Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

رقق

Entries on رقق in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(رقق) : الرَّقِيقان: ما بين الخاصِرَة والرُّفْعِ.

رقق


رَقَّ(n. ac. رِقَّة)
a. Became thin, fine, flimsy; was shallow.
b. Grew weak.
c. [La], Felt compassion for.
d.(n. ac. رِقّ), Was, became a slave.
رَقَّقَa. Made thin, fine; refined.
b. Used refined, elegant (language).

أَرْقَقَa. Made thin, fine; flattened; weakened.
b. Was weak; was badly off.
c. Enslaved, made a slave of.
d. Was ripe (grape).
تَرَقَّقَa. Was thin, fine; was flat.
b. see I (c)
إِسْتَرْقَقَa. see IV (c)
رَقّ
(pl.
رُقُوْق)
a. Thin parchment; sheet of paper.
b. Tortoise; turtle.

رَقَّة
(pl.
رِقَاْق)
a. Land situated by the river-side.

رِقّa. Slavery, bondage, servitude.
b. Soft ground.

رِقَّةa. Gentleness; compassion.
b. see 4 (a)
رُقّa. Shallow water.
b. see 2 (b)
رَقَقa. Thinness, fineness; flimsiness; scantiness.
b. see 2 (b)
رَقَاْقa. Soft ground.
b. Hot, scorching (day).
رُقَاْقa. see 22 (a)b. (pl.
رِقَاْق), Thin cake of bread.
رُقَاْقَةa. see 24 (b)
رَقِيْق
(pl.
رِقَاْق
رَقَاْئِقُ
أَرْقِقَآءُ)
a. Slave, bondsman, serf, thrall.
b. Thin, fine; weak.
c. Scanty; shallow.
d. Soft; gentle; sensitive; feeling.

مِرْقَاْقa. Rolling-pin.

رِقَّة العَيْش
a. Easy, comfortable life.

رِقَّة الجَّانِب
a. Weakness, feebleness.

رَقِيْق الحَال
a. Poor, in needy circumstances.
رقق وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَامر الشّعبِيّ حِين سُئِلَ عَن رجل قَبَّلَ أمَّ امْرَأَته فَقَالَ: أعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ حَرُمت عَلَيْهِ امْرَأَته. قَوْله: أعن صبُوح تُرَقِّقُ هَذَا مَثَل يضْرب للرجل يظْهر شَيْئا وَهُوَ يعرض بِغَيْرِهِ قَالَ وَأَخْبرنِي [أَبُو -] زِيَاد الْكلابِي بِأَصْل هَذَا أَن رجلا نزل بِقوم فأضافوه وأكرموه ليلته فَجعل يَقُول: إِذا كَانَ غدٌ وأصبحنا من الصبوح مضيت لحاجتي وَفعلت كَذَا وَكَذَا وَإِنَّمَا يُرِيد بذلك أَن يُوجب الصبوح عَلَيْهِم ففَطَنُوا لَهُ فَقَالُوا أعن صَبُوح تُرقِّق فَذَهَبت مَثَلا لكل من قَالَ شَيْئا وَهُوَ يُرِيد غَيره. وَقَوله: تُرَقِّق أَي تُرَقق كَلَامه فتحسنه. فَوجه الحَدِيث أَن الشّعبِيّ [كَانَ -] اتّهم الرجل الَّذِي سَأَلَهُ عَن تَقْبِيل أم امْرَأَته وَهُوَ يُرِيد أَن يُهَوِّنه عَلَيْهِ فغلظه الشّعبِيّ عَلَيْهِ وَظن أَنه يُرِيد مَا وَرَاء ذَلِك.
ر ق ق : رَقَّ الشَّيْءُ يَرِقُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ خِلَافُ غَلُظَ فَهُوَ رَقِيقٌ وَخُبْزٌ رُقَاقٌ بِالضَّمِّ أَيْ رَقِيقٌ الْوَاحِدَةُ رُقَاقَةٌ وَالرَّقُّ بِالْفَتْحِ الْجِلْدُ يُكْتَبُ فِيهِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ وَقَرَأَ بِهَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْله تَعَالَى {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] وَالرَّقُّ بِالْفَتْحِ ذَكَرُ السَّلَاحِفِ وَالْجَمْعُ رُقُوقٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالرِّقُّ بِالْكَسْرِ الْعُبُودِيَّةُ وَهُوَ مَصْدَر رَقَّ الشَّخْصُ يَرِقُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ رَقِيقٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ رَقَقْته أَرُقُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَرْقَقْتُهُ فَهُوَ مَرْقُوقٌ وَمُرَقُّ وَأَمَةٌ مَرْقُوقَةٌ وَمُرَقَّةٌ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُطْلَقُ الرَّقِيقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُهُ أَرِقَّاءُ مِثْلُ: شَحِيحٍ وَأَشِحَّاءَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجَمْعِ أَيْضًا فَيُقَالُ عَبِيدٌ رَقِيقٌ وَلَيْسَ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةٌ أَيْ فِي عَبِيدِ الْخِدْمَةِ. 
(ر ق ق) : (رَقَّ) الشَّيْءُ رِقَّةً وَثَوْبٌ رَقِيقٌ وَخُبْزٌ رُقَاقٌ وَالْقُرْصُ الْوَاحِدُ رُقَاقَةٌ بِالضَّمِّ وَالرَّقِيقُ الْعَبْدُ وَقَدْ يُقَالُ لِلْعَبِيدِ (وَمِنْهُ) هَؤُلَاءِ رَقِيقِي وَرَقَّ الْعَبْدُ رِقًّا صَارَ أَوْ بَقِيَ رَقِيقًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ عَتَقَ مَا عَتَقَ وَرَقَّ مَا رَقَّ وَالْمُعْتَقُ بَعْضُهُ يَسْعَى فِيمَا رَقَّ مِنْهُ وَاسْتَرَقَّهُ اتَّخَذَهُ رَقِيقًا وَأَعْتَقَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَأَرَقَّ الْآخَرَ (وَأَمَّا ذَاتٌ) مَرْقُوقَةٌ أَوْ عَبْدٌ مَرْقُوقٌ كَمَا حَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ فَوَجْهُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَقَّ لَهُ إذَا رَحِمَهُ فَهُوَ مَرْقُوقٌ لَهُ ثُمَّ حُذِفَتْ الصِّلَةُ كَمَا فِي الْمَنْدُوبِ وَالْمَأْذُونِ لِأَنَّ أَصْلَ الرِّقِّ مِنْ الرِّقَّةِ الَّتِي بِمَعْنَى الضَّعْفِ (وَمِنْهُ) إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ أَيْ ضَعِيفُ الْقَلْبِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - رَقَّ أَيْ رَقَّ قَلْبُهُ وَاسْتَشْعَرَ الْخَشْيَةَ (وَالرَّقُّ) بِالْفَتْحِ الصَّحِيفَةُ الْبَيْضَاءُ وَقِيلَ الْجِلْدُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ (وَالرُّقِّيَّاتُ) مَسَائِلُ جَمَعَهَا مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حِينَ كَانَ قَاضِيًا بِالرَّقَّةِ وَهِيَ وَاسِطَةُ دِيَارِ رَبِيعَةَ الرَّقَّةُ مَوْضِعُهَا بِالْوَاوِ.
ر ق ق: (الرِّقُّ) بِالْكَسْرِ مِنَ الْمِلْكَ وَهُوَ الْعُبُودِيَّةُ. وَ (الرَّقُّ) بِالْفَتْحِ مَا يُكْتَبُ فِيهِ وَهُوَ جِلْدٌ رَقِيقٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور: 3] وَ (الرَّقَّةُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا اسْمُ بَلَدٍ. وَ (الرُّقَاقُ) بِالضَّمِّ الْخُبْزُ الرَّقِيقُ، قَالَ ثَعْلَبٌ: تَقُولُ: عِنْدِي غُلَامٌ يَخْبِزُ الْغَلِيظَ وَ (الرَّقِيقَ) فَإِنْ قُلْتَ: يَخْبِزُ الْجَرْدَقَ قُلْتَ: وَ (الرُّقَاقُ) لِأَنَّهُمَا اسْمَانِ. وَ (الرَّقِيقُ) ضِدُّ الْغَلِيظِ وَالثَّخِينِ وَقَدْ (رَقَّ) الشَّيْءُ يَرِقُّ بِالْكَسْرِ (رِقَّةً) وَ (أَرَقَّهُ) غَيْرُهُ وَ (رَقَّقَهُ تَرْقِيقًا) . وَ (تَرْقِيقُ) الْكَلَامِ تَحْسِينُهُ. وَتَرَقَّقَ لَهُ أَيْ رَقَّ لَهُ قَلْبُهُ. وَ (اسْتَرَقَّ) الشَّيْءُ ضِدُّ اسْتَغْلَظَ. وَاسْتَرَقَّ مَمْلُوكَهُ وَ (أَرَقَّهُ) وَهُوَ ضِدُّ أَعْتَقَهُ. وَ (الرَّقِيقُ) الْمَمْلُوكُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (مَرَاقُّ) الْبَطْنِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ مَا رَقَّ مِنْهُ وَلَانَ وَلَا وَاحِدَ لَهُ. وَ (تَرَقْرَقَ) الشَّيْءُ تَلَأْلَأَ وَلَمَعَ. وَ (رَقْرَاقُ) السَّحَابِ مَا تَلَأْلَأَ مِنْهُ أَيْ جَاءَ وَذَهَبَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ تَلَأْلُؤٌ فَهُوَ (رَقْرَاقٌ) . وَ (رَقْرَقَ) الْمَاءُ (فَتَرَقْرَقَ) أَيْ جَاءَ وَذَهَبَ وَكَذَا الدَّمْعُ إِذَا دَارَ فِي ((الْحُمْلَاقِ)) . 
[رقق] الرق بالكسر، من الملك، وهو العبودية. والرق أيضا: الشئ الرقيق. ويقال للارض اللينة: رق عن الاصمعي. والرق بالفتح: ما يُكْتَبُ فيه، وهو جلد رقيق ومنه قوله تعالى: {في رَقٍّ مَنْشورٍ} . والرَقُّ أيضاً: العظيم من السلاحف. قال أبو عبيد: وجمعه رقوق. والرقة: كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها الماء أيام المد ثم ينضب فتكون مكرمة للنبات. والرقة: اسم يلد. والرقاق بالفتح: أرض مستوية ليِّنَةُ الترابِ تحتَه صلابة. وقد قصره رؤبة بن العجاج في قوله * كأنها وهى تَهاوى بالرَقَقْ * والرَقَقُ أيضاً: الضعفُ. ومنه قول الشاعر:

لم تَلْقَ في عظمها وهنا ولارققا * قال الفراء: يقال: في ما له رَقَقٌ، أي قِلَّةٌ. والرُقاقُ بالضم: الخبز الرقيق. قال ثعلب: يقال: عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق. فإن قلت: يخبز الجردق قلت: والرقاق، لانها اسمان. والرقيق: نقيض الغيظ والثخين. وقد رق الشئ يرق رِقَّةً، وأَرَقَّهُ، ورَقَقَهُ. وتَرْقيق الكلام: تحسينُهُ. وفي المثل : " أَعَنْ صَبوحٍ ترقق؟ ". وترققت له، إذا رق له قلبك. واسترق الشئ: نقيض استغلظ. واسْتَرَقَّ مملوكَه، وأَرَقَّهُ، وهو نقيض أعتقه. والرَقيقُ: المملوك، واحدٌ وجمعٌ. ومَراقُّ البطن: ما رقَّ منه ولانَ، ولا واحد له. وترقرق الشئ: تلالا ولمع. ورَقْراقُ السرابِ : ما تلألأ منه، أي جاء وذهب. وكل شئ له تلألؤٌ فهو رَقْراقٌ. ورَقْرَقْتُ الماء فَتَرَقْرَقَ، أي جاء وذهب. وكذلك الدمع إذا دار في الحِمْلاقِ قال الأعشى: وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَرُو سِ في الصيف رقرقت فيه العبيرا
(رقق) - في الحديث: "ما أَكَل خُبزاً مُرقَّقاً" .
المُرقَّق: ضِدّ المُجَردَق. يقال: فلان يَخبِز الغَلِيظَ، والرَّقيقَ، والجَردَقَ، والرُّقَاق، فالمُرقَّق: الرَّقِيقُ. يقال: رَقِيق ورُقَاق، كطَوِيل وطُوال.
- في الحَدِيث: "يُودَى المُكاتَبُ بقَدر ما رقَّ منه دِيَةَ العَبْد، وبقَدْر ما أَدَّى دِيَةَ الحُرِّ". رَقَّ: أي بَقِى رَقِيقاً، يعنى إذا قُتِل، وقد أَدَّى بعضَ الكِتابةِ، فإنَّ قاتِلَه يدفَع إلى وَرَثَتِه بقَدْر ما كان أَدَّى من كِتابَتِه دِيَةَ حُرٍّ، ويَدْفَع إلى مَوْلاه بقَدْر ما بَقِى من كِتابَتِه دِيَة عَبْدٍ، كأَنْ كاتَبَ على ألْفٍ، وقِيمَتُه مِائَة، فأَدَّى خَمسَمائة ثم قُتِل، وللعَبْد ابنٌ، فلاِبْنِه خَمسةُ آلاف نِصْفُ دِيَة حُرٍّ، ولِمَوْلاه خَمسُون دِرْهَمًا نِصف قيمَتِه. فإن كانت للعَبْد ابنَة وَوَرِثَه المَوْلَى، فِلوَرَثَة مَولاه خَمْسُون دِرْهَمًا نِصْفُ قيمَتِه بيْنَهم للذَّكَرِ والأُنثى, لأنه قِيمةُ العَبْد، ولابنةِ العَبْدِ أَلْفان وخَمْسُمِائَة نِصْفُ مِيرَاثِه، وأَلْفان وخَمسُمائةَ بَقِيَّة المِيرَاث لبَنِى المَوْلَى دون بَناتِه، لأنَّه مِيرَاثُه، ومِيراثُه لعَصَبة مَوْلَاه دون غَيْرهم.
وَعَلى هذا إن كاتَبَه على ثَلاثِمائة وقِيمَتُه أَلْف، فأَدَّى مِائَةً ثم قُتِل فعلى قَاتِله ثُلُثا أَلفٍ لِوَرَثَة المَوْلى ذُكُورِهم وإِناثِهِم، لأنه ثُلُثَا قِيمَتِه، ولابْنِ العَبْد ثُلثُ دِيَةِ حُرٍّ، ثَلَاثَة آلافٍ وثَلَاثمِائة وثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ دِرْهَماً وثُلُث دِرْهم، لأنه ثُلُث دِيَتهِ.
وإن كانت له ابنَةٌ فلِوَرَثة المَوْلَى ثُلُثاَ ألفٍ للذَّكَر والأُنثَى، لأنه ثُلُثَا قِيمَتهِ، وسُدُس عَشرَة آلافٍ لابنَةِ العَبْد؛ لأنه نِصفُ مِيرَاثِه، والسُّدُس البَاقِى لِذُكور وَرَثَة المَوْلَى، لأنه بَقِيَّة دِيَتِه، وهو نِصْف مِيرَاثِه، والمِيرَاث يَرِثُه عَصبَةُ المَوْلَى، والقِيمَة يَرِثُها جَمِيعُ ورثَةِ المَوْلَى. وهذا حَديثُ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، أخرجَه أَبُو دَاودَ، وهو مَذهبُ إبراهيمَ النّخعِىّ، ورُوِى عن على، رضي الله عنه، شَىءٌ منه، وأجمع الفُقَهاءُ أنّ المُكاتَب عَبْد ما بَقِى عليه دِرْهَم.
ر ق ق

رقّ الشيء رقّةً، وشيء رقيق. وعن بعض العرب لا يزداد إلا رقوقاً حتى يخلل. وأرقه ورققه. وطعنه في مراق بطنه وهي ما رقّ منه في أسافله. وضرب مرقّ أنفه، ومراق أنفه. وابتل رقيقاه: ناحيتا منخريه. وقال مزاحم:

أصاب رقيقيه بمهوٍ كأنه ... شعاعة قرن الشمس ملتهب النصل

يريد خاصرتيه. وحور القرص بالمرقاق وهو السهم الذي يرقق به. وخبز رقاق. وجاء بشواء في رقاقةٍ. وأرض رقاق: لينة التراب رقيقة. وعبد رقيق من عبيد أرقاء، وأمة رقيقة من إماء رقائق، وقد رق رقاً، وضرب الرق عليه، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق، والعبد المعتق بعضه يسعى فيما رق منه، وأعتق أحد العبدين وأرق الآخر، واسترق فلان، وتقول: أقر له بالحق، وكتبه في الرق. وزرعوا في الرقة وهي الأرض إلى جنب الوادي ينبسط عليها الماء أيام المدّ ثم يحسر عنها فتكون مكرمة للنبات وجمعها الرقاق وبها سميت الرقة. وترقرق الماء: جرى جرياً سهلاً، ورقرقته أنا، وماء رقراق، وترقرق الدمع.

ومن المجاز: في حاله رقة، وعجبت من قلة ماله، ورقة حاله. وهو رقيق الدين ورقيق الحال، وأرق فلان: رقت حاله. وفي ماله رقق. وشاخ ورق عظمه، ورقت عظامه. ورققت له، ورق له قلبي، وأرق الوعظ قلبه ورققه. وأرقت بكم أخلاقكم إذا شحوا ومنعوا خيرهم. وكلام رقيق الحواشي، ورقّق كلامه. ورقق عن كذا: كنى عنه كناية يتوضح منها مغزاه للسامع. وفي المثل " أعن صبوح ترقق " واسترق الليل: مضى أكثره. وقال ذو الرمة:

كأنني بين شرخي رحل ساهمة ... حرفٍ إذا ما استرق الليل مأموم

ورقّق مشيه إذا مشى مشياً سهلاً. ورقق ما بين القوم إذا أفسده. قال الأعشى:

ومازال إهداء الهواجر بيننا ... وترقيق أقوام لحين ومأثم

وإنك لا تدري علام يتراق هرمك أي على أي شيء يتناهى رأيك ويبلغ آخره. وماذا تختار من استرقاق الليل. وترقرق السراب. قال ذو الرمة:

يدوّم رقراق السراب. ورقرق الشراب: مزجه. ورقرق الطيب في الثوب. قال الأعشى:

وتبرد برد رداء العرو ... س بالليل رقرقت فيه العبيرا

ورقرق الثريد بالدسم. وماء السيف يترقرق في صفحتيه وماؤه في متنه رقراق.

ر ق ل ناقة مرقال، ونوق مراقيل، وأرقلت في سيرها: أسرعت.

ومن المجاز: أرقل القوم إلى الحرب. قال النابغة:

إذا استنزلوا للطعن عنهن أرقلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب

وفلان يرقل في الأمور، وهو مرقال في النوازل، وقيل لهاشم بن عتبة: المرقال لإرقاله في الحروب. وأرقلت إليهم الرماح. قال الهذلي:

أما إنه لو كان غيرك أرقلت ... غليه القنا بالراعفات اللهاذم وقال الراعي:

بسمر إذا هزت إلى الطعن أرقلت ... أنابيبها بين الكعوب اعلحوادر

وتقول: ما هم رجال، إنما هم رقال؛ جمع رقلة وهي النخلة الطويلة.
[رقق] نه فيه: يؤدي المكاتب بقدر ما "رق" منه دية العبد ويقدر ما أدى دية الحر، الرق الملك والرقيق المرقوق، وقد يطلق على الجماعة، رق العبد وأرقه واسترقه ومعناه أن المكاتب إذا جنى عليه جناية وقد أدى بعض كتابته فإن الجاني عليه يدفع إلى ورثته بقدر ما كان أدى من كتابته دية حر ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقي من كتابته دية عبد كأنه كاتب على ألف وقيمته مائة فأدى خمسمائة ثم قتل فلورثة العبد خمسة آلاف نصف دية حر ولمولاه خمسون نصف قيمته، وهو مذهب النخعي، وأجمع الفقهاء أن المكاتب عبد ما بقي درهم عليه. وفي ح عمر: فلم يبق أحد من المسلمين إلا له فيها حظ وحق إلا بعض من تملكون من "أرقائكم" أي عبيدكم، قيل: أراد به عبيدًا مخصوصين وذلك أن عمر كان يعطي ثلاثة مماليك لبني غفار شهدوا بدرًا لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم فأراد بهذا الاستثناء هؤلاء الثلاثة، وقيل: أراد جميع المماليك وإنما استثنى من جملة المسلمين بعضًا من كل فكان ذلك منصرفًا إلى جنس المماليك وقد يوضع البعض مقام الكل. وفيه: ما أكل "مرققا" حتى لقي الله، هو الأرغفة، الواسعة الرقيقة، يقال: رقيق ورقاق، كطويل وطوال. ط: ما خبز لنا "مرقق" خبز، ببناء مجهول، أي لم يأكله قط سواء خبز له أو لغيره. نه: ويخفضها بطنان "الرقاق" هو ما اتسع من الأرض ولان، جمع رق بالكسر. وفيه: كان فقهاء المدينة يشترون "الرق" فيأكلونه، هو بالكسر العظيم من السلاحف وفتحه الجوهري. غ: الرق دويبة مائية لها أربع قوائم. نه: وفيه: استوصوا بالمعزى فإنه مال "رقيق" أي يس له صبر الضأن على الجفاء وشدة البرد. ومنه ح: إن أبا بكر رجل "رقيق" أي ضعيف هين لين. وح عثمان: كبرت سني و"رق" عمي، أي ضعف. وفي ح الغسل: ثم غسلالجماعة. ومن الرحى أي من أثر إدارة الرحى. على مكانكما، أي أثبتنا على ما أنتما عليه. والجواب من تلقى المخاطب بغير ما يترقب إيذانًا بأن الأهم هو التزود للمعاد والصبر على المشاق. وفيه: وعليه ثياب "رقاق" فقال: ثياب الفساق، يحتمل أن تكون ثيابًا محرمة من الحرير وأن لا تكون محرمة بل رقاقًا وهي ليست من دأبا لمتقين فنسبه إلى الفسق تغليظًا وهو الظاهر ولذا رده أبو بكر. وكتاب "الرقاق" جمع رقيق لأن في أحاديثه من الوعظ ما يجعل القلب رقيقًا. ج: "أرق" أربعة، من أرق العبد إذا جعله في الملك ولم يعتقه. وفيه: وفينا ضعفة و"رقة" أي ضعف ورقة. قا: "في "رق" منشور" هو جليد يكتب فيه.
(ر ق ق) و (ر ق ر ق)

الرقة: ضد الغلظ.

رق يرق رقة، فَهُوَ رَقِيق، ورقاق. وَالْأُنْثَى: رقيقَة، ورقاقة. قَالَ:

من نَاقَة خوارة رقيقَة ... ترميهم ببكرات روقه

معنى قَوْله: رقيقَة: أَنَّهَا لَا تغزر النَّاقة حَتَّى تهن انقاؤها وتضعف وترق ويتسع مجْرى مخها، ويطيب لَحمهَا وَيكثر مخها، كل ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَالْجمع: رقاق، ورقائق. وأرق الشَّيْء، ورققه: جعله رَقِيقا.

ورق جلد الْعِنَب: لطف.

وأرق الْعِنَب: رق جلده وَكثر مَاؤُهُ. وَخص أَبُو حنيفَة بِهِ: الْعِنَب الْأَبْيَض.

ومسترق الشَّيْء: مَا رق مِنْهُ.

ورقيق الْأنف: مستدقه حَيْثُ لَان من جَانِبه قَالَ:

سَالَ فقد سد رَقِيق المنخر

أَي سَالَ مخاطه. وَقَالَ أَبُو حَيَّة النميري:

مخلف بزل معالاة معرضة ... لم يستمل ذُو رقيقيها على ولد

قَوْله: معالاة معرضة. يَقُول: ذهب طولا وعرضا. وَقَوله: لم يستمل ذُو رقيقيها على ولد يَقُول: لم تعطف على ولد فتشمه.

ومرقا الْأنف: كرقيقه، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي مرّة بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ خطأ، لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ من الرقة، كَمَا بَينا.

ومراق الْبَطن: أَسْفَله وَمَا حوله مِمَّا اسْترق مِنْهُ.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الرقة فِي الأَرْض، فَقَالَ: أَرض رقيقَة.

وعيش رَقِيق الْحَوَاشِي: ناعم.

والرقق: رقة الطَّعَام.

وَفِي مَاله رقق ورقة: أَي قلَّة.

وَقد ارق.

وَرجل فِيهِ رقق: أَي ضعف. وترققته الْجَارِيَة: فتنته حَتَّى رق: أَي ضعف صبره. قَالَ ابْن هرمة:

دَعَتْهُ عنْوَة فترفقته ... فرق وَلَا خلالة للرقيق

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: فِي قَول الساجع حِين قَالَت لَهُ امْرَأَة: أَيْن شبابك وجلدك؟ فَقَالَ: من طَال امده، وَكثر وَلَده، ورق عدده، ذهب جلده. قَوْله: رق عدده: أَي سنوه الَّتِي يعدها، ذهب اكثرها وَبَقِي اقلها، فَكَانَ ذَلِك الْأَقَل عِنْده رَقِيقا. والرقة: الرَّحْمَة.

ورققت لَهُ ارق.

ورق وَجهه استحياء. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا تركت شرب الرثيئة هَاجر ... وهك الخلايا لم ترق عيونها

لم ترق يونها: أَي لم تَسْتَحي.

والرقاق: الأَرْض السهلة المنبسطة الهينة التُّرَاب.

والرقاق: الْخبز المنبسط الرَّقِيق. يُقَال خبز رقاق ورقيق. وَقيل: الرقَاق: المرقق.

وَالرّق: المَاء الرَّقِيق فِي الْبَحْر، أَو فِي الْوَادي لَا غرز لَهُ.

وَالرّق: الصَّحِيفَة الْبَيْضَاء. وَقَوله تَعَالَى: (فِي رق منشور) : أَي فِي صحف.

والرقة: كل أَرض إِلَى جنب وَاد، ينبسط عَلَيْهَا المَاء أَيَّام الْمَدّ ثمَّ ينحسر عَنْهَا فَتكون مكرمَة للنبات، وَالْجمع: رقاق.

والرقة الْبَيْضَاء: مَعْرُوفَة، مِنْهُ.

وَالرّق: ضرب من دَوَاب المَاء شبه التمساح.

وَالرّق: الْعَظِيم من السلاحف، وَجمعه: رقوق.

وَالرّق: الْملك.

ورق: صَار فِي رق. وَفِي الحَدِيث عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " يحط عَنهُ بِقدر مَا عتق وَيسْعَى فِيمَا رق مِنْهُ ".

وَعبد مرقوق، ورقيق، وَجمع الرَّقِيق: ارقاء.

وَقَالَ اللحياني: أمة رَقِيق، ورقيقة، من إِمَاء رقائق، فَقَط. وَقيل: الرَّقِيق اسْم للْجمع.

واسترق الْمَمْلُوك فرق: ادخله فِي الرّقّ.

وَالرّق: ورق الشّجر. وروى بَيت جبيها الاشجعي:

نفى الجدب عَنهُ رقّه فَهُوَ كالح وَالرّق: نَبَات لَهُ عود وَشَوْك، وورق ابيض.

ورقرقت الثَّوْب بالطيب: اجريته فِيهِ. قَالَ الْأَعْشَى:

وتبرد برد رِدَاء العرو ... س بالصيف رقرقت فِيهِ العبيرا

ورقرق الثَّرِيد بالدسم: آدمه بِهِ.

ورقراق السَّحَاب: مَا ذهب مِنْهُ وَجَاء.

وسراب رقراق، ورقرقان: ذُو بصيص.

وترقرق: جرى جَريا سهلا.

وَسيف رقارق: براق.

وثوب رقارق: رَقِيق.

وَجَارِيَة رقراقة: كَأَن المَاء يجْرِي فِي وَجههَا.

وترقرقت عينه: دَمَعَتْ، ورقرقها هُوَ.

ورقراق الدمع: مَا ترقرق مِنْهُ. قَالَ الشَّاعِر:

فَإِن لم تصاحبها رمينَا بأعين ... سريع برقراق الدُّمُوع انهلالها

ورقرق الْخمر: مزجها.

رقق: الرَّقِيقُ: نقيض الغَلِيظ والثَّخِينِ. والرِّقَّةُ: ضدُّ

الغِلَظ؛ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّة فهو رَقِيقٌ ورُقاقٌ وأَرَقَّه ورَقَّقه والأُنثى

رَقيقةٌ ورُقاقةٌ؛ قال:

من ناقةٍ خَوَّارةٍ رَقِيقهْ،

تَرْمِيهمُ ببَكَراتٍ رُوقَهْ

معنى قوله رقيقة أنها لا تَغْزُر الناقةُ حتى تَهِنَ أَنقاؤها وتَضْعُف

وتَرِقَّ، ويتسع مَجرى مُخِّها ويَطِيب لحمها ويكر مُخُّها؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي، والجمع رِقاق ورَقائق. وأَرَقَّ الشيءَ ورَقَّقه: جعله

رقيقاً. واسْترقَّ الشيءُ: نقيض استغلظَ. ويقال: مال مُترقْرِقُ السِّمَن

ومترقرق الهُزال ومُترقرق لأَن يَرْمِدَ أَي مُتَهيِّء له تراه قد دَنا من

ذلك، الرَّمْدُ: الهَلاكُ؛ ومنه عامُ الرَّمادةِ، والرِّقُّ: الشيء

الرَّقيقُ. ويقال للأَرض اللينة: رِقٌّ؛ عن الأَصمعي. ورَقَّ جِلد العِنب:

لَطُفَ. وأَرَقَّ العنبُ: رَقَّ جلده وكثر ماؤُه، وخص أَبو حنيفة به العنب

الأَبيض. ومُسْتَرَقُّ الشيء: ما رَقَّ منه. ورَقِيقُ الأَنف: مُسْتَرَقُّه

حيث لانَ من جانبه؛ قال:

سالَ فقد سَدَّ رَقِيقَ المَنْخَرِ

أَي سال مُخاطُه؛ وقال أَبو حَيَّة النُّمَيْري:

مُخْلِف بُزْلٍ مُعالاةٍ مُعرَّضةٍ،

لم يُسْتَمَلْ ذو رَقِيقَيْها على وَلَدِ

قوله مُعالاةٍ مُعرَّضةٍ: يقول ذهب طولاً وعَرْضاً؛ وقوله: لم يُسْتَمل

ذو رقيقيْها على ولد فتَشُمَّه. ومَرَقَّا الأَنْفِ: كَرَقيقَيْه، ورواه

ابن الأَعرابي مرة بالتخفيف، وهو خطأٌ لأَن هذا إِنما هو من الرِّقة كما

بَيَّنَّا. الأَصمعي: رَقِيقا النُّخْرَتَينِ ناحِيتاهما؛ وأَنشد:

ساطٍ إِذا ابْتَلَّ رَقِيقاهُ نَدى

ندى: في موضع نصب.

ومَراقُّ البطن: أَسفله وما حوله مما اسْتَرَقَّ منه، ولا واحد لها.

التهذيب: والمَراقُّ ما سَفَل من البطن عند الصِّفاق أَسفل من السُّرَّةِ.

ومَراقُّ الإبِلِ: أَرْفاغُها. وفي حديث عائشة قالت: كان رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، إِذا أَرادَ أَنْ يغْتسِلَ من الجنابةِ بَدأَ بيمينه

فغَسلها، ثم غسل مَراقَّه بشِماله ويُفِيضُ عليها بيمينه، فإِذا أَنْقاها

أَهْوى بيده إِلى الحائط فدَلَكَها ثم أَفاضَ عليها الماء؛ أَراد بمراقِّه

ما سفل من بطنه ورُفْغَيْه ومَذاكيره والمواضع التي تَرِقُّ جلودها كنَى

عن جميعها بالمَراقِّ، وهو جمع المَرَقِّ؛ قال الهروي: واحدها مَرَقٌّ،

وقال الجوهري: لا واحد لها. وفي الحديث: أَنه اطَّلى حتى إِذا بلغ المَراقّ

وليَ هو ذلك بنفْسه. واستعمل أَبو حنيفة الرِّقَّة في الأَرض فقال: أَرض

رَقيقة. وعيش رَقيق الحَواشي: ناعِم.

والرَّقَقُ: رِقَّة الطعام. وفي ماله رَقَقٌ ورقَّة أَي قِلَّةٌ، وقد

أَرَقَّ؛ وذكره الفرَّاءُ بالنفي فقال: يقال ما في ماله رَقَقٌ أَي قلة.

والرَّقَقُ: الضَّعْفُ. ورجل فيه رَقَقٌ أَي ضَعف؛ ومنه قول الشاعر:

لم تَلْقَ في عَظْمِها وَهْناً ولا رَقَقا

والرِّقَّةُ: مصدر الرقيق عامٌّ في كل شيء حتى يقال: فلان رَقيقُ

الدِّين. وفي حديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى فإِنه مالٌ رَقيقٌ؛ قال القتيبي:

يعني أَنه ليس له صبر الضأْن على الجَفاء وفساد العَطَن وشِدَّة البَرْد،

وهم يضربون المثل فيقولون: أَصْرَدُ من عَنْز جَرْباء. وفي حديث عائشة،

رضي الله عنها: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، رجل رَقيقٌ أَي ضعيف هَيِّن؛

ومنه الحديث: أَهلُ اليمن هم أَرَقُّ قلوباً أَي أَليَن وأَقبل

للمَوْعِظة، والمراد بالرِّقَّة ضدّ القَسوة والشدَّة. وتَرَقَّقته الجارية:

فَتَنتْه حتى رَقَّ أَي ضَعُف صبره؛ قال ابن هَرْمة:

دَعتْه عَنْوةً فَتَرَقَّقَتْه،

فَرَقَّ، ولا خَلالةَ للرَّقِيقِ

ابن الأَعرابي في قول الساجع حين قالت له المرأَة: أَين شَبابُكَ

وجَلَدُكَ؟ فقال: مَن طال أَمَدُه، وكثر ولدُه، ورَقَّ عدَده، ذهب جَلَدُه؛

قوله رَقَّ عدده أَي سِنُوه التي يَعُدُّها ذهب أَكثرُها وبقي أَقلُّها،

فكان ذلك الأَقل عنده رَقِيقاً. والرَّقَقُ: ضَعْفُ العِظام؛ وأَنشد:

حَلَّتْ نَوارُ بأَرْضِ لا يُبَلِّغُها،

إِلا صَمُوتُ السُّرَى لا تَسأَم العَنَقا

خَطَّارةٌ بعد غِبِّ الجَهْدِ ناجِيةٌ،

لم تَلْقَ في عَظْمِها وَهْناً ولا رَقَقا

وأَنشد ابن بري لأَبي الهيثم الثعلبي:

لها مسائحُ زورٌ في مَراكِضها

لِينٌ، وليس بها وَهْنٌ ولا رَقَقُ

(* قوله «لها» كذا بالأصل، وصوب ابن بري كما في مادة مسح: لنا).

ويقال: رقَّت عظامُ فلان إِذا كَبِر وأَسَنَّ. وأَرَقَّ فلان إِذا

رَقَّتْ حالُه وقلَّ ماله. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: كَبِرَتْ سِنِّي

ورَقَّ عظمي أَي ضَعُفت. والرِّقَّةُ: الرحمة. ورقَقْت له أَرِقُّ:

رحِمْتُه. ورَقَّ وجهُه: استحيا؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجَرٌ

وهَكَّ الخَلايا، لم تَرِقَّ عُيُونُها

لم ترِقّ عيونها أَي لم تَستَحْيِ.

والرَّقاق، بالفتح: الأَرض السَّهلةُ المُنبسِطة المُستوِِية الليِّنةُ

الترابِ تحت صلابة؛ قصره رؤبة بن العجاج في قوله:

كأَنَّها، وهْيَ تَهاوَى بالرَّقَقْ

من ذَرْوِها، شِبْراقُ شَدٍّ ذي عَمَقْ

(*قوله «تهاوى بالرقق» كذا في الأصل وهو في الصحاح أيضاً بواو في تهاوى

وقافين في الرقق والذي سيأتي للمؤلف في مادتي شبرق ومعق تهادى في الرفق

بدال بدل الواو وفاء بدل القاف وضبطت الرفق بضم ففتح في المادتين).

الأصمعي: الرَّقاقُ الأَرض اللينة من غير رمل، وأَنشد:

كأَنَّها بين الرَّقاقِ والخَمَرْ،

إِذا تَبارَيْنَ، شَآبِيبُ مَطَرْ

وقال الراجز:

ذارِي الرَّقاقِ واثِبُ الجراثِمِ

أَي يَذْرُو في الرَّقاقِ ويثب في الجَراثِيمِ من الرمل؛ وأَنشد ابن بري

لإِبراهيم بن عِمران الأَنصاري:

رَقاقُها ضَرِمٌ وجَريُها خَذِمٌ،

ولَحْمها زِيَمٌ والبَطْنُ مَقْبُوبُ

والرُّقاقُ، بالضم: الخبز المنبسط الرَّقِيقُ نقيض الغَلِيظ. يقال:

خُبْز رُقاق ورَقِيق. تقول: عندي غلام يَخْبِز الغليظ والرقيق، فإِن قلت يخبز

الجَرْدَقَ قلت: والرُّقاق، لأَنهما اسمان، والرُّقاقة الواحدة، وقيل:

الرُّقاق المُرَقَّق. وفي الحديث أَنه ما أَكل مُرَقَّقاً قَطُّ؛ هو

الأَرْغِفة الواسعة الرَّقِيقة. يقال: رَقِيق ورُقاق كطَويل وطُوال.

والرُّقُّ: الماءُ الرَّقيق في البحر أَو في الوادي لا غُزْرَ له.

والرَّقُّ: الصحيفة البيضاء؛ غيره: الرَّق، بالفتح: ما يُكتب فيه وهو

جِلْد رَقِيق، ومنه قوله تعالى: في رَقٍّ مَنْشُور؛ أَي في صُحُفٍ. وقال

الفراء: الرَّقُّ الصحائف التي تُخرج إِلى بني آدم يوم القيامة فآخِذٌ

كتابَه بيمينه وآخذ كتابه بشماله، قال الأَزهري: وما قاله الفراء يدل على

أَنَّ المكتوب يسمى رَقّاً أَيضاً، وقوله: وكِتابٍ مَسْطور؛ الكتاب ههنا ما

أُثْبِت على بني آدم من أَعمالهم. والرَّقَّةُ: كلّ أَرض إِلى جَنب وادٍ

ينبسط عليها الماء أَيَّام المَدِّ ثم يَنْحَسِرُ عنها الماء فتكون

مَكْرُمةً للنبات، والجمع رِقاقٌ. أَبو حاتم: الرَّقَّة الأَرض التي نَضَب

عنها الماء، والرَّقَّةُ البيضاء معروفة منه،. والرَّقَّةُ: اسم بلد.

والرَّقُّ: ضرب من دوابِّ الماء شِبه التِّمْساح. والرَّق: العظيم من

السَّلاحِف، وجمعه رُقُوق. وفي الحديث: كان فقهاء المدينة يشترون الرَّقَّ

فيأْكلونه؛ قال الحَربي: هو دُوَيْبة مائية لها أَربع قوائم وأَظفار وأَسنان

تُظهرها وتُغيِّبها.

والرِّقُّ، بالكسر: المِلك والعُبودِيَّةُ. ورَقَّ: صار في رِقٍّ. وفي

الحديث عن علي، عليه السلام، قال: يُحَطُّ عنه بقَدْر ما عَتَق ويَسْعَى

فيما رَقَّ منه. وفي الحديث: يُودَى المُكاتَبُ بقَدْر ما رَقَّ منه

دِيةَ العَبْدِ وبقدر ما أَدَّى دِيةَ

الحُرِّ؛ ومعناه أَن المكاتَب إِذا جني عليه جِنايةٌ وقد أَدَّى بعضَ

كتابته فإِنَّ الجاني عليه يَدْفَع إِلى ورثته بقدر ما كان أَدَّى من

كتابته دِيةَ حُرٍّ، ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقي من كتابته دِيةَ عبدٍ كأَن

كاتَب على أَلف وقِيمتُه مائة ثم قُتِل وقد أَدَّى خمسمائة فلورثته خمسة

آلاف نصفُ

دية حُرّ، ولسيده خمسون نصف قيمته، وهذا الحديث خَرّجه أَبو داود في

السنن عن ابن عباس وهو مذهب النخعي، ويروى عن عليّ شيء منه، وأَجمع الفقهاء

على أَنّ المُكاتَب عبد ما بَقِي عليه دِرْهم. وعَبْدٌ مَرْقُوق ومُرَقٌّ

ورَقيقٌ، وجمع الرَّقيق أَرِقَّاء. وقال اللحياني: أَمةٌ رَقيق ورَقِيقة

من إِماء رقائقَ فقط، وقيل: الرقيق اسم للجمع.

واسترقَّ المَمْلوكَ فرَقَّ: أَدخله في الرِّقِّ. واسْترقَّ مملوكَه

وأَرَقَّه: وهو نقيض أَعْتقَه. والرَّقيقُ: المملوك، واحد وجمع، فَعِيل

بمعنى مفعول وقد يُطلق على الجماعة كالرَّفيق، تقول منه رَقَّ العبدَ

وأَرَقَّه واسْترقَّه. الليث: الرِّقُّ العُبودة، والرَّقيق العبد، ولا يؤخذ منه

على بناء الاسم. وقد رَقَّ فلان أَي صار عبداً. أَبو العباس: سمي العبيد

رَقِيقاً لأَنهم يَرِقُّون لمالكهم ويَذِلُّون ويَخْضَعون، وسميت

السُّوق سوقاً لأَن الأَشياءَ تُساق إِليها، والسَّوْقُ: مصدر، والسُّوقُ: اسم.

وفي حديث عُمر: فلم يبق أَحد من المسلمين إِلا له فيها حَظٌّ وحَقٌّ

إِلاّ بعضَ مَن تملكون مِن أَرِقّائكم أَي عبيدكم؛ قيل: أَراد به عبيداً

مخصوصين، وذلك أَنّ عمر، رضي الله عنه، كان يُعطي ثلاثة مَماليك لبني غفار

شهدوا بَدْراً لكل واحد منهم في كل سنة ثلاثة آلاف درهم، فأَراد بهذا

الاستثناء هؤلاء الثلاثة، وقيل: أَراد جميع المماليك، وإِنما استثنى من جملة

المسلمين بعضاً من كل، فكان ذلك منصرفاً إلى جنس المماليك، وقد يوضع

البعض موضع الكل حتى قيل إِنه من الأَضداد. والرِّقُّ أَيضاً: الشيء

الرَّقيق، ويقال للأَرض الليِّنةِ رِقٌّ؛ عن الأَصمعي. والرِّقُّ: ورَق الشجر؛

وروى بيت جُبَيها الأَشجعي:

نَفى الجَدْبُ عنه رِقَّه فهو كالِحُ

والرِّقُّ: نبات له عُود وشَوْك وورَق أَبيض.

ورَقْرَقْت الثوب بالطِّيب: أَجْريته فيه؛ قال الأَعشى:

وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداء العَرُو

س بالصَّيْفِ رَقْرَقْتَ فيه العَبِيرا

ورَقْرَقَ الثَّرِيدَ بالدَّسَم: آدَمَه به، وقيل: كثَّره. ورَقْراقُ

السحاب: ما ذهَب منه وجاء. والرَّقراقُ: تَرْقْرُق السَّراب. وكل شيء له

بَصيص وتلأْلُؤ، فهو رَقْراق؛ قال العجاج:

ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحَرُورِ

بِرَقْرقانِ آلِها المَسْجُورِِ

رَقْرقان: ما تَرَقْرَق من السراب أَي تحرَّك، والمَسْجُور ههنا:

المُوقد من شدَّة الحَرّ. وفي الحديث: أَن الشمسَ تَطْلُع تَرَقْرَقُ. قال أَبو

عبيد: يعني تَدُور تجيء وتذهب وهي كناية عن ظُهور حركتها عند طلوعها،

فإِنها تُرى لها حركةٌ مُتَخَيَّلة بسبب قُربها من الأُفُق وأَبْخِرته

المُعْتَرِضة بينها وبين الأَبصار، بخلاف ما إِذا علَتْ وارتفعت. وسراب

رَقْراقٌ ورَقرقانٌ: ذو بَصيصٍ. وتَرَقرَقَ: جرَى جَرْياً سَهلاً. وترَقْرق

الشيءُ: تلأْلأ أَي جاء وذهبَ. ورقْرقْت الماء فترقْرقَ أَي جاء وذهب،

وكذلك الدَّمعُ إِذا دار في الحِملاق. وسيفٌ رُقارِقٌ: برّاق. وثوب رُقارِق:

رَقيق. وجارية رَقْراقة: كأَنّ الماء يجري في وجهها. وجارية رَقْراقةُ

البشَرة: برّاقة البياضِ. وترَقْرقَت عينه: دَمَعت، ورَقْرَقَها هو.

ورَقْراقُ الدمع: ما ترَقْرقَ منه؛ قال الشاعر:

فإِنْ لم تُصاحِبْها رَمَيْنا بأَعْيُنٍ،

سَريعٍ برَقْراقِ الدُّمُوعِ انْهِلالُها

ورَقْرقَ الخمرَ: مَزَجَها. وتَرْقِيقُ الكلام: تحسينه. وفي المثل: عن

صَبُوحٍ تُرَقِّقُ؛ يقول: تُرَقِّق كلامك وتُلطِّفه لتوجب الصَّبُوح، قاله

رجل لضيف له غَبَقَه، فرقّق الضيفُ كلامَه ليُصْبِحه؛ وروي هذا المثل عن

الشعبي أَنه قال لرجل سأَله عن رجل قبَّل أُمَّ امرأَته فقال: حَرُمت

عليه امرأَته، أَعن صَبوح تُرَقِّق؟ قال أَبو عبيد: اتَّهمه بما هو أَفْحش

من القُبلة، وهذا مثل للعرب يقال لمن يُظهر شيئاً وهو يريد غيره، كأَنه

أَراد أَن يقول جامَع أُمَّ امرأَته فقال قَبَّل، وأَصله أَن رجلاً نزل

بقوم فبات عندهم فجعل يُرقّق كلامه ويقول: إِذا أَصبحت غداً فاصْطبحت فعلت

كذا، يريد إِيجاب الصَّبُوح عليهم، فقال بعضهم: أَعن صَبُوح تُرقِّق أَي

تُعرّض بالصَّبُوح، وحقيقته أَنّ الغَرض الذي يَقْصِده كأَنّ عليه ما

يستُره فيريد أَن يجعله رَقِيقاً شَفّافاً يَنِمُّ على ما وَراءه، وكأَنَّ

الشعبي اتَّهم السائل وتوهّم أَنه أَراد بالقُبلة ما يَتْبَعُها فغَلّظ

عليه الأَمرَ. وفي الحديث وتجيء فِتْنةٌ فيُرَقّقُ بعضُها بَعْضاً أَي

يُشَوِّق بتَحسينها وتَسْوِيلها. وترقَّقْتَ له إِذا رَقَّ له قلبُك.

والرَّقاقُ: السَّيْر السَّهل؛ قال ذو الرمة:

باقٍ على الأَيْنِ يُعْطي، إِن رَفَقْتَ به،

مَعْجاً رَقاقاً، وإِن تَخْرُقْ به يَخِدِ

أَبو عبيدة: فرس مُرِقٌّ إِذا كان حافره خفيفاً وبه رَقَقٌ. وحِضْنا

الرجل: رَقيقاه؛ وقال مُزاحِم:

أَصابَ رَقِيقَيْهِ بِمَهْوٍ، كأَنه

شُعاعةُ قَرْنِ الشمس مُلْتَهِبِ النَّصْلِ

رقق
{الرَّقُّ بالفَتح ويُكْسَرْ روَاهُما الأثْرمُ عَن أبِي عُبَيدةَ، وَهُوَ: جِلْدٌ} رَقِيق يكْتبُ فيهِ، ومِنْهُ قولُه تَعالى: فِي {رَقٍ مَنْشورٍ، والفَتْحُ هى القِراءة السَّبْعِيَّةُ المُتَواتِرةُ. والرَّقُّ: ضِدُّ الغَلِيظِ والثَّخِين} كالرَّقِيق وَقد {رَقَّ} يَرِقُّ {رِقَّةُ، فَهُوَ} رَقِيق. (و) {الرَّقُّ: الصَّحِيفَةُ البَيْضاءُ. وقالَ الفَرّاءُ: الرَّقُّ: الصَّحائِفُ الّتي تَخْرُجُ إِلَى بَنِي آدَمَ يومَ القِيامَةِ، قَالَ الأَزْهَرِي: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن المَكتوبَ يُسَمَّى} رَقاً أَيضاً. (و) {الرِّقُّ العَظِيم من السَّلاحفِ، أَو دُوَيْبةٌ مائِيةٌ لَهَا أَرْبَعُ قَوائِمَ، وأَظفار وأسنانٌ فِي رَأس تُظْهِرُه وتُغَيبهُ، وتُذْبَحُ، قالهُ إِبْراهيمُ الحَرْبِيُّ، ورَوى بسَنَدِه إِلى ابْنِ هُبَيْرَة قالَ: كَانَ فُقهاءُ المَدِينَةِ يَشْتَرُونَ الرَّقَّ ويأكلُونَه وَقَالَ أَبُو عُبَيد: ج:} رُقُوقٌ بالضَّمِّ. (و) ! الرَّقُّ: وَرَقُ الشَّجَرِ، أَو: مَا سَهُل على الماشِيَةِ من الأغْصانِ، ويُرْوَى بَيْت جُبَيْهاءَ الأشْجَعيِّ: نَفي الجَدْبُ عَنْهُ {رِقَّه فهْوَ كالِحُ وقالَ ابنُ دُرَيْدِ:} الرُّقُّ بالضَّمِّ: الماءُ الرَّقِيقُ فِي البَحْرِ أَو الوادِي لَا غُزْرَ لَهُ، ويُفْتَحُ، وَهُوَ عَن غَيْرِ ابْنِ دُرَيْدٍ.
{والرَّقةُ: كُل أَرْضٍ إِلَى جَنْبِ وادٍ يَنْبَسِطُ الماءُ عَلَيْها أيّامَ المَدِّ، ثُمّ يَنْضَبُ أَي: يَنْحَسِرُ، وَفِي بعضِ النسَخ يَنْصَبُّ، والأُولَى الصّوابُ، وَهِي مَكْرُمَةٌ للنَّباتِ، وَقَالَ أَبُو حاتِم: الرَّقةُ: الأَرْضُ الَّتِي نَضَبَ عَنها الماءُ: ج رِقاقٌ بالكَسْرِ.
(و) } الرَّقَّةُ البَيْضاءُ مِنْه، وَهُوَ: د، عَلَى شَط الفراتِ بَينَها وبينَ حَزّانَ ثَلاثَة أيّام، وَهِي واسِطةُ ديارِ رَبِيعَةَ قالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرقيّاتَ:
(أهْلاً وسَهْلاً بمَنْ أتاكَ مِنَ الرَّ ... قةِ يَسرِى إِلَيكَ فِي سُخُبهْ)
(و) {الرَّقَّةُ: بَلَدٌ آخرُ غربِيِّ بَغْدادَ يُعْرفُ} برَقةِ واسِطَ. والرَّقَّةُ: ة كبيرَة أسْفَلَ مِنْهَا بفَرْسَخٍ تُعْرَفُ {بالرًّقَّةِ السَّوْداءَ.
(و) } الرَّقَّةُ أَيضاً: د، بقُوهِسْتانَ. والرَّقَّةُ: موضِعانِ آخرانِ من بَساتِينِ دارِ الخِلافَة ببَغْدادَ، صُغْرَى وكُبْرَى. {والرَّقتانِ:} الرَّقَّةُ والرَّافِقَة قَالَ شَيْخُنا: وَقد مَر لَهُ فِي رفق أنّهما بَلْدَةٌ واحِدَةٌ، وكلامُه هُنَا كالمُنافي لذلِك، فتَأَمَّل. قلتُ: لَا مُنافاةَ، والصَّحِيحُ أنَّهما بَلْدَتانِ لَا واحِدَةٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بن الأثِيرِ واليَعْقُوبِي وابنُ السَّمعانِي، وتَقَدمَت الإِشارَةُ إِلَيْهِ.
{والرِّقةُ، بالكَسْرِ: الرَّحْمَةُ ومِنْهُ الحَدِيث: اغْتَنِمُوا الدُّعاءَ عندَ الرِّقَّةِ فإنَّها رَحْمَةٌ يُقالُ: رَقَّ لَه) قَلْبُه، وَفِي حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ: مَن رَقَّ لوالِدَيْهِ ألْقَى اللهُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَه وَقد} رَقَقْتُ لَهُ! أَرقُِّ أَي: رَحمْتُه. (و) {الرِّقَّةُ: الاسْتِحْياءُ يُقّال:} رَقَّ وَجْهُه: اسْتَحْيا، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:
(إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيَئةِ هاجَرٌ ... وهكّ الخَلايَا لم {تَرقَّ عُيونُها)
أَي: لم تَسْتَحْيَ. (و) } الرقَّةُ أَيْضا: الدِّقَّةُ وَمِنْه حَدِيثُ عُثمانَ رضِيَ اللهُ عَنهُ: الّلهُم كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، فاقْبِضني إِلَيْكَ غَيْرَ عاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ، {ورِقةُ القَلْبِ مِنْ هَذَا. وَقَالَ المَناويُّ فِي التوْقِيفِ: الرِّقةُ، كالدِّقَّةِ، لكنَّ الدِّفةَ يُقالُ: اعْتِباراً لمُراعاةِ جَوانِبِ الشَّيْءَ،} والرِّقَّة: اعْتِّباراً بعُمْقِه، فمَتَى كانَت الدِّقَّة فِي جِسم يُضادُّها الصَّفاقَةُ، نَحْو: ثَوْبٌ رَقِيق وصّفِبقٌ، وَمَتى كَانَت فِي نَفْسٍ يُضادُّها الجَفوةُ والقَسْوَةُ، يُقَال: زَيْدٌ {رَقِيقُ القَلْبِ وقاسيه. وَقد} رَقَّ الشّيءُ {يَرِقُ رِقَّةً فَهُوَ} رَقِيقٌ {ورُقاقٌ، كغُرابٍ وَهِي} رَقِيقَةٌ {ورُقاقَةٌ، قَالَ: من ناقَةٍ خَوّارَةِ} رَقِيقَهْ تَرْمِيهِمُ ببَكَراتٍ رُوقَهْ ويُشَدَّدُ كرُمانٍ. ويُقال: مَشَى البَعِيرُ مَشياً {رُقاقاً، كغُرابٍ: إِذا} رَقّقَ المَشيَ أَي: مَشَى مَشْياً سهَلاً، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ ذُو الرِّمةِ:
(باقِ عَلَى الأَيْنِ يُعْطِي إِن رَفقْتَ بهِ ... مَعْجاً رُقاقاً وَإِن تخْرُقْ بِهِ يَخِدِ)
(و) {الرَّقاقُ كسَحابٍ: الصَّحْراءُ المُتَّسِعَة اللِّيِّنَةُ التُّرابِ. وقِيلَ: والأَرْضُ السّهْلَسةُ المُنبَسِطَة المُسْتَوِيَة اللَّيِّنَةُ الترابِ تحْتَهُ صَلابَةٌ وأنْشَد بنُ بَرِّيٍّ لإِبْراهِيمَ بنِ عِمْرانَ الأَنصارِيِّ:
(} رَقْاقُها ضَرِمٌ وجَريُها خَذِمُ ... ولَحْمُها زِيَمٌ والبَطْنُ مَقْبُوبُ) يُرِيدُ أَنّها إِذا عَدَتْ أَضرم {الرَّقاقُ وثارَ غُبارُه كَمَا تَضْطرِمُ النّارُ، فيَثُور عُثانُها. أَو هِيَ: مَا نَضَبَ عَنْهَا الماءُ وانْحَسَرَ ويُضَمًّ،} كالرَّقَّةِ بالفَتح، كَمَا تَقَدّم. أَو هِيَ: اللَّيِّنَةُ المُتَّسِعَةُ قالَ لبِيدٌ رضيَ اللهُ عَنهُ:
( {ورَقاقٍ عُصَبٍ ظِلْمانُه ... كحريقِِ الحَبشِييِّنَ الزُّجلْ)
وزادَ الأصمَعِيُّ: من غَيْر رَمْلٍ، وأَنْشَدَ للراجِز: ذَارِى} الرَّقاقِ واثِب الجَراثمِ أَي: يَذْرُو فِي الرَّقاق، ويَثِبُ فِي الجَراثِيم من الرّمْلِ {كالرُّقِّ، بالكَسْرِ، والضَّمِّ الكَسْرُ عَن الأَصْمَعِي} والرَّقّقُ، مُحَركَةً وَمن الأخِيرِ قَؤلُ رُؤْبَةَ:)
كأنًّها وَهْيَ تَهاوَى {بالرَّقَقْ من ذَرْوها شِبْراقُ شَدّ ذِي عَمَقْ ولكِنَّهُم صَرَّحُوا أَنَّه مقصُورٌ من} الرِّقاقِ، وإِنَّما قَصَره لضرورَةِ الشِّعْرِ، فَلَا يَكُونُ لُغَةً مستَقِلَّةً، فتَأمَّلْ. ويَومٌ {رَقاقٌ كسَحابٍ: حارٌّ نَقَلَه الفَرّاءُ. (و) } الرُّقاقُ كغُراب: الخُبُز {الرَّقيقُ المُنْبَسِطُ، قالَ ثَعْلَبٌ: يقالُ: عندِي غُلامٌ يَخْبِزُ الغَلِيظَ والرَّقيقَ، وَإِن قُلْتَ: يخْبِزُ الجرْدَقَ، قلتَ:} والرُّقاقَ، لأَنهما اسمانِ الواحِدَةُ رُقاقَةٌ، وَلَا يُقالُ: {رِقاقَة بالكَسرِ، فَإِذا جُمِع قِيلَ:} رِقاقٌ، بالكسرِ، والصحِيحُ أنَّ {الرِّقاقَ بالكَسرِ جَمْعُ} رَقِيقٍ، ككَرِيمٍ وكِرامٍ. {والمِرْقاقُ: مَا يُرَقُّ بِهِ الخُبزُ يُقال: حَوَّرِ القُرْصَ بالمِرْقاقِ.} والرُّقَّى، مِثَال رُبَّى من الشاةِ: شَحْمَة من {أَرَقِّ الشَّحْم لَا يَأتي عَلَيْهَا أحَدٌ إِلاّ أَكَلَها، وَفِي المَثَلِ وَجَدْتَنِي الشَّحْمَةَ} الرُّقَّى عَلَيْها المَأْتي يَقُولُها، الرَّجُلُ لصاحِبِه إِذا استَضعَفَه نَقَله الصّاغانِيُّ. {والرَّقِيقُ: الممْلُوكُ بَيِّنُ الرِّقِّ، بالكَسْرِ، للواحِدِ والجَمْع فَعِيلٌ بمعنَى مَفْعُول، وَقد يُطْلَقُ عَلَى الجَماعةِ،} كالرَّقيقِ والخلِيطِ، وقالَ اللَّيْثُ: {الرِّقُّ: العُبُودَةُ، والرَّقِيقُ: العَبْدُ، وَلَا يُؤخذُ مِنْهُ على بِناءَ الاسْم، وَقد} رَقَّ فُلان، أَي: صارَ عَبْدَاً، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ: سُمِّيَ العَبِيدُ {رَقِيقاً لأَنَّهُمِ} يَرِقُّونَ لمالِكِهم، ويَذِلُّونَ ويَخْضَعُون. وَقد يُجمَعُ عَلَى {رِقاقٍ هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، والصَّوابُ عَلَى أَرِقّاءَ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِلاّ بَعْضَ مَنْ تَمْلِكُونَ من} أَرِقائِكُمْ أَي: عَبِيدِكُم.
وزادَ اللِّحْيانِي: أَمَةٌ {رَقِيقٌ} ورَقِيقَةٌ، من إَماءٍ رَقائِقَ. وحَدَثُ {الرِّقاقِ بالكسرِ: ع بالشّام.
} والرَّقِيقانِ: الحِضْنانِ قالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ:
(أَصابَ {رَقِيقَيْهِ بمَهْوٍ كأنَّه ... شُعاعَةُ قَرْنِ الشَّمْسِ مُلْتَهِبُ النَّصْلِ)
(و) } الرَّقِيقّانِ: الأَخْدَعانِ. وقالَ الأَصْمَعِي: هما من المَنْخَرَيْنِ: ناحِيَتاهُما يَعْنِي نُخْرَتَيِ الأَنف وَأنْشد: سالَ وَقد مَسَّ {رَقِيقَ المَنْخَرِ وأَنْشَدَ أَيْضاً: ساطٍ إِذا ابْتَلَّ} رَقِيقاهُ نَدَى وقالَ غَيْرُه: {رَقِيقُ الأَنْفِ: مُسْتَرَقُّه حَيْثُ لانَ من جانِبِه. وقالَ أَبُو عَمرٍ و:} الرَّقيقانِ: مَا بينَ الخاصِرَةِ والرُّفْغ.)
وأُمَيْمَةُ بنتُ! رُقَيْقَةَ، كجُهَيْنَةَ فِيهما: صَحابِية رضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَ الحافِظُ: هِيَ {رُقيقَةُ بنتُ أَبي صَيْفيّ ابنِ هاشِم بنِ عَبْدِ مَناف، وبنْتُها أُمَيْمَةُ لَهَا صُحْبَةٌ، رَوَتْ عَنْهَا بِنْتُها حَكِيمَةُ بنتُ رُقيقَةَ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ: رُقَيْقَةُ هَذِه أُمُّ مَخْرَمَةَ بنِ نَوْفَل، قَالَ أَبُو نُعَيْم: لَا أُراها أَدْرَكَت الإسْلامَ، وقالَ الصّاغانِيُّ: أمَيْمَةُ وَأمُّها رُقَيْقَةُ لَهُما صُحْبَة. قُلت:} ورُقَيْقَةُ الثَّقَفِيَّةُ: لَهَا صُحْبَةٌ، وَقد رَوَتْ عَنْها بِنْتُها حَدِيثاً فِي الوُحْدان لابْن أبِي عَاصِم، فتَأمَّلْ ذلِكَ. {ومَراقٌّ البَطْنِ: مَا} رَقَّ مِنْهُ ولانَ وَفِي الصِّحَاح: أَسْفَلُه وَمَا حَوْلَه مِمَّا {اسْتَرَقَّ، وَفِي التَّهْذِيب: مَا سَفَلَ من البَطْنِ عِنْدَ الصِّفاقِ أسفَلَ من السُّرَّةِ، وَفِي حَدِيثِ الغُسْلِ: ثُمَّ غَسَل} مَراقَّهُ بشِمالِه أَرادَ مَا سَفَلَ من بَطْنِه ورُفْغَنهِ ومَذاكِيرَهُ، والمَواضِعَ الَّتِي {تَرِقُّ جُلُودُها، كَنَى عَن جَمِيعِها} بالمَراقِّ، وَهُوَ جَمْعُ {مَرَقٍّ قالَهُ الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْن، أَو لَا واحِدَ لَها كَمَا قالَهُ الجَوهَريُّ.
} والرَّقَقُ: مُحَركَة: الضَّعْفُ فِي العِظام، وَهُوَ مَجاز، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ رضِيَ اللهُ عَنهُ يَصِفُ ناقَتُه:
(خَطّارَةٌ بعدَ غِبِّ الجَهْدِ ناجيَةٌ ... لَا تَشْتكى للحَفا من خُفِّها {رَقَقَا)
وَفِي مالِه} رَقَقٌ أَي: قِلَّةٌ رَواهُ أَبُو عُبَيْد هَكَذَا، وَهُوَ مَجازٌ، ورَواهُ غيرُه بالفاءَ والقافِ، وَقد تَقَدَّمَ، وذَكَرَهُ الفَراءُ بالنَّفي، فقالَ: يُقالُ: مَا فِي مالِه {رقَقٌ، أَي: قِلَّةٌ. وقالَ الأَصْمَعِي:} الرَّقْراقَةُ: المَرْأةُ الّتِي كانَّ الماءَ يَجْرِي فِي وجْهِها وقالَ غَيْرُه: جارِيَةٌ {رَقْراقَةُ البَشَرَةِ:} بَرّاقَةُ البَياضِ. {والرَّقْراقُ: سَيْفُ سَعدِ بنِ عُبادَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ:
(فإِنْ يَكُنِ} الرَّقْراقُ فَلَّلَ حَدَّهُ ... قِراعُ الأعادِي كابِرًا بَعْدَ كابِرِ) (توَارثَهُ الآَباءُ من عَهْدِ جُرْهُمٍ ... وقَبْلَ بَنِي صِدِّ بنِ عادٍ وجائِرِ)

