Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

وهن

Entries on وهن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
(و هـ ن) : (فِي الْحَدِيثِ «وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى» أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ مِنْ الْوَهْنِ الضَّعْفُ يُقَالُ وَهَنَ إذَا ضَعُفَ وَوَهَنَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
و هـ ن : (الْوَهْنُ) الضَّعْفُ وَقَدْ (وَهَنَ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ (وَهَنَهُ) غَيْرُهُ يتَّعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (وَهِنَ) بِالْكَسْرِ يَهِنُ (وَهْنًا) لُغَةٌ فِيهِ. وَ (أَوْهَنَهُ) غَيْرُهُ وَ (وَهَّنَهُ تَوْهِينًا) . وَ (الْوَهْنُ) وَ (الْمَوْهِنُ) نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ حِينَ يُدْبِرُ اللَّيْلُ. 
وهن
الوَهْنُ: ضعف من حيث الخلق، أو الخلق.
قال تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
[مريم/ 4] ، فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ
[آل عمران/ 146] ، وَهْناً عَلى وَهْنٍ
[لقمان/ 14] أي: كلّما عظم في بطنها: زادها ضعفا على ضعف: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ
[النساء/ 104] ، وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا [آل عمران/ 139] ، ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
[الأنفال/ 18] .
و هـ ن

فيه وهن ووهن، وقد وهن يهن ووهن يوهن. قال أبو زيد سمعت من الأعراب من يقرأ " فما وهنوا " وتوهّن، وأوهته ووهّنته. قال الجعدي:

توهّن فيه المضرحيّة بعد ما ... روين نجيعاً من دم الجوف أحمرا

أي تضعف عن النهوض لامتلاء أجوافها. وإنه لشديد الواهنتين وهما قصيرياه. وأتيته وهناً وموهناً: بعد ساعة من الليل. وأوهن القوم: سروا فيه.
و هـ ن : وَهَنَ يَهِنُ وَهْنًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَعُفَ فَهُوَ وَاهِنٌ فِي الْأَمْرِ وَالْعَمَلِ وَالْبَدَنِ وَوَهَنْتُهُ أَضْعَفْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فِي لُغَةٍ فَهُوَ مَوْهُونُ الْبَدَنِ وَالْعَظْمِ وَالْأَجْوَدُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوْهَنْتُهُ وَالْوَهَنُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْمَصْدَرِ وهن يَهِنُ بِكَسْرَتَيْنِ لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ مِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يَقْرَأُ فَمَا وَهِنُوا بِالْكَسْرِ. 

وهن


وَهَنَ
a. [ يَهِنُ] (n. ac.
وَهْن), Was weak, enfeebled, incapable.
b. Was, came at midnight.
c. see II
وَهِنَ [ يَهِنُ ] (n. ac.
وَهَن)
وَهُنَ(n. ac. وَهْن)
a. see I (a)
وَهَّنَa. Enfeebled, enervated, incapacitated.

أَوْهَنَa. see I (b)
& II.
وَهْنa. Weakness, infirmity, powerlessness, incapacity.
b. Short, thick-set.
c. Midnight.

وَهْنَةa. see 1 (a)
وَهَنa. see 1 (a)
مَوْهِنa. see 1 (c)
وَاْهِن
(pl.
وُهْن)
a. Nerveless; incapable.

وَاْهِنَةa. fem. of
وَاْهِنb. The shortest rib.
c. Vertebra of the head or arm.
d. Flatulency, ventosity.

وَهِيْنa. Foreman, overseer.

وَهْنَاْنَةa. Slothful (woman).
N. P.
وَهڤنَa. see 21
[وهن] الوَهْنُ: الضعفُ. وقد وَهَنَ الإنسانُ ووَهَنَهُ غيره. يتعدَّى ولا يتعدى. وقال طرفة:

إننى لست بموهون فقر * ووهن أيضا بالكسر وهنا، أي ضعف. وأوهنته أيضا ووهنته توهينا. والوَهْنُ من الإبل: الكثيف. والوَهْنُ: نحوٌ من نصف الليل ; والمَوْهِنُ مثله. قال الأصمعيّ: هو حين يُدبر الليل. وقد أَوْهَنَّا: صرنا في تلك الساعة. والواهِنَةُ: القُصَيْرى، وهي أسفل الأضلاع. وامرأةٌ وَهْنانَةٌ: فيها فتور وأناة.
وهن:
وهن: ضعف، ذبل (النبات) (ابن العوام 158:1): فيهن ويتعفن.
وهن: بقي بدون حركة (8:22:2): فسقط في مهواة من الأغوار وسيق من الغداة إلى المنصور.
وهن: فقد الشجاعة (الأغلب 2045، خلدون نوررنبرج 10:5).
وهّن: عدّه ضعيفاً (معجم البلاذري).
أوهن فلاناً: أعدزه عن استخدام أحد أعضائه (معجم الطرائف).
وهْن ووَهَن: ضعف الجسم، خور الأعضاء (معجم الطرائف).
وهن مثل موهن: جانب من الليل قبيل منتصفه أو بعده بقليل، والوهن أيضاً زمان أول وأعمق درجات النوم (زيتشر 79:12).
وهنة: ضعف في الأمر والعمل والبدن (كليلة ودمنة 5:13).
وُهُون: ضعف (ديوان الهذليين، 220، البيت التاسع) واهنة: ذات الجنب وباللاتينية Pleusis وبالفرنسية Pleursis أو مرض الجناب أو البرسام.
موهن: أنظر وهن.

وهن

1 وَهَنَ He was, or became, weak, or infirm, in an affair, and in operation, and in body; (Msb:) and so said of a bone: (Bd, and Jel in xix. 3:) and he was, or became, languid, languid and faint, or lax in the joints; (TA, Bd in iii.

140;) enervated, unnerved, or broken in energy; (Bd, ubi suprà;) cowardly. (TA, Jel in iii. 140.) b2: See also 4.2 وَهَّنَ see 4.4 أَوْهَنَهُ He, or it, weakened him: [rendered him languid, languid and faint, or lax in the joints; enervated him, unnerved him, or broke his energy; rendered him cowardly: (see وَهَنَ:)] (S, Msb, K:) and ↓ وَهَنَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) but the former is the better, (Msb,) and ↓ وَهَّنَهُ. (S, K.) وَهْنٌ The period about midnight; (S, K;) or the time after an hour, or a short period, (سَاعَة,) of the night: (JK, K, TA:) or when the night is departing. (S.) See إِنْىٌ.

عِرْقُ الوَاهِنَةِ The cephalic vein: see فَلِيقٌ.

وَهْنَانَةٌ I. q.

وَنَاةٌ, q. v.; and see أَنَاةٌ.

تَوَهُّنٌ Weak, languid, unable to rise: see عُدَوَآءُ.
[وهن] نه: فيه: قد "وهنتهم" حمى يثرب، أي أضعفتهم، من وهن يهن ووهنه غيره وهنًا وأوهنه ووهنه. ن: وهنتهم - بخفة هاء. قس: هو بفتح هاء، وشدده بعض، فأمروا بالرمل ليرى قوتهم، إلا الإبقاء -فاعل لم يمنعه، وضمير مفعوله للنبي صلى الله عليه وسلم أي لم يأمر بالرمل في كل الأشواط إلا لإبقاء قوتهم. نه: وفيه: ولا "واهنا" في عزم، أي ضعيفًا في رأي، ويرياء. وفيه: إن فلانًا دخل عيه وفي عضده حلقة من صفر وقال: هذا من "الواهنة" قال: أما إنها لا تزيدك إلا "وهنا"، هي عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها: خرز الواهنة، وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهى عنه لأنه اتخذها على أنها تعصمه من الألم التمائم المنهي عنها. غ: "وهنا" على "وهن"" جهدًا على جهد، وضعفت لحملها إياه مرة بعد مرة. و""وهن" العظم" رق وضعف.
(وه ن)

الوَهْنُ: الضعْف فِي الْعَمَل وَالْأَمر وَنَحْوه. وَفِي التَّنْزِيل: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ) جَاءَ فِي تَفْسِيره: ضعفا على ضعف، أَي لَزِمَهَا لحملها إِيَّاه أَن تضعف مرّة بعد مرّة.

والوَهَنُ لُغَة فِيهِ، وَهَنَ ووَهِنَ يَهِنُ، فيهمَا، ووَهَنَه هُو، وأوْهَنَه، قَالَ جرير:

وَهَنَ الفَرَزْدَقُ يَوْمَ جَرَّدَ سَيْفَهُ ... قَينٌ بهِ حُمَمٌ وآمٍ أَرْبَعُ

وَقَالَ:

فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِى

وَرجل واهِنٌ: ضَعِيف لَا بَطش عِنْده، وَالْأُنْثَى واهِنَةٌ، وهُنَّ وُهُنٌ، قَالَ قعنب ابْن أم صَاحب:

اللاَّئِماتُ الفَتى فِي عُمْرِهِ سَفَهاً ... وهُنَّ بَعْدُ ضَعِيفاتُ القُوَى وُهُنُ

وَقد يجوز أَن يكون وُهُنٌ جمع وَهُونٍ، لِأَن تكسير فعول على فعل أشيع وأوسع من تكسير فاعلة عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا فاعلة وَفعل نَادِر.

وَرجل مَوْهُونٌ فِي جِسْمه.

وَامْرَأَة وَهْنانَةٌ: فِيهَا فتور عِنْد الْقيام.

والوَاهِنَة: ريح تَأْخُذ فِي الْمَنْكِبَيْنِ، وَقيل: فِي الاخدعين عِنْد الْكبر.

والوَاهِنُ: عرق مستبطن حَبل العاتق إِلَى الْكَتف، وَرُبمَا عرته الواهنة، فَيُقَال: هِني يَا وَاهِنَةُ، أَي اسكني.

والوَاهِنَتانِ: أَطْرَاف العلباءين فِي فأس الْقَفَا من جانبيه، وَقيل: هما ضلعان فِي أصل الْعُنُق، من كل جَانب واهنة. وهما أول جوانح الزُّور. وَقيل: الواهنة: القصيرى، وَقيل: هِيَ فقرة فِي الْقَفَا.

والوَاهِنَتان من الْفرس: أول جوانح الصَّدْر.

والوَاهِنَةُ: الْعَضُد.

والوَهْنُ والمَوْهِنُ: نَحْو من نصف اللَّيْل، وَقيل: هُوَ بعد سَاعَة مِنْهُ. وأوَْنَ الرجل: صَار فِي ذَلِك الْوَقْت.

والْوَهِينُ، بلغَة من يَلِي مصر من الْعَرَب: الرجل يكون مَعَ الْأَجِير فِي الْعَمَل لحثه عَلَيْهِ.

وهن: الوَهْن: الضَّعف في العمل والأَمر، وكذلك في العَظْمِ ونحوه. وفي

التنزيل العزيز: حمَلَتْه أُمُّه وَهْناً على وَهْنٍ؛ جاء في تفسيره

ضَعْفاً على ضعف أَي لَزِمَها بحملها إياه تَضْعُف مَرّةً بعد مرَّة، وقيل:

وَهْناً على وَهْنٍ أَي جَهْداً على جَهْدٍ، والوَهَنُ لغة فيه؛ قال

الشاعر

(* قوله «قال الشاعر» هو الأَعشى كما في التكملة وصدره:

وما إن على قلبه غمرة):

وما إنْ بعَظْمٍ له مِنْ وَهَنْ

وقد وَهَنَ ووَهِن، بالكسر، يَهِنُ فيهما أَي ضَعُف، ووَهَنَه هو

وأَوْهَنَه؛ قال جرير:

وَهَنَ الفَرَزْدَقَ، يومَ جَرَّدَ سيفَه،

قَيْنٌ به حُمَمٌ وآمٍ أَرْبَعُ

(* قوله «وآم اربع» ضبطت آم في المحكم بالجر كما ترى فيكون جمع أمة).

وقال:

فلئن عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً،

ولئن سَطَوْتُ لأُوهنَنْ عَظْمِي

ورجُلٌ واهِنٌ في الأَمر والعمل ومَوْهُون في العَظْم والبدن، وقد

وَهَنَ العَظْمُ يَهِنُ وَهْناً وأَوهنَه يُوهِنُه ووَهَّنْته تَوْهيناً. وفي

حديث الطواف: وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِب أَي أَضعفتهم. وفي حديث علي،

عليه السلام: ولا واهِناً في عَزْمٍ أَي ضعيفاً في رأْي، ويروى بالياء:

ولا واهِياً في عزم. ورجل واهِنٌ: ضعيف لا بَطْش عنده، والأُنثى واهِنةٌ،

وهُنَّ وُهُنٌ؛ قال قَعْنَب بن أُم صاحب:

الَّلائماتُ الفَتى في عُمْرهِ سَفَهاً،

وهُنَّ بَعدُ ضَعيفاتُ القُوَى وُهُنُ

قال: وقد يجوز أَن يكون وُهُن جمع وَهُونٍ، لأَن تكسير فَعُول على فُعُل

أَشْيَع وأَوسع من تكسير فاعِلة عليه، وإنما فاعِلة وفُعْلٌ نادر، ورجل

مَوْهُون في جسمه. وامرأَة وهْنانةٌ: فيها فُتُورٌ عند القيام وأَناةٌ.

وقوله عز وجل: فما وَهَنُوا لِما أَصابهم في سبيل الله؛ أَي ما فَتَروا

وما جَبُنُوا عن قتال عدوُِّهم. ويقال للطائر إذا أُثْقِلَ من أَكْل

الجِيَف فلم يقدر على النُّهوض: قد توَهَّنَ توَهُّناً؛ قال الجعدي:

تَوَهَّنَ فيه المَضْرَحِيَّةُ بَعْدَما

رأَينَ نَجِيعاً، مِنْ دَم الجَوْف، أَحْمَرا

والمَضْرَحِيَّةُ: النُّسور ههنا. أَبو عمرو: الوَهْنانة من النساء

الكَسْلى عن العمل تَنَعُّماً. أَبو عبيد: الوَهْنانة التي فيها فَتْرة.

الجوهري: وَهَنَ الإنسانُ ووَهَنَه غيرُه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. والوَهْنُ من

الإبل: الكَثِيفُ.

والواهِنَةُ: ريح تأْخذ في المَنْكِبَين، وقيل: في الأَخْدَعَين عند

الكِبَر. والواهِنُ: عِرْق مُسْتبطِنٌ حَبْلَ العاتق إلى الكتف، وربما

وَجِعَ صاحبُه وعَرَتْه الواهِنة، فيقال: هِنِي يا واهِنةُ، اسكني يا واهِنة

ويقال للذي أَصابه وجَعُ الواهِنة مَوْهونٌ، وقد وُهِنَ؛ قال طَرَفة:

وإذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إنَّني لَسْتُ بمَوْهُونٍ فَقِرْ

يقال: أَوْهَنه اللهُ، فهو مَوْهون، كما يقال: أَحَمَّه اللهُ، فهو

مَحْمُوم، وأَزْكَمه، فهو مَزْكوم. النضر: الواهِنَتانِ عَظْمانِ في

تَرْقُوَة البعير، والتَّرْقُوَةُ من البعير الواهِنَةُ. ويقال: إنه لشديد

الواهِنَتَيْن أَي شديد الصدر والمُقَدَّم، وتسمى الواهِنَةُ من البعير الناحرة

لأَنها ربما نحَرَت البعيرَ بأَن يُصْرع عليها فينكسر، فيُنْحَر البعير

ولا تدرك ذكاته، ولذلك سُمِّيت ناحِرة. ويقال: كَوَيْناه من الواهِنَة،

والواهِنَةُ: الوَجَعُ نفسه، وإذا ضَرَبَ عليه عِرْقٌ في رأْس مَنكِبه

قيل: به واهِنة، وإنه ليَشْتَكي واهِنَته، والواهِنَتان: أَطراف

العِلْباءَيْن في فأْس القفا من جانبيه، وقيل: هما ضِلَعان في أَصل العنق من كل جانب

واهنةٌ، وهما أَوَّل جوانح الزَّوْر، وقيل: الواهِنَةُ القُصَيْرَى،

وقيل: هي فَقْرة في القفا. قال أَبو الهيثم: التي من الواهِنة القُصَيرَى،

وهي أَعلى الأَضلاع عند التَّرْقُوَةَ؛ وأَنشد:

لَيْسَتْ به واهِنَةٌ ولا نَسَا

وفي الصحاح: الواهِنَة القُصَيْرَِى وهي أَسفل الأَضلاع. والواهِنَتانِ

من الفرس: أَوَّلُ جَوانح الصدر. والواهِنَة: العَضُدُ: والواهِنَةُ:

الوَهْنُ والضَّعْفُ، يكون مصدراً كالعافية؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

في مَنْكِبَيْه وفي الأَرْساغِ واهِنةٌ،

وفي مَفاصِله غَمْزٌ من العَسَمِ

الأَشجعي: الواهِنَةُ

مَرَضٌ يأْخذُ في عَضُد الرجل فتَضْرِبُها جاريةٌ بِكْرٌ

بيدها سبع مرات، وربما عُلِّق عليها جنس من الخَرَز يقال له خَرَزُ

الواهِنة، وربما ضربها الغلامُ، ويقول: يا واهِنَة تَحَوَّلي بالجارية؛ وهي

التي لا تأْخذ النساءَ إنما تأْخذ الرجال. وروى الأَزهري عن أَبي أُمامة

عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن رجلاً دخل عليه وفي عَضُده حَلْقةٌ

من صُفْرٍ، وفي رواية: خاتم من صُفْرٍ، فقال: ما هذا الخاتم؟ فقال: هذا

من الواهِنة، فقال: أَمَا إنَّها لا تَزِيدُك إلاَّ وَهْناً. وقال خالد

بن جَنْبة: الواهِنةُ عِرْقٌ يأْخذ في المَنْكِب وفي اليد كلها فيُرْقَى

منها، وهي داءٌ يأْخذ الرجال دون النساء، وإنما نهاه، صلى الله عليه وسلم،

عنها لأَنه إنما اتخذها على أَنها تَعْصِمه من الأَلم فكانت عنده في

معنى التَّمائم المنهيِّ عنها. وروى الأَزهري أَيضاً عن عمران بن حصين قال:

دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم، وفي عَضُدي حَلْقة من صُفْر فقال:

ما هذه؟ فقلت: هي من الواهنة، فقال: أَيَسُرُّك أَن تُوكَلَ إِليها؟

انْبِذْها عنك. أَبو نصر قال: عِرْقُ الواهنة في العَضُد الفَلِيقُ، وهو

عِرْقٌ يجْري إلى نُغْضِ الكتِف، وهي وَجَعٌ يقع في العَضُد، ويقال له أَيضاً

الجائف. ويقال: كان وكان وَهْنٌ

بذي هَنَاتٍ إذا قال كلاماً باطلاً يتعلل فيه. وفي حديث أَبي الأَحْوَصِ

الجُشَمِيّ: وتَهُنُّ هذه من حديث سنذكره في هـ ن ا، وإنما ذكر

الهَرَويّعن الأَزهري أَنه أَنكر هذه اللفظة بالتشديد، وقال: إنما هو وتَهِنُ هذه

أَي تُضْعِفُه، من وَهَنْتُه فهو مَوْهُون، وسنذكره.

والوَهْنُ والمَوْهِنُ: نَحْوٌ

من نصف الليل، وقيل: هو بعد ساعة منه، وقيل: هو حين يُدْبِر الليلُ،

وقيل: الوَهْنُ ساعة تمضي من الليل. وأَوْهَنَ الرجلُ: صار في ذلك الوقت.

ويقال: لَقِيتُه مَوْهِناً أَي بعد وَهْنٍ. والوَهِينُ: بلغة من يلي مصر من

العرب، وفي التهذيب: بلغة أَهل مصر، الرجل يكون مع الأَجير في العمل

يَحُثُّه على العمل.

صدي

Entries on صدي in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
(ص د ي) : (صَدِيَ) عَطِشَ صَدًى مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ طَعَامُ الْكَفَّارَةِ أَكْلَةٌ مَأْدُومَةً حَتَّى يَصْدُوا.

صدي


صَدِيَ(n. ac. صَدَي)
a. Was thirsty, thirsted.

صَدَّيَa. Clapped his hands, applauded.

صَاْدَيَa. Flattered, wheedled, coaxed.

أَصْدَيَa. Echoed, answered back (mountain).
b. Died.

تَصَدَّيَ
a. [La], Undertook, set about ( an affair ).
b. [La], Faced, confronted; opposed.
صَدًى (pl.
أَصْدَآء [] )
a. Echo; voice.
b. Thirst.
c. Brain.
d. Corpse.
e. Screech-owl.

صَدٍ [ ]صَادٍ [ ]a. see 33
صَدْيَان []
a. Thirsty, athirst, parched.
ص د ي

رجل صد وصاد وصديان، وامرأة صديا، وقد صدى، وقتله الصدى وهو العطش الشديد. وتصديت له. وصدّى بيديه: صفق، ولهم مكاء وتصدية. وصاديته، وظللت أصاديه: أداريه، وتقول: من صاداك فقد صادك.

ومن المجاز: أنا صديان إلى حديثك. ولي أحشاء صواد إليك. وصم صداه، وأصم الله تعالى صداه: دعاء بالهلاك لأنه إذا هلك لم يجبه الصدى وتقول: أنت غداً صدًى. وتقول: هم اليوم أعداء، وهم غداً أصداء؛ أي موتى.
ص د ي : الصَّدَى وِزَانُ النَّوَى ذَكَرُ الْبُومِ وَصَدِيَ صَدًى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَطِشَ فَهُوَ صَدٍ وَصَادٍ وَصَدْيَانُ وَامْرَأَةٌ صَدِيَةٌ وَصَادِيَةٌ وَصَدْيَا عَلَى فَعْلَى وَقَوْمٌ صِدَاءٌ مِثْلُ عِطَاشٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَصَدِئَ الْحَدِيدُ صَدَأً مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا عَلَاهُ الْجَرَبُ وَصُدَاءٌ وِزَانُ غُرَابٍ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ صُدَاوِيٌّ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إنْ كَانَ أَصْلُهَا وَاوًا فَقْدَ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا يَاءً فَتُقْلَبُ فِي النِّسْبَةِ وَاوًا كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ يَاءَاتٍ كَمَا قِيلَ فِي سَمَاءٍ سَمَاوِيٌّ وَإِنْ قِيلَ الْهَمْزَةُ
أَصْلٌ فَالنِّسْبَةُ عَلَى لَفْظِهَا . 
الصاد والدال والياء ص د ي

الصَّدَى شِدَّة العَطَشِ وقيل هو العَطَشُ ما كان صَدِيَ صَدىً فهو صدٍ وصَادٍ وصَديانُ والأنثى صَدْيَا والجمعُ صِدَاءٌ ورَجُلٌ مِصْداءٌ كثيرُ العَطَشِ عن اللحيانيِّ وكأسٌ مُصْداةٌ كثيرةُ الماءِ وهي ضِدُّ المُعْرَقةِ التي هي القليلةُ الماءِ والصَّوادِي النَّخلُ التي لا تشربُ الماءَ قيل هي النَّخلُ الطّوالُ منها ومن غيرِها قال ذُو الرُّمّةِ

(ما هِجْنَ إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمَالِ ... مثلَ صَوَادِي النَّخْلِ والسَّيالِ)

واحدتُها صَادِيَةٌ والصَّدَى اللطيف الجسد والصَّدى جَسَدُ الإِنسانِ بعد مَوْتِهِ والصَّدى الدِّماغُ وحَشْوُ الرَّأْسِ يقال صَدَعَ اللهُ صَدَاهُ والصَّدَى موضِعُ السَّمْعِ من الرَّأْسِ والصَّدى طائرٌ يَصيحُ في هامةِ المَقْتُولِ إذا لم يُثْأَرْ به وقيل هو طائِرٌ يَخْرجُ من رأسِهِ إذا بَلِيَ ويُدْعَى الهامَةَ وإنما كان يَزْعُمُ ذلك أهلُ الجاهليّة والصَّدَى الصَّوتُ والصَّدَى ما يُجِيبُكَ من صَوْتِ الجَبَلِ ونحوِه بمثل صَوْتِكَ والصَّدى ذَكَرُ البُومِ والهامُ والجمعُ أصْداءٌ وصَدَّى الرَّجُلُ صَفَّقِ بِيَدَيْه وهو من مُحَوَّلِ التَّضْعيفِ وتصدَّى للرَّجُلِ تعرضَّ له وتَضَرَّع وتصدَّى للأَمرِ رَفَعَ رأسَه إليه والصَّدَى فِعْلُ المُتَصَدِّي وصادَى الأمرَ دَبَّره وصَادَاه داراهُ ولاَيَنَه وإنه لصَدَى مالٍ أي عالِمٌ بمَصْلَحَتِه وخصَّ بعضُهم به العالِمَ بمَصلحةِ الإِبِلِ فقال إنه لَصَدَى إِبِلٍ وصُدَاءٌ حيٌّ من اليَمَنِ قال

(فَقُلْتُمْ تَعَالَ يا يَزِي بْنَ مُحَرَّقٍ ... فَقُلْتُ لَكُمْ إنِّي حَلِيفُ صُداءِ)

والنَّسَبُ إليه صُدَارِيٌّ على غيرِ قِياسٍ
باب الصاد والدال و (وأ يء) معهما ص د ي، ص دء، ص ي د، وص د، ء ص د، د ي ص مستعملات

صدي، صدء: الصَّدَى: الهامُ الذَّكَر، ويُجمَع أصداءً. والصَّدَى: الدِّماغ نفسه. ويقال: بل هو الموضع الذي جُعِلَ فيه السَّمْع من الدِّماغ، يقال: أَصَمَّ اللهُ صَدَى فلانٍ. وقيل: بل أَصَمَّ اللهُ صَداه من صَدَى الصوت [الذي يُجيب صوتَ المنادي] ، لقول الشاعر في وصف الدار:

صَمَّ صداها وعَفَا رَسْمُها ... واستَعجَمَتْ عن منطق السائل  وُحَّجة من يقول: الصَّدَى الدِّماغ قول العجاج:

لِهامِهم أرُضُّه وأَنقَحُ ... أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدى وأَصْمَخُ

والصَّدَى: الصَّوتُ بين الجَبَل ونحوِه يُجيبُكَ مثل صَوْتِكَ والصَّدَى: طائرٌ تزعمُ العربُ أنّ الرجلَ اذا ماتَ خَرجَ من أذنيه ويصيح: وا فلاناه، فأبْطَلَه رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم. وإنّ فلاناً لَصَدَى مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه. والصَّدَى: العَطَشُ الشديد، ولا يكون ذلك حتى يجفَّ الدماغُ ويَيَبْس، ولذلك [تنشق] جِلْدةُ جَبْهةِ من يموتُ عَطَشاً، وتقول: صَدَيَ يَصْدَى صَدىً، فهو صَدْيانُ وامرأةٌ صديَى، ولا يقال: صادٍ ولا صادية. وقيل: يقال صادٍ وصادية، وقال ذو الرُمّة:

صَواديَ الهامِ والأحشاء خافقة  والصَّداةُ فِعلُ المُتَصدِّي، وهو الذي يرفع رأسَه وصدره، يقال: جَعَلَ فلان يَتَصدَّى للمَلِك لينظر اليه، قال:

لها كلَّما صاحَت صَداةٌ ورَكدَةٌ

يصف الهامةَ. والتَّصديَةُ: ضربُك يداً على يَدٍ [لتسمع بذلك انساناً] ، يقال: صَدَّى تَصدِيةً، [وهو من قوله: مُكاءً وَتَصْدِيَةً وهو التصفيق] . والصَّوادي من النخيل: الطِّوال. ويقال للرجل المُنتَصِب للأمر يفكِّرُ فيه ويدبِّره: هو يُصاديه، قال الشاعر:

باتَ يُصادي أمر حَزْمٍ أخصَفا

والأَخصفُ: الذي فيه لونانِ من سوادٍ وبياض، وكذلك الشيء الذي يُظلِمُ ثم يبدو. والصَّدَأ ، مهموز، بمنزلة الوَسَخ على السيف، وتقول: صَدِىءَ يَصدَأ صَدَأً. وتقول: انِه لصاغِرٌ صَدِىءٌ أي لزِمَه صَدَأُ العارِ واللوم. ومن قال: صَدٍ، بالتخفيفِ، فانه يريد: صاغِر عَطشان. وكل مصدرٍ من المنقوص المُلَيَّن يكون على بناء الصَّدى والنَّدى فالنَّعْتُ بالتخفيف نحو صد وند، تقول: ثوبٌ نَدٍ وعطشانُ صَدٍ كما قال طرفة:

ستعلمُ انْ مُتنا غداً أيُّنا الصَدي

والصُّدأةُ: لون شُقْرةٍ يضربُ الى سَواد غالبٍ، يقال: فَرَسٌ أصدَأُ والأُنثى صَدْآء، والفعلُ صَدِىءَ يصدَأُ وأصدَأَ يُصدِىء. ورجلٌ صُداويٌَ بمنزلة رُهاويّ، وصُداء حَيٌّ من اليَمَن. واذا جاءت هذه المَدَّةُ فإنْ كانت في الأصل ياءً أو واواً فانّها تُجعَل في النسبة واواً كراهية التِقاء الياءات، ألا تَرى أنك تقول: رَحىً ورَحَيان، فقد علمت أن ألف رَحَى ياء وتقول: رَحَويّ لتلك العلة. وصَدّاء، مشدَّد، عَينٌ عَذْبةٌ معروفة في العرب، [فقد] تزوَّجَت امرأةُ لَقيط بنِ عَديٍّ بعد موته برجلٍ، فقال لها: أين أنا من لقيط؟ فقالت ماءٌ ولا كَصَدّاء، ومَرْعىً ولا كالسَّعْدان

، فذَهَبتا مَثَلاً.

صيد: المِصَيدة : ما يُصاد بها، [لأنها من بنات الياء المعتلّة، وجمع المِصيَدة مَصايد بلا همز، مثل مَعايش جمع مَعيشة] . والصَّيَدُ معروف، [والعرب تقول: خَرَجنا نصيد بَيضَ النَّعام ونَصيدُ الكَمْأَة، والافتعال منه الاصطيادَ، يقال: اصطادَ يصطاد فهو مُصطادٌ، والمَصيدُ مصطادٌ أيضاً، وخَرَج فلان يَتَصيَّدُ الوَحْشَ: اي يطلُب صيدَها] . والصَّيَدُ مصدر الأَصَيد، وله معنيان، يقال: مَلِكٌ أصيَدُ: لا يلتفت الى الناس يميناً ولا شِمالاً. والأصيَدُ أيضاً: من لا يستطيع الالتفات الى الناس يميناً وشِمالاً من داءٍ ونحوه، والفعلُ صَيِدَ يصيد صيدا. وأهل الحجاز يُثبتون الياءَ والواوَ في نحو صَيِدَ وعَوِرَ، وغيرُهم يقول: صادَ يَصادُ وعارَ يعارُ كما قال:

أعارَتْ عَينُه أم لم تَعارا

ودَواءُ الصَّيَد ان يُكْوَى مَوضع من العنق فيذهب الصَّيَد

قد كنت عن اعِراض قومي مِذوَدا ... أَشفي المجانينُ وأكوي الأصيَدا

والصاد: حرف يُصَغَّر صويدة . والصاد: ضَرْبٌ من النحاس والصّاد: الكبير، قال:

يَضربْنَه بحَوافِرٍ كالصّادِ

أي كالجَنْدل. والمَصادُ: الجَبَل نفسُه، يجمعه العرب على مُصْدان مثل مُسْلان جمعُ مَسيل.

وصد: الوَصيدُ: فِناء البيت، والوَصيد الباب.

أصد: الإصْدُ والإِصاد والوِصاد اسمٌ والإيصاد المصدر. والإصادُ والإصْدُ هما بمنزلة المُطْبق، يقال أطبَقَ عليهم الإصادُ والوٍصاد والإصد . وأصَدْتُ عليهم وأوصدته، والهمز أعرف. ونارٌ مُؤْصَدَةٌ

أي مُطبَقةٌ.

ديص: الغُدَّةُ تَديصُ بين اللحم والجلد. والاندِياصُ: الشيء يَنْسَلُّ من يدك، وتقول: انداصَ علينا بشَرِّه، وإنّه لمُنْداصٌ بالشَرِّ أي مُفاجىءٌ به وقاع فيه. 
صدي
: (ى {الصَّدَى) : لَهُ اثْنا عَشَرَ وَجْهاً:
الأَوَّل: (الرَّجُلُ اللَّطيفُ الجَسَدِ) ؛ وَفِي التّكْملةِ: الجِسْم؛ ويقالُ فِيهِ أَيْضاً الصَّدَأُ بالهَمْزِ محرَّكةً عَن الأزْهري، وتَرْكُ الهَمْز عَن أَبي عَمْروٍ.
(و) الثَّاني: (الجَسَدُ من الآدَمِيِّ بعدَ مَوْتِهِ) .
وَفِي الجَمْهرةِ: مَا يَبْقى من الميِّتِ فِي قبْرِه، وَهُوَ جُثَّتُه؛ قالَ النَّمِرُ بنُ تولبٍ:
أَعاذِلُ إنْ يُصْبِحْ} صَدَايَ بقَفْرَةٍ
بَعِيداً نَآنِي ناصِرِي وقرِيبي! فصَدَاهُ: بَدَنُهُ وجُثَّتُه، ونَآنِي: نأَى عنِّي.
(و) الثَّالثُ: (حَشْوُ الَّرأْسِ) . وَفِي الجَمْهرةِ: حَشْوةُ الرأْسِ. ويقالُ لَهَا: الهامَةُ أَيْضاً. وَفِي بعضِ نسخِ هَذَا 
الكتابِ: حَشْوُ الرَّحْل، وَهُوَ غَلَطٌ.
(و) الَّرابعُ: (الدِّماغُ) نَفْسُه؛ قالَ رُؤْبةُ:
لِهامِهِم أَرُضُّه وأنْتَخُ
أُمَّ {الصَّدى عَن الصَّدى وأَصْمَخُ (و) الْخَامِس: (طائِرٌ يَصِرُّ باللَّيلِ) و (يَقْفِزُ قَفَزاناً) ويَطِيرُ والنَّاسُ يَرُونه الجُنْدُبُ، وإنَّما هُوَ} الصَّدَى، فأَمَّا الجُنْدُبُ فَهُوَ أَصْغَرُ من الصَّدَى؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن العَدَبَّسِ.
(و) السَّادس: (طائِرٌ يَخْرُجُ من رأْسِ المَقْتُولِ إِذا بَلِيَ) ؛ نقلَهُ أَبو عبيدٍ؛ (بزَعْمِ الجاهِلِيَّةِ) ، وَفِي نسخةٍ يَزْعُمُ الجاهِلِيَّةُ؛ وَكَانَ بعضُهم يقولُ: إنَّ عِظامَ المَوْتى تَصِيرُ هامَةً فتَطِيرُ، والجمْعُ {أَصْداءٌ؛ وَمِنْه قولُ أَبي دُوَاد:
سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِم
فلَهُمْ فِي} صَدَى المَقابِرِ هَامُ (و) السَّابع: (فِعْلُ المُتَصَدِّي) ، وَهُوَ الَّذِي رَفَعَ رأْسَه وصدْرَه {يَتَصدَّى للشَّيء يَنْظرُ إِلَيْهِ، وَقد} تَصدَّى لَهُ إِذا تعرَّضَ.
(و) الثَّامن: (العالِمُ بمَصْلَحَةِ المالِ) . يقالُ: هُوَ {صَدَى مالٍ، إِذا كانَ رَفِيقاً بسِياسَتِها؛ ومثْلُه إزاءُ مالٍ، كَذَا فِي الجَمْهرةِ؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ العَالِم بمَصْلحةِ الإِبِلِ فَقَط.
(و) التَّاسع: (العَطَشُ) مَا كانَ، وقيلَ شدَّتُه؛ قَالَ الشَّاعرُ:
ستَعْلمُ إنْ مُتْنا} صَدىً أَيُّنا {الصَّدى يقالُ: إنَّه لَا يشتدُّ العَطَشُ حَتَّى ييبَسَ الدِّماغُ، ولذلكَ تنشَقُّ جلْدَةُ جَبْهةِ مَنْ يموتُ عَطَشاً.
وَقد (} صَدِيَ، كرَضِيَ) {يَصْدَى (} صَدىً فَهُوَ {صَدٍ) ، كعَمٍ، (} وصَادٍ {وصَدْيانُ، وَهِي} صَدْيا) ؛ زادَ الأزْهريُّ: (! وصادِيَةٌ) ؛ والجَمْعُ {صِدَاءٌ.
(و) الْعَاشِر: (مَا يَرُدُّهُ الجبلُ على المُصَوِّتِ فِيهِ) . وَفِي الجَمْهرةِ: مَا يرجِعُ إِلَيْك مِن صَوْتِ الجَبَلِ وَفِي الصِّحاح: الَّذِي يجيئُك بمثْلِ صوْتِك فِي الجِبالِ وغيرِها؛ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لامْرىءِ القَيْسِ يصِفُ دَارا دَرَسَتْ:
صمَّ} صَدَاها وعَفا رَسْمُها
واسْتَعْجَمَتْ عَن منطِقِ السَّائِل (و) الْحَادِي عشر: (ذَكَرُ البُومِ) ؛ وَكَانُوا يقولونَ إِذا قُتِلَ قَتِيلٌ فَلم يُدْرَكْ بِهِ الثَّأرُ خَرَجَ مِن رأْسِه طائِرٌ كالبُومَةِ، وَهِي الهامَةُ والذَّكَرُ {الصَّدَى، فيصيحُ على قبْرِهِ: اسْقُونِي اسْقُونِي، فَإِن قُتِل قاتِلُه كَفَّ عَن صِياحِه.
(و) الثَّاني عشر: (سَمَكَةٌ سَوْداءُ طويلةٌ) ضخْمةٌ؛ الواحِدَةُ} صَداةٌ.
( {والصَّوادِي: النَّخيلُ الطِّوالُ) ، وَقد تكونُ الَّتِي لَا تَشْربُ الماءَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، واحِدَتُها} صادِيَةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مِثْلَ {صَوادِي النَّخْلِ والسّيالِ وقالَ غيرُهُ:
بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى
صَوَادِي مَا} صَدِينَ وقَدْ رَوِيناوقيلَ: هِيَ الطِّوالُ من النَّخِيلِ وغيرِها؛ كَمَا فِي المُحْكم.
(و) مِن المجازِ: يقالُ: صَمَّ {صَدَاه. و (أَصَمَّ اللَّهُ} صَدَاهُ) : أَي (أَهْلَكَهُ) ، لأنَّ الَّرجُلَ إِذا ماتَ لم يُسْمَع {الصَّدى مِنْهُ شَيْئا فيُجيبُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ دُعاءٌ بالخرسِ، والمَعْنى: لَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ صَوْتاً حَتَّى لَا يكونَ لَهُ} صَدىً يرجعُ إِلَيْهِ بصَوْتِه.
( {والتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ) ، وَقد} صَدَّى بيَدَيْه إِذا صَفَّقَ بهما.
وَقَالَ الَّراغبُ: هُوَ مَا كانَ يجْرِي مَجْرَى {الصَّدى فِي أَن لَا غناءَ فِيهِ؛ وَبِه فسّرَ قوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ صَلاتهم عنْدَ البَيْت إلاَّ مكاء} وتَصْدِيَة} .
(كالصَّدْوِ) ؛ وَهَذِه عَن الصَّاغاني؛ (أَو) هُوَ (تَفْعِلَةٌ من الصَّدِّ لأنَّهم كَانُوا يَصُدُّونَ عَن الإِسْلام) ، فَهُوَ من محوَّلِ التَّضْعيفِ ومَحَلّه فِي المُضاعِفِ.
( {وصَادَاهُ) } مُصادَاةً: (دَاجاهُ، ودَارَاهُ وساتَرَهُ) ، كلُّ ذلكَ بمعْنىً؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر يصِفُ قدوراً:
ودُهْمٍ {تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ
إِذا جَهِلَتِ أَجْوافُها لم تَحَلَّمِوقال كثِّيرٌ:
أَيا عَزُّ} صادِي القَلْبَ حَتَّى يَوَدَّني
فؤادُكِ أَو رُدِّي عليَّ فُؤادِيَاومن سجعاتِ الأَساس: مَنْ {صَادَاك فقد صَادكَ.
(و) } صادَاهُ أَيْضاً: (عارَضَهُ) ، نقلَهُ الجوهريُّ.
( {وتَصَدَّى لَهُ: تَعَرَّضَ) رافِعاً رأْسَه إِلَيْهِ.
وَقَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ الَّذِي تَسْتَشْرِفُه ناظِراً إِلَيْهِ.
وَقَالَ الراغبُ:} التَّصَدِّي أَن يقابلَ الشَّيء مُقابَلَةَ {الصَّدى، أَي الصَّوْت الرَّاجِع من الجَبَلِ.
(} وأَصْدَى) الرَّجُلُ: (ماتَ) ؛ الهَمْزةُ هُنَا للسَّلْبِ والإِزالَةِ فكأَنَّه أَزالَ {صَدَاهُ.
(و) } أَصْدَى (الجَبَلُ: أَجابَ {بالصَّدَى) ؛ نقَلَهُ الجوهريُّ.
(} وصَدْيانُ) ، كسَحْيان: (ع.
(و) {صُدَيٌّ، (كسُمَيَ: ماءٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ) النُّعْمان بنِ قَيْسِ بنِ فُطرَةَ، وَكَانَ يُلَقَّبُ ابنُ الزلوق.
(و) صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) ؛ أَبو أَمامَةَ الباهِلِيُّ، (صَحابِيٌّ) وَهُوَ آخِرُ الصَّحابةِ مَوْتاً بالشامِ.
(} والصُّدَى، مُخَفَّفَة: سَيْفُ أَبي مُوسَى الأَشْعرِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الصَّدَى: موضِعُ السَّمَع من الدِّماغ. وَلذَا يقالُ: أَصَمَّ اللَّهُ} صَدَاهُ.
ورجُلٌ {مِصْداءٌ: كثيرُ العَطَشِ؛ عَن اللّحْياني.
وكأسٌ} مُصْداةٌ: أَي كثيرَةُ الماءِ.
{والصَّدى: الصَّوْتُ مُطْلقاً.
} والصَّداةُ: فعْلُ المُتَصدِّي؛ قَالَ الطِّرمَّاح:
لَهَا كلّما صاحتْ {صَداةٌ ورَكْدَةٌ} والمُصَدِيِّةُ: الَّتِي {تُصَدّي الوِسَادَة بالأَرَنْدَج أَي الخُطُوطُ السُّود على الأَدم.
} وصَادَاهُ {مُصادَاةً: قابَلَهُ وعادَلَهُ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُ تَعَالَى: {صادِ} ، عنْدَ مَنْ يقولُ إنَّه أَمْرٌ من} المُصادَاةِ.
وقالَ الأصْمعي: المُصادَاةُ العِنايَةُ بالشيءِ.
وقالَ رجُلٌ وَقد نَتَجَ ناقَتَه لمَّا مَخَضَتْ: بِتُّ {أُصادِيها طولَ لَيْلي، وذلكَ أَنَّه كَرِهَ أَنْ يَعْقِلَها فيُعَنِّتَها أَو يَتْركَها فتَنِدَّ فِي الأرضِ فيأْكُلَ الذِّئْبُ ولَدَها، فذلكَ} مُصادَاتُه إيَّاها؛ وَكَذَا الرَّاعِي {يُصادِي إبِلَه إِذا عَطِشَتْ قَبْل تَمامِ ظِمْئِها يحْبُسها على القَرَب.
والصَّدْوُ: سُمٌّ تُسْقاهُ النِّصالُ كدَمِ الأَسْودِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} والتَّصدِّي: التَّغافُلُ والتَّلهِّي؛ وَبِه فسَّرَ البُخارِي الآيَةَ فِي صَحِيحِه.
وقالَ غيرُهُ: {التَّصدِّي هُوَ التَّصْدِيَة؛ وأَنْشَدَ أَبو الهَيْثم لحسَّان:
صلَاتهم التصدّي والمكاء

صدي: الصَّدَى: شدَّةُ العَطَشِ، وقيل: هو العطشُ ما كان، صَدِيَ

يَصْدَى صَدىً، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، والأُنْثَى صَدْيا؛ وشاهد صادٍ قول

القطامي:

فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ به

مَواقِعَ الماء من ذِي الغُلَّةِ الصادِي

والجمع صِداءٌ. ورجل مِصْداءٌ: كثيرُ العَطَشِ؛ عن اللحياني. وكأْسٌ

مُصْداةٌ: كثيرة الماء، وهي ضِدُّ المُعْرَقَةِ التي هي القليلةُ الماءِ.

والصَّوادِي النَّخْلُ التي لا تَشْرَبُ الماءَ؛ قال المَرّار:

بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى

صَوَادٍ ما صَدِينَ، وقَدْ رَوِينا

صَدِينَ أَي عَطِشْنَ. قال ابن بري: وقال أَبو عمرو الصَّوادي التي

بَلَغَتْ عُرُوقُها الماءَ فلا تَحْتاجُ إلى سَقْيٍ. وفي الحديث:

لتَرِدُنّْ يومَ القيامةِ صَودايَ أَي عِطاشاً، وقيل: الصَّوادِي النَّخْلُ

الطِّوالُ منها ومن غيرِها؛ قال ذو الرُّمَّة:

مَا هِجْنَ، إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمالِ،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْلِ والسَّيالِ

واحدتها صادِيَةٌ؛ قال الشاعر:

صَوادِياً لا تُمْكِنُ اللُّصُوصَا

والصَّدى: جَسَدُ الإنْسَانِ بعدَ مَوْتِهِ. والصَّدَى: الدِّماغُ

نَفْسُه، وحَشْوُ الرَّأْسِ، يقال: صَدَعَ اللهُ صَدَاهُ. والصَّدَى: موضِعُ

السَّمْعِ من الرَّأْسِ. والصَّدىَ: طائِرٌ يَصِيحُ في هامَةِ

المَقْتُولِ إذا لَمْ يُثْأَرْ به، وقيل: هو طائِرٌ يَخْرُجُ من رَأْسِهِ إذا

بَلِيَ، ويُدْعَى الهامَةَ، وإنما كان يزعُم ذلك أَهلُ الجاهِلية.

والصَّدَى: الصَّوْت. والصَّدَى: ما يُجِيبُكَ من صَوْتِ الجَبَلِ ونحوهِ بمِثْلِ

صَوْتِكَ. قال الله تعالى: وما كان صَلاتُهُم عندَ البَيْتِ إلا مُكاءً

وتَصْدِيَةً؛ قال ابن عرفة: التَّصْدِيَة من الصَّدَى، وهو الصَّوْتُ

الذي يَرُدُّهُ عليكَ الجَبَلُ، قال: والمُكاءُ والتَّصْديَة لَيْسَا

بصَلاةٍ، ولكنّ الله عز وجل أَخبر أَنهم جعلوا مكانَ الصَّلاةِ الَّتي أُمِروا

بها المكاء والتَّصْدِيَة؛ قال: وهذا كقولِكَ رَفَدَنِي فلانٌ ضَرْياً

وحرْماناً أَي جَعل هَذَيْن مكانَ الرِّفْدِ والعَطاءِ كقول الفرزدق:

قَرَيْناهُمُ المَأَثُورَةَ البِيضَ قَبْلَها،

يَثُجُّ القُرونَ الأَيْزَنِيُّ المُثَقَّف

(* قوله «القرون» هكذا في الأصل هنا، والذي في التهذيب هنا واللسان في

مادة يزن: يثج العروق).

أَي جَعَلْنا لهم بدَلَ القِرَى السُّيوفَ والأَسِنَّة. والتَّصْدِيَة:

ضَرْبُكَ يَداً على يَدٍ لتُسْمِعَ ذلك إنساناً، وهو من قوله مُكاءً

وتَصْدِيَة. صَدَّى: قيلَ أَصْلُه صَدَّدَ لأَنَّه يقابِلُ في التَّصْفِيقِ

صَدُّ هذا صَدَّ الآخَرِ أَي وجْهاهُما وجْهُ الكَفِّ يقابِلُ وَجْهَ

الكَفِّ الأُخْرَى.

قال أَبو العَبَّاسِ روايةً عن المُبَرِّدِ

(* قوله «رواية عن المبرد»

هكذا في الأصل، وفي التهذيب: وقال أبو العباس المبرد). الصَّدَى على ستة

أَوجه، أَحدها مَا يَبْقَى من المَيّتِ في قَبْرِه وهو جُثَّتهُ؛ قال

النَّمِر بنُ تَوْلَبٍ:

أَعاذِلُ، إنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بقَفْرَةٍ

بَعِيداً نَآنِي ناصِرِي وقرِيبي

فصَدَاهُ: بَدَنهُ وجُثَّتهُ، وقوله: نَآنِي أَي نَأَى عَنِّي، قال:

والصَّدَى الثاني حُشْوةُ الرأْسِ يقال لها الهَامَةُ والصَّدَى، وكانت

العرب تَقولُ: إنَّ عِظامَ المَوْتَى تَصِيرُ هامَةً فتَطِيرُ، وكان أَبو

عبيدة يقول: إنهم كانوا يسَمون ذلك الطَّائِرَ الذي يخرُجُ من هَامَةِ

المَيِّتِ إذا بَلِيَ الصَّدَى، وجَمْعُه أَصْداءٌ؛ قال أَبو دواد:

سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِم،

فلَهُمْ في صَدَى المَقابِرِ هَامُ

وقال لبيد:

فَلَيْسَ الناسِ بَعْدَك في نَقِيرٍ،

ولَيْسُوا غَيْرَ أصْداءٍ وهامِ

والثالث الصَّدَى الذَّكَر من البُومِ، وكانت العرب تقول: إذا قُتلَ

قَتِيلٌ فلم يُدْرَكْ به الثَّأْرُ خَرجَ من رَأْسِه طائِرٌ كالبُومَة وهي

الهامَة والذَّكر الصَّدَى، فيصيح على قَبْرِه: اسْقُونِي اسْقُونِي فإن

قُتِل قاتِلُه كَفَّ عن صِياحهِ؛ ومنه قول الشاعر

(* هو أبو الأصبع

العدواني، وصدر البيت:

يا عمرو وإن لم تدع شتمي ومنقصتي).

أَضْرِبْكَ حتّى تَقولَ الهَامَةُ: اسْقُونِي

والرابع الصّدى ما يرجِع عليك من صوتِ الجبل؛ ومنه قول امرئ القيس:

صمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن منطِقِ السَّائل

وروى ابن أَخي الأَصمعي عن عمه قال: العرب تقول الصَّدى في الهامةَ،

والسَّمْعُ في الدِّماغ. يقال: أَصمَّ اللهُ صَداهُ، من هذا، وقيل: بل

أَصمَّ اللهَ صَداه، من صدى الصوتِ الذي يجيب صوت المُنادي؛ وقال رؤبة في

تصديق من يقول الصَّدى الدِّماغ:

لِهامِهِم أَرُضُّه وأَنقَخُ

أُمَّ الصَّدى عن الصَّدى وأَصْمَخُ

وقال المبرد: والصَّدى أَيضاً العَطش. يقال: صَدِي الرجلُ يَصْدى صَدىً،

فهو صَدٍ وصَدْيانُ؛ وأَنشد

(* البيت لطرفة من معلقته) :

ستعلمُ، إن مُتنا صَدىً، أَيُّنا الصَّدي

وقال غيره: الصَّدَى العَطَشُ الشديدُ. ويقال: إنه لا يشتدُّ العطشُ حتي

ييبَسَ الدماغُ، ولذلك تنشَقُّ جلدةُ جَبهةِ من يموتُ عطشاً، ويقال:

امرأَة صَدْيا وصادِيَةٌ. والصَّدى السادسُ قولُهُم: فلان صَدى مال إذا كان

رفيقاً بسِياسِتها

(* المراد بالمال هنا الإبل، ولذلك أنث الضمير العائد

إليها)؛ وقال أَبو عمرو: يقال فلانٌ صَدى مالٍ إذا كان عالماً بها

وبمَصلحَتِها، ومثلُه هو إزاءُ مالٍ، وإنه لصَدى مالٍ أَي عالِمٌ بمصلحتهِ،

وخصَّ بعضهم به العالم بمصلحةِ الإبل فقال: إنه لصَدى إبلٍ. وقال: ويقال

للرجل إذا مات وهَلَك صمَّ صَداه، وفي الدعاء عليه: أَصَمَّ الله صَداه أَي

أَهْلكه، وأَصلهُ الصوت يَرُدُّه عليك الجبل إذا صِحْتَ أَو المكانُ

المُرْتَفِعُ العالي، فإذا مات الرجل فإنه لا يُسْمَع ولا يُصَوِّت فيَرُدَّ

عليه الجبل، فكأَن معنى قوله صَمَّ صَداهُ أَي مات حتى لا يُسْمع صوتهُ

ولا يجابُ، وهو إذا ماتَ لم يَسْمَع الصَّدى منه شيئاً فيُجيبَه؛ وقد

أَصْدى الجبل. وفي حديث الحجاج: قال لأَنَسٍ أَصَمَّ الله صَداكَ أَي

أَهْلَكك الصَّدى: الصَّوْتُ الذي يسمَعُه المُصَوِّتُ عقَيبَ صِياحهِ راجعاً

إليه من الجَبلِ والبِناءِ المُرْتَفِع، ثم استعير للهلاك لأَنه يجاب

الحَيُّ، فإذا هلكَ الرجلُ صَمَّ صَداه كأَنه لا يَسْمَعُ شيئاً فيُجيبََ

عنه؛ ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لسَدوسِ بن ضِبابٍ:

إني إلى كلِّ أَيْسارٍ ونادِبَةٍ

أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدْعى ابْنَةُ الجَبلِ

أي أُنَوِّهُ به كما يُنَوَّه بابْنة الجَبل، وقيل: ابنةُ الجَبل هي

الحَيَّة، وقيل: هي الداهية؛ وأَنشد:

إن تَدْعهُ مَوْهِناً يَعْجَلْ بجابَتِهِ

عارِي الأَشاجِعِ، يَسْعى غَيْرَ مُشْتمِل

يقول:يَعْجَل جبيش بجابَتهِ كما يَعْجَلُ الصَّدى وهو صوتُ الجَبل. أَبو

عبيد: والصَّدى الرجلُ اللّطِيفُ الجَسَدِ؛ قال شمر: روى أَبو عبيد هذا

الحَرْفَ غيرَ مهموزٍ، قال: وأُراهُ مهموزاً كأَنَّ الصَّدأَ لغةٌ في

الصَّدَعِ، وهو اللطيف الجِسْمِ، قال: ومنه ما جاء في الحديث صَدَأٌ من

حديدٍ في ذِكْرِ عليٍّ، عليه السلام. والصَّدى: ذكرُ البُومِ والهامُ،

والجمعُ أَصْداءٌ؛ قال يزيد بن الحَكَم:

بكلِّ يَفاعٍ بُومُها تُسْمِعُ الصَّدى

دُعاءً، متى ما تُسْمِعِ الهامَ تَنْأَجِ

تَنْأَج: تَصِيحُ، قال: وجمعهُ صَدَوات؛ قال يزيد ابن الصَّعِق:

فلنْ تَنْفَكَّ قُنْبُلَة ورَجْلٌ

إليكمْ، ما دَعا الصَّدَواتِ بُومُ

قال: والياءُ فيه أَعرَفُ.

والتَّصْدِيةُ: التَّصْفِيقُ. وصَدَّى الرجل: صَفَّقَ بيديه، وهو من

مُحَوَّل التَّضْعِيف. والمصاداةُ: المُعارَضَة. وتصَدّى للرجلِ: تَعَرَّض

له وتَضَرَّعَ، وهو الذي يَسْتَشْرِفهُ ناظراً إليه. وفي حديث أَنسٍ في

غزوة حنينٍ: فجعل الرَّجُلُ يتَصدَّى لرسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

ليَأْمُرَه بقَتْلِه؛ التَّصَدِّي: التَّعَرُّض للشيءِ. وتصدَّى للأَمر:

رَفع رأْسَه إليه. والصَّدى: فعلُ المُتَصَدِّي. والصداةُ: فعلُ

المُتَصَدِّي، وهو الذي يَرْفعُ رأْسَه وصَدْرَه يتصَدَّى للشيء يَنْظُرُ إليه؛

وأَنشد للطرماح:

لها كلَّما صاحتْ صَداةٌ ورَكْدَةٌ

(* قوله «كلما صاحت إلخ» هكذا في الأصل، وفي التكملة: كلما ريعت إلخ).

