Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

بوت

Entries on بوت in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab

بوت: الــبُوتُــ، بضم الباء: من شجر الجبال، جمع بُوتَــةٍ، ونَباتُه نَباتُ

الزُّعْرور، وكذلك ثمرته، إِلاّ أَنها إِذا أَيْنَعَت اسْوَدَّت سواداً

شديداً، وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً، ولها عَجَمة صغيرةٌ مُدَوَّرة، وهي

تُسَوِّدُ فَمَ آكلها ويَدَ مُجْتَنِيها، وثمرتُها عناقيدُ كعناقيدِ

الكَبَاثِ، والناس يأْكلونها؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: وأَخبرني بذلك

الأَعراب.

بوت
: ( {الــبُوتُــ، بالضَّمِّ) : أَهمله الجَوْهَرِيّ وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: هُوَ (شجَرٌ) من أَشجار الجِبال، جمع} بُوتَــةٍ، و (نَباتُه كالزُّعْرُورِ) ، وَكَذَلِكَ ثَمَرَتُهُ، إِلاّ أَنّها إِذا أَيْنَعَت اسودَّت سواداً شَدِيدا، وحَلَتْ حَلاوةً شَدِيدَة، وَلها عَجَمَة صغيرةٌ مُدَوَّرَة، وَهِي تُسَوِّدُ فَمَ آكِلِيها ويَدَ مُجْتَنِيها، وثمرتُهَا عَنَاقِيدُ كعناقِيدِ الكَبَاثِ، والنّاسُ يأْكُلُونَهَا، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، قَالَ: وأَخبرني بذلك الأَعرابُ.
( {وبُوتَــةُ: ة بِمَرْوَ، والنِّسْبَةُ} - بوتَــقِيُّ، مِنْهَا أَبو الْفضل أَسْلَمُ بنُ أَحمدَ) بْنِ محمَّد بْنِ فَرَاشة ( {- الــبُوتَــقِيُّ المحَدّثُ) ، روى عَن أَبي العَبّاس أَحمد بنِ محمَّد بنِ مَحْبُوب المحْبوبيِّ. وغَيْرِه، وعنْهُ أَبو سَعيد محمّدُ بنُ علِيّ النَّقّاشُ. وتُوفِّيَ بعدَ سنةِ خمسينَ وثلاثِمَائَة.

هبت

Entries on هبت in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more

هبت

1 هَبَتَهُ, aor. ـِ (inf. n. هَبْتٌ, TA,) He beat, struck, or smote, him (A, 'Obeyd, S, K) with a sword. (Sh.) Ex. هَبتُوهُمَا حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُمَا They smote them both with swords until they slew them (TA, from trad.) b2: هَبَتَهُ, aor. ـِ He, or it, lowered him, syn. هَبَطَهُ and طَأْطَأَهُ and حطَّهُ. (K,) with respect to station, rank, or dignity (TA:) and abased him; debased him; rendered him abject, vile, despicable, or ignominious. (L.) Ex. هَبَتَهُ المَوْتُ عِنْدِى منْزلَةً Death lowered him in my estimation with respect to rank, or dignity, because he died upon his bed. and did not die a martyr. From a trad. (Fr.) b3: هُبِتَ He was lowered with respect to rank, station, or dignity. (Fr.) b4: هُبِتَ (like عُنِىَ, [i. e. pass. in form, but neut. in signification,] (K,) He (a man) was cowardly, and his intellect quitted him: (S, K:) he was without intellect. (TA.) b5: هَبَتَ, aor. ??

see هَبِيتٌ.

هَبْتٌ Softness; laxity. (L.) b2: Stupidity, foolishness, stupefaction. (TA.) هَبْتَةٌ Weakness (S, K) in intellect. (S.) Ex.

فِى عَقْلِهِ هبتةٌ There is a weakness in his intellect. (S.) فيه هبتةٌ There is a stroke of stupidity in him: or there is in him what resembles heedless ness, and unsoundness of intellect: (TA:) or هَبْتَةٌ signifies loss of reason. (TA in art. خلع.) مَا تَسْأَلُ عَنْ شَيْخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ وَلَيْلُهُ هُبَاتٌ Dust thou not inquire respecting an old man, whose sleep is that of a sick person, or of one far advanced in years, or whose sleep is light, TA, art. سبت,) [and whose night is one of languor.] From a trad. هبات. here, is from هَبْتٌ, as signifying “ softness, and laxity. ” (TA.) هَبِيتٌ One in whom is sudden fright, or terror. and a shrinking (تَلَبُّذ) [by reason of fear]. (L.) b2: هَبِيتٌ and ↓ مَهْــبُوتٌ A cowardly man, whose intellect is quitting him: (S, K:) a man without intellect. (TA.) b3: In the saying of a poet, نَشْوَتُهَا هَبِيتُ, quoted, limit not expl., by Th, هبيت is thought by ISd to be of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ. and to signify, شَىْءٌ يَهْبِتُ, i. e. A thing that stupefies, or renders foolish, and confounds, perplexes, or amazes, and thus stills, or quiets and causes to sleep. The poet says, تُرِيكَ قَذًى بِهَا إِنْ كَانَ فِيهَا بُعَيْدَ النَّوْمِ نَشْوتُهَا هَبِيتُ

[he is app. describing clear and strong wine, and says, It will show thee a mote in it, if it be therein: a little after sleep, (even,) the intoxication (which is the result) thereof is a thing that stupefies, &c.]. (TA.) مَهْــبُوتٌ Confounded; perplexed; amazed; i. q. مَهْفُوتٌ. (TA, art. هفت.) مَهْــبُوتُ الفُؤَادِ A man of a cowardly heart, without intellect. (S.) See هَبِيتٌ b2: مَهْــبُوتٌ Lowered with respect to rank, station, or dignity. (Fr.) b3: مَهْــبُوتُ التَّرَاقِى

Having depressed, deficient, collar-bones, or clavicles. (Fr.) A2: مَهْــبُوتٌ A bird that is sent forth at random; without being rightly directed; [without being let fly at some other particular bird]. Thought by IDrd to be a post-classical word in this sense. (TA.)
[هبت] نه: في ح قتل أمية بن خلف وابنه: "فهبتوهما" حتى فرغوا، أي ضربوهما بالسيف. وفي ح عمر: لما مات ابن مظعون على فراشه قال: "هبته" الموت عندي منزلة حيث لم يمت شهيدًا، أي حط من قدره في قلبي، وهبت كهبط، وفي ح معاوية: نومه سبات وليله "هُبات"، هو من الهبت: اللين والاسترخاء.
(هبت) - في حديث معاوية - رضي الله عنه -: "نَوْمُه سُباتٌ، ولَيْلُه هُبَات"
هو من الهَبْتِ، وهو اللَّينُ والاستِرخَاءُ.
يُقَالُ: في فلانٍ هَبْتَةٌ: أي ضَعْفُ عَقْلٍ، وَهَبَتَهُ بالسَّيفِ: هَبْتًا: ضرَبَهُ ضَرْباً مُتتَابِعاً. 

هبت


هَبَتَ(n. ac. هَبْت)
a. Struck down, felled; threw down.
b. Lowered; abased, debased, degraded; deposed.
c. [pass.], Was timidly, cowardly; was, became faint (
heart ); was agitated, dismayed.
هَبْتa. Stupidity, foolishness; stupefaction.
b. Softness; laxity.

هَبْتَةa. Weakness; imbecility.
b. Discouragement, dismay.

هَبِيْتa. Discouraged, dismayed.

N. P.
هَبڤتَa. see 25b. Lowered, abased.

هَبْتَر
a. Diminutive, short.
هبت
الهَبْتُ: الحُمْقُ والتَّدْلِيْهُ، هُبِتَ فهو مَهْــبُوْتٌــ، وفيه هَبْتَهٌ. وهَبَتَ من قَدْرِه عَقْلُه: أي حَطَّه. وامْرَأةٌ هُبَتَاءُ - على وَزْنِ نُفَسَاءَ -: ناقِصَةُ العَقْل. وهَبَتَه بالسَّيْفِ هَبَتَاتٍ: أي ضَرَبَه، وبه هَبْتَةٌ. ورَجُلٌ مَهْــبُوْتُ التَّرَاقي: مُتَطامِنُها. وأصْبَحَ المالُ مُتَهابِتاً.: ضِعَافاً.
[هبت] الهَبيتُ: الجبان الذاهبُ العقل. قال طرفة: فالهَبيتُ لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمه وقد هبت الرجل أن نخب. ورجل مَهْــبوتُ الفؤادِ، وفي عقله هَبْتَةٌ، أي ضعفٌ. وهَبَتَهُ يَهْبِتُهُ هَبْتاً، أي ضربه. حكاه أبو عبيد.
باب الهاء والتاء والباء معهما هـ ب ت، ب هـ ت مستعملان فقط

الهبتُ: الهِبْتُ: حُمْقٌ وتدلية. هبت الرَّجلُ فهو مَهْــبوتٌ. ورجلٌ مَهــبوتٌ: لا عقْلَ له، وفيه هَبْته [شديدة، أي: ضَعْفُ عَقْلِ] . وهُبِتَ قَدْرُ فُلانٍ، أي: حُطَّ، وكلُّ مَحْطوطٍ شيئاً فقد هُبِتَ، فهو مَهْــبوتٌــ، أي محطوط

بهت: بَهَتَهُ فلانٌ، أي: استقبله بأمرٍ قَذَفَهُ به وهو بريءٌ منه، لا يَعْلَمُه، والاسم: البُهتانُ. وبُهِتَ الرجل يبهت بهتاً إذا حار. يقال: رأى شيئاً فَبَهِتَ: ينظر نظر المتُعَجِّب، قال :

أَأَنْ رأيْتَ هامتي، كالطَّسْتِ ... ظَلِلْتَ تَرْميني بقَوْلِ بَهْتِ
هبت وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] أَنه قَالَ: لما مَاتَ عُثْمَان بن مَظْعُون على فرَاشه هَبَته الْمَوْت عِنْدِي منزلَة حِين لم يمت شَهِيدا فَلَمَّا مَاتَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [على فرَاشه -] وَأَبُو بكر علمت أَن موت الأخيار على فُرُشهم. قَالَ الْفراء: قَوْله: هِبته يَعْنِي طأطأه ذَلِك عِنْدِي وحَطّ من قدره وكل محطوط شَيْئا فقد هُبِتَ فَهُوَ مهــبوت قَالَ الْفراء: أَنْشدني أَبُو الْجراح:

[الطَّوِيل]

وأخْرَقَ مهــبوتِ التَّراقي مُصَعَّدِ البلاعيم رِخْوِ المْنكِبَين عُنابِ ... قَالَ: فالمهــبوت التراقي المحطوطها الناقصها والعناب الْعَظِيم الْأنف. قَالَ الْكسَائي: يُقَال: رجل فِيهِ هبتة للَّذي فِيهِ كالغفلة وَلَيْسَ بمستحكم الْعقل قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحسب هَذَا إِلَّا من ذَاك لِأَنَّهُ محطوط الرَّأْي وَالْعقل وَلَيْسَ بتام الْأَمر.

هبت: الهَبْتُ: الضَّرْبُ. والهَبْتُ. حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ.

وفيه هَبْتةٌ أَي ضَرْبةُ حُمْقٍ؛ وقيل: فيه هَبْتةٌ للذي فيه

كالغَفْلة، وليس بِمُسْتَحْكِم العَقْل.

وفي الصحاح: الهَبِيتُ الجَبانُ الذاهبُ العَقْلِ.

وقد هُبِتَ الرجلُ أَي نُحِبَ، فهو مَهْــبُوتٌ وهَبيتٌ، لا عَقْلَ له؛

قال طَرَفة:

فالهَبِيتُ لا قُؤَادَ له،

والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ

وقوله أَنشده ثعلب:

تُرِيكَ قَذًى بها، إِن كان فيها

بُعَيْدَ النَّوْم، نَشْوَتُها هَبِيتُ

قال ابن سيده: لم يفسره، وعندي أَنه فَعِيلٌ في معنى فاعل أَي

نَشْوَتُها شيء يَهْبِتُ أَي يُحمِّقُ ويُحَيِّر، ويُسَكِّنُ

ويُنَوِّمُ.ورجل مَهْــبُوتُ الفُؤَادِ: في عقله هَبْتة أَي ضَعْفٌ. وهَبَتَهُ

يَهْبِتُه هَبْتاً أَي ضَرَبه. والمَهْــبُوتُ: المَحْطُوكُ.

وهَبَتَ الرجلَ يَهْبِتُه هَبْتاً: ذَلَّلَهُ. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه: أَن عثمان بنَ مَظْعُون لمَّا مات على فراشهِ، هَبَتَه الموتُ عندي

مَنْزلةً، حيث لم يَمُتْ شهيداً؛ فلما مات سيدُنا رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، على فراشه، وأَبو بكر، رضي الله عنه، على فراشه علمتُ أَنَّ

مَوْتَ الأَخْيارِ على فُرُشهم؛ قال الفراء: هَبَتَه الموتُ عندي منزلةً،

يعني طَأْطَأَه ذلك، وحَطَّ من قَدْره عندي. وكلُّ مَحْطُوطٍ شيئاً: فقد

هُبِتَ به، فهو مَهْــبُوتٌــ؛ قال وأَنشدني أَبو الجَرَّاح:

وأَخْرَقَ مَهْــبُوتِ التَّراقي، مُصَعَّدِ الْـ

ـبلاعِيمِ، رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ، عُنَابِ

قال: والمَهْــبُوتُ التَّراقي المَحْطُوطُها الناقِصُها.

وهَبَتَ وهَبَطَ أَخوانِ.

والهَبِيتُ: الذي به الخَوْلَعُ، وهو الفَزَعُ والتَلَبُّد.

وقال عبد الرحمن بن عوف في أُمَيَّة بن خَلَفٍ وابنه: فَهَبَتُوهُما حة

فَرَغُوا منهما؛ يعني المسلمين يوم بَدْرٍ أَي ضَرَبُوهُما بالسيف حتى

قتلوهما؛ وقال شمر: الهَبْتُ الضَّرْبُ بالسيف، فكأَنَّ معنى قوله

فَهَبَتُوهما بالسيف أَي ضربوهما حتى وَقَذُوهما؛ يقال: هَبَتَه بالسيف وغيره

يَهْبِتُه هَبْتاً.

وفي حديث معاوية: نَوْمُه سُباتٌ وليليه هُباتٌ؛ هو من الهَبْتِ اللِّين

والاسْتِرخاء.

يقال: في فلان هَبْتةٌ أَي ضَعْف.

والمَهْــبُوت: الطائر يُرْسَلُ على غير هِداية؛ قال ابن دريد: وأَحسبها

مولَّدة.

هبت
: (الهَبِيتُ: الجَبَانُ الذّاهِبُ العَقْلِ) كَذَا فِي الصّحاح (كالمَهْــبوتِ) . (وَقد هُبِتَ) الرَّجُلُ (كعُنِىَ) أَي نُخِبَ، فَهُوَ مَهْــبُوتٌ وهَبِيتٌ، لَا عَقْلَ لَهُ، قَالَ طَرَفَةُ:
فالهَبِيتُ لَا فُؤادَ لَهُ
والثَّبِيتُ قَلْبُهُ قِيَمُهْ
(وهَبَتَهُ يَهْبِتُهُ: ضَرَبَهُ) ، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد، وَقَالَ عبدُ الرّحمنِ بنُ عَوْفٍ، فِي أُمَيصةَ بنِ خَلَف وابْنِه (فَهَبَتُوهُمَا حَتّى فَرَغُوا مِنْهُمَا) يَني المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، أَي ضَرَبُوهُمَا بالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلُوهُمَا.
وَقَالَ شَمِرٌ: الهَبْتُ: الضَّرْبُ بالسَّيْفِ، فكَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِه: فَهَبَتُوهُمَا بالسَّيْفِ، أَيْ ضَرَبُوهُما حَتَّى وَقَذُوهُما، يُقَالُ: هَبَتَه بالسَّيْفِ يَهْبِتُه هَبْتاً.
(و) هَبَتَهُ (: هَبَطَهُ) ، وهما أَخَوانِ، (و) فِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْه (أَنَّ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ لمّا ماتَ على فِرَاشِه هَبَتَه المَوْتُ عِنْدِي مَنْزِلَةً حَيْثُ لَمْ يَمُتْ شَهِيداً، فلمّا مَاتَ سيّدُنَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على فرَاشه (وأَبو بَكْر رَضِي الله عَنهُ على فراشِه) عَلِمْتُ أَنَّ مَوْتَ الأَخْيار على فُرُشِهِمْ) .
قالَ الفَرّاءُ: هَبَتَه المَوْتُ عِنْدِي مَنْزِلَةً، يعنِي (طَأْطَأَهُ) ذالِكَ (وحَطَّهُ) ، أَي حَطّ من قَدْرِه عِنْدِي.
وكُلُّ مَحْطُوطٍ شَيْئاً فَقَدْ هُبِتَ بِه، فهُوَ مَهْــبُوتٌــ، قالَ الفَرّاءُ: وأَنشدَني أَبو الجرّاح:
وأَخْرَقَ مَهْبُوثِ التَّراقِي مُصَعَّدِ الْ
بَلاعِيمِ رِخْوِ المَنْكِبَيْنِ عُنَابِ
قالَ: والمَهْــبُوتُ التَّراقِي: المَحْطُوطُهَا النَّاقِصُها.
(و) فُلانٌ فِي عَقْلِه هَبْتَةٌ (الهَبْتَةُ: الضَّعْفُ) .
والهَبْتُ: حُمْقٌ وتَدْلِيهٌ، وَفِيه هَبْتَةٌ، أَي ضَرْبَةُ حُمْقٍ، وقِيلَ: فِيهِ هَبْتَةٌ، للَّذِي فِيه كالغَفْلَةِ، وليسَ بمُسْتَحْكِمِ العَقْلِ، وأَنشدَ ثَعْلبٌ:
تُرِيكَ قَذًى بِهَا إِنْ كانَ فِيهَا
بُعَيْدَ النَّوْمِ نَشْوَتُهَا هَبِيتُ قَالَ ابنُ سَيّده: لم يُفَسِّرْهُ، وعِنْدي أَنّه فَعِيلٌ فِي مَعْنَى فَاعل، أَي نَشْوَتُهَا شَيْءٌ يَهْبِتُ أَي يُحَمِّقُ وَيُحَيِّر ويُسَكِّنُ ويُنَوِّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هَبَتَ الرَّجُلَ يَهْبتُهُ هَبْتاً: ذَلَّلَهُ.
والهَبِيتُ: الَّذِي بِهِ الخَوْلَعُ، وَهُوَ الفَزَعُ والتَّلَبُّدُ.
وَفِي حَدِيث مُعَاوِيَة: (نَوْمُه سُبَاتٌ، وليْلةُ هُبَاتٌ) وَهُوَ من الهَبْتِ بِمَعْنى اللِّينِ والاسْتِرْخاءِ، والمَهْــبُوت: الطَّائِرُ يُرْسَلُ علَى غَيْرِ هِدَايَةٍ، قَالَ بنُ دُرَيْد: وأَحْسَبُها مُوَلَّدةً.

عشّ

Entries on عشّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
عشّ: عَشَّ: تعثر، زلت قدمه. (هلو).
عَشَّشَ، عشش العنكــبوت: نسجت العكاش وهو بيت العنكــبوت. ففي رياض النفوس (ص64 و): فإذا بالصرَّة في التابوت على حالها قد عشش عليها العنكــبوت. وفي (ص88 و) منه: فَقُمْتُ إلى مرحاضه فأصَبتُه قد عشش عليه العنكــبوت من قلَّة دخوله فيه.
عُشْ. عش العنكــبوت نسيج العنكــبوتــ، بيت العنكــبوت. (بوشر).
عش النمل: قرية النمل. (بوشر).
عشَّة، وجمعها عشش: كوخ، خص. (بوشر) وعشش: أكواخ وأخصاص من الاسل والحلفاء: وأغصان الشجر. (بركهارت نويبة ص434).
عَشيّ: طباخ، من كلام العامة (محيط المحيط).
عشيشِ: عُشّ وهو ما يجمعه الطائر من حطتم العيدان وغيرها ويجعله في شجرة. (هلو) معشش؟ ذكر المقري في قائمة الهدايا (2: 711): وعشر علامات معششة مذهبة

حلب

Entries on حلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(حلب) : المَحْلَبُ، بفتح المِيم: العَسَلٌ.
(حلب) : التِّحْلابَةُ من الغَنَم: التي تُحِلُّ من غَيْرِ فَحْل.
(حلب) - ركب) : ناقَةٌ حَلْبَي رَكْبيَ، وحَلَــبُوتَــي رَكَــبُوتَــي: تصلح للحَلْب والرُّكُوبِ.
(حلب) : أَحْلَبَت الشاءُ، واستَحْلَبَتْ، وهو أَنْ تَسْمَنَ فتَسْتَحِقَّ الحَلْبَ.
(ح ل ب) : (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.

حلب


حَلَبَ(n. ac.
حَلْب
حَلَب
حِلَاْب)
a. Milked.
b. Allowed to milk.

حَاْلَبَa. Milked with (another).
أَحْلَبَa. Allowed to milk.
b. [acc.
or
La], Milked for.
c. Aided.

تَحَلَّبَإِنْحَلَبَa. Flowed, distilled, oozed out.

إِحْتَلَبَإِسْتَحْلَبَa. Milked.

حَلْبa. Milking.

حَلْبَة
(pl.
حَلَاْئِبُ)
a. see 1b. Race-horses.

حُلْبَةa. Fenugreek (plant).
حَلَبa. Fresh milk.
b. Beverage prepared from dates.
c. Aleppo.

مَحْلَبa. Aromatic wild cherry.

مِحْلَبa. Milkpail; milk-pan.

حَاْلِب
(pl.
حَلَبَة
حَوَاْلِبُ)
a. Milker.

حَلِيْبa. see 4 (a)
حَلُوْب
حَلُوْبَة
(pl.
حُلُب
حَلَاْئِبُ)
a. Milch-camel &c.

حَلَّاْبa. Milker.

مِحْلَاْبa. see 20
N. P.
حَلڤبَa. see 20
ح ل ب: (الْحَلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَصْدَرُ، تَقُولُ مِنْهُ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ بِالضَّمِّ (حَلَبًا) وَ (احْتَلَبَ) أَيْضًا فَهُوَ (حَالِبٌ) وَهُمْ (حَلَبَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَلُوبُ) وَ (الْحَلُوبَةُ) مَا يُحْلَبُ. وَ (الْحَلِيبُ) اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. وَ (حَلَبْتُهُ) وَ (حَلَبْتُ) لَهُ مَاشِيَتَهُ، وَ (أَحْلَبْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَ (الْمِحْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِنَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ. وَ (تَحَلَّبَ) الْعَرَقُ وَ (انْحَلَبَ) أَيْ سَالَ. وَ (الْحَلْبَةُ) كَالضَّرْبَةِ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا مِنْ إِصْطَبْلٍ وَاحِدٍ. وَأَسْوَدُ (حُلْبُوبٌ) كَعُصْفُورٍ أَيْ حَالِكٌ. 
ح ل ب

حلب ناقته حلباً واحتلبها، وهم حلبة الإبل. وفي مثل: " شتّى تؤوب الحلبة ".

واستحلب اللبن: استدره. وشربت حليباً وحلباً. وهذه الحلوبة تملأ محلباً ومحلبين وثلاثة محالب، وتملأ الحلاب. وأجد من هذا المحلب، ريح المحلب؛ بفتح الميم، وهو شجر عظيم عطر الحب. وبعثت إلى أهلي بالإحلابة وهي اللبن يحلبه في المرعى ويوجهه إليهم. وناقة حلوب وهذه حلوبة القوم وحلائبهم. وناقة حلبانة ركبانة: تحلب وتركب. وفلان محلب مجلب: نتجت إبله إناثاً يحلبها وذكوراً يجلبها للبيع. ويدعى للرجل فيقال: أحلبت ولا أجلبت. وتجاروا في الحلبة وهي مجال الخيل للسباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب: حلبة. ووردنا آجناً كأنه ماء الحلبة.

ومن المجاز: أحلبته على كذا: أعنته وأصله الإعانة على الحلب، فاتسع فيه. وفلان يركض في كل حلبة من حلبات المجد. وتقول: أحلب فكل أي ابرك على الركبتين، لأنّها هيئة الحالب. وتحلب الماء: سال. قال:

ثرى الماء من أعطافه يتحلب

وتحلبت أشداقه، وتحلب فوه. والسلطان يقسم الحلبة على الرعية أي الجباية، ويأخذ الأحلاب. وهذا فيء المسلمين وحلب أسيافهم. وذاقوا حلب أمرهم أي وباله. ودر حالباه إذا انتشر ذكره وهما عرقان يسقيانه. ومدت الضرع حوالبه، والعين الناظرة والفوارة حوالبهما، ومواد كل شيء حوالبه. قال الكميت:

تدفق جوداً إذا ما البحا ... ر غاضت حوالبها الحفل

واستحلبت الريح السحاب. وقال ذو الرمة:

أما استحلبت عينيك إلا محلة ... بجمهور حزوي أو بجرعاء مالك
حلب
الحَلَبُ: اللَّبَنُ الحَلِيْبُ. والحِلاَبُ: المِحْلَبُ يُحْلَبُ فيه. والإحْلابُ: جَمْعُ اللَّبَن حتّى إذا بَلَغَ وَسْقَ بَعْيْرٍ حَمَلُوه إلى الحَيِّ، وجَمْعُه: أحالِيْبُ. وناقَةٌ حَلُوْبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قُلْتَ: هذه الحَلُوْبَةُ. وناقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ؛ وحَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ، وحَلْبى رَكْبى. وتَصْغِيْرُ الأوَّلِ: حُلَيْبِيَةٌ. وناقَةٌ مَحْلَبٌ: بها حَلَبٌ. وامْرَأَةٌ حِلِبّانَةٌ: تُجِيْدُ الحِلاَبَ. وأحْلَبَتْكَ النّاقَةُ. وما أحْلَبَنا رُعاتُنا اليَوْمَ. وأحْلِبْني: أي أعِنِّي على الحَلْبِ. وفي المَثَلِ لاجْتِماع النّاسِ وافْتِراقِهم: " شَتّى تَؤوبُ الحَلَبَةُ ". والحَلَبُ: من الجِبايَةِ للصَّدَقَةِ. والمَحْلَبُ: شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْرِ. والمِحْلَبُ: الطِّيْنُ الأبْيَضُ في شِعْرِ ساعدة:
حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشَّرَائبُ مِحْلَبُ
والحُلَّبُ: نَبَاتٌ من أفْضَلِ المَراعي. وقِرْبَةٌ مَحْلُوْبَةٌ: دُبِغَتْ بالحُلَّبِ. والحِلَبْلابُ: نَبْتٌ. والحُلَبُ: حَبٌّ، الواحِدَةُ: حُلْبَةٌ. والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تُجْمَعُ للسِّباقِ، والجَميعُ: الحَلائبُ. والحُلْبُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وإذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ: فقد أحْلَبُوا. وتَحَلَّبَ فُوْ فلانٍ؛ والثَّدْي إذا سالَ. والحُلْبُوْبُ: اللَّوْنُ الأسْوَدُ. ومالٌ حُلْبُوْبٌ: كَثيرٌ. والحَلْبُ: الجُلُوْسُ على الرَّكْبَةِ، يُقال: احْلُبْ فَكُلْ. وحَلَبُ: كُوْرَةٌ من الشّامِ. ورَجُلٌ حُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ مُتَصَرِّفٌ في الأمور.
وإذا نُتِجَت الإبِلُ إناثاً قيل: أحْلَبَ، وإذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ. ويَقُولون: أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ. والحالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهي كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الحالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ.
(حلب) - في الحَدِيث: "أَخذَ الرجلُ الشَّفْرةَ. فقال: إِيَّاكَ والحَلُوبَ". : أي ذات اللَّبَن.
يقال: ناقَةٌ وشاةٌ حَلُوبٌ، فإذا أَفردتَه عن الموصوف. قلت: حَلُوبَة. وقد أَضمَر المَوصُوف في الحَدِيث، فلِهذَا حَذَفَ الهاء.
وقِيلَ: الحَلُوب: الاسْم، والحَلُوبَة: الصِّفَة.
وقِيلَ: إنَّ الحَلُوب: الوَاحِدَة، والحَلُوبَة: الجَمَاعَة. يقال: جَاءُوا بحَلُوبَتِهم ورَكُوبَتِهم.
وقيل: الحَلُوب بمَعْنَى مَفْعُولة، وهي غَرِيبَة، والحَقيقَة أَنَّه بمعنى فَاعِلَة، لأَنَّ الفِعلَ كما يُسنَد إلى مُباشِرِه، يُسنَد إلى الحَامِل عليه، والمُسَبِّب إلى إحداثه، فالنَّاقةُ تَحمِل على احْتِلابِها، بكَوْنِها ذات حَلَب، كأنها تَحلِب نَفسَها لحَمْلِها عليه. ومنه: ناقَة صَتُوتٌ ، وماء شَرُوبٌ، وطَرِيق رَكُوبٌ.
- في الحَدِيث: "أَنَّه إذا دُعِى إلى طَعامٍ جَلَس جُلوسَ الحَلَب"
: وهو الجُلوس على الرُّكبَة ليحلُب.
وقد يقال: احْلُب فَكُلْ،: أي اجْلِس، ويقال في غير هذا: احْلُب،: أي افْهَم، والحُلُب: الفُهَمَاء من الرِّجال.
- في حديث ابن عُمَر: "رأيتُ عُمَر، رضي الله عنه، يَتحَلَّب فُوهُ، فقال: أَشْتَهِى جَرَادًا مَقْلُوًّا".
: أي يَتهَيَّأ رُضَابُه للسَّيَلان، وكذلك تَحلَّب الثَّدىُ: سَالَ. - في حَدِيثِ خَالِد بن مَعْدان: "لو يَعلَم الناس ما في الحُلْبَة لاشتَرَوْها ولو بِوَزْنِها ذَهَبًا".
الحُلْبَة: من ثَمَر العِضَاه، وقيل: هي حَبٌّ . والحُلْبَةُ أيضا: العَرفَجُ، والقَتَادُ.
يقال: صَارَ وَرَق العِضاه حُلبَةً، إذا خَرَج وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظ عُودُه وشَوكُه وقد يُقال: الحُلُبة بضَمَّتَيْن،. وأوردَه الأَزهَرِىُّ بالخَاءِ المُعْجَمَة.
وقال: هو مَوضِع يَكْثُر به العَسَلُ الجَيِّد.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىَّ بَعسَل حُلَّار".
قيل: هو اسْمُ جَبَل يُشْتَار منه العَسَل، قاله صاحِبُ التَّتِمّة.
- في الحَدِيثِ: "لا تَسْقُونِى حَلَب امرأَةٍ".
الحَلَب في النِّساء: عَيبٌ عِندَهم، قال الفَرزْدَق:
كم عَمّةٍ لك يا جَرِيرُ وخالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشَارِى  وفي المَثَل: "يَحلُب بُنَىَّ وأَضُبُّ على يَدِه"
[حلب] الحَلَبُ بالتحريك: اللبن المحلوب. والحَلَبُ أيضاً: مصدر حَلَبَ الناقة يَحْلُبُها حلباً، واحتلبها، فهو حالِبٌ وقوم حلبة. وفى المثل " شتى تؤوب الحلبة ". ولا تقل الحلمة، لانهم إذا اجتمعوا لحلب النوق اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته وحلائبه، ثم يؤوب الاول فالاول منهم. والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعدٍ الغَنَويِّ يرثي رجلاً: يَبيتُ النَدى يا أمَّ عمروٍ ضجيعَهُ * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلوبُ وكذلك الحلوبة، وإنما جاء بالهاء لانك تريد الشئ الذى يحلب، أي الشئ الذى اتخذوه ليحلبوه، وليس لتكثير الفعل. وكذلك القول في الركوبه والقتوبة وأشباهها. واستحلب اللبن: استدره. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل: أي حلبت له، تقول منه: احْلُبْني، أي اكْفِني الحَلَبَ، وأَحْلِبْني بقطع الألف، أي أَعِنِّي على الحَلَبِ. وأَحْلَبْتُ الرجلَ، إذا جعلت له ما يحلُبُهُ. وأحلبَ الرجلُ: إذا نتجت إبله إناثا، وأجلب الرجل بالجيم، إذا نتجت إبله ذكورا، لانه تجلب أولادها فتباع. والاحلابة: أن تَحْلُبَ لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلى. والمحلب: الناصر. قال الشاعر : أشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب وحالبت الرجلَ، إذا نَصَرْتَهُ وعاونته. وهم يَحْلِبونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّبون من كل أَوْبٍ. والمِحْلَبُ بالكسر: الإناء يُحْلَبُ فيه. وحَبُّ المَحْلَبُ بالفتح: دواءٌ من الأفاويهِ، وموضعه المحلبية . وناقة حلبانة، أي ذات لبن. قال الراجز: حلبانة ركبانة صفوف * تجمع بين وبر وصوف * والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة. وتَحَلَّبَ العرقُ وانحلب، أي سال. الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شئ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: هي عنز تحلبة. وقال أبو زيد: يقال عناق تحلبة وتحلبة وتحلبة للتى تحلب قبل أن تحمل. والحَلْبَةُ بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أَوْبٍ، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كلِّ أوب للنصرة: قد أحلبوا. وحلب: مدينة بالشأم. والحلب أيضاً من الجِبايَةِ: ما لا تكون وظيفة معلومة. وحلاب بالتشديد: اسم فرس لبنى تغلب. والحلبة: حب معروف. والحُلَّبُ: نَبْتٌ تعتاده الظباء، يقال تيس حلب ، وتيس ذو حلب. قال النابغة يصف فرسا: بعارى النواهق صلت الجبي‍ * ن يستن كالتيس ذى الحلب قال الأصمعي: هي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ في خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قطع منها شئ. وسقاء حلبى: دبغ بالحلب. وقال الراجز :

دلو تمأى دبغت بالحلب * والحلبلاب، بالكسر: النبت الذى تسميه العامَّة اللَبْلابُ، ويقال هو الحلب الذى تعتاده الظباء. وأسود حلبوب، أي حالك.
حلب: حلي: استخرج ما في الضرع من لين (معجم أبي الفداء) وهي بمعنى الكلمة الأسبانية ( Ordenar) وهي كذلك بمعنى هذه الكلمة في قولهم حلب الزيتون أي عصره ليستخرج ما فيه من الزيت (فكتور، ألكالا).
حلب روحه: جلد عُمَيْرَة، استمنى بيده (بوشر) حلَّب (بالتشديد): وردت في الكامل للمبرد 106).
تَحَلَّب: تستعمل بمعنى المثل الفرنسي الذي يقول (ما معناه) جاء الماء إلى فمه. يقال تحل فمه سال بالريق، ففي تاريخ البربر (1: 557): وتحلبت الشفاه من الغوغاء إلى ما بأيديهم (وهذا صواب قراءتها بدل: وتجلبت السفاه) ومعناها: أن ما يملكونه يجعل الماء يسيل من فم الغوغاء أي يثير في الغوغاء الرغبة فيه. ومثله ما جاء في (2: 254، 265، 420، من تاريخ البربر).
استحلاب الذَكر: الاستمناء باليد، جلد عُمَيْرة (بوشر).
حَلَب: شراب التمر - حلَب الكرم أو الكروم أو حلب العصير: الخمر (معجم مسلم).
وحَلَبَ: مِحْلب وحلاب إناء يحلب به لبن البقر ولبن النعاج وغيرهما (ميهرن ص27).
حُلْبَة (في مصر حِلْبَة): فريقة، شنبليد، طيلسِي. والمثل المصري يقول: ((سعيدة القدمان اللتان تمشيان على ارض زرعت فيها الحلة)) (فانسليب ص101). وانظر لين (عادات 2: 307) لمعرفة الطعام المسمى حلبة.
وحُلْبَة: كَرْم (انظر المستعيني مادة كرم).
حلبانة: الميعة السائلة: اصطُرك (أبو الوليد ص 785).
حُلْبُوب: نبات اسمه العلمي ( Mercurialis annua) ( ابن البيطار 1: 247، 318، 373) وتذكرة الانطاكي.
حلبيب: اسم دواء هندي يشبه السورنجان (ابن البيطار 1: 315).
حَلبيب حليب الدَّبة: نبات اسمه العلمي: ( Emphorbia helioscopia L.) رَمَّادة، يتوع السحور (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) غير أن في (ص342) منها: حليب الديبة (الذئبة).
حليب البذور: انظره في مادة مستحلب.
حليب العَجُوز: نوع من المشروبات (محيط المحيط في مادة عجز).
حشيشة الحليب: غلوكس (بوشر).
حُلَّب: العوسج الصغير (كليمنت موليه، ابن العوام 1: 139). حَلاَّب: حِلاَّب محلب وهو إناء يحلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، دومب ص92).
وحلاَّب: مبولة، قصرية (دومب ص92، هلو).
حلاَّب الزيتون: إناء يعصر فيه الزيتون لاستخراج الزيت منه (ألكالا).
وحلاَّب: بائع الحليب (زيشر 11: 516).
وحَلاَّب: اسم نبات ذكر صفته ابن البيطار (1: 316) وضبط الكلمة في مخطوطة أ حالبِيِّ: نبات اسمه العلمي: ( Aster amellus) وسمي بذلك لأنه يشفي ورم الحالب (ابن البيطار 1: 277، 362).
مَحْلَية، تصحيف وتجمع على مَحَاِب: حِلاب ومِحْلَب وهو إناء يجلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، باين سميث 1274، ميهرن ص35).
مَحْلَبيَّة: مَحْلَب عند أهل الأندلس (المستعيني مادة مَحْلَب). مُحَلَّبَة: مجمدة رقيقة تصنع من اللبن والرز والنشا وقليل من العطر (برتون 1: 78، 2: 280).
مُحَلَّبِيّ: طعام حليب وبيض وسكر (هلو).
مُحَلَّبِيَّة: ضرب من المجمدة الرقيقة (بركهارت جزيرة العرب 1: 213).
مُحلوب: عامية مِحْلَب (محيط المحيط).
مُسْتَحْلَب: ما يستخرج من دقيق البزور وغيرهما ويقال: مستحلب اللوز أي حليب اللوز. ومستحلب اللوز والبزور المبردة: شراب اللوز والبزور المبردة (بوشر). وانظر (محيط المحيط) الذي يضيف إلى ذلك انه حَلِيب البزور يستعمل في نفس هذا المعنى.
حِلِبلاب: انظر ابن البيطار (1: 320).
والعامة تقول: حَلْبلُوب (محيط المحيط).حلبوة: نوع من اسمك (ياقوت 1: 886).حلبثيا: نبات اسمه العلمي ( Euphorbia peplis) ( ابن البيطار 1: 315).
[حلب] ومن حقها "حلبها" على الماء، وروي: يوم وردها، حلبت الناقة حلبًا بفتح لام أي يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. ك: ولأن فيه رفقًا بالماشية. ط: هو بفتح لام، وحكي سكونها أي بعض حقها، وحقها الأول أعم والوعيد ينصب عليه، أو عليهما، والورد بالكسر الإتيان إلى الماء والبلد، ونوبة إتيان الإبل إلى الماء في كل ثلاثة أيام أو أربعة أو ثمانية، يعني يحلبها ليصرف بعضه إلى الفقراء، وقيل: معناه يحلب يوم الشرب، لا يوم العطش لئلا يشقها. وفيه: قد "تحلب" ثديها تسعى، تحلب أي كثر وسال لبنها بحيث يجري،الركبة ليحلب الشاة، وقد يقال: "احلب" فكل، أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين. وفيه: أنه قال لقوم: لا تسقوني "حلب" امرأة، وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فتنزه عنه. ومنه ح: هل يوافقكم عدوكم "حلب" شاة نثور، أي وقت حلب شاة. وفي ح سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا "يستحلبون" له على ما يريد، أي لا يجتمعون، وأحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة، وأصل الإحلاب الإعانة على الحلب. وفي ح ابن عمر: "يتحلب" فوه، فقال: أشتهي جراداً مقلواً، أي يتهيأ رضابه للسيلان. وفيه: لو يعلم الناس ما في "الحلبة" لاشتروها ولو بوزنها ذهباً، هي حب معروف، وقيل: من ثمر العضاه، وهي أيضاً العرفج والقتاد، وقد يضم اللام. غ: "الحلب" مثقلاً من الجباية ما لا يكون وظيفة معلومة، والحلب مخففاً الجلوس على الركبة حين الأكل.
الْحَاء وَاللَّام وَالْبَاء

الحَلَبُ: اسْتِخْرَاج مَا فِي الضَّرع من اللَّبن، يكون فِي الشَّاء وَالْإِبِل وَالْبَقر. حَلَبَها يَحلُبُها ويَحلِبُها حَلْبا وحلَبا وحِلابا، الْأَخِيرَة عَن الزجاجي، وَكَذَلِكَ احتَلَبها.

والمِحلَبُ والحِلابُ: الْإِنَاء الَّذِي يُحلَب فِيهِ قَالَ:

صاحِ هَل رأيتَ أَو سمِعتَ بِراعٍ ... ردَّ فِي الضرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلابِ

ويروى: فِي العلاب، جمع علبة.

والحَلَبُ: اللَّبن المحْلوبُ، سمي بِالْمَصْدَرِ، وَنَحْوه كثير. والحَليبُ كالحَلبُ. وَقيل: الحلَبُ المحلوبُ من اللَّبن، والحليبُ مَا لم يتَغَيَّر طعمه. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

كأنَّ ربيب حَلَبٍ وقارِصِ

عِنْدِي أَن الحلَبَ هَاهُنَا هُوَ الحليبُ، لمعادلته إِيَّاه بالقارص حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَأَن ربيب لبن حليبٍ وَلبن قارص، وَلَيْسَ هُوَ الحلَب الَّذِي هُوَ اللَّبن المحلوبُ.

واستعار بعض الشُّعَرَاء الحليبَ لشراب التَّمْر فَقَالَ يصف النّخل:

لَهَا حليبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطه ... يَغْشَى النَّدامىَ عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ

والإحْلابَةُ، أَن تَحلُبَ لأهْلك وَأَنت فِي المرعى لَبَنا ثمَّ تبْعَث بِهِ إِلَيْهِم. وَقد أحْلَبَهُم. وَاسم اللَّبن الإحْلابَةُ أَيْضا. وَقيل: الإحلابَةُ مَا زَاد على السقاء من اللَّبن إِذا جَاءَ بِهِ الرَّاعِي حِين يُورد إبِله وَفِيه اللَّبن، فَمَا زَاد على السقاء فَهُوَ إحلابَةُ الْحَيّ. وَقيل: الإحْلابُ والإحلابَةُ من اللَّبن، أَن تكون إبلهم فِي المرعى، فمهما حلبوا جمعُوا، فَبلغ وسق بعير حملوه إِلَى الْحَيّ.

وناقة حَلوبَةٌ وحَلوبٌ: الَّتِي تُحْلَبُ، وَالْهَاء أَكثر لِأَنَّهَا بِمَعْنى مفعولة، فَهِيَ كقتوبة وركوبة. قَالَ ثَعْلَب: نَاقَة حلوبَةٌ، محلوبَةٌ. وَقَول صَخْر الغي:

أَلا قُولاَ لِعَبْدِ الجهْلِ إنَّ الص ... حيحةَ لَا تُحالِبُها الثَّلُوثُ

أَرَادَ، لَا تصابرها على الحَلْبِ، وَهَذَا نَادِر.

وَرجل حَلوبٌ: حالِبٌ، وَكَذَلِكَ كل فعول إِذا كَانَ فِي معنى مفعول ثبتَتْ فِيهِ الْهَاء، وَإِذا كَانَ فِي معنى فَاعل لم تثبت فِيهِ الْهَاء. وَجمع الحَلوبَةِ حلائبُ وحُلُبٌ. قَالَ الَّلحيانيّ كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء، إِن شِئْت أثبتَّ فِيهِ الْهَاء، وَإِن شِئْت حذفته.

وحَلوبَةُ الْإِبِل وَالْغنم: الْوَاحِدَة فَمَا زَادَت. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذِه غنم حُلْبٌ، بِسُكُون اللَّام، للضأن والمعز. وَأرَاهُ مخففا عَن حُلُبٍ.

وناقة حَلوبٌ: ذَات لبن. فَإِذا صيرتها اسْما قلت: هَذِه الحلوبَةُ لفُلَان. وَقَالُوا: نَاقَة حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَــبوتٌ: ذَات لبن، كَمَا قَالُوا: ركبانة وركباة وركــبوت. وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة حَلَباتٌ، بِلَفْظ الْجمع، وَكَذَلِكَ حكى: نَاقَة ركبات.

وشَاة تُحْلُبَةٌ وتُحْلَبَةٌ وتِحْلِبَةٌ، إِذا خرج من ضرْعهَا شَيْء قبل أَن ينزى عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقة، عَن السيرافي.

وحَلَبَه الشَّاة والناقة، جَعلهمَا لَهُ يَحْلُبُهما. وأحْلَبه الشَّاة والناقة، فعل بِهِ ذَلِك وأعانه.

وَقَوله:

مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالي قَرابَةٍ ... ولكنْ قَطِينا يُحْلَبونَ الأَتاوِيا

فَإِنَّهُ جعل الإحْلابَ بِمَنْزِلَة الْإِعْطَاء، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلَى مفعولين معنى يُعْطون.

وأحْلَبَ الرجل: ولدت إبِله إِنَاثًا. وأجْلَبَ ولدت لَهُ ذُكُورا. وَمن كَلَامهم: أأحْلَبْتَ أم أجْلَبْتَ؟ فَمَعْنَى أأحْلَبْتَ، أُنتِجَتْ نوقك إِنَاثًا، وَمعنى أم أجلبت، أم نتجت ذُكُورا. قَالَ وَيُقَال مَاله أجْلَبَ وَلَا أحْلَبَ، أَي نتجت إبِله كلهَا ذُكُورا وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فتُحْلَب.

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله، حَلَبَ وَلَا جَلَبَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره وَلَا أعرف وَجهه.

والحَلْبتانِ: الْغَدَاة والعشي، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا سميتا بذلك للحَلَبِ الَّذِي يكون فِيهَا.

وهاجرة حَلوبٌ: تَحلُبُ الْعرق. وتَحَلَّبَ الْعرق، سَالَ. وتَحَّلبَ بدنه عرقا: سَالَ عرقه. أنْشد ثَعْلَب:

وحَبشِيَّيْنِ إِذا تَحلَّبا

قَالَا نعم قَالَا نعم وصَوَّبا

تَحَلَّبا: عرقا.

وتَحلَّبَ فوه: سَالَ. وَكَذَلِكَ تَحلَّبَ الندى.

وتحَلَّبَتْ عَيناهُ وانحلَبتا، قَالَ:

وانحلبَتْ عَيناهُ من طول الأسى

وَدم حليبٌ: طري، عَن السكرِي، قَالَ عبد بن حبيب الْهُذلِيّ:

هُدوءاً تحتَ أقْمرَ مُستَكِفٍّ ... يُضيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحليبِ

والحَلَبُ من الجباية: مثل الصَّدَقَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يكون وَظِيفَة مَعْلُومَة. وَقد تحَلَّبَ الْفَيْء.

والحَلْبَةُ: الدفعة من الْخَيل فِي الرِّهَان خَاصَّة، وَالْجمع حِلابٌ، على غير قِيَاس.

وحلائِبُ الرجل: أنصاره من بني عَمه خَاصَّة. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

ونحنُ غداةَ العَين لمَّا دَعوتَنا ... مَنعناك إِذْ ثابتْ عَلَيْك الحلائِبُ وحلَبوا يَحلُبون حَلْبا وحَلوبا، اجْتَمعُوا من كل وَجه. وأحْلَبوا عَلَيْك، اجْتَمعُوا وَجَاءُوا من كل أَوب. وأحلَبَ الْقَوْم غَيرهم أَعَانُوهُم، أَي أتوهم.

وأحْلَبَ الرجل غير قومه، دخل بَينهم فَأَعَانَ بَعضهم على بعض.

والحالِبان: عرقان يبتدأن الكليتين من ظَاهر الْبَطن. وهما أَيْضا عرقان أخضران يكتنفان السُّرَّة إِلَى الْبَطن، وَقيل: هما عرقان مستبطنا القرنين.

والحَلْبٌ: الْجُلُوس على ركبة وَأَنت تَأْكُل. يُقَال احلُبْ فَكل.

وحَلَبُ كل شَيْء: قشره، عَن كرَاع.

والحُلْبَةُ والحُلُبَةُ: الفريقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلْبَةُ نبتة لَهَا حب أصفر يتعالج بِهِ ويبيت فيؤكل.

والحُلبَةُ: العرفج والقتاد. وَصَارَ ورق العضاه حُلْبَةً، إِذا خرج ورقه وعسا واغبر، وَغلظ عوده وشوكه.

والحُلَّبُ: نَبَات ينْبت فِي القيظ بالقيعان وشطآن الأودية، وَيلْزق بِالْأَرْضِ حَتَّى يكَاد يسوخ، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل، إِنَّمَا تَأْكُله الشَّاء والظباء، وَهِي مغزرة مسمنة وتحتبل عَلَيْهَا الظباء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلَّبُ نبت ينبسط على الأَرْض تدوم خضرته، لَهُ ورق صغَار يدبغ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من الخلفة، الحُلَّبُ وَهِي شَجَرَة تسطح على الأَرْض لَازِقَة بهَا، شَدِيدَة الخضرة، وَأكْثر نباتها حِين يشْتَد الْحر، قَالَ: وَعَن الْأَعْرَاب الْقدَم: الحُلَّبُ يسلنطح على الأَرْض، لَهُ ورق صغَار مر، وأصل يبعد فِي الأَرْض، وَله قضبان صغَار.

وسقاء حُلَّبِيُّ ومَحْلوبٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: دبغ بالحُلَّبِ.

والمَحْلَبُ: شجر لَهُ حب يَجْعَل فِي الطّيب، وَاسم ذَلِك الطّيب المَحْلَبِيَّةُ، على النّسَب إِلَيْهِ. قَالَ: أَبُو حنيفَة: لم يبلغنِي انه ينْبت بِشَيْء من بِلَاد الْعَرَب.

والحِلِبْلابُ: نبت تدوم خضرته فِي القيظ، وَله ورق أعرض من الْكَفّ، تسمن عَلَيْهِ الظباء وَالْغنم. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي، ثلاثي، كسرطراط، وَلَيْسَ برباعي، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام كسفرجل.

وحَلاَّبٌ: اسْم فرس لبني تغلب.

وحَلَب: مَدِينَة بِالشَّام.

وحَلَبانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ: صَرَموا لأبْرَهةَ الأمورَ مَحَلُّها ... حَلَبانُ فَانْطَلقُوا مَعَ الأقْوالِ

ومَحْلَبَةُ ومُحْلِب: موضعان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

يَا جارَ حَمْراءَ بأعْلى مُحلبِ

مُذنبةٌ فالقاعُ غيرُ مذنبِ

لَا شيءَ أخزَى من زِناءِ الأشْيَبِ

قَوْله " مذنبة فالقاع غير مذنب " يَقُول هِيَ الْمَدِينَة لَا القاع لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثمَّ.