(فلسْتُ بمُبْتاعٍ يَدَ الدَّهْرِ مِثلَه ... أُعَرِّضُه أُخْرَى اللَّيالي الغَوابِرِ)
والرَّقْراقُ: ماءٌ فَوْقَ القادِسِيَّةِ. وأيْضاً: والِدُ ذَوّاد الغَطَفانِيِّ الشّاعِرِ هَكَذَا فِي العُبابِ، والصَّوابُ أَن والِدَه أَبُو {الرَّقْراقِ، كَمَا فِي التَّبْصِير. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الرُّقارِقُ، بالضمِّ: الماءُ {الرَّقِيقُ فِي البَحْرِ، أَو الوادِي لَا غُزْرَ لَهُ.
(و) } الرقارِقُ: الشَّرابُ الرَّقِيقُ وكذلِك {الرقراقُ، قالَ: والسَّيْفُ} الرُّقارِقُ: الكَثِيرُ المَاء وقالَ غَيْرُه: هُوَ البَرّاقُ.
قالَ: {ورُقْرُقانُ السَّرابِ، بالضَّمِّ: مَا} تَرَقْرَقَ مِنْهُ، أَي: تَحَرَّكَ قالَ العَجّاجُ:)
ونَسَجَتْ لَوامِعُ الحُرُورِ برُقْرُقانِ آلِها المَسْجُورِ سَبائِباً كسَرَقِ الحَرِيرِ {وأرَقَّهُ} إِرْقاقاً: جَعَلَه {رَقِيقاً، وَهُوَ ضِدُّ غَلَّظَهُ تَغْلِيظاً} كرَقَّقَة {تَرْقِيقاً. (و) } أرَقَّ المَمْلُوكَ: مَلَكَهُ ضِدّ أعْتَقَهُ، فهُو {مُرِقٌّ، وَهِي} مُرِقةٌ {كاسْتَرَقَّهُ، ويُقال:} اسْتَرَقَ المَمْلُوكَ فرَقَّ: أدْخَلَهُ فِي الرِّقِّ. وَمن المَجازِ: {أَرَقَّ فُلان: إِذا ساءَت حالُه وَمِنْه قولُهم: عَجِبْتُ من قلَّةِ مالِه، ورقَّةِ حالِه. (و) } أَرَقَّ العِنَبُ: تَمَّ نُضْجُه، خاصٌّ بالأَبْيَضِ كَمَا فِي العُباب. قلت: هكَذا خَصَّه أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: {أَرَقَّ: إِذا} رَقَّ جِلْدُه، وكَثُرَ ماؤُه. وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ مُرِقٌ أَي: {رَقِيقُ الحافِرِ، ونَصُّ أبِي عُبَيْدَةَ: خَفِيفُ الحافِرِ، وَبِه رَقَقٌ.} ورَقَّقَهُ جَعَلَه! رَقِيقاً ضَدُّ غَلَّظَه وَهَذَا قد ذُكِرَ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ. ويُقالُ: نَزَلَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ جابانُ بقَوْم لَيْلاً فأَضافوه وغَبَقُوه، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: إِذا صَبَحْتُمونِي كَيْفَ آخُذُ فِي طَرِيقِي وحاجَتِي فقِيلَ لهُ: أعَن صَبُوح {ترَقِّقُ وعَنْ مِنْ صِلَةِ مَعْنَى} التَّرقيق، وَهُوَ الكِنايَةُ لأَنَّ التَّرْقيقَ تَلْطِيفٌ وتَزْيْينٌ، وإِذا كَنَيْتَ عَن شَيْءٍ فَهُوَ أَلْطَفُ من التَّصْرِيح، فكانَّه قالَ: أَي: تَكْنِى عَن الصَّبُوح أَي: تُحْسِّنُ الكَلامَ وتُزَيَنُه، كانِياً عَن صَبُوح، يُضْرَبُ لمَنْ كَنَى عَنْ شَيْءٍ وَهُوَ يُريدُ غيرَه، كَمَا أنَّ الضَّيْفَ، أَرادَ بهذِه المَقالَةِ أنْ يُوجبَ الصًّبُوحَ عليهِم، نَقَلَه الصّاغانِيُّ والزمخْشَرِيُ، وَهُوَ مجازٌ، ويُرْوى عَن الشَّعبيِّ أَنَّه سُئلَ عَن رَجُل قَبَّل أمَّ امْرَأَتِه، فقالَ: أَعَنْ صَبُوحٍ {تُرَقِّق. حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأتُه، كأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولُ: جامَعَ أمَّ امْرَأَتِه فقالَ: قَبَّلَ أُمَّ امْرَأتِه.} واسْتَرَقَّ الماءُ: نَضَبَ إلاّ يَسِيرًا وَهُوَ مَجازٌ.
{ورَقْرَقَ الماءُ وغَيْرُه: إِذا صَبَّهُ صَبّاً} رَقِيقاً فَتَرقْرَقَ. (و) {رَقْرَقَ الثَّرِيدَ بالسَّمْن: إِذا فَعَلَهُ كذلِكَ أَي: أدَمَهُ بهِ، وقِيلَ: كَثَّره.} وتَرَقْرَقَ الماءُ: إِذا تَحَّركَ وجاءَ وذَهَبَ {ورَقْرَقَه هُوَ، قالَ ذُو الرمَّةِ:
(طِراقُ الخَوافي واقِعٌ فَوْقَ رِيعَةٍ ... نَدَى لَيْلِهِ، فِي رِيشِهِ} يَتَرَقْرَقُ)
وقالَ رُؤبَةُ: ألْقَى بِهِ الآلُ غَدِيراً وَيْسَقَا ضَحْلاً إِذا {رَقْرَقْتَه} تَرَقْرَقَا (و) {تَرَقْرَقَ الدَّمْعُ: دارَ فِي الحِملاقِ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَدارًا بحُزْوَى هِجْتِ للعَيْنِ عَبْرَةً ... فماءُ الهَوَى يَرْفَضُّ أَو} يَتَرَقْرَقُ)

وتَرَقْرَقَ الشَّيْءُ: لَمَعَ قالَ: (بمُرْهَفة بِيضٍ إِذا هِيَ جُردَتْ ... {تَرَقْرَقَ فيهِنّ المنايا اللَّوامِعُ)
(و) } تَرَقْرَقَتِ الشَّمْسُ: إِذا رَأيْتَها صارَتْ كأنَّها تَدورُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ {تَرَقْرَقُ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْني تَدُورُ ة تَجِىءُ وتَذْهَبُ، وَهِي كِنايَةٌ عَن ظُهورِ حَرَكَتِها عندَ طُلُوعِها فإِنّها تُرَى لَهَا حَرَكَةٌ مُتَخَيَّلَةٌ بسَبِبِ قُرْبِها من الأُفُق وأبْخِرَتِه المَعْتَرِضَةِ بينَها وبينَ الأَبْصارِ، بخِلافِ مَا إِذا عَلَتْ وارْتَفَعَتْ. ويُقال: مالٌ} مُتَرَقرِقٌ للسِّمَن، أَو مُتَرَقْرِقٌ للهُزالِ {ومُتَرَقْرِقٌ لأَنَّ يَرْمِدَ، أَي: مُتَهَيِّىءٌ لَهُ تَراهُ قد دَنَا مِنْ ذلِكَ الرمدِ، أَي: الهَلاكِ، وَمِنْه عامُ الرَّمادَةِ.
قالَ الصّاغانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ علَى صِفَةٍ تَكُونُ مُخالِفَةً للجَفاءَ، وعَلَى اضْطِرابِ شَيْءٍ مائِعٍ، وقَدْ شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيب:} الرَّقُّ: ذَكَرٌ السَّلاحَفِ. قُلْتُ: ويُمْكنُ أَن يَكُونَ عَلَى التَّشبيه {بالرَّقِّ الَّذِي يكْتَبُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَلَا يَكُون شاذاً عَن التَّركِيبِ فتَأَمَّلْ. وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ: ناقَة} رَقِيقَةٌ: ضَعُفَت أَنْقاؤها {ورَقَّت، واتَّسَع مَجْرَى مُخِّها، جمعُه:} رِقاقٌ {ورَقائِقٌ، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ.
} والرِّقُّ، بالكسرِ: الشَّيْءُ {الرَّقِيق. ومُسْتَرَقُّ الأنْفِ،} ومَرَقُّه: حَيْثُ لانَ فِي جانِبِه.
{ومَرَاقُّ الإبِلِ: أرْفاغُها. وعَيْشٌ} رَقِيقُ الحَواشِي: ناعِمٌ، وَهُوَ مُجازٌ. وفُلانٌ رَقِيقُ الدِّينِ، والحالِ، وَهُوَ مَجازٌ.
{والرَّقَقُ مُحَرَّكَةً:} رِقَّة الطَّعام، وَفِي ألحَدِيثِ: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى، فَإِنَّه مالٌ! رَقِيقٌ قالَ القُتَيْبِيُّ: يَعْنِي أَنه ليسَ لَهُ صَبْرُ الضَّأْنِ على الجَفاءَ، وفَسادِ العَطَنِ وشِدَّةِ البَرْدِ. ورَجُلٌ رَقِيقٌ: أَي ضَعِيفُ هَيِّنٌ. وهُمْ {أرَقُّ قُلُوباً، أَي: أَلْيَنُ وأَقْبَلُ للمَوْعِظَةِ.} وتَرَقَّقَتْهُ الجارِيَةُ: فتَنَتْهُ حَتى {رَقَّ، أَي ضَعُفَ صَبْرُه، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
(دَعَتْهُ عَنوَة} فتَرَقَّقتهُ ... {فرَقَّ وَلَا خلالَةَ} للرَّقِيقِ)
وفُلانٌ رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه التِي يَعُدُّها: ذَهَبَ أكثرُها، وبَقِيَ أقَلُّها، فكانَ ذلِكَ الأَقَل عِنْده رَقِيقاً، نَقله ابنُ الأَعْرابِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. {ورَقَّتْ عِظامُه: إِذا كَبِرَ وأَسَنَّ.} والمُرَققُ، كمُعَظَّم: الرَّغِيفُ الواسِعُ الرَّقِيق. {ورَقَّهُ فَهُوَ} مَرْقُوقٌ: إِذا مَلَكَه، حَكَاهُ الأَزْهَرِيُّ وصاحِبُ المِصباحِ، عَن ابْنِ السِّكِّيتِ، وَنَقله الأَكْمَلُ فِي العِنايَةِ، فَلَا عِبْرَةَ بإِنْكارِ بعضِهِم.
{ورَقْرَقَ الثَّوْبَ بالطِّيبِ: أَجْراهُ فِيهِ، قالَ الأعْشَى:
(وتَبْرُدُ بَرْدَ رداءِ العَرُو ... سِ بالصَّيْفِ} رَقْرقْتَ فيهِ العبِيرَا)

{ورَقراقُ السَّحابِ: مَا ذهَبَ مِنْهُ وجاءَ. وكُل شَيْءٍ لَهُ بَصِيصٌ وتَلأْلؤٌ فَهُوَ} رَقراقٌ. وسَرابٌ {رُقْرُقان: ذُو بصيصٍ.
} وتَرَقْرَقَ: جَرَى جَرْباً سَهْلاً. وثَوْبٌ {رُقارِقٌ، بالضّمَ:} رقِيقٌ. {وتَرَقْرَقَتْ عينُه: دَمِعَت،} ورَقْرَقُها هُوَ. {ورَقْراقُ الدَّمْعَ: مَا} تَرَقْرَقَ مِنْهُ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإِنْ لَمْ تُصاحِبها رَمَيْنا بأعْيُنٍ ... سَرِيع {برَقْراقِ الدُّمُوع انْهِلالُها)
} ورَقْرَقَ الخَمْرَ: مَزَجَها. {وتَرْقِيقُ الكَلام: تَحْسِينُه وتَزْيينُه، وَفِي الحدِيثِ: فَتجِىء فِتْنَةٌ} فيُرَقِّقُ بَعْضُها بَعْضاً. أَي: تَشُوقُ بتَحْسِينِها وتَسْوِيلِها.! وأرَقَّتْ بهم أَخلاقُهم: شّحَّتْ، وَهُوَ مَجَازٌ. {واستَرَقَّ اللَّيْلُ: مَضى أكثَرُه.} وتَرَقَّقَ: مَشَى مَشْياً سَهْلاً. {ورَقَّقَ بينَ القَوْم: أفْسَدَ. وَلَا تَدْرِي عَلامَ} يَتراقُّ هَرَمُكَ أَي علَى أَيِّ شَيءٍ يَتَناهَى رأْيُك، ويَبْلغُ، آخِره.
{والرَّقَّةُ: قَرْيتانِ بمِصْرَ فِي الصَّعِيدِ الأَدْنَى، وَقد مَرَرْتُ بهِما.} والرَّقِّيّاتُ: مَسائِلُ كانَ جَمَعَها مُحَمَّدُ ابنُ الحَسَنِ الشَّيْبانِي رَحِمَهُ اللهُ تَعالى حِينَ كانَ قاضِياً بالرَّقةِ. {والرقَقُ: موضِعٌ مِنْ دِيارِ بَني عَمْرِو ابنِ كِلاب. ويَوْم} رَقْراقٌ: حارٌ، عَن الفَرّاءَ. {ورَقَّةُ باسِق: بالمُحَوَّلِ، من أعْمالِ نَهْرِ عِيسَى.} ورَقَّةُ: مأْسَدَةٌ.

خبب

Entries on خبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 8 more
(خ ب ب) : (الْخَبَبُ) ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ دُونَ الْعَنَقِ لِأَنَّهُ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ صَحَابِيٌّ وَهُوَ الَّذِي أُسِرَ وَصُلِبَ.
خ ب ب: (الْخَبُّ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ الرَّجُلُ الْخَدَّاعُ تَقُولُ مِنْهُ: (خَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (خِبًّا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا. وَ (الْخَبَبُ) ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ، وَبَابُهُ رَدَّ وَ (خَبَبًا) وَ (خَبِيبًا) أَيْضًا. 

خبب


خَبَّ(n. ac. خَبّ
خِبّ)
a. Was deceitful, dissimulating, wicked; was a
mischief-maker.
b.(n. ac. خِبّ
خِبَاْب), Rose high, tossed, raged (sea).
c.(n. ac. خَبّ), Was, became tall, stately (plant).
d.(n. ac. خَبّ
خَبَب
خَبِيْب), Trotted, ambled.
e. [Fī], Walked in (mud).
خَبَّبَa. Deceived.

أَخْبَبَa. Made to trot.

إِخْتَبَبَa. see I (d)
خِبَّة
(pl.
خِبَب خَبَاْئِبُ)
a. Rag, strip, shred; fragment, scrap.

خِبَاْبa. Heaving, tossing, raging of the sea.

خَبِيْبَة
(pl.
خَبَاْئِبُ)
a. see 2t
خ ب ب : الْخِبُّ بِالْكَسْرِ الْخَدَّاعُ وَفِعْلُهُ خَبَّ خَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَرَجُلٌ خَبٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَخَبَّ فِي الْأَمْر خَبَبًا مِنْ بَابِ طَلَبَ أَسْرَعَ الْأَخْذَ فِيهِ وَمِنْهُ الْخَبَبُ لِضَرْبٍ مِنْ الْعَدْوِ وَهُوَ خَطْوٌ فَسِيحٌ دُونَ الْعَنَقِ وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَشَهِدَ صِفِّينَ وَمَاتَ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْهَا سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَدُفِنَ ظَاهِرَ الْكُوفَةِ. 
[خبب] فيه: كان إذا طافلاثًا، الخبب ضرب من العدوا. ومنه ح: السير بالجنازة ما دون "الخبب". وح مفاخرة رعاء الإبل والغنم: هل تخبون، أو تصيدون، أراد ن رعاء الغنم لا يحتاجون أن يخبوا في أثارها، ورعاء الإبل يحتاجون غليه إذا ساقوها إلى الماء. وفيه: إن يونس عليه السلام لما ركب البحر أخذهم "خب" شديد، من خب البحر: اضطرب. وفيه: لا يدخل الجنة "خب" ولا خائن، هو بالفتح الخداع، وهو الجربز الساعي بين الناس بالفساد، رجل خب وامرأة خبة، وقد تكسر خاؤه، والمصدر بالكسر لا غير. ومنه: من "خبب" امرأة أو مملوكًا على مسلم فليس منا، أي خدعه وأفسده.
خ ب ب

اعصب يدك بالخبة والخبيبة وهي شبه طية من الثوب مستطيلة، وثوب خبائب مثل شبارق. ورجل خب بين الخب وهو الجربزة، وامرأة خبة، وقد خب يخب. وفي حديث عمر رضي الله عنه: ما تكلم أحد بالفارسية إلا خب، وما خب إلا ذهبت مروءته. وخبب عليه عبده وأمته وامرأته: أفسد. وخب الفرس خبباً وخبيباً، وجاؤا تخب بهم الدواب، وأخب فرسه. ومروا مخبتين.

ومن المجاز: خب البحر. وأصابهم الخب إذا التوت عليهم الرياح واضطربت الأمواج، فلجؤوا إلى الشط، وألقوا الأنجر. وخب النبات: طال وارتفع. واعترضتنا خبة من الرمل وخبيبة أي طريقة. وقطع لي خبة من اللحم وخبيبة.
(خبب)
(س) فِيهِ «إِنَّهُ كَانَ إِذَا طافَ خَبَّ ثَلاثاً» الْخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وسُئلَ عَنِ السَّير بالجنَازة فَقَالَ: «مَا دونَ الْخَبَبِ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُفَاخَرة رعَاء الْإِبِلِ والغَنَم «هَلْ تَخُبُّونَ أَوْ تَصيدون» أَرَادَ أَنَّ رعَاء الغَنَم لاَ يحتاجُون أَنْ يَخُبُّوا فِي آثَارِهَا؛ وَرِعَاءُ الْإِبِلِ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ إِذَا سَاقُوهَا إلى الماء.
(س) وَفِيهِ «أَنَّ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا رَكِبَ البَحْر أَخَذَهُمْ خَبٌّ شَدِيدٌ» يُقَالُ خَبَّ الْبَحْرُ إذا اضطرب.
(س) وَفِيهِ «لَا يدخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا خَائن» الْخَبُّ بِالْفَتْحِ: الْخَدَّاعُ، وَهُوَ الْجُرْبُزُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ النَّاسِ بالفَسَاد. رجُل خَبٌّ وإِمرأةٌ خَبَّةٌ. وَقَدْ تُكْسَرُ خَاؤه. فَأَمَّا الْمَصْدَرُ فَبِالْكَسْرِ لَا غير (س) ومنه الحديث الآخر «الفَاجر خَبٌّ لئِيمٌ» (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً أوْ مملُوكا عَلَى مُسْلم فَلَيْسَ مِنَّا» أَيْ خَدَعه وَأَفْسَدَهُ.
[خبب] الخَبُّ والخِبُّ: الرجل الخدَّاع الجربز. تقول منه: خببت يا رجل تَخَبُّ خِبَّاً، مثال عَلِمْت ُتعلم علماً. وقد خَبَّبَ غلامي فلانٌ، أي خدعه. والخُبَّةُ والخَبَّةُ والخِبَّةُ: طريقةٌ من رملٍ أو سَحابٍ، أو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبيبَةُ مثله، يقال ثوب خَبائِبُ، أي مُتَقَطِّعٌ، مثل هَبائِبَ. واخْتَبَّ من ثوبه خُبَّةً، أي أَخْرَجَ. والخَبيبَةُ أيضاً: صوفُ الثَنيِّ . قال ابن السكيت: هو أفضل من العَقيقَةِ - وهي صوفُ الجَذَعِ - وأبقى وأَكْثَرُ. والخبيبة من اللحم: الشَريحة. والخَبَبُ: ضرب من العَدْوِ. تقول: خَبَّ الفرسُ يَخُبُّ بالضم خبَّاً وخَبَبَاً وخَبيباً، إذا راوح بين يديه ورجليه . وأخَبَّهُ صاحِبُهُ، يقال جاءوا مُخِبِّينَ. ويقال أيضاً: خَبَّ النباتُ، إذا طال وارتفع. وخَبَّ البحر، إذا اضطرب. يقال أصابهم خَبٌّ إذا خَبَّ بهم البحرُ. قال الفراء: الخابُّ: واحد الخَوابِّ، وهي القرابات والصِهْرُ، يقال: لي من فلان خواب. وخبخبوا عنكم من الظهيرة، أي أبردوا، وأصله خببوا بثلاث باءات، أبدلوا من الباء الوسطى خاء للفرق بين فعللل وفعل، وإنما زادوا الخاء بين سائر الحروف لان في الكلمة خاء. وهذه علة جميع ما يشبههه من الكلمات. والخبخبة: رخاوه الشئ واضطرابه. وخبيب: اسم رجل، وهو خبيب بن عبد الله بن الزبير، وكان عبد الله يكنى بأبى خبيب. قال الراعى: ما إن أتيت أبا خبيب وافدا * يوما أريد لبيعتي تبديلا والخبيبان: عبد الله بن الزبير وابنه، ويقال هو وأخوه مصعب. قال حميد الارقط:

قدنى من نصر الخبيبين قدى * فمن روى " الخبيبين " على الجمع يريد ثلاثتهم وقال ابن السكيت: يريد أبا خبيب ومن كان على رأيه.
(خبب) - في الحديث: "لا يدخُل الجنَّةَ خَبٌّ ولا خَائِنٌ".
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "الفَاجِر خَبٌّ لَئِيم".
الخَبُّ: الجُربُزُ: الذي يَسعَى بين الفاس بالفَسادِ، وهو بفَتْح الخَاءِ ولَعلَّه الخِبُّ بالكَسْر أيضا، وقد خَبَّ: غَشَّ وخَدَع غِشًّا مُنكَراً.
وامرأة خَبَّةٌ. وخَبَّ: مَنَع ما عِنْدُه، وخَبَّ: نَزَل مكاناً خَفِيًّا. كل هذا قَرِيبٌ بَعضُه من بَعْض، وخَبَّبَه تَخْبِيباً: خَدعَه وأَفسدَه.
- ومنه الحَدِيث: "مَنْ خَبَّب امرأًة أو مَمْلوكاً على مُسلِمٍ فَليسَ مِنّا", وأَنشد:
* زايَلَتْ عَينُ المُخَبِّب دُونَ كُلِّ حِجاب * ويقال: فُلانٌ خَبٌّ ضَبٌّ، إذا كان فاسِدًا مُفسِدًا.
- في الحديث: "أَنه كَانَ إذا طافَ خَبَّ ثَلاثاً".
- وسُئِل عن السَّير بالجِنازة فقال: "ما دُونَ الخَبَب".
قال الحَربِىّ: الخَبَب: ضَرْب من العَدْو، وقال الأصمعى: إذا صار السَّير إلى العَدْو فهو الخَبَب، وذلك أن يُراوِح بين يَديْه، وأنشد:
* وخَبَّ تَخْبابَ الذِّئاب العُسَّلِ *
وقيل: خبَّ الفَرسُ، إذا نَقَل أَيَامِنَه جميعا، وكذلك أَياسِره خَبًّا، وأَخْبَبْتُه أنا.
- ومنه الحديث: "هَلْ تَخُبُّون أو تَصِيدُون" .
أراد أن رِعاءَ الغَنَم، لا يحتاجون أن يَسْعَوا، ويَخُبُّوا في آثارها، ورِعاءَ الإِبلِ يَحتَاجون إليه إذا سَاقُوها إلى الماء. - في حديث شَهْر بن حَوْشَبٍ: "أنَّ يُونُس، عليه الصلاة والسلام، لَمَّا رَكِب البَحرَ أَخذَهم خَبٌّ شَدِيد"
يقال خَبَّ البَحرُ: إذا اضطرب خِبًّا، وخِبُّ البَحْر: هَيَجَانه، وخَبَّ النَّباتُ: طَالَ وارْتَفع.

خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ من العَدْوِ؛ وقيل: هو مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وقيل: هو أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جميعاً، وأَياسِرَه جميعاً؛ وقيل: هو أَن يُراوِحَ بين يديهِ ورجليهِ، وكذلك البعيرُ؛ وقيل: الخَبَب

السُّرْعَة؛ وقد خَبَّت الدَّابَّة تَخُبُّ، بالضَّمِّ، خَبّاً وخَبَباً وخَبِيباً،

واخْتَبَّتْ، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

مُذَكَّرَة الثُّنْيَا، مُسانَدَة القَرَى، * جُمَالِيَّة تَخْتَبُّ ثم تُنِيبُ

وقد أَخَبَّها صاحِبُها، ويقال: جاؤُوا مُخِبِّينَ تَخُبُّ بهم دَوَابُّهم. وفي الحديث: أَنه كان إِذا طافَ، خَبَّ ثَلاثاً، وهو ضرب من العَدْوِ.

وفي الحديث: وسُئِلَ عن السَّيرِ بالجَنَازَة، فقال: ما دونَ الخَبَبِ.

وفي حديث مُفاخَرَةِ رعاءِ الإِبلِ والغَنَمِ: هل تَخُبُّون أَو تَصِيدون؟

أَراد أَنَّ رعاءَ الغَنَم لا يَحْتاجونَ أَن يَخُبُّوا في آثارِها، ورِعاء الإِبلِ يَحْتاجُون إِليه إِذا ساقُوها إِلى الماءِ(1)

(1 قوله «ورعاء الابل يحتاجون إِليه إِذا ساقوها إِلى الماء» اي ويعزبون بها في المرعى فيصيدون الظباء والرثال وأولئك لا يبعدون عن المياه والناس فلا يصيدون ا هـ. من هامش

النهاية.).

والخِبُّ: الخِدَاعُ والخُبْثُ والغِشُّ، ورجلٌ مُخابٌّ مُدْغِلٌ، كأَنه

على خابَّ. ورجلٌ خَبٌّ وخِبٌّ: خَدَّاع جُرْبُزٌ، خَبيثٌ مُنْكَرٌ، وهو

الخِبُّ والخَبُّ؛ قال الشاعر:

وما أَنتَ بالخَبِّ الخَتُورِ ولا الذي * إِذا اسْتُودِعَ الأَسْرارَ يوماً أَذاعَها

والأُنثى: خَبَّة. وقد خَبَّ يَخَبُّ خِبّاً، وهو بَيِّنُ الخِبِّ، وقد خَبِبْتَ يارجُلُ تَخَبُّ خِبّاً، مثلُ عَلِمْتَ تَعْلم عِلْماً؛ ابن الأَعرابي في قوله:

لا أُحْسِنُ قَتْوَ الـمُلوكِ والخَبَبا(1)

(1 قوله «لا أحسن إلخ» هو عجز بيت، وصدره: اني امرؤ من بني فزارة)

قال: الخَبَبُ الخُبْثُ، وقال غيره: أَراد بالخَبَبِ مصدَر خَبَّ

يَخُبُّ إِذا عَدَا. وفي الحديث: لا يدخُلُ الجنَّةَ خَبٌّ ولا خائنٌ.

الخَبُّ، بالفتْح: الخَدَّاعُ وهو الجُرْبُزُ الذي يَسْعَى بينَ الناسِ

بالفَساد؛ ورجلٌ خَبٌّ وامرأَةٌ خَبَّةٌ، وقد تُكْسَرُ خاؤُه، فأَمـَّا المصدر فبالكسر لا غير.

والتَّخبِيبُ: إِفْسادُ الرجُل عَبْداً أَو أَمَةً لغيرهِ؛ يقال: خَبَّبَها فأَفسَدَها.

وخَبَّبَ فلانٌ غُلامي أَي خَدَعَه. وقال أَبو بكر في قولهم، خَبَّبَ

فلانٌ على فلانٍ صَديقَه: معناه أَفسده عليه؛ وأَنشد:

أُمَيْمة أَمْ صارتْ لقَوْلِ الـمُخَبِّبِ

والخِبُّ: الفسادُ. وفي الحديث: من خَبَّبَ امرَأَةً ومَمْلوكاً على

مُسْلِمٍ فلَيس منَّا، أَي خدَعَه وأَفسده؛ ورجل خَبٌّ ضَبٌّ، وفي الحديث: الـمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، والكافِرُ خَـِبٌّ لَئيمٌ؛ فالغِرُّ الذي لا يَفْطُن للشَّرّ، والخِـَبُّ: ضِدُّ الغِرِّ، وهو الخَدَّاعُ الـمُفْسِدُ.

يقال: ما كنْت خَبّاً، ولقد خَبِبْتَ تَخَبُّ خِبًّا. وقال ابنُ سيرين:

إِني لَسْت بِخِـَبٍّ، ولكِنِ الخِـَبُّ لا يَخْدَعُني.

والخِبُّ: هَيَجانُ البَحْرِ واضْطِرابُه؛ يقال أَصَابَهُم خِبٌّ إِذا

هَاجَ بِهِمُ البَحْر؛ خَبَّ يَخِبُّ. التهذيب: يقال أَصابهم الخِبُّ إِذا

اضطربت أَمواج البحر، والْتَوَتِ الرياحُ في وَقْتٍ مَعْلُومٍ، تُلْجَأُ

السُّفُنُ فيه إِلى الشَّط، أَو يُلْقَى الأَنجَر.

ابن الأَعرابي: الخِبابُ ثَوَرانُ البَحْر. وفي الحديث: أَنَّ يونس، على نَبِيِّنا وعَلَيه الصلاة والسلامُ، لـمَّا رَكِبَ البَحْر أَخَذَهم

خِبٌّ شدِيدٌ. يقال: خَبَّ البَحرُ إِذا اضطرب.

والخَبُّ: حَبْلٌ من الرَّمْلِ، لاطِئٌ بالأَرض. والخُبَّةُ:

مُسْتَنْقَعُ الماءِ. قال أَبو حنيفة: الخُبَّة من الرمْلِ، كَهَيْئَةِ الفَالِقِ،

غير أَنـَّها أَوْسع وأَشَدُّ انتِشاراً، ولَيْسَتْ لها جِرَفَة، وهي الخِبَّة والخَبِيبة؛ وقيل الخِبَّة والخَبَّة والخُبَّة: طَريقٌ من رَمْلٍ، أَو سَحابٍ، أَو خِرْقَةٌ كالعِصابة، والخَبِيبَة مثْلُه.

قال أَبو عبيدة: الخَبِيبَة كلُّ ما اجْتَمَع فطَالَ من اللَّحْمِ؛ قال:

وكلُّ خَبِيبَةٍ من لَحْمٍ، فهو خَصيلَةٌ، في ذِراعٍ كانَتْ أَو غَيرِها. ويقال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذ. ولَحْمُ الـمَتْنِ يقال لهُ الخَبِيبَةُ، وهنَّ الخَبائِبُ.

والخُبُّ: الغامِضُ من الأَرض، والجمع أَخْباب وخُبُوب.

والـمَخَبَّة: بَطْنُ الوادي(2)

(2 قوله «والمخبة بطن الوادي» هكذا في الأصل والمحكم وفي القاموس والخبة بالضم مستنقع الماء وموضع وبطن الوادي.)،

وهي الخَبِيبَةُ والخُبَّةُ والخَبِيبُ.

والخُبَّةُ والخَبِيبُ: الخَدُّ في الأَرض. والخَبِيبةُ والخَبَّة والخِبَّةُ: الطريقَة من الرَّمْلِ والسَّحابِ، وهي من الثوب شِبْه الطُّرّة؛

أَنشد ثعلب:

يَطِرْنَ عن ظَهْري ومَتني خِبَبا

الأَصمعي:الخِبَّةُ والطِّبَّة والخَبِيبَةُ والطِّبَابَة: كل هذا طَرائِقُ من رَمْلٍ وسَحاب؛ وأَنشد قول ذي الرمة:

من عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاء لهَا خِبَبُ

قال ورواه غيره: «لها حِبَبُ» وهي الطَّرائِقُ أَيضاً.

أَبو عمرو: الخَبُّ سَهْلٌ بينَ حَزْنَينِ يكونُ فِيه الكَمْأَةُ؛ وأَنشد قول عَدِيِّ بنِ زيد:

تُجْنى لَكَ الكَمْأَةُ، رِبْعِيَّةً، * بالخَبِّ، تَنْدى في أُصُول القَصِيصْ

وقال شمر: خَبَّة الثَّوْبِ طُرَّته.

وثَوْبٌ خِبَب وأَخبابٌ: خَلَقٌ مُتَقَطِّع، عن اللحياني، وخَبائِبُ

أَيضاً، مثلُ هَبائبَ إِذا تَمَزَّقَ.

والخَبِيبَة: الشَّرِيحَة من اللَّحْمِ؛ وقيل: الخُصْلة من اللَّحمِ يَخْلِطها عَقَبٌ؛ وقيل: كلُّ خَصِيلة خَبِيبة.

وخَبائِب الـمَتْنَين: لحم طَوَارِهما؛ قال النابغة:

فأَرْسَلَ غُضْفاً، قد طَوَاهُنَّ ليلةً، * تَقَيَّظْنَ، حَتى لَحْمُهُنّ خَبائِبُ

والخَبَائِبُ: خَبائِبُ اللَّحْمِ، طَرَائِقُ تُرَى في الجِلْدِ مِن ذَهابِ اللَّحْمِ؛ يقال للَّحْمِ: خَبائِبُ أَي كُتَلٌ وزِيَمٌ وقِطَعُ ونَحْوُه. وقال أَوس ابنُ حَجَر:

صَدىً غائر العَيْنَينِ، خَبَّبَ لَحْمَه * سَمَائِمُ قَيْظٍ، فَهْو أَسْوَدُ شاسِف

قال: خَبَّبَ لحمُه، وخدَّدَ لَحْمُه أَي ذَهَبَ لحمُه، فَرِيئَتْ له طَرَائِقُ في جِلْدِه.

والخبيبة: صُوفُ الثَّنِيِّ، وهو أَفضل من العقيقة، وهي صُوفُ الجَذَع، وأَبْقَى وأَكْثر. والخبِيبة والخُبُّ: الخِرْقة تُخْرِجُها من الثَّوْب، فَتَعْصِبُ بها يدك.

واخْتَبَّ من ثَوْبه خُبَّةً أَي أَخْرَج. وقال اللحياني: الخُبُّ الخِرْقة الطويلة مثل العِصابة؛ وأَنشد:

لها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بخُبٍّ، * وأُخْرَى ما يُسَتِّرها أُجَاحُ

الأَزهري في ترجمة حنن، قال الليث: الحَنَّةُ خِرْقة تَلْبَسُها المرأَة

فتُغَطِّي رأْسَها؛ قال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف، والذي أُراه

الخَبَّة بالخاءِ والباءِ.

الفرَّاءُ: الخَبيبة القِطْعة من الثَّوْب، والخُبَّةُ الخِرْقة تُخْرِجُها من الثوب، فتَعْصِبُ بها يدَكَ؛ قال الأَزهري: وأَما الحَنَّة، بالحاء والنون، فلا أَصلَ له في باب الثِّياب.

أَبو حنيفة: الخُبَّة أَرض بين أَرْضَين، لا مُخصِبَة ولا مُجْدِبة؛ قال

الراعي:

حتى تَنالَ خُبَّةً من الخُبَبْ

ابن شميل: الخُبَّة من الأَرض طريقة لَيِّنة مَيْثاءُ، ليست بحَزْنةٍ

ولا سَهْلةٍ، وهي إِلى السُّهولة أَدنى.

قال: وأَنكره أَبو الدُّقَيْش. قال: وزعموا أَن ذا الرُّمَّة لَقِيَ رؤْبة فقال له ما معنى قول الراعي:

أَناخُوا بأَشوالٍ إِلى أَهلِ خُبَّةٍ، * طُروقاً، وقد أَقْعَى سُهَيْلٌ، فعَرَّدا؟

قال: فجعل رؤْبةُ يذهَب مرَّة ههنا، ومرَّةً ههنا إِلى أَن قال: هي أَرض بين الـمُكْلِئَة والـمُجْدِبة. قال: وكذلك هي. وقيل: أَهل خُبَّة، في بيت الراعي: أَبياتٌ قليلة، والخُبَّة من المَرَاعي ولم يفسر لنا. وقال ابن نُجَيمٍ: الخَبيبة والخُبَّة كلُّه واحدٌ، وهي الشَّقِيقة بين حَبْلَين من الرَّمْل، وأَنشد بيت الراعي. قال وقال أَبو عمرو: خُبَّة كَلأ، والخُبَّة: مكان يَسْتَنْقع فيه الماء، فَتَنْبُت حواليه البُقُول. وخُبَّة: اسم أَرض؛ قال الأَخطل:

فَتنَهْنَهَتْ عنه، وَوَلَّى يَقْتَرِي * رَمْلاً بِخُبَّةَ، تارةً، ويَصُومُ

وخَبَّ النباتُ والسَّفَى: ارتَفع وطال. وخَبَّ السَّفَى: جَرَى. وخَبَّ

الرجلُ خَبّاً: مَنَع ما عنده. وخَبَّ: نزل الـمُنْهَبِطَ من الأَرض

لئلا يُشْعَرَ بموضعه بُخلاً ولُؤْماً.

والخَوابُّ: القَراباتُ، واحدها خابٌّ؛ يقال: لي من فلان خَوابُّ؛

ويقال: لي فيهم خَوابُّ، واحِدُها خابٌّ، وهي القَراباتُ والصِّهْر.

والخَبْخابُ والخَبْخَبَة: رَخاوةُ الشيءِ الـمُضْطَرِب واضْطِرابُه.

وقد تَخَبْخَبَ بَدنُ الرجل إِذا سَمِنَ ثم هُزِلَ، حتى يَسْتَرْخِيَ

جلدُه، فتسمع له صوتاً من الهُزال. أَبو عمرو: خَبْخَبَ ووَخْوَخَ إِذا اسْتَرْخَى بطنُه، وخَبْخَب إِذا غَدَرَ، وتَخَبْخَب الحَرُّ: سكَن بعضُ فَوْرته. وخَبْخِبُوا عنكم من الظَّهِيرة: أَبْرِدُوا، وأَصله خَبِّبُوا بثلاث باءات، أَبدلوا من الباءِ الوُسْطَى خاءً للفرق بين فَعْلَل وفَعَّلَ، وإِنما زادوا الخاءَ من سائر الحروف، لأَن في الكلمة خاءً، وهذه عِلَّة جميع ما يُشْبهُه من الكلمات. وإِبل مُخَبْخَبة: عظيمة الأَجواف، وهي الـمُبَخْبَخَة، مقلوبٌ، مأْخوذٌ من بَخْ بَخْ؛ فأَما قوله:

حتى تَجِيءَ الخَطَبهْ * بِإِبِلٍ مُخَبْخَبَهْ

فليس على وجْهِه، إِنما هو مُبَخْبَخَة أَي يقال لها بَخْ بَخْ إِعْجاباً

بها، فَقَلَب؛ وأَحسنُ من ذلك مُجَبْجَبَة، بالجيم أَي عظيمة الجُنُوب، وقد مضى ذكره.

وخَبَّابٌ: اسم.

وخُبَيْبٌ :ابنُ عبداللّه بن الزبير، وكان عبداللّه يكنى بأَبي خُبَيْب؛ قال الراعي:

ما إِن أَتَيْتُ، أَبا خُبَيْبٍ، وافِداً، * يَوْماً، أُريدُ، لبَيْعَتي، تَبْديلا

وقيل: الخُبَيْبَانِ عبداللّه بن الزبير وابنه؛ وقيل: هما عبداللّه

وأَخوه مُصْعَب؛ قال حُمَيدٌ الأَرقط:

قَدْني من نَصْرِ الخُبَيْبَينِ قَدِي

فمن روى الخُبَيْبِينَ على الجمع، يريد ثلاثتهم. وقال ابن السكيت: يريد أَبا خُبَيْبٍ ومَن كان على رأْيه.

خبب
: (} الخَبُّ) بالفَتْحِ (: الخَدَّاعُ) وَهُوَ (الجُرْبُزُ) كقُنْفُذٍ، الَّذِي يَسْعَى بيْنَ الناسِ بالفَسَادِ، ورَجُلٌ {خَبٌّ، وامْرأَةٌ} خَبَّةٌ (ويُكْسَرُ) أَوَّلُه، وأَمَّا المَصْدَرُ فبالكَسْرِ لاَ غَيْرُ، وقولُ شَيخنَا: صريحُ إِطلاقِ المصنفِ كَمَا يقتضيهِ اصطلاحُه أَن الخَبَّ إِنما يقالُ بالفَتْحِ وصرَّح الجوهريّ بأَنه يُقَال بالفَتْح والكسْرِ، فَفِي كَلَامه قُصُورٌ، عجيبٌ، وكأَنَّه سَقَط من نسخته قولُه: وَيكسر، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : رَجُلٌ خَبُّ وخِبٌّ: خَدَّاعٌ جُرْبُزٌ خَبِيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ الخِبُّ {والخَبُّ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا أَنْتَ} بالخَبِّ الخَتُورِ وَلاَ الذِي
إِذَا اسْتُوْدِعَ الأَسْرَارَ يَوماً أَذَاعَهَا
وَفِي الحَدِيث (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ خَبٌّ ولاَ خَائِنٌ) وَفِي آخَرَ (المُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ والكَافِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ) فالغِرُّ: الَّذِي لَا يَفْطُنُ للشَّرِّ، والخَبُّ ضِدُّ الغِرِّ وَهُوَ الخَدَّاعُ المُفْسِدُ، ورَجُلٌ خَبٌّ ضَبٌّ، ويقالُ: مَا كُنْتُ {خَبًّا، وَقَالَ ابنُ سِيرِينَ: إِنِّي لَسْتُ} بِخَبٍّ ولكنَّ الخَبَّ لَا يَخْدَعُنِي.
(و) ! الخَبُّ (: الحَبْلُ) بالحاءِ المهملةِ، ويُوجدُ فِي بعض النّسخ بِالْجِيم وَهُوَ غَلَطٌ، (مِنَ الرَّمُلِ الَّلاطِيءُ) اللاصقُ (بالأَرْضِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) الخَبُّ (: سَهْلٌ بَين حَزْنَيْنِ تكونُ فِيهِ الكَمْأَةُ) ، قَالَه أَبو عَمْرو، وأَنْشَدَ لعَدِيِّ بنِ زيدٍ قَالَ لنَدِيمِه عَبدِ هِنْد بنِ لَخْمٍ. تُجْنَى لَكَ الكَمْأَةُ رِبْعِيَّةً
بالخَبِّ تَنْدَى فِي أُصولِ القَصِيصْ
(و) {الخُبُّ (بالضَّمِّ) لغةٌ فِي الخَبِّ بالفَتْحِ، كَمَا نَقله شيخُنا عَن بعض شُيُوخه المُحَقِّقِينَ (: لِحَاءُ الشَّجَرِ، والغَامِضُ من الأَرْضِ) والجَمْعُ:} أَخْبَابٌ {وخُبُوبٌ.
(و) الخِبُّ (بالكَسْرِ: ع) كَذَا ضَبطه الصاغانيُّ، وأَعَادَه المصنفُ فِيمَا بعدُ أَيضاً، وَضَبطه غيرُه بالفَتْحِ، وَقَالَ: هُوَ ماءٌ لِغَنِيَ بالكُوفَةِ، (و) هُوَ أَيضاً (: هَيَجَانُ البَحْرِ) واضْطِرَابُه يُقَال: أَصَابَهُمْ خبٌّ، إِذَا} خَبَّ بهمُ البَحْرُ، خَبَّ يَخِبّ، فِي (التَّهْذِيب) يُقَال أَصَابَهُمْ الخِبُّ، إِذا اضْطَرَبَتْ أَمْوَاجُ البَحْرِ، والْتَوَتِ الرِّيَاحُ فِي وَقْتٍ مَعْلُوم تَلْجَأُ السُّفُنُ فِيه إِلى الشَّطِّ، أَو يُلْقَى الأَنْجَرُ، ( {كالخِبَابَ، بالكَسْرِ) وَهُوَ ثَوَرانُ البَحْرِ، قالَهُ ابْن الأَعْرَابيّ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ يُونُسَ عليهِ وعلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام لَمَّا رَكِبَ البَحْرَ أَخَذَهُمْ خِبٌّ شَدِيدٌ) يُقَال: خَبَّ البَحْرُ إِذا اضْطَرَبَ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: حَبَّ البَحْرُ: هَاجَ وأَصابَهُمُ الخِبُّ: الْتَوَتْ عليهمُ الرِّيحُ واضْطَرَبَ المَوجُ.
(و) الخِبُّ بِالْكَسْرِ (الخِدَاعُ والخُبْثُ والغِشُّ) والفَسَادُ،} كالخَبَبِ مُحَرَّكَةً فِي قَول ابْن الأَعْرَابِيّ، وَقد خبَّ {يَخِبُّ} خِبًّا، وَهُوَ بَيِّنُ الخِبِّ وَقد ( {خَبِبْتَ) يَا رَجُلُ} تَخَبُّ خِبًّا (كعَلِمْتَ) تَعْلَمُ عِلْماً، ورَجُلٌ {مُخَابٌّ: مُدْغِلٌ، كَأَنَّهُ عَلَى} خَابَّ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَا تَكَلَّمَ أَحَدٌ بالفَارِسِيَّةِ إِلاَّ {خَبَّ) .
(} وخَبَّبَهُ) : خَدَعَهُ، {والتَّخْبِيبُ: إِفْسَادُ الرَّجُلِ عَبْداً أَوْ أَمَةً لِغَيْرِه، ويقالُ} خَبَّبَهَا، فَأَفْسَدَهَا، {وخَبَّبَ فلانٌ غُلاَمِي، أَي خَدَعَهُ، وَقَالَ أَبو بكر فِي قَوْلهم:} خَبَّبَ فلانٌ على فلانٍ صَدِيقَه: مَعْنَاهُ: أَفْسَدَهُ عليهِ، وأَنشد:
أُمَيْمَة أَمْ صَارَتْ لِقَوْلِ المُخَبِّبِ
(! والخَبَبُ، مُحَرَّكَةً: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ) أَي الإِسْرَاعِ فِي المَشْيِ، (أَو) هُوَ (كالرَّمَلِ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَه بعضُ اللُّغَوِيِّينَ (أَو) هُوَ (أَنْ يَنْقُلَ الفَرَسُ أَيَامِنَهُ جَمِيعاً وأَيَاسِرَه جَمِيعاً، أَو) هُوَ (أَنْ يُرَاوِحَ بَين يَدَيْهِ) ورِجْلَيْهِ، وَكَذَلِكَ البَعِيرُ، والمُرَاوَحَةُ: أَنْ يَقُومَ على إِحْدَاهُمَا مَرَّةً، وعَلى الأُخْرَى مَرَّةً (و) قِيلَ: {الخَبَبُ: (هُوَ السُّرْعَة) ، وَقد (خَبَّ) يَخُبُّ، بالضَّم، على غيرِ قِيَاسٍ، وَقَالَ شيخُنَا: لأَنَّ القاعدةَ فِي الفِعْلِ المُضَاعَفِ أَنْ يكونَ مضارِعُه بالكَسْرِ إِلاَّ مَا شَذَّ فجاءَ بالضَّمِّ على خِلاَفِ القِيَاسِ، وَهِي ثمَانِيَة وعِشْرُونَ فِعْلاً مِنْهَا: خبَّ يَخُبُّ إِذا عَدَا (} خَبًّا {وخَبِيباً} وخَبَباً، {واخْتَبَّ) حَكَاهُ ثعلبٌ وأَنشد:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرا
جُمَالِيَّةٌ} تَخْتَبُّ ثُمَّ تُنِيبُ
(و) قد ( {أَخَبَّهَا) صاحِبُهَا، وَيُقَال جَاءُوا:} مُخِبِّينَ، {تَخُبُّ بِهِم دَوَابُّهُمْ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ} خَبَّ ثَلاَثاً) وهُوَ ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ، وَفِي الحَدِيث (وسُئلَ عَنِ السَّيْرِ بالجَنَازَةِ فقَالَ: مَا دُونَ {الخَبَبِ) وَفِي حَدِيث مُفَاخَرَةِ رِعَاءِ الإِبلِ والغَنَمِ (هَلْ} تَخُبُّونَ أَو تَصِيدُونَ) أَرَادَ أَنَّ رِعَاءَ الغَنَمِ لَا يَحْتَاجُونَ أَنْ {يَخُبُّوا فِي آثَارِهَا، ورِعَاءَ الإِبِلِ يَحْتَاجُونَ إِليه إِذَا ساقُوهَا إِلى المَاءِ.
(} والخَبَّةُ مُثَلَّثَةً: طَرِيقَةٌ مِنْ رَمْل أَو سَحَابٍ) ، وَفِي جِلْدٍ: من ذَهَابِ اللَّحْم، (أَوْ خِرْقَةٌ) طَوِيلَةٌ (كالعِصَابَةِ، {كالخَبِيبَةِ) ، والخُبُّ بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن اللِّحْيَانيّ، وأَنشد:
لَهَا رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ} بِخُبٍّ
وأُخْرَى مَا يُسَتِّرُهَا أُجَاحُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: {الخُبَّةُ مِنَ الرَّمْلِ كهَيْئَةِ الفَالِقِ غيرَ أَنَّهَا أَوْسَعُ وأَشَدُّ انْتِشَاراً، وليْسَتْ لَهَا جِرَفَةٌ، وَهِي} الخِبَّةُ! والخَبِيبَةُ، وَقَالَ غيرُه: الخِبَّةُ بالكَسْرِ: الطَّرِيقَةُ منَ الرَّمْلِ والسَّحَابِ، وَهِي من الثَّوْبِ: شِبْهُ الطُّرَةِ، وَقَالَ الأَصْمَعيّ: الخِبَّةُ والطِّبَّةُ والخَبِيبَةُ والطِّبَابَةُ: كُلُّ هذَا طَرَائِقُ مِنْ رَمْلٍ وسَحَابٍ، وأَنشدَ قولَ ذِي الرمّة:
مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاءٌ لَهَا {خِبَبُ
وَرَوَاهُ غيرُه: لَهَا حِبَبُ، وَهِي الطَّرَائِقُ أَيضاً، وَقد تقدَّم ذكرُه فِي مَحلّه،} واخْتَبَّ مِنْ ثَوْبه {خُبَّةً أَي أَخْرَجَ، وَقَالَ شَمِرٌ: خُبَّةِ الثَّوْبِ: طُرَّتُه.
(وثَوْبٌ} أَخْبَابٌ {وخِبَبٌ، كعِنَبٍ) : خَلَقٌ (مُتَقَطِّعٌ) ، عَن اللِّحْيَانيّ،} وخَبَائِبُ أَيْضاً، مثلُ هَبَائِب، إِذا تَمَزَّقَ. فِي (الأَساس) (خبب) : اعْصِبْ يَدَكَ {بالخُبَّةِ، وَهِي شِبْهُ طِيَّةٍ منَ الثوْبِ مُسْتَطِيلَةٍ، وثَوْبٌ} خَبَائِبُ.
( {والخَبِيبَةُ: الشَّرِيحَةُ مِنَ اللَّحْمِ) ، وقيلَ: الخَصِيلَةُ مِنْهُ يَخْلِطُهَا عَقَبٌ، وقِيلَ: كُلُّ خَصِيلَةٍ: خَبِيبَةٌ، وخَبَائِبُ المَتْنَيْنِ: لَحْمُ طَوَارِهِمَا، قَالَ النَّابِغَة:
فأَرْسَلَ غُضْفاً قد طَوَاهُنَّ لَيْلَةً
تَقَيَّظْنَ حَتَّى لَحْمُهُنَّ خَبَائِنُ
} والخَبَائِبُ: {خَبَائِبُ اللَّحْمِ: طَرَائِقُ تُرَى فِي الجِلْدِ مِنْ ذَهَابِ اللَّحْمِ، يُقَال: لَحْمُهُ خَبَائِبُ أَيح كُتَلٌ وزِيمٌ وقِطَعٌ ونحوُه، وَقَالَ أَلأَسُ بن حَجَرٍ:
صَدًى غائِرُ العَيْنَيْنِ خَبَّبَ لَحْمَهُ
سَمَائِمُ قَيْظٍ فَهْزَ أَسْوَدُ شَاسِفُ
قَالَ: خَبَّبَ لَحْمَهُ، وخَدَّدَ لَحْمَهُ أَي ذَهَبَ فَرِيئتْ لَهُ طَرَائِقُ فِي جِلْدِه، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الخَبِيبَةُ: كُلُّ مَا اجْتَمَع فطَالَ مِنَ اللَّحْمِ، قَالَ: وكُلُّ خَبِيبَةٍ مِنْ لَحْم فَهُوَ خَصِيلَةٌ، وَفِي ذِرَاعٍ كانتْ أَو غَيْرِها، وَيُقَال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ، ولَحْمُ المَتْنِ، وَقَالَ الفراءُ: الخَبِيبَةُ: القِطْعَةُ من الثَّوْبِ، وَقَالَ غيرُه: الخَبيبَةُ: هِيَ العِصَابَةُ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: قَطَعَ} خُبَّةً مِنَ اللَّحْم أَي شَرِيحَةً مِنْهُ، (و) الخَبِيبَةُ عَلَى مَا عَرَفْتَ (لَيْسَ بِصُوفٍ، وغَلِطَ الجوْهَرِيُّ، وإِنَّمَا) هُوَ الجنيبة بمعنَى (الصُّوف، بِالْجِيم وَالنُّون) والباءِ الموحَّدةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكرُهُ فِي مَحَلِّه، وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه المؤلفُ على الجوهريّ هُوَ قولُ أَكْثَرِ أَئِمَّة اللُّغَة، وَقد نقل فِي (لِسَان الْعَرَب) بَعْضًا مِنْهُ قَالَ: الخَبِيبَةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ العَقِيقَةِ، وَهِي صُوفُ الجَذَعِ وأَبْقَى وأَكْثَرُ، وَفِيه أَيضاً: وأَخطأَ الليثُ حَيْثُ ذَكَر فِي تَرْجَمَة (حنن) الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا المَرْأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَهَا، قَالَ الأَزهريُّ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أَرَاهُ: الخَبَّةُ، وأَمَّا بالحَاءِ والنَّونِ فَلاَ أَصْلَ لَهُ فِي بابِ الثِّيَابِ.
(و) من الْمجَاز (خَبَّ النَّبَاتُ) والسَّفَى (: طَالَ وارْتَفَعَ) وخَبَّ الفَرَسُ جَرَى (و) {خَبَّ (الرَّجُلُ) خَبًّا (: مَنَعَ مَا عِنْدَهُ و) خَبَّ (: نَزَلَ المُنْهَبِطَ مِنَ الأَرْضِ لِيُجْهَلَ مَوْضِعُهُ وَلاَ يُشْعَرَ بِهِ (بُخْلاً) ولُؤْماً، (و) خَبَّ (البَحْرُ: اضْطَرَبَ) وتَلاَطَمَتْ أَمْوَاجُه، وَقد تَقَدَّمَ، (و) خَبَّ (فُلاَنٌ: صَارَ) خَبًّا أَي (خَدَّاعاً) .
(والخُبَّةُ بالضَّمِّ: مُسْتَنْقَعُ المَاءِ) تَنْبُتُ فِي حَوَالَيْهِ البُقُولُ) .
(و) خُبَّةُ (: ع) ويقالُ: اسْمُ أَرْضٍ، قَالَ الأَخطل:
فَتَنَهْنَهَتْ عَنهُ وَوَلَّى يَقْتَرِي
رَمْلاً} بِخُبَّةَ تَارَةً ويَصُومُ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الخُبَّةُ: أَرْضٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ، لَا مُخْصِبَةٌ وَلَا مُجْدِبَةٌ قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى تَنَالَ {خُبَّةً مِنَ} الخُبَبْ
وَعَن ابْن شُمَيْل) :! الخُبَّةُ مِن الأَرْضِ: طَرِيقَةٌ لَيِّنَةٌ مِنْبَاتٌ لَيست بحَزْنَة وَلَا سَهْلَةٍ، وَهِي إِلى السُّهُولَةِ أَدْنَى، قَالَ: وَأَنْكَرَه أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وزَعَمُوا أَنَّ ذَا الرُّمَّةِ لَقِيَ رُؤبَةَ فَقَالَ لَهُ: مَا معنى قولِ الرَّاعِي:
أَنَاخُوا بأَشْوَالٍ إِلَى أَهْلِ خُبَّةٍ
طُرُوقاً وقَدْ أَسْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدَا
قَالَ: فَجَعَلَ رُؤبةُ يذْهَبُ مَرَّةٍ هَا هُنَا وَمرَّة هَا هُنَا إِلى أَن قَالَ: هيَ أَرْضٌ بينَ المُكْلِئَةِ والمُجْدِبَةِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ هِيَ، وقيلَ: أَهْل خبَّةٍ، فِي بَيت الرَّاعِي، أَبْيَاتٌ قليلةٌ، والخُبَّةُ منَ المرَاعِي، وَلم يُفَسِّرْ لنا، وَقَالَ ابنُ نُجَيْمٍ: {الخَبِيبةُ} والخُبَّةُ كُلُّه واحِدٌ، وَهِي الشَّقِيقَةُ بَين حَبْلَيْنِ مِنَ الرَّمْلِ، وأَنشد بَيت الراعِي. قَالَ: وقالَ أَبو عمرٍ و: خُبَّة: كَلأُ، والخُبَّةُ مَكَانٌ يَسْتَنْقِعُ فِيهِ المَاءُ، (ز: بَطْنُ الوَادِي) كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا والمَخَبَّةُ: بَطْنُ الوَادِي (كالخَبِيبَةِ) والخُبَّةِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: اعْتَرَضَتْهُمْ {مَخَبَّةٌ مِنَ الرَّمُلِ. (والخَبِيبُ: الخُدُّ فِي الأَرْض) .
(} والخَوَابُّ: القَرَابَاتُ) والصِّهْرُ، يُقَال: لي مِن فُلاَنٍ {خَوَابُّ، ولي فيهم خَوَابُّ، (وَاحِدُهَا خَابٌّ) ، وَفِي نُسْخَة خابَّة، والأَوَّلُ أَصَحُّ.
(} وخَبْخَبَ) الرَّجُلُ إِذَا (غَدَرَ) عَن أَبي عمرٍ و، (و) خَبْخَبَ وَوَخْوَخَ إِذَا (اسْتَرْخَى بَطْنُه) ، عَن أَبِي عَمرٍ وأَيضاً.
(و) خَبْخَبَ عَنهُ (مِنَ الظَّهِيرَةِ أَبْرَدَ) وأَصْلَهُ خَبَّبَ بِثَلاَثِ بَاءَاتٍ أَبْدَلُوا مِنَ البَاءِ الوُسْطَى خاءً، للفَرْقِ بينَ فَعْلَلَ وفَعَّلَ، وإِنَّمَا زادُوا الخَاءَ من سائرِ الحروفِ لأَنَّ فِي الْكَلِمَة خاءٍ، وَهَذِه غَلَّةُ جميعِ مَا يُشْبِهُهُ مِنَ الكَلماتِ.
( {والخَبْخَاب) } كالخَبْخَبَةِ (: رَخَاوَةُ الشيءِ المُضْطَرِبِ) واضْطِرَابُه، (وَقد {تَخْبَخَبَ، و) تَخَبْخَبَ (بَدَنُه) إِذا سَمِنَ ثمَّ (هُزِلَ بَعْدَ السِّمَنِ) حَتَّى يَسْتَرْخِيَ جُلْدُه فتَسْعَ لَهُ صَوْتاً مِنَ الهُزَالِ، عَن ابْن دُرَيْد، (و) } تَخَبْخَبَ (الحَرُّ: سَكَنَ) بعضُ (فَوْرَتِه) .
(وإِبلٌ! مُخَبْخَبَةٌ بالفَتْحِ) عَظِيمَةُ الأَجْوَافِ أَوْ (كَثِيرَةٌ) لَا تُرَدّ كَثرةً، عَن الأَصمعيّ: وأَنشد:
حَتَّى تَجِيءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُخَبْخَبَهْ
(أَوْ) أَنَّهَا هِيَ المُبَخْبَخَةُ، مَقْلُوبٌ مأْخُوذٌ من بَخْ بَخْ أَي (سَمِينَةٌ حَسَنَةٌ، كلُّ مَنْ رَآهَا قالَ) بَخْ بَخْ (مَا أَحْسَنَهَا) مَا أَسْمَنَهَا، إِعْجَاباً بهَا، فَقَلَبَ، عنِ ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَو أَنَّهَا مُصَحَّفَةٌ من المُجَبْجَبَةِ بِالْجِيم، أَي عَظِيمة الجُبُوبِ وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي جبب فراجِعْه.
( {وأَخْبَابُ الفَحَثِ) بَالكسْرِ والفَتْحِ مَعَاً (: الحَوَايَا) هَكَذَا اسْتعْمل مجموعاً،} والأَخْبَابُ بلَفْظِ جمْعِ {الخَبِّ، أَو} الخَبَبُ: مَوضِع قُرْبَ مَكَّةَ (وخِبٌّ بِالْكَسْرِ، و) خُبَيْب (كزُبير: موضعانِ) هَكَذَا نَقله الصاغانيّ، أَما الأَوّل فقد تقدم تَحْقِيقه وأَما الثَّانِي فَهُوَ مَوْضِعٌ بمِصْرَ.
( {والخُبَيْبَانِ) هُمَا (أَبُو} خُبَيْبٍ عبدِ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ) ابنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، ابنُ عَمَّةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ المُرَادُ من قَول الراعِي:
مَا إِنْ أَتَيْتُ أَبَا خُبَيْبٍ وَافِداً
يَوْماً أُرِيدُ لِبَيْعَتِي تَبْدِيلاَ
(وابْنُه) خُبَيْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ، (أَوْ) هُمَا أَبُو خْبَيْبٍ (وأَخُوهُ مُصْعَبُ) بنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
قَدْنِيَ مِنْ نَصْرِ {الخُبَيْبَيْنِ قَدِي
فَمَنْ رَوَى} الخُبَيْبِينَ على الجَمْعِ، يُرِيدُ ثَلاَثَتَهُمْ، وَقَالَ ابْن السّكِّيت: يُرِيدُ أَبَا خُبَيْبٍ ومَنْ كانَ على رَأْيِهِ.
(و) ! خَبَّابٌ (كشَدَّادٍ) اسمُ قَيْنٍ بِمَكَّةَ) زِيدَتْ شَرَفاً (كانَ يَضْرِبُ السُّيُوفَ) الجِيَادَ ويَدُقُّهَا، حَتَّى ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ، ونُسِبَتْ إِليه السُّيُوفُ (و) مِمَّا ذَكَرَ أَهْلُ التَّوَارِيخِ أَنْ (تَكَالَمَ الزُّبَيْرُ وعُثْمَانُ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي أَمْرٍ منَ الأُمُورِ، (فقالَ الزُّبَيْرُ: إِنْ شِئتَ تَقَاذَفْنَا) مِنَ القَذْفِ وَهُوَ الرصمْيُ، (فَقَالَ) عُثْمَانُ: (أَبِالْبَعَرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ) ؟ كأَنَّهُ اسْتَهْزَأَ بِهِ (قَالَ: بَلْ
بِضَرْبِ خَبَّابٍ ورِيشِ المُقْعَدِ)
يَعْنِي بضَرْبِ خَبَّابٍ السَّيْفَ، وبرِيشِ المُقْعَدِ النَّبْلَ، (والمُقْعَدُ على صِيغَةِ المَفْعُولِ: اسمُ رَجُلٍ (كَانَ يَرِيشُ السِّهَام، وخَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ) ابنِ جَنْدَلَةَ بنِ سَعدِ بن خُزَيْمَةَ الخُزَاعِيُّ، وقيلَ التَّمِيمِيُّ، وَهُوَ أَصَحّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، منَ السابقينَ فِي الإِسلامِ، وشَهِدَ بَدْراً ثمَّ نَزَلَ الكوفةَ وماتَ بهَا سنةَ سَبْعٍ وثلاثينَ، (و) خَبَّابُ (بنُ إِبرَاهِيمَ) وَهُوَ أَبُو إِبراهِيمَ الخُزَاعِيُّ، ذكره الطَبَرَانِيُّ، (وعبْدُ الرحمنِ بنُ خَبَّابٍ) السُّلَمِيُّ، بَصْرِيٌّ، روى عَنهُ فَرْقَدٌ أَبُو طَلْحَة حَديثاً مُتَّصِلاً (صَحَابِيُّونَ. وعبدُ اللَّهِ وصالحٌ وهِلاَلٌ ويونُسُ الرَّافِضِيُّ ومحمدٌ أَولادُ! الخَبَّابِينَ) أَمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ خَبَّابٍ فَهُوَ من مَوالِي بَنهي النَّجَّارِ، ثِقَةٌ، منَ الثالثةِ، روَى عَن أَبِي سَعِيدٍ، وصالحُ ابنُ خَبَّابٍ مِنْ شُيُوخِ الأَعمَشِ، وهِلاَلُ بنُ خَبَّابٍ، هُوَ أَبُو العَلاَءِ البَصْرِيُّ من مَوَالِي عبدِ القَيْسِ، نَزَلَ المَدَائِنَ، صَدُوقٌ، تَغَيَّرَ بأَخَرَةٍ، ويُونُسُ بنُ خَبَّابٍ، رَوَى عَن عَطاءٍ ومُجَاهِدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوَانِ: كانَ سَبَّاباً لِعُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنهُ، وَفِي (التَّقْرِيب) : الأَسِيديّ مَوْلاَهُم الكوفِيُّ صَدُوقٌ، يُخْطِىءُ، ورُمِيَ بالرَّفْضِ، ومُحَمَّدُ بنُ خَبَّابٍ شَيْخٌ لحاجِبِ بنِ أَرْكِينَ، قَالَه الذهبيّ، (و) كَذَا (أَبُو خَبَّابٍ الوَالِيدُ بنُ بُكَيْرٍ) التَّمِيمِيُّ الكُوفِيُّ، هكذَا ضَبطه الذهبيُّ وَفِي (تقْرِيب الحافِظِ) : بالجِيمِ وَالنُّون، وَقَالَ: لَيِّنُ الحديثِ، منَ الثامنَةِ (وصالِحُ بنُ عَطَاءٍ بنِ حَبَّابٍ) ذكره الذهبيّ فِي المُشْتَبِه، (مُحَدِّثُونَ) وَفَاته: أَبُو زَيْد بنُ خَبَّابٍ الصّغانيّد فإِنه مذكورٌ مَعَ هَؤُلَاءِ.
(و) خُبَيْبٌ (كزُبَيْرٍ ابنُ يَسَافٍ) ويقالُ أَسَافِ بنِ عُتْبَةَ بنِ عمرٍ والخَزْرَجِيُّ، (و) خُبَيْبُ (بنُ الأَسْوَدِ) الأَنصاريُّ، قَالَ عَبدانُ: هُوَ بَدْرِيٌّ، (و) خُبَيْبُ (بنُ الخَارِثِ) ، هَكَذَا قَالَه ابنُ شاهِينَ، وَقَالَ أَبو مُوسَى: هُوَ بِالْجِيم، (و) خُبَيْبُ (بنُ مالكٍ) الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ (وأَبُو عَبْدِ اللَّهِ) خُبَيْبٌ حَلِيفُ الأَنْصَارِ (الجُهَنِيُّ، صَحَابِيُّونَ، و) خُبَيْبُ (بنُ سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ) بنِ جُنْدَبٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الكُوفِيُّ، مجهولٌ، مِن السابعةِ، (و) خِبَيْبُ (بنُ عبدِ اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ) ، وَقد تقدّم، وبِهِ كانَ يُكْنَى وَالدُه، ثِقَةٌ عَابدٌ من الثالِثَةِ، مَاتَ سنةَ ثلاثٍ وتسعِينَ (و) ابنُ أَخِيهِ خُبَيْبُ (بنُ ثابتٍ الجَوَادُ الفَصِيحُ) وَهُوَ ابنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ من، وَلَدِه المُغِيرَةُ، وَلاَّهُ المَهْدِيُّ عَلَى المَدِينَةِ (و) ابنُ عَمِّهِ خُبَيْبُ (بنُ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ) بن الزُّبيرِ، (و) خُبَيْبُ (بنُ عبدِ الرحمنِ) بن خُبَيْبِ بن يَسَافٍ أَبُو الحَارِثِ المَدَنِيُّ (شيخُ مالكِ) بنِ أَنَسٍ، ثِقَةٌ) ، مِنَ الرابعةِ (ومُعَاذُ بنُ خُبَيْبٍ) الجُهَنِيُّ، (وأَبُو خُبَيْبٍ العَبَّاسُ بنُ) أَحْمَدَ (البِرْتِيُّ) ، بالكَسْرِ، (مُحَدِّثْونَ) وفَاتَه فِي الصَّحابةِ خُبَيْبُ بنُ عَدِيَ الشَّهِيدُ، وَفِي المِحدِّثِينَ: مُعَاذُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن خُبَيْبٍ الجُهَنِيُّ، وَعنهُ مُسْلِمُ بنُ خُبَيْبٍ، رَوَوُا الحَدِيثَ، ومُحَمَّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ خُبَيْبِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَة، رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرٍ، وعَمْرُو بنُ خُبَيْبِ بنِ عَمْرٍ و، وخُبَيْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الاينْصَارِيُّ المَدَنِيُّ، عَن معاويةَ، وعمرُو بنُ خُبَيْبِ بنِ الزُّبَيْرِ. نُسِبَ إِلى جَدِّهِ، وَهُوَ خُبَيّبٌ مَوْلَى الزُّبيرِ بنِ العَوَّامِ، رَوَى عَن مَوْلاَهُ.