يصف هامةً إذا صاحتْ تَصَدَّتْ مرَّةً وركَدَت أُخْرى.

وفي التنزيل العزيز: ص والقرآنِ ذي الذِّكْرِ؛ قال الزجاج: من قرأَ صادِ

بالكسرِ فله وجهانِ: أَحدهما أَنه هجاءٌ موقوفٌ فكُسِرَ لالتقاء

الساكنين، والثاني أَنه أَمرٌ من المُصاداةِ على معنى صادِ القرآنَ بعَملِك أَي

قابِلْه. يقال: صادَيْتُه أَي قابَلْتُه وعادَلْتُه، قال: والقراءة صادْ

بسكونِ الدال، وهي أَكثرُ القراءة لأَن الصادَ من حُروفِ الهِجاء وتقدير

سكونِ الوقْفِ عليها، وقيل: معناه الصادِقُ اللهُ، وقيل: معناه القَسَم،

وقيل: ص اسم السورةِ ولا يَنْصَرِف. أَبو عمرو: وصادَيْت الرجلَ

وداجَيْتُه ودارَيْتُه وساتَرْتُه بمعنًى واحد؛ قال ابن أَحمر يصف

قدوراً:ودُهْمٍ تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ،

إذا جَهِلَت أَجْوافُها لم تَحَلَّمِ

قال ابن بري: ومنه قولُ الشاعر:

صادِ ذا الظَّعْن إلى غِرَّتِهِ،

وإذا دَرَّتْ لَبونٌ فاحْتَلِبْ

(* قوله «الظعن» هو بالظاء المعجمة في الأصل، وفي بعض النسخ بالطاء

المهملة).

وفي حديث ابن عباس: ذَكَر أَبا بكر، رضي الله عنهما، كان والله بَرّاً

تَقِيّاً لا يُصادى غَرْبُه أَي تُدارى حدَّثُه وتُسَكَّنُ، والغَرْبُ

الحِدَّةُ، وفي رواية: كان يُصادى منه غَرْبٌ، بحذف النفي، قال: وهو

الأَشْبَه لأَن أَبا بكر، رضي الله عنه، كانت فيه حِدَّةٌ يَسيرة؛ قال أَبو

العباس في المصادَاةِ: قال أَهلُ الكوفَة هي المداراةُ، وقال الأَصمعيْ:

هي العناية بالشيء، وقال رجل من العرب وقد نتَجَ ناقةً له فقال لما

مَخَضَتْ: بتُّ أُصادِيها طولَ ليلي، وذلك أَنه كَرِه أَن يَعْقِلَها

فيُعَنِّتَها أَو يَدَعَها فتَفْرَقَ أَي تَنِدَّ في الأَرض فيأْكُلَ الذئبُ

ولدَها، فذلك مُصاداتهُ إيّاها، وكذلك الراعي يُصادي إبِلَه إذا عَطِشَتْ

قبل تمامِ ظِمْئِها يمنعُها عن القَرَب؛ وقال كثير:

أَيا عَزُّ، صادي القَلْبَ حتى يَوَدَّني

فؤادُكِ، أَو رُدِّي علَيِّ فؤادِيا

وقيل في قولهم فُلانٌ يَتصَدَّى لفلانٍ: إنه مأْخُوذٌ من اتِّباعهِ

صَداه أَي صَوْتَه؛ ومنه قول آخر مأْخوذ من الصَّدَدِ فقُلِبَتْ إحدى الدالات

ياءً في يتَصدَّى، وقيل في حديث ابنِ عباسٍ إنه كان يُصادى منه غَرْبٌ

أَي أَصدقاؤُهُ كانوا يَحْتَملون حدَّتَهُ؛ قوله يصادَى أَي يُدارَى.

والمُصاداةُ والمُوالاةُ والمُداجاةُ والمُداراةُ والمُراماةُ كلُّ هذا في

معنى المُداراةِ. وقوله تعالى: فأَنْتَ له تَصَدَّى؛ أَي تتَعَرَّض، يقال:

تَصَدَّى له أَي تَعَرَّضَ له؛ قال الشاعر:

مِنَ المُتَصَدَّياتِ بغيرِ سُوءٍ،

تسِيلُ، إذا مَشتْ، سَيْلَ الحُبابِ

يعني الحَيَّةَ، والأَصلُ فيه الصَّدَد وهو القُرْب، وأَصله يتصَدَّدُ

فقُلِبتْ إحدى الدالات ياءً. وكلُّ ما صار قُبالَتَك فهو صَدَدُك.

أَبو عبيد عن العَدَبَّسِ: الصَّدَى هو الجُدْجُدُ الذي يَصِرُّ

بالليل أَيضاً، قال: والجُنْدُبُ أَصغر من الصَّدَى يكون في البَراري؛ قال:

والصَّدَى هو هذا الطائرُ الذي يَصِرُّ بالليل ويَقْفِز قَفَزاناً

ويَطِيرُ، والناسُ يَرَوْنَه الجُنْدُبَ، وإنما هو الصَّدَى.

وصادى الأَمرَ وصادَ الأَمرَ

(* قوله «وصادى الأمر وصاد الأمر» هكذا

في الأصل). دَبَّرَهُ. وصاداهُ: دَاراهُ ولايَنَه.

والصَّدْوُ: سُمٌّ تُسْقاهُ النِّصالُ مثلُ دَمِ الأَسْودِ.

وصُداءٌ: حَيٌّ من اليمن؛ قال:

فقُلْتُم: تعالَ يا يَزي بنَ مُحَرِّقٍ،

فقلتُ لكم: إني حَلِيفُ صُداءِ

والنَّسَبُ إليه صُداوِيٌّ

(* قوله «صداوي» هكذا في بعض النسخ، وهو

موافق لما في المحكم هنا وللسان في مادة صدأ، وفي بعضها صدائي وهو موافق لما

في القاموس). على غير قياس.

زعل

Entries on زعل in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
[زعل] الزَعَلُ: النشاطُ. وقد زَعِلَ بالكسر فهو زَعِلٌ، وأَزْعَلَهُ غيره. قال أبو ذؤيب: أكل الجَميمِ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ مثلُ القناةِ وأزعلته الامرع والزعل: المتضور جوعا.
ز ع ل

في الفرس والحمار زعل شديد وهو النشاط والأشر وهو زعل. قال:

زعل تمسحه ما يستقر

وأزعله السمن والرعي. وأصاب المريض زعل شديد وعلز: اضطراب.
زعل
الزَعِلُ: النَشِيْطُ، وقد زَعِلَ زَعَلاً، وأزْعَلَه كَذا. وأزْعَلَني من مَكانِه: أزْعَجَني.
والزَعْلَةُ من الحَوامِل: التي تَلِدُ سَنَةً ولا تَلد أخْرى ما عَاشَتْ. والزعْلُوْلُ: الخَفِيْفُ من الرِّجَال.
وزَعِلُ بنُ عُرْوَة: رَجُلٌ.

زعل


زَعِلَ(n. ac. زَعَل)
a. Was active, brisk, prompt.
b. [ coll. ], Was sad; was
dissatisfied.
زَعَّلَa. [ coll. ], Saddened, grieved;
rendered dissatisfied.
أَزْعَلَa. Rendered brisk, lively.
b. Vexed, grieved, displeased.

زَعْلa. Brisk, lively.
b. Sad, distressed; dissatisfied; weary.

زَعْلَةa. Sadness; weariness; dissatisfaction; pain.

زَعَلَةa. Ostrich.

زَعْلَاْنُa. see 1 (b)
زعل: زَعِل، عند البدو: بهت، دهش، انذهل. وفي المدن: اغتاظ، تسخط، سخط، حنق (زيشر 12: 146).
زَعِل من: سئم، ضجر، مل (بوشر، همبرت ص229، محيط المحيط، ألف ليلة برسل 9: 363، 11: 359). وفيها زعل واقف، والمصدر زَعِيل (عامية) (المقدمة 3: 367)، انظر ملاحظاتي على هذا الفعل في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 177).
زَعَّل (بالتشديد): أسأم، أضجر، أمل، ضايق (همبرت ص229، بوشر).
أزعل: أسأم، أزعج، أبرم، نكَّد (همبرت ص228، هلو، بوشر).
زَعَل: سأم، ضجر، ملل، ضيق (همبرت ص228، هلو، بوشر).
زَعْلان: سؤوم، ضَجِر، غضبان (همبرت ص229، بوشر).
زعلان منه: غضبان عليه (بوشر).
(ز ع ل)

الزَّعَل: كالعَلَز من الْمَرَض. وَالْفِعْل كالفعل.

وزَعِل زَعَلا، فَهُوَ زَعِل، وتزعل، كِلَاهُمَا: نشط. قَالَ العجاج:

يَنْتُقْنَ بالقَوْمِ مِنَ التَزَعُّلِ

مَيْسَ عُمانَ ورِحالَ الإسْحِلِ

وأزْعَلَهُ الرعى وَالسمن: نشطه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أكلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ ... مثلُ القَناة وأزْعَلَتْهُ الأمْرُعُ.

وزَعِل الْفرس زَعَلاً: اسْتنَّ بِغَيْر فارسه.

وحمار إزْعِيلٌ: نشيط مستن.

وَرجل زُعُلُول: خَفِيف، عَن كرَاع. وَفِي المُصَنّف " زُغْلُول " بالغين مُعْجمَة لَا غير.

والزَّعْلَة: النعامة، لُغَة فِي الصَّعْلَة. وَحكى يَعْقُوب انه بدل.

والزَّعلة من الْحَوَامِل: الَّتِي تَلد سنة، وَلَا تَلد أُخْرَى.

وزَعْل وزُعَيْل: اسمان.

والزَّعْل: مَوضِع.

زعل: الزَّعَلُ كالعَلَزِ من المَرَض، والفعلُ كالفعل. والزَّعَل:

النَّشاط. والزَّعِلُ: النَّشِيط الأَشِرُ. وزَعِلَ زَعَلاً، فهو زَعِلٌ،

وتَزَعَّل، كلاهما: نَشِط؛ قال العَجَّاج:

يَنْتُقْنَ بالقومِ من التَّزَعُّل

مَيْسَ عُمانَ، ورِحالَ الإِسْحِل

وأَزْعَله الرَّعْيُ والسِّمَنُ: نَشَّطه؛ قال أَبو ذؤيب وقد ذكرناه

أَيضاً في ترجمة سعل فيما يأْتي:

أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ

مِثْلُ القَناةِ، وأَزْعَلَتْه الأَمْرُعُ

وزَعِلَ الفَرَسُ زَعَلاً: اسْتَنَّ بغير فارسه. وفَرس سَعِلٌ زَعِلٌ:

نَشِيط. وحِمار زَعِلٌ وإِزْعِيلٌ: نَشِيطٌ مُسَتَنٌّ. ورَجُل زُعْلُول:

خفيف؛ عن كراع، وفي المصنَّف: زُغْلُول، بالغين المعجمة لا غير. والزَّعَل

والعَلَزُ: التَّضَوُّر. والزَّعِلُ: المُتَضَوَّرُ جُوعاً.

والزَّعْلة: النَّعامة، لغة في الصَّعْلة، وحكى يعقوب أَنه بدل.

والزُّعْلة من الحوامل

(* قوله: والزعلة من الحوامل» هكذا ضبط في

التكملة، ومقتضى اصطلاح القاموس أَنه بالفتح، وقوله بعد: والزعل موضع، هكذا ضبط

في التكملة وصرح به في القاموس، وضبط في المحكم بالفتح وصرح به ياقوت)

التي تَلِد سنة ولا تَلِد أُخْرى كذلك تكون ما عاشت.

وزَعْلٌ وزُعَيْل: اسمانِ. والزِّعْل: موضع.

زعل

1 زَعِلَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. زَعَلٌ; (S, TA;) and ↓ تزعّل; (K;) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, and quick; (S, K, TA;) and he exulted, or exulted greatly, or excessively, and behaved insolently and unthankfully, or ungratefully. (TA.) b2: and the former, (K,) inf. n. as above, (TA,) He (a horse) curvetted, pranced, leaped, sprang, or bounded, without his rider. (K.) b3: And He writhed, or cried out and writhed, by reason of hunger. (TA.) b4: [In the modern language, He was, or became, weary: one says, زَعِلْتُ مِنْهُ I was, or became, weary of it.]4 ازعلهُ [in the CK erroneously written زاعَلَهُ] It (pasture, and fatness, TA) rendered him [i. e. a beast] brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, and quick. (S, K, TA.) b2: And ازعلهُ مِنْ مَكَانِهِ He, or it, removed him, or unsettled him, from his place. (Ibn-' Abbád, K.) 5 تَزَعَّلَ see 1.

زَعِلٌ Brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, and quick; (S, TA;) as also ↓ إِزْعِيلٌ: (K:) the former is applied in this sense to a horse; and ↓ the latter, as well as the former, to an ass, [i. e. a wild ass,] as meaning brisk, lively, &c., and curvetting, prancing, leaping, springing, or bounding: and the former signifies also exulting, or exulting greatly, or excessively, and behaving insolently and unthankfully, or ungratefully: pl. زُعَّلٌ, applied by Tarafeh to male ostriches. (TA.) b2: Also Writhing, or crying out and writhing, by reason of hunger. (S, K.) زُعْلُولٌ Light, or active, (Kr, K,) in spirit and in body: (TA in art. زغل:) accord. to Kr and Ibn-' Abbád, with ع and with غ: in the “ Mu-sannaf ” of A'Obeyd, with غ only. (TA.) زَعْلَانُ Writhing, or crying out and writhing, having no rest; as also ↓ مُتَزَعِّلٌ. (TA.) b2: [In the modern language, Weary: (see 1, last sentence:) and having its fem. with ة.]

إِزْعِيلٌ: see زَعِلٌ, in two places.

مُتَزَعِّلٌ: see زَعْلَانُ.
زعل
زَعِلَ، كفَرِحَ، زَعَلاً: نَشِطَ، وأَشِرَ، فَهُوَ زَعِلٌ، كتَزَعَّلَ قَالَ العَجَّاجُ: يَنْتُقْنَ بالْقَوْمِ مِنَ التَّزَعُّلِ مَيْسَ عُمَانَ ورِحَالَ الإِسْحِلِ وَقَالَ طَرَفَةُ:
(وبلاَدٍ زَعِلٍ ظِلْمانُها ... كالمَخاضِ الجُرْبِ فِي اليومِ الخَدِرْ)
وزَعِلَ الْفَرَسُ، زَعَلاً: اسْتَنَّ بِغَيْرِ فَارِسِهِ. وفَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ: نَشِيطٌ، وأزعَلَهُ الرَّعْيُ والسِّمَنُ: نَشَّطَهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(أَكَلَ الجَمِيمَ وطَاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ ... مِثْلُ الْقَناةِ وأَزْعَلَتْهُ الأَمْرُعُ)
ويُرْوى: أسْعَلَتْهُ، وسيأْتِي. وأَزْعَلَهُ مِنْ مَكانِهِ: أَزْعَجَهُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. والزُّعْلُولُ، كسُرْسُورٍ: الْخَفِيُ مِن الرَّجالِ، عَن كُراعٍ، وَهُوَ فِي المُصَنِّفِ لأَبِي عُبَيْدٍ بالغَيْنِ لَا غَيْرُ، وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: بِهِما. والإِزْعِيلُ، كإِزْمِيلٍ: النَّشِيطُ مِن الْحُمُرِ، يُقالُ: حِمارٌ زَعِلٌ، وإِزْعِيلٌ إِذا كَانَ نَشِيطاً مُسْتَنَّاً. وَقَالَ اللَّيْثُ: الزَّعْلَةُ مِن الْحَوامِلِ: الَّتِي تَلِدُ سَنَةً وَلَا تَلِدُ أُخْرَى، كَذَلِك تكون مَا عاشَتْ.
والزَّعْلَةُ: النَّعَامَةُ، لُغَةٌ فِي الصَّعْلَةِ، وحكَى يَعْقوبُ أنَّهُ بَدَلٌ. والزِّعْلُ، بِالْكَسْرِ: مَوْضِعٌ، قد خالَفَ هُنَا اصْطِلاَحَهُ سَهْواً، مَعَ أنَّ ابنَ دُرَيْدٍ ضَبَطَهُ بالفَتْحِ فِي الجَمْهَرَةِ، وتَبِعَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضا، فَفِيهِ نَظَرٌ من وَجْهَيْنِ. والزِّعلُ: اسْمُ رَجُلٍ مِن سَامَةَ ابنِ لُؤَيٍّ، والرَّيَّانُ بنُ الزِّعْلِ، والزِّعْلُ ابنُ كَعْبِ بن حُجْيّةَ. والزَّعِلُ، كَكَتِفٍ: الْمُتَضَوِّرُ جُوعاً، وَكَذَلِكَ العَلِزُ، وَقد زَعِلَ وعَلِزَ. والزُّعَيْلُ، كزُبَيْرٍ، فَرَسُ قَيْسِ بنِ مِرْدَاسٍ الصَّمُوتِيِّ، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّد الأَعْرابِيُّ فِي كتابِ الخَيْلِ من تَأْلِيفِهِ، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي كتابِ مَنْ نُسِبَ إلَى فَرَسِهِ مِن تأْلِيفِه إنَّه فَرَسُ) حُصَيْنِ بنِ مِرْدَاسٍ. وسَمَّوْا: زَعْلاً وزَعْلانَ، بفَتْحِهِما قولُه بفَتْحِهِما مُسْتَدْرَكٌ، لأَنَّ إطْلاقَهُما يُفِيدُ الضَّبْطَ، كَمَا هُوَ اصْطِلاَحُه. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الزَّعْلانُ: المُتَضَوِّرُ، الَّذِي لم يَقَرَّ لَهُ قَرَارٌ، كالمُتَزَعِّلِ. والزَّعْلَةُ بنُ عُرْوَةَ: رَجُلٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وَأَبُو الزِّعْلِ: يَزيدُ المُرَادِيُّ، بالكسرِ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ. وسُفْيانُ بنُ الزَّعْلِ، بالفَتْحِ، رُوِيَ عَنهُ حَرْفٌ فِي القِراءاتِ. وزَعِلُ بنُ صِيرِي الْكَلْبِيُّ ككَتِفٍ، مِن رَهطِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ. وزَعِلٌ: جَماعةٌ مِنَ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ، مِنْهُم زَعِلُ بنُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ، مِنْهُم زَعِلُ بنُ جُشَمَ بنِ يَخْلُدَ، بَطْنٌ عظيمٌ، مَسْكَنُهم مَا بَيْن سُردُدٍ ومَوْرٍ، وَمَا بَين حَيْسٍ وزَبيد، ومِن مَشاهِيرِ رِجَالِهِم الأديبُ الشاعرُ عبدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الزَّعْلِيِّ، الَّذِي وَفَدَ علَى المُؤَيَّدِ صَاحِبِ تَعِزَّ، ومَدَحَه، ذكَره النَّاِرِيُّ فِي أَنْسابِهِ. وَأَبُو عليٍّ الحسينُ بنُ إِبراهيمَ بنِ الحُرِّ بنِ زَعْلانَ، مُحَدِّثٌ، ثِقَةٌ تُوُفِّيَ سنة.

هزل

Entries on هزل in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
هزل
قال تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
[الطارق/ 13- 14] الْهَزْلُ: كلّ كلام لا تحصيل له، ولا ريع تشبيها بِالهُزَالِ.
(هزل) - في الحديث: "كان تَحْتَ الهَيْزَلَة"
قال أبو سَعيد الضَّرِير: هي الرَّاية؛ لأن الرِّيح تَلْعَبُ بها كأنَّها تَهْزِلُ معَها.
(هـ ز ل) : (الْهَزْلُ) خِلَافُ الْجِدِّ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ سُمِّيَ هَزَّالُ بْنُ يَزِيدَ الْأَسْلَمِيُّ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - (وَالْهُزَالُ) خِلَافُ السِّمَنِ وَقَدْ هُزِلَ بِضَمِّ الْهَاءِ فَهُوَ مَهْزُولٌ وَالْجَمْعُ مَهَازِيلُ.
[هزل] الهَزْلُ: ضد الجدّ. وقد هَزَلَ يَهْزِلُ. قال الكميت:

تَجِدُّ بنا في كلِّ يومٍ ونَهْزِلُ * والهُزالُ: ضدُّ السِمَنِ. يقال: هُزِلَتِ الدابَّة هُزالاً على ما لم يسمّ فاعله. وهَزَلْتُها أنا هَزْلاً، فهو مهزول. وأهزل القوم، إذا أصابت مواشيهم سنة فهزلت.
هـ ز ل: (الْهَزْلُ) ضِدُّ الْجِدِّ وَقَدْ (هَزَلَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (الْهُزَالُ) ضِدُّ السِّمَنِ يُقَالُ: (هُزِلَتِ) الدَّابَّةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ (هُزَالًا) وَ (هَزَلَهَا) صَاحِبُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ، فَهِيَ (مَهْزُولَةٌ) . 

هزل

1 هَزْلٌ is contr. of جِدٌّ. (S, Mgh, K.) Yousay, هَزَلَ, aor. هَزِلَ

, inf. n. هَزْلٌ; (S, Msb, K;) and هَزِلَ, aor. هَزَلَ

, (K,) inf. n. as above; (TA;) and ↓ هَازَلَ; (K;) He jested, or joked; (Msb;) or was not serious, or in earnest; (TA;) فِى كَلاَمِهِ in his speech; (Msb, TA;) and فِى الأَمْرِ in the affair. (TA.) 3 هَازَلَ He jested, or joked. (K.) See 1.

هُزاَلٌ Leanness, meagreness, emaciation: contr. of fatness. (S, K.) هَزْلَى

, pl. of هَزِيلٌ Lean, meagre, emaciated. (K, voce خَشَبٌ.) مَهْزُولٌ

: see two exs. in a verse cited voce عِرْضٌ.

هزل


هَزَلَ(n. ac. هَزْل
هُزْل)
a. Emaciated, decimated.
b. Had lean cattle.
c.(n. ac. هَزْل) [Fī], Joked, trifled over.
d.(n. ac. هَزْل
هُزْل)
see infra.

هَزِلَ(n. ac. هَزَل) [& pass. ]
a. Was emaciated.

هَزَّلَa. see I (a)
هَاْزَلَa. see I (c)
أَهْزَلَa. see I (a) (b).
c. Considered in jest.
d. [ coll. ]
Despised, disdained.
إِسْتَهْزَلَ
a. [ coll. ]
see IV (d)
هَزْلa. Joke, jest; jocularity, buffoonery.

هَزِلa. Jocular; jester, buffoon; trifler.

هُزَاْلa. Leanness, emaciation.

هُزَاْلَةa. see 1
هَزِيْل
(pl.
هَزْلَى]
a. Emaciated.

هَزَّاْلa. see 5
مَهَاْزِلُa. Years of dearth.

N. P.
هَزڤلَa. see 25
هزل:
هزل: ثرثر Jaser، تتحدث، تكلم Causer ( همبرت 114).
أهزل: أضعف، انحف (حيان - بسّام 174:1): فأسمن جسمه وأهزل عِرضه.
انهزل: ضَعفَ، نَحلَ (فوك، بقطر).
هَزَل والجمع أهزال: قصيدة هِزلية (بسّام 145:1): عرف هذا الشاعر بإهزاله.
(عادات 39): خمريات الحسن بن هاني وشبهها من الإهزال.
هزل: شحّة، (بلدٌ) علّتهُ ضئيلة أي محصولاته وواردتاه قليلة (معجم بدرون).
هزلي: مزّاح: فيه دعابةٌ حين يتحدث عن الأشياء؛ مضحك، غريب burlesque ( بقطر) تصانيف هزلية (ياقوت 5:443:3).
هزلي: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة vulgare.
هُزيّل: نحيل (بقطر).
مهزل والجمع مهازيل: وردت في ديوان (الهذليين 15:192): المصاب بالهزال.
[هزل] نه: فيه: كان تحت "الهيزلة"، قيل: هي الراية لأن الريح تلعب بها كأنها تهزل معها، والهزل واللعب من واد واحد، وياؤه زائدة. وفي ح أهل خيبر: إنما كانت "هزيلة" من أبي القاسم، مصغر هزلة مرة الهزل ضد الجد. ط: أي كانت هذه الكلمة منه كلمة "هزل" ومزاح، قوله: وعاملنا، أي جعلنا عاملين على أرض خيبر بالمساقاة، كيف بك- أي كيف يكون حالك، أو كيف تراك، والباء زائدة في المفعول به. وفيه: ليس"بهزل"، أي جد كله ليس فيه ما يخلو عن تحقيق. نه: وفيه: فأذهبنا الأموال و"أهزلنا" الذراري والعيال، أي أضعفنا، وهي لغة في هزل وليست بعالية، يقال: هزلت الدابة هزالا، وهزلتها هزلا، وأهزل القوم - إذا أصابت مواشيهم سنة فهُزلتن والهزال ضد السمن. ن: لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من "الهزل" - بضم هاء وسون زاي، وصوابه: هزال - بزيادة ألف.
هـ ز ل : هَزَلَ فِي كَلَامِهِ هَزْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ مَزَحَ وَتَصْغِيرُ الْمَصْدَرِ هُزَيْلٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلِ تَابِعِيٌّ وَالْفَاعِلُ هَازِلٌ وَهَزَّالٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهَذَا سُمِّيَ وَمِنْهُ هَزَّالٌ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ وَهُوَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ ذُبَابٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ هَزَّالُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ.

وَهَزَلْتُ الدَّابَّةَ أَهْزِلُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا هُزْلًا مِثْلُ قُفْلٍ أَضْعَفْتُهَا بِإِسَاءَةِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا وَالِاسْمُ الْهُزَالُ وَهُزِلَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَهْزُولَةٌ فَإِنْ ضَعُفَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِ الْمَالِك قِيلَ أَهْزَلَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ أَيْ وَقَعَ فِي مَالِهِ الْهُزَالُ. 
هـ ز ل

هزل معه وهازله. قال:

ذو الجدّ إن جدّ الرجال به ... ومهازل إن كان في هزل

وقال القطاميّ:

يهازل ربّات البراقع بالضحى ... ويخرج من باب ويدخل باباً

وأزلٌ أنت أم جادّ؟ وهو يهزل في كلامه. وشاة هزيلٌ وشاءٌ هزلى. وجمل مهزول وإبل مهازيل، وبه هزالٌ وهزيلة، وفشت الهزيلة في الإبل. قال:

حتى إذا نوّر الجرجار وارتفعت ... عنها هزيلتها والفحل قد ضربا

وهزلها صاحبها وهزّلها. وأهزل القوم: هزلت دوابّهم.

ومن المجاز: انسابت الهزلى وهي الحيّات، صفة غالبة كالأعلم في البعير والأقرح في الذباب. قال جثّامة الكلبيّ:

كأنّ مزاحف الهزلى صباحاً ... خدود رصائع جدلت تؤاما

وهزلت حال فلان. وتقول: له فضل جزيل، وحال هزيل. وهزله السفر والجدب والمرض.
باب الهاء والزّاي واللام معهما هـ ز ل، ز هـ ل، ل هـ ز، ز ل هـ مستعملات هـ ل ز، ل ز هـ مهملان

هزل: الهُزلُ: نقيضُ الجِدّ. فلان يَهْزِل في كلامه، إذا لم يكن جادّاً. ويُقال: أجادُّ أنت أم هازِل. والهُزالُ: نقيضُ السِّمَن. [تقول] : هُزِلَتِ الدّابّة، وأُهْزِلَ الرّجلُ، إذا هُزِلَتْ دابّته. وتقول: هّزّلْتُها فَعَجُفَتْ. والهزيلة: اسمُ مُشتقّ من الهُزال. كالشَّتيمة من الشّتم، [ثمّ] فَشَتِ الهزيلةُ في الإِبل، قال :

حتّى إذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارتفعتْ ... عنها هَزيلتُها والفحلُ قد ضَرَبا

زهل: تقول: أصبح الفرسُ زُهلولاً، أي: أَمْلَس.

لهز: اللَّهْزُ: الضَّرْبُ بجمُعْ اليد في الصَّدْر والحَنَك. ولهزه القتير فهو مَلْهُوز. ولهزه بالرُّمْح، أي: طعنه في صدره. والفصيل يَلْهَز أمّه، أي: يَضْرِبُ ضَرْعَها بفَمِه ليرضَعَ

زله: الزَّلَةُ: ما يصل إلى النَّفْس من غمً الحاجة، أو همٍّ من غيرها، قال  وقد زلهت نفسي من الجُهد والّذي ... أُطالِبُه شَقْنٌ ولكنّه نَذْلُ
الْهَاء وَالزَّاي وَاللَّام

الهَزْلُ: نقيض الْجد، هَزَلَ يَهزِلُ هَزْلا، وهَزِلَ فِي اللّعب هَزَلا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وهازَلَنِي، قَالَ:

ذُو الجِدِّ إنْ جَدَّ الرِّجالُ بهِ ... ومُهازِلٌ إنْ كانَ فِي هَزْلِ

وَرجل هَزِيل: كثير الهَزْلِ.

وأهزَله: وجده لعابا.

وَقَول هَزْلٌ: هذاء، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا هوَ بالهَزْلِ) قَالَ ثَعْلَب: أَي لَيْسَ بهذيان.

والهُزَالة: الفكاهة.

والهُزالُ: نقيض السّمن، وَقد هُزِلَ الرجل وَالدَّابَّة هُزالا، وهَزَل هُوَ هَزْلا وهُزْلا، وَقَوله أنْشدهُ أَبُو إِسْحَاق:

وَالله لَولا حَنَفٌ برِجْلِه

ودِقَّةٌ فِي ساقِه مِن هُزْلِه

مَا كانَ فِي فِتيانِكُم مِن مِثلِه

وهَزَلتُه أَنا أهزِلُه.

وهَزل الرجل يَهْزَل هَزْلا: موتت مَاشِيَته.

وأهزَل: هُزِلَتْ مَاشِيَته وَلم تمت، قَالَ:

يَا أُمَّ عبدِ اللهِ لَا تَستَعجلي

ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَحَّلِ

إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعضِلِ

يُهزِلْ وَمن يُهزِلْ وَمن لَا يُهزَلِ

يُعِهْ وكلٌّ يَبْتَليه مُبتَلِى يُهْزِلْ مَوْضِعه رفع، وَلَكِن أسكن للضَّرُورَة وَهُوَ فعل للزمان.

وَقَالَ اللحياني: هَزَلْتُ الدَّابَّة أهْزُلُها هَزْلا وهُزالا، وهزَلَهم الزَّمَان يَهْزِلُهم، وَقَالَ بَعضهم: هَزَل الْقَوْم، وأهزَلوا: هُزِلَتْ أَمْوَالهم.

والهَزيلة من الْإِبِل: اسْم مُشْتَقّ، قَالَ:

حَتَّى إِذا نوَّرَ الجَرْجارُ وارتَفَعَت ... عَنْهَا هَزيلَتُها والفَحْلُ قد ضَرَبا

وَالْجمع هَزائِلُ، وهَزْلَى.

والمَهازِلُ: الجدوب.

وأهْزَلَ الْقَوْم: حبسوا أَمْوَالهم عَن شدَّة وتضييق.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الهَزْلَ فِي الْجَرَاد فَقَالَ: يَجِيء فِي الشتَاء أَحْمَر هزلا لَا يدع رطبا وَلَا يَابسا إِلَّا أكله.

وَأَرْض مَهزُولةٌ: رقيقَة، عَنهُ أَيْضا.

وَاسْتعْمل الْأَخْفَش المَهْزولَ فِي الشّعْر فَقَالَ: الرمل: كل شعر مَهزولٍ لَيْسَ بمؤتلف الْبناء، كَقَوْلِه:

أقفَرَ مِن أهْلِه مُلْحوبُ ... فالقُطَبيَّاتُ فالذنوبُ

وَهَذَا نَادِر.

وهَزَّالٌ، وهُزَيلٌ: اسمان.

هزل: الهَزْل: نقيض الجِدّ، هَزَل يَهْزِلُ هَزْلاً؛ قال الكميت:

أَرانا على حُبِّ الحياةِ وطُولِها

تَجِدُّ بنا في كل يوم ونَهْزِلُ

قال ابن بري: الذي في شعره. يُجَدُّ بنا؛ قال: وهو الصحيح. وهَزِل في

اللعب هَزَلاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وهَزَل الرجلُ في الأَمر إِذا لم

يجدَّ، وهازَلني؛ قال:

ذو الجِدِّ، إِنْ جدَّ الرجال به،

ومُهازِلٌ، إِن كان في هَزْل

ورجل هِزِّيلٌ: كثير الهَزْل. وأَهْزلهُ: وجَدَه لَعَّاباً. حكى ابن بري

عن ابن خالويه قال: كلُّ الناس يقولون هَزَل يَهْزِل مثل ضرَب يضرِب،

إِلا أَن أَبا الجراح العقيلي قال: هَزِل يَهْزَل من الهَزْل ضدّ الجِدّ.

وفي الحديث: كان تحت الهَيْزَلةِ؛ قيل: هي الرَّايةُ لأَن الريحَ تَلْعَب

بها كأَنها تَهْزِل معها، والهَزْل واللَّعِب من وادٍ واحِد، والياء

زائدة. وفي حديث عُمر وأَهل خيبر: إِنما كانت هُزَيْلة من أَبي القاسم؛ تصغير

هَزْلة، وهي المرَّة الواحدة من الهَزْل ضد الجِدّ. وقولٌ هَزْل:

هُذاءٌ. وفي التنزيل: وما هو بالهَزْل؛ قال ثعلب: أَي ليس بِهَذَيان، وفي

التهذيب: أَي ما هو باللَّعِب. وفلان يَهْزِل في كلامه إِذا لم يكن جادًّا؛

تقول: أَجادٌّ أَنت أَم هازِل؟

والمُشَعْوِذُ إِذا خفَّت يداه بالتَّخاييل الكاذبة ففِعْله يقال له

الهُزَيْلى

(* قوله «يقال له الهزيلى» هكذا ضبط في الأصل، وفي التهذيب ضبط

بتشديد الزاي كقبيطي) لأَنها هَزْل لا جِدَّ فيها. والهُزَالة: الفُكاهة.

ابن الأَعرابي: الهَزْل استرخاء الكلام وتَفْنينه.

والهُزال: نقيض السِّمَن، وقد هُزِل الرجل والدابَّة هزالاً، على ما لم

يُسمَّ فاعله، وهَزَل هو هَزْلاً وهُزْلاً؛ وقوله أَنشده أَبو إِسحق:

واللهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِه،

ودِقَّةٌ في ساقِه من هُزْلِه،

ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله

وهَزَلَتْه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزُول، قال ابن بري: كل ضُرٍّ

هُزال؛ قال الشاعر:

أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً؟

وعَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلهُزال

ابن الأَعرابي قال: والهَزْل يكون لازماً ومتعدياً، يقال: هَزَل الفرسُ

وهَزَله صاحبه وأَهْزَله وهَزَّله. وهَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً:

مَوَّتَتْ ماشِيَتُه، وأَهْزَل يُهْزِل إِذا هُزِلت ماشيته، زاد ابن سيده: ولم

تَمُت؛ قال:

يا أُمَّ عبدِ الله، لا تَسْتَعْجِلي

ورَفِّعِي ذَلاذِلَ المُرَجَّلِ،

إِنِّي إِذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ

يُهْزِلْ ومَنْ يُهْزِل ومن لا يُهْزَلِ

يَعِهْ، وكلٌّ يَبْتَلِيهِ مُبْتَلي

يُهْزِل موضعه رَفْعٌ ولكنه أُسكن للضرورة وهو فعل للزمان، ويَعِهْ كان

في الأَصل يَعِيه فلما سقطت الياء انجزمت الهاء، ويَعِه: تُصِبْ

ماشِيَتَه العاهةُ. وأَهزَل القومُ: أَصابتْ مَواشيهم سَنة فهُزِلتْ. وأَهزَل

الرجلُ إِذا هُزلتْ دابَّته. وتقول: هَزَلْتها فعَجِفَت. وفي حديث مازِن:

فأَذهَبْنا الأَموالَ وأَهزَلْنا الذَّراريّ والعِيالَ أَي أَضعفناهم، وهي

لغة في هَزَل وليست بالعالية. والهَزْل: موت مواشي الرجل، وإِذا ماتت

قيل: هَزَل الرجلُ يَهْزِل هَزْلاً فهو هازِل أَي افتقر، وفي الهُزال يقال:

هُزِل الرجل يُهْزَل فهو مَهْزول؛ وقال اللحياني: يقال هَزَلْت الدابة

أَهْزُلُها هَزْلاً وهُزالاً، وهَزَلهم الزمان يَهْزِلهم. وقال بعضهم:

هَزَل القومُ وأَهزَلوا هُزِلت أَموالهم.

والهَزيلة: اسم مشتق من الهُزال كالشَّتِيمة من الشتْم ثم فَشَتِ

الهَزيلة في الإِبل؛ قال:

حتى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وارْتَفَعَتْ

عنها هَزيلَتُها، والفحلُ قد ضَرَبا

والجمع هَزائِل وهَزْلى. والهَزْل: الفَقْر. والمَهازل: الجُدُوب.

وأَهزَل القومُ: حبَسوا أَموالهم عن شدة وتضييق. واستعمل أَبو حنيفة الهَزْل

في الجَراد فقال: يجيء في الشتاء أَحمر هَزْلاً لا يَدَع رطْباً ولا

يابساً إِلاَّ أَكله؛ وأَرض مَهْزولة: رقيقة؛ عنه أَيضاً؛ واستعمل الأَخفش

المَهْزول في الشعر فقال: الرَّمَل كل شِعر مَهْزُول ليس بمؤتلف البناء

كقوله:

أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ

فالقُطَبِيَّات فالذَّنُوبُ

(* قوله «فالقطبيات» هكذا ضبط في الأصل والمحكم ويوافقه ما في القاموس

في مادة قطب، وضبطه ياقوت بتشديد الطاء والياء في عدة مواضع واستشهد

بالبيت على المشدد).

وهذا نادر. الأَزهري: العرب تقول للحيَّات الهَزْلى على فَعْلى جاء في

أَشعارهم ولا يعرَف لها واحد؛ قال:

وأَرْسال شِبْثانٍ وهَزْلى تَسَرَّبُ

وهَزَّال وهُزَيْل: اسمان.

هـزل
(الهَزْلُ: نَقِيْضُ الجِدِّ) ، وَقَدْ (هَزَِلَ) فِي الأَمْرِ، (كَضَرَبَ وَفَرِح) ، وهذِهِ عَن اللّحياني، هَزْلاً فِيْهِما: لَمْ يَجِدَّ. والهَزْلُ واللَّعِبُ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(أَرانَا عَلى حُبِّ الحَياة وَطُولِها ... يُجَدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَنَهْزِلُ)
وَحَكَى ابْنُ بَرِّي عَنْ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: كُلُّ النّاسِ يَقُولون: هَزَلَ يَهْزِلُ، مِثْلُ ضَرَبَ يَضْرِبُ إِلَّا أَنَّ أَبَا الجَرّاح العُقَيْلِي قَالَ: هَزِلَ يَهْزَلُ، مِنَ الهَزْلِ ضِدّ الجِدّ. وَقَوْلٌ هَزْلٌ: هُذاءٌ، وَفِي التَّنْزِيْلِ {وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} . قَالَ ثَعْلَبٌ: أَيْ: لَيْسَ بِهَذَيانٍ. وَفِي التَّهْذِيب: أَيْ: مَا هُوَ بِاللَّعِب. وَفُلَانٌ يَهْزِلُ فِي كَلَامِهِ: إِذا لَمْ يَكُنْ جَادَّا، تَقُولُ: أَجادٌّ أَنْتَ أَمْ هَازِلٌ. (وَهَازَلَ) مِثْلُ هَزَلَ، قَالَ:
(ذُو الجِدِّ إِنْ جَدَّ الرِّجَالُ بِهِ ... وَمُهَازِلٌ إِنْ كَانَ فِي هَزْلِ)
(وَرَجُلٌ هَزِلٌ، كَكَتِفٍ) ؛ أَيْ (كَثِيْرُهُ) ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وَصَوابُهُ: وَرَجُلٌ هِزِّيْلٌ كَسِكِّيتٍ: كَثِيْرُهُ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَان. (وَأَهْزَلَهُ: وَجَدَهُ لَعّابًا. والهُزالَةُ: الفُكاهَةُ) ، زِنَةً وَمَعْنىً. (والهُزالُ، بِالضَّمِّ: نَقِيْضُ السِّمَنِ، و) قَدْ (هُزِلَ) الرَّجُلُ والدَّابَّةُ، (كَعُنِيَ، هُزالاً) ، بِالضَّمِّ، (وَهَزَلَ) هُوَ، (كَنَصَرَ، هَزْلاً) ، بِالفَتْحِ، (وَيُضَمُّ) ، وَأَنْشَدَ أَبُو إِسْحَاق:
(وَاللَّهِ لَوْلَا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ ... )

(وَدِقَّةٌ فِي ساقِهِ مِنْ هُزْلِهِ ... )

(مَا كَانَ فِي فِتْيانِكُمْ مِنْ مِثلِهِ ... )
(وَهَزَلْتُهُ) أَنَا (أَهْزِلُهُ) هَزْلاً، فَهُوَ مَهْزُولٌ، (وَهَزَّلْتُهُ) تَهْزِيْلاً. قَالَ ابْنُ الأَعْرابِيّ: والهَزْلُ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا، يُقالُ: هَزَلَ الفَرَسُ وَهَزَلَهُ صَاحِبُهُ، وَأَهْزَلَهُ وَهَزَّلَهُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: وَكُلُّ ضُرٍّ: هُزَالٌ، وَأَنْشَدَ:
(أَمِنْ حَذَرِ الهُزالِ نَكَحْتِ عَبْدًا ... وَعَبْدُ السُّوءِ أَدْنَى لِلْهُزالِ)
(وَأَهْزَلُوا: هُزِلَتْ أَمْوَالُهُم، كَهَزَلُوا كَضَرَبُوا، زَادَ ابْنُ سِيْدَه: وَلَمْ تَمُتْ. وَفِي المُحْكَمِ: أَهْزَلَ يُهْزِلُ: إِذَا هُزِلَتْ مَاشِيَتُهُ، وَأَنْشَدَ:
(يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ لَا تَسْتَعْجِلِى ... )

(وَرَفِّعِي ذُلَاذِلَ المُرَجَّلِ ... )

(إِنِّي إِذَا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ ... )

(يُهْزِلْ وَمَنْ يُهْزِلْ وَمَنْ لَا يُهْزَلِ ... )

(يَعِهْ وَكُلٌّ يَبْتَلِيْهِ مُبْتَلِي ... )
يَعِهْ: يُصِبْ مَاشِيَتَهُ العَاهَةُ. (و) أَهْزَلُوا: (حَبَسُوا أَمْوالَهُمْ عَن شِدَّةٍ وَضِيقٍ. (و) قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: (المَهازِلُ: الجُدُوبُ. قُلْتُ: كَأَنَّهُ جَمْعُ مَهْزَلَةٍ، فَإِنَّ الجَدْبَ مِمَّا يَحْمِلُ الدّابَّةَ عَلَى الهُزْل. (و) الهَزْلُ: مَوْتُ مَواشِي الرَّجُلِ، يُقَالُ (هَزَلَ يَهْزِلُ) هَزْلاً، أَيْ: (مَوَّتَتْ مَاشِيَتُهُ، و) إِذَا مَاتَتْ قِيْلَ: هَزَلَ الرَّجُلُ هَزْلاً فَهُو هَازِلٌ: (افْتَقَرَ) . (وَكَشَدَّادٍ) هَزّالُ (بنُ مُرَّةَ) الأَشْجَعِيّ، أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَرَ فِي الاسْتِيْعابِ , (و) هَزّالُ (بنُ ذِيابِ بنُ يَزِيْدَ) وَفِي مُعْجَمِ ابْنِ فَهْدٍ: هَزّالُ بنُ يَزِيْدَ الأَسْلَمِيّ، لَهُ فِي رَجْمِ ماعِزٍ: " يَا هَزّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ ". رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ نعيم وَحَفِيْدُهُ يَزِيْدُ، كَذا فِي الكَاشِفِ. (و) هَزّالٌ: رَجُلُ (آخَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ) ، وَيُعْرَفُ بِصَاحِبِ الشَّجَرة، رَوَى عَنْهُ مُعاوِيَةُ ابْنُ قُرَّة: (صَحابِيُّون) - رَضِيَ اللَّهِ تَعَالى عَنْهُم -. (وَهُزَيْلٌ، كَزُبَيْرٍ: ابْنُ شَرَحْبِيلٍ) الأَوْدِيّ الكُوفِيّ (تابِعِيٌّ) يُقَالُ: إِنَّهُ (أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ) ، رَوَى عَن طَلْحَةَ وَابْنِ مَسْعُود، وَعَنْهُ طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّف وَأَبو إِسْحاقَ، ثِقَةٌ. (وَهُزَيْلَةُ كَهُجَيْنَةَ بِنْتُ الحارِثِ) ابْن حَزْن (أُخْتُ مَيْمُونَةََ أُمِّ المُؤْمِنين) الهِلَالِيَّة، كُنْيَتُها أُمُّ حُفَيْدٍ، لَهَا فِي المُوَطَّأ فِي لَحْمِ الضَّبِّ. (و) هُزَيْلَة (بِنْتُ مَسْعُودٍ) مِنْ بَنِي حَرامٍ الأَنْصارِيَّة، ذَكَرَها ابْنُ حَبِيب. (و) هُزَيْلَة (بِنْتُ سَعِيْدٍ) الأَنْصارِيَّة ذَكَرَها ابْنُ حَبِيب أَيْضًا: (صَحابِيّاتٌ) رَضِيَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُنّ. (و) فِي الحَدِيثِ: " كَانَ تَحْتَ (الهَيْزَلة) ، وَهِيَ كَحَيْدَرةٍ، قِيْلَ: هِي (الرّايَةُ) لِأَنَّ الرِّيْحَ تَلْعَبُ بِهَا كَأَنَّها تَهْزِلُ مَعَهَا. (والهَزْلَى، كَسَكْرَى: الحَيّاتُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيَ: هكَذا جَاءَ فِي أَشْعَارِهِم و (لَا وَاحِدَ لَها) ، قَالَ:
(وأَرْسَالُ شِيْثانٍ وَهَزْلَى تَسَرَّبُ ... )
وَفي الأَساس: وَمِنَ المَجاز: انْسَابَت الهَزْلَى: الحَيَّاتُ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ كالأَعْلَمِ فِي البَعِيْر، والأَقْرَح فِي الذُّباب.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهُزَيْلَةُ: تَصْغِير هَزْلَة، وَهِي المَرَّة مِنَ الهَزْل، وَمِنْهُ حَدِيثُ خَيْبَر: " إِنَّما كَانَتْ هُزَيْلَةَ مِنْ أَبِي القاسِم ". والمُشَعْوِذ إِذا خَفَّت يَدَاهُ بالتَّخايِيلِ الكاذِبَة فَفِعْلُهُ يُقَالُ لَهُ: الهُزَيْلَى؛ لِأَنَّها هَزْلٌ لَا جِدَّ فِيْهَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: الهَزْلُ: اسْتِرْخاءُ الكَلَامِ وَتَفْنِيْنه. وَفِي حَدِيْثِ مَازِن: " فَأَذْهَبْنا الأَمْوالَ وَأَهْزَلْنا الذَّرَارِي والعِيال " أَيْ: أَضْعَفْنَاهُم، وَهِيَ لُغَةٌ فِي هَزَل، وَلَيْسَتْ بِالعالِيَة. والهَزِيْلَةُ، كَسَفِيْنَةٍ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الهُزالِ، كالشَّتِيْمَةِ مِنَ الشَّتْم، وَمِنْهُ: ثُمَّ فَشَتِ الهَزِيْلَةُ فِي الإِبِلِ، قَالَ:
(حَتَّى إِذا نَوَّرَ الجَرْجارُ وَارْتَفَعَتْ ... عَنْهَا هَزِيْلَتُها والفَحْلُ قَدْ ضَرَبا)
والجَمْعُ: هَزائِلُ وَهَزْلَى. وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيْفَةَ الهَزْلَ فِي الجَراد، والأَخْفَشُ المَهْزُولَ فِي الشِّعْر، وَهُو نَادِرٌ. وشَاةٌ هَزِيْلٌ وَشِياهٌ هُزْل، وَجَمَلٌ مَهْزُولٌ وَإِبِلٌ مَهازِيْلُ، وَبِهِ هَزِيْلَةٌ. وَمِنَ المَجازِ: لَهُ فَضْلٌ جَزِيْلٌ وَحالٌ هَزِيْلٌ. وَهَزَلَهُ السَّفَرُ والجَدْبُ والمَرَضُ. وَهُزَيْلُ بنُ خُنَيْسِ بن خالِدِ بن الأَشْعَرِ، سَمِع عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَةٌ. وَهُزَيْلَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بن ثَعْلَبَة بن الجُلاس، ذَكَرَها ابنُ حَبِيب فِي الصَّحابَة. وَهُزَيْلَةُ بِنْتُ عَمْرٍ و، ذَكَرَها ابْنُ ماكُولَا فِي الصَّحابَة، وَهِي أُمُّ سَعْدِ بنِ الرَّبِيع.
هزل
الهَزْلُ: نَقِيْضُ الجِدِّ، يَهْزِلُ في كَلامِه، فهو هازِلٌ، والهَزَلُ لُغَةٌ. والهُزَالُ: نَقْيِضُ السِّمَنِ، هُزِلَتِ الدابَّةُ، وأهْزَلَ الرَّجُلُ: هُزِلَتْ دابَّتُه. والهَزِيْلَةُ من قولهم فَشَتِ الهَزِيلةُ في الإبلِ: الهُزَالُ. وهُزِّلَ القَومُ: منها. وهَزّالٌ: اسمُ رَجُلٍ، وهُزَيْلٌ أيضاً. وفي الحَدِيثِ: كان تَحْتَ الهُزَيْلَةِ أي الراية. ويُقال للحَيّاتِ: هَزْلى، اسمٌ لها.
الهزل: هو أن لا يراد باللفظ معناه، لا الحقيقي ولا المجازي، وهو ضد الجد.

نفس

Entries on نفس in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 16 more

نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قال ابن سيده: وبينهما فرق ليس من غرض هذا

الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس في كلام العرب يجري على ضربين: أَحدهما

قولك خَرَجَتْ نَفْس فلان أَي رُوحُه، وفي نفس فلان أَن يفعل كذا وكذا أَي

في رُوعِه، والضَّرْب الآخر مَعْنى النَّفْس فيه مَعْنى جُمْلَةِ الشيء

وحقيقته، تقول: قتَل فلانٌ نَفْسَه وأَهلك نفسه أَي أَوْقَتَ الإِهْلاك

بذاته كلِّها وحقيقتِه، والجمع من كل ذلك أَنْفُس ونُفُوس؛ قال أَبو خراش

في معنى النَّفْس الروح:

نَجَا سالِمٌ والنَّفْس مِنْه بِشِدقِهِ،

ولم يَنْجُ إِلا جَفْنَ سَيفٍ ومِئْزَرَا

قال ابن بري: الشعر لحذيفة بن أَنس الهذلي وليس لأَبي خراش كما زعم

الجوهري، وقوله نَجَا سَالِمٌ ولم يَنْجُ كقولهم أَفْلَتَ فلانٌ ولم يُفْلِتْ

إِذا لم تعدّ سلامتُه سلامةً، والمعنى فيه لم يَنْجُ سالِمٌ إِلا بجفن

سيفِه ومئزرِه وانتصاب الجفن على الاستثناء المنقطع أَي لم ينج سالم إِلا

جَفْنَ سيف، وجفن السيف منقطع منه، والنفس ههنا الروح كما ذكر؛ ومنه

قولهم: فَاظَتْ نَفْسُه؛ وقال الشاعر:

كادَت النَّفْس أَنْ تَفِيظَ عَلَيْهِ،

إِذْ ثَوَى حَشْوَ رَيْطَةٍ وبُرُودِ

قال ابن خالويه: النَّفْس الرُّوحُ، والنَّفْس ما يكون به التمييز،

والنَّفْس الدم، والنَّفْس الأَخ، والنَّفْس بمعنى عِنْد، والنَّفْس قَدْرُ

دَبْغة. قال ابن بري: أَما النَّفْس الرُّوحُ والنَّفْسُ ما يكون به

التمييز فَشاهِدُهُما قوله سبحانه: اللَّه يَتَوفَّى الأَنفُس حين مَوتِها،

فالنَّفْس الأُولى هي التي تزول بزوال الحياة، والنَّفْس الثانية التي تزول

بزوال العقل؛ وأَما النَّفْس الدم فشاهده قول السموأَل:

تَسِيلُ على حَدِّ الظُّبَّاتِ نُفُوسُنَا،

ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّبَاتِ تَسِيلُ

وإِنما سمي الدم نَفْساً لأَن النَّفْس تخرج بخروجه، وأَما النَّفْس

بمعنى الأَخ فشاهده قوله سبحانه: فإِذا دخلتم بُيُوتاً فسلموا على

أَنْفُسِكم، وأَما التي بمعنى عِنْد فشاهده قوله تعالى حكاية عن عيسى، على نبينا

محمد وعليه الصلاة والسلام: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛ أَي

تعلم ما عندي ولا أَعلم ما عندك، والأَجود في ذلك قول ابن الأَنباري: إِن

النَّفْس هنا الغَيْبُ، أَي تعلم غيبي لأَن النَّفْس لما كانت غائبة

أُوقِعَتْ على الغَيْبِ، ويشهد بصحة قوله في آخر الآية قوله: إِنك أَنت

عَلاَّمُ الغُيُوب، كأَنه قال: تعلم غَّيْبي يا عَلاَّم الغُيُوبِ. والعرب قد

تجعل النَّفْس التي يكون بها التمييز نَفْسَيْن، وذلك أَن النَّفْس قد

تأْمره بالشيء وتنهى عنه، وذلك عند الإِقدام على أَمر مكروه، فجعلوا التي

تأْمره نَفْساً وجعلوا التي تنهاه كأَنها نفس أُخرى؛ وعلى ذلك قول

الشاعر:يؤَامِرُ نَفْسَيْهِ، وفي العَيْشِ فُسْحَةٌ،

أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبَانَ أَمْ لا يَطُورُها؟

وأَنشد الطوسي:

لمْ تَدْرِ ما لا؛ ولَسْتَ قائِلَها،

عُمْرَك ما عِشْتَ آخِرَ الأَبَدِ

وَلمْ تُؤَامِرْ نَفْسَيْكَ مُمْتَرياً

فِيهَا وفي أُخْتِها، ولم تَكَدِ

وقال آخر:

فَنَفْسَايَ نَفسٌ قالت: ائْتِ ابنَ بَحْدَلٍ،

تَجِدْ فَرَجاً مِنْ كلِّ غُمَّى تَهابُها

ونَفْسٌ تقول: اجْهَدْ نجاءك، لا تَكُنْ

كَخَاضِبَةٍ لم يُغْنِ عَنْها خِضَابُهَا

والنَّفْسُ يعبَّر بها عن الإِنسان جميعه كقولهم: عندي ثلاثة أَنْفُسٍ.

