Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

سرف

Entries on سرف in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 17 more
س ر ف

عود مسروف وقد سرف إذا أكلته السرفة، ومنه السرف الذي هو مجاوزة الحد في النفقة وغيرها. وقد أسرف في كذا وهو مسرف، وتقول: يفعل السرف بالنشب، ما يفعل السرف بالخشب. وأرض سرفة: كثيرة السرف.

ومن المجاز: شاة مسروفة: استؤصلت أذنها. وسرفت المرأة ولدها: أفسدته بكثرة اللبن. وذهب ماء البئر سرفاً: ضيعة. ورجل سرف الفؤاد وسرف العقل: فاسده؛ وأصله من سرفت السرفة الخشبة فسرفت، كما تقول: حطمته السن فحطم، وصعقته السماء فصعق.
(سرف) : والسَّريف: سَطْرٌ من كَرْمٍ، والجمعُ سُرُوفٌ.
(س ر ف) : (قَوْله تَعَالَى) {فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} [الإسراء: 33] أَيْ الْوَلِيُّ لَا يَقْتُلْ غَيْرَ الْقَاتِلِ وَلَا اثْنَيْنِ وَالْقَاتِلُ وَاحِدٌ وَقِيلَ الْإِسْرَافُ الْمُثْلَةُ (وَسَرِفٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ جَبَلٌ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ.

سرف


سَرَفَ(n. ac. سَرْف)
a. Gnawed, ate ( leaves of a tree: insect ).
b. Surfeited ( child: mother ).
سَرِفَ(n. ac. سَرَف)
a. Neglected, took no heed of, overlooked.
b. [Min]. Was addicted to (wine).
أَسْرَفَ
a. [Fī], Was extravagant with, squandered, dissipated.

تَسَرَّفَa. Devoured.

سُرْفَة
(pl.
مَسْرُف)
a. Wood-fretter; teredo; caterpillar.

سَرَفa. Prodigality, waste; extravagance.

سَرِفa. Ignorant.
b. Negligent, careless.

سَرُوْفa. Momentous, formidable.
سرف: سرف. نشأ على السرف أهملت تربيته. (معجم الطرائف).
أسرف. أسرف على نفسه: اتبع هواه (معجم الطرائف، تاريخ البربر 1: 528).
اسرف: أفرط وجاوز القصد في العطاء ففي الفرج بعد الشدة (مخطوطة 61 ص165) فجعلت محبسه داري وأشرفت (وأسْرَفتُ) طعامه وشرابه لأحرس لك نفسه.
سَرَف: تستعمل خاصة بمعنى تبذير ومجاوزة الحد. (معجم الطرائف).
سرف: انهماك في المنكر، فساد السيرة، دعارة (بوشر).
سَرَف: تآكل، تأكل (بوشر).
سرفون: ذكرت في معجم فريتاج. والصواب سرفوت (انظر الكلمة).
سارف: متآكل (بوشر).
س ر ف: (السَّرَفُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْقَصْدِ. وَالسَّرَفُ أَيْضًا الضَّرَاوَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ لِلَّحْمِ سَرَفًا كَسَرَفِ الْخَمْرِ» وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْإِسْرَافِ. وَ (الْإِسْرَافُ) فِي النَّفَقَةِ التَّبْذِيرُ. وَ (إِسْرَافِيلُ) اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ كَأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى إِيلٍ. وَ (إِسْرَافِينُ) لُغَةٌ فِيهِ كَمَا قَالُوا: جِبْرِينُ وَإِسْمَاعِينُ وَإِسْرَائِينُ. 
سرف
في الحَدِيث: " إنَ لِلَّحْمِِ سرَفاً كَسَرَفِ الخَمْرِ " أي ضَرَاوَةً. وذَهَبَ ماءُ البِئْرِ سَرَفاً: أي ضيْعَةً. والإسْرَافُ: نَقِيْضُ الاقْتِصَادِ.
والسرَفُ: الخَطَأُ، أرَدْتُكم فسَرِفْتُكم. والسرِفُ: الغافِلُ، سَرِفْتُ القَوْمَ: أغْفَلْتهم. ورَجُلٌ سَرِفُ العَقْلِ: أي قَلِيْلُه.
وسَرَفَتْه أُمُّه: أي أفْسَدَتْه بسَرَفِ اللبَنِ. والمَسْرُوْفَةُ من الشّاء: التي يُقْطَعُ أُذُنُها أصْلاً. وفي المَثَل: " أصْنَعُ من سُرْفَةٍ " وهي دُوَيْنَةٌ صَغِيْرَةٌ تَثْقُبُ الشجَرَ تَبْني فيه، يُقال: شرِفَتِ الشجَرَةُ. وقيل: دُوْدَةُ القَزِّ.
والسُّرُفُ: شَيْءٌ أبْيَضُ كأنَه نَسْجُ دُوْدِ القَزِّ. وأرْضٌ سَرِفَةٌ: من السُّرْفَةِ. وسَرِف: مَوْضِعٌ بالحِجاز.
والسرُوْفُ: الشدِيْدُ العَظِيمُ، يَوْم سَرُوْف: عَظِيْمٌ.
[سرف] نه: فيه: فان بها سرحة لم تعبل و"لم تسرف" أي لم تصبها السرفة، وهى دويبة صغيرة "تنقب الشجر تتخذه بيتا يضرب بها المثل فيقال: أصنع منة. وفيه: إن للحم "سرفا كسرف" الخمر، أي ضراوة كضراوتها وشدة كشدتها، لأن من اعتاد ضرى بأكله فأسرف فيه فعل مدمن الخمر في ضراوته بها وقلة صبره عنها، وقيل: أراد به الغفلة، رجل سرف الفؤاد أي غافل، وسرف العقل أي قليله، وقيل: هو من الإسراف والتبذير في النفقة لغير حاجة أو في غير طاعة الله، شبهت ما يخرج في الإكثار من اللحم بما يخرج في الخمر، والغالب في الإسراف الوارد في الحديث الإكثار من الذنوب والخطايا واحتقاب الأوزار. ومنه ح: أردتكم "فسرفتكم" أي أخطأتكم. وفيه: إنه تزوج ميمونة "بسرف" بكسر راء موضع من مكة بعشرة أميال. ك: هو بفتح سين وبفاء غير منصرف. ن: جهلى وإسرافي" أي تجاوز الحد مني. ط: الحلال لا يحتمل "السرف" أي لا يوجد كثيرًا حتى يحتمل الإسراف، أو معناه لا ينبغى أن يسرف فيه ثم يحتاج إلى الغير، قوله: إن احتاج كان أول من يبذل دينه، أي كان ذلك الشخص أول شخص يبذل دينه فيما يحتاج إليه، ولو حمل من على ما لكان أبين، فأول اسم كان، ودينه خبره. غ: (كلوا واشربوا و"ولا تسرفوا" هو أكل ما لا يحل، أو مجاوزة القصد مما أحله الله.
س ر ف : أَسْرَفَ إسْرَافًا جَازَ الْقَصْدَ وَالسَّرَفُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَسَرِفَ سَرَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ جَهِلَ أَوْ غَفَلَ فَهُوَ سَرِفٌ وَطَلَبْتُهُمْ فَسَرِفْتُهُمْ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ أَوْ جَهِلْتُ وَسَرِفٌ مِثَالُ تَعِبٍ وَجَهْلٍ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ التَّنْعِيمِ وَبِهِ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَيْمُونَةَ الْهِلَالِيَّةَ وَبِهِ تُوُفِّيَتْ وَدُفِنَتْ.

(س ر ق (: سَرَقَهُ مَالًا يَسْرِقُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَسَرَقَ مِنْهُ مَا لَا يَتَعَدَّى إلَى الْأَوَّلِ بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالْمَصْدَرُ سَرَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالِاسْمُ السِّرْقُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالسَّرِقَةُ مِثْلُهُ وَتُخَفَّفُ مِثْلُ: كَلِمَةٍ وَيُسَمَّى الْمَسْرُوقُ سَرِقَةً تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَسَرَقَ السَّمْعَ مَجَازٌ وَاسْتَرَقَهُ إذَا سَمِعَهُ
مُسْتَخْفِيًا وَالسَّرَقَةُ شُقَّةُ حَرِيرٍ بَيْضَاءُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كَأَنَّهَا كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ وَالْجَمْعُ سَرَقٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
(سرف) - في الحديث: "فإنّ بها سَرْحةً سُرَّ تَحْتَها سَبْعُون نبيا، فهي لا تُسرَف ولا تُعبَل ولا تُجْرَد"
: أي لا تُصِيبها السُّرْفَة؛ وهي دويبَّة صَغِيرة تَثْقبُ الشَّجر تَتَّخِذهُ بَيتاً، يُضرَب بها المَثَل فيُقالُ: "أَصْنَع من سُرْفَةٍ" والفعل منه سُرِف فهو مَسْرُوف، وسَرَفت السُّرفةُ الشَّجَر:
أكلت ورقَه سَرْفاً. وقوله: لا تُعْبَل: أي لا يَسقُطُ وَرقُها - ولا تُجَرد: أي لا يأكلها الجَرادُ.
وروي: لا تُسْرَحُ: أي لا تُترك فيها الإبلُ والغَنَم لِتَرعاه.
- في حديث عَائِشة - رضي الله عنها -: "إن لِلَّحم سَرَفاً كَسَرَف الخَمْرِ"
قال أبو عمرو: سَرِفْتُ الشيءَ: أغفَلتهُ وأَخطأْته: أي أنّ إدمانَه خَطَأ أو أن إدمانه يَحمِل الناسَ على الإغْفال والخَطَأ،
وقيل: السَّرَفُ بمعنى الضَّراوة: أي ضَرَاوَتُه كضَرَاوة الخَمْرِ.
- في الحديث: "أنه تزوّج مَيْمونةَ بِسَرف ".
سَرِف، بكسر الراء، موضع من مَكَّةَ على عشرة أميال.
وقيل: هو من السَّرف الذي هو الإغْفال، كأنه لِصِغَره يُغْفَل عنه، وهو مُنْصَرِف منوَّن.
[سرف] السَرَفُ: ضدُّ القصدِ. والسَرَفُ: الاغفال والخطأ وقد سرفت الشئ بالكسر، إذا أغفلته وجهلته. وحكى الاصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم، فقيل له في ذلك فقال: " مررت بكم فسرفتكم " أي أغفلتكم. ومنه قول جرير: أعطؤا هنيدة يَحْدوها ثَمانِيَةٌ ما في عَطائِهِمُ من ولا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق. ورجل سرف الفؤاد، أي مخطئ الفؤاد غافِلُه، قال طرفة: إنَّ امرأً سَرِفَ الفؤادِ يَرى عَسَلاً بماءٍ سَحابَةٍ شَتْمي والسرف: الضرواة. وفى الحديث: " إن لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ الخَمْرِ ". ويقال: هو من الاسراف. وسرف: اسم موضع. والاسراف في النفقة: التبذير. ومسرف: لقب مسلم بن عقبة المرى صاحب وقعة الحرة، لانه قد أسرف فيها. قال على ابن عبد الله بن عباس: هم منعوا ذمارى يوم جاءت كتائب مسرف وبنى اللكيعه والسرفة: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربيا من دقاق العيدان، تضمُّ بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس، ثمَّ تدخل فيه وتموت. يقال في المثل: " هو أصنعُ من سُرْفَةٍ ". وقد سَرَفَتِ السُرْفَةُ الشجرةَ تَسْرِفُها سرفا، إذا أكلت ورقها، عن ابن السكيت. وسرفت الشجرةُ فهي مَسْرُوفَةٌ. وأرضٌ سَرِفَةٌ: كثيرة السرفة. وإسرافيل: اسم أعجمى، كأنه مضاف إلى إيل. قال الاخفش: ويقال في لغة: إسرافين، كما قالوا جبرين، وإسماعين، وإسرائين.
سرف
السَّرَفُ: تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر. قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
[الفرقان/ 67] ، وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً
[النساء/ 6] ، ويقال تارة اعتبارا بالقدر، وتارة بالكيفيّة، ولهذا قال سفيان: (ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سَرَفٌ، وإن كان قليلا) ، قال الله تعالى: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأنعام/ 141] ، وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ [غافر/ 43] ، أي:
المتجاوزين الحدّ في أمورهم، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [غافر/ 28] ، وسمّي قوم لوط مسرفين ، من حيث إنهم تعدّوا في وضع البذر في الحرث المخصوص له المعنيّ بقوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ [البقرة/ 223] ، وقوله: يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
[الزمر/ 53] ، فتناول الإسراف في المال، وفي غيره. وقوله في القصاص: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ
[الإسراء/ 33] ، فسرفه أن يقتل غير قاتله، إمّا بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه، أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله، وقولهم: مررت بكم فَسَرِفْتُكُمْ ، أي: جهلتكم، من هذا، وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقّه أن يتجاوز فجهل، فلذلك فسّر به، والسُّرْفَةُ: دويبّة تأكل الورق، وسمّي بذلك لتصوّر معنى الإسراف منه، يقال:
سُرِفَتِ الشجرةُ فهي مسروفة.
السين والراء والفاء س ر ف

السِّرَفُ والإِسرافُ مُجاوزةُ القَصْدِ وأسْرَفَ في مالِه عَجِلَ من غيْرِ قَصْدٍ وأمَّا السَّرْفُ الذي نَهَى اللهُ عنه فهَوَ ما أُنْفِقَ في غيْر طاعةِ اللهِ قليلاً كانَ أو كثيراً وأَكَلَهُ سَرَفاً أي في عَجلَةٍ وقولُ الله تَعَالى {ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا} النساء 6 أي ومُبَادَرَةَ كِبَرِهِم قال بعضُهم إسْرافاً أي لا تأثَّلُوا مِنْها وكُلُوا القُوتَ على قَدْرِ نَفْعِكُم إيَّاهُم وقال بعضُهم معنى من كان فقيراً فلْيَأْكُل بالمعروفِ أي يأكل قَرْضاً ولا يأخُذ من مال اليَتيم شيئاً لأنّ المعروف أن يأَكلَ الإِنسانُ مالَه ولا يأكلُ مالَ غيره والدَّليلُ على ذلك قوله تعالى {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} النساء 6 وأسْرَفَ في الكلام وفي القَتْلِ أفْرط وفي التنزيل {فلا يسرف في القتل} الإسراء 33 قال الزجَّاج اخْتُلِفَ في الإِسْرافِ في القَتْل فقيلَ هو أن يقْتُلَ غير قاتلِ صاحِبِه وقيل أن يَقْتُلَ هو القاتلَ دونَ السُّلطانِ وقيل هو أن لا يَرْضَى بقتل واحدٍ حتَّى يَقْتُل جماعَةً لِشَرَف المقتول وخساسَةِ القاتلِ أو أن يقتل أَشْرَف من القاتلِ والسَّرَفُ اللَّهَجُ بالشَّيءِ وفي الحديث

إنّ لِلَّحْمِ لَسَرفاً كَسَرفِ الخَمْر وسَرَفَ الشيءَ سَرَفاً أغْفَلَهُ وأخْطأه وسَرِفَ القومَ جاوَزهُم والسَّرِفُ الجاهِلُ والسُّرْفَةُ دَودةُ القَزِّ وقيل هي دُوَيْبَّةٌ غَبراءُ تَبْنِي بَيْتاً حَسَناً تكونُ فيه وفي المثل أصْنَعُ من سُرْفةٍ وقيل هي دُوَيْبَّةٌ صغيرةٌ مثل نِصْفِ العَدَسَةِ تَثْقُبُ الشَجرةَ ثم تَبْنِي فيها بيتاً من عيدانٍ تجمعُها بمثل غَزْلِ العنكــبوتِ وقيل هي دابة صغيرةٌ جداً غَبْراء تأتي الخشبةَ فَتَحْفِرُهَا ثم تأتي بِقطعةِ خَشبةٍ فتضَعُها فيها ثم أخرى ثم أخرى ثم تنْسِجُ مثل نَسْج العنكــبوتِ وقال أبو حنيفَةَ وقيلَ السُّرْفَةُ دُوَيْبّةٌ مثل الدُّودةِ إلى السَّواد ما هِيَ تكونُ في الحَمْضِ تَبْنِي بيْتاً من عيدانٍ مُربَّعاً تَشُدُّ أطراف العيدانِ بشيءٍ مثل غَزْل العنكــبوتِ وقيل هي الدّودةُ التي تَنْسِجُ على بعض الشَّجرِ وتأكلُ ورقَهُ وتُهْلِكُ ما بَقِيَ منه بذلك النَّسْجِ وقيل هي دودةٌ مثل الإِصْبَعِ شعراء رَقْطاء تأكلُ ورَق الشجر حتَّى تُعَرِّيَها وقيل هي دودةٌ تَنْسِجُ على نَفْسِها قدرَ الإِصْبَعِ طولاً كالقِرْطاسِ ثم تَدْخلُهُ فلا يُوصَل إليها وقيل هي دُوَيْبّةٌ خفيفَةٌ كأنها عنكــبوتٌ ويقال أَخَفُّ من سُرْفَةٍ وأرضٌ سَرِفَةٌ من السُّرْفَةِ ووادٍ سَرِفٌ كذلك وسَرِفَ الطعامُ إذا ائْتَكَلَ حتى كأنَّ السُّرْفَةَ أصابْتُه وسُرِفَتِ الشجرةُ أصابتها السُّرْفَةُ وشاةٌ مَسْروفَةٌ مقطوعةُ الأذُنِ أصْلاً وسَرِفٌ موضعٌ قال قيسُ بن ذَرِيحٍ

(عَفَا سَرِفٌ من آلهِ فَسُرَاوعُ ... )

وقد ترك بعضُهم صَرْفَه جعله اسماً للبُقْعَةِ ومنه قولُ عيسى بن أبي جهْمَةَ اللَّيثيِّ وذكَر قَيْساً فقَالَ كانَ قيسُ بن ذَرِيح مِنَّا وكانَ طريفاً شاعِراً وكان يكونُ بمكةَ ودُونَها من قُدَيْدٍ وسَرِفَ وحولَ مكةَ في بَوادِيها ومسرف اسم
سرف
السَّرَفْ: ضد القصد.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ينتَهِبُ الرجل نهبة ذاة سَرَفٍ وهو مؤمن. أي ذاة شَرَفٍ، أي ذاة قدر كثير يُنكِر ذلك الناس ويتشرفون إليه ويستعظمونه، ويُروى بالشين المعجمة.
والسَّرَفُ - أيضاً -: الإغفال والخطأ، وقد سَرِفْتُ الشيء - بالكسر -: إذا أغفلته وجهلته. وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم؛ فقيل له في ذلك فقال: مررت بكم فَسَرِفْتُكُم: أي أغْفَلْتُكم، ومنه قول جرير:
أعطوا هُنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم مَنٌّ ولا سَرَفُ
أي إغفال ولا خطأ، أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المُسْتَحِقَّ.
ورجل سَرِفُ الفؤاد: أي مُخْطِئ الفؤاد غافلُهُ، قال طرفة بن العبد:
إن إمرءً سَرِفَ الفؤاد يرى ... عَسَلا بماء سَحَابَةٍ شتمي
والسَّرَفُ - أيضاً -: الضراوة، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إن لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ الخمر. والمعنى: أن مَن اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر وقلة صبره عنها. ووجه آخر: أن تريد بالسَّرَفِ الغَفلَةَ. ويجوز أن يكون من سَرِفَتِ المرأة صبيها إذا أفسدته بكثرة اللبن، تعني الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث للشهوة.
وسَرِفُ - مثال كَتِفٍ -: موضع قريب من التنعيم، وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية - رضي الله عنها - بِسَرِفَ سنة سبعٍ من الهجرة في عمر القضاء، وبنى بها بِسَرِفَ، وكانت وفاتها - أيضا - بِسَرِفَ، ودفنت هنالك. قال خداش بن زهير:
فإن سمعتم بجيشٍ سالك سرفاً ... أو بطن مرَّ فأخفوا الجرس واكتتموا
وقال عبيد الله بن قيس الرُّقيات:
سَرِفٌ منزل لسلمةَ فالظه ... ران منها منازل فالقصيمُ
والسُّرْفَةُ: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دُقَاقِ العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناوُوْسِ ثم تدخل فيه وتموت. وفي المثل: هو أصنع من سُرْفَةٍ. وقد سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الشجرة تَسْرُفُها سَرْفاً: إذا أكلت ورقها؛ عن ابن السكيت. وسُرِفَتِ الشجرة فهي مَسْرُوْفَةٌ. وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: ولم تُسْرَفْ، وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب ج ر د. وأرض سَرِفَةٌ: كثيرة السُّرْفَةِ.
وقال ابن عبّاد: السًّرُفُ: شيء أبيض كأنه نسج دود القز.
والسَّرُوْفُ: الشديد العظيم، يقال يوم سَرُوْفٌ: أي عظيم.
وقال غيره: الأُسْرُفُ: الآنُكُ، فارسي معرب، وهو تعريب سُرُبْ.
وذهب ماء الحوض سرفاً: إذا فاض من نواحيه.
والسَّرِيْفُ: سطر من كَرْمٍ.
واسرافيل: اسم أعجمي كأنه مضاف إلى إيل، قال الأخفش: ويقال في لغة: اسْرَافِيْنُ؛ كما قالوا جبرين واسماعين واسْرَائينُ. والإسراف في النفقة: التبذير، قال الله تعالى:) ولا تُسْرِفُوا (الإسراف: أكل ما لا يحل أكله، وقيل: هو مجاوزة القصد في الأكل مما أحله الله، وقال سفيان: الإسْرَافُ ما أُنْفِقَ في غير طاعة الله، وقال إياس بن معاوية: ما قُصِرَ به عن حق الله.
وقوله تعالى:) مُسْرِفٌ مُرْتابٌ (أي كافرٌ شاك.
ومُسْرِفٌ: لقب مسلم بن عقبة المُرِّيِّ صاحب وقعة الحرة؛ لأنه قد أسْرَفَ فيها، قال علي بن عبد الله بن العباس:
هم منعوا ذِماري يوم جاءت ... كتائب مُسْرِفٍ وبنو اللَّكِيْعَه
والتركيب يدل على تعدي الحد وعلى الإغفال للشيء.

سرف: السَّرَف والإسْرافُ: مُجاوزةُ القَصْدِ. وأَسرفَ في ماله: عَجِلَ

من غير قصد، وأَما السَّرَفُ الذي نَهَى اللّه عنه، فهو ما أُنْفِقَ في

غير طاعة اللّه، قليلاً كان أَو كثيراً. والإسْرافُ في النفقة: التبذيرُ.

وقوله تعالى: والذين إذا أَنْفَقُوا لم يُسْرِفُوا ولم يَقْتُروا؛ قال

سفيان: لم يُسْرِفُوا أَي لم يضَعُوه في غير موضعه ولم يَقْتُروا لم

يُقَصِّروا به عن حقه؛ وقوله ولا تُسْرِفوا، الإسْرافُ أَكل ما لا يحل أَكله،

وقيل: هو مُجاوزةُ القصد في الأَكل مما أَحلَّه اللّه، وقال سفيان:

الإسْراف كل ما أُنفق في غير طاعة اللّه، وقال إياسُ بن معاوية: الإسرافُ ما

قُصِّر به عن حقّ اللّه. والسَّرَفُ: ضدّ القصد. وأَكَلَه سَرَفاً أَي في

عَجَلة. ولا تأْكلُوها إسْرافاً وبِداراً أَن يَكْبَرُوا أَي ومُبادَرة

كِبَرهِم، قال بعضهم: إِسْرافاً أَي لا تَأَثَّلُوا منها وكلوا القوت على

قدر نَفْعِكم إياهم، وقال بعضهم: معنى من كان فقيراً فليأْكل بالمعروف أَي

يأْكل قَرْضاً ولا يأْخذْ من مال اليتيم شيئاً لأَن المعروف أَن يأْكل

الإنسان ماله ولا يأْكل مال غيره، والدليل على ذلك قوله تعالى: فإذا دفعتم

إليهم أَموالهم فأَشْهِدُوا عليهم. وأَسْرَفَ في الكلام وفي القتل:

أَفْرَط. وفي التنزيل العزيز: ومَن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سُلطاناً

فلا يُسرِف في القتل؛ قال الزجاج: اخْتُلِفَ في الإسراف في القتل فقيل: هو

أَنْ يقتل غير قاتل صاحبه، وقيل: أَن يقتل هو القاتلَ دون السلطان، وقيل:

هو أَن لا يَرْضى بقتل واحد حتى يقتل جماعةً لشرف المقتول وخَساسة

القاتل أَو أَن يقتل أَشرف من القاتل؛ قال المفسرون: لا يقتل غير قاتله وإذا

قتل غير قاتله فقد أَسْرَفَ، والسَّرَفُ: تجاوُزُ ما حُدَّ لك.

والسَّرَفُ: الخطأُ، وأَخطأَ الشيءَ: وَضَعَه في غير حَقِّه؛ قال جرير يمدح بني

أُمية:

أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدوها ثمانِيةٌ،

ما في عَطائِهمُ مَنٌّ ولا سَرَفُ

أَي إغْفالٌ، وقيل: ولا خطأ، يريد أَنهم لم يُخْطِئوا في عَطِيَّتِهم

ولكنهم وضَعُوها موضعها أَي لا يخْطِئون موضع العَطاء بأَن يُعْطُوه من لا

يَسْتَحقُّ ويحرموه المستحق. شمر: سَرَفُ الماء ما ذهَب منه في غير سَقْي

ولا نَفْع، يقال: أَروت البئرُ النخيلَ وذهب بقية الماء سَرَفاً؛ قال

الهذلي:

فكأَنَّ أَوساطَ الجَدِيّةِ وَسْطَها،

سَرَفُ الدِّلاء من القَلِيبِ الخِضْرِم

وسَرِفْتُ يَمينَه أَي لم أَعْرِفْها؛ قال ساعِدةُ الهذلي:

حَلِفَ امْرِئٍ بَرٍّ سَرِفْتُ يَمِينَه،

ولِكُلِّ ما قال النُّفُوسُ مُجَرّبُ

يقول: ما أَخْفَيْتُك وأَظْهَرْت فإنه سيظهر في التَّجْرِبةِ.

والسَّرَفُ: الضَّراوةُ. والسَّرَفُ: اللَّهَجُ بالشيء. وفي الحديث: أَنَّ عائشة،

رضي اللّه عنها، قالت: إنَّ للَّحْم سَرَفاً كسَرَفِ الخمر؛ يقال: هو من

الإسْرافِ، وقال محمد بن عمرو: أَي ضَراوةً كضراوةِ الخمر وشدّة

كشدَّتها، لأَن من اعتادَه ضَرِيَ بأَكله فأَسْرَفَ فيه، فِعْلَ مُدَمِن الخمر في

ضَراوته بها وقلة صبره عنها، وقيل: أَراد بالسرَفِ الغفلة؛ قال شمر: ولم

أَسمع أَن أحداً ذَهب بالسَّرَفِ إلى الضراوة، قال: وكيف يكون ذلك

تفسيراً له وهو ضدّه؟ والضراوة للشيء: كثرةُ الاعتِياد له، والسَّرَف بالشيء:

الجهلُ به، إلا أَن تصير الضراوةُ نفسُها سَرَفاً، أَي اعتيادُه وكثرة

أَكله سرَفٌ، وقيل: السّرَفُ في الحديث من الإسرافِ والتبذير في النفقة

لغير حاجة أَو في غير طاعة اللّه، شبهت ما يَخْرج في الإكثار من اللحم بما

يخرج في الخمر، وقد تكرر ذكر الإسراف في الحديث، والغالب على ذكره الإكثار

من الذُّنُوب والخطايا واحْتِقابِ الأَوْزار والآثام. والسَّرَفُ:

الخَطَأُ. وسَرِفَ الشيءَ، بالكسر، سَرَفاً: أَغْفَلَه وأَخطأَه وجَهِلَه،

وذلك سَرْفَتُه وسِرْفَتُه. والسَّرَفُ: الإغفالُ. والسَّرَفُ:

الجَهْلُ.وسَرِفَ القومَ: جاوَزهم. والسَّرِفُ: الجاهلُ ورجل سَرِفُ الفُؤاد:

مُخْطِئُ الفُؤادِ غافِلُه؛ قال طَرَفةُ:

إنَّ امْرأً سَرِفَ الفُؤاد يَرى

عَسَلاً بماء سَحابةٍ شَتْمِي

سَرِفُ الفؤاد أَي غافل، وسَرِفُ العقل أَي قليل. أَبو زيادٍ الكلابي في

حديث: أَرَدْتكم فسَرِفْتُكم أَي أَغْفَلْتُكم. وقوله تعالى: من هو

مُسْرِفٌ مُرْتاب؛ كافر شاكٌّ. والسرَفُ: الجهل. والسرَفُ: الإغْفال. ابن

الأَعرابي: أَسْرَفَ الرجل إذا جاوز الحَدَّ، وأَسْرَفَ إذا أَخْطأَ،

وأَسْرَفَ إذا غَفَل، وأَسرف إِذا جهِلَ. وحكى الأَصمعي عن بعض الأعرابي وواعده

أَصحاب له من المسجد مكاناً فأخلفهم فقيل له في ذلك فقال: مررت

فسَرِفْتُكم أَي أَغْفَلْتُكم.

والسُّرْفةُ: دُودةُ القَزِّ، وقيل: هي دُوَيْبَّةٌ غَبْراء تبني بيتاً

حسَناً تكون فيه، وهي التي يُضرَبُ بها المثل فيقال: أَصْنَعُ من

سُرْفةٍ، وقيل: هي دُويبة صغيرة مثل نصف العَدَسة تثقب الشجرة ثم تبني فيها

بيتاً من عِيدانٍ تجمعها بمثل غزل العنكــبوتــ، وقيل: هي دابة صغيرة جدّاً

غَبْراء تأْتي الخشبة فَتَحْفِرُها، ثم تأْتي بقطعة خشبة فتضعها فيها ثم أُخرى

ثم أُخرى ثم تَنْسِج مثل نَسْج العنكــبوتــ؛ قال أَبو حنيفة: وقيل

السُّرْفةُ دويبة مثل الدودة إلى السواد ما هي، تكون في الحَمْض تبني بيتاً من

عيدان مربعاً، تَشُدُّ أَطراف العيدان بشيء مثل غَزْل العنكــبوتــ، وقيل: هي

الدودة التي تنسج على بعض الشجر وتأْكل ورقه وتُهْلِكُ ما بقي منه بذلك

النسج، وقيل: هي دودة مثل الإصبع شَعْراء رَقْطاء تأْكل ورق الشجر حتى

تُعَرِّيَها، وقيل: هي دودة تنسج على نفسها قدر الإصْبع طولاً كالقرطاس ثم

تدخله فلا يُوصل إليها، وقيل: هي دويبة خفيفة كأَنها عنكــبوتــ، وقيل: هي

دويبة تتخذ لنفسها بيتاً مربعاً من دقاق العيدان تضم بَعضها إلى بعض بلعابها

على مثال الناووس ثم تدخل فيه وتموت. ويقال: أَخفُّ من سُرْفة. وأَرض

سَرِفةٌ: كثيرة السُّرْفةِ، ووادٍ سَرِفٌ كذلك. وسَرِفَ الطعامُ إذا ائْتَكل

حتى كأَنَّ السرفة أَصابته. وسُرِفَتِ الشجرةُ: أَصابتها السُّرْفةُ.

وسَرِفَةِ السُّرْفةُ الشجرةَ تَسْرُفها سَرْفاً إذا أَكلت ورَقها؛ حكاه

الجوهري عن ابن السكيت. وفي حديث ابن عمر أَنه قال لرجل: إذا أَتيتَ مِنًى

فانتهيت إلى موضع كذا فإن هناك سَرْحةً لم تُجْرَدْ ولم تُسْرَفْ، سُرَّ

تحتها سبعون نبيّاً فانزل تحتها؛ قال اليزيدي: لم تُسْرَفْ لم تُصِبْها

السُّرْفةُ وهي هذه الدودة التي تقدَّم شرحها. قال ابن السكيت: السَّرْفُ،

ساكن الراء، مصدر سُرِفَتِ الشجرةُ تُسْرَفُ سَرْفاً إذا وقعت فيها

السُّرْفةُ، فهي مَسْرُوفةٌ. وشاة مَسروفَةٌ: مقطوعة الأُذن أَصلاً.

والأَُسْرُفُّ: الآنُكُ، فارسية معرَّبة.

وسَرِفٌ: موضع؛ قال قيس بن ذَريحٍ:

عَفا سَرِفٌ من أَهْله فَسُراوِعُ

وقد ترك بعضهم صَرْفَه جعله اسماً للبقعة؛ ومنه قول عيسى بن أَبي جهمة

الليثي وذكر قيساً فقال: كان قَيْسُ بن ذَريحٍ منَّا، وكان ظريفاً شاعراً،

وكان يكون بمكة ودونها من قُدَيْدٍ وسَرِف وحولَ مكة في بواديها. غيره:

وسَرِف اسم موضع. وفي الحديث: أَنه تزوّج مَيْمُونةً بِسَرِف، هو بكسر

الراء، موضع من مكة على عشرة أَميال، وقيل: أَقل وأكثر. ومُسْرِفٌ: اسم،

وقيل: هو لقب مسلم بن عُقْبَةَ المُرِّي صاحب وقْعةٍ الحَرَّة لأَنه قد

أَسْرفَ فيها؛ قال عليّ بن عبد اللّه بن العباس:

هُمُ مَنَعُوا ذِمارِي، يومَ جاءتْ

كتائِبُ مُسْرِفٍ، وبنو اللَّكِيعَهْ

وإسرافيلُ: اسم أعْجمي كأَنه مضاف إلى إيل، قال الأخفش: ويقال في لغة

إسْرافِينُ كما قالوا جِبْرِينَ وإِسْمعِينَ وإسْرائين، واللّه أَعلم.

سرف
السَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: ضِدُّ الْقَصْدِ، كَمَا فِي الصَّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: مُجَاوَزَةُ القَصْدِ، وَقَالَ غيرُه: هُوَ تَجَاوُزُ مَا حُدَّ لَك.
السَّرَفُ أَيضاً: الإِغْفَالُ، والْخَطَأُ، وَقد سَرِفَهُ، كَفَرِحَ: أَغْفَلَهُ، وجَهِلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ وحَكَى الأَصْمَعِيُّ عَن بَعْضِ الأَعْرَابِ، ووَاعَدَهُ أَصْحابٌ لَهُ مِن المَسْجِدِ مَكَاناً فأَخْلَفَهُمْ، فقِيل لَهُ فِي ذَلِك، فَقَالَ: مَرَرْتُ بكُمْ فسَرِفْتُكُم، أَي: أَغْفَلْتُكُمْ، وَمِنْه قَوْلُ جَرِيرٍ، يَمْدَحُ بني أُمَيَّةَ:
(أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ ... مَا فِي عَطَائِهِمُ مَنٌّ ولاَ سَرَفُ)
أَي: إِغْفَالٌ، ويُقَال: وَلَا خَطَأٌ أَي لَا يُخْطِئُونَ مَوْضِعَ العَطَاءِ بأَن يُعْطُوه مَن لَا يَسْتَحِقُّ، ويَحْرِمُوا المُسْتَحِقَّ.
السَّرَفُ، مِن الْخَمْرِ: ضَرَاوَتُهَا، وَمِنْه حديثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) إنَّ لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ الخَمْرِ (أَي: مَن اعْتَادَهُ ضَرِىَ بأَكْلِهِ، فأسْرَفَ فِيهِ، فِعْلَ المُعَاقِرِ فِي ضَرَاوَتِهِ بالخَمْرِ، وقِلَّةِ صَبْرِه عَنْهَا، أَو المُرَادُ بالسَّرَفِ: الغَفْلَةُ، أَو الفَسَادُ الحاصِلُ مِن جِهَةِ غِلْظَةِ القَلْبِ، وقَسْوَتِهِ، والجَرَاءَةِ علَى المَعْصِيَةِ، والانْبِعَاثِ للشَّهْوَةِ، قَالَ شَمِرٌ: وَلم أسْمَعْ أنَّ أَحَداً ذَهَبَ بالسَّرَفِ إِلَى الضَّرَاوَةِ، قَالَ: وَكَيف يكونُ ذَلِك تَفْسِيراً لَهُ وَهُوَ ضِدُّهُ، والضَّرَاوَةُ للشَّيءِ: كَثْرَةُ الاعْتِيَادِ لَهُ، والسَّرَفُ بالشَّيءِ: الجَهْلُ بِهِ، إِلاَّ أَن تَصِيرَ الضَّراوَةُ نَفْسُهَا سَرَفاً، أَي: اعْتِيادُه وكَثْرَةُ أَكْلِهِ سَرَفٌ، وَقيل: السَّرفُ فِي الحديثِ: مِن الإِسْرافِ فِي النَّفَقَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَو فِي غيرِ طَاعَةِ اللهِ: السَّرَفُ جَدُّ محمدِ بنِ حاتِمِ بنِ السَّرَفِ، المُحَدِّثِ، الأَزْدِيِّ، عَن مُوسَى بن نُصَيْرٍ الرَّازِيِّ، وَعنهُ عُمَرُ بنُ أَحمدَ القَصَبَانِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ:) لَا يَنْتَهِبُ الرَّجُلُ نُهْبَةً ذَاتَ سَرَفٍ وهُو مُؤْمِنٌ أَي: ذَاتَ شَرَفٍ، وقَدْرٍ كَبِيرٍ، يُنْكِرُ ذَلِك الناسُ، وَيَتَشَرَّفُونَ إِليه، ويَسْتَعْظِمُونَه، ويُرْوَى بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ أَيْضاً، كَمَا سَيَأْتي.
) و (سَرِفٌ، كَكَتِفٍ: ع على عَشْرةِ أَمْيَالٍ مِن مَكَّةَ، وَقيل: أَقَلّ أَو أَكْثَر، قُرْبَ التَّنْعِيمِ، تَزَوَّجَ بِهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ مَيْمُونَةَ بنتَ الحارِثِ الهِلاَلِيَّةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سَنَةَ تِسْعٍ مِن الهجرَةِ، فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ، وَبَنَى بهَا بسَرِفٍ، وكانتْ وَفَاتُهَا أَيضاً بسَرِفٍ، ودُفِنَتْ هُنَالك، قَالَ خِدَاشُ بنُ زُهَيْرٍ:
(فإِنْ سَمِعْتُمْ بجَيْشٍ سَالِكٍ سَرِفاً ... أَو بَطْنَ مَرٍّ فأَخْفُوا الجَرْسَ واكْتَتِمُوا)

وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: سَرِفٌ مَنْزِلٌ لِسَلْمَةَ فالظَّهْرَانُ مِنْهَا مَنَازِلٌ فالْقَصِيمُ وَقَالَ قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: عَفَا سَرِفٌ مِنْ أَهْلِهِ فَسُرَاوِعُ وَقد تَرَكَ بعضُهم صَرْفَهُ، جَعَلَه اسْماً للبُقْعَةِ. مِن المَجَازِ: رَجُلٌ سَرِفُ الْفُؤَادِ: أَي مُخْطِئُهُ، غَافِلُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَكَذَا: سَرِفُ العَقْلِ، أَي: فَاسِدُه، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وأَصْلُهِ مِن سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الخَشَبَةَ فسَرِفَتْ، كَمَا تَقول: حَطَمَتْه السِّنُّ فَحَطِمَ، وصَعَقَتْهُ السَّمَاءُ فصَعِقَ، وَقَالَ طَرَفَةُ:
(إِنَّ امْرَأً سَرِفَ يَرَى ... عَسَلاً بِمَاءِ سَحَابَةٍ شَتْمِى)
والسُّرْفَةُ، بالضَّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تَتَّخِذُ لِنَفْسِهَا بَيْتاً مُرَبَّعاً مِن دِقَاقَ الْعِيدَانِ، تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ بلُعابِهَا، علَى مِثَالِ النَّاوُوسِ، فَتَدْخُلُهُ وتَمُوتُ، كَمَا فِي الصَّحاحِ، وَقيل: هِيَ دُودَةُ القَزِّ، وَهِي غَبْرَاءُ، وَقيل: هِيَ دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ مِثْلُ نِصْفِ العَدَسَةِ، تَثْقُبُ الشَّجَرةَ، ثمَّ تَبْنِى فِيهَا بَيْتاً مِن عِيدَانٍ، تَجْمَعُها بمِثْلِ غَزْلِ العَنْكَــبُوتِــ، وَقيل: تَأْتِي الخَشَبَةَ فتَحْفِرُها، ثمَّ تأْتي بقِطْعَةِ خَشَبَةٍ فتَضَعُهَا فِيهَا، ثمَّ أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى، ثُمَّ تَنْسِجُ مِثْلَ نَسْجِ العَنْكَــبُوتِــ، قَالَ أَبُو حنيفَةَ: قِيل: السُّرْفَةُ: دُوَيْبَّة مِثْلُ الدُّودَةِ إِلى السَّوَادِ مَا هيَ، تكونُ فِي الحَمْضِ، تَبْنِى بَيْتاً من عِيدَانٍ مُرَبَّعاً، تَشُدُّ أَطْرَافَ العِيدَانِ بشيءٍ مِثْل غَزْلِ العَنْكَــبُوتِــ، وَقيل: هِيَ الدُّودَةُ الَّتِي تَنْسِجُ علَى بعضِ الشَّجَرِ، وتَأْكلُ وَرَقَهُ، وتُهْلِكُ مَا بَقِىَ مِنْهُ بذلِكَ النَّسْجِ، وقيلَ: هِيَ دُودَةٌ مِثْلُ الأُصْبُعِ، شَعْرَاءُ رَقْطَاءُ، تَأْكلُ وَرَقَ الشَّجَرِ حَتَّى تُعَرِّيَهَا، وَقيل: هِيَ دُودَةٌ تَنْسِجُ علَى نَفْسِهَا قَدْرَ الأُصْبُعِ طُولاً كالقِرْطاسِ، ثمَّ تدخُله، فَلَا يُوصَلُ إِليها، وَمِنْه الْمَثَلُ:) أَصْنَعُ مِنْ سُرْفَةٍ (، و) أَخَفُّ مِنْ سُرْفَةٍ (.
قد سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الشَّجَرَةَ، مِن حَدِّ نَصَرَ، تَسْرُفُها، سَرْفاً: إِذا أَكَلَتْ وَرَقَهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
وأَرْضٌ سَرِفَةٌ، كَفَرِحَةٍ: كَثِيرَتُهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ووَادٍ سَرِفٌ، كَذَلِك. من المَجَازِ: سَرَفَتِ الأُمُّ وَلَدَهَا: إِذا أَفْسَدَتْهُ بِسَرَفِ اللَّبَنِ، أَي: بكَثْرَتِهِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والسُّرُفُ، بِضَمَّتَيْنِ: شَيْءٌ أَبْيَضُ، كَأَنَّهُ نَسْجُ دُودِ الْقَزِّ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. قَالَ: السَّرُوفُ، كَصَبُورٍ: الشَّدِيدُ الْعَظِيمُ، يُقَال: يَوْمٌ سَرُوفٌ، أَي: عظيمٌ. السَّرِيفُ، كَأَمِيرٍ: السَّطْرُ مِن الْكَرْمِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والأُسْرُفُّ، بالضَّمِّ:)
الآنُكُ، فارسَّيةٌ، مُعَرَّبُ أَسْرُبّ، كَمَا فِي العُبَابِ. يُقَال: ذَهَبَ مَاءُ الحَوْضِ سَرَفاً، مُحَرَّكَةً: إِذا فَاضَ مِنْ نَوَاحِيهِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَقَالَ شَمِرٌ: سَرَفُ الماءِ: مَا ذَهَبَ مِنْهُ فِي غَيْرِ سَقْيٍ وَلَا نَفْعٍ، يُقَال: أَرْوَتِ البِئْرُ النَّخِيلَ، وذَهَبَ بَقِيَّةُ الماءِ سَرَفاً، قَالَ الهُذَلِيُّ:
(فكَأَنَّ أَوْسَاطَ الْجَدِيَّةِ وَسْطَهَا ... سَرَفُ الدِّلاَءِ مِنَ الْقَلِيبِ الْخِضْرِمِ)
وإِسْرَافِيلُ: لُغَةٌ فِي إسْرَفِينَ، أَعْجَمِيٌّ، كأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى إِيلَ، الأَخِيرةُ نَقَلَهَا الأَخْفَشُ، قَالَ: كَمَا قالُوا: جِبْرينَ وإِسْمَاعِينَ، وإِسْرَائِينَ.
والإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ: التَّبْذِيرُ، ومُجَاوَزَةُ القَصْدِ، وَقيل: أَكْلُ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى:) وَلاَ تُسْرِفُوا (وَقيل: الإِسْرَافُ: وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غيرِ مَوْضِعِهِ، أَو هُوَ مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ طَاعَة اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، زَاد غيرُه: قَلِيلا كانَ أَو كثيرا، كالسَّرَفِ، مُحَرَّكةً، وَقَالَ إِياسُ بنُ مُعاوِيَةَ: الإِسْرَافُ: مَا قُصِّرَ بِهِ عَن حَقِّ اللهِ.
واخْتُلِفَ فِي قولِه تعالَى:) فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ (، فَقَالَ الزَّّجَّاجُ: قيل: هُوَ أَن يَقْتُلَ غيرَ قَاتِلِ صَاحبِه، وَقيل: أَن يَقْتُلَ هُوَ القاتلَ دونَ السُّلْطَانِ، وَقيل: هُوَ أَنْ لَا يَرْضَى بقَتْلِ واحدٍ حَتَّى يَقْتُلَ جَمَاعَةً، لِشَرَفِ المَقْتُولِ، وخَسَاسَةِ القاتلِ، أَو أَنْ يَقْتُلَ أَشْرَفَ مِن الْقَاتِلِ، قَالَ المُفَسِّرُونَ: لَا يَقْتُلُ غيرَ قَاتِله، وإِذا قَتَلَ غَيْرَ قاتِله فقد أَسْرَفَ. ومُسْرِفٌ كمُحْسِنٍ: لَقَبُ مُسْلِمِ بنِ عُقْبَةَ الْمُرِّىِّ، صَاحِبِ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ بظَاهِرِ المدينَةِ، علَى سَاكِنها أَفْضَلُ الصلاةِ والسَّلامِ، وعلَى مُسْرِفٍ مَا يَسْتَحِقُّ، لأَنَّهُ قد أَسْرَفَ فِيهَا، علَى مَا ذَكَره أَرْبَابُ السِّيَرِ، بِمَا فِي سَمَاعِه ونَقْلِه شَنَاعَةٌ، وَفِيه يقولُ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ عَبَّاٍ س:
(وهُم مَنَعُوا ذِمَارِي يَوْمَ جَاءَتْ ... كَتَائِبُ مُسْرِفٍ وبَنُو اللَّكِيعَهْ)
وَقد تقدَّم فِي) ل ك ع (.
وسِيرَافُ، كَشِيرَازَ: د بِفَارِسَ، على ساحِلِ البحرِ، مِمَّا يَلِيِ كَرْمانَ، أَعْظَمُ فُرْضَةٍ لَهُم، كَانَ بِنَاؤُهُمْ بِالسَّاجِ فِي تَأَنُّقٍ زَائِدٍ، وَقد نُسِبَ إِليه جُمْلَةٌ مِن أَهلِ العِلْمِ، كأَبِي سعيدٍ السِّيَرافِيِّ النَّحْوِيِّ اللُّغَويِّ، وَهُوَ الحَسَنُ بن عبدِ اللهِ بنِ المَرْزُبَانِ، ولد سنة، وتُوُفِّيَ سنة، وَله شَرْحٌ عظيمٌ على كتابِ سِيبَوَيْه، يأْتِي النَّقْلُ عَنهُ فِي هَذَا الكتابِ كثيرا، وولدُه أَبو محمدٍ يُوسُفُ بنُ)
أبي سعيدٍ، فاضِلٌ كأبِيه، شَرَحَ أَبْيَاتَ إِصْلاحِ المَنْطِقِ، وكَمَّلَ كتابَ أَبِيهِ) الإقْنَاعَ (، تُوُفِي سنة، عَن خَمْسٍ وخمسينَ سَنَةً. ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَكَلَهُ سَرَفاً وإِسْرَافاً: أَي فِي عَجَلَةٍ. وأسْرَفَ فِي الكلامِ: أفْرَطَ. وسَرِفْتُ يَمِينَهُ: أَي لم أَعْرِفْها، قَالَ سَاعِدَةُ الهُذَلِيُّ:
(حَلِفَ امْرِئٍ بَرٍّ سَرِفْتِ يَمِينَهُ ... ولِكُلِّ مَا قَال النُّفُوسُ مُجَرَّبُ)
يَقُول: كلُّ مَا أَخْفَيْتَ وأَظْهَرْتَ، فإِنَّه سيَظْهَر فِي التَّجْرِبَةِ. والسَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: اللَّهَجُ بالشَّيْءِ.
والإِسْرَافُ أَيضاً: الإِكْثَارُ من الذُّنوبِ والخَطَايَا، واحْتِقابِ الأَوْزارِ والآثَامِ. والسَّرِفُ، ككَتِفٍ: الجاهِلُ، كالمُسْرِفِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ورَجُلٌ سَرِفُ العَقْلِ: أَي قَلِيلُهُ، وَقيل: فاَسِدُه.
والمُسْرِفُ: الكافِرُ، وَبِه فُسّرَ قَوْلُه تعالَى:) مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (.
وسُرِفَ الطَّعَامُ، كفَرِحَ: ائْتَكَلَ حَتَّى كأَنَّ السُّرْفَةَ أَصَابَتْه، وَهُوَ مَجَازٌ. وسُرِفَتِ الشَّجَرَةُ، بالضَّمِّ، سَرْفاً: إِذا وَقَعَتْ فِيهَا السُّرْفَةُ، فَهِيَ مَسْرُوفَةُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
وشَاةٌ مَسْرُوفَةٌ: مَقْطُوَعُةُ الأُذُنِ أَصْلاً، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وَفِي الأَساسِ: شَاةٌ مَسْرُوفَةٌ، اسْتَؤْصِلَتْ أُذُنُهَا، وسُرِفَتْ أُذُنُهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
وهُوَ مُسْرَفٌ: أَكَلَتْهُ السُّرْفَةُ وجَمْعُ السُّرْفَةِ: سُرَفٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: يَفْعَلُ السَّرَفُ بالنَّشَبِ، مَا يَفْعَلُ السُّرَفُ بالخَشَب.

سرف

1 سَرِفَ, aor. ـَ inf. n. سَرَفٌ, He was ignorant: or he was unmindful, negligent, or heedless. (Msb.) [In these senses it is trans.: you say,] سَرِفَهُ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. سَرَفٌ, (S, * M, K, *) He was unmindful, negligent, or heedless, of it; (S, M, K;) namely, a thing: (S, M:) and he was ignorant of it: (S, K:) and he missed it; (S, * M, K; * [in the first and third of which, only the inf. n. of the verb in this sense in mentioned, and expl. as syn. with خَطَأٌ;]) syn. أَخْطَأَهُ. (M.) And طَلَبْتُهُمْ فَسَرِفْتُهُمْ I sought them and missed them: or was ignorant of them. (Msb.) And سَرِفَ القَوْمَ He passed by the people, or party, and left them behind him. (M.) As relates, of an Arab of the desert, with whom some companions of his made an appointment to meet him in a certain place of the mosque, and to whom he broke his promise, that, being asked respecting that, he said, مَرَرْتُ بِكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ, meaning [I passed by you and] I was unmindful of you. (S.) And hence the saying of Jereer, (S, TA,) praising the Benoo-Umeiyeh, (TA,) أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَا فِى عَطَائِهِمُ مِنٌّ وَلَا سَرَفُ meaning [They gave a hundred camels, eight persons driving them, or urging them by singing to them: there was not in their gift reproach for a benefit conferred, nor] unmindfulness: or the meaning is, nor missing (خَطَأٌ); that is, they did not miss the proper place of the gift by their giving it to such as did not deserve it and refusing it to the deserving. (S, TA.) You say also, سَرِفْتُ يَمِينَهُ I was unacquainted with, or knew not, his oath. (TA.) b2: [سَرَفٌ is also, as expl. below, syn. with إِسْرَافٌ, but as a subst., having no verb properly belonging to it.]

A2: سَرَفَتِ الشَّجَرَةَ, (ISk, S, K,) aor. ـُ inf. n. سَرْفٌ, (ISk, S,) said of the سُرْفَة [q. v.], It ate the leaves of the tree: (ISk, S, K:) and سَرَفَتِ الخَشَبَ is likewise said of the سُرْفَة [as meaning it ate the wood]. (Z, TA.) And سُرِفَتِ الشَّجَرَةُ, (ISk, S, M, TA,) inf. n. سَرْفٌ, (ISk,) The tree had its leaves eaten by the سُرْفَة: (S:) or was smitten, or lighted on, by the سُرْفَة: (ISk, M, TA:) and سَرِفَ الخَشَبُ [the wood was eaten by the سُرْفَة], the verb in this phrase being quasi-pass. of the verb in the phrase سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الخَشَبّ, like as حَطِمَ and صَعِقَ are quasi-passives of the verbs in the phrases حَطَمَتْهُ السِّنُّ and صَعَقَتْهُ السَّمَآءُ: (Z, TA:) and [hence] one says also, سَرِفَ الطَّعَامُ (tropical:) The wheat, or food, was, or became, cankered, or eaten away; as though smitten, or lighted on, by the سُرْفَة. (M, TA.) b2: [Hence also,] سُرِفَتْ أُذُنُ الشَّاةِ (tropical:) The ear of the sheep, or goat, was entirely cut off. (A, TA.) b3: And سَرَفَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She (a mother) injured her child by too much milk. (A, K, * TA.) 4 اسرف, (Msb,) inf. n. إِسْرَافٌ, (M, Msb,) He exceeded, or transgressed, the just, or right, bound, or limit, or measure; acted extravagantly, exorbitantly, or immoderately: (M, Msb:) or إِسْرَافٌ signifies the being extravagant in expenditure, syn. تَبْذِيرٌ; (K) or so إِسْرَافٌ فِى النَّفَقَةِ: (S, TA:) or, as some say, تبذير means the “ exceeding in respect of the right objects of expenditure,” which is ignorance of the [right] manner, and of things that should prevent it; and اسراف means the exceeding with respect to quantity [in expenditure], and is ignorance of the values of the right objects: (MF in art. بذر:) or the latter signifies the expending otherwise than in obedience of God, (Sufyán, K, * TA,) whether little or much; (TA;) as also ↓ سَرَفٌ: (M, TA:) it is also said to mean the eating that which it is not lawful to eat; and this is said to be meant in the Kur vi. 142 or vii. 29: and the putting a thing in a wrong place [as when one expends his money upon a wrong object]: and accord. to Iyás Ibn-Mo'áwiyeh, الإِسْرَافُ is that [action] whereby one falls short of what is due to God. (TA.) You say also, اسرف فِى مَالِهِ, meaning He was hasty in respect of his property, [i. e. in expending it,] without pursuing the just course, or keeping within due bounds. (M.) And اسرف فِى الكَلَامِ and فِى القَتْلِ He exceeded the due bounds, or just limits, in speech, and in slaying. (M.) الإِسْرَافُ فِى القَتْلِ, which is forbidden in the Kur xvii. 35, is said to mean The slaying of another than the slayer of one's companion: (Zj, M, Mgh: *) or the slaying the slayer without the authority of the Sultán: or the not being content with slaying one, but slaying a number of persons, because of the high rank of the slain and the low condition of the slayer: or the slaying one higher in rank than the slayer: (Zj, M:) or the slaying two when the slayer is one: or the maining or mutilating [before slaughter]. (Mgh.) إِسْرَافٌ also signifies The committing of many faults, offences, or crimes, and sins. (TA.) and you say, أَكَلَهُ إِسْرَافًا (TA) and ↓ سَرَفًا, (M, TA,) meaning He ate it hastily. (M, TA.) 5 تسرّف He sucked: and ate, gnawed, or devoured. (KL. [App. from سُرْفَةٌ, q. v. See also سَرَفَتِ الشَّجَرَةَ, &c., in the latter half of the first paragraph.]) سَرَفْ inf. n. of سَرِفَ [q. v.]. (S, * M, Msb, K. *) b2: And also a subst. from أَسْرَفَ; (Msb;) i. q. إِسْرَافٌ; (M;) signifying Excess, or transgression, of the just, or right, bound, or limit, or measure; extravagant, exorbitant, or immoderate, action or conduct; (M, Msb, TA;) contr. of قَصْدٌ. (S, K.) See also 4, in two places. b3: [Hence,] (tropical:) The overflowing of water from the sides of a watering-trough, or tank; as in the saying, ذَهَبَ مَآءُ الحَوْضِ سَرَفًا (tropical:) The water of the watering-trough, or tank, [went away running to waste, or] overflowed from its sides: (K, TA:) or سَرَفُ المَآءِ means (assumed tropical:) what goes, of water, without irrigating and without profit: [or rather its going for nought:] you say, أَرْوَتِ البِئْرُ النَّخِيلَ وَذَهَبَ بَقِيَّةُ المَآءِ سَرَفًا (assumed tropical:) [The well irrigated the palmtrees, and the rest of the water went for nought, in waste]. (Sh, TA.) b4: And Addictedness (ضَرَاوَةٌ, S, K, or لَهَجٌ M) to a thing, (M,) or in respect of wine. (K, TA.) It is said in a trad. (S, M) of 'Áïsheh, (TA,) إِنَّ لِلَّحْمِ سَرَفًا كَسَرَفِ الخَمْرِ [Verily there is an addictedness to flesh-meat like the addictedness to wine]: (S, M, TA:) i. e. he who is accustomed to it is addicted to the eating thereof, like as he who is constantly drinking wine is addicted thereto, having little selfrestraint therefrom: or the meaning here is unmindfulness [of consequences with respect to flesh-meat &c.]: or corruptness of conduct, arising from hardness of heart, and daringness to disobey, and self-impulsion to the gratification of appetite: (TA:) or it may be [that the meaning is, there is an extravagance with respect to flesh-meat &c.,] from الإِسْرَافُ (S, TA) in expenditure for that which is not needed, or otherwise than in obedience [to the law of God]. (TA.) b5: It is also said in a trad., لَا يَنْتَهِبُ الرَّجُلُ نُهْبَةً ذَاتَ سَرَفٍ وَهُوَ مُؤْمِنٌ, meaning, ذَاتَ شَرَفٍ وَقَدْرٍ كَبِيرٍ

[i. e. The man shall not take a thing as spoil that is of high and great estimation, he being a believer]: (K, TA:) [for] people disapprove of that: (TA:) and it is also related with ش [i. e.

ذات شَرَفٍ]. (K.) سَرِفٌ Ignorant; (IAar, M, Msb, TA;) as also ↓ مُسْرِفٌ: (IAar, TA:) or unmindful, negligent, or heedless. (Msb.) And رَجُلٌ سَرِفٌ الفُؤَادِ (tropical:) A man missing, or mistaking, in heart, or mind; negligent, or heedless, therein. (S, K, TA.) and رَجُلٌ سَرِفُ العَقْلِ (assumed tropical:) A man having little intellect, or intelligence: or (tropical:) corrupt in intellect; accord. to Z, from سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الخَشَبَ, of which the quasipass. is سَرِفَ [q. v.; meaning that it is from سَرِفٌ as a part. n. of this latter verb]. (TA.) b2: أَرْضٌ سَرِفَةٌ, (S, M, K,) and وَادٍ سَرِفٌ, (M, TA,) A land, and a valley, abounding with the [worm, or caterpillar, or small creeping thing, called] سُرْفَة. (S, M, * K, TA.) سُرُفٌ A certain white thing [or substance] resembling the web of the silkworm. (Ibn-'Abbád, O, K.) سُرْفَةٌ [A certain worm, or caterpillar, or small creeping thing;] a small creeping thing that makes for itself a habitation, (S, K,) four-sided, or square, (S,) of fragments of wood, (S, K,) joining them together by means of its spittle, in the form of a نَاؤُوس [here meaning coffin], (S,) which it then enters, and [therein it] dies: (S, K:) or the silkworm: or a certain small creeping thing, dust-coloured, that constructs a beautiful habitation in which it is: or a very small creeping thing, like the half of a lentil, that bores a tree, and then constructs therein a habitation of pieces of wood, which it conjoins by means of what resembles the web of the spider: or a very small dust-coloured creeping thing, that comes to a piece of wood and excavates it, and then brings a bit of wood and puts it therein, then another, then another, and then weaves what resembles the web of the spider: or, accord. to AHn, a certain small creeping thing, like the worm, inclining in some degree to blackness, found upon the [plants called] حَمْض, that constructs a four-sided, or square, habitation, of pieces of wood, joining the extremities of these together by means of a thing [or substance] resembling the web of the spider: or the worm [or caterpillar] that weaves [a web] upon certain trees, and eats their leaves, and destroys the rest thereof by that weaving: or a certain worm [or caterpillar] like the finger, hairy, speckled with black or white, that eats the leaves of trees so as to make them bare: or a certain worm [or caterpillar] that weaves upon itself, of the size of the finger in length, a thing like the قِرْطَاس [or roll, or scroll, of paper], which it enters, so becoming unattainable: or a certain light, small creeping thing, like a spider: (M:) pl. سُرَفٌ. (TA.) Hence the prov., أَصْنَعُ مِنْ سُرْفَةٍ [More skilled in fabricating than a سُرْفَة]. (S, M, K.) And one says also, أَخَفُّ مِنْ سُرْفَةٍ [Lighter than a سُرْفَة]. (M.) سَرَافٌ, accord. to Freytag, (but he has not named his authority,) The erosion of a tree by wood-fretters (“ teredines,” by which he means سُرَف, pl. of سُرْفَةٌ).]

سَرُوفٌ Hard, severe, or difficult; great, momentous, or formidable: (O, K, TA:) an epithet applied to a day. (O, TA.) سَرِيفٌ A row of grape-vines. (O, K.) سَرَافِيلُ: see إِسْرَافِيلُ, below.

أُسْرُفٌ i. q. آنُكٌ [i. e. Lead, or black lead, or tin, or pewter]; (O, K;) of Pers\. origin, (O,) arabicized, from سُرُبْ, (O, L, K,) or أُسْرُبْ. (CK.) [See also أُسْرُبٌ.]

إِسْرَافِيلُ, (S, M, O, K,) and El-Kanánee used to say ↓ سَرَافِيلُ, the name of A certain angel; (M; [in which it is mentioned among quadriliteral-radical words; but it is there said that the إ may be radical;]) the angel who is to blow the horn on the day of resurrection: (Jel in vi. 73, &c.:) [see رُوحَانِىٌّ:] a foreign word (S, O, K) prefixed, (K,) or as though prefixed, (S, O,) to إِيلُ: (S, O, K:) and إِسْرَافِينُ is a dial. var. of the same; (Kh, S, M, O, K;) like as they said جَبْرِينُ and إِسْمَاعِينُ and إِسْرَائِينُ. (Akh, S, O.) مُسْرِفٌ [Exceeding, or transgressing, the just, or right, bound, or limit, or measure; acting extravagantly, &c.: see its verb (4)]. b2: See also سَرِفٌ. b3: [Also] Denying, or disacknowledging, the favours, or benefits, or the unity, and the prophets and law, of God; a disbeliever, an unbeliever, or an infidel: it is said to be used in this sense in the Kur xl. 36. (TA.) مَسْرُوفٌ Eaten by the سُرْفَة [q. v.]. (TA.) and شَجَرَةٌ مَسْرُوفَةٌ A tree of which the leaves have been eaten by the سُرْفَة; (S;) or smitten, or lighted on, by the سُرْفَة. (ISk, TA.) b2: شَاةٌ مَسْرُوفَةٌ (tropical:) A sheep, or goat, that has had its ear entirely cut off. (M, A.) سرفل and سرفن سَرَافِيلُ and إِسْرَافِيلُ and إِسْرَافِينُ: see the next preceding art. سرق.1 سَرَقَ مِنْهُ مَالًا, (S, Mgh, O, Msb,) or الشَّىْءَ, (K,) and سَرَقَهُ مَالًا, (S, Mgh, O, Msb,) thus also they sometimes said, (S, O,) the prep. being suppressed for the sake of alleviation, but meant to be understood, (Ham p. 155,) aor. ـِ inf. n. سَرَقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and سَرِقٌ and سَرَقَةٌ (Mgh, K) and سَرِقَةٌ and سَرْقٌ, (K,) He stole from him property, [or the thing,] i. e. he took it [from him] secretly, and by artifice; (Mgh;) or he came clandestinely to a place of custody, and took what belonged to him, namely, another person; (O, K;) as also ↓ استرقهُ [followed by مِنْهُ]. (IAar, K.) And سَرَقَهُمْ [alone, He stole from them; or robbed them]. (JK and K in art. بوق.) It is said in a prov., سُرِقَ السَّارِقُ فَانْتَحَرَ (S, O) The thief was robbed, and in consequence slew himself: applied to him who has a thing not belonging to him taken from him, and whose impatience consequently becomes excessive. (Meyd, * O.) And ↓ سرّقهُ, inf. n. تَسْرِيقٌ signifies the same as سَرَقَهُ: El-Farezdak says, لَا تَحْسِبَنَّ دَرَاهِمًا سَرَّقْتَهَا تَمْحُو مَخَازِيكَ الَّتِى بِعُمَانِ [By no means reckon thou that dirhems which thou stolest will efface thy disgraceful practices that were committed in 'Omán]. (IB, TA.) And you say in selling a slave, بَرِئْتُ إِلَيْكَ مِنَ الإِبَاقِ وَالسَّرَقِ [I am irresponsible to thee for running away and stealing]. (TA.) b2: One says also, سَرَقَ السَّمْعَ, meaning استرقهُ . (Msb. See 3.) b3: And سُرِقَ صَوْتُهُ [lit. His voice was stolen], meaning (tropical:) he became hoarse. (Z, TA.) b4: And سرقت يا قوم [app. سُرِقْتُ يَا قَوْمِ, expl. as meaning سرقت عرضى, which I think a mistranscription for سُرِقْتُ عِرْضِى, i. e. (assumed tropical:) I have been robbed of my honour, or reputation, O my people]. (TA.) b5: And سَرَقْنَا لَيْلَةً مِنَ الشَّهْرِ (assumed tropical:) We passed pleasantly, or with enjoyment, a night of the month. (TA.) b6: And سَرَقَتْنِى عَيْنِى (tropical:) My eye overcame me. (TA.) A2: سَرِقَ, aor. ـَ (Yoo, IDrd, K,) inf. n. سَرَقٌ, (TK,) said of a thing, (Yoo, IDrd,) i. q. خَفِىَ [It was, or became, unperceived, or imperceptible, or hardly perceived or perceptible, &c.]. (Yoo, IDrd, K.) b2: And سَرِقَتْ مَفَاصِلُهُ, aor. as above, (IDrd, K,) and so the inf. n., (TA,) His joints became weak, or feeble; (IDrd, K;) as also ↓ انسرقت. (K.) 2 سرّقهُ: see 1. b2: Also, (S,) inf. n. تَسْرِيقٌ, (K,) He attributed to him [or accused him of] theft. (S.) It is said in the Kur [xii. 81], accord. to one reading, إِنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ [Verily thy son has been accused of theft]. (S.) 3 هُوَ يُسَارِقُ النَّظَرَ إِلَيْهِ (tropical:) He avails himself of, (S, O,) or seeks, (K,) his inadvertence, to look at him: (S, O, K:) [he takes an opportunity of looking at him by stealth:] and in like manner one uses the phrases النَّظَرِ ↓ اِسْتَراقُ and ↓ تَسَرُّقُهُ [as meaning (tropical:) the taking an opportunity of looking by stealth]: and ↓ التَّسَرُّقُ [alone] signifies (assumed tropical:) the taking an opportunity of looking and of hearing: (TA:) [and the hearing discourse by stealth; as is indicated in the TA:] and السَّمْعَ ↓ استرق [and استرق alone, as appears from an explanation of the part. n. مُسْتَرِقٌ, below,] (tropical:) He listened, (S, O,) or heard, (Msb,) by stealth; (S, O, Msb;) as also السَّمْعَ ↓ سَرَقَ. (Msb.) 5 تسرّق He stole [by degrees, or] one thing and then another. (O, K.) So in the phrase تسرّق شِعْرِى [He stole my poetry, bit by bit], used by Ru-beh. (O, TA.) b2: See also 3, in two places.7 انسرق He went, drew, or shrank, back, in order to go away, عَنْهُمْ from them. (K, TA. [In this and the following sense, the verb is erroneously written in the CK اَسْرَقَ.]) b2: and He was, or became, languid, and weak, or feeble. (O, K, TA.) See also 1, last sentence.8 استرق: see 1, first sentence: b2: and see 3, in two places. [See also كَبِيسٌ.] b3: Also (tropical:) He deceived, or circumvented, secretly, [or by stealth,] like him who [so] listens. (TA.) b4: And you say, استرق الكَاتِبُ بَعْضَ المُحَاسَبَاتِ (tropical:) The writer suppressed some of the items of the reckoning. (TA.) Q. Q. 1 سَرْقَنَ الأَرْضَ He manured the land with سِرْقِين. (L in art. سرقن.) سَرَقٌ Oblong pieces (S, O, Msb, * K) of silk; (S, O, Msb;) accord. to A'Obeyd, (S, O,) of white silk: (S, O, K:) or silk in general: (K:) said by A'Obeyd to be arabicized from the Pers\.

سَرَهْ, meaning “ good: ” (S, O:) n. un. with ة; (S, O, Msb;) which is expl. as meaning a piece of good silk. (TA.) سَرِقٌ and ↓ سَرِقَةٌ [the former of which is said in the Mgh and K, and the latter in the K, to be an inf. n., are also said to be] substs. from سَرَقَ, [as such signifying Theft,] as also ↓ سَرْقَةٌ, (O, K,) or ↓ سِرْقَةٌ. (Msb.) سَرْقَةٌ: see what next precedes.

سِرْقَةٌ: see what next precedes.

سَرِقَةٌ: see سَرِقٌ. b2: Also, (Msb,) A thing stolen; (Mgh, Msb;) and so ↓ سُرَاقَةٌ; [pl. of the latter سُرَاقَاتٌ;] whence the saying عِنْدَهُ سُرَاقَاتُ الشِّعْرِ [He has stolen things of poetry or verse]. (TA.) سِرْقِينٌ, (K, and S and Msb in art. سرج,) sometimes written سَرْقِينٌ, (K,) as also سَرْجِين, (Msb, TA,) Dung of horses or other solid-hoofed animals, syn. رَوْثٌ, and زِبْلٌ, (Msb,) or fresh dung of camels, sheep and goats, wild oxen, and the like; (TA in art. ذأر;) a manure for land: (L:) arabicized from سركين [or سَرْگِينْ], (Msb, K,) a Pers\. word. (Msb.) [See سِرْجِينٌ, in art. سرج.]