كيف

Entries on كيف in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
كيف: كلمة مدلولها استفهام عن عموم الأحوال التي شأنها أن تدرك بالحواس 
ك ي ف : كَيْفَ كَلِمَةٌ يُسْتَفْهَمُ بِهَا عَنْ حَالِ الشَّيْءِ وَصِفَتِهِ يُقَالُ كَيْفَ زَيْدٌ وَيُرَادُ السُّؤَالُ عَنْ صِحَّتِهِ وَسُقْمِهِ وَعُسْرِهِ وَيُسْرِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَتَأْتِي لِلتَّعَجُّبِ وَالتَّوْبِيخِ وَالْإِنْكَارِ وَلِلْحَالِ لَيْسَ مَعَهُ سُؤَالٌ وَقَدْ تَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ وَكَيْفِيَّةُ الشَّيْءِ حَالُهُ وَصِفَتُهُ. 
كيف: ملائم، موافق. لائق. ميسور، ممكن، قابل للتحقيق (بوشر).
كيّف: ذكر الشيء، وصفه، وفصله (معجم الادريسي، فوك، هلو، محيط المحيط، مجهول كوبنهاكن): بتيسير يعجز العقول عن تكييفه (ألف ليلة 145:5، 5).
كيّف: غيّر، صوّر وأعطى الشيء شكلاً وأسلوباً ... الخ (بوشر).
كيّف: كوّن. أوجد. أحدث (المقري 331:1:1، 12، و700:2، 18، 729، 4 734، 17 مقدمة ابن خلدون 216:2، 10 البربرية 138:2، 12، 237، 3) (واقرأها كيّفه وفقاً لمخطوطتنا 1350 بدلاً من كنفه 368:3).
كيّف: وقول العامة كيّفه فتكيّف معناه سرّه فسُرّ (محيط المحيط ص800) (بوشر).
تكيف: مطاوع كيّف (معجم الادريسي، فوك، محيط المحيط انظر ما سبق في كيّف).
تكيّف: تصوّر، تمثّل (المقري 389:1، 17): والأذهان في تكيف سعده متحيرة. تكيّف بروحانية كوكب (البربرية، 287:1، 6 في الحديث عن ساحرة) وقد ترجم (دي سلين) الجلمة ب: استحوذ عليه روح الكوكب.
تكيّف: سُرّ، فرح، ابتهج، (بوشر، هربرت 226، محيط المحيط) انتشى نشى (بوشر).
متكيف: ذو مزاج مبتهج، منتش بالخمرة (بوشر).
كيفَ. كيف لي اليوم أن أرى عمر؟: ماذا ينبغي اليوم أن أفعل كي أرى عمر؟ (الأغاني 7: 68).
كيف كنت تسمع: ما قولك فيما سمعت. أي هل سرّتك (الأغاني 7).
كيف: (في كليلة ودمنة 197:3): ففرحت المرأة كيف يذهب: فرحت المرأة حين فكّرت أن زوجها سيرحل وإنها تستطيع أن تستقيل عشيقها. وفي (باسم 33:3): راسله كيف رجع إلى مستقره (وفي ألف ليلة 55:1، 6): وقبله ملتهب على مدينته كيف يغيب عنها.
كيف و: بخلاف ذلك، بعكس ذلك، بالعكس (المقري 848:1، 13): أبو حيان لم ينكر معجزات الأولياء كيف وقد ذكر منها كثيراً.
كيف كيف: تماماً مِثل .. (اورنسبي 69، 76).
كيفٌ: أسلوب. زي سمت. طرز. نمط؛ أعملُ على كيفي: أعمل على ذوقي، أو مرادي، أو أسلوبي. كيفك أو على كيفك: الأمر لك، كما تشاء أو كما يسرّك؛ إن كان لك كيف: لو يسرّك هذا، على كيفي: بمشيئتي على كيفه أي سلم أمره إليه وأصبح تحت تصرفه (بوشر).
كيف المزاج: الوضع الصحي؛ له كيف حالته جيدة (بما يتعلق بالصحة) (بوشر).
كيف: مزاج عرضي، طارئ واتفاقي، نزوة. مرادي وهواي له كيف له ميل أو هوى ل (بوشر).
كيف: بشاشة، دماثة (بوشر، محيط المحيط).
كيف: حالة السرور والنشوة التي تحدثها الحشيشة.
كيف: الحشيشة (ملتزان 140، علي باي 81:1، جاكسون 78، وتمب 330، ولمبريرو 300، وبانانتي 47:2، وريشارديوس صحاري 316:1، وترسترام 161).
كيفاش: كيف (بوشر).
كيفية: هيئة، تغيير، تبديل، تحويل modification ( بوشر).
كيفية: بُعد (بوشر).
كيفية: خصوصية. ظرف (بوشر).
كيفية: تسلية، سلوان، تسل. فرح كبير (بوشر. همبرت 226، محيط المحيط).
مكيّفات: ماجَريات (المقري 333:1 و336:2، 2).
كيف
كَيْفَ: حَرْفُ أدَاةٍ نُصِبَ فاؤها لِئلاّ يَلْتَقيَ ساكِنَانِ.
وانْكَافَ الشَّيْءُ: انْقَطَعَ، انْكِيَافاً. وكِفْتُه أنا: قَطَعْتُه. والكِيْفَةُ: قِطْعَة من الشَّيءِ بمَنْزِلَةِ الكِسْفَة.
[كيف] كيف: اسم مبهم غير متمكن، وإنما حرك أخره لالتقاء الساكنين، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء. وهو للإستفهام عن الأحوال، وقد يقع بمعنى " التعجب " كقوله تعالى: {كيف تكفرون بالله} وإذا ضممت إليه " ما " صح أن يجازي به، تقول: كيفما تفعل أفعل.
(ك ي ف)

كَيَّف الأديمَ: قطعه.

الكِيفة: الْقطعَة مِنْهُ، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

وَكَيف: اسْم مَعْنَاهُ الِاسْتِفْهَام.

قَالَ اللحياني: هِيَ مُؤَنّثَة وَإِن ذكِّرت جَازَ، فَأَما قَوْلهم: كَيَّفَ الشَّيْء، فَكَلَام مولَّد.
ك ي ف: (كَيْفَ) اسْمٌ مُبْهَمٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ وَإِنَّمَا حُرِّكَ آخِرُهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَبُنِيَ عَلَى الْفَتْحِ دُونَ الْكَسْرِ لِمَكَانِ الْيَاءِ. وَهُوَ لِلِاسْتِفْهَامِ عَنِ الْأَحْوَالِ. وَقَدْ يَقَعُ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} [البقرة: 28] . وَإِذَا ضُمَّ إِلَيْهِ (مَا) صَحَّ أَنْ يُجَازَى بِهِ تَقُولُ: كَيْفَمَا تَفْعَلْ أَفْعَلْ. 

كيف


كَافَ (ي)(n. ac. كَيْف)
a. Cut.

كَيَّفَa. see Ib. [ coll. ], Amused, diverted.
c. [ coll. ], Intoxicated.

تَكَيَّفَa. Diminished.
b. Assumed a form; became.
c. [ coll. ], Enjoyed himself;
caroused.
إِنْكَيَفَa. Pass. of I.
كَيْف a. [ coll. ], Enjoyment.
b. Well-being.
c. Good spirits.
d. Carouse, spree.

كَيْفِيَّة []
a. Quality; mode, manner.
b. [ coll. ], Pleasure, amusement.
c. [ coll. ], Pleasureparty.

كِيْفَة [] (pl.
كِيَف]
a. Piece of cloth.

كَيْفَ
a. How? In what way?
b. As, like; as well as, as also.

كَيْفَ حَالُك
a. How are you? How do you do?

كَيْفَمَا كَان
a. Howsoever; be that as it may.

عَلَى كَيْفِكَ
a. [ coll. ], As you will.
كيف
كَيْفَ: لفظ يسأل به عمّا يصحّ أن يقال فيه:
شبيه وغير شبيه، كالأبيض والأسود، والصحيح والسّقيم، ولهذا لا يصحّ أن يقال في الله عزّ وجلّ: كيف، وقد يعبّر بِكَيْفَ عن المسئول عنه كالأسود والأبيض، فإنّا نسمّيه كيف، وكلّ ما أخبر الله تعالى بلفظة كَيْفَ عن نفسه فهو استخبار على طريق التنبيه للمخاطب، أو توبيخا نحو: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ [البقرة/ 28] ، كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ [آل عمران/ 86] ، كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ [التوبة/ 7] ، انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ [الإسراء/ 48] ، فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ [العنكــبوت/ 20] ، أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [العنكــبوت/ 19] .
الكيف: هيئة قارة في الشيء لا يقتضي قسمة ولا نسبة لذاته، فقوله: "هيئة" يشمل الأعراض كلها. وقوله: "قارة في الشيء" احتراز عن الهيئة الغير القارة، كالحركة والزمان والفعل والانفعال، وقوله: "لا يقتضي قسمة" يُخرِج الكم، وقوله: "ولا نسبة" يخرج باقي الأعراض النسبية، وقوله: "لذاته" ليدخل فيه الكيفيات المقتضية أو النسبة بواسطة اقتضاء محلها بذاك، وهي أربعة أنواع: الأول الكيفيات المحسوسة، فهي إما راسخة، كحلاوة العسل، وملوحة ماء البحر، وتسمى: انفعاليات، وإما غير راسخة، كحمرة الخجل، وصفرة الوجَل، وتسمى: انفعالات؛ لكونها أسبابًا لانفعالات النفس، وتسمى الحركة فيه: استحالة، كما يتسود العنب، ويتسخن الماء. والثانية: الكيفيات النفسانية، وهي أيضًا إما راسخة، كصناعة الكتابة للمتدرب فيها، وتسمى: ملكات، أو غير راسخة، كالكتابة لغير المتدرب، وتسمى حالات. والثالثة: الكيفيات المختصة بالكميات، وهي إما أن تكون مختصة بالكميات المتصلة، كالتثليث، والتربيع، والاستقامة، والانحناء، أو المنفصلة، كالزوجية والفردية.

والرابعة: الكيفيات الاستعدادية، وهي إما أن تكون استعدادًا، نحو القبول، كاللين والمراضية، ويسمى ضعفًا ولا قوة، أو نحو اللاقبول كالصلابة، والصحابية، ويسمى: قوة.
[كيف] ك: فيه: "كيف" وقد قيل! أي كيف تباشرها وقد قيل: إنك أخوها، وهو بعيد عن الورع، ففارقها أي طلقها ورعًا لا حكمًا، وأخذ بظاهره أحمد فأثبت الرضاع بشهادة المرضعة. وفيه: "كيف" صلاة الرجل؟ قال: مثنى مثنى، أي كيف صلاته عددًا، وتكرار مثنى تأكيد لأن الأول تكرر معنى، وهو مرفوع خبر محذوف أي صلاته مثنى. ط: "كيف" بكم إذا غدا أحدكم في حلة، أي كيف يكون حالكم إذا كثرت أموالكم ويلبس كل واحد ثوبًا في أول النهار وثوبًا في آخره لغاية التنعم، وذلك حين رأى مصعب بن عمير في ثوب مرقع ساكنًا في مسجد قباء، كان في مكة من أغنياء قريش، فقال: لأنتم اليوم خير، لأن الفقير ذا الكفاف خير من الغني المشتغل عن العبادة. ن: فكيف أنتم، هو سؤال من حسن الحال لا من شدتها لاستفاضة البركة. وح: "فكيف" نصلي عليك؟ إما سؤال عن كيفية الصلاة في غير الصلاة، أو فيها وهو الأظهر، قوله: حتى تمنينا أنه لم يسأله، أي كرهنا سؤاله مخافة أن يكون صلى الله عليه وسلم كره سؤاله فشق عليه. وح: أما ما ذكرت من رجب "فكيف" بمن يصوم الأبد؟ هذا إنكار لتحريمه يعني أنه يصوم الأبد فكيف ينكر صوم رجب، وأجاب عن العلم أنه لا يحرمه وإنما هو يتورع خوفًا من دخوله في عموم النهي عن الحرير، وأجاب عن الميثرة أيضًا بإنكار التحريم منه وقال أنا أستعمله، وأخرجت أسماء جبة النبي صلى الله عليه وسلم المكفوفة بالحرير بيانًا لعدم حرمته.
كيف
كَيْفَ: اسم مُبهو غير متمكن، وغنما حُرِّك آخره لالتقاء الساكنين؛ وبُني على الفتح دون الكسر لمكان الياء. وهو للاستفهام عن الأحوال. وقد يقع بمعنى التعجُّب والتوبيخ كقوله تعالى:) كَيْفَ تَكْفُرونَ باللهِ (. ويكون حالا لا سُؤال معه كقولك: لأُكْرِمَنَّكَ كيْفَ كُنت؛ أي على أي حال كُنْتَ. ويكون بمعنى النفي كقول سُويد بن ابي كاهِل اليشكري:
كَيْفَ يَرْجُوْنَ سِقَاطي بَعْدَما ... جَلَّلَ الرَّأْسَ مَشِيْبٌ وصَلَعْ
وأما وقله تعالى:) فَكَيْفَ إذا جِئْنا من كلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ (فهو توكيد لما تقدّم من خبر وتحقيق لما بعده، على تأويل إنّ الله لا يَظِلم مثقال ذرَّة في الدنيا فكيف في الاخرة.
وإذا ضمَمْت إليه " ما " صحَّ أن يُجازى به تقول: كيف ما تَفْعَلْ أفْعَلْ.
وقال الفَرّاءُ: تقول: كيف لي بفلانٍ؟ فيقول: كل الكَيْفَ والكَيْفَ - بالجر والنصب -.
وكِفْتُ الشيء كَيْفاً: قَطَعْتُه. والكِيْفَةُ - بالكسر -: القِطعة من الشيء.
وقال أبو عمرو: يقال للخِرقَة التي يُرْقَع بها ذيل القميص القُدّامُ: كِيْفَةٌ، ولِلَّتي يُرْقَعُ بها الخَلْفُ: حِيْفَةٌ.
وحِصْن كِيْفى - مثال ضِيْزى -: حِصن بين آمد وجزيرة ابن عمر.
وقال اللِّحياني: كيَّفْتُ الأديم وكوَّفْتُه: إذا قطَّعتَه.
وأما اشتقاق الفعل من كَيْفَ؛ كقولهم؛ كَيَّفْتُه فَتَكَيَّفَ؛ فقياس، واستعمال المتكلمين دون السماع من العرب.
وقال ابن عبّاد: انْكافَ: أي انقَطع.
وتَكَيَّفْتُ الشيء: تَنَقَّصْتُه.
كيف
{الكَيْفُ: القطْعُ وَقد} كافَه {يَكِيفُه، وَمِنْه:} كَيَّفَ الأَدِيمَ {تَكْيِيفاً: إِذا قَطَعه.} وكَيْفَ، ويُقال: كَيْ بحَذْفِ فإئه، كَمَا قالُوا فِي سَوْفَ: سَوْ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
(كَيْ تَجْنَحُونَ إِلَى سَلْمِ ومأثُئِرَتْ ... قَتْلاكُمُ، ولَظَى الهَيْجاءِ تَضْطَرِمُ)
كَمَا فِي البَصائِرِ، قَالَ الجَوهرِيُّ: اسمٌ مُبْهَمٌ غيرُ مُتَمَكِّنٍ وإِنّما حُرِّكَ آخِرُه للسّاكِنَيْنِ، وبُنِي بالفَتْحِ دونَ الكُسْرِ لمَكانِ الياءِ كمَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: {كَيْفَ: حرفُ أَداةٍ، ونُصِبَ الفاءُ فِراراً بِهِ من الياءِ الساكنةِ فهيا، لئلاّ يَلْتَقِي ساكنانِ. والغالبُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ اسْتِفهاماً عَن الأَحْوالِ إِما حَقِيقِيّاً،} ككَيْفَ زَيْدٌ أَو غَيْرَهُ مثل: كَيْفَ تَكْفُرُونَ باللهِ فإنَّهُ أُخْرِج مُخْرَجَ التَّعَجُّبِ والتّوْبِيخِ، وقالَ الزَّجاجُ: كيفَ هُنا: اسْتِفْهامٌ فِي معنَى التَّعَجُّبِ، وَهَذَا التَّعَجُّبُ إِنّما هُوَ للخَلْق وللمُؤْمِنِينَ، أَي اعْجَبُوا من هؤُلاءِ كيفَ يَكْفُرُونَ بالهِ وَقد ثَبَتَتْ حُجَّةُ اللهِ عَلَيْهِم وكذلِكَ قولُ سُوَيْدِ بنِ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيِّ:
(كيفَ يَرْجُونَ سِقاطِي بَعْدَما ... جَلَّلَ الرّأْسَ مَشِيبٌ وصَلَعْ) فإِنّه أُخْرِجَ مُخْرَجَ النَّفْيِ أَي: لَا تَرْجُوا مِنِّي ذلِك. ويَقَعُ خَبَراً قَبْلَ مَا لَا يَسْتَغْنِي عَنْه، كَكَيْفَ أَنْتَ وكَيْفَ كُنْتَ. ويَكُونُ حَالا لَا سُؤالَ مَعَه، كقَوْلِكَ: لأُكْرِمَنَّكَ كَيْفَ كُنْتَ، أَي: عَلى أَيِّ حالٍ كُنْتَ، وَحَالا قَبْلَ مَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ، ككَيْفَ جاءَ زَيْدٌ. ويَقَعُ مَفْعولاً مُطْلَقاً مثل: كَيْفَ فَعَل رَبُّكَ. وأَما قَوْلُه تَعَالَى: {فكَيْفَ إِذا جِئْنَا مِنْ كُلّش أُمَّةٍ بشَهِيدٍ فَهُوَ تَوْكِيدٌ لِما تَقَدَّمَ من خَبَرٍ، وتَحْقِيقٌ لما بعَده، على تَأْوِيلِ إِنَّ الله لَا يَظْرِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي الدُّنْيا، فكَيْفَ فِي الآخِرَةِ وقِيلَ: كيفَ يُسْتَعْمَلُ على وَجْهَيْنِ: أَحَدُهما: أَن يكونَ شَرْطاً، فيَقْتَضِي فعْلَيْنِ مُتَّفِقَي اللَّفْظِ والمَعْنَى، غيرَ مَجْزُومَيْنِ، ككَيْفَ تَصْنَعُ أَصْنَعُ وَلَا يَجوزُ كَيْفَ تَجْلِسُ أَذْهَبُ باتِّفاقٍ. وَالثَّانِي: وَهُوَ الغالِبُ أَنْ يكونَ اسْتِفْهاماً، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ قَرِيباً. وَفِي الارْتِشاف: كَيْفَ: يكونُ اسْتِفْهاماً، وَهِي لتَعْمِيم الأَحْوالِ، وإِذا تَعَلَّقَت بجُمْلَتَيْنِ، فقالُوا: يكونُ للمُجازاةِ من حَيْثُ المَعْنَى لَا مِنْ حَيْثُ العَمَل، وقَصُرت عَن أَدوات الشَّرْطِ بكَوْنِها لَا يَكُونُ الفِعلانِ مَعَها إِلَّا مُتَّفِقَيْنِ نَحْو: كيفَ تَجْلِسُ أَجلِسُ. وقالَ شَيْخُنا: كَيْفَ: إِنما تُسْتَعْمَلُ شَرْطاً عِنْد الكُوفِيِّينَ، وَلم يَذْكُرُوا لَهَا مِثالاً، واشْتَرَطُوا لَهَا مَعَ مَا ذَكَر المُصنِّفُ أَن يَقْتَرِنَ بهَا مَا فيُقالُ:} كَيْفَما، وأَمّا مُجَرَّدةً فَلم يَقُل أَحَدٌ بشَرْطِيَّتها، وَمن قَالَ بشَرْطِيَّتِها وهم الكُوفِيُّون يَجْزِمُونَ بهَا، كَمَا فِي مبادِئ العَرَبِيَّة، فَفِي كلامِ)
المُصَنِّفِ نَظَرٌ من وَجُوهٍ. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَشارَ لَهُ شيْخُنا فقد ذَكَره الجوهريُّ حيثُ قَالَ: وإِذا ضَممْتَ إِلَيْهِ مَا صَحَّ أَن يُجازَى بِهِ تَقُولُ: كَيْفَما تَفْعَلُ أَفْعَلْ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُجازَى {بكَيْفَ، وَلَا} بَكَيْفما عندَ البَصْرِيِّينَ، ومِنَ الكُوفِيِّينَ من يُجازِي بكَيْفَما، فتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ كلامِ شَيْخِنا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ كَيْفَ: ظَرْفٌ. وَعَن السِّيرافِيّ، والأَخْفَش: لَا يَجُوزُ ذلِك أَي، أَنَّها اسمٌ غيرُ ظَرْفٍ.
ورَتَّبُوا على هَذَا الخِلافِ أُموراً: أَحْدُها: أَنَّ موضِعَها عندَ سِيبَوَيْهِ نَصْبٌ، وعندَهُما رَفْعٌ من المُبْتَدإِ، نَصْبٌ مَعَ غيرِه. الثَّانِي: أَنَّ تَقْدِيرَها عندَ سِيَبَويْهِ فِي أَيِّ حالٍ، أَو عَلى أَيِّ حالٍ، وعِنْدَهُما تَقْدِيرُها فِي نَحْو: كَيْفَ زَيْدٌ أَصَحِيحٌ، ونحوُه، وَفِي نَحْو: كَيْفَ جاءَ زَيْدٌ راكِباً جاءَ زَيْدٌ، ونَحْوه. الثَّالِث: أَنَّ الجَوابَ المُطابِقَ عندَ سِيبَوَيْه: على خَيْرٍ، ونَحْوه، وعندَهُما: صَحِيحٌ، أَو سَقِيمٌ، وَنَحْوه. وَقَالَ ابنُ مالِكٍ: صَدَقَ الأَخْفَشُ والسِّيرافِيُّ، لم يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّ كَيْفَ ظَرْفٌ، إِذ لَيْسَ زَماناً وَلَا مَكاناً، ونَعَم لمّا كانَ يُفَسَّرُ بقَوْلِكَ: على أَيِّ حالٍ لكَوْنِه سُؤالاً الأَحْوالِ العَامَّةِ سُمِّيَ ظَرْفاً لأَنَّها فِي تَأْوِيلِ الجارَّ والمَجْرُورِ، واسمُ الظَّرْفِ يُطْلَقُ عَلَيْهما مَجازاً. وَفِي الارتِشافِ: سِيبَوَيْهِ يَقُول: يُجازَى بكَيْفَ، والخَلِيلُ يَقُول: الجَزاءُ بهِ مُسْتَكْرَةٌ، وَقَالَ الزَّجاجُ: وكُلُّ مَا أَخْبر الله تَعَالَى عَن نَفْسِه بلَفْظِ كيفَ، فَهُوَ اسْتِخبارٌ على طَرِيقِ التَّنْبِيهِ للمُخاطَبِ، أَو تَوْبِيخٌ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي الآيةِ. قالَ ابنُ مالِكٍ: وَلَا تَكُونُ عاطِفَةً كَمَا زَعَمَ بعضُهم مُحْتَجّاً بقَوْلِه أَي الشَّاعِر:
(إِذا قَلَّ مالُ المَرْءِ لانَتْ قَناتُه ... وهانَ على الأَدْنَى فكَيْفَ الأَباعِدِ)
لاقْتِرانِه بالفاءِ وَصُّ ابنِ مالكٍ: ودُخُولُ الفاءِ عَلَيْهَا يَزِيدُ خَطَأَه وُضُوحاً ولأَنَّه هُنا اسمٌ مَرْفُوعُ المَحَلِّ عَلى الخَبَرِيَّةِ. ثمَّ إِنَّ المصنِّفَ يستَعمِلُ كيفَ مُذَكَّراً تارَةً، ومُؤَنّثاً أُخْرَى، وهما جائِزانِ، فقالَ اللِّحْيانِيُّ: كيفَ مُؤَنَّثَةٌ، فإِذا ذُكِّرتْ جازَ. {والكِيفَةُ، بالكسرِ: الكِسْفَةُ من الثَّوْبِ قالَه اللِّحْيانِيًّ.
والخِرْقَةُ الَّتِي تَرْقَعُ بهَا ذَيْلَ القَمِيصِ من قُدّامُ:} كِيفةٌ وَمَا كانَ مِنْ خَلْفُ فحِيفَةٌ عَن أَبي عَمْرٍ و، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعهِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: يقالُ: كَيْفَ لِي بفلانٍ: فَتَقول: كُلُّ {الكَيْفِ،} والكَيْفَ، بالجَرِّ والنَّصبْ. وحِصْنُ {كِيفى، كضِيزَى: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ شاهِقَةٌ بينَ آمِدَ وجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ وَفِي تَارِيخ ابْن خِلِّكان: بَيْنَ مَيّافارِقِينَ وجَزِيرةِ ابنِ عُمَرَ. قلتُ: والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ: الحَصْكَفِيُّ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كَوَّفَ الأَدِيمَ} وكَيَّفَهُ: إِذا قَطَعَه من الكَيْفِ، {والكَوْفِ. وقولُ المُتَكَلِّمِينَ فِي اشْتِقاقِ الفِعْلِ من كَيْفَ:} كَيَّفْتُه، {فتَكَيَّفَ فإِنَّه قِياسٌ لَا سَماعَ فِيه، من العَرب، ونَصُّ اللِّحْيانِيّ: فأَمّا قَوْلَهم: كَيَّفَ الشيءَ)
فكلامٌ مُوَلَّدٌ. قلتُ: فَعَتى بالقِياسِ هُنَا التَّوْلِيدَ، قَالَ شيخُنا: أَو أَنَّها مَوَلَّدَةٌ، وَلَكِن أَجْرَوْهَا على قِياسِ كلامِ العَرَب. قلتُ: وَفِيه تَأَمُّلٌ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} وانْكافَ: انْقَطَعَ فَهُوَ مُطاوعُ {كافَه} كَيفاً. قَالَ: {وتَكَيَّفَه أَي الشيءَ: إِذا تَنَقَّصَه، كتَحَيَّفَه. وأَمّا قولُ شَيْخِنا: ويَنْبَغِي أَن يَزِيدَ قوَلَهم:} الكَيْفِيَّةُ أيْضاً، فإِنَّها لَا تكادُ تُوجَدُ فِي الكلامِ العَربِيِّ. قلتُ: نَعَمْ قد ذكَرَه الزَّجّاجُ، فقالَ: {والكَيْفِيَّةُ: مصدَرُ كَيْفَ، فتأَمَّل.

كيف

2 كَيَّفْتُهُ فَتَكَيَّفَ

, used by the Muslim theologians, (K, TA,) verbs derived from كَيْفَ, (TA,) [signifying I specified by the ascription of its quality and it became so specified,] are formed in accordance with analogy, not heard from the Arabs. (K, * TA.) 5 تَكَيَّفَ

: see what next precedes.

كَيْفِيَّةٌ Quality as answering to “ how? ”; mode, or manner, of being.

كَيْفُوفِيَّةٌ for كَيْفِيَّةٌ: see تَيْسِيَّةٌ.

كيف: كيَّفَ الأَدِيم: قَطَّعه، والكِيفةُ: القِطْعة منه؛ كلاهما عن

اللحياني. ويقال للخِرْقة التي يُرْقَع بها ذَيْل القميص القُدَّامُ: كِيفة،

والذي يرقع بها ذيل القميص الخَلفُ: حيفةٌ.

وكيْفَ: اسم معناه الاستفهام؛ قال اللحياني: هي مؤنثة وإن ذكِّرت جاز،

فأَما قولهم: كَيَّف الشيءَ فكلام مولّد. الأَزهري: كيفَ حرف أَداة ونصْبُ

الفاء فراراً به من الياء الساكنة فيها لئلا يلتقي ساكنان. وقال الزجاج

في قول اللّه تعالى: كيف تكفرون باللّه وكنتم أَمواتاً(الآية): تأَويل

كيف استفهام في معنى التعجب، وهذا التعجب إنما هو للخلق والمؤمنين أَي

اعجَبوا من هؤلاء كيف يكفرون وقد ثبتت حجة اللّه عليهم، وقال في مصدر كيف:

الكَيْفِيَّة. الجوهري: كيف اسم مبهم غير متمكن وإنما حرك آخره لالتقاء

الساكنين، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء وهو للاستفهام عن الأَحوال،

وقد يقع بمعنى التعجب، وإذا ضممت إليه ما صح أَن يجازي به تقول:

كَيْفَما تَفْعَلْ أَفْعَلْ؛ قال ابن بري: في هذا المكان لا يجازى بكيفَ ولا

بكيفما عند البصريين، ومن الكوفيين من يُجازي بكيفما.

عزي

Entries on عزي in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

عزي


عَزِيَ(n. ac. عَزَآء [] )
a. ['Ala], Was patient under; consoled himself about, for;
received condolence, visits of condolence.
عَزَّيَa. Consoled, comforted; condoled with.

تَعَزَّيَ
a. ['An], Consoled himself for; was consoled, comforted for
about.
تَعَاْزَيَa. Consoled, comforted each other.

إِعْتَزَيَa. Boasted of his descent.

عِزْيَة []
a. see عَزَوَ
عِزْيَة
عَزٍa. Patient; resigned.

عَزَاء []
a. Patience; resignation.
b. [ coll. ], Funeral rites.

عَزِيّa. see 5
مُعَزٍّ [ N. Ag.
a. II], Consoler, comforter.

تَعْزِيَة [ N.
Ac.
a. II], Consolation, comfort, condolence;
sympathy.
الْعين والزاي وَالْيَاء

العَزَاءُ: الصَّبْر. وَقيل: حسنه. عَزِىَ عَزَاءً فَهُوَ عَزٍ. وعَزَّاهُ تَعْزِيَةً - على الْحَذف والعوض - قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يجوز غير ذَلِك. قَالَ أَبُو زيد: الْإِتْمَام أَكثر فِي لِسَان الْعَرَب يَعْنِي التَّفْعِيلَ من هَذَا النَّحْو، وَإِنَّمَا ذكرت هَذَا ليعلم طَرِيق الْقيَاس. وَقيل عزَّيْتُه من بَاب تظنَّيت، وَقد تقدم تَعْلِيله.

وتَعازَى الْقَوْم: عَزَّى بَعضهم بَعْضًا. عَن ابْن جني.

والتَّعْزُوَةُ: العَزَاءُ. حَكَاهُ ابْن جني عَن أبي زيد اسْم لَا مصدر لِأَن تَفْعُلَة لَيست من أبنية المصادر، وَالْوَاو هُنَا يَاء وَإِنَّمَا انقلبت للضمة قبلهَا كَمَا قَالُوا الفتوة.

وعَزَاهُ إِلَى أَبِيه عَزْيا: نسبه. وَإنَّهُ لحسن العِزْيَةِ، عَن اللحياني.

واعْتزَى هُوَ وتَعَزَّى: انتسب.

والاعْتِزَاءُ: الادعاء والشعار فِي الْحَرْب، مِنْهُ.

والاعْتِزَاءُ: الانتماء.

وَأهل الشِّحر يَقُولُونَ: يَعْزِى مَا كَانَ كَذَا، كَمَا نقُول نَحن: لعمري لقد كَانَ كَذَا. ويَعْزِيكَ مَا كَانَ كَذَا.

وَقَالَ بَعضهم: عَزْوِى كَأَنَّهَا كلمة يتلطف بهَا. وَقيل: بِعِزّي. وَقد تقدم فِي الثنائي.
عزي
: (ي (} العَزاءُ) ، كسَماءٍ: (الصَّبْرُ) عَن كلِّ مَا فَقَدْت؛ (أَو حُسْنُهُ) ، وَمِنْه قوْلُهم: أَحْسَنَ اللهُ {عَزاءَكَ؛ (كالتَّعْزُوَةِ) ؛) كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} كالتَّعْزِيَةِ؛ وأَنْشَدَ الحماسي لأعْرابي قَتَلَ أَخُوه ابْناً لَهُ: أَقُول للنَّفس تأساءً {وتعزيةً
إِحْدَى يديّ أصابتني وَلم تردِوقد (} عَزِيَ، كرَضِيَ) ، {يَعْزَى (} عَزاءً فَهْوَ {عَزٍ) ، مَنْقوصٍ.
(} وعَزَّاهُ {تَعْزِيَةً) :) أَمَرَه بالعَزاءِ.
(} وتَعازَوْا: عَزَّى بَعْضُهُم بَعْضاً.
( {وعَزاهُ) إِلَيْهِ (} يَعْزِيهِ، كيَعْزُوهُ) ؛) وَمِنْه: إِلَى مَنْ {تَعْزِي هَذَا الحديثَ؛ أَي تَسْندُه وتَنْمِيه.
(} والاعْتِزاءُ: الادِّعاءُ والشِّعارُ فِي الحَرْبِ) كأَنْ يقولَ: يَا لَفُلانٍ وَيَا لبَني فلانٍ، وَقد نَهَى عَن ذلكَ.
(و) مِن لُغَةِ أَهْلِ الشّحر كَلِمَةٌ شَنْعاءُ يقُولُونَ: ( {يَعْزَى مَا كانَ كَذَا) وَكَذَا، (كقَوْلِكَ: لَعَمْرِي لقَدْ كَانَ كَذَا) وَكَذَا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} التَّعَزِّي: التَّصَبّرُ؛ وَبِه فُسِّر الحديثُ: (مَنْ لم {يَتَعَزَّ} بعَزَاءِ اللهِ فليسَ مِنَّا) ، أَي لَا يتَأَسَّى وَلَا يَتَصَبّر.
{والعَزاءُ: اسْمٌ قامَ مُقامَ المَصْدرِ، كأَعْطاهُ عَطاءً أَي إعْطاءً.
} والتّعْزاءُ: {التَّعْزِيَةُ. ووُجِدَ فِي بعضِ نسخِ الحماسَةِ:
أَقُولُ للنَّفْسِ} تَعْزاء وتَسْلِيَة فِي قوْلِ الأعْرابي الَّذِي تقدَّم إنْشاده.

خفف

Entries on خفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
(خ ف ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.
خ ف ف: (الْخُفُّ) وَاحِدُ (أَخْفَافِ) الْبَعِيرِ وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْخِفَافِ) الَّتِي تُلْبَسُ. وَ (التَّخْفِيفُ) ضِدُّ التَّثْقِيلِ وَ (اسْتَخَفَّهُ) ضِدُّ اسْتَثْقَلَهُ. وَ (اسْتَخَفَّ) بِهِ أَهَانَهُ. وَ (خَفَّ) الشَّيْءُ يَخِفُّ بِالْكَسْرِ (خِفَّةً) صَارَ (خَفِيفًا) . وَ (أَخَفَّ) الرَّجُلُ خَفَّتْ حَالُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ» . 
خفف قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عِنْدِي أَنه يُرِيد بذلك فِي السُّجُود يَقُول: لَا تُرْسِل نَفْسك على الأَرْض إرْسَالًا ثقيلا فيؤثر فِي جَبْهَتِك أثر السُّجُود [وَيبين ذَلِك حَدِيث مُجَاهِد أَن حبيب بن أبي ثَابت سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يُؤثر السُّجُود فِي جبهتي فَقَالَ: إِذا سجدت فتَخافَّ. يَعْنِي خَفِّف نَفسك وجبهتك على الأَرْض. وَبَعض النَّاس يَقُول: فتجافّ وَالْمَحْفُوظ عِنْدِي بِالْخَاءِ من التَّخْفِيف] .

خفف


خَفَّ(n. ac. خَفّ
خَفَّة
خِفَّة)
a. Was light; was nimble, active.
b. Was lightly esteemed, of little account
unimportant.
c. Became lighter; diminished, decreased.
d.(n. ac. خُفُوْف) ['Ila], Hastened towards.
خَفَّفَأَخْفَفَa. Rendered light, lightened; alleviated, eased
relieved.

تَخَفَّفَa. Put on, wore boots.

تَخَاْفَفَa. Was lightened; was alleviated, eased, relieved.

إِسْتَخْفَفَa. Considered light, easy.
b. [Bi], Made light of, despised.
خِفّa. Light.
b. Small number; a few.

خِفَّةa. Lightness.
b. Levity, inconstancy, instability.
c. Slightness; unimportance; insignificance.

خُفّ
(pl.
خِفَاْف
أَخْفَاْف)
a. Boot, shoe.
b. (pl.
أَخْفَاْف), Hoof (camel); foot ( astrich).
خُفَاْفa. see 25
خَفِيْف
(pl.
خِفَاْف أَخْفَاْف
أَخْفِفَآءُ)
a. Light.
b. Frivolous, giddy.
c. Active, nimble, sprightly.
d. Unimportant, of little consequence
insignificant.

خُفُوْفa. Nimbleness, quickness, agility.

خَفَّاْفa. Boot-maker.
خ ف ف

خف الشيء خفة، فهو خفيف وخفاف وخف. وخف الميزان: شال. وشيء خف: خفيف المحمل. وخففه، وخفف عنه. واستخفه: استفزه. و" خفوا على الأرض " يعني في السجود حتى لا يؤثر الاعتماد بالجبهة. " وإذا سجدت فتخاف " وتخففوا تلحقوا. وكأنهم ليوث خفان، وهي أجمة في سواد الكوفة. وسمعت خفخفة الكلاب وهي صوت أكلها.

ومن المجاز: خفت حاله ورقت. وأخف فلان: صار خفيف الحال. وأقبل فلان مخفاً. وفاز المخفون. وفي الحديث: " إن بين أيدينا عقبة كؤداص لا يجوزها إلا المخف " وخف القوم عن أوطانهم خفوفاً. وهو خفيفالعارضين. وهو خفيف، وفيه خفة وطيش. وخفيف الروح: طريف. وخفيف القلب: ذكيّ. وخف فلان على الملك إذا قبله واستأنس به. وغلام خف: جلد. وخف فلان في عمله وفي خدمته. وخف فلان لفلان: أطاعه. وخفت الأتن للفحل: ذلت له وانقادت. واستخفه الهم والفزع، واستخف به: استهان به. وماله خف ولا حافر ولا ظلف. وجاءت الإبل على خف واحد، وعلى وظيف واحد إذا نبع بعضها بعضاً كالقطار. ووقعن في خف من الأرض وهو أطول من النعل.
[خفف] الخُفُّ: واحد أَخْفافِ البعير. والخُفُّ: واحد الخِفافِ التي تُلْبَسُ. والخُفُّ في الأرض: أغلظُ من النعل. وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس: يَزِلُّ الغلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه ويُلْوي بأثوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ ويقال أيضاً: خرجَ فلانٌ في خِفٍّ من أصحابه، أي في جماعة قليلة. والتخفيف: ضد التثقيل. واسْتَخَفَّهُ: خلاف استثقله. واسْتَخَفَّ به: أهانه. ورجلٌ خَفيفٌ وخُفافٌ بالضم. وخفاف بن ندبة السلمى: أحد غربان العرب. وخف الشئ يخف خفة : صار خَفيفاً. وخَفَّ القوم خُفوفاً، أي قَلُّوا. وقد خَفَّتْ زحمتهم. وخَفَّ له في الخدمة يَخِفُّ خِفَّةً. وأَخَفَّ الرجلُ، أي خَفَّتْ حاله. وفى الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف. وأخف القوم، إذا كانت دوابهم خفافا، عن أبى زيد. وخفان: موضع، وهو مأسدة، ومنه قول الشاعر: شرنبث أطراف البنان ضبارم هصور له في غيل خفان أشبل
خ ف ف : خَفَّ الشَّيْءُ خَفًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَخِفَّةً ضِدُّ ثَقُلَ فَهُوَ خَفِيفٌ وَخَفَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ وَخَفَّ الرَّجُلُ طَاشَ وَخَفَّ إلَى الْعَدُوِّ خُفُوفًا أَسْرَعَ وَشَيْءٌ خِفٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَفِيفٌ وَاسْتَخَفَّ الرَّجُلُ بِحَقِّي اسْتَهَانَ بِهِ وَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ حَمَلَهُمْ عَلَى الْخِفَّةِ
وَالْجَهْلِ وَأَخَفَّ هُوَ بِالْأَلِفِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُثْقِلُهُ.

وَخُفَافٌ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَبَنُو خُفَافٍ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.

وَالْخُفُّ الْمَلْبُوسُ جَمْعُهُ خِفَافٌ مِثْلُ: كِتَابٍ.

وَخُفُّ الْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَخْفَافٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَفِي حَدِيثٍ «يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمُرَادُ مَسَانُّ الْإِبِلِ وَالْمَعْنَى لَا يُحْمَى مَا قَرُبَ مِنْ الْمَرْعَى بَلْ يُتْرَكُ لِلْمَسَانِّ وَالضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمَّعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى رِفْقًا بِأَرْبَابِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِثْلُ: قَوْلِهِمْ أَخَذَتْهُ سُيُوفُنَا وَرِمَاحُنَا وَالسُّيُوفُ لَا تَأْخُذُ بَلْ الْمَعْنَى أَخَذْنَاهُ بِقُوَّتِنَا مُسْتَعِينِينَ بِسُيُوفِنَا وَكَذَلِكَ مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ الْإِبِلُ مُسْتَعِينَةً بِأَخْفَافِهَا فَأَبَاحَ مَا تَصِل إلَيْهِ عَلَى قُرْبٍ وَأَجَازَ أَنْ يُحْمَى مَا سِوَاهُ. 
[خفف] نه فيه: أن بين أيدينا عقبة كؤدا لا يجوزها إلا "المخف" أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل، يزيد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها. ومنه ح: نجا "المخفون". وح على لما استخلف في غزوة قال: يا رسول الله! يزعم المنافقون أنك استثقلتنيو"تخففت" مني، أي طلبت الخفة بترك استصحابي معك. وفي ح ابن مسعود: أنه كان "خفيف" ذات اليد، أي فقيرًا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع الخفيف على أخفاف. ومنه ح: خرج شبان أصحابه و"أخفافهم" حُسرا، وهم من لا متاع معهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم، وأخفاؤهم، وهما جمعًا خفيف أيضًا.: أخفاء جمع خف بكسر معجمة. ن: وهم المسارعون المستعجلون، وروى: جفاء - بضم جيم وبمد، والمراد من خرج معهم من أهل مكة للغنيمة. نه وفي ح خطبة مرضه عليه السلام: قد دنا مني "خفوف" من بين أظهركم، أي حركة وقرب ارتحال يريد الإنذار بموته صلى الله عليه وسلم. ومنه ح: قد كان منى "خفوف" أي عجلة وسرعة سير. وح: لما ذكر له قتل أبي جهل "استخفه" الفرح، أي تحرك لذل وخف وأصله السرعة. ومنه قول عبد الملك: لا تغتابن عندي الرعية فإني "لا يخفني" أي لا يحملني على الخفة فأغضب لذلك. وفيه: كان إذا بعث الخراص قال: "خففوا" الخرص فإن في المال العرية والوصية، أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفيه: "خففوا" على الأرض، وروى: خفوا، أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالًا ثقيلًا فيؤثر في جباهكم. ومنه ح: إذا سجدت "فتخاف" أي ضع جبهتك على الأرض وضعًا خفيفًا، ويروى بجيم وقد مر. وفيه: لا سبق إلا في "خف" أو نصل أو حافر، أراد بالخف الإبل، أي في ذي خف وذي نصل وذي حافر، والخف للبعير كالحافر للفرس. ومنه: نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله "أخفاف" الإبل، جمع خُف الجمل المسن، وقد مر في يحمي. وفيه: غليظة "الخف" استعار خف البعير لقدم الإنسان. ط: "خفف" على داود القرآن، أي القراءة فيقرأ القرآن أي الزبور قبل أن يسرج، وهو يدل على طي الزمان كما يطوي المكان، ولا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الإلهي، ويتم في قرأ. ك: وضوء "خفيفًا" أي مرة مرة، أو باستعمال الماء بخلاف عادته. وفيه: "يخففه" عمرو بالغسل الخفيف مع الإسباغ ويقلله بالاقتصار مرة. وفي ح عائشة: إذا أعجبك حسن عمل امريء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم و"لا يستخفنك" أحد بأن تزكي عمله بالمعجل بل تفوض الأمر إلى الله ورسوله. مق: أي لا تتحرك لما رأيت منه ولا تغتر به، وأصل اللسرعة. زر: أي لا يستخفنك بعلمه فتن به الخير حتى تراه عاملًا على شرع الله ورسوله. وكان يحب ما "يخفف" عنهم، روى مبنيا للفاعل والمفعول، وخفف بالماضي، وكلها من التفعيل. ن: "أخف" الحدود- بالنصب، أي أجلده كأخف الحدود. وفيه: في "خفة" الطير وأحلام السباع، أي يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفي ظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السباع. غ: "لا يستخفنك" أي لا يستجهلنك. و""فاستخف" قومه" حملهم على الخفة والجهل. وأخف أغضب حتى حمل على الخفة و"تستخفونها" يخف عليكم حملها. مد: "حملت حملًا "خفيفًا" أي خف عليها ولم تلق كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب. وح: يسمع بكاء الصبي "فيخف" يجيء في فتنة.
خفف
الخف: واحد أخفاف البعير. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا سبق غلا في خف أو حافر أو نصل، أراد: في ذي خف. وفي حديثه الأخر: تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ر ر. قال الراعي:
لها أمْرُها حتّى إذا ما تَبَوَّأتْ ... بأخْفَافِها مَأوىً تَبَوَّأ مَضْجَعا
والخف - أيضاً -: واحد الخفاف التي تلبس.
والخف من الأرض: أغلظ من النعل.
وإما قوله:
يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلافِ
فأنه يريد به كنفاً اتخذ من ساق خف.
وقولهم: رجع بخفي حنين. قال أبو عبيد: اصله أن حنيناً كان إسكافاً من أهل الحيرة؛ فساومه أعرابي بخفين حتى أغضبه؛ فأراد غيظ العرابي، فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه فطرحه في الطريق؛ ثم ألقى الأخر في موضع آخر، فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الأخر لأخذته؛ ومضى فلما انتهى إلى الأخر ندم على تركه الول، وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا خفان، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ قال: جئتكم بخفي حنين، فذهبت مثلاً. يضرب عند الياس من الحاجة والرجوع بالخيبة.
وقال ابن السكيت: حنين كان رجلاً شديداً أدعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمر أن فقال: يا عم أنا أبن أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب أبي هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع، فرجع فقيل: رجع حنين بخفيه.
والخف - بالكسر -: الخفيف، قال امرؤ القيس:
يَزلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِهِ ... ويُلْوي بأثْوابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ
ويقال - أيضاً -: خرج فلان في خف من أصحابه: أي في جماعة قليلة.
وخفاف بن ندبة - وهي أمه -؛ وهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - رضي الله عنهم -: لهما صحبة، وأبن ندبة له شعر، وهو أحد غربان العرب.
ورجل خفاف وخفيف: بمعنى، كطوال وطويل، قال أبو النجم:
وقد جَعَلْنا في وَضِيْنِ الأحبُلِ ... جَوْزَ خُفَافٍ قَلْبُهُ مُثَقَّلِ
أي: قلبه خفيف وبدنه ثقيل.
وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفاً، ومنه قول عطاء بن أبى رباح: خفوا على الأرض. قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالاً فيؤثر في جبهتك أثر السجود.
وخفان: مأسدة قرب الكوفة، وأنشدوا:
شَرَنْبَثُ أطْرَافِ البَنَانِ ضُبَارِمٌ ... هَصْرٌ له في غِيْلِ خَفّانَ أشْبُلُ
وأنشد الليث:
تَحِنُّ إلى الدَّهْنى بخَفّانَ ناقَتي ... وأيْنَ الهَوَى من صَضوْتِها المُتَرَنِّمِ
والخفان: الكبريت. وقال الليث: الخفانة: النعامة السريعة. وكذلك أبن عباد. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالحاء المهملة. وخفت الأتن لعيرها: إذا أطاعته، قال الراعي:
نَفَى بالعِرَاكِ حَوَالِيَّها ... فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ
وقال أبن دريد: خفت الضبع تخف خفاً - بالفتح -: إذا صاحت. وقال أبن عباد: خفوف - مثال سفود -: الضبع.
وخف القوم: أي ارتحلوا مسرعين، قال الخطل:
خَفَّ القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعَجَتْهُمْ نَوىً في صَرْفِها غِيَرُ
والخفيف: جنس من العروض مبني على " فاعلاتُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلاتُنْ " ست مرات.
وامرأة خفخافة: أي كأنَّ صوتها يخرج من منخريها.
وقال المفضل: الخفوف: الطائر الذي يقال له الميساق؛ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.
وضبعان خفاخف: كثير الصوت.
وأخف الرجل: خفت حاله.
وقال أبو زيد: أخف القوم: إذا كانت دوابهم خفافاً.
وقول أبي الدرداء - رضي الله عنه -: إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخفف. هو من قولهم: أخف الرجل إذا خفت حاله ورقت، وكان قليل الثقل في سفره أو حضره.
وعن مالك بن دينار: أنه وقع الحريق في دار كان فيها فاشتغل الناس بنقل المتعة، وأخذ مالك عصاه وجرابه ووثب؛ فجاوز الحريق وقال: فاز المخفون ورب الكعبة.
ويقال: أقبل فلان مخفاً.
وأخفه - أيضاً -: أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول عبد الملك بن مروان لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فانه لا يخفني.
والتخفيف: ضد التثقيل، قال الله تعالى:) ذلكَ تَخْفيفٌ من رَبِّكُم ورَحْمَةٌ (.
وتخفف: لبس الخف.
وقول علي - رضي الله عنه -: يا رسول الله يزعم المنافقون انك استثقلني وتخففت مني. قالها حين استخلفه في أهله ولم يمض به إلى غزوة تبوك، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وتركك استصحابي.
وقال أبن دريد: الخفخفة: صوت الضبع. وقال غيره: خفخفة الكلاب: أصواتها عند الكل.
وقال أبن الأعرابي: خفخف: إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوت.
والاستخفاف: ضد الاستثقال.
وقوله تعالى:) ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لا يُوْقِنون (أي لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومثله قوله:) فاسْتَخَفَّ قَوْمَه فأطاعُوه (أي حَمَلَهم على الخفة والجهل، يقال: استخفه عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب.
واستخفه الطرب: إذا أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح وقال: أرنيه.
وقوله تعالى:) تَسْتَخِفُّوْنَها يَوْمَ ظَعْنِكم (أي يخف عليكم حملها.
والتخاف: ضد التثاقل، ومنه حديث مجاهد - وسأله حبيب بن أبي ثابت فقال: أني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي - فقال: إذا سجدت فتخاف: أي ضع جبهتك على الأرض وضعاً خفيفاً من غير اعتماد. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء.
والتركيب يدل على شيء يخالف الثقل والرزانة.

خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون في الجسم

والعقلِ والعملِ. خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صار خَفِيفاً، فهو

خَفِيفٌ وخُفافٌ، بالضم وقيل: الخَفِيفُ في الجسم، والخُفاف في التَّوَقُّد

والذكاء، وجمعها خِفافٌ. وقوله عز وجل: انفروا خِفافاً وثقالاً؛ قال الزجاج

أَي مُوسرين أَو مُعْسِرين، وقيل: خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت،

وقيل: رُكباناً ومُشاة، وقيل: شُبَّاناً وشيوخاً.

والخِفُّ: كل شيء خَفَّ مَحْمَلُه. والخِفُّ، بالكسر: الخفِيف. وشيءٌ

خِفٌّ: خَفِيفٌ؛ قال امرؤ القيس:

يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه،

ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ الـمُثَقَّلِ

(* وفي رواية: يطير الغلامُ الخفُّ. وفي رواية أُخرى: يُزل الغلامَ

الخِفَّ.)

ويقال: خرج فلان في خِفٍّ من أَصحابه أَي في جماعة قليلة. وخِفُّ

الـمَتاعِ: خَفِيفُه. وخَفَّ المطر: نَقَص؛ قال الجعدي:

فَتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ

مِنْ رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ

(* قوله «فتمطى إلخ» في مادة زمخر، قال الجعدي: فتعالى زمخري وارم

مالت الاعراق منه واكتهل)

واسْتَخَفَّ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به، واسْتَخَفَّه الفرحُ إذا ارتاح

لأَمر. ابن سيده: استخفه الجَزَعُ والطَربُ خَفَّ لهما فاسْتَطار ولم

يثبُت. التهذيب: اسْتَخَفَّه الطَّرَب وأَخَفَّه إذا حمله على الخِفّة

وأَزال حِلْمَه؛ ومنه قول عبد الملك لبعض جُلسائه: لا تَغْتابَنَّ عندي

الرَّعِيّة فإنه لا يُخِفُّني؛ يقال: أَخَفَّني الشيءُ إذا أَغْضَبَك حتى حملك

على الطَّيْش، واسْتَخَفَّه: طَلَب خِفَّتَه. التهذيب: اسْتَخَفَّه فلان

إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه، ومنه قوله تعالى: ولا

يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا

يَسْتَخِفَّنَّك، قال الزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا

يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون. التهذيب: ولا يستخفنك لا

يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه: فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي

حملهم على الخِفّة والجهل. يقال: استخفه عن رأْيه واستفزَّه عن رأْيه إذا

حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف به أَهانه.

وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه، لـمَّا استخلفه رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، في غزوة تَبُوكَ قال: يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك

اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به

إلى تلك الغَزاةِ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك

اسْتصْحابي معك. وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له. وخَفَّتِ الأُتُنُ

لعَيرها إذا أَطاعَتْه؛ وقال الراعي يصف العَير وأُتُنه:

نَفَى بالعِراكِ حَوالِيَّها،

فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ

والخَذُوفُ: ولد الأتان إذا سَمِنَ. واسْتَخَفَّه: رآه خَفيفاً؛ ومنه

قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأُولى فخففها أَي لم تثقل عليه فخفَّفها

لذلك. وقوله تعالى: تَسْتَخِفُّونها يوم ظَعْنِكم؛ أَي يَخِفُّ عليكم

حملها.

والنون الخفِيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال

الخَفِيّة.

وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً. والـمُخِفُّ: القليلُ المالِ

الخفيف الحال. وفي حديث ابن مسعود: أَنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً

قليل المال والحظِّ من الدنيا، ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ؛ ومنه

الحديث: خرج شُبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسَّراً؛ وهم الذين لا مَتاع لهم

ولا سِلاح، ويروى: خِفافُهم وأَخِفّاؤهم، وهما جمع خَفِيف أَيضاً. الليث:

الخِفّةُ خِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ. وخفة الرَّجل: طَيْشُه

وخِفَّتُه في عمله، والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة، فهو خفيف، فإذا

كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً، فهو خُفافٌ؛ وأَنشد:

جَوْزٌ خُفافٌ قَلْبُه مُثَقَّلُ

وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُّوا؛ وقد خَفَّت زَحْمَتُهم. وخَفَّ له

في الخِدمةِ يَخِفُّ: خَدَمه. وأَخفَّ الرَّجل، فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ

أَي خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ. وفي الحديث: إنَّ

بين أَيدِينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يجوزها إلا الـمُخِفّ؛ يريد المخفَّ من

الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها؛ ومنه الحديث أَيضاً: نَجا

المُخِفُّون. وأَخفَّ الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفَره أَو

حَضَره.والتخفيفُ: ضدُّ التثقيل، واستخفَّه: خلاف اسْتَثْقَلَه. وفي الحديث:

كان إذا بعث الخُرَّاصَ قال: خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة

والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون. وفي

حديث عَطاء: خَفِّفُوا على الأَرض؛ وفي رواية: خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا

أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم؛ أَراد

خِفُّوا في السجود؛ ومنه حديث مجاهد: إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على

الأَرض وَضْعاً خفِيفاً، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه.

والخَفِيفُ: ضَرْبٌ من العروض، سمي بذلك لخِفَّته.

وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً: ارْتحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا

عنه فلم يَخُصُّوا السرعة؛ قال الأَخطل:

خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا

والخُفُوفُ: سُرعةُ السير من المنزل، يقال: حان الخُفُوفُ. وفي حديث

خطبته في مرضه: أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي

حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ، يريد الإنذار بموته، صلى اللّه عليه وسلم. وفي

حديث ابن عمر: قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير. وفي الحديث:

لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ، وأَصله

السرعةُ. ونَعامة خَفّانةٌ: سريعة.

والخُفُّ: خُفُّ البعير، وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة، تقول

العرب: هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه. وفي الحديث: لا سَبَق إلا في خُفٍّ

أَو نَصْلٍ أَو حافر، فالخُفُّ الإبل ههنا، والحافِرُ الخيلُ، والنصلُ

السهمُ الذي يُرمى به، ولا بدّ من حذف مضاف، أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ

أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ. الجوهري: الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو

للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سَوَّوْا بينهما

للتَّشابُهِ، وخُفُّ الإنسانِ: ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه، وقيل:

لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة. وفي حديث المغيرة: غَلِيظة

الخفّ؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً، والخُفّ في الأَرض أَغلظ

من النَّعْل؛ وأَما قول الراجز:

يَحْمِلُ، في سَحْقٍ من الخِفافِ،

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ. والخُفُّ: الذي يُلْبَس،

والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ. وتخَفَّفَ خُفّاً: لَبِسه. وجاءت

الإبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌ، كلُّ بعير رأْسُه

على ذنب صاحبه، مقطورةً كانت أَو غير مقطورة. وأَخَفَّ الرجلَ: ذكر

قبيحه وعابَه.

وخَفّانُ: موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد؛ قال الأَعشى:

وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ،

أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا

وقال الجوهري: هو مأْسَدة؛ ومنه قول الشاعر:

شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ،

هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ

والخُفّ: الجمَل الـمُسِنّ، وقيل: الضخْم؛ قال الراجز:

سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا

وفي الحديث: نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإبل

أََي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه.

وقال الأَصمعي: الخُف الجمل الـمُسِنُّ، وجمعه أَخفاف، أَي ما قَرُب من

الـمَرْعى لا يُحْمى بل يترك لـمَسانِّ الإبل وما في معناها من الضّعافِ

التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ الـمَرْعَى.

وخُفافٌ: اسم رجل، وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب.

والخَفْخَفةُ: صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ، وقد خَفْخَفَ؛ قال

جرير:

لَعَنَ الإلهُ سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم

ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان

وهو الخُفاخِفُ. والخَفْخَفةُ أَيضاً: صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو

الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه. ابن الأَعرابي: خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه

الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً؛ قال الجوهري: ولا تكون الخَفْخَفةُ

إلا بعد الجَفْجَفةِ، والخَفْخَفة أَيضاً: صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه

وقلَبته. وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها.

والخُفْخُوفُ: طائر؛ قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش،

قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته، قال: ولا ذكره أَحد من أَصحابنا. المفضل:

الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا

طار.

(خفف) في صفة عبدِ الله بن مَسْعود، رضي الله عنه: "أَنَّه كان خَفِيفَ ذاتِ اليَدِ".
يقال: أَخفَّ فُلانٌ، إذا خَفَّت حالُه ودابَّتُه، وإذا كان قليل الثَّقَل فهو خِفٌّ وخَفِيفٌ، كحِبٍّ وحَبِيب.
- ومنه الحديث: "خَرَج شُبَّانُ أَصحابِه وأَخْفَافُهم حُسَّرًا"
الأَخْفاف: جمع الخِفّ، يَعنِي الذين لا سِلاحَ معهم ولا مَتاعَ.
- في حديث ابنِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "قد كان مِنِّي خُفوفٌ"
: أي عَجَلَةٌ وسُرعَةُ سيرٍ إذا ارتحَلُوا، وهو من الخِفَّة أَيضًا.
- وفي الحديث: "لَمَّا ذُكِر له قَتلُ أَبِي جَهْل استَخَفَّه الفَرحُ"
: أي تحرَّك لذلك وخَفَّ له، وأَصلُه السُّرعة أَيضًا.
- في الحديث: "نَهَى عن حَمْيِ الأَراك إلَّا ما لم تَنلْه أَخفافُ الِإبل" . : أي ما كان كَلأً لها وتَصِل إليه.
وقال الأَصمَعِيُّ: الخُفُّ: الجَمَل المُسِنّ، أي ما قَرُب من المَرعَى لا يُحمَى. بل يُتْرك لمَسانِّ الِإبل وما في مَعْناها من الضِّعافِ التي لا تَقوَى على الِإمْعان في طَلَب المَرعَى، وأنشد:
* سأَلتُ زيدًا بعد بَكْرٍ خُفَّا * 
: أي جَمَلا مُسِنًّا.

لسن

Entries on لسن in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
لسن
اللِّسَانُ: الجارحة وقوّتها، وقوله: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] يعني به من قوّة لسانه، فإنّ العقدة لم تكن في الجارحة، وإنما كانت في قوّته التي هي النّطق به، ويقال: لكلّ قوم لِسَانٌ ولِسِنٌ بكسر اللام، أي: لغة. قال تعالى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ [الدخان/ 58] ، وقال: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [الشعراء/ 195] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
[الروم/ 22] فاختلاف الْأَلْسِنَةِ إشارة إلى اختلاف اللّغات، وإلى اختلاف النّغمات، فإنّ لكلّ إنسان نغمة مخصوصة يميّزها السّمع، كما أنّ له صورة مخصوصة يميّزها البصر.
[لسن] اللِسانُ: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنَّث حينئذ. قال أعشى باهلة (*) إنى أتتني لِسانٌ لا أسَرُّ بها * من عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سخر فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة، مثل حمار وأحمرة، ومن أنثه قال ثلاث ألسن، مثل ذراع وأذرع، لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمؤنث. واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن. وفلان لسان القو م، إذا كان المتكلِّمَ عنهم. واللِسانُ: لِسانُ الميزان. ولَسَنْتُهُ، إذا أخذتَه بلِسانِكَ. قال طرفة: وإذا تَلْسَنُني ألْسُنُها * إنني لستُ بمَوْهونٍ فَقِرْ والمَلْسونُ: الكذاب. واللِسْنُ، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قومٍ لِسْنٌ، أي لغة يتكلَّمون بها. والمُلَسَّنُ من النعال: الذي فيه طولٌ ولطافةٌ، على هيئة اللسان. قال كثير: لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَونَها * بأقدامهمْ في الحضرميِّ المُلَسَّنِ وكذلك امرأة ملسنة القدمين. 
اللسن: ما يقع به الإفصاح الإلهي لأذان العارفين عند خطابه تعالى لهم.
(لسن) : المِلْسنُ.
الحجَرُ الذي يُجْعَلُ على باب البْيِتِ الَّذِي يُبْنَى للضَّبُع.
(لسن) - قَولُه تَعالى في قِصَّة إبراهيمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}
قيل: أي ثَناءً حَسَنًا باقِياً إلى آخر الدَّهرِ، وإنّما أراد الاقْتِداءَ به، ليكون له مِثْلُ أَجْرِ مَن اقْتَدَى به.
ويُكنَى بالَّلسَان عن اللُّغَةِ وعن الرِّسالةِ. - في الحديث: "أنّ نَعْلَه كانت مُلَسَّنةً" .
: أي مُدقَّقَة مِن أَعلاه على شَكْلِ الِّلسَانِ

لسن



لَسَنٌ Chasteness, or perspicuity, or clearness, of speech, (S, Msb, K,) and eloquence; (Msb;) i. q. بَيَانٌ: or, as some say, the quality of speaking well: and chasteness, or perspicuity, or eloquence, of speech, and sharpness of tongue. (TA.) لِسَانٌ of a sandal, The thing (هَنَة) projecting in the fore part thereof. (TA.) See مِسْرَدٌ. b2: لِسَانٌ The tongue [or cock] of a balance: see مِنْجَمٌ in the S and K. b3: لِسَانٌ In formation, news, or tidings; syn. خَبَرٌ. (S in art. علو.) See a verse cited voce عُلْوٌ.

تَلَسُّنٌ: see خَلِيَّةٌ, voce خَلِىٌّ مُلَسَّنٌ, (S,) or with ة, (K,) A sandal long and slender, like the form of the tongue: (S, K:) or having the extremity of its fore part like the extremity of the tongue. (TA.)
ل س ن

لهم ألسن وألسنة حداد، وردل لسن: بيّن اللسن وقد لسن. ولكل قوم لسن: لغة. ولسنته: أخذته بلساني. قال:

وإذا تلسنني ألسنها ... إنني لست بموهون فقر

ولاسنني فلان فلسنته، وكانت بينهما ملاسنة. ونعل ملسّنة: جعل طرفها كطرف اللسان. قال كثير:

لهم أزرٌ حمر الحواشي يطأنها ... بأقدامهم في الحضرميّ الملسّ

وامرأة ملسّنة القدمين: لطيفتهما.

ومن المجاز: استوى لسان الميزان: ونشب لسان الإبزيم. وفلان ينطق بلسان الله: بحجته وكلامه. وهو لسان القوم: للمتكلّم عنهم. وإن لسان الناس عليه لحسنةٌ أي ثناؤهم. وطفيء لسان النار، وتلسّن الجمر. ولسان العرب أفصح لسان. وأتتن منه لسان: رسالة وخبر. وفلان ذو وجهين وذو لسانين.

لسن


لَسَنَ(n. ac. لَسْن)
a. Stung, nettled; abused; out-argued.
b. see II
لَسِنَ(n. ac. لَسَن)
a. Was eloquent, fluent; was sarcastic, caustic.

لَسَّنَa. Made linguiform, pointed.

لَاْسَنَa. Railed against; argued against.

أَلْسَنَa. see IIb. Repeated another's words to.

تَلَسَّنَa. Flamed, shot up (fire).
لِسْنa. see 23
لَسِن
(pl.
لُسْن)
a. see 14b. Pointed, linguiform; tapering, slender.

أَلْسَنُ
(pl.
لُسْن)
a. Eloquent; fluent; sarcastic; ready-tongued.

مِلْسَنa. Stone by which animals are trapped.

لِسَاْن
(pl.
لُسْن
أَلْسِنَة
أَلْسُن
16)
a. Tongue; language, diction, speech; jargon, dialect;
idiom.
b. Sting —
see idioms below.

لِسَاْنِيّa. Lingual.

N. P.
لَسڤنَa. Liar.

N. P.
لَسَّنَa. see 5 (b)
لِسَان الثَّوْر
a. Bugloss, borage.

لِسَان الحَالِ
a. Dumb show; gesticulation.
b. Self-evident (explanation).
لِسَان الحَمَل
a. Plantain.

لِسَان الصِدْق
a. Encomium, eulogy.

لِسَان القَوْم
a. Speaker, representative.

لِسَان الكَلْب
a. Dog's-tongue (herb).
لِسَان المِزْمَار
a. Larynx; epiglottis.

لِسَان النَّار
a. Flame.

ذُو لِسَانَيْنِ
a. Double-tongued; hypocrite, humbug; traitor.
ل س ن : اللِّسَانُ الْعُضْوُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَمَنْ ذَكَّرَ جَمَعَهُ عَلَى أَلْسِنَةٍ وَمِنْ أَنَّثَ جَمَعَهُ عَلَى أَلْسُنٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَالتَّذْكِيرُ أَكْثَرُ وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ مُذَكَّرُ.