والحُلْبوبُ: الْأسود من الشّعْر وَغَيره.

حلب

1 حَلَبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and حَلِبَ, (K,) inf. n. حَلَبٌ (S, A, Msb, K) and حَلْبٌ (A, Mgh, Msb, K) and حِلَابٌ; (K;) and ↓ احتلب; (S, K;) He milked (TA) a she-camel (S, Mgh, Msb, TA) &c., (Msb,) a ewe, a she-goat, and a cow: (TA:) he drew forth the milk in the udder: (A, K: [see also 10:]) and حَلَبَ اللَّبَنَ [he drew the milk from the udder]. (S and K in art. رثأ, &c.) حَلَبْتَ بِالسَّاعِدِ الأَشَدِّ [Thou hast milked with the strongest fore arm] is a prov., meaning thou hast asked aid of him who will perform thine affair, or thy want: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, حَلَبْتُهَا الخ I have milked her &c., meaning I have taken it by force when I could not by gentle means. (TA in art. شد.) and حُلِبَتْ صَرَامِ, (TA,) or صُرَامُ, (S, and some copies of the K, in art. صرم,) The last milk was, or has been drawn from the udder, is another prov., used in a case when an evil has attained its crisis: (TA:) or it means (assumed tropical:) the excuse reached, or has reached, its utmost point: (AO, S and K in art. صرم:) or the she-camel that hah [little or] no milk was milked, or has been milked; denoting a calamity. (IB, TA in art. صرم.) And إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَحَلَبْتَ قَاعِدًا If thou lie, mayest thou milk sitting; i. e., lose thy camels, and become an owner only of sheep or goats, and thus, after having milked camels standing, milk sheep or goats sitting: this, also, is a proverbial saying, like the following: مَا لَهُ حَلَبَ قَاعِدًا وَاصْطَبَحَ بَارِدًا [What aileth him?] May he [be reduced to] milk a sheep or goat sitting, and drink cold water, not hot milk. (TA.) And حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (assumed tropical:) He experienced good fortune and evil, is another prov. (TA. [See this and other exs. in art. شطر.]) So, too, ثُمَّ أَقْلَعَتْ ↓ حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا (TA [but not there explained]) [lit. She performed her act of milking, and then desisted: but, as explained in Freytag's Arab. prov. (i. 343 and 281), meaning (assumed tropical:) It (a cloud, سَحَابَة,) sent forth a fine rain, and then ceased: and some read حَلْبَةً ↓ أَحْلَبَتْ, meaning the same: see another reading voce جَلَبَ]. b2: [Hence, حَلَبَهُ (assumed tropical:) He mulcted him: see an ex. voce فَشَّ: and see حَلَبٌ.] b3: [Hence also,] حَلَبَ, (A, K,) aor. ـُ (A,) inf. n. حَلْبٌ, (TA,) (tropical:) He set himself upon his knees, in the posture of the milker: (A:) he sat on his knees; (K;) or on his knee: he sat on his knee in eating, or in milking a ewe or she-goat: he kneeled. (TA.) You say, اُحْلُبْ وَكُلْ (tropical:) [Kneel thou like the milker, and eat]: (A:) it denotes a lowly [and becoming] mode of sitting while eating. (TA.) لَيْسَ فِى كُلِّ حِينٍ احْلُبْ فَاشْرُبْ (tropical:) [Not at every time is it said, kneel thou, and understand] is a prov. applied in the case of anything that is forbidden, or denied: AA says that الحلب signifies the act of kneeling; and الشرب the understanding a thing: and one says to a stupid person, اُحْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ Kneel thou; then understand: one says also, ليس كلُ حين احلب فاشرب [in Freytag's Arab. Prov., ii. 437, thus: فَأَشْرَبَ ↓ لَيْسَ كُلُّ حِينٍ أَحْلَبَ, and explained as meaning Not every time permits to milk and then to drink: i. e. not every time aids thee in performing a work; therefore thou shouldst act prudently, and not expend thy wealth without rule and measure.] (TA.) A2: حَلَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He milked for the man. (S.) b2: حَلَبَهُ and ↓ احلبهُ He assigned to him, to be milked by him, a ewe or she-goat, and a she-camel: (K:) or the latter, he assigned to him what he should milk. (S.) A3: حَلَبُوا, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَلْبٌ and حُلُوبٌ, They assemble, or collected themselves together, from every quarter. (K, TA.) [See also 4.]

A4: حَلِبَ, aor. ـَ It (hair &c.) was, or became, black. (K.) 3 حالبهُ He milked with him. (K.) b2: See also 4. b3: حَالَبَتْهَا, inf. n. مُحَالَبَةٌ, She vied with her in patience during milking. (L.) 4 احلب أَهْلَهُ, (S,) inf. n. إِحْلَابٌ (K) and إِحْلَابَةٌ, (S, K,) [which latter see also below,] He milked for his family, while he was in the place of pasturage, and then sent to them the milk there drawn by him: (S, K:) or he conveyed to his tribe what had been milked while the camels were in the places of pasturage, and had been collected to the quantity of a camel-load. (TA.) b2: See also 1, in three places. [In the last of those instances, the verb, as explained in the K, is doubly trans.; and hence,] b3: احلبهُ is also used as meaning (assumed tropical:) He gave him a thing. (TA.) b4: Also He assisted him to milk, or in milking. (S, A, Mgh, K.) b5: And hence, (A, Mgh,) as also ↓ حالبهُ, (S,) by extension, (A,) in a general sense, (Mgh,) (tropical:) He assisted him, or aided him. (S, A.) And احلب غَيْرَ قَوْمِهِ (assumed tropical:) He entered among a party, or people, not his own, and aided some of them against others. (TA.) And احلبوا (assumed tropical:) They aided their companions. (TA.) (assumed tropical:) They assembled, or collected themselves together, from every quarter, to render aid, عَلَيْهِ against him; (S;) like اجلبوا; (S in art. جلب;) as also ↓ استحلبوا: (TA:) (assumed tropical:) they collected themselves together from every quarter for war &c.: (Az, TA:) (assumed tropical:) they assembled from every quarter, عَلَيْهِ against him. (TA. [See also 1.]) A2: احلب His camels brought forth females: opposed to اجلب “ his camels brought forth males. ” (S, A, K.) One says, أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ Have thy camels brought forth females, or have they brought forth males? (M, K.) See also أَجْلَبَ.5 تحلّب It flowed; (S, A, K, KL;) [or oozed, or exuded;] said of milk; (KL;) and (tropical:) of water; (A;) and (tropical:) of sweat, (S, A, K,) as also ↓ انحلب; (S;) and (tropical:) of moisture, or dew. (L.) b2: (tropical:) It (one's body) flowed, عَرَقًا with sweat: and in like manner, the eye [with tears]; (K;) and the mouth [with saliva]; (A, K;) as also ↓ انحلب. (K.) b3: (assumed tropical:) He sweated. (TA.) b4: It is also said of the [tribute termed] فَىْء [as meaning (assumed tropical:) It flowed in; or was collected: see حَلَبٌ]. (TA.) 7 إِنْحَلَبَ see 5, in two places.8 إِحْتَلَبَ see 1, first sentence.10 استحلب He drew forth milk. (S, A, K. *) b2: [Hence,] استحلبتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (A, TA) (tropical:) The wind drew forth a shower of fine rain from the clouds; or caused them to send forth fine rain. (TA.) [And استحلبهُ فِى فَمِهِ (assumed tropical:) He sucked it in his mouth so as to draw forth its moisture or what dissolved thereof: see an ex. voce مُرٌّ.] b3: نَسْتَحْلِبُ الصِّبْرَ, occurring in a trad., means نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ (assumed tropical:) [We desire, or look for, a shower of rain from the white clouds]. (TA.) b4: See also 4.

حُلْبٌ: see حُلْبَةٌ.

حَلَبٌ is an inf. n.: (S, A, Msb, K: see 1:) b2: and also signifies Milk drawn from the udder; (S, A, * Mgh, K;) or so لِبَنٌ حَلَبٌ; (Msb;) and so ↓ حَلِيبٌ; (S A, K;) or لَبَنٌ حَلِيبٌ; (Msb;) and ↓ حلَابٌ: (TA:) or (K, TA, in the CK “ and ”) ↓ حَلِيبٌ signifies [fresh milk, i. e.] milk of which the taste has not become altered; (K, TA;) and حَلَبٌ is thought by ISd to be used in this sense. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) The [tax called] جِبَايَة: (A:) or the kind of جباية (S, K) that is similar to the صَدَقَة and the like, (K,) whereof the assessment is not certain, or defined: (S, K:) pl. أَحْلَابٌ. (A, TA.) The pl. also means (assumed tropical:) Profits, or advantages, such as accrue to a commander, or governor. (TA in art. رضع.) b4: (tropical:) An evil result: so in the saying, ذَاقُوا حَلَبَ أَمْرِهِمْ (tropical:) [They tasted the evil result of their affair, or action]. (A.) b5: مَا لَهُ لَا حَلَبٌ وَلَا جَلَبٌ, mentioned by IAar, but not explained by him, (TA,) is said to be a form of imprecation [meaning What aileth him? May he have neither she-camels nor he-camels]; (K;) and this is the opinion generally held: (TA:) but some say that there is no reason for this [assertion; holding the meaning to be, he has neither she-camels nor hecamels; the former لا being redundant: see 4; and see also جَلَبُ]. (K.) A2: Also The covering, exterior part, peel, or the like, (syn. قِشْر,) of anything. (Kr, TA.) حُلُبٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned,] Black; as applied to animals. (K. [See also حُلْبُوبٌ.]) b2: And Intelligent; as applied to men. (K.) حَلْبَةٌ [A single act of milking:] see 1. b2: [A time of milking. And hence,] الحَلْبَتَانِ The morning and evening; (IAar, K;) because they are the two milking-times. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A fine rain; or a shower of fine rain: pl. حَلَبَاتٌ: the sing. occurring in the TA in art. هضب, and the pl. in the same and in the S in that art.: see also 1 in the present art.]

A2: A number of horses started together for a wager: (K:) horses assembled from every quarter for a race, (S, Mgh, Msb, K,) not from one stable, (S, K,) or not from one quarter: (Msb:) or horses that come from every quarter to aid: (A: [but this is probably a false rendering, occasioned by an omission, which has combined portions of explanations of two words:]) pl. حَلَائِبُ, (Msb, K,) because the sing. has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ, (Msb,) [as pl. of حَلْبَةٌ] irreg., and حِلَابٌ and حَلَبَاتٌ. (TA.) You say, جَآءَتِ الفَرَسُ فِى آخِرِ الحَلْبَةِ The mare came among the last of the horses [in the race]. (Msb.) and فُلَانٌ سَابِقُ الحَلَائِبِ (assumed tropical:) [Such a one is the winner in races. or in contests]. (TA.) b2: And A raceground. (A.) You say, فُلَانٌ يَرْكُضُ فِى كُلِّ حَلْبَةٍ مِنْ حَلَبَاتِ المَجْدِ (tropical:) [Such a one urges on in every scene of glorious contest]. (A, TA.) حُلْبَةٌ [Fenugreek; trigonella fænumgræcum of Linn.;] a certain grain, (S, Mgh, Msb,) well known, (S, Mgh,) which is eaten; also pronounced ↓ حُلُبَةٌ: (Msb:) a certain plant, (AHn, K,) having a yellow grain, used medicinally; and made to germinate [in a vessel of water], and eaten; (AHn, TA;) useful as a remedy for diseases of the chest, for cough, asthma, phlegm, and hæmorrhoids, for giving strength to the back, for the liver and the bladder, and as a stimulant to the venereal faculty, (K, * TA,) alone or compounded; and a common article of food of the people of El-Yemen: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ حُلْبٌ. (TA.) b2: The [plant otherwise called]

عَرْفَج. (AHn, K.) b3: The قَتَاد [or tragacantha]. (AHn, K.) b4: The leaves of the عِضَاه when they have become harsh and dry, and dusty or dustcoloured, and when its branches and thorns have become thick: (TA:) or it is [what is in a similar state] of the fruit of the عضاه: (IAth, TA:) the word is sometimes pronounced ↓ حُلُبَةٌ. (TA.) b5: The kind of food called فَرِيقَة, (K, TA,) which is given to women when childbearing; (TA;) as also ↓ حُلُبَةٌ. (K.) A2: A pure black colour. (K.) [See حُلْبُوبٌ.]

حُلُبَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

حَلْبَى: see حَلُوبٌ, in two places.

حَلْبَآءُ A female slave who kneels by reason of indolence. (TA.) حَلْبَاةٌ; and its pl. حَلْبَاتٌ: see حَلُوبٌ, in three places.

حُلْبُوبٌ Black hair &c. (T, K. [See also حُلُبٌ.]) And أَسْوَدُحُلْبُوبٌ Intensely black. (S.) حَلَــبُوتٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حَلَــبُوتَــى: see each in two places voce حَلُوب.

حَلْبَانَةٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حِلَابٌ: see حَلَبٌ: b2: and مِحْلَبٌ.

A2: It is also a pl. of حَلْبَةٌ, as shown above. (TA.) حَلُوبٌ and ↓ حَلُوبَةٌ (of which the latter is the more common, TA) A she-camel that is milked; (K;) both signify alike: (TA:) or the former is an epithet, signifying as above; and the latter is a subst., signifying the animal that is milked; (S, * A, Mgh, Msb, TA;) though some say the reverse: or sometimes the former is used for the latter, meaning a milch camel, &c.: accord. to Meyd, the latter signifies a she-camel that is milked for the guest, and for the people of the tent or house: (TA:) the former is used by some as a sing., and by others in a pl. sense: (IB, TA:) and [in like manner] the latter is applied to a single she-camel or ewe or she-goat, and to more: (K:) the pl. (of the latter, TA) is حَلَائِبُ (S, K) and حُلُبٌ; (K;) and حُلْبٌ, supposed to be a contraction of حُلُبٌ, also occurs as a pl. epithet applied to ewes and to she-goats. (Lh, TA.) You say حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلَا تُصَرِّحُ A milch camel that gives much froth in her milk, and does not give pure, or clear, milk: a prov., applied to him who promises much, but performs little. (Meyd, TA.) And دّرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ (assumed tropical:) [The milch camel of the Muslims has yielded a copious supply of milk] is said when the dues of the government-treasury are in a good state. (IAar, Suh, TA.) ↓ حَلْبَانَةٌ, also, signifies A she-camel having milk; (IAar, S, K;) that is milked; a milch camel; (A, K;) like حَلُوبٌ; (TA;) and so ↓ حَلْبَاةٌ (IAar, K) and ↓ حَلَــبُوتٌ (ISd, K) and ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَــبُوتَــى, (K,) like as they said رَكْبَانَةٌ and رَكْبَاةٌ and رَكَــبُوتٌ (TA) and رَكْبَى and رَكَــبُوتَــى: (K:) or fit to be milked: (S and TA voce رَكُوبٌ:) and حَلُوبٌ and the rest of the foregoing epithets, except حَلَــبُوتٌ, [which I nevertheless believe to be perfectly syn. with them, like as خَلَــبُوتٌ is syn. with خَلَّابٌ accord. to the S,] are also mentioned as having an intensive signification. (TA.) You say ↓ نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ (A, K) and رَكْبَاةٌ ↓ حَلْبَاةٌ (TA) [and رَكَــبُوتٌ ↓ حَلَــبُوتٌ] and رَكْبَى ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَــبُوتَــى

رَكَــبُوتَــى (K) A she-camel that is milked and ridden: (A, K:) or that yields abundance of milk and that is submissive to be ridden. (TA.) Az mentions ↓ نَاقَةٌ حَلْبَاتٌ, the latter word in the pl. form; as also نَاقَةٌ رَكْبَاتٌ. (TA. [But in each case I think that the ت is a mistake for ة.]) A2: See also حَالِبٌ. b2: [Hence,] هَاجِرَةٌ حَلُوبٌ (assumed tropical:) [A summer-midday] that draws forth the sweat. (K.) حَلِيبٌ: see حَلَبٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A beverage [of the kind termed نَبِيذ,] prepared from dates. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Fresh blood. (K.) حِلَابَةٌ [or perhaps حُلَابَةٌ, like عُصَارَةٌ &c., (assumed tropical:) An exuding fluid]. (AHn, TA voce نِفْطٌ, q. v.) حَلُوبَةٌ: see حَلُوبٌ.

حَلِيبَةٌ: see حَلْبَةٌ: b2: and see what next follows.

حَلَائِبُ used as a pl. of حَلْبَةٌ [q. v.], because the latter has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ. (Msb.) b2: Also Companies, assemblies, or troops. (K.) b3: And The sons of the paternal uncle: (K:) or a man's assistants, or auxiliaries, consisting of the sons of the paternal uncle in particular. (TA.) حُلَّبٌ A certain plant, (S, K,) that grows in the hot season, in the plains and on the sides of valleys, cleaving to the ground so as almost to be buried in it, not eaten by the camels, but only by the sheep or goats, (TA,) and by the gazelles: (S, TA:) it increases the milk, and fattens; and gazelles are snared [while pasturing] upon it (تحتبل عليها): (TA:) hence the expressions تَيْسُ الحُلَّبِ and تَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ [a buck-gazelle that feeds upon the حلّب]: (S:) it is a curling herb, of a dusty colour inclining to green, that spreads upon the ground; when a piece of it is cut off, a milky fluid flows from it: (As, S:) AHn says, it is a plant that spreads upon the ground, evergreen, having small leaves, with which they tan: Aboo-Ziyád says, it is included among what are termed الخِلْفَة, and is a tree that expands over the ground, cleaving thereto, intensely green, growing most when the heat becomes great: and he adds, on the authority of Arabs of the desert, that it lies upon the ground, having small and bitter leaves, and a root penetrating deep into the earth, and small twigs: it is of the kind of plants termed رَيِّحَةٌ. (TA.) حُلَّبِىٌّ A skin for water or milk tanned with [the leaves of] the حُلَّب; (S, K;) as also ↓ مَحْلُوبٌ, (K.) يَوْمٌ حَلَّابٌ (assumed tropical:) A dewy day. (Sh, K.) حَالِبٌ A milker; (S, K;) as also ↓ حَلُوبٌ; (K;) but the latter has an intensive signification: (TA:) pl. حَلَبَةٌ. (S, A.) You say, هُمْ حَلَبَةُ الإِبِلِ [They are the milkers of the camels]. (A.) And شّتَّى

تَؤُوبُ الحَلَبَهْ [Separately the milkers return]: (S, A:) for when they assemble to milk their camels, each occupies himself with milking his own, and then they return, one after another; (S, TA;) or they water them together, and return separately to their abodes, where each one milks: (TA:) a prov., (S, A, TA,) relating to the manners of men in assembling and separating: (TA:) you should not say الحَلَمَهْ. (S.) IKtt gives it differently, thus: حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَهْ [Until the milkers return]: but the former reading is that commonly known. (IB, TA.) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ وَلٰكِنَّ حَلَبَةٌ [They (i. e. camels) have not a pastor, but milkers] is another prov., applied to a man who asks thine aid, and whom thou aidest, but on whose part there is no aid. (TA. [That is, You ask aid of one to whom you render no aid. See also Freytag's Arab. Prov. ii. 427.]) b2: [Hence,] الحَالِبَانِ (tropical:) [The two spermatic ducts;] two veins, or ducts, which supply the penis with [the spermatic] fluid; whence the phrase, دَرَّ حَالِبَاهُ, meaning (tropical:) his penis became erect: (A, TA:) (assumed tropical:) two veins, or ducts, in the kidneys: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or (assumed tropical:) two veins, or ducts, (S, TA,) of a green colour, (TA,) on either side of the navel: (S, TA:) accord. to some, (assumed tropical:) two veins, or ducts, within the two horns. (TA. [But I think that, in this instance, القرنين is a mistranscription for العرْنِين, meaning the nose: see what follows.]) حَوَالِبُ [is the pl., and] signifies (tropical:) The sources [whence flows the milk] of the udder: (A, TA:) and (tropical:) the sources whence flow the tears of the eye: (A, K:) and (tropical:) the sources of a spring, (A,) or of a well: (K:) and حَوَالِبُ الأَسْهَرَيْنِ (assumed tropical:) the veins, or dusts, that excern the mucus from the nose, and the spermatic fluid from the penis. (AA, T. [But see art. سهر.]) إِحْلَابٌ: see what next follows.

إِحلَابَةٌ Milk which a man draws for his family, while he is in the place of pasturing, and then sends to them: (A, K:) or milk that remains over and above what fills the skin: (K:) or what remains over and above the contents of the skin when the pastor brings the skin on the occasion of his conducting his camels to water and it contains milk; this being the احلابة of the tribe: or milk which people collect, to the quantity of a camel-load, while their camels are in the place of pasturing, and convey to the tribe; as also ↓ إِحْلَابٌ, pl. أَحَالِيبُ; whence the phrases, قَدْ جَآءَ بِإِحْلَابَيْنِ, and بِثَلَاثَةِ أَحَالِيبَ He has come with two camel-loads of milk collected while the camels were in the pasture, and with three such loads: when, in the case of milking ewes or goats or cows, people do thus, one says of them, جَاؤُوا بِإِمْخَاضَيْنِ, and أَمَا خِيضَ. (TA. [See also 4.]) تِحْلِبَةٌ and تُحْلُبَةٌ and تَحْلَبَةٌ and تِحْلَبَةٌ and تُحْلَبَةٌ (K) and تُحْلِبَةٌ and تَحْلِبَةٌ and تَحْلُبَةٌ (AHei, TA) and تِحْلَابَةٌ (K) A ewe, or she-goat, from whose udder somewhat [of milk] has issued before her being mounted by the ram: (K:) and a she-camel that emits, or yields, milk before conception: (Seer, TA:) or you say, accord. to Ks, عَنْزُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] meaning a she-goat from whose udder some milk has issued before she has been mounted by the ram: and accord. to Az, عَنَاقُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] and تُحْلُبَةٍ, and تَحْلَبَةٍ, a young she-goat that is milked before she conceives. (S.) مَحْلَبٌ A place of milking. (Msb.) A2: [Also The prunus mahaleb of Linn.; a small kernel of the stone of a wild cherry, much esteemed by the Egyptians, (and by the Arabs in general, E. W. L.,) and employed by them in many diseases, as a bechic and carminative; brought from Europe: (Rouyer, in the “ Descr. de l'Egypte,” xi. 452 of the 8vo. ed.:)] a kind of odoriferous tree: (A:) a certain tree having a grain (حَبّ [which may mean a kernel]) that is put into perfumes and aromatics; (Msb, * TA;) the perfume in which it is incorporated being termed ↓ مَحْلَبِيَّةٌ: so say IDrst and others: AHn says that he had not heard of its growing anywhere in the country of the Arabs: accord. to Aboo-Bekr Ibn-Talhah, a tree having a grain (حَبّ) like that of the رَيْحَان [which is likewise used in medicine, called بِزْرُ الرَّيْحَانِ, i. e. the seed of the ocimum basilicum, or common sweet basil]: accord. to Aboo-'Obeyd El-Bekree, the [tree called] أَرَاك: (TA:) [J says,] حَبُّ المَحْلَبِ is an aromatic medicine, the place whereof is المَحْلَبِيَّةُ, (S,) which is a town (بَلَدٌ) near El-Mósil: (K, TA:) IKh calls it a kind of perfume: some say it is the grain of the خِرْوَع [or castor-oil-plant]: others, that the محلب is the fruit, or produce, of the kind of tree termed شَجَرُ اليُسْرِ, which the Arabs call الأُسْر: IDrd says that it is the grain with which one perfumes; calling the grain by the name of محلب: (TA:) the best is the white, pearly, and clear. (Ibn-Seenà, book ii. p. 210.) Accord. to IDrst, this word is originally an inf. n., and حبّ المحلب and شجرة المحلب mean حبّ الحلب and شجرة الحلب. (TA. [IbrD informs me that it is a custom of some of the Arabs, previously to their milking, to chew some محلب, and to anoint with it the teat of the animal.]) A3: Honey. (K.) مُحْلِبٌ [One who assists in milking. b2: and hence, in a general sense,] (tropical:) An aider, or assistant: (S, K:) or an aider, or assistant, not belonging to the party, or people, whom he aids: if of that party, or people, the aider is not so called, accord. to the T. (TA. [But see 4.]) مِحْلَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حِلَابٌ (A, Msb, K) A milking-vessel; a vessel into which one milks; (S, A, Msb, K;) made of the skin of a camel's side, or of other skin: (MF:) a vessel into which ewes are milked. (Az, TA.) مَحْلَبِيَّةٌ: see مَحْلَبٌ.

مَحْلُوبٌ Milk drawn from the udder. (S * K, &c.) A2: See also حُلَّبِىٌّ.

حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها

حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عن الزجاجي، وكذلك احْتَلَبها، فهو

حالِبٌ. وفي حديث الزكاة: ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ، وفي رواية: حَلَبُها يومَ وِرْدِها.

يقال: حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً، بفتح اللام؛ والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها. وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ: لا

تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ؛ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب

يُعَيَّرون به، فلذلك تَنَزَّه عنه؛ وفي حديث أَبي ذَرٍّ: هل يُوافِقُكم

عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ، فحذف المضاف.

وقومٌ حَلَبةٌ؛ وفي المثل: شَتَّى حتى تؤُوب(1)

(1 قوله «شتى حتى تؤوب إلخ» هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا، والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب إلخ، وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم.)

الحَلَبةُ، ولا تَقُل الحَلَمة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ،

اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه، ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ

فالأَوَّلُ منهم؛

قال الشيخ أَبو محمد بن بري: هذا المثل ذكره الجوهري:

شتى تؤُوبُ الحَلَبةُ، وغَيَّره ابنُ القَطَّاع، فَجَعَل بَدَلَ شَتَّى

حَتَّى، ونَصَبَ بها تَؤُوب؛ قال: والمعروف هو الذي ذَكَرَه الجَوْهريّ، وكذلك ذكره أَبو عبيد والأَصْمعي، وقال: أَصْلُه أَنهم كانوا يُورِدُونَ إِبلَهُم الشريعة والحَوْض جميعاً، فإِذا صَدَروا تَفَرَّقُوا إِلى مَنازِلِهم، فحَلَب كلُّ واحد منهم في أَهلِه على حِيالِه؛ وهذا المثل ذكره أَبو عبيد في باب أَخلاقِ الناسِ في اجتِماعِهِم وافْتِراقِهم؛ ومثله:

الناسُ إِخوانٌ، وَشتَّى في الشِّيَمْ، * وكلُّهُم يَجمَعُهم بَيْتُ الأَدَمْ

الأَزهري أَبو عبيد: حَلَبْتُ حَلَباً مثلُ طَلَبْتُ طَلَباً وهَرَبْتُ هَرَباً.

والحَلُوبُ: ما يُحْلَب؛ قال كعبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه:

يَبِيتُ النَّدَى، يا أُمَّ عَمْرٍو، ضَجِيعَهُ، * إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

حَلِيمٌ، إِذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أَهلَه، * مع الحِلْمِ، في عَيْنِ العَدُوِّ مَهيبُ

إِذا ما تَراءَاهُ الرجالُ تَحَفَّظُوا، * فلم تَنْطِقِ العَوْراءَ، وهْوَ قَريب

الـمُنْقِياتُ: ذَواتُ النِقْيِ، وهُو الشَّحْمُ؛ يُقال: ناقةٌ مُنْقِيَةٌ، إِذا كانت سَمينَةً، وكذلك الحَلُوبةُ وإِنما جاءَ بالهاءِ لأَنك تريدُ الشيءَ الذي يُحْلَبُ أَي الشيءَ الذي اتخذوه ليَحْلُبوه، وليس لتكثيرِ الفعْلِ؛ وكذلك القولُ في الرَّكُوبةِ وغيرها. وناقةٌ حلوبة وحلوبٌ: للتي

تُحْلَبُ، والهاءُ أَكثر، لأَنها بمعنى مفعولةٍ. قال ثعلب: ناقة حَلوبة:

مَحْلوبة؛ وقول صخر الغيّ:

أَلا قُولاَ لعَبْدِالجَهْلِ: إِنَّ * الصَّحيحة لا تُحالِبُها التَّلُوثُ

أَراد: لا تُصابِرُها على الحَلْبِ، وهذا نادرٌ. وفي الحديث: إِياكَ

والحلوبَ أَي ذاتَ اللَّبَنِ. يقالُ: ناقةٌ حلوبٌ أَي هي مـما يُحلَب؛

والحَلوبُ والحَلوبةُ سواءٌ؛ وقيل: الحلوبُ الاسمُ، والحَلُوبةُ الصفة؛ وقيل: الواحدة والجماعة؛ ومنه حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: ولا حَلوبَةَ في البيت أَي شاة تُحْلَبُ، ورجلٌ حلوبٌ حالِبٌ؛ وكذلك كلُّ فَعُول إِذا كان في معنى مفعولٍ، تثبُتُ فيه الهاءُ، وإِذا كان في معنى فاعِلٍ، لم تَثْبُتْ فيه الهاءُ. وجمعُ الحلوبة حَلائِبُ وحُلُبٌ؛ قال اللحياني: كلُّ فَعولةٍ من هذا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئت أَثْبَتَّ فيه الهاءَ، وإِن شئتَ حذَفْتَه.

وحَلوبةُ الإِبلِ والغنم: الواحدةُ فَما زادتْ؛ وقال ابن بري: ومن العرب مَن يجعل الحلوبَ واحدةً، وشاهدهُ بيتُ كعبِ ابنِ سعدٍ الغَنَوي يَرثِي أَخاه:

إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

ومنهم من يجعله جمعاً، وشاهده قول نهيك بنِ إِسافٍ الأَنصاري:

تَقَسَّم جيراني حَلُوبي كأَنما، * تَقَسَّمها ذُؤْبانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ

أَي تَقَسَّم جِيراني حَلائِبي؛ وزَوْرٌ ومَنْوَر: حيّان مِن أَعدائه؛

وكذلك الحَلُوبة تكونُ واحدةً وجمعاً، فالحَلُوبة الواحدة؛ شاهِدُه قول الشاعر:

ما إِنْ رَأَيْنَا، في الزَّمانِ، ذي الكلَبْ، * حَلُوبةً واحدةً، فتُحْتَلَبْ

والحَلُوبة للجميع؛ شاهدهُ قول الجُمَيح بن مُنْقِذ:

لـمَّا رأَت إِبلي، قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ

والتَّجْنيب: قلةُ اللَّبَنِ يقال: أَجْنَبَت الإِبلُ إِذا قلَّ لَبَنُها.

التهذيبُ: أَنشد الباهلي للجَعْدي:

وبنُو فَزَارة إِنـَّها * لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ

قال: حُكي عن الأَصمعي أَنه قال: لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ،

حتى تَهْزِمَهُم. قال وقال بعضهم: لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب

عليها، تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد. قال: وهذا زَعمٌ

أَثْبَتُ.اللحياني: هذه غَنَم حُلْبٌ، بسكون اللام، للضأْنِ والـمَعَز. قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب. وناقةٌ حلوبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإِذا صَيَّرْتهَا اسْماً، قلتَ: هذه الحَلُوبة لفلان؛ وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة، وهم يَعْنُونها، ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون، وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون. والمِحْلَب، بالكسر والحلابُ: الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ؛ قال:

صَاحِ! هَلْ رَيْتَ، أَوْ سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ؟

ويُروى: في العِلابِ؛ وجمعه الـمَحَالِبُ. وفي الحديث: فَإِنْ رَضِيَ حِلابَها أَمـْسَكَها. الحِلابُ: اللَّبَنُ الذي تَحْلُبُه. وفي الحديث: كان إِذا اغْتَسَل دَعَا بِشَيءٍ مثلِ الحِلابِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ، ثم الأَيْسَرِ؛ قال ابن الأَثير: وقد رُوِيَتْ

بالجيم. وحُكي عن الأَزهري أَنه قال: قال أَصحاب المعاني إِنَّه الحِلابُ، وهو ما يُحْلَب فيهِ الغَنم كالمِحْلَب سَواءً، فصُحِّفَ؛ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه. قال: واخْتارَ الجُلاّب، بالجيم، وفسَّره بماءِ الوَرْد. قال: وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إِشكالٌ، وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب، فقال: بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ. قال: وفي بعض النسخ: أَو الطيب، ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، أَنـَّه كان إِذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ. قال: وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا الـمَعْنى، في موضِعٍ واحدٍ، وهذا الحديث منها. قال: وذلك من فِعْلِهِ، يدُلُّك على أَنـَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ.

قال: ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إِلاّ الجُلاَّب، بالجيم، ولهذا تَرْجَم البابَ بِه، وبالطِّيب، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنما هو بالحاءِ، وهو بها أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ، لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل،

أَلْيَقُ مِنْه قَبلَهُ وأَوْلى، لأَنـَّه إِذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل، أَذْهَبَه الماءُ.

والحَلَبُ، بالتحريك: اللَّبَنُ الـمَحْلُوبُ، سُمِّيَ بالـمَصْدَرِ، ونحوُه كثير.

والحلِيب: كالحَلَب، وقيل: الحَلَبُ: المحلوب من اللَّبن، والحَلِيبُ

مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ الحَلَب ههنا، هو الحَلِيبُ

لـمُعادلَته إِياه بالقارِصِ، حتى كأَنـَّه قال: كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ، ولبنٍ قارِصٍ، وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن الـمَحْلُوبُ. الأَزهري: الحَلَب: اللَّبَنُ الحَلِيبُ؛ تَقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً؛ واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل:

لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه، * يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق

والإِحْلابَة: أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في الـمَرْعى لَبَناً، ثم تَبْعَثَ به إِلَيْهم، وقد أَحْلَبَهُم. واسمُ اللَّبَنِ: الإِحْلابَة أَيضاً.

قال أَبو منصور: وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب، صَحِيحٌ؛ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ. وقيل: الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ، إِذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إِبلَه وفيه اللَّبَن، فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إِحْلابَةُ الحَيِّ. وقيل: الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إِبِلُهم في الـمَرْعَى، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا، فَبَلَغَ

وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلى الحَيِّ. تقولُ مِنهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلي. يقال:

قد جاءَ بإِحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ، وإِذا كانوا في الشاءِ والبَقَر،

ففَعلوا ما وَصَفْت، قالوا جاؤُوا بإِمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ.

ابن الأَعرابي: ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة. ابن سيده: وقالوا: ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَــبُوت: ذاتُ لَبَنٍ؛ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَــبُوتٌــ؛ قال الشاعر يصف ناقة:

أَكْرِمْ لـنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ

حَلْبانَةٍ، رَكْبانَةٍ، صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ

قوله رَكْبانَةٍ: تَصْلُح للرُّكُوب؛ وقوله صَفُوفٍ: أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها، إِذا حُلِبَت، لكَثْرة ذلك اللَّبن. وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ: أَبْغِني ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ، وذَلُولاً تُرْكَبُ، فهي صالِحَة للأَمـْرَين؛ وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما، للمبالغة. وحكى أَبو زيد: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بلَفْظِ الجمع، وكذلك حكى: ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ(1)

(1 قوله «وشاة تحلبة إلخ» في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام.) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذا خَرَج من

ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها، وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ

أَن تَحمِلَ، عن السيرافي.

وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ: جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما، وأَحْلَبَه إِيَّاهما كذلك؛ وقوله:

مَوَالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالي قَرابَةٍ، * ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا

فإِنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ.

وفي الحديث: الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِـمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ، بقدر نَظَرهِ عليه، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه.

وأَحْلَبَ الرَّجُلُ: ولدَتْ إِبِلُه إِناثاً؛ وأَجْلَبَ: وَلدَتْ لهُ ذُكوراً. ومِن كلامهم: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ فمعنى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَت نُوقُك إِناثاً؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت: أَم نُتِجَت ذكوراً؟

وقد ذكر ذلك في ترجمة جَلَب. قال، ويقال: ما لَه أَجْلَبَ ولا أَحْلَبَ؟ أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كلُّها ذكوراً، ولا نُتِجَتْ إِناثاً فتُحْلَب. وفي

الدعاءِ على الإِنْسانِ: ما لَه حَلَبَ ولا جَلَبَ، عن ابن الأَعرابي، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ وَجْهَه. ويدعُو الرَّجُلُ على الرَّجُلِ فيقول: ما لَه أَحلب ولا أَجْلَبَ، ومعنى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إِبِلُه الإِناثَ دون الذُّكور، ولا أَجْلَب: إِذا دَعا لإِبِلِه أَن لا تَلِدَ الذُّكورَ، لأَنه الـمَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ

النَّسْلِ.واستَحْلَبَ اللبنَ: اسْتَدَرَّه.

وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ له، تقول منه: احلُبْني أَي اكْفِني

الحَلْبَ، وأَحْلِبْني، بقَطْعِ الأَلِفِ، أَي أَْعِنِّي على الحَلبِ.

والحَلْبَتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، عن ابن الأَعرابي؛ وإِنما سُمِّيَتا

بذلك للحَلَبِ الذي يكونُ فيهما.

وهاجِرةٌ حَلُوبٌ: تَحلُبُ العَرَقَ.

وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ: سال. وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً: سالَ

عَرَقُه؛ أَنشد ثعلب:

وحَبَشِيَّيْنِ، إِذا تَحَلَّبا، * قالا نَعَمْ، قالا نَعَمْ، وصَوَّبَا

تَحَلَّبا: عَرِقا.

وتَحَلَّبَ فُوه: سالَ، وكذلك تَحَلَّب النَّدَى إِذا سالَ؛ وأَنشد:

وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ، يَنْفُضُ مَتْنَه، * أَذاةً به مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ

شبّه الفَرَسَ بالتَّيْس الذي تَحَلَّبَ عليه صائِكُ الـمَطَرِ مِن الشَّجَر؛ والصائِك: الذي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه.

وفي حديث ابن عُمَر، رضي اللّه عنهما، قال: رأَيت عمر يَتَحَلَّبُ فُوه، فقال: أَشْتَهي جراداً مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ؛

وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ.

وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا؛ قال:

وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من طُولِ الأَسى

وحَوالِبُ البِئْرِ: منابع مائِها، وكذلك حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ، وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ؛ قال الكميت:

تَدَفَّق جُوداً، إِذا ما الْبِحا * رُ غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ

أَي غارَتْ مَوَادُّها.

ودَمٌ حَلِيبٌ: طرِيٌّ، عن السُكَّري؛ قال عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ

الهُذَلِيُّ:

هُدُوءًا، تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ، * يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ

والحَلَبُ من الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مـما لا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةَ: وهي الإِحْلابُ في دِيوانِ الصَّدَقَاتِ، وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.

الأَزهري أَبو زيد: بَقَرةٌ مُحِلٌّ، وشاة مُحِلٌّ، وقد أَحَلَّتْ إِحْلالاً إِذا حَلَبَتْ، بفتح الحاءِ، قبلَ وِلادها؛ قال: وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها.

والحَلْبَة: الدَّفْعَة من الخَيْلِ في الرِّهانِ خاصَّة، والجمعُ حَلائِبُ على غير قياسٍ؛ قال الأَزهري:

(يتبع...)

(تابع... 1): حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ... ...

ولا يقال للواحدِ منها حَلِيبَة ولا حِلابَة؛ وقال العجاج:

وسابِقُ الحَلائِبِ اللِّهَمُّ

يريد جَماعَة الحَلْبة. والحَلْبَة، بالتَّسْكِين: خَيْلٌ تُجْمع للسِّباقِ من كلِّ أَوْبٍ، لا تَخْرُجُ من مَوْضِعٍ واحِدٍ، ولكن من كلِّ حَيٍّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا، * الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا

وهو كما يقالُ للقومِ إِذا جاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قد أَحْلَبُوا. الأَزهري: إِذا جاءَ القومُ من كلِّ وَجْهٍ، فاجْتَمَعُوا لحَرْبٍ

أَو غير ذلك، قيل: قد أَحْلَبُوا؛ وأَنشد:

إِذا نَفَرٌ، منهم، رَؤبة أَحْلَبُوا * عَلى عامِلٍ، جاءَتْ مَنِيَّتُهُ تَعْدُو 1

(1 قوله «رؤبة» هكذا في الأصول.)

ابن شميل: أَحْلَبَ بنو فلانٍ مع بَني فلانٍ إِذا جاؤُوا أَنْصاراً لهم.

والـمُحْلِبُ: الناصِرُ؛ قال بشرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

ويَنْصُرُه قومٌ غِضابٌ عَلَيْكُمُ، * مَتى تَدْعُهُمْ، يوماً، إِلى الرَّوْعِ، يَرْكَبوا

أَشارَ بِهِمْ، لَمْعَ الأَصَمِّ، فأَقْبَلُوا * عَرانِينَ لا يَأْتِيه، للنَّصْرِ، مُحْلِبُ

قوله: لَمْعَ الأَصَمِّ أَي كما يُشِيرُ الأَصمُّ بإِصْبَعِهِ، والضمير في

أَشار يعود على مُقَدَّمِ الجَيْش؛ وقوله مُحْلِبُ، يقول: لا يَأْتِيهِ

أَحدٌ ينصره من غير قَوْمِه وبَنِي عَمِّه. وعَرانِينَ: رُؤَساءَ. وقال في التهذيب: كأَنـَّه قال لَمَعَ لَمْع الأَصَمِّ، لأَن الأَصَمَّ لا يسمعُ

الجوابَ، فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، وقوله: لا يَأْتِيهِ مُحْلِبُ أَي لا

يأْتِيهِ مُعِينٌ من غيرِ قَوْ مِهِ، وإِذا كان الـمُعِين مِن قَوْمِه، لم

يَكُنْ مُحْلِباً؛ وقال:

صَريحٌ مُحْلِبٌ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، * لِحَيٍّ بينَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ(2)

(2 قوله «صريح» البيت هكذا في أصل اللسان هنا وأورده في مادة نجم:

نزيعاً محلباً من أَهل لفت

إلخ. وكذلك أَورده ياقوت في نجم ولفت، وضبط لفت بفتح اللام وكسرها مع اسكان الفاء.)

وحالَبْت الرجُلَ إِذا نَصَرْتَه وعاوَنْتَه. وحَلائِبُ الرجُلِ:أَنْصارُه من بَني عَمِّه خاصَّةً؛ قال الحرِثُ بن حلزة:

ونَحْنُ، غَداةَ العَيْن، لَـمَّا دَعَوْتَنَا، * مَنَعْناكَ، إِذْ ثابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ

وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبونَ حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعوا وتأَلَّبُوا من كلِّ وَجْه.

وأَحْلَبُوا عَلَيك: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ. وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحابَهُم: أَعانُوهُم. وأَحْلَبَ الرجُلُ غيرَ قَوْمِهِ: دَخَل بَيْنَهم فَأَعانَ بعضَهُم على بَعْضٍ، وهو رَجُلٌ مُحْلِبٌ. وأَحْلَبَ الرَّجُلُ صاحِبَه إِذا أَعانَه على الحَلْبِ. وفي المثل: لَيْسَ لهَا رَاعٍ، ولكِنْ حَلَبَة؛ يُضْرَب للرجُل، يَسْتَعِينُك فتُعِينُه، ولا مَعُونَةَ عِنْدَه.

وفي حديث سَعْدِ بن مُعاذٍ: ظَنَّ أَنَّ الأَنْصارَ لا

يَسْتَحْلِبُونَ لَه على ما يُريدُ أَي لا يَجْتَمِعُون؛ يقال: أَحْلَبَ القَو مُ

واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرة والإعانَةِ، وأَصلُ الإِحْلابِ

الإِعانَةُ على الحَلْبِ؛ ومن أَمثالهم:

لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الحَلائِب

يعني الجَماعَاتِ. ومن أَمْثالِهِم: حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي اسْتَعَنْتَ بمَنْ يَقُوم بأَمْرِكَ ويُعْنى بحاجَتِكَ. ومن أَمـْثالِهِم في الـمَنْع: لَيْسَ في كلِّ حين أُحْلَبُ فأُشْرَبُ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه الـمُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثم؛ قال أَبو عبيد: وهذا المَثَلُ يُرْوى عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قاله في حديث سُئِلَ عنه، وهو يُضْرَبُ في كلِّ شيءٍ يُمْنَع. قال، وقد يقال: ليس كلّ حِينٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب. ومن

أَمثالهم: حَلَبَتْ حَلْبَتَها، ثم أَقْلَعَتْ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجُلِ

يَصْخَبُ ويَجْلُبُ، ثم يَسْكُتُ من غير أَن يَكونَ منه شَيءٌ غير

جَلَبَتِه وصِياحِه.

والحالِبانِ: عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ من ظَاهِرِ البَطْنِ، وهُما أَيضاً عِرقانِ أَخْضَرانِ يَكتنِفان السُّرَّة إِلى البَطْن؛ وقيل هُما عِرْقان مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْن. الأَزهري: وأَما قولُ الشمَّاخ:

تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ، أَنْصَبَتْه، * حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ

فإِن أَبا عمرو قال: أَسْهَراهُ: ذكَرُه وأَنْفُه؛ وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِين من الأَنْفِ، والـمَذْيَ مِن قَضِيبِه. ويُروَى حَوالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يعني عُرُوقاً يَذِنُّ منْها أَنْفُه.

والحَلْبُ: الجُلُوسُ على رُكْبَةٍ وأَنـْتَ تَأْكُلُ؛ يقال: احْلُبْ فكُلْ. وفي الحديث: كان إِذا دُعِيَ إِلى طَعام جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ؛ هو

الجلوسُ على الرُّكْبة ليَحْلُبَ الشاةَ. يقال: احْلُبْ فكُلْ أَي اجْلِسْ، وأَراد به جُلوسَ الـمُتَواضِعِين.

ابن الأَعرابي: حَلَبَ يَحْلُبُ: إِذا جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ.

أَبو عمرو: الحَلْبُ: البُروكُ، والشَّرْبُ: الفَهْم. يقال: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ؛ وشَرَب يَشْرُبُ شَرْباً إِذا فَهِمَ. ويقال للبَلِيدِ: احْلُبْ ثم اشْرُبْ.

والحلباءُ: الأَمَةُ الباركةُ من كَسَلِها؛ وقد حَلَبَتْ تَحْلُب إِذا بَرَكَت على رُكْبَتَيْها.

وحَلَبُ كلِّ شيءٍ: قشره، عن كُراع.

والحُلْبة والحُلُبة: الفَريقةُ. وقال أَبو حنيفة: الحُلْبة نِبْتة لها حَبٌّ أَصْفَر، يُتَعالَجُ به، ويُبَيَّتُ فيُؤْكَلُ. والحُلْبة: العَرْفَجُ والقَتَادُ. وصَارَ ورقُ العِضَاهِ حُلْبةً إِذا خرج ورقُه وعَسا واغْبَرَّ، وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه. والحُلْبة: نَبْتٌ معروفٌ، والجمع حُلَب. وفي حديث خالدِ ابنِ مَعْدانَ: لَوْيَعْلَمُ الناسُ ما في الحُلْبةِ لاشْتَرَوْها، ولو بوزنِها ذَهَباً. قال ابن الأَثير: الحُلْبةُ: حَبٌّ معروف؛ وقيل: هو من ثَمَرِ العِضاه؛ قال: وقد تُضَمُّ اللامُ.

والحُلَّبُ: نباتٌ يَنْبُت في القَيْظِ بالقِيعانِ، وشُطْآنِ الأَوْدية، ويَلْزَقُ بالأَرضِ، حتى يَكادَ يَسوخُ، ولا تأْكلُه الإِبل، إِنما تأْكلُه الشاءُ والظِّباءُ، وهي مَغْزَرَة مَسْمَنةٌ، وتُحْتَبلُ عليها الظِّباءُ. يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ، وتَيْسٌ ذُو

حُلَّبٍ، وهي بَقْلة جَعْدةٌ غَبْراءُ في خُضْرةٍ، تَنْبسِطُ على الأَرضِ، يَسِيلُ منها اللَّبَنُ، إِذا قُطِعَ منها شيءٌ؛ قال النابغة يصف فرساً:

بعارِي النَّواهِقِ، صَلْتِ الجَبِينِ، * يَسْتَنُّ، كالتَّيْسِ ذي الحُلَّبِ

ومنه قوله:

أَقَبَّ كَتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ

وقال أَبو حنيفة: الحُلَّبُ نبتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرض، وتَدُومُ

خُضْرتُه، له ورقٌ صِغارٌ، يُدبَغُ به. وقال أَبو زيادٍ: من الخِلْفةِ

الحُلَّبُ، وهي شجرة تَسَطَّحُ على الأَرض، لازِقةٌ بها، شديدةُ الخُضْرةِ، وأَكثرُ نباتِها حين يَشْتَدُّ الحرُّ. قال، وعن الأَعراب القُدُم: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ على الأَرض، له ورقٌ صِغارٌ مرٌّ، وأَصلٌ يُبْعِدُ في الأَرض، وله قُضْبانٌ صِغارٌ، وسِقاءٌ حُلَّبيٌّ ومَحْلوبٌ، الأَخيرة عن أَبي حنيفة، دُبِغَ بالحُلَّبِ؛ قال الراجز:

دَلْوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالحُلَّبِ

تَمَأّى أَي اتَّسَعَ. الأَصمعي: أَسْرَعُ الظِّباءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبيعَ والرَّبْلَ؛ والرَّبْلُ ما تَرَبَّلَ من الرَّيِّحة في أَيامِ الصَّفَرِيَّة، وهي عشرون يوماً من آخر القَيْظِ، والرَّيِّحَة تكونُ منَ الحُلَّبِ، والنَّصِيِّ والرُّخامى والـمَكْرِ، وهو أَن يظهَر النَّبْتُ في أُصوله، فالتي بَقِيَتْ من العام الأَوَّل في الأَرضِ، تَرُبُّ الثَّرَى أَي تَلْزَمُه.

والـمَحْلَبُ: شَجَرٌ له حَبٌّ يُجْعَلُ في الطِّيبِ، واسمُ ذلك الطِّيبِ الـمَحْلَبِيَّةُ، على النَّسَبِ إِليه؛ قال أَبو حنيفة: لم يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بشيءٍ مِنْ بلادِ العَرَبِ. وحَبُّ الـمَحْلَبِ: دواءٌ من الأَفاويهِ، وموضِعُه الـمَحْلَبِيَّة.

والحِلِبْلابُ: نبتٌ تَدومُ خُضْرَتُه في القَيْظِ، وله ورقٌ أَعْرَضُ

من الكَفِّ، تَسْمَنُ عليه الظِّباءُ والغنمُ؛ وقيل: هو نَباتٌ سُهْليٌّ

ثُلاثيٌّ كسِرِطْرَاطٍ، وليس برُباعِيٍّ، لأَنه ليس في الكَلامِ

كَسِفِرْجالٍ.

وحَلاَّبٌ، بالتشديد: اسمُ فَرَسٍ لبَني تَغْلبَ. التهذيبُ: حَلاَّبٌ من

أَسماءِ خيلِ العرب السابقة. أَبو عبيدة: حَلاَّبٌ من نِتاجِ الأَعْوجِ.

الأَزهري، عن شمر: يومٌ حَلاَّبٌ، ويومٌ هَلاَّبٌ، ويومٌ همَّامٌ، ويومٌ

صَفْوانُ ومِلْحانُ وشِيبانُ؛ فأَما الهَلاَّبُ فاليابسُ بَرْداً، وأَما

الحَلاَّب ففيه نَدىً، وأَما الهَمَّامُ فالذي قد هَمَّ بالبَرْد.