سَرُوقٌ [Thievish; a great thief]; an epithet applied to a man, and to a dog: pl. سُرُقٌ. (TA.) سُرَاقَةٌ: see سَرِقَةٌ. b2: Also A stealer of poetry or verses. (TA.) سَرُوقَةٌ [Very thievish; a very great thief]: it has no pl. (TA.) سَارِقٌ [Stealing; a thief; or] one who comes clandestinely to a place of custody, and takes what does not belong to him: (O:) pl. سَرَقَةٌ and سُرَّاقٌ (TA) and سُرَّقٌ. (Mgh.) سُورَقٌ A certain disease in the members, or limbs. (Ibn-'Abbád, O.) سَارِقَةٌ sing. of سَوَارِقُ, which signifies [Collars by means of which the two hands are confined together to the neck, called also] جَوَامِعُ, (O, K, TA,) of iron, attached to fetters or shackles. (TA.) b2: And the pl., سَوَارِقُ, signifies also The adjuncts (زَوَائِد) in the catches (فَرَاش [q. v.]) of a lock. (Ibn-'Abbád, O, K.) مَسْرُوقُ الصَّوْتِ [lit. Having the voice stolen,] means (tropical:) hoarse in voice. (Z, TA.) And hence, مَسْرُوقُ البُغَامِ (tropical:) [A young gazelle] having a nasal sound, or twang, in its cry; as though its voice were stolen: a phrase used by El-Aashà. (TA.) مُسْتَرِقٌ (tropical:) Listening by stealth, (K, TA,) like the thief. (TA.) b2: (assumed tropical:) Defective, weak in make. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: مُسْتَرِقُ القَوْلِ (tropical:) Weak in speech or saying. (A, TA.) b4: مُسْتَرِقُ العُنُقِ (tropical:) Short in the neck; (Ibn-'Abbád, O, K, TA;) applied to a man; (Ibn-'Abbád, O, TA;) contracted therein. (A, TA.) [In the CK, المُسْرِقُ is erroneously put for المُسْتَرِقُ.]
سرف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة أَن للَّحم سَرَفا كسَرَف الْخمر قَالَ: حدّثنَاهُ مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ عَن مُوسَى بن عَليّ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة. قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال: سَرِفت الشَّيْء أخطأته وأغفلته وَقَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي فِي حَدِيثه: أردتكم فسرفتكم أَي أخطأتكم قَالَ جرير ابْن الخطفي يمدح قوما: (الْبَسِيط)

أعْطوا هُنَيدةَ يَحْدُوها ثمانيةٌ ... مَا فِي عطائهم مَنُّ وَلَا سَرَفُ

يُرِيد بالسرف الْخَطَأ يَقُول: لم يُخْطئوا فِي عطيتهم وَلَكنهُمْ وضعوها موَاضعهَا. وَقَالَ مُحَمَّد بن عمر: السَرَف فِي هَذَا الحَدِيث الضراوة وَيُقَال: للّحم ضراوة مثل ضراوة الْخمر قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا عِنْدِي أشبه بِالْمَعْنَى وَإِن لم أكن سَمِعت هَذَا الْحَرْف فِي غير هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي يذهب إِلَى أَن السَّرف الْخَطَأ يَقُول: إدمانه خطأ فِي النَّفَقَة.
باب السين والراء والفاء معهما س ر ف، ر س ف، ف ر س، ر ف س، س ف ر، ف س ر مستعملات

سرف: الأسرف وسَرِفٌ موضِعان بالحِجاز. والأِسراف نقيض الاقتصاد. ولِلَّحْمِ سَرَفٌ كسَرَفِ الخَمر، وهو الضَّراوةُ. والمَسروفةُ من الشّاءِ: التي تُقُطَعُ أُذُنُها أصلاً. وفي المَثَل: أَصْنَعُ من سُرْفةٍ، وهي دُوَيبَّة صغيرة تَنْقُبُ الشَّجَر وتَبني فيه بَيْتاً، وسَرِفَ الشَّجَرُ أي أصابَتْه السُّرْفة. والسَّرِفُ: الجاهِلُ، وقال:

إنَّ امرَءاً سَرِفَ الفُؤادِ يَرَى ... عَسَلاً بماءِ سَحابةٍ شَتْمي

والسَّرَفُ: الخَطَأ، يقال : أردتكم فسرفتكم، قال: ما في عَطائِهُمُ مَنٌّ ولا سَرَف

أي لا يُخطِئُون ويَضَعُونَه موضِعَه.

رسف: الرَّسْفُ والرَّسيفُ والرَّسَفانُ: مِشْيَة المُقَيَّد، [وقد رَسَفَ في القَيْد يَرسُفُ رَسيفاً فهو راسفٌ] . والمَرْسَفةُ: المَمْشى لمّا نجدها ووَجَدنا المَرْسَف.

فرس: هذا فَرَسٌ وهذه فَرَسٌ والفُروسَةُ، مصدر الفارس، لا فِعْلَ له والفِراسةُ مصدر التفرس. والفَرْسُ: دَقُّ العُنُق. والفَريسةُ فَريسةُ الأسَد، ونادَى منادي عُمَرَ فقال: لا تَنخَعُوا ولا تفرِسُوا، أي لا تكسِروا العُنَقَ. وأبو فِراس: كُنيةُ الأسَد، وكنية الفرزدق أيضاً. والفَريس: حَلْقةُ الحَبْل من خَشَب، قال:

فلو كان الرشا مائتين باعاً ... لكانَ مَمَرُّ ذلك في الفريس  رفس: الرَّفسَةُ: الصَّدْمَةُ بالرِّجْل في الصَّدْرِ.

سفر: السَّفْر: قومٌ مسافِرون وسُفّار، والأَسفار جماعة السَّفْر. والسَّفَر: بَياض النَّهار، وأسفَرَتْ: أَصَبَحت، وأَسَفَرَ الصُّبْحُ، تقول: رُحْ بنا إلى المنزل بسَفَرٍ أي قبل اللَّيل. ووجهٌ مُسْفِرٌ: منيرٌ مُشرِقٌ سروراً وحسناً. وسَفَرْتُ الشيءَ عن الشيء سَفْراً أي كَشَطْتُه فانسفَرَ وذَهَبَ قال:

سَفْرَ الشَّمالِ الزبرج المزبرجا

وانسَفَرَتِ الإِبِل: تَصَرَّفَت فذَهَبَت. والسَّفيرُ: ما تَساقَطَ من الشَّجَر أيّامَ الخريف، سَفَرَتْ به الرَّيحُ. ويقال: اعلِفُوه سَفيراً. وسَفَرْتُ البيتَ بالمِسْفَرةِ أي كَنَستُه بالمِكنَسةِ سَفْراً. والسَّفيرُ: الكُناسةُ. والسُّفُور: سَفْرُ المرأةِ نِقابَها عن وجهها فهي سافِرٌ وهُنَّ سَوافِرُ، قال تَوْبةُ:

فقد رابني منها الغداة سفورها  والسفار: خَيطٌ يُشَدُّ طَرَفه على خِطام البعير فيُدارُ عليه ويُجُعَل بقيَّتُه زمامَها، ورُبَّما كان السِّفار من حديد، والجمع أسفرة. والسَّفيرُ: رسول بعض القوم إلى قوم، وهم السُّفَراءُ. والأسفار أجزاءُ التَّوراة، وجُزءٌ منه سِفرٌ، والتَّوراة خمسة أسفار أي كُتُب. سِفْرٌ يخرُجُ من بني إسرائيلَ من مِصر، وسِفر لسيرة الملوك، وسِفْر الوَصيّة وسفر مُكَرّرٌ. والسَّفَرة: الكَتَبةُ، وملائكةُ السَّماءِ والأرضِ سَفَرة أي كتبة، وهم الكتبة الذين يُحصُون أعمالَ أهلِ الأرض من قوله سبحانه: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . ويقال: سَفَرت الكتاب أي كَتَبْتُ أسفِره سفرا. والسفسير: الفَيْج والتابع والخادم. وسُفْرة الطعام تُتَّخَذُ للمسافرِ .

فسر: الفَسْرُ: التفسير وهو بيان وتفصيل للكِتاب، وفَسَره يفسِره فسرا، وفسره تفسيرا. والتَّفْسِرة: اسمٌ للبَوُل الذي ينظُر فيه الأَطِّباء، يُسْتَدَلُّ به على مَرَض البَدَنِ، وكلُّ شيءٍ يُعرفَ به تفسيرُ الشيءِ فهو التَّفسِرةُ.

جدب

Entries on جدب in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
جدب: جدب فيه: عابه وذمه (دوماس 5: 165، 167).
أجدب. جدياء: بلهاء (محيط المحيط) تَجَدّب: عامية تَجَذّب مجدوب، مؤنثة مجدوية: أيله (محيط المحيط).
جدب: مَكَانٌ جَدْبٌ، جَدُبَ جُدُوْبَةً. أجْدَبَ المَكَان والقَوْمُ والسَّنَةُ. وجادَبَتِ الإِبلُ العامَ: إذا كانَ العامُ مَحْلاً جَدْباً فصارتْ لا تَأْكُلُ إلاّ الدَّرِيْنَ الأسْوَدَ. والجادِبُ: الكاذِبُ. والعائبُ أيضاً. وما أَتَجَدَّبُ أنْ أصْحَبَكَ: أي لا أسْتَوْخِمُ.

جدب


جَدَبَ(n. ac.
جَدْب)
a. Blamed, rebuked.

جَدُبَ(n. ac. جُدُوْبَة)
a. Was dry, dried up; was barren, affected with drought (
land ).
جَدَّبَa. Dried up.

جَاْدَبَa. Suffered from dearth, drought.

أَجْدَبَa. Was dry, dried up; was affected with dearth, drought (
country ).
تَجَدَّبَa. see IV
جَدْبa. Sterility, barrenness; dearth, drought;
scarcity.
b. see 25c. Fault, defect.

جَدْبَةa. Stupidity, folly.

أَجْدَبُa. see 25 (b)
جَدِيْبa. Sterile, barren; scarce (year).
b. Stupid, foolish.

جَدْبَآءُa. see 25 (b)
مِجْدَاْبa. see 25 (a)
[جدب] نه: وكانت فيها "أجادب" أمسكت الماء، هي من صلاب أرض تمسك الماء فلا تشربه سريعاً، وقيل: ما لا نبات بها من الجدب: القحط، كأنه جمع أجدب، وغلطه الخطابي وكأنه يريد أن اللفظة أجارد براء ودال، قال: وروى: أحادب- بحاء مهملة، قلت: إنما الرواية بالجيم وكذا في الصحيحين. وفيه: و"أجدبت" البلاد أي قحطت وغلت الأسعار. ن: والأخرى "جدبة" بفتح جيم وسكون دال مهملة ضد الخصبة والخصيبة، وقيل: بسكون دال وكسرها، ومر في الهمزة. نه وفي ح عمر: أنه "جدب" السمر بعد العشاء أي ذمه وعابه، وكل عائب جادب.
(جدب) - في حديث: "مَثَل العِلْم من الصَّحِيح، وأَنَّ منها - يَعنِى من الأَرضِ - أَجادِب" .
قال الِإمام إسماعيلُ رحمَه الله: الأَجادِبُ: الأَرضُ الصُّلبَة. وقال في مَوضعٍ آخَرَ: الأَجادِب: أراضٍ لا نباتَ بها، مأخوذ من الجُدُوبة، وهي القَحْط.
وقال غَيرُه: مكان جَدْبٌ وجَدِبٌ وجَدِيب، وأَرضُون جُدُوبٌ جمع جَدْب.
فَعَلَى هذا الأَجادِبُ جَمعٌ وهو من قولهم: جَدَب : إذا عَاب ومنه الجَدْب أيضا. وهذا الّلفظ يُروَى على وُجُوه. 
ج د ب : الْجَدْبُ هُوَ الْمَحْلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ وَيُبْسُ الْأَرْضِ يُقَالُ جَدُبَ الْبَلَدُ بِالضَّمِّ جُدُوبَةً فَهُوَ جَدْبٌ وَجَدِيبٌ وَأَرْضٌ جَدْبَةٌ وَجَدُوبٌ وَأَجْدَبَتْ إجْدَابًا وَجَدِبَتْ تَجْدَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ مِثْلُهُ فَهِيَ مُجْدِبَةٌ وَالْجَمْعُ مَجَادِيبُ وَأَجْدَبَ الْقَوْمُ إجْدَابًا أَصَابَهُمْ الْجَدْبُ وَجَدْبَتُهُ جَدْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عِبْتُهُ وَالْجُنْدُبُ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنُ تُضَمُّ وَتُفْتَحُ ذَكَرُ الْجَرَادِ وَبِهِ سُمِّيَ. 
ج د ب: (الْجَدْبُ) ضِدُّ الْخِصْبِ وَمَكَانٌ (جَدْبٌ) أَيْضًا وَ (جَدِيبٌ) بَيِّنُ (الْجُدُوبَةِ) وَبَابُهُ سَهُلَ. وَأَرْضٌ
(جَدْبَةٌ) وَأَرْضٌ (جُدُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ. قُلْتُ: يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى الْحَاشِيَةِ صَوَابُهُ وَأَرَضُونَ (جُدُوبٌ) وَالصَّحِيحُ مَا فِي الْأَصْلِ كَذَا نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ عَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ. وَ (أَجْدَبَ) الْقَوْمُ أَصَابَهُمُ الْجَدْبُ وَ (الْجَدْبُ) أَيْضًا الْعَيْبُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ جَدَبَ السَّمَرَ بَعْدَ الْعَشَاءِ» أَيْ عَابَهُ. وَ (الْجُنْدَبُ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا ضَرْبٌ مِنَ الْجَرَادِ. 
[جدب] الجَدْبُ: نقيض الخِصْبِ. ومكانٌ جدبٌ أيضاً وجديبٌ: بَيِّنُ الجدوبة. وأرضٌ جَدْبَةٌ وأرضٌ جُدوبٌ. وفلانٌ جَديبُ الجَنابِ، وهو ما حوله. وأَجْدَبَ القومُ: أصابَهُمُ الجَدْبُ. وأجْدَبْتُ أرض كذا: وجدتها جدبة. والجدب: العيب. وفى الحديث: " أنه جَدَبَ السَمَرَ بعدَ العِشاءِ "، أي عابه. قال ذو الرمة: فيالك من خد أسيل ومنطق * رخيمٍ ومن خَلْقٍِ تَعَلَّلَ جادِبُهْ يقول: لا يجد فيه عيبا يعيبه به، فيتعلَّل بالباطل. ابن السكيت: جادَبَتِ الإِبلُ العامَ، إذا كان العامُ مَحْلاً فصارت لا تأكل إلا الدِرينَ الأسودَ، دَرينَ الثمام. والجندب والجندب : ضرب من الجراد، واسم رجل. قال سيبويه: نونها زائدة. أبو زيد: يقال وقع القوم في أم جندب، إذا ظلموا، كأنها اسم من أسماء الاساءة والظلم والداهية.
ج د ب

جدب المكان جدوبة، وجدب وأجدب، نحو خصب وأخصب. ومكان جدب وجديب، وأرض جدبة وجديبة، وبلد مجدب وبلاد مجادب. وفلان ربيع في المجادب. قال حرام بن وابصة:

ألا مات أهل الحلم والباع والندى ... ربيع اليتامى صوبه في المجادب

وأجدب القوم: أصابهم الجدب، وأجدبت السنة، ومرت عليهم سنو جدب، وسنون جدبات. وأجدبنا أرض بني فلان: وجدناها جدبة. وجادبت الإبل العام إذا لم تصادف إلا الدرين لجدوبته. وإبل مجادبة ومجاديب. وجدب عمر رضي الله عنه السمر بعد العتمة أي ذمه وعابه. ودعا رجل عتبة بن غزوان إلى منزله، فقال: امض في رشد الله وصحبته فما أتجدب أن اصحبك أي لا أتذمم.

ومن المجاز: نزلنا ببني فلان فأجدبناهم إذا لم يجدوا عندهم قزّي وإن كانوا مخصبين. وعن الحسن: " أجدب قلوب وأخصب ألسنة ". ورحل فلان جديب. وفي نوابغ الكلم: من كان آدب، كان رحله أجدب.
باب الجيم والدال والباء معهما ج د ب، د ج ب، د ب ج، ب ج د مستعملات

جدب: جَدَبَ المكانُ جُدُوبةً فهو جَدبٌ. وأجدَبَ القوم والأرض والسَّنةُ. والجادبُ: الكاذبُ، لم أسمع له فعلاً، والجادبُ: العاتبُ. وجَدَبَ عُمَرُ السَّمَر أي ذمه وعابه، قال ذو الرُمّة:

فيا لك من خدٍ أسيل ومنطق ... رخيم ومن خلق تعلَّل جادِبُه

دجب: الدَّجوبُ: جُويلقٌ يكون مع المرأة في السَّفَر خفيف. دبج: الدَّيباج أصوب من الدَّيباج. ودِيباجَةُ الوجهِ حسنه وماؤه. ورجلٌ مُدبَّجٌ: قبيحُ الرأسِ والخِلقَةِ في موقٍ. والمّدَبَّجُ: ضرب من الهام، وضربٌ من طير الماء يقال له: أغثرُ

مدَبَّجُ الرأسِ قبيح الهامه ... يكون في الرأسِ مع النُّحامَة

ودِيباجةُ الشِّعر أول قصيدةٍ يقولها الشاعرُ.

بجد: البِجاد كساءُ، ويقال للدليل الهادي الذي كأنه ولد ونشأ بها: هو ابن بجدَتِها، والنون لغةٌ. وقال في البجاد:

أو الشيء الملفف في البِجادِ

جدب

1 جَدُبَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. جُدُوبَةٌ, (S, A, Msb, K,) It (a place, S, A, K, or a country, or region, Msb,) was, or became, affected with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth; (S, A, Msb, K;) as also جَدِبَ, (A,) inf. n. جَدَبٌ; (KL;) or جَدَبَ; (K;) and ↓ اجدب; (A, K;) or جَدِبَت, aor. ـَ and ↓ أَجْدَبَت; both said of the earth or land (الأَرْض): (Msb:) and ↓ أَجْدَبَتِ البِلَادُ the countries, or regions, were affected with drought, and the prices became high [therein]. (TA.) A2: جَدَبَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـِ (M, Msb, K) and جَدُبَ, (K,) inf. n. جَدْبٌ, (Msb,) He found fault with it; dispraised it; expressed disapprobation of it. (S, M, A, Msb, K.) So in the saying (S, A) relating to 'Omar, (A, TA,) in a trad., (S,) جَدَبَ السَّمَرَ بَعْدَ العِشَآءِ (S) or بَعْدَ العَتَمَةِ (A) [He expressed disapprobation of night-discourse after nightfall, or after the first third of the night reckoned from the disappearance of the redness of the twilight].3 جَادَبَتِ الإِبِلُ العَامَ, (ISk, S, A, TA,) inf. n. مُجَادَبَةٌ, (TA,) The camels experienced, or have experienced, drought, and barrenness, or dryness of the earth, this year, and have become in such a state as not to eat anything but dry and black herbage, dry ثُمَام [or panic grass]: (ISk, S, TA:) or have not met with, or found, anything but what was bad, by reason of drought, and barrenness, or dryness of the earth, this year. (A.) 4 أَجْدَبَ see 1, in three places. b2: أَجْدَبَتِ السَّنَةُ The year became one of drought, barrenness, or dearth; or drought, and dryness of the earth. (A, * TA.) b3: اجدب القَوْمُ The people, or company of men, experienced drought, barrenness, or death; or drought, and dryness of the earth. (S, A, Msb, K.) b4: [Hence,] نَزَلْنَا بِبَنِى فُلَانٍ فَأَجْدَبْنَا (tropical:) We alighted as guests at the abode of the sons of such a one, and found not entertainment with them, though they were in the enjoyment of plenty: (A:) [or] نَزَلْنَا فُلَانًا فَأَجَْبْنَاهُ (assumed tropical:) we alighted as guests at the abode of such a one, and [found that] he did not entertain us. (TA.) [The latter, if correct, is from what next follows.]

A2: اجدب الأَرْضَ He found the land to be affected with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth. (S, A, K.) 5 مَا أَتَجَدَّبُ أَنْ أَصْحَبَكَ (assumed tropical:) I do not deem it disagreeable, or unsuitable, to accompany thee; syn. مَا أَسْتَوْخِمُ. (K.) جَدْبٌ Drought, barrenness, or dearth; contr. of خِصْبٌ; (S;) i. q. مَحْلٌ, (A, Msb, K,) i. e. drought, or suspension of rain, and dryness of the earth; (Msb;) dryness and barrenness of the earth: (Har p. 576:) and ↓ جِدَبٌّ is a name, or subst., for الجَدْبٌ, (K, TA,) meaning المَحْلُ; as in the saying of the rájiz, cited by Sb, لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جِدَبَّا فِى عَامِنَا بَعْدَ مَا أَخْصَبَّا [Verily I feared to see drought, or barrenness, &c., in this our year, after it had been abundant in herbage]; جِدَبَّا being used for الجَدْبَا; or, accord. to one reading, it is ↓ جَدْبَبَّا, with a doubled ب added; the change being made for the sake of the metre. (M, TA. [Respecting أَخْصَبَّا, see 4 in art. خصب.]) b2: Also A place, (S, A, K,) or a country, or region, (Msb,) affected with drought, barrenness, or dearth; or with drought, and dryness of the earth; and so ↓ جَدِيبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ جَدُوبٌ and ↓ مَجْدُوبٌ, (K,) the last derived from جُدِبَ though this verb has not been used, (TA,) and ↓ مُجْدِبٌ, (M, A,) of which the pl. is مَجَادِيبُ. (A.) You say also أَرْضٌ جَدْبٌ [in which جدب is an inf. n. (though app. obsolete as such) and therefore applicable to a fem. subst.] (ISd, TA) and جَدْبَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ جَدِبَةٌ (A, Msb) and ↓ جَدِيبٌ (Msb) and ↓ جَدُوبٌ (Lh, M, Msb) and ↓ مُجْدِبَةٌ, of which last the pl. is مَجَادِيبُ, (Msb,) A land affected with drought, &c.: (S, M, A, &c.:) and أَرْضُونَ جُدُوبٌ, (S, K,) as though to each part were applied the term جَدْبٌ [used as a subst.] from which is formed the pl. جُدُوبٌ, (TA,) and جَدْبٌ, (K,) which is here an inf. n. used as an epithet [and therefore applicable to a pl. subst.], (TA,) lands affected with drought, &c. (S, K.) And ↓ فَلَاةٌ جَدْبَآءُ [fem. of أَجْدَبُ] (M, K) A desert affected with drought, &c.; (K;) in which is neither little nor much, neither pasture nor herbage. (M, TA.) And ↓ فُلَانٌ جَدِيبُ الجَنَابِ Such a one is environed by a tract affected with drought, &c. (S. [But this phrase is generally used tropically, as meaning (assumed tropical:) Such a one is ungenerous or illiberal or inhospitable. See art. جنب.]) And سَنَةٌ جَدْبَةٌ (K in art. جرز) and عَامٌ

↓ جَدُوبٌ (M, TA) [A year of drought, &c.]. See also أَجَادِبُ, in two places.

A2: Also i. q. عَيْبٌ [A vice, fault, defect, &c.]; (S, A, K;) a signification which may be either proper or tropical. (Er-Rághib, MF.) أَرْضٌ جَدِبَةٌ: see جَدْبٌ.

أَخَذَ فِى وَادِى جَدَبَاتٍ: see جَذَبَات, in art. جذب.

جِدَبٌّ and جَدْبَبٌّ: see جَدْبٌ.

جَدُوبٌ: see جَدْبٌ, in three places.

جَدِيبٌ: see جَدْبٌ, in three places.

جَادِبٌ Finding fault, dispraising, expressing disapprobation: whence the saying of Dhu-rRummeh, فَيَا لَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ و مَنْطِقٍ

رَخِيمٍ وَمِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جَادِبُهْ meaning [O thou smooth and even cheek, and gentle speech, and make] whereof he who dispraises it occupies himself vainly, finding no defect in it. (S, TA.) b2: It is also said [as in the K &c.] to signify Lying; and the author of the 'Eyn says that it has no verb belonging to it [in this sense]; but this is a mistranscription [for خَادِبٌ]: Az says that جَادِبٌ, with ج, has the signification here first given. (M, TA.) جُنْدَبٌ and جُنْدُبٌ (S, K, &c.) and جِنْدَبٌ, like دِرْهَمٌ, (Sb, M, K,) the last of which is of weakest authority, because of a rare measure, whereof it has been said that there are only four examples: (TA:) in all of them the ن is said by some to be radical; but others, with more reason, hold it to be augmentative: (MF:) Sb says that it is augmentative: (S:) A species of locust, (S, K,) well known: (K:) or the male locust: or small locust: or, accord. to Seer, i. q. صَدًى [a kind of cricket], that creaks by night, and hops and flies: [but see صَدًى:] or, accord. to the M, it is smaller than the صدى, and is found in the deserts: pl. جَنَادِبُ. (TA.) صرّ الجندب [i. e. صَرَّ الجُنْدَبُ The جندب creaked] is a saying of the Arabs, used as a proverb; alluding to a difficult affair by which a person is troubled in mind; originating from the fact that the جندب, when its feet are scorched by the heated ground, does not keep them steadily upon it, and a creaking sound is consequently heard, produced by its legs. (TA.) b2: أُمُّ جُنْدَبٍ The sand; because the locust [or جندب] deposits its eggs therein: and the walker therein falls into evil [or encounters difficulty]. (TA.) b3: [Hence it signifies also] Misfortune: (S, M, K:) and perfidy, or faithlessness, or treachery: (M, K:) and wrong, or injury: (S, M, K:) and evil conduct, or ill treatment. (S.) You say, وَقَعَ فُلَانٌ فِى

أُمِّ جُنْدَبٍ Such a one fell into misfortune: or into perfidy. (TA.) And وَقَعُوا فِى أُمِّ جُنْدَبٍ

They suffered wrong, or injury. (Az, S, K.) And وَقَعَ القَوْمُ جُنْدَبٍ The people, or company of men, committed wrong, or injury, and slew him who was not a slayer: (TA:) [as though they came with violence upon sand in which eggs of the جندب were deposited, and so destroyed the eggs, which had occasioned them no harm.] And رَكِبَ أُمَّ جُنْدَبٍ He committed wrong, or injury. (TA.) أَجْدَبُ i. q. جَدْبٌ as syn. with جَدِيبٌ: fem.

جَدْيَآءُ. Hence,] فَلَاةٌ جَدْيَآءُ: see جَدْبٌ. b2: [Hence also,] سَنَةٌ جَدْبَآءُ A year of much snow. (L in art. شهب.) b3: أَجْدَبُ is [also] said in the M to be [used as] a subst. applied to what is termed مُجْدِب [i. e. as syn. with the latter word used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; app. meaning A place, or the like, affected with drought, &c.]. (TA.) b4: [Also, as a comparative and superlative epithet, meaning More, and most, affected with drought, &c.; contr. of أَخْصَبُ.]

أَجَادِبُ, in a trad., where it is said, وَكَانَتْ فِيهِ

أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ المَآءِ, (K, * TA,) or وكانت فِيهَا, (TA,) [And there were in it اجادب that retained the water], is said to be pl. of أَجْدُبٌ, which is pl. of ↓ جَدْبٌ, (K, TA,) like as أَكَالِبُ is pl. of أَكْلُبٌ, which is pl. of كَلْبٌ; (TA;) and signifies hard parts of the ground, that retain water, and do not imbibe it quickly; or, as some say, land having no plants or herbage, from ↓ جَدْبٌ meaning “ drought ” &c: the word is thus written in the two Saheehs, of El-Bukháree and Muslim: (IAth, TA:) but some say that it is an anomalous pl. of جَدْبٌ, like as مَحَاسِنُ is of حُسْنٌ: and there are other readings; namely, أَجَاذِبُ and أَحَادِبُ and أَحَازِبُ and أَجَارِدُ, pl. of أَجْرَدُ, and إِخَاذَاتٌ, pl. of إِخَاذَةٌ. (MF, TA.) مُجْدِبٌ, and its fem., with ة: see جَدْبٌ.

مِجْدَابٌ Land scarely ever, or never, abundant in herbage, or in the goods, conveniences, or comforts, of life; scarcely ever, or never, fruitful, or plentiful. (K.) مَجْدُوبٌ: see جَدْبٌ.
الْجِيم وَالدَّال وَالْبَاء

الجَدْب: الْمحل، فَأَما قَول الراجز، انشده سِيبَوَيْهٍ:

لقد خَشِيتُ أَن أَرى جَدَبّا

فِي عامِنا ذَا بَعْدَمَا أَخصَبَّا

فَإِنَّهُ أَرَادَ: جَدْبا، فحرك الدَّال بحركة الْبَاء وَحذف الْألف: على حد قَوْلك: رَأَيْت زيد فِي الْوَقْف.

قَالَ ابْن جني: القَوْل فِيهِ أَنه ثَقَّل الْبَاء كَمَا ثقل اللَّام فِي عيهل من قَوْله:

ببازلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَل فَلم يُمكنهُ ذَلِك حَتَّى حرك الدَّال لما كَانَت سَاكِنة لَا يَقع بعْدهَا المشدد، ثمَّ أطلق كإطلاقه " عَيْهَلِّ " وَنَحْوهَا. ويروى أَيْضا: " جَدْبَبّا ". وَذَلِكَ أَنه أَرَادَ تثقيل الْبَاء، وَالدَّال قبلهَا سَاكِنة فَلم يُمكن ذَلِك، وَكره أَيْضا تَحْرِيك الدَّال لِأَن فِي ذَلِك انْتِقَاض الصِّيغَة، فأقرها على سكونها، وَزَاد بعد الْبَاء بَاء أُخْرَى مضعفة لإِقَامَة الْوَزْن، فَإِن قلت: فَهَل تَجِد فِي قَوْله " جَدْبَبّا " حجَّة للنحويين على أبي عُثْمَان فِي امْتِنَاعه مِمَّا أجازوه من بنائهم مثل " فرزدق " من ضرب وَنَحْوه: ضرَبَّب، واحتجاجه فِي ذَلِك: لِأَنَّهُ لم يجد فِي الْكَلَام ثَلَاث لامات مترادفة على الِاتِّفَاق، وَقد قَالُوا: جَدْبَيّا كَمَا ترى فَجمع الراجز بَين ثَلَاث لامات متفقة، فَالْجَوَاب أَنه لَا حجَّة على أبي عُثْمَان للنحويين فِي هَذَا من قبل أَن هَذَا شَيْء عض فِي الْوَقْف والوصل ثمَّ مزيله، وَمَا كَانَت هَذِه حَاله لم يحفل بِهِ وَلم يتَّخذ أصلا يُقَاس عَلَيْهِ غَيره، أَلا ترى إِلَى إِجْمَاعهم على أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام اسْم آخِره وَاو قبلهَا حَرَكَة، ثمَّ لَا يفْسد ذَلِك بقول بَعضهم فِي الْوَقْف: هَذِه أفَعَوْ، وَهُوَ الكَلَوْ من حَيْثُ كَانَ هَذَا بَدَلا جَاءَ بِهِ الْوَقْف وَلَيْسَ ثَابتا فِي الْوَصْل الَّذِي عَلَيْهِ الْمُعْتَمد وَالْعَمَل. وَإِنَّمَا هَذِه الْبَاء الْمُشَدّدَة فِي " جَدْبَبّا " زَائِدَة للْوَقْف وَغير ضَرُورَة الشّعْر، وَمثلهَا قَول جندل:

جارِيةٌ لَيست من الوَخْشَنِّ

لَا تلبَس المِنْطق بالمتنَنّ

إِلَّا ببَتٍّ واحدٍ بَتَّنّ

كَأَن مَجْرَى دَمْعِها المستَنّ

قُطْنُنَّة من أَجْودِ القُطْنُنِّ

فَكَمَا زَاد هَذِه النونات ضَرُورَة كَذَلِك زَاد الْبَاء فِي " جَدْبَبّا " ضَرُورَة، وَلَا اعْتِدَاد فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا بِهَذَا الْحَرْف المضاعف، قَالَ: وعَلى هَذَا أَيْضا عِنْدِي مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي من قَول الراجز:

لَكِن رَعَيْنَ القِنْع حَيْثُ ادهمّمَا أَرَادَ: ادهم فَزَاد ميما أُخْرَى، قَالَ: وَقَالَ لي أَبُو عَليّ فِي جَدْبَبّا: إِنَّه بنى مِنْهُ " فَعْلَل " مثل قَرْدد، ثمَّ زَاد الْبَاء الْآخِرَة كزيادة الْمِيم فِي " الأضخمَّا " قَالَ: وكما لَا حجَّة على أبي عُثْمَان فِي قَول الراجز: " جَدْبَبّا " كَذَلِك لَا حجَّة للنحويين على الْأَخْفَش فِي قَوْله: إِنَّه يبْنى من ضرب مثل اطْمَأَن فَيَقُول: اضربَبَّ وَقَوْلهمْ هم: اضربَّبَ، بِسُكُون اللَّام الأولى بقول الراجز: ادهمما بِسُكُون الْمِيم الأولى لِأَن لَهُ أَن يَقُول: إِن هَذَا إِنَّمَا جَاءَ لضَرُورَة القافية فَزَاد على ادهم، وَقد نرَاهُ سَاكن الْمِيم الأولى، ميما ثَالِثَة لإِقَامَة الْوَزْن، وكما لَا حجَّة لَهُم عَلَيْهِ فِي هَذَا كَذَلِك لَا حجَّة لَهُ عَلَيْهِم أَيْضا فِي قَول الآخر:

إنَّ شكلي وإنّ شكلك شَتَّى ... فالزمي الحُصْن واخفضي تَبْيَضِضِّي

بتسكين اللَّام الْوُسْطَى؛ لِأَن هَذَا أَيْضا إِنَّمَا زَاد ضادا وَبنى الْفِعْل بنية اقتضاها الْوَزْن؛ على أَن قَوْله: " تَبْيضِضِّي " أشبه من قَوْله: ادْهَممَّا؛ لِأَن مَعَ الْفِعْل فِي " تَبْيَضِضِّي " الْيَاء الَّتِي هِيَ ضمير الْفَاعِل، وَالضَّمِير الْمَوْجُود فِي اللَّفْظ لَا يبْنى مَعَ الْفِعْل إِلَّا وَالْفِعْل على أصل بنائِهِ الَّذِي أُرِيد بِهِ، وَالزِّيَادَة لَا تكَاد تعترض بَينهمَا، نَحْو ضربت وَقتلت إِلَّا أَن تكون الزِّيَادَة مصوغة فِي نفس الْمِثَال غير منفكة فِي التَّقْدِير مِنْهُ، نَحْو سَلْقَيت، وجَعبيت، واحرنْبَيت، وادْلَنْظَيت، وَمن الزِّيَادَة للضَّرُورَة قَول الآخر:

بَات يقاسي ليلهن زَمَّامْ

والفقعسِيُّ حَاتِم بنُ تمَّام

مسترعَفاتٍ لصِلِلَّخم سامْ

يُرِيد: لصِلَّخْم كعِلَّكْد وهِلَّقْس وشِنَّخْف قَالَ: وَأما من رَوَاهُ " جِدَبّا " فَلَا نظر فِي رِوَايَته؛ لِأَنَّهُ الْآن " فِعَلّ " كخِدَبّ وهِجَفّ.

جَدُب الْمَكَان جُدُوبة، وجَدَب، وأجدبَ وَمَكَان جَدْب، وجَدِيب، ومَجْدوب: كَأَنَّهُ على جُدِب، وَإِن لم يسْتَعْمل، قَالَ سَلامَة بن جندل:

كنّا نحُلُّ إِذا هبَّت شآميةً ... بكلّ وَاد حَطِيب البَطْن مَجْدُوبِ والأجْدَب: اسْم للمجدب. وَفِي الحَدِيث: " كَانَت فِيهَا أجادِبُ أَمْسَكت المَاء " على أَن أجادب قد يكون جمع: أجْدُب الَّذِي هُوَ جمع: جَدْب.

وَأَرْض جَدْب: مُجدِبة.

وَالْجمع: جُدُوب، وَقد قَالُوا: أرضون جَدْب كالواحد، فَهُوَ على هَذَا وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَحكى اللحياني: أَرض جُدُوب كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهَا جَدْبا ثمَّ جَمَعُوهُ على هَذَا.

وفلاة جَدْباء: مُجْدِبة، قَالَ:

أوفي فَلاَ قَفْرٍ من الأنيسِ

مُجْدِية جَدْباء عَرْبَسيسِ

وأجْدَبَ الْقَوْم: أَصَابَهُم الجَدْبُ.

وأجدبت السّنة: صَار فِيهَا جَدْب.

وأجْدَب الأَرْض: وجدهَا جَدْبة.

وَكَذَلِكَ الرجل.

والمِجدب: الأَرْض الَّتِي لَا تكَاد تخصب، كالمخصاب: وَهِي الَّتِي لَا تكَاد تُجْدِب.

وجَدَب الشَّيْء يَجْدُبه جَدْبا: عابه وذمه، وَفِي الحَدِيث: " جَدَب لنا عُمر السَّمَر بعد عَتَمة " قَالَ ذُو الرمة:

فيالَكَ من خَدّ أسِيلٍ ومَنْطِقٍ ... رَخِيمٍ ومِنْ خَلق تَعَلَّل جادِبُهْ

والجادب: الْكَاذِب، قَالَ صَاحب الْعين: وَلَيْسَ لَهُ فعل.

والجُنْدُب، والجُنْدَب: أَصْغَر من الصَّدَى، يكون فِي البراري، وإياه عَنى ذُو الرمة بقوله:

كَأَن رجلَيْهِ رجلا مُقْطِفٍ عجِل ... إِذا تجاوب من بُرْديه ترنيمُ وَحكى سِيبَوَيْهٍ: فِي الثلاثي: جِنْدَب، وَفَسرهُ السيرافي بِأَنَّهُ الجُنْدُب.

وَإِنَّمَا ذكرت الجُنْدُبَ هُنَا لمَكَان الجدب فتفهمه.

وَقَالَ اللحياني: الجُنْدُبَ: دَابَّة، وَلم يحلهَا.

وَأم جُنْدُب: الداهية.

وَقيل: الغَدْر.

وَقيل: الظُّلم.

وَركب فلَان أم جُنْدُب: إِذا ركب الظُّلم.

جدب: الجَدْبُ: الـمَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وفي حديث الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ الـمَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ

الأَسْعارُ. فأَما قول الراجز، أَنشده سيبويه:

لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا * في عامِنا ذا، بَعدَما أَخْصَبَّا

فإنه أَراد جَدْباً، فحرَّكَ الدالَ بحركة الباءِ، وحذَف الأَلف على حدِّ قولك: رأَيت زَيْدْ، في الوقف. قال ابن جني: القول فيه أَنه ثَقَّلَ الباءَ، كما ثَقَّل اللام في عَيْهَلِّ في قوله:

بِبازِلٍ وَجْناءَ أَوْ عَيْهَلِّ

فلم يمكنه ذلك حتى حَرَّك الدال لَـمّا كانت ساكنة لا يَقعُ بعدها

الـمُشدَّد ثم أَطْلَقَ كإِطْلاقه عَيْهَلِّ ونحوها. ويروى أَيضاً جَدْبَبَّا،

وذلك أَنه أَراد تثقيل الباء، والدالُ قبلها ساكنة، فلم يمكنه ذلك، وكره أَيضاً تحريك الدال لأَنّ في ذلك انْتِقاضَ الصِّيغة، فأَقَرَّها على سكونها، وزاد بعد الباءِ باءً أُخرى مُضَعَّفَةً لإِقامة الوزن. فإِن قلت: فهل تجد في قوله جَدْبَبَّا حُجَّةً للنحويين على أَبي عثمان في امْتناعه مـما أَجازوه بينهم من بنائهم مثل فَرَزْدَق من ضَرَبَ، ونحوه ضَرَبَّبٌ، واحْتِجاجِه في ذلك لأَنه لم يَجِدْ في الكلام ثلاث لامات مُتَرادفةٍ على الاتِّفاق، وقد قالوا جَدْبَبَّا كما ترى، فجمع الراجز بين ثلاث لامات متفقة؛ فالجواب أَنه لا حجة على أَبي عثمان للنحويين في هذا مِن قِبَل أَن هذا شيءٌ عرَضَ في الوَقْف، والوَصْلُ مُزِيلهُ. وما كانت هذه حالَه لم

يُحْفَلْ به، ولم يُتَّخذْ أَصلاً يُقاسُ عليه غيره. أَلا ترى إِلى

إِجماعهم على أَنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حركة ثم لا يَفْسُد ذلك بقول بعضهم في الوقف: هذه أَفْعَوْ، وهو الكَلَوْ، من حيث كان هذا بدلاً جاءَ به الوَقْفُ، وليس ثابتاً في الوصل الذي عليه الـمُعْتَمَد والعَملُ، وإِنما هذه الباءُ المشدّدة في جَدْبَبَّا زائدة للوقف، وغيرِ ضَرورة الشعر، ومثلها قول جندل:

جارِيةٌ ليست من الوَخْشَنِّ،

لا تَلبَس المِنْطَقَ بالمَتْنَنِّ،

إِلا ببَتٍّ واحـــــدٍ بَتَّـــــنِّ،

كَأَنَّ مَجْرَى دَمْعِها الـمُسْتَنِّ

قُطْنُنَّةٌ من أَجْــــودِ القُطْنُنِّ

فكما زاد هذه النوناتِ ضرورة كذلك زاد الباءَ في جَدبَبَّا ضرورة، ولا اعتِداد في الموضعين جميعاً بهذا الحَرْف الـمُضاعَف. قال: وعلى هذا أَيضاً عندي ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الراجز:

لكِنْ رَعَيْنَ القِنْعَ حيث ادْهَمَّما

أَراد: ادْهَمَّ، فزاد ميماً أُخرى. قال وقال لي أَبو علي في جَدْبَبَّا: إِنه بنى منه فَعْلَلَ مثل قَرْدَدَ، ثم زاد الباءَ الأَخيرة كزيادة الميم في الأَضْخَمَّا. قال: وكما لا حجة على أَبي عثمان في قول الراجز جَدْبَبَّا كذلك لا حجة للنحويين على الأَخفش في قوله: إِنه يُبْنَى من ضرب مثل اطْمأَنَّ، فتقول: اضْرَبَبَّ. وقولهم هم اضْرَبَّبَ، بسكون اللام الأُولى بقول الراجز، حيث ادْهَمَّما ، بسكون الميم الأُولى، لأَنّ له أَن يقول إِن هذا إِنما جاءَ لضرورة القافية، فزاد على ادْهَمَّ، وقد تراه ساكن الميم الأُولى، ميماً ثالثة لإِقامة الوزن، وكما لا حجة لهم عليه في هذا كذلك لا حجة له عليهم أَيضاً في قول الآخر:

إِنَّ شَكْلي، وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى، * فالْزَمي الخُصَّ، واخْفِضي تَبْيَضِضِّي

بتسكين اللام الوسطى، لأَن هذا أَيضاً إِنما زاد

ضاداً، وبنى الفِعل بَنْيةً اقْتضاها الوَزْنُ. على أَن قوله تَبْيَضِضِّي أَشْبهُ من قوله ادْهَمَّمَا. لأَن مع الفعل في تَبْيَضِضِّي الياء التي هي ضمير الفاعل، والضمير الموجود في اللفظ، لا يُبنى مع الفعل إِلا والفعل على أَصل بِنائه الذي أُريد به، والزيادةُ لا تكاد تَعْتَرِضُ بينهما نحو ضرَبْتُ وقتلْتُ، إِلا أَن تكون الزيادة مَصُوغة في نفس المثال غير مُنْفَكَّةٍ في التقدير منه، نحو سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ واحْرَنْبَيْتُ وادْلَنْظَيْتُ. ومن الزيادة للضرورة قول الآخر:

باتَ يُقاسِي لَيْلَهُنَّ زَمَّام،

والفَقْعَسِيُّ حاتِمُ بنُ تَمَّامْ،

مُسْتَرْعَفاتٍ لِصِلِلَّخْمٍ سامْ يريد لِصِلَّخْمٍ كَعِلَّكْدٍ وهِلَّقْسٍ وشِنَّخْفٍ. قال: وأَمـّا من رواه جِدَبَّا، فلا نظر في روايته لأَنه الآن فِعَلٌّ كخِدَبٍّ وهِجَفٍّ.

قال: وجَدُبَ المكان جُدُوبةً، وجَدَبَ، وأَجْدَبَ، ومكانٌ جَدْبٌ

وجَدِيبٌ: بَيِّن الجُدوبةِ ومَجْدوبٌ، كَأَنه على جُدِبَ وإِن لم يُستعمل. قال سَلامةُ بن جَنْدل:

كُنَّا نَحُلُّ، إِذا هَبَّتْ شآمِيةً، * بكلِّ وادٍ حَطيبِ البَطْنِ، مَجْدُوبِ

والأَجْدَبُ: اسم للـمُجْدِب. وفي الحديث: كانت فيها أَجادِبُ

أَمْسَكَتِ الماءَ؛ على أَن أَجادِبَ قد يكون جمعَ أَجْدُب الذي هو جمع جَدْبٍ.

قال ابن الأَثير في تفسير الحديث: الأَجادِبُ صِلابُ الأَرضِ التي تُمْسِك الماءَ، فلا تَشْرَبه سريعاً. وقيل: هي الأَراضي التي لا نَباتَ بها مأْخُوذ من الجَدْبِ، وهو القَحْطُ، كأَنه جمعُ أَجْدُبٍ، وأَجْدُبٌ جمع جَدْبٍ، مثل كَلْبٍ وأَكْلُبٍ وأَكالِبَ. قال الخطابي: أَما أَجادِبُ فهو غلط وتصحيف، وكأَنه يريد أَنّ اللفظة أَجارِدُ، بالراءِ والدال. قال: وكذلك ذكره أَهل اللغة والغريب. قال: وقد روي أَحادِبُ، بالحاء المهملة. قال ابن الأَثير: والذي جاءَ في الرواية أَجادِبُ، بالجيم. قال: وكذلك جاءَ في صحيحَي البخاري ومسلم.

وأَرض جَدْبٌ وجَدْبةٌ: مُجْدِبةٌ، والجمع جُدُوبٌ، وقد قالوا:

أَرَضُونَ جَدْبٌ، كالواحد، فهو على هذا وَصْفٌ بالمصدر. وحكى اللحياني: أَرضٌ جُدُوب، كأَنهم جعلوا كل جزءٍ منها جَدْباً ثم جمعوه على هذا.

وفَلاةٌ جَدْباءُ: مُجْدِبةٌ. قال:

أَوْ في فَلاَ قَفْرٍ مِنَ الأَنِيسِ، * مُجْدِبةٍ، جَدْباءَ، عَرْبَسِيسِ

والجَدْبةُ: الأَرض التي ليس بها قَلِيلٌ ولا كثير ولا مَرْتَعٌ ولا

كَلأٌ.

وعامٌ جُدُوبٌ، وأَرضٌ جُدُوبٌ، وفلانٌ جَديبُ الجَنَاب، وهو ما

حَوْلَه.وأَجْدَبَ القَوْمُ: أَصابَهُمُ الجَدْبُ. وأَجْدَبَتِ السَّنةُ: صار

فيها جَدْبٌ.

وأَجْدَبَ أَرْضَ كَذا: وجَدَها جَدْبةً، وكذلك الرَّجُلُ. وأَجْدَبَتِ

الأَرضُ، فهي مُجْدِبةٌ، وجَدُبَتْ.

وجادَبَتِ الإِبلُ العامَ مُجادَبةً إِذا كان العامُ مَحْلاً، فصارَتْ لا

تأْكُل إِلا الدَّرينَ الأَسْوَدَ، دَرِينَ الثُّمامِ، فيقال لها حينئذ: جادَبَتْ.

ونزلنا بفلان فأَجْدَبْناه إِذا لم يَقْرِهمْ.

والمِجْدابُ: الأَرضُ التي لا تَكادُ تُخْصِب، كالمِخْصاب، وهي التي لا تكاد تُجْدِبُ.

والجَدْبُ: العَيْبُ.

وجَدَبَ الشَّيءَ يَجْدِبهُ جَدْباً: عابَه وذَمَّه.

وفي الحديث: جَدَب لنا عُمَرُ السَّمَر بعد عَتَمةٍ، أَي عابَه وذَمَّه.

وكلُّ عائِبٍ، فهو جادِبٌ. قال ذو الرمة:

فَيا لَكَ مِنْ خَدٍّ أَسِيلٍ، ومَنْطِقٍ * رَخِيمٍ، ومِنْ خَلْقٍ تَعَلَّلَ جادِبُه

يقول: لا يَجِدُ فيه مَقالاً، ولا يَجِدُ فيه عَيْباً يَعِيبه به، فيَتَعَلَّلُ بالباطلِ وبالشيءِ يقولُه، وليس بِعَيْبٍ.

والجادِبُ: الكاذِبُ. قال صاحب العين: وليس له فِعْلٌ، وهو تصحيف.

والكاذبُ يقال له الخادب، بالخاءِ. أَبو زيد: شَرَجَ وبَشَكَ وخَدَبَ إِذا كَذَبَ. وأَما الجادب، بالجيم، فالعائب.

والجُنْدَبُ: الذَّكر من الجَراد. قال: والجُنْدُبُ والجُنْدَبُ أَصْغَرُ من الصَّدى، يكون في البَرارِي. وإِيَّاه عَنى ذو الرمة بقوله:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ، * إِذا تَجَاوبَ، من بُرْدَيْهِ، تَرْنِيمُ

وحكى سيبويه في الثلاثي: جِنْدَب(1)

(1 قوله «في الثلاثي جندب» هو بهذا الضبط في نسخة عتيقة من المحكم.) ، وفسره السيرافي بأَنه الجُنْدب.

وقال العَدَبَّسُ: الصَّدَى هو الطائرُ الذي يَصِرُّ بالليل ويَقْفِزُ

ويَطِيرُ، والناس يرونه الجُنْدَبَ وإِنما هو الصَّدى، فأَمـَّا الجُنْدب

فهو أَصغر من الصدى. قال الأَزهري: والعرب تقول صَرَّ الجُنْدَبُ، يُضرب مثلاً للأَمر يشتدّ حتى يُقْلِقَ صاحِبَه. والأَصل فيه: أَن الجُنْدبَ إِذا رَمِضَ في شدّة الحر لم يَقِرَّ على الأرض وطار، فَتَسْمَع لرجليه صَرِيراً، ومنه قول الشاعر:

قَطَعْتُ، إِذا سَمِعَ السَّامِعُون، * مِن الجُنْدبِ الجَوْنِ فيها، صَريرا

وقيل الجُندب: الصغير من الجَراد. قال الشاعر:

يُغالِينَ فيه الجَزْءَ لَولا هَواجِرٌ، * جَنادِبُها صَرْعَى، لَهُنّ فَصِيصُ(2)

(2 قوله «يغالين» في التكملة يعني الحمير. يقول ان هذه الحمير تبلغ الغاية في هذا الرطب أي بالضم والسكون فتستقصيه كما يبلغ الرامي غايته. والجزء الرطب. ويروى كصيص.)

أَي صَوتٌ. اللحياني: الجُنْدَبُ دابَّة، ولم يُحَلِّها(3)

(3 أراد أنه لم يُعطها حليةً تميّزها، والحلية هي ما يرى من لون الشخص وظاهرهِ وهيئتهِ.). والجُنْدَبُ والجُنْدُبُ، بفتح الدال وضمها: ضَرْبٌ من الجَراد واسم رجل. قال سيبويه: نونها زائدة. وقال عكرمة في قوله تعالى: فأَرْسَلْنا عليهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ.

القُمَّلُ: الجَنادِبُ، وهي الصِّغار من الجَراد، واحِدتُها قُمَّلةٌ.

وقال: يجوز أَن يكون واحد القُمَّلِ قامِلاً مثل راجِعٍ ورُجَّعٍ. وفي

الحديث: فَجَعَلَ الجَنادِبُ يَقَعْنَ فيه؛ هو جَمعُ جُنْدَب، وهو ضَرْبٌ

مِن الجَراد. وقيل: هو الذي يَصِرُّ في الحَرِّ. وفي حديث ابن مسعود، رضي اللّه عنه: كان يُصَلي الظُّهرَ، والجَنادِبُ تَنْقُزُ من الرَّمْضاءِ أَي تَثِبُ.

وأُمُّ جُنْدَبٍ: الداهِيةُ، وقيل الغَدْرُ، وقيل

الظُّلم. وركِبَ فُلان أُمَّ جُنْدَبٍ إِذا رَكِبَ الظُّلْمَ. يقال: وقع القوم في أُمِّ جُنْدَبٍ إِذا ظُلِموا كأَنها اسمٌ من أَسماءِ الإِساءة والظُّلْمِ والداهِيةِ.

غيره: يقال وقع فلان في أُمِّ جُنْدَبٍ إِذا وقَع في داهيةٍ؛ ويقال: وَقَع القوم بأُم جندب إِذا ظَلَموا وقَتَلُوا غيرَ قاتِلٍ. وقال الشاعر:

قَتَلْنا به القَوْمَ، الذين اصْطَلَوْا به * جِهاراً، ولم نَظْلِمْ به أُمَّ جُنْدَبِ

أَي لم نَقْتُلْ غير القاتِلِ.

جرب

Entries on جرب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
(جرب) الجُرابُ: السَّفِينةُ الخالِية.
[جرب] الجرب معروف. وقد جرب الرجل فهو أجرب، وقوم جرب وجربى، وجمع الجرب جراب . قال الشاعر : وفينا وإنْ قيلَ اصطلحنا تَضاغُنٌ * كما طَرَّ أوبارُ الجِرابِ على النَشْرِ وأجرب الرجل: جربت إبله. والجرباء: السماء، سميت بذلك لما فيها من الكواكب، كأنها جرب لها. وأرض جرباء: مقحوطة. والجراب معروف، والعامة تفتحه، والجمع أجربة وجرب وجرب . وجراب البئر أيضا: جوفها من أعلاها إلى أسفلها. والجريب من الطعام والارض: مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. والمجرب مثل المجرس والمضرس: الذى قد جربته الامور وأحكمته، فإن كسرت الراء جعلته فاعلا، إلا أن العرب تكلمت بالفتح. والجربة بالكسر: المزرعة. قال بشر: تحدر ماء البئر عن جرشية * على جربة تعلو الدبار غروبها والجربياء، على فعلياء بالكسر والمد: النكباء التى تجرى بين الشمال والدبور، وهى ريح تقشع السحاب. قال ابن أحمر: بهجل من قسا ذفر الخزامى * تهادى الجربياء به الحنينا وجراب، بالضم: اسم ماء بمكة. والجربة بالفتح وتشديد الباء: العانة من الحمير. وربما سموا الاقوياء من الناس إذا كانوا جماعة متساوين جربة. قال الراجز: جربة كحمر الابك * لا ضرع فينا ولا مذكى يقول: نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن. والابك: موضع. وجربان السيف بالضم والتشديد: قرابه. وجربان القميص أيضا: لبنته، فارسي معرب. والاجربان: بنو عبس وذبيان. قال عباس بن مرداس : وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والاجربان بنو عبس وذبيان والجورب معرب، والجمع الجواربة، والهاء للعجمة، ويقال الجوارب أيضا كما قالوا في جمع الكيلج الكيالج. وتقول: جوربته فتجورب، أي ألبسته الجورب فلبسه.

جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.

جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى

جَرْباءُ، والجمع جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وقيل الجِرابُ جمع الجُرْبِ، قاله الجوهري. وقال ابن بري: ليس بصحيح، إِنما جِرابٌ وجُرْبٌ جمع أَجْرَبَ.

قال سُوَيد بن الصَّلْت، وقيل لعُميِّر بن خَبَّاب، قال ابن بري: وهو الأَصح:

وفِينا، وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنا تَضاغُنٌ، * كما طَرَّ أَوْبارُ الجِرابِ على النَّشْرِ

يقول: ظاهرُنا عند الصُّلْح حَسَنٌ، وقلوبنا مُتضاغِنةٌ، كما تنبُتُ

أَوْبارُ الجَرْبى على النَّشْر، وتحته داء في أَجْوافِها. والنَّشْرُ: نبت

يَخْضَرُّ بعد يُبْسه في دُبُر الصيف، وذلك لمطر يُصيِبه، وهو مُؤْذٍ للماشية إِذا رَعَتْه. وقالوا في جمعه أَجارِب أَيضاً، ضارَعُوا به الأَسْماءَ كأَجادِلَ وأَنامِلَ.

وأَجْرَبَ القومُ: جَرِبَتْ إِبلُهم. وقولهم في الدعاءِ على الإِنسان: ما

لَه جَرِبَ وحَرِبَ، يجوز أَن يكونوا دَعَوْا عليه بالجَرَب، وأَن يكونوا أَرادوا أَجْرَبَ أَي جَرِبَتْ إِبلُه، فقالوا حَرِبَ إِتْباعاً

لجَرِبَ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله. ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إِبلُه، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها.

والجَرَبُ كالصَّدإِ، مقصور، يَعْلُو باطن الجَفْن، ورُبَّما أَلبَسَه

كلَّه، وربما رَكِبَ بعضَه.

والجَرْباءُ: السماءُ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب، وقيل سميت بذلك لموضع الـمَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم. قال الفارسي: كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم. قال أُسامة بن حبيب الهذلي:

أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ، في كلِّ مَوْقِفٍ، * طِباباً، فَمَثْواهُ، النَّهارَ، الـمَراكِدُ

وقيل: الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ(1)

(1 قوله «لا يدور فيها فلك» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا.) الشَّمْسِ والقمر. أَبو الهيثم: الجَرْباءُ والـمَلْساءُ: السماءُ الدُّنيا. وجِرْبةُ، مَعْرِفةً: اسمٌ للسماءِ، أَراه من ذلك.

وأَرضٌ جَرْباءُ: مـمْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها.

ابن الأَعرابي: الجَرْباءُ: الجاريةُ الملِيحة، سُميت جَرْباءَ لأَن

النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ. وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ الـمُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ، وكانت من أَحسن النساءِ.

والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ: مِقْدار معلوم. الأَزهري: الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ. وقيل: الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ(2)

(2 قوله «نصف الفنجان» كذا في التهذيب مضبوطاً.) . ويقال: أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جريب، وهو مكيلة معروفة، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ. قال: والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ. والجَرِيبُ: قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض. قال ابن دريد: لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً؛ والجمعُ: أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ. وقيل: الجَرِيبُ الـمَزْرَعَةُ، عن كُراعٍ.

والجِرْبةُ، بالكسر: الـمَزْرَعَةُ. قال بشر بن أَبي خازم:

تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ، * على جِرْبةٍ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها

الدَبْرةُ: الكَرْدةُ من الـمَزْرعةِ، والجمع الدِّبارُ. والجِرْبةُ:

القَراحُ من الأَرض. قال أَبو حنيفة: واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال:كَجِرْبةِ نَخْلٍ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة: الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ، ولم يذكر الاستعارةَ. قال: والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ. ابن الأَعرابي: الجِرْبُ: القَراحُ، وجمعه جِربَةٌ.

الليث: الجَرِيبُ: الوادي، وجمعه أَجْرِبةٌ، والجِرْبةُ: البُقْعَةُ

الحَسَنةُ النباتِ، وجمعها جِرَبٌ. وقول الشاعر:

وما شاكِرٌ إِلا عصافِيرُ جِرْبةٍ، * يَقُومُ إِليها شارِجٌ، فيُطِيرُها

يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ

المذكورة. والجِرْبةُ: جِلْدةٌ أَوبارِيةٌ تُوضَعُ على شَفِير البِئْر لئلا يَنْتَثِر الماءُ في البئر. وقيل: الجِرْبةُ جِلدةٌ توضع في الجَدْوَلِ يَتَحَدَّرُ عليها الماءُ.

والجِرابُ: الوِعاءُ، مَعْرُوف، وقيل هو المِزْوَدُ، والعامة تفتحه،

فتقول الجَرابُ،والجمع أَجْرِبةٌ وجُرُبٌ وجُرْبٌ. غيره: والجِرابُ: وِعاءٌ من إِهاب الشَّاءِ لا يُوعَى فيه إِلا يابسٌ. وجِرابُ البئر: اتِّساعُها، وقيل جِرابُها ما بين جالَيْها وحَوالَيْها، وفي الصحاح: جَوْفُها من أَعْلاها إِلى أَسْفَلِها. ويقال: اطْوِ جِرابَها بالحجارة. الليث: جِرابُ البئر: جَوْفُها من أَوَّلها إِلى آخرها. والجِرابُ: وِعاءُ الخُصْيَتَيْنِ.وجِرِبَّانُ الدِّرْعِ والقميصِ: جَيْبُه؛ وقد يقال بالضم، وهو بالفارسية كَرِيبان. وجِرِبَّانُ القَمِيص: لَبِنَتُهُ، فارسي معرب. وفي حديث قُرَّةً المزني: أَتَيْتُ النَّبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، فَأَدخلت يدي في جُرُبَّانه. الجُرُبَّانُ، بالضم، هو جَيْبُ القميص، والأَلف والنون زائدتان. الفرَّاءُ: جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أَو غِمْدُه؛ وعلى لفظه جُرُبَّانُ القمِيص. شمر عن ابن الأَعرابي: الجُرُبَّانُ قِرابُ السيفِ الضَّخمُ يكون فيه أَداةُ الرَّجل وسَوْطُه وما يَحْتاجُ إِليه. وفي الحديث: والسَّيْفُ في جُرُبَّانه، أَي في غِمْده. غيره: جُرُبَّانُ السَّيْفِ، بالضم والتشديد، قِرابُه، وقيل حَدُّه، وقيل: جُرْبانُه وجُرُبَّانُه شيءٌ مَخْرُوزٌ يُجعَلُ فيه السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمائلُه. قال الرَّاعي:

وعلى الشَّمائلِ، أَنْ يُهاجَ بِنا، * جُرْبانُ كُلِّ مُهَنَّدٍ، عَضْبِ

عنَى إِرادة أَن يُهاجَ بِنا.

ومَرْأَة جِرِبَّانةٌ: صَخَّابةٌ سَيِّئةُ الخُلُقِ كجِلِبّانةٍ، عن ثعلب. قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهِلالي:

جِرِبَّانةٌ، وَرْهاءُ، تَخْصِي حِمارَها، * بِفي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْها الجَلامِدُ

قال الفارسي: هذا البيت يقع فيه تصحيف من الناس، يقول قَوْم مكان تَخْصي حِمارَها تُخْطِي خِمارَها، يظنونه من قولهم العَوانُ لا تُعَلَّمُ الخِمْرةَ، وإِنما يَصِفُها بقلَّة الحَياء. قال ابن الأعرابي: يقال جاءَ كَخاصي العَيْرِ، إِذا وُصِفَ بقلة الحياءِ، فعلى هذا لا يجوز في البيت غيْرُ تَخْصِي حِمارَها، ويروى جِلِبَّانةٌ، وليست راء جِرِبَّانةٍ بدلاً من لام جِلِبَّانةٍ، إِنما هي لغة، وهي مذكورة في موضعها.

ابن الأَعرابي: الجَرَبُ: العَيْبُ. غيره: الجَرَبُ: الصَّدَأُ يركب

السيف.

وجَرَّبَ الرَّجلَ تَجْرِبةً: اخْتَبَرَه، والتَّجْرِبةُ مِن الـمَصادِرِ الـمَجْمُوعةِ. قال النابغة:

إِلى اليَوْمِ قد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الأَعشى:

كَمْ جَرَّبُوه، فَما زادَتْ تَجارِبُهُمْ * أَبا قُدامَةَ، إِلاَّ الـمَجْدَ والفَنَعا

فإِنه مَصْدر مَجْمُوع مُعْمَل في الـمَفْعول به، وهو غريب. قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَبا قُدامةَ منصوباً بزادَتْ، أَي فما زادت أَبا قُدامةَ تَجارِبُهم إِياه إِلا الـمَجْدَ. قال: والوجه أَنْ يَنْصِبه بِتَجارِبُهم لأَنها العامل الأَقرب، ولأنه لو أَراد

إِعمال الأَول لكان حَرًى أَن يُعْمِلَ الثاني أَيضاً، فيقول: فما زادت تَجارِبُهم إِياه، أَبا قُدامةَ، إِلا كذا. كما تقول ضَرَبْتُ، فأَوْجَعْته زيداً، ويَضْعُفُ ضَرَبْتُ فأَوجَعْتُ زيداً على إِعمال الأَول، وذلك أَنك إِذا كنت تُعْمِلُ الأَوَّل، على بُعْدِه، وَجَبَ إِعمال الثاني أَيضاً لقُرْبه، لأَنه لا يكون الأَبعدُ أَقوى حالاً من الأَقرب؛ فإِن قلت: أَكْتَفِي بمفعول العامل الأَول من مفعول العامل الثاني، قيل لك: فإِذا كنت مُكْتَفِياً مُخْتَصِراً فاكتِفاؤُك بإِعمال الثاني الأَقرب أَولى من اكتِفائك بإِعمال الأَوّل الأَبعد، وليس لك في هذا ما لَكَ في الفاعل، لأَنك تقول لا أُضْمِر على غَير تقدّمِ

ذكرٍ إِلا مُسْتَكْرَهاً، فتُعْمِل الأَوّل، فتقول: قامَ وقَعدا أَخَواكَ.

فأَما المفعول فمنه بُدٌّ، فلا ينبغي أَن يُتباعَد بالعمل إِليه، ويُترك ما هو أَقربُ إِلى المعمول فيه منه.

ورجل مُجَرَّب: قد بُليَ ما عنده. ومُجَرِّبٌ: قد عَرفَ الأُمورَ

وجَرَّبها؛ فهو بالفتح، مُضَرَّس قد جَرَّبتْه الأُمورُ وأَحْكَمَتْه،

والـمُجَرَّبُ، مثل الـمُجَرَّس والـمُضَرَّسُ، الذي قد جَرَّسَتْه الأُمور

وأَحكمته، فإِن كسرت الراءَ جعلته فاعلاً، إِلا أَن العرب تكلمت به بالفتح.

التهذيب: الـمُجَرَّب: الذي قد جُرِّبَ في الأُمور وعُرِفَ ما عنده. أَبو زيد: من أَمثالهم: أَنت على الـمُجَرَّب؛ قالته امرأَة لرجُل سأَلَها بعدما قَعَدَ بين رِجْلَيْها: أَعذْراءُ أَنتِ أَم ثَيِّبٌ؟ قالت له: أَنت على الـمُجَرَّبِ؛ يقال عند جَوابِ السائل عما أَشْفَى على عِلْمِه.

ودَراهِمُ مُجَرَّبةٌ: مَوْزُونةٌ، عن كراع. وقالت عَجُوز في رجل كان بينَها وبينه خُصومةٌ، فبلَغها مَوْتُه:

سَأَجْعَلُ للموتِ، الذي التَفَّ رُوحَه، * وأَصْبَحَ في لَحْدٍ، بجُدَّة، ثَاوِيا:

ثَلاثِينَ دِيناراً وسِتِّينَ دِرْهَماً * مُجَرَّبةً، نَقْداً، ثِقالاً، صَوافِيا

والجَرَبَّةُ، بالفتح وتشديد الباءِ: جَماعة الحُمُر، وقيل: هي الغِلاظُ

الشِّداد منها. وقد يقال للأَقْوِياءِ من الناس إِذا كانوا جَماعةً

مُتساوِينَ: جَرَبَّةٌ، قال:

جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبَكِّ، * لا ضَرَعٌ فينا، ولا مُذَكِّي

يقول نحن جماعة مُتساوُون وليس فينا صغير ولا مُسِنٌّ. والأَبَكُّ: موضع. والجَرَبَّةُ، من أَهْلِ الحاجةِ، يكونون مُسْتَوِينَ. ابن بُزُرْج: الجَرَبَّةُ: الصَّلامةُ من الرجال، الذين لا سَعْيَ لهم(1)

(1 قوله «لا سعي لهم» في نسخة التهذيب لا نساء لهم.) ، وهم مع أُمهم؛ قال الطرماح:

وحَيٍّ كِرامٍ، قد هَنأْنا، جَرَبَّةٍ، * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ

قال: جَرَبَّةٌ صِغارهُم وكِبارُهم. يقول عَمَّمْناهم، ولم نَخُصَّ

كِبارَهم دون صِغارِهم. أَبو عمرو: الجَرَبُّ من الرِّجال القَصِيرُ الخَبُّ، وأَنشد:

إِنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبَّا، * تَحْسِبُه، وهو مُخَنْذٍ، ضَبَّا

وعيالٌ جَرَبَّةٌ: يأْكُلُون أَكلاً شديداً ولا يَنْفَعُون.

والجَرَبَّةُ والجَرَنْبة: الكَثيرُ. يقال: عليه عِيالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السِّيرافي، وإِنما قالوا جَرَنْبة كَراهِية التَّضعِيف.

والجِرْبِياءُ،

على فِعْلِياء بالكسر والـمَدّ: الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين

الجَنُوبِ والصَّبا. وقيل: هي الشَّمالُ، وإِنما جِرْبياؤُها بَرْدُها.

والجِرْبِياءُ: شَمالٌ بارِدةٌ. وقيل: هي النَّكْباءُ، التي تجري بين الشَّمال والدَّبُور، وهي ريح تَقْشَعُ السحاب. قال ابن أَحمر:

بِهَجْلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

ورماه بالجَرِيب أَي الحَصَى الذي فيه التراب. قال: وأُراه مشتقاً من الجِرْبِياءِ. وقيل لابنة الخُسِّ: ما أَشدُّ البَرْدِ؟ فقالت شَمالٌ

جِرْبياءُ تحتَ غِبِّ سَماءٍ. والأَجْرَبانِ: بَطْنانِ من العرب.

والأَجْربانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانَ. قال العباسُ بن مِرْداسٍ:

وفي عِضادَتِه اليُمْنَى بَنُو أسَدٍ، * والأَجْرَبانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيانِ

قال ابن بري: صوابه وذُبيانُ، بالرفع، معطوف على قوله بنو عبس. والقصيدة كلها مرفوعة ومنها:

إِنّي إِخالُ رَسُولَ اللّهِ صَبَّحَكُم * جَيْشاً، له في فَضاءِ الأَرضِ أَرْكانُ

فيهم أَخُوكُمْ سُلَيمٌ، ليس تارِكَكُم، * والـمُسْلِمُون، عِبادُ اللّهِ غسَّانُ

والأَجارِبُ: حَيٌّ من بني سَعْدٍ.

والجَريبُ: موضع بنَجْدٍ.

وجُرَيْبةُ بن الأَشْيَمِ من شُعرائهم.

وجُرابٌ، بضم الجيم وتخفيف الراءِ: اسم ماء معروف بمكة. وقيل: بئر قديمة كانت بمكة شرَّفها اللّه تعالى.

وأَجْرَبُ: موضع.

والجَوْرَبُ: لِفافةُ الرِّجْل، مُعَرَّب، وهو بالفارسية كَوْرَبٌ؛

والجمع جَواربةٌ؛ زادوا الهاءَ لمكان العجمة، ونظيره من العربية القَشاعِمة.

وقد قالوا الجَوارِب كما قالوا في جمع الكَيْلَجِ الكَيالِج، ونظيره من العربية الكَواكب. واستعمل ابن السكيت منه فعْلاً، فقال يصف مقتنص الظباء: وقد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْنِ يعني لبسهما.

وجَوْرَبْته فتَجَوْرَبَ أَي أَلْبَسْتُه الجَوْرَبَ فَلَبِسَه.

والجَريبُ: وادٍ معروفٌ في بلاد قَيْسٍ وَحَرَّةُ النارِ بحِذائه. وفي حديث الحوض: عَرْضُ ما بينَ جَنْبَيْه كما بينَ جَرْبى(1)

(1 قوله «جربى» بالقصر، قال ياقوت في معجمه وقد يمد.) وأَذْرُح: هما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال، وكتَب لهما النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَماناً. فأَما جَرْبةُ، بالهاءِ، فقرية بالـمَغْرب لها ذكر في حديث رُوَيْفِع ابن ثابت، رضي اللّه عنه.

قال عبداللّه بن مكرم: رُوَيْفِعُ بن ثابت هذا هو جَدُّنا الأَعلى من

الأَنصار، كما رأَيته بخط جدّي نَجِيبِ الدِّين(2)

(2 قوله «بخط جدي إلخ» لم نقف على خط المؤلف ولا على خط جدّه والذي وقفنا عليه من النسخ هو ما ترى.) ،والدِ الـمُكَرَّم أَبي الحسن علي بن أَحمد بن أَبي القاسم بن حَبْقةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جرب: الجَرَبُ: معروف، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ.... ...

بن محمد بن منظور بن مُعافى بن خِمِّير بن ريام بن سلطان بن كامل بن قُرة بن كامل بن سِرْحان بن جابر بن رِفاعة بن جابر بن رويفع بن ثابت، هذا الذي نُسِب هذا الحديثُ إِليه. وقد ذكره أَبو عُمَر بن عبدالبر، رحمه اللّه، في كتاب الاسْتيعاب في معرفة الصحابة، رضي اللّه

عنهم، فقال: رويفع بن ثابت بن سَكَن بن عديّ بن حارثة الأَنصاري من بني مالك بن النجار، سكن مصر واخْتَطَّ بها داراً. وكان معاوية، رضي اللّه عنه، قد أَمَّره على طرابُلُس سنة ست وأَربعين، فغزا من طرابلس افريقية سنة سبع وأَربعين، ودخلها وانصرف من عامه، فيقال: مات بالشام، ويقال مات ببَرْقةَ وقبره بها. وروى عنه حَنَش بن عبداللّه الصَّنْعاني وشَيْبانُ بن أُمَيَّة القِتْباني، رضي اللّه عنهم أَجمعين. قال: ونعود إِلى تتِمَّةِ نَسَبِنا من عديّ بن حارثةَ فنقول: هو عديُّ بن حارثةَ بن عَمْرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجار، واسم النجار تَيْمُ اللّه، قال الزبير: كانوا تَيْمَ اللاتِ، فسماهم النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تَيْمَ اللّهِ؛ ابن ثَعْلَبَةَ بن عمرو بن الخَزْرج، وهو أَخو الأَوْس، وإِليهما نسب الأَنصار، وأُمهما

قَيْلةُ بنت كاهِل بن عُذْرةَ بن سعيد بن زيدِ بن لَيْث بن سُود بن

أَسْلَمِ بنِ الحافِ بن قُضاعةَ؛ ونعود إِلى بقية النسب المبارك: الخَزْرَجُ بن حارثةَ ابن ثَعْلَبَة البُهْلُول بن عَمرو مُزَيْقِياء بن عامرٍ ماءِ السماءِ بن حارثةَ الغِطْريف بن امرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلبة العَنقاءِ بن مازِنٍ زادِ الرَّكْب، وهو جِماعُ غَسَّانَ بن الأَزْدِ. وهو دُرُّ بن الغَوْث بن نَبْتِ بن مالك بن زَيْدِ بن كَهْلانَ بن سبَأ، واسمه عامرُ بن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ، واسمه يَقْطُن، وإِليه تُنسب اليمن. ومن ههنا اختلف النسابون، فالذي ذكره ابن الكلبي أَنه قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نَبْت ابن اسمعيل بن إِبراهيم الخليل(1)

(1 قوله «فالذي ذكره إلخ» كذا في النسخ وبمراجعة بداية القدماء وكامل ابن الأثير وغيرهما من كتب التاريخ تعلم الصواب.) ، عليه الصلاة والسلام.

قال ابن حزم: وهذه النسبة الحقيقية لأَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال لقوم من خُزاعةَ، وقيل من الأَنصار، ورآهم يَنْتَضِلُون: ارْمُوا بَنِي اسمعيل فإِن أَباكم كان رامياً. وابراهيمُ، صلوات اللّه عليه، هو ابراهيمُ بن آزَرَ بن ناحور بن سارُوغ بن القاسم، الذي قسم الأَرض بين أَهلها، ابن عابَرَ بن شالحَ ابن أَرْفَخْشَذ ابن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام، ابن ملكان بن مثوب بن إِدريس، عليه السلام، ابن الرائد بن مهلاييل بن

قينان بن الطاهر ابن هبة اللّه، وهو شيث بن آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.

(ج ر ب) : (الْجَرْبَى) جَمْعُ أَجْرَبَ أَوْ جَرِبٍ وَالْفِعْلُ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَالْجَرِيبُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي سِتِّينَ قَالَ قُدَامَةُ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ الأشد إذَا ضُرِبَ فِي مِثْلِهِ فَهُوَ الْجَرِيبُ والأشد طُولُ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ قَالَ وَعُشْرُ هَذَا الْجَرِيبِ يُسَمَّى قَفِيزًا وَعُشْرُ هَذَا الْقَفِيزِ عَشِيرًا فَالْقَفِيزُ عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا قَالُوا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْمِكْيَالُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الْمَبْذَرُ وَنَظِيرُهُ الْبَرِيدُ.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.

جرب


جَرِبَ(n. ac. جَرَب)
a. Was scabby, mangy; had the itch.

جَرَّبَa. Tried, tested, experimented upon.

تَجَرَّبَa. Was tried, tested.

جِرْبَة
(pl.
جِرَبَة)
a. Seed-field.

جَرَبa. Scab, mange, itch.

جَرِب
(pl.
جَرْبَى
جُرْب جِرَاْب
أَجَاْرِبُ
أَجْرَاْب)
a. Scabby, mangy, itchy.

أَجْرَبُ
(pl.
جُرْب)
a. see 5
جِرَاْب
(pl.
جُرُب
أَجْرِبَة)
a. Saddle-bag, provision-bag, holster; scabbard.

جَرِيْب
(pl.
أَجْرِبَة
15t
جُرُوْب
جُرْبَاْن)
a. Sown field.
b. Valley.
c. A certain measure.

جَرْبَاْنُa. see 5
جَرْبَآءُ
a. [art.], Star-strewn sky.
N. P.
جَرَّبَa. Experienced.

تَجْرِبَة (pl.
تَجَاْرِب)
a. Trial, test; experiment.
b. Temptation.

جَرَبَّة
a. Troop.

جَوْرَب
P.
a. Socks, stockings.

جُرْثُوْمَة (pl.
جَرَاْبِيْ4ُ)
a. Root, source, origin.
b. Mound; ant-hill.
ج ر ب: (الْجَرَبُ) دَاءٌ جِلْدِيٌّ (جَرِبَ) بِالْكَسْرِ فَهُوَ (أَجْرَبُ) وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَوْمٌ (جُرْبٌ) وَ (جَرْبَى) وَجَمْعُ الْجُرْبِ (جِرَابٌ) بِالْكَسْرِ. وَالْجِرَابُ وِعَاءُ الزَّادِ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُهُ وَالْجَمْعُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرُبٌ) أَيْضًا. وَ (الْجَرِيبُ) مِنَ الطَّعَامِ وَالْأَرْضِ مِقْدَارٌ مَعْلُومٌ وَجَمْعُهُ (أَجْرِبَةٌ) وَ (جُرْبَانٌ) . قُلْتُ: (الْجَرِيبُ) مِكْيَالٌ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ وَالْجَرِيبُ مِنَ الْأَرْضِ مَبْذَرِ الْجَرِيبِ الَّذِي هُوَ الْمِكْيَالُ نَقَلَهُمَا الْأَزْهَرِيُّ. وَ (الْمُجَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الَّذِي قَدْ جَرَّبَتْهُ الْأُمُورُ وَأَحْكَمَتْهُ فَإِنْ كَسَرْتَ الرَّاءَ جَعَلْتَهُ فَاعِلًا إِلَّا أَنَّ الْعَرَبَ تَكَلَّمَتْ بِهِ بِالْفَتْحِ. وَ (الْجِرْبَةُ) بِالْكَسْرِ مَزْرَعَةٌ. وَ (جُرَابٌ) بِالضَّمِّ اسْمُ مَاءٍ بِمَكَّةَ. 
ج ر ب

أعدى من الجرب، عند العرب؛ ورجل جرب وأجرب، وامرأة جربة وجرباء، وقوم جرب وجربى، وإبل جربى. وأجرب فلان: جربت إبله.

وفي مثل: " لا إله لمجرب " قالوا: كأنه بريء من إلهه لكثرة حلفه به كاذباً أنه لا هناء عنده إذا طلب إليه. ورجل مجرب ومجرب: ذو تجارب، قد جرب وجرب. وله جريب من الحب، وهو مكيال أربعة أقفزة، وما يبذر فيه هذا القدر من الأرض يقال له: جريب، كما قيل للبغل وللمسافة التي يسير فيها: بريد. وهو أنتن من ريح الجورب. قال:

أثني عليّ بما علمت فإنني ... مثن عليك بمثل ريح الجورب وجاءوا في أيديهم جرب، وفي أرجلهم جوارب. ولهم موازجة وجواربة.

ومن المجاز: نزلوا بأرض جرباء: مقحوطة. وتقول: إذا أصحت الجرباء، وهبت الجربياء؛ فقد كشر البرد عن أنيابه، وابيضت لعم الدنيا به؛ وهي السماء. شبهت نجومها بآثار الجرب. وتالب عليه الأجربان، وهما عبس وذبيان؛ تحوموا لفوتهم كما تتحامى الجرب. قال حسان:

وفي عضادته اليمنى بنو أسد ... والأجربان بنو عبس وذبيان

وتقول: اطو جرابها بالحجارة، وما أصلب جرابها، وإنها لمستقيمة الجراب تريد جوف البئر، شبه بالجراب. قال:

يضرب أقطار الدلا جرابها

جمع الدلاة وهي الدلو. وأنشد بعض العرب:

هذي دلاتي أيما دلاتي ... قاتلتي وملؤها حياتي

وعن ابن الأعرابي: سيف أجرب إذا كثف الصدأ عليه حتى يحمر فلا ينقلع عنه إلا بالمسحل. وأنشد:

من القلعيات لا محدث ... كليل ولا طبع أجرب

وقال أبو النجم:

وصارمات في الأكف قضباً ... تخالهن في الأكف شهبا

كل سريحي صموت أجربا

فأراد بالجرب الشطب، كما قيل: الجرباء للشهب. وبأجفانه جرب، وهو شبه الصدإ يركب بواطنها.
الجيم والراء والباء جرب: الجَرَبُ: مَعْروفٌ، يُقال: جَرَبَ البَعِيْرُ فهو جَرِبٌ وأجْرَبُ. وسَيْفٌ أجْرَبُ: كَثُرَ صَدَأ'هـ عليه حَتّى يَخْضَرَّ. وفي المَثَلِ: " لا إلهَ لِمُجْرَبٍ "، وذلك لكَذِبِه؛ يَحْلِفُ باللهِ أنَّه لا هِنَاءَ عَنْدَه. والمُجْرِبُ: الذي جَرِبَتْ إبِلُه. والجَرْبَاءُ من السَّمَاءِ: الناحِيَةُ التي يَدُوْرُ فيها فَلَكُ الشَّمسِ والقَمَرِ. والجِرْبَةُ أيضاً: السَّمَاءُ. والجَرْبَاءُ: النُّجُومُ. وأرْضٌ جَرْباء: مَقْحُوْطَةٌ. والجَرِيْبَاءُ: الشَّمَالُ البارِدَةُ. ورَجُلٌ جَرِيْبَاءٌ: ضَعِيْفٌ رِخْوٌ. والجَرِيْبُ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه جُرْبَانٌ وأجْرِبَةٌ. واسْمُ وادٍ، وجَمْعُه أجْرِبَةٌ أيضاً. وهو من النَّخْلِ: مِثْلُ الجُرْبَةِ من الكَرْم، وجَمْعُها جُرْبَانٌ؛ وهو أنْ تَأخُذَ الثَّلاثِينَ من النَّخْلِ ثُمَّ تَأخُذَ حِذَاءَها مِثْلَها. والمُجَرَّبُ: الذي بُلِيَ في الحُرُوبِ والشَّدائِدِ. والذي جَرَّبَ الأُمورَ وعَرَفَها. والجَوْرَبُ: مَعْروفٌ. ومَثَلٌ: " أنْتَنُ من رِيْحِ الجَوْرَبِ ". والجِرَابُ: وِعَاءٌ، والجَمِيعُ لجُرُبُ. وجِرَابُ البِئْرِ: جَوْفُها من أوَّلِها إلى آخِرِها. وجَرَابُ السَّمَكَةِ: جَوْفُ حَلْقِها بفَتْحِ الجِيم. والجُرْجُوْبُ: الناقَةُ الشَّدِيدَةُ، وجَمْعُها جَرَاجِيْبُ. والجَرَاجِبُ: عِظَامُ الإِبلِ. والجُرْجُبُ: الذي لا يَنْبَعِثُ بَوَزْنِ قُمْقُمٍ. وتَجَرْجَبَ: أي تَجَدَّلَ. وجَرْجَبْتُ القَدَحَ: أتَيْتَ على ما فيه. والتَّجَرْجُبُ: في الأكْلِ والشُّرْبِ. وجَرْبَيْتَهُ: أي ضَرَبْتَه. والتَّجَرْبي: الوُقُوْعُ والهُوِيُّ والتَّدَحْرُجُ. والجَرَبُّ: القَصِيْرُ الكَبِيرُ السِّنِّ. والجَرَبَّةُ: وَلَدُ الرَّجُلِ يَكُونُوْنَ رِجالاً ليس فيهم أُنْثَى ولا صَبِيٌّ صَغِيرٌ، ويُقال: جِرْبَةٌ بكَسْرِ الجِيم. وعِيَالٌ جَرَبِّةٌ: كَثِيرةُ الأكْلِ شَدِيْدَتُه، وكذلك جَرَابَّةٌ بوَزْنِ حَمَارَّةٍ. وهُمُ العِيَالُ إذا كانوا مَسَانَّ. وامْرَأَةٌ جَرِبّانَةٌ: سَيِّئةُ الخُلُقِ، وكذلك جُرُبّانَةٌ. وقيل: هي الوَسِخَةُ الجِرِبّانِ. وجُرُبّانُ السَّيْفِ: حَدُّهُ على لَفْظِ جُرُبّانِ القَمِيْصِ، ويُقال: غِمْدُه. ويُخَفَّفُ فيُقال: جُرْبَانٌ. وأعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ: أي وَزْنَ دِرْهَمٍ وَقَدْرَه. والجِرْبَةُ: المَوْضِعُ الذي يُزْرَعُ فيه، وجَمْعُها جِرْبٌ. وجِلْدَةٌ تُوْضَعُ عَلى شَفِيرِ البِئْرِ. والغَلِيْثُ؛ وهو أنْ يُخْلَطَ الشَّعِيرُ بالحِنْطَةِ للزِّراعَةِ. وقِطْعَةٌ من النَّخْلِ. والأجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانَ.
ج ر ب : جَرِبَ الْبَعِيرُ وَغَيْرُهُ جَرَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ أَجْرَبُ وَنَاقَةٌ جَرْبَاءُ وَإِبِلٌ
جُرْبٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَسُمِعَ أَيْضًا فِي جَمْعِهِ جِرَابٌ وِزَانُ كِتَابٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِثْلُهُ بَعِيرٌ أَعْجَفُ وَالْجَمْعُ عِجَافٌ وَأَبْطَحُ وَبِطَاحٌ وَأَعْصَلُ وَعِصَالٌ وَالْأَعْصَلُ الْمُعْوَجُّ.
وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ أَنَّ الْجَرَبَ خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تَحْتَ الْجِلْدِ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَلْغَمِ الْمِلْحِ لِلدَّمِ يَكُونُ مَعَهُ بُثُورٌ وَرُبَّمَا حَصَلَ مَعَهُ هُزَالٌ لِكَثْرَتِهِ وَأَرْضٌ جَرْبَاءُ مَقْحُوطَةٌ وَالْجِرَابُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جُرُبٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَسُمِعَ أَجْرِبَةٌ أَيْضًا وَلَا يُقَالُ جَرَابٌ بِالْفَتْحِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ.

وَالْجَرِيبُ الْوَادِي ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْقِطْعَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَقِيلَ فِيهَا جَرِيبٌ وَجَمْعُهَا أَجْرِبَةٌ.

وَجُرْبَانٌ بِالضَّمِّ وَيَخْتَلِفُ مِقْدَارُهَا بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْأَقَالِيمِ كَاخْتِلَافِهِمْ فِي مِقْدَارِ الرِّطْلِ وَالْكَيْلِ وَالذِّرَاعِ.
وَفِي كِتَابِ الْمِسَاحَةِ لِلسَّمَوْأَلِ اعْلَمْ أَنَّ مَجْمُوعَ عَرْضِ كُلِّ سِتِّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ يُسَمَّى أُصْبُعًا وَالْقَبْضَةُ أَرْبَعُ أَصَابِعَ وَالذِّرَاعُ سِتُّ قَبَضَاتٍ وَكُلُّ عَشَرَةِ أَذْرُعٍ تُسَمَّى قَصَبَةً وَكُلُّ عَشْرِ قَصَبَاتٍ تُسَمَّى أَشْلًا وَقَدْ سُمِّيَ مَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ جَرِيبًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الْقَصَبَةِ قَفِيزًا وَمَضْرُوبُ الْأَشْلِ فِي الذِّرَاعِ عَشِيرًا فَحَصَلَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْجَرِيبَ عَشْرَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَنُقِلَ عَنْ قُدَامَةَ الْكَاتِبِ أَنَّ الْأَشْلَ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَضَرْبُ الْأَشْلِ فِي نَفْسِهِ يُسَمَّى جَرِيبًا فَيَكُونُ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَجَرِيبُ الطَّعَامِ أَرْبَعَةُ أَقْفِزَةٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَرَّبْتُ الشَّيْءَ تَجْرِيبًا اخْتَبَرْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالِاسْمُ التَّجْرِبَةُ وَالْجَمْعُ التَّجَارِبُ مِثْلُ: الْمَسَاجِدِ وَالْحَوْرَبُ فَوْعَلٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ جَوَارِبَةٌ بِالْهَاءِ وَرُبَّمَا حُذِفَتْ. 
باب الجيم والراء والباء معهما ج ب ر، ج ر ب، ر ج ب، ب ر ج، ب ج ر مستعملات

جرب: الجَرَبُ معروف. والجَرباء من السماء: الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس والقمر. وأرض جرباء: مَقحُوطةٌ لا شيء فيها. وجَرِبَ البعيرُ يَجرَبُ جَرَباً، فهو جَرِبٌ وأجرَبُ. والجربياءُ: شمالٌ باردةٌ. قال أبو الدُّقيش: إنما جِربِياؤها بردها، فهمز. والجَريبُ من الأرض نصفُ الفَجّان ، والجمع أجرِبَةٌ. والجَريبُ: الوادي، والجَريبُ مِكيال، وهو أربعة أقفزةٍ. والمُجَرَّبُ: الذي بلي في الحروب والشدائد. والمُجَرِّبُ: الذي جَرَّبَ الأمور وعرفها، والمصدرُ: التَّجريبُ والتَّجربَةُ. والجَورَبُ: لِفافةُ الرَّجلِ. والجِرابُ: وِعاءٌ يُوعى فيه ، وهو من إهابِ الشّاءِ، والجميع جُرُبٌ (وجِرابُ البِئرِ: جَوفها من أوَّلها إلى آخرِها) .

رجب: (رجَبٌ شَهر) ، وهذا رَجَبٌ، فإذا ضمُّوا إليه شَعبان فهما الرَّجَبانِ. وكانت العربُ تُرَجِّبُ، وكان ذلك لهم نُسُكاً وذبائِحَ في رَجَبٍ. والرَّجَبُ والرَّجَبَة، والجميعُ الرِّجابُ، وهو شيءٌ من وصفِ الأدوية، وفي نُسخةٍ: الأرديةُ. والرّاجِبَةُ: ما بين البُرجُمتين من كلِّ إصبعٍ، ومن السُّلامى: ما بين المِفصلين. ورَاجِبةَ الطائر: الإصبع التي تلي الدائرةَ من الجانبين الوحشِييِّن من الرِّجلين. والرَّجبُ: الحياء والعفوُ، قال: فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ

وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:

كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ

فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.

برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة والحصن: بُيُوتٌ تُبنى على السور، وتُسمى البُيُوتُ تُبنى على أركان القصر بُرجاً. وثوب مُبرج: صوِّر تغيه تصاوير كبُروجِ السُّور، قال العجّاج:

فقد لَبِسنا وشيه المُبرجا

والبرجُ: سعةُ بياضِ العين مع حُسنِ الحدقةِ. وإذا أبدت المرأة مَحاسن جِيدها ووجهها، قيل: قد تَبَرَّجت، ومع ذلك تُرِي من عَينيها حُسنَ نَظَرٍ. وحِسابٌ البُرجانِ، (وهو قولُك) : ما جُداءُ كذا في كذا، وما جَذرُ كذا وكذا، فجُداؤه: مَبلغُه، وجَذره أصله الذي يضرب بعضه في بعضٍ، وجُملتُه البُرجانُ. يُقال: ما جَذرُ مائةٍ؟ فيُقال: عشرة. ويُقال: ما جُداء عشرةٍ في عشرةٍ؟ فيُقال: مائة. والبارِجةُ: سفينة من سُفن البحر تُتَّخذُ للقتال.

جبر: الجَبر: الاسم، وهو أن تجبر إنساناً على ما لا يُريد وتُكرهةُ جَبَريَّةً على كذا. وأجبر القاضي على تسليم ما قضّى عليه. والجَبرُ: أن تَجبُرَ كسراً، وتقول: جَبرتُه فجبر، قال:

قد جبر الدين الإله فجبر

وجَبَرتُ فلاناً فاجتبرَ أي نزلت به فاقة فأحسنت إليه. واستجبرته إذا كان ذلك منك بتعاهُدٍ حتى تبلغ غايةَ الجَبرِ، كقولك: لأستنصُرنَّك ثمَّ لأجبُرنَّك أي لأدينَنَّكَ ثم لأجبُرُنَّكَ، كقوله:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

وتقول: أصابت فلاناً مُصيبة لا يَجتَبِرها، أي لا مَجبَرَ لها. والجِبارةُ: الخَشبةُ تُوضع على الكسرِ حتى يَنجَبِرَ العظمُ، والجميع الجَبائِرُ. والجِبارةُ: دَستيقةُ المرأة من الحُليَّ، قال:

فتناولت كفَّها ... واتَّقتهُ بالجَبائِر

والجُبارُ: اسم يوم الثُّلاثاء في الجاهليّةِ الجَهلاء. والجُبارُ من الأرش: ما لا يهدر، والأرش: الدية

وفي الحديث: العجماء جُبارٌ

أي ما أصاب الدّابة فهو هَدَرٌ. والله- تَباركَ وتعالى-: الجَبَارُ العزيز أي قهر خلقه، فلا يملكونَ منه أمراً، وله التَّجَبُّرُ وهو التعظُّم. ولله الجَبَرِيَّةُ والجَبَروتُ. والجَبَرُوَّةُ لغةٌ في الجَبَرُوتِ.

وفي الحديث: ما كانت نُبوةٌ إلاّ تَناسخَها مَلِكٌ جَبَرِيَّةٌ،

أي إلاّ تَجَبرَتِ الملوكُ. والجَبَّارُ: العاتي على رَبِّه، القتالُ لرَعِيَّته. والجَبّارُ من الناس: العظيم في نفسه الذي لا يقبلُ موعِظة أحدٍ.

وقد كانوا يُعابِثون امرأة سائلةً فكانت تأبى إلا أن تستعصي عليهم، وتُجيبُهم بغير ما يُريدون، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: دَعُوها فإنَّها جَبَارةٌ وقلبُ الجَبّارِ الذي قد دَخَلَه الكِبرُ لا يقبل موعظةً.

والجَبّارُ من النَّخلِ: الذي قد بلغ غايةَ الطُّول في الفَناءِ، وحُملَ عليه كلُّه، وهو دونَ السَّحُوقِ من طول النَّخلةِ، قال:

نَسيل دّنّا جَبّارُها من مُحلَّم

بجر: البُجرةُ: السُّرَّةُ الناتِئةُ، وصاحِبُها أبجر، وقد بجر بجرا وبجرة. وقد تُسمى سُرَّة البَعير بُجرةً عظمت أم لم تعظم. والبُجرُ: الأمر العظيم، [ويقال] : جئتُ بأمرٍ بُجرٍ وداهيةٍ نُكرٍ، وقال:

عجبتُ من امرأةٍ حَصانٍ رأيتها ... لها وَلدٌ من زوجها وهي عاقِرُ

فقلتُ لها: بُجراً، فقالت: مَجيبتي ... أتعجبُ من هذا ولي زوجٌ آخر

يعني: زوجاً من الحمام. والبجري، والبجاري جميعها من دواهي الدَّهرِ

جرب

1 جَرِبَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. جَرَبٌ, (Msb, TA,) He (a camel, S, A, Msb, K, and a man, S, or other animal, Msb,) was, or became, affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]. (S, Msb, K.) مَا لَهُ جَرِبَ وَحَرِبَ is a form of imprecation against a man [meaning What aileth him? may he have the scab, and be despoiled of all his wealth, or property: or may he have his camels affected with the mange, or scab, and be despoiled &c.: or may his camels be affected with the mange, or scab, &c.]: it may express a wish that he may be affected with جَرَب: or جَرِبَ may be put for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ: or it may be for جَرِبَتْ إِبلُهُ. (L.) b2: See 4. b3: Also (tropical:) i. q. هَلَكَتْ أَرْضُهُ [meaning His land had its herbage dried up by drought; or became such as is termed جَرْبَآء, fem. of أَجْرَبُ, q. v.]. (K.) 2 جرّبهُ, (A, Msb, K,) inf. n. تَجْرِبَةٌ, (M, A, K,) or تَجْرِيبٌ, the former, which see also below, being a simple subst., (Msb,) or both, but the former is irreg., are inf. ns., (TA,) He tried, made trial of, made experiment of, tested, proved, assayed, proved by trial or experiment or experience, him, or it: (A, K:) or he tried it, made trial of it, &c., namely, a thing, time after time. (Msb.) [You say also جَرَّبَ, for جَرَّبَ الأُمُورَ, meaning He tried affairs: and hence, i. q.]

جُرِّبَ فِى الأُمُور [He became experienced, or expert, in affairs]. (T, TA.) And جَرَّبَتْهُ الأُمُورُ [Affairs, or events, tried him. &c.: and thus, rendered him experienced, or expert]. (S, TA.) And مَا جُرِّبتْ عَلَيْهِ فَعْلَةٌ قَبِيحَةٌ قَطُّ [A foul action was never found to be chargeable upon him]. (S voce نُغْبَةٌ.) 4 اجرب He had his camels [or found them to be] affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]; (S, A, L, K;) as also ↓ جَرِبَ, (L, K,) which may be for جَرِبَتْ إِبِلُهُ; or used for أَجْرَبَ, to assimilate it to حَرِبَ in a saying mentioned above; see 1. (L.) Q. Q. 1 جَوْرَبَهُ He put on him [i. e., on his (another's) foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) Q. Q. 2 تَجَوْرَبَ He put on [i. e., on his own foot or feet,] جَوْرَب [i. e. a sock or stocking, or a pair of socks or stockings]. (S, K.) And in like manner, تجورب جَوْرَبَيْنِ [He put on a pair of socks or stockings]. (TA.) جِرْبٌ: see جِرْبَةٌ.

جَرَبٌ [The mange, or scab;] a certain disease, (A,) well known; (S, A, K;) accord. to the medical books, (Msb,) a gross humour, arising beneath the skin, from the mixture of the salt phlegm, (Msb, MF,) or the phlegm of the flesh, (so in a copy of the Msb,) with the blood, accompanied with pustules, and sometimes with emaciation, in consequence of its abundance; (Msb, MF;) or [an eruption consisting of] pustules upon the bodies of men and camels. (M, TA.) You say, أعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ [More transitive, or catching, than the mange, or scab, among the Arabs]: (A, TA:) a proverb. (TA.) b2: (assumed tropical:) Rust upon a sword. (K.) b3: (tropical:) A resemblance of rust upon the inner side of the جَفْن [or eyelid], (M, K,) sometimes covering the whole of it, and sometimes part of it. (M.) You say, بِأَجْفَانِهِ جَرَبٌ (tropical:) [In his eyelids is] a resemblance of rust upon their inner sides. (A.) b4: (assumed tropical:) A vice, a fault, a defect, an imperfection, or a blemish. (IAar, K.) جَرِبٌ: see أَجْرَبُ.

جِرْبَةٌ A place of seed-produce; (S, K;) as also ↓ جَرِيبٌ: (K:) and a tract of land such as is termed قَرَاح [i. e. a field, or land, sown or for sowing, without any building or trees in it; or land cleared for sowing and planting; or a separate piece of land in which palm-trees &c. grow; &c.]: (K:) metaphorically applied by Imra-el-Keys to [a grove of] palm-trees, where he says كَجِرْبَةِ نَخْلٍ أَوْ كَجَنَّةِ يَثْرِبَ [Like a grove of palm-trees, or like the plantation of Yethrib]: (AHn, TA:) or land prepared for sowing or planting: (AHn, K:) or a piece of land differing in condition from the land adjoining it, [i. e. a patch of land,] producing good plants or herbage: (Lth, TA:) the pl. [or rather coll. gen. n.] is ↓ جِرْبٌ, (Lth, AHn,) like as تِبْنٌ is of تِبْنَةٌ, and سِدْرٌ of سِدْرَةٌ: (AHn:) or جِرْبٌ signifies a قَرَاح; and its pl. is جِرَبَةٌ. (IAar, TA.) b2: A skin, or a mat, which is placed upon the brink of a well, lest the water should be scattered into the well [app. in falling from the bucket into the channel of the tank or cistern &c.]: or (a skin, TA,) that is placed in a rivulet or streamlet جَدْوَل [which is applied in the present day to an artificial streamlet for irrigation, in the form of a trench or gutter,]) that the water may flow down over it [app. from the well to the tank or cistern &c.]. (M, K.) جَرِبَةُ: see أَجْرَبُ, last sentence but one.

جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ: see أَجْرَبُ: A2: and for the latter, see جُرُبَّانٌ.

جُرْبَانٌ and جِرْبَانٌ: see جُرُبَّانٌ, in five places.

جُرُبَّآء and جِرِبَّآء: see what next follows.

جُرُبَّانٌ (S, MF, TA) and جِرِبَّانٌ, (Mj, MF, TA,) which are the two forms commonly known, (MF, TA,) or, accord. to the K, ↓ جِرْبَانٌ and ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to the L, ↓ جَرْبَانٌ, and sometimes ↓ جُرْبَانٌ, or, accord. to some copies of the K, [and so in the CK,] ↓ جِرِبَّآء and ↓ جُرُبَّآء, which are evident mistranscriptions, or, accord. to the 'Ináyeh of El-Khafájee, جَرِبَّانٌ, which is more strange, (MF,) but this last accords [most nearly] with its original, (TA,) [for it is] a Persian word arabicized, (S, TA,) originally گَرِيبَانْ; (TA;) The جَيْب [or opening at the neck and bosom] of a shirt: (K, TA:) or the part around the neck, upon which are sewed the buttons: (IB and TA in art. بنق:) or the [part called] لِبْنَة [q. v.] of a shirt. (S, TA.) b2: جُرُبَّانُ سَيْفٍ (Fr, S, K) and ↓ جُرْبَانُهُ, (K, TA,) or ↓ جِرْبانهُ, (CK,) The edge (حَدّ) of a sword: (K:) or a thing [i. e. a case] (K, TA) of sewed leather (TA) in which are put a sword and its scabbard with the cords or belts by which it is suspended: (K, TA;) i. q. قِرَابُهُ: (S: [see also جِرَابٌ:]) or a large sword-case in which are a man's sword and his whip and what else he requires: (Fr, TA: [also called جُلُبَّان and جِلِبَّان and جُلْبَان:]) in the L, the first is [also] said to signify the scabbard of a sword. (TA.) جِرْبِيَآءُ [a word of a very rare form, (see كِبْرِيَآءُ,)] The north-west wind; a wind of the kind termed نَكْبَآءُ, that blows in a direction between that of the [north wind, or northerly wind, called]

شَمَال and that of the [west wind, or westerly wind, called] دَبُور, and that dispels the clouds: (S, TA:) it is a cold wind, and is sometimes attended by a little rain: (TA in art. نكب, q. v.:) or the [north wind, or northerly wind, called]

شمال: or the cold of that wind: (K, TA:) or, (K,) as also أَزْيَبُ, (TA,) the south east wind; the wind that blows in a direction between that of the [south wind, or southerly wind, called]

جَنُوب and that of the [east wind, or easterly wind, called] صَبَا. (K, TA.) b2: Also, with the article ال, a name of The seventh earth: corresponding to العِرْبِيَآءُ, a name of “the seventh heaven.” (TA.) A2: Also A weak man. (K.) جِرَابٌ, (S, Msb, K, &c.,) not جَرَابٌ, (ISk, Msb, K,) or this latter is of weak authority, (K, TA,) or peculiar to the vulgar, (S, L,) A provisionbag for travellers: (K, Har p. 174:) or a bag, or receptacle, for travelling-provisions and for goods or utensils &c.,; syn. وِعَآءٌ: (K, TA:) or such a receptacle made of sheep-skin, in which nothing is kept but what is dry: (TA:) pl. [of mult.] جُرُبٌ (S, Msb, K) and جُرْبٌ, (S, K,) the latter a contraction of the former, (TA,) and [of pauc.] أَجْرِبَةٌ. (S, Msb, K.) b2: (tropical:) A sword-case; or a case, or receptacle, in which a sword is put with its scabbard and its suspensory belt or cord; syn. قِرَابُ سَيْفٍ. (TA. [See also جُرُبَّانٌ.]) b3: (assumed tropical:) The scrotum. (K.) b4: جِرَابُ القَلْبِ (assumed tropical:) [The pericardium, or heart-purse]. (K in art. ثهت, &c.) b5: جِرَابُ البِئْرِ (assumed tropical:) The cavity of the well; (M, K;) or (tropical:) its interior, (Lth, S, M, A,) from top to bottom. (Lth, S, M.) You say, اِطْوِ جِرَابَهَا بِالحِجَارَةِ Case thou its interior with stones. (A.) جَرِيبٌ A certain measure, (M, A, Mgh, K,) or quantity, of wheat, (S, Msb,) consisting of four أَقْفِزَة [pl. of قَفِيزٌ]: (M, A, Msb, K:) or ten اقفزة; each قفيز thereof consisting of ten أَعْشِرَآء

[pl. of عَشِيرٌ]; so that the عشير is the hundredth part of the whole: (TA:) or, as some say, a measure differing in different countries; as is the case of the رطْل and مُدّ and ذِرَاع &c. (MF, TA.) For the pl., see what follows. b2: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) A certain quantity of land; (S, Mgh, Msb;) as much as is sown with the measure of seed so called; (A, Mgh;) like as mules and the space that they travel are termed بَرِيدٌ: (A, Mgh: *) it is sixty cubits by sixty cubits; accord. to Kudámeh, the extent termed أَشْل multiplied by itself; the اشل being sixty cubits; the cubit being six قَبَضَات; and the قَبْضَة, four أَصَابِع: the tenth part of the جريب is called قفيز, and the tenth of the قفيز is called عشير; so that the قفيز is ten اعشراء: (Mgh:) it is a distinct portion of land, differing according to the different conventional usages of the people of different provinces: it is said that the width of six moderate-sized barleycorns is called إِصْبَعٌ; the قبضة is four اصابع; the ذِرَاع is six قبضات; ten أَذْرُع are called قَصَبَةٌ; ten قَصَبَات are called اشل; and the جريب is the extent termed اشل multiplied by itself: the اشل multiplied by the قصبة is called قفيز; and the اشل multiplied by the ذراع is called عشير: so the جِريب is ten thousand cubits: or, accord. to Kudámeh the Scribe, it is three thousand and six hundred cubits: (Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرِبَةٌ and [of mult.] جُرْبَانٌ (S, Msb, K) and جُرُوبٌ. (R, TA.) See also جِرْبَةٌ. b3: Also A valley; (Lth, Msb, K; [accord. to the second of which, this is the primary signification;]) i. e., in an absolute sense; and, with the article ال, the name of a particular valley in the territory of Keys: (TA:) pl. أَجْرِبَةٌ. (Lth, TA.) جَوْرَبٌ [A sock or stocking, or a pair of socks or stockings;] the wrapper of the foot or leg: (K:) or a pair of woollen envelopes for the feet, used for warmth: (TA:) an arabicized word, (S, Msb,) from the Persian گُورَبْ, originally گُورْ, i. e. “tomb of the foot:” (TA:) pl. جَوَارِبَةٌ and جَوَارِبُ; (S, A, Msb, K;) in the former of which, the ة is added because it is originally a foreign word. (S, TA.) You say, هُوَ

أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجَوْرَبِ [He, or it, is more stinking than the smell of socks, or stockings]. (A, TA.) جَوَارِبِىٌّ A maker of جَوَارِب [i. e. socks or stockings]. (TA.) أجْرَبُ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَرِبٌ (A, Mgh, K) and ↓ جَرْبَانُ or جَرْبَانٌ (K accord. to different copies) [Mangy, or scabby;] affected with what is termed جَرَب: (S, A, Msb, K:) applied to a camel, (A, Msb,) and to a man: (S, A:) fem. (of the first, Msb) جَرْبَآءُ (A, Msb) and [of the second] جَرِبَةٌ: (A:) pl. (of the first, S, Msb) جُرْبٌ (S, A, Msb, K) and (of the first, S, Mgh, TA, or of the second, Mgh, or of the third agreeably with analogy, TA) جَرْبَى (S, Mgh, K) and [of the first] أَجَارِبُ, which is like certain pls. of substantives, as أَجَادِلُ and أَنَامِلُ, (TA,) and (of the first contrary to rule, like عِجَافٌ and بِطَاحٌ and عِصَالٌ which are pls. of أَعْجَفُ and أَبْطَحُ and أَعْصَلُ, Msb, or of the second, IB, K, or of جُرْبٌ, which is pl. of the first, S) جِرَابٌ: (S, IB, Msb, K:) this last occurs in the following verse [of ‘Amr, or' Omeyr, Ibn-El-Hobáb, or El-Khabbáb; these variations being in different copies of the K; but in the TA art. نشر, and in a copy of the S in that art. and in the present one, ‘Omeyr Ibn-El-Khabbáb]: وَفِينَا وَإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ (S, K *) Within us, though it be said that we have made peace, one with another, and we are on good terms outwardly, is mutual rancour: as the soft wool of the mangy camels (while disease lurks beneath, within them, TA) grows by reason of [eating] the نشر [or herbage] that becomes green at the and of summer (in consequence of rain falling upon it, TA) and is injurious to animals that pasture upon it: (K, TA:) and it is said by IB, and in the K, that جراب, here, is pl. of جَرِبٌ, not, as J says, of جُرْبٌ: but MF observes that فِعَالٌ is the pl. measure of several words of the measure فُعْلٌ, as رُمْحٌ and دُهْنٌ, and is even said by IHsh and Ibn-Málik and AHei to be regularly applicable to sings. of this latter measure; whereas no grammarian nor Arabic scholar asserts that a word of the measure فَعِلٌ assumes فِعَالٌ as the measure of its pl. (TA.) b2: [Hence,] سَيْفٌ أَجْرَبُ (tropical:) A sword reddened by much rust, which cannot be removed from it unless with a file. (A.) b3: And أَرْضٌ جَرْبَآءُ (tropical:) Land affected with. drought: (S, A, Msb, K: *) or salt land, affected with drought, and containing nothing. (ISd, TA.) b4: And الجَرْبَآءُ (tropical:) The sky; (S, M, A, K;) so called because of the stars (S, TA) and the milky way, (TA,) as though it were scabbed with stars; (S, IF, ISd;) its stars being likened to the marks of جَرَب; (A;) like as the sea is called أَجْرَدُ, and like as the sky is also called رَقِيع because [as it were] patched with stars: (AAF, ISd:) or that tract of the sky in which the sun and moon revolve: (M, K:) or the lowest heaven: (AHeyth, TA:) and accord. to the M, جربة [so in the TA, app. ↓ جَرِبَةُ,] is applied as a determinate [proper] name to the sky. (TA.) b5: and جَرْبَآءُ (assumed tropical:) A beautiful girl; (IAar, K;) so called because the women separate themselves from her, seeing that their goodly qualities are rendered foul by comparison with hers. (IAar, TA.) تَجْرِبَةٌ is a subst. from جَرَّبَ: (Msb:) or it is an inf. n. of that verb, (M, A, K,) and is one of the inf. ns. from which pls. are formed: (M, TA:) its pl. is تَجَاربُ (M, Msb, TA) and تَجَارِيبُ, (M, TA.) En-Nábighah says, إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ [To this day, they (referring to females) have been tried with every kind of tryings]: and El-Aashà

says, كَمْ جَرَّبُوهُ فَمَا زَادَتْ تَجَارِبُهُمْ

أَبَا قُدَامَةَ إِلَّا المَجْدَ وَالقَنَعَا [How often have they tried him, and their tryings of Aboo-Kudámeh have not increased aught save his glory and contentment!]; تجارب being here a pluralized inf. n. made to govern an objective complement; which is a strange fact. (M, TA.) [But in this latter instance, we may consider ابا قدامة as a first objective complement of رادت, and شَيْئَا, understood before الّا, as a second objective complement of the same verb.]

مُجْرِبٌ A man who has his camels affected with what is termed جَرَب [i. e. the mange, or scab]: whence the prov., لَا إِلَاهَ لِمُجْرِبٍ [There is no god to one who has his camels affected with the mange]; as though he renounced his god by frequently swearing falsely by him that he had no pitch when it was demanded of him [for the purpose of curing other camels]: (A:) or لَا أَلِيَّةَ لِمْجْرِبٍ [There is no oath to one who has his camels affected with the mange; for the reason above mentioned, or because he is likely to deny that he has mangy camels lest his camels should be prevented from coming to water: and hence also,] أَكْدَبُ مِنْ مُجْرِبٍ [More lying than one who has his camels affected with the mange]; another prov. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov., ii. 382.]) مُجَرَّبٌ One who has been tried, or proved, in affairs, and whose qualities have become known: (T, TA:) or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (S:) [experienced, or expert, in affairs:] or one whose qualities have been tried, or proved. (K, TA.) And ↓ مُجَرِّبٌ One having experience in affairs. (K, TA.) In general, but not always, (MF,) the Arabs used the former of these two epithets [which are virtually synonymous]. (S, MF.) b2: دَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ Weighed money. (Kr, K.) b3: المُجَرَّبُ The lion. (Sgh, K.) A2: [It is also employed as an inf. n. of 2, in accordance with a usage of which there are many other instances; as in the saying,] أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ [Thou art about to have the proof, or experience]: a prov., mentioned by Az: said to him who asks respecting a thing which he is about to know of himself: originally said by a woman to a man who asked her an indecent question which he was himself about to resolve. (TA.) مُجَرِّبٌ: see مُجَرَّبٌ.
جرب
: (الجَرَبُ مُحَرَّكَةً م) خِلْطٌ غَلِيظٌ يَحْدُثُ تحتَ الجِلْدِ من مُخَالَطَةِ البَلْغَم المِلْحِ للدَّمِ، يكونُ مَعَه بُثُورٌ، ورُبَّمَا حَصَل مَعَه هُزَالٌ لكَثْرَتِهِ، نَقله شيخُنا عَن الْمِصْبَاح، وأَخْضَرُ من هَذَا عبارةُ ابنِ سَيّده: بَثْرٌ يَعْلُو أَبْدَانَ النَّاسِ والإِبلِ، وَفِي الأَساس: وَفِي المَثَلِ (أَعْدَى مِنَ الجَرَبِ عِنْدَ العَرَبِ) (جَرِبَ، كَفَرِحَ) يَجْرَبُ جَرَباً (فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبَانُ وأَجْرَبُ) المعروفُ فِي هَذِه الصفاتِ الأَخِيرُ (ج جُرْبٌ) كأَحْمَرَ وحُمْرٍ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وجَرْبَى) كقَتْلَى، ذَكَرَهُ الجوهَرِيُّ وابنُ سِيدَه، وَهُوَ يَحْتَمِلُ كونَه جمْعَ أَجْرَبَ أَو جَرْبَانَ كَسَكْرَان، القِيَاسِ، (وجِرَابٌ) بِالْكَسْرِ، يجوزُ أَن يكون جَمْعَاً لأَجْرَبَ كأَعْجَف وعِجَافٍ، كَمَا جَزَم بِهِ فِي الْمِصْبَاح وَصرح بِهِ أَنه على غيرِ قِياس، وزَعَم الجوهَرِيُّ أَنهُ جَمْعُ جُرْبٍ الَّذِي هُوَ جمع أَجْرَبَ، فَهُوَ عِنْده جَمْعُ الجَمْعِ، وَهُوَ أَبْعَدُهَا، كَذَا قَالَه شيخُنا، (وأَجَارِبُ) ، ضَارَعُوا بِهِ الأَسماءَ كأَجادِلَ وأَنَامِلَ.
(وأَجْرَبُوا: جَرِبَتْ أَبِلُهُمْ وَهُوَ) أَي الجَرَبُ على مَا قَالَ ابنُ الأَعرابيّ (: العَيْبُ، و) قَالَ أَيضاً: الجَرَبُ (: صَدَأُ السَّيْفِ، و) هُوَ أَيضاً (كالصَّدَا) مَقْصُور (يَعْلُوا باطِنَ الجَفْنِ) ورُبَّمَا أَلْبَسَه كُلَّه، ورُبما رَكِبَ بَعْضَه، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(والجَرْبَاءُ: السَّمَاءُ) سُمِّيَت بذلك لموْضِع المَجَرَّةِ، كأَنَّهَا جَرِبَتْ بالنُّجُوم قَالَه الجوهَرِيُّ، وابنُ فارِسٍ، وابنُ سِيدعه، وَابْن مَنْظُور، وَنَقله شَيخنَا عَن الأَوَّلين، زَادَ ابنُ سَيّده: وَقَالَ الفَارِسِيُّ: كَمَا قِيلَ لِلْبَحْرِ أَجْرَدُ، وكما سَمَّوُا السَّمَاءَ أَيضاً: رَقِيعاً، لأَنَّها مَرْقُوعَةٌ بالنجُوم، قَالَ أُسَامَةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ مِنَ الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ
طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
(أَو) الجَرْبَاءُ: (: النَّاحِيَةُ) من السَّمَاء (الَّتِي يَدُورُ فِيهَا فَلَكُ الشَّمْسِ والقَمَرِ) كَذَا فِي (الْمُحكم) قَالَ: وجِرْبَةُ مَعْرِفَةً: اسْمٌ للسَّمَاء أُرَاهُ مِنْ ذلكَ، وَلم يَتعرَّضْ لَهُ شيخُنا، كَمَا لم يتعرضْ لمادَّة جذب إِلا قَلِيلا، على عادَتِه، وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ: الجَرْبَاءُ والمَلْسَاءُ: السَّمَاءُ الدُّنْيَا: (و) الجَرْبَاءُ (: الأَرْضُ) المَحْلَةُ (المَقْحُوطَةُ) لَا شَيْءَ فِيهَا، قَالَه ابْن سَيّده، (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَرْبَاءُ (: الجَارِيَةُ المَلِيحَةُ:) سُمِّيَت جَرْبَاءَ لاِءَنَّ النِّسَاءَ يَنْفِرْنَ عَنْهَا لِتَقْبِيحها بِمَحَاسِنِهَا مَحَاسِنَهُنَّ، وَكَانَ لعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرِّيِّ بنْتٌ يقالُ لَهَا الجَرْبَاءُ، وَكَانَت من أَحْسَنِ النِّسَاءِ.
(و) الجَرْبَاءُ (: ة بجَنْبِ أَذْرُحَ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ والرَّاءِ والحَاءِ المُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ عياضٌ: كَذَا للجمهُور، وَوَقع للعذيريّ فِي رِوَايَة مُسْلِم ضبطُهَا بالجيمِ، وَهُوَ وَهَمٌ، وهُمَا: قَرْيَتَانِ بالشَّأْمِ، ثُمَّ إِنّ صَرِيحَ كلامِ المُؤَلِّفِ دَالٌّ عَلَى أَنَّهَا ممدودةٌ، وَهُوَ الثابتُ فِي الصَّحِيحِ، وجَزَمَ غَيْرُهُ بكَوْنِهَا مَقْصُورَةً، كَذَا فِي الْمطَالع والمشارق، وَفِيهِمَا نِسْبَة المَدِّ لِكِتَابِ البُخَارِيِّ، قَالَ شيخُنَا: قلت: وَقد صَوَّبَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ القَصْرَ قالَ: وكذالك ذَكَره الحَازِمِيُّ والجُمْهُور (وغَلِطَ) ، كَفَرِحَ، وَفِي نُسْخَة، مُشَدَّداً مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (مَنْ قَالَ بَيْنَهُمَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ) ، وَهُوَ قولُ ابنِ الأَثِيرِ، وقَدْ وَقَعَ فِي روايةَ مُسْلِمٍ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ عِيَاضٌ وغَيْرهُ وَقَالُوا: الصَّوَابُ ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ (وإِنَّمَا الوَهَمُ مِنْ رُوَاةِ الحَدِيثِ مِنْ إِسْقَاطِ زِيَادَةٍ ذَكَرَهَا الإِمَامُ (الدَّارَقُطْنِيُّ) فِي كِتَابِهِ (وهِي) أَي تِلْكَ الزيادةُ (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي) أَي مقدارُ مَا بينَ حَافَتَيِ الحَوْضِ (مَمَا بَيْنَ المدينةِ و) بَين هذينِ البَلَدَيْنِ المُتَقَارِبَيْنِ (جَرْبَاءَ وأَذْرُعَ) وَمِنْهُم مَنْ صَحَّحَ حَذْفَ الوَاوِ العَاطِفَةِ قَبْلَ أَذْرُحَ، وقَالَ ياقوتٌ: وحَدَّثَنِي الأَميرُ شَرَفُ الدِّينِ يعقوبُ بنَ مُحَمَّد الهَذَبَانِيّ قَالَ: رأَيْتُ أَذْرُحَ والجَرْبَاءَ غيرَ مَرَّةٍ وَبَينهمَا مِيلٌ وَاحِد أَو أَقلُّ، لأَنَّ الواقِفَ فِي هَذِه يَنْظُرُ هذِهِ، واسْتَدْعَى رَجُلاً من تِلْكَ الناحِيةِ وَنحن بِدِمَشْقَ، واسْتَشْهَدَهُ على صِحَّةِ ذَلِك فشَهِدَ بِهِ، ثمَّ لَقِيتُ أَنا غيرَ واحدٍ من أَهل تِلْكَ النَّاحِيَةِ وسَأَلْتُهُمْ عَن ذلكَ فكُكٌّ قالَ مثلَ قَوْلِه، وفُتِحَتْ أَذْرُحُ والجَرْبَاءُ فِي حَيَاةِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَنَةَ تِسْعٍ، صُولِحَ أَهْلُ أَذْرُحَ على مَائَةِ دِينَارٍ جِزْبَةً.
(والجَرِيبُ) مِنَ الأَرْضِ والطَّعَامِ مِقْدَارٌ مَعْلُومُ الذِّرَاعَ والمِسَاحَةِ، وَهُوَ عَشْرَةُ أَقْفِزَةٍ، لكُلِّ قَفِيزٍ مِنْهَا عَشَرَةُ أَعْشِرَاءَ، فالعَشِيرُ: جُزءٌ من مائَة جُزْءٍ من الجَرِيبِ، وَيُقَال: أَقْطَعَ الوَالِي فُلاناً جَرِيباً منَ الأَرْضِ، أَي مَبْرَزَ جَرِيبٍ، وَهُوَ مَكِيلةٌ معروفَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعْطَاهُ صَاعاً من حَرَّةِ الوَادِي أَي مَبْرَزَ صَاعٍ، وأَعطاهُ قَفِيزاً، أَي مَبْرزَ قَفِيزٍ، وَيُقَال: الجَرِيبُ (مِكْيَالٌ قَدْرُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ) قَالَه ابنُ سَيّده، قَالَ شيخُنَا: وَقَالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ يَخْتَلِف باختلافِ البُلْدَانِ كالرَّطْلِ والمُدِّ والذِّرَاعَ ونحوِ ذَلِك، (ج أَجْرِبَةٌ وجُرْبَانٌ) كرَغِيفٍ ورُغْفَانٍ وأَرْغِفَة، كِلاَهُمَا مَقِيسٌ فِي هَذَا الوَزْنِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّ الأَوَّلَ مسموعٌ لَا يقاسُ، وَالثَّانِي هُوَ المَقِيسُ، وزَادَ العَلاَّمَة السُهَيْلِيُّ فِي الرَّوْض جَمْعاً ثَالِثا وَهُوَ جُرُوبٌ على فُعُول، قَالَه شيخُنَا (و) قِيلَ: الجَرِيبُ (: المَزْرَعَةُ) ، وَقَالَ شَيخنَا: هُوَ إِطْلاَقٌ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، وَنقل عَن قُدَامَةَ الكاتِب أَنَّهُ ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وسِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَقد تَقدّم آنِفاً مَا يَتعلّق بذلك، (و) الجَرِيبَ (: الوَادِي) مُطلقًا، وجَمْعُه أَجْرِبَةٌ عَن اللَّيْث، (و) الجَرِيبُ أَيضاً (وَادٍ) مَعْرُوفٌ فِي بلادِ قيسٍ، وحَرَّةُ النَّارِ بحِذَائِهِ قَالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جَانِبَ الجَرِيبِ
بِأَجَلَى مَحَلَّةَ الغَرِيبِ
مَحَلَّ لَا دَانٍ وَلَا قَرِيبِ
والجَرِيبُ: قَرِيبٌ من الثُّعْلِ، وسيأْتي بيَانُه فِي أَجَلَى وَفِي أَخْرَاب إِن شاءَ الله تَعَالَى، وَقَالَ الرَّاعِي:
أَلَمْ يَأْتِ حَيًّا بالجَرِيبِ مَحَلُّنَا
وحَيًّا بأَعْلَى غَمْرَةٍ فالأَبَاتِرِ
وبَطْنُ الجَرِيبِ: مَنَازِلُ بَنِي وَائِل بكْرٍ وتَغْلبَ.
(والجهرْبَةُ، بالكَسْرِ) كالجَرِيبِ (: المَزْرَعَةُ) ، وَمِنْه سُمِّيَتِ الجِرْبَةُ المَزْرَعَةُ المعروفةُ بوادي زَبِيد، وأَنشد فِي (الْمُحكم) لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ:
تَحَدُّرَ مَاءِ البِئرِ عَن جُرَشِيَّةٍ
عَلَى جِرْبَةٍ تَعْلُو الدِّبَارَ غُرُوبُهَا
الدَّبْرَةُ: الكَرْدَةُ من المَزْرَعَةِ والجَمْعُ الدِّبَارُ (و) الجِرْبَةُ (: القَرَاحُ منَ الأَرضِ) قَالَ أَبو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:
كَجِرْبَةِ نَخلٍ أَو كَجَنّةِ يَثْرِبِ (أَو) الجِرْبَة هِيَ الأَرْض (المُصْلَحَةُ لزرْعٍ أَو غَرْسِ) حَكَاهَا أَبو حنيفةَ، وَلم يَذكر الِاسْتِعَارَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، قَالَ: والجَمْعُ: جِرْبٌ كسِدْرَة وسِدْرٍ وتِبْنَةٍ وتِبْن، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الجِرْبُ القَرَاحُ وجَمْعُهُ جِرَبَةٌ، وَعَن اللَّيْث: الجِرْبَةُ: البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبَاتِ وجمعُهَا جِرَبٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَمَا شَاكِرٌ إِلاَّ عَصَافِيرُ جِرْبَةٍ
يَقُومُ إِلَيْهَا قَارِحٌ فَيُطِيرُهَا
وَالَّذِي فِي (الْمُحكم) (شَارِح) بَدَلَ (قَارح) يجوزُ أَنْ يكونَ الجِرْبَةُ هَا هُنَا أَحَدَ هَذِه الأَشياءِ الْمَذْكُورَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (و) الجِرْبَةُ (: جِلْدَةٌ أَوْ بارِيَّةٌ تُوضَعُ على شَفِيرِ البِئرِ لِئلاَّ يَنْتَثِرَ) ، بالثاء الْمُثَلَّثَة وَفِي نُسْخَة بالشين الْمُعْجَمَة، كَذَا نَصّ ابْن سِيده فِي (الْمُحكم) (المَاءُ فِي البِئرِ، أَو) هِيَ جِلْدَةٌ (تُوضَعُ فِي الجَدْوَلِ لِيَتَحَدَّرَ عَلَيْهَا المَاءُ) ، وَعبارَة الْمُحكم: يتحدر عَلَيْهِ المَاء.
(و) جَرْبَةُ، بِلاَ لاَمٍ، كَمَا ضَبَطَهَا ابنُ الأَثيرِ (بالفَتْح: ة بالمَغْرِبِ) ، كَذَا قَالَه ابنُ مَنْظُور أَيضاً، وَقَالَ شيخُنَا: هَذِهِ القَرْيَةُ بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ بإِفْرِيقِيَّةَ فِي جَزِيرَة البَحْرِ الكَبيرِ، لَيست من أَرْضِ المَغْرب المنسوبة إِليها، وأَهلْ المَغْربِ يَعُدُّونها من بِلَاد الشَّرْق، وَلَيْسَت مِنْهَا، بل هِيَ جَزِيرَة فِي وسط البَحْرِ فِي أَثْنَاءِ بحرِ إِفريقِيّةَ.
قلت: وَقد ذكر ابنُ مَنْظُور أَنه جاءَ ذِكرُهَا فِي تَرْجَمَةِ رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ فِي الاسْتِيعَابِ وَغَيره. وَرُوَيْفِعُ ابنُ ثابِتٍ هَذَا جَدُّ ابنِ مَنْظُور، وَقد سَاقَ نَسَبَه إِليه.
(والجِرَابُ) ، بالكَسْرِ (وَلاَ يُفْتَحُ أَو) الفَتْحُ (لُغَيَّةٌ) إِشَارَة إِلى الضَّعْفِ (فِيمَا حَكَاه) القَاضي (عِيَاضُ) بنُ مُوسَى اليَحْصَبِيُّ فِي الْمَشَارِق عَن القَزَّازِ (وغيرِه) كَابْن السكِّيت، ونسبَه الجوهريّ وابنُ مَنْظُور للعامَّةِ (: المِزْوَدُ أَوِ الوِعَاءُ) ، مَعْرُوف، فَهُوَ أَعَمُّ من المِزْوَدِ، وَقيل: هُوَ وِعَاءٌ من إِهابِ الشَّاءِ لاَ يُوعَى فِيهِ إِلاَّ يَابِسٌ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي قِرَابِ السَّيْفِ مَجَازاً، كَمَا أَشار لَهُ شيخُنَا، (ج جُرُبٌ) ككِتاب وكُتُبٍ، على الْقيَاس (وجُرْبٌ) بضَمّ فسكُونٍ، مُخَفَّف من الأَول، ذكره ابنُ مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرُه، فَانْظُرْهُ مَعَ قَول شَيخنَا: الأَوْلَى عَدَمُ ذكره، إِلى أَن قَالَ: وَلذَا لم يذكرهُ أَئمّة اللُّغَة وَلَا عَرَّجُوا عَلَيْهِ، (وأَجْرِبَةٌ) قَالَ الفَيُّومِيُّ: إِنَّه مَسْمُوعٌ فِيهِ، وَحَكَاهُ الْجَوْهَرِي وغيرُه.
(و) الجِرَابُ (: وِعَاءُ الخُصْيَتَيْنِ، و) الجِرَابُ (مِنَ البِئْرِ: اتّسَاعُهَا) ، وَفِي (الْمُحكم) ، وقِيلَ: جِرَابُهَا: مَا بَيْنَ جَالَيْهَا وحَوَالَيْهَا مِنْ أَعْلاَهَا إِلى أَسْفَلِهَا، وَفِي الصِّحَاح: جَوْفُهَا من أَعلاهَا إِلى أَسْفَلَهَا، وَيُقَال: اطْوِ جِرَابَهَا بالحِجَرَةِ. وَعَن اللَّيْث: جوفُهَا من أَوَّلِهَا إِلى آخِرِها.
(و) الجِرَابُ (: لَقَبُ يَعْقُوبَ بنِ إِبراهِيمِ البَزَّازِ) البَغْدَادِيِّ (المَحَدِّثِ) عَن الحسنِ بن عَرَفَةَ، وولدُه إِسماعيلُ بن يعقوبَ حدَّثَ عَن أَبي جعفرٍ محمدِ بن غالبٍ تَمْتَامٍ والكُدَيْميّ، مَاتَ سنة 345.
(وأَبُو جِرَابٍ) كُنْيَةُ (عَبْدِ اللَّهِ بن مُحَمَّدٍ القُرَشِيِّ) ، عَن عَطَاءٍ.
(و) الجُرَابُ بالضَّمِّ (كغُرَابٍ: السَّفِينَةُ الفَارِغَةُ) من الشَّحْنِ.
(و) جُرَابٌ بِلاَ لاَمٍ (: مَاءٌ بِمَكَّةَ) مِثْلُهُ فِي (الصِّحَاح وَالرَّوْض) للسُّهَيْلِيِّ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: جاءَ ذكرُه فِي الحَدِيثِ، وَهِي بِئْرٌ قَدِيمٌ ة كَانَت بمَكَّةَ.
(والجَرَبَّةُ مُحَرَّكَةً مُشَدَّدَةً: جَمَاعَةُ الحُمُرِ، أَو) هِيَ (الغِلاَظُ الشِّدَادُ مِنْهَا) أَي الحُمُرِ (و) قد يقالُ: للأَقْوِيَاء (منا) إِذا كَانُوا جَمَاعَةً مُتَسَاوِينَ: جَرَبَّةٌ، قَالَ:
جَرَبَّةٌ كَحُمُرِ الأَبكِّ
لاَ ضَرَعٌ فينَا وَلاَ مُذَكِّي
كذَا فِي (الْمُحكم) ، يَقُولُ: نَحْنُ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوُونَ وَلَيْسَ فِينَا صَغِيرٌ وَلاَ مُسِنٌّ.
والأَبَكُّ: مَوْضِعٌ. (و) الجَرَبَّةُ أَيضاً بِمَعْنى (الكَثِيرِ، كالجَرَنْبَةِ) قَالَ شيخُنا: صَرَّحَ أَبو حَيَّانَ وابنُ عُصفورٍ وغيرُهما بأَن النُّون زَائِدَة، كَمَا هُوَ ظاهرُ صنِيعِ المؤلِّفِ، انْتهى، ويُوجَد هُنَا فِي بعض النّسخ: كالجَرْبَةِ بِفَتْحٍ وسُكُونٍ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَفِي (الْمُحكم) : يُقَال عَلَيْهِ عِيَالٌ جَرَبَّةٌ، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفَسَّرَه السِّيرافِيُّ، وإِنما قَالُوا: جَرَنْبَة، كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ (و) الجَرَبَّةُ (: جَبَلٌ) لِبَنِي عامرٍ، (أَوْ هُوَ بضَمَّتَيْنِ، كالحُزُقَّةِ) وَهَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ، وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: الجَرَبَّة: الصُّلامَة من الرِّجَال الذينَ لَا سَعْيَ لَهُم، وهم مَعَ أُمِّهِم، قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وحَيَ كَرِيمٍ قَدْ هَنَأْنَا جَرَبَّةٍ
ومَرَّتْ بهِمْ نَعْمَاؤُنَا بالأَيَامِنِ
(و) يُقَالُ: الجَرَبَّةُ (: العِيَالُ يَأْكُلُونَ) أَكْلاً شَدِيداً (وَلاَ يَنْفَعُونَ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: الجَرَبُّ (بِغَيْر هَاءٍ) هُوَ (القَصيرُ) من الرِجَالِ (الخَبُّ) اللَّئِيمُ الخَبِيثُ، وَقَالَ عَبَايَةُ السُّلَمِيُّ:
إِنَّكَ قَدْ زَوَّجْتَهَا جَرَبَّا
تَحْسَبُهُ وهْوَ مُخَنْذٍ ضَبَّا
لَيْسَ بِشَافِي أُمِّ عمرٍ وشَطْبَا
(والجِرِبَّانَةُ كَعِفِتَّانَةٍ) ومَثَّلَهُ فِي (اللِّسَان) بِجِلِبَّانَةٍ، وَيُقَال: امْرَأَةٌ جِرِبَّانَةٌ، وَهِي (الصَّخَابَةُ البَذِيئَةُ) السَّيِّئةُ الخُلُقِ، حَكَاهُ يعقوبُ، قالَه ابنُ سَيّده، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الهِلاَلِيُّ:
جِرِبَّانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِي حِمَارَهَا
بِفِي مَنْ بَغَى خَيْراً إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ
وَمِنْهُم مَنْ يَرْوِي: تُخْطِي خِمَارَهَا والأَوَّلُ أَصَحّ، ويُرْوَى (جِلِبَّانَةٌ) وليْسَت راءُ جِرِبَّانَةٍ بَدَلا من لامِ جِلِبَّانَةٍ، إِنّما هِيَ لُغَةٌ، وَهِي مذكُورَةٌ فِي موضِعِهَا، وَقيل: الجِرِبَّانَةُ: الضَّخْمَةُ.
(والجِرْبِيَاءُ) بالكَسْرِ والمَدِّ (كَكِيمِيَاءَ) قيلَ: هِيَ من الرِّيَاح (الشَّمْأَلُ) ، كَذَا فِي (الْكَامِل والكِفَايَة) وَهُوَ قولُ الأَصمعيّ، ونَقَله الصاغانيُّ: وَقَالَ اللَّيْث: الجِرْبِيَاءُ شَمْأَلٌ بَارِدَةٌ (أَو) جِرْبِيَاؤُهَا (بَرْدُهَا) ، نَقله الليثُ عَن أَبي الدُّقَيْشِ، فَهَمَزَ (أَو) هِيَ (الرِّيحُ) الَّتِي تَهُبُّ (بينَ الجَنُوبِ والصَّبَا) كالأَزْيَبِ، وَقيل، هِيَ النَّكْبَاءُ الَّتِي تَجْرِي بَين الشَّمَالِ والدَّبُورِ، وَهِي رِيحٌ تَقْشَعُ السَّحَابَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
بِهَجْلٍ مِنْ قَساً ذَفِرِ الخُزَامَى
تَهَادَى الجِرْبِيَاءُ بِهِ الحَنِينَا
قَالَه الجوهريّ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ورَمَاهُ بالجَرِيبِ، أَي الحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَابُ، قَالَ وأُراه مُشْتَقًّا منَ الجِرْبِيَاءِ، وقِيلَ لاِبْنَةِ الخُسِّ: مَا أَشَدُّ البَرْدِ؟ فَقَالَتْ شَمْأَلٌ جِرْبِيَاءُ، تَحْتَ غبِّ سَمَاءٍ. (و) الجِرْبِيَاءُ أَيضاً (: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ) ، واسمٌ للأَرْضِ السابعةِ كَمَا أَنّ العرْبِيَاءَ اسمٌ للسماء السَّابِعَة، (وجُرِبَّانُ القَمِيص، بالكَسْرِ والضَّمِّ) أَي فِي أَوَّلِه مَعَ سُكُونِ الرَّاء كَمَا هُوَ المُتَبَادِرُ من عِبَارَته، ومِثلُه فِي الناموس، قَالَ شَيخنَا: وَالْمَشْهُور فِيهِ تشديدُ الباءِ، وضبطُ الرَّاء تابعٌ للجيم إِن ضُمَّ ضُمَّت وإِن كُسِرَ كُسِرَت، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) : وجِرِبّان الدِّرْعِ والقميصِ أَي كسحبان (: جَيْبُه) ، وَقد يُقَال بالضمّ، وبالفارسية كَرِيبَان، وجُرُبَّانُ القَمِيصِ بِالضَّمِّ، أَي مَعَ تَشْدِيد الراءِ: لَبِنَتُهُ، فارسيٌّ مُعَرَّب، وَفِي حَدِيث قُرَّةَ المُزَنِيِّ (أَتَيْتُ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَأَدْخَلْتُ يَدي فِي جُرُبَّانِهِ) ، بِالضَّمِّ، أَي مشدَّداً هُوَ جَيْبُ القَمِيصِ، والأَلفُ والنُّونُ زَائِدَتَانِ، وَفِي (الْمُجْمل) : الجِرِبَّانُ بِكَسْر الْجِيم والرَّاءِ وَتَشْديد البَاءِ، للقميصِ، قَالَ شيخُنَا: والذِي فِي أُصولٍ صحيحةٍ من القَامُوس: جرباء ممدوداً فِي الأَول، وبالنون بعد الأَلف فِي الثَّانِي، ثمَّ قَالَ بَعْدَمَا نَقَلَ من (الصِّحَاح والمجملِ) : إِنَّ المَدَّ تصحيفٌ ظاهرٌ، فَلم أَجد فِي النُّسخ مَعَ كثرتها وتعدُّدِها عِنْدِي، لَا فِي نُسْخَة صحيحةٍ، وَلَا سقيمة، فضلا عَن الأُصول الصَّحِيحَة، وأَظن واللَّهُ أَعلمُ هَذَا من عِنْدِيَّاتِه، أَو سهوٌ من ناسخِ نُسْخته، وأَنت خَبِير بأَن هَذَا وأَمثال ذَلِك لَا يُؤَاخذ بِهِ المؤلفُ، ثمَّ قَالَ: وأَغْرَبُ مِنْهُ قولُ الخَفَاجِيّ فِي العِنَايَةِ: جَرِبَّانُ القَمِيصُ أَي طَوْقُه، بِفَتْح الْجِيم وكَسْرِ الراءِ وشَدِّ الباءِ، فإِنه إِنْ صَحَّ فَقَدْ أَغْفَلَه أَربابُ التأْليفِ، وإِلا فَهُوَ سَبْقُ قَلَم، صوابُه بِكَسْر الْجِيم إِلخ.
قلت: القِيَاسُ مَعَ الخَفَاجِيِّ، فإِنه هَكَذَا هُوَ مضبوط بالفَارسيّة على الأَفصح كَرِبيان بِفَتْح الأَول وَكسر الثَّانِي، فَلَمَّا عُرِّبَ بَقى مَضبوطاً على حالِه، ثمَّ رأَيْتُ فِي (الْمُحكم) مثلَ مَا ذكرنَا، وَالْحَمْد لله على ذَلِك.
(وجُرْبَانُ السَّيْفِ) كعُثْمَان (وجُرُبَّانُه) مضموماً مُشَدَّداً (: حَدُّه، أَو شيءٌ) مَخْرُوزٌ (يُجْعَلُ فِيهِ السَّيْفُ وغِمْدُه وحَمَائِلُه) وعَلى الأَوّلِ أَنشد لِلرَّاعِي:
وعَلَى الشَّمَائِلِ أَن يُهَاجَ بِنَا
جُرْبَانُ كُلِّ مُهَنَّدِ عَضْبِ
وَقَالَ الفرّاءُ: الجُرُبَّانُ أَي مضموماً مُشدداً: قِرَابُ السَّيفِ الضِّخْمُ، يكون فِيهِ أَداةُ الرَّجُلِ وسَوْطُه وَمَا يَحْتَاج إِليه وَفِي الحَدِيث (والسَّيْفُ فِي جُرُبَّانِهِ) أَي غِمْدِه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وجَرَّبَهُ) تَجْرِيباً، على الْقيَاس و (تَجْرِبَةً) غيرَ مَقِيسٍ (: اخْتَبَرَه) وَفِي (الْمُحكم) : التَّجْرِبَةُ منَ المَصَادِرِ المَجْمُوعَةِ وَيجمع على التَّجَارِب والتجارِيب، قَالَ النَّابِغَة:
إِلَى اليَوْمِ قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ
وَقَالَ الأَعشى:
كَمْ جَرَّبُوهُ فَما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدامَةَ إِلاَّ المَجْدَ والفَنَعَا فإِنه مَصدرٌ مَجْمُوع مُعْمَلٌ فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَريبٌ، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَقد أَطَالَ فِي شرح هَذَا الْبَيْت فَرَاجِعُه.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ مُجَرَّبٌ، كمعَظَّم:) قَدْ (بُلِيَ) كعُنِيَ (مَا عِنْدَهُ) أَي بَلاَهُ غيرُهُ، (ومُجَرِّبٌ) على صِيغَة الفاعِل كمُحَدِّثٍ: قد (عَرَفَ الأُمورَ) وجَرَّبَهَا، فَهُوَ بالفَتْحِ مُضَرَّسٌ قد جرَّبَتهُ الأَمورُ وأَحْكَمَتهُ، وبالكَسر فَاعل، إِلا أَن العَرَبَ تَكلَّمت بِهِ بالفَتْح، وَفِي (التَّهْذِيب) : المُجَرَّبُ: الَّذِي قد جُرِّب فِي الأَمُور وعُرفَ مَا عنْدَه، قَالَ أَبو زيد: مِنْ أَمْثَالِهِمْ (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّبِ) قالَتْهُ امْرَأَةٌ لرجلٍ سَأَلَهَا بَعْدَ مَا قَعَدَ بيْنَ رِجْلَيْهَا: أَعْذَرَاءُ أَنْتِ أَمنْ ثَيِّبٌ قَالَت لَهُ: (أَنْتَ عَلَى المُجَرَّب) يقالُ عندَ جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّا أَشْفَى عَلَى عِلْمِه، وَفِي الأَسَاس، وَفِي المَثَلِ (لاَ إِلاهَ لِمُجْربٍ) قَالُوا كأَنَّهُ بَرِىءَ مِنْ إِلاهِه لكَثْرَةِ حَلِفِه بِهِ كاذِباً (أَنه لَا هِنَاءَ عندَه إِذَا طُلِبَ إِليه) (وَدَرَاهِمُ مُجَرَّبَةٌ) أَيْ (مَوْزُونَةٌ) ، عَن كُرَاع، وَقَالَت عجوزٌ فِي رَجُلٍ كَانَ بَينه وَبَينه خُصُومةٌ فبلغها مَوْتُه:
سَأَجْعَلُ لِلْمَوْتِ الَّذِي الْتَفَّ رْوحَهُ
وأَصْبَحَ فِي لَحْدٍ بِجُدَّةَ ثَاوِيَا
ثَلاَثِينَ دِينَاراً وسِتِّينَ دِرْهَماً
مُجَرَّبَةً نَقْداً ثِقَالاً صَوافِيا
وَقَالَ العَبَّاسُ بن مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ:
إِنِّي إِخَالُ رَسُولَ اللَّهِ صَبَّحَكُمْ
جَيْشاً لَهُ فِي فَضَاءِ الأَرْضِ أَرْكَانُ
فِيهِمْ أَخُوكُمْ سُلَيْمٌ لَيْسَ تَارِكَكُمْ
والمُسْلِمُون عِبَادُ اللَّهِ غَسَّانُ
وَفِي عِضَادَتِه اليُمْنى بَنو أَسَد
(والأَجْرَبَانِ: بَنُو عَبْسٍ وذُبْيَانُ
فالصَّوابُ على هَذَا رَفْع ذُبيانَ معطوفٌ على قَوْله بَنُو عَبْسٍ، كَذَا قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: تَأْلَّبَ عَلَيْهِ الأَجْرَبَانِ، وهُمَا عَبْسٌ وذُبْيَانُ. (والأَجَارِبُ: حَيٌّ من بَنِي سَعْدِ) بن بَكْرٍ من قَيْسِ عَيْلاَنَ.
(وجُرَيْبٌ، كزبير: وادٍ باليَمَنِ و: ة بِهَجَرَ، و) جُرَيْبُ (بنُ سَعْدٍ) نَسَبُهُ (فِي هُذَيْلٍ) وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ، والنِّسبةُ إِليه جُرَبِيٌّ كقُرَشِيَ، على غير قِياسٍ، مِنْهُم عبدُ مَنَافِ بنُ رِبْعٍ بِالْكَسْرِ، شاعرٌ جاهِلِيٌ، (و) جُرَيْبٌ أَيضاً (جَدُّ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ إِسماعِيلَ الزَّاهِدِ) الكِلاَبِيِّ البَلْخِيّ، حَجَّ بَعْدَ العِشْرِينَ وأَربعمائةٍ، وحَدَّثَ.
(وجُرَيْبَةُ بنُ الأَشْيَم شَاعِرٌ) من شُعَرَائِهِم، (وجُرَيْبَةُ شاعِرٌ آخَرُ) مِنْ بَنِي الهُجَيْمِ ومِنْ قَوْلِهِ:
وَعَلَيَّ سَابِغَةٌ كَأَنَّ قَتِيرَهَا
حَدَقُ الأَسَاوِدِ، لَوْنُهَا كالمِجْوَلِ
(وأَبُو الجَرْبَاءِ: عاصِمُ بنُ دُلَفَ) وَهُوَ الَّذِي يقولُ:
أَنَا أَبُو الجَرْبَاءِ واسْمِي عَاصِمُ
الْيَوْمَ قَتْلٌ وغَداً مَآثِمُ
وَهُوَ (صَاحِبُ خِطَامِ جَمَلِ عَائِشَةَ) الصِّدِّيقَةِ رَضِي الله عَنْهَا (يَوْمَ الجَمَلِ) .
(وجَرِب كَفَرِحَ: حَلَكَتْ أَرْضُهُ، و) جَرِبَ (زَيْدٌ) أَي (جَرِبَتْ إِبلُه) وسَلِمَ هُوَ، وقولُهُم فِي الدُّعاءِ على الإِنْسَانِ: مَالَهُ جَرِبَ وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونُوا دَعَوْا عَلَيْهِ بالجَرَبِ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِلُه، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها، كَذَا فِي (لِسَان العربِ) .
(والمُجَرَّبُ، كمُعَظَّمٍ) من أَسْمَاءِ (الأَسَدِ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
(والجَوْرَبُ) كجَعْفَرٍ (: لِفَافَةُ الرِّجْلِ) مُعَرَّب، وَهُوَ بالفَارِسِيَّة كَوْرَب، وأَصْلُه كوربا، مَعْنَاهُ: قَبْرُ الرِّجْل، قَالَهُ ابْن إِياز عَن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كَمَا نَقله شَيخنَا عَن شفاءِ الغليل للخفاجيّ، وَمثله لِابْنِ سَيّده، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ: الجَوْرَبُ: غِشَاءانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ، وَكَذَا فِي (المِصْبَاحِ) (ج جَوَارِبَةٌ) زادُوا الهاءَ لمَكَان العُجْمَةِ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ: القَشَاعِمَةُ، (و) قد قَالُوا (جَوَارِبُ) كَمَا قالُوا فِي جمِيعِ الكَيْلَجِ كَيَالِجُ، ونظيرُه من الْعَرَبيَّة الكواكِبُ، وَفِي الأَسَاس: وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ، وجَاءُوا فِي أَيْدِيهِمْ جُرْبٌ وَفِي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ، وَلَهُم موارِقة وجَوَارِبةٌ (و) استعملَ ابنُ السكِّيت مِنْهُ فِعْلاً، فَقَالَ يَصِفُ مُتَقَنِّصَ الظِّبَاءِ: قد (تَجَوْرَبَ) جَوْرَبَيْنِ: لَبَسَهُمَا، وتَجَوْرَبَ: (لَبَسَهُ، وجَوْرَبْتُه) فَتَجَوْرَبَ أَيْ (أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ) فَلَبسَهُ.
(وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) من شُيُوخ المَحَامِلِيّ (وابنُ أَخِيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّدِ) بنِ أَحمدَ من شُيُوخ الطَّبرَانِيِّ (ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ) شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً، (الجَوَارِبِيُّونَ) نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ (مُحَدِّثُونَ) ، وَكَذَا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدَادِيّ صَدُوقٌ، رَوَى عَنهُ الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة 321.
(واجْرَأَبَّ) مثلُ (اشْرَأَبَّ) وَرْناً ومَعْنًى.
(والاجْرِنْنَاءُ: النَّوْمُ بِلاَ وِسَادَة) إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ، كَذَا فِي بعض الأُصولِ ويوجدُ فِي بعض النسخِ زيادةٌ، وَهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابْن بَرِّيّ، (وإِنْشَادُ) وَفِي نُسْخَة وأَنْشَدَ، نَقله شيخُنَا (الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ) سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ، وقيلَ هُوَ لِعُمَيْر وَفِي نسختِنا (عَمْرِو بن الحُبَابِ) ، قَالَ ابْن بَرّيّ: وَهُوَ الأَصَحُّ وَفِي نُسْخَة: الخَبَّابِ بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ:
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
(كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
(وتَفْسِيرُه) أَي الجَوْهَرِيِّ (أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ) كرُمْح ورِمَاحٍ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ، وَهُوَ (سَهْوٌ) مِنْهُ، (وإِنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قَالَ شيخُنَا: فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ مِنْهُ أَلْفَاظ على فِعَالٍ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حَيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فِيهِ بخِلاَفِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة وَلَا أَهلِ الْعَرَبيَّة إِنه يُجْمَع على فِعَالٍ بِالْكَسْرِ (يَقُولُ) الشاعرُ فِي مَعْنَى البَيْتِ (ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ، كَمَا تَنْبُتُ) وَفِي نُسْخَة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ (أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْرِ) ، وتَحْتَهُ: دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا، و (عَلَى) تَعْلِيلِيَّةٌ، لاَ لِلاسْتِعْلاءِ (وهُوَ) أَيِ النَّشْرُ (نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ) فِي (دُبُرِ الصَّيْفِ) ، أَي عَقِبِه، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه، وَهُوَ (مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ) إِذا رَعَتْهُ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الأَجْرَبُ: مَوْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ: موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَخْوَصِ:
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
والجُرُوبُ: اسْمٌ لِلْحِجَارَةِ السُّودِ، نَقله أَبُو بَحْر عَن أَبِي الوَلِيدِ الوَقْشِيِّ.
والجِرِنْبَانَةُ، بالكَسْرِ: السَّيِّئةُ الخُلُقِ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
ويُقَالُ: أَعْطِني جُرْبَانَ دِرْهَمٍ، بالضَّمِّ أَيْ وَزْنَ دِرْهَم.
ومحمدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ الجَرِبِ، ككتِفٍ: مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ، رَوَى عَنهُ ابنُ أَبِي داوُودَ.
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ الجِرَابِيُّ، بِالْكَسْرِ، عَن أَبِي رَشِيدٍ الغَزَّال، وَعنهُ ابْن النَّجَّاريّ.
وكَمرْحَلَةٍ: مَجْرَبَةُ بنُ كِنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ.
ومَجْرَبَةُ بنُ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ، مِن وَلَدِه: المُسَيَّبُ بنُ شَرِيك، ونَصْرُ بنُ حَرْبِ بنِ مَجْربَةُ.
جرب: جَرَّب بالتضعيف، جربَه: صيره أجرب (فوك) (أنظر: مُجَرَّب). جَرَب: إن قبيلة بني مخالف التي تقطع الطرق وتسلب المارة تسمى مخالف الجرب (كاريت قبيل 1: 46) جرب الكتان= كشوث (المستعيني في مادة كشوث).
جربَة: جَرَب، عرّ (فوك، الكالا). ( Sarna) ، ( بوشر).
جَرْبيّ: يصنع في جزيرة جَربَة. نسيج من الصوف ومن الصوف والحرير فيتخذ منه برانس وحايكا وجببا وأغطية وشيلان ومناطق وغير ذلك. وهو نسيج رقيق جدا ناصع البياض لين وهذه مشهورة في ولاية تونس ولها شهرة كبيرة أيضاً في بلاد المشرق (أنظر الجريدة الآسيوية 1852، 2: 171، تاريخ البربر 1: 576، دارفيو 4: 19 (حيث عليك أن تقرأ brenis - برانس جمع برنس- بدل bremis بلاكيير 2: 139 رقم 183، كاريت جعر 219، براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348، ايوالد 112 بليسيه 173، بارت عجائب 260، ديجوبرن 118).
وقد أصبحت كلمة جَربي وهي نسبة إلى جربة اسما لهذا النسيج.
جبة جربية (الملابس 118) (في هذا النص عليك أن تقرأ (نحلّ) يحلّ، (ونصيرها) وتصيرها (ويحير) يُجْبَر، أن الكلمة التي كتبها مارمول - وقد ذكرت في ص119 - gerivia هي جَلاّبية)، ويذكر دوماس في صحاري 265: (إن الحايك المسمى جربي أو فيكيكي (أنظر الكلمة) مخطط بخطوط حمر وقرمزية)، يذكر تريسترام في ص94 كلمة جربي بمعنى غطاء السرير، ونجد عند هوست أن للسرير غطائين كثيفين (اقرأها قطيفة) وشَربية، ثم يقول بعد ذلك في ص 267 أن هاتين الكلمتين تعنيان غطاء من الصوف. وارى إنه قد أخطأ في كتابة هذه الكلمة كما يحدث له كثيرا، وأنه يريد بها جَرْبيَّة.
جَرَبي: صداف: مرض من نوع الجرب (بوشر).
جَرْبِية: أنظر جَربي في آخر المادة جَرُبان: نبات شائك (محيط المحيط) جَرْباية: أنظر جَرابة.
جُرُبَّان: هو الجزء العريض من القميص الذي يغطي مؤخرة الرجل (ابن خلكان 7: 68) وقد شرحت فيه هذه الكلمة.
جِراب: يجمع على جرابات (بوشر) وجربان (بركهارت نويبة 264).
جراب للرجْلَين: ران، طماق (بوشر).
جراب الراعي: الكرش الثالث للحيوان المجتر (محيط المحيط) في مادة قبَ. جَريب: يجمع على جُرُب (الكامل 238).
جَرَابة (شيرب) أو جُرَابة (همبرت): لفظة محدثة لكلمة جَوْرب، جورب قصيرة (بوشر، شيرب، همبرت 21. وفي باسم 112: ثم إنه ليس جراباته في رجليه. وعند شيرب جَرْباية أيضاً. جارب: مُجَرِّب، خبير (هلو).
تَجْربة: إغراء (بوشر) ومحنة، مصيبة، بلاء من الله (بوشر) ومسودة المطبعة لتصحيح أخطاء الطباعة (بوشر).
على تجربة: في بلاء (بوشر).
وتجربة: اختبار، امتحان (الكالا).
تجربة الرهبان أو تجربة في الرهبنة: ترهبن، حالة الراهب قبل التثبت (بوشر).
تَجَرّبِيّ: تجريبي، اختباري- طب تجرّبي: تطبيب بالتجربة (بوشر).
مُجَرَّب: مُختَبر، معروف بالتجربة (ألكالا) - وأجرب مصاب بالجَرَب (الكالا).
مُجَرِّب: مختبر، ممتحن (الكالا) - علم المجرّب: العلم القائم على التجربة.
مَجروُب وجمعه مجروبون ومَجارب: أجرب، مصاب بالجرب (فوك).
الْجِيم وَالرَّاء وَالْبَاء