وَاللِّسَانُ اللُّغَةُ مُؤَنَّثٌ وَقَدْ يُذَكَّرُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ لَفْظٌ فَيُقَالُ لِسَانُهُ فَصِيحَةٌ وَفَصِيحٌ أَيْ لُغَتُهُ فَصِيحَةٌ أَوْ نُطْقُهُ فَصِيحٌ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ كَمَا تَقَدَّمَ قَالُوا وَإِذَا كَانَ فَعِيلٌ أَوْ فَعَالٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ أَوْ ضَمِّهَا أَوْ كَسْرِهَا مُؤَنَّثًا جُمِعَ عَلَى أَفْعُلٍ نَحْوُ يَمِينٍ وَأَيْمُنٍ وَعُقَابٍ وَأَعْقُبٍ وَلِسَانٍ وَأَلْسُنٍ وَعَنَاقٍ وَأَعْنُقٍ وَإِنْ كَانَ مُذَكَّرًا جُمِعَ عَلَى أَفْعِلَةٍ نَحْوُ رَغِيفٍ وَأَرْغِفَةٍ وَغُرَابٍ وَأَغْرِبَةٍ وَفِي الْكَثِير غِرْبَانٌ وَلَسِنَ لَسَنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَصُحَ فَهُوَ لَسِنٌ وَأَلْسَنُ أَيْ فَصِيحٌ بَلِيغٌ. 
لسن
اللسَانُ: الكَلاَمُ، من قَوْلِه: " وما أرْسَلْنا من رَسُولٍ الّا بِلِسانِ قَوْمِه "، وهو المَنْطُوقُ به، ويُذَكَّر ويُؤنثُ، وجَمْعُه ألْسِنَةٌ وألْسُنٌ. ولسَانُ المِيْزَانِ ونَحْوِه. ولَسَنَ فُلانٌ فلاناً يَلْسُنُه: أي أخَذَه بلسَانِه. ورَجُلٌ لَسِنٌ: بَينُ اللَّسَنِ.
وشَيْءٌ مُلَسَّنٌ: جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسَانِ. ولَسَنْتُ الجارِيَةَ: تَنَاوَلْتُ لِسَانَها تَرَشُّفاً. وألْسِنّي يا فُلان: أي أبْلِغْ عَنّي. وقيل: أعِرْني لِسَانَكَ وتَكَلَّمْ به عَنّي. وألْسَنْتُ فلاناً فَصِيْلاً: إذا أعَارَه إياه لِيُدْنِيَه إلى ناقَتِه حَتّى تَشَمَّه.
والتَلْسِيْنُ: أنْ يُلَسنَ الفَصِيْلُ بغَيْرِ أُمه؛ وهو أنْ تُعْطَفَ عليه حَتّى يَجِدَ طَعْمَ اللبَنِ منها. وهو - أيضاً -: حَلَبُ الناقَةِ بالحُوَارِ. وهو الإحْرَانُ. ورَجُلٌ مَلْسُوْنٌ: إذا كانَ كَذاباً. واللسْنُ: اللّغَةُ يَتَكَلَّمُونَ بها.
وامْرَأةٌ مُلَسنَةُ القَدَمَيْنِ: أي لَطِيْفَتُهما.
ولَسَنَتْه العَقْرَبُ: أي لَدَغَتْه.
[لسن] نه: فيه: لصاحب الحق اليد و"اللسان"، اليد اللزوم واللسان التقاضي. وفيه: وامرأة: إن دخلت عليها "فسنتك"، أي أخذتك بلسانها، يصفها بالصلابة بكثرة الكلام والبذاء. وفيه: إن نعله كانت "ملسنة"، أي دقيقه على شكل اللسان، وقيل: هي التي جعل لها لسان، ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها. ط: وفي ح الفتنة: "اللسان" فيها أشد من وقع السيف، أي التكلم بسوء تلك الحرب يكون كحربهم في الحرمة، لأنهم مسلمون وغيبتهم حرام، ولعل المراد بهذه الفتنة الحرب بين علي ومعاوية، ولاشك أن من جرح أحدًا من الفريقين يكون مبتدعًا، لأن أكثرهم كان صحابيًا، وقيل: إن من مد لسانه فيهم بشتم يقصدونه بالضرب والقتل ويفعلون به ما يفعلون بمن يحاربهم، فإن قيل: فكيف قتلاهم في النار والمخطئ من المجتهد معذور وكلا الفريقين مجتهد؟ قلت: هو توبيخ وتغليظ، ثم الأسلم أن لا يخوضوا في أمرهما. وفيه: جاهدوا المشركين بأموالكم و"ألسنتكم"، بأن تذموهم وثبوا أصناهم ودينهم وتخوفوهم بالقتل إلا إذا أدى سبهم لسب الله فيمتنع لقوله "ولا تسبوا الذين يدعون- إلخ". ش: والخطباء "اللسن"- بضم لام وسكون سين جمع لسن بفتح وكسر: الفصيح الذي يلسنك، أي يأخذك بلسانه. و"اجعل لي "لسان" صدق" أي ثناء حسنًا، وقد أعطى الذكر الجميل والقبول العام في كل الأديان بعده.
باب لص
لسن: لسّن: وردت في ديوان الهذليين (131، 7 - 9).
لِسان. لساناً: مشافهة (بوشر).
ذو لسانين: عند المولدين المخادع المغتاب (محيط المحيط) مدار، مداج، مراء، ذو وجهين (فريتاج، بوشر).
على لسان فلان: يقال عن جملة النثر أو بيت الشعر إنه قد جرى على لسان شخص معين (معجم الطرائف).
جاء على لسان فلان: يقال على لسان من كانت له رسالة مكلف بتبليغها للآخرين (رياض النفوس 63): وجاء رجل إلى جَبَلة على لسان المرودي له يقول لك القاضي ... الخ.
لسان: بلاغة (معجم بدرون، معجم البيان، حّيان بسّام1، 192): ذو لسان أو صاحب لسان: فصيح، بليغ (كارتاس 112:8).
لسان: مصطلح جغرافي، ففي محيط المحيط ففي عند الجغرافيين حرف من أرض سهلة داخل في البحر ويقال له الأنف أيضاً وعند (بوشر): لسان أرض.
لسان: مِقرعة الجرس (الكالا).
لسان: مقرعة الباب (همبرت193).
لسان: أبو شناف (ابن البيطار 438:2 ب) واسمه باللاتينية: echium plantagineum.
لسان: Erysimum وهو وفقاً للمخطوطة ب عن (ابن البيطار 1، 217): وهو البقل المعروف باللسان.
لسان والجمع ألسُن: سمك مربع (سمك بحري) (الكالا).
لسان: سمك موسى (سمك بحري) (هويست 298).
لسان الأيل: ذنب الحداة.
Scolopendre, Phyllitis ( بوشر).
لسان بحر: ميناء، خليج صغير (بوشر). لسان البحر: هو السمك البحري المسمى بلسان البحر (سانك) أما القول بأنه زبد البحر فهو قول غير صائب (انظر مادة شيبيا).
لسان البحر: ضرب من السمك (محيط المحيط).
لسان الثور: ضرب من السمك البحري (مخطوطة الاسكوريال 893).
لسان الحِر: بظر المرأة (الكالا).
لسان الحَلق: اللهاة (الكالا).
لسان الحال: لغة البكم، الإشارات، النظرات (بوشر).
لسان الحية: هو النبات المسمّى بهذا الاسم (بوشر).
لسان الخروف: لسان الحمل، آذان الجدي، ذنب الفار، نوع نبات (الكالا).
لسان الذئب: نوع نبات (ابن البيطار156:1).
لسان الزاوية: نهاية الزاوية أو الزاوية نفسها (معجم الجغرافيا).
لسان العرْض: النبات المسمى بلسان الثور (دومب 74).
لسان عصفور: كرية من العجين أو اللحم المهرّم (المثروم)، بصل يابس وبقدونس (بوشر).
لسان العصفور الجبلي بقلة النحل.
لسان الفدّان: نبات الجدي ذات الأوراق الرمحية (أو الحِرابية) الشكل (بوسييه).
لسان القفل: مزلاج، القطعة الحديدية التي تخرج من القفل وتغلق الباب (بوشر).
لسان الكلب: اسم لأنواع ثلاثة من النباتات (439:2 ابن البيطار) = لسان الحمل: أذن الأرنب (انظر المستعيني في مادة لسان الحمل).
لسان الميزان: لقد أراد (فريتاج) أن يترجم إلى اللاتينية الكلمة المناسبة للسان الميزان إلاّ إنه لم يحسن اختبارها إذ قد اختار جملة: momentum bilancis التي تعني شيئاً آخر بدلاً من Examen لَسين: ثرثار (باين سميث 1043).
لِسانة: فصاحة (كرتاس 111، 13 ياقوت 60:4، 13).
ملْسان: مهذار، ثرثار (فوك).
مُتلسّن= ملسَّن: البقعة ذات الألسنة الأرضية أو الخليجية الكثيرة (معجم الجغرافيا).
السين واللام والنون ل س ن

اللِّسَانُ المِقْوَل يُذكَّر ويؤنَّث والجمعُ ألْسِنَةٌ فيمن ذكَّر وألْسُنٌ فيمن أنَّث قال اللحيانيُّ اللِّسانُ في الكلام يُذَكَّرُ ويؤَنَّثُ يُقَالُ إنَّ لِسَانَ النَّاسِ لَحَسَنَةٌ وحَسَنٌ أي ثَنَاؤهُم هذا نصُّ قوله وقوله تعالى {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} الشعراء 84 معناهُ اجْعَلْ لِي ثَناءً حَسَناً باقِياً إلى آخر الدَّهر واللسانُ اللُّغَةُ مؤنَّثَةٌ لا غير واللّسانُ الرِّسالةُ كذلك وأَلْسَنَهُ ما يقُول أي أبْلَغَهُ وألْسَنَ عنه بلَّغ واللِّسْنُ الكَلاَمُ واللُّغَةُ ولاَسَنَهُ ناطَقَهُ ولَسَنَهُ يَلْسُنُهُ لَسْناً كانَ أجْوَدَ لِسِاناً منه ولسَنَهُ لَسْناً أخَذَه بِلِسَانِهِ قال طرفة

(وإذا تَلْسُنُنِي أَلْسُنُها ... إنَّنِي لَسْتُ بمَوْهونٍ فَقِرْ)

ولَسَنَه أيضاً كلَّمَهُ واللَّسَنُ جودُ اللِّسانِ وسلاَطَتُه لَسِنَ لَسَناً فهو لَسِنٌ وقوله تعالى {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} الأحقاف 12 أي مصدِّقٌ للتَّوراةِ وعربياً منْصوبٌ على الحَالِ المعْنَى مُصِّدقٌ عَربياً وذكَرَ لِسَاناً توكيداً كما تقول جاءني زيدٌ رجُلاً صالحاً ويجوزُ أن يكون لساناً مفْعولاً بمُصَدِّقٍ المعنَى مُصَدِّقُ النَّبي صلى الله عليه وسلم أي مُصدِّقٌ ذا لسان عَرَبِيٍّ واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ ما جُعِلَ طَرَفُه طرفَ اللّسانِ ولَسَّنَ النَّعْلَ خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّها من أعْلاَها ولِسانُ القومِ المتكلِّمُ عنْهم ولِسانُ الميزانِ عَذَبَتُهُ أنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(ولقد رأيتُ لِسانَ أعْدَلِ حاكمٍ ... يُقْضَى الصَّوابُ به ولا يَتَكَلَّمُ)

يعْني بأعْدلِ حاكمِ الميزانَ ولِسَانُ النارِ ما يَتشَكَّلُ مِنْها على شكلِ لِسانٍ وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً أعَارَهُ إيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدِرَّ عليه فإذا درَّتْ حلَبها فكأنَّه أعارَهُ لِسَانَ فَصيلِهِ وتلَسَّنَ الفَصيلَ فعلَ به ذلك حكاه ثعلب وأنشد

(تلَسَّنَ أهْلُهُ رُبَعاً عليْهِ ... زَماناً تَحْتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ)

قال يعقوب هذا معنىً غريبٌ قلَّ مَنْ يعرفُهُ والمَلْسُونُ الكذَّاب وتلَسَّنَ عليه كَذَبَ ورجُلٌ مَلْسون حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفَعالِ ولِسَانُ الحَمَل ولِسَانُ الثَّوْرِ نباتٌ سُمِّيَ بذلِكَ تشبيهاً باللِّسَان واللُّسَانُ عُشْبَةٌ من الجَنَبَةِ لها ورقٌ مُتَفَرِّشٌ أَخْشَنُ كأنَّه المَسَاحِي كخُشونَةِ لِسَانِ الثَّورِ يَسْمُو مِنْ وسَطِها قَضيبٌ كالذِّراع طُولاً في رأسِهِ نَوْرَةٌ كحْلآء وهي دواءٌ من أوجاع اللِّسانِ ألْسِنَةِ النَّاسِ وألْسِنَةِ الإِبلِ والمِلْسَنُ حجرٌ يجْعَلُونَه في أعلى باب بيتٍ يبْنُونَه من حجَارةٍ ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مؤخْرِه فإذا دخَلَ السبع فتَناولَ اللُّحمةَ سقَطَ الحجَرُ على البابِ فَسَدَّهُ
لسن
: (اللِّسانُ) ، بالكسْرِ: (المِقْوَلُ) ، أَي آلَةُ القَوْلِ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ، ج أَلْسِنَةٌ) فيمَنْ ذَكَّرَ مِثْلُ حِمارٍ وأَحْمِرَةٍ، وَمِنْه أَلْسِنَةٌ حِدادٌ؛ (وأَلْسُنُ) فيمَنْ أَنَّثَ مِثْلُ ذِراعٍ وأَذْرُعٍ؛ لأنَّ ذلكَ قِياسُ مَا جاءَ على فِعالٍ مِن المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ؛ وَمِنْه قَوْلُ العجَّاجِ: أَو تَلْحَجُ الألْسُن فِينَا مَلْحَجا (و) يُجْمَعُ أَيْضاً على (لُسْنٍ) ، بالضمِّ مُخفَّفاً عَن لُسُنٍ بضمَّتَيْن ككِتابٍ وكُتُبٍ.
(و) اللِّسانُ: (اللُّغَةُ) ، وتُؤَنَّثُ حينَئِذٍ لَا غَيْر؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنا من رَسُولٍ إلاَّ بلِسانِ قَوْمِه} ، أَي بلُغَةِ قوْمِه؛ والجَمْعُ أَلْسِنَةٌ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {واختِلافُ ألْسِنَتِكُم} ، أَي لُغاتِكُم؛ وَمِنْه قوْلُهم: لِسانُ العَرَبِ أَفْصَحُ لِسانٍ، وَبِه سَمَّى ابنُ مَنْظورٍ كتابَهُ لِسان العَرَبِ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وشَرَحَه بعضُهم بالتَّكَلُّم وصَرَّحُوا بأنَّه مجازٌ مَشْهورٌ فِيهَا مِن تَسْمِيةِ القَوْلِ باسمِ سَبَبِه العادِي، وقيلَ: المُرادُ باللّغَةِ الكَلِمَ.
(و) اللِّسانُ: (الرِّسالَةُ) ، مُؤَنَّثَةٌ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:
إنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بهامِن عَلْوَ لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُومثْلُه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَتَتْني لِسانُ بَني عامِرٍ أَحاديثُها بَعْد قَوْلٍ نُكُرْ (و) اللِّسانُ: (المُتَكَلِّمُ عَن القَوْمِ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) اللِّسانُ: (أَرْضٌ بظَهْرِ الكُوفَةِ.
(و) اللِّسانُ. (شاعِرٌ فارِسٌ مِنْقَرِيّ.
(و) اللِّسانُ (من المِيزانِ: عَذَبَتُه) ؛) وَهُوَ مجازٌ؛ أَنْشَدَ ثَعْلب:
ولقدْ رأَيْتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ يُقْضَى الصَّوابُ بِهِ وَلَا يَتَكَلَّمُويقالُ: اسْتَوَى لِسانُ المِيزانِ، وَبِه سَمَّى الحافِظُ كتابَهُ لِسانُ المِيزانِ.
(ولِسانُ الحَمَلِ: نَباتٌ أَصْلُه يُمْضَغُ لوَجَعِ السِّنِّ، ووَرَقُه قابِضٌ مُجَفِّفٌ نافِعٌ ضِمادُهُ للقُروحِ الخَبيثَةِ ولِداءِ الفِيلِ والنَّار الفارِسيَّةِ والنَّمْلَةِ والشَّرَى وقَطْعِ سَيَلانِ الدَّمِ وعَضَّةِ الكَلْبِ) الكَلِبِ، (وحَرْقِ النَّارِ والخنازِيرِ، ووَرَمِ اللَّوْزَتَيْنِ وغيرِ ذلِكَ.
(ولِسانُ الثَّوْر: نَباتٌ مُفَرِّحٌ جِدّاً، مُلَيِّنٌ يُخْرِجُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ، نافِعٌ للخَفَقانِ.
(ولِسانُ العَصافيرِ: ثَمَرُ شَجَرِ الدَّرْدَارِ باهِيٌّ جِدّاً، نافِعٌ من وَجَعِ الخاصِرَةِ والخَفَقانِ، مُفَتِّتٌ للحَصَا.
(ولِسانُ الكَلْبِ: نَباتٌ لَهُ بِزْرٌ دَقِيقٌ أَصْهَبُ، وَله أَصْلٌ أَبْيَضُ ذُو شُعَبٍ مُتَشَبِّكةٍ يُدْمِلُ القُروحُ، ويَنْفَعُ الطِّحالَ.
(ولِسانُ السَّبُعِ: نَباتٌ شُرْبُ ماءِ مَطْبُوخِه نافِعٌ للحَصَاةِ) ؛) كلُّ ذلِكَ سُمِّي بِهِ تَشْبيهاً باللِّسانِ.
(وأَلْسَنَهُ قَوْلَه: أَبْلَغَهُ) وَكَذَا أَلْسَنَ عَنهُ إِذا بَلَّغَ.
(واللِّسْنُ، بالكسْرِ الكلامُ.
(و) أَيْضاً: (اللُّغَةُ) .
(وحَكَى أَبو عَمْرٍ و: لكلِّ قَوْمٍ لِسْنٌ يَتكلَّمُونَ بهَا، أَي لُغَة.
(و) أَيْضاً: (اللِّسانُ) ؛) وَمِنْه قِراءَةٌ: {إلاَّ بلِسْنِ قوْمِه} ، أَي بلِسان قَوْمِه، فَهِيَ لُغَةٌ فِي اللِّسانِ بمعْنَى اللُّغَةِ لَا بمعْنَى الْعُضْو فِي كَلامِ المصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى نَظَرٌ.
(و) اللَّسَنُ، (محرَّكاً: الفَصاحَةُ) والبَيانُ.
وقيلَ: هُوَ جودَةُ اللِّسانِ وسَلاطَتُه.
(لَسِنَ كفَرِحَ فَهُوَ لَسِنٌ وأَلْسَنُ) ، وقَوْمٌ لُسْنٌ، بالضمِّ.
(ولَسَنَهُ) لَسْناً: (أَخَذَهُ بلِسانِه) ؛) قالَ طرَفَةُ:
وَإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُهاإنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْومنه حدِيثُ عُمَر، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، وذكَرَ امْرأَةً: (إِن دَخَلَتْ عَلَيْك لَسَنتْكَ) ، أَي أَخَذَتْكَ بلِسانِها، يَصِفُها بالسَّلاطَةِ وكثْرَةِ الكَلامِ والبَذَاء.
(و) لَسَنَهُ: (غَلَبَهُ فِي المُلاسَنَةِ للمُناطَقَةِ) .) يقالُ: لاسَنَهُ فلَسَنَهُ.
(و) لَسَّنَ (النَّعْلَ: خَرَطَ صَدْرَها ودَقَّقَ أَعْلاها) ؛) ظاهِرُه أَنَّه مِن حَدِّ كَتَبَ والصَّوابُ أنَّه مِن بابِ التَّفْعِيل لأنَّه يقالُ: نعلٌ مُلَسَّنة.
(و) لَسنَ (الجاريَةَ) لَسناً: (تَنَاولَ لِسانَها تَرَشُّفاً) وتَمَصُّصاً.
(و) لَسَنَتِ (العَقْربُ: لَدَغَتْ) بزبانها.
(واللَّسِنُ، ككَتِفٍ ومُعَظَّمٍ: مَا جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسانِ.
(والمَلْسُونُ: الكَذَّابُ) ؛) نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الازْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُه.
(وأَلْسَنَهُ فَصِيلاً: أَعارَهُ إِيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدُرَّ عَلَيْهِ فيَحْلُبَها) إِذا دَرَّتْ، (كأنَّه أَعارَهُ لِسانَ فَصِيلِه؛ وتَلَسَّنَ الفَصِيلَ: فَعَلَ بِهِ ذلكَ) ؛) حَكَاهُ ثَعْلَب؛ وأَنْشَدَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ بَكْراً أَعْطاهُ بَعْضهم فِي حَمَالة فَلم يَرْضَه:
تَلَسَّنَ أَهْلُه رُبَعاً عليهرِماثاً تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ قالَ ابنُ سِيدَه: قَالَ يَعْقوبُ هَذَا معْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفه.
(واللُّسَّانُ، كزُنَّارٍ: عُشْبَةُ) من الجَنْبةِ، لَهَا ورقٌ مُتَقَرِّشٌ أَخْشَنُ كأَنَّه المَساحِي كخُشونَةِ لِسانِ الثَّوْرِ، ويَسْمُو من وسطِها قَضِيبٌ كالذِّراعِ طُولاً فِي رأْسِه نَوْرةٌ كَحْلاءُ، وَهِي دَواءٌ من أَوْجاعِ اللِّسانِ أَلْسِنَةِ الناسِ وأَلْسِنةِ الإِبِلِ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ.
(ولَسْونَةُ: ع) ؛) عَن ياقوت.
(و) المِلْسَنُ، (كمِنْبَرٍ: الحَجَرُ) الَّذِي (يُجْعَلُ على بابِ البَيْتِ الَّذِي يُبْنى للضَّبُعِ) ويَجْعلُونَ اللّحْمَةَ فِي مُؤَخَّرِه، فَإِذا دَخَلَ الضَّبُع فتَناوَلَ اللُّحْمَة سَقَطَ الحجرُ على البابِ فسَدَّهُ (والإِلْسانُ: الإِبْلاغُ للرِّسالَةِ) .) يقالُ: (أَلْسِنِّي فُلاناً، وأَلْسِنْ لي فُلاناً كَذَا وَكَذَا: أَي أَبْلِغْ لي) ، وكذلِكَ أَلِكْني فُلاناً، أَي أَلِكْ لي؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
بل أَلْسِنوا لي سَراةَ العَمِّ أَنكمُلسْتُمْ من المُلْكِ والأَبْدال أَغْمارأَي أَبْلِغوا لي وعنِّي.
(والمُتَلَسِّنَةُ من الإِبِلِ: الحَلِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الخَلِيَّةُ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأَعْرابيِّ؛ قالَ: والخَلِيَّةُ أنْ تَلِدَ الناقَةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليَدُومَ لَبَنُها وتُسْتَدَرَّ بحُوارِ غيرِها، فَإِذا أَدَرَّها الحُوارُ نَحَّوْه عَنْهَا واحْتَلبُوها، ورُبَّما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَرْبعاً على حُوارٍ واحِدٍ، وَهُوَ التَّلَسُّن.
(وظَهْرُ الكُوفَةِ كانَ يقالُ لَهُ اللِّسانُ) ، على التَّشْبيهِ، وَهَذَا قد تقدَّمَ فَهُوَ تِكْرارٌ.
(والمُلَسَّنَةُ من النِّعالِ، كمُعَظَّمٍ: مَا فِيهَا طُولٌ ولَطافَةٌ كهَيْئَةِ اللِّسانِ) .
(وقيلَ: هِيَ الَّتِي جُعِلَ طَرَفُ مُقدَّمِها كطَرَفِ اللِّسانِ؛ قالَ كثيِّرٌ:
لَهُم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشِي يَطَوْنَهابأَقْدامِهم فِي الحَضْرَميِّ المُلَسَّنِومنه الحدِيثُ: (إنَّ نَعْلَه كانتْ مُلَسَّنَةٌ) . (وكذلِكَ امْرأَةٌ مُلَسَّنَةُ القَدَمَيْنِ) :) إِذا كانتْ لَطِيفَتُهما.
(و) مِن المجازِ: (فُلانٌ يَنْطِقُ بلِسانِ اللَّهِ: أَي بحُجَّتِه وكلامِه.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ لِسانُ القَوْمِ) :) أَي (المُتَكَلِّمُ عَنْهُم) ؛) هَذَا قد تقدَّمَ فَهُوَ تِكْرارٌ.
(و) مِن المجازِ: (لِسانُ النَّارِ: شُعْلتُها) ، وَهُوَ مَا يَتَشكَّلُ مِنْهَا على هَيْئةِ اللِّسانِ.
(وَقد تَلَسَّنَ الجَمْرُ) إِذا ارْتَفَعَتْ شُعْلَتُه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
اللِّسانُ: الكَلامُ والخَبَرُ؛ قالَ الحُطَيْئة:
نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّيفلَيْتَ بأَنه فِي جَوْفِ عَكْمِواللِّسانُ: الكَلِمَةُ والمَقالَةُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُ أَعْشَى باهِلَة السابِقُ.
واللِّسانُ: الثَّناءُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {واجْعَلْ لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخرِينَ} ؛ أَي ثَناءً باقِياً إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
ولِسانُ النَّعْلِ: الهَنَةُ الناتِئَةُ فِي مُقَدَّمِها.
وَفِي الحدِيث: (لصاحِبِ اليدِ الحَقُّ واللِّسانُ) ، اليَدُ: اللُّزُوم، واللِّسانُ: التَّقاضِي. وتَلْسِينُ اللِّيفِ: أَن تَمْشنَه ثمَّ تَجْعَلَه فَتائِلَ مُهَيَّأَةً.
وتَلَسَّنَ عَلَيْهِ: كَذَبَ.
ورَجُلٌ مَلْسونٌ: حُلْوُ اللِّسانِ بعيدُ الفِعالِ. والمَلْسَنَةُ، كمَرْحَلَةٍ: عُشْبَةٌ.
ونَشِبَ لِسانُ الإِبزِيمِ.
ويقالُ للمُنافِقِ: ذُو وَجْهَيْن وذُو لِسانَيْن.
والمُلَسِّنُ، كمُحَدِّثٍ: مَنْ عَضَّ لِسانَه تَحَيّراً وفكْرَةً.
وذُو اللِّسانَيْن: لَقَبُ موألَةَ بن كثيفِ بنِ حَمْلٍ الضَّبابيّ الصَّحابيّ لفَصاحَتِه، رَوَى عَنهُ ابْنُه عبدُ العَزيزِ.
والمُلْسِنُ، كمُحْسِنٍ: الفَصِيحُ وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ كثيرا.
ولِسانُ الدِّيْن بنُ الخَطِيبِ مَشْهورٌ تَرْجَمه الْمقري فِي نَفْح الطيِّب.
ل س ن: (اللِّسَانُ) جَارِحَةُ الْكَلَامِ. وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ. فَمَنْ ذَكَّرَهُ قَالَ: ثَلَاثَةُ (أَلْسِنَةٍ) مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَمَنْ أَنَّثَ قَالَ: ثَلَاثُ (أَلْسُنٍ) مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ. وَ (اللَّسَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْفَصَاحَةُ وَقَدْ (لَسِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ لَسِنٌ وَ (أَلْسَنُ) وَفُلَانٌ (لِسَانُ) الْقَوْمِ إِذَا كَانَ الْمُتَكَلِّمَ عَنْهُمْ. وَ (اللِّسَانُ) لِسَانُ الْمِيزَانِ. وَ (لَسَنَهُ) أَخَذَهُ بِلِسَانِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
باب السين واللام والنون معهما ل س ن، ن س ل يستعملان فقط

لسن: اللِّسانُ: ما ينطق، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، والأَلسُن بيان التأنيث في عدده، والألسِنةُ في التذكير . ولَسَنَ فلانٌ فلاناً يَلُسُنُه أي أخَذَه بلسانه، وقال طَرَفة:

وإذا تَلسُنُني أَلْسُنُها ... انَّني لستُ بمَوْهُونٍ فَقِرُ

ورجلٌ لَسِنٌ: بَيِّنُ اللَّسَنِ. وشيءٌ مُلَسَّنٌ: جَعَلَ طَرَفَه كطَرَف اللِّسان. ولُسِنَ الرجُلُ أي قُطِعَ طَرَفُ لسانِه فهو مَلْسُونٌ. واللِّسانُ: الكلامُ من قوله- عزَّ وجلَّ-: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ .

نسل: النَّسْلُ: الوَلَدُ لتناسُلِ بعضِه بعد بعضٍ. والنَّسَلانُ: مِشيَةُ الذِّئب إذا أعنَقَ وأسْرَعَ، والماشي يَنْسِلُ أي يسرع نسلانا. وقولهُ تعالى: إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، أي يهرولون ويُسرِعون. وأما ينسُلُ نُسُولاً فخروج الشيء من الشيء وسُقوطُه كنَسيلِ شَعر الدّابَّةِ إذا نَسَلَ فسَقَطَ قِطَعاً قطعاً، والقِطعَةُ: نُسالَتُه. وكذلك نُسالُ الطُيرِ وهو ما تحاتَّ من أرياشِها. ونَسَلَ الشيء إذا مَضَى، قال في اهتِزاز الرُّمحِ:

عَسَلانُ الذِّئب أمسَى قارباً ... بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَل

وقال أبو دُواد في نُسال الطَّيْر:

من الطَّيْر مُخِتلفٌ لَونُه ... يحُطُّ نُسالاً ويُبقى نسالا

وعلى هذا المعنى قول امرىء القيس:

فسُلِّي ثِيابي من ثيابك تنسل  

لسن: اللِّسانُ: جارحة الكلام، وقد يُكْنَى بها عن الكلمة فيؤنث حينئذ؛

قال أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لا أُسَرُّ بها

من عَلْوَ، لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ

قال ابن بري: اللِّسان هنا الرِّسالة والمقالة؛ ومثله:

أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ،

أَحاديثُها بَعْد قوْلٍ نُكُرْ

قال: وقد يُذَكَّر على معنى الكلام: قال الحطيئة:

نَدِمْتُ على لسانٍ فاتَ مِنِّي،

فلَيْتَ بأَنه في جَوْفِ عَكْمِ

وشاهد أَلْسِنَةٍ الجمع فيمن ذَكَّرَ قوله تعالى: واختِلافُ أَلسِنَتِكم

وأَلوانكم؛ وشاهدُ أَلْسُنٍ الجمع فيمن أَنث قول العجاج:

أَو تَلْحَجُ الأَلْسُنُ فينا مَلْحَجا

ابن سيده: واللِّسانُ المِقْوَلُ، يذكر ويؤنث، والجمع أَلْسِنة فيمن ذكر

مثل حِمار وأَحْمرة، وأَلْسُن فيمن أَنث مثل ذراع وأَذْرُع، لأَن ذلك

قياس ما جاء على فِعالٍ من المذكر والمؤنث، وإِن أَردت باللسان اللغة

أَنثت. يقال: فلان يتكلم بلِسانِ قومه. قال اللحياني: اللسان في الكلام يذكر

ويؤنث. يقال: إِن لسانَ الناس عليك لَحَسنة وحَسَنٌ أَي ثناؤُهم. قال ابن

سيده: هذا نص قوله واللسان الثناء. وقوله عز وجل: واجْعَلْ لي لسانَ

صِدْقٍ في الآخرين؛ معناه اجعل لي ثَناءً حَسناً باقياً إِلى آخر الدهر؛ وقال

كثير:

نَمَتْ لأَبي بكرٍ لسانٌ تتابعتْ،

بعارفةٍ منه، فخَضَّتْ وعَمَّتِ

وقال قَسَاس الكِنْدِيُّ:

أَلا أَبْلغْ لَدَيْكَ أَبا هُنَيٍّ،

أَلا تَنْهَى لسانَك عن رَداها

فأَنثها. ويقولون: إِن شَفَةَ الناس عليك لَحسَنة. وقوله عز وجل: وما

أَرسلنا من رسول إِلا بلسانِ قومه؛ أَي بلغة قومه؛ ومنه قول الشاعر:

أَتَتْني لسانُ بني عامِرٍ

وقد تقدَّم، ذهب بها إِلى الكلمة فأَنثها؛ وقال أَعشى باهلة:

إِنِّي أَتاني لسانٌ لا أُسَرُّ به

ذهب إِلى الخبر فذكره. ابن سيده: واللسان اللغة، مؤنثة لا غير.

واللِّسْنُ، بكسر اللام: اللُّغة. واللِّسانُ: الرسالة.

وحكى أَبو عمرو: لكل قوم لِسْنٌ أَي لُغَة يتكلمون بها. ويقال: رجل

لَسِنٌ بَيِّنُ اللَّسَن إِذا كان ذا بيان وفصاحة.

والإِلْسان: إِبلاغ الرسالة. وأَلْسَنَه ما يقول أَي أَبلغه. وأَلْسَنَ

عنه: بَلَّغ. ويقال: أَلْسِنِّي فلاناً وأَلْسِنْ لي فلاناً كذا وكذا أَي

أَبْلغْ لي، وكذلك أَلِكْني إِلى فلان أَي أَلِكْ لي؛ وقال عديُّ بن

زيد:

بل أَلسِنوا لي سَراةَ العَمّ أَنكمُ

لسْتُمْ من المُلْكِ، والأَبدال أَغْمار

أَي أَبْلِغوا لي وعني. واللِّسْنُ: الكلام واللُّغة. ولاسَنه: ناطَقه.

ولَسَنه يَلْسُنه لَسْناً: كان أَجودَ لساناً منه. ولَسَنه لَسْناً:

أَخذه بلسانه؛ قال طرفة:

وإِذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إِنني لستُ بموْهُونٍ فَقِرْ

ولَسَنه أَيضاً: كلمه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، وذكَر امرأَةً فقال:

إِن دخلت عليك

(* قوله «ان دخلت عليك إلخ» هكذا في الأصل، والذي في

النهاية: إن دخلت عليها لسنتك، وفي هامشها: وان غبت عنها لم تأمنها) .

لَسَنتْكَ أَي أَخذَتكَ بلسانها، يصفها بالسَّلاطة وكثرة الكلام والبَذَاءِ.

واللَّسَنُ، بالتحريك: الفصاحة. وقد لَسِنَ، بالكسر، فهو لَسِنٌ وأَلسَنُ،

وقوم لُسْنٌ. واللَّسنُ: جَوْدَة اللسان وسَلاطَتُه، لَسِنَ لسَناً فهو

لَسِنٌ. وقوله عز وجل: وهذا كتابٌ مُصَدِّقٌ لساناً عربيّاً؛ أَي

مُصَدِّقٌ للتوراة، وعربيّاً منصوب على الحال، المعنى مُصَدِّقٌ عربيّاً، وذكَرَ

لساناً توكيداً كما تقول جاءني زيد رجلاً صالحاً، ويجوز أَن يكون

لساناً مفعولاً بمصدق، المعنى مصدّق النبي، صلى الله عليه وسلم، أَي مصدق ذا

لسان عربي. واللَّسِنُ والمُلَسَّنُ: ما جُعِلَ طَرَفُه كطرف اللسان.

ولَسَّنَ النعلَ: خَرَط صدرَها ودَقَّقها من أَعلاها. ونعل مُلسَّنة إِذا

جُعلَ طَرفُ مُقَدَّمها كطرف اللسان. غيره: والمُلسَّنُ من النِّعال الذي

فيه طُول ولَطافة على هيئة اللسان؛ قال كثير:

لهم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشي يَطَوْنَها،

بأَقدامِهم، في الحَضرَميِّ المِلسَّنِ

وكذلك امرأَة مُلسَّنةُ القَدَمين. وفي الحديث: إِن نعله كانت مُلسَّنة

أَي كانت دقيقة على شكل اللسان، وقيل: هي التي جُعلَ لها لسانٌ، ولسانُها

الهَنَةُ الناتئة في مُقَدَّمها. ولسانُ القوم: المتكلم عنهم. وقوله في

الحديث: لصاحب الحقِّ اليَدُ واللسانُ؛ اليَدُ: اللُّزوم، واللسانُ:

التَّقاضي. ولسانُ الميزان: عَذَبَتُه؛ أَنشد ثعلب:

ولقد رأَيتُ لسانَ أَعْدلِ حاكمٍ

يُقْضَى الصَّوابُ به، ولا يتَكَلَّمُ

يعني بأَعدلِ حاكم الميزان. ولسانُ النار: ما يتشَكلُ منها على شكل

اللسان.

وأَلسَنه فَصيلاً: أَعاره إِياه ليُلْقيه على ناقته فتَدِرَّ عليه،

فإِذا دَرَّتْ حلبها فكأَنه أَعاره لسانَ فَصيله؛ وتَلسَّنَ الفَصيلَ: فعَلَ

به ذلك؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد ابن أَحمر يصف بَكْراً صغيراً أَعطاه بعضهم في

حَمالة فلم يَرْضَه:

تَلسَّنَ أَهْلُهُ رُبَعاً عليه

رِماثاً، تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ

(* قوله «ربعاً» كذا في الأصل والمحكم، والذي في التكملة: عاماً، قال:

والرماث جمع رمثة بالضم وهي البقية تبقى في الضرع من اللبن).

قال ابن سيده: قال يعقوب هذا معنى غريب قلَّ من يعرفه. ابن الأَعرابي:

الخَلِيَّةُ من الإِبل يقال لها المُتلسِّنة، قال: والخَلِيَّة أَن تَلِدَ

الناقةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليدوم لبنها وتُسْتَدَرَّ بحُوَارِ

غيرها، فإِذا أَدَرَّها الحُوارُ

نَحَّوْه عنها واحْتَلبوها، وربما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَربعاً

على حُوارٍ واحد، وهو التَّلسُّن. ويقال: لَسَنتُ اللّيفَ إِذا مَشَنتَه ثم

جعلته فتائلَ مُهَيَّأَةً للفَتْل، ويسمى ذلك التَّلسِينَ. ابن سيده:

والمَلْْسُونُ الكذاب؛ قال الأَزهري: لا أَعرفه. وتَلسَّنَ عليه: كذَبَ.

ورجل مَلسون: حُلْوُ اللسانِ بعيدُ الفِعال.

ولسانُ الحمَل ولسانُ الثَّوْر: نبات، سمي بذلك تشبيهاً باللسان.

واللُّسَّانُ: عُشْبة من الجَنْبةِ، لها ورق متفَرِّشٌ أَخشنُ كأَنه

المساحي كخُشونة لسانِ الثور، يَسْمُو من وسطها قضيبٌ كالذراع طُولاً في

رأْسه نَوْرة كَحْلاءُ، وهي دواء من أَوجاع اللسانِ أَلسِنةِ الناس وأَلسِنة

الإِبل، والمِلْسَنُ: حجرٌ يجعلونه في أَعلى بابِ بيتٍ، يَبْنونه من

حجارة ويجعلون لُحْمَةَ السَّبُع في مُؤخَّره، فإِذا دخل السبع فتناول

اللُّحمة سقط الحجر على الباب فسَدَّه.

عكب

Entries on عكب in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 7 more

عكب: العَكَبُ: تَداني أَصابِعِ الرِّجْلِ بعضِها إِلى بَعْضٍ.

والعَكَبُ: غِلَظٌ في لَحْيِ الإِنسان وشَفته. وأَمةٌ عَكْباءُ: عِلْجةٌ جافِـيةُ الخَلْقِ، من آمٍ عُكُبٍ.

وعَكَبَتِ الطيرُ تَعْكُبُ عُكُوباً: عَكَفَتْ. وعَكَبَتِ القِدْرُ تَعْكُبُ عُكُوباً إِذا ثارَ عُكَابُها، وهو بُخارُها وشِدَّةُ غَلَيانِها؛ وأَنشد:

كأَنَّ مُغِـيراتِ الجُيُوشِ التَقَتْ بها، * إِذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً، وفاضَتْ عُكُوبُها

والعُكَابُ: الدُّخَانُ.

والعَكْبُ: الغُبارُ، ومِنْه قيل لِلأَمةِ عَكْباء. والعَكُوبُ والعَكُّوبُ، بالفتح: الغُبار؛ قال بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

نَقَلْناهُمُ نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها، * على كُلِّ مَعْلُوبٍ يَثُورُ عَكُوبُها

والـمَعْلُوبُ: الطريقُ الذي يُعْلَبُ بجَنْبَتَيْهِ؛ والعاكُوبُ: لغة

فيه، عن الـهَجَرِيِّ؛ وأَنشد:

وإِنْ جاءَ، يوماً، هاتِفٌ مُتَنَجِّدُ، * فَلِلْخَيْلِ عاكوبٌ، من الضَّحْلِ، سانِدُ

والعاكِبُ: كالعَكُوب؛ قال:

جاءَتْ، مَعَ الرَّكْبِ، لها ظَباظبُ، * فَغَشِـيَ الذَّادَة منها عاكِبُ

واعْتَكَبَ المكانُ: ثار فيه العَكُوبُ. والعاكِبُ من الإِبل: الكثيرةُ؛

وللإِبل عُكُوبٌ على الـحَوْضِ أَي ازدحام. واعْتَكَبَتِ الإِبل: اجتمعت في موضع، فأَثارَتْ الغُبار فيه؛ قال:

إِنّي، إِذا بَلَّ النَّفِـيُّ غارِبي، * واعْتَكَبَتْ، أَغْنَيْتُ عنكَ جانِـبـي

والعاكِبُ: الجمعُ الكثير.

والعُكُوبُ، عُكُوفُ الطير المجتمعة، وعُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوبُ

الجماعَةِ.

وعَكَفَتِ الخيلُ عُكوفاً، وعَكَبَتْ عُكُوباً: بمعنًى واحد. وطير

عُكُوبٌ وعُكُوفٌ؛ وأَنشد الليث لـمُزاحم العُقَيْلِـيّ:

تَظَلُّ نُسُورٌ من شَمَامٍ عليهمُ * عُكُوباً مع العِقْبانِ، عِقْبانِ يَذْبُلِ

قال: والباء لغة بني خَفَاجَة من بني عُقَيْل، والبيتُ لـمُزَاحِم

العُقَيْلي. ابن الأَعرابي: غلام عَصْبٌ وعَضْبٌ، بالصاد والضاد، وَعَكْبٌ إِذا كانَ خَفيفاً نَشيطاً في عَمَله.

والعِكَابُ والعُكْبُ والأَعْكُبُ: كله اسم لجمع العَنْكَــبُوتِــ، وليس

بجَمْع، لأَن العَنْكَــبُوتَ رباعِـيٌّ.

والعِكَبُّ: الذي لأُمِّه زَوْجٌ. ورجلٌ عِكَبٌّ، مثال هِجَفّ، أَي

قَصير ضَخْمٌ جافٍ؛ وكذلك الأَعْكَبُ. والعِكَبُّ العِجْليُّ: شاعر. وعِكَبٌّ وعُكَابة: اسمانِ. وعُكَابة: أَبو حيّ من بَكْرٍ، وهو عُكَابة بن صَعْب بن عَليِّ بن بَكْرِ بن وائل؛ وأَما قول المنخَّل اليَشْكُرِيّ:

يُطَوِّفُ بي عِكَبٌّ في مَعَدٍّ، * ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّةِ في قَفَيَّا

فهو عِكَبٌّ اللَّخْمِـيُّ، صاحبُ سِجْنِ النُّعْمان بن المنذر.

والعَكْبُ: الشِّدَّةُ في الشَّرِّ، والشَّيْطَنَةُ؛ ومنه قيل للمارد من الجِنِّ والإِنس: عِكَبٌّ. وَوَجَدْتُ في بعض نسخ الصحاح، المقروءة

على عدَّة مشايخ، حاشيةً بخط بعض المشايخ: وعِكَبٌّ: اسم إِبليس (1)

(1 قوله «وعكب اسم ابليس» قال شارح القاموس وهو قول ابن الأعرابي نقله القزاز في جامعه، وأنشد:

رأيتك أكذب الثقلين رأياً * أبا عمرو وأعصى من عكب

فليت اللّه أبدلني بزيد * ثلاثة أعنز أو جرو كلب

ومثله قال ابن القطاع في كتاب الأوزان. وفي بعض الأمثال: من يطع عكباً يمس مكباً؛ قاله شيخنا.)

عكب



عُكُبٌ and عِكَابٌ and أَعْكُبٌ quasi-pl. ns. of عَنْكَــبُوتٌ, which is mentioned under this head by J and IM and others. (TA.) See art. عنكب.
ع ك ب: (الْعَنْكَــبُوتُ) مَعْرُوفٌ وَالْغَالِبُ عَلَيْهَا التَّأْنِيثُ وَجَمْعُهَا (عَنَاكِبُ) . 
عكب: عَكَّوب: (نبطية) وهو نوع من النبات الشائكة وهو سيليبْم عند ديسقوريدوس. تقطع ثمرته في الربيع وتقلى أو تطبخ وتؤكل.
(المستعيني، ابن البيطار 1: 51، 2: 114، 203، محيط المحيط، راولف ص274 أبو الوليد ص168، 557، السعدية شرح النشيد رقم 102) قنفذية (بوشر).
عكوب: حرشف، خرشوف. (مارسيل) حرشف بري، شوك مبارك. (برجون).

عكب


عَكَب(n. ac. عُكُوْب)
a. Jostled, pushed each other, crowded together.
b. Boiled.
c. Stood, stopped.

عَكِبَ(n. ac. عَكَب)
a. Was thick-lipped, heavy-jawed.

تَعَكَّبَa. Engrossed, absorbed (cares).
إِعْتَكَبَa. Was raised (dust).
b. Raised (dust).
عَكْبa. Dust.

أَعْكَبُa. Unshapely, ungainly, awkward, heavilymade
cumbersome.

عَاْكِب
(pl.
عُكُوْب)
a. Crowd, press.

عُكَاْبa. see 1
عَكُوْبa. see 1
[عكب] عكابة: أبو حى من بكر، وهو عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. والعكاب: الدخان. وللابل عكوب على الحوض، أي ازدحام. والعاكِب: الجمع الكثير. والعَكوب، بالفتح: الغبار. والعنكــبوت: الناسجة، والغالب عليها التأنيث، والجمع العناكب. والعكنباة أيضا: العنكــبوت. قال الشاعر: كأن ما يسقط من لغامها * بيت عكنباة على زمامها ورجل عكب مثال هجف، أي قصير ضخم: وأما قول المتنخل اليشكرى : يطوف بى عكب في معد * ويطعن بالصملة في قفيا فهو عكب اللخمى صاحب سجن النعمان ابن المنذر. 
عكب
العَكَب: غِلَظ في لَحْييَ الانْسانِ. وأمَةٌ عَكْبَاءُ: عِلْجَة جَافِيَهُ الخَلْق. والعَكُوْبُ: الغُبَار والدُخَان، يُقال: ثَارَتْ لهم عكوب، ولا تَدَعْ نارَكَ تعَكًبُ عَلَيْنا: أي تُدَخنُ، وقد عَكَبَتْ عُكُوْباً وعِكاباً، وبه سُمًيَ عُكَابَة. ولهم عُكوْب: أي جَماعة من خَيْل وإبل ورِجال.
وثَارَتْ بينهم عَكُوْب: أي شَر. وطَيْرٌ عُكُوب: عُكُوْفَ، وقد عَكَبَتْ. والعَاكِبُ: جَمَاعَة من الإبل. والأعْكب: الذي تًدَانى بعض أصابع رِجْلَيْه من بَعْض مع تَراكُبِ، وتَعَكَبَتْني الامورُ والهُمومُ: منه.
وعَكَبَ بالشَيءعلى الشيءِ: وَضَعَه عليه. وَعَكَبَ عليه: عَطَفَ. ورَجُلٌ عِكب: قَصيرٌ، وبه سُمَيَ الرًجُلُ عِكباً.
الْعين وَالْكَاف وَالْبَاء

العَكَبُ: تدانى أَصَابِع الرجل بَعْضهَا إِلَى بعض. والعَكَب: غلظ فِي لحى الْإِنْسَان وشفته. وَأمة عَكْباء: علجة جافية الْخلق.

وعَكَبتِ الطير تَعْكُبُ عُكُوبا: عَكَفت.

والعَكُوب: الْغُبَار. قَالَ بشر بن أبي خازم:

نقَلْناهُم نَقْلَ الكِلابِ جِراءَها ... على كُلّ مَلْحوب يَثُور عَكُوبُها

والعاكوب: لُغَة فِيهِ، عَن الهجري. وَأنْشد:

وَإِن جاءَ يَوْمًا هاتِفٌ مُتَنَجِّدٌ ... فللخَيل عاكُوبٌ من الضَّحْلِ سانِدُ

والعاكب: كالعَكُوب، قَالَ:

جاءتْ معَ الرَّكْب لَهَا ظَباظِبُ

فغَشِىَ لذّادَة مِنْهَا عاكِبُ

واعْتَكَب الْمَكَان: ثار فِيهِ العَكوب. واعْتكبَت الْإِبِل: اجْتمعت فِي مَوضِع، فأثارت فِيهِ الْغُبَار. قَالَ:

إِنِّي إِذا بَلَّ النَّفيُّ غارِبي ... واعْتَكَبتْ أغنَيْتُ عَنْك جَانِبي

والعِكاب، والعُكْب، والأعْكُب، كُله اسْم لجمع العنكــبوتــ، وَلَيْسَ بِجمع، لِأَن العنكــبوت رباعي.

والعِكَبُّ: الَّذِي لأمه زوج.

وعِكَبّ وعُكابة: اسمان.
(باب العين والكاف والباء معهما) (ع ك ب، ع ب ك، ك ع ب، ك ب ع، ب ك ع مستعملات وب ع ك مهمل)

عكب: العَكَبُ: غِلَظٌ في لَحْي الإنسان. وأمَةٌ عكباء: عِلْجَةٌ جافية الخلق من آمٍ عُكْب. وفي لغة الخفجّيين: عَكَبَتْ حولهم الطير فهي طير عكوب أي: عكوف. قال شاعرهم:

تَظَلُّ نسورٌ من شَمامٍ [عليهم]  ... عُكُوباً من العقبان عقبان يذبل عبك: يقال: ما ذقت عبكة ولا لبكة. العبكة: قطعة من شيء أو كسرة. واللَّبَكَةُ: لقمة من ثريدة ونحوها. قال عرام: العَبَكَةُ ما ثردته من خبز، وعبكت بعضه فوق بعض، واللّبك سمن تصبّه على الدّقيق، أو السويق ثم تروّيه.

كعب: الكَعْبُ: العُظَيْم لكل ذي أربع، وكَعْبُ الإنسان: ما أشرف فوق رُسْغه عند قدمه، وكعب الفرس: عظم الوظيف، وعظم ناتىء من الساق من خلف. والكعبة: البيت الحرام، وكَعْبَتُهُ تربيع أعلاه. وأهل العراق يسمون البيت المربَّع: كَعبة. وإنما قيل: كعبة البيت فاضيف إليه، لأن كعبته تربّع أعلاه. وبيت لربيعة كانوا يطوفون به يسمونه: ذا الكَعَبات. قال [الأسود بن يعفر]

أهل الخَوَرْنق والسدير وبارقٍ ... والبيت ذي الكعبات من سنداد

وكَعَبَتِ الجارية تَكْعُبُ كُعُوبة وكَعَابَة فهي كَعاب، وكاعب. وتَكَعَّبَ ثدياها. وثدي كاعب ومتكعّب. وقد كعّب تكعيبا. كل ذلك قد قيل. والثوب المكعّب المطويّ الشديد الإدراج كعّبته تكعيبا. والكّعْبَةُ: الغُرفة. والكعب من القصب ونحوه معروف. ويجمع على كُعوب. والكَعْبُ من السمن قَدْرُ صُبَّة أو كيلة. قال عرّام: إذا كان جامدا ذائبا لا يسمّى كعبا. ويقال: كعّبت الشيء إذا ملأته تكعيبا. وكِعاب الزَّرْعِ عقد قصبة وكعابره. كبع: الكَبْعُ: نقدُ الدراهم ووزنها. قال الراجز:

قالوا لي اكْبعْ قلتُ: لستُ كابعا

أي: الغُرَّام قالوا له: انقد لنا، وزن لنا.

بكع: البَكْعُ: شدَّة الضَّرب المتتابع، تقول: بَكَعْناه بالعصا والسيف بَكْعا وبكَعتُهُ بالكلام إذا وَّبخُتُه، بكعة يَبْكَعُهُ بَكعاً.
عكب
: (العَكَبُ مُحَرَّكةً: غِلَظٌ فِي اللَّحْيِ) نَقله الصَّاغَانِيّ (والسَّفَةِ) مِنَ الإِنسان. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: غَلِظُ الشَّفَتَيْن (وتنهي أَصابع الرِّجْلِ) بَعْضِها إِلَى بَعْض (و) من المَعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْنِ الامَةُ (العَكْبَاءُ) هِيَ العِلْجَةُ (الجَافِيَةُ الخَلْقِ) من إمٍ عُكْبٍ.
(والعُكُوبُ) بالضَّمِّ بدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِيمَا بَعْد: (الازْدِحَامُ) . وللإِبِل عُكُوبٌ أَي ازْدِحَامٌ. (والوخقُوفَ) أَي العُكُوف وَلَو فَسَّرَه بِهِ كَانَ أَوْلَى. وعَكَبَت الطَّيْرُ تَعْكُب عُكُوباً: عَكَفَت. العُكُوبُ: عُكُوفُ الطَّيْرِ المُجْتَمِعَةِ. وعُكُوبُ الوِرْدِ، وعُكُوبُ الجَمَاعَة. وعفَتِ الخيلُ عُكُوفاً وعَكَبَت عُكُوباً بمَعْنًى وَاحِد وطي عُكُوبٌ وعُكُوفٌ وأَنْشَدَ الليثُ لمُزَاحِمٍ العُقَيْليّ:
تَظَل نُسورٌ من شَمَامٍ عَلَيْهِمُ
عُكُوباً مَعَ العِقْبانِ عِقْبانِ يَذْبُلِ
والبَاءُ لُغَةُ بَني خَفاجَةَ من بَنِي عُقَيْل.
(و) العُكُوب: (غَلَبَانُ القِدْرِ) يُقَال: عَكَبَت القِدْرُ تَعْكُب عُكُوباً إِذَا ثَارَ عُكَابُهَا، وَهُوَ بُخَارُها وشدَّةُ غَلَيَانِهَا، وأَنْشَدَ:
كأَنَّ مُغِيرَاتِ الجُيُوشِ الْتَقَتْ بِهَا
إِذا اسْتَحْمَشَتْ غَلْياً وَفَاضَ عُكُوبُها
(و) العُكُوب بِالضَّمِّ: (جَمْعُ عَاكِب. و) العَكُوبُ (بالفَتْح: الغُبَارُ) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
نَقَلْنَاهُمُ نَقْلَ الكِلَابِ جِرَاءَهَا
علَى كخِّ مَعْلُوب يَثُورُ عَكُوبُهَا
(كالعَكْبِ) بفَتْح فَسُكُون (والعْكَاب) كغُرَاب، وهما عَن الصَّاغَانِيّ. (والعَكُوب) وَهَذَا عَن الهَجَرِيّ وأَنْشَدَ:
وإِنْ جَاءَ يَوْمًا هاتِفٌ مُتَنحِّط) ، فلِلْخَيْلِ عاكوبٌ من الضَّحْلِ سَانِدُ
(والعَكّوبُ مُشَدَّدَةً) أَي كَتَنّورٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغَانِيّ، كالعَاكِب قَالَ:
جَاءَتْ مَعَ الرَّكْبِ لَهَا ضَباظبُ
فغَشِيَ الذَّادَةَ مِنْهَا عَاكِبُ
(والعَاكِبُ) من الإِبِل: الكَثيرَةُ و (الجَمعُ الكَثِير) .
(وَكَغُرابٍ: الدُّخَانُ) وبُخَارُ القِدْرِ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: العَصْبُ والعَضْبُ بالصَّادِ والضَّاد و (العَكْبُ بِالْفَتْح) هُوَ (الخَفِيفُ النَّشِيطُ) فِي العَمَلِ. يُقَال: غُلَام عَكْبٌ وعَصْبٌ وعَضْبٌ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. (و) العَكْبُ: (الشِّدَّةُ فِي السَّيْرِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَفِي أُخْرَى صَحِيحَة: فِي الشَّرِّ، بالشِّين المُعْجَمَة. قَالَ شيخُنا؛ وَكَانَ شيخُنا ابْنُ الشَّاذِليّ يَميل إِلى الأُولَى. قلتُ: والصَّوَابُ الثَّانِيَة؛ لأَنَّه قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب: والعَكْبُ: الشِّدَّة فِي الشَّرِّ، والشَّيْطَنَةُ. وَمِنْه قِيَ للمَارِد من الإِنْسِ والجِنِّ عِكَبٌّ، كَمَا يَأْتِي، هَذِه عِبَارَتُه صَرِيحَة فِيمَا صَوَّبْنَاه كَمَا لَا يَخْفَى، ومِثْلُه عِبَارَة التَّكْمِلَة.
(و) العِكَبُّ بالكَسْرِ فَفتح فتَشْدِيد (كهِجَفَ: القَصِيرُ الضَّخْم) الجَافِي، وكَذلِك الأَعْكبُ (والمَارِدُ من الإِنْسِ والجنِّ) وَقد تَقَدَّمَ الإِشَارَةُ إِليه (و) العِكَبُّ: (الَّذِي لأُمِّه زَوْجٌ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّة ذلِك. والعِكَب: اسمُ شَاعِر. وقَال ابْنُ منْظُور: ووجدتُ فِي بَعْض نُسخ الصَّحَاحِ المقْرُوءَة على عِدَّة مَشَايخ حاشِيةٌ بخَطّ بَعْضِ المشَايِخِ: وعِكَبٌّ: اسمُ إِبْلِيسَ. قلت: وَهُوَ قَوْلُ ابنْ الأَعْرابِيّ، نَقله القَزَّازُ فِي جَامِعه وأَنْشَد:
رَأيتُكَ أَكذَب الثَّقَلَيْنِ رَأْياً
أَبَا عمْرٍ ووأَعْصَى مِنْ عِكَبِّ
فَلَيْتَ اللهَ أَبْدَلَنِي بِزيْدٍ
ثلاثَة أَعْنُزٍ أَو جَرْوَ كَلْب
وَمثله قَالَ ابنُ القطاعِ فِي كِتَاب الأَوزانِ. وَفِي بعضِ أَمْثَالِ العَرَبِ: مَنْ يُطِعْ عِكَبًّا يُمْسِ مُنْكَبًّا) قَالَه شَيخنَا. (و) عِكَبٌّ اللَّخْمِي: (اسمُ سَجَّانِ) أَي صَاحِب سجْنِ (النُّعْمَان بْن المُنْذِر) ملِكِ العربِ قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
يُطَوِّفُ بِي عِكَبٌّ فِي مَعدَ
ويَطْعُنُ بالصُّمُلَّةِ فِي قَفَيَّا
(وَعَكَّبَتِ النَّارُ تَعْكِيباً) : أَثَارَت العُكَابَ أَي (دَخَّنَتْ. و) يُقَال (تَعَكَّبَتُه الهُمُومُ) إِذا (رَكِبَتْهُ) .
(والاعْتِكابُ: إِثَارَةُ الغُبَارِ وثَورَانُه لَزِمٌ) و (مُتَعَدَ) . يُقَال: اعْتَكَبَتِ الإِبلُ: اجتمَعَت فِي مَوْضِع، فأَثارَت الغُبَارَ فِيهِ. قَالَ:
إِني إِذَا بَلَّ النَفِيُّ غارِبِي
واعْتَكَبَتْ أَغْنَيْتُ عَنْكَ جَانِبِي
واعْتَكَبَ المكانُ: ثَارَ فِيهِ العَكُوبُ
(وعُكَابَةُ كدُخَانَة) هكَذا بالخَاءِ المُعْجَمَة فِي النُّسْخَة، وَصَوَابه كَدُجَانة بالجِيمِ، باسْمِ الصَّحَابِيّ المَعْرُوفِ، وَهُوَ وَزْنٌ مَشْهُورٍ فَلا يُلْتَفَت لقَوْلِ شَيْخِنَا: إِنَّ الوَزْنَ بِهِ غَيْرُ سَديد لأَنَّه وزنٌ غَيْرُ مَشْهُور وَلَا مُتَدَاوَل. (ابنُ صَعْب) ابْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: (أَبو حَيَ مِنْ) بَنِي (بَكْرِ) بْنِ وَائِل أَخي تَغْلب ابْنِ وَائِل، وَوَلَذُ عُكَابَة قَيْسٌ وعِدادُهُم فِي بَنِي ذُهْل وثَعْلَبَة، ويُقَال لَهُم الخضْر قَالَ الأَعْشَى:
فَمَا ضَرَّهَا إِذ خالَطَتْ فِي بُيُوتِهِم
بَنِي الخضْر مَا كَانَ اختلافُ القَبَائِلِ
قَالَه شَيْخُنا، وَهُوَ فِي كتاب الأَنساب لأَبِي عُبَيْد، والبَلَاذُرِيّ، والمَعَارِف لابْنِ قُتَيْبَة.
وبَقِيَ هُنَا:
ذِكْرُ العِكَابِ والعُكْبِ والأَعْكُبِ اسْمٌ لِجَمْع العَنْكَــبُوتــ، هُنَا ذَكَرَها ابْنُ مَنْظُور وغَيْرُه، وسَيْأْتي فِي العَنْكَــبُوتِ.
والأَعْكَب: الَّذي تَدَانَى بعضُ أَصابِع رِجْلَيْه من بَعْض مَعَ تَرَاكُب، وَمِنْه تَعَكَّبَتْنِي الهُمُومُ، الذِي ذَكَره المُصَنِّفُ.
والعَكُّوب كَتَنُّور: بقلَةٌ مَعْرُوفَة؛ وَهِي شَوْكُ الجِمَالِ.

لذذ

Entries on لذذ in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(لذذ) - في الحديث: "لَصُبَّ عليكم العذابُ صَبًّا، ثُمَّ لُذَّ لَذًّا"
: أي قُرِن العَذابُ بالعذَاب .
ل ذ ذ : لَذَّ الشَّيْءُ يَلَذُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ لَذَاذًا وَلَذَاذَةً بِالْفَتْحِ صَارَ شَهِيًّا فَهُوَ لَذٌّ وَلَذِيذٌ وَلَذِذْتُهُ أَلَذُّهُ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالْتَذَذْتُ بِهِ وَتَلَذَّذْتُ بِمَعْنًى وَاسْتَلْذَذْتُهُ عَدَدْتُهُ لَذِيذًا وَاللَّذَّةُ الِاسْمُ وَالْجَمْعُ لَذَّاتٌ. 
[لذذ] اللَذَّةُ: واحدة اللَذَّاتِ. وقد لذذت الشئ بالكسر لذاذ ولذاذة، أي وجدته لذيذا. والتذذت به وتلذذت به، بمعنًى. وشرابٌ لَذٌّ ولَذيذٌ، بمعنًى. واسْتَلَذَّهُ: عدَّه لذيذاً. واللَذُّ: النوم في قول الشاعر : ولَذٍّ كطَعمِ الصَرْخَدِيِّ طَرَحْتُهُ * عَشِيَّةَ خِمْسِ القومِ والعينُ عاشِقُه - واللَذِ واللَذْ بكسر الذال وتسكينها: لغةٌ في الذي. والتثنية اللَذا بحذف النون، والجمع الذينَ، وربَّما قالوا في الرفع: اللذون.
ل ذ ذ: (اللَّذَّةُ) وَاحِدَةُ (اللَّذَّاتِ) وَقَدْ (لَذِذْتُ) الشَّيْءَ وَجَدْتُهُ (لَذِيذًا) وَبَابُهُ سَلِمَ وَ (لَذَاذًا) أَيْضًا. وَ (الْتَذَّ) بِهِ وَ (تَلَذَّذَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَشَرَابٌ (لَذٌّ) وَ (لَذِيذٌ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَلَذَّهُ) عَدَّهُ لَذِيذًا. وَ (اللَّذُّ) النَّوْمُ. وَ (اللَّذِ) وَ (اللَّذْ) بِكَسْرِ الذَّالِ وَتَسْكِينِهَا لُغَةٌ فِي الَّذِي وَالتَّثْنِيَةُ اللَّذَا بِحَذْفِ النُّونِ، وَالْجَمْعُ الَّذِينَ وَرُبَّمَا قَالُوا: فِي الرَّفْعِ اللَّذُونَ. 

لذذ


لَذَّ(n. ac. لَذَّة
لَذَاْذ
لَذَاْذَة)
a. Was agreeable, pleasant, delightful.
b. [acc.
or
Bi], Enjoyed, was pleased with; delighted in.
c. see II
لَذَّذَa. Pleased, delighted; made pleasant.

لَاْذَذَa. Gave pleasure to.

أَلْذَذَa. see II
تَلَذَّذَa. Enjoyed himself; was delighted.
b. see I (b)

تَلَاْذَذَa. Delighted in each other.

إِلْتَذَذَa. see I (a) (b).
إِسْتَلْذَذَa. see I (b)
& V (a).
لَذّa. see 25 (a)b. [art.], Sleep.
لَذَّةa. Pleasure, delight; enjoyment.
b. Pleasantness, delightfulness; deliciousness; sweetness
lusciousness.
c. see 22t
أَلْذَذُa. Pleasanter.

أَلْذِذَةa. Voluptuaries.

مَلْذَذ
(pl.
مَلَاْذِذُ)
a. Pleasant place; smooth ground.

لَذَاْذa. see 22t
لَذَاْذَةa. Pleasure; comfort; gratification.

لَذِيْذ
(pl.
لُذّ
لِذَاْذ
23)
a. Agreeable, pleasant, nice; desirable; delightful
delectablc; sweet, delicious, luscious
b. [art.], Wine.
c. see 22tN. Ac
VIII X
see 1t (a) لَذْوَى
a. see 22t
[ل ذ ذ] اللَّذَّةُ نَقِيضُ الأَلَمِ لَذَّه ولَذَّ بهِ يَلَذُّ لَذّا ولذاذة ولَذاذَاً والْتَذَّه والْتَذَّ بهِ واسْتَلَذَّه ورَجُلٌ لَذٌّ مُلْتَذٌّ وأَنْشَد ابنُ الأَعرابِيِّ لابنِ سَعْنَةَ

(فراحَ أَصِيلُ الحَزْمِ لَذّا مُرَزّأً ... وباكَرَ مَمْلُوءًا عن الرَّاح مُتْرَعَا)

وشَرابٌ لَذٌّ من أَشْرِبَةٍ لُذٍّ ولِذاذٍ ولذيذ من أشربه لذاذ وكأس لذة لذيذة وفي التَّنْزِيلِ {بيضاء لذة للشاربين} الصافات 46 وقد رُوِيَ بَيْتُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّةَ الهُذَلَيِّ

(لَذٌّ بهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فِيه كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ)

أَراد تَلذُّ به الكَفُّ وجَعَلَ اللَّذَّةَ للعَرَضِ الَّذِي هُوَ الهَزُّ لتَشَبُّثِه بالكَفِّ وتحرير كُلِّ ذلك تَلَذُّ به الكَفُّ إِذا هَزَّتْه والمَعْرُوفُ لَدْنٌ وكَذا رَواه سِيبَوَيْهِ وأَنْشَد ثَعْلَبٌ

(حَتّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِناعًا أَشْهَبا ... )

(أَمْلَحَ لا لَذّا ولا مُحَبَّبَا ... )

فَنَفَى عنه أَنْ يكونَ لذّا وكذلِكَ لو احتاجَ إلى إَثْباتِه وإِيجابِه لوَصَفَه بأنه لَذٌّ كأَن يَقُولَ قِناعًا أَشْهَبا أَمْلَحَ لَذّا مُحَبًّبًا ولَذَّ الشَّيْءُ صارَ لَذِيذًا واللَّذْلَذَةُ السُّرْعةُ والخِفَّةُ ولَذْلاذٌ الذِّئْبُ لسُرْعَتِه هكذا حكى لَذْلاذ بغيرِ الأَلفِ واللامِ كأَوْسٍ ونَهْشَلٍ

لذذ: اللَّذَّةُ: نقيض الأَلم، واحدة اللذان. لذَّه ولَذَّ به يَلَذُّ

لَذًّا ولَذَاذَةً والْتَذَّهُ والْتَذّ به واسْتَلَذّه: عدّه لَذِيذاً.

