Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

كلل

Entries on كلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 10 more

كلل


كَلَّ(n. ac. كَلّ
كِلَّة
كَلَاْل
كَلَاْلَة
كُلُوْل
كُلُوْلَة)
a. Was tired, exhausted.
b. Was blunt; was dim (sight).
c. Was desolate: was an orphan; was childless.

كَلَّلَa. Crowned.
b. Placed a wreath on the head of; joined in wedlock
married.
c. [Fī], Applied himself vigorously to.
d. Forsook his family.
e. ['An], Ran away from.
f. see I (b)
أَكْلَلَa. Fatigued, harassed, exhausted, jaded.
b. Had jaded cattle.

تَكَلَّلَa. Was crowned, wore a crown.
b. Surrounded.
c. [ coll. ], Married.
إِنْكَلَلَa. Flashed slightly (lightning).
b. Smiled.

إِكْتَلَلَa. see VII (a)
كَلّa. Weariness, fatigue, exhaustion; tiredness.
b. Load.
c. Family.
d. Orphan.
e. Childless, desolate.
f. Blunt edge ( of a sword ).
g. Oppression.
h. Calamity.
i. see 25
كِلَّة
(pl.
كِلَل & reg. )
a. Veil; musquito-curtain.
b. A certain ornament.
c. State, condition.

كُلّa. The whole of, all of; all, every.
b. [art.], The whole; the total — see idicms below.

كُلَّةa. Delay; tardiness.
b. (pl.
كُلَل) [ coll. ], Ball; marble.

كُلِّيّa. Entire: general, universal.

كُلِّيَّة
a. [art.], The whole, the totality, the generality;
universality.
كَلَلa. see 2t (c)
كَاْلِلa. Weary, fatigued; languid.

كَلَاْلa. see 1 (a)
كَلَاْلَةa. see 1 (a)b. Collateral relationship.

كَلِيْلa. Blunt (sword); dim (sight).

إِكْلِيْل
(pl.
أَكْلِلَة
أَكَاْلِيْلُ
69)
a. Crown, diadem; wreath, garland.
b. Quick ( of the nail ).
c. Umbel.
d. A Mansion of the moon.
e. Umbilical plant.

إِكْلِيْلِيّa. Coronal; crownshaped.

N. P.
كَلَّلَa. Crowned.
b. Ornamented, decorated; gay with flowers (
garden ).
كُلِّيًّا
a. Universally, generally.

كُلَّمَا
a. see under
كَلَمَ

كَلَّا
a. Not at all, by no means; on the contrary.

بِالكُلِّيَّة
a. Altogether, entirely, wholly, totally, quite.

الكُلِّيَّات
a. The species.
b. Generalities, universals.

كُلَّ أَحَد
a. كُلَّ نَفْس Every one, every living
being; each one.
كُلَّهُم
a. All of them, every one.

الأَمْر كُلُّهُ
a. The whole matter.

المَدْرَسَة الكُلِّيَّة
a. University; seminary.
(كلل) : التَّكَلُّلُ: التَّقدُّم. 
كلل: {كلالة}: أن يموت الرجل لا ولد له ولا والد. وقيل: مصدر من تكلله النسب، أحاط به. {كل}: ثقل.
(كلل) - في حديث عثمان - رضي الله عنه -: "أنَّه دُخِل عليه فقيل له: أَبِأَمْرِكَ هذا؟ قال: كلُّ ذَاكَ"
: أي بَعضُه عن أَمْرِى، وَبعْضُه بغَيْر أمْرِى، قاله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرةِ. قال الرَّاجز:
قَاَلتْ له: وقَوْلُهَا مَرْعِىُّ
إنَّ الشِّواءَ خَيرُه الطَّرِىُّ
وكُلُّ ذَاكَ يفعَلُ الوَصِىُّ
: أي قد يَفْعَل، وقد لَا يفْعَلُ.
وقال الجَبَّان: قد يُسَتْعمَل "كُلٌّ" بمعنى بَعْض عند قَومٍ "وكُلٌّ" في الإحاطَةِ أو التَّأكِيد؛ من الَتّكَلُّل؛ لأنّه يتكلَّلُ على جميع الأَجزاءِ، ويُحِيط به، ويُضافُ "كُلٌّ" في الأَكثَرِ، وقد لا يُضافُ.
- في الحديث: "وتَحْتَمل الكَلَّ "
الكَلُّ: الثِّقَلُ مِن كُلّ ما يُتكَلَّف. - من قوله تَعالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} 
ويقال: الكَلُّ: اليَتِيمُ. وقال الشاعر:
أكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قَبل شَبَابِهِ
إذا كان عَظْمُ الكَلِّ غَيرَ شَديدِ .
(ك ل ل) : (الْكَلَالَةُ) مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْوَارِثِ وَعَلَى الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَمِنْ الْأَوَّلِ {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] وَمِنْ الثَّانِي مَا يُرْوَى أَنَّ جَابِرًا قَالَ إنِّي رَجُلٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا (كَلَالَةٌ) وَمِنْ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ مَا وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ كَلَالَةٍ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} [النساء: 12] يَحْتَمِلُ الْأَوْجُهَ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّقْدِيرَاتِ وَهِيَ مِنْ الْكَلَالِ الضَّعْفِ أَوْ مِنْ (الْإِكْلِيلِ) الْعِصَابَةِ وَمِنْهُ السَّحَابُ (الْمُكَلَّلُ) الْمُسْتَدِيرُ أَوْ مَا تَكَلَّلَهُ الْبَرْقُ (وَالْكَلُّ) الْيَتِيمُ وَمَنْ هُوَ عِيَالٌ وَثِقَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثَ «وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ» وَالْمُثْبَتُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِلَيْنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا كَافِئَ لَهُ وَلَا كَافِلَ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إلَيْنَا نُصْلِحُ أَحْوَالَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
ك ل ل: (الْكَلُّ) الْعِيَالُ وَالثِّقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76] . وَالْكَلُّ أَيْضًا الْيَتِيمُ. وَالْكَلُّ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالَةً) . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (الْكَلَالَةُ) بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَصْدَرٌ مِنْ (تَكَلَّلَهُ) النَّسَبُ أَيْ تَطَرَّفَهُ كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ (الْكَلَالَةِ) وَابْنُ عَمٍّ (كَلَالَةً) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ. وَ (كَلَّ) الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ مِنَ الْمَشْيِ يَكِلُّ (كَلَالًا) وَ (كَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ أَعْيَا. وَ (كَلَّ) السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالطَّرْفُ وَاللِّسَانُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالًا) وَ (كُلُولًا) وَ (كِلَّةً) وَ (كَلَالَةً) . وَسَيْفٌ (كَلِيلُ) الْحَدِّ وَرَجُلٌ (كَلِيلُ) اللِّسَانِ وَ (كَلِيلُ) الطَّرْفِ. وَ (الْكِلَّةُ) السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ. وَ (كُلٌّ) لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ، فَيُقَالُ: كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى. وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِمَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ. وَ (الْإِكْلِيلُ) شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بِالْجَوْهَرِ. وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.. وَ (الْكَلْكَلُ) وَ (الْكَلْكَالُ) الصَّدْرُ. وَ (أَكَلَّ) الرَّجُلُ بَعِيرَهُ أَعْيَاهُ. وَأَكَلَّ الرَّجُلُ أَيْضًا كَلَّ بَعِيرُهُ. وَأَصْبَحَ (مُكِلًّا) أَيْ ذَا قِرَابَاتٍ هُمْ عَلَيْهِ عِيَالٌ. وَ (كَلَّلَهُ تَكْلِيلًا) أَلْبَسَهُ الْإِكْلِيلَ. وَرَوْضَةٌ (مُكَلَّلَةٌ) حُفَّتْ بِالنَّوْرِ. 
[كلل] نه: فيه: "الكلالة"، هو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا والدًا يرثانه، وأصله من تكلله النسب- إذا أحاط به، وقيل: هم الوارثون ليس فيهم والد ولا ولد. والإكليلا أحاط بالشيء من جوانبه. ومنه ح: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم تبرق "أكاليل" وجهه، وهي جمع إكليل وهو شبه عصابةيدخل كلك، أو أدخل كلي؟ فقال: أدخل كلك، قوله: ادخل- الظاهر أنه بالرفع من الإفعال إلا أن يحمل "كلى" على التأكيد. ن: و"كل" ما كان ليلتها، تعني في آخر عمره، وإنكار عائشة وغيرتها أول ما خرج. ز: ليلة- بالرفع.
[كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ. قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ. والكلُّ: اليتيمُ. والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً. والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ. قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ. وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم. ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ. وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ. وكذلك البعير إذا أعْيا. وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان، يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً. وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ. وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ. قال رؤبة:

يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ. وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ. فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف. والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر. ويسمَّى التاجُ إكْليلاً. والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ. والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه. وإكليل الملك: نبت يتداوى به. والكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشدَّداً. وقال : كأنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ موضعُ كفَّي راهب يُصَلِّي ورجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، وكُلاكِلٌ أيضاً، أي قصير غليظ مع شدة. وأكل الرجل بعيره، أي أعياهُ. وأكلَّ الرجلُ أيضاً، أي كلَّ بعيرُه. وأصبحتُ مُكِلاًّ، أي ذا قَراباتٍ وهم عَلَيَّ عِيالٌ. وسَحابٌ مُكَلَّلٌ، أي مُلَمَّعٌ بالبرق، ويقال: هو الذي حَوْلَهُ قِطعٌ من السحاب، فهو مكلل بهن. واكتل الغمام بالبرق، أي لمعَ. وكَلَّلَهُ، أي ألبسَهُ الإكليلَ. وروضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أي حُفَّتْ بالنَوْرِ. والمُكَلَّلُ: الجادُّ. يقال: حَمَلَ فكَلَّلَ، أي مضى قُدُماً ولم يَخِمْ. وأنشد الأصمعيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ. تَكْليلَةِ اللّيْثِ إذا اللَّيْثُ وَثَبْ. وقد يكونُ كَلَّلَ بمعنى جَبُنَ. يقال: حَمَلَ فما كَلَّلَ، أي فما كَذَبَ وما جبن كأنه من الاضداد. وأنشد أبو زيد لِجَهْم ابن سَبَلٍ: ولا أُكَلِّلُ عن حربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِينَ بالسَلَمِ وانكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً: تبسَّمَ. قال الأعشى: وتَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنَّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتناعِمُ يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كلّ ذلك تبدو منه الأسنان. وانْكِلالُ الغيمِ بالبرقِ، هو قَدْرُ ما يُريكَ سوادَ الغيمِ من بياضِه.
ك ل ل : الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ: الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ.

وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ.
وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ.

وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282] وَقَوْلُهُ «وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى {كُلٌّ يَجْرِي} [الرعد: 2] الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى فَيُقَالُ كُلُّ الْقَوْمِ حَضَرَ وَحَضَرُوا وَيُفِيدُ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ نَحْوَ كُلَّمَا أَتَاكَ
زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَ الِاسْمِ فَيَلِيهِ الْعَامِلُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِكُلِّ الْقَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إلَّا مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ حِسًّا أَوْ حُكْمًا نَحْوُ قَبَضْتُ الْمَالَ كُلَّهُ وَاشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ كُلَّهُ وَأَمَّا صُمْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ فَلَا يَمْتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَالْيَوْمُ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفًا لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إذَا قَالَ صُمْتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ.

وَالْكِلَّةُ بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٌ وَكِلَّاتٌ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. 
(ك ل ل) و (ك ل ك ل)

الْكل: اسْم يجمع الْأَجْزَاء.

وَيُقَال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: كلتهن منطلقة.

وَقَالَ الْعَالم كل الْعَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصفه بِهِ من الْخِصَال.

وَقَوْلهمْ: أخذت كل المَال، وَضربت كلَّ الْقَوْم، فَلَيْسَ الْكل هُوَ مَا أضيف إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بكر بن السيرافي: إِنَّمَا الْكل عبارَة عَن أَجزَاء الشَّيْء، فَكَمَا جَازَ أَن يُضَاف الْجُزْء إِلَى الْجُمْلَة، جَازَ أَن تُضَاف الْأَجْزَاء كلهَا إِلَيْهِ، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وكل أَتَوْهُ داخرين) و: (كل لَهُ قانتون) فَمَحْمُول على الْمَعْنى دون اللَّفْظ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حمل عَلَيْهِ هُنَا لِأَن كُلاًّ فِيهِ غير مُضَافَة، فَلَمَّا لم تضف إِلَى جمَاعَة عوض من ذَلِك ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر، أَلا ترى أَنه لَو قَالَ: وكلٌّ لَهُ قَانِت، لم يكن فِيهِ لفظ الْجمع الْبَتَّةَ، وَلما قَالَ سُبْحَانَهُ: (وكلهم آتِيَة يَوْم الْقِيَامَة فَردا) فجَاء بِلَفْظ الْجَمَاعَة مُضَافا إِلَيْهَا، اسْتغنى بِهِ عَن ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر.

وكل يكل كلاًّ، وكلالاً، وكلالةً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اعيا.

وَأكله السّير.

وَأكل الْقَوْم: كلت إبلهم.

وَالْكل: قفا السَّيْف والسكين الَّذِي لَيْسَ بحاد.

وكل السَّيْف وَالْبَصَر وَغَيره من الشَّيْء الْحَدِيد، يكل كلاًّ، وكلة، وكلالة وكلولاً، وكلولة وكلل، فَهُوَ كليل، وكل: لم يقطع.

وَقَالَ اللحياني: انكل السَّيْف: ذهب حَده. وَقَالَ بَعضهم: كل بَصَره كلولا: نبا.

وَأكله الْبكاء.

وَكَذَلِكَ: اللِّسَان، قَالَ اللحياني: كلهَا سَوَاء فِي الْفِعْل والمصدر.

وَقَول الْأسود بن يعفر:

بأظفار لَهُ حجن طوال ... وأنياب لَهُ كَانَت كلالا

يجوز أَن يكون جمع: كال، كجائع وجياع، ونائم ونيام، وَأَن يكون جمع: كليل كشديد وَشَدَّاد وحديد وحداد.

وَالْكل: الْمُصِيبَة تحدث، وَالْأَصْل من كل عَنهُ: أَي نبا وَضعف.

والكلالة: الرجل الَّذِي لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، كل يكل كَلَالَة.

وَقيل: مَا لم يكن من النّسَب لحاًّ فَهُوَ كَلَالَة.

وَقَالُوا: هُوَ ابْن عَم الْكَلَالَة، وَابْن عَم كَلَالَة وكلالة، وَابْن عمي كَلَالَة.

وَقيل: الْكَلَالَة، من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَمن اشبهه.

وَقيل: هم الاخوة للام، وَهُوَ الْمُسْتَعْمل.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْكَلَالَة: مَا خلا الْوَالِد وَالْولد.

وَقَالَ اللحياني: الْكَلَالَة من الْعصبَة من ورث مَعَه الْإِخْوَة من الْأُم.

وَالْكل: الْيَتِيم، قَالَ:

أكول لمَال الْكل قبل شبابه ... إِذا كَانَ عظم الْكل غير شَدِيد

وَالْكل: العيل، والثقل، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَرُبمَا جمع على: الكلول فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء.

كل يكل كلولاً.

وَرجل كل: ثقيل لَا خير فِيهِ.

وكلل الرجل: ذهب وَترك أَهله بمضيعة.

وكلل عَن الْأَمر: أحجم. وكلل عَلَيْهِ السيفك حمل.

وكلل السَّبع: حمل.

والكلة: السّتْر الرَّقِيق يخاط كالبيت يتوقى فِيهِ من البق.

والكلة: غشاء من ثوب رَقِيق، يتوقى بِهِ البعوض.

والإكليل: شبه عِصَابَة مزينة بالجواهر.

وَالْجمع: أكاليل، على الْقيَاس، فَأَما قَوْله أنْشدهُ ابْن جني:

قددنا الفصح فالولائد ينظم ... ن سرَاعًا اكلة المرجان

فَهَذَا جمع: " إكليل " فَلَمَّا حذفت الْهمزَة وَبقيت الْكَاف سَاكِنة فتحت فَصَارَت إِلَى " كليل " كدليل، فَجمع على: أَكلَة كأدلة.

والإكليل: من منَازِل الْقَمَر.

والإكليل: مَا احاط بالظفر من اللَّحْم.

وتكلله الشَّيْء: احاط بِهِ.

وروضة مكللة: محفوفة بِالنورِ.

وغمام مكلل: محفوف بِقطع من السَّحَاب، كَأَنَّهُ مكلل بِهن.

وانكل الرجل: ضحك.

وانكل السَّحَاب عَن الْبَرْق، واكتل: تَبَسم، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

عرضنَا فَقُلْنَا إيه سلم فَسلمت ... كَمَا اكتل بالبرق الْغَمَام اللوائح

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تكلل قي الغماد بِأَرْض ليلى ... ثَلَاثًا مَا أبين لَهُ انفراجا

قيل: تكلل: تَبَسم بالبرق، وَقيل: تنطق واستدار.

وانكل الْبَرْق نَفسه: لمع لمعا خَفِيفا.

والكلكل، والكلكال: الصَّدْر من كل شَيْء.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الترقوتين. وَقيل: هُوَ بَاطِن الزُّور، قَالَ:

أفول إِذْ خرت على الكلكال

والكلكل من الْفرس: مَا بَين محزمه إِلَى مَا مس الأَرْض مِنْهُ إِذا ربض.

وَقد يستعار الكلكل لما لَيْسَ بجسم كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس فِي صفة ليل:

فَقلت لما تمطى بجوزه ... وَأَرْدَفَ أعجازا وناء بكلكل

وَقَالَت اعرابية ترثي ابْنهَا:

ألْقى عَلَيْهِ الدَّهْر كلكله ... من ذَا يقوم بكلكل الدَّهْر

فَجعلت للدهر كلكلا، وَقَوله:

مشق الهواجر لحمهن من السرى ... حَتَّى ذهبن كلاكلا وصدورا

وضع الْأَسْمَاء مَوضِع الظروف كَقَوْلِه: ذهبن قدما وأخرا.

وَرجل كلكل: ضرب.

وَقيل: الكلكل، والكلاكل: الْقصير الغليظ الشَّديد، وَالْأُنْثَى: كلكلة، وكلاكلة.

والكلاكل: الْجَمَاعَات.

كلل: الكُلُّ: اسم يجمع الأَجزاء، يقال: كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة

ومنطلق، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وحكى سيبويه: كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ،

وقال: العالِمُ كلُّ العالِم، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية

فيما يصفه به من الخصال. وقولهم: أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم، فليس

الكلُّ هو ما أُضيف إِليه. قال أَبو بكر بن السيرافي: إِنما الكلُّ عبارة

عن أَجزاء الشيء، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف

الأَجزاء كلها إِليها، فأَما قوله تعالى: وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له

قانِتون، فمحمول على المعنى دون اللفظ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن

كُلاًّ فيه غير مضافة، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر

الجماعة في الخبر، أَلا ترى أَنه لو قال: له قانِتٌ، لم يكن فيه لفظ الجمع

البتَّة؟ ولما قال سبحانه: وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً، فجاء بلفظ

الجماعة مضافاً إِليها، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر؟ الجوهري: كُلٌّ

لفظه واحد ومعناه جمع، قال: فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا، على

اللفظ مرة وعلى المعنى أُخرى، وكلٌّ وبعض معرفتان، ولم يجئْ عن العرب

بالأَلف واللام، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة، أَضفت أَو لم تُضِف.

التهذيب: الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم، ولكنهم

فرقوا بين التثنية والجمع، بالتخفيف والتثقيل؛ قال أَبو منصور وغيره من

أَهل اللغة: لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على

حدة، قال: وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ، إِن شاء الله؛

قال: وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري: تقع كُلٌّ على اسم منكور

موحَّد فتؤدي معنى الجماعة كقولهم: ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ

سَوْداء تمرةً، وتمرةٌ جائز أَيضاً، إِذا كررت ما في الإِضمار. وسئل أَحمد بن

يحيى عن قوله عز وجل: فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون، وعن توكيده بكلهم

ثم بأَجمعون فقال: لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة توكيداً

جاء بالتوكيد الذي لا يكون إِلا توكيداً حَسْب؛ وسئل المبرد عنها فقال:

لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم، فجاء بقوله كلهم

لإِحاطة الأَجزاء، فقيل له: فأَجمعون؟ فقال: لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون

سجدوا كلهم في أَوقات مختلفات، فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم

كلِّهم في وقت واحد، فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة.

وكَلَّ يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَعْيا.

وكَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت، وكذلك البعير

إِذا أَعيا. وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه. وأَكَلَّ الرجلُ أَيضاً

أَي كَلَّ بعيرُه. ابن سيده: أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت

إِبلُهم.

والكَلُّ: قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ. وكَلَّ السيفُ

والبصرُ وغيره من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة

وكُلولاً وكَلَّل، فهو كَلِيل وكَلٌّ: لم يقطع؛ وأَنشد ابن بري في الكُلول قول

ساعدة:

لِشَانِيك الضَّراعةُ والكُلُولُ

قال: وشاهد الكِلَّة قول الطرماح:

وذُو البَثِّ فيه كِلَّةٌ وخُشوع

وفي حديث حنين: فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلاً؛ كَلَّ السيفُ: لم

يقطع. وطرْف كَلِيل إِذا لم يحقِّق المنظور. اللحياني: انْكَلَّ السيف ذهب

حدُّه. وقال بعضهم: كَلَّ بصرُه كُلولاً نَبَا، وأَكلَّه البكاء وكذلك

اللسان، وقال اللحياني: كلها سواء في الفعل والمصدر؛ وقول الأَسود بن

يَعْفُر:بأَظفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ،

وأَنيابٍ له كانت كِلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون جمع كالٍّ كجائع وجِياع ونائم ونِيام، وأَن

يكون جمع كَلِيل كشديد وشِداد وحَديد وحِداد. الليث: الكَلِيل السيف

الذي لا حدَّ له. ولسان كَلِيل: ذو كَلالة وكِلَّة، وسيف كَلِيل الحدِّ،

ورجل كَلِيل اللسان، وكَلِيل الطرْف.

قال: وناس يجعلون كَلاَّءَ للبَصْرة اسماً من كَلَّ، على فَعْلاء، ولا

يصرفونه، والمعنى أَنه موضع تَكِلُّ فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا

الموضع؛ قال رؤبة:

مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ،

يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ

والكَلُّ: المصيبة تحدث، والأَصل من كَلَّ عنه أَي نبا وضعُف.

والكَلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد. وقال الليث: الكَلُّ الرجل

الذي لا ولد له ولا والد، كَلَّ الرجل يَكِلُّ كَلالة، وقيل: ما لم يكن من

النسب لَحًّا فهو كَلالةٌ. وقالوا: هو ابن عمِّ الكَلالِة، وابنُ عمِّ

كَلالةٍ وكَلالةٌ، وابن عمي كَلالةً، وقيل: الكَلالةُ من تَكَلَّل نسبُه

بنسبك كابن العم ومن أَشبهه، وقيل: هم الإِخْوة للأُمّ وهو المستعمل. وقال

اللحياني: الكَلالة من العصَبة من ورِث معه الإِخوة من الأُم، والعرب

تقول: لم يَرِِثه كَلالةً أَي لم يرثه عن عُرُض بل عن قرْب واستحقاق؛ قال

الفرزدق:

ورِثْتم قَناةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ،

عن ابْنَيْ مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشم

ابن الأَعرابي: الكَلالةُ بنو العم الأَباعد. وحكي عن أَعرابي أَنه قال:

مالي كثيرٌ ويَرِثُني كَلالة متراخ نسبُهم؛ ويقال: هو مصدر من تكَلَّله

النسبُ أَي تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد وليس له

منهما أَحد، فسمي بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً

(الآية)؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن

أَبي عبيدة أَنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ

ونحو ذلك؛ قال الأَخفش: وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد

والولد، سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب، فالأَقرب من تكَلله

النسب إِذا استدار به، قال: وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه،

وهما أَبوه وولده، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل، يقول: سقط

من الطَّرَفين فصار عِيالاً عليهم؛ قال: كتبته حفظا عنه؛ قال الأَزهري:

وحديث جابر يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً

أَشفيت منه على الموت فأَتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِني رجل ليس

يرثني إِلا كَلالةٌ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد، فذكر الله عز وجل

الكَلالة في سورة النساء في موضعين، أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَث

كَلالةً أَو امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس؛ فقوله

يُورَث من وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث، ونصب كَلالة على الحال، المعنى

أَن من مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له

ولا ولد وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس، فجعل الميت ههنا

كَلالة وهو المورِّث، وهو في حديث جابر الوارث: فكل مَن مات ولا والد له

ولا ولد فهو كلالةُ ورثِته، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو

كلالةُ مَوْرُوثِه، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة،

ويجب على أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه؛

والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله: يَسْتفتونك قل الله

يفتيكم في الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك

(الآية)؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم،

فجعل للأُخت الواحدة نصفَ ما ترك الميت، وللأُختين الثلثين، وللإِخوة

والأَخوات جميع المال بينهم، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجعل للأَخ والأُخت

من الأُم، في الآية الأُولى، الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسِياق

الآيتين أَن الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة، ومرة على الإِخوة

والأَخوات للأَب والأُم؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة، وأَنَّ

سائر الأَولياء من العَصَبة بعد الولد كَلالة؛ وهو قوله:

فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى له،

ومَوْلَى الكَلالة لا يغضَب

أَراد: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم، وموالي الكلالة، وهم

الإِخوة والأَعمام وبنو الأَعمام وسائر القرابات، لا يغضَبون للمرء غَضَب

الأَب. ابن الجراح: إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا:

هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛ قال الأَزهري: وهذا يدل

على أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فافهمه؛ قال: وقد فسَّرت لك من

آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك، فتدبره تجده

كذلك؛ قال: قد ثَبَّجَ الليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد

منه، وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت

يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالة، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه،

هذا أَصلها، قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً

للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم: هذا

خَلْقُ الله أَي مخلوق الله؛ قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ

قولهم: رجل عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأَول هو

اختيار البصريين من أَن الكَلالة اسم للموروث، قال: وعليه جاء التفسير في

الآية: إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت

كان انتصابها في الآية على وجهين: أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره: وإِن

كان الموروث كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد، والوجه الثاني أَن

يكون انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة، وتكون

كان هي التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر، قال: ولا يصح أَن تكون

الناقصة كما ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة، ولا فائدة في قوله

يورَث، والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة

أَي كَلّ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه:

أَحدها أَن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث

وِراثة كَلالةٍ كما قال الفرزدق:

ورِثْتُم قَناة المُلْك لا عن كَلالةٍ

أَي ورثتموها وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد؛ وقال عامر

بن الطُّفَيْل:

وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةٍ،

أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب

ومنه قولهم: هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب، فإِذا أَرادو القُرْب

قالوا: هو ابن عَمٍّ دنْيَةً، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً

واقعاً موقع الحال على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً، وهو ابن

عمي دِنيةً أَي دانياً، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب، والوجه

الثالث أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا

كَلالة؛ قال: فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة: أَحدها أَن تكون خبر كان،

الثاني أَن تكون حالاً، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف،

الرابع أَن تكون مصدراً في موضع الحال، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير

حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن

الكَلالة اسم للموروث دون الوارث، قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة،

وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجُّوا في ذلك

بأَشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً، بكسر الراء،

فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم، واحتجُّوا

أَيضاً بقول جابر إِنه قال: يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة، وإِذا ثبت

حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه

الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني

هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ

ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث

تقديره ذا كَلالةٍ، قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة

ويورِّث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه

مالَه، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه

على خبر كان أَو على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛ قال:

والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع

للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم؛ قال ابن الأَثير: الأَب والابن

طرَفان للرجل فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي

ذهاب الطرَفين كَلالة، وقيل: كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو

إِكْلِيل، وبه سميت، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه.

والكَلُّ: اليتيم؛ قال:

أَكُولٌ لمال الكَلِّ قَبْلَ شَبابِه،

إِذا كان عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَديد

والكَلُّ: الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه؛ قال الله تعالى: وهو كَلٌّ

على مَوْلاه، أَي عِيال. وأَصبح فلان مُكِلاًّ إِذا صار ذوو قَرابته

كَلاًّ عليه أَي عِيالاً. وأَصبحت مُكِلاًّ أَي ذا قراباتٍ وهم عليَّ عيال.

والكالُّ: المُعْيي، وقد كَلَّ يَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً. والكَلُّ:

العَيِّل والثِّقْل، الذكَر والأُنثى في ذلك سواء، وربما جمع على الكُلول في

الرجال والنساء، كَلَّ يَكِلُّ كُلولاً. ورجل كَلٌّ: ثقيل لا خير فيه. ابن

الأَعرابي: الكَلُّ الصنم، والكَلُّ الثقيلُ الروح من الناس، والكَلُّ

اليتيم، والكَلُّ الوَكِيل. وكَلَّ الرجل إِذا تعِب. وكَلَّ إِذا توكَّل؛

قال الأَزهري: الذي أَراد ابنُ الأَعرابي بقوله الكلُّ الصنَم قوله تعالى:

ضَرَب الله مثلاً عبداً مملوكاً؛ ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو

لا يقدِر على شيء فهو كَلٌّ على مولاه لأَنه يحمِله إِذا ظَعَن ويحوِّله

من مكان إِلى مكان، فقال الله تعالى: هل يستوي هذا الصَّنَم الكَلُّ ومن

يأْمر بالعدل، استفهام معناه التوبيخ كأَنه قال: لا تسوُّوا بين الصنم

الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله. قال ابن بري: وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ

على مولاه: هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم، قال: وقال ابن خالويه

ورأْس الكَلّ رئيس اليهود. الجوهري: الكَلُّ العِيال والثِّقْل. وفي حديث

خديجة: كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ؛ هو، بالفتح: الثِّقْل من كل ما

يُتكلَّف. والكَلُّ: العِيال؛ ومنه الحديث: مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ

وعليَّ. وفي حديث طَهْفة: ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم

وما لم تطيقوه، ويُروى: أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم.

وكَلَّلَ الرجلُ: ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ. وكَلَّل عن

الأَمر: أَحْجَم. وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ: حمل.

ابن الأَعرابي: والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان، وهي البِكْلَة؛ يقال:

بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال: والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل

بيّن الكِلَّة. ويقال: ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه.

والمُكَلِّل: الجادُّ، يقال: حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم؛ وأَنشد

الأَصمعي:

حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ،

تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ

قال: وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن، يقال: حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب

وما جبُن كأَنه من الأَضداد؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل:

ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ،

ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا

يرجع حتى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع؛ وقال

النابغة الجعدي:

بَكَرَتْ تلوم، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها،

ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال

ما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها. يقال: كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم

يُطِعه. وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها؛ وقال:

وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ

(* قوله «وفرحه إلخ» هكذا في الأصل).

والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج. وجاء في

الحديث: نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها؛ قيل: التّكْلِيل رفعُها

تبنى مثل الكِلَل، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور، وقيل: هو

ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور، وقال أَبو

عبيد: الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت؛ وأَنشد

(* لبيد في معلقته):

من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

والكِلَّة: السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ، وفي

المحكم: الكِلَّة السِّتر الرقيق، قال: والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق

يُتوقَّى به من البَعُوض.

والإِكْلِيل: شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر، والجمع أَكالِيل على القياس،

ويسمى التاج إِكْلِيلاً. وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛ فأَما قوله

(*

البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة) أَنشده ابن جني:

قد دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْـ

ـنَ سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ

فهذا جمع إِكْلِيل، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت، فصارت

إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه؛

هي جمع إِكْلِيل، قال: وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر، فجعلتْ لوجهه

الكريم، صلى الله عليه وسلم، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة؛ قال: وقيل

أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل، وهو

الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس. وفي

حديث الاستسقاء: فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل؛ يريد

أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها. والإِكْلِيل: منزِل من منازل

القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة. قال الأَزهري: الإِكْلِيل رأْس بُرْج

العقرب، ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل، لأَنه يطلُع

بِغُيُوبها. والإِكْلِيل: ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم.

وتَكَلَّله الشيءُ: أَحاط به. وروضة مُكَلَّلة: محفوفة بالنَّوْر. وغمام

مُكَلَّل: محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ.

وانْكَلَّ الرجلُ: ضحك. وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا

ما تبسَّمت؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه،

له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر

وانْكَلَّ الرجل انْكِلالاً: تبسَّم؛ قال الأَعشى:

ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها

جَنى أُقْحُوان، نَبْتُه مُتَناعِم

يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان. وانْكِلال

الغَيْم بالبَرْق: هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه. وانْكَلَّ

السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق. والإِكْلِيل: السحابُ الذي تراه

كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه. وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق، ويقال: هو الذي

حوله قِطع من السحاب.

واكْتَلَّ الغمامُ بالبرق أَي لمع.

وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ: تبسم؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

عَرَضْنا فقُلْنا: إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ

كما اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ

وقول أَبي ذؤيب:

تَكَلَّل في الغِماد فأَرْضِ ليلى

ثلاثاً، ما أَبين له انْفِراجَا

قيل: تَكَلَّل تبسم بالبرق، وقيل: تنطَّق واستدار. وانكلَّ البرقُ نفسه:

لمع لمعاً خفيفاً. أَبو عبيد عن أَبي عمرو: الغمام المُكَلَّل هو

السحابة يكون حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ؛ وأَنشد غيره لامرئ

القيس:

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه،

كَلَمْع اليَدَيْن في حَبيٍّ مُكَلَّلِ

وإِكْلِيل المَلِك: نبت يُتداوَى به.

والكَلْكَل والكَلْكال: الصدر من كل شيء، وقيل: هو ما بين

التَّرْقُوَتَيْن، وقيل: هو باطن الزَّوْرِ؛ قال:

أَقول، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ

قال الجوهري: وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً؛ وقال منظور بن

مرثد الأَسدي:

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

قال ابن بري: وصوابه موقِعُ كفَّيْ راهب، لأَن بعد قوله على

الكَلْكَلِّ:ومَوْقِفاً من ثَفِناتٍ زُلِّ

قال: والمعروف الكَلْكَل، وإِنما جاء الكَلْكَال في الشعر ضرورة في قول

الراجز:

قلتُ، وقد خرَّت على الكَلْكَالِ:

يا ناقَتي، ما جُلْتِ من مَجَالِ

(* في الصفحة السابقة: اقول إذ خَرَّت إلخ).

والكَلْكَل من الفرس: ما بين مَحْزِمه إِلى ما مسَّ الأَرض منه إِذا

رَبَضَ؛ وقد يستعار الكَلْكَل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة

لَيْل:فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه،

وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل

(* في المعلقة: بصُلبِه بدل بجوزه).

وقالت أَعرابية تَرْثي ابنها:

أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ،

مَنْ ذا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟

فجعلت للدهر كَلْكَلاً؛ وقوله:

مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى،

حتى ذَهَبْنَ كَلاكلاً وصُدوراً

وضع الأَسماء موضع الظروف كقوله ذهبن قُدُماً وأُخُراً.

ورجل كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وقيل: الكُلْكُل والكُلاكِل، بالضم، القصير

الغليظ الشديد، والأُنثى كُلْكُلة وكُلاكلة، والكَلاكِل الجماعات كالكَراكِر؛

وأَنشد قول العجاج:

حتى يَحُلُّون الرُّبى الكَلاكِلا

الفراء: الكُلَّة التأْخير، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة، والكِلَّة

الحالُ حالُ الرجُل.

ويقال: ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّهُ على الناس. وذِئب كَلِيل: لا يَعْدُو

على أَحد.

وفي حديث عثمان: أَنه دُخِل عليه فقيل له أَبِأَمْرك هذا؟ فقال: كُلُّ

ذلك أَي بعضه عن أَمري وبعضه بغير أَمري؛ قال ابن الأَثير: موضع كل

الإِحاطة بالجميع، وقد تستعمل في معنى البعض قال: وعليه حُمِل قولُ عثمان؛ ومنه

قول الراجز:

قالتْ له، وقولُها مَرْعِيُّ:

إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ،

وكُلُّ ذاك يَفْعَل الوَصِيُّ

أَي قد يفعَل وقد لا يفعَل.

وقال ابن بري: وكَلاّ حرف رَدْع وزَجْر؛ وقد تأْتي بمعنى لا كقول

الجعديّ:

فقلْنا لهم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها

فقالوا لنا: كَلاَّ فقلْنا لهم: بَلى

فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى، وبَلى لا تأْتي إِلا

بعد نفي؛ ومثله قوله أَيضاً:

قُرَيْش جِهازُ الناس حَيّاً ومَيِّتاً،

فمن قال كَلاَّ، فالمُكذِّب أَكْذَبُ

وعلى هذا يحمل قوله تعالى: فيقول رَبِّي أَهانَنِي كَلاَّ. وفي الحديث:

تَقَع فَتِنٌ كأَنها الظُّلَل، فقال أَعرابي: كَلاَّ يا رسول الله؛ قال

ابن الأَثير: كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل،

إِلا أَنها آكد في النفي والرَّدْع من لا، لزيادة الكاف؛ وقد ترد بمعنى

حَقّاً كقوله تعالى: كَلاَّ لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية؛

والظُّلَل: السَّحاب.

كلل
{الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُالسُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ فِي: مَباحِثِ كُلِّ وَمَا عَلَيْهِ يَدُلّ. وَهِي عِنْدِي، وحاصِلُ مَا ذُكِرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ: لَفظَةُ كلّ إِذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وَإِذا أُضيفَتْ فإمّا إِلَى نَكرَة وإمّا إِلَى مَعرِفَة. الْقسم الأَوّلُ: أَنْ تُضافَ إِلَى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فِيمَا لَهَا من ضَميرٍ وغيرِه، والمُرادُ بِاعْتِبَار الْمَعْنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إِلَيْهِ إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ، وَإِن كَانَ مُثَنّىً فمُثَنّىً، وَإِن كانَ جمعا فجمعٌ، وَإِن كَانَ مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كَلَام الشُّعراءِ.)
والقسمُ الثّاني: أَنْ تُضافَ لَفظاً إِلَى مَعرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إِلَى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عَنهُ مُفرَدٌ، كقولِه تَعَالَى: وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً، ونقَلَ عَن شيخِه أَبي حَيّان، قَالَ: وَلَا يكادُ يوجَدُ فِي لسانِ العرَبِ: كُلُّهُم يَقومونَ، وَلَا! كُلُّهُنَّ قائماتٌ، وإنْ كانَ مَوْجُودا فِي تَمْثِيل كثيرٍ من النُّحاةِ، ونقلَ عَن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لَا يَقَعُ على واحِدٍ فِي معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة، وَهَذَا يَقْتَضِي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إِلَى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ الَّتِي يُرادُ بهَا العُموم. والقسمُ الثّالثُ: أَنْ تُجَرَّدَ عَن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ فِي فلَكٍ يَسْبَحونَ وَقَالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هُنَا: إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ، والجَمْعَ على المَعنى، وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إِلَيْهِ المَحذوفَ فِي المَوضِعين جَمْعاً، فتارَةً رُوعِيَ كَمَا إِذا صُرِّحَ بِهِ، وَتارَة رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ، قَالَ: وَمن لطيفِ القَوْل فِي كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سَوَاء كَانَت للتّأْكيدِ أم لَا، والاستِغراقُ لأَجزاءِ مَا دخَلَتْ عَلَيْهِ إنْ كانتْ مَعرِفَةً، ولِجُزئيّاته إنْ كَانَت نَكِرَةً، وَفِي أَحكامِها إِذا قُطِعَتْ عَن الإضافَةِ أَن تكونَ فِي صدرِ(أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ ... إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ)
أَيضاً: الثَّقيلُ لَا خَيرَ فِيهِ. أَيضاً: العَيِّلُ، أَي صاحِبُ العِيالِ. أَيضاً: العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وهُوَ {كَلٌّ على مَولاهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَن تَرَكَ} كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ، وَفِي حديثِ طَهْفَةَ: وَلَا يُوكَلُ {كَلُّكُم أَي لَا يُوكَلُ إِلَيْكُم عِيالُكم وَمَا لم تُطيقوه. وَفِي حديثِ البُخاريِّ: كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ، أَي الثِّقْلَ من كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عَن نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: وهوَ كَلُّ على مَولاه قَالَ هُوَ أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ، وَهُوَ الأَبْكَم، وربّما ج على} كُلولٍ بالضَّمّ فِي الرِّجالِ وَالنِّسَاء. الكَلُّ: الإعْياء، {كالكَلالِ} والكَلالَة، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانِيّ. أَيْضا: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقد كَلَّ الرجلُ {يَكِلُّ فيهمَا، أَي فِي المَعنيَيْن.} وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ، وَفِي بعضِ النّسخ: وغيرُهما {يَكِلُّ} كَلاًّ {وكِلَّةً، بالكَسْر،} وكَلالَةً {وكُلولَةً} وكُلولاً، بضمِّهما، {وكَلَّلَ} تَكْلِيلاً فَهُوَ {كَليلٌ وكَلٌّ: لم يقطعْ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي} الكُلولِ قولَ)
ساعدَةَ: لشانِيْكَ الضَّراعَةُ {والكُلولُ قَالَ: وشاهِدُ} الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح: وَذُو البَثِّ فِيهِ {كِلَّةٌ وخُشوعُ وَفِي حديثِ حُنَيْن: فَمَا زِلتُ أرى حَدَّهُم} كَليلاً، وَقَالَ الليثُ: {الكَليل: السيفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ.
وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ} كَلالَةً وكِلَّةً، فَهُوَ! كَليلُ اللِّسان. كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ {كُلولاً: نَبا وَلم يُحقِّقِ المَنظورَ، فَهُوَ كَليلُ البصَر.} وأكَلَّه البُكاءُ وَكَذَلِكَ اللِّسان، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كلُّها سَواءٌ فِي الفِعلِ والمصدرِ.
{والكَلالَة: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، وَكَذَلِكَ الكَلُّ، وَقد كَلَّ الرجلُ} كَلالَةً. قيل: مَا لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فَهُوَ كَلالَةٌ، وَقَالُوا: هُوَ ابنُ عَمِّ {الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً، وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إِذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وَكَانَ رجلا من العَشيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ. أَو الكَلالَة: مَن} تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه، كَذَا نصُّ المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: وَيُقَال: هُوَ مصدرٌ مِن {تكَلَّلَه النَّسَبُ: أَي تطَرَّفَه، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أحَدٌ فسُمِّي بِالْمَصْدَرِ. أَو هِيَ الأُخُوّةُ للأُمِّ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم قيل: همُ الإخْوَةُ للأُمِّ، وَهُوَ المُستعمَل. والعربُ تَقول: لم يَرِثْه كَلالَةً: أَي لم يَرِثْه عَن عُرُضٍ بل عَن قُربٍ واستِحقاقٍ، قَالَ الفَرَزدق:
(وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ ... عَن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ فِي سورةِ النساءِ فِي مَوْضِعَيْن، أَحدهمَا: قَوْله: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امرأةٌ وَله أخٌ أَو أختٌ} فلكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والموضعُ الثَّانِي فِي كتابِ اللهِ قَوْله: يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَله أختٌ فلهَا نِصفُ مَا تَرَكَ الْآيَة، فَجَعَلَ الكَلالَة هُنَا الأختَ للأبِ والأمِّ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ مَا تَرَكَ الميِّتُ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بَينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ فِي الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ بسِياقِ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ! بكَلالَةٍ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ،)
وَهُوَ قَوْلُه:
(فإنَّ أَبَا المَرْءِ أَحْمَى لَهُ ... وَمَوْلى الكَلالَةِ لَا يَغْضَبُ)
أرادَ أنَّ أَبَا المرءِ أَغْضَبُ لَهُ إِذا ظُلِمَ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لَا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ. أَو الكَلالَةُ: بَنو العمِّ الأباعِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَحكى عَن أعرابيٍّ أنّه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم. أَو الكَلالَةُ من القَرابة: مَا خلا الوالِدَ والولَدَ، نَقله الأخفَشُ عَن الفَرّاء، قَالَ: سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ، من تكَلَّلَه النسَبُ: إِذا استدارَ بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتُه مرّةً يَقُول: الكَلالَة: مَن سَقَطَ عَنهُ طرَفاهُ وهما أَبوهُ وولَدُه، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أَي عِيالاً على الأَصْل، يَقُول: سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عَلَيْهِم، قَالَ: كَتَبْتُه حِفْظاً عَنهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. أَو هِيَ العَصَبَة: مَن وَرِثَ مِنْهُ الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ: من وَرِثَ مَعَه الإخوةُ من العَمِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيبا عَن الأَزْهَرِيّ مَا يُفسِّرُه. فَهَذِهِ أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ فِي بيانِ معنى الكَلالَة، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عَن أبي عُبَيْدةَ أنّ قَالَ: الكَلالَة: مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أَو أبٌ أَو أخٌ وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أنّ الكَلالَة فِي الأصلِ هِيَ مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ! وكَلالَةً فَهُوَ كَلٌّ: إِذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً يَرِثانِه، هَذَا أصلُها، قَالَ: ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسْما للميِّتِ المَوْروثِ، وإنْ كانتْ فِي الأصلِ اسْما للحَدَثِ على حدِّ قَوْلهم: هَذَا خَلْقُ اللهِ أَي مَخْلُوقُ اللهِ، قَالَ: وجازَ أَن تكونَ اسْما للوارثِ على حدِّ قولِهم: رجلٌ عَدْلٌ، أَي عادلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أَي غائِرٌ، وَقَالَ: والأوّلُ هُوَ اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث، قَالَ: وَعَلِيهِ جاءَ التفسيرُ فِي الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الَّذِي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً، فَإِذا جَعَلْتَها للميتِ كَانَ انتِصابُها فِي الآيةِ على وَجْهَيْن، أحدُهما: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، تقديرُه وَإِن كَانَ المَوروثُ كَلالَةً، أَي كَلاًّ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَلَا والِدٌ، والوجهُ الثَّانِي: أَن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ فِي يُورَثُ، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، وتكونُ كَانَ هِيَ التامّةُ الَّتِي لَيست مُفْتَقِرَةً إِلَى خَبَر، قَالَ: وَلَا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كَمَا ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لَا يكونُ إلاّ الكَلالَة، وَلَا فائدةَ فِي قولِه: يُورَث، وَالتَّقْدِير: إِن وَقَعَ أَو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، أَي كَلٌّ، وَإِن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ، أحدُها: أَن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَمَا قَالَ الفرَزْدقُ:) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لَا عَن كَلالَةٍ أَي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لَا وِراثَةَ بُعدٍ، وَقَالَ عامرُ بنُ الطُّفَيْل:
(وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَن كَلالَةٍ ... أَبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ وَلَا أبِ)
وَمِنْه قولُهم: هُوَ ابنُ عمٍّ كَلالَةً، أَيالكَلالةُ للمَوروثِ لَا للوارثِ، قَالَ: والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعَلى المَوروثِ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تَارَة وللمَفعولِ أُخرى، واللهُ أعلم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ، فَإِذا ماتَ وَلم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عَن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً. وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: كَلَّ فلانٌ كَلالَةً: لم يكن والِداً وَلَا والِدَ والِدٍ، أَي كَلَّ عَن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ. {وكَلَّلَ الرجلَ} تَكْلِيلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وَعِيَاله بمَضْيَعَةٍ. (و) {كَلَّلَ فِي الْأَمر:) جَدَّ فِيهِ وَمضى قُدُماً وَلم يَخِمْ. منَ المَجاز: كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً} وتَكْلِيلَةً: أَي حَمَلَ وَلم يُحجِمْ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنهُ فَقَضَبْ {تَكْلِيلَةَ الليثِ إِذا الليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثمِ أنّه قَالَ: الأسدُ يُهَلِّلُ} ويُكَلِّلُ، وأنّ النَّمِرَ {يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُكَلِّلُ: الَّذِي يحملُ فَلَا يرجعُ حَتَّى يَقَعَ بقِرْنِه، والمُهَلِّل: يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ.
كلَّلَ عَن الأمرِ: أَحْجَم، وَقد يكون كلَّلَ: بِمَعْنى جَبُنَ، يُقَال: حَمَلَ فَمَا كلَّلَ، أَي فَمَا كَذَبَ وَمَا جبُنَ، كأنّه ضِدٌّ، وأنشدَ أَبُو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل:
(وَلَا {أُكَلِّلُ عَن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ ... وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ)
كلَّلَ فلَانا: أَلْبَسه} الإكْليلَ وَكَذَلِكَ {كَلَّهُ،} والإكْليلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا. {والكَلَّة: الشَّفرةُ} الكالَّة، عَن الفَرّاء. (و) {الكُلَّة، بالضَّمّ: التأخيرُ،} كالكُلأَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء. أَيْضا: تأنيثُ الكُلِّ، وَقد ذُكِرَ آنِفاً. (و) ! الكِلَّة، بالكَسْر: الحالةُ، عَن الفرّاءِ، يُقَال: باتَ فلانٌ {بكِلَّةِ سَوْءٍ، أَي بحالةِ سَوْءٍ. أَيْضا: السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت، فِي المُحْكَم: هُوَ غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى بِهِ من البَعوضِ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليهِ} كِلَّةٌ وقِرامُها)
والجمعُ {كِلَلٌ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكِلَّة: الصَّوْقَعةُ، وَهِي صُوفةٌ حمراءُ فِي رأسِ الهَودجِ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً} وكِلَّةً ... وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ)
والإكْليل، بالكَسْر: التَّاج. أَيْضا: شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ، ج: {أكاليلُ على الْقيَاس، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا تصفه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه، وَهُوَ على وَجْهِ الاستعارةِ، وَقيل: أرادتْ نَواحي وَجْهِه وَمَا أحاطَ بِهِ إِلَى الجَبين، وَفِي حديثِ الاستِسقاء: فَنَظَرْتُ إِلَى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عَنْهَا واستدارَ بآفاقِها. الإكْليل: مَنْزِلٌ للقمرِ وَهُوَ أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الإكْليل: رأسُ بُرجِ العَقربِ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هُوَ الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها. الإكْليل: مَا أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْم. أَيْضا: السَّحابُ الَّذِي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه، كَمَا فِي العُباب.} وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان:)
أحدُهما: ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائحتُه كَوَرَقِ التِّين، وَنَوْرُه أصفرُ، فِي طرَفِ كُلِّ غُصنٍ مِنْهُ {إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ، فِيهِ بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً، وَلَوْنُه أَصْفَرُ، وَهُوَ المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ.
وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ، وَهِي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ، فِي كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ فِي المفاصلِ والأحشاء.} وإكْليلُ الجبلِ: نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إِلَى السَّواد، وَعوده خَشِنٌ صُلبٌ، وَزَهْرُه بَين الزُّرقَةِ والبَياضِ، وَله ثمَرٌ صُلبٌ إِذا جَفَّ تناثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ. {وَتَكَلَّلَ بِهِ: أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَوْضَةٌ} مُكَلَّلةٌ: أَي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر. {وانْكَلَّ الرجلُ} انْكِلالاً: ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ، قَالَ الْأَعْشَى:
( {وَيَنْكَلُّ عَن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها ... جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ:
(} وَتَنْكَلُّ عَن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه ... لَهُ أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ)
وَيُقَال: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كلُّ ذَلِك تبدو مِنْهُ الأسنانُ. (و) {انْكَلَّ السيفُ: ذَهَبَ حَدُّه عَن اللِّحْيانِيّ.
منَ المَجاز: انْكَلَّ السحابُ عَن البَرقِ: إِذا تبَسَّمَ، وَيُقَال:} انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق: هُوَ قَدْرُ مَا يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه،! كاكْتَلَّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: (عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ ... كَمَا {اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ)
} وَتَكَلَّلَ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
( {تكَلَّلَ فِي الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى ... ثَلَاثًا مَا أُبينُ لَهُ انْفِراجا)
انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعَاً خَفِيفا.} وأكَلَّ الرجلُ: {كَلَّ بَعيرُه. (و) } أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ: أَعْيَاه، كَذَا فِي المُحْكَم. {والكَلْكَلُ} والكَلْكال: الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ. أَو هُوَ مَا بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، أَو هُوَ باطِنُ الزَّوْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما جاءَ فِي ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً، قَالَ مَنْظُورٌ الأسَديُّ: كأنَّ مَهْوَاها على {الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ} الكَلْكَلُ، وإنّما جاءَ {الكَلْكالُ فِي الشعرِ ضَرُورَة فِي قولِ الراجز: قلتُ وَقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ)
يَا ناقَتي مَا جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس: مَا بَين مَحْزِمِه إِلَى مَا مَسَّ الأرَضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ، وَقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ، كقَولِ امرئِ القيسِ فِي صفةِ لَيْلٍ: وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ} بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها:
(ألْقى عليهِ الدهرُ! كَلْكَلَهُ ... مَن ذَا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ) (و) {الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ: الرجلُ الضَّرْبُ، أَو هُوَ الْقصير الغليظُ مَعَ شِدّةٍ،} كالكُلاكِلِ، بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ فيهمَا. {وكَلاّن: اسمُ جبَل، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(وآنَسَ مِن} كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها ... أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها)
{والكَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الحالُ، يُقَال: الحمدُ للهِ على كلِّ} كَلَلٍ، كَذَا فِي المُحيط. {والكَلاكِل: الجماعاتُ كالكَراكِر، قَالَ العَجّاج: حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبا} الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ {كُلالٍ، كغُرابٍ هُوَ الَّذِي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلم يُجبْه إِلَى مَا أرادَ، كَمَا فِي العُباب، وَإِلَى عَبْدِ كُلالٍ هَذَا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ} الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ فِي الأنْسابِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الكِلال، بالكَسْر: جَمْعُ} كالٍّ، وَهُوَ المُعْيِي، كجائعٍ وجِياعٍ، أَو جَمْعُ {كَليلٍ، كشَديدٍ وشِدادٍ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ:
(بأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ ... وَأَنْيابٍ لَهُ كانتْ} كِلالا)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وناسٌ يجعلونَ {كَلاّءَ البَصرةِ اسْما من كَلَّ على فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفونَه، وَالْمعْنَى أنّه مَوْضِعٌ} تكِلُّ فِيهِ الرِّيحُ عَن عمَلِها فِي غَيْرِ هَذَا الموضعِ، قَالَ رُؤبةُ: مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ {يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ} مُكِلاًّ: إِذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه {كَلاًّ عَلَيْهِ، أَي عِيالاً، وأصبحتُ مُكِلاًّ: أَي ذَا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.} وكُلَّ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا تَعِبَ، وَأَيْضًا: إِذا توَكَّلَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورأسُ الكَلِّ، بالفَتْح: رئيسُ اليهودِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه. {وكَلَّلَ فلانٌ فلَانا: لم يُطِعه، قَالَ)
النابغةُ الجَعدِيُّ:
(بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ مَا} كَلَّلْتُها ... ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ)
{وكَلَلْتُه بالحِجارة: أَي عَلَوْتُه بهَا، وَكَذَلِكَ} كَلَّه فَهُوَ {مَكْلُولٌ. ونُهِيَ عَن} تَكْلِيلِ القُبور: أَي رَفْعِها تُبنى مِثلَ {الكِلَلِ، وَهِي الصَّوامِعُ والقِبابُ الَّتِي تُبنى على القُبور. وَقيل: هُوَ ضَرْبُ} الكِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على الْقُبُور. وَقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي:
(قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ ... نَ سِراعاً {أَكِلَّةَ المَرْجانِ)
لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ سَاكِنة فُتِحَتْ فصارتْ إِلَى} كَليلٍ، كدَليلٍ، فجُمِعَ على {أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ. وغَمامٌ} مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ، كأنّه {مُكَلَّلٌ بهنَّ، وَقيل: مُلَمَّعٌ بالبرق. وَيُقَال: ذِئبٌ} مُكِلٌّ: قد وَضَعَ {كَلَّه على النَّاس. وذئبٌ كَليلٌ: لَا يَعْدُو على أحدٍ. وانْطلقَ} مُكَلِّلاً: ذَهَبَ لَا يُبالي بِمَا وراءَه. وَجَفْنَةٌ {مُكَلَّلَةٌ بالسَّديفِ، وجِفانٌ} مُكَلّلاتٌ، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ {الكَلالِيُّ، بالفَتْح المِصريُّ، وحدَّثَ عَنهُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن النُّعمانِ، مَاتَ سنة ضَبَطَه الحافظُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} كَلاَّ: حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ، وَقد تَأتي بِمَعْنى لَا كقَولِ الجَعْديِّ:
(فقُلنا لَهُم خَلُّوا النساءَ لأهلِها ... فَقَالُوا لنا: كَلاّ، فقُلنا لَهُم: بَلى)
! فكَلاَّ هُنَا بِمَعْنى لَا بدليلِ قولِه: فقُلنا لَهُم: بلَى، وبلى لَا تَأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ، ومِثلُه قَوْلُه أَيْضا:
(قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً ... فَمَنْ قالَ: كَلاَّ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ)
وعَلى هَذَا يُحملُ قَوْله تَعالى: رَبِّي أهانَنْ، كَلاَّ. وَقَالَ ابنُ الأثيرِ: رَدعٌ فِي الكلامِ، وتنبيهٌ، وَمَعْنَاهُ: انْتَهِ، لَا تَفْعَلْ، إلاّ أنّها آكَدُ فِي النَّفيِ والرَّدعِ من: لَا، لزيادةِ الكافِ، قَالَ: وَقد تَرِدُ بِمَعْنى حَقّاً كقولِه تَعَالَى: كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِيَةِ وَقد جَمَعَ الإمامُ أَبُو بكرِ بنُ الأنْبارِيِّ أَقْسَامَها ومواضِعها فِي بابٍ من كتابِه: الوَقْفُ والابْتِداء. واحمدُ بنُ أسعدَ الكَلالِيُّ من أَهْلِ جزيرةِ كَمَرَان: فَقيهٌ، ذَكَرَه الخَزْرَجِيُّ.
ك ل ل

كلّ الإنسان والدابّة كلالاً وكلالةً، وهو كال مكل: كلت دوابّه، وأكلّ دابته. وكلّ السيف كلولاً وكلّةً. وكلّله: ألبسه الإلكليل وهو عصابة مزيّنة بالجواهر. وانكلّت المرأة: ضحكت. قال الأعشى:

وتنكلّ عن مشرقٍ باردٍ ... كشوك السّيال أسفّ النؤورا

وهو كلّ عليه.