وكقوله تعالى: أَن تقول نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جنب

اللَّه؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: تعلم ما في نفسي ولا أَعلم ما في نفسك؛

أَي تعلم ما أَضْمِرُ ولا أَعلم ما في نفسك أَي لا أَعلم ما حقِيقَتُك ولا

ما عِنْدَكَ عِلمُه، فالتأَويل تعلَمُ ما أَعلَمُ ولا أَعلَمُ ما

تعلَمُ. وقوله تعالى: ويحذِّرُكم اللَّه نَفْسَه؛ أَي يحذركم إِياه، وقوله

تعالى: اللَّه يتوفى الأَنفس حين موتها؛ روي عن ابن عباس أَنه قال: لكل

إسنسان نَفْسان: إِحداهما نفس العَقْل الذي يكون به التمييز، والأُخرى نَفْس

الرُّوح الذي به الحياة. وقال أَبو بكر بن الأَنباري: من اللغويين من

سَوَّى النَّفْس والرُّوح وقال هما شيء واحد إِلا أَن النَّفْس مؤنثة

والرُّوح مذكر، قال: وقال غيره الروح هو الذي به الحياة، والنفس هي التي بها

العقل، فإِذا نام النائم قبض اللَّه نَفْسه ولم يقبض رُوحه، ولا يقبض الروح

إِلا عند الموت، قال: وسميت النَّفْسُ نَفْساً لتولّد النَّفَسِ منها

واتصاله بها، كما سَّموا الرُّوح رُوحاً لأَن الرَّوْحَ موجود به، وقال

الزجاج: لكل إِنسان نَفْسان: إِحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إِذا

نام فلا يعقل بها يتوفاها اللَّه كما قال اللَّه تعالى، والأُخرى نفس

الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ، والنائم يَتَنَفَّسُ، قال: وهذا الفرق

بين تَوَفِّي نَفْس النائم في النوم وتَوفِّي نَفْس الحيّ؛ قال: ونفس

الحياة هي الرُّوح وحركة الإِنسان ونُمُوُّه يكون به، والنَّفْس الدمُ؛ وفي

الحديث: ما لَيْسَ له نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا مات

فيه، وروي عن النخعي أَنه قال: كلُّ شيء له نَفْس سائلة فمات في الإِناء

فإِنه يُنَجِّسه، أَراد كل شيء له دم سائل، وفي النهاية عنه: كل شيء ليست له

نَفْس سائلة فإِنه لا يُنَجِّس الماء إِذا سقط فيه أَي دم سائل.

والنَّفْس: الجَسَد؛ قال أَوس بن حجر يُحَرِّض عمرو بن هند على بني حنيفة وهم

قتَلَة أَبيه المنذر بن ماء السماء يوم عَيْنِ أَباغٍ ويزعم أَن عَمْرو ابن

شمر

(* قوله «عمرو بن شمر» كذا بالأصل وانظره مع البيت الثاني فإنه يقتضي

العكس.) الحنفي قتله:

نُبِّئْتُ أَن بني سُحَيْمٍ أَدْخَلوا

أَبْياتَهُمْ تامُورَ نَفْس المُنْذِر

فَلَبئسَ ما كَسَبَ ابنُ عَمرو رَهطَهُ

شمرٌ وكان بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ

والتامُورُ: الدم، أَي حملوا دمه إِلى أَبياتهم ويروى بدل رهطه قومه

ونفسه. اللحياني: العرب تقول رأَيت نَفْساً واحدةً فتؤنث وكذلك رأَيت

نَفْسَين فإِذا قالوا رأَيت ثلاثة أَنفُس وأَربعة أَنْفُس ذَكَّرُوا، وكذلك

جميع العدد، قال: وقد يجوز التذكير في الواحد والاثنين والتأْنيث في الجمع،

قال: حكي جميع ذلك عن الكسائي، وقال سيبويه: وقالوا ثلاثة أَنْفُس

يُذكِّرونه لأَن النَّفْس عندهم إنسان فهم يريدون به الإِمنسان، أَلا ترى أَنهم

يقولون نَفْس واحد فلا يدخلون الهاء؟ قال: وزعم يونس عن رؤبة أَنه قال

ثلاث أَنْفُس على تأْنيث النَّفْس كما تقول ثلاث أَعْيُنٍ للعين من الناس،

وكما قالوا ثلاث أَشْخُصٍ في النساء؛ وقال الحطيئة:

ثلاثَةُ أَنْفُسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ،

لقد جار الزَّمانُ على عِيالي

وقوله تعالى: الذي خلقكم من نَفْس واحدة؛ يعي آدم، عليه السلام، وزوجَها

يعني حواء. ويقال: ما رأَيت ثمَّ نَفْساً أَي ما رأَيت أَحداً. وقوله في

الحديث: بُعِثْتُ في نَفَس الساعة أَي بُعِثْتُ وقد حان قيامُها وقَرُبَ

إِلا أَن اللَّه أَخرها قليلاً فبعثني في ذلك النَّفَس، وأَطلق النَّفَس

على القرب، وقيل: معناه أَنه جعل للساعة نَفَساً كَنَفَس الإِنسان،

أَراد: إِني بعثت في وقت قريب منها، أَحُس فيه بنَفَسِها كما يَحُس بنَفَس

الإِنسان إِذا قرب منه، يعني بعثت في وقتٍ بانَتْ أَشراطُها فيه وظهرت

علاماتها؛ ويروى: في نَسَمِ الساعة، وسيأْتي ذكره والمُتَنَفِّس: ذو

النَّفَس. ونَفْس الشيء: ذاته؛ ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نزلت بنَفْس الجيل،

ونَفْسُ الجبل مُقابِلي، ونَفْس الشيء عَيْنه يؤكد به. يقال: رأَيت

فلاناً نَفْسه، وجائني بَنَفْسِه، ورجل ذو نَفس أَي خُلُق وجَلَدٍ، وثوب ذو

نَفس أَي أَكْلٍ وقوَّة. والنَّفْس: العَيْن. والنَّافِس: العائن.

والمَنْفوس: المَعْيون. والنَّفُوس: العَيُون الحَسُود المتعين لأَموال الناس

ليُصيبَها، وما أَنْفَسه أَي ما أَشدَّ عينه؛ هذه عن اللحياني.ويقال: أَصابت

فلاناً نَفْس، ونَفَسْتُك بنَفْس إِذا أَصَبْتَه بعين. وفي الحديث: نهى

عن الرُّقْيَة إِلا في النَّمْلة والحُمَة والنَّفْس؛ النَّفْس: العين،

هو حديث مرفوع إِلى النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، عن أَنس. ومنه الحديث:

أَنه مسح بطنَ رافع فأَلقى شحمة خَضْراء فقال: إِنه كان فيها أَنْفُس

سَبْعَة، يريد عيونهم؛ ومنه حديث ابن عباس: الكِلابُ من الجِنِّ فإِن

غَشِيَتْكُم عند طعامكم فأَلقوا لهن فإِن لهن أَنْفُساً أَي أَعْيناً. ويقالُ:

نَفِس عليك فلانٌ يَنْفُسُ نَفَساً ونَفاسَةً أَي حَسَدك. ابن الأَعرابي:

النَّفْس العَظَمَةُ والكِبر والنَّفْس العِزَّة والنَّفْس الهِمَّة

والنَّفْس عين الشيء وكُنْهُه وجَوْهَره، والنَّفْس الأَنَفَة والنَّفْس

العين التي تصيب المَعِين.

والنَّفَس: الفَرَج من الكرب. وفي الحديث: لا تسبُّوا الريح فإِنها من

نَفَس الرحمن، يريد أَنه بها يُفرِّج الكربَ ويُنشِئ السحابَ ويَنشر

الغيث ويُذْهب الجدبَ، وقيل: معناه أَي مما يوسع بها على الناس، وفي الحديث:

أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، قال: أَجد نَفَس ربكم من قِبَلِ اليمن، وفي

رواية: أَجد نَفَس الرحمن؛ يقال إِنه عنى بذلك الأَنصار لأَن اللَّه عز

وجل نَفَّس الكربَ عن المؤمنين بهم، وهم يَمانُونَ لأَنهم من الأَزد،

ونَصَرهم بهم وأَيدهم برجالهم، وهو مستعار من نَفَس الهواء الذي يَرُده

التَّنَفُّس إِلى الجوف فيبرد من حرارته ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَس الريح

الذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِح إِليه، أَو من نفَس الروضة وهو طِيب روائحها

فينفرج به عنه، وقيل: النَّفَس في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر

الحقيقي من نَفّسَ يُنَفِّسُ تَنْفِيساً ونَفَساً،كما يقال فَرَّجَ

يُفَرِّجُ تَفْريجاً وفَرَجاً، كأَنه قال: اَجد تَنْفِيسَ ربِّكم من قِبَلِ

اليمن، وإِن الريح من تَنْفيس الرحمن بها عن المكروبين، والتَّفْريج مصدر

حقيقي، والفَرَج اسم يوضع موضع المصدر؛ وكذلك قوله: الريح من نَفَس الرحمن

أَي من تنفيس اللَّه بها عن المكروبين وتفريجه عن الملهوفين. قال العتبي:

هجمت على واد خصيب وأَهله مُصْفرَّة أَلوانهم فسأَلتهم عن ذلك فقال شيخ

منهم: ليس لنا ريح. والنَّفَس: خروج الريح من الأَنف والفم، والجمع

أَنْفاس. وكل تَرَوُّح بين شربتين نَفَس.

والتَنَفُّس: استمداد النَفَس، وقد تَنَفَّس الرجلُ وتَنَفَّس

الصُّعَداء، وكلّ ذي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودواب الماء لا رِئاتَ لها. والنَّفَس

أَيضاً: الجُرْعَة؛ يقال: أَكْرَع في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسَين أَي

جُرْعة أَو جُرْعَتين ولا تزد عليه، والجمع أَنفاس مثل سبب وأَسباب؛ قال

جرجر:

تُعَلِّلُ، وَهْيَ ساغِبَةٌ، بَنِيها

بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ

وفي الحديث: نهى عن التَّنَفُّسِ في الإِناء. وفي حديث آخر: أَنه كان

يَتَنفّسُ في الإِناء ثلاثاً يعني في الشرب؛ قال الأَزهري: قال بعضهم

الحديثان صحيحان. والتَنَفُّس له معنيان: أَحدهما أَن يشرب وهو يَتَنَفَّسُ في

الإِناء من غير أَن يُبِينَه عن فيه وهو مكروه، والنَّفَس الآخر أَن

يشرب الماء وغيره من الإِناء بثلاثة أَنْفاسٍ يُبينُ فاه عن الإِناء في كل

نَفَسٍ. ويقال: شراب غير ذي نَفَسٍ إِذا كان كَرِيه الطعم آجِناً إِذا

ذاقه ذائق لم يَتَنَفَّس فيه، وإِنما هي الشربة الأُولى قدر ما يمسك رَمَقَه

ثم لا يعود له؛ وقال أَبو وجزة السعدي:

وشَرْبَة من شَرابٍ غَيْرِ ذي نََفَسٍ،

في صَرَّةٍ من نُجُوم القَيْظِ وهَّاجِ

ابن الأَعرابي: شراب ذو نَفَسٍ أَي فيه سَعَةٌ وريٌّ؛ قال محمد بن

المكرم: قوله النَّفَس الجُرْعة، وأَكْرَعْ في الإِناء نَفَساً أَو نَفَسين

أَي جُرْعة أَو جُرْعتين ولا تزد عليه، فيه نظر، وذلك أَن النّفَس الواحد

يَجْرع الإِنسانُ فيه عِدَّة جُرَع، يزيد وينقص على مقدار طول نَفَس

الشارب وقصره حتى إِنا نرى الإِنسان يشرب الإِناء الكبير في نَفَس واحد علة

عدة جُرَع. ويقال: فلان شرب الإِناء كله على نَفَس واحد، واللَّه أَعلم.

ويقال: اللهم نَفِّس عني أَي فَرِّج عني ووسِّع عليَّ، ونَفَّسْتُ عنه

تَنْفِيساً أَي رَفَّهْتُ. يقال: نَفَّس اللَّه عنه كُرْبته أَي فرَّجها.

وفي الحديث: من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبة نَفَّسَ اللَّه عنه كرْبة من

كُرَب الآخرة، معناه من فَرَّجَ عن مؤمن كُربة في الدنيا فرج اللَّه عنه

كُرْبة من كُرَب يوم القيامة. ويقال: أَنت في نَفَس من أَمرك أَي سَعَة،

واعمل وأَنت في نَفَس من أَمرك أَي فُسحة وسَعة قبل الهَرَم والأَمراض

والحوادث والآفات. والنَّفَس: مثل النَّسيم، والجمع أَنْفاس.

ودارُك أَنْفَسُ من داري أَي أَوسع. وهذا الثوب أَنْفَسُ من هذا أَي

أَعرض وأَطول وأَمثل. وهذا المكان أَنْفَسُ من هذا أَي أَبعد وأَوسع. وفي

الحديث: ثم يمشي أَنْفَسَ منه أَي أَفسح وأَبعد قليلاً. ويقال: هذا المنزل

أَنْفَس المنزلين أَي أَبعدهما، وهذا الثوب أَنْفَس الثوبين أَي أَطولهما

أَو أَعرضهما أَو أَمثلهما.

ونَفَّس اللَّه عنك أَي فرَّج ووسع. وفي الحديث: من نَفَّس عن غريمه أَي

أَخَّر مطالبته. وفي حديث عمار: لقد أَبْلَغْتَ وأَوجَزْتَ فلو كنت

تَنَفَّسْتَ أَي أَطلتَ؛ وأَصله أَن المتكلم إِذا تَنَفَّسَ استأْنف القول

وسهلت عليه الإِطالة. وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ إِذا زاد ماؤها. وقال

اللحياني: إِن في الماء نَفَساً لي ولك أَي مُتَّسَعاً وفضلاً، وقال ابن

الأَعرابي: أَي رِيّاً؛ وأَنشد:

وشَربة من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَسٍ،

في كَوْكَبٍ من نجوم القَيْظِ وضَّاحِ

أَي في وقت كوكب. وزدني نَفَساً في أَجلي أَي طولَ الأَجل؛ عن اللحياني.

ويقال: بين الفريقين نَفَس أَي مُتَّسع. ويقال: لك في هذا الأَمر

نُفْسَةٌ أَي مُهْلَةٌ. وتَنَفَّسَ الصبحُ أَي تَبَلَّج وامتدَّ حتى يصير

نهاراً بيّناً. وتَنَفَّس النهار وغيره: امتدَّ وطال. ويقال للنهار إِذا زاد:

تَنَفَّسَ، وكذلك الموج إِذا نَضحَ الماءَ. وقال اللحياني: تَنَفَّس

النهار انتصف، وتنَفَّس الماء. وقال اللحياني: تَنَفَّس النهار انتصف،

وتنَفَّس أَيضاً بَعُدَ، وتنَفَّس العُمْرُ منه إِما تراخى وتباعد وإِما اتسع؛

أَنشد ثعلب:

ومُحْسِبة قد أَخْطأَ الحَقُّ غيرَها،

تَنَفَّسَ عنها جَنْبُها فهي كالشِّوا

وقال الفراء في قوله تعالى: والصبح إِذا تَنَفَّسَ، قال: إِذا ارتفع

النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح. وقال مجاهد: إِذا

تَنَفَّس إِذا طلع، وقال الأَخفش: إِذا أَضاء، وقال غيره: إِذا تنَفَّس إِذا

انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه. ويقال: كتبت كتاباً نَفَساً أَي

طويلاً؛ وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا

أَي ساعة بعد ساعة. ونَفَسُ الساعة: آخر الزمان؛ عن كراع.

وشيء نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب. ونَفْسَ الشيء، بالضم،

نَفاسَةً، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ: رَفُعَ وصار مرغوباً فيه، وكذلك رجل نافِسٌ

ونَفِيسٌ، والجمع نِفاسٌ. وأَنْفَسَ الشيءُ: صار نَفيساً. وهذا أَنْفَسُ مالي

أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي. وقال اللحياني: النَّفِيسُ والمُنْفِسُ

المال الذي له قدر وخَطَر، ثم عَمَّ فقال: كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ

ومُنْفِس؛ قال النمر بن تولب:

لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه،

فإِذا هَلَكْتُ، فعند ذلك فاجْزَعي

وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً. ويقال: إِن

الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه. وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني:

رغَّبني فيه؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً،

ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ

أَي رغَّبني فيه. وأَمر مَنْفُوس فيه: مرغوب. ونَفِسْتُ عليه الشيءَ

أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه. ونَفِسَ عليه

بالشيء نَفَساً، بتحريك الفاء، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً، الأَخيرة نادرة:

ضَنَّ. ومال نَفِيس: مَضْمون به. ونَفِسَ عليه بالشيء، بالكسر: ضَنَّ به

ولم يره يَسْتأْهله؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه؛ وأَما قول

الشاعر:وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها،

تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها

فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا، وإِما أَن يريد تُنافِسُ

أَهلَ دُنْيا. ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت.

وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه: تحاسدنا وتسابقنا. وفي التنزيل

العزيز: وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب

المتَراغبون. وفي حديث المغيرة: سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه

المُنافَسة والمغالبة على الشيء. وفي حديث إِسمعيل، عليه السلام: أَنه

تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً. ونافَسْتُ في

الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم.

وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا. وفي الحديث: أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما

بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها؛ هو من

المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في

نوعه.ونَفِسْتُ بالشيء، بالكسر، أَي بخلت. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه:

لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فما نَفِسْناه عليك.

وحديث السقيفة: لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل.

والنِّفاسُ: ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ. والنَّفْسُ:

الدم. ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ، بالكسر، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي

نُفَساءُ ونَفْساءُ ونَفَساءُ: ولدت. وقال ثعلب: النُّفَساءُ الوالدة

والحامل والحائض، والجمع من كل ذلك نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس؛ عن

اللحياني، ونُفُس ونُفَّاس؛ قال الجوهري: وليس في الكلام فُعَلاءُ يجمع على

فعالٍ غير نُفَسَاء وعُشَراءَ، ويجمع أَيضاً على نُفَساوات وعُشَراوات؛

وامرأَتان نُفساوان، أَبدلوا من همزة التأْنيث واواً. وفي الحديث: أَن

أَسماء بنت عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بمحمد بن أَبي بكر أَي وضَعَت؛ ومنه الحديث:

فلما تَعَلَّتْ من نِفاسها أَي خرجت من أَيام ولادتها. وحكى ثعلب:

نُفِسَتْ ولداً على فعل المفعول. وورِثَ فلان هذا المالَ في بطن أُمه قبل أَن

يُنْفَس أَي يولد. الجوهري: وقولهم ورث فلان هذا المال قبل أَن يُنْفَسَ

فلان أَي قبل أَن يولد؛ قال أَوس بن حجر يصف محاربة قومه لبني عامر بن

صعصعة:

وإِنَّا وإِخْواننا عامِراً

على مِثلِ ما بَيْنَنا نَأْتَمِرْ

لَنا صَرْخَةٌ ثم إِسْكاتَةٌ،

كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ

أَي بولد. وقوله لنا صرخة أَي اهتياجة يتبعها سكون كما يكون للنُّفَساء

إِذا طَرَّقَتْ بولدها، والتَطْريقُ أَن يعسر خروج الولد فَتَصْرُخ لذلك،

ثم تسكن حركة المولود فتسكن هي أَيضاً، وخص تطريق البِكر لأَن ولادة

البكر أَشد من ولادة الثيب. وقوله على مثل ما بيننا نأْتمر أَي نمتثل ما

تأْمرنا به أَنْفسنا من الإِيقاع بهم والفتك فيهم على ما بيننا وبينهم من

قرابة؛ وقولُ امرئ القيس:

ويَعْدُو على المَرْء ما يَأْتَمِرْ

أَي قد يعدو عليه امتثاله ما أَمرته به نفسه وربما كان داعَية للهلاك.

والمَنْفُوس: المولود. وفي الحديث: ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وقد

كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وفي رواية: إِلا :كُتِبَ رزقُها وأَجلها؛

مَنْفُوسَةٍ أَي مولودة. قال: يقال نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأَما الحيض فلا

يقال فيه إِلا نَفِسَتْ، بالفتح. وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه

أَجْبَرَ بني عَمٍّ على مَنْفُوسٍ أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه. وفي حديث

أَبي هريرة: أَنه صَلَّى على مَنْفُوسٍ أَي طِفْلٍ حين ولد، والمراد أَنه

صلى عليه ولم يَعمل ذنباً. وفي حديث ابن المسيب: لا يرثُ المَنْفُوس حتى

يَسْتَهِلَّ صارخاً أَي حتى يسمَع له صوت.

وقالت أُم سلمة: كنت مع النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في الفراش

فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وشددت عليَّ ثيابي ثم رجعت، فقال: أَنَفِسْتِ؟ أَراد:

أَحضتِ؟ يقال: نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ، بالفتح، إِذا حاضت.

ويقال: لفلان مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مال كثير. يقال: ما سرَّني بهذا

الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ.

وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: كنا عنده فَتَنَفَّسَ رجلٌ أَي خرج من

تحته ريح؛ شَبَّهَ خروج الريح من الدبر بخروج النَّفَسِ من الفم.

وتَنَفَّسَت القوس: تصدَّعت، ونَفَّسَها هو: صدَّعها؛ عن كراع، وإِنما يَتَنَفَّس

منها العِيدانُ التي لم تفلق وهو خير القِسِيِّ، وأَما الفِلْقَة فلا

تَنَفَّسُ. ابن شميل: يقال نَفَّسَ فلان قوسه إِذا حَطَّ وترها، وتَنَفَّس

القِدْح والقوس كذلك. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني قال: إِن النَّفْس

الشق في القوس والقِدح وما أَشْبهها، قال: ولست منه على ثقة. والنَّفْسُ من

الدباغ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مما يدبغ به الأَديم من القرظ وغيره.

يقال: هب لي نَفْساً من دباغ؛ قال الشاعر:

أَتَجْعَلُ النَّفْسَ التي تُدِيرُ

في جِلْدِ شاةٍ ثم لا تَسِيرُ؟

قال الأَصمعي: بعثت امرأَة من العرب بُنَيَّةً لها إِلى جارتها فقالت:

تقول لكِ أُمي أَعطيني نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بها مَنِيئَتي

فإِني أَفِدَةٌ أَي مستعجلة لا أَتفرغ لاتخاذ الدباغ من السرعة، أَرادت قدر

دبغة أَو دبغتين من القَرَظ الذي يدبغ به. المَنِيئَةُ: المَدْبَغة وهي

الجلود التي تجعل في الدِّباغ، وقيل: النَّفْس من الدباغ مِلءُ الكفِّ،

والجمع أَنْفُسٌ؛ أَنشد ثعلب:

وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ به،

على الماء، إِحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِس

يعني الوَطْبَ من اللبن الذي دُبِغَ بهذا القَدْر من الدّباغ.

والنَّافِسُ: الخامس من قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: وفيه خمسة فروض

وله غُنْمُ خمسة أَنْصباءَ إِن فاز، وعليه غُرْمُ خمسة أَنْصِباءَ إِن لم

يفز، ويقال هو الرابع.

ن ف س : نَفُسَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نَفَاسَةً كَرُمَ فَهُوَ نَفِيسٌ وَأَنْفَسَ إنْفَاسًا مِثْلُهُ فَهُوَ مُنْفِسٌ وَنَفِسْتُ بِهِ مِثْلُ ضَنِنْتُ بِهِ لِنَفَاسَتِهِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَنُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَالْجَمْعُ نِفَاسٌ بِالْكَسْرِ وَمِثْلُهُ عُشَرَاءُ وَعِشَارٌ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ نَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهِيَ نَافِسٌ مِثْلُ حَائِضٍ وَالْوَلَدُ مَنْفُوسٌ وَالنِّفَاسُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ وَنَفِسَتْ تَنْفَسُ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَاضَتْ وَنُقِلَ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ فِي الْكُتُبِ فِي الْحَيْضِ وَلَا يُقَالُ فِي الْحَيْضِ نُفِسَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مِنْ النَّفْسِ وَهُوَ الدَّمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً أَيْ لَا دَمَ لَهُ يَجْرِي وَسُمِّيَ الدَّمُ نَفْسًا لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا بِالدَّمِ وَالنُّفَسَاءُ مِنْ هَذَا.

وَخَرَجَتْ نَفْسُهُ وَجَادَ بِنَفْسِهِ إذَا كَانَ فِي السِّيَاقِ وَالنَّفْسُ أُنْثَى إنْ أُرِيدَ بِهَا الرُّوحُ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [النساء: 1] وَإِنْ أُرِيدَ الشَّخْصُ فَمُذَكَّرُ وَجَمْعُ النَّفْسِ أَنْفُسٌ وَنُفُوسٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالنَّفَسُ بِفَتْحَتَيْنِ نَسِيمُ الْهَوَاءِ وَالْجَمْعُ أَنْفَاسٌ وَتَنَفَّسَ أَدْخَلَ النَّفَسَ إلَى بَاطِنِهِ وَأَخْرَجَهُ وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ تَنْفِيسًا كَشَفَهَا 
نفس
النَّفْسُ: الرُّوحُ، وسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهَا قَريباً. وَقَالَ أَبو إِسحَاقَ: النَّفْسُ فِي كلامِ العَرَبِ يَجْرِي على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما قولُك: خَرَجَتْ نَفْسُه، أَي رُوحُه، والضَّرْبُ الثانِي: مَعْنَى النَّفْسِ فِيهِ جُملةُ الشْيءِ وحقِيقتُه، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلاَمِ المصنِّف، وعَلى الأَوّلِ قالَ أَبو خِراشٍ:
(نَجَا سالِمٌ والنفْسُ مِنْهُ بشِدْقِهِ ... وَلم يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرَاً)
أَي بِجَفْنِ سَيْفٍ ومِئْزَرٍ، كَذَا فِي الصّحاحِ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: وَلم أَجِدْه فِي شِعْر أَبي خِراشٍ. قلتُ: قَالَ ابنُ بَرِّيّ: إعْتَبَرْتُه فِي أَشْعَارِ هُذَيْلٍ فوَجَدْتُه لحُذَيفَةَ بنِ أَنَسٍ وليسَ لأَبِي خِراشٍ، والمَعْنَى: لم يَنْجُ سالِمٌ إِلاّ بجَفْنِ سَيْفه ومِئْزَرِه، وانْتِصَابُ الجَفْنِ على الإسْتِثْنَاءِ المنْقَطِع، أَي لم يَنْجُ سالمٌ إِلاّ جَفْنَ سَيْفٍ، وجَفْنُ السَّيْفِ مُنْقَطِعٌ مِنْهُ. ومِن الْمجَاز: النَّفْسُ: الدَّمُ يُقَال: سالَتْ نَفْسُه، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَفِي الأَسَاس: دَفَق نَفْسَه، أَي دَمَه. وَفِي الحَدِيث: مَا لَا نَفْسَ لَهُ، وَقَع فِي أُصُولِ الصّحاحِ: مَا لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فإِنّه لَا يُنَجِّسُ المَاءَ إِذا مَاتَ فِيهِ. قلت: وَهَذَا الِّذي فِي الصّحاحِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي كُتُبِ الحَدَيثِ، وَفِي رَوَايَةِ أُخْرَى: مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ، ورُويَ عَن النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: كُلُّ شّيْءٍ لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ فماتَ فِي الإِنَاءِ فإِنّه يُنَجِّسُه، وَفِي النِّهَايَةِ عَنهُ: كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فإِنه لَا يُنَجِّسُ الماءَ إِذا سَقَطَ فِيهِ، أَي دَمٌ سائِلٌ، ولذَا قالَ بعضُ مَن كَتَبَ على الصِّحّاحِ: هَذَا الحَدِيثُ لم يَثْبُتْ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وإِنّمّا شاهِدُه قولُ السَّمَوْأَلِ:
(تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبَاةِ نُفُوسُنَا ... ولَيْسَتْ عَلَى غَيْرِ الظُّباة تَسِيلُ)
قَالَ وإِنّمَا سُمِّيَ الدَّمُ نَفْساً، لأَنّ النَّفْسَ تَخْرُج بخُرُوجِه. والنَّفْسُ: الجَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ، يُحَرِّضُ عَمْرو بنَ هِنْدٍ عَلى بَنِي حَنِيفَةَ، وهم قَتَلَةُ أَبيه المُنْذِر بنِ ماءِ السماءِ، يومَ عَيْنِ أَبَاغٍ، ويزْعُم أَن عَمْروَ بن شَمِرَ الحَنَفِيّ قَتَله:
(نُبِّئْتُ أَنَّ بَنِي سُحَيْمٍ أَدْخَلُوا ... أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ)
فَلَبِئْسَ مَا كَسَبَ ابنُ عَمْروٍ رَهْطَهُ شَمِرٌ وَكَانَ بِمَسْمَعٍ وبِمَنْظَرِ والتامُورُ: الدّمُ، أَي حَمَلُوا دَمَه إِلى أَبْيَاتِهِم. والنَّفْسٌ: العَيْنُ الَّتِي تُصِيبُ المَعِينَ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَال: نَفَسْتُه بنَفْسٍ، أَي أَصّبْتُه بِعَيْنٍ، وأَصابَتْ فُلاناً نَفْسٌ، أَي عَيْنٌ، وَفِي الحَديث، عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ: أَنَّه نَهَى عَنِ الرُّقْيَةِ إِلاّ فِي النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنِّفْسِ، أَي العَيْنِ، والجَمْعُ، أَنْفُسٌ، وَمِنْه الحَدِيث: أَنه مَسَح بَطْنَ رافِعٍ فأَلْقَى شَحْمَةً خَضْرَاءَ، فَقَالَ: إِنه كانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ، يريدِ عُيُونَهُم. ورَجُلٌ نافِسٌ: عائِنٌ، وَهُوَ) مَنْفُوسٌ: مَعْيُونُ. والنَّفْسُ: العِنْدُ، وشَاهِدُه قولُه تعالَى، حِكَايَةً عَن عِيسَى عَليه وعَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ أَي تَعْلَمُ مَا عِنْدِي، وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ، وَلَكِن يَتَعَيَّن أَنْ تَكُونَ الظَّرفِيَّةُ حِينَئذٍ ظرفيَّةَ مَكَانَةٍ لَا مَكَانٍ، أَو حَقِيقَتي وحَقِيقَتَكَ، قَالَ ابنُ سِيْدَه: أَي لَا أَعْلَمُ مَا حَقِيقَتُك وَلَا مَا عِنْدَكيَتَوَفَّاهَا الله تَعَالَى، والأُخْرَى: نَفْسُ الحَيَاة، وإِذَا زَالَت زالَ مَعَهَا النَّفِسُ، والنَّائمَ يَتَنَفَّسُ، قَالَ: وَهَذَا الفَرْقُ بينَ تَوفِّي نَفْسِ النائِم فِي النَّوْم، وتَوَفِّي نَفْسِ الحَيِّ. قَالَ: ونَفْسُ الحَيَاة هِيَ الرُّوحُ وحَرَكَةُ الإِنْسَان ونُمُوُّه يكون بِهِ. وَقَالَ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: كَثُرت الأَقَاويلُ فِي النَّفْس والرُّوح، هَل هُمَا وَاحِدٌ أَو النَّفْسُ غيرُ الرُّوح وتَعَلَّقَ قومٌ بظَوَاهرَ من الأَحاديثِ، تدُلُّ على أَنَّ الرُّوحَ هِيَ النَّفْسُ، كَقَوْل بلالٍ أَخَذَ بِنَفْسِك، مَعَ قولهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: إِنّ الله قَبضَ أَرْوَاحَنا وقولِه تعالَى:: الله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ والمَقْبُوضُ هُوَ الرُّوحُ، وَلم يَفَرِّقُوا بَيْنَ القَبْضِ والتَّوَفِّي، وأَلْفَاظُ الحَدِيثِ مُحْتَملَةُ التَّأْويلِ، ومَجَازَاتُ العَرَبِ وإتِّسَاعاتُها كَثِرَةٌ: والحَقُّ أَنَّ بَيْنَهما فَرْقاً، وَلَو كانَا اسْمَيْنِ بِمَعْنىً وَاحِدْ، كاللَّيْثِ والأَسَدِ، لَصَحَّ وُقُوعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنهما مكانَ صاحِبِه،)
كَقَوْلِه تَعَالَى: ونَفَخْتُ فيهِ مِنْ رُوِحِي، وَلم يَقْلْ: مِن نَفْسِي. وَقَوله: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلم يَقُلْ: مَا فِي رُوحي. وَلَا يَحْسُنُ هَذَا القَولُ أَيضاً مِن غيرِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ. ويَقُولُونَ فِي أَنْفُسهمْ ولاَ يَحْسَن فِي الْكَلَام: يَقُولُون فِي أَرْوَاحهم. وَقَالَ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ وَلم يقَل: أَنْ تَقُولَ رُوحٌ، وَلَا يَقُولُه أَيْضاً عَرَبيٌّ، فَأَيْنَ الفَرَقُ إِذا كَانَ النَّفْسُ والروَّحُ بمَعْنىً وَاحدٍ وإِنّمَا الفَرْقُ بينَهما بالإعْتبَارَاتِ، ويَدُلُّ لذَلِك مَا رَوَاهُ ابنُ عَبْد البَرِّ فِي التَّمْهِدِ، الحَديث: إِن اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ وجَعَلَ فِيه نَفْساً ورُوحاً، فَمن الرُّوحِ عَفَافُه وفَهْمُه وحِلْمُه وسَخاؤُه ووَفَاؤُه، ومِن النَّفْسِ شَهْوَتُه وطَيْشُه وسَفَهُه وغَضَبُه فَلَا يُقَالُ فِي النَّفْسِ هِيَ الرُّوحَ عَلى الإِطْلاق حَتَّى يُقَيَّدَ، وَلَا يُقَال فِي الرُّوحِ هِيَ النَّفْسُ إِلاّ كَمَا يُقَالُ فِي المَنِيِّ هُوَ الإِنْسَانُ، أَو كَمَا يُقَالُ للمَاءِ المُغَذِّي لِلكَرْمَةِ هُوَ الخَمْرُ، أَو الخَلُّ، على معنَى أَنه سيُضَافُ إِليه أَوصَافٌ يُسَمَّى بهَا خَلاًّ أَو خَمْراً، فتَقَيُّدُ الأَلْفَاظِ هُوَ مَعْنَى الكلامِ، وتَنْزِيلُ كُلِّ لَفْظٍ فِي مَوْضِعه هُوَ مَعْنَى البَلاغةِ، إِلى آخِر مَا ذَكرُه. وَهُوَ نَفِيسٌ جدا، وَقد نَقَلْتُه بالإخْتصَار فِي هَذَا المَوْضع، لأَنّ التَّطْويِلَ كَلَّتْ مِنْهُ الهِمَمُ، لاسَّيمَا فِي زَماننا هَذَا. والنَّفْسُ: قَدْرُ دَبْغَةٍ، وعَلَيْه اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد غيرُه: أَو دَبْغَتَيْن.
والَّدِبْغَةُ، بِكَسْر الدَّال وَفتحهَا ممَّا يُدْبَغُ بِهِ الأَديمُ من قَرَظٍ وَغَيره، يُقَال: هَبْ لي نَفْساً مِن دِبَاغٍ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَتَجْعَلُ النَّفْسَ الَّتِي تُدِيرُ فِي جِلْدِ شاةٍ ثُمَّ لَا تَسِيرُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ: بَعثَت امرأَةٌ مِن العربِ بِنْتاً لَهَا إِلى جارَتِهَا، فَقَالَت لَهَا: تقولُ لَك أُمِّي: أَعْطِينِي نَفْساً أَو نَفْسَيْنِ أَمْعَسُ بِه مَنِيئَتي فإِنِّي أَفِدَةٌ. أَي مُسْتَعْجِلَةٌ، لَا أَتفرَّغُ لإتِّخاذِ الدِّباغِ مِن السُّرْعَةِ. انتَهَى. أَرَادَتْ: قَدْرَ دَبْغَة أَو دَبْغَتَيْن من القَرَظ الّذِي يُدْبَغُ بِهِ. المَنِيئَةُ: المَدْبَغَةُ، وَهِي الجُلُودُ الّتِي تُجْعَلُ فِي الدِّباغ. وَقيل: النَّفْسُ مِن الدِّباغِ: مِلْءُ الكَفِّ، والجَمْعُ: أَنْفُسٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثَلاثٍ رَمَتْ بِهِ ... عَلَى المَاءِ إِحْدَى اليّعْمَلاتِ العَرامِسِ)
يَعْنِي الوَطْبَ مِن اللبَنِ الذِي طُبَخَ بِهَذَا القَدْرِ مِن الدِّبَاغِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: النَّفْسُ: العَظَمَةُ والكِبْرُ، والنَّفْسُ: العِزَّةُ. والنَّفْسُ: الأَنْفَةُ. والنَّفْسُ: العَيْبُ، هَكَذَا فِي النُّسخِ بالعَيْنِ المُهْمَلَة، وصَوَابُه بالغَيْنِ المُعْجَمَةُ، وَبِه فَسَّر ابْنُ الأَنْبَارِيّ قَوْله تعالَى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي الآيَةَ، وسَبَقَ)
الكلامُ عَلَيْهِ. والنَّفْسُ: الإِرادَةُ. والنَّفْسُ: العُقُوبَةُ، قيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ أَي عُقُوبَتَه، وَقَالَ غيرُه: أَي يُحَذِّرُكم إِيّاه. وَقد تَحَصَّل مِن كلامِ المصنِّف، رحمَه الله تَعَالَى، خَمْسَةَ عَشَرَ مَعْنىً للنَّفْسِ، وَهِي: الرُّوح، والدَّمُ، والجَسَدُ، والعَيْنُ، والعِنْدُ، والحَقِيقَةُ، وعَيْنُ الشَّيْءِ، وقَدْرُ دَبْغَةٍ، والعَظَمَةُ، والعِزَّةُ، والهِمَّةُ، والأَنَفَةُ، والغَيْبُ، والإِرادَةُ، والعُقُوبةُ، ذَكر مِنْهَا الجَوْهَرِيُّ: الأَوّلَ، والثّانِي، والثالثَ، والرّابِعَ، والسابِعَ، والثامنَ، وَمَا زدْناه على المُصَنِّف، رحِمَه الله، فسيأْتي ذِكْرُه فِيمَا اسْتُدْرِك عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الكُلِّ: أَنْفُسٌ ونُفُوسٌ. والنَّفَسُ، بالتَّحْرِيك: وَاحِدُ الأَنْفَاسِ، وَهُوَ خُرُوجُ الرِّيحِ من الأَنْفِ والفَمِ، ويُرَادُ بِهِ السَّعَةُ، يُقَال: أَنتَ فِي نَفَسٍ مِن أَمْرِك، أَي سَعَةٍ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ فِي الماءِ نَفَساً لِي ولَكَ، وأَي مُتَّسَعاً وفَضْلاً. ويُقَال: بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ نَفَسٌ، أَي مُتَّسَعٌ. والنَّفَسُ أَيضاً: الفُسْحَةُ فِي الأَمْرِ، يُقَال: إعْمَلْ وأَنْتَ فِي نَفَسٍ، أَي فُسْحَةٍ وسَعَةٍ، قَبْلَ الهَرَمِ والأَمْرَاضِ والحَوَادِثِ والآفاتِ. وفِي الصّحاح: النَّفَسُ: الجَرْعَةُ، يُقَال: اكْرَعْ فِي الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، أَي جُرْعَةً أَو جُرْعَتَيْنِ وَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ. والجَمْع: أَنْفَاسٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، قَالَ جَرِيرٌ:
(تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبَةٌ بَنِيهَا ... بأَنْفَاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ)
إنتَهَى. قَالَ مُحَمدُ بن المُكَرّم: وَفِي هَذَا القَوْل نَظَرٌ. وَذَلِكَ لأَن النَّفسَ الوَاحدَ يَجْرَع فِيهِ الإِنْسَان عِدَّةَ جُرَعٍ، يَزيدُ ويَنْقصُ علَى مقْدَار طُولِ نَفَسِ الشّارب وقَصِره، حتّى إِنّا نَرَى الإِنْسَانَ يَشربُ الإِنَاءِ الكَبِيرَ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ على عِدَّةِ جُرَعٍ. ويُقَال: فُلانٌ شَرِبَ الإِنَاءَ كُلَّه عَلَى نَفَسٍ وَاحدٍ.
وَالله تَعَالَى أَعْلَم. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: النَّفَسُ الرِّيّ، وسيأْتي أَيْضاً قَرِيبا. والنَّفَسُ: الطَّويل من الكَلام، وَقد تَنَفَّسَ. وَمِنْه حَدِيث عَمّارٍ: لقد أَبْلَغْتَ وأَوْجَزْتَ، فلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، أَي أَطَلْت.
وأَصْله: أَنَّ المَتَكَلِّمَ إِذا تَنَفَّسَ إستأْنَفَ القَوْل وسَهُلَت عَلَيْهِ الإِطالَة. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: كَتَبْت كِتَاباً نَفَساً، أَي طِويلاً. وَفِي قَوْله صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وَسلم: ولاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ، الوَاو زَائِدَة، وَلَيْسَت فِي لَفْظ الحَديث، فإِنَّهَا منْ نَفَسِ الرحْمن. وَكَذَا قَوْله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: أَجِدُ نَفَسَ رَبِّكمْ، وَفِي رِوايَة: نَفَسَ الرَّحْمن، وَفِي أَخرَى: إِنّي لأَجدُ منْ قِبَل اليَمَن، قَال الأَزْهَريُّ: النَّفَسُ فِي هذَيْن الحَديثَيْن: اسْمٌ وُضَعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحَقيقيِّ مِن نَفَّسَ، يُنَفِّسُ تَنْفيساً ونَفَساً، أَي فَرَّجَ عَنهُ الهَمَّ تَفْريجاً، كأَنَّه قَالَ: تَنْفيسَ رَبِّكم من قِبَل اليَمَنِ. وإِنَّ الرِّيحَ مِن تَنْفِيسِ الرَّحْمنِ بهَا عَن)
المَكْرُوبِينَ، فالتَّفْرِيج: مَصْدّرٌ حقيقيّيٌّ، والفَرَجُ، اسمٌ يُوضَعُ مَوْضِعَ المصدرِ، والمَعْنَى: أَنَّهَا، أَي الرِّيحُ تُفَرِّجُ الكَرْبَ، وتُنْشِيءُ السَّحابَ، وتَنْشُرُ الغَيْثَ، وتُذْهِبُ الجَدْبَ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: هَجَمْتُ على وَادٍ خَصِيبٍ وأَهْلُه مُصْفَرَّةٌ أَلوَانُهُم، فسأَلْتُهُم عَن ذَلِك، فَقَالَ شيخٌ مِنْهُم: ليسَ لنا رِيحٌ.
وقولُه فِي الحَدِيثِ: مِن قِبَل اليَمَن، المُرَادُ واللهُ أَعْلَمُ: مَا تَيَسَّر لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ منْ أَهْل المَدينَةِ المُشَرَّفَة وهَم يَمَانُونَ يَعْني الأَنْصارَ، وهم من الأَزْد، والأَزْدُ من اليَمَن، من النُّصْرَةِ والإِيواءِ لَهُ، والتَّأْييد لَهُ برِجَالهم وَهُوَ مُسْتَعَارٌ من نَفَس الهَوَاءِ الَّذي يُرَدِّدُه المُتَنَفِّسُ إِلى الجَوْف، فيُبَرِّدُ من حَرَارتِه ويُعَدِّلُها، أَو من نَفَسَ الرِّيح الّذي يَتَنَسَّمُه فيَسْتَرْوِحُ إِليه ويُنَفِّس عَنهُ أَو من نَفَس الرَّوْضة، وَهُوَ طِيبُ رَوائحها فيَنْفَرجُ بِهِ عَنهُ. وَيُقَال: شَرَابٌ ذُو نَفَسٍ: فِيهِ سَعَةٌ ورِيٌّ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقد تقدَّم للمصنِّف ذِكْرُ مَعْنَى السَّعِةِ والرِّيِّ، فَلَو ذَكَرَ هَذَا القولَ هُنَاكَ كانَ أَصابَ، ولعلَّه أَعادَه ليُطَابقَ مَعَ الكَلام الّذي يَذْكُرُه بَعْدُ، وَهُوَ قَوْله: ومِن المَجازِ: يُقَال شَرَابٌ غَيْرُ ذِي نَفَسٍ، أَي كَرِيه الطِّعْمِ آجِنٌ مُتَغَيِّرٌ، إِذا ذاقَه ذائِقٌ لم يَتَنَفَّسْ فِيه، وإِنَّمَا هِيَ الشَّرْبَةُ الأُولَى قَدْرَ مَا يُمْسِك رَمَقَه، ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهُ، قَالَ الرَّاعِي ويُرْوَي لأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيَ:
(وشَرْبَةٍ مِنْ شَرَابٍ غَيْرِ ذِي نَفَسٍ ... فِي كَوْكَبٍ مِن نُجُومِ القَيْظِ وَهّاج)

(سَقَيْتُهَا صَادِيَاً تَهْوِي مَسامِعُهُ ... قدْ ظَنَّ أَنْ لَيْسَ مِن أَصْحَابِهِ نَاجِي)
أَي فِي وَقْتِ كَوْكَبٍ، ويُرْوَي: فِي صَرَّةٍ. والنَّافِسُ: الخَامِسُ مِن سَهَام المَيْسِرِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَفِيه خَمْسَةُ فُرُوضٍ، وَله غُنْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِن فازِ، وعَلَيْه غُرْمُ خَمْسَةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ لم يَفُزْ، ويُقَالُ: هُو الرابِعُ، وَهَذَا القَوْلُ مَذْكورٌ فِيالصّحاح، والعَجَبُ من المُصَنِّفِ فِي تَرْكِه. وشَيءٌ نَفِيسٌ ومَنْفُوسٌ ومُنْفِسٌ كمُخْرِجٍ، إِذا كانَ يُتَنَافَسُ فِيهِ ويُرْغَبُ إِليه لِخَطَرِه، قَالَ جَرِيرٌ:
(لَوْ لَمْ تُرِدْ قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوسِ)
المُطَّرَف: المُسْتَطْرَف. وَقَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(لَا تَجْزَعِي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُهُ ... فَإِذَا هَلَكْتُ فعِنْدَ ذلِكَ فاجْزَعِي)
وَقد نَفُسَ، ككَرُمَ، نَفَاسَةً، بالفَتْحِ، ونِفَاساً، بالكَسْرِ، ونَفَساً، بالتَّحْرِيك، ونُفُوساً، بالضّمّ. والنَّفِيسُ: المالُ الكَثِيرُ الّذِي لَهُ قَدْرٌ وخَطَرٌ، كالمُنْفِسِ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ، وَفِي الصّحاحِ: يُقَال: لفُلانٍ مُنْفِيٌ ونَفِيسٌ، أَي مالٌ كَثِيرٌ. وَفِي بعض النُّسَخ: مُنْفِسٌ نَفِيسٌ، بِغَيْر واوٍ. ونَفِسَ بِهِ، كفَرِحَ، عَن فُلانٍ: ضَنَّ عَلَيْه وَبِه، وَمِنْه قَوْلَه تَعَالَى ومَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسه والمَصْدَرُ: النَّفَاسَةُ)
والنَّفَاسِيَةُ، الأَخيرَةُ نادرَةٌ. ونَفِسَ عَلَيْه بخَيْرٍ قَليلٍ: حَسَدَ، وَمِنْه الحَديثُ: لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ. ونَفِسَ عَلَيْه الشَّيْءَ نَفَاسَةً: ضَنَّ بِهِ، وَلم يَرَهُ يَسْتَأْهِلُه، أَي أَهْلاً لَهُ، وَلم تَطِبْ نَفْسُه أَنْ يَصِلَ إِليه. ومِن المَجَازِ: النِّفَاسُ، بالكَسْر: وِلاَدَةُ المَرْأَة وَفِي الصّحاحِ وِلاَدُ المَرْأَةِ، مَأْخُوذٌ مِن النَّفْسِ، بمَعْنَى الدَّمِ، فإِذا وَضَعَتْ فيهي نُفَسَاءُ، كالثُّؤَبَاءِ، ونَفْسَاءُ، بالفَتْح، مِثَالُ حَسْنَاءُ، ويُحَرِّكُ، وقَال ثَعْلِبٌ: النُّفَساءُ: الوَالِدَةُ والحَامِلُ والحَائِضُ،َ ثَلاثَةِ أَمْيَالٍ فِي اَقلَّ من ذلِك، أَهْلُهَا إِباضِيَّةٌ، وطُولُ هَذَا الجَبَلِ مَسِيرةُ سِتَّةِ أَيامٍ من الشَّرْقِ إِلى الغَربِ، وبينَه وبينَ طَرَابُلُسَ ثلاثَةُ أَيّامٍ، وإِلى القَيْروَانِ سِتَّةُ أَيّامٍ، وَفِي هَذَا الجَبلِ نَخْلٌ وزَيْتُونٌ وفَوَاكِهُ، وإفْتَتَح عَمْرُو ابْن العاصِ، رضيَ الله تَعَالَى عَنهُ، نَفُوسَةَ، وكانُوا نَصَارَى. نَقَلَه ياقُوت. وأَنْفَسهُ الشَّيْءُ: أَعْجَبَهُ بنَفْسَه، ورَغَّبَه فِيهَا، وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: صَار نَفِيساً عِنْدَه، وَمِنْه حَدِيثُ إِسماعِيلَ عَلَيْهِ السّلاَمُ: أَنَّهُ تَعَلَّم العَرَبَيَّةَ وأَنْفَسَهُم. وأَنْفَسَه فِي الأَمْرِ: رَغَّبَهُ فِيهِ. ويُقَالُ مِنْهُ: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفِسٌ، كمُحْسِنٍ ومُكْرَمٍ، الأَخِيرُ عَن الفَرّاءِ: أَي نَفِيسٌ، وقيلَ: كَثِيرٌ، وَقيل: خَطيرٌ، وعَمَّه اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: كُلُّ شيْءٍ لَهُ خَطَرٌ فَهُوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ. ومِن المَجَازِ: تَنَفَّسَ الصُّبْحُ) أَي تَبَلَّجَ وامتدَّ حَتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً، وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قولِه تعالَى والصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ قَالَ: إِذا ارْتَفَع النَّهَارُ حتَّى يَصِيرَ نَهَاراً بَيِّناً. وَقَالَ مَجَاهِدٌ: إِذا تنفس إِذا اطلع وَقَالَ الْأَخْفَش إِذا أَضاءَ، وَقَالَ غيرُه: إِذا انْشَقَّ الفَجْرُ وَانْفَلَق حتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ. ومِن المَجَاز: تَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَتْ، ونَفَّسَها هَو: صَدَّعَها، عَن كُرَاع، وإِنّمَا يَتَنَفَّسُ منْهَا العِيدَانُ الّتِي لم تُغْلَقْ، وَهُوَ خَيْرُ القِسِيِّ، وأَمّا الفِلْقَةُ فَلَا تَتَنّفَّسُ ويُقَالُ للنَّهَارِ إِذا زَاد: تَنَفَّسَ وَكَذَلِكَ المَوْجُ إِذا نَضَحَ الماءَ وَهُوَ مَجَازٌ.
وتَنَفَّس فِي الإِناءِ: شَرِب مِن غيرِ أَنْ يُبِينَه عَن فِيهِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ. وتَنفَّسَ أَيضاً: شَرِبَ منيكونُ التَّذِكيرُ فِي الواحِدِ والإثْنَيْنِ، والتَّأْنِيثُ فِي الجَمْعِ، قَالَ: وحُكِيَ جميعُ ذلِك عنِ الكِسَائِيّ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وقالُوا ثَلاثَةُ أَنْفُسٍ، يَذكِّرُونَه، لأَنّ النَّفْسَ عِنْدَهُم يَرِيدُون بِهِ الإِنْسَانَ أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ: نفس وَاحِدٌ، فَلَا يُدخِلون الهاءَ، قالَ: وزَعَم يُونُسُ عَن رَؤْبَةَ أَنَّه قَالَ: ثَلاثُ أَنْفُسٍ، على تَأْنِيثِ النَّفْسِ، كَمَا تَقُول: ثلاثُ أَعْيُنٍ، للعَيْنِ مِن النّاسِ، وكما قالُوا ثَلاثُ أَشْخُصٍ فِي النِّساءِ،)
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
(ثَلاَثَةُ أَنْفُسِ وثَلاَثُ ذَوْدٍ ... لَقَدْ جارَ الزَّمَانُ علَى عِيَالِي)
وقَولُه تعَالَى: الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ يَعْنَي آدَم، وَزوجهَا يَعْنِي حَوَّاءَ، عليهِمَا السَّلَام.
وَيُقَال: مَا رأَيتُ ثَمَّ نَفْساً، أَي أَحَداً. ونَفَسُ السَّاعَةِ، بالتَّحْرِيك: آخِرُ الزَّمَانِ، عَن كُراع.
والمُتّنَفِّسُ: ذُو النَّفَسُ، ورَجُلٌ ذُو نَفس، أَي خُلُقٍ. وثَوْبٌ ذُو نَفسٍ، أَي جَلَدٍ وقُوَّةٍ. والنَّفُوسُ، كصَبُورٍ، والنَّفْسَانِيُّ: العَيُونُ الحَسُودُ المُتّعَيِّنُ لأَموالِ النَّاسِ لِيُصِيبَها، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمَا أَنْفَسَهُ، أَي مَا أَشَدَّ عَيْنَه، هذهِ عَن اللِّحْيَانِيّ، وَمَا هَذَا النَّفَسُ أَي الحَسَدُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّفَسُ: الفَرَجُ مِن الكَرْبِ، ونَفَّسَ عَنهُ: فَرَّج عَنهُ، ووَسَّع عَلَيْهِ، ورَفَّه لَهُ، وكُلُّ تَرَوُّحٍ بَيْنَ شَرْبَتَيْن: نَفَسٌ.
والتَّنَفُّسُ: إستِمْدادُ النَّفَسِ، وَقد تَنَفَّسَ الرجُلُ، وتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وكُلّ ُ ذِي رِئَةٍ مُتَنَفِّسٌ، ودَوَابُّ الماءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. ودَارُكَ أَنْفَسُ مِن دَارِي أَي أَوْسَعُ، وَهَذَا الثَّوبُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَعْرَضُ وأَطْوَلُ وأَمْثَلُ. وَهَذَا المكانُ أَنْفَسُ مِن هَذَا، أَي أَبْعَدُ وأَوسَعُ. وتَنَفَّس فِي الكلامِ: أَطالَ وتَنَفَّسَتْ دَجْلَةُ: زادَ ماؤُها. وزِدْنِي نَفَساً فِي أَجَلِي أَي طَوِّلِ الأَجَلَ. عَن اللِّحْيَانِيّ، وَعنهُ أَيضاً: تَنَفَّسَ النَّهَارُ: إنتصَفَ، وتَنَفَّس أَيضاً: بعد. وتَنَفَّسَ العَمْرُ، مِنْه، إِمّا تَرَاخَى وتَبَاعَدَ، وإِمّا إتَّسَع.
وجَادَتْ عينْه عَبْرَةً أَنْفَاساً، أَي سَاعَة بَعْدَ ساعةٍ. وشيءٌ نافِسٌ: رَفُعَ وصارَ مَرْغُوباً فِيهِ وكذلِكَ رجُلٌ نافِسٌ ونَفِيس، والجَمْع: نِفَاس. وأَنْفَسَ الشَّيْءُ: صَار نَفِيساً. وَهَذَا أَنْفَسُ مالِي، أَي أَحَبُّه وأَكْرَمُه عِنْدِي، وَقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفَاساً. ونَفَّسَنِي فِيهِ: رَغَّبَني، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ:
(بأَحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فِيه الحِمَامُ المَعَجَّلُ)
قلت: هُوَ لأُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ، يَرْثِي ابْناً لَهُ، أَو أَخاً لَهُ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه فِي هبرز. ومالٌ نَفِيسٌ: مَضْنُونٌ بِه. وَبلَّغَكَ اللهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ. وَفِي عُمُرِه تَنَفُّسٌ ومَتَنَفَّسٌ. وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: بَعِيدٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُجْمَعُ النُّفسَاءُ أَيضاً علَى نُفَّاسٍ ونُفَّسٍ، كرُمّانٍ وسُكَّرٍ، الأَخِيرَةُ عنِ اللِّحْيَانِيّ. وتَنَفَّسَ الرجُلُ: خَرَجَ مِن تَحْتِه رِيحٌ، وَهُوَ على الكِنَايَةِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: نَفَّسَ قَوْسَه، إِذا حَطَّ وَتَرَهَا، وتَنَفَّسَ القِدْحُ، كالقَوْسِ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ: أَفْطَسَ، وَهُوَ مَجازٌ. وفُلانٌ يُؤامِرُ نَفْسَيْهِ: إِذا اتَّجَه لَهُ رَأْيَانِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ. قلتُ: وبَيَانُه أَنَّ العَرَبَ قد تَجعلُ النَّفْسَ الّتي يكونُ بهَا التَّمْيِيزُ نَفْسَيْن، وذلِكَ أَنَّ النَّفْسَ قد تَأْمُره بالشَّيْءِ أَو تَنْهَاه عَنهُ، وذلِكَ عندَ الإِقْدامٍ على أَمْرٍ مَكْرُوه، فجَعَلُوا الّتِي تَأْمُره نَفْساً، والّتِي تَنْهَاه كأَنَّهَا نَفْسٌ أُخْرَى، وعَلى ذَلِك قولُ الشاعِرِ:)
(يُؤامِرُ نَفْسَيْه وَفِي العَيْش فُسْحَةٌ ... أَيَسْتَرْجِعُ الذُّؤْبانَ أَمْ لاَ يَطُورُها)
وأَبُو زُرْعَةَ محمّدُ بنُ نُفَيْسٍ المَصيصِيُّ، كزُبَيْرٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ بحَلَبَ. وأَمّ القاسِمِ نَفِيسَةُ الحَسَنِيَّةُ، صاحِبةُ المَشْهَدِ بمِصْرَ، معروفةٌ، وإِليها نَسِبَت الخِطَّةُ. وبنُو النَّفِيسِ، كأَمِيرٍ: بَطْنٌ من العَلَويِّينَ بالمَشْهَدِ. ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّزَّاقِ بنِ نَفِيسٍ الدِّمَشْقِيُّ، سَمِع علَى الزَّيْنِ العِراقِيّ ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: نُفْيَاسُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بَشَرقِيَّة مِصْرَ ونُفْيُوسُ: أُخْرَى مِن السَّمَنُّودِيَّةِ.
نفس: {تنفس}: انتشر وتتابع ضوءه.
(نفس) : نُفِسَتِ المَرْأَةُ، أَي حاضَتْ، لغةٌ في نَفِسَتْ.
نفس
الَّنْفُس: الرُّوحُ في قوله تعالى: أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
[الأنعام/ 93] قال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ [البقرة/ 235] ، وقوله: تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ
[المائدة/ 116] ، وقوله:
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
[آل عمران/ 30] فَنَفْسُهُ: ذَاتُهُ، وهذا- وإن كان قد حَصَلَ من حَيْثُ اللَّفْظُ مضافٌ ومضافٌ إليه يقتضي المغايرةَ، وإثباتَ شيئين من حيث العبارةُ- فلا شيءَ من حيث المعنى سِوَاهُ تعالى عن الاثْنَوِيَّة من كلِّ وجهٍ. وقال بعض الناس: إن إضافَةَ النَّفْسِ إليه تعالى إضافةُ المِلْك، ويعني بنفسه نُفُوسَنا الأَمَّارَةَ بالسُّوء، وأضاف إليه على سبيل المِلْك. والمُنَافَسَةُ: مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ للتشبه بالأفاضلِ، واللُّحُوقِ بهم من غير إِدْخال ضَرَرٍ على غيرِه. قال تعالى: وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
[المطففين/ 26] وهذا كقوله:
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الحديد/ 21] والنَّفَسُ: الرِّيحُ الداخلُ والخارجُ في البدن من الفَمِ والمِنْخَر، وهو كالغِذاء للنَّفْسِ، وبانْقِطَاعِهِ بُطْلانُها ويقال للفَرَجِ: نَفَسٌ، ومنه ما رُوِيَ: «إِنِّي لَأَجِدُ نَفَسَ رَبِّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ» »
وقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمَنِ» أي: ممَّا يُفَرَّجُ بها الكَرْبُ. يقال: اللَّهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي، أي: فَرِّجْ عَنِّي. وتَنَفَّسَتِ الرِّيحُ: إذا هَبَّتْ طيِّبةً، قال الشاعر:
فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَفَّسَتْ عَلَى نَفْسِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا
والنِّفَاسُ: وِلَادَةُ المَرْأَةِ، تقول: هي نُفَسَاءُ، وجمْعُها نُفَاسٌ ، وصَبَّيٌّ مَنْفُوسٌ، وتَنَفُّسُ النهار عبارةٌ عن توسُّعِه. قال تعالى: وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [التكوير/ 18] ونَفِسْتُ بِكَذَا: ضَنَّتْ نَفْسِي بِهِ، وشَيْءٌ نَفِيسٌ، ومَنْفُوسٌ بِهِ، ومُنْفِسٌ.
ن ف س: (النَّفْسُ) الرُّوحُ، يُقَالُ: خَرَجَتْ نَفْسُهُ. وَالنَّفْسُ الدَّمُ، يُقَالُ: سَالَتْ نَفْسُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إِذَا مَاتَ فِيهِ» ، وَالنَّفْسُ الْجَسَدُ. وَيَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُونَهُ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ الْإِنْسَانَ. وَ (نَفْسُ) الشَّيْءِ عَيْنُهُ يُؤَكَّدُ بِهِ، يُقَالُ: رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ وَجَاءَنِي بِنَفْسِهِ. وَ (النَّفَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ (الْأَنْفَاسِ) وَقَدْ (تَنَفَّسَ) الرَّجُلُ وَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ. وَكُلُّ ذِي رِئَةٍ (مُتَنَفِّسٌ) . وَدَوَابُّ الْمَاءِ لَا رِئَاتِ لَهَا. وَ (تَنَفَّسَ) الصُّبْحُ تَبَلَّجَ. وَشَيْءٌ (نَفِيسٌ) أَيْ يُتَنَافَسُ فِيهِ وَيُرْغَبُ. وَهَذَا أَنْفَسُ مَالِي أَيْ أَحَبُّهُ وَأَكْرَمُهُ عِنْدِي. وَنَفِسَ بِهِ أَيْ ضَنَّ وَبَابُهُ سَلِمَ. وَ (نَفُسَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ صَارَ مَرْغُوبًا فِيهِ. وَ (نَافَسَ) فِي الشَّيْءِ (مُنَافَسَةً) وَ (نِفَاسًا) بِالْكَسْرِ إِذَا رَغِبَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْمُبَارَاةِ فِي الْكَرَمِ. وَ (تَنَافَسُوا) فِيهِ أَيْ رَغِبُوا. وَ (نَفَّسَ) عَنْهُ (تَنْفِيسًا) أَيْ رَفَّهَ. وَيُقَالُ: (نَفَّسَ) اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَيْ فَرَّجَهَا. وَ (النِّفَاسُ) وِلَادَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ (نُفَسَاءُ) وَنِسْوَةٌ (نِفَاسٌ) وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلَاءُ يُجْمَعُ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُ نُفَسَاءَ وَعُشَرَاءَ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (نُفَسَاوَاتٍ) وَعُشَرَاوَاتٍ. وَامْرَأَتَانِ نُفَسَاوَانِ وَقَدْ (نَفِسَتِ) الْمَرْأَةُ بِالْكَسْرِ (نِفَاسًا) وَ (نُفِسَتِ) الْمَرْأَةُ غُلَامًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْوَلَدُ (مَنْفُوسٌ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ» . 
ن ف س

شيء نفيس ومنفس، وقد نفس نفاسة وأنفس إنفاساً. وأنشد سيبويه:

لا تجزعي إن منفساً أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعى

وأنفسته في الشيء ونفّسته فيه: رغّبته. وتنافسوا فيه: تراغبوا، ونافس صاحبه في كذا، وشيء متنافس فيه. وقد نفست عليّ بخير قليل. ونفست علي خيراً قليلاً حسدتني عليه ولم ترني أهلاً له نفساً ونفاسةً. وفلان ما ينفس علينا الغنيمة والظّفر. وما هذا النفس؟ أي الحسد.