ولَذِذْتُ الشيءَ، بالكسر، لَذَاذاً ولَذَاذَةً أَي وجدته لذيذاً. والتذذت

به وتلذذت به بمعنى. واللَّذّة واللَّذَادَةُ واللَّذِيذُ واللَّذْوَى:

كله الأَكل والشرب بِنَعْمَةٍ وكفاية. ولَذِذْتُ الشيء وأَنا أَلَذُّ به

لَذَاذَةً ولَذِذْته سواء؛ وأَنشد ابن السكيت:

تَقاكَ بِكَعْبً واحد وتَلَذّه

يداك، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

ولَذَّ الشيءُ يَلَذُّ إِذا كان لذيذاً؛ وقال رؤْبة:

لَذَّتْ أَحاديثُ الغَوِيِّ المُبْدِعِ

أَي اسْتُلِذ بها؛ ويُجْمَعُ اللَّذيذُ لِذاذاً.

وفي الحديث: إِذا ركب أَحدكم الدابة فليحملها على مَلاذِّها أَي

ليُجْرِها في السُّهولة لا في الحُزُونة. والمَلاذُّ: جمع مَلَذٍّ، وهو موضع

اللذة، من لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذاذة، فهو لذيذ أَي مشتهى. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: أَنها ذكرت الدنيا فقالت: قد مضى لَذْواها وبقي

بَلْواها أَي لذتها، وهو فَعْلى من اللذة فقلبت احدى الذالين ياء كالتقضي

والتلظي، وأَرادت بذهاب لَذْواها حياة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وبالبلوى ما حدث بعده من المحن. وقول الزبير

(* قوله «وقول الزبير إلخ» في

شرح القاموس وفي الحديث كان الزبير يرقص عبد الله ويقول).

في الحديث حين كان يُرَقّص عبدَ الله ويقول:

أَبيضُ من آل أَبي عَتيقِ،

مُبارَكٌ من ولَدِ الصِّدِّيقِ،

أَلَذُّه كما أَلَذُّ رِيقي

قال: تقول لذذته، بالكسر، أَلذه، بالفتح. ورجل لَذٌّ: مُلْتذ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لابن سَعْنَهَ:

فَراحَ أَصِيلُ الحَزْم لَذّاً مُرَزَّأً

وباكَرَ مَمْلُوءاً من الرَّاح مُتْرَعا

واللَّذّ واللَّذيذ: يجريان مَجرى واحداً في النعت. وقوله عز وجل: من

خمر لذةٍ للشاربِين أَي لذيذة، وقيل لذة أَي ذات لذةٍ؛ وشراب لَذٌّ من

أَشربة لُذٍّ ولِذاذ، ولَذيذٌ من أَشربة لِذاذ. وكأْسٌ لَذَّةٌ: لذيذة. وفي

التنزيل: بيضاء لَذةٍ للشاربين. وقد روي بيت ساعدة: لَذٌّ بِهَزِّ

الكَفِّ؛ أَراد يلتذ الكف به، وجعل اللذة للعَرَض الذي هو الهز لتشبثه بالكف

إِذا هزته، والمعروف لَدْنٌ، وكذلك رواه سيبويه؛ وأَنشد ثعلب:

حَتى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشبها

أَمْلَحَ، لا لَذًّا ولا مُحَبَّا

فنفى عنه أَن يكون لَذًّا، وكذلك لو احتاج إِلى إِثباته وإِنجابه لوصفه

بأَنه لَذٌّ؛ وكان يقول:

«قناعاً أَشهبا، أَملح لذّاً محببا». ولَذَّ الشيءُ: صار لذيذاً. ابن

الأَعرابي: اللَّذُّ النوم؛ وأَنشد:

ولَذٍّ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ، تركتُه

بأَرْضِ العِدى، من خَشْيَةِ الحَدَثانِ

واستشهد الجوهري هنا بقول الشاعر:

ولَذٍّ كطعم الصّرْخَدِيّ

قال ابن بري: البيت للراعي وعجزه:

. . . . . . . . . دفعته

عَشيَّةَ خَمْسِ القومِ والعينُ عاشقه.

أَراد أَنه لما دخل ديار أَعدائه لم ينم حذاراً لهم. وقوله في الحديث:

لَصُبَّ عليكم العذاب صَبّاً ثم لُذَّ لَذًّا أَي قُرن بعضه إِلى بعض.

واللَّذْلَذَةُ: السُّرْعَةُ والخِفَّةُ. ولَذْلاذٌ: الذئبُ لسرعته؛

هكذا حكي لَذْلاذٌ بغير الأَلف واللام كأَوس ونَهْشَلٍ.

الجوهري: واللذِ واللذْ، بكسر الذال وتسكينها، لغة في الذي، والتثنية

اللذا بحذف النون، والجمع الذين؛ وربما قالوا في الجمع اللذون. قال ابن

بري: صواب هذه أَن تذكر في فصل لذا من المعتل. تاموضع قال وقد ذكره في ذلك

وإِنما غلّطه في جعله في هذا الموضع كونُه بغير ياء، قال: وهذا إِنما بابه

الشعر أَعني حذف الياء من الذي.

لذذ
: ( {اللَّذَّةُ) : الشَّهْوَة، أَو قَرِيبة مِنْهَا، وكأَنها لمَّا كَانَت لَا تَحْصُل إِلاّ لصحيحِ المِزَاجِ سالِمةً من الأَوجاع فسَّرها بقوله: (ضِدُّ الأَلَمِ، ج} لَذَّاتٌ. {لَذَّهُ و) } لَذَّ (بِهِ) ، يَتعَدَّى وَلَا يتعَدَّى، {لَذًّا} ولَذَاذَةً، وَهُوَ من بَاب فَرِحَ، كَمَا صرَّح بِهِ الجوهَرِيُّ أَربابُ الأَفعال، وإِن تَوَقَّفَ فِيهِ بعضُهم نظرا إِلى اصْطِلَاحه، فإِن مُقْتَضَاهُ أَن يكون المضارعُ مِنْهُمَا على يَفْعُل، بالضمّ، ككَتَبَ، وَلَيْسَ كذالك، وَفِي الْمُحكم: {لَذِذْتُ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، (} لَذَاذاً، {ولَذَاذَةً،} والْتَذَّه) {الْتِذَاذاً، (و) } التَذَّ (بِهِ، {واسْتَلَذَّه: وجَدَه} لَذِيذاً) أَو عَدَّه {لَذِيذا،} والْتَذَّ بِه {وتَلَذَّذَ بِمَعْنى واحِدٍ،} ولَذِذْتُ الشيءَ {أَلَذُّه، إِذا} استَلْذَذْته، وكذالك لَذِذْتُ بذالك الشيْءِ، وأَنا {أَلَذُّ بِهِ} لَذَاذَةً {ولَذِذْتُه سواءٌ، وَفِي الحَدِيث: كَانَ الزُّبَيْرُ يُرَقِّص عبدَ الله وَيَقُول:
أَبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ
مُبَارَكٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ رِيقِي
(} ولَذَّ هُوَ) {يَلَذُّ (: صَارَ} لَذِيذاً) قَالَ رُؤبة:
{لَذَّتْ أَحَادِيثُ الغَوِيِّ المِنْدَغِ
أَي} اسْتُلِذَّ بهَا.
(و) عَن ابنِ الأَعرابِيّ: ( {اللَّذُّ: النَّوْمُ) ، وأَنشد:
} ولَذَ كَطَعْمِ الصَّرْخَدِيِّ تَرَكْتُه
بِأَرْضِ العِدَا مِنْ خَشْيَةِ الحَدَثَانِ
( {واللَّذِيذُ: الخَمْرُ) هُوَ} واللَّذُّ يَجرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا فِي النَّعْت، ( {كاللَّذَّةِ) ، قَالَ الله عزّ وجَلّ {مّنْ خَمْرٍ} لَذَّةٍ لّلشَّارِبِينَ} (سُورَة مُحَمَّد، الْآيَة: 15) أَي {لَذِيذَة، وَقيل: ذَات} لَذَّةٍ. وكَأْسٌ {لَذَّةٌ:} لَذِيذَةٌ. (ج {لُذٌّ) ، بِالضَّمِّ، (} ولِذَاذٌ) ، بِالْكَسْرِ، شَرَابٌ {لَذٌّ مِن أَشْرِبَةٍ} لُذٍّ {ولِذَاذٍ،} ولَذِيذٌ من أَشْرِبَة لِذَاذٍ.
( {واللَّذْلاَذُ: السَّرِيعُ الخَفِيفُ فِي عَمَلِه، وقذ} لَذْلَذَ، و) بِهِ سُمِّيَ (الذِّئْبُ) {لَذْلاَذاً، لسُرْعته، هاكذا حُكِيَ} لَذْلاَذٌ، بِلَا لامٍ كَأَوْسٍ ونَهْشَلٍ، فَكَانَ يَنبَغِي للمصنِّف أَن يَقُول: وَبلا لَام الذِّئْبُ، قَالَ عَمْرُو بن حُمَيْل:
لِكُلِّ عَيَّالِ الضُّحَى لَذْلاَذِ
لَوْنِ التُّرَابِ أَعْقَدِ الشِّمَاذِ
أَرادَ بِعَيَّالِ الضُّحَى ذِئْباً يَتَعَيَّلُ فِي عِطْفَيْهِ، أَي يَتَثَنَّى، والأَعْقَد: الَّذِي يَلْوِي ذَنَبَه كأَنَّه مُنْعَقِدٌ.
(ورَوْضَةُ {مُلْتَذٍّ: ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، ذكَرَه الزُّبير فِي كتاب العَقِيق، وأَنشد لِعْرُوَة بن أُذَيْنَةَ:
فَرَوْضَةُ مُلْتَذَ فَجنْبَا مُنِيرَةٍ
فَوَادِي العَقِيقِ انْسَاحَ فِيهِنَّ وَابِلُه
كَذَا فِي المعجم.
(} والأَلِذَّةُ: الذينَ يَأْخُذُونَ! لَذَّتَهُمْ) ، نَقله الصاغانيّ. (و) قَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي، (ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ اللَّذ) بِسُكُون الذَّال، (هُنا وَهَمٌ، وإِنما موضِعُه) لذا مِن (المُعْتَلّ) ، قَالَ: وَقد ذكره فِي ذالك الْموضع، وإِنما غَلطُه فِي جَعْلِه فِي هاذا الموضِع كونُه بِغَيْر ياءٍ، وعبارةُ الجوهريّ: {واللَّذِ} واللَّذْ، بِكَسْر الذَّال وتسكينِها لُغَةٌ فِي الَّذِي، والتثنيةُ {اللَّذَا، بِحَذْف النونِ، وَالْجمع الذِين وَرُبمَا قَالُوا فِي الْجمع} اللَّذونَ، قَالَ شَيخنَا: وهاذا، أَي ذِكحرُ اللغةِ فِي موضعٍ غيرِ بابِها من بَاب جَمْعِ النظائرِ والأَشباهِ، فَلَا يُغْنِي عَن ذِكْرِ كُلِّ كلمةٍ فِي بابِها، لأَنه مُوهِمٌ كَمَا تَوَّهَمه المُصَنِّف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَلاَذُّ جَمْعُ} مَلَذٍّ، وَهُوَ مَوْضِعُ اللَّذَّةِ مِن لَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فَهُوَ لَذِيذٌ، أَي مُشْتَهًى، وَفِي الحَدِيث (إِذَا رَكِبَ أَحدُكم الدَّابَّةَ فَلْيَحْمِلْهَا عَلَى {مَلاَذِّهَا) أَي ليُجْرِهَا فِي السُّهُولَة لَا فِي الحْزُونَةِ.
} واللَّذْوَى، فَعْلَى من اللَّذَّةِ، قُلِبَتْ إِحدَى الذالينِ يَاء، كالتَّقَضِّي والتَّلَظِّي، وَقد جاءَ فِي حدَيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، أَنها ذَكرتِ الدُّنْيَا فَقَالت: (قد مَضَى {لَذْوَاهَا، وَبَقِي بَلْوَاهَا) ، أَي} لَذَّتُها.
{واللَّذَّة} واللَّذَاذَة {واللَّذِيذ} واللَّذوني الأَكلُ والشُّرْبُ بِنَعْمَةٍ وكِفَايَةٍ.
وَرجل {لَذٌّ:} مُلْتَذٌّ، انشد ابنُ الأَعرابيِّ لأَبي سَعْنَةَ:
فَرَا 2 أَصِيلُ الحَزْمِ {لَذًّا مُرَزَّأً
وبَاكَرَ مَمْلُوءًا مِنَ الرَّاحِ مُتْرَعاً
وَفِي الحَدِيث (لَصُبَّ عليكُم العَذَابُ صَبًّا ثمَّ} لُذَّ {لَذًّا) أَي قُرِنَ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.
وَهُوَ فِي} لَذٍّ من عَيْشٍ، وَله عَيْشٌ {لَذٌّ.
ورجُلٌ لَذٌّ: طَيِّبُ الحَديث.
وَذَا أَطْيَبُ} وأَلَذُّ.
وذَا مِمَّا {- يَلَذُّنِي} - ويُلَذِّذُنِي. {ولاَذَّ الرَّجُلُ امرأَتَه} مُلاَذَّةً {ولِذَاذاً،} وتَلاَذَّا عِنْدَ التَّمَاسِّ.
[لذذ] نه: إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها على "ملاذها"، أي ليجرها في السهولة لا في الحزونة، جمع ملذ وهو موضع اللذة، لذ لذاذة فهو لذيذ أي مشتهى. ومنه ح الزبير يرقص ابنه:
أبيض من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق
"ألذه"، كما لذ ريقي
من لذذته، من سمع. وفيه: لصب عليكم العذاب صبًا ثم "لذ لذا"، أي قرن بعضه إلى بعض.
ل ذ ذ

لذّ الشيء لذةً ولذاذةً، والتذ التذاذاً، وشيء لذٌ ولذيذ. وهو في لذّ من العيش، وله عيش لذّ. قال محمد بن ذؤيب العماني:

إذ العيش لذّ والجميع بغبطةٍ ... لهم سامر والروض مستأسد البقل

وقال:

ولذ كطعم الصّرخديّ تركته ... بأرض العدى من خشية الحدثان أراد النوم. وخمرٌ لذّة. ورجل لذ: طيب الحديث. وهذا أطيب وألذ. ولذذت الشيء ولذذت به والتذذته والتذذت به وتلذذت، وهذا مما يلذّني ويلذّذني، واستلذه. ولاذّ الرجل امرأته ملاذّةً ولذاذاً، وتلاذّا عند التماسّ.

فنن

Entries on فنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
فنن: {ذواتا أفنان}: أغصان واحدها فنن.
ف ن ن : الْفَنُّ مِنْ الشَّيْءِ النَّوْعُ مِنْهُ وَالْجَمْعُ فُنُونٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْفَنَنُ الْغُصْنُ وَالْجَمْعُ أَفْنَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 
فنن
الْفَنَنُ: الغصن الغضّ الورق، وجمعه أَفْنَانٌ، ويقال ذلك للنّوع من الشيء، وجمعه فُنُونٌ، وقوله:
ذَواتا أَفْنانٍ [الرحمن/ 48] ، أي: ذواتا غصون وقيل: ذواتا ألوان مختلفة. 
ف ن ن

أخذ في أفانين الكلام. وافتنّ في الحديث وتفنن فيه. وجرى الفرس أفانين من الجري، وافتنّ في جريه، ورجل وفرس مفنّ. وفنّن فلان رأيه: لوّنه ولم يستقم على واحد. والخيل ينفن افنان السّبيب وأفانينه وهي خصله. ورجل فينان الشعر. وغصن فينان: كثير الأفنان، وهو في ظل عيش فينان.
ف ن ن: (الْفَنُّ) وَاحِدُ الْفُنُونِ وَهِيَ الْأَنْوَاعُ. وَالْأَفَانِينُ الْأَسَالِيبُ وَهِيَ أَجْنَاسُ الْكَلَامِ وَطُرُقُهُ. وَرَجُلٌ (مُتَفَنِّنٌ) أَيْ ذُو فُنُونٍ. وَ (افْتَنَّ) الرَّجُلُ فِي حَدِيثِهِ وَفِي خُطْبَتِهِ بِوَزْنِ اشْتَقَّ جَاءَ بِالْأَفَانِينِ. وَ (الْفَنَنُ) الْغُصْنُ وَجَمْعُهُ (الْأَفْنَانُ) ثُمَّ (الْأَفَانِينُ) . 
[فنن] فيه: أهل الجنة مرد مكحلون أولو "أفانين"، أي ذوو شعور وجمم، وهو جمع أفنان جمع فنن، وهو الخصلة من الشعر تشبيها بغصن الشجرة. ومنه ح سدة المنتهى: يسير الراكب في ظل "الفنن" منها مائة سنة. غ: «ذواتا "أفنان"» أغصان، واحدة فنن، وشجرة فنواء، ولا يقال: فناء، أو ألوان من الثمار جمع فن. نه: وفيه: مثل اللحن في السرى مثل "التفنين" في الثورب، التفنين البقعة السخيفة الرقيقة في الثوب الصفيق، والسرى الشريف النفيس من الناس.
[فنن] الفَنُّ : واحد الفنون، وهي الأنواع. والأفانينُ: الأساليبُ، وهي أجناس الكلام وطرقه. ورجلٌ مُتَفَنِّنٌ، أي ذو فنونٍ. وافْتَنَّ الرجل في حديثه وفي خطبته، إذا جاء بالافانين، وهو مثل اشتق. قال أبو ذؤيب: فافتن بعد تمام الورد ناجية * مثل الهراوة بكرا ثنيها أبد والفن: الطرد. تقول: فَنَنْتُ الإبل، أي طردتها. قال الاعشى: والبيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِراؤُها * ونشأن في فن وفى أذواد وقد فسرناه في باب السين. والفنن جمعه أفنان، ثم أفانين، وهى الاغصان. وقال الراجز يصف رحى:

لها زمام من أفانين الشجر * وشجرة فناء، أي ذات أفنانٍ، وفَنْواءُ أيضاً على غير قياس. وقول الراجز:

لاجعلن لابنة عثم فنا * أي أمرا عجبا. ويقال عناء، أي آخذ عليها بالعناء حتى تهب لى مهرها. والتفنين: التخليط. يقال: ثوبٌ فيه تَفْنينٌ، إذا كانت فيه طرائقُ ليست من جنسه. ورجلٌ مِفَنٌّ: يأتي بالعجائب، وامرأة مفنة. (*) والفنان في شعر الاعشى : الحمار الوحشى الذى يأتي بفنون من العدو.
[ف ن ن] الفَنُّ الحالُ والفَنُّ الضرب من الشيء والجمع أفنانٌ وفُنُونٌ وهو الأُفْنُونُ وافتنَّ أخذ في فنون من القول والفنون الأَخْلاط من الناس وإن المجلس ليجمع فنونًا من الناس أي ناسًا ليسوا من قبيلة واحدة وفَنَّنَ الناس جعلهم فنونًا وفَنَّهُ يَفُنُّه فَنَّا طرده وفَنَّه يَفُنُّه فَنّا عَنَّاهُ قال

(لأَجْعَلَنْ لابنَة عَمْرٍ وفَنَّا ... )

(حَتّى يكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا ... )

والفَنُّ الغَبْنُ والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر وامرأة مِفَنَّةٌ تكون من الغَبْنِ ويكون من الطرد والتَّعْنِيَةِ وأُفْنُون الشباب أَوَّلُه وكذلك أُفْنُون السحابوالفَنَنُ الغصن وقيل الغصن القضيب يعني المَقْضُوبُ والفَنَنُ ما تشعَّب منه والجمع أَفْنانٌ قال سيبويه لم يجاوزوا به هذا البناء وقول الشاعر

(مِنَّا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ حتّى ... أَغَاثَ شَرِيدَهُم فَنَنُ الظَّلامِ)

فإنه استعار للظلام أفنانا لأنه يستر الناس بأستارها وأوراقها كما تَستر الغصونُ بأفنانها وأوراقها وشجرة فَنْوَاءُ طويلة الأفنان على غير قياس والفَنَنُ الفرع من الشجر والجمع كالجمع وامرأة فَنْوَاءُ كثيرة الشعر والقياس في كل ذلك فنَّاءُ وشَعَرٌ فينَانٌ قال سيبويه معناه أن له فنونا كأفنان الشجر ولذلك صرف ورجل فينَانٌ وامرأة فينَانَةٌ وهذا هو القياس لأن المذكر فينَانٌ مصروفٌ مشتق من أَفْنانِ الشجر وحكى ابن الأعرابيّ امرأة فَيْنَا كثيرة الشعر مقصور فإن كان هذا كما حكاه فحكم فينان ألا يصرف وأُرَى ذلك وهما من ابن الأعرابيّ وتَفَنَّنَ اضْطَرَبَ كالفَنَنِ وقال بعضهم تفنن اضطرب ولم يشتقّه من الفنن والأول أولى قال

(لو أَنَّ عُودًا سَمْهَريا مِنْ قَنَا ... )

(أو مِنْ جِيَادِ الأَرْزَنَاتِ الأَرْزَنَا ... )

(لاقَى الَّذِي لاقَيتُه تَفَنَّنَا ... )

والأُفنُون الحيَّةُ وقيل العجوز وقيل الداهية وأُفنونُ اسم امرأةٍ وهو أيضًا اسم شاعر سُمِّيَا بأحد هذه الأشياء والمُفَنَّنَةُ من النساء الكبيرة السيئة الخلق ورجل مُفَنَّنٌ كذلك والتَّفْنِينُ تَفَرُّزُ الثوب إذا بَلِيَ من غير تَشَقُّقٍ شديد وقيل هو اختلاف عَمَلِه برِقَّةٍ في مكان وكثافةٍ في آخر وبه فسر ابن الأعرابيّ قول أَبان بن عثمان اللحن في الرجُلِ ذي الهيئة كالتفنين في الثوب الجيّد وثوب مُفَنَّنٌ مختلف والفَنِينُ ورم في الإبط ووجع أنشد ابن الأعرابي

(فلا تنْكِحِي يَا أَسْمَ إِنْ كُنْتِ حُرَّةً ... عُتَيْبَة نَابًا نُجَّ عَنْهَا فَنِينُها)

نصب نابا على الذم أو على البدل من عتيبة أي هو في الضعف كهذه الناب التي هذه صفتها وهكذا وجدنا بضبط الحامض نُجَّ بضم النون والمعروف نجَّ وبعير فَنِينٌ ومَفْنُونٌ به وَرَمٌ في إبطه والفَيْنانُ فرسُ قُرانَةَ بن عُوَيَّةَ الضَّبِّيِّ

فنن: الفَنُّ: واحد الفُنُون، وهي الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ:

الضَّرْبُ من الشيء، والجمع أَفنان وفُنونٌ، وهو الأُفْنُون. يقال:

رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد:

قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أَفْنانِه،

كلّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ

والرجلُ يُفَنِّنُ الكلام أَي يَشْتَقُّ في فَنٍّ بعد فنٍّ،

والتَّفَنُّنُ فِعْلك. ورجل مِفَنٌّ: يأْتي بالعجائب، وامرأَة مِفْنَّة. ورجل

مِعَنٌّ مِفَنٌّ: ذو عَنَنٍ واعتراض وذو فُنُون من الكلام؛ وأَنشد أَبو

زيد:إِنَّ لنا لكَنَّه

مِعَنَّةً مِفَنَّه

وافْتَنَّ الرجل في حديثه وفي خُطْبته إِذا جاء بالأَفانين، وهو مثلُ

اشْتَقَّ؛ قال أَبو ذؤيب:

فافْتَنَّ، بعد تَمامِ الوِرْدِ، ناجِيةً،

مثْلَ الهِرَاوَةِ ثِنْياً بِكْرُها أَبِدُ

قال ابن بري: فسر الجوهري ا فْتَنَّ في هذا البيت بقولهم افْتَنَّ الرجل

في حديثه وخُطْبته إِذا جاء بالأَفانين، قال: وهو مثلُ اشْتَقَّ، يريد

أَن افْتَنَّ في البيت مستعار من قولهم افْتَنَّ الرجل في كلامه وخصومته

إِذا توسع وتصرف، لأَنه يقال افْتَنَّ الحمارُ بأُتُنه واشْتَقَّ بها إِذا

أَخذ في طَرْدِها وسَوْقها يميناً وشمالاً وعلى استقامة وعلى غير

استقامة؛ فهو يَفْتَنُّ في طَرْدِها أَفانينَ الطَّرْدِ؛ قال: وفيه تفسير آخر

وهو أَن يكون افْتَنَّ في البيت من فَنَنْتُ الإِبلَ إِذا طردتها، فيكون

مثل كسَبْته واكتَسَبْته في كونهما بمعنى واحد، وينتصب ناجية بأَنه مفعول

لافْتَنَّ من غير إِسقاط حرف جر، لأَن افْتَنَّ الرجل في كلامه لا

يتعدَّى إِلا بحرف جرّ؛ وقوله: ثِنياً بكرها أَبِدُ أَي وَلَدَت بَطْنَين،

ومعنى بِكْرُها أَبِدٌ أَي وَلَدُها الأَول قد توحش معها. وافْتَنَّ: أَخذ في

فُنُونٍ من القول. والفُنُونُ: الأَخلاطُ من الناس. وإِن المجلس ليجمع

فُنُوناً من الناس أَي ناساً ليسوا من قبيلة واحدة. وفَنَّنَ الناسَ:

جعلهم فُنُوناً. والتَّفْنينُ: التخليط؛ يقال: ثوبٌ فيه تَفْنين إِذا كان

فيه طرائق ليست من جِنْسه. والفَنَّانُ في شعر الأَعشى: الحمارُ؛ قال:

الوحشي الذي يأْتي بفُنُونٍ من العَدْوِ؛ قال ابن بري وبيت الأَعشى الذي

أَشار إِليه هو قوله:

وإِنْ يَكُ تَقْرِيبٌ من الشَّدِّ غالَها

بمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ، مُجْذِمِ

والأّجارِيُّ: ضُروبٌ من جَرْيه، واحدها إِجْرِيّا، والفَنُّ:

الطَّرْدُ. وفَنَّ الإِبلَ يَفُنُّها فَنّاً إِذا طردها؛ قال الأَعشى:

والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِرَاؤُها،

ونَشَأْنَ في فَنٍّ وفي أَذْوادِ

وفَنَّه يَفُنُّه فَنّاً إِذا طرده. والفَنُّ: العَناء. فنَنْتُ الرجلَ

أَفُنُّه فَنّاً إِذا عَنَّيْتَه، وفنَّه يَفُنُّه فَنّاً:

عَنَّاه؛ قال:

لأجْعَلَنْ لابنة عَمْروللهٍ فَناً،

حتى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا

وقال الجوهري: فنّاً أي أمراً عَجَباً، ويقال: عَناءً أي آخُذُ عليها

بالعَناء حتى تَهَبَ لي مَهْرَها. والفَنُّ: المَطْلُ. والفَنُّ: الغَبْنُ،

والفعل كالفعل، والمصدر كالمصدر. وامرأَة مِفَنَّة: يكون من الغَبْنِ

ويكون من الطَّرْدِ والتَّغْبِيَة.

وأُفْنُونُ الشَّبابِ: أوَّله، وكذلك أُفْنُونُ السحاب. والفَنَنُ:

الغُصْنُ المستقيم طُولاً وعَرْضاً؛ قال العجاج:

والفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُّ

والفَنَنُ: الغُصْنُ، وقيل: الغُصْنُ القَضِيب يعني المقضوب، والفَنَنُ:

ما تشَعَّبَ منه، والجمع أَفْنان. قال سيبويه: لم يُجاوِزُوا به هذا

البناء. والفَنَنُ: جمعه أَفْنانٌ، ثم الأَفانِينُ؛ قال الشاعر يصف

رَحىً:لها زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ

وأما قول الشاعر:

مِنَا أَنْ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ، حتى

أغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظَّلام

فإنه استعار للظلمة أَفْناناً، لأَنها تسْتُر الناسَ بأَستارها

وأَوراقِها كما تستر الغصون بأَفنانها وأَوراقها. وشجرة فَنْواءُ: طويلة

الأَفْنانِ، على غير قياس. وقال عكرمة في قوله تعالى: ذَواتَا أَفْنانٍ؛ قال:

ظِلُّ الأغصانِ على الحِيطانِ؛ وقال أَبو الهيثم: فسره بعضهم ذَواتا

أغصانٍ، وفسره بعضهم ذواتا أَلوان، واحدها حينئذ فَنّ وفَنَنٌ، كما قالوا

سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ. قال أَبو منصور: واحدُ الأَفنان إذا أَردت بها

الأَلوان فَنٌّ، وإذا أردْتَ بها الأغصان فواحدها فَنَنٌ. أَبو عمرو:

شجرة فَنْواء ذات أَفنان. قال أبو عبيد: وكان ينبغي في التقدير فَنَّاء.

ثعلب: شجرة فَنَّاء وفَنْواء ذات أَفْنانٍ، وأَما قَنْواء، بالقاف، فهي

الطويلة. قال أَبو الهيثم: الفُنُون تكون في الأغصان، والأغصان تكون في

الشُّعَبِ، والشُّعَبُ تكون في السُّوق، وتسمى هذه الفُروعُ، يعني فروعَ

الشجر، الشَّذَبَ، والشَّذَبُ العِيدانُ التي تكون في الفُنون. ويقال

للجِذعِ إذا قطع عند الشَّذَب: جِذْعٌ مُشَذَّبٌ؛ قال امرؤ القيس:

يُرادَا على مِرْقاةِ جِذْعٍ مُشَذَّبِ

يُرادا أي يُدارا. يقال: رادَيْتُه ودارَيْتُه. والفَنَنُ: الفَرْع من

الشجر، والجمع كالجمع. وفي حديث سِدْرة المُنْتَهَى: يسير الراكب في

ظِلِّ الفَنَنِ مائةَ سَنةٍ. وامرأَة فَنْواء: كثيرة الشعر، والقياس في كل

ذلك فَنَّاء، وشعَر فَيْنان؛ قال سيبويه: معناه أَن له فنوناً كأَفنانِ

الشجر، ولذلك صرف، ورجل فَيْنان وامرأَة فَينانة؛ قال ابن سيده: وهذا هو

القياس لأَن المذكر فَيْنان مصروف مشتق من أَفنان الشجر. وحكي ابن

الأَعرابي: امرأَة فَيْنَى كثيرة الشعر، مقصور، قال: فإن كان هذا كما حكاه فحكم

فَيْنان أن لا ينصرف، قال: وأُرى ذلك وهَماً من ابن الأَعرابي. وفي

الحديث: أَهلُ الجنة مُرْدٌ مُكَحَّلون أُولو أَفانِين؛ يريد أُولو شُعور

وجُمَم. وأَفانِينُ: جمع أَفنان، وأَفنانٌ: جمع فَنَنٍ، وهو الخُصلة من

الشعر، شبه بالغصن؛ قال الشاعر:

يَنْفُضْنَ أَفنانَ السَّبيبِ والعُذَرْ

يصف الخيلَ ونَفْضَها خُصَل شعر نواصيها وأَذنابها؛ وقال المَرَّار:

أَعَلاقَةً أُمَّ الوُلَيِّد، بعدَما

أَفْنانُ رأْسِك كالثَّغام المُخْلِسِ؟

يعني خُصَلَ جُمَّة رأْسِه حين شاب. أَبو زيد: الفَينان الشعر الطويل

الحسَنُ. قال أَبو منصور: فَيْنانٌ فَيعال من الفَنَن، والياء زائدة.

التهذيب: وإن أَخذت قولهم شعر فَيْنانٌ من الفَنَن وهو الغصن صرفته في حالي

النكرة والمعرفة، وإن أَخذته من الفَيْنة وهو الوقت من الزمان أَلحقته بباب

فَعْلان وفَعْلانة، فصرفته في النكرة ولم تصرفه في المعرفة. وفي الحديث:

جاءَت امرأَةٌ تشكو زوجَها فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: تُرِيدينَ

أن تزَوَّجِي ذا جُمَّةٍ فَينانة على كل خُصلة منها شيطان؛ الشعر

الفَيْنانُ: الطويل الحسن، والياء زائدة. ويقال: فَنَّنَ فلانٌ رأْيه إذا لَوَّنه

ولم يثبت على رأْي واحد. والأَفانِينُ: الأَساليب، وهي أَجناس الكلام

وطُرُقه. ورجل مُتفَنِّنٌ أي ذو فُنون. وتَفنَّنَ: اضطرب كالفَنَن. وقال

بعضهم: تَفنَّن اضطرب ولم يَشْتقَّه من الفَنن، والأَول أَولى؛ قال:

لو أَن عُوداً سَمْهَريّاً من قَنا،

أو من جِيادِ الأَرْزَناتِ أَرْزَنا،

لاقى الذي لاقَيْتُه تَفنَّنا

والأُفْنونُ: الحية، وقيل: العجوز، وقيل: العجوز المُسِنَّة، وقيل:

الداهية؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر في الأُفْنون العجوز:

شَيْخٌ شآمٍ وأُفْنونٌ يَمانِيةٌ،

من دُونِها الهَوْلُ والمَوْماة والعِلَلُ

وقال الأَصمعي: الأُفْنون من التَّفَنُّن؛ قال ابن بري: وبيت ابن أَحمر

شاهد لقول الأَصمعي، وقولُ يعقوب إنَّ الأُفْنون العجوز بعِيدٌ جدّاً،

لأَنَّ ابنَ أَحمر قد ذكر قبل هذا البيت ما يَشْهَد بأَنها محبوبته، وقد

حال بينه وبينها القَفْرُ والعِلل.

والأُفْنون من الغُصن: المُلتفُّ. والأُفنون: الجَرْيُ المختلط من جَرْي

الفرس والناقة. والأُفنون: الكلام المُثبَّجُ من كلام الهِلْباجة.

وأُفْنون: اسم امرأَة، وهو أَيضاً اسم شاعرسمي بأَحد هذه الأَشياء.

والمُفَنَّنة من النساء: الكبيرة السيئة الخُلُق؛ ورجل مُفَنَّنٌ كذلك.

والتَّفْنِينُ: فِعْلُ الثَّوْب إذا بَلِيَ فتفَزَّرَ بعضهُ من بعض،

وفي المحكم: التَّفْنِينُ تفَزُّر الثوب إذا بَليَ من غير تشقق شديد،

وقيل: هو اختلاف عمَله برِقَّة في مكان وكثافة في آخر؛ وبه فسرابن الأَعرابي

قول أَبانَ بن عثمان:: مَثَلُ اللَّحْن في الرجل السَّريِّ ذي الهيئة

كالتَّفنِين في الثوب الجيِّد. وثوب مُفَنَّنٌ: مختلف. ابن الأَعرابي:

التَّفْنِينُ البُقعة السَّخيفة السَّمِجة الرقيقة في الثوب الصفيق وهو عيب،

والسَّريُّ الشريف النفيس من الناس.

والعربُ تقول كنتُ بحال كذا وكذا فَنَّةً من الدهر وفَيْنةً من الدهر

وضَرْبة من الدهر أي طرَفاً من الدهر.

والفَنِينُ: وَرَمٌ في الإبط ووجع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلا تَنْكِحي، يا أَسْمَ، إن كنتِ حُرَّةً

عُنَيْنةَ ناباً نُجَّ عنها فَنِينُها

نصب ناباً على الذم أو على البدل من عُنَينة أي هو في الضعف كهذه الناب

التي هذه صِفَتُها؛ قال ابن سيده: وهكذا وجدناه بضبط الحامِض نُجَّ،

بضم النون، والمعروف نَجَّ. وبعير فَنِينٌ ومَفْنون: به ورم في إبطه؛ قال

الشاعر:

إذا مارَسْت ضِغْناً لابنِ عَمٍّ،

مِراسَ البَكْر في الإبِطِ الفَنِينا

أَبو عبيد: اليَفَنُ، بفتح الياء والفاء وتخفيف النون، الكبير، وقيل:

الشيخ الفاني، والياء فيه أَصلية؛ وقال بعضهم: بل هو على تقديريفعل لأَن

الدهر فَنَّه وأَبلاه، وسنذكره في يفن.

والفَيْنانُ: فرس قرانة بن عُوَيَّة الضَّبّيّ، والله أََعلم.

فنن
{الفَنُّ: الحالُ.
(و} الفَنُّ: (الضَّرْبُ من الشَّيءِ؛ {كالأُفْنون، بالضَّمِّ، (ج} أَفْنانٌ {وفُنونٌ. يقالُ: رَعَيْنا} فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموالِ؛ قالَ:
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ من {أَفْنانِه كلَّ فَنَ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ (و) } الفَنُّ: (الطَّرْدُ. يقالُ: {فَنَنْتُ الإِبِلَ: إِذا طَرَدْتُها؛ قالَ الأعْشى:
والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِرَاؤُهاونَشَأْنَ فِي} فَنٍّ وَفِي أَذْوادِ (و) {الفَنُّ: (الغَبْنُ.
(والفَنُّ: (المَطْلُ.
(والفَنُّ: (العَناءُ) ؛ وَبِه فَسَّرَ الجوْهرِيُّ قَوْلَ الشاعِرِ:
لأَجْعَلَنْ لابْنَةِ عَمْرٍو} فَنَّا حَتَّى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنَّا (والفَنُّ: (التَّزْيِينُ.
( {وافْتَنَّ الرَّجُلُ: (أَخَذَ فِي} فُنونٍ من القولِ.
ويقالُ: {افْتَنَّ فِي حدِيثِه وَفِي خطْبَتِه، إِذا جاءَ} بالأَفانِين.
{وافْتَنَّ فِي خُصومَتِه: إِذا توسَّعَ وتَصَرَّفَ.
(} وفَنَّنَ النَّاسَ: جَعَلَهُم {فُنوناً، أَي أَنْواعاً.
(} والأُفْنونُ، بالضَّمِّ: الحيَّةُ.
(وأَيْضاً: (العجوزُ المُسْتَرْخِيَةُ أَو المُسِنَّةُ؛ قالَ ابنُ أَحْمرَ:
شَيْخٌ شآمٌ وأُفْنونٌ يَمانِيةٌ من دُونِها الهَوْلُ والمَوْماة والعِلَلُهكذا فَسَّره يَعْقوب بالعَجُوزِ. واسْتَبْعَدَه ابنُ بَرِّي قَالَ: لأنَّ ابنَ أَحْمرَ قد ذَكَرَ قَبْلَ هَذَا البيتِ مَا يَشْهَد بأَنَّها مَحْبوبتُه.
( {والأُفْنونُ من (الغُصْنِ: المُلْتَفُّ.
(والافنون: (الكَلامُ المُثَبَّجُ مِن كَلامِ الهِلْبَاجةِ.
(والأُفْنونُ: (الجَرْيُ المُخْتَلِطُ من جَرْي الفَرَسِ والنَّاقَةِ.
(و) الأُفْنونُ: (الَّداهِيَةُ.
(والأُفْنونُ (من الشَّبابِ والسَّحابِ: أَوَّلُهُما.
(و) } أُفْنونُ: (لَقَبُ صُرَيْمِ بنِ مَعْشَرِ بنِ ذُهْلِ بنِ تيمِ بنِ عَمْرٍ و (التَّغْلَبيِّ الشَّاعِرِ، لُقِّبَ بأَحدِ هَذِه الأَشْياء، وسَيَأْتي لَهُ ذِكْرٌ فِي (ال) .
( {والفَنَنُ، محرَّكةً: الغُصْنُ المُسْتقيمُ طُولاً وعَرْضاً.
وقيلَ: هُوَ القَضِيبُ مِن الغُصْنِ، وقيلَ: مَا تَشَعَّبَ مِنْهُ؛ قالَ العجَّاج:
الفَنَنُ الشَّارِقُ والغَرْبيُّ وَفِي حدِيثِ سِدْرَة المُنْتَهَى: (يسيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ} الفَنَنِ مائَةَ سَنةٍ) ، (ج أَفْنانٌ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لم يُجاوِزُوا بِهِ هَذَا البِناءَ.
وقالَ عِكْرِمة فِي قوْلِهِ تَعَالَى: {ذَواتَا {أَفْنانٍ} ؛ قالَ: ظِلُّ الأَغْصانِ على الحِيطانِ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: فسَّره بعضُهم ذَواتَا أَغْصانٍ، وفسَّره بعضُهم: ذَواتا أَلْوانٍ، واحِدُها حينَئِذٍ} فَنٌّ {وفَنَنٌ، كَمَا قَالُوا سَنٌّ وسَنَنٌ وعَنٌّ وعَنَنٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: واحِدُ الأَفْنانِ إِذا أَرَدْتَ بِهِ الأَلْوان فَنُّ، وَإِذا أَرَدْتَ الأَغْصانَ فواحِدُها فَنَنٌ.
واسْتَعارَ الشاعِرُ للظّلْمةِ} أَفْناناً لأنَّها تَسْتُر الناسَ بأَسْتارِها وأَرْواقِها كَمَا تُسْتَر الغُصونُ بأَوْراقِها {وأَفْنانِها؛ فقالَ:
مِنَا أَنّ ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ حَتَّى أَغاثَ شَرِيدَهمْ} فَنَنُ الظَّلام (جج {أَفانينُ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، قالَ الشاعِرُ يَصِفُ رَحًى:
لَهَا زِمامٌ من أَفانِينِ الشَّجَرْ (وقالَ ثَعْلَب: (شَجَرةٌ} فَنَّاءُ وفَنْواءُ: كثيرتُها.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: شَجَرَةٌ فَنْواءُ ذَات أَفْنانٍ.
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَانَ يَنْبغي فِي التَّقْديرِ فَنَّاء.
قالَ ثَعْلب: وأَمَّا قَنْواءُ بالقافِ فَهِيَ الطَّويلَةُ.
( {والتَّفْنينُ: التَّخْليطُ.
(و} التَّفْنينُ (فِي الثَّوْبِ: طَرائقُ ليستْ مِن جِنْسِه. يقالُ: ثَوْبٌ ذُو! تَفْنين.
(والتَّفْنِينُ: (بِلَى الثَّوْبِ بِلا تَشَقُّقٍ.
وَفِي المُحْكَم: تَفَزُّرُ الثَّوْبِ إِذا بَلِيَ من غيرِ تَشَقُّقٍ شَديدٍ.
(أَو هُوَ اخْتِلافُ نَسْجِه بِرقَّةٍ فِي (مَكانٍ وكثافَةٍ فِي (مَكانٍ آخَر؛ وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابيِّ قَوْلَ أَبانَ بن عُثْمان: مَثَلُ اللَّحْنِ فِي الرَّجُلِ السَّريِّ ذِي الهَيْئةِ {كالتَّفْنِين فِي الثَّوْبِ الجَيِّدِ، فقالَ:} التَّفْنِينُ البُقْعةُ السَّمِحةُ السَّخِيفةُ الرَّقِيقةُ فِي الثَّوْبِ الصَّفِيقِ، وَهُوَ عَيْبٌ، والسَّريُّ: الشَّريفُ النَّفِيسُ مِن الناسِ.
(وشَعَرٌ {فَيْنانٌ: قالَ سِيْبَوَيْه: (لَهُ أَفْنانٌ} كأَفْنانِ الشَّجَرِ ولذلِكَ صُرِف.
(ورَجُلٌ فَيْنان، (وامْرَأَةٌ {فَيْنانَةٌ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا هُوَ القِياسُ، لأنَّ المُذَكَّرَ} فَيْنان مَصْروفٌ مُشْتقٌ مِن {أَفْنانِ الشَّجَرِ؛ وقالَ: وحَكَى ابنُ الأعْرابيِّ: امْرأَةٌ فَيْنا: (كثيرَةُ الشَّعَرِ، مَقْصورٌ.
قالَ: فإنْ كانَ هَذَا كَمَا حكَاهُ فحُكْم فَيْنان أَنْ لَا يَنْصرِفَ؛ قالَ: وأُرى ذلكَ وهْماً من ابنِ الأعْرابيِّ.
(} والفَنِينُ، كأميرٍ: (تَوَرُّمٌ فِي الإِبْطِ ووَجَعٌ؛ والبَعيرُ الَّذِي بِهِ ذلكَ {فَنينٌ أَيْضاً} ومَفْنونٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
إِذا مارَسْت ضِغْناً لابنِ عَمَمِراسَ البَكْر فِي الإِبْطِ {الفَنِينا (وفَنِينُ: (وادٍ بنَجْدٍ؛ عَن نَصْر.
(وفَنِينُ: (ة بمَرْوَ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا بفتْحِ الفاءِ وتَشْديدِ النُّونِ المكْسورَةِ كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وسَيَأْتي قَريباً.
(} والفَنَّانُ، (كشَدَّادٍ: الحِمارُ الوَحْشِيُّ الَّذِي (لَهُ {فُنونٌ من العَدْوِ.
قالَ الجوْهرِيُّ: هُوَ فِي بيتِ الأعْشَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ قوْلُه:
وإنْ يَكُ تَقْرِيبٌ من الشَّدِّ غالَهابمَيْعَةِ فَنَّانِ الأَجارِيِّ مُجْذِمِوالأَجارِيُّ: ضُروبٌ مِن جَرْيه، واحِدُها إِجْريَّا.
(ورَجُلٌ} مِفَنٌّ، كمِسَنّ: يأْتي بالعجائِبِ. ويقالُ: رجُلٌ مِعَنٌّ مِفَنٌّ: ذُو عَنَنٍ واعْتِراضٍ وذُو {فُنُون مِن الكَلامِ؛ (وَهِي مِعَنَّةٌ (} مِفَنَّةٌ، وَقد نَسِي اصْطَلاحَه هُنَا؛ وأَنْشَدَ أَبو زيْدٍ:
إنَّ لنا لكَنَّهمَعنَّةً مِفَنَّهُ ( {والفَنَّةُ: السَّاعةُ مِن الزَّمانِ.
(وأَيْضاً: (الطَّرَفُ من الدَّهَرِ؛ كالفَيْنَةِ. يقُولونَ: كنتُ بحالِ كَذَا وَكَذَا} فَنَّةً مِن الدَّهَرِ وفَيْنَةً من الدَّهر وضَرْبةً مِن الدَّهر، أَي طَرَفاً مِنْهُ.
(و) {الفُنَّةُ، (بالضَّمِّ: الكثيرُ من الكَلإِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(و) } المُفَنَّنَةُ، (كمُعَظَّمَةٍ: العجوزُ السَّيِّئَةُ الخُلُقِ.
ورجُلٌ {مُفَنَّنٌ كذلكَ.
(والمُفَنَّنَةُ: (ناقَةٌ يُخَيَّلُ إِليكَ أنَّها عُشَراءُ ثمَّ تَنْكَشِفُ من الكِشَافِ.
(ويقالُ: (هُوَ} فِنُّ عِلْمٍ، بالكسْرِ، أَي (حَسَنُ القِيامِ بِهِ وَعَلِيهِ.
(وأَحمدُ بنُ أَبي {فَنَنٍ، محرَّكةً: شاعِرٌ.
(وأَبو عُثْمان} الفِنِّينِيُّ، كسِكِّينِيَ، مُحدِّثٌ رَوَى عَنهُ أَبو رَجاء محمدُ بنُ أَحمدَ الهُوْرقانيّ صاحِبُ تارِيخِ المَرَاوِزَةِ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ السَّمعانيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بفتْحٍ وَهُوَ الصَّحَيح.
! وفنينُ: قَريةٌ بمَرْوَ بهَا قبْرُ سُلَيْمان بنِ بُرَيدَةَ بنِ الخُصَيبِ الأَسْلميِّ، وأَخُوه عبدُ اللهِ دُفِنَ بجاورسه إحْدَى قُرَى مَرْوَ، وأَبْوهُما بمَرْوَ فِي مقْبَرة، يقالُ لَهَا حصينُ.
قلْتُ: وَفِي هَذِه القَرْيةِ أَيْضاً أَبو حَمْزةَ محمدُ بنُ خالِدٍ {الفَنِينيُّ حَدَّثَ عَنهُ أَبو بِشْرٍ المَرْوزيُّ، ذَكَرَه المَالِينيّ؛ وأَبو الحَكَمِ عيسَى بنُ عينٍ الفَنِّينِيُّ مَوْلى خزاعَةَ وأَخُوه بُدَيل كانَ خازِنَ بَيْت المالِ لأبي مُسْلِم فِي خُراسانَ.
(} وفَنْفَنَ الرَّجُلُ: (فَرَّقَ إبلَهُ كَسَلاً وتَوانِياً؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
( {واسْتَفَنَّهُ: حَمَلَهُ على فُنونٍ من المَشْي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فَنَّنَ الكَلامَ: اشْتَقَّ فِي فَنَ بعْدَ فَنَ؛} والتَّفَنُّنُ فِعْلُه.
{وافْتَنَّ الحِمارُ بأتُنِه: أَخذ فِي طَرْدِها وسَوْقِها يَميناً وشِمالاً وعَلى اسْتِقامَةٍ وعَلى غيرِ اسْتِقامَةٍ.
} والفُنُونُ: الأَخْلاطُ من الناسِ ليسُوا من قَبيلَةٍ واحِدَةٍ.
{وفَنَّه} فَنّاً: عَنَّاهُ.
{والفَنُّ: الأمْرُ العَجَبُ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
وَفِي حدِيثِ أَهْلِ الجنَّةَ: أُولو} أَفانِينَ، أَي شُعورٌ وجُمَمٌ، وَهُوَ جَمْعُ جَمْع {الفَنَنِ للخُصْلةِ من الشَّعَرِ شُبِّه بالغُصْنِ؛ وقالَ المرَّار:
أَعَلاقَةً أَمَّ الوُلَيِّد بعدَما} أَفْنانُ رأْسِك كالثّغامِ المُخْلِسِ؟ يعْني خُصَلَ جُمَّة رأْسِه حِينَ شابَ.
{وتَفَنَّنَ: اضْطَرَبَ، كالفَنَنِ.
وفَنَّنَ رأْيَه: لَوَّنَه وَلم يثْبُتْ على رأْيٍ واحِدٍ.
} وأَفانِينُ الكَلامِ: أَسالِيبُه وطُرقُه. {وأُفْنونُ: اسمُ امْرأَةٍ.
وثَوْبٌ} مُفَنَّنٌ: مُخْتلِفٌ.
وفَرَسٌ {مِفَنٌّ، كمِسَنَ: يأْتي} بفُنونٍ فِي عدْوِه.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ فُنون البَغْدادِيُّ، بالضمِّ، سَمِعَ ابنَ البطرِ نقَلَهُ الحافِظُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
فتنن:) ! فُتْنانُ، بضمَ فسكونٍ: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ فَرْغانَةَ.
قالَ الحافِظُ: ذَكَرَها أَبو العَلاءِ الفَرَضِيُّ الحافِظُ وقالَ: أَفادَني بهَا الفَقيهُ أَبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ محمدٍ الأَوْسيُّ.

فنن


فَنَّ(n. ac. فَنّ)
a. Varied, diversified; adorned, decorated
embellished.
b. Delayed, deferred, put off; deferred payment of (
debt ).
c. [acc. & Fī], Cheated, overreached, defrauded in.
d. Drove (camels)
فَنَّنَa. Mixed, mingled, blended; jumbled together.
b. Divided; classified; grouped; assorted, sorted.
c. Asked for, demanded different things.

تَفَنَّنَa. Was varied, diversified; was of various kind or sorts;
was classified; was sorted, arranged, grouped.
b. [Fī], Varied, was versatile in (speech);
was well-versed in (science).
إِفْتَنَنَa. see V (b)
إِسْتَفْنَنَa. Made to vary its speed (animal).

فَنّ
(pl.
فُنُوْن أَفْنَاْن
أَفَاْنِيْنُ)
a. Kind, sort; class, category; species; division;
variety; branch; department ( of science, learning ).
b. Chapter, section; paragraph; division; subdivision ( of a book ).
c. Art; science.
d. Way, manner, mode, fashion.

فَنَّةa. Period, space of time, while.

فُنَّةa. Abundant herbage.

فَنَن
(pl.
أَفْنَاْن أَفَاْنِيْنُ)
a. Branch, bough.

مِفْنَنa. Versatile; changeable.
b. Expert, dexterous; ingenious; industrious.

فَنَّآءُa. Spreading, having many branches (tree).

N. Ac.
فَنَّنَa. Mixture, inequality ( in cloth ).
b. Ornamentation, decoration; diversification;
variation.

N. Ag.
تَفَنَّنَa. Well-informed, erudite.

أَفْنُوْن (pl.
أَفَاْنِيْنُ)
a. see 1 (a) (d).
فَيْنَان
a. Abundant, luxuriant (hair).
b. Long-haired, having luxuriant hair.

فَنْء
a. Company.

فَنْئِل
a. Elephant's neck.
b. Short woman.

فُنْتُق
a. Caravansera.

ظهر

Entries on ظهر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
ظهر: ظَهَر. بما يَظْهَر لهم: بما يبدو لهم (أماري ديب ص3) وقد أخطأ الناشر فظن أن الفعل يُظْهر مضارع أظهر.
ظهر إلى فلان: أظهر نفسه أرى نفسه: يقال مثلاً: ظهر إلى الناس أي برز إلى الناس (مملوك 1، 1:10): ظهر على. يقال: ظهر العدو على إذا بدا أمام سور المدينة (عبد الواحد ص99).
ظهر: اشتهر وعُرف ففي النويري (الأندلس ص451) في كلامه عن الحكم الأول: فاستعان بعمروس بن يوسف المعروف بالموَّلد وكان قد ظهر في هذا الوقت بالثغر الأعلى واظهر طاعة الحكم ودعا إليه. وفي الحلل السندسية (ص6 و) قوي أمر جدالة وزاد ظهورهم.
ظهر: بمعنى خَرَج وهذا الفعل قد استعمله غَريب بهذا المعنى فيما يقول العبدري (ص37 ق) وقد لاحظ هذا الرحالة أن بدو برقة لا يزالون يستعملونه بهذا المعنى.
ظهر: علا علي وظهر على (لين) اقل استعمالاً من ظهر فقط الذي نجده في المقري (1: 135).
ظهر على: اطلع على، أحاط به علماً (لين 1926).
وفي رياض النفوس (ص64 و) وقيل انه لم يبق عند سحنون كتاب إلا وقد ظهر عليه يونس.
ظهر له: عاونه وظهر عليه: غلبهُ (بوشر).
ظهَّر (بالتشديد): أظهر، أبدى، ابان، كشف (هلو) ظَهَّر فلان السفنجة كتب على ظهرها ما يعلن وصول قيمتها، وهو من اصطلاح التجار (محيط المحيط).
ظاهَر: ظاهر فلاناً: تراءى له، اظهر نفسه له (عباد 1: 57، 131 رقم 344) ظاهرَ: تذرّع ب تعلل ب، اتخذه حجة وذريعة وعذراً (عباد 2: 104) والصواب فيه يُظاهر كما قلت في (3: 206) منه.
ظاهَر: يعني في الحقيقية استظهر (انظر لين في مادة استظهر) أي استعان به وطلب مساعدته ففي كتاب ابن القوطية (ص38 و) ولما لم يجرأ على الظهور أمام والده أتى عمَّه مظاهراً وفيه (ص39 و) أتيت عَمّي مظاهراً.
ظاهر: لبس ثوباً فوق أخر ففي حيان- بسام (3: 4و) كان يُظاهر الوشي على الخز.
أظهْر: اصدر قانوناً (الكالا) وأصدر كتاباً (بوشر، همبرت ص96).
أظهر دعوة فلان: اعترف بسلطته وسيادته.
ففي رحلة ابن بطوطة (1: 363): وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده، وفي مخطوطة جاينجوس الدولة.
أظهْر: عرض شيئاً، أبدى شيئاً (عباد 1: 424) أظهر على أحد: عرض عليه شيئاً وأبداه له.
(عباد 1: 237 رقم 65 المقري 2: 69).
أظهر برهن على، أقام الدليل، أثبت (ألكالا، هلو).
أظهر فلاناً: جعله ذائع الصيت مشهوراً ففي الحلل السندسية (ص6 ق) أراد أن يظهرهم ويملكهم بلاد المغرب.
أظهْر: أبدى، أرى، (معجم جوليوس، معجم لين، فوك، كليلة ودمنة ص242، 281).
أظْهر: هذا الفعل عند الصرفيين والقراء ضد ادغم. ومعنى ادغم ادخل حرفاً في حرف يقال مثلا: اِدَّغم بدل اِدْتَغَم. والفعل أظهر معناه لم يدخل حرفاً حرف كأن يقول اِدْتَّغم بدل اِدَّغم (محيط المحيط، البيضاوي 2: 47، المقري 1: 489) وانظره في تضعيف.
تَظَهرَ: ظهر، بدا، انكشف (فوك).
تظاهَر: عرض، بين، وظهر أمام الجمهور، وانفق بسخاء للمباهاة (بوشر). ونجد كلمة تظاهر بمعنى تفاخر وتباه في عبارة العبدري التي ذكرتها رسالتي إلى السيد فليشر (ص80).
تظاهر ب: عمل شيئاً علانية وجهاراً. ففي كتاب الخطيب (ص36 و) وكان غير متظاهر بقول الشعر إلا أن أصحابه يسمعون منه ويروون عنه.
تظاهر ب: تكلّف، تخّلق ب (تاريخ البربر 1: 53) تظاهر بفلان: تحالف معه، واستعان به.
(انظر في مادة تضافر).
تظاهر لفلان ب: تعاون، تآزر، استعان ففي المقري (1: 848): على الرجل العاقل أن يتظاهر لِكُل بما يرفقه.
استظهر: احتاط (لين) ويقال: استظهر ب (أبحاث 2 ملحق ص47) وفيها: وتحت درع يوسف درعُ حصينة كان قد استظهر بلباسها خلل ثيابه. واستظهر على: احتاط ضد واحتاط لِ. ففي رحلة ابن جبير (ص188) كُلّ ذلك من قوة الاستعداد وشدَّة الاستظهار على الأسفار (ابن جبير ص208) وانظر ابن حيان (ص55 و) ففيه: فخافوه على أنفسهم- فاستظهروا على إتيانه بان لبسوا دروعهم وكفروا عليها.
وفي عبارة الفخري (ص375) قبض على الخليفة ونُقل إلى دار في دار الخلافة فأقام بها تحت الاستظهار على حالة الإكرام والمراعاة إلى أن مات تحت الاستظهار في سنة 617.
والمصدر استظهار يعني فيما يظهر اتخاذ احتياطات لكيلا يهرب السجين. ومن هذا كان معناه حراسة. استظهر: أيدّ رأياً (الملابس ص6 رقم 3) ترافع أمام القاضي ودافع عن الخصم علناً.
ففي المقري (1: 594): فوكل ابا طالب في التكلم عنه والاستظهار بين يديه (أي أمام الحبر الأعظم البابا).
استظهر: ظاهر بين ثوبين أي لبس أحدهما فوق الآخر. ففي المقري (2: 88) رأى ان يلبسوا الخ- ويستظهروا من تحتها إذا احتاجوا صنوف الفراء.
استظهر: درس علماً، أكب على الدرس.
ففي تاريخ البربر (1: 528): استظهر عِلْم الطبّ وهو الفعل الذي يدل على حفظ.
استظهر فلاناً ل: رجا حضوره المجلس ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): ولحين وصوله عقد مجلسَ مذاكرة استظهر له نُبهاء الطَلَبة.
استظهر: وجدت في تعليقه لهماكر (الواقدي ص85) أن جيكيجز يقول أن هذا الفعل معناه تبختر، وهذا صحيح فكلمة استظهار موجودة في المقري (2: 335) بمعنى: تباهى، تفاخر، فخفخة، خيلاء، زهو، وقد أشرت في مادة تظاهر أن كلمة تظاهُر تدل على نفس هذا المعنى.
استظهر ب: استعد للمقاومة ب (عبد الواحد ص66، ابن بطوطة 1: 260، 177) (وقد أسيئت ترجمتها) 3: 112، 430، أماري ديب ص22، 100، 125) وفي حيان (ص53 و): فغضبت العرب- واستظهرته بالبعد عن الحاضرة فخرج بنو حجاج عنها إلى باديتهم بالسند الخ.
ورد هذا الفعل بهذا المعنى أيضاً في أول عبارة نقلتها في (عباد 1: 233 رقم 47) وقد أسأت تصحيحها لأن، على ذلك فيها، تعني (في نفس الوقت)، وصواب العبارة: استظهر بجّر الأذيال.
استظهر على فلان: غلبه وتفوق عليه. (بوشر، فريتاج) ولم يذكرها لين. وفي محيط المحيط: علا وغلبه (عبد الواحد ص7) وفي النويري (الأندلس ص458) فقاتلوه فلم تستظهر إحدى الطائفتين على الأخرى.
استظهر على فلاناً: عامله بعجرفة وتكبر. ففي تاريخ البربر (2: 437): وكان صاحب ديوان العطاء يحيى الفرقاجي وكان مستظهراً على العُمَّال.
استظهر على: استولى على (عباد 1: 223 رقم 47) وانظر: استظهر ب لمعرفة معنى الفقرة الأولى التي نقلتها منه. وفي حيان- بسام (1: 10و): ورَجَوْا استظهاره على الأمر.
استظهر على: استطاع عمل شيء ففي حيان- بسام (1: 46و): وحكم هذا السلطان وتصريفه للأمور قد أفاد رعيته واستظهروا به على العمارة. وهذا المعنى يوافق كل الموافقة عبارة الواقدي (ص39) التي أربكت هماكر وهي: أني قد استظهرت على مخاطبة ملوك الروم.
استظهر على: استعد له كل الاستعداد (فريتاج) وعبارة الطرائف لسلفستر دي ستسي التي ينقلها من الطبعة الأولى موجودة في (1: 154) من الطبعة الثانية.
ظَهْر وتجمع على أظْهِرَة (قصة عنتر ص45) الظَهر في الظهر: ظهراً لظهر (بوشر).
ويقول عبد الواحد (ص244) إشارة إلى مهمة الصلب في نتاج النسل: انتشر من ظهر عمر هذا بشر كثير وكان له عدة من الولد.
ظَهْرَك! حَذَارِ! (كويان ص176، ما نتجازا ص89، بوشر، زيشر 11: 480).
شَدَّ ظَهْره: ساعده وآزره بكل قوته واعتنق حزبه، ويقال: ظهره مشدود، ومشدود الظهر، وله الظهر أي له من يستده ويؤيده (بوشر).
اشدٌّ ظهري: أرى أني قويّ. اشتد ظهري: أشعر بأني قوي (معجم الطرائف).
قطع ظهرَه: ملأه غماً وأحزنه وأشجاه ويقال أيضاً: علاه ظهراً، كما يقال: قُطع ظهره بالبناء للمجهول، أو انقطع ظهره (معجم الطرائف). أو تقطع ظهره (قصة عنتر ص48).
ظهره مقطوع أو مقطوع الظهر: مهمل، ليس له سند، ليس له من يؤيده (بوشر).
كسر الظهر: أضنى، أتعب (بوشر).
ظَهْر: مسند، جزء من الكرسي أو المقعد وغيرهما يسند إليه الظهر (بوشر).
ظَهْر: سطح سفينة (ابن بطوطة 4: 93).
ظهر الأرض: ظاهر الأرض سطح الأرض ويقال اختصاراً: على ظهرها أي على سطح الأرض.
وهذا موجود في القرآن الكريم ويقال كثيراً: على الظهر أي على الأرض بدل على ظهر الأرض.
على ظهر البحر: يقال أيضاً بمعنى على سطح البحر. وقد يقال بمعنى على شاطئ البحر ايضاً، وعلى ضفة البحر (معجم الطرائف) وانظر (معجم مسلم).
ظَهْر (الاصطخري ص9) والى ظهر وبظهر (الأغاني ص32، ابن جبير ص212، المقري 1: 486).
وعلى ظهر، وفي ظهر (ابن جبير ص13 ف، كرتاس ص131) كل هذا يعني: خلف، وراء (معجم الطرائف) وفي حيان - بسام (1: 47ق): خرج من باب بظهر القصر أي خلف القصر.
ظَهْر: مساعدة، عون، حماية (بوشر) ظَهْر: حامٍ، ظهير، مدافع (بوشر).
ظَهْر: جنود احتياط، رديف، وسفينة في المؤخرة (بوشر).
ظَهْر: قمَّة، ذروة، قنّة (همبرت ص 169).
على ظَهْر (الشيء) فوقه (الادريسي ص182، 187 وهذا هو الصواب في المخطوطات الأخرى. (كرتاس ص34).
حفظ على ظَهْر، وقرأ على ظَهْر. أي حفظ الشيء وقرأ من حفظه وفي فوك: حفظ ظَهَرْ، وقرأ ظَهَر.
ظَهْر: ورقة الغلاف (ابن خلكان 11: 123).
وقد تحرفت هذه العبارة في طبعة وستنفيلد وفي طبعة بولاق وفيها: ونقل من نسخة لكتاب إصلاح المنطق. والصواب: نُقل من ظَهْرَ نُسخة لكتاب إصلاح المنطق (من غير واو قيل نقل) والمعنى نقل ما تقدم من ورقة الغلاف لكتاب إصلاح المنطق.
ظُهَرَة: من يظهر سرّه ويبوح به ولا يكتمه (الكامل ص424) ظَهْريّ: نسبة إلى الظَهْر، صُلبي، فقاريّ (بوشر).
ظُهري: نسبة إلى الظُهر وهو نصف النهار وساعة زوال الشمس (فوك) والظهريات. جهاراً، في وضح النهار (بوشر).
ظَهْريَّة: مسند، قسم الكرسي وغيره من المقاعد الذي يسند إليه المظَهْر (بوشر).
ظُهْريَّة= ظهيرة أي وقت الظُهْر (باين سميث 1435).
ظَهرَوى: من الشمال (دوماس صحارى ص104، 240).
ظهور: فجر (فوك).
الظهور الإلهي: التجلي الالهي، الوحي الإلهي.
الكشف الإلهي (زيشر 3: 303).
عيد الظهور: عند النصارى عيد التجلي عيد الدنح أو الغطاس (همبرت ص153 محيط المحيط) ظَهير، وجمعها ظَهائر: شهادة، براءة مرسومة، وثيقة رسمية منح امتياز، منح هبة (عباد 2: 164 رقم 59 فوك) وفي كتاب ابن القوطية (ص6 و): وزعم عبد الرحمن بن عبد الله أن ولاية جَدَّهم عبد الرحمن الأندلسي كانت من قبل يزيد بن عبد الملك لا من قبل عامل أفريقية وبايديهم بذلك ظهير. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص95): ولما دنا الرشيد إلى مدينة مراكش كتب لاهلها ظهيرا بتامين كافتهم- ووجه بهذا الظهير الفقيه القاضي الخ (ابن بطوطة 1: 35، 2: 34 كرتاس ص41، 45، تاريخ البربر 1: 252، دي ساسي ديب 9: 486 وصواب الكلمة فيه ظهير بدل طهير).
ظهير: مرسوم وثيقة رسمية كتبها يوسف الثاني امير الموحدين لرهبان دير بوبلات وقد نشرت في مذكرات تاريخ الأندلس (6: 115).
وتبدأ بما يلي: هذا ظهير كريم أمر به أمير المؤمنين- لرهبان بوبلات. وفي تاريخ تونس (ص101): ولما تقلد منصب الباشا صار يكتب في ظهائره إبراهيم الشريف باي داي باشا.
ظِهَارَة، وتجمع على ظَهائِر: جلباب أو قميص يلبس فوق الثياب من قماش أبيض (المعجم اللاتيني العربي) وفيه ( camisa ملحفة وقميص وظهاره) ورداء طويل أبيض (فوك، المقري1: 230،2: 88) ويذكر عريب (البيان 1: 157) انه رداء يرتدي شعاراً للحزن في عهد الامويين. وفي المقري (1: 251): عليهم الظهائر البيض شِعارُ الحزن.
ظُهَارة الدابة: ما يجعل على ظهرها وقاية لها، وهو من كلام المولدين (محيط المحيط).
ظاهر. هذا ليس على ظاهره: هذا ليس بالمحتمل هذا ليس قريباً من الحق (المقدمة ب: 13).
ظاهِر: عالٍ، مرتفع. يقال مثلاً بلد ظاهر (معجم البلاذري) ويظهر أن اسم المقري الظاهرة وهو اسم قرى نغزاوة في مقاطعة قسطلة يعني القرى المرتفعة (تاريخ البربر 1: 146، 2:639).
ظاهِرِ: رَبْوة، جبل (البكري ص109، 114، أماري ص118) وانظر تعليقات نقدية.
ظاهِر: فاخر، رائع، بديع، جميل، نفيس.
ويقال: لباس ظاهِر (دي ساسي طرائف 1: 2، المعجم اللاتيني العربي. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج وقال إنها صفة تستعمل أيضاً اسماً للباس الرائع البديع الجميل).
ظاهر: سطح السفينة (فريتاج طرائف ص134).
ظاهر وجمعها ظَواهِر مرسوم، براءة، امتياز، شهادة وثيقة، رسمية، مثل ظهير (الكالا).
الظاهر في خراسان نقيب العلويين. وانظر في مادة طاهر بالطاء المهملة.
ظاهِر الباب: الباب الرئيسي للبناية (بوشر).
ظاهِرة: يتكهنون بالمستقبل حسب ظواهر مأثورة وتأويلات محتملة (المقدمة 2: 171).
ولا ادري ما تعنيه الكلمة الأولى. وقد ترجمها دي ساسي (طرائف 2: 299) إلى الفرنسية بما معناه: حوادث حقيقية نقلتها الروايات المأثورة. وترجمها دي سلان بما معناه: حادثة كبيرة احتفظ بذكرها.
ظاهِر: تستعمل بدل ظَهْر ففي أماري (ص400) وبقي الأسطول على ظاهر البحر لا يمكنه الدخول إلى البلاد بسبب الريح أو بدل. ظهر البحر والمترجم لكتاب الاصطخري بغير أحياناً كلمة ظهر الواردة في النص بكلمة ظاهر (معجم الطرائف).
ظاهري: سطحي (بوشر).
أَظْهَر: هذا اظهر من الشمس: هذا أوضح من النهار، هذا أمر جلي، هذا بين صريح (بوشر).
تظهير: براءة، مرسوم، شهادة، وثيقة رسمية، ظهير (شيرب، مارتن ص90).
مَظْهّر: مَسْرَح. مشهد، جزء من فصول مسرحية، ومجازاً موقع يجتذب الانظار، ومنطقة ومجازاً. مكان يستطيع المرء أن ينمي مواهبه وخصاله الحسنة فيه (بوشر).
مَظْهَر: شيء محسوس؛ مادة، جسم وموضوع أو مادة حيث يقع فعل أو عمل- وبسبب العواطف والأعمال يقال مثلاً: مظهر الألطاف الملوكية، أي موضعها (بوشر).
مظاهر: تجليّات خارجية (المقدمة 3: 68).
حيث يلاحظ السيد دي سلان أن بعض الصوفية يرون أن المظاهر هي كل ما يتكون منه العالم المحسوس.