ومن المجاز: كل بصره ولسانه كلّةً، وهو كلة، وهو كليل البصر واللسان. وكلّ عن الأمر: ثقل عليه فلم ينبعث فيه. وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولداً ولا والداً أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسة. قال الطرمّاح يصف الثور:

يهز سلاحاً لم يرثه كلالة ... يشك به منها غموض المغابن

وكلّل عن القتال: نكل. وانطلق مكلّلاً: ذهب لا يبالي بما وراءه. وكلّل على القوم: حمل عليهم. يقال: كلّل تكليلة السبع. وقال أبو زبيد الطائيّ:

فأجمرت حرجٌ خوصاء ناجية ... وأيقنت أنه إذ كلل السبع

أي أنه وقت تكليله. وجفنة مكلّلة بالسّديف، وجفان مكللات. وروضة مكلّلة: محفوفة بالنور. وتكلّلوه: أحدقوا به. وألقى عليه الدهر كلكله، وانكلّ السحاب واكتلّ: ضحك بالبرق.

هون

Entries on هون in 15 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

هون

1 هَانَ

, inf. n. هَوَانٌ and هُونٌ (Msb, K) and مَهَانَةٌ, (K,) He, or it, was, or became, low, base, vile, abject, mean, paltry, contemptible, despicable, ignominious, inglorious, and weak; syn. ذَلَّ, (Msb, K,) and حَقُرَ, (Msb,) and ضَعُفَ. (TA.) b2: هَانَ عَلَيْهِ [It was of light estimation to him] It (a thing) was [easy and] light to him. (TA.) b3: هَانَ also, He, or it, was, or became, gentle, and easy. (Msb.) 2 هَوَّنَهُ عَلَيْهِ He (God) made it easy and light to him. (K, * TA.) b2: هَوِّنِى الأَمْرَ وَلاَ تَحْزَنِيى لَهُ [Make thou the case, or affair, light, or easy; i. e., regard it lightly; and do not grieve for it]. (TA, art. خفض.) 4 أَهَاهَهُ

, and بِهِ ↓ اِسْتَهَانَ, and بِهِ ↓ تَهَاوَنَ, He held him in light, or little, or mean, estimation, or in contempt; despised him; made light of him or it. (S, K, &c.) b2: أَهَانَهُ He lowered, or abased, him; debased him; rendered him abject, vile, mean, paltry, contemptible, despicable, or ignominious.6 تَهَاْوَنَ see 4.10 إِسْتَهْوَنَ see 4.

هَيْنٌ and ↓ هَيِّنٌ Easy: (S, Msb, K:) and the latter of light estimation, paltry, despicable. (K, * TA.) على هِيْنَتَكِ at their ease.

هَيِّنٌ

: see هَيْنٌ.

أَهْوَنُ in the sense of هَيِّنٌ: see أَكْبَرُ. See also an ex. voce بَصِيرَةٌ; and another voce بَعْرٌ.

بَعِيرٌ مُهَانٌ عَلَى أَهْلِهِ [A camel held in mean estimation by his owner]. (TA, art. دفع.)
(هـ و ن) (امْشِ عَلَى هِينَتِكَ) أَيْ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ فِعْلَةٌ مِنْ الْهَوْنِ.
هون: {الهون}: الهوان. {هونا}: مشيا رويدا. {أهون عليه}: هين عليه. وأفعل قد يخرج عن أن يكون أفعل التفضيل عند بعضهم.
(هون) - في الحديث: "أنّه عليه الصَّلاةُ والسَّلام: "كان يَمْشِى الهُويْنَى"
: وهي مِشْيَةٌ فيها لِينٌ، والهَوْنُ: السَّكينَةُ والوَقارُ. والهُونُ - بالضَّمِّ -: الهَوانُ.
(هون) : قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا صالح بن زياد الرقى حدثنا يحيى بن سعيد الحمصي حدثنا النضر بن عربي عن ميمون ابن مهران في قوله تعالى: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا قال حلماً بالسريانية. وقال حدثنا علي بن الحسين حدثنا المقدمي حدثنا عامر بن صالح عن أبيه عن أبي عمران الجوني: (يمشون على الأرض هونا قال بالعبرانية حلماً وقال حدثنا علي بن الحسين حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي، حدثنا هشيم عن أبي إسحاق الكوفي عن الضحاك قوله:) هونا (سريانية وقال هو هوناً) .
هـ و ن

هان عليه ذلك: سهل، وهو يهون عليه. وفي مثل " هان على الأملس ما لاقى الدّبر " وهوّنته عليه تهويناً، وما أهونه عليه! وشيء هيّنٌ: حقير، و" أهون من قعيس على عمّته " وأهانه إهانة، وهان هوانا وهُوناً، وتهاونت به، واستهنت به استهانةً. وهو " يمشي هوناً ". و" أحبب حبيبك هوناً ما ". وجاء على هونه وهينته، وامش على هينتك. ورجلٌ هينٌ وهينٌ: وقور ساكن. و" إذا عز أخوك فهن ". وإنه لهون المؤونة وهين المؤونة: للشيء الخفيف. وهو يهاون نفسه: يرفق بها. قال الشمردل بن شريك اليربوعيّ:

دخلت هوادجهن كلّ ربحلةٍ ... قامت تهاون خلقها الممكورا
هـ و ن: (الْهَوْنُ) السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَفُلَانٌ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ (هَوْنًا) . وَ (الْهَوْنُ) أَيْضًا مَصْدَرُ (هَانَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَهُونُ أَيْ خَفَّ. وَ (هَوَّنَهُ) اللَّهُ عَلَيْهِ (تَهْوِينًا) سَهَّلَهُ وَخَفَّفَهُ. وَشَيْءٌ (هَيِّنٌ) أَيْ سَهْلٌ وَ (هَيْنٌ) مُخَفَّفٌ. وَقَوْمٌ (هَيْنُونَ) لَيْنُونَ. وَ (الْهُونُ) بِالضَّمِّ الْهَوَانُ، وَ (أَهَانَهُ) اسْتَخَفَّ بِهِ، وَالِاسْمُ (الْهَوَانُ) وَ (الْمَهَانَةُ) . يُقَالُ: رَجُلٌ فِيهِ مَهَانَةٌ أَيْ ذُلٌّ وَضَعْفٌ. وَ (اسْتَهَانَ) بِهِ وَ (تَهَاوَنَ) بِهِ اسْتَحْقَرَهُ. وَيُقَالُ: امْشِ عَلَى (هِينَتِكَ) أَيْ عَلَى رِسْلِكَ. وَ (الْهَاوَنُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ الَّذِي يُدَقُّ فِيهِ مُعَرَّبٌ وِعَاءٌ مِنْ نُحَاسٍ وَنَحْوِهِ. 

هون


هَانَ (و)(n. ac. هَوْن)
a. ['Ala], Was light, easy for.
b.(n. ac. هُوْن
مَهَانَة [] هَُوَان [هَوَاْن])
a. ['Ala], Was despised, scorned by.
c.(n. ac. هَوْن), Rested, kept quiet.
هَوَّنَ
a. [acc. & 'Ala], Made easy, facilitated, lightened for.
b. Despised, scorned.

هَاْوَنَa. Indulged.

أَهْوَنَ
a. [acc.
or
Bi]
see II (b)
تَهَاْوَنَ
a. [acc.
or
Bi]
see II (b)
إِنْهَوَنَ
a. [ coll. ], Pass. of
II (b).
إِسْتَهْوَنَ
a. [Bi]
see II (b)
هَوْنa. Ease, tranquility; convenience.
b. Deliberateness.
c. Modesty, reserve; gravity, staidness.

هَيْنa. see 25
هَوْنَة []
a. Slow walker (woman).
هِيْنَة []
a. see 1 (a)
هُوْنa. Contemptibleness, despicableness; humiliation.
b. Creature.

هُوْنَة []
a. see 1t
أَهْوَن []
a. Easy & c.
b. Easier.

مَهَانَة []
a. see 3 (a)
مَهِيْن []
a. see 25 (c)
& N. P.
أَهْوَنَ
(a).
هَوَانa. see 3 (a)
هَيِّن [] ( pl.
reg. &
أَهْوِنَآء [] )
a. Light.
b. Easy; bearable, endurable.
c. Contemptible.
d. Quiet; modest.

هَيِّنَة [هَوِيْن), (pl.
هَيِّنَان)
a. fem. of
هَوِيْن
هَاوُوْن [] (pl.
هَوَاوِيْن [] )
a. Mortar.

مُهَان [ N. P.
a. IV], Scorned, disdained.
b. [ coll. ], Affronted.

إِهَانَة [ N.
Ac.
a. IV], Disdain, scorn.
b. [ coll. ], Affront.
تَهَاوُن [ N.
Ac.
a. VI], Negligence.

إِهْوَأَنَّ
a. Was vast.

هَاوَُن
a. see 40
هَوْنًا
a. Slowly, leisurely.

هُوَيْنا
a. see 1 (b)b. Kindness, benignity.

مُهْوَأَنّ مُهْوَئِنّ
a. Remote place.
b. Low ground.

هَوِّنْ عَلَيْكَ
a. Be patient, do not lose courage.

إِمْشِ عَلَى هَوْنِكَ
إِمْشِ عَلَى هِيْنَتِكَ
a. Go gently.

مَا أَدْرِي أَيّ الْهُوْنِ
هُوَ
a. I do not know who he is.
هـ و ن : هَانَ الشَّيْءُ هَوْنًا مِنْ بَابِ قَالَ لَانَ وَسَهُلَ فَهُوَ هَيِّنٌ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ فَيُقَالُ هَيْنٌ لَيْنٌ وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ الْمَدْحُ بِالتَّخْفِيفِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان: 63] أَيْ رِفْقًا وَسَكِينَةً وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ هَوَّنْتُهُ وَهَانَ يَهُونَ هُونًا بِالضَّمِّ وَهَوَانًا ذَلَّ وَحَقُرَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} [النحل: 59] قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَالْكِلَابِيُّونَ يَقُولُونَ عَلَى هَوَانٍ وَلَمْ يَعْرِفُوا الْهُونَ وَفِيهِ مَهَانَةٌ أَيْ ذُلٌّ وَضَعْفٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهَنْتُهُ.

وَاسْتَهَنْتُ بِهِ بِمَعْنَى الِاسْتِهْزَاءِ وَالِاسْتِخْفَافِ.

وَمَشَى عَلَى هِينَتِهِ أَيْ تَرَفَّقَ مِنْ غَيْرِ عَجَلَةٍ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ.

وَالْهَاوَنُ الَّذِي يُدَقُّ فِيهِ قِيلَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْأَصْلُ هَاوُونُ عَلَى فَاعُولٍ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى هَوَاوِينَ لَكِنَّهُمْ كَرِهُوا اجْتِمَاعَ وَاوَيْنِ فَحَذَفُوا الثَّانِيَةَ فَبَقِيَ هَاوُنَ بِالضَّمِّ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَاعُلٌ بِالضَّمِّ وَلَامُهُ وَاوٌ فَفُقِدَ النَّظِيرُ مَعَ ثِقَلِ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ فَفُتِحَتْ طَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: عَرَبِيٌّ كَأَنَّهُ مِنْ الْهُونِ وَقِيلَ مُعَرَّبٌ وَأَوْرَدَهُ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ فَاعُولٍ عَلَى الْأَصْلِ. 
[هون] نه: فيه: يمشي صلى الله عليه وسلم "هونا"، أي رفقًا ولينا وتثبتًا، وروي: يمشي الهوينا - مصغر الهونى تأنيث الأهون وهو من الأول. ومنه: أحبب حبيبك "هونا" ما، أي حبًا مقتصدًا لا إفراط فيه، ولفظ ما للتقليل، أي لا تسرف في الحب والبغض، فعسى أن يصير الحبيب بغيضًا والبغيض حبيبًا. فلا تكون قد أسرفت في الحب فتندم، ولا في البغض فتستحي. ش: ويقرب منه قول عمر: لا بك حبك كلفا ولا بغضك تلفا، وهو أن تحب تلف صاحبك. وفي بعض الكتب: الهوان على وجهين: أحدهما تذلل الإنسان في نفسه لما يلحق به غضاضة فيمدح نحو: المؤمن "هين"، و"يمشون على الأرض "هونا""، والثاني من جهة متسلط مستخف به فيذم كـ"عذاب "الهون"". ك: كل عليه "هين"، هو وأخواته بخفة ياء وشدتها، وغرضه أن أهون بمعنى هين لا تفاوت عنده في الابتداء والإعادة بل كلاهما على السواء. وفيه: هذا "أهون"، لأن الفتن والعذاب من المخلوقين أهون من عذاب الآخرة وبها يكفر عن هذه الأمة. وفي ح الدجال هو "أهون" على الله من ذلك، أي من أن يجعل ذلك سببًا لضلال المؤمنين بل ليزداد المؤمنون إيمانًا، وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك. وإنما مكن من ذلك امتحانًا للعباد فإن دعوى الإلهية مستحيلة، ولا يمكن مدعي النبوة فإنه ممكنة فلومن لالتبس التي بالمتني، قوله: ما يضرك، أي كنت مولعًا بالسؤال عن الدجال مع أنه صلى الله عليه وسلم قال: مايضرك فإن الله كافيك شره، فقلت: كيف ما يضلني وإنهم - أي الناس - يقولون: إن معهم جبل خبز. ط: فقال: هو أهون على الله من أن يجعل ما خلقه بيده مضلًا للمؤمنين بل جعله ليزدادوا إيمانًا ويلزم الحجة على الكافرين والمنافقين. زر: هو أهون من أن يملكه معايش أبدانهم فيعظم فتنتهم بل يبقى عليه ذل العبودية باحواجه إلى معالجة المعاش. ط: ما أغبط أحدًا "بهون" موت، هو بفتح هاء، أي ما أفرح بسهولة موت أحد وما أتمناها، بل أتمنى شدته ليكثر ثوابي.
هون: هان: عدّ (فوك) هذه الكلمة من مشتقات facilis في باب هان عليّ يَهْيُنْ، هَيُنَ: كان هذا عندي أمراً تافهاً، لا قيمة له (ألف ليلة 12:78:1): وهان عليَّ قلع عيني بنجاتي من القتل.
ما هان عليه: كلّفه، صعب عليه عمله، أو قوله، سبب له ضيقاً (بقطر، ألف ليلة 12:88:1 و12:196:3): كلاه سريعاً وروحاً قبل أن يأتي أخوكما فانه ما يهون عليه. التي يرى (لين) إن ترجمتها: (لن يكون هذا مستحسناً عنده).
فما كان ولا هان عليّ أن سمع بكاها: ما كان لي، مهما دعت الضرورة أن اسمع بكاها (ألف ليلة 7:86:1).
هوّن فلان الشيء وهوّن علي فلان: قدّم شيئاً لفلان لتسهيل القيام بأمر أو للتقليل من أهمية شيء ما؛ وهناك أيضاً هوّن عليه أي خفّف ولا تبال، أي لا تهتم كثيراً ولا تقلق ولا تألم لهذا الأمر؛ (أنظر معجم البلاذري وعبد الواحد 8:84 و 5).
لم يهوّن عليّ = ما هان عليّ، أنظر ما تقدم (ألف ليلة 8:14:1): فلم يهوّن عليّ أن اذبحه.
أُهين: ذلّ (بقطر، ابن الأبار مخطوطة 63): أهين بالضرب.
تهوّن: انظر في (فوك) في مادة vilipendere.
تهيّن: أنظر في (فوك) في مادة facilis.
تهاون: أنظر استعمال هذه الصيغة في (أخبار 9:157) فتهاونت بالتنفيذ لنا وقلة المبالاة بنا.
استهان: في (محيط المحيط): (واستهانهُ استهانةً وبه استحقره واستهزأ به واستخف). (الأغلب 18): خرّب المساجد واستهان بها.
(المفروض وأهانها - المترجم).
هان تصحيف هال: (أنظر حب الهال في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم) (لين طبائع 206:1) وهي أيضاً تصحيف حب هان وتكتب حبهان أيضاً (بقطر ألف ليلة 66:2).
هون (تصحيف هاون) والجمع أهوان: (لين طبائع 308:2 ألف ليلة 4:408:2 و418:3).
هوَن: هنا (بقطر في سوريا).
ٍهُون: فضيحة، عار (الجريدة الآسيوية 1835 و 8:417:2).
هون: سعر منخفض وعلى سبيل المثال تباع بالهون. اعتقد أنها هُون وليس هَون وفقاً لما لفظها به (كاترمير).
هوان: حقارة، خزي (بقطر).
هوان: سعر منخفض (الجريدة الآسيوية 418:2:1825).
هُيُونة: سهولة (فوك، الكالا).
هين: قليل الأهمية (مملوك 159:1:1): وظيفة إمرة سلاح كانت قديماً هيئة بخلاف زماننا هذا فإنها الآن أعظم الوظائف بعد الأمير الكبير.
إهانة: شتيمة (بقطر).
مهوان والجمع مهاوين (المفصل 13:100).
منهان: محتقر (بقطر، عنتر 2:17).
(هـ ون)

الهُونُ: الخزي، وَفِي التَّنْزِيل: (فأخَذتْهُمْ صَاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ) أَي ذِي الخزي.

والهُون والهَوَانُ: نقيض الْعِزّ، هانَ يَهُونُ هَوَاناً، وَهُوَ هَيِّنٌ وأهْوَنُ، وَفِي التَّنْزِيل: (وهوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ) . أَي كل ذَلِك هَيِّنٌ على الله، وَلَيْسَت للمفاضلة، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء أيسر عَلَيْهِ من غَيره، وَقيل: الْهَاء هُنَا رَاجِعَة إِلَى الْإِنْسَان، وَمَعْنَاهُ أَن الْبَعْث أَهْون على الْإِنْسَان عَن إنشائه، لِأَنَّهُ يقاسي فِي النشء مَا لَا يقاسيه فِي الْإِعَادَة والبعث، وَمثل ذَلِك قَول الشَّاعِر:

لَعَمْرُك مَا أدْرِي وَإِنِّي لأَوْجَلُ ... عَلى أيِّنا تَعدُو المنيَّةُ أوَّلُ

وأهانَه وهَوَّنَه واستَهانَ بِهِ وتَهاوَن، وَقَول الْكُمَيْت:

شُمٌّ مَهاوِينُ أبْدَانِ الجَزُورِ مَخَا ... مِيصُ العَشِيَّاتِ لَا خُورٌ وَلَا قُزُمُ

يجوز أَن يكون " مَهاوِينُ " جمع مَهْوَنٍ، وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنه جمع مِهْوانٍ.

وَرجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ، وَالْجمع أهْوِناءُ.

وَشَيْء هوْنٌ: حقير.

والهَوْنُ والهُوَيْناء: التؤدة والرفق والسكينة رجل هَيِّنٌ، وهَيْنٌ، وَالْجمع هَيْنُونَ، وتسليمه يشْهد انه فيعل، وَفرق بَعضهم بَين الهَيِّن والهَيْنِ، فَقَالَ: الهَيِّنُ من الهَوَان، والهَيْنُ من اللين.

وَامْرَأَة هَوْنَة وهُونَةٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي عُبَيْدَة: متئدة، أنْشد ثَعْلَب:

تَنُوءُ بِمَتْنَيْها الرَّوابي وهَوْنَةٌ ... عَلى الأرْضِ جَمَّاءُ العِظامِ لَعُوبُ

وَتكلم على هَيْنَته، أَي رسله.

وأهْوَنُ: اسْم يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّة، قَالَ:

أُؤَمِّلُ أنْ أعِيشَ وأَنَّ يَوْمي ... بأوَّلَ أوْ بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ والأهْوَنُ: اسْم رجل.

وَمَا أَدْرِي أيُّ الهُونِ هُوَ، أَي الْخلق، وَالزَّاي أَعلَى.

والهُونُ: أَبُو قَبيلَة، وَهُوَ الهُونُ بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر أَخُو القارة.

والهاوَنُ، والهاوُن، والهَاوُون، فَارسي مُعرب: هَذَا الَّذِي يدق فِيهِ.

هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ

العذاب الهُونِ؛ أَي ذي الخزي. والهُونُ، بالضم: الهَوَانُ. والهُونُ

والهَوانُ: نقيض العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ. وفي

التنزيل العزيز: وهو أَهْوَنُ عليه؛ أَي كل ذلك هَيِّنٌ

على الله، وليست للمفاضلة لأَنه ليس شيءٌ أَيْسَرَ عليه من غيره، وقيل:

الهاء هنا راجعة إلى الإنسان، ومعناه أَن البعث أَهونُ على الإنسان من

إنشائه، لأَنه يقاسي في النَّشْءِ ما لا يقاسيه في الإعادة والبعث؛ ومثل

ذلك قول الشاعر:

لَعَمْرُك ما أَدْري، وإني لأَوْجَلُ،

على أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ

وأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ بهِ: استخفَّ به، والاسم

الهَوَانُ والمَهانة. ورجل فيه مَهانة أَي ذُلٍّ وضعف. قال ابن بري:

المَهانةُ من الهَوانِ، مَفْعَلة منه وميمها زائدة. والمَهانة من الحَقارة:

فَعالة مصدر مَهُنَ مَهانة إذا كان حقيراً. وفي الحديث: ليس بالجافي ولا

المَهين؛ يروى بفتح الميم وضمها، فالفتح من المَهانة، وقد تقدَّم في مَهَنَ،

والضم من الإِهانة الاستخفافِ بالشيء والاستحقار، والاسم الهَوانُ، وهذا

موضعه. واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به: استحقره؛ وقوله:

ولا تُهِينَ الفقيرَ، عَلَّكَ أَن

تَرْكَعَ يوماً، والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ

أَراد: لا تُهِينَنْ، فحذف النونَ الخفيفة لما استقبلها ساكنٌ.

والهَوْنُ: مصدر هانَ عليه الشيءُ أَي خَفَّ. وهَوَّنه الله عليه أَي

سهَّله وخففه. وشيءٌ هَيِّنٌ، على فَيْعِلٍ أَي سهل، وهَيْنٌ، مخفف، والجمع

أَهْوِناءُ كما قالوا شيءٌ وأَشيئاءُ على أَفْعِلاءَ؛ قال ابن بري:

أَشيئاء لم تنطق بها العرب وإنما نطقت بأَشياء فقال بعضهم: أَصله أَشيئاء،

فحذفت الهمزة تخفيفاً، وقال الخليل: أَصله شَيْئاء في فَعْلاء ثم قدِّمت

الهمزة التي هي لام فصارت أَشياء، ووزنها الآن لَفْعاء؛ وقال بعضهم:

الهَوْنُ والهُونُ واحد، وقيل: الهُونُ الهَوانُ والهَوْنُ الرِّفق؛

وأَنشد:مررتُ على الوَدِيعةِ، ذاتَ يومٍ،

تَهادَى في رِداء المِرْطِ هَوْنا

وقال امرؤ القيس:

تَمِيلُ عليه هُونَةٌ غيرُ مِعْطالِ

قال: هُونة ضعيفة من خِلْقتها لا تكون غليظة كأَنها رجل، وروى غيره:

هَوْنة أَي مُطاوعة؛ وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويّ:

داوَيْتُهم من زَمَنٍ إلى زَمَنْ،

دَواءَ بُقْيا بالرُّقَى وبالهُوَنْ،

وبالهُوَيْنا دائباً فلم أُوَنْ

بالهْوَن، يريد: بالتسكين والصلح ابن الأَعرابي: هَيِّنٌ

بَيِّنُ الهُونِ. ابن شميل: إنه ليَهُونُ عليَّ هَوْناً وهَواناً.

الفراء في قوله تعالى: أَيُمْسِكُه على هُون؛ قال: الهُونُ في لغة قريش

الهَوان، قال: وبعض بني تميم يجعل الهُونَ مصدراً للشيء الهَيِّنِ، قال: وقال

الكسائي سمعت العرب تقول إن كُنْت لقليل هَوْنِ المؤُونة مُذ اليوم، قال:

وقد سمعت الهَوانَ في مثل هذا المعنى؛ قال رجل من العرب لبعير له: ما به

بأْسٌ غيرُ هَوانِه، يقول: إنه خفيف الثمن. وإذا قالت العرب: أَقْبَلَ

يَمْشي على هَوْنِه، لم يقولوه إلا بالفتح؛ قال الله عز وجل: الذين

يَمْشُون على الأَرض هَوْناً؛ قال عكرمة ومجاهد: بالسكينة والوقار؛ وقال

الكميت:شُمٌّ مَهاوِينُ أَبْدانِ الجَزُورِ، مَخا

مِيصُ العَشيّات، لا خُورٌ ولا قُزُمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مهاوين جمع مهْوَنٍ، ومذهب سيبويه أَنه جمع

مِهْوانٍ. ورجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ، والجمع أَهْوِناءٌ، وشيءٌ

هَوْنٌ: حقير. قال ابن بري: الهَوْن هَوانُ الشيءِ الحقير الهَيِّنِ

الذي لا كرامة له. وتقول: أَهَنْتُ فلاناً وتَهاوَنْتُ به واستَهْنتُ به.

والهُونُ: الهَوانُ والشِّدَّة. أَصابه هُونٌ

شديد أَي شدة ومضَرَّة وعَوَزٌ؛ قالت الخنساء:

تُهِينُ النفوسَ وهُون النُّفوسْ

تريد: إهانة النفوس: ابن بري: الهُون، بالضم، الهَوان؛ قال ذو الإصبع:

اذهَبْ إليك، فما أُمِّي براعِيةٍ

ترْعَى المَخاضَ، ولا أُغضِي على الهُونِ

ويقال: إنه لَهَوْنٌ من الخيل، والأُنثى هَوْنة، إذا كان مِطْواعاً

سَلِساً. والهَوْنُ والهُوَيْنا: التُّؤَدة والرِّفْق والسكينة والوقار. رجل

هَيِّن وهَيْن، والجمع هَيْنونَ؛ ومنه: قوم هَيْنُونَ لَيْنُونَ؛ قال ابن

سيده: وتسليمه يشهد أَنه فَيْعِلٌ. وفلان يمشي على الأَرض هََوْناً؛

الهَوْن: مصدر الهَيِّن في معنى السكينة والوقار. قال ابن بري: الهَوْنُ

الرِّفق؛ قال الشاعر:

هَوْنَكُما لايَرُدُّ الدَّهْرُ ما فاتا،

لا تَهْلِكا أَسَفاً في إثْرِ من ماتا

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: يَمْشي هَوْناً؛ الهَوْن: الرِّفْق

واللِّين والتثبت، وفي رواية: كان يمشي الهُوَيْنا، تصغير الهُونَى تأنيث

الأَهْوَن، وهو من الأَّوَّل، وفرَق بعضُهم بين الهَيِّن والهَيْن فقال:

الهَيِّن من الهِوان، والهَيْنُ من اللِّين. وامرأَة هَوْنة وهُونة؛ الأَخيرة

عن أَبي عبيدة: مُتَّئِدَة؛ أَنشد ثعلب:

تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي وهَوْنَةٌ،

على الأَرضِ، جَمَّاءُ العظامِ لَعُوبُ

وتَكَلَّم علي هِينَتِه أَي رِسْله. وفي الحديث: أَنه سار على هِينَتِه

أَي على عادته في السُّكون والرِّفق. يقال: امش على هينتك أَي على

رِسْلك. وجاء عن على، عليه السلام: أَحْبِبْ حَبيبك هَوْناً مّا أَي حبّاً

مُقْتَصِداً لا إفراط فيه، وإضافة ما إليه تُفيدُ التقليل، يعني لا تُسْرِف

في الحُبّ والبُغْض، فعسى أَن يصيرَ الحبيب بَغيضاً والبَغِيض حبيباً،

فلا تكون قد أَسرفت في الحُب فتندمَ، ولا في البُغْض فتستَحْيي. وتقول:

تكَلَّمْ على هِينَتك. ورجل هَيِّن لَيِّن وهَيْن لَيْن. شمر: الهَوْن

الرِّفْق والدَّعَة. وقال في تفسير حديث علي، عليه السلام: يقول لا تُفْرِطْ

في حُبّه ولا في بغضه. ويقال: أَخذ أَمرَه بالهُونى، تأنيث الأَهْون،

وأَخذ فيه بالهُوَيْنا، وإنك لَتَعْمِد للهُوَيْنا من أَمرك لأَهْونه، وإنه

ليَأْخذ في أَمره بالهَوْن أَي بالأَهْوَن. ابن الأَعرابي: العرب تمدح

بالهَيْن اللَّيْن، مخفف، وتذم بالهَيّن اللَّيّن، مثقل. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: المُسلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُونَ، جعله مدحاً لهم. وقال

غير ابن الأَعرابي: هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بمعنى واحد، والأَصل

هَيِّن، فخفف فقيل هَيْن، وهَيّن، فَيْعِل من الهَوْن، وهو السكينة والوقار

والسهولة، وعينه واو. وشيءٌ هَيِّن وهَيْن أَي سهل. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: النساء ثلاث فهَيْنة لَيْنة عفِيفة.

وفي النوادر: هُنْ عندي اليومَ، واخْفِض عندي اليومَ، وأَرِحْ عندي،

وارْفَهْ عندي، واستَرْفِهْ عندي، ورَفِّهْ عندي، وأَنْفِهْ عندي،

واسْتَنفِهْ عندي؛ وتفسيره أَقم عندي واسترح واسْتَجِمَّ؛ هُنْ

من الهَوْن وهو الرفق والدَّعة والسكون.

وأَهُوَنُ: اسمُ يومِ الاثنين في الجاهلية؛ قال بعض شعراء الجاهلية:

أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي

بأَوَّلَ أَو بأَهْونَ أَو جُبارِ

أَو التالي دُبارٍ أَم فيوْمي

بمُؤنِسٍ أَو عَروُبة أَو شِيارِ

قال ابن بري: ويقال ليوم الاثنين أَيضاً أَوْهَدُ من الوَهْدة، وهي

الانحطاط لانخفاض العدد من الأَول إلى الثاني.

والأَهْوَنُ: اسم رجل. وما أَدري أَيُّ الهُون هو أَي أَيُّ الخلق. قال

ابن سيده: والزاي أأَوالهُونُ: أَبو قبيلة، وهو الهُونُ بن خزيمة بن

مُدْرِكة ابن إلْياس بن مُضَرَ أَخو القارة. وقال أَبو طالب: الهَوْنُ

والهُونُ جميعاً ابن خُزيمة بن مدركة بن ذات القارة أَتْيَغَ بنِ الهُون بن

خزيمة

(* قوله «مدركة بن ذات القارة أتيغ بن الهون إلخ» هكذا في الأصل).

سموا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قال لغوثِ بن كعب حين أَراد أَن يُفَرِّقَ

بين أَتْيغ: دَعْنا قارةً واحدةً، فمن يومئذ سُمُّوا قارة؛ ابن الكلبي:

أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ الهُون في بُطون كنانة،

فقال رجل من الهُون:

دَعُونا قارةً لا تُنْفِرُونا

فنَجْفُلَ، مثلَما جفَلَ الظَّليمُ

(* قوله «فنجفل مثل ما جفل الظليم» هكذا في الأصل، والذي أورده المصنف

وصاحب الصحاح في مادة قول وكذا الميداني في مجمع الأمثال:

فنجفل مثل إجفال الظليم)

المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارة بنو الهُون. والهاوَن

(* قوله «والهاون

إلخ» عبارة التكملة ابن دريد: الهاوون أي بواوين الأولى مضمومة الذي يدق

به عربي صحيح. ولا يقال هاون أي بفتح الواو لأنه ليس في كلام العرب إسم

على فاعل بعد الألف واو. قال ابو زيد في الهاوون إنه سمعه من أناس ولم

يجئ به غيره. وقال الفراء في كتابه البهي: وتقول لهذا الهاون الذي يدق به

الهاوون بواوين). والهاوُنُ والهاوُون، فارسي معرب: هذا الذي يُدَقُّ

فيه؛ قيل: كان أَصله هاوُون لأَن جمعه هَوَاوينُ مثل قانون وقَوَانين،

فحذفوا منه الواو الثانية استثقالاً وفتحوا الأُولى، لأَنه ليس في كلامهم

فاعُلٌ بضم العين.

والمُهْوَئِنُّ: الوَطِيءُ من الأَرض نحو الهَجْلِ والغائط والوادي،

وجمعه مُهْوَئِنَّاتٌ.

هون
: ( {هانَ) } يَهُونُ ( {هُوناً، بالضَّمِّ،} وهَواناً {ومَهانَةً: ذَلَّ) ؛) قالَ ذُو الإصْبَع:
اذهَبْ إِلَيْك فَمَا أُمِّي براعِيةٍ تَرْعَى المَخاضَ وَلَا أُغْضِي على} الهُون ِوقيلَ: الهَوانُ {والمَهانَةُ: اسْمانِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: المَهانَةُ مَفْعَلَةٌ مِن} الهَوَانِ، والمِيمُ زائِدَةٌ والمُهانَةُ مِن الحَقارَةِ فَعالَةٌ والمِيمُ أَصْليَّة، وَقد تقدَّمَ وَبهَا رُوِي الحدِيثُ: (ليسَ بالجافي وَلَا {بالمَهِين) .
(و) } هانَ ( {هَوْناً: سَهُلَ، فَهُوَ} هَيِّنٌ {وهَيْنٌ) كمَيِّتٍ ومَيْتٍ، (} وأَهْوَنُ؛ وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: { (وَهُوَ {أَهْوَنُ عَلَيْهِ) } ) أَي كلّ ذلِكَ} هَيِّنٌ عَلَيْهِ، وليسَتْ للمُفاضَلَةِ لأنَّه ليسَ شيءٌ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِن غيرِهِ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لَعَمْرُك لَا أَدْرِي وإِنِّي لأَوْجَلُعلى أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ (ج! أَهْوِناءُ) كشيءٍ وأَشْيِئاء على أَفْعِلاء. ( {والهَوْنُ: السَّكِينَةُ والوَقارُ) والرِّفْقُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
} هَوْنَكُما لَا يَرُدُّ الدَّهْرُ مَا فاتاولا تَهْلِكا أَسَفاً فِي إِثْرِ مَنْ ماتاومنه الحدِيثُ: (كَانَ يَمْشِي {هَوْناً) ، أَي برِفْقٍ ولِيْنٍ وتَثبّتٍ.
(و) } الهَوْنُ: (الحَقيرُ) مِن كلّ شيءٍ.
(و) {الهُوْنُ: (بالضَّمِّ: الخِزْيُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فأَخَذَتْهُمُ صاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ} ، أَي ذِي (الخِزْيِ؛ (} كالمَهانَةِ) ، مَفْعلةٌ مِنْهُ.
(و) الهُوْنُ (بنُ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ) بنِ إلْياس بنِ مُضَرَ، أَبو قَبيلَةٍ وَهُوَ أَخُو القَارَة.
وقالَ المفضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارَةُ بنُو الهَوْنِ.
ورَوَى أَبُو طالِبٍ فِيهِ فتْحَ الهاءِ أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُ القارَةِ فِي موضِعِهِ.
(و) مَا أَدْرِي أَيُّ الهُوْن هُوَ، أَي (الخَلْقُ كُلُّهُم) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: والزَّاي أَعْلى.
( {وهَوَّنَه اللَّهُ) عَلَيْهِ} تَهْويناً: (سَهَّلَهُ وخَفَّفَهُ.
(و) {هَوَّنَ (الشَّيءَ:} أَهَانَهُ، {كاسْتَهانَ بِهِ} وتَهاوَنَ) بِهِ، وذلِكَ إِذا اسْتَحْقَرَه؛ وَمِنْه قَوْلُه:
لَا {تُهينَ الفقيرَ عَلَّك أَنتَرْكَعَ يَوْمًا والدَّهْرُ قد رَفَعَهْأَرادَ: لَا} تُهِينَنْ، فحذفَ النونَ الخَفِيفَةَ لمَّا اسْتَقْبلَها ساكِنٌ.
(وَهُوَ {هَيِّنٌ} وهَيْنٌ: ساكنٌ مُتَّئِدٌ) .) {وهَيِّنٌ أَصلُه هَيُونٌ} وهَيْنُ مُخَفَّفٌ مِنْهُ. (أَو المُشَدّدُ من! الهَوانِ، والمُخَفَّفُ مِن اللِّينِ) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَرَبُ تَمْدحُ بالهَيْنِ اللِّيْنِ، مُخَفَّف، وتذمُّ {بالهَيِّن اللَّيِّن، مُشَدّدٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (المُسْلِمونَ} هَيْنُونَ لَيْنُونَ) ، جَعَلَهُ مَدْحاً لهُم.
وقالَ غيرُ ابنِ الأَعْرابيِّ: هُما بمعْنًى واحِدٍ.
(و) امْرأَةٌ ( {هَوْنَة، ويُضَمُّ) ؛) الأخيرَةُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ: (مُتَّئِدَةٌ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي} وهَوْنَةٌ على الأَرضِ جَمّا العِظامِ لَعُوبُ (و) امْشِ (على هِينَتِكَ، بالكَسْرِ، {وهَوْنِكَ) :) أَي (رِسْلِكَ) ؛) وكَذلِكَ تَكَلَّمَ على} هِينَتِه.
وَفِي الحَدِيثِ: (أنَّه سارَ على هِينَتِه) ، أَي على عادَتِه فِي السُّكُونِ والرِّفْقِ؛ وَمِنْه قوْلُ عليَ رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (أحْبِبْ حَبيبَكَ {هَوْناً مَّا) ، أَي حُبًّا مُقْتَصِداً لَا إفْراطَ فِيهِ.
(} والأهْونُ) :) اسمُ (رجُلٍ:
(و) أَيْضاً: (اسمُ يومِ الاثنينِ) فِي الجاهِلِيَّةِ؛ قالَ بعضُ شُعَراء الجاهِلِيَّة:
أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِي بأَوَّلَ أَو {بأَهْوَنَ أَو جُبارِأَو التالِي دُبارٍ أَم فيوْميبمُؤْنِسٍ أَو عَرُوبةٍ أَو شِيارِقالَ ابنُ بَرِّي: ويقالُ ليومِ الاثنينِ أَيْضاً: أَوهَدُ؛ وَقد ذُكِرَ فِي محلِّهِ.
(} والهاوَنُ) ، بفتحِ الواوِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ابنُ قُتَيْبَة فِي كتابِ الأدَبِ وقالَ ابنُ دحْيَة فِي التَّنْويرِ: وَهُوَ خَطَأٌ عنْدَهم؛ ( {والهاوُنُ) ، بضمِّ الواوِ، (} والهاوُونُ) ، بزِيادَةِ الواوِ: (الَّذِي يُدَقُّ فِيهِ) ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
قيلَ: كانَ أَصْله {هاوُون لأنَّ جَمْعَه} هَوَاوينُ كقَانُونٍ وقَوانِينَ فحَذفُوا مِنْهُ الواوَ الثانِيَةَ اسْتِثْقالاً، وفَتَحُوا الأُولى، لأنَّه ليسَ فِي كَلامِهم فاعُلٌ بضمِّ العَيْنِ.
(والمُهْوَئِنُّ) ، كمُطْمَئِنَ، (وتُفْتَحُ الهَمْزَةُ) ، عَن شَمِرٍ، وأَنْشَدَ:
فِي مُهْوَئِنّ بالدَّبى مَدْبُوشِ ذَكَرَه الأزْهرِيُّ كابنِ سِيدَه فِي هأن، وَهُوَ الصَّوابُ.
وذَكَرَه الجوْهرِيُّ فِي هوأ، وخَطَّأَهُ ابنُ بَرِّي. والمُصنِّف كأَنَّه اعْتَبَر زِيادَةَ الميمِ والهَمْزَة فأَوْرَدَه هُنَا.
وَهُوَ (المَكانُ البَعيدُ) .) وَقد تقدَّمَ أنَّه مِثالٌ لم يَذْكرْه سِيْبَوَيْه.
(أَو) هِيَ (الوَهْدَةُ) .
(قالَ الأَزْهرِيُّ: بُطونُ الأَرْضِ وقَرارُها، وَلَا تُعَدُّ الشِّعابُ والمِيْثُ مِن المُهْوَئِنِّ، وَلَا يكونُ المِهْوَئِنّ فِي الجِبالِ وَلَا فِي القِفافِ وَلَا فِي الرِّمالِ، ليسَ المُهْوَئِنّ إلاَّ مِن جَلَدِ الأرْضِ وبُطونِها.
(واهْوَأَنَّتِ المَفازَةُ: اطْمَأَنَّتْ فِي سَعَةٍ) ؛) وَمِنْه المُهْوَئِنُّ لمَا اطْمَأَنَّ مِن الأرْضِ واتَّسَعَ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: هُوَ الصَّحْراءُ الواسِعَةُ، ووَزْنُه مُفوعِلٌّ.
(وَهُوَ {يُهاوِنُ نفْسَه) :) أَي (يَرْفقُ بهَا) ؛) نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الهَوانُ {والمَهانَةُ: الضَّعْفُ.
} وهانَ عَلَيْهِ الشيءُ {هونا: خَفَّ.
وامْرأَةٌ} هُونَةٌ: ضَعيفَةُ الخِلْقَةِ غَيْر غَلِيظَتها {وهُونَةٌ بالضمِّ: مُطاوِعةٌ.
والهُوْنَةُ، بالضَّمِّ: التَّسْكينُ والصّلْحُ والجَمْعُ كصُرَدٍ.
وقالَ رجُلٌ مِن العَرَبِ لبَعيرٍ لَهُ: مَا بِهِ بأْسٌ غَيْرُ هَوانِهِ، أَي خَفِيفُ الثَمَنِ.
} والمِهْوانُ، كمِحْرابٍ: الكَثيرُ اللّين جَمْعُه! مَهاوِينُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه للكُمَيْت:
شُمُّ {مَهاوِينُ أَبْدانِ الجَزُورِ مَخامِيصُ العَشيِّات لاخُورٌ وَلَا قُزُمُوقالَ ابنُ سِيدَه: يَجوزُ أَن يكونَ جَمْع} مهْوَنٍ.
{والهُونُ، بالضمِّ: الشدَّةُ. يقالُ: أَصابَهُ} هُونٌ شَديدٌ، أَي شِدَّةٌ ومَضَرَّةٌ وعَوَزٌ.
ويقالُ: إنَّه {لَهَوْنٌ من الخَيْلِ، والأُنْثى} هَوْنَةٌ إِذا كانَ مِطْواعاً سَلِساً.
{والهُوَيْنى: تَصْغيرُ} الهُونَى، تأْنِيثُ {الأَهْوَنِ، التَّؤَدَةُ والرِّفْقُ والسّكِينَةُ والوَقارُ.
وإنَّه ليَأْخُذ أَمْرَه} بالهُونِ، بالضمِّ، أَي الأَهْوَن.
{والمَهْيَنَةُ، كمَحْمَدَةٍ: المَرْأَةُ الحَسَنَةُ الخَلْقِ.
وَفِي النوادِرِ:} هُنْ عندِي اليومَ، واخْفِض عندِي، وأَرِحْ عنْدِي، وارْفَهْ عنْدِي، واسْتَرْفِهْ عنْدِي، ورَفِّهْ عنْدِي، وأَنْفِهْ عنْدِي، واسْتَنْفِهْ عنْدِي، وتَفْسيرُه: أَقِمْ عنْدِي، واسْتَرِحْ واسْتَجِمَّ.
وذَكَروا فِي تَصْغِيرِ المُهْوَئِنِّ وَجْهَيْن: حَذْف المِيمِ وأَحَد المضعَّفَيْن، أَو حَذْف الهَمْزَة وأَحَد المضعَّفَيْن؛ قالَهُ أَبو حيَّان وابنُ عُصْفورٍ.
وَمَا {أَهْوَنَه عَلَيْهِ.
} والهَيِّنُ: الحَقِيرُ.
{وأَهْوَنُ من قُعَيْسٍ على عَمَّتِه: ذُكِرَ فِي السِّين.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
هتن:) } هانَ {يَهِينُ} هَيْناً، كلانَ يَلِينُ؛ وَمِنْه المَثَلُ: إِذا عَزَّ أَخُوكَ {فَهُنْ بكسْرِ الهاءِ عَن بعضِ عُلَماءِ الأنْدَلُسِ عَن الأَعْلَم.
} هانَ {يَهِينُ} هَيْناً بالياءِ، هَكَذَا وأَقرَّهُ.
وقوْلُ شيْخِنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: لم أَرَه عَن إمامٍ ثَبْتٍ وَلَا نَقَلَهُ أَحدٌ مِنَ المُعْتَمَدِ عَلَيْهِم قُصُورٌ.
ويقالُ: مَا {هَيَانُ هَذَا الأَمْر: أَي مَا شَأْنُه؟
} وهَيَّانُ بنُ بَيَّانَ: مَنْ لَا يُعْرَفُ هُوَ وَلَا أَبُوه؛ وقيلَ: إنَّ نونَهُ زائِدَةٌ. وهَيانٌ، كسَحابٍ: مِن قُرَى جُرْجانَ، عَن ابنِ السّمعاني؛ مِنْهَا: أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ بسَّام بنِ بكْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بسَّام {الهَيانيُّ الجُرْجانيُّ، رَوَى المُوَطّأَ عَن القَعْنبيُّ ومحمدِ بنِ كثيرٍ الجُمحيِّ، ماتَ سَنَة 279، رحِمَه اللَّه تَعَالَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
هيزمن:) الهِيْزَمْنُ، كجِرْدَحْلٍ، لُغَةٌ فِي الهِنْزَمْنِ، وَبِه رُوِي قَوْلُ الأَعْشَى، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأخاله تَصْحيفاً.

هيزمن:) الهِيْزَمْنُ، كجِرْدَحْلٍ، لُغَةٌ فِي الهِنْزَمْنِ، وَبِه رُوِي قَوْلُ الأَعْشَى، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ، وأخاله تَصْحيفاً.

يبن:) (يُبْنَى كلُبْنَى: اسْمُ قَرْيةٍ مِن فِلَسْطِين بالقُرْبِ مِن الرَّمْلَةِ، بهَا قَبْرُ صَحابيَ يقالُ: إنَّه أَبو هُرَيْرَةَ أَو عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي سرْحٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهِي أبنى بالهَمْزَةِ، وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي سريةِ أُسامَةَ.
ويَبْيَنُ، كجَعْفَرٍ: لُغَةٌ فِي أَبْيَن، مَوْضِعٌ باليَمَنِ؛ نَقَلَه ياقوتٌ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
[هون] الهوْنُ: السكينةُ والوقار. وفلان يمشي على الأرض هَوْناً. والهَونُ: مصدر هان عليه الشئ أي خفَّ. وهَوَّنَهُ الله عليه، أي سهله وخففه. وشئ هين، على فيعل، أي سهل. وهين (*) مخفف، والجمع أهو ناء. كما قالوا شئ وأشيياء على أفعلاء. وقوم هينون لينون. والهون بالضم: الهوان. وهون بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر: أخو كنانة وأسد. وأهانه: استخف به، والاسم الهَوانُ والمَهانَةُ. يقال: رجلٌ فيه مَهانَةٌ، أي ذُلٌّ وضعفٌ. واستهانَ به وتهاونَ به: استحقره. وقوله: ولا تُهينَ الفقيرَ عَلَّكَ أنْ * تركع يوماً والدهرُ قد رفَعَهْ أراد لا تُهينَنْ، فحذف النون الخفيفة لمَّا استقبلها ساكن. ويقال: امْشِ على هينتِكَ، أي على رِسلكَ. وكانت العرب تسمِّي يوم الاثنين. أهْوَنَ، في أسمائهم القديمة. أنشدني أبو سعيد السيرافى قال: أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية: أؤمل أن أعيش وأن يومى * بأول أو بأهون أو جبار أم التالى دبار أم فيومى * بمؤنس أو عروبة أو شيار والهاون: الذى يدق فيه، معرب، وكان أصله هاوون، لان جمعه هواوين مثل قانون وقوانين، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا، وفتحوا الاولى لانه ليس في كلامهم فاعل بالضم. 

كسل

Entries on كسل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

كسل

2 كَسَّلَهُ

, inf. n. تَكْسِيلٌ, said of satiety, It rendered him heavy, sluggish, lazy, indolent, or torpid. (TA.) 4 أَكْسَلَ عَنْهَا signifies أَوْلَجَ وَلَمْ يُنْزِلْ; [Inivit sed non emisit;] (IAar, in TA, art. فهر;) [i. e., أَوْلَجَ ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ].

كَسْلَانٌ Heavy, sluggish, lazy, indolent, torpid. (K.) مَكْسَلَةٌ

: see an ex. voce كِطَّةٌ.

كسل


كَسِلَ(n. ac. كَسَل)
a. Was lazy, idle, slothful; was negligent.

أَكْسَلَa. Rendered lazy.

تَكَاْسَلَa. see I
كَسْلَىa. fem. of
كَسْلَاْنُ
كَسَلa. Laziness, idleness, sloth, slothfulness; carelessness
negligence.

كَسِل
كَسِلَةa. see 33
كَسُوْلa. see 33b. Refined (girl).
كَسْلَاْنُ
(pl.
كَسْلَى
كَسَاْلَى
22ya
كُسَاْلَى)
a. Lazy, idle, slothful; careless, negligent.

كَسْلَاْنَةa. fem. of
كَسْلَاْنُ
مِكْسَاْلa. Sluggard.

N. Ac.
تَكَاْسَلَa. see 4
(ك س ل) : (الْإِكْسَالُ) أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ ثُمَّ يَفْتُرُ ذَكَرُهُ بَعْدَ الْإِيلَاجِ فَلَا يُنْزِلُ.
ك س ل: (الْكَسَلُ) التَّثَاقُلُ عَنِ الْأَمْرِ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (كَسْلَانُ) وَقَوْمٌ (كُسَالَى) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ اللَّامَ كَمَا قُلْنَا فِي الصَّحَارَى. 
ك س ل

كسل وتكاسل، وهو كسلان وكسل، وامرأة كسلى وهي مكسال وكسول: رزان. وكسله الشبع، والشبع مكسلة. وفلان لا يستكسل المكاسل أي لا يعتلّ بوجوه الكسل. وأكسل المجامع: خالط ولم ينزل.

ومن المجاز: كسل الفحل عن الضراب: فتر عنه.
[كسل] الكَسَلُ: التثاقُلُ عن الأمرِ. وقد كَسِلَ بالكسر، فهو كَسْلانُ، وقوم كسالى وكسالى وإن شئت كسرت اللام كما قلنا في الصحارى. وامرأة مكسال: لا تكاد تبرحُ مجلسها، وهو مدحٌ لها، مثل نؤومِ الضُّحى. وأكْسَلَ الرجُلِ في الجِماعِ، إذا خالط أهلَهُ ولم يُنْزِلْ. ويقال في فحل الابل أيضا.
كسل
الْكَسَلُ: التثاقل عمّا لا ينبغي التثاقل عنه، ولأجل ذلك صار مذموما. يقال: كَسِلَ فهو كَسِلٌ وكَسْلَانُ ، وجمعه: كُسَالَى وكَسَالَى، قال تعالى: وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] وقيل: فلان لا يَكْسَلُهُ الْمَكَاسِلُ ، وفحل كَسِلٌ: يَكْسَلُ عن الضّراب، وامرأة مِكْسَالٌ: فاترة عن التّحرّك.
كسل
الكَسَلُ: تَثَاقُلٌ عَمّا لا يَنْبَغي، كَسِلَ يَكْسَلُ كَسَلاً، ورَجُلٌ كَسْلانٌ، وامْرَأةٌ كَسْلى، وفَحْلٌ كَسِلٌ.
وامْرَأةٌ مِكْسَالٌ: التي لا تَكادُ تَبْرَحُ مَجْلِسَها.
وفلانٌ لا تُكْسِلُه المَكاسِلُ: أي لا تُثْقِلُه رِخْوَةُ الكَسَل.
وأكْسَلَ الرَّجُلُ: إذا فَتَرَ. وكذلك إذا عَزَلَ فلم يُرِدْ وَلَداً.
ونَسَبٌ مُكْسِلٌ: إذا كانَ قَليل الآباء في السُّؤدَدِ والصَّلاح.
ووادٍ مُكْسِلٌ: إذا لم يكنْ له طُولٌ يَأْتِيه السَّيْلُ من مَكانٍ قَرِيب.
كسل: كسل من، عن، في وكسّل ووردت عند (فوك) في مادة acidieari؛ وكذلك تكسّل؛ ولو قارنا ما قالوه (دوكانج) لوجدنا أن كسل وتكسّل لديه تعني تضايق وان كسّل تعني ضايق.
تكاسل: تثاقل عن الشيء وتوانى عنه وفتر فيه (بوشر)؛ وقد وردت (في البربرية 1، 354؛ 9، 406، وعند باين سميث 1811) وقد استعملها النويري مع الحرف الجر عن في كتابه عن أفريقيا ص39: ولما تكاسلت صنهاجة عنقتال زنادتة وقد ورد التعبير نفسه في (البربرية 2، 178، و1، 382 وفي ألف ليلة 3، 123).
كسل: ضجر، سأم، ملل، غم، هم. (فوك).
كسلان: (باللاتينية Fastidiousus) ملول.
كسلان: سائم، ملول، ضجر. ويقابلها عند (فوك) Acidiosus.
كِسّيلي: (ينظر ابن البيطار الجزء الرابع ص71) و (وصف مصر 17، 394) حيث ترد هذه الكلمة اسماً لدواء.
الْكَاف وَالسِّين وَاللَّام

الكسل: التثاقل عَن الشَّيْء والفتور فِيهِ.