ومن المجاز: دفق نفسه أي دمه. وعن النخعيّ: كلّ شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء. ومنه: النّفاس والنفساء، وقد نفست فهي منفوسة، ونفست بولدها فهو منفوس. قال:

كما سقط المنفوس بين القوابل

وأصابته نفس: عين. وفلان نفوس ونفساني. وشرب الماء بنفس واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشرب الماء بنفسٍ واحد وبنفسين وبثلاثة أنفاس، وشربت من الماء نفساً وأنفاساً. قال جرير:

تعلّل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشّم القراح

وشراب غير ذي نفس: كريه الطعم لا تنفّس فيه شاربه. قال الراعي:

وشربة من شراب غير ذي نفسٍ ... في كوكبٍ من نجوم الصيف وهاج

ومالي نفسٌ أي فرج. ونفّس الله عنك كربتك أي فرّجها. وأنت في نفسٍ من أمرك: في سعة. وتنفّس الصبح، وتنفّس النهار: طال. وتنفّس به العمر. وبلّغك الله أنفس الأعمار. وفي عمره تنفّس ومتنفس. قال عديّ بن الرعلاء الغسّانيّ:

والشيب إن يحلل فإنّ وراءه ... عمراً يكون خلاله متنفّس وغائط متنفّس: بعيد. وهذا الثوب أنفس الثوبين: أطولهما وأعرضهما. وأرضي أنفس من أرضك. وهذا المنزل أنفس المنزلين. وأنشد الأصمعيّ:

ولكن تنحّى جنبةً بعد ما دنا ... فكان كقاب القوس أو هو أنفس

وبيني وبينه نفس: بعد. وأنفٌ متنفّس: أفطس. وتنفّست القوس: تصدّعت. وفلان يؤامر نفسيه إذا اتجه له رأيان.
(نفس) - في الحديث: "بُعِثْتُ في نَفَسِ السَّاعَةِ"
قيل: فيه مَعْنَيان؛ أحدُهما أن يكُون المُراد به بُعِثْتُ في قُرْب الساعة، كقِوْله علَيه الصلاة والسَّلام: "مَن نَفَّس عن غَرِيمِه"  : أي بُعِثْتُ وقد حانَ قِيامُ السَّاعَةِ، إلَّا أنَّ الله عزّ وجلّ أخَّرهَا قلِيلًا، فبَعَثَنى في ذلك النَّفَسِ .
والآخر: أنَّهَ جَعَلَ للسّاعَة نفَسًا كنَفَس الإنسانِ، وأرَادَ إنّي بُعِثْتُ فىِ وَقْتِ أحُسُّ بنَفَسِها وقُربها، كما يُحَسُّ بنَفَس الإنسَان إذا قَرُبت منه: أي في وقتٍ بَانَ أشراطُها، وظهرت عَلاَمَاتُ قِيَامِها.
- وفي رِوَاية: "بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ"
- في حديث عمرَ - رضي الله عنه -: "كُنَّا عنده فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ"
يعنى أفاخَ، وخَرَج من تَحْتِه رِيح، شَبَّه خُروجَ الرِّيح مِن الدُّبُر بِخُروج النَّفَس مِن الفَم.
- وفي حديث أبى هُريرة - رضي الله عنه -: "أنّه [صلى الله عليه وسلم] صَلَّى على مَنْفُوسٍ"
: أي طِفْلٍ، يُقِالُ للَوَلَدِ حِين يُولَدُ: مَنْفوسٌ.
والمُراد من هذا: أَنّه صَلَّى عليه ولم يَعْمَل ذَنْبًا.
- ومنه حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أنّه أجبرَ بَنى عَمٍّ على مَنْفُوس"
: أي على إرْضَاعِه وتَرْبيَتِه.
- وفي الحديث: "ثم يَمشِىَ أنفَسَ منه"
: أي أَبْعَدَ قليلًا.
يُقَال أنت فِىِ نفَسٍ من أَمْرك: أي سَعَةٍ، وبينَ الفريقَين نفَسٌ، وفي الأمر نَفَسٌ؛ أي مُهْلةٌ، وهو أَنْفَسُ المنزِلَين.
: أي أبعَدهُمَا، وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: أي بَعِيد بَطِين  - وقوله تعالى: {وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ}
: أي من غَسَقِ اللّيل، كِالمتَنفِّسِ من الكَرْبِ.
وتَنَفَّسَ الِإناءُ والقَوْسُ: انشَقَّا وانصَدَعَا.
- في حديث المغيرة: "سَقِيمُ النِّفاس"
: أي أسقَمَتْه المُنافَسةُ ، والحسد.
- ومنه في حديث السَّقِيفة: "لم نَنْفَسْ عليك".
يقال: نفَس عليه بالشىء؛ إذا لم يَرَه أملَا له، وبَخِل به عليه
قال الخليل: نَفِسْت به عنه كبَخِلْت عليه وعنه.
- قال الله تعالى: {فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} .

نفس


نَفَسَ(n. ac. نَفْس)
a. Injured.

نَفِسَ(n. ac. نَفَس)
a. [Bi], Was miserly, tenacious of.
b.(n. ac. نَفَاْسَة) ['Ala & acc.
or
Bi], Envied; thought unworthy of.
c.(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس), Was confined, delivered (woman). _ast;

نَفُسَ(n. ac. نَفَس
نَفَاْسَة
نِفَاْس
نُفُوْس)
a. Was precious, costly.
b. [pass.], Brought forth, bore.
c. [pass.], Was born.
نَفَّسَa. Cheered, comforted, refreshed.
b. [acc. & 'An], Relieved, rid of.
c. Cracked.

نَاْفَسَ
a. [Fī], Desired, aspired after.
b. [acc. & Fī], Strove with... for; envied.
أَنْفَسَa. Pleased.
b. [acc. & Fī], Made to desire.
c. see (نَفُسَ) (a).
تَنَفَّسَa. Breathed, drew breath.
b. Heaved ( a sigh ).
c. Appeared, shone, dawned; advanced (day);
became long, protracted.
d. Rose (water).
e. Split, became cracked.
f. Was relieved.

تَنَاْفَسَa. see III (a)b. [Fī], Strove for.
نَفْس
(pl.
أَنْفُس
نُفُوْس
27)
a. Soul; spirit; breath of life; vital principle
life.
b. Blood, life-blood.
c. Self; person, individual.
d. Essence, substance; reality.
e. Desire, will; purpose, intent, mind; appetite
passion.
f. Pride; disdain, scorn.
g. (pl.
أَنْفُس), Evil eye.
h. (pl.
أَنْفَاْس), Handful.
i. Vice.
j. Punishment.

نَفْسِيّa. Vital.
b. Psychological.
c. Sensual.

نُفْسَةa. Delay; breathing-time.

نَفَس
(pl.
أَنْفَاْس)
a. Breath; respiration.
b. Draught; gulp.
c. Pause; interval.
d. Free scope, freedom.
e. Long-winded speech.
f. Style.
g. Appetite, passion.

أَنْفَسُa. More esteemed &c.
b. Ampliest; longest.

مَنْفَس
(pl.
مَنَاْفِسُ)
a. Opening; breathinghole, air-hole, vent-hole.

نَاْفِسa. Smiting with the evil eye; evillooking
sinister.
b. The fourth arrow in a game.
c. see 25 (a) & 42
(a).
نِفَاْسa. Childbirth, confinement.

نَفِيْس
(pl.
نِفَاْس)
a. Precious, valuable, costly; highly-prized.
b. Much, abundant.

نَفِيْسَة
(pl.
نَفَاْئِسُ)
a. fem. of
نَفِيْس
نَفُوْسa. Envious.
b. Selfish.

نُفُوْسa. Strife.

نَفْسَاْنُa. see 33yi (a) (b).
c. see 26 (a)
نَفْسَاْنِيّa. Selfish-
b. Sensual, libidinous, voluptuous; voluptuary.
c. see 1yi
نَفْسَاْنِيَّةa. Selfishness.
b. Sensuality, voluptuousness.

نَفْسَآءُ
نُفَسَآءُ
(pl.
نُفْس
نُفَس
نُفُس نُفَّس
نِفَاْس
نُفَاْس
نُفَّاْس
نَوَاْفِسُ
&
a. نُفَسَاوَات ), In childbed
confined.
b. Pregnant.
c. Menstruating.

N. P.
نَفڤسَa. New-born.
b. see 25 (a)c. Smitten.

N. Ac.
نَفَّسَa. Amplification ( particle of ).
N. Ag.
أَنْفَسَa. see 25 (a) (b).
c. Wealth, valuables.

N. P.
أَنْفَسَa. see 25 (b)
N. Ag.
تَنَفَّسَa. Breathing; animate.

N. P.
تَنَفَّسَa. Mouth, air-passage &c.

N. Ac.
تَنَفَّسَa. Respiration, breathing.

مُنْفَِسَة
a. Valuable; treasure.

نَفَسَآء
a. see 42
أَنْفَاسًا
a. At intervals.

مَنْفُوْس بِهِ
a. مُتَنَافِس فِيْهِ In great request
highly prized.
إِشْرَب نَفَس
a. [ coll. ], Smoke a water-pipe.

هُوَ فِى نَفَس مِن
أُمُوْرِهِ
a. He acts as he pleases.

بِنَفْسِهِ
a. or
جَآءَ فِى نَفْسُهُ He came
himself.
نَفْس الأَمْر
a. The essence of the matter.

نَفْس الشَّيْء
a. The thing itself.

شَرَاب ذُو نَفَس
a. Agreeable drink.
النفس: هي الجوهر البخاري اللطيف الحامل لقوة الحياة والحس والحركة الإرادية، وسماها الحكيم: الروح الحيوانية، فهو جوهر مشرق للبدن فعند الموت ينقطع ضوؤه عن ظاهر البدن وباطنه. وأما في وقت النوم فينقطع عن ظاهر البدن دون باطنه، فثبت أن النوم والموت من جنس واحد؛ لأن الموت هو الانقطاع الكلي، والنوم هو الانقطاع الناقص، فثبت أن القادر الحكيم دبر تعلق جوهر النفس بالبدن على ثلاثة أضرب: الأول إن بلغ ضوء النفس إلى جميع أجزاء البدن ظاهره وباطنه، فهو اليقظة، وإن انقطع ضوؤها عن ظاهره دون باطنه، فهو النوم، أو بالكلية، فهو الموت.

النفس الأمَّارة: هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية، وتأمر باللذات والشهوات الحسية، وتجذب القلب إلى الجهة السفلية، فهي مأوى الشرور، ومنبع الأخلاق الذميمة.

النفس اللوامة: هي التي تنورت بنور القلب قدر ما تنبهت به عن سنة الغفلة، كلما صدرت عنها سيئة، بحكم جبلتها الظلمانية، أخذت تلوم نفسها وتتوب عنها.

النفس المطمئنة: هي التي تم تنورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة، وتخلقت بالأخلاق الحميدة.

النفس النباتي: هو كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولد ويزيد ويغتذي، والمراد بالكمال: ما يكمل به النوع في ذاته، ويسمى: كمالًا أول، كهيئة السيف للحديدة، أو في صفاته، ويسمى كمالًا ثانيًا، كسائر ما يتبع النوع من العوارض، مثل القطع للسيف، والحركة للجسم، والعلم للإنسان.

النفس الحيواني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرك بالإرادة. 

النفس الإنساني: هو كمال أول لجسم طبيعي، آلي من جهة ما يدرك الأمور الكليات ويفعل الأفعال الفكرية.

النفس الناطقة: هي الجوهر المجرد عن المادة في ذواتها مقارنة لها في أفعالها، وكذا النفوس الفلكية، فإذا سكنت النفس تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات سميت مطمئنة، وإذا لم يتم سكونها ولكنها صارت موافقة للنفس الشهوانية ومعترضة لها، سميت: لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها عن تقصيرها في عبادة مولاها، وإن تركت الاعتراض وأذعنت وأطاعت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان، سميت: أمارة.

النفس القدسية: هي التي لها ملكة استحضار جميع ما يمكن للنوع أو قريبًا من ذلك، على وجه يقيني، وهذا نهاية الحدس.

النفس الرحماني: عبارة عن الوجود العام المنبسط على الأعيان عينًا، وعن الهيولي الحاملة لصور الموجودات، والأول مرتب على الثاني، سمي به تشبيهًا لنفس الإنسان المختلف بصور الحروف مع كونه هواء ساذجًا في نفسه، وعبر عنه بالطبيعة عند الحكماء. وسميت الأعيان كلمات، تشبيهًا بالكلمات اللفظية الواقعة على النفس الإنساني بحسب المخارج، وأيضًا كما تدل الكلمات على المعاني العقلية كذلك تدل أعيان الموجودات على موجدها وأسمائه وصفاته وجميع كمالاته الثابتة له بحسب ذاته ومراتبه، وأيضًا كل منها موجود بكلمة كن، فأطلق عليها الكلمة إطلاق اسم السبب على المسبب.

نفس الأمر: هو عبارة عن العلم الذاتي الحاوي لصور الأشياء كلها، كلياتها وجزئياتها، وصغيرها وكبيرها، جملةً وتفصيلًا، عينية كانت أو علمية. 
ن ف س

النَّفْسُ الرُّوح أُنْثَى وبينهما فَرْقٌ ليس من غَرَضِ هذا الكتاب قال أبو إسحاق النّفْسُ في كلامِ العَرَبِ تَجْرِي على ضَرْبيْن أحدُهما قولك خَرَجَتْ نفْسُ فُلانٍ وفي نَفْسِ فُلانٍ يَفْعلُ كذا وكذا والضَّربُ الآخرُ معْنَى النفْسِ فيه معنى جُملَةِ الشَّيءِ وحقيقَتِه تقول قَتَلَ فلانٌ نفسَه وأهْلَكَ نفْسَهُ أي أَوْقعَ الإِهلاكَ بذاتِه كلها وحَقِيقَته والجمعُ من كل ذلك أنْفُسٌ ونُفوسٌ وقوله تعالى {تعلم ما في نفسي} أي تَعْلَمُ ما أُضْمِرُ {ولا أعلم ما في نفسك} المائدة 116 أي لا أعلمُ ما في حقيقِتك ولا ما عندَك عِلْمُه بالتَّأْويلِ تعْلَم ما أعْلَمُ ولا أعلمُ ما تعْلَمُ وقال اللحيانيُّ والعربُ تقول رأيْتُ نَفْساً واحِدَةً فتؤنِّثُ وكذلكِ رأيتُ نفْسَيْنِ ثنْتَيْنِ فإذا قالوا رأيتُ ثلاثةَ أنْفُسٍ وأرْبَعَةَ أنْفُسٍ ذكَّروا وكذلك جميع العَدَدِ قال وقد يجوز التذكيرُ في الواحِدِ والاثنيْن والتأنيثُ في الجميع قال حُكِيَ جميع ذلك عن الكسائي وقال سيبويه وقالوا ثلاثةُ أنْفُسٍ يُذَكِّرُونَه لأنَّ النَّفْسَ عندهم إنْسَانٌ فهم يريدون به الإِنسان أَلا ترى أنَّهم يقولونَ نَفْسٌ واحِدٌ فلا يُدْخِلُونَ الهاءَ قال وزَعَم يُونُس عن رُؤْبةَ أنه قالَ ثَلاَثُ أنْفُسٍ على تأْنيث النَّفْسِ كما تقول ثلاثُ أعْيُنٍ للعَيْنِ من النَّاسِ وكما قالوا ثلاثَةُ أَشْخُصٍ في النساءِ وقال الحطيئة

(ثلاثةُ أنْفُسٍ وثَلاثُ ذَوْدٍ ... لقدْ جارَ الزمانُ عَلى عِيالِي) وقولُه تعالى {الذي خلقكم من نفس واحدة} الاعراف 189 يعني آدَمَ عليه السَّلام وزَوْجَها يعني حوّاء والمُتَنَفِّسُ ذُو النَّفَسِ ونَفْسُ الشيءَ ذاتُه ومنه ما حكاه سيبويه من قولهم نَزَلْتُ بنَفْسٍ من الجَبَل ونَفْسُ الجَبَلِ مُقَابلي ورجُلٌ ذو نَفْسٍ أي خُلُقٍ وجَلَدٍ وثَوْبٌ ذو نَفَسٍ أي أُكْلٍ وقُوّةٍ والنَّفْسُ العينُ والنافِسُ العائِن والمَنْفُوسُ المَعْيونُ والنَّفُوسُ الحسُودُ المُتَعَيْن لأموالِ الناس ليُصيبَها وما أنْفَسَهُ أي ما أشَدَّ عيْنَه هذه عن اللحْيانيِّ والنَّفَس خُروج الرِّيح من الأنْفِ والفَمِ والجمع أنْفاسٌ وكلُّ تَرَوُّحٍ بين شَربْتَيْن نَفَسٌ والتَّنَفُّسُ اسْتِمدادُ النَّفَسِ وأنت في نَفَسٍ من أَمْرِك أيْ سَعَةٍ وفي الحديث لا تسبُّوا الرِّيحَ فإنَّها من نَفَسِ الله أي ما يُوَسْعُ بها على النَّاسِ والنّفَس مثل النَّسِيمِ والجمع أنفاسٌ ودارُكَ أنْفَسُ من دارِي أي أوْسَعُ وهذا الثَّوبُ أنْفَسُ من هذا أي أعْرَضُ وأطْول وأمْثَلُ وهذا المكانُ أَنْفَسُ من هذا أي أبْعدُ وأَوْسعُ ونَفَّسَ اللهُ عنك أي فَرَّج ووَسَّع وقال اللِّحيانيُّ إنَّ في الماءِ نَفَساً لي ولَكَ أي مُتَّسَعاً وفَضْلاً وقال ابن الأعرابيِّ أيْ رِيّا وأنشد

(وشَرْبَةٌ من شَرابٍ غيرِ ذِي نَفَس ... فَي كَوْكبٍ من نُجُومِ القَيْظِ وهَّاج)

أي في وَقْتِ كَوْكبٍ وزدْني نَفَساً في أَجَلِي أي طُولَ الأَجَلِ عن اللّحيانيِّ وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ امْتَدَّ حتى يَصيِرَ نهاراً بَيِّناً وتنفَّسَ النهارُ وغيْرُهُ امْتَدَّ وطالَ وقال اللحيانيُّ تنفَّسَ النَّهارُ انْتَصَفَ وتنفَّسَ أيْضاً بَعُدَ وتَنَفَّسَ العُمْرُ منْهُ إمَّا تَرَاخَى وتَباعَدَ وإمَّا اتَّسَعَ أنشد ثعلب (ومُحْسِبَةٍ قد أخطأَ الحَقُّ غَيْرَها ... تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فهي كالشِّوَى)

ونَفَسُ الساعةِ آخِر الزَّمانِ عن كُراع ونَفُسَ الشَّيءُ نَفاسَةً فهْوَ نَفيسٌ ونافِسٌ رَفُعَ وكذلك رَجُلٌ نافِسٌ ونفيسٌ والجمع نِفاسٌ وأنْفَسَ الشيءُ صارَ نَفِيساً وقال اللحيانيُّ النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المالُ الذي له خَطَرٌ ثم عَمَّ فقال كل شيء له خَطَرٌ فهْوَ نَفِيسٌ ومُنْفِسٌ قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ

(لا تَجْزعِي إنْ مُنْفِساً أهْلكْتُهُ ... فإذا هَلَكْتُ فعند ذلك فاجْزَعِي)

وأنْفَسَني فيه ونَفَّسَني رغَّبَنِي الأخيرة عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشد

(بأحْسَنَ مِنْه يَوْمَ أَصْبَحَ غادِياً ... ونَفَّسَنِي فيه الحِمَامُ المُعجَّلُ)

وأمْرٌ مَنْفوسٌ فيه مَرْغوبٌ ونَفِسَ عليه بالشَّيءِ نَفَساً بتَحْريك الفاءِ ونَفَاسةً ونَفَاسِيَةً الأخيرةُ نادِرةٌ ضَنَّ ومَالٌ نَفِيسٌ مَضنونٌ به ونَفِسَ عليه بالشيءِ لم يَرَهُ يَسْتَأهِلُهُ وكذلك نِفسَهُ عليه ونافَسهُ فيه وأما قولُ الشاعرِ

(وإنَّ قُرَيْشاً مُهْلَكٌ مَنْ أطَاعَها ... تُنَافِسُ دُنْيَا قد أجَمَّ انْصِرامُها)

فإما أن يكونَ أراد تُنافِسُ في دُنْيا وإما أن يريد تُنافِسُ أَهْلَ دُنْيا وتَنافَسْنا ذلك الأمْرَ وتَنافَسْنا فيه تحاسَدْنا وتسَابقْنا والنَّفْسُ الدَّمُ ونُفِسَتِ المرْأةُ ونَفِسَتْ نَفَساً ونَفَاسَةً ونِفَاساً وهي نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ وَلَدَتْ وقال ثَعْلَب النُّفَسَاءُ الوالِدة والحامِلُ والحائِضُ والجمعُ من كلِّ ذِلكَ نُفَسَاوَاتٌ ونِفاسٌ ونُفَاسٌ ونُفَّسٌ ونُفَسٌ عن اللِّحْيانيِّ ونُفُسٌ ونُفَّاسٌ وحَكَى ثَعْلَبٌ نُفِسَتْ وَلَدَاً على فِعْلِ المفْعولِ ووَرِث فلانٌ هذا المالَ في بَطْنِ أمِّه قبل أن يُنْفَسَ أيْ يُولَد والمنْفُوسُ الموْلودُ وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ تَصَدَّعتْ ونَفَّسَها هُوَ صَدَّعَها عن كُراع وإنما يَتَنَفَّس منها العِيدانُ التي لم تُفْلَقْ وهي القِسِيُّ وأمَّا الفِلْقَةُ فلاَ تَنَفَّسُ وتَنَفَّسَ القِدْحُ كذلك وأَرَى اللحيانيَّ قال إِنَّ النَّفْسَ الشَّقُّ في القَوْسِ والقِدْح ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ والنَّفْسُ من الدّباغِ قَدْرُ دَبْغَةٍ وقيل هي مِلءُ الكَفّ والجمع أَنْفُس أنشد ثعلبٌ

(وذِي أَنْفُسٍ شَتَّى ثلاثٍ رَمَتْ بِه ... على الماءِ إحْدَى اليَعْمُلاتِ العَرَامِسِ)

يَعْنِي الوَطْبَ من اللَّبَنِ الذي دُبغَ بهذا القَدْرِ من الدّباغِ والنافِس الخامِسُ من قِداح المَيْسرِ قال اللحيانيُّ وفيه خَمسةُ فُروضٍ وله غُنْم خَمْسَةٍ أَنْصِباء إن فازَ وعليه غُرْمُ خمسة أنْصباء إنْ لم يَفُزْ
نفس: نفس: رأى أن فلانا جدير ب: وكذلك نفس ب ضن ومن وعليه بخبر حسده عليه (معجم الطرائف).
نفس: حسده بشيء ما وكذلك لم ير الشيء أهلا له (معجم الطرائف، عبد الواحد 194) واسم المصدر فيه نفاسة (95: 8).
نفس: الوليد الذي يلي مولودا سبقه (الكالا).
نفس: زفر، أخرج الهواء الذي استنشقه (الكالا).
نفس: شهق، أخذ الهواء إلى رئته (نبريجا).
نفس: أخرج بخارا، فاح، انتشرت رائحته (فيكتور).
نفس: عرضه للهواء (بوشر).
نفس الشجر: أزال التربة عن أسفل الأشجار وهذا ما يدعى بالتنفيس (ابن العوام 1: 518 و 1: 545 و 1: 546).
نفس عن أحدهم: خفف عنه، ارتخى بعد أن كان متشددا وتشبيها نفس عن يد فلان (النويري أسبانيا 497): (لما كانوا قد ربطوا منه اليدين قال: نفسوا عني وأطلقوا يدي لأستريح ساعة. فنفسوا عن يده فاخرج من خفه سكينا كالبرق ... الخ).
نفس تحت الماء: عام تحته (ديلاب 160).
نفس: عز (فوك).
نافس: حسده على شيء من الأشياء أو حسده في أمر من الأمور (غوليوس) (كليلة ودمنة 239: 4). منافسة: envie رغبة، ميل، غيرة، حسد (المقدمة 1: 21، 8 و22، 13 المقري 1: 132).
نافسه في: نازعه أو خاصمه في أمر من الأمور (بوشر).
نافس: زاحم، بارى أو تبارى مع فلان (عباد 1: 239 رقم 73: 2: 158).
نافس: بذل جهده في (عباد 1: 239 رقم 73).
نافسته نفسه إلى: صبا الى، تطلع إلى، تاق الى، طمح إلى (معجم الجغرافيا).
أنفس: أجود (محيط المحيط).
ما أنفس نفسه: يا لنبل روحه! (معجم بدرون).
تنفس: أخذ نفسا (عباد 1: 258).
تنفس: بمعنى عاش (المقري 1: 259): لو تنفس صاحب هذا القبر.
تنفس الصعداء: أي بعمق حين تستعمل الكلمة وحدها (عباد 1: 324 و387 ورقم 276 وابن خلكان 1: 347 ومولر 27: 15 ألف ليلة 11: 8).
تنفس: عصفت الريح (ابن جبير 71: 10 و12).
تنفس: نشر رائحة طيبة (معجم البيان).
تنفس: عرض نفسه للهواء (معجم المنصوري): فياح هو المكان الواسع المتنفس الطيب الهواء (ابن الجوزي 146): ينبغي لمن شوى لحما أن يتركه يتنفس ولا يغمه فإنه يضر.
تنفس: عز، ارتفع سعره (فوك).
تنافس: تخاصم على شيء (معجم بدرون ومسلم) (بوشر).
تنافسوا: تخاصموا بينهم على شيء (أي حين يتعلق الأمر بأكثر من واحد من المنافسين) (المقدمة 2: 345، دي ساسي كرست 2: 9) وكذلك عند تعلقه بشخص واحد وهناك أيضا تنافس مع (المصدر نفسه) وتنافس كل منهما مع الآخر.
تنافس: في الحديث عن شخصين طلبا الزواج من امرأة واحدة (عادات 3).
استنفس: حكم بأنه (نفيس) أي حكم بنفاسته (معجم ابن جبير).
نفس. النفس: اصطلاح فلسفي، النفس الكونية (المقدمة 1: 180).
في نفسك تسئلني -المفروض: تسألني. المترجم- عن ابنتك: أي انك تنوي ان تسألني عنها (ألف ليلة 1: 91).
نفسه صغيرة: متواضع (بوشر).
مالي نفس حتى: لست بسبيل أن، لست مواظبا على، لا أرتاح ل، لا رغبة لي في (بوشر).
نفس: الداخل، الباطن، المنزل الخاص (المبنى) (على سبيل المثال) (دي ساسي كرست 1: 137): كانت تشرب (القهوة) في نفس الجامع. من نفس القناة (مثال ثان) (حيان بسام 3؛ 49): فانهارت في نفس ذلك السرب صخرة عظيمة الجرم صفوانة الخلق من حجارة بنائه الأول سدت السرب بأسره فعدموا الماء ويئسوا من الحياة.
في نفس الأمر: في الحقيقة، حقيقة (ألف ليلة رقم 239: 4).
حسب مع نفسه: جمعه في ذهنه (الماوردي 344: 2) (المقدمة 2: 16).
نبت لنفسه: نما (الزرع) ذاتيا دون أن يزرعه أحد أو يعني به (ابن العوام 1: 60): منابت تنبت لنفسها لا يصلحها ولا يفلحها الناس (249: 16و 253: 9) حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لمخطوطتنا يشبه الأرض الجبلية التي ينبت لنفسه فيها (255: 17 و21 ابن البيطار 2: 547).
في نفسه: نفس، عين، وعلى سبيل المثال حضرموت في نفسها (معجم الجغرافيا).
بنفس ما: في اللحظة نفسها (المقري 1: 121) ويؤتى بالحيات والعقارب إلى سرقسطة حية فبنفس ما تدخل في جوف البلد تموت -لاحظ انتشار العامية في الأندلس. المترجم-.
في نفسه مثل بنفسه: مستقلا (معجم الجغرافيا).
نفس: شهية، ذوق، الميل للطعام (على سبيل المثال): (ماله نفس يأكل ليس له شهوة إلى الطعام) (بوشر، رايسك) (عند فريتاج) ذكر نفس وعدها مرادفا للشهية إلا أنه أخطأ ففي (محيط المحيط): (والعامة تستعملها بمعنى طلب يقول -في المخطوطة الأولى تقول- ليس لي نفس للأكل).
نفوس: انفعالات، هوى، شهوات، وجد، شغف، نزق، حدة، شجار، نزاع، جدال، أن الأمثلة التي ضربها (فريتاج) ليست بعيدة وكان الأجدر به أن يقدم الأمثلة التي قدمها (دي ساسي كرست 1: 139 و10: 445 رقم 5).
بيت النفس؟. (ألف ليلة 3: 216): وتقدم منجم قد صادفه رجل في بيت النفس: الشرح الذي قدمه (هابيشت) في معجمه (ص 6) غير مقبول.
نفس: تأوه، حسرة، تنهد (عباد 1: 64).
نفس: كل صوت بين اللفظ أو غير بين، يرافق إخراج الهواء من الرئتين، يقال كذلك ولت بأنفاس خافته، أي هربوا يتهامسون، فيما بينهم، لكي لا يراهم العدو أو لأن قواهم اضمحلت (فليشر على المقري 2: 574، 8 برشت 102) (انظر المقري 1: 136: 12): ترد كلمة نفس في معرض الحديث عن رجل يشتغل بالفلسفة أو الفلك فيتهمه الناس بالزندقة فيقال قيدت عليه أنفاسه فأصبح لا يستطيع أن لا يتلفظ كلمة ما دون ان يثيروا عليه الثائرة.
نفس: نفخة ريح (ابن جبير 71: 13، القلايد 54: 10) وساعدته الريح بنفس. وعنده (331: 2) نقرأ أيضا: نفس ناري يخرج من فوهات براكين صقلية.
نفس: رائحة زكية (معجم البيان).
نفس: في (محيط المحيط): (والنفس من التنبك ما يشرب منه بمرة).
نفس في (محيط المحيط): (نفس الشاعر أو المؤلف طريقة كتابته باعتبار اللغة وترتيب الألفاظ).
نفس الانتصاب: في (محيط المحيط): (نفس الانتصاب عند الأطباء هو أن لا يتأتى النفس للشخص إلا بانتصاب الرقبة).
النفس المنتصف: في (محيط المحيط): (والنفس المنتصف عند الأطباء هو أن تكون الآفة في منتصف الرئة والنصف الآخر سالم). -هل المقصود أن تكون الآفة في إحدى الرئتين وتكون الأخرى سالمة؟ المترجم-. نفس: احذف من (فريتاج) appetitus لأنها نفس (انظرها في الفاء الساكنة).
نفسه: هو ما يدعى بالفارسية كاوشير (باين سميث 1627 و1630) وعود الجاوشير نفسه.
نفسة: نسمة (معجم الجغرافيا).
روح نفساني: انظر العبارة المذكورة في (معجم المنصوري) المذكور في مادة (بطن).
نفساني: أي خاص بالنفس (المقدمة 1: 194)؛ الكلام النفساني: حديث الروح الكونية (المقدمة 1: 177).
نفساني: شخصي (بوسييه، المقري 3: 61): بعد أن قص أحد سفراء سلطان غرناطة الذي اطلع على محتوى رسالة (ابن الخطيب) إلى أحد الملوك المسيحيين الذي أثارته الرسالة إلى حد البكاء فصاح (هل يقتل مثل هذا الرجل؟!!) وقد أضاف المؤلف، موجها الخطاب إلى القارئ: فانظر بكاء العدو والكافر على هذا العلامة وقتل إخوانه في الإسلام له على حظ نفساني أي أن ابن الطيب قد حكم عليه بالموت من قبل إخوان له في الدين، لسبب شخصي.
نفاس: الزمن الذي يعقب الولادة وهي محرمة من وجهة نظر الدين (لين عادات 2: 309).
نفاس البيض: وضع البيض (الكالا).
نفيس: قديس، محترم، إنسان فاضل جدا (معجم الجغرافيا).
نفيسة والجمع نفساء عند (فوك) ونفائس (الكالا) المرأة إذا وضعت، وهناك مثل يقول يبعث الصبيان إلى النفائس أي (يرسل الصبيان إلى النساء اللواتي في المخاض) أو يقترف الحماقات.
نفاسة: نبل الأخلاق (معجم الادريسي): لأهلها همة ونفاسة (هوجفلايت 47: 3): وكانا (طفلاه) كوكبي رئاسته ووارثى نفاسته.
نفاسة حسنهن: أي جمالهن البارع (معجم الادريسي).
نفاسي. استفراغات نفاسية: جريان دم المخاض (بوشر).
نفوسي: نعت لقماش يصنع في مدن نفوسة (معجم الجغرافيا).
نفاسة: برودة الحمى (بيرتون 1: 370).
أنفس: نبيل جدا (معجم الادريسي).
أنفس: في (محيط المحيط): (والعامة تقول هذا انفس من ذاك أي أكبر منه قليلا).
تنفسة: تنهيدة (الأغاني 1: 146) (بولاق).
تنفيس: تنفس (بوشر).
تنفيس: انظر نفس.
تنفيس: حرف التنفيس (انظر لقي- تلقى القسم في حرف التنفيس) اصطلاح في النحو (دي ساسي نحو 1: 504).
تنافيس: من أمراض الجلد (سانج).
منفس والجمع منافس: فتحة لدخول الضوء أو لدخول الهواء إلى مكان تحت الأرض (بوشر، هلو، فوك): مروحة هوائية (شيرب: بكري 87): غار عظيم وفي أعلاه منافس كأفواه الآبار (كارتاس 118: 7): أخذ قوما من اتباعه ودفنهم أحياء وجعل لكل واحد منهم متنفسا في قبره إلا أن الكلمة يجب أن تقرأ منفسا لأننا سنجد فيما بعد (1: 5): فأغلق على أصحابه الذين دفنهم المنافس التي ترك لهم (كلمة كانت التي وردت في النص زائدة؛ فضلا عن عدم ورودها في مخطوطتنا) (عباد 2: 215) وكان الموضوع يتعلق بغرفة الحمام: وسد المنافس للهواء دونهم إلى أن هلكوا (انظر منفذ).
منفس: منفذ القناة، فتحة يمر منها الماء (ابن جبير 261: 7): سقاية لها منافس ينصب منها الماء في سقاية صغيرة (الادريسي، كليم 4 القسم الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر (معجم الجغرافيا)؛ انظر منفذ.
منفذ: كوة مستديرة (بوسييه، البكري 2: 77) أبواب هذه المدينة محنية كلها عليها منافس.
منفس: منفذ يخرج منه الدخان (فوك) (ابن بطوطة 2: 337).
منافس: منافذ هوائية، فتحات في الأفران مغطاة بحواجز مشبكة، شبكة، حاجز مشبك (بوشر).
منفس: فوهة البركان (ابن جبير 331: 2، أماري 118: 4، 136، 3، القزويني 1: 166: 14).
منفس: سم (والجمع مسام) (بوشر)؛ منافس الشعر؛ مسام الشعر (بوسييه).
منافس: ربلات الساق (مرض يصيب الخيل فيسبب ارتخاء ربلة الساق) (دوماس حياة العرب 190).
[نفس] نه: فيه: لأجد "نفس" الرحمن من قبل اليمن، قيل: عني به الأنصار، لأن الله نفس بهم الكرب عن المؤمنين وهم يمانون لأنهم من الأزد، وهو مستعار من نفس الهواء الذي يرده التنفس إلى الجوف فيبرد من حرارته ويعدلها، أو من نفس الريح الذي يتنسمه فيستروح إليه، أو من نفس الروضة وهو طيب روائحها فينفرج به عنه، يقال: أنت في نفس من أمرك، واعمل وأنت في نفس من عمرك أي في سعة وفسحة قبل المرض والهرم ونحوهما. ومنه ح:نافس. وح: الكلاب من الجن فإن غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن "أنفسًا" وأعينًا. ن: من شر كل "نفس"، أي نفس الآدمي أو عينه، فإن النفس يطلق على العين، كرجل نفوس أي يصيب الناس بعينه. نه: وفيه: كل شيء ليست له "نفس" سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه. ط: على رقبته "نفس" له صياح، أي نفس مملوكة يكون قد غلها من السبي. وفيه: كما يلهمون "النفس"، فيه مشاكلة أي لا تكليف ولا تعب لهم في التسبيح كما لا تعب في النفس- أي التنفس، وهو لازم لهم لزوم التنفس للحيوان. وفيه: ما حدثت به "أنفسها"- برفع سين، أي حدثت به بغير اختيار، وبنصبها إرادة لنوع يستجلبه الطبع فيتبعه النفس. ن: هو بالنصب لحديث: إن أحدنا يحدث "نفسه"، وأهل اللغة يرفعونه يريدون بغير اختيارها، لقوله تعالى: "ونعلم ما توسوس به "نفسه"". ك: "نفسي نفسي" أي نفسي هي التي يستحق أن يشفع لها. ن: ذكرته في "نفسي"، أي ذاتي، ويجيء بمعنى الغيب نحو "تعلم ما في "نفسي"" أي غيبي، أي إذا ذكره العبد خاليًا أثابه بما لا يطلع عليه أحد. وح: أصدقها "نفسها"، هو من خصائصه صلى الله عليه وسلم نكاحه بلا مهر برضاها. غ: خرجت "نفسه": روحه؛ الأزهري: هما نفسان: أحدهما يزول بزوال العقل، والثاني يزول بزوال الحياة. و"إلا "كنفس" واحدة" أي كخلق نفس واحدة. كنز: أقدم إليك بين يدي كل "نفس"، هو بالحركة: دم.
نفس
النَّفْسُ: الرُّوْحُ، يقال: خَرَجَتْ نَفْسُه، قال:
نَجَا سالِمٌ والنَّفْسُ منه بِشِدْقِهِ ... ولم يَنْجُ إلاّ جَفْنَ سَيْفٍ ومِئْزَرا
أي بِجِفْنِ سَيْفٍ وبِمِئْزَرِ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: الجَسَدُ، قال أوس بن حَجَر:
نُبِّئْتُ أنَّ بَني سُحَيْمٍ أدْخَلُوا ... أبْيَاتَهم تامُوْرَ نَفْسِ المُنْذِرِ
والتّامُور: الدّم.
وأمّا قَوْلُهم: ثلاثَةُ أَنْفُسٍ فَيُذَكِّرُوْنَه، لأنَّهُم يُرِيْدونَ بِهِ الإنْسَانَ. والنَّفْسُ: العَيْنُ، يقال: أصابَتُ فلان نَفْسٌ. ونَفَسْتُكَ بنَفْسٍ: أي أصَبْتُكَ بِعَيْنٍ. والنّافِس: العائنُ. وفي حديث محمّد بن سِيْرِين أنَّه قال: نُهِيَ عن الرُّقى إلاّ في ثَلاثٍ: النَّمْلَةِ والحُمَةِ والنَّفْسِ. ومنه حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: الكِلابُ مِنَ الجِنِّ، فإذا غَشِيَتْكُم عِنْدَ طَعامشكم فألْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أنْفُساً. ومنه قول النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - حِيْنَ مَسَحَ بَطْنَ رافِع - رضي الله عنه -: فألقى شَحْمَةً خَضْرَاءَ كانَ فيها أنْفُسُ سَبْعَةٍ. يَرِيْدُ عَيَوْنَهم.
وقوله تعالى:) ظَنَّ المُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بأنْفُسِهم خَيْراً (، قال ابنُ عَرَفَة: أي بأهْلِ الإيمان وأهْلِ شَرِيْعَتِهم.
وقوله تعالى:) ما خَلْقُكُم ولا بَعْثُكُمُ إلاّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ (أي كَخَلْقِ نَفْسٍ واحِدَة، فَتُرِكَ ذِكْرُ الخَلْقِ وأُضِيْفَ إلى النَّفْسِ، وهذا كما قالَ النابِغة الذُبْيَاني:
وقد خِفْتُ حتى ما تَزِيْدَ مَخافَتي ... على وَعِلٍ في ذي المَطَارَةِ عاقِلِ
أي على مَخَافَةِ وَعِلٍ.
والنَّفْسُ - أيضاً -: العِنْدُ، قال الله تعالى:) تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ (أي تَعْلَمُ ما عِندِي ولا أعْلَمُ ما عِنْدَك، وقال ابن الأنباريّ: أي تَعْلَمُ ما في نَفْسي ولا أعْلَمُ ما في غَيْبكَ، وقيل: تَعْلَمُ حَقيقَتي ولا أعْلَمُ حَقِيْقَتَك.
ونَفْسُ الشيء: عَيْنُه، يُوَكَّدُ به، يقال: رأيْتَ فلان نَفْسَه وجاءني بِنَفْسِه.
والنَّفْسُ - أيضاً -: دَبْغَةٍ مِمّا يُدْبَغُ به الأدِيْمُ من القَرَظ وغيرِه، يقال هَبْ لي نَفْساً من دِباغٍ. قال الأصمَعيّ: بَعَثَتِ امرأةٌ مِنَ العَرَبِ بِنْتاً لها إلى جارَتِها فقالَت: تقولُ لَكِ أُمِّي: أعْطِيْني نَفْساً أو نَفَسَيْنِ أمْعَسُ به مَنِيْئتي فإنّي أفِدَةٌ؛ أي مُسْتَعْجِلَةٌ؛ لا أتَفَرَّغُ لاتِّخاذِ الدِّباغِ من السُّرْعَةِ.
وقال ابن الأعرابيّ: النَّفْسُ: العَظَمَة. والنَّفْسُ: الكِبْرُ. والنَّفْسُ: العِزَّة. والنَّفْسُ: الهِمَّة. والنَّفْسُ: الأنَفَة.
والنّافِسُ: الخامِسُ من سِهَامِ المَيْسَر، ويقال: هو الرَّابِع.
والنَّفَسُ - بالتحريك -: واحِدُ الأنْفاسِ، وفي حديث النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسَلَّم -: أجِدُ نَفَسَ رَبِّكُم من قِبَلِ اليَمَن. هو مُسْتَعار من نَفَسِ الهَوَاءِ الذي يَرُدُّه المُتَنَفِّسُ إلى جَوْفِهِ فَيُبَرِّد مِن حَرَارَتِه ويُعَدِّلُها، أو مِن نَفَسِ الرِّيح الذي يَتَنَسَّمُه فَيَسْتَرْوِح إليه ويُنَفِّسُ عنه، أو مِن نَفَسِ الرَوْضَةِ وهو طِيْبُ رَوائحِها الذي يَتَشَمَّمْه فَيَتَفَرَّج به، لِمَا أنْعَمَ به رَبُّ العِزَّة مِنَ التَّنْفيسِ والفَرَجِ وإزالَة الكُرْبَة. ومنه قولُه - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَسُبُّوا الرِيْحَ فإنَّها من نَفَسِ الرحمن. يُريدُ بها أنَّها تُفَرِّجُ الكُرَبَ وتَنْشُرُ الغَيْثَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ وتُذْهِبُ الجَدْبَ. وقولُه: " من قِبَلِ اليَمَنِ " أرادَ به ما تَيَسَّرَ له من أهل المَدينَة - على ساكِنيها السّلام - من النُّصْرَة والإيْواءِ، ونَفَّسَ اللهُ الكُرَبَ عن المؤمِنينَ بأهْلِها، وهم يَمَانُوْنَ.
ويقال: أنتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَةٍ. واعْمَلْ وأنْتَ في نَفَسٍ من عُمُرِكَ: أي في فُسْحَةٍ قَبْلَ الهَرَمِ والمَرَضِ وَنَحوِهما. وقال الأزهَريّ: النَّفَسُ في هذَين الحَدِيْثَيْنِ: اسمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَر الحقيقيّ، من نَفَّسَ يُنَفِسُّ تَنْفِيْساً ونَفَساً، كما يقال: فَرَّجَ يُفَرِّجُ تَفْرِيْجاً وفَرَجاً، كأنَّه قال: أجِدُ تَنْفِيْسَ رَبِّكم من قِبَلِ اليَمَنِ، وكذلك قولُه - صلى اله عليه وسلّم -: فإنَّها من نَفَسِ الرَّحمن، أي من تَنْفِيْسِ الله بها عن المَكْرُوْبِيْنَ.
وقَوْلُه:
عَيْنَيَّ جُوْدا عَبْرَةً أنْفاسا
أي ساعَةً بَعْدَ ساعَةٍ.
وقال أبو زَيد: كَتَبْتُ كِتَاباً نَفَساً: أي طَويلاً. والنَّفَسُ - أيضاً -: الجُرْعَةُ، يقال: اكْرَعْ في الإناءِ نَفَساً أو نَفَسَيْنِ ولا تَزِدْ عليه. والشُّرْبُ في ثَلاثَةِ أنْفاسٍ سُنَّة. ومثال نَفَسٍ وأنْفاسٍ: سَبَبٌ وأسْبابٌ، قال جَرير:
تُعَلِّلُ وهي ساغِبَةُ بَنِيها ... بأنْفاسٍ مِنَ الشَّبِمِ القَرَاحِ
ويقال: شَرَابٌ غَيرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِيْهَ الطّعْمِ آجِناً إذا ذاقَه ذائقٌ لم يَتَنَفَّسْ فيه، وإنَّما هي الشَّرْبَةُ الأولى قَدْرُ ما يُمْسِك رَمَقَه ثمَّ لا يَعُودُ له لأجُوْنَتِه، قال الراعي:
وشَرْبَةٍ من شَرَابِ غَيرِ ذي نَفَسٍ ... في كَوْكَبٍ من نجومِ القَيْظِ وهّاجِ
سَقَيْتَها صادِياً تَهْوِي مَسامِعَه ... قد ظَنَّ أنْ لَيْسَ من أصْحَابِهِ ناجِ
ويُروى: " غَيرِ ذي قَنَعٍ " أي ذي كَثْرَةٍ؛ أي هِيَ أقَلُّ من أنْ تَشْرَبَ منها ثَمَّ تَتَنَفَّسَ.
وقال ابن الأعرابيّ: شَرَابٌ ذو نَفَسٍ: أي فيه سَعَةٌ ورِيٌّ.
وشَيْءٌ نَفِيْسٌ ومَنْفوسٌ: يُتَنَافَسُ فيه ويُرْغَبُ، قال جَرير:
لو لم تُرِد قَتْلَنا جادَتْ بِمُطَّرَفٍ ... مِمّا يُخالِط حَبَّ القَلْبِ مَنْفُوْسِ
المُطَّرَفُ: المُسْتَطْرَفُ.
ولفلان نَفِيْس: أي مال كثير. وما يَسُرُّني بهذا الأمْرِ نَفِيْسٌ.
وهذا أنْفَسُ مالي: أي أحَبُّه وأكْرَمُه عندي.
ونَفِسَ به - بالكسر -: أي ضَنَّ به.
ونَفِسْتُ عليه الشَّيْء نَفَاسَة: إذا لم تَرَهُ أهْلاً له.
ونَفِسْتَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ قَليل: أي حَسَدْتَ. وقال أبو بكر - رضي الله عنه - يومَ سَقِيْفَة بَني ساعِدَة: مِنّا الأُمَراءُ ومنكم الوُزَراءُ، والأمرُ بَيْنَنا وبَيْنَكُم كَقَدِّ الأُبْلُمَةِ، فقال الحُبَابُ بن المُنْذِر - رضي الله عنه -: أمَا واللهِ لا نَنْفَسُ أنْ يكونَ لكم هذا الأمْرُ، ولكنّا نَكْرَهُ أنْ يَلِيَنا بَعْدَكم قَوْمٌ قَتَلْنا آباءهم وأبْناءهم. قال أبو النَّجْمِ:
يَرُوْحُ في سِرْبٍ إذا راحَ انْبَهَرْ ... لم يَنْفَسِ اللهُ عَلَيْهِنَّ الصُّوَرْ
أي لم يَبْخَلْ عليهنَّ بتَحْسِيْنِ صُوَرِهِنَّ. يقال: نَفِسْتُ عليكَ الشَّيْء: إذا لم تَطِبْ نَفْسُكَ له به. ونَفِسْتُ به عن فلان: كقَوْلهم: بَخِلْتُ به عليك وعنه، ومنه قوله تعالى:) ومَنْ يَبْخَلْ فإنَّما يَبْخَلُ عن نَفْسِه (.
ونَفُسَ الشَّيْءُ - بالضم - نَفَاسَةً: أي صارَ مَرْغُوباً فيه.
والنِّفَاسُ: وِلادُ المَرْأةِ، قال أوْس بن حَجَرٍ:
لنا صَرْخَةٌ ثُمَّ إسْكاتَةٌ ... كما طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ
فإذا وَضَعَتْ فهي نُفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - مثال حَسْنَاءَ - ونَفَسَاءُ - بالتحريك -. وجمع النُّفَسَاءِ: نِفَاسٌ - بالكسر -، وليس في الكلام فُعَلاَءُ يُجْمَعُ على فِعَالٍ غيرِ نُفَسَاءَ وعُشَرَاءَ، وتُجْمَعَانِ - أيضاً - نُفَسَاواتٍ وعُشَراواتٍ. وامْرَأَتانِ نُفَسَاوانِ؛ أبْدَلُوا من همزة التَّأنيثِ واواً. وقد نَفِسَت المَرْأَةُ؟ بالكسر -، ويقال أيضاً: نُفِسَت المرأة غُلاماً؟ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -، والوَلَدُ مَنْفُوْسٌ. وفي حديث النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: ما مِن نَفْسٍ مَنْفُوْسَة إلاّ وقد كُتِبَ مكانُها من الجَنَّة والنّار. وفي حديث سعيد بن المُسَيَّب: لا يَرِثُ المَنْفوسَ حتى يَسْتَهِلُ صارِخاً. ومنه قولُهم: وَرِثَ فلان هذا قَبْلَ أنْ يُنْفَسَ فلان: أي قَبْلَ أن يُوْلَدَ.
ونَفِسَت المَرْأةُ - بالكسر -: أي حاضَت، وقال أبو حاتِم: ويقال: نُفِسَت - على ما لَم يُسَمّ فاعِلُه -. ومنه حديث أُمُّ سَلَمَة - رضي الله عنها - أنَّها قالت: كُنتُ مع النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - في الفِرَاشِ، فَحِضْتُ فانْسَلَلْتُ، وأخْذْتُ ثِيابَ حِيْضَتي ثُمَّ رَجَعْتُ، فقال: أنَفِسْتٍ؟؛ أي أحِضْتِ؟. وفي حديثٍ آخَرَ: أنَّ أسْماء بِنْت عُمَيْس - رضي الله عنها - نَفِسَتْ بالشَّجَرة، فأمَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلّم - أبا بَكْرٍ - رضي الله عنه - أنْ يَأْمُرَها بأنْ تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ.
ونَفِيْسٌ: من الأعْلام.
وقَصْرُ نَفِيْسٍ: على مِيْلَيْنِ من المّدينَة - على ساكنيها السلام -، يُنْسَبُ إلى نَفِيْسٍ بن محمد من مَوالي الأنْصَارِ.
ولكَ في هذا الأمر نُفْسَةٌ - بالضم -: أي مُهْلَةٌ. ونَفُوْسَةُ: جِبال بالمَغْرِب بَعْدَ إفْرِيْقِيَة.
وأنْفَسَني فلان في كذا: أي رَغَّبَني فيه. وأنْفَسَه كذا: أي أعْجَبَه بنَفْسِه ورَغَّبَه فيها. وفي حديث سعيد بن سالِم القَدّاح وذَكَرَ قِصَّة إسماعيل وما كانَ من إبراهيم - صلوات الله عليهما - في شأنِهِ حينَ تَرَكَه بِمَكَّةَ مع أُمِّه، وأنَّ جُرْهُمَ زَوَّجُوه لَمّا شَبَّ، وتَعَلّمَ العَرَبِيّة، وأنْفَسَهُم، ثمَّ إنَّ إبراهيم - صلوات الله عليه - جاءَ يُطالِع تَرْكَتَه. ومنه يقال: مالٌ مُنْفِسٌ ومُنْفَسٌ أيضاً، قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ رضي الله عنه:
لا تَجْزَعي إنْ مُنْفِساً أهْلَكْتَهُ ... وإذا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذلكَ فاجْزَعي
ويقال: ما يَسُرُّني بهذا الأمرِ مُنْفِسٌ: أي نَفِيْسٌ. ولفلانٍ مُنْفِس: أي مالٌ كثيرٌ.
ونَفَّسْتُ فيه تَنْفِيْساً: أي رَفَّهْتُ، يقال: نَفَّسَ الهُ عنه كُرْبَتَه: أي فَرَّجَها، قال رؤبة:
ذاكَ وأشْفي الكَلِبَ المَسْلُوْسا ... كَيّاً بِوَسْمِ النّارِ أو تَخْيِيْساً
بِمِخْنَقِ لا يُرْسِلُ التَّنْفِيْسا
وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: مَنْ نَفَّسَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدُنْيا نَفَّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً من كُرَبِ يوم القِيامَة.
وتَنَفَّسَ الرَّجُل. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التَّنَفُّسِ في الإناء. وفي حديث آخَر إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - كانَ يَتَنَفَّسُ في الإناءِ ثلاثاً. والحَديثانِ ثابِتان، والتَّنَفُّس له مَعْنَيَان: أحَدُهما أن يَشْرَبَ ويَتَنَفَّسَ في الإناء من غيرِ أن يُبِيْنَه عن فيه؛ وهو مَكروه؛ والتَّنَفُّس الآخَر أن يَشْرَب الماءَ وغيره مِنَ الإناء بثلاثَةِ أنْفاسٍ فَيُبِيْنَ فاهُ عن الإناءِ في كُلِّ نَفَسٍ.
وتَنَفَّسَ الصُّبْحُ: إذا تَبَلَّجَ، قال الله تعالى:) والصُّبْحِ إذا تَنَفَسَّ (، قال العجّاج يَصِفُ ثوراً:
حتى إذا ما صُبْحُهُ تَنَفَّسا ... غَدا يُباري خَرَصاً واسْتَأْنَسا
وتَنَفَّسَتِ القَوْسُ: تَصَدَّعَت.
ويقال للنَهارِ إذا زادَ: تَنَفَّسَ، وكذلك المَوجُ إذا نضخ الماءَ.
وتَنَفَّسَتْ دِجْلَةُ: إذا زادَ ماؤها.
ونافَسْتُ في شَيْءٍ: إذا رَغِبْتَ فيه على وَجْهِ المُباراةِ في الكَرَم.
وتَنَافَسوا فيه: أي رَغِبوا فيه، ومنه قوله تعالى:) وفي ذلك فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنافِسُونَ (.
والتركيب يدل على خُروج النَّسِيم كيفَ كانَ من ريحٍ أو غَيْرِها، وإلَيْهِ تَرْجِعُ فُرُوعُه.