الجَرَب: بَثْر يَعْلُو أبدان النَّاس وَالْإِبِل.

جَرِب جَرَبا، فَهُوَ جَرِب وجَرْبان، وأجرب.

وَالْأُنْثَى: جرباء، وَالْجمع: جُرْب، وجَرْبَى، وجِراب، وأجارب، ضارعوا بِهِ الْأَسْمَاء كأجادل وأنامل.

وأجْرب القومُ: جَرِبت إبلهم.

وَقَوْلهمْ فِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله حَرِب وجَرِب يجوز أَن يَكُونُوا دعوا عَلَيْهِ بالجَرَب، وَأَن يَكُونُوا أَرَادوا: أجرب: أَي جربت إبِله فَقَالُوا: جَرِب إتباعا لِحَرْب، وهم مِمَّا قد يوجبون للإتباع حكما لَا يكون قبله، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا: جَرِبت إبِله فحذفوا الْإِبِل وأقاموه مُقامُها.

والجَرَب: كالصَّدَأ يَعْلُو بَاطِن الجفن وَرُبمَا ألبسهُ كُله، وَرُبمَا ركب بعضه.

والجَرْباء: السَّمَاء، سُميت بذلك لموْضِع المجرَّة كَأَنَّهَا جَرِبت بالنجوم.

قَالَ الْفَارِسِي: كَمَا قيل للبحر أجرد وكما سموا السَّمَاء أَيْضا رقيعا لِأَنَّهَا مَرْقُوعَة بالنجوم، قَالَ أُسَامَة ابْن حبيب الْهُذلِيّ:

أرَتْه من الجَرْباء فِي كلّ موقف ... طِبابا فَمَثْواه النهارَ المراكِدُ

وَقيل: الجَرْباء من السَّمَاء: النَّاحِيَة الَّتِي يَدُور فِيهَا فلك الشَّمْس وَالْقَمَر.

وجِرْبة، معرفَة: اسْم للسماء أرَاهُ من ذَلِك.

وَأَرْض جَرْباء: مقحوطة.

والجَرِيب: مكيال قدر أَرْبَعَة أَقْفِزَة.

والجَرِيب: قدر مَا يزرع فِيهِ من الاض، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.

وَالْجمع: أجْرِبة، وجُرْبان.

وَقيل: الجَرِيب: المزرعة، عَن كرَاع.

والجِرْبة: المزرعة، قَالَ بشر بن أبي خازم:

تحدُّرَ ماءِ الْبِئْر عَن جُرَشِيَّة ... على جِرَبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها

والجِرْبَة: القَرَاح من الأَرْض، قَالَ أَبُو حنيفَة: واستعارها امْرُؤ الْقَيْس للنخل فَقَالَ:

كجربة نخل أَو كجنَّة يَثْرِب

وَقَالَ مرّة: الجِرْبة: كل أَرض أصلحت لزرع أَو غرس، وَلم يذكر الِاسْتِعَارَة، قَالَ: وَالْجمع: جِرْب، كسِدْرة وسِدْر، وتِبْنة وتِبْن، وَقَول الشَّاعِر: وَمَا شاكرٌ إلاَّ عصافيرُ جِرْبَةٍ ... يقوم إِلَيْهَا شارجٌ فيُطيرها

يجوز أَن تكون الجِربة هُنَا أحد هَذِه الْأَشْيَاء الْمَذْكُورَة.

والجِرْبة: جلدَة أَو بارِيَّة تُوضَع على شَفير الْبِئْر لِئَلَّا ينتثر المَاء فِي الْبِئْر.

وَقيل: الجِرْبةُ: جلدَة تُوضَع فِي الْجَدْوَل يتَحدَّر عَلَيْهَا المَاء.

والجِراب: الْوِعَاء. وَقيل: هُوَ المِزْوَد. وَالْجمع: جُرُب.

وجِراب الْبِئْر: اتساعها.

وَقيل: جِرابها: مَا بَين جاليها وحواليها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

والجِرَاب: وعَاء الخُصْيتين.

وجِرِبَّان الدِّرْع والقميص: جيبه، وَقد يُقَال بِالضَّمِّ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كريبان.

وجُرْبَان السَّيْف: حدّه.

وَقيل: جُرْبانه، وجُرُبَّانه: شَيْء مخروز يَجْعَل فِيهِ السَّيْف وغمده وحمائله، قَالَ:

وعَلى الشَّمَائِل أَن يهاج بِنَا ... جُرْبان كلّ مهنَّدٍ عَضْبِ

عَنى: إِرَادَة أَن يُهاج بِنَا.

وَامْرَأَة جِرِبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق كجِلبَّانة عَن ثَعْلَب، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

جِرِبَّانة وَرْهاء تَخْصِي حمارَها ... بِفِي مَنْ بَغَى خيرا إِلَيْهَا الجلامِدُ

قَالَ الْفَارِسِي: هَذَا الْبَيْت يَقع فِيهِ تَصْحِيف من النَّاس، يَقُول قوم مَكَان تخصي حمارها: " تحظى خمارها " يَظُنُّونَهُ من قَوْلهم: " العَوَان لَا تعلِّم الخِمْرة " وَإِنَّمَا يصفها بقلة الْحيَاء. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: جَاءَ كخاصي العير: إِذا وصف بقلة الْحيَاء، فعلى هَذَا لَا يجوز فِي الْبَيْت غير تخصي حمارها. ويروى: " جِلِبَّانة ". وَلَيْسَت رَاء جِرِبَّانة بَدَلا من لَام جِلِبَّانة، إِنَّمَا هِيَ لُغَة. وَسَيَأْتِي ذكره.

وجرَّب الرجل تجربة: اختبره.

والتَّجْرِبة: من المصادر الْمَجْمُوعَة، قَالَ النَّابِغَة: إِلَى الْيَوْم قد جُرِّبن كل التَّجارب

وَقَول الْأَعْشَى:

كم جَرَّبوه فَمَا زَادَت تجارِبُهم ... أَبَا قُدَامة إلاَّ المجدَ والفَنَعا

فَإِنَّهُ مصدر مَجْمُوع معمل فِي الْمَفْعُول بِهِ، وَهُوَ غَرِيب.

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن يكون " أَبَا قدامَة " مَنْصُوبًا بزادت: أَي فَمَا زَادَت أَبَا قدامَة تجاربهم إِيَّاه إِلَّا الْمجد، وَالْوَجْه: أَن تنصبه بتجاربهم؛ لِأَنَّهَا الْعَامِل الْأَقْرَب؛ وَلِأَنَّهُ لَو أَرَادَ إِعْمَال الأول لَكَانَ حري أَن يعْمل الثَّانِي أَيْضا فَيَقُول: فَمَا زَادَت تجاربهم إِيَّاه أَبَا قدامَة إِلَّا كَذَا، كَمَا تَقول: ضربت فأوجعته زيدا ويضعف: ضربت فأوجعت زيدا على إِعْمَال الأول، وَذَلِكَ أَنَّك إِذا كنت تعْمل الأول على بعده وَجب إِعْمَال الثَّانِي أَيْضا لقُرْبه؛ لِأَنَّهُ لَا يكون الْأَبْعَد أقوى من الْأَقْرَب. فَإِن قلت: اكْتفي بمفعول الْعَامِل الأول من مفعول الْعَامِل الثَّانِي، قيل لَك: فَإِذا كنت مكتفيا مُخْتَصرا فاكتفاؤك بأعمال الثَّانِي الْأَقْرَب أولى من اكتفائك بإعمال الأول الْأَبْعَد. وَلَيْسَ لَك فِي هَذَا مَالك فِي الْفَاعِل؛ لِأَنَّك تَقول: لَا أضمر على غير تقدم ذكر، إِلَّا مستكرها فتعمل الأول فَتَقول: قَامَ وقعدا أَخَوَاك. فَأَما الْمَفْعُول فَمِنْهُ بُد فَلَا يَنْبَغِي أَن يتباعد بِالْعَمَلِ إِلَيْهِ وَيتْرك مَا هُوَ اقْربْ إِلَى الْمَعْمُول فِيهِ مِنْهُ.

وَرجل مُجَرَّب: قد بلَى مَا عِنْده.

ومجرِّب: قد عرف الْأُمُور.

ودراهم مجرَّبة: موزونة، عَن كرَاع، وَقَالَت عَجُوز فِي رجل كَانَ بَينهَا وَبَينه خُصُومَة فبلغها مَوته:

سأجعل للْمَوْت الَّذِي التفّ رُوحَه ... وَأصْبح فِي لَحْد بجُدَّة ثاويا

ثَلَاثِينَ دِينَارا وستِّين درهما ... مُجَرَّبَة نَقْدا ثِقَالا صوافيا

والجَرَبَّةُ: جمَاعَة الْحمر.

وَقيل: هِيَ الغِلاظ الشداد مِنْهَا.

وَقد يُقَال للأقوياء من النَّاس إِذا اجْتَمعُوا: جَرَبَّة، قَالَ: جَرَبةَّ كَحُمُر الأَبَكِّ

لَا ضَرَع فيهم وَلَا مُذَك

وعيال جَرَبَّة: يَأْكُلُون وَلَا ينفعون.

والجَرَبَّة والجَرَنْبَة: الْكثير، يُقَال: عَلَيْهِ عِيَال جَرَبَّة، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي. وَإِنَّمَا قَالُوا: جَرَنْبَة كَرَاهِيَة التَّضْعِيف.

وَامْرَأَة جُرُبَّانة: صخَّابة سَيِّئَة الْخلق، كجُلُبَّانة، عَن يَعْقُوب.

والجِرْبِياء: الرّيح الَّتِي بَين الْجنُوب وَالصبَا، وَقيل: هِيَ الشمَال، وَإِنَّمَا جِرْبياؤها: بردهَا.

ورماه بالجَرِيب: أَي الْحَصَى الَّذِي فِيهِ التُّرَاب، وَأرَاهُ مشتقا من الجِرْيباء.

والأَجْرَبان: بطْنَان من الْعَرَب.

والأَجْربان: بَنو عبس وذبيان.

والأَجارِب: حَيّ من بني سعد.

والجَرِيب: مَوضِع بِنَجْد.

وجُرَيْبَة بن الأشْيَم: من شعرائهم.

وجُرَاب: مَاء مَعْرُوف.

وأجْرُب: مَوضِع.

والجَوْرَب: لفافة الرجل، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: كورب. وَالْجمع: جواربة، زادوا الْهَاء لمَكَان العجمة. وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: القشاعمة.

وَقد قَالُوا: الجوارب، وَنَظِيره من الْعَرَبيَّة: الْكَوَاكِب.

وَاسْتعْمل ابْن السّكيت مِنْهُ فعلا فَقَالَ يصف مقتنص الظباء: وَقد تجورب جَوْربين: يَعْنِي لبسهما.

نيأ

Entries on نيأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more
نيأ: ني: في (محيط المحيط): (النيئ من اللحم الذي لم ينضج ويجوز أن يقال ني بالإبدال والإدغام).
عود ني: هي شجرة الصبير التي تحفظ بعصيرها (معجم المنصوري، الجوزي 149).
ني: عار (هلو؟).
نيأ
لحم ميءٌ - بالكسر مثال نِيْعٍ - بيِّن النُّيُوْءِ والنُّيُوْءَةِ: أي غير نَضيجٍ. وأنَأته أنا: إذا لم تُنْضِجه، وأصلُه: أنْيَأْتُه. ونَيَّأْتُ الأمر: إذا لم تُحكمه.
(نيأ) - في الحديث: "نَهَى عن أكْلِ اللَّحم النَّيء"
نَاءَ اللَّحمُ علَى وَزْنِ قال، يَنىء نَيْئاً؛ إذا بَقِىَ نيْئاً، وقد يُترك هَمْزُه، فيقال: نِيًّا، أي غَير نضِيج، ونُيوءة أيضاً.
وقد جاء: ناءَ يَنَاءُ، وأَنَأتُ اللَّحمَ إنَاءَةً فهو مُنَاءٌ.
[نيأ] نه: فيه: نهى عن أكل اللحم "النيء"، هو ما لم يطبخ أو طبخ أدنى طبخ ولم ينضج، من ناء اللحم بنيء نيئًا كناع ينيع نيعًا فهو نيء- بالكسر، وقد يبدل الهمزة ويدغم ويقال: ني- مشددًا. ن: لحم الحمر "نيئه" ونضيجه، هو بكسر نون وبهمزة أي غير مطبوخ. نه: ومنه ح الثوم: لا أراه إلا "نيه". ك: الثوم "النيء"، بنون مكسورة فتحتية ساكنة فهمزة ممدودة وقد يدغم.
نيأ: والنَّيءُ: مصدر للشّيء النَّيِّىء، وهو الذي لم يَنْضَج، مهموز. وفعله الصّحيح من تأليف حروفه: ناء ينيء نيئاً، وهو نَيِّىءٌ. وأنأتُ اللّحم إناءةً إذا لم تنضجه، ولكنّ العرب إذا أرادت أن تَسْتعملَ الهاءَ في هذا المعنى قالت: أنهأتُ اللّحم إنهاءً، وهذا مَشْتَقٌّ من قولهم: لحمٌ نَهيءٌ، وكلّ شيء لم يَنْضَجْ فهو نهيء، حتّى الثّمار وغيرها.. نَهُؤَ يَنْهُؤُ نهاءةً.
[ن ي أ] نَآءَ الشيءُ كَنَأَى مَقْلُوبٌ مِنْهُ أنشا يعقُوبُ

(أقولُ وقد ناءَتْ بِهمْ غَرْبَةُ النَّوَى ... نَوًى خَيْتَعُورٌ لا تَشِطَّ دِيارُكِ)

وَنَاءَ الشيءُ نَيْئًا وهو نَيْءٌ بَيِّنُ النُّيُوءِ والنُّيُوءْةَ لم يَنْضَجْ وَلَحْمٌ نَيْءٌ لم تَمْسَسْهُ نارٌ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ (عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيستْ بِخَمْطَةٍ ... ولا خَلَّةٍ يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهابُهَا)

شهابُها نارُهَا وَحِدَّتُها وأَنَأْتُهُ أَنَا

ني

أ1 نَآءَ, aor. ـِ (so in the S, Nh, L, Msb; but in some copies of the K, يناءُ, [which appears to be put by mistake for the inf. n. in the acc. case];) inf. n. نَىْءٌ, (S,) and نَىٌّ, without ء, and نَوْءٌ, (Sh,) It (flesh meat, &c.) was not, or did not become, sufficiently cooked; it was insufficiently cooked: (S, K:) (like نَهِئَ:) or it was untouched by fire; (i. e., raw]. (L.) b2: It (a thing) was not firmly, not soundly, not thoroughly, done. [See 4.] (TA.) 2 نَيَّاَ see 4.4 اناء الأَمْرَ He did the thing not firmly, not soundly, not thoroughly. الامر ↓ نيّأ, accord. to the K, signifies the same: but this is unknown, and not authorized by transmission [from the Arabs of the classical ages], and therefore not mentioned by IM nor by other leading lexicographers: the correct phrases are [when the verb is intrans.] ناء الامرُ [and اللحمُ], and [when it is trans.] اناء اللحمَ [and الامر]: the forms of the verb being like بَانَ and أَبَانَ. (TA.) b2: اناء, (S, incorrectly written in the K أَنْيَأَ, TA,) inf. n. إِنَآءَةٌ, He insufficiently cooked flesh-meat [&c.]. (S, K.) نِىْءٌ Flesh meat &c. insufficiently cooked: (S, K:) or untouched by fire; [i. e., raw]. (L.) It was also pronounced by the Arabs نِىٌّ; but the original word is with ء. (TA.) b2: Wine untouched by the fire: cooked [or mulled] wine being called نَضِيجٌ, (TA [written نِىٌّ, without ء]). b3: Pure [and sweet] milk: sour milk being called نضيج: or milk just drawn from the udder, before it is put into the skin. (TA [written نِىٌّ, without ء.]) نَىٌّ [for نَىْءٌ] Fat, as contradistinguished from flesh, [which is app. called نَضِيجٌ]. (TA.) نُيُوْءٌ and نُيُوْءَةٌ The state of being insufficiently cooked: (S, K:) or of being untouched by fire; [i. e., rawness]. (L.)
نيأ
: ( {نَيَّأَ) الرجلُ (الأَمْرَ) ، أَهمله الْجَوْهَرِي هُنَا، وَقَالَ الصَّاغَانِي أَي (: لم يُحْكِمْهُ) .
(} وأَنْيَأَ اللَّحْمَ: لم يُنْضِجْهُ) نَقله ابنُ فَارس، قَالَ: والأَصل فِيهِ {أَنَاءَ اللحْمَ} يُنِيئُه {إِناءَة، إِذا لم يُنْضِجْه (ولحْمٌ} - نِيءٌ كَنِيعٍ بَيِّن {النُّيُوءِ} والنُّيُوأَةِ) بِالضَّمِّ فيهمَا: لم تَمَسَّه النارُ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى عَنْ أَكْلِ اللَّحْمِ {- النِّيءِ، هُوَ الَّذِي لم يُطْبَخ، أَو طُبِخ أَدْنَى طَبْخٍ، وَلم يُنْضَجْ، وَالْعرب تَقول: لَحْمٌ} - نِيءٌ، فيحذفون الْهَمْز، وأَصله الْهَمْز، وَالْعرب تَقول لِلَّبن المَحْضِ نِيٌّ، فإِذا حَمُضَ فَهُوَ نَضِيجٌ، وأَنشد الأَصمعيُّ:
إِذَا مَا شِئْتُ بَاكَرَنِي غُلاَمٌ
بِزِقَ فِيهِ نِيءٌ أَوْ نَضِيجُ
أَراد {- بالنيِّ خمرًا لم تَمَسَّها النارُ، وبالنَّضِيج المَطبوخَ، وَقَالَ شَمِرٌ: النيُّ من اللَّبن ساعةَ يُحْلَب قبل أَن يُجْعَل فِي السقاءِ، ونَاءَ اللحْمُ} - يَنِيءُ {نَوْءًا} وَنِيًّا، لم يَهمِز {نِيًّا، فإِذا قَالُوا} - النَّيُّ بِفَتْح النُّون، فَهُوَ الشَّحْمُ دُون اللحمِ، قَالَ الهُذلِيُّ:
فَظَلْتُ وظَلَّ أَصْحَابِي لَدَيْهِمْ
غَرِيضُ اللَّحْمِ نِيءٌ أَوْ نَضِيجُ
(وذِكْرُه فِي) تركيب (ن وأَ، وَهَمٌ للجوهريِّ) وَهُوَ كَذَلِك، إِلا أَن الجوهريِّ لم يَذْكرْه إِلاّ فِي مادّة نيأَ بعد ذكر، ن وأَ، وتَبِعه فِي ذَلِك صاحبُ (اللِّسَان) وغيرُه من الأَئمة، فَلَا أَدري من أَين جاءَ للْمُصَنف حَتَّى نَسَبه إِلى مَا لَيْسَ هُوَ فِيهِ، فَتَأَمَّلْ، ثمَّ رأَيت فِي بعض النّسخ إِسقاط قَوْله (للجوهريّ) فَيكون الْمَعْنى وَهَمٌ مِمَّن ذَكَره فِيهِ تبعا لِشَمرٍ وغيرِه.

نيأ: ناءَ الرجلُ، مثل ناعَ، كَنَأَى، مقلوب منه: إِذا بعد، أَو لغة فيه.

أَنشد يعقوب:

أَقولُ، وقد ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، * نَوًى خَيْتَعُورٌ، لا تَشِطُّ دِيارُكِ

واستشهد الجوهري في هذا الموضع بقول سهم بن حنظلة:

مَنْ إِنْ رآكَ غَنِيَّأً لانَ جانِبُه؛ * وإِنْ رَآكَ فَقِيراً ناءَ، فاغْتَربا

ورأَيت بخط الشيخ الصلاح المحدّث، رحمه اللّه، أَنَّ الذي أَنشده

الأَصمعي ليس على هذه الصورة، وإِنما هو:

إِذا افْتَقَرْتَ نَأَى، واشْتَدَّ جانِبُه؛ * وإِنْ رَآكَ غَنِياًّ لانَ، واقْتَرَبا

وناءَ الشيءُ واللَّحْمُ يَنِيءُ نَيْئاً، بوزن ناعَ يَنِيعُ نَيْعاً، وأَنَأْتُه أَنا إِناءة إِذا لم تُنْضِجْه. وكذلك نَهِئَ اللحمُ، وهو لَحْمٌ بَيِّنُ النُّهُوءِ والنُّيُوءِ، بوزن النُّيُوعِ، وهو بَيِّنُ النُّيُوءِ والنُّيُوءة: لم يَنْضَجْ. ولحم نِيءٌ، بالكسر، مثل نِيعٍ: لم تَمْسَسْه نار؛ هذا هو الأَصل. وقد يُترك الهمز ويُقلب ياءً فيقال: نِيٌّ، مشدَّداً. قال أَبو

ذؤيب:

عُقارٌ كَماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ؛ * ولا خَلَّةٍ، يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهابُها

شِهابُها: نارُها وحِدَّتُها.

وأَناءَ اللحمَ يُنيئُه إِناءة إِذا لم يُنْضِجْه. وفي الحديث: نَهَى عن أَكل اللَّحْم النِّيءِ: هو الذي لم يُطْبَخْ، أَو طُبِخَ أَدْنَى طَبْخ ولم يُنْضَجْ. والعرب تقول: لحمٌ نِيٌّ، فيحذفون الهمز وأَصله الهمز.

والعرب تقول للبَن المَحْضِ: نِيءٌ، فإِذا حَمُضَ، فهو نَضِيج. وأَنشد الأَصمعي:

إِذا ما شِئْتُ باكَرَني غُلامٌ * بِزِقٍّ، فيه نِيءٌ، أَو نَضِيجُ

وقال: أَراد بالنِّيءِ خَمْراً لم تَمَسَّها النارُ، وبالنَّضِيجِ

الـمَطْبُوخَ. وقال شمر: النِّيءُ من اللبن ساعةَ يُحْلَبُ قبل أَن يُجْعَلَ في السِّقاءِ. قال شمر: وناءَ اللحمُ يَنُوءُ نَوْءاً ونِيّاً، لم يهمز

نِيّاً، فإِذا قالوا النَّيُّ، بفتح النون، فهو الشحم دون اللحم. قال الهذلي:

فظَلْتُ، وظَلَّ أَصْحابي، لَدَيْهِمْ * غَريضُ اللَّحْم: نِيٌّ أو نَضِيجُ

جود

Entries on جود in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ج و د : جَادَ الرَّجُلُ يَجُودُ مِنْ بَابِ قَالَ جُودًا
بِالضَّمِّ تَكَرَّمَ فَهُوَ جَوَادٌ وَالْجَمْعُ أَجْوَادٌ وَالنِّسَاءُ جود وَجَادَ بِالْمَالِ بَذَلَهُ وَجَادَ بِنَفْسِهِ سَمَحَ بِهَا عِنْدَ الْمَوْتِ وَفِي الْحَرْبِ مُسْتَعَارٌ مِنْ ذَلِكَ وَجَادَ الْفَرَسُ جَوْدَةً بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ فَهُوَ جَوَادٌ وَجَمْعُهُ جِيَادٌ وَجَادَتْ السَّمَاءُ جَوْدًا بِالْفَتْحِ أَمْطَرَتْ وَأَمَّا جَادَ الْمَتَاعُ يَجُودُ فَقِيلَ مِنْ بَابِ قَالَ أَيْضًا وَقِيلَ مِنْ بَابِ قَرُبَ وَالْجَوْدَةُ مِنْهُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ فَهُوَ جَيِّدٌ وَجَمْعُهُ جِيَادٌ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ أَصْلُهُ جَوِيدٌ وِزَانُ كَرِيمٍ وَشَرِيفٍ فَاسْتُثْقِلَتْ الْكَسْرَةُ عَلَى الْوَاوِ فَحُذِفَتْ فَاجْتَمَعَتْ الْوَاوُ وَهِيَ سَاكِنَةٌ وَالْيَاءُ فَقُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ وَقِيلَ أَصْلُهُ فَيْعِلٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ وَالْأَصْلُ جَيْوِدٌ وَقِيلَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ فَيْعِلٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فِي الصَّحِيحِ إلَّا صَيْقِلُ اسْمُ امْرَأَةٍ وَالْعَلِيلُ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَتَعَيَّنَ الْفَتْحُ قِيَاسًا عَلَى عَيْطَلٍ وَكَذَلِكَ مَا أَشْبَهَهُ.

وَأَجَادَ الرَّجُلُ إجَادَةً أَتَى بِالْجَيِّدِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. 
الجود: صفة، هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا بعوض، فلو وهب واحد كتابه من غير أهله، أو من أهله، لغرض دنيوي أو أخروي، لا يكون جودًا. 
جود
قال تعالى: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ [هود/ 44] ، قيل: هو اسم جبل بين الموصل والجزيرة، وهو في الأصل منسوب إلى الجود، والجود: بذل المقتنيات مالا كان أو علما، ويقال: رجل جَوَاد، وفرس جواد، يجود بمدّخر عدوه، والجمع: الجِيَاد، قال تعالى: بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ [ص/ 31] ، ويقال في المطر الكثير: جَوْد، ووصف تعالى بالجواد. وفي الفرس جَوْدَة، وفي المال جود، وجَادَ الشيء جَوْدَة، فهو جَيِّد، لمّا نبّه عليه قوله تعالى: أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] .

جود


جَادَ (و)(n. ac. جَوْدَة
جُوْدَة)
a. Was good, excellent; was copious, abundant.
b. Was fleet, swift (horse).
c. Overcame, overpowered.
d.(n. ac. جُوْد) ['Ala], Was liberal, generous, bountiful.
e.(n. ac. جَوْد
جُوُوْد), Poured forth water (cloud); ran with
tears (eye).
جَوَّدَa. Made good, excellent.

جَاْوَدَa. Vied with in goodness, generosity &c.

أَجْوَدَ
(a. ا
or
و ), Made good, approvable.
b. Did or spoke well.

تَجَوَّدَa. Deemed good, choice.
b. Was dainty, refined.

إِسْتَجْوَدَa. Deemed good, excellent.
b. Appealed to the goodness, generosity of.

جَوْدa. Copious, abundant rain.

جَوْدَةa. see 24
جُوْدa. Liberality, generosity.

جُوْدَةa. Goodness, excellence, superiority.

أَجْوَدُ
(pl.
أَجَاْوِدُ)
a. Better, best, more excellent.
b. More liberal.

جَوَاْد
(pl.
جُوْد
أَجَاْوِدُ
أَجْوَاْد جُوَدَآءُ
أَجَاْوِيْدُ)
a. Liberal, generous, bountiful.
b. (pl.
جِيَاد
[جِوَاْد I]
أَجْيَاد [] ), Fleet, swift (
horse ).
جُوَاْدa. Thirst.
b. Drowsiness.

أَجَاْوِيْدُa. The principal men, the heads ( of a tribe).
جَيِّ [] (pl.
جِيَاد [] )
a. Good, goodly, excellent.

جَيّدًا
a. Well, excellently.
ج و د: شَيْءٌ (جَيِّدٌ) وَالْجَمْعُ (جِيَادٌ) وَ (جَيَائِدُ) بِالْهَمْزَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَ (جَادَ) بِمَالِهِ يَجُودُ (جُودًا) فَهُوَ (جَوَادٌ) وَقَوْمٌ (جُودٌ) بِوَزْنِ هُودٍ وَ (أَجْوَادٌ) بِالْفَتْحِ وَ (أَجَاوِدُ) بِوَزْنِ مَسَاجِدَ وَ (جُوَدَاءُ) بِوَزْنِ فُقَهَاءَ، وَكَذَا امْرَأَةٌ (جَوَادٌ) وَنِسْوَةٌ (جُودٌ) أَيْضًا وَجَادَ الشَّيْءُ يَجُودُ (جَوْدَةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا أَيْ صَارَ جَيِّدًا. وَ (الْجُودِيُّ) جَبَلٌ بِأَرْضِ الْجَزِيرَةِ اسْتَوَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ: «وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِي» بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ. وَ (أَجَادَ) الشَّيْءَ (فَجَادَ) وَ (جَوَّدَهُ) أَيْضًا (تَجْوِيدًا) . وَشَاعِرٌ (مِجْوَادٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ يُجِيدُ كَثِيرًا. وَ (أَجَادَ)
النَّقْدَ أَعْطَاهُ (جِيَادًا) وَ (اسْتَجَادَهُ) عَدَّهُ جَيِّدًا. وَ (الْجِيدُ) الْعُنُقُ وَالْجَمْعُ (أَجْيَادٌ) . 
(جود) - في حَدِيثِ أبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِي الله عنه: "التَّسْبِيح أَفضَلُ من الحَمْل على عِشْرِين جَوادًا".
الجَوادُ: الفَرسُ الجَيِّد العَدْو الذي يَبذُل ما عِنْدَه من السَّير من غير إكْراه، والجمع أَجوادٌ وجِيادٌ وجُودٌ، والمَصْدر من فِعْلِه الجُودَة بالضَّمِّ.
- ومنه حَدِيثُ الصِّراطِ: "ومِنهُم مَنْ يَمُرّ كأَجاوِيِد الخَيْل". جَمْع: أَجْواد.
- في الحَدِيثِ: "فإذا ابنُه إبراهيمُ عَلَيْهما الصَّلاةُ والسَّلام يَجُود بنَفسِه".
: أي يُرِيدُ أن يَدْفَعَها، كما يَدْفَع الِإنسانُ مَالَه يَجُود به: أي أنَّه كَانَ في النَّزْع وسِياقَةِ المَوتِ. - في حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ سَلامَ، رضي الله عنه: "فإذا أَنَا بجَوادَّ" .
هذا من بَابِ المُضَاعَف، وإِن كان لَفظُه يُشبِه أَلفَاظَ هذا البَابِ، وقد تَقدَّم ذِكْرهُ في (جدد).
- في حديث سُلَيْمَان بنِ صُرَد: "فسرت إليه جَوادًا" .
: أي سَرِيعًا كالفَرسِ الجَوادِ. ويجوز أن يُرِيد به سَيْراً جَوادًا، كما يقال: سِرنَا عَقَبةً جَوادًا، وعَقَبَتَيْن جَوادَيْن.
- في صِفَة مَكَّة: "وقَدْ جِيدُوا".
: أَصابَهم الجَوْدُ.
- في حَدِيثٍ: "تَجَوَّدْتُها لَكَ"
: أي تَخَيَّرت الأَجودَ مِنْها.
ج و د

جاد فلان جوداً، وجادت السماء جوداً، وجاد المتاع جودة، وجاد الفرس جودة. وجيد الرجل جواداً: عطش. ورجل جواد من قوم أجواد وأجاويد وجود. قال:

ففيهن فضل قد عرفنا مكانه ... فهن به جود وأنتم به بخل

وروض مجود: ممطور، وأصابته تجاويد من المطر. ومتاع جيد وأمتعة جياد. واستجدت الشيء وتجودته: تخيرته وطلبت أن يكون جيداً. وتجود في صنعته: تنوق فيها. وأجاد الشيء وجوده، وأحسن فيما فعل وأجاد، وصانع مجيد ومجواد. وعن النضر: أنشدني رجل رجزاً فقلت: أجاد والله، فقال: إنه كان مجواداً. وهم مجاويد. وأجدتك ثوباً: أعطيتكه جيداً. وهم يتجاودون الحديث: ينظرون أيهم أجود حديثاً. وجود في عدوه وعدا عدواً جواداً. وسرنا عقبة جواداً وعقبتين جوادين، وعقباً أجواداً وجياداً أي بعيدة طويلة. وفرس جواد من خيل جياد. وأجاد فلان: صار له فرس جواد، وهو مجيد من قوم مجاويد. قال:

وأبرح ما أدام الله قومي ... بحمد الله منتطقاً مجيداً

وأجادت فلانة: ولدت ولداً جواداً. وبت مجوداً أي عطشان.

ومن المجاز: إني لأجاد إلى لقائك، وإنه ليجاد إلى فلانة: يشتاق إليها كما تقول: يظمأ. وإنما قيل: جيد، ذهاباً إلى التفاؤل كقولهم للمهلكة مفازة. وفلان جيد: عطش. وجيد: غيث. ويجود بنفسه أي يسوق. وقال لبيد:

ومجود من صبابات الكرى ... عاطف النمرق صدق المبتذل

أي إذا ابتذل في السفر وجد صلباً.
[جود] فيه: باعده الله من النار سبعين خريفاً للمضمر "المجيد" أي صاحب الجواد وهو الفرس السابق الجيد نحو رجل مقو ومضعف أي صاحب دابة قوية أو ضعيفة. ومنه ح الصراط: منهم من يمر "كأجاويد" الخيل، هي جمع أجواد جمع جواد. ك: فناج مسلم بفتح لام مشددة. نه ومنه ح: التسبيح أفضل من الحمل على عشرين "جواداً". وح: فسرت إليه "جواداً" أي سريعاً كالفرس الجواد، أو سيراً جواداً كما يقال: سرنا عقبة جواداً، أي بعيدة. وفيه: فلم يأت أحد إلا حدث "بالجود". ك: بفتح جيم. نه: أي المطر الواسع، جادهم المطر يجودهم جوداً. ومنه ح: تركت أهل مكة وقد "جيدوا" أي مطروا مطراً جوداً. وفيه: "يجود" بنفسه، أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به، يريد أنه في النزع وسياق الموت. وفيه: "تجودتها" لك، أي تخيرت الأجود منها. وفي ح ابن سلام: فإذا أنا "بجواد" جمع جادة وهي معظم الطريق وذكره هنا لظاهره. ك: وكان "أجود" ما يكون
[جود] شئ جيد على فيعل، والجمع جِيادٌ وجَيائِدُ بالهمز على غير قياس. والجود: المطر العزيز. تقول: جاد المطر جَوْداً فهو جائد، والجمع جود مثل صاحب وصحب. وهاجت لنا سماءٌ جَوْدٌ، ومُطِرنا مَطْرَتَيْنِ جَوْدَينِ. وقد جيدَت الأرضُ، فهي مَجودَةٌ قال الراجز: رعيتها أكرم عود عودا * الصل والصفصل واليعضيدا * والخازباز السنم المجودا

وجادَ الرجُلُ بمالِه يجود جوداً بالضم، فهو جَوادٌ. وقَوْمٌ جودٌ، مثل قذالٍ وقَذَلٍ - وإنما سكنت الواو لأنها حرف علة - وأجواد وأجاود وجُوَداء. وكذلك امرأة جوادٌ ونسوةٌ جودٌ مثل نوارٍ ونورٍ. قال الشاعر، أبو شهاب الهُذَليّ:

صَنَاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكرِها ... جوادٌ يقوت البطن والعِرقُ زاخرُ.

وتقول: سِرْنا عُقْبَةً جَواداً، أي بعيدة، وعُقْبَتَين جوادِيْنِ، وعُقُباً جِياداً.

وجادَ الفرسُ، أي صار رائعاً، يَجُودُ جُودةً بالضم، فهو جوادٌ للذكر والاثنى، من خيل جياد وأجياد وأجاويد.

وأجياد: جبل بمكة، سمى بذلك لموضع خيل تبع، وسمى قيعقعان لموضع سلاحه. وجاد الشئ جودة وجودة، أي صار جَيِّداً. وجادَ بنفسه عند الموت يجود جؤودا . والجُواد، بالضم: العطش. قال الباهليّ: ونصرك خاذل عنى بطئ * كأن بِكُمْ إلى خَذْلي جُوادا - تقول منه: جيدَ الرَجُلِ يُجادُ فهو مَجودٌ. والجَوْدَةُ: العَطْشة. قال ذو الرُمَّة: تَظَلُّ تُعاطِيهِ إذا جِيدَ جودة * رضابا كطعم الرنجبيل المعسل - والجودى: جبل بأرض الجزيرة استوت عليه سفينة نوح عليه السلام. وقرأ الاعمش:

(واستوت على الجودى) * بإرسال الياء، وذلك جائز للتخفيف، أو يكون سمى بفعل الانثى، مثل حطى، ثم أدخل عليه الالف واللام، عن القراء. وأجادَ الرَجُل، إذا كانَ معه فرس جواد. وأجدت الشئ فجاد. والتجويد مثله. وقد قالوا: أجْوَدْتُ كما قالوا: أطال وأَطْوَلَ، وأحال وأحْوَلَ، وأطاب وأَطْيَبَ، وأَلانَ وأَلْيَنَ، على النُقْصان والتمام. وشاعِرٌ مِجْوادٌ، أي مُجيدٌ كثيراً. وأَجَدْتُهُ النَقْدَ: أعطيته جيادا. واستجدت الشئ: عددته جَيِّداً. وجاوَدْتُ الرَجُلَ من الجودِ، كما تقول: ماجدته من المجد. والجيد: العنق، والجمع أجياد. والجَيَد بالتحريك: طول العُنُق وحُسْنُه: رجلٌ أَجْيَدُ، وامرأة جَيْداءُ، والجمع جود. والجادى: الزعفران، وقال الشاعر كُثَيِّرٌ: يُباشِرْنَ فأرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَعٍ ويُشْرِقُ جاديُّ بهنَّ مفيد أي مدوف.
(ج ود)

الجَيّد: نقيض الرَّدِيء، أَصله: جَيْوِد، فقلبت الْوَاو يَاء لانكسارها ومجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت الْيَاء الزَّائِدَة فِيهَا.

وَالْجمع: جِيَاد.

وجِيَادات: جمع الْجمع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كم كَانَ عِنْد بني العَوّام من حَسَب ... وَمن سيوف جِيَاداتٍ وأَرْماح

وَقد جاد جَوْدة، وأَجَاد: أَتَى بالجيد من القَوْل أَو الْفِعْل.

وَرجل مِجْواد: مُجِيد.

واستجاد الشَّيْء: وجده جَيّدا أَو طلبه جَبّدا.

وَرجل جَوَاد: سخي، وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: أَجْواد، كسروا " فَعَالا " على " أَفعَال " حَتَّى كَأَنَّهُمْ إِنَّمَا كسروا " فعلا ".

واجواد الْعَرَب مذكورون فأجواد أهل الْكُوفَة: عِكْرِمَة بن ربعي، وَأَسْمَاء بن خَارِجَة، وعتاب بن أَسمَاء الريَاحي، وأجواد أهل الْبَصْرَة: عبيد الله بن أبي بكرَة ويكنى أَبَا حَاتِم وَعمر ابْن عبيد الله بن معمر التَّمِيمِي وَطَلْحَة بن عبد الله ابْن خلف الْخُزَاعِيّ، وَهَؤُلَاء أَجود من أجواد الْكُوفَة، واجواد الجاز: عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب، وَعبيد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وهما أَجود من أجواد أهل الْبَصْرَة. فَهَؤُلَاءِ الأجواد المشهورون، وأجواد النَّاس بعد ذَلِك كثير.

وَالْكثير: أجاوِد، على غير قِيَاس، وجُود، وجُودة. الحقوا الْهَاء للْجمع كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي العمومة والخئولة.

وَقد جاد جُوداً، وَقَول سَاعِدَة:

إِنِّي لأهواها وفيهَا لامرئ ... جادَت بنائلها إِلَيْهِ مَرْغَب

إِنَّمَا عداهُ بإلى لِأَنَّهُ فِي معنى: مَالَتْ إِلَيْهِ.

واستجاده: طلب جُودَه.

وأجاده درهما: أعطَاهُ إِيَّاه.

وَفرس جَوَاد: بَين الجُودة. وَالْأُنْثَى: جَوَاد، أَيْضا، قَالَ الشَّاعِر:

نَمَته جَوَادٌ لَا يُبَاع جَنِيُها

وَقَول ذِرْوة بن حَجفَة أنْشدهُ ثَعْلَب:

وَإنَّك إِن حُمِلْتَ على جَواد ... رَمَت بك ذاتُ غَرْزٍ أَو رِكاب

مَعْنَاهُ: إِن تزوجت لم ترض امراتك بك شبهها بالفرس أَو النَّاقة النفور كَأَنَّهَا تنفر مِنْهُ كَمَا ينفر الْفرس الَّذِي لَا يطاوع.

وتوصف الأتان بذلك، أنْشد يَعْقُوب:

إِن زَلَّ فُوه عَن جَوَاد مِئشِيرْ

أصْلق ناباه صِياحَ العُصْفورْ

وَالْجمع: جِيَاد، وَكَانَ قِيَاسه أَن يُقَال: جِواد فَتَصِح الْوَاو فِي الْجمع لتحركها فِي الْوَاحِد الَّذِي هُوَ جَوَاد كحركتها فِي طَوِيل. وَلم يسمع مَعَ هَذَا عَنْهُم جواد فِي التكسير الْبَتَّةَ فأجرَوا وَاو جِواد لوقوعها قبل الْألف مُجْرى السَّاكِن الَّذِي هُوَ وَاو ثوب وسَوْط فَقَالُوا: جِيَاد؛ كَمَا قَالُوا: حِيَاض وسياط وَلم يَقُولُوا: جِواد كَمَا قَالُوا: قِوَام وطِوَال.

وَقد جاد فِي عَدْوه، وجَوَّد، وأجْوَدَ.

وأجاد الرجل، وأجْوَد: إِذا كَانَ ذَا دابَّةٍ جواد، قَالَ الْأَعْشَى:

فمثلكِ قد لهوتُ بهَا وأَرْضٍ ... مهَامِهَ لَا يَقُود بهَا المُجِيدُ

واستجاد الْفرس: طلبه جَوَادا.

وعَدَا عَدْوا جَوَادا، وَسَار عُقْبة جَوَادا: أَي حَثِيثة.

وعُقْبتين جوادين، وعُقَبا جِيَادا: كَذَلِك.

وجاد الْمَطَر جَوْدا: وَبَلَ.

ومطر جَوْد بيّن الجَوْد: يُرْوِي كل شَيْء. وَقيل: الجَود من الْمَطَر: الَّذِي لَا مطر فَوْقه الْبَتَّةَ.

قَالَ أَبُو الْحسن: فَأَما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: أخذتنا بالجَوْد وفَوْقَه. فَإِنَّمَا هِيَ مُبَالغَة وتشنيع، وَإِلَّا فَلَيْسَ فَوق الجَوْد شَيْء، هَذَا قَول بَعضهم.

وسماء جَود: وُصِفت بِالْمَصْدَرِ، وَفِي كَلَام بعض الاوائل: هَاجَتْ بِنَا سَمَاء فَكَانَ كَذَا.

وسحابة جَوْد: كَذَلِك، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وجِيدت الأَرْض: سَقَاهَا الجَود.

قَالَ الْأَصْمَعِي: الجَوْد: أَن تُمطرَ الأرضُ حَتَّى يلتقي الثَّرَيان.

وَقَول أبي صَخْر الهذليّ:

يلاعب الريحَ بالعصرين قَسْطَلُه ... والوابِلون وتَهْتانُ التجاوِيد

يكون جمعا لَا وَاحِد لَهُ كالتعاجيب، والتعاشيب، والتباشير، وَقد يكون جمع تَجْواد.

وجادت الْعين تجود جَوْدا، وجُئُوداً: كثر دمعها. عَن اللحياني.

وحَتْف مُجيد: حَاضر. قيل: أُخذ من جَوْد الْمَطَر، قَالَ أَبُو خِرَاش:

غَدا يرتادُ فِي حَجَرات غَيْث ... فصادف نوءه حَتْفٌ مُجيدُ

وأجاده: قَتله.

وجاد بِنَفسِهِ جَوْدا، وجُئُودا: قَارب أَن يَقْضِى.

وجِيد الرجل جُوَادا: إِذا عَطش.

وَقيل الجُوَاد: جَهْد العَطَش.

والمَجُود أَيْضا: الَّذِي يُجهد من النُّعاس وَغَيره، عَن اللحياني، وَبِه فسر قَول لبيد:

ومَجُودٍ من صُبَابات الْكرَى

والجُوَاد: النُّعَاس.

وجاده النُّعَاس: غَلبه.

وجاده هَواهَا: شاقه.

وَإِنِّي لأُجَاد إِلَى الْقِتَال: أَي اشتاق.

والجُود: الْجُوع، قَالَ أَبُو خرَاش:

تكَاد يَدَاهُ تُسلمان رِدَاءَهُ ... من الجُود لمّا استقبلته الشَّمَائِل

والجُودِيّ: مَوضِع. وَقيل جَبَل. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ جبل بآمد. وَفِي التَّنْزِيل: (واسْتَوَت على الجُودِيّ) ثمَّ قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

سُبْحَانَهُ ثمَّ سبحانا يعود لَهُ ... وَقَبلنَا سبَّح الجُودِيّ والجُمُدُ

وَأَبُو الجُوديّ: رجل، قَالَ: لَو قد حداهنّ أَبُو الجوديّ

بِرَجَز مُسْحَنْفِرِ الرويّ

مستوياتٍ كَنَوى البَرْني

وَقد روى " أَبُو الجوذي " بِالذَّالِ وَسَيَأْتِي ذكره.

والجُودِباء، بالنبطيَّة أَو الفارسية: الكساء، وعربه الْأَعْشَى فَقَالَ:

وبيداء تحسب آرامها ... رجالَ إياد بأَجيادها

وجَوْدان: اسْم.

جود: الجَيِّد: نقيض الرديء، على فيعل، وأَصله جَيْوِد فقلبت الواو ياء

لانكسارها ومجاورتها الياء، ثم أُدغمت الياء الزائدة فيها، والجمع جِياد،

وجيادات جمع الجمع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

كم كان عند بَني العوّامِ من حَسَب،

ومن سُيوف جِياداتٍ وأَرماحِ

وفي الصحاح في جمعه جيائد، بالهمز على غير قياس. وجاد الشيءُ جُودة

وجَوْدة أَي صار جيِّداً، وأَجدت الشيءَ فجاد، والتَّجويد مثله. وقد قالوا

أَجْوَدْت كما قالوا: أَطال وأَطْوَلَ وأَطاب وأَطْيَبَ وأَلان وأَلْيَن

على النقصان والتمام. ويقال: هذا شيء جَيِّدٌ بَيِّن الجُودة والجَوْدة.

وقد جاد جَوْدة وأَجاد: أَتى بالجَيِّد من القول أَو الفعل. ويقال: أَجاد

فلان في عمله وأَجْوَد وجاد عمله يَجود جَوْدة، وجُدْت له بالمال جُوداً.

ورجل مِجْوادٌ مُجِيد وشاعر مِجْواد أَي مُجيد يُجيد كثيراً. وأَجَدْته

النقد: أَعطيته جياداً. واستجدت الشيء: أَعددته جيداً. واستَجاد الشيءَ:

وجَده جَيِّداً أَو طلبه جيداً.

ورجل جَواد: سخيّ، وكذلك الأُنثى بغير هاء، والجمع أَجواد، كسَّروا

فَعالاً على أَفعال حتى كأَنهم إِنما كسروا فَعَلاً. وجاودت فلاناً فَجُدْته

أَي غلبته بالجود، كما يقال ماجَدْتُه من المَجْد. وجاد الرجل بماله

يجُود جُوداً، بالضم، فهو جواد. وقوم جُود مثل قَذال وقُذُل، وإِنما سكنت

الواو لأَنها حرف علة، وأَجواد وأَجاودُ وجُوُداء؛ وكذلك امرأَة جَواد ونسوة

جُود مثل نَوارٍ ونُور؛ قال أَبو شهاب الهذلي:

صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بشَكرِها،

جَوادٌ بقُوت البَطْن، والعِرْقُ زاخِر

قوله: العرق زاخر، قال ابن برّي: فيه عدّة أَقوال: أَحدها أَن يكون

المعنى أَنها تجود بقوتها عند الجوع وهيجان الدم والطبائع؛ الثاني ما قاله

أَبو عبيدة يقال: عرق فلان زاخر إِذا كان كريماً ينمى فيكون معنى زاخر أَنه

نامٍ في الكرم؛ الثالث أَن يكون المعنى في زاخر أَنه بلغ زُخارِيَّه،

يقال بلغ النبت زخاريه إِذا طال وخرج زهره؛ الرابع أَن يكون العرق هنا

الاسم من أَعرق الرجل إِذا كان له عرق في الكرم. وفي الحديث: تجَوَّدْتُها لك

أَي تخيرت الأَجود منها. قال أَبو سعيد: سمعت أَعرابيّاً قال: كنت أَجلس

إِلى قوم يتجاوبون ويتجاودون فقلت له: ما يتجاودون؟ فقال: ينظرون أَيهم

أَجود حجة.

وأَجواد العرب مذكورون، فأَجواد أَهل الكوفة: هم عكرمة بن ربعي وأَسماء

بن خارجة وعتاب بن ورقاء الرياحي؛ وأَجواد أَهل البصرة: عبيد الله بن

أَبي بكرة ويكنى أَبا حاتم وعمر بن عبدالله بن معمر التيمي وطلحة بن عبدالله

بن خلف الخزاعي وهؤلاء أَجود من أَجواد الكوفة؛ وأَجواد الحجاز: عبدالله

بن جعفر بن أَبي طالب وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وهما أَجود من

أَجواد أَهل البصرة، فهؤلاء الأَجواد المشهورون؛ وأَجواد الناس بعد ذلك

كثير، والكثير أَجاود على غير قياس، وجُود وجُودة، أَلحقوا الهاء للجمع

كما ذهب إِليه سيبويه في الخؤْولة، وقد جاد جُوداً؛ وقول ساعدة:

إِني لأَهْواها وفيها لامْرِئٍ،

جادت بِنائلها إِليه، مَرْغَبُ

إِنما عداه بإِلى لأَنه في معنى مالت إِليه.

ونساء جُود؛ قال الأَخطل:

وهُنَّ بالبَذْلِ لا بُخْلٌ ولا جُود

واستجاده: طلب جوده. ويقال: جاد به أَبواه إِذا ولداه جواداً؛ وقال

الفرزدق:

قوم أَبوهم أَبو العاصي، أَجادَهُمُ

قَرْمٌ نَجِيبٌ لجدّاتٍ مَناجِيبِ

وأَجاده درهماً: أَعطاه إِياه. وفرس جواد: بَيِّنُ الجُودة، والأُنثى

جواد أَيضاً؛ قال:

نَمَتْهُ جَواد لا يُباعُ جَنِينُها

وفي حديث التسبيح: أَفضل من الحمل على عشرين جواداً. وفي حديث سليم بن

صرد: فسرت إِليه جواداً أَي سريعاً كالفرس الجواد، ويجوز أَن يريد سيراً

جواداً، كما يقال سرنا عُقْبَةً جَواداً أَي بعيدة.

وجاد الفرس أَي صار رائعاً يجود جُودة، بالضم، فهو جواد للذكر والأُنثى

من خيل جياد وأَجياد وأَجاويد.

وأَجياد: جبل بمكة، صانها الله تعالى وشرّفها، سمي بذلك لموضع خيل تبع،

وسمي قُعَيْقِعان لموضع سلاحه. وفي الحديث: باعده الله من النار سبعين

خريفاً للمُضَمِّرِ المُجِيد؛ المجيد: صاحب الجواد وهو الفرس السابق الجيد،

كما يقال رجل مُقْوٍ ومُضْعِف إِذا كانت دابته قوية أَو ضعيفة.

وفي حديث الصراط: ومنهم من يمر كأَجاويد الخيل، هي جمع أَجواد، وأَجواد

جمع جواد؛ وقول ذروة بن جحفة أَنشده ثعلب:

وإِنك إِنْ حُمِلتَ على جَواد،

رَمَتْ بك ذاتَ غَرْزٍ أَو رِكاب

معناه: إن تزوجت لم ترض امرأَتك بك؛ شبهها بالفرس أَو الناقة النفور

كأَنها تنفر منه كما ينفر الفرس الذي لا يطاوع وتوصف الأَتان بذلك؛ أَنشد

ثعلب:

إِن زَلَّ فُوه عن جَوادٍ مِئْشِيرْ،

أَصْلَقَ ناباهُ صِياحَ العُصْفورْ

(* قوله «زل فوه» هكذا بالأصل والذي يظهر أنه زلقوه أي أنزلوه عن جواد

إلخ قرع بنابه على الأخرى مصوتاً غيظاً.)