وحَلَبُ: مدينةٌ بالشامِ؛ وفي التهذيب: حَلَبُ اسمُ بَلَدٍ من الثُّغُورِ الشامِيَّة.

وحَلَبانُ: اسمُ مَوْضعٍ؛ قال الـمُخَبَّل السعدي:

صَرَمُوا لأَبْرَهَةَ الأُمورَ، مَحَلُّها * حَلَبانُ، فانْطَلَقُوا مع الأَقْوالِ

ومَحْلَبةُ ومُحْلِب: مَوْضِعانِ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يا جارَ حَمْراءَ، بأَعْلى مُحْلِبِ،

مُذْنِبَةٌ، فالقـــــــــاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ،

لا شيءَ أَخْزَى مِن زِناءِ الأَشْيَب

قوله:

مُذنِبَة، فالْقـــــــاعُ غيرُ مُذْنِبِ

يقول: هي المذنبة لا القاعُ، لأَنه نَكَحَها ثَمَّ.

ابن الأَعرابي: الحُلُبُ السُّودُ من كلِّ الحَيوانِ. قال: والحُلُبُ

الفُهَماءُ من الرِّجالِ.

الأَزهري: الحُلْبُوبُ اللَّوْنُ الأَسْودُ؛ قال رؤْبة:

واللَّوْنُ، في حُوَّتِه، حُلْبُوبُ

والحُلْبُوبُ: الأَسْوَدُ من الشَّعَرِ وغيره. يقال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حالِكٌ. ابن الأَعرابي: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ؛ وأَنشد:

أَمـَا تَرانِي، اليَوْمَ، عَشّاً ناخِصَا، * أَسْوَدَ حُلْبوباً، وكنتُ وابِصَا

عَشّاً ناخِصاً: قليلَ اللحم مَهْزُولاً. ووابِصاً: بَرَّاقاً.

حلب
: (الحَلْبُ ويُحَرَّكُ) كالطَّلَبِ، رَوَاهُ الأَزْهريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ (: اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ) يَكُونُ فِي الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ، (كالحِلاَبِ، بالكَسْر، والاحْتِلاَبِ) ، الأُولَى عَن الزجّاجيِّ، حَلَبَ (يَحْلُبُ) بِالضَّمِّ (ويَحْلِبُ) بالكَسْر، نقلهما اوصمعيّ عَن الْعَرَب، واحْتَلَبَهَا، وَهُوَ حَالِبٌ، وَفِي حدِيث الزَّكَاةِ (ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ) وفِي رِوَايَة (حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا) يقالُ: حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بِفَتْح اللَّام، والمرادُ يَحْلُبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ قَالَ (لِقَوم) لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ) وَذَلِكَ أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ، فَلذَلِك تَنَزَّه عَنهُ.
(والمِحْلَبُ والحِلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ) اللبنُ، قَالَ إِسماعيلُ بنُ بَشَّارٍ:
صاحِ هَلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلاَبِ
هَكَذَا أَنشده ابْن مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) ، والصاغانيّ فِي (الْعباب) وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) إِلاّ أَنه قَالَ: العِلاَب بَدَلَ الحِلاَب، وأَشار لَهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) والزمخشريُّ شَاهدا على قِرَاءَةِ الكسائيّ (أَرَيْتَ الَّذِي) بِحَذْف الْهمزَة الأَصلية، وَالْجَار بردى فِي (شرح الشافية) ، وأَنشده الخفاجيّ فِي (الْعِنَايَة) (عمْرَكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ) ، إِلخ.
وَرَوَاهُ بَعضهم: (صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ) إِلخ. والحِلاَبُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْلُبُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فإِنْ رَضِيَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا) وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَانَ إِذَا اغُتَسَلَ بَدَأَ بِشَيءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَقد رُويت بِالْجِيم، وَحكى عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ المَعَانِي: إِنَّه الحِلاَبُ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الغَنَمُ كالمِحْلَبِ (سَوَاءً) فَصُحِّفَ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذَلِك الحِلاَبِ، أَي يَضَعُ فِيهِ المَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ، قَالَ: واخْتارَ الجُلاَّبَ بِالْجِيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب (البخاريّ) إِشْكَالٌ، ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَالَ (بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلابِ والطِّيبِ عِنْد الغُسْلِ) قَالَ: وَفِي بعض النّسخ أَو الطَيبِ وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ إِذا اغْتسل دَعَا بشيءٍ مثل الحِلاَبِ، قَالَ: وأَمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع الأَحَاديثَ الواردةَ فِي هَذَا الْمَعْنى فِي موضعٍ واحدٍ، وَهَذَا الحديثُ مِنْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ، قَالَ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلاَّ الجُلاَّبَ بالجِيم، وَلِهَذَا تَرْجَمَ البَاب بِهِ وبالطِّيبِ، وَلَكِن الَّذِي يُرْوَى فِي كتابِه إِنّمَا هُوَ بالحَاءِ، وَهُوَ بهَا أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وأَوْلَى، لأَنه إِذا بَدَأَ بِهِ واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الماءُ، كُلُّ ذلكَ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي الأَساس يُقَال: حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلاَثَةَ (مَحَالِبَ) وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ المَحْلَبٍ، وسيأْتي بيانُه.
(و) أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُنْدَارٍ (الحِلاَبِيُّ) وَفِي نسخةٍ ابْن الحِلاَبِيّ (مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا ضَبطه الذَّهبيّ والحافظ، وَضَبطه البُلْبَيْسِيُّ بِفَتْح فتشديد، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمعَ ببغدادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بن بِنْدَارٍ وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ، مَاتَ بغَزْنَةَ سنة 540.
(والحَلَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَلِيبُ: اللَّبَنُ المَحْلُوبُ) ، قالَه الأَزهريّ، تقولُ: شَرِبْتُ لَبَنَاً حَلِيباً وحَلَباً، وأَنشد ثعلبٌ:
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ
قَالَ ابنُ سِيده: عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هُوَ الحلِيبُ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قَالَ: كَانَ (رَبِيبَ) لَبَنٍ حَلِيبٍ، ولَبَنٍ قَارِصٍ، ولَيْسَ هُوَ الحلَبَ الَّذِي هُوَ اللَّبَنُ المَحْلُوبُ، (أَو الحَلِيبُ: مَا لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، واعْتَبَرَ هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ، (و) الحَلِيبُ (: شَرَابُ التَّمْرِ) مجَازًا قَالَ يَصِفُ النخْلَ:
لَهَا حلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ
يغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ
وَفِي المثَلِ (حُلِبَتْ صُرَامُ) يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ، والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(والأَحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: أَنْ تَحْلِ بَ) بِضَم اللَّام وَكسرهَا (لاِءَهْلِكَ وأَنْتَ فِي المَرْعَى) لَبَناً ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إِليْهِم) وقَدْ أَحْلَبْتُهُمْ (واسْمُ اللَّبَنِ الإِحْلاَبَةُ أَيضاً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا مسموغٌ عَن الْعَرَب صحيحٌ، وَمِنْه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ (أَو) الإِحْلاَبَةُ: (مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِن اللَّبَنِ) إِذا جاءَ بِهِ الرّاعِي حِينَ يُورِدُ إِبلَهُ وَفِيه اللَّبَنُ، فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إِحْلاَبَةُ الحَيِّ، وقِيلَ: الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ: أَنْ تَكونَ إِبلُهُم فِي المرَاعِي، فمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلى الحَيِّ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلِي، يُقَالُ: قدْ جَاءَ بِأَحْلاَبَيْنِ وثَلاَثَةِ أَحَالِيبَ، وإِذَا كَانُوا فِي الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا مَا وَصَفْت قالُوا: جاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وثَلاَثَةِ أَمَاخِيضَ، وَتقول العربُ: (إِنْ كُنْتَ كَاذباً فَحَلَبْتَ قَاعِداً) يُرِيدُونَ أَنَّ إِبِلَه تَذْهَبُ فيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم، فبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبلَ قائَماً صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قَاعِدا، وكَذَا قَوْلُهُم (مَالَهُ حَلَبَ قَاعِداً وأَصبحَ بَارِداً) أَيْ حَلَبَ شَاة وشَرِبَ مَاءً بَارِدًا لاَ لَبَناً حَارًّا، وَكَذَا قولُهُم: (حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) أَي اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ، كل ذَلِك فِي (مجمع الأَمثال) للميدانيّ، والحَلُوبُ: مَا يُحْلَبُ، قَالَ كعبُ ابْن سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ.
يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍ وضَجِيعَهُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المُنْقِيَاتِ حَلُوبُ
فِي جُمْلَةِ أَبياتٍ لَهُ، والمُنْقَياتُ جَمْعُ مُنْقِيَةٍ، ذَات النِّقْيِ، وَهُوَ الشَّحْمُ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ، وإِنما جاءَ بالهَاءِ لأَنك تُرِيدُ الشيءَ الَّذِي يُحلَب، أَي الشيءَ الَّذِي اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ، وَلَيْسَ لتكثِيرِ الفِعْلِ، وَكَذَلِكَ: الرَّكُوبَةُ وغيرُهَا (ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ) للَّتي تُحْلَبُ، والهَاءُ أَكْثَرُ، لأَنها بِمَعْنى مَفْعُولَة، قَالَ ثَعْلَب: نَاقَةٌ حَلُوبَة: (مَحْلُوبَةٌ) وَفِي الحَدِيث (إِيَّاكَ والحَلُوبَ) أَي ذاتَ اللَّبَنِ، يقالُ: نَاقَةٌ حَلُوبٌ، أَي هِيَ مِمَّا تُحْلَبُ، والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ، وَقيل: الحَلُوبُ الاسمُ، والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ (وحلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَم الواحِدَةُ (مِنْهُ) فَصَاعِداً) قالِ اللِّحْيَانيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ (وَلَا حَلُوبَةَ فِي البَيْتِ) أَي شَاة تُحْلبُ (ورَجُلٌ حَلُوبٌ: حَالِب) أَي فَهُوَ على أَصْلِه فِي المُبَالَغَة، وَقد أَهمله الجوهريُّ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولٍ إِذا كَانَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ تَثْبُتُ فِيهِ الهَاءُ، وإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فِيهِ الهاءُ (ج) أَي الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ قَالَ اللِّحْيَانيّ: كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الهَاءَ وإِنْ شئتَ حَذَفْتَ، وَقَال ابْن بَرِّيّ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ وَاحِدَة، وشاهدُه بَيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ، وَقد تَقَدَّم، وَمِنْهُم من يَجْعَلُه جَمْعاً، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ:
تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا
تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ
أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي، وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ تكون وَاحِدَة وجمْعاً، والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ الشَّاعِر:
مَا إِن رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الكَلَبْ
حَلُوبَةً وَاحِدَة فتُحْتَلَبْ
والحَلُوبَةُ للجَمْع شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ:
لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا
وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ
وَعَن اللِّحْيَانيّ: هَذِه غَنَمٌ حَلْبٌ بِسُكُون اللَّام، للضأْنِ والمَعِزِ، قَالَ: وأُراه مُخَفَّفاً عَن حَلَبٍ، وناقةٌ حَلُوبٌ: ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْماً قلتَ: هَذِه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ، وَقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ: (حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الحَلُوبَة: نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إِذا كَثْرَ لَبَنُهَا، وصَرَّحَتْ إِذا كَانَ لَبَنُهَا صُرَاحاً، أَي خَالِصا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ، ويَقِلُّ وَفَاؤُه، وَيُقَال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ، أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ، كَذَا نَقَلَه شيخُنَا.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ) زَاد ابْن سِيدَه (وحَلَــبُوتٌ مُحَرَّكَةً) كَمَا قالُوا: رَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَــبُوتٌ أَي (ذَاتُ لَبَنٍ) تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ ناقَةً:
أَكْرِمْ لَنَا بناقَةٍ أَلُوف
حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ
تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفِ
رَكْبَانَة: تَصْلُحُ للرُّكُوبِ، وصَفُوف أَي تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إِذَا حُلِبَتْ لكَثْرَةِ ذَلِك اللَّبَنِ، وَفِي حَدِيثِ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي غزِيرَةً تُحْلَب، وذَلَولا تُرْكَب، فَهِيَ صَالِحَة لِلأَمْرَيْنِ، وزِيدَتِ الأَلِفُ والنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ، وحَكَى أَبو زيدٍ: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بِلَفْظ الجمْعِ، وَكَذَلِكَ حَكَى: نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ (وشَاةٌ تِحْلاَبَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَةٌ، بِضَم التَّاء وَاللَّام و) تَحْلَبَةٌ (بفتحهما) أَي التَّاء وَاللَّام (و) تِحْلِبَةٌ (بكسرهما) أَي التَّاء وَاللَّام، (و) تُحْلَبَةٌ مَعَ (ضم التَّاء وَكسرهَا مَعَ فتح اللَّام) ذكر الجوهريّ مِنْهَا ثَلَاثًا، واثنانِ ذكرهمَا الصاغانيّ وهما كَسْرُ التَّاء وفتحُ اللامِ فصاء المجموعُ سِتَّةً، وَزَاد شيخُنَا نقلا عَن الإِمامِ أَبي حَيَّانَ ضَمَّ التَّاءِ وكَسْرَ اللَّام، وفَتْحَ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ اللَّام، وفَتْحَ التاءِ مَعَ ضمِّ اللامِ، فَصَارَ المجموعُ تِسْعَةً: (إِذَا خَرَجَ من ضَرْعها شَيْء قبلَ أَنْ يُنْزَى عَلَيْهَا) وَكَذَلِكَ الناقةُ الَّتِي تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ، عَن السيرافيّ، وَعَن الأَزْهَرِيّ: بَقَرَةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ وقَدْ أَحَلَّتْ إِحْلاَلاً إِذا حَلَبَتْ، أَي أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا.
(وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا لَهُ يَحْلُبُهُمَا، كأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا) قَالَ الشاعرُ:
مَوَالِيَ حِلْفٍ لاَ مَوَالِي قَرَابَةٍ
ولكنِ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيَا
جَعَلَ الإِحْلاَبَ بِمَنْزِلَة الإِعْطَاءِ، وعَدَّى يُحْلَبُونَ إِلى مفعولين فِي معنى يُعْطَون، وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَي حَلَبْتُ لَهُ، تَقول مِنْهُ احْلُبْنِي أَي اكْفِنِي الحَلْبَ (وأَحْلَبَهُ) رُبَاعِيًّا (: أَعَانَه على الحَلْبِ) وأَحْلَبْتُهُ: أَعَنْتُه، مجَاز، كَذَا فِي الأَساس، وسيأْتي (و) أَحْلَبَ (الرَّجُلُ: وَلَدَتْ إِبلُهُ إِناثاً (و) أَجْلَبَ (بِالْجِيم) إِذا وَلَدَت لَهُ (ذُكُوراً) ، وَقد تقدمتِ الإِشارةُ إِليه فِي حرف الْجِيم (وَمِنْه) قولُهُم (أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ) رُبَاعِيَّانِ، كَذَا فِي الأُصولِ المُصَحَّحَةِ ومثلُه فِي (الْمُحكم) وَكتاب (الأَمثال) للميدانيّ و (لِسَان الْعَرَب) وَيُوجد فِي بعض النّسخ ثُلاَثِيَّانِ، كَذَا نَقله شيخُنا، وَهُوَ خطأٌ صريحٌ لَا يُلْتَفَتُ إِليه، فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثاً، ومَعْنَى (أَمْ أَجْلَبْتَ) أَمْ نُتِجَتْ ذُكُوراً، ويقالُ: مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ، أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كُلُّهَا ذُكُوراً وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثاً (وقَوْلُهُمْ: مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلاَ) عَن ابْن الأَعْرعابيّ، وَلم يُفَسِّرْهُ (قِيلَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَشْهُور (وَقيل: لاَ وَجْهَ لَهُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَيَدْعُو الرجل على الرجل فَيَقُول، مالَهُ لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ، ومَعْنعى أَحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إِبلُه الإِنَاسَ دونَ الذكورِ، وَلَا أَجْلَبَ إِذَا دَعَا لإِبلِه أَنْ لاَ تَلِدَ الذكورَ، لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ، لذهاب اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ.
(والحَلْبَتَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وإِنما سُمِّيَا بذلك لِلْحَلَب الَّذِي يكون فيهمَا (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ حَلْباً إِذَا (جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ) ، وَيُقَال الحَلْب: الجُلُوسُ على رُكْبةٍ وأَنت تَأْكُلُ يُقَال احْلُبْ فكُلْ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ إِذا دُعيَ إِلى الطَّعَامِ جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ) وَهُوَ الجُلُوسُ على الرُّكْبَة لِيَحْلُبَ الشاةَ، يُقَال: احْلُبْ فكُلْ، أَي اجلسْ، وأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ، وَذكره فِي الأَساس فِي (الْمجَاز) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن أَمْثَالِهِم فِي المَنْعِ (لَيْسَ فِي كلِّ حِينٍ أُحْلَب فأَشْرَب) قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذريّ، عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَهَذَا المَثَلُ يُرْوَى عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، قَالَه فِي حديثٍ سُئلَ عَنهُ، وَهُوَ يُضْرَبُ فِي كل شيءٍ يُمْنَعُ، قَالَ: وَقد يُقَال: (لَيْسَ كلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب، وَعَن أَبي عمرٍ و: الحَلْبُ: البُرُوكُ. والشَّرْبُ: الفَهْمُ، يُقَال: حعلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ، وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذَا فَهِمَ، وَيُقَال لِلبَلِيدِ: احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ. وقدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا.
(و) حَلَبَ (القَوْمُ) يَحْلُبُونَ (حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعُوا) وتَأَلَّبُوا (مِن كُلِّ وَجْهٍ) وأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا من كُلِّ أَوْبٍ. وَفِي حَدِيث سَعْدِ ابنِ مُعاذٍ (ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ على مَا يُرَيدُ) أَي لَا يَجْتَمِعُونَ، يُقَال: أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ، وَأَصْلُ الإِحْلاَبِ: الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ، كَمَا تقدّم، وَقَالَ الأَزهريّ: إِذَا جَاءَ القَوْمُ من كل وَجْهٍ فاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قيل: قد أَحْلَبُوا، وأَنشد:
إِذا نَفَرٌ مِنْهُم دويَّة أَحْلَبُوا
على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو
وَعَن ابْن شُميل: أَحْلَبَ بَنُو فلانٍ مَعَ بَنهي فلانٍ إِذا جَاءُوا أَنْصَاراً لَهُم، وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذا نَصرْتَه وعَاوَنْتَه، وَفِي المَثَلِ (لَيْسَ (لَهَا) رَاعٍ ولاكِنْ حَلَبَة) يُضرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فتُعِينُه وَلَا مَعُونَةَ عِنْده، وَمن أَمثالهم: حَلَبْتَ بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استعنتَ بِمن يقومُ بأَمْركَ ويُعْنعى بحاجَتِكَ، وَمن أَمثالهم (حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ) يُضْرَبُ مثلا للرجُلِ يَصْخَبُ ويَجْلُبُ ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ مِنْهُ شيءٌ غير جَلَبَتِهِ وصِيَاحِه. هَذَا محلُّ ذِكْرِه، لَا كَمَا فَعَلَه شيخُنَا فِي جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ فِي حرف الْجِيم.
(و) من الْمجَاز (يَوْمٌ حَلاَّبٌ كشَدَّادٍ) ويَوْمٌ هَلاَّبٌ ويَوْمٌ هَمَّامٌ يوْمٌ صَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ، فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس بَرْداً، وأَمَّا الهَمَّامُ فالَّذِي قَدْ هَمَّ بَرْداً وأَمَّا الحَلاَّبُ فَالَّذِي (فِيهِ نَدًى) ، قَالَه شَمِرٌ، كَذَا (لِسَان الْعَرَب) ، (وحَلاَّبٌ) أَيضاً (فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ) ابنِ وائلٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) : حَلاَّبٌ من أَسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ، وَعَن أَبي عُبيدة: حَلاَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ (و) أَبُو العَبَّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مْحَمَّدٍ الحَلاَّبِيُّ، فَقِيهٌ) ، مَا رَأَيْتُ بِهَذَا الضَّبْطِ إِلاَّ عليَّ بنَ أَحمدَ الْمُتَقَدّم بِذكرِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى جَدِّهِ.
(وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ) .
(وتَحَلَّبَ العَرَقُ: سَالَ و) تَحَلَّبَ (بَدَنُهُ عَرَقاً: سَالَ عَرَقُهُ) أَنشد ثَعْلَب:
وَحَبَشِييْنِ إِذَا تَحعلَّبا
قَالاَ نَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا
تَحَلَّبَا: عَرِقَا (و) تَحلَّبَ (عَيْنُه وفُوهُ: سَالاَ) ، وَكَذَا تَحَلَّبَ شِدْقُه، كذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتَحَلَّبَ النَّدَى إِذا سَالَ، وأَنشد:
وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْسِ الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ، والصَّائِكُ: الَّذِي تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ أَشْتَهِي جَرَاداً مَقْلُوًّا) أَي يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ للسَّيَلاَنِ، (كانْحَلَبَ) ، يُقَال: انْحَلَبَ العَرَقُ: سَالَ، وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ: سَالَتَا. قَالَ:
وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى
وكُلُّ ذَلِك مجازٌ.
(ودَمٌ حَلِيبٌ: طَرِيٌّ) ، عَن السُّكَّرِيِّ قَالَ عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
هُدُوءًا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفَ
يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
(و) من الْمجَاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ وحَلَبُ أَسْيَافِهِم، وَهُوَ (مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ وَظِيفَةً) ، وَفِي بعض النّسخ، (وظيفته) (مَعْلُومَةً) ، وَهِي الإِحْلاَبُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ، وَقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.
(و) حَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه. عَن كُرَاع و (بِلاَ لاَمٍ: د، م) من الثُّغُورِ الشامِيَّة، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي (المراصد) للحَنْبَلِيِّ: حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ: مدينةٌ مشهورةٌ بِالشَّام، واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، طيبَة الهواءِ، وَهِي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ، وَفِي (تَارِيخ ابْن العَدِيم) : سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ، وهم ثلاثةُ إِخوةٍ: حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ، أَولاد الْمهْر ابْن خيض بن عِمْلِيقَ، فكلٌّ مِنْهُم بنى مَدِينَة سُمِّيَت باسمِه. مِنْهَا إِلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، وإِلى المَعَرَّةِ يَومانِ، وإِلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانِ، وَقد بَسَطَ ياقوتٌ فِي (مُعْجَمه) مَا يطولُ علينا ذِكرُه هُنَا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ، (و) حَلَبُ (مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَا) أَي مدينةِ حَلَبَ، (و) حَلَبُ (كُورَةٌ بالشَّامِ، و) حَلَبُ (: ة بهَا، و) حَلَبُ: (مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ) ، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم.
وَمن المَجَاز: فلانٌ يَرْكُضُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ (والحَلْبَةُ بالفَتْحِ: الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ فِي الرِّهَانِ) خاصَّةً، (و) الحَلْبَةُ: (خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ) وَفِي (الصِّحَاح) : من إِصْطَبْلٍ واحدَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) أَي لَا تَخْرُجُ من مَوضِع واحدٍ وَلَكِن من كلّ حَيَ، وأَنشد أَبو عُبيدَة:
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا
الفَحْلَ والقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَا
وَهُوَ كَمَا يقالُ للقومِ إِذا جاءُوا من كل أَوْبٍ (للنُّصْرَةِ) قدْ أَحْلَبُوا، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمَعُوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قِيلَ قد أَحْلَبُوا، (ج حَلاَئِبُ) ، على غير قِيَاسٍ، وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ، فِي المضاعف فَقَط نُدْرَة، وَفُلَان سابقُ الحلائبِ، قَالَ الأَزهَرِيّ: ولاَ يُقالُ للوَاحِدِ (مِنْهَا) حَلِيبَةٌ وَلَا حِلاَبَةٌ، وَمِنْه المَثَلَ:
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
وأَنْشَدَ البَاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ:
وبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ
لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ
حكى عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حَتَّى تَهْزِمَهُمْ، قالَ: وقالَ بعضُهم: لاَ تُلبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عَلَيْهَا، تُعَاجِلُهَا قبلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، وَهَذَا زَعَمَ أَثْبَتُ.
(و) الحَلْبَةُ: (: وَادٍ بِتِهَامَةَ) ، أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ، وأَسفَلُه لكِنَانَةَ، وَقيل بَين أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ فِي السُّرَّيْنِ، (و) الحَلْبَةُ (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، (مِنْهَا) أَبُو الفَرَجِ (عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مَحَمَّدِ) بنِ عُرُنْدَةَ (الحَلَبِيُّ) البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا، وعليَّ بْنَ إِدْرِيسَ، وَعنهُ الفَرَضِيُّ.
(و) الحُلْبَةُ (بالضَّمِّ: نَبْتٌ) لَهُ حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ بِهِ، ويَنْبُتُ فيُؤْكَلُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، والجَمْعُ حُلَبٌ، وَهُوَ (نافعٌ للصَّدْر) أَي أَمْرَاضها، و (السُّعَال) بأَنوَاعِه (والرَّبْوِ) الحَاصِلِ من البَلاغِم، (و) يَسْتَأْصِلُ مَادَةَ (البَلْغَمِ والبَوَاسِيرِ، و) فِيهِ مَنَافِعُ لِقُوَّةِ (الظَّهْرِ، و) تَقْرِيحِ (الكَبِدِ، و) قُوَّةِ (المَثَانَةِ، و) تحْرِيكِ (البَاءَةِ) مُفْرَداً ومُرَكَّباً، عَلى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي التَّذْكِرَةِ وَغَيرهَا من كتب الطِّبِّ، وَهُوَ طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة، وَفِي حَدِيث خَالدِ بنِ مَعْدَانَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً) قَالَ ابْن الأَثير: الحُلْبَةُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ.
قلتُ: والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبِيرِ من طَرِيق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، ولكنَّ سَنَدَه لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، كَذَا فِي المقاصِدِ الحَسَنَة.
(و) الحُلْبَة (: حِصْنٌ باليَمَنِ) فِي جَبَلِ بُرَعَ.
(و) الحُلْبَةُ (: سَوَادٌ صِرْفٌ) ، أَي خَالِصٌ، (و) الحُلْبَةُ (: الفَرِيقَة) : كَكِنِيسَةٍ، طَعَامُ النُّفَسَاءِ (كالحُلُبَةِ بضَمَّتَيْنِ) ، قَالَه ابْن الأَثير، (و) الحُلْبَةُ: (: العَرْفَجُ والقَتَادُ) قالَهُ أَبو حنيفَة، وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إِذا خَرَجَ وَرَقُه وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه، وَقَالَ ابْن الأَثير: قيل: هُوَ من ثَمَرِ العِضَاهِ، قَالَ: وَقد تُضَمُّ اللاَّمُ، (و) من أَمثالهم.
(لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
يَعْنِي (الجَمَاعَات، و) حَلاَئِبُ الرجُلِ: أَنْصَارُه من (أَوْلاَدِ العَمِّ) خاصَّةً، هَكَذَا يقولُه الأَصمعيّ، فإِنْ كانُوا من غير بَنِي أَبِيه فَلَيْسُوا بحَلاَئِبَ، قَالَ الحَارث بن حِلِّزَةَ:
ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَا
مَنَعْنَاكَ إِذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ
(و) من الْمجَاز (حَوَالِبُ البِئْرِ و) حَوَالِبُ (العَيْنِ) الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ (: مَنَابِعُ مَائِهَا) ومَوَادُّها، قَالَ الْكُمَيْت:
9 - تَدَفَّق جُوداً إِذَا مَا البِحَا
رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ
أَي غارَتْ مَوَادُّهَا.
قلتُ: وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ والأَنْفِ، يُقَال: مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ، وسيأْتي قولُ الشَّمَّاخِ.
(والحُلَّبُ كسُكَّرٍ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ فِي القَيْظِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الاوْدِيةِ، ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حَتَّى يَكادَ يَسُوخُ وَلَا تأْكُلُه الإِبلُ، إِنَّمَا تَأْكُلُه الشَّاءُ والظِّبَاءُ، وَهِي مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ، وتُحْتَبَلُ عَلَيْهَا الظِّبَاءُ، يُقَال: تَيْسُ حُلَّبٍ وتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ، وَهِي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُ فِي خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ يَسِيلُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِذا قُطِعَ مِنْهَا شيءٌ، قَالَ النَّابِغَة يَصِفُ فَرَساً:
بِعَارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِي
نِ يَسْتَنُّ كالتَّيْسِ ذِي الحُلَّبِ وَمِنْه قولُه:
أَقَبّ كتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانِ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الحُلَّبُ: نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، ويُدْبَغُ بِهِ، وَقَالَ أَبو زِيَاد: مِن الخِلْفَةِ: الحُلَّبُ، وَهِي شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بهَا شديدةُ الخُضْرَةِ، وأَكثرُ نَبَاتِهَا حينَ يشتدُّ الحَرُّ، قَالَ: وعَنِ الأَعْرَاب القُدُمِ: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ فِي الأَرضِ لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، مُرٌّ، وأَصْلٌ يُبْعِدُ فِي الأَرْضِ، وَله قُضْبَانٌ صِغَارٌ، وَعَن الأَصْمعيّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرَّبْلَ، والرَّبْلُ مَا تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ فِي أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ وهِي عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْظِ والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِيِّ والرُّخَامَى والمَكْرِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ فِي أُصُولِهِ، فالتي بَقِيَتْ من العامِ الأَولِ فِي الأَرّضِ تَرُبُّ الثَّرَى، أَي تَلْزَمُه. (وسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ ومحْلُوب) ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي حنيفةَ (: دُبِغَ بِهِ) ، قَالَ الراجزُ:
دَلْوٌ تَمَأَى دُبِغَتْ بالحِلَّبِ
تَمَأَى أَيِ اتَّسَعَ.
(و) الحُلُبُ بضَمَّتَيْنِ (كجُنُبٍ: السُّودُ مِنْ) كُلَّ (الحَيَوَانِ، و) الحُلُبُ (: الفُهَمَاءُ مِنَّا) أَي بَنِي آدَمَ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ.
(وحُلْبُبٌ كَشُرْبُبٍ: ثَمَرُ نَبْتٍ) قِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ.
(وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً: ة باليَمَنِ) قربَ نَجْرَانَ، (ومَاءٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ) ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
صَرَمُوا لاِءَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا
حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَقْوَالِ
(ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى، وحَلَــبُوتَــى رَكَــبُوتَــى، وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ) ، وحَلَبَاتٌ رَكَبَاتٌ، وحَلُوبٌ رَكُوبٌ: غَزِيرَةٌ (تُحْلَبُ، و) ذَلُولٌ (تُرْكَبُ) ، وَقد تَقَدَّمَ. والمَحْلَبُ: شَجَآٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ والعِطْر، واسْمُ ذَلِك الطِّيب المَحْلَبِيَّةُ، علَى النَّسَبِ إِليه، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَمثله فِي الْمِصْبَاح والعَيْنِ وغيرِهِمَا، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بشيْءٍ من بلادِ العَرَبِ، (و) حَبُّ المَحْلَبِ، على مَا فِي (الصِّحَاح) : دَوَاءٌ مِنَ الأَفَاوِيهِ، ومَوْضِعُه (المَحْلَبِيَّهُ) وهِيَ (: د قُرْبَ المَوْصَلِ) ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: حَبُّ المَحْلَبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، وَقَالَ ابنُ الدَّهَّانِ: هُوَ حَبُّ الخِرْوَعِ، على مَا قيلَ، وَقَالَ أَبُو بكرِ بنُ طَلْحَةَ: حَبُّ المَحْلَبِ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ كحَبِّ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البَكْرِيُّ: هُوَ الأَرَاكُ، وَهُوَ المَحْلَبخ، وَقيل: المَحْلَبُ: ثَمَرُ شَجَرِ اليُسْرِ الَّذِي تَقول لَهُ العَرَبُ الأُسْرُ بالهَمْزِ لَا باليَاءِ، وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيه: المَحْلَبُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: حَلَبَ يَحْلُبُ مَحْلَباً، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ يَذْهَبُ مَذْهَباً، فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِي يُفْعَلُ بهِ هذَا الفِعْلُ إِلى مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ: حَبُّ المَحْلَبِ، وشَجَرَةُ المَحْلَبِ، أَي حبُّ الحَلْبِ، وشَجَرَةُ الحَلْبِ، فَفُتِحَتِ المِيمُ فِي المَصْدَرِ، وَقَالَ ابْن دُريد فِي (الجمهرة) : المَحْلَبُ: الحَبُّ الَّذِي يُطَيَّبُ بهِ فجَعلَ الحبَّ هُوَ المَحْلَب، على حَدِّ قَوْلِهِ (حَبل الوَرِيدِ) وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي إِصلاَحِهِ: المَحْلَبُ، وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ المِيمِ، إِنَّمَا المِحْلَبُ: الإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، نقلَه شيخُنَا فِي شَرْحه مُسْتَدْرِكاً على الْمُؤلف.
(والحُلْبُوبُ) بالضمِّ: اللَّوْنُ الأَسْوَدُ، قَالَ رؤبة:
واللَّوْنُ فِي حُوَّتِه حُلْبُوبَ
قالَهُ الأَزْهَرِيّ، وَيُقَال: الحُلْبُوبُ: (الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِه) ، هَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره، فِي (الصِّحَاح) وغيرِه يُقَال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حَالِكٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ، وأَنشد:
أَمَا تَرَانِي اليَوْمَ عَشًّا نَاخِصَا
أَسْوَدَ حُلْبُوباً وكُنْتُ وَابِصَا وبِهذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقُصِيرَ فِي كَلَام الْمُؤلف فِي المَعْنَى، كَمَا زَعَمه شيخُنَا، وأَمَّا اللَّفْظِيُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وَهُوَ عَدَمُ مجيءِ فَعْلُولٍ بالفَتْحِ، والاعتمادُ على الشُّهْرَةِ كافٍ.
وَقَدْ (حَلِبَ) الشِّعَْرُ (كَفَرِحَ) إِذَا اسْوَدَّ.
(والحِلْبَابُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ) .
(و) أَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ: أَعَانُوهُمْ، وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ: دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ (المُحْلِبُ كمُحْسِنٍ) أَيِ (النَّاصِرُ) قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ
مَتَى تَدْعُهُمْ يَوْماً إِلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا
أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُوا
عَرَانِينِ لاَ يَأْتِيهِ للنَّصْرِ مُحْلِبُ
فِي (التَّهْذِيب) : قولُهُ: لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَي مُعينٌ من غيرِ قومِه، وإِن كَانَ المُعِينُ من قومِه لم يكنْ مُحْلِباً، وَقَالَ:
صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْد
لِحَيَ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ
(و) مُحْلِبٌ (: ع) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
يَا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبِ
مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ
لاَ شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ
(و) المَحْلَبُ (كمَقْعَدٍ: العَسَلُ) .
(و) مَحْلَبَةُ (بهاءٍ: ع) .
(والحِلِبْلاَبُ بالكَسْرِ) : نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُه فِي القَيْظِ، وَله وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عَلَيْهِ الظِّبَاءُ والغَنَمُ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ (اللَّبْلاَب) الَّذِي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ، ومثلُه قَالَ أَبو عَمرٍ والجرْمِيّ، وَنَقله شيخُنَا، وَيُقَال: هُوَ الحُلَّبُ الَّذِي تَعْتادُه الظِّباءُ، وقيلَ: هُوَ نَباتٌ سُهْلِيٌّ، ثُلاَثِيٌّ كَسِرِطْرَاطٍ، وَلَيْسَ بُربَاعِيَ، لأَنه ليسَ فِي الكَلام كَسِفِرْجَالٍ.
(و) حَلَبَهُ: حَلَبَ لَهُ: و (حَالَبَهُ: حَلَبَ مَعَهُ) ونَصَرَه وعَاوَنَهُ.
(و) منَ الْمجَاز: اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، و (اسْتَحْلَبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذَا (اسْتَدَرَّهُ) وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ (ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ) أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ.
(والمَحالِب: د باليَمَنِ) .
(والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ: ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ) بِبَغْدَادَ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
وَمن الْمجَاز: دَرَّ حَالِبَاهُ، الحَالِبَانِ: هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إِلى البَطْنِ، وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ، وأَمَّا قولُ الشماخ:
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ
فإِنَّ أَبَا عَمرٍ ووقال: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وأَنْفُه، وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنٍ الأَنْفِ، والمَذْئَ مِن قَضِيبِهِ، ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أَنْفُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (الأَساس) ، يقالُ: دَرَّ حالِبَاهُ: انْتَشَرَ ذَكَرُه، وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ، وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والفارابيُّ وغيرُهُمْ، واستدْرَكَهُ شيخُنَا، وَقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ.
(والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار: نَبْتٌ) يَتَحَلَّبُ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ.
ومِنَ الأَمْثَالِ (شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة) وَلَا تَقُل الحَلَمَة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِبِه، ثمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ، فالأَوَّلُ مِنْهُم، قَالَ الشَّيْخ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيّ: هَذَا المَثَلُ ذكره الجوهريّ (شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ) وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ، قَالَ: والمعروفُ هُوَ الَّذِي ذكره الجَوْهريُّ، وَكَذَلِكَ ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ، وَقَالَ: أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إِبِلَهُم الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً، فإِذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إِلى مَنَازِلِهِم، فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم فِي أَهْلِهِ على حِيَالِه، وَهَذَا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ فِي بَاب أَخْلاَقِ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم.
والمُحَالَبَةُ: المُصَابَرَةُ فِي الحَلْبِد قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إِن الصَّ
حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ
أَرَادَ: لاَ تُصَابِرُهَا فِي الحَلْبِ. وهذَا نادِرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً: قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ.
والحَلْبَاءُ: الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

تبت

Entries on تبت in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

تبت


تبت
تَــبُّوْت
تَاْــبُوْت
(pl.
تَوَاْبِيْتُ)
a. Chest case, coffer; coffin.
b. Ark ( of the Covenant ).
c. Wateringtrough.
ت ب ت

ما أودعت تابوتــي شيئاً ففقدته أي ما أودعت صدري علماً فعدمته. وأنشد أبو حاتم:

تجاوب الصوت بترنموتها ... وتخرج الحية من تابونها
[تبت] فيه: اجعل في قلبي نوراً وسبع في "التابوت" أي سبع أعضاء في بدن الإنسان الذي كالتابوت للروح، أو ما له في التابوت الذي هو كالجنازة وهي العصب، واللحم، والدم، والشعر، والبشر، والخصلتان الأخريان لعلهما الشحم والعظم، أو المراد سبع أخر مسطورة في الصحيفة لا أذكرها، أو مكتوبة موضوعة في الصندوق. نه: في الصندوق أي الأضلاع وما تحويه كالقلب والكبد وغيرهما تشبيهاً بالصندوق.
(تبت) - في حَديثِ دُعاءِ الليلِ، عن ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما: "اللَّهمَّ اجعَلْ في قَلبِى نُورًا، وفي سَمْعِى نُوراً، وفي كذا، وفي كذا في التَّابوتِ ".
أَصلُ التَّابُوت: الأَضلاع بما تَحوِيه كالقَلْب والصَّدر ونَحوِهِما، ويُسَمَّى كُلّ ما يَحتَوِى على شَىءٍ تَابوتــاً، وأرادَ به ها هنا شِبْهَ الصُّندوقِ الذي يُجعَل فيه الكُتُب ونَحوُها.
أَراد أنه مَكْتوبٌ مَوضُوع في الصُّنْدوق. وقِيل: لَيسَ بعَرِبىًّ أَصِلىًّ.

تبت: هذه ترجمة لم يترجم عليها أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول، وذكره ابن

الأَثير لمراعاته ترتيبه، في كتابه، وترجمنا نحن عليها لأَن الشيخ أَبا

محمد بن بري، رحمه اللَّه، قال في ترجمة توب، رادّاً على الجوهري لمَّا

ذكر تابوت في أَثنائها، قال: إِن الجوهري أَساء تصريفه حتى ردّه إِلى

تابوتــ، قال: وكان الصواب أَن يذكره في فصل تبت، لأَِن تاءه أَصلية، ووزنه

فاعول، كما ذكرناه هناك في توب؛ وذكره ابن سيده أَيضاً في ترجمة تَبه، وقال:

التابُوه لغة في التَّابُوتِــ، أَنصارية؛ وقد ذكرناه نحن أَيضاً في ترجمة

تبه، ولم أَرَ في ترجمة تبت شيئاً في الأُصول، وذكرتها أَنا هنا مراعاة

لقول الشيخ أَبي محمد بن بري: كان الصواب أَن يذكر في ترجمة تبت؛ ولما

ذكره ابن الأَثير، قال في حديث دعاء قيام الليل: اللهم اجْعَل في قَلْبِي

نوراً، وذكر سبعاً في التَّابُوتِ. التَّابُوتُ: الأَضْلاعُ وما تَحْويه

كالقَلْب والكَبِد وغيرهما، تشبيهاً بالصُّنْدُوق الذي يُحْرَزُ فيه

المَتاع أَي أَنه مكتوب موضوع في الصُّنْدُوقِ.

تبت
: (تُبَّتُ، كسُكَّرٍ) هاكذا ضَبطه غيرُ واحِدٍ. وَكَانَ الزَّمخْشَرِيُّ يَقُول بِالْكَسْرِ، ورُوِيَ بِفَتْح أَوّله وَكسر ثَانِيه، مُشدّد فِي الجمِيع نقلَه شيخُنا. وَقد أَهملَه الجوهريُّ. وَهِي اسْم (بِلادٍ بالمَشْرِقِ) وعمَائر كَبِيرةٍ، وَلها خَواصُّ فِي هوائها ومِياها، وفيهَا ظِباءُ المِسْك الّتي لَا يُشْبِهُهَا شَيءٌ، وَلَا يَزال الإِنسانُ بهَا ضَاحِكا مَسْرُورا، لَا تَعْرِض لَهُ الأَحزانُ والهموم. وذكَرَ صاحبُ اللِّسان فِي تركيب تبع: أَن تُبَّتَ اشْتُقَّ لَهُم هاذا الِاسْم من اسمِ تُبَّعٍ، ولاكِنْ فِيهِ عُجْمةٌ. ويقالُ هم اليومَ من وَضَائعِ تُبَّعٍ بِتِلْكَ الْبِلَاد. (يُنْسَبُ إِليها المِسْكُ الأَذْفَرُ) ، وَهُوَ أَفضلُ من الصِّينيّ، لخاصِّيَّةِ مَراعِيها. وَمِنْهَا أَبو جَعْفَر مُحَمَّد بن محمّد التُّبَّتِيّ، روى لَهُ أَبو سعدِ المالِينيّ، عَن ابْن صُهيْبٍ، عَن أَبيه، عَن جَدِّه.
(والتَّــبُوتُ) ، كصَبُور: لغةٌ فِي (التَّابُوت) ، قَالَ ابنُ مَنْظُور: هاذه تَرْجَمة، لم يُتَرْجِم عَلَيْهَا أَحدٌ من مُصَنِّفي الأُصول، وذكرَه ابنُ الأَثير لمراعاته تَرتيبه، فِي كِتَابه، وترجمنا نَحن عَلَيْهَا؛ لأَنّ الشّيخَ أَبا مُحَمَّدِ بن بَرّيّ، رَحمَه الله تَعَالَى، قَالَ فِي تَرْجَمَة توب، رادّاً على الجوهريّ لمّا ذكر تَابُوت فِي أَثنائها، قَالَ: إِنَّ الجوهريَّ أَساء تَصريفه حتّى رَدَّه إِلى تَابُوت. قَالَ: وَكَانَ الصَّوابُ أَن يَذْكُرَه فِي فصل تبت؛ لاِءَنَّ تاءَه أَصليّة ووزنه فاعُول، كَمَا ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ فِي توب. وَذكره ابنُ سِيدَهْ أَيضاً فِي تَبه، وَقَالَ: التَّابُوه لغةٌ فِي التابوتــ، أَنصارِيَّة؛ وَقد ذَكرْنَاهُ نَحن أَيضاً فِي تَرْجَمَة تبه، وَلم أَر فِي تَرْجَمَة تبت شَيْئا فِي الْأُصُول، وذكرتها أَنا هُنا مُرَاعَاة لقَوْل الشَّيْخ أَبي مُحَمَّد بن بَرّيّ: كَانَ الصَّواب أَن يذكر فِي تبت. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي حَدِيث دعَاء قيام اللَّيْل: (اللَّهُمَّ اجْعلْ فِي قلبِي نُوراً، وَذكر سبعا فِي التَّابوت) . التابوتُ: الأَضلاعُ وَمَا تَحوِيه كالقلْب والكَبِد وغيرِهما، تَشْبِيها بالصُّنْدُوق الَّذِي يُحْرزُ فِيهِ المَتَاعُ، أَي: أَنَّه مكتوبٌ مَوْضُوع فِي الصُّنْدُوق.
قلتُ: وَفِي أَحكام الأَساس: التابُوتُ الصَّدْرُ، تَقول: مَا أَوْدَعْتُ تابُوتِــي شَيْئاً ففَقَدْته، أَي: مَا أَودعتُ صَدْري عِلْماً، فعَدِمْتُهُ.
والأَشعثُ بن سَوَّار الكُوفِيّ مولى ثَفِيف، يُعْرَفُ بالأَثْرَمِ وبالتّابُوتِــيّ وبالسّاجِي والنَّجّار والأَفْرَق والنقّاش، ضعيفٌ، عَن الشَّعْبِيّ وغَيرِه، وَعنهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وشُعْبةُ، وذكرَه ابنُ حِبَّان فِيمَن اسمُه أَيُّوبُ. قَالَ: وَهُوَ الّذِي يُقَال لَهُ أَشْعَثُ الأَفرقُ، مَاتَ سنة 136.

تبت



تَــبُوتٌ i. q. تَابُوتٌ; (K;) a dial. var. of the latter. (TA.) See both in art. توب.

ربا

Entries on ربا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 2 more
الربا: هو في اللغة الزيادة، وفي الشرع: هو فضل خالٍ عن عوض شرط لأحد العاقدين.
ر ب ا: (رَبَا) الشَّيْءُ زَادَ وَبَابُهُ عَدَا وَ (الرَّابِيَةُ) مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَكَذَا (الرُّبْوَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا وَ (الرَّبَاوَةُ) أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الرَّبْوُ) النَّفَسُ الْعَالِي يُقَالُ: (رَبَا) مِنْ بَابِ عَدَا إِذَا أَخَذَهُ الرَّبْوُ. قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً} [الحاقة: 10] أَيْ زَائِدَةً. كَقَوْلِكَ: (أَرْبَيْتُ) إِذَا أَخَذْتَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ. وَ (رَبَّاهُ تَرْبِيَةً) وَ (تَرَبَّاهُ) أَيْ غَذَّاهُ وَهَذَا لِكُلِّ مَا يَنْمِي كَالْوَلَدِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُرَبَّى) وَ (مُرَيَّبٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالرُّبِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ر ب ب] وَالرِّبَا فِي الْبَيْعِ وَقَدْ (أَرْبَى) الرَّجُلُ وَ (الرُّبْيَةُ) مُخَفَّفَةً لُغَةٌ فِي الرِّبَا وَهُوَ فِي حَدِيثِ صُلْحِ أَهْلِ نَجْرَانَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ (رُبْيَةٌ) مُخَفَّفَةٌ سَمَاعًا مِنَ الْعَرَبِ وَالْقِيَاسُ (رُبْوَةٌ) بِالْوَاوِ. وَ (الْأُرْبِيَّةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ أَصْلُ الْفَخِذِ وَهُمَا أُرْبِيَّتَانِ. 

ربا: رَبا الشيءُ يَرْبُو رُبُوّاً ورِباءً: زاد ونما. وأَرْبَيْته:

نَمَّيته. وفي التنزيل العزيز: ويُرْبي الصدَقات؛ ومنه أُخِذَ الرِّبا

الحَرام؛ قال الله تعالى: وما آتَيْتُم من رباً ليَرْبُوَ في أَموالِ

الناسِفلا يَرْبُو عند الله؛ قال أَبو إِسحق: يَعني به دَفْعَ الإِنسان الشيءَ

ليُعَوَّضَ ما هو أَكثرُ منه، وذلك في أَكثر التفسير ليس بِحَرامٍ، ولكن

لا ثواب لمن زاد على ما أَخذ، قال: والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلُّ

قَرْض يُؤْخَذُ به أَكثرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام، والذي ليس

بحرام أَن يَهَبَه الإِنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَو يُهْديَ

الهَدِيَّة ليُهْدى له ما هو أَكثرُ منها؛ قال الفراء: قرئ هذا الحرف

ليَرْبُوَ بالياء ونصب الواو، قرأَها عاصم والأَعمش، وقرأَها أَهل الحجاز

لتَرْبُو، بالتاء مرفوعة، قال: وكلٌّ صوابٌ، فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم

الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون، ومن قرأَها ليَرْبُوَ فمعناه

ليَرْبُوَ ما أَعطيتم من شيء لتأْخذوا أَكثر، منه، فذلك رُبُوّه وليس ذلك زاكياً

عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فتلك تَرْبُو بالتضعيف.

وأَرْبى الرجل في الرِّبا يُرْبي. والرُّبْيَةُ: من الرِّبا، مخففة. وفي

الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في صلح أَهل نجران: أَن ليس عليهم

رُبِّيَّةٌ ولا دَمٌ؛ قال أَبو عبيد: هكذا روي بتشديد الباء والياء، وقال

الفراء: إِنما هو رُبْيَة، مخفف، أَراد بها الرِّبا الذي كان عليهم في

الجاهلية والدماءَ التي كانوا يُطْلَبون بها. قال الفراء: ومثل الرُّبْيَة

من الرِّبا حُبْيَة من الاحْتِباء، سماعٌ من العرب يعني أَنهم تكلموا بهما

بالياء رُبْيَة وحُبْيَة ولم يقولوا رُبْوَة وحُبْوة، وأَصلهما الواو،

والمعنى أَنه أُسقط عنهم ما اسْتَسْلَفُوه في الجاهلية من سَلَفٍ أَو

جَنَوه من جناية، أُسقط عنهم كلُّ دمِ كانوا يُطْلبون به وكلُّ رِباً كان

عليهم إِلاَّ رؤوسَ أَموالهم فإِنهم يردّونها، وقد تكرر ذكره في الحديث،

والأَصل فيه الزيادة من رَبا المالُ إِذا زاد وارْتَفَع، والاسم الرِّبا

مقصور، وهو في الشرع الزيادة على أَصل المال من غير عَقْدِ تبايُعٍ ، وله

أَحكام كثيرة في الفقه، والذي جاء في الحديث رُبِّيَّة، بالتشديد؛ قال ابن

الأَثير: ولم يعرف في اللغة؛ قال الزمخشري: سبيلها أَن تكون فُعُّولة من

الرِّبا كما جعل بعضهم السُّرِّيَّة فُعُّولة من السَّرْوِ لأَنها أَسْرى

جواري الرجل. وفي حديث طَهْفةَ: من أَبى فعليه الرِّبْوَةُ أَي من

تَقاعَدَ عن أَداءٍ الزكاةِ فعليه الزيادةُ في الفريضة الواجبة عليه

كالعُقُوبة له، ويروى: من أَقَرَّ بالجِزْية فعليه الرَّبْْوَةُ أَي من امتنع عن

الإِسلام لأَجْل الزكاة كان عليه من الجِزْية أَكثرُ مما يجب عليه

بالزكاة.وأَرْبى على الخمسين ونحوها: زاد. وفي حديث الأَنصار يوم أُحُدٍ: لئِنْ

أَصَبْنا منهم يَوْماً مثلَ هذا لَنُرْبِيَنَّ عليهم في التمثيل أَي

لَنَزِيدَنَّ ولَنُضاعِفَنَّ. الجوهري: الرِّبا في البيع وقد أَرْبى الرجلُ.