نفس

1 نَفُسَ, aor. ـُ inf. n. نَفَاسَةٌ (S, M, A, Msb, K) and نِفَاسٌ and نَفسٌ (K) and نُفُوسٌ; (TA;) and ↓ أَنْفَسَ, (M, A, Msb,) inf. n. إِنْفَاسٌ; (A, Msb;) It was, or became, high in estimation, of high account, or excellent; (M, Msb, TA;) [highly prized; precious, or valuable;] and therefore, (TA,) was desired with emulation, or in much request: (S, K, TA:) and the ↓ latter verb, said of property, it was, or became, loved, and highly esteemed. (TA.) A2: نَفِسَ بِهِ, (S, M, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. نَفَسٌ (M) [and app. نَفْسٌ as will be shown below] and نَفَاسَةٌ and نَفَاسِيَةٌ, which last is extr., (M, TA,) He was, or became avaricious, tenacious, or niggardly, of it, (S, M, Msb, K,) because of its being in high estimation, or excellent. (Msb.) Hence the saying in the Kur, [xlvii. 40,] فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ [app. meaning He is only avaricious from his avarice.] (TA.) You say, نَفِسَ عَلَيْهِ بِالشَّىْءِ, (M,) or عَنْهُ [in the place of عليه], (TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, or withholding it from him. (M, TA.) And نَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, (S, M, K, TA,) and بِالشَّىْءِ, (M,) inf. n. نَفَاسَةٌ. (S, K, TA,) He was, or became, avaricious, &c., of the thing, towards him, and thought him not worthy of it, and was not pleased at its coming to him: (TA:) or [simply] he thought him not worthy of it: (S, M, K;) as also نافسهُ ↓ فِيهِ ; of which last verb we have an ex. in the phrase تُنَافِسُ دُنْيَا, used by a poet in speaking of the tribe of Kureysh, meaning either تُنَافِسُ فِى دُنْبَا [they think others not worthy of worldly good]. or تُنَافسُ أَهْلَ دُنْيَا [they think the possessors of worldly good unworthy thereof]. (M.) [See also 3, below.] You say also, نَفِسْتَ عَلَىَّ بِخَيْرٍ, (A, K,) or بِخَيْرٍ قَلِيل, (S,) and نَفِسْتَ عَلَىَّ خَيْرًا كَثِيرًا, (A,) inf. n. نَفْسٌ and نَفَاسَةٌ, (A,) Thou enviedst me (S, A, K) good, (A, K,) or a little good, (S,) and much good, (A.) and didst not consider me worthy of it. (A.) And فُلَانٌ مَا يَتَنَغَّسُ عَلَيْنَا الغَنِيمَةَ وَالظَّفَرَ [app. meaning Such a one does not envy us the spoil and the victory.] (A, in continuation of what here immediately precedes.) And مَا هٰذَا النَّفَسُ What is this envying? (A, TA.) A3: نُفِسَتْ; (S, M, A, Msb, K;) and نَفِسَتْ, (S, M, Msb, K,) as some of the Arabs say, (Msb.) aor. ـ, (Msb, K:) inf. n. نِفَاسٌ and نِفَاسةٌ (S, M) and نَفَسٌ, (M, TA,) or the first of these ns. is a simple subst.; (Msb;) (tropical:) She (a woman) brought forth; (S, M, K;) and نُفِسَتْ وَلَدًا [she brought forth a child]: (Th, M:) and نُفِسَتْ بِوَلَدِهَا [she brought forth her child]. (A.) You say also, وَرِث فُلَانٌ هٰذَا قَبْلَ أَنْ يَنْفَسَ فُلَانٌ, meaning, Such a one inherited this before such a one was born. (S.) b2: Also, both these verbs, (Msb, K,) or the latter, نَفِسَتْ, only, (Az, Mgh, TA,) or the latter is the more common, (K.) the former, which is related on the authority of As, not being well known, (Msb,) (tropical:) She (a woman) menstruated. (Az, Mgh, Msb, K.) [In the CK, a confusion is made by the omission of a و before the verb which explains this last signification.] This signification and that next preceding it are from نَفْسٌ meaning “ blood. ” (Mgh.) A4: نَفَسْتُهُ بِنَفْسِ (tropical:) I smote him with an [evil or envious] eye. (S, K, TA.) 2 نفّسهُ فِيهِ, or بِهِ: see 4.

A2: نفّس كُرْبَتَهُ, (A, Mgh, Msb, K, *) and نفّس عَنْهُ كُرْبَتَهُ, (S,) inf. n. تَنْفِيسٌ (S, Msb, K) and [quasi-inf. n.] نَفَسٌ, (K,) (tropical:) He (God) removed, or cleared away, his grief, or sorrow, or anxiety: (S, A, Mgh, Msb, K *:) and نفّس عَنْهُ signifies the same; (M, Mgh;) and He made his circumstances ample and easy; (M, TA;) and he (a man) eased him, or relieved him, syn. رَفَّهَ: (S, TA:) and also, this last phrase, he granted him a delay: the objective compliment being omitted: and نَفِّسْنِى is used as meaning grant thou to me a delay: or, elliptically, نَفِّسْ كَرْبِى or غَمِّى [remove thou my grief, &c.]. (Mgh.) b2: [Hence] حَرْفُ تَنْفِيسٍ, applied to the prefix سَ [and its variants سَوْفَ &c.], meaning A particle of amplification; because changing the aor. from the strait time which is the present, to the ample time, which is the future. (Mughnee, in art. س.) A3: نفّس القَوْسَ (tropical:) He cracked the bow: (Kr. M:) [see 5:] accord. to ISh, he put (حَطَّ) its string [upon the bow]. (TA.) 3 نافس فِى الشَّىْءِ, (S, K. *) inf. n. مُنَافَسَةٌ and نِفَاسٌ, (S,) He desired the thing, [or aspired to it.] with generous emulation; (S, K;) as also ↓ تنافس: (K:) and نافس صَاحِبَهُ فِيهِ [he vied with his companion in desire for it]: (A:) or تنافسوا ↓ فيه CCC signifies they desired it [or aspired to it]: (S:) or they vied, one with another, in desiring it: or they desired it with emulation; syn. فَراغَبَوا: (A, TA:) [and يُنَنَافسُ فيه it is emulously desired, or in request; or in great request:] or مُنَافَسَهٌ and ↓ تَنَافُسٌ signify the desiring to have a thing, and to have it for himself exclusively of any other person; from نَفِيسٌ, signifying a thing “ good, or goodly, or excellent, in its kind: ” (TA:) and تَنَافَسْنَا ذٰلِكَ الأَمْرَ and تنافسنا فيه we envied one another for that thing, and strove for priority in attaining it. (M.) See also تَفِسَ عَلَيْهِ الشَّىْءَ, with which نَافَسَهُ فِيهِ is syn. (M.) 4 انفس: see نَفُسَ, in two places.

A2: انفسهُ It (a thing, TA) pleased him, (K, TA,) and made him desirous of it: (TA:) or became highly esteemed by him. (IKtt.) b2: أَنْفَسَنى فِيهِ He made me desirous of it; (S, M, A, K:) as also تَفَّسَنِى فيه, (IAar, M, TA,) or بِهِ. (So in my copy of the A.) A3: مَا أَنْفَسَهُ How powerful is his evil, or envious, eye! (Lh, M.) 5 تنفّس [He breathed] is said of a man and of every animal having lungs: (S:) [or it signifies] he drew (اِسْتَمَدَّ) breath: (M:) or [he respired, i. e.] he drew breath with the air-passages in his nose; to his inside, and emitted it. (Msb.) Yousay also, تنفّس الصُّعَدَآءَ [He sighed: see also art. صعد]. (S.) b2: (tropical:) He (a man) emitted wind from beneath him. (TA.) b3: Also, (TA,) or تنفّس فِى الإِنَآءِ, (K,) (tropical:) He drank (K, TA) from the vessel (TA) with three restings between draughts, and separated the vessel from his mouth at every such resting: (K, TA.) and, contr., the latter phrase, (assumed tropical:) he drank [from the vessel] without separating it from his mouth: (K, TA:) which latter mode of drinking is disapproved. (TA.) b4: Also تنفّس (assumed tropical:) He lengthened in speech; he spoke long; for when a speaker takes breath, it is easy to him to lengthen his speech; and تنفس فِى الكَلَامِ signifies the same. (TA.) b5: (tropical:) It (said of the day, M, A, and of the dawn, A, and of other things, M) became extended; (M;) it became long; (M, A;) or, said of the day, accord. to Lh, it advanced so that it became noon: (M:) or it increased: (S:) and it extended far: and hence it is said of life, meaning either it became protracted, and extended far, or it became ample: (M:) and, said of the dawn, it shone forth, (Akh, S, K, TA,) and extended so that it became clear day: (Fr, TA:) or it broke, so that things became plain in consequence of it: (TA:) or it rose: (Mujáhid:) or its dusty hue shone at the approach of a gentle wind. (Bd, lxxxi. 18.) You say also, تنفّس بِهِ العُمُرُ (tropical:) [Life became long, or protracted, &c., with him]. (A.) And تنفّست دِجْلَةُ (assumed tropical:) The water of the Tigris increased. (TA.) b6: تنفّس المَوْجُ (tropical:) The waves sprinkled the water. (S, K.) b7: تنفّست القَوْسُ (tropical:) The bow cracked. (S, M, K.) It is only the stick that is not split in twain that does so; and this is the best of bows. And تنفّس in the same sense is said of an arrow. (M.) A2: [تنفّس عَلَيْهِ الشَّىْءَ app. signifies the same as نَفِسَ عليه الشىء, q. v.]6 تَنَاْفَسَ see 3, throughout.

نَفْسٌ The soul; the spirit; the vital principle; syn. رُوحٌ: (S, M, A, Msb, K:) but between these two words is a difference [which must be fully explained hereafter, though ISd says, that it is not of the purpose of his book, the M, to explain it]: (M:) in this sense it is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْفُسٌ and [of mult.] نُفُوسٌ. (M, Msb.) You say, خَرَجَتْ نَفْسُهُ [His soul, or spirit, went forth]; (Aboo-Is-hák, S, M, Msb, K;) and so جَادَتْ نَفْسُهُ. (Msb.) And a poet says, not Aboo-Khirásh as in the S, but Hudheyfeh Ibn-Anas, (IB,) نَجَا سَالِمٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ وَلَمْ يَنْجُ إِلَّا جَفْنَ سَيْفٍ وَمِئْزَرَا i. e., [Sálim escaped when the soul was in the side of his mouth; but he escaped not save] with the scabbard of a sword and with a waist-wrapper. (S.) In the same sense the word is used in the saying. فِى نَفْسِ فُلَانٍ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا [but this seems rather to mean, It is in the mind of such a one to do so and so]. (Aboo-Is-hák, M.) Some of the lexicologists assert the نَفْس and the رُوح to be one and the same, except that the former is fem., and the latter [generally or often] masc.: others say, that the latter is that whereby is life; and the former, that whereby is intellect, or reason; so that when one sleeps, God takes away his نفس, but not his روح, which is not taken save at death: and the نَفْس is thus called because of its connexion with the نَفَس [or breath]. (IAmb.) Or every man has نَفْسَانِ [two souls]: (I'Ab, Zj:) نَفْسُ العَقْلِ [the soul of intellect, or reason, also called النَّفْسُ النَّاطِقَةُ (see رُوحٌ)], whereby one discriminates, [i. e., the mind,] (I'Ab,) or نَفْسُ التَّمْيِيزِ [the soul of discrimination], which quits him when he sleeps, so that he does not understand thereby, God taking it away: (Zj:) and نَفْسُ الرُّوحِ [the soul of the breath], whereby one lives, (I'Ab,) or نَفْسُ الحَيَاةِ [the soul of life], and when this quits him, the breath quits with it; whereas the sleeper breathes: and this is the difference between the taking away of the نفس of the sleeper in sleep and the taking away of the نفس of the living [at death.] (Zj.) Much has been said respecting the نَفْس and the رُوح; whether they be one, or different: but the truth is, that there is a difference between them, since they are not always interchangeable: for it is said in the Kur, [xv. 29 and xxxviii. 72,] وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى [And I have blown into him of my spirit.]; not مِنْ نَفْسِى: and [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى [to be explained hereafter]; not فِى رُوحِى, nor would this expression be well except from Jesus: and [lviii. 9,] وَيَقُولُونَ فِى أَنْفُسِهِمْ [And they say in their souls, or within themselves]: for which it would not be well to say فِى أَرْوَاحِهِمْ: and [xxxix. 57,] أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ [That a soul shall say]; for which no Arab would say أَنْ تَقُولَ رُوحٌ: hence, the difference between them depends upon the considerations of relation: and this is indicated by a trad., in which it is said that God created Adam, and put into him a نَفْس and a رُوح; and that from the latter was his quality of abstaining from unlawful and indecorous things, and his understanding, and his clemency, or forbearance, and his liberality, and his fidelity; and from the former, [which is also called النَّفْسُ الأَمَّارَةُ, q. v., in art. أمر,] his appetence, and his unsteadiness, and his hastiness of disposition, and his anger: therefore one should not say that نَفْسٌ is the same as رُوحٌ absolutely, without restriction, nor رُوحٌ the same as نَفْس. (R.) The Arabs also make the discriminative نَفْس to be two; because it sometimes commands the man to do a thing or forbids him to do it; and this is on the occasion of setting about an affair that is disliked: therefore they make that which commands him to be a نفس, and that which forbids him to be as though it were another نفس: and hence the saying, mentioned by Z, فُلَانٌ يُؤَامِرُ نَفْسَيْهِ (tropical:) [Such a one consults his two souls, or minds]; said of a man when two opinions occur to him. (TA.) [بِنَفْسِى فُلَانٌ is an elliptical phrase sometimes used, for بِنَفْسِى فُلَانٌ مَفْدِىٌّ, which see in art. فدى.] b2: (assumed tropical:) A thing's self; (S, M, A, K, TA;) used as a corroborative; (S, TA;) its whole, (Aboo-Is-hák, M, TA,) and essential constituent: (Aboo-Is-hák, M, A, K, TA:) pl. as above, أَنْفُسٌ and نُفُوسٌ. (M.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا نَفْسَهُ (assumed tropical:) I saw such a one himself, (S,) and جَآءَنِى بِنَفْسِهِ [or, more properly, حَآءَنِى هُوَ بِنَفْسِهِ (see, under the head of بِ, a remark on that preposition when used in a case of this kind, redundantly,)] He came to me himself. (S, K.) And وَلِىَ الأَمْرَ بِنَفْسِهِ [He superintended, managed, or conducted, the affair in his own person]. (K, in art. بشر, &c.) And حَدَّثَ نَفْسَهُ [He talked to himself; soliloquized]. (Msb, in art. بلو; &c.) and قَتَلَ فُلَانٌ نَفْسَهُ (assumed tropical:) [Such a one killed himself]: and أَهْلَكَ نَفْسَهُ (assumed tropical:) made his whole self to fall into destruction. (Aboo-Is-hák, M.) And hence, (TA,) from نَفْسُ الشَّىْءِ signifying ذَاتُهُ, (M,) the saying mentioned by Sb, نَزَلْتُ بِنَفْسِ الجَبَلِ (assumed tropical:) [I alighted in the mountain itself]: and نَفْسُ الجَبَلِ مُقَابِلِى (assumed tropical:) [The mountain itself is facing me]. (M, TA.) [Hence also the phrase] فِى نَفْسِ الأَمْرِ [meaning (assumed tropical:) in reality; in the thing itself]: as in the saying, قَلَّلَهُ فِى نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَلِيلًا فِى نَفْسِ الأَمْرِ (assumed tropical:) [He held it to be little in his mind though it was not little in reality]. (Msb, art. قل.) The words of the Kur, [v. 116,] تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَا أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ mean (assumed tropical:) Thou knowest what is in myself, or in my essence, and I know not what is in thyself, or in thine essence: (Bd, K:) or Thou knowest what I conceal (M, Bd, Jel) in my نفس [or mind], (Bd, Jel,) and I know not what is in thyself, or in thine essence, nor that whereof Thou hast the knowledge, (M.) or what Thou concealest of the things which Thou knowest; (Bd, Jel;) so that the interpretation is, Thou knowest what I know, and I know not what Thou knowest: (M:) or نفس is here syn. with عِنْد; and the meaning is, تَعْلَمُ مَا عِنْدِى وَلَا أَعْلَمُ مَا عِنْدَكَ; (K, * TA;) [i. e., Thou knowest what is in my particular place of being, and I know not what is in thy particular place of being; for] the adverbiality in this instance is that of مَكَانَة, not of مَكَان: (TA:) but the best explanation is that of IAmb, who says that نفس is here syn. with غَيْب; so that the meaning is, Thou knowest غَيْبِى [my hidden things, or what is hidden from me, and I know not thy hidden things, or what Thou hidest]; and the correctness of this is testified by the concluding words of the verse, إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ [for Thou art he who well knoweth the hidden things]: (TA:) [and here it must be remarked that] العَيْبُ, which occurs afterwards in the K as one of the significations of النَّفْسُ, is a mistake for الغَيْبُ, the word used by IAmb in explaining the above verse. (TA.) b3: (assumed tropical:) A person; a being; an individual; syn. شَخْصٌ; (Msb;) a man, (Sb, S, M, TA,) altogether, his soul and his body; (TA;) a living being, altogether. (Mgh, Msb.) In this sense of شخص it is masc.: (Msb:) or, accord to Lh, the Arabs said, رَأَيْتُ نَفْسًا وَاحِدَةً (assumed tropical:) [I saw one person], making it fem.; and in like manner, رَأَيْتُ نَفْسَيْنِ ثِنْتَيْنِ (assumed tropical:) [I saw two persons]; but they said, رَأَيْتُ ثَلَاثَةَ أَنْفُسٍ (assumed tropical:) [I saw three persons], and so all the succeeding numbers, making it masc.: but, he says, it is allowable to make it masc. in the sing. and dual., and fem. in the pl.: and all this, he says, is related on the authority of Ks: (M:) Sb says, (M.) they said ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ, (S, M,) making it masc., (S,) because they mean by نفس “ a man,” (S, M,) as is shown also by their saying نَفْسٌ وَاحِدٌ: (M:) but Yoo asserts of Ru-beh, that he said ثَلَاثُ أَنْفُسٍ, making نفس fem., like as you say ثَلَاثُ أَعْيُنٍ, meaning, of men; and ثَلَاثَةُ أَشْخُصٍ, meaning, of women: and it is said in the Kur, [iv. l, &c.,] اَلَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (assumed tropical:) [who created you from one man], meaning, Adam. (M.) You also say, مَا رَأَيْتُ ثَمَّ نَفْسًا (assumed tropical:) I saw not there any one. (TA.) b4: (assumed tropical:) A brother: (IKh, IB:) a copartner in religion and relationship: (Bd, xxiv. 61:) a copartner in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) (assumed tropical:) It is said in the Kur, [xxiv. 61,] فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ and when ye enter houses, salute ye your brethren: (IB:) or your copartners in religion and relationship. (Bd.) And in verse 12 of the same chapter.

بِأَنْفُسِهِمْ means (assumed tropical:) Of their copartners in faith and religion. (Ibn-'Arafeh.) b5: (tropical:) Blood: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) [or the life-blood: in this sense, fem.:] pl. [of pauc. أَنْفُسٌ and of mult.] نُفُوسٌ: (IB:) so called [because the animal soul was believed by the Arabs, as it was by many others in ancient times, (see Gen. ix. 4, and Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349.) to diffuse itself throughout the body by means of the arteries: or] because the نَفْس [in its proper sense, i. e. the soul,] goes forth with it: (TA:) or because it sustains the whole animal. (Mgh, Msb.) You say, سَالَتْ نَفْسُهُ (tropical:) [His blood flowed]. (S.) And نَفْسٌ سَائِلَةٌ (tropical:) [Flowing blood]. (S, A, Mgh.) And دَفَقَ نَفْسَهُ (tropical:) He shed his blood. (A, TA.) b6: (tropical:) The body. (S, A, K.) b7: (assumed tropical:) [Sometimes it seems to signify The stomach. So in the present day. You say, لَعِبَتْ نَفْسُهُ, meaning He was sick in the stomach. See غَثَتْ نَفْسُهُ, in art. غثى; and مَذِرَتْ مَعِدَتُهُ and نَفْسُهُ, in art. مذر.] b8: (assumed tropical:) [The pudendum: so in the present day: in the K, art. حشو, applied to a woman's vulva.] b9: [From the primary signification are derived several others, of attributes of the rational and animal souls; and such are most of the signification here following.] b10: (assumed tropical:) Knowledge. (A.) [See, above, an explanation of the words cited from ch. v. verse 116 of the Kur-án.] b11: (assumed tropical:) Pride: (A, K, TA:) and self-magnification; syn. عِزَّةٌ. (A, K.) b12: (assumed tropical:) Disdain, or scorn. (A, K.) b13: (assumed tropical:) Purpose, or intention: or strong determination: syn. هِمَّةٌ. (A, K.) b14: (assumed tropical:) Will, wish, or desire. (A, K.) b15: [Copulation: see 3, art رود.] b16: [(assumed tropical:) Stomach, or appetite.] b17: (tropical:) An [evil or envious] eye, (S, M, A, K, TA,) that smites the person or thing at which it is cast: pl. أَنْفُسٌ. (TA.) [See 1, last signification.] So in a trad., in which it is said, that the نَمْلَة and the حُمَة and the نَفْس are the only things for which a charm is allowable. (TA.) You say, أَصَابَتْ فُلَانًا نَفْسٌ (tropical:) [An evil or envious eye smote such a one]. (S.) and Mohammad said, of a piece of green fat that he threw away, كَانَ فِيهَا سَبْعَةُ أَنْفُسٍ, meaning, (tropical:) There were upon it seven [evil or envious] eyes. (TA.) b18: (assumed tropical:) Strength of make, and hardiness, of a man: and (assumed tropical:) closeness of texture, and strength, of a garment or piece of cloth. (M.) A2: Punishment. (A, K.) Ex. وَيُحَذِّرُكُم اللّٰهُ نَفْسَهُ, (K,) in the Kur, [iii. 27 and 28, meaning, And God maketh you to fear his punishment]; accord. to F; but others say that the meaning is, Himself. (TA.) A3: A quantity (S, M, K,) of قَرَظ, and of other things, with which hides are tanned, (S, K,) sufficient for one tanning: (S, M, K:) or enough for two tannings: (TA:) or a handful thereof: (M:) pl. أَنَفُسٌ. (M.) You say, هَبْ لِى نفْسًا مِنْ دِبَاغٍ [Give thou to me a quantity of material for tanning sufficient for one tanning, or for two tannings, &c.]. (S.) نَفَسٌ [Breath;] what is drawn in by the airpassages in the nose, [or by the mouth,] to the inside, and emitted, (Msb;) what comes forth from a living being in the act of تَنَفُّس. (Mgh:) or the exit of wind from the nose and the mouth: (M:) pl. أَنْفَاسٌ. (S, M, A. Mgh, Msb, K.) b2: A gentle air: pl. as above. (M, Msb.) You say also, نَفَسُ الرِّيحِ [The breath of the wind]: and نَفَسُ الرَّوْصَةِ the sweet [breath or] odour [of the meadow, or of the garden, &c.]. (TA.) b3: [Hence, app., its application in the phrase] نَفَسَ السَّاعَةِ [The blast of the last hour; meaning,] the end of time. (Kr, M.) b4: [Hence also, (assumed tropical:) Speech: and kind speech: (see an ex. voce أَمْلَحَ:) so in the present day.] b5: [and (assumed tropical:) Voice, or a sweet voice, in singing: so in the present day.] b6: A gulp. or as much as is swallowed at once in drinking: (S, L, K:) but this requires consideration; for in one نَفَس a man takes a number of gulps, more or less according to the length or shortness of his breath, so that we [sometimes] see a man drink [the contents of] a large vessel in one نَفَس, at a number of gulps: (L:) [therefore it signifies sometimes, if not always, a draught, or as much as is swallowed without taking breath:] pl. as above. (S.) You say, إِكْرَعْ فِى الإِتَآءِ نَفَسًا أَوْ نَفَسَيْنِ (tropical:) [Put thou thy mouth into the vessel and drink] a gulp, or two gulps: [or a draught, or two draughts:] and exceed not that. (S; And شَربْتُ نَفَسًا وَأَنْفَاسًا (tropical:) [I drank a gulp, and gulps: or a draught, and draughts]. (A.) And فُلَانٌ شَرِبَ الإِنَآءَ كُلَّهُ عَلَى نَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [Such a one drank the whole contents of the vessel at one gulp or at one draught]. (L.) b7: (tropical:) Every resting between two draughts: (M, TA:) [pl. as above.] Yousay, شَرِبَ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ (tropical:) [He drank with one resting between draughts]. (A.) And شَربَ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ (tropical:) [He drank with three restings between draughts]. (A. K.) [And hence,] شَرَابٌ ذُو نَفَسِ (tropical:) Beverage in which is ampleness, [so that one pauses while drinking it, to take breath,] and which satisfies thirst. (IAar, K.) And شَرَابٌ غَيْرُ ذِى نَفَسٍ (tropical:) Beverage of disagreeable taste, (A, K, *) changed in taste and odour, (K,) in drinking which one does not take breath (A, K) when he has tasted it; (K;) taking a first draught, as much as will keep in the remains of life, and not returning to it. (TA.) b8: [and hence it is said that] نَفَسٌ signifies (assumed tropical:) Satisfaction, or the state of being satisfied, with drink; syn. دِىَّ. (IAar, K.) b9: [Hence also.] (tropical:) Plenty, and redundance. So in the saying إِنّ فِى المَآءِ نَفَسًا لِى وَلَكَ [Verily in the water is plenty, and redundance, for me and for thee]. (Lh, M.) b10: (tropical:) A wide space: (TA:) (tropical:) a distance (A.) You say, بَيْنَ الفَر يقَيْن نَفَسٌ (tropical:) Between the two parties is a wide space. (TA.) And بَيْنِى وَبَيْنَهٌ نَفَسٌ (tropical:) Between me and him is a distance. (A.) b11: (tropical:) Ample scope for action &c.; and a state in which is ample scope for action &c., syn. سعةٌ, (S, M, A, Mgh, K,) and فُسْحَةٌ, (A, K,) in an affair. (S, M, A, K.) You say, لَك فِى هٰذَا نَفَسٌ [There is ample scope for action &c. for thee in this. (Mgh.) And أَنْتَ فِى نَفِس مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) [Thou art in a state in which is ample scope for action &c. with respect to thine affair. (S, M.) And إِعْملْ وَأَنْتَ فِى نَفَسٍ مِنْ أَمْرِكَ (tropical:) Work thou while thou art in a state in which is ample scope for action &c. (فِى فُسْحَةٍ وَسَعَة) with respect to thine affair, before extreme old age, and diseases, and calamities. (TA.) See also نُفْسَةٌ. b12: (tropical:) Length. (M.) So in the saying زِدْنى نَفَسًا فِى أَجَلِى (tropical:) [Add thou to me length in my term of life]: (M:) or lengthen thou my term of life. (TA.) You say also, ↓ فِى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ (tropical:) [In his life is length: see 5]. (A, TA.) b13: The pl., in the accus. case, also signifies (assumed tropical:) Time after time. So in the saying of the poet, عَيْنَىَّ جُودَا عَبْرَةً أَنْفَاسَا [O my two eyes, pour forth a flow of tears time after time]. (S.) A2: نَفَسٌ is also a subst. put in the place of the proper inf. n. of نَفَّسَ; and is so used in the two following sayings, (K, TA,) of Mohammad. (TA.) لَا تَسبُوُّا الرِّيحَ فَإِنَّهَا مِنْ نَفَسِ الرَّحْمٰنِ, i. e. (tropical:) [Revile not ye the wind, for] it is a means whereby the Compassionate removes grief, or sorrow, or anxiety, (K, TA,) and raises the clouds, (TA,) and scatters the rain, and dispels dearth, or drought. (K, TA.) and أَجِدُ نَفَسَ رَبَِّكُمْ مِنْ قِبَلِ اليَمَنِ (tropical:) I perceive your Lord's removal of grief, &c., from the direction of El-Yemen: meaning, through the aid and hospitality of the people of El-Medeeneh, who were of El-Yemen; (K, TA;) i. e., of the Ansár, who were of [the tribe of] El-Azd, from ElYemen. (TA.) It is [said by some to be] a metaphor, from نَفَسُ الهَوَآءِ, which the act of breathing draws back into the inside, so that its heat becomes cooled and moderated: or from نَفَسُ الرِّيِح, which one scents, so that thereby he refreshes himself: or from نَفَسُ الرَّوْضَةِ. (TA.) You also say, مَا لِى نَفَسٌ, meaning, (tropical:) There is not for me any removal, or clearing away, of grief. (A.) A3: It is also used as an epithet, signifying (assumed tropical:) Long; (Az, K;) applied to speech, (K,) and to writing, or book, or letter. (Az, K.) نُفْسَةٌ, (S, Mgh, K,) with damm, (K,) [in a copy of the S, نَفْسَةٌ,] (assumed tropical:) Delay; syn. مَهْلَةٌ; (S, Mgh, K;) and ample space, syn. مُتَّسَعٌ. (TA.) Ex. لَكَ فِى هٰذَا الأَمْرِ نُفْسَةٌ (assumed tropical:) [Thou shalt have, in this affair, a delay, and ample space]. (S, Mgh, * TA.) See also نَفَسٌ.

نَفْسِىٌ Relating to the نَفْس, or soul, &c.: vital: and sensual; as also ↓ نَفْسَانِىٌّ.]

نُفَسَآءُ (Th, S, M, Mgh, Msb, K, &c.) and نَفَسَآءُ and نَفْسَآءُ (M, K) (tropical:) A woman in the state following childbirth: (S, M, * Mgh, * Msb, * K:) or bringing forth: and pregnant: and menstruating: (Th, M:) and نَافِسٌ signifies the same; (Msb;) and so ↓ مَنْفُوسَةٌ: (A:) [see نُفِسَتْ:] dual نُفَسَاوَانِ; the fem. ء being changed into و as in عُشَرَاوَانِ: (S:) pl. نِفَاسٌ, (S, M, Mgh, Msb, K,) like as عِشَارٌ is pl. of عُشَرَآءُ, (S, Msb, K,) the only other instance of the kind, (S, K,) and نُفَاسٌ, (M, K,) which is also the only instance of the kind except عُشَارٌ, (K,) and نُفَّاسٌ, and نُفَّسٌ and نُفَسٌ (M) and نُفُسٌ (M, K) and نُفْسٌ (K) and نُفَسَاوَاتٌ (S, M, K) and [accord. to analogy, of نَافِسٌ,] نَوَافِسُ. (K.) نَفْسَانٌ, or نَفْسَانِىٌّ: see نَفُوسٌ.

نَفْسَانِىٌّ: see نَفْسِىٌّ: b2: and نَفُوسٌ.

نِفَاسٌ (tropical:) Childbirth (S, K) from نَفْسٌ signifying “ blood. ” (Msb, TA.) See نُفِسَتْ. b2: [And The state of impurity consequent upon childbirth. See 5, in art. عل.] b3: Also, (tropical:) The blood that comes forth immediately after the child: an inf. n. used as a subst. (Mgh.) b4: A poet says, (namely, Ows Ibn-Hajar, O, in art. طرق,) لَنَا صَرْخَةٌ ثُمَّ إِسْكَاتَةٌ كَمَا طَرَّقَتْ بِنِفَاسٍ بِكِرْ [We utter a cry; then keep a short silence; like as when one that has never yet brought forth experiences resistance and difficulty in giving birth to a child, or young one]; meaning, بِوَلَدٍ. (S.) نَفُوسٌ An envious man: (M, TA:) (tropical:) one who looks with an evil eye, with injurious intent, at the property of others: (M, A, * TA:) as also ↓ نَفْسَانٌ, (TA,) or ↓ نَفْسَانِىٌّ. (A.) نَفِيسٌ A thing high in estimation; of high account; excellent; (Lh, M, Msb, TA;) [highly prized; precious; valuable; and therefore (TA) desired with emulation, or in much request; (S, K, TA;) good, goodly, or excellent, in its kind; (TA;) and ↓ نَافِسٌ signifies the same, (M,) and so does ↓ مُنْفِسٌ, (Lh, M, A, Msb, K,) and ↓ مَنْفُوسٌ: (K:) it signifies thus when applied to property, as well as other things; as also ↓ مَنْفِسٌ: (Lh, M:) and, when so applied, of which one is avaricious, or tenacious: (M:) or ↓ مُنْفِسٌ, so applied, abundant; much; (K;) as also ↓ مُنْفَسٌ: (Fr, K:) and ↓ نَافِسٌ, a thing of high account or estimation, and an object of desire: (TA:) this last is also applied, in like manner, to a man; as also نَفِيسٌ: and the pl. [of either] is نِفَاسٌ (M, TA) Youalso say, ↓ أَمْرٌ مَنْفُوسٌ فِيهِ, meaning, A thing that is desired. (M.) And فِيهِ ↓ شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ A thing emulously desired, or in much request. (A.) b2: Also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates,] Much property; (S, A, K;) and so ↓ مُنْفِسٌ. (S.) You say, لِفُلَانٍ مُنْفِسٌ and نَفِيسٌ Such a one has much property. (S.) And مَا يَسُرُّنِى بِهٰذَا الأَمْرِ مَنْفِسٌ and نَفِيسٌ [Much property does not rejoice me with this affair]. (S.) نَافِسٌ: see نَفِيسٌ, in three places.

A2: See also نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smiting with an evil, or envious, eye. (S, M, K.) A4: The fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر; (S, M, K;) which has five notches; and for which one wins five portions if it be successful, and loses five portions if it be unsuccessful: (Lh, M:) or, as some say, the fourth. (S.) هٰذَا أَنْفَسُ مَالِى This is the most loved and highly esteemed of my property. (S, TA.) A2: بَلَّغَكَ اللّٰهُ أَنْفَسَ الأَعْمَارِ (tropical:) [May God cause thee to attain to the most protracted, or most ample, of lives: see 5]. (A, TA.) And دَارُكَ أَنْفَسُ مِنْ دَارِى (tropical:) Thy house is more ample, or spacious, than my house: (M:) and the like is said of two places: (M:) and of two lands. (A.) And هٰذَا التَّوْبُ أَنْفَسُ مِنْ هٰذَا (tropical:) This garment, or piece of cloth, is wider and longer and more excellent than this. (M.) And ثَوْبٌ أَنْفَسُ الثَّوْبَيْنِ (tropical:) A garment, or piece of cloth, the longer and wider of the two garments, or pieces of cloth. (A.) مُنْفَسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مُنْفِسٌ: see نَفِيسٌ; for the latter, throughout.

مَنْفُوسٌ: see نَفِيسٌ, in two places.

A2: (tropical:) Brought forth; born. (S, M, A, Msb, K.) It is said in a trad., مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا وَقَذْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ أَوِ النَّارِ (tropical:) [There is not any soul born but its place in Paradise or Hell has been written]. (S.) b2: مَنْفُوسَةٌ applied to a woman: see نُفَسَآءُ.

A3: (tropical:) Smitten with an evil, or envious, eye. (M.) مُتَنَفَّسٌ A place of passage of the breath.] b2: فى عُمُرِهِ مُتَنَفَّسٌ: see نَفَسٌ. b3: See also سَحَرٌ.

مُتَنَفِّسٌ [Breathing;] having breath: (TA:) or having a soul: (so in a copy of the M:) an epithet applied to everything having lungs. (S, TA.) b2: غَائِطٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A depressed expanse of land extending far. (A, TA.) b3: أَنْفٌ مُتَنَفِّسٌ (tropical:) A nose of which the bone is wide and depressed; or depressed and expanded; or a nose spreading upon the face: syn. أَفْطَسُ. (A, TA.) شَىْءٌ مُتَنَافَسٌ فِيهِ: see نَفِيسٌ.
(ن ف س) : (النِّفَاسُ) مَصْدَرُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَهُنَّ نِفَاسٌ (وَقَوْلُ) أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّ أَسْمَاءَ نَفِسَتْ أَيْ حَاضَتْ وَالضَّمُّ فِيهِ خَطَأٌ وَكُلُّ هَذَا مِنْ النَّفْسِ وَهِيَ الدَّمُ فِي قَوْلِ النَّخَعِيِّ كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَتْ لَهُ (نَفْسٌ سَائِلَةٌ) فَإِنَّهُ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ إذَا مَاتَ فِيهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ اسْمٌ لِجُمْلَةِ الْحَيَوَانِ قِوَامُهَا الدَّمُ (وَقَوْلُهُمْ) النِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوَلَدِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ كَالْحَيْضِ سَوَاءٌ وَأَمَّا اشْتِقَاقُهُ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ أَوْ خُرُوجِ النَّفَسِ بِمَعْنَى الْوَلَدِ فَلَيْسَ بِذَاكَ لِأَنَّ النَّفَسَ الَّتِي بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْأَنْفَاسِ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَيِّ حَالَ التَّنَفُّسِ وَمِنْهُ لَكَ فِي هَذَا (نَفَسٌ) أَيْ سَعَةٌ (وَنُفْسَةٌ) أَيْ مُهْلَةٌ (وَنَفَّسَ اللَّهُ كُرْبَتَكَ) أَيْ فَرَّجَهَا وَيُقَالُ (نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ) إذَا فَرَّجَ عَنْهُ (وَنَفَّسَ عَنْهُ) إذَا أَمْهَلَهُ عَلَى تَرْكِ الْمَفْعُولِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ لَوْ قَالَ نَفِّسْنِي فَعَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى أَمْهِلْنِي أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَيْ نَفِّسْ كَرْبِي أَوْ غَمِّي (وَشَيْءٌ نَفِيسٌ وَمُنْفِسٌ) .
نفس
النَفْسُ: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ النُّفُوْسُ. والرُّوْحُ - أيضاً -: نَفْسٌ، وكذلك الدَّمُ. ورَجُلٌ له نَفْس: أي خَلْقٌ وجَلَادَة وسَخَاء.
وماتَ حَتْفَ نَفْسِه: إذا ماتَ على فِرَاشِه. وأنْمتَ في نَفَسٍ من أمْرِكَ: أي في سَعَة. والأنْفَاسُ: الساعَاتُ.
وزِدْني في أجَلي نَفَساً: أي طُوْلَ الأجَلَ. وبَيْنَ الفَرِيْقَيْنِ نَفَس: أي مُتَّسَعٌ. وهو أنْفَسُ المَنْزِلَيْنِ: أي أبْعَدُهما. وغائطٌ مُتَنَفَس: أي بَطِيْن بَعِيْدٌ.
والنفَسُ: التَنَفُّسُ؛ وهو خُرُوْجُ النسِيْمِ من الجَوْفِ. وشَرِبَ الماءَ بنَفَس، وجَمْعُها نِفَاسٌ.
وكَتَبْتُ كِتاباً نَفَساً: أي طَوِيلاً.
وفي هذا الأمْرِ نفْسَةٌ: أي مهْلَةٌ. وفي عُمُرِه تنَفُّسٌ: أي طُوْل. وأنا بَيْنَ نَفْسَيْنِ: أي رَأْيَيْنِ. وهو شَيْءٌ مَنْفوسٌ فيه: أي مَرْغُوْبٌ فيه.
وإنَه لَعَيوْن نَفُوْسٌ: أي خَبِيْثُ العَيْنِ، ويُقال: نَفْسَاني؛ وما أنْفَسَه: أي ما أشَد عَيْنَه. والنافِسُ: العائنُ.
ودَبَغْتُ الإهَابَ نَفْساً أو نَفْسَيْنِ: وهو قَدْرُ دَبْغَةٍ من الدِّبَاغِ، وقد يُحَرَّكُ الفاءُ. وهذا شَرَاب غَيْرُ ذي نَفَسٍ: إذا كانَ كَرِهَ الطَّعْمِ لا يَتَنَفَّسُ فيه صاحِبُه. والشيْءُ النَفِيْسُ: المُتَنَافَسُ فيه، يُقال: نَفِسْتُ به نَفَاسَةً. ونَفُسَ الشَّيْءُ: صارَ نَفِيْساً. والمُنْفِسُ: النَّفِيْسُ. والنَفَاسُ: ولادَةُ المَرْأةِ، فإذا وَضَعَتْ قيل: نُفَسَاءُ حَتّى تَطْهُرَ، وقد نُفِسَتْ وهي مَنْفُوْسَةٌ. ونَفِسَتْ: إذا حاضَتْ ودَمِيَتْ. وسُمِّيَتْ نُفَسَاءَ لسَيَلانِ الدمِ. والمَوْلُوْدُ: مَنْفُوْسٌ به. وُيقال: نُفَسَاءُ ونَفَسَاءُ ونَفْسَاءُ - لُغَاتٌ -. والخامِسُ من القِدَاح يُسَمى النّافِسَ.
[نفس] النَفْسُ: الروحُ. يقال: خرجت نَفْسُهُ. قال أبو خراش: نجا سالِمٌ والنَفْسُ منه بِشِدْقِهِ * ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئزرا * أي بجفن سيف ومئزر. والنَفْسُ: الدمُ. يقال: سالت نَفْسُهُ. وفي الحديث: " ما ليس له نَفْسٌ سائِلَةٌ فإنَّه لا يُنَجِّسُ الماءَ إذا مات فيه ". والنَفْسُ أيضاً: الجسدُ. قال الشاعر : نُبِّئْتُ أنَّ بني سُحَيْمٍ أَدخلوا * أبياتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنْذِرِ * والتامورُ: الدمُ. وأمَّا قولهم: ثلاثة أنْفُسٍ، فيذكِّرونه لأنَّهم يريدون به الإنسان. والنَفْسُ: العينُ. يقال: أصابت فلاناً نَفْسٌ. ونَفَسْتُهُ بنَفْسٍ، إذا أصبته بعينٍ. والنافِسُ: العائِنُ. والنافِسُ: الخامسُ من سهام الميسر، ويقال هو الرابع. ونفس الشئ: عينه يؤكد به. يقال: رأيت فلاناً نَفْسَهُ، وجاءني بنَفْسِهِ. والنَفْسُ: أيضاً قَدْرُ دَبْغَةٍ مما يُدْبَغُ به الأديمُ من القَرَظِ وغيره. يقال: هَبْ لي نفسا من دباغ. قال الاصمعي. بعثت امرأة من العرب بنتا لها إلى جارتها فقالت لها: تقول لك أمي: أعطيني نفسا أو نفسين أمعس به منيئتى فإنى أفدة. أي مستعجلة لا أتفرغ لاتخاذ الدباغ، من السرعة. والنفس بالتحريك: واحد الأَنْفاسِ. وقد تَنَفَّسَ الرجل، وتَنَفَّسَ الصُعَداء. وكلُّ ذي رئةٍ مُتَنَفِّسٌ. ودوابُّ الماء لا رِئاتَ لها. وتَنَفَّسَ الصبح، أي تَبَلَّج. وتَنَفَّسَتِ القوسُ، أي تصدَّعتْ. ويقال للنهار إذا زاد: تَنَفَّسَ، وكذلك الموجُ إذا نضحَ الماء. وقول الشاعر:

عَيْنَيَّ جودا عَبْرَةً أَنْفاسا * أي ساعة بعد ساعة. والنَفْسُ أيضاً: الجُرعة. يقال اكْرَعْ في الإناء نَفساً أو نَفَسَيْنِ، أي جرعة أو جرعتين، ولا تزد عليه. والجمع أنفاس، مثل سبب وأسباب. قال جرير: تعَللُ وهيَ ساغِبَة بنيها * بأَنْفاسٍ من الشَبِمِ القَراحِ * ويقال أيضاً: أنت في نَفَسٍ من أمرك، أي في سعة. وشئ نفيس، أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ. وهذا أَنْفَسُ مالي، أي أحبُّهُ وأكرمُهُ عندي. وأنْفَسَني فلانٌ في كذا، أي رغَّبني فيه. ولفلان مُنْفِسٌ ونَفيسٌ، أي مالٌ كثيرٌ. يقال: ما يسرُّني بهذا الأمر مُنْفِسٌ ونَفيسٌ. ونَفِسَ به بالكسر، أي ضنَّ به. يقال: نَفِسْتُ عليه الشئ نفاسة إذا لم تره يستأهله. ونَفِسْتَ عليَّ بخير قليل، أي حسدت. ونفس الشئ بالضم نَفاسَةً، أي صار نفيساً مرغوباً فيه. ونافست في الشئ منافسة ونِفاساً، إذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم وتنافسوا فيه، أي رغِبوا. وقولهم: لك في هذا الأمر نُفْسَةٌ، أي مُهْلَةٌ. ونَفَّسْتُ عنه تَنْفيساً، أي رفَّهت. يقال: نَفَّسَ الله عنه كربته، أي فرَّجها. والنِفاسُ: وِلادُ المرأة إذا وضَعَتْ، فهي نُفَساءٌ ونسوة نقاس. وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء. ويجمع أيضا على نفساوات وعشراوات، وامرأتان نفساوان وعشراوان، أبدلوا من همزة التأنيث واوا. وقد نَفِسَتِ المرأةُ بالكسر نِفاساً ونَفاسَةً. ويقال أيضاً: نُفِسَتِ المرأةُ غلاماً، على ما لم يسمَّ فاعلُه، والولد منْفوسٌ. وفي الحديث: " ما من نَفْسٍ مَنْفوسَةٍ إلا وقد كُتِبَ مكانُها من الجنَّة والنار ". وقولهم: وَرِثَ فلانٌ قبل أن يُنْفَسَ فلانٌ، أي قبل أن يولد. قال الشاعر : لنا صرخةٌ ثم إسْكاتَةٌ * كما طرقت بنفاس بكر * أي بولد *.

عسر

Entries on عسر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
(ع س ر) : (الْإِعْسَارُ) مَصْدَرُ أَعْسَرَ إذَا افْتَقَرَ (وَالْعَسَارُ) فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَالْعُسْرُ مَصْدَرُ الْأَعْسَرِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ.
(عسر) - في حديث الزُّهْرِى: "كان يدَّعِمُ على عَسْرائِه"
تأنِيثُ الأعْسَر: أي اليَد العَسْراء، ويحتمل أنه كان أَعسَرَ
ع س ر

عسرت عليّ حاجتي عسراً وتعسرت واستعسرت: التاثت. وعسر عليّ فلان: خالفني. ورجل عسر وهو نقيض السهل، وأمر عسير. ولا تعسر غريمك: لا تأخذه على عسرة ولا تطالبه إلا برفق. وخذ ميسوره، ودع معسوره، ويسّره الله للعسرى، ولا وفقه لليسرى. ويقال في الدعاء للمطلوقة: أيسرت وأذكرت، وعليها: أعسرت وانثت. واعتسرت الكلام إذا تكلمت به قبل أن تروزه. قال الجعديّ:

فدع ذا وعدّ إلى غيره ... وشر المقالة ما يعتسر

وهو مستعار: من اعتسار الناقة وهو ركوبها عسيراً غير مروضة.
عسر:
أعْسرَ: أفلس وعجز عن الوفاء بالدين. وفي معجم بوشر معْسر (مُعْسر): مفلس. وإعسار: عُسْرة، العجز عن الوفاء بالدين، إفلاس. ففي ألف ليلة (3: 425): هذا مسكين قد أفلس وبقي عليه ديون وكلما يحبس أطلقه ومرادنا أن نثبت إعساره. وفيها (3: 426): قد صرت مفلسا. وكتبوا حُجَّة إعسارك. وفي برسل: حجة بإعسارك.
وقد زودني السيد دي غويه أيضاً بما يلي: يقول أبو إسحاق الشيرازي (ص113) في باب التفليس: وإن لم يكن هناك مال وادعى الإعسار نظرت فان كان قد عُرف له قبل ذلك مال حُبس إلى أن يقيم البينة على إعساره.
عُسْر: عُسْرَة: افلاس، العجز عن الوفاء بالدين. (بوشر).
عسر: نوع من الطير. (ياقوت 1: 885).
وفيه عز، وعر، وفر.
عسار الهوى (ألف ليلة برسل 2: 327) وهي تصحيف إعصار الهواء.
عَوْسَر: ذنب. (الكامل ص110) معسر: صعوبة، خطر (ألف ليلة برسل 11: 389، 8).
ع س ر : عَسُرَ الْأَمْرُ عُسْرًا مِثْلُ قَرُبَ قُرْبًا.

وَعَسَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ عَسِيرٌ أَيْ صَعْبٌ شَدِيدٌ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفَقْرِ عُسْرٌ وَعَسُرَ الْأَمْرُ عَسَرًا فَهُوَ عَسِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَتَعَسَّرَ وَاسْتَعْسَرَ كَذَلِكَ وَعَسِرَ الرَّجُلُ عَسَرًا فَهُوَ عَسِرٌ أَيْضًا.

وَعَسَارَةً بِالْفَتْحِ قَلَّ سَمَاحُهُ فِي الْأُمُورِ.