كسل عَنهُ كسلاً، فَهُوَ كسلٌ، وكسلان.

وَالْجمع: كسَالَى، وكسالى، وكسلى.

وَالْأُنْثَى: كسلة، وكسلى، وكسلانة، وكسول، ومكسال.

والمكسال، والكسول: الَّتِي لَا تكَاد تَبْرَح مجلسها.

وَقد أكسله الْأَمر.

وأكسل الرجل: عزل فَلم يرد ولدا.

وَقيل: هُوَ أَن يعالج فَلَا ينزل.

وكسل الْفَحْل، وأكسل: فدر، وَقَول العجاج:

أإِن كسلت والجواد يكسل

فجَاء بِهِ على: " فعلت " ذهب بِهِ إِلَى الدَّاء، لِأَن عَامَّة أَفعَال الدَّاء على " فعلت ".

والكسل: وتر المنفحة والمنفحة الْقوس الَّتِي يندف بهَا الْقطن.
باب الكاف والسين واللام معهما ك س ل، ك ل س، س ل ك، مستعملات

كسل: كَسِلَ [يكْسَلُ] كَسَلاً. ورجل كسلانُ، وامرأة كَسْلَى، وكَسْلانة، لغة رديئة: تثاقل عما لا ينبغي. وكَسِلَ الفحل، أي: فتر، قال:

أئن كَسِلْت والحصان يكْسَلُ

وامرأة مِكْسالٌ: لا تكاد تبرح مجلسها. وفلان لا تُكْسِلُه المكاسل، أي: لا تثقله وجوه الكَسَل. قال:

قد ذاد لا يستكسل المكاسلا وأكْسَلَ، بمعنى جامع، ولم ينزل، ويقال: لا يريد الولد فيعزل.

كلس: الكِلْسُ: ما كَلَسْتَ به حائطاً، أو باطن قصر، شبه الجص من غير آجر. والتَّكْليسُ: التَّمْليس ، فإذا طلي ثخيناً فهو المقرمد.

سلك: السَّلْكُ، والجميع السُّلوكُ: الخيوط التي يخاط بها الثياب. الواحدة: سُلْكة. والمَسْلَكُ: الطريق، سَلَكْته سلوكاً والسَّلْكُ والإِسلاكُ واحد. والسَّلْك: إدخال الشيء في شيء تَسْلُكُه فيه، كالطاعن يَسْلُكُ الرمح فيه إذا طعنه تلقاء وجهه على سجيحته، قال:

نطعنهم سلكى ومخلوجة ... كرك لأمين على نابل

وصفة بسرعة الطعن، وشبهه بمن يدفع الريشة إلى النبال في السرعة. والسُّلْكَى: [الأمر المستقيم] . وقوله [جل وعز] : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ

. أي: ما أدخلكم فيها؟ والسِّلكانُ: فراخ القطا. الواحد: سُلَكٌ، والأنثى: سُلَكَة، ويقال: سِلْكانة. قال:

تضل به الكدر سلكانها 

كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل

كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج:

أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ

أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ

عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ

عن السِّفادِ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟

قال أَبو عبيدة: وسمعت رؤْبة ينشدها: فالجواد يُكْسِل؛ قال: وسمعت غيره

من ربيعة الجُوعِ يرويه: يَكْسَل، قال ابن بري: فمن روى يَكْسَل فمعناه

يثقُل، ومن روى يُكْسِل فمعناه تنقطع شهوته عند الجماع قبل أَن يصل إِلى

حاجته؛ وقال العجاج أَيضاً:

قد ذاد لا يَسْتَكْسِل المَكاسِلا

أَراد بالمَكاسِل الكَسَل أَي لا يَكْسَل كَسَلاً. المحكم: الكَسَل

التثاقُل عن الشيء والفُتور فيه؛ كَسِل عنه، بالكسر، كَسَلاً، فهو كَسِل

وكَسْلان والجمع كَسالى وكُسالى وكَسْلى. قال الجوهري وإِن شئت كسرت اللام

كما قلنا في الصَّحارِي، والأُنثى كَسِلة وكَسْلى وكَسْلانة وكَسُول

ومِكْسال. ويقال: فلان لا تُكْسِله المَكاسِل؛ يقول: لا تُثْقِلُه وجوه

الكَسَل. والمِكْسال والكَسُول: التي لا تكاد تبرَح مجلسَها، وهو مدحٌ لها مثل

نَؤوم الضحى، وقد أَكْسَله الأَمر. وأَكْسَل الرجلُ: عَزَل فلم يُرِدْ

ولداً، وقيل: هو أَن يعالج فلا يُنزل، ويقال في فحل الإِبل أَيضاً. وفي

الحديث أَن رجلاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن أَحدنا يجامع

فيُكْسِل؛ معناه أَنه يفتُرُ ذكَرُه قبل الإِنزال وبعد الإِيلاج وعليه الغسل إِذا

فعل ذلك لالتقاء الخِتانين. وفي الحديث: ليس في الإِكْسال إِلا

الطَّهُور؛ أَكْسَلَ إِذا جامع ثنم لَحِقه فُتور فلم يُنْزِل، ومعناه صار ذا

كَسَل، قال ابن الأَثير: ليس في الإِكْسال غُسْل وإِنما فيه الوضوء، وهذا على

مذهب مَنْ رأَى أَن الغسل لا يجب إِلا من الإِنزال، وهو منسوخ،

والطَّهور ههنا يروى بالفتح ويراد به التطهر، وقد أَثبت سيبويه الطَّهور والوَضوء

والوَقود، بالفتح، في المصادر. وكَسِلَ الفحلُ وأَكْسَلَ: فَدَر؛ وقول

العجاج:

أَإِن كَسِلْتُ والجَواد يَكْسَلُ

فجاء به على فَعِلْت، ذهب ب إِلى الدّاءِ لأَن عامة أَفعال الداء على

فَعِلْت.

والكِسْل: وَتَرُ المِنْفَحة، والمِنْفَحة: القوس التي يُنْدَف بها

القُطْن؛ قال:

وأَبْغِ لي مِنْفَحةً وكِسْلا

ابن الأَعرابي: الكِسْل وتَر قوس الندَّاف إِذا نزع منها، وقال غيره:

المِكْسَل وتر قوس الندّاف إِذا خلع منها. والكَوْسَلة: الحَوْثَرَة وهي

رأْس الأُذَافِ، وبه سمي الرجل حَوْثَرة، وفي ترجمة كسل: الكَوْسَلة،

بالسين في الفَيْشة ولعل الشين فيها لغة، وقد ذكرناه في كَشَل أَيضاً

مبيناً.

كسل
الكَسَل، مُحَرَّكَةً: التَّثاقُلُ عَن الشيءِ والفُتورُ عَنهُ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الليثُ: التثاقُلُ عمّا لَا يَنْبَغِي أَن يُتَثاقَلَ عَنهُ، وَقد كَسِلَ عَنهُ كفَرِحَ يَكْسَلُ كَسَلاً، فَهُوَ كَسِلٌ وكَسْلانٌ كفَرِحٍ وَفَرْحانٍ، ج: كسالَى مُثَلّثَةَ الكافِ. قَالَ شيخُنا: الكَسرُ غيرُ معروفٍ فِي السَّماعِ وَلَا الْقيَاس. قلتُ: وَقد اقتصرَ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه على الضمِّ والفتحِ، وأمّا الكسرُ فنقله الصَّاغانِيّ، وَقَالَ: وقرأَ يحيى والنَّخَعِيّ: إلاّ وهُمْ كِسالَى، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِن شِئتَ قلتَ: كَسالِي، بكسرِ اللامِ كَمَا قُلْنَا فِي الصَّحاري، وكَسْلَى، كَقَتْلى، نَقله ابنُ سِيدَه. وَهِي كَسِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، على القياسِ، وَكَسْلانَةٌ لغةٌ أسدِيّةٌ وَهِي قليلةٌ، وَكَسْلى كَقَتْلى، قَالَ شيخُنا: وَهَذِه هِيَ اللُّغَة المشهورةُ وَقد أَغْفَلَها المُصَنِّف، قلتُ: وَقد ذَكَرَها ابنُ سِيدَه، وكَسُولٌ ومِكْسالٌ، وهما أَيْضا نعتٌ للجارِيَةِ المُنَعَّمةِ الَّتِي لَا تكادُ تَبْرَحُ من مَجْلِسِها، وَهُوَ مَدحٌ لَهَا مثلُ: نَؤُومِ الضُّحى، قَالَ امرؤُ القَيس:
(وَبَيْتِ عَذارى يَوْمَ دَجْنٍ دَخَلْتُهُ ... يُطِفْنَ بجَمّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ)
وَقد أَكْسَلَه الأمرُ. والكِسْلُ، بالكَسْر، والمِكْسَلُ كمِنبَرٍ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَتَر المِنْفَحَةِ، وَهِي المِنْدَفَةُ إِذا نُزِعَ مِنْهَا، قَالَ: وَأَبْغِ لي مِنْفَحَةً وكِسْلا وَأَكْسَلَ الرجلُ فِي الجِماع: خالَطَها وَلم يُنزِلْ، وَذَلِكَ إِذا لَحِقَه فُتورٌ، وَمَعْنَاهُ صارَ ذَا كَسَلٍ، وَمِنْه الحديثُ: لَيْسَ فِي الإكْسالِ إلاّ الطَّهُورِ، أَي الوُضوء، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا على مَذْهَبِ مَن يرى أَن الغُسْلَ لَا يجبُ إلاّ منَ الإنْزالِ، وَهُوَ مَنْسُوخٌ، وَفِي حديثٍ آخَر: أنّ رجُلاً سَأَلَ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: إنّ أَحَدَنا يُجامِعُ فيُكْسِل، مَعْنَاهُ أنّه يَفْتُرُ ذكَرُه قبلَ الإنزالِ وبعدَ الإيلاجِ، وعليهِ الغُسلُ إِذا فَعَلَ ذَلِك لالتقاءِ الخِتانَيْن. أَو أَكْسَلَ: عَزَلَ وَلم يُرِدْ وَلَدَاً، وَقيل: هُوَ أَن يُعالِجَ فَلَا يُنزِلَ، وَيُقَال ذَلِك فِي فَحْلِ الإبلِ أَيْضا على التَّشْبِيه، ككَسِلَ، كفَرِحَ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدةَ للعَجّاج: أظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ)
أنَّ الأميرَ بالقَضاءِ يَعْجَلُ عَن كَسَلاتي والحِصانُ يَكْسَلُ عَن السِّفادِ وَهْوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ ويُروى: وإنْ كَسِلْتُ فالجَوادُ يَكْسَلُ قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: وسمعتُ رُؤبةَ يُنشِدُها: فالجَوادُ يُكْسِلُ، قَالَ: وسمعتُ غيرَه من رَبيعةَ الجُوعِ يَرْوِيه: يَكْسَلُ، قَالَ ابنُ بَرِّي: فَمن روى يَكْسَلُ فَمَعْنَاه يَثْقُلُ، وَمن روى يُكْسِلُ فَمَعْنَاه تنقطِعُ شَهْوَتُه عندَ الجِماعِ قبلَ أَن يصلَ إِلَى حاجتِه. والكُوسالَة، بالضَّمّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، زَاد الأَزْهَرِيّ الكَوْسَلَةُ، بالفَتْح: الحَوْثَرَة، وَهِي رأسُ الأُذافِ: أَي الحَشَفة، والشِّينُ لغةٌ فِيهَا.
والكِسِّيلَى، كخِلِّيفى، وَالَّذِي فِي العُباب الكَسِيلَى بالقَصْرِ، وَفِي التذكرةِ: هِيَ كَسِيْلاء: عِيدانٌ دِقاقٌ كالفُوَّةِ مائلةٌ إِلَى الحُمرةِ، يعلوها سَوادٌ، مُسَمِّنٌ، أَجْوَدُ من خَرَزَةِ البقرِ فِي التسمينِ، وتَشُدُّ المَعِدَةَ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ مُعرَّبُ كِهِيلَى بكسرِ الكافِ والهاءِ بالهِندِيّةِ فعُرِّبَ بإبدالِ الهاءِ سيناً.
قلتُ: وَهُوَ غريبٌ. وَنَسَبٌ مِكْسَلٌ، كمِنبَرٍ: إِذا كَانَ قليلَ الآباءِ فِي السُّؤْدُدِ والصَّلاحِ، نَقله الصَّاغانِيّ. ووادٍ مُكْسِلٌ، كمُحْسِنٍ: إِذا لم يكن لَهُ طُولٌ، يَأْتِيهِ السَّيْلُ من مكانٍ قريبٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. كَسيلَةُ، كسَفينَةٍ: اسمُ رجلٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَذَا الأمرُ مَكْسَلَةٌ: أَي يُؤدّي إِلَى الكَسَلِ، وَمِنْه: الشِّبَعُ مَكْسَلةٌ. وَقد كَسَّلَه تَكْسِيلاً. والمِكْسَلة: شِبهُ المِصْطَبَةِ على بابِ الدارِ يجلسُ عَلَيْهَا الإنسانُ، عامِّيَّة. وفلانٌ لَا يَسْتَكسِلُ المَكاسِلُ: أَي لَا يَعْتَلُّ بوجوهِ الكَسَل، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: قد ذادَ لَا يَسْتَكْسِلُ المَكاسِلا أرادَ بالمَكاسِلِ الكَسَلَ، أَي لَا يَكْسَلُ كَسَلاً، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ لَا تُكْسِلُه المَكاسِلُ: أَي لَا تُثقلُه وجوهُ الكَسَل. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي كتابِ التصغيرِ من تأليفِه: ويُصغِّرونَ الكَسَلَ كُسَيْلان، يذهبونَ بِهِ إِلَى كَسْلان، ويُصغِّرونَه أَيْضا على لَفْظِه، فَيَقُولُونَ: كُسَيْلٌ، والأوّلُ أَجْوَدُ.
وأَكْسَالٌ، بالفَتْح: قريةٌ من قُرى الأُرْدُنِّ، بَينهَا وَبَين طبَرِيَّةَ خَمْسَةُ فَراسِخَ من جهةِ الرَّمْلَةِ ونهرِ أبي فُطْرُس، لَهَا ذِكْرٌ فِي بعضِ الْأَخْبَار، قَالَه ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: إكْسِنْتِلا، بكسرات: مدينةٌ فِي جنوبيِّ إفْريقيَّةَ، نَقله ياقوت. وَكَسْتَلَّة، بفتحٍ وشَدِّ اللَّام: مدينةٌ بالرُّوم.)
ك س ل : كَسِلَ كَسَلًا فَهُوَ كَسِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْلَانُ أَيْضًا وَامْرَأَةٌ كَسِلَةٌ وَكَسْلَى وَالْجَمْعُ كُسَالَى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا. 
[كسل] فيه: ليس في "الإكسال" إلا الطهور، من كسل- إذا جامع ثم أدركه الفتور فلم ينزل، وقبل: كسل الفحل- إذا فتر عن الضراب، يريد: لا يجب فيه غسل، وهو منسوخ، وهو يروي بالفتح ويراد به التطهر. ن: ثم "يكسل"، ضبطناه بضم ياء، ويجوز فتحها، من سمع.

زمن

Entries on زمن in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(ز م ن) : (الزَّمِنُ) الَّذِي طَالَ مَرَضُهُ زَمَانًا.
[زمن] فيه: إذا تقارب "الزمان" لم يكد رؤيا المؤمن يكذبن أي استوى الليل والنهار، أو قرب انتهاء الدنيا - وقد مر في ر، والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. ط: يأتي "زمان" لا يجد من يقبلها، هو زمان ظهور أشراط الساعة. مف: زمان المهدي ونزول عيسى. و"الزمان" قد استدار كهيئته - مر في دار، والمراد بالزمان السنة، قوله: اثنا عشر، مبينة للجملة الأولى.
زمن الزَمَنُ من الزَّمَانِ، وهي الأزْمِنَةُ والأزْمَانُ.
وأزْمَنَ الشيْءُ: طالَ عليه الزَمانُ. والمُزْمِنُ: المُبْطِىءُ. ولم ألْقَهُ مُنْذُ زَمَنَةٍ. وأتَانَا هذا ذاتَ الزُمَيْنِ: أي الزَّمَانَ القَلِيْلَ البَرَكَةِ.
والزَّمِنُ: ذُو الزَمَانَةِ، والفِعْلُ: زَمِنَ، والقَوْمُ زَمْنَى. والزَّمِيْنُ كذلك.

زمن


زَمِنَ(n. ac. زُمْنَة
زَمَن
زَمَاْنَة)
a. Suffered from a chronic disease.

أَزْمَنَa. Continued, lasted.
b. Was old, ancient.
c. [Bi], Remained, stayed in.
زَمَن
زَمَنَة
(pl.
أَزْمَاْن)
a. Time.

زَمَنِيّa. Temporary.
b. Temporal.

زَمَاْن
(pl.
أَزْمِنَة
أَزْمُن)
a. Time; period, epoch, era, age.
b. (pl.
أَزْمِنَة), Tense ( of a verb ).
c. Season.

زَمَاْنَةa. Chronic ailment, complaint.

زَمَانًا
a. For some time.
ز م ن: (الزَّمَنُ) وَ (الزَّمَانُ) اسْمٌ لِقَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ وَجَمْعُهُ (أَزْمَانٌ) وَ (أَزْمِنَةٌ) وَ (أَزْمُنٌ) . وَعَامَلَهُ (مُزَامَنَةً) مِنَ الزَّمَنِ كَمَا يُقَالُ: مُشَاهَرَةً مِنَ الشَّهْرِ. وَ (الزَّمَانَةُ) آفَةٌ فِي الْحَيَوَانَاتِ، وَرَجُلٌ (زَمِنٌ) أَيْ مُبْتَلًى بَيِّنُ الزَّمَانَةِ وَقَدْ (زَمِنَ) مِنْ بَابِ سَلِمَ. 
ز م ن

خلا زمن فزمن، وخرجنا ذات الزمين. وأنشد أبو زيد لمعقل بن ريحان:

فكأن دمعك إذ عرفت محلّها ... ذات الزمين فضا جمان مرسل

الفضا: المتبدد. وأزمن الشيء: مضى عليه الزمان فهو مزمن. وأزمن الله فلاناً فهو زمن وزمين، وهم زمنة وزمني، وقد زمن زمناً وزمانة. وتقول معي نكايات الزمن، وشكايات الزمن.

ومن المجاز: أزمن عني عطاؤك: أبطأ عليّ. قال الكميت:

للنسوة العاطلات والصبية ال ... مزمن عنهم ما كان يكتسب

وفلان فاتر النشاط زمن الرغبة.
زمن: زمن: اهتاج، طار غضباً. يزمن: يؤذي، يضر، ينخص، ينكد (بوشر).
زمن الجرحَ: سممه (بوشر).
أزمن: طال بالمرض الزمن، يقال: يزمن به المرض (تاريخ البربر 2: 219)، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص33 و): توفي من علَّة النقرس المزمنة به.
وفي تاريخ البربر (1: 488): أزمن منه، غير أن مخطوطتنا (رقم 1351): أزمن به.
وأزمن به وعنه: طال زمنه، وصار مزمناً لا ينجع فيه علاج (فوك).
زمن، زمن النيل: وقت زيادة النيل وارتفاع مائه (أماري ص616 رقم 8) وهو كذلك في مخطوطة ليدن (رقم 159).
الأزمنة الأربعة: الفصول الأربعة (عند النصارى) (همبرت ص154).
زَمِن: سقيم، مضني (فوك).
زَمَنِيّ: نسبة إلى الزمن، وقتيّ (بوشر).
زَمِين: كبير، عظيم، فسيح، رحيب (المعجم اللاتيني - العربي).
زَمَانَة: فتور، كلال، ضنى (فوك).
زمانِيّ: علة زمانية، مرض مزمن (عباد 1: 250).
ز م ن : الزَّمَانُ مُدَّةٌ قَابِلَةٌ لِلْقِسْمَةِ وَلِهَذَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَقْتِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْجَمْعُ أَزْمِنَةٌ وَالزَّمَنُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ أَزْمَانٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى أَزْمُنٍ وَالسَّنَةُ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ وَهِيَ الْفُصُولُ أَيْضًا فَالْأَوَّلُ الرَّبِيعُ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الْخَرِيفُ سَمَّتْهُ الْعَرَبُ رَبِيعًا لِأَنَّ أَوَّلَ الْمَطَرِ يَكُونُ فِيهِ وَبِهِ يَنْبُتُ الرَّبِيعُ وَسَمَّاهُ النَّاسُ خَرِيفًا لِأَنَّ الثِّمَارَ تُخْتَرَفُ فِيهِ أَيْ تُقْطَعُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْمِيزَانِ وَالثَّانِي الشِّتَاءُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْجَدْيِ وَالثَّالِثُ الصَّيْفُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ الْحَمَلِ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الرَّبِيعُ وَالرَّابِعُ الْقَيْظُ وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ الصَّيْفُ وَدُخُولُهُ عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ رَأْسَ السَّرَطَانِ وَزَمِنَ الشَّخْصُ زَمَنًا وَزَمَانَةً فَهُوَ زَمِنٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ مَرَضٌ يَدُومُ زَمَانًا طَوِيلًا وَالْقَوْمُ زَمْنَى مِثْلُ: مَرْضَى وَأَزْمَنَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُزْمَنٌ. 
[ز م ن] الزَّمَنُ، والزَّمَانُ: العَصُرُ، والجمعُ: أَزْمُنٌ، وأَزْمانٌ، وأَزْمِنَةٌ. وزَمَنٌ زَامِنٌ: شَدِيدٌ. وأَزْمَنَ الشَّىءُ: طَالَ عليه الزَّمانُ / والأسْمُ من ذَلكِ الزَّمَنُ والزُّمْنَةُ، عن ابن الأَعرابىّ. وأزْمنَ بالَمكانِ: أَقامَ به زَماناً. وعامَلَة مُزَامَنَةً، وزِماناً، من الزَّمَنِ، الأَخيرةُ عن اللِّحْيانّىْ، وكذلك اسْتأْجَرَهَ مُزَامَنَةً وزِماناً، عنه أيْضاً. وما لَقِيتُه مُذْ زُمْنَةٍ، أي: زَمانٍ. والزُّمْنَةُ: البُرَهةْ. وأَقامَ زَمْنَةً - بفَتْحِ الزَّاىِ عن اللِّحْيانِىِّ - أي: زَمَنَِّا. ولَقِيتُه ذَاتَ الزُّمَيْنَ، أي: في ساعةٍ لها أَعدادٌ. والزَّمانَةُ: العاهَةُ: زَمِنَ زَمَنَاً وزُمْنَةً وزَمَانَةً، فهو زَمِنٌ، والجَمْعُ: زَمِنُونَ، وهو زَمينٌ، والجَمْعُ: زَمْنَى؛ لأَنَّه جِنْسٌ للبلاَيا التي يُصابُونَ بها، ويُدْخَلُونَ فيها وهُمْ لها كارِهُونَ، فطابَقَ بابَ فَعِيلٍ الَّذِى بمعنى مَفْعُولٍ، وتكسِيرهُ عَلى هذا البِناءِ، نحو: جَرَِيحٍ وجَرْحَى، وكَلِيم وكَلْمَى. والزَّمَانَةُ أيضاً: الحُبُّ، وقد رُوِى بَيتُ ابنِ عُلْبَةَ:

(ولَكِنْ عَرَتْنِى من هَوَاكِ زَمَانَةٌ ... كما كُنْتُ ألْقَى مِنكِ إذْ أَنا مُطْلَقُ)

زمن: الزَّمَنُ والزَّمانُ: اسم لقليل الوقت وكثيره، وفي المحكم:

الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ، والجمع أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة. وزَمَنٌ

زامِنٌ: شديد. وأَزْمَنَ الشيءُ: طال عليه الزَّمان، والاسم من ذلك

الزَّمَنُ والزُّمْنَة؛ عن ابن الأَعرابي. وأَزْمَنَ بالمكان: أَقام به زَماناً،

وعامله مُزامنة وزَماناً من الزَّمَن؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال شمر:

الدَّهْر والزَّمان واحد؛ قال أَبو الهيثم: أَخطأَ شمر، الزَّمانُ زمانُ

الرُّطَب والفاكهة وزمانُ الحرّ والبرد، قال: ويكون الزمانُ شهرين إلى

ستة أََشهر، قال: والدَّهْرُ لا ينقطع؛ قال أَبو منصور: الدَّهْرُ عند

العرب يقع على وقت الزمان من الأزْمنة وعلى مُدَّة الدنيا كلها، قال: وسمعت

غير واحد من العرب يقول أَقمنا بموضع كذا وعلى ماء كذا دهراً، وإن هذا

البلد لا يحملنا دهراً طويلاً، والزمان يقع على الفَصْل من فصول السنة وعلى

مُدّة ولاية الرجل وما أشبهه. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لعَجوزٍ تَحَفَّى بها في السؤال وقال: كانت تأْتينا أَزْمانَ

خديجة؛ أَراد حياتها، ثم قال: وإِنّ حُسْنَ العهد من الإيمان. واستأْجرته

مُزامنة وزَماناً؛ عنه أَيضاً، كما يقال مُشاهرة من الشهر. وما لقيته مُذ

زَمَنةٍ أَي زَمان. والزَّمَنة: البُرْهة. وأَقام زَمْنة

(* قوله «وأقام

إلخ» ضبطه المجد والصاغاني بالتحريك).، بفتح الزاي؛ عن اللحياني، أَي

زَمَناً. ولقيته ذاتَ الزُّمَيْن أَي في ساعة لها أَعداد، يريد بذلك تَراخي

الوقت، كما يقال: لقيته ذاتَ العُوَيْم أَي بين الأَعوام. والزَّمِنُ: ذو

الزَّمانة. والزَّمانةُ: آفة في الحيوانات. ورجل زَمِنٌ أَي مُبْتَلىً

بَيِّنُ الزَّمانة. والزَّمانة: العاهة؛ زَمِنَ يَزْمَنُ زَمَناً وزُمْنة

وزَمانة، فهو زَمِنٌ، والجمع زَمِنونَ، وزَمِين، والجمع زَمْنَى لأَنه

جنس للبلايا التي يصابون بها ويدخلون فيها وهم لها كارهون، فطابق باب فعيل

الذي بمعنى مفعول، وتكسيره على هذا البناء نحو جريح وجَرْحَى وكليم

وكَلْمَى. والزَّمانة أَيضاً: الحُبُّ؛ وقد روي بيت ابن عُلْبَةَ.

ولكن عَرَتْني من هَواك زَمانَةٌ،

كما كنتُ أَلْقَى منك إذْ أَنا مُطْلَقُ

وقوله في الحديث: إذا تَقارب الزمانُ لم تَكَدْ رؤيا المؤْمن تكذب؛ قال

ابن الأَثير: أَراد استواء الليل والنهار واعتدالهما، وقيل: أَراد قُرْبَ

انتهاء أَمَدِ الدنيا. والزمان يقع على جميع الدهر وبعضه. وزِمّانُ،

بكسر الزاي: أَبو حيّ من بكر، وهو زِمّان بن تَيْمِ الله بن ثعلبة بن

عُكَابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر بن وائل، ومنهم الفِنْدُ الزِّمّانيُّ

(* قوله

«ومنهم الفند الزماني» هذه عبارة الجوهري، وفي التكملة ومادة ش هـ ل من

القاموس: أن اسمه شهل بالشين المعجمة، ابن شيبان بن ربيعة بن زمان بن

مالك بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. قال الشارح وسياق نسب زمان بن تيم الله

صحيح في ذاته إنما كون الفند منهم سهو لأن الفند من بني مازن.) قال ابن

بري: زِمّان فِعْلان من زَمَمْتُ، قال: وحملها على الزيادة أَولى، فينبغي

أَن تذكر في فصل زَمَمَ، قال: ويدلك على زيادة النون امتناع صرفه في قولك

من بني زِمّان.

زمن
: (الزَّمَنُ، محرّكةً، وكسَحابٍ: العَصْرُ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(و) قيلَ: (اسْمانِ لقَليلِ الوَقْتِ وكثيرِهِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَلَهُم فُروقٌ بَيْنَ الزَّمانِ والآن، كَمَا تقدَّمَ فِي أَيْن وبَيْنه وبَيْنَ الأَمَدِ.
وقالَ شَمِرٌ: الزَّمانُ والدَّهْرُ واحِدٌ.
قالَ أَبو الهَيْثم: أَخْطَأَ شَمِرٌ: الزَّمانُ زَمانُ الفاكِهَةِ والرُّطَب وزَمانُ الحَرِّ والبَرْدِ، قالَ: ويكونُ الزَّمانُ شَهْرَيْن إِلَى ستَّةِ أَشْهر، والدَّهْرُ لَا يَنْقَطِعُ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: الدَّهْرُ عنْدَ العَرَبِ يَقَعُ على وَقْتِ الزَّمانِ مِن الأَزْمِنَةِ وعَلى مُدَّةِ الدُّنْيا كُلِّها، قالَ: وسَمِعْتُ غيْرَ واحِدٍ مِنَ العَرَبِ يقولُ: أَقَمْنا بموْضِعِ كَذَا وعَلى ماءِ كَذَا دَهْراً، وإنَّ هَذَا البلَدَ لَا يَحْملُنا دَهْراً طَويلا، والزَّمانُ يَقَعُ على الفَصْلِ مِن فصولِ السَّنةِ وعَلى مُدَّةِ وِلايَةِ الرَّجلِ وأشْبَهه.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا تقارَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ رُؤْيا المُؤْمنِ تكذبْ) .
قالَ ابنُ الأَثيرِ: أَرادَ اسْتواءَ اللَّيلِ والنَّهارِ واعْتِدالَهما؛ وقيلَ: أَرادَ قُرْبَ انْتهاءِ أَمَدِ الدُّنيا.
والزَّمانُ يَقَعُ على جَميعِ الدَّهْرِ وبعضِه.
وقالَ المَناوِيُّ: الزَّمانُ: مُدَّة قابِلَةٌ للقسْمَةِ يُطْلَقُ على القَليلِ والكَثيرِ، وعنْدَ الحكَماءِ مقْدارُ حَرَكَةِ الفَلَكِ الأطْلس. وعنْدَ المُتَكَلِّمين: مُتَجَدِّدٌ مَعْلومٌ يُقَدَّرُ بِهِ مُتَجَدِّدٌ آخَرُ مَوْهومٌ، كَمَا يقالُ: آتِيكَ عندَ طلوعِ الشمْسِ، فإنَّ طلوعَها مَعْلومٌ، ومَجِيئَه مَوْهومٌ، فَإِذا قَرنَ المَوْهوم بالمَعْلومِ زالَ الإبْهامُ.
(ج أَزْمانٌ وأَزْمِنَةٌ وأَزْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ.
وَفِي الحدِيثِ: (كانتْ تأْتينا أَزْمانَ خَدِيجَة) أَي حَياتها؛ وقالَ الشاعِرُ:
أَزْمان سَلْمى لَا يَرَى مثْلَها الرَّاؤُن فِي شام وَلَا فِي عِرَاق (ولَقِيه ذاتَ الزُّمَيْنِ، كزُبَيْرٍ) : أَي فِي ساعَةٍ لَهَا أَعْداد.
قالَ الجَوْهرِيُّ: (تُريدُ بذلك تَراخِي الوَقْتِ) ، كَمَا يقالُ: لَقِيتُه ذاتَ العُوَيْم، أَي بَيْنَ الأَعْوامِ.
(وعامَلَهُ مُزامَنَةً) مِن الزَّمَنِ، (كمُشاهَرَةٍ) مِنَ الشَّهْرِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(والزَّمَانَةُ: الحُبُّ) ، وَبِه فُسِّرَ بيتُ ابنِ عُلّبَةَ:
وَلَكِن عَرَتْني من هَواك زَمَانَةٌ كَمَا كنتُ أَلْقَى مِنْك إذْ أَنا مُطْلَقُ (و) الزَّمانَةُ: (العاهَةُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: آفَةٌ فِي الحَيوانَاتِ.
(زَمِنَ، كفَرِحَ، زَمَناً) ، بالتَّحْريكِ، (وزُمْنَةً، بالضَّمِّ، وزَمانةً، فَهُوَ زَمِنٌ وزَمِينٌ) ، ككَتِفٍ وأَميرٍ، (ج زَمِنُونَ وزَمْنَى) ، فِيهِ لفٌّ وتَشْرٌ مُرَتَّبٌ، والأَخيرَةُ نحْوَ جَرِيحٍ وجَرْحَى وكَلِيمٍ وكَلْمَى لأنَّه جنْسٌ للبَلايَا الَّتِي يُصابُونَ بهَا ويَدْخلُونَ فِيهَا وهُمْ لَهَا كَارِهُون، فيطابقُ بابَ فَعِيلٍ الَّذِي بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) يقالُ: مَا لَقِيتُه (مُذْ زَمَنَةٍ، محرَّكةً: أَي) مُذْ (زَمانٍ) ؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
(وأَزْمَنَ) الشَّيءُ: (أَتَى عَلَيْهِ الزَّمانُ) وطالَ، فَهُوَ مُزْمنٌ، والاسمُ مِن ذلِكَ الزَّمَنُ والزُّمْنَةُ، بالضمِّ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيّ.
(وزِمَّانُ، بالكسْرِ والشَّدِّ: جَدٌّ لفِنْدِ الزِمَّانِيِّ واسمُ الفِنْدِ شَهْلُ) ، بالشّيْن المعْجمةِ، (ابنُ شَيْبانَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زِمَّانِ بنِ مالِكِ بنِ صَعْبِ بنِ عليِّ بنِ بكْرِ بنِ وائِلٍ) بنِ قاسطِ بنِ هنبِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ رَبيعَةَ بنِ نزارٍ، كانَ شُجاعاً شاعِراً، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الذَّالِ وَفِي الَّلامِ، هَذَا هُوَ الصّحيحُ فِي نَسَبِه.
(وقوْلُ الجَوْهرِيِّ: زِمَّانُ بنُ تَيْمِ اللهاِ) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عكابَةَ بنِ صَعْبٍ، (الخ، سَهْوٌ) وذلكَ لأنَّه بعْدَ مَا ساقَ النَّسَبَ هَكَذَا، قالَ: وَمِنْهُم الفِنْدُ الزِمّانيُّ، والفِنْدُ إنّما هُوَ مِن بَني زِمَّان بنِ مالِكِ بنِ صعْبٍ لَا أَنَّه سَها فِي سِياقِ النَّسَبِ كَمَا يَتَوَهَّمه بعضٌ، لأنَّ سِياقَه فِي نَسَبِ زِمَّان بن تَيْمِ اللهاِ صَحِيحٌ.
قالَ القاسمُ بنُ سَلام فِي أَنْسابِه: ووَلَدُ تَيْم اللهاِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عكابَةَ بنِ صَعْبٍ الحارِثَ ومالِكاً وهِلالاً وعبْدَ اللهاِ وحاجلَةَ وزِمَّانَ وعدِيًّا، فتأَمَّلْ ذلِكَ.
قالَ ابنُ بَرِّي: زِمَّانُ فِعْلان مِن زَمَمْتُ، قالَ: وحَمْلُها على الزِّيادَةِ أَوْلَى، ويدلُّكَ على ذلكَ امْتِناع صرْفِه فِي قوْلِكَ: مِن بَني زِمَّان.
قلْتُ: وجَرى عَلَيْهِ أَبو حيَّان فِي الارْتِشافِ، وَقد تقدَّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ فِي الميمِ.
(وَمِنْهُم: عبدُ اللهاِ بنُ مَعْبَدٍ التَّابِعِيُّ) عَن أَبي قتادَةَ وأَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ قتادَةُ وغيلانُ بنُ جَريرٍ؛ وقالَ أَبو زَرْعَةَ: لم يُدْرِكْ عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ.
(وإسْمعيلُ بنُ عَبَّادٍ) عَن سعيدِ بنِ أَبي عرُوبَةَ؛ (ومحمدُ بنُ يَحْيَى بنِ فَيَّاضٍ) أَبو الفَضْلِ البَصْرِيُّ عَن عبْدِ الوَهابِ الثَّقَفِيّ وعبْدِ الأعْلَى، وَعنهُ أَبو دَاوُد وابنُ جوصى وابنُ صاعِدٍ، حدَّثَ بدِمَشْق سَنَة 216؛ (المُحدِّثانِ الزِمَّانِيُّونَ.
(و) زَمانَةٌ، (كسَحابَةٍ: وُثَيْرُ بنُ المُنْذِرِ بنِ حَيَكِ بنِ زَمانَةَ) النَّسفيُّ عَن طاهِرِ بنِ مزاحِمٍ؛ (و) أَبو نَصْر (أَحمدُ بنُ إبراهيمَ) بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ خالِدِ (بنِ زَمانَةَ) الأقشوانيُّ، (مُحدِّثانِ) ، الأَخيرُ حدَّثَ ببُخارى بعْدَ الأَرْبَعُمائةِ.
وفاتَهُ:
عليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ خَليلِ بنِ زَمانَةَ القُهُنْدُزيُّ البُخارِيُّ، محدِّثٌ أَيْضاً؛ نَقَلَهُ الحافِظُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَزْمَنَ بالمَكانِ: أَقامَ بِهِ زَماناً.
وعامَلَهُ زِماناً، بالكسْرِ عَن اللّحْيانِّي، مثْلُ مُزَامَنةٍ.
والزَّمَنَةُ، محرَّكةً: البُرْهَةُ.
وأَزْمَنَ اللهاِ فلَانا: جَعَلَهُ زَمِناً، أَي مُقْعداً، أَو ذَا عاهَةٍ وهُم زَمَنَةٌ، محرَّكةً، جَمْعُ زَمِين.
وأَزْمَنَ عنِّي عَطاؤُه: أَبْطَأَ عليَّ، وَهُوَ مجازٌ.
وَهُوَ فاتِرُ النَّشاطِ زَمِنُ الرَّغْبَةِ، وَهُوَ مجازٌ أَيْضاً.
وزَامِينُ: بلَيْدَةٌ بسَمَرْقَنْد مِنْهَا أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَسدِ بنِ طَاوس، رفيقُ أَبي العبَّاسِ المْسْتَغْفريِّ، ماتَ ببُخارَى سَنَة 515.
وزِمَّانُ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ: بَطْنٌ فِي الأزْدِ، وَهُوَ زِمَّانُ بنُ مالِكِ بنِ جديلَةَ؛ وفيهَا أَيْضاً: زِمَّانُ بنُ تَيْمِ اللهاِ.
وَفِي قُضاعَةَ: زِمَّانُ بنُ خزيمةَ بنِ نهدٍ.
وَفِي هوَازن: زِمَّانُ بنُ عوارِ بنِ جشمِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ بكْرٍ.
وزَمَّانٌ، كشَدَّادٍ: بَطْنان فِي مذْحج والسكونِ.
وبالضمِّ: المُفَرجُ بنُ زُمَّانٍ التَّغْلبيُّ: شاعِرٌ.
وأَبو عَمْرٍ وصدقَةُ بنُ سابقٍ الزَّمِنُ ككَتِفٍ، رَوَى عَن أَبي إسْحق.

زمن

1 زَمِنَ. aor. ـَ inf. n. زَمَنٌ (Msb, K) and زَمَانَةٌ (S, * Msb, K) and زُمْنَةٌ, (K,) He (a man, S, Msb) had, or was affected with, a malady of long continuance, (Msb,) or what is termed زَمَانَةٌ, expl. below: (K:) he was, or became, afflicted [with what is so termed]: (S:) or he was, or became, crippled. (TK.) 3 عَامَلَهُ مُزَامَنَةً (S, K) and زِمَانًا (Lh, TA) [He bargained, or made an engagement, with him, to work, for a time], (S, K,) from الزَّمَنُ. (S,) is like مُشَاهَرَةً [and شِهَارًا] (S, K) from الشَّهْرُ. (S.) 4 ازمن [He, or it, continued a long time;] a long time passed over him, or it, (K, * TA,) i. e. a thing. (TA.) You say, ازمن بِالمَكَانِ He remained, staid, dwelt, or abode, a long time (زَمَانًا) in the place. (TA.) b2: And [hence,] ازمن عَنِّى

عَطَاؤُهُ (tropical:) His gift [was a long time kept back from me, or] was slow, or tardy, in coming to me. (TA.) A2: ازمن فُلَانًا He (God) made such a one to be such as is termed زَمِن, i. e. affected with a protracted disease; (Msb, TA;) or crippled, or deprived of the power to move or to stand or to walk, by disease, or by a protracted disease: or made him to be affected with what is termed [زَمَانَةٌ, expl. below, as meaning] عَاهَةٌ [&c.]. (TA.) It is said also of a disease [as meaning It deprived him of the power to move &c.]. (TA in art. عضب.) زَمَنٌ an inf. n. of زَمِنَ [q. v.]. (Msb, K.) b2: And a simple subst. [meaning Continuance for a long time,] from أَزْمَنَ in the first of the senses assigned to it above; and so ↓ زُمْنَةٌ, with damm. (IAar, TA.) b3: Also, and ↓ زَمَانٌ, (S, Msb, K, &c.,) the former a contraction of the latter, (Msb,) A time, whether little or much; (S, Msb, K;) thus accord. to Er-Rághib; (TA in art. دهر;) as being a space capable of division: (Msb:) and so says El-Munáwee: (TA:) a time considered with respect to its beginning and its end: (Er-Rághib, MF voce أَمَدٌ:) or i. q. عَصْرٌ [as meaning a space, or period, of time]: (M, K:) [often meaning, without any addition to qualify it, a long time; as in an instance of the usage of the latter word above: (see 4:) what follows here applies to each of these words:] زَمَانٌ differs in some respects from آنٌ and from أَمَدٌ: Sh asserts it to be syn. with دَهْرٌ; but AHeyth says that this is a mistake: (TA:) [it is so, however, sometimes, accord. to several authorities, as has been shown in art. دهر; and particularly as meaning fortune, or fate:] IAth says that it is applied to the whole of what is termed الدَّهْرُ [as meaning time], and to a portion thereof: AHeyth says that it is the زمان [i. e. season] of fruit, of ripe dates, and of heat and cold: and that it may be [a period of] two months [as meaning any one of the six seasons of the solar year] to six months [as meaning the half-year often termed summer and the half-year often termed winter]: (TA:) [thus] it is applied to any one of the four quarters of the year; (Msb, TA;) the first of which [in the order in which they are commonly mentioned by the Arabs, i. e. autumn,] is called by the Arabs [of the classical age] الرَّبِيعُ, but vulgarly الخَرِيفُ; called by the former name because the first rain is therein, giving growth to [the herbage called] the رَبِيع; and called by the latter name because the fruits are gathered therein; and it commences when the sun enters Libra: the second [i. e. winter] is called الشِّتَآءُ; and commences when the sun enters Capricornus: the third [i. e. spring] is الصَّيْفُ, vulgarly called الرَّبِيعُ; and commences when the sun enters Aries: the fourth [i. e. summer] is القَيْظُ, vulgarly called الصَّيْفُ; and commences when the sun enters Cancer: (Msb:) * * The two following tables exhibit the principal divisions of the Arabian Calendar. The latter of them shows the places of the months in relation to the solar year at the period when they received the names by which they are here designated. THE QUARTERS.THE SIX SEASONS. OLDER NAMES.LATER NAMES. Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Sept.الخَرِيفُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Oct.الخَرِيفُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Nov.الخَرِيفُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Nov.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الرَّبِيعُ: الخَرِيفُ Autumn.Dec.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Dec.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Jan.الشِّتَآءُ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Jan.الرَّبِيعُ الأَوَّلُ or رَبِيعُ الكَلَأِ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Feb.الرَّبِيعُ الأَوَّلُ or رَبِيعُ الكَلَأِ Together called by some الشِّتَآءُ and الرَّبِيعُ.الشِّتَآءُ Winter.Mar.الرَّبِيعُ الأَوَّلُ or رَبِيعُ الكَلَأِ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Mar.الصَّيْفُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Apr.الصَّيْفُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Mayالصَّيْفُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Mayالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.الصَّيْفُ: الرَّبِيعُ Spring.Juneالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Juneالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Julyالقَيْظُ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Julyالرَّبِيعُ الثَّانِى or رَبِيعُ الثِّمَارِ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Aug.الرَّبِيعُ الثَّانِى or رَبِيعُ الثِّمَارِ Together called by some الصَّيْفُ.القَيْظُ: الصَّيْفُ Summer.Sept.الرَّبِيعُ الثَّانِى or رَبِيعُ الثِّمَارِ THE MONTHS.THE PERIODS OF RAIN. 11. ذُو القَعْدَةِ Sept.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 12. ذُو الحَجَّةِ Oct.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 1. المُحَرَّمُ Nov.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 2. صَفَرٌ Dec.1. الوَسْمِىالرَّبِيع 2. صَفَرٌ Dec.2. الشَّتَوِىُّالرَّبِيع 3. شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلُ Jan.2. الشَّتَوِىالرَّبِيع 4. شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرُ Feb.2. الشَّتَوِىالرَّبِيع 4. شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرُ Feb.3. الدَّفَئِىُّالرَّبِيع 5. جُمَادَى الأُولَى Mar.3. الدَّفَئِىُّالرَّبِيع 5. جُمَادَى الأُولَى Mar.4. الصَّيْفُ 6. جُمَادَى الآخِرَةُ Apr.4. الصَّيْفُ 7. رَجَبٌ May4. الصَّيْفُ 7. رَجَبٌ MayالحَمِيمُMostly Dry. 8. شَعْبَانُ JuneالحَمِيمُMostly Dry. 9. رَمَضَانُ JulyالحَمِيمُMostly Dry. 9. رَمَضَانُ JulyالخَرِيفُMostly Dry. 10. شَوَّالٌ Aug.الخَرِيفُMostly Dry. 10. Sept.الخَرِيفُMostly Dry. it is also applied to the time, or period, of the reign, rule, prefecture, or the like, of a man: [and to the life-time of a man:] with the philosophers, it signifies the measure of the motion of the ninth (or greatest) sphere (الفَلَك الأَطْلَس): (TA:) [and there are various other explanations belonging to the conventional language of the schools, not to the proper language of the Arabs: (see the “ Dict. of the Technical Terms used in the Sciences of the Musalmans: ”)] the pl. (of زَمَنٌ, Msb) is أَزْمَانٌ and أَزْمُنٌ and (that of زَمَانٌ, Msb) أَزْمِنَةٌ. (S, Msb, K.) [The dim. of زَمَنٌ, i. e. زُمَيْنٌ, see below.] In the following trad., إِذَا تَقَارَبَ لَمْ تَكَدْ رُؤيَا المُؤْمِنِ تَكْذِبُ ↓ الزَّمَانُ [When the time becomes contracted, the dream of the believer will scarcely ever, or never, be false], what is meant is the end of time; and the approach of the resurrection; because when a thing becomes little, its extremities contract: or what is meant is the day's and the night's becoming equal; for the interpreters of dreams assert that the times [of dreams] most true of interpretation are the season of the breaking forth of the blossoms and that of the ripening of the fruit, which is when the day and the night become equal: or what is meant is the coming forth of El-Mahdee, when the year will be like the month, and the month like the week, and the week like the day, and the day like the hour, deemed short because deemed delightful: (K in art. قرب:) or it alludes to the shortness of lives and the scantiness of blessings. (TA in that art.) In another trad. it is said, كَانَتْ تَأْتِينَا أَزْمَانَ خَدِيجَةَ, meaning [She used to come to us] in the life-time [lit. times] of Khadeejeh. (TA.) And one says also, مَا لَقِيتُهُ مُذْ

↓ زَمَنَةٍ, meaning ↓ مذ زَمَانٍ [i. e. I have not met him for a long time past: but in this case, accord. to the more approved usage, one should say مُذْ زَمَنَةٌ and مُذْ زَمَانٌ, or مُنْذُ زَمَنَةٍ and مُنْذُ زَمَانٍ]. (Lh, K, * TA.) (For authorities, and further information, see the words here mentioned, and more particularly نَوْءٌ and رَبِيعٌ; under the latter of which it is said that the third and last of the Six Seasons are called by some, respectively, الرَّبِيعُ الثَّانِى and الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; and also that the appellations of the 3rd and 4th months are differently pronounced by different persons; and that some exclude the وَسْمِىّ from the rains called الرَّبِيعُ: and for the Calendar of the Mansions of the Moon, see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.) The months are said to have received the names here given to them from Kiláb Ibn-Murrah, an ancestor of Mohammad, about two centuries before El-Islám. These months were lunar; and from this period, with the view of adapting their year to the solar, the Arabs added a month, which they called النَّسِىْءُ, at the end of every three years, until they were forbidden to do so by the Kur-án (ch. ix.): but the months still retrograded through the seasons, though much more slowly. The abolition of the intercalation was proclaimed by Mohammad at the pilgrimage in the tenth year of the Flight.

زَمِنٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ زَمِينٌ, (K, TA,) applied to a man, (S, Msb, TA,) Having, or affected with, a malady of long continuance; (Mgh, Msb, TA; *) as also ↓ مُزْمَنٌ; (Har p. 182;) or crippled, or deprived of the power to move or to stand or to walk, by disease, or by a protracted disease: (TA:) or having what is termed زَمَانَةٌ [expl. below], i. e. عَاهَةٌ: (K, TA:) or afflicted [with what is so termed]: (S:) pl. زَمِنُونَ, (K, TA,) of the former, (TA,) and زَمْنَى, (Msb, K, TA,) [likewise] of the former, (Msb,) or of the latter, as also زَمَنَةٌ. (TA.) b2: [Hence,] هُوَ فَاتِرُ النَّشَاطِ زَمِنُ الرَّغْبَةِ (tropical:) [He is remiss in respect of briskness or promptness, powerless in respect of desire]. (TA.) زُمْنَةٌ: see زَمَنٌ, second sentence.

زَمَنَةٌ A space, or period, or a long space or period, of time. (TA.) See also زَمَنٌ, last sentence.

زَمَانٌ: see زَمَنٌ, third sentence, and again in two places in the latter part of the paragraph.

زَمِينٌ: see زَمِنٌ.

زُمَيْنٌ [dim. of زَمَنٌ]. You say, لَقِيتُهُ ذَاتَ الزُّمَيْنِ, meaning thereby تَرَاخِى الوَقْتِ; (S, K;) [i. e. I met him some time ago;] like as one says ذَاتَ العُوَيْمِ, meaning بَيْنَ الأَعْوَامِ: (S:) or meaning فِى سَاعَةٍ لَهَا أَعْدَادٌ [in a time consisting of some, or several, subdivisions]: (TA:) or ذَاتَ الزُّمَيْنِ means مُذْ ثَلَاثَةٌ أَزْمَانٍ [three seasons ago; or, app., three or more, to ten; (agreeably with an explanation of ذَاتَ العُوَيْمِ voce ذُو;) by ازمان being app. meant periods of two, or three, or six, months]; (T in art. ذُو;) and the like is said by IAar. (TA in art. صبح.) زَمَانَةٌ an inf. n. of زَمِنَ [q. v.]. (S, * Msb, K.) b2: [Used as a simple subst.] it signifies also A disease, or an evil affection, syn. آفَةٌ, (S,) or عَاهَةٌ, (K,) in animals: (S:) [and particularly, in a man, a disease of long continuance: or such as cripples, or deprives of the power to move or to stand or to walk: (see زَمِنَ and زَمِنٌ:)] or want of some one or more of the limbs, or members; and privation of the powers, or faculties. (Har p. 315.) And i. q. دَهْرٌ [app. as meaning An evil event or accident, a misfortune, or a calamity]. (KL.) b3: Also Love. (K.) سَاعَةٌ زَمَانِيَّةٌ A while; an indefinite short time; as distinguished from سَاعَةٌ فَلَكِيَّةٌ, which is an astronomical hour: and so, often, سَاعَةٌ alone.]

مُزْمَنٌ: see زَمِنٌ.

مُزْمِنٌ Of long continuance; of long standing; over which a long time has past. (TA.) [You say مَآءٌ مُزْمِنٌ Stale water.] And سُعَالٌ مُزْمِنٌ [Chronic cough]. (K voce مَصْطَكَا.)
[زمن] الزَمَنُ والزَمانُ: اسمٌ لقليل الوقت وكثيره، ويجمع على أَزمانِ وأَزْمِنَةٍ وأَزْمُنٍ. ولقيته ذاتَ الزُمَيْنِ، تريد بذلك تراخيَ الوقت، كما يقال: لقيته ذات العُوَيْمِ، أي بين الأعوام. الكسائي: عاملته مُزامَنَةً من الزَمَنِ، كما يقال مشاهرةً من الشهر. والزَمانَةُ: آفة في الحيوانات. ورجلٌ زَمِنٌ، أي مُبْتَلىً بين الزمانة. وزمان، بكسر الزاى: أبو حى من بكر، وهو زمان بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. ومنهم الفند الزمانى .

ودك

Entries on ودك in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 9 more
[ودك] نه: فيه: ويجملون منها "الودك"، هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.

ودك



وَدَكٌ Grease, or gravy: i. e. the oily matter that is produced from flesh-meat; (TA;) or the dripping that exudes from flesh-meat and from fat. (Mgh, Msb.)
و د ك: (الْوَدَكَ) دَسَمُ اللَّحْمِ. وَدَجَاجَةٌ (وَدِيَكَةٌ) أَيْ سَمِينَةٌ وَدِيكٌ (وَدِيكٌ) أَيْضًا. 
و د ك

ودكت يده، ولحم ودك، ودجاجة ودكة.

ومن المجاز: ما فيه ودكٌ. وما رأيت عنده متودّكاً إذا لم يكن عنده طائل، ونحوه: ما فيه دسم.

ودك


وَدِكَ(n. ac. وَدَك)
a. Was fat.

وَدَّكَa. Greased, basted.

وَدَكa. Fat; grease.

وَدِكa. Fat; greasy.

وَاْدِك
وَدِيْكa. see 5
وَدِيْكَةa. Flour mixed with fat.

وَدُوْكa. see 5
دِكَة
a. Corpulency.

بَنَات أَوْدَك
a. Disasters.
و د ك : الْوَدَكُ بِفَتْحَتَيْنِ دَسَمُ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ وَهُوَ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْ ذَلِكَ وَوَدَّكْتُ الشَّيْءَ تَوْدِيكًا وَكَبْشٌ وَدِيكٌ وَنَعْجَةٌ وَدِيكَةٌ أَيْ سَمِينٌ وَسَمِينَةٌ وَوَدَكُ الْمَيْتَةِ مَا يَسِيلُ مِنْهَا. 
[ودك] الوَدَكُ: دَسَم اللحم. ودجاجةٌ وَديكةٌ، أي سمينةٌ. وديكٌ وَديكٌ. وقولهم: ما أدري أيُّ أوْدَكِ هو أيْ أي الناس هو والودكاء: رملة أو موضع. قال الشاعر : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جعلت أطلال إلفك بالود كاء تعتذر قوله تعتذر، أي تدرس.
(ود ك)

الوَدَك: الدَّسَم.

وَدِكت يَدُه وَدَكا.

ووَدَّك الشَّيْء: جعل فِيهِ الوَدَك.

وَلحم وَدِك، على النّسَب: ذُو وَدَك.

وَجل وادك: سَمين ذُو وَدَك.

ودجاجة وَدِيك، ووَدوك: ذَات وَدَك.

والوَديكة: دَقِيق يُسَاط بشحم شِبْه الخَزِيرة.