وفي الحديث: من أَجْبى فقد أَرْبى. وفي حديث الصدقة: وتَرْبُو في كَفِّ

الرحمن حتى تكونَ أَعْظَمَ من الجبل.

ورَبا السويقُ ونحوه رُبُوّاً: صُبَّ عليه الماءُ فانْتَفَخ. وقوله عز

وجل في صفةِ الأَرضِ: اهْتَزَّتْ ورَبَتْ؛ قيل: معناه عَظُمَتْ

وانْتَفَخَتْ، وقرئ ورَبأَتْ، فمن قرأَ ورَبَتْ فهو رَبا يَرْبُو إِذا زاد على

أَيِّ الجهاتِ زاد، ومن قرأَ ورَبأَتْ بالهمز فمعناه ارْتَفَعَتْ. وسابَّ

فلان فلاناً فأَرْبى عليه في السِّباب إِذا زاد عليه. وقوله عز وجل:

فأَخَذَهم أَخْذَةً رابِيَة أَي أَخْذَةً تَزِيدُ على الأَخَذات؛ قال الجوهري:

أَي زائِدَةً كقولك أَرْبَيْت إِذا أَخَذْتَ أَكثرَ مما أَعْطَيْتَ.

والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ: البُهْرُ وانْتِفاخُ الجَوْفِ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ودُونَ جُذُوٍّ وابْتِهارٍ ورَبْوةٍ،

كأَنَّكُما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ

أَي لسْتَ تقدر عليها إِلاَّ بَعْدَ جُذُوٍّ على أَطْراف الأَصابِعِ

وبَعْدَ رَبْوٍ يأْخُذُكَ.

والرَّبْوُ: النَّفَسُ العالي. ورَبا يَرْبُو رَبْواً: أَخَذَه

الرَّبْوُ. وطَلَبْنا الصَّيْدَ حتى تَرَبَّيْنا أَي بُهِرْنا

(* قوله «حتى

تربينا أي بهرنا» هكذا في الأصل). وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال لها ما لي أَراكِ حَشْيَا رابيَةً؛ أَراد

بالرابية التي أَخَذَها الرَّبْوُ وهو البُهْرُ، وهو النَّهِيجُ وتَواتُرُ

النَّفَسِ

الذي يَعْرِضُ للمُسْرِعِ في مَشْيِه وحَرَكَتِه وكذلك الحَشْيا. ورَبا

الفَرَس إِذا انَتَفَخَ من عَدْوٍ أَو فَزَعٍ؛ قال بِشْر بن أَبي خازم:

كأَنَّ حَفِيفَ مُنْخُرِه، إِذَا مَا

كتَمْنَ الرَّبْوَ، كِيرٌ مُسْتَعارُ

والرِّبَا: العِينَة. وهو الرِّمَا أَيضاً على البَدَل؛ عن اللحياني،

وتثنيته رِبَوانِ ورِبَيان، وأَصله من الواو وإِنما ثُنِّيَ بالياء

للإِمالة السائغة فيه من أَجل الكسرة. ورَبَا المالُ: زادَ بالرِّبَا.

والمُرْبِي: الذي يَأْتي الرِّبَا. والرَّبْوُ والرَّبْوَةُ والرُّبْوَةُ

والرِّبْوة والرَّباوة والرُّباوة والرِّباوَة والرَّابِيَة والرَّباةُ: كلُّ ما

ارْتَفَعَ من الأَرض ورَبا؛ قال المُثَقِّب العَبْدي:

عَلَوْنَ رَباوَةً وهَبَطْنَ غَيْباً،

فَلَمْ يَرْجِعْنَ قَائِمَةً لِحِينِ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

يَفُوتُ العَشَنَّقَ إِلْجامُهَا،

وإِنْ هُوَ وَافَى الرَّبَاةَ المَدِيدَا

المديدَ: صفة للعَشَنَّقِ، وقد يجوز أَن يكون صفة للرَّبَاةِ على أَن

يكون فَعِيلاً في معنى مَفْعولةٍ، وقد يجوز أَن يكونَ على المعنى كأَنَه

قال الرَّبْوَ المَدِيدَ، فيكون حينئذ فَاعِلاً ومَفْعولاً. وأَرْبَى

الرجلُ إِذا قام على رابِيَة؛ قال ابن أَحمر يصف بقرة يَخْتَلِف الذِّئْبُ

إِلى ولَدها:

تُرْبِي له، فَهْوَ مَسْرورٌ بطَلْعَتِها

طَوْراً، وطَوْراً تَناسَاهُ فتَعْتَكِرُ

وفي الحديث: الفِرْدَوْسُ رَبْوَة الجَنَّةِ أَي أَرْفَعُها. ابن

دُرَيْدٍ: لفُلان على فلان رَباءٌ بالفتح والمَدِّ، أَي طَوْلٌ. وفي التنزيل

العزيز: كمَثَلِ

جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ؛ والاختيار من اللغات رُبْوةٌ لأَنها أَكثر اللغات،

والفتحُ لُغة تَمِيمٍ، وجَمْعُ الرَّبْوة رُبىً ورُبِيُّ؛ وأَنشد:

ولاحَ إِذْ زَوْزَى به الرُّبِيُّ

وزَوْزَى به أَي انْتَصَب به. قال ابنُ شُمَيْلٍ: الرَّوابِي ما أَشْرَف

من الرَّمْلِ مثلُ الدَّكْدَاكَةِ غيرَ أَنها أَشَدُّ منها إِشْرافاً،

وهي أَسْهَلُ من الدَّكْداكةِ، والدَّكْدَاكَةُ أَشَدُّ اكْتِنازاً منها

وأَغْلَظُ، والرَّابِيَة فيها خُؤُورَةٌ وإشْرافٌ تُنْبِتُ أَجْوَدَ

البَقْلِ الذي في الرّمال وأَكثرَه يَنْزِلُها الناسُ.

ويقال جَمَل صَعْبُ الرُّبَةِ أَي لَطيف الجُفْرةِ؛ قاله ابن شميل، قال

أَبو منصور: وأَصله رُبْوَةٌ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

هَلْ لَكِ، يا خَدْلَةُ، في صَعْبِ الرُّبَهْ

مُعْتَرِمٍ، هامَتُه كالحَبْحَبَهْ؟

ورَــبَوْت الرَّابِية: عَلَوْتها. وأَرضٌ مُرْبِية: طَيّبة.

وقد رَــبَوْت في حِجْرِهِ رُبُوّاً ورَبْواً؛ الأَخيرة عن اللحياني،

ورَبِيْتُ رِباءً ورُبِيّاً، كِلاهما: نَشَأْتُ فيهم؛ أَنشد اللحياني لمسكين

الدارمي:

ثَلاثَة أَمْلاكٍ رَبَوْا في حُجُورِنَا،

فهَلْ قائِلٌ حَقّاً كمَنْ هُوَ كاذِبُ؟

هكذا رواه رَبَوْا على مِثال غَزَوْا؛ وأَنشد في الكسر للسَّمَوْأَل بنِ

عَادِياءَ:

نُطْفَةً مَّا خُلِقْتُ يومَ بُرِيتُ

أَمِرَتْ أَمْرَها، وفيها رَبِيتُ

كَنَّها اللهُ تحتَ سِتْرٍ خَفِيٍّ،

فتَجافَيْتُ تَحْتَها فَخَفِيتُ

ولكُلٍّ من رِزْقِه ما قَضَى الْـ

ـلَهُ، وإِن حكّ أَنْفَه المسْتَمِيتُ

ابن الأَعرابي: رَبِيت في حجرِه ورَــبَوْتُ ورَبِيتُ أَرْبَى رَباً

ورُبُوّاً: وأَنشد:

فَمَنْ يكُ سائلاً عَنِّي فإِنِّي

بمَكَّة مَنْزِلي، وبِها رَبِيتُ

الأَصمعي: رَــبَوْتُ في بَني فلان أَرْبُو نَشَأْتُ فيهِم، ورَبَّيْتُ

فلاناً أُرَبِّيه تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُه ورَبَبْتُه ورَبَّبْته بمعنى

واحد. الجوهري: رَبَّيْته تَرْبِية وتَرَبَّيْته أَي غَذَوْتُه، قال: هَذا

لكل ما يَنْمِي كالوَلَد والزَّرْع ونحوه.

وتقول: زَنْجَبيل مُرَبّىً ومُرَبَّبٌ أَيضاً أَي معمول بالرُّبِّ.

والأُرْبيَّة، بالضم والتشديد: أَصل الفَخِذِ، وأَصله أُرْبُوَّة

فاستثقلوا التشديد على الواو، وهما أُرْبِيَّتان، وقيل: الأُرْبِيَّة ما بَيْنَ

أَعْلى الفَخِذ وأَسْفَل البَطْنِ، وقال اللحياني: هي أَصل الفخذ مما

يلي البطنَ وهي فُعْلِيَّة، وقيل: الأُرْبِيّة قَرِيبَة من العانَة، قال:

وللإِنسان أُرْبِيَّتان وهما العانَة والرُّفْعُ تَحْتَها. وأُرْبِيَّة

الرجل: أَهلُ

بَيْتِه وبنُو عَمِّه لا تكون الأُرْبِيَّة من غيرهم؛ قال الشاعر:

وإِنِّي وَسْطَ ثَعْلَبةَ بنِ عمروٍ

بِلا أُرْبِيَّة نَبَتَتْ فُروعا

ويقال: جاء في أُرْبِيَّةٍ من قومه أَي في أَهل بيته وبَنِي عمّه

ونحوهم.والرَّبْوُ: الجَماعة هم عشرة آلاف كالرُّبَّة. أَبو سعيد: الرُّبْوة،

بضم الراء، عشرة آلاف من الرجال، والجمع الرُّبي؛ قال العجاج:

بَيْنَا هُمُو يَنْتَظِرون المُنْقَضَى

مِنَّا، إِذا هُنَّ أَراعِيلٌ رُبَى

وأَنشد:

أَكَلْنا الرُّبَى يا أُمَّ عَمْروٍ، ومَنْ يَكُنْ

غَرِيباً بأَرْضٍ يأْكُلِ الحَشَراتِ

والأَرْباء: الجماعات من الناس، واحدهم رَبْوٌ غير مهموز. أَبو حاتم:

الرُّبْية ضَرْب من الحَشَرات، وجمعه رُبىً.

قال الجوهري: الإِرْبيانُ، بكسر الهمزة، ضرب من السمك، وقيل: ضَرب من

السمكِ بيضٌ كالدُّود يكون بالبصرة، وقيل: هو نَبْتٌ؛ عن السيرافي.

والرُّبْية: دُوَيْبَّة بين الفَأْرة وأُمِّ حُبَيْنٍ.

والرَّبْوُ: موضع؛ قال ابن سيده: قَضَيْنا عليه بالواو لوجودنا رَــبَوْت

وعدمنا رَبَيت على مثال رَمَيت.

[ربا] ربا الشئ يربو ربوا، أي زاد. والرابِيَةُ: الرَبْوُ، وهو ما ارتفع من الارض.

(296 - صحاح - 6) وربوت الرابِيَةَ: علوتها. وكذلك الرُبْوَةُ بالضم. وفيها أربع لغات: رُبْوَةٌ ورَبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورَباوَةٌ . والرَبْوُ: النَفَسُ العالي. يقال: رَبا يَرْبُو رَبْواً، إذا أخذه الرَبْوُ. ورَبا الفرس، إذا انتفخ من عَدْوٍ أو فزعٍ. قال بشر بن أبي خازم: كَأَنَّ حَفيفَ مُنْخُرِهِ إذا ما * كَتَمْنَ الرَبْوَ كيرٌ مُستعارُ قال الفراء في قوله تعالى: (فأَخَذَهُم أخذةً رابِيَةً) أي زائدة، كقولك: أَرْبَيْتُ، إذا أخذتَ أكثر مما أعطيت. ورَــبَوْتُ في بني فلان ورَبيتُ، أي نشأتُ فيهم. وينشد :

ثلاثةُ أملاكٍ رَبَوْا في حُجورِنا * ورَبَّيْتُهُ تَرْبِيَةً وتَرَبَّيْتُهُ، أي غذوته. هذا لكلِّ ما ينمي، كالولد والزرع ونحوه. (*) ويقال زنجبيل مربى ومُرَبَّبٌ أيضاً، أي معمول بالرُبِّ. ابن دريد: لفلانٍ على فلان رَباءٌ بالفتح والمدّ، أي طَوْلٌ. والرِبا في البيع. ويثنَّى رِبَوانِ ورِبَيانِ. وقد أَرْبى الرجل. والرُبْيَةُ مخففة: لغة في الربا. وفى الحديث في صلح أهل نجران: " ليس عليهم ربية ولا دم " قال الفراء: إنما هو ربية مخففة، سماعا من العرب، يعنى أنهم تكلموا بها بالياء، وكان القياس ربوة بالواو، وكذلك الحبية من الاحتباء. ومعنى الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا كان عليهم، إلا رءوس أموالهم فإنهم يردونها. والاربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو. وهما أُرْبِيَّتان. ويقال أيضاً: جاء فلان في أربية قومه، أي في أهل بيته من بني الأعمام ونحوِهم، ولا تكون الأُرْبِيَّةُ من غيرهم. وقال: وإنِّي وَسْطَ ثعلبةَ بن عمروٍ * بلا أُرْبِيَّةٍ نَبَتَتْ فروعا والاربيان بكسر الهمزة: ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة. أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى.
[ربا] فيه تكرر ذكر الربا وأصله الزيادة، ربا المال يربو إذا زاد وارتفع، وفي الشرع زيادة على الأصل من غير عقد، أربى فهو مرب. ومنه: من أجبى فقد "أربى". ومنه ح الصدقة: "فتربو" في كف الرحمن. ن: أي يعظم أجرها أو جثتها حتى تثقل في الميزان، وأراد بالكف كف السائل، أضيف إلى الرحمن إضافة ملك. نه وفيه ح: الفردوس "ربوة" الجنة، أي أرفعها، وهيفلذا لم يفسرها النبي صلى الله عليه وسلم فارتكوا الحيلة في حلها وهي المراد بالريبة. وفيه: "أربى الربا" الاستطالة في عرض المؤمن، هي أن يتناول منه أكثر مما يستحقه، ورخص فيه شبه أخذ العرض أكثر بأخذ المال أكثر، فجعله ربا وفضله لأنه أكثر مضرة وأشد فسادًا. قوله: بغير حق، تنبيه على جوازه بحق فإن ليّ الواجد يحل عرضه، وكجرح الشاهد على خائن. ج: ولا "الربى" هي التي تكون في البيت لأجل اللبن. غ: "اخذة "رابية"" زائدة على الأخذات. "و"ربت"" انتفخت واهتزت بالنبات، وبالهمز ارتفعت. و"هي "اربى" من أمة" أي إذا كان بينكم وبين أمة عقد أو حلف نقضتم ذلك وجعلتم مكانهم أمة هي أكثر منهم عددًا، والربا الكثرة والرفعة أي أغنى وأعلى. "زبدا "رابيا"" طافيًا فوق الماء.

قشف

Entries on قشف in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
ق ش ف

هو قشف ومتقشف: لا يتنظّف، وفيه قشف، وهو يتقشّف في لباسه: يتبلّغ بالمرقع والوسخ؛ وهو في قشف من العيش في يبسٍ، وقد قشّف الله عيشه، ورأيته على حال قشفّةٍ؛ وهذا عامٌ أقشف.
[قشف] نه: فيه: رأى رجلًا «قشف» الهيئة، أي تاركًا للتنظيف والغسل، والقشف يبس العيش، ورجل مقشف - أي تارك للنظافة والترفه.
قشف
القَشَفُ: قَذَرُ الجِلْدِ، رَجُل متَقَشِّفٌ قَشِفٌ.
والقُشّافُ - الواحدة قُشّافة -: حَجَرٌ رَقِيقٌ أيّ لَوْنٍ كانَ. وعامٌ أقْشَفُ: يابِسٌ.
ق ش ف : قَشِفَ الرَّجُلُ قَشَفًا فَهُوَ قَشِفٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَمْ يَتَعَهَّدْ النَّظَافَةَ وَتَقَشَّفَ مِثْلُهُ وَأَصْلُ الْقَشَفِ خُشُونَةُ الْعَيْشِ. 
الْقَاف والشين وَالْفَاء

قشف قشفاً، وتقشف: لم يتعهد الْغسْل والنظافة.

وقشف قشفاً، لَا غير: تغير من تلويح الشَّمْس.

قشف

1 قَشِفَ

, inf. n. قَشَفَ, He was coarse in his living: this is the original signification: he was neglectful of cleanliness: (Msb:) he was neglectful of washing and cleanliness; unfrequent in paying attention thereto; slovenly with respect to his person: (M, Msb:) and ↓ تَقَشَّفَ signifies the like. (Msb.) b2: قَشِفَ, inf. n. قَشَفٌ, He became sunburnt. (M.) 5 تَقَشَّفَ see 1.
[قشف] رجلٌ قَشِفٌ. وقد قَشِفَ بالكشر قشفا، إذا لوحته الشمس أو الفقر فتغيَّرَ. يقال: أصابهم من العيش قَشَفٌ. والمُتَقَشِّفُ: الذي يتبلغ بالقوت وبالمرقع . 
(ق ش ف) : (الْمُتَقَشِّفَةُ) الْمُتَعَمِّقَةُ فِي الدِّين وَأَصْلُ الْمُتَقَشِّفِ الَّذِي لَا يَتَعَاهَدُ النَّظَافَةَ ثُمَّ قِيلَ لِلْمُتَزَهِّدِ الَّذِي يَقْنَعُ بِالْمُرَقَّعِ مِنْ الثِّيَاب وَالْوَسِخ مُتَقَشِّفٌ مِنْ الْقَشَفِ وَهُوَ شِدَّةُ الْعَيْشِ وَخُشُونَتِهِ.
(قشف) - في الحديث: "رأَى رجُلاً قَشِفَ الهَيْئَةِ "
القَشِف: التَّارك للتَّنظيف. ورَجُلٌ مُتَقَشِّف: تَارِكٌ للغُسْل لا يَتَعاهَدُه. والقَشِف والمُتقَشِّفُ: اليابِسُ العَيشِ، وقَشِفَ قَشَفاً: لوَّحَتْهُ الشَّمسُ. وعامٌ أَقْشَفُ: يَابِسٌ.
ق ش ف: رَجُلٌ (قَشِفٌ) إِذَا لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ أَوِ الْفَقْرُ فَتَغَيَّرَ وَبَابُهُ طَرِبَ وَيُقَالُ: أَصَابَهُمْ مِنَ الْعَيْشِ قَشَفٌ. وَ (الْمُتَقَشِّفُ) الَّذِي يَتَبَلَّغُ بِالْقُوتِ وَبِالْمُرَقَّعِ. 

قشف


قَشِفَ(n. ac. قَشَف)
a. Was squalid, dirty; lived in squalor, misery.

قَشُفَ(n. ac. قَشَاْفَة)
a. see supra.

تَقَشَّفَa. see Ib. [ coll. ], Mortified himself
practised asceticism.
قَشْفa. Squalid, wretched; wan, pale.

قَشَفa. Squalor, wretchedness.
b. see 1
& N. Ac.
تَقَشَّفَ
قَشِفa. see 1
N. Ag.
تَقَشَّفَa. see 1b. [ coll. ], Ascetic.
N. Ac.
تَقَشَّفَ
a. [ coll. ], Asceticism
mortification.

قشف: القَشَفُ: قَذَر الجلد. قَشِفَ يَقْشَفُ قشفاً وتَقَشَّفَ: لم

يَتَعَهَّد الغَسْل والنَّظافة، فهو قَشِفٌ. ورجل مُتَقَشِّف: تارك النظافة

والتَّرَفُّه. وفي الحديث: رأَى رجلاً قَشِفَ الهيئة أَي تاركاً للغسل

والتنْظِيف. وقَشِفَ قشَفاً لا غير: تَغَيَّر من تلويح الشمس أَو الفَقْر.

والقَشَفُ: يُبْس العَيْش، ورجل قَشِفٌ. وقيل: القَشَفُ رَثاثة الهيئة

وسُوء الحال وضيق العيش. يقال: أَصابهم من العيش ضَفَفٌ وحَفَف وقَشَفٌ، كل

هذا من شدّة العيش. والمُتَقَشِّف: الذي يَتَبَلَّغ بالقوت وبالمُرَقَّع.

الفراء: عامٌ أَقْشفُ أَقْشر شديد.

قشف
الليث: القَشَفُ: قَذر الجلد، ورجل قَشِفٌ وقَشْفٌ - بالتحريك والتسكين -، وقد قَشِفَ قَشَفاً، وقَشُفَ قَشَافَةً. وقال غيره: القَشَفُ: رثاثةُ الهيئة وسوء الحال وضيق العيش وإن كان مع ذلك يُطَهَّرُ نفسه بالماء والاغتسال، يُقال: أصابهم من العيش ضَففٌ وشظَفٌ وقَشَفٌ.
وقال الفرّاءُ: عام أقشَفُ: أي يابس شديد.
ورجل قَشِفٌ - أيضاً -: إذا لَوَّحَتْه الشمس أو الفَقْرُ فتغيَّرَ.
وقال ابن عبّاد: القُشافُ - الواحدة قُشَافَةٌ -: حجر رقيق أي لون كان.
والمُتَقَشِّفُ: الذي يتبلَّغ بالقوت وبالمُرَقَّعِ، وقيل: المُتَقَشِّفُ: الذي لا يُبالي ما تلطَّخ بجسده؛ وهو قول الليث.
قشف: قشف (بالتشديد): قشفه السفر: جعله رث الهيئة قذرا. ويقال مجازا: وقد قشف الله عيشه: شيقه. (معجم الطرائف).
اقشف. أقشف اللون: حال وتغير ونصل وبهت. (الكالا) وأنظر: نبريجا وفكتور.
تقشف: كان قذرا وسخا، ولما كان أهل التقوى والنساك قذرين عادة لتركهم الترفه والتنعم في هذه الدنيا فقد أصبح هذا الفعل يعني تزهد. (معجم الطرائف).
تقشف: كبح الشهوات وقمعها وقهرها. (همبرت ص151) والمصدر تقشف بمعنى زهد في المأكل، بساطة في المأكل. وكبح الشهوات وقمعها وقهرها. واسم الفاعل متقشف: زاهد، متزمت. وحياة التقشف: حياة الزهد والبساطة (بوشر) وفي كتاب عبد الواحد (ص: 201): واظهر بعد ذلك زهدا وتقشفا وخشونة ملبس وماكل. (دي ساسي طرائف 1: 263. الكامل ص376، ص403، المقري 1: 501، 591، كرتاس ص25، ص42، تاريخ البربر 1: 303، باين سميث 1589).
وطائفة النزاريين من اليهود الذين يحرمون كثيرا من الأطعمة وبخاصة اللحوم كما يمنعون الزواج كلما أمكن ذلك ايمهم المتقشفون عند المقريزي. (دي ساسي طرائف 1: 114، 346) قشف: ضعف التربة: (ابن العوام 1: 54، 138).
قشف. تربة قشفة: تربة ضعيفة. (ابن العوام 1: 55، 61، 139). وفي ابن البيطار (1: 18): المواضع القشفة اليابسة.
قشفة: شواية، فتيتة خبز. (بوشر، ألف ليلة 2: 68).
قشيفة: كسرة خبز، قطعة من الشواية أي قشرة الخبز. (بوشر).
قشافة: تقشف، زهد في المأكل وبساطة في المأكل. (بوشر).
قشف
القَشَفُ، محرَّكَةً: قَذرُ الجِلْدِ عَن اللَّيْثِ. وَقَالَ غيرُه: القَشَفُ: رَثاثَةُ الهَيْئَةِ، وسُوءُ الحالِ، وضِيقُ العَيْشِ، وإِن كانَ مَعَ ذلِكَ يُطَهِّرُ نَفْسَه بالماءِ والاغتِسالِ يُقالُ: أَصابَهُم من العَيْشِ ضَفْفٌ وشَظَفٌ وقَشَفٌ، بِمَعْنى واحدٍ أَي: شِدَّةُ العَيْشِ. وَقد قَشِفَ، كفَرِحَ وكرُم قَشَفاً مُحَرَّكةً وقَشافَةً وَفِيه لَفٌّ ونشْرٌ مُرتَّبٌ فَهُوَ قَشْفٌ بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ قالَه اللَّيْثُ. ورجُلٌ قَشِفٌ، ككَتِفٍ: إِذا لَوَّحّتْهُ الشَّمْسُ أَو الفَقْرُ، فتَغَّيَرَ، وَقد قَشِف قَشَفاً، لَا غيرُ نَقَله الجَوْهريُّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: القُشّافُ كَرُمّانٍ، والواحدةُ بهاء: حَجَرٌ رَقِيقٌ أَيَّ لَوْنِ كانَ. وَقَالَ الفَراءُ: عامٌ أَقْشفُ أَقْشَرُ: أَي شَدِيدٌ، والمُتقَشِّفُ: المُتبَلِّغُ بقُوتٍ ومُرَقَّعٍ نَقَلَه الجَوْهريُّ. وقالَ اللَّيْثُ: المُتَقَشِّفُ: مَنْ لَا يُبالِي بِمَا تَلطَّخَ بجَسَدِه.
وَمِمَّا يستدركُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مُتَقَشِّفٌ: تارِكٌ النَّظافَةَ والتَّرَفُّهَ. ورَجُلٌ قَشِفُ الهَيْئَةِ: تارِكٌ للتَّنْظِيفِ. وقَشَّف اللهُ عَيْشَه تَقْشِيفاً. ورَأَيْتُه على حالةٍ قَشِفَةٍ. والقَشَفُ، مُحَرَّكَةً: مَا يَرْكَبُ على أَسْفَلِ قدَمِه من الوَسَخ.
عامِّيَّة.
باب القاف والشين والفاء معهما ق ش ف، ف ش ق، ش ف ق، ق ف ش مستعملات

قشف: القَشَفُ: القذر على الجلد، ورجل مُتَقِشِّفٌ: لا يتعاهد الغسل والنظافة، فهو قَشِفٌ، ويخفف أيضاً فيسكن الشين. وقَشُفَ قَشافةً وقَشِفَ قَشَفاً فيمن ثعل أي لا يبالي ما تلطخ بجسده.

فشق: الفَشَقُ: المباغتة، ويقال: هو انتشار الحرص. والفَشْق: ضرب من الأكل في شدة.

شفق: الشَّفَقُ: الرديء من الأشياء وقلما يجمع. وأَشْفَقْتُ أي جئت به شَفَقاً. وأَشْفَقْتُ العطاء وشفقته تَشفيقاً: جعلته شَفَقاً. وملحفة شَفَقٌ، وثوب شَفَقٌ سواء. والشَّفَقُ: الخوف، وهو مُشفِقٌ أي خائف. والشَّفَقُ والشفقة: أن يكون الناصح من النصح خائفاً على المنصوح، وأشْفَقْتُ عليه أن يناله مكروه. والشَّفيقُ: الناصح الحريص على صلاح المنصوح. وقوله تعالى: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ أي خائفين من هذا اليوم. والشَّفَقُ: الحمرة من غروب الشمس إلى وقت العشاء (الأخيرة)

قفش: القَفْش، ساكن الفاء، ضرب من الأكل في شدة) . والقَفْشُ لا يستعمل إلا في الافتعال كالعنكــبوت ونحوها إذا انجحر وضم إليه جراميزه وقوائمه، قال:

كالعنكــبوت اقتَفَشَتْ في الجحر

ويقال: اقفنششت مكان اقتفشت.

نبت

Entries on نبت in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
ن ب ت: (نَبَتَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (نَبَاتًا) أَيْضًا وَ (نَبَتَتِ) الْأَرْضُ وَ (أَنْبَتَتْ) بِمَعْنًى. وَكَذَا الْبَقْلُ. وَ (أَنْبَتَهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَنْــبُوتٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَ (الْمَنْبِتُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَوْضِعُ النَّبَاتِ. 
ن ب ت : نَبَتَ نَبْتًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ النَّبَاتُ وَأَنْبَتَهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ فِي التَّعْدِيَةِ وَأَنْبَتَ فِي اللُّزُومِ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ لَا يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ إلَّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَنْبَتَهُ اللَّهُ ثُمَّ قِيلَ لِمَا يَنْبُتُ نَبْتٌ وَنَبَاتٌ وَأَنْبَتَ الْغُلَامُ إنْبَاتًا أَشْعَرَ وَالْجَارِيَةُ مِثْلُهُ وَنَبَّتَ الرَّجُلُ الشَّجَرَ بِالتَّثْقِيلِ غَرَسَهُ. 
(نبت) في حديث أبي ثعلبة - رضي الله عنه -: "أتَيْتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: نُويْبِتَة، قلتُ: يا رسُولَ الله، نُوَيْبتَة خَيرٍ أَو نُويبِتَةُ شَرّ؟ "
النُّوَيبِتَةُ تَصغَيرُ نابِتَةٍ؛ وهم جَماعةٌ نَشَؤوا ولَحِقُوا من بَعْد، فصَارُوا زِيَادةً على ما كانُوا، وَقَد نبتَتْ لهم نابِتَةٌ: أي نَشَأَ فيهم صِغارٌ.
وقال الجَبَّانُ: النابِتَةُ: قَومٌ من الحَشَوِيَّةِ، كأنَّهم فِرقَةٌ حَدَثوا مِنْ بَعْدُ. 
نبت
النَبْتُ: الحَشِيْشُ وما يَنْبُتُ من الأرْضِ. والنَّبَاتُ: فِعْلُه، يُقال: أنْبَتَ اللهُ النبَاتَ إنْبَاتاً ونَبَاتاً. ونَبتُ الحَبَّ تَنْبِيْتاً. وهي النبَائتُ. والنّبْتَةُ: ضَرْبٌ من فِعْلِ النَبَاتِ.
والنَبِيْتُ: الأصْلُ.
والمَنْبِتُ: المَوْضِعُ الذي يَنْبُتُ منه الشيْءُ.
وأنْبَتَ البَقْلُ: بمعنى نَبَتَ. والنابِتَةُ: قَوْمٌ من الحَشوَّية لا رَأيَ لهم. واليَنْــبُوْتَــةُ: شَجَرُ الخَشْخَاشِ. وهوخَبِيْت نَبِيْتٌ: بمَعْنى الثّاء.
ن ب ت

ظهر النبت والنبات في الأرض، ونبت البقل نباتاً، وأنبته الله ونبّته، ونبّت الناس الشجر: غرسوه، ونبّتوا الحبّ: حرثوه.

ومن المجاز: نبت فلان في منبت صدق، وفي أكرم المنابت، وإنّه لحسن النبتة، وأنبته الله نباتاً حسناً، ومن ثبت نبت، ونبّت الصبي: ربّاه، وفلان ينبّت جاريته رجاء الرّبح فيها. ونبّت أجلك بين عينيك. ونبتت لبني فلان نابتة: نشأ لهم نشأ صغار، وإنّ بني فلان لنابتة شرّ، وهذا قول النابتة والنوابت وهم الحشوية. وتقول: ألم ينبت حلم فلان؟. قال النمر بن تولب:

على أنها قالت عشيّة زرتها ... هبلت ألم ينبت لهذا حلمه بعدي
[نبت] نه: في ح بني قريظة: فكل من "أنبت" منهم قتل، أي نبت شعر عانته، فجعله علامة بلوغه، وليس ذا حتمًا عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك لأنه لا يوقف على بلوغهم من جهة السن ولا يرجع إلى قولهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية، واعتبره أحمد ومثله عن مالك. وفيه: فقالوا: نحن أهل بيت وأهل "نبت"، أي نحن في الشرف غاية وفي النبت نهاية، أي ينبت المال على أيدينا فأسلموا. وفيه: أتيته صلى الله عليه وسلم فقال: "نويبتة"، فقلت: نويبتة خير أو نويبتة شر؟ هي تصغير نابتة، من نبتت لهم نابتة، أي نشأ فيهم صغار لحقوا الكبار وصاروا زيادة في العدد. ومنه: أن دافة دفت وأن "نابتة" لحقت. غ: أي ناسا ولدوا فلحقوا وصاروا زيادة. و""تنبت" بالدهن" أي تنبت وفيها دهن ومعها. ط: وإن أصابك عام سنة- أي قحط- فدعوته "أنبتها" لك، أي صيرها ذات نبات أي بدلها خصبًا.
[نبت] النَبْتُ: النبات. يقال: نَبَتَتِ الأرض وأنْبَتَتْ، بمعنًى. ونَبَتَ البقل وأنْبَتَ بمعنى. وأنشد الفراء : رأيتَ ذوي الحاجات حولَ بيوتهم * قَطيناً لهمْ حتَّى إذا أنبتَ البَقْلُ أي نَبَتَ. وأنْبَتَهُ الله فهو منــبوتٌــ، على غير قياس. وأنْبَتَ الغلامُ، أي نَبَتَتْ عانَتُه. ونَبَّتُّ الشجرَ تنبيتاً: غرسته. يقال: نَبِّتْ أجلك بين عينيك. ونبت الصبى تنبيتاً: رَبَّيته. والمَنْبِتُ: موضع النبات. ويقال: ما أحسن نابِتَةَ بَني فلان، أي ما تَنْبُتُ عليه أموالُهم وأولادهم. ونَبَتَتْ لهم نابِتَةٌ، إذا نَشَأ لهم نَشَأٌ صِغار. وإنّ بني فلان لَنابِتَةُ شرٍّ. والنوابت من الاحداث: الاغمار. والنبيت: حى من اليمن. والينــبوت: شجر.

نبت


نَبَتَ(n. ac. نَبْت
نَبَاْت)
a. Grew; sprouted. germinated; vegetated.

نَبَّتَa. Planted; sowed.
b. Reared, brought up.
c. [ coll. ], Quilted.
أَنْبَتَa. see Ib. Made to grow.

إِسْتَنْبَتَa. Endeavoured to make grow; grew, raised.

نَبْتa. see 22
نَبْتَةa. Plant.
b. Germination; growth.

نِبْتَةa. Growth.

مَنْبَتa. see 18 (a)
مَنْبِت
(pl.
مَنَاْبِتُ)
a. Planted, cultivated (land); plantation.
b. Origin, race, stock.

نَاْبِتa. Growing &c.

نَاْبِتَة
(pl.
نَوَاْبِتُ)
a. fem. of
نَاْبِتb. Young one, little one; child; offspring.

نَبَاْت
(pl.
نَبَاتَات)
a. Plant; vegetable; herb.
b. Vegetation; herbage, grass.

نَبَاْتِيّa. Vegetable.
b. Botanist.

نَبِيْتَة
(pl.
نَبَاْئِتُ)
a. Stream, rivulet.

نَــبُّوْت
a. [ coll. ], Club, mace.

نَوَاْبِتُa. Raw youths.

مِنْبَاْتa. Verdant.

نَبَاْئِتُa. Ridges.

N. Ac.
نَبَّتَ
(pl.
تَنَاْبِيْت)
a. Trees, shrubs.

N. Ag.
تَنَبَّتَa. Firmly rooted.

عِلْم النَّبَات
a. Botany.

تِنْبِيْت
a. see N. Ac.
نَبَّتَ
أَهْل نَبْت
a. A flourishing community.

سُكَّر نَبَات
a. Sugar-candy.

يَنْــبُوْت
a. A certain tree; poppy plant.

نَبْتَل
a. Strong, hardy.
نبت
النَّبْتُ والنَّبَاتُ: ما يخرج من الأرض من النَّامِيات، سواء كان له ساق كالشجر، أو لم يكن له ساق كالنَّجْم، لكن اختَصَّ في التَّعارُف بما لا ساقَ له، بل قد اختصَّ عند العامَّة بما يأكله الحيوان، وعلى هذا قوله تعالى: لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً
[النبأ/ 15] ومتى اعتبرت الحقائق فإنّه يستعمل في كلّ نام، نباتا كان، أو حيوانا، أو إنسانا، والإِنْبَاتُ يستعمل في كلّ ذلك. قال تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا
[عبس/ 27- 31] ، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
[النمل/ 60] ، يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ
[النحل/ 11] ، وقوله: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
[نوح/ 17] فقال النّحويّون: قوله: «نباتا» موضوع موضع الإنبات ، وهو مصدر. وقال غيرهم: قوله: «نباتا» حال لا مصدر، ونبّه بذلك أنّ الإنسان هو من وجه نبات من حيث إنّ بدأه ونشأه من التّراب، وإنه ينمو نموّه، وإن كان له وصف زائد على النّبات، وعلى هذا نبّه بقوله:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ [غافر/ 67] ، على ذلك قوله: وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً [آل عمران/ 37] ، وقوله: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[المؤمنون/ 20] الباء للحال لا للتّعدية، لأنّ «نبت» متعدّ تقديره: تَنْبُتُ حاملةً للدُّهْن. أي:
تنبت والدّهن موجود فيها بالقوّة ، ويقال: إنّ بني فلان لَنَابِتَةُ شَرّ ، ونبتت فيهم نَابِتَةٌ أي: نشأ فيهم نشء صغار.
نبت: المصدر نــبوت (بوشر) germination. يستعمل، أيضا، في الحديث عن الشعر (الكالا) (نبت الشعر) (دي ساسي 2: 415 عن المعادن، الثعالبي لطائف 128:2).
نبت: قام (البكري 105 حجر نابت في البحر 106:13 و136:10) وفي (الادريسي كليم 22 قسم 5 B و D) : كثير القالات والتروش والجبال النابتة.
نبت: نما. طلع. تبرعم، أخرج جذورا جديدة بعد أن أعيد استنباته (بوشر).
نبت: استحداث ظواهر الانبات للحبوب المنقوعة بالماء، المكدسة أكواما (ابن البيطار 2: 259): من دقيق الشعير المنبت المجفف- وماء دقيق الحنطة المنبتة أو ماء دقيق الشعير المنبت فما كان منه متخذا من دقيق الشعير المنبت والنعنع.
نبت: نقى وبلور السكر (ابن البيطار 2: 36): وأما نبات السكر فمختلف حسب اختلاف الشيء الذي نبت منه لأنه إن كان نباته من سكر قد طبخ بماء الورد كان ... الخ.
نبت: ضرب، شك القماش من طرفيه (بوشر، المقدمة 2: 327).
أنبت: بدر (معجم البلاذري) (معجم التنبيه).
أنبت: استخرج المعادن (الثعالبي لطائف 122: 8).
نبت: زرع والجمع إنبات (عباد 1: 70). نبت والجمع إنبات: خراج. دمل abces ( الكالا- apostema) وباللاتينية ( Heumon) نبت عظيم nacido grano.
نبتة: زرع (محيط المحيط، ابن البيطار 2: 132): والنبتة كلها لونها أصفر. نبتة: (رايت في شرحه لديوان الفرزدق).
نبات: زرع. (اسم جمع مؤنث) (أبو الوليد 776:18 و19 والجمع نباتات) (محيط المحيط، فوك: بوشر، دي ساسي كرست 1: 191، 2).
النبات: علم النبات (الخطيب 35): ومنها في النبات شرح حشائش دسقوريدوس وأدوية جالينوس.
نبات: وبر النبات، دبة (زغب على الوجه) (ابن بطوطة 2: 116، 3: 312 ألف ليلة 1، 387، 388، 477 الخ).
نبات السكر: المحصول الناتج من تنقية السكر وبلورته (انظر فيما سبق سكر نبات أو سكر وحدها وهو سكر القند (سانح في ملاحظات ومستخلصات 13: 176 ابن بطوطة 3: 124، 136، 242، 385، 433 ألف ليلة 1: 110).
حلاوة النبات: نوع من الحلويات يدخل سكر القند في صناعته (فخري 9: 378).
نبات الجلاب: (ابن الجوزي 146).
نبات: صخور البحر (ابن بطوطة 2: 163) (انظر العبارة التي دونتها اقتباسا من البكري في بداية الكلام عن النبت).
bdjerad - ali / Nebat (germes d'ali) = l'homma aux sauterelles: نوع تمر (براكس 214).
النباتة: واحدة النبات (محيط المحيط، بوشر).
نباتة: خياطة. درز. صف من درزات أو غرزات الإبرة. كنانة. صف من الدرزات على الخياطة (بوشر).
نباتة والجمع نبات: فرع، فسيلة. نامية (قضيب فتي ناشئ على جذر نبات) (الكالا: nubita, PL. nubit) انظر جمع الكلمة عند ابن العوام 1: 155، 181:17 وفي مخطوطتنا وردت محرفة اللبات) (182، 3، 183، 5).
نباتي: متعلق بالنبات (بوشر).
النفس النباتية: هي النفس المنبتة التي تؤمن نمو الحيوانات والنباتات vegatative ( نعت تعريفي يدل على المقدور الإنساني) (بوشر).
نــبوت: وعصا مدملكة الرأس يضرب بها) (بوشر).
نــبوت والجمع نبابيت: وكذلك نبود والجمع نبابيد ونابوت: عصا كبيرة (بوشر، همبرت، 242، محيط المحيط): عصا من خمسة إلى ستة أقدام طولا، ضخمة ومجهزة بحلقة حديد صغيرة في الأسفل تمنعها من الانشطار، (كوبان 235، بركهارت نوبيا 131، 155 بيرتون 1: 187 ويرن 49 لين عادات 1، 178 وألف ليلة 1: 181) والخادم يمشي خلف عجيب بنــبوت لو ضرب به جمل ما ثار (انظر برسل 3: 82). (برسل 4: 323): لعب النــبوت: لعب العصا. لعيب النــبوت: اللاعب بالعصا (بوشر). انظر (بروس 1: 44) حول استعمال هذه العصا في البواخر.
فول نابت: باقلاء تنقع في الماء إلى حد الذي تبدأ فيه بالإنبات ثم تغلى بالماء (لين عادات 2: 282).
نابوت = نــبوت (بوشر).
تنبيت: درز، وغرز الإبر (بوشر).
مذبت ومنبت: طبقة أو لوح للخضراوات الصغيرة التي ستنقل فيما بعد إلى الألواح المربعة الكبيرة (ابن العوام 2: 141، 14 وانظر معجم الأسبانية 156).
منبت: أصل الأسرة أو الفرد ففي محيط المحيط في مادة نصب (لفلان منصب صدق أي منبت ومحتد) (المقدمة 1: 244، 7، 298، 10).
منبت: أسرة (المقدمة 1: 242 و16: 243، 8، 249، 5، 297، 3، 343، 13، و2). Famille.
منبت: صلصال، طين، خزف، فخار argile وباللاتينية argilla = منبت.
منبت: نقود (انظر المستعيني في مادة فضة).
منبتة: الموضع الذي تنمو فيه النباتات (عباد. اقرأها منبتة).
منبتة: طبقة أو لوح للبقول الصغيرة التي ستنقل فيما بعد إلى التربيعات الكبيرة (معجم الأسبانية 156).
منــبوت. فول منــبوت = فول نابت (انظر الكلمة في معجم الجغرافيا).
ينــبوت: انظر (ابن البيطار 2: 603) ينــبوت: موضع بذر المزروعات (؟) (معجم الجغرافيا).
مستنبت: الموضع الذي تنبت فيه النباتات (معجم مسلم).
مستنبت القصب: موضع إنبات سكر القصب (معجم مسلم).

نبت

1 نَبَتَ, (S, M, K,) aor. ـُ inf. n. نَبْتٌ and نَبَاتٌ; [which two ns. see mentioned as substs.;] and ↓ تنبّت; (M;) and ↓ انبت; (Fr, S, K;) [respecting which last see below;] It (a thing, M, or a leguminous [or other] plant, S, K,) grew; grew forth; sprouted; vegetated; or germinated. (S, M, K.) As disallows ↓ انبت in this sense; but AO allows it, alleging the words of Zuheyr, البَقْلُ ↓ حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ [Until, when the leguminous plants grew]. نَبَتَ and ↓ أَنْبَتَ are said to be like مَطَرَتِ السَّمآءُ and أَمْطَرَت. In the Kur, xxiii. 20, Ibn-Ketheer, Aboo-'Amr and El-Hadremee read تُنْبِتُ: others, تَنْبُتُ: but ISd says, that, accord. to the former reading, some hold ب, which follows تُنْبِتُ, to be redundant; and others hold that مَا تُنْبُتُ is understood after تُنْبِتُ. Fr holds them to be syn. (TA.) b2: نَبَتَ عَلَىَ حَالَةٍ حَسَنَةٍ He, or it, grew in a good manner, condition, or state. (L.) b3: نَبَتَ, inf. n. نُــبُوتٌ, (tropical:) It (a girl's breast) became swelling, prominent, or protuberant. (K.) b4: نَبَتَتِ الأَرْضُ, and ↓ أَنْبَتَت, The land produced, or gave growth to, plants, or herbage. (S, K.) 2 نبّت, inf. n. تَنْبِيتٌ, (tropical:) He fed or nourished, or reared or brought up, a child: (S, K:) he nourished a girl, and nursed her up well, hoping that she might profit excellently. (TA.) b2: نَبِّتْ

أَجَلَكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ [(tropical:) Plant the term of thy life before (lit. between) thine eyes; i. e., keep it ever before thee]. (S.) b3: نبّت, inf. n. تَنْبِيتٌ, He planted a tree. (M, S, K.) b4: He sowed seed, (M,) or grain. (A.) 4 انبتهُ, (S, K,) inf. n. إِنْبَاتٌ [for which نَبَاتٌ occurs, as shown below], (TA,) He (God) caused it, or made it, (a plant) to grow, vegetate, or germinate. (S, K.) b2: انبت, inf. n. إِنْبَاْتٌ; for which inf. n. نَبَاتٌ occurs in the Kur, iii. 32; and lxxi. 16; (tropical:) He (God) caused a child to grow. (TA.) b3: See 1. b4: انبت His (a boy's) hair of the pubes grew forth; (S, K;) he having nearly attained the age of puberty. (TA.) He (a boy) became hairy: and in like manner a girl. (Msb.) 5 تَنَبَّتَ see 1.10 استنبتهُ [He endeavoured to make it grow, or vegetate, or germinate]. (TA, art. بلس.) استنبتهُ بالبَذْرِ [He grew it, or raised it, by means of seed], and بِالنَّوَى [by means of date-stones], and بالغَرْسِ [by means of planting]. (Mgh, art. حرث.) نَبْتٌ and ↓ نَبَاتٌ [properly coll. gen. ns.] are syn., (S, K,) [signifying A plant, a herb: and plants, herbs, or herbage:] whatever God causes to grow, vegetate, or germinate, in the earth: (Lth:) the latter is an inf. n. used as a subst.: (Lth:) or it is a subst. which is used in the place of an inf. n. of أَنْبَتَ: (Fr:) n. un. of the former نَبْتَةٌ; (AHn;) [and of the latter نَبَاتَةٌ of which the pl. نَبَاتَاتٌ is mentioned in the K in this art., and frequently occurs in other works]. b2: أَهْلُ بَيْتٍ وَأَهْلُ نَبْتٍ A people of the highest rank, or nobility, and a people whose property has grown to the most flourishing state by means of their own exertions. (L, from a trad.) نِبْتَةٌ The manner, form, state, or condition, in which a thing grows, or germinates. (L.) b2: إِنَّهُ لَحَسَنُ النِّبْتَةِ Verily he, or it, is of a goodly manner, &c., of growth. (L.) نَبَاتٌ: see نَبْتٌ. b2: سُكَّر نَبَات [Sugar-candy; so called in the present day;] an admirable kind of sugar, of which are made pieces resembling crystal, intensely white and lustrous: app. Persian, and post-classical. (MF.) خَبِيتٌ نَبِيتٌ Vile, and contemptible, or despicable: (Lh, K:) said of a man, and of a thing. (TA.) In some copies of the K, and in the L, instead of حَقِيرٌ, we read فَقِيرٌ, [accord. to which, the meaning is vile, and poor]. (TA.) نَبِيتَةٌ sing. of نَبَائِتُ, which latter signifies the ridges that are raised along the edges of rivulets such as are called فُلْجَان (in the CK, فَلْجَان) to retain the water: النبائت being expl. by أَعْضَادُ الفُلْجَانِ: so in the L, &c.: in several copies of the K we read, in the place of اعضاد, اغصان: but this is a mistake. (TA.) نَابِتٌ كُلِّ شَىْءٍ What is fresh, or new, of anything, when it is growing forth small. (TA.) نَبَتَتْ لَهُمْ نَابِتَةٌ There grew up unto them young offspring, (S, K,) that became conjoined to the old, and increased their number. (TA.) Dim.

نُوَيْبِتَةٌ. (L.) b2: إِنَّ بَنِى فُلَانٍ لَنَابِتَةُ شَرٍّ [Verily the sons of such a one are an evil offspring]. (S.) b3: مَا أَحْسَنَ نَابِتَةَ بَنِى فُلَانٍ How good is the manner, condition, or state, in which grow (مَا تَنْبُتُ عَلَيْهِ, see 1,) the camels &c., (أَمْوَال) and children of the sons of such a one! b4: نَابِتَةٌ (TA) and نَوَابِتُ [pl. of the former] (S, K) Inexperienced young men. (S, K.) You say, هٰذَا قَوْلُ النَّابِتَةِ, and النَّوَابِتِ, This is the saying of inexperienced young men. (TA.) b5: النَّوَابِتُ The name of a certain sect who introduced strange innovations in El-Islám. (A, TA.) El-Jáhidh couples them with the رَافِضَة. (MF.) مَنْبَتٌ: see مَنْبِتٌ.

مَنْبِتٌ (tropical:) Origin, or race, [from which a man springs;] syn. أَصْلٌ. (L.) So in the phrase إِنَّهُ لَفِى

مَنْبِتِ صِدْقٍ (tropical:) Verily he belongs to an excellent race; is of an excellent origin]: and so in the phrase فِى أَكْرَمِ المَنَابِتِ [of the most generous of origins, or races.] (TA.) b2: مَنْبِتٌ A place in which plants, or herbs, grow: (S, K:) dev. from the constant course of speech: analogically it should be ↓ مَنْبَتٌ: (K:) as the aor. of the verb from which it is derived is not يَنْبِتُ, with kesreh: but there are other examples like it; as مَسجِدٌ and مَطْلِعٌ &c.: ↓ مَنْبَتٌ, however, also sometimes occurs. (TA.) [Pl. مَنَابِتُ.]

