والجِراب. والعِلْقُ: الخَمْر لنَفاسَتِها أَو عَتيقُها أَي: القَديمة مِنْهَا، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا ذُقْت فاها قُلت عِلْقٌ مُدَمَّسٌ ... أريدَ بِهِ قَيْلٌ فغودرَ فِي سابِ)
والعِلْقُ: الثّوبُ الكَريم، أَو التُّرْس، أَو السّيْف عَن اللِّحْياني. قَالَ: وَكَذَا الشيءُ الواحِد الكَريم من غير الروحانيين. ويُقال: فلَان عِلْقُ عِلْمٍ، وطِلْبُ عِلمٍ، وتِبْع عِلْم أَي: يُحبّه ويَطْلُبه ويتْبَعُه.
والعِلْقُ: المالُ الكَريمُ، يُقال: عِلْق خَيْر، وَقد قَالُوا: عِلْقُ شرٍّ كذلِك والجَمْع أعلاقٌ. والعِلْقَة بهاءٍ: ثوبٌ صَغِير وَهِي أولُ ثوْبٍ يُتّخَذُ للصّبيِّ نقَلَه الصّاغانيُّ. أَو قَميصٌ بِلَا كُمّين، أَو ثوْب يُجابُ أَي: يُقْطَع وَلَا يُخاطُ جانِباه تلْبَسَه الجارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تبْتَذِلُ بِهِ وَهُوَ الى الحُجْزَة. قَالَ الطّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأعْلم بن خُوَيْلِد العُقَيْليُّ وأنشدَه سيبَويهِ لحُمَيد بنِ ثوْر، وَلَيْسَ لَهُ، وأنشدَه ابنُ الْأَعرَابِي فِي نوادِرِه، لمُزاحِم العُقَيْليّ، وَلَيْسَ لَهُ:
(وَمَا هِيَ إلاّ فِي إزارٍ وعِلقَةٍ ... مَغارَ ابنِ همّامٍ عَليّ حيِّ خَثْعَما)
ويُرْوَى: إِلَّا ذاتُ إتْبٍ مُفرَّجٍ. وَفِي كِتاب الْجِيم لأبي عَمْرو: فِي إِزَار وشَوْذَر. وَقَالَ ابنُ بَرّي: العِلْقَة: الشّوْذَرُ، وأنْشَدَ البيتَ. أَو العِلْقُ، والعِلْقَة: الثّوْب النّفيسُ يكون للرّجلِ. ويُقال: مَا عَلَيْه عِلْقَة: إِذا لم يكن عَلَيْهِ ثِيابٌ لَهَا قِيمة والعِلْقَة: شجَرة يُدْبَغُ بهَا. وعِلْقَة بِلَا لَام: اسمُ والدِ محمّد الْمَذْكُور قَرِيبا، راجز، وَقد سبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ. وقولُهم: استأصَل الله علَقاتِهم، لُغةٌ فِي عَرَقاتِهم بالرّاءِ. قَالَ ابنُ عبّادٍ: أَي: أصلَهم. وقيلَ: هِيَ جمْع عِلْقٍ للنّفيس، وكسْرُ التّاءِ لُغَة. والعُلاّق، كزُنّار: نبْتٌ عَن ابنِ عبّاد. والعَلوقُ كصَبُور: الغُولُ، والدّاهِية، والمَنِيّةُ. قَالَ ابنُ سيدَه: صِفة غالبةٌ. قَالَ المفَضَّل النُكْرِيّ:
(وسائِلَةٍ بثَعْلبَةَ بنِ سَيْرٍ ... وَقد علِقتْ بثَعْلَبَة العَلوقُ)
وَقد تقدم فِي س ي ر. والعَلوق: مَا تعْلُقه، أَي: ترْعاه الإبِلُ، وأنشدَ الجَوْهَريّ للأعْشى: (هُوَ الواهِبُ المائةَ المُصْطَفا ... ةَ لاطَ العَلوقُ بهنّ احْمِرارا)
يَقُول: رَعَيْنَ العَلوقَ حَتَّى لاطَ بهِنّ الاحْمِرار من السِّمَن والخِصْب. قَالَ ابنُ بَرّيّ والصاغانيّ: الَّذِي فِي شِعْر الأعْشى:
(بأجْوَدَ مِنْهُ بأُدْمِ الرِّكا ... بِ لاطَ العَلوقَ بهنّ احْمِرارا)

(هُوَ الواهِبُ المِائةَ المُصْطفا ... ةَ إمّا مَخاضاً وإمّا عِشارا)

والعَلوقُ: شجَر تأكُلُه تحْمَرُّ مِنْهُ الإبِلُ العِشار. قَالَ الصّاغانيّ: ويُروَى:
(وبالمائة الكُوم ذاتِ الدّخي ... سِ)
قَالَ الجوهَريّ: ويُقال: أرادَ بالعَلوقِ الولدَ فِي بطنِها، وأرادَ بالأحْمَر حُسْن لونِها عِنْد اللَّقْحِ.
والعَلوق: مَا يَعْلَق بالإنْسانِ، نقَلَه الجوهريّ. قَالَ: والعَلوقُ: النّاقَةُ الَّتِي تعْطِف على غيْر ولَدِها، فَلَا ترأمُهُ، وَإِنَّمَا تشمُّه بأنفِها، وتمْنَعُ لبَنَها، ونَصُّ اللِّحياني: هِيَ الَّتِي ترْأم بأنفِها، وتمْنَعُ دِرَّتَها.
وأنشدَ ابنُ السِّكّيت للنّابِغَة الجَعْدِيّ رَضِي الله عَنهُ:
(ومانَحَني كمِناح العَلو ... قِ ماتَرَ منْ غِرّةٍ تضْرِبِ)
وَقَالَ الليثُ: العَلوقُ من النِّساءِ: المرأةُ الَّتِي لَا تُحبُّ غيْرَ زوْجِها. وَمن النّوق: ناقَةٌ لَا تألَفُ الفَحْلَ، وَلَا ترْأم الوَلَدَ وكِلاهُما على الفأل. قَالَ: وَإِذا كَانَت المرأةُ تُرضِع ولد غيْرِها فَهِيَ عَلوق أَيْضا. وقولُهم: عامَلَنا مُعامَلَة العَلوق، يقالُ ذَلِك لمَنْ تكلَّم بكَلامٍ لَا فِعْلَ معَه. والعُلَق، كصُرَد: المَنايا والدّواهي، هَكَذَا فِي النُسَخ، والصّواب فِيهَا، وَفِيمَا بعْدها أَن يكونَ بضمّتيْن، فإنّها جمْعُ عَلوق، فتأمّل. والعُلَقُ أَيْضا: الأشْغالُ. وَأَيْضًا: الجمْعُ الكَثير، وَهَذَا قد تقدّم.
والعَلاّقِيُّ، كرَبّانيّ: حِصْنٌ فِي بِلَاد البَجّة جَنوبيَّ أرضِ مِصْر، بِهِ معدِنُ التِّبْر، نَقله ابنُ عبّادِ.
والعَلاقَى كسَكارى: الألْقابُ، واحِدَتُها عَلاقِيَةٌ كثَمانيَة، وَهِي أَيْضا: العَلائِقُ، واحِدَتُها عِلاقة، ككِتابة لِأَنَّهَا تُعَلَّق على النّاس كَمَا فِي اللّسان. والعَلائِق من الصّيْد: مَا علِق الحبْلُ برِجْلِها جمْعُ عَلاقَة. وأعْلَق الرّجلُ: أرسَلَ العَلَق على الموْضِع لتَمُصَّ الدّمَ. وَمِنْه الحَدِيث: اللّدودُ أحَبُّ إليَّ من الأعْلاق. وأعْلَق: صادَفَ عِلْقاً من المالِ أَي: نفيساً، نقَلَه ابنُ عبّاد. وأعْلَقَ وأخْلَق: جاءَ بالدّاهِية. وأعْلَق بالغَرْبِ بَعيرَيْن: إِذا قرَنَهُما بطَرَف رِشائِه نقلَه ابنُ فَارس. وأعْلَق القَوْس: جعَل لَهَا عِلاقَةً، وعُلَّقَها على الوَتِد، وَكَذَلِكَ السّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَح. وأعلَق الصّائِدُ: علِقَ الصّيدُ فِي حِبالَتِه. ويُقال لَهُ: أعْلَقْتَ فأدْرِكْ. وَقَالَ اللِّحْياني: الإعْلاق: وقُوعُ الصّيد فِي الحَبْل. يُقال: نصَب لَهُ فأعْلَقَه. وعلَّقه على الوَتِد تعْليقاً: إِذا جعلَه مُعَلَّقاً وَكَذَا عَلَّق الشيءَ خلْفَه كَمَا تُعلَّق الحَقيبةُ وغيرُها من وراءِ الرَّحل كتَعَلَّقه. وَمِنْه قولُ عُبَيْد الله بنِ زيادٍ لأبي الأسْوَدِ الدُّؤَليّ: لَو تعلَّقْتَ مَعاذَةً لئِلاّ تُصيبَك عيْنٌ. وَفِي الحَديث: مَنْ تعلَّقَ شَيْئا وُكِلَ إِلَيْهِ أَي: من عَلَّقَ على نفسِه شيْئاً من التّعاويذِ والتّمائِم وأشْباهِها مُعْتَقِداً أنّها تجْلِبُ إِلَيْهِ نَفْعاً، أَو تدْفَع عَنهُ ضُرّاً.
وَقَالَ الشاعرُ:)
(تعلَّقَ إبْريقاً، وأظهَرَ جَعْبَةً ... ليُهلِكَ حَيّاً ذَا زُهاءٍ وجامِلِ)
وعلَّق البابَ تعْليقاً: أرْتَجَه. يُقَال: علَّق البابَ وأزلجَه بمعْنىً. وعُلِّق فُلانٌ بالضّم امْرَأَة أَي: أحَبَّها وَهُوَ من عَلاقَةِ الحُبِّ. قَالَ الأعْشى:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رجُلاً ... غيْري، وعُلِّقَ أخْرَى غيْرَها الرَّجُلُ)

(وعُلِّقَتْه فتاةٌ مَا يُحاوِلُها ... من أهلِها ميِّتٌ يهْذي بهَا وهِلُ)

(وعُلِّقَتْنيَ أخْرَى مَا تُلائِمُني ... وأجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ)
وَقَالَ عنْترةُ:
(عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ... زَعْماً لعَمْرُ أبيكَ ليسَ بمَزْعَمِ)
وووعَلِقَ بهَا عُلوقاً، وتعلَّقَها، وتعَلَّق بِها، وعَلَق بهَا بمَعْنىً وَاحِد. قَالَ أَبُو ذؤيْب:
(تعَلَّقَهُ مِنْهَا دَلالٌ ومُقْلَةٌ ... تظَلُّ لأصْحابِ الشَّقاءِ تُديرُها)
أَرَادَ تعلَّق مِنْهَا دَلالاً ومُقْلةً، فقَلَب كاعْتَلَق بِهِ اعْتِلاقاً. وقولُهم: ليسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتأنِّقِ، أَي: ليْسَ من يَقْتَنِع كَذَا فِي النُّسخ، والصّوابُ: لَيْسَ مَن يتبلّغُ باليَسيرِ كمَنْ يتأنّق فِي المَطاعِم يأكُلُ مَا يَشاءُ كَمَا فِي الصِّحاح والعُبابِ. قَالَ الزّمخْشَريُّ: وَمِنْهَا قولُهم: علِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ، أَي: أعْطوه مَا يُمْسِكُ رمقَه. ويُقال: مَا طَعامُه إلاّ التّعلُّقُ، والعُلْقَةُ. وعَلاّقٌ كشَدّاد ابنُ أبي مُسْلِم، وعُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيدَةَ بنِ علاّق: مُحدِّثان. وعَلاّق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زيْدِ مَناةَ: جاهِليٌّ. وفاتَه: عَلاّق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع، هَكَذَا ضبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة، وَكَذَا ابنُ جِنّي فِي المَنْهَج. والتّركيب يدُلّ على نَوْط الشيءِ بالشّيءِ العالي، ثمَّ يتّسِع الكلامُ فِيهِ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: علِقَ بالشّيءِ علَقاً وعلِقَه: نشِب فِيهِ. قَالَ جرير:
(إِذا عَلِقَتْ مخالِبُه بقِرْنٍ ... أصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا)
وَفِي الحَدِيث: فعلِقَت الأعرابُ بِهِ أَي: نشِبوا وتعَلَّقوا. وقيلَ: طَفِقوا. وَقَالَ أَبُو زُبَيْد:
(إِذا علِقَت قِرْناً خَطاطيفُ كفِّه ... رأى الموتَ رأيَ العيْنِ أسودَ أحْمَرا)
وَهُوَ عالِقٌ بِهِ، أَي: نشِبٌ فِيهِ. وَقَالَ اللِّحياني: العَلَقُ: النّشوبُ فِي الشّيءِ يكونُ فِي جبَلٍ أَو أرْضٍ، أَو مَا أشْبَهَهما. ونفْسٌ عِلَقْنَة بِهِ: لهِجَةٌ، وَقد ذُكِر شاهِدُه. وَفِي المثَل: علِقت مَراسِيها بذِي رمْــرامِ يُقالُ ذلِك حِين تطْمَئنُّ الإبِلُ وتَقَرُّ عُيونُها بالمَرْتَعِ، يُضرَب لمن اطْمأنَّ وقرّت عيْنُه بعَيْشِه.)
ويُقالُ للشّيخِ: قد علِق الكِبَرُ معالِقَه، جمع مَعْلَقٍ. وَفِي الحَدِيث: فعَلِقَتْ مِنْهُ كُلَّ مَعْلَق أَي: أحبَّها وشُغِفَ بهَا. وكُلُّ شيْءٍ وقَع موْقِعَه فقد عَلِق مَعالِقَه. وأعلَق أظْفارَه فِي الشّيءِ: أنْشَبها. وعلّق الشيءَ بالشّيءِ، وَمِنْه، وَعَلِيهِ تعْليقاً: ناطَه. وتَعلَّق الشيءَ: لزِمَه. ويُقال: لم تبْقَ لي عِنْده عُلْقَة، أَي: شيءٌ. ويُقال: ارْضَ من المَرْكَبِ بالتّعْليقِ يُضرَبُ مثلا للرّجل يُؤْمرُ بأنْ يَقْنَعَ ببعْض حاجَتِه دونَ تَمامِها، كالرّاكِبِ عَليقَةً من الْإِبِل سَاعَة بعْد ساعَة. ويُقال: هَذَا الكلامُ لنا فِيهِ عُلقةٌ، أَي: بُلْغَةٌ. وَعِنْدهم عُلْقَة من مَتَاعهمْ، أَي: بَقيّة. وعَلَق عَلاقاً وعَلوقاً: أكَل. وَمَا بالنّآقة عَلُوق، كصَبور، أَي: شَيْءٌ من اللّبَن. وَمَا تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلاقاً: إِذا لم يَدَعْ فِي ضرْعِها شَيْئاً.
والصّبيُّ يعْلُق: يمُصُّ أصابِعَه. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: العَلوق: ماءُ الفَحْلِ لِأَن الإبلَ إِذا علِقَتْ وعقَدَتْ على الماءِ انقلَبَتْ ألوانُها، واحْمَرّتْ فَكَانَت أنْفَسَ لَهَا فِي نفْسِ صاحِبِها. وَبِه فُسِّر قولُ الْأَعْشَى السَّابِق. وإبلٌ عَوالِقُ، ومِعْزَى عَوالِق: جمْع عالق، وَقد ذُكِر، نَقله الجوْهَريّ. والعَلوق من الدّوابّ: هِيَ العَليقَة. والتّعْليقُ. إرسالُ العَليقَةِ مَعَ الْقَوْم. وَقَالَ شَمِر: العَلاقَة، بِالْفَتْح: النَّيْلُ.
وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ التّباعُد. وبِهِما فُسِّر قولُ امرئِالقَيْس:
(بأيِّ عَلاقَتِنا ترغَبو ... نَ عَن دمِ عمْرٍ وعَلى مَرْثَدِ)
وعَلى الْأَخير الباءُ مُقْحَمَة. والعِلاقَةُ، بِالْكَسْرِ: المِعْلاقُ الَّذِي يُعَلَّقُ بِهِ الإناءُ. ويُقال: لفُان فِي هَذِه الدّار عَلاقَة، بالفَتْح، أَي: بقيّةُ نَصيب. والمَعالِقُ بغيْر ياءٍ من الدّوابِّ هِيَ العَلوقُ عَن اللّحيانيّ. وَفِي بيتِه مَعاليقُ التّمْرِ والعِنَبِ، جمعُ مِعْلاقٍ. ومَعاليقُ العُقودِ والشُّنوفِ: مَا يُجعَلُ فِيهَا من كلِّ مَا يَحْسُنُ، وَفِي المُحْكَم: ومَعاليق العِقْدِ: الشُّنوفُ يُجعَلُ فِيهَا من كُلِّ مَا يَحسُنُ فِيهِ.
والأعاليقُ كالمَعاليقِ، كِلاهُما مَا عُلِّقَ، وَلَا واحدَ للأعالِيقِ. ومِعْلاقُ البابِ: شيءٌ يُعَلَّقُ بِهِ، ثمَّ يُدْفَع المِعْلاقُ فينفَتِحُ، وَهُوَ غيرُ المِغْلاق بالمُعْجَمة. وَفِي الأساس: مَا لِبابِه مِعْلاقٌ وَلَا مِغْلاقٌ، أَي: مَا ىُفتَح بمِفْتاح أَو بغَيْره، وَسَيَأْتِي. وَقد أعْلَق البابَ مثل علّقه. وتعْليق البابِ أَيْضا: نصْبُه وترْكيبُه. وعلَّق يَده وأعْلقَها قَالَ:
(وكُنتُ إِذا جاورْتُ أعْلَقْتُ فِي الذُّرَى ... يدَيَّ فَلم يوجَدْ لجَنبيَّ مصرَعُ)
والمِعْلَقَة: بعضُ أداةِ الرّاعي، عَن اللّحياني. والعُلُق، بضمّتَين: الدّواهي. وَمَا بينَهما عَلاقة، بالفَتْح، أَي: شيءٌ يتعلّق بِهِ أحدُهما على الآخر، والجَمْع علائِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(حمّلْتُ من جرْمٍ مثاقِيلَ حاجَتي ... كَريمَ المُحَيّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ)