ووادك، ووَدُوك، ووَدَّاك: أَسمَاء.
(و د ك) : (الْوَدَكُ) مِنْ الشَّحْمِ أَوْ اللَّحْمِ مَا يَتَحَلَّبُ مِنْهُ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ (وَدَكُ) الْمَيْتَةِ مِنْ ذَلِكَ (وَأَبُو الْوَدَّاكِ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَاسْمَهُ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ الْبِكَالِيُّ هُوَ نَوْفُ بْنُ فَضَالَةَ فِيمَا لَا أَخَ لَهُ (وَبِكَالٌ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ حَيٌّ مَنْ الْعَرَبِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِمَا الْبِكَالِيُّ يَرْوِي عَنْ الْخُدْرِيِّ «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ» .
ودك:
ودّك: في (المعجم اللاتيني) = condo ويريد بها كلمة condino أنظر موَّدك.
ودّك: رفع، قوّم، أقام، نصب، خطط، دوّن، درّب، شكّل، صوّر، ركّب، رتب، تمرّن على، تعوّد (بقطر).
أودك: أصبح رهيناً (الكامل 3:318).
توّدك: طُبخ الطعام بالدهن (فوك).
وَدَك: والجمع أوداك: دسم (فوك، الكالا).
ودك: لحم (من باب الكناية) (معيار 5:6).
ودكية: صفة كل ما هو دسم أو سمين (فوك).
موَّدك: سمين (المعجم اللاتيني، فوك، الكالا)؛ ويطلق هذه الصفة في الحديث عن التربة أيضاً (ابن العوام 214:1 و3:261:3). موّدك: شراب يصنع من العسل والنبيذ (المعجم اللاتيني).
موّدك: محتال، خبيث ruse ( بقطر).

ودك: الوَدَكُ: الدسم معروف، وقيل: دَسَمُ اللحمِ، وَدِكَتْ يدُه

وَدَكاً. ووَدَّك الشيءَ: جعل فيه الوَدَك. ولحم وَدِكٌ، على النسب: ذو وَدَك.

وفي حديث الأَضْاحي: ويَحْمِلون منها الوَدَك؛ هو دَسَم اللحم ودُهنه

الذي يستخرج منه، ووَدَّكْتُه تَوْدِيكاً، وذلك إذا جعلته في شيء هو والشحم،

أو حِلابةُ السَّمْنِ.

وشيء وَدِيكٌ ووَدِكٌ، والدِّكَة: اسم من الوَدَك. وقالت امرأة من

العرب: كنتُ وَحْمى لِلدِّكَة أي كنت مُشْتَهِيَةً للوَدَك. ودجاجة وَدِيكة أي

سمينة، ودِيكٌ وَدِيكٌ. ودجاجة وَدِيكٌ ووَدُوك: ذات وَدَكٍ. ورجل

وادكٌ: سمين ذو وَدَكٍ.

والوَدِيكة: دقيق يُساط بشحم شبه الخَزيرة.

الفراء: لقيت منه بناتِ أودَكَ وبنات بَرْحٍ وبنات بِئْسَ؛ يعني

الدَّواهي. وقولهم: ما كنت أدري أيّ أوْدَكٍ هو أي أيّ الناس هو.

ووادِكٌ ووَدُوك ووَدَّاكٌ: أسماء.

والوَدْكاء: رملة أو موضع؛ قال ابن أحمر:

بانَ الشبابُ وأفْنى ضِعْفَه العُمُرُ،

لله دَرُّكَ أيَّ العَيْشِ تَنْتظِرُ؟

هل أنتَ طالبُ شيء لَسْتَ مُدْرِكَه؟

أم هل لقَلْبِكَ عن أُلاَّفِه وطَرُ؟

أم كنتَ تَعْرِف آياتٍ؟ فقد جَعَلَتْ

أطْلالُ إلْفِك، بالوَدْكاء، تَعْتَذِرُ

قوله تَعْتَذِرُ أي تَدْرُسُ.

ودك
} الوَدَكُ، مُحَرَكَةً: الدّسَمُ وقِيلَ: دَسَمُ اللَّحْمِ ودُهْنُه الَّذِي يُستَخْرَجُ مِنْهُ.
{والدِّكَةُ، كعِدَةٍ: الاسْمُ مِنْهُ قالَت امْرَأَةٌ مِنَ العَرَبِ: كُنْتُ وَحْمَى} للدِّكَةِ، أَي، كُنْتُ مُشْتَهِيَةً {للوَدَكِ وَتَمَامه فِي ز ل خَ.} وَدِكَتْ يَدُه {تَودَكُ كوجلَ} وَدَكاً وقالَ ابنُ دُرَيْد: {وَدِكَتْ بالكسرِ وَدَكًا.
} ووَدَّكَه {تَوْدِيكًا: جعلَه فيهِ وكَذا} وَدَّكَ الشَّيْء: إِذا جَعَلَ فيهِ الوَدَكَ.
ولَحْمٌ! وَدِكٌ على النَّسَبِ. ورَجُلٌ {وادِكٌ أَي: سَمِينٌ، وذُو} وَدَكٍ وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّب، وَلذَا زادَ وَاو العَطْفِ، كَمَا قالُوا: لابِنٌ وتامِرٌ.
ودَجَاجَةٌ {وَدِيكَةٌ وَقد} وَدُكَتْ ككَرُم {وَدَاكَةً: سَمِنَتْ.
وديكٌ} وَدِيكٌ كَذلِكَ، ودَجاجَة وَدِيكٌ أَيْضًا، {ووَدُوكٌ ذاتُ وَدَكٍ.
} والوَدِيكَةُ: دَقِيقٌ يُساطُ بشَحْمٍ كخَزِيرَةٍ كَمَا فِي اللِّسانِ والعُبابِ.
{ووَدَكُ، مُحَرَّكَةً: اسمُ أُمِّ الضَّحّاكِ الَّذِي مَلَكَ الأَرضَ قالَهُ محمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ.
} ووادِكٌ {ووَدُوكٌ كناصِرٍ وصَبُورٍ ووَدّاكٌ كشَدّادٍ،} ومُوَدكٌ، كمُحَدِّث: أَسْماءٌ ومِنْهم ودّاكُ بنُ ثُمَيلٍ المازِني: شاعِرٌ.
وقالَ الفَرّاءُ: يُقالُ: لَقِيتُ مِنْهُ بَناتِ {أَوْدَكَ وبَناتِ بَرحٍ، وبَناتِ بِئْسَ، يَعْنِي الدَّواهي.
وقَوْلُهم مَا أَدْرِي أَي أَوْدَكٍ هُو أَي أَي النّاس هُوَ.
} والوَدْكاءُ: رَمْلَةٌ، أَو: نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لابْنِ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(أَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فقَدْ جَعَلَتْ ... أَطْلالُ إِلْفِكَ {بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُ)
أَي تُنْكَرُ وتَدْرُسُ، وقَبلُه:)
(بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضَعْفَهُ العُمُرُ ... للهِ دَرُّكَ أَي العَيشِ تَنْتَظِر)

(هَلْ أَنتَ طالِبُ شَيءٍ لَستَ مُحْرِكَه ... أَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلافِهِ وَطَرُ)
وزادَ الصّاغاني: أَو هِيَ هَضْبَةٌ قَالَ: وَهَذِه أَصَحُّ.
(و) } وُدَيْكٌ كزُبَيرٍ: قالَ الشاعِرُ:
(وهَلْ رامَ عَنْ عَهْدِي وُديكٌ مَكانَه ... إِلى حَيثُ يُفْضِي سَيل ذاتِ المسَاجِدِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {الوَدّاكُ، كشَدّادٍ: مَنْ يَبِيعُ الوَدَكَ.
ويُقال: مَا رأَيْتُ عِنْدَه} مُتَوَدَّكًا: إِذا لم يَكُنْ عِنْدَه طائِلٌ، وَهُوَ مَجاز، ونَحْوُه مَا عِنْدَه دَسَمٌ، كَمَا فِي الأَساسِ.

شجن

Entries on شجن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ش ج ن : الشَّجَنُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاجَةُ وَالْجَمْعُ شُجُونٌ مِثْلُ: أَسَدٍ وَأُسُودٍ وَأَشْجَانٌ أَيْضًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالشِّجْنَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ. 
شجن: شَجَّن (بالتشديد): غضَّن. خدّد، شنّج (فوك).
تشجَّن: تغضَّن، تخدّد، تشنّج (فوك) وفي ابن البيطار (1: 182): وهي أصول مجفّفة متشجّنة متغضنّة. والفعل تغضّن يدل على نفس المعنى.
شجن وجمعه أشْجان يعني في الشعر من يسبب الهّم والحزن أي الحبيبة، وهذا ما جاء في بيت من الشعر (لي شَجَنان) الذي نقله لين ولم يفهمه (انظر معجم مسلم).

شجن


شَجَن(n. ac. شَجْن
شُجُوْن)
a. Saddened, grieved.

شَجِنَ(n. ac. شَجَن)
شَجُنَ(n. ac. شُجُوْن)
a. Was sad, sorrowful; grieved, lamented.
شَجَّنَ
IIأَشْجَنَa. Saddened, grieved; disheartened.

تَشَجَّنَa. Was sad, sorrowful &c.
b. Was tangled, interlaced.

شَجْنa. see 21t
. —
شَجْنَة
1t
شِجْنَة
شُجْنَة
Branch, bough; ramification.
شَجَن
(pl.
شُجُوْن
أَشْجَاْن)
a. Grief, sorrow; anxiety.
b. see 1t
شَاْجِنa. Sad, sorrowful.

شَاْجِنَة
(pl.
شَوَاْجِنُ)
a. Road that winds through a valley.
ش ج ن

هو أخو شجن وأشجان وشجون وهي الهموم والحاجات التي تهم. وأنشد ابن الأعرابي:

من كان يرجو بقاء لا نفاد له ... فلا يكن عرض الدنيا له شجنا

وأنشد أبو زيد:

ذكرتك حيث استأمن الوحش والتقت ... رفاق من الآفاق شتّى شجونها

و" الحديث ذو شجون ": ذو شعب وبينهما شجنة رحم، والرحم شجنة من الله. والشجنة: الشعبة.
شجن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرَّحِم هِيَ شِجْنَة من اللَّه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَأن قَوْلهم الحَدِيث ذُو شُجُون مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ تمسك بعضه بِبَعْض وَهُوَ من هَذَا. واخبرني يزِيد بْن هَارُون عَن حجاج بْن أَرْطَاة قَالَ: الشُّجنة كالغُصن يكون من الشَّجَرَة - أَو كلمة نَحْوهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَتَانِ: شِجنة وشُجنة وَإِنَّمَا سمي الرجل شجنة بِهَذَا. 
[شجن] فيه: الرحم "شجنة" من الرحمن، أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبه به وأصلها بالكسر والضم شعبة من غصن الشجرة، ومنه قولهم: الحديث ذو الشجون - أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض. ك: وحكى فتح شينه أي مشتقة من الرحمن أي أثر من أثار رحمته مشتبكة بها. ط: هي بالكسر، وروى: معلقة بالعرش، فالأول لأخص الأرحام بواسطة الولادة لأن الأخذ بحقوى الرحمن أبلغ في القرب، والثانية دونها كالإخوة والأعمام، والثالثة دونهما لأن التعلق بالعرش دون التعلق بالرحمن وبحقويه فهو أولو الأرحام، والرحم الواجب وصلة رحم محرم يحرم نكاح بينهما، وقيل: عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث. نه: علنداة "شجن" هي ناقة متداخلة الخلق كأنها شجرة متشجنة، أي متصلة الأغصان.
شجن
الشَّجَنُ: الهَمُّ والحُزْنُ، شَجَنَني الأمْرُ فَشَجِنْتُ وأنا أشْجَنُ شُجُوْناً. والحَمَامَةُ تَشْجَنُ: إذا ناحَتْ.
والحَدِيثُ ذو شُجُونٍ: أي ذو فُنُوْنٍ وأعْرَاضٍ.
والشَّجَنُ: الحاجَةُ، وجَمْعُه شُجُوْن. وشَجَنَتْني الحاجَةُ تَشْجُنني شَجْناً: أي حَبَسَتْني. وبنو شُجْنَةَ مَأخُوْذٌ من ذا.
والشّاجِنَةُ: ضَرْبٌ من الأوْدِيَة والمَسَايِل يَنْبُتُ فيها نَبْتٌ حَسَن، والجميع الشَّوَاجِنُ.
والأشْجَانُ والشُّجُونُ: الأخادِيْدُ في الجِبَالِ. وقيل: هي شُعَبٌ في الحَرَّة.
وشَجَرٌ مُتَشَجَّن: إذا الْتَفَّ بعضُها ببعض.
والشِّجْنَةُ: شِجْنَةُ الرَّحِم وهي القَرَابَةُ المُشْتَبِكَة، وشُجْنَةٌ وشَجْنَةٌ كذلك.
والشِّجْنَةُ: الغُصْنُ.
ش ج ن: (الشَّجَنُ) الْحُزْنُ وَالْجَمْعُ (أَشْجَانٌ) وَقَدْ (شَجِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (شَجِنٌ) وَ (شَجَنَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَ (أَشْجَنَهُ) أَيْضًا أَيْ أَحْزَنَهُ. وَ (الشَّجْنُ)كَالْفَلْسِ وَاحِدُ (شُجُونِ) الْأَوْدِيَةِ وَهِيَ طُرُقُهَا. وَيُقَالُ: الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ أَيْ يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وَ (الشِّجْنَةُ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَضَمِّهَا عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ. وَيُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ شِجْنَةُ رَحِمٍ أَيْ قَرَابَةٌ مُشْتَبِكَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» أَيِ الرَّحِمُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا قَرَابَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَبِكَةٌ كَاشْتِبَاكِ الْعُرُوقِ. 
[شجن] أبو زيد: الشَجَنُ بالتحريك : الحاجة حيث كانت. قال الراجز: إنى سأبدى لك فيما أبدى لى شجنان شجن بنجد وشجن لى ببلاد السند والجمع شجون . وقال: ذَكَرْتُكِ حتّى استأمن الوحشُ والْتَقَتْ رِفاقٌ به والنفسُ شتّى شجونها  وقد شجنتنى الحاجة تشجننى شَجْناً، إذا حَبَسَتْكَ. والشَجَنُ: الحزن، والجمع أَشْجانٌ. وقد شَجِنَ بالكسر فهو شاجِنٌ. وأَشْجَنَهُ غيره وشَجَنَهُ أيضاً، أي أحزنه. والشَجْنُ بالتسكين: واحد شُجونِ الأودية، وهي طُرُقُها. ويقال: " الحديث ذو شُجونٍ " أي يدخل بعضه في بعض. والشاجِنَةُ: واحدة الشواجن، وهى أدوية كثيرة الشجر. وقال : لَمَّا رأيتُ عَدِيَّ القومِ يَسْلُبُهُمْ طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسلم وشجنة بالكسر: اسم رجل، وهو شجنة ابن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال الشاعر: كرب بن صفوان بن شجنة لم يدع من دارم أحدا ولا من نهشل والشجنة والشجنة : عروق الشجر المشتبكة. ويقال: بينى وبينه شجنة رحمٍ وشُجْنَةُ رحمٍ، أي قرابةٌ مشتبكةٌ. وفي الحديث: " الرَحِمُ شِجْنَةٌ من الله " أي الرحم مشتقَّة من الرحمن، يعني أنَّها قرابةٌ من الله عزوجل مشتبكة كاشتباك العروق.
باب الجيم والشين مع النون ش ج ن، ن ش ج، ج ش ن، ش ن ج، ن ج ش مستعملات

شجن: الشَّجَنُ: الهمُّ والحزنُ، وأشجَنني فشَجُنتُ منه أشجُن شُجُوناً. والحمامة تَشجُنُ شُجوناً إذا ناحت وتَحزنت. ووردت أرضاً ما كانت لي شَجَناً أي وطناً. والحديث ذو شُجُونٍ أي فُنونٍ وأعراض أي أطراف ونواحٍ. والأشجانُ: الأحزانُ، جمع شَجَنٍ، والفعل منه شَجِنتُ أي صار الشَّجَنُ فيَّ وأما تَشَجنت فكأني تذكرت وتبكَّيت لذلك، (وهو كقولك) : فَطُنتُ فطناً، وفَطِنتُ للشيء فِطنةً (وفَطَنا) ، (وأنشدَ:

هَيَّجنَ أشجاناً لمِن تَشَجَّنا

والشاجنةُ: ضَربٌ من الأوديةِ والمَسايل ذو نبتٍ حسن، والجميع الشواجن. والشجنة: شجنة الرحم معلقةٌ بالعرش ، ويعني بالشُّجنة قرابةً مُشتبِكةٌ، ويقال: هي كالغُصن من الشَّجَرَةِ، ويقال: هي شجنة وشجنة. نشج: نَشَجَ الباكي يَنشِجُ نشيجا إذا غص البُكاءُ في حَلقه عند الفَزعة. والطَّعنة تَنشِجُ عند خروج الدَّم: تسمع لها صوتاً في جَوفها، وإذا بدا صوتٌ كالنَّفخة قيل نعرتِ الطَّعنةُ. والقِدر تَنشِجُ عند الغليان. والناشج الذي ينزع نفسه، قال:

وناشِجٌ عينه مُنَّهلَّةٌ تكفُ

جشن: الجَوشنُ: ما عَرض من وسط الصدر. ويقال: الجَوشَنُ اسم الحديد الذي يُلبسُ من السِّلاح. وجَوشنُ الجَرادة صدرها.

شنج: الشَّنَجُ: تَشَنُّج الأصابع كلَّها والجلد، وربَّما قالوا: شَنِجٌ أشنَجُ وشَنِجٌ مُشَنَّجٌ، والمُشَنَّجُ أشدُّ تشنيجاً، وإذا شَنِجَ نسا الدّابَّة فهو (أقوى لها و) أشدُّ لرجليها. وتقول هذيل: (غنج على شنج أي رجلٌ على جَمَلٍ، فالغنجُ هو الرجل، والشَّنَجُ: الجمل) قالوا: والغنج تحريك العُنُقِ والبدن

نجش: النَّجشُ: إن يُريد الإنسانُ أن يبيع بياعةً فيُساومُه بثمنٍ كثير ينظر إليه ناظر فيقع فيها. وفي التزويج أيضاً والأشياء، ومنه:

الحديث: لا نَجشَ في الإسلام.

ونَجَشَها نَجشاً، ورجلٌ ناجِشٌ نَجُوشُ الصيد أي يأخذ من حواليها ليصرفها إلى الحِبالة. قال زائدة: ينجُشُ الطَّير أي يسُوقُه.
(ش ج ن)

الشَّجَن: الْحزن.

وَالْجمع: أشْجان، وشُجُون.

وشَجِن شَجَنا، وشُجُونا، وشَجُن، وتَشَجَّن.

وشَجَنه الْأَمر يَشْجُنه شَجْنا، وشُجُونا، وأشْجَنه: أحزنه، وَقَوله:

يُوَدِّع بالأمراس كلَّ عَمَلَّسٍ ... من المطعِمات اللّحم غير الشّواجِنِ

إِنَّمَا يُرِيد: أَنَّهُنَّ لَا يُحَزِّن مرسليها وأصحابها لخيبتها من الصَّيْد، بل يصدنه مَا شَاءَ.

وشَجَنت الْحَمَامَة تَشْجُن شُجُونا: ناحت وتحزّنَتْ.

والشَّجَن: الْحَاجة أَيْنَمَا كَانَت، قَالَ:

لي شَجَنان شَجَنٌ بنجدِ ... وشَجَنٌ لي بِبِلَاد الهندِ

وَالْجمع: أشْجان، وشُجُون، قَالَ:

ذكرتكِ حَيْثُ استأنس الوَحْشُ والتقتْ ... رِفاق من الْآفَاق شَتَّى شُجُونُها ويروى: لحونها: أَي لغاتها، وَأَرَادَ أَرضًا كَانَت لَهُ شَجَنا لَا وطنا أَي حَاجَة.

وشَجَنته الْحَاجة تَشْجُنه شَجْناً: حَبسته.

وَمَا شَجَنك عَنَّا: أَي مَا حَبسك؟ وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: مَا شجرك.

وَقَالُوا: شاجِنَتي شُجُونٌ كَقَوْلِهِم: عابلتي عبول.

والشَّجَن، والشِّجْنَة، والشَّجْنة، والشُّجْنة: الْغُصْن المشتبك.

والشَّجَن، والشِّجْنَة: الشُّعبة من الشَّيْء.

والشِّجَنَة: الشعبة من العنقود تدْرك كلهَا.

وَقد أشجن الْكَرم، وتشجَّن الشّجر: التف وَفِي الْمثل: " الحَدِيث ذُو شُجُون " أَي فنون وأغراض.

والشِّجْنة: الرَّحِم المشبكة، وَفِي الحَدِيث: " الرَّحِم شِجنة معلَّقة بالعرش تَقول: اللَّهُمَّ صل من وصلني واقطع من قطعني ".

والشَّجْنة: لُغَة فِيهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقيل: الشُّجْنة: الصهر.

وناقة شَجَن: مداخلة الْخلق مشتبك بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا تشتبك الشَّجَرَة، وَفِي حَدِيث سطيح الكاهن: " علنداة شجن ".

والشِّجنة، بِكَسْر الشين: الصدع فِي الْجَبَل، عَن اللحياني.

والشّاجِنَة: ضرب من الأودية تنْبت نباتا حسنا.

وَقيل: الشَّواجن، والشُّجُون: أعالي الْوَادي.

وَاحِدهَا: شَجْن، وَإِنَّمَا قلت: إِن وَاحِدهَا شَجْن؛ لِأَن أَبَا عبيد حكى ذَلِك، وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ؛ لِأَن فعلا لَا يكسر على فواعل، لَا سِيمَا وَقد وجدنَا الشّاجنة، فَأن تكون الشواجن جمع شاجِنة أولى، قَالَ الطرماح:

كَظهر اللأَي لَو تُبْتَغي رَيَّةٌ بِهِ ... نَهَارا لَعَيَّتْ فِي بُطُون الشَّواجن وَقَول الحذلمي:

فضاربَ الضَّبْةِ وذِي الشُّجُون

يجوز أَن يَعْنِي بِهِ وَاديا ذَا الشُّجون، وَأَن يَعْنِي بِهِ موضعا.

وشِجْنة: اسْم.

شجن

1 شَجِنَ, (S, L, K,) aor. ـَ (K;) and شَجُنَ, aor. ـُ inf. n. [of the former] شَجَنٌ [in some copies of the K شَجْنٌ] and [of the latter, or of both,] شَجُونٌ; (L, K;) He grieved, mourned, or lamented; or was sorrowful, sad, or unhappy; (S, L, K;) and was anxious: and ↓ تشجّن signifies the same: (L:) or this last signifies, (K,) or, as Lth says, it seems to signify, (L,) he remembered; syn. تَذَكَّرَ. (L, K.) And شجنت الحَمَامَةُ, [app. both شَجِنَت and شَجُنَت,] inf. n. شُجُونٌ, The pigeon cooed in a wailing and plaintive manner. (L.) [See also شَجَنٌ below.]

A2: شَجَنَهُ, (S, L, K,) [aor. ـُ accord. to the usual rule of the K,] inf. n. شَجْنٌ and شُجُونٌ, (L, K,) signifies the same as ↓ اشجنهُ, (S, L, K,) i. e. He, (another person, S,) or it, (an affair, or an event, or a case, L, K,) caused him to grieve or mourn or lament, or to be sorrowful or sad or unhappy. (S, L, K.) A3: شَجَنَتْنِى الحَاجَةُ, (S, L,) and شَجَنَتْهُ, (L, K,) aor. ـُ inf. n. شَجْنٌ, (S, L,) Want, or the want, detained, or withheld, (S, L, K,) me, (S, L,) or him. (L, K.) And مَا شَجَنَكَ عَنَّا What detained, or withheld, thee from us? (L.) 4 اشجنهُ: see the preceding paragraph.

A2: اشجن الكَرْمُ The grape-vine had a branchlet of a bunch of which all the grapes came to maturity. (L, K. [See شِجْنَةٌ.]) 5 تَشَجَّنَ see 1, first sentence.

A2: تشجّن الشَّجَرُ The trees were, or became, tangled, or luxuriant, or abundant and dense. (L, K.) شَجْنٌ (S, L, K [in the CK شَجَنٌ, but expressly said in the S to be بِالتَّسْكِينِ]) A road of a valley; (S, L;) or a road in a valley: or in the upper, or uppermost, part thereof: as also ↓ شَاجِنَةٌ: (K:) pl. of the former شُجُونٌ: (S, L, K:) and of ↓ شَوَاجِنُ: (K:) or ↓ شَاجِنَةٌ signifies a valley in which are many trees; (S, L;) or a place in which are شُجُون, which means tangled trees; (Ham pp. 761-2;) and شَوَاجِنُ is its pl.: (S, L, and Ham p. 762:) or ↓ شَاجِنَةٌ signifies a sort of valley producing good herbage: or, as some say, شَوَاجِنُ signifies the upper, or uppermost, parts of a valley; and its sing. is ↓ شَجَنٌ [thus written in the L in this instance], as ISd mentions on the authority of A'Obeyd, but adding that, as such, it is irregular, and that it is more properly to be regarded as pl. of ↓ شَاجِنَةٌ. (L.) b2: [Hence,] one says, الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ, (S, Meyd, L, K,) شُجُون being pl. of شَجْنٌ, with the ج quiescent; (Meyd;) a prov., (Meyd, L,) meaning (assumed tropical:) The story is involved, or intricate; (S, Meyd, L;) or has several ways [in which it may be understood]; (Meyd;) or has several modes, or manners; and objects of aim: (L, K:) applied to a story by which one calls to mind another: (A'Obeyd, Meyd, L:) the first who said it was Dabbeh Ibn-Udd Ibn-Tábikhah: he had two sons, named Saad and So'eyd: and some camels belonging to him ran away by night, so he sent his two sons to seek them; and they separated; and Saad found them and restored them; but So'eyd went on seeking them; and El-Hárith Ibn-Kaab met him; and there were upon the young man two [garments such as are called] burds (بُرْدَانِ), which El-Hárith asked him to give to him, but he refused to comply with his desire; whereupon he slew him, and took his two burds: and Dabbeh, when he saw a dark object in the night, used to say, أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ [“ Is it Saad or So'eyd? ” (see سَعْدٌ)]; and this saying of his became current as a prov.: some time after this, having gone on pilgrimage, he met El-Hárith Ibn-Kaab at 'Okádh, and saw upon him the two burds of his son So'eyd, and asked him respecting them; and he answered that he had met a young man wearing them, and slain him, and taken them: Dabbeh said, “With this thy sword? ” and he answered, “Yes: ” and he said, “ Give it me that I may look at it, for I think it to be sharp: ” and El-Hárith gave it him: and he took it, and shook it, and said, إِنَّ الحَدِيثَ ذُو شُجُونٍ; and slew him with it: whereupon it was said to him, “O Dabbeh, in the sacred month? ” and he said, سَبَقَ السَّيْفُ العَذْلَ [“ The sword preceded the censure ”): these three provs. he originated. (Meyd.) شُجْنٌ and شِجْنٌ: see the next paragraph.

شَجَنٌ Grief, mourning, lamentation, sorrow, sadness, or unhappiness; (S, L, K;) and anxiety: (L, K:) pl. أَشْجَانٌ (S, L, K) and شُجُونٌ; (L, K; [in the latter of which these pls. are mentioned after all the explanations of the sing.;]) the former a pl. of pauc., and the latter of mult. (Ham p. 404.) [See a verse cited voce عَرَضٌ, in which it means A cause of anxiety.] b2: And The soul's love, or its inclination, or its blamable inclination: (L:) [or] love that is followed by anxiety and grief. (Kull p. 165.) b3: And A want, (S, L, Msb, K,) as also ↓ شَجِينٌ, (L,) wherever it be: (S, L, K:) pl. شُجُونٌ (S, L, Msb, K) and أَشْجَانٌ; (L, Msb, K;) the latter being pl. of شَجِينٌ also. (L.) A rájiz says, لِى شَجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ وَشَجَنٌ لِى بِبِلَادِ السِّنْدِ [I have two wants; a want in Nejd, and I have a want in the country of Es-Sind]. (S.) A2: Also An intricately-intermingling branch of a tree; (L, K;) and a شُعْبَة [i. e. branch, or branchlet, or the like,] of anything; (K;) like ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شُجْنَةٌ and ↓ شَجْنَةٌ (L, K) in the former sense: (L: [accord. to the K, app., in the latter sense:]) or, accord. to IAar, one says ↓ شُجْنَةٌ and ↓ شُجْنٌ meaning a branch of a tree, [or the latter app. means branches, for it seems to be a coll. gen. n.,] and ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شِجْنٌ, and [the pl. of ↓ شُجْنَةٌ is] شُجْنَاتٌ and شُجُنَاتٌ: (L:) or, accord. to J, (L,) ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شُجْنَةٌ signify roots of trees intricately intermingling: (S, L:) [but] the primary signification of ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شُجْنَةٌ is a branchlet (a شُعْبَة of a غُصْن) of a tree: (L:) or ↓ شِجْنَةٌ signifies tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees. (Msb.) b2: See also شِجْنَةٌ. b3: And see شَجْنٌ. b4: Also, (K,) or شجنة, (L, [thus written without any syll. signs, perhaps fem. of شَجَنٌ, i. e. شَجَنَةٌ, but it seems to be indicated by the context in the L that it is ↓ شُجْنَةٌ,]) A she-camel compact in make, of which the several parts are interknit, one with another, (L, K, *) like the parts of a tree. (L.) شَجْنَةٌ: see the next preceding paragraph.

شُجْنَةٌ: see شَجَنٌ, in six places: and شِجْنَةٌ.

A2: Also, as some say, Leanness; or slenderness, and leanness; or leanness, and lankness in the belly. (L.) شِجْنَةٌ: see شَجَنٌ, in five places. b2: Also, i. e. with kesr, (K,) or ↓ شَجَنٌ and ↓ شَجَنَةٌ, (L,) A branchlet of a bunch of a grape-vine of which all the grapes come to maturity. (L, K.) b3: شِجْنَةٌ signifies also (assumed tropical:) Relationship closely, or intimately, connected. (L.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَهُ شِجْنَةُ رَحِمٍ, and رَحِمٍ ↓ شُجْنَةُ, (assumed tropical:) Between me and him is a relationship closely, or intimately, connected. (S.) And it is said in a trad., الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللّٰهِ i. e. (tropical:) الرَّحِمُ is derived from الرَّحْمٰن: (S, L: [see رَحِمٌ:]) or, accord. to AO, (L,) the meaning is, [الرَّحِم is] relationship, from God, closely, or intimately, connected, like the roots of trees. (S, L.) b4: Also A crack, or cleft, in a mountain. (Lh, L, K.) شَجَنَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَجُونُ ↓ شَاجِنَتِى is a saying of the Arabs like their saying عَابِلَتِى عَبُولُ [i. e., app., My withholder is death, or shall be death alone; for شَجَنَتْهُ شَجُونُ may be rendered Death withheld him, like as عَبَلَتْهُ عَبُولُ is rendered “ death separated him ”]. (L.) شَجِينٌ: see شَجَنٌ.

شَاجِنٌ Grieving, mourning, or lamenting; or sorrowful, sad, or unhappy; (S, L;) and anxious. (L.) A2: See also an ex. of its fem., with ة, voce شَجُونُ.

شَاجِنَةٌ [as a subst.]; pl. شَوَاجِنُ: see شَجْنٌ, in five places.

شجن: الشَّجَنُ: الهمّ والحُزْن، والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ،

بالكسر، شَجَناً وشُجُوناً، فهو شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه

الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وقوله:

يُوَدِّعُ بالأَمرَاسِ كلَّ عَمَلَّسٍ،

من المُطعِماتِ اللَّحْمَ غير الشَّواجِنِ

إِنما يريد أَنهن لا يُحْزِنَّ مُرْسِليها وأَصحابَها لخَيْبَتِها من

الصيد بل يَصِدْنَه ما شاء. وشَجَنتِ الحمامة تشْجُنُ شُجُوناً: ناحت

وتَحَزَّنتْ. والشَّجَنُ: هَوَى النَّفْس. والشَّجَنُ: الحاجة، والجمع

أَشْجان، والشَّجَنُ، بالتحريك: الحاجة أَينما كانت؛ قال الراجز:

إني سأُبْدي لكَ فيما أُبْدي

لي شَجَنانِ: شَجَنٌ بنَجْدِ،

وشَجَنٌ لي ببِلادِ الهِنْدِ

(* قوله «ببلاد الهند» مثله في المحكم، والذي في الصحاح: ببلاد السند).

والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ؛ قال:

ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحشُ، والتَقَتْ

رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها

ويروى: لُحونُها أَي لغاتها، وأَراد أَرضاً

كانت له شَجَناً لا وَطَناً أَي حاجةً، وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه

وتممه ابن بري وذكر عجزه:

ذَكَرتُكِ حيثُ استأْمَن الوحشُ، والْتَقَتْ

رِفاقٌ به، والنفسُ شَتَّى شُجُونُها

قال: ومن هذه القصيدة:

رَغا صاحبي، عندَ البكاءِ، كما رَغَتْ

مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها

وأَنشد ابن بري أَيضاً:

حتى إذا قَضُّوا لُباناتِ الشَّجَنْ،

وكُلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ

قال: فلان كناية عن المعرفة، وهَنٌ كناية عن النكرة. وشَجَنَتْه الحاجةُ

تشْجُنه شَجْناً: حَبَسَتْه، وشَجَنَتْني تشْجُنُني. وما شَجَنَكَ عنا

أَي ما حَبَسك، ورواه أَبو عبيد: ما شَجَرَكَ. وقالوا: شاجِنَتي شُجُونٌ

كقولهم عابِلَتي عُبُول. وقد أَشْجَنني الأَمرُ فشَجُنْتُ أَشْجُنُ

شُجُوناً. الليث: شَجُنْتُ شَجَناً أَي صار الشَّجَنُ فيَّ، وأَما تشَجَّنْتُ

فكأَنه بمعنى تذَكَّرْت، وهو كقولك فَطُنْتُ فَطَناً، وفَطِنْتُ للشيء

فِطْنةً وفَطَناً؛ وأَنشد:

هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تشَجَّنا

والشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ المشتبك. ابن

الأَعرابي: يقال شُجْنة وشِجْنٌ وشُجْنٌ للغُصن، وشُجْنَة وشُجَنٌ

وشِجْنةٌ

وشِجَنٌ وشُجْناتٌ وشِجْناتٌ وشُجُناتٌ وشِجِناتٌ. الجوهري: والشِّجْنةُ

والشَّجْنةُ عروق الشجر المشتبكة. وبيني وبينه شِجْنَةُ رَحِمٍ وشُجْنةُ

رَحِمٍ أَي قرابةٌ مُشتبكة. والشَّجَنُ والشُّجْنة والشِّجْنة:

الشُّعْبة من الشيء. والشِّجْنة: الشُّعبة من العُنقود تُدْرِكُ كلها، وقد

أَشْجَنَ الكَرْمُ وتشَجَّنَ الشجر: التف. وفي المثل: الحديث ذو شُجُون أَي

فنون وأَغراض، وقيل: أَي يدخل بعضه في بعض أَي ذو شُعَب وامْتِساك بعضُه

ببعض؛ وقال أَبو عبيد: يُراد أَن الحديث يتفرَّق بالإنسان شُعَبُه ووَجْهُه؛

وقال أَبو طالب: معناه ذو فنون وتشَبُّث بعضه ببعض؛ قال أَبو عبيد: يضرب

هذا مثلاً للحديث يستذكر به غيره؛ قال: وكان المُفَضَّلُ الضَّبِّي

يُحَدِّث عن ضَبَّة بن أُدٍّ بهذا المثل، وقد ذكره غيره؛ قال: كان قد خرج

لضبَّة ابن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسَعِيد في طلب إِبل، فرجع سعد ولم يرجع

سعيد، فبينا هو يُسايِرُ الحرثَ بن كعب إذ قال له: في هذا الموضع قتلت فتى،

ووصف صفة ابنه، وقال هذا سيفه، فقال ضَبَّةُ: أَرِني أَنْظُرْ إليه، فلما

أَخذه عرف أَنه سيف ابنه، فقال: الحديث ذُو شُجُونٍ، ثم ضرب به الحرث

فقتله؛ وفيه يقول الفرزدق:

فلا تأْمَنَنَّ الحَرْبَ، إنّ اسْتِعارَها

كضَبَّةَ إذْ قال: الحديثُ شُجُونُ

ثم إن ضبة لامه الناس في قتل الحرث في الأَشهر الحرم فقال: سَبَقَ

السيفُ العَذَلَ. ويقال: إنَّ سَبَقَ السيفُ العَذَلَ لخُرَيْمٍ الهُذَليِّ.

والشُّجْنة والشِّجْنة: الرَّحِمُ المشتبكة. وفي الحديث: الرَّحِمِ شِجْنة

من الله مُعَلَّقة بالعرش تقول: اللهم صِلْ من وَصَلَني واقْطع من

قطعني، أَي الرَّحِمُ مشتقة من الرَّحْمن تعالى؛ قال أَبو عبيدة: يعني قَرابةٌ

من الله مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازاً أَو اتساعاً، وأَصل

الشُّجْنة، بالكسر والضم، شُعْبة من غُصْن من غصون الشجرة، والشَّجْنةُ لغة

فيه؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: الشُّجْنةُ الصِّهْرُ. وناقة شَجَنٌ:

مُتَداخِلَة الخَلْق مشتبك بعضها ببعض كما تشتبك الشجرة؛ وفي حديث سَطِيح

الكاهنِ:

تجُوبُ بي الأَرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ

أَي ناقة مُتَداخِلَةُ الخَلْق كأَنها شجرة مُتَشَجِّنَة أَي متصلة

الأَغصان بعضها ببعض، ويروى: شزن، وسيجيء، والشِّجْنة، بكسر الشين: الصَّدْعُ

في الجبل؛ عن اللحياني. والشاجِنَةُ: ضرب من الأَوْدية يُنْبت نباتاً

حسناً، وقيل: الشَّواجِنُ والشُّجُون أَعالي الوادي، واحدها شَجْن؛ قال

ابن سيده: وإِنما قلت إن واحدها شَجْن لأَن أَبا عبيدة حكى ذلك، وليس

بالقياس لأَن فَعْلاً لا يكسَّر على فَواعل، لا سيما وقد وجدنا الشاجِنة،

فأَنْ يكون الشَّواجِنُ جمع شاجِنَةٍ أَولى؛ قال الطرماح:

كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به

نَهاراً، لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ

وكذلك روى الأَزهري عن أَبي عمرو: الشَّواجِنُ أَعالي الوادي، واحدتها

شاجِنَة. وقال شِمرٌ: جمع شَجْنٍ أَشْجان. قال الأَزهري: وفي ديار ضبَّة

وادٍ يقال له الشَّواجِنُ في بطنه أَطْواء كثيرة، منها لَصافِ

واللِّهَابَةُ وثَبْرَةُ، ومياهُها عذبة. الجوهري: الشَّجْنُ، بالتسكين، واحدُ

شُجُون الأَودية وهي طُرُقُها. والشاجِنة: واحدة الشواجِنِ، وهي أَودية كثيرة

الشجر؛ وقال مالك بن خالد الخُناعي:

لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْ

طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ

كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوِي على أَحَدٍ،

إِني شَنِئْتُ الفَتى كالبَكْرِ يُخْتَطَمُ

عَدِيٌّ: جمع عاد كغَزِيٍّ جمع غازٍ، وقوله: يَسلبُهم طَلْحُ الشَّواجن

أَي لما هربوا تعلقت ثيابُهم بالطَّلْح فتركوها؛ وأَنشد ابن بري للطرماح

في شاجنة للواحدة:

أَمِنْ دِمَنٍ، بشاجِنَةِ الحَجُونِ،

عَفَتْ منها المنازِلُ مُنْذُ حِينِ

وقول الحَذْلَمِيِّ:

فضارِبَ الضَّبْه وذي الشُّجُونِ

يجوز أَن يعني به وادياً ذا الشُّجون، وأَن يعني به موضعاً. وشِجْنَة،

بالكسر: اسم رجل، وهو شِجْنة بن عُطارِد بن عَوْف بن كَعْب بن سَعْد بن

زيد مناة بن تميم؛ قال الشاعر:

كَرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنةَ لم يَدَعْ

من دَارِمٍ أَحَداً، ولا من نَهْشَلِ.

شجن
: (الشَّجَنُ، محرَّكةً: الهَمُّ والحَزَنُ.
(و) أَيْضاً: (الغُصْنُ المُشْتَبِكُ) مِن غصونِ الشَّجَرَةِ.
(و) أَيْضاً: (الشُّعْبَةُ مِن كلِّ شيءٍ كالشَّجْنَةِ، مثلَّثةً) ، الضَّمّ عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَهِي شُعْبَةٌ مِن غُصْنٍ مِن غُصونِ الشَّجَرَةِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (الرَّحِم شِجْنَة مِن الّلهِ تَعَالَى مُعَلَّقَة بالعَرْشِ تقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعَنِي) أَي الرَّحِمُ مُشْتقَّة مِن الرَّحْمن.
قالَ: أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْني قَرابةٌ مِن اللهِ تعالَى مُشْتَبكةٌ كاشْتِباكِ العُرُوقِ شبَّهها بذلِكَ مَجازاً واتِّساعاً وأَصْل الشُّجْنةِ الشُّعْبَةُ مِن الغُصْنِ.
(والشَّجَنُ: (المُتَداخِلَةُ الخَلْقِ من النُّوقِ) المُشْتَبِك بعضُها ببعضٍ كَمَا تَشْتبكُ الشَّجَرَةُ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح الكاهِنِ:
تجُوبُ بِي الأرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ أَي ناقَةٌ مُتَداخِلَةُ الخَلْقِ كأَنَّها شَجَرةٌ مُتَشَجِّنَة، أَي مُتَّصِلَةُ الأَغْصانِ بَعْضها ببعضٍ، ويُرْوَى: شزن، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه إنْ شاءَ الله تَعَالَى.
(و) الشَّجَنُ: (الحاجَةُ حيثُ كانَتْ) .
وَفِي الأساسِ: الحاجَةُ تُهِمُّ؛ قالَ:
من كانَ يَرْجو بَقاءً لَا نَفادَ لهفلا يكنْ عَرَضُ الدُّنيا لَهُ شَجَناوقالَ الرَّاجزُ:
إِنِّي سأُبْدي لكَ فِيمَا أُبْدِيلي شَجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدِوشَجَنٌ لي بِبِلادِ الهِنْدِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
حَتَّى إِذا قَضُّوا لبُاناتِ الشُّجَنْوكُلَّ حاجٍ لفُلاتٍ أَوْ لِهَنْ (ج شُجونٌ وأشْجانٌ.
(وذَكَرَ العينيُّ: أنَّ الشَّجَنَ بمعْنَى الحُزْنِ جَمْعُه أَشْجانٌ، وبمعْنَى الحاجَةِ جَمْعُه شُجُونٌ.
(وَفِي موازَنَةِ الآمديّ: فِي شُجون جَمْع شَجَن، وَمَا أَقَلّ مَا يُجْمَع فعل على فعول، قَالُوا: أَسد وأُسُودٍ.
(وَفِي الهمع: أنَّه يطرد فِي فَعَل محرَّكةً غَيْر أَجْوف وَلَا مُضاعَف، ثمَّ قالَ: وقيلَ لَا يطردُ بل هُوَ سماعيٌّ، وَبِه جَزَمَ ابنُ مالِكٍ، رحِمَه الله تَعَالَى فِي شرْحِ الكافِيَةِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
(ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحْشُ والتَقَتْرِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُهاأَرادَ: حَاجَاتها؛ ويُرْوَى لحُونُها، أَي لُغاتُها؛ وأَنْشَدَنا شيْخُنا:
أَترى الزَّمان كَمَا عَهدت بوَصْلِكميوْماً يَجُودُ لتَنْقضِي أَشْجَاني (وشَجَنَتْه الحاجَةُ) تَشْجُنُه شَجْناً: (حَبَسَتْه) .
وَمَا شَجَنَكَ عنَّا: أَي مَا حَبَسَك.
ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ: مَا شَجَزَكَ.
(و) شَجَنَ (الأَمرُ فلَانا: أَحْزَنَه، شَجْناً) بالفتْحِ، (وشُجُوناً) بالضَّمِّ، (كأَشْجَنَهُ، فشَِجُنَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، شَجَناً) ، بالتَّحْريكِ، (وشُجُوناً) ، بالضمِّ، فَهُوَ شاجِنٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: شَجُنْتُ شَجَناً: أَي صارَ الشَّجَنُ فيَّ.
(والشِّجْنَةُ، بالكسْرِ: شُعْبَةٌ من عُنْقُودٍ تُدْرِكُ كُلُّها.
(وَقد أَشْجَنَ الكَرْمُ) : صارَ ذَا شِجْنة.
(و) الشِّجْنَةُ: (الصَّدْعُ فِي الجَبَلِ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
(و) شجْنةُ: (ع.
(وشَجْنَةُ بنُ عُطارِدِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبِ) بنِ سعْدِ (بنِ زَيْدِ مَناةَ) بنِ تَمِيمٍ، وَفِيه يقولُ الشَّاعِرُ:
كرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنَةَ لم يَدَعْمن دَارِمٍ أَحَداً وَلَا مِن نَهْشَلِ (وتَشَجَّنَ) الرَّجُلُ: (تَذَكَّرَ) ؛ عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ:
هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تَشَجَّنا (و) تَشَجَّنَ (الشَّجَرُ: الْتَفَّ) واشْتَبَكَتْ أَغْصانُه.
(و) قوْلُهم: (الحديثُ ذُو شُجُونٍ) : أَي (فُنُونٍ وأغْراضٍ) ؛ وقيلَ: أَي يدْخُلُ بعضُه فِي بعضٍ، أَي ذُو شُعَبٍ وامْتِساكٍ بعضُه ببعضٍ.
وقالَ أَو عُبَيْد: يُرادُ أنَّ الحدِيثَ يتفرَّقُ بالإِنْسانِ شُعَبُه ووَجْهُه، يُضْرَبُ مَثَلاً للحدِيثِ يُسْتَذْكَرُ بِهِ غيرُهُ.
قالَ: وكانَ المُفَضَّلُ الضَّبِّي يُحَدِّث عَن ضَبَّة بنِ أُدَ بِهَذَا المَثَلِ، وَقد ذَكَرَه غيرُهُ؛ قالَ: كانَ خَرَجَ لضبَّة ولدَان: سَعْدٌ وسَعيدٌ فِي طَلَبِ إبِل، فرجَعَ سَعْدٌ وَلم يَرْجعْ سَعيدٌ، فبَيْنما هُوَ يُسايرُ الحارِثَ بن كَعْبٍ إِذْ قالَ لَهُ: فِي هَذَا المَوْضِعِ قَتَلْت فَتًى، ووَصَفَ صِفَةَ ابْنِه، وقالَ هَذَا سَيْفه، فقالَ ضَبَّة: أَرِني أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فلمَّا أَخَذَه عَرَفَ أنّه سَيْفُ ابْنِه، فقالَ: الحدِيثُ ذُو شُجُونٍ، ثمَّ ضَرَبَ بِهِ الحارِثَ فقَتَلَه، وَفِيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
فَلَا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إنَّ اسْتِعارَهاكضَبَّةَ إِذْ قالَ الحديثُ شُجُونُثم إنَّ ضَبَّة لامَهُ الناسُ فِي قتْلِ الحارِثِ فِي الأَشْهرِ الحُرُمِ، فقالَ: سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ.
(والشَّجْنُ) ، بالفتْح: (الَّطريقُ فِي الوادِي) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو فِي أَعْلاهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَو أَعْلاهُ؛ (ج شُجُونٌ، كالشَّاجِنَةِ) ، وَهِي أَعْلى الوادِي، (ج شَواجِنُ.
(قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّواجِنُ والشُّجُونُ أَعْلَى الوادِي، واحِدُها شَجْنٌ.
(قالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا حَكَى أَبو عُبَيْدٍ وليسَ بالقِياسِ لأنَّ فَعْلاً لَا يكسَّرُ على فَواعِل، لَا سيَّما وَقد وَجَدنا الشاجِنَة، فأنْ يكونَ الشَّواجِنُ جَمْعَ شاجِنَةٍ أَوْلى؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
(كظَهرِ اللأَى لَو تُبْتَغَى رِيَّةٌ بهنَهاراً لعَيَّتْ فِي بُطُونِ الشَّواجِنِوكذلِكَ رَوَى الأَزْهريُّ عَن أَبي عَمْرٍ و: الشَّواجِنُ أَعالي الوادِي، واحِدَتُها شاجِنَةٌ.
وقالَ شَمِرٌ: جَمْعُ شَجْنٍ أَشْجانٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطِّرمَّاح فِي شاجِنَة للواحِدَةِ:
أَمِنْ دِمَنٍ بشاجِنَةِ الحَجُونِعَفَتْ مِنْهَا المَنازِلُ مُنْذُ حِينِوفي الصِّحاحِ: والشَّواجِنُ: أَوْديَةُ كَثيرَةُ الشَّجَرِ؛ قالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعيُّ:
لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْطَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُأَي لمَّا هَرَبُوا تعلَّقتْ ثيابُهم بالطَّلْح فتَرَكُوها.
(و) فِي التهْذِيبِ: (هِيَ وادٍ كبيرٍ بدِيارِ ضَبَّةَ) ، فِي بَطْنِه أَطْواءٌ كَثيرَةٌ، مِنْهَا لَصافٍ واللِّهابَةُ وثَبْرَةُ، مِياهُها عَذْبةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الشَّجَنُ، محرَّكةً: هَوَى النفْسِ.
والتّشَجُّنُ: التَّحَرُّكُ.
وشَجَنتِ الحمامَةُ شُجُوناً: ناحَتْ وتَحَزَّنَتْ.
والشَّجِينُ، كأَميرٍ: الحاجَةُ، والجَمْعُ أَشْجانٌ.
ويقُولُون: شاجَنَتْني شُجُونٌ كقَوْلِهم عابَلَتْني عُبُولٌ.
والشِّجْنُ والشُّجْنُ، بالكسْرِ والضِّمِّ: جَمْعانِ للشِّجْنَةِ والشُّجْنَة للغُصْن، وكذلِكَ شِجْنات وشُجْنات؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وبَيْني وبَيْنه شُجْنَةُ رَحِمٍ، بالكسْر والضَّمِّ، أَي قَرَابَةٌ مُشْتبكَةٌ.
والشاجِنَةُ: ضَرْبٌ مِن الأوْدِيَةِ يُنْبتُ نَباتاً حَسَنا.
وشاجِنٌ: وادٍ حِجازِيَّة؛ وقيلَ: مَا بَيْنَ البَصْرةِ واليَمامَةِ؛ قالَهُ نَصْرُ.
وشُجَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ. وذُو الشُّجُونِ: وادٍ فِي قوْلِ الهُذليّ.

برك

Entries on برك in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
(ب ر ك) : (الْبُرُوكُ) لِلْبَعِيرِ كَالْجُثُومِ لِلطَّائِرِ وَالْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ وَهُوَ أَنْ يُلْصِقَ صَدْرَهُ بِالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ أَنْ لَا يَضَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ الْبَعِيرُ.
(ب ر ك) : (الْبَرْزَكَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الْأَكْسِيَةِ بِوَزْنِ الزَّعْفَرَانِ عَنْ الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ وَعَنْ الْفَرَّاءِ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الْأَسْوَدِ بَرْكَانُ وَبَرْكَانِيٌّ وَلَا يُقَالُ بَرَنْكَانُ وَلَا بَرَنْكَانِيٌّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بَرْكَانَ بِالتَّخْفِيفِ.
برك: {تبارك}: من البركة، وهي الزيادة والنماء.
ب ر ك

بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.

ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:

فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:

وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل

وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر ك: (بَرَكَ) الْبَعِيرُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيِ اسْتَنَاخَ وَ (أَبْرَكَهُ) صَاحِبُهُ فَبَرَكَ وَهُوَ قَلِيلٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَاخَهُ فَاسْتَنَاخَ. وَ (الْبِرْكَةُ) كَالْحَوْضِ وَالْجَمْعُ (الْبِرَكُ) قِيلَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِإِقَامَةِ الْمَاءِ فِيهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ ثَبَتَ وَأَقَامَ فَقَدَ (بَرَكَ) . وَ (الْبَرَكَةُ) النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. وَ (التَّبْرِيكُ) الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ. وَيُقَالُ (بَارَكَ) اللَّهُ لَكَ وَفِيكَ وَعَلَيْكَ، وَبَارَكَكَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ} [النمل: 8] وَ (تَبَارَكَ) اللَّهُ أَيْ بَارَكَ مِثْلُ قَاتَلَ وَتَقَاتَلَ إِلَّا أَنَّ فَاعَلَ يَتَعَدَّى وَتَفَاعَلَ لَا يَتَعَدَّى وَ (تَبَرَّكَ) بِهِ تَيَمَّنَ بِهِ. 
(برك) - في حديث عَلِىِّ بنِ الحُسَيْن: "ابتَرك النَّاسُ في عُثْمانَ".
يقال: ابتَرك فُلانٌ في آخَرَ، إذا شَتَمه وتَنَقَّصَه.
- في حديث التَّشَهُّد: "بَارِكْ على مُحمَّد" .
: أي أَدِم له ما أَعْطَيَته من التَّشْرِيف ونَحوِه، من قولهم: بَرَك البَعِيرُ إذا استَناخَ في مَوضعٍ فلَزِمه، وسُمِّى الصَّدرُ بَرْكًا وبَرَكةً، لأَنَّ البُروكَ عليه يَكونُ، وقد يُرِيد بقولِه: "بارِكْ عليه" الزِّيادَة فِيَما هو فيه، وأصلُه ما ذَكَرنَاه لأَنَّ تَزايُدَ الشَّىءِ يُوجِب دَوامَ أَصلِه، وقد يُوضَع هذا القَولُ مَوضعَ اليُمنِ لأن البَرَكةَ إذا أُرِيدَ بها الدَّوامُ، فإنّما تُستَعمل فيما يُرغَبُ في بَقائِه لا فيما يُكْرَه، ويقولون: فُلانٌ مُبارَكٌ له في جَهْلِه. إذا كان ما عُرِض له منه لا يُزايِلُه، فلا يُنكر على هذا أن يقال: للمَيمُونِ مُبارَك: أي مَحبُوبٌ.
- في الحديث ذِكْرُ "بَرْك الغُماد"، بفتح الباء وكسرها وبضم الغين، ومنهم من يكسرها، وهو مَوضِع باليَمَن، قيل هو أَقصى حَجْرٍ به. 
ب ر ك : بَرَكَ الْبَعِيرُ بُرُوكًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقَعَ عَلَى بَرْكِهِ وَهُوَ صَدْرُهُ وَأَبْرَكْتُهُ أَنَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ لُغَةٌ وَالْأَكْثَرُ أَنَخْتُهُ فَبَرَكَ وَالْمَبْرَكُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَوْضِعُ الْبُرُوكِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِكُ

وَبِرْكَةُ الْمَاءِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ بِرَكٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْبُرَكَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ طَائِرٌ أَبْيَضُ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ بُرَكٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ.

وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ وَالنَّمَاءُ وَبَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَهُوَ مُبَارَكٌ وَالْأَصْلُ مُبَارَكٌ فِيهِ وَجُمِعَ جَمْعَ مَا لَا يَعْقِلُ بِالْأَلِفِ وَالتَّاءِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالْبَرَّكَانُ عَلَى فَعَّلَانِ بِتَشْدِيدِ الْعَيْنِ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ وَهَذِهِ لُغَةٌ مَنْقُولَةٌ عَنْ الْفَرَّاءِ وَرُبَّمَا قِيلَ بَرَّكَانِيٌّ عَلَى النِّسْبَةِ أَيْضًا وَالْأَشْهَرُ فِيهِ بَرَنْكَانٌ عَلَى فَعْلَلَانٍ وِزَانُ عَفْرَانَ وَعَسْقَلَانَ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. 
[برك] بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جمل. وكل شئ ثبت وأقام فقد بَرَكَ. والبَرْكُ: الإبلُ الكثيرةُ، ومنه قول الشاعر :

حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا * والجمعُ البُروكُ. والبَرْكُ أيضاً: الصدر * فإذا أدخلت عليه الهاء كسَرت وقلت بركة. قال الجعدى: في مِرفقيه تقارُبٌ وله بِرْكة زور كجبأة الخزم وقولهم: ما أحسن بِرْكَةَ هذه الناقة، وهو اسمٌ للبروك، مثل الركبة والجلسة. والبركة أيضا كالحوض، والجمع البرك. ويقال سميت بذلك لاقامة الماء فيها. وابترك الرجل، أي ألقى بَرْكَهُ. وابْتَرَكْتُهُ، إذا صرعتَه وجعلته تحت بِرْكِكَ. وابْتَرَكَ، أي أسرعَ في العَدْوِ وجد. ومنه قول الشاعر :

حتى إذا مسها بالسوط تبترك * والبراكاء: الثبات في الحرب والجِدُّ، وأصله من البُروكِ. قال بشر: ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ بَراكاءُ القتالِ أو الفِرارُ ويقال في الحرب: بَراكِ بَراكِ! أي ابر كوا. والبركة: النماء والزيادة. والتَبْريكُ: الدعاءُ بالبَرَكَةِ. وطعامٌ بَريكٌ، كأنه مبارَكٌ. ويقال: بارَكَ الله لك وفيك وعليك، وبارَككَ. وقال تعالى: (أن بورِكَ مَنْ في النارِ) . وتَبارَكَ الله، أي بارَكَ، مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلاَّ أن فاعَلَ يتعدّى وتفاعل لا يتعدّى. وتَبَرَّكْتُ به، أي تَيَمَّنْتُ به. والبُرْكَةُ بالضم: طائرٌ من طير الماء أبيضُ، والجمع بُرَكٌ. قال زهير يصف قطاة فرت من صقرٍ إلى ماءٍ ظاهرٍ على وجه الأرض: حتَّى استغاثتْ بماءٍِ لا رِشاَء له من الأَباطِحِ في حافاتِهِ البُرَكُ والبُراكِيَّةُ: ضربٌ من السفن. والبرنكان، على وزن الزعفران: ضرب من الأكسية. والبَروكُ من النساء: التي تتزوَّج ولها ابنٌ بالِغٌ كبيرٌ. وبرك، مثال قرد: اسم موضع بناحية اليمن. وتبراك بكسر التاء: موضع. قال مرار ابن منقذ: أعرفت الدار أم أنكرتها بين تبراك فشسبى عبقر
برك
البَرْكُ: الإِبل، وجَمْعُها بَوَارِكُ.
وأبْرَكْتُ الناقَةَ فَبَرَكَتْ، ويُقال: بَرَكَتِ النّاقَةُ والنَّعَامَةُ أيضاً. ويُقال للأرْض الخصبةِ: تَرَكْتُ كَلأها كأنَّها نَعَامَةٌ بارِكَةٌ.
والبَرْكُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه.
والبِرْكَةُ: ما وَليَ الأرْضَ من جِلْدِ البَطْن وما يَليه من الصَّدْرِ من كل دابَّةٍ.
ومَبْرَكُ البَعِيرِ: مَوْضِعُ بِرْكَتِه.
والبِرْكَةُ: شِبْهُ حَوْض يُحْفَرُ في الأرض. والحَلْبَةُ من حَلْبَةِ الغَدَاةِ، ويُقال: بَرْكَةٌ أيضاً.
وجِئْتُكَ في بُرْكَةِ الشِّتَاءِ: أي في البَرْدِ الذي بَرَكَ بكَلْكَلِه.
وذو الحِجَّةِ يُسَمّى: بُرَكَ، ويُجْمَعُ بُرَكاتٍ.
وابْتَرَكَ الرَّجُلُ في آخَرَ يَتَنَقَصُه ويَشْتِمُه.
وابْتَرَكُوا في الحَرْبِ: إذا جَثَوْا على الركَبِ ثمَّ اقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. والبَرَاكاءُ: الاسْمُ من ذلك. وهو - أيضاً -: ما أقامَ وثَبَتَ من الظُلْمَة.
وأبْرَكَ السَّحَابُ: ألحَّ بالمَطَرِ على مَوْضِعٍ.
والمُبْتَرِكُ: الذاهِبُ في السَّيْرِ المُعْتَمِدُ فيه. وبارَكَ عليه وابْتَرَكَ: أي واظَبَ وداوَمَ.
والابتِرَاكُ: عَدْوُ الدابَّةِ على أحَدِ شِقَّيْها.
وابْتَرَكَ القَيْنُ على المِدْوَس.
وبارَكْتُ الرَّجُلَ: إذا جَادَدْتَه وألْحَحْتَ عليه.
والبَرَكَةُ: الزيَادَةُ والنَّمَاءُ. والتَبْرِيْكُ: أنْ تَدْعُوَ له بالبَرَكة. وتَبَارَكَ اللَّهُ: تَمْجِيْدٌ وتَجْلِيْلٌ.
وتُسَمّى الشاةُ الحَلُوْبُ: بَرَكَةً.
وبارَكَ اللَّهُ فيه: أي تابَعَ الخَيْرَ لَدَيْه.
وطَعَامٌ بَرِيْكٌ: بمعنى مُبَارَك.
والبُرَك والبُرْكَةُ: من طَيْرِ الماءِ أبْيَضُ.
والبُرَكُ: من أسْمَاء الأسَدِ، وجَمْعُه بُرَكاتٌ. والبُرْكَةُ: جَماعَةٌ من وُجُوهِ الناس كالخَمْسَةِ إلى العِشْرِين، وسُمُّوا بذلك لأنَّهم لا يَبْرُكُوْنَ بين يَدَيْ أحَدٍ في حاجَةٍ إِلاّ اسْتَحْيَا من ردِّهم، وقيل: لأنَّهم يَبْتَرِكُوْنَ في الأمْرِ حتّى يُتِمُّوه: أي يَجْتَهِدُونَ.
وضَرْبٌ من البُرْدِ يُسَمّى: بُرْكَةً.
والبرْكَانُ - والواحِدَةُ برْكانَةٌ -: من دِقِّ الشَّجَرِ.
والبَرُوكَةُ: القنْفُذُ.
والإِبْرَاكَةُ: سَمَكَةٌ طُوْلُها ذِرَاعُ وغِلَظُها إصْبَعٌ، والجميعُ الإِبْرَاكُ.
والبَرُوْكُ: المَرْأةُ التي تَتَزَوَجُ ولها ابنٌ كَبِيْر. وقيل: هي التي لها زَوْجٌ ولها وَلَدٌ من غَيْرِ زَوْجِها الثاني.
وبِرْك: مَوْضِعٌ.
برك
أصل البَرْك صدر البعير وإن استعمل في غيره، ويقال له: بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمّي محبس الماء بِرْكَة، والبَرَكَةُ: ثــبوت الخير الإلهي في الشيء.
قال تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، وسمّي بذلك لثــبوت الخير فيه ثــبوت الماء في البركة.

والمُبَارَك: ما فيه ذلك الخير، على ذلك:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ [الأنبياء/ 50] تنبيها على ما يفيض عليه من الخيرات الإلهية، وقال:
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ [الأنعام/ 155] ، وقوله تعالى: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [مريم/ 31] أي: موضع الخيرات الإلهية، وقوله تعالى:
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ [الدخان/ 3] ، رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً [المؤمنون/ 29] أي: حيث يوجد الخير الإلهي، وقوله تعالى:
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [ق/ 9] فبركة ماء السماء هي ما نبّه عليه بقوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [الزمر/ 21] ، وبقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، ولمّا كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مُبَارَكٌ، وفيه بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بما روي أنه:
«لا ينقص مال من صدقة» لا إلى النقصان المحسوس حسب ما قال بعض الخاسرين حيث قيل له ذلك، فقال: بيني وبينك الميزان.
وقوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
[الفرقان/ 61] فتنبيه على ما يفيضه علينا من نعمه بواسطة هذه البروج والنيّرات المذكورة في هذه الآية، وكلّ موضع ذكر فيه لفظ «تبارك» فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» . وقوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ 14] ، تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ [الفرقان/ 1] ، تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ [الفرقان/ 10] ، فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ [غافر/ 64] ، تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك/ 1] . كلّ ذلك تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات المذكورة مع ذكر «تبارك» .
[برك] نه فيه: "بارك" على محمد أي أدم له ما أعطيته من الكرامة، من برك البعير أنانخ في موضعه فلزمه، وتطلق البركة على الزيادة والأصل الأول. وفيه: فحنكه "وبرك عليه" أي دعا له بالبركة. ك: هو بالتشديد. وح: "بركة السحور" أي أجره وثوابه فيضم السين لأنه مصدر وقيل: بركته تقويته على الصوم، وقيل ما يتضمنه من الذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف. "وبارك لنا" في صاعنا ومدنا الظاهر أن البركة أن يكفي المد في المدينة لمن لا يكفيه في غيرها وقيل: هي في التصرف بالتجارة أو بكثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو باتساع عيشهم عند الفتوح حين كثر الحمل إليها من البلاد الخصبة كالشام والعراق لما فتحت عليهم وزاد مدهم وصار هاشمياً. ط: أو أراد البركة الدينية وهي ما يتعلق بها من حقوق الله تعالى في الزكاة والكفارة فتكون بمعنى الثبات لبقاء حكمها ببقاء الشريعة."تبارك" تعظم. نه وفيه: ألقت السحاب "برك بوانيها"، البرك الصدر، والبواني أركان البنيه. وفيه: لا تقربهم فإن على أبوابهم فتنا "كمبارك" الإبل، هو الموضع الذي يبرك فيه أراد أنها تعدى كالإبل إذا أنيخت في مبارك الجربي جربت. وح: "برك" الغماد تفتح الباء وتكسر. ن: وسكون راء. نه: وتضم الغين وتكسر: موضع باليمن، وفي ح ابن الحسين في عثمان: "ابترك" الناس في عثمان أي شتموه وتنقصوه. ك: كثيرات "المبارك" أي أن له إبلاً كثيراً ببركها معظم أوقاته بفناء داره لا يوجهها تسرح إلا قليلاً حتى إذا نزل ضيف كانت حاضرة فيقريه من ألبانها ولحومها. ج: ويتم في "مسارح" ومباركها موضع بروكها، ومنع الصلاة فيها لكثرة نفورها. ط: جمع مبرك والبروك كالاضطجاع للإنسان. ن: ضربه ابنا عفراء حتى "برك" أي سقط إلى الأرض، وروى برد أي مات، ورجح الأول بأنهما تركاه عقيراً حتى كلمه ابن مسعود وحز رأسه.
برك: بَرَك: أقعى، قرفص (جلس بأن جعل مؤخرته قرب كعبي رجليه) (بوشر، محيط المحيط) - وبرك الفرس: سقط ووقع. ففي حياة العرب لدوماس ص190 في كلامه عن فرس: يعثر ويبرك. - وبرك: وقع، وصرع (هلو، رولاند) - وبرك الشتاء: بدأ الشتاء (أخبار 82، وانظر لين مادة بَرْك ص194 أ). - وبرك في معجم الكالا بمعنى التقى وتقاطع، في كلامه عن الثوب يتلاقى طرفاه فيكون طرف منه فوق طرفه الآخر، وهذا يفسر لنا هذه العبارة التي وردت في المقري (2: 169): أخرج من بركة قبائه. لئن القباء يتلاقى طرفاه فوق الصدر (الملابس 360، 361) وانظر: بِركة.
باركه بالحرب: جد في قتاله (كرتاس 107) -وبارك وبارك فيه: جعل الخير والبركة يقال مثلاً: بارك الله في همتك: جعل فيها الخير والبركة (بوشر) - وبارك له بالعيد: هنأه به (بوشر) تبر بسر: تناول سر القربان (بوشر).
بَرْك: انظر بُرَكة.
بِرْك: تجمع على بِرَاك (الكالا) وهي الجرة من الطين لها عروتان وعنق ضيق. - وبِرك: خشب المحراث (محيط المحيط).
بَرَك: متاع، ثَقَل (مملوك 1: 253) وفي الفخري ((350)) بَرْك.
بُرَك: جمعها بُرَكات (بالكتلونية bruc وبالأسبانية brugo وباللاتينية brucus من بركسوس أو بروكسوس اليونانية): أرقة (فوك).
بَرْكَةْ: انظر بَرَكة. - وبَرْكَة: صورة وردة، ودائرة من الأزهار في وسط الشال. (بوشر) وهي من الفارسية بَرگ ورقة شجر؟.
برْكَة: هو الجزء من القباء الذي يلاقي جزءه الآخر لمقابل له فيقع عليه ليغطي الصدر (المقري 2: 169) قارن هذا بما ذكر في مادة برك. ولا أدري إن كان لابد أن نربط هذا المعنى بكلمة بِركَة بمعنى صدر وهي لا تستعمل إلا لتعني صدر البعير. ومع هذا فأراني أميل إلى هذا.
وتأتي بمعنى جون، خليج مثل Sinus باللاتينية و Sein بالفرنسية القديمة (لين ترجمة ألف ليلة 3: 107 رقم 72).
وحوض الحمام (بوشر) - والبِركة: سوق الماشية. ففي رياض النفوس ص 91ق، 92و: ورجعت أكتب في البركة (كذا) فباعوا رأساً وشرطوا فيه عيوباً فأبى المشتري أن يقبله بتلك العيوب. فلما كان آخر النهار باعوه من رجل آخر ولم يذكروا له العيوب التي ذكروا للرجل الأول. فقلت لهم غدوة ذكرتم أمس أن به عيوباً والساعة تبيعونه بلا عيب. فقال بعضهم لبعض من أين جبتم لنا هذا. قال فتركت البركة (كذا) ورجعت ... الخ.
بَركَة، عامية، وكذلك بَرْكة: نعمة، وفضل الله وإحسانه. وخيره (بوشر، فوك، وانظر لين). وفي كتاب ابن عبد الملك 116ق: حين ضرب المنصور سلطان الموحدين الدنانير الكبيرة المعروفة باسم اليعقوبية أرسل منها مائتين إلى عالم وقال قولوا له: ((هذا من البركة التي خرجت في هذا الوقت وقد أردنا أن تكون أول موصول بشيء منها.)) ومن هذا أطلقت الكلمة على ما رزقه الله للمرء، وما يملكه، وما يستطيعه. ففي ألف ليلة (1: 309): إنني لا أستطيع أن أعطيك قدر ما أريد، لأني لست غنياً، ((لكن خذ هذا على حسب البركة. أي خذ هذا حسب الاستطاعة.
ومؤونة، أسباب العيش (زيشر 1: 157 وفيه بُركة) لأن المؤونة وأسباب العيش نعمة من الله.
وإنعام، إكرام، نعمة الله يمنحها العبد (معجم الأسبانية 73، 388 - 9) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة ص19 ق: أمر (أمير المؤمنين) للناس الوافدين في مدة هدا (هده) الأيام ثلاث مرات بالبركة ونال جميع الناس معه الإِنعام الذي عوَّده.
وفيه: وكذلك أنال الفعلة والبنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه (28ق، 31و، 32و، 43ق، 45و 54و، 57و، 72ق، الخ).
وبَرْكة: مزية مباركة، وخاصة سْافية، وفضيلة. يقال مثلا لماء هذه العين بركة البري 64).
والبركة عند النصارى: الطهارة والقداسة.
والبركة: العشر.
وكلمة البركة: آية يصرف بها القسيس الجمع في خاتمة الصلاة (محيط المحيط).
ولما كانت كلمة البركة تعني الزيادة أيضاً فقد استعملها البربر بمعنى كفى، دعني، إليك عني (كارترون 39) كما يقولون: بركان: حسبي كفاني، وكذلك بركاك .. الخ (رولاند).
وبركة: تعويذة، تميمة وهي ورقة ملفوفة فيها آيات من القرآن يحملها المرء لتحميه من الشرور (مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات السلسلة الجديدة 17: 170).
وفي المثل: الحركة بركة والتواني هلكة أي الحركة مصدر الخير والتواني مصدر الشر (بوشر).
وحبة البركة: الحبة السوداء، شونيز (بوشر) وبزر الرازيانج (لين عادات 1: 383) وانظره في مادة حب.
بُرَكة (هكذا ينطقها الأسبان (الكالا) وفي معجم فوك بُراكة) ويجمع على بُرَك: بلبول. ويقول شو (1: 275، 277) إنه اسم حبس وليس اسماً خاصاً. وفي معجم هلو: canard ههو بَرْك وجمعه بَراك وبُرَكة: بط الماء، حذف (الكالا).
بَركى: شجرة من أشجار الهند وتسمى jacquier ( ابن بطوطة 3: 126، 4: 228). بُركان: جبل النار، ويجمع على بَراكين وبُراكيّة (محيط المحيط، ويجرز 51 مع تعليق هامكر 182 - 4، كاترمير البكري 51، عباد 1: 316 أمارى 1: 135، 136، 144، 424، ابن جبير 34، 324، 327، 331، القزويني 2: 144).
بُرُوك. بُرُوك البُرْنس: الهدايا التي يتطلبها الاغوات والرؤساء من رعاياهم. وبالأسبانية ( alboroque, alboroc) وهي: كأس ودبابيس، هدية تدفع زيادة على الثمن المعروف (معجم الأسبانية 73).
بُرَيْك (اسم خاص). حساب بُرَيْك بيان (قائمة) حساب العطار يقدمه إلى السادة (بوشر).
بَرَّكان: هو هذا النوع من غليظ النسيج الذي يسميه الفرنسيون barracan ويسميه الأسبان bouracan.
وكساء يتخذ من هذا النسيج. ثم أطلق هذا الاسم على كساء يتخذ من نسيج أرق منه وأغلى ثمناً لأنه يصنع على طراز البركان القديم (الملابس 68 وما يليها).
ونجد في كتاب محمد بن الحارث ص319: ((فسألني أن أشتري له كساءً بُرُّكَان.)) هكذا ضبطت حركاته في المخطوطة وهو ضبط صحيح. وإذا كان ضبط بُرَّكانَ بفتح النون صحيحاً فهو بدل كساء. ولكني أفضل قراءتها كساءَ بُرّكانٍ بالإضافة أي كساءً من البركان.
بَرُّوك: ديك (دومب 63، بوشر).
أبرك: افعل التفضيل من بركة أي أكثر بركة، وأكثر سعادة، ففي ألف ليلة (1: 58): ما رأيت عمري أبرك من هذا النهار. وحين يهنأ المرء فيقال له سنة مباركة فالجواب هو: عليك ابرك السنين (بوشر).
مَبْرَكَة: سعاجة، غبطة، طوبى (هلو).
مبروك: مبارك، وشيء مبروك أي رزق مبارك، ويستعمل هذا مجازاً وفي حديث المؤانسة وكذلك في السخرية بمعنى شيء مفيد، نافع (بوشر).
مُبارُك: تقي، ديّن، عابد (بوشر).
وداء المبارك: الزهري (بوشر) وكذلك مُبارك وحدها (سنج، بوشر، هلو). والحشيشة المباركة: benoite) ( بوشر).
(ب ر ك)

البَرَكة: النَّمَاء وَالزِّيَادَة. والتَّبريك: الدُّعَاء بِالْبركَةِ.

وَبَارك اللهُ الشَّيْء، وَبَارك فِيهِ، وَعَلِيهِ: وضع فِيهِ الْبركَة، وَفِي التَّنْزِيل: (أَن بُورِك من فِي النَّار وَمن حَوْلها) وَقَالَ أَبُو طَالب بن عبد الْمطلب:

بُورِك المَيّتُ الْغَرِيب كَمَا بو ... رِك نَضْح الرُمَّان والزيتونُ

وَقَالَ:

بَارك فيكَ الله من ذِي أَلِّ

وَفِي التَّنْزِيل: (وباركنا عَلَيْهِ) .

وَقَوله: بَارك الله لنا فِي الْمَوْت، مَعْنَاهُ: بَارك الله لنا فِيمَا يؤدينا إِلَيْهِ الْمَوْت، وَقَول أبي فرعَون:

رُبّ عَجُوز عِرْمِس زَبُونِ ... سريعة الردّ على المِسكين

تحسب أَن بوركا يَكْفِينِي ... إِذا غدوتُ باسطا يَميني

جعل " بورك " اسْما وأعربه. وَنَحْو مِنْهُ قَوْلهم: من شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، جعله اسْما كُدرّ وبُرّ وأعربه.

وَقَوله تَعَالَى، يَعْنِي الْقُرْآن: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا لَيْلَة الْقدر، نزل فِيهَا جملَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ نزل على رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئا بعد شَيْء.

وَطَعَام بَرِيكك: مبارَك فِيهِ.

وَمَا أبركه: جَاءَ فعل التَّعَجُّب فِيهِ على نِيَّة الْمَفْعُول.

وتبارك الله: تقدَّس وتنزَّه وَتَعَالَى وتعاظم، لَا تكون هَذِه الصّفة لغيره. وتبارك الشَّيْء: تفاءل بِهِ.

وَحكى بَعضهم تباركتُ بالثعلب الَّذِي تباركتَ بِهِ.

وبَرَكت الْإِبِل تَبْرُك بُروكا، وبرَّكت. قَالَ الرَّاعِي:

وَإِن برَّكت مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة ... بمَحْنِية أشلى العِفَاس وبَرْوعا

وأبركها هُوَ.

وَكَذَلِكَ: النعامة: إِذا جَثَمَت على صدرها.

والبَرْكُ: جمَاعَة الْإِبِل الباركة.

وَقيل: هِيَ إبل أهل الحِوَاء كُلّها الَّتِي تروح عَلَيْهِم، بَالِغَة مَا بلغت، وَإِن كَانَت أُلُوفا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كأنّ ثِقالَ المُزْن بَين تُضارِع ... وشابةَ بَرْكٌ من جُذَامَ لَبِيجُ

لبيج: ضَارب بِنَفسِهِ.

وَقيل: البَرْك يَقع على جَمِيع مَا بَرَك من جَمِيع الْجمال والنُّوق على المَاء أَو بالفَلاَة من حرّ الشَّمْس أَو الشِّبَع. الْوَاحِد: بَارك، وَالْأُنْثَى: باركة.

والبِرْكة: أَن يَدُرّ لبن النَّاقة وَهِي باركة فيقيمها فيحلبها، قَالَ الكُمَيْتُ:

وحَلَبْتَ بِرْكتها اللبو ... نَ لبونَ جُودِك غير ماصِرْ

وَرجل مُبْترِك: مُعْتَمد على الشَّيْء مُلِحّ، قَالَ:

وعامُنا أعجبنا مُقدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمْح وقرِضاب سِمُهْ

مُبْتَرِك لكل عَظْم يَلْحُمُهْ وَرجل بُرَك: بَارك على الشَّيْء، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

بُرَكٍ على جَنْبِ الْإِنَاء مُعوَّد ... أكْلَ البِدَان فَلقْمُه متدارِكُ

والبَرْك، والبِرْكة: الصَّدْر.

وَقيل: هُوَ أولى الأَرْض من جِلْد صَدْر الْبَعِير إِذا بَرَك.

وَقيل: البَرْك للْإنْسَان، والبِرْكة لما سوى ذَلِك.

وَقيل: البَرْك الْوَاحِد، والبِرْكة: الْجمع، وَنَظِيره حَلْى وحِلْية.

وَقيل: البَرْك: بَاطِن الصَّدْر، والبِرْكة: ظَاهره.

والبِرْكة من الْفرس: الصَّدْر قَالَ الشَّاعِر:

مُستقدِم البِرْكة عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْت إِذا عَضَّ بفَأْس اللجام

وابترك الْقَوْم فِي الْقِتَال: جَثَوْا للرُّكَب واقتتلوا وَهِي البَرُوكاء، والبَرَاكاء، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:

وَلَا يُنْجِى من الغَمَرات إِلَّا ... بَرَاكاء القتالِ أَو الفِراُر

والبَرَاكاء: الثَّبَات فِي الْحَرْب.

وَيُقَال فِي الْحَرْب: بَرَاكِ بَرَاكِ: أَي ابرُكوا.

وَبَارك على الشَّيْء: واظب.

وابترك فِي عَدْوه: أسْرع مُجْتَهدا.

وَالِاسْم: البُرُوك، قَالَ:

وهُنَّ يَعْدُون بِنَا بُرُوكا

وَقيل: ابتراك الْفرس: أَن يَنْتَحِي على أحد شِقَّيه فِي عَدْوه.

وابترك الصَّيْقَلُ على المِدْوَس: مَال عَلَيْهِ فِي أحد شِقَّيه.

وابتركت السحابة: اشتدَّ انهلالُها. وابتركت السَّمَاء، وأبركت: دَامَ مطرُها.

وابترك فِي عرض الرجل: تنقَّصه.

والبُرْكة: الْحمالَة ورجالها الَّذين يَسْعَون فِيهَا، قَالَ:

لقد كَانَ فِي لَيْلَى عطاءٌ لبُرْكة ... أناخت بكم ترجو الرّغائب والرّفْدا

ليلى، هَاهُنَا: أُراها ثَلَاثمِائَة من الْإِبِل، كَمَا سمَّوا الْمِائَة هِنْدا.

والبِرْكة: مُسْتَنْقَع المَاء.

والبِرْكة: شِبْه حَوْض يُحْفَر فِي الأَرْض لَا يُجعل لَهُ أعضاد فَوق صَعِيد الأَرْض.

والبِرْكة: الحَلْبة من حَلَب الْغَدَاة، وَهِي البِرْكة. وَلَا أحُقُّها، ويسمُّون الشَّاة الحَلُوبة: بِرْكة.

والبَرُوك من النِّسَاء: الَّتِي تَزَوَّج وَلها ولد كَبِير.

والبِرَاك: ضرب من السَّمَك بَحْرِيّ سُود المناقِير.

والبُرْكة: من طَيْر المَاء.

وَالْجمع: بُرَك، وأبراك، وبِرْكان.

وَعِنْدِي: أَن أبراكا، وبِرْكانا: جمع الْجمع.

والبُرَك، أَيْضا: الضفادع. وَقد فسَّر بِهِ بَعضهم قَول زُهَير:

.....فِي حَافَّاته البُرَك

والبِرْكان: ضَرْب من دِقّ الشّجَر، واحدته: بِرْكانة.

وَقيل: هُوَ مَا كَانَ من الحَمْض وَسَائِر الشّجر لَا يطول سَاقه.

والبِرْكان: من دق النَبْت، وَهُوَ من الحَمْض.

وَقيل: البِرْكان: نَبْت يَنْبت قَلِيلا بنَجد فِي الرمل ظَاهرا على الارض، لَهُ وُرَيق دقاق حسن النَّبَات، وَهُوَ من خير الحمض، قَالَ:

بِحَيْثُ التقى البِرْكان والحاذُ والغَضَى ... ببِئْشة وارفضَّت تلاعا صدورُها والبُرَيكانِ: اخوان من الْعَرَب، قَالَ أَبُو عُبَيد: أَحدهمَا: بَارك، وَالْآخر: بُرَيْك، فغلب بُرَيك، إِمَّا لفضله وَإِمَّا لسِنّه وَإِمَّا لخِفَّة اللَّفْظ.

وَذُو بُرْكان: مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:

ترَاهَا إِذا مَا الْآل خَبّ كَأَنَّهَا ... فريد بِذِي بُرْكان طاوٍ مُلمَّعُ

وبُرَك: من أَسمَاء ذِي الحِجَّة، قَالَ:

أعُلّ على الهِنديّ مُهْلا وكُرَّة ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدور الدَّوَائِر

برك: البَرَكة: النَّماء والزيادة. والتَّبْريك: الدعاء للإنسان أو غيره

بالبركة. يقال: بَرَّكْتُ عليه تَبْريكاً أي قلت له بارك الله عليك.

وبارك الله الشيءَ وبارك فيه وعليه: وضع فيه البَرَكَة. وطعام بَرِيك: كأنه

مُبارك. وقال الفراء في قوله رحمة الله وبركاته عليكم، قال: البركات

السعادة؛ قال أبو منصور: وكذلك قوله في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة

الله وبركاته، لأن من أسعده الله بما أسعد به النبي، صلى الله عليه

وسلم، فقد نال السعادة المباركة الدائمة. وفي حديث الصلاة على النبي، صلى

الله عليه وسلم: وبارِكْ على محمد وعلى آل محمد أي أَثْبِتْ له وأدم ما

أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من بَرَكَ البعير إذا أناخ في موضع فلزمه؛

وتطلق البَرَكَةُ أيضاً على الزيادة، والأَصلُ الأَولُ. وفي حديث أم سليم:

فحنَّكه وبَرَّك عليه أي دعا له بالبركة. ويقال: باركَ الله لك وفيك

وعليك وتَبَارك الله أي بارك الله مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إلا أن فاعلَ يتعدى

وتفاعلَ لا يتعدى. وتَبَرّكْتُ به أي تَيَمَّنْتُ به. وقوله تعالى: أن

بُورِكَ مَنْ في النار ومَنْ حولَها؛ التهذيب: النار نور الرحمن، والنور

هو الله تبارك وتعالى، ومَنْ حولها موسى والملائكة. وروي عن ابن عباس: أن

برك من في النار، قال الله تعالى: ومَنْ حولها الملائكة، الفراء: إنه في

حرف أُبَيٍّ أن بُورِكَت النارُ ومنْ حولها، قال: والعرب تقول باركَكَ

الله وبارَكَ فيك، قال الأَزهري: معنى بَرَكة الله عُلُوُّه على كل شيء؛

وقال أبو طالب بن عبد المطلب:

بُورِكَ المَيِّتُ الغريبُ، كما بُو

رك نَضْحُ الرُّمَّان والزيتون

وقال:

بارَك فيك اللهُ من ذي ألِّ

وفي التنزيل العزيز: وبارَكْنا عليه. وقوله: بارَكَ الله لنا في الموت؛

معناه بارك الله لنا فيما يؤدينا إليه الموت؛ وقول أبي فرعون:

رُبَّ عجوزٍ عِرْمس زَبُون،

سَرِيعة الرَّدِّ على المسكين

تحسب أنَّ بُورِكاً يكفيني،

إذا غَدَوتُ باسِطاً يَميني

جعل بُورِك اسماً وأعربه، ونحوٌ منه قولهم: من شُبٍّ إلى دُبٍّ؛ جعله

اسماً كدُرٍّ وبُرٍّ وأعربه. وقوله تعالى يعني القرآن: إنا أنزلناه في ليلة

مُباركةٍ، يعني ليلة القدر نزل فيها جُملةً إلى السماء الدنيا ثم نزل

على سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شيئاً بعد شيء. وطعام بَرِيكٌ:

مبارك فيه. وما أبْرَكَهُ: جاء فعلُ التعجب على نية المفعول. وتباركَ

الله: تقدَّس وتنزه وتعالى وتعاظم، لا تكون هذه الصفة لغيره، أي تطَهَّرَ.

والقُدْس: الطهر. وسئل أبو العباس عن تفسير تبارَكَ اللهُ فقال: ارتفع.

والمُتبارِكُ: المرتفع. وقال الزجاج: تبارَكَ تفاعَلَ من البَرَكة، كذلك

يقول أهل اللغة. وروى ابن عباس: ومعنى البَرَكة الكثرة في كل خير، وقال في

موضع آخر: تَبارَكَ تعالى وتعاظم، وقال ابن الأَنباري: تبارَكَ الله أي

يُتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر. وقال الليث في تفسير تبارَكَ الله: تمجيد

وتعظيم. وتبارَكَ بالشيء: تَفاءَل به. الزجاج في قوله تعالى: وهذا كتاب

أنزلناهُ مبارك، قال: المبارك ما يأتي من قِبَله الخير الكثير وهو من نعت

كتاب، ومن قال أنزلناه مباركاً جاز في غير القراءة. اللحياني: بارَكْتُ على

التجارة وغيرها أي واظبت عليها، وحكى بعضهم تباركتُ بالثعلب الذي تباركتَ

به.

وبَرَكَ البعير يَبْرُكُ بُروكاً أي استناخ، وأبرَكته أنا فبَرَكَ، وهو

قليل، والأكثر أنَخْتُه فاستناخ. وبَرَكَ: ألقى بَرْكَهُ بالأرض وهو

صدره، وبَرَكَتِ الإبل تَبْرُكُ بُروكاً وبَرَّكْتُ: قال الراعي:

وإن بَرَكَتُ منها عجاساءُ جلَّةٌ،

بمَحِّْنيَةٍ، أجلَى العِفاسَ وبَرْوَعا

وأبرَكَها هو، وكذلك النعامة إذا جَثَمَتْ على صدرها. والبَرْكُ: الإبل

الكثيرة؛ ومه قول متمم بن نُوَيْرَةَ:

إذا شارفٌ منهنَّ قامَتْ ورجعَّتْ

حَنِيناً، فأبكى شَجْوُها البَرْكَ أجمعا

والجمع البُرُوك، والبَرْكُ جمع باركٍ مثل تَجْرٍ وتاجر، والبَرْكُ:

جماعة الإبل الباركة، وقيل: هي إبل الجِواءِ كلُّها التي تروح عليها، بالغاً

ما بلغَتْ وإن كانت ألوفاً؛ قال أبو ذؤيب:

كأن ثِقالَ المُزنِ بين تُضارِعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

لَبيجٌ: ضارب بنفسه؛ وقيل: البَرْك يقع على جميع ما برك من جميع الجِمال

والنُّوقِ على الماء أو الفَلاة من حر الشمس أو الشبع، الواحد بارِكٌ

والأُنثى باركة. التهذيب: الليث البَرْكُ الإبل البُرُوك اسم لجماعتها؛ قال

طرفة:

وبَرْكٍ هُجُودٍ قد أثارَتْ مَخافَتِي

بَوَاديَها، أمشي بعَضْبٍ مُجَرَّد

ويقال: فلان ليس له مَبْرَكُ جَمَلٍ. وكل شيء ثبت وأقام، فقد بَرَكَ.

وفي حديث علقمة: لا تَقْرَبْهم فإن على أبوابهم فِتَناً كَمبارِك الإبل؛ هو

الموضع الذي تبرك فيه، أراد أنها تُعْدِي كما أن الإبل الصحاح إذا أنيخت

في مَبارك الجَرْبَى جَرِبَتْ.

والبِرْكة: أن يَدِرّ لبَنُ الناقة وهي باركة فيقيمَها فيحلبها؛ قال

الكميت:

وحَلَبْتُ بِرْكتها اللَّبُو

ن، لَبون جُودِكَ غير ماضِرْ

ورجل مُبْتَرِكٌ: معتمِد على الشيء مُلِجٌّ؛ قال:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهُ،

يُدْعَى أبا السَّمْح وقِرْضابٌ سِمُهْ،

مُبْتَرِكٌ لكل عَظْمٍ يَلْحُمُهْ

ورجل بُرَكٌ: بارِكٌ على الشيء؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأنشد:

بُرَكٌ على جَنْبِ الإناء مُعَوَّدٌ

أكل البِدَانِ، فلَقْمُه مُتدارِكُ

الليث: البِرْكةُ ما وَلِيَ الأَرض من جلد بطن البعير وما يليه من

الصدر، واشتقاقه من مَبْرَك البعير، والبَرْكُ كَلْكل البعير وصدره الذي

يعدُوك. به الشيء تحته؛ يقال: حَكَّه ودكَّه وداكه بِبَرْكه؛ وأنشد في صفه

الحرب وشدتها:

فأقْعَصَتُهمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بِهِمُ،

وأعْطَتِ النّهْبَ هَيَّانَ بن بَيَّانِ

والبَرْك والبِرْكةُ: الصدر، وقيل: هو ما ولي الأرض من جلد صدر البعير

إذا بَرَك، وقيل: البَرْك للإنسان والبِرْكة لِما سوى ذلك، وقيل: البَرْك

الواحد، والبِركة الجمع، ونظيره حَلْي وحِلْية، وقيل: البَرْكُ باطن

الصدر والبِركة ظاهره؛ والبِرْكة من الفرس الصدر؛ قال الأَعشى:

مُسْتَقْدِم البِرْكَة عَبْل الشَّوَى،

كَفْتٌ إذا عَضَّ بفَأسِ اللِّجام

الجوهري: البَرْكُ الصدر، فإذا أدخلت عليه الهاء كسرت وقلت بِرْكة؛ قال

الجعدي:

في مِرْفَقَيْهِ تَقاربٌ، ولَهُ

بِرْكَةُ زَوْرٍ كَجبأة الخَزَمِ

وقال يعقوب: البَرْكُ وسط الصدر؛ قال ابن الزِّبَعْرى:

حين حَكَّتْ بقُباءٍ بَرْكَها،

واسْتَحَرَّ القتل في عَبْدِ الأَشَلّ

وشاهد البِرْكة قول أبي دواد:

جُرْشُعاً أعْظَمُه جَفْرَتُه،

ناتِئُ البِرْكةِ في غير بَدَدْ

وقولهم: ما أحسن بِرْكَة هذه الناقة وهو اسم للبُروك، مثل الرِّكبة

والجِلْسة.

وابْتَرك الرجل أي ألقى بِرْكه. وفي حديث علي بن الحسين: ابْتَرَكَ

الناسُ في عثمان أي شتموه وتنقَّصوه. وفي حديث علي: ألقت السحابُ بَرْكَ

بَوانِيها؛ البَرْكُ الصدر، والبَوانِي أركان البِنْية. وابْتَرَكْتُه إذا

صرَعته وجعلته تحت بَرْكك. وابْتَرَك القوم في القتال: جَثَوْا على

الرُّكَب واقتتلوا ابتِراكاً، وهي البَرُوكاءُ والبُرَاكاءُ.

والبَراكاءُ: الثَّبات في الحرب والجِدّ، وأصله من البُروك؛ قال بشر بن

أبي خازم:

ولا يُنْجي من الغَمَراتِ إلاَّ

بَرَاكاءُ القتال، أو الفِرار

والبَراكاءُ: ساحة القتال. ويقال في الحرب: بَراكِ براكِ أي ابْرُكوا.

والبُرَاكِيَّة: ضرب من السفن.

والبُرَكُ والبارُوك: الكابُوس وهو النِّيدِلانُ، وقال الفرّاء:

بَرَّكانِيٌّ، ولا يقال بَرْنَكانيّ.

وبَرْك الشتاء: صدره؛ قال الكميت:

واحْتَلَّ برْكُ الشتاء مَنْزِلَه،

وبات شيخ العِيالِ يَصْطَلِبُ

قال: أراد وقت طلوع العقرب وهو اسم لعدَّة نجوم: منها الزُّبانَى

والإكْلِيلُ والقَلْبُ والشَّوْلة، وهو يطلع في شدة البرد، ويقال لها البُرُوك

والجُثُوم، يعني العقرب، واستعار البَرْكَ للشتاء أي حل صَدر الشتاء

ومعظمه في منزله، يصف شدة الزمان وجَدّبه لأن غالب الجدب إنما يكون في

الشتاء. وبارَكَ على الشيء: واظب. وأبْرَكَ في عَدْوه: أسرع مجتهداً، والاسم

البُروك؛ قال:

وهنَّ يَعْدُون بنا بُروكا

أي نجتهد في عدوها. ويقال: ابْتَرَكَ الرجل في عرض أخيه يُقَصِّبُه إذا

اجتهد في ذمه، وكذلك الابتِراك في العدو والاجتهاد فيه، ابْتَرَكَ أي

أسرع في العَدْو وجدَّ؛ قال زهير:

مَرّاً كِفاتاً، إذا ما الماءُ أسْهَعلَها،

حتى إذا ضُربت بالسوط تَبْتَرِكُ

وابْتِراكُ الفرس: أن يَنْتَحِي على أحد شقيه في عَدْوه. وابْتَرَكَ

الصَّيقَلُ: مال على المِدْوَسِ في أحد شقيه. وابتركت السحابة: اشتدّ

انهلالها. وابْتَرَكت السماء وأبركت: دام مطرها. وابْتَركَ السحابُ إذا ألَحّ

بالمطر. وابْتَرَكَ في عَرْض الحَبل: تَنَقّصه. ابن الأَعرابي: الخَبِيصُ

يقال له البُرُوك ليس الرُّبُوك. وقال رجل من الأَعراب لامرأته: هل لكِ

في البُرُوك؟ فأجابته: إن البُرُوك عمل الملوك؛ والاسم منه البَرِيكة،

وعمله البُرُوك، وأول من عمل الخَبِيص عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأهداها

إلى أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما الرَّبِيكة فالحَيْس؛ وروى

إبراهيم عن ابن الأَعرابي أنه أنشد لمالك بن الريب:

إنا وجدنا طَرَدَ الهَوَامِلِ،

والمشيَ في البِرْكةِ والمَراجِلِ

قال: البِرْكةُ جنس من برود اليمن، وكذلك المَرَاجل. والبُرْكة:

الحَمَالة ورجالها الذين يسعون فيها؛ قال:

لقد كان في لَيْلى عطاء لبُرْكةٍ،

أناخَتْ بكم تَرْجو الرغائب والرِّفْدا

ليلى هنا ثلثمائة من الإبل كما سموا المائة هِنْداً، ويقال للجماعة

يتحملون حَمالةً بُرْكَةٌ وجُمَّة؛ ويقال: أبرَكْتُ الناقة فَبَركَتْ

بُرُوكاً. والتَّبْراك: البُروك؛ قال جرير:

لقد قَرِحَتْ نَغَانِغُ ركبتيها

من التَّبْراك، ليس من الصَّلاةِ

وتِبْراك، بكسر التاء: موضع بحذاء تِعْشار؛ قال مرار بن مُنْقِذ:

أعَرَفْت الدَّارَ أم أنْكَرْتها،

بين تِبْراكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرْ؟

والبِرْكةُ: كالحوض، والجمع البِرَكُ؛ يقال: سميت بذلك لإقامة الماء

فيها. ابن سيده: والبِرْكَةُ مستنقع الماء. والبِرْكةُ: شبه حوض يحفر في

الأَرض لا يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، وهو البِرْكُ أيضاً؛ وأنشد:

وأنْتِ التي كَلَّفْتِني البِرْكَ شاتياً

وأوْردتِنيه، فانْظُرِي، أي مَوْرِدِ

ابن الأعرابي البِرْكةُ تَطْفَحُ مثل الزَّلَف، والزَّلَفُ وجه المرآة.

قال أبو منصور: ورأيت العرب يسمون الصَّهاريج التي سُوِّيت بالآخر

وضُرِّجَتْ بالنُّورة في طريق مكة ومناهلها بِرَكاً، واحدتها بِرْكةٌ، قال:

وربَّ بِرْكةٍ تكون ألف ذراع وأقل وأكثر، وأما الحِياض التي تسوّى لماء

السماء ولا تُطْوَى بالآجر فهي الأَصْناع، واحدها صِنْع، والبِرْكةُ:

الحَلْبة من حَلَب الغداة؛ قال ابن سيده: وهي البَركَةُ، ولا أحقها، ويسمون

الشاة الحَلُوبة: بِرْكةً.

والبَروك من النساء: التي تتزوج ولها ولد كبير بالغ.

والبِراكُ: ضرب من السمك بحري سود المناقير.

والبُركة، بالضم: طائر من طير الماء أبيض، والجمع بُرَك وأبْراك

وبُرْكان، قال: وعندي أن أبْرَاكاً وبُرْكاناً جمع الجمع. والبُرَكُ أيضاً:

الضفادع؛ وقد فسر به بعضهم قول زهير يصف قطاة فَرَّتْ من صَقْر إلى ماء ظاهر

على وجه الأَرض:

حتى استغاثَتْ بماء لا رشاءَ لَهُ

من الأَباطِح، في حافاته البُرَكُ

والبِرْكانُ: ضرب من دِقِّ الشجر، واحدته بِرْكانة؛ قال الراعي:

حتى غدا حَرِضاً طَلَّى فَرائصُه،

يَرعى شقائقَ من عَلْقَى وبِرْكانِ

وقيل: هو ما كان من الحَمْض وسائر الشجر لا يطول ساقه. والبِرْكانُ: من

دِقّ النبت وهو الحمض؛ قال الأَخطل وأنشد بيت الراعي وذكر أن صدره:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فرائصُه

والهطلى: واحده هِطْل، وهو الذي يمشي رُوَيداً. وواحد البِركان

بِرْكانَة، وقيل: البِرْكانُ نيت ينبت قليلاً بنجد في الرمل ظاهراً على الأَرض،

له عروق دِقاقٌ حسن النبات وهو من خير الحمض؛ قال:

بحيث الْتَقَى البِرْكانُ والحَاذُ والغَضَا

بِبِئْشَة، وارْفَضَّتْ تِلاعاً صدورُها

وفي رواية: وارْفَضَّتْ هَراعاً، وقيل: البِرْكانُ ضرب من شجر الرمل؛

وأنشد بيت الراعي:

حتى غدا حَرِضاً هَطْلى فَرائصُه

أبو زيد: البُورَقُ والبُورَكُ الذي يجعل في الطحين.

والبُرَيْكانِ: أخَوان من العرب، قال أبو عبيدة: أحدهما بارِكٌ والآخر

بُرَيْك، فغلب بُرَيْك إما للفظه، وإما لِسنّه، وإما لخفة اللفظ. وذو

بُرْكان: موضع؛ قال بشر بن أبي خازم:

تَرَاها إذا ما الآلُ خَبَّ كأنها

فَرِيد، بذي بُرْكان، طاوٍ مُلَمَّعُ

وبُرَك: من أسماء ذي الحجة؛ قال:

أعُلُّ على الهِنْديّ مَهْلاً وكَرَّةً،

لَدَى بُرَكٍ، حتى تَدُورَ الدوائرُ

وبِرْكٌ، مثال قِرْدٍ: اسم موضع بناحية اليمن؛ قال ابن بري: وبِرْكُ

الغُماد موضع باليمن. ويقال: الغِماد والغُماد، بالكسر والضم، وقيل: إن

الغِمادَ بَرَهُوت الذي جاء في الحديث أن أرواح الكافرين فيه، وحكى ابن

خالويه عن ابن دريد أن بِركَ الغِماد بقعة في جهنم، ويروى أن الأَنصار، رضي

الله عنهم، قالوا للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إنا ما نقول لك

مثل ما قال قوم موسى لموسى، اذهَبْ أنت وربك فقاتِلا، بل بآبائنا

نَفْدِيكَ وأمّهاتِنا يارسول الله ولو دعوتنا إلى بَرْكِ الغِماد؛ وأنشد ابن

دريد لنفسه:

وإذا تَنَكَّرَتِ البِلا

ذُ، فأوْلِها كَنَفَ البعاد

واجعَلْ مُقامَك، أو مَقَرْ

رَكَ جانِبَيْ بَرْكِ الغِماد

كلِّ الذَّخائِرِ، غَيْرَ تَقْـ

ـوى ذي الجَلال، إلى نَفاد

وفي حديث الهجرة: لو أمرتها أن تبلغ بها بَرْك الغُماد، بفتح الباء

وكسرها، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس

ليال.

برك
البَرَكَةُ، محرَّكَةً: النَّماءُ والزِّيادَةُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: البَرَكةُ: السَّعادَةُ وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: رَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاته عَلَيكُم أَهْلَ البَيتِ لأَنّ مَنْ أَسْعَدَه الله تعالَى بِمَا أَسْعَدَ بِهِ النبيَ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّمَ فقد نالَ السّعادَةَ المُبَارَكَة الدّائِمَةَ، قَالَ الأَزهرِيُّ: وَكَذَلِكَ الَّذِي فِي التَّشَهّدِ. والتَّبرِيكُ: الدُّعاءُ بهَا نَقله الجَوْهرِيُّ للإِنْسانِ أَو غيرِه، يُقال بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبرِيكاً: أَي قُلْتُ لَهُ: بارَكَ اللهُ عَلَيْك.
وطَعامٌ بَرِيكٌ كأَنّه مُبارَكٌ فيهِ قَالَه أَبو مالكيِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: ولمّا كانَ الخَيرُ الإِلهي يَصْدُرُ من حيثُ لَا يُحَسّ، وعَلى وجهٍ لَا يُحْصَى وَلَا يُحْصَر قِيل لكُلِّ مَا يُشاهَدُ مِنْهُ زيادَةٌ غيرُ مَحْسَوسة: هُوَ مُبارَكٌ، وَفِيه بَرَكَةٌ، وِإلى هَذِه الزّيَادَةِ أشِيرَ بِمَا رُوِى إِنّه لَا يَنْقُصُ مالٌ من صَدَقَةٍ. ويُقال: بارَكَ اللهُ لَكَ، وفِيكَ، وعَلَيك، وبارَكَكَ أَي: وضَع فيهِ البَرَكَة.
وَفِي حَدِيث الصَّلاةِ علَى النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم: وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلى آل مُحَمَّد أَي: أَثْبِتْ لَهُ وأَدِمْ لَه مَا أَعْطَيتَه من التَّشْرِيفِ والكَرامَة، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ من بَرَكَ البَعِيرُ: إِذا أَناخَ فِي مَوضِعٍ فلَزِمَه. وقولُه تَعَالَى: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النّارِ: قَالَ: النّارُ: نُورُ الرَّحْمن، والنُّورُ: هُوَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى، ومَنْ حَوْلَها: مُوسَى والملائِكَة، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ مثلُ ذَلِك، وقالَ الفَرّاءُ: إِنّه فِي حَرفِ أُبَىَ: أَنْ بُورِكَت النّارُ ومَنْ حَوْلَها قَالَ: والعَرَبُ تَقول: بارَكَك اللهُ وباركَ فِيك، قَالَ الأَزهرِيُّ: ومَعْنَى بَرَكَة الله عُلُوُّه على كلِّ شَيْء، وَقَالَ أَبو طالِب بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ:
(بُورِكَ المَيِّتُ الغَرِيبُ كَمَا بُو ... رِكَ نَضْحُ الرُّمّانِ والزَّيْتُون)
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ: اللهُمّ بارِكْ لَنا فِي المَوْتِ أَي فِيمَا يُؤَدِّينا إِليه المَوْتُ، وَقَول أبي فِرعَون: رُبَّ عَجُوزٍ عِرمِسٍ زَبُوِنِ سَرِيعَةِ الرَّدِّ على المِسكِينِ تَحْسَبُ أَنّ بُورِكاً يَكْفِيني إِذا غَدَوْتُ باسِطاً يَمِيني جَعَلَ بُورِك اسْما وأَعرَبَه وقولُه تَعالى: فِي لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ يَعْنِي ليلةَ القَدْرِ، لما فِيها من فُيُوضِ الخَيراتِ. وتَبارَكَ)
اللهُ، أَي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ وتَعالى وتَعاظَم صِفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تَعالَى لَا تكونُ لغيرِه، وسُئلَ أَبُو العَبّاسِ عَن تَفْسيرِ تَبارَكَ اللهُ فَقَالَ: ارْتَفَع، وَقَالَ الزَّجّاجُ: تَبارَكَ: تَفاعَلَ من البَرَكَةِ، كَذَلِك يَقولُ أَهلُ اللُّغَة. وَقَالَ ابنُ الأَنْبارِيّ: تَبارَكَ الله، أَي: يُتَبَرَّكُ باسمِه فِي كُلِّ أَمرٍ، وَقَالَ اللّيثُ: فِي تَفْسِير تَبارَكَ الله: تَمجِيدٌ وتَعْظِيمٌ، وَقَالَ الجَوهرِيُّ: تَبارَكَ الله، أَي: بارَكَ مثل قاتَلَ وتَقاتَلَ، إِلاّ أَنَّ فاعَلَ يَتَعَدَّى، وتَفاعَلَ لَا يَتَعَدَّى. وتَبارَكَ بالشَّيءِ، أَي: تَفاءَل بِهِ، عَن اللَّيْثِ.
وبَرَكَ البَعِيرُ يَبرُكُ بُرُوكاً، بالضّمِّ، وتَبراكاً، بِالْفَتْح: اسْتَناخَ، كبَرَّكَ، قَالَ جَرِيرٌ:
(وَقد دَمِيَتْ مَواقِعُ رُكْبَتَيها ... من التَّبراكِ لَيسَ من الصَّلاَةِ)
وأَبْرَكْتُه أَنا فبَرَكَ هُوَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، والأَكْثرُ: أَنَخْتُه فاسْتَناخَ.
وبَرَكَ بُرُوكاً: ثَبَت وأَقامَ وَهُوَ مأْخوذٌ من بَرَك البَعِيرُ، إِذا أَلْقَى بَركَه بالأَرضِ، أَي صَدْرَه.
والبَركُ: إِبِلُ أَهْلِ الحِواءِ كُلُّها الّتي تَرُوحُ عليهِم بالِغَةً مَا بَلَغَتْ وإنْ كانَتْ ألوفاً، قَالَ أبُو ذؤَيب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَينَ تُضارِعٍ ... وشابَةَ بَركٌ من جُذامَ لَبِيجُ)
أَو البَركُ: جَماعَةُ الإِبِل البارِكَةُ، أَو الإِبلُ الكَثِيرَةُ وَمِنْه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيِّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(إِذا شارِفٌ مِنْهُنَّ قامَتْ فرَجَّعَتْ ... حَنِيناً فأَبْكَى شَجْوُها البَركَ أَجْمَعَا)
وَقيل البرك: يُطلق على جَمِيع مَا برك من جَمِيع الْجمال والنوق على الماءِ أَو الفَلاةِ من حَرِّ الشَّمْسِ أَو الشِّبَعِ الواحِدُ بَارِكٌ مثل تَجْرٍ وتاجِرٍ وَهِي بارِكَةٌ بهاءٍ. بُرُوكٌ، بالضّمّ، هُوَ جَمعُ بَرك. والبَرِكُ: الصَّدْرُ أَي صَدْرُ البَعِيرِ، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِيهِ كالبِركَة بالكسرِ، وَفِي الصِّحاح: إِذا أَدْخَلتَ عَلَيْهِ الهاءَ كَسَرتَ، وقُلتَ: بِركَة، قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيّ رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ:
(فِي مِرفَقَيه تَقارُبٌ ولَهُ ... بِركَةُ زَوْرٍ كجَبأَةِ الخَزَمِ)
ورَجُلٌ مُبتَرِكٌ: مُعْتَمِدٌ على شيءٍ مُلِحٌّ وَهُوَ مجازٌ، قَالَ: وعامُنَا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقرضابٌ سِمُهْ مبتَرِكٌ لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ وقالَ ابنُ الأَعرابي: رجلٌ بُرَكٌ كصُرَدٍ: بارِكٌ على الشَّيءِ وأَنشَدَ:
(بُرَكٌ على جَنْبِ الإِناءِ مُعَوَّدٌ ... أَكْلَ البِدانِ فلَقْمُه مُتَدارِكُ)
وَقَالَ أَبو زَيْدِ: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: أَنْ يَذرَّ لَبَنُ النَّاقَة، وَهِي بارِكَةٌ فيُقِيمَها فيَحْلُبَها قَالَ الكُمَيتُ:
(وحَلَبْتُ بِركَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُونَ جُودِكَ غَيرَ ماضر)