أَرْضٌ مِنْبَاتٌ [Land abounding with plants, or herbage]. (K, voce رَحَبَةٌ, &c.) مَنْــبُوتٌ (contr. to analogy, S, [for مُنْبَتٌ,]) A plant caused to grow, or germinate. (S, K.) مُتَنَبِّتٌ Firmly rooted; syn. مُتَأَصِّلٌ. (TA.) تَنْبِيتٌ and ↓ تِنْبِيتٌ, (K,) the latter so written, not as being so originally, but for the sake of agreement in sound [with respect to the first and second vowels], (AHei,) a subst., signifying What grows or germinates, of slender (i. e. small, TA,) trees, [or shrubs,] and large: (K:) ex., بَيْدَآءُ لَمْ يَنْبُتْ بِهَا تَنْبِيتُ [A desert in which there grew not aught of shrubs or of large trees]: (TA:) young shoots of palmtrees: (IKtt:) the prickles and branches that are cut off from a palm-tree, to lighten it. (AHn, as from 'Eesa Ibn-'Omar.) b2: Pieces of the hump of a camel. (L.) تِنْبِيثٌ: see تَنْبِيثٌ.

يَنْــبُوتٌ [coll. gen. n.] A certain species of trees: (S:) poppy-plants; syn. شَجَرُ الخَشْخَاش: and other trees of a large kind: or the trees called خرّوب [see below]: (K:) or a kind of thorny trees, having branches and leaves, with a fruit of the kind called جِرْو, i. e., round; called in 'Omán غاف: n. un. with ة: AHn says that there are two species of ينــبوت; one of these is a kind of thorny and short trees, also called خَرُّوب [q. v.] having a fruit resembling a bubble, in which are red grains, having an astringent effect upon the bowels, used as a medicine; the other species is a large species of trees: ISd says, An Arab of the desert, of the tribe of Rabeea, described to me the ينــبوتــة as [a tree] resembling a large apple-tree, the leaves of which are smaller than those of the apple, having a fruit smaller than the زُعْرُور, intensely black and intensely sweet, with grains, or stones, which are put into scales, or balances: [evidently meaning the carob, or locust-tree, (see خَرُّوب,) whence our term “ carob,” applied to a small weight, the twenty-fourth part of a grain]. (L [See غَافٌ and فُرْفُورٌ].)

نبت: النَّبْتُ: النَّباتُ. الليث: كلُّ ما أَنْبَتَ الله في الأَرض،

فهو نَبْتٌ؛ والنَّباتُ فِعْلُه، ويَجري مُجْرى اسمِه. يقال: أَنْبَتَ

اللهُ النَّبات إِنْباتاً؛ ونحو ذلك قال الفرَّاءُ: إِنَّ النَّبات اسم يقوم

مقامَ المَصْدَر. قال اللهُ تعالى: وأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً. ابن

سيده: نَبَتَ الشيءُ يَنْبُت نَبْتاً ونَباتاً، وتَنَبَّتَ؛ قال:

مَنْ كان أَشْرَكَ في تَفَرُّقِ فالِجٍ،

فَلُبونُه جَرِبَتْ معاً، وأَغَدَّتِ

إِلاَّ كناشِرَةِ الذي ضَيَّعْتُمُ،

كالغُصْنِ في غُلَوائِه المُتَنَبِّتِ

وقيل: المُتَنَبِّتُ هنا المُتَأَصِّلُ. وقوله إِلاَّ كناشِرة: أَراد

إِلاّ ناشِرة، فزاد الكاف، كما قال رؤْبة:

لواحِقُ الأَقْرابِ فيه كالمَقَقْ

أَراد فيها المَقَقُ، وهو مذكور في موضعه. واختار بعضهم: أَنْبَتَ بمعنى

نَبَتَ، وأَنكره الأَصمعي، وأَجازه أَبو عبيدة، واحتج بقول زهير: حتى

إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ، أَي نَبَتَ. وفي التنزيل العزيز: وشجرةً تخرجُ من

طُورسَيْناءَ تَنْبُتُ بالدُّهْن؛ قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو الحَضْرَميُّ

تُنْبِتُ، بالضم في التاء، وكسر الباء؛ وقرأَ نافع وعاصم وحمزة والكسائي

وابن عامر تَنْبُتُ، بفتح التاءِ؛ وقال الفراءُ: هما لغتان نَبَتَتِ

الأَرضُ، وأَنْبَتَتْ؛ قال ابن سيده: أَما تُنْبِتُ فذهبَ كثير من الناس

إِلى أَن معناه تُنْبِتُ الدُّهْنَ أَي شَجرَ الدُّهْن أَو حَبَّ الدُّهْن،

وأَن الباءَ فيه زائدة؛ وكذلك قول عنترة:

شَرِبَِتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْن، فأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ

قالوا: أَراد شَرِبَتْ ماءَ الدُّحْرُضَيْن. قال: وهذا عند حُذَّاقِ

أَصحابنا على غير وجه الزيادة، وإِنما تأْويله، والله أَعلم، تُنْبِتُ ما

تُنْبِتُه والدُّهْنُ فيها، كما تقول: خرج زيدٌ بثيابه أَي وثيابُه عليه،

ورَكِبَ الأَمير بسيفه أَي وسيفه معه؛ كما أَنشد الأَصمعي:

ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنانِ الخَروفِ،

قد قَطَّعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ

أَي قَطَع الحَبْلَ ومِرْوَدُه فيه؛ ونحو هذا قول أَبي ذُؤَيْب يصف

الحمير:

يَعْثُرْنَ في حَدِّ الظُّباةِ، كأَنما

كُسِبَتْ بُرودَ بني تَزيدَ الأَذْرُعُ

أَي يَعْثُرْنَ، وهُنَّ مع ذلك قد نَشِبْنَ في حَدِّ الظُّباة، وكذلك

قوله: شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَين، إِنما الباء في معنى في، كما تقولا:

شربت بالبصرة وبالكوفة أَي في البصرة وفي الكوفة، أَي شَرِبَتْ وهي بماءِ

الدُّحْرُضَين، كما تقول: ورَدْنا صَدْآءَ، ووافَينا شَحاةَ، ونَزَلْنا

بواقِصَةَ. ونَبَت البَقْلُ، وأَنْبَتَ، بمعنى؛ وأَنشد لزهير بن أَبي

سُلْمَى:

إِذا السنةُ الشَهْباءُ، بالناس، أَجْحَفَتْ،

ونال كرامَ النَّاسِ، في الجَحْرةِ، الأَكلُ

رأَيتَ ذوي الحاجاتِ، حَوْلَ بُيوتِهم،

قَطِيناً لهم، حتى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ

أَي نَبَتَ. يعني بالشهباء: البيضاءَ، من الجَدْبِ، لأَنها تَبْيَضُّ

بالثلج أَو عدم النبات. والجَحْرَةُ: السَّنةُ الشديدة التي تَحْجُرُ

الناسَ في بيوتهم، فيَنْحَرُون كرائمَ إِبلهم ليأْكلوها. والقَطينُ: الحَشَمُ

وسُكَّانُ الدار. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بهم وأَهلكت أَموالهم. قال:

ونَبَتَ وأَنْبَتَ مثل قولهم مَطَرَت السماءُ وأَمْطَرَتْ، وكلهم يقول:

أَنْبَتَ اللهُ البَقْلَ والصَّبيَّ نَباتاً. قال اللهُ، عز وجل: وأَنْبتها

نَباتاً حَسَناً؛ قال الزجاج: معنى أَنْبتها نَباتاً حَسَناً أَي جَعَلَ

نَشْوَها نَشْواً حَسَناً، وجاءَ نَباتاً على لفظ نَبَتَ، على معنى

نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً. ابن سيده: وأَنبَته الله، وفي التنزيل العزيز: والله

أَنْبَتَكم من الأَرض نَباتاً؛ جاءَ المصدر فيه على غير وزن الفعل، وله

نظائر.

والمَنْبِتُ: موضعُ النبات، وهو أَحد ما شَذَّ من هذا الضَّرْب، وقياسُه

المَنْبَتُ. وقد قيل: حكى أَبو حنيفة: ما أَنْبَتَ هذه الأَرضَ

فتَعَحَّبَ منه، بطرح الزائد. والمَنْبِتُ: الأَصْلُ.

والنِّبْتة: شَكْلُ النباتِ وحالتُه التي يَنْبُتُ عليها. والنِّبْتة:

الواحدةُ من النَّبات؛ حكاه أَبو حنيفة، فقال: العُقَيْفاءُ نِبْتَةٌ،

ورَقُها مثل وَرَق السَّذاب؛ وقال في موضع آخر: إِنما قدَّمناها لئلا يحتاج

إِلى تكرير ذلك عند ذكر كل نَبْتٍ، أَراد عندكل نوع من النَّبْت.

ونَبَّتَ فلانٌ الحَبَّ، وفي المحكم: نَبَّتَ الزرعَ والشَجر تَنْبِيتاً

إِذا غَرَسَه وزَرَعه. ونَبَّتُّ الشجرَ تَنْبيتاً: غَرَسْتُه.

والنَّابتُ من كل شيءٍ: الطَّريُّ حين يَنْبُتُ صغيراً؛ وما أَحْسَنَ

نابتةَ بني فلان أَي ما يَنْبُتُ عليه أَموالُهم وأَولادُهم. ونَبَتَتْ

لهم نابتةٌ إِذا نَشأَ لهم نَشءٌ صغارٌ. وإِنَّ بني فلان لنابتةُ شَرٍّ.

والنوابتُ، من الأَحداثِ: الأَغْمارُ. وفي حديث أَبي ثعلبة قال: أَتيتُ

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: نُوَيْبِتةُ، فقلتُ: يا رسول الله،

نُوَيْبتةُ خير، أَو نُوَيْبتة شَرٍّ؟ النُّوَيْبِتة: تصغيرُ نابتةٍ؛ يقال:

نَبَتَتْ لهم نابتة أَي نَشأَ فيهم صغارٌ لَحِقوا الكِبار، وصاروا زيادة

في العدد. وفي حديث الأَحْنَفِ: أَن معاوية قال لمن ببابه: لا

تَتَكَلَّموا بحوائجكم، فقال: لولا عزْمةُ أَمير المؤْمنين، لأَخْبَرْتُه أَنَّ

دافَّةً دَفَّتْ، وأَنَّ نابتة لَحِقَتْ.

وأَنْبَتَ الغلامُ: راهقَ، واسْتَبانَ شَعَرُ عانتِه ونَبَتَ. وفي حديث

بني قُرَيْظةَ: فكلُّ من أَنْبَتَ منهم قُتل؛ أَراد نباتَ شعر العانة،

فجعله علامة للبلوغ، وليس ذلك حَدّاً عند أَكثر أَهل العلم، إِلا في أَهل

الشرك، لأَنه لا يُوقَفُ على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إِلى

أَقوالهم، للتُّهمة في دفع القتل، وأَداءِ الجزية. وقال أَحمد: الإِنبات

حدّ معتبر تقام به الحُدود على من أَنْبَتَ من المسلمين، ويُحْكى مثلُه عن

مالك.

ونَبَّتَ الجاريةَ: غَذَّاها، وأَحْسنَ القيام عليها، رجاءَ فضل رِبحها.

ونَبَّتُّ الصَّبيَّ تَنْبيتاً: رَبَّيته. يقال: نَبِّتْ أَجَلَك بين

عينيك.

والتَّنْبِيتُ: أَوَّل خروج النبات. والتنبيت أَيضاً: ما نَبَتَ على

الأَرض من النَّبات من دِقِّ الشجر وكِباره؛ قال:

بَيْداءُ لم يَنْبُتْ بها تَنْبِيتُ

والتَّنْبِيتُ: لغةٌ في التَّبْتيتِ،وهو قِطَعُ السَّنام.

والتَّنْبِيتُ: ما شُذِّب على النخلة من شوكها وسَعَفها، للتخفيف عنها، عزاها أَبو

حنيفة إِلى عيسى ابن عمر.

والنَّبائتُ: أَعْضادُ الفُلْجان، واحدتها نَبيتة.

واليَنْــبُوتُ: شجر الخَشخاش؛ وقيل: هي شجرة شاكةٌ، لها أَغْصان وورقٌ،

وثمرتها جِرْوٌ أَي مُدَوَّرة، وتُدْعى: نَعْمان الغافِ، واحدتُها

يَنْــبوتــة. قال أَبو حنيفة: اليَنْــبوت ضربان أَحدهما هذا الضَّوكُ القِصارُ الذي

يسمى الخَرُّوبَ، له ثمرة كأَنها تفاحة فيها حب أَحمر، وهي عَقُولٌ

للبَطْنِ يُتَداوى بها؛ قال: وهي التي ذكرها النابغة، فقال:

يَمُدُّه كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ لَجِبٍ،

فيه حُطامٌ من اليَنْــبوتِــ، والخَضَدِ

والضَّرْبُ الآخر شجرٌ عظام. قال ابن سيده: أَخبرني بعضُ أَعراب ربيعة

قال: تكون اليَنْــبوتــةُ مثل شجرة التفاح العظيمة، وورقها أَصغر من ورق

التفاح، ولها ثمرة أَصغر من الزُّعْرور، شديدة السَّواد، شديدة الحلاوة، ولها

عَجَم يوضع في الموازين.

والنَّبيتُ: أَبو حي؛ وفي الصحاح: حَيّ من اليَمن. ونُباتةُ، ونَبْتٌ،

ونابِتٌ: أَسماء.

اللحياني: رجل خَبيتٌ نَبِيتٌ إِذا كان خسيساً فقيراً، وكذلك شيء خبيثٌ

نَبيثٌ.

ويقال: إِنه لَحسَنُ النِّبْتة أَي الحالة التي يَنْبُتُ عليها؛ وإِنه

لفي مَنْبِتِ صِدْقٍ أَي في أَصلِ صِدْقٍ، جاء عن العرب بكسر الباء،

والقياس مَنْبَتٌ، لأَنه من نَبَتَ يَنْبُتُ، قال: ومثله أَحرف معدودة جاءت

بالكسر، منها: المسجِد، والمَطْلِع، والمَشْرِقُ، والمَغْرِبُ، والمَسْكِنُ،

والمَنْسِك.

وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لقوم

من العرب: أَنتم أَهلُ بَيْتٍ أَو نَبْتٍ؟ فقالوا: نحن أَهلُ بَيتٍ وأَهلُ

نَبْتٍ أَي نحن في الشرف نهاية. وفي النَّبْتِ نهاية، أَي يَنْبُتُ

المال على أَيدينا، فأَسْلَموا.

ونُباتَى: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

فالسِّدْرُ مُخْتَلِجٌ، فَغُودِرَ طافِياً،

ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نُباتى الأَثْأَبِ

ويروى: نَباةَ كحَصاةٍ، عن أَبي الحسن الأخفش.

نبت
: (النَّبْتُ: النَّبَاتُ) ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ مَا أَنْبَتَ الله فِي الأَرْضِ فَهُوَ نَبْتٌ، والنَّبَاتُ فِعْلُه، ويَجْري مَجْرى اسمِه، يُقَال: أَنْيَتَ الله النَّبَاتَ إِنْباتاً، وَنَحْو ذَلِك.
قَالَ الفَرّاءُ: إِنَّ النَّبَاتَ اسمٌ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَرِ، قَالَ الله تَعَالَى: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 37) وَفِي المُحْكَم: نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً، وتَنَبَّتَ.
(وَقد) اخْتَارَ بعضُهم أَنْبَتَ بِمَعْنى نَبَتَ، وأَنْكَره الأَسمعيُّ، وأَجازَه أَبو عُبَيْدَةَ واحتجّ بقولِ زُهيرٍ:
حَتَّى إِذَا أَنْبَتَ البَقْلُ
أَي نَبَتَ، وَفِي النتزيل الْعَزِيز: {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} (سُورَة الْمُؤمنِينَ، الْآيَة: 20) قَرَأَ ابنُ كَثِير وأَبو عَمْرو الحَضْرَمِيّ: تُنْبِتُ، بالضّم فِي التاءِ وَكسر الباءِ، وقرأَ نافِعٌ وعاصمٌ وحَمْزةُ والكِسائِيّ وابنُ عَامر: تَنْبُتُ، بِفَتْح التاءِ، وَقَالَ الفرّاءُ: هما لُغَتانِ.
(نَبَتَتِ الأَرْضُ وأَنْبَتَتْ) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَمّا تُنْبِتُ فذَهَب كَثيرٌ من النّاس إِلى أَن مَعْنَاهُ تُنْبِتُ الدُّهْنَ، أَي شَجَرَ الدُّهْنِ أَو حَبَّ الدُّهْنِ، وأَن الباءَ فِيهِ زائدةٌ، وَكَذَلِكَ قولُ عنترة: شَرِبَتْ بمَاءِ الدُّهْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ
زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَن حِياضِ الدَّيْلَمِ
قَالُوا: أَرادَ شَرِبَتْ ماءَ الدُّحْرُضَيْنِ قَالَ: وَهَذَا عِنْد حُذَّاقِ أَصحابِنا على غيرِ وجهِ الزّيادةِ، وإِنما تأْويلُه وَالله أَعلم: تُنْبِتُ مَا تُنْبِتُه، والدُّهْنُ فيهَا، كَمَا تقولُ: خرَجع زيْدٌ بثِيابِه، أَي وثِيابُه علَيْه، وركِبَ الأَميرُ بِسَيْفِه، أَي وسَيْفُه مَعَه.
(والمُنْبِتُ، كمَجْلِسٍ: مَوْضِعُه) أَي النّباتِ، وَهُوَ (شاذٌّ) ، وَجْهُ الشُّذوذِ لأَنّ المَفْعلَ من الثّلاثيّ إِذا كَانَ غير مكسورِ المُضارع لَا يكون إِلا بالفَتْح مَصْدَراً، أَو زَماناً، أَو مَكاناً (والقياسُ) مَنْبَتٌ (كمَقْعَد) وَقد قيل، ومثلُه أَحْرُفٌ معدودةٌ جاءَت بالكَسْرِ، مِنْها: المَسْجِدُ، والمَطْلِعُ، والمَسْرِقُ، والمَغْرِبُ، والمَسْكِنُ، والمَنْسِكُ.
(ونَبَتَ البَقْلُ، كأَنْبَتَ) ، بِمَعْنى.
وأَنْشَد لزُهَيْرِ بنِ أَبي سُلْمَى:
إِذا السَّنَةُ الشَّهْباءُ بالنَّاسِ أَجْحَفَتْ
ونالَ كِرامَ النّاسِ فِي الحَجْرَةِ الأَكْلُ
رَأَيْتَ ذَوهي الحَاجَاتِ حَوْلَ بُيُوتِهمْ
قَطِيناً لَهُمْ حتَّى إِذا أَنْبَتَ البَقْلُ
أَي نَبَتَ، يَعْنِي بالشَّهْباءِ البَيْضَاءَ من الجَدْبِ؛ لأَنّها تَبْيَضُّ بالثَّلْج، أَو عَدَم النَّبات، والحَجْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الَّتِي تَحْجُرُ النَّاسَ فِي بُيوتِهم، فيَنْحَرُوا كرائِمَ إبِلِهِمْ ليَأْكُلُوها، والقَطِينُ: الحَشَمُ وسُكَّانُ الدَّارِ، وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بهم، وأَهْلَكَتْ أَمْوالَهم، قَالَ: نَبَتَ وأَنْبَتَ مثلُ قولِهم: مَطَرَتِ السَّماءُ وأَمْطَرَتْ، وكُلُّهم يَقُول: أَنْبَتَ الله البَقْلَ والصَّبِيَّ نَبَاتاً، قَالَ عزّ وجلّ: {وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا} (سُورَة آل عمرَان، الْآيَة: 37) وَهُوَ مجازٌ، قَالَ الزَّجَّاجُ: معنَى أَنْبَتَها نَبَاتاً حَسَناً، أَي جَعَل نَشْوَها نَشْواً حَسَناً، وجاءَ (نَبَاتاً) على لفظ نَبَتَ، على معنَى نَبَتَتْ نَباتاً حَسَناً، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَاللَّهُ أَنبَتَكُمْ مّنَ الاْرْضِ نَبَاتاً} (سُورَة نوح، الْآيَة: 17) جاءَ المصدَرُ فِيهِ على غَيْرِ وَزْنِ الفِعْل، وَله نَظَائِرُ.
(و) من المَجازِ: نَبَتَ (ثَدْيُ الجَارِيَةِ نُــبُوتــاً: نَهَدَ) وارْتَفَعَ.
(و) قَالُوا: (أَنْبَتَهُ الله) ، فَتَعَدّى، (فَهُوَ مَنْــبُوتٌ) ، على غير قِيَاس، كَمَا نَبّه عَلَيْهِ الجوهريّ.
(وأَنْبَتَ الغُلامُ:) رَاهَقَ و (نَبَتَتْ عانَتُه) واسْتَبانَ شَعرُها، وَفِي حَدِيث بَنِي قُرَيْظَةَ: (فَكُلُّ مَنْ أَنْبَتَ مِنْهُم قُتِلَ) أَرادَ نَبَاتَ شَععرَ العَانَةِ، فجَعَله عَلامَة للبُلُوغ، وَلَيْسَ ذَلِك حَدًّا عندَ أَكْثَرِ أَهلِ العِلْمِ إِلاّ فِي أَهلِ الشِّرْكِ؛ لأَنّه لَا يُوقَفُ على بُلُوغِهِم من جِههِ السِّنِّ، وَلَا يُمْكِنُ الرُّجوعُ إِلى أَقْوالهم للتُّهَمَةِ فِي دَفْعِ القَتْلِ وأَداءِ الجِزْيَةِ، وقالَ أَحْمَدُ: الإِنْباتُ حَدٌّ مُعْتَبَرٌ تُقَام بِهِ الحُدودُ علَى من أَنْبَتَ من الْمُسلمين، ويحكى مثلُه عَن مالِك:
(و) من المَجازِ: (التَّنْبِيتُ: التَّرْبِيَةُ) ، وَنَبَّتُّ الصَّبِيَّ تَنْبِيتاً: رَبَّيْتُه، يُقَال: نَبِّتْ أَجَلَكَ بَيْنَ عَيْنَيكَ.
ونَبَّتَ الجارِيةَ: غَذَّاها وأَحْسَنَ القيامَ عَلَيْهَا؛ رَجَاءَ فَضْلِ رِبْحِها.
(و) التَّنْبِيتُ (: الغَرْسُ) يُقَال: نَبَّتَ الناسُ الشَّجَرَ، إِذا غَرَسُوه.
ونَبَّتُوا الحَبَّ: حَرَثُوه، كَذَا فِي الأَساس.
وَفِي المُحْكَم: نَبَّتَ الزَّرْعَ والشَّجَرَ تَنْبِيتاً، إِذا غَرَسَه وزَرَعَه، ونَبَّتُّ الشَّجَرَ تَنْبِيتاً: غَرَسْتُه.
(و) التَّنْبِيتُ أَيضاً (اسْمٌ لمَا يَنْبُتُ) على الأَرْضِ من النَّباتِ (مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ) ، بِكَسْر الدَّال، أَي صِغارِه (وكِبارِه) .
قالَ رُؤُبةُ:
مَرْتٍ يُناصِي خَرْقَها مُرُوتُ
بَيْداءَ لم يَنْبُتْ بهَا تَنْبِيتُ (ويُكْسَرُ أَوَّلهُ) قا شيخُنا: وذِكْر أَوّلهِ مسْتَدْرَك، ونُقِل عَن أَبِي حَيّانَ أَنّ كَسْرَه إِتْباعٌ، لَا على جِهَةِ الأَصالَة.
وَقَالَ ابنُ القَطّاع: التَّنْبِيتُ: فَسيلُ النَّحْلِ.
وَفِي اللِّسَان: التَّنْبيتُ: قِطَعُ السَّنامِ.
والتَّنْبِيتُ: مَا شُذِّبَ على النَّخْلَةِ من شَوْكِها وسَعَفها للتَّخْفِيف عَنْهَا، عَزَاها أَبو حَنِيفَةَ إِلى عِيسَى بن عُمَرَ.
والنَّابِتُ من كُلّ شَيْءٍ: الطَّرِيُّ حِين يَنْبُت صَغِيراً.
(ونَابِتُ بنُ يَزِيدَ) سَمِعَ الأَوْزاعِي.
(و) أَبُو عَمْرٍ و (أَحمدُ بنُ نابِتٍ الأَنْدَلُسِيّ) ، عَن عُبَيْد الله بن يَحْيى اللَّيْثِيّ.
(وعليٌّ بنُ نابِتٍ الوَاعِظُ) الطَّالَقانِيّ، سَمعَ شُهْدَةَ، وَهُوَ من شُيُوخ الفَخْرِ ابنِ البُخَارِيّ، (مُحَدِّثُون) .
(و) عَن اللّحيانِيّ: رَجُلٌ (خَبِيتٌ نَبِيتٌ) أَي (خَسِيسٌ حَقِيرٌ) وَفِي بعض النّسخ: فقيرٌ بالفاءِ بدلَ الحاءِ وَكَذَلِكَ شَيْءٌ خَبِيتٌ نَبِيتٌ.
(و) من الْمجَاز يُقال: (نَبَتَتْ لَهُم نَابِتَةٌ) ، إِذا (نَشَأَ لَهُمْ نَشْءٌ صِغَارٌ) لَحِقُوا الكِبارَ وصارُوا زيادَةً فِي العَدَدِ.
وَمَا أَحْسَنَ نابِتَةَ بني فُلانٍ، أَي مَا نَبَتَتْ عَلَيْهِ أَمْوالُهم وأَوْلادُهم.
وإِنّ بَنِي فُلانٍ لنَابِتَةُ شَرَ، وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ (أَنّ معاوِيَةَ قَالَ لِمَنْ بِبابِهِ: لَا تَتَكَلَّموا بحوائِجِكمْ، فَقَالَ: لَوْلَا عَزْمَةُ أَميرِ المُؤمِنينَ لأَخْبَرْتُه أَنّ دَافَّةً دَفَّتْ، وأَنّ نابِتَةً لَحِقَتْ) .
(و) من المَجازِ: هَذَا قَوْلُ النَّابِتَةِ و (النَّوابِتُ) هُم (الأَغْمَارُ من الأَحْداثِ) .
وَفِي الأَساس: النَّوابِتُ طائِفَةٌ من الحَشْوِيَّة أَي أَنهم أَحْدَثُوا بِدَعاً غَرِيبةً فِي الإِسلام، قَالَ شيْخُنا: وللجاحِظِ فيهم رِسالةٌ قَرَنَهُم فِيهَا بالرَّافِضَةِ.
(اليَنْــبُوتُ شَجَرُ الخَشْخَاشِ) وَقيل: هِيَ شجرَةٌ شَاكّة، لَهُ أَغْصانٌ وَوَرقٌ، وثمرَتُها جِرْوٌ، أَي مُدَوَّر، ويُدْعَى بِعُمَانَ: الغَافَ، واحدتُها يَنْــبُوتَــةٌ، قَالَ أَبو حَنيفةَ: اليَنْــبُوتُ ضَرْبانِ: أَحَدُهما هَذَا الشَّوْكُ القِصَارُ، وسيأْتي.
(وشَجَرٌ آخرُ عِظَامٌ أَو شَجَرُ الخَرُّوبِ) وَهُوَ الضَّرْبُ الأَوّل فِي قولِ أَبي حَنِيفةَ الَّذِي عَبّر عَنهُ بالشَّوْكِ القِصار، لَهُ ثَمَرةٌ كأَنَّها تُفَّاحَة، فِيهَا حَبٌّ أَحمَرُ وَهِي عَقُولٌ للبَطْنِ يُتَدَاوَى بهَا، قَالَ: وَهِي الَّتِي ذَكَرَهَا النّابِغَةُ فَقَالَ:
يَمُدُّه كُلُّ وَاد مُتْرَعٍ لَجِبٍ
فِيهِ حُطَامٌ مِنَ اليَنْــبُوتِ والخَضَدِ
وَقَالَ ابنُ سِيده: أَخْبَرنِي بعضُ أَعرابٍ رَبِيعَةَ قَالَ: تكون اليَنْــبُوتَــةُ مثلَ شجرةِ التُّفّاحِ العظيمةِ، وورقُها أَصغَرُ من وَرَق التُّفَّاحِ، وَلها ثَمَرَةٌ أَصغَرُ من الزُّعْرُورِ، شديدةُ السَّوَادِ شديدةُ الحَلاَوَةِ، وَلها عَجَمٌ يُوضَعُ فِي المَوَازِينِ.
(والنَّبَائتُ: أَغْصَانُ) ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَصَوَابه أَعْضَادُ (الفُلْجَانِ) كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب وَغَيره، (الواحِدُ نَبِيتَةٌ) .
(والنَّبِيتُ: أَبوحَيَ) وَفِي الصّحاح: حَيٌّ (باليَمَن اسمُه عَمْرُو بنُ مالِكِ) ابنِ الأَوْسِ بن حَارِثَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَمحرِو بنِ عامِرٍ، وَهُوَ من أَجْدَادِ أُسَيْدِ ابنِ حُضَيْرٍ، وغيرِه من الصَّحابَة.
قلت: وفاتَه إِبراهيمُ بنُ هِبَةِ الله بن محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ البَغْدَادِيّ، عُرِف بابنِ النَّبِيتِ، عَن أَبي الفضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ من العُدول بِمصْر، مَاتَ سنة 605.
(ونابِتٌ: ع بالبَصْرَةِ، مِنْهُ إِسحاقُ ابنُ إِبراهِيمَ) بنِ أَحمدَ بن يَعِيشَ الهَمْدَانِيّ (النَّابِتِيْ) ، عَن محمودِ ابنِ غَيْلان وَطبَقَتِه، وَعنهُ أَبو أَحْمَدَ الغَسّانِيّ، هَكَذَا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّحِيح، وَفِي بعضِها: مِنْهُ عليّ بن عبد العزيزِ النَّابِتِيّ، وَهُوَ خطأٌ؛ لأَنّه سيأْتي فِي نيت.
(وذاتُ النّابِتِ) مَوْضعٌ (مِنْ عَرَفاتٍ) نَقله الصّاغانيّ.
(ونُبَاتَي كسُكارَى: ع بالبَصْرَةِ) قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
فالسِّدْرُ مُخْتلِجٌ فغُودِرَ طافياً
مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نُبَاتَي الأَثْأَبُ
ويُرْوَى. نُبَاةَ، كحَصَاة، عَن أَبي الْحسن الأَخفش، وسيأْتي فِي المُعْتَلّ، ويروى أَيضاً: نَبَاتَ، كَسَحَابٍ، كلّ ذالك عَن السُّكَّرِيّ.
(وسَمَّوْا نَبَاتاً، كَسَحَابٍ، ونَبَاتَةَ) بِالْفَتْح، مِنْهُم:
نَبَاتَةُ بنُ حَنْظَلَةَ، من بني بَكْرِ بنِ كِلابٍ، كَانَ فارِسَ أَهلِ الشّام، ووَلِيَ جُرْجَانَ والرَّيَّ لمَرْوَانَ.
(ونُبَاتَةَ) بالضَّم.
(و) نُبَيْتُ، (كزُبَيْرٍ) .
(و) نُبَيْتَةَ، مثل (جُهَيْنَة) .
(ونَبْتاً، ونَابِتاً) مِنْهُم:
النَّبْتُ بنُ مَالِكِ بنِ زيدِ بن كَهْلانَ بنِ سَبَإٍ، أَبو حَيَ باليَمَن.
ونابِتُ بنُ إسماعيلَ، عليهِ السّلام، وَلِيَ بعد أَبِيه، أُمّه السّيدةُ بنْتُ مضَاضِ ابنِ عَمْرٍ والجُرْهُمِيّ، قَالَه ابنُ قُتَيْبَةَ فِي المَعَارف.
(و) نُبَيْتَةُ، (كجُهَيْنَةَ، بنتُ الضَّحَّاكِ) ، كَذَا قَيَّدهُ ابنُ ماكُولا (صحابيّة) ، أَوْرَدَها فِي المُعْجَمِ ابنُ فَهْد (أَو هِيَ بالثَّاءِ) المثَلَّثَة (و) قد (تَقَدّم) .

(ومُحَمَّدُ بنُ سَعِيدِ بنِ نَبَاتٍ النَّبَاتِيّ، نِسْبَةٌ إِلى جَدِّه) وَهُوَ شيخٌ لأَبي محمدِ بنِ حَزْمغ وَقد رَوَى عَن أَبِي عَبْدِ الله بنِ مُفَرِّجٍ وغيرهِ.
(و) أَبُو العَبّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُفَرِّج الأَنْدَلُسِيّ (النَّبَاتِيُّ، لمَعْرِفَتِه بالنَّبَاتَاتِ) والحَشَائِشِ، (مُحَدِّثانِ) ، سمع الأَخِيرُ عَن ابنِ زَرقون، ورَحعل فلَقِيَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وَكَانَ مجموعَ الفَضَائِل، ويُعرَف أَيضاً بابنِ الرُّومِيّة، وَكَانَ غايَةً فِي معرفةِ النَّباتِ. (و) نُبَاتَةُ، (بالضَّمِّ) ، إِليه يَنْتَسِبُ (الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ النُّباتِيّ الشَّاعِر؛ لأَنّه تِلْمِيذُ أَبي نَصْرٍ) ، وَفِي نُسْخَة: لأَنّه تَلْمَذَ أَبَا نَصْرٍ، (عبد العَزِيزِ بن عُمَرَ بنِ نُبَاتَةَ) الشّاعر، وَكَانَت وَفَاةُ أَبي نَصْرٍ سنة 405، وَله ثَمان وسَبْعُون سنة.
(واخْتُلِف فِي نُبَاتَةَ جَدِّ الخَطِيبِ) أَبي يَحْيى (عبدِ الرَّحِيمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ) محمَّدِ بنِ (إِسْماعِيلَ) الفَارِقِيّ الجُذامِيّ، خطيب الخطَباءِ، الَّذِي رأَى النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي مَنامِه، وتَفَلَ فِي فَمِه، (والضمُّ أَكثَرُ وأَثبَتُ) ، وَمن ولدِه: القَاضِي الأَجَلُّ تاجُ الدّين أَبو سالمٍ طاهرُ، ابنُ القَاضِي عَلَمِ الدِّين عليّ، ابنِ القاضِي أَبِي القاسِم يَحْيى ابنِ طاهرِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ.
(وعَبْدَانُ بنُ نُبَيْتغ المَروَزِيّ، كزُبَيْر، مُحدِّثٌ) ، عَن عبدِ الله بن المُبارَك، وَعنهُ حاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطَّوَاشِيّ.
وفاتَه نُبَيْتٌ مولى سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ، شيخٌ لمُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: ضَبطْنَاه عَن أَبي سعيد الإِصْطَخْرِيّ، بالنُّون، وَذكره البُخاريّ فِي تَارِيخه فِي المُثَلَّثَةِ.
وأَحْمَدُ بنُ عُمرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن نُبَيْتٍ القَاضي، أَبُو الحَسَن الشِّيرازِيّ، ذكره القَصَّارُ فِي طبقاتِ أَهلِ شِيرازَ، وَقَالَ: لَهُ رِواياتٌ عَن أَبي بَكْرِ بنِ سَعْدَانَ وغيرِه.
قَالَ شَيخنَا: وأَمّا الجَمَالُ مُحَمَّدُ بنُ نَبَاتَةَ المِصْريُّ الشّاعر، فإِنه بالفَتْح، كَمَا جَزمَ بِهِ أَئمّةٌ من شُيُوخنَا؛ لأَنّه كَانَ يُوَرِّي فِي شعره بالقَطْره النَّبَاتيّ، وَهُوَ بِالْفَتْح؛ لأَنَّه نِسْبَةٌ للنَّباتِ، وَهُوَ نَوْعٌ من السُّكَّرِ العَجيبِ يُعْمَلُ مِنْه قِطَعٌ كالبَلُّورِ، شَدِيدُ البَياض والصَّقالَةِ، والظاهِرُ أَنه فارِسِيّ حادِثٌ، وَكَانَ الأُوْلَى بالمُصَنِّفِ أَن يُنَبِّهَ عليهِ، ولاكنه أَغْفَلَه.
قلت: وَقَالَ الحَافِظ: وشاعرُ الوَقْتِ الجَمَالُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ نَبَاتَةَ النَّباتِيُّ بالفَتْح، نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَهُوَ من ذُرِّيَّةِ الخَطيب عبْدِ الرَّحِيمِ. قلت: ورَوى عَن عبد العَزِيزِ بنِ عبدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيِّ، وغيرِه، فانظُرْه مَعَ قولِ المُصَنِّفِ فِي جَدِّهِ: ابنَّ الضَّمّ فِيهِ أَثْبتُ وأَكثَرُ، وَكَذَا مَعَ قولِ شَيْخِنا: لأَنّه كَانَ يُوَرِّي فِي شِعْرِه، إِلى آخِره.
ثمَّ قَالَ شَيْخُنا: وأَنشدني شيخُنا الإِمامُ ابنُ الشَّاذِلِيّ أَعزّ الله ذاتَه:
حَلاَ نَباتُ الشَّعْرِ يَا عَاذِلي
لمّا غَدَا فِي خَدِّهِ الأَحْمَرِ
فشَاقَنِي ذاكَ العِذَارُ الّذِي
نَبَاتُه أَحْلَى مِن السُّكَّرِ
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ من الْمُحكم:
نَبَتَ الشَّيْءُ يَنْبُتُ نَبْتاً ونَبَاتاً وتَنَبَّتَ. قَالَ:
مَنْ كَانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فَالِج
فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغدَّتِ
إِلاّ كَناشِرَةَ الّذي ضَيَّعْتُمُ
كالغُصْنِ فِي غُلَوائِهِ المُتَنَبِّتِ
وَقيل: المُتَنَبِّتُ هُنَا: المُتأَصِّلُ.
والنِّبْتَةُ بالكَسْرِ شَكْلُ النَّباتِ، وحاَلتُه الَّتِي نَبَتَ عَلَيْها.
والنَّبْتَةُ: الواحِدَةُ من النَّبات، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَة، فَقَالَ: العُقَيْفاءُ نَبْتَةٌ ورَقُها مِثلُ وَرَقِ السَّذَابِ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: إِنما قَدَّمْنَاها لِئَلاّ يُحْتاجَ إِلى تَكْرِيرِ ذالك عِنْد ذِكْر كُلِّ نَبْتٍ، أَرادَ: عِنْدَ كُلِّ نوعٍ من النَّبْتِ.
والنّوَيْبِتَةُ، تصغِيرُ نَابِتَةٍ، وَقد جاءَ ذِكرُها فِي حديثِ أَبي ثَعْلَبةَ.
ويُقَال: إِنّه لَحَسَنُ النِّبْتَةِ، أَي الحَالَةِ الَّتِي يَنْبُتُ عليْهَا.
وإِنَّهُ لَفِي مَنْبِتِ صِدْقٍ، أَي فِي أَصْلِ صِدْقٍ، وَكَذَا فِي أَكْرَمِ المَنَابِتِ. وَهُوَ مجَاز.
ومَنْ ثَبَتَ نَبَتَ.
وتَقُولُ: أَلَمْ يَنْبُتْ حِلْمُ فُلانٍ؟ :
كَذَا فِي الأَساس.
ونَبَاتُ بنُ عَمْرٍ والفارِسِيّ كسَحَاب، حَدَّثَ بِمصرَ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ مَسْرُور. ونَبَاتُ، جاريةُ الحَسَنِ بنِ وَهْبٍ، لَهُ معهَا أَخْبَارٌ.
ومُنْيَةُ نَابِتٍ قَرْيَةٌ بمصرَ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعَةٌ من أَهلِ القَرْنِ التَّاسِعِ ممّن أَخذَ عَن الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ.
وأَبو مُحَمَّدٍ عبدُ الله بنُ أَحْمَدَ المَالَقِيّ، عُرِف بابنِ البَيْطَارِ، وبالنَّبَاتِيّ، وَهُوَ مُؤَلّف المُفْردَاتِ فِي النّباتَات وغيرِهَا، ماتَ سنة 646.
وَفِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنْه ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ لِقَوْمٍ منَ العَرَبِ: أَنتُم أَهْلُ بَيْت أَو نَبْتٍ؟ فقالُوا: نحنُ أَهْلُ بيتٍ وأَهْلُ نَبْتٍ) ، أَي نحنُ فِي الشَّرفِ نِهايَةٌ، وَفِي النَّبْتِ نِهايَةٌ، أَي يَنْبُتُ المَالُ على أَيْدِينَا. فأَسْلَمُوا.
والنَّبْتِيتُ: قريةٌ بمِصْر، مِنْهَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن محمَّدٍ الضَّريرُ، من شُيُوخِ شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيّا.
وَمن المُتَأَخِّرينَ أَبُو مُحَمَّد عبدُ المُنْعِمِ النَّبْتِيتِيُّ، إِمَامُ المَشْهَدِ الحُسَيْنِيّ، ومُدَرِّسُه، سَمع منهُ بعضُ شيوخِ مشَايِخنا، مَاتَ سنة 1084.
والنَّــبُّوتُ كتَنُّورٍ: الفَرْعُ النّابِتُ من الشَّجَرِ، ويُطْلَقُ عَلَى العَصَا المُسْتَوِيَة، لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(ن ب ت) : (وَفِي الْحَدِيثِ) مَنْ أَشْكَلَ بُلُوغُهُ (فَالْإِنْبَاتُ) دَلِيلُهُ وَهُوَ مَصْدَرُ أَنْبَتَ الْغُلَامُ إذَا نَبَتَتْ عَانَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْحَجْرِ وَلَا اعْتِبَارَ بِالنُّهُودِ وَالْإِنْبَاتِ النَّبِيتِ فِي س ت.

ذلق

Entries on ذلق in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
ذلق: ذَلِق: دقيق، لطيف، مدرب. يقال: سمع ذَلِق. وفي ملر (ص31) في كلامه عن طرائد الصيد: كلّ ذلق المسامع.
ذليق = ذَلِق: حاد، يقال رمح ذلق أي حاد السنان (عباد 1: 59).
ذ ل ق: (ذَلِقَ) اللِّسَانُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ ذَرِبَ يَعْنِي صَارَ حَادًّا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (ذَلُقَ) اللِّسَانُ بِالضَّمِّ (ذَلْقًا) بِوَزْنِ ضَرْبٍ فَهُوَ (ذَلِيقٌ) بَيِّنُ (الذَّلَاقَةِ) . 

ذلق


ذَلَقَ(n. ac. ذَلْق)
a. Sharpened.
b. Weakened, exhausted.

ذَلِقَ(n. ac. ذَلَق)
a. Was sharp, cutting, keen, pointed; was sharp, keen
caustic, eloquent.
b. Shone, gave light.
c. Was shaken, shook.

ذَلَّقَa. Sharpened, pointed.

أَذْلَقَa. Sharpened, pointed.
b. Weakened, exhausted.

إِنْذَلَقَa. Was sharpened, pointed.

ذَلْقa. Tip of the tongue.

ذَلِقa. see 14
أَذْلَقُ
(pl.
ذُلْق)
a. Sharp, cutting, keen, pointed.

ذَلِيْقa. see 14
ذٰلَكَ
a. see under
ذَا
(ذلق) - في حَدِيثِ جَابِر، رَضى الله عنه: "فكَسرتُ حَجَراً وحَسَرتُه فانذَلَق فَقَطَعْتُ بِه".
: أي تَحدَّد وصار له حَدٌّ، وذَلَقْته وأذْلَقْتُه: أحدَدْته فَذَلَق ذَلاقَةً، ومنه ذَلِيقُ اللِّسان، والذَّلْق: حَدُّ كُلِّ شىءٍ.
- في الحديث: "أَنَّه ذَلِق يومَ أُحُد من العَطَش".
: أي أَخرَج لِسانَه، فَقِيلَ: إنه من قَولِهم: ضَبٌّ مُذلَق من جُحْره: أي مُسْتَخرَج. وذلِيقٌ أَيضًا: أي خَارِج. والدَّلَق بالدَّالِ ، أَيضًا: خُروجُ الشَّىءِ من الشَّىءِ بسُرعَةٍ.
ذ ل ق

كأنه ذلق سنان، وذولق سنان وهو طرفه. وذلقته حدّدته. وسنان مذلق.

ومن المجاز: في لسانه ذلاقة وذلق. وقد ذلق لسانه، وهو ذليق اللسان، وتكلم بلسان طلق ذلق وطلق ذلق وطلق ذلق. وحروف ذلق، وذولقية: خارجة من دلق اللسان. وعدوّ ذليق: شديد. قال الهذلي:

أوائل بالشدّ الذليق وحشّني ... لدى المتن مشبوح الذراعين خلجم

طويل. وذلقت الفرس: ضمرته حتى ألقى فضول لحمه. قال عديّ:

فذلّقته حتى ترفع لحمه ... أداويه مكنوناً وأركب وادعاً
[ذلق] نه فيه ح ماعز: فلما "أذلقته" الحجارة جمز وفر، أي بلغت منه الجهد حتى قلق. ومنه ح عائشة: كانت تصوم في السفر حتى "أذلقتها" السموم أي جهدها وأذابها، أذلقه صومه وذلقه ضعفه. ومنه ح: أنه "ذلق" يوم أحد من العطش، أي جهده حتى خرج لسانه. وفي ح مناجاة أيوب: "أذلقني" البلاء فتكلفت، أي جهدني. ومنه: يكسعها بقائم السيف حتى "أذلقه" أي أقلقه. وفيه: جاءت الرحم فتكلمت بلسان "ذلق" روى كصرد أي فصيح بليغ. وفيه: على حدسنان "مذلق" أي محدد، أرادت أنها معه على مثل السنان المحدد فلا تجد معه قرارًا. ومنه ح: فكسرت حجرًا وحسرته "فانذلق" أي صار له حد يقطع. وفيه: وتنحر "المذلاقة" الرفداء، هي الناقة السريعة السير. وذلقية بضم ذال وسكون قاف وفتح تحتية مدينة بالروم.
[ذلق] الذَلَقُ بالتحريك: القلقُ. وقد ذَلِقَ بالكسر، وأَذْلَقْتُهُ أنا. يقال: أَذْلَقْتُ الضبَّ إذا صببتَ في جُحْرِهِ الماء ليخرج. قال الفراء: الذَلْقُ بالتسكين: مَجرى المِحور في البكرة. وذلق كل شئ أيضا: حَدُّهُ، وكذلك ذَوْلَقُهُ. وذَوْلَقُ اللسان: طَرَفه، وكذلك ذَوْلَقُ السِنانِ. وذَلِقَ اللسانُ: بالكسر يَذْلَقُ ذَلَقاً، أي ذَرِبَ وكذلك السِنانُ، فهو ذَلِقٌ وأَذْلَقُ. ويقال أيضاً: ذَلُقَ اللسانُ بالضم ذَلْقاً، فهو ذَليقٌ بيِّن الذَلاقَةِ. وحكى ابنُ الأعرابي: لسانٌ ذَلْقٌ طَلْقٌ، وذَليقٌ طليقٌ، وذُلُقٌ طلق، [وذلق طلق ] أربع لغات فيها. والحروف الذلق: حروف طرفِ اللسانِ والشفةِ، الواحدُ أذلق. وهن ستة، ثلاثة منها ذَوْلَقِيَّةٌ، وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شَفَوية وهي الفاء والباء والميم. وإنما سمِّيتْ هذه الحروف ذُلْقاً لأنَّ الذَلاقَةَ في المنطق إنما هي بطرف أَسَلَة اللسان والشفتين، وهما مَدْرَجَتا هذه الحروف الستّة. وخطيبٌ ذَلقٌ وذَليقٌ، والأنثى ذَلِقَةٌ وذَليقَةٌ. وكلُّ محدَّدِ الطرفِ: مذلق.
(ذ ل ق)

ذلق كل شَيْء، وذلقه، وذلقته: حَده.

وَقد ذلقه ذلقا، وأذلقه، وذلقه، وَقَول رؤبة:

حَتَّى إِذا توقدت من الزرق ... حجرية كالجمر من سنّ الذلق

يجوز أَن يكون جمع: ذالق، كرائح وروح، وعازب وعزب، وَهُوَ المحدد للنصل. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: من سنّ الذلق. فحرك للضَّرُورَة، وَمثله فِي الشّعْر كثير.

وذلق اللِّسَان، وذلقته: حِدته.

وذلق ذلاقة، فَهُوَ ذليق، وذلق، وذلق وحروف الذلاقة: سِتَّة الرَّاء، وَاللَّام، وَالنُّون، وَالْفَاء، وَالْبَاء، وَالْمِيم، لِأَنَّهُ يعْتَمد عَلَيْهَا بذلق اللِّسَان، وَهُوَ صَدره وطرفه.

قَالَ ابْن جني: وَفِي هَذِه الْحُرُوف السِّتَّة سر ظريف ينْتَفع بِهِ فِي اللُّغَة، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا رَأَيْت اسْما رباعيا أَو خماسيا غير ذِي زَوَائِد. فَلَا بُد فِيهِ من حرف من هَذِه السِّتَّة أَو حرفين، وَرُبمَا كَانَ ثَلَاثَة، وَذَلِكَ نَحْو: جَعْفَر، فَفِيهِ الْفَاء وَالرَّاء، وقعضب: فِيهِ الْبَاء، وسلهب: فِيهِ اللَّام وَالْبَاء، وسفرجل: فِيهِ الْفَاء وَالرَّاء وَاللَّام، وفرزدق: فِيهِ الْفَاء وَالرَّاء، وهمرجل: فِيهِ الْمِيم وَالرَّاء وَاللَّام، وقرطعب: فِيهِ الرَّاء وَالْبَاء، وَهَكَذَا عَامَّة هَذَا الْبَاب، فَمَتَى وجدت كلمة ربَاعِية أَو خماسية معراة من بعض هَذِه الأحرف السِّتَّة فَاقْض بِأَنَّهُ دخيل فِي كَلَام الْعَرَب وَلَيْسَ مِنْهُ، وَلذَلِك سميت الْحُرُوف غير هَذِه السِّتَّة: المصمتة: أَي صمت عَنْهَا أَن يبْنى مِنْهَا كلمة ربَاعِية أَو خماسية معراة من حُرُوف الذلاقة.

والذلق: مجْرى المحور فِي البكرة.

وذلق السهْم: مستدقه.

والإذلاق: سرعَة الرَّمْي. وأذلق الضَّب، واستذلقه: إِذا صب على جُحْره مَاء حَتَّى يخرج.