ظهر

1 ظَهَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ظُهُورٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) [It was, or became, outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence,] it appeared; became apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; (S, Mgh, Msb, K, TA;) after having been concealed, or latent: (Msb, TA:) and ↓ تظاهر signifies the same. (Har p. 85.) Hence the phrase ظَهَرَ لِى رَأْىٌ (assumed tropical:) [An idea, or opinion, occurred to me], said when one knows what he did not know before. (Msb.) [And هٰذَا مَا يَظْهَرُ لِى (assumed tropical:) This is what appears to me to be the case, or to be the right way or course; or this is my opinion.] ظَهَرَ الحَمْلُ, inf. n. as above, means Pregnancy became apparent, or manifest: it is said that this is not the case in less than three months. (Msb.) and it is said in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ يُصَلِّى العَصْرَ فِى حُجْرَتِى قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ i. e. [He used to perform the prayer of the afternoon in my chamber] before it (meaning the sun) became high and apparent: (TA:) or وَالشَّمْسُ فِى حُجْرَتِى لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ i. e. [when the sun was in my chamber,] it not having risen high so as to be on the flat roof [thereof]: referring to the Prophet. (O. [But العَصْرَ must be a mistranscription for الفَجْرَ, i. e. the prayer of the dawn.]) The saying in the Kur [xxiv. 31], وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [which is app. best rendered And that they discover not their ornature except what is external thereof] has been expl. in seven different ways, most correctly as meaning the clothes: (O, TA:) accord. to 'Áïsheh, it means the bracelet (القُلْب) and the ring (الفَتَخَة): and accord. to I'Ab, the hand and the signet-ring and the face. (TA.) b2: Also He went forth, or out, (Mgh, TA,) to the outside of a place. (O, TA.) b3: And He (a bird) migrated, or went down, from one country or region to another: used in this sense by AHn in relation to the vulture, migrating to Nejd. (L.) b4: ظَهَرَ عَنْهُ, said of a vice, or fault, (O, TA,) or a disgrace, (JK, A, O,) (tropical:) It did not cleave to him; (A, O, TA;) it was remote from him; (TA;) it quitted him, or departed from him. (JK.) b5: ظَهَرْتُ بِهِ, (O, TA,) inf. n. ظَهْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I gloried, or boasted, by reason of it. (O, K * TA.) [Respecting a meaning assigned to ظَهَرَ بِفُلَانٍ in the K, see 4.] b6: أَكَلَ الرَّجُلُ أُكْلَةً

ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً means (assumed tropical:) [The man ate some food] in consequence of which] he became fat. (TA.) A2: ظَهَرَهُ He mounted it; went, or got, upon it, or upon the top of it; (S, A, * Mgh, O, Msb, K;) as also ظَهَرَ عَلَيْهِ; (O;) namely, a house, (S,) or a house-top, (A, Mgh, O,) and a mountain, (A,) and a wall; (O, Msb;) properly, he became upon its back: (Mgh:) and [in like manner] one says, فُلَانٌ نَجْدًا ↓ ظَهَّرَ, inf. n. تَظْهِيرٌ, Such a one mounted, or went up, upon the high region (ظَهْر) of Nejd. (O.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) ظَهَرَ عَلَيْهِ (S, Mgh, O, Msb, K) and بِهِ, (K,) inf. n. ظُهُورٌ (Bd in xxiv. 31) and ظَهْرٌ also, (Ham p. 301,) He overcame, conquered, subdued, overpowered, or mastered, him; gained the mastery or victory, or prevailed, over him; (S, Mgh, O, Msb, K;) namely, his enemy; (Msb;) and in like manner, [he conquered, won, achieved, or attained, it, i. e.] a thing. (O, TA.) [The saying فُلَانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ is expl. in the L and TA by the words اى لا يَسْلَم, and said to be tropical: but Ibr D thinks that the correct reading is لا يُسَلِّمُ, from التَّسْلِيمُ; and that it is said of one who will not give up, or resign, what is in his hand; so that the meaning is, (tropical:) Such a one is a person whom no one will overcome in respect of that which he holds in his possession.] b3: And [hence also] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Msb, TA,) inf. n. ظُهُورٌ, (TA,) He knew, became acquainted with, or got knowledge of, him, or it. (Msb, TA.) So in the Kur xxiv. 31, وَالطِّفْلُ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ [And the young children] who have not attained knowledge of the عورات, (Bd, Jel,) meaning [pudenda, or] parts between the navel and the knee, (Jel,) of women, by reason of their want of discrimination: (Bd:) or (tropical:) who have not attained to the generative faculty; (O, Bd, * TA;) from الظُّهُورُ in the sense of الغَلَبَةُ. (Bd.) So too in the Kur [xviii. 19], إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ If they get knowledge of you. (O, TA.) b4: And [hence] ظَهَرَ عَلَيْهِ, (Fr, A, O, TA,) and ↓ استظهرهُ, (S, A, O, K,) (tropical:) He knew it, or learned it, by heart; namely, the Kur-án; (A, O, TA;) and he recited it by heart: (A, * TA; and so in the S and O in explanation of the latter:) or [simply] he recited it by heart; namely, the Kur-án; as also ↓ اظهرهُ: (O, K, TA:) in the copies of the K we find أَظْهَرْتُ عَلَى القُرْآنِ and أَظْهَرْتُهُ; but the former is a mistake for ظَهَرْتُ, aor. ـَ (TA.) A3: For another signification of ظَهَرَ عَلَيْهِ, see 3.

A4: ظَهَرَ بِحَاجَتِى, (S, A, K,) aor. ـَ (TA,) inf. n. ظَهْرٌ; (TK;) and ↓ ظهّرها, (K, TA,) in some copies of the K ظَهَرَهَا; (TA;) and ↓ اظهرها, (K,) inf. n. إِظْهَارٌ; (TA;) and ↓ اِظَّهَرَهَا, (K,) of the measure اِفْتَعَلَ; (TA;) (tropical:) He held the object of my want in little, or light, estimation, or in contempt; (S, A;) [lit.] he put it behind [his] back; (S, K;) as though he put it away, [out of his sight,] and paid no regard to it. (S, TA.) One says also, يَظْهَرُونَ بِهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُونَ

إِلَى أَرْحَامِهِمْ [They hold them in contempt, and do not pay any regard to their ties of relationship]. (S.) b2: See also 10, in three places.

A5: ظَهَرَهُ, (O, K,) aor. ـَ inf. n. ظَهْرٌ, (K,) He struck, or smote, (TA,) or hit, or hurt, (O, K,) his back. (O, K, TA.) A6: ظَهِرَ, (S, O, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ظَهَرٌ, (O, K,) He (a man, S, O) had a complaint of his back. (S, O, K.) A7: ظَهُرَ, (JK, O, L,) or ظَهَرَ, (K, [but this is app. a mistranscription,]) inf. n. ظَهَارَةٌ, (S, O, L, K,) said of a camel, (JK, S, O,) He was, or became, strong (JK, S, O, L, K) in the back. (L, K.) 2 ظَهَّرَ see 1, near the middle: b2: and again, in the last quarter: b3: and see also 3. b4: ظهّر الثَّوْبَ [and ↓ اظهرهُ, contr. of بطّنهُ and ابطنهُ,] He faced the garment, or piece of cloth; put a facing, or an outer covering, (ظِهَارَة,) to it. (TA.) A2: See also 4, last sentence.3 ظاهرهُ, (A,) inf. n. مُظَاهَرَةٌ, (S, O, Msb,) He aided, or assisted, him; (S, A, O, Msb;) as also عَلَيْهِ ↓ ظَهَرَ. (Th, K.) And ظاهر عَلَيْهِ He aided, or assisted, against him. (TA.) b2: ظاهر بِهِ: see 10. b3: ظاهر بَيْنَهُمَا, (K,) i. e. (TA) بَيْنَ ثَوْبَيْنِ, (S, A, Mgh, TA,) and دِرْعَيْنِ, (A, Mgh, TA,) and نَعْلَيْنِ, (TA,) i. q. طَارَقَ بَيْنَهُمَا, (S, TA,) or طَابَقَ, (A, K, TA,) i. e. (TA) He put them on, or attired himself with them, [namely, two garments, and two coats of mail, and two sandals or soles, or rather, when relating to two soles, he sewed them together,] one over, or outside, the other: (Mgh, TA:) app. from تَظَاهُرٌ in the sense of “ mutual aiding or assisting. ” (IAth.) The phrase ظاهر بِدِرْعَيْنِ requires consideration; and the ب in it should be regarded as meant to denote conjunction; not as a part of the necessary complement of the verb. (Mgh.) ظاهر الدِّرْعَ is said to signify لَأَمَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ [app. meaning He folded over and fastened one part of the coat of mail upon another]. (TA.) And ظاهر عَلَيْهِ جِلَالًا means He threw upon him (i. e. a horse) housings or coverings [one over another]. (TA in art. حنذ.) A2: ظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ, (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. ظِهَارٌ (S, Mgh, Msb, K) and مُظَاهَرَةٌ; (JK, TA;) and مِنْهَا ↓ تظاهر, (A, Mgh, O, TA,) and ↓ اِظَّاهَرَ; (Mgh;) and منها ↓ تظهّر, (S, Msb, K,) and ↓ اِظَّهَّرَ; (O, TA;) and منها ↓ ظهّر, (S, O, K,) inf. n. تَظْهِيرٌ; (S;) signify the same; (O;) He said to his wife أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى

[Thou art to me like the back of my mother]; (S, Mgh, Msb, K;) [as though he said رُكُوبُكِ حَرَامٌ عَلَىَّ;] meaning رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَىَّ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ; the back being specified in preference to the بَطْن or فَخِذ or فَرْج because the woman is likened to a beast that is ridden, and the act of نِكَاح to that of رُكُوب: the phrase being a form of divorce used by the Arabs in the Time of Ignorance. (Msb, * TA.) In the Kur lviii. 2 [and 4], some read ↓ يَظَّهَّرُونَ; some

↓ يَظَّاهَرُونَ; and 'Ásim read يُظَاهِرُونَ. (Bd.) The verb is made trans. by means of مِن because the man who uttered this sentence estranged himself from his wife. (IAth.) 4 اظهرهُ He made it apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, plain, or evident; he showed, exhibited, manifested, displayed, discovered, revealed, or evinced, it; or put it forth: (S, O, K:) [it is also used in relation to a saying, and an action, and the like, as meaning it showed, &c., as above, or it bespoke, it:] and Mtr relates his having heard from one worthy of reliance of the people of Baghdád, that they say ↓ تظاهرتُ بِهِ in the place of أَظْهَرْتُهُ, and scarcely ever employ اظهر in its usual sense. (Har p. 85.) [Hence, اظهر التَّضْعِيفَ He made the doubling of a letter distinct; as in لَحِحَتْ; which, accord. to a general rule, should be لَحَّتْ: opposed to أَدْغَمَ. And اظهر لَهُ كَذَا He showed, &c., to him such a thing: and he made a show of, professed, pretended, or feigned, to him such a thing: as, for instance, love.] b2: أَظْهَرْتُ بِفُلَانٍ means أَعْلَيْتُ بِهِ [a phrase which I have not found except in this instance, app. I elevated, or exalted, such a one: like أَعْلَيْتُهُ, which has this meaning]: (S, IKtt, L, TA:) or أَعْلَنْتُ بِهِ [app. meaning I made such a one to be, or become, publicly known]: (So in the O:) [but the former explanation seems to be regarded by SM as the right; for he remarks that,] accord. to all the copies of the K, the explanation is أَعْلَنَ بِهِ, and refers to ظَهَرَ بِفُلَانٍ

[instead of أَظْهَرَ]; so that what its author says in this case differs in two points of view from what is found in the “ Kitáb el-Abniyeh ” of IKtt, in which the ى in أَعْلَيْتُ has been marked as correct, and in the L [as well as in the S]. (TA.) A2: اظهرهُ اللّٰهُ عَلَى عَدُوِّهِ means God made him to overcome, conquer, subdue, overpower, master, gain the victory over, or prevail over, his enemy. (S, A, O, TA.) b2: And [hence] اظهرهُ عَلَيْهِ He (God) made him to know it, or become acquainted with it: you say, أَظْهَرَنِى اللّٰهُ عَلَى مَا سُرِقَ مِنِّى God made me to know [or discover] what had been stolen from me. (TA.) A3: See also 1, last quarter, in two places.

A4: And see 2.

A5: اظهر signifies also He entered upon the time called the ظَهِيرَة: (A, Msb, K:) or the time called the ظُهْر. (Msb.) And He went, or journeyed, in the time called the ظَهِيرَة; as also ↓ ظهّر, (K,) inf. n. تَظْهِيرٌ: (TA:) or the time called the ظُهْر. (S, O.) 5 تظهّر and اِظَّهَّرَ: see 3, latter half, in three places.6 تَظَاْهَرَ see 1, first sentence: b2: and see also 4, first sentence. b3: تظاهروا They aided, or assisted, one another. (S, O, * K.) And تظاهروا عَلَى فُلَانٍ

They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) b4: Also They regarded, or treated, one another with enmity, or hostility; or severed themselves, one from another: (S, Msb, K:) as though they turned their backs, one upon another: (S:) or, because they who do so turn their backs, one upon another. (Msb.) Thus the verb has two contr. meanings. (K.) b5: تظاهر مِنِ امْرَأَتِهِ and اِظَّاهَرَ: see 3, latter half, in three places.8 اِظَّهَرَ: see 1, last quarter.10 استظهر بِهِ He sought aid, or assistance, in, or by means of, him, or it, (S, O, Msb, K, TA,) عَلَيْهِ [against him, or it]; as also استظهرهُ. (TA.) [In the CK, after the explanation of استظهر به, is an omission, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ.] One says, استظهر بِالْغِنَى عَلَى النَّوَائِبِ [He sought aid in wealth against calamities, or afflictions]. (Msb.) And بِهِ ↓ ظاهر signifies the same as استظهر [in this sense or in another of the senses expl. in what follows]. (TA.) b2: and استظهرتُ بِالشَّىْءِ, and بِهِ ↓ ظَهَرْتُ, and ↓ ظَهَرْتُهُ, I put the thing behind my back for protection, or security. (Har p. 265.) b3: And استظهر He prepared for himself a camel, or two camels, or more, for future need: (T:) and استظهرهُ, and بِهِ ↓ ظَهَرَ, He prepared him, namely, a camel, for future need: (K:) and استظهر بِبَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ He prepared for himself two camels for future need. (T. [See ظِهْرِىٌّ.]) b4: Hence, (T,) استظهر signifies also He used precaution (T, Msb) with respect to anything: (T:) he secured himself, (اِسْتَوْثَقَ,) by using precaution; as, for instance, a woman does by remaining three days, before she performs the ablution termed غُسْل, and prays, after the usual period of the menses. (T, L.) One says, يُسْتَحَبُّ الاِسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ

وَثَالِثَةٍ The using precaution by a second and a third washing, to make sure of being pure, is approved. (Er-Ráfi'ee, Msb.) And استظهرتُ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ I adopted the most fit, or proper, way, and used precaution, in seeking to attain the thing. (Msb.) b5: See also 1, in the middle of the latter half.

ظَهْرٌ The back; contr. of بَطْنٌ: (S, A, O, Msb, K:) in a man, from the hinder part of the كَاهِل [or base of the neck] to the nearest part of the buttocks, where it terminates: (TA:) in a camel, the part containing six vertebræ on the right and left of which are [two portions of flesh and sinew called the] مَتْنَانِ: (AHeyth, T, O:) of the masc. gender: (Lh, A, K:) pl. [of pauc.] أَظْهُرٌ, and [of mult.] ظُهُورٌ and ظُهْرَانٌ. (Msb, K.) b2: رَجُلٌ خَفِيفُ الظَّهْرِ (tropical:) A man having a small household to maintain: and ثَقِيلُ الظَّهْرِ (tropical:) having a large household to maintain. (K, * TA.) b3: أَنْت عَلَىَّ كَظَهْرِ

أُمِّى Thou art to me like the back of my mother: said by a man to his wife. (S, Mgh, Msb, K.) [This has been expl. above: see 3.] b4: عَدَا فِى

ظَهْرِهِ (tropical:) He stole what was behind him: (A:) [or he acted wrongfully in respect of what was behind him: for] لِصٌّ عَادِى ظَهْرٍ is expl. by the words عَدَا فِى ظَهْرٍ فَسَرَقَهُ [so that it app. means (tropical:) A thief who has acted wrongfully in respect of what was behind one, and stolen it]. (O, K.) b5: أَقْرَانُ الظَّهْرِ (S, O, K) and الظُّهُورِ (O, TA) Adversaries who come to one from behind his back, in war, or fight. (S, O, K, * TA.) In the copies of the K, يُحِبُّونَكَ is erroneously put for يَجِيؤُونَكَ. (TA.) You say also, فُلَانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ Such a one is an adversary who comes to one from behind, unknown. (IAar, As.) b6: قَتَلَهُ ظَهْرًا He slew him unexpectedly; he assassinated him; syn. غِيلَةٌ. (IAar, TA.) b7: جَعَلَنِى بِظَهْرٍ (tropical:) He cast me off. (TA.) And جَعَلتُ حَاجَتَهُ بِظَهْرٍ (tropical:) I cast his want behind my back: (AO, K:) and ↓ جَعَلَهَا ظِهْرِيَّةً signifies the same: (S:) and ↓ اِتَّخَذَهَا ظِهْرِيًّا, (K,) and ↓ ظِهْرِيَّةً: (TA:) or the former of the last two phrases signifies he held it in contempt; as though ظهريّا were an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (TA:) or ↓ اِتَّخَذَهُ ظِهْرِيًّا signifies he neglected, or forgot, (S, O, * Msb,) him, as in the Kur xi. 94, (S, O,) or it, namely, what was said. (Msb.) And لَا تَجْعَلْ حَاجَتِى

بِظَهْرٍ (tropical:) Forget not thou, or neglect not, my want: (S:) and ↓ جَعَلَهُ ظِهْرِيًّا signifies he forgot it; as well as جعله بِظَهْرٍ. (A.) And جَعَلْتُ هٰذَا الأَمْرَ بِظَهْرٍ, and رَمَيْتُهُ بِظَهْرٍ, (tropical:) I cared not for this thing. (Th, O.) b8: فُلَانٌ مِنْ وَلَدِ الظَّهْرِ (assumed tropical:) Such a one is of those who do not belong to us: or of those to whom no regard is paid: (TA:) or of those who are held in contempt, and to whose ties of relationship no regard is paid. (S, TA.) b9: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ ظَهْرًا (tropical:) [He is his cousin on the father's side,] distantly related: contr. of دِنْيًا [and لَحًّا]. (As, A, O, TA.) b10: رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ [He receded, retired, or retreated]. (K in art. ثبجر.) b11: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ, and ↓ بين ظَهْرَانَيْهِمْ, (S, A, O, Msb, K, *) in which latter the ا and ن are said by some to be added for corroboration, (Msb,) and for which one should not say ظَهْرَانِيهِمْ, (IF, S, O, Msb, K,) and بين أَظْهُرِهِمْ, (Msb, K,) (tropical:) He is making his abode in the midst of them; in the main body of them: (K, TA:) originally meaning he is making his abode among them for the purpose of seeking aid of them and staying himself upon them: as though it meant that the back of one of them was before him, and that of another behind him, so that he was defended in either direction: afterwards, by reason of frequency of usage, it came to be employed to signify abiding among a people absolutely. (IAth, Msb.) You say also هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ, and ↓ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ, meaning It (anything) is in the midst, or main part, of it, namely, another thing. (TA.) b12: لَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ, and ↓ بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ, (S, O, Msb, K,) (tropical:) I met him during the day, (Msb,) or during the two days, (S, O, K,) or during the three days, (K,) or the days: (S, O, Msb:) from the next preceding phrase. (TA.) And أَتَيْتُهُ مَرَّةً بَيْنَ الظَّهَرْينِ (tropical:) I came to him one day: or, accord. to Aboo-Fak'as, on a day between two years. (Fr.) And اللَّيْلِ ↓ رَأَيْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) I saw him between nightfall and daybreak. (TA.) and النَّهَارِ ↓ جِئْتُهُ بَيْنَ ظَهْرَانَىِ (tropical:) [I came to him between the beginning and end of the day]. (A.) b13: تَقَلَّبَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (assumed tropical:) It turned over and over, or upside down, (lit. back for belly,) as a serpent does upon ground heated by the sun. (S and TA in art. قلب.) [Hence,] قَلَبْتُ الأَرْضَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ (tropical:) [I turned the earth over, upside-down]. (A.) And [hence,] قَلَّبَ أَمْرَهُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ, (O, * TA,) and ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ, and ظَهْرَهُ لِبَطْنِهِ, and ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ, which last form is preferred by El-Farezdak to the second, because [as in the third form] the second of the two words is determinate like the first word, (tropical:) He meditated, or managed, the affair with forecast, and well. (O, * TA.) b14: The Arabs used to say, هٰذَا ظَهْرُ السَّمَآءِ and هذا بَطْنُ السَّمَآءِ, both meaning (tropical:) This is the apparent, visible, part of the sky. (Fr, Az.) And the like is said of the side of a wall, which is its بَطْن to a person on the same side, and its ظَهْر to one on the other side. (Az.) b15: مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ, [part of] a saying of Mohammad, [of which see the rest voce مُطَّلَعٌ,] means (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has a verbal expression and an interpretation: (K, * TA:) or a verbal expression and a meaning: or that which has an apparent and a known [or an exoteric] interpretation and that which has an intrinsic [or esoteric] interpretation: (TA:) or narration (K, TA) and admonition: (TA:) or [it is to be read and to be understood and taught; for] by the ظهر is meant the reading; and by the بطن, the understanding and teaching. (TA.) [See also بَطْنٌ.] b16: ظَهْرٌ signifies also (tropical:) Camels on which people ride, and which carry goods; (S, * A, * O, K, * TA;) camels that carry burdens upon their backs in journeying: (TA:) [or] a beast: or a camel for riding: (Mgh:) pl. ظُهْرَانٌ. (TA.) It is said in a trad. of 'Arfajeh, فَتَنَاوَلَ السَّيْفَ مِنَ الظَّهْرِ And he reached, or took in his hand, the sword from the camels for carrying burdens and for riding: and in another, أَتَأْذَنُ لَنَا فِى نَحْرِ ظَهْرِنَا Dost thou permit us to slaughter our camels which we ride? (TA.) And one says also, هُوَ عَلَى ظَهْرٍ (tropical:) He is determined upon travel: (K:) as though he had already mounted a beast for that purpose. (TA.) b17: [Hence, app.,] (assumed tropical:) Property consisting of camels and sheep or goats: (TA:) or much property. (K, TA.) b18: (assumed tropical:) The short side [or lateral half] of a feather: (S, O, K:) pl. ظُهْرَانٌ: (S, M, K, TA, &c.:) opposed to بَطْنٌ, sing. of بُطْنَانٌ, (TA,) which latter signifies the “ long sides: ” (S, TA:) and ↓ ظُهَارٌ signifies the same as ظَهْرٌ, (K,) or the same as ظُهْرَانٌ, being an irregular pl.; and this is meant by the saying الظُّهَارُ بِالضَّمِ الجَمَاعَةُ, mentioned in a later place in the K [in such a manner as to have led to the supposition that ظُهَارٌ is also syn. with جَمَاعَةٌ]: (TA:) AO says that among the feathers of arrows are the ظُهَار, which are those that are put [upon an arrow] of the ظَهْر [or outer side] of the عَسِيب [app. here meaning the shaft] of the feather; (S, TA;) i. e., the shorter side, which is the best kind of feather; as also ظُهْرَان: sing. ظَهْرٌ: (TA:) ISd says that the ظُهْرَان are those parts of the feathers of the wing that are exposed to the sun and rain: (TA:) Lth says that the ظُهَار are those parts of the feathers of the wing that are apparent. (O, TA.) One says, رِشْ سَهْمَكَ بِظُهْرَانٍ وَلَا تَرِشْهُ بِبُطْنَانٍ

[Feather thine arrow with short sides of feathers, and feather it not with long sides of feathers]. (S, TA.) [De Sacy supposes that ظُهُورٌ and بُطُونٌ are also pls. of ظَهْرٌ and بَطْنٌ thus used: (see his “ Chrest. Arabe,” sec. ed., tome ii., p.

374:) but his reasons do not appear to me to be conclusive.] ↓ ظُهَارٌ and ظُهْرَانٌ are also used as epithets: you say, رِيشٌ ظُهَارٌ and رِيشٌ ظُهْرَانٌ. (TA.) b19: [ظَهْرُ الكَفِّ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The back of the hand. And in like manner, ظَهْرُ القَدَمِ and ↓ ظَاهِرُهَا mean (assumed tropical:) The upper, or convex, side, or back, of the human foot, corresponding to the back of the hand, including the instep: opposed to بَطْن and بَاطِن. And ظَهْرُ اللِّسَانِ means (assumed tropical:) The upper surface of the tongue.] b20: And ظَهْرٌ also signifies (tropical:) A way by land. (S, M, O, Msb, K.) This expression is used when there is a way by land and a way by sea. (M.) You say, سَارُوا فِى طَرِيقِ الظَّهْرِ (tropical:) They journeyed by land. (A.) b21: And (assumed tropical:) An elevated tract of land or ground; as also ↓ ظَاهِرةٌ: (A:) or rugged and elevated land or ground; (JK, K;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) opposed to بَطْنٌ, which signifies “ soft and plain and fine and low land or ground: ” (TA:) and ↓ ظَوَاهِرُ [pl. of. ظَاهِرَةٌ] signifies (assumed tropical:) elevated tracts of land or ground: (S, K:) you say, هَاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ, meaning, (assumed tropical:) the herbs, or leguminous plants, of the elevated tracts of land, or ground, dried up: (As, S, L:) and ↓ ظَاهِرٌ signifies (assumed tropical:) the higher, or highest, part of a mountain; (ISh, L, TA;) whether its exterior be plain or not: (TA:) and ↓ ظَاهِرَةٌ, the same, of anything: (L:) when you have ascended upon the ظَهْر of a mountain, you are upon its ظَاهِرَة. (TA.) b22: سَالَ وَادِيهِمْ ظَهْرًا means (assumed tropical:) Their valley flowed with the rain of their own land: opposed to دُرْءًا, meaning, “from other rain: ” (IAar, O, K: *) or the former signifies their valley flowed with its own rain: and the latter, “with other than its own rain: ” (TA:) and some say ↓ ظُهْرًا, which Az thinks the better form. (O, TA.) b23: [Hence, probably,] أَصَبْتُ مِنْهُ مَطَرَ ظَهْرٍ (assumed tropical:) I obtained from him, or it, much good. (Sgh, O, K.) b24: And another signification of ظَهْرٌ is What is absent, or hidden, or concealed, from one. (O, K.) b25: It is sometimes prefixed to another noun to give plainness and force to the expression; as in ظَهْرُ الغَيْبِ and ظَهْرُ القَلْبِ, meaning نَفْسُ الغَيْبِ and نَفْسُ القَلْبِ: (Msb:) or it is redundant in these instances. (Mgh.) Lebeed says, describing a [wild] cow going about after a beast of prey that had eaten her young one, وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا [And she heard the sound of man, and it frightened her, from a place that concealed what was in it; for man is her malady; i. e., a cause of pain and trouble and death to her]: (TA:) meaning, she heard the sound of the hunters, &c. (TA in art. غيب.) And you say, تَنَاوَلَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِمَا يَسُوؤُهُ He carped at him behind the back, or in absence, by saying what would grieve him. (TA in art. غيب.) And تَكَلَّمْتُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ الغَيْبِ (A, O) or عن ظَهْرِ غَيْبٍ (TA) [app., (tropical:) I spoke it by memory; in the absence of a book or the like; as one says in modern Arabic, عَلَى الغَائِب. See also غَيْبٌ.] And قَرَأَهُ عَنْ ظَهْرِ القَلْبِ (tropical:) He recited it by heart, or memory; without book: (L, K: [in the latter, مِنْ is put in the place of عَنْ; but the right reading is that in the L: and in the CK is an omission here, to be supplied by the insertion of وَقَرَأَهُ:]) and ↓ قرأه ظَاهِرًا and قرأه عَلَى

ظَهْرِ لِسَانِهِ [signify the same]. (K.) And حَمَلَ القُرْآنَ عَلَى ظَهْرِ لِسَانِهِ like حَفِظَهُ عَلَى ظَهْرِ قَلْبِهِ (tropical:) [He knew the Kur-án by heart]. (A, * O, TA.) b26: One says also, فُلَانٌ يَأْكُلُ عَلَى ظَهْرِ يَدِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one eats at the expense of such a one. (A, O, K. *) And in like manner, الفُقَرَآءُ يَأْكُلُونَ عَلَى ظَهْرِ أَيْدِى النَّاسِ (tropical:) The poor eat at the expense of the people. (A, TA.) And أَعْطَاهُ عَنْ ظَهْرِ يَدٍ (tropical:) He gave him originally; without compensation. (O, * K; but in some copies of the K we find مِنْ in the place of عَنْ.) It is said [in a trad.], أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى (tropical:) The most excellent of alms is that which is [derived] from competence; ظهر: (Msb:) or simply عَنْ غِنًى, the word ظهر being here redundant: (Mgh:) or from manifest competence upon which one relies, and in which he seeks aid against calamities, or afflictions: or from what remains after fight: (Msb:) or from superfluous property. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ

A3: قِدْرُ ظَهْرٍ means (assumed tropical:) An old cooking-pot: (O, K: *) pl. قُدُورُ ظُهُورٍ: (O:) as though, because of its oldness, it were thrown behind the back. (TA.) ظُهْرٌ Midday, or noon: (IAth, TA:) or the time when the sun declines from the meridian: (Msb, * K, * O, * TA:) or [the time immediately] after the declining of the sun: (S, Mgh:) masc. and fem.; unless when the word صَلَاة is prefixed to it, in which case it is fem. only: (Msb:) [pl. أَظْهَارٌ. See also ظَهِيرَةٌ.] صَلَاةُ الظُّهْرِ means The prayer [i. e. the divinely-ordained prayer] of midday, or noon: (IAth, TA:) or of the time after the declining of the sun. (S, O.) In the phrases أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ [Defer ye the prayer of midday until the cooler time of day] and صَلَّى الظُّهْرَ [He performed the prayer of midday], the prefixed noun (صَلَاة) is suppressed. (Mgh.) A2: سَالَ وَادِيهِمْ ظُهْرًا: see ظَهْرٌ, last quarter.

ظَهِرٌ, (S,) or ↓ ظَهِيرٌ, (K,) [the former agreeable with analogy, being derived from ظَهِرَ,] A man (S,) having a complaint of the back: (S, K:) or having a pain in the back: as also ↓ مَظْهُورٌ. (O, TA.) ظُهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in three places.

A2: Also The tortoise. (O, K.) ظِهْرَةٌ: see ظَهِيرٌ, in six places.

ظَهَرَةٌ The goods, or furniture and utensils, of a house or tent; (IAar, S, O, K, TA;) as also أَهَرَةٌ: (IAar, TA:) or the former signifies the exterior of a house, or tent; and the latter, the “ interior thereof. ” (Th, TA.) b2: And Abundance of مَال [i. e. property, or cattle]. (TA.) A2: See also ظَهِيرٌ.

ظِهْرِىٌّ A camel prepared for future need; (T, S, O, K;) taken, by way of precaution, to bear the burden of any camel that may happen to fail in a journey: sometimes two or more unladen camels are taken for this purpose: some say that such a camel is thus called because its owner puts it behind his back, not riding it nor putting any burden upon it: (T, TA:) the word appears to be an irreg. rel. n. from ظَهْرٌ: (ISd, TA:) pl. ظَهَارِىٌّ, imperfectly decl., because the rel. ى

retains its place in the sing. [inseparably; there being no such word as ظِهْر: but if it be a rel. n., this pl. is irreg., like مَهَارِىٌّ]. (S, O, K.) b2: See ظَهْرٌ, first quarter, in five places, for examples of ظِهْرِىٌّ and ظِهْرِيَّةٌ used tropically.

ظُهْرَان [app. ظُهْرَانٌ (which is also a pl. of ظَهْرٌ used in several senses), or, perhaps ظُهْرَانِ, as having a dual meaning,] The upper, thick, pair of wings of the locust. (AHn, TA.) b2: [See also ظَهْرٌ.]

بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, and ظَهْرَانَيْهِ, and الظَّهْرَانَيْنِ, &c.: see ظَهْرٌ, former half, in five places.

ظَهَارٌ The exterior (K, TA) and elevated (TA) part of a [stony tract such as is called] حَرَّة. (K, TA.) ظُهَارٌ Pain in the back. (Az, O, TA.) A2: See also ظَهْرٌ, third quarter, in two places.

ظَهِيرٌ: see ظَاهِرٌ.

A2: Also An aider, or assistant; (S, A, O, Msb, K;) and so ↓ ظِهْرَةٌ (S, K) and ↓ ظُهْرَةٌ: (K:) [in one place, in the K, ظِهْرَةٌ is expl. by عَوْن; but by this is meant, as will be seen below, the same as is meant by مُعِين, by which all the three words are expl. in another place in the K, as well as in the S &c.:] and aiders, or assistants; (S, Msb;) as also ↓ ظِهْرَةٌ and ↓ ظُهْرَةٌ and ↓ ظَهْرٌ: (TA:) the pl. of ظَهِيرٌ is ظُهَرَآءُ. (O.) It is said in the Kur [xxv. 57], وَكَانَ الكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا And the unbeliever is an aider of the enemies of God [against his Lord]. (Ibn-'Arafeh.) You say also, فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ ↓ ظِهْرَتِى Such a one is my aider (عَوْن) against such a one: and عَلَى هٰذَا ↓ أَنَا ظِهْرَتُكَ الأَمْرِ I am thine aider against this thing, or affair. (S, O.) And it is also said in the Kur [lxvi. 4], وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذٰلِكَ ظَهِيرٌ [And the angels after that will be his aiders]: and instance of ظهير in a pl. sense: (S, O, Msb:) for words of the measures فَعُولٌ and فَعِيلٌ are sometimes masc. and fem. [and sing.] and pl. (S.) You also say, ↓ جَآءَ فُلَانٌ فِى ظِهْرَتِهِ, (S, A, K,) and ↓ ظُهْرَتِهِ, (A, K,) and ↓ ظَهَرَتِهِ, and ↓ ظَاهِرَتِهِ, (K,) Such a one came among his people, (S,) or kinsfolk, (K,) and those who performed his affairs for him, (S, A,) i. e., his aiders, or assistants. (A.) And وَاحِدَةٍ ↓ هُمْ فِى ظِهْرَةٍ They aid one another against the enemies. (TA.) b2: Also Strong in the back; (K;) sound therein: (Lth:) and so ↓ مُظَهَّرٌ: (S, O, K:) applied to a man: (S:) or hard and strong; whether in the back or any other part is not said: (TA:) in this sense, (TA,) or as signifying strong, (S, O,) applied to a camel: fem. with ة. (S, O, TA.) b3: Also A camel whose back is not used, on account of galls, or sores, upon it: or unsound in the back by reason of galls, or sores, or from some other cause. (Th.) Thus it has two contr. significations. (TA.) A3: See also ظَهِرٌ.

ظِهَارَةٌ [The facing, or outer covering, or] what is uppermost, (TA,) what is apparent (Msb, TA) to the eye, (Msb,) not next the body, of a garment; (TA;) and in like manner, what is uppermost and apparent, not next the ground, of a carpet; (TA;) as also ↓ ظَاهِرَةٌ: (JK:) contr. of بِطَانَةٌ: (S, O, Msb, K:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) ظَهِيرَةٌ The point of midday: (M, A, K:) or only in summer: (M, K:) or i. q. هَاجِرَةٌ [i. e. midday in summer or when the heat is vehement: or the period from a little before, to a little after, midday in summer: or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر]: (S, O, TA:) or the هَاجِرَة, which is when the sun declines from the meridian: (Msb:) or the vehement heat of midday: (IAth, TA:) or i. q. ظُهْرٌ [q. v.]: (Az, TA:) pl. ظَهَائِرُ. (TA.) You say, أَتْيْتُهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ [I came to him at the point of midday in summer; &c.]: and حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ [when the sun had become high, and the shade had almost disappeared: so expl. in art. قوم]. (S, O.) and أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرَةِ Stay thou until the middayheat shall have become assuaged, and the air be cool. (L in art. فيح.) And hence, in a trad. of 'Omar, when a man came to him complaining of gout in the feet, he said, كَذَبَتْكَ الظَّهَائِرُ, meaning Take thou to walking during the heat of the middays in summer. (TA.) ظُهَارِيَّةٌ One of the modes of seizing [and throwing down] in wrestling: or i. q. شَغْزَبِيَّةٌ: (K:) the twisting one's leg with the leg of another in the manner that is termed شَغْزَبِيَّة, and so throwing him down: one says, أَخَذَهُ الظُّهَارِيَّةَ and الشَّغْزَبِيَّةَ [He seized him and threw him down by the trick above described]: both signify the same: (ISh, O:) or ظُهَارِيَّةٌ signifies the throwing one down upon the back. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) (tropical:) A certain mode, or manner, of compressing, or coïtus. (O, K, TA.) b3: And أَوْثَقَهُ الظُّهَارِيَّةَ He bound his hands behind his back. (Ibn-Buzurj, O, K, TA.) ظَاهِرٌ [Outward, exterior, external, extrinsic, or exoteric: and hence, appearing, apparent, overt, open, perceptible or perceived, manifest, conspicuous, ostensible, plain, or evident: in all these senses] contr. of بَاطِنٌ: (S, K, TA:) and so ↓ ظَهِيرٌ. (TA.) [Hence, ظَاهِرًا Outwardly, &c.: and apparently; &c.: and فِى الظَّاهِرِ in appearance. And الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَا It appears, or it seems, or what seems to be the case is, that it is so, or thus. And ظَاهِرُ كَذَا for ظَاهِرٌ فِيهِ كَذَا, meaning A person, or thing, in whom, or in which, such a quality is apparent, or manifest, &c.: see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. طعن.] See also مُظْهَرٌ. b2: [Hence also,] عَيْنٌ ظَاهِرَةٌ A prominent eye; (S, O, K, TA;) that fills its cavity. (TA.) b3: And هٰذَا

أَمْرٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهُ (tropical:) This is a thing, or an affair, of which the disgrace is remote from thee: (S, TA:) or does not cleave to thee. (TA.) and هٰذَا عَيْبٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ (tropical:) This is a vice, or fault, that does not cleave to thee. (A.) A poet says, (namely, Kutheiyir, accord. to a copy of the S, or Aboo-Dhu-eyb, TA,) وَعَيَّرَهَا الوَاشُونَ أَنِّى أُحِبُّهَا وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا (tropical:) [And the slanderers taunted her with the fact of my loving her; but that is a fault of which the disgrace is remote from thee]. (S, TA.) b4: [الظَّاهِرُ also signifies The outside, or exterior, of a thing. You say, نَزَلَ ظَاهِرَ المَدِينَةِ He alighted, or took up his abode, outside the city: comp. ظَاهِرَةٌ. Hence,] ظَاهِرُ الكَفِّ and ظَاهِرُ القَدَمِ; and another signification of ظَاهِرٌ: for all of which see ظَهْرٌ, third quarter. b5: [Also The external, outward, or extrinsic, state, condition, or circumstances, of a man: and the outward, or apparent, character, or disposition of the mind: opposed to البَاطِنُ.] b6: One says also, فُلَانٌ ظَاهِرٌ عَلَى فُلَانٍ Such a one has the ascendancy, or mastery, over such a one; is conqueror of him, or victorious over him. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ ظَاهِرٌ بِكَ This is a thing, or an affair, that overcomes, or overpowers, thee. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ

أَنْتَ بِهِ ظَاهِرٌ This is an affair which thou hast power to do. (TA.) [And هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كَذَا He is a conqueror, a winner, an achiever, or an attainer, of such a thing: see an ex. voce غَرَبٌ, near the end.] And الظَّاهِرُ is one of the names of God, meaning The Ascendant, or Predominant, over all things: or, as some say, He who is known -by inference of the mind from what appears to mankind of the effects of his actions and his attributes. (IAth, TA.) b7: حَاجَتُهُ عِنْدَكَ ظَاهِرَةٌ means (tropical:) His want is in thine estimation [an object of contempt, or neglect, as though] cast behind the back. (O, * TA.) b8: قَرَأَهُ ظَاهِرًا: see ظَهْرٌ, towards the end of the paragraph.

A2: شَآءٌ ظَوَاهِرُ Sheep, or goats, that come to the water every day at noon. (TA.) ظَاهِرَةٌ as a subst.; and its pl. ظَوَاهِرُ: see ظَهْرٌ, in four places, in the third quarter of the paragraph. [Hence,] قُرَيْشُ الظَّوَاهِرِ Those, of Kureysh, that dwell in the exterior of Mekkeh, (O,) upon the mountains thereof, (K, * TA,) or upon the higher parts of Mekkeh: (TA:) those who dwell in the lower parts are called قُرَيْشُ البِطَاحِ; (O, * TA;) and these are the more honourable, (O, TA, *) because they are neighbours of the House of God. (O.) b2: See also ظِهَارَةٌ.

A2: And see ظَهِيرٌ.

A3: Also The coming of camels, (S, O, K, TA,) and of sheep or goats, (TA,) to the water every day, at noon. (S, O, K, TA.) One says, of camels, [and of sheep or goats,] تَرِدُ الظَّاهِرَةَ [They come to the water every day, at noon]: and Sh says that they return from the water at the عَصْر. (TA.) And شَرِبَ الفَرَسُ ظَاهِرَةً The horse drank every day, at noon. (TA.) ظَاهِرَةُ الغِبِّ [The coming to the water at noon on alternate days] is for sheep or goats; scarcely ever, or never, for camels; and is a little shorter [in the interval] than what is called [simply] الغِبُّ. (O, TA.) مَظْهَرٌ i. q. مَصْعَدٌ [i. e. A place of ascent, or a place to which one ascends]; (O, K; in some copies of the latter of which, both words are erroneously written with damm to the م; TA;) and دَرَجَةٌ [as meaning a degree, grade, rank, condition, or station, or an exalted, or a high, grade, &c.]: (O:) used by En-Nábighah ElJaadee as meaning Paradise. (O, TA.) مُظْهَرٌ Made apparent, &c. b2: And hence, as also ↓ ظَاهِرٌ, but the former more commonly, applied to a noun, Explicit; and, elliptically, an explicit noun; opposed to مُضْمَرٌ and ضَمِيرٌ (a concealed noun, i. e. a pronoun); and to مُبْهَمٌ (a noun of vague signification).]

مُظْهِرٌ Possessing camels for riding or for carrying goods: pl. مُظْهِرُونَ. (S, * K, * TA.) A2: and A camel made to sweat by the ظَهِيرَة [or vehement heat of midday in summer]. (Sgh, K, TA.) and accord. to As, one says, ↓ أَتَانَا فُلَانٌ مُظَهِّرًا, meaning Such a one came to us in the time of the ظَهِيرَة [or midday in summer, &c.]: but accord. to A 'Obeyd, others say مُظْهِرًا, without teshdeed; and this is the proper form: (S) or both mean, in the time of the ظُهْر. (O.) مُظَهَّرٌ: see ظَهِيرٌ, near the end of the paragraph.

مُظَهِّرٌ: see مُظْهِرٌ.

مُظْهُورٌ pass. part. n. of ظَهَرَ [q. v.]. b2: See also ظَهِرٌ. Quasi ظور 3 ظَاوِرْ, occurring in a trad. for ظَائِرْ: see 3 in art. ظأر.
ظهر: {تظهرون}: تدخلون في الظهيرة. {ظهيرا}: عونا. {يظهرون}: يقول أحدهم: أنت علي كظهر أمي فتحرم كتحريم ظهور الأمهات. {تظاهرون}: تعاونون. {يظاهروا}: يعينوا. {أن يظهروه}: يعلوه.
ظ هـ ر : (الظَّهْرُ) ضِدُّ الْبَطْنِ. وَهُوَ أَيْضًا الرِّكَابُ. وَهُوَ أَيْضًا طَرِيقُ (الْبَرِّ) وَيُقَالُ: هُوَ نَازِلٌ بَيْنَ (ظَهْرَيْهِمْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ (ظَهْرَانَيْهِمْ) بِفَتْحِ النُّونِ. وَلَا تَقُلْ: ظَهْرَانِيهِمْ بِكَسْرِ النُّونِ. وَ (الظُّهْرُ) بِالضَّمِّ بَعْدَ الزَّوَالِ وَمِنْهُ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَ (الظَّهِيرَةُ) الْهَاجِرَةُ. وَ (الظَّهِيرُ) الْمُعِينُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَإِنَّمَا لَمْ يَجْمَعْهُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَعِيدٍ. وَقَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّ الْعَوَاذِلَ لَسْنَ لِي بِأَمِيرِ
أَيْ بِأُمَرَاءَ. وَ (الظِّهْرِيُّ) الَّذِي تَجْعَلُهُ بِظَهْرٍ أَيْ تَنْسَاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} [هود: 92] . وَ (الظَّاهِرُ) ضِدُّ الْبَاطِنِ. وَ (ظَهَرَ) الشَّيْءُ تَبَيَّنَ. وَظَهَرَ عَلَى فُلَانٍ غَلَبَهُ وَبَابُهُمَا خَضَعَ. وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ. وَأَظْهَرَ الشَّيْءَ بَيَّنَهُ. وَأَظْهَرَ سَارَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ. وَ (الْمُظَاهَرَةُ) الْمُعَاوَنَةُ وَ (التَّظَاهُرُ) التَّعَاوُنُ وَاسْتَظْهَرَ بِهِ اسْتَعَانَ بِهِ. وَ (الظِّهَارَةُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْبِطَانَةِ. وَ (الظِّهَارُ) قَوْلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَدْ (ظَاهَرَ) مِنِ امْرَأَتِهِ. وَ (تَظَهَّرَ) مِنْهَا وَ (ظَهَّرَ) مِنْهَا (تَظْهِيرًا) كُلُّهُ بِمَعْنًى. قُلْتُ: تَرَكَ (تَظَاهَرَ) مِنْهَا وَهِيَ مِمَّا قُرِئَ بِهِ فِي السَّبْعَةِ وَذَكَرَ ظَهَّرَ الَّذِي مِنْ غَرَابَتِهِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِ فِي الشَّوَاذِّ أَيْضًا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظَهِّرًا) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ أَيْ فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: أَتَانَا فُلَانٌ (مُظْهِرًا) بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
ظهر وبطن ولِكلّ حَرْفٍ حد ولِكُلّ حد مطلع. فَقلت: يَا أَبَا سعيد مَا المطلع قَالَ: يطلع قوم يعْملُونَ بِهِ

ظهر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فأحسب قَول الْحَسَن هَذَا إِنَّمَا ذهب بِهِ إِلَى قَول عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِيهِ حَدَّثَنِي حجاج عَن شُعْبَة عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَبْد اللَّه قَالَ: مَا من حرف أَو قَالَ آيَة إِلَّا وَقد عمل بهَا قوم أَو لَهَا قوم سيعملون بهَا فَإِن كَانَ الْحَسَن ذهب إِلَى هَذَا فَهُوَ وَجه وَإِلَّا كَانَ المطلع فِي كَلَام الْعَرَب على غير هَذَا 43 / الف الْوَجْه / وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر وَهُوَ المأتى الَّذِي يُؤْتى مِنْهُ حَتَّى يعلم علم الْقُرْآن من كل ذَلِك المأتى والمصعد. وَأما قَوْله: لَهَا ظهر وبطن فَإِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي تَأْوِيله يرْوى بطن عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: أَن الْعَرَب يَقُول: قد قلبت أَمْرِي ظهرا لبطن. وَقَالَ غَيره: الظّهْر لفظ الْقُرْآن والبطن تَأْوِيله. وَفِيه قَول ثَالِث وَهُوَ عِنْدِي أشبه الْأَقَاوِيل بِالصَّوَابِ وَذَلِكَ أَن اللَّه عز وَجل قد قصّ عَلَيْك من نبأ عَاد وَثَمُود وَغَيرهمَا من الْقُرُون الظالمة لأنفسها فَأخْبر بِذُنُوبِهِمْ وَمَا عاقبهم بهَا فَهَذَا هُوَ الظّهْر إِنَّمَا هُوَ حَدِيث حَدثَك بِهِ عَن قوم فَهُوَ فِي الظَّاهِر خبر وَأما الْبَاطِن مِنْهُ فَكَأَنَّهُ صير ذَلِك الْخَبَر عظة لَك وتنبيها وتحذيرا أَن تفعل فعلهم فَيحل بك مَا حل بهم من عُقُوبَته أَلا ترى أَنه لما أخْبرك عَن قوم لوط وفعلهم وَمَا أنزل بهم أَن ذَلِك مِمَّا يبين ذَلِك أَن من صنع ذَلِك عُوقِبَ بِمثل عقوبتهم وَهَذَا كَرجل قَالَ لَك: إِن السُّلْطَان أُتِي بِقوم قتلوا فَقَتلهُمْ وَآخَرين سرقوا فقطعهم وَشَرِبُوا الْخمر فجلدهم فَهَذَا الظَّاهِر إِنَّمَا هُو حَدِيث حَدثَك بِهِ وَالْبَاطِن أَنه قد وعظك بذلك وأخبرك أَنه يفعل ذَلِك بِمن أذْنب تِلْكَ الذُّنُوب فَهَذَا هُوَ الْبَطن على مَا يُقَال وَالله أعلم.
باب الهاء والظاء والراء معهما ظ هـ ر فقط

ظهر: الظَّهْرُ: خلافُ البطْنِ من كلِّ شَيْءٍ. والظَّهْرُ من الأَرضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَع، والبَطْن ما رَقَّ منها واطْمَأَنَّ. والظَّهْرُ: الرِّكاب تَحْمِل الأثقالَ في السَّفَر. ويُقالُ لطَريقِ البَرِّ، حيث يكون فيه مَسْلَكٌ في البَرِّ، ومَسْلَكٌ في البحر: طريقُ الظَّهْر. والظُّهْرُ: ساعةُ الزَّوال، ومنه يُقالُ: صلاةُ الظًّهْر. والظَّهِيرةُ: حدُّ انْتِصافِ النَّهار. والظَّهِيرُ من الإبِل: القويّ الظهر، الصَّحِيحُهُ، وقد ظَهَر ظَهارةً. والظَّهيرُ: العَوْنُ، والمُظاهر: المُعاونُ، وهما يَتَظاهرانِ، أي: يَتَعاونان. والظُّهورُ: بُدُوُّ الشَّيءِ الخفِيّ. والظُّهورُ: الظَّفَرُ بالشَّيء، والاطَّلاع عليه، ظَهَرْنا على العدوَّ، والله أظهرنا عليه، أي: أَطْلَعَنا. والظَّهْرُ فيما غاب عنك، تقول: تكلَّمْتُ بذلك عن ظهر غيب. وظَهْر القلب: حفظٌ من غير كتاب، تقول: قرأتُه ظاهراً واسْتَظْهَرْتُه. والظّاهرةُ: كلّ أرضٍ غليظة مَشرِفة كأنّها على جَبَل. والظّاهرةُ: العَيْنُ الجاحظةُ، وهي خلافُ الغائرة. والظّاهرة والظّهارة: خلاف الباطن والبطانة من الأقبية ونحوها. وظهّرتُه تَظهيرا: جعلتَ له ظاهرةً. والظَّهارةُ: مُظاهرةُ الرّجُلِ امرأتَه إذا قال: هي عليّ كظَهْر أُمي، أو كظهر ذات رحم مُحرّم. والظُّهار من الرِّيش: الّذي يَظْهَر من ريشِ الطّائِرِ وهو في الجَناح، ويُقالُ: الظهار جماعة، الواحد: ظَهْر، ويُجْمَع أيضاً على الظُّهْران، وهو أفضلُ ما يُراشُ به السَّهْمُ، فإذا رِيشَ بالبُطْنانِ كان عَيْباً. والظِّهْريُّ: الشَّيءُ تنساهُ وتَغْفل عنه. ورجلٌ ظَهْريُّ: من أَهْل الظَّهْر. ولو نَسَبْتَ رجلاً إلى ظَهْر الكوفة لقلت: ظَهْرِيٌّ وكذلك لو نسبت جلداً إلى ظَهْر قلت: جِلْدً ظَهْريّ. والظَّهران من قولك: أنا بين ظَهْرانَيْهِم وظَهْرَيْهم. وكذلك الشَّيء في وَسَط الشَّيء: هو بين ظَهْرَيْهِ وظَهْرانَيْهِ، قال :

ألبس دعصا بين ظهري أو عَسا

ويُقال للمدبّر للأَمر: قلبت الأمرَ ظهراً لبَطْن.

ظهر


ظَهِرَ(n. ac. ظَهَر)
a. Had a pain in the back.

ظَهَّرَa. Was at noon; journeyed &c. at noon.
b. Disregarded, neglected, slighted, made light
of.

ظَاْهَرَa. Helped, aided, assisted.

أَظْهَرَa. Showed, exposed, disclosed, manifested, revealed; made
clear, evident, plain; declared, proclaimed; attested.
b. Paraded, made a show of, exhibited.
c. [acc. & 'Ala], Made victorious, gave the mastery over; disclosed
to (secret).
d. see II
تَظَاْهَرَa. Appeared; showed himself.
b. Showd.
c. [Bi], Displayed, paraded, made a show of.
d. Helped, aided each other.
e. see X (b)
إِسْتَظْهَرَ
a. [Bi], Sought help of, had recourse to.
b. ['Ala], Overcame, prevailed over, vanquished.
c. [La], Was prepared, ready for.
d. Took, got ready (steed).
e. Knew, learnt by heart, mastered the contents of (
book ).
ظَهْر
(pl.
أَظْهُر
ظُهُوْر ظُهْرَاْن)
a. Back: surface, upper side; top, summit (
mountain ); deck (ship).
b. Literal, exoteric meaning ( of a book ).
c. Lateral half ( of a feather ).
ظِهْرَةa. Help, assistance.
b. Helper, aider.

ظِهْرِيّ
(pl.
ظَهَاْرِيّ)
a. Pack-camel, saddle-camel.
b. abandoned, neglected.

ظُهْر
(pl.
أَظْهَاْر)
a. Midday, noon.

ظُهْرَةa. see 2t (b)
ظُهْرِيَّة
a. [ coll. ]
see 25t
ظَهَرَةa. Furniture, household-goods.
b. Family, household.

ظَهِرa. One having pain in the back.

مَظْهَرa. Place of ascent; height, out-look.

ظَاْهِرa. Outward, outer, external, exterior; superficial;
literal, exoteric (meaning).
b. Apparent, clear, manifest, evident, plain.
c. Appearance, outside, exterior.

ظَاْهِرَة
(pl.
ظَوَاْهِرُ
& reg. )
a. Fem. of
ظَاْهِر
(a), (b).
c. Tribe; family.
d. Height, elevation, eminence.

ظِهَاْرَةa. Facing, nap ( of clothing ).
b. [ coll, ], A kind of back-pad ( used
by carrivers ).
ظُهَاْرَةa. Troop, band.

ظَهِيْرa. Helper, protector.
b. Strong-backed.
c. see 5
ظَهِيْرَةa. Midday ( in summer ).
ظُهُوْرa. Appearance, apparition, manifestation.
b. [ coll. ], Epiphany.

ظَهَرَاْنa. see 1 (c)
N. P.
ظَهڤرَa. see 5
. N. P.II, Strong-backed. N.Ag.IV
One having many camels
b. Exhibitor.

N. P.
أَظْهَرَa. Explicit, clear.

N. Ac.
أَظْهَرَa. Manifestation; disclosure; demonstration;
notification.
b. Expansion, amplification.

ظَاهِرًا ظَاهِرَةً
a. Outwardly, externally.
b. Visibly; openly, publicly.

فِى الظَّاهِر
a. Apparently.

عَن ظَهْر قَلْبِهِ
a. From memory.

أَقْرَان الظَّهْر
a. Rear-guard.

أَعْطَى عَن ظَهْريَدٍ
a. He gave it disinterestedly, without
compensation.

ثَقِيْل الظَّهْر
a. One with a large family.

لَا تَجْعَل حَاجَتِي بِظَهْر
a. Do not neglect my business.