أَي: مُسْتَقِلاًّ بِمَا يُعَلَّق بِهِ من الدِّياتِ. ولي فِي الأمْر عَلوقٌ، ومتَعلَّق، أَي: مُفْتَرض. والعَلاّقَةُ كجَبّانَة: الحَيّة. والمُعَلَّقةُ من النّساءِ: الَّتِي فُقِدَ زوجُها، قَالَ تَعَالَى:) فتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ (وَقَالَ الأزهريّ: هِيَ الَّتِي لَا يُنصِفُها زوجُها وَلم يفخلِّ سبيلَها، فَهِيَ لَا أيِّمٌ وَلَا ذاتُ بعْلٍ. وَفِي حَدِيث أمِّ زرْع: إِن أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِن أسكُت أُعَلَّقْ أَي: يترُكني كالمُعَلَّقة، لَا مُمْسَكَة وَلَا مُطلَّقة. وعلّق الدّابّةَ: علّقَ عَلَيْهَا. والعَليقُ: الشّرابُ، على المثَل. وأنشدَ الأزهريُّ لبعْضِ الشُعراءِ، وأظُنّ أنّه لَبيد، وإنْشادُه مصْنوع:
(اسْقِ هَذَا وَذَا وذاكَ وعَلِّقْ ... لَا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا)
ويُقال: علّقَ فلانٌ راحِلَتَه: إِذا فسَخَ خِطامَها عَن خطْمِها، وألْقاهُ عَن غارِبِها ليَهْنِئَها. ويُقال: هَذَا الشّيءُ عِلْق مَضِنّة، أَي: يُضَنُّ بِهِ، وَكَذَا عِرْق مَضِنّة، وَقد ذُكِر فِي موْضِعِه. وتعلّقَت الإبلُ: أكَلَتْ من عُلْقَةِ الشّجَر. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: العَلائِق: البَضائِع. والإعْلاق: رفْع اللَّهاةِ ومُعالَجَة عُذْرةِ الصّبيّ، وَهُوَ وجَعٌ فِي حلْقِه، وورَم تدْفَعُه أمُّه بإصْبَعِها هِيَ أَو غيرُها. يُقال: أعْلَقَت عَلَيْهِ أمُّه: إِذا فعَلت ذلِك، وغمَزَتْ ذلِك المَوْضِعَ بإصْبَعِها ودَفَعَتْه. وَقَالَ أَبُو العبّاس: أعْلَقَ: إِذا غمَزَ حلْقَ الصّبيِّ المَعْذور، وَكَذَلِكَ دَغَر. وحَقيقةُ أعلَقْتُ عَنهُ: أزَلْت عَنهُ العَلوق، وَهِي الدّاهِية. وَمِنْه حديثُ أمِّ قيْس: دخَلْتُ على النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بابْنٍ وَقد أعْلَقْتُ علَيْه. قَالَ الخطّابيّ: هَكَذَا يرْويه المُحَدِّثون، وإنّما هُوَ أعْلَقَتْ عَنهُ، أَي: دفَعَتْ عَنهُ. وَمعنى أعْلَقَتْ عَلَيْهِ: أوْرَدَت عَلَيْهِ العَلوق، أَي: مَا عذّبَتْه بِهِ من دَغْرِها. وَمِنْه قولُهم: أعْلَقْتُ عليَّ: إِذا أدْخَلْتَ يَدي فِي حَلْقي أتقيّأُ. وَفِي الحَدِيث: عَلامَ تدْغَرْنَ أولادَكُنّ بِهَذِهِ العُلُق وَفِي رِواية: بِهَذَا الإعْلاق. ويُروَى: العِلاق على أَنه اسمٌ. وَأما العُلُقُ فجمعُ عَلوقٍ. والإعْلاق: الدّغْرُ. والمِعْلَقُ: العُلْبةُ إِذا كَانَت صَغيرة، ثمَّ الجَنْبَةُ أكبرُ مِنْهَا، تُعْمَل من جنْبِ النّاقَةِ، ثمَّ الحَوْأبَةُ أكبَرُهُنّ، والمِعْلَقُ أجْوَدُهنّ، وَهُوَ قَدَحٌ يُعلِّقُه الرّاكِبُ مَعَه، وجمْعُه مَعالِقُ. قَالَ الفرَزْدَق:
(وإنّا لنُمْضي بالأكُفِّ رِماحَنا ... إِذا أُرْعِشَت أيْديكُم بالمَعالِقِ) والعَلَقات: بطْنٌ من العَرَب، وهم رَهْطُ الصِّمَّةِ. وَذُو عَلاقٍ، كسَحاب: جبَل. وعَلِقَهُ: اتّصَل بِهِ ولَحِقَه. وعلِقَه: تعلّمَه وأخَذَه. وأعْلاق أنْعُم: من مَخالِيف اليَمَن. وَقَالَ ابنُ عبّاد: إبلٌ ليسَ بهَا عُلْقَة، أَي: آصِرَة. قَالَ: والعِلْقَةُ: التُّرْس. قَالَ: والعَلوق، كصَبور: الثّؤَباءُ. وَقَالَ الزّمَخْشَريّ: يُقال: فُلانٌ أمره مُعَلَّق: إِذا لمْ يصْرِمْه وَلم يتْرُكْه، وَمِنْه تعْليقُ أفْعالِ القُلوب. وعَلِقَ فُلانٌ دمَ) فُلان: إِذا كَانَ قاتِلَه. وعالَقتُ فُلاناً: فاخَرْتُه بالأععلاق فعَلَقتُه، أَي: كُنتُ أحسنَ عِلْقاً مِنْهُ. وخالِدُ بنُ عَلاّق، كشَدّاد: شيْخ للحَريريّ، قيل بالمُهْمَلة، وَقيل بالمُعْجَمة. وبَقاءُ بن أبي شاكِرٍ الحَريميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ، كقُبَّيْطٍ، سمِع ابنَ البَطّيّ، مَاتَ سنة. وفَضّالُ بن أبي نصْر بنِ العُلَّيْقِ، وابْناه الأعزّ وَحسن، سمِعا من شُهْدَة. وعَلَقَة، محركةً: قرْيةٌ على بَاب نَيْسابور، نُسِبَ إِلَيْهَا جَماعةٌ من المُحَدِّثين. وَأَبُو عليّ الحُسَينُ بنُ زِيَاد العِلاقِيّ، بكَسْر العَيْن مُخَفَّفة، المَرْوَزيُّ عَن الفُضَيْلِ بنِ عِيَاض، مَاتَ. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ:
علق
العَلَقُ: التّشبّث بالشّيء، يقال: عَلِقَ الصّيد في الحبالة، وأَعْلَقَ الصّائد: إذا علق الصّيد في حبالته، والمِعْلَقُ والمِعْلَاقُ: ما يُعَلَّقُ به، وعِلَاقَةُ السّوط كذلك، وعَلَقُ القربة كذلك، وعَلَقُ البكرة: آلاتها التي تَتَعَلَّقُ بها، ومنه: العُلْقَةُ لما يتمسّك به، وعَلِقَ دم فلان بزيد: إذا كان زيد قاتله، والعَلَقُ: دود يتعلّق بالحلق، والعَلَقُ: الدّم الجامد ومنه: العَلَقَةُ التي يكون منها الولد. قال تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ [العلق/ 2] ، وقال: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ إلى قوله:
فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً والعِلْقُ: الشّيء النّفيس الذي يتعلّق به صاحبه فلا يفرج عنه، والعَلِيقُ: ما عُلِّقَ على الدّابّة من القضيم، والعَلِيقَةُ: مركوب يبعثها الإنسان مع غيره فيغلق أمره. قال الشاعر:
أرسلها عليقة وقد علم أنّ العليقات يلاقين الرّقم
والعَلُوقُ: النّاقة التي ترأم ولدها فتعلق به، وقيل للمنيّة: عَلُوقٌ، والعَلْقَى: شجر يتعلّق به، وعَلِقَتِ المرأة: حبلت، ورجل مِعْلَاقٌ: يتعلق بخصمه.
ع ل ق : عَلَقَتْ الْإِبِلُ مِنْ الشَّجَرِ عَلْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُلُوقًا أَكَلَتْ مِنْهَا بِأَفْوَاهِهَا وَعَلِقَتْ فِي الْوَادِي مِنْ بَابِ تَعِبَ سَرَحَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ تَعْلُقُ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ» قِيلَ يُرْوَى مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْوَجْهُ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ الثَّانِي لَقِيلَ تَعْلَقُ فِي وَرَقِ وَقِيلَ مِنْ الثَّانِي قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَعَلِقَ الشَّوْكُ بِالثَّوْبِ عَلَقًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَلَّقَ بِهِ إذَا نَشِبَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ وَعَلِقَتْ الْمَرْأَةُ بِالْوَلَدِ وَكُلُّ أُنْثَى تَعْلَقُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا حَبِلَتْ وَالْمَصْدَرُ الْعُلُوقُ وَعَلِقَ الْوَحْشُ بِالْحِبَالَةِ عُلُوقًا تَعَوَّقَ وَمِنْهُ قِيلَ عَلِقَ الْخَصْمُ بِخَصْمِهِ وَتَعَلَّقَ بِهِ وَأَعْلَقْتُ ظُفُرِي بِالشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَنْشَبْتُهُ وَعَلَّقْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَأَعْلَقْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَلِفِ فَتَعَلَّقَ وَعِلَاقَةُ السَّيْفِ بِالْكَسْرِ حِمَالَتُهُ.

وَالْمِعْلَاقُ بِالْكَسْرِ مَا يَعْلَقُ بِهِ اللَّحْمُ وَغَيْرُهُ وَمَا يَعْلَقُ بِالزَّامِلَةِ أَيْضًا نَحْوُ الْقُمْقُمَةِ وَالْقِرْبَةِ وَالْمِطْهَرَةِ
وَالْجَمْعُ فِيهِمَا مَعَالِيقُ.

وَالْعَلَقُ شَيْءٌ أَسْوَدُ يُشْبِهُ الدُّودَ يَكُونُ بِالْمَاءِ فَإِذَا شَرِبَتْهُ الدَّابَّةُ تَعَلَّقَ بِحَلْقِهَا الْوَاحِدَةُ عَلَقَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَالْعَلَقَةُ الْمَنِيُّ يَنْتَقِلُ بَعْدَ طَوْرِهِ فَيَصِيرُ دَمًا غَلِيظًا مُتَجَمِّدًا ثُمَّ يَنْتَقِلُ طَوْرًا آخَرَ فَيَصِيرُ لَحْمًا وَهُوَ الْمُضْغَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِقْدَارُ مَا يُمْضَغُ وَالْعُلْقَةُ مَا تَتَبَلَّغُ بِهِ الْمَاشِيَةُ وَالْجَمْعُ عُلَقٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفُلَانٌ لَا يَأْكُلُ إلَّا عُلْقَةً أَيْ مَا يُمْسِكُ نَفْسَهُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كُلُّ بَيْعٍ أَبْقَى عُلْقَةً فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْ شَيْئًا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْبَائِعُ وَالْعَلَاقَةُ بِالْفَتْحِ مِثْلُهَا.

وَمِنْهُ عَلَاقَةُ الْخُصُومَةِ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يُتَمَسَّكُ بِهِ وَعَلَاقَةُ الْحُبِّ وَامْرَأَةٌ مُعَلَّقَةٌ لَا مُتَزَوِّجَةٌ وَلَا مُطَلَّقَةٌ وَالْعَلْقَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قِيلَ الْحَنْظَلُ وَقِيلَ قِثَّاءُ الْحِمَارِ. 

علق


عَلَقَ(n. ac. عَلْق
عُلُوْق)
a. [Min], Browsed, nibbled, ate the leaves of ( the
trees ).
b.(n. ac. عَلْق) [Bi], Reviled, abused. _ast;
عَلِقَ(n. ac. عَلَق)
a. see supra
(a)b. [Bi], Was suspended, tied to; was hooked to; clung
adhered to; was attached to.
c. ['Ala], Was dependent, depended upon.
d.(n. ac. عُلُوْق), Was trapped, snared, caught.
e. Conceived.
f.(n. ac. عِلْق
عَلَق
عَلَاْقَة
عُلُوْق) [Bi], Became attached to, loved.
g. Began, set about.
h. Befitted, suited.
i. Ceased, left off, discontinued.
j. Knew (matter).
k. [Bi], Contended, had an altercation with.
l. [pass.], Applied, used leeches.
عَلَّقَa. Hung, suspended, hooked to; appended to (
note ); made dependent upon.
b. [acc. & Min], Made extracts, excerpts, notes from.
c. [acc. & La], Applied (leeches) to.
d. [pass.], Fell in love with.
e. Closed, bolted (door).
f. [La] [ coll. ]. Hung the nose-bag
round the neck of.
g. [ coll. ], Caught fire, ignited
kindled; burst out, was kindled (war).
h. [ coll. ], Lit, kindled
ignited.
عَاْلَقَa. Vied with.