وذلقه الصَّوْم وَغَيره، وأذلقه: اضعفه وأقلقه. وَفِي الحَدِيث: " أَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجم رجلا حَتَّى إِذا اذلقته الْحِجَارَة فر ". وَفِي حَدِيث ايوب عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ فِي مناجاته: " اذلقني الْبلَاء فتكلمت " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

ذلق

1 ذَلِق, aor. ـَ (S, K,) inf. n. ذَلَقٌ, (S,) It (a spear-head [and the like]) was, or became, sharp, cutting, or penetrating. (S, K.) b2: and in like manner, aor. and inf. n. as above, [the inf. n. erroneously written in the CK ذَلْق,] said of the tongue, (tropical:) It was, or became, sharp and eloquent; as also ذَلُقَ, aor. ـُ inf. n. ذَلَاقَةٌ; and ذَلَقَ, aor. ـُ (K, TA:) and i. q. ذَرِبَ [which means it was, or became, sharp properly speaking; and also chaste, or eloquent; and profuse of speech, or clamorous]. (S in explanation of the first verb, and app. of the second also, i. e. ذَلُقَ, inf. n. ذَلَاقَةٌ; and K in explanation of the first only.) b3: Also, i. e. like فَرِحَ, (assumed tropical:) It (a lamp, or lighted wick,) gave light, shone, was bright, or shone brightly: (K:) [or] so ذَلَقَ, inf. n. ذَلْقٌ. (JK.) A2: Also, i. e. ذَلِقَ, aor. ـَ inf. n. ذَلَقٌ, It, or he, was, or became, unsettled, unsteady, unquiet, restless, disquieted, disturbed, agitated, flurried, or in a state of commotion. (S, TA.) You say, ذَلِقْتُ عَنْ مَكَانِى I rose from my place, and became disquieted, or disturbed. (JK.) b2: And, said of the [lizard called] ضَبّ, (K,) inf. n. as above, (TA,) It came forth from the roughness of the sand to the softness of the water. (K.) b3: and ذَلِقَ مِنَ العَطَشِ He (a man) became at the point of death from thirst: (K:) or he became affected severely by thirst so that his tongue protruded. (TA.) A3: ذَلَقَهُ, (JK, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ذَلْقٌ, (JK, TA,) He sharpened it; (JK, K;) namely, a knife, (K,) or anything; (JK;) as also ↓ اذلقهُ; (Lth, K;) and ↓ ذلّقه, (K,) inf. n. تَذْلِيقٌ. (TA.) A4: And ذَلَقَهُ said of the [hot wind called] سَمُوم, or of fasting, It weakened him, (K,) and emaciated him, and disquieted him, or disturbed him; (TA;) as also ↓ اذلقهُ: (K, TA:) or the latter, thus used, it affected him severely, afflicted him, or distressed him. (JK.) A5: ذَلَقَ said of a bird, i. q. ذَرَقَ [It muted, or dunged]; (K;) and in like manner, ذَرْقَهُ ↓ اذلق (K, * TA) it cast forth its dung quickly. (TA.) 2 ذلّقهُ, inf. n. تَذْلِيقٌ: see 1: A2: and 4 A3: ذلّق الفَرَسَ, (JK, K,) inf. n. as above, (K,) i. q. ضَمَّرَهُ [He made the horse lean, or light of flesh; or prepared him for racing, &c. by feeding him with food barely sufficient to sustain him, after he had become fat, or after he had been fed with fodder so that he had become fat; &c.;] (JK, K;) and took good care of him. (JK.) 4 اذلقهُ as syn. with ذَلَقَهُ and ذلّقهُ: see 1. b2: Also, (inf. n. إِذْلَاقٌ, TA,) (assumed tropical:) He made it to give light, shine, become bright, or shine brightly; namely, a lamp, or lighted wick. (JK, K.) A2: Also He, or it, unsettled, disquieted, disturbed, agitated, flurried, or put into a state of commotion, him, or it. (JK, S, K.) You say, أَتَانِى خَبَرٌ فَأَذْلَقَنِى News came to me, and unsettled me, or disquieted me, &c. (JK.) And it is said in a trad. of Má'iz, لَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ جَمَزَ, (Mgh, TA,) i. e. When the stones disquieted him, &c.: (TA:) or when the stones hit him, or hurt him, with the point, or edge, [or rather the points, or edges,] thereof, he ran [or went] quickly. (Mgh.) See also 1, last sentence but one. You say also, أَذْلَقَنِى قَوْلُكَ Thy saying afflicted me, or distressed me, so that I writhed, or showed that I was hurt. (TA.) And اذلق الضَّبَّ He poured water into the hole of the [lizard called] ضبّ in order that he might come forth, (S, K, TA,) thus disturbing him; (TA;) as also ↓ ذلّقهُ, (K,) inf. n. تَذْلِيقٌ. (TA.) A3: اذلق also signifies He dug أَخَادِيد [i. e. furrows, trenches, or channels; or rivulets, or streamlets]. (TA.) A4: And إِذْلَاقٌ The casting quickly. (JK, TA.) See 1, last sentence.7 انذلق It (a branch) had [or presented to one (for the verb occurs in a trad. cited as an ex. in the TA followed by لِى)] a point, or an extremity, (K, TA,) to be cut off. (TA.) 10 استذلق الضَّبَّ He sought, or endeavoured, to make the [lizard called] ضبّ come forth from its hole. (TA.) One says likewise, المَطَرُ يَسْتَذْلِقُ الحَشَرَاتِ The rain draws forth the reptiles, or small creeping things, or makes them to come forth, from their holes; as also يستدلقها. (TA in art. دلق.) And استذلق السَّيْفَ and استدلقهُ He drew forth the sword, or made it to come forth. (TA ibid.) ذَلْقٌ (JK, S, Mgh, K) and ↓ ذَلْقَةٌ and ↓ ذَلَفَةٌ (K) and ذَوْلَقٌ (S, K) The point, extremity, or edge, (JK, S, Mgh, K,) of anything: (JK, S, K:) and the sharpness thereof: (AA, TA:) and the last, [particularly,] the extremity of a spear-head, and (assumed tropical:) of the tongue. (S, K.) b2: And the first, The slender part of an arrow. (TA.) b3: And The place in which turns the pin, or pivot, of the sheave of a pulley. (S, TA.) A2: For the first, also, see ذَلِقٌ, in three places.

ذَلَقٌ inf. n. of ذَلِقٌ. (S, K, * TA.) b2: It may be also pl. of ↓ ذَالِقٌ, signifying Sharpened, or pointed, in the iron head or blade: [like مُذَلَّقٌ:] b3: and it may be used by poetic license for ذَلْقٌ. (L.) b4: See also the paragraph next following.

ذَلِقٌ and ↓ أَذْلَقُ, applied to a spear-head [and the like], Sharp, cutting, or penetrating: (S, K:) pl. of the latter ذُلْقٌ. (K, * TA.) b2: And in like manner, both words, applied to the tongue, (tropical:) i. q. ذَرِبٌ [which means Sharp properly speaking; and also chaste, or eloquent; and profuse of speech, or clamorous]: (S, K:) and ↓ ذَلِيقٌ and ↓ ذَلْقٌ and ↓ ذُلَقٌ and ↓ ذُلُقٌ, so applied, signify sharp and eloquent. (K.) You say لِسانٌ ذَلِقٌ طَلِقٌ, expl. in art. طلق [q. v.]: (K:) and طَلْقٌ ↓ لِسَانٌ ذَلْقٌ and طَلِيقٌ ↓ ذَلِيقٌ and طُلُقٌ ↓ ذُلُقٌ and طُلَقٌ ↓ ذُلَقٌ: (IAar, S:) and ↓ طَلْقٌ ذَلْقٌ and ↓ طَلَقٌ ذَلَقٌ [or طَلِقٌ ذَلِقٌ] and ↓ طَلِيقٌ ذَلِيقٌ: all meaning [a tongue] sharp, penetrating, or effective: and طُلْقٌ ↓ أَلْسِنَةٌ ذُلْقٌ, or طُلْقٌ ذُلْقٌ. (TA.) And خَطِيبٌ ذَلِقٌ and ↓ ذَلِيقٌ (S, K) (assumed tropical:) [An orator, or a preacher,] chaste in speech, or eloquent: (K, * TA:) the fem. of each of these epithets is with ة. (S, K. *) ذُلَقٌ and ذُلُقٌ: see the next preceding paragraph, each in two places.

ذَلْقَةٌ and ذَلَقَةٌ: see ذَلْقٌ.

ذَلِيقٌ: see ذَلِقٌ, in four places. b2: Also A vehement run or running. (JK, TA.) ذَالِقٌ: see ذَلَقٌ.

ذَوْلَقٌ: see ذَلْقٌ.

ذَوْلَقِيَّةٌ: see the paragraph next following, in two places.

أَذْلَقُ, and its pl. ذُلْقٌ: see ذَلِقٌ. b2: الحُرُوفُ الذُّلْقُ The letters [that are pronounced by means] of the tip of the tongue and the lip: (S, K:) sing.

أَذْلَقُ: they are six; (S;) [comprised in the phrase مُرْ بِنَفْلٍ:] three of these are termed ↓ ذَوْلَقِيَّةٌ, namely, ر and ل and ن; and three, شَفَوِيَّةٌ, namely, ب and ف and م: (S, K:) or all of these six letters are termed ↓ ذَوْلَقِيَّةٌ. (TA voce عَسْجَدٌ.) Every quadriliteral-radical or quinqueliteral-radical word [that is genuine Arabic] contains one or two or three of these six letters: every word of either of these classes that does not contain one of these six letters is to be judged adventitious: all the other letters are termed الحُرُوفُ المُصْمَتَهُ. (IJ.) مُذَلَّقٌ Anything sharpened, or pointed, at the extremity: (S:) [like ذَالِقٌ:] or a sharp point. (TA.) b2: Also Milk mixed with water: (Az, K:) [like مُذَرَّقٌ:] accord. to Ibn-'Abbád, like نَسْءٌ. (TA.) مِذْلَاقَةٌ A quick-paced she-camel. (TA.)

ذلق: أبو عمرو: الذَّلَقُ حِدَّة الشيء. وحَدُّ كل شيء ذَلْقُه، وذَلْقُ

كل شيء حَدُّه. ويقال: شَباً مُذَلَّقٌ أي حادٌّ؛ قال الزَّفَيانُ:

والبيض في أيْمانِهم تأَلَّقُ،

وذُيَّل فيها شَباً مُذَلَّقُ

وذَلْقُ السِّنان: حَدُّ طرَفه، والذلْقُ: تَحْديدك إياه. تقول:

ذَلَقْته وأذْلقْته. ابن سيده: ذَلْقُ كل شيء وذَلَقُه وذَلْقَتُه حِدَّته،

وكذلك ذَوْلَقُه، وقد ذَلَقه ذَلْقاً وأذْلقه وذَلَّقه؛ وقول رؤْبة:

حتَّى إذا تَوقَّدَتْ مِن الزَّرَقْ

حَجْرِيَّةٌ كالجَمْرِ من سَنِّ الذَّلَقْ

(* قوله «من سن الذاق» تقدم هذا البيت في مادة حجر بلفظ الدلق بدال

مهملة تبعاً للأصل وهو خطأ والصواب ما هنا).

يجوز أن يكون جمع ذالق كرائح وروَح وعازِب وعَزَب، وهو المُحدَّد النصل،

ويجوز أن يكون أراد من سَنِّ الذلْق فحرك للضرورة ومثله في الشعر كثير.

وذلَقُ اللسان وذَلَقَته: حِدَّته، وذَوْلقُه طرفه. وكلُّ محدَّد الطرَف

مُذَلَّق، ذَلُقَ ذلاقةً، فهو ذَلِيق وذَلْق وذُلَق وذُلُق.

وذَلِقَ اللسانُ، بالكسر، يَذْلَقُ ذلَقاً أي ذَرِبَ وكذلك السنان، فهو

ذَلِقٌ وأذْلَقُ. ويقال أيضاً: ذَلُقَ السنان، بالضم، ذَلْقاً، فهو

ذَلِيق بيِّن الذَّلاقة. وفي حديث أُم زَرْع: على حدِّ سِنان مُذلَّقٍ أي

مُحَدَّدٍ؛ أرادت أنها معه على حَدِّ السنان المحدَّد فلا تَجد معه قَراراً.

وفي حديث جابر: فكسرتُ حجراً وحسَرْتُه فانْذَلَق أي صار له حدّ يَقطَع.

ابن الأَعرابي: لِسان ذَلْقٌ طَلْقٌ، وذَلِيقٌ طَلِيق، وذُلُقٌ طُلُقٌ،

وذُلَقٌ طُلَقٌ، أربع لغات فيها. والذَّلِيق: الفصيحُ اللسانِ. وفي

الحديث: إذا كان يومُ القيامة جاءَت الرَّحِم فتكلمت بلسان ذُلَقٍ طُلَقٍ،

تقول: اللهم صِلْ مَن وصَلني واقْطَع مَن قطعني. الكسائي: لسان طُلَقٌ ذُلَقٌ

كما جاءَ في الحديث أي فصيح بليغ، ذُلَق على فُعَل بوزن صُرَد؛ ويقال:

طُلُقٌ ذُلُقٌ وطَلْق ذَلْق وطِلِيق ذَلِيق، ويراد بالجميع المَضاء

والنَّفاذ.

أبو زيد: المُذَلَّق من اللبن الحليبُ يُخلط بالماء. وعَدْوٌ ذَلِيق:

شديد. قال الهذلي:

أوائل بالشَّدِّ الذَّليقِ وحَثَّني،

لَدى المتْنِ، مَشْبُوحُ الذِّراعَيْن خَلْجَم

(* قوله «لدى المتن» في الاساس: بذا المتن).

وذَلَّقْتُ الفرس تَذليقاً إذا ضَمَّرْته؛ قال عدي ابن زيد:

فَذَلَّقْتُه حتى تَرَفَّع لحمُه،

أُداوِيهِ مَكْنوناً وأركَبُ وادِعا

أي ضمَّرته حتى ارتفع لحمُه إلى رؤُؤس العظام وذهب رَهَلُه. وفي حديث

حَفْر زَمزمَ: ألم نسقِ الحَجِيج وننحر المِذْلاقةَ؛ هي الناقة السريعة

السير.

والحروف الذُّلْقُ: حروف طَرف اللسانِ. التهذيب: الحروف الذُّلْق الراء

واللام والنون سميت ذُلْقاً لأنَّ مخارجها من طرف اللسان. وذَلَقُ كل شيء

وذَوْلَقُه: طرَفُه. ابن سيده: وحروف الذَّلاقة ستة: الراءُ واللام

والنون والفاء والباء والميم لأنه يُعتَمد عليها بذَلَقِ اللسان، وهو صدره

وطرَفه، وقيل: هي حروف طرف اللسان والشفة وهي الحروف الذُّلْق، الواحد

أذْلق، ثلاثة منها ذوْلَقِيَّة: وهي الراء واللام والنون، وثلاثة شفوِية: وهي

الفاء والباء والميم، وإنما سمِّيت هذه الحروف ذلقاً لأن الذلاقة في

المَنطِق إنما هي بطرف أسَلةِ اللسان والشفتين، وهما مَدْرجتا هذه الحروف

الستة؛ قال ابن جني: وفي هذه الحروف الستة سِرٌّ ظَريف يُنتفع به في اللغة،

وذلك أنه متى رأيت اسماً رباعيّاً أو خماسيّاً غير ذي زوائد فلا بد فيه

من حرف من هذه الستة أو حرفين وربما كان ثلاثة، وذلك نحو جعفر فيه الراء

والفاء، وقَعْضَب فيه الباء، وسَلْهَب فيه اللام والباء، وسَفَرْجل فيه

الفاء والراء واللام، وفَرَزْدق فيه الفاء والراء، وهَمَرْجَل فيه الميم

والراء واللام، وقِرْطَعْب فيه الراء والباء، وهكذا عامَّة هذا الباب،

فمتى وجدت كلمة رباعية أو خماسية مُعَرَّاة من بعض هذه الأَحرف الستة فاقض

بأنه دخيل في كلام العرب وليس منه، ولذلك سميت الحروف غير هذه الستة

المُصْمَتةَ أي صُمِت عنها أن يبنى منها كلمة رباعية أو خماسية معراة من حروف

الذَّلاقة.

والذَّلْق، بالتسكين: مَجْرى المِحْور في البَكرة. وذَلْقُ السهم:

مُسْتَدَقُّه. والإذْلاقُ: سُرعة الرمي، والذَّلَقُ، بالتحريك: القَلَقُ، وقد

ذَلِق، بالكسر.

وأَذلقْته أَنا وأَذْلَق الضَّبَّ واسْتذْلَقه إِذا صبَّ على جحره

الماءَ حتى يخرج. التهذيب: والضب إِذا صُب الماءُ في جحره أَذْلقه فيخرج منه.

وفي الحديث: أَنه ذَلِقَ يومَ أُحُد من العطش؛ أَي جَهَده حتى خرج

لسانُه. وذَلقه الصوم وغيره وأَذْلقه: أَضْعفه وأَقْلَقه. وفي حديث ماعِزٍ:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَمرَ برَجْمه فلما أَذْلقَتْه الحِجارة جَمَزَ

وفَرً أَي بَلَغَتْ منه الجَهْدَ حتى قَلِق. وفي حديث عائشة: أَنها كانت

تصوم في السفر حتى أَذْلَقها الصوْمُ؛ قال ابن الأعرابي: أَذلقها أَي

أَذابَها، وقيل: أَذلقها الصوم أَي جهَدها وأَذابها وأَقلقها. وأَذْلَقه

الصومُ وذَلَقَه وذَلًّقه أَي أَضعفه. وقال ابن شميل: أَذلقها الصوم أَحرجها،

قال: وتَذْلِيق الضًّباب توجيه الماء إِلى جِحَرَتها؛ قال الكميت:

بمُسْتَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكا

مِ، يَمْنَعُ مِن ذي الوِجارِ الوِجارا

يعني الغيث أَنه يستخرج هوامّ الإِكام. وقد أَذْلَقَني السَّمُوم أَي

أَذابني وهزَلَني. وفي حديث أَيوب، عليه السلام، أَنه قال في مُناجاته:

أَذْلَقني البلاء فتكلمْتُ أَي جَهَدني، ومعنى الإِذْلاق أَن يبلغ منه

الجَهْدُ حتى يَقْلَقَ ويَتَضَوَّر. ويقال: قد أَقلقني قولُك وأَذْلقَني. وفي

حديث الحُدَيْبِية: يَكْسَعُها بقائم السيف حتى أَذْلقَه أَي أَقْلقَه.

وخطِيب ذَلِقٌ وذَلِيقٌ، والأُنثى ذَلِقةٌ وذَلِيقة. وأَذْلقْتُ السراجَ

إِذلاقاً أَي أَضأْته.

وفي أَشراط الساعة ذكر ذُلَقْيَة؛ هي بضم الذال وسكون القاف وفتح الياء

المثناة من تحتها: مدينة.

ذلق
ذَلَقَ السِّكِّينَ يذْلقُه ذَلْقاً: حَدَّدَه، كذَلَّقَه تَذْلِيقاً وأذْلَقَه نَقله اللَّيْثُ. وذَلَق السَّمُومُ، أَو الصَّومُ فُلاناً أَي: أَضْعَفَه وأَهزلَه وأَقلَقَه. وذَلَق الطّائِرُ: ذَرَقَ، كأَذْلَقَ فِيهما يُقَال: أَذْلَقَ الطائِرُ ذَرْقَه: إِذا حَذَفَهُ بسُرعة. وأَذْلَقَه السَّموم: أَضْعَفَه، وكذلكَ الَصَّوْمُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّ عائِشَةَ رضِيَ الله عَنْهَا كانَتْ تَصُومُ فِي السَّفَرِ حَتّى أَذْلَقها الصَّومُ أَي: أضْعَفَها، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَي: أَذابَها، وَقَالَ ابنُ شُمَيلٍ: أَذْلَقَها الصَّومُ، أَي: أَحْرجَهَا. وذَلِقَ اللِّسانُ وَهُوَ مَجازٌ.
وَكَذَا ذَلِقَ السنِّانُ كفَرحَ يَذْلقُ ذَلَقاً: ذَرِبَ فَهُوَ ذَلِقٌ وأَذْلَقُ، وأَسِنَّة ذُلْقٌ بالضمِّ، جمعُ أَذْلَقَ، قَالَ زاهِرٌ التَّيْمي:
(ساقَيْتُه كَأْس الرَّدَى بأَسنةٍ ... ذُلْقٍ مُؤَلَّلةِ الشِّفارِ حِدادُ)
وذَلَقَ اللِّسان، كنصرَ وفَرِحَ، وكَرُمَ فَهُوَ ذَلِيقٌ، وذَلْقٌ بِالْفَتْح وذُلُق كصُرَدٍ وعُنُقَّ، أَي: مُنْطلَقٍ حَديدٌ فَهِيَ أَربعُ لُغَات: لسانٌ ذَليقٌ طَلِيقٌ، وذَلْقٌ طَلْقٌ بِالْفَتْح فيهمَا، وذُلقٌ طُلْقٌ، مثالُ عُنُقٍ، وذُلَقٌ طُلْقٌ، مِثَال صُردٍ، ذَكَرَهُنَ ابنُ الأَعرابِيَ، ويُقال: أَلْسِنَةٌ ذُلْقٌ طُلْقٌ بالضمِّ، وقِيل: بَلِيغٌ بَيَنُ الذَّلاقَةِ مصدَرُ ذَلُقَ، ككرُمَ. والذَّلَق مُحَرَّكَةً مصدر ذَلِقَ كَفِرحَ، وَفِي الحَدِيثِ: إَذا كانَ يومُ القِيامَةِ جاءَتِ الرَّحِمُ، فتَكلمَتْ بلسانٍ ذَلْقٍ طَلْقٍ ويُروى: بأَلْسنَةِ طلْقٍ ذُلْقٍ تَقُول: اللَّهُمَّ صِل) مَن وَصَلَنِي، واقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: لِسان طُلَقٌ ذُلَقٌ كَمَا جاءَ فِي الحديثِ إِنّه فصِيحٌ بَلِيغٌ، ذُلَق، على وَزْنِ صُرَد ويقّالُ: طُلُقٌ ذُلُقٌ، وطَلْقٌ ذَلْقٌ، وطَلِيَق ذَلِيقٌ، ويُرادُ بالجَمِيع المَضاءُ والنَّفاذُ. وذَلِقَ السِّراجُ، كفَرِحَ: أَضاءَ. وأَذْلَقَه إِذْلاقاً: أَضاءّه. وذَلِقَ الضَّبُّ ذَلَقاً: خَرَجَ من خُشُونَةِ الرملِ إِلى لِينِ الماءَ. وذَلِقَ فلانٌ من العَطَشِ: إِذا أَشْرَفَ على المَوْتِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه ذَلِقَ يومَ أحُد من العَطَش أَي: جَهَدَه حَتىَّ خَرَجَ لِسانُه.
وذَلْقُ كُلِّ شَيْءِ، وذَلْقتُه، ويُحَرَّكُ، وذَوْلقهُ كجَوْهَرٍ: حَدُّه وحِدَّتُه، عَن أَبِى عَمْروٍ. وذَوْلَقُ اللِّسانِ والسِّنانِ: طَرَفُهما.
ولِسانٌ ذَلْقٌ طَلْقٌ يأْتي بيانُه فِي: ط ل ق. وَمن المَجازِ: الحُرُوفُ الذُلْقُ بالضَّمِّ، وَهِي: حُرُوف طَرَفِ اللِّسانِ والشفَهّ الواحدُ أَذلَقٌ، وهُن سِتَّةٌ: ثلاثَة ذَوْلَقِيَّهّ وَهِي: الّلامُ، والرّاءُ، والنُّونُ، وثلاثَةٌ شَفَهِيَّةٌ وَهِي: الباءُ والفاءُ، والمِيمُ، وإِنَّما سًمِّيَت هَذِه الحُرُوف ذُلْقاً لأَنَّ الذَّلاقَةَ فِي المَنْطِقِ إِنّما هى بطَرَفِ أَسَلَةِ اللِّسانِ والشَّفَتَيْنِ، وهما مَدْرَجَتا هذِه الحُروفِ السِّتة، نَقله الصّاغانِيُّ وابنُ سِيدَه، وزادَ الأَخِير: وقِيلَ: لأنَّه يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا بذَلَقِ اللِّسانِ وَهُوَ صَدْرُه وطَرَفه، قَالَ ابنُ جِنِّى: وَفِي هَذِه الحُروف الستَّة سِرّ ظَرِيف يُنْتَفَعُ بِهِ فِي اللّغَة، وذلِكَ أَنّه مَتَى رَأَيتَ اسْماً رُباعِيًّا أَو خُماسِياً غَيَر ذِي زوائِدَ فلابدَّ فِيه من حَرْفِ من هَذِه السِّتة، أَو حَرْفَيْنِ، ورُبّما كَانَ ثلاثَة، وَذَلِكَ نَحْو جَعْفَرٍ، فِيهِ الراءُ والفاءُ، وقَعْضَب، فِيهِ الْبَاء، وسَلْهَب، فِيهِ اللامُ وَالْبَاء وسَفَرْجَلٍ فِيهِ الْفَاء والراءُ والّلام، وفَرَزْدَق فِيهِ الفاءُ والراءُ، وهَمَرجَل، فِيهِ الميمُ والرّاءُ والّلامُ، وقِرْطَعْبٍ، فِيهِ الرّاءُ والباءُ، وَهَكَذَا عامَّةُ هَذَا الْبَاب، فَمَتَى وَجَدتَ كلمة رُباعِيَّةً أَو خماسيَّةً مُعرّاةً من بَعْض هَذِه الحروفِ السِّتَّة فاقْضِ بأَنَّه دَخِيلٌ فِي كَلام العَرَبِ، وَلَيْسَ مِنْه، وَلذَلِك سُمِّيَتِ الحُروفُ غيرُ هَذِه السِّتَّةِ المصمتةَ، أَي صُمِتَ عَنْهَا أَنْ يُبْنىَ مِنْهَا كَلِمَةٌ رُباعِيَّة أَو خُماسِيَّةِّ مُعرَّاةً من حُروفِ الذَّلاقةِ. وخَطِيبٌ ذَلِقٌ وذَلِيقٌ ككَتِفِ وأَمِيرِ أَي: فَصِيحٌ بَلِيغٌ وَهِي بهاءً ذَلِقَة، وذَلِيقَةٌ. وأَذلقَه: أقْلقَهُ وَمِنْه حَدِيث ماعِزٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ: فَلمّا أَذلَقَتْهُ الحِجارَةُ جَمَزَ أَي: أَقْلَقَتْهُ. وأَذْلَقَه الصَّومُ، أَي: أَضْعَفَه وَهَذَا قد تَقَدَّمَ، فَهُوَ تكْرَار. وأَذْلَقَ السِّراجَ: أَضاءَه وأَوْقَدَهُ.
وأذْلَقَ الضَّبَّ أَقْلَقه، بِأَن صَبَّ الماءَ فِي حُجْرِه ليَخْرُج، كَمَا فِي التّهذيبِ قَالَ جَرِيرٌ:
(أُمّ الفَرَزْدَق عندَ عَقْرِ بَعِيرها ... شُق النِّطَاقُ عَن اسْتِ ضَبٍّ مُذْلَقِ)
كذَلَّقَه تَذْلِيقاً، وقالَ ابنُ شُمَيلٍ: تذْلِيقُ الضِّبات: تَوْجِيهُ الماءَ إِلى حجِرَتها. وذَلّقَ الفَرَسَ تَذْلِيقاً:) إِذا ضَمرَه قَالَ عَدِي بنُ زَيْدٍ:
(فذَلَّقْتهُ حَتّى تَرَفَّعَ لَحْمُه ... أُداوِيهِ مَكنُوناً وأَرْكَبُ وادِعَا)
وَقَالَ أَبو زَيدٍ: المُذَلَّقُ، كمُعَظّم: اللَّبَنُ المَخْلُوطُ بالماءَ وقالَ ابنُ عَبادِ هُوَ مِثْل النَّسِئ. وابنُ المُذَلقِ قالَ ابنُ عَبّادِ: يُرْوَى بالإِعْجام والإِهمالِ، والإعجامُ أَصَحُّ: رَجُل مَن بَني عَبْدِ شَمْس ابنِ سَعْدِ بنِ زَيدِ مَناةَ بنِ تَمِيم لم يَكُنْ يَجِدُ بِيتَ لَيْلَةِ وَلَا أَبُوه وَلَا أجْدادُه، وكانُوا يُعْرَفونَ بالإِفْلاسِ فقيلَ: أَفْلَسُ مِن ابْنِ المُذَلَّقِ قَالَ الشَّاعِر فِي أَبِيه:
(فإِنَّكَ إِذْ تَرْجُو تَمِيماً ونَفْعَها ... كراجي الندىَ والعرفِ عندَ المُذَلَّقِِ)
وانذَلَقَ الغُصْنُ: صارَ لهُ ذَلْقٌ أَي: حَدٌّ يُقْطَعُ، وَمِنْه قَول جَابر رضيَ اللهُ عَنهُ: فانْذلَقَ لي، فقَطعْت من كلِّ واحِدةٍ مِنْهُما غصْناً. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. شَباً مُذَلَّق، كمُعَظَّم، أَي: حادٌّ، قَالَ الزَّفَيانُ: والبيضُ فِي أَيْمانِهم تَأَلَقُ وذُبَّلٌ فِيها شَباً مُذَلَّق والذَّلَقُ، بالتحرِيك: القَلَقُ والحدَّةُ أَيضاً، قَالَ رُؤبَةٌ: حَتّى إِذا تَوَقَّدَت من الزُّرقْ حَجْرِيَّةٌ كالجَمْرِ من سَنََّ الذَّلَقْ وَفِي اللِّسانْ يَجُوزُ أَن يكوِنَ الذَّلَق هُنَا جَمْعُ ذالِقٍ، كرائِحٍ ورَوحٍ وعازِبٍ وعَزَبٍ، وَهُوَ المُحَدّدُ النَّصْلِ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ الذَّلْقَ، فحَرَّكَ للضَّرورةِ، وَمثله فِي الِّشعْرِ كَثِيرٌ. وعَدوٌ ذَلِيق: شديدٌ، قَالَ الهذَلي:
(أُوائِلُ بالشَّدِّ الذَّلِيقِ وحَثَّنِي ... لَدَى المَتنِ مَشبُوحُ الذِّراعَينِ خَلْجَمُ) والمِذْلاَقَة: الناقَةُ السَّرِيعةُ السَّير. وَمِنْه حديثُ حَفْرِ زَمْزَمَ: أَلَمْ نَسْقِ الَحجِيجَ وننْحَرُ المذْلاقَةَ.
والذلْقَ، بالفتحَ: مَجْرَى المحوَرِ فِي البَكرة. ذَلْقُ السَّهم: مستَدَقهُ. والإِذلاقُ: سُرعَة الرميِ. والذَّلَقُ، بالتحريكِ: القَلَقُ وَقد ذلِقَ، كفَرِح: قَلِقَ. واسْتَذْلَق الضَّبَّ من جُحْرِه: إِدْا استخْرَجَه، قَالَ الكُمَيتُ يَصِفُ مَطَراً:
(بمُسْستَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكا ... مَ يَمْنَعُ مِن ذِي الوِجارِ الوِجارَا)
يَعْنِي الغَيْثُ يُسْتَخْرِجُ هَوامَّ الإِكامِ، ويُرْوَى بالدّالِ، وَقد تَقَدم. وأذْلَقَنِي قَوْلُك، أَي: بَلَغَ مني الجَهدَ) حَتى تَضَوَّرْتَ.
وَفِي حَدِيثِ أَشراطِ الساّعة ذكَر ذُلُقْيةَ بضَمَ الدْالِ وَاللَّام وسكُونِ القافِ وَفتح الياءَ التَّحْتِيَّة: اسْم مَدِينَةٍ.
وأَذَلقُ: حُفَرٌ وأَخادِيدُ.

عجز

Entries on عجز in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
عجز: {بمعجزين}: فائتين، وقيل: مثبطين. {أعجاز نخل}: أصول، و {معاجزين}: سابقين.
(ع ج ز) : (عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا وَمَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْرِهَا (وَمِنْهَا) لَا تَلِثُوا بِدَارٍ مُعْجِزَةٍ أَيْ لَا تُقِيمُوا وَأَعْجَزَهُ غَيْرُهُ إعْجَازًا (وَالْمُعْجِزَةُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُتَكَلِّمِينَ مَعْرُوفَةٌ وَبَيَانُ إعْجَازِ الْقُرْآنِ فِي الْمُعْرِب وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلرَّجُلِ (وَأَمَّا الْعَجُزُ) فَعَامٌّ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ.

عجز


عَجَزَ(n. ac. عُجُوْز)
a. Aged, grew old.
b.(n. ac. عَجْز
مَعْجَز
مَعْجَزَة
عُجُوْز
عَجَزَاْن) ['An], Was incapable of, unequal to, lacked strength for.

عَجِزَ(n. ac. عَجَز)
a. see supra
(b)
عَجَّزَa. Aged, grew old.
b. Considered, called weak.
c. Weakened, enfeebled, rendered weak;
incapacitated.

أَعْجَزَa. see II (b) (c).
c. Did wonders.
d. Baffled, puzzled.

عَجْزa. Weakness, feebleness; impotency, helplessness;
incapability, incapacity.
b. Sword-hilt.
c. Second hemistich of a verse.
d. see 3
عِجْزa. see 3
عُجْز
(pl.
أَعْجَاْز)
a. Buttock, behind, posterior; rump, croup.

عَجُزa. see 3
أَعْجَزُa. Large in the posteriors.

عَاْجِز
(pl.
عَوَاْجِزُ)
a. Weak, feeble; powerless, impotent, helpless;
incapable.

عِجَاْزa. see 23t (a)
عِجَاْزَةa. Sword-knot.
b. Woman's bustle.

عَجُوْز
(pl.
عُجُز
عَجَاْئِزُ
46)
a. Old, aged (woman).
b. Wine.
c. Sword.

مِعْجَاْزa. Weakling.
b. Laggard; slowcoach.

N. P.
عَجڤزَa. Importuned.
b. Outstripped.

N. Ac.
أَعْجَزَa. Wonder.
b. Persuasiveness.
c. Sublimity.

مُعْجِزَة
a. Miracle, wonder.

إِعْجَازَة
a. see 23t (b)
أَيَّام العَجُوْز
a. The seven last days of winter.
ع ج ز

لا تلثّوا بدار معجزة. وطلبته فأعجز وعاجز إذا سبق فلم يدرك. وإنه ليعاجز إلى ثقة. وفلان يعاجز عن الحق إلى الباطل أي يميل إليه ويلتجيء. وإنه لمعجوز: مثمود وهو من عاجزته أي سابقته فجزته. وولد فلان لعجزة: بعدما كبر أبواه، وهو العجزة ابن العجزة. قال:

عجزة شيخين يسمّى معبداً

ويقال: هو عجزة أبيه وكبرة أبيه. وبنو فلان يركبون أعجاز الإبل إذا كانوا أذلاء أتباعاً لغيرهم أو يلقون المشاقّ لأن عجز البعير مركب شاق، وتعجزت البعير: ركبت عجزه نحو: تسنّمته وتذريّته.

ومن المستعار: ثوب عاجز: قصير. ولا يسعني شيء ويعجز عنك. وجاؤا بجيش تعجز الأرض عنه. قال الفرزدق:

فإن الأرض تعجز عن تميم ... وهم مثل المعبّدة الجراب

وعجز فلان عن العمل إذا كبر. وقال الأخطل:

وأطفأت عني نار نعمان بعدما ... أعد لأمر عاجز وتجرّدا

أي لأمر شديد يعجز صاحبه أراد النعمان بن بشير الأنصاريّ. " ولا تدبروا أعجاز الأمور ". وشرب فلان العجوز وهي الخمر المعتقة.
(عجز) - قَوُل الله تَبارَك وتعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ} .
يقال: أَعجزَه كذا: أي طَلَبهَ فَفاتَه، فإذا عَجزْتَ عن طَلَبه فقد أَعجزَك - وعَاجَز: ذَهَب فلم يُلْحَقْ، وعاجَزْتُه فعَجَزتُه
: أي سابقْتُه فَسبَقْته. وأَعْجزْته: جَعلتُه عاجِزًا.
- في الحَديث: "إيَّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ"
العَجُوزُ والعَجُوزَة : المَرأةُ المُسِنَّة الهَرِمَة، والجميع عَجائِزُ وعُجُزٌ،
وقد عَجَزَت وتَعجَّزت: صارت عَجُوزًا. - في الحديث: "لا تُدَبِّروا أَعجازَ أُمورٍ قد وَلَّت صُدورُها".
الأَعْجاز: جَمْع عَجُز، وهو مُؤَخَّر الشيء، وكذلك العُجُز والعُجْز، والعَجْز.
والعَجْزُ يُحرِّض على تَدَبُّر عَوَاقِب الأُمُور قبل الدُّخول فيها.
- في حديث البَراء: "أنه رفَع عَجِيزَتَه في السُّجود"
العَجِيزَة للمَرأة خاصَّة، والعَجُز للجميع فاسْتَعَارَها. وعَجِزَت: عَظُمَت عَجِيَزتُها، فهى عَجْزاءُ والرَّجلُ آلَى .
- في الحديث: "أنه قَدِمَ على النَّبىِ - صلى الله عليه وسلم - صاحِبُ كسرى فوهَبَ له مِعْجَزَة، فسُمِّى ذا المِعْجزَة".
وهي المِنْطَقَة بلُغَةِ أَهلِ اليَمَن لأنها تَلِى عَجُز المُتَنَطِّق بها.
- في حديث عُمَر: "ولا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجِزَة"
بكَسْر الجِيم وفَتْحِها: أي حَيث تَعجِزون فيها عن الكَسْب. وقيل: بالثَّغْر مع العِيالِ وهي كالمَعْتِبَة.
[عجز] العجز: مؤخر الشئ، يؤنث ويذكَّر. وهو للرجل والمرأة جميعاً. والجمع الأعجازُ. والعَجيزَةُ، للمرأة خاصة. والعَجْزُ: الضعف. تقول: عَجَزْتُ عن كذا أعْجِزُ بالكسر عَجْزاً ومَعْجِزَةً ومعجزة ومعجزا ومعجزا بالفتح أيضا على القياس. وفي الحديث: " لا تلثو بدار معجزة "، أي لا تقيموا ببلدة تَعجِزون فيها عن الاكتساب والتعيُّش. وعَجَزَت المرأة تَعْجُزُ بالضم عجوزا، أي صارت عجوزا. وعَجِزَتْ بالكسر تَعْجَزُ عَجَزاً وعُجْزاً بالضم: عظمت عَجيزتُها. قال ثعلب: سمعت ابن الأعرابيّ يقول: لا يقال عَجِزَ الرجل بالكسر إلا إذا عَظم عَجُزُهُ. وامرأةٌ عَجْزاءُ: عظيمة العَجُزِ. والعَجزاءُ: رملةٌ مرتفعة. وعُقابٌ عجزاء، للقصيرة الذنَب. وأَعْجَزْتُ الرجل: وجدته عاجزا. وأعجزه الشئ، أي فاته. والإعجازةُ: ما تُعَظِّمُ به المرأة عجيزَتَها. وعجَّزت المرأة تعجيزاً: صارت عجوزاً. والتَعجيزُ: التثبيط، وكذلك إذا نسبتَه إلى العَجْزِ. وعاجَزَ فلانٌ، إذا ذهب فلم يوصل إليه. وإنَّه ليعاجِزُ إلى ثقةٍ، إذا مال إليه. والمُعجِزَة: واحدة مُعجِزات الأنبياء. والعَجوز: المرأة الكبيرة. قال ابن السكيت: ولا تقل عجوزة. والعامة تقوله. والجمع عجائز وعجز. وفى الحديث: " إن الجنة لا تدخلها العجز ". وقد تسمَّى الخمرُ عجوزاً لعتقِها. والعَجوزُ: نصل السيف. والعجوز: رملة بالدهناء. قال يصف داراً: على ظهر جرعاءِ العجوز كأنها * داوئر رقم في سراة قرام * وأيام العجوز عند العرب خمسةُ أيام: صِنٌّ، وصِنَّبرٌ، وأُخَيُّهما وَبْرٌ، ومُطفئ الجمر، ومكفئ الظعن. قال ابن كناسة: هي في نوء الصرفة. وقال أبو الغوث: هي سبعة أيام. وأنشدني لابن أحمر : كسع الشتاء بسبعة غبر * أيام شهلتنا من الشهر * فإذا انقضت أيامها ومضت * صن وصنبر مع الوبر * وبآمر وأخيه مؤتمر * ومعلل وبمطفئ الجمر * ذهب الشتاء موليا عجلا * وأتتك واقدة من النجر * وتعجزت البعير: ركبت عجزه، عن يعقوب. والعِجْزَةُ بالكسر: آخر ولد الرجل. يقال فلان عجزة ولد أبويه، إذا كانَ آخرهم، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والجمع. والعجيزُ: الذي لا يأتي النساء، بالزاى والراء جميعا.
ع ج ز: (الْعَجُزُ) بِضَمِّ الْجِيمِ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا وَجَمْعُهُ (أَعْجَازٌ) . وَ (الْعَجِيزَةُ) لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً. وَ (الْعَجْزُ) الضَّعْفُ وَبَابُهُ
ضَرَبَ وَ (مَعْجَزًا) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَ (مَعْجَزَةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ» أَيْ لَا تُقِيمُوا بِبَلْدَةٍ تَعْجِزُونَ فِيهَا عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالتَّعَيُّشِ. وَ (عَجَزَتِ) الْمَرْأَةُ صَارَتْ (عَجُوزًا) وَبَابُهُ دَخَلَ وَكَذَا (عَجَّزَتْ تَعْجِيزًا) . وَ (عَجِزَتْ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عُجْزًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ عَظُمَتْ (عَجِيزَتُهَا) . وَامْرَأَةٌ (عَجْزَاءُ) بِوَزْنِ حَمْرَاءَ عَظِيمَةُ الْعَجُزِ. وَ (أَعْجَزَهُ) الشَّيْءُ فَاتَهُ. وَ (عَجَّزَهُ تَعْجِيزًا) ثَبَّطَهُ أَوْ نَسَبَهُ إِلَى الْعَجْزِ. وَ (الْمُعْجِزَةُ) وَاحِدُ مُعْجِزَاتِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَجُوزُ) الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ وَلَا تَقُلْ: عَجُوزَةٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَالْجَمْعُ (عَجَائِزُ) وَ (عُجُزٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعُجُزُ» . وَأَيَّامُ (الْعَجُوزِ) عِنْدَ الْعَرَبِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ: صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ وَأُخَيُّهُمَا وَبْرٌ وَمُطْفِئُ الْجَمْرِ وَمُكْفِئُ الظَّعْنِ. وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَأَنْشَدَنِي لِابْنِ الْأَحْمَرِ:

كُسِعَ الشِّتَاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ ... أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ
فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا وَمَضَتْ ... صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الْوَبْرِ
وَبِآمِرٍ وَأَخِيهِ مُؤْتَمَرٍ ... وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الْجَمْرِ
ذَهَبَ الشِّتَاءُ مُوَلِّيًا عَجِلًا ... وَأَتَتْكَ وَاقِدَةٌ مِنَ النَّجْرِ
قُلْتُ: تَرْتِيبُهَا هُوَ التَّرْتِيبُ الْمَذْكُورُ فِي الشِّعْرِ إِلَّا فِي مُطْفِئِ الْجَمْرِ فَإِنَّهُ السَّادِسُ وَمُكْفِئُ الظَّعْنِ هُوَ السَّابِعُ وَهُوَ الَّذِي ذُكِرَ مُعَلِّلٌ مَكَانَهُ. وَ (أَعْجَازُ) النَّخْلِ أُصُولُهَا. 
عجز: عجز. عجز النبات: دسا ولم يتم، جف وضمر (بوشر).
عجز: رزح، ناء (بوشر).
عجز عن فلان أو من فلان: كان اضعف منه (بوشر).
عجز: كسل، تسكع، تعطل عن العمل (الكالا).
عجز: أضاع الوقت، تكاسل (هلو).
عجز: اعوز، نقص (الكالا). وفي (أماري ديب ص8) عجزهم الماء أعوزهم الماء. وفي الترجمة اللاتينية القديمة (ص269) باللاتينية ما معناه: ينقصهم الماء.
عجز: نقض العهد ففي تاريخ البربر (2: 252): أعطاهم الأمير الأمان بشرط أن يدفعوا إليه غرامة. فتعهدوا له بذلك وفتحوا أبواب المدينة وطالبهم بالمال فعجزوا ونقضوا شرطه.
عَجَز: لا ادري لماذا يذكر صاحب المعجم اللاتيني العربي عَجَزَ مقابل الكلمة اللاتينية excessit ويعْجَز مقابل الكلمة اللاتينية excedit.
عَجِز: ذكرها شارح ديوان مسلم بن الوليد بمعنى كبرت المرأة وأسنت. وهي في معاجم العربية عَجَزَ أو عَجُزَ (معجم مسلم).
عَجَّز (بالتشديد): شوَّه، مسخ (بوشر).
عَجَّز: شلّ. سبب الشلل، أصابه بالفالج حقيقة ومجازاً (بوشر).
عجَّزه لفلان: في الكلام عن قاض وهو قول لم يتضح لي معناه. ففي الأخبار (ص95): وعجزَّهم لهما قيل إنه عجَّز بعضهم في عشرة أيام فلم يزد أهل القوة على ثلثة آجال ثلثة ثلثة أيام ثم عجَّهم ويمكن أن يقارن هذا مع المعنى الذي ذكره بوسييه وهو: أبلغ، وتحقق من، ووضّح، وسجلّ عجز الخصم وعدم قدرته على إثبات ادعائه ودحض ادعاء خصمه، رفض الدعوى وردها. ولكن كل هذه المعاني لا تفسر هذه العبارة.
أعجز: أخفق، أعدم، لم يدرك (معجم مسلم).
تعَّجز: كسل، صار كسلاناً (فوك، ألكالا).
تعاجز: تظاهر بالعجز والضعف. ففي العبدري (ص46 و): هو من يتعاجز رغه (رغبة) في الركوب وهو قويُّ على المشي.
انعجز: اضطرب، قلق، ارتاع، ارتعب، خاف. (أبو الوليد ص795).
اعتجز: مرادف ارتدف أي اركبه خلفه. (معجم مسلم).
عَجْز: بطالة، تعطْل، كسل، فتور، خمود.
(المعجم اللاتيني- العربي، فوك، الكالا، همبرت ص238 بربرية المقدمة 2: 260، 287).
عَجُز: هو في علم التشريح الفقرات الثلاثة الأخيرة (معجم المنصوري) وفي معجم بوشر، الفقرة الأخيرة، قِبّ، عظم في آخر السلسلة الفقرية.
عَجِرّة، وجمعها عُجُز: عجيزة، ردف، كفل (فوك).
عَجْزان: كسلان (دومب ص107، بوشر بربرية).
عُجُوزة: علم التنجيم الفضائي (الكالا).
عُجُوزِيّ: منجم (الكالا).
عاجز: وجمعها عُجز: عليل: كسيح، ذو عاهة. (بوشر).
عاجز: مشلول، مفلوج، مقعد (بوشر).
عاجز بيد أو بذراع: أقطع، اكتع (بوشر).
عاجز: وجمعها عُجَّاز: عاطل، بطّال، كسلان. (فوك، الكالا، هلو، أبو الوليد ص250).
عاجز: بلا امل، يائس (هلو).
إعجاز: جزالة الأسلوب، وأعلى درجات البلاغة في الأسلوب (بوشر، محيط المحيط) وانظر البيضاوي (2: 47).
مُعجز، وجمعها مَعاجز: مُعجزة ما يعجز البشر على الإتيان بمثله. (دي ساسي طرائف 2: 82 أبو الوليد ص438 رقم 9).
عجز: كسلان (بوشر بربرية).
مِعْجاز: متراخ، متكامل، بليد، كسلان. (دومب ص107 هلو).
(باب العين والجيم والزاي معهما) (ع ج ز، ز ع ج، ج ز ع مستعملات ع ز ج، ج ع ز، ز ج ع مهملات)

عجز: أعجزني فلان إذا عجزت عن طلبه وإدراكه. والعجزُ نقيض الحزم. وعَجَزَ يَعْجِزُ عَجْزا فهو عاجزٌ ضعيفٌ. قال الأعشي:

فذاك ولم يُعْجِزْ من الموتِ ربَّه

والعجوز: المرأة الشيخة. ويُجْمَعُ عجائز، والفعل: عجزت. وعجَزت تعجز عجْزاً، وعجّزت تعجيزاً، والتخفيف أحسن. ويقال للمرأة: اتقي الله في شيبتك، وعجزِكِ، أي: حين تصيرين عجوزا. وعاجز فلانٌ: حين ذهب فلم يُقْدَرْ عليه. وبهذا التفسير: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ * والعَجُزُ: مؤخر الشيء، وجمعه أعجاز. والعجوز: الخمر. والعجوز: نصل السيف. قال أبو المقدام:

وعجوزا رأيت في بطن كلب ... جُعلَ الكلبُ للأميرِ حَمالا

يريد: ما فوق النصل من جانبيه حديدا أو فضة. والعجيزة عجيزة المرأة إذا كانت ضخمة، وامرأة عَجْزاء وقد عَجِزَتْ عَجَزاً قال:

من كلّ عجزاء سَقوط البرقع بلهاء لم تحفظ، ولم تضيّع وتجمعُ العجيزة عَجيزات، ولا يقولون: عجائز مخافة الالتباس. والعجزاء من الرمل خاصة رملة مرتفعة كأنها جبل ليس بركام رمل، وهي مكرمة المنبت وجمعه: عُجْزٌ، لأنه نعت لتلك الرملة. والعَجَزُ داءٌ يأخذ الدّابّة في عجُزِها فتثقل. والنعت: أعْجَزُ وعَجْزاءُ. والعِجْزةُ وابنُ العِجْزَةِ آخرُ ولدِ الشيخ ...  ويقال: وُلدَ لِعِجْزَة، أي: ولد بعد ما كَبَرِ أبواه. قال:

واستبصرت في الحيّ أحوى أمردا ... عِجْزَةَ شيخين يسمىَّ معبدا

جزع: الجَزْع: الواحدة: جَزْعة من الخرز. قال امرؤ القيس:

كأنّ عيونَ الوحشِ حولَ خبائنا ... وأَرْحُلِنا الجَزْعُ الّذي لم يُثَقّب

والجَزْعُ: قطعُك المفازة عرضا. قال:

جازعاتٍ بطن [العقيقِ] كما تمضي ... رِفاقٌ أمامَهُنَّ رِفاقُ

وجَزَعْنا الأرضَ: سلكناها عَرْضا خلاف طولها. وناحيتا الوادي: جزِعاه، ويقال: لا يُسمىَّ جِزْعُ الوادي جزعا حتى تكون له سعة تُنْبِتُ الشّجَر وغيره، واحتج بقول لبيد:

كأنّها ... أجزاعُ ببشةَ أَثْلُها ورضامها  قال: ألا ترى أنه ذكر الأثل! ويقال: بل يكون جِزْعاً بغير نبات وربما كان رملا. ومعه: أجزاع. والجازعُ: الخشبة التي توضع بين الخشبتين منصوبتين عَرْضاً لتوضع عليها عروش الكرم وقضبانها، ليرفعها عن الأرض، فإن نعتَّها قلت: خشبة جازعة، وكذلك كل خشبة بين شيئين لُيحْمَلَ عليها (شيء فهي) جازعة. والمُجَزَّعُ من البُسرُ ما قد تَجَزَّعَ فأرْطَبَ بعضه وبعضه بُسْرٌ بعدُ. وفلان يسبّح بالنوى المجزّع أي: الذي يصُيَر على هيئة الجَزْع من الخَرز. والجِزْعَةُ من الماء واللّبن: ما كان أقلّ من نصف السقاء [أو] نصف. الإناء والحوض. والجَزَعُ: نقيض الصَّبْر. جَزعَ على كذا جَزَعا فهو [جَزِع و] جازع وجزوع.

وفي الحديث: أتتنا جُزيعة من الغنم.