وَعَسَرْتُ الْغَرِيمَ أَعْسُرُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَبْتُ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى عُسْرِهِ وَأَعْسَرْتُهُ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ وَأَعْسَرَ بِالْأَلِفِ افْتَقَرَ.

وَرَجُلٌ أَعْسَرُ يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ وَالْمَصْدَرُ عَسَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ. 
ع س ر: (الْعُسُرُ) بِسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْيُسْرِ. قَالَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ أَوَّلُهُ مَضْمُومٌ وَأَوْسَطُهُ سَاكِنٌ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخَفِّفُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُثَقِّلُهُ. مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَرُحْمٍ وَرُحُمٍ وَحُلْمٍ وَحُلُمٍ. وَقَدْ (عَسُرَ) الْأَمْرُ بِالضَّمِّ (عُسْرًا) فَهُوَ (عَسِيرٌ) . وَ (عَسِرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيِ الْتَاثَ فَهُوَ (عَسِرٌ) . وَ (عَسَرَ) غَرِيمَهُ طَلَبَ مِنْهُ الدَّيْنَ عَلَى (عُسْرَتِهِ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَرَجُلٌ (أَعْسَرُ) بَيِّنُ (الْعَسَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ. وَأَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ (أَعْسَرُ) يَسَرٌ وَلَا تَقُلْ: أَعْسَرُ أَيْسَرُ. وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْسَرَ يَسَرًا. وَأَعْسَرَ الرَّجُلُ أَضَاقَ. وَ (الْمُعَاسَرَةُ) ضِدُّ الْمُيَاسَرَةِ. وَ (التَّعَاسُرُ) ضِدُّ التَّيَاسُرِ. وَ (الْمَعْسُورُ) ضِدُّ الْمَيْسُورِ. وَهُمَا مَصْدَرَانِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُمَا صِفَتَانِ. وَلَا يَجِيءُ عِنْدَهُ الْمَصْدَرُ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ أَلْبَتَّةَ. وَ (الْعُسْرَى) ضِدُّ الْيُسْرَى. 
عسر
العُسْرُ والعُسْرى: نَقِيْضُ اليسْر واليُسْرى. وأعْسَرَ الرجُلُ. والعُسْرةُ: قلةُ ذات اليد.
والعَسَرُ: خِلاف والْتِواء. وقد عَسِرْتُ عليه. وأمْرٌ ويوْمٌ عَسِر عَسِيْر، والفِعْلُ: عَسِرَ وعَسُر جَميعاً. واسْتَعْسَرَ الأمْر. ورَجُلٌ عَسِرٌ: شَكس.
وهو أعْسَرُ يَسَر: يَعْمَلُ بِيَديْه جميعاً، وامرأة عَسْرَاءُ يسْرَاء. فإذا غَلبتِ الشمْلى على اليمْنى فهو أعْسَرُ.
وعَسرته أعْسِرُه وأعْسُرُه جميعاً؛ عَسْراً؛ وأعْسَرْتُه أيضاً: لم أرْفُقْ به إلى مَيْسَرَة، وما كانَ أعْسَرَ. ولقد عسَرَ: عَمِلَ بعسارة. واسْتَعْسَرته: طَلَبْتَ مَعْسُوره. وتعسر الغَزْلُ: الْتبَسَ فلم يُقدَرْ على تَخليصه.
وعَسِرَتِ النّاقَةُ: حَملَتْ من سَنَتِها، وهي عَسِيْر. وقيل: العَسِيْرُ: التي اعْتَاطَتْ فلم تَحْمِل سَنَتَها، وقد أعْسِرَتْ. وأعْسَرَتِ المَرْأةُ: عَسِرَ عليها وِلادتُها. والعَسِيْرُ والعَوْسَرَانيةُ والعَيْسَرَانِيَّة: الناقةُ لم تُرَضْ. وقد عَسَرْتُها عسَراً واعْتَسَرْتها: أخَذْتَها من الإبل واقْتسَرْتَها، وكذلك اعْتَسَرْتُ الشيءَ: اخَذْته على كَرَاهيَة. وقد تُطْرَح الياءُ فيُقال: عَيسرانٌ وعيْسُرَانٌ جميعاً في الذكر.
وجاء القَوْمُ عسُارَيَاتٍ: أي مُتَفرقين واحِداً بَعْد آخَر. وقيل: العسارَيات: الفِرَقُ من الناس، والواحدَة: عُسارَةٌ وعُسَارى.
والعُسْر: لُعبة لهم يَنْصِبُون خَشَبَةً وُترْمى من غَلوة بأخْرى؛ فَمَنْ أصابها قمر.
وعَسْرَاءُ العُقَابِ: ريْشَةُ بيضاءُ في باطن الذنَب، يُقال: عُقَابٌ عَسْرَاءُ وحَمامٌ أعْسر: إذا كان في جَناحِهما من اليَسار بَياضٌ.

عسر


عَسَرَ(n. ac.
عَسْر
عُسْر)
a. ['Ala], Was difficult, hard, arduous, trying for;
distressed; was hard upon, dunned (debtor);
opposed, resisted.
عَسِرَ(n. ac. عَسَر)
a. Was left-handed; was ambidextrous.
b. see infra (a), (b).

عَسُرَ(n. ac. عُسْر
عُسْرَة
عُسْرَى
عُسُر
مَعْسَر
مَعْسُر
عَسَاْرَة)
a. Was difficult, hard, arduous &c.
b. Was hard, harsh, severe.

عَسَّرَa. Rendered difficult; put obstacles in the way of;
hindered.
b. Approached from the left.

عَاْسَرَa. Treated harshly.

أَعْسَرَa. Was hard upon, dunned (debtor).
b. Became poor, fell into difficulties.
c. Brought forth with difficulty (female).

تَعَسَّرَ
a. ['Ala], Was difficult, complicated, obscure to (
language ).
b. Was hard to bear, distressing, painful.

تَعَاْسَرَa. see V (a) c. Treated each other harshly; thwarted each other.
إِعْتَسَرَ
a. [acc. & Min], Extorted from.
b. Constrained, compelled; coerced.
c. Broke in (camel).
إِسْتَعْسَرَa. see I (a)b. Considered difficult &c.

عُسْرa. Difficulty.
b. Distress, straits; trouble; poverty.
c. Retention ( of the urine ).
عُسْرَة
عُسْرَىa. see 3 (a) (b).
عَسَرa. see 3 (a) (b).
عَسَرَةa. White feather.

عَسِرa. Difficult, hard, arduous; trying, distressing
painful.
b. Hard, harsh, severe.
c. Urgent, pressing, imperative (necessity).

عُسُرa. see 3 (a) (b).
أَعْسَرُ
(pl.
عُسَر)
a. More difficult &c.
b. (pl.
عُسْر), Left-handed. —
مَعْسَرَة
17t
مَعْسُرَةsee 3 (a)
مِعْسَرa. Importunate; harsh; (creditor).

عُسَاْرَىa. Consecutively; straggling, dispersed.

عَسِيْرa. see 5
عَسْرَآءُa. see 4t & 14
(b).
N. P.
عَسڤرَa. Difficult, critical (position).

N. Ag.
أَعْسَرَa. Poor, indigent, needy.

أَعْسَرُ يَسَر
a. Ambidextrous.

عُسَارِيَات
a. see 24ya
عِسْرَاوِيّ
a. [ coll. ]
see 14 (b)
عَسْرَب
a. Lion.

عَسَتُوْس
a. Marsh-mallow.
الْعين وَالسِّين وَالرَّاء

العُسْرُ والعُسُرُ: ضد الْيُسْر. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

إنّي يُذَكِّرُنيهِ كلُّ نائِبَةٍ ... والخَيْرُ والشَّرُّ والإيسارُ والعُسُرُ

يجوز أَن يكون العُسُر لُغَة فِي العُسْر، كَمَا قَالُوا: القُفُل فِي القُفْل، والقُبُل فِي القُبْل، وَيجوز أَن يكون احْتَاجَ فثقل، وَحسن لَهُ ذَلِك إتباع الضَّمّ الضَّمَّ.

والعُسْرَة، والمَعْسَرَة، والمَعْسُرَةُ، والعُسْرَى: خلاف الميسرة.

والمَعْسُور: كالعُسْر، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من المصادر على مِثَال مَفْعول.

وَقد عَسِرَ الْأَمر عَسَراً، فَهُوَ عَسِر، وعَسُر عُسْراً، وعَسارَة، فَهُوَ عَسير. وَيَوْم عَسِرٌ وعَسيرٌ: شَدِيد. وحاجة عَسِيرٌ وعَسيرَةٌ: مُتَعَسرة. أنْشد ثَعْلَب:

قد أنْتَحِى للحاجَةِ العَسِيِر

إذِ الشَّبابُ لَيِّنُ الكُسُورِ

قَالَ: مَعْنَاهُ: للْحَاجة الَّتِي تَعْسُرُ على غَيْرِي. وَقَوله: إِذْ الشَّبَاب لين الكسور: أَي إِذْ أعضائي تمكنني وتطاوعني. وَأَرَادَ: قد انتحيت، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي.

وتَعَسَّر الْأَمر، وتَعاسَرَ، واسْتَعْسَر: اشْتَدَّ والتوى.

والمُعْسِر: نقيض الْمُوسر.

وأعْسَر: صَار ذَا عُسْرَة. وَقيل: افْتقر. وَحكى كرَاع: أعْسَرَ إعْساراً وعُسْرا. وَالصَّحِيح أَن الإعْسار الْمصدر، وَأَن العُسْرَ الِاسْم.

واسْتَعْسَرَه: طلب مَعْسُوره.

وعَسَر الْغَرِيم يَعْسِرُه، ويَعْسُرُه وأعْسَرَه: طلب مِنْهُ على عُسْرَةٍ.

وَرجل عَسِرٌ، بيِّن العَسَر: شكس. وَقد عاسَرَه. قَالَ:

بِشْرٌ أَبُو مَرْوَانَ إِن عاسَرْتَهُ ... عَسِرٌ وعندَ يَسارِهِ مَيْسُورُ

وتَعاسَرَ البيعان: لم يتَّفقَا. وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن تعاسَرْتُم فسَتُرْضِعُ لهُ أُخْرَى) .

وأعْسَرَتِ الْمَرْأَة: عَسُر عَلَيْهَا ولادها. وَإِذا دعِي عَلَيْهَا قيل: أعْسَرْتِ وأنثت. وَإِذا دعِي لَهَا قيل: أَيسَرت وأذكرت.

وعَسَرَ الزَّمَان: اشْتَدَّ علينا.

وعَسَّرَ عَلَيْهِ: ضيق. حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وعَسَر عَلَيْهِ مَا فِي بَطْنه: لم يخرج.

وتَعَسَّر الْغَزل: الْتبس، فَلم يقدر على تخليصه. والغين لُغَة.

وعَسَر عَلَيْهِ عُسْراً وعَسَّر: خَالفه.

وَرجل أعْسَرُ يَسَرٌ: يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا. فَإِن عمل بِيَدِهِ الشمَال خَاصَّة، فَهُوَ أعْسَر، وَالْمَرْأَة عَسْراءُ، وَقد عَسَرَتْ عَسَرا. قَالَ: لَها مَنْسِمٌ مِثلُ المَحارَةِ خُفُّهُ... كأنَّ الحَصَى من خلْفه خَذْفُ أعْسَرَا

قَالَ أَبُو نصر: عَسَّرني فلَان، وعَسَرني يَعْسِرُنِي عَسْراً: إِذا جَاءَ عَن يساري.

واعْتَسَرَ النَّاقة: أَخذهَا رَيِّضاً قبل أَن تذلل، فحطمها وركبها.

وناقة عَسِيٌر: اعْتُسِرَتْ من الْإِبِل، فركبت أَو حمل عَلَيْهَا، وَلم تلين قبل. وَهَذَا على حذف الزَّائِد. وَكَذَلِكَ نَاقَة عَيْسَرٌ، وعَوْسَرانة، وعَيْسَرانة. وبعير عَسِير، وعَيْسُران، وعَيْسُرانِيّ.

والعَسير: النَّاقة الَّتِي لم تحمل سنتها. وَقد أعْسَرَتْ.

وعَسَرَت النَّاقة تَعْسِر عَسْراً، وعَسَراناً، وَهِي عاسِرٌ، وعَسِير: رفعت ذنبها فِي عدوها. قَالَ الْأَعْشَى:

بناجِيةٍ كأتانِ الثَّمِيلِ ... تُقَضّي السُّرَى بعدَ أينٍ عَسيرَا

وعَسَرَتْ وَهِي عاسِرٌ: رفعت ذنبها بعد اللقَاح.

وعُقابٌ عَسْراءُ: فِي جناحها قوادم بيض. والعَسْراء أَيْضا: القادمة الْبَيْضَاء. قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

وعَمَّى عَلَيْهِ المَوْتَ يَأْتِي طَرِيقَهُ ... سِنانٌ كَعَسْرَاءِ العُقاب ومِنهَبُ

ويروى: " يَأْبَى طَرِيقه " يَعْنِي عَيْنَيْهِ. ومنهب: فرس ينتهب الجري، وَقيل: هُوَ اسْم لهَذَا الْفرس.

والعَسْرَى والعُسْرَى: بقلة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ البقلة إِذا يَبِسَتْ. قَالَ الشَّاعِر:

وَمَا مَنَعاها المَاء إلاَّ ضَنانَةً ... بأطرافِ عَسْرَى شوْكُها قد تخدَّدَا

والعَيْسُران: نبت.

والعَسْراءُ: بنت جرير بن سعيد الريَاحي. 
باب العين والسين والراء معهما ع س ر- ع ر س- س ع ر- س ر ع- ر س ع مستعملات ر ع س مهمل

عسر: العُسْرُ: قلّة ذات اليد. والعُسْرُ نقيض اليُسْر، والعُسْرُ خلافٌ والتواءٌ. أمرٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ويومٌ عسيرٌ وعَسِرٌ، ولم أسمع: رجلٌ عَسِرٌ. وعسُر الأمر يَعْسُر عُسْراً، ويجوز عَسارة، ونعته عسير. وعَسِرَ الأمر يَعْسَرُ علينا عَسْراً، وهو شاذ، لاختلاف تصريفه في الفعل والنعت. قال:

عليك بالميسور واترك ما عسر ... وإن أداروك لشربٍ فاستدر

ورجلٌ أَعْسَرُ بينُ العَسَرِ. وأَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأةٌ عسراء يسرة [إذا كان ] يعمل بيديه معاً فإذا عمل بيده الشُّمْلَى وكانت غالبة على اليُمْنَى فهو أَعْسَرُ. وأَعْسَرَ الرجلُ إذا صار من مَيْسَرَةٍ إلى عُسْرة. وعَسَرْتُه أعْسُرُه عُسْراً إذا لم تَرْفُقْ به إلى ميسرة. والمعسورُ: المضّيَّق عليه. وبلغت معسوره [إذا لم تَرْفُقْ به ] ، وعَسَّرْتُ عليه تعسيراً، أو عَسَرْتُ عليه عُسْراً إذا خالفته. ومن العرب من يقول: عَسُرَ الأمر وعَسِرَ الرّجل فرقا بينهما. والعسرى ذهاب اليسرى. ويقال: يَسَّرَهُ الله للعُسْرَى، ولا وّفقه لليُسْرَى وما كان أعسر ولقد كان عمل بعسارة واستعسرته: طلبت معسوره. واستعسر الأمر وتعسَّر، أي: التوى. وتغسّر الغزل بالغين [المعجمة ] إذا التبس فلا يقدر على تخليصه، ولا يقال بالعين [المهملة ] إلاّ تجشماً. وأَعْسَرَتِ المرأةُ: عَسُر عليها وِلادُها. وقيل: أَعْسَرت وأنّثت إذا دُعيَ عليها، وأيسرت وأذكَرتْ إذا دُعي لها. والعَسِيرُ: الناقةُ التي اعتاصت فلم تحملْ سَنَتها. قال :

وعسير أدماء حادرة العين ... خنوفٍ عَيْرانةٍ شِملالِ

ويقال: عَسِرَ الناقةُ، وناقةٌ عاسرةٌ تَعْسِرُ إذا عَدَتْ، أي: ترفع ذنبها. قال :

تراني إذا ما الرّكبُ جدّوا تنوفةً ... تُكَسّرُ أذناب القلاص العواسِرِ

وناقَةٌ عَوْسَرانيّة، وهي التي تركب قبل أن تُراضَ. والذَّكَرُ عَيْسرانّي كالمنسوب، وإن شئت طرحت الياء، وضممت السّين كما تضمّ الخيُزران، فتقول: عَيْسُران، وتفتح السين أيضاً كما تفتح الغَيْدَقان، فتقول: عيسران. عرس: العِرْسُ: امرأة الرّجل. ولبوءة الأسد عِرْسُه والعَروس نعتٌ للرجل والمرأة، استويا فيه ما داما في تعريسهما إذا عَرَّس أحدهما بالآخر. وأحسن ذلك أن يقال للرجل: مُعْرِسٌ، لأنّه أَعْرَسَ، أي: اتخذ عِرْساً. والعُرْسُ: اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعّروس. والعرب تؤنث العُرْس. قال:

يمشي إذا أخذ الوليد برأسه ... مشيا كما يمشي الهجين المعرس

هذا هو الذي يُعْرِسُ العُرْس، وهو اسم الطعام الذي يُعْرَسُ للعَروس. قال عرّام: عَرِسَ الرجلُ يَعْرَسُ عَرَساً، أي: بَطِرَ. ويقال: عَرِسَ به، أي: لزمه، واعترسوا عنه، أي: تفرَّقوا. والعِرْسِيّ: ضربٌ من الصّبغ يشبه لون ابن عرس. والعريس : مأوى الأسد في خيسٍ من الشجر والغياض في أشدها التفافاً. وقول جرير:

............ ... ... أَجَمي فيهِمْ وعِرّيسي

يعني: منبت أصله في قومه. والتَّعريس: نزول القوم في السّفر من آخر الليل، ثم يقعون وقعة ثم يرتحلون. قال زهير : وعرّسوا ساعةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ ... ومنهم بالقَسُوميّات مُعْتَرك

ابن عرس: دويبّة دون السّنَّوْر أَشْتَرُ أَصَكُّ، وربّما أَلِفَ البيت فَرجَنَ فيه. وجمعه: بناتُ عرسٍ، هكذا يجمع ذكراً كان أم أنثى.

سعر: السّعْرُ: سعر السوق الذي تقوم عليه بالثمن. تقول: أسعر أهل السّوق إسعاراً، وسّعروا تسعيراً إذا اتفقوا على سِعْر.

وقيل للنبيّ صلى الله عليه وآله: سَعِّرْ لنا. فقال: المُسَعّرُ الله.

والسِّعر: وَقود النار والحرب. قال:

شددت لها أزري وكنت بسعرها ... سعيداً وغير الموقديها سعيدها

وسعّرت النار في الحطب والحرب، وسعّرت القوم شراً، ويجوز بالتّخفيف. واستعرت النار في الحطب، واستعرت الحرب والشرّ. ورجل مِسْعَر حربٍ، أي: وقَاد لها. قال الضرير: موقد لها. والسّاعور: كهيئة تنّور يحفر في الأرض. والسعير: النار. والسُّعار حرّها، وهو السُّعر أيضاً. وسُعِرَ الرجل فهو مسعور إذا ضربه السّموم والعطش. قال:

أَسْعَرَ ضَرْباً أو طُوْالاً هِجْرَعا

يعني طويلاً. والسَّعْرَةُ في الانسان لون يضرب إلى سواد فُوَيْقَ الأدَمَة. والسُّعرة في الأشياء على ما وصفنا. ومساعرُ البعيرِ: مشافِرُهُ. قال أبو ليلى: آباطه وأرفاغه. الواحد: مَسْعَرٌ، وهو أيضاً أصل ذنب البعير حيث دقّ وَبَرُهُ. ويقال لها: المشاعر، لأنّ في تلك المواضع من جسده شعراً، وسائر جسده وَبَر. والسّعْراوةُ التي تتردد في الضوء الساقط في البيت من الشمس من الهباء المنبث.

سرع: السَّرعُ: من السّرعة في جري الماء وانهمار المطر ونحوه. وقال:

.......... ... غربٌ على ناضحٍ في سجله سَرَعُ

والسّريع: نقيض البطيء ما كان سريعاً ولقد سَرُع سُرْعة. وأما قولك: قد أسرع فإنه فعل مجاوز يقع معناه مضمرا على مفعول به، أي: أسرع المشيَ وغيره، لمعرفته عند المخاطبين، استغني عن إظهاره فأضمر. ومثله: أفْصَح فلان، أي: أفصح القول، وفُصح الرّجل فصاحةً، أي: صار فصيحاً. والسَّرْعُ: قضيب سنة من قضبان الكرم، وجمعه: سُرُوع. وهي تَسْرُعُ سُرُوعاً فهي سارعة، والجميع: سوارع ما دامت غرّتها تقودها. والسَّرْع اسم للقضيب خاصّةً، ويقال لكلّ قضيب ما دام غضّاً رطباً: سَرَعْرَع. وإن أنثتها قلت: سرعرعة. قال يصف الشباب:

أزمان إذ كنت كنعت الناعتِ ... سَرَعْرَعاً خوطاً كغصنٍ نابتِ

وسَرَعانُ الناس: اوائلهم الذين يسبقون إلى أمر. ويقال: لسُرعان ما صنعت كذا، ولوشكان ما خرجت، في معنَى [ما] أسرع ماصنع، وهن كلمات ثلاث: سرعان، ووشكان، وعجلان، وحرّك عرّام سَرَعان ووَشَكان. قال بشر:

أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم ... لسرعان هذا والدماء تصبب

واليَسْرُوع [والأسروع ] : دودٌ تكون على الشوك والحشيش. الواحد: يسروعة [وأسروعة ] والجمع: الأساريع قال امرؤ القيس:

وتعطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنَّه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل

نسب الدّود إلى رملٍ يُسمَّى ظبياً. وقال أبو الدقيش، نسبها إلى الظّبي، لأن الظباء تأكل هذا الضرب من الدّود، كما تأكل النمل. وضمّ الياء لغةً وجمعهُ يساريع. قال: ونحن نسمي تلك الدود: السُّرْفَةَ، ويجمع على سُرَفٍ.

رسع: رسعتَ عين الرجل، أي فَسَدَتْ وتغيّرت. رجُلٌ مُرَسِعٌ ومُرَسِعّةٌ. وقد رَسَعَ ورَسَّعَ، لغتان. قال :

مرسّعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا 

عسر

1 عَسُرَ, aor. ـُ inf. n. عُسْرٌ (S, A, O, Msb, K) and عُسُرٌ (S, A, K) and عَسَارَةٌ (Msb, K) [and مَعْسُورٌ and عُسْرَةٌ and مَعْسَرَةٌ and مَعْسُرَةٌ and عُسْرَى (see عُسْرٌ below)]; and عَسِرَ, aor. ـَ inf. n. عَسَرٌ; (S, O, Msb, K;) and ↓ تعسّر, (A, O, Msb, K,) and ↓ تعاسر, (K,) and ↓ استعسر; (A, O, Msb, K;) It (an affair, or a thing, S, A, O, Msb) was, or became, difficult, hard, strait, or intricate. (S, A, O, Msb, K, * TA.) You say, عَسُرَ عَلَيْهِ, (TA,) and عَسِرَ, (S, O,) and ↓ تعسّر, and ↓ تعاسر, and ↓ استعسر, (K,) It was, or became, difficult, hard, strait, or intricate, to him. (S, * O, * K.) b2: عَسُرَ مَا فِى البَطْنِ, (as in the CK and a MS. copy of the K,) or عَسَرَ, (accord. to the TA,) What was in the belly would not come forth. (K.) You say عَسَرَ عَلَيْهِ مَا فِى البَطْنِ What was in his belly would not come forth. (TA.) b3: See also 4. b4: عَسُرَ, (Msb,) or عَسَرَ, (IKtt, TA,) or عَسِرَ, (TK,) inf. n. عُسْرٌ and عَسَارَةٌ (Msb, IKtt, TA) and عَسَرٌ, (IKtt, K,) He (a man) had little gentleness, (Msb, IKtt,) فِى الأُمُورِ [in the execucution of affairs]; (Msb;) and was narrow, or niggardly, in disposition: (IKtt:) or he was hard in disposition; or illnatured. (K, * TK.) b5: عَسُرَ عَلَيْهِ, (A, and so in the CK and a MS. copy of the K,) or عَسَرَ, (as in the TA,) inf. n. عُسْرٌ, (TA,) He acted contrarily, or adversely, to him; opposed him; (A, K;) as also ↓ عسّر, (K,) inf. n. تَعْسِيرٌ: (TA:) and عليه ↓ عسّر also signifies he straitened him. (Sb, O, * TA.) b6: عَسُرَ الزَّمَانُ, (so in the CK and in a MS. copy of the K,) or عَسَرَ, (so in the TA,) Time, or fortune, became severe, rigorous, afflictive, or adverse, (K,) عَلَيْنَا to us. (TA. b7: عَسُرَتِ النَّاقَةُ and عَسِرَت The she-camel was untrained. (O.) b8: And عَسَرَتْ, (K, TA,) and عَسَرَتْ بِذَنَبِهَا, (S, O, TA,) aor. ـِ inf. n. عَسَرَانٌ (S, O, K, TA) and عَسْرٌ, (O, K, TA,) She (a camel) raised her tail, after conception, to show the stallion that she was pregnant: (S, * O, TA:) and [as also, app., ↓ عسّرت, or عسّرت دَنَبَهَا, inf. n. تَعْسِيرٌ, (see ناقة عَسِيرٌ, voce عَسِرٌ,)] she (a camel) raised her tail in her running. (K, TA.) [In the former case, the action denotes repugnance to the stallion: in the latter, a degree of refractoriness: in both, difficulty.]

A2: عَسَرَ الغَرِيمَ, aor. ـِ and عَسُرَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. عَسْرٌ; (S, O;) and ↓ أَعْسَرَهُ; (O, Msb, K;) He demanded the debt of the debtor, it being difficult to him to pay it: (S, O, Msb, K: *) and he took it of him, it being difficult to him to pay it, and was not lenient towards him until he was in easy circumstances. (TA.) b2: عَسَرَهُ, (As, TA,) and ↓ اعتسرهُ, (S, TA,) He forced, or compelled, him, against his wish; [عَلَى الأَمْرِ to do the thing;] i. q. قَسَرَهُ, (As, TA,) and اقتسرهُ. (S, O, TA.) A3: عَسِرَ, and عَسِرَتْ, (TK,) or عَسَرَتْ, (K, TA,) aor. ـِ (TK,) inf. n. عَسَرٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) He, (a man, TK,) and she, (a woman, TK,) was left-handed. (S, Mgh, O, Msb, K.) b2: عَسَرَنِى, (O, L, and K, and so in a copy of the S,) aor. ـِ (L,) or ـُ (TA,) inf. n. عَسْرٌ; (L, TA;) and ↓ عَسَّرَنِى, (K,) or عَسِرَنِى, (L and TA, and so in a copy of the S,) aor. ـَ (TA;) He came on my right side. (S, O, L, K, TA.) 2 عَسَّرَ see 1, in four places: and see 4.3 عاسرهُ, (K,) inf. n. مُعَاسَرَةٌ, (S, O,) He treated him, or behaved towards him, with hardness, harshness, or ill-nature; (S, * O, * K;) مُعَاسَرَةٌ is the contr. of مُيَاسَرَةٌ. (S, O.) 4 اعسر, (S, K, &c.,) inf. n. إِعْسَارْ, (Kr, Mgh, &c.,) and, accord. to Kr, عُسْرٌ; but correctly, the former is an inf. n., and عُسْرَةٌ is a simple subst.; [as is also عُسْرٌ;] (TA;) He was, or became, in a state of difficulty; possessing little power or wealth: (TA:) he became poor: (Mgh, Msb, K:) he lost his property. (S, O.) عَسَارٌ in the sense of إِعْسَارٌ is a pure mistake. (Mgh.) b2: اعسرت She (a woman) had, or experienced, difficulty in bringing forth; (Lth, S, O, K;) as also ↓ عَسَرَتْ. (O, TA.) You say, in praying for a woman in labour, أَيْسَرَتْ وَأَذْكَرَتْ (Lth, A) May she have an easy birth, and may she bring forth a male child: (Lth, O:) and in the contr. case you say, أَعْسَرَتْ وَآنَثَتْ [May she have a difficult birth, and may she bring forth a female child]. (Lth, A, O, TA.) b3: And in like manner, She (a camel) had difficulty in bringing forth, her young one sticking fast at the time of the birth. (O, TA.) b4: And She (a camel) did not conceive during her year [after she had been covered]; (K, * TA;) as also ↓ عُسِّرَتْ, in the pass. form. (TA.) A2: اعسر الغَرِيمَ: see عَسَرَ.5 تعسّر: see 1, in two places. b2: It (spun thread, غَزْلٌ, in the K قَوْلٌ [speech], but this is a mistake, TA) became entangled, so that it could not be unravelled; as also تغسّر, with the pointed غ: so accord. to Lth, as related by Az, who confirms it as of the language of the Arabs: but Sgh, in the TS [and O], says, You say of a thing, when it has become difficult, استعسر and تعسّر; but of spun thread, when it has become entangled, so that it cannot be unravelled, تغسّر, with the pointed غ; not with the unpointed ع, unless using a forced, or constrained, mode of speech. (TA.) 6 تَعَاسَرَا [They were difficult, or hard, each with the other; they treated, or behaved towards, each other with hardness, harshness, or illnature;] they disagreed, each with the other; said of a buyer and seller, and of a husband and wife; (TA;) تَعَاسُرٌ is the contr. of تَيَاسُرٌ: (S, O:) see Kur lxv. 6. (TA.) b2: See also 1, in two places.8 اعتسرهُ in the sense of اقتسرهُ: see عَسَرَهُ. b2: اعتسر النَّاقَةَ He rode the she-camel before she was trained, (S, A, O,) while she was difficult to manage: (A:) or he took her in the first stage of her training, while yet difficult to manage, and attached her rein to her nose, and rode her. (K.) b3: Hence, اعتسر الكَلَامَ (tropical:) He uttered the speech without premeditation; without measuring and preparing it in his mind. (Az, A.) b4: اعتسر مِنْ مَالِ وَلَدِهِ He took of the property of his son, or child, or children, against the wish of the latter: (S, O, K:) so occurring in a trad., with س; from الاعتسار signifying “ the act of forcing, or compelling: ” but accord. to one relation of that trad., it is with ص. (TA.) 10 إِسْتَعْسَرَ see 1, in two places.

A2: استعسرهُ He sought, or desired, or demanded, that in which he experienced, or would experience, difficulty. (O, K.) عَسْرٌ, or العَسْرُ: see عِسْرٌ, in two places.

عُسْرٌ and ↓ عُسُرٌ (S, A, O, K) and ↓ عَسَرٌ (S, A, K) and ↓ مَعْسُورٌ [respecting which, as well as some other words here mentioned, see below, in this paragraph, and see what is said of its contr.

مَيْسُورٌ, voce يُسْرٌ,] and ↓ عُسْرَةٌ and ↓ مَعْسَرَةٌ and ↓ مَعْسُرَةٌ and ↓ عُسْرَى [all of which are app. inf. ns., of 1, q. v.,] (K) Difficulty; hardness; straitness; intricacy; contr. of يُسْرٌ. (S, A, O, K.) b2: 'Eesà Ibn-'Omar observes that every noun of three letters of which the first is with damm and the second quiescent is pronounced by some of the Arabs with the second movent like the first; as عُسْرٌ and عُسُرٌ, and رُحْمٌ and رُحُمٌ, and حُلْمٌ and حُلُمٌ. (S, O.) b3: It is said in the Kur [lxv. 7], سَيَجْعَلُ اللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا [God will give, after difficulty, ease]. (O, TA.) And again, [xciv. 5 and 6,] فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا [And verily with difficulty shall be ease: verily with difficulty shall be ease]: on reciting which, Ibn-Mes'ood said, لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ [A difficulty will not predominate over twofold ease], which, says Abu-l-'Abbás, is meant as an explanation of the words of the Kur immediately preceding it, agreeably with a rule mentioned by Fr [and applying to most cases, but not to all]: for العسر being mentioned, and then repeated with ال, the latter is known to be the same as the former; and يسرا being mentioned, and repeated without ال, the latter is known to be different from the former. (O, * TA.) b4: It is also said, لَوْ دَخَلَ العُسْرُ جُحْرًا لَدَخَلَ اليُسْرُ عَلَيْهِ [If difficulty were to enter a burrow in the ground, ease would enter upon it]. (TA.) b5: As to ↓ مَعْسُورٌ, it is the contr. of مَيْسُورٌ, and both are inf. ns.: (S, O:) or they are put in the places of عُسْرٌ and يُسْرٌ: (TA:) or accord. to Sb, they both are epithets; for he holds that there is no inf. n. of the measure مَفْعُولٌ; and the saying دَعْهُ إِلَى مَيْسُورِهِ وَإِلَى

مَعْسُورِهِ is expl. as signifying Leave thou him to a thing in which he experiences ease, and to a thing in which he experiences difficulty: and مَعْقُولٌ is also expl. in like manner. (S, O.) [In like manner also,] فُلَانٍ ↓ بَلَغْتُ مَعْسُورَ [may be expl. as signifying I effected a thing in which such a one experienced difficulty; meaning I treated such a one with hardness, harshness, or illnature; being] said when thou hast not treated the person of whom thou speakest with gentleness, graciousness, courtesy, or civility. (O, TA.) You also say, [using معسور and its contr. ميسور as epithets,] ↓ خُذٌ مَيْسُورَهُ وَدَعٌ مَعْسُورَهُ [Take thou what is easy thereof, and leave thou what is difficult thereof]. (A.) b6: عُسْرٌ also signifies Poverty: (Msb:) and ↓ عُسْرَةٌ, [the same: or] littleness of possessions, of property, of wealth, or of power: (S, TA:) and ↓ مَعْسَرَةٌ and ↓ مَعْسُرَةٌ, [the same: or] difficulty, and poverty; contr. of مَيْسَرَةٌ: (O, TA:) both inf. ns.: (O:) and ↓ عُسْرَى, [the same: or] difficult things, affairs, or circumstances; (TA;) contr. of يُسْرَى: (S, O, TA:) and fem. of أَعْسَرُ, applied to a thing, or an affair, or a circumstance. (TA.) b7: ↓ جَيْشُ العُسْرَةِ [The army of difficulty] is an appellation given to the army of Tabook; because they were summoned to go thither during the intense heat of summer, (O, K,) and in the season of the ripening of the fruit, (O, TA,) so that it was hard to them; (O, K;) and because the Prophet never warred before with so numerous an army, amounting to thirty thousand. (O, TA.) b8: ↓ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى, in the Kur [xcii. 10], signifies, as some say, [We will smooth his way] to punishment, and a difficult case. (O, TA.) عِسْرٌ, (S,) or العِسْرُ, (O, K,) A certain tribe of the Jinn, or Genii; (S, O, K;) as also ↓ عَسْرٌ, (S,) or العَسْرُ: (O, K:) or the first, (S, O,) or second and ↓ last, (K,) a land inhabited by Jinn. (S, O, K.) عَسَرٌ: see عُسْرٌ.

عَسِرٌ Difficult, hard, hard to be done or accomplished, hard to be borne or endured, distressing, strait, or intricate; (S, O, Msb, K; *) applied to an affair, or a thing; (S, O, Msb;) as also ↓ عَسِيرٌ. (S, A, O, Msb, K.) b2: حَاجَةٌ عَسِرٌ, and ↓ عَسِيرٌ, (K,) or عَسِيرٌ and ↓ عَسِيرَةٌ, (L,) A want difficult of attainment. (L, K.) b3: يَوْمٌ عَسِرٌ, (K,) and ↓ عَسِيرٌ, (S, K,) and ↓ أَعْسَرُ, (K,) A difficult day; a day of difficulty; (S;) a hard, distressful, or calamitous, day; or an unfortunate, or unlucky, day. (K.) b4: رَجُلٌ عَسِرٌ A man having little gentleness in [the execution of] affairs: (Msb:) or hard in disposition; or illnatured. (K.) [See 1.]

b5: ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ, (S, A, O,) or ↓ عَسِيرَةٌ, (as in one copy of the S,) A she-camel not trained: (S, A, O:) or ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ and ↓ عَوْسَرَانَةٌ and ↓ عَيْسَرَانَةٌ [and app. ↓ عَيْسَرَانِيَّةٌ] (K) or ↓ عَوْسَرَانِيَّةٌ (Lth, Az, S, O, L) and ↓ عَيْسَرَانِيَّةٌ (Lth, Az, TS, O, L) and ↓ عَيْسُرَانِيَّةٌ, (Lth, Az, TS, O,) but what Lth says is not agreeable with the usage of the Arabs, (Az, TS, O,) a she-camel that is ridden, (Lth, Az, S, O, TA,) or laden, (TA,) before she has been trained: (Lth, Az, S, O, TA:) or that has been taken in the first stage of her training, while yet difficult to manage, and had her nose-rein attached, and been ridden: (K:) and the epithet applied to a he-camel is ↓ عَسِيرٌ, (K, TA,) or عَسِرٌ, (CK,) and ↓ عَيْسَرَانٌ (Lth, Az, and so in some copies of the K,) and ↓ عَيْسُرَانٌ (Lth, Az, TA, and so, in the place of the form immediately preceding, in some copies of the K,) and ↓ عَيْسَرَانِىٌّ (TA) and ↓ عَيْسُرَانِىٌّ (K, TA) and ↓ عَوْسَرَانِىٌّ. (S, O.) b6: Also ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ A she-camel that raises her tail in her running; as also ↓ عَاسِرٌ: (K:) or the latter, raising her tail after conception: (TA:) [see 1:] and [its pl.] ↓ عَوَاسِرُ, applied to wolves, that are agitated in their running, and shake the head, and contort (تَكْسِرُ) their tails, (S, TA,) by reason of briskness. (TA.) And ↓ نَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّةٌ A she-camel that is wont to raise her tail when she runs, (TS, O, K,) by reason of sprightliness. (O, TA.) In the L, instead of تَعْسِيرُ, preceding ذَنَبِهَا, we find تَكْسِيرُ. (TA.) b7: Also, ↓ نَاقَةٌ عَسِيرٌ, (Lth, O, K,) or ↓ عَسِيرَةٌ, (S,) accord. to Lth, (TA,) A she-camel not conceiving during her year [after having been covered]: (Lth, S, O, K:) but Az says that this explanation by Lth is not correct, and that ناقة عسير signifies, as expl. above, “a she-camel that is ridden before she has been trained; ” and so As explains it; and ISk says the same. (TA.) عُسُرٌ: see عُسْرٌ.

عُسْرَةٌ: see عُسْرٌ, in three places.

عَسَرَهٌ: see أَعْسَرُ, last sentence.

عُسْرَى: see عُسْرٌ, in three places: and see also أَعْسَرُ.

عَسِيرٌ and عَسِيرَةٌ: see عَسِرٌ, throughout.

عَاسِرٌ; and [its pl.] عَوَاسِرُ: see عَسِرٌ, latter half.

عَوْسَرَانَةٌ and عَوْسَرَانِيٌّ and عَوْسَرَانِيَّةٌ: see عَسِرٌ; the last in two places.

عَيْسَرَانٌ and عَيْسُرَانٌ and عَيْسَرَانَةٌ and عَيْسُرَانَةٌ and عَيْسَرَانِىٌّ and عَيْسُرَانِىٌّ and عَيْسَرَانِيَّةٌ and عَيْسُرَانِيَّةٌ: see عَسِرٌ.

أَعْسَرُ [More, and most, difficult, hard, strait, or intricate; contr. of أَيْسَرُ;] applied to a thing, or an affair, or a circumstance: fem. ↓ عُسْرَى. (TA.) b2: Applied to a day, i. q. عَسِرٌ, q. v.; (K;) unfortunate, or unlucky, (O.) A2: A left-handed man; one who works with his left hand; (S, O, Msb, K;) one whose strength is in his left hand or arm, and who does with that what others do with the right: (TA:) fem. عَسْرَآءُ: (K:) and pl. عُسْرَانٌ, (O, TA,) like as سُودَانٌ is a pl. of أَسْوَدُ, (TA,) and عُسْرٌ. (O.) None is stronger in casting or shooting than the أَعْسَر. (TA.) b2: أَعْسَرُ يَسَرٌ A man who uses both his hands [alike]; ambidextrous; an ambidexter: (S, O, K:) fem. عَسْرَآءُ يَسَرَةٌ: (TA:) you should not say [of a man that he is] أَعْسَرُ أَيْسَرُ; (S, TA;) nor of a woman that she is عَسْرَآءُ يَسْرَآءُ. (TA.) b3: العَسْرَآءُ, fem. of الأَعْسَرُ, The left hand or arm. (TA.) b4: حَمَامٌ

أَعْسَرُ A pigeon, or pigeons, having a whiteness in the left wing. (S, O.) And عُقَابٌ عَسْرَآءُ An eagle whose feathers on the left side are more numerous than those on the right: (S, O, K: *) and (S, O, K) some say (S, O) having, in its wing, white primary feathers. (O, K.) And عَسْرَآءُ A white primary feather; (O, K;) and so ↓ عَسَرَةٌ. (S, O, K; in one of my copies of the S written عِسْرَة.) مِعْسَرٌ A man who presses his debtor, and straitens him, or puts him in difficulty. (T, TS, O, K.) [See 1, latter half].

مَعْسَرَةٌ and مَعْسُرَةٌ: see عُسْرٌ; each in two places.

مَعْسُورٌ: see عُسْرٌ, in four places.

عسر: العسْر والعُسُر: ضد اليُسْر، وهو الضّيق والشدَّة والصعوبة. قال

الله تعالى: سَيَجْعَل الله بعد عُسْرٍ يُسْراً، فإِن مع العُسْرِ يُسْراً

إِن مع العَسْرِ يُسْراً؛ روي عن ابن مسعود أَنه قرأَ ذلك وقال: لا

يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَينِ؛ وسئل أَبو العباس عن تفسير قول ابن مسعود

ومُرادِه من هذا القول فقال: قال الفراء العرب إِذا ذكرت نكرة ثم أَعادتها بنكرة

مثلها صارتا اثنتين وإِذا أَعادتها بمعرفة فهي هي، تقول من ذلك: إِذا

كَسَبْت دِرْهماً فأَُنْفِقْ دِرْهماً فالثاني غير الأَول، وإِذا أَعَدْتَه

بالأَلف واللام فهي هي، تقول من ذلك: إِذا كسبت درهماً فأَنْفِق الدرهم

فالثاني هو الأَول. قال أَبو العباس: وهذا معنى قول ابن مسعود لأَن الله

تعالى لما ذكر العُسْر ثم أَعاده بالأَلف واللام علم أَنه هو، ولما ذكر

يسراً ثم أَعاده بلا أَلف ولام عُلِم أَن الثاني غير الأَول، فصار العسر

الثاني العسر الأَول وصار يُسْرٌ ثانٍ غير يُسرٍ بدأَ بذِكْرِه، ويقال:

إِن الله جلَّ ذِكْرُه أَراد بالعُسْر في الدنيا على المؤمن أَنه يُبْدِلهُ

يُسْراً في الدنيا ويسراً في الآخرة، والله تعالى أَعلم. قال الخطابي:

العُسْرُ بَيْنَ اليُسْرَينِ إِمّا فَرَجٌ عاجلٌ في الدنيا، وإِما ثوابٌ

آجل في الآخرة. وفي حديث عُمَر أَنه كتب إِلى أَبي عبيدة وهو محصور: مهما

تنزلْ بامرِئٍ شَدِيدةٍ يَجْعَلِ الله بعدَها فَرَجاً فإِنه لن يغلب

عُسْرٌ يُسْرَينِ. وقيل: لو دخلَ العُسْرُ جُحْراً لَدَخَل اليُسْرُ عليه؛

وذلك أَن أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانوا في ضِيقٍ شديد

فأَعْلَمَهم الله أَنه سيَفْتَحُ عليهم، ففتح الله عليهم الفُتوحَ

وأَبْدَلَهم بالعُسْر الذي كانوا فيه اليُسْرَ، وقيل في قوله: فسَنُيَسِّرُه

لليُسْرَى، أَي للأَمر السهل الذي لا يَقْدِرُ عليه إِلا المؤمنون. وقوله عز

وجل: فسَنُيَسِّرُه للعُسْرَى؛ قالوا: العُسْرَى العذابُ والأَمرُ

العَسِيرُ. قال الفراء: يقول القائل كيف قال الله تعالى: فسنيسره للعسرى؟ وهل في

العُسْرَى تَيْسيرٌ؟ قال الفراء: وهذا في جوازه بمنزلة قوله تعالى:

وبشِّر الذين كفروا بعذاب أَليم؛ والبِشارةُ في الأَصل تقع على المُفَرِّحِ

السارّ، فإِذا جمعتَ كلَّ أَمرٍ في خير وشر جاز التبشيرُ فيهما جميعاً. قال

الأَزهري: وتقول قابِلْ غَرْبَ السانية لقائدها إِذا انتهى الغَرْب

طالعاً من البئر إِلى أَيدي القابل، وتَمَكَّنَ من عَراقِيها، أَلا ويَسِّر

السانيةَ أَي اعطف رأْسَها كي لا يُجاوِر المَنْحاة فيرتفع الغرْبُ إِلى

المَحالة والمِحْورِ فينخرق، ورأَيتهم يُسَمُّون عَطْفَ السانيةِ

تَيْسِيراً لما في خلافه من التَّعْسير؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَبي تُذَكِّرُنِيهِ كلُّ نائبةٍ،

والخيرُ والشرُّ والإِيسارُ والعُسُرُ

ويجوز أَن يكون العُسُر لغة في العُسْر، كما قالوا: القُفُل في القُفْل،

والقُبُل في القُبْل، ويجوز أَن يكون احتاج فثقل، وحسّن له ذلك إِتاعُ

الضمِّ الضمَّ. قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أَحرف أَوله مضموم

وأَوسطُه ساكن، فمن العرب من يُثَقِّلُه ومنهم من يخففه، مثل عُسْر وعُسُر

وحُلْم وحُلُم.

والعُسْرةُ والمَعْسَرةُ والمَعْسُرةُ والعُسْرَى: خلاف المَيْسَرة، وهي

الأُمور التي تَعْسُر ولا تَتَيَسَّرُ، واليُسْرَى ما اسْتَيْسَرَ منها،

والعُسْرى تأْنيث الأَعْسَر من الأُمور. والعرَبُ تضع المَعْسورَ موضع

العُسْرِ، والمَيْسورَ موضعَ اليُسْر، ويجعل المفعول في الحرفين كالمصدر.

قال ابن سيده: والمَعْسورُ كالعُسْر، وهو أَحد ما جاء من المصادر على

مثال مفعول. ويقال: بلغْتُ مَعْسورَ فلانٍَ إِذا لم تَرْفُقْ به. وقد عَسِرَ

الأَمرُ يَعْسَر عَسَراً، فهو عَسِرٌ، وعَسُرَ يَعْسُر عُسْراً

وعَسارَةً، فهو عَسِير: الْتاثَ. ويوم عَسِرٌ وعَسِيرٌ: شديدٌ ذو عُسْرٍ. قال

الله تعالى في صفة يوم القيامة: فذلك يومئذ يومٌ عَسِيرٌ على الكافرين غيرُ

يَسِير. ويوم أَعْسَر أَي مشؤوم؛ قال معقل الهذلي:

ورُحْنا بقومٍ من بُدالة قُرّنوا،

وظلّ لهم يومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ

فسَّر أَنه أَراد به أَنه مشؤوم. وحاجة عَسِير وعَسِيرة: مُتَعَسِّرة؛

أَنشد ثعلب:

قد أَنْتَحِي للحاجة العَسِيرِ،

إِذ الشَّبابُ لَيّنُ الكُسورِ

قال: معناه للحاجة التي تعسر على غيري؛ وقوله:

إِذ الشاب لين الكسور

أَي إِذ أَعضائي تُمَكِّنُني وتُطاوِعُني، وأَراد قد انتحيت فوضع الآتي

موضع الماضي.

وتعسَّر الأَمر وتعاسَرَ، واسْتَعْسَرَ: اشتدّ والْتَوَى وصار عَسِيراً.

واعْتَسَرْت الكلامَ إِذا اقْتَضَبْته قبل أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئَه؛

وقال الجعدي:

فَذَرْ ذا وعَدًّ إِلى غيرِه،

فشَرُّ المَقالةِ ما يُعْتَسَرْ

قال الأَزهري: وهذا من اعْتِسارِ البعير ورُكوبه قبل تذليله. ويقال:

ذهبت الإِبلُ عُسارَياتٍ وعُسارَى، تقدير سُكارَى، أَي بعضُها في إِثر بعض.

وأَعْسَرَ الرجلُ: أَضاق. والمُعْسِر: نقيض المُوسِر.

وأَعْسَر، فهو مُعْسِر: صار ذا عُسْرَةٍ وقلَّةِ ذاتِ يد، وقيل: افتقر.

وحكى كُراع: أَعْسَرَ إِعْساراً وعُسْراً، والصحيح أَن الإِعْسارَ

المصدرُ وأَن العُسْرة الاسم. وفي التنزيل: وإِن كان ذو عُسْرةٍ فنَظِرةٌ إِلى

مَيْسَرة؛ والعُسْرةُ: قِلّة ذات اليد، وكذلك الإِعْسارُ. واسْتَعْسَرَه.

طلب مَعْسورَه. وعَسَرَ الغريمَ يَعْسِرُه ويَعْسُره عُسْراً

وأَعْسَرَه: طلب منه الدَّيْنَ على عُسْرة وأَخذه على عُسْرة ولم يرفُق به إِلى

مَيْسَرَتِه. والعُسْرُ: مصدر عَسَرْتُه أَي أَخذته على عُسْرة. والعُسْر،

بالضم: من الإِعْسار، وهو الضِّيقُ. والمِعْسَر: الذي يُقَعِّطُ على

غريمه. ورجل عَسِرٌ بيِّن العَسَرِ: شَكسٌ، وقد عاسَرَه؛ قال:

بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِن عاسَرْتَه

عَسِرٌ، وعند يَسارِه مَيْسورُ

وتَعَاسَرَ البَيِّعان: لم يتَّفِقا، وكذلك الزوجان. وفي التنزيل: وإِن

تَعاسَرْتُم فسَتُرْضِعُ له أُخْرى. وأَعْسَرت المرأَةُ وعَسَرَتْ:

عَسُرَ عليها وِلادُها، وإِذا دُعِيَ عليها قيل: أَعْسَرت وآنَثَتْ، وإِذا

دُعِيَ لها قيل: أَيْسَرَت وأَذْكَرَتْ أَي وضعت ذَكَراً وتيسَّر عليها

الولادُ. وعَسَرَ الزمانُ: اشتدّ علينا. وعَسَّرَ عليه: ضَيَّق؛ حكاها

سيبويه. وعَسَر عليه ما في بطنه: لم يخرج. وتَعَسَّر: التَبَسَ فلم يُقْدَرْ

على تخليصه، والغين المعجمة لغة. قال ابن المُظَفَّرِ: يقال للغزل إِذا

التبس فلم يقدر على تخليصه قد تغَسَّر، بالغين، ولا يقال بالعين إِلاَّ

تحشُّماً؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله ابن المظفر صحيح وكلام العرب عليه،

سمعته من غير واحد منهم. وعَسَرَ عليه عُسْراً وعَسَّرَ: خالَفَه.

والعُسْرَى: نقيض اليُسْرَى. ورجل أَعْسَرُ يَسَرٌ. يعمل بيديه جميعاً فإِن

عَمِل بيده الشِّمال خاصة، فهو أَعْسَرُ بيّن العَسَر، والمرأَة عَسْراء، وقد

عَسَرَتْ عَسَراً

(* قوله: «وقد عسرت عسراً» كذا بالأصل بهذا الضبط.

وعبارة شارح القاموس؛ وقد عسرت، بالفتح، عسراً، بالتحريك، هكذا هو مضبوط في

سائر النسخ اهـ. وعبارة المصباح: ورجل أَعسر يعمل بيساره، والمصدر عسر من

باب تعب) ؛ قال:

لها مَنْسِمٌ مثلُ المَحارةِ خُفُّه،

كأَن الحَصى، مِن خَلْفِه، خَذْفُ أَعْسَرا

ويقال: رجل أَعْسَرُ وامرأَة عَسْراء إِذا كانت قوّتُهما في أَشْمُلِهما

ويَعْمَلُ كل واحد منهما بشماله ما يعمَلُه غيرُه بيمينه. ويقال للمرأَة

عَسْراء يَسَرَةٌ إِذا كانت تعمل بيديها جميعاً، ولا يقال أَعْسَرُ

أَيْسَرُ ولا عَسْراء يَسْراء للأُنثى، وعلى هذا كلام العرب. ويقال من

اليُسر: في فلان يَسَرة. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أَعْسَرَ يَسَراً.

وفي حديث رافع بن سالم: إِنا لنرتمي في الجَبّانةِ وفينا قومٌ عُسْرانٌ

يَنْزِعُونَ نَزْعاً شدِيداً؛ العُسْرانُ جمع الأَعْسَر وهو الذي يعمل

بيده اليُسْرَى كأَسْودَ وسُودانٍ. يقال: ليس شَيْءٌ أَشَدُّ رَمْياً من

الأَعْسَرِ. ومنه حديث الزَّهْري: أَنه كان يَدَّعِمُ على عَسْرائِه؛

العَسْراء تأْنيث الأَعْسَر: اليد العَسْراء، ويحتمل أَنه كان أَعْسَرَ.

وعُقابٌ عَسْراءُ: رِيشُها من الجانب الأَيْسر أَكثر من الأَيمن، وقيل: في

جناحها قَوادِمُ بيضٌ. والعَسْراء: القادمةُ البيضاء؛ قال ساعدة بن

جؤية:وعَمَّى عليه الموتَ يأْتي طَرِيقَه

سِنانٌ، كَعَسْراء العُقابِ، ومِنْهَبُ

ويروى: يأْبى طريقه يعني عُيَيْنة. ومِنْهَبٌ: فرس ينتهب الجري، وقيل:

هو اسم لهذا الفرس. وحَمامٌ أَعْسَرُ: بجناحهِ من يَسارِه بياضٌ.

والمُعاسَرةُ: ضدُّ المُياسَرة، والتعاسُر، ضدّ التياسُر، والمَعْسورُ:

ضد المَيْسور، وهما مصدران، وسيبويه يقول: هما صفتان ولا يجيء عنده

المصدرُ على وزن مفعول البتة، ويتأَول قولهم: دَعْه إِلى مَيْسورِه وإِلى

مَعْسورِه. يقول: كأَنه قال دعه إِلى أَمر يُوسِرُ فيه وإِلى أَمر يُعْسِرُ

فيه، ويتأَول المعقول أَيضاً.

والعَسَرةُ: القادمةُ البيضاء، ويقال: عُقابٌ عَسْراء في يدِها قَوادِم

بيض.

وفي حديث عثمان: أَنه جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرةِ؛ هو جيش غزوة تَبوك، سمي

بها لأَنه نَدَبَ الناسَ إِلى الغَزْوِ في شدة القيظ، وكان وقت إِيناع

الثمرة وطِيب الظِّلال، فعَسُر ذلك عليهم وشقَّ.

وعَسَّرَني فلانٌ وعَسَرَني يَعْسِرْني عَسْراً إِذا جاء عن يَسارِي.

وعَسَرْتُ الناقةَ عَسْراً إِذا أَخذتها من الإِبل. واعْتَسَرَ الناقة:

أَخذَها رَيِّضاً قبل أَن تذلل يخَطْمِها ورَكِبَها، وناقة عَسِيرٌ:

اعْتُسِرت من الإِبل فرُكِبَت أَو حُمِلَ عليها ولم تُلَيَّنْ قبل، وهذا على حذف

الزائد، وكذلك ناقة عَيْسَرٌ وعَوْسَرانةٌ وعَيْسَرانةٌ؛ وبعير عَسِيرٌ

وعَيْسُرانٌ

(* قوله: «وعيسران» هو بضم السين وما بعده بضمها وفتحها كما

في شرح القاموس). وعَيْسُرانيٌّ. قال الأَزهري: وزعم الليث أَن

العَوْسَرانيّة والعَيْسَارنِيَّة من النوق التي تُركَب قبل أَن تُراضَ؛ قال:

وكلام العرب على غير ما قال الليث؛ قال الجوهري: وجمل عَوْسَارنيّ.