وقالَ اللَّيْثُ: البركَةُ: مَا وَلِيَ الأَرْضَ مِنْ جِلْدِ صَدْرِ البَعِيرِ ونَصُّ العَيْن: من جِلْدِ بَطْنِ البَعِيرِ وَمَا يَلِيهِ من الصَّدْرِ، واشْتِقاقُه من مَبرَكِ البَعِيرِ كالبَركِ، بالفَتْحِ. وَقَالَ غيرُه البَركُ: كَلْكَلُ البَعِيرِ وصَدْرُه الَّذِي يَدُوكُ بِهِ الشيءَ تَحْتَه، يُقال: ودَكّ بِبَركِهِ، وأَنشَدَ فِي صِفَةِ الحَربِ وشِدَّتها:
(فأَقْعَصَتْهُمِ وحَكَّتْ بركَها بِهِمُ ... وأعْطَت النَّهْبَ هَيّانَ بنَ بَيّانِ)
وَقيل: البِركَةُ: جَمْعُ البَركِ، كحِلْيَةٍ وحَلْيٍ. أَو البَركُ للإِنْسانِ، والبِركَةُ بالكسرِ لما سواهُ وَفِي المُفْرَدات: أَصْلُ البَركِ صَدْرُ البَعِيرِ، وَإِن استُعْمِل فِي غيرِه يُقالُ لَهُ بركَة. أَو البَركُ: باطِنُ الصَّدْرِ وَقَالَ يَعْقُوب: وَسَطُ الصَّدْرِ والبِركَةُ: ظاهِرُه وأَنشَدَ يَعْقُوبُ لابنِ الزِّبَعْرَي:
(حِينَ حَكَّت بقُباء بَركَها ... واستْحَرَّ القَتْلُ فِي عَبدِ الأَشَل)
وشاهِدُ البِركَةِ قولُ أبي دُوادٍ:
(جُرشُعاً أَعْظَمُه جُفْرَتُه ... ناتِئ البِركَة فِي غَيرِ بَدَدْ)
والبِركَةُ: مِثْل الحَوْض يُحْفَر فِي الأَرْضِ وَلَا يُجْعَلُ لَهُ أَعْضادٌ فَوق صَعِيد الأَرض كالبِركِ بِالْكَسْرِ، أَيْضا وَهَذِه عَن اللَّيثِ وأَنْشَد:
(وأَنْتِ الّتي كَلَّفْتِني البِركَ شاتِياً ... وأَوْرَدْتِنِيهِ فانْظُرِي أَي مَوْرِدِ)
بِرَكٌ كعِنَب يُقال: سُمِّيَت بذلك لإِقامةِ الماءِ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البِركَة تَطْفَحُ مثلُ الزَّلَفِ، والزَّلَفُ: وَجْهُ المِرآة، قَالَ الأَزهريّ ورأَيتُ العرَبَ يُسَمُّونَ الصّهاريجَ الَّتِي سُوِّيَتْ بالآجُرِّ وضُرِّجَتْ بالنُّورَةِ فِي طَريقِ مَكَّةَ ومناهِلِها بِرَكاً، واحِدَتُها بِركَةٌ، قَالَ ورُبَّ بِركَةٍ تكونُ أَلْفَ ذِراع وأَقّلَ وأَكْثَرَ، وأَمّا الحِياضُ الَّتِي تُسَوَّى لماءِ السّماءِ وَلَا تُطْوَى بالآجُرّ فَهِيَ الأصْناعُ، واحِدُها صِنْعٌ. والبِركَةُ: نَوْعٌ من البُرُوكِ، وَفِي العُبابِ: اسمٌ للبُرُوكِ، مثل الرِّكْبَةِ والجِلْسَةِ، يُقال: مَا أَحْسَنَ بِركَةَ هَذَا البَعِيرِ. قالَ ابنُ سِيدَه: ويُسَمُّونَ الشّاة الحَلُوبَة بِركَةً، قَالَ غيرُه والاثْنَتانِ بِركَتانِ وبِركاتٌ بالكسرِ. والبِركَةُ أَيْضا: مُستَنْقِعُ الماءِ عَن ابنِ سِيدَه.
قَالَ: والبركَةُ: الحَلْبَةُ من حَلَبِ الغَداةِ، وَقد تُفْتَحُ قالَ: وَلَا أَحقُّها.
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيَ: البِركَةُ: بُردٌ يَمَنيٌ وأَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْبِ: إِنّا وَجَدْنَا طَرَدَ الهَوامِلِ بَيْنَ الرَّسِيسَيْنِ وبَينَ عاقِلِ والمَشْيَ فِي البِركَةِ والمَراجِلِ خَيراً من التَّأْنانِ فِي المَسائِلِ)
وعِدةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقُوحَةً فِي بَطْنِ نابٍ حائِلِ هَكَذَا رَواهُ إِبراهِيمُ الحَربيُ عَنهُ، قَالَ الصّاغانيُ: لم أَجِد المَشْطُورَ الثَّالِث الَّذِي هُوَ موضِع الاسْتِشْهاد فِي هَذِه الأُرْجُوزَة. والبركَةُ بالضمِّ: طائِرٌ مائي صَغِير أَبْيَضُ، بُرَكٌ كصُرَدٍ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ. زَاد غيرُه: وأَبْراك وبركان مثل أَصْحابٍ ورُغْفانٍ، ويُكْسَر. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ أَبْراكاً وبُركاناً جَمْعُ الجَمْعٍ، وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهَيرٍ يَصِفُ قَطاةً فرَّتْ من صَقْرٍ إِلى ماءٍ ظاهِرٍ على وَجْهِ الأَرْضِ:
(حَتّى اسْتَغاثَتْ بماءٍ لارِشاءَ لَه ... من الأَباطِحِ فِي حافاتِه البُرَكُ)
وفَسّر بَعضهم هَذَا البَيتَ فَقَالَ: البُرَكُ: الضَّفادِعُ.
قالَ الصّاغاني: والحَمالَةُ نفسُها تُسَمّى بركَةً، أَو هُوَ رِجالُها الّذِينَ يَسمعَونَ فِيها ويَتَحَمَّلُونَها أَي الحَمالَة، قَالَ الشّاعِر:
(لقد كانَ فِي ليلَى عَطاءٌ لبُركَةٍ ... أنَاخَتْ بكُم تَرجُو الرغائبَ والرفْدَا)
ويُقال: البُركَةُ: الجَماعَةُ من الأَشْرافِ لسَعْيِهم فِي تَحَمُّلِ الحَمالاتِ، وهم الجُمَّةُ أَيْضا.
والبُركَة: مَا يَأْخُذُه الطَّحّانُ على الطَّحْنِ نقَلَه الصّاغاني.
وَأَيْضًا: الجَماعَةُ يَسألونَ فِي الدِّيَةِ وَبِه فُسِّر أَيْضا قولُ الشّاعِر السابِق ويُثَلَّثُ.
وبُرْكَةُ الأُرْدُنِّيُّ، بالضمِّ من أَهْلِ الشّامِ رَوَى عَن مَكْحُولٍ وَعنهُ مُحَمّدُ بنُ مُهاجِرٍ، قَالَه البُخارِيّ وابنُ حِبان. وبَرَكَةُ بنُ الوَلِيدِ، أَبُو الوَلِيدِ المُجاشِعِيُ، مُحَرَّكَةً: تابِعِيٌ ثِقَةٌ رَوَى عَن ابنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ خالِدٌ الحَذّاءُ، قَالَه ابنُ حِبان. وَمن المَجازِ ابْتَرَكُوا فِي الحَربِ: إِذا جَثَوْا للرُّكَب فاقْتَتَلُوا ابْتِراكاً. وهِيَ البَرُوكاءُ، كجَلُولاءَ والبَرَاكاءُ بالفتحِ والضَّمِّ، وَهُوَ الثَّباتُ فِي الحَربِ عَن ابنِ دُرَيْد. زادَ غيرُه: والجِدُّ، قَالَ: وأَصْلُه من البُرُوكِ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازِمٍ:(وَلَا يُنْجِى من الغَمَراتِ إِلاَّ ... بَراكاءُ القِتالِ أَو الفِرارُ)
والبَراكاءُ: ساحَةُ القِتالِ، وقالَ الرّاغِبُ: بَراكاءُ الحَربِ، وبَرُوكاؤُها للمَكانِ الَّذِي يَلْزَمُه الأَبْطالُ. وابْتَرَكُوا فِي العَدْوِ أَي: أَسْرَعُوا مُجْتَهِدِينَ، قَالَ زُهَيرٌ:
(مَرّاً كِفاتاً إِذا مَا الماءُ أَسْهَلَها ... حَتّى إِذا ضُرِبَتْ بالسَّوْطِ تبتَرِكُ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ والاسمُ البُرُوكُ بالضَّمِّ، قالَ: وهنَّ يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وابْتِراكُ الفَرَسِ: أَنْ يَنْتَحِيَ على أَحَدِ شِقَّيه فِي عَدْوِه، وَهُوَ من ذلِكَ. ووابْتَرَكَ الصَّيقَلُ: مَالَ على المِدْوَسِ فِي أَحَدِ) شِقَّيهِ. وَمن المَجازِ: ابْتَرَكتِ السَّحابَةُ: إِذا اشْتَدَّ انْهِلالُها، وسَحابٌ مُبتَرِكٌ، وَهُوَ المُعْتَمِدُ الَّذِي يَقْشِرُ وجْهَ الأَرْضِ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يَصِفُ مَطَراً:
(يَنْفي الحَصَى عَن جَدِيدِ الأَرْضِ مُبتَرِكاً ... كأَنَّه فاحِصٌ أَو لاعِبٌ داحِي)
وابْتَرَكَ السَّحابُ: أَلَحَّ بالمَطَرِ. وابْتَرَكَت السَّماءُ: دامَ مَطَرُها، كَبَرَكَتْ وأَبْرَكَتْ، قَالَ الصّاغانِي: وابْتَرَكَ أَصَحُّ.
وَمن المَجازِ: ابْتَرَكَ الرَّجُل فِي عِرضِه، وَكَذَا ابْتَرَكَ عليهِ إِذا تَنَقَّصَه وشَتَمَه واجْتَهَدَ فِي ذَمِّه. والبَرُوكُ كصَبُورٍ: امْرأَةٌ تَزَوَّجُ وَلها ابنٌ كَبِيرٌ بالِغ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: البُرُوكُ بالضّمِّ: الخَبِيصُ قَالَ: وقالَ رجل من الأَعْرابِ لامرأَتِه: هَل لكِ فِي البُروكِ فأَجابَتْه: إِنّ البُرُوكَ عَمَلُ المُلوكِ والاسْمُ مِنْهُ البَرِيكَةُ كسَفِينَة، وعَمَلُه البُرُوكُ، وَلَيْسَ هُوَ الرَّبُوكُ، وأَوّلُ من عَمِلَ الخَبِيصَ عُثْمانُ رَضِي اللَّهُ تَعالَى عَنهُ، وأَهداها إِلى أَزْواج النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وأَما الربيكةُ فالحَيسُ. أَو البَرِيك كأمِيرٍ: الرُّطَبُ يُؤْكل بالزُّبْدِ قَالَه أَبو عَمرو. والبِراكُ ككتِاب: سَمَكٌ بَحْرِي لَهُ مَناقِيرُ سُودٌ. جَمْعُهُما أَي: البَرِيكُ والبِراكُ بُرْكٌ، بالضّمِّ. ويُقال: بَرَكَ بُرُوكاً: إِذا اجْتَهَدَ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيَ: وهَن يَعْدُونَ بِنا بُرُوكَا وقِيل: البُرُوكُ هُنَا: اسْمٌ من الابْتِراكِ، وَقد تقَدَّم قَرِيباً. ويُقال فِي الحَربِ: بَراكِ بَراكِ كقَطامِ: أَي ابْرُكُوا نَقَلَهُ الجَوهَرِيّ. والبُرَاكِيَّةُ، كغُرابِيَّة: ضربٌ من السُّفُنِ نقَلَه الجوهرِيُّ.
والبركانُ، بالكسرِ: شَجَرٌ رَمْلِيٌ يَرعاه بَقَرُ الوَحْش، كأَنّ وَرَقَهُ وَرَقُ الآسِ، وَكَذَلِكَ العَلْقَي، قَالَه أَبو عُبَيدَةَ. أَو هُوَ الحَمضُ، أَو كُلُّ مِمَّا لَا يَطُولُ ساقُه من سائِرِ الأشْجارِ. أَو هُوَ نَبتٌ يَنْبُتُ بنَجْدٍ فِي الرَّمْل ظاهِراً على الأَرْضِ، لَهُ عُروقٌ دِقاق حَسَن النَّباتِ، وَهُوَ من خَيرِ الحَمْضِ، قَالَ الشّاعِرُ:
(بحَيثُ الْتَقَى البِركانُ والحاذُ والغَضَى ... بِبِيشَةَ وارْفَضَّتْ تِلاعاً صُدُورُها)
أَو هُوَ من دِقِّ النَّبتِ وَهُوَ الحَمضُ، أَو من دِقِّ الشَّجَرِ، قَالَ الرَّاعِي:
(حَتّى غَدَا خَرِصاً طَلاًّ فَرائِصُه ... يَرعَى شَقائِقَ من عَلْقَى وبِركانِ)
وعَزاهُ أَبو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ، وَهُوَ للرّاعِي، كَمَا حَقَّقَه الصَّاغَانِي، الواحِدَةُ بِرْكانَةٌ بهاءٍ، أَو البِركانُ جَمعٌ وواحِدُه بُرَكٌ كصُرَدٍ وصِردان. وبُركانُ كعُثْمانَ: أَبو صالِحٍ التّابِعِيُ مَوْلَى عُثْمانَ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، رَوَى عَن أبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ أَبو عقيل، قَالَه ابنُ حِبان. ويُقال للكِساءِ الأَسْوَدِ: البَرَّكانُ الِبَرَكانِيُ مشَدَّدَتَيْنِ وبياءِ النّسبةِ فِي الأخيرِ، نَقَلَهُما الفَرّاءُ. وزادَ الجَوْهَريُّ فَقَالَ: والبَرنَكانُ، كزَعْفَرَانٍ، والبَرنَكاني بياءِ النِّسبةِ وأَنْكَرهما الفَرّاءُ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: البَرنَكاءُ بالمَدّ، يُقال: كِساءٌ بَرنَكانيٌ، بزيادَةِ النّونِ عِنْد النِّسبَة، قَالَ وليسَ بعَرَبي بَرانِكُ وَقد تَكَلَّمَتْ بِهِ العَرَبُ.)
وبرَكُ الغِماد، بِالْكَسْرِ ويُفْتَح والغُمادُ بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، وَقد مَرّ ذِكْرُه فِي الدّالِ: واخْتَلَفُوا فِي مَكانِه، فقِيل: هُوَ باليَمَنِ قَالَه ابنُ بَرّيّ، أَو وراءَ مَكَّةَ بخَمْسِ لَيالٍ بَينَها وبينَ اليَمَنِ مِمَّا يَلي البَحْرَ، أَو بينَ حَلْي وذَهْبانَ، ويُقالُ: هُناك دُفِنَ عبدُ اللَّهِ بن جُدْعانَ التَّيمِيّ، وَفِيه يَقولُ الشّاعِرُ:
(سَقَى الأَمْطارُ قَبرَ أبي زُهَيرٍ ... إِلى سَقْفٍ إِلى بَركِ الغِمادِ)
أَو أَقْصَى مَعْمُورِ الأَرْضِ ويُؤَيِّدُه قولُ من قَالَ: إٍ نه وادِي بَرَهُوت الَّذِي تحبَسُ فِي بِئْره أرْواحُ الكُفّارِ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيثِ، وَفِي كِتاب لَيْسَ لابنِ خالَوَيْه أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لنَفْسِه:
(وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلا ... دُ فأَوْلِها كَنَفَ البِعادِ)

(واجْعَلْ مُقامَكَ أَو مَقَر ... رَكَ جانِبَي بَركِ الغِمادِ)

(لَستَ ابنَ أُمِّ القاطِنِي ... ن وَلَا ابْنَ عَمِّ للبِلادِ)

(وانْظُر إِلى الشّمْسِ الّتِي ... طَلَعَتْ على إِرَمِ وعادِ)

(هَلْ تُؤْنِسَنَّ بَقِيَّةً ... من حاضِرٍ مِنْهُم وبادِ)

(كُلُّ الذَّخائِرِ غَيرَ تَقْ ... وى ذِي الجَلالِ إِلى نَفادِ)
فقُلْنا: مَا بَركُ الغُمادِ فَقَالَ: بُقْعَةٌ من جَهَنَّمَ. وَفِي كتابِ عِياض: بَركُ الغِماد بفَتْح الباءِ عَن الأكْثَرِينَ، وَقد كَسَرها بَعضهم، وَقَالَ: هُوَ موضِعٌ فِي أَقاصِي أرْضِ هَجَرَ، وأَنْشَدَ ياقُوتُ للرّاجِزِ: جارِيَةٌ من أَشْعَرٍ أَوْ عَكِّ بينَ غِمادَىْ بَبَّة وبَركِ هَفْهافَةُ الأعْلَى رَداحُ الوِرْكِ تَرُجو وِرْكاً رَحْرَحانَ الرَكِ فِي قَطَنِ مثلِ مَداكِ الرَهْكِ تَجلو بحَمّاوَيْنِ عندَ الضِّحْكِ أَبْرَدَ من كافُورَة ومِسْكِ كأنَّ بَيْنَ فَكِّها والفَكِّ فَأْرَةَ مِسْك ذُبِحَتْ فِي سُكِّ وَقيل: بَرك، بالفَتْحِ: فِي أَقَاصِي هَجَر، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَه عِياضٌ ويُحَرَّكُ. ووادِي البِركِ، بالكسرِ: بَيْنَ مَكَّةَ وزَبِيدَ، وَهُوَ الَّذِي تقَدَّم بينَ حَلْيِ وذَهْبانَ، وَهُوَ نِصْفُ الطَّرِيقِ بَين حَلْيٍ ومَكَّةَ، وإِيّاهُ أَرادَ أَبو دَهْبَل الجمَحِيُّ فِي قولِه)
يصفُ ناقَتَه:
(وَمَا شَرِبَتْ حتّى ثَنَيتُ زِمامَها ... وخِفْتُ عَلَيْهَا أَنْ تُجَنَّ وتكْلَمَا)

(فقُلتُ لَهَا: قد بُعْتِ غيرَ ذَمِيمَة ... وأَصْبَحَ وادِي البِركِ غَيثاً مُدَيَّمَا)
وقِيل: الَّذِي عَنَى بِهِ أَبو دَهْبَل فِي شِعْرِه هُوَ ماءٌ لبني عُقَيل بنَجْدٍ كَمَا فِي العُبابِ. وبِرك أَيْضا: وادِ بالمَجازَةِ لبني قُشَير بأرْضِ اليَمامةِ يَصُبُّ فِي المَجازَةِ، وَقيل: هُوَ لهِزّانَ، ويَلْتَقِي هُوَ والمَجازَة فِي مَوضِع يُقال لَهُ: أَجَلَى وحَضَوْضَى، فأَما بِرك فيَجْرِي فِي مَهَبِّ الجَنُوبِ، ويروى بالفَتْحِ أَيْضا. وبِرك أَيْضا: مَوْضِعان آخَرانِ أَحَدُهُما بالقربِ من السَّوارِقِيَّةِ، كثير النّباتِ من السَّلَمِ والعُرفطِ، وَبِه مِياهٌ، والثّاني بِركٌ ونَعام، ويُقالُ لَهما أَيْضا: البِركانِ، قَالَ الشّاعِر:
(أَلاَ حَبّذَا من حُبِّ عَفْراءَ مُلْتَقَى ... نَعامٍ وبركٍ حَيث يَلْتَقِيانِ)
وَقَالَ نَصْرٌ فِي كتابِه: هُما البِركان أَهْلُهُما هِزّانُ وجَرم.
وبركُ النَّخْلِ، وبركُ التِّرياعِ: موضِعانِ آخَرانِ ذَكَرَهُما نَصْرٌ فِي كِتابِه.
وطَرَفُ البِركِ: قُربَ جَبَلِ سَطاع على عَشَرَةِ فَراسِخ من مَكَّةَ.
وبهاءٍ: بِركَةُ أُمِّ جَعْفَرٍ زُبَيدَةَ بنتِ جَعْفَرٍ أُمِّ مُحَمَّدٍ الأَمِينِ بطَرِيق مَكَّةَ بَيْنَ المُغِيثَةِ والعُذَيْبِ مَشْهُورةٌ. وبركَةُ الخَيزُرانِ: موضِعٌ بفِلَسطِينَ قربَ الرَّمْلَةِ. وبركَةُ زَلْزَلٍ ببَغْدَادَ بينَ الكَرخِ والصَّراةِ وَبَاب المُحَوَّلِ وسُوَيْقَةِ أبي الوَرْدِ، تُنسَب إِلى زَلْزَلٍ غلامٍ لعِيسَى بنِ جَعْفَرِ بن المَنْصُورِ، كانَ من الأَجْوادِ، يضرِبُ العُودَ جَيداً، حَفَر هَذِه البِركَةَ، ووَقَفَها على المُسلِمِينَ، ونُسِبَت المَحلّة بأَسْرِها إِلَيها، قَالَ نِفْطَوَيْه النَّحْوِيّ:
(لَو أنَّ زُهَيراً وامْرَأَ القَيسِ أَبْصَرَا ... مَلاحَةَ مَا تَحْوِيه بِركَةُ زَلْزَلِ)

(لَمَا وَصَفا سَلْمَى وَلَا أُمَّ جُنْدَب ... وَلَا أَكْثَرَا ذِكْرَى الدَّخُولِ فحَوْمَل)
وبركَةُ الحَبَشِ: خَلْفَ القَرافَةِ، وقفٌ على الأَشْرافِ وكانَت، تُعْرَفُ ببركَةِ المَعافرِ، وبركَة حِمْيَر، ولَيسَت ببِركة للماءِ، وِإنّما شُبِّهَت بِها، وقدُ تَقَدَّم ذِكْرُها فِي ح ب ش. وبركَةُ الفِيلِ ويُقال: بركَةُ الأَفْيِلَةِ، وَهِي الْيَوْم فِي داخِلِ المَدِينَةِ، وَعَلَيْهَا قُصورٌ، ومَبانٍ عَظِيمةٌ لأهْلِها.
وبركَةُ رُمَيس كزُبَيرٍ. وبركَةُ جُبِّ عُمَيرَةَ وَهِي بركَةُ الحاجِّ، على ثَلاثِ ساعاتٍ من مِصْرَ كلّها بمِصْرَ. وَقد فاتَه مِنْهَا شَيءٌ كثيرٌ، كَمَا سَيَأْتِي فِي المُستَدْرَكاتِ. وبُرَيْكٌ كزُبَير: باليَمامَةِ.
وبُرَيْكٌ: جماعَةٌ مُحَدِّثُونَ. والبُرَيْكانِ: أَخَوانِ من فُرسانِهم قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وهُما بارِكٌ وبُرَيْكٌ فغُلِّبَ بُرَيْكٌ إِمّا للفْظِه أَو لِسنِّه، وإِمّا لخِفَّةِ اللّفظِ. ويَوْمُ البُرَيْكَيْنِ: من أَيّامِهم. وبَركُوتُ، كصَعْفُوقٍ أَي بالفتحِ، وَهَكَذَا ضَبَطَه ياقوت أَيْضا،)
وَهُوَ نادِرٌ لما سَبَق: بمِصْرَ يُنْسَب إِليها رياحُ بنُ قَصِيرٍ اللّخْمِي البَركُوتِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عليّ بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلَمَةَ الخَوْلاَنِيُ البَركُوتِيُّ المِصْرِيّ، رَوَى عَن يُونُس بنِ عبدِ الأَعْلَى، ماتَ فِي سنة. والبِرَكُ كعِنَبٍ كأَنَّه جمعُ بِركةِ: سِكَّةٌ بالبَصْرَةِ مَعْروفةٌ، نَقله ياقوت. والمُبارَكُ: نَهْرٌ بالبَصْرَةِ. وَأَيْضًا: نهرٌ بواسط حَفَرَه خالدُ بن عبدِ اللَّه، القَسرِيُّ عَلَيْهِ قَريَةٌ ومَزارِعُ، وَقَالَ أَبو فِراس:
(إِنَّ المُبارَكَ كاسْمِه يُسقَى بهِ ... حَرثُ الطَّعامِ، ولاحِقُ الجَبّارِ)
قَالَه نَصْر. وَمِنْهَا أَبُو داودَ سُلَيمانُ بنُ محمّدٍ المُبارَكِي عَن أبي شهابٍ الحَنّاط، ومحمَّد بنُ يُونُسَ المبارَك عَن يَحْيَى بن هاشِمٍ السّمسار، وَآخَرُونَ. والمُبارَكَة: بخُوَارِزْمَ. والمُبارَكِيَّةُ: قَلْعَةٌ بَناها المُبارَكُ التُّركِيُ مَوْلَى بني العَبّاسِ.
والمَبرَكُ كمَقْعَدٍ: بتِهامَةَ برَكَ الْفِيل فِيهِ لمّا قَصَدُوا مكّةَ حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، نقَلَه الصّاغانيُ. والمَبرَكُ: دارٌ بالمَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ بَرَكَتْ بهَا ناقَةُ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهْ عليهِ وسَلّمَ لمّا قَدِمَ إِليها، نَقَله أَهلُ السِّيرَة. ومَبرَكانِ بِكَسْر النُّونِ: قَالَ ابنُ حبيب: قربَ المَدِينَةِ المشَرَفة، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(إليكَ ابنَ لَيلَى تَمْتَطِي العِيسَ صُحْبتِي ... ترامَى بِنا مِنْ مَبرَكَيْنِ المَناقِلُ)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَرادَ مَبرَكاً ومُناخاً، وهما نَقْبانِ ينحَدِرُ أَحدُهما على يَنْبُعَ بينَ مَصَبَّي يَلْيَل، وَفِيه طريقُ المَدِينَةِ من هُنَاكَ، ومُناخٌ على قَفا الأَشْعَرِ، والمَناقِلُ: المَنازِلُ. وتِبراك، بالكسرِ: بحذاءِ تِعْشار، وَقيل: ماءٌ لبني العَنْبَرِ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(وحَيًّا على تِبراكَ لم أَرَ مِثْلَهُمْ ... أَخاً قُطِعَتْ مِنْهُ الحَبائِلُ مُفْرَدَا)
وَقَالَ المَرَّارُ بنُ مُنْقِذٍ:
(هَلْ عَرَفْتَ الدّارَ أَم أَنْكَرتَها ... بينَ تبراك فشَسَّى عَبَقُر)
وقالَ جَرِيرٌ:
(إِذَا جَلَسَتْ نِساءُ بني نُمَير ... على تِبراكَ خَبَّثَتِ التُّرابَا)
فَلَمَّا قالَ جَرِيرٌ هَذَا القَوْلَ صارَ تِبراك مَسَبَّةً لَهُم، فإِذا قِيلَ لأَحَدِهم أَينَ تَنْزِلُ قَالَ على ماءةٍ وَلَا يَقُول على تِبراك.
وَقَالَ أَبو عَمْرو: بُرَكُ كزُفَرَ: اسمُ ذِي الحِجَّةِ من أَسماءِ الشُّهُورِ القَدِيمَةِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(أَعُلّ عَلَى الهِنْدِيِّ مُهْلاً وكَرَّةً ... لَدَى بُرَكٍ حَتَّى تَدُورَ الدَّوائِرُ)
والبُرَكُ: لَقَبُ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيعَةَ بنِ قيسِ بنِ ثَعْلَبَةَ. وَمن المَجاز: البُرَكُ: الجَبانُ.
وَأَيْضًا: الكابُوس وَهُوَ النّيدَلانُ كالبارُوكِ فيهِما. ويُقال: بارَكَ عَليه: إِذا واظَبَ عَلَيْهِ، قَالَ اللِّحْيانِيُّ: بارَكْتُ على التِّجارَةِ وغيرِها: أَي واظَبتُ. وتَبَرَّكَ بِهِ أَي: تَيَمَّنَ نقَلَه الجوهرِيُّ، يُقَال: هُوَ يُزارُ ويُتَبَرَّكُ بِهِ. والبَروَكَةُ، كقسوَرَةٍ:)
القُنْفُذَةُ نَقله الصَّاغَانِي، وأَنشدَ ابنُ بُزُرجَ: كأَنَّه يَطْلُبُ شَأوَ البَروَكَه وسيأْتِي فِي ب ن ك. وقالَ الفَرّاءُ: المُبرِكَةُ، كمُحْسِنةِ: اسمُ النّارِ. وقالَ أَبو زَيْد: البُورَكُ، بالضمِّ: البُورَقُ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّحِينِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: مَا أَبْرَكَه: جاءَ فعل التَّعَجُّبِ على نِيَّةِ المَفْعُولِ. والمُتَبارِكُ: المُرتَفِعُ، عَن ثَعْلَبٍ. وحكَى بعضُهُم: تَبارَكْتُ بالثَّعْلَبِ الَّذِي تَبارَكْتَ بهِ. وبَرَّكَت الإِبِلُ تَبرِيكاً: أَناخَتْ، قَالَ الراعِي:
(وإِن بَرَّكَتْ مِنْها عَجاساءُ جِلَّةٌ ... بمَحْنِيَة أَجْلَى العِفاسَ وبَروَعَا)
وبَرَكَت النَّعامَةُ: جَثَمَت على صَدْرِها. ويُقالُ: فُلانٌ ليسَ لَهُ مَبرَكُ جَمَلٍ، والجمعُ مَبارِكُ، وَفِي حَدِيثِ عَلْقَمَةَ: لَا تَقْرَبْهُم فإِنّ على أَبْوابهِم فِتناً كمَبارِكِ الإِبِلِ هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي تَبرُكُ فِيهِ، أَرادَ أَنّها تُعْدِي كَمَا أنّ الإِبِلَ الصِّحاحَ إِذا أُنِيخَت فِي مَبارِكِ الجربَى جَرِبَتْ. وابْتَرَكَه ابْتِراكاً: صَرَعَه وجَعَلَه تَحت بَركِه. وَمن المجازِ: بَركُ الشِّتاء: صَدْرُه، قَالَ الكُمَيْتُ:
(واحْتَلَّ بَركُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
يصفُ شدَّةَ الزّمانِ وجَدْبه لأَن غالِبَ الجَدْبِ إِنّما يكونُ فِي الشِّتاءِ، ومِن ذلِكَ سُمِّيَ العَقْرَبُ بُرُوكاً وجُثُوماً، لأنّ الشتاءَ يَطْلُع بطُلُوعِه. وَقَالَ ابنُ فارِس: فِي أَنْواءِ الجَوْزاءِ نوْءٌ يُقال لَهُ: البُرُوك، وَذَلِكَ أَن الجَوْزاءَ لَا تَسقُط أَنواؤُها حتّى يكون فِيها يومٌ وليلَةٌ تَبرُكُ الإِبِلُ من شِدَّةِ بَردِه ومَطَرِه. وَقَالَ أَبو مالكٍ: طَعامٌ بَرِيكٌ فِي مَعْنَى مُبارَكٌ فيهِ. وَعَن ابنِ الْأَعرَابِي: البِركَةُ، بِالْكَسْرِ: من بُرودِ اليَمَنِ. وَقَالَ اللِّحْيانيُ: بارَكْتُ على التِّجارةِ وغيرِها، أَي: واظَبْتُ.
ونُقِل الضَّمُّ فِي البِركَة لجِنْسٍ من برُود اليَمَن. وبَرَكَ للقِتالِ، كضَرَب وعَلِمَ، لُغَتان. وذُو بُركانَ، بِالضَّمِّ: موضِعٌ، قَالَ بِشْرُ بنُ أبي خازم:
(تَراهَا إِذا مَا الآلُ خَبَّ كأَنَّها ... فَرِيدٌ بذِي بركانَ طاوٍ مُلَمَّعُ)
وبَرَكَةُ أُمُّ أَيمَنَ: مُولِّدَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عليهِ وسَلّم، وَرَضي عَنْهَا، وحاضِنَتُه. وبركُ بنُ وَبَرَةَ: أَخو كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، جاهِليٌّ. وبَركٌ: لَقَبُ زِيادِ بنِ أَبِيهِ، لَقَّبَه بِهِ أَهلُ الكُوفَةِ.
والبُرَكُ بنُ عبدِ اللَّه، كصُرَدٍ، هُوَ الَّذِي ضَرَبَ مُعاوِيَةَ فَفَلَقَ أَلْيَتَه ليلَةَ مَقْتَلِ عَليِّ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ. وَقد سَمَّوْا بُركانَ، ومُبارَكاً، وبَرَكات. وبَرَكُ الحَجَرِ، وبركَةُ العَرَبِ، وبَركُ خُزيمَةَ، وبَركُ جَعْفَرٍ، وبركَةُ)
السَّبعِ، وبركَةُ إِبراهِيمَ، وبركَةُ عَطّافٍ: قُرى فِي الغَربيّة. والبَركُ أَيْضا: قَريتان بالمَنُوفِيَّة. وبرَكُ الخِيَمِ، وبركَةُ الطِّينِ: من أَعمالِ نَهْيا، بالجِيزَةِ.
وبركَةُ حَسّان: أَولُ مَنْزِلَةٍ لحاجِّ مِصْر إِذا قامُوا من بِركَةِ الجُبِّ، ذكَره شَمْسُ الدينِ بن الظَّهِير الطَّرابُلُسِيُ فِي مناسِكِه. وكنيه مُبارَك: قَرْيَة بمِصر، من أَعمالِ البُحَيرَة. وبُرَيْكٌ: كزُبَيرٍ: بلدٌ من أَعمال اليَمامَة، ثمَّ من أَعمالِ الخِضْرِمَة، ذكره نَصْرٌ. وأَبو الطَّيِّبِ مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ المُبارَكِي: شيخُ الحاكِمِ، منسوبٌ إِلى جَدِّه، وَكَذَا الحَسَنُ بنُ غالِبِ بنِ عَليِّ بنِ المُبارَك المُبارَكِي: شيخُ قاضِي المارِسْتانِ. وبركَة الضّبعِ: من أَعْمالِ شَلْشَلَمُون بالشَّرقِيّة. وبركَةُ فَيّاض: من أَعْمالِ المَنْصُورة. وبركَةُ الصَّيدِ، وبركَة طَمُّويَةَ، وبركة بيدِيف: قُرى بالفَيّوم، الأَخِيرة وَقفُ الظَّاهِرِ برقُوق.

برك


بَرَكَ(n. ac. بُرُوْك)
a. Knelt; squatted, crouched down.
b. [Bi], Remained, stayed in.
c. ['Ala], Sat upon.
بَرَّكَa. Made to kneel down.
b. ['Ala
or
Fī], Blessed, invoked blessings upon.
بَاْرَكَa. see II (b)
أَبْرَكَa. see II (a)
تَبَرَّكَa. Was blessed.

تَبَاْرَكَa. Was blessed.
b. Asked for blessing.
c. [Bi], Augured good from.
إِبْتَرَكَa. Knelt down.
b. Brought to his knees.
c. [Fī], Applied himself to.
إِسْتَبْرَكَa. Knelt down, fell on his knees.
b. see VI (c)
بَرْكa. Chest, breast.

بِرْكa. see 2t (a)
بِرْكَة
(pl.
بِرَك)
a. Pond, pool, basin.
b. Genuflexion, kneeling down.

بُرْكَةa. Aquatic bird.
b. Frog.

بَرَكَةa. Blessing, benediction; beatitude; bliss
blessedness.

بَرَّاْكa. Miller.

بَاْرُوْكa. Nightmare.

بِرْكَار
P.
a. Compasses.

بُرْكَان (pl.
بَرَاْكِيْ4ُ)
a. Volcano.

بَرْوَكَة
a. Hedgehog.

برك

1 بَرَكَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوكٌ (S, Mgh, Msb, K) and تَبْرَاكٌ, (K,) said of a camel, (S, Mgh, Msb,) i. q. اِسْتَنَاخَ [i. e. He lay down, or kneeled and lay down, upon his breast, with his legs folded]; (S, K;) he made his breast to cleave to the ground; (Mgh;) he fell upon his بَرْك, i. e. breast; (Msb;) he threw his برك, i. e. breast, upon the ground; (TA;) and in like manner, ↓ برّك, (TA, and so in some copies of the K,) inf. n. تَبْرِيكٌ. (TA.) and بَرَكَتِ النَّعَامَةُ The ostrich lay upon its breast. (TA.) And بَرَكَ is also said of a lion, and of a man. (K voce ربض.) [Of the latter, one also says, بَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ He fell, or set himself, upon his knees; he kneeled.] The بُرُوك of a man praying, which is forbidden, is The putting down the hands before the knees, after the manner of the camel [when he lies down; for the latter falls first upon his knees, and then upon his stiflejoints]. (Mgh.) b2: Hence, i. e., from the verb said of a camel, inf. n. بُرُوكٌ, (TA,) He, or it, (i. e. anything, S,) was, or became, firm, steady, steadfast, or fixed; continued, remained, or stayed; (S, K;) in a place: (TK:) [and so, app., with بَرِكَ for its aor. ; for] you say, بَرَكَ لِلْقِتَالِ, aor. ـِ [He was, or became, firm, &c., for the purpose of fighting,] and in like manner بَرِكَ, aor. ـَ (TA. [See also a similar signification of 8.]) b3: (assumed tropical:) It (the night) was, or became, long, or protracted; as though it did not quit its place. (A and TA in art. قعس.) b4: See also 8, in two places.2 بَرَّكَ see 1.

A2: تَبْرِيكٌ also signifies The praying for بَرَكَة, (S, K, TA,) for a man, &c. (TA.) You say, بَرَّكْتُ عَلَيْهِ, inf. n. تَبْرِيكٌ, I said to him, بَارَكَ اللّٰهَ عَلَيْكَ [or فِيكَ &c., God bless thee!

&c.]. (TA.) And برّك علي الطَّعَامِ He prayed for, or invoked, a blessing on the food. (TK.) 3 بارك عَلَيْهِ He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it; (Lh, K;) namely, an affair, (TA in art. حفظ,) or commerce, or traffic, &c. (Lh, TA.) A2: بارك اللّٰهُ فِيكَ, (Fr, S, Msb, K,) and لَكَ, and عَلَيْكَ, (S, K,) and بَارَكَكَ, (Fr, S, K,) inf. n. مُبَارَكَةٌ, (TK,) [God bless, beatify, felicitate, or prosper, thee;] God put in thee, (TA,) give thee, make thee to possess, (T, K,) بَرَكَة [i. e. a blessing, good of any kind, prosperity or good fortune, increase, &c.]. (TA, TK.) بَارِكْ عَلَى مُحَمِّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ (in a trad., TA,) means Continue Thou, or perpetuate Thou, (O God,) to Mohammad and to the family of Mohammad the eminence and honour which Thou hast given them: (K, TA:) [or still bless or beatify, or continue to bless or beatify, Mohammad &c.: though it may well be rendered simply bless or beatify &c.:] Az says that it is from بَرَكَ said of a camel, meaning “he lay down upon his breast in a place and clave thereto.” (TA.) And اَللّٰهُمَ بَارِكْ لَنَا فِى المَوْتِ, in another trad., means [O God, bless us] in the state to which death will bring us. (TA.) The Arabs say to the beggar, بُورِكَ فِيكَ [Mayest thou be blest; and, in the present day, اَللّٰه يُبَارِك فِيك God bless thee]; meaning thereby to repel him; not to pray for him: and by reason of frequency of usage of this phrase, they have made ↓ بُورِك a noun: a poet [in Har شريش العدوى (app. Sherees, not Shereesh, El-'Adawee), in the TA Aboo-Fir'own,] says, تَظُنُّ أَنَّ بُورِكًا يَكْفِينِى

إِذَا خَرَجْتُ بَاسِطًا يَمِينِى

[She imagines that the saying “Mayest thou be blest” will suffice me when I go forth stretching out my right hand for an alms]. (Har p. 378.

[This verse is differently cited in the TA; for there, instead of تظنّ and خرجت, we find تُحِبُّ and غَدَوْتُ.]) b2: [You also say of a man, بارك فِيهِ, and لَهُ, &c., meaning He blessed him; i. e. he prayed God to bless him.] b3: See also 6.4 ابركهُ He made him (namely, a camel,) to lie down [or kneel and lie down] upon his breast. (S, K.) You say, أَبْرَكْتُهُ فَبَرَكَ I made him to lie down upon his breast, and he lay down upon his breast: but this is rare: the more common phrase is أَنْخَتُهُ فَاسْتَنّاخَ. (S.) A2: See also 8.

A3: مَا أَبْرَكَهُ [How blessed is he, or it!] is an instance of a verb of wonder with a passive meaning [and irregularly derived]. (TA.) 5 تبرّك بِهِ i. q. تَيَمَّنَ بِهِ [He had a blessing; and he was, or became, blest; by means of him, or it: so accord. to explanations of تَبَرُّكْ in the KL: but very often signifying he looked for a blessing by means of him, or it; he regarded him, or it, as a means of obtaining a blessing; he augured good from him, or it; تيمّن به being opposed to تَشَأَّمَ به; as in the K in art. طير, and in Bd in xvii. 14, &c.]: (S, K:) and ↓ تبارك بِالشَّيْءِ He augured good from the thing. (Lth, K.) One says so of a man. (K in art. مسح.) And one says, تبرّك بِاسْمِ اللّٰهِ [He looked for a blessing by means of uttering the name of God, or saying بِسْمِ اللّٰهِ]. (Ksh, on the بسملة; &c.) 6 تبارك, accord. to Zj, is an instance of تَفَاعَلَ [as quasi-pass. of فَاعَلَ, i. e., of بَارَكَ, like as تَبَاعَدَ is of بَاعَدَ,] from البَرَكَةُ; and so say the lexicologists [in general]. (TA.) [Hence,] تبارك اللّٰهُ means [Blessed is, or be, God; or] hallowed is, or be, God; or far removed is, or be, He from every impurity or imperfection, or from everything derogatory from his glory; (K) or highly to be exalted, or extolled, is God; or highly exalted, or extolled, be He; (Abu-l-'Abbás, TA;) greatly to be magnified is God; or greatly magnified be He: (TA:) or i. q. ↓ بَارَكَ, like قَاتَلَ and تَقاَتَلَ, except that فَاعَلَ is trans. and تَفَاَعَلَ is intrans.: (S:) accord. to IAmb, it means [that] one looks for a blessing by means of [uttering] his name (يُتَبَرَّكُ بِاسْمِهِ) in every affair, or case: accord. to Lth, it is a phrase of glorification and magnification: (TA:) or تبارك signifies He is abundant in good; from البَرَكَةُ, which is “abundance of good:” or He exceeds everything, and is exalted above it, in his attributes and his operations; because البَرَكَةُ implies the meaning of increase, accession, or redundance: or He is everlasting; syn. دَامَ; from بُرُوكُ الطَّيْرِ عَلَى المَآءِ [“the continuing of the birds at the water”]; whence البِرْكَةُ, because of the continuance of the water therein: the verb is invariable [when thus used, being considered as divested of all signification of time, or used in an optative sense]; and is not employed [in any of the senses above] otherwise than in relation to God: (Bd in xxv. 1:) it is an attributive peculiar to God. (K.) b2: تبارك بِالشَّىْءِ: see 5.8 ابترك He (a man) threw his بَرْك [i. e. breast upon the ground (as the camel does in lying down), or upon some other thing]. (S.) b2: He (a sword-polisher) leaned upon the polishing-instrument, (K,) on one side. (TA.) And He (a horse) inclined on one side in his running. (TA: [accord. to which, this is from what next follows.]) b3: He hastened, or sped, and strove, laboured, or exerted himself, in running: (S, K:) and ↓ بَرَكَ, inf. n. بُرُوكٌ, (K,) or, as some say, this is a subst. from the former verb, (TA,) He strove, laboured, or exerted himself. (K.) b4: (assumed tropical:) It (a cloud) rained continually, or incessantly: (TA:) and ابتركت السَّمَآءُ (assumed tropical:) the sky rained continually; as also ↓ بَرَكَت, (K,) and ↓ ابركت; but Sgh says that the first of these three is the most correct. (TA.) And ابتركت السَّحَابَةُ (tropical:) The cloud rained vehemently. (K, TA.) b5: ابترك فِى عِرْضِهِ, and عَلَيْهِ, (tropical:) He detracted from his reputation, censured him, or impugned his character, and reviled him, (K, TA,) and laboured in vituperating him. (TA.) ابتركوا فِى الحَرْبِ (tropical:) They fell upon their knees in battle, and so fought one another. (K, TA. [See بَرَكَآءُ, below.]) A2: اِبْتَرَكْتُهُ I prostrated him, or threw him down prostrate, and put him beneath my بَرْك [i. e. breast]. (S.) بَرْكٌ Many camels: (S, K:) or a herd of camels lying down upon their breasts: (K:) or any camels, males and females, lying down upon their breasts by the water or in the desert by reason of the heat of the sun or by reason of satiety: (TA:) or all the camels of the people of an encampment, that return to them from pasture in the evening, or afternoon, to whatever number they may amount, even if they be thousands: (K:) one thereof is termed ↓ بَارِكٌ; (K;) the two words being like تَجْرٌ and تَاجِرٌ; (TA;) fem. ↓ بَارِكَةٌ: (K:) pl. بُرُوكٌ, (S, K,) i. e., pl. of بَرْكٌ. (S.) A2: Also, (S, Msb, K,) and ↓ بِرْكَةٌ, which is with kesr, (S, K,) The breast (S, Msb, K) of a camel: (Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) as some say, the former signifies the breast of the camel with which he crushes a thing beneath it: (TA:) and (K) accord. to Lth, (TA,) the latter is the part next to the ground of the skin of the breast of the camel; (or, as in the 'Eyn, of the skin of the belly of the camel and of the portion of the breast next to it; TA;) as also the former: (K:) or, as some say, the former is the middle of the breast, where [the two prominences of flesh called] the فَهْدَتَانِ conjoin at their upper parts: (Ham p. 66:) or the latter is pl. of the former, like as حِلْيَةٌ is of حَلْىٌ: or the former is of man; and the latter, of others: or the former is the interior of the breast; (or, as Yaakoob says, the middle of the breast; TA;) and the latter, the exterior thereof: (K:) or the former is the breast, primarily of the camel, because camels lie down (تَبْرُكُ) upon the breast; and metaphorically of others. (Ham p. 145.) b2: Hence, بَرْك الشِّتَآءِ (tropical:) The first part of winter; (L, TA; *) and the main part thereof. (L.) b3: And hence, (TA,) البُرُوكُ is an appellation applied to (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion, of which are الزُّبَانَى and الإِكْلِيلُ and القَلْبُ and الشَّوْلَةُ [the 16th and 17th and 18th and 19th of the Mansions of the Moon], which rise [aurorally] in the time of intense cold; as is also الجُثُومُ: (L, TA: *) or, accord. to IF, to a نَوْء of the أَنْوَآء of الجَوْزَآء; because the انواء thereof do not set [aurorally] without there being during their period a day and a night in which the camels lie upon their breasts (تَبْرُكُ) by reason of the vehemence of the cold and rain. (TA.) بُرْكٌ: see بُرَكٌ.

بِرْكٌ: see بِرْكَةٌ.

بُرَكٌ Remaining fixed (↓ بَارِكٌ) at, or by, a thing. (IAar, K.) So in the phrase بُرَكُ عَلَى جَنْب الإِنَآءِ [Remaining fixed at, or by, the side of the vessel], in a verse describing a [gluttonous] man, who swallows closely-consecutive mouthfuls. (IAar.) b2: (assumed tropical:) Incubus, or nightmare; as also ↓ بَارُوكٌ. (K.) b3: (tropical:) A coward; and so ↓ the latter word. (K, TA.) A2: Also, [and by contraction ↓ بُرْكٌ, as in a verse cited in the M and TA in art. وبص,] A name of the month ذُو الحِجَّة; (AA, K;) one of the ancient names of the months. (AA.) بُرْكَةٌ, (S, K,) or ↓ بُرَكَةٌ, (Msb,) A certain aquatic bird, white, (S, Msb, K,) and small: (K:) [the former applied in Barbary, in the present day, to a duck:] pl. بُرَكٌ (S, Msb, K) and بُرْكَانٌ and بِرْكَانٌ and [pl. of pauc.] أَبْرَاكٌ; (K;) or, in the opinion of ISd, ابراك and بركان are pls. of the pl. [بُرَكٌ]. (TA.) بِرْكَةٌ A mode, or manner, of بُرُوك [i. e. of a camel's kneeling and lying down upon the breast]; (S, * O, * K;) a noun like رِكْبَةٌ and جِلْسَةٌ. (S, O.) One says, مَا أَحْسَنَ بِرْكَةَ هٰذِهِ النَّاقَةِ [How good is this she-camel's manner of lying down on the breast!]. (S.) A2: See also بَرْكٌ.

A3: A حَوْض [i. e. watering-trough or tank]: (K:) or the like thereof, (S, TA,) dug in the ground, not having raised sides constructed for it above the surface of the ground; (TA;) and ↓ بِرْكٌ signifies the same: (Lth, K:) said to be so called because of the continuance of the water therein: (S:) pl. بِرَكٌ, (S, Msb, K,) which Az found to be applied by the Arabs to the tanks, or cisterns, that are constructed with baked bricks, and plastered with lime, in the road to Mekkeh, and at its wateringplaces; sing. بِرْكَةٌ; and sometimes a بركة is a thousand cubits [in length], and less, and more: but the watering-troughs, or tanks, that are made for the rain-water, and not cased with baked bricks, are called أَصْنَاعٌ, sing. صِنْعٌ: (TA:) [بِرْكَةٌ often signifies a basin; a pool; a pond; and a lake: and in the present day, also a bay of the sea: and a reach of a river:] also a place where water remains and collects, or collects and stagnates, or remains long and becomes altered. (ISd, K.) بَرَكَةٌ [A blessing; any good that is bestowed by God; and particularly such as continues and increases and abounds:] good, (Jel in xi. 50,) or prosperity, or good fortune, (Fr, K,) that proceeds from God: (Fr, in explanation of the pl. as used in the Kur xi. 76:) increase; accession; redundance; abundance, or plenty; (S, Msb, K, Kull;) whether sensible or intellectual: and the continuance of divinely-bestowed good, such as is perceived by the intellect, in, or upon, a thing: (Kull:) or firmness, stability, or continuance, coupled with increase: (Ham p. 587:) or increasing good: (Bd in xi. 50:) and abundance of good; implying the meaning of increase, accession, or redundance: (Bd in xxv. 1:) or abundant and continual good: (so in an Expos. of the Jámi' es-Sagheer, cited in the margin of a copy of the MS:) and, accord. to Az, God's superiority over everything. (TA.) بُرَكَةٌ: see بُرْكَةٌ.

بَرَاكِ بَرَاكِ, (S, K, *) like قَطَامِ, (K,) said in war, or battle, (S,) means أُبْرُكُوا [Be ye firm, steady, or steadfast: in the CK, erroneously, اَبْرِكُوا]. (S, K.) بَرُوكٌ A woman that marries having a big son (S, K) of the age of puberty. (S.) بُرُوكٌ A hasting, speeding, striving, labouring, or exerting oneself, in running; a subst. from ابترك: and inf. n. of بَرَكَ in a sense in which it is explained above with the former verb. (K: but see 8.) بَرِيكٌ: see مُبَارَكَ.

بَرَاكَآءُ (S, K) and بُرَاكَآءُ (TA) Firmness, steadiness, or steadfastness, in war, or battle; (IDrd, S;) and a striving, labouring, or exerting oneself [therein]; from البُرُوكُ [inf. n. of بَرَكَ]: (S:) or a falling upon the knees in battle, and so fighting; as also ↓ بَرُوكَآءُ. (K.) b2: Also The field of battle: or, accord. to Er-Rághib, برآكاءُ الحَرْبِ and ↓ بَرُوكَاؤُهَا signify the place to which the men of valour cleave. (TA.) بَرُوكَآءُ: see what next precedes, in two places.

برَّكَانٌ and بَرَّكَانِىٌّ (Fr, Mgh, Msb, K) and ↓ بَرْنَكَانٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which is the form commonly obtaining, (Msb,) and mentioned by El-Ghooree as well as J, (Mgh,) but disallowed by Fr, (Mgh, TA,) and ↓ بَرْنَكَانِىٌّ, (K,) but this also is disallowed by Fr, (Mgh, TA,) or, accord. to IDrd, ↓ بَرْنَكَآءُ and ↓ كِسَآءٌ بَرْنَكانِىٌّ, but he says that it is not Arabic, (TA,) A kind of [garment such as is called] كِسَآء, (S, Mgh, Msb,) [similar to a بُرْدَة,] well-known; (Msb;) the black كسآء; (Fr, Mgh, K;) a woollen كسآء having two ornamental borders: (Fr, TA. in art. برنك:) [in Spanish barangane: (Golius:)] pl. [of all except the first two] بَرَانِكُ. (IDrd, K.) بَرَكَانٌ, without teshdeed, is not mentioned by any one. (Mgh.) بَرْنَكَآءُ and بَرْنَكَانٌ and برْنَكَانِىٌّ: see بَرَّكَانٌ, in four places.

بَارِكٌ, fem. with ة: see بَرْكٌ, in two places: b2: and see بُرَكٌ.

بُورَكٌ i. q. بُورَقٌ; (K;) that is put into flour, (TA,) or into dough. (JK and Mgh and TA in explanation of the latter word.) بُورِك, as a noun: see 3.

بَارُوكٌ: see بُرَكٌ, in two places.

مَبْرَكٌ A place where camels lie upon their breasts: pl. مَبَارِكٌ. (Msb.) You say, فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ مِبْرَكٌ جَمَلٍ [Such a one has not a place in which a camel lies; meaning he does not possess a single camel]. (S.) مُبَارَكٌ is originally مُبَارَكٌ فِيهِ [or لَهُ or عَلَيْهِ, accord. to those who know not, or disallow, بَارَكَ as trans. without a preposition; and signifies Blessed, beatified, felicitated, or prospered; gifted with, or made to possess, بَرَكة, i. e. a blessing, any good that is bestowed by God, prosperity or good fortune, increase, &c.]; (Msb;) abounding in good; (Ksh and Bd in iii. 90;) abounding in advantage or utility: (Bd in vi. 92 and 156, and xxxviii. 28, and 1. 9:) the pl. applied to irrational things is مُبَارَكَاتٌ. (Msb.) You say also ↓ بَرِيكٌ as meaning مُبَارَكَ فِيهِ: (K:) or طَعَامٌ بَرِيكٌ is as though meaning مُبَارَكٌ [i. e. Blessed food; or food in which is a blessing, &c.]. (S.) مُبْتَرِكٌ, [in the CK مُتَبَرِّكٌ,] applied to a man, (tropical:) Leaning, or bearing, upon a thing; applying himself [thereto] perseveringly, assiduously, or constantly. (K, TA.) b2: Also, applied to a cloud, (tropical:) Bearing down [upon the earth], and paring off the surface of the ground [by its vehement rain: see 8]. (TA.) مُتَبَارِكٌ [app. applied to God (see its verb)] High, or exalted. (Th, TA.)

خفض

Entries on خفض in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(خ ف ض) : (الْخَفْضُ) لِلْجَارِيَةِ كَالْخَتْنِ لِلْغُلَامِ وَجَارِيَةٌ مَخْفُوضَةٌ مَخْتُونَةٌ.

خفض


خَفُضَ
(a. n. ac
خَفْض), Was low, soft, gentle (voice).
b. Was tranquil, at ease.

خَفَّضَa. see I (a)b. Calmed, quieted.

تَخَفَّضَa. Was or became easy.
b. see VII
إِنْخَفَضَإِخْتَفَضَa. Was lowered; became depressed; fell (
prices ).
خَفْضa. Abatement &c.
b. Ease, repose.
c. Kasra ( خَفِضَ)
خَفْضَةa. Kasra ( vowel-point governing the genetive).
خَاْفِضa. Lowering &c.
b. Particle.

خَاْفِض
a. [art.], The Abaser (God).
خَفِيْضa. Abased, humbled.
b. Low.
c. Easy, tranquil (life).
خ ف ض : خَفَضَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ خَفْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لَمْ يَجْهَرْ بِهِ.

وَخَفَضَ اللَّهُ الْكَافِرَ أَهَانَهُ وَخَفَضَ الْحَرْفَ فِي الْإِعْرَابِ إذَا جَعَلَهُ مَكْسُورًا.