هُوَ عَلَى ظَهْر
a. He is about to start.
ظ هـ ر

رجل مظهر: قوي الظهر، وظهر: يشتكي ظهره. وجمل ظهير وظهريّ: قويّ، وناقة ظهيرة، وقد ظهر ظهارة، وتقول لفلان: جمل ظهريّ، كأنه مهريّ، وجمال ظهاري. وظاهر من امرأته، وتظاهر منها. وراش سهمه بالظهران والظهار وهو ما كان من ظهر عسيب الريشة. وظاهره: عاونه، وتظاهرا، وهو ظهيري عليه. وجاء في ظهرته وظهرته وناهضته وهم أعوانه. قال ابن مقبل:

ألهفي على عز عزيز وظهرة ... وظل شباب كنت فيه فأدبرا

وظاهر بين ثوبين ودرعين. وظهر عليه: غلب. وأظهره الله. ونزلوا في ظهر من الأرض وظاهرة وهي المشرفة، يقال: أشرفت عليه: اطلعت عليه، والموضع: مشرف، ومشارف الأرض: أعاليها. وظهر الجبل والسطح. " فما اسطاعوا أن يظهروه ". وما أحسن أهرة فلان وظهرته: أثاثه. وأظهرنا: دخلنا في وقت الظهر. قال الراعي:

أخاف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر

يعرض عن الشمس. وخرجت في الظهيرة والظهائر. والخيل ترد ظاهرة. قال:

ما أورد الناس من غب وظاهرة ... إلا وبحرك منه الريّ والثمد

ومن المجاز: " قلبت الأمر ظهراً لبطن ". وضربوا الحديث ظهراً لبطن. قال عمر بن أبي ربيعة:

وضربنا الحديث ظهراً لبطن ... وأتينا من أمرنا ما اشتهينا

ولهم ظهر ينقلون عليه أي ركاب. وهم مظهرون. وهو نازل بين ظهريهم وظهرانيهم وأظهرهم. وجئته بين ظهراني النهار. قال:

أتانا بين ظهراني نهار ... فأروى ذوده ومضى سليماً وجعله بظهر وظهرياً: نسيه. وظهر بحاجته: استخف بها. وساروا في طريق الظهر: في البرّ. وهو يأكل الفقراء على ظهر أيدي الناس. وهو ابن عمه ظهراً: خلاف دنيا. وتكلمت به عن ظهر الغيب، وحفظته عن ظهر قلبي. وحمل القرآن على ظهر لسانه، وظهر على القرآن واستظهره. وعدا في ظهره. سرق ما وراءه. وعين ظاهرة: جاحظة. وظهر عنك العار: لم يعلق بك، وهذا عيب ظاهر عنك. وقال بيهس:

كيف رأيتم طلبي وصبري ... والسيف عزّي والإله ظهري 
(ظ هـ ر) : (الظَّهْرُ) خِلَافُ الْبَطْنِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ أُسَيْدَ بْنِ ظُهَيْرٍ وَيُسْتَعَارُ لِلدَّابَّةِ أَوَالرَّاحِلَةِ (وَمِنْهُ) وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى وَكَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا كَانَ رَجُلًا مَعَهُ قُوَّةٌ
مِنْ الظَّهْرِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَأَمَّا لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ صَادِرَةٌ عَنْ غِنًى فَالظَّهْرُ فِيهِ مُقْحَمٌ كَمَا فِي ظَهْرِ الْقَلْبِ وَظَهْرِ الْغَيْبِ (وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا وَتَظَاهَرَ وَاظَّاهَرَ) بِمَعْنًى وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (وَظَاهَرَهُ) عَاوَنَهُ وَهُوَ ظَهِيرُهُ (وَظَاهَرَ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ وَدِرْعَيْنِ) لَبِسَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَوْلُهُ ظَاهَرَ بِدِرْعَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجْهُهُ أَنْ يَجْعَلَ الْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ لَا مِنْ صِلَةِ الْمُظَاهَرَةِ (وَظَهَرَ عَلَيْهِ) غَلَبَهُ (وَمِنْهُ) وَلَمَّا ظَهَرُوا عَلَى كِسْرَى ظَفِرُوا بِمَطْبَخِهِ (وَظُهِرَ عَلَى اللِّصِّ) غُلِبَ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ظَهَرَ فُلَانٌ السَّطْحَ إذَا عَلَاهُ وَحَقِيقَتُهُ
صَارَ عَلَى ظَهْرِهِ وَأَصْلُ الظُّهُورِ خِلَافُ الْخَفَاءِ وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْخُرُوجِ وَالْبُرُوزِ لِأَنَّهُ يَرْدَفُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ» وَتَصْدِيقُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا» (وَأَمَّا مَا رُوِيَ) لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا أَوْ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ فَعَلَى الْكِنَايَةِ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذَا أَبْيَنُ مَا رُوِيَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ لِأَنَّ حُجَرَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مَوْضِعٍ مُنْخَفِضٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَلَيْسَتْ هِيَ بِالْوَاسِعَةِ وَذَلِكَ أَسْرَعُ لِارْتِفَاعِ الشَّمْسِ عَنْهَا (وَالْمُسْتَحَاضَةُ تَسْتَظْهِرُ) بِكَذَا أَيْ تَسْتَوْثِقُ (وَالظُّهْرُ) مَا بَعْدَ الزَّوَالِ (وَأَمَّا) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَصَلَّى الظُّهْرَ فَعَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.
(ظهر) - قَولُه تَعالَى وتَقدَّس: {وَحِينَ تُظْهرُونَ}
: أي تَصِيرُون وتَدْخُلُون في وَقْت الظَّهيرة، وهي وَقْت الحَرِّ في نِصفِ النهار.
قيل: ولا يُقالُ ذَلِك في الشِّتاء وزَمانِ البَرْد فكأنه في الشِّتَاء الوقتَ الذي يكَون في الصَّيف ظهيرة. فأما الظُّهر فوقت الصَّلاة في جَمِيع الأَزْمِنَة. قيل: سُمِّى به لأَنّه أَظهَرُ أَوقاتِها للأَبصار وقيل: أَظْهَرها حَرًّا. وقيل: لأنه أَظَهرُ الأَوقاتِ لأَوَّل الصَّلوات؛ لأَنَّها أَولُ صَلاةٍ أُظْهِرت، أو أَوَّل صَلاةٍ صُلِّيت، وأَتانَا مُظْهِرًا ومُظَهِّرًا،: أي في وَقْت الظُّهر. وأظْهَرنا: صِرْنَا في وَقْت الظَّهِيرة.
- في الحَديث: "أَنَّه عَلَيه الصَّلاةُ والسَّلامُ ظَاهَر بَيْن دِرْعَينْ يَومَ أُحُد"
: أي طَارَق وطَابَق وجَمَع ولَبِس إحدَاهما فَوقَ الآخَر، ولعَلَّه من المُظَاهَرة والتَّظاهُرِ: أي التَّعاون.
- في حديث عَرْفَجة: "فتَناوَل السَّيفَ من الظَّهْرِ فتَحذَّفَه
به". الظَّهْر: الرِّكاب الذي يُحمَل عليه في السَّفَر، وعند فُلانٍ ظَهْر: أي إِبلٌ جِيادُ الظُّهورِ.
- وفي الحديث: "أتَأذَن لنَا في نَحْر ظَهْرنا "
- في حَديثِ صِفَةِ القُرآنِ: "لكِّل آيةٍ منها ظَهْرٌ وبَطْن"
الظَّهْر: ما ظَهَر تَأويلُه وعُرِف مَعْناه. والبَطْن: ما بَطُن تَفْسِيرُه وظهَر لَفظُه، وبَطْنُه: مَعْناه، وقيل: قِصَصُها في الظَّاهِر أَخبارٌ وفي البَاطِن عِبْرة وتَنْبيهٌ وتَحْذِيرٌ. وقيل: مَعْنَاهما التِّلاوَة والتَّفَهُّم أن يَقرأه كما نَزَل وَيتَدبَّر فيه وَيتَفَكَّر، فالتِّلاوة بالتَّعلّم، والتّفَهّم بصِدْق النِّيَّة وتَعْظِيم الحُرمهِ.
وفي هذا الحديث: "ولكل حَدٍّ مَطْلَع"
والحَدُّ في التِّلاوة أن لا يُجاوِزَ المُصْحَفَ والتَّفْسِيَر المَسْمُوع: والمَطْلَعُ: المَصْعَد الذي يُصْعَد إليه من مَعْرِفَة عِلمِه. وقيل: هو الفَهْم الذي يَفْتَح الله تَعالَى على المُتَدَبِّر والمُتَفَكِّر من التَّأويلِ.
- في الحَديث: "أنه أَمَرَ خُرَّاصَ النَّخْل أن يَسْتَظْهِرُوا"
: أي يَحْتاطوا ، مَأخوذٌ من الظَّهير وهو المُعِين، أي يدعو لهم قَدْرَ ما يَنُوبُهم ويَنْزِل بهم من الأضْيافِ وأبناءِ السبيل.
- قوله عَزَّ وجَلَّ: {أَمْ بظَاهِرٍ مِنَ القَوْلِ} .
: أي غَائِب بَعِيدٍ عن الحَقِّ. وقيل: بَاطِل، وقِيل: زَائلٌ.
وأنشد:
* وذَلك عَارٌ يابنَ رَيْطَة ظَاهِر *
في الحديث: "فأَقَاموا بَيْن ظَهْرانَيْهم"
: أي بَينَهم على سَبِيلِ الاستِظْهار والاسْتناد إليهم، وكذلك بين ظَهْرِهم وبين أَظْهُرهم، زِيدَت فيه الأَلِف والنُّونُ تَأكِيدًا كالنَّفْسانىِ للعُيوُن، مَنْسُوبٌ إلى النَّفْس، والصَّيْدلانىِ مَنْسوب إلى الصَّيْدل، وهو أُصولُ الأَشياء وجَواهِرُها، وبالنُّون أيضا، وكان مَعَنى التَّثْنِيَة أن ظَهرًا منهم قُدَّامَه وآخِرَه وَرَاءَه، فهو مَكْنُوف من جَانِبَيه، ثم كَثُر حتى استُعمِل في الإقامة بين القَوْم وإن لم يكن مَكْنُوفًا.
ظهر
الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ، ورَجُلٌ مُظَهَّرٌ: شَديدُ الظَّهْرِ. وشَيْخٌ ظَهِيْرٌ: يَشْتكي ظَهْرَه. والظَّهْرُ من الأرْضِ: ما غَلُظَ وارْتَفَعَ، والظّاهِرَهُ مِثْلُه، والرِّكَابُ التي تَحْمِل الأثْقالَ. وفي بَني فلانٍ ظَهِيْرَةٌ وظَهْرٌ: أي إبِلٌ جِيَادُ الظُّهُور. والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ: العُدَّةُ، للحاجَةِ إليه، ويُجْمَعُ ظَهَارِيَّ وظِهَارى. وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ. وقَلَبْتُ الأمْرَ ظَهْراً لبَطْنٍ: أي دَبَّرْتَه.
والظُّهْرُ: ساعَةُ الزَّوال، والظَّهِيْرَةُ: حَدُّ انْتِصافِ النَّهار. وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ: هَجَمَتْه الظَّهِيْرةُ، وظَهَّرْتُ تَظْهِيْراً وأظْهَرْتُ: من الظَّهِيْرَة.
والظَّهِيْرُ: البَعِيرُ القَوِيُّ الظَّهْرِ الصَّحِيْحُه، والفِعْلُ: ظَهَرَ ظَهَارَةً، ويَظْهَرُه: أي يَتْبَعُه. والظَّهِيْرُ: العَوْنُ يُظَاهِرُكَ، وهما يَتَظَاهَرانِ، والظَّهْرَةُ: ظَهْرُ الرَّجُلِ وأنصارُه، وليستْ له ظَهَرَةٌ: أي مَنَعَةٌ، وفلانٌ ظِهْرِيُّ فلانٍ: أي مُعِيْنُه. والظُّهُوْرُ: بُدُوُّ الشَّيْءِ الخَفيِّ إذا ظَهَرَ. والظُّهُوْرُ: الظَّفَرُ بالشَّيْءِ والإطِّلاعُ عليه. وظَهْرُ الغَيْبِ: ما غابَ عنكَ. والاسْتِظْهارُ: أنْ تَقْرَأ الشَّيْءَ ظاهِراً. وظَهَرْتُ على القُرآن وأظْهَرْتُه: بمعنىً.
والظاهِرَةُ: العَيْنُ الجاحِظَةُ وهي خِلافُ الغائرة. والظاهِرَةُ: الظِّهَارُ من الفُرشِ والأقْبِيَةِ، له ظاهِرَةٌ وباطنَةٌ، وظِهَاةٌ وبِطَانَةٌ. وظَهَّرْتُه تَظْهِيراً: جَعَلْتَ له ظِهَارَةً. والمُظاهَرَةُ والظِّهَارُ: أنْ يقولَ الرَّجُلُ لامْرَأتِه: أنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وتَظَهَّرَ فلانٌ من امرأتِه.
والظُّهَارُ من الرِّيشِ: الذي يَظْهَرُ من رِيْشِ الطائر، والجميع الظُّهْرَانُ. والظُّهَارُ: الجَمَاعَةُ، الواحِدُ ظَهْرٌ. والظِّهْرِيُّ: الشَّيْءُ تَنْسَاه وتَغْفُل عنه وفي القُرآن: " واتَّخَذْتُموه وراءكُم ظِهْرِيّاً ".
وأظْهَرْتُ الشَّيْءَ: جَعَلْتُه وَرَاءَ ظَهْري، وظَهَرْتُ به وأظْهَرْتُ به: بمعنىً. وإذا نَسَبْتَ رَجُلاً إلى ظَهْر الكُوفة قُلْتَ: ظَهْرِيٌّ. وهو بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِم وظَهْرَيْهِم. وأتانا بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي مُنْذُ شَهْرٍ أو نحوِه، ولَقِيْتُه بَيْنَ الظَّهْرَانَيْنِ: أي في اليَوْمَيْنِ، وأتانا ظاهِراً: أي كلَّ يومٍ. وشَرَبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً: أي كلَّ يومٍ نِصْفَ النَّهار، وكذلك الإبلُ. ويقولون: لأَضرِبَنَّكَ غِبَّ الحِمارِ وظاهِرَةَ الفَرَس. ويُقال لِمَتَاع البَيْتِ: ظَهَرَةٌ وأهَرَةٌ. وقيل: هي مُؤخَّرُ البَيْتِ الذي يكون عليه الأنْضَادُ، وكذلك هَيْئةُ الرَّجُل، وخِيَارُ الشَّيْءِ وكَثْرَتُه، وكذلك: الظَّهَرُ من الناس خِيَارُهم.
وقِدْرٌ ظَهْرٌ وقُدُْورٌ ظُهُوْرٌ: أي قَدِيْمَةٌ. وهو ابنُ عمِّه ظَهْراً: أي دِنْياً. وأصَبْتُ من فلانٍ مَطَرَ ظَهْرٍ: أي خَيْراً كثيراً. وسالَ الوادي ظَهْراً: أي من قُرْبٍ. ولِصٌّ عادِيْ ظَهْرٍ: أي عَدا في ظَهْرٍ فَسَرَقَه. وأقْرَانُ الظَّهْرِ: الذين يَجِيْئونَ من ورائكَ ويُعِيْنُونَكَ، وأقْرانُ الظُّهُورِ أيضاً.
والظُّهَارِيَّةُ من أُخَذِ الصِّرَاع: أنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ. وهو ضَرْبٌ من البُضْع أيضاً. والظُّهْرَةُ: السُّلَحْفَاةُ. ويقولون: ظَهَرَ عنه العارُ: أي زالَ وذَهَبَ، وعلى ذا فُسِّرَ:
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُها
ويقولون: ذلك على ظَهْرِ العُسِّ: أي أنَّه ظاهرٌ واضح، كقولهم: على رأْسِ الثُّمَام.
ظهر
الظَّهْرُ الجارحةُ، وجمعه ظُهُورٌ. قال عزّ وجل:
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ
[الانشقاق/ 10] ، مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[الأعراف/ 172] ، أَنْقَضَ ظَهْرَكَ
[الشرح/ 3] ، والظَّهْرُ هاهنا استعارة تشبيها للذّنوب بالحمل الذي ينوء بحامله، واستعير لِظَاهِرِ الأرضِ، فقيل: ظَهْرُ الأرضِ وبطنها. قال تعالى: ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ
[فاطر/ 45] ، ورجلٌ مُظَهَّرٌ: شديدُ الظَّهْرِ، وظَهِرَ: يشتكي ظَهْرَهُ.
ويعبّر عن المركوب بِالظَّهْرِ، ويستعار لمن يتقوّى به، وبعير ظَهِيرٌ: قويّ بيّن الظَّهَارَةِ، وظِهْرِيٌّ:
معدّ للرّكوب، والظِّهْرِيُّ أيضا: ما تجعله بِظَهْرِكَ فتنساه. قال تعالى: وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
[هود/ 92] ، وَظَهَرَ عليه: غلبه، وقال: إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
[الكهف/ 20] ، وظاهَرْتُهُ:
عاونته. قال تعالى: وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ
[الممتحنة/ 9] ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ
[التحريم/ 4] ، أي: تعاونا، تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[البقرة/ 85] ، وقرئ: (تَظَّاهَرَا) ، الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[الأحزاب/ 26] ، وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ
[سبأ/ 22] ، أي: معين . فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْكافِرِينَ
[القصص/ 86] ، وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[التحريم/ 4] ، وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً
[الفرقان/ 55] ، أي: معينا للشّيطان على الرّحمن. وقال أبو عبيدة : الظَّهِيرُ هو المَظْهُورُ به. أي: هيّنا على ربّه كالشّيء الذي خلّفته، من قولك:
ظَهَرْتُ بكذا، أي: خلفته ولم ألتفت إليه.
والظِّهَارُ: أن يقول الرّجل لامرأته: أنت عليّ كَظَهْرِ أمّي، يقال: ظَاهَرَ من امرأته. قال تعالى:
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
[المجادلة/ 3] ، وقرئ: يظاهرون أي: يَتَظَاهَرُونَ، فأدغم، ويَظْهَرُونَ
، وظَهَرَ الشّيءُ أصله:
أن يحصل شيء على ظَهْرِ الأرضِ فلا يخفى، وبَطَنَ إذا حصل في بطنان الأرض فيخفى، ثمّ صار مستعملا في كلّ بارز مبصر بالبصر والبصيرة. قال تعالى: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ
[غافر/ 26] ، ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
[الأعراف/ 33] ، إِلَّا مِراءً ظاهِراً
[الكهف/ 22] ، يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
[الروم/ 7] ، أي: يعلمون الأمور الدّنيويّة دون الأخرويّة، والعلمُ الظَّاهِرُ والباطن تارة يشار بهما إلى المعارف الجليّة والمعارف الخفيّة، وتارة إلى العلوم الدّنيوية، والعلوم الأخرويّة، وقوله: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
[الحديد/ 13] ، وقوله: ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
[الروم/ 41] ، أي: كثر وشاع، وقوله: نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
[لقمان/ 20] ، يعني بالظَّاهِرَةِ: ما نقف عليها، وبالباطنة: ما لا نعرفها، وإليه أشار بقوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، وقوله: قُرىً ظاهِرَةً
[سبأ/ 18] ، فقد حمل ذلك على ظَاهِرِهِ، وقيل: هو مثل لأحوال تختصّ بما بعد هذا الكتاب إن شاء الله، وقوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
[الجن/ 26] ، أي: لا يطلع عليه، وقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
[التوبة/ 33] ، يصحّ أن يكون من البروز، وأن يكون من المعاونة والغلبة، أي: ليغلّبه على الدّين كلّه. وعلى هذا قوله: إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ
[الكهف/ 20] ، وقوله تعالى: يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
[غافر/ 29] ، فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ
[الكهف/ 97] ، وصلاة الظُّهْرِ معروفةٌ، والظَّهِيرَةُ: وقتُ الظُّهْرِ، وأَظْهَرَ فلانٌ: حصل في ذلك الوقت، على بناء أصبح وأمسى . قال تعالى:
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
[الروم/ 18] .
ظ هـ ر : ظَهَرَ الشَّيْءُ يَظْهَرُ ظُهُورًا بَرَزَ بَعْدَ الْخَفَاءِ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ لِي رَأَى إذَا عَلِمْتَ مَا لَمْ تَكُنْ عَلِمْتَهُ وَظَهَرْتُ عَلَيْهِ اطَّلَعْتُ وَظَهَرْتُ عَلَى الْحَائِطِ عَلَوْتُ وَمِنْهُ قِيلَ ظَهَرَ عَلَى عَدُوِّهِ إذَا غَلَبَهُ وَظَهَرَ الْحَمْلُ تَبَيَّنَ وُجُودُهُ وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ النِّسَاءِ عَنْ ظُهُورِ الْحَمْلِ فَقُلْنَ لَا يَتَبَيَّنُ الْوَلَدُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ.

وَالظَّهْرُ خِلَافُ الْبَطْنِ وَالْجَمْعُ أَظْهُرٌ وَظُهُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ وَجَاءَ ظُهْرَانٌ أَيْضًا بِالضَّمِّ.

وَالظَّهْرُ الطَّرِيقُ فِي الْبَرِّ

وَالظَّهْرَانُ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اسْمُ وَادٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَنُسِبَ إلَيْهِ قَرْيَةٌ هُنَاكَ فَقِيلَ مَرُّ الظَّهْرَانِ.

وَالظَّهِيرَةُ الْهَاجِرَةُ وَذَلِكَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ.

وَالظَّهِيرُ الْمُعِينُ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] وَالْمُظَاهَرَةُ الْمُعَاوَنَةُ وَتَظَاهَرُوا تَقَاطَعُوا كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَلَّى ظَهْرَهُ إلَى صَاحِبِهِ وَهُوَ نَازِلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ بِفَتْحِ النُّونِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَلَا تُكْسَرُ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: الْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ وَبَيْن ظَهْرَيْهِمْ وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كُلُّهَا بِمَعْنَى بَيْنَهُمْ وَفَائِدَةُ إدْخَالِهِ فِي الْكَلَامِ أَنَّ إقَامَتَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِظْهَارِ بِهِمْ وَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِمْ وَكَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ وَظَهْرًا وَرَاءَهُ فَكَأَنَّهُ مَكْنُوفٌ مِنْ جَانِبَيْهِ هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي الْإِقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَكْنُوفٍ بَيْنَهُمْ وَلَقِيتُهُ بَيْنَ الظَّهْرَيْنِ وَالظَّهْرَانَيْنِ أَيْ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالْأَيَّامِ وَأَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى الْمُرَادُ نَفْسُ الْغِنَى وَلَكِنْ أُضِيفَ لِلْإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ كَمَا قِيلَ ظَهْرُ الْغَيْبِ وَظَهْرُ الْقَلْبِ وَالْمُرَاد نَفْسُ الْغَيْبِ وَنَفْسُ الْقَلْبِ وَمِثْلُهُ نَسِيمُ الصَّبَا وَهِيَ نَفْسُ الصَّبَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إلَى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ طَلَبًا لِلتَّأْكِيدِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ لَحَقُّ الْيَقِينِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ وَقِيلَ مَا يَفْضُلُ عَنْ الْعِيَالِ.

وَالظُّهْرُ مَضْمُومًا إلَى الصَّلَاةِ مُؤَنَّثَةٌ فَيُقَالُ دَخَلَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَمِنْ غَيْرِ إضَافَةٍ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ
وَالتَّذْكِيرُ فَالتَّأْنِيثُ عَلَى مَعْنَى سَاعَةِ الزَّوَالِ وَالتَّذْكِيرُ عَلَى مَعْنَى الْوَقْتِ وَالْحِينِ فَيُقَالُ حَانَ الظُّهْرُ وَحَانَتْ الظُّهْرُ وَيُقَاسُ عَلَى هَذَا بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَأَظْهَرَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ أَوْ الظَّهِيرَةِ.

وَالظِّهَارَةُ بِالْكَسْرِ مَا يَظْهَرُ لِلْعَيْنِ وَهِيَ خِلَافُ الْبِطَانَةِ.

وَظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ ظِهَارًا مِثْلُ قَاتَلَ قِتَالًا وَتَظَهَّرَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَمِّي قِيلَ إنَّمَا خُصَّ ذَلِكَ بِذِكْرِ الظَّهْرِ لِأَنَّ الظَّهْرَ مِنْ الدَّابَّةِ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ وَقْتَ الْغِشْيَانِ فَرُكُوبُ الْأُمِّ مُسْتَعَارٌ مِنْ رُكُوبِ الدَّابَّةِ ثُمَّ شُبِّهَ رُكُوبُ الزَّوْجَةِ بِرُكُوبِ الْأُمِّ الَّذِي هُوَ مُمْتَنِعٌ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ وَكَانَ الظِّهَارُ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةَ تَغْلِيظًا فِي النَّهْيِ وَاِتَّخَذْتُ كَلَامَهُ ظِهْرِيًّا بِالْكَسْرِ أَيْ نَسْيًا مَنْسِيًّا.

وَاسْتَظْهَرْتُ بِهِ اسْتَعَنْتُ وَاسْتَظْهَرْتُ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ تَحَرَّيْتُ وَأَخَذْتُ بِالِاحْتِيَاطِ.

قَالَ الْغَزَالِيُّ وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِظْهَارُ بِغَسْلَةٍ ثَانِيَةٍ وَثَالِثَةٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ يَجُوزَ أَنْ يَقْرَأَ بِالطَّاءِ وَالظَّاءِ فَالِاسْتِطْهَارُ طَلَبُ الطَّهَارَةِ وَالِاسْتِظْهَارُ الِاحْتِيَاطُ وَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ اسْتِعَانَةٌ بِالْغَسْلِ عَلَى يَقِينِ الطَّهَارَةِ وَمَا قَالَهُ فِي الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ لَمْ أَجِدْهُ 
[ظهر] نه: "الظاهر" تعالى الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، وقيل: عرف بطرق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه. ن: أي القاهر الغالب. ز: فليس فوقك شيء، أي في الظهور أو الغلبة. ش: الظاهر لا تخيلًا أي ظنًا ووهمًا بسكون هاء أي متصف بالظهور على القطع والجزم لا على الظن والوهم، وقيل: الظاهر بأدلته الدالة على وجوده قطعًا. نه: وصلاة "الظهر"، هو اسم لنصف النهار، سمي به من ظهيرة الشمس وهو شدة حرها، وقيل: أضيفت إليه لأنه أظهر أوقات الصلاة للأبصار، وقيل: أظهرها حرًا، والظهيرة شدة الحر نصف النهار ولا يقال في الشتاء: ظهيرة، وأظهرنا دخلنا في وقت الظهر، وجمعها الظهائر. وفيه: قال عمر لمن شكى النقرس: كذبتك "الظهائر"، أي عليك بالمشي في الهواجر. ن: حين يقوم قائم "الظهيرة"، أي حال استواء الشمس حين لا يبقى للقائم في الظهيرة ظل في المشرق ولا في المغرب. ط: أي قيام الشمس، من قامت به دابته: وقفت، وهي إذا بلغت الوسط أبطأ حركة الظل فيتخيل أنها واقفة. ك: صلينا "بالظهائر"، هي جمع ظهيرة أي الهاجرة والمراد الظهر، وجمع باعتبار تعدد الأيام. ط: وباء بالظهائر زائدة. ج: نحر الظهيرة أوائلها. نه: "فظاهر" من امرأته وتظهر إذا قال: أنت علي كظهر أمي، وقيل: أرادوا أنت علي كبطن أمي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة، وقيل: إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حرامًا عندهم ويقول أهل المدينة إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعدىأي جعلتموه وراء ظهركم، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائه من تغييرات النسب. غ: يقال لشيء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: "واتخذتموه وراءكم "ظهريًا"" أي أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريًا تستظهرون به على. نه: فعمد إلى بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعني شديد الظهر قويًا على الرحلة. ج: انصرف إلى بعير "ظهير"، أي قوي شديد. و"ظهير" عليهم، أي معين. نه: "ظاهر" بين درعين يوم أحد، أي جمع ولبس أحدهما فوق أخرى، وكأنه من التظاهر والتعاون. ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و"ظاهر"، أي نصر وأعان. ومنه ح: "فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرًا، أي غلبوهم، والأشبه أنه مصحف كما في أخرى: فغدروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن "يستظهروا"، أي يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف وأبناء السبيل. وفيه: كسا في كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدًا، هو ثوب يجاء به من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهران قرية، والمعقد من برود هجر. ن: ومر "الظهران" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية مضافة إليه. ومنه ح النابغة أنشده:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين "المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتي على الحق "ظاهرين"، هو من ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد، البخاري: هم أهل العلم. ط: أي ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حالعائشة وسودة وزينب، وذكر هنا أن الشرب عند زينب والمتظاهرات عائشة وحفصة، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أي خطاب "أن "تتوبا" لهما، قوله: بل شربت العسل، أي الحديث المسر كان ذلك القول. ن: "يظهر" الزنا، أي يفشو وينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أي بغيبة المدعو وفي سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة لأنه أقرب إلى الإخلاص، ويعينه الله في دعائه لأن الله تعالى في عون العبد ما دام في عون أخيه. ن: أشار "بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة في الدعاء لدفع البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع، وفي الدعاء بطلب شيء جعل بطنه إليه. ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرًا لبطن كتحويل الرداء، أو إشارة إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. مف: تحلى ذهبًا "تظهره"، أي تظهره للأجانب، أو يقال إنه منسوخ، وهمزة أما للاستفهام الإنكاري وما نافية، وما في ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهي عن الجزءين فلا يدل على جواز التبرج بالفضة. وح: أن "لا يظهر" أهل الباطل، أي الباطل، وإن كثرت أنصاره فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفئ نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله، وحرف النفي في القرائن زائدة. وفيه: إنه أي ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أي قبل ظهور صيت نــبوتــك يعني أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتي بأعمال شريعتك. غ: ""لم يظهروا" على عورات النساء" لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و"أن يظهروا" عليكم" يطلعوا ويعثروا.

ظهر: الظَّهْر من كل شيء: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر من الإِنسان: من

لَدُن مُؤخَّرِ الكاهل إِلى أَدنى العجز عند آخره، مذكر لا غير، صرح بذلك

اللحياني، وهو من الأَسماء التي وُضِعَت مَوْضِعَ الظروف، والجمع أَظْهُرٌ

وظُهور وظُهْرانٌ. أَبو الهيثم: الظَّهْرُ سِتُّ فقارات، والكاهلُ

والكَتَِدُ ستُّ فقارات، وهما بين الكتفين، وفي الرَّقبَة ست فقارات؛ قال أَبو

الهيثم: الظَّهْر الذي هو ست فِقَرٍ يكْتَنِفُها المَتْنانِ، قال

الأَزهري: هذا في البعير؛ وفي حديث الخيل: ولم يَنْسَ حقَّ الله في رِقابِها

ولا ظُهورها؛ قال ابن الأَثير: حَقُّ الظهورِ أَن يَحْمِلَ عليها

مُنْقَطِعاً أَو يُجاهدَ عليها؛ ومنه الحديث الآخر: ومِنْ حَقِّها إِفْقارُ

ظَهْرِها. وقَلَّبَ الأَمرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَه، وكذلك يقول

المُدَبِّرُ للأَمر. وقَلَّبَ فلان أَمْره ظهراً لِبَطْنٍ وظهرَه

لِبَطْنه وظهرَه لِلْبَطْنِ؛ قال الفرزدق:

كيف تراني قالباً مِجَنّي،

أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه لِلْبَطْنِ

وإِنما اختار الفرزدق ههنا لِلْبَطْنِ على قوله لِبَطْنٍ لأَن قوله

ظَهْرَه معرفة، فأَراد أَن يعطف عليه معرفة مثله، وإِن اختلف وجه التعريف؛

قال سيبويه: هذا باب من الفعل يُبْدَل فيه الآخر من الأَول يَجْرِي على

الاسم كما يَجْرِي أَجْمعون على الاسم، ويُنْصَبُ بالفعل لأَنه مفعول،

فالبدل أَن يقول: ضُرب عبدُالله ظَهرهُ وبَطنُه، وضُرِبَ زَيدٌ الظهرُ

والبطنُ، وقُلِبَ عمرو ظَهْرُه وبطنُه، فهذا كله على البدل؛ قال: وإِن شئت كان

على الاسم بمنزلة أَجمعين، يقول: يصير الظهر والبطن توكيداً لعبدالله كما

يصير أَجمعون توكيداً للقوم، كأَنك قلت: ضُرِبَ كُلّه؛ قال: وإِن شئت

نصبت فقلت ضُرِب زيدٌ الظَّهرَ والبطنَ، قال: ولكنهم أَجازوا هذا كما

أَجازوا دخلت البيتَ، وإِنما معناه دخلت في البيت والعامل فيه الفعل، قال: وليس

المنتصبُ ههنا بمنزلة الظروف لأَنك لو قلت: هو ظَهْرَه وبطَنْهَ وأَنت

تعني شيئاً على ظهره لم يجز، ولم يجيزوه في غير الظَّهْر والبَطْن

والسَّهْل والجَبَلِ، كما لم يجز دخلتُ عبدَالله، وكما لم يجز حذف حرف الجر

إِلاَّ في أَماكن مثل دخلت البيتَ، واختص قولهم الظهرَ والبطنَ والسهلَ

والجبلَ بهذا، كما أَن لَدُنْ مع غُدْوَةٍ لها حال ليست في غيرها من الأَسماء.

وقوله، صلى الله عليه وسلم: ما نزول من القرآن آية إِلاَّ لها ظَهْرٌ

بَطْنٌ ولكل حَرْفٍ حَدٌّ ولكل حَدّ مُطَّلَعٌ؛ قال أَبو عبيد: قال بعضهم

الظهر لفظ القرآن والبطن تأْويله، وقيل: الظهر الحديث والخبر، والبطن ما

فيه من الوعظ والتحذير والتنبيه، والمُطَّلَعُ مَأْتى الحد ومَصْعَدُه،

أَي قد عمل بها قوم أَو سيعملون؛ وقيل في تفسير قوله لها ظَهْرٌ وبَطْن

قيل: ظهرها لفظها وبطنها معناها وقيل: أَراد بالظهر ما ظهر تأْويله وعرف

معناه، وبالبطن ما بَطَنَ تفسيره، وقيل: قِصَصُه في الظاهر أَخبار وفي

الباطن عَبْرَةٌ وتنبيه وتحذير، وقيل: أَراد بالظهر التلاوة وبالبطن التفهم

والتعلم. والمُظَهَّرُ، بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. وظَهَره

يَطْهَرُه ظَهْراً: ضرب ظَهْره. وظَهِرَ ظَهَراً: اشتكى ظَهْره. ورجل

ظَهِيرٌ: يشتكي ظَهْرَه. والظَّهَرُ: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل، بالكسر، إِذا

اشتكى ظَهْره. الأَزهري: الظُّهارُ وجع الظَّهْرِ، ورجل مَظْهُورٌ.

وظَهَرْتُ فلاناً: أَصبت ظَهْره. وبعير ظَهِير: لا يُنْتَفَع بظَهْره من

الدَّبَرِ، وقيل: هو الفاسد الظَّهْر من دَبَرٍ أَو غيره؛ قال ابن سيده: رواه

ثعلب. ورجل ظَهيرٌ ومُظَهَّرٌ: قويُّ الظَّهْرِ ورجل مُصَدَّر: شديد

الصَّدْر، ومَصْدُور: يشتكي صَدْرَه؛ وقيل: هو الصُّلْبُ الشديد من غير أَن

يُعَيَّن منه ظَهْرٌ ولا غيره، وقد ظَهَرَ ظَهَارَةً. ورجل خفيف الظَّهْر:

قليل العيال، وثقيل الظهر كثير العيال، وكلاهما على المَثَل. وأَكَل الرجُل

أَكْلَةً ظَهَرَ منها ظَهْرَةً أَي سَمِنَ منها. قال: وأَكل أَكْلَةً

إِن أَصبح منها لناتياً، ولقد نَتَوْتُ من أَكلة أَكلتها؛ يقول: سَمِنْتُ

منها. وفي الحديث: خَيْرُ الصدقة ما كان عن ظَهْرِ غِنى أَي ما كان

عَفْواً قد فَضَلَ عن غنًى، وقيل: أَراد ما فَضَلَ عن العِيَال؛ والظَّهْرُ قد

يزاد في مثل هذا إِشباعاً للكلام وتمكيناً كأَنَّ صدقته إِلى ظَهْرٍ

قَويٍّ من المال. قال مَعْمَرٌ: قلتُ لأَيُّوبَ ما كان عن ظَهْرِ غِنًى، ما

ظَهْرُ غِنًى؟ قال أَيوب: ما كان عن فَضْلِ عيال. وفي حديث طلحة: ما

رأَيتُ أَحداً أَعطى لجَزِيلٍ عن ظَهْرِ يَدٍ من طَلْحَةَ، قيل: عن ظهر يَدٍ

ابْتدَاءً من غير مكافأَة. وفلانٌ يأْكل عن ظَهْرِ يد فُلانٍ إِذا كان هو

يُنْفِقُ عليه. والفُقَراء يأْكلون عن ظَهْرِ أَيدي الناس.

قال الفراء: العرب تقول: هذا ظَهْرُ السماء وهذا بَطْنُ السَّمَاءِ

لظاهرها الذي تراه. قال الأَزهري: وهذا جاء في الشيء ذي الوجهين الذي ظَهْرُه

كَبَطْنه، كالحائط القائم لما وَلِيَك يقال بطنُه، ولما وَلِيَ غَيْرَك

ظَهْرُه. فأَما ظِهارَة الثوب وبِطانَتُه، فالبطانَةُ ما وَلِيَ منه

الجسدَ وكان داخلاً، والظِّهارَةُ ما علا وظَهَرَ ولم يَل الجسدَ؛ وكذلك

ظِهارَة البِسَاطِ؛ وبطانته مما يلي الأَرضَ. ويقال: ظَهَرْتُ الثوبَ إِذا

جعلتَ له ظِهَارَة وبَطَنْتُه إذا جعلتَ له بِطانَةً، وجمع الظِّهارَة

ظَهَائِر، وجمع البِطَانَةَ بَطَائِنُ والظِّهَارَةُ، بالكسر: نقيض البِطانة.

وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به. وتظاهر

القومُ: تَدابَرُوا كأَنه ولَّى كُلُّ واحد منهم ظَهْرَه إِلى صاحبه.

وأَقْرانُ الظَّهْرِ: الذين يجيئونك من ورائك أَو من وراء ظَهْرِك في الحرب،

مأْخوذ من الظَّهْرِ؛ قال أَبو خِراشٍ:

لكانَ جَمِيلٌ أَسْوَأَ الناسِ تِلَّةً،

ولكنّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مَقاتِلُ

الأَصمعي: فلان قِرْنُ الظَّهْر، وهو الذي يأْتيه من ورائه ولا يعلم؛

قال ذلك ابن الأَعرابي، وأَنشد:

فلو كان قِرْني واحداً لكُفِيتُه،

ولكنَّ أَقْرانَ الظُّهُورِ مِقاتِلُ

وروي ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده:

فلو أَنَّهُمْ كانوا لقُونا بِمثْلِنَا،

ولَكنَّ أَقْرانَ الظُّهورِ مُغالِبُ

قال: أَقران الظهور أَن يتظاهروا عليه، إِذا جاء اثنان وأَنت واحد

غلباك. وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف، وهو من الظَّهْر. ابن

بُزُرج. أَوْثَقَهُ الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه.

والظَّهْرُ: الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على

ظُهُورها. وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه، كما

يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ. وفي حديث عَرْفَجَة: فتناول

السيف من الظَّهْر فَحذَفَهُ به؛ الظَّهْر: الإِبل التي يحمل عليها

ويركب. يقال: عند فلان ظَهْر أَي إِبل؛ ومنه الحديث: أَتأْذن لنا في نَحْر

ظَهْرنا؟ أَي إبلنا التي نركبها؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران، بالضم؛ ومنه

الحديث: فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة. وفلانٌ على

ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك؛ قال يصف

أَمواتاً:

ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ، تَرَوَّحُوا

معي، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ

والبعير الظَّهْرِيُّ، بالكسر: هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه، نسب

إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس. يقال: اتَّخِذْ معك بعيراً أَو

بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ، وفي

الصحاح: ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد. وبَعير

ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً، وناقة ظهيره. وقال الليث:

الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً. وفي

الحديث: فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ، يعني شديد

الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ؛ وقد ظَهَّر به

واسْتَظَهْرَهُ.

وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها: جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم

يَخِفَّ لها، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها

كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر،

كقوله تعالى: فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم، بخلاف قولهم وَاجَهَ إِرادَتَهُ

إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك؛ قال

الفرزدق:تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي

بظَهْرٍ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها

والظِّهْرِيُّ: الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه.

والظِّهْرِيُّ: الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه؛ ومنه قوله: واتَّخَذْتَمُوه

وراءكم ظِهْرِيّاً؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه. ابن سيده: واتخذ حاجته

ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر، على غير قياس، كما

قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ. وفي حديث علي، عليه السلام:

اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه

وراء ظهوركم، قال: وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب؛ وقال ثعلب في قوله

تعالى: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً: نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم؛ وقال

الفراء: يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم، يقول شعيب، عليه السلام:

عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه. وقال في أَثناء

الترجمة: أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ، وذلك لا

ينجيكم من الله تعالى. يقال: اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً. ويقال

للشيء الذي لا يُعْنَى به: قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ.

وقولهم. ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها. وحاجتُه عندك ظاهرةٌ

أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ. وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ: جعلها وراء

ظَهْرِه، أَصله اظْتَهر. أَبو عبيدة: جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي يظَهْرِي

خَلْفِي؛ ومنه قوله: واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً، وهو استهانتك بحاجة الرجل.

وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني. وظَهَرَ به وعليه يَظْهَرُ: قَوِيَ. وفي

التنزيل العزيز: أَو الطِّفْل الذين لم يَظْهَروا على عَوْراتِ النساء؛ أَي

لم يبلغوا أَن يطيقوا إِتيانَ النساء؛ وقوله:

خَلَّفْتَنا بين قَوْمَ يَظْهَرُون بنا،

أَموالُهُمْ عازِبٌ عنا ومَشْغُولُ

هو من ذلك؛ قال ابن سيده: وقد يكون من قولك ظَهَرَ به إِذا جعله وراءه،

قال: وليس بقوي، وأَراد منها عازب ومنها مشغول، وكل ذلك راجع إِلى معنى

الظَّهْر. وأَما قوله عز وجل: ولا يُبْدِينَ زِينتهنَّ إِلاَّ ما ظهر

منها؛ روي الأَزهري عن ابن عباس قال: الكَفُّ والخاتَمُ والوَجْهُ، وقالت

عائشة: الزينة الظاهرة القُلْبُ والفَتَخة، وقال ابن مسعود: الزينة الظاهرة

الثياب. والظَّهْرُ: طريق البَرِّ. ابن سيده: وطريق الظَّهْره طريق

البَرِّ، وذلك حين يكون فيه مَسْلَك في البر ومسلك في البحر. والظَّهْرُ من

الأَرض: ما غلظ وارتفع، والبطن ما لانَ منها وسَهُلَ ورَقَّ واطْمأَنَّ.

وسال الوادي ظَهْراً إذا سال بمَطَرِ نفسه، فإن سال بمطر غيره قيل: سال

دُرْأً؛ وقال مرة: سال الوادي ظُهْراً كقولك ظَهْراً؛ قال الأَزهري:

وأَحْسِبُ الظُّهْر، بالضم، أَجْودَ لأَنه أَنشد:

ولو دَرَى أَنَّ ما جاهَرتَني ظُهُراً،

ما عُدْتُ ما لأْلأَتْ أَذنابَها الفُؤَرُ

وظَهَرت الطيرُ من بلد كذا إِلى بلد كذا: انحدرت منه إِليه، وخص أَبو

حنيفة به النَّسْرَ فقال يَذْكُر النُّسُورَ: إِذا كان آخر الشتاء ظَهَرَتْ

إِلى نَجْدٍ تَتَحيَّنُ نِتاجَ الغنم فتأْكل أَشْلاءَها. وفي كتاب عمر،

رضي الله عنه، إِلى أَبي عُبيدة: فاظْهَرْ بمن معك من المسلمين إِليها

يعني إِلى أَرض ذكرها، أَي أَخْرُجُ بهم إِلى ظاهرها وأَبْرِزْهم. وفي حديث

عائشة: كان يصلي العَصْر في حُجْرتي قبل أَن تظهر، تعني الشمس، أَي تعلو

السَّطْحَ، وفي رواية: ولم تَظْهَر الشمسُ بَعْدُ من حُجْرتها أَي لم

ترتفع ولم تخرج إِلى ظَهْرها؛ ومنه قوله:

وإِنا لَنَرْجُو فَوْقَ ذلك مَظْهَرا

يعني مَصْعَداً.

والظاهِرُ: خلاف الباطن؛ ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فهو ظاهر وظهِير؛

قال أَبو ذؤيب:

فإِنَّ بَنِي لِحْيَانَ، إِمَّا ذَكَرْتُهُم،

ثَناهُمْ، إِذا أَخْنَى اللِّئامُ، ظَهِيرُ

ويروى طهير، بالطاء المهملة. وقوله تعالى: وذَروا ظاهِرَ الإِثم

وباطِنَه؛ قيل: ظاهره المُخالَّةُ على جهة الرِّيبَةِ، وباطنه الزنا؛ قال

الزجاج: والذي يدل عليه الكلام، والله أَعلم، أَن المعنى اتركوا الإِثم ظَهْراً

وبَطْناً أَي لا تَقْرَبُوا ما حرم الله جَهْراً ولا سرّاً. والظاهرُ:

من أَسماء الله عز وجل؛ وفي التنزيل العزيز: هو الأَوّل والآخر والظاهر

والباطن؛ قال ابن الأَثير: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه؛ وقيل: عُرِفَ

بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أَفعاله وأَوصافه.

وهو نازل بين ظَهْرٍيْهم وظَهْرانَيْهِم، بفتح النون ولا يكسر: بين

أَظْهُرِهم. وفي الحديث: فأَقاموا بين ظَهْرانيهم وبين أَظْهرهم؛ قال ابن

الأَثير: تكررت هذه اللفظة في الحديث والمراد بها أَنهم أَقاموا بينهم على

سبيل الاستظهار والاستناد لهم، وزيدت فيه أَلف ونون مفتوحة تأْكيداً،

ومعناه أَن ظَهْراً منهم قدامه وظهراً وراءه فهو مَكْنُوف من جانبيه، ومن

جوانبه إِذا قيل بين أَظْهُرِهم، ثم كثر حتى استعمل في الإِقامة بين القوم

مطلقاً.

ولقيته بين الظَّهْرَيْنِ والظَّهْرانَيْنِ أَي في اليومين أَو الثلاثة

أَو في الأَيام، وهو من ذلك. وكل ما كان في وسط شيء ومُعْظَمِه، فهو بين

ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه. وهو على ظَهْرِ الإِناء أَي ممكن لك لا يحال

بينكما؛ عن ابن الأَعرابي. الأَزهري عن الفراء: فلانٌ بين ظَهْرَيْنا

وظَهْرانَيْنا وأَظهُرِنا بنعنى واحد، قال: ولا يجوز بين ظَهْرانِينا، بكسر

النون. ويقال: رأَيته بين ظَهْرانَي الليل أَي بين العشاء إِلى الفجر. قال

الفراء: أَتيته مرة بين الظَّهْرَيْنِ يوماً في الأَيام. قال: وقال أَبو

فَقْعَسٍ إِنما هو يوم بين عامين. ويقال للشيء إِذا كان في وسط شيء: هو

بين ظَهْرَيْه وظَهْرانَيْه؛ وأَنشد:

أَلَيْسَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسا

والظَّواهِرُ: أَشراف الأَرض. الأَصمعي: يقال هاجَتْ ظُهُورُ الأَرض

وذلك ما ارتفع منها، ومعنى هاجَتْ يَبِسَ بَقْلُها. ويقال: هاجَتْ ظَواهِرُ

الأَرض. ابن شميل: ظاهر الجبل أَعلاه، وظاهِرَةُ كل شيء أَعلاه، استوى

أَو لم يستو ظاهره، وإِذا علوت ظَهْره فأَنت فَوْقَ ظاهِرَته؛ قال

مُهَلْهِلٌ:

وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارِعِين،

كَمْشيِ الوُعُولِ على الظَّاهِره

وقال الكميت:

فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطا

حِ، وحَلَّ غَيْرُك بالظَّوَاهِرْ

قال خالد بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البطاح بَطْنُ مكة والبطحاء الرمل،

وذلك أَن بني هاشم وبني أُمية وسادة قريش نُزول ببطن مكة ومن كان دونهم فهم

نزول بظواهر جبالها؛ ويقال: أَراد بالظواهر أَعلى مكة. وفي الحديث ذِكر

قريشِ الظَّواهِرِ، وقال ابن الأَعرابي: قُرَيْشُ الظواهرِ الذين نزلوا

بظُهور جبال مكة، قال: وقُرَيْشُ البِطاحِ أَكرمُ وأَشرف من قريش الظواهر،

وقريش البطاح هم الذين نزلوا بطاح مكة.

والظُّهارُ: الرّيشُ. قال ابن سيده: الظُّهْرانُ الريش الذي يلي الشمس

والمَطَرَ من الجَناح، وقيل: الظُّهار، بالضم، والظُّهْران من ريش السهم

ما جعل من ظَهْر عَسِيبِ الريشة، هو الشَّقُّ الأَقْصَرُ، وهو أَجود

الريش، الواحد ظَهْرٌ، فأَما ظُهْرانٌ فعلى القياس، وأَما ظُهار فنادر؛ قال:

ونظيره عَرْقٌ وعُراقٌ ويوصف به فيقال رِيشٌ ظُهارٌ وظُهْرانٌ،

والبُطْنانُ ما كان من تحت العَسِيب، واللُّؤَامُ أَن يلتقي بَطْنُ قُذَّةٍ وظَهرُ

أُخْرَى، وهو أَجود ما يكون، فإِذا التقى بَطْنانِ أَو ظَهْرانِ، فهو

لُغابٌ ولَغْبٌ. وقال الليث: الظُّهارُ من الريش هو الذي يظهر من ريش الطائر

وهو في الجناح، قال: ويقال: الظُّهارُ جماعة واحدها ظَهْرٌ، ويجمع على

الظُّهْرانِ، وهو أَفضل ما يُراشُ به السهم فإِذا ريشَ بالبُطْنانِ فهو

عَيْبٌ، والظَّهْرُ الجانب القصير من الريش، والجمع الظُّهْرانُ،

والبُطْنان الجانب الطويل، الواحد بَطْنٌ؛ يقال: رِشْ سَهْمَك بظُهْرانٍ ولا

تَرِشْهُ ببُطْنانٍ، واحدهما ظَهْر وبَطْنٌ، مثل عَبْد وعُبْدانٍ؛ وقد ظَهَّرت

الريش السهمَ. والظَّهْرانِ: جناحا الجرادة الأَعْلَيانِ الغليظان؛ عن

أَبي حنيفة. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: للقَوْسِ ظَهْرٌ وبَطْنٌ،

فالبطن ما يلي منها الوَتَر، وظَهْرُها الآخرُ الذي ليس فيه وتَرٌ.

وظاهَرَ بين نَعْلين وثوبين: لبس أَحدهما على الآخر وذلك إِذا طارق

بينهما وطابقَ، وكذلك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْن، وقيل: ظاهَرَ الدرعَ لأَمَ

بعضها على بعض.

وفي الحديث: أَنه ظاهرَ بين دِرْعَيْن يوم أُحُد أَي جمع ولبس إِحداهما

فوق الأُخرى، وكأَنه من التظاهر لتعاون والتساعد؛ وقول وَرْقاء بن

زُهَير:رَأَيَتُ زُهَيْراً تحت كَلْكَلِ خالِدٍ،

فَجِئْتُ إِليه كالعَجُولِ أُبادِرُ

فَشُلَّتْ يميني يَوْمَ أَضْرِبُ خالداً،

ويَمْنَعهُ مِنَّي الحديدُ المُظاهرُ

إِنما عنى بالحديد هنا الدرع، فسمى النوع الذي هو الدرع باسم الجنس الذي

هو الحديد؛ وقال أَبو النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها،

ثم اقْرَعِي بالوَدّ مَنْكِبَيْها،

وظاهِري بِجَلِفٍ عليها

قال ابن سيده: هو من هذا، وقد قيل: معناه اسْتَظْهِري، قال: وليس بقوي.

واسْتَظَهْرَ به أَي استعان. وظَهَرْتُ عليه: أَعنته. وظَهَرَ عَليَّ:

أَعانني؛ كلاهما عن ثعلب. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا، وأَظهره الله على

عَدُوِّه. وفي التنزيل العزيز: وإن تَظَاهَرَا عليه. وظاهَرَ بعضهم بعضاً:

أَعانه، والتَّظاهُرُ: التعاوُن. وظاهَرَ فلان فلاناً: عاونه.

والمُظاهَرَة: المعاونة، وفي حديث علي، عليه السلام: أَنه بارَزَ يَوْمَ بَدْرٍ

وظاهَرَ أَي نَصَر وأَعان. والظَّهِيرُ: العَوْنُ، الواحد والجمع في ذلك

سواء، وإِنما لم يجمع ظَهِير لأَن فَعيلاً وفَعُولاً قد يستوي فيهما المذكر

والمؤُنث والجمغ، كما قال الله عز وجل: إِنَّا رسولُ رب العالمين. وفي

التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ،

ولذلك أَفرد؛ وفيه أَيضاً: والملائكة بعد ذلك ظهير؛ قال ابن سيده: وهذا كما

حكاه سيبويه من قولهم للجماعة: هم صَدِيقٌ وهم فَرِيقٌ؛ والظَّهِيرُ:

المُعِين. وقال الفراء في قوله عز وجل: والملائكة بعد ذلك ظهير، قال: يريد

أَعواناً فقال ظَهِير ولم يقل ظُهَراء. قال ابن سيده: ولو قال قائل إِن

الظَّهير لجبريل وصالح المؤمنين والملائكة كان صواباً، ولكن حَسُنَ أَن

يُجعَلَ الظهير للملائكة خاصة لقوله: والملائكة بعد ذلك، أَي مع نصرة هؤلاء،

ظَهيرٌ. وقال الزجاج: والملائكة بعد ذلك ظهير، في معنى ظُهَراء، أَراد:

والملائكة أَيضاً نُصَّارٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَي أَعوان النبي،

صلى الله عليه وسلم، كما قال: وحَسُنَ أُولئك رفيقاً؛ أَي رُفَقاء، فهو

مثل ظَهِير في معنى ظُهَراء، أَفرد في موضع الجمع كما أَفرده الشاعر في

قوله:

يا عاذِلاتي لا تَزِدْنَ مَلامَتِي،

إِن العَواذِلَ لَسْنَ لي بأَمِيرِ

يعني لَسْنَ لي بأُمَراء. وأَما قوله عز وجل: وكان الكافر على ربه

ظَهيراً؛ قال ابن عَرفة: أَي مُظاهِراً لأَعداء الله تعالى. وقوله عز وجل:

وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي

تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ؛ قال تميم:

أَلَهْفِي على عِزٍّ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ،

وظِلِّ شَبابٍ كنتُ فيه فأَدْبرا

والظُّهْرَةُ والظِّهْرَةُ: الكسر عن كراع: كالظَّهْرِ. وهم ظِهْرَةٌ

واحدة أَي يَتَظَاهرون على الأَعداء وجاءنا في ظُهْرَته وظَهَرَتِه

وظاهِرَتِهِ أَي في عشيرته وقومه وناهِضَتَهِ لذين يعينونه. وظَاهرَ عليه:

أَعان. واسْتَظَهَره عليه: استعانه. واسْتَظَهْرَ عليه بالأَمر: استعان. وفي

حديث علي، كرّم الله وجهه: يُسْتَظْهَرُ بحُجَج الله وبنعمته على كتابه.

وفلان ظِهْرَتي على فلان وأَنا ظِهْرَتُكَ على هذا أَي عَوْنُكَ الأَصمعي:

هو ابن عمه دِنْياً فإِذا تباعد فهو ابن عمه ظَهْراً، بجزم الهاء، وأَما

الظِّهْرَةُ فهم ظَهْرُ الرجل وأَنْصاره، بكسر الظاء. الليث: رجل

ظِهْرِيٌّ من أَهل الظَّهْرِ، ولو نسبت رجلاً إِلى ظَهْرِ الكوفة لقلت

ظِهْريٌّ، وكذلك لو نسبت جِلْداً إِلى الظَّهْر لقالت جِلْدٌ ظِهْرِيٌّ.

والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور

الظفر؛ ظَهَر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال

من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ؛ وقوله:

واظْهَرْ بِبِزَّتِه وعَقْدِ لوائِهِ

أَي افْخَرْ به على غيره. وظَهَرْتُ به: افتخرت به وظَهَرْتُ عليه:

يقال: ظَهَر فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه. وفلان ظاهِرٌ على فلان أَي غالب

عليه. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وفي الحديث: فظَهَر الذين كان بينهم

وبين رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، عَهْدٌ فَقَنَتَ شهراً بعد الركوع

يدعو عليهم؛ أَي غَلَبُوهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، قالوا:

والأَشبه أَن يكون مُغَيَّراً كما جاء في الرواية الأُخرى: فَغَدَرُوا

بهم. وفلان من وَلَدِ الظَّهْر أَي ليس منا، وقيل: معناه أَنه لا يلتفت

إِليهم؛ قال أَرْطاةُ بنُ سُهَيَّة:

فَمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنا

وَجْدْنَا بَني البَرْصاءِ من وَلَدِ الظَّهْرِ؟

أَي من الذين يَظْهَرُون بهم ولا يلتفتون إِلى أَرحامهم. وفلان لا

يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّم.

والظَّهَرَةُ، بالتحريك: ما في البيت من المتاع والثياب. وقال ثعلب: بيت

حَسَنُ الظَّهَرَةِ والأَهَرَة، فالظَّهَرَةُ ما ظَهَر منه، والأَهَرَةُ

ما بَطَنَ منه. ابن الأَعرابي: بيت حَسَنُ الأَهَرة والظَّهَرَةِ

والعَقارِ بمعنى واحد. وظَهَرَةُ المال: كَثْرَتُه. وأَظْهَرَنَا الله على

الأَمر: أَطْلَعَ. وقوله في التنزيل العزيز: فما استطاعُوا أَن يَظْهَرُوه؛

أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلُوا عليه لارتفاعه. يقال: ظَهَرَ على الحائط

وعلى السَّطْح صار فوقه. وظَهَرَ على الشيء إِذا غلبه وعلاه. ويقال: ظَهَرَ

فلانٌ الجَبَلَ إِذا علاه. وظَهَر السَّطْحَ ظُهُوراً: علاه. وقوله

تعالى: ومَعَارِجَ عليها يَظْهَرُونَ أَي يَعْلُون، والمعارج الدَّرَجُ. وقوله

عز وجل: فأَصْبَحُوا ظاهِرين؛ أَي غالبين عالين، من قولك: ظَهَرْتُ على

فلان أَي عَلَوْتُه وغلبته. يقال: أَظْهَر الله المسلمين على الكافرين

أَي أَعلاهم عليهم.

والظَّهْرُ: ما غاب عنك. يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْبِ، والظَّهْر

فيما غاب عنك؛ وقال لبيد:

عن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها

ويقال: حَمَلَ فلانٌ القرآنَ على ظَهْرِ لسانه، كما يقال: حَفِظَه عن

ظَهْر قلبه. وفي الحديث: من قرأَ القرآن فاسْتَظْهره؛ أَي حفظه؛ تقول:

قرأْت القرآن عن ظَهْرِ قلبي أَي قرأْته من حفظي. وظَهْرُ القَلْب: حِفْظُه

عن غير كتاب. وقد قرأَه ظاهِراً واسْتَظْهره أَي حفظه وقرأَه ظاهِراً.

والظاهرةُ: العَين الجاحِظَةُ. النضر: لعين الظَّاهرَةُ التي ملأَت

نُقْرَة العَيْن، وهي خلاف الغائرة؛ وقال غيره: العين الظاهرة هي الجاحظة

الوَحْشَةُ. وقِدْرٌ ظَهْرٌ: قديمة كأَنها تُلقى وراءَ الظَّهْرِ

لِقِدَمِها؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَتَغَيَّرَتْ إِلاَّ دَعائِمَها،

ومُعَرَّساً من جَوفه ظَهْرُ

وتَظَاهر القومُ؛ تَدابَرُوا، وقد تقدم أَنه التعاوُنُ، فهو ضدّ. وقتله

ظَهْراً أَي غِيْلَةً؛ عن ابن الأَعرابي. وظَهَر الشيءُ بالفتح،

ظُهُوراً: تَبَيَّن. وأَظْهَرْتُ الشيء: بَيَّنْته. والظُّهور: بُدُوّ الشيء

الخفيّ. يقال: أَظْهَرني الله على ما سُرِقَ مني أَي أَطلعني عليه. ويقال:

فلان لا يَظْهَرُ عليه أَحد أَي لا يُسَلِّمُ عليه أَحد. وقوله: إِن

يَظْهَرُوا عليكم؛ أَي يَطَّلِعوا ويَعْثروُا. يقال: ظَهَرْت على الأَمر. وقوله

تعالى: يَعْلَمون ظاهِراً من الحياة الدنيا؛ أَي ما يتصرفون من معاشهم.

الأَزهري: والظَّهَارُ ظاهرُ الحَرَّة. ابن شميل: الظُّهَارِيَّة أَن

يَعْتَقِلَه الشَّغْزَبِيَّةَ فَيَصْرَعَه. يقال: أَخذه الظُّهارِيَّةَ

والشَّغْزَبِيَّةَ بمعنًى.

والظُّهْرُ: ساعة الزوال، ولذلك قيل: صلاة الظهر، وقد يحذفون على

السَّعَة فيقولون: هذه الظُّهْر، يريدون صلاة الظهر. الجوهري: الظهر، بالضم،

بعد الزوال، ومنه صلاة الظهر.

والظَّهِيرةُ: الهاجرة. يقال: أَتيته حَدَّ الظَّهِيرة وحين قامَ قائم

الظَّهِيرة. وفي الحديث ذكر صلاة الظُّهْر؛ قال ابن الأَثير: هو اسم لنصف

النهار، سمي به من ظَهِيرة الشمس، وهو شدّة حرها، وقيل: أُضيفت إِليه

لأَنه أَظْهَرُ أَوقات الصلوات للأَبْصارِ، وقيل: أَظْهَرُها حَرّاً، وقيل:

لأَنها أَوَّل صلاة أُظهرت وصليت. وقد تكرر ذكر الظَّهِيرة في الحديث،

وهو شدّة الحرّ نصف النهار، قال: ولا يقال في الشتاء ظهيرة. ابن سيده:

الظهيرة حدّ انتصاف النهار، وقال الأَزهري: هما واحد، وقيل: إِنما ذلك في

القَيْظِ مشتق. وأَتاني مُظَهِّراً ومُظْهِراً أَي في الظهيرة، قال:

ومُظْهِراً، بالتخفيف، هو الوجه، وبه سمي الرجل مُظْهِراً. قال الأَصمعي: يقال

أَتانا بالظَّهِيرة وأَتانا ظُهْراً بمعنى. ويقال: أَظْهَرْتَ يا رَجُلُ

إِذا دخلت في حدّ الظُّهْر. وأَظْهَرْنا أَي سِرْنا في وقت الظُّهْر.

وأَظْهر القومُ: دخلوا في الظَّهِيرة. وأَظْهَرْنا. دخلنا في وقت الظُّهْر

كأَصْبَحْنا وأَمْسَيْنا في الصَّباح والمَساء، ونجمع الظَّهيرة على

ظَهائِرَ. وفي حديث عمر: أَتاه رجل يَشْكُو النِّقْرِسَ فقال: كَذَبَتْكَ

الظَّهائِرُ أَي عليك بالمشي في الظَّهائِر في حَرِّ الهواجر. وفي التنزيل

العزيز: وحين تُظْهِرونَ؛ قال ابن مقبل:

وأَظْهَرَ في عِلانِ رَقْدٍ، وسَيْلُه

عَلاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَحْضِحُ

يعني أَن السحاب أَتى هذا الموضع ظُهْراً؛ أَلا ترى أَن قبل هذا:

فأَضْحَى له جِلْبٌ، بأَكنافِ شُرْمَةٍ،

أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ

ويقال: هذا أَمرٌ ظاهرٌ عنك عارُه أَي زائل، وقيل: ظاهرٌ عنك أَي ليس

بلازم لك عَيْبُه؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبى القَلْبُ إِلا أُمَّ عَمْرٍو، فأَصْبَحتْ

تحرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ ونارُها

وعَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها،

وتلكَ شَكاةٌ ظاهرٌ عنكَ عارُها

ومعنى تحرَّق ناري بالشكاة أَي قد شاعَ خبرِي وخبرُها وانتشر بالشَّكاة

والذكرِ القبيح. ويقال: ظهرَ عني هذا العيبُ إِذا لم يَعْلَق بي ونبا

عَنِّي، وفي النهاية: إِذا ارتفع عنك ولم يَنَلْك منه شيء؛ وقيل لابن

الزبير: يا ابنَ ذاتِ النِّطاقَين تَعْييراً له بها؛ فقال متمثلاً:

وتلك شَكاة ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد أَن نِطاقَها لا يَغُصُّ منها ولا منه فيُعَيَّرا به ولكنه يرفعه

فيَزيدُه نُبْلاً. وهذا أَمْرء أَنت به ظاهِرٌ أَي أَنت قويٌّ عليه. وهذا

أَمر ظاهرٌ بك أَي غالب عليك.

والظِّهارُ من النساء، وظاهَرَ الرجلُ امرأَته، ومنها، مُظاهَرَةً

وظِهاراً إِذا قال: هي عليّ كظَهْرِ ذاتِ رَحِمٍ، وقد تَظَهَّر منها وتَظاهَر،

وظَهَّرَ من امرأَته تَظْهِيراً كله بمعنى. وقوله عز وجل: والذين

يَظَّهَّرُون من نِسائهم؛ قُرئ: يظاهِرُون، وقرئ: يَظَّهَّرُون، والأَصل

يَتَظَهَّرُون، والمعنى واحد، وهو أَن يقول الرجل لامرأَته: أَنتِ عليّ

كظَهْر أُمِّي. وكانت العرب تُطلِّق نسارها في الجاهلية بهذه الكلمة، وكان

الظِّهارُ في الجاهلية طلاقاً فلما جاء الإِسلام نُهوا عنه وأُوجبَت

الكفَّارةُ على من ظاهَرَ من امرأَته، وهو الظِّهارُ، وأَصله مأْخوذ من

الظَّهْر، وإِنما خَصُّوا الظَّهْرَ دون البطن والفَخذِ والفرج، وهذه أَولى

بالتحريم، لأَن الظَّهْرَ موضعُ الركوب، والمرأَةُ مركوبةٌ إِذا غُشُيَت،

فكأَنه إِذا قال: أَنت عليّ كظَهْر أُمِّي، أَراد: رُكوبُكِ للنكاح عليّ حرام

كركُوب أُمي للنكاح، فأَقام الظهر مُقامَ الركوب لأَنه مركوب، وأَقام

الركوبَ مُقام النكاح لأَن الناكح راكب، وهذا من لَطِيف الاستعارات

للكناية؛ قال ابن الأَثير: قيل أَرادوا أَنتِ عليّ كبطن أُمي أَي كجماعها،

فكَنَوْا بالظهر عن البطن للمُجاورة، قال: وقيل إِن إِتْيانَ المرأَة وظهرُها

إِلى السماء كان حراماً عندهم، وكان أَهلُ المدينة يقولون: إِذا أُتِيت

المرأَةُ ووجهُها إِلى الأَرض جاء الولدُ أَحْولَ، فلِقَصْدِ الرجل

المُطَلِّق منهم إِلى التغليظ في تحريم امرأَته عليه شبَّهها بالظهر، ثم لم

يَقْنَعْ بذلك حتى جعلها كظَهْر أُمه؛ قال: وإِنما عُدِّي الظهارُ بمن

لأَنهم كانوا إِذا ظاهروا المرأَةَ تجَنّبُوها كما يتجنّبُونَ المُطَلَّقةَ

ويحترزون منها، فكان قوله ظاهَرَ من امرأَته أَي بعُد واحترز منها، كما

قيل: آلى من امرأَته، لمَّا ضُمِّنَ معنى التباعد عدي بمن.

وفي كلام بعض فقهاء أَهل المدينة: إِذا استُحيضت المرأَةُ واستمرّ بها

الدم فإِنها تقعد أَيامها للحيض، فإِذا انقضت أَيَّامُها اسْتَظْهَرت

بثلاثة أَيام تقعد فيها للحيض ولا تُصلي ثم تغتسل وتصلي؛ قال الأَزهري: ومعنى

الاستظهار في قولهم هذا الاحتياطُ والاستيثاق، وهو مأْخوذ من

الظِّهْرِيّ، وهو ما جَعَلْتَه عُدَّةً لحاجتك، قال الأَزهري: واتخاذُ الظِّهْرِيّ

من الدواب عُدَّةً للحاجة إِليه احتياطٌ لأَنه زيادة على قدر حاجة صاحبِه

إِليه، وإِنما الظِّهْرِيّ الرجلُ يكون معه حاجتُه من الرِّكاب لحمولته،

فيَحْتاطُ لسفره ويُعِدُّ بَعيراً أَو بعيرين أَو أَكثر فُرَّغاً تكون

مُعدَّةً لاحتمال ما انقَطَع من ركابه أَو ظَلَع أَو أَصابته آفة، ثم

يقال: استَظْهَر ببعيرين ظِهْرِيّيْنِ محتاطاً بهما ثم أُقيم الاستظهارُ

مُقامَ الاحتياط في كل شيء، وقيل: سمي ذلك البعيرُ ظِهْرِيّاً لأَن صاحبَه

جعلَه وراء ظَهْرِه فلم يركبه ولم يحمل عليه وتركه عُدّةً لحاجته إِن

مَسَّت إِليه؛ ومنه قوله عز وجل حكاية عن شعيب: واتَّخَذْتُمُوه وراءَكم

ظِهْرِيّاً. وفي الحديث: أَنه أَمَرَ خُرّاصَ النخل أَن يَسْتَظْهِرُوا؛ أَي

يحتاطوا لأَرْبابها ويدَعُوا لهم قدرَ ما ينُوبُهم ويَنْزِل بهم من

الأَضْياف وأَبناءِ السبيل.

والظاهِرةُ من الوِرْدِ: أَن تَرِدَ الإِبلُ كلّ يوم نِصف النهار.

ويقال: إِبِلُ فلان تَرِدُ الظاهرةَ إِذا ورَدَت كلَّ يوم نصف النهار. وقال

شمر: الظاهرة التي تَرِدُ كلَّ يوم نصف النهار وتَصْدُرُ عند العصر؛ يقال:

شاؤُهم ظَواهِرُ، والظاهرةُ: أَن تَردَ كل يوم ظُهْراً. وظاهرةُ الغِبِّ:

هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ

قليلاً.