والعَسِيرُ: الناقة التي لم تُرَضْ. والعَسِيرُ: الناقة التي لم تَحْمِل سَنَتها.

والعَسِيرةُ: الناقة إِذا اعْتاطت فلم تحمل عامها، وفي التهذيب بغير هاء.

وقال الليث: العَسِيرُ الناقة التي اعتاطت فلم تحمل سنتها، وقد

أَعْسَرتْ وعُسِرَت؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادرةِ العيـ

ـنِ خَنُوفٍ عَيْرانةٍ شِمْلال

قال الأَزهري: تفسيرُ الليث للعَسِير أَنها الناقة التي اعتاطت غيرُ

صحيح، والعَسِيرُ من الإِبل، عند العرب: التي اعْتُسِرت فرُكِبَت ولم تكن

ذُلِّلَت قبل ذلك ولا رِيضَت، وكذا فسره الأَصمعي؛ وكذلك قال ابن السكيت في

تفسير قوله:

ورَوْحَةِ دُنْيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها،

أَسِيرُ عَسِيراً أَو عَروضاً أَرُوضُها

قال: العَسِيرُ الناقةُ التي رُكِبَت قبل تذليلها. وعَسَرت الناقةُ

تَعْسِر عَسْراً وعَسَراناً، وهي عاسِرٌ وعَسيرٌ: رَفَعت ذَنبها في عَدْوِها؛

قال الأَعشى:

بِناجِيةٍ، كأَتان الثَّمِيل،

تُقَضِّي السُّرَى بعد أَيْنٍ عَسِيرَا

وعَسَرَت، فهي عاسِرٌ، رفَعَت ذنبها بعد اللّقاح. والعَسْرُ: أَن

تَعْسِرَ الناقة بذنبها أَي تَشُولَ به. يقال: عَسَرت به تَعْسِر عَسْراً؛ قال

ذو الرمة:

إِذا هي تَعْسِرْ به ذَنَّبَتْ به،

تُحاكي به سَدْوَ النَّجاءِ الهَمَرْجَلِ

والعَسَرانُ: أَن تَشولَ الناقةُ بذنبها لتُرِي الفحلَ أَنها لاقح،

وإِذا لم تَعْسِرْ وذنَّبَت به فهي غيرُ لاقح. والهَمَرْجَلُ: الجمل الذي

كأَنه يدحُو بيديه دَحْواً. قال الأَزهري: وأَما العاسِرةُ من النوق فهي

التي إِذا عَدَتْ رفعت ذنبها، وتفعل ذلك من نشاطها، والذِّئب يفعل ذلك؛ ومنه

قول الشاعر:

إِلاَّ عَواسِرَ، كالقِداحِ، مُعِيدة

بالليل مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

ايراد بالعَواسِر الذئابَ التي تَعْسِرُ في عَدْوِها وتُكَسِّر

أَذنابها. وناقة عَوْسَرانِيَّة إِذا كان من دَأْبِها تَكْسِيرُ ذنبِها ورَفْعُه

إِذا عَدَتْ؛ ومنه قول الطرماح:

عَوْسَرانِيّة إِذا انْتَقَضَ الخِمْـ

ـسُ نَفاضَ الفَضِيض أَيَّ انْتِفاض

الفَضِيضُ: الماء السائل؛ أَراد أَنها ترفع ذنبها من النشاط وتعدُو بعد

عطشها وآخر ظمئها في الخمس.

والعَسْرَى والعُسْرَى: بَقْلة؛ وقال أَبو حنيفة: هي البقلة إِذا يبست؛

قال الشاعر:

وما مَنعاها الماءَ إِلا ضَنانَةً

بأَطْرافِ عَسْرى، شَوْكُها قد تَخَدَّدا

والعَيْسُرانُ: نَبْتٌ. والعَسْراء: بنت جرير بن سعيد الرِّياحِيّ.

واعْتَسَرَه: مثل اقْتَسَرَه؛ قال ذو الرمة:

أُناسٌ أَهْلَكُوا الرُّؤَساءَ قَتْلاً،

وقادُوا الناسَ طَوْعاً واعْتِسارا

قال الأَصمعي: عَسَرَه وقَسَرَه واحدٌ. واعْتَسرَ الرجلُ من مالِ ولده

إِذا أَخذ من ماله وهو كاره. وفي حديث عمر: يَعْتَسِرُ الوالدُ من مال

ولده أَي يأْخذُه منه وهو كاره، من الاعْتِسارِ وهو الاقْتِسارُ والقَهْر،

ويروى بالصاد؛ قال النضر في هذا الحديث رواه بالسين وقال: معناه وهو

كارهٌ؛ وأَنشد:

مُعْتَسِر الصُّرْم أَو مُذِلّ

والعُسُرُ: أَصحابُ البُتْرِيّة في التقاضِي والعملِ.

والعِسْرُ: قبيلة من قبائل الجن؛ قال بعضهم في قول ابن أَحمر:

وفِتْيان كجِنّة آل عِسْرِ

إِنّ عِسْرَ قبيلة من الجن، وقيل: عِسْر أَرض تسكنها الجن. وعِسْر في

قول زهير: موضع:

كأَنّ عليهمُ بِجُنوبٍ عِسْر

وفي الحديث ذكر العَسِير، هو بفتح العين وكسر السين، بئر بالمدينة كانت

لأَبي أُمَيَّة المخزومي سماها النبي، صلى الله عليه وسلم، بِيَسِيرة،

والله تعالى أَعلم.

ع س ر
العُسْرُ، بالضَّمّ وبضَمَّتَيْن، قَالَ عِيسَى بنُ عُمَرَ: كُلُّ اسمٍ على ثَلاثَةِ أَحْرُفٍ، أَوَّلُه مضموم وأَوْسَطُه ساكِنٌ، فمِنَ العَرَب مَنْ يُثَقِّلُه، وَمِنْهُم من يُخَفِّفه، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ، وحُلْم وحُلُمٍ، وبالتَّحْرِيك: ضِدُّ اليُسْرِ وَهُوَ الضِّيقُ والشِّدَّةُ والصُّعُوبَةُ. قَالَ الله تَعَالَى: سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً. وَقَالَ: فإِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً. رُوِىَ عَن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ أَنَّه قَرَأَ ذَلِك، وَقَالَ: لنْ يَغْلبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وسُئِل أَبو العَبّاسِ عَن تَفْسِير قَوْل ابْن مَسْعُود ومُرَاده من هَذَا القَوْلِ: فَقَالَ: قَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ إِذا ذَكَرَتْ نكِرَةً ثمَّ أَعَادَتْهَا بنَكرَة مِثْلِها صارَتا اثْنَتَيْنِ، وإِذا أَعادَتْهَا بمَعْرِفَة فهِي هِيَ، تَقول من ذَلِك: إِذا كَسَبْتَ دِرْهَماً فأَنْفِق دِرْهَماً، فالثَّاني غَيْر الأَوَّل، وإِذا أَعَدْتَه بالأَلْفِ والّلام فهِي هِي، تَقول من ذَلِك: إِذا كَسَبْت دِرْهَماً فأَنْفِقِ الدِّرْهَمَ، فالثّاني هُوَ الأَوَّل. قَالَ أَبو العَبّاس: فَهَذَا مَعْنَى قوْلِ ابنِ مَسْعُودِ، لأَنّ الله تعالَى لَمّا ذكرَ العُسْرَ ثمَّ أَعادَه بالأَلف واللاّم عُلمَ أَنَّه هُوَ، ولمّا ذكرَ يُسْراً ثمَّ أَعَادَه بِلَا أَلف ولامٍ عُلمَ أَنّ الثانِيَ غير الأَوّلِ، فَصَارَ العُسْرُ الثانِي العُسْرَ الأَوَلَ، وَصَارَ يُسْرٌ ثانٍ غَيْر يُسْر بَدَأَ بذِكْرِه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ أَنّه كتب إِلى أَبي عُبَيْدَة وَهُوَ مَحْصُورٌ: مَهْمَا نَزَل بامْرِئٍ شَدِيدةٌ يَجْعَلِ اللهُ بَعْدَها فَرَجاً، فإِنَّه لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَقيل: لَو دَخَل العُسْر جُحْراً لَدَخل اليُسْرُ عَلَيْهِ. كالمَعْسُور، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جاءَ من المَصَادِر على وزن مَفْعُول. وَقَالَ غيرُه: والعَرَب تَضع المَعْسُورَ مَوْضِعَ العُسْرِ، والمَيْسُور موضعَ اليُسْر، وتجعلُ المَفْعُولَ فِي الحَرْفَيْن كالمَصْدَر.
ونَقَل شَيْخُنَا الإِنْكَارَ عَن سِيْبَوَيْه فِي ذَلِك، وأَنّه قَالَ: الصّوابُ أَنّهُمَا صفَتَانِ وَلَهُمَا نَظَائِر.
انْتهى. قلتُ: فَهُوَ يَتَأَوَّل قولَهم: دَعْهُ إِلى ميْسُورِه وإِلى مَعْسُورِه، يَقُول: كأَنّه قَالَ: دَعْهُ إِلى أَمْر) يُوسر فِيهِ، وإِلى أَمر يُعْسِرُ فِيهِ، ويتأَوَّلُ المَعْقُول أَيضاً. والعُسْرَةُ، بالضمّ، والمَعْسَرَةُ، بِفَتْح السِّين، والمَعْسُرَة، بضمّ السِّين، والعُسْرَى، كبُشْرَى: خِلافُ المَيْسَرةِ وَهِي الأُمورُ الَّتِي تَعْسُر وَلَا تَتَيَسَّرُ. واليُسْرَى: مَا اسْتَيْسَر مِنْهَا. والعُسْرَىِ: تأْنِيثُ الأَعْسَرِ من الأُمور. وَفِي التَّنْزِيل: وإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَة فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة. والعُسْرَةُ: قِلَّةُ ذاتِ اليَدِ، وَكَذَلِكَ الإِعْسَارُ. وَقَوله عزّ وجلّ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى. قَالُوا: العُسْرى العَذاب والأَمْرُ العَسِير. قَالَ الفرّاءُ: وإِطلاقُ التَّيْسير فِيهِ من بَاب قَوْله تَعَالَى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَليمٍ. وَقد عَسِرَ الأَمرُ، كفَرِحَ، عَسَراً فَهُوَ عَسِرٌ، وعَسُرَ، ككَرُمَ، يَعْسُرُ عُسْراً، بالضَّمّ، وعَسَارَةً، بالفَتْح، فَهُوَ عَسِيٌ ر: الْتاثُ. ويَومٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ وأَعْسَرُ: شَدِيدٌ ذُو عُسْرٍ. قَالَ الله تَعالَى فِي صِفَة يَوْم القِيَامة: فَذلِكَ يَوْمَئذ يَوْمٌ عَسِير. عَلَى الكَافِرينَ غَيْرُ يَسِيرٍ. أَو يَوْمٌ أَعْسَر: شُؤْمٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصولِ: مَشْؤُوم، بِزِيَادَة الْمِيم. قَالَ مَعْقِلٌ الهُذَلِىُّ:
(ورُحْنا بقوْمٍ من بَدَالَة قُرِّنُوا ... وظَلَّ لَهُمْ يَومٌ من الشَّرِّ أَعْسَرُ)
أَراد أَنّه مَشْؤومٌ، هَكَذَا فَسَّروه. وحاجَةٌ عَسِرٌ وعَسِيرٌ: مُتَعَسِّرَةُ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وحاجةٌ عَسِيرٌ وعَسِيرَةٌ: مُتَعَسِّرَةٌ. وأَنشد ثَعْلب:
(قد أَنْتَحِى للحاجَةِ العَسِير ... إِذِ الشَّبَابُ لَيِّنُ الكُسُورِ)
قَالَ: مَعْنَاهُ: للحاجَةِ الَّتِي تَعْسَرُ على غَيْرِي. وتَعَسَّرَ علىَّ الأَمْرُ، وتَعَاسَر، واسْتَعْسَر: اشْتَدَّ والْتَوَى وَصَارَ عَسيراً. وأَعْسَرَ فَهُوَ مُعْسِرٌ: صَار ذَا عُسْرَةٍ وقِلَّةِ ذَات يَدٍ. وقيلَ: افْتَقَرَ. وحكَى كُرَاع: أَعْسَرَ إِعْسَاراً وعُسْراً، وَالصَّحِيح أَنّ الإِعْسَارَ المَصْدَر، وأَنَّ العُسْرَةَ الاسْمُ. وَيُقَال: اسْتَعْسَرَهُ، إِذا طَلَبَ مَعْسُورَه. وعَسَرَ الغَرِيمَ يَعْسُرُهُ، بالضمّ ويَعْسِرُهُ، بِالْكَسْرِ، عَسْراً، بالفَتْح: طَلَبَ مِنْه الدِّيْنَ على عُسْرَةٍ وأَخَذَه على عُسْرَةٍ وَلم يَرْفُق بِهِ إِلَى مَيْسَرَتِه، كأَعْسَرَهُ إِعْسَاراً، إِذا طَالبه كَذَلِك. ورَجُلٌ عَسِرٌ، ككَتِف، بَيِّنُ العَسَرِ، مُحَرَّكةً: شَكِسٌ، وَقد عاسَرَهُ قَالَ:
(بِشْرٌ أَبو مَرْوانَ إِنْ عاسَرْتَهُ ... عَسِرٌ وعِنْد يَسَارِه مَيْسُورُ)
وأَعْسَرَتِ المَرْأَةُ: عَسُرَ عَلَيْهَا وِلاَدُهَا، كعَسَرَتْ، وَكَذَا الناقَةُ إِذا نَشِبَ وَلَدُهَا عِنْد الوِلاَدَةِ، وإِذا دُعِىَ عَلَيْهَا قيل: أَعْسَرَتْ وآنَثَتْ، وإِذا دُعِىَ لَهَا قيل: أَيْسَرَتْ وأَذْكَرَتْ، أَي وَضَعَتْ ذَكَراً وتَيَسَّرَ عَلَيْهَا الوِلادُ قَالَه اللَّيْث: وعَسَرَ الزَّمانُ اشْتَدَّ علينا. وعَسَرَ عَلَيْهِ: ضَيَّق، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.
وعَسَر عَلَيْهِ مَا فِي البَطْنِ: لَمْ يَخْرُجْ. وعَسَرَ عَلَيْهِ عُسْراً: خالَفَه، كعَسَّر تَعْسِيراً. وتَعسَّر القَوْلُ،)
هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ بِالْقَافِ وَالْوَاو وَاللَّام، والصَّواب: وتَعسَّر الغَزْلُ بالغين وَالزَّاي: التَبَسَ فَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِهِ، والغين المُعْجَمة لُغَة فِيهِ، كَذَا فِي كِتَاب اللَّيْث، ونَقَلَه الأَزهريّ، وسَلَّمَه وصَحَّحَهُ من كلامِ الْعَرَب، ثمَّ رأَيتُ فِي التكملة للصاغانيّ قَالَ: واسْتَعْسَر الأَمْرُ وتَعَسَّر، إِذا صارَ عَسِيراً، فأَمّا الغَزْلُ إِذَا الْتَبَسَ فَلم يُقْدَرْ على تَخْلِيصِه فيُقَالُ فِيهِ: تَغسَّر، بالغَيْن الْمُعْجَمَة، وَلَا يُقال بالعَيْن المُهْمَلَة إِلا تجشُّماً. ورَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جمِيعاً. فإِنْ عَمِل بالشِّمَالِ خاصَّة: فَهُوَ أَعسَرُ بَيِّنُ العَسَرِ، وَهِي عَسْرَاءُ، وَقد عَسَرَتْ، بالفَتْح عَسَراً، بالتَّحْرِيك، هَكَذَا هُوَ مَضْبُوط فِي سَائِر النُّسَخ. قَالَ
(لَهَا مَنْسِمٌ مِثْلُ المَحارَةِ خُفُّهُ ... كَأَنَّ الحَصَى مِنْ خَلْفِه خَذْفُ أَعْسَرَا)
وَيُقَال: رَجُلٌ أَعْسَرُ، وامرأَةٌ عَسْراءُ، إِذا كانَتْ قُوَّتُهُما فِي أَشْمُلِهِما، ويَعْمَلُ كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا بشِمَالِه مَا يَعْمَلُه غيرُه بيَمِينِه. وَيُقَال للمرأَة: عَسْرَاءُ يَسَرَةٌ: إِذا كَانَت تَعْمَل بِيَدَيْهَا جَمِيعًا، وَلَا يُقَال: أَعْسَرُ أَيْسَرُ، وَلَا عَسْرَاءُ يَسْرَاءُ للأُنْثَى، وعَلى هَذَا كلامُ العَرَب. وَفِي حديثِ رافِعِ بنِ سالِم، وَفينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُون نَزْعاً شَدِيداً: وَهُوَ جمعُ أَعْسَرَ: الَّذِي يَعْمَل بيَده اليسْرَى، كأَسْوَدَ وسُودانٍ. يُقَال: لَيْسَ شئٌ أَشَدَّ رَمْياً من الأَعْسَرِ. وَمِنْه حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ كَانَ يَدَّعِم على عَسْرَائهِ العَسْرَاءُ، تأْنِيثُ الأَعْسَر: اليَدُ العَسْرَاءُ وَيحْتَمل أَنّه كانَ أَعسَرَ. وعَسَرَنِي فلانٌ، بالفَتْح، وعَسَّرَنِي، بالتَّشْدِيد، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض الأُصول: الأَوَّلُ من بَاب عَلِم وَالثَّانِي من كَتَبَ يَعْسِرُني عَسْراً، إِذا جاءَ عَن يَسارِي. ويُقَال: اعْتَسَرَ فلانٌ النَّاقَةَ، إِذا أَخَذَها رَيْضاً قَبْلَ أَنْ تُذَلَّلَ فخَطَهَما ورَكِبَها. ونَاقَةٌ عَسِيرٌ: اعْتُسِرَت من الإِبِلِ فرُكِبَتْ، أَو حُمِلَ عَلَيْهَا وَلم تُلَيَّنْ قَبْلُ.
وَهَذَا على حَذْفِ الزَّائِد. وَكَذَلِكَ ناقَةٌ عَيْسَرٌ وعَوْسَرَانَةٌ وعَيْسَرَانَةٌ: قد فُعلَ بهَا ذَلِك. والبعِيرُ عَسِيرٌ وعَيْسُرانٌ، بضمّ السِّين، وعَيْسُرانيٌّ، بفَتْح السِّين وضَمّها. وَقَالَ اللّيث: العَيْسَرانِيّة والعَيْسُرَانِيّة من النُوقِ: الَّتِي تُرْكَبُ قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ. قَالَ: والذَّكَرُ عَيْسَرانٌ وعَيْسُرانٌ. قَالَ الأَزْهَريّ: وَكَلَام العَرَب على غَيْرِ مَا قَالَ اللَّيْثُ، هَكَذَا نَقَلَه الصاغانيِّفي التَّكْمِلة. والّذي فِي اللّسان: قَالَ الأَزْهرِيّ: وزَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ العَوْسَرانِيَّةَ والعَيْسَرانِيَّةَ من النُّوقِ. . إِلَى آخر مَا ذكرَه كَمَا قَدَّمْنا. قلت: وَفِي الصّحاح: وجمَلٌ عَوْسَرانيّ. والعَسِيرُ: الناقَةُ الَّتي قد اعْتاطَتْ فِي عامِها فَلم تَحْمِلْ سَنَتَها، هَكَذَا قَالَ اللَّيْث، ومِثْلُه نَقَلَ الأَزْهريّ، وَفِي بعض الأُصُولِ: هِيَ العَسِيرَة، بالهاءِ. وَقد أَعْسَرَتْ إِعْساراً، وعُسِرَتْ، مَبنياً للمَجْهُولِ، قَالَ الأَعْشَى:)
(وعَسِيرٍ أَدْماءَ حادِرَةِ العَيْ ... نِ خَنُوفٍ عَيْرانَةٍ شِمْلالِ)
قَالَ الأَزهريّ: وتفسيرُ اللَّيْثُ للعَسِير بِمَا تَقَدَّم غيرُ صحِيح، والعَسير مِنَ الإِبِلِ عِنْد الْعَرَب: الَّتِي اعتُسِرَتْ فرُكِبَتْ وَلم تكنْ ذُلِّلتْ قَبْلَ ذَلِك وَلَا رِيضَتْ: وَكَذَا فَسَّرَهُ الأَصمعيّ. وَكَذَلِكَ قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وعَسَرَتِ النَّاقَةُ تَعْسِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، عَسْراً، بالفَتْح، وعَسَراناً، مُحَرَّكةً، وَهِي عاسِرٌ وعَسِيرٌ، إِذا رَفَعَتْ ذَنَبَها فِي عَدْوِهَا. قَالَ الأَعْشَى:
(بناجِيَةٍ كأَتانِ الثَّمِيلِ ... تُقَضِّى السُّرَى بَعدَ أَيْنٍ عَسِيرَا)
وعَسَرَتْ، وَهِي عاسِرٌ: رَفَعَتْ ذَنَبَهَا بَعْدَ اللِّقَاحِ. والعَسْرُ: أَنْ تَعْسِرَ النَّاقةُ بذنَبِهَا، أَي تَشُولَ بِهِ، يُقالُ: عسَرَتُ بِهِ تَعْسِرُ عَسْراً. والعَسَرانُ: أَنْ تَشُولَ النّاقةُ بذَنبِهَا لتُرِىَ الفَحْلَ أَنَّهَا لاقِحٌ، وإِذَا لَمْ تعْسِر وذَنَّبَتْ بِهِ فهِي غَيْرُ لاقِح. والعَسْرَاءُ من العِقْبَانِ: الَّتي فِي جَناحِها قَوادِم بِيضٌ. وقِيل: عُقَابٌ عَسْراءُ، هِيَ الَّتِي رِيشُهَا مِنَ الجَانِبِ الأَيْسَرِ أَكْثَرُ من الأَيْمنِ. وقِيل: العَسْراءُ: القَادِمَةُ البَيْضاءُ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيّة:
(وعَمَّى عَلَيْه المَوْتُ يَأْتي طرِيقَهُ ... سِنَانٌ كعَسْرَاء العُقَابِ ومِنْهَبُ)
هَكَذَا أَنْشدَهُ ابنُ دُرَيْد، كالعَسَرةِ، مُحَرَّكةً. وَمِنْه يُقَالُ: عُقَابٌ عَسْراءُ، إِذا كَانَ فِي يَدِهَا قَوادِمُ بِيضٌ. والعَسْرَاءُ: أُمّ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عِيسى الخَيّاط المِصْرِيّ المُرَادِيّ، يُعرَفُ بهَا، قَالَ ابنُ الجَوْزِيّ: هُوَ موْلىً لِبَنِي مُعاوِيَةَ ابنِ خديج، حدّثَ عَن محمّد بن هِشَامِ بنِ أَبي خَيْرَة، ضعِيفٌ. وَقَالَ الذَّهبيّ فِي الدِّيوان: واهٍ. وَقَالَ ابنُ ماكُولاَ: لَيْسَ بشَيْءٍ وَلَا تجُوزُ الرِّوايَةُ عَنهُ. وَقَالَ الحافِظُ: ماتَ بعد العِشْرِينَ وثلاثمائة. والعَسْرَى، كسَكْرَى ويُضَمّ: بَقْلَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: هِيَ بَقْلَة تكونُ أَذَنَةً، ثمَّ تكون سِحَاءً إِذا الْتَوَت، ثمَّ تَكُونُ عَسْرَى وعُسْرَى إِذا يَبِسَتْ، قَالَ الشاعِرُ:
(وَمَا مَنَعاهَا الماءَ إِلاَّ ضَنَانَةً ... بأَطْرَافِ عَسْرَى شَوْكُهَا قَدْ تَخَدَّدَا)
قَالَ الصاغانيّ: يَقُول: مَنعاها الماءَ بُخْلاً بالكَلإِ، لأَنّها إِذا شَرِبَتْ رَعَت، وإِذا كَانَت عِطَاشاً لَمْ تَلْتَفِت إِلَى المَرْعَى وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ النّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يُمْنَع فَضْلُ المَاءِ ليُمْنَعَ بِهِ فَضْلٌ الكَلإِ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ جَهَّز جَيْش العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّة: هُوَ بالضمّ، جَيْشُ تَبُوكَ. قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: سُمِّىَ بِهِ لأَنَّهم نُدِبُوا إِليها فِي حَمَارَّة القَيْظِ، فعَسُر ذَلِك عَلَيْهم وغَلُظ، وَكَانَ إِبّانَ إِيناعِ الثَّمَرَة. قَالَ: وإِنَّما ضُربَ المَثَلُ بجَيْش العُسْرَة لأَنّ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم لم يَغْزُ) قَبْلَه فِي عَدَدِ مِثْلِه، لأَنَّ أَصحابَهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَانُوا ثلاثمَائة وبِضْعَةَ عَشَر، ويومَ أُحُدٍ سَبْعَمائة، ويَوْمَ خَيْبَر أَلْفاً وخَمْسَمائةِ، ويَوْمَ الفَتْح عَشَرَةَ آلافٍ، ويَوْمَ حُنَيْن اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، ويَوْمَ تَبُوك ثلاثينَ أَلْفاً. والعِسْر، بالكَسْر: قَبِيلة من الجنّ، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم قولَ بنِ أَحْمَرَ:
(وفِتيانٍ كجِنَّةِ آلِ عِسْرٍ ... إِذا لَمْ يَعْدِلِ المِسْكُ القُتَارَا)
أَو العِسْرُ أَرضٌ يسْكُنُونَهَا، وَقد تُفْتح، نَقله الصاغانيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العَيْسُرانُ مِثَال هَيْجُمان: نَبْتٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: جاؤُوا عُسَارَيَاتٍ وعُسَارَى، مِثَال سُكَارَى، أَي بَعْضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
قَالَ الصاغانيّ: وواحِدُ العُسَارَيَات عُسَارَى مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَسِيرُ، كأَمِير، هَكَذَا ضَبَطه الصاغانيّ وصاحِبُ اللّسَان، فَلَا يُلْتَفَت إِلَى ضبط النُّسخ كُلّها مصغَّراً: كانَت بئْراً بالمَدِينَة، على ساكِنها أفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام، لأَبي أُمَيَّةَ المَخْزُوميّ، فَسَمَّاها النبيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَليْه وسَلَّم اليَسِيرَةَ، بِفَتْح التَّحتيَّة وكسْر السِّين، تَفَاؤُلاً. ونَاقَةٌ عَوْسَرَانِيَّة، إِذا كَانَ مِنْ دَأْبِهَا تَعْسِيرُ ذَنَبِهَا، هَكَذَا فِي التَّكْمِلَة، وَفِي نُسْخَة اللّسَان: تَكْسِيرُ ذَنَبِهَا إِذَا عَدَتْ ورَفْعُهُ، وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمّاح:
(عَوْسَرَانِيَّةٌ إِذَا انْتَفَضَ الخِمْ ... سُ نِطَافَ الفَضِيضِ أَيَّ انْتِفاضِ)
الفَضِيضُ: المَاءُ السائلُ، أَراد أَنَّهَا تَرْفَع ذَنَبَهَا من النَّشَاط، وتَعْدُو بعد عَطَشِهَا وآخِرِ ظِمْئِها فِي الخَمْسِ. وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِّكِّيت: ذهَبُوا عُسَارَيَاتٍ وعُشَارَياتٍ، أَي ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتَفَرِّقِين فِي كُلّ وَجْهٍ. ورجلٌ مِعْسَرٌ، كمِنْبَرٍ: مُقَعِّطٌ على غَرِيمه، كَذَا فِي التَّهْذِيب والتّكْمِلَةِ.
واعْتسَرَ الرجُلُ من مالِ وَلَدِه: أَخَذَ مِنْهُ كَرْهاً، من الإْعْتِسَار، وَهُوَ الاقتِصَارُ والقَهْرُ، ويُرْوَى بالصَّادِ. وَفِي حَدِيث عُمَر يَعْتَسِرُ الوالِدُ من مَال وَلَدِه، أَي يَأْخُذُه وَهُوَ كارِهٌ. هَكَذَا رَواه النَّضْرُ فِي هَذَا الحَدِيث بالسينِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: وهُوَ كارِهٌ، وأَنشد: مُعْتَسِر الصُّرْمِ أَو مذِلّ. وغَزْوَةُ ذِي العُسَيْرَة معروفَة، رُوِى بِالسِّين وبالشّين، وبِالأَخير أَعْرَفُ، وَقَالَ الصاغانيّ: أَصَحّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: بَلَغْت مَعْسُورَ فُلانٍ، إِذا لم تَرْفُقْ بِهِ. واعْتسَرْتُ الكلاَمَ، إِذا اقْتَضَبْتَه قَبْلَ أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئه، وَقَالَ الجَعْدِيُّ:
(فذَرْ ذَا وعَدِّ إِلى غيرِه ... فشَرُّ المَقالةِ مَا يُعْتَسَرْ)
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا من اعْتِسَارِ البعِير ورُكوبِه قبل تَذْليلهِ. وَمثله قولُ الزمخشريّ، وَهُوَ مجَاز. وتَعاسَرَ البَيِّعَانِ: لَمْ يَتَّفِقَا. وَكَذَلِكَ الزَّوْجَانِ. وَفِي التَّنْزيل: وإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ) أُخْرَى. وحَمَامٌ أَعْسَرُ: بجَناحِه من يَسَارِه بَياضٌ. والمعاسَرَةُ والتعَاسُر: ضِدّ المُيَاسَرَةِ والتَّيَاسُر.
وعَسَرْتُ الناقَةَ عَسْراً، إِذا أَخَذْتَها من الإِبِل. والعَوَاسِرُ: الذِّئاب الَّتِي تَعْسِرُ فِي عَدْوهَا وتكْسِرُ أَذْنابَهَا من النَّشَاط. وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(إِلاّ عَواسِرُ كالقِدَاحِ مُعِيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّبِ)
والعَسْرْاءُ: بنتُ جَرِيرِ بنِ سَعِيدٍ الرِّيَاحِيّ. واعْتسَرَه مثلُ اقْتَسَرَه. وَقَالَ الأَصمعيّ: عَسَرَهُ وقَسَرَه واحدٌ. والعُسُرُ، بضمَّتْين: أَصحابُ البترِيّة فِي التَّقَاضِي والعَمَل، نَقله الصاغانيّ عَن بن الأَعْرَابِيّ. وعِسْر: موضعٌ فِي أَرْضِ اليَمَنِ يَزْعُمُونَ أَنَّه مَجَنَّة، وَبِه فَسَّرُوا قَوْل زُهَيْر:
(كَأَنَّ عَلَيْهِمُ بِجُنُوبِ عِسْرٍ ... غَماماً يَسْتَهِلُّ ويَسْتطِيرُ)
قلتُ: هَكَذَا استدرَكه الصاغانِيّ، وَهُوَ بعَيْنه الموضِعُ الَّذِي ذكره المُصنّف. وَقَالَ الصاغانيّ أَيضاً: والعُسْرُ: لُعْبَةٌ، وهِي أَنْ يَنْصِبُوا خشبَةً ويَرْمُوا من غَلْوَةِ بأُخْرَى، فمَنْ أَصابَهَا قَمَرَ. وَفِي كتاب ابنِ القطّاع: وعَسُرَ الرَّجُلُ عَسَارَةً وعَسْراً وعُسْراً: قلَّ سَمَاحُهُ وضاق خُلُقُه. وعَسَرَ الرَّجُلُ بيَدِه: رَفَعَها. والعُسَيرَات: قبيلةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلى.
عسر
العُسْرُ: نقيض اليسر. قال تعالى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح/ 5- 6] ، والعُسْرَةُ: تَعَسُّرُ وجودِ المالِ. قال:
فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ [التوبة/ 117] ، وقال:
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
[البقرة/ 280] ، وأَعْسَرَ فلانٌ، نحو: أضاق، وتَعَاسَرَ القومُ: طلبوا تَعْسِيرَ الأمرِ. وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى
[الطلاق/ 6] ، ويَوْمٌ عَسِيرٌ: يتصعّب فيه الأمر، قال: وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً
[الفرقان/ 26] ، يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [المدثر/ 9- 10] ، وعَسَّرَنِي الرّجلُ:
طالبني بشيء حين العُسْرَةِ.
[عسر] فيه: جهز جيش "العسرة"، هو جيش تبوك لأنه كان في شدة القيظ وكان وقت إيناع الثمرة وطيب الظلال، والعسر ضد اليسر وهو الصعوبة. ك: ولما فيه من قلة الزاد ومفازة بعيدة وعدو كثير قوي، وجهزه عثمان بتسعمائة وخمسين بعيرًا وخمسين فرسًا وبألف دينار. وح غزوة "العسيرة"- بمهملة ومعجمة وثــبوت هاء وحذفها موضع بقرب ينبع، وقيل: بمهملة غزوة تبوك- ويجيء في ش معجمة. نه: ومنه ح عمر: كتب إلى أبي عبيدة وهو محصور: مهما ينزل بامرئ شديدة يجعل الله بعدها فرجًا فإنه لن يغلب "عسر" يسرين؛ الخطابي: يريد أن العسر بين يسرين إما فرح عاجل في الدنيا وإما ثواب آجل، وقيل: أراد أن العسر معرف فهو عين الأول، واليسر نكرة فهو غير الأول. ن: عليك السمع في "عسرك" ويسر:، أي يجب طاعة الولاة فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية، وأتجاوز عن "المعسور"، أي أسامح. نه: وفيه: "يعتسر" الوالد من مال ولده، أي يأخذ منه وهو كاره، من الاعتسار وهو الافتراس ولاقهر، ويروى يصاد. وفيه: إنا لنرتمي في الجبانة وفينا قوم "عسران" ينزعون نزعًا شديدًا، هو جمع أعسر وهو من يعمل بيده اليسرى كسودان، يقال: ليس شيء أشد رميًا من الأعسر ومنه: كان يدعم على "عسرائه"، هو تأنيث الأعسر أي اليد العسراء، ويحتمل أنه كان أعسر. و"العسير" بفتح عين وكسر سين بئر بمكة سماها النبي صلى الله عليه وسلم بيسيرة. غ: "فسنيسره "للعسرى"" أي العذاب أو بالأمر العسير.
[عسر] العُسْرُ: نقيض اليسر. يقال: عسر وعسر. قال عيسى بن عمر: كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم وأوسطه ساكن فمن العرب من يثقله ومنهم من يخففه، مثل عسر وعسر، ورحم ورحم، وحلم وحلم. وقد عسر الامر بالضم يَعسُرُ عُسْراً، فهو عَسيرٌ: وعسر عليه الامر بالكسر يعسر عسرا، أي التاثَ، فهو عَسِرٌ. وعَسَرتِ الناقة بذنبها تعسر عسرانا، مثل ضربت تضرب ضربانا، إذا شالت به. قال ذو الرمة: إذا هي لم تعسر به ذببت به * تحاكي به سدو النجاء الهمرجل - وعسرت الغريم أعسره وأعسِرُهُ عَسْراً، إذا طلبتَ منه الدين على عُسْرَتِهِ. وعَسَرَتِ المرأةُ، إذا عَسُرَ ولادها. وعَسَرَني فلانٌ، أي جاء على يساري. ويقال: رجلٌ أعْسَرُ بَيِّن العَسَرِ، للذي يعمل بيساره، وأمَّا الذي يعمل بكلتا يديه فهو أعْسَرُ يَسَرٌ، ولا تقل أعسر أيسر. وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه أعسر يسرا. وعقاب عسْراء: ريشها من الجانب الأيسر أكثر من الايمن. وحمام أعسر: بجناحِهِ من يساره بياض. وأعْسَرَ الرجل: أضاق. المعاسرة: ضد المياسرة. والتعاسُرُ: ضدُّ التياسُر والمعْسورُ: ضدُّ الميسور، وهما مصدران. وقال سيبويه: هما صفتان. ولا يجئ عنده المصدر على وزن المفعول البتة، ويتأول قولهم: دعه إلى ميسوره وإلى معسوره، ويقول: كأنه قال: دعه إلى أمر يوسر فيه، وإلى أمر يعسر فيه ويتأول المعقول أيضا. والعسرى: نقيض اليسرى. والعَسَرَةُ، بالتحريك: القادِمةُ البيضاء. ويقال عقابٌ عَسْراءُ: في يدها قوادم بِيض. والعَسيرُ: الناقة إذا اعتاطَتْ عامَها فلم تَحمِل. والعسير: الناقة التي لم تُرَضْ. وقد اعْتَسَرْتها إذا ركبتها قبل أن تراض. واعْتَسَرَهُ: مثل اقتَسره. قال ذو الرمة: أناس أهكلوا الرؤساء قتلا * وقادوا الناس طوعاً واعْتِسارا - واعْتَسَرَ الرجلُ من مال ولدِه، إذا أخذَ من ماله وهو كارهٌ. وناقة عوسرانية: ركبت قبل أن تراض. وجمل عوسرانى. 

خطر

Entries on خطر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
(خ ط ر) : (الْخَطَرُ) الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ (وَمِنْهُ) الْخَطَرُ لِمَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ: حَرَّكَهُ خَطَرًا وَخَطَرَانًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَخَطَرَ) بِبَالِهِ أَمْرٌ وَعَلَى بَالِهِ خُطُورًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ الْخَطَرَانُ بِالْبَالِ تَحْرِيفٌ.
خ ط ر: (الْخَطَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ يُقَالُ: (خَاطَرَ) بِنَفْسِهِ. وَ (الْخَطَرُ) السَّبَقُ الَّذِي يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَ (خَاطَرَهُ) عَلَى كَذَا. وَ (خَطَرُ) الرَّجُلِ أَيْضًا قَدْرُهُ وَمَنْزِلَتُهُ. وَخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ بِالْكَسْرِ (خَطَرَانًا) اهْتَزَّ، وَرُمْحٌ (خَطَّارٌ) بِالتَّشْدِيدِ ذُو اهْتِزَازٍ. وَقِيلَ: (خَطَرَانُ) الرُّمْحِ ارْتِفَاعُهُ وَانْخِفَاضُهُ لِلطَّعْنِ. وَرَجُلٌ (خَطَّارٌ) بِالرُّمْحِ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَعَّانٌ. وَ (خَطَرَ) الرَّجُلُ أَيْضًا اهْتَزَّ فِي مَشْيِهِ وَتَبَخْتَرَ، وَبَابُهُ كَالَّذِي قَبْلَهُ. وَرَجُلٌ (خَطِيرٌ) أَيْ لَهُ قَدْرٌ وَخَطَرٌ وَقَدْ خَطُرَ مِنْ بَابِ سَهُلَ وَ (خَطَرَ) الشَّيْءُ بِبَالِهِ مِنْ بَابِ دَخَلَ، وَ (أَخْطَرَهُ) اللَّهُ بِبَالِهِ. 

خطر


خَطُر(n. ac. خَطَر
خُطُوْرَة)
a. Was, became distinguished, eminent.

خَطَّرَa. Won a bet, wager, stake.

خَاْطَرَ
a. [Bi], Endangered, emperilled; risked, hazarded.
b. [acc. & 'Ala], Bet, wagered, staked.
أَخْطَرَ
a. [acc. & Bi
or
'Ala], Reminded, brought to ( his recollection).
b. Was the rival or equal of.
c. Staked, hazarded ( his property ).

تَخَطَّرَa. Surpassed, excelled.

تَخَاْطَرَa. Betted together.

خَطْرَةa. Once; now & again.
b. Touch, stroke; visitation.
c. Journey.

خِطْر
(pl.
أَخْطَاْر)
a. Milk & water.
b. Large herd of camels.

خَطَر
(pl.
خِطَاْر
أَخْطَاْر
38)
a. Danger, peril, jeopardy.
b. Bet, wager, stake.
c. Rank, dignity, station.
d. Equal.

خَطِرa. Dangerous, perilous, risky, hazardous.

خَاْطِر
(pl.
خَوَاْطِرُ)
a. Idea, thought, fancy.
b. Will, good pleasure

خَطِيْرa. Eminent, distinguished.

خَطَّاْرa. Sling, catapult.
b. Spear.
c. Spearman.

خَطَّاْرَةa. Enclosure for camels.
b. Tricky, skittish (camel).
مَخَاْطِرُa. Dangers, perils.

N. Ag.
أَخْطَرَa. see 5
N. Ac.
أَخْطَرَa. Notice, intimation.

خَاطِرَك
a. [ coll. ], Good-bye!

بِخَاطِرَك
a. As you will!
خ ط ر : الْخَطَرُ الْإِشْرَافُ عَلَى الْهَلَاكِ وَخَوْفُ التَّلَفِ وَالْخَطَرُ السَّبْقُ الَّذِي يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَالْجَمْعُ أَخْطَارٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَخْطَرْتُ الْمَالَ إخْطَارًا جَعَلْتُهُ خَطَرًا بَيْنَ الْمُتَرَاهِنِينَ وَبَادِيَةٌ مُخْطِرَةٌ كَأَنَّهَا أَخْطَرَتْ الْمُسَافِرَ فَجَعَلَتْهُ خَطَرًا بَيْنَ السَّلَامَةِ وَالتَّلَفِ وَخَاطَرْتُهُ عَلَى مَالٍ مِثْلُ: رَاهَنْتُهُ عَلَيْهِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَخَاطَرَ بِنَفْسِهِ فَعَلَ مَا يَكُونُ الْخَوْفُ فِيهِ أَغْلَبَ وَخَطُرَ الرَّجُلُ يَخْطُرُ خَطَرًا وِزَانُ شَرُفَ شَرَفًا إذَا ارْتَفَعَ قَدْرُهُ وَمَنْزِلَتُهُ فَهُوَ خَطِيرٌ وَيُقَالُ أَيْضًا فِي الْحَقِيرِ حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ.

وَالْخَاطِرُ مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرِ أَمْرٍ فَيُقَالُ خَطَرَ بِبَالِي وَعَلَى بَالِي خَطْرًا وَخُطُورًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ وَخَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ خَطَرًا بِفَتْحَتَيْنِ إذَا حَرَّكَهُ. 
خطر: الخِطْرُ: القَطِيعُ الضًخم من الإِبل.
والخَطَرُ: ارتفاعُ، المَكانةِ والمَنزِلة. والسَبَقُ الذي يُتَرَاهنُ عليه. وليس له خَطِيرٌ: أي نَظِيرٌ.
وأخْطِرْتُ لفلان: أي صُيِّرْتُ مِثلَه في الخَطَر. وهو أيضاً: الإِشراف على شَفا هَلاك، هو يُخاطِر بنفسِه ومالِه.
وأخْطَرَني فلانٌ - فهو مُخْطِري؛ بالياء -: صارَ مِثلي في الخَطَر.
والجندُ يَخْطِرونَ حَوْلَ قائدهم: أي يَحْتَشِدون.
وخَطَرُ الشَّيطانِ: وَسْواسُه.
والإِخْطارُ من الجَوْز: الإِحْراز.
والخَطِيْرُ: الخَطَرانُ عِنْدَ الصَّوْلة والنَشاط.
والخَطَرُ: الضَّرْب على الأرض من القَدَم وغَيْر ذلك. رَجُلٌ خَطّارٌ بالرمْح: طَعانٌ به. ورُمْح خَطّارٌ: ذو اهْتِزازٍ شديد.
والفَحْلُ يَخْطِر بذَنَبِهِ عند الوَعِيد، وكذلك الانسانُ في المَشْي كِبْراً.
وخَطَرَ على بالي يَخْطِر خَطَراناً وخُطُوراً.
وخَطَر الدهرِ من خَطَرانِه.
وما لَقِيْتُه إلا خَطْرةً واحِدَةً.
والمُخاطِرُ: المُرَامي.
والخَطْرُ: مِكْيالٌ ضَخم لأهل الشأم.
والخَطّار: دهنٌ يُتخَذُ من الزيت بأفاويه الطيْب.
والخِطْرُ: نباتٌ. والخَطيْرُ: الحَبْل. والزمامُ. ولُعَابُ الشمس في الهاجِرَة. وظلْمَةُ الليل، وجَمْعُه خَطائرُ. وفي المَثَل في طَلَب السلامة: جُروا له الخَطِيرَ ما انْجَر لكم. والخَطِيْرُ - أيضاً -: القارُ.
وخَطّارٌ من مَطَر - الواحدة خَطْرَة -: مثل الشَّماليل.
والخَطارَةُ: من أسماء حَبائل السباع.
الخَطْرَةُ: من لُعَب الأعراب.
ومخْطَرُ القَذّاف: الحَجَرُ الذي يُرْمى به.
[خطر] الخَطَر: الإِشراف على الهَلاكِ. يقال: خاطر بنفسه. والخطر: السبق الذي يُتَراهَن عليه. وقد أَخْطَرَ المالَ، أي جعلَه خَطَراً بين المُتَراهِنين. وخاطَرَهُ على كذا. وخَطَرُ الرَجُل أيضاً: قَدْرُهُ ومَنْزِلَتُهُ. وهذا خَطَرٌ لهذا وخَطيرٌ، أي مثلهُ في القَدْرِ. والخِطْر بالكسر: نبات يُخْتَضَبُ به، ومنه قيل للبن الكثير الماء: خِطْرٌ. والخِطْرُ أيضاً: الابل الكثرة، والجمع أخطار. وخطر البعير بذنَبِهِ يَخْطِرُ بالكسر خطراً وخطرانا، إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوت عن غربان أوراكها الخطر - قوله تقوب، يحتمل أن يكون بمعنى قوب، كقوله تعالى:

(فتقطعوا أمرهم بينهم) * أي قطعوا وتقسمت الشئ أن قسمته. وقال بعضهم: أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه. وخطر الرمح يخطر: اهْتَزَّ. ورُمْحٌ خَطَّارٌ: ذو اهتزاز. ويقال: خَطَرانُ الرُمْح: ارتفاعُه وانخفاضه للطعن. ورجل خَطَّارٌ بالرُمْحِ: طَعَّانٌ. وقال:

مَصاليتُ خَطَّارونَ بالرُمحِ في الوَغى * وخَطَرانُ الرَجُلِ أيضاً: اهتزازه في المَشْي وتَبَخْتُرُهُ. وخَطَر الدَهْرُ خَطَرانَهُ، كما يقال ضَرَبَ الدَهْرُ ضَرَبانَهُ. والخَطيرُ: الزِمامُ. ورَجُلٌ خَطيرٌ، أي له قَدْرٌ وخَطَرٌ. وقد خَطُرَ بالضم خُطورَةً. والخطار: اسم فرس حذيفة بن بدر الفزارى. وخطر الشئ ببالى يخطر بالضم خطورا، وأخطره الله ببالى.
خ ط ر

هو على خطر عظيم، وهو الإشراف على شفا هلكة. وقد ركبوا الأخطار. وخاطر بنفسه وبقومه، وأخطر بهم. وقد خطر الفحل بذنبه عند الصيال، كأنه يتهدّد، وتخاطرت الفحول بأذنابها للتصاول. وناقة خطّارة: تحرك ذنبها إذا نشطت في السير.

ومن المجاز: خاطره على كذا: راهنه، وتخاطروا عليه. ووضعوا لهم خطرا. وقد أحرز فلان الخطر. وأخطر ماله: جعله خطرا. ورجل خطير، وقوم خطيرون، وله خطر، ولهم أخطار. وقد خطر الرجل، وأخطره الله. وخطر الرجل برمحه إذا مشى به بين الصفين كما يخطر الفحل. قال:

عليّ من الأعداء درع حصينة ... إذا خطرت حولي تميم وعامر

ورجل خطار بالرمح، وقوم خطّارون بالرماح. قال:

مصاليت خطارون بالسمر في الوغى

ورجل خطّار: مهتز. قال الطرماح:

وهم تركوا مسعود نشبة مسنداً ... ينوء بخطّار من الخط مارن

نشبة حيّ من بني مرة. وهو يخطر بيده في مشيه. ومسك خطّار: نفّاح. قال الراعي:

أتتنا خزامى ذات نشر وحنوة ... وراح وخطّار من المسك ينفح

وروي خطّام. ورأيته يخطر بأصبعه إلى السماء إذا حركها في الدعاء. وخطر الدهر من خطرانه، كما تقول ضرب الدهر من ضربانه. وخطر ذاك ببالي وعلى بالي. وله خطرات وخواطر، وهو ما يتحرك في القلب من رأي أو معنى. وما لقيته إلا خطرة، وما ذكرته إلا خطرة بعد خطرة تريد الأحيان. والإبل ترعى خطرات الوسمي، وهي المطرة بعد المطرة.
[خطر] نه فيه: والله ما "يخطر" لنا جمل، أي ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط، من خطر البعير بذنبه إذا رفعه وحطه، وإنما يفعله عند الشبع والسمن. ومنه ح عبد الملك لما قتل عمرو بن سعيد: لقد قتلته وإنه لأعز عليّ من جلدة ما بين عيني ولكن لا "يحلان في شول. ومنه ح مرحب: فخرج "يخطر" بسيفه، أي يهزه معجبًا بنفسه متعرضًا للمبارزة، أو أنه كنا يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب وسيفه بيده، فالباء للملابسة. وح الحجاج لما نصب المنجنيق على مكة: "خطارة" كالجمل الفنيق، شبه رميها بخطران الجمل. وفيه: حتى "يخطر" الشيطان بين المرء وقلبه، يريد الوسوسة. ج: أي يسول له الأماني ويحدثه الأحاديث. ك: هو بوزن يضرب، وأكثر الرواة على ضم الياء، ومعناه السلوك أي يدنو فيمر بين المرء وقلبه فيشغله. وفيه: "فيخاطر" بنفسه وماله فلم يرجع بشيء، المخاطرة ارتكاب ما فيه خطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء من ماله أو لم يرجع هو ولا ماله. ح: إلا رجل "يخاطر" بنفسه، أي يلقيها في الهلكة بالجهاد. ومنه: لما فيه من "المخاطرة" أي الإشراف على الهلاك على ما تقدم من قوله: فربما أصاب ذل وسلم الأرض وبالعكس. ش: درة "خطيرة" أي ذات قدر. و"خطره" بفتحتين قدره. نه ومنه: قام صلى الله عليه وسلم يومًا يصلي "فخطر خطرة" فقال المنافقون: إن له قلبين. وفيه: ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا "خطر" لها، أي لا عوض لها ولا مثل. والخطر بالحركة في الأصل الرهن ومايخاطر عليه، ومثل الشيء وعدله، ولا يقال إلا فيما له قدر. ومنه ح عمر في قسمة وادي القرى: فكان لعثمان منه "خطر" ولعبد الرحمن خطر، أي ح ونصيب. ومنه ح النعمان يوم نهاوند: هؤلاء يعني المجوس "أخطروا" لكم رثة ومتاعا، وأخطرتم لهم الإسلام، فنافحوا عن دينكم، الرئة رديء المتاع يعني أنهم قد شرطوا لكم ذلك وجعلوه رهنًا من جانبهم، وجعلتم رهنكم دينكم، أراد أنهم لم يعرضوا للهلاك غلا متاعًا يهون عليهم، وأنتم عرضتم لهم أعظم الأشياء قدرًا وهو الإسلام. وفي ح على أنه أشار إلى عمار وقال: جروا له "الخطيره" ما انجر، وروى: ما جره لكم، الخطير الحبل، وقيل: زمام البعير، المعنى اتبعوه ما كان فيه موضع متبع وتوقوا ما لم يكن فيه موضع، ومنهم من يذهب به إلى أخطار النفس وأشراطها في الحرب أي اصبروا لعمار ما صبر لكم.
باب الخاء والطاء والراء معهما خ ط ر، خ ر ط، ط خ ر، ط ر خ مستعملات

خطر: الخِطْر: القطيع الضَّخْم من الإبل ألف أو زيادة. والخَطَر: ارتفاعُ المكانة والمنزلة والمال والشرف. والخَطَر: السَّبَق الذي يتراهن عليه، يقال: وضعوا لهم خطراً أي ثوباً ونحوه، قال:

وعنده يُحرِزُ الأخطار والقصبا

والسابق يتناول قصبةً فيعلم أنه قد أحرَزَ الخَطَر. ويقال: هذا خَطَر لهذا أي: مثل في القَدْر، ولا يكون إلا في الشيء المزير. ولا يقال في الدُّون إلا للشيء السري ، ويقال: ليس له خَطَر أي: نظير ومثل، وخطيره: نظيره. وأُخطِرتُ بفلانٍ أي صيرت نظيره في الخطر، ويقال للرجل الشريف: هو عظيم الخطر. وأخطرَني فلانٌ وهو مُخطِري، بالياء، إذا كان مثلك في الخَطَر. والجُنْد يخطِرون حول قائدهم: يرونه منهم الجد. وخَطَرَ يخطِرُ الشيطان من الرجل وقلبه أي أوصل وسوسةً إلى قلبه . والإخطار: الإحراز في اللعب بالجوز. والخَطير: الخَطَران عند الصَّولة والنشاط، وهو التطاوُل والوعيد، قال الطرماح:

بالوُا مخافتَها على نيرانِهم ... واستسلَمُوا بعد الخَطِير وأُخْمِدوا

ورجل خَطّار بالرمح: طعّان به، قال:

مَصاليتُ خَطّارون بالرُمح في الوَغَي

ورمحٌ خَطّار: ذو اهتزازٍ شديد، يخطِر خَطَراناً. وخَطَر فلان بيده يخطِر كبراً في المشي، والناقة تخطِر بذنبها لنشاطها أي: تحرك. وخَطَر على بالي وببالي، كله يخطِر خَطَراناً وخطوراً إذا وَقَع ذلك في بالك وهمك. وخَطَر الدّهر من خَطَرانه كقولك ضرب الدهر من ضَرَبانه. والخَطْر: مكيال لأهل الشام ضخم. والخَطّار: دهن يتخذ من زيت بأفاويه الطيب والعطر. والخِطْر: نبات يجعل ورقه في الخضاب الأسود. ويقال: ما لقيته إلا خَطْرةً بعد خَطْرة معناه الأحيان بعد الأحيان. وخَاطَرَ بنفسه أي أشفاها على خَطَر هلك أو نيل ملك. والمَخاطِر: المرامي.

طخر: الطَّخاريرِ: سحابات متفرقة، الواحدة طُخْرورة، وفي المَطَر مثله. والناس طَخاريرُ أي متفرقون.

خرط: الخَرْط: قشرك الورقَ عن الشجرة اجتذاباً بكفك، ومنه خرط القتاد، وقال مرار ابن منقذ:

ويرى دوني فما يسطيعني  ... خرط شوك من قتاد مسمهر

أي شديد. والخَروط من الدواب: الذي يجتذب رسنه من يد ممسكه ثم يمضي عائراً خارطاً. ويقول البائع (للدابة) : برئت إليك من الخِراط. واستَخْرَطَ فلان: أشتد بكاؤه ولج فيه. واختَرَطْتُ السيف: سللته. ويكون قوم في أمرٍ فيقبل عليهم رجل بما يكرهون فتقول: انخَرَطَ عليهم، وهو الخَروط يقع في الأمر بجهل. والخَروط: الفاجرة من النساء. والإخريط نباتٌ من المرعى. والخُراط والواحدة خُراطةٌ: شحمة تمتصخ من أصل البردي، ويقال: هو الخُراطَي والخُرَّيْطَي، ياؤه مثل حبلى. وخَرِطَ الضرعُ: وقع فيه الخَرَطُ، وهو لبن يشوبه دمٌ، وأخْرَطَت الناقة أي صار بها ذاك، فهي مُخْرِط، فإذا كان ذلك عادةً فهي مِخراط. والخَريطة مثل الكيس مشرج من أدمٍ أو خرقٍ لكتب العمال. وإذا أذن المولى للعبد بأذى الناس قيل: خَرَّطَ عليهم عبده. وإذا طال الطريق وامتد يقال: قد اخرَوَّطَ، قال:

عن حافتي أبلق مُخرَوِّطِ

ووَجْهٌ مَخْرُوطٌ، أي: فيه طولٌ. وإذا انقلبت الشركة على الصيد فاعتلقت رجله قيل: اخرَوَّطَتْ في رجله، وهو امتداد انشوطتها. وخَرَطها يخرِطُها خَرْطاً، أي: نكحها. وناقة مُخْروِّطةٌ: سريعة. وإذا أخَذَ الطائر الدهن بزمكائه من مدهنةٍ قلت: تَخَرَّط تَخُرُّطاً، ونَضَّدَ تنضيداً مثله.