وَخَفَضَتْ الْخَافِضَةُ الْجَارِيَةَ خِفَاضًا خَتَنَتْهَا فَالْجَارِيَةُ مَخْفُوضَةٌ وَلَا يُطْلَقُ الْخَفْضُ إلَّا عَلَى الْجَارِيَةِ دُونَ الْغُلَامِ وَهُوَ فِي خَفْضٍ مِنْ الْعَيْشِ أَيْ فِي سَعَةٍ وَرَاحَةٍ. 
خ ف ض: (الْخَفْضُ) الدَّعَةُ، يُقَالُ: عَيْشٌ (خَافِضٌ) وَهُمْ فِي خَفْضٍ مِنَ الْعَيْشِ. وَ (خَفَضَ) الصَّوْتَ غَضَّهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ، يُقَالُ: خَفِّضْ عَلَيْكَ الْقَوْلَ وَخَفِّضْ عَلَيْكَ الْأَمْرَ أَيْ هَوِّنْ. وَ (الْخَفْضُ) الْجَرُّ وَهُمَا فِي الْإِعْرَابِ بِمَنْزِلَةِ الْكَسْرِ فِي الْبِنَاءِ فِي مُوَاضَعَاتِ النَّحْوِيِّينَ. وَ (الِانْخِفَاضُ) الِانْحِطَاطُ.
وَاللَّهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْفَعُ أَيْ يَضَعُ. 
خفض: خَفَّض (بالتشديد)، خَفّضوا عليكم: عند المقري (1: 633) معناها تمالكوا أنفسكم (فلا تسرفوا في مدح هذه القصيدة لأنها من نظمي).
وخَفَّض من: خفَّف، هوَّن، ومن هنا للتبعيض (انظر فليشر في تعليقاتي على كتاب ابن بدرون ص126).
تخافض: (السعدية النشيد العاشر).
انخفض: انحط، هبط، غرب (السعدية النشيد العاشر) وانظر (محيط المحيط).
وانخفض النبض في مصطلح الطب: ضعفت حركته وانخفضت الحمى: فترت (محيط المحيط).
خَفْض، بمعنى المطمئن من الأرض تجمع على خِفاض (معجم البلاذري).
خَفِض: عيش خَفِض: عيش هادئ وادع. (عباد 2: 161) وانظر (3: 221).
لأخفضُ: أسفل، أدنى وهو ضد أعلى (معجم الماوردي).
وأخفضُ: أكثر انخفاضاً وسفلاً.
(ابن العوام 1: 148) وفي عبارة (ص150) نجد في مخطوطة ليدن: الأخفض بدل الأسفل الذي جاء في المطبوع منه.
[خفض] فيه: "الخافض" تعالى "يخفض" الجبارين، أي يضعهم ويهينهم ويخفض ل ما يريد خفضه وهو ضد الرفع. ومنه ح: "يخفض" القسط - أي العدل - ويرفعه، أي ينزله إلى الأرض مرة ويرفعه أخرى. وح الدجال: فرفع فيه و"خفض" أي عم فتنته ورفع قدره ثم وهن أمره وقدره وهونه، وقيل أي رفع صوته وخفضه ي اقتصاص أمره. ن: هما بتشديد فاء خفض أي حقر أمره بأنه أعور وأهون على الله وأنه يضمحل أمره، ورفع أي عظم أمره يجعل الخوارق بيده، أو خفض صوته بعد تعبه لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملًا. نه ومنه ح وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون في وجوههم "فأخفضهم" ذلك، أي وضع منهم، قال أبو موسى: أظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة أي أغضبهم. وفيه: ورسول الله صلى الله عليه وسلم "يخفضهم" أي يسكنهم ويهون عليهم الأمر، من الخفض الدعة والسكون. ومنه قول الصديق لعائشة في الإفك: "خفضى" عليك، أي هوني الأمر عليك ولا تحزني له. وفيه: إذا "خفضت" فأشمي، الخفض للنساء كالختان للرجال وقد يقال للخاتن: خافض. غ:"خافضة" رافعة" أي ترفع قومًا إلى الجنة وتخفض آخرين إلى النار. "و"اخفض" جناحك" ألن جانبك. ك: بيده الميزان "يخفض" ويرفع، الميزان مثل عن قسمته بين الخلائق، يبسط الرزق ويقدر كما يصنع الوزان عند الوزن يرفع ويخفض. ن: أي يوسعه ويقتره، أو يكرم واحدًا ويذل آخر، أو هو عبارة عن تقادير الرزق أو جملة المقادير. وفيه: قراء من "خفض" حوله، أي من قراء من حوله بكسر ميم وجر حوله. 
[خفض] الخَفْضُ: الدَعَةُ. يقال: عيشٌ خافِضٌ. وهم في خَفْضٍ من العيش. قال الشاعر: إن شكلي وإن شكلك شتى * فالزمى الخص واخفضى تبيضضى * أراد تبيضى، فزاد ضادا إلى الضادين. والخفض: السير اللين، وهو ضدّ الرفْع. يقال: بيني وبينك ليلةٌ خافِضَةٌ، أي هيّنةُ السيرِ. قال الشاعر: مخفوضها زول ومرفوعها * كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ ريحْ * وخَفَضْتُ الجاريةَ، مثل خَتَنْتُ الغلامَ. واختفضت هي. والخافضة: الخاتنة. وخفض الصوتِ: غَضُّهُ. يقال: خَفِّضْ عليك القولَ، وخَفِّضْ عليك الأمر، أي هَوِّنْ. والخَفْضُ والجرُّ واحدٌ، وهما في الاعراب بمنزلة الكسر في البناء في مُواضَعات النحويِّين. والانخِفاضُ: الانحطاطُ. والله يَخْفِضُ من يشاء ويرفع، أي يضع. قال الراجز يهجو مصدقا: أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا * وقال ابن الاعرابي: هذا رجل يخاطب امرأته ويهجو أباها، لانه كان أمهرها عشرين بعيرا كلها بنات لبون، فطالبه بذلك، فكان إذا رأى في إبله حقة سمينة يقول: هذه بنت لبون ; ليأخذها ; وإذا رأى بنت لبون مهزولة يقول: هذه بنت مخاض، ليتركها. فقال: لاجعلن لابنة عثم فنا * من أين عشرون لها من أنى * حتى يكون مهرها دهدنا * يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا * بل الذنابى عبسا مبنا * أإبلى تأكلها مصنا * خافض سن ومشيلا سنا: 

خفض: في أَسماء اللّه تعالى الخافِضُ: هو الذي يَخْفِضُ الجبّارِينَ

والفراعنة أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويخفض كل شيءٍ يريد خَفْضَه.

والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ

واخْتَفَضَ.

والتَّخْفِيضُ: مدّك رأْس البعير إِلى الأَرض؛ قال:

يَكادُ يَسْتَعْصي على مُخَفِّضِهْ

وامرأَة خافِضَةُ الصوت وخَفِيضَةُ الصوت: خَفِيَّتُه لَيِّنَتُه، وفي

التهذيب: ليست بسَلِيطةٍ، وقد خَفَضَتْ وخَفَضَ صوتُها: لانَ وسَهُلَ. وفي

التنزيل العزيز: خافِضةٌ رافِعةٌ؛ قال الزجاج: المعنى أَنها تَخْفِضُ

أَهل المعاصي وترفع أَهل الطاعة، وقيل: تخفض قوماً فتَحُطُّهم عن مَراتِب

آخرين ترفعهم إِليها، والذين خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ،

والمرفوعون يُرْفَعُون إِلى غرف الجنان. ابن شميل في قول النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، إِن اللّه يخفض القِسْط ويَرْفَعُه، قال: القسطُ العَدْل ينزله

مرة إِلى الأَرض ويرفعه أُخرى. وفي التنزيل العزيز: فمن ثَقُلَتْ

مَوازِينُه خُفِضَت ومن خَفَّتْ موازينه شالت. غيره: خَفْضُ العَدْل ظهور الجَور

عليه إِذا فسد الناس، ورفعُه ظهوره على الجوار إِذا تابوا وأَصلحوا،

فَخَفْضُه من اللّه تعالى اسْتعتابٌ ورَفْعُه رِضاً. وفي حديث الدجال:

فَرَفَّع فيه وخَفَّضَ أَي عظَّم فِتْنَتَه ورفعَ قدرها ثم وهَّنَ أَمره وقدره

وهوَّنه، وقيل: أَراد أَنه رفَع صوته وخفَضَه في اقتِصاصِ أَمره، والعرب

تقول: أَرض خافِضةُ السُّقْيا إِذا كانت سَهْلَة السُّقْيا، ورافعةُ

السقيا إِذا كانت على خلاف ذلك. والخَفْضُ: الدَّعةُ، يقال: عيش خافِضٌ.

والخَفْضُ والخفيضةُ جميعاً: لين العيش وسعته. وعيش خَفْضٌ وخافِضٌ ومخفوض

وخفيض: خصيب في دَعةٍ وخصْبٍ ولِين، وقد خَفُضَ عَيشُه؛ وقول هميان بن

قحافة:بانَ الجميعُ بعْدَ طُولِ مَخْفِضِهْ

قال ابن سيده: إِنما حكمه بعد طول مَخْفَضه كقولك بعد طول خَفْضِه لكن

هكذا روي بالكسر وليس بشيءٍ. ومَخْفِضُ القوم: الموضع الذي هم فيه في

خَفْض ودَعةٍ، وهم في خَفْضٍ من العَيْش؛ قال الشاعر:

إِنَّ شَكْلي وإِنَّ شكْلَكِ شَتَّى،

فالزَمي الخُصَّ واخفِضي تَبْيَضِضِّي

أَراد تَبْيَضِّي فزاد ضاداً إِلى الضادين. ابن الأَعرابي: يقال للقوم

هم خَافِضُون إِذا كانوا وادِعينَ على الماء مقيمين، وإِذا انْتَجعوا لم

يكونوا في النُّجْعةِ خافضين لأَنهم يَظْعَنُون لطَلَبِ الكَلإِ ومَساقِطِ

الغَيْثِ. والخَفْضُ: العيش الطيب. وخَفِّضْ عليك أَي سَهِّلْ. وخَفِّضْ

عليك جأْشك أَي سكِّن قلبك.

وخَفَضَ الطائرُ جناحه: أَلانَهُ وضمَّه إِلى جنبه ليسكن من طيرانه،

وخَفَضَ جناحَه يخْفِضه خفْضاً: أَلان جانبه، على المثل بِخَفْض الطائر

لجناحه. وفي حديث وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بَهَشَ إِليهم النساء

والصبيان يبكون في وجوههم فأَخْفَضَهم ذلك أَي وضعَ منهم؛ قال ابن الأَثير: قال

أَبو موسى أَظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة، أَي أَغْضَبَهم.

وفي حديث الإِفك: ورسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يُخَفِّضُهم أَي

يُسَكِّنُهم ويُهَوِّن عليهم الأَمر، من الخَفْضِ الدَّعةِ والسكون. وفي

حديث أَبي بكر قال لعائشة، رضي اللّه عنهما، في شأْن الإِفك: خَفِّضي عليك

أَي هَوِّني الأَمر عليكِ ولا تَحْزَني له. وفلان خافِضُ الجَناحِ

وخافِضُ الطير إِذا كانَ وقوراً ساكناً. وقوله تعالى: واخفِضْ لهما جَناحَ

الذُّلِّ من الرَّحْمة؛ أَي تواضَعْ لهما ولا تتعزز عليهما. والخافِضةُ:

الخاتِنةُ. وخَفَضَ الجارية يَخْفِضُها خَفْضاً: وهو كالخِتان للغلام،

وأَخْفَضَتْ هي، وقيل: خَفَض الصبيِّ خَفْضاً خَتَنه فاستعمل في الرجل،

والأَعْرَفُ أَن الخَفْضَ للمرأَة والخِتانَ للصبيّ، فيقال للجارية خُفِضَتْ،

وللغلامِ خُتِنَ، وقد يقال للخاتن خافض، وليس بالكثير. وقال النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، لأُم عطية: إِذا خَفَضْتِ فأَشمِّي أَي إِذا خَتَنْتِ

الجاريةَ فلا تَسْحَتي الجاريةَ. والخَفْضُ: خِتانُ الجارية. والخَفْضُ:

المُطْمَئِنُّ من الأَرض، وجمعه خُفُوضٌ. والخافِضَة: التَّلْعةُ المطمئنة

من الأَرض والرافِعةُ المتْنِ من الأَرض. والخَفْضُ: السَّير الليِّنُ

وهو ضد الرفع. يقال: بيني وبينك ليلة خافِضةٌ أَي هَيِّنَةُ السير؛ قال

الشاعر:

مَخْفُوضُها رَوْلٌ، ومَرْفُوعُها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ ريح

قال ابن بري: الذي في شعره:

مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَخْفُوضُها

والزَّوْلُ: العَجَب أَي سيرها الليِّن كَمَرِّ الريح، وأَما سيرها

الأَعلى وهو المرفوع فعجب لا يُدْركُ وصْفُه. وخَفْضُ الصوت: غضُّه. يقال:

خَفِّضْ عليك القول. والخفضُ والجرُّ واحد، وهما في الإِعراب بمنزلة الكسر

في البناء في مواصفات النحويين.

والانخِفاضُ: الانحِطاطُ بعد العُلُوِّ، واللّه عزّ وجلّ يَخْفِضُ من

يشاء ويَرْفَعُ من يشاء؛ قال الراجز يهجو مُصَدّقاً، وقال ابن الأَعرابي:

هذا رجل يخاطب امرأَته ويهجو أَباها لأَنه كان أَمهرها عشرين بعيراً كلها

بنات لبون، فطالبه بذلك فكان إِذا رأَى في إِبله حِقَّة سمينة يقول هذه

بنت لَبون ليأْخذها، وإِذا رأَى بنت لَبون مهزولة يقول هذه بنت مخاض

ليتركها؛ فقال:

لأَجْعَلَنْ لابْنَةِ عَثْم فَنّا،

مِنْ أَينَ عِشْرُونَ لها مِنْ أَنَّى؟

حتى يَكُونَ مَهْرُها دُهْدُنّا،

يا كَرَواناً صُكَّ فَاكْبَأَنّا

فَشَنَّ بالسَّلْحِ، فَلَمّا شَنّا،

بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنّا

أَإِبِلي تَأْكُلُها مُصِنّا،

خافِضَ سِنِّ ومُشِيلاً سِنّا؟

وخَفَضَ الرجلُ: مات، وحكى ابن الأَعرابي: أُصِيبَ بِمَصَائِب تَخْفِضُ

المَوْتَ أَي بمصائب تُقَرِّبُ إِليه المَوْتَ لا يُفْلِتُ مِنْها.

خفض
الخَفْضُ: الدَّعَةُ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَابِ، وزادَ غَيْرُهُمَا، والسُّكُونُ، واللِّينُ. زَادَ فِي الأَسَاسِ: والانْكِسَار. وَفِي اللِّسَان: العَيْشُ الطَّيِّب. وكُلُّ ذلِكَ مُتَقَارِبٌ. ويُقَال: هُمْ فِي خَفْضٍ من العَيْش. من المَجَازِ: عَيْشٌ خَافِضٌ، كعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، كَمَا فِي الأَسَاس، وَقد خَفُضَ عَيْشُهُم ككَرُمَ، وأَنْشَد الصَّاغَانِيّ:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضُ العَيْشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلى أَهْلٍ وأَوْطَانِ)

(تَلْقَى بِكُلّ بِلادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا ... أَهْلاً بأَهْلٍ وجِيرَاناً بِجِيرانِ)
قَالَ شَيْخُنَا: وتَوَقَّفَ سَعْدِي أَفندي فِي قَوْلِ الشَّاعِر هذَا. وأَشَار المرْزُوقِيّ إِلى أَنَّ خَفَضَ العَيْشِ سَعَتُه ورَغَدُه. ومَعْنَى الدَّعَةِ: الرَّاحَةُ والسُّكُونُ. وكَلامُ المُصَنِّف، لَا يَخْلُو عَن قَلَقٍ يَحْتَاجُ إِلى التَّأْويل. قُلتُ: كَلاَمُ المُصَنِّف ظاهِرٌ، وَبِه عَبَّر الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُه مِنَ الأَئِمَّةِ، وَلَا قَلَقَ فِيهِ، على مَا بَيَّنّا، وَلَا يَحْتَاجُ المَقَامُ إِلَى تَأْوِيلٍ. فتَأَمَّلْ. الخَفْضُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ، ضِدُّ الرَّفْعِ. يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ، أَي هَيِّنَةُ السَّيْرِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَنْشَدَ قَولَ الشَّاعِر، وَهُوَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(مَخْفُوضُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُهَا ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِلٍ وَسْطَ رِيحْ)
قَالَ الصّاغَانِيّ: ويُرْوَى: ومَوْضُوعها. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِه: مَرْفُوعُهَا زَوْلٌ ومَخْفُوضُها والزَّوْلُ: العَجَبُ، أَيْ سَيْرُها اللَّيِّن كمَرِّ الرِّيحِ. وأَمّا سَيْرُها الأَعْلَى وَهُوَ المَرْفُوعُ فعَجَبٌ لَا) يُدرَكُ وَصْفُه. الحَفْضُ، بمَعْنَى الجَرِّ، وهُمَا فِي الإِعْرَابِ بمَنْزِلَةِ الكَسْرِ فِي البِنَاءِ فِي مُوَاضَعَاتِ النَّحْوِيِّين، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ. من المَجَازِ، الخَفْضُ: غَضُّ الصَّوْتِ ولينُه وسُهولَتُه. وصَوْتٌ خَفِيضٌ، ضِدُّ رَفِيعٍ. والخَافِضُ فِي الأَسْمَاءِ الحُسْنَى: مَنْ يَخْفِضُ الجَبَّارينَ والفَرَاعِنَةَ ويَضَعُهُم، ويُهِينُهُم ويَخْفِضُ كُلَّ شَيْءٍ يُرِيدُ خَفْضَهُ. وخَفَضَ بالمَكَان يَخْفِضُ: أَقَامَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال لِلْقَوْمِ: هُمْ خافِضُون، إِذا كَانُوا وَادِعِينَ عَلَى المَاءِ مُقِيمِينَ، وإِذا انْتَجَعُوا لم يَكُونُوا فِي النُّجْعَةِ خافِضِينَ لأَنَّهُم يَظْعَنُون لطَلَبِ الكَلإِ وَمساقِطِ الغَيْثِ. والخَافِضَةُ: التَّلْعَةُ المُطْمَئِنَّةُ من الأَرْضِ، والرَّافِعَةُ: المَتْنُ من الأَرْضِ، عَن ابْنِ شُمَيْلٍ. الخَافِضَةُ: الخَاتِنَةُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وخُفِضَتِ الجَارِيَةُ كخُتِنَ الغُلامُ. خَاصٌّ بِهِنّ. وقِيلَ: خَفَضَ الصَّبِيَّ يَخْفِضُهُ خَفْضاً: خَتَنَهُ، فاسْتُعْمِلَ فِي الرَّجُل. والأَعْرُفُ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف، وَقد يُقَالُ للْخاتِنِ: خافِضٌ، ولَيْس بالكَثِير. وَفِي الحَدِيثِ: إِذا خَفَضْتِ فَأَشمِّي أَي لَا تَسْحَتِي، شَبَّهَ القَطْعَ اليَسِيرَ بإِشْمَامِ الرّائحَة. قَوْلُه تَعَالَى: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ أَي تَرْفَعُ قَوْماً إِلَى الجَنَّةِ وتَخْفِضُ قَوْماً إِلى النَّارِ كَمَا فِي العُبَاب. وَقَالَ الزَّجّاج: المَعْنَى أَنهَا تَخْفِضُ أَهْلَ المَعَاصِي، وتَرْفَعُ أَهْلَ الطَّاعَة. وقِيلَ: تَخْفِض قَوْماً فتَحُطُّهُم عَن مَرَاتِب آخَرِينَ تَرْفَعُهم إِلَيْهَا والَّذِينَ خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ والمَرْفُوعُون يُرْفَعون إِلى غُرَفِ الجِنَان. من المَجَازِ قَوْلُهُم: هُوَ خَافضُ الطَّيْرِ، أَي وَقُورٌ ساكِنٌ، وكذلكَ خَافضُ الجَنَاحِ. من المَجَازِ قَوْلُه تَعَالَى: واخْفضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ من الرَّحْمَةِ أَي تَوَاضَعْ لَهُمَا وَلَا تَتَعَزَّزْ عَلَيْهَما، أَو هُوَ منَ المَقْلُوب، أَي اخْفضْ لَهُمَا جَنَاحَ الرَّحْمَةِ من الذُّلِّ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَكَذَا قَوْلُه تَعالَى: واخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنين أَي أَلِنْ جَانِبَكَ لَهُمْ.
قَالَ ابنُ شُمَيْل فِي تَفْسِير الحَدِيثِ: إِنَّ الله يَخْفِضُ القِسْطَ ويَرْفَعُه. قَالَ: القِسْطُ: العَدْلُ يُنْزِلُه مَرَّةً إِلَى الأَرْضِ، ويَرْفَعُه أُخْرَى. وَقَالَ الصّاغَانِيّ: أَيْ يَبْسُطُ لِمَنْ يَشَاءُ ويَقْدِرُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ العَرَبُ تقولُ: أَرْضٌ خافِضَةُ السُّقْيَا، إِذا كانَتْ سَهْلَة السَّقْيِ، ورافعَةُ السُّقْيَا، إِذا كانَتْ على خلاَف ذلِكَ. من المَجَازِ: خَفِّضِ القَوْلَ يَا فُلاَنُ، أَي لَيِّنْهُ، وخَفِّضْ عَلَيْكَ الأَمْرَ: هَوِّنْهُ.
وَمِنْه حَديثُ الإِفْك ورَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يُخَفِّضُهُم، أَي يُسَكِّنُهُم ويُهَوِّنُ عَلَيْهِم الأَمْرَ، وَفِيه أَيْضاً قَولُ أَبِي بَكْرٍ لِعَائشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: خَفِّضي عَلَيْك، أَي هَوِّني الأَمْرَ وَلَا تَحْزَني لَهُ. خَفِّضْ رأْسَ البَعِيرِ، أَي مُدَّهُ إِلَى الأَرْضِ لِتَرْكبَهُ، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ لهِمْيَانَ بْنِ قُحَافَةَ:) يَكَادُ يَسْتَعْصِي على مُخَفِّضِهْ واخْتَفَضَ: انْحَطَّ، كانْخفَضَ، نَقَلَهُ الصَّاغانيّ. اخْتَفَضَت الجَارِيَةُ: اخْتَتَنَتْ، وَهُوَ مُطَاوِعٌ لِخَفَّضْتُها. والحُرُوفُ المُنْخَفِضَةُ: مَا عَدَا المُسْتَعْلِيَةَ، وهُنَّ الأَرْبَعَةُ المُطْبَقَةُ، والخَاءُ والغَيْن المُعْجَمَتَانِ، والقافُ، يَجْمَعُها قَوْلُكَ قغضخصطظ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه. الانْخفَاضُ: الانْحِطاطُ.
وامرأَةٌ خافِضَةُ الصَّوْتِ وخفِيضَتُه: خَفِيَّتُهُ لَيِّنَتُه، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَيْسَت بسَلِيطَةٍ، وَقد خَفَضَت وخَفَضَ صَوْتُها: لاَنَ وسَهُلَ. وخَفْضُ العَدْلِ: ظُهُورُ الجَوْرِ عَلَيْه إِذا فَسَدَ الناسُ. ورَفْعُه: ظُهُورُهُ على الجَوْرِ إِذا تَابُوا وأَصْلَحُوا، فخَفْضُهُ من اللهِ تَعالَى استِعْتَابٌ، ورَفْعُه رِضاً. ويُقَالُ: خَفَّضَه، إِذا وَهَّنَ أَْمْرَهُ وقَدْرَهُ وهَوَّنَه. والخَفِيضَةُ: لِينُ العَيْش وسَعَتُه. وعَيْشٌ خَفْضٌ، ومَخْفُوضٌ، وخَفِيضٌ: خَصِيبٌ فِي دَعَةٍ وخِصْبٍ ولِينٍ. والمَخْفِضُ، كمَجْلِسٍ، مثل الخَفْضِ.
ومَخْفِضُ القَوْمِ: المَوْضِعُ الَّذِي هُمْ فِيهِ فِي خَفْضٍ ودَعَةٍ. وخَفِّضْ عَلَيْكَ جَأْشَكَ، أَي سَكِّنْ قَلْبَك.
وخَفَضَ الطائِرُ جَنَاحَهُ: أَلاَنَه وضَمَّهُ إِلى جَنْبِهِ لِيُسَكِّنَ من طَيَرانِهِ، وخَفَضَ جَنَاحَه خَفْضاً: أَلاَنَ جَانِبَه، على المَثَلِ. والخَفْضُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ، جَمعُه خُفُوضٌ. وكَلامٌ مَخْفُوضٌ وخَفِيضٌ.
وَهُوَ مُنْقَادٌ خَافضُ الجَنَاح. وخَفَضَت الإِبِلُ: لاَنَ سَيْرُها، ولَهَا مَخْفُوضٌ ومَرْفُوعٌ. وَمَا زَالَتْ تَخْفِضُنِي أَرْضٌ ومَرْفُوعٌ. وَمَا زَالَتْ تَخْفِضُنِي أَرْضٌ وتَرْفَعُنِي أُخْرَى حَتَّى وَصَلْت إِلَيْكُمْ. وكُلُّ ذلِك مَجَاز. وخَفَضَ الرَّجُلُ خُفُوضاً: مَاتَ. وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِيّ: أُصِيبَ بمَصَائِبَ تَخْفِيضُ المَوْتَ، أَي بمَصَائبَ تُقَرِّب إِليه المَوْتَ لَا يفْلِت مِنْهَا، كَمَا فِي اللِّسَان. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:

خفض

1 خَفَضَهُ, [aor. ـِ inf. n. خَفْضٌ, He lowered it; depressed it; namely, a thing; contr. of رَفَعَهُ. (A.) b2: He (God) abased him; (S, Msb;) namely, an unbeliever. (Msb.) You say, اَللّٰهُ يَخْفِضُ مَنْ يَشَآءُ وَيْرفَعُ (assumed tropical:) God abaseth whom He will, and exalteth.. (S.) b3: خَفَضَ جَنَاحَهُ He (a bird) [lowered or] relaxed his wing, and contracted it to his side, in order that he might rest, or cease, from his flying. (TA.) b4: And the same phrase, (tropical:) He made himself gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious. (TA.) It is said in the Kur [xv. 88], وَاخْفِضْ خَنَآحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (tropical:) And make thyself gentle, &c., to the believers: (Jel, TA:) or be thou condescending to the believers, and treat them with gentleness. (Bd.) And again, in the same [xvii. 25], (TA,) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (tropical:) And humble, or abase, thou thyself to them both, from compassion: (Bd, K, TA:) or make thyself submissively gentle to them both, from compassion: (Bd, * Jel:) or there is a transposition in the sentence, and the meaning is واخفض لهما جناح الرحمة من الذلّ [and make thyself compassionately gentle to them both, from submissiveness]. (O, K.) b5: إِنَّ اللّٰهَ يَخْفِضُ القِسْطَ وَيَرْفَعُهُ, in a trad., means Verily God, at one time, bringeth down to the ground the just, or equitable; and, at another time, exalteth him: (ISh:) or maketh ample [the means of subsistence &c.] to whom He will, and maketh scanty to whom He will: (Sgh, K:) or maketh little the portion of the means of subsistence which is the share of any created being, and maketh it much. (TA in art. قسط, q. v.). خَفْضُ العَدْلِ وَرَفْعُهُ is also explained as signifying The just's being overcome by the unjust, when men act corruptly, and the just's overcoming the unjust, when they repent, and act righteously. (TA.) [See also art. رفع.]

b6: مَازَالَتْ تَخْفِضُنِى أَرْضٌ وَتَرْفَعُنِى أُخْرَى حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْكُمْ (tropical:) [app. means One land ceased not to make me go a gentle pace, and another to make me go a vehement pace, until I came unto you: for خَفَضَ as relating to pace is probably not only intrans., as it will be seen to be below, but also trans., like its contr. رَفَعَ: or it may mean one land ceased not to make me go down, and another to make me go up, &c.; though its being tropical if having this meaning may be doubted]. (A, TA.) b7: خَفَضَ صَوْتَهُ, (A, Msb,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. خَفْضٌ, (S, Msb, K,) (tropical:) He (a man, Msb) lowered his voice; (S, K;) did not raise his voice; (Msb;) [contr. of رَفَعَهُ, as is indicated in the A.] b8: [In most of the above-mentioned senses, ↓ خَفَّضَ is nearly; if not exactly, syn. with خَفَضَ.] b9: خَفَضَ الحَرْفَ فِى الإِعْرَابِ (assumed tropical:) He made the [final] letter to have kesreh, in inflection. (Msb.) خَفْضٌ is syn. with جَرٌّ [q. v.] (S, K) in the inflection of words: (K:) these two terms, in the inflection of words, are like كَسْرٌ in the non-inflection, in the conventional language of the grammarians. (S.) A2: خَفُضَ عَيْشُهُ, aor. ـُ [inf. n., app., خَفْضٌ, q. v. infrà,] (assumed tropical:) His life was, or became, easy; free from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquil; and plentiful. (JK, K. *) b2: خَفُضَ صَوْتُهَا (assumed tropical:) Her (a woman's) voice was, or became, [low, soft,] gentle and easy. (TA.) b3: خَفَضَتْ (assumed tropical:) She (a woman) was, or became, low, soft, or gentle, in voice. (TA.) b4: خَفَضَتِ الإِبِلُ, [inf. n. خَفْضٌ and مَخْفُوضٌ, like the contr. رَفْعٌ and مَرْفُوعٌ, (see خَفْضٌ below,)] (tropical:) The camels went a gentle pace; (A, TA;) contr. of رَفَعَت. (A.) b5: خَفَضَ بِالمَكَانِ, aor. ـِ (assumed tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place. (K.) [See also خَافِضٌ.] A poet says, [app. using the verb in this sense,] إِنَّ شَكْلِى وَإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى

فَالْزَمِى الخُصَّ وَاخْفِضِى تَبْيَضِضِّى

[Verily the like of me, and verily the like of thee, are different: therefore keep thou to the booth which is our home, and remain at rest: thou wilt become fair]: the last word is for تَبْيَضِّى; a ض being added. (S.) b6: خَفَضَ, inf. n. خُفُوضٌ, also signifies (assumed tropical:) He died; said of a man. (TA.) A3: خَفَضَتِ الجَارِيَةَ, [aor. and inf. n. as below,] She circumcised the girl: [see بَظْرٌ:] (Msb:) خَفَضْتُ الجَارِيَةَ, (S,) or خُفِضَتِ الجَارِيَةُ, (A, K,) is like خَتَنْتُ الغُلَامَ, (S,) or, خُتِنَ الغُلَامُ: (A, K:) the former verb applies only to a girl: (Msb, K:) or you say sometimes, خفَضَ الصَّبِىَّ, aor. ـِ inf. n. خَفْضٌ, meaning he circumcised the boy. (TA.) 2 خَفَّضَ see 1, in the latter half of the paragraph. b2: خَفِّضْ رَأْسَ البَعِيرِ Draw thou the camel's head towards the ground, that thou mayest mount him. (Lth, K.) b3: خفّضهُ (assumed tropical:) He weakened, and lowered, or abased, his state, and his rank. (TA.) b4: (assumed tropical:) He quieted him, or tranquillized him, and rendered the affair, or case, or state, easy to him. (TA, from a trad.) b5: خَفِّضْ عَلَيْكَ جَاشَكَ (assumed tropical:) Quiet, or calm, thy heart. (TA.) b6: خَفِّضِ القَوْلَ يَا فُلَانُ (tropical:) Make thou thy words (lit. the saying) gentle, or soft, O such a one: (K, TA:) and خَفِّضْ عَلَيْكَ القَوْلَ [signifies the same]. (S.) b7: خَفِّضْ عَلَيْكَ الأَمْرَ, (S, K, *) or [simply] خَفِّضْ عَلَيْكَ, (A,) (tropical:) Make thou the case, or affair, light, or easy, (S, A, K,) to thyself: (A:) [i. e. regard it lightly: for] خَفِّضِى عَلَيْكِ, occurring in a trad., as said by Aboo-Bekr to 'Áïsheh, means make thou the case, or affair, light, or easy; and do not grieve for it. (TA.) b8: أُصِيبَ بِمَصَائِبَ تَخَفِّضُ المَوْتَ (assumed tropical:) He was smitten by afflictions which brought near to him death, and from which he could not escape. (IAar, L.) 3 رَافَعَنِى وَخَافَضَنِى: see art. رفع.5 تَخَفَّضَ see what next follows.7 انخفض, (JK, S, Sgh,) or ↓ اختفض, (K,) or both, (TA,) [but the latter seems to be very rare, whereas the former is of very frequent occurrence,] and ↓ تخفّض, (A,) It was, or became, lowered, or low, or depressed (JK, S, A, Sgh, K.) 8 اختفض: see 7.

A2: اختفضت She (a girl) was, or became, circumcised. (S, K.) [See 1, last signification.]

خَفْضٌ: [see خَفَضَ, (of which it is the inf. n.,) throughout. b2: ] A state of abatement, or remissness, or the like: (A, TA:) (assumed tropical:) ease; repose; freedom from trouble or inconvenience, and toil or fatigue; tranquillity; quietness; quietude; stillness; syn. دَعَةٌ; (S, A, K;) and رَاحَةٌ; (Msb;) and سُكُونٌ; (TA;) of life: (Msb:) or ampleness of the circumstances of life; (El-Marzookee, Msb;) plentifulness and pleasantness thereof: (El-Marzookee:) softness, delicateness, or easiness: (A, TA:) pleasant life: (L:) and [in like manner] ↓ خَفِيضَةٌ, softness, delicateness, or easiness, of life; and ampleness of the circumstances thereof: (TA:) and the former, (assumed tropical:) gentleness and easiness of voice. (TA.) You say, هُمْ فِى خَفْضٍ

مِنَ العَيْشِ (assumed tropical:) They are in an easy, or a tranquil, [or a plentiful and pleasant, or a soft or delicate,] state of life. (S.) [This phrase is said in the A to be tropical; but why, I do not see; since خَفْضٌ in the sense of دَعَةٌ is proper accord. to the same authority.] And هُوَ فِى خَفْضِ العَيْشِ (assumed tropical:) He is in an ample, and an easy, or a tranquil, state of life. (Msb.) And a poet says, لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فِىدَعَةٍ

نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أَهْلٍ وَأَوْطَانِ تَلْقَى بِكُلِّ بِلَادٍ إِنْ حَلَلْتَ بِهَا

أَهْلًا بِأَهْلٍ وَجِيرَانًا بِجِيرَانِ (Ham p. 137, and Sgh;) i. e. (assumed tropical:) [Let not yearning of soul for family and homes prevent thee from enjoying] ampleness of the circumstances of life, or plentifulness and pleasantness thereof, in ease and tranquillity: [thou wilt find in every country, if thou take up thine abode in it, a family for a family, and neighbours for neighbours:] (ElMarzookee, MF:) another reading, which is preferable, though each is allowable, is نِزَاعُ in the place of نُزُوعُ. (Ham ubi suprà.) b3: [It is also used as an epithet; app. for ذُو خفْضٍ.] Yousay, عَيْشٌ خَفْضٌ, (JK, TA,) and ↓ خَافِضٌ, (S, A, K,) and ↓ خَفِيضٌ, and ↓ مَخْفُوضٌ, (TA,) (assumed tropical:) An easy, or a tranquil, (JK, S, K, TA,) and plentiful, (JK, TA,) and soft, or delicate, (TA,) life: (JK, S, &c.:) and ↓ مَخْفِضٌ signifies the same as خَفْضٌ. (TA: there mentioned in the same place as here.) [It is said in the A, that عيش ↓ خافض is like عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, (meaning that it is for عَيْشٌ مَخْفُوضٌ,) and that it is tropical.] b4: Also (tropical:) A gentle pace; contr. of رَفْعٌ; (S, A, * K;) and so ↓ مَخْفُوضٌ; (S, * A;) contr. of مَرْفُوعٌ. (A, TA.) [See خَفَضَتِ الإِبِلُ.] b5: Also Low, or depressed, land: (TA:) and [in like manner]

↓ خَافِضَةٌ a low, or depressed, tract (تَلْعَةٌ مُطْمَئِنَّةٌ) of land: (ISh, K:) رَافِعَةٌ signifying [the contr., i. e.] a hard and elevated tract of land. (ISh.) هُوَ فِى حَالِ خَفْضَةٍ and حَالِ رِفْعَةٍ [He is in a state of abasement and in a state of elevation: or perhaps the word خفضة should be written خِفْضة, to agree in form with رِفْعَة, and because in itself denoting a state]. (A.) صَوْتٌ خَفِيضٌ (tropical:) A low, soft, or gentle, voice. (TA.) And كَلَامٌ خَفِيضٌ and ↓ مَخْفُوضٌ (tropical:) [Low, soft, or gentle, speech]. (A, TA.) See also خَافِضٌ. b2: عَيْشٌ خَفِيضٌ: see خَفْضٌ.

خَفِيضَةٌ, as a subst.: see خَفْضٌ, near the beginning of the paragraph.

الخَافِضُ, one of the names of God called الأَسْمَآءُ الحُسْنَى, The Abaser of the proud, haughty, or insolent: (K:) the Abaser of everything which He desireth to abase. (TA.) b2: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ in the Kur [lvi. 3, applied to the resurrection, (القِيَامَة,)] means Abasing certain persons to Hell: exalting certain persons to Paradise: (O, K:) or abasing the disobedient: exalting the obedient. (Zj.) b3: A rájiz [of the tribe of Asad (S in arts.

شول and صن)] says, censuring a collector of the poor-rate, خَافِضَ سِنٍّ وَمُشِيلًا سِنَّا أَإِبِلِى تَأْكُلُهَا مُصِنَّا [Dost thou devour my camels, elevating the nose with pride, lowering age in one case and raising age in another?]: or, accord. to IAar, this was a man addressing his wife, and censuring her father, who had required as her dowry twenty camels, all to be بَنَات لَبُون, and demanded them of him; and when he saw among his camels a fat حِقَّة, he said “ This is a بِنْت لَبُون,” that he might take her; and when he saw a lean بنت لبون, he said “ This is a بِنْت مَخَاض,” that he might leave her. (S.) b4: هُوَ خَافِضُ الجَنَاحِ (tropical:) He is gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious: (A, TA:) (tropical:) he is grave, staid, sedate, or calm; (TA;) and so هُوَخَافِضُ الطَّيْرِ. (K, TA.) b5: اِمْرَأَةٌ خَافِضَةُ الصَّوْتِ, and الصَّوْتِ ↓ خَفِيضَةُ, (assumed tropical:) A woman low, soft, or gentle, in voice: (TA:) not clamorous and foul-tongued. (T, TA.) b6: عَيْشٌ خَافِضٌ: see خَفْضٌ, in two places. b7: أَرْضٌ خَافِضَةُ السُّقْيَا (assumed tropical:) Land easy of irrigation. (K.) The contr. is termed رَافِعَةُ السقيا. (TA.) b8: بَيْنِى وَبَيْنَكَ لَيْلَةٌ خَافِضَةٌ (tropical:) Between me and thee is a night of easy journeying. (S, TA.) b9: قَوْمٌ خَافِضُونَ (assumed tropical:) A people, or company of men, remaining at a water: when going in search of pasture and of the places where rain has fallen, they are not so called. (IAar.) A2: خَافِضَةٌ A woman who circumcises girls. (S, A, Msb, K. *) And خَافِضٌ is sometimes applied to A man who circumcises boys. (TA.) خَافِضَةٌ, as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates: see خَفْضٌ, last signification.

مَخْفِضُ قَوْمٍ A place where a people are in a state of ease, or tranquillity; or in a plentiful and pleasant state of life. (TA.) b2: See also خَفْضٌ, in the latter part of the paragraph.

A2: مَخْفِضٌ also signifies The place of a girl where the operation of circumcision is performed. (Lh and Az, in TA, voce عُذْرَة.) مَخْفُوضٌ: see خَفْضٌ, in two places, in the latter part of the paragraph: and see خَفِيضٌ.

A2: مَخْفُوضةٌ A girl circumcised. (Mgh, Msb.) الحُرُوفُ المُنْخَفِضَةُ All the letters of the alphabet except غ ظ ط ض ص خ, and ق; (K;) which latter are called المُسْتَعْلِيَةُ. (TA.)
(خفض) في حديث أبي بكر: "خَفِّضِي عليك". : أي هَوِّني الأَمرَ عليك.
خفض الخفض نقيض الرفع، خفضته فانخفض واختفض. وعيش خفض أي في دعة وخصب، خفض عيشه. وخفضت الجارية ختنت. والتخفيض مدك رأس البعير إلى الأرض.
خفض
الخَفْض: ضدّ الرّفع، والخَفْض الدّعة والسّير اللّيّن وقوله عزّ وجلّ: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِ
[الإسراء/ 24] ، فهو حثّ على تليين الجانب والانقياد، كأنّه ضدّ قوله: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ [النمل/ 31] ، وفي صفة القيامة:
خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[الواقعة/ 3] ، أي: تضع قوما وترفع آخرين، فخافضة إشارة إلى قوله:
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ [التين/ 5] .

بطل

Entries on بطل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
[بطل] الباطِلُ: ضدّ الحق، والجمع أَباطيلُ على غير قياس، كأنهم جمعوا إبطيلا. وقد بطل الشئ يَبْطُلُ بُطْلاً وَبُطولاً وبُطْلاناً، وأَبْطَلَهُ غيره. ويقال: ذهب دمه بُطْلاً، أي هَدراً. والبَطَلُ: الشجاعُ، والمرأة بَطَلَةٌ. وقد بَطُلَ الرجل بالضم يَبْطُلُ بُطولَةً وبَطَالةً، أي صار شجاعاً. وبَطَلَ الأجيرُ بالفتح بَطالةً، أي تعطل فهو بطال. 
ب ط ل: (الْبَاطِلُ) ضِدُّ الْحَقِّ، وَالْجَمْعُ (أَبَاطِيلُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا إِبْطِيلًا. وَقَدْ (بَطَلَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (بُطْلًا) أَيْضًا بِوَزْنِ صُلْحٍ وَ (بُطْلَانًا) بِوَزْنِ طُغْيَانٍ. وَ (الْبَطَلُ) الشُّجَاعُ وَالْمَرْأَةُ بَطَلَةٌ وَقَدْ (بَطُلَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَظَرُفَ أَيْ صَارَ شُجَاعًا. وَ (بَطَلَ) الْأَجِيرُ (يَبْطُلُ) بِالضَّمِّ (بَطَالَةً) بِالْفَتْحِ أَيْ تَعَطَّلَ فَهُوَ (بَطَّالٌ) . 
(ب ط ل) : (أَبْطَلَ) كَذَّبَ وَحَقِيقَتُهُ جَاءَ بِالْبَاطِلِ (وَتَبَطَّلَ) مِنْ الْبَطَالَةِ وَرَجُلٌ بَطَّالٌ وَمُتَبَطِّلٌ أَيْ مُتَفَرِّغٌ كَسْلَانُ.
ب ط ل

هو باطل بين البطلان. وبطال بين البطالة بالكسر. وقد بطل بالفتح. وبطل بين البطالة بالفتح، وقد بطل بالضم. ويقال: لبطل الرجل هذا في التعجب من البطل، ولبطل القول هذا في التعجب من الباطل. وقال فلان قولاً بطلاً، وساق كلمات خطلاً؛ من الخطل، وأعوذ بالله من البطلة وهم الشياطين. وأبطل فلان: جاء بالباطل. وجاء بالأضاليل والأباطيل. ولقد تبطل ولدك، وشر الفتيان المتبطل المتعطل. وبطله فلان، وكانت فلانة شجاعة بطلة. وذهب دمه بطلاً.
بطل البُطْلُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ الباطِلِ، بَطَلَ يَبْطُلُ بُطْلًا وباطِلاً. وأبْطَلْتُه: جَعَلْته باطِلاً. وأبْطَلَ: جاءَ ببَاطِلٍ، وهومُبْطِلٌ. وبَيْنَهُم أبْطُوْلَةٌ: أي يَتَبَطَلُوْنَ.
وجاءَنا بالبُطلاَتِ: نحو التُّرَّهَاتِ. والتبْطِيْلُ: فِعْلُ البَطَالَةِ والجَهَالَةِ. والبَطَلُ: الشُّجَاعُ الذي تَبْطُلُ جِرَاحَتُه، بَطَل بَين البُطُوْلَةِ والبَطَالَةِ، وامْرَأةٌ بَطَلَة من نِسَاءٍ بَطَلاتٍ، والجَميعُ الأبْطَالُ.
(بطل) - في حَدِيث الأَسوَد بن سَرِيع: "كُنتُ أُنشِدُ النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - فلمَّا دَخَل عُمَر: قال: اسكُتْ، إنّ عُمَر لا يُحِبّ البَاطِل".
أراد بالبَاطِل صِناعةَ الشِّعر، واتّخاذَه كَسْباً، يَمدَحون للدُّنيا ويَذُمُّون لها، كما قال تعالى: {أَلمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} الآية.
فأَمَّا ماكان يُنشدُه النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنه ثَناءٌ على اللهِ عَزَّ وجَلّ، ولكنه خَافَ أن لا يَفْرِق الأَسودُ بين ذَلِك، وبَيْن سَائِره، فأَعلَمه ذلك، والله تَعالَى أَعلَم. 

بطل


بَطَلَ
(n. acc.
بُطْل
بُطُوْل
بُطْلَاْن)
a. Was vain, futile, ineffectual, unprofitable; went for nothing, was wasted.
b. Was false, spurious, unfounded, unreal.
c.(n. ac. بَطَاْلَة) [Fī], Jested with.
d. Was inactive, idle; was unoccupied, unemployed.

بَطُلَ(n. ac. بَطَاْلَة
بِطَاْلَة
بُطُوْلَة)
a. Was brave, courageous, valiant, heroic.

بَطَّلَa. see IV (a)
أَبْطَلَa. Annulled, nullified, cancelled, abrogated, repealed
abolished; wasted; vitiated.
b. Lied.

تَبَطَّلَa. Was brave, courageous, valiant, heroic.
b. see) I (c).
بُطْلa. Unsubstantial, unreal.
b. Vanity.
c. Lie, falsehood.

بَطَل
(pl.
أَبْطَاْل)
a. Brave, courageous, intrepid; warrior, hero.

بَاْطِلa. False, incorrect, erroneous, unfounded;
spurious.
b. Vain, futile, worthless; null, void, invalid.
c. Vanity.
d. Falsehood, lie.
e. Devil, fiend.
f. Sorcery; sorcerer.
g. Incest.

بَطَاْلَةa. Vacation, holiday; leisure.
b. see 27t
بِطَاْلَةa. see 22t (a)
بُطُوْلَةa. Bravery, heroism.

بَطَّاْلa. Null, void, invalid.
b. Unemployed; lazy; idle; idler, vagabond.

بُطْلَاْنa. see 3
أَبَاْطِيْلُa. Vanities, frivolities.

بُطُْم
a. Terebinth-tree.
b. Turpentine (aromatic).
[بطل] نه فيه: لا يستطيعه "البطلة" قيل: هم السحرة. أبطل إذا جاء بالباطل. ط وقيل: سحرة البيان تحدوا فيها بقوله: فأتوا بسورة، فأفحموا من قوله إن من البيان لسحرا، وقيل: أي أصحاب البطالة والكسالة لا يستطيعون قراءة ألفاظها وتدبر معانيها والعمل بها. وفيه: "لا يبطله" جور جائر أي لا يجوز ترك الجهاد بكون الإمام جائرا، ولا بكونه عادلا لا يحتاجون بعدله إلى الغنائم ولا يخافون من الكفار بسببه ويجوز كونه خبرا وتأكيدا للجملة السابقة. وح: نكحت بغير إذن وليها فنكاحها "باطل" قد اضطر فيه الحنفية فتارة يتجاسرون بالطعن في سنده من غير مطعن، وتارة يعارضون بحديث الأيم أحق بنفسها، وهو يحتمل إرادة من وليها في كل شيء من العقد وغيره وإرادة أحق برضاها حتى لا تزوج بلا إذن بخلاف البكر، وقوم خصصوا بالأمة والصغيرة، وقوم أولوه "بصدد البطلان" باعتراض الأولياء إذا كان بغير كفؤ. ك: ما خلا الله "باطل" أي فان أو غير ثابت أو خارج عن حد الانتفاع أي ما خلا الله وصفاته وما كان له من الصالحات كالإيمان والثواب. نه: قال صلى الله عليه وسلم لمن أنشده الشعر حين دخل عمر: اسكت إن عمر لا يحب "الباطل" أي صناعة الشعر واتخاذه كسبا بالمدح والذم، فأما ما كان أنشده النبي صلى الله عليه وسلم فليس من ذلك، ولكنه خاف أن لا يفرق الأسود بينه وبين سائره فأعلمه ذلك. وفيه: "بطل" مجرب أي شجاع بطل، بالضم بطالة وبطولة. غ: لا يأتيه "الباطل" أي إبليس لا يزيد فيه ولا ينقص. 
ب ط ل : بَطَلَ الشَّيْءُ يَبْطُلُ بُطْلًا وَبُطُولًا وَبُطْلَانًا
بِضَمِّ الْأَوَائِلِ فَسَدَ أَوْ سَقَطَ حُكْمُهُ فَهُوَ بَاطِلٌ وَجَمْعُهُ بَوَاطِلُ وَقِيلَ يُجْمَعُ أَبَاطِيلَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الْأَبَاطِيلُ جَمْعُ أُبْطُولَةٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَقِيلَ جَمْعُ إبْطَالَةٍ بِالْكَسْرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْطَلْتُهُ وَذَهَبَ دَمُهُ بُطْلًا أَيْ هَدَرًا وَأَبْطَلَ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِالْبَاطِلِ وَبَطَلَ الْأَجِيرُ مِنْ الْعَمَلِ فَهُوَ بَطَّالٌ بَيِّنُ الْبَطَالَةِ بِالْفَتْحِ وَحَكَى بَعْضُ شَارِحِي الْمُعَلَّقَاتِ الْبِطَالَةَ بِالْكَسْرِ وَقَالَ هُوَ أَفْصَحُ وَرُبَّمَا قِيلَ بُطَالَةٌ بِالضَّمِّ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهَا وَهِيَ الْعُمَالَةُ وَرَجُلٌ بَطَلٌ أَيْ شُجَاعٌ وَالْجَمْعُ أَبْطَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْفِعْلُ مِنْهُ بَطُلَ بِالضَّمِّ وِزَانُ حَسُنَ فَهُوَ حَسَنٌ.
وَفِي لُغَةٍ بَطَلَ يَبْطُلُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ بَطَلٌ بَيِّنُ الْبَطَالَةِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبُطْلَانِ الْحَيَاةِ عِنْدَ مُلَاقَاتِهِ أَوْ لِبُطْلَانِ الْعَظَائِمِ بِهِ قَالَ بَعْضُ شَارِحِي الْحَمَاسَةِ يُقَالُ رَجُلٌ بَطَلٌ وَامْرَأَةٌ بَطَلَةٌ كَمَا يُقَالُ شُجَاعَةٌ. 
بطل
البَاطِل: نقيض الحق، وهو ما لا ثبات له عند الفحص عنه، قال تعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ [الحج/ 62] وقد يقال ذلك في الاعتبار إلى المقال والفعال، يقال: بَطَلَ بُطُولًا وبُطْلًا وبُطْلَاناً، وأَبْطَلَهُ غيره. قال عزّ وجلّ: وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف/ 118] ، وقال تعالى:
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ [آل عمران/ 71] ، ويقال للمستقلّ عمّا يعود بنفع دنيويّ أو أخرويّ: بَطَّال، وهو ذو بِطَالَةٍ بالكسر.
وبَطَلَ دمه: إذا قتل ولم يحصل له ثأر ولا دية، وقيل للشجاع المتعرّض للموت: بَطَل، تصوّرا لبطلان دمه، كما قال الشاعر:
فقلت لها: لا تنكحيه فإنّه لأوّل بُطْلٍ أن يلاقي مجمعا
فيكون فُعْلا بمعنى مفعول، أو لانّه يبطل دم المتعرّض له بسوء، والأول أقرب.
وقد بَطُلَ الرجل بُطُولَة، صار بَطَلًا، وبُطِّلَ:
نسب إلى البَطَالة، ويقال: ذهب دمه بُطْلًا أي:
هدرا، والإِبطال يقال في إفساد الشيء وإزالته، حقّا كان ذلك الشيء أو باطلا، قال الله تعالى:
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ [الأنفال/ 8] ، وقد يقال فيمن يقول شيئا لا حقيقة له، نحو:
وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ [الروم/ 58] ، وقوله تعالى: وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ [غافر/ 78] أي: الذين يبطلون الحقّ.
[ب ط ل] بَطَلَ الشَّيءُ يَبْطُلُ بُطْلاً، وبُطُولاً، وبُطلاناً: ذَهَبَ ضَيَاعاً وخُسْراً، وأَبْطَلَه هو. وبَطَلَ في حَدِيثِه بَطَالَةً، وأَبْطَلَ: هَزَلَ. والاسْمُ البُطْلُ. والباطِلُ: نَقِيضُ الحَقِّ، والجمعُ: أَباطِيلُ، على غير قِياسٍ، كأنَّه جَمعُ إبطالٍ أو إِبْطِيلِ، هَذا مَذْهبُ سِيبَوَيهِ. وقَالَ أبو حاتِمٍ: واحِدَةُ الأباطيلِ أُبْطُولَهًٌ، وقَالَ ابنُ دُرَيدٍ: واحِدَتُها إِبطالَةٌ. ودَعْوَى باطِلٌ، وباطِلَةٌ، عن الزَّجَّاجِ. وأَبْطَلَ: جاءَ بالباطِلِ. ورجُلٌ بَطَّالٌ: ذُو باطِلِ. وقَالُوا: باطِلٌ بَيِّنُ البُطُولِ. وتَبَطَّلُوا بَيْنَهم: تَدَاوَلُوا الباطِلَ، عَنِ اللِّحيانِيّ، وقَالَ: بينَهم أُبْطُولَةٌ يَتَبطَّلُونَ بها، أي: يَقُولُونَها، ويَتَداوَلُونَها: وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49] قِيلَ: الباطِلُ هُنَا: إبليسُ، أرادَ ذُو الباطِل، أيْ صاحِبُ الباطلِ، وهو إِبِليسُ. ورَجُلٌ بَطَلٌ، بَيِّنُ البَطَالَةِ والبُطُولَةِ: شُجاعٌ تَبْطُلُ جِراحَتُه فَلاَ يَكْتَرِثُ لها، ولا تَبْطُلُ نَجادَتهُ، وقِيلَ: هو الذي تَبْطُلُ عِندَه دِماءُ الأَقرانِ، من قِومٍ أَبْطالِ. وبَطَّالٌ بَيَّنُ البَطَالَةِ، وقد بَطُلَ وتَبَطَّلَ، قَالَ أبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:

(ذَهَبَ الشَّبابُ وفاتَ منه ما مَضَي ... ونَضَا زُهيرُ كَرِيهتَيِ وتَبَطُّلِي)