أَعْلَقَ
a. [acc. & Bi], Hung, hooked, suspended, attached to.
b. Caught, snared, trapped game.
c. Applied leeches.
d. Put a thong to (bow).
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Was suspended to, hung from; was fastened to.
b. [acc.
or
Bi], Became attached, devoted to; fell in love with.
c. see (عَلِقَ) (c).
إِعْتَلَقَa. see (عَلِقَ) (c) & V (b).
عَلْقa. Catch, rent, tear.
b. see 2 (a) (b), (c).
عِلْق
(pl.
عُلُوْق
أَعْلَاْق
38)
a. Precious thing, valuable.
b. Rich apparel.
c. Sack, bag.
d. Attached, devoted to, fond of; addicted, inclined to;
lover.
e. Wine.

عِلْقَةa. see 2 (b)b. Child's garment.

عُلْقَة
(pl.
عُلَق)
a. Attachment, affection.
b. Property, possession.

عَلَقa. Sticking, clinging.

عَلَقَة
( pl.
reg. &
عَلَق
4)
a. Leech.

مِعْلَق
(pl.
مَعَاْلِقُ)
a. Small milking-vessel.

عَلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Connection; hold.
c. Livelihood; trade, occupation.
d. Dowry.
e. Nose-bag, fodder-bag.
f. see 25t (b)
عِلَاْقَة
(pl.
عَلَاْئِقُ)
a. see 3t (a)b. Thong, strap; cord.
c. Fruit-stalk, stem, petiole.
d. Title; surname; epithet; nick-name.

عَلِيْقa. Ration, allowance; fodder, provender.
b. Suspended, hanging; dependent.

عَلِيْقَةa. Nosebag.
b. (pl.
عَلَاْئِقُ), Camel charged to bring back corn.
عَلُوْقa. see 25t (b)b. Cleaving, sticking.
c. Calamity; death.
d. Pastor.

مِعْلَاْق
(pl.
مَعَاْلِيْقُ)
a. see 23t (b)b. Anything suspended.
c. The vitals, the viscera: heart, spleen, liver
lungs.

N. P.
عَلَّقَa. Hanging, suspended, pendent, pensile.
b. Attached, devoted, fond.
c. [ coll. ], Alight, burning.

N. Ac.
عَلَّقَ
a. see تَعْلِيْقَة
(a).
N. Ag.
تَعَلَّقَ
a. [Bi], Dependent on.
b. [Bi], Attached to.
N. Ac.
تَعَلَّقَa. Attachment, affection, liking, inclination
fondness.
b. Dependence.

تَعْلِيْقَة (pl.
تَعَاْلِيْق)
a. Marginal note; extract, excerpt; appendix.
b. [ coll. ], Ornament formed of
coins.
مُعَلَّقَات
a. Seven Arabic poems: the seven suspended odes.

عُلَّيْق عُلَّيْقَة عُلَّيْقَى
a. Bramble, brier.
b. Wild mulberry.

عِلْق عِلْم
a. A lover of learning.

عِلْق خَيْر
a. A lover of good; philanthropist, humanitarian.

عِلْق شَرّ
a. A lover of evil; misanthrope.

لَمْ يَبْقَ لِي عِنْدَهُ
عُلْقَة
a. There remains nothing for me with him.

عَامَلْنَا مُعَامَلَة
العَلُوْق
a. He treated us with words, not deeds.
[علق] العَلَقُ: الدمُ الغليظُ، والقطعة منه عَلَقَةٌ. والعَلَقَةُ: دودةٌ في الماء تمصّ الدمَ، والجمع عَلَقٌ. وعَلَقُ القِرْبةِ: لغةٌ في عَرَقِ القربة. يقال: جَشِمْتُ إليك عَلَقَ القربة. وذو علق: اسم جبل، عن أبى عبيدة. وأنشد لابن أحمر: ما أم غُفْرٍ على دَعْجاَء ذي عَلَقٍ يَنْفي القَــرامــيدَ عنها الأَعْصَمُ الوَقُِلُ والعلق: الذى تعلق به البَكرةُ من القامة. يقال: أعِرْني عَلَقَكَ، أي أداةَ بكرَتِكَ. والعَلَقُ أيضاً: الهوَى، يقال: نظرةٌ من ذي عَلَقٍ. قال الشاعر : ولقد أردتُ الصبرَ عنك فَعاقَني عَلَقٌ بقلبي من هَواكِ قَديمُ وقد عَلِقَها بالكسر. وعَلِقَ حبها بقلبه، أي هَوِيَها. وعَلِقَ بها عُلوقاً . وعَلِقَ يفعل كذا، مثل طفقَ. قال الراجز علق حوضى نغر مكب إذا غفلت غفلة يعب أي طفق يرده، ويقال أحبه واعتاده. وقولهم في المثل:

علقت معالقها وصر الجندب * أصله أن رجلا انتهى إلى بئر فأعلق رشاءه برشائها، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره، فقال له: وما سبب ذلك؟ قال: علقت رشائى برشائك! فأبى صاحب البئر، وأمره أن يرتحل فقال:

علقت معالقها وصر الجندب * أي جاء الحر ولا يمكننى الرحيل. وعَلِقَتِ المرأةُ، أي حَبِلَت. وعَلِقَتِ الإبل العِضاهَ إذا تَسَنَّمتْها، أي رَعَتها من أعلاها. وعَلِقَ الظبي في الحبالة. وعَلِقَتِ الدابة أيضاً، إذا شربت الماء فَعلِقَتْ بها العَلَقَةُ. ويقال: عَلِقَ به عَلَقاً، إى تعلق به. والعلق: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وكذلك العُلْقَةُ بالضم. وكلُّ ما يُتَبَلَّغُ به من العيش فهو عُلْقَةٌ. ويقال أيضاً: لم تبق عنده علقة، أي شئ. وأصاب ثوبي عَلْقٌ بالفتح، وهو ما عَلِقَهُ فجذبه.

(193 - صحاح - 4) والعلق، بالكسر: النفيس من كل شئ. يقال: علق مضنة، أي ما يُضَّنُ به. والجمع أعْلاقٌ. وأما قول الشاعر: إذا ذُقْتَ فاها قلتَ عِلْقٌ مُدَمَّسٌ أريدَ به قَيْلٌ فغودِرَ في سابِ فإنَّما يريد به الخمر، سماها بذلك لنفاستها. والعِلْقَةُ أيضاً: ثوبٌ صغيرٌ، وهو أوَّل ثوبٍ يُتَّخذ للصبيّ. والعَلوقُ: ما يَعْلَقُ بالانسان. والمنية علوق وعلاقة. قال المفضل النكرى: وسائلة بثعلبة بن سير وقد علقت بثعلبة العلوق والعلوق: والمُعالِقُ، وهي الناقةُ تُعطَف علي غير ولدها فلا ترأمه، وإنّما تشمه بأنفها وتمنع لبنها. قال الجعدى: وما نحنى كمناح العلوق ما تربى غرة تضرب  = وما بالناقة علوق، أي شئ من اللبن. والعَلوقُ: ما تَعْلَقُه الإبل، أي ترعاه. وقال الاعشى: هو الواهب المائة المصطفاة لاط العلوق بهن احمرارا يقول: رعين العلوق حتى لاط بهن الاحمرار من السمن والخصب. ويقال أراد بالعلوق الولد في بطنها، وأراد بالاحمرار حسن لونها عند اللقح. والعليق: القضيم. وعلقت الإبلُ العِضاه تَعْلُقُ بالضم عَلْقاً، إذا تَسَنَّمتها وتناولتها بأفواهها، وهي إبل عوالق، ومعزى عوالق. قال الكميت يصف ناقته: أو فوق طاوية الحشا رملية إن تدن من فنن الالاءة تعلق يقول: كأن قتودى فوق بقرة وحشية. وفى الحديث: " أرواح الشهداء في حواصلِ طيرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من ورق الجنة ". والعَليقَةُ: البعيرُ يوجّهه الرجل مع قومٍ يمتارون، فيعطيهم دراهم وعَليقَةً ليمتاروا له عليها. قال الشاعر: وقائلةٍ لا تَرْكَبَنَّ عَليقَةً ومن لذةِ الدنيا رُكوبُ العَلائِقِ يقال: عَلَّقْت مع فلان عَليقَةً، وأرسلت معه عليقة. قال الراجز: أرسلها عليقة وقد علم أن العليقات يلاقين الرقم لانهم يودعون ركابهم ويركبون، ويخففون من حمل بعضها عليها. والمعلاق والمعلوق: ما عُلِّقَ به من لحمٍ أو عنب ونحوه. وكل شئ علق به شئ فهو معلاقه. والمَعالِقُ: العِلابُ الصغارُ، واحدها مِعْلَقٌ. قال الفرزدق: وإنا لنمضي بالا كف رماحنا إذا أرعشت أيديكم بالمعالق والعلاقة بالكسر: عِلاقَةُ القوس والسوط ونحوهما. والعَلاقَةُ بالفتح: عَلاقَةُ الخصومةِ، وعَلاقَةُ الحبِّ. قال الشاعر : أعَلاقَةً أمَّ الوَلَيِّدِ بعد ما أفنانُ رأسكِ كالثَغامِ المُخْلِسِ والعَلاقَةُ أيضاً: ما يُتَبَلَّغُ به من عيش. ومنه قولهم: ما بها من عَلاقٍ، أي شئ من مرتع. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ ليس إلا الرَجيعَ فيها عَلاقُ يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلا ما تردُّه من جِرَّتها. وما ترك الحالب بالناقة عَلاقاً، إذا لم يدع في ضرعها شيئا. ورجل علاقية، مثال ثمانية، إذا علق شيئاً لم يُقلع عنه. ورجلٌ ذو مِعْلاقٍ، أي شديد الخصومة. قال الشاعر : إنَّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً وخَصيماً ألَدَّ ذا معلاق والعليق، مثال القبيط: نبت يتعلق بالشجر، يقال له بلفارسية " سرند "، وربما قالوا العليقى، مثال القبيطى. والعولق: الغول، والكلبة الحريصة. وقولهم: هذا حديثٌ طويلُ العَوْلَق، أي طويل الذَنَبِ. وأعْلَقَ أظفاره في الشئ، أي أنشبها. والإعْلاقُ: إرسال العَلَقِ على الموضع ليمَصَّ الدم. وفي الحديث: " اللَدودُ أحبّ إليّ من الإعْلاقِ ". والإعْلاقُ أيضاً: الدَغْرُ. يقال: أعْلَقَتِ المرأةُ ولها من العذرة، إذا رفعتها بيدها. وأعْلَقْتُ القوس، أي جعلتُ لها عِلاقَةً. وقولهم للرجل: أعْلَقْتَ وأفلقتَ: أي جئت بعُلَقَ فُلَقَ، وهي الداهية، لا تجرى مثال عُمَرَ. ويقال العُلَقَ: الجمع الكثير. ويقال للصائد: أعْلَقْتَ فأدْرِك. أي عَلِقَ الصيدُ في حبالتك. وعَلَّقْتُ الشئ تعليقا. وعلق الرجل امرأة، من علاقة الحب. قال الأعشى: عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً غيري وعُلِّقَ أخرى غيرَها الرَجُلُ واعْتَلَقَهُ، أي أحبه. والمعلقة من النساء: التي فُقِدَ زوجها. وقال تعالى: {فَتَذَروها كالمُعَلَّقَةِ} . وتَعَلَّقَهُ وتَعَلَّقَ به، بمعنًى. ويقال أيضاً: تَعَلَّقْتُهُ، بمعنى علقته. ومنه قول عبيد الله بن زياد لابي الاسود الدؤلى: " لو تعلقت معاذة "، يريد لو علقت على نفسك معاذة لئلا تصيبك عين. وقولهم: " ليس المتعلق كالمتأنق " أي ليس من يتبلغ بالشئ اليسير كمن يتأنق ويأكل ما يشاء. وعلقى: نبت ، قال سيبويه يكون واحدا وجمعاً، وألفه للتأنيث فلا ينوَّن. قال العجاج يصف ثورا:

فحط في علقى وفى مكور  والعالِقُ أيضاً: الذي يَعْلُقُ العِضاهَ، أي ينتف منها. وإنما سمي عالقاً لأنه يتعلَّق بالعضاه لطوله.

خلط

Entries on خلط in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
بَاب الْخَلْط

لبن مذيق وصديق مماذق وَلبن سجاج أَي مفرط المذق وَقد سجج لي مودته 
خلط
خَلَطْتُ الشيْء بالشيْءِ فاخْتَلَط، ومنه الخِلْطُ.
والخَلِيْطُ من السمَن: الذي فيه شَحْمٌ ولَحْم، ومن العَلَف: ما فيه تِبْنٌ وقَت. ومُخالِطُ الرجُل. والقَوْمُ الذين أمْرُهم واحِد.
والخُليْطى: تَخْليط الأمور.
والخِلاَطُ: مُخَالَطَةُ الذئب الغَنَمَ؛ والداءِ الجَوْفَ؛ والفَحْل الناقَةَ إذا خَالَطَ ثِيْلُه حَيَاها، يُقال: أخْلَطَ الفَحْلُ. وأنْ يُخالَطَ الرجُلُ في عَقْله. وأنْ تَحْلُبَ على الحامِض مَحْضاً. وأخْلَطَه الرجُلُ: إذا أخْطأ فَسددَه. ورَجُل خَلِط: مُخْتَلطٌ بالناس، وامرأةٌ خَلِطَة.
وجاء خُلَيْطى من الناس وخُلَيْطى وخَلِيْطٌ: أي أخْلاط.
وفي المَثَل: ليس أوانُ يُكْرَه الخِلاَط أي ليس أوانُ التِّنَحّي عن الأمر.
وفلانٌ خِلْط مِلْطُ: أي مُخْتَلِطُ النسَب.

خلط


خَلَطَ(n. ac. خَلْط)
a. Mixed, mingled, blended together.

خَلَّطَa. see Ib. [Fī], Confused, disordered.
c. Ate injurious food.

خَاْلَطَa. Mixed, mingled, became mixed with.
b. Disordered, threw into disorder; attacked.
c. Intermingled with.

أَخْلَطَa. Mixed, mingled with.
b. Flagged, fell behind (horse).

إِخْتَلَطَa. Mixed, mingled, blended together; was confused
disordered.
b. Flagged, fell behind (horse).

خِلْط
(pl.
أَخْلَاْط)
a. Mixture.
b. Humour ( of the body ).
c. Riffraff, rabble.

خِلْطَةa. see 3t (a)
خُلْطَةa. Social intercourse.
b. Co-partnership.

خَلِطa. Goodnatured, affable, sociable.

خَلَاْطَةa. Foolishness, stupidity.

خِلَاْطa. Mixed multitude, medley.
b. Collusion, fraud.

خَلِيْط
(pl.
خُلُط
خُلَطَآءُ
43)
a. Mixed.
b. Promiscuous assemblage, mixture.
c. Partner.
d. Husband.
e. Cousin ( son of a paternal uncle ).

مَخْلُوْطَة
a. Dish consisting of lentils, peas & meal.
b. Hotchpotch.

خِلْط مِلْط
a. Pell-mell.
خلط
الخَلْطُ: هو الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعدا، سواء كانا مائعين، أو جامدين، أو أحدهما مائعا والآخر جامدا، وهو أعمّ من المزج، ويقال اختلط الشيء، قال تعالى:
فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ [يونس/ 24] ، ويقال للصّديق والمجاور والشّريك: خَلِيطٌ، والخليطان في الفقه من ذلك، قال تعالى:
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ
[ص/ 24] ، ويقال الخليط للواحد والجمع، قال الشاعر:
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا
وقال: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً
[التوبة/ 102] ، أي: يتعاطون هذا مرّة وذاك مرّة، ويقال: أخلط فلان في كلامه: إذا صار ذا تخليط، وأخلط الفرس في جريه كذلك، وهو كناية عن تقصيره فيه.
خ ل ط

خلط الماء بالشراب، وخالطه الماء وخلّطه واختلط به. وجمع أخلاط الدواء، الواحد خلط. وعلفته الخليط وهو تبن وقتٌّ مختلطان. وهو يبيع مخلط خراسان.