والجمع جياد وكان قياسه أَن يقال جِواد، فتصح الواو في الجمع لتحركها في

الواحد الذي هو جواد كحركتها في طويل، ولم يسمع مع هذا عنهم جِواد في

التكسير البتة، فأَجروا واو جواد لوقوعها قبل الأَلف مجرى الساكن الذي هو

واو ثوب وسوط فقالوا جياد، كما قالوا حياض وسياط، ولم يقولوا جواد كما

قالوا قوام وطوال.

وقد جاد في عدوه وجوّد وأَجود وأَجاد الرجل وأَجود إِذا كان ذا دابة

جواد وفرس جواد؛ قال الأَعشى:

فَمِثْلُكِ قد لَهَوْتُ بها وأَرضٍ

مَهَامِهَ، لا يَقودُ بها المُجِيدُ

واستَجادَ الفرسَ: طلبه جَواداً. وعدا عَدْواً جَواداً وسار عُقْبَةً

جَواداً أَي بعيدة حثيثة، وعُيْبَتَين جوادين وعُقَباً جياداً وأَجواداً،

كذلك إِذا كانت بعيدة. ويقال: جوّد في عدوه تجويداً.

وجاد المطر جَوْداً: وبَلَ فهو جائد، والجمع جَوْد مثل صاحب وصَحْب،

وجادهم المطر يَجُودهم جَوْداً. ومطر جَوْد: بَيِّنُ الجَوْد غزيز، وفي

المحكم يروي كل شيء. وقيل: الجود من المطر الذي لا مطر فوقه البتة. وفي حديث

الاستسقاء: ولم يأْت أَحد من ناحية إِلا حدَّث بالجَوْد وهو المطر الواسع

الغزير. قال الحسن: فأَما ما حكى سيبويه من قولهم أَخذتنا بالجود وفوقه

فإِنما هي مبالغة وتشنيع، وإِلاَّ فليس فوق الجَوْد شيء؛ قال ابن سيده:

هذا قول بعضهم، وسماء جَوْد وصفت بالمصدر، وفي كلام بعض الأَوائل: هاجت

بنا سماء جَوْد وكان كذا وكذا، وسحابة جَوْد كذلك؛ حكاه ابن الأَعرابي.

وجِيدَت الأَرضُ: سقاها الجَوْد؛ ومنه الحديث: تركت أَهل مكة وقد جِيدُوا

أَي مُطِروا مَطَراً جَوْداً. وتقول: مُطِرْنا مَطْرَتين جَوْدَين. وأَرض

مَجُودة: أَصابها مطر جَوْد؛ وقال الراجز:

والخازِبازِ السَّنَمَ المجُودا

وقال الأَصمعي: الجَوْد أَن تمطر الأَرض حتى يلتقي الثريان؛ وقول صخر

الغيّ:

يلاعِبُ الريحَ بالعَصْرَينِ قَصْطَلُه،

والوابِلُونَ وتَهْتانُ التَّجاويد

يكون جمعاً لا واحد له كالتعَّاجيب والتَّعاشيب والتباشير، وقد يكون جمع

تَجْواد، وجادت العين تَجُود جَوْداً وجُؤُوداً: كثر دمعها؛ عن

اللحياني. وحتف مُجِيدٌ: حاضر، قيل: أُخذ من جَوْدِ المطر؛ قال أَبو

خراش:غَدَا يَرتادُ في حَجَراتِ غَيْثٍ،

فصادَفَ نَوْءَهُ حَتْفٌ مُجِيدُ

وأَجاده: قتله. وجاد بنفسه عند الموت يَجُودُ جَوْداً وجو وداً: قارب

أَن يِقْضِيَ؛ يقال: هو يجود بنفسه إِذا كان في السياق، والعرب تقول: هو

يَجُود بنفسه، معناه يسوق بنفسه، من قولهم: إِن فلاناً لَيُجاد إِلى فلان

أَي يُساق إِليه. وفي الحديث: فإِذا ابنه إِبراهيم، عليه السلام، يَجُود

بنفسه أَي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإِنسان ماله يجود به؛ قال: والجود

الكرم يريد أَنه كان في النزع وسياق الموت.

ويقال: جِيدِ فلان إِذا أَشرف على الهلاك كأَنَّ الهلاك جاده؛ وأَنشد:

وقِرْنٍ قد تَرَكْتُ لدى مِكَرٍّ،

إِذا ما جادَه النُّزَفُ اسْتَدانا

ويقال: إِني لأُجادُ إِلى لقائك أَي أَشتاق إِليك كأَنَّ هواه جاده

الشوق أَي مطره؛ وإِنه لَيُجاد إِلى كل شيءٍ يهواه، وإِني لأُجادُ إِلى

القتال: لأَشتاق إِليه. وجِيدَ الرجلُ يُجادُ جُواداً، فهو مَجُود إِذا عَطِش.

والجَوْدة: العَطشة. وقيل: الجُوادُ، بالضم، جَهد العطش. التهذيب: وقد

جِيدَ فلان من العطش يُجاد جُواداً وجَوْدة؛ وقال ذو الرمة:

تُعاطِيه أَحياناً، إِذا جِيدَ جَوْدة،

رُضاباً كطَعْمِ الزَّنْجِبيل المُعَسَّل

أَي عطش عطشة؛ وقال الباهلي:

ونَصْرُكَ خاذِلٌ عني بَطِيءٌ،

كأَنَّ بِكُمْ إِلى خَذْلي جُواداً

أَي عطشاً.

ويقال للذي غلبه النوم: مَجُود كأَن النوم جاده أَي مطره. قال:

والمَجُود الذي يُجْهَد من النعاس وغيره؛ عن اللحياني؛ وبه فسر قول

لبيد:ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرى،

عاطِفِ النُّمْرُقِ، صَدْقِ المُبْتَذَل

أَي هو صابر على الفراش الممهد وعن الوطاءِ، يعني أَنه عطف نمرقه ووضعها

تحت رأْسه؛ وقيل: معنى قوله ومجود من صبابات الكرى، قيل معناه شَيِّق،

وقال الأَصمعي: معناه صبّ عليه من جَوْد المطر وهو الكثير منه.

والجُواد: النعاس. وجادَه النعاس: غلبه. وجاده هواها: شاقه. والجُود:

الجوع؛ قال أَبو خراش:

تَكادُ يَداه تُسْلِمانِ رِداءَه

من الجُود، لما استَقْبلته الشَّمائلُ

يريد جمع الشَّمال، وقال الأَصمعي: من الجُود أَي من السخاءِ. ووقع

القوم في أَبي جادٍ أَي في باطل.

والجُوديُّ: موضع، وقيل جبل، وقال الزجاج: هو جبل بآمد، وقيل: جبل

بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام؛ وفي

التنزيل العزيز: واستوت على الجوديّ؛ وقرأَ الأَعمش: واستوت على الجودي،

بإِرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أَو يكون سمي بفعل الأُنثى مثل حطي، ثم

أُدخل عليه الأَلف واللام؛ عن الفراءِ؛ وقال أُمية ابن أَبي الصلت:

سبحانه ثم سبحاناً يعود له،

وقَبلنا سبَّح الجُوديُّ والجُمُدُ

وأَبو الجُوديّ: رجل؛ قال:

لو قد حداهنْ أَبو الجُودِيّ،

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيّ،

مُبسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنيّ

وقد روي أَبو الجُوديّ، بالذال، وسنذكره.

والجِودِياء، بالنبطية أَو الفارسية: الكساء؛ وعربه الأَعشى فقال:

وبَيْداءَ، تَحْسَبُ آرامَها

رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِها

وجَودان: اسم. الجوهري: والجاديُّ الزعفران؛ قال كثير عزة:

يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَع،

ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُيدُ

المَفِيدُ: المَدوف.

جود
: (! الجَيِّدُ، ككَيِّس: ضِدُّ الرَّديءِ) ، على فَيْعل، وأَصلُه جَيْوِد، قلبت الْوَاو يَاء لانكسارها ومجاورتها الياءَ، ثمّ أُدغِمت الياءُ الزَّائِدَة فِيهَا. (ج {جِيادٌ،} وجِياداتٌ) جمعُ الجمعِ. أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كمْ كانَ عِندَ بَنِي العوّامِ مِن حسَب
وَمن سُيوفٍ {جِيَاداتٍ وأَرماحِ
(و) فِي (الصّحاح) فِي جمعه (} جَيائِدُ) بِالْهَمْز على غير قِيَاس.
( {وجاد) الشّيْءُ (} يَجُود {جُودةً) ، بالضّمّ (} وجَودَة) ، بِالْفَتْح: (صَار {جَيِّداً.} وأَجادَهُ غيْرُه) فجادَ. والتجويدُ مثْلُه.
(و) قد قَالُوا ( {أَجْوَدَهُ) ، كَمَا قَالُوا: أَطالَ وأَطْولَ، وأَطابَ وأَطْيَبَ، وأَلانَ وأَلْيَنَ، على النُّقْصَان والتَّمام. وَيُقَال هاذا شيءٌ بَيِّنُ} الجُودةِ {والجَوْدة.
(و) قد (جاد) } جودةً، (وأَجاد: أَتَى بالجَيِّد) من القَول أَو الفِعل. وَيُقَال أَجادَ فُلانٌ فِي عَمله {وأَجْوَدَ، وجَادَ عَملُهُ} يَجُودُ {جودَةً، وجُدْت لَهُ بِالْمَالِ} جُوداً (فَهُوَ {مِجْوادٌ) ، بِالْكَسْرِ،} ومُجِيدُ، أَي يُجِيد كثيرا. وصانعٌ مِجْوَادٌ ومُجيدٌ. وأَنشدَ رَجلٌ رجزاً فَقيل أَجاد، فَقيل إِنّه كَانَ مِجْوَاداً، وهُم {مَجَاوِيدِ.
(} واستجادَهُ: وَجَدَه) {جَيِّداً أَو عَدَّه جيِّداً (أَو طَلَبَه جيِّداً) ، وتَخيَّرَه،} كتَجَوَّده. وَفِي (الأَسَاسِ) : {وأَجَدْتُك ثَوْباً: أَعطيْتُكَه جَيِّداً:
(} والجَوَاد) ، بالفتحِ (: السَّخِيّ والسَّخِيَّة) ، أَي الذَّكر والأُنثَى سَوَاء. واستدَلُّوا بقول أَبي شِهَابٍ الهُذلّي:
صَنَاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
{جَوَادٌ بقُوتِ البَطنِ والعِرْقُ زاخرُ
وَقيل: الجَوَاد: هُوَ الّذي يُعطِي بِلَا مَسأَلة صِيَانة للآخِذ من ذُلِّ السُّؤالِ. وَقَالَ:
وَمَا الجُودُ منْ يُعْطِي إِذا مَا سأَلْتَه
ولاكنَّ مَن يُعطِي بغَيْر سُؤال
وَقَالَ الكرمانيّ:} الجُود: إِعطاءُ مَا يَنبغِي لمن يَنبغِي. وعبارةُ غيرِه: الجُودُ صفَةٌ هِيَ مبْدأُ إِفادة مَا يَنبغِي لمن يَنْبَغِي لَا لعَوضٍ. فَهُوَ أَخصُّ من الإِحسان.
(ج {أَجْوادٌ) ، كَسَّروا فَعَالاً على أَفْعالٍ، حتَّى كأَنَّهُمْ إِنَّمَا كَسَّروا فَعَلاً.
(و) الكثيرُ (} أَجَاوِدُ) ، على غير قِيَاس، ( {وجُودٌ) بضمّتين، (كقُذُل فِي قَذَال) . وَفِي بعض النُّسخ بضمّ فَسُكُون. ونِسْوَةٌ} جُودٌ مثْل نَوَارٍ ونُورٍ. قَالَ الأَخطلُ.
وَهن بالبذْل لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ
وإِنّما سُكِّنت الواوُ لأَنها حرْف عِلّة ( {وجُودَاءُ) ، بضمَ ممدوداً،} وجُودةٌ أَلحقوا الهاءَ للجمْع، كَمَا ذهبَ إِليه سِيبَوَيْهٍ.
(وَقد جادَ) الرَّجلُ (جُوداً) ، بالضّمّ.
( {واستجادَه: طلَبَ} جُودَه؛ {فأَجادَهُ درْهَماً: أَعطاهُ إِيَّاه) .
(وفَرَسٌ جَوَادٌ) ، للذَّكر والأُنثَى. قَالَ:
نَمَتْهُ جَوادٌ لَا يُبَاعُ جَنينُها
(بيِّن الجُودة، بالضّمّ) ، أَي (رائعٌ. ج} جِيَادٌ) {وأَجيادٌ،} وأَجاوِيدُ. وَفِي حَدِيث الصِّراط: (ومِنهمْ من يَمُرُّ! كأَجاوِيدِ الخيْل) . هِيَ جَمْعُ أَجْوَادٍ، وأَجْوَادٌ جمْع جَوادٍ، وَكَانَ القِيَاس أَن يُقَال جِوَادٌ، فتصحّ الْوَاو فِي الْجمع لتحرُّكها فِي الواحدِ الَّذِي هُوَ جَواد، كحرَكتها فِي طوِيل، وَلم يُسمَع مَعَ هاذا عَنْهُم جِواد فِي التكسير البتَّةَ، فأَجْروْا وَاو جَوَادٍ، لوقوعها قبل الأَلف، مُجْرَى الساكنِ الّذي هُوَ واوُ ثَوْبٍ وسوْط، فَقَالُوا جِيَاد، كَمَا قَالُوا حِياض وسياط وَلم يَقُولُوا جِوَاد كَمَا قَالُوا قوَام وطوال.
(وَقد جادَ) الفرسُ (فِي عَدْوه) : صارَ رائعاً، يَجُود (جُودةً) ، بالضّمّ، وَعَلِيهِ اقتصَر فِي (اللِّسَان) ، (وجَوْدةً) ، بِالْفَتْح، كَمَا فِي بعض النُّسخ (وجوَّدَ) تجْويداً، (وأَجْوَدَ) ، كَمَا قالُوا أَطالَ وأَطْولَ، وَقد تقدَّمَ.
(واستجادَ الفرَسَ) ، إِذا (طَلَبه جَواداً) . (و) يُقَال: (جاد، وأَجْوَدَ) ، إِذا (صَار ذَا) دابَّةٍ ( {جَوَادِ) أَو فرَسٍ جَوَاد، فَهُوَ مُجِيدٌ، من قَومٍ} مَجاوِيدَ. قَالَ الأَعشى:
فمثْلِك قد لَهَوتُ بهَا وأَرْضِ
مَهَامِهَ لَا يَقُودُ بهَا {المُجيدِ
(و) فِي حَدِيث الاستسقاءِ (وَلم يأْتِ أَحدٌ من ناحِيَةِ إِلا حَدّثَ} بالجَوْد) (الجَوْدُ: المطرُ) الواسِعُ (الغزِيرُ) . وَفِي (الْمُحكم) : الّذِي يرْوِي كلَّ شيْءٍ، (أَو) الجَوْد من الْمَطَر: (الَّذِي لَا مطر فوْقَهُ) البَتّة. (جمعُ {جائدٍ) مثْل صاحبٍ وصَحْبٍ.} وجادهم المطرُ {يجُودهم جَوْداً. ومَطر} جَوْدٌ بَيِّنُ الجوْد. قَالَ أَبو الْحسن: فأَمَّا مَا حكَى سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: أَخذتْنا {بالجَوْد وفَوْقَه، فإِنما هِيَ مبالغةٌ وتشنيع، وإِلاّ فَلَيْسَ فَوق الجَوْدِ شيْءٌ، قَالَ ابْن سَيّده: هَذَا قولُ بَعضهم.
(و) سماءٌ} جَوْدٌ، وُصِفت بِالْمَصْدَرِ. وَفِي كَلام بعْضِ الأَوائل: (هَاجتْ) بِنَا (سماءٌ جوْدٌ) ، وَكَانَ كَذَا وَكَذَا وسحابةٌ جوْدٌ كذالك، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. (ومَطَرَتانِ {جَوْدانِ) .
وَقد} جِيدُوا، أَي مُطِرُوا مَطَراً {جَوْداً. (} وجِيدَت الأَرضُ) : سَقاها الجَوْدُ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الجَوْد: أَن تُمْطَرَ الأَرضُ حتَّى يَلْتقِيَ الثَّرَيَانِ. ( {وأُجِيدَتِ) الأَرضُ كذالك، وهاذه عَن الصَّاغَانِي. (فَهِيَ} مَجُودةٌ) . أَصابَها مَطرٌ جَوْدٌ. (و) قَولُ صخْرِ الغَيّ:
يُلاعِبُ الرِّيحَ بالعَصْرَيْنِ قَصْطَلُهُ
والوابُلُونَ وتَهْتَانُ ( {التَّجَاوِيدِ)
يكون جَمْعاً (لَا واحدَ لَهُ) ، كالتَّعَاجِيب والتّعَاشِيب والتَّبَاشير، وَقد يكون جَمْعَ} تَجْوَادٍ.
(وَجَادَت العَيْنُ) تَجُود (جَوْداً) ، بِالْفَتْح، (وجُؤُوداً) ، كقُعُودٍ، (: كَثُرَ دَمْعُهَا) ، عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) جادَ المَريضُ (بِنَفْسِهِ) عِنْد الموْت يَجُود جَوْداً وجُؤُوداً (قَارَبَ أَن يَقْضِيَ) ، يُقَال هُوَ يَجُود بنَفْسِه، إِذا كَان فِي السِّياق. وَالْعرب تَقول: هُوَ يَجُود بنَفْسه، أَي يُخرِجها ويَدْفعها كَمَا يَدْفَع الإِنسانُ مالَه، وَهُوَ مَجاز.
(وحَتْفٌ مُجِيدٌ) ، أَي (حاضِرٌ) . وَهُوَ مَجاز، قيل أُخِذَ من جَوْدِ المَطَر. قَالَ أَبو خِراش:
غَدَا يَرْتَادُ فِي حَجَرَات غَيْثٍ
فصَادَفَ نَوْأَه حَتْفٌ مُجِيدُ
( {والجُوَادُ، كغُرابٍ: العَطَش أَو شِدَّتُه) ، قَالَ الباهليّ:
ونَصْرُك خَاذِلٌ عنِّي بَطِيءٌ
كأَنَّ بكُمْ إِلى خَذْلِي} جُوَادَا
( {والجَوْدَة: العَطْشَةُ) . قَالَ ذُو الرُّمَّة:
تُعَاطِيهِ أَحْيَاناً وَقد جِيد جَوْدَةً
رُضَاباً كطَعْمِ الزنْجبيلِ المُعَسَّلِ
وَفِي (التَّهْذِيب) (} جِيدَ) الرّجلُ ( {يُجَادُ) جُوَاداً وجَوْدَةً (فَهُوَ} مَجُودٌ) إِذا عَطِش، أَوْ {جِيد فلانٌ إِذا أَشْرَفَ على الهَلاَكِ) ، كأَنّ الهلاكَ جادَه، قَالَ خِدَاش بن زُهَير:
تَرَكْتُ الوَاهبِيَّ لَدَى مَكَرَ
إِذا مَا جَادَه النَّزْفُ استدارَ
(و) الجُوَاد: (النُّعَاس. وجادَه الهَوَى: شاقَهُ، و) النُّعَاسُ: (غَلَبَه) ، فَهُوَ مَجودٌ، كأَنَّ النَّومَ جادَه أَي مَطَرَه. والمَجُودُ: الَّذِي يُجهَد من النُّعاس وغيرِه، عَن اللِّحْيَانيّ، وَبِه فُسِّر قَول لَبِيد:
} ومَجُودٍ من صُبَابَاتِ الكَرَى
عَاطِفِ النُّمْرُقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ
وَقيل: معنَى مَجُود أَي شَيِّق. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَعْنَاهُ صُبّ عَلَيْهِ من جَودِ المَطَر، وَهُوَ الكَثِير مِنْهُ. (و) {جَاوَدَ (فلانٌ فَلاناً) } فَجَادَه، إِذا (غَلَبَهُ {بالجُودِ) ، كَمَا يُقَال: ماجَده، من الْمجد.
(و) من الْمجَاز: (إِنِّي} لأُجَادُ إِليْكَ) أَي إِلى لِقائك، أَي (أَشْتَاق وأُسَاقُ) ، كأَنّ هَواه جادَه الشّوْقُ، أَي مَطَره. وإِنه {ليُجاد إِلى كلّ شيءٍ يَهُوله.
(والجُودُ، بالضّمّ: الجُوعُ) ، كالجُوسِ، لُغَة هُذليّة، يُقَال جُوداً لَهُ وجُوساً لَهُ. قَالَ أَبو خِراش الهُذليّ يرقي زُهَير بن العَجْوَة:
تَكَادُ يَدَاه تُسْلِمَانِ إِزارَه
من الجُودِ لمَّا استقبلَتْه الشَّمائلُ
ويُروَى (من القُرّ لمَّا اسْتَدْلَقَتْه) أَي استخَرجَته من حَيث كَانَ. والشمائلُ جمع الشَّمأَل أَيضاً: الأَريحيَّة، أَي هَزّته شمائلُه. وَقَالَ: كَاد يُعطِي إِزاره، وكَرِه أَن يَقُول أَعطَى إِزارَه فَيكون قد وصفَه بالأَفْن والجُنون. ويفسَّر الجُود أَيضاً فِي الْبَيْت بالسَّخاءِ، عَن الأَصمعيّ.
(و) الجُود: اسمُ (قَلْعَةٍ) فِي جَبَلِ شَطِبٍ، نَقله الصاغانيّ.
(} وجُودَةُ) ، بالضمّ: (وادٍ باليَمَنِ) وَالصَّوَاب أَنه قعلْتٌ فِي وادٍ بِالْيمن، كَذَا صرّحَ بِهِ أَبو عُبَيْد.
( {- والجُودِيُّ) ، بالضّمّ وَتَشْديد الياءِ: موضِع، وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ (جَبَلٌ) بآمِدَ وَقيل جَبَلٌ (بالجَزِيرةِ) قُرْبَ الموْصِلِ، وقِيل بالشأْم، وَقيل بالهِنْد، (اسْتَوَتْ عَلَيْهِ سَفِينةُ نُوحٍ عَلَيْهِ) وعَلى نبيِّنا أَفضلُ الصّلاة و (السَّلام) ، وَكَانَ ذالك يومَ عاشوراءَ من المحرّم. وقرأَ الأَعمش: {وَاسْتَوَتْ عَلَى} - الْجُودِيّ} (هود: 44) بإِرسال الياءِ، وذالك جَائِز للتَّخْفِيف. (و) الجُودِيُّ: (جَبَلٌ بأَجَأَ) ، وَقَالَ أُميَّة بن (أَبي) الصَّلْت:
سُبْحَانَه ثُمّ سُبحاناً يعود لَهُ
وقَبْلَنا سبَّحَ الجُوديّ والجُمُدُ (وأَبُو الجُودِيُّ: تابِعيٌّ لَا يُعرف اسْمه) وَلَا يُعرف إِلاّ بكُنْيتِه، قَالَه الصاغانيّ. (و) أَبو الجُودِيّ: كُنْية سَكَنَ وَاسِطَ، روَى عَن سَعِيدِ بن المُهَاجِر الحِمْصيّ، قَالَه المِزّيّ، قَالَ الصاغانيّ: هُوَ متأَخّر، (شَيخُ شُعْبَةَ بنِ الحَجّاج) العَتَكيّ.
( {- والجَادِيُّ: الزَّعْفَرانُ) . قَالَ كُثيِّر عزّةَ:
يُباشِرْن فأَرَ المِسْك فِي كلِّ مَهْجَعٍ
ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهن مَفِيدُ
أَي مَدُوف، كَذَا فِي (الصّحاح) .
(و) يُقَال: (أَجادَ) فُلانٌ (بالوَلَد) إِذا (وَلدَهُ} جَوَاداً) ، وكذَا أَجَادَ بِهِ أَبَواهُ. قَالَ الفرزدق:
قَومٌ أَبوهمْ أَبو العاصِي أَجَادَ بِهم
قَرْمٌ نجيبٌ لِجَدَّاتِ مَناجِيب
( {وتَجَاوَدُوا: نَظَرُوا أَيُّهم أَجْوَدُ حُجّةً) قَالَ أَبو سعيد: سَمعْتُ أَعرابِيًّا قَالَ: كنْتُ أَجلِس إِلَى قَوْم يَتجاوبون} ويَتَجاوَدُون. فقلْت لَهُ: مَا يَتجاوَدونَ؟ فَقَالَ: يَنظُرون أَيُّهم أَجْوَدُ حُجّةً.
( {والجُودِياءُ) ، بالضّمّ، (الكِساءُ) نَبطيّة أَو فارسيّة، وعَرّبه الأَعشى فَقَالَ:
وبَيدَاءَ تحسَبُ آرامَها
رجالَ إِيادٍ} بأَجْيَادِهَا
وأَنشد شَمِرٌ لأَبي زُبَيد الطَّائيّ فِي صِفة الأَسَدِ:
حتّى إِذا مَا رَأَى الأَبْصَارَ قد غَفَلَتْ
واجْتَابَ من ظُلْمَةٍ جُودِيَّ سَمُّورِ قَالَ: {- جُوديّ بالنبظية هِيَ جودساء أرادحبة سمور
(} وأَجادَهُ النَّقْدَ: أَعطاهُ! جِيَاداً) .
(وشاعِرٌ مِجْوَادٌ) ، أَي (مُجِيدٌ) يُجِيد كَثيراً. (والجِيدُ) ، بِالْكَسْرِ، (يائيٌّ) ، وسيأْتي ذكره قَرِيبا.
( {ويَجُودَةُ) ، بِفَتْح التّحيّة وَضم الْجِيم: (ع ببلادِ تَمِيم) وَقد تقدّم فِي الموحّدة بدل التَّحْتِيَّة ذِكْر} بَجُودات بلفْظ الجمْع، وأَنّه موَاضِعُ فِي دِيار بني سَعْد، وربَّما قَالُوا {بَجُودة، وَبَنُو سَعْدٍ قومٌ من تَمِيم، فتأَمَّلْ.
(وجَوُّ} جَوَادَةَ) ، بِفَتْح الجيمين: موضعٌ (ببلادِ طَيْءٍ) لبني ثُعَلَ مِنْهُم.
(و) قَوْلهم: (وَقَعُوا فِي أَبي جَادٍ، أَي بَاطِلٍ) ، عَن أَبي زيد، وَهُوَ كُنْيَة رجلٍ من مُلوك حِمْيَر، وَقد تقدَّم بَيَانه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{تَجوّدْتُهَا لَك، أَي تَخَيَّرتُ الأَجودَ مِنْهَا.} وأَجْوَاد الْعَرَب مذكورون. وجاد إِليه: مالَ.
{وأَجْيَادٌ: جَبَلٌ بمكَّةَ شرّفَها الله تَعَالَى، وَيُقَال} أَجْيادِين، بِفَتْح الهمزَةِ وَكسر مِنْهُم من يُصحِّفه بالنّون، سُمِّيَ بذالك لموضِع خَيْلِ تُبّع، كَمَا سُمِّيَ قُعَيْقِعَانُ لموضِع سِلاَحه.
وعَدَا عَدْواً جَوَاداً، وسارَ عُقْبَةً جَوَاداً، أَي بَعِيدَةً حَثِيثَةً، وعُقْبتَيْنِ {جَوَادَيْن، وعُقْباً} جِياداً {وأَجْوَاداً، كذالك، إِذا كَانَت بعيدَة.
وَيُقَال:} جَوَّدَ فِي عَدْوِهِ {تَجويداً،} وأَجادَه: قَتَلَه.
{وجَوْدَانُ: اسْم.
} وتَجوّدَ فِي صَنْعته: تَنَوَّقَ فِيهَا.
{وجَوَّادٌ ككَتَّانٍ ابنُ وَديعةَ بن شَلخب الأَكبر: بطْن من حَضرموت، مِنْهُم} جَوّاد بن أَجير بن جَوّاد! - الجَوَّاديّ. {وجَوْدَانُ بن عَبد الله البصْريّ، عَن جريرِ بن حازِمٍ. وجَوْدَانُ قبيلةٌ من الجَهَاضِم.
وكسَحَابٍ: جَوَادُ بنُ عَمْرِو بن محمّد الصَّدفيّ، الَّذِي نُسِبَ إِليه سَقيفةُ جَوادٍ بمصْر، روى عَنهُ ابنُ عُمير، توفِّيَ سنة 80، ذكره ابْن يُونُس.
وَيُقَال للَّذي غَلبه النَّومُ:} مَجُودٌ، كأَنَّ النَّومَ جَادَه أَي مَطَره، قَالَ لبيد:
{ومَجُودٍ من صُبَاباتِ الكَرَى
عاطِفِ النُّمْرقِ صَدْقِ المُبْتَذَلْ
وأَبو الجُودِيّ: راجز مَشْهُور، قيل فِيهِ:
لَو قد حَدَاهُنَّ أَبو} - الجُودِيِّ
بَرَجَزٍ مُسحَنْفِرِ الرَّوِيِّ
أَنشده المبرِّد فِي كتاب مَا اتَّفَق لفظُه واختلفَ مَعْنَاهُ.
ولَيلَى بنت الجُودِيّ الَّتِي عَشِقها عبد الرحمان بن أَبي بكر الصّديق وتَزوّجها، وَله فِيهَا شِعْرٌ وخبرٌ مَشْهُور.
وأَبو البركات محمّد بن عاسر الأَجدابيّ الجُوديّ، نسب لخدْمة بدْر الدِّين جُودِي القيمديّ، أَجاز لَهُ الكاشغريّ وطبقتُه، وَهُوَ جَدّ العلاّمة مُغُلْطاي لأُمّه، نقلَه الْحَافِظ.
جود: جاد. سخا وبذل، ويقال: جاد عليه (فوك، ملر ص21) وفلانة جادت بالوصل: واصلت حبيبها (بوشر).
جَوَّد. جَوّد الأكل: أكثر منه (ألف ليلة ص273) وجَوَّد: عبر عن عواطفه بوضوح ولطف، ففي عباد (1: 43): وقد رددت الطير شجوها وجَوَّدَت طربها ولهوها.
وجَوَّد القراءة: أجادها وقرأها بوضوح (فوك).
وجَوَّد القرآن: رتله ترتيلا (كما هي العادة) (عبد الواحد ص263، المقري 1: 583، 597، ابن بطوطة 2: 6 وقد كررت فيه مرتين).
وفي كتاب الخطيب (ص28 ق): إليه انتهت الرياسة بالأندلس في صناعة العربية وتجويد القرآن. وفيه (ص30 و): تجويد القرآن والامتياز بحمله. وفيه (ص30 و): معرفة بكتاب الله وتحقيقاً لحقه وإتقاناً لتجويده ومثابرة على تعليمه.
والفعل جوَّد وحده يدل على نفس المعنى.
وكلمة التجويد وحدها تدل إذاً على فن ترتيل القرآن (برتون 1: 83، المقري 1: 500، 3: 40) والذي يتقن التجويد مُجَوِّد (المقري 1: 896، ابن بطوطة 1: 358).
وجَوّد: أجاد الغناء، ففي ابن القوطية (ص48 ق): فخاطب جاريته بَزيعة المعروفة بالإمام وكانت واحدة زمانها في التجويد بأن تغني- فاندفعت وغنت.
وذكر بعده الشعر الذي غنت به.
جاود: غالبه وتأكده (هلو). أجاد، يقال: يأكل ويجيد: أي يكثر من الأكل (بدرون ص421).
تَجوّد: ذكرت في معجم فوك بمعنى تخيّر، اختار الجيد.
استجاد: تجود، طلب الجيد (راجع لين، تاريخ البربر 1: 502، 609).
جُود: كرم، إحسان (بوشر).
وجُود: زق صغير يحمله الفارس في السفر (زيشر 22: 120).
جَوْدَة، الجَوْدة عند الدروز: تعمق العقال منهم في أمر الدين (محيط المحيط).
جُودَة: كرم، إحسان، يقال: عمل معه جودة عظيمة أي أحسن إليه كل الإحسان (بوشر).
جواد: ذكرها ميهرن (ص27) وقال: راجع ترجيل ومعناها حذاء فلاح.
جوّاد: ذكرت في معجم فوك بدل جَواد أي كريم سخِيّ.
جُوَيد، مؤنثها جُويدة، وجمعها أجاويد، وهي عند الدروز من تعمق في أمر الدين وبلغ درجة العقال منهم (محيط المحيط).
جَيِدّ: حَسَن وتستعمل بمعنى كبير.
ففي العبدري (ص84 ق): وفي يمنه في ناحية البحر على مسافة جيدة أحساء أخرى غزير، أي على مسافة كبيرة.
وجيّد وتجمع في الجزائر على جُواد: شريف، من أشراف أصحاب السيف (دوماس حياة العرب ص150، صحاري ص83، 214، 215، 256. وقبيل ص460، وعادات ص24، سندوفال ص266، 272).
أجاد. أجاد الماء: جدول ماء يجري تحت الأرض (ألكالا) وقد كتبها (أجَيْدة ألمي) ولا يمكن أن تكون غير أجاد الماء. ولست أدري كيف يمكن أن تكون هذه ذات علاقة بالأصل جاد، كما أني لا أدري من أي أصل اشتقت.
أجْوَد: فرس أصيل (كرتاس ص159) مثل جَوَاد كما جاء في مخطوطات أخرى.
تّجْويد: (راجع جوَد).
مُجَوِّد: (راجع جوَّد).
مِجواد: فرس جواد، أصيل (معجم مسلم)

جود

1 جَادَ, aor. ـُ inf. n. جُودَةٌ and جَوْدَةٌ, It (a thing, S, or a commodity, an article of household-goods, or the like, Msb, and a work, or performance, TA) was, or became, جَيِّد [i. e. good, goodly, approvable, or excellent; the verb being the contr. of رَدُؤَ, as is implied in the A and K]: (S, A, Msb, K:) in this sense, accord. to some, of the class of قَالَ; accord. to others, of the class of قَرُبَ. (Msb.) [Also said of a man, meaning He was, or became, excellent, or egregious, in some quality; sometimes, though very rarely, in a quality that is disapproved.] b2: And جاد, (S, A, Msb, K,) of the class of قال, (Msb,) aor. as above, (S, Msb,) inf. n. جُودٌ, (S, A, Msb, K,) with damm, (S, Msb,) He was liberal, bountiful, munificent, or generous: (K:) or he affected, or constrained himself, to be generous: (Msb:) or he gave without being asked, to preserve the receiver from the ignominy of asking: (MF:) or he gave what was meet to him to whom it was meet: (El-Karmánee, TA:) or he gave what was meet to him to whom it was meet, not for a compensation; so that it has a more special signification than أَحْسَنَ. (MF.) You say, جاد بِمَالِهِ [He was liberal, &c., with his property]: (S:) or جاد بِالمَالِ he affected, or constrained himself, to be generous with the property. (Msb.) b3: Hence, (Msb,) جاد بِنَفْسِهِ, (S, Msb, K,) aor. as above, (S, A,) inf. n. جَوْدٌ (TA) and جُؤُودٌ, (S, TA,) (tropical:) He gave up his spirit, (A, Msb, TA,) at death; (S, Msb;) like as one gives away his property; said of one in the agony of death: (TA:) and (tropical:) he gave away his life, in war. (Msb.) And you say also, جَادَتْ نَفْسُهُ (assumed tropical:) [His soul, or spirit, resigned itself, or departed]. (Msb in art. نفس.) b4: جاد المَطَرُ, inf. n. جَوْدٌ, The rain was, or became, copious, or abundant. (S.) And جَادَتِ السَّمَآءُ, (A, Msb,) inf. n. جَوْدٌ, with fet-h, The sky rained. (Msb.) And جَادَتِ العَيْنُ, inf. n. جَوْدٌ and جُؤُودٌ, The eye shed many, or abundant, tears. (Lh, K.) b5: جاد said of a horse, (S, A, L, Msb, K,) aor. as above, (S,) inf. n. جُودَةٌ (S, L, Msb, K) and جَوْدَةٌ; (Msb, and some copies of the K;) and ↓ جود, (A, L, K,) inf. n. تَجْوِيدٌ; (TA;) and ↓ اجاد, (L,) and ↓ أَجْوَدَ; (L, K;) He became fleet, or swift, and excellent, (L,) صَارَ رَائِعًا, (S, L, K, *) فِى عَدْوِهِ in his running. (A, L, K.) [See an ex. in a verse cited voce دَامَ, in art. دوم.] b6: See also 4, in two places. b7: جاد إِلَيْهِ He inclined to him, or it. (TA.) A2: جادهُ He overcame him in liberality, bounty, munificence, or generosity. (K.) See 3. b2: جَادَهُمْ, aor. ـُ inf. n. جَوْدٌ, It (rain) rained, or descended, upon them copiously, or abundantly. (L.) And جِيدُوا They were rained upon with a copious, or an abundant, rain. (L.) And جِيدَتِ الأَرْضُ, (S, L, K,) inf. n. جَوْدٌ; (As, TA;) and ↓ أُجِيدَت; (K;) The earth, or land, was rained upon with a copious, or an abundant, rain: (S, L, K:) or, so that the moisture of the rain met that of the soil. (As, TA.) b3: جِيدَ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. جُوَادٌ, (S, * K, * TA,) (assumed tropical:) He (a man, S, A) thirsted, or became affected by thirst: (S, A, K:) or thirsted vehemently: (accord. to an explanation of جُوَادٌ in the K:) or was at the point of death, or destruction; (K;) as though destruction rained upon him. (TA.) b4: [Hence,] إِنِّى أُجَادُ إِلَىلِقَائِكَ (tropical:) Verily I am affected with a longing desire to meet thee: (A:) or إِنِّى لَأُجَادُ إِلَيْكَ (K, TA [in the CK, erroneously, لَاَجادُ] (tropical:) Verily I am affected with a longing desire for thee, (K, TA,) i. e., to meet thee, (TA,) and am impelled towards thee: (K:) and يُجَادُإِلَى فُلَانَةَ (tropical:) He is affected with longing desire for such a female; like as you say يَظْمَأُ. (A.) One says also, جادهُ الَهَوى (tropical:) Love affected him with longing desire, (شَاقَهُ, L, K, in the CK شاقَّهُ,) and overcame him. (K.) b5: [Also, app., جيدَ, aor. ـَ inf. n. جُوَادٌ, (as in a sense explained above,) (assumed tropical:) He became affected, or overcome, or distressed, (see مَجُودٌ,) by drowsiness, or slumber: for] جُوَادٌ is syn. with نُعَاسٌ: (L, TA:) and you say, جادهُ النُّعَاسُ (assumed tropical:) Drowsiness, or slumber, overcame him; (L;) as though sleep rained upon him. (TA.) 2 جَوَّدَ see 4: b2: and see also 1.3 جاودهُ He vied with him, or contended with him for superiority, in liberality, bounty, munificence, or generosity. (S, TA.) You say, جاودهُ

↓ فَجَادَهُ He vied with him, or contended &c., in liberality, &c., and overcame him therein. (TA.) 4 اجادهُ He made it good, goodly, approvable, or excellent; (S, A, * K;) as also أَجْوَدَهُ, (S, * K,) like as they said اطال and اطول, and احال and احول, and اطاب and اطيب, and الان and الين; (S;) and ↓ جوّدهُ, (S, * A,) inf. n. تَجْوِيدٌ. (S.) [Hence,] اجادهُ النَّقْدَ He gave him the cash, or ready money, good. (S, K.) And أَجَدْتُكَ ثَوْبًا I gave thee a garment, or piece of cloth, that was good, goodly, or excellent; or in a good state. (A, TA.) b2: He gave him a dirhem, or piece of silver. (K.) b3: أُجِيدَتِ الأَرْضُ: see 1.

A2: He, or it, slew him, or killed him. (L.) A3: اجاد, (inf. n. إِجَادَةٌ, Msb,) He said, gave utterance to, uttered, or expressed, what was good, approvable, or excellent; he said, or did, well, or excellently; أَتَى بِالجَيِّدِ (L, Msb, K) مِنْ قَوْلِ أَوْ فِعْلٍ; (Msb;) as also أَجْوَدَ; (L;) and ↓ جاد, inf. n. جَوْدَةٌ. (L.) [You say, قَالَ فَأَجَادَ He said, and said well: and فَعَلَ فَأَجَادَ He did, and did well.] And اجاد فِى

عَمَلِهِ, and اجود, He did well, or excellently, in his work. (L.) b2: Said of a horse, and اجود likewise: see 1. b3: Also He had with him a horse such as is termed جَوَاد [i. e. fleet, or swift, and excellent]: (S:) or he became possessed of such a horse; (A, K;) as also اجود. (K.) b4: أَجَادَتْ She brought forth a child, or children, of liberal, bountiful, or generous, disposition. (A.) and اجاد بِالوَلَدِ He begot the child, or children, of liberal, bountiful, or generous, disposition; (K;) and in like manner, بِهِ أَبَوَاهُ ↓ جاد [His two parents so engendered him]. (TA.) 5 تجوّد He chose what was good, goodly, approvable, or excellent, among all things. (Ham p. 299.) He affected nicety, or refinement; he was, or became, nice, exquisite, refined, or scrupulously nice and exact; or he chose what was excellent, or best, to be done; and exceeded the usual bounds; فِى صَنْعَتِهِ in his work of art, or his manufacture; syn. تَنَوَّقَ. (A, TA.) And تجوّد وَبَالَغَ فِى مَطْعَمِهِ وَمَلْبَسِهِ [He was dainty, nice, exquisite, refined, or scrupulously nice and exact; or he chose what was excellent, or best; and exceeded the usual bounds; in his food and his apparel]; (JK and K in art. نوق;) he was studious of his diet and apparel, always eating exquisite food and wearing sumptuous clothing. (TK in that art.) A2: تجوّدهُ: see 10. تَجَوَّدْتُهَا لَكَ I chose, or selected, the best, or most excellent, (↓ الأَجْوَدَ,) thereof for thee. (TA.) 6 تجاودوا They considered [or tried] which of them had the best argument, or plea, or allegation: (K, TA:) so says Aboo-Sa'eed on the authority of an Arab of the desert. (TA.) And يَتَجَاوَدُونَ الحَدِيثَ They consider, or see, [or try,] which of them will be best in narration, or talk, or discourse. (A.) b2: [Also They vied, or contended together for superiority, in liberality, bounty, munificence, or generosity.]10 استجادهُ He reckoned it, or esteemed it, good, goodly, approvable, or excellent: (S:) or he found it to be so: (K:) or he desired, or sought, that it might be so, (A, K,) and chose it, or selected it; (A;) as also ↓ تجوّدهُ. (A.) Yousay also, اِسْتَجْوَدَ رَأْيَهُ [He esteemed his judgment, or opinion, good: or found it to be so]. (TA in art. جزل.) b2: He desired, or sought, or demanded, his liberality, bounty, munificence, or generosity. (K.) b3: He desired, or sought, that he (a horse) might be such as is termed جَوَاد [i. e. fleet, or swift, and excellent]. (K.) A2: استجاد It came or happened, well. (KL.) جَوْدٌ Copious, or abundant, rain; (S, L, K;) as also ↓ جَائِدٌ: (S:) or rain that thoroughly irrigates everything: (M:) or rain that is not exceeded: (M, L, K:) accord. to some, who observe that the phrase, mentioned by Sb, أَخَذْتَنَا بِالجَوْدِوَفَوْقهَا [Thou hast assailed us with a storm of reproach or the like not to be exceeded, and with that which is above it,] is one of hyperbole and reproach. (M, L.) It is an inf. n. thus used as an epithet [and therefore applicable without variation to a fem. as to a masc. n., and to a dual and a pl. as to a sing. n.]: (L:) and is also pl. [or rather a quasi-pl. n.] of جَائِدٌ, (S, L, K,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ. (S, L.) You say مَطَرٌ جَوْدٌ [A copious, or an abundant, rain; &c.]: (L:) and سَحَابَةٌ جَوْدٌ [A cloud yielding a copious, or an abundant, rain; &c.]: (IAar, L:) and هَاجَتْ لَنَا سَمَآءٌ جَوْدٌ [A copious, or an abundant, rain, &c., became stirred up for us]: (S, K: *) and you also say, [contr. to the usage mentioned above, or as though جَوْدٌ were an epithet from جَادَ, and this originally جَوْدَ, like ضَخْمٌ from ضَخُمَ, but used as a subst.,] مَطْرَتَانِ جَوْدَانِ [Two showers of rain, copious, or abundant, &c.]. (S, K.) ↓ تَجَاوِيدُ, [app. signifying the same as جَوْدٌ used as a pl.,] occurring in the following verse of Sakhr El-Ghei, يُلَاعِبُ الرِّيحَ بِالعَصْرَيْنِ قَصْطَلُهُ وَالوَابِلُونَ وَتَهْتَانُ التَّجَاوِيدِ

[Its dust makes sport with the wind in the morning and evening, or night and day, and so do the violent showers of big drops, and the pouring of copious, or abundant, rains, &c.], (L, K, *) is a pl. having no sing.; (K;) or it may be so, like تَعَاجِيبُ and تَعَاشِيبُ and تَبَاشِيرُ; or it may be pl. of تَجْوَادٌ [an inf. n.]. (L.) You say also, امَطَرِ ↓ أَصَابَتْهُ تَجَاوِيدُ [Copious showers of rain fell upon him, or it]. (A.) b2: See also جَوَادٌ.

جَوْدَةٌ [an inf. n. of 1, (q. v.,) in two senses; as also جُودَةٌ: and an inf. n. of un., signifying] A single affection of thirst; a thirsting. (S, K.) b2: See also جُوَادٌ.

جَادِىٌّ Saffron. (S, K.) جَوَادٌ, used alike as masc. and fem., (S, K,) Liberal, bountiful, munificent, or generous: (S, * K:) or one who affects, or constrains himself, to be generous: (Msb:) or who gives without being asked, to preserve the receiver from the ignominy of asking: (MF:) or who gives what is meet to him to whom it is meet: (El-Karmánee, TA:) or who gives what is meet to him to whom it is meet, not for a compensation; so that it has a more special signification than مُحْسِنٌ: (MF:) pl. [of pauc., masc.,] أَجْوَادٌ and (of mult., TA) جُوْدٌ, (S, A, K,) like as قُذُلٌ is pl. of قَذَالٌ, but the و is made quiescent because it is an unsound letter, (S,) [in some copies of the K جُوُدٌ,] and أَجَاوِدُ, (S, K,) contr. to analogy, (TA,) or أَجَاوِيدُ, [reg., as pl. of أَجْوَادٌ,] (A,) and جُوَدَآءُ (S, K) and جُوَدَةٌ, (CK, [in some copies of the K omitted,]) or جُوْدَةٌ, or جُوُدَةٌ, [written in the latter manner in a MS. copy of the K,] with ة added to the [proper] pl. form [جُوْدٌ or جُوُدٌ], accord. to the doctrine of Sb: (TA:) جُوْدٌ is used as a fem. pl., (S, Msb,) and is like نُوْرٌ pl. of نَوَارٌ. (S.) b2: Also, applied alike to the male and the female, (S,) A courser; a fleet, or swift, and excellent, horse; (L;) a horse fleet, or swift, in running; or excellent in running, or in the motion of his legs; as also ↓ جَوْدٌ: (Bd in xxxviii. 30:) or that outstrips others: (Jel ib.:) i. q. رَائِعٌ: (S, L, K:) pl. جِيَادٌ, (S, A, Bd, L, Msb, K,) which by rule should be جِوَادٌ, like طِوَالٌ, but this latter form has not been heard from the Arabs; (L;) or جِيَادٌ is pl. of جَوْدٌ, or of جَيِّدٌ; (Bd ubi suprá;) and جَوَادٌ has also for its pl. أَجْيَادٌ, [a pl. of pauc., and irregular, or this is pl. of جَيّدٌ, and therefore, though irregularly, retains the ى substituted for و] (S, L,) and أَجْوَادٌ, [also a pl. of pauc., but agreeable with rule, or this is pl. of جَوْدٌ,] (L,) and أَجَاوِيدُ (S, L) is pl. of أَجْوَادٌ. (L.) Hence, أَقْبَلَ جَوَادًا (assumed tropical:) He came on, or advanced, like a horse that is termed جواد: and سِرْتُ إِلَيْهِ جَوَادًا (assumed tropical:) I went to him, or it, like a horse that is so termed. (Mgh in art. غذ.) You say also, عَدَا عَدْوًا جَوَادًا He ran a long run. (A, TA.) And سِرْنَا عُقْبَةً

جَوَادًا, and عُقْبَتَيْنِ جَوَادَيْنِ, and عُقَبًا جِيَادًا (S, A) and أَجْوَادًا, (A, TA,) We journeyed a long march or stage, and two long marches or stages, and long marches or stages. (S, A, TA.) جُوَادٌ [accord. to the TA inf. n. of جِيدَ, which see in two places,] (assumed tropical:) Thirst: (S, K:) or vehemence of thirst. (K.) b2: Also, [accord. to the K ↓ جَوْدَةٌ, but this is corrected in the TA,] (assumed tropical:) Drowsiness, or slumber. (TA.) جَائِدٌ: see جَوْدٌ.

جَيِّدٌ, originally of the measure فَيْعِلٌ, (S, Msb,) as the Basrees say, i. e. جَيْوِدٌ, (Msb, TA,) the و being changed into ى because of its being meksoor and preceded by ى, and the augmentative ى being then incorporated into it; (TA;) or, as the Koofees say, of the measure فَيْعَلٌ, like عَيْطَلٌ &c., because there is found no sound word of the measure فَيْعِلٌ except صَيْقِلٌ, a woman's name, and the unsound is accorded to the sound; or, as others say, of the measure فَعِيلٌ, [and so I find in one copy of the S,] originally جَوِيدٌ, the kesreh of the و being, accord. to them, suppressed because difficult of pronunciation, and the quiescent و and ى thus coming together, [the latter receives the rejected kesreh, and] the و is changed into ى and incorporated into the [augmentative] ى; (Msb;) Good, goodly, approvable, or excellent; contr. of رَدِ ىْ; (A, K;) applied to a thing, (S,) or a commodity, an article of household-goods, or the like, (A, Msb,) and a work, or performance: (TA:) pl. جِيَادٌ (S, A, Msb, K) and جِيَادَاتٌ, (K,) the latter a pl. pl., [i. e. pl. of جِيَادٌ,] (TA,) and جَيَائِدُ, (S, K,) with hemz, [and, accord. to some,] contr. to analogy. (S.) [It is also applied to a man, meaning Excellent, or egregious, in some quality; sometimes, though very rarely, in a quality that is disapproved.]

أَجْوَدُ [Better, and best; more, and most, goodly or approvable or excellent]: see 5. b2: [More, and most, liberal, bountiful, munificent, or generous. Hence,] أَجْوَدُ مِنْ حَاتِمٍ [More liberal, &c., than Hátim]: a prov. (Meyd.) b3: [More, and most, fleet, or swift, and excellent; relating to a horse. Hence,] أَجْوَدُ مِنَ الجَوَادِ المُبِرِّ [More fleet, &c., than the courser that surpasses others]: a prov. (Meyd.) تَجَاويدُ: see جَوْدٌ, in two places.

مَجُودٌ A field, or garden, rained upon: (A:) [or rained upon copiously, or abundantly.] and أَرْضٌ مَجْودَةٌ Land rained upon with a copious, or an abundant, rain. (S, L, K.) b2: (assumed tropical:) A man (S, A) affected with thirst: (S, A, K:) [or, with vehement thirst: (see جُوَادٌ:)] or at the point of death, or destruction. (K.) b3: And [hence,] (tropical:) Affected with longing desire. (L.) b4: Also (assumed tropical:) Overcome by drowsiness, or slumber: (TA:) or distressed by drowsiness, or slumber, &c. (Lh, L.) مُجِيدٌ: see مِجْوَادٌ. b2: Also A man possessing a horse such as is termed جَوَادِ [i. e. fleet, or swift, and excellent]: pl. مَجَاوِيدُ [by rule pl. of مِجْوَادٌ, q. v.]. (A, TA.) b3: حَتْفٌ مُجِيدٌ (tropical:) Present death. (K, TA.) مِجْوَادٌ One who says, utters, or expresses, or who does, (K, TA,) much, or often, (TA,) what is good, goodly, approvable, or excellent; (K, TA;) as also ↓ مُجِيدٌ: (TA:) [or rather the latter is a simple, not an intensive, epithet:] the former is applied to a poet, (S, A, K,) as syn. with the latter, (K,) or as meaning who says, or utters, much, or often, what is good, or excellent: (S:) and both are applied to a workman, or an artificer: pl. of the former مَجَاوِيدُ. (A.)

سرع

Entries on سرع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(س ر ع) : (الْإِسْرَاعُ) مِنْ السُّرْعَةِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَانَ رَجُلٌ مِنَّا نَازِلًا وَقَوْمٌ يَرْعَوْنَ حَوْلَهُ فَطَرَدَهُمْ فَنَهَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَأَسْرَعَ إلَيْهِ أَيْ الرَّجُلُ النَّازِلُ غَضِبَ عَلَى الْمُهَاجِرِيِّ حِينَ نَهَاهُ يَعْنِي: أَسْرَعَ فِي الْغَضَبِ أَوْ اللَّوْمِ وَالشَّتْمِ (وَفِي حَدِيثِ) ذِي الْيَدَيْنِ فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ أَيْ أَوَائِلُهُمْ فَعَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ السُّرْعَةِ.
س ر ع: (السُّرْعَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ تَقُولُ: مِنْهُ (سَرُعَ) بِالضَّمِّ (سِرَعًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (سَرِيعٌ) وَعَجِبْتُ مِنْ (سُرْعَتِهِ) وَمِنْ (سِرَعِهِ) . وَأَسْرَعَ فِي السَّيْرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُتَعَدٍّ. وَ (الْمُسَارَعَةُ) إِلَى الشَّيْءِ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ وَ (تَسَرَّعَ) إِلَى الشَّرِّ وَ (سَارَعُوا) إِلَى كَذَا وَتَسَارَعُوا إِلَيْهِ بِمَعْنًى. 
س ر ع : أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ وَغَيْرِهِ إسْرَاعًا وَالْأَصْلُ أَسْرَعَ مَشْيَهُ وَفِي زَائِدَةٌ وَقِيلَ الْأَصْلُ أَسْرَعَ الْحَرَكَةَ فِي مَشْيِهِ وَأَسْرَعَ إلَيْهِ أَيْ أَسْرَعَ الْمُضِيَّ إلَيْهِ وَالسُّرْعَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَسَرُعَ سِرَعًا فَهُوَ سَرِيعٌ وِزَانُ صَغُرَ صِغَرًا فَهُوَ صَغِيرٌ وَسَرَعَانُ النَّاسِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ أَوَائِلُهُمْ يُقَالُ جِئْتُ فِي سَرَعَانِهِمْ أَيْ فِي أَوَائِلِهِمْ وَجَاءَ الْقَوْمُ سِرَاعًا أَيْ مُسْرِعِينَ وَسَارَعَ إلَى الشَّيْءِ بَادَرَ إلَيْهِ. 
(سرع) - في الحديث: "فخرج سَرَعانَ النّاس".
قال الخَطَّابي : ترويه العامة: سِرْعان بكَسْر السِّين ساكنة الراء، والصواب فَتْحهُما في قول الكسائى، ويجوز بفتح السّين وسكون الرّاء، وسَرَعان الخيل على وزن الغَلَيَان: الأوائل الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون بسُرْعة، فأما بكَسْر السِّين فهو جمع سرِيع كرعيل ورِعْلان، وقولهم: سُرْعان ما فعلت، فالرَّاء ساكنة، ويجوز كَسْرُ السِّين وضَمُّها وفَتْحها: أي ما أَسْرَعَه.
- في حديث خَيْفَان بن عَرابة "مَسَاريعُ في الحَرْب" هو جمع مِسْراع، وهو الشَّدِيد الإسْراع
سرع: سَرَّع الولد: أسقط من بطن أمه قبل أن يتم، طرح (باين سميث 1590).
سَرَّع: سبَّب إسقاط الجنين قبل أن يتم (باين سميث 1950).
أسرع. أسرع في المال أنفقه في زمن قصير (معجم البيان، معجم البلاذري) من قصر به عمله لم يُسْرع به نَسَبْه، أي من كان عمله غير كاف (لينال به الجنة) فان نسبه لا يؤدي به إليها (معجم البلاذري).
سُرْع وجمعه أسْراع، وسِرْع (بالكسر): سير اللجام (بوشر، محيط المحيط) رمح بحدّ السرع: أسرع: أسرع، هملج، ركض (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 720): بحد الصرع.
سَريع. سريع إلى فلان: يتعجل عقوبته، ففي الفخري (ص133): لو علم الخليفة بما تقول لكان إليك سريعاً.
أسْرَعُ: في أسرع مُدَّة أي أقصر مدّة (كليلة ومدمنة ص4).
سرع
السُّرْعَةُ: ضدّ البطء، ويستعمل في الأجسام، والأفعال، يقال: سَرُعَ، فهو سَرِيعٌ، وأَسْرَعَ فهو مُسْرِعٌ، وأَسْرَعُوا: صارت إبلهم سِرَاعاً، نحو:
أبلدوا، وسَارَعُوا، وتَسَارَعُوا. قال تعالى:
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[آل عمران/ 133] ، وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[آل عمران/ 114] ، يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً [ق/ 44] ، وقال: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً [المعارج/ 43] ، وسَرَعَانُ القوم: أوائلهم السِّرَاعُ. وقيل: (سَرْعَانَ ذا إهالة) ، وذلك مبنيّ من سرع، كوشكان من وشك، وعجلان من عجل، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [المائدة/ 4] ، وسَرِيعُ الْعِقابِ [الأنعام/ 165] ، فتنبيه على ما قال:
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس/ 82] .
سرع
السرَع والسرَعُ - بكَسْر السيْن وفَتْحها -: السرْعَة. وما كانَ سَرِيْعاً. ولَقَدْ سَرُعَ. وأما أسْرَعَ فهو يعَنىَّ فَي الأصل يرادُ: أسْرَعَ المَشْيَ أو غَيْرَه.
ويقال في المَثَل: " اسْعَ على رِجْلِكَ السرْعى " أي على أمْرِك السريع. فأما: لَسَرْعانَ ما فَعَلْتَ كذا، فيقال بفَتْح السيْن وضَمها وكَسْرها؛ ثلاث لغاتٍ، والمعنى: لَسَرُعَ.
وسَرَعَانُ الناس: الذين يَسْبِقُون إلى الأمْر.
وسرَعَانُ المَتْنَيْن: خصَلُهما الطوال يُئخَذُ منهما أوْتارُ القِسِي. وُيسَمى الوتَرُ: السرَعَانَ، قال ابنُ مَيّادة:
وعطلت قَوْسَ اللهْو من سَرَعانها
وعادتْ سهامي بين رَث وناصِل وقد أسْرَعُوا: صار دوابهم سِراعاً. ويُقال للعَرْفَج: أبو سَرِيْع. وأسَارِيْعُ القَوْس: طَرائقُ فيها وخُطُوط.
والأسَارِيْعُ: ظَلْمُ الأسْنان وماؤها. وشُكُرٌ تَنْبُتُ في أصْل الحَبَلة حامِضَةٌ تُؤكَلُ. ودُوْد يكون على الشوْكِ والحَشِيْش. والواحِدُ في الكُل: أسروْع، وقد يُقال: يُسْرُوْع، ويُجْمَعُ حينئذٍ على اليَسَارِيْع.
فأما: " أسَاريْعُ ظَبْي " فقيل: الأسَارِيْعُ: نَباتُ النقا، وظَبْي: رَمْل أو مَوْضِع. ويُحكى عن أبي عَمْرو أنه قال: أسْرُوْعُ الظبْي: عَصَبَة تَسْتبْطِن اليَدَ والرجل.
والسرْوَعَةُ: رابِيَةٌ من الرَّمْل.
[سرع] فيه: "سريع" الحساب أي حسابه واقع لا محالة، أو لا يشغله سمع عن سمع. ك: أي سريع في الحساب أي سريع حسابه قريب زمانه. نه: فخرج "سرعان" الناس - هو بفتحتين، أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشىء ويقبلون عيه بسرعة، ويجوز سكون الراء. ومنه ح حنين: فخرج سرعان الناس وأخفاؤهم. ك: وضبط بضم سين وسكون راء، جمع سريع. ط: واحتج به لجواز الكلام في الصلاة لمصلحة، وأجيب بأنه كان قبل النسخ، وبأن جواب القوم كان إيماء بنعم، وبأنه إجابة الرسول وهو واجب، وبأن كلام ذى اليدين كان بظن قصر الصلاة بالنسخ، وكلام الرسول على ظن تمام الصلاة، فكان كالناسى. نه: وفي ح تأخير السحور: فكانت "سرعتي" أن أدرك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي إسراعى، والمعنى أنه لقرب سحوره من طلوع الفجر يدرك الصلاة باسراعه. ك: أي لأن أدرك الصلاة، وروى: ثم تكون سرعة بى أن أدرك، هو بضم سين وسكون راء اسم كان، وبى صفتها، وأن أدرك خبرها. وح: كأن الأذان باذنه، قال حماد: أي "سرعة" أي قال في تفسير: كان الأذان سرعة، أي يسرع بسنة الفجر إسراع من يسمع إقامه الصلاة، ويلزم منه تخفيف القراءة فيها فيطابق سؤال قدر القراءة، والمراد بالأذان الإقامة، وكأن للتشبيه، والجملة حالة. نه: "مساريع" في الحرب، جمع مسراع وهو الشديد الإسراع في الأمور. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كان عنقه "أساريع" الذهب، أي طرائقه وسبائكه، واحدها أسروع ويسروع. ومنه: كان على صدره الحسن والحسين فبال فرأيت بوله "أساربع" أي طرائق. وفيه: فأخذ بهم بين "سروعتين" ومال بهم عن سنن الطريق، السروعة رابية من الرمل. ن: ما أرى ربك إلا "يسارع" في هواك، أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور. ش: فيه: ما رأيت أحدًا "أسرع" في مشيته منه صلى الله عليه وسلم، الجمع بينه وبين ح: كان يمشى هونا، وح: "سرعة" المشى يذهب بهاء المؤمن، أن المثبت السرعة المرتفعة عن ديب التماوت لا الوثبة. شفا: أي كان يرفع رجليه بسرعة ويمد خطوه بخلاف مشية المختال ويقصد سمته وكله برفق ونثبت دون عجلة.
[سرع] السُرْعَةُ: نقيضُ البطءِ. تقول منه: سرع سرعا، مثال صغر صغرا فهو سريع. وعجبت من سُرْعَةِ ذاك، وسِرَعِ ذاك، مثل صغر ذاك، عن يعقوب. وقولهم: السرع السرع، مثال الوحَى الوحَى. وأَسْرَعَ في السير، وهو في الأصل متعدٍّ. والمُسارَعَةُ إلى الشئ: المبادرة إليه. وتسرع إلى الشرّ. وسَرْعانَ ذا خروجاً، وسرعان وسرعان، ثلاث لغات، أي سرع ذا خروجا، نقلت فتحة العين إلى النون، لانه معدول من سرع فبنى عليه. ولسرعان ما صنعت كذا، أي ما أَسْرَعَ. وقول الباهلى : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق * أراد سرع فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما فتقول للفخذ فخذ، وللعضد: عضد، ولا تقول للحجر حجر، لخفة الفتحة: أبو زيد: أَسْرَعَ القومُ، إذا كانت دوابُّهم سِراعاً. وسارَعوا إلى كذا وتسارعوا إليه بمعنى. وسرغان الناس بالتحريك: أوائلهم. وهذا يلزم الاعراب نونه في كل وجه. والسرع: القضيب من قضبان الكرم الغض لسنته. وكل قضيب رطب سرع وسرعرع. والسرعرع أيضا: الشاب الناعم البدن. والاساريع: شكر تخرج في أصل الحبلة قال ابن السكيت: اليسروع والاسروع: دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة، والاصل يسروع بالفتح، لانه ليس في الكلام يفعول. قال سيبويه: وإنما ضموا أوله إتباعا لضمة الراء، كما قالوا أسود بن يعفر . قال ذو الرمة: وحتى سرت بعد الكرى في لويه * أساريع معروف وصرت جنادبه * واللوى: ما ذبل من البقل. يقول: قد اشتد الحر، فإن الاساريع لا تسرى على البقل إلا ليلا، لان شدة الحر نهارا تقتلها. وقال القنانى: الاسروع: دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل، تُشَبَّهُ بها أصابعُ النساء. وأنشد لامرئ القيس: وتعطو برخص غير شثن كأنَّها * أَساريعُ ظبيٍ أو مَساويكُ إِسْحِلِ * وظبيٌ: اسمُ وادٍ، يقال أَساريعُ ظَبْيٍ، كما يقال سيدُ رمل، وضب كدية، وثور عداب. والاسروع أيضا: واحد أساريعِ القوسِ، وهي خطوط فيها وطرائق .
(س ر ع)

السُّرْعة: نقيض البطء. سَرُع سَراعَة، وسِرْعا، وسِرَعا، وسَرَعا، وسَرْعا، وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِع، وسَرِيع، وسُراع. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، وسَرْعانُ، وَالْأُنْثَى سَرْعَى. وأسْرَع كسَرُع. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَين سَرُعَ وأسرَع، فَقَالَ: أسْرع: طلب ذَلِك من نَفسه، وتكلفه، كَأَنَّهُ أسْرَع الْمَشْي: أَي عجله، وَأما سَرُع فَكَأَنَّهَا غريزة. وَاسْتعْمل ابْن جني أسْرَعَ مُتَعَدِّيا، فَقَالَ - يَعْنِي الْعَرَب: فَمنهمْ من يخف ويُسْرِع قبُول مَا يسمعهُ، فَهَذَا إِمَّا أَن يكون على أَن أسرَعَ يتَعَدَّى بِحرف وَبِغير حرف، وَإِمَّا أَن يكون أَرَادَ إِلَى قبُوله، فَحذف وأوصل.

وسَرَّع: كأسْرَع. قَالَ ابْن أَحْمَر:

أَلا لَا أرَى هَذَا المُسَرِّع سَابِقًا ... وَلَا أحَداً يَرْجُو البَقِيَّةَ باقِيا

وَأَرَادَ بالبقية: الْبَقَاء.

وتَسَرَّعَ الْأَمر: كسَرُعَ. قَالَ الرَّاعِي: فلوْ أنَّ حَقَّ اليْومِ مِنكم إقامَةٌ ... وإنْ كانَ صَرْحٌ قد مضى فتسَرَّعا

وتَسَرَّع بِالْأَمر: بَادر بِهِ.

والمُتَسَرّع: المبادر إِلَى الشَّرّ.

وسارَع إِلَى الْأَمر: كأسرع.

وَجَاء سَرْعا: أَي سَريعا.

وأسْرَع الرجل: سَرُعت دَابَّته، كَمَا قَالُوا: أخف: إِذا كَانَت دَابَّته خَفِيفَة.

وسَرُع مَا فعلت ذَلِك، وسَرْعَ، وسُرْع، وسَرْعانَ مَا يكون ذَاك. وسِرْعانَ، وسُرْعان، كُله اسْم للْفِعْل كشَتَّان. وَقَالَ بشر:

أتخْطُبُ فيهم بعد قَتلِ رِجالِهمْ ... لَسَرْعانَ هَذَا والدّماءُ تَصَبَّبُ

وَفِي الْمثل: " سَرْعان ذَا إهاله ". وأصل هَذَا الْمثل: أَن رجلا كَانَ يُحَمَّق، اشْترى شَاة عجفاء، يسيل رغامها هزالًا، وَسُوء حَال، فَظن انه ودك، فَقَالَ: " سرعَان ذَا إهالة ". وسَرَعانُ النَّاس وسَرْعانهم: أوائلهم المستبقون إِلَى الْأَمر. وسَرَعان الْخَيل: أوائلها. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: " إِذا كَانَ السَّرَعان وَصفا فِي النَّاس، قيل سَرَعان وسَرْعان. وَإِذا كَانَ فِي غير النَّاس، فسَرَعان أفْصح، وَيجوز سَرْعان ". والسَّرَعان: الْوتر الْقوي. قَالَ:

وعَطَّلْتُ قوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعانِها ... وعادَتْ سِهامي بينَ أحْنَى وناصِلِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السَرعان: الْعقب الَّذِي يجمع أَطْرَاف الريش، مِمَّا يَلِي الزافرة. وسَرَعان الْفرس: خصل فِي عُنُقه. وَقيل فِي عقبه. الْوَاحِدَة: سَرَعانة.

والسَّرْع والسَّرَع: الْقَضِيب من الْكَرم. وَالْجمع: سُرُوع.

والسَّرَعْرَع: الْقَضِيب مَا دَامَ غضا طريا.

قَالَ يصف الشَّبَاب:

أزْمانَ إذْ كنتُ كنعتِ النَّاعِتِ

سَرَعْرَعا خُوطا كغصْنٍ نابِتِ أَي كالخوط السَّرَعْرَع. والتأنيث على إِرَادَة الشعبة. والسَّرَعْرَعُ: الدَّقِيق الطَّوِيل.

والأسارِيع: الَّتِي يتَعَلَّق بهَا الْعِنَب، وَرُبمَا أكلت وَهِي رطبَة حامضة، الْوَاحِد: أُسْرُوع. واليَسْرُوع، واليُسرُوع، والأَسْرُوع، والأُسرُوع: دود يكون على الشوك. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وتَعْطُو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ ... أسارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَساوِيكُ إسحِلِ

ظَبْي: وَاد بتهامة. وَقيل: اليَسْرُوع والأُسْرُوع الدودة الَّتِي تسلخ. فَتَصِير فراشة. قَالَ أَبُو حنيفَة: الأُسْرُوع: طول الشبر أطول مَا يكون. وَهُوَ مزين بِأَحْسَن الزِّينَة، من صفرَة وخضرة، وكل لون لَا ترَاهُ إِلَّا فِي العشب، وَله قَوَائِم قصار، وتأكلها الْكلاب، والذئاب، وَالطير. وَإِذا كثرت أفسدت البقل. فخذعت أَطْرَافه. وأسارِيع الْقوس: الطّرق الَّتِي فِي سيتها.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وظَلَّتْ تُعَدَّى مِنْ سَرِيع وسُنْبُكٍ ... تَصَدَّى بأجْوَازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ

فسره ابْن حبيب، فَقَالَ: سَرِيعٌ وسنبك: ضَرْبَان من السّير.