وجَعلَه أَبُو عُبيدٍ من المَصادرِ التي لا أَفعالَ لها. وحَكَي ابنُ الأَعرابِيّ: بَطَّالٌ بَيِّنُ البَطَالَةٍ، بالفتَح، يَعْنِي به البَطَلَ. وامْرأَةٌ بَطَلةٌ، والجمعُ بالأَلِفِ والتَّاءِ، ولا تُكَسَّرُ على فِعالٍ؛ لأنَّ مُذكَّرَها لم يُكَسَّرْ عليه.
بطل: بَطَلَ: كف عن، ترك، انقطع. ففي بوشر: بطل يحكي أي كف عن الكلام. وفي طرائف عربية لدى ساسي (1: 150).
بطلت من السوق: تركته. - وذهب ضياعاً (بوشر).
وبطلت الجمعة: تعطلت فلم تصل (ابن الأثير 10: 339).
وبَطَل: خاب، لم ينجح (بوشر) وفسد (هلو).
وبطل صوته = فقد صوته (ذهب وتعطل) (الأغاني (29، 8) في كلامه عن شخص فلج) - بطل منه مشيه = لم يعد يستطيع المشي (ابن البيطار 1: 202) - وانقطع وانفصل افترق (بوشر) - ويُبْطل: يُلغي، ينسخ (بوشر).
وبطل: فقد شعوره، فقد حركته (الأغاني 29، 11 في كلامه عن رجل أصابه الفالج). وفي تاريخ أبي الفداء (3: 274): فأصاب يوسف المذكور فالج وبطل جانبه الأيسر (أماري 442، زيشر 20: 489).
وبطل: قص القصص (زيشر 20: 498).
بَطّل (بالتضعيف): عطل وقوض (بوشر).
وأبطل المقاصد (الخطط): عدل عنها (بوشر) - وأزال ونزع (بوشر) - وبطّل العزومة ألغاها (بوشر) - وبطّل العادة: تركها (بوشر).
وبَطّل: حرف، زور، لفق (الكالا).
وزال وانقطع، وأزال وقطع، (فوك، بوشر، المقري 2: 358). وفي ألف ليلة (1: 251): بطل خياطته: تركها، وفي ص337: بطّلت البكاء: انقطعت عن البكاء وتركته. وفي ص348: بطّل عنه الضرب: قطعه عنه. (4: 161) وفي (1: 666): بطل هذا الكلام: اتركه وانقطع عنه وفي ص888: بطل الشغل: اتركه.
وبطلت أروح إلى عنده: انقطعت عن الذهاب إلى بيته وتركت الذهاب إلى بيته (بوشر) - وبطّل: ترك العمل وتعطل (فوك، بوشر) يقال مثلاً: بطل في نهار العيد (بوشر) - وفرغ من العمل، وصار في عطلة. (بوشر) - وأفسد عضواً منه وأصابه بعاهة (فوك).
أبطل: حل، فسخ، يقال مثلا: إبطال الشركة حلها وفسخها (بوشر) - وأفسد (الخطة) وأحبطها (بوشر) - ومنع، وكظم، وأخمد (بوشر) - وجعله باطلاً (بوشر، القزويني 1: 239) - وبطّل العادة: تركها. - وأبطل الغرور: أزال غروره وإعجابه بنفسه - وأبطل التناسب: أزال التناسب وجعله يتفاوت. - وأبطل قوله: دحضه وفنده. - وابطل الضربة: احترز منها وتجنبها (بوشر) - وأكل وأضعف حد السيف وغيره (الكالا) - وأفسد عضواً منه أو أصابه بعاهة (الكالا).
تبطَّل: تعطل، انقطع، ففي ألف ليلة (1: 189) فتبطل عنه الضرب. - وطوَّف بلا عمل ولا غاية (الكالا).
وأصيب بعاهة فتعطل جسمه (فوك).
بَطْل: بلشون، مالك الحزين. (دوماس حياة 431، المقري).
بَطَل: شجاع، قوي (بوشر) - وبطّال لا عمل له (الثعالبي، لطائف 123) - وشاعر بطل: خليع، ماجن (معجم المتفرقات).
بَطَلِيّ: نسبة إلى بطل، شجاعي. (بوشر) بُطلان: مصدر بطل بمعنى أَكَلّ وأضعف (حد السيغ وغيره) (الكالا) - والشجة والكسر تسببهما ضربة واحدة (الكالا) - والفالج (الكالا) والمفلوج (فوك).
بَطالة: بُطلان، فساد الشيء وسقوط حكمه (بوشر) - وعطلة رجال القضاء - وبَطالة الكُتّاب: عطلة الدراسة، وتعطيل الدراسة (بوشر) وعطلة المدرسة (همبرت 116) فوك في مادة cessare ( ترك) و ocisri ( قطع).
والبطالة: الهزل، والمجون (مصدر بَطِل) (معجم ابن بدرون، وعباد 1: 276 رقم 97).
وأهل البطالة: المضحكون، المهرجون (ابن جبير 267).
بطّال، ومؤنثه بطّالة: باطل، لا طائل فيه، عبث، لغو. (رولاند، بوشر، ألف ليلة 1: 320).
وحجة بطّالة: فاسدة، لا سند لها ولا دليل (بوشر).
وبطّال: عاطل (بوشر)، من لا عمل له - ألف ليلة 3: 425، 4: 467) - وبطّال: من هو في عطلة عن العمل (همبرت 116) ومن هو في عطلة الدراسة (بوشر).
وأرض بطالة: بور، غير مزروعة، ضد: عَمّالة. (الترجمة اللاتينية القديمة للميثاق الصقلي عند لِلّو 14).
وورق بطال: خال، لا كتابة فيه (ألف ليلة 1: 314) وكان ياقوت يكتب ((بطال)) وأحياناً يكتب ((خالٍ لم يأت فيه شيء)) تحت بعض العناوين حين لا يجد اسماً جغرافياً مؤلفاً من حروف هذا العنوان ليكتبه (انظر 5: 53).
وبطال: بليد، أبله، أحمق (لايت 15).
ويطلق أهل المدينة المنورة اسم ((البطالين)) على أخس طبقات الخصيان، وهم خدم مسجد الرسول الموكلون بتنظيفه (برتون 1: 357).
باطل: يقال عن الرجل ذهب باطلاً = (عند لين في مادة بَطَل) ذهب دمه بُطلا (ديوان امرئ القيس 39) - وباطل: تافه - وشيء باطل، ترهة، لغو (بوشر) - وخرافة، معتقد لا سند له (بوشر) - وزهيد لا ثمن له (معجم الأسبانية 234، فوك) - وبباطل: زوراً (الكالا) - وحلف في الباطل: حلف كاذباً (الكالا) - وباطلاً وبالباطل، وفي الباطل: ضياعاً، هدراً (الكالا، فوك) - وذهب بالباطل أو في الباطل: ذهب ضياعاً. (بوشر).
بواطِلي: مخاتل مخادع، غشاش (ألكالا) أباطيل: ذكرها بوشر في مادة ( Vanite) جمعاً ل ((باطل)): خرافات أقاصيص لا سند لها، لغو (بوشر).
مُبَطِّل: مزيف، مخادع (الكالا).
مَبْطول: كليل، لا حد له (الكالا) - مفلوج، ذو عاهة (معجم الأسبانية 235، شياباريلي) وسقيم، واهن، ضعيف (الكالا).
بطل
بَطَلَ الشيءُ بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً، بضمِّهنّ: ذَهَب ضَياعاً وخُسْراً وَمِنْه قولُه تعالَى: وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وَقَوْلهمْ: ذَهب دَمُه بُطْلاً: أَي هَدَراً، وَقَالَ الراغِبُ: وبَطَل دَمُه: إِذا قُتِل وَلم يَحصُلْ لَهُ ثَأْرٌ وَلَا دِيَةٌ. وأَبْطَلَه: غَيَّره. والإبْطالُ: يُقال فِي إِفْسَاد الشَّيْء وإزالَتِه، حَقّاً كَانَ ذَلِك الشَّيْء أَو باطِلاً، قَالَ تَعالَى: لِيُحِقَّ الحَقَّ ويُبطِلَ البَاطِلَ. بَطِلَ فِي حَدِيثه بَطالَةً: هَزَلَ وَكَانَ بَطّالاً. ظاهِرُ سِياقِه أَنه مِن حَدِّ نَصَر، والصوابُ أَنه مِن حَدّ عَلِمَ، كَمَا هُوَ فِي الجَمْهَرة.
كأَبْطَلَ. بَطَلَ الأجِيرُ مِن حَدِّ نَصَر، بَطالَةً: أَي تَعَطَّلَ فَهُوَ بَطّالٌ. والباطِلُ: ضِدُّ الحَقِّ وَهُوَ مَا لَا ثَباتَ لَهُ عندَ الفَحْصِ عَنهُ، وَقد يُقال ذَلِك فِي الاعتِبار إِلَى المَقال والفِعال، قَالَ اللَّهُ تعالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالبَاطِلِ. ج: أَباطِيلُ على غيرِ قِياسٍ، كَأَنَّهُمْ جَمعُوا إبْطِيلاً، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ جَمْعُ إبطالَةٍ، وأُبْطُولَةٍ. وَقَالَ كعبُ بن زُهَير رَضِي الله عَنهُ:
(كانَتْ مَواعِيدُ عُرقُوبٍ لَها مَثَلاً ... وَمَا مَواعِيدُه إلاَّ الأَباطِيلُ)
ويُروَى: وَمَا مَواعِيدُها. وأَبْطَلَ الرجُلُ: جَاءَ بِه أَي بالباطِل، وادَّعَى غيرَ الحَقِّ، قَالَه اللَّيثُ.
وَقَالَ قَتادَةُ: الباطِلُ: إبْلِيسُ، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَمَا يُبدِئ الْبَاطِلُ وَما يُعِيدُ وَمِنْه أَيْضا قولُه تعالَى: لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ أَي لَا يَزِيدُ فِي القُرآنِ وَلَا يَنْقُصُ. ورَجُلٌ بَطّالٌ كشَدّادٍ: ذُو باطِلٍ بَيِّنُ البُطُولِ بالضّمّ. وتَبَطَّلُوا بَينَهم: تَداوَلُوا الباطِلَ نَقلَه الْأَزْهَرِي.
ورَجُلٌ بَطَلٌ، مُحرَّكةً عَن اللَّيث وبَطَّالٌ كشَدَّادٍ بَيِّنُ البَطالَةِ والبُطُولَةِ: أَي شُجاعٌ تَبْطُلُ جِراحَتُه فَلَا يَكْتَرِثُ لَها وَلَا تَكُفُّه عَن نَجْدَتِه، قَالَه اللَّيْثُ، أَو لِأَنَّهُ يُبْطِلُ العَظائِمَ بسيفِه، فيُبَهْرِجُها. وَقَالَ الراغِبُ: وقِيل للشّجاع المُتَعرِّضِ للْمَوْت: بَطَلٌ تَصوُّراً لبُطلانِ دَمِه،، كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(وقالُوا لَها لَا تَنْكَحِيه فإنَّهُ ... لِأَوَّلِ بُطْلٍ أَن يُلاقِىَ مَجْمَعَا)
فيكونُ فَعَلٌ: بمَعْنى مَفْعُولٍ. أَو لِأَنَّهُ تَبطُلُ عِندَه دِماءُ الأَقْران فَلَا يُدْرك عِنْده من ثأر. وعِبارةُ الراغِب: أَو لِأَنَّهُ يُبطِلُ دَمَ مَن تَعرَّض لَهُ بسُوءٍ، قَالَ: والأَوّلُ أقْربُ. ج: أبْطالٌ. وَهِي بِهاءٍ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا يُقال: امرأةٌ بَطَلَةٌ، عَن أبي زيد. وَقد بَطُلَ، ككَرُمَ بُطولَةً وبَطَالةً. وتَبَطَّلَ: تَشجَّع، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(ذَهَب الشَّبابُ وفاتَ مِنهُ مَا مَضَى ... ونَضا زُهَيرُ كَرِيهَتِي وتَبَطَّلا)
والبُطَّلاتُ جَمْعُ بُطَّلٍ كسُكَّرٍ: التُّرَّهاتُ عَن ابنِ عَبّاد، ونَصُّه فِي المُحِيط: جَاءَ بالبُطَّلات، وَهِي كالتُّرَّهات. يُقال: بَيْنَهم أُبْطُولَةٌ، بالضّمّ، وإبْطالة، بالكسرِ: أَي باطِلٌ والجَمْع: أباطِيلُ، وَقد تقَدّم ذَلِك عَن أبي حاتِمٍ، عَن الأصمَعِيّ. فِي الحَدِيث: اقْرَؤوا سُورةَ البَقَرةِ فإنّ أخْذَها بَرَكةٌ وتَزكَها حَسرةٌ، وَلَا تَستطيعُها البَطَلَةُ السَّحَرةُ والتفسيرُ فِي الحَدِيث، كَمَا فِي العُباب. وَفِي الأساس: أعوذُ بِاللَّه مِن البَطَلة: أَي الشَّياطِين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الباطِلُ: الشِّركُ، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: وَيمْحُو اللَّهُ الْباطِلَ. والبُطَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضّمّ، لُغتان فِي البَطالَة، بِالْفَتْح: بمَعْنى الشَّجاعة، الكَسرُ نقلَه اللَّيث، والضَّمّ حَكاه بَعْضٌ، وَنَقله صاحبُ المِصباح. وَيُقَال: لبَطُلَ الرجلُ هَذَا فِي التعجُّب مِن التَّبَطل، ولبَطُلَ القولُ هَذَا فِي التعجُّب مِن الباطِل. وشَرُّ الفِتْيان المُتَبَطِّلُ. وأبْطَله: جَعله باطِلاً. والتَّبْطِيلُ: فِعْلُ البَطالَة، وَهِي اتِّباعُ اللَّهوِ والجَهالة. والبَطَّالُ، كشَدَّاد: المُشْتَغِلُ عمّا يعودُ بنَفْعٍ دُنْيوِيٍّ أَو أخرَوِيٍّ، وفِعْلُه: البِطَالةُ، بِالْكَسْرِ. والمُبْطِلُ: مَن يقولُ شَيْئا، لَا حَقيقةَ لَهُ، قَالَه الراغِبُ. وكشَدّادٍ: أَبُو عبد الله محمدُ بن إِبْرَاهِيم بن مُسلِم بن البَطَّال البَطّالِي اليَماني من، صَعْدةَ، نزل المِصِّيصةَ، وحدَّث بهَا بعدَ سنةِ عشرٍ وثلثمائة. وبَنُو أبي الباطِل: قَبِيلَةٌ باليَمني، مِن عَك. والباطِلِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بالقاهِرة. والبَطْلان: مَن ضَعُفَتْ قُواه، عامِيَّةُ.

بطل

1 بَطَلَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بُطْلٌ and بُطُولٌ and بُطْلَانٌ, [of which the last seems to be the most common,] (S, Msb, K, KL, &c.,) It (a thing) was, or became, بَاطِل, as meaning contr. of حَقّ; (S;) [i. e.,] it was, or became, false, untrue, wrong or incorrect, fictitious, spurious, unfounded, unsound, (KL,) vain, unreal, naught, futile, worthless, useless, unprofitable, (KL, PS,) devoid of virtue or efficacy, ineffectual, null, void, of no force, or of no account; (Msb;) it went for nothing, as a thing of no account, (S, Msb, K,) or as a thing that had perished or become lost. (K.) [It is said of an assertion or allegation and the like, and of a deed, &c.] Hence the saying in the Kur [vii. 115], وَ بَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [And what they were doing became vain, or null; or went for nothing, as a thing of no account]. (TA.) And ذَهَبَ دَمُهُ بُطْلًا His blood went for nothing, [unretaliated, and uncompensated by a mulet,] as a thing of no account. (S, Msb.) And بَطَلَ دَمُهُ [signifies the same; or] He was slain without there being obtained for him either blood-revenge or blood-wit. (Er-Rághib, TA.) b2: See also the inf. n. بُطُولٌ below, voce بَطَّالٌ. b3: لَبَطُلَ القَوْلُ [How false, untrue, wrong or incorrect, &c., is the saying!] is said in wonder at that which is بَاطِل. (TA.) b4: بَطَلَ, (S, K,) or بَطَلَ مِنَ العَمَلِ, (Msb,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَطَالَةٌ (S, Msb, K, KL) and بِطَالَةٌ, which is mentioned by one of the expositors of the Mo'allakát, and said to be the more chaste, and sometimes one says بُطَالَةٌ, to make it accord with its contr. عُمَالَةٌ, (Msb,) He (a hired man, or hireling,) was, or became, idle, unoccupied, or without work. (S, Msb, * K, KL. [See also 5.]) [Hence, يَوْمُ بَطَالَةٍ A day of idleness; a holiday.] b5: بِطَالَةٌ, with kesr, also signifies The being diverted from that which would bring profit in the present life or in the life to come. (TA.) b6: See also 2. b7: بَطَلَ فِى حَدِيثِهِ, (K,) aor. ـُ so it seems to be from the context in the K, but correctly بَطِلَ, aor. ـَ as in the JM; (TA;) inf. n. بَطَالَةٌ (K) [and app. بُطُولٌ also; see بَطَّالٌ]; He jested, or joked, or was not serious or in earnest, in his discourse; as also ↓ ابطل. (K.) A2: بَطُلَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَطَالَةٌ (S, Msb, K, KL) and بِطَالَةٌ (Lth, Msb, TA) and بُطَالَةٌ (TA) and بُطُولَةٌ, (S, K, KL,) He (a man) was, or became, courageous, brave, or stronghearted, on the occasion of war, or fight; such as is termed بَطَلٌ, q. v.; (S, Msb, K, KL;) as also ↓ تبطّل: (K:) or this last signifies he affected courage, &c.; he made himself, or constrained himself to be, courageous, &c.; syn. تَشَجَّعَ. (TA.) b2: لَبَطُلَ الرَّجُلُ [How courageous, &c., is the man!] is said in wonder at التَّبَطُّل [i. e. courage, &c., or the affecting of courage, &c.]. (TA.) 2 التَّبْطِيلُ [inf. n. of بطّل] signifies ↓ فِعْلُ البطالهِ, [in which the latter word is written in the TA without any indication of the vowel of the ب,] i. e. The pursuit of vain, or frivolous, diversion or sport, and foolish, or ignorant, conduct. (TA.) [See بِطَالَةٌ, above, and the phrase next following it.]

A2: See also 4.4 ابطل He said, or spoke, what was false, or untrue; (Mgh, Msb, K;) [contr. of أَحَقَّ;] he lied: (Mgh:) he made a false, or vain, claim or demand; he claimed, or demanded, for himself that which was not right, or just. (Lth, TA.) b2: See also 1.

A2: ابطلهُ [and vulgarly ↓ بطّلهُ] He made it, or rendered it, [and he proved it to be,] بَاطِل, i. e. false, untrue, wrong or incorrect, fictitious, spurious, unfounded, unsound, vain, unreal, naught, futile, worthless, useless, unprofitable, (S, * L, K, TA,) devoid of virtue or efficacy, ineffectual, null, void, of no force, or of no account; (Msb, TA;) he nullified it, annulled it, abolished it, cancelled it; whether it was true or false, right or wrong, authentic or spurious, valid or null; (TA;) he made it to go for nothing, as a thing of no account, or as a thing that had perished or become lost. (K.) Hence, ابطل شَهَادَتَهُ He annulled his testimony. (TA in art. زور.) And لِيُحِقَّ الحَقَّ وَ يُيْطِلَ البَاطِلَ, in the Kur [viii. 8, meaning That He might establish that which is true, and annul that which is false]. (TA.) 5 تبطّلوا بَيْنَهُمْ They took it by turns to say, or to do, that which was false, wrong, vain, futile, or the like; syn. تَدَالُوا البَاطِلَ. (Az, K.) b2: [تبطّل, said in the Mgh to be from البَطَالَةُ, (see بَطَلَ, or بَطَلَ مِنَ العَمَلِ,) app. signifies, as its part. n. (q. v. voce بَطَّالٌ) indicates, He became unoccupied and lazy.]

A2: See also 1, near the end of the paragraph.

بُطْلٌ [originally an inf. n. of 1, and mentioned therewith, first sentence:] i. q. بَاطِلٌ, q. v. (Ham p. 114.) بَطَلٌ, said to be the only epithet of its measure except حَسَنٌ; (TA in art. حسن;) applied to a man, Courageous, brave, or strong-hearted, on the occasion of war, or fight; [commonly used as a subst., meaning a man of courage or valour, a brave man, a hero;] (S, Msb, K;) as also ↓ بَطَّالٌ; (K;) one whose wound goes for nothing, so that he does not care for it, (Lth, K,) and it does not withhold him from the exercise of his courage; (Lth, TA;) or the blood of whose adversaries goes for nothing with him, (K,) unrevenged: (TA:) or for this reason he is thus called; (TA;) or because life is annulled, or made to go for nothing, on the occasion of encountering him, and severe misfortunes are annulled by him, (Msb,) or by his sword, and made to be of no account: (TA:) and so ↓ بَطَلَةٌ applied to a woman; (S, Msb, K;) accord. to one of the expositors of the Hamáseh; (Msb;) but Az says that this is not allowable: (IDrd, TA:) the pl. of بَطَلٌ is أَبْطَالٌ. (Msb, K.) بَطَلَةٌ: see بَاطِلٌ: A2: and see also بَطَلٌ.

بَطْلَانُ One whose powers have become weak: but this is a vulgar word. (TA.) بُطَّلَاتٌ (pl. of بُطَّلٌ, TA) False, or vain, things; or unprofitable sayings. (Ibn-'Abbád, K.) Yousay, جَآءَ بِالبُطَّلَاتِ He uttered false, or vain, things; &c. (El-Moheet, TA.) بَطَّالٌ, applied to a man, signifies بَيِّنٌ ↓ ذُو بَاطِلٍ

↓ البُطُولِ [app. meaning Having a vain, or false, object or pursuit; manifesting the having such an object or pursuit: or, accord. to an explanation of ذو باطل by Bd in xxxviii. 26, i. q. مُبْطِلٌ and عَابِثٌ, i. e. jesting, or joking; (see بَطَلَ فِى

حَدِيثِهِ, or بَطِلَ;) or saying what is untrue: and playing, or sporting, and doing that in which is no profit; as also ↓ بَاطِلٌ, q. v.]: (K:) one who jests, or jokes, in his discourse: one who is diverted from that which would bring profit in the present life or in that which is to come: (TA:) idle; unoccupied: (S, Msb:) or exceedingly, or extremely, idle: (KL:) or unoccupied and lazy; as also ↓ مُتَبَطِّلٌ. (Mgh.) [In the present day it is commonly used as signifying Bad, worthless, and useless; applied to a man and to anything.]

A2: See also بَطَلٌ.

بَاطِلٌ contr. of حَقٌّ; (S, K;) i. e. False, untrue, wrong or incorrect, fictitious, spurious, unfounded, unsound, (KL,) vain, unreal, naught, futile, worthless, useless, unprofitable, (KL, PS,) devoid of virtue or efficacy, ineffectual, null, void, of no force, or of no effect; (Msb;) that proves, when inquired into, or investigated, to be false, wrong, unfounded, unsound, or not established; applying to a saying, and [sometimes] to a deed: (TA:) [going for nothing, as a thing of no account, or as a thing that has perished or become lost: (see the verb, 1, first sentence:) often used as a subst., meaning a false, or vain, saying, or assertion, or allegation; a lie; a falsehood: and a false, or vain, deed, or action, or affair, or thing; &c.:] and ↓ بُطْلٌ is syn. therewith, (Ham p. 114,) and so are ↓ أُبْطُولَةٌ and ↓ إِبْطَالَةٌ: (K:) the pl. of بَاطِلٌ is بَوَاطِلُ; (Msb;) and بُطُلٌ occurs as a pl. of the same; (Ham p. 360;) or its pl. is أَبَاطِيلُ, contr. to analogy, (S, Msb,) as though the sing. were إِبْطِيلٌ; (S;) or, accord. to AHát, this is pl. of ↓ أُبْطُولَةٌ, or, as some say, of ↓ إِبْطَالَةٌ, (Msb,) or, accord. to As and AHát and IDrd, of both these; (TA;) and signifies false, or vain, sayings and actions or deeds. (K in art. هتر, &c.) You say, قَدْ قُلْتَ بَاطِلًا [Thou hast said a false, or vain, saying; a lie; a falsehood]; like as you say, قَدْ قُلْتَ حَقًّا. (Ham p. 360.) And يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالبَاطِلِ [They devour the possessions of men by false pretence]. (Kur ix. 34.) And ↓ بَيْنَهُمْ أُبْطُولَةٌ and ↓ إِبْطَالَةٌ [Between them is false, or vain, speech, or discourse, &c.]; syn. بَاطِلٌ. (K.) b2: The belief in a plurality of Gods: so explained as occurring in the Kur xlii. 23. (TA.) b3: See also بَطَّالٌ, in two places. [Hence,] بَاطِلًا In play, or sport; acting unprofitably; or aiming at no profit. (Jel in iii. 188 and xxxviii. 26.) b4: البَاطِلُ Iblees: so in the Kur [xxxiv. 48], where it is said, مَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَ مَا يُعِيدُ [explained in art. بدأ]: (Katádeh, K:) and again [xli. 42], where it is said, لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ, [accord. to some,] meaning that Iblees shall not add to the Kur-án nor diminish therefrom: (TA:) ↓ بَطَلَةٌ [is its pl., and] signifies devils: (A, TA:) or enchanters. (O, K.) إِبْطَالَةٌ: see بَاطِلٌ; for each in three places.

أُبْطُولَةٌ: see بَاطِلٌ; for each in three places.

مُبْطِلٌ One who says a thing in which is no truth, or reality: (Er-Rághib, TA:) one who embellishes speech with lies: (Bd in xxx. 58:) one who says, or does, false, or vain, things. (Jel ibid.] [See also its verb, 4.]

مُتَبَطِّلٌ: see بَطَّالٌ.

بطل: بَطَل الشيءُ يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً: ذهب ضيَاعاً

وخُسْراً، فهو باطل، وأَبْطَله هو. ويقال: ذهب دَمُه بُطْلاً أَي هَدَراً.

وبَطِل في حديثه بَطَالة وأَبطل: هَزَل، والاسم البَطل. والباطل: نقيض

الحق، والجمع أَباطيل، على غير قياس، كأَنه جمع إِبْطال أَو إِبْطِيل؛ هذا

مذهب سيبويه؛ وفي التهذيب: ويجمع الباطل بواطل؛ قال أَبو حاتم: واحدة

الأَباطيل أُبْطُولة؛ وقال ابن دريد: واحدتها إِبْطالة. ودَعْوى باطِلٌ

وبَاطِلة؛ عن الزجاج. وأَبْطَل: جاء بالباطل؛ والبَطَلة: السَّحَرة، مأْخوذ

منه، وقد جاء في الحديث: ولا تستطيعه البَصَلة؛ قيل: هم السَّحَرة. ورجل

بَطَّال ذو باطل. وقالوا: باطل بَيِّن البُطُول. وتَبَطَّلوا بينهم:

تداولوا الباطل؛ عن اللحياني. والتَّبَطُّل: فعل البَطَالة وهو اتباع اللهو

والجَهالة. وقالوا: بينهم أُبْطُولة يَتَبَطَّلون بها أَي يقولونها

ويتداولونها. وأَبْطَلت الشيءَ: جعلته باطلاً. وأَبْطل فلان: جاء بكذب وادَّعى

باطلاً. وقوله تعالى: وما يبدئ الباطل وما يعيد؛ قال: الباطل هنا

إِبليس أَراد ذو الباطل أَو صاحب الباطل، وهو إِبليس. وفي حديث الأَسود

بن سَرِيع: كنت أُنشد النبي،صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عمر قال:

اسكت إِن عمر لا يحبُّ الباطل؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالباطل صِناعَة

الشعر واتخاذَه كَسْباً بالمدح والذم، فأَما ما كان يُنْشَدُه النبيُّ،صلى

الله عليه وسلم، فليس من ذلك ولكنه خاف أَن لا يفرق الأَسود بينه وبين

سائره فأَعلمه ذلك.

والبَطَل: الشجاع. وفي الحديث: شاكي السلاح بَطَل مُجَرَّب. ورجل بَطَل

بَيِّن البَطالة والبُطولة: شُجَاع تَبْطُل جِرَاحته فلا يكتَرِثُ لها

ولا تَبْطُل نَجَادته، وقيل: إِنما سُمّي بَطَلاً لأَنه يُبْطِل العظائم

بسَيْفه فيُبَهْرجُها، وقيل: سمي بَطَلاً لأَن الأَشدّاءِ يَبْطُلُون عنده،

وقيل: هو الذي تبطل عنده دماء الأَقران فلا يُدْرَك عنده ثَأْر من قوم

أَبْطال، وبَطَّالٌ بَيِّن البَطالة والبِطالة. وقد بَطُل، بالضم، يَبْطُل

بُطولة وبَطالة أَي صار شجاعاً وتَبَطَّل؛ قال أَبو كبير الهذلي:

ذهَبَ الشَّبَابُ وفات منه ما مَضَى،

ونَضَا زُهَير كَرِيهَتِي وتَبطّلا

وجعله أَبو عبيد من المصادر التي لا أَفعال لها، وحكى ابن الأَعرابي

بَطَّال بَيِّن البَطَالة، بالفتح، يعني به البَطَل. وامرأَة بَطَلة، والجمع

بالأَلف والتاء، ولا يُكَسَّر على فِعَال لأَن مذكرها لم يُكَسَّر عليه.

وبَطَل الأَجيرُ، بالفتح، يَبْطُل بَطالة وبِطالة أَي تَعَطَّل فهو

بَطَّال.

وبأ

Entries on وبأ in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
[وب أ] الوَباءُ الطاعون وقيل هو كلُّ مرضٍ عامٍّ وقد وَبِئَتِ الأرضُ وَبَأ وَوَبُؤَتْ وِبَأ وَوِبَاءَةً وَإِباءً وَإِباءَةً على البدل وأَوْبَأَتْ وَوُبِئَتْ وَباءً وأرضٌ وَبِئَةٌ وَوبِيئَةٌ كثيرةُ الوباءِ والاسمُ البِيئَةُ واستوبَأ الأرضَ استَوْخَمها ووَبَّأ إليه وأَوْبَأ أوْمَأَ وقيل الإِيماءُ أن يكونَ أمامكَ فتشير إليه بيدكَ وتُقْبلَ بأصابعِك نحو راحَتِكَ تأمُره بالإقبالِ إليك والإيباءُ أن يكونَ خلفَك فتفتح أصابعَك إلى ظهر يدكِ تأمرهُ بالتأخُّرِ عنك قال الفزردق

(تَرى الناسَ إِنْ سِرْنا يسيرونَ خَلْفَنا ... وإنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إلى الناسِ وقَّفُوا)

وأرى ثعلبًا حكى وبَأْتُ بالتخفيف ولستُ منه على ثقة وماءٌ لا يوبِيءٌ مثلُ لا يُؤْبِي وكذلك المرْعَى
وبأ:
وبي: طاعون (بقطر)؛ وبي: صفة للماء (معجم الجغرافيا).
وبائي: معدي (بقطر).
و ب أ

وقع في أرضهم الوباء والوبأ، وأرض وبئة ووبيئة وموبوءة، وقد وبئت ووبئت.
وبأ: الوباء، مهموز: الطّاعون، وهو أيضاً كلّ مَرَض عامّ، تقول: أصاب أهل الكورة العام وباء شديد.. وأرضٌ وَبِئة، إذا كثر مَرْضُها، وقد استوبأتها.. وقد وَبُؤَت [تَوْبُؤُ] وَباءةً، إذا كَثُرت أمراضها.
و ب أ: (الْوَبَاءُ) بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ مَرَضٌ عَامٌّ وَجَمْعُ الْمَقْصُورِ (أَوْبَاءٌ) بِالْمَدِّ وَجَمْعُ الْمَمْدُودِ (أَوْبِئَةٌ) . 
(وبأ) - في الحديث: "إنَّ هذا الوَبَأ رِجْزٌ"
الوبَأُ على وَزن الوَبَش، وقد يُمَدُّ مع الهَمْز أيضاً: الطَّاعُونُ والمرضُ العَامُّ، وقد أَوْبَأَت الأرضُ.
قال الأصمعيّ: وَلا أُنكِرُ أن يُقالَ: وَبَأَتْ، ولَا وَبِئَتْ، وأرضٌ وَبِئَةٌ ومَوْبُوءَةٌ وَوَبَيَّة أيضاً.
- في حديث : "أنفعُ مِن عَذْبٍ مُوبٍ"
: أي مُورِث للوَباء.
[وبأ] نه: فيه: إن هذا "الوباء" رجز، هو بالقصر والمد والهمز طاعون ومرض عام، أوبأت الأرض فهي موبئة ووبئت أيضًا فهي موبوءة. ومنه: وإن جرعة شروب أنفع من عذب "موب"، أي مورث للوباء، وترك همزته للموازاة شروب، وهو مثل لرجلين: أحدهما أرفع وأضر، والآخر أدون وأنفع- ومر في شر. وح: أمر منها جانب "فأوبأ" أي صار وبيئًا. ن: وهي وبيئة - بهمزة، أي ذات وباء ويطلق على وخمة يكثر بها الأمراض سيما للغرباء. ط: هو مرض عام أو موت ذريع، قيل: هو الهواء المتعفن.
[وبأ] الوَبَأُ، يمدُّ ويقصر: مَرضٌ عامٌّ، وجمع المقصور أوْباءٌ وجمع الممدود أوْبِئَةٌ. وقد وَبِئَتِ الأرضُ تَوْبَأُ وَبَأً فهي مَوْبوءَةً، إذا كثُر مرضها. وكذلك وَبِئَتْ تَوْبَأُ وباءة مثل تمه تماهة، فهى وبئة ووبيئة على فعلة وفعيلة. وفيه لغة ثالثة أو بأت فهى موبئة. واستوبأت الارض: وجدتها وبئة. ووبأت إليه بالفتح، وأَوْبَأْتُ: لغة في وَمَأْتُ وأوْمَأْتُ، إذا أشرت إليه. قال الشاعر :

وإن نحن أو بأنا إلى الناس وقفوا  
وبأ
وَبَأَتْ ناقَتي تَبَأُ: أي حنَّتْ.
ووَبَأْتُ إليه: أشَرْتُ.
والوَبَأ - يُمَدُّ ويُقصَر -: مرضٌ عام، وجمْعُ المقصور: أوباءٌ، وجمْعُ الممدود: أوْبِئة، وقد وُبِئَت الأرض تُوْبَأُ وَبَأً؛ فهي مَوبوءةٌ، ووبِئَتْ تَوْبَأُ وتَيْبَأُ وَبَأءَةً؛ فهي وَبِئَةٌ ووَبِيْئَةٌ - على فَعِلَةَ وفَعِيْلَةَ -، وأوْبَأَتْ: إذا كثُر مرضُها.
ابن الأعرابي: أُوْبِئَ الفَصيلُ: إذا سَنِق لامتِلائِه.

والمُوْبِئُ: القليل من الماء، قال: ويقال للماء إذا انقطع: ماء مُوْبئٌ.
وأوْبَأْتُ: أشرْتُ؛ مثل وَبَأْتُ، قال الفرزدق:
تَرى الناسَ ما سِرْنا يَسِيْرُوْنَ حوْلَنا ... وإنْ نحنُ أوْبَأْنا إلى الناس وَقَّفُوا
البيت لجميل بن معْمر أخذه منه الفرزدق وقال: أنا أحقُّ بهذا البيت منك؛ متى كان الملك في عذرة إنما هذا لِمُضَر.
ووبَأْتُ المتاع ووَبَّأْتُه: مثال عَبَأْتُه وعَبَّأْتُه بمعناهما.
وتَوَبَّأْتُ البلد واسْتَوْبَأْتُه: اسْتَوْخَمْتُه.

وبأ: الوَبَأُ: الطاعون بالقصر والمد والهمز. وقيل هو كلُّ مَرَضٍ عامٍّ، وفي الحديث: إِن هذا الوَبَاءَ رِجْزٌ. وجمعُ الـممدود أَوْبِيةٌ وجمع المقصور أَوْباءٌ، وقد وَبِئَتِ الأَرضُ تَوْبَأُ وَبَأً. ووَبُوأَتْ وِبَاءً وَوِباءة(1)

(1 قوله «وباء ووباءة إلخ» كذا ضبط في نسخة عتيقة من

المحكم يوثق بضبطها وضبط في القاموس بفتح ذلك.) وإِباءة على البدل، وأَوْبَأَتْ إِيبَاءً ووُبِئَتْ تِيبَأُ وَبَاءً، وأَرضٌ وَبِيئةٌ على فَعيلةٍ ووَبِئةٌ على فَعِلةٍ ومَوْبُوءة ومُوبِئةٌ: كثيرة الوَباء. والاسم

البِئةُ إِذا كَثُر مرَضُها. واسْتَوْبَأْتُ البلدَ والماءَ.

وَتَوَبَّأْتُه: اسْتَوخَمْتُه، وهو ماءٌ وَبِيءٌ على فَعِيلٍ.

وفي حديث عبدالرحمن بن عوف: وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِن

عَذْبٍ مُوبٍ أَي مُورِثٍ للوَباءِ. قال ابن الأَثير: هكذا روي بغير همز، وإِنما تُرِكَ الهمزُ ليوازَنَ به الحَرفُ الذي قبله، وهو الشَّرُوبُ، وهذا مَثلَ ضربه لرجلين: أَحدُهما أَرْفَعُ وأَضَرُّ، والآخر أَدْوَنُ وأَنْفَعُ.

وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: أَمَرَّ منها جانِبٌ فأَوْبَأَ أَي

صار وَبِيئاً. واسْتَوْبَأَ الأَرضَ: اسْتَوْخَمَها ووجَدها وَبِئةً.

والباطِل وَبيءٌ لا تُحْمَدُ عاقِبَتُه. ابن الأَعرابي: الوَبيءُ العَلِيلُ.

ووَبَّأَ إِليه وأَوْبَأَ، لغة في وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إِذا أَشرتَ إِليه.

وقيل: الإِيماءُ أَن يكونَ أَمامَك فتُشِيرَ إليه بيدكَ، وتُقْبِلَ

بأَصابِعك نحو راحَتِكَ تَأْمُرُه بالإِقْبالِ إِلَيْكَ، وهو أَوْمَأْتُ إليه.

والإِيبَاءُ: أَن يكون خَلْفَك فَتَفْتَح أَصابِعَك إِلى ظهر يدك تأْمره

بالتأَخُّر عنك، وهو أَوْبَأْتُ. قال الفرزدق، رحمه اللّه تعالى:

تَرَى الناسَ إِنْ سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنا، * وإِنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إِلى النَّاسِ وقَّفُوا

ويروى: أَوْبَأَنا. قال: وأَرى ثعلباً حكى وبَأْتُ بالتخفيف. قال: ولست منه على ثقة. ابن بُزُرْجَ: أَوْمَأْتُ بالحاجبين والعينين ووَبَأْتُ باليَدَيْنِ والثَّوْبِ والرأْس. قال: ووَبَأْتُ الـمَتاعَ وعَبَأْتُه بمعنى واحد. وقال الكسائي: وَبَأْتُ إليه مِثل أَوْمَأْتُ. وماءٌ لا يُوبئُ مثل لا يُؤْبي(1)

(1 قوله «مثل لا يؤبي» كذا ضبط في نسخة عتيقة من المحكم

بالبناء للفاعل وقال في المحكم في مادة أبى ولا تقل لا يؤبى أي مهموز الفاء والبناء للمفعول فما وقع في مادة أبي تحريف.). وكذلك الـمَرْعَى.

ورَكِيَّةٌ لا تُوبئُ أَي لا تَنْقَطِعُ؛ واللّه أَعلم.

وب

أ1 وَبِئَتِ الأَرْضُ, (S, K,) aor. ـب (K, TA,) or ـْ (CK,) and تَوْبَأُ, (accord. to the K: in the (S and) L and other lexicons, only this last aor. is mentioned; but it is asserted on the authority of Az, who says that this form of the pret. is of the dial. of the Kusheyrees, that the aor. is تِيبَا, with kesr to the ت, [contr. to analogy,] TA,) inf. n. وَبَأٌ; (K;) or وَبَآءَةٌ; (S;) and وَبِيَت, aor. ـْ and تَوْبَا; (Moo'ab and Jámi') and وَبُؤَت, inf. n. وَبَآءٌ and وَبَآءَةٌ and أَبَآ and أَبَآةٌ (K, the و being changed into أ in the latter two); and with و without وَبُاَ, [i. e., وَــبُوَت]; (Moo'ab and Jámi'] and وُبِئَت, (S, K,) like عُنِىَ, [i. e., pass. in form, but neut. in signification,] (K,) aor. ـب (L and other lexicons,) in which, the و being changed into ى, the vowel of the first letter necessarily becomes kesr, (TA,) or تُوبَأُ, (S,) inf. n. وَبْءٌ, (K, TA: in the CK وَبَأٌ,) or وَبَآءٌ; (S, L, &c.;) and ↓ أَوْبَأَت, (S, K,) inf. n. إِيبَآءٌ; (TA;) The land was, or became, afflicted with وَبَأ: (K:) or, much afflicted with disease. (S.) A2: وَبَأَ, aor. ـْ (K; contr. to rule, which requires that the aor. should be يَبَا; MF;) and ↓ وبّأ; He put the utensils, or goods, one upon another; or packed them up: or he prepared, set in order, or arranged, them; syn. عَبَأَ. (K.) A3: وَبَأَ إِلَيْهِ; (S, K: Ibn-El-Mukarram says, I think that Th has mentioned وَبَأْتُ, without tesh-deed; but I am not confident of it; TA;) and ↓ اوبأ, inf. n. إِيْبَآءٌ; (S, K;) dial. vars. of وَمَأَ and أَوْمَأَ; (S;) He made a sign to him: (S, K:) or اوبأ اليه signifies he made a sign to him with his fingers, forwards, that he should approach; and اومأ اليه “ he made a sign to him with his fingers, backwards, that he should retire, or remain behind. ” So accord. to the K; but this is at variance with what the leading lexicographers have transmitted. In the L it is said, وبأ اليه and اوبأ are dial. syns. of ومأ and اومأ he made a sign to him: or, accord. to some, اومأ اليه signifies “ he made a sign with his hand to him, (i. e., to a person before him,) turning his fingers towards the palm of his hand, in order that he should approach him; ” [in doing which, the palm of the hand is held towards the person beckoned;] and ↓ اوبا أليه he made a sign to him; (i. e., to a person behind him,) opening his fingers [from the palm] towards the back of the hand, in order that he should retire, or remain behind; [in doing which, the palm of his hand is towards himself]. El-Ferezdak says, تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا النَّاسِ وَقَّفُوا ↓ وَإِنْ نَحْنُ وَبَّأْنَا إِلَى

[If we journey on, thou seest the people journey on behind us; and if we make a sign to the people to remain behind, they stop, one after another]. ↓ أَوْبَأْنَا is also read in this verse for وَبَّأْنَا. Ibn-Buzruj says, that اومأ signifies “ he made a sign with the eyebrows, and the eyes; ” and ↓ وبّأ, he made a sign with the hands, and a garment, and the head. (TA.) b2: وَبَأَتْ إِلَيْهِ, aor. ـَ She (a camel) yearned towards it [i. e., towards her young one]; or uttered to it the cry produced by yearning: syn. حَنَّتْ. (K.) 2 وَبَّاَ see 1.4 اوبأ It became unwholesome: syn. صَارَ وَبِيْأً. (TA.) A2: See 1.

A3: أُوبِئَ He (a young weaned camel) suffered in the stomach from indigestion, in consequence of repletion. (K, TA.) A4: مَاءٌ لَا يُوبِئُ, like يُوبِى, Water that does not fail, or stop. The like is said of pasture. (TA.) 5 تَوَبَّاَ see 10.10 استوبا (S, K,) and ↓ توبّأ (TA) He found, or deemed, a country, (S, K,) or water, (TA,) unhealthy, or unwholesome: (K, TA:) [see وَبَأٌ:] or, much afflicted with disease. (S.) وَبَأٌ and ↓ وَبَآءٌ, (S, K,) and also without وَبُاَ, [وَبًا,] (TA,) Plague, or pestilence; syn. طَاعُونٌ: (K:) or a common, or general, [or an epidemic,] disease: (S:) or any such disease: (K:) or a quickness, and commonness, of death among men. (TA.) Accord. to Ibn-En-Nefees, it is a corruption happening to the substance of the air, by reason of causes in the heavens or the earth; as stinking water, and carcases, such as are the result of bloody battles. Accord. to the hakeem Dá-ood, it is a change effected in the air by events in the higher regions, as the conjunction of beaming stars; and by events in the lower regions, as bloody battles, and the opening of graves, and the ascending of putrid exhalations; with which causes conspire the changes of the seasons and elements, and the revolutions of the universe. They mention also its signs; among which are fever, small-pox, defluxions, itch or scab, tumours, &c. What is said in the Nuzheh necessarily implies that the طاعون is one of the different kinds of وبا; as the physicians hold to be the case: but the opinion which the critics among the professors of practical law and the relaters of traditions hold is, that these two diseases are distinct, the one from the other; the وبا being an unwholesomeness in the air, in consequence of which diseases become common among men; and the طاعون being that kind [of disease] with which men are smitten by the jinn, or genii: an opinion which they corroborate by the words in a trad. إِنَّهُ وَحْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنَ الجِنِّ [Verily it is the unpenetrating thrusting of your enemies among the jinn]. (TA.) The pl. of وَبَأٌ is أَوْبَآءُ; and of ↓ أَوْبِيَةٌ, وَبَآءٌ (S, K, TA) or أَوْبِئَةٌ. (CK.) بِئَةٌ The state of a land being afflicted with وَبَأ. (K.) أَرْضٌ وَبِئَةٌ, and ↓ وَبِيْئَةٌ, (S, K,) and ↓ مَوْبُوْءَةٌ, (S, L,) and مُوبِئَةٌ, (S, K,) a land much, or often, afflicted with وَبَأ: (K:) or, much afflicted with disease. (S.) وَبَاءٌ: see وَبَأٌ.

وَبِىْءٌ Sick; unwell; (IAar:) See أرْضٌ وَبِئَةٌ. b2: وَبِىْءٌ Unwholesome water. (TA.) مُوبِئٌ Engendering وَبَأ. (TA.) b2: جُرْعَةَ شَرُوبٍ

أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ A draught of brackish water is more profitable than sweet water that engenders وَبَأ. (A trad.) Here the وَبُاَ is omitted in the last word to assimilate it to شروب. It is a proverb, applied to two men; one, superior in station, and more slim; the other, inferior in station, but more useful. (TA.) b3: See أَرْضٌ وَبِئَةٌ. b4: مُوبِئٌ Water that is little in quantity; and failing, or stopping. (K.) مَوْبُوْءَةٌ: see أَرُضٌ وَبِئَهٌ.
وبأ
: ( {الوَبَأُ مُحرَّكةً) بِالْقصرِ والمَدّ والهمزة، يُهمز وَلَا يُهمز (: الطَّاعُونَ) قَالَ ابنُ النَّفِيس: الوَبَاءُ: فَسادٌ يَعْرِض لِجَوْهَر الهَوَاءِ لأَسبابٍ سَمَاوِيّة أَو أَرْضِيَّة، كالمَاءِ الآسن والجِيَفِ الكثيرَة، كَمَا فِي المَلاحِم، وَنقل شيخُنا عَن الحَكيم داؤود الأَنطاكي رَحمَه الله تَعَالَى اينَّ الوَبَاءَ حَقيقة تَغَيُّر الهواءِ بالعَوَارِض العُلْوِيَة، كاجتماع كواكبَ ذاتِ أَشِعَّة والسُّفْلِيّة كالملاحِم وانفتاحِ القُبور وصُعودِ الأَبْخِرة الْفَاسِدَة، وأَسبابُه مَعَ مَا ذُكِرَ تَغَيُّرُ فصولِ الزمانِ والعناصرِ وانقلابُ الكائنات، وَذكروا لَهُ علاماتٍ، مِنْهَا الحُمَّى والجُدَرِيّ والنَّزَلاَت والحِكَّة والأَورام وغيرُ ذَلِك، ثمَّ قَالَ: وَعبارَة النُّزهة تَقْتَضِي أَن الطَّاعُون نوعٌ من أَنواع الوَبَاءِ وفَرْدٌ من أَفراده، وَعَلِيهِ الأَطباءُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ المُحَقِّقون من الْفُقَهَاء والمُحَدِّثين أَنهما مُتبايِنَانِ،} فالْوَبَاءُ: وَخَمٌ يُغَيِّرُ الهواءَ فتَكثُر بِسَبَبِهِ الأَمراضُ فِي الناسِ، والطاعونُ هُوَ الضَّرْبُ الَّذِي يُصِيب الإِنحسَ من الجِنِّ، وأَيَّدوه بِمَا فِي الحَديث أَنه وَخْزُ أَعْدائكم من الجِنّ (أَو كلُّ مَرَضٍ عَامَ) ، حَكَاهُ القَزَّاز فِي جَامعه، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ هَذَا الوَبَأَ رِجْزٌ) (ج) أَي الْمَقْصُور المهموز ( {أَوبَاءٌ) كَسَبَبٍ وأَسباب (ويُمَدُّ) مَعَ الْهَمْز وَحِينَئِذٍ (ج} أَوْبِيَةٌ) كهَوَاءٍ وأَهْوِيَة، وَنقل شَيخنَا عَن بَعضهم ايْنَ المقصورَ بِلَا هَمْزٍ يُجمَع على أَوْبِيَة، والمهموز على أَوْباءٍ، قَالَ: هَذِه التفرقةُ غيرُ مَسموعةٍ سَمَاعا وَلَا جارِيةٌ على القياسِ. قلت: هُوَ كَمَا قَالَ. وَفِي (شرح المُوَطَّإِ) : الوبَاءُ، بالمَدِّ: سُرْعَة المَوْتِ وكَثْرَته فِي النَّاس.
وَقد ( {وَبِئَتِ الأَرْضُ كفَرِحَ} تِيبَأُ) بِالْكَسْرِ، {وتَيْبَأُ بِالْفَتْح (} وَتَوْبَأُ) بِالْوَاو ( {وَبَأً) محركةً، (و) } وَبُؤَ (ككَرمَ وَباءً {ووَبَاءَةً) بالمدّ فيهمَا (} وأَباءً {وأَبَاءَةً) ، على البدَل (و) } وُبِىءَ بالمبنى للْمَفْعُول (كَعُنِيَ {وَبْأً) على فَعْلٍ (} وأَوْبَأَتْ) ، وسياقُه هَذَا لَا يَخْلُو عَن قلقٍ مَا، فإِن الَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) وغيرِه من كتب اللُّغَة أَنّ {وَبِئَت الأَرضُ كَفَرِح} تَوْبَأُ، بِالْوَاو فِي الأَصل، وَبَأً محركة، {ووَبُؤَتْ كَكَرُم} وَبَاءً {وَوَبَاءَةً بِالْمدِّ فيهمَا، وأَباءً وأَباءَةً، على الْبَدَل والمَدِّ فيهمَا، وأَوْبَأَتْ} إِيبَاءً ووُبِئَتْ كعُنِي {تِيْبَأُ، أَي بقلب الْوَاو يَاء، فلزمَ كَسْرُ علامةِ المُضَارَة لمُناسبة الياءِ، وَبَاءً، بالمدّ. نقل شيخُنا عَن أَبي زيدٍ فِي كتاب الْهَمْز لَهُ: وَبِئَت بِالْكَسْرِ فِي الْمَاضِي مَعَ الْهَمْز لُغةُ القُشَيْرِيِّين، قَالَ: وَفِي الْمُسْتَقْبل تِيبَأُ، بِكَسْر التاءِ مَعَ الْهَمْز أَيضاً، وَحكى صَاحب (الموعب) وَصَاحب (الْجَامِع) : وَبِيَتْ، بِالْكَسْرِ بِغَيْر همز تَيْبَا وتَوْبَا، بِفَتْح التاءِ فيهمَا وبالواو من غير همزٍ. انْتهى.
(وَهِي) أَي الأَرض (} وَبِئَةٌ) على فَعِلَة ( {وَوَبِيئَةٌ) على فَعِيلة} ومَوْبُوءَةٌ، ذكره ابنُ مَنْظُور، ( {وَمُوبِئَةٌ) كمُحْسِنة أَي (كَثِيرَتُه) أَي الوَباءِ، (والاسمُ) مِنْهُ (} البِئَةُ كَعِدَةٍ) .
{واسْتَوْبَأْتُ الماءَ والبلَدَ} وتَوَبَّأْتُه: استَوْخَمْتُه، وَهُوَ ماءٌ {- وَبِيءٌ، على فَعِيلٍ. وَفِي حَدِيث عبد الرحمان بن عَوْفٍ (وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ من عَذْبِ} مُوبٍ) ، أَي مُورث {للوَبَاءِ. قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِي بِغَيْر همزٍ، وإِنما ترك الْهَمْز لِيُوازَنَ بِهِ الحرفُ الَّذِي قَبْلَه وَهُوَ الشَّرُوب، وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبه لرجلينِ: أَحدُهما أَرفَعُ وأَضَرُّ، وَالْآخر أَدْوَن وأَنْفَعُ. وَفِي حديثِ عَلِيَ (أَمَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ} فَأَوْبَأَ) أَي صَارَ {وَبيئاً.
(} واسْتَوْبَأَهَا) أَي (اسْتَوْخَمَها) ووجدَها {وَبِيئَةً.
والباطِلُ} - وَبِيءٌ لَا تُحْمَد عاقِبتُه، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: {- الوَبيءُ: العليلُ.
(} وَوَبَأَه! يَوْبَؤُه) . قَالَ شَيخنَا: هَذَا مُخالفٌ للْقِيَاس ولقاعدةِ المُصنّف، لأَن قَاعِدَته تقتضِي أَنْ يكون مثل ضَرَب، حَيْثُ أَتْبَع الماضِيَ بالآتي، وَلَيْسَ ذَلِك بمرادِه هُنا وَلَا صحيحٍ فين فس الأَمر، والقياسُ يَقْتَضِي حَذْفَ الوَاوِ، لأَنه إِنما فَتح لِمكان حَرْفِ الحَلْقِ، فحَقُّه أَن يكون كَوَهَبَ، وكلامُه يُنافِي الأَمْرَينِ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، انْتهى وَقد سقط من بعض النّسخ ذِكْرُ يَوْبَؤُه، فعلى هَذَا لَا إِشكال. وَوَبأَهُ يَعْنِي المَتَاعَ و (عَبَأَه) بِمَعْنى وَاحِد، وَقد تقدَّم ( {كَوَبَّأَهُ) مُضعَّفاً.
(و) وَبَأَ (إِليه: أَشَارَ} كَأَوْبأَ) لغةٌ فِي وَمَأَ وَأَوْمَأَ، بِالْمِيم، (أَو {الإِيباءُ) هُوَ (الإِشارَةُ بالأَصابع من أَمامكَ لِيُقْبِلَ، والإِيماءُ) بالميمِ: هُوَ الإِشارةُ بالأَصابع (مِنْ خَلْفِكَ لِتَتَأَخَّرَ) ، وَهَذَا الْفرق الَّذِي ذكره مُخالِفٌ لما نَقله أَئمةُ اللُّغَة. فَفِي (لسانِ الْعَرَب) : وَبَأَ إِليه وأَوْبَأَ، لُغة مفي وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إِذَا أَشَرْت، وَقيل: الإِيماءُ: أَن يَكون أَمامَك فتشِيرَ إِليه بِيَدِكَ وتُقْبِلَ بأَصابعك نَحو رَاحَتِك تأْمُرُه بالإِقبال إِليك، وَهُوَ أَوْمأْتُ إِليه،} والإِيباءُ: ايْنَ يكون خَلْفَكَ فَتَفْتَح أَصابِعَكَ إِلى ظَهْرِ يَدِك، تَأْمُره بالتَّأَخُّرِ عَنْك، وَهُوَ أَوْبَأْتُ، قَالَ الفرزدق:
تَرَى النَّاسَ إِنْ سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا
وَإِنْ نَحْنُ {وَبَّأْنَا إِلى النَّاسِ وَقَّفُوا
ورُوِي} أَوْبَأْنَا، وَنقل شيخُنا هَذَا الفَرْقَ عَن كُرَاع فِي المُجَرَّد، وابنِ جِنِّي وابنِ هِشامٍ اللَّخْمِيّ وأَبي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ فِي (شَرْح الفصيح) ، وَمثله عَن ابْن القَطَّاع، قَالَ: وَفِي (الْقَامُوس) سَبْقُ قَلَمٍ، لمخالَفته الجُمْهورَ، واعترَض عَلَيْهِ كثيرٌ من الأَئمّة، وأَشار إِليه الْمَنَاوِيّ فِي شرْحِه. قلت: وَقَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى ثَعْلَباً حَكَى وَبَأْتُ بالتخيف. قَالَ: وَلست مِنْهُ على ثِقَةٍ. وَقَالَ ابْن بُزُرْجَ: أَوْمَأْتُ بالحَاجِبَيْنِ والعَيْنَيْنِ، وأَوْبأْتُ باليَدَيْنِ والثَّوْبِ والرَّأْسِ.
( {وَأُوبِىءَ الفَصِيلُ: سَنِقَ) أَي بِشَمِ (لامْتِلاَئِه) .
(} والمُوبِىءُ) كمُحْنِسٍ: (القَلِيلُ من الماءِ والمُنْقَطِعُ) وماءٌ لَا يُوبِيءُ مثلا لَا يُؤْبِي، وَكَذَلِكَ المَرْعَى، وَرَكِيَّةٌ لَا تُؤْبي أَي لَا تَنْقَطِع.
(ووَبَأَتْ ناقتِي إِليه {تَبَأُ) ، أَي بِحَذْف الْوَاو وبالفتح، لمَكَان حَرْف الْحلق، أَي (حَنَّتْ) إِليه نَقله الصَّاغَانِي.
(و ب أ) : (الْوَبَاءُ) بِالْمَدِّ الْمَرَضُ الْعَامُّ (وَأَرْضٌ وَبِيئَةٌ وَوَبِيَّةٌ وَمَوْبُوءَةٌ) كَثُرَ مَرَضُهَا (وَقَدْ وَبِئَتْ وَوُبِئَتْ وَبَاءً)) .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.