ومن المجاز: خالطت فلاناً، وهو خليطي، وهم الخليط المجاور. قال الطّرماح:

بان الخليط بسحرة فتبدّدوا ... والدار تسعف بالخليط وتبعد

وهو خليطه في التجارة وفي الغنم أي شريكه. وبينهما خلطة. وهم خلطاؤه. ورجل مخلط مزيل. واختلط القوم في الحرب وتخالطوا: تشابكوا. وخالط الذئب الغنم. وهو في تخليط من أمره. وجمع ماله من تخاليط. وخالط المرأة خلاطاً، وخالط الفحل الناقة، واستخلط الفحل، وأخلطه صاحبه: أدخل قضيبه في الحياء. وخالط الدواء جوفه. وخالطه السهم. وخولط في عقله واختلط. ورجل خلط: يتحبب إلى الناس ويختلط بهم، وقد خالطهم وخالفهم. قال طرفة:

خالط الناس بخلق واسع ... لا تكن كلباً على الناس تهرّ
خ ل ط: (خَلَطَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (فَاخْتَلَطَ) وَ (خَالَطَهُ مُخَالَطَةً) وَ (خِلَاطًا) بِالْكَسْرِ. وَ (اخْتَلَطَ) فُلَانٌ أَيْ فَسَدَ عَقْلُهُ. وَ (التَّخْلِيطُ) فِي الْأَمْرِ
الْإِفْسَادُ فِيهِ. وَ (الْخَلِيطُ) الْمَخَالِطُ كَالنَّدِيمِ الْمُنَادِمِ وَالْجَلِيسِ الْمُجَالِسِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (خُلَطَاءَ) وَ (خُلُطٍ) وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (خِلَاطَ) وَلَا وِرَاطَ» قِيلَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ. وَ (الْخُلْطَةُ) بِالضَّمِّ الشَّرِكَةُ وَبِالْكَسْرِ الْعِشْرَةُ. وَ (الْخِلْطُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (أَخْلَاطِ) الطِّيبِ. وَنُهِيَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْأَنْبِذَةِ وَهُوَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ صِنْفَيْنِ: تَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَوْ عِنَبٍ وَرُطَبٍ. 
خ ل ط : خَلَطْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ خَلْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضَمَمْتُهُ إلَيْهِ فَاخْتَلَطَ هُوَ وَقَدْ يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا فِي خَلْطِ الْحَيَوَانَاتِ وَقَدْ لَا يُمْكِنُ كَخَلْطِ الْمَائِعَاتِ فَيَكُونُ مَزْجًا قَالَ السُّيُوطِيّ أَصْلُ الْخَلْطِ تَدَاخُلُ أَجْزَاءِ الْأَشْيَاءِ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ وَقَدْ تُوُسِّعَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ رَجُلٌ خَلِيطٌ إذَا اخْتَلَطَ بِالنَّاسِ كَثِيرًا وَالْجَمْعُ الْخُلَطَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْخَلِيطُ الْمُجَاوِرُ وَالْخَلِيطُ الشَّرِيكُ وَالْخِلْطُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَخْلَاطٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْخِلْطَةُ مِثْلُ: الْعِشْرَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْخُلْطَةُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ الِاخْتِلَاطِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَقَدْ يُكْنَى بِالْمُخَالَطَةِ عَنْ الْجِمَاعِ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ خَالَطَهَا مُخَالَطَةَ الْأَزْوَاجِ يُرِيدُونَ الْجِمَاعَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْخِلَاطُ مُخَالَطَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ إذَا جَامَعَهَا. 
(خلط) - في حديث الوَسْوَسَةِ: "رَجَع - يعنى الشَّيْطان - يَلتَمِس الخِلاطَ".
: أي يُخالِطُ قَلبَ المُصلِّي بالوَسْوَسَة.
- ومنه حديث عَبِيْدَة: "وسُئِل ما يُوجِبُ الجَنابَة ؟ قال: الخَفْق والخِلَاطُ".
فالخِلاطُ: مصدر خَالَط المرأةَ في الجِماع خِلاطًا ومُخالَطَةً.
- ومنه قَولُ الحَجَّاج في خُطْبَتهِ: "لَيس أَوانَ يكثُرُ الخِلاطُ".: يعني السِّفادَ.
وأما الخَفْق، فقِيل: هو: تَغْييبُ مَا لِلرَّجُلِ في ما لِلْمَرْأة . - في حديث الحَسَن في صِفَة الأَبرارِ: "يَظُنّ النَّاسُ أن قد خُولِطُوا وما خُولِطُوا، ولكن خالَطَ قَلبَهم هَمٌّ عَظِيم".
يقال: خُولِط فُلانٌ في عَقْله مُخالَطَةً وخِلاطًا، إذا اختلَّ عَقلُه.
- في الحَدِيث: "ما خَالَطَت الصَّدقةُ مَالًا إلَّا أَهْلَكَتْه".
قال الشَّافعيّ: يعنى أَنَّ خِيانَة الصَّدقَةِ يُتْلِفُ المَالَ المَخلوطَ بالخِيانة في الصَّدقة.
وقيل: هو حثٌّ على تَعْجِيل أَدائِها قبل أن تَخْتَلِط بِمالِه، وقيل: هو تَحذِير للعُمَّال عن اخْتزال شىءٍ منها.
خلط نصف طلى بذق [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَفِيه يرْوى عَن أنس / أَنه قَالَ: نزل تَحْرِيم الْخمر وَمَا كَانَت غير فضيخكم هَذَا 60 / الف الَّذِي تسمونه الفضيخ. قَالَ: فَإِن كَانَ مَعَ الْبُسْر تمر فَهُوَ الَّذِي يُسمى الخليطين وَكَذَلِكَ إِن كَانَ زبيبا وَتَمْرًا فَهُوَ مثله وَمن الْأَشْرِبَة المُنَصّف وَهُوَ أَن يطْبخ عصير الْعِنَب قبل أَن يغلي حَتَّى يذهب نصفه وَقد بَلغنِي انه كَانَ يسكر فان كَانَ يسكر فَهُوَ حــرَام وَإِن طُبخ حَتَّى يذهب ثُلثاه وَيبقى الثُّلُث فَهُوَ الطلاء وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ شبه بطلاء الْإِبِل فِي ثخنه وسواده وَبَعض الْعَرَب يَجْعَل الطلاء الْخمر بِعَينهَا يرْوى أَن عبيد بْن الأبرص قَالَ فِي مثل لَهُ: [المتقارب]

وَلكنهَا الْخمر تكنى الطلا ... كَمَا الذِّئْب يكنى أَبَا جعدة وَكَذَلِكَ الباذق وَقد يُسمى بِهِ الْخمر الْمَطْبُوخ وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن الباذق فَقَالَ: سبق مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الباذق وَمَا أسكر فَهُوَ حــرَام وَإِنَّمَا قَالَ ابْن عَبَّاس ذَلِك لِأَن الباذق كلمة فارسية عُربت فَلم نعرفها وَكَذَلِكَ البُخْتُج أَيْضا إِنَّمَا هُوَ اسْم بِالْفَارِسِيَّةِ عُرّب وَهُوَ الَّذِي يرْوى فِيهِ الرُّخْصَة عَن إِبْرَاهِيم أَنه أُهدى لَهُ بختج فَكَانَ نبيذه ويلقى فِيهِ العكر
(خ ل ط) : (الْمُخَالَطَةُ) مَصْدَرُ خَالَطَ الْمَاءَ وَاللَّبَنَ إذَا مَازَجَهُ وَيُسْتَعَارُ لِلْجِمَاعِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الصَّائِمِ فَخَالَطَ فَبَقِيَ وَخَالَطَهُ فِي أَمْرٍ (وَمِنْهُ) خَالَطَهُ شَارَكَهُ وَهُوَ (خَلِيطُهُ) فِي التِّجَارَةِ وَفِي الْغَنَمِ وَهُمْ (خُلَطَاؤُهُ) وَبَيْنَهُمَا (خُلْطَةٌ) يَعْنِي شَرِكَةً (وَقَوْلُهُ) فِي الشُّفْعَةِ (الْخَلِيطُ) أَحَقُّ مِنْ الشَّرِيكِ وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنْ الْجَارِ وَالْجَارُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ أَرَادَ بِهِ مَنْ شَارَكَ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ وَبِالشَّرِيكِ الشَّرِيكَ فِي حُقُوقِهِ وَبِالْجَارِ الْمُلَاصِقَ لَا الْمُجَاوِرَ مُطْلَقًا (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكِتَابِ وَلَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ أَوْ خَلِيطِهِ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ هُنَا مَنْ بَيْنَك وَبَيْنَهُ أَخْذٌ وَإِعْطَاءٌ وَمُدَايَنَاتٌ وَلَمْ يُرِدْ الشَّرِيكَ وَفِي أَشْرِبَةِ الْمُجَرَّدِ (الْخَلِيطَانِ) الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ وَالْبُسْرُ إذَا أَنْضَجَتْهُ النَّارُ وَفِي الْأَجْنَاسِ الْخَلِيطَانِ اسْمٌ لِتَمْرٍ وَعِنَبٍ يُخْلَطَانِ ثُمَّ يُطْبَخَانِ جَمِيعًا (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ» فَهُوَ أَنْ يُخَالِطَ صَاحِبُ الثَّمَانِينَ صَاحِبَ الْأَرْبَعِينَ وَفِيهِمَا شَاتَانِ حَالَةَ التَّفَرُّقِ لِتُؤْخَذَ وَاحِدَةٌ وَالْوِرَاطُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَرْبَعُونَ فَيُعْطِيَ صَاحِبَهُ نِصْفَهَا لِئَلَّا يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ شَيْئًا.
[خلط] خلطت الشئ بغيره خلطا فاخْتَلَطَ. وخالَطَهُ مُخالَطَةً وخِلاطاً. واخْتَلَطَ فلانٌ، أي فسَد عقلُه. والتَخليطُ في الأمر: الإفسادُ فيه. وقولهم: وقعوا في الخليطى، مثال السميهى، أي اختلط عليهم أمرهم. والخليط المخالط، كالنديم المُنادِم، والجليس المُجالِس. وهو واحدٌ وجمعٌ. وقال:

إنَّ الخليطَ أَجَدَّوا البين فانصرموا * وقد يجمع على خَلَطاءَ وخُلُطٍ. قال وَعْلَةُ الجَرْميُّ: سائِلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ هلْ جَنَيْتُ لهم * حَرباً تُفَرِّقُ بين الجيرَةِ الخلط * وإنما كثر ذلك في أشعارهم لانهم كانوا ينتجعون أيام الكلا فيجتمع منهم قبائل شتى في مكان واحد، فتقع بينهم ألفة، فإذا افترقوا ورجعوا إلى أوطانهم ساءهم ذلك. وأما الحديث: " لا خلاط ولا وِراطَ "، فيقال هو كقوله: " لا يُجمَع بين متفرِّق ولا يُفَرَّقُ بين مجتمعٍ خشيةَ الصدقةِ ". قال أبو عبيدة: تنازع العجاج وحميد الارقط أرجوزتين على الطاء فقال حميد: الخلاط يا أبا الشعثاء! فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخى. أي لا تخلط أرجوزتي بأرجوزتك. والخُلْطَةُ، بالضم: الشِرْكةُ. والخِلْطَةُ، بالكسر: العِشْرَةُ. والخِلْطُ أيضاً: واحدُ أَخْلاطِ الطيب. والخلط أيضا: السهم ينبت عودُهُ على عِوَجٍ، فلا يزال يَتَعَوَّجُ وإنْ قُوِّمَ. ورجلٌ مِخْلَطٌ بكسر الميم: يُخالِطُ الأمور. يقال: فلانٌ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، كما يقال: هو راتقٌ فاتقٌ. واسْتَخْلَطَ البعيرُ، أي قَعا. واَخْلَطَهُ صاحبُه، إذا جعل قضيبَه في الحَياءِ. والخَليطُ من العلف: قت وتبن. ونهى عن الخليطين في الانبذة، وهو أن يجمع بين صنفين: تمر وزبيب، أو عنب ورطب. وخولط الرجل في عقله خلاطا.
[خلط] نه في ح الزكاة: لا "خلاط" ولا وراط، هو مصدر خالط، والمراد به أن يخلط رجل إبله بابل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله منها، وهو معنى ح: لا يجمعبين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، بأن يكون ثلاثة نفر لكل أربعون شاة فيجب على كل شاة فيخلطون ليكون عليهم شاة، وهذا على مذهب الشافعي إذ الخلطة مؤثرة عنده، وأما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده فمعناه عنده نفي الخلاط لنفي الأثر بمعنى لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة وتكثيرها. ومنه ح: وما كان من "خليطين" فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، والخليط المخالط ويريد به الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما أن يكون لحدهما مثلا أربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع باذل السنة بثلاثة أسباعها على شريكه، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه، لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد، قوله: بالسوية دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما بالزيادة لا يرجع بها على شريكه، وفي التراجع دليل على أن الخلطة تصح مع تمييز أموال الأعيان عند من يقول به، ومر في خشية وفي لايجمع بيانه. ك: وما كان من "خليطين" عطف على الذي فرض، أو مبتدأ محذوف الخبر أي فيها هذه الجملة أي ما كان متميزًا لأحد خليطين فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون يرجع بقيمة نصف شاة، ولو كان لأحدهما مائة وللآخر خمسون فأخذ الشاتين من صاحب المائة رجع بثلث قيمة شاته والآخر بثلثي قيمة شاته، وإذا علم بكسر لام وروى بتشديدها مفتوحة، الخليطان، أي علما أموالهما متميزين، فلا يجمعهما فإذا كان لكل عشرون فلا زكاة. ط: ويتصور ذلك في خلط المجاورةهم عظيم، هو من خولط في عقله إذا اختل عقله. ومنه: كنا نرزق الجمع وهو "الخلط" من التمر، أي المختلط من أنواع شتى. ك: بيع "الخلط" بكسر معجمة الدقل من التمر، وكذا الجمع بفتح جيم. وفيه: مهلون بالحج "لا يخلطه" شيء، أي هم مهلون، وروى: مهلين لايخلطه شيء، أي من العمرة، فلما قدمنا إلى مكة أمرنا أي النبي صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى العمرة فجعلنا الحج عمرة، أي كنا متمتعين ففشت القالة، أي مقالة الناس لاعتقادهم أن العمرة لا تصح في أشهر الحج، ويقطر منينا إشارة إلى قرب العهد بالوطى، قال جابر بكفه، أي أشار بيده إلى هيئة التقطر. وفي ح ابن صياد: "خلط" عليك الأمر، بضم معجمة وكسر لام مشددة أو مخففة أي خلط عليك شيطانك ما يلقى إليك. وفيه: من "خلاط" السوء، بضم خاء وشدة لام جمع، وبكسرها وخفة مصدر. ط: "خلط" عليه الأمر، أي ما يأتيك به شيطانك مختلط، بعضه حق وبعضه باطل. ج: "أخلاطًا" منهم، المختلطون من أقوام شتى. وفيه: إذا "خالط" وجب الغسل، هو كناية عن تغييب الحشفة من غير إنزال.
خلط: خلط. خلطه بنفسه. اتخذه صديقاً حميماً (معجم البلاذري. ويقال أيضاً: خلطه بأوليائه: جعله من أصدقائه الحميمين (تاريخ البربر 1: 634).
وخلط: لاءم بين الألوان المختلفة (الكالا) وفيه خلط مرادف عكر من استعمال اللفظ بغير ما وضع له. وفيه أيضاً خَلَط وعكّر.
خلَّط (بالتشديد): افسد، وأشاع الفوضى في كل شئ (عبد الواحد ص27).
وخلَّط المريض: أكل أو شرب ما يضره (محيط المحيط).
وخلَّط المريض في كلامه: هذي (محيط المحيط).
وخَلَّط: تقلب، تلون، وفعل هذا مرة وذاك أخرى. ففي حيان - بسام (3: 5ق): ثم أكثر التخليط لأنه كان ينصرف إلى العبادة والدراسة حيناً والى الملذات وشرب النبيذ حيناً آخر (انظر الفخري ص283) وكذلك التخليط في اللباس (الفخري ص306). والتخليط عند المقري (2: 159): اكتساب المال من طريق الحلال أو الحــرام.
وخَلّط: أفسد وأساء، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص273 - 274) وحين أصبح هذا الرجل صاحب الصلاة خاطب أتباعه قائلا: إنما بلغتني عنكم أشياء فاتقوا الله واستقيموا وأعينوني على الحق والله لو وجدت أحداً منكم قد خلَّط لا جلَّنه نكالا ثم قال انظروا إليَّ واجعلوني من بالكم فإن رأيتموني اخلّط فانتم في سعة من التخليط وان رأيتموني أريد الحقَّ فأعينوني ولا تجعلوا إلى أنفسكم سبيلا.
وخلَّط: دسَّ، كايد، حيَّر (هلو).
وكما يقال: خلَّط بين القوم (انظر لين) يقال: خلَّطوا الشرَّ بين الرؤساء أي أثاروا الفتنة والخلاف بين الرؤساء. (عباد 1: 224).
خلَّط في. خلَّط في أجناس النساء أي أتخذ نساء من أجناس مختلفة (عباد 1: 254).
وخلَّط في: اشتغل في علم خيالي باطل كعلم الكيمياء القديم مثلاً .. ففي حياة ابن خلدون (ص204 و): كان له كلف بعلم الكيمياء تابعاً لمن خلَّط في مثل ذلك من أمثاله.
خالط: اختلف إلى تردد إلى (هلو) ففي تفسير البيضاوي (1: 10) الأمي الذي لم يخالط الكتاب أي الذي لم يختلف إلى الكُتاب.
وخالط: تعاطى الدرس، درس ففي المقدمة 3: 293: مخالطة اللسان أي دراسة اللغة.
وخالط بفلان: حاربه وقاتله ففي البكري (ص185) خالط به العدو.
وفي المقري (1: 621) في كلامه عن أحد العلماء الأتقياء: قليل المخالطة لأوقاته. ومعنى هذا ليس واضحاً عندي.
أخلط: خلط. مزج (الكالا) وفيه المصدر أخلاط.
أخلط بين الناس: أثار بعضهم على بعض (فوك).
أخلط وَجْهه في قفاه: قصف رقبته، قتله معقفاً عنقه (كوسج لطائف ص87).
انخلط: امتزج (فوك) وقد وردت هذه الكلمة في عبارة في المقدمة من مختارات دي ساسي (1: 89) غير أن في المطبوع منها (1: 404) اختلط.
تختلط: تحيرّ، تشوش (كليلة ودمنة ص 271) (بمعنى بين مشيتين، انظر التعليقة).
واختلطت الأموال والأملاك: كانت من مصدر مشبوه، امتزج فيها الحلال والحــرام (البكري ص166، 169).
اختلط مع: خالط، عاشر، صاحب (بوشر).
اختلاط الظلام: (انظر لين) غسق، شفق (فوك).
خَلْط: كلام لا طائل له (محيط المحيط).
خَلْط مَلْط: فوضى، هرج ومرج (بوشر).
خِلْط: (انظر المعنى الأول في معجم لين) ويجب أن تفسر بمادة، عنصر، جزء (يدخل في تكوين مركب) (محيط المحيط) ففي المسعودي (3: 10): دهن يعمل من أخلاط وعقاقير. وفي ابن البيطار (1: 51): وقد يقع في أخلاط سائر الادهان.
وفي المستعيني (مادة حُلية): وبذلك يسمى النقوع الذي يتخذ منها ومن الثمر ومن أخلاط أخر.
وفي رحلة ابن بطوطة (4: 41، 199) وألف ليلة (2: 131): مرآة مصنوعة من أخلاط أي من مواد مختلفة.
وخِلط: صنف، نوع. ففي الاكتفاء (ص127 ق): وجد طارق في طليطلة مرآة كانت مدّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير.
وخِلط: طعام يتخذ من مواد متعددة، ففي (ابن البيطار 1: 48): وقد يتخذ الأداميون بالشام منه أخلاطاً باللبن الخ.
وخْلاط: رطوبات الإنسان وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة (المقدمة 3: 198).
وخِلْط: دُمّل (الكالا).
خِلْط بِلْط: هَرْج ومَرْج مثل اختلاط النساء بالرجال (محيط المحيط).
خَلْطَة: فوضى، بلبلة، هوشة (بوشر، هلو).
هرج ومرج، ويقال أيضاً: خَلْطة بَلْطة (بوشر).
وخَلْطَة: طعام يتخذ من الكشك والباقلا أو الفول والرز والبصل وغير ذلك (لين عادات 2: 282).
خُلْطَة: اختلاط، امتزاج، وفي طرائف دي ساسي (1: 84): برز القنب روي الخُلطة. أي إنه يفسد الزاج.
خِلْطيّ: مزاجي (بوشر).
خُلْطيّ: خليط، عشير صاحب (فوك).
خَلْطية: اختلاط، امتزاج (بوشر).
خِلاط: ضرب من الطعام حريف الطعم يسبب العطش. ولعله المخلوط أو المخلوطة أو المختلط يتخذ من لحم وبقول. أو طعام متبل يتخذ من لحوم مختلفة (معجم الادريسي) أو هو البازار (انظر الكلمة) والخلطة (انظر الكلمة) وانظر أدناه مخلوطة، وقد ذكره لين في مادة خليط. ويقول صاحب محيط المحيط: والخِلط طعام عند بعض أهل الشام.
والخِلاط عند النجارين ألواح يصفح بها بين روافد السقف (محيط المحيط).
خلاطية: الدماء المختلطة (دوماس صحارى ص78).
خَلاّط: سياسي يثير الفتن والاضطرابات (رولاند ديال ص571) ودسّاس متآمر (دوماس حياة العرب ص101) وسيئ النية، ميال إلى الأذية، عدواني (رولاند ديال ص568).
تَخْليط: اضطراب الكلام، خلط، خطأ (تاريخ البربر 1: 161).
تخليط ذكرها فوك في معجمه في مادة Complice ويظهر انها أصبحت تدل على معنى الخليط والعشير والصاحب (انظر دوكانج) مُخَلّط: مثير الفتن، دساس، متآمر (رولاند).
مَخْلُوط: نبيذ قديم خلط بالسلافة وهو عصير العنب قبل ان يتخمر (الكالا).
مخلوط الحواجب: مقترن الحاجبين (الكالا).
مَخْلُوطَة: طعام يتخذ من لحم وبقول وغير ذلك (بوشر) وطعام من العدس والرز والحمص، أو من العدس والبرغل والحمص في (محيط المحيط).
ومخلوطة مجازاً: كلام مختلط لا رابط بينه، وقطع غير مرتبطة ولا منسقة، ومؤلف بلا رابطة، وخليط، مزيج مشوش، وصورة أكثرها منقول من صورة بعض المصورين، وقطعة موسيقية متنوعة (بوشر).
مُخالِطِيّ: خليط، عشير، صاحب، رفيق (فوك).
خلط
خلطت الشيء بغيره أخلطه خلطاً. قال الله تعالى:) خلطوا عملا صالحا وأخر سيئاً (.
والخليط: المخالط: كالنديم للمنادم والجلس للمجالس. وهو واحد وجمع. قال أبو أمية الفضل ابن عباس بن عتبة بن أبي لهب:
إن الَخِليط أجدُّوا البْيَن فاْنَجرُدوا ... وأخْلفوك عد الأمر الذي وعدُوا
وقال زهير بن أبي سلمى:
بان الخليُط ولم يأوُوْا لمن تركُوا ... وزَوَّدُوْك اشْتياقاً أيَّةً سَلَكُوا
وقال بشر بن أبي خازم:
ألا بان الخَليُط ولم يُزاروا ... وقْلبُك في الظَّعائن مُستعارُ
وقال الطرماح:
بان الخليط بسحْرةٍ فَتَبَدَّدوا ... والدارُ تُسعف بالخليط وتُبْعدُ
وقال جرير:
إن الخليط أجدُّوا البيْن يَوَم غدوْا ... من دارَةِ الجأب إذ أحدا جُهُمْ زُمَرُ
وقال جرير أيضاً في الخليط بمعنى الواحد:
بان الخليُط ولو طُووْعتُ مابانا ... وقطَّعُوا من حبال الوصْلِ أقرانا.
ويجمع الخليط على خلطاء وخلط. قال الله تعالى:) وأن كثيراً من الخلطاء (قال ابن عرفة: الخليط: من خالطك في متجر أو دين أو معاملة أو جوار. وقال الشافعي: - رحمه الله - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان من خليطين فأنهما يتراجعان بينهما بالسوية: الخليطان: الشريكان لم يقسما الماشية: وتراجعهما بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل تجب فيها الغنم فتوجد الإبل.
في يد أحدهما فَتؤخذُ منه صدقتهما فترجع على شَريكهِ بالسويةِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ في كتاَبِ الأموال.
ونهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخَليِطْينِ من الأشربة: يَعْني أن يخُلط التمرُ والبسُر أو العنَبُ والزّبَيْبُ أو الزّبيَبُ والتمرُ أو العنَبُ والرّطبُ.
وأما الخُلُطُ في جَمْعِ خَلْيط ففي قولِ وَعْلةَ الجرْميّ: سائلُ مُجاوِرَ جَرْمٍ هل جَنْيتُ لهم ... حرَباً تفُرقُ بين الجيْرَةِ الخلطُ
وإنما كثر ذلك في أشعارِهم لأنهم كانوا ينْتَجعُون أيام الكلاءِ فيه فيجتمع منهم قبائلُ شتى في مكانٍ واحدٍ فَتقَعُ بينهم ألفةُ. فإذا افترقُوا ورَجَعُوا إلى أوْطانهم ساءهم ذلك.
والخَلْيطُ من العَلفَ: قتّ وتْينً.
والخلطُ - بالكسر -: واحدُ أخلاطِ الطيبٍ.
والخلْطُ - بالكسْر -: واحد أخلاطِ الطيبِ.
والخلطُ أيضاً: السهمُ الذي يَنْبتُ عُودُه على عَوجٍ فلا يزالُ يتَعوّجُ وان قومَ.
وفلان خلطّ ملطَ: أي مختلُط النسبِ.
وامْرأةُ خلطّة: أي مختلطةُ بالناسّ.
والخلْطةُ: العشرةُ.
والخُلْطةُ - بالضم -: الشركةُ.
ورجلّ مخلطّ - بكسر الميم -: يخاُلطُ الأمورَ.
يقال: فُلانّ مخلط مزيلّ. كما قالوا هو راتق فاتقّ.
قال أوس بن حجرَ: وإن قالَ " لي " ماذا تَرى يَسْتسيرني يجدَْني ابن عَمِ مخلطَ الأمْرِ مزيلاَ والمخْلاط: الكثير المخاَلطةِ للناس. قال رُؤبةِ:
فَبِس عضَ الخَرِف المخلاُطِ ... والوغَل ذي النِميمة المغلاْطِ
وقال ابن الأعرابي: خَلَطِ الثلاثةَ رَجُلُ - بالكسرْ - يَخْلطهم خَلْطاً: إذا خالطهمَ.
ويقالُ للأحْقِ: إنه لخَطُ. وهو أخْلاطَ.
والاسْمُ: الخلاَطَةُ. وأن فيه لخلاطة: أي حمقاً.
والخلط أيضاً: الحسنُ الخلقِ.. وقال الليْثُ: رجلّ خَلطُ: أي مختلط بالناس متحبب. وامرأةُ خَلطةُ.
والخلط أيضاً: الموْصُوْمُ النسبِ.
وقولهم: وقعوا في الخليطي والخلْيطي - بتشديدِ اللام وتخفيفها -: أي اختلط عليهم أمرهم. قال الأزهري: أنشدَني أعرابي:
وكنا خُليْطي في الجمال فأصْبحتْ ... جمالي توالى ولها من جمالكِ
وقال ابن عباد: جاءنا خليطين من الناس وخُليطي وخليط وخليط: أي أخْلاط منهم.
وخلاط: مدينة من مدن أرمينية. والعامة تقول: أخْلاط.
وأخْلطَ الرجلُ بعيره: إذا جعلَ قَضيبه في حياءِ الناقة.
وأخلك: أي اختلط. قال رُؤبة:
والحافرُ الشر متى يستنبطِ ... ينزعْ ذَميما وجلاً أو يخلْطِ
وقال ابن دريدٍ: أخلطَ الفرَسُ واختلطَ: إذا قَصر في جريه.
والتخليط في الأمرْ: الإفَسادُ فيه.
واختلط: امتَزج. وفي المثل: اختلط الحابلْ بالنابلِ. أي ناصبُ الحبالة بالــرامــي بالنْبلِ.
وقيل: السدى باللحمة. يضرب في اشتباك الأمرّ وارتباكهِ. وفي مثل أخر: اختلط الخاثرِ بالزباد. الزباد - بالتخفيف - الزبد. وذلك إذا ارْتجن أي فَسد عند المخض. وقيل: هو اللبنُ الرقيقُ. ويروى: بالزبّاد ِ - بالتشديد - وهو عْشبُ إذا وقعَ في الرَائب تعسرَ تَخليصهْ منه. يضربُ في اختلاطِ الحقُ بالباطلِ. وفي مثلَ أخر اختلط الليلُ بالتراب. يضربُ في اسْتهام الأمرِ. وفي مثلٍ أخر: اختلط المرعي بالهملٍ. يضربُ لقومٍ يشكلُ عليهم أمرهم فلا يعتزمون فيه على رأيٍ.
واختلط فلان: أي فسد عقله.
وقال ابن شْميلٍ: جملُ مُخْتلطَ الشحمُ باللحمْ.
والخلاط: المخالطة. قال رُؤية:
لأبدّ من جبيهة الخلاطِ.
الجبيهة: المصادمةُ.
وقال الليث: الخلاط: مخالطة الذئب الغنم.
قال:
يضيم أهل الشاء في الخلاطِ
قال: والخلاط: مخالطةُ الفحْلِ النّاقة إذا خالَط ثيلْه حياءها.
قال: والخلاطُ: أن يخالطَ الرّجلُ في عقله.
يقول: قد خوْلط خلاطاً. وفي حديثِ النبي صلى الله عليه وسلم: لا خلاط ولا وراط. وهو كقوله الأخر: لا يجمعُ بين متفرق ولا يفرق بين مجتمعٍ خَشية الصدقة. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب س ي ب.
وقال أبو عبيدٍ: تنازعَ العجاجُ وحميدّ الأرْقط في أرْجوزتين على الطاء. فقال حميد: الخلاط يلابا الشعثاء. فقال العجاج: الفجاج أوسع من ذلك يا ابن أخي. أي: لا تخلط أرْجوزتي بأرجوزتك. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: أرجوزة العجاج هي قوله:
وبلْدةٍ بعيدةِ النياطِ ... مجهولةٍ تغتالُ خطو الخاطي
وأرجوزة حميد الأرقط هي قوله:
هاجت عليك الدارُ بالمطاطِ ... بينا للياحينِ فَديِ أرَاطِ
وقال ابن فارسِ: استخلط البعير. وذلك أن يعيا بالقعود على الناقَةِ ولا يهتدي لذلك فيخلط له ويلطف له.
والتركيب يدل على خلاف تنقية الشيء وتهذيبهِ وتخلْيْصه.