والسَّرْوَعة: الرابية من الرمل وَغَيره. وَفِي الحَدِيث، " فاخذ بِهِ بَين سَرْوَعَتَيَنِ ". حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وسُرَاوع: مَوضِع، عَن الْفَارِسِي. وَأنْشد:

عَفا سَرِفٌ من أَهله فسُرَاوِعُ

وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ سَرَاوِع، بِالْفَتْح. وَلم يحك سِيبَوَيْهٍ " فُعاوِل ". ويروى: " فشوارع "، وَهِي رِوَايَة الْعَامَّة.

سرع

1 سَرُعَ, aor. ـُ inf. n. سِرَعٌ (S, Msb, K) and سَرَعٌ (TA [and mentioned in the K, but app. as a simple subst.,]) and سِرْعٌ and سَرْعٌ and سَرَاعَةٌ (TA) and سُرْعَةٌ, (K,) or this last is a simple subst. from أَسْرَعَ, (Msb,) [but it is also generally used as syn. with the inf. ns. before mentioned when they are employed as simple substs., and is more common than any of them,] He, or it, was quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet: [in course, tendency, action, speech, &c.:] (S, K:) or, said of a man, i. q. أَسْرَعَ [which may mean as above, or he hastened, made haste, or sped,] in his speech and in his actions: (IAar, TA:) but Sb makes a difference between سَرُعَ and أَسْرَعَ: see the latter below: (TA:) one says also سَرِعَ, aor. ـَ a dial. var. of سَرُعَ: and ↓ تسرّع, said of an affair, or event, signifies the same as سَرُعَ. (TA.) One says, السِّرَعَ السِّرَعَ like الوَحَآءَ الوَحَآءَ, (S, K,) i. e. [Make thou] haste; or haste to be first, or before, or beforehand: haste; or haste to be first, &c. (S and TA in art. وحى.) And سَرُعَ مَا فَعَلْتَ ذَاكَ, (S, * TA,) and سَرْعَ, which is a contraction of the former; for the Arabs contract by the suppression of dammeh and kesreh because they are difficult of pronunciation, saying فَخْذٌ for فَخِذٌ and عَضْدٌ for عَضْدٌ, but one should not say حَجْرٌ for حَجَرٌ, (S, TA,) or the like, accord. to the Basrees, though the Koofees allow the contraction in the case of fet-hah also, as in سَلْفَ for سَلَفَ; (M in art. سلف;) and one says also سُرْعَ, as a contraction of سَرُعَ; all meaning سَرْعَانَ [i. e. Quick was thy doing that: or how quick was thy doing that! or, which is nearly the same, excellently quick was thy doing that; for سَرُعَ is similar to قَضُوَ and رَمُوَ, denoting excellence]. (TA.) 2 سَرَّعَ see 4.3 مُسَارَعَةٌ signifies The hastening with another; or vying, or striving, with another, in hastening; or hastening to be, or get, before another or others; (S, K;) إِلَى شَىْءٍ to a thing; (S;) as also ↓ تَسَارُعٌ; syn. مُبَادَرَةٌ; (S, K;) with which, also, [not, however, as it is expl. above, but in the sense of بُدُورٌ, i. e. simply the hastening to a thing,] ↓ إِسْرَاعٌ is syn. (TA.) One says, سَارَعُوا

إِلَى كَذَا and إِلَيْهِ ↓ تسارعوا, [They hastened, one with another, &c., to such a thing,] both signifying the same. (S.) And [of a single person,] سارع إِلَى الشَّىْءِ He hastened to the thing; syn. بادر. (Msb.) And it is said in the Kur [iii. 127], وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [And vie ye, one with another, in hastening to obtain forgiveness from your Lord]. (TA.) And again, [iii. 170,] الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الكُفْرِ Who fall into unbelief hastily, or quickly, (Bd, Jel,) and eagerly. (Bd.) 4 اسرع is originally trans.; (S, K;) [signifying He quickened, or hastened, himself, or his going, &c.;] and hence the saying, in a trad., إِذَا مَرَّ

أَحَدُكُمْ بِطِرْبَالٍ مَائِلٍ فَلْيُسْرِعِ المَشْىَ [When any one of you passes by a high wall, or the like, that is inclining, let him quicken, or hasten, the pace, or going]. (K, * TA.) But [it is used also elliptically, as meaning He hastened, in an intrans. sense; he made haste; he sped; he went quickly; and hence] you say, اسرع فِى السَّيْرِ, (S, K,) like سَرُعَ [He was quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet, in going, journeying, or pace]: (K:) or [rather he hastened, made haste, or sped, therein; for] اسرع signifies he endeavoured, or sought, and affected, to be quick, &c., as though he hastened the pace, or going; but ↓ سَرُعَ denotes what is as it were an innate quality: (Sb:) the verb being originally trans., when you say of one اسرع فى السير it is as though [meaning] he urged himself forward with haste; or he quickened, or hastened, the pace, or going; and it is only because the meaning is understood by the persons addressing one another, that the objective complement is not expressed: (Lth, K:) or the verb may be trans. by means of a particle and without a particle: or when made immediately trans., the phrase may be meant to be understood as elliptical. (TA.) [Accord. to Fei,] اسرع فِى

مَشْيِهِ, &c., inf. n. إِسْرَاعٌ, is originally اسرع مَشْيَهُ [He quickened, or hastened, his pace, or going]; فى being redundant; or اسرع الحَرَكَةَ فِى مَشْيِهِ [he quickened, or hastened, the motion in his going]: and اسرع إِلَيْهِ means اسرع المُضِىَّ إِلَيْهِ [he quickened, or hastened, the going to him]. (Msb.) ↓ سرّع is syn. with اسرع. (TA.) And you say, إِلَى الشَّرِّ ↓ تسرّع, (S, K,) meaning He hastened, or made haste, to [do] evil, or mischief; (K;) as also تزرّع. (Sgh and K in art. زرع.) And ↓ تسرّع بِالأَمْرِ He hastened to do the thing, or affair; syn. بَادَرَ بِهِ. (TA.) See also 3. b2: اسرع إِلَيْهِ occurs in a trad. as meaning He was quick, or hasty, in being angry with him, or in blaming him, or in reviling him. (Mgh.) b3: اسرع بِهِ: see [its contr.] بَطَّأَ بِهِ. b4: أَسْرَعُوا signifies also, Their beasts on which they rode were, or became, quick, swift, or fleet. (Az, S, K.) A2: مَا أَسْرَعَ مَا صَنَعْتَ كَذَا [How quick was thy doing that!]. (S, K.) 5 تَسَرَّعَ see 1 and 4; the latter in two places.6 تَسَاْرَعَ see 3, in two places.

سَرْعٌ [originally an inf. n. of سَرُعَ, like سِرْعٌ and سَرَعٌ accord. to the TA]: see سَرِيعٌ, in two places.

سَرَعٌ: see [1 and] سُرْعَةٌ.

سَرِعٌ: see سَرِيعٌ.

سُرْعَةٌ Quickness, expedition, haste, speed, rapidity, swiftness, or fleetness; [of course, tendency, action, speech, &c.;] (S, K;) as also ↓ سَرَعٌ; (K;) [the former said in the K, and the latter in the TA, to be an inf. n. of سَرُعَ:] and a hastening, making haste, or speeding; i. q. إِسْرَاعٌ [inf. n. of 4]; (TA;) or a subst. therefrom. (Msb.) You say, عَجِبْتُ مِنْ سُرْعَةِ ذَاكَ [I wondered at the quickness, &c., of that]. (S.) سَرْعَانَ and سُرْعَانَ and سِرْعَانَ (S, K) and ↓ سَرُعَانَ, the last with damm to the ر (IAar,) occurring in the phrase سرعانَ ذَا خُرُوجًا, (IAar, S, K,) meaning سَرُعَ ذَا خُرُوجًا [Quick is this in coming forth: or how quick is this in coming forth! or, which is nearly the same, excellently quick &c.], (S, K,) are dial. vars., changed from the original form, which is سَرُعَ, and, for this reason, (S,) made indecl., with the final vowel of سَرُعَ for their termination. (S, K.) The word سرعان is used as a simple enunciative [placed before its inchoative], and also as an enunciative denoting wonder: [see بُطْآنَ:] and hence the saying, (K,) لَسَرْعَانَ مَا صَنَعْتَ كَذَا How quick was thy doing that! (S, K.) The saying سَرَعَانَ ذَا إِهَالَةٌ originated from the fact that a man had a lean ewe, her snivel running from her nostrils by reason of her leanness, and it being said to him “ What is this? ” he answered, “Her grease: ” whereupon the asker said as above: the last word is in the accus. case as a denotative of state; and the meaning is, Quick, or how quick, is this snivel [coming forth] in the state of melted grease! or the last word is a specificative, under the supposition that the action is transferred [from its proper agent, which thus becomes a specificative], as in the phrase تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا; and the meaning to be understood is, Quick, or how quick, is the melted grease of this! the saying is applied to him who tells of a thing's coming to pass before its time: (O, K:) it is a prov. (TA.) A2: سَرْعَانُ; and its fem., سَرْعَى: see سَرِيعٌ, in two places: see also the paragraph here next following, in two places, سَرَعَانُ النَّاسِ, (S, Mgh, Msb, K,) and ↓ سَرْعَانُ الناس, (IAar, K,) The first, or foremost, of the men, or people, (IAar, S, Mgh, Msb, K,) striving, one with another, to be the first to do a thing; (K;) so says As, with reference to soldiers hastening: (TA:) the former word in this phrase is [distinguished from سَرْعَانَ in being] declinable in every case: (S:) in two trads. in which the phrase occurs, we find it differently related, سَرَعَان and سُرْعَان; the latter being pl. of سَرِيعٌ. (TA.) سَرَعَانُ الخَيْلِ, also, signifies The first or foremost, of the horsemen, and sometimes they said الخيل ↓ سَرْعَانُ. (K.) Abu-l-'Abbás says that when سرعان is an epithet applied to men, it has both of the above-mentioned forms; but when applied to others, the former is the more chaste, though the latter is allowable. (TA.) سَرُعَانَ: see سَرْعَانَ.

سُرَاعٌ; and its fem., with ة: see what next follows, in three places.

سَرِيعٌ Quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet; [in course, tendency, action, speech, &c.;] (S, Msb, * TA;) as also ↓ سَرِعٌ [and ↓ سَرْعٌ] and ↓ سُرَاعٌ, of which the fem. is with ة, and ↓ سَرْعَانُ, of which the fem. is سَرْعَى; (TA;) i. q. ↓ مُسْرِعٌ, (K,) which signifies as above; (TA;) [and which also signifies hastening, making haste, or speeding;] and ↓ مِسْرَعٌ, also, signifies quick, &c., (سَرِيع,) to [do] good or evil: (K:) the pl. of سريع is سُرْعَانٌ, (K,) and سِرَاعٌ is [also a pl. of the same,] syn. with مُسْرِعُونَ. (Msb.) You say, فَرَسٌ سَرِيعٌ and ↓ سُرَاعٌ [A quick, swift, or fleet, horse]: (IB:) and ↓ حِجْرٌ سُرَاعَةٌ meaning سَرِيعَةٌ [a quick, swift, or fleet, mare]. (K.) and ↓ اِسْعَ عَلَى رِجْلِكَ السَّرْعَى [Go thou quickly; lit. go thou, or walk thou, or run thou, upon thy quick, or swift, leg]. (Fr.) And ↓ جَآءَ سَرْعًا meaning سَرِيعًا [He, or it, came quickly, hastily, speedily, &c.]. (TA.) And God is said [in the Kur ii. 198, &c.] to be سَرِيعُ الحِسَابِ [Quick in reckoning], meaning that his reckoning will inevitably come to pass; or that one reckoning will not divert Him from another reckoning, nor one thing from another thing; or that his actions are quick, none of them being later than He desireth, because it is done without manual operation and without effort, so that He will reckon with mankind, after raising them from death and congregating them, in the twinkling of an eye, without numbering, or calculating: (K:) and [in like manner He is said in the same, chap. vi., last verse, to be] سَرِيعُ العِقَابِ [quick in punishing]. (El-Mufradát, B.) b2: Also A certain kind of going, or pace; coupled with سُنْبُكٌ, which signifies another kind thereof. (Ibn-Habeeb, TA.) b3: [السَّرِيعُ The ninth metre (بَحْر) in prosody, in which each hemistich originally consisted of مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ.] b4: And أَبُو سَرِيعٍ

The [shrub called] عَرْفَج: or the fire that is therein. (K. [See زَحْفَةٌ.]) A2: Also A shoot, or twig, that falls from the بَشَام [or tree of the balsam of Mekkeh]: pl. سِرْعَانٌ and سُرْعَانٌ. (K.) أَسْرَعُ [More, and most, quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet, of course, tendency, action, speech, &c.]. [It is said, of God, in the Kur vi. 62,] وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ [And He is the quickest of the reckoners]. (K.) [The fem.] سُرْعَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly quick or fleet]. (IAar, TA in art. بهى.) مُسْرِعٌ: see سَرِيعٌ.

مِسْرَعٌ: see سَرِيعٌ.

مِسْرَاعٌ Very quick, or hasty, (K, TA,) to [do] good or evil, (K,) or in affairs. (TA.)

سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً

وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فهو سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ،

والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وفرق سيبويه

بين سَرُع وأَسْرَعَ فقال: أَسْرَعَ طَلَبَ ذلك من نفسه وتَكَلَّفه كأَنه

أَسرَعَ المشي أَي عَجّله، وأَما سرُع فكأَنها غَرِيزةٌ. واستعمل ابن

جني أَسرَع متعدِّياً فقال يعني العرب: فمنهم من يَخِفُّ ويُسْرِعُ قبولَ

ما يسمعه، فهذا إِمَّا أَن يكون يتعدى بحرف وبغير حرف، وإِما أَن يكون

أَراد إِلى قبوله فحذف وأَوصل. وسَرَّع: كأَسْرَعَ؛ قال ابن أَحمر:

أَلا لا أَرى هذا المُسَرِّعَ سابِقاً،

ولا أَحَداً يَرْجُو البَقِيّةَ باقِيا

وأَراد بالبقية البَقاء. وقال ابن الأَعرابي: سَرِع الرجلُ إِذا أَسرَع

في كلامه وفِعاله. قال ابن بري: وفرس سَريعٌ وسُراعٌ؛ قال عمرو بن

معديكرب:

حتى تَرَوْهُ كاشِفاً قِناعَهْ،

تَغْدُو بِه سَلْهَبةٌ سُراعَهْ

وأَسْرَعَ في السير، وهو في الأَصل متعدّ. وعجبت من سُرْعةِ ذاك وسِرَعِ

ذاك مثال صِغَرِ ذاك؛ عن يعقوب. وفي حديث تأْخير السَّحُورِ: فكانت

سُرْعتي أَن أُدْرِكَ الصلاةَ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

إِسراعي، والمعنى أَنه لِقُرْبِ سحُورِه من طلوع الفجر يدرك الصلاة بإِسراعه.

ويقال: أَسرَعَ فلان المشي والكتابة وغيرهما، وهو فعل مجاوز. ويقال: أَسرع

إِلى كذا وكذا؛ يريدون أَسرَعَ المضيّ إِليه، وسارَعَ بمعنى أَسرعَ؛

يقال ذلك للواحد، وللجميع سارَعوا. قال الله عز وجل: أَيحسَبُونَ أَن ما

نُمِدُّهُم به من مال وبنين نُسارِعُ لهم في الخيرات؛ معناه أَيحسبون أَن

إِمدادَنا لهم بالمال والبنين مجازاة لهم وإِنما هو استدراج من الله لهم،

وما في معنى للذي أَي أَيحسبون أَن الذي نمدهم به من مال وبنين، والخبر

محذوف، المعنى نسارع لهم به. وقال الفراء: خبر أَن ما نمدهم به قوله نسارع

لهم، واسم أَنَّ ما بمعنى الذي، ومن قرأَ يُسارِعُ لهم في الخيرات فمعناه

يُسارِعُ لهم به في الخيرات فيكون مثل نُسارِعُ، ويجوز أَن يَكون على

معنى أَيحسبون إِمدادنا يُسارِعُ لهم في الخيرات فلا يحتاج إِلى ضمير، وهذا

قول الزجاج.

وفي حديث خيفان: مَسارِيعُ في الحرب؛ هو جمع مِسْراع وهو الشديد

الإِسْراع في الأُمور مثل مِطْعانٍ ومَطاعِينَ وهو من أَبنية المبالغة. وقولهم:

السَّرَعَ السَّرَعَ مثال الوَحَا. وتسرَّعَ الأَمرُ: كسَرُعَ؛ قال

الراعي:

فلو أَنّ حَقّ اليَوْم مِنْكُم إِقامةٌ،

وإِن كان صَرْحٌ قد مَضَى فَتَسَرَّعا

وتَسَرَّعَ بالأَمر: بادَرَ به. والمُتَسَرِّعُ: المُبادِرُ إِلى

الشَّرِّ، وتَسَرَّعَ إِلى الشرِّ، والمسْرَعُ: السَّريعُ إِلى خير أَو شرّ.

وسارعَ إِلى الأَمر: كأَسْرَعَ. وسارَعَ إِلى كذا وتَسَرَّع إِليه بمعنًى.

وجاء سرَعاً أَي سَريعاً. والمُسارَعةُ إِلى الشيء: المُبادَرَةُ إِليه.

وأَسرَع الرجلُ: سَرُعَتْ دابَّته كما قالوا أَخَفَّ إِذا كانت دابته

خفيفة، وكذلك أَسرَعَ القومُ إِذا كانت دوابُّهم سِراعاً.

وسَرُعَ ما فعلْتَ ذاك وسَرْعَ وسُرْعَ وسَرْعانَ ما يكونُ ذاك؛ وقول

مالك بن زغبة الباهلي:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنتكِثٌ حَذِيقُ؟

أَراد سَرُعَ فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما، فتقول للفَخِذِ

فَخْذٌ، وللعَضُدِ عَضْدٌ، ولا تقول للحَجَر حَجْر لخفة الفتحة. وقوله:

أَنَوْراً معناه أَنَواراً ونِفاراً يا فَرُوقُ، وما صلة، أَراد سَرُعَ ذا

نَوْراً. وتقول أَيضاً: سِرْعانَ وسُرْعانَ، كله اسم للفعل كَشَتان؛

وقال بشر:

أَتَخْطُبُ فيهم بَعْدَ قتْلِ رِجالِهم؟

لَسَرْعانَ هذا، والدِّماءُ تَصَبَّبُ

ابن الأَعرابي: وسَرْعانَ ذا خُروجاً وسَرُعانَ ذا خروجاً، بضم الراء،

وسِرْعانَ ذا خروجاً. قال ابن السكيت: والعرب تقول لَسَرْعانَ ذا

خُرُوجاً، بتسكين الراء، وتقول لَسَرُعَ ذا خروجاً، بضم الراء، وربما أَسكنوا

الراء فقالوا سَرْعَ ذا خروجاً أَي سَرُعَ ذا خُروجاً. ولَسَرْعانَ ما

صَنَعْتَ كذا أَي ما أَسْرَعَ. وفي المثل: سَرْعانَ ذا إِهالةً؛ وأَصل هذا

المثل أَن رجلاً كان يُحَمَّقُ، اشترى شاة عَجْفاءَ يَسِيلُ رُغامُها

هُزالاً وسُوءَ حال، فظن أَنه وَدَكٌ فقال: سَرْعانَ ذا إِهالةً.

وسَرَعانُ الناسِ وسَرْعانُهم: أَوائِلُهم المستبقون إِلى الأَمر.

وسَرَعانُ الخيلِ: أَوائِلُها؛ قال أَبو العباس: إِذا كان السَّرَعانُ وصفاً

في الناس قيل سَرَعانُ وسَرْعانُ، وإِذا كان في غير الناس فسَرَعانُ

أَفصح، ويجوز سَرْعان. وقال الأَصمعي: سَرَعانُ الناسِ أَوائِلُهم فحرَّك لمن

يُسْرِعُ من العسكر، وكان ابن الأَعرابي يسكن الراء فيقول سرْعان الناس

أَوائلهم؛ وقال القطامي في لغة من يثقل ويقول سَرَعانَ:

وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتِيبةَ غُدْوةً،

فَيُغَيِّفُونَ ونَرْجِعُ السَّرَعانا

قال الجوهري في سَرَعانِ الناس: يلزم الإِعرابُ نونَه في كل وجه. وفي

حديث سَهْو الصلاة: فخرج سَرَعانُ الناسِ. وفي حديث يوم حُنَينٍ: فخرج

سَرَعان الناس وأَخِفّاؤُهُم. والسَّرَعانُ: الوَتَرُ القوي؛ قال:

وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعانِها،

وعادَتْ سِهامي بَينَ أَحْنَى وناصِلِ

الأَزهري: وسَرَعانُ عَقَبِ المَتْنَيْنِ شِبْهُ الخُصَل تَخْلُص من

اللحم ثم تُفْتَلُ أَوتاراً للقِسِيّ يقال لها السرَعانُ؛ قال: سمعت ذلك من

العرب، وقال أَبو زيد: واحدة سَرَعانِ العَقَبِ سَرَعانةٌ؛ وقال أَبو

حنيفة: السَّرَعانُ العَقَبُ الذي يجمع أَطرافَ الريش مما يلي الدائرة.

وسَرَعانُ الفرس: خُصَلٌ في عُنقه، وقيل: في عَقِبه، الواحدة سَرَعانة.

والسَّرْعُ والسِّرْعُ: القَضِيبُ من الكرْم الغَضُّ، والجمع سُرُوعٌ.

وفي التهذيب: السَّرْعُ قَضِيب سنة من قُضْبان الكرْم، قال: وهي تَسْرُعُ

سُرُوعاً وهنّ سَوارِعُ والواحدة سارِعةٌ. قال: والسَّرْعُ والسِّرْعُ

اسم القضيب من ذلك خاصّة. والسرَعْرَعُ: القضيب ما دام رَطْباً غضّاً

طرِيّاً لسَنَتِه، والأُنثى سَرَعْرَعةٌ. وكل قضيب رَطْب سِرْعٌ وسَرْعٌ

وسَرَعْرَعٌ؛ قال يصف عُنْفُوانَ الشباب:

أَزْمانَ، إِذْ كُنْتَ كَنَعْتِ الناعِتِ

سَرَعْرَعاً خُوطاً كَغُصْنٍ نابِتِ

أَي كالخُوطِ السَّرَعْرَعِ، والتأْنيثُ على إِرادةِ الشُّعْبة. قال

الأَزهري: والسَّرْغُ، بالغين المعجمة، لغة في السَّرْع بمعنى القضيب

الرطْب، وهي السُّرُوعُ والسُّروغُ. والسَّرَعْرَعُ: الدقيق الطويل.

والسَّرَعْرَعُ: الشابُّ الناعم اللدْنُ. الأَصمعي: شَبَّ فلان شباباً سَرَعْرَعاً.

والسَّرَعْرَعةُ من النساء: الليِّنة الناعمةُ.

والأَسارِيعُ: شُكُرٌ تَخْرُجُ في أَصلِ الحَبلةِ. والأَسارِيعُ: التي

يتعلق بها العنب، وربما أُكلت وهي رَطْبَةٌ حامضةٌ. الواحِدُ أُسْرُوعٌ.

واليَسْرُوع واليُسْروعُ والأَسْرُوع: دُودٌ يكون على الشوْك، والجمع

الأَسارِيعُ، وقيل: الأَسارِيعُ دُودٌ حُمْرُ الرؤوس بيض الأَجساد تكون في

الرمل تُشَبَّه بها أَصابع النساء، وقال الأَزهري: هي دِيدانٌ تظهر في

الربيع مُخَطَّطة بسواد وحمرة؛ قال امرؤ القيس:

وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كأَنه

أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مساوِيكُ إِسْحِلِ

وظَبْيٌ: اسم وادٍ بِتِهامةَ. يقال: أَسارِيعُ ظَبْي كما يقال سِيدُ

رَمْل وضَبُّ كُدْيةٍ وثَوْرُ عَدابٍ، وقيل: اليُسْرُوعُ والأُسْرُوعُ

الدُّودةُ الحمراء تكون في البقْل ثم تنسلخ فتصير فَراشة. قال ابن بري:

اليُسْرُوعُ أَكبر من أَن ينسلخ فيصير فراشة لأَنها مقدار الإِصْبَعِ ملْساءُ

حمراءُ، والأَصل يَسْرُوعٌ لأَنه ليس في الكلام يُفْعُولٌ، قال سيبويه:

وإِنما ضموا أَوّله إِتباعاً لضم الراء كما قالوا أَسْوَدُ بن يعْفُر؛ قال

ذو الرمة:

وحتى سَرَتْ بعد الكَرَى في لَوِيِّه

أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

واللَّوِيُّ: ما ذَبَلَ من البَقْل؛ يقول: قد اشتدّ الحرّ فإِن

الأَسارِيعَ لا تَسْرِي على البقل إِلاَّ ليلاً لأَن شدة الحر بالنهار تقتلها.

وقال أَبو حنيفة: الأُسْرُوعُ طُولُ الشِّبْرِ أَطولُ ما يكون، وهو

مُزَيَّن بأَحسن الزينة من صفرة وخُضرة وكل لون لا تراه إِلا في العُشب، وله

قوائم قصار، وتأْكلها الكلاب والذئاب والطير، وإِذا كَبِرَتْ أَفسدت البقل

فَجَدّعتْ أَطرافَه. وأُسْرُوعُ الظَّبْي: عَصَبةٌ تَسْتَبْطِنُ رجله

ويده. وأَسارِيعُ القَوْسِ: الطُّرَقُ والخُطُوطُ التي في سِيَتها، واحدها

أُسْرُوعٌ ويُسْرُوعٌ، وواحدة الطُّرَقِ طُرْقةٌ. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: كأَنَّ عُنُقَه أَسارِيعُ الذهب أَي طَرائِقُه. وفي الحديث: كان

على صدره الحَسن أَو الحسين فبالَ فرأَيت بوله أَسارِيعَ أَي طرائقَ.

وأَبو سَرِيعٍ: هو النار في العَرْفَجِ؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلَنَّ بأَبِي سَرِيعِ،

إِذا غَدَتْ نَكْباءُ بالصَّقِيعِ

والصَّقِيعُ: الثَّلْج؛ وقول ساعِدةَ بن جُؤَيّة:

وظَلَّتْ تُعَدَّى مِن سَرِيعٍ وسُنْبُك،

تَصَدَّى بأَجوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ

فسره ابن حبيب فقال: سَرِيعٌ وسُنْبُكٌ ضَرْبان من السَّيْرِ.

والسَّرْوَعةُ: الرابِيةُ من الرمل وغيره. وفي الحديث: فأَخَذَ بهم بين

سَرْوَعَتَيْنِ ومالَ بهم عن سَنَنِ الطريق؛ حكاه الهرويّ. وقال

الأَزهري: السَّرْوَعةُ النَّبَكةُ العظيمة من الرمْل، ويجمع سَرْوَعاتٍ

وسَراوِعَ. قال الأَزهري: والزَّرْوَحةُ مثل السرْوعةِ تكون من الرمل

وغيره.وسُراوِعٌ: موضع؛ عن الفارسي؛ وأَنشد لابن ذَريح:

عَفا سَرِفٌ من أَهْلِه فَسُراوِعُ

(* قوله «عفا إلخ» تمامه كما في شرح القاموس:

فؤادي قديد فالتلاع الدوافع

وقال إنه عن الفارسي بضم السين وكسر الواو.)

وقال غيره: إِنما هو سَرَاوِع، بالفتح، ولم يحك سيبويه فُعاوِلٌ، ويروى:

فَشُراوِع، وهي رواية العامّة.

سرع
السَّرَعُ، مُحَرَّكَةً، وكِعِنَبٍ، والسُّرعَةُ، بالضَّمِّ: نَقيضُ البُطءِ، سَرُعَ، ككَرُمَ، سُرعَةً، بالضَّمِّ، وسَراعَةً وسِرْعاً، بالكَسر، وسِرَعاً، كعِنَبٍ، وسَرْعاً، بِالْفَتْح، وسَرَعاً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ سَريعٌ وسَرِعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بهاءٍ، وسَرْعانُ، والأُنثى سَرْعَى. ويُقال: سَرِعَ، كعَلِمَ. قَالَ الأَعشى يُخاطِبُ ابنتَه:
(واستَخبِري قافِلَ الرُّكْبانِ وانتَظِري ... أَوْبَ المُسافِرِ إنْ رَيْثاً وإنْ سَرَعا)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وعجِبْتُ من سُرعَةِ ذاكَ، وسَرِعَ ذاكَ، مثل: صَغِرَ ذاكَ، عَن يعقوبَ. وَالله عزَّ وجَلَّ سَريع الحِسابِ، أَي حِسابُهُ واقِعٌ لَا مَحالَةَ، وكُلُّ واقِعٍ فَهُوَ سَريعٌ، أَو سُرعَةُ حِسابِ الله: أَنَّه لَا يَشْغَلُه حِساب وَاحِد عَن حِسَاب آخَرَ، وَلَا يَشْغَلُه شيءٌ عَن شيءٍ، أَو معناهُ: تُسرِعُ أَفعالُه، فَلَا يُبطِئُ شيءٌ مِنْهَا عمّا أَرادَ، جلَّ وعَزَّ، لأَنَّه بِغَيْر مُباشَرَةٍ وَلَا عِلاجٍ، فَهُوَ سبحانَه وَتَعَالَى يُحاسِبُ الخَلْقَ بعدَ بَعثِهِم وجَمعِهم فِي لَحْظَةٍ بِلا عَدٍّ وَلَا عَقْدٍ، وَهُوَ أَسرَع الحاسِبينَ.
وَفِي المُفرَداتِ والبَصائر: وقولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ اللهَ سريعُ الحِسابِ وسَريعُ العِقابِ تنبيهٌ على مَا قَالَ عَزَّ وجَلَّ: إنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئا أَنْ يَقولَ لهُ كُنْ فَيكون. وكأَميرٍ: سَريعُ بنُ عِمرانَ الهُذَلِيُّ الشّاعِرُ لم أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي ديوانِ أَشعارِهِم رِواية أَبي بكر الْقَارِي. السَّريعُ: المُسْرِعُ، وَهَذَا يدلُّ على أَنَّ سَرُعَ وأَسْرَعَ واحِدٌ، وَقد فرَّق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا، كَمَا سيأْتي، ج: سُرعانٌ، بالضَّمِّ، ككَثيبٍ وكُثبانٍ، وَبِه رُويَ حديثُ ذِي اليَدَينِ: فخَرَجَ سُرعانُ النّاسِ، على مَا سمعْتُه من شَيْخي العَلاّمَةِ السَّيِّدِ مَشهورِ بنِ المُستَريحِ الأَهدَلِيّ الحُسَيْنِيّ حينَ إقرائه صحيحَ البُخارِيِّ فِي ثَغْرِ الحُدَيِّدَةِ، أَحَد ثُغور اليَمَنِ فِي سنة أَلف وَمِائَة وأَربعةٍ وستِّينَ. السَّريعُ: القضيبُ يَسقطُ من البَشامِ، ج: سِرْعانٌ، بالكَسر، وسيأْتي فِي آخر المادَّةِ أَنَّه يُجْمَعُ بالضَّمِّ والكَسْرِ. وأَبو سَريعٍ: كُنيَةُ العَرْفَجِ، أَو النّار الَّتِي فِيهِ، وَهَذَا قولُ أَبي عَمروٍ، وأَنشدَ:
(لَا تَعْدِلَنَّ بأَبي سَريعٍ ... إِذا غَدَتْ نَكْباءُ بالصَّقيعِ)
والصَّقيع: الثَّلج. سريعَةُ، كسَفينَةٍ: اسمُ عَيْنٍ. وحِجْرٌ سُراعَةٌ، كثُمامَةٍ: سَريعَةُ، قَالَت امرأَةُ قيس)
بنِ رِفاعَةَ:
(أَيْنَ دُرَيْدٌ فَهُوَ ذُو بَراعَهْ ... حتّى تَروْهُ كاشِفاً قِناعَهْ)
تَعدو بهِ سَلْهَبَةٌ سُراعَهْ هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُرَيْدٍ، كَمَا فِي الْعباب والتَّكملةِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فرّسٌ سَريعٌ وسُراعٌ، قَالَ عَمرو بن مَعديكَرِبَ: حتّى تَرَوْهُ كاشِفاً ... إِلَى آخِرِه.
قولُهم: السَّرَعَ السَّرَع، أَي الوَحَا الوَحا، هَكَذَا هُوَ مُحَرَّكاً، كَمَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَفِي الصِّحاحِ: كعِنَبٍ فيهِما، وضَبَطَ الوَحا بالقَصْرِ وبالمَدِّ. قولُهُم: سَرْعانَ ذَا خُروجاً، مُثلَّثة السّينِ، عَن الكِسائيِّ، كَمَا نَقله الزَّمخشريُّ، أَي سَرُعَ ذَا خُروجاً، نُقِلَتْ فَتْحَةُ العَينِ إِلَى النُّونِ، لأَنَّه مَعدولٌ من سَرُعَ فبُنِيَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ. وسَرْعانَ: يُستعمَلُ خَبراً مَحْضاً، وخَبراً فِيهِ معنى التَّعَجُّبِ، وَمِنْه قولُهم: لَسَرْعانَ مَا صَنَعْتَ كَذَا، أَي مَا أَسْرَعَ، وَقَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
(أَتَخْطُبُ فيهِم بعدَ قتلِ رِجالِهِم ... لَسَرْعانَ هَذَا والدِّماءُ تَصَبَّبُ)
وَفِي العُباب:
(وحالَفْتُمْ قَوْماً هَراقوا دِماءَكُم ... لَسَرْعانَ ... إِلَخ)
ويُرْوَى: لَوَشْكَانَ، وَهَذِه الرِّوايَةُ أَكثرُ. وَأما قولُهم فِي المثَل: سرْعانَ ذَا إهالَةً، فأصلُه أنّ رجُلاً كَانَت لَهُ نَعْجَةً عَجْفَاءُ، ورُغامُها يسيلُ من مَنْخِريْها لهُزالِها، فَقيل لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي يسيلُ فَقَالَ: ودَكُها، فَقَالَ السائلُ ذَلِك القَولَ. هَذَا نَصُّ العُباب. وَفِي اللِّسان: وأصلُ هَذَا المثَلِ أنّ رجلا كَانَ يُحَمَّقُ، اشْترى شَاة عَجْفَاءَ يسيلُ رُغامُها هُزالاً وسُوءَ حالٍ، فظنَّ أنّه وَدَكٌ، فَقَالَ: سَرْعَان ذَا إهالَةً، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَنَصَبَ إهالةً على الحالِ وَذَا: إشارةٌ إِلَى الرُّغام، أَي سَرُعَ هَذَا الرُّغامُ حالَ كَوْنِه إهالَةً. أَو هُوَ تَمْيِيزٌ على تقديرِ نَقْلِ الفِعلِ، كقَولِهم: تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقَاً، وَالتَّقْدِير: سَرْعَانَ إهالَةُ هَذِه. يُضرَبُ مثَلاً لمَن يُخبِرُ بكَيْنونَةِ الشيءِ قَبْلَ وَقْتِه، كَمَا فِي العُباب.
وسَرَعَانُ النَّاس، مُحرّكةً: أوائلُهم المُستَبِقونَ إِلَى الْأَمر، قَالَه الأَصْمَعِيّ فيمَن يُسرِعُ من العَسكَر. كَانَ ابْن الأَعْرابِيّ يُسَكِّن، وَيَقُول: سَرْعَانُ الناسِ: أوائِلُهم. وَقَالَ القُطامِيُّ فِي لغةِ مَن يُثَقِّل: فَيَقُول: سَرَعَان::)
(وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتيبةَ غُدْوَةً ... فيُغَيِّفونَ ونَرْجِعُ السَّرَعانا) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ فِي سَرَعَانِ الناسِ بِالتَّحْرِيكِ: أوائلُهم: يلزمُ الإعرابُ نُونَه فِي كلِّ وَجْهٍ، وَفِي حديثِ سَهْوِ الصلاةِ: فَخَرَجَ سَرَعَانُ الناسِ، وَكَذَا حديثُ يومِ حُنَيْنٍ: فَخَرَجَ سَرَعَانُ الناسِ وأَخِفَّاؤُهُم رُوِيَ فيهمَا بالفَتْح والتحريك، ويُروى بالضَّمّ أَيْضا، على أنّه جَمْعُ سَريع، كَمَا تقدّم. السَّرَعان من الخَيل: أوائِلُها وَقد يُسَكَّن. قَالَ أَبُو العبّاسِ: إنْ كَانَ السَّرَعانُ وَصْفَاً فِي النَّاس قيل: سَرَعَانُ وسَرْعَانُ، وَإِذا كَانَ فِي غيرِ الناسِ فَسَرَعانُ أَفْصَح، ويجوزُ سَرْعَان.
السَّرَعان مُحرّكةً: وَتَرُ القَوسِ عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ ابنُ مَيّادَة:
(وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعَانِها ... وعادَتْ سِهامِي بَيْنَ رَثٍّ وناصِلِ)
ويُروى بَين أَحْنَى وناصِل. أَو سَرَعَانُ عَقَبِ المَتْنَيْن: شِبهُ الخُصَل، تُخَلَّصُ من اللَّحمِ، ثمّ تُفتَلُ أَوْتَاراً للقِسيِّ العرَبِيّة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ ذَلِك من الْعَرَب، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الواحدَةُ بهاءٍ. أَو السَّرَعان: الوَتَرُ القَوِيّ، وَهُوَ بعَينِه مثلُ قَوْلِ أبي زَيْدٍ الَّذِي تقدّم. أَو السَّرَعان: العَقَبُ الَّذِي يَجْمَعُ أَطْرَافَ الرِّيشِ مِمَّا يَلِي الدائرَةَ، وَهَذَا قولُ أبي حَنيفَة. أَو خُصَلٌ فِي عُنُقِ الفرَسِ، أَو فِي عقَبِه، الواحدةُ سَرَعَانَةٌ. أَو السَّرَعان بالتَّحريك: الوتَرُ المأخوذُ من لَحْمِ المَتْنِ، وَمَا سِواهُ ساكِنُ الرَّاء. والسَّرْع، بالفَتْح، ويُكْسَرُ: قَضيبٌ من قُضبانِ الكَرْمِ الغَضِّ لسَنَتِه والجَمع: سُروع، أَو كلُّ قضيبٍ رَطْبٍ سَرْعٌ، كالسَّرَعْرَعِ وَفِي التَّهْذِيب: السَّرْع: قضيبُ سَنَةٍ من قُضبانِ الكَرْم، قَالَ: وَهِي تَسْرُعُ سُروعاً، وهُنَّ سَوارِعُ، والواحدةُ سارِعَةٌ. قَالَ: والسَّرْع: اسْم القضيبِ من ذَلِك خاصَّةً. والسَّرَعْرَع: القضيبُ مَا دامَ رَطْبَاً غَضَّاً طَريَّاً لسَنَتِه، والأُنثى سَرَعْرَعَةٌ، وأنشدَ الليثُ:
(لمّا رَأَتْني أمُّ عمروٍ أَصْلَعا ... وَقد تَراني لَيِّناً سَرَعْرَعا)
أَمْسَحُ بالأدْهانِ وَحْفَاً أَفْرَعا قَالَ الأَزْهَرِيّ: والسَّرْغُ بالغَين المُعجَمةِ: لغةٌ فِي السَّرْع، بِمَعْنى القَضيبِ الرَّطب، وَهِي السُّرُوع والسُّروغ. والسَّرَعْرَع أَيْضا: الدَّقيقُ الطَّوِيل، عَن الليثِ، وَأنْشد: ذاكَ السَّبَنْتَى المُسبِلَ السَّرَعْرَعا السَّرَعْرَعُ أَيْضا: الشابُّ الناعمُ اللَّدْن، وَوَقَعَ فِي نسخِ العُباب: الناعم البدَنِ، والأُولى الصوابُ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: شَبَّ فلانٌ شَباباً سَرَعْرَعاً. والسَّرَعْرَعَةُ من النِّسَاء: اللَّيِّنَةُ الناعِمة. المِسْرَع،)
كمِنْبَرٍ: السريعُ إِلَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ. المِسْراع، كمِحْرابٍ: أَبْلَغُ مِنْهُ، أَي الشديدُ الإسراعِ فِي الْأُمُور، مثلُ مِطْعانٍ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغة. وَفِي الحَدِيث أَي حديثِ خَيْفَان وَفِي العُبابِ: عُثْمَان رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأمّا هَذَا الحَيُّ من مَذْحِجٍ، فَمَطَاعيمُ فِي الجَدْبِ، مَساريعُ فِي الحَرب وَقد تقدّمَ فِي جَدب. والسَّرْوَعَةُ، كالزَّرْوَحَةِ زِنَةً ومَعنىً: الرّابِيَةُ من الرملِ وغَيرِه، نَقَلَهلِابْنِ ذَريحٍ:
(عَفا سَرِفٌ من أَهْلِه فسُراوِعُ ... فوادي قُدَيْدٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ)
وَقَالَ غَيْرُه: إنّما هُوَ سَراوِع، بالفَتْح، وَلم يَحْكِ سِيبَوَيْهٍ فُعاوِل، ويُروى: فشُراوِع، وَهِي روايةُ العامّة. والأَساريع: شُكُرٌ تَخْرُجُ فِي أصلِ الحَبَلَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غَيْرُه: وَهِي الَّتِي يَتَعَلَّقُ بهَا العِنَبُ، وربّما أُكِلَت وَهِي رَطْبَة حامِضة الواحدُ أُسْروعٌ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الأَساريع: ظَلْمُ الأَسْنانِ وماؤُها، يُقَال: ثَغْرٌ ذُو أساريعَ أَي ظَلْمٍ، وَقيل: خُطوط وطرُق، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ)
غيرُه: الأساريع: خطوطٌ وطَرائقُ فِي سِيَةِ القَوسِ واحدُهما أُسْروعٌ ويُسْروع. وَفِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كأنَّ عنُقَه أساريعُ الذَّهَبِ أَي طرائِقُه، وَفِي الحديثِ: كَانَ على صَدْرِه الحسَنُ أَو الحُسَيْنُ، فبالَ، فَرَأَيتُ بَوْلَه أساريعَ أَي طَرائق. الأساريع: دُودٌ يكون على الشَّوْك، وَقيل: دودٌ بِيض الأجْسادِ حُمرُ الرُّؤوسِ يكون فِي الرَّمْل، تُشَبَّه بهَا أصابِعُ النِّساءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن القَنانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ دِيدانٌ تَظْهَرُ فِي الرّبيع، مُخطَّطَةٌ بسَوادٍ وحُمرَةٍ، ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. قَالَ: الأُسْروع، واليُسْروع: دُودَةٌ حَمْرَاءُ تكونُ فِي البَقْل، ثمّ تَنْسَلِخُ فتَصيرُ فَراشَةً، قَالَ ابنُ بَرّيّ: اليُسْروع: أَكْبَرُ من أَن يَنْسَلِخ، فيَصيرَ فَراشةً لأنّها مقدارُ الإصْبَعِ مَلْسَاءُ حَمْرَاءُ، وَقَالَ أَبُو حَنيفة: الأُسْروع: طُولُ الشِّبرِ أَطْوَلُ مَا يكون، وَهُوَ مُزَيَّنٌ بأحسَنِ الزِّينة، من صُفرَة وخُضرةٍ وكلِّ لَوْنٍ، لَا تراهُ إلاّ فِي العُشب، وَله قَوائمٌ قِصارٌ، ويأكلُها الكِلابُ والذِّئابُ والطَّيْر، إِذا كَبُرَتْ أَفْسَدَت البَقلَ، فَجَدَعتْ أَطْرَافَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيَّهِ ... أساريعُ مَعْرُوفٌ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
واللَّوِيُّ: مَا ذَبُلَ من البَقْل، يَقُول: قد اشتدَّ الحَرُّ، فإنَّ الأساريعَ لَا تَسْرِي على البَقلِ إلاّ لَيْلاً لأنّ شِدّةَ الحَرِّ بالنَّهارِ تَقْتُلُها، يوجَدُ هَذَا الدُّودُ أَيْضا فِي وادٍ بتِهامَةَ يُعرَفُ بظَبْيٍ، وَمِنْه قولُهم: كأنَّ جِيدَها جِيدُ ظَبْيٍ، وكانَّ بَنانَها أساريعُ ظَبْيٍ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لامرئِ القَيسِ:
(وتَعْطو برَخْصٍ غَيْرِ شَئْنٍ كأنَّهُ ... أَساريعُ ظَبْيٍ أَو مَساويكُ إسْحِلِ)
يُقَال: أساريعُ ظبيٍ، كَمَا يُقَال: سِيدُ رَمْلٍ، وضَبُّ كُدْيَةٍ، وثَوْرُ عَدَابٍ الواحدُ أُسْروعٌ ويُسْروعٌ، بضمِّهما، قَالَ الجَوْهَرِيّ: والأصلُ يَسْرُوعٌ، بالفَتْح، لأنّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ يُفْعولٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إنّما ضُمَّ أوّلُه إتْباعاً للراءِ، أَي لضَمَّتِها، كَمَا قَالُوا: أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر. وأُسْروعُ الظَّبْيِ، بالضَّمّ: عَصَبَةٌ تَسْتَبْطِنُ رِجلَه وَيَدَه، قَالَه أَبُو عمروٍ. وأَسْرَعَ فِي السَّيْر، كسَرُعَ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: سَرِعَ الرجلُ، إِذا أَسْرَعَ فِي كلامِه وفِعالِه، وفرَّقَ سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا، فَقَالَ: أَسْرَعَ: طَلَبَ ذَلِك من نَفْسِه وَتَكَلَّفَه، كأنَّه أَسْرَعَ المَشْيَ، أَي عَجَّلَه، وأمّا سَرُعَ فكأنَّها غَريزَةٌ، وَهُوَ فِي الأصلِ مُتَعَدٍّ، قَالَه الجَوْهَرِيّ: كأنّه ساقَ نَفْسَه بعَجَلَةٍ. أَو قَوْلُك: أَسْرَع: فِعْلٌ مُجاوِزٌ يقعُ مَعْنَاه مُضمَراً على مَفْعُولٍ بِهِ، وَمَعْنَاهُ: أَسْرَعَ المَشيَ وأَسْرَعَ كَذَا، غيرَ أنَّه لمّا كَانَ مَعْرُوفا عندَ المُخاطَبين اسْتُغنيَ عَن إظهارِه، فأُضمِر، قَالَه اللَّيْث، واستعمَلَ ابنُ جِنِّي أَسْرَعَ مُتَعَدِّياً، فَقَالَ)
يَعْنِي الْعَرَب: فَمنهمْ من يَخِفُّ ويُسْرِعُ قَبُولَ مَا يَسْمَعُه. فَهَذَا إمّا أَن يكون يَتَعَدَّى بحرفٍ وبغيرِ حرفٍ، وإمّا أَن يكونَ أرادَ إِلَى قَبُولِه، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، وَمِنْه الحديثُ: إِذا مَرَّ أحَدُكم بطِرْبالٍ مائلٍ، فليُسْرِعِ المَشيَ. وأَسْرَعوا: إِذا كَانَت دوابُّهم سِراعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ، كَمَا يُقَال: أَخَفُّوا، إِذا كَانَت دَوابُّهم خِفافاً. والمُسارَعة: المُبادَرَةُ إِلَى الشيءِ، كالتَّسارُع والإسْراع، قَالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: وسارِعوا إِلَى مَغْفِرَةٍ من رَبِّكُم، وَقَالَ جلَّ وعَزَّ نُسارِعُ لَهُم فِي الخَيْرات. وَتَسَرَّعَ إِلَى الشرِّ: عَجَّلَ، قَالَ العَجَّاج: أَمْسَى يُباري أَوْبَ مَن تَسَرَّعا وَيُقَال: تسَرَّعَ بالأمرِ: بادَرَ بِهِ. والسَّريعُ، كأميرٍ: القضيبُ يَسْقُطُ من شجرِ البَشَامِ، ج: سُرْعانٌ، بالكَسْر والضمِّ، وسبقَ لَهُ فِي أوّلِ المادةِ هَذَا بعَينِه، واقتصرَ هُنَاكَ فِي الجَمعِ على الكسرِ فَقَط، وَهُوَ تَكْرَارٌ ومُخالَفةٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَرِعَ يَسْرَعُ كعَلِم: لُغَة فِي سَرُعَ. والسَّرْع، بالكَسْر وَالْفَتْح، والسَّرَع، محرّكةً، والسِّراعَة: السُّرْعة. وَهُوَ سَرِعٌ، ككَتِف، وسُرَاعٌ بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ.
ورجلٌ سَرْعَان، وَهِي سَرْعَى. وسَرَّع كَأَسْرَع، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (أَلا لَا أرى هَذَا المُسَرِّعَ سابِقاً ... وَلَا أَحَدَاً يَرْجُو البَقِيَّةَ باقِيا)
وأرادَ بالبقِيَّةِ: البَقاء. وفرَسٌ سُرَاعٌ: سَريعٌ، نَقَلَه ابنُ بَرّيّ. والسُّرْعَة: الإسْراع. وَتَسَرَّعَ الأمرُ، كسَرُعَ، قَالَ الرَّاعِي:
(فَلَوْ أنَّ حَقَّ اليومِ مِنْكُم إقامَةٌ ... وَإِن كَانَ صَرْحٌ قد مضى فَتَسَرَّعا)
وجاءَ سَرْعَاً، بالفَتْح: سَريعاً. وسَرُعَ مَا فَعَلْتَ ذَاك، ككَرم، وسَرْعَ، بالفَتْح، وسَرُعَ، بالضَّمّ، كلُّ ذَلِك بِمَعْنى سَرْعَان، قَالَ مالكُ بنُ زغْبَةَ الباهليّ:
(أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَروقُ ... وحَبلُ الوَصْل مُنتَكِثٌ حذيقُ)
أَرَادَ: سَرِعٌ، فخَفَّف، والعربُ تُخفِّفُ الضمّةَ والكسرةَ لثِقَلِهما، فتقولُ للفَخِذ: فَخْذٌ، وللعَضُدِ: عَضْدٌ، وَلَا تقولُ للحَجَر: حَجْرٌ لخِفَّةِ الفتحة، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَوله: أَنَوْراً، مَعْنَاهُ: أَنَواراً ونِفاراً يَا فَرُوق، وَمَا: صِلَةٌ، أرادَ سَرُعَ ذَا نَوْرَاً. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: سَرُعانَ ذَا خُروجاً، بضمِّ الرَّاء. وقولُ سَاعِدَة بنِ جُؤَيَّةَ:
(وظَلَّتْ تعَدَّى من سَريع وسُنْبُكِ ... تصَدَّى بأَجْوازِ اللُّهوبِ وتَرْكُدُ)
فسَّرَه ابنُ حَبيبٍ فَقَالَ: سَريعٌ وسُنْبُكٌ: ضَرْبَانِ من السَّيْر. قلتُ: وَهَذَا البيتُ لم يَرْوِه أَبُو نَصْر،)
وَلَا أَبُو سعيد، وَلَا أَبُو مُحَمَّد، وإنّما رَوَاهُ الأخفَش، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: اسْعَ على رِجْلِكَ السُّرْعَى. وسَرُوع، كصَبُور: من قُرى الشَّام. وسَريعُ بنُ الحكَمِ السَّعديِّ: من بَني تَميمٍ، لَهُ وِفادةٌ. وكُرَيْزُ بنَ وقّاص بن سَريع، وَأَخُوهُ سَهْلٌ، وسَريعُ بنُ سَريع: مُحدِّثون.
س ر ع

سير سريع: وجاء سريعاً. وفرس سريع، وخيل سراع. وتقول: كيف يلحق البطاء السراع، والقطوف الوساع. وقد سرع إلى الأمر وما كان سريعاً، وقد سرع سراعة وسرعاً وسرعة، وأسرع المشيء. وأسرع في كفاية المهم، وهم يسارعون إلى الخير ويتسارعون إليه، " أولئك يسارعون في الخيرات "، وفلان يتسرع إلى الشر. ولسرعان ما جئت ولوشكان ولعجلان وروى الكسائي فيه الحركات الثلاث. وفي مثل " سرعان ذا إهالة ". وقال:

أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم ... لسرعان هذا والدماء تصبب

ويقال: سرع ذاك بغير ألف ونون والأصل سرع. قال مالك بن زغبة الباهلي:

أنوراً سرع هذا يا فروق ... وحبل الوصل متنكث حذيق

وخرج في سرعان الناس: في أوائلهم الذين يستبقون إلى أمر. وكأن بنانتها أسروع، وكأن بنانها أساريع. وأنشدني أبي رحمه الله تعالى:

أماطت لثاماً عن أقاحي الدمائث ... بمثل أساريع الحقوف العثاعث

وتقول: كأن جيدها جيد ظبي، وكأن بنانها أساريع ظبي. وقوس ذات أساريع: خطوط فيها وطرق. قال بشر:

فأنفذ حضنه من قوس نبع ... كتوم في أسارعها اصفرار

وثغر ذو أساريع: ذو ظلم. قال عمر بن أبي ربيعة:

نضير ترى فيه أساريع مائه ... صبيح تغاديه الأكف النواعم

أراد أسرته التي تبرق.

سرع


سَرُعَ(n. ac. سَرْع
سِرْع
سُرْعَة
سَرَع
سِرَع
سَرَاْعَة)
a. Made haste, hurried.

سَاْرَعَ
a. [Ila], Hastened to, ran towards.
أَسْرَعَa. Rode a fleet steed, was wellmounted.
b. [Fī], Was quick, made haste in.
c. [Bi], Brought, fetched quickly, promptly.
تَسَرَّعَتَسَاْرَعَ
a. [Ila], Was quick, made haste to.
سَرْع
سِرْعa. Tender branch, shoot, twig. —
سُرْعَة
3t
سَرَع
Quickness, speed, promptness.
سُرَاْعa. see 25
. —
سَرِيْع سَرِيْعَة
(pl.
سِرَاْع
سُرْعَاْن), Quick, prompt; expeditious; fleet.
سَرْعَاْنُ
سِرْعَاْن
سُرْعَاْنa. How quick!

سَرَعَاْنa. Horsemen, cavaliers.

سَرِيْعًا
a. Quickly, rapidly; expeditiously.

ندي

Entries on ندي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more
ندي: {نديا}: مجلسا. {في ناديكم}: مجلسكم. {فليدع ناديه}: أي أهل مجلسه.
الضِّينُ والضَّيْنُ لُغتانِ في الضَأْنِ فإما أن يكونَ شاذّا وإما أن يكونَ من لفظٍ آخَرَ وهو الصَّحِيحُ عندي

الضاد والفاء والياء ض ي ف
(ن د ي) : (النَّادِي) مَجْلِسُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ مَا دَامُوا يَنْدُونَ إلَيْهِ نَدْوًا أَيْ يَجْتَمِعُونَ وَالنَّدْوَةُ الْمَرَّةُ وَمِنْهَا دَارُ (النَّدْوَةِ) لِدَارِ قُصَيٍّ بِمَكَّةَ لِأَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا لِلتَّشَاوُرِ ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ دَارٍ يُرْجَعُ إلَيْهَا وَيُجْتَمَعُ فِيهَا وَيُقَالُ هُوَ (أَنْدَى) صَوْتًا مِنْكَ أَيْ أَرْفَعُ وَأَبْعَدُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ الْإِنْدَاءُ بُعْدُ مَدَى الصَّوْتِ وَمِنْهُ (نَدِيَ الصَّوْتُ) بَعُدَ مَذْهَبُهُ (وَقَوْلُهُ) فَإِنَّهُ أَنْدَى لِصَوْتِكَ أَيْ أَبْعَدُ وَأَشَدُّ وَهُوَ مِنْ النُّدُوَّةِ الرُّطُوبَةُ لِأَنَّ الْحَلْقَ إذَا جَفَّ لَمْ يَمْتَدَّ صَوْتُهُ.
ن د ي

جلس في نادي قومه ونديّهم وندوتهم ومنتداهم، ولهم أندية وأنديات. قال كثير:

لهم أنديات بالعشيّ وبالضحى ... بهاليل يرجو الراغبون نهالها

وانتدوا وتنادوا: تجالسوا، وناديتهم: جالستهم. وندى المكان وتندّى، ومكان ندٍ، وأرض نديّة، وفيه ندوة ونداوةٌ وندّى. ووقع الندى. وأنا أنادي، ولا أناجيك. و" ونودي للصلاة "، وإذا سمعت ابيداء فأجب.

ومن المجاز: رجل ند: جوادٌ. وتقول: كم نعشتني يداك، وكم أعاشني نداك. وإن يده لندية بالمعروف، وهو يتندّى على أصحابه: يتسخّى عليه، وما رأيت أندى منك يداً. وما تنديت من فلان وما انتديت منه: ما أصبت منه خيراً. وفلان لا تندى صفاته. وما تندّى إحدى يديه الأخرى: للبخيل، وما نديت كفّي لك بشرٍّ، ولا نديت بشيء تكرهه. قال النابغبة:

ما إن نديت بشيء أنت تكرهه ... إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي

وجاء بالمنديات: بالمخزيات لأنّها إذا ذكرت ندى جبين صاحبها حياء. قال الكميت:

وعاديّ حلمٍ إذا المندبا ... ت أنسين أهل الوقار الوقارا

وشرب حتّى تندّى أي تروّى، وندّيت الفرس: سقيته. وندّيته: ركضته حتى عرق. وهذا مسرح بهمنا ومندّى خيلنا. وهو أندى صوتاً منك، وندى صوته، وهو نديّ الصوت. وهو في أمر لا ينادى وليده.

ندي


نَدِيَ(n. ac. نَدًى [ ]نَدَاوَة []
نُدُوَّة [] )
a. Was wet; was dewy.
b. Came from a distance (voice).

نَدَّيَa. Moistened, wetted.

نَاْدَيَ
a. [acc.
or
Bi], Called &c.
b. Was present, sat with.
c. [Bi], Published, divulged, blabbed out (
secret ).
d. [La], Was plain to (road).
e. Knew; saw.

أَنْدَيَa. see I (d)
& II.
c. Had a fine voice.
d. Afflicted.

تَنَدَّيَa. Behaved generously.
b. see (نَدِيَ) (a).
تَنَاْدَيَa. Called to one another.
b. Assembled, met together.

إِنْتَدَيَa. see VI (b)
نَدْوَة []
a. Assembly; concourse.
b. Place of meeting: court; council.

نُدْوَة []
a. Watering-place; pond.

نَدًط (pl.
أَنْدِيَة []
أَنْدَآء [أَنْدَاْي a. A]), Moisture, humidity; damp; dew; rain.
b. Fresh fodder, grass.
c. Fat.
d. Liberality, generosity.
e. Perfume, scent.
f. End, limit; space.

نَدَاة []
a. Hock ( of a horse ).
نَدٍ [ ]نَدِيَة []
a. Moist, damp, wet; dewy.

نُدًىa. Dew.

أَنْدًى []
a. More generous.
b. Stronger (voice).
نَادٍ (pl.
أَنْدِي)
a. Caller, summoner.
b. see 1t
نَادِيَة [] ( pl.
reg. &
نَوَادٍ [] )
a. fem. of
نَاْدِي
نَدَاوَة []
a. Dampness, humidity.

نِدَآء []
a. Voice; cry, call.
b. Vocative.

نُدَآء []
a. see 23
نَدِيّ [] (pl.
نَدِيَّة [] )
a. see 1t & 5
نَدْيَان []
a. Sappy (tree).
نَوَادٍ []
a. [art.], Misfortunes, calamities.
b. Stray (camels).
مُنَدَّى [ N. P.
a. II]
see 5b. Watering-place.

مُنَادٍ [ N. Ag.
a. III], Public crier.
مُنْتَدًي [ N.
P.
a. VIII], Place of meeting.

مُنْدِيَة
a. Calamity.

مُنْدِيَات
a. Ignominious ( actions, words ).

يَوْم التَنَادِي
a. The Day of Judgment.

نَخْل نَادِيَة
a. Palm-trees far from water.

نَدِي الكَفّ
نَدِيّ الكَفّ
a. Open-handed, liberal.

نَدِيّ الصَوْت
a. Loud-voiced.

حَرْف النِّدَآء
a. Vocative particle.
[ن د ى] النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: ما يَسْقُطُ باللَّيْلِ، والجَمْعُ: أَنْداءُ وأَنْدَبَةٌ على غَيْرِ قِياسٍ، فأَمَّا قَوْلُ ابنِ مَحْكانَ:

(في لَيْلَةٍ من جَمادَى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ... لا يُبْصِرُ الكَلْبُ من ظَلْمائِها الطُّنُبَا)

فذَهَبَ قومٌ إلى أَنّه تَكْسِيرٌ نادِرٌ، وقِيلَ: جَمَعَ نَدًى على أَنْداءٍ، وأَنْداءً على نِدَاء، ونِدَاءً على أَنْدِيَةٍ، كرِداءٍ وأَرْدِيَة، وقيل: لا يُريدُ به أَفْعَلةً نحو أَحْمرِةٍ وأَقْفِزَةٍ، كما ذَهَبَ إليه الكافَّةُ، ولكن يجوزُ أن يُريدَ به أَفْعُلَةً بضمِّ العَيْنِ تَأْنِيثَ أَفْعُلِ، وجَمَعَ فَعَلاً على أَفْعُلٍ، كما قالُوا: أَجْبُلٌ وأَزْمُنٌ وأَرْسُنٌ. وأَما محمَّدُ بن يَزيدَ فدَهَبَ إِلى أَنَّه جَمْعُ نَدِىٍّ، وذلك أَنًّهُم يَجْتَمِعُون في مجالِسِهم لِقَرَى الأَضْيافِ. وقَدْ نَدِيَتْ لَيْلَتُنا نَدًى، فهِى نَدِيَةٌ، وكذلك الأَرْضُ. وأَنْداهَا المَطَرُ، قال:

(أَنْداهُ يَوْمٌ ماطِرٌ فطَلاَّ ... )

والمَصْدَرُ النُّدُوَّةُ، قالَ سِيبَوَيْهِ، هو من بابِ الفُتُوَّةِ، فدَلَّ بهذا عَلَى أَنَّ هَذا كُلَّه عِنٍْ دَه ياءٌ، كما أَنَّ واوَ الفُتُوَّةِ ياءٌ. وقالَ ابنُ جِنِّى: أَمّا قولُهُم: في فُلانِ تَكَرُّمٌ ونَدًى. فالإمالَةُ فيه تَدُلُّ على أَنَّ لامَ النُّدُوَّةِ ياءٌ، وقولُهم: النَّداوَةُ. الواوُ فيهِ بَدَلٌ من ياءٍ، وأَصْلُه نَدايَةٌ؛ لما ذَكَرَنْاه من الإمالَة في النَّدى، ولكنَّ الواوَ قُلَِبتْ ياءً لضَرْبٍ من التَّوَسُّعِ. وعُودٌ مُنَدّى ونَدِىٌّ: فُتِقَ بالنَّدَى أو ماءِ الوَرْدِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:

(إِلى مَلِكٍ لهُ كَرَمٌ وخِيرٌ ... يُصَبَّحُ باليَلَنْجُوجِ النَّدِىِّ) والنَّدَى: السَّخاءُ والكَرَمُ. وتَنَدَّى عليهم، ونَدِىَِ: تَسَخَّى. وأَنْدَى علينا نَدًى كَثِيراً، كذلك. وأَنْدَى عليه: أَفْضَلَ. ورَجُلٌ نَدِىُّ الكَفِّ، قالَ:

(يابِسُ الجَنْبَيْنِ من غَيْرِ بُؤسٍ ... ونَدِى الكَفيَّنِ شَهْمٌ مَدِلُّ)

وحَكَى كُراع: نَدِىُّ اليَدِ، وأَباهُ غيرهُ. والنَّدَى: الثَّرَى. والمُنْدِيَةُ: الكَلِمَةُ يِعْرَقُ لها الجَبِينُ. وفلانٌ لا يُنْدِى الوَتَرَ، بإسكانِ النون، ولا يُنَدِّى الوَتَرَ: أي لا يُحْسِنُ شيئاً، عَجْزاً عن العَمَلِ، وعِياّ عن كُلِّ شيءْ. ونَدَتِ الإِبلُ إلى أَعْراقٍ كَرِيمةٍ: نَزَعَتْ. ونَوادِى الإبِل: شَوارَدُها. ونَوادِى النَّوَى: ما تَطايَرَ منها تحتَ المِرْضَخَةِ. والنِّداءُ والنُّداءُ: الصّوْتُ. وقد نادَاهُ، ونادَى بهِ. وقولُه عَزَّ وجلَّ: {وَيَاقَومِ إِنَىَ أَخاَفُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر: 32] قال الزَّجّاجُ: معنى: ((يَومْ التَّنادِ)) : يَوْمَ يُنادى أَصْحابُ الجَنَّةَ أصحابَ النّارِ: {أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا} [الأعراف: 44] ويُنادِى أصحابُ النّارِ أَِصْحابَ الجَنَّةِ: {أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} [الأعراف: 50] قال: وقِيلَ: يَوُم التَّنادِى: يوم يُنادَى كلُّ أُناسٍ بإمامِهم. وقُرئَ: {يوم التناد} بتشدِيدِ الدالِ، من قَوْلِهم: نَد البَعِيرُ: إِذا هَرَبَ على وَجْهِه، أي: يَوم يِفرُّ بعضُكُم من بَعْضٍ، كما قالَ تَعالَى: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه} [عبس: 34، 35] . والندَِّى: بُعْدُ الصَّوْتِ. ورَجُلٌ نَدِىُّ الصَّوْتِ: بَعِيدُه. ونادى بِسِرِّه: أَظْهَرَه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(غَرَْاءُ بَلْهاءُ لا يَشْقَى الضَّجِيعُ بها ... ولا تَنادِى بما تَوشِى وتِسِتَمِعُ)

وبِه يُفَسَّرُ قولُ الشّاعِرِ:

(إِذا ما مَشِْتَ نادَى بما في ثِيابِها ... ذَكِيُّ الشَّذاَ والمَنْدَلِىُّ المُطَيَّر)

أي: أَظْهَرَه ودَلَّ عليهِ. ونادَى لك الطَّرِيقُ، وناداكَ: ظَهَر. وأَمَّا قولُه:

(كالكَرْمِ إِذ نادَى من الكافُورِ ... )

فإنّما أرادَ صاحَ، يُقال: صاحَ النَّبْتُ: إذا بَلَغَ والْتَفَّ، فاسْتَقْبَحَ الطَّىَّ في ((مستفعلن)) فوضَعَ ((نادَى)) موضع ((صاحَ)) ليَكْمُلَ به الجُزْءُ، وقال بعضُهم: نادَى النَّبْتُ، وصاحَ سواء، معروفٌ من كلاِم العَرَبِ. ونادَى الشَّيْءَ: رآه وعَلِمَه، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ أيضاً. وما نَديَنَى منه شَيْءَ: أي ما نالَنِى. وما نَدِيتُ منه شَيئاً: أي ما أَصَبْتُ ولا عَلِمْتُ. وقيل: ما أَتَيْتُ ولا قارَبْتُ. ولا يَنْداكَ مَنِّى شيءُ تَكْرَهُه: أي لا يُصِيبُكَ، عن ابنِ كَيْسانَ. والنّادِياتُ من النَّخْل: البَعِيداتُ من الماءِ. والنَّدَى: ضَرْبٌ من الدُّخْنِ. والنَّدَاتانِ من الفَرَسِ: الغَزُّ الذي يَلِى باطِنَ الفائِلِ، والواحِدَةُ نَداةُ. والنَّدَى: المَدَى، زعم يَعْقُوبُ أَِنَّ نُونَه بَدَلٌ من الميمِ، وليس بقَوِىٍّ. وإِنّما قَضَيْنا على ما لم تَظْهَرْ ياؤُه من هذا البابِ بالياءِ لكَوْنِها لامًا. 

ندي: النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: ما يَسْقُط بالليل، والجمع

أَنْداءِ وأَندِيةٌ ، على غير قياس؛ فأَما قول مُرَّة بن مَحْكانَ:

في لَيْلةٍ من جُمادى ذاتِ أَنْدِيةٍ

لا يُبْصِرُ الكلبُ ، من ظَلْمائِها ، الطُّنُبا

قال الجوهري: هو شاذٌ لأَنه جَمْعُ ما كان ممدوداً مثل كِساء وأَكْسية

؛ قال ابن سيده: وذهب قوم إلى أنه تكسير نادر ، وقيل: جَمَعَ نَدًى على

أَنداء، وأَنداءً على نِداء ، ونِداء على أَنْدِية كرِداء وأَرْدِية،

وقيل: لا يريد به أَفْعِلةً نحو أَحْمِرةٍ وأَقْفِزَةٍ كما ذهب إليه

الكافَّة ، ولكن يجوز أَن يريد أَفْعُلة، بضم العين تأْنيث أَفْعُل، وجَمَعَ

فَعَلا على أَفْعُلٍ كما قالوا أَجْبُلٌ وأَزْمُنٌ وأَرْسُنٌ، وأَما محمد

بن يزيد فذهب إلى أَنه جمع نَدِيٍّ ، وذلك أَنهم يجتمعون في مجالِسهم

لِقرَى الأَضْياف.

وقد نَدِيَتْ لَيْلتُنا نَدًى ، فهي نَدِيَّةٌ ، وكذلك الأَرض ،

وأَنداها المطر ؛ قال:

أَنْداهُ يومٌ ماطِرٌ فَطَلاَّ

(* قوله «فطلا» كذا ضبط في الأصل بفتح الطاء، وضبط في بعض نسخ المحكم

بضمها.) والمصدر النُّدُوَّةُ. قال سيبويه: هو من باب الفُتوَّة، فدل بهذا

على أَن هذا كله عنده ياء، كما أَن واو الفتوّة ياء. وقال ابن جني :

أَما قولهم في فلان تَكرُّمٌ ونَدًى، فالإِمالة فيه تدل على أَن لام

النُّدُوَّة ياء، وقولهم النَّداوة، الواو فيه بدل من ياء، وأَصله نَدايةٌ لما

ذكرناه من الإمالة في النَّدَى ، ولكن الواو قلبت ياء لضرب من التوسع .