زعج: الإزعاجُ: نقيض القرار، أزعجته من بلاده فشَخَص، ولا يقال: فَزَعَجَ. ولو قيل: انزعج وازدعج لكان صوابا وقياسا. قال الضرير: لا أقوله، ولكن يقال: أزعجته فزعج زعجا. 
الْعين وَالْجِيم وَالزَّاي

العَجْز: نقيض الحَزْم. عَجَز عَن الْأَمر يَعْجِز، وعَجِز عَجْزاً فيهمَا.

وَرجل عَجُزٌ وعَجِز: عَاجز.

وَامْرَأَة عاجِز: عاجزة عَن الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والمَعْجَزة: العَجْز. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ المَعْجِز والمَعْجَز، الْكسر على النَّادِر، وَالْفَتْح على الْقيَاس، لِأَنَّهُ مصدر.

وفحل عَجِيز: عَاجز عَن الضِّراب كعجيس.

وأعجزه الشَّيْء: عجز عَنهُ.

وعَجَّز الرجل، وعاجَزَ: ذهب، فَلم يُوصل إِلَيْهِ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ) ، قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: ظانِّين أَنهم يعجزوننا، لأَنهم ظنُّوا أَنهم لَا يبعثون، وَلَا جنَّة وَلَا نَار. وَقيل فِي التَّفْسِير: معاجزين: معاندين، وَهُوَ رَاجع إِلَى الأول. وقُرئت: مُعَجِّزِين، وتأويلها: أَنهم كَانُوا يُعَجِّزون من اتبع النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويُثَبِّطونهم عَنهُ. وَقد أعجَزَهم. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أَنْتُم بمُعْجزِين فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّماءِ) : قيل مَعْنَاهُ: مَا أَنْتُم بمعجزين فِي الأَرْض، وَلَا أهل السَّمَاء بمعجزين، وَقيل مَعْنَاهُ - وَالله أعلم - وَمَا أَنْتُم بمُعجزين فِي الأَرْض، وَلَا لَو كُنْتُم فِي السَّمَاء، وَلَيْسَ يُعْجِز الله تَعَالَى خلق فِي السَّمَاء وَلَا فِي الأَرْض. وَلَا ملْجأ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

جَعَلْتُ غُرَانَ خَلْفَهُمُ دَليلاً ... وفاتوا فِي الْحجاز ليُعْجِزُونِي

وَقد يكون ذَلِك أَيْضا من العَجْز.

وعاجَزَ إِلَى ثِقَة: مَال. وعاجَزَ الْقَوْم: تركُوا شَيْئا واخذوا فِي غَيره. وعَجُزُ الشَّيْء وعَجِزُه، وعَجْزِهُ، وعُجُزُه، وعُجْزه: آخِره، يذكَّر ويؤنَّث، قَالَ أَبُو خرَاش يصف عقَابا:

بَهيما غير أنَّ العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَراتَه لبَنَا حَلِيبَا

وَقَالَ اللَّحيانيّ: هِيَ مؤنَّثة فَقَط. والعَجُز مَا بعد الظّهْر، مِنْهُ. وَجَمِيع تِلْكَ اللُّغَات يذكر وَيُؤَنث. وَالْجمع أعجاز، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَحكى اللَّحيانيّ: إِنَّهَا لعظيمة الأعجاز، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عَجزا، ثمَّ جمعُوا على ذَلِك.

والعجُز فِي الْعرُوض: حذفك نون " فاعلاتُن "، لمعاقبتها ألف " فاعِلن ". هَكَذَا عبر الْخَلِيل عَنهُ، ففسر الْجَوْهَر لذِي هُوَ العَجُز، بِالْعرضِ الَّذِي هُوَ الْحَذف. وَذَلِكَ تقريب مِنْهُ، وَإِنَّمَا الْحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز، النُّون المحذوفة من " فاعلاتن " لمعاقبة ألف " فاعلن "، أَو يَقُول: التَّعْجِيز، حذف نون " فاعلاتن " لمعاقبة ألف " فاعلن ". وَهَذَا كُله إِنَّمَا هُوَ فِي المديد.

وعَجُز بَيت الشّعْر: خلاف صَدره.

وعَجَّز الشَّاعِر: جَاءَ بعَجُز الْبَيْت. وَفِي الْخَبَر أَن الْكُمَيْت لما افْتتح قصيدته الَّتِي أَولهَا:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يَا مَدِينَا

أَقَامَ بُرْهَة لَا يدْرِي بِمَ يُعَجِّز على هَذَا الصَّدْر؟ إِلَى أَن دخل حَماما، وَسمع إنْسَانا دخله، فَسلم على آخر فِيهِ، فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ، فانتصر بعض الْحَاضِرين لَهُ فَقَالَ: وَهل بَأْس بقول الْمُسلمين، فاهتبلها الْكُمَيْت، فَقَالَ:

وَهل بأسٌ بقول المُسْلمِينا

وعَجِيزة الْمَرْأَة: عَجُزُها، وَلَا يُقَال للرجل إِلَّا على التَّشْبِيه. والعَجُز لَهما جَمِيعًا.

وَرجل أعْجَز، وَامْرَأَة عَجْزَاء ومُعَجِّزة: عَظِيما العَجيزة. وَقيل: لَا يُوصف بِهِ الرجل.

وعَجِزَت الْمَرْأَة عَجَزا: عظمت عَجيزتها.

والعَجْزاء: الَّتِي عرض قطنها، وثقلت مأمكتها، فَعظم عَجزُها، قَالَ:

هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ فليسَ يُرَى فِي خَلْقِها أوَدُ وتَعَجَّز الْبَعِير: ركب عَجُزَه.

وعقاب عَجْزاء: بمؤخرها بَيَاض، أَو لون مُخَالف. وَقيل: هِيَ الَّتِي ذنبها مسح، أَي نقص وَقصر، كَمَا قيل للذئب: أزل. وَقيل: هِيَ الشَّدِيدَة الدابرة. قَالَ الْأَعْشَى:

وكأنما تبَع الصُّوار بشخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُق بالسُّلَىّ عِياَلها

والعَجَز: دَاء يَأْخُذ الدَّوَابّ فِي أعجازها، فتثقل لذَلِك. الذّكر أعجز، وَالْأُنْثَى عَجْزاء.

والعِجازة، والإعجازة: شَبيه بالوسادة، تشده الْمَرْأَة على عَجُزها، لتحسب إِنَّهَا عَجْزاء.

والعِجْزة، وَابْن العِجْزة: آخر ولد الشَّيْخ. وَقيل: عِجْزة الرجل: آخر ولد لَهُ. قَالَ:

واسْتَنْصَرَتْ فِي الحيّ أحْوَى أمْرَدا

عِجْزَة شَيْخَين يُسَمَّى مَعْبَدَا

والعِجازة: دابرة الطَّائِر، وَهِي الإصبع المتأخِّرة.

وعَجُز هوَازن: بَنو نصر بن مُعَاوِيَة وَبَنُو جشم ابْن بكر، كَأَنَّهُ آخِرهم.

وعُجْز الْقوس وعَجْزُها ومَعْجِزها: مقبضها. حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمُبدل. ذهب إِلَى أَن زايه بدل من سينه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهُوَ العَجْز والعِجْز، وَلَا يُقَال مَعْجز. وَقد حكيناه نَحن عَن يَعْقُوب.

وعَجُز السِّكِّين: جُزْأتُها، عَن أبي عبيد.

والعَجوزُ والعجوزة من النِّسَاء: الهرمة. الْأَخِيرَة قَليلَة. وَالْجمع: عُجُز، وعُجْز، وعجائز. وَقد عَجَزت تَعْجِز، وتَعْجُز، عَجْزا، وعَجَّزت، وَهِي مُعَجِّز. وَالِاسْم: العُجْز.

ونَوَى الْعَجُوز: ضرب من النَّوَى هش، تَأْكُله الْعَجُوز للينه، كَمَا قَالُوا: نوى العقوق، وَقد تقدم.

والعَجوز: الْخمر لقدمها، قَالَ الشَّاعِر:

لَيْتَ لي جامَ فِضَّةٍ منْ هَدَايا ... هُ سِوَى مَا بِهِ الأمِيرُ مُجِيزِي إنَّما أبْتَغِيهِ للْعَسَلِ المَم ... زُوجِ بِالْمَاءِ لَا لشُرْب العَجُوزِ

والعجوز: نصل السَّيْف. قَالَ أَبُو الْمِقْدَام:

وعَجُوزٍ رأيتُ فِي فَمِ كَلْب ... جُعِل الكَلْبُ للأمير جَمالاَ

الْكَلْب: مَا فَوق النصل من جانبيه، حديدا كَانَ أَو فضَّة. وَقيل: الْكَلْب: مِسْمَار فِي قَائِم السَّيْف. وَقيل هُوَ ذؤابته.

والعَجْزاء: حَبل من الرمل منبت. وَالْجمع: عُجْز.

وَرجل مَعْجوز: ألح عَلَيْهِ فِي المسالة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجْز: طَائِر يضْرب إِلَى الصُّفْرَة، يشبه صَوته نباح الْكَلْب الصَّغِير، يَأْخُذ السخلة فيطير بهَا، وَيحْتَمل الصَّبِي الَّذِي لَهُ سبع سِنِين. وَقيل: هُوَ الزمج. وَجمعه: عِجْزان.

عجز: العَجْزُ: نقيض الحَزْم، عَجَز عن الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً

فيهما؛ ورجل عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عن

الشيء؛ عن ابن الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فلان إِذا نسبه إِلى خلاف

الحَزْم كأَنه نسبه إِلى العَجْز. ويقال: أَعْجَزْتُ فلاناً إِذا أَلفَيْتَه

عاجِزاً. والمَعْجِزَةُ والمَعْجَزَة: العَجْزُ. قال سيبويه: هو

المَعْجِزُ والمَعْجَزُ، بالكسر على النادر والفتح على القياس لأَنه مصدر.

والعَجْزُ: الضعف، تقول: عَجَزْتُ عن كذا أَعْجِز. وفي حديث عمر: ولا تُلِثُّوا

بدار مَعْجِزَة أَي لا تقيموا ببلدة تَعْجِزُون فيها عن الاكتساب

والتعيش، وقيل بالثَّغْر مع العيال. والمَعْجِزَةُ، بفتح الجيم وكسرها، مفعلة

من العَجْز: عدم القدرة. وفي الحديث: كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ حتى العَجْزُ

والكَيْسُ، وقيل: أَراد بالعَجْز ترك ما يُحبُّ فعله بالتَّسويف وهو عامّ في

أُمور الدنيا والدين. وفي حديث الجنة: ما لي لا يَدْخُلُني إِلاَّ

سَقَطُ الناس وعَجَزُهُم؛ جمع عاجِزٍ كخادِمٍ وخَدَم، يريد الأَغْبِياءَ

العاجِزِين في أُمور الدنيا. وفحل عَجِيزٌ: عاجز عن الضِّراب كعَجِيسٍ؛ قال

ابن دُرَيْد: فحل عَجِيزٌ وعَجِيسٌ إِذا عَجَز عن الضِّراب؛ قال الأَزهري

وقال أَبو عبيد في باب العنين: هو العَجِيز، بالراء، الذي لا يأْتي

النساء؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصحيح، وقال الجوهري: العَجِيز الذي لا يأْتي

النساء، بالزاي والراء جميعاً. وأَعْجَزَه الشيءُ: عَجَزَ عنه.

والتَّعْجِيزُ: التَّثْبِيط، وكذلك إِذا نسبته إِلى العَجْز. وعَجَّزَ

الرجلُ وعاجَزَ: ذهب فلم يُوصَل إِليه. وقوله تعالى في سورة سبأ: والذين

سَعَوْا في آياتنا مُعاجِزِين؛ قال الزجاج: معناه ظانِّين أَنهم

يُعْجِزُوننا لأَنهم ظنوا أَنهم لا يُبعثون وأَنه لا جنة ولا نار، وقيل في

التفسير: مُعاجزين معاندين وهو راجع إِلى الأَوّل، وقرئت مُعَجِّزين، وتأْويلها

أَنهم يُعَجِّزُون من اتبع النبي، صلى الله عليه وسلم، ويُثَبِّطُونهم

عنه وعن الإِيمان بالآيات وقد أَعْجَزهم. وفي التنزيل العزيز: وما أَنتم

بمُعْجِزِين في الأَرض ولا في السماء؛ قال الفاء: يقول القائل كيف وصفهم

بأَنهم لا يُعْجِزُونَ في الأَرض ولا في السماء وليسوا في أَهل السماء؟

فالمعنى ما أَنتم بمُعْجِزِينَ في الأَرض ولا من في السماء بمُعْجِزٍ، وقال

أَبو إِسحق: معناه، والله أَعلم، ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض ولا لو

كنتم في السماء، وقال الأَخفش: معناه ما أَنتم بمُعْجِزِين في الأَرض

ولا في السماء أَي لا تُعْجِزُوننا هَرَباً في الأَرض ولا في السماء، قال

الأَزهري: وقول الفراء أَشهر في المعنى ولو كان قال: ولا أَنتم لو كنتم في

السماء بمُعْجِزِينَ لكان جائزاً، ومعنى الإِعْجاز الفَوْتُ والسَّبْقُ،

يقال: أَعْجَزَني فلان أَي فاتني؛ ومنه قول الأَعشى:

فَذاكَ ولم يُعْجِزْ من الموتِ رَبَّه،

ولكن أَتاه الموتُ لا يَتَأَبَّقُ

وقال الليث: أَعْجَزَني فلان إِذا عَجَزْتَ عن طلبه وإِدراكه. وقال ابن

عرفة في قوله تعالى مُعاجِزِينَ أَي يُعاجِزُون الأَنبياءَ وأَولياءَ

الله أَي يقاتلونهم ويُمانِعُونهم ليُصَيِّروهم إِلى العَجْزِ عن أَمر الله،

وليس يَعْجِزُ اللهَ، جل ثناؤه، خَلْقٌ في السماء ولا في الأَرض ولا

مَلْجَأَ منه إِلا إِليه؛ وقال أَبو جُنْدب الهذلي:

جعلتُ عُزَانَ خَلْفَهُم دَلِيلاً،

وفاتُوا في الحجازِ ليُعْجِزُوني

(* قوله« عزان» هو هكذا بضبط الأصل. وقوله «فاتوا في الحجاز» كذا بالأصل

هنا، والذي تقدم في مادة ح ج ز: وفروا بالحجاز.)

وقد يكون أَيضاً من العَجْز. ويقال: عَجَزَ يَعْجِزُ عن الأَمر إِذا

قَصَرَ عنه. وعاجَزَ إلى ثِقَةٍ: مالَ إليه. وعاجَزَ القومُ: تركوا شيئاً

وأَخذوا في غيره. ويقال: فلان يُعاجِزُ عن الحق إلى الباطل أَي يلجأُ إليه.

ويقال: هو يُكارِزُ إلى ثقة مُكارَزَةً إذا مال إليه.

والمُعْجِزَةُ: واحدة مُعْجِزات الأَنبياء، عليهم السلام. وأَعْجاز

الأُمور: أَواخِرُها. وعَجْزُ الشيء وعِجْزُه وعُجْزُه وعَجُزُه وعَجِزُه:

آخره، يذكر ويؤنث؛ قال أَبو خِراش يصف عُقاباً:

بَهِسيماً ، غيرَ أَنَّ العَجْزَ منها

تَخالُ سَرَاتَه لَبَناً حَلِيبا

وقال اللحياني: هي مؤنثة فقط. والعَجُز: ما بعد الظهر منه، وجميع تلك

اللغات تذكر وتؤنث، والجمع أَعجاز، لا يُكَسَّر على غير ذلك. وحكى

اللحياني: إِنها لعظيمة الأَعْجاز كأَنهم جعلوا كل جزء منه عَجُزاً، ثم جمعوا على

ذلك. وفي كلام بعض الحكماء: لا تُدَبِّرُوا أَعْجازَ أُمور قد وَلَّت

صُدورُها؛ جمع عَجُزٍ وهو مؤخر الشيء، يريد بها أَواخر الأُمور وصدورها؛

يقول: إِذا فاتَكَ أَمرٌ فلا تُتْبِعه نفسَك متحسراً على ما فات وتَعَزَّ

عنه متوكلاً على الله عز وجل؛ قال ابن الأَثير: يُحَرِّض على تَدَبُّر

عواقب الأُمور قبل الدخول فيها ولا تُتْبَع عند تَوَلِّيها وفواتها.

والعَجُزُ في العَرُوض: حذفك نون «فاعلاتن» لمعاقبتها أَلف«فاعلن» هكذا عبر

الخليل عنه ففسر الجَوْهر الذي هو العَجُز بالعَرَض الذي هو الحذف وذلك تقريب

منه، وإِنما الحقيقة أَن تقول العَجُز النون المحذوفة من «فاعلاتن»

لمعاقبة أَلف «فاعلن» أَو تقول التَّعْجيز حذف نون« فاعلاتن» لمعاقبة أَلف«

فاعلن» وهذا كله إِنما هو في المديد. وعَجُز بيت الشعر: خلاف صدره.

وعَجَّز الشاعرُ: جاء بعَجُز البيت. وفي الخبر: أَن الكُمَيْت لما افتتح قصيدته

التي أَولها:

أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يا مَدِينا

أَقام بُرْهة لا يدري بما يُعَجِّز على هذا الصدر إِلى أَن دخل حمَّاماً

وسمع إِنساناً دخله، فسَلَّم على آخر فيه فأَنكر ذلك عليه فانتصر بعض

الحاضرين له فقال: وهل بأْسٌ بقول المُسَلِّمِينَ؟ فاهْتَبلَها الكُمَيْتُ

فقال:

وهل بأْسٌ بقول مُسَلِّمِينا؟

وأَيامُ العَجُوز عند العرب خمسة أَيام: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهُما

وَبْرٌ ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكْفِئُ الظَّعْن؛ قال ابن كُناسَة: هي من

نَوْءِ الصَّرْفَة، وقال أَبو الغَوْث: هي سبعة أَيام؛ وأَنشد لابن

أَحمر:كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ،

أَيَّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ

فإِذا انْقَضَتْ أَيَّامُها، ومَضتْ

صِنٌّ وصِنِّبْرٌ مع الوَبْرِ،

وبآمِرٍ وأَخيه مُؤْتَمِرٍ،

ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ

ذهبَ الشِّتاء مُوَلِّياً عَجِلاً،

وأَتَتْكَ واقِدَةٌ من النَّجْرِ

قال ابن بري: هذه الأَبيات ليست لابن أَحمر وإِنما هي لأَبي شِبْلٍ

الأَعرابي؛ كذا ذكره ثعلب عن ابن الأَعرابي.

وعَجِيزَةُ المرأَة: عَجُزُها، ولا يقال للرجل إِلا على التشبيه،

والعَجُزُ لهما جميعاً. ورجل أَعْجَزُ وامرأَة عَجْزاءُ ومُعَجِّزَة: عظيما

العَجِيزَةِ، وقيل: لا يوصف به الرجلُ. وعَجِزَت المرأَة تَعْجَزُ عَجَزاً

وعُجْزاً، بالضم: عَظُمَتْ عَجِيزَتُها، والجمع عَجِيزاتٌ، ولا يقولون

عَجائِز مخافة الالتباس. وعَجُزُ الرجل: مؤَخَّره، وجمعه الأَعْجاز، ويصلح

للرجل والمرأَة، وأَما العَجِيزَةُ فعَجِيزَة المرأَة خاصة. وفي حديث

البراء، رضي الله عنه: أَنه رفع عَجِيزَته في السجود؛ قال ابن الأَثير:

العَجِيزَة العَجُز وهي للمرأَة خاصة فاستعارها للرجل. قال ثعلب: سمعت ابن

الأَعرابي يقول: لا يقال عَجِزَ الرجلُ، بالكسر، إِلا إِذا عظم عَجُزُه.

والعَجْزاء: التي عَرُض بطنُها وثَقُلَت مَأْكَمَتُها فعظم عَجُزها؛

قال:هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً

تَمَّتْ، فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُ

وتَعَجَّزَ البعيرَ: ركِبَ عَجُزَه. وروي عن علي، رضي الله عنه، أَنه

قال: لنا حقٌّ إِن نُعْطَهُ نأْخذه وإِن نُمْنَعْه نركب أَعْجازَ الإِب

وإِن طال السُّرى؛ أَعْجاز الإِبل: مآخيرها والركوب عليها شاقّ؛ معناه إِن

مُنِعْنا حقنا ركبنا مَرْكَب المشقة صابرين عليه وإِن طال الأَمَدُ ولم

نَضْجَر منه مُخِلِّين بحقنا؛ قال الأَزهري: لم يرد عليٌّ، رضي الله عنه،

بقوله هذا ركوبَ المشقة ولكنه ضرب أَعْجاز الإِبل مثلاً لتقدم غيره عليه

وتأْخيره إِياه عن حقه، وزاد ابن الأَثير: عن حقه الذي كان يراه له وتقدّم

غيره وأَنه يصبر على ذلك، وإِن طال أَمَدُه، فيقول: إِن قُدِّمْنا

للإِمامة تقدّمنا، وإِن مُنِعْنا حقنا منها وأُخِّرْنا عنها صبرنا على

الأُثْرَة علينا، وإِن طالت الأَيام؛ قال ابن الأَثير: وقيل يجوز أَن يريد وإِن

نُمْنَعْه نَبْذُل الجهد في طلبه، فِعْلَ مَنْ يضرب في ابتغاء طَلِبَتِه

أَكبادَ الإِبل، ولا نبالي باحتمال طول السُّرى، قال: والوجه ما تقدم

لأنه سَلَّم وصبر على التأَخر ولم يقاتل، وإِنما قاتل بعد انعقاد الإِمامة

له.

وقال رجل من ربيعة بن مالك: إِن الحق بِقَبَلٍ، فمن تعدّاه ظلَم، ومن

قَصَّر عنه عَجَزَ، ومن انتهى إِليه اكتفى؛ قال: لا أَقول عَجِزَ إِلاَّ من

العَجِيزَة، ومن العَجْز عَجَز. وقوله بِقَبَلٍ أَي واضحٌ لك حيث تراه،

وهو مثل قولهم إِن الحق عاري

(* قوله« عاري» هكذا هو في الأصل.) وعُقاب

عَجْزاءُ: بمؤخرها بياض أَو لون مخالف، وقيل: هي التي في ذَنَبها مَسْح

أَي نقص وقصر كما قيل للذنَب أَزَلُّ، وقيل: هي التي ذنبها ريشة بيضاء أَو

ريشتان، وقيل: هي الشديدة الدائرة؛ قال الأَعشى:

وكأَنّما تَبِعَ الصِّوارُ، بِشَخْصِها،

عَجْزاءَ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها

والعَجَزُ: داء يأْخذ الدواب في أَعْجازِها فتثقل لذلك، الذكر أَعْجَزُ

والأُنثى عَجْزاءُ.

والعِجازَة والإِعْجازَة: ما تُعَظِّم به المرأَةُ عَجِيزَتَها، وهي شيء

شبيه بالوسادة تشده المرأَة على عَجُزِها لِتُحْسَبَ أَنها عَجْزاءُ.

والعِجْزَةُ وابن العِجْزَةِ: آخر ولد الشيخ، وفي الصحاح: العِجْزَةُ،

بالكسر، آخرُ ولد الرجل. وعِجْزَةُ الرجل: آخر ولد يولد له؛ قال:

واسْتَبْصَرَتْ في الحَيِّ أَحْوى أَمْرَدا،

عَجِزَةَ شَيْخَينِ يُسَمَّى مَعْبَدا

يقال: فلان عِجْزَةُ ولد أَبويه أَي آخرهم، وكذلك كِبْرَةُ ولد أَبويه،

والمذكر والمؤنث والجمع والواحد في ذلك سواء. ويقال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ

أَي بعدما كَبِر أَبواه.

والعِجازَةُ: دائرة الطائر، وهي الأُصبع المتأَخرة.

وعَجُزُ هَوازِنَ: بنو نَصْر بن معاوية وبنو جُشَمِ ابن بكر كأَنه

آخرهم.وعِجْزُ القوس وعَجْزها ومَعْجِزُها: مَقْبِضها؛ حكاه يعقوب في المبدل،

ذهب إِلى أَن زايه بدل من سينه، وقال أَبو حنيفة: هو العِجْز ولا يقال

مَعْجِز، وقد حكيناه نحن عن يعقوب. وعَجْز السكين: جُزْأَتُها؛ عن أَبي

عبيد.

والعَجُوز والعَجُوزة من النساء: الشَّيْخَة الهَرِمة؛ الأَخيرة قليلة،

والجمع عُجُز وعُجْز وعَجائز، وقد عَجَزَت تَعْجُزْ عَجْزاً وعُجوزاً

وعَجَّزَتْ تُعَجِّزُ تَعْجِيزاً: صارت عَجُوزاً، وهي مُعَجِّز، والاسم

العُجْز. وقال يونس: امرأَة مُعَجِّزة طعنت في السن، وبعضهم يقول: عَجَزَت،

بالتخفيف. قال الأَزهري: والعرب تقول لامرأَة الرجل وإِن كانت شابة: هي

عَجُوزُهُ، وللزوج وإِن كان حَدَثاً: هو شَيْخُها، وقال: قلت لامرأَة من

العرب: حالبي زوجكِ، فَتَذَمَّرَتْ وقالت: هلا قلتَ حالبي شَيْخَكِ؟ ويقال

للرجل عَجُوز وللمرأَة عَجُوز. ويقال: اتَّقِي الله في شَبِيبَتِكِ

وعُجْزِك أَي بعدما تصيرين عَجُوزاً. قال ابن السكيت: ولا تقل عَجُوزَة

والعامة تقوله. وفي الحديث: إِن الجنة لا يدخلها العُجُز؛ وفيه: إِياكم

والعُجُزَ العُقُرَ؛ قال ابن الأَثير: العُجُز جمع عَجُوز وعَجُوزة، وهي المرأَة

الكبيرة المسنَّة، والعُقُر جمع عاقِرٍ، وهي التي لا تلد. ونَوى

العَجُوزِ: ضرب من النَّوَى هَشٌّ تأْكله العَجُوزُ لِلينِه كما قالوا نَوى

العَقُوقِ، وقد تقدّم. والعَجُوز: الخمر لقدمها؛ قال الشاعر:

لَيْتَهُ جامُ فِضَّةٍ من هَدايا

هُ، سِوى ما به الأَمِيرُ مُجِيزِي

إِنما أَبْتَغِيهِ للعَسَلِ المَمْـ

ـزُوجِ بالماءِ، لا لِشُرْبِ العَجُوزِ

وفي التهذيب: يقال للخمر إِذا عَتَقَتْ عَجُوز. والعَجُوز: القِبْلة.

والعَجُوز: البقرة. والعَجُوز: نَصْل السيف؛ قال أَبو المِقْدام:

وعَجُوز رأَيتُ في فَمِ كَلْبٍ،

جُعِلَ الكلبُ للأَمِيرِ حَمالا

الكلبُ: ما فوق النصل من جانبيه، حديداً كان أَو فضة، وقيل: الكلب مسمار

في قائم السيف، وقيل: هو ذُؤابَتُه. ابن الأَعرابي: الكلب مسمار مَقْبِض

السيف، قال: ومعه الآخر يقال له العَجُوز.

والعَجْزاءُ: حَبْل من الرمل مُنْبِت، وفي التهذيب: العَجْزاءُ من

الرمال حَبْل مرتفع كأَنه جَلَدٌ ليس بِرُكام رمل وهو مَكْرُمَة للنبت،،

والجمع العُجْز لأَنه نعت لتلك الرملة. والعَجُوز: رملة بالدَّهْناء؛ قال يصف

داراً:

على ظَهْرِ جَرْعاءِ العَجُوزِ، كأَنها

دَوائرُ رَقْمٍ في سَراةِ قِرامِ

ورجل مَعْجُوزٌ ومَشْفُوهٌ ومَعْرُوكٌ ومَنْكُودٌ إِذا أُلِحَّ عليه في

المسأَلة؛ عن ابن الأَعرابي.

والعَجْزُ: طائر يضرب إِلى الصُّفرة يُشْبه صوتُه نُباح الكلب الصغير

يأْخذ السَّخْلَة فيطير بها ويحتمل الصبي الذي له سبع سنين، وقيل:

الزُّمَّجُ، وجمعه عِجْزان.

وفي الحديث: أَنه قَدِمَ على النبي، صلى الله عليه وسلم، صاحبُ كِسْرى

فوهب له مِعْجَزَةً فسُمِّيَ ذا المِعْجَزَة، هي بكسر الميم، المِنْطَقَة

بلغة اليمن؛ قال: وسميت بذلك لأَنها تلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بها، والله

أَعلم.

عجز

1 عَجڤزَ The primary signification of عَجْزٌ [an inf. n. of عَجَزَ] is The being, or becoming, behind, or behindhand, or backward, with respect to a thing; or holding back, hanging back, or abstaining, from it: and its happening at the latter, or last, part, or at the end, of an affair: and hence, in common conventional language, it has the signification shown by the explanation here next following. (Er-Rághib, B, &c., and TA.) b2: عَجَزَ, aor. ـِ inf. n. عَجْزٌ and مَعْجَزَةٌ and مَعْجِزَةٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and مَعْجَزٌ, (S, O, Msb, K,) which is agreeable with rule, (S,) and مَعْجِزٌ, (S, O, Msb, K,) which is extr., (Sb, TA,) and عَجَزَانٌ and عُجُوزٌ; (O, K;) and عَجِزَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) inf. n. عَجَزٌ, (Msb,) said by IKtt to be mentioned by Fr, as of the dial. of some of the tribe of Keys, but by others [and among them Sgh in the O] said to be a bad form, (TA,) or mentioned by Az, as of the dial. of some of the tribe of Keys-'Eylán, but not known to them, and said by IF to be disallowed by IAar in the sense here immediately following; (Msb;) He lacked strength, or power, or ability; he was, or became, powerless, impotent, or unable. (S, * Msb, * K, TA.) Yousay, عَجَزَ عَنْ كَذَا, (S, A, O, Msb, TA,) and accord. to some, as shown above, عَجِزَ عَنْهُ, (Msb, TA,) He lacked strength, or power, or ability, for, or to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, such a thing; he was unable to do it: (S, * O, * Msb, * TA:) or (tropical:) he was too old to do it. (A, TA.) And it is said in a trad., (S, * Mgh,) of 'Omar, (TA,) لَا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ, meaning Remain ye not in a country, or district, or town, where ye are unable to gain your livelihood. (S, A, Mgh, * TA.) You say also, لَا يَسَعُنِى شَىْءٌ وَيَعْجِزُ عَنْكَ (tropical:) [app. A thing will not suffice me when it cannot thee]. (A, TA.) And جَاؤُوا بِجَيْشٍ تَعْجِزُ الأَرْضُ عَنْهُ (tropical:) [They came with an army which the earth had not strength to bear, or scarce sufficed to contain]. (A, TA.) b3: [and عَجَزَ عَنْ كَذَا also signifies He, or it, lacked such a thing: see an ex. voce عَرْفٌ.] b4: [Hence,] عَجَزَتْ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O, K,) or ـِ (Msb,) inf. n. عُجُوزٌ (S, O, K) and عَجْزٌ, (TA,) She (a woman, S, O, Msb) became aged; (S, O, Msb, K;) [because the aged lacks strength;] as also عَجُزَتْ, aor. ـُ (O, K;) and ↓ عَجَّزَتْ, inf. n. تَعْجِيزٌ. (S, O, K.) A2: عَجِزَتْ, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. عَجَزٌ and عُجْزٌ, (S, K,) [or the latter is a simple subst.,] or عَجْزٌ and عُجْزَانٌ, (O,) She (a woman, S) became large in the hinder parts, or posteriors; (S, O, K;) as also ↓ عُجِّزَتْ, inf. n. تَعْجِيزٌ: (Yoo, O, K:) and عَجِزَ, inf. n. عَجَزٌ, he (a man) became large therein: (Msb:) accord. to IAar, as related by Th, one does not say thus of a man except in this sense. (S, O.) b2: [Hence,] عَجِزَتِ الرَّمْلَةُ (assumed tropical:) The piece of sand became high. (IKtt, TA.) A3: عُجِزَ He (a man) was importuned for his property: part. n. ↓ مَعْجُوزٌ. (O.) A4: عَاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ: see 3.2 عجّزهُ, (Msb,) inf. n. تَعْجِيزٌ, (S, O, Msb, K,) He attributed, or imputed, to him lack of strength or power or ability; i. e., inability, or impotence: (S, * O, * K, * TA:) he asserted him to be, or called him, or made him, (جَعَلَهُ,) unable, or impotent. (Msb.) [Compare 4, in a sense given below from the B.] You say also, عَجَّزَ فُلَانٌ رَأْىَ فُلَانٍ Such a one attributed, or imputed, the opinion of such a one to littleness of good judgment, or of prudence; as though he attributed it to inability. (TA.) b2: Also He withheld him, or kept him back, or diverted him, (S, K,) from (عَنْ) a person or thing: (TA:) [as though he made him unable to attain his object: compare 4.]

A2: عَجَّزَتْ, said of a woman: see 1, latter part.

A3: عُجِّزَتْ, said of a woman: see 1, latter part. b2: عجّز دَابَّتَهُ He put the حَقِيبَة [q. v.] upon his beast. (Sgh, TA.) b3: عجّز الشَّاعِرُ The poet uttered, or wrote, the عَجُز, or last foot, of the verse. (TA.) 3 عاجزهُ: see أَعْجَزَهُ.

A2: ↓ عَاجَزْتُهُ فَعَجَزْتُهُ, (A, K,) aor. of the latter عَجُزَ, (TA,) I contended with him in a race, and I outstripped him. (A, O, K.) b2: And عاجز (inf. n. مُعَاجِزَةٌ, TA) He outstripped, and was not reached; as also ↓ اعجز: (A:) or he went away, and was not reached: (S, O, K:) or he fled, and could not be caught. (Msb.) A3: عاجز إِلَى ثِقَةٍ He inclined to a trusty person, (S, A, O, K,) and had recourse to him for refuge. (A.) [Hence,] فُلَانٌ يُعَاجِزُ عَنِ الحَقِّ إِلَى البَاطِلِ Such a one declines from the truth to falsehood, and has recourse to the latter for protection. (A, TA.) b2: And عاجز القَوْمُ The people, or company of men, left a thing and began another. (TA.) 4 اعجزهُ He found him to be without strength, or power, or ability; to be unable, or impotent. (S, O, Msb, K.) b2: He, or it, made him to be (جَعَلَهُ) without strength or power or ability, to be unable, or impotent; disabled him; or incapacitated him; as also ↓ عاجزهُ. (B, TA.) [For an illustration of the latter verb, see its act. part. n., below: and compare 2, in a sense given above from the Msb. You say, اعجزهُ عَنِ الأَمْرِ He, or it, rendered him unable to do, effect, accomplish, achieve, attain, or compass, the affair.] b3: He, or it, rendered him (صَيَّرَهُ) unable (TS, K, TA) to attain, or overtake, him: (TS, TA:) b4: and [thus, by an inversion, it also signifies] he was unable to reach, or overtake, him. (Lth, TA.) b5: [It frustrated his power or ability, or his skill, or endeavours.] b6: It escaped him, so that he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it: (S, O, Msb, K:) and simply, he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it. (TA.) b7: See also 3.5 تعجّز البَعيرَ He rode upon the hinder part, or rump, of the camel. (Yaakoob, S, A, O, K.) عَجْزٌ: see عَجُزٌ. b2: Also, [said in the TA to be written by Sgh عَجَز, but it is written عَجْز in the O, and is thus accord. to the K,] A disease in the hinder part of a horse or the like, rendering him heavy. (O, K.) عُجْزٌ Old age of a woman: a simple subst. (TA.) You say, اِتَّقِى اللّٰهَ فِى شَبِيبَتِكِ وَعُجْزِكِ Fear thou God in thy youth and [thine old age, or] when thou becomest an old woman. (TA. [But اتّق is there put for اِتَّقِى: and in the explanation, تَصِيرُ for تَصِيرِينَ. See عَجَزَتْ.]) A2: See also عَجُزٌ. b2: [And see عَجِزَتْ.]

عِجْزٌ: see the next paragraph.

عَجُزٌ (S, A, O, L, Msb, K) and ↓ عَجْزٌ (O, L, Msb, K) and ↓ عُجُزٌ (L, Msb) and ↓ عُجْزٌ (O, L, Msb, K) and ↓ عَجِزٌ (O, L, K) and ↓ عِجْزٌ, (K,) but the first form is the most chaste, (Msb,) fem. and masc., (S, O, Msb, K,) in the first of the following senses, i. e., in the general application; and in the second, or restricted application, fem., but made masc. by the Benoo- Temeem, (Msb,) or, accord. to El-Heythemee, fem. only, (TA,) The hinder part of a thing; (S, A, O, L, Msb, K;) i. e., of anything: (Msb:) and particularly the hinder parts, posteriors, buttock, or buttocks, rump, or croup, (S, * O, *) or what is between the two hips, (Mgh, Msb,) or what is after the back, (TA,) of a man, and of a woman; (S, Mgh, O, Msb, TA;) [and of a camel, &c.;] and ↓ عَجِيزَةٌ signifies the same, but of a woman only, (S, O, Msb, K,) in its proper application, though sometimes of a man also by way of comparison: (IAth, Mgh, TA:) pl. of عَجُزٌ, (S, Msb, K,) and of its variants, (Msb, K,) أَعْجَازٌ, (S, Msb, K,) the only pl. form: (TA:) and of ↓ عَجِيزَةٌ, عَجِيزَاتٌ: they do not say عَجَائِزُ, [the regular form of pl. of عجيزة,] for fear of confusion [as it is pl. of عَجُوزٌ or of عَجُوزَةٌ]. (TA.) One says also, إِنَّهَا لَعَظيِمَةُ الأَعْجَازِ Verily she is large in the hinder parts: as though the term عَجُزٌ were applicable to every portion thereof. (Lh, TA.) And رَكِبَ فِى الطَّلَبِ أَعْجَازَ الإِبِلِ He exposed himself, in seeking [a thing], to abasement and difficulty and patient endurance, and exerted unsparingly his power or ability, (K, TA,) not caring for undergoing long night-journeying. (TA.) Thus expl. in a saying of 'Alee: لَنَا حَقٌّ إِنْ نُعْطَهُ نَأْخُذْهُ وَإِنْ نُمْنَعْهُ نَرْكَبْ أَعْجَازَ الإِبِلِ وَإِنْ طَالَ السُّرَى [There is a right belonging to us: if we be given it, we take it: and if we be refused it, we expose ourselves to abasement, &c., though the night-journeying be long]: (O, * TA:) or, accord. to Az, he does not mean this, but alludes to others' having precedence in respect of his right, and his being himself kept back from it. (TA.) One also says, بَنُو فُلَانٍ يَرْكَبُونَ أَعْجَازَ الإِبِلِ The sons of such a one are in a state of abasement, dependents of others: or experience difficulties; because the rump, or croup, of the camel is a difficult place to ride upon. (A.) And it is said by one of the wise, (Aktham Ibn-Seyfee, T, in TA, art. دبر,) لَا تَدَبَّرُوا أَعْجَازَ أُمُورٍ قَدْ وَلَّتْ صُدُورُهَا, (TA, in this art., and O,) or لَا تَتَدَبَّرُوا, (T, in TA, art. دبر,) (tropical:) [Think ye not upon the ends of things whereof the beginnings have passed:] meaning, when a thing has passed, make not your minds, or desires, to follow after it, regretting what has passed, but be consoled for it, placing your reliance upon God: (O, TA:) and, as IAth says, it is intended to incite to the consideration of the results, or issues, of affairs before the entering upon them. (TA.) [See also دَبَّرَ.] b2: أَعْجَازُ نَخْلٍ The trunks of palm-trees. (S, O, K.) [See Kur liv. 20 and lxix. 7.) And أَعْجَازُ الصِّلِّيَانِ [The stems of the صِلِّيَان]. (AHn, M in art. صل.) b3: عَجُزٌ also signifies The last foot of a verse; contr. of صَدْرٌ. (TA.) And The latter hemistich of a verse: the former hemistich is termed صَدْرٌ. (O.) [And The last word of a clause of rhyming prose. And the latter part of a word.]

A2: See also عَاجِزٌ.

A3: أَيَّامُ العَجُزِ: see عَجُوزٌ.

عَجِزٌ: see عَجُزٌ: A2: and see also عَاجِزٌ.

عُجُزٌ: see عَجُزٌ.

عُجْزَةٌ: see the next paragraph.

عِجْزَةٌ The last of the children of a man; (S, O, K;) as also ↓ عُجْزَةٌ. (IAar, O, K.) Yousay, فُلَانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ Such a one is the last of the children of his parents; and in like manner you say of a female, and of a plural number: (S, O, TA:) and so, [accord. to some,] كِبْرَةُ وَلَدِ

أَبَوَيْهِ. (TA.) You say also, وُلِدَ لِعِجْزَةٍ He was born after his parents had become old: and such you term اِبْنُ العِجْزَةِ. (O, TA.) عَجُوزٌ i. q. عَاجِزٌ, q. v. (K.) b2: An old, or aged, woman: (S, O, Msb, K:) a woman extremely old; or old and weak: so called because of her inability to do many things: (TA:) [this is the most common signification of the word:] accord. to ISk, (S, O, Msb,) you should not say ↓ عَجُوزَةٌ; (S, O, Msb, K;) or this is bad; (K;) and is said by the vulgar; (S, O;) but IAar authorizes it; (O;) and IAmb allows it, to demonstrate its being fem.; and Yoo is related to have heard it from the Arabs: (Msb:) pl. عَجَائِزُ, (S, O, Msb, K,) or this is pl. of عَجُوزَةٌ; (R, TA;) and عُجُزٌ, (S, O, Msb, K,) and عُجْزٌ, a contraction of عُجُزٌ, occurring in traditions. (TA.) b3: A man's wife, whether old or young: (Az, O, K, * TA:) and in like manner, the husband, though young, is called شَيْخٌ. (Az, O, TA.) b4: An old, or aged, man: (O, TA:) a man extremely old; or old and weak. (TA.) A2: (tropical:) Wine; (S, O, K;) because of its oldness: (S, O:) or old wine. (A, TA.) A3: A certain nail in the hilt of a sword, (IAar, O, K,) with which is another nail called الكَلْبُ. (IAar, O, TA.) Az approves of this explanation. (O.) b2: A sword-blade. (Lth, S, O, K.) b3: A sword. (O, TA.) b4: [It has a great variety of other significations; but these are of very rare occurrence, and are therefore to be mentioned (ان شآء اللّٰه) in Book II.]

A4: أَيَّامُ العَجُوزِ; (S, O, K;) also called ↓ أَيَّامُ العَجُزِ, because they come in the latter part (عَجُز) of winter; but the former is the correct appellation; (MF;) accord. to the usage of the Arabs, Five days, the names of which are صِنٌّ and صِنَّبْرٌ and وَبْرٌ and مُطْفِئُ الجَمْرِ and مُكْفِئُ الظَّعْنِ; said by Ibn-Kunáseh to be of the نَوْء of الصَّرْفَة [by which is meant the auroral setting of the Twelfth Mansion of the Moon, which, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, happened on the 9th of March O. S.: in the modern Egyptian Almanacs, the ايّام العجوز are said to commence now on the 9th of March N. S., which is now the 26th of February O. S.]: (S, O, TA:) or, accord. to Abu-l-Ghowth, (S,) they are seven days, (S, K,) named صِنٌّ and صِنَّبْرٌ and وَبْرٌ and الآمِرُ and المُؤْتَمِرُ and المُعَلِّلُ and مُطْفِئُ الجَمْرِ, or مُكْفِئُ الظَّعْنِ: (K:) and some reckon مكفئ الظعن an eighth: but most authors hold these names to be post-classical: (MF:) accord. to Esh-Shereeshee, they are seven days; four of the last [days] of February, and three of the first [days] of March: (Har p. 295:) during these days blew the wind by which the tribe of 'Ád was destroyed: and they are thus called because they are [in] the latter part (عَجْز) of winter; or because an old woman (عَجُوز) of 'Ád concealed herself in a subterranean excavation, from which the wind dragged her forth on the eighth day, and destroyed her: (Bd in lxix. 7:) or آمِرٌ and مُؤْتَمِرٌ are the names of the last two days; (K in art. امر;) the former being the sixth, and the latter the seventh. (M in that art.) Ibn-Ahmar says, (S,) or, accord. to IB, not Ibn-Ahmar, but Aboo-Shibl 'Ásim Ibn-el-Aarábee, as Th says, on the authority of IAar, (TA,) or Aboo-Shibl

'Osm Ibn-Wahb Et-Temeemee, (O,) كُسِعَ الشِّتَآءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ

أَيَّامِ شَهْلَتِنَا مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا انْقَضَتْ أَيَّامُهَا وَمَضَتْ صِنٌّ وَصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ

وَبِآمِرٍ وَأُخَيِّهِ مُؤْتِمَرْ وَمُعَلِّلٍ وَبِمُطْفِئِ الجَمْرِ ذَهَبَ الشِّتَآءُ مُوَلِّيًا عَجِلًا وَأَتَتْكَ وَاقِدَةٌ مِنَ النَّحْرِ [The winter is driven away, or is closed, by seven dusty (days), our old woman's days of the month; and when her days come to an end, and Sinn and Sinnabr, with El-Webr, and with Ámir and his little brother Mu-temir, and Mo'allil, and with Mutfi-el-Jemr, pass, the winter goes away, retiring quickly, and a burning wind (رِيحٌ being understood) comes to thee from the first day of the ensuing month, or, accord. to a reading which I find in one copy of the S, from the sea, مِنَ البَحْرِ]. (S, O, TA.) عَجِيزٌ One who does not come to women [by reason of impotence]: (S, K:) and so عَجِيرٌ, (S, TA,) and عَجِيسٌ. (TA.) And A stallion impotent to cover: as also عَجِيسٌ. (IDrd, O, TA.) عِجَازَةٌ: see إِعْجَازَةٌ. b2: Also The دَابِرَة [in the CK (erroneously) دائِرَة], (O, K, TA,) i. e. backtoe, (O, TA,) of a bird. (O, K, TA.) عَجُوزَةٌ: see عَجُوزٌ.

عَجِيزَةٌ: see عَجُزٌ, in two places.

عَاجِزٌ Lacking strength, or power, or ability; powerless, unable, or impotent; (K, * TA;) as also ↓ عَجُوزٌ, (K,) and ↓ عَجِزٌ and ↓ عَجُزٌ: (TA:) pl. of the first [عَاجِزُونَ, and] عَجَزٌ, [or rather this a quasi-pl. n.,] like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ, (TA,) and عَوَاجِزُ, (O, K,) but this is only in the dial. of Hudheyl, and, applied to men, is anomalous. (O, TA.) You say also, اِمْرَأَةٌ عَاجِزٌ A woman lacking strength, or power, or ability, to do a thing; unable to do a thing. (IAar, TA.) and it is said in a trad., respecting Paradise, لَا يَدْخُلُنِى إِلَّا سَقَطُ النَّاسِ وَعَجَزُهُمْ [There shall not enter me save the mean of mankind, and] those lacking in intelligence and in power with respect to worldly things. (TA.) b2: ثَوْبٌ عَاجِزٌ (tropical:) A garment that is [too] short: (A, O, TA:) or narrow, or scanty. (O.) أَعْجَزُ: fem. عَجْزَآءُ. b2: The latter signifies A woman large in the hinder parts, or posteriors; (S, O, Msb, K;) as also ↓ مُعْجِزَةٌ; (TA;) [unless this be a mistake for ↓ مُعَجَّزَةٌ, from عُجِّزَتْ:] or wide in the belly, heavy in the flesh upon the hips, and consequently large in the hinder parts. (TA.) b3: And each, Having the disease termed عَجْزٌ [q. v.]. (O, TA.) b4: And the fem., An eagle (عُقَابٌ) short in the tail, (S, O, K, TA,) and deficient therein: (TA:) and (some say, O) having in its tail a white feather, (O, K,) or two [white] feathers: (O:) or having a whiteness, or a colour differing [from the rest], in its hinder part: (TA:) and (some say, O) strong in the دَابِرَة (O, K, TA, in the CK [erroneously] دائِرَة,) of the كَفّ, (K, TA,) i. e. in the back-toe: (TA:) so says IDrd. (O.) b5: رَمْلَةٌ عَجْزَآءُ (assumed tropical:) A high piece of sand: (S, O, K:) or an oblong piece of sand producing plants or herbage: (M, TA:) or a high oblong piece of sand, as though it were hard ground, not sand heaped up, but fertile: pl. عُجْزٌ, because it is an epithet. (T, TA.) إِعْجَازَةٌ A thing (S, O, K, TA) resembling a pillow, (O, TA,) with which a woman enlarges [in appearance] her hinder part, (S, O, K, TA,) binding it upon that part, (O, TA,) in order that she may be thought to be large in her hinder part, (O, K, TA,) when she is not so; (TA;) as also ↓ عِجَازَةٌ. (O, K.) مُعْجِزٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: The words of the Kur [xxix. 21] وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى السَّمَآءِ signify, accord. to Fr, And ye shall not escape in the earth, nor shall those in the heaven escape: or, accord. to Aboo-Is-hák, and ye shall not escape in the earth, nor should ye if ye were in the heaven: or, accord. to Akh, and ye shall not escape by fleeing in the earth nor in the heaven: but Az says that the explanation of Fr is the best known. (L.) b3: ↓ مُعْجِزَةٌ [A miracle performed by a prophet; distinguished from كَرَامَةٌ, which signifies one performed by a saint, or righteous man, not claiming to be a prophet;] that by which a prophet disables the opponent in a contest; the ة implying intensiveness; (K;) as defined by the Muslim theologians, an event at variance with the usual course [of nature], produced by means of one who lays claim to the office of a prophet, in contending with those who disacknowledge [his claim], in such a manner as renders them unable to produce the like thereof; (O;) or an event breaking through, or infringing, the usual course [of nature] (أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ), inviting to good and happiness, coupled with a claim to the prophetic office, and intended to manifest the veracity of him who claims to be an apostle of God: (KT:) pl. مُعْجِزَاتٌ. (S, O, TA.) مُعْجِزَةٌ: see مُعْجِزٌ: A2: and see also أَعْجَزٌ.

مِعْجَزَةٌ A [zone, or waist-belt, such as is termed]

مِنْطَقَة: so called because it is next to the عَجُز of the person wearing it. (TA.) مِعْجَازٌ Always lacking strength, or power, or ability; always unable, or impotent. (TA.) A2: Also A road. (O, K. [In the TA, المعاجز كمحارب is erroneously put for المِعْجَاز كَمِحْرَاب.]) مَعْجُوزٌ Outstripped. (Z, TA.) b2: And Importuned by begging. (IAar, K, TA.) See also 1, last sentence but one.

مُعَجَّزَةٌ: see أَعْجَزُ.

مُعَجِّزٌ [act. part. n. of 2]: see مُعَاجِزٌ.