خلط: خَلَطَ الشيء بالشيء يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ:

مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ:

ما خالَطَ الشيءَ، وجمعه أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: واحد أَخْلاطِ الطِّيب.

والخِلْطُ: اسم كلّ نوع من الأَخْلاطِ كأَخْلاطِ الدّواء ونحوه. وفي حديث

سعد: وإِن كان أَحدُنا ليَضَعُ كما تضعُ الشاةُ ما له خِلْطٌ أَي لا

يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه ببعض لجَفافِه ويُبْسِه، فإِنهم كانوا يأْكلون خبز

الشعير وورقَ الشجر لفقرهم وحاجتهم. وأَخْلاطُ الإِنسان: أَمْزِجَتُه

الأَربعة.

وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فيه شَحْم ولَحْم. والخَلِيطُ من العَلَفِ: تِبن

وقَتٌّ، وهو أَيضاً طين وتِبن يُخْلَطانِ. ولبَن خَلِيطٌ: مختلط من حُلو

وحازِر. والخَلِيطُ: أَن تُحْلَب الضأْنُ على لبن المِعْزى والمِعزى على لبَن

الضأْنِ، أَو تحلب الناقةُ على لبن الغنم. وفي حديث النبيذِ: نهى عن

الخَلِيطَيْنِ في الأَنْبِذة، وهو أَن يجمع بين صِنْفين تمر وزبيب، أَو عنب

ورُطَب. الأَزهري: وأَما تفسير الخليطين الذي جاء في الأَشربة وما جاء من

النهي عن شُرْبه فهو شَراب يتخذ من التمر والبُسْر أَو من العنب والزبيب،

يريد ما يُنْبَذُ من البسر والتمر معاً أَو من الزبيب والعنب معاً،

وإِنما نهى عن ذلك لأَن الأَنواع إِذا اختلفت في الانتباذ كانت أَسرَعَ

للشدَّة والتخمير، والنبيذُ المعمول من خَلِيطَيْن ذهب قوم إِلى تحريمه وإِن

لم يُسكر، أَخذاً بظاهر الحديث، وبه قال مالك وأَحمد وعامّة المحدّثين،

قالوا: من شربه قبل حدوث الشدّة فيه فهو آثمٌ من جهة واحدة، ومن شربه بعد

حدوثها فيه فهو آثمٌ من جهتين: شربِ الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِر؛

وغيرُهم رَخَّص فيه وعللوا التحريم بالإِسْكار. وفي الحديث: ما خالَطَتِ

الصدَقةُ مالاً إِلا أَهْلَكَتْه، قال الشافعي: يعني أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ

تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بها، وقيل: هو تَحْذِير للعمَّال عن الخيانة في

شيء منها، وقيل: هو حَثٌّ على تعجيل أَداء الزكاة قبل أَن تُخْلَطَ

بماله. وفي حديث الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ أَوْلى من الخَلِيطِ، والخَلِيطُ

أَولى من الجارِ؛ الشرِيكُ: المُشارِكُ في الشُّيوعِ، والخَلِيطُ:

المُشاركُ في حُقوقِ المِلك كالشِّرْبِ والطريق ونحو ذلك.

وفي الحديث: أَن رجلين تقدّما إِلى مُعاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما على

صاحبه مالاً وكان المُدَّعي حُوَّلاً قُلَّباً مِخْلَطاً؛ المِخْلَطُ،

بالكسر: الذي يَخْلِطُ الأَشْياء فيُلَبِّسُها على السامعين والناظرين.

والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبِل والناسِ والمَواشي؛ أَنشد ثعلب:

يَخْرُجْنَ من بُعْكُوكةِ الخِلاطِ

وبها أَخْلاطٌ من الناس وخَلِيطٌ وخُلَيْطى وخُلَّيْطى أَي أَوْباشٌ

مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، ولا واحد لشيء من ذلك. وفي حديث أَبي سعيد: كنا

نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ على عَهْدِ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وهو الخِلْطُ من التمر أَي المُخْتَلِطُ من أَنْواعِ شَتَّى. وفي حديث

شريح: جاءه رجل فقال: إِنِّي طلقت امرأَتي ثلاثاً وهي حائض، فقال: أَما

أَنا فلا أَخْلِطُ حَلالاً بحَــرامٍ أَي لا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ التي وقع

فيها الطلاقُ من العِدّةِ، لأَنها كانت له حلالاً في بعض أَيام الحيضة

وحــرامــاً في بعضها. ووقع القومُ في خُلَيْطى وخُلَّيْطى مثال السُّمَّيْهى

أَي اخْتِلاطٍ فاختلط عليهم أَمرُهم. والتخْلِيطُ في الأَمْرِ:

الإِفْسادُ فيه. ويقال للقوم إِذا خَلَطُوا مالَهم بعضَه ببعض: خُلَّيْطى؛ وأَنشد

اللحياني:

وكُنَّا خُلَيطى في الجِمالِ، فراعني

جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك

ومالُهم بينهم خِلِّيطى أَي مُخْتَلِط. أَبو زيد: اخْتَلَطَ الليلُ

بالتُّرابِ إِذا اختلطَ على القوم أَمرهم واختلط المَرْعِيُّ بالهَمَلِ.

والخِلِّيطى: تَخْلِيطُ الأَمْرِ، وإِنه لَفي خُلَّيْطى من أَمرِه؛ قال أَبو

منصور: وتخفف اللام فيقال خُلَيْطى. وفي حديث النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، أَنه قال: لا خِلاطَ ولا شِناقَ في الصدقة. وفي حديث آخر: ما كان من

خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجَعانِ بينهما بالسَّوِيّةِ؛ قال الأَزهري: كان

أَبو عبيد فسّر هذا الحديث في كتاب غريب الحديث فَثَبَّجَه ولم

يُفَسِّرُه على وجهه، ثم جَوَّدَ تفسيره في كتاب الأَمْوالِ، قال: وفسره على نحو

ما فسّره الشافعي، قال الشافعيّ: الذي لا أَشُكّ فيه أَن الخَلِيطَيْنِ

الشريكان لن يقتسما الماشية، وتراجُعُهما بالسويّة أَن يكونا خليطين في

الإِبل تجب فيها الغنم فتوجد الإِبل في يد أَحدهما، فتؤخذ منه صدقتُها فيرجع

على شريكه بالسوية، قال الشافعيّ: وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان

بماشيتهما، وإِن عرف كل واحد منهما ماشيته، قال: ولا يكونان خليطين حتى

يُرِيحا ويُسَرِّحا ويَسْقِيا معاً وتكونَ فُحولُهما مُخْتَلِطةً، فإِذا

كانا هكذا صَدّقا صدقةَ الواحد بكل حال، قال: وإِن تفرَّقا في مُراحٍ أَو

سَقْيٍ أَو فُحولٍ فليسا خَليطين ويُصَدِّقانِ صدقةَ الاثنين، قال: ولا

يكونان خليطين حتى يحول عليهما حَوْلٌ من يومَ اخْتَلطا، فإِذا حال عليهما

حول من يومَ اختلطا زَكَّيا زكاةَ الواحد؛ قال الأَزهري: وتفسير ذلك أَن

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، أَوجب على مَن مَلك أَربعين شاة فحال

عليها الحولُ، شاةً، وكذلك إِذا ملك أَكثر منها إِلى تمام مائة وعشرين ففيها

شاة واحدة، فإِذا زادت شاةٌ واحدة على مائة وعشرين ففيها شاتان، ولو أَن

ثلاثة نفر ملكوا مائة وعشرين لكل واحد منهم أَربعون شاة، ولم يكونوا

خُلَطاء سنةً كاملة، فعلى كل واحد منهم شاة، فإِذا صاروا خلطاء وجمعوها على

راع واحد سنة فعليهم شاة واحدة لأَنهم يصدّقون إِذا اخْتَلَطُوا، وكذلك

ثلاثة نفر بينهم أَربعون شاة وهم خلطاء، فإن عليهم شاة كأَنّه ملكها رجل

واحد، فهذا تفسير الخلطاء في المواشي من الإِبل والبقر والغنم. وقوله عزّ

وجلّ: وإِن كثيراً من الخلطاء ليَبْغي بعضُهم على بعض إِلا الذين آمنوا

وعملوا الصالحات؛ فالخُلَطاء ههنا الشُّرَكاء الذين لا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ

كل واحد من مِلْكِ صاحبه إِلا بالقِسْمة، قال: ويكون الخلطاء أَيضاً أَن

يخلطوا العين المتميز بالعين المتميز كما فسر الشافعي، ويكونون مجتمعين

كالحِلَّةِ يكون فيها عشرة أَبيات، لصاحب كل بيت ماشيةٌ على حدة، فيجمعون

مواشِيَهم على راعٍ واحد يرعاها معاً ويَسْقِيها معاً، وكلّ واحد منهم

يعرف ماله بسِمَته ونِجارِه. ابن الأَثير: وفي حديث الزكاة أَيضاً: لا

خِلاطَ ولا وِراطَ؛ الخِلاطُ: مصدر خالَطه يُخالِطُه مُخالَطةً وخِلاطاً،

والمراد أَن يَخْلِطَ رجل إِبله بإِبل غيره أَو بقره أَو غنمه ليمنع حق

اللّه تعالى منها ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فيما يجب له، وهو معنى قوله في

الحديث الآخر: لا يُجْمَعُ بين متفرِّقٍ ولا يُفَرَّقُ بين مُجتمع خشيةَ

الصدقة، أَما الجمع بين المتفرِّق فهو الخِلاط، وذلك أَن يكون ثلاثة نفر مثلاً

لكل واحد أَربعون شاة، فقد وجب على كل واحد منهم شاةٌ، فإِذا أَظَلَّهم

المُصَدِّقُ جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إِلا شاةٌ واحدة، وأَما تفريقُ

المجتمع فأَن يكون اثنان شريكان ولكل واحد منهما مائة شاةٍ وشاةٌ فيكون

عليهما في مالهما ثلاث شياه، فإِذا أَظَلَّهما المصدِّق فرَّقا غنمهما فلم

يكن على كل واحد إِلا شاة واحدة، قال الشافعي: الخطابُ في هذا للمُصدّقِ

ولربِّ المال، قال: فالخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيةُ السّاعي أَن تقلّ

الصدقةُ، وخشْيةُ ربِّ المال أَن يقلَّ مالُه، فأُمر كلّ واحد منهما أَن

لا يُحْدِثَ في المال شيئاً من الجمع والتفريق؛ قال: هذا على مذهب الشافعي

إِذ الخُلْطةُ مؤثِّرة عنده، وأَما أَبو حنيفة فلا أَثر لها عنده، ويكون

معنى الحديث نفي الخِلاطِ لنفي الأَثر كأَنه يقول لا أَثر للخُلْطةِ في

تقليل الزكاة وتكثيرها. وفي حديث الزكاة أَيضاً: وما كان من خَليطَيْنِ

فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما. بالسويَّةِ؛ الخَلِيطُ: المُخالِط ويريد به

الشريك الذي يَخْلِط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما هو أَن يكون

لأَحدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط، فيأْخذ الساعي

عن الأَربعين مُسِنّةً وعن الثلاثين تَبِيعاً، فيرجع باذِلُ المسنَّةِ

بثلاثة أَسْباعها على شريكه، وباذل التَّبيعِ بأَربعة أَسْباعه على شريكه

لأَن كل واحد من السنَّين واجب على الشيوع، كأَنَّ المال ملك واحد، وفي

قوله بالسوية دليل على أَن الساعيَ إِذا ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على

فرضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه، وإِنما يَضْمَنُ له قِيمةَ ما يَخُصُّه

من الواجب دون الزيادة، وفي التراجع دليل على أَن الخُلطة تصح مع تمييز

أَعْيان الأَموال عند من يقول به، والذي فسره ابن سيده في الخلاط أَن

يكون بين الخليطين مائة وعشرون شاة، لأَحدهما ثمانون وللآخر أَربعون، فإِذا

أَخذ المُصَدِّقُ منها شاتين ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأَربعين ثلثَ

شاة، فيكون عليه شاةٌ وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإِن أَخذ المُصَدّق من

العشرين والمائة شاةً، واحدة ردّ صاحبُ الثمانين على ربّ الأَربعين ثلث

شاة، فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الآخر ثلثُ شاة، قال: والوِراطُ الخديعةُ

والغِشُّ. ابن سيده: رجل مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، بكسر الميم فيهما، يُخالِطُ

الأُمور ويُزايِلُها كما يقال فاتِقٌ راتِقٌ، ومِخْلاطٌ كمِخْلطٍ؛ أَنشد

ثعلب:

يُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرواطِ،

صاتِ الحُداء شَظِفٍ مِخْلاطِ

وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم: داخَلهم. وخَليطُ الرجل: مُخالطُه.

وخَلِيطُ القوم: مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ، والجَلِيسِ المُجالِسِ؛

وقيل: لا يكون إِلا في الشركة. وقوله في التنزيل: وإِنّ كثيراً من الخُلَطاء؛

هو واحد وجمع. قال ابن سيده: وقد يكون الخَليطُ جمعاً. والخُلْطةُ،

بالضم: الشِّرْكة. والخِلْطةُ، بالكسر: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: القوم الذين

أَمْرُهم واحد، والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ؛ قال الشاعر:

بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فتَبَدَّدُوا

وقال الشاعر:

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا

قال ابن بري صوابه:

إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا،

وأَخْلَفُوك عِدَى الأَمْرِ الذي وَعَدُوا

ويروى: فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابن بري هذا المعنى لجماعة من شعراء العرب؛

قال بسَّامَةُ بن الغَدِير:

إِنّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البين فابْتَكَرُوا

لِنِيَّة، ثم ما عادُوا ولا انْتَظَرُوا

وقال ابن مَيّادةَ:

إِن الخليط أَجدُّوا البين فانْدَفَعُوا،

وما رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الذي صَنَعُوا

وقال نَهْشَلُ بن حَرِّيّ:

إِن الخليط أَجدوا البين فابتكروا،

واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْداجٌ لها زُمَر

وقال الحسين بن مُطَيْرٍ:

إِن الخليط أَجدوا البين فادّلَجُوا،

بانُوا ولم ينْظرُوني، إِنهم لَحِجُوا

وقال ابن الرَّقاعِ:

إِن الخليط أَجدوا البين فانْقَذَفُوا،

وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

إِنَّ الخليط أَجدّ البين فاحْتَمَلا

وقال جرير:

إِنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا البين يومَ غَدَوْا

مِنْ دارةِ الجأْبِ، إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ

وقال نُصَيْبُ:

إِن الخليط أَجدّوا البين فاحْتَمَلُوا

وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ في جمعه على خُلُطٍ:

سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ: هَلْ جَنَيْتَ لهُمْ

حَرْباً، تُفَرِّقُ بين الجِيرةِ الخُلُطِ؟

وإِنما كثر ذلك في أَشعارهم لأَنهم كانوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ

فتجتمع منهم قبائل شتى في مكان واجد، فتقع بينهم أُلْفَةٌ، فإِذا

افْتَرَقوا ورجعوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذلك. قال أَبو حنيفة: يلقى الرجلُ الرجلَ

الذي قد أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخَّرَه، فيقول:

لقد فارَقْتَ خَليطاً لا تَلْقى مثلَه أَبداً يعني الجَزَّ. والخَلِيطُ:

الزوجُ وابن العم.