وفي حديث عذاب القَبْر: وجَريدَتَي النَّخْل لَنْ يَزال يُخفِّفُ عنهما ما

كان فيهما نُدُوٌّ، يريد نَداوةً ؛ قال ابن الأَثير: كذا جاء في مسند

أَحمد بن حنبل ، وهو غريب ، إنما يقال نَدِيَ الشيءُ فهو نَدٍ، وأَرضٌ

نَدِيةٌ وفيها نَداوةٌ. والنَّدَى على وجوه: نَدَى الماءِ، ونَدى الخَيرِ،

ونَدى الشَّرِّ ، ونَدَى الصَّوْتِ، ونَدَى الحُضْر، ونَدَى الدُّخْنةِ ،

فأَمَّا نَدَى الماء فمنه المطر ؛ يقال: أَصابه نَدًى من طَلٍّ ، ويومٌ

نَدِيٌّ وليلة نَدِيَّةٌ. والنَّدَى: ما أَصابَك من البَلَلِ . ونَدَى

الخَيْر: هو المعرُوف . ويقال: أَنْدَى فلان علينا نَدًى كثيراً ، وإنَّ

يده لَنَدِيَّةٌ بالمعروف ؛ وقال أَبو سعيد في قول القطامي :

لَوْلا كَتائبُ مِنْ عَمْروٍ يَصُولُ بها،

أُرْدِيتُ يا خَيْرَ مَنْ يَنْدُو له النَّادِي

قال: معناه مَن يحوُل له شخصٌ أَو يَتَعَرَّض له شَبَحٌ. تَقول :

رَمَيْتُ ببصري فما نَدَى لي شيء أَي ما تحرَّك لي شيء. ويقال : ما نَدِيَني

من فلان شيء أَكْرَهُه أَي ما بلَّني ولا أَصابني ، وما نَدِيَتْ كفِّي

له بشَّرٍ وما نَدِيتُ بشيء تَكْرَهُه؛ قال النابغة :

ما إن نَدِيتُ بِشيء أَنْتَ تَكْرَهُه،

إذاً فَلا رَفَعَتْ صَوْتي إليَّ يَدِي

(* رواية الديوان ، وهي المعوّلُ عليها :

ما قُلتُ من سيّءٍ ممَّا أُتِيتَ به، * إذاً فلا رفعت سوطي إليَّ يدي)

وفي الحديث: مَن لَقِيَ الله ولم يَتَنَدَّ من الدمِ الحَرامِ بشيء دخل

الجنة أَي لم يُصِبْ منه شيئاً ولم يَنَلْه منه شيء، فكأَنه نالَتْه

نَداوةُ الدمِ وبَلَلُه. وقال القتيبي: النَّدَى المَطر والبَلَل، وقيل

للنَّبْت نَدًى لأَنه عن نَدَى المطرِ نبَتَ، ثم قيل للشَّحْم نَدًى لأَنه

عن ندَى النبت يكون؛ واحتج بقول عَمرو بن أَحمر:

كثَوْر العَداب الفَرْدِ يَضْرِبهُ النَّدَى،

تَعَلَّى النَّدَى في مَتْنهِ وتَحَدَّرا

أَراد بالنَّدى الأَوّل الغَيْث والمطر ، وبالنَّدَى الثاني الشَّحْمَ ؛

وشاهِدُ النَّدى اسم النبات قول الشاعر:

يَلُسُّ النَّدَى ، حتى كأَنَّ سَراتَه.

غَطاها دِهانٌ ، أَو دَيابِيجُ تاجِرِ

ونَدى الحُضْر: بقاؤه؛ قال الجعدي أَو غيره:

كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يُفْضِي فَرَقاً

إلى نَدَى العَقْبِ ، وشدًّا سَحْقا

ونَدى الأَرض: نَداوتها وبَلَلُها . وأَرض نَدِيَةٌ، على فَعِلة بكسر

العين ، ولا تقل نَدِيَّةٌ ، وشجر نَدْيانُ. والنَّدَى: الكَلأ ؛ قال بشر:

وتِسْعةُ آلافٍ بحُرِّ بِلادِه

تَسَفُّ النَّدَى مَلْبُونة ، وتُضَمَّرُ

ويقال: النَّدَى نَدَى النهار، والسَّدَى نَدَى الليل؛ يُضربان مثلاً

للجود ويُسمى بهما . ونَدِيَ الشيء إذا ابْتلَّ فهو نَدٍ، مثال تَعِبَ فهو

تِعِبٌ. وأَنْدَيْته أَنا ونَدَّيْته أَيضاً تَنْدِيةً. وما نَدِيَني

منه شيء أَي نالَني ، وما نَدِيت منه شيئاً أَي ما أَصَبْت ولا علِمت ،

وقيل: ما أَتَيْت ولا قارَبْت. ولا يَنداك مني شيء تكرهه أَي ما يَصِيبك ؛

عن ابن كيسان. والنَّدَى: السَّخاء والكرم. وتندَّى عليهم ونَدِيَ :

تَسَخَّى ، وأَنْدى نَدًى كثيراً كذلك . وأَنْدَى عليه: أَفضل . وأَنْدَى

الرَّجلُ: كثر نداه أَي عَطاؤه، وأَنْدَى إذا تَسَخَّى ، وأَنْدَى الرجلُ

إذا كثر نَداه على إخوانه، وكذلك انْتَدى وتَنَدَّى . وفلان يَتَنَدَّى

على أَصحابه: كما تقول هو يَتَسخَّى على أَصحابه، ولا تقل يُنَدِّي على

أَصحابِه. وفلان نَدِي الكَفَّ إذا كان سَخِيًّا. ونَدَوتُ من الجُود.

ويقال سَنَّ للناس النَّدَى فنَدَوْا. والنَّدَى: الجُود. ورجل نَدٍ أَي

جَوادٌ. وفلانٌ أَنْدَى من فلان إذا كان أَكثر خيراً منه. ورجلٌ نَدِي

الكفِّ إذا كان سخيًّا ؛ وقال:

يابِسُ الجنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُوسٍ،

ونَدِي الكَفَّيْنِ شَهْمٌ مُدِلُّ

وحكى كراع: نَدِيُّ اليد ، وأَباه غيره . وفي الحديث: بَكْرُ بن وائلٍ

نَدٍ أَي سَخِيٌّ . والنَّدى: الثَّرى . والمُنْدِية: الكلمة يَعْرَق

منها الجَبين. وفلان لا يُنْدِي الوَتَرَ، بإسكان النون، ولا يُنَّدّي

الوتر أي لا يُحسِنُ شيئاً عَجْزاً عن العمل وعِيًّا عن كل شيء ، وقيل: إذا

كان ضعيف البدن . والنَّدى: ضَرْب من الدُّخَن . وعُود مُنَدًّى

ونَدِيٌّ: فُتِقَ بالنَّدى أَو ماء الورد ؛ أَنشد يعقوب:

إلى مَلِكٍ له كَرَمٌ وخِيرٌ ،

يُصَبَّحُ باليلَنْجُوجِ النَّديِّ

ونَدَتِ الإبلُ إلى أَعْراقٍ كَريمةٍ: نَزَعَت. الليث: يقال إنَّ هذه

الناقة تَنْدُو إلى نُوقٍ كِرامٍ أَي تَنْزِع إليها في النسب ؛ وأَنشد :

تَنْدُو نَواديها إلى صَلاخِدا

ونَوادِي الإبلِ: شَوارِدها . ونَوادي النّوى: ما تَطايرَ منها تحت

المِرْضَخة.

والنَّداءُ والنُّداء: الصوت مثل الدُّعاء والرُّغاء ، وقد ناداه ونادى

به وناداه مُناداة ونِداء أَي صاح به.

وأَنْدى الرجلُ إذا حسُن صوته. وقوله عز وجل: يا قومِ إني أَخافُ عليكم

يومَ التَّنادِ ؛ قال الزجاج: معنى يومِ التَّنادي يوم يُنادي أَصحابَ

الجنةِ أَصحابُ النار أَن أَفِيضُوا علينا من الماء أَو مِما رزَقَكُمُ

اللهُ، قال: وقيل يومَ التَّنادِّ ، بتشديد الدال، من قولهم نَدَّ

البعيرُ إذا هَرَب على وجهه يَفِرّ بعضكم من بعض ، كما قال تعالى: يومَ يَفِرُّ

المرءُ من أَخيه وأُمِّه وأَبيه . والنَّدى: بُعد الصوت . ورجل نَدِيُّ

الصوتِ: بَعِيدُه. والإنْداء: بُعْدُ مَدى الصوت. ونَدى الصوتِ :

بُعْدُ مَذْهَبه . والنِّداءِ ، ممدود: الدُّعاءِ بأَرفع الصوت، وقد نادَيْته

نِداء ، وفلان أَنْدى صوتاً من فلان أَي أَبْعَدُ مَذْهباً وأَرفع صوتاً

وأَنشد الأَصمعي لِمِدْثارِ بن شَيْبان النَّمَري :

تقولُ خَلِيلَتي لمّا اشْتَكَيْنا :

سَيُدْرِكنا بَنْو القَرْمِ الهِجانِ

فقُلْتُ: ادْعِي وأَدْعُ، فإِنَّ أَنْدى

لِصَوْتٍ أَنْ يُنادِيَ داعِيانِ

وقول ابن مقبل :

أَلا ناديا ربعي كبسها للوى

بحاجةِ مَحْزُونٍ ، وإنْ لم يُنادِيا

(* قوله «ألا ناديا» كذا في الأصل .)

معناه: وإن لم يُجيبا . وتنَادَوْا أَي نادى بعضُهم بعضاً . وفي حديث

الدعاء: ثنتان لا تُردّان عند النّداء وعند البَأْس أَي عند الأَذان

للصلاة وعند القتال. وفي حديث يأْجوجَ ومأْجوج: فبينما هم كذلك إذ نُودُوا

نادِيةً أَتى أَمْرُ اللهِ ؛ يريد بالنَّادِيةِ دَعْوةً واحدةً ونِداء

واحداً ، فقَلب نِداءَة إلى نادِيةٍ وجعل اسم الفاعل موضع المصدر ؛ وفي حديث

ابن عوف:

وأَوْدَى سَمْعَه إلاَّ نِدايا

(* قوله «سمعه» كذا ضبط في الأصل بالنصب ويؤيده ما في بعض نسخ النهاية

من تفسير أودى بأهلك ، وسيأْتي في مادة ودي للمؤلف ضبطه بالرفع ويؤيده ما

في بعض نسخها من تفسير أودى بهلك.)

أراد إلا نِداء، فأَبدل الهمزة ياء تخفيفاً ، وهي لغة بعض العرب . وفي

حديث الأَذان: فإِنه أَندى صوتاً أَي أَرْفَعُ وأَعلى ، وقيل: أَحْسَنُ

وأَعْذَب، وقيل: أَبعد . ونادى بسرِّه: أَظهَره؛ عن ابن الأَعرابي ؛

وأَنشد :

غَرَّاء بَلْهاء لا يَشْقى الضَّجِيعُ بها ،

ولا تُنادي بما تُوشِي وتَسْتَمِعُ

قال: وبه يفسر قول الشاعر :

إذا ما مَشَتْ ، نادى بما في ثِيابها

ذَكِيُّ الشَّذا ، والمَنْدَليُّ المُطَيَّرُ

أَي أَظهره ودل عليه. ونادى لك الطريقُ وناداكَ: ظهر ، وهذا الطريقُ

يُناديك ؛ وأَما قوله:

كالكَرْمِ إذ نادى من الكافُورِ

فإنما أَراد: صاح. يقال: صاحَ النَّبْتُ إذا بَلَغ والْتَفَّ، فاستقبح

الطَّيَّ في مستفعلن، فوضَع نادى موضع صاحَ لِيكْمُل به الجزء، وقال

بعضهم: نادى النبتُ وصاحَ سواء معروف من كلام العرب. وفي التهذيب: قال :

نادى ظَهَر ، ونادَيْتُه أَعْلَمْتَه، ونادى الشيء رآه وعلمه ؛ عن ابن

الأَعرابي.

والنَّداتان من الفَرَس: الغرُّ الذي يَلي باطنَ الفائل، الواحدة

نَداةٌ.

والنَّدى: الغاية مثل المَدى ، زعم يعقوب أَن نونه بدل من الميم. قال

ابن سيده: وليس بقويّ.

والنَّادِياتُ من النخل: البعيدةُ الماء.

ونَدا القومُ نَدْواً وانْتَدَوْا وتَنادَوا: اجْتَمعوا؛ قال

المُرَقِّشُ:

لا يُبْعِدِ اللهُ التَّلَبُّبَ والْـ

ـغاراتِ ، إذْ قال الخَمِيسُ نَعَمْ

والعَدَوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْنِ إذا

آدَ العَشِيُّ ، وتَنادَى العَمُّ

والنَّدْوةُ: الجَماعة. ونادى الرجلَ: جالَسَه في النَّادى ، وهو من

ذلك ؛ قال:

أُنادي به آلَ الوَلِيدِ وجعْفَرا

والنَّدى: المُجالسة. ونادَيْتُه: جالَسْته. وتنادَوْا أَي تَجالَسُوا

في النَّادي. والنَّدِيُّ: المجلس ما داموا مجتمعين فيه ، فإذا تفرقوا

عنه فليس بنَدِيٍّ ، وقيل: النَّدِيُّ مجلس القوم نهاراً ؛ عن كراع.

والنَّادي: كالنَّديّ. التهذيب: النَّادي المَجْلِس يَنْدُو إليه مَن

حَوالَيْه، ولا يَسمى نادياً حتى يكون فيه أَهلُه، وإذا تفرَّقوا لم يكن

نادِياً ، وهو النَّدِيُّ، والجمع الأَنْدِيةُ . وفي حديث أُمّ زرع: قريبُ

البيتِ من النَّادي ؛ النادي: مُجْتَمعُ القومِ وأَهلُ المجلس، فيقع على

المجلس وأَهلِه، تقول: إنَّ بيته وسَطَ الحِلَّة أَو قريباً منه لِيَغْشاه

الأَضيافُ والطُّرَّاقُ. وفي حديث الدُّعاء: فإن جارَ النَّادي

يَتَحَوَّل أَي جار المجلس، ويروى بالباء الموحدة من البَدْوِ. وفي الحديث :

واجعلني في النَّدِيِّ الأَعْلى ؛ النَّدِيُّ، بالتشديد: النَّادي أَي اجعلني

مع المَلإ الأَعلى من الملائكة ، وفي رواية: واجعلني في النِّداء

الأَعلى؛ أَراد نداءِ أَهل الجنةِ أَهلَ النار أَنْ قد وجَدْنا ما وعَدنا

ربُّنا حقًّا. وفي حديث سَرِيَّة بني سُلَيْم: ما كانوا ليَقْتُلُوا عامِراً

وبَني سُلَيْمٍ وهم النَّدِيُّ أَي القومُ المُجْتَمِعُون. وفي حديث أَبي

سعيد: كنا أَنْداءِ فخرج علينا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ؛

الأَنْداء: جمع النادي وهم القوم المجتمعون ، وقيل: أَراد أَنَّا كنا أَهل

أَنْداء ، فحذف المضاف . وفي الحديث: لو أَن رجلاً نَدَى الناسَ إلى

مَرْماتَيْن أَو عَرْقٍ أَجابوه أَي دَعاهم إلى النَّادِي . يقال: نَدَوْتُ

القومَ أَنْدوهم إذا جَمَعْتَهم في النَّادِي، وبه سُمِّيت دارُ

النَّدْوة بمكة التي بَناها قُصَيٌّ، سُمِّيت بذلك لاجتماعهم فيها. الجوهري:

النَّدِيُّ، على فَعِيل، مجلس القوم ومُتَحَدَّثُهم، وكذلك النَّدْوةُ

والنَّادِي والمُنْتَدَى والمُتَنَدَّى . وفي التنزيل العزيز: وتأْتُونَ في

نادِيكُمُ المُنْكَرَ؛ قيل: كانوا يَحْذفون الناس في مَجالِسِهم فأَعْلَم

اللهُ أَن هذا من المنكر ، وأَنه لا ينبغي أَن يَتَعاشَرَ الناسُ عليه

ولا يَجْتَمِعُوا على الهُزُؤ والتَّلَهِّي، وأَن لاَ يَجْتَمعوا إلا

فيما قَرَّب من الله وباعَدَ من سَخَطه؛ وأَنشدوا شعراً زعموا أَنه سُمع

على عَهْد سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:

وأَهْدَى لَنا أَكْبُشاً

تَبَخْبَخُ في المِرْبَدِ

وروحك في النادي

ويَعْلَمُ ما في غَدِ

(*قوله « وروحك» كذا في الأصل .)

فقال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم: لا يعلم الغَيبَ إلاَّ اللهُ .

ونَدَوْتُ أَي حَضَرْتُ النَّدِيَّ، وانْتَدَيتُ مثله. ونَدَوْتُ القوم:

جمعتهم في النَّدِيِّ. وما يَنْدُوهم النَّادِي أَي ما يَسَعُهم ؛ قال بشر

بن أبي خازم :

وما يَنْدُوهمُ النَّادي ، ولكنْ

بكلِّ مَحَلَّةٍِ مِنْهم فِئامُ

أَي ما يَسَعُهم المجلس من كثرتهم، والاسم النَّدْوةُ، وقيل :

النَّدْوةُ الجماعة، ودارُ النَّدْوةِ منه أَي دارُ الجماعةِ، وسُميت من النَّادي،

وكانوا إذا حَزَبهم أَمْرٌ نَدَوْا إليها فاجتمعوا للتَّشاورِ، قال

وأُناديكَ أُشاوِرُك وأُجالِسُك ، من النَّادي. وفلان يُنادي فلاناً أَي

يُفاخِرُه؛ ومنه سميت دارُ النَّدْوة، وقيل للمفاخَرةُ مُناداة، كما قيل

مُنافَرة؛ قال الأَعشى :

فَتىً لو يُنادِي الشمسَ أَلْقَتْ قِناعَها،

أَو القَمَرَ السَّارِي لأَلْقَى القَلائِدا

(* قوله «القلائدا» كذا في الأصل، والذي عَشِيرتَه في التكملة :

المقالدا.)

أَي لو فاخَر الشمس لَذَلَّتْ له، وقٍِناعُ الشمسِ حُسْنُها. وقوله

تعالى: فَلْيَدْعُ نادِيَه؛ يريد عَشِرَته، وإنما هم أَهلُ النَّادِي،

والنَّادي مكانه ومجلسه فسماه به، كما يقال تَقَوَّضَ المجلس . الأَصمعي: إذا

أَورَدَ الرجُلُ الإِبلَ الماء حتى تشرب قليلاً ثم يَجيء بها حتى

تَرْعَى ساعةً ثم يَرُدّها إلى الماءِ ، فذلك التَّنْدِيةُ. وفي حديث طلحة:

خرجتُ بفَرَسٍ لي أُنَدِّيه

(* قوله«أنديه» تبع في ذلك ابن الاثير ، ورواية

الازهري: لأندّيه.) ؛ التَّنْدِيةُ: أَن يُورِدَ الرجُلُ فرسَه الماء

حتى يَشْرَبَ، ثم يَرُدَّه إلى المَرْعَى ساعة، ثم يُعيده إلى الماء، وقد

نَدا الفرسُ يَنْدُو إذا فَعَل ذلك؛ وأَنشد شمر:

أَكلْنَ حَمْضاً ونَصِيًّا يابِسا ،

ثمَّ نَدَوْنَ فأَكلْنَ وارِسا

أَي حَمْضاً مُثْمِراً. قال أَبو منصور: وردَّ القتيبي هذا على أَبي

عُبيد روايتَه حديثَ طَلحَة لأُنَدِّيَه، وزعم أَنه تَصْحيف ، وصوابه

لأُبَدِّيَه، بالباء أَي لأُخْرِجه إلى البَدْوِ، وزعم أَن التَّنْدِيةَ تكون

للإبل دون الخيل ، وأَن الإبل تُنَدَّى لطُول ظَمَئِها، فأَما الخيل

فإَنها تُسْقَى في القَيْظ شَربتين كلّ يوم؛ قال أَبو منصور: وقد غَلِط

القتيبي فيما قال، والصواب الأوّل ، والتَّندِيةُ تكون للخيل والإبل، قال :

سمعت العرب تقول ذلك، وقد قاله الأصمعي وأَبو عمرو ، وهما إمامان ثقتان.

وفي هذا الحديث: أَنَّ سَلمَة بن الأَكْوَع قال كنت أَخْدُمُ طلحة وأَنه

سأَلني أَن أَمْضِيَ بفرسه إلى الرِّعْي وأَسْقِيَه على ما ذكره ثم

أُنَدِّيه، قال: وللتَّنْدِيةِ معنى آخر، وهو تَضْمِيرُ الخيلِ وإجْراؤها حتى

تَعْرَقَ ويَذْهَبَ رَهَلُها، ويقال للعَرَق الذي يسِيل منها النَّدَى،

ومنه قولُ طُفيل :

نَدَى الماء مِنْ أَعْطافِها المُتَحَلِّب

قال الأزهري: سمعت عَريفاً من عُرفاء القَرامِطة يقول لأصحابه وقد

نُدِبُوا في سَرِيَّةٍ اسْتُنْهِضَتْ أَلا ونَدُّوا خيلَكم؛ المعنى

ضَمِّرُوها وشُدُّوا عليها السُّرُوج وأَجْرُوها حتى تَعرَق. واخْتصَم حَيّانِ مِن

العرب في موضع فقال أَحدهما: مَرْكَزُ رِماحِنا ومَخْرَجُ نِسائنا

ومَسْرَحُ بَهْمِنا ومُنَدَّى خَيْلنا أَي موضع تَنْدِيتها ، والاسم

النَّدْوة . ونَدَت الإبلُ إذا رَعَتْ فيما بين النَّهَلِ والعَلَل تَنْدُو

نَدْواً ، فهي نادِيةٌ ، وتَنَدَّت مثله، وأَنْدَيْتها أنا ونَدَّيْتُها

تَنْدِيةً. والنُّدْوةُ، بالضم: موضع شرب الإبل ؛ وأَنشد لهِمْيان:

وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ،

قرِيبةٍ نُدْوتُه مِنْ مَحمَضِه،

بَعِيدةٍ سُرَّتُه مِنْ مَغْرِضِهْ

يقول: موْضِع شربه قريب لا يُتعب في طلَب الماء. ورواه أَبو عبيد :

نَدوَتُه من مُحْمَضِهْ، بفتح نون النَّدوة وضم ميم المُحمض. ابن سيده :

ونَدَتِ الإبلُ نَدْواً خرجت من الحَمْض إلى الخُلَّةِ ونَدَّيْتُها ، وقيل: التَّنْدِية أَن تُوردها فتَشْرب قليلاً ثم تَجيء بها تَرْعَى ثم

تَردّها إلى الماء ، والمَوضعُ مُنَدًّى ؛ قال علقمة بن عَبْدَة:

تُرادَى على دِمْنِ الحِياضِ ، فإنْ تَعَفْ ،

فإنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فَرُكُوب

(* قوله «فركوب » هذه رواية ابن سيده ، ورواية الجوهري بالواو مع ضم

الراء أَيضاً. )

ويروى: وَرَكُوب ؛ قال ابن بري: في تُرادَى ضمير ناقة تقدَّم ذكرها في

بيت قبله، وهو:

إليكََ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَعْمَلْتُ ناقتي،

لِكَلْكَلِها والقُصْرَيَيْنِ وجيبُ

وقد تقدّم أَن رِحلة ورَكُوب هضبتان ، وقد تكون التَّنْدِية في الخيل .

التهذيب: النَّدْوَةُ السَّخاءُ ، والنّدْوةُ المُشاورة، والنَّدْوةُ

الأَكْلة بين السَّقَْيَتَينِ، والنَّدَى الأَكلة بين الشَّرْبتين.

أَبو عمرو: المُنْدِياتُ المُخْزِياتُ؛ وأَنشد ابن بري لأَوسْ بن

حَجَر:طُلْس الغِشاء، إذا ما جَنَّ لَيْلُهُمُ

بالمُنْدِياتِ، إلى جاراتِهم ، دُلُف

قال: وقال الراعي :

وإنَّ أَبا ثَوْبانَ يَزْجُرُ قَوْمَهُ

عن المُنْدِياتِ ، وهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُ

ويقال: إنه ليَأْتِيني نَوادي كلامك أَي ما يخرج منك وقتاً بعد وقت ؛

قال طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أَثارت مَخافَتي

نَوادِيَهُ ، أَمْشِي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ

(* رواية الديوان: بواديَها أي أوائلها ، بدل نواديَه ، ولعلها

نواديَها لأن الضمير يعود إلى البرك جماعة الابل وهي جمع بارك.)

قال أَبو عمرو: النّوادي النَّواحي ؛ أَراد أَثارَتْ مخافَتي إبلاً في

ناحية من الإبل مُتَفَرِّقةً ، والهاء في قوله نَوادِيَه راجعة على

البَرْكِ. ونَدا فلان يَنْدُو نُدُوًّا إذا اعْتزلَ وتَنحَّى ، وقال: أَراد

بنَواديَه قَواصِيَه . التهذيب: وفي النوادر يقال ما نَدِيتُ هذا

الأَمْرَ ولا طَنَّفْته أَي ما قَرِبْتُه أَنْداه ويقال: لم يَندَ منهم نادٍ

أَي لم يبق منهم أَحد.

ونَدْوةُ: فرس لأبي قَيْد بن حَرْمَل

(* قوله « قيد بن حرمل » لم نره

بالقاف في غير الأصل.)

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثــبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.

موت

Entries on موت in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 16 more
الموت: صفة وجودية خلقت ضدًا للحياة، وباصطلاح أهل الحق: قمع هوى النفس، فمن مات عن هواه فقد حَيَى بهداه.
بَاب الْمَوْت

مَاتَ وَفَاتَ وفطس ورهق وَتلف وَهلك وباد وفاد وفاظت نَفسه وَقضى نحبه ودعي فَأجَاب
بَاب أَسمَاء الْمَوْت

الْمَوْت والحتف والمنون وشعوب والسام وَالْحمام والردى والحين والثكل والوفاة والهلاك 
الموت الأحمر: مخالفة النفس.

الموت الأبيض: الجوع؛ لأنه ينور الباطن، ويبيض وجه القلب، فمن ماتت بطنته حَيَتْ فطنته. 

الموت الأخضر: لبس المرقع من الخرق الملقاة التي لا قيمة لها، لاخضرار عيشه بالقناعة.

الموت الأسود: هو احتمال أذى الخلق، وهو الفناء بالله لشهود الأذى منه برؤية فناء الأفعال في فعل محبوبه.
موت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي [عَلَيْهِ] السَّلَام حِين قَالَ لعوف بن مَالك: امْسِك سِتا تكون قبل السَّاعَة: أولهنَّ موت نَبِيكُم عَلَيْهِ السَّلَام وَكَذَا وَكَذَا وموتان تكون فِي النَّاس كقُعاص الْغنم وهدنة تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون بكم فيسيرون إِلَيْهِم فِي ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة اثْنَا عشر ألفا وَبَعْضهمْ يَقُول: غابة. 
(م و ت) : (الْمَوَاتُ) الْأَرْضُ الْخَرَابُ وَخِلَافُهُ الْعَامِرُ وَعَنْ الطَّحَاوِيِّ (هِيَ) مَا لَيْسَ بِمِلْكٍ لَأَحَدٍ وَلَا هِيَ مِنْ مَرَافِقِ الْبَلَدِ وَكَانَتْ خَارِجَةَ الْبَلَدِ سَوَاءٌ قَرُبَتْ مِنْهُ أَوْ بَعُدَتْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (أَرْضُ الْمَوَاتِ) هِيَ الْبُقْعَةُ الَّتِي لَوْ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى أَدْنَاهُ مِنْ الْعَامِرِ وَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَمْ يَسْمَعْهُ أَقْرَبُ مَنْ فِي الْعَامِرِ إلَيْهِ (مَاتَ مَوْتًا) مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَلَبِسَ (وَالْمَوْتَةُ) الْمَرَّةُ وَالْمِيتَةُ الْحَالَةُ وَالْمَيِّتَةُ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهَا (وَمَوَّتَتْ الْبَهَائِمُ) وَقَعَ فِيهَا الْمَوْتَانُ أَيْ الْمَوْتُ الْعَامُّ (وَبَلَدٌ مَيْتٌ وَأَرْضٌ مَيْتَةٌ) هَامِدَةٌ لَا نَبَاتَ بِهَا.
م و ت: (الْمَوْتُ) ضِدُّ الْحَيَاةِ. (مَاتَ) يَمُوتُ وَيَمَاتُ أَيْضًا فَهُوَ (مَيِّتٌ) وَ (مَيْتٌ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَقَوْمٌ (مَوْتَى) وَ (أَمْوَاتٌ) وَ (مَيِّتُونَ) وَ (مَيْتُونَ) مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " {لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا} [الفرقان: 49] وَلَمْ يَقُلْ: مَيِّتَةً. وَ (الْمَيْتَةُ) مَا لَمْ تَلْحَقْهُ الذَّكَاةُ. وَ (الْمُوَاتُ) بِالضَّمِّ الْمَوْتُ. وَ (الْمَوَاتُ) بِالْفَتْحِ مَا لَا رُوحَ فِيهِ. وَالْمَوَاتُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ. وَ (الْمَوَتَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ: (أَمَاتَهُ) اللَّهُ وَ (مَوَّتَهُ) أَيْضًا. وَ (الْمُتَمَاوِتُ) مِنْ صِفَةِ النَّاسِكِ الْمُرَائِي. 
موت: موت: دونت ما يأتي: أشهر موته، أعلن عن وفاته (ألف ليلة، برسل 276) إلا أنني اعتقد أن هناك خطأ ما في هذا النص أو الاستشهاد.
تموت: جدها عند (فوك) في مادة mori؛ وانظر فيما بعد (اسم المفعول).
استموت (وردت عند فريتاج والأغلب 14 والبربربة 1: 486، 1، 505 .. الخ).
استومت: أغمي عليه، سكنت حركته كالميت (فوك: esmortir) وإذا أريد لهذا الفعل أن يكون مطابقا لمعناه في اللهجة القطالونية يصبح مرادفا ل: esmortu irse.
استومت: انطفأ، خبا، همد النار أو الفتيل ... الخ (الكالا).
موت: قاحل تماما ففي (البكري 7: 147): جبل موت لا عمارة حوله (وفيه 3: 158): جبل كبير موت -كذا. المترجم- لا ينبت شيئا.
موت: اصطلاح هندي، نوع من أنواع الحبوب، انظر (ابن بطوطة 3: 131 - 2 مع الملاحظة).
ميت، ميت والجمع موتان: (دي يونج).
ميت: فإن، بائد، قابل للموت، مميت، قاتل (القرآن الكريم، كليلة ودمنة 250، 1 وملاحظات ص107).
ميت: ماء راكد (معجم الجغرافيا).
ميت: الخمرة التي فقدت طعمها بسبب الطبخ (معجم الطرائف).
موتة وتجمع بإضافة الألف والتاء: الموت، طريقة الموت (بوشر، محيط المحيط، معجم الجغرافيا، ألف ليلة 1، 24، 1): تمن علي أي موتة تمون بها وأي قتلة تقتل بها.
موتان: طاعون. وباء. (معجم المنصوري، البكري 177: 6، موللر 1863: 2، 9 و1: 7) (انظر الهامش السابق المرقم 284 - المترجم).
موات والجمع مواتات: الصحارى (أماري 5: 19) (انظر الهامش السابق المرقم 284).
مواتة: جاء في (فوك): يعمل مواته على esmortiment facit؛ وهذا التعبير بالقطالونية معناها غثيان أو انها، كما يقال، أغمي عليه ولعلها لمن تظاهر بالسقوط مغشيا عليه.
تمويت: غنغرة، حالة الجسد الذي فارقته الحياة ودب فيه التفسخ (بوشر).
غير مماتي: خالد (المعجم اللاتيني العربي). خطيئة مميتة: عند النصارى خلاف العرضية (انظر الهامش السبق المرقم 284 - محيط المحيط).
متموت: مشرف على الموت، محتضر، منازع (وباللاتينية moribundus) .
متماوت: الذي يبدو عليه الموت (انظر الكلمة في مادة قلطي).

موت


مَاتَ (و),(n. ac. مَوْت)
a. Died; expired; passed away.
b. Ceased; died away, died down ( wind & c. ); became motionless.
c.(n. ac. مَوَاْت
مَوَتَاْن), Was barren, waste, deserted (land).
d. Became as though dead.
e. Slept.
f. Was worn (garment).
g. [Min], Died of (envy).
h. Became poor &c.
i. Became old.

مَوَّتَa. Caused to die; put to death, killed.
b. Died in great numbers (cattle).
c. see IV (d)
مَاْوَتَa. Tolerated.

أَمْوَتَa. see II (a)b. Lost by death, was bereaved of.
c. Mortified (passions).
d. Cooked thoroughly.
e. [pass.], Was obsolete (word).
f. Had plague-stricken cattle.
g. Beggared.

تَمَاْوَتَa. Feigned death.
b. Mortified himself.

إِسْتَمْوَتَa. Sought, courted death.
b. [La], Sought eagerly after; slaved at.
c. Regained flesh.

مَوْتa. Death; lifelessness; decease.

مَيْتa. see 25 (a)
مَوْتَة []
a. see 1
مَيْتَة []
a. Corpse; carcase; carrion.
b. Unfruitful, barren.

مِيْتَة [] (pl.
مِيَط [ ])
a. Manner of death; death.

مُوْتَة []
a. Epilepsy; lipothymy; swoon.
b. Insanity.

مَمَات []
a. Death.

مَائِت []
a. Dying; moribund.

مَوَاتa. Inanimate thing; thing.
b. Uncultivated land.

مُوَاتa. see 33 (a) (b).
مَيِّت [] (pl.
مَوْتَى []
أَمْوَات [ 38 ] & reg. )
a. Dead; lifeless; inanimate.
b. see 1tI (b)c. Unbeliever.

مَوَّات []
a. see 21
مَوْتَان []
a. Cattle-plague, murrain, epizooty.
b. Pest, plague.
c. see 25 (a)
مُوْتَان []
a. see 33 (a) (b).
مَوَتَان []
a. Death; mortality.
b. Property; immovables.
c. see 22 (b)
مُمِيْت [ N. Ag.
a. IV], Deadly, mortal.
b. Bereaved.

مُمَات [ N. P.
a. IV], Mortified.
b. Obsolete (word).
إِمَاتَة [ N.
Ac.
a. IV], The putting to death.
b. Mortification.

مُتَمَاوِت [ N.
Ag.
a. VI], Feigning death.
b. Ascetic, anchorite.

مُسْتَمِيْت [ N.
Ag.
a. X], Seeking death; intrepid.
b. Strenuous.
c. Pellicle of an egg.

مَيْتُوْتَة
a. see 1
مَوْت أَبْيَض
a. Natural death.

مَوْت أَحْمَر
a. Death by the sword.

مَوْت أَسْوَد
a. Strangulation.

مَوْت مَائِت
a. Violent death.

مَوْتَان الفُؤَاد
a. Apathetic, phlegmatic, inert.

مَا أَمْوَتَهُ
مَا أَمْوَتَ قَلْبُهُ
a. How apathetic, phlegmatic, inert he is!
[موت] الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة : وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
موت
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة:
فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى:
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
[الروم/ 19] ، وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً [ق/ 11] .
الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
[مريم/ 23] ، أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [مريم/ 66] .
الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة.
نحو: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[الأنعام/ 122] ، وإيّاه قصد بقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
[النمل/ 80] .
الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ
بِمَيِّتٍ
[إبراهيم/ 17] .
الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام/ 60] ، اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها
[الزمر/ 42] ، وقوله: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ
[آل عمران/ 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
[إبراهيم/ 17] ، وقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [آل عمران/ 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله:
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[الزمر/ 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل:
والموت حتم في رقاب العباد
وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر:
يموت جزءا فجزءا
وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز :
ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ
[فاطر/ 9] ، بَلْدَةً مَيْتاً
[الزخرف/ 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة/ 3] ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [الأنعام/ 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ:
مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر:
فأعطيت الجعالة مستميتا
والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
م و ت

مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:

فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم

واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.

ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:

وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت

واستمات الشيء: استرخى. قال:

قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً

وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:

ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب

ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:

سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور

السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع سلوكه. وبلد تموت فيه، الريح كما يقال: تهلك فيه أشواط الرياح. قال محمد بن ذؤيب:

فلاة تموت الريح في حجراتها ... يحار القطا فيها عن الأفرخ الطحل

وماتت الريح: سكنت. قال أبو النجم:

بحر يكلّل بالسديف جفانه ... حتى تموت شمال كلّ شتاء

ومات فوق الرحل إذا استثقل في نومه. قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والصهب المراسيل جنّح

مائلة في السير. وماوت قرنه: صابره وثابته. قال يصف ثوراً وكلاباً:

فأيقنّ أن لاقينه أن يومه ... بذي الرّمث إن ماوتنه يوم أنفس

أي يوم أنفسها: أطولها عمراً. وفلان مات من الغمّ، ويموت من الحسد، وموتٌ مائتٌ: شديد. وأمات فلان بنين: ماتوا له، كما يقال: أشبّ فلان بنين إذا شبّوا له. قال الأخطل:

مدمية حراً من الوجه حاسراً ... كأن لم تمت قبلي غلاماً ولا كهلاً

وبه موتة: فتور في العقل. وأخذته الموتة: الغشي. وبها موتة: فتور في عينيها كأنها وسنى. قال الأخطل:

فقد تهازلني المستبعلات وقد ... يعتاقني عند ذات الموتة الأنق

وفلان متماوت: يسكّن أطرافه رياء. وفي حديث عائشة: لا تمت علينا ديننا أماتك الله. وأمات غضبه: سكّنه. قال أبو النجم:

نهذهم هذّ الحريق القصبا ... بالمشرفيّات يمتن الغضبا
م و ت : مَاتَ الْإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتًا وَمَاتَ يُمَاتُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَمِتُّ بِالْكَسْرِ أَمُوتُ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وَهِيَ مِنْ بَابِ تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَمِثْلُهُ مِنْ الْمُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ وَزَادَ ابْنُ الْقَطَّاعِ كِدْتَ تَكُودُ وَجِدْتَ تَجُودُ وَجَاءَ فِيهِمَا تَكَادُ وَتَجَادُ فَهُوَ مَيِّتٌ
بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ لِلتَّخْفِيفِ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّاعِرُ فَقَالَ
لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ ... إنَّمَا الْمَيْتُ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ
وَأَمَّا الْحَيُّ فَمَيِّتٌ بِالتَّثْقِيلِ لَا غَيْرُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] أَيْ سَيَمُوتُونَ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَمَاتَهُ اللَّهُ وَالْمَوْتَةُ أَخَصُّ مِنْ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ مَاتَ الْإِنْسَانُ وَنَفَقَتْ الدَّابَّةُ وَتَنَبَّلَ الْبَعِيرُ وَمَاتَ يَصْلُحُ فِي كُلِّ ذِي رُوحٍ وَتَنَبَّلَ عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَذَلِكَ.

وَالْمُوَاتُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ مِثْلُ الْمَوْتِ وَمَاتَتْ الْأَرْضُ مَوَتَانًا بِفَتْحَتَيْنِ وَمَوَاتًا بِالْفَتْحِ خَلَتْ مِنْ الْعِمَارَةِ وَالسُّكَّانِ فَهِيَ مَوَاتٌ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقِيلَ الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا أَحَدٌ وَالْمَوَتَانُ الَّتِي لَمْ يَجْرِ فِيهَا إحْيَاءٌ وَمَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ الْفَارَابِيُّ الْمَوَتَانُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَوْتُ وَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ الْحَيَوَانِ يُقَالُ اشْتَرِ مِنْ الْمَوَتَانِ وَلَا تَشْتَرِ مِنْ الْحَيَوَانِ وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي النَّوْمَ مَوْتًا وَتُسَمِّي الِانْتِبَاهَ حَيَاةً وَرَجُلٌ مَوْتَانُ الْفُؤَادِ وِزَانُ سَكْرَانَ أَيْ بَلِيدٌ وَالْمِيتَةُ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ وَمَاتَ مِيتَةً حَسَنَةً وَالْمَيْتَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَالْجَمْعُ مَيْتَاتٌ وَأَصْلُهَا مَيِّتَةٌ بِالتَّشْدِيدِ قِيلَ وَالْتُزِمَ التَّشْدِيدُ فِي مَيِّتَةِ الْأَنَاسِيِّ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْتُزِمَ التَّخْفِيفُ فِي غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّ اسْتِعْمَالَ هَذِهِ أَكْثَرُ مِنْ الْآدَمِيَّاتِ فَكَانَتْ أَوْلَى بِالتَّخْفِيفِ وَالْمَوْتَى جَمْعُ مَنْ يَعْقِلُ وَالْمَيِّتُونَ مُخْتَصٌّ بِذُكُورِ الْعُقَلَاءِ وَالْمَيِّتَاتُ بِالتَّشْدِيدِ لِإِنَاثِهِمْ وَبِالتَّخْفِيفِ لِلْحَيَوَانَاتِ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى لَفْظِ مُفْرَدِهِ وَالْأَمْوَاتُ جَمْعُ مَيْتٍ مِثْلُ بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ قَالَ تَعَالَى {أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} [المرسلات: 26] وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ مَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ فِي الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِلصَّنَمِ أَوْ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ مَيْتَةٌ وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ لِلْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ

وَمُؤْتَةُ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ قَرْيَةٌ مِنْ أَرْضِ الْبَلْقَاءِ بِطَرَفِ الشَّامِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ أَهْلُهُ إلَى الْحِجَازِ وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْكَرْكِ وَبِهَا وَقْعَةٌ مَشْهُورَةٌ قُتِلَ فِيهَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ. 
(موت) - في الحديث : "الحمد لله الذي أَحيانَا بعد ما أَماتَنَا"
معنى الإمَاتة هَا هُنا مع إحاطَةِ العِلم مِنَّا: أَنَّ الحياةَ في حالتَى اليَقظَةِ والنومِ غَيرُ زائلة؛ هو أنه جَعَل النومَ الذي يَكُون معه زَوَالُ العَقلِ، وسُكُون الحَرَكات بمَنزِلَةِ الموتِ الذي يَكُون بهِ عدَمُها وبُطْلَانها؛ تَشبِيهاً وتَمِثيلاً، لا تَحِقيقًا.
وقال بَعضُ أهْلِ الُّلغَةِ: اَلموتُ في كَلامِ العَرَبِ: السُّكُونُ.
يُقالُ: ماتَتِ الرِّيحُ: سَكَنَت وَرَكَدَت، وأنشَد:
يا لَيْت شِعْرِى هل تَمُوتُ الرِّيحُ
فأسْكُنَ اليَومَ وأَسْتَرِيحُ
ثُمّ عَقَّبَه بقَوْلهِ عليه الصَّلاة والسَّلام: "وإليه النُّشُور"؛ ليَدُلَّ بإعَادَةِ اليَقَظةِ بَعْدَ النَّوْمِ علَى إثباتِ البعْثِ بَعدَ الموْتِ.
وقيل: الموتُ أنواعٌ بحَسَبَ أَنواعِ الحَياةِ: الأوَّل: ما هُوَ بإِزَاءَ القُوَّةِ النامِيَةِ الموَجُودةِ في الَحيواناتِ والنَّباتِ، نحو قوله تعالى: {يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} .
الثاني؛ زَوَال القُوَّة الحِسِّيَّةِ، نحو قَولِهِ تَعالى - في قِصَّةِ مَرْيَم عليها السَّلامُ -: {يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} ، وقولُه تعالى: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ} .
الثالث؛ زَوال القُوَّة العَاقِلَة؛ وهي الجَهالَة نَحو قَولِه تَعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} ، {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} .
الرابعُ؛ الحُزنُ المُكَدِّرُ لِلحياةِ، قال: وإيَّاه قَصَد بقَوْله تعالى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} ،
وَمِنه الحديث: "مَثَل ابنِ آدم وإلى جنبه تِسعَةٌ وتِسعون مَنِيَّةً، إن أَخطأتْه اَلمنايَا وقع في الهَرَم حتى يَمُوت "
الخامِسُ: المَنَام وقد قيل: المنَامُ : المَوْتُ الخفيفُ، والمَوتُ: النَّوْمُ الثَّقِيلُ؛ ولهذَا قيل: النَّوم أَخُو الموت وأَنشدَ:
ليْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بمَيْتٍ
إنَّما الميْتُ مَيّتُ الأَحْيَاءِ
وقال آخر:
المَوتُ مَوْتانِ: مَوتٌ دنا أَجلٌ
ومَوتُ وَالٍ يقُال قد عُزِلَا
وقال آخر:
لا تَحسَبَنَّ المَوتَ مَوتَ البِلَي
إنَّما الموتُ سُؤالُ الرِّجال
وقال آخر :
مَوْتُ التَّقِىّ حَياةٌ لا انِقطاعَ لها
قَدْ ماتَ قَوْمٌ وهُم في النَّاسِ أَحْياءُ
ولغَيْره:
مَن شَاخِ قد ماتَ وهو حيٌّ
يَمْشى على الأرضِ مَشْيَ الهالكِ - في الخبر: "أَوَّلُ مَن مات إبلِيسُ؛ لأَنَّه أَوَّل مَنْ عَصىَ"
- وفي قِصَّة موسى عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "قيل له: إنَّ هامانَ قد ماتَ، فَلَقِيَه موسى حَيًّا، فَسأَل رَبَّهُ تَبارَك وتعالى، فقال له: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ مَن أَفْقَرتُه فَقَدْ أَمَتُّه"
قال أبُو عُبيد: يقال مَيِّتٌ لمَن لَم يَمُت، وَمَيْتٌ لِمن مَاتَ، كَأَنَّه ذَهَبَ إلى قَولِه تَعالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} هذا لمَن لَم يَمُتْ وسيموت.
- في حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "اللَّبَنُ لا يَمُوتُ"
قيل: أَراد أَنَّ الصَّبِىَّ إذَا رَضَعَ امْرأةً مَيِّتَةَ حَرُمَ عَلَيْه مِن ولَدِها، وقَراباتِها مَن يُحرَّم عليه مِن قَراباتِ الحيَّةِ ووَلَدِها إذا رَضَعَها.
وقيل: معناه إذا فُصِلَ اللَّبنُ من الثَّدْى فأُوجِرَه الصَّبِىُّ أَو أُدِمَ له، أو دِيفَ في دَواءٍ، أَو سُقْيَة، أَوْ سُعِط به، لم يَكُن رَضاعًا، ولكنَّه يَحرُم به ما يَحرُم بالرَّضاعِ، لِأَنَّ اللبن لا يبطُل عَمَلُه بِمُفارقَةِ الثَّدْىَ . - في الحديث: "مَوَتَانُ الأَرضِ لله وَلرَسُولِهِ"
يعنى المَواتَ مِن الأَرْضِ، وقيل: فيه لُغتَان: سُكُون الوَاوِ وَفَتحها.
وَرجلٌ مَوْتانُ الفؤاد: مَيِّتُه، وامرأةٌ موتانَةُ الفُؤادِ.
- وفي الحديث : "مُوْتَانٌ يأخُذُ فيكم كقُعَاص الغَنَمِ"
: أي مَوْتٌ. يُقالُ: وقَعَ المُوتانُ في الغَنَم ونحوه. ومنه المُوات - بضَمِّ المِيمِ -، والقُعَاص: الهَلاكُ المُعَجَّلُ.
- في الحديث: "ولا مُتَماوِتِين "
يُقَال: تَماوَتَ؛ إذَا أظْهَرَ مِن نَفسِهِ العِبادَةَ والزُّهْدَ، وهو مِن بِناء التَّكلُّف، مِثْل تناوَمَ.
- ونَظَرَتْ عَائشَةُ - رضي الله عنها: "إلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخَافُتًا، فَقالَت: ما لِهذَا ؟ فقيل: إنَّه مِن القُرَّاءِ، فقالَت: كان عُمَرُ - رضي الله عنه - سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إذَا مَشَى أَسْرَعَ، وإذَا قال أسْمَع، وإذَا ضَرَبَ أوْجَعَ"
- ورَأى عُمَرُ - رضي الله عنه - رَجُلًا يَمْشى مُطَأْطِئًا، فقال: "ارفَع رَأْسَك، فإنَّ الإسلامَ لَيْسَ بمَرِيضٍ"
- ورأى رجُلاً مُتَماوتًا، فقال: "لا تُمِتْ علَيَنا دِينَنَا، أماتَكَ الله "
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلقالشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.

موت: الأَزهري عن الليث: المَوْتُ خَلْقٌ من خَلق اللهِ تعالى. غيره:

المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الحياة. والمُواتُ، بالضم: المَوْتُ. ماتَ

يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَيرة طائيَّة؛ قال:

بُنَيَّ، يا سَيِّدةَ البَناتِ،

عِيشي، ولا يُؤْمَنُ أَن تَماتي

(* قوله «بني يا سيدة إلخ» الذي في

الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.)

وقالوا: مِتَّ تَموتُ؛ قال ابن سيده: ولا نظير لها من المعتل؛ قال

سيبويه: اعْتَلَّتْ من فَعِلَ يَفْعُلُ، ولم تُحَوَّلْ كما يُحَوَّلُ، قال:

ونظيرها من الصحيح فَضِلَ يَفْضُل، ولم يجئ على ما كَثُر واطَّرَدَ في

فَعِل. قال كراع: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فيه مَوِتَ، بالكسر، يَمُوتُ؛

ونظيره: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هو دَوِمَ، والاسم من كل ذلك المَيْتةُ.

ورجل مَيِّتٌّ ومَيْتٌ؛ وقيل: المَيْتُ الذي ماتَ، والمَيِّتُ

والمائِتُ: الذي لم يَمُتْ بَعْدُ. وحكى الجوهريُّ عن الفراء: يقال لمنْ لم يَمُتْ

إِنه مائِتٌ عن قليل، ومَيِّتٌ، ولا يقولون لمن ماتَ: هذا مائِتٌ. قيل:

وهذا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يصلح لِما قد ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قال الله

تعالى: إِنك مَيِّتٌ وإِنهم مَيِّتُونَ؛ وجمع بين اللغتين عَدِيُّ بنُ

الرَّعْلاء، فقال:

ليس مَن مات فاسْتراحَ بمَيْتٍ،

إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ

إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً،

كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ

فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً،

وأُناسٌ حُلُوقُهمْ في الماءِ

فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ.

وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون.

وقال سيبويه: كان بابُه الجمع بالواو والنون، لأَن الهاء تدخل في أُنثاه

كثيراً، لكنَّ فَيْعِلاً لمَّا طابَقَ فاعلاً في العِدَّة والحركة

والسكون، كَسَّرُوه على ما قد يكسر عليه، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ في

مَيْتٍ كالقول في مَيِّتٍ، لأَنه مخفف منه، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة

ومَيْتٌ، والجمع كالجمع. قال سيبويه: وافق المذكر، كما وافقه في بعض ما

مَضى، قال: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وفي التنزيل العزيز: لِنُحْيِيَ به

بَلدةً مَيْتاً؛ قال الزجاج: قال مَيْتاً لأَن معنى البلدة والبلد واحد؛ وقد

أَماتَه اللهُ. التهذيب: قال أَهل التصريف مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه

مَيْوِتٌ على فَيْعِل، ثم أَدغموا الواو في الياء، قال: فَرُدَّ عليهم وقيل إِن

كان كما قلتم، فينبغي أَن يكون مَيِّتٌ على فَعِّلٍ، فقالوا: قد علمنا

أَن قياسه هذا، ولكنا تركنا فيه القياسَ مَخافَة الاشتباه، فرددناه إِلى

لفظ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت على لفظ فَيعِل. وقال آخرون: إِنما كان في

الأَصل مَوْيِت، مثل سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الياء في الواو، ونقلناه فقلنا

مُيِّتٌ. وقال بعضهم: قيل مَيْت، ولم يقولوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذوات

العلة تخالف أَبنية السالم. وقال الزجاج: المَيْتُ المَيِّتُ بالتشديد،

إِلاَّ أَنه يخفف، يقال: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعنى واحد، ويستوي فيه

المذكر والمؤَنث؛ قال تعالى: لنُحْييَ به بلدةً مَيْتاً، ولم يقل مَيْتةً؛

وقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ من كلِّ مكان وما هو بمَيِّت؛ إِنما معناه،

والله أَعلم، أَسباب الموت، إِذ لو جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ به لا

مَحالَة.وموتُ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ له من لفظه ما يُؤَكَّدُ

به.وفي الحديث: كان شِعارُنا يا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هو أَمر بالموت؛

والمُراد به التَّفاؤُل بالنَّصر بعد الأَمر بالإِماتة، مع حصول الغَرضِ

للشِّعار، فإِنهم جعلوا هذه الكلمة علامة يَتعارفُون بها لأَجل ظلمة

الليل؛ وفي حديث الثُّؤْم والبَصلِ: من أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي

فلْيُبالغ في طبخهما لتذهب حِدَّتُهما ورائحتهما.

وقوله تعالى: فلا تَموتُنَّ إِلاَّ وأَنتم مسلمون؛ قال أَبو إِسحق: إِن

قال قائل كيف ينهاهم عن الموت، وهم إِنما يُماتون؟ قيل: إِنما وقع هذا

على سعة الكلام، وما تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قال: والمعنى الزَمُوا

الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صادفكم مسلمين. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ من

المَوْت. غيره: والمِيتةُ الحال من أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛

يقال: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وفي حديث الفتن: فقد ماتَ مِيتةً

جاهليةً، هي، بالكسر، حالةُ الموتِ أَي كما يموتُ أَهل الجاهلية من الضلال

والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ.

أَبو عمرو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: ما لم

تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ ما سَكنَ، فقد ماتَ، وهو

على المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فلم يَبْقَ من

الجمر شيء. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ

وسَكَنَتْ؛ قال:

إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ،

فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ

ويروى: فأَقْعُدَ اليوم. وناقَضُوا بها فقالوا: حَيِيَتْ. وماتَت

الخَمْرُ: سكن غَلَيانُها؛ عن أَبي حنيفة. وماتَ الماءُ بهذا المكان إِذا

نَشَّفَتْه الأَرضُ، وكل ذلك على المثل. وفي حديث دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لله

الذي أَحيانا بعدما أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سمي النومُ مَوْتاً

لأَنه يَزولُ معه العَقْلُ والحركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لا تحقيقاً. وقيل:

المَوتُ في كلام العرب يُطْلَقُ على السُّكون؛ يقال: ماتت الريحُ أَي

سَكَنَتْ. قال: والمَوْتُ يقع على أَنواع بحسب أَنواع الحياة: فمنها ما هو

بإِزاء القوَّة النامية الموجودةِ في الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى:

يُحْيي الأَرضَ بعد موتها؛ ومنها زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كقوله تعالى:

يا ليتني مِتُّ قبل هذا؛ ومنها زوالُ القُوَّة العاقلة، وهي الجهالة،

كقوله تعالى: أَوَمَنْ كان مَيْتاً فأَحييناه، وإِنك لا تُسْمِعُ المَوْتَى؛

ومنها الحُزْنُ والخوف المُكَدِّر للحياة، كقوله تعالى: ويأْتيه الموتُ

من كلِّ مكان وما هو بمَيِّتٍ؛ ومنها المَنام، كقوله تعالى: والتي لم

تَمُتْ في مَنامها؛ وقد قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم

الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ

والسُّؤَالِ والهَرَم والمعصية، وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَوّلُ من ماتَ إِبليس

لأَنه أَوّل من عصى. وفي حديث موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قيل

له: إِن هامان قد ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فقال له: أَما تعلم أَن من

أَفْقَرْتُه فقد أَمَتُّه؟ وقول عمر، رضي الله عنه، في الحديث:

اللَّبَنُ لا يموتُ؛ أَراد أَن الصبي إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عليه

من ولدها وقرابتها ما يَحْرُم عليه منهم، لو كانت حَيَّةً وقد رَضِعَها؛

وقيل: معناه إِذا فُصِلَ اللبنُ من الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه

يحرم به ما يحرم بالرضاع، ولا يَبْطُل عملُه بمفارقة الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ

ما انْفَصل من الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لضرورة

الاستعمال.

وفي حديث البحر: الحِلُّ مَيْتَتُه، هو بالفتح، اسم ما مات فيه من

حيوانه، ولا تكسر الميم.

والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يقع في المال

والماشية. الفراء: وَقَع في المال مَوْتانٌ ومُواتٌ، وهو الموتُ. وفي الحديث:

يكونُ في الناس مُوتانٌ كقُعاصِ الغنم. المُوتانُ، بوزن البُطْلانِ:

الموتُ الكثير الوقوع.

وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد للمبالغة؛ قال الشاعر:

فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً،

فها أَنا ذا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ

ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فيها الموتُ.

وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وفي الصحاح: إِذا مات له ابنٌ أَو

بَنُونَ.

ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وكذلك الناقةُ

إِذا مات ولدُها، والجمع مَمَاويتُ. والمَوَتانُ من الأَرض: ما لم

يُسْتَخْرج ولا اعْتُمِر، على المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، من ذلك. وفي

الحديث: مَوَتانُ الأَرضِ لله ولرسوله، فمن أَحيا منها شيئاً، فهو له.

المَواتُ من الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يعني مَواتَها الذي ليس مِلْكاً

لأَحَدٍ، وفيه لغتان: سكون الواو، وفتحها مع فتح الميم، والمَوَتانُ: ضِدُّ

الحَيَوانِ. وفي الحديث: من أَحيا مَواتاً فهو أَحق به؛ المَواتُ: الأَرض

التي لم تُزْرَعْ ولم تُعْمَرْ، ولا جَرى عليها مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها

مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شيء فيها. ويقال: اشْتَرِ المَوَتانَ، ولا

تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشتر الأَرضين والدُّورَ، ولا تشتر الرقيق

والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأَرض التي لم تُحيَ بعْد. ورجل يبيع

المَوَتانَ: وهو الذي يبيع المتاع وكلَّ شيء غير ذي روح، وما كان ذا روح فهو

الحيوان. والمَوات، بالفتح: ما لا رُوح فيه. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض

التي لا مالك لها من الآدميين، ولا يَنْتَفِع بها أَحدٌ.

ورجل مَوْتانُ الفؤَاد: غير ذَكِيٍّ ولا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه

بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وقولهم: ما أَمْوَتَه

إِنما يُراد به ما أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لا يَتَزَيَّدُ، لا

يُتَعَجَّبُ منه. والمُوتةُ، بالضم: جنس من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري

الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عاد إِليه عَقْلُه كالنائم والسكران. والمُوتة:

الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عنه سُكوتٌ كالمَوْتِ. وفي

الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كانَّ يتَعوَّذُ بالله من

الشيطان وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فقيل له: ما هَمْزُه؟ قال: المُوتةُ. قال

أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنونُ، يسمى هَمْزاً لأَنه جَعَله من النَّخْس

والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وقال ابن شميل: المُوتةُ

الذي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غيره ثم يُفِيقُ؛ وقال اللحياني: المُوتةُ

شِبْهُ الغَشْية.

وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ.

واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بالموت.

والمُسْتَمِيتُ: الذي يَتَجانُّ وليس بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الذي

يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لهذا حتى يُطْعمه، ولهذا حتى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ

كفَر النعمة.

ويقال: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وهو حيٌّ.

والمُتَماوِتُ: من صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد:

سمعت ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ.

ويقال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لا؟ وذلك إِذا

أُصِيبَ فَشُكَّ في مَوْته. وقال ابن المبارك: المُسْتَمِيتُ الذي يُرى من

نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وليس كذلك.

وفي حديث أَبي سلمَة: لم يكن أَصحابُ محمد، صلى الله عليه وسلم،

مُتَحَزِّقينَ ولا مُتَماوِتين. يقال: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر من نَفْسِه

التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن العبادة والزهد والصوم؛ ومنه حديث عمر،

رضي الله عنه: رأَى رجُلاً مُطأْطِئاً رأْسَه فقال: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ

الإِسلام ليس بمريض؛ ورأَى رجلاً مُتَماوِتاً، فقال: لا تُمِتْ علينا

ديننا، أَماتكَ اللهُ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَظَرَتْ إِلى رجل

كادً يموت تَخافُتاً، فقالت: ما لهذا؟ قيل: إِنه من القُرَّاءِ، فقالت:

كان عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وكان إِذا مشى أَسْرَعَ، وإِذا قال أَسْمَعَ،

وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع.

والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ للموت، على حدِّ ما يجيءُ عليه بعضُ

هذا النحو.

واسْتماتَ الرجلُ: ذهب في طلب الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قال:

وإِذْ لم أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، ولم أُضِعْ

سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ

يعني الذي قد اسْتَماتَ في طلب الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كل ذلك عن

ابن الأَعرابي. وقال اسْتَماتَ الشيءُ في اللِّين والصَّلابة: ذهب فيهما

كلَّ مَذْهَب؛ قال:

قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا،

كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا

أَي ذَهَبَ في اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر:

المُسْتَرْسِلُ له؛ قال رؤْبة:

وزَبَدُ البحرِ له كَتِيتُ،

والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ

ويقال: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ.

والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الذي لا يُبالي، في الحرب، الموتَ. وفي

حديث بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وهم الذي

يُقاتِلون على الموت. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بعد الهُزال، عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ،

تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها

جاءَ به على حذف الهاءِ مع الإِعلال، كقوله تعالى: وإِقامَ الصلاةِ.

ومُؤْتة، بالهمز: اسم أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جعفر بن أَبي طالب، رضوان الله

عليه، بموضع يقال له مُوتة، من بلاد الشام. وفي الحديث: غَزْوة مُؤْتة،

بالهمز. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: معروف، وقد ذكر في ترجمة أَمَتَ.

موت

1 مَاتَ, aor. ـُ (inf. n. مَوْتٌ; Msb,) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, like خَافَ, originally خَوِفَ, MF) [sec. per. مِتَّ,] aor. ـَ (S, K,) which latter is of the dial. of Teiyi; (TA;) and مَاتَ, (in which the medial radical letter is originally ى, like بَاعَ, MF) aor. ـِ (K,) a form which some have disapproved; (MF;) and مَاتَ, (originally مَوِتَ, Kr,) sec. Pers\. مِتَّ, aor. ـُ like دَامَ, (originally دَوِمَ, Kr,) aor. ـُ (Kr, Msb, &c.,) and like the sound verbs نَعِمَ, aor. ـْ and فَضِلَ, aor. ـْ (TA,) of the class of words in which two dial. forms are intermixed; (Msb;) He died; contr. of حَيِى. (K,) b2: [مَاتَ عَنْ بَنِينَ وَبَنَاتٍ He died having passed away from, i. e. leaving behind him, sons and daughters. And مَاتَ عَنْ ثَمَانِينَ سَنًة He died having passed beyond eighty years; i. e. being eighty years old.] b3: اللَّبَنُ لَا يَمُوتُ [The milk will not die], in a saying of 'Omar, in a trad., means, that if a child sucks the milk of a dead woman, it becomes unlawful for him afterwards to marry any of her relations who would be unlawful to him if he sucked her milk while she was living: or it means, that, if milk taken from the breast of a woman is given to a child to drink, and he drinks it, the consequence is the same; that the effect of the milk in producing this consequence is not annulled by its separation from the breast; for whatever is separated from a living being is termed ميت, or dead, except the milk and hair and wool on account of the necessity of making use of these. (TA.) b4: مَاتَتِ الأَرْضُ, inf. n. مَوَتَانٌ and مَوَاتٌ, (tropical:) The land became destitute of cultivation and of inhabitants. (Msb.) b5: مَاتَ (tropical:) It (soil) became deprived of vegetable life. Hence an expression in the Kur, xxx. 18. (Az, Er-Rághib.) b6: مَاتَ (tropical:) He became deprived of sensation; [dead as to the senses]. So in the Kur, xix. 23: [but this appears to me doubtful]. (Az, Er-Rághib.) b7: مَاتَ (tropical:) He became deprived of the intellectual faculty; [intellectually dead;] or ignorant. Hence an expression in the Kur, vi. 122; and another in the Kur, xxvii. 82; and xxx. 51. (Az, Er-Rághib.) b8: مَاتَ (tropical:) [He became as though dead with grief, or sorrow, and fear;] he experienced grief, or sorrow, and fear, that disturbed his life. Hence what is said in the Kur, xiv. 20. (Az, Er-Rághib.) b9: مَاتَ (tropical:) He or it, was or became, still, quiet, or motionless. (K.) b10: ماتَتِ الرِّيح (tropical:) The wind became still, or calm. (TA.) b11: مَاتَ (tropical:) He slept. (AA, K.) b12: مَاتَتِ النَّارُ, inf. n. مَوْتٌ, (tropical:) [The fire died away;] the ashes of the fire became cold, or cool, and none of its live coals remained. (TA.) b13: مَاتَ (tropical:) It (heat or cold) became assuaged. (TA.) b14: مَاتَ (tropical:) It (water) became dried up by the earth. (TA.) b15: مَاتَ (and ↓ استمات, TA.) (tropical:) It (a garment, TA,) wore out; became worn out. (A, K.) b16: مات (tropical:) It (a road) ceased to be passed along. (TA.) b17: بَلَدٌ تَمُوتُ فِيهِ الرِّيحُ [A town, or country, &c., in which the wind becomes broken, or loses its force]. (TA.) b18: مَاتَ فُوقُ الرَّجُلِ (tropical:) The man slept heavily; became heavy in his sleep. (TA.) b19: يَمُوتُ مِنَ الحَسَدِ (tropical:) [He dies, or will die, of envy]. (TA.) b20: مَاتَ (tropical:) He became poor; was reduced to poverty: he became a beggar. (TA.) b21: (tropical:) He became base, abject, vile, despicable, or ignominious. (TA.) b22: (tropical:) He became extremely aged, old and weak, or decrepit. (TA.) b23: (tropical:) He became disobedient, or rebellious. Iblees is said, in a trad., to be أَوَّلُ مَنْ مَاتَ because he was the first who became disobedient, or rebellious. (TA.) b24: مَاتَ (assumed tropical:) He (a man) became lowly, humble, or submissive, to the truth. (TA.) 2 مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ The beasts of carriage died in great numbers; or deaths amongst them were frequent. (TA.) b2: See 4.3 مَاْوَتَ [ماوتهُ,] inf. n. مُمَاوَتَةٌ, He vied with him in patience, (K,) and in firmness, or steadiness, or the like. (TA.) [In the K, the inf. n. is expl. by مُصَابَرَة; and in the TA, by مُثَابَتَة also.]4 اماتهُ and ↓ موّتهُ (but the latter has an intensive signification, S,) He (God) caused him to die; put him to death; killed him. (S, K.) b2: امات (tropical:) He (a man) lost a son, or sons, by death. (ISk, S.) b3: امات فُلَانٌ بَنِينَ Such a man lost sons by death. (A.) b4: اماتت She (a woman, AO, S, K, and a camel, S, K.) lost her offspring by death. (S, K.) b5: اماتوا Death [or a mortal disease] happened among their camels. (K.) b6: مَا أَمْوَتَهُ signifies مَا أَمْوَتَ قَلْبَهُ [(tropical:) How dead is his heart !] for one does not wonder at any action that does not increase: (S, K:) therefore what is here meant is not literally death. (TA.) b7: اماتهُ (tropical:) He (God) rendered him poor; reduced him to poverty. (TA, from a trad.) b8: اماتهُ (tropical:) He [or it] caused him to sleep. Ex., in a prayer said on awaking, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا Praise be to God who hath awaked us after having caused us to sleep ! (L.) b9: يُمِيتُ اللَّيْلَ (assumed tropical:) He sleeps during the night. (W, p. 9.) b10: امات اللَّحْمَ, (and ↓ موّتهُ, TA,) He took extraordinary pains in thoroughly cooking, and in boiling, the meat. (K.) And in like manner, onions, and garlic, so as to deprive them of their strong taste and odour. (TA.) b11: أُمِيتَتِ الخَمْرُ The wine was cooked, and ceased to boil. (TA.) b12: [اماتهُ is also employed in various other senses, agreeably with the senses of the primitive verb.]6 ضَرَبْتُهُ فَتَمَاوَتَ (tropical:) I beat him and he feigned himself dead, being alive. (TA.) b2: (tropical:) He pretended to be weak and motionless by reason of acts of devotion and fasting: [see the act. part. n. below]. (TA.) 10 استمات [He sought death: &c.: see مُسْتَمِيتٌ]. b2: إِسْتَمِيتُوا صَيْدَكُمْ, and دَابَّتَكُمْ, Wait until ye ascertain that your game, and your beast of carriage, has died. (A.) b3: استمات [properly, He sought, or courted, death;] i. q. استقتل; (S, K; in art. قتل;) meaning he cared not for death, by reason of his courage. (JM, in art. قتل.) b4: استمات (assumed tropical:) He (a man) was pleased with death; content to die. (TA.) b5: استمات (assumed tropical:) He (a man, TA.) tried every way, or did his utmost, in seeking a thing. (IAar, K.) b6: استمات, inf. n. إِستِمَاتٌ, (occurring thus with the final ة elided, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, and a camel, IAar,) became fat after having been emaciated, (IAar, K.) b7: استمات (tropical:) It (a thing) became relaxed, loose, or flabby. (A.) b8: استمات لِينًا (assumed tropical:) It attained the utmost degree of softness: said of a fine skin, that is likened to the thin pellicle that adheres to the white of an egg: and of other things, as also استمات فِى اللِّينِ: and in like manner, فِى الصَّلَابَةِ, in hardness. (TA.) See مُسْتَمِيتٌ b9: And see 1.

مَوْتٌ (and ↓ مَوَتَانٌ, TA,) Death; lifelessness; contr. of حَيَاةٌ: (S, TA:) as also ↓ مُوَاتٌ, (S, K,) and ↓ مَمَاتٌ. [Occurring in the Kur, vi. 163, xvii. 77, and xlv. 20,] (S, * TA, in art. حى, and Jel, in vi. 163.) [See also مُوتَانٌ, below: and see 1.] Or ↓ مَوَتَانٌ, signifies much death, like as حَيَوَانٌ signifies much life. (Msb, in art. حى.) b2: المَوْتُ الأَبْيَضُ, and الجَارِفُ, and اللَّافِتُ, and الفَاتِلُ, Sudden death. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b3: المَوْتُ الأَحْمَرُ Death by slaughter with the sword. (IAar, in T, TA, art. فلت.) b4: المَوْتُ الأَسْوَدُ Death by drowning, and by suffocation. (IAar, in T and TA, art. فلت.) b5: بَنَاتُ المَوْتِ (assumed tropical:) [The daughters of death;] meaning deadly arrows. (A, TA, voce جَعْبَةٌ, q. v.) مَيْتٌ: see مَيِّتٌ. b2: أَرْضٌ مَيْتَةٌ: see مَوَاتٌ: Unfruitful land; like as ارض حَيَّةٌ means fruitful land, or land abounding with herbage. (TA, in art. حى.) b3: مَيْتَةٌ Carrion: whatsoever hath not been killed in the manner prescribed by the law. (K, Jel, ii. 168.) See مَيِّتٌ.