A2: Also, (TA,) or مُعَجِّزَةٌ, (Yoo, TA,) A woman becoming aged: (TA:) or become aged. (Yoo, TA.) مُعَاجِزٌ act. part. n. of 3 [q. v.]. b2: In the Kur xxii. 50 and xxxiv. 5, مُعَاجِزِينَ signifies Fighting and contesting with the prophets and their friends, to render them unable to perform the command of God: (Ibn-'Arafeh, O, K:) or opposing: or striving to outstrip, or gain precedence: (TA:) or opposing, (K,) [and] striving to outstrip or gain precedence: (O, K:) or imagining that they will render us unable to attain them, or that they will escape us; (Zj, K;) for they imagined that they were not to be raised from the dead, and that there was no Paradise nor Hell: (Zj, O, TA:) but some read ↓ مُعَجِّزِينَ, meaning, withholding, or keeping back, or diverting, the followers of the Prophet from him and from belief in the signs or miracles: or attributing impotence to the followers of the Prophet. (TA.)
عجز
العجْز، مُثَلَّثة، والعَجز، كنَدُس وكَتِف، خَمْسُ لُغَات، والضمّ لُغَتَانِ فِي العَجُز، كنَدُس، مثل عَضْد وعَضُد وعَضِدٍ، بِمَعْنى مُؤخَّر الشيءِ أَي آخرِه، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، قَالَ أَبُو خَراشٍ يصفُ عُقاباً:
(بَهيماً غَيْرَ أَن العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَراتَه لَبَنَاً حَليبا)
وَقَالَ الهيثَميُّ: هِيَ مُؤَنَّثَة فَقَط. والعَجُز: مَا بَعْدَ الظَّهْر مِنْهُ، وجميعُ تِلْكَ اللُّغَات تُذكَّر وتُؤنَّث، ج أَعْجَازٌ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك. وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهَا لَعَظيمةُ الأعجاز، كَأَنَّهُمْ جعلُوا على ذَلِك، وَفِي كَلَام بَعْضِ الحُكَماء: لَا تُدَبِّروا أعجازَ أمورٍ قد وَلَّت صُدورُها، يَقُول: إِذا فاتَكَ أمرٌ فَلَا تُتْبِعه نَفْسَك مُتَحسِّراً على مَا فَاتَ، وتعَزَّ عَنهُ مُتَوكِّلاً على الله عز وجلّ. قَالَ ابنُ الْأَثِير: يُحرِّضُ على تَدَبُّر عواقبِ الْأُمُور قبلَ الدخولِ فِيهَا، وَلَا تُتْبِع عِنْد فَواتِها وتوَلِّيها. والعَجْز، بالفَتْح: نَقيضُ الحَزْم، العَجوزُ والمَعْجِز والمَعجِزَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسْرُ الْجِيم من المَعْجز على النَّادِر، وتُفتَح جيمُهما. فِي الأوّل على الْقيَاس، لأنّه مصدر والعَجَزانُ، محرّكةً، والعُجوز، بالضمّ، كقُعود: الضَّعْف وعدَمُ القُدرَة. وَفِي المُفردات للراغب، والبصائر، وَغَيرهمَا: العَجْز أصلُه التَّأَخُّر عَن الشيءِ وحُصولُه عِنْد عَجُزِ الْأَمر أَي مُؤخّره كَمَا ذُكِرَ فِي الدُّبُر، وَصَارَ فِي العُرْف اسْما للقُصور عَن فِعلِ الشيءِ وَهُوَ ضِدُّ القُدْرة. وَفِي حَدِيث عمر: لَا تُلِثُّوا بدار مَعْجَزة أَي لَا تُقيموا ببلدة تَعْجِزون فِيهَا عَن الاكْتِساب والتَّعَيُّش، رُوِيَ بفتحِ الْجِيم وَكسرهَا.
والفِعلُ كَضَرَبَ وسَمِعَ، الأخيرُ حَكَاهُ الفَرَّاء. قَالَ ابنُ القَطّاع: إنّه لغةٌ لبَعضِ قَيْس. قلت: قَالَ غيرُه: إنّها لُغَة رَديئَة. وَسَيَأْتِي فِي المُستَدرَكات. يُقَال: عَجَزَ عَن الأمرِ وعَجِزَ، يَعْجِز ويَعْجَز عَجْزَاً وعُجوزاً وعَجَزاناً، فَهُوَ عاجزٌ، من قومٍ عَواجِز، قَالَ الصَّاغانِيّ: وهُذَيْل وَحْدَها تَجْمَع العاجِز من الرِّجَال عَواجِز، وَهُوَ نَادِر، وعَجزَت، المرأةُ، كَنَصَرَ وكَرُم، تَعْجُز عَجْزَاً، بالفَتْح، وعُجوزاً، بالضمّ، أَي صَارَت عَجُوزاً، كعَجَّزَت تَعْجِيزاً، فَهِيَ مُعَجِّز، وَالِاسْم العُجْز وَقَالَ)
يُونُس: امْرَأَة مُعَجِّزة: طَعَنَتْ فِي السِّنِّ، وبعضُهم يَقُول: عَجَزَت، بِالتَّخْفِيفِ. وعَجِزَت المرأةُ، كفَرِح. تَعْجَز عَجَزَاً، بِالتَّحْرِيكِ، وعُجْزاً، بالضمّ: عَظُمَت عَجيزَتُها، أَي عَجُزُها، كعُجِّزَت، بالضمّ، أَي على مَا لم يُسَمّ فاعلُه، تَعْجِيزاً، قَالَه يُونُس: لغةٌ فِي عَجِزَت بِالْكَسْرِ. والعَجيزَة، كسَفينَة، خاصّة بهَا، وَلَا يُقَال للرجل إلاّ على التَّشْبِيه. والعَجُز لَهما جَمِيعًا، وَمن ذَلِك حديثُ البَراءِ أَنه رَفَعَ عَجيزَته فِي السُّجود. قَالَ ابنُ الْأَثِير: العَجيزة: العَجُزُ، وَهِي للمرأةِ خاصّةً، فاستعارَها للرجل. وأيّامُ العَجوزِ سَبْعَة، وَيُقَال لَهَا أَيْضا: أيّامُ العَجُز، كعَضُد، لأنّها تَأتي فِي عَجُزِ الشِّتاءِ، نَقله شَيْخُنا عَن مناهج الْفِكر للورّاق، قَالَ: وصوَّبه بَعْضُهم واسْتَظهرَ تَعْلِيله، لكنّ الصَّحِيح أَنَّهَا بِالْوَاو كَمَا فِي دَواوين اللُّغَة قاطِبَة، وَهِي سَبْعَة أيّام، كَمَا قَالَه أَبُو الغَوْث. وَقَالَ ابنُ كُناسَة: هِيَ من نَوْء الصَّرْفَةِ، وَهِي صِنٌّ، بِالْكَسْرِ، وصِنَّبْر، كجِرْدَحْل، ووَبْرٌ، بالفَتْح، والآمِرُ والمُؤْتَمِرُ والمُعَلِّل، كمُحدِّث، ومُطفِئُ الجَمْر أَو مُكفِئُ الظَّعْن، وعَدَّها الجَوْهَرِيّ خَمْسَة، ونصُّه: وأيّام العَجوزِ عِنْد الْعَرَب خَمْسَة: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهما وَبْر ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكفِئُ الظَّعْن. فَأَسْقط الآمِر والموتَمر، قَالَ شَيْخُنا: وَمِنْهُم من عدَّ مُكفِئَ الظَّعْن ثامِناً، وَعَلِيهِ جرى الثَّعالبيّ فِي المُضاف والمنسوب. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأنْشد أَبُو الغَوث لابنِ أَحْمَر:
(كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبعةٍ غُبْرِ ... أيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ)

(فَإِذا انقَضتْ أيامُها وَمَضَتْ ... صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ)

(وبآمِرٍ وأخيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبمُطْفِئِ الجَمْرِ)

(ذهبَ الشتاءُ مُوَلِّياً عَجِلاً ... وَأَتَتْكَ واقدةٌ من النَّجْرِ)
قَالَ ابْن برّي: هَذِه الأبيات لَيست لِابْنِ أَحْمَر، وإنَّما هِيَ لأبي شِبْلٍ عُصْمٍ البرجُمُي كَذَا ذكره ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابي. قَالَ شَيخنَا: وأَحسنُ مَا رأَيت فِيهَا قولُ الشَّيْخ ابْن مَالك:
(سأَذكُر أَيّام العجوزِ مُرَتِّباً ... لَهَا عَدَداً نَظْماً لَدَى الكُلِّ مُسْتَمِرّْ)

(صِنٌّ وصِنَّبْر ووَبْرٌ معَلِّلٌ ... ومُطْفِئُ جَمْرٍ آمِرٌ ثمَّ مُؤْتَمِرْ)
قَالَ شَيخنَا: وعَدَّها الأَكثرُ من الْكَلَام المُوَلَّد، وَلَهُم فِي تسْميتِها تعْليلات، ذَكَر أَكثرَها المُرشِد فِي براعة الاستِهلال. والعَجُوزُ، كصَبُور، قد أَكثرَ الأَئِمَّةُ والأُدباءُ فِي جَمع مَعَانِيه كَثرَةً زَائِدَة ذكَر المُصنَّف مِنْهَا سَبْعَة وَسبعين معنى. وَمن عجائب الاتِّفاق أَنَّه حكم أَوَّل الْعَجُوز وَآخره، وهما الْعين والزَّاي وهما بِالْعدَدِ الْمَذْكُور. وَقَالَ فِي البصائر: وللعجوز مَعانٍ تنيف على)
الثَّمَانِينَ، ذكرتُها فِي الْقَامُوس وَغَيره من الْكتب الْمَوْضُوعَة فِي اللُّغَة. قلت: ولعلَّ مَا زَاد على السَّبعة والسَّبعين ذَكَرَه فِي كتاب آخر وَقد رتَّبها المصنِّف على حُرُوف التَّهجِّي، وَمِنْهَا على أَسماء الْحَيَوَان أَربعة عشَر وَهِي: الأَرنَبُ والأَسدُ والبقَرَة والثَّوْر والذِّئب والذِّئبَة والرَّخَمُ والرَّمَكَةُ والضَّبُع وعانةُ الوَحْش والعقْرَب والفَرَس والكَلْب والنَّاقَةُ، وَمَا عدا ذَلِك ثلاثةٌ وسِتُّون، وَقد تتَبَّعْت كَلَام الأُدباء فاستدْرَكْتُ على المصّنِّف بِضعاً وعِشرين مَعنىً، مِنْهَا على أَسماء الحَيَوان مَا يُستدرَك على الْجلَال السَّيُوطيّ فِي العنوان، فإنَّه أَوردَ مَا ذَكَره المصنّف مقَلِّداً لَهُ، واستدرك عَلَيْهِ بِوَاحِد، وسنورد مَا استدركنا بِهِ بعد استيفاءِ مَا أَوردَه المصنِّف. فَمن ذَلِك فِي حرف الأَلِف: الإبرةُ والأَرضُ والأَرنبُ والأَسَدُ والأَلِفُ من كلِّ شيءٍ. من حرف الْبَاء المُوحّدة: البئرُ والبحرُ والبطَلُ والبقَرَةُ، وَهَذِه عَن ابْن الأَعرابيّ. من حرف التاءِ المُثَنَّاة الفوقيَّة: التَّاجِرُ والتُّرْسُ والتَّوْبَةُ. من حرف الثَّاءِ المُثَلَّثة: الثَّوْرُ. من حرف الْجِيم: الجائِعُ والجُعْبَة والجَفْنَة والجوع وجَهَنَّم. من حرف الحاءِ المُهْملَة: الحَرْبُ والحَرْبَةُ والحُمَّى. من حرف الخاءِ المُعجَمَة: الخِلافَةُ والخَمْرُ العتيقُ، وَقَالَ الشَّاعِر:
(ليتَه جامُ فِضَّة من هَدَايا ... هُ سِوَى مَا بِهِ الأَميرُ مُجِيزِي)

(إنَّما أَبتَغِيه للعَسَل المَمْ ... زُوجِ بالماءِ لَا لِشُرْبِ العَجوزِ)
وَهُوَ مَجاز كَمَا صرَّح بِهِ الزَّمخشريّ. العَجوز: الخَيمَة. من حرف الدَّال المُهْمَلة: دارَةُ الشَّمس، والدَّاهيَةُ، والدِّرْع للمَرأَة، والدُّنْيا، وَفِي الأَخير مَجاز. من حرف الذَّال المُعجَمَة: الذِّئبُ والذِّئبة. من حرف الرَّاءِ: الرَّايَةُ والرَّخَم والرَّعْشَةُ وَهِي الاضْطِراب، والرَّمَكَة، ورَمْلَةٌ، م، أَي مَعْرُوفَة بالدَّهناءِ، قَالَ الشَّاعِر يصف دَارا:
(على ظَهْر جَرْعاءِ العَجوز كأَنَّها ... دَوائِرُ رَقْمٍ فِي سَرَاةِ قِرامِ)
وَبَين الرَّمَكَة والرَّمْلَة جِناسُ تَصحيف. من حرف السِّين: السَّفينَةُ، والسَّماءُ، والسَّمْنُ، والسُّمُومُ، والسَّنَة. من حرف الشين المُعجَمَة: شجر، م، أَي مَعْرُوف، والشَّمس، والشَّيخُ الهَرِم، الأَخير نَقله الصَّاغانِيّ، والشَّيخَة الهَرِمَة، وسُمِّيا بذلك لعجزهما عَن كثير من الأُمور، وَلَا تقل عَجُوزَة، بالهاءِ، أَو هِيَ لُغَيَّة رَدِيئَة قَليلَة. ج عَجائزُ، وَقد صَرَّح السُّهَيلِيّ فِي الرَّوض فِي أَثناءِ بَدْرٍ أَنَّ عَجَائِز إنَّما هُوَ جَمع عَجُوزة، كرَكُوبَة، وأَيَّده بوجُوه. وعُجُزٌ، بضَمَّتين وَقد يُخَفَّف فَيُقَال عُجْز، بالضَّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: إيّاكُم والعُجُزَ العُقُرَ. وَفِي آخر: الجَنَّةُ لَا يَدخُلها العُجُزُ.)
من حرف الصَّاد المُهملَة: الصَّحيفة، والصَّنْجَة، والصَّوْمَعَةُ. من حرف الضَّاد المُعجَمة: ضَرْبٌ من الطِّيب وَهُوَ غيرُ الْمسك، والضَّبُعُ. من حرف الطَّاءِ المهملَة: الطَّريقُ، وطَعامٌ يُتَّخَذُ من نباتٍ بَحرِيٍّ. من حرف الْعين المُهملة: العاجِز، كصَبُورٍ وصابرٍ، والعافيةُ، وعانَةُ الوَحْش، والعقرَب. مِمَّن حرف الفاءِ: الفَرَسُ، والفِضَّةُ. من حرف الْقَاف: القِبْلَةُ، ذكَرَه صاحبا اللِّسَان والتَّكملة، والقِدْرُ، بالكَسْر، والقَريَة، والقَوْسُ، والقِيامَة. من حرف الْكَاف: الكَتيبَةُ والكَعْبَةُ، وَهِي أَخَصُّ من القِبلَة الَّتِي تقدَّمت، والكَلْبُ، هُوَ الْحَيَوَان المَعروف، وظَنَّ بعضُهم بأَنَّه مِسْمارٌ فِي السَّيْف، وسيأْتي. من حرف الْمِيم: المَرأَة للرجُل، شابَّةً كَانَت أَو عجوزاً، وَنَصّ عبارَة الأَزهريّ: والعَرَب تَقول لامرأَة الرَّجل وَإِن كَانَت شابَّةً: هِيَ عَجُوزُه، وَللزَّوْج وَإِن كَانَ حَدَثاً، هُوَ شيخُها، والمَسافِرُ، والمِسْكُ، قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الكلْبُ: مِسْمارٌ فِي مَقْبِضِ السَّيْف وَمَعَهُ آخَر يُقَال لَهُ: العَجُوزُ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هَذَا هُوَ الصَّحِيح، والمَلِكُ، ككَتِف، ومَناصِبُ القِدْرِ، وَهِي الحِجارة الَّتِي تُنصَب عَلَيْهَا القِدْر. من حرف النّون: النَّار، والنَّاقة، والنَّخْلَة، قَالَ اللَّيْث: نَصْلُ السَّيف، وأَنشد لأبي المِقدام:
(وعَجوزٍ رأَيْتُ فِي فَمِ كَلْبٍ ... جُعِلَ الكَلْبُ للأَمِيرِ حَمَالا)
من حرف الْوَاو: الوِلايَة. من حرف الياءِ التَّحتيَّة: اليَدُ اليُمْنَى. هَذَا آخِر مَا ذكَره المصنّف.
وَأما الَّذِي استدركناه عَلَيْهِ فَهِيَ: المَنِيَّةُ، والنَّمِيمَةُ، وضَرْبٌ من التَّمْر، وجَرْوُ الكَلْبِ، والغُرابُ، واسمُ فَرَسٍ بعَيْنه، وَيُقَال لَهَا: كَحيلَةُ العَجُوز، والتَّحكُّم، والسَّيف، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ، والكِنانَةُ، وَاسم نَباتٍ، والمُؤاخَذَة بالعِقاب، والمُبالغَةُ فِي العَجْز، والثَّوْبُ، والسِّنَّوْر، والكَفُّ، والثّعلب، والذَّهب، والرَّمْل، والصَّحْفة، والآخِرة، والأَنْف، والعَرَج، والحُبُّ، والخَصْلَةُ الذَّميمَةُ.
قَالَ شيخُنا: وَقد أَكثَر الأُدباء فِي جَمع هَذِه الْمعَانِي فِي قصائدَ كثيرةٍ حسَنَةٍ لم يحضُرْنِي مِنْهَا وقتَ تَقْيِيد هَذِه الْكَلِمَات إلاّ قصيدةٌ واحدةٌ للشَّيْخ يُوسُف بن عِمْرانَ الحَلَبيّ يَمدَح قاضِياً جمع فِيهَا فأَوعَى، وَإِن كَانَ فِي بعض تراكيبها تَكَلُّفُ وَهِي هَذِه:
(لِحاظٌ دونهَا غُولُ العَجُوزِ ... وشَكَّتْ ضِعْفَ أَضعافِ العَجُوزِ)
الأُولى الْمنية، وَالثَّانيَِة الإبرة
(لِحاظُ رَشاً لَهَا أَشْراكُ جَفْنٍ ... فكَم قَنَصَت مِثالي من عَجُوزِ)
الأَسَد)
(وكَم أَصْمَتْ وَلم تعرِف مُحِبّاً ... كَمَا الكُسَعِيُّ فِي رَمْيِ العَجُوزِ)
حِمار الوَحْش
(وكمْ فتَكَتْ بقلبي ناظِراه ... كَمَا فتكَتْ بشاةٍ من عَجُوزِ)
الذِّئْب
(وَكم أَطفَى لَمَاهُ العَذْبُ قَلْباً ... أَضَرَّ بِهِ اللَّهيبُ من العَجُوزِ)
الْخمر
(وَكم خَبَلٍ شَفَاهُ اللهُ مِنْهُ ... كَذَا جِلْدُ العَجُوزِ شِفَا العَجُوزِ)
الأَوَّل الضَّبُع، وَالثَّانِي الكَلَب
(إِذا مَا زارَ نَمَّ عَلَيْهِ عَرْفٌ ... وَقد تَحْلُو الحَبائِبُ بالعَجُوزِ)
النَّميمة
(رَشَفْت من المَراشِف مِنْهُ ظَلْماً ... أَلَذَّ جَنىً وأَحْلَى من عَجُوزِ)
أَرَادَ بِهِ ضَرْباً من التَّمر جيِّداً
(وجَدْتُ الثَّغْرَ عندَ الصُّبْحِ مِنْهُ ... شَذاهُ دُونَه نَشْرُ العَجُوزِ)
الْمسك (أَجُرُّ ذُيولَ كِبْرٍ إنْ سَقانِي ... براحَتِهِ العَجُوزَ على العَجُوزِ)
الأَول الْخمر، وَالثَّانِي المَلك
(برُوحِي مَنْ أُتاجِرُ فِي هَواه ... فَأُدْعَى بينَ قَومِي بالعَجُوزِ)
التَّاجِر
(مُقِيمٌ لَمْ أَحُلْ فِي الحَيِّ عَنهُ ... إِذا غَيري دَعَوْه بالعَجُوزِ)
المُسافِر
(جَرَى حُبِّيه مجْرى الرّوح منّي ... كجَرْيِ الماءِ فِي رُطَبِ العَجُوز)
النَّخْلَة
(وأَخرَسَ حُبّه منّي لِسانِي ... وَقد أَلْقَى المَفاصِلَ فِي العَجُوزِ)
الرَّعشة
(وصَيَّرَنِي الهَوَى من فَرْطِ سُقْمِي ... شَبيهَ السِّلْكِ فِي سَمِّ العَجُوز)

الإبرة
(عَذُولِي لَا تَلُمْنِي فِي هَواه ... فلستُ بسامِعٍ نَبْحَ العَجُوزِ)
الْكَلْب
(تَرُومُ سُلُوَّهُ منِّي بجهْدٍ ... سُلُوِّي دُونَ شَيْبُ العَجُوزِ)
الغُراب
(كلامُكَ باردٌ من غَير مَعنىً ... يُحَاكِي بَرْدَ أَيّام العَجُوز)
الأَيّام السَّبْعَة
(يَطوفُ القلْبُ حَولَ ضِياهُ حُبّاً ... كَمَا قد طافَ حَجٌّ بالعَجُوزِ)
الْكَعْبَة شرَّفها الله تَعَالَى
(لهُ من فوقِ رُمْحِ القَدِّ صُدْغٌ ... نَضيرٌ مثلُ خافقَةِ العَجُوزِ)
الرَّايَة
(وخَصْرٌ لم يزَلْ يُدعى سَقيماً ... وَعَن حَملِ الرَّوادِفِ بالعَجوز)
مُبَالغَة فِي الْعَاجِز
(بلَحْظِي قد وَزَنْت البُوصَ مِنْهُ ... كَمَا البيضاءُ تُوزَنُ بالعَجُوز)
الصنْجة
(كأَنَّ عِذارَهُ والخَدَّ مِنْهُ ... عَجُوزٌ قد تَوارَتْ من عَجُوزِ)
الأَوَّل: الشّمس، وَالثَّانِي: دارَة الشَّمس. (فَهَذَا جَنَّتي لاشَكّ فِيهِ ... وَهَذَا نارُه نارُ العَجُوزِ)
جهنَّم
(تَراهُ فوقَ وَرْدِ الخَدِّ مِنْهُ ... عَجُوزاً قد حَكَى شَكْلَ العَجُوز)
الأَوَّل: الْمسك، وَالثَّانِي: الْعَقْرَب
(على كُلِّ القُلوبِ لهُ عَجُوزٌ ... كَذَا الأَحباب تَحْلُو بالعَجُوزِ)
التحكم
(دُمُوعِي فِي هَواهُ كنِيلِ مِصْرٍ ... وأَنفاسِي كأَنْفاسِ العَجُوز)
النَّار)
(يَهُزُّ من القَوامِ اللَّدْنِ رُمْحاً ... وَمن جَفْنَيْه يَسْطُو بالعَجُوزِ)
السَّيْف
(ويَكْسِرُ جَفْنَه إنْ رامَ حَرْباً ... كّذاكَ السَّهمُ يفْعَلُ فِي العَجُوز)
الْحَرْب
(رَمَى عَن قوسِ حاجِبِه فُؤادِي ... بنَبْلٍ دُونها نَبْلُ العَجُوزِ)
الكنانة
(أَيا ظَبْياً لَهُ الأَحْشا كِناسٌ ... ومَرْعَىً لَا النَّضيرُ من العَجُوزِ)
النَّبات
(تُعَذِّبُني بأَنواع التَّجافِي ... ومِثلِي لَا يُجَازَى بالعَجُوز)
المعاقبة
(فقُرْبُكَ دُونَ وَصْلِكَ لي مُضِرٌّ ... كَذَا أَكلُ العَجُوز بِلَا عَجُوزِ)
الأَوَّل: النَّبْت، والثَّاني: السَّمْن
(وهَيْفا من بناتِ الرُّومِ رُودٍ ... بعَرْفِ وِصالِها مَحْضُ العَجُوزِ)
الْعَافِيَة
(تَضُرُّ بهَا المَناطِق إنْ تَثَنَّتْ ... ويُوهِي جِسْمَها مَسُّ العَجُوزِ)
الثَّوب
(عُتُوّاً فِي الهَوَى قَذَفَت فُؤادِي ... فمَنْ شامَ العَجُوزَ من العَجُوزِ)
الأَوَّل: النَّار، وَالثَّانِي: السِّنور
(وتُصْمِي القَلْبَ إنْ طَرَفَتْ بطَرْفٍ ... بِلَا وَتَرٍ وسَهْمٍ من عَجُوزِ)
الْقوس
(كأَنَّ الشُّهْبَ فِي الزَّرْقا دِلاصٌ ... وبَدْرُ سَمائِها نَفسُ العَجُوزِ)
التُّرْس (وشَمْسُ الأُفْقِ طَلْعَةُ مَنْ أَرانا ... عَطاءَ البَحْرِ مِنْهُ فِي العَجُوز)
الكَفّ
(تَوَدّ يَسَارَه سُحْبُ الغَوادِي ... وفَيْضُ يَمِينِه فَيْضُ العَجُوزِ)

الْبَحْر
(أَجلُّ قُضاةِ أَهلِ الأَرضِ فَضْلاً ... وأَقْلاهُمْ إِلَى حُبِّ العَجُوزِ)
الدُّنيا
(كَمَال الدِّين لَيْثٌ فِي اقْتِناصِ الْ ... مَحامِد والسِّوَى دونَ العَجُوزِ)
الثَّعْلَب
(إِذا ضَنَّ الغَمامُ على عُفاةٍ ... سَقاهُمْ كَفُّه مَحْضَ العَجُوزِ)
الذَّهَب
(وكَمْ وضَعَ العَجُوزَ على عَجُوزٍ ... وَكم هَيّا عَجُوزاً فِي عَجُوزِ)
الأَوَّل القِدر، وَالثَّانِي المنصب الَّذِي تُوضَع عَلَيْهِ، وَالثَّالِث النَّاقة، وَالرَّابِع الصفحة.
(زكَمْ أَرْوَى عُفاةً من نَداهُ ... وأَشْبَعَ مَنْ شَكا فَرْطَ العَجُوزِ)
الْجُوع
(إِذا مَا لاطَمَتْ أَمْواجُ أَمواجُ بَحْرٍ ... فَلم تَرْوَ الظُّماةُ من العَجُوز)
الركيَّة
(أَهالي كلّ مِصْرٍ عَنهُ تثْنِي ... كَذَا كُلُّ الأَهالي من عَجُوزِ)
الْقرْيَة
(مَدَى الأَيّامِ مُبْتَسِماً تَراهُ ... وَقد يَهَبُ العَجُوزَ من العَجُوزِ)
الأَوَّل الْألف، وَالثَّانِي الْبَقر
(تَرَدَّى بالتُّقَى طِفلاً وكَهْلاً ... وشَيْخاً من هَواهُ فِي العَجُوزِ)
الْآخِرَة
(وطابَ ثَناؤُهُ أَصلاً وفَرْعاً ... كَمَا قد طابَ عَرْفٌ من عَجُوزِ)
الْمسك، وَإِن تقدّم فبعيد
(إِذا ضَلَّتْ أُناسٌ عَن هُداها ... فيَهْدِيها إِلَى أَهْدَى عَجُوزِ)
الطَّرِيق
(ويَقْظانَ الفُؤادِ تَراهُ دَهْراً ... إِذا أَخَذَ السِّوَى فَرْطُ العَجُوزِ)
السَّنَة) (وأَعظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عَلَيْهِ ال ... خَناصِرُ بالفضائل فِي العَجُوزِ)
الشَّمْس
(أَيا مَولىً سَما فِي الفضلِ حتّى ... تَمَنَّتْ مثلَه شُهُبُ العَجُوزِ)
السَّمَاء
(إِذا طاشَتْ حُلومُ ذَوِي عُقولٍ ... فحِلْمُكَ دُونَه طَوْدُ العَجُوزِ)
الأَرض
(فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إليكُم ... فأُرْغمَ مِنْهُ مُرتَفِعُ العَجُوزِ)
الأَنف
(إِلَى كَرَمٍ فإنْ سابَقْتَ قَوْماً ... سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ)
الْفرس
(ففَضْلُكَ ليسَ يُحْصِيه مَديحٌ ... كَمَا لم يُحْصَ أَعْدادُ العَجُوزِ)
الرمل
(مكانَتُكُم على هامِ الثُّرَيّا ... ومَنْ يَقلاكَ راضٍ بالعجوز)
الصومعة
(رَكِبْتَ إِلَى المَعالي طِرْفَ عَزْمٍ ... حَماهُ الله من شَيْنِ العَجُوزِ)
العَرَج قَالَ شيخُنا: وَكنت رأَيْتُ أَوّلاً قصيدةً أُخرى كهذه للعلاّمة جمال الدِّين مُحَمَّد بن عِيسَى بن أَصبَغَ الأَزدِيّ اللّغويّ أَوّلها:
(أَلا تُبْ عَن مُعاطاةِ العَجُوز ... ونَهْنه عَن مُواطأَة العَجُوز)

(وَلَا تَركَبْ عَجُوزاً فِي عَجُوزٍ ... وَلَا رَوعٍ وَلَا تَكُ بالعَجُوزِ)
وَهِي طَوِيلَة. والعجوز الأَوّل: الخَمْر، والثَّاني: المَرأَة المُسِنَّة، وَالثَّالِث: الْخصْلَة الذَّميمة، والرَّابع: الحُبّ، وَالْخَامِس: العاجِز، وَهِي أَعظم انسِجاماً وأَكثر فوائدَ من هَذِه، ومَنْ أَدْرَكَها فليلحَقها. وَهُنَاكَ قصائدُ غَيرهَا لم تبلغ مَبلغَها.
والعِجْزَةُ، بالكَسْر: آخِر ولَد الرَّجل، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ:
(واستَبْصَرَتْ فِي الحَيِّ أَحْوَى أَمرَدَا ... عِجْزَةَ شَيْخَيْن يُسَمَّى مَعْبَدا)
) يُقَال: فلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي آخْرُهم، وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ ولَد أَبويه. والمُذَكَّر والمُؤَنَّث فِي ذَلِك سَوَاء، وَيُقَال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ، أَي بعد مَا كَبِرَ أَبواه. وَيُقَال لَهُ أَيضاً: ابنُ العِجْزَةِ، ويُضَمُّ، عَن ابْن الأَعرابيّ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. والعَجْزاءُ: الْعَظِيمَة العَجُزِ من النِّساءِ، وَقد عَجِزَت، كفَرِحَ، وَقيل هِيَ الَّتِي عَرُضَ بطنُها وثقُلَت مأْكَمَتُها فعَظُمَ عَجُزُها، قَالَ:
(هيفاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ فَلَيْسَ يُرَى فِي خَلْقِها أَوَدُ)
العَجْزاءُ، رَمْلَةٌ مُرتفعةٌ، وَفِي المُحكَم: حَبْلٌ من الرَّمْل مُنْبِتٌ، وَفِي التَّهْذِيب لِابْنِ القطّاع: عَجِزَت الرَّمْلَةُ، كفَرِحَ: ارتفعَت. وَفِي التَّهْذِيب: العَجْزاءُ من الرِّمال: حَبْلٌ مُرتفعٌ كأَنه جلد لَيْسَ بِرُكامِ رَمْل، وَهُوَ مَكْرُمَةٌ للنَّبْت، والجَمْع العُجْز، لأَنَّ نَعَت لتِلْك الرَّملةِ. العَجْزاءُ من العِقبان: القصيرة الذَّنَب، وَهِي الَّتِي فِي ذَنَبِها مَسْحٌ أَي نَقْصٌ وقِصَرٌ، كَمَا قيل للذئب: أَزَلُّ، قيل هِيَ الَّتِي فِي ذَنَبِهَا ريشَةٌ بيضاءُ أَو ريشتانِ، قَالَه ابْن دُريد، وأَنشد للأَعشى:
(وكأَنَّما تَبِعَ الصِّوارَ بشَخْصِها ... عَجْزاءُ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها)
قَالَ: قَالَ آخَرُونَ بل هِيَ الشَّديدة دَائِرَة الكَفِّ، وَهِي الإصبَع المُتأَخرة مِنْهُ، وَقيل عُقابٌ عَجْزاءُ: بمُؤَخَّرها بَيَاض أَو لونٌ مُخالف. والعِجازُ، ككِتاب: عَقَبٌ يُشَدُّ بِهِ مَقْبِضُ السَّيف.
العِجازَةُ، بهَاءٍ: مَا يُعَظَّم بِهِ العَجيزةُ، وَهِي شيءٌ يشبه الوِسادَةَ تَشُدُّه المَرأَة على عَجُزِها لتُحْسَبَ عَجْزاءَ، وَلَيْسَت بهَا، كالإعْجازَةِ، نَقله الصَّاغانِيّ. العِجازَةُ: دائرَةُ الطَّائر، وَهِي الإصبع الَّتِي وراءَ أَصابعِه. وأَعْجَزَه الشيءُ: فاتَه وسبقَه، وَمِنْه قَول الأَعشَى:
(فذاكَ وَلم يُعْجِزْ من المَوتِ ربَّه ... وَلَكِن أَتاه المَوتُ لَا يتأَبَّقُ)
وَقَالَ اللَّيْث: أَعْجَزَني فلانٌ، إِذا عجزْت عَن طلبه وإدراكِه. أَعْجَزَ فلَانا: وجدَه عاجِزاً. وَفِي التكملة أَعجزَه: صَيَّرَه عاجِزاً، أَي عَن إدراكِه واللُّحوق بِهِ. والتَّعجِيزُ: التَّثْبيطُ، وَبِه فسرِّ قَول مَنْ قرأَ والّذين سَعَوا فِي آياتِنا مُعَجِّزين أَي مُثَبِّطين عَن النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَن اتَّبعَه، وَعَن الْإِيمَان بِالْآيَاتِ. التَّعجِيزُ: النِّسْبَةُ إِلَى العَجْزِ، وَقد عَجَّزَه، وَيُقَال: عَجَّزَ فلانٌ رأْيَ فلانٍ، إِذا نسبَه إِلَى العَجْز. ومُعجِزَة النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: مَا أَعْجَزَ بِهِ الخصمَ عِنْد التَّحدِّي، والهاءُ للْمُبَالَغَة، والجمْع مُعجِزاتٌ. والعَجْزُ بِالْفَتْح: مَقبِضُ السَّيف، لُغَة فِي العَجْس، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ وسيأْتي فِي السِّين. العَجَزُ: داءٌ فِي عَجُزِ الدَّابَّة فتَثْقُل لذَلِك، الذَّكَرَ أَعْجَزُ والأُنثى عَجْزاءُ، ومُقتضَى سِياقِه فِي العِبارَة أَنَّ العَجْزَ بِالْفَتْح، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بالتَّحريك، كَمَا)
ضَبطه الصَّاغانِيّ، فلْيُتَنَبَّه لذَلِك. وتَعْجُزُ، كتَنْصُر: من أَعلامِهنّ، أَي النِّساء وابْنُ عُجْزَةَ، بالضَّمّ: رجلٌ من بني لِحْيانَ بنِ هُذَيْلٍ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَقد جَاءَ ذِكرُه فِي أَشعار الهُذَليين. منَ المَجاز: بناتُ العَجْزِ: السِّهامُ. والعَجْزُ: طائِرٌ يَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَة يشبه صوتُه نُباحَ الكلبِ الصَّغير، يأْخُذ السَّخْلَةَ فيَطير بهَا، ويَحتمِل الصَّبيّ الَّذِي لَهُ سبْعُ سِنيننَصْرِ بن مُعاوِيَةَ بن بَكْر بن هَوازِنَ، وَمِنْهُم بَنو دُهمانَ وبَنو نَسَّانَ وَبَنُو جُشَمَ بنِ بَكْر بنِ هَوازِنَ، كأَنَّهم آخِرُهم. والمُعاجِز كمُحارِبٍ: الطَّريقُ، لأَنَّه يُعيِي صاحبَه لطُولِ السُّرَى فِيهِ. وعاجَزَ فلانٌ مُعاجَزَةً: ذهب فَلم يُوصَلْ إِلَيْهِ. وَفِي الأَساس: عاجَزَ، إِذا سبَقَ فَلم يُدْرَكْ.
عاجَزَ فلَانا: سابقَه فعَجَزَه، كنَصَرَه، أَي فسَبَقَه، وَمِنْه المَعْجُوز بِمَعْنى المَثمُود، حقَّقه الزّمخشريّ، وَقد ذُكِر قَرِيبا. عاجَزَ إِلَى ثِقَةٍ: مالَ إِلَيْهِ. وَيُقَال: فلانٌ يُعاجِزُ عَن الحَقِّ إِلَى الْبَاطِل، أَي يَلْجَأُ إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ يُكارِزُ مُكارَزَةً، كَمَا يأْتي. وتَعَجَّزْتُ البَعيرَ: ركِبْتُ عَجُزَه، نَحْو)
تسَنَّمْتُه وتذَرَّيْتُه، وَقَوله تَعَالَى فِي سُورَة سبأْ: والّذينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزين، أَي يُعاجِزون الأَنبياءَ وأَولياءَهم، أَي يقاتلونَهم ويُمانِعونَهُم لِيُصَيِّروهُم إِلَى العَجْز عَن أَمر اللهُ تَعَالَى وَلَيْسَ يُعجِزُ اللهَ جَلَّ ثناؤُه خَلْقٌ فِي السَّماء وَلَا فِي الأَرض وَلَا مَلجأَ مِنْهُ إلاّ إِلَيْهِ، وَهَذَا قَول ابنِ عرفَةَ. مُعاجِزين: مُعانِدين، وَهُوَ يرجع إِلَى قَول الزَّجّاج الْآتِي ذكرُه، وَقيل فِي التَّفسير: مُسابقين، من عاجَزَه، إِذا سابقَه، وَهُوَ قريب من المعاندَة، أَو مَعْنَاهُ أَنَّهم ظانِّين أَنَّهم يُعْجِزونَنا، لأَنَّهم ظَنُّوا أَنَّهم لَا يُبْعَثون، وأَنَّه لَا جَنَّة وَلَا نَار، وَهُوَ قَول الزَّجّاج، وَهَذَا فِي الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى: أَم حَسِبَ الّذين يَعملونَ السيئاتِ أَنْ يَسْبِقونا. قلتُ: وقُرِئ مُعَجِّزين، بالتَّشديد، وَالْمعْنَى مُثَبِّطين، وَقد تقدّم ذَلِك، وَقيل: يَنْسُبون مَنْ تَبِعَ النَّبِيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم إِلَى العَجْز، نَحْو جَهَّلْتُ وسَفَّهْتُه وأَمّا قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَنْتُمْ بمُعجِزين فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماءِ، قَالَ الفرّاءُ: كَيفَ وَصفهم بأَنَّهم لَا يُعجِزون فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماء، فَالْمَعْنى مَا أَنتم بمُعجِزين فِي الأَرض وَلَا من فِي السَّماءِ بمُعجِز. وَقَالَ الأَخفش: المَعنى لَا يُعْجِزونَنا هَرَباً فِي الأَرض وَلَا فِي السَّماءِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفرّاءِ أَشهرُ فِي المَعنَى. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزٌ، ككَتف ونَدُس: عاجِزٌ. وامْرأَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عَن الشَّيء، عَن ابْن الأَعرابيّ. والعَجَز، محرَّكة، جمع عاجِز، كخَدَمٍ وخادمٍ. وَمِنْه حَديثُ الجَنَّة: لَا يَدْخُلُني إلاّ سَقَطُ النّاسِ وعَجَزُهم يريدُ الأَغبياءَ العاجِزين فِي أُمور الدّنيا. وفَحلٌ عَجِيزٌ: عاجِزٌ عَن الضِّراب كعجِيس، قَالَ ابْن دُرَيْد: فَحْل عَجِيزٌ وعَجِيسٌ، إِذا عَجَز عَن الضِّراب. وأَعجَزَه الشَّيْءُ: عَجَزَ عَنهُ. وأَعجَزَه وعاجَزَه: جعلَه عاجِزاً، وَهَذِه عَن البصائر. وعاجَزَ القَومُ: تَركُوا شَيْئا وأَخَذوا فِي غَيرِه.
والعَجُزُ فِي العَروض: حَذْفُكَ نون فاعِلاتنْ لِمُعاقَبَتِها أَلف فاعِلن، هَكَذَا عبَّر الْخَلِيل عَنهُ، ففسَّر الْجَوْهَر الَّذِي هُوَ العَجُزُ بالعَرض الَّذِي هُوَ الْحَذف، وَذَلِكَ تقريب مِنْهُ وإنَّما الْحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز: النُّون المَحذوفة من فاعِلاتُنْ، لِمعاقَبة أَلف فاعلنْ، وَهَذَا كلُّه إنَّما هُوَ فِي المَديد. وعَجُزُ بَيت الشِّعر خِلاف صَدرِه. وعجَّز الشّاعرُ: جاءَ بعَجُزِ الْبَيْت. وامْرأَةٌ مُعَجِّزة: عَظيمة العَجُز، وجمْع العَجيزة العَجِيزات، وَلَا يَقُولُونَ عَجائِزُ مَخافةَ الالتِباس. وَقَالَ ثَعْلَب: سَمعت ابْن الأَعرابيّ يَقُول: لَا يُقال: عَجِزَ الرَّجُلُ، بالكسْر، إلاّ إِذا عَظُمَ عَجُزُه، وَقَالَ رجلٌ من ربيعَةَ بنِ مالِك: إنَّ الحَقَّ بقَبَل، فمَنْ تَعَدَّاه ظَلَمَ، ومَن قَصَّر عَنهُ عَجَزَ، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكْتَفَى. قَالَ: لَا أَقولُ عَجِزَ إلاّ مِن العَجِيزَة، ومِن العَجْزِ عَجَزَ، وَقَوله بقَبَل، أَي وَاضح لكَ حَيْثُ تَراه، وَهُوَ)
مثلُ قولِهم: الحَقُّ عَارِي، وَقد تقدّم فِي أَوّل المادَّة أَن عَجِزَ، بالكَسْر، من العَجْز، لُغة بعض قَيْس كَمَا نقلَه ابنُ القطّاع عَن الفرّاء. والمِعْجَزُ، كمِنبَر الجَفْنَة، ذكره الجَوْهَرِيّ فِي قَعْر.
وعِجْز القوْس وعَجْزُها: ومَعْجِزُها: مَقْبِضُها، حَكَاهُ يَعقوبُ فِي المُبْدَل، ذَهَب إِلَى أَنَّ زايَه بَدَلٌ من سِينِه. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: هُوَ العَجْز والعِجْز، وَلَا يُقَال: مَعْجِز. وعَجْزُ السِّكِّين: جُزْأَتُها عَن أَبي عُبيد. وَيُقَال: اتَّقِ الله فِي شَبِيبَتِك وعُجْزِك، بالضَّمّ، أَي بَعْدَمَا تَصير عَجُوزاً. ونَوَى العَجُوزِ: ضَرْبٌ من النَّوى هَشٌّ تأْكُله العَجوزُ للِينه، كَمَا قَالُوا: نَوَى العَقُوقِ. والمِعْجَزَة، بالكسْر: المِنطَقَة، فِي لُغَة اليَمن، سُمِّيَت لأَنَّها تَلي عَجُزَ المُتَنَطِّق بهَا. وَيُقَال: عَجِّزْ دابَّتَك، أَي ضَعْ عَلَيْهَا الحقيبةَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والمِعْجازُ، كمِحراب: الدائمُ العَجْز، وأَنشد فِي الحَماسة لبعضِهم:
(وحارَبَ فِيهَا ياسرٌ حِين شَمَّرتْ ... من الْقدَم مِعجازٌ لَئيمٌ مُكاسِرُ)
وَذُو المِعْجَزَة، بالكَسْر، رجلٌ من أَتباع كِسْرَى وفَدَ على النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فوهب لَهُ مِعْجَزة فسُمِّي بذلك. وابنُ أَبي العَجائِز هُوَ أَبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحمن الدِّمشقيّ، توفِّي بِدِمَشْق سنة وَكَانَ ثِقةً. وَالْقَاضِي أَبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عبد الرَحيم بن أَحمد بن العَجُوز الكُتَاميّ السَّبْتيّ، ولِيَ قضاءَ فاس، توفِّي سنة وأَبو بكر مُحَمَّد بنُ بشّار بن أَبي العَجوز العَجُوزيّ البغداديّ، عَن ابْن هِشَام الرّفاعيّ مَاتَ سنة. منَ المَجاز: ثوبٌ عاجِز، إِذا كَانَ صَغِيرا. وَلَا يَسَعُني شيءٌ ويَعجِز عَنْك. وَجَاءُوا بجيشٍ تَعْجِز الأَرضُ عَنهُ.
وعَجَز فُلانٌ عَن الأَمرِ إِذا كَبِر، كَذَا فِي الأَساس. (
عجز
عَجُزُ الإنسانِ: مُؤَخَّرُهُ، وبه شُبِّهَ مُؤَخَّرُ غيرِهِ.
قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
[القمر/ 20] ، والعَجْزُ أصلُهُ التَّأَخُّرُ عن الشيء، وحصوله عند عَجُزِ الأمرِ، أي: مؤخّره، كما ذكر في الدّبر، وصار في التّعارف اسما للقصور عن فعل الشيء، وهو ضدّ القدرة. قال تعالى:
أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ
[المائدة/ 31] ، وأَعْجَزْتُ فلاناً وعَجَّزْتُهُ وعَاجَزْتُهُ: جعلته عَاجِزاً. قال: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
[التوبة/ 2] ، وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
[الشورى/ 31] ، وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
[الحج/ 51] ، وقرئ: معجزين فَمُعَاجِزِينَ قيل: معناه ظانّين ومقدّرين أنهم يُعْجِزُونَنَا، لأنهم حسبوا أن لا بعث ولا نشور فيكون ثواب وعقاب، وهذا في المعنى كقوله: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا [العنكــبوت/ 4] ، و «مُعَجِّزِينَ» : يَنسُبُون إلى العَجْزِ مَن تَبِعَ النبيَّ صلّى الله عليه وسلم، وذلك نحو: جهّلته وفسّقته، أي: نسبته إلى ذلك. وقيل معناه:
مثبّطين، أي: يثبّطون الناس عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم ، كقوله: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأعراف/ 45] ، وَالعَجُوزُ سمّيت لِعَجْزِهَا في كثير من الأمور. قال تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
[الصافات/ 135] ، وقال: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
[هود/ 72] .
عجز
العَجْزُ: نَقِيْضُ الحَزْم، عَجَزَ عَجْزاً وعُجُوْزاً وعَجَزَاناً، وهُذَيْلُ وَحْدَها تَجْمَعُ العَاجِزَ على العَواجِزِ. ويُقالُ: لا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجَزَةٍ ومَعْجِزَةٍ.
والعَجْزُ: مَقْبِضُ القَوْس، والعَقَبُ الذي يُشد به: العِجَازُ، وقد عَجزْتُها. والسهامُ تُسمى بَنَاتِ العَجْزِ. وطائرٌ يَضْرِبُ إلى الصفْرَةِ صَوْتُه كَنُبَاح الكَلْبِ الصغِير، وكَثيرُهُ: عِجْزان.
وعَاجَزَ: ذهبَ ولم يُلْحَقْ. وهو يُعَاجِزُ الى ثِقَةٍ: أي يَمِيْلُ. وعَاجَزْتُه فَعَجَزْتُه: سَابَقْتَه فَسَبَقْتَه. ورَجُلٌ مَعْجُوْزٌ: قَل ما عندَه. ويُقالُ في العَجُوْزِ من النساء: عَجُوْزَةٌ، والفِعْلُ: عَجَزت عَجْزاً وعَجزَتْ وتَعجزَتْ، والجَمْعُ: عُجُز وعَجَائِز. والعَجُوْزُ: الخَمْرُ؛ لِقدَمِها. والجَعْبَةُ. ونَصْلُ السيْف. واسْمُ رَمْلَةٍ. والعَجُزُ: مُؤخرُ الشيء؛ حتى يُقال: عَجُزُ الأمْرِ، ويُقال: عَجُز وعَجْزٌ وعُجْزٌ وعَجِزٌ. وتَعجزْتُ البَعيرَ: رَكِبْتَ عَجُزَه.
وعجزْ دابتَكَ: ضَعْ عليها الحَقِيْبَةَ. والعَجْزُ: الأرْضُ لا تُنْبتُ شَيْئاً. والعَجِيْزَةُ: عَجِيْزَةُ المَرْأةِ خاصَّةً، وامْرَأةٌ عَجْزَاءُ، وقد عَجِزَتْ، والجَميعُ عَجِيْزاتٌ، ولا يُقال عَجَائز.
وهي مُعَجَّزَة: ضَخْمَةُ العَجِيْزَة. والعَجْزَاءُ: العُقَابُ في أصْل ذَنَبِها بَيَاضٌ، وقيل: الشَدِيْدَةُ الدّابِرَتَيْن.
ورَمْلَةٌ مُرْتَفِعَةٌ ليس بِرُكام كريْمَةُ المَنْبِت، والجَميعُ: عُجْزٌ. والعَجَزُ: دَاءٌ يَأخُذُ في عَجُزِ الدابة. والعِجْزَةُ وابْنُ العِجْزَة: آخِرُ وَلَدِ الشَّيْخ. ووُلدَ لِعِجْزَةٍ: أي بَعْدَ ما كَبِرَ أبوه.
ع ج ز : عَجَزَ عَنْ الشَّيْءِ عَجْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَعْجَزَةٌ بِالْهَاءِ وَحَذْفِهَا وَمَعَ كُلِّ وَجْهٍ فَتْحُ الْجِيمِ وَكَسْرُهَا ضَعُفَ عَنْهُ وَعَجِزَ عَجَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَعْضِ قَيْسِ عَيْلَانَ ذَكَرَهَا أَبُو زَيْدٍ وَهَذِهِ اللُّغَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ فَارِسٍ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ أَنَّهُ لَا يُقَالُ عَجِزَ الْإِنْسَانُ بِالْكَسْرِ إلَّا إذَا عَظُمَتْ عَجِيزَتُهُ وَأَعْجَزَهُ الشَّيْءُ فَاتَهُ وَأَعْجَزْتُ زَيْدًا وَجَدْتُهُ
عَاجِزًا وَعَجَّزْتُهُ تَعْجِيزًا جَعَلْتُهُ عَاجِزًا وَعَاجَزَ الرَّجُلُ إذَا هَرَبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ.

وَالْعَجُزُ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَا بَيْنَ الْوَرِكَيْنِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَبَنُو تَمِيمٍ يُذَكِّرُونَ وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ فَتْحُ الْعَيْنِ وَضَمُّهَا وَمَعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ ضَمُّ الْجِيمِ وَسُكُونُهَا وَالْأَفْصَحُ وِزَانُ رَجُلٍ وَالْجَمْعُ أَعْجَازٌ وَالْعَجُزُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ مُؤَخَّرُهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

وَالْعَجِيزَةُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً وَامْرَأَةٌ عَجْزَاءُ إذَا كَانَتْ عَظِيمَةَ الْعَجِيزَةِ وَعَجِزَ الْإِنْسَانُ عَجَزًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَ عَجُزُهُ.

وَالْعَجُوزُ الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَيُقَالُ أَيْضًا عَجُوزَةٌ بِالْهَاءِ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ عَجُوزَةٌ بِالْهَاءِ وَالْجَمْعُ عَجَائِزُ وَعُجُزٌ بِضَمَّتَيْنِ وَعَجَزَتْ تَعْجِزُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَتْ عَجُوزًا. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.