والخَلِطُ: المُخْتَلِطُ

(* قوله «والخلط المختلط» في القاموس: والخلط

بالفتح وككتف وعنق المختلط بالناس المتملق اليهم.) بالناس المُتَحَبِّبُ،

يكون للذي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم، ويكون للذي يُلْقي نساءَه

ومتاعَه بين الناس، والأُنثى خَلِطةٌ، وحكى سيبويه خُلُط، بضم اللام، وفسره

السيرافي مثل ذلك. وحكى ابن الأَعرابي: رجل خِلْطٌ في معنى خَلِطٍ؛

وأَنشد:

وأَنتَ امرُؤٌ خِلْطٌ، إِذا هي أَرْسَلتْ

يَمينُكَ شيئاً، أَمْسَكَتْهُ شِمالُكا

يقول: أَنت امرؤ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال، ويمينُك بدل من

قوله هي، وإِن شئت جعلت هي كنايةً عن القِصّة ورفَعْت يمينك بأَرسلت،

والعرب تقول: أَخْلَطُ من الحمَّى؛ يريدون أَنها متحببة إِليه مُتَمَلِّقة

بورُودها إِياه واعْتيادِها له كما يفعل المُحِبُّ المَلِقُ. قال أَبو

عبيدة: تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين على الطاء، فقال

حميد: الخِلاطَ يا أَبا الشعْثاء، فقال العجاج: الفجاجُ أَوْسَعُ من ذلك

يا ابن أَخي أَي لا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ.

واخْتَلَطَ فلان أَي فسد عقله. ورجل خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ

مُخالَطُ العقْل، عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. وقد خُولِطَ في

عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ، ويقال: خُولِط الرجلُ فهو مُخالَطٌ، واخْتَلَطَ

عقلُه فهو مُخْتَلِط إِذا تغير عقلُه. والخِلاطُ: مخالطةُ الداءِ الجوفَ.

وفي حديث الوَسْوَسةِ: ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط

قَلْبَ المصلي بالوَسْوَسةِ، وفي الحديث يَصِف الأَبرار: فظنَّ الناس أَن قد

خُولِطُوا وما خُولِطُوا ولكن خالط قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ، من قولهم خُولط

فلان في عقله مُخالَطة إِذا اختلَّ عقله. وخالَطه الداءُ خِلاطاً:

خامره. وخالط الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً: وقَع فيها. الليث: الخِلاطُ مخالطةُ

الذئبِ الغَنَم؛ وأَنشد:

يَضْمَنُ أَهل الشاءِ في الخِلاطِ

والخِلاط: مخالَطة الرجلُ أَهلَه. وفي حديث عَبِيدةَ: وسُئل ما يُوجِبُ

الغُسْلَ؟ قال: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ من المخالطة. وفي خطبة

الحجاج: ليس أَوانَ يَكْثُر الخِلاط، يعني السِّفادَ، وخالَط الرجلُ

امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وكذلك مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه

حَياءَها. واسْتخلط البعير أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خالط الأُنثى.

وأَخلطه صاحبه وأَخلط له؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، إِذا أَخطأَ فسدَّده

وجعل قضيبه في الحَياء. واسْتَخْلَطَ هو: فعل ذلك من تلقاء نفسه. ابن

الأَعرابي: الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخر فيأْخذَ منه جمَلاً

فيُنزِيَه على ناقته سِرّاً من صاحِبه، قال: والخِلاط أَيضاً أَن لا يُحْسن

الجملُ القَعْو على طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه. قال

أَبو زيد: إِذا قَعا الفحلُ على الناقةِ فلم يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حتى

يُدخله الراعي أَو غيرُه قيل: قد أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً،

فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه، فإِن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل: قد

اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ. ابن شميل: جمل مُختلِط وناقة مختلطة إِذا سَمِنا

حتى اختلَط الشحم باللحم. ابن الأَعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء

الشركاء، والخُلُطُ جِيران الصَّفا، والخَلِيط الصاحِبُ، والخَلِيطُ

الجار يكون واحداً وجمعاً؛ ومنه قول جرير:

بانَ الخَلِيطُ ولو طُووِعتُ ما بانا

فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه. والأَخْلاطُ: الجماعة من

الناس. والخِلْطُ والخِلِطُ من السِّهام: السهم الذي ينبُت عُودُه على عَوَج

فلا يزال يتعوَّج وإِن قُوِّم، وكذلك القوسُ، قال المتنخل الهذلي:

وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ،

كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ

وقد فُسِّر به البيتُ الذي أَنشده ابن الأَعرابي:

وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هي أَرسلت

قال: وأَنت امرؤ خِلْط أَي أَنك لا تستقيم أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح

الذي لا يزال يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأَوّل أَجود. والخِلْط: الأَحمق،

والجمع أَخْلاط؛ وقوله أَنشده ثعلب:

فلمّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ من عِنانِها،

وأَمْسَكْتُ من بعض الخِلاطِ عِناني

فسره فقال: تكلَمت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نفسي عنها فكأَنه ذهب بالخلاط

إِلى الرفَثِ. الأَصمعي: المِلْطُ الذي لا يُعْرَفُ له نسب ولا أَب،

والخِلْطُ يقال فلان خِلْطٌ فيه قولان، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ؛ ويقال هو

والد الزِّنا في قول الأَعْشَى:

أَتاني ما يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا،

أَقَيْسٌ، يا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ،

لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، وخِلْطٌ

رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي؟

أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، هَجا بهذا جِهنّاماً أَحد بني

عَبْدانَ. واهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه

واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛ قال الجرجاني: الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ

مبدلة منه، قال: وفيه نظر.

خلط

1 خَلَطَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. خَلْطٌ, (S, Msb,) He mixed it; mingled it; incorporated, or blended, it; (Msb, K;) or put it together; (Msb;) بِغَيْرِهِ with another thing; (S, Msb;) inseparably, as in the case of fluids; and separably, as in the case of animals, (Msb, TA,) and grains; (TA;) as also ↓ خلّطهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيطٌ: (TA:) [or the latter relates to many, or several, objects; or signifies he mixed it much:] El-Marzookee says that the primary signification of خَلْطٌ is the intermingling of the particles of a thing, one with another. (Msb, TA.) [And hence, (assumed tropical:) He confused, confounded, or disordered, it.]

b2: خَلَطَ القَوْمَ; and خَلِطَ: see 3, near the end of the paragraph.2 خَلَّطَ see 1. b2: [Its inf. n. is pluralized: you say,] جَمَعَ مَالَهُ مِنْ تَخَالِيطَ [He collected together his property, or camels, &c., from states of confusion]. (TA.) b3: التَّخْلِيطُ فِى الأَمْرِ signifies The creating confusion, or disorder, (الإِفْسَادُ,) in the affair, or case. (S.) And you say, هُوَ فِى تَخْلِيطٍ فِى أَمْرِهِ [and مِنْ امره, He is in a state of confusion, or disorder, in, or with respect to, his affair, or case]. (TA.) [And خلّط عَلَيْهِ الأَمْرِ He rendered the affair, or state, or case, confused, or disordered, or perplexed, to him. And خلّط بَيْنَ القَوْمِ He created confusion, or disorder, or disturbance, among the people, or company of men.]3 خالطهُ, inf. n. مُخَالَطَةٌ (S, Mgh, K) and خِلَاطٌ, (S, K,) It mixed, mingled, commingled, intermixed, or intermingled, with it; it became incorporated, or blended, with it; syn. مَازَجَهُ; (Mgh, K;) and خَامَرَهُ; (S, A, K, all in art. خمر;) [as, for instance,] water with milk. (A in art. خمر, and Mgh in the present art.) خِلَاطٌ in relation to camels, and men, and beasts, also signifies Their being mixed together. (K.) A poet says, يَخْرُجْنَ مِنْ بُعْكُوكَةِ الخِلَاطِ [They come forth from the crowding and dust (of the beasts) occasioned by the being mixed together]. (Th, TA.) And it is said in a trad., لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ (S, Mgh,) There shall be no putting together what is separate, nor separating what is put together, from fear of the poor-rate: (S:) for the Prophet made it incumbent on a person having possessed forty sheep or goats a whole year to give one sheep or goat; and so on one having possessed more thereof to the number of a hundred and twenty, to give one sheep or goat; but if they exceeded a hundred and twenty by one, two sheep or goats were to be given of them: (Az, TA:) i. e. there shall be no putting together what is separate; as, for instance, when three persons possess a hundred and twenty sheep or goats, every one of them having forty, they not having been partners for a whole year, and it being incumbent on every one of them to give a sheep or goat; and when the collector of the poorrate comes to them, they put them together, assigning them to one pastor, in order that they may not be obliged to give for them more than one sheep or goat: (K, * TA:) accord. to IAth, this is termed إِخْلَاطٌ [app. a mistake for خِلَاطٌ]: nor shall there be any separating of what is put together; i. e., when there are two partners, each of them having a hundred and one sheep or goats, for which together they are bound to give three sheep or goats; and when the collector of the poorrate comes to them, they separate their sheep or goats, so that each of them shall not have to give more than one sheep or goat: [see also art. ورط:] (TA:) or خلاط signifies a man's mixing his sheep or goats when they are eighty in number with those of another which are forty in number, both together being bound to give two sheep or goats while they are separate, in order that one [only] may be taken: and وراط, a man's giving to another the half of his sheep or goats when they are forty in number, in order that the collector of the poor-rate may not take anything: (Mgh:) or خلاط is, when there are, between two partners, a hundred and twenty sheep or goats, one of them having eighty and the other forty, and the collector of the poor-rate has taken two of these sheep or goats, the former partner's restoring to the latter the third of a sheep or goat; so that the former has had to give a sheep or goat and a third; and the latter, two thirds of one: and if the collector have taken, from the hundred and twenty, one sheep or goat, the former partner's restoring to the latter one third [in some copies of the K, erroneously, two thirds] of a sheep or goat; so that the former has had to give two thirds of a sheep or goat; and the latter, one third of one: (ISd, K, * TA:) and وراط is deceiving, and acting dishonestly: (ISd, L, TA:) in the place of وراط, we find, accord. to one relation, شِنَاق, followed by فِى الصَّدَقَةِ. (TA.) b2: El-'Ajjáj contended with Homeyd El-Arkat in two poems of the metre termed رَجَز ending with ط, and Homeyd said, الخِلَاطَ يَا أَبَا الشَّعْثَآءِ, i. e. [Beware thou of mixing; or] do not thou mix my أُرْجُوزَة with thine [O father of her with the shaggy hair]; to which El-'Ajjáj replied, الفِجَاجُ

أَوْسَعُ مِنْ ذٰلِكَ يَا ابْنَ أَخِى [The roads are wider than to require my doing that, O son of my brother]. (AO, S.) b3: خالط الذِّئْبُ الغَنَمَ [lit. signifying The wolf mixed with the sheep, or goats,] means (tropical:) the wolf fell upon the sheep, or goats: (K, TA:) the inf. n. is خِلَاطٌ. (TA.) b4: خالطها, (Az, Msb, K,) inf. n. خِلَاطٌ and مُخَالَطَةٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He had carnal intercourse with her; (Az, Mgh, * Msb, K;) i. e., a man with his wife, (Az, Msb,) or with a woman: (K:) the lawyers say, خالطها مُخَالَطَةَ الاِزْدِوَاجِ: (Msb:) Th explains the inf. n. خِلَاطٌ by رَفَثٌ, q. v. (TA.) Also, in like manner, with the same inf. ns., (tropical:) a stallion-camel with the female. (Lth, K, TA.) [See also 4.] IAar explains خِلَاطٌ in relation to camels as signifying (assumed tropical:) A man's coming to the nightly resting-place of another's camels, and taking thence a male camel, and making him to cover his she-camel without his owner's knowledge. (TA.) b5: خالطهُ السَّهْمُ (assumed tropical:) [The arrow penetrated into him]. (TA.) b6: خالطهُ الشَّيْبُ [Hoariness, or whiteness, became intermixed in his hair]. (S and K in art. وخط; &c.) b7: خالطهُ الدَّآءُ (tropical:) The disease infected, or pervaded, him; [as though commingling with him;] syn. خَامَرَهُ: (Sh, K:) or infected, or pervaded, his inside. (Lth, S.) b8: خَالَطَ قَلْبَهُ هَمٌّ عَظِيمٌ (tropical:) [Great anxiety, or disquietude of mind, infected, or pervaded, his heart]. (TA.) It is said in a trad., وَرَجَعَ الشَّيْطَانُ يَلْتَمِسُ الخِلَاطَ (tropical:) And the devil returned seeking to infect (يُخَالِط) the heart of the man praying by suggesting what was vain. (TA.) b9: الخَمْرُ تُخَالِطُ العَقْلَ (tropical:) [Wine infects the intellect]. (S and K in art. خمر.) And خُولِطَ فِى عَقْلِهِ, inf. n. خِلَاطٌ, (tropical:) [He became infected, corrupted, disordered, or confused, in his intellect.] (S, K.) And خُولِطَ عَقْلُهُ, and عَقْلُهُ ↓ اِخْتَلَطَ, (tropical:) His intellect became corrupted, or disordered; (TA; [in which only the latter phrase is thus explained, though both are mentioned;]) and so ↓ اِخْتَلَطَ alone: (S, K:) and نَفْسُهُ ↓ اِخْتَلَطَتْ (assumed tropical:) [His soul, or stomach, became disordered]: (S and K in art. خثر:) and ↓ أَخْلَطَ, said of a man, signifies the same as اختلط. (TA.) b10: خالط القَوْمَ (assumed tropical:) He mixed with the people, or company of men, in familiar, or social, inter-course; conversed with them; or became intimate with them; or mixed with them in, or entered with them into, their affairs; syn. دَاخَلَهُمْ; as also ↓ خَلَطَهُمْ, inf. n. خَلْطٌ; (TA;) and ↓ خَلِطَ, like فَرِحَ, is used in a similar manner, in the sense of خَالَطَ: (IAar, TA:) and you say also ↓ اختلط بِالنَّاسِ (assumed tropical:) [he mixed, or associated, or conversed, with men]. (TA.) And خَالَطْتُ فُلَانًا (assumed tropical:) I mixed with such a one in familiar, or social, intercourse; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَامَرْتُهُ, (A in art. خمر,) and عَاشَرْتُهُ. (S, Msb, K, all in art. عشر.) And خالطهُ فِى أَمْرِ (assumed tropical:) [He mixed, or joined, with him in an affair]. (Mgh.) And hence خالطهُ signifies (assumed tropical:) He was, or became, copartner with him; he shared with him. (Mgh.) خَالَطَهُمْ also signifies خَالَفَهُمْ [evidently a mistranscription, for حَالَفَهُمْ (assumed tropical:) He entered into a confederacy, league, compact, or covenant, with them]. (TA.) And you say also خالط الأُمُورَ (assumed tropical:) [He mixed in, engaged in, or entered into, affairs]. (S, K.) 4 اخلطهُ, (Az, S, K,) and اخلط لَهُ, (IAar, K,) He put, (S,) or inserted, (Az,) or directed (K, TA) and inserted, (TA,) his (a camel's) قَضِيب into the حَيَآء, (Az, S, K,) he having missed it; (Az, K;) as also أَلْطَفَهُ: (Az:) IF makes إِخْلَاطٌ and ↓ اِسْتِخْلَاطٌ to be the same. (TA.) A2: اخلط [intrans.] (tropical:) He (a stallion) covered the female. (K.) [This seems to be taken from IF, who, as shown above, makes it syn. with استخلط.

See also 3.] b2: As syn. with اختلط, see 3, near the end of the paragraph.