مُوتَةٌ (tropical:) A fainting, or swoon; (K;) and languor in the intellect: (TA:) or [an affection] like a fainting, or swoon: (Lh:) madness, or insanity, or diabolical possession; syn. جُنُونٌ; (AO, K;) because it occasions a stillness like death: (TA:) or a kind of madness or diabolical possession (جُنُونٌ), and epilepsy, that befalls a man; on the recovery from which, his perfect reason returns to him, as to one who has been sleeping, and to one who has been drunk. (S.) [See هُمْزٌ.]

مِيتَةٌ A kind, mode, or manner, of death: (S, K:) pl. مِيَتٌ. (TA.) b2: مَاتَ فُلَانٌ مِيتَةً

حَسَنَةً Such a one died a good kind of death. (S.) b3: مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً He died a pagan kind of death, in error and disunion. (TA, from a trad.) مَوْتَانُ الفُؤَادِ (tropical:) A man who is [dead, or] not lively, in heart: (A:) a man who is stupid, dull, unexcitable, or not to be rendered brisk, sprightly, or lively; (S,. K;) as though the heat of his intelligence had cooled and died: (TA:) fem. with ة. (S, K.) b2: See مُوتَانٌ and مَوَاتٌ.

مُوتَانٌ (Fr, S, K) and ↓ مَوْتَانٌ (K) and ↓ مُوَاتٌ (Fr) Death, [or a mortal disease, or a murrain,] that befalls camels or sheep or the like. (Fr, S, K.) The first is of the dial. of Temeem: the second, of the dial. of others. (Et-Tilimsánee.) b2: وَقَعَ فِى المَالِ مُوتَانٌ, and ↓ مُوَاتٌ, Death [or a mortal disease] happened among the camels &c. (Fr.) b3: Also, The like among men. Ex., from a trad., يَكُونُ فِى النَّاسِ مُوتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَمِ There will be, among men, a mortality, or much death, [or mortal disease], like the قُعَاص that befalls sheep or goats. (TA.) مَوَتَانٌ (assumed tropical:) Inanimate things, or goods; dead stock; such as lands and houses [&c.]; (S;) contr. of حَيَوَانٌ [q. v.] (S, K.) It is made of this measure to agree in measure with its contr.

حيوان: both these words deviate from the constant course of speech; being of a measure properly belonging to inf. ns. (TA.) [See also مَوَاتٌ.] b2: إِشْتَرِ المَوَتَانَ وَلا تَشْتَرِ الحَيَوَانَ Buy lands and houses [or the like], and buy not slaves and beasts of carriage [&c.]. (S.) b3: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتَانَ A man who sells utensils or furniture or the like, and anything but what has life. (L.) b4: See also مَوْتٌ.

مَوَاتٌ That wherein is no spirit or life; an inanimate thing. (S, K.) [See also مَوَتَانٌ.]

b2: مَوَاتٌ (you say أَرْضٌ مَوَاتٌ, TA,) (tropical:) Land that has no owner (S, K) of mankind, and of which no use is made, or from which no advantage is derived, (S,) and in which is no water: such as is also called ↓ أَرْضٌ مَيْتَةٌ: (En-Nawawee:) land that has not been sown, nor cultivated, nor occupied by any man's camels

&c.: ↓ مَوَتَانٌ signifies the same as مُوَاتٌ (مَوَاتٌ?), namely, land that is no man's property; and is also written مَوْتَانٌ: (L:) or مَوَتَانٌ signifies land that has not yet been brought into a state of cultivation: (Fr, S, L, K:) in a trad. it is said, that such land is the property of God and his Apostle; and whosoever brings into a state of cultivation such land, to him it belongs. (S.) مُوَاتٌ: see مَوْتٌ and مُوتَانٌ.

مَيِّتٌ and ↓ مَيْتٌ signify the same, [Dead, or dying]: (Zj, S, K:) the former is originally مَيْوِتٌ, of the measure فَيْعِلٌ: (S:) the latter is contracted from the former; and is both masc. and fem.; (Zj, S;) as is also the former. (Zj.) 'Adee Ibn-Er-Raalà says, ↓ لَيْسَ مَنْ مَاتَ فَاسْتَرَاحَ بِمَيْتٍ

إِنَّمَا المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْيَآءِ [He who has died and become at rest is not dead: the dead is only the dead of the living]. (S, TA.) Or ↓ مَيْتٌ signifies One who has died (actually, TA,); and مَيِّتٌ, as also ↓ مَائِتٌ, one who has not yet died, (K,) but who is near to dying: or, accord. to a verse cited by AA, to Kh, مَيْتٌ is applied to him who is borne to the grave; [i. e., who is dead, or lifeless]; and مَيِّتٌ, to him who [is dying, but] has life in him. (TA.) Fr says, you say of him who has not died, إِنَّهُ مَائِتٌ, عَنْ قَلِيلٍ ↓ and مَيِّتٌ; but you do not say of him who has died ↓ هذا مَائِتٌ: (S:) but some say, that this is an error, and that مَيِّتٌ is applicable to that which will soon die. Those who assert that ميّت is applicable only to the living adduce the following words of the Kur, [xxxix. 31,] إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ: (TA:) i. e. Verily thou wilt die, and verily they will die. (Msb.) MF observes, that مَيْتٌ is asserted to be contracted from مَيِّتٌ; and if so, that there can be no difference in their meanings: that the making a difference between them is contrary to analogy; agreeably with which, they should be like هَيْنٌ and هَيِّنٌ, and لَيْنٌ and لَيِّنٌ: and also contrary to what has been heard from the Arabs; for they made no difference in their use of these two words. (TA.) [See also what is said of مَيْتَةٌ, below.] The pls. are أَمْوَاتٌ and مَوْتَى and مَيِّتُونَ and مَيْتُونَ. (S, K.) The first of these is pl. of مَيِّتٌ, and consequently of مَيْتٌ, because this latter is contracted from the former: as مَيِّتٌ is of the measure فَيْعِلٌ, and this measure resembles فَاعِلٌ, it has received a form of pl. which is sometimes applicable to the measure فاعل: (Sb:) or اموات is [only] pl. of مَيْتٌ. (Msb.) [The second form (which is applied to rational beings, Msb,) is also pl. of ميّت and ميت.] The third and fourth are [only] applied to rational beings. (Msb.) The fem. epithet is مَيِّتَةٌ and مَيْتَةٌ and مَيِّتٌ (K, TA) and مَيْتٌ. (TA; and so in some copies of the K, in the place of مَيِّتٌ.) مَيِّتَةٌ is an epithet applied to a female rational being; [and its pl. is مَيِّتَاتٌ:] مَيْتَةٌ, to a female brute, for the sake of distinction; and its pl. is مَيْتَاتٌ: the latter is contracted because it is more in use than the former epithet applied to a female rational being: (Msb:) the pl. of ميّت and ميت as fem. epithets is as above [أَمْوَاتٌ and مَوْتَى]. (TA.) b2: ↓ مَيْتَةٌ signifies That which has not been slaughtered (AA, S, K) [in the manner prescribed by the law, i. e., carrion]: or that of which the life has departed without slaughter: so in the classical language and in the language of practical law: all such is unlawful to be eaten, except fish and locusts, which are lawful by universal consent of the Muslims: (En-Nawawee:) or, in the common acceptation of the language of law, what has died a natural death, or been killed in a state or manner different from that prescribed by the law, either the agent or the animal killed not being such as is so prescribed; as that which is sacrificed to an idol, or slaughtered [by a person] in the state of إِحْرَام, or not by having the throat cut, and that which it is unlawful to eat, such as a dog: (Msb:) [and any separated part of an animal of which the flesh is not lawful food: see عَاجٌ.] b3: بَلَدٌ مَيِّتٌ A tract of land without herbage, or pasture, (Msb, in art. بلد.) b4: مَيِّتٌ (assumed tropical:) An unbeliever; like as حَىٌّ means a Muslim. (TA, in art. حى.) مَيِّتٌ and مَيْتٌ are employed in various other senses, agreeably with the senses of the verb.]

مَائِتٌ: see مَيِّتٌ. b2: فُلَانٌ مَائِتٌ فى الغَمِّ (tropical:) [Such a one is dying, or absorbed, in grief]. (TA.) b3: مَوْتٌ مَائِتٌ A severe, painful, or violent, death: (TA:) like لَيْلٌ لَائِلٌ: the latter word being added to corroborate the former. (S.) مَمَاتٌ: see مَوْتٌ.

مُمِيتٌ and مُمِيتَةٌ (tropical:) A woman, and a she-camel, that has lost her offspring by death: (S:) and a woman who has lost her husband by death: (TA:) pl. مَمَاوِيتُ. (S.) مُتَمَاوِتٌ (tropical:) [Feigning himself dead]. b2: (tropical:) An epithet applied to A hypocritical devotee, (S, K,) who pretends to be like one dead in his devotion, who lowers his voice, and moves little: as though he were one who put on the outward appearance of devotees, and constrained himself to characterize himself by the characteristics of the dead, that he might be imagined to be weak by reason of much devotion. (TA.) مُسْتَمِيتٌ A courageous man, who seeks, or courts death: (K:) a man who seeks to be slain; who cares not, in war, for death: (S:) abandon-ing, or devoting, himself to death, (مسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ,) as also مُسْتَقْتِلٌ. (A.) b2: (assumed tropical:) Abandoning, or devoting himself to a thing, or affair; syn. مُسْتَرْسِلٌ لِأَمْرٍ. (S, K.) b3: هَوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذَا, as also مُسْتَهْلِكٌ, (tropical:) He [is devoted to such a thing, so that he] imagines that he shall die if he do not attain it. (A.) b4: Ru-beh says, وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ [And to the froth of the sea there was a sound like that of boiling, and night impended over the water]. (S.) [It is implied in the S that مستميت here signifies مُسْتَرْسِل.] b5: (assumed tropical:) One who feigns himself to be insane, or possessed by a devil; not being really so. (TA.) b6: (assumed tropical:) One who feigns lowliness, or submissiveness, in voice, &c., to this man until he feeds him, and to this until he feeds him, and, when he is satiated, is ungrateful to his benefactors. (TA.) b7: (assumed tropical:) One who makes a show of being good and quiet or tranquil, and is not so in reality. (Ibn-El-Mubárak.) A2: مُسْتَمِيتٌ The thin pellicle that adheres to the white of an egg. (K.) [See 10: and see also مُسْتَمِيثٌ, in art. ميث.]
موت
: ( {مَاتَ} يَمُوتُ) {مَوْتاً.
(و) } مَاتَ ( {يَمَاتُ) ، وَهَذِه طَائِيّة، قَالَ الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ
عِيشِي وَلَا نَأْمَنُ أَنْ} - تَمَاتِي
(و) مَاتَ ( {يَمِيتُ) .
قَالَ شَيخنَا. وظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيثِ فِي مضارِع ماتَ مُطْلَقاً، وليسَ كَذَلِك، فإِنّ الضّمَّ إِنّما هُوَ فِي الوَاوِيّ كَيقُولُ، من قَالَ قَوْلاً، والكسْرُ إِنّما هُوَ فِي اليَائِيّ كيَبِيعُ، من بَاعَ، وَهِي لُغَةٌ مَرْجُوحة، أَنكرها جماعةٌ، وَالْفَتْح إِنّما هُوَ فِي المَكْسورِ الماضِي، كَعَلِمِ يَعْلَم، ونَظِيره من المُعْتَلّ خَافَ خَوْفاً.
وَزَاد ابْن القطاع وَغَيره:} مِتَّ، بالكسرِ فِي الْمَاضِي،! تَمُوتُ بالضَّم، من شواذِّ هَذَا البابِ لِما قَرَّرْناه مَرّات: أَنّ فَهَلَ المَكْسور لَا يكون مضارعُه إِلاّ مَفْتُوحاً كعَلِم يَعْلَمُ، وشذّ من الصّحيح نَعِمَ يَنْعُم، وفَضِلَ يَفْضُل، فِي أَلفاظِ أُخَرَ، وَمن المُعْتَلّ العينِ {مِتّ بالكَسْر} تَمُوت، ودِمْتَ تَدُوم.
وجماعةٌ اقتصروا هُنَا على هاذه اللُّغَةِ، وجَعَلُوها ثالِثَةً، وَلم يَتَعَرَّضوا {لماتَ كَباعَ؛ لأَنّه أَقَلُّ من هاذا، ومنْهِمُ الشِّهابُ الفَيُّومِيّ فِي المِصْبَاح فإِنَّه قَالَ: مَاتَ الإِنْسَانُ يَمُوتُ مَوْتاً، وماتَ يَماتُ من بَاب خَافَ (لُغَةٌ) ومِتُّ بالكَسْرِ أَمُوت، لُغةٌ ثَالِثَة، وَهِي من بابِ تَدَاخِلِ اللُّغَتَيْنِ، وَمثله من المُعْتَلِّ دِمْتَ تَدُومُ، وَزَاد ابنُ القَطَّاع: كِدْتَ تَكُودُ، وجِدْتَ تَجُودُ، وجاءَ فيهمَا تَكَادُ وتَجَاد. انْتهى.
قلت: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كلامِ ابنِ سِيدَه، وَقَالَ كُراع: مَاتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ بالكَسْرِ يَمُوت، ونظيرهُ دِمْت تَدُوم، إِنما هُوَ دَوِمَ.
(فَهُوَ} مَيْتٌ) ، بالتَّخْفيف، ( {ومَيِّتٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، هاكذا فِي نسختنا، وَالَّذِي فِي الصّحاح تَقْدِيمُ المُشَدَّد على المُخَفَّفِ بضَبْطِ القَلَم.
وماتَ (ضِدُّ حَيِيَ) ، قَالَ الأَزْهَريّ عَن اللَّيْث:} المَوْتُ خَلْقٌ من خَلْق الله تَعالَى. وَقَالَ غيرُه: المَوْتُ {والمَوَتَانُ ضِدّ الْحَيَاة.
(و) من المَجاز: المَوْتُ: السُّكُون، يقالُ: (ماتَ: سَكَنَ) ، وكل مَا سَكَنَ فقد مَاتَ، وَهُوَ على المَثَل، وَمن ذَلِك قولُهم: ماتَت الرِّيحُ، إِذا رَكَدتْ وسَكَنَتْ، قَالَ:
إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ
فأَسْكُنُ اليَوْم وأَسْتَريحُ
وَمن ذَلِك قولُهم؛} ماتَت الخَمْرَة: سَكَن غَلَيَانُها، عَن أَبي حنيفةَ.
(و) من المَجاز أَيضاً: مَاتَ الرَّجُلُ، وهَمَدَ، وهَوَّمَ إِذا (نَام) ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَمن الْمجَاز أَيضاً: ماتَت النّارُ مَوْتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ من الجَمْر شَيْءٌ.
وماتَ الحَرُّ والبرْدُ: بَاخَ.
وماتَ الماءُ بهاذا المَكان، إِذا نَشَّفَتْهُ الأَرْضُ.
(و) ماتَ الثَّوْبُ (: بَلِيَ) ، وكلُّ ذالكَ على المَثَل.
وعبارَةُ الأَساس: وَمَات الثَّوْبُ: أَخْلَقَ، وماتَ الطَّريقُ: انْقَطَع سُلوكُه، وبلدٌ يَمُوت فِيهِ الرِّيحُ، كَما يُقَالُ: تَهْلِكُ فِيهِ أَشْواطُ الرِّياح. وَمَات فَوْقَ الرَّحْل: اسْتَثْقَلَ فِي نَوْمِه، كلُّ ذَلِك على المَثَل.
وَفِي اللّسان فِي دعاءِ الانْتباه: (الحَمْدُ لله الّذِي أَحيانَا بعد مَا {أَماتَنا وإِلَيْه النُّشُورُ) سَمَّى النَّومَ} موْتاً؛ لأَنّه يزولُ مَعَه العَقْلُ والحَركةُ، تمثيلاً وتَشْبيهاً، لَا تحْقيقاً.
وَقيل: المَوْتُ فِي كَلَام العَرَب يُطْلَقُ على السُّكُون.
وقالَ الأَزْهريّ ومِثلُه فِي المُفْردات لأَبي القَاسم الرَّاغب مَا نَصُّه: الموتُ يَقَعُ على أَنْواعٍ بحَسَبِ أَنواعِ الحَياة؛ فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاءِ القُوَّةِ النّامِيَةِ المَوْجُودَةِ فِي الحَيَوان والنّباتِ، كقولِه تَعَالَى: {يُحْىِ الاْرْضَ بَعْدَ {مَوْتِهَا} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 50) وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ الحِسِّيَّةِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {يالَيْتَنِى} مِتُّ قَبْلَ هَاذَا} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 23) .
وَمِنْهَا: زَوالُ القُوَّةِ العَاقِلَة، وَهِي الجَهَالَةُ؛ كَقَوْلِه تَعَالَى: {أَوَ مَن كَانَ {مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 122) {فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ} الْمَوْتَى} (سُورَة الرّوم، الْآيَة: 52) .
وَمِنْهَا: الحُزْنُ والخَوْفُ المُكَدِّرُ للحَية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ {بِمَيّتٍ} (سُورَة إِبْرَاهِيم، الْآيَة: 17) .
وَمِنْهَا: المَنامُ، كقولِه تَعالى: {وَالَّتِى لَمْ} تَمُتْ فِى مَنَامِهَا} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 42) وَقد قِيل: المنامُ: المَوْتُ الخَفيفُ، والمَوْتُ: النَّومُ الثَّقِيلُ.
وَقد يُسْتَعارُ الْمَوْت للأَحوالِ الشَّاقّةِ، كالفَقْرِ، والذُّلِّ، والسُّؤالِ، والهرم، والمَعْصِيَةِ وغيرِ ذالك، وَمِنْه الحَدِيث: (أَوَّل من ماتَ إِبْلِيسُ؛ لأَنّه أَوّلُ من عَصَى) وَفِي حَدِيثِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَام، (قيلَ لَهُ: إِنَّ هامَانَ قد مَاتَ، فلَقِيَه فسَأَلَ ربَّه، فقالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَنَّ من أَفْقَرْتُه فقَدْ {أَمتُّه؟ :) وقَولُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ فِي الحَدِيث: (اللَّبَنُ لَا يمُوت) أَرادَ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذا رَضِعَ امْرأَةً مَيّتةً حرُمَ عَلَيْهِ من وَلدِها وقَرابَتِها مَا يَحْرُمُ عليهِ مِنْهُم لَو كَانَت حيَّةً وَقد رَضِعَها، وَقيل: مَعْنَاهُ: إِذا فُصِل اللَّبَنُ من الثَّدْي وأُسْقِيَه الصَّبِيُّ فإِنه يَحْرُم بِهِ مَا يُحْرُم بالرَّضاع، وَلَا يَبْطُل عملُه بمفَارقَة الثَّدْي، فإِنّ كلَّ مَا انْفَصَل من الحَيّ} ميِّتٌ إِلا اللَّبَنَ والشَّعَرَ والصُّوفَ، لِضَرُورةِ الاستِعْمالِ. انْتهى.

(أَو المَيْتُ، مُخَفَّفَةً: الَّذِي ماتَ) بالفِعْل.
(والمَيِّتُ) ، مشدّدة، (والمَائِتُ) ، على فَاعل: (الَّذِي لم يَمُتْ بَعْدُ) ، ولاكنه بصَدَدِ أَن يَمُوت.
قَالَ الخليلُ: أَنشَدني أَبو عَمْرو:
أَيا سَائِلي تَفْسِيرَ مَيْتٍ ومَيِّتٍ
فَدُونك قد فَسَّرْتُ إِن كُنْتَ تَعْقِلُ
فمَن كَانَ ذَا رُوحٍ فذالك مَيِّتٌ
وَمَا المَيْتُ إِلاّ مَن إِلى القَبْرِ يُحْمَلُ
وَحكى الجوهريّ عَن الفرّاءِ: يُقال لِمَنْ لم يَمُتْ: إِنّه مائِتٌ عَن قليلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولون لمن مَاتَ: هَذَا مَائِتٌ.
قيل: وَهَذَا خَطَأُ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُح لما قَدْ ماتَ وَلما سَيَمُوت، قَالَ الله تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قلتُ: وَمن هُنا أَخَذَ صاحبُ القَامُوس مَا جَعَله تَحْقِيقاً، وَقد تَحامَل عَلَيْهِ شيخُنا فِي شَرْحه. وجَمَعَ بَين اللُّغَتَين عدِيُّ بنُ الرَّعْلاءِ فَقَالَ:
لَيْسَ من ماتَ فاسْتراحَ بِمَيْت
إِنّما {المَيْتُ} ميِّتُ الأَحْيَاءِ
إِنَّما {المَيْتُ من يَعِيشُ شَقِيّاً
كاسِفاً يُمَصَّصُون ثِماداً
فأُناسٌ يُمَصَّصُون ثِماداً
وأُناسٌ حُلُوقُهم فِي الماءِ
فجعلَ المَيْتَ} كالمَيِّتِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ أَهلُ التَّصْرِيف: مَيِّتٌ كأَنَّ تَصْحِيحَه {مَيْوِتٌ على فَيْعل، ثمَّ أَدْغَمُوا الواوَ فِي الياءِ، قَالَ: فَرُدَّ علَيْهِم، وقِيل: إِنْ كَانَ كَمَا قُلْتُم فيَنْبَغِي أَن يكونَ مَيِّتٌ على فَعِّل، فَقَالُوا: قد عَلمنا أَنّ قياسَه هاذا، ولاكِنّا تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الاشتباهِ، فردَدْناه إِلى لَفْظِ فَيْعِل، لأَنّ ميِّت على لَفْظِ فَيْعِلٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنّما كَانَ فِي الأَصْل مَوْيِت مثل سيِّدٍ وسَوْيِدٍ، فأَدْغَمْنا الياءَ فِي الْوَاو، ونَقَلْناه، فقُلْنا: مَيِّت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْتٌ وَلم يَقُولوا: مَيِّتْ؛ لأَنَّ أَبنية ذَواتِ العِلَّة تُخالِفُ أَبنيةَ السَّالِم.
وَقَالَ الزجّاج: المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشديد، إِلَّا أَنَّه يُخَفَّف، يُقَال: مَيْتٌ} ومَيِّتٌ، وَالْمعْنَى وَاحِد، ويَستَوِى فِيهِ المذكَّرُ والمُؤَنَّث، قَالَ تَعَالَى: {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {مَّيْتاً} (سُورَة الْفرْقَان الْآيَة: 49) وَلم يَقُل} مَيْتَةً، انْتهى.
وَقَالَ شَيْخُنا بعد أَن نَقَلَ قولَ الخليلِ عَن أَبي عَمْرو مَا نصُّه: وعَلى هَذِه التَّفْرقة جماعةٌ من الفُقَهاءِ والأُدباءِ، وعندِي فِيهِ نَظَرٌ؛ فإِنهم صَرّحوا بأَنّ المَيْتَ مخفَّفَ الياءِ مأَخُوذٌ ومُخَفَّفٌ من المَيِّتِ المُشَدّد، وإِذا كَانَ مأْخُوذاً مِنْهُ فَكيف يُتَصَوَّرُ الفرقُ فيهمَا فِي الإِطْلاقِ، حتَّى قَالَ العَلاّمة ابْن دِحْيَة فِي كتاب التَّنْوِير فِي مولِد البَشِير النَّذِيرِ: بأَنَّه خطأٌ فِي القياسِ ومُخالِفٌ للسّماع، أَما القياسُ: فإِن (مَيْت) المُخَفَّفَ إِنما أَصْلُه مَيِّتٌ المُشَدّد، فخُفِّف، وتَخفيفُه لم يُحْدِث فِيهِ مَعْنًى مخالِفاً لمعناه فِي حَال التَّشْديدِ، كَمَا قَالَ: هَيْنٌ وهيِّن ولَيْنٌ ولَيِّن، فَكَمَا أَن التَّخْفِيفَ فِي هيِّن ولَيِّنٍ لم يُحِلْ مَعْنَاهُمَا، كذالك تخفيفُ مَيِّتٍ. وأَما السَّماع فإِنّا وَجَدْنا العربَ لم تَجْعَل بينَهُما فَرْقاً فِي الاستعمالِ، وَمن أَبْيَنِ مَا جاءَ فِي ذَلِك قَوْلُ الشّاعر:
لَيْسَ منْ ماتَ فاسْتَراحَ بِمَيْت
نّما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ
وَقَالَ آخر:
أَلا يَا لَيْتَنِي والمَرْءُ مَيْتُ
وَمَا يُغْنِي عَن الحَدَثانِ لَيْتُ
فَفِي البيتِ الأَوّل سَوّى بيْنَهُما، وَفِي الثّاني جعَلَ المَيْتَ المُخَفَّفَ للحَيِّ الَّذِي لم {يَمُتْ، أَلاَ تَرى أَنّ مَعْنَاهُ: والمرءُ} سَيَمُوت، فجَرَى مَجْرَى قولهِ: {إِنَّكَ {مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ} مَّيّتُونَ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 30) .
قَالَ شيْخُنا: رَأَيْتُ فِي المِصْباح فَرْقاً آخر، وَهُوَ أَنّه قَالَ: المَيْتَةُ من الحَيَوانِ جمعهَا {مَيْتات، وأَصلُها مَيِّتَة بالتَّشْدِيد، قيل: والتُزِم التَّشْديدُ فِي مَيِّتَةِ الأَناسِيّ؛ لأَنّه الأَصلُ، والْتُزِم التَّخفِيف فِي غير الأَناسِيِّ فَرْقاً بينَهُما؛ ولأَن استعمالَ هاذه أَكثرُ فِي الآدِمّيات، وكانتْ أَوْلى بالتَّخْفِيفِ.
(ج:} أَمْواتٌ {ومَوْتَى،} ومَيِّتُونَ {ومَيْتُونَ) .
قَالَ سيبويهِ: كانَ بابُه الجمعَ بالواوِ والنّون؛ لأَنّ الهاءَ تدخل فِي أُنثاه كثيرا، لاكنّ فَيْعَلاً لمّا طابق فاعِلاً، فِي العِدّة والحَرَكةِ والسّكون، كَسَّروه على مَا قَدْ يُكَسَّر عَلَيْهِ فاعِلٌ؛ كشاهدٍ وأَشهادٍ، والقولُ فِي} مَيْتٍ كالقَوْل فِي {ميِّتٍ لأنّه كالقول فِي مخَفَّفٍ مِنْهُ.
وَفِي المصْباح: مَيْتٌ} وأَمْواتٌ كبَيْتٍ وأَبْياتٍ.
(وَهِي) الأُنْثى ( {مَيِّتَةٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، (} ومَيْتَةٌ) ، بالتَّخفيف، (! ومَيِّتٌ) ، مُشَدّداً بِغَيْر هاءٍ، ويُخَفّف، والجمعَ كالجَمْعِ.
قَالَ سيبويهِ: وافقَ المُذَكَّر كَمَا وافَقَه فِي بعضِ مَا مَضَى، قالَ: كأَنّه كُسِّرَ معيْت، وَفِي التَّنْزِيلِ: الْعَزِيز {لّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً {ميْتاً} (سُورَة الْفرْقَان، الْآيَة: 49) .
قَالَ الزَّجّاج: قَالَ: ميْتاً؛ لأَنّ البَلْدَة والبَلَدَ واحدٌ، وَقَالَ فِي محلَ آخرَ المَيْتُ: المَيِّتُ، بالتّشْدِيدِ، إِلا أَنّه يُخَفّف، يقالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، والمعْنى واحدٌ، ويستوى فِيهِ المُذَكّر والمُؤَنّث.
(} والمَيْتَةُ: مَا لَمْ تلْحقْهُ الذَّكاةُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و.
والمَيْتة: مَا لَمْ تُدْرَكح تَذْكِيَتُه.
وَقَالَ النَوويّ فِي تَهذيبِ الأَسماءِ واللّغات: قَالَ أَهلُ اللّغةِ والفقهاءُ: الميْتَةُ: مَا فارقَتْه الرُّوحُ بِغَيْر ذَكاة، وَهِي مُحَرَّمةٌ كُلُّها إِلاّ السَّمَكَ والجَراد فإِنَّهما حلاَلانِ بإِجْماع المُسْلِمينَ.
وَفِي الْمِصْبَاح: المرادُ {بالمَيْتَةِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ: مَا ماتَ حَتْفَ أَنْفِه، أَو قُتِلَ على هَيْئَةٍ غيرِ مَشْروعة، إِمّا فِي الفاعِلِ أَو فِي المَفْعُول.
قَالَ شيخُنا: فَقَوله: فِي عُرْفِ الشَّرعِ، يُشيرُ إِلى أَنّه لَيْسَ لُغَةً مَحْضَةً، وَنسبه النَّووِيّ للفُقهاءِ وأَهلِ اللّغةِ إِمّا مُرادَفةً، أَو تَخْصِيصاً، أَو نَحْو ذالك. مِمَّا لَا يَخْفى.
(و) المِيتَةُ، (بالكَسْرِ، للنَّوْعِ) من الموْت.
وَفِي اللِّسَان: المِيتَ: الحالُ من أَحْوالِ المَوْتِ، كالجِلْسَةِ والرِّكْبَةِ، يُقَال: ماتَ فلانٌ مِيتَةً حَسَنَةً، وَفِي حديثِ الفِتَنِ (فَقَدْ ماتَ} مِيتَةً جاهِلِيَّةً) هِيَ بالكَسْرِ: حالةُ المَوْتِ، أَي كَمَا يَمُوت أَهلُ الجَاهِليّة من الضَّلالِ والفُرْقةِ، وجَمعُها {مِيَتٌ.
(و) قَوْلهم: (مَا} أَمْوَتَه، أَي مَا! أَمْوَتَ قَلْبَه؛ لأَنَّ كلَّ فِعْل لَا يَتَزَيَّدُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْه) تَبِع فِيهِ الجَوْهَرِيَّ وغيرَه، وَهُوَ إِشارةٌ إِلى أَنّه يَبْبَغي أَن يُحْمَلَ على مَوْتِ القَلْبِ؛ لأَنَّ الموتَ لَا يُتَعجَّبُ مِنْه؛ لأَنَّ شرطَ التَّعَجُّب أَن يكونَ مِمَّا يَقْبلُ الزّيادةَ والتّفاضُلَ، وَمَا لَا يَقْبَلُ ذَلِك {كالمَوْتِ والفَناءِ والقَتْل لَا يجوزُ التَّعجُّبُ مِنْهُ، كَمَا عُرف فِي العَربِيَّة.
(} والمُواتُ، كغُراب: المَوْتُ) مُطلقًا، وَمِنْهُم من خَصَّه {بالموتِ يَقَعُ فِي الماشِيَةِ كَمَا يأْتي.
(و) من المجازِ: أَحيَا الله البلدَ الميِّتَ، وَهُوَ يُحْيِي الأَمْواتَ.
} والمَوَاتُ هُوَ (، كسَحَابٍ: مالاَ رُوحَ فيهِ،) .
(وأَرضٌ) مَواتٌ: (لَا مَالِكَ لَهَا) من الآدَمِيِّينَ، وَلَا يُنْتَفعُ بِها، وَزَاد النَّوَويّ: وَلَا ماءَ بهَا، كَمَا يُقال: أَرْضٌ مَيِّتَةٌ.
( {والموَتانُ بالتَّحرِيكِ: خلافُ الحَيَوانِ، أَو أَرْضٌ لم تُحْيَ بَعْدُ) ، وَهُوَ قَول الفرّاءِ، وَقَالُوا: حُرِّك حَمْلاً على ضِدّه وَهُوَ الحَيَوان، وكِلاهُما شاذَ؛ لأَن هاذا الوَزنَ من خصائصِ المصَادِرِ، فاستعمالُه فِي الأَسماءِ على خلافِ الأَصْل، كَمَا قُرِّرَ فِي التَّصْريفِ.
وَفِي اللِّسان:} الموَتَانُ من الأَرْضِ: مَا لمْ يُسْتَخْرَجْ وَلَا اعْتُمِرَ، على المَثَل، وأَرضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، من ذَلِك، وَفِي الحَدِيث: ( {مَوَتَانُ الأَرْضِ لله ولِرَسُولِه، فَمن أَحْيَا مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ لَه) المَوَاتُ من الأَرْضِ مثلُ} المَوَتَانِ، يَعني {مَواتَها الَّذِي ليسَ مِلْكاً لأَحَد. وَفِيه لُغتانِ: سُكونُ الواوِ، وفَتْحُها مَعَ فتحِ الْمِيم.
وَفِي الحَدِيث: (من أَحْيَا} مَوَاتاً فَهُوَ أَحَقُّ بهِ) المَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلم تُعْمَرْ، وَلَا جَرَى عَلَيْهَا مِلْكُ أَحَدٍ، وإِحْياؤُها: مُباشَرَةُ عِمارَتِها، وتَأْثِيرُ شَيْءٍ فِيهَا.
ويُقالُ: اشْتَرِ المَوَتَانَ، وَلَا تَشْتَرِ الحَيَوانَ، أَي اشْتَرِ الأَرَضينَ والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرّقيقَ والدَّوابَّ.
وَيُقَال: رَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ، وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ المَتاعَ، وكلَّ شيْءٍ غيرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا روح فَهُوَ الحَيَوانُ. (و) {المُوتَان} والمُوَاتُ (، بالضّمّ: مَوْتٌ يَقَعُ فِي المَاشِيَةِ) والمالِ (ويُفْتحُ) وهاذا نَقَلَه أَبو زَيْد فِي (كتاب خبئة) عَن أَبي السَّفَرِ، رَجُلٍ من تميمٍ.
وقالَ الفرّاءُ: وقَعَ فِي المَال مَوْتانٌ ومُوَاتٌ، وَهُوَ المَوْتُ، وَفِي الحَدِيث (يكونُ فِي النّاس مُوتَانٌ كقُعاصِ الغَنَمِ) ، وَهُوَ بوَزْنِ البُطْلان: الموتُ الكثيرُ الوُقوعِ، وَزَاد ابْن التِّلِمْسانِيّ أَنّ الضَّمَّ لُغةُ تميمٍ، والفَتْح لغةُ غيرِهم.
قلتُ: وَهُوَ يُخالِف مَا نَقَله أَو زيدٍ عَن رَجخل من بني تَميمٍ، كَمَا تقدم.
(و) من المَجاز: أَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه، وَعبارَة الأَساس: وأَماتَ فُلانٌ بَنِينَ: مَاتُوا لَهُ، كَمَا يُقَال: أَشَبَّ (فلَان) بَنِينَ: (إِذا) شَبُّوا لَهُ، وَفِي الصّحاح: أَماتَ الرَّجُلُ: إِذا ماتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُون.
و (أَماتَتِ المَرْأَةُ والنَّاقَةُ) ، إِذا (ماتَ وَلَدُها) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: مَرْأَة {مُمِيتٌ} ومُمِيتَةٌ: مَاتَ وَلَدُها، أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها، والجمعُ مَمَاوِيتُ.
(و) من المَجازِ: يُقَال: ضَرَبْتُه {فَتَماوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
و (} المُتَماوِتُ) : من صفةِ (النَّاسِكِ المُرائِي) الَّذِي يُظْهِرُ أَنه {كالمَيِّتِ فِي عِباداتِه رِياءً وسُمْعَةً، قالُوا: هُوَ الَّذِي يُخْفِي صَوْتَه، ويُقِلُّ حَرَكاتِه، كأَنّه ممّن يَتَزَيّا بزِيِّ العُبَّادِ، فكأَنّه يَتَكَلَّفُ فِي اتّصافِه بِمَا يَقْرُبُ من صِفاتِ الأَمواتِ، ليُتَوَهَّمَ ضَعْفُه من كثرةِ العِبادَةِ.
وَفِي الأَساس: يقَالُ: فلانٌ} مُتَماوِتٌ، إِذا كَانَ يُسَكِّنُ أَطْرَافَه رِيَاءً.
وَفِي اللّسان: قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارَكِ يَقُول:! المُتَماوِتُون: المُراءُونَ. وَفِي حَدِيث أَبي سَلَمةَ: (لم يَكُنْ أَصْحابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُتَحَزّقِينَ وَلَا {مُتَماوِتِينَ) يُقَال:} تَماوَتَ الرَّجُلُ إِذا أَظهَر من نَفْسِه التَّخَافُتَ والتَّضاعُفَ من العِبادَةِ والزُّهْدِ والصَّوْمِ، وَمِنْه حديثُ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ (رأَى رَجُلاً مُطَأْطِئاً رأْسَه فقالَ: ارْفَعْ رأْسَكَ فإِنّ الإِسْلامَ ليْسَ بِمَرِيض) (ورأَى رَجُلاً مُتَماوِتاً فقالَ: لَا {تُمِتْ عَلَيْنا دِينَنَا} أَماتَكَ الله) . وَفِي حديثِ عائشةَ، رَضِي الله عَنْهَا (نَظَرتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَموتُ تَخَافُتاً فقالَتْ: مَا لهذَا؟ قيل: إِنّه من القُرّاءِ، فَقَالَت: كَانَ عُمَرُ سيِّدَ القُرّاءِ، كَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ (وإِذا قَالَ أَسْمَعَ) وإِذا ضَرَبَ أَوْجَعَ) .
وَيُقَال: ضَرَبْتُه {فتَمَاوَتَ، إِذا أَرَى أَنّه مَيِّتٌ وَهُوَ حَيٌّ.
(و) من المَجازِ قولُهم: (رَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ) أَي (بَلِيدٌ) غيرُ ذَكِيَ وَلَا فَهِمٍ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِهِ بَرَدَتْ} فماتَتْ.
وَفِي الأَساس: رجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ لم يَكُنْ حَرِكاً حَيَّ القَلْبِ.
(وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: امرأَةٌ {مَوْتَانَةُ الفُؤاد.
(و) من المَجازِ: وبِهِ} مُوتَةٌ، (! المُوتَةُ، بالضَّمِّ: الغَشْيُ) وفُتُورٌ فِي العَقْل، (والجُنُونُ) ؛ لأَنّه يَحْدُث عَنهُ سُكونٌ كالمَوْتِ.
وَفِي اللِّسَان: المُوتَةُ: جِنْسٌ من الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَرِي الإِنْسانَ، فإِذا أَفاقَ عادَ إِلَيْه عَقْلُه، كالنّائمِ والسَّكْرانِ.
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَتَعَوَّذُ بِاللَّه من الشَّيْطانِ وهَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا هَمْزُه؟ قالَ: المُوتَةُ) .
قَالَ أَبُو عُبيدٍ: المُوتَة: الجُنُون، يُسَمَّى هَمْزاً؛ لأَنّه جَعَلَه من النَّخْسِ والغَمْزِ، وكلُّ شيْءٍ دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المُوتَةُ: الَّذِي يُصْرَعُ من الجُنونِ أَو غَيْرِه، ثمَّ يُفِيقُ.
وَقَالَ اللِّحْيانيّ: المُوتَةُ: شِبْهُ الغَشْيَةِ.
(و) {مُؤْتَةُ بالهَمْزَةِ: اسْمُ (أَرْضٍ بالشَّام) ، وَقد جاءَ ذِكحرُه فِي الحَدِيثِ (وذُكهر فِي مأَت) وإِنّما أَعادَه هُنَا إِشارةً إِلى أَنّه قد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ من أَهل الغَرِيبِ بِغَيْر هَمْزٍ، فَفِي المِصْباح: مُؤْتَةُ، بالهَمْزِ، وِزَانُ غُرْفة، ويَجُوز التّخفيفُ: قَرْيَةٌ من البلْقاءِ بطَرِيقِ الشامِ الَّذِي يخْرُج مِنْهُ أَهلُه للحِجاز، وَهِي قَريبَةٌ من الكَرَكِ.
(وذُو المُوتَةِ: فَرَسٌ لبَنهي أَسَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَمثله للصّاغانيّ، والصّوابُ: لبَنِي سَلُولَ، كَمَا حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيّ، من نَسْلِ الحَرُون، كَانَ يأْخُذُه شِبْهُ الجُنُونِ فِي الأَوْقات، قَالَ ابنُ الكَلْبيّ: وكانَ إِذا جَاءَ سَابِقاً أَخَذَتْه رِعْدَةٌ فيَرْمِي نَفْسَه طَوِيلاً، ثمَّ يَقُوم فيَنْتَفِض ويُحَمْحِمُ، وَكَانَ سَابق النَّاس، فأَخَذَهُ بِشْرُ بن مَرْوانَ بالكُوفَةِ بأَلْفِ دِينارٍ، فبَعَثَ بِهِ إِلى عبد المَلِكِ.
(و) من المَجاز: (} المُسْتَمِيتُ: الشُّجاعُ الطَّالِبُ {للمَوْتِ) ، على حدّ مَا يجِىءُ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذَا النَّحْوِ.
وَفِي اللِّسَان: المُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالهي فِي الحَرْبِ من المَوتِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: (أَرَى القَوْمَ} مُسْتَمِيتِينَ) أَي مُسْتَقْتِلِينَ، وهم الَّذين يُقاتِلُون على المَوْت.
(و) المُسْتَمِيتُ (: المُسْتَرْسِلُ للأَمْرِ) ، قَالَ رُؤْبَة:
وزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
واللَّيْلُ فوقَ الماءِ! مُسْتَمِيتُ
وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وهُوَ مُسْتَمِيتٌ إِلَى كَذا: مُسْتَهْلِكٌ إِليه يَظُنُّ أَنّه إِن لم يَصِلْ إِليه ماتَ. وَفِيه فِي الْحَقِيقَة: وفُلانٌ مُسْتَمِيتٌ: مُسْتَرْسِلٌ للمَوْتِ، كمُسْتَقْتِلٍ.
{واسْتَمِيتُوا صَيْدَكُم، ودَابَّتَكُم، أَي انْتَظِرُوا حَتَّى تَتَبَيَّنُوا أَنّه ماتَ.
(و) المُسْتَمِي: (غِرْقِيىءُ البَيْضِ) ، قَالَ:
قَامَتْ تريكَ بَشَراً مَكْنُونَا
كغرْقِىءِ البَيْضِ} اسْتَماتَ لِينَا
أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ، كَمَا سَيَأْتِي.
(و) القَومُ ( {أَماتُوا) ، إِذا (وَقَعَ المَوْتُ فِي إِبِلهِمْ) .
(و) } أَماتَ الله (الشَّيْءَ) و (مَوَّتَه) ، بالتَّشْدِيدِ للمُبالَغَة، قَالَ الشَّاعِر:
فَعُرْوَةُ ماتَ {مَوْتاً مُسْتَرِيحاً
فها أَنَذَا} أُمَوَّتُ كُلَّ يوْمِ
(و) من المَجازِ: أَماتَ (اللَّحْمَ) ومَوّتَهُ، إِذا (بالَغَ فِي نُضْجِهِ وإِغْلائِه) .
{وأُمِيتَتِ الخَمْرُ: طُبِخَتْ، وسَكَنَ غَلَيانُها، وَفِي حَدِيثِ البَصَلِ والثُّومِ ((من أَكلَهما) } فَلْيُمِتْهُما طَبْخاً) أَي يُبالغ فِي نُضْجِهما وطَبْخِهما؛ لتَذْهَبَ حِدَّتُهما ورائِحَتُهما.
(و) من المَجازِ أَيضاً: فلَان {يُمَاوِتُ قِرْنَه، (} المُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ) والمُثَابَتَةُ.
( {واسْتَماتَ) الرَّجُلُ، (: ذهَبَ فِي طَلَبِ الشَّيْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ، قَالَ:
وإِذْ لَمْ أُعْطِّلْ قَوْسَ وُدِّي ولَمْ أُضِعْ سِهَامَ الصِّبَا} للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبَا واللَّهْوِ والنِّساءِ، كلّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرابيّ.
وَقَالَ: سْتَماتَ الشَّيْءُ فِي اللِّينِ والصَّلابَةِ: ذَهَبَ مِنْها كُلَّ مَذْهَبٍ.
(و) اسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا (سَمِن بعدَ هُزَال) ، عَن ابْن الأَعرابي (والمَصْدَرُ {الاسْتِماتُ) وأَنشد:
أَرَى إِبِلِي بَعْدَ} اسْتِماتٍ ورَتْعَةٍ
تُصِيتُ بِسَجْعٍ آخِرَ اللَّيْلِ نِيبُها جاءَ بهِ على حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعْلالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِقَامَ الصَّلواة} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 73) .
وَفِي الأَساسِ: فِي الْمجَاز: {واسْتَماتَ الشَّيْءُ اسْتَرْخَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كثرَ فِيهَا المَوْتُ.
وماتَ الرَّجُلُ، إِذا خَضَعَ لِلْحَقِّ.
واسْتَماتَ الرَّجُلُ، إِذا طَابَ نَفْساً بِالمَوْتِ.
{والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجَانُّ وليسَ بِمَجْنُونٍ.
والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَخَاشَعُ ويَتَواضَعُ لهَذَا حتّى يُطْعِمَه، وَلِهَذَا حتّى يُطْعِمَه، فإِذا شَبِعَ كَفَرَ النِّعْمَةَ.
وَيُقَال: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم، أَي انْظُرُوا أَماتَ أَم لَا؛ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْتِه.
وَقَالَ ابْن المُبارك: المُسْتَميتُ: الَّذِي يُرِى من نَفْسِه الخَيْرَ والسُّكونَ وَلَيْسَ كَذَلِك.
وشيْءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوف، وَقد ذُكِرَ فِي أَمت.
وَيُقَال: اسْتَماتَ الثَّوْتُ ونَامَ، إِذا بَلِيَ.
وَمن المجازِ: فلانٌ} مائِتٌ من الغَمِّ ويَمُوتُ من الحَسَدِ.
ومَوْتٌ مائِتٌ: شَديدٌ.
وأَبو بَكْرٍ يَمُوتُ بن المُزَرّع بن يَمُوتَ العَبحديّ، مُحَدِّث، واسْمه مُحَمّد، ولقبُه يَمُوتُ.
{وتَمُوتُ، بالفوقيّة: امرأَةٌ قَالَ فِيهَا أَبُوها أَبو فِرْعَوْنَ:
سَمَّتْتُها إِذْ وُلِدَتْ تَمُوتُ
والقَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لمن ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
موت
ماتَ يَمُوْتُ. ومَيتٌ أصْلُه مَيْوِتٌ، ويقولونَ: مَيْت. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ ذَكاتُه. والمِيْتَةُ: المَوْت. والمَوْتَةُ: الواحِدَةُ منه، والمُوْتَانُ والمُوَاتُ كذلك. ومُوْتَانُ الأرْضِ: التي لم تُعْمَرْ بَعْدُ. والمَوَاتُ: ما لم يَكُنْ ذا رُوْحٍ. والمَوَتَانُ مِثْل المَوَاتِ في الأرْضِ. والمُوْتَةُ: الجُنُوْنُ. ومُؤْتَةُ: اسْمُ أرْض. وهو مُسْتَمِيْتٌ إلى كذا: أي يَظُن أنه إنْ لم يَصِلْ إليه ماتَ. وقيل: هو الخاضِعُ الذَّلِيْلُ، واسْتَمَاتَ الشيْءُ: اسْتَرْخَى. وقيل: هو الذي يَتَجَانُ وليس بمَجْنُوْنٍ. والمُسْتَقْتِلُ في الحَرْبِ. والمُوْتَةُ في الكلامِ: فُتُوْر وضَعْفٌ؛ منه.
ورَجُل مَوْتَانُ الفُؤادِ: إذا لم يَكنْ حَرِكاً. والمُمَاوَتَةُ: المُصَابَرَةُ في الحَرْب. وناقَةٌ مُمِيْتٌ ومُمِيْتَةٌ: تَمُوْتُ أولادُها. وأمَاتَ فلانٌ بَنِيْنَ: أي ماتَ له بَنُوْنَ. وأمَاتَ الناسُ: وَقَعَ المَوتُ في إبِلِهم. ومَوْتٌ مائتٌ: شَدِيْد. وهو يَمَاتُ من الوَجَعِ: إذا اشْتَدَّ وَجَعُه.

كسح

Entries on كسح in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
(كسح) - قال قَتادةُ: في قَولِه تَعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ}
: أي جَعلناهم كُسْحًا؛ أي مُقْعَدِين، إذَا مَشى يَجُرُّ رِجْلَه، كأنّه يَكْسَحُ الأرضَ. وقد كَسِح كَسَحًا فهو أَكْسَحُ.
(كسح) : الكَسِحُ: الذي تسْتَعِينُه ولا يُعِينُك، يقالُ: ما أَكْسَحَه، أي ما أَثْقلَهُ!.
(ك س ح) : كَسَحَ) الْبَيْتَ كَنَسَهُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِتَنْقِيَةِ الْبِئْرِ وَحَفْرِ النَّهْرِ وَقَشْرِ شَيْءٍ مِنْ تُرَابِ جَدَاوِلِ الْكَرْمِ بِالْمِسْحَاةِ.
ك س ح: (الْأَكْسَحُ) الْأَعْرَجُ وَالْمُقْعَدُ أَيْضًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الصَّدَقَةُ مَالُ الْكُسْحَانِ وَالْعُورَانِ» . 
ك س ح : كَسَحْتُ الْبَيْتَ كَسْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَنَسْتُهُ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِتَنْقِيَةِ الْبِئْرِ وَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ فَقِيلَ كَسَحْتُهُ إذَا نَقَّيْتَهُ وَكَسَحْتُ الشَّيْءَ قَطَعْتُهُ وَأَذْهَبْتُهُ.

وَالْكُسَاحَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُ الْكُنَاسَةِ وَهِيَ مَا يُكْسَحُ وَالْمِكْسَحَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمِكْنَسَةُ. 
[كسح] كَسَحْتُ البيتَ: كنسته. والمِكْسَحَةُ: ما يُكْنَسُ به الثلج وغيره. وكَسَحَتِ الريحُ الأرضَ: قشرتْ عنها التراب. وأغاروا عليهم فاكتسحوهم، أي أخذوا ما لهم كله. والكساحة مثل الكناسة. والا كسح: الاعرج، والمقعد أيضا. قال الاعشى: بين مغلوب نبيل جده * وخذول الرجل من غير كسح وفى الحديث: " الصدقة مال الكسحان والعوران ".
[كسح] نه: في ح الصدقة: إنها شر مال إنما هي مال "الكسحان" والعوران، هي جمع أكسح وهو المقعد، وقيل: الكسح: داء يأخذ في الأوراك فتضعف له الرجل، وكسح كسحًا- إذا ثقلت إحدى رجليه في المشي، فإذا مشى كأنه يكنس الأرض. ومنه ح في "لو نشاء لمسخناهم على مكانتهم" أي جعلناهم "كسحًا" أي مقعدين، جمع أكسح كأحمر وحمر. ج: "فكسحت" شوكها، أي كنستها ونحيت ما فيها مما يؤذي الساكن، والمكسحة: المكنسة. ط: ومنه: "فكسحه" ألقمهما، أي جعل رجليه كاللقمة لهما.
كسح
الكَسْحُ: الكَنْسُ. والكُسَاحَةُ: تُرَابٌ مَجْمُوْعٌ كُسِحَ بالمِكْسَحِ. والمُكَاسَحَةُ: المُشَارَبَةُ الشَّدِيدَةُ. والكَسَحُ: ثِقَلٌ في إحْدى الرِّجْلَيْنِ. ورَجُلٌ كَسْحَانٌ، ورِجالٌ كُسْحَانُ. ورَجُلٌ أكْسَحُ. والكُسَاحُ: الظُّلاَعُ. والكَسِيْحُ: العاجِزُ، والكَسْحُ: العَجْزُ، وفي حَديث عبد الله بن عمرو بن العاص: الصَّدَقَةُ شَرُّ مالٍ، إنَّما هي مالُ الكُسْحَانِ والعُمْيان. والمَكاسِيْحُ بِمَنْزِلَةِ المَكاشِيْحِ ومَعْناه.
ك س ح

كسح البيت بالمكسحة. ورمى بالكساحة، وتقول: فلان نقيّ الساحة، قليل الكساحة. ورجل أكسح: أعرج، وبه كسح. قال الأعشى:

بين مغلوبٍ كريم جدّه ... وخذول الرجل من غير كسح

وفي الحديث: " الصدقة مال الكسحان والعوران ".

ومن المجاز: كسحت الريح الأرض: قشرتها. وأتينا بني فلان فكسحناهم: فاستأصلناهم. وكسحهم الدهر. وأوقعوا بهم فاكتسحوا أموالهم، وكسح فلان من مالي ما شاء.

كسح


كَسَحَ(n. ac. كَسْح)
a. Swept; cleaned out; carried off.
b. [ coll. ], Pruned (
tree ).
كَسِحَ(n. ac. كَسَح)
a. Was weak, infirm, crippled.

إِنْكَسَحَa. Was swept.

إِكْتَسَحَa. Swept off.

كَسْحa. Weakness of the joints; lameness; impotence.

أَكْسَحُ
(pl.
كُسْح
كُسْحَاْن
35)
a. see 25 (a) (b).
c. Cripple; paralytic.

مِكْسَحa. see 20t
مِكْسَحَةa. Broom, besom.

كُسَاْحa. see 1b. A certain disease.

كُسَاْحَةa. see 1b. Sweepings.

كَسِيْحa. Weak, infirm; paralyzed; impotent.
b. Powerless, helpless.

كَسْحَاْنُa. see 25
N. P.
كَسڤحَa. Lame (camel).
b. [ coll. ], Pruned.
N. P.
كَسَّحَa. see 14 (c) & 25
(a), (b).
كُسَيْح
a. see 14 (c)
مَا أَكْسَحَهُ
a. How insufferable he is !
(ك س ح)

كسَحَ الْبَيْت والبئر يَكْسَحه كَسْحا: كنسه. والمِكْسَحَةُ: المكنسة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب مِمَّا يعْمل مكسور الأول، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن. والكُساحَةُ: الكناسة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: كُساحَةُ الْبَيْت، مَا كُسحَ من التُّرَاب فألقي بعضه على بعض.

واكتَسَحَ أَمْوَالهم: أَخذهَا كلهَا. والكُساحُ: الزَّمانة فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي الرجلَيْن. وَقد كَسِحَ كَسْحا، وَهُوَ أكسَحُ وكَسْحانُ وكَسيحٌ وكِسْحٌ. وَقيل: الأكْسَحُ، الْأَعْرَج. قَالَ الْأَعْشَى:

كلُّ وضَّاح كريمٍ جَدُّه ... وخَذُولِ الرّجْلِ منْ غيرِ كَسَحْ

والأكْسَحُ: المقعد، الْفِعْل كالفعل.

والمُكاسَحَةُ: المشاربة الشَّدِيدَة.
كسح: كسح اسم مصدر لكَسْح: كَسَح البيت يكسحه كسحاً كنسه ثم أُستعير لتنقية البئر والنهر وغيره (محيط المحيط ص779) ومنها تنظيف الكنيف والبالوعة (دي ساسي كرست 1 - 2:3).
كسح: (سريانية) وهي اسم مصدر لكسْح وكِساح وكُساحى وتعني نزع وقلّم البراعم، عضدها وشذبها. (بوشر. همبرت 181، ابن العوام1، 14، 1، 196، 19، 220، 3، 224، 8، 236، 239، 1، 12:300، 317، 10، 500، 17 باين سميث 1784 - 5 - 1831).
كسح: مهد الأرض (معجم المارودي).
انكسح منم هنا! انكسحوا من هون (بوشر).
اكتساح: تستعمل الكلمة عند الحديث عن تيارات المياه الشديدة الكاسحة التي تجرف الجسور عند الفيضان وتقتلع ما في طريقها (الثعالبي في اللطائف 93، 3).
اكتساح: هدم (معجم الجغرافيا).
اكتساح: اجتياز، تملّك، اقتطاع، استيلاء. استحواذ. (البربرية 1/ 20/2 و 68/ 8 وعباد 2/ 161/1) حيث يجب أن نقرأ (واكتُسِحت السائمةُ) (إذ أن الملاحظة رقم 29 كانت وسيلة التدوين) ويقول الخطيب ص171 الجهاد في شعبان من عام 717 اقتضى الحزم ورأى الاجتهاد للإسلام إطلاق الغارات على بلد الكَفَرَة من جميع جهات المسلمين فعظم مأثر وشهر الذكر واكتسحت الماشية وألحم السيف.
كسْح: شكل الجسم مثل قدّ: قوام (ألف ليلة، برسل، 8، 307، 2 وفليشر 1839 ص435).
كُساح: المرض المعروف (بوشر) (ألف ليلة وليلة رقم 1/ 328).
كُسَّاح: (سريانية) مشذب الزرع (بوشر، ابن العوام 1، 232، 17). حيث وردت عبارة لم ترد في الطبعة الأولى (1، 509) مع إنها موجودة في مخطوطة Leyde فالذي ينبغي للكسّاح قبل الكسح أن ينظر في .. الخ وضرب باين سميث 1785 مثلاً آخر في مادة: مفلس.
مِكسَحة: تطلق كلمة مكاسح على سنابل الاسل (ابن البيطار جزء 1 ص26) وله (للأذخر) (ثمرة كأنها مكاسح للقصب إلا إنها أدق وأصغر) (وفي الجزء 2، 132) وله مكاسح مثل مكاسح القصب الصغير. مُكَسّح: كسيح: مقعد، مفلوج (بوشر، برسل، ألف ليلة 6/ 321/10).
لا تعرج عند المكسّحين: أي لا تظلع أمام العرجان ويقصد العرب بهذا المثل أن لا تمكر بمَنْ هم أشد مكراً منك (بوشر).

كسح

1 كَسَحَ, (aor.

كَسِحَ, K, inf. n. كَسْحٌ, Msb,) He swept a house, or chamber. (S, Msb, K,) [You say] كَسَحَتِ الرِّيحُ الأَرْضَ The wind swept off the dust from the surface of the ground. (S, K.) b2: [Hence,] كَسَحَ (tropical:) He cleaned out a well, and a canal or channel of running water, &c. (Msb.) b3: [And hence also,] (tropical:) He cut a thing off; destroyed it; did away with it, carried it off: (Msb:) [he swept it away.] b4: كَسَحْنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) We extirpated the sons of such a one. (A.) b5: كَسِحَ, aor. ـَ inf. n. كَسَحٌ, He had a heaviness in one of his legs, and dragged it when he walked: (T:) he was crippled in the legs, and in the arms: (L, K:) mostly used in relation to the legs. (L.) [See also كُسَاحٌ.]8 أَغَارُوا عَلَيْهِمْ فَاكْتَسَحُوهُمْ (tropical:) They made a hostile attack, or incursion, upon them, and took all their property. (S, K. *) b2: إِكْتَسَحْنَا مَالَ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) We took [or swept off] all the property of the sous of such a one, leaving them nothing. (L.) b3: [In like manner you say]

كَسَحَ مِنَ المَالِ مَا شَآءَ [(tropical:) He swept off what he pleased of the property]; as also كَثَحَ. (K, voce كَثَحَ.) كَسْحٌ Impotence, (K,) arising from a disease which attacks the hips, and weakens the leg. (TA.) كَسْحَانُ: see أَكْسَحُ كُسَاحٌ (L) and ↓ كُسَاحَةٌ (K) The state of being crippled (زَمَانَة) in the legs, and in the arms: (L, K:) mostly used in relation to the legs. (L.) [See 1.] b2: كُسَاحٌ A certain disease of camels, (L, K,) which renders them very lame, so that they cannot walk: (Aboo-Sa'eed, L.) كَسِيحٌ: see أَكْسَحُ. b2: Also, Impotent (K) in walking, as though he swept the ground. (TA.) كُسَيْحٌ: see أَكْسَحُ.

كُسَاحَةٌ Sweepings; (S, K;) dust that is swept from a house and thrown in a heap. (Lh.) A2: See also كُسَاحٌ.

أَكْسَحُ and ↓ كَسْحَانُ and ↓ كَسِيحٌ (L, K) and ↓ كُسَيْحٌ (K) and ↓ مُكَسَّحٌ (L) Having a heaviness in one of his legs, and dragging it when he walks: (L:) crippled in the legs, and in the arms: (L, K:) also the first (as explained by some, L,) lame, by nature, or by reason of a chronic ailment: and affected by a disease which deprives one of the power of walking: (S, L, K:) pl. كُسْحٌ (L) and كُسْحَانٌ. (L, K.) الصَّدَقَةُ مَالُ الكُسْحَانِ وَالعُورَانِ (S, L) Alms are the property of the crippled and the one-eyed. (L, from a trad.) مِكْسَحَةٌ A broom, or besom, or instrument with which one sweeps (S, K) snow, &c.; (S;) as also مِكْسَحٌ. (L.) مُكَسَّحٌ: see أكْسَحٌ.

مَكْسُوحٌ A camel severely lame, (L, K,) so that he cannot walk. (Aboo-Sa'eed, L.)

كسح: الكَسْحُ: الكَنْسُ؛ كَسَحَ البيتَ والبئر يَكْسَحُه كَسْحاً:

كَنَسه.

والمِكْسَحة: المِكْنَسةُ؛ قال سيبويه: هذا الضرب مما يُعْتَمل مكسور

الأَوّل، كانت الهاء فيه أَو لم تكن. الجوهري: المِكْسَحة ما يُكْنَس به

الثَّلْجُ وغيره.

والكُساحة مثل الكُناسة؛ قال ابن سيده: والكُساحة الكُناسة، وقال

اللحياني: كُساحةُ البيت ما كُسِحَ من التراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعض.

والكُساحة: تراب مجموع كُسِحَ بالمِكْسَحِ.

واكْتَسَح أَموالَهم: أَخذها كلها؛ يقال: أَغاروا عليهم فاكْتَسَحُوهم

أَي أَخذوا مالهم كله، ويقال: أَتينا بني فلان فاكْتَسَحْنا مالهم أَي لم

نُبْق لهم شيئاً؛ قال المُفَضَّل: كَسَحَ وكَثَح بمعنى واحد.

والكُساحُ: الزَّمانةُ في اليدين والرجلين وأَكثر ما يستعمل في الرجلين.

الأَزهري: الكَسَحُ ثِقَل في إِحدى الرجلين إِذا مَشَى جَرَّها جَرّاً.

وكَسِحَ كَسَحاً، وهو أَكْسَحُ وكَسْحانُ وكَسِيحٌ ومكَسَّحٌ؛ وقيل:

الأَكْسَحُ الأَعوجُ والمُقْعَدُ أَيضاً؛ قال الأَعشى:

كُل وَضَّاحٍ كَريمٍ جَدُّه،

وخَذولِ الرِّجْلِ، من غيرِ كَسَحْ

وهذا البيت أَورده الجوهري وغيره وابن بري: بين مغلوب نبيل جدّه، وقال:

هو يصف قوماً نَشاوى ما بين مغلوب قد غلبه السكر، وخَذُولِ الرجل من غير

كَسَح. قال ابن بري: ويروى تليل خدّه، بالخاء المعجمة والدال المهملة.

والكَسَحُ: داء يأْخذ في الأَوراك فتَضْعُفُ له الرجل. وقد كَسِحَ

الرجلُ كَسَحاً إِذا ثقلت إِحدى رجليه في المشي، فإِذا مشى كأَنه يَكْسَحُ

الأَرضَ أَي يَكْنُسُها، وفي حديث قتادة في تفسير قوله: ولو نشاء لمسخناهم

على مكانتهم أَي جعلناهم كُسْحاً يعني مُقْعَدين، جمع أَكْسَحَ كأَحْمر

وحُمْرٍ. والأَكسح: المُقْعَدُ، والفعل كالفعل. وفي حديث ابن عمر: سئل عن

مال الصدقة فقال: إِنها شَرُّ مال، إِنما هي مال الكُسْحانِ والعُورانِ؛

وهي جمع الأَكْسَحِ، وهو المُقْعَد، ومعنى الحديث أَنه كره الصدقة إِلاّ

لأَهل الزَّمانَة؛ وأَنشد الليث للأَعشى:

ولقد أَمْنَحُ مَنْ عادَيْتُه

كلَّ ما يَقْطَعُ من داءِ الكَسَحْ

قال: ويروى بالشين. وقال أَبو سعيد: الكُساح من أَدواء الإِبل. جمل

مَكْسُوح: لا يمشي من شدّة الضَّلَع. قال: وعُود مُكَسَّح ومُكَشَّح أَي

مَقْشُور مُسَوًّى؛ قال: ومنه قول الطِّرِمَّاح:

جُمالِيَّة تَغْتالُ فَضْلَ جَديلِها،

شَناحٍ كَصَقْبِ الطائِفِيِّ المُكَسَّحِ

ويروى المكشح بالشين؛ أَراد بالشَّناحِي عُنُقَها لطوله. والمُكاسَحة:

المُشارَّة الشديدة. وكَسَحَتِ الريح الأَرضَ: قشرت عنها التراب.

كسح
: (كسَحَ) غلبَيْتَ والبئرَ، (كمَنَع) يَكسَحُ كَسْحاً (: كَنَسَ. و) كسَحَت (الرِّيحُ الأَرْضَ: قرَتْ عَنْهَا التُّرَابَ) .
(و) من الْمجَاز: أَغارُوا عَلَيْهِم (فاكتسَحُوهُم) ، أَي (أَخَذُوا مالَهُمْ كلَّه) . وَيُقَال: أَتينا بني فُلانٍ فاكتَسحْنا مالَهم، أَي لم نُبْقِ لَهُم شَيْئا.
وَفِي (الأَساس) : وكَسَحَ فُلاَلانٌ من مالِي مَا شاءَ.
وَفِي (اللِّسَان) : قَالَ المفضَّل: كَسَحَ وكَثَحَ بِمَعْنى وَاحِد.
(والمِكْسَحَة: المِكْنسة) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هاذا الضَّرْب ممّا يُعتَمَل مكسورَ الأَوّلِ، كَانَت الهاءُ فِيهِ أَو لم تَكن. وَفِي (الصّحاح) : المِكْسَحَة مَا يُكْنَس بِهِ الثَّلْجُ وغيرُه.
(و) قَالَ ابْن سَيّده: (الكُسَاحَة: الكُنَاسَة) ، بضمِّهما. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ كُسَاحَةُ البيتِ: مَا كُسِحَ من التُّراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعضٍ. والكُسَاحة: تُرابٌ مجموعٌ كُسِحَ بالمِكسَح.
(و) الكُسَاحَةُ والكُسَاحُ: (الزَّمَانَة فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن) ، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَل فِي الرِّجْلَيْن. وَقَالَ الأَزهريّ: الكَسَحُ: ثقَلٌ فِي إِحدَى الرِّجلين إِذا مَشَى جَرَّها جَرًّا. (كَسحَ كفَرِحَ) كَسَحاً، (وَهُوَ أَكسَح وكَسْحَان وكَسيحٌ) كأَميرٍ (وكَسَيْح) ، كزُبَيْر. (و) قَالَ أَبو سَعيد: (الكُسَاح) ، بالضّمّ: (داءٌ للإِبلِ) ، جَمَلٌ مَكسوحٌ لَا يَمشِي من شِدّة الظَّلْعِ. (و) قَالَ أَيضاً: العُودُ (المكسَّح) ، كمُعظَّم، أَي (المُقَشَّر) المُسَوَّى. وَمِنْه قَول الطِّرمّاح:
جُمَاليّةٍ تغتالُ فضَلَ جَدِيلِهَا
شَنَاحٍ كصَقْب الطّائفيِّ المُكسَّحِ
وإِعجام السِّين لغةٌ فِيهِ.
(والكَسِيح) ، كأَمِير: (الْعَاجِز) إِذا مَشى، كأَنّه يَكحسَح الأَرْضَ أَي يَكنُسُهَا.
(و) قيل: (الأَكحسَحُ: الأَعرَجُ، والمُقْعَدُ) أَيضاً. (ج، كُسْحَانٌ) بالضمّ كأَحْمَرَ وحُمْرَانٍ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر سُئل عَن مَال الصَّدَقة فَقَالَ: (إِنَّهَا شَرُّ مالٍ، إِنَّمَا هِيَ مالُ الكُسْحَانِ والعُورانِ (، ومعنٍ ى الحديثِ أَنّه كَرِهَ الصدقةَ إِلاَّ لأَهل الزَّمَانةِ.
وَفِي حَدِيث قَتَادَةَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْ نَشَآء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} (يس: 67) أَي جعلناهم كُسْحاً يعنِي مُقعَدِين، جمع أَكْسَح كأَحْمَرَ وحُمْرٍ.
(والمُكَاسَحَة: المُشَارَبَة) ، هاكذا فِي النُسخ غَالِبا، وَفِي بعض الأُمهات: المُشَارَّة (الشَّديدَةُ) ، فليُرَاجَع.
(و) الكَسِحُ، (كالكَتِف: مَنْ تَستَعِينُه وَلَا يُعِينُك) لعَجْزه.
(و) يُقَال: فلانٌ (مَا أَكسَحَه) ، أَي (مَا أَثْقَله. و) يُقَال (جَملٌ مَكْسُوحٌ) إِذا كَانَ (بِهِ ظَلْع شَدِيدٌ) ، وَقد تقدّم أَنه تَتمّةٌ من قَول أَبي سعيد اللُّغويّ.
(والكَسْحُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (العَجْز) من دَاءٍ يأْخُذ فِي الأَوراكِ فتَضعف لَهُ الرِّجْلُ.
(ومُكَسَّحَة، كمعَظمة، بِالسِّين والشين، ويُفتحان ويُكسران: ع) باليَمَامَةِ، قَالَ الحَفْصيّ: هُوَ نَخْلٌ فِي جَزْع الوادِي قَريباً من أُشَيّ. قَالَ زِياد بن مُنقِدٍ العَدَويّ:
يَا لَيْت شِعْرِيَ عَن جَنْبَيْ مُكَشَّحةٍ
وحيثُ يُبْنَى من الحِنَّاءَة الأُطُمُ
عَن الاشاءَة هَل زَالتْ مَخارِمُها
وَهل تغيَّرَ من آرامِها إِرَمُ كَذَا فِي (مُعْجم ياقوت) .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.