وظُهَيْرٌ: اسم. والمُظْهِرُ، بكسر الهاء: اسمُ رجل. ابن سيده:

ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم. والظَّهْرانُ ومَرُّ

الظَّهْرانِ: موضع من منازل مكة؛ قال كثير:

ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً

بالله، عند مَحارِم الرحمنِ

بالراقِصات على الكلال عشيّة،

تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ

العَرْمَضُ ههنا: صغارُ الأَراك؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة: وروى ابن

سيرين: أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً

ومُعَقَّداً؛ قال النضر: الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ،

وقيل: هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين. والمُعَقَّدُ:

بُرْدٌ من بُرود هَجَر، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران، وهو واد بين مكة

وعُسْفان، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ، بفتح الميم وتشديد الراء؛ وفي

حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده، صلى الله عليه وسلم:

بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا،

وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا

فغَضِبَ وقال: إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى؟ قال: إِلى الجنة يا

رسول الله، قال: أَجَلْ إِن شاء الله. المَظْهَرُ: المَصْعَدُ. والظواهر:

موضع؛ قال كثير عزة:

عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ،

فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت، فالأَصافِرُ

ظهر
: (الظَّهْرُ) من كلّ شيْءٍ: (خلافُ البَطْنِ) .
والظَّهْرُ من الإِنْسَانِ: من لَدُنْ مُؤَخَّرِ الكاهلِ إِلى أَدْنَى العَجُزِ عِنْد آخِرِه، (مُذَكَّرٌ) لَا غيرُ، صَرَّح بِهِ اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ من الأَسماءِ الَّتِي وُضِعَتْ مَوضِعَ الظُّروفِ، (ج: أَظْهُرٌ، وظُهُورٌ، وظُهْرَانٌ) ، بضمّهما. (و) من المَجَاز: الظَّهْرُ: (الرّكابُ) الَّتِي تَحْمِلُ الأَثْقَالَ فِي السَّفَرِ على ظُهورِها.
(و) يُقَال: (هُمْ مُظْهِرُونَ، أَي لَهُم ظَهْرٌ) يَنقُلُون عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال: مُنْجِبُون، إِذا كانُوا أَصحابَ نَجائِب.
وَفِي حَدِيث عَرْفَجَةَ: (فتَنَاولَ السَّيْفَ من الظَّهْرِ، فحَذَفَه بهِ) المرادُ بِهِ الإِبلُ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا ويُركَب، يُقَال عِنْد فُلانٍ ظَهْرٌ، أَي إِبِلٌ، وَمِنْه الحديثِ: (أَتَأْذَنُ لنا فِي نَحْرِ ظَهْرِنا) أَي إِبلِنا الَّتِي نَرْكَبُها، ويُجمَع على ظُهْرَانٍ، بالضّمّ، وَمِنْه الحَدِيث: (فجَعَل رِجالٌ يَستَأْذِنُونَه فِي ظُهْرَانِهم فِي عُلْوِ المَدِينَةِ) .
(و) الظَّهْرُ: (القِدْرُ القَدِيمةُ) ، يُقَال: قِدْرٌ ظَهْرٌ، وقُدُورٌ ظُهورٌ، أَي قدِيمَةٌ، كأَنّها لقِدَمِها تُرْمَى ورَاءَ الظَّهْرِ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
فتَغَيَّرَتْ إِلاّ دَعَائِمَها
ومُعَرَّساً من جَوْفِه ظَهْرُ
(و) الظَّهْرُ: (ع) ذكره الصاغانِيّ.
(والظَّهْرُ) : (المالُ الكثِيرُ) ، يُقَال: لَهُ ظَهْرٌ، أَي مالٌ من إِبِلٍ وغَنَمٍ.
(و) الظَّهْرُ: (الفَخْرُ بالشَّيْءِ) .
وظَهَرْتُ بِهِ: افْتَخَرْتُ بهِ، قَالَ زِيَادٌ الأَعْجَمُ:
واظْهَرْ بِبِزَّتِهِ وعَقْدِ لِوَائِهِ
واهْتِفْ بِدَعْوَةِ مُصْلِتِين شَرَامِحِ
أَي افْخَر بهِ على غيرِه، قَالَ الصّاغانيّ: وروى القصيدَةَ الأَصمعيُّ للصَّلَتَانِ.
(و) الظَّهْرُ: (الجَانِبُ القَصِيرُ من الرِّيشِ، كالظُّهَارِ بالضّمّ، ج: ظُهْرانٌ) ، بالضَّمّ، والبُطْنَانُ الجانِبُ الطَّوِيلُ، يُقَال: رِشْ سَهْمَكَ بظُهْرَانٍ، وَلَا تَرِشْه ببُطْنَانٍ، واحدُهُما ظَهْرٌ وبَطْنٌ، مثْل عَبْدٍ وعُبْدَان.
وَقَالَ ابْن سِيدَه: الظُّهْرَانُ: الرِّيشُ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ والمَطَرَ من الجَنَاحِ. وَقيل: الظُّهَارُ والظُّهْرَانُ من رِيشِ السَّهْمِ: مَا جُعِلَ مِنْ ظَهْرِ عَسِيبِ الرِّيشَةِ، وَهُوَ الشَّقُّ الأَقْصرُ، وَهُوَ أَجْوَدُ الرِّيشِ، الواحِدُ ظَهْرٌ، فأَمّا ظُهْرَانٌ فعَلَى القِيَاسِ، وأَمّا ظُهَارٌ فنادِرٌ، قَالَ: ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، ويُوصَف بِهِ فَيُقَال: رِيشٌ ظُهَارٌ وظُهْرَانٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الظُّهَارُ من الرِّيشِ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ من ريشِ الطّائِرِ، وَهُوَ فِي الجَنَاحِ، قَالَ: وَيُقَال: الظُّهَارُ جَمَاعَةٌ واحدُهَا ظَهْرٌ، ويُجْمَعُ على الظُّهْرَانِ، وَهُوَ أَفضلُ مَا يُراشُ بِهِ السَّهْمُ، فإِذا رِيشَ بالبُطْنَانِ فَهُوَ عَيْبٌ.
(و) من المَجَازِ: الظَّهْرُ: (طَرِيقُ البَرِّ) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وطَرِيقُ الظَّهْرِ: طَرِيقُ البَرِّ، وذالك حِين يكون فِيهِ مَسْلَكٌ فِي البَرِّ ومَسْلَكٌ فِي البَحْرِ.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَلُظَ من الأَرْضِ وارْتَفَعَ) ، والبَطْنُ: مَا لاَنَ مِنْهَا وسَهُلَ ورَقَّ واظْمَأَنَّ.
(و) قَوْله صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم: (مَا نَزَلَ من القُرْآنِ آيَةٌ إِلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ، ولِكُلِّ حَدَ مُطَّلَعُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: قَالَ بعضُهُم: الظَّهْرُ: (لَفْظُ القُرآنِ، والبَطْنُ: تَأْوِيلُه) .
(و) قيل: الظَّهْرُ: (الحَدِيثُ والخَبَرُ) والبَطْنُ: مَا فِيهِ من الوَعْظِ والتَّحْذِيرِ والتَّنْبِيه، والمُطَّلَعُ: مَأْتَي الحَدِّ ومَصْعَدُه.
وَقيل فِي تَفْسِير قَوْله: (لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ) ، قيل: ظَهْرُها: لَفْظُهَا، وبَطْنُها: مَعْنَاهَا.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ مَا ظَهَرَ تأْوِيلُه وعُرِفَ مَعْنَاه، وبالبَطْنِ مَا بَطَنَ تَفْسِيرُه.
وَقيل: قَصُصُه فِي الظَّاهِرِ أَخْبَارٌ، وَفِي؟ ؟ عِبْرَةٌ وتَنْبِيهٌ وتَحْذير.
وَقيل: أَرادَ بالظَّهْرِ التِّلاوَةَ، وبالبَطْنِ التّفَهُّمَ والتَّعَلُّم.
(و) الظَّهْرُ: (مَا غَابَ عَنْكَ) ، يُقَال: تكَلَّمْتُ بذالك عَن ظَهْرِ غَيْبٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ لَبِيدٌ:
وتكَلَّمَتْ رِزَّ الأَنِيسِ فَرَاعَهَا
عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيسُ سَقَامُها
(و) الظَّهْرُ: (إِصَابَةُ الظَّهْرِ بالضَّرْبِ والفِعْلُ كجَعَلَ) ، ظَهَرَهُ يَظْهَرُه ظَهْراً: ضَرَبَ ظَهْرَه، فَهُوَ مَظهُورٌ.
(و) الظَّهَرُ (بالتَّحْرِيكِ: الشِّكَايَةُ من الظَّهْرِ) ، يُقَال: (ظَهِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ، فَهُوَ ظَهِيرٌ) : اشتَكَى ظَهْرَه، وكذالك مَظْهُورٌ: بِهِ ظُهَارٌ، وَهُوَ وَجَعُ الظَّهْرِ، قالَه الأَزهريّ.
(وَهُوَ) ، أَي الظَّهِيرُ أَيضاً: (القَوِيُّ الظَّهْرِ) ، صَحيحُه، قَالَه اللَّيْث، (كالمُظَهَّرِ، كمُعَظَّمٍ) ؛ كَمَا يُقَال: رجلٌ مُصَدَّرٌ: شَدِيدُ الصَّدْرِ، ومَصْدُور: يَشْتَكِي صَدْرَه.
وَقيل: هُوَ الصُّلْب الشَّدِيدُ، من غيرِ أَن يُعَيَّنَ مِنْهُ ظَهْرٌ وَلَا غَيْرُه. بَعِيرٌ ظَهِيرٌ. وناقَةٌ ظَهِيرَةٌ. (وَقد ظَهَرَ ظَهَارَةً بالفَتْح) .
(و) يُقَال: (أَعْطَاهُ عَن ظَهْرِ يَدٍ) ، هُوَ مأْخُوذٌ من الحَدِيث: (مَا رأَيْتُ أَحَداً أَعطَى لجَزِيلٍ عَن ظَهْرِ يدٍ من طَلْحَةَ) ، قيل: عَن ظَهْرِ يَدٍ، أَي (ابْتِداءً بِلاَ مُكَافَأَةٍ) .
وفُلانٌ يأْكلُ عَن ظَهْرِ يَدِ فُلان، إِذا كَانَ هُوَ يُنفِقُ عَلَيْهِ. والفقراءُ يأْكُلُون عَن ظَهْرِ أَيْدِي النَّاسِ، وَهُوَ مَجَاز.
(و) رَجلٌ (خَفِيفُ الظَّهْرِ: قليلُ العِيَالِ. وثقيلُه: كثِيرُه) ، وكلاهُما على المَثَل.
(وهُوَ على ظَهْرٍ) ، أَي (مُزْمِعٌ للسَّفَرِ) ، غيرُ مظمَئنّ، كأَنّه قد رَكِبَ ظَهْراً لذالك، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ يَصِفُ أَمْواتاً:
وَلَوْ يَسْتَطِيعُونَ الرَّواحَ تَرَوَّحُوا
مَعِي أَو غَدَوْا فِي المُصْبِحِينَ على ظَهْرِ
(وأَقْرَانُ الظَّهْرِ: الَّذين يُحِبُّونَك) ، هاكذا فِي الأُصول المصحَّحَة، وَهُوَ خطَأٌ، والصَّوَابُ: يَجِيوؤُونَكَ (مِنْ وَرَائِكَ) ، أَو مِنْ وَراءِ ظَهْرِك فِي الحَرْبِ، مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
لكَان جَميلٌ أَسْوأَ النَّاسِ تَلَّةً
ولاكنّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فلانٌ قِرْنُ الظَّهْرِ، وَهُوَ الّذِي يَأْتِيه مِنْ وَرَائه وَلَا يَعْلَم، قَالَ ذَلِك ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
فلَوْ كَانَ قِرْنِي واحِداً لكُفِيتُه
ولاكنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مَقَاتِلُ
ورَوَى ثَعْلَبٌ عَن ابنِ الأَعرابِيّ أَنّه أَنشده:
فلَوْ أَنَّهُمْ كانُوا لَقُونَا بمِثْلِنا
ولاكِنَّ أَقْرَانَ الظُّهُورِ مُغَالِبُ
قَالَ: أَقْرَان الظُّهُورِ: أَن يَتَظَاهَرُوا عَلَيْهِ إِذا جاءَ اثنانِ وأَنتَ واحدٌ غَلَبَاكَ.
(والظِّهْرَةُ، بالكَسْر: العَوْنُ) وظَهْرُ الرجُلِ وأَنصارُه، كالظُّهْرَةِ، بالضَّمّ، والكَسْرُ عَن كُرَاع، كالظَّهْرِ بالفَتْح، يُقَال: فلَان ظُهْرَتِي على فُلانٍ، وأَنَا ظِهْرَتُك على هاذا، أَي عَونُك. قَالَ تَمِيمٌ:
أَلَهْفِي على عِزَ عَزِيزٍ وظِهْرَةٍ
وظِلّ شَبَابٍ كُنْتُ فِيهِ فأَدْبَرَا
(وأَبُو رُهْمٍ) ، بالضّمّ: (أَحْزَابُ ابْنُ أَسِيدٍ) ، كأَمِيرٍ (الظِّهْرِيّ) ، بِالْكَسْرِ، هاكذا ضَبطه ابْن السَّمْعَانِيّ، وَضَبطه ابنُ ماكُولاَ بِالْفَتْح، ورجَّحَه الحافِظُ فِي التَّبْصِير وَقَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، نُسِبَ إِلى ظَهْرِ: بَطنٍ من حِمْيَر، قلْت: وَهُوَ ظَهْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ وائِلِ بنِ الغَوْثِ، وصحّفه بعضُهُم بظَفْر: (صحابِيّ) .
وَقَالَ ابنُ فَهْد فِي مُعْجَمِه: أَبو رُهْمٍ الظَّهْرِيّ شيخ مُعمَّرٌ، أَوردَه أَبو بكرِ بنُ عليّ فِي الصّحابةِ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْم السماعِيّ أَو السَّمَعيّ، ذَكَرَه ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيّ اسْمه أَحزابُ بنُ أَسيدٍ، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبي رُهْمٍ الأَنْمَارِيّ: رَوَى عَنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ، قلْت: أَظُنُّه الفِهْرِيّ، انْتهى. فتأَمَّل، وَفِي مُعْجم البَغَوِيّ: أَنه عَاشَ مائَة وَخمسين سنة، ولَيستْ لَهُ رِوَايَةٌ.
(والحارِثُ بنُ مُحَمَّرٍ) ، كمُعِظَّم، (الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، (تابَعِيّ) ، كنْيته أَبو حَبِيب، عَن أَبي الدّرداءِ، وَعنهُ حَوْشَبُ بن عَقيلٍ، ذكره ابنُ الأَثير.
(و) أَبو مَسْعُودٍ (المُعَافَى بنُ عِمْرانَ الظِّهْرِيّ) الحِمْصِيّ، وَيُقَال: المَوْصِلِيّ روى عَن مَالك وإِسماعيلَ بنِ أَبي عَيَّاش، والأَوْزَاعِيّ، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ عبدِ الله وغيرُه، ذَكَره ابْن أَبي حاتِمٍ عَن أَبيه، وَهُوَ (ضَعِيفٌ) ، وَقَالَ الْحَافِظ: لَيِّنٌ. وَفَاته: أَبو الْحَارِث حَبِيبُ بنُ محمّدٍ الظِّهْرِيّ الحِمْصِيّ، لَقِيَ أَبا الدَّرْدَاءِ، أَوردَه الحافظُ فِي التبصير، قلت: وَهُوَ بِعَيْنه الَّذِي قَبْلَه، إِنما جَعَل كُنْيَتَه اسْمَه، واسمَه، وكَنيتَه، فتَأَمَّل.
(و) الظَّهَرَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: مَتاعُ البَيْتِ) وأَثَاثُه، وَقَالَ ثعلبٌ: بَيْتٌ حَسَنُ الظَّهْرَةِ والأَهَرَةِ. فالظَّهَرَةُ: مَا ظَهَرَ مِنْهُ، والأَهَرَةُ: مَا بَطَنَ مِنْهُ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: بَيْتٌ حَسَنٌ الأَهَرَةِ والظَّهَرَةِ والعَقَارِ، بِمَعْنى واحدٍ.
وظَهَرَةُ المَال: كَثْرَتُه.
(والظَّاهِرُ: خِلاَفُ البَاطِنِ) ، ظَهَرَ الأَمْرُ يَظْهَرُ ظُهُوراً، فَهُوَ ظاهِرٌ، وظَهِيرٌ، وَقَوله تعالَى: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} (الْأَنْعَام: 120) ، وَقيل: ظاهِرُه المُخَالَّةُ على جِهَةِ الرّيبَةِ، قَالَ الزّجّاج: وَالَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الكلامُ وَالله أَعلم أَن المَعْنَى اترُكُوا الإِثْمَ ظَهْراً وبَطْناً، أَي لَا تقرَبُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ جَهْراً وسِرّاً.
(و) الظَّاهِرُ: (من أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى) الحُسْنَى، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الَّذِي ظَهَرَ فوقَ كلّ شيْءٍ، وعَلاَ عَلَيْهِ، وَقيل: عُرِفَ بطَرِيقِ الاستدلالِ العَقْلِيّ بِمَا ظَهَرَ لَهُم من آثارِ أَفعالِه وأَوْصَافِه.
(و) الظَّاهِرَةُ، (بالهَاءِ) ، من الوِرْدِ: (أَنْ تَرِدَ الإِبِلُ كُلَّ يَومٍ نِصْفَ النَّهَارِ) ، يُقَال: إِبِلُ فُلانٍ تَرِدُ الظَّاهِرَةَ، وَزَاد شَمِرٌ: وتَصْدُرُ عِنْد العَصْرِ، يُقَال شَاؤُهُم ظَوَاهِرُ، والظَّاهِرَةُ: أَن تَرِدَ كلَّ يومٍ ظُهْراً.
(و) الظَّاهِرَةُ: (العَيْنُ الجاحِظَةُ) . النَّضْرُ: العَيْنُ الظاهِرَةُ الَّتِي مَلأَتْ نُقْرَة العَيْنِ، وَهِي خلافُ الغائِرَةِ.
(والظَّواهِرُ: أَشْرَافُ الأَرْضِ) ، جَمعُ شَرَف، مُحَرَّكةً، لِمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ (قُرَيْش الظَّوَاهِرِ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، وهم (النّازِلُونَ بظَهْرِ) جِبَالِ (مَكَّةَ) ، شَرَّفها اللَّهُ تعالَى، وقُرَيْشُ البِطَاحِ: هم النّازِلُونُ ببِطَاحِ مَكَّةَ، قَالَ: وهم أَشْرَفُ وأَكرمُ مِن قُرَيْشِ الظّواهِرِ، وَقَالَ الكُمَيْتُ:
فَحَلَلْتَ مُعْتَلِجَ البِطَا
حِ وحَلَّ غيرُكَ بالظَّوَاهِرْ
قَالَ خالِدُ بن كُلْثُوم: مُعْتَلِجُ البِطَاحِ: بَطْنُ مَكَّةَ، وذالِك أَنّ بنِي هاشِم، وبَنِي أُمَيَّةَ، وسَادَةَ قُرَيْش نُزُولٌ ببَطْنِ مَكَّةَ، ومَنح كانَ دونَهُم فهم نُزُولٌ بظَوَاهِرِ جِبَالِها، وَيُقَال: أَرادَ بالظَّوَاهِرِ: أَعْلَى مكّةَ.
(والبَعِيرُ الظِّهْرِيُّ، بِالْكَسْرِ) ، هُوَ (المُعَدُّ للحاجَةِ) إِن احْتِيجَ إِليه، نُسِبَ إِلى الظَّهْرِ على غير قِياسٍ، يُقَال: اتَّخِذْ مَعَكَ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ، أَي عُدَّةً.
(وَقد ظَهَرَ بهِ، واسْتَظْهَرَه) ، قَالَ الأَزهريّ: الاسْتِظْهَارُ: الاحتياطُ واتّخاذُ الظِّهْرِيّ من الدّوابّ عُدَّةً للحاجةِ إِليه احتِياطٌ؛ لأَنّه زِيَادَةٌ على قَدْرِ حاجَةِ صاحِبِه إِليه، وإِنما الظَّهْرِيُّ: الرجلُ يكونُ مَعَهُ حاجتُه من الرِّكَابِ لحُمُولَتِه، فيحْتاطُ لسَفَرِه، ويَعُدُّ بَعِيراً أَو بَعِيرَيْن أَو أَكثرَ فُرَّغاً تكون مُعَدَّةً لاحتمالِ مَا انقَطَع مِن رِكَابِه أَو ظَلَعَ أَو أَصابَتْه آفةٌ ثمَّ يُقَال: استَظْهَر ببَعِيرَيْنِ ظِهْرِيَّيْنِ مُحتاطاً بهما، ثمَّ أُقيم الاسْتِظْهارُ مُقَامَ الاحتياطِ فِي كلِّ شيْءٍ.
وَقيل: سُمِّيَ ذالِك البَعِيرُ ظِهْرِيّاً، لأنّ صاحبَه وَرَاءَ ظَهْرِه، ولَمْ يَركَبْهُ، وَلم يَحْمِلْ عَلَيْهِ، وتَرَكَه عُدّةً لحاجتِه إِن مَسَّتْ إِليه، وَمِنْه قَوْله عزّ وجلّ حِكَايَةً عَن شُعَيْب: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) .
(ج: ظَهَارِيُّ، مُشَدَّدَةً مَمنوعَةً) ، من الصَّرْفِ؛ (لأَنّ ياءَ النّسْبَةِ ثابتَةٌ فِي الواحِدِ) ، كَذَا فِي الصّحاح.
(و) من المَجَاز: (ظَهَرَ بحَاجَتِي) ، كمَنَعَ، (وظَهَّرَها) ، بالتَّشْدِيد، وَفِي بعض النَّسخ بالتّخفيفِ، (وأَظْهَرَهَا) إِظْهاراً، (واظَّهَرَها) ، كافتعل: (جَعَلَها بِظَهْرٍ، أَي وَرَاءَ ظَهْر) ، واستَخَفّ بهَا، تَهاوُناً بهَا، كأَنّه أَزالَها وَلم يَلْتَفِتْ إِليها.
(واتَّخَذَها ظِهْرِيّاً) وظِهْرِيَّةً، أَي خَلْفَ ظَهْر، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَنَبَذُوهُ وَرَآء ظُهُورِهِمْ} (آل عمرَان: 187) ، قَالَ الفَرَزْدَق:
تَميمُ بنَ قَيْس لَا تَكُونَنَّ حاجَتِي
بظَهْرٍ فَلَا يَعْيَا عَليَّ جَوَابُهَا
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: واتَّخَذَ حاجَتَه ظِهْرِيّاً: استهانَ بهَا، كأَنَّه نَسَبَهَا إِلى الظَّهْرِ، على غير قياسٍ، كَمَا قالُوا فِي النَّسب إِلى البَصْرَة بِصْرِيّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: يقالُ للشيْءِ الَّذِي لَا يُعْنَى بِهِ: قد جَعَلْتُ هاذا الأَمْرَ بظَهْر، ورمَيْتُه بظَهْر، وَقَوْلهمْ: لَا تَجْعَلْ حاجَتِي بظَهْرٍ، أَي لَا تَنْسَها.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: جَعلْتُ حاجَتَه بظَهْر، أَي بظَهْرِي خَلْفِي، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءكُمْ ظِهْرِيّاً} (هود: 92) ، هُوَ استهانَتُك بحاجةِ الرَّجل.
وجَعَلَني بظَهْرٍ: طَرَحَنِي.
(وظَهَرَ) الشيْءُ (ظُهُوراً) ، بالضّمّ: (تَبَيَّنَ) ، والظُّهُورُ: بُدُوُّ الشيْءِ المَخْفِيّ، فَهُوَ ظَهِيرٌ وظاهِرٌ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فإِنّ بَنِي لِحْيَانَ إِمّا ذَكَرْتَهم
نَثَاهُم إِذَا أَخْنَى اللِّئَامُ ظَهِيرُ
ويُرْوَى: (طَهِير) بالطّاءِ الْمُهْملَة، وَقد تقدّم.
(وَقد أَظْهَرْتُه) ، أَنا، أَي بَيَّنْتُه.
وَيُقَال: أَظْهَرَنِي اللَّهُ على مَا سُرِقَ مِنِّي، أَي أَطْلَعَنِي عَلَيْهِ.
(و) ظَهَرَ (عليَّ: أَعانَنِي) ، قَالَه ثعلبٌ.
(و) ظَهَرَ (بِهِ وعَلَيْهِ) ، يَظْهَر: (غَلَبَه) وقَوِيَ، وفُلانٌ ظاهِرٌ على فُلانٍ، أَي غالِبٌ، وظَهَرْتُ على الرَّجُل: غَلَبْتُه، وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبَحُواْ ظَاهِرِينَ} (الصفّ: 14) ، أَي غالِبِين عالِينَ، من قَوْلك: ظَهَرْتُ على فُلانٍ، أَي عَلَوْتُه وغَلَبْتُهُ.
وهاذا أَمْرٌ أَنتَ بهِ ظاهِرٌ، أَي أَنتَ قَوِيٌّ عَلَيْهِ.
وهاذا أَمْرٌ ظاهِرٌ بِكَ، غالِبٌ عَلَيْك.
وَقيل: الظُّهُور: الظَّفَرُ بالشيْءِ، والاطّلاعُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْن سَيّده: ظَهَرَ عليهِ يَظْهَرُ ظُهُوراً، وأَظْهَرَه اللَّهُ عَلَيْه.
(و) ظَهَرَ (بفُلانٍ: أَعْلَنَ بهِ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَالَّذِي فِي كتاب الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع: وأَظْهَرْتُ بفُلانٍ: أَعْلَيْتُ بِهِ، هاكذا بالتّحتِيّة بدل النُّون، وصحّح عَلَيْهَا، ومثْله فِي اللّسان، فإِنه قَالَ فِيهِ: وظَهَرْتُ البَيْت: عَلَوْتُه، وأَظْهَرْتُ بفلانٍ: أَعْلَيْتُ بهِ، فَفِي كلامِ المُصنِّف مخالفةٌ من وَجْهَيْن، فانظرْ ذالك.
ويُقَال أَيضاً: أَظهَرَ اللَّهُ المُسْلمِينَ على الكافِرِين، أَي أَعْلاهُم عَلَيْهِم.
(و) من المَجَاز: (هُوَ) نازِلٌ (بَيْنَ ظَهْرَيْهِم وظَهْرَانَيْهِم، وَلَا تُكْسَرُ النّونُ، و) كَذَا (بَين أَظْهُرِهِمْ، أَي وسَطَهُم وَفِي مُعْظَمِهِمْ) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: قد تَكرّرت هاذه اللفظةُ فِي الحَدِيثِ، والمُرادُ بهَا أَنّهم أَقامُوا بينَهُم على سَبيلِ الاسْتِظْهَارِ والاسْتِنَادِ إِليهم، وزِيدَت فِيهِ أَلِفٌ وَنون مَفْتُوحَة تأْكيداً، وَمَعْنَاهُ: أَنّ ظَهْراً مِنْهُم قُدّامَه وظَهْراً وراءَه، فَهُوَ مَكْنُوفٌ من جانِبَيْه، وَمن جَوَانِبِه، إِذَا قيل: بَين أَظْهُرِهِمْ، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِل فِي الإِقامةِ بَين القومِ مُطْلَقاً.
(ولَقِيتُه بَيْن الظَّهْرَيْنِ، والظَّهْرَانَيْنِ، أَي فِي اليَوْمَيْنِ، أَو الثَّلاثَة) ، أَو فِي الأَيّام، وَهُوَ من ذالك، وكُلُّ مَا كانَ فِي وَسَطِ شَيْءٍ ومُعْظَمِه فَهُوَ بَين ظَهْرَيْه وظَهْرَانَيْهِ.
ورَوَى الأَزْهَريُّ عَن الفَرّاءِ: فُلانٌ بَين ظَهْرَيْنَا، وظَهْرَانَيْنَا، وأَظْهُرِنَا، بمَعْنًى واحدٍ، قَالَ: وَلَا يجوزُ بَين ظَهْرَانِيا، بِكَسْر النُّون.
وَيُقَال: رأَيته بَين ظَهْرَانَيِ اللَّيْلِ، يَعْنِي بينَ العِشَاءِ إِلى الفَجْرِ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: أَتَيْتُه مَرَّةً بَين الظَّهْرَيْنِ: يَوماً من الأَيام، قَالَ: وَقَالَ أَبو فَقْعَس: إِنّمَا هُوَ يَوْمٌ بَيْنَ عامَيْنِ، وَيُقَال للشيْءِ إِذا كانَ فِي وَسَط شَيْءٍ: هُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ وظَهْرَانَيْهِ.
(والظُّهْرُ) ، بالضَّمّ: (سَاعَةُ الزَّوَالِ) ، أَي زَوالِ الشَّمْسِ من كَبِدِ السّمَاءِ، وَمِنْه: صَلاةُ الظُّهْرِ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ اسمٌ لنِصْفِ النَّهارِ، سُمِّيَ بِهِ من ظَهِيرَةِ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِدَّةُ حَرِّهَا.
وَقيل: إِنما سُمِّيَت لأَنّهَا أَوَّلُ صَلاةٍ أُظْهِرَتْ وصُلِّيَتْ.
(و) الظُّهْرَةُ، (بهاءٍ: السُّلَحْفاةُ) ، نَقله الصاغانيّ. (والظَّهِيرَةُ) : الهاجِرَةُ، يُقَال: أَتَيْتَهُ حَدَّ الظَّهِيرَةِ، وحينَ قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ شِدَّةُ الحَرِّ نِصْفَ النّهَارِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الظَّهِيرَةُ: (حَدُّ انْتِصَافِ النَّهارِ) وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هما واحدٌ، (أَو إِنّمَا ذالِكَ فِي القَيْظِ) . وَلَا يُقَال فِي الشّتاءِ: ظَهِيرَةٌ، صرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِيرِ وابنُ سِيدَه.
وجَمْعُهَا الظَّهَائرُ، وَمِنْه حَدِيث عُمَرَ: (أَتاهُ رَجُلٌ يَشْكُو النِّقْرِسَ، فَقَالَ: كذَبَتْكَ الظَّهائِرُ) أَي عَلَيْك بالمَشْيِ فِي الظّهائِرِ فِي حَرِّ الهَوَاجِرِ.
(وأَظْهَرُا: دَخَلُوا فِيهَا) ، وَيُقَال: دَخَلُوا فِي وَقْتِ الظُّهْرِ، كَمَا يُقَال: أَصْبَحْنا، وأَمْسَيْنَا. فِي الصّباحِ والمَسَاءِ، وَفِي التّنْزِيلِ العزِيز: {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الرّوم: 18) ، قَالَ ابْن مُقبل:
فَأَضْحَى لَهُ جُلْبٌ بأَكْنافِ شُرْمَةٍ
أَجَشُّ سِمَاكِيٌّ من الوَبْلِ أَفْصَحُ
وأَظْهَر فِي غُلاّنِ رَقْدٍ وسَيْلُه
عَلاَجِيمُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضحْضِحُ
يَعْنِي أَنّ السّحَابَ أَتَى هاذا المَوضعَ ظُهْراً.
(و) يُقَال: أَظْهَر القَوْمُ، إِذا (سَارُوا فِيهَا) ، أَي فِي الظَّهِيرَةِ، أَو وَقت الظُّهْرِ، قَالَه الأَصمعِيُّ. (كظَهَّرُوا) تَظْهِيراً، يُقَال: أَتانِي مُظْهِراً، ومُظَهِّراً، أَي فِي الظَّهِيرةِ، قَالَ الأَزهريُّ: ومُظْهِرٌ بالتَّخْفِيف هُوَ الوَجْه، وَبِه سُمِّيَ الرجلُ مُظْهِراً.
(وتَظَاهَرُوا: تَدابَرُوا) ، كأَنَّه وَلَّى كلُّ واحِدٍ مِنْهُم ظَهْرَه للآخَرِ. (و) تَظَاهَرُوا عَلَيْهِ: (تَعَاوَنُوا، ضِدٌّ) .
(والظَّهِيرُ) كأَمِيرٍ: (المُعِينُ) ، الواحِدُ والجَمِيعُ فِي ذالك سَوَاءٌ، وإِنما لم يُجْمَع ظَهِيرٌ؛ لأَنّ فَعِيلاً وفَعُولاً قد يَستوِي فيهمَا المذكّر والمؤَنّث والجمْعِ، كَمَا قَالَ عزّ وجلّ: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ الْعَالَمِينَ} (الشُّعَرَاء: 16) ، وَقَالَ عزّ وجلّ: {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذالِكَ ظَهِيرٌ} (التَّحْرِيم: 4) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا كَمَا حَكَاه سِيبَوَيْه من قَوْلهم للْجَمَاعَة: هم صَدِيقٌ، وهم فَرِيقٌ.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ فِي قَوْله عَزَّ وجَلّ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبّهِ ظَهِيراً} (الْفرْقَان: 55) ، أَي مُظَاهِراً لأَعداءِ اللَّهِ تَعَالَى.
(كالظُّهْرَةِ) ، بالضّمّ، (والظِّهْرَةِ) ، بِالْكَسْرِ، وهاذه عَن كُرَاع، وَقد تَقدَّم، وفَسَّرَه هُنَاكَ بالعَوْنِ، وتقدّم أَيضاً إِنشادُ قَوْلِ تَمِيم فِي الظِّهْرَةِ.
وَيُقَال: هُمْ فِي ظِهْرَةٍ واحِدَةٍ أَي يَتَظَاهَرُونَ على الأَعداءِ.
(و) يُقَال: (جاءَنَا فِي ظُهْرَتِهِ، بالضّمّ وبالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ، وظاهِرَتِهِ، أَي) فِي (عَشِيرَتِهِ) وقَوْمِه ونَاهِضَتِه الَّذين يُعِينُونَه.
(و) ظاهَرَ علَيْه: أَعانَ.
واسْتَظْهَرَه عليهِ: اسْتَعانَهُ.
و (اسْتَظْهَرَ) عَلَيْه (بِهِ: اسْتَعَانَ) ، ومنْهُ حَدِيث عليَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: (يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللَّهِ وبِنِعْمَتِه على كِتَابِهِ) .
(و) من المَجَاز: (قَرَأَه مِنْ ظَهْرِ القَلْبِ، أَي) قَرَأَه (حِفْظاً بِلَا كِتَابٍ) .
وَيُقَال: حَمَلَ فُلانٌ القُرْآنَ على ظَهْرِ لِسَانِه، كَمَا يُقَال: حَفِظَه عَنْ ظَهْرِ قَلْبِه.
(و) قد (قَرَأَه ظَاهِراً) .
(و) يُقَال: ظَهَرَ على القُرْآنِ: (اسْتَظْهَرَه) ، أَي حَفِظَه وقَرَأَه ظاهِراً.
(و) من المَجَاز: (أَظْهَرْتُ على القُرْآنِ، وأَظْهَرْتُه) ، هاكذَا فِي سائرِ النَّسخ عندنَا بإِثبات الْهَمْز فِي الِاثْنَيْنِ، وَالصَّوَاب فِي الأَوّل ظَهَرْتُ من بَاب مَنَع، كَمَا رأَيتُه هاكذا فِي التَّكْمِلَة مجَوَّداً مُصَحَّحاً وعزَاه للفَرّاءِ، أَي (قَرَأْتُه على ظَهْر لِسَانِي) ، وَهُوَ مَجَاز.
(والظِّهَارَةُ، بِالْكَسْرِ: نَقِيضُ البِطَانَةِ) ، فظِهَارَةُ الثّوْب: مَا عَلاَ مِنْهُ وظَهَر، ولمْ يَلِ الجَسَدَ، وبِطَانَتُه: مَا وَلِيَ مِنْهُ الجَسَدَ وكانَ داخِلاً، وكذالك ظِهَارَةُ البِسَاطِ، وبِطَانَتُه ممّا يَلِي الأَرْضَ.
ويُقَال: ظَهَرْتُ الثَّوْبَ، إِذا جعَلْتَ لَهُ ظِهَارَةً، وبَطَنْتُه. إِذا جعَلْتَ لَهُ بِطَانَةً، وجَمْعُهما: ظَهَائِرُ وبَطَائِنُ.
(وظَاهَرَ بَيْنَهُمَا) ، أَي بينَ نَعْلَيْنِ، وثَوْبَيْنِ: لَبِسَ أَحدَهما على الآخر، وذالك إِذا طارَقَ بَينهمَا و (طَابَقَ) ، وكذالك ظاهَرَ بينَ دِرْعَيْنِ.
وَقيل: ظَاهَرَ الدِّرْعَ: لأَمَ بعضَهَا على بَعْضٍ، وَفِي الحَديث: (أَنّه ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُد) ، أَي جَمَع ولَبِسَ إِحْدَاهُمَا فوقَ الأُخْرَى، وكأَنَّه من التَّظَاهُرِ والتَّعَاوُنِ والتساعُد، قَالَه ابنُ الأَثِير، وَمِنْه قولُ وَرْقاءَ بنِ زُهَيْرٍ:
فَشُلَّت يَمِينِي يَومَ أَضْرِبُ خَالِدا
ويَمْنَعُه مِنِّي الحَدِيدُ المُظَاهَرُ
وعَنَى بالحَدِيد هُنَا الدِّرْعَ.
(و) من المَجَاز: (الظِّهَارُ) من النِّسَاءِ، ككِتَاب هُوَ (قَوْلُه) ، أَي الرجل، (لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أُمِّي) ، أَو كظَهْرِ ذَات رَحم، وَكَانَت العربُ تُطَلِّقُ نِساءَهَا بهاذِه الكَلِمَة، وَكَانَ فِي الجاهِليَّة طَلاقاً، فَلَمَّا جاءَ الإِسلامُ نُهُوا عَنْهَا، وأَوجَب الكَفّارة على من ظَاهَرَ من امرأَتِهِ، وَهُوَ الظِّهَارُ، وأَصلُه مأْخُوذٌ من الظَّهْرِ، وإِنّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دونَ البَطْنِ والفَخْذِ والفَرْج، وهاذه أَوْلَى بالتّحْرِيم؛ لأَنّ الظَّهْرَ مَوضعُ الرُّكُوبِ، والمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذا غُشِيَتْ، فكأَنَّه إِذا قَالَ: أَنْت عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، أَرادَ: رُكُوبُك للنِّكاحِ عليَّ حَرَامٌ، كرُكوبِ أُمِّي للنِّكاحِ، فأَقَامَ الظَّهْرَ مُقَامَ الرُّكُوبِ، لأَنّه مَرْكُوبٌ، وأَقام الرُّكُوبَ مُقَامَ النِّكَاحِ؛ لأَنّ النّاكحَ راكِبٌ، وهاذا من لَطِيفِ الاستعَارَات للكِنَايَةِ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: قِيلَ: أَرادُوا أَنْتِ عليَّ كبَطْنِ أُمِّي، أَي كجِمَاعِهَا، فكَنَوْا بالظَّهْرِ عَن البَطْنِ للمُجَاوَرَةِ، وقالَ: وَقيل: إِنّ إِتْيَانَ المَرْأَةِ وظَهْرُهَا إِلى السماءِ كَانَ حَراماً عندهُم، وَكَانَ أَهلُ المَدِينَةِ يَقُولُونَ: إِذا أُتِيَت المَرْأَةُ ووَجْهُها إِلى الأَرضِ جاءَ الولدُ أَحْوَلَ، فلِقَصْدِ الرَّجلِ المُطَق مِنْهُم إِلى التغليظِ فِي تَحْرِيمِ امرَأَتِه عَلَيْهِ شَبَّهَها بالظَّهْرِ، ثمَّ لم يَقْنَعْ بذالِك حتّى جَعَلَها كظَهْرِ أُمِّهِ.
(وَقد ظاهرَ مِنْهَا) مُظَاهَرَةً وظِهَاراً، (وتَظَهَّرَ، وظَهَّرَ) تَظْهِيراً، وتَظَاهَرَ، كلُّه بمَعْنًى، وَقَوله عَزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ} (المجادلة: 3) ، قرىءَ: يُظَاهِرُونَ، وقُرِىءَ يَظَّهَّرُونَ، والأَصل يَتَظَهَّرُونَ، والمَعْنَى واحدٌ.
قَالَ ابنُ الأَثِير: وإِنّمَا عُدِّيَ الظِّهَارُ بمِنْ لأَنَّهم كانُوا إِذا ظاهَرُوا المَرْأَةَ تجَنَّبُوهَا، كَمَا يتَجَنَّبُونَ المُطَلَّقَة ويَحْتَرِزُونَ مِنْهَا، فَكَانَ قَوْله ظَاهَرَ من امرأَتِه أَي بَعُدَ واحْتَرَزَ مِنْهَا، كَمَا قيل: آلَى من امْرَأَتِه، لمّا ضُمِّنَ معنَى التّبَاعُدِ عُدِّي بمِن.
(والمَظْهَرُ: المَصْعَدُ) ، كِلَاهُمَا مِثَالُ مَقْعَد، كَذَا ضَبطه الصّاغانيّ، ويُوجَد هُنَا فِي بعضِ النُّسخ بضمّ الميمِ فيهمَا، وَهُوَ خَطَأٌ، قَالَ النّابِغَةُ الجَهْدِيّ وأَنشَدَه رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا
وإِنّا لنَرْجُو فَوقَ ذالك مَظْهَرا
فَغضِبَ، وَقَالَ: إِلى أَيْنَ المَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ فَقَالَ: إِلى الجَنَّة يَا رَسولَ الله، قَالَ: أَجَلْ إِن شاءَ اللَّهُ تعالَى.
(والظَّهَارُ، كسَحَابٍ: ظاهِرُ الحَرَّةِ) وَمَا أَشْرَفَ مِنْهَا.
(و) الظُّهَارُ، (بالضّمِّ: الجَمَاعَةُ) ، هاكذا نقلَه الصّاغانِيُّ، وَلم يُبَيِّنْه، وتَبَعَه المصنِّف من غير تَنبيهٍ عَلَيْهِ مَعَ أَنّه مذكورٌ فِي أَوّل المادّة. وتحقيقه أَنّ الظُّهَارَ، بالضّمّ قيل مُفرد، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْث، وَيُقَال: جَماعة، واحدُها ظَهْرٌ، وَيجمع على الظُّهْرانِ، وَهُوَ أَفْضلُ مَا يُرَاشُ بِهِ السَّهْم، فتأَمَّل.
(والظُّهَارِيَّةُ، مِن أُخَذِ الصِّرَاعِ) ، والأُخَذُ، بضمّ فَفتح، جمع أُخْذَة، نَقله الصّاغانيُّ، (أَو هِيَ الشَّغْزَبِيَّةُ) ، يُقَال: أَخَذَه الظُّهَارِيَّةَ والشَّغْزَبِيَّة بِمَعْنى. (أَوْ أَنْ تَصْرَعَه على الظَّهْرِ) ، وهاذا الَّذِي فسّر بِهِ الصّاغانِيّ قولَه: من أَخَذِ الصِّرَاعِ، فَهُوَ قَولٌ واحِدٌ، والمصنِّف أَتَى بأَو الدّالّةِ على التّنْوِيعِ والخِلافِ تكْثِيراً للمادّة من غير فائِدَةٍ، كَمَا هُوَ ظَاهر. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الظُّهَارِيَّةُ: أَنْ تَعْتَقلَه الشَّغْزَبِيَّة فتَصْرَعَه.
(و) من المَجَاز: الظُّهَارِيَّة: (نَوْعٌ من النِّكَاحِ) ، تَشْبِيهاً بالشَّغْزَبِيَّةِ، وَقد ذكرَه الصّاغانِيُّ.
(وأَوْثَقَه الظُّهَارِيّةَ، أَي كَتَّفَه) قَالَه ابْن بُزُرْج، وَهُوَ إِذَا شَدَّه إِلى خَلْفٍ، وَهُوَ من الظَّهْرِ.
(وظَهْرَانُ) كسَحْبانَ: (ة بالبَحْرَيْنِ) وثَوْبٌ ظَهْرَانِيٌّ: منسوبٌ إِليها.
(و) ظَهْرَانُ: (جَبَلٌ) لأَسَدٍ (فِي أَطْرافِ القَنَانِ) ، (و) ظَهْرانُ: (وادٍ قُرْبَ مَكَّةَ) ، بَينهَا وَبَين عُسْفانَ، (يُضَافُ إِليه مَرٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم، فَيُقَال: مَرُّ الظَّهْرَانِ، فمَرّ: اسمُ القَرْيَةِ، وظَهْرَانُ: الوادِي، وبمَرّ عُيُونٌ كَثِيرةٌ ونَخِيلٌ لأَسْلَمَ وهُذَيْلٍ وغاضِرَةَ، ويُعْرَف الآنَ بِوَادِي فاطِمَةَ، وَهِي إِحْدَى مناهِلِ الحاجِّ، قَالَ كُثَيِّر:
ولَقَدْ حَلَفْتُ لَهَا يَمِيناً صادِقاً
بِاللَّه عندَ مَحارِمِ الرَّحْمانِ
بالرّاقِصَاتِ على الكَلاَلِ عَشِيَّةً
تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرَانِ
العَرْمَضُ هُنَا صِغَارُ الأَرَاكِ، حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن أَبي حَنِيفَةَ.
ورَوَى ابنُ سِيرِين أَنّ أَبا مُوسَى الأَشْعَرِيّ كسا ثَوْبَيْنِ فِي كفّارَةِ اليَمِين ظَهْرَانِيّاً ومُعَقَّداً، قَالَ ابنُ شُمَيل: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقيل: إِلى القَرْيَةِ الّتي بالبَحْرَيْنِ، وَبِهِمَا، فُسِّرَ.
(و) مُظَهَّرٌ، (كمُعَظَّم: جَدُّ عبدِ المَلِكِ بنِ قُرَيْب) بن عبدِ المَلِك بنِ عليِّ بنِ أَصْمَعَ بنِ مُظَهَّرٍ (الأَصْمَعِيّ) ، صاحِب الأَخْبَارِ، والنّوادِرِ، وَقد تقَدَّم عامُ وِلادَتِه ووَفَاته فِي المُقَدِّمَةِ، وضَبطَه الحافِظُ وغيرُه كمُحْسِنٍ.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: (سَالَ وادِيهِمْ ظَهْراً) ، بالفَتْح، (أَي مِنْ مَطَرِ أَرْضِهِمْ و) ، سالَ (دُرْءَاً) ، بالضَّمِّ (أَي من مَطَرِ غيْرِهِمْ) ، هاكذا فِي النُّسخ، ونصّ ابْن الأَعْرَابِيّ: من غيرَ مَطَرِ أَرضِهِم.
وَقَالَ مَرَّةً: سالَ الوَادِي ظُهْراً، كقَوْلك ظَهْراً. وَقَالَ غَيْرُه: سالَ الوَادِي ظَهْراً، إِذا سالَ بمَطْرَةِ نَفْسِه، فإِن سالَ بمَطَرِ غيرِهِ قيل: سَالَ دُرْءاً. قَالَ الأَزهَريُّ: وأَحسَبُ الظُّهْرَ بالضَّمّ أَجودُ؛ لأَنّه أَنشد:
وَلَو دَرَى أَنَّ مَا جَاهَرْتَنِي ظُهُراً
مَا عُدْتُ مَا لأْلأَتْ أَذْنَابَهَا الفُورُ
(و) يُقَال: (أَصَبْتُ مِنْه مَطَرَ ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي خَيْراً كَثِيراً) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) يُقَال: (لِصٌّ عادِي ظَهْرٍ) ، بالإِضافَة، (أَي عَدَا فِي ظَهْرٍ فَسَرَقَه) . وَقَالَ الزَّمَخْشريُّ: عَدَا فِي ظَهْرِه: سَرَقَ مَا وَرَاءَه.
(وبَعِيرٌ مُظْهِرٌ، كمُحْسِن: هَجَمَتْهُ الظَّهِيرَةُ) ، نَقله الصّاغانِيّ.
(و) من المَجَاز: (هُوَ يَأْكُلُ على ظَهْرِ يَدِي، أَي أُنْفِقُ عَلَيْهِ) ، والفُقَراءُ يأْكُلُونَ على ظَهْرِ أَيْدِي النّاسِ.
(وكزُبَيْرٍ: ظُهَيْرُ بْنُ رافِعِ) بن عَدِيَ الأَنْصَاريُّ الأَوْسِيُّ (الصّحابِيُّ) ، عَقَبِيٌّ أُحُدِيٌّ، روى عَنهُ رافِعُ بنُ خَدِيج (وجَمَاعَةٌ) ، مِنْهُم من الصحابةَ: ظُهَيْرُ بنُ سِنَانٍ الأَسَدِيّ حجَازِيٌّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثٍ غَرِيب.
(وأَبُو ظُهَيْر: عَبْدُ اللَّهِ بنُ فارِسٍ العُمَرِيُّ، شَيْخُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ السُّلَمِيِّ) ، هاكذا ضَبَطَه السِّلَفيُّ.
(وكأَمِير) ، الإِمام مَجْدُ الدِّينِ أَبو عَبْدِ اللَّه (مُحَمَّدُ بنُ) أَحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ شاكِرٍ، عُرِفَ بابنِ (الظَّهِيرِ، الإِرْبِلِيُّ) الحَنَفِيُّ الأَدِيبُ، ولد بإِرْبِلَ سنة 632 سمع بدِمَشْقَ العَلَمَ السَّخَاوِيّ، وكَرِيمَةَ، وابنَ اللَّتِّيِّ، وَعنهُ الدِّمْيَاطِيُّ، والمِزِّيُّ، وَله من بَدِيع الاستطراد قَوْله:
أَجازَ مَا قَدْ سَأَلُوا
بشَرْطِ أَهْلِ السَّنَدِ
محمَّدُ بنُ أَحْمَدَ
بنِ عُمَرَ بنِ أَحْمَدِ
وَله ديوَان شِعر، وتُوُفِّي فِي سنة 677. (ومُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيل بنِ الظَّهِيرِ الحَمَوِيّ) ، اشتغلَ بحَمَاةَ، وحَدَّثَ. (مُحَدِّثَانِ) .
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَلَّبَ الأَمْرَ ظَهْراً لِبَطْنٍ: أَنْعَمَ تَدْبِيرَهُ، وكذالِك يَقُول المُدَبِّرُ للأَمْرِ.
وقَلَّب فلانٌ أَمْرَهُ ظَهْراً لبَطْن، وظَهْرَهُ لبَطْنِه، وظَهْرَه للبَطْنِ، وَهُوَ مَجاز قَالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيْفَ تَرانِي قالِباً مِجَنِّي
أَقلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ
وإِنما اخْتَار الفَرَزْدَقُ هُنَا (للبَطْنِ) على قولِه: لِبَطْنِ؛ لأَنّ قَوْله: ظَهْرَه معرفةٌ، فأَراد أَن يَعطِفَ عَلَيْه معرفَة مثلَه وإِن اخْتَلَفَ وَجْهُ التَّعْرِيف.
وبَعِيرٌ ظَهِيرٌ: لَا يُنْتَفَعُ بظَهْرِه من الدَّبَرِ. وَقيل: هُوَ الفَاسِدُ الظَّهْرِ من دَبَرٍ أَو غيرِه، رَوَاهُ ثعلبٌ.
وبعير ظَهِيرٌ: قَوِيٌّ، قَالَه اللَّيْثُ، وذَكَرَه المُصَنّف، فهما ضدٌّ.
وَيُقَال: أَكَلَ الرجلُ أَكْلَةً ظَهَرَ مِنْهَا ظَهْرَةً، أَي سَمِنَ مِنْهَا.
وَفِي الحَدِيث: (خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا كَانَ عَفْواً قد فَضَلَ عَن غِنًى، وَقَالَ أَيُّوب: عَن فَضْلِ عِيَالٍ.
قَالَ الفَرّاءُ: العَربُ تقولُ: هاذا ظَهْرُ السّماءِ، وهاذا بَطْنُ السَّماءِ، لظاهِرِها الَّذِي تَرَاه.
قَالَ الأَزهرِيّ: وهاذا جاءَ فِي الشَّيْءِ ذِي الوَجْهَيْنِ الَّذِي ظَهْرُه كبَطْنِه، كالحَائِطِ القائِمِ، لمَا وَلِيَكَ يُقَال بَطْنُه، وَلما وَلِيَ غَيرَكَ يُقَال ظَهْرُه، وَهُوَ مَجَاز.
وظَهَرْتُ البَيْتُ: عَلَوْتُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {12. 042 فَمَا اسطاعوا أَن يظهروا} (الْكَهْف: 97) ، أَي مَا قَدَرُوا أَن يَعْلُو عَلَيْهِ؛ لارتفاعه. وَقَوله تَعَالَى: {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} (الزخرف: 33) ، أَي يَعْلُونَ.
وحاجَتُه عندَك ظاهِرَةٌ، أَي مُطَّرَحَةٌ ورَاءَ الظَّهْرِ.
وجَعَلَنِي بظَهْرٍ، أَي طرَحَنِي، وَهُوَ مَجاز، وَقَوله جلّ وعَزّ: {أَوِ الطّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْراتِ النّسَآء} (النُّور: 31) ، أَي لم يَبْلُغُوا أَنْ يُطِيقُوا إِتْيَانَ النِّسَاءِ، وَهُوَ مَجاز، وَمن ذالك قولُ الشّاعرِ:
خَلَّفْتَنَا بينَ قَوْمٍ يَظْهَرُونَ بِنَا
أَمْوالُهُم عازِبٌ عنّا ومَشْغُولُ
وَقَوله جَلّ وعزّ: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} (النُّور: 31) ، رَوَى الأَزْهَرِيّ عَن ابنِ عبّاس قالَ: الكَفُّ والخَاتَمُ الوَجْهُ، وَقَالَت عائِشَةُ: الزّينَةُ الظّاهِرَةُ. القُلْبُ والفَتَخةُ، وَقَالَ ابنُ مَسْعُود: الثِّيَابُ، وَهُوَ أَصَحُّ الأَقْوَالِ، كَمَا أَشار إِليه الصّاغانيج، وَقَالَ: إِنّ فِيهِ سبعَةَ أَقوالٍ.
وظَهَرَت الطَّيْرُ من بَلَدِ كَذَا إِلى بَلَدِ كَذَا، إِذا انْحَدَرَتْ مِنْهُ إِليه، وخَصّ أَبو حَنِيفَةَ بِهِ النَّسْرَ.
وَفِي كتابِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عنهُ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ: (فاظْهَرْ بمَنْ مَعَكَ من المُسْلِمِينَ إِليهَا) ، أَي اخرُجْ بهِم إِلى ظاهِرِهَا، وابرُزْ بِهِم، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: (كَانَ يُصَلِّي العَصْرَ فِي حُجْرَتِي قبلَ أَن تَظْهَر) . تَعْنِي الشَّمْسَ، أَي تَعْلُو وتَظْهَر، أَو ترْتَفع.
وَقَالَ الأَصمعيّ: يُقَال: هاجَت ظُهُورُ الأَرْضِ، وذالِك مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا، ومعنَى هاجَتْ: يَبِسَ بَقْلُهَا، وَيُقَال: هاجَتْ ظَوَاهِرُ الأَرْضِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: ظاهِرُ الجَبَل: أَعلاه، وظاهِرَةُ كلّ شَيْءٍ: أَعلاَه، اسْتَوَى أَو لم يَسْتَوِ ظاهِرُه.
وَفِي الأَساس: الظّاهِرَةُ: الأَرضُ المُشْرِفَةُ. انْتهى.
وإِذا عَلَوْتَ ظَهْرَ الجَبَلِ فَأَنْتَ فوقَ ظاهِرَتِه.
والظُّهْرَانِ الضَّمّ: جَنَاحَا الجَرادَةِ الأَعْلَيَانِ الغَلِيظَانِ، عَن أَبي حنيفةَ.
وظَاهَرَ بِهِ: اسْتَظْهَرَ.
وظاهَرَ فُلاناً: عاوَنَه ونَصَرَه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هُوَ ابنُ عَمِّه دِنْيَا، فإِذَا تَبَاعَدَ فَهُوَ ابنُ عَمِّه ظَهْراً، بالفَتْح، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ من وَلَدِ الظَّهْرِ، أَي لَيْسَ مِنّا، وَقيل: مَعْنَاهُ: أَنْه لَا يُلْتَفَتْ إِليهِم قَالَ أَرْطَاةُ بنُ سُهَيَّةَ:
فمَنْ مُبْلِغٌ أَبْناءَ مُرَّةَ أَنَّنَا
وَجَدْنَا بَنِي البَرْصاءِ مِن وَلَدِ الظَّهْرِ ونَسبه الجَوْهَرِيُّ إِلى الأَخْطَل، وأَنكرَه الصّاغانيُّ، أَي من الَّذين يَظْهَرُونَ بهم وَلَا يَلْتَفِتُون إِلى أَرْحَامِهِم.
وفُلانٌ لَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، أَي لَا يُسَلِّمُ، وَهُوَ مجَاز.
وأَظْهَرَنا اللَّهُ على الأَمرِ: أَطْلَعَ.
وقَتَلَه ظَهْراً، أَي غِيلَةً، عَن ابنِ الأَعرابيّ.
وَقَوله تَعَالَى: {إِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ} أَي يَطَّلِعُوا ويَعْثُرُوا.
وهاذا أَمرٌ ظاهِرٌ عَنْك عارُه، أَي زائِلٌ، وَهُوَ مَجَاز، وَقيل: ظاهِرٌ عَنْك، أَي لَيْسَ بلازِمٍ لَك عَيْبُه، قَالَ أَبو ذؤَيب:
أَبَى القَلْبُ إِلاَّ أُمَّ عَمْرٍ وفأَصْبَحَتْ
تُحَرَّقُ نارِي بالشّكاةِ ونارُهَا
وعَيَّرَهَا الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
وتِلْكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنكَ عارُهَا
ومعنَى: (تُحَرَّقُ نارِي بالشَّكاةِ) أَي قد شاعَ خَبَرِي وخَبَرُهَا وانتَشَرَ بالشَّكاةِ والذِّكْرِ القَبِيحِ.
وَيُقَال: ظَهَرَ عني هاذا العَيْبُ، إِذا لم يَعْلَقْ بِي ونَبَا عنّي، وَفِي النِّهَايَةِ: إِذا ارْتَفَع عَنْك، وَلم يَنَلْكَ مِنْهُ شيْءٌ، وَفِي الأَساس: لم يَعْلَقْ بك.
وَقيل لابْنِ الزُّبَيْرِ: يَا ابْنَ ذاتِ النِّطاقَيْنِ، تَعْيِيراً لَهُ بِهَا، فَقَالَ مُتَمَثِّلاً:
وتِلْكَ شَكَاةٌ ظاهِرٌ عنْكَ عارُهَا
أَرادَ أَنّ نِطاقَهَا لَا يَغُضُّ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ فيُعَيَّرَ بِهِ، ولاكنّه يَرفَعُه فيَزِيدُه نُبْلاً.
والاسْتِظْهَارُ: الاحتِيَاطُ والاسْتِيثَاقُ وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قَول الفُقَهَاءِ: إِذا اسْتُحِيضَت المَرْأَةُ واستَمَرّ بهَا الدَّمُ فإِنها تَقْعُدُ أَيّامَهَا للحَيْضِ وَلَا تُصَلِّي، ثمَّ تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من البَعِيرِ الظِّهْرِيِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: (أَنّه أَمَرَ خُرّاصَ النَّخْلِ أَن يَسْتَظْهِرُوا) أَي يَحْتَاطُوا لأَرْبابِهَا، ويَدَعُوا لَهُم قَدْرَ مَا يَنُوبُهُم ويَنْزِلُ بهم من الأَضْيَافِ وأَبنَاءِ السَّبِيلِ.
وظَاهِرَةُ الغِبِّ: هِيَ للغَنَمِ لَا تَكَادُ تكونُ للإِبِلِ، وظَاهِرَةُ الغِبِّ: أَقْصَرُ من الغِبِّ قَلِيلا.
والمُظْهِرُ، كمُحْسِنٍ اسمٌ.
وَفِي المُحْكَم: مُظْهِرُ بنُ رَبَاح: أَحَدُ فُرْسانِ وشُعَرائِهِمْ. والظَّواهِرُ: مَوضعٌ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
عَفَا رَابِغٌ من أَهْلِهِ فالظَّوَاهِرُ
فأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فالأَصافِرُ
وظَهُورٌ، كصَبُورٍ: مَوْضِعٌ بأَرْضِ مَهْرَةَ.
وشَرِبَ الفَرَسُ ظاهِرَةً، أَي كُلَّ يَوْمٍ نِصْفَ النَّهَارِ.
وظَهَّرَ فُلانٌ نَجْداً تَظْهِيراً: عَلاَ ظَهْرَها. الثلاثَةُ نقَلَها الصّاغانِيّ.
وظاهِرٌ: لَقَبُ عبد الصَّمَدِ بن أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ المُحَدِّث، سمع ابنَ المُذَهَّبِ.
والمُسَمَّوْنَ بظاهِرٍ من المُحَدِّثِينَ كثِيرُون، أَورَدَهُم الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وأَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ الأَعَزِّ بنِ علِيَ البَغْدَادِيّ المعروفُ بابنِ الظَّهْرِيّ، بِالْفَتْح، من شُيُوخ الحافِظِ الدِّمْيَاطِيّ.
والظَّاهِرِيَّةُ: من الفُقَهَاءِ مَنسوبُون إِلى القَوْلِ بِالظَّاهِرِ، مِنْهُم داوودُ بنُ عَلِيّ بنِ خَلَف الأَصْبَهَانِيّ رئيسُهُم، رَوَى عَن إِسْحَاقَ بن رَاهَوَيهِ، وأَبِي ثَوْرٍ، مَاتَ سنة 270 ببغْدَادَ.
والحافِظُ جَمَالُ الدّينِ الظَّاهِرِيّ، وآلُ بَيْتِه، منسوبون إِلى الظَّاهِرِ صاحِبِ حَلَبَ.
والشيخُ شِهَابُ الدِّينِ الظّاهِرِيُّ الفقيهُ الشّافِعِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى الظَّاهِرِ بِيبَرْسَ.
والظّاهِرَةُ: قريَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الشَّيْخُ الإِمامُ العالِمُ صِدِّيقُ بنُ محَمّد المِزْجاجِيّ الظّاهِرِيّ المُتَوَفَّى بزَبِيدَ سنة 912.
وبَنُو ظَهِيرَةَ، كسَفِينَة: قَبِيلَةٌ بمكَّةَ، مِنْهُم حُفّاظٌ وعُلَمَاءُ ومُحَدِّثُونَ، وَقد تَكَفَّلَ لبيانِ أَحْوَالِهِمْ كتابُ البُدُورِ المُنِيرَة فِي السّادَةِ بني ظَهِيرَة.
والظِّهْرانِيُّ بِالْكَسْرِ: أَبُو القاسِمِ عليُّ بنُ أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَن مَكْحُول البَيْرُوتِيّ، هاكذا ذَكروه، وَلم يُبَيِّنُوا. قلت: والصّوَابُ أَنّه بالفَتْحِ إِلى مَرِّ الظَّهْرَانِ؛ لكَوْنِه نَزَلَه، وسَمِعَ بِهِ الحَدِيثَ، وَالله أعلم.
ومُظْهِ بنُ رافِعٍ، كمُحْسِنٍ، صحابِيٌّ، بَدْرِيٌّ أَخُو ظَهِيرٍ الَّذِي تقَدّم ذِكْرُه.
ومَعْقِلُ بنُ سِنَانِ بنِ مُظْهِرٍ الأَشْجَعِيّ صَحابِيٌّ مشهورٌ.
ومُظْهِرُ بنُ جَهْمِ بنِ كَلَدَة، عَن أَبيه، وَعنهُ حَفِيدُه أَبو اللَّيْثِ مُظْهِرٌ.
والحَارِثُ بنُ مَسْعُودِ بنِ عَبدةَ بنِ مُظْهِرِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَاريّ، لَهُ صُحْبَةٌ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
وحَبِيبُ بنُ مُظْهِرِ بنِ رِئابٍ الأَسَدِيّ، قُتِلَ مَعَ الحُسَيْنِ بنِ عليَ، رَضيَ الله عَنْهُمَا.
ومُظَاهِرُ بنُ أَسْلَمَ، عَن المَقْبُرِيّ.
وسِنَانُ بنُ مُظاهِرٍ: شَيْخٌ لأَبي كُرَيْب.
وعبدُ اللَّهِ بنُ مُظَاهِرٍ: حافِظٌ مَشْهُور، تُوُفِّيَ سنة 304.
والظَّهْرين: قَرية باليَمَنِ، مِنْهَا الإِمام الحافِظُ إِبراهِيمُ بنُ مَسْعُود، سمع الحَدِيثَ على الإِمام المُحَدِّثِ عبدِ الرّحمانِ بن حُسَيْنٍ النزيليّ بهِجْرَةِ القيريّ من أَعمالِ كَوْكَبَان، وانتهتْ إِليه الرِّحْلَةُ فِي زَمانِه فِي الْحِفْظ.
[ظهر] الظَهْرُ: خلاف البطن. وقولهم: لا تجعل حاجتي بِظَهْرٍ، أي لا تَنْسَها. والظَهْرُ: الرِكاب. وبنو فلان مُظْهِرونَ، إذا كانَ لهم ظَهْرٌ ينقلون عليه، كما يقال: مُنْجِبونَ، إذا كانوا أصحابَ نجائب. والظَهْرُ: الجانب القصير من الريش، والجمع الظُهْرانُ. والظَهْرُ: طريق البَرّ. وأقران الظهر: اللذين يجيئون من وراء ظهرك في الحرب. ويقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَيْهِم وظَهْرانَيْهِمْ، بفتح النون، ولا تقل ظَهْرانِيهم بكسر النون. قال الأحمر: قولهم لقيته بين الظَهْرانَيْنِ، معناه في اليومين أو في الأيام قال: وبين الظهرين مثله، حكاه عنه أبو عبيد. والظهر، بالضم: بعد الزوال، ومنه صلاة الظُهر. والظَهيرةُ: الهاجرة. يقال: أتيتُه حَدَّ الظهيرة، وحين قامَ قائمُ الظهيرة. والظَهيرُ: المُعين، ومنه قوله تعالى:

(والمَلائكَةُ بعد ذلكَ ظهَيرٌ) * وإنَّما لم يجمعه لأنَّ فَعيل وفَعول قد يستوي فيهما المذكَّر والمؤنث والجمع، كما قال تعالى:

(إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين) *. قال الشاعر: يا عاذلاتي لا تردن ملامتي * إن العواذل لسن لى بأمير - يريد الامراء. قال الاصمعي: يقال بعير ظَهيرٌ بيِّن الظَهارَةِ، إذا كانَ قويًّا. وناقة ظَهيرَةٌ. والبعير الظِهْرِيُّ بالكسر: العُدّة للحاجة إن احتيجَ إليه، وجمعه ظَهارِيُّ غير مصروف، لأنَّ ياء النسبة ثابتةٌ في الواحد. والظِهْرِيُّ أيضاً: الذي تجعله بِظَهْرٍ، أي تنساه. ومنه قوله تعالى:

(واتخذتموه وراءكم ظهريا) *. وفلان ظِهرتِي على فلان، وأنا ظِهْرَتُكَ على هذا الأمر، أي عَوْنُك. والظاهِرُ: خلاف الباطن. والظاهِرَةُ من العيون: الجاحظة. ويقال: هذا أمرٌ ظاهِرٌ عنك عارُه، أي زائل. قال الشاعر كثيِّر : وعيَّرها الواشون أنِّي أحِبُّها * وتلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عنك عازها - ومنه قولهم: ظهر فلانٌ بحاجتي، إذا استخفَّ بها وجعلها بِظَهْرٍ، كأنَّه أزالها ولم يلتفتْ إليها. وجعلها ظِهْرِيَّةً، أي خَلْف ظَهْرٍ. قال الأخطل :

وَجَدنا بني البَرصاءِ من ولَدِ الظَهْرِ * أي من الذين يَظْهَرون بهم ولا يلتفتون إلى أرحامهم. والظاهِرَةُ من الوِرْدِ: أن تَرِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصف النهار. وقال الاصمعي: هاجت ظواهر الارض، أي يبس بقلها. قال: والظواهر أشراف الارض. وقريش الظواهر: الذين ينزلون ظاهر مكة . والظهرة بالتحريك: متاع البيت. ويقال أيضاً: جاء فلان في ظَهَرَتِهِ، أي في قومه وناهِضَته. والظَهَرُ أيضاً: مصدر قولك ظَهِرَ الرجل بالكسر، إذا اشتكى ظَهْرَهُ، فهو ظهر. وظهر الشئ بالفتح ظُهوراً: تَبَيَّنَ. وظَهَرْتُ على الرجل: غلبته. وظَهَرْتُ البيت: علوته. وأظْهَرْتُ بفلانٍ: أعلنتُ به. وأظْهَرَهُ اللهُ على عدوه. وأظهرت الشئ: بينته. وأَظْهَرْنا، أي سِرنا في وقت الظُهر. والمُظاهَرَةُ: المعاونة. والتَظاهُرُ: التعاون. وتظاهرَ القومُ أيضاً: تدابَروا، كأنَّه ولَّى كلُّ واحدٍ منهم ظهرَه الى صاحبه. واسْتَظْهَرَ به، أي استعان به. واستظهر الشئ، أي حفِظَه وقرأه ظاهِراً. قال أبو عبيدة: في ريش السهام الظُهارُ بالضم، وهو ما جُعِلَ من ظَهْرِ عَسيب الريشة. والظُهْرانُ: الجانب القصير من الريش. والبُطْنان: الجانب الطويل. يقال: رِشْ سهمَك بِظُهْرانٍ ولا تَرِشْه ببُطْنان. الواحد ظَهْرٌ وبطن، مثل عبد وعبدان. والظهارة بالكسر: نقيض البطانة. وظاهَرَ بين ثَوبَين، أي طارَقَ بينهما وطابَقَ. والظِهارُ: قول الرجل لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْر أمّي. وقد ظاهَرَ من امرأته، وتَظَهَّرَ من امرأته، وظَهَّرَ من امرأته تظهيرا، كله بمعنى. والمظهر بفتح الهاء مشددة: الرجل الشديد الظهر. والمظهر بكسر الهاء: اسم رجل. قال الاصمعي: أتانا فلان مُظَهِّراً، أي في وقت الظهيرة. قال: ومنه سمى الرجل مظهرا بالتخفيف. قال: وهو الوجه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.