A3: Said of a horse, He fell short, or flagged, in his running; as also ↓ اختلط. (IDrd, K.) 6 تخالطوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They commingled; or became mixed, or confounded, together, in war, or battle; as also فى الحرب ↓ اختلطوا. (TA.) b2: تخالطوا also signifies (assumed tropical:) They commingled, or mixed together, in familiar, or social, intercourse; [conversed together; or became intimate, one with another; or they mixed, one in another's affairs; see 3, near the end;] syn. تعاشروا. (S, Msb, K, all in art. عشر.) 8 اختلط It was, or became, mixed, mingled, commingled, incorporated or blended together, (S, * Msb, K,) or put together. (Msb.) [and hence, (assumed tropical:) It was, or became, confused, confounded, indiscriminate, promiscuous, without order, disordered, or perplexed.] b2: اختلط اللَّيْلُ بِالتُّرَابِ (assumed tropical:) [The night became confused, or confounded, with the dust, or earth]: (Az, K:) and الحَابِلُ بِالنَّابِلِ (K) (assumed tropical:) the setter of the snare with the shooter of arrows; or the warp with the woof: (TA:) and المَرْعَى بِالهَمَلِ (assumed tropical:) [the place of pasturage with the camels left to pasture by themselves]: (Az, K:) and الخَاثِرُ بِالزُّبَادِ (as in some copies of the K and in the TA) (assumed tropical:) the thick milk with the butter that had become bad, or spoiled, in the churning; or, as some say, with the thin milk; (TA;) or بِالزَّبَّادِ (as in other copies of the K and in the TA) with the herb [so called], which, when it falls into the رَائِب [or milk that is thick, and fit for churning, &c.], is with difficulty separated from it: (TA:) [but see art. زبد:] proverbs, alluding to the dubiousness and confusedness of an affair or a case: (K:) or the first, to the dubiousness of an affair or case; and the second, to its confusedness; and the third is applied when a people's affair or case is confused or perplexed to them; and the last relates to the confusedness of truth with falsity; and to a people whose affair or case is dubious to them, so that they do not decide upon anything. (TA.) b3: [اختلط الظَّلَامُ (assumed tropical:) The darkness, or the beginning of night, became confused, is a phrase of frequent occurrence. And so اِخْتِلَاطُ الظَّلَامِ (assumed tropical:) The confusedness of the darkness, &c.] b4: اختلط عَلَيْهِمْ

أَمْرُهُمْ (assumed tropical:) [Their affair, or case, became confused, or perplexed, to them]. (S.) b5: See also 3, in four places, near the end of the paragraph: and see 6. b6: Said of a camel, (tropical:) He became fat; (ISh, K;) his fat and flesh becoming mixed together. (ISh.) b7: Said of a horse: see 4, last sentence.10 استخلط He (a camel) inserted, (Az,) or directed (K, TA) and inserted, (TA,) his قَضِيب into the حَيَآء, by himself: (Az, K, TA:) or he leaped the female; syn. قَعَا. (S.) See also 4.

خَلْطٌ: see the next paragraph.

خِلْطٌ Anything that mixes, mingles, commingles, or becomes incorporated or blended, with a thing; an admixture; (K, TA;) any kind of mixture; as a medicinal mixture; and the like: pl. أَخْلَاطٌ. (TA.) b2: A kind of [mixed] perfume, (S, * Msb,) well known: (Msb:) pl. as above. (S, Msb.) b3: [Sing. of اخلاط in the term] أَخْلَاطُ الإِنْسَانِ The four humours of man, (K, TA,) which are the constituents of his composition; (TA;) namely, المِرَّتَانِ [the black bile and the yellow bile] and البَلْغَمُ [the phlegm] and الدَّمُ [the blood]. (TA in art. مزج.) b4: Mixed dates of various sorts: pl. as above. (K.) b5: (tropical:) A man who mixes with others, and manifests love to them; (TA;) and خِلْطَةٌ a woman who does so: (K, * TA:) and the former, (IAar, TA,) or ↓ خَلْطٌ, (K,) or this signifies [simply] مُخَالِطٌ, [see 3,] and is an inf. n. used in that sense, (TA,) and ↓ خَلِطٌ, (Lth, K,) and ↓ خُلُطٌ, (K,) which is mentioned by Sb and explained by Seer, (TA,) (tropical:) a man who mixes with others, (K, TA,) and manifests love to them, (TA,) and behaves in a blandishing manner to them, and one who casts his women and goods among men; (K, TA;) and ↓ خَلِطَةٌ in like manner, applied to a female. (TA.) b6: (assumed tropical:) A man of mixed race: or a bastard. (As.) You say رَجُلٌ خِلْطٌ مِلْطٌ (assumed tropical:) A man of mixed race: (K, * TA:) or of faulty race: (O, TA:) or مِلْط ٌ signifies one whose race and father are unknown. (As, TA.) And أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ (assumed tropical:) A medley, or mixed or promiscuous multitude or collection, of men, or people; or of the lowest or basest or meanest sort, or refuse, or riffraff, thereof; (K, * TA;) as also ↓ خَلِيطٌ, (Ibn-'Abbád, K,) and ↓ خُلَّيْطَى, (K,) and ↓ خُلَيْطَى: (Ibn-'Abbád, K:) to these (لَهُنَّ [in the CK لَهُم]) there is no sing.: (K, TA:) but خَلِيطٌ is also a sing., and has pls., as will be seen below. (TA.) b7: (tropical:) Stupid; foolish; having little sense; (IAar, K;) as also ↓ خَلِطٌ: (IAar, Sgh, K:) pl. of the former أَخْلَاطٌ; (IAar, TA;) with which ↓ خُلُطٌ is syn. (TA.) b8: A crooked bow, and arrow; (K;) an arrow of which the wood has grown crookedly, and which ceases not to be crooked even if it have been straightened; (S;) as also ↓ خِلِطٌ, applied to either of these. (K.) And in like manner, (assumed tropical:) a man; he being likened to such an arrow: and (assumed tropical:) a people, or company of men. (TA.) خَلِطٌ; fem. with ة: see خِلْطٌ, in three places. b2: Also (assumed tropical:) Good in disposition; good-natured. (TA.) خُلُطٌ: see خِلْطٌ, in two places: b2: [and see خَلِيطٌ, of which it is a pl.]

خِلِطٌ: see خِلْطٌ, last sentence but one.

خُلْطَةٌ [A state of mixing, or mingling, together;] a subst. from اختلط. (Msb.) b2: [and hence,] (assumed tropical:) Copartnership. (S, Mgh, TA.) Yousay بَيْنَهُمَا خُلْطَةٌ (assumed tropical:) Between them two is a copartnership. (Mgh.) [See also what next follows.]

خِلْطَةٌ (assumed tropical:) Social, or familiar, intercourse. (S, Msb, TA.) [See also what next precedes.]

خَلِيطٌ [Mixed; mingled; incorporated, or blended: of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; like قَتِيلٌ &c. And hence,] (K,) or عَلَفٌ خَلِيطٌ, (S, TA,) [The kind of trefoil called] قَتّ and cut straw (S, TA) mixed together: (TA:) or clay mixed with cut straw: (K, TA:) or with قَتّ. (K.) Also, (K,) or لَبَنٌ خَلِيطٌ, (TA,) Sweet milk mixed with sour or such as bites the tongue. (K, TA.) Also, (K,) or سَمْنٌ خَلِيطٌ, (TA,) Clarified butter in which are fat and flesh-meat. (K, TA.) [Hence also,] it is said in a trad. respecting [the beverage called] نَبِيذ, (TA,) نُهِىَ عَنِ الخَلِيطَيْنِ (S, K) فِى الأَنْبِذَةِ (S) or أَنْ يُنْبَذَا (K) [Two sorts of things mixed together are forbidden in the beverages of the kind called نبيذ, or that نبيذ should be made of them]; i. e. it is forbidden to mix together [for making نبيذ] two sorts of things; (S, TA;) meaning dried dates and raisins; (S, Mgh, K;) or fresh grapes and fresh ripe dates; (S;) or dried dates and full-grown unripe dates, (T, Mgh, K,) thoroughly cooked by fire; (Mgh;) or fresh grapes and raisins; (T, K;) and the like; because such نبيذ quickly alters, and becomes intoxicating: (K:) and some hold that نبيذ so made is forbidden even if it do not intoxicate. (TA.) b2: See also أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ, voce خِلْطٌ. b3: (assumed tropical:) One who mixes much with men: (Msb, TA:) [see also مِخْلَاطٌ:] (assumed tropical:) one who mixes with others in familiar, or social, intercourse; or becomes intimate with them; or mixes with them in, or enters with them into, their affairs; syn. with ↓ مُخَالِطٌ; (S, K;) like as نَدِيمٌ is syn. with مُنَادِمٌ, and جَلِيسٌ with مُجَالِسٌ: (S:) pl. خُلَطَآءُ (S, Msb, K) and خُلُطٌ: (S, K:) it sometimes has these pls., but is itself both sing. and pl.: (S, TA:) and as a pl. signifies (assumed tropical:) a people, or company of men, whose affair, or case, or state, is one: (K, TA:) it occurs frequently in the poems of the Arabs because they used to assemble in the days of the fresh herbage, sundry tribes of them congregating in one place, and familiar intercourse took place between them, and when they separated and returned to their homes, it grieved them: (S, TA:) or, accord. to some, it relates only to partnership: (TA:) it signifies (assumed tropical:) a partner, copartner, or sharer; (Mgh, Msb, K, TA;) as, for instance, in merchandise, and sheep or goats: (Mgh:) or (assumed tropical:) one who has mixed his property with that of his copartner: (Bd in xxxviii. 23:) or (assumed tropical:) one who shares in merchandise, or in a debt, or in commerce, or in neighbourship: (Ibn-'Arafeh, TA:) and (assumed tropical:) a sharer in the rights of possession, or property; such as water, and a road: (K:) the pl. is خُلَطَآءُ; (Mgh, TA;) occurring in the Kur xxxviii. 23: (TA:) and the sing. also signifies (assumed tropical:) a neighbour; syn. جَارٌ [which has also other significations here assigned to خَلِيطٌ]; (TA;) and مُجَاوِرٌ: (Msb:) and (assumed tropical:) a husband: and (assumed tropical:) the son of a paternal uncle: (K:) and [the pl.] خُلُطٌ is also explained by IAar as (assumed tropical:) i. q. مَوَالٍ [pl. of مَوْلًى, which has several of the significations here assigned to خَلِيطٌ]: and as signifying also (assumed tropical:) neighbours of sincere friendly conduct. (TA.) It is said in a trad. (K, TA) respecting [the right termed] الشُّفْعَة, (TA,) الشَّرِيكُ أَوْلَى مِنَ الخَلِيطُ أَوْلَى مِنَ الجَارِ (assumed tropical:) The sharer in what is not divided is more deserving than the sharer in the rights of possession, or property; [and the sharer in the rights of possession, or property, is more deserving than the neighbour:] (K, TA:) [or the trad. is as follows:] الخَلِيطُ مِنَ الشَّرِيكِ وَالشَّرِيكُ أَحَقُّ مِنَ الجَارِ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ (assumed tropical:) the sharer in the thing itself that is sold has more right than the sharer in the rights thereof; and the sharer in the rights thereof has more right than the adjoining neighbour; and the adjoining neighbour has more right than another: or the meaning here is, he between whom and thyself are acts of receiving and giving, and affairs of debt and credit; not the sharer, or partner. (Mgh.) and in another trad., مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ (assumed tropical:) Whatever two copartners there be that have not divided the beasts [belonging to them], they shall make claim for restitution, one of the other, with equality; i. e., if they be copartners in camels for which it is incumbent to give sheep or goats, and the camels be found in the possession of one of them, and the poor-rate for them be taken from him, he shall make a claim for restitution [of what he has given above his own share] upon his copartner, with equality: (Esh-Sháfi'ee, K, TA:) the two persons are not خَلِيطَانِ unless they be such as drive back their beasts to the nightly resting-place, and drive them forth in the morning to the pasturage, and water them, together, and have their stallions mixed together, and have been copartners for a year; and if so, they give the poor-rate as one: otherwise, they are not خليطان; and they give the poor-rate as two: (Esh-Sháfi'ee, TA:) the trad. applies, for instance, to the case of two copartners who have mixed their property together; one of them having forty bulls or cows or of both kinds; and the other, thirty; and the collector of the poor-rates takes from the forty a مُسِنَّة [q. v.], and from the thirty a تَبِيع [q. v.]; then the giver of the مسنّة makes a claim for restitution of three sevenths thereof upon his copartner; and the giver of the تبيع, of four sevenths thereof upon his copartner; for it is incumbent to give the beasts of these two ages [the مسنّة and the تبيع] when the property is not divided, as though it were the property of one: and the saying بالسّوية shows that if the collector of the poor-rate wrong one of them, and take from him more than the law imposes upon him, he cannot make a claim for restitution thereof upon his copartner, who is only responsible to him for the value of what falls upon him in particular, of what is incumbent by the law: and the making claim for [just] restitution, by one upon the other, shows that the partnership holds good notwithstanding the distinction of the things which compose the possessions, with such as hold this to be the case. (IAth, TA.) خَلَاطَةٌ (tropical:) Stupidity; foolishness; paucity of sense. (IAar, K.) خَلِيطَةٌ Camel's milk milked upon that of sheep or goats: or sheep's milk upon that of goats: and the reverse. (K.) خُلَيْطَى: see خِلْطٌ: b2: and see what next follows, in two places.

خُلَّيْطَى: see خِلْطٌ. b2: وَقَعُوا فِى خُلَّيْطَى, (S, K,) and ↓ خُلَيْطَى, (K,) (assumed tropical:) They fell into a state of confusion: (K:) their affair, or case, became confused, or perplexed, (اِخْتَلَطَ,) to them. (S.) And ↓ كُنَّا خُلَيْطَى (assumed tropical:) [We were in a state of confusion]: cited by Az, from an Arab of the desert. (TA.) [↓ خُلَّيْطَآءُ, which probably signifies the same, is mentioned in the TA, voce لُغَزٌ, on the authority of Sb.]

خِلِّيطَى The creating confusion, or disorder, (إِفْسَادٌ,) in an affair, or a case. (TA.) [See also 2.]

b2: مَالُهُمْ خِلِّيطَىٌّ [in the CK مالَهُمْ] Their possessions, or camels &c., are mixed together. (K, * TA.) خُلَّيْطَآءُ: see خُلَّيْطَى.

أَخْلَطُ مِنَ الحُمَّى (tropical:) [More insinuating than fever]; a saying of the Arabs; meaning that it manifests an affection for a person by its access to him, like the lover and blandisher. (TA.) مِخْلَطٌ (assumed tropical:) One who renders things confused, or dubious, to the hearers and beholders. (TA.) b2: (assumed tropical:) One who mixes in, or enters into, (يُخَالِطُ,) affairs, (S, K, TA,) and relinquishes them; (TA; [but this addition seems rather to apply to مِزْيَلٌ in what follows;]) as also ↓ مِخْلَاطٌ: (K:) or this latter signifies (assumed tropical:) one who mixes much with men. (Sgh, TA.) [See also خَلِيطٌ.] You say, هُوَ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ (assumed tropical:) [He is one who mixes in, or enters into, affairs; (and, accord. to an explanation of مِزْيَلٌ in the TA, in art. زيل, on the authority of IAth,) one who is vehement in altercation, or litigation, relinquishing one plea, or argument, and taking to another]; like as you say, هُوَ رَاتِقٌ فَاتِقٌ. (S, K.) مِخْلَاطٌ: see مِخْلَطٌ.

مُخَالَطٌ (tropical:) Infected, corrupted, disordered, or confused, in his intellect; as also ↓ مُخْتَلِطٌ: (TA:) or mad; insane; or affected by diabolical possession. (TA in art. لبس.) مُخَالِطٌ: see خَلِيطٌ.

مُخْتَلِطٌ: see مُخَالَطٌ. b2: Also (tropical:) A camel that has become fat, so that the fat is mixed with the flesh: fem. with ة, applied to a she-camel. (ISh, K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.