طرخ: الطَّرْخةُ: ماء يجتمع كالحوض الواسع عند مخرج القناة يجتمع فيها ماء كثير ثم يفتح منها إلى المزارع، دخيل، ليس بعربية محضة. وطَرْخان اسم رجل بلغة خراسان. 
الْخَاء والطاء وَالرَّاء

الخاطر: الهاجس، وَالْجمع: الخواطر.

وَقد خَطر بِبَالِهِ وَعَلِيهِ، يَخْطِر ويَخْطُر، الْأَخِيرَة عَن ابْن جنِّي، خُطوراً: إِذا ذَكره بعد نِسْيَان. وأخْطَر الله بِبَالِهِ أَمر كَذَا.

وَمَا وَجد لَهُ ذِكرا إِلَّا خَطْرَةً.

وخَطَرَ الشيطانُ بَين الْإِنْسَان وَقَلبه: اوصل وساوسَه إِلَى قلبه.

وَمَا القاه إِلَّا خَطْرة بعد خطرة، أَي: فِي الأحيان بعد الأحيان.

وخَطَر الْفَحْل بِذَنبِهِ يَخْطِر خَطْراً، وخَطَرَانا، وخَطِيرا: ضَرب بِهِ يَمِينا وَشمَالًا.

وناقة خَطّارة: تَخْطِر بذَنبها.

والخَطِيرُ: الوَعيد والنَّشاط.

وَقَوله:

هُمُ الجَبَلُ الْأَعْلَى إِذا مَا تناكرتْ ملُوكُ الرِّجال أَو تخاطَرَت البُزْلُ

يجوز أَن كَون من " الخطير " الَّذِي هُوَ الْوَعيد، وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: خَطَر الْبَعِير بَذنبه، إِذا ضرب بِهِ.

وخَطَر بسَيفه وَرمحه وسَوطه، يَخطِر خَطَراناً: رَفعه مرّة وَوَضعه أُخْرَى.

وخَطَر فِي مِشيته يخطِر خَطيراً، وخَطَراناً: رفع يَدَيْهِ وَوَضعهمَا.

وَقيل: إِنَّه مُشتق من خَطَران الْبَعِير بِذَنبِهِ، وَلَيْسَ بقويٍّ.

وَقد ابدلوا من خائه غَيناً، فَقَالُوا: غَطَر بِيَدِهِ يَغْطِر، فالغيم بدل من " الْخَاء "، لِكَثْرَة الْخَاء وَقلة الْغَيْن.

قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن يكون أصلَيْن، إِلَّا انهم لأَحَدهمَا اقلُّ اسْتِعْمَالا مِنْهُم للاخر.

وخَطَر بالرَّبيعة يَخطر خطرا: رَفعهَا. والربيعة: الْحجر الَّذِي يرفعهُ النَّاس يختبرون بذلك قُواهم.

وَرجل خَطّار بالرُّمح: طَعّان.

ورُمح خَطّار: ذُو اهتزاز.

وَقد خَطَر يَخْطِر خَطَرَاناً.

والخَطَر: القَدْر.

وَيُقَال: إِنَّه لرفيعُ الخَطَر ولئِيمُه. وَخص بعضُهم بِهِ الرّفْعَة، وَجمعه أخطار.

وَأمر خطير: رفيع.

وَهَذَا خَطيرٌ لهَذَا، وخَطَرٌ لَهُ، أَي: مِثْلٌ لَهُ فِي القَدْر، وَلَا يكون إِلَّا فِي الشَّيْء المَزِيز.

والخَطير: النظير.

وأخْطَر بِهِ: سَوَّى.

وأخْطره: صَار مثله فِي الخَطَر.

والخَطَر: السَّبَق الَّذِي يُتَرِامَى عَلَيْهِ فِي التراهن، وَالْجمع اخطار.

واخطَرهم خَطَرا، واخطَره لَهُم: بَذل لَهُم من الخَطَر مَا أرضاهم.

وتَخاطروا على الْأَمر: تَراهنوا.

وخاطرهم عَلَيْهِ: راهنهم.

والاخطار: الاحراز فِي لَعب الجَوز.

والخَطَر: الإشراف على هلكة.

وخاطر بِنَفسِهِ: اسفى بهَا على خَطَر هُلْكٍ، أَو نَيٍل مُلْك.

والجند يَخْطِرُون حول قائدهم: يُرُونه الجِدّ، وَكَذَلِكَ إِذا احتشدوا فِي الْحَرْب.

والخَطْرَة: من سِمات الْإِبِل.

خَطره بالميسم فِي بَاطِن السَّاق، عَن ابْن حبيب، من تذكرة أبي عَليّ.

والخَطْر: مَا لَصق بالوَركين من الْبَوْل، قَالَ ذُو الرمة:

وقرّبن بالزُّرق الحَمائلَ بَعْدَمَا تَقوَّب عَن غِرْبانِ أوراكها الخَطْرُ

والخَطر: الْإِبِل الْكَثِيرَة.

وَقيل الْخطر: مِائَتَان من الْغنم وَالْإِبِل.

وَقيل هِيَ من الْإِبِل أَرْبَعُونَ.

وَقيل: ألف، قَالَ:

رأتْ لأقوامٍ سواماً دَثْرَا يُريحُ راعُوهنّ ألفا خَطْرا

وبَعْلُها يَسُوق مِعْزَى عَشْرا وخَطير النَّاقة: زمامها، عَن كُراع.

وبيني وَبَينه خَطْرَة رحم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَلم يفسره، وَأرَاهُ يَعني: شُبْكَة رحم.

والخِطْرة: نَبت فِي السهل والرمل يُشبه المَكْرَ.

وَقيل: هِيَ بقله.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: نبت الخِطرة مَعَ طُلوع سُهَيْل، وَهِي غَبراء حُلوة طيبَة يَرَاهَا من لَا يَعرفها فيظن إِنَّهَا بَقلة، وَإِنَّمَا تَنبُت فِي اصل قد كَانَ لَهَا قبل ذَلِك، وَلَيْسَت باكثر مِمَّا يَنْتهسُ الدابةُ بفمه، وَلَيْسَ لَهَا ورق وَإِنَّمَا هِيَ قُضبان دقاق خُضْر، وَقد تُحتَبَل بهَا الظباء.

وَجَمعهَا: خِطَر، مثل سِدْرة وسِدَر.

والخِطَرة: أَغْصَان الشَّجَرَة، واحدتها خِطْر، نَادِر، أَو على توهُّم طرح الْهَاء.

والخِطْر: نَبَات يجُعل فِي الخِضاب الْأسود. قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ شَبيه بالكَتَم.

قَالَ: وَكَثِيرًا مَا ينبُت مَعَه، يَختضب بِهِ الشُّيُوخ.

ولحية مَخطورة، ومُخطرة: مَخْضوبة بِهِ.

والخَطّار: دُهن من الزَّيْت ذُو افاويه، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على فَعّال.

والخَطْر: مِكيال لأهل الشَّام.

والخَطّار: فرس حُذيفة.
خطر: خَطَر: مرّ، اجتاز، وخاطر: ماّر (معجم الادريسي) وفي المعجم اللاتيني العربي: (خاطرا) ماض في طريقه، وفيه (والذين كانوا يخطرون) أي الذين كانوا يمرون، وخاطر: مار، والخطور: المرور. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص223): نظر إلى معاوية بن صالح خاطراً في القنطرة. (المقري 2: 558، 3: 28). وفيه (خاطر)، ابن بطوطة 4: 294): وأن واحداً منا لا يخطر في طريق لا يمر بجماعة إلا قال الناس الخ. (المقدمة 3: 391). وفي كتاب العبدري (ص80 ق): ولكنها في عين المجتاز الخاطر، أحسن منها في عين المتأمل الناظر.
وخطر به: مر بالقرب منه (معجم الادريسي) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص207): بقي الناس بلا قاض حتى خطر بهم يوماً زرياب راكباً إلى البلاط. وفي كتاب ابن القوطية (ص17 و): خطر يوماً بمؤدب الصبيان وفيه (ص33 و): كيف تخطر بباب ابن طروب وأعوانه وحفدته بحضرته. وفيه (ص39 و): خطر بدار الرهائن.
وفي رياض النفوس (ص20 ق): فبينما هو يوماً جالساً (جالس) إذ خطر به الشاب وتحت ثوبه ظنبور.
وقد كنت مصيباً حين ترجمت خطر بقلان بما معناه سكن واستقر عنده في عبارة البيان (عريب) (1: 171) وقد أخطأني التوفيق حين رجعت عن هذه الترجمة في معجم الادريسي (انظر خاطر فيما يأتي).
وخطر بفلان: واره، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص330): فخطر بالقاضي الحبيب في صدر النهار فأمره بالمقام حتى حضرت المائدة.
وخطر عليه: مر بالقرب منه أيضاً (المقري 2: 550، الجريدة الآسيوية 1852، 2: 211) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص75 و): وخطر على اشبيلية، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص114): خطر على الجاغة وغيرها. وعند العبدري (ص14 ق): حين خطر على قسنطينة راجعاً من المشرق. وعنده (ص82 و): فخطرنا على مدينة سفاقس ونحن ننظر إليها - ولم ندخل بلداً منهما. وعنده (ص82 ق): ثم خطرنا على مدينة الحمامات - ولم أدخلها.
وتستعمل خطر على بمعنى وصل إلى (معجم الادريسي) يجب حذف ما نقله القرويني 2: 297) لأنه يجب أن تقرأ (يُخْطَر) بدل يخطر.
وتستعمل بمعنى زاره، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص309): خطرت عليه آخر جمعة عاشها فحركته للرواح فخرج معي إلى الجامع ماشياً.
وخطر: أصابه بألم في قلبه، آلم قلبه ففي زيشر (20: 497): القدح لي خاطر، أي الكلام المهين يؤلمني.
خَطَر له: عدل عن رأيه (محيط المحيط). خطَّر: ذكرها فوك في مادة transire.
أخطر. أخطر ذكره: أوقع ذكره في خاطره أي باله (أخبار ص142).
تخَطَّر: تخاطر، تراهن (هلو) وذكرها فوك في مادة transire.
تخاطر: (انظر لين): تراهن (بوشر) (بربرية)، همبرت 218 (الجزائر)، (هلو، دلابورت ص24).
خَطَر: لهم في أنفسهم أَخْطار في الناس: أي كانوا أشرافاً نبلاء في رأيهم هم وفي رأي الناس (أخبار ص25).
وخَطَرٌ: عظيم القيمة (معجم الادريسي).
خَطِر: عظيم، جزيل (عباد 2: 193).
خَطْرَة: سَفْرة (محيط المحيط).
خطره: إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة في رياض النفوس (ص92 و) فلابد أن لها معنى لا أعرفه. ففيه: لما عطف بي إلى الركن خرج إليه رجل بيده خطره (كذا) فضربه به (كذا) للرأس فصرعه وهاهو ميت.
خَطَار: ركب بضاعة، قطار بضاعة (شيرب).
خَطَارة: ممر، مجاز (الكالا).
وخَطَارة: قنطرة من الخشب (الكالا).
وخَطَارة: قيد في الرجل (ألف ليلة برسل 9: 366) وفي طبعة ماكن: قيد بدل خطارة.
خَطَّارَة: وتجمع على خطاطير: رجَّاجة يستقى بها الماء، وهي قطعة طويلة من الخشب قد علق في أحد طرفيها دلو وفي الطرف الآخر قطعة من الخشب أو حجر ليكون ثقالة يعادله. ويسمى باللاتينية القديمة ciconia ( انظر دوكانج) وبالأسبانية cigonal أو Ciguenal. فيما عدا العبارة التي نقلت في (معجم الادريسي) انظر فوك، بارت 1: 351، 3: 116، 5، 427).
وفي كتاب محمد بن الحارث (ص260): فنظر بعض خواص الأمير إلى يحيى بن معمر وهو في جنان له يستقي الماء بخطّارة ويسقي بفل الجنان.
خاطِرٌ ويجمع على خُطَّار: مار (انظره في خطر) وغريب، وزائر (بوشر) وفي (محيط المحيط): الخاطر إلى البلد عند المولدين خلاف المقيم به.
عندهم شئ الخاطر بالزاف: هل عندهم كثير من الناس (مارتن ص22).
وخَاطِر ويجمع على خُطار أيضاً: نزيل فندق (بوشر، زيشر 22: 86، 154).
وخَاطِر: فكر، ذهن، نفس وحضور الخاطر: حضور الفكر (عباد 1: 254).
أقول في خاطري: أقول في نفسي (المقري 2: 517).
وخاطر: طبع، مزاج (بوشر، هلو).
وطبيب خاطر: طيب النفس (دي ساسي طرائف 1: 462).
مكسور الخاطر: حزين ذليل (محيط المحيط).
وخاطر: بداهة في نظم الشعر (عباد 1: 297).
وخاطر: محبة، مودة، وداد (هلو).
وخاطر: ميل وحنو إلى الشيء (بوشر).
وخاطر: عجب، رضا بالذات، ومجاملة، مراعاة، ولطف، كياسة (هلو).
وخاطر: ذكرى، ذكر، تذكر (بوشر). ولعل هذه الكلمة تدل على هذا المعنى عند المقري (3: 751) حيث يقول شخص يجد نفسه في خطر مستغيثاً بولي: يا سيدي أبا العباس خاطرك أي: اذكرني وأغثني.
وخاطر: رغبة، هوى، مراد، ميل، إرادة، (بوشر) وبال، نية (هلو) وفي محيط المحيط: مشيئة، يقال مثلا: لي خاطر في كذا، وليس لي خاطر فيه.
في خاطري: في ذهني، في فكري (بوشر).
له خاطر أن: له رغبة في، له هوى في (بوشر). وفي ألف ليلة (1: 405): في خاطري زيارة بيت المقدس. أي لي رغبة في زيارة بيت المقدس. وفيها (1: 5): في خاطري شئ من اللحم المشوي أي لي رغبة بقليل من اللحم المشوي.
وخاطر: مراد، رضى، مشيئة (بوشر).
على خاطري: برضاي (بوشر).
على خاطرك: كما تشاء (بوشر) وهذا مثل قولهم اعمل هذا بخاطرك أي اعمل هذا كما تشاء (زيشر 22: 136).
من شان خاطر ولأجل خاطر وعلى خاطر: من جرى، بسبب، (بوشر).
في خاطر: رعاية، مراعاة، إكراماً، اعتباراً.
(بوشر بربرية). وفي ألف ليلة (1: 47): لولا أني أخشى على خاطرك (أي لولا أني أخشى عليك) لهدمت المدينة. وفي طبعة برسل (1: 54): لأجل خاطرك: إكراماً لك. وفي طبعة ماكن (1: 907): راحت العجوز من أجل خاطرها أي راحت العجوز إكراماً لها (الأميرة) وفي (3: 206) منها: هذه البغلة تقطع في يوم مسيرة سنة (ولكن من شأن خاطرك مشت على مهلها) أي مراعاة لك (لئلا تفزعك) مشت على مهلها.
وحين يطول الجدال والمماحكة بين البائع والمشتري على بضاعة ما ثم يرضى البائع فيتنازل للمشتري يقول له: من شان خاطرك، أي مراعاة لك وإكراماً. (زيشر 11: 506).
على خاطر (دوماس عادات ص283) لخاطره: مراعاة له (زيشر 22: 136).
إكراماً لخاطرك: مراعاة لك (بوشر).
خاطرك: نخبك! (بوشر بربرية).
بالخواطر: بالشفاعة، بالمحاباة (بوشر).
على خاطر: في حكمه، على ما يهوى (بوشر).
أخذ بخاطره: لاطفه، هدأ ثائرته، وجامله، وجاراه، وحاول أن يصطلح معه (بوشر، ألف ليلة 1: 334، 403، 445، 453، 4: 21، برسل 12: 306) ويقال عن شخصين: أخذ بخواطرهما (ألف ليلة ماكن 3: 225).
ويقال أيضاً: أخذ خاطره، أي هدأ ثائرته (ألف ليلة 1: 451).
تخذ خاطره أو جبر خاطره: سلاه، وعزاه، وفرج الغم عنه (بوشر) وفي محيط المحيط: وجبر خاطره أي طيب قلبه وتلافى ما فات من أمره ومنه قولهم على الله جبر الخواطر.
وأخذ خاطره في: سلاه وعزّاه عن (بوشر).
أخذ خاطر: ودَاع، استئذان في الذهاب. (بوشر) وأخذ خاطره: ودعه، وأستأذنه في الذهاب (ألف ليلة 1: 647، 2: 88، 109، 471، 477، 478، 3: 223، 550). ويقال أيضاً: اخذ بخاطره (2: 471).
خاطرك وخاطركم: استودعك الله واستودعكم الله، في أمان الله (بوشر).
أخذ على خاطره منه: عتب عليه أو تكدر منه (محيط المحيط).
أعطى من خاطره: أعطى طوعاً، أعطى من تلقاء نفسه (زيشر 12: 136).
راعي خاطره: إكراماً له، مراعاة له (بوشر).
صاحب خاطر: شخص يستحق الإكرام والمراعاة (بوشر).
واجب الخاطر، وخاطره لازم: إنسان جليل معتبر (بوشر).
كلف خاطرك ناولني الدواية والقلم: تفضل أو تكرم فناولني الدواة والقلم (بوشر).
رجال خاطر لي: رجال يستحقون الإكرام والمراعاة (بوشر).
أخْطَرْ: شريف، نبيل (ويجرز ص25، 38، عباد 1: 3، 1: 16).
مَخْطَر: ذكرها فوك في مادة Transire.
ومَخْطَر: مجلس، محل الاجتماع (معجم ابن جبير).
مُخْطَر: مرة، تارة (همبرت ص122).
بيع مخاطرة: صفقة بيع بها التاجر بضاعة بسعر غال ديناً ثم يشتريها منه مباشرة بثمن بخس نقداً (بوشر، معجم الأسبانية).

خطر: الخاطِرُ: ما يَخْطُرُ في القلب من تدبير أَو أَمْرٍ. ابن سيده:

الخاطر الهاجس، والجمع الخواطر، وقد خَطَرَ بباله وعليه يَخْطِرُ

ويَخْطُرُ، بالضم؛ الأَخيرة عن ابن جني، خُطُوراً إِذا ذكره بعد نسيان. وأَخْطَرَ

الله بباله أَمْرَ كذا، وما وَجَدَ له ذِكْراً إِلاَّ خَطْرَةً؛ ويقال:

خَطَر ببالي وعلى بالي كذا وكذا يِخْطُر خُطُوراً إِذا وقع ذلك في بالك

ووَهْمِك. وأَخْطَرَهُ اللهُ ببالي؛ وخَطَرَ الشيطانُ بين الإِنسان وقلبه:

أَوصل وَسْواسَهُ إِلى قلبه. وما أَلقاه إِلاَّ خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ

أَي في الأَحيان بعد الأَحيان، وما ذكرته إِلاَّ خَطْرَةً واحدةً. ولَعِبَ

الخَطْرَةَ بالمِخْراق.

والخَطْرُ: مصدر خَطَرَ الفحلُ بذنبه يَخْطِرُ خَطْراً وخَطَراناً

وخَطِيراً: رَفَعَهُ مرة بعد مرة، وضرب به حاذيْهِ، وهما ما ظهر من فَخِذيْه

حيث يقع شَعَرُ الذَّنَبِ، وقيل: ضرب به يميناً وشمالاً. وناقةٌ

خَطَّارَةٌ: تَخْطِرُ بذنبها. والخَطِيرُ والخِطَارُ: وَقْعُ ذنب الجمل بين

وَرَكَيْهِ إِذا خَطَرَ؛ وأَنشد:

رَدَدْنَ فَأَنْشَفْنَ الأَزِمَّةَ بعدما

تَحَوَّبَ، عن أَوْراكِهِنَّ، خَطِيرُ

والخاطِرُ: المُتَبَخْتِرُ؛ يقال: خَطَرَ يَخْطِرُ إِذا تَبَخْتَرَ.

والخَطِيرُ والخَطَرَانُ عند الصَّوْلَةِ والنَّشَاطِ، وهو التَّصَاوُل

والوعيد؛ قال الطرماح:

بالُوا مَخافَتَهُمْ على نِيرانِهِمْ،

واسْتَسْلَمُوا، بعد الخَطِيرِ، فَأَُخْمِدُوا

التهذيب: والفحل يَخْطِرُ بذنبه عند الوعيد من الخُيَلاءِ. وفي حديث

مَرْحَبٍ: فخرج يَخْطِرُ بسيفه أَي يَهُزُّهُ مُعْجباً بنفسه مُتَعَرِّضاً

للمبارزة، أَو أَنه كان يَخْطِرُ في مشيه أَي يتمايل ويمشي مِشْيَةَ

المُعْجبِ وسيفه في يده، يعني كان يَخْطِرُ وسيفه معه، والباء للملابسة.

والناقةُ الخَطَّارَةُ: تَخْطِرُ بذنبها في السير نشاطاً. وفي حديث الاستسقاء:

والله ما يَخْطِرُ لنا جمل؛ أَي ما يحرك ذنبه هُزَالاً لشدة القَحْطِ

والجَدْبِ؛ يقال: خَطَرَ البعيرُ بذنبه يَخْطِرُ إِذا رفعه وحَطَّهُ،

وإِنما يفعل ذلك عند الشَّبَعِ والسِّمَنِ؛ ومنه حديث عبد الملك لما قَتَلَ

عَمْرو بْنَ سَعِيدٍ: والله: لقد قَتَلْتُه، وإِنه لأَعز عليّ من جِلْدَةِ

ما بَيْنَ عَيْنَيَّ، ولكن لا يَخْطِرُ فحلانِ في شَوْلٍ؛ وفي قول

الحجاج لما نَصَبَ المِنْجَنيقَ على مكة:

خَطَّارَةٌ كالجَمَلِ الفَنِيقِ

شبه رميها بِخَطَرَانِ الفحل. وفي حديث سجود السهو: حتى يَخْطِرَ

الشيطانُ بين المرء وقلبه؛ يريد الوسوسة. وفي حديث ابن عباس: قام نبيّ الله

يوماً يصلي فَخَطَر خَطْرَةً، فقال المنافقون: إِن له قلبين. والخَطِيرُ:

الوعيد والنشاط؛ وقوله:

هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى، إِذا ما تَنَاكَرَتْ

مُلُوكُ الرِّجالِ، أَو تَخاطَرَتِ البُزْلُ

يجوز أَن يكون من الخطير الذي هو الوعيد، ويجوز أَن يكون من قولهم

خَطَرَ البعير بذنبه إِذا ضرب به. وخَطَرَانُ الفحل من نشاطه، وأَما خطران

الناقة فهو إِعلام للفحل أَنها لاقح. وخَطَرَ البعير بذنبه يَخْطِرُ،

بالكسر، خَطْراً، ساكن، وخَطَرَاناً إِذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.

وخَطَرَانُ الرجلِ: اهتزازُه في المشي وتَبَخْتُرُه. وخَطَر بسيفه ورمحه

وقضيبه وسوطه يَخْطِرُ خَطَراناً إِذا رفعه مرة ووضعه أُخْرَى. وخَطَرَ في

مِشْيَتِه يَخْطِرُ خَطِيراً وخَطَراناً: رفع يديه ووضعهما. وقيل: إِنه

مشتق من خَطَرانِ البعير بذنبه، وليس بقويّ، وقد أَبدلوا من خائه غيناً

فقالوا: غَطَرَ بذنبه يَغْطِرُ، فالغين بدل من الخاء لكثرة الخاء وقلة الغين،

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكونا أَصلين إِلاَّ أَنهم لأَحدهما أَقلُّ

استعمالاً منهم للآخر. وخَطَرَ الرجلُ بالرَّبِيعَةِ يَخْطُر خَطْراً:

رفعها وهزها عند الإِشالَةِ؛ والرَّبِيعَةُ: الحَجَرُ الذي يرفعه الناس

يَخْتَبِرُونَ بذلك قُواهُمْ.

الفراء: الخَطَّارَةُ حَظِيرَةُ الإِبل.

والخَطَّارِ: العطَّار؛ يقال: اشتريت بَنَفْسَجاً من الخَطَّارِ.

والخَطَّارُ: المِقْلاعُ؛ وأَنشد:

جُلْمُودُ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ

ورجل خَطَّارٌ بالرمحِ: طَعَّانٌ به؛ وقال:

مَصالِيتُ خَطَّارونَ بالرُّمْحِ في الوَغَى

ورمح خَطَّارٌ: ذو اهتزاز شديد يَخْطِرُ خَطَراناً، وكذلك الإِنسان إِذا

مشى يَخْطِرُ بيديه كثيراً. وخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ: اهْتَزَّ، وقد

خَطَرَ يَخْطِرُ خَطَراناً.

والخَطَرُ: ارتفاعُ القَدْرِ والمالُ والشرفُ والمنزلة. ورجلٌ خَطِيرٌ

أَي له قَدْرٌ وخَطَرٌ، وقد خَطُرَ، بالضم، خُطُورَةً. ويقال: خَطَرانُ

الرمح ارتفاعه وانخفاضه للطعن. ويقال: إِنه لرفيع الخَطَرِ ولئيمه. ويقال:

إِنه لعظيم الخَطَرِ وصغير الخَطَرِ في حسن فعاله وشرفه وسوء فعاله

ولؤمه. وخَطَرُ الرجلِ: قَدْرُه ومنزلته، وخص بعضهم به الرفعة، وجمعه

أَخْطارٌ. وأَمْرٌ خَطِيرٌ: رفيعٌ. وخَطُرَ يَخْطُرُ خَطَراً وخُطُوراً إِذا

جَلَّ بعد دِقَّةٍ. والخَطِيرُ من كل شيء: النَّبِيلُ. وهذا خَطِيرٌ لهذا

وخَطَرٌ له أَي مِثْلٌ له في القَدْرِ، ولا يكون إِلاَّ في الشيء المَزِيزِ؛

قال: ولا يقال للدون إِلاَّ للشيء السَّرِيِّ. ويقال للرجل الشريف: هو

عظيم الخَطَرِ. والخَطِيرُ: النَّظِيرُ. وأَخْطَرَ به: سَوَّى.

وأَخْطَرَهُ: صار مثله في الخَطَرِ. الليث: أُخْطِرْتُ لفلان أَي صُيِّرْتُ نظيره

في الخَطَرِ. وأَخْطَرَني فلانٌ، فهو مُخْطِرٌ إِذا صار مثلك في الخَطَرِ.

وفلانٌ ليس له خَطِيرٌ أَي ليس له نظير ولا مثل. وفي الحديث: أَلا هل

مُشَمِّرٌ للجنة فإِن الجنة لا خَطَرَ لها؛ أَي لا عِوَضَ عنها ولا مِثْلَ

لها؛ ومنه: أَلاَّ رَجُلٌ يُخاطِرُ بنفسه وماله؛ أَي يلقيها في

الهَلَكَةِ بالجهاد. والخَطَرُ، بالتحريك: في الأَصل الرهن، وما يُخاطَرُ عليه

ومِثْلُ الشيء وَعَدِلْهُ، ولا يقال إِلاَّ في الشيء الذي له قدر ومزية؛

ومنه حديث عمر في قسمة وادِي القُرَى: وكان لعثمان فيه خَطَرٌ ولعبد الرحمن

خَطَرٌ أَي حظ ونصيب؛ وقول الشاعر:

في ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ ماله خَطَرُ

أَي ليس له عَِدْلٌ. والخَطَرُ: العَِدْلُ؛ يقال: لا تجعل نفسك خَطَراً

لفلان وأَنت أَوْزَنُ منه. والخَطَرُ: السَّبَقُ الذي يترامى عليه في

التراهن، والجمع أَخْطارٌ. وأَخْطَرَهُمْ خَطَراً وأَخْطَرَه لهم: بذل لهم

من الخَطَرِ ما أَرضاهم. وأَخْطَرَ المالَ أَي جعله خَطَراً بين

المتراهنين. وتَخاطَرُوا على الأَمر: تراهنوا؛ وخاطَرَهم عليه: راهنهم. والخَطَرُ؛

الرَّهْنُ بعينه. والخَطَرُ: ما يُخاطَرُ عليه؛ تقول: وَضَعُوا لي

خَطَراً ثوباً ونحو ذلك؛ والسابق إِذا تناول القَصَبَةَ عُلِمَ أَنه قد

أَحْرَزَ الخَطَرَ. والخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ واحدٌ، وهو كله الذي يوضع

في النِّضالِ والرِّهانِ، فمن سَبَقَ أَخذه، ويقال فيه كله: فَعَّلَ،

مشدّداً، إِذا أَخذه؛ وأَنشد ابن السكيت:

أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، ولم أَقُمْ

على نَدَبٍ يوماً، ولي نَفْسُ مُخْطِرِ؟

والمُخْطِرُ: لذي يجعل نفسه خَطَراً لِقِرْنِه فيبارزه ويقاتله؛ وقال:

وقلتُ لمن قد أَخْطَرَ الموتَ نَفْسَه:

أَلا مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا؟

وقال أَيضاً:

أَين عَنَّا إِخْطارُنا المالَ والأَنْـ

ـفُسَ، إِذ ناهَدُوا لِيَوْمِ المِحَالِ؟

وفي حديث النعمان بن مُقَرِّنٍ أَنه قال يوم نَهاوَنْدَ، حين التقى

المسلمون مع المشركين: إِن هؤلاء قد أَخْطَرُوا لكم رِثَةً ومَتاعاً،

وأَخْطَرتم لهم الدِّينَ، فَنافِحُوا عن الدين؛ الرِّثَةُ: رَدِيء المتاع، يقول:

شَرَطُوها لكم وجعلوها خَطَراً أَي عِدْلاً عن دينكم، أَراد أَنهم لم

يُعَرِّضُوا للهلاك إِلاَّ متاعاً يَهُونُ عليهم وأَنتم قد عَرَّضْتُمْ لهم

أَعظم الأَشياء قَدْراً، وهو الإِسلام.

والأَخطارُ من الجَوْزِ في لَعِب الصبيان هي الأَحْرازُ، واحدها خَطَرٌ.

والأَخْطارُ: الأَحْرازُ في لعب الجَوْز.

والخَطَرُ: الإِشْرافُ على هَلَكَة. وخاطَرَ بنفسه يُخاطِرُ: أَشْفَى

بها على خَطَرِ هُلْكٍ أَو نَيْلِ مُلْكٍ. والمَخاطِرُ: المراقي. وخَطَرَ

الدهرُ خَطَرانَهُ، كما يقال: ضرب الدهرُ ضَرَبانَهُ؛ وفي التهذيب: يقال

خَطَرَ الدهرُ من خَطَرانِهِ كما يقال ضَرَبَ من ضَرَبانِه. والجُنْدُ

يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائدهم يُرُونَهُ منهم الجِدَّ، وكذلك إِذا احتشدوا في

الحرب.

والخَطْرَةُ: من سِماتِ الإِبل؛ خَطَرَهُ بالمِيسَمِ في باطن الساق؛ عن

ابن حبيب من تذكرة أَبي علي كذلك.

قال ابن سيده: والخَطْرُ ما لَصِقَ

(* قوله: «والخطر ما لصق إلخ» بفتح

الحاء وكسرها مع سكون الطاء كما في القاموس). بالوَرِكَيْنِ من البول؛ قال

ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الحَمائِلَ. بعدما

تَقَوَّبَ، عن غِرْبانِ أَوْرَاكِها، الخَطْرُ

قوله: تقوّب يحتمل أَن يكون بمعنى قوّب، كقوله تعالى: فتقطَّعوا أَمرهم

بينهم؛ أَي قطعوا، وتقسمت الشيء أَي قسمته. وقال بعضهم: أَراد تقوّبت

غربانها عن الخطر فقلبه.

والخِطْرُ: الإِبل الكثيرة؛ والجمع أَخطار، وقيل الخِطْرُ مائتان من

الغنم والإِبل، وقيل: هي من الإِبل أَربعون، وقيل: أَلف وزيادة؛ قال:

رَأَتْ لأَقْوامٍ سَوَاماً دَثْراً،

يُرِيحُ رَاعُوهُنَّ أَلْفاً خَِطِرْا،

وبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَى عَشْرا

وقال أَبو حاتم: إِذا بلغت الإِبل مائتين، فهي خَِطْرٌ، فإِذا جاوزت ذلك

وقاربت الأَلف، فهي عَِرْجٌ.

وخَطِيرُ الناقة: زمامُها؛ عن كراع. وفي حديث علي، عليه السلام، أَنه

أَشار لعَمَّارٍ وقال: جُرُّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرَّ لكم، وفي رواية:

كا جَرَّهُ لكم؛ معناه اتَّبِعُوه ما كان فيه مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ،

وتَوَقَّوْا ما لم يكن فيه موضع؛ قال: الخطير زمام البعير، وقال شمر في الخطير:

قال بعضهم الخَطِير الحَبْلُ، قال: وبعضهم يذهب به إِلى إِخْطارِ النفس

وإِشْرَاطِهَا في الحرب؛ المعنى اصبروا لعمَّار ما صبر لكم.

وتقول العرب: بيني وبينه خَطْرَةُ رَحِمٍ؛ عن ابن الأَعرابي، ولمن

يفسره، وأُراه يعني شُبْكَةَ رَحِمٍ، ويقال: لا جَعَلَها اللهُ خَطْرَتَه ولا

جعلها آخر مَخْطَرٍ منه أَي آخِرَ عَهْدٍ منه، ولا جعلها الله آخر

دَشْنَةٍ

(* قوله: «آخر دشنة إلخ» كذا بالأَصل وشرح القاموس). وآخر دَسْمَةٍ

وطَيَّةٍ ودَسَّةٍ، كلُّ ذلك: آخِرَ عَهْدٍ؛ وروي بيت عدي بن زيد:

وبِعَيْنَيْكَ كُلُّ ذاك تَخَطَرْا

كَ، ويمْضِيكَ نَبْلُهُمْ في النِّضَالِ

قالوا: تَخَطْراكَ وتَخَطَّاكَ بمعنى واحد، وكان أَبو سعيد يرويه تخطاك

ولا يعرف تخطراك، وقال غيره: تَخَطْرَاني شَرُّ فلان وتخطاني أَي جازني.

والخِطْرَةُ: نبت في السهل والرمل يشبه المَكْرَ، وقيل: هي بقلة، وقال

أَبو حنيفة: تَنْبُتُ الخِطْرَةُ مع طلوع سهيل، وهي غَبْراءُ حُلْوَةٌ طيبة

يراها من لا يعرفها فيظن أَنها بقلة، وإِنما تنبت في أَصل قد كان لها

قبل ذلك، وليست بأَكثر مما يَنْتَهِسُ الدابةُ بفمه، وليس لها ورق، وإِنما

هي قُضْبانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ، وقد تُحْتَبَلُ بها الظِّباءُ، وجمعها

خِطَرٌ مثل سِدْرَةٍ وسِدَرٍ. غيره: الخِطْرَةُ عُشْبَةٌ معروفة لها قَضْبَةٌ

يَجْهَدُها المالُ ويَغْزُرُ عليها، والعرب تقول: رَعَيْنا خَطَرات

الوَسْمِيّ، وهي اللُّمَعُ من المَراتِعِ والبُقَعِ؛ وقال ذو الرمة:

لها خَطَراتُ العَهْدِ من كُلِّ بَلْدَةٍ

لِقَوْمٍ، ولو هاجَتْ لهم حَرْبُ مَنْشِمِ

والخِطَرَةُ: أَغصان الشجرة، واحدتها خِطْرٌ، نادر أَو على توهم طرح

الهاء. والخِطْرُ، بالكسر: نبات يجعل ورقه في الخضاب الأَسود يختضب به؛ قال

أَبو حنيفة: هو شبيه بالْكَتَمِ، قال: وكثيراً ما ينبت معه يختضب به

الشيوخ؛ ولحية مَخْطُورَةٌ ومُخَطَّرَةٌ: مَخْضُوبَةٌ به؛ ومنه قيل اللبن

الكثير الماء: خِطْرٌ.

والخَطَّارُ: دهن من الزيت ذو أَفاويه، وهو أَحد ما جاء من الأَسماء على

فَعَّال.

والخَطْرُ: مكيال ضخم لأَهل الشام.

والخَطَّارُ: اسم فرس حذيفة بن بدر الفَزارِيِّ.

خطر

1 خَطَرَ بِذَنَبِهِ, (S, A, Mgh, K, TA,) aor. ـِ [in the CK, erroneously, خَطُرَ,] inf. n. خَطْرٌ and خَطَرَانٌ (S, Mgh, K) and خَطِيرٌ, (JK, K,) He (a camel, S, Mgh, or a stallion [camel], A, K) raised his tail time after time, and struck his thighs with it: (S:) or lashed with it to the right and left: (K:) or moved about his tail: (A, * Mgh, TA:) the stallion does so in threatening, through pride; (T, TA;) or in fighting with others, as though threatening; (A;) or by reason of emaciation occasioned by severe drought; or by reason of sprightliness: but a she-camel, to inform the stallion that she has become pregnant. (TA.) You say also, غَطَرَ بذنبه, aor. ـِ the غ being a substitute for the خ: (TA:) or each form may be original; but the latter is the less used. (IJ, TA.) b2: [Hence,] خَطَرَ بِرْمْحِهِ, (A, * K,) and بِسَيْفِهِ, (K,) and بِقَضِيبِهِ, and بِسَوْطِهِ, (TA,) inf. n. خَطَرَانٌ, (K,) (tropical:) He moved his spear up and down, and his sword, (K, TA,) and his rod, and his whip. (TA.) A man does so with the spear when he walks between the two [opposing] ranks. (A.) b3: And خَطَرَ بِيَدِهِ فِى مَشْيِهِ (tropical:) [He moved his arm up and down in his walking]. (A.) And خَطَرَ فِى مِشْيَتِهِ, (K,) aor. ـِ (TA,) inf. n. خَطَرَانٌ (K) and خَطِيرٌ, (TA,) (assumed tropical:) He moved his arms up and down in his mode of walking, (K, TA,) inclining his body from side to side at the same time. (TA.) And خَطَرَ, aor. ـِ (TA,) inf. n. خَطَرَانٌ, (S,) (assumed tropical:) He (a man) shook himself in walking; (S;) and walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side. (S, TA.) الجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قَائِدِهِمْ (assumed tropical:) [The troops strut around their leader] is said when they show their energy to their leader; and in like manner, when they assemble and equip themselves in war. (TA.) b4: And خَطَرَ, aor. ـِ inf. n. خَطْرٌ, (assumed tropical:) He (a man) raised his arm, or hand, with a stone which he lifted for the purpose of trying his strength, to cast, or throw, and shook the stone in lifting it. (TA.) b5: And خَطَرَ بِإِصْبَعِهِ إِلَى السَّمَآءِ (tropical:) He moved his finger, [or raised it towards the sky,] in supplication. (A.) [This one does in the ordinary prayers, in uttering the profession of belief in the unity of God; raising the first finger only (of the right hand, which is placed on the thigh, while sitting on the left foot), and not the hand itself.]

b6: And خَطَرَ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. خَطَرَانٌ, (S,) (assumed tropical:) It (a spear) quivered, vibrated, or shook: (S, K:) or moved up and down previously to a thrusting with it. (S.) b7: خَطَرَ بِبَالِى, (S, A, Mgh, Msb, K,) and عَلَى بَالِى, (JK, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, ISd, IKtt, Mgh, K) and خَطِرَ, (ISd, IKtt, K,) inf. n. خُطُورٌ, (JK, S, Mgh, K,) or خَطَرٌ, (Msb,) and خَطَرَانٌ, (JK,) or this last is a mistranscription, (Mgh,) (tropical:) It bestirred itself in my mind: (A: [see خَاطِرٌ:]) or it moved my mind: (Msb:) or it occurred to my mind [absolutely, or] after I had forgotten it. (K.) b8: خَطَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ (assumed tropical:) The devil put vain suggestions into his mind. (TA.) خَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَهُ, (S,) or مِنْ خَطَرَانِهِ, (TA,) (tropical:) [Fortune, or time, produced, or brought to pass, its events, or among its events such and such things]: a phrase like ضَربَ الدَّهْرُ ضَرَبَانَهُ, (S,) or مِنْ ضَرَبَانِهِ. (T, A. [See art. ضرب.]) A2: خَطُرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K,) inf. n. خُطُورَةٌ, (S, K,) or خَطَرٌ, (Msb,) (tropical:) He (a man, S &c.) was, or became, eminent, noble, or of high rank, (Msb, K,) or characterized by rank or station. (S, A.) And خَطَرَ, [or this is probably a mistranscription for خَطُرَ,] aor. ـُ inf. n. خَطَرٌ and خُطُورٌ, [or, more probably, خُطُورَةٌ,] (assumed tropical:) He was, or became, great in estimation, rank, or dignity, after having been little in respect thereof. (TA.) 2 خطّر, inf. n. تَخْطِيرٌ, (assumed tropical:) He took, got, or won, a bet, wager, or stake. (L in art. ندب, and TA.) 3 خاطر بِنَفْسِهِ, (S, A, Msb, K,) and بِقَوْمِهِ, (A,) inf. n. مُخَاطَرَةٌ; (TK;) and بقومه ↓ اخطر; (A;) He placed himself at the point of, or near to, destruction; perilled, imperilled, endangered, jeoparded, hazarded, or risked, himself; (S, A;) and his people or party: (A:) or خاطر بنفسه signifies he did that in which fear predominated: (Msb:) or he caused himself to be on the brink of destruction or of attaining dominion. (K.) And خاطر بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ He threw himself and his property into destruction. (TA.) And ↓ اخطر لَهُ كَذَا He hazarded, or risked, to him such a thing. (L.) [See also 4, below.] b2: خاظرهُ عَلَى

كَذَا, (S, A,) or عَلَى مَالٍ, (Msb,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) He laid a bet, wager, or stake, with him, (S, * A, Msb,) for such a thing, (S, A,) or for property. (Msb.) [See, again, 4.]4 اخطرهُ اللّٰهُ بِبَالِى, (S, K,) [and عَلَى بَالِى, (see 1,)] (tropical:) God caused it [to bestir itself in my mind: or to move my mind: or] to occur to my mind after I had forgotten it. (K.) A2: See also 3, in two places. b2: اخطرالمَالَ, (S, K, &c.,) inf. n. إِخْطَارٌ, (Msb,) (tropical:) He made the property a stake (S, A, Msb, K) between the parties betting. (S, Msb, K.) And أَخْطَرَ لِى وَأَخْطَرْتُ لَهُ (tropical:) [He laid me a bet and I laid him a bet;] we laid bets, wagers, or stakes, one to another. (K. [See also 3.]) And اخطر المَوْتَ نَفْسَهُ (tropical:) He made his soul a stake to death [by exposing it to be taken by death, like as a stake is taken by one of two parties who have betted]. (TA.) And اخطر [alone] (tropical:) He made himself, or his soul, a stake to his adversary, and sallied forth against him. (K.) b3: أَخْطَرَهُمْ خَطَرًا and اخطر لَهُمْ خَطَرًا (assumed tropical:) He gave them liberally, or freely, a lot, portion, or share, or a compensation, such as contented them. (TA.) b4: اخطرهُ He (God) made him to be characterized by rank, or station. (A.) b5: اخطر فُلَانٌ فُلَانًا (assumed tropical:) Such a one became like in rank, or station, to such a one. (K.) And أُخْطِرْتُ لِفُلَانٍ (assumed tropical:) I was made like to such a one in rank, or station. (Lth, TA.) And أُخْطِرَ بِهِ He was made equal. (TA. [See أُنْظِرَ بِهِ.]) 6 تَخَاطَرَتِ الفُحُولُ بِأَذْنَابِهَا [The stallions of the camels lashed with their tails] previously to their attacking one another. (A.) A2: تخاطروا (tropical:) They laid bets, wagers, or stakes, one with another, (K, TA,) عَلَى أَمْرٍ for a thing. (TA.) and تخاطرا عَلَيْهِ (tropical:) They two laid bets, wagers, or stakes, for it. (A.) خَطْرٌ: see خِطْرٌ: A2: and خَطَرٌ, in two places: A3: and خَاطِرٌ.

خِطْرٌ A large number of camels: (S, K:) or forty: (K:) or two hundred; (AHát, K;) and the like of sheep or goats: (TA:) or a thousand thereof: (K:) and more: (TA:) and ↓ خَطْرٌ signifies the same: (K:) pl. أَخْطَارٌ. (S, K.) A2: A certain plant, with which one dyes or tinges, himself or his hair, (S, K,) its leaves being put into black dye: (TA:) it resembles the plant called كَتَم, with which it often grows; and old men dye their hair with it: (AHn:) or [the plant called] وَسْمَة: (K:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (AHn, K.) b2: Hence, (S,) (tropical:) Milk mixed with much water: (S, K, TA:) as though it were tinged [with the plant so called]. (TA.) b3: and A branch (K) of a tree: pl. خِطَرَةٌ, which is extr.; or as though the ة were imagined to be elided. (TA.) خَطَرٌ The being at the point of, or near to, destruction; (JK, S, A, Msb, K;) [imminent danger; peril; jeopardy; risk; hazard;] and fear of perishing: (Msb:) pl. أَخْطَارٌ. (A.) Yousay, هُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ He is [in a state of great peril, or] on the brink of destruction. (A.) and رَكْبُوا الأَخْطَارَ [They embarked in perilous undertakings; or braved perils]. (A.) [And أَمْرُ لَهُ خَطَرٌ and ذُو خَطَرٍ A perilous affair or event or case: and hence, a momentous, or an important, affair or event or case; an affair, or event,. or a case, of moment or importance or magnitude: see also خَطِيرٌ.] And خَطَرٌ [alone] signifies A thing, or an affair, &c., of great magnitude: and a trial, or an affliction: pl. as above. (Har p. 264.) b2: (tropical:) A bet, wager, stake, or thing wagered; a thing staked at a shooting-match or a race, and taken by the winner: (T, S, * A, * Mgh, * Msb, * K, * TA:) [accord. to the TA, this is the primary signification; but accord. to the A, it is tropical:] pl. as above; (Msb;) or خِطَارٌ; and pl. pl. خُطُرٌ: (K: [but in some copies of the K, the last is written أَخْطَارٌ; and so in the TA, where it is added that some say it is pl. of خَطَرٌ, like as أَسْبَابٌ is of سَبَبٌ, and أَنْدَابٌ of نَدَبٌ:]) خَطَرٌ and سَبَقٌ and نَدَبٌ all signify the same. (TA.) You say, وَضَعُوا خَطَرًا (tropical:) [They laid a bet]. (A.) And أَحْرَزَ فُلَانٌ الخَطَرَ (tropical:) [Such a one won the bet]. (A.) b3: Hence, [app. as being likened to a stake won,] (TA,) (tropical:) Eminence; nobility; as also ↓ خَطْرٌ: (K, TA:) in which sense it has become so much used as to be, in this acceptation, conventionally regarded as proper: (TA:) also excellence: (TA:) and (as also ↓ خَطْرٌ, TA) rank; degree of dignity; station; of a man: (S, A, K, TA:) and highness of rank or account or estimation: and wealth: (TA:) pl. أَخْطَارٌ: (A:) accord. to some, it is only used to signify high rank: but accord. to others, you say, إِنَّهُ لَعَظِيمُ الخَطَرِ (tropical:) [Verily he is of great dignity] with respect to his good actions and his nobility, and صَغِيرُ الخَطَرِ (tropical:) [of little rank] with respect to his evil actions and his ignobleness. (TA.) Also (assumed tropical:) A lot, or portion, or share. (TA.) b4: And (assumed tropical:) A compensation. (TA.) A2: (assumed tropical:) A like, or fellow, (S, K,) in rank or station, (S,) or in eminence; (K;) as also ↓خَطِيرٌ. (S, K.) Yousay, هٰذَا خَطَرٌ لِهٰذَا, and ↓خَطِيرٌ, (assumed tropical:) This is like to that. (S.) And الجَنَّةُ لَا خَطَرَ لَهَا (assumed tropical:) Paradise has not its like. (TA.) And ↓فُلَانٌ لَيْسَ لَهُ خَطِيرٌ (assumed tropical:) Such a one has not his like or fellow. (TA.) A3: Also [an inf. n. of خَطَرَ in the phrase خَطَرَ بِبَالِى and عَلَى بَالِى, accord. to the Msb And hence,] (assumed tropical:) A vain suggestion of the devil. (JK.) [See خَاطِرٌ.]

خَطِرٌ: see خَاطِرٌ.

خَطْرَةٌ [inf. n. of un. of خَطَرَ: and hence,] (assumed tropical:) A going away; and walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side. (Har p. 35.) b2: See also خَاطِرٌ. b3: مَا لَقِيتُهُ إِلَا خَطْرَةً (tropical:) [I met him not save] sometime; (A;) or sometimes. (K.) And مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا خَطْرَةً بَعْدَ خَطْرَةٍ (tropical:) [I remembered not, or mentioned not, him, or it, save sometime after sometime; i. e., save] sometimes. (A.) b4: أَصَابَتْهُ خَطْرَةٌ مِنَ الجِنِّ (assumed tropical:) A touch, or stroke, from the jinn, or genii, befell him; or madness, or insanity, [proceeding] from the jinn; syn. مَسٌّ. (K, * TA.) b5: بَيْنِى وَبَيْنَهُ خَطْرَةُ رَحِمٍ (IAar, TA) app. means (assumed tropical:) Between me and him is a tie of relationship. (TA.) b6: رَعَيْنَا خَطَرَاتِ الوَسْمِىِّ (assumed tropical:) We pastured [our beasts] upon the patches of herbage produced by the [rain called] وسمىّ. (K, * TA.) b7: خَطْرَةٌ also signifies (assumed tropical:) A small quantity [or shower] of rain: pl. خِطَارٌ (JK) [and probably خَطَرَاتٌ also]. b8: And one says, ↓لَا جَعَلَهَا اللّٰهُ خَطْرَتَهُ وَلَا جَعَلَهَا آخِرَ مَخْطَرٍ

مِنْهُ [app. referring to rain, and meaning (assumed tropical:) May God not make it to be the only shower, or fall, thereof, or the only time thereof; nor make it to be the last time thereof]; (TA;) آخِرَ مَخْطَرٍ meaning آخِرَ عَهْدٍ. (K, * TA.) خطار: see what next follows.

خَطِيرٌ The falling of a camel's tail between the parts above his thighs, when he moves it about; [see 1, first sentence;] as also ↓خطار. (TA: in which the latter is written without any syll. signs.) A2: A camel's nose-rein; (S, K;) a nose-rein by which a she-camel is led: (Kr:) a rope: (Sh, K:) these, says Meyd, are one and the same thing. (TA.) It is related in a trad. of 'Alee that he said to [ a mistake for “ respecting ”] 'Ammár, جُرُّوا لَهُ الخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لَكُمْ [Pull ye his noserein as long as it will be pulled by you]: or, as some relate the saying, مَا جَرَّهُ لَكُمْ [as long as he pulls it to you]: meaning follow him as long as there is ground for doing so: or, accord. to some, as Sh says, act patiently towards 'Ammar as long as he acts patiently towards you: Meyd mentions it as a proverb. (TA.) A3: (tropical:) Eminent; noble; of high rank: (Msb, K, TA:) characterized by rank or station: (S, A:) pl. خُطْرٌ (K) and خَطِيرُونَ. (A.) And (assumed tropical:) Anything excellent. (TA.) You say أَمْرٌ خَطِيرٌ (assumed tropical:) A thing, or an affair, of high account or estimation. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Ignoble; of low rank; (Az, TA;) contemptible. (Az, Msb.) b3: See also خَطَرٌ, in three places.

خَطَّارٌ [is probably applied to a he-camel in a sense like that of the fem., here following].

خَطَّارَةٌ, applied to a she-camel, That lashes with the tail to the right and left: (K:) or that moves about her tail, when going, in a brisk, or sprightly, manner: (A:) or that raises her tail, in going along, by reason of briskness, and exceeding sprightliness. (Har p. 557.) [See 1, first sentence.] b2: [Hence,] (tropical:) A spear that quivers, vibrates, or shakes: (S, A, K:) or that does so much: and in like manner, a man. (TA.) and خَطَّارٌ بِالرُّمْحِ (tropical:) A man who thrusts much with the spear. (S, K, TA.) b3: (assumed tropical:) A man who raises his arm, or hand, (K, TA,) with a stone which he lifts for the purpose of trying his strength, (TA,) to cast, or throw, (K, TA,) and who shakes the stone in lifting it. (TA.) b4: (assumed tropical:) A sling. (K.) (assumed tropical:) The [engine of war called] مَنْجَنِيق; (K;) as also ↓ خَطَّارَةٌ: its casting being likened to the action termed خَطَرَانٌ [inf. n. of 1, q. v.], of the stallion-camel. (TA.) b5: الخَطَّارُ (assumed tropical:) The lion: (K:) because of his proud walk, and self-admiration: or because of his shaking himself in his walk. (TA.) b6: مِسْكٌ خَطَّارٌ (tropical:) Musk that diffuses much odour or fragrance. (A.) خَطَّارَةٌ: see the next preceding paragraph.

خَاطِرٌ [part. n. of 1, q. v.:] (tropical:) Walking with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side; (K;) as also ↓ خَطِرٌ, (K, TA,) or ↓ خَطْرٌ. (So in the CK and in a MS. copy of the K.) A2: (tropical:) An opinion, or an idea, or object of thought, bestirring itself in the mind; (A and Kull p. 179;) i. q. هَاجِسُ, (M, K,) i. e. a thing coming at random into the mind: (S in art. هجس:) or a cogitation which bestirs itself, or occurs, (يَخْطُرُ,) in the mind, with a view to the end, issue, or result, of a thing: (Msb:) pl. خَوَاطِرُ: (A, K:) [and ↓ خَطْرَةٌ signifies the same; for] خَطَرَاتٌ [which is its pl.] is syn. with خَوَاطِرُ; (A;) [whence the phrase,] خَطَرَاتُ الشَّيَاطِينِ (assumed tropical:) The vain suggestions of the devils. (S and TA in art. همز, &c.) [See also خَطَرٌ, last sentence] b2: Hence it is applied to (assumed tropical:) The mind itself. (Kull p. 179.) مَخْطَرٌ: see خَطْرَةٌ.

بَادِيَةٌ مُخْطِرَةٌ (assumed tropical:) [A perilous, or dangerous, desert;] as though it made the traveller a stake between safety and perdition. (Msb.) مُخَاطِرٌ [act. part. n. of 3, q. v.:] (assumed tropical:) One who contends with another in shooting or casting [app. for a wager]. (JK, TA.)
خطر
: (الخَاطِرُ) : مَا يَخْطُر فِي القَلْب من تدْبِير أَوْ أَمْر. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الخَاطِرُ: (الهَاجِسُ، ج الخَوَاطِرُ) . قَالَ شيخُنَا: فهُمَا مُترادِفَان، وفَرَّق بَيْنَهُمَا وبَيْن حَديثِ النَّفْسِ الفُقَهَاءُ والمُحَدِّثون وأَهلُ الأُصول، كَمَا فَرَّقُوا بَين الهَمِّ والعَزْمِ، وجعَلُوا المُؤاخَذَةَ فِي الأَخِير دُونَ الأَرْبَعَةِ الأُوَلِ.
وقَال الزَّمَخْشَرِيّ: الخَوَاطِرُ: مَا يَتَحَرَّك بالقَلْب مِنْ رَأْي أَو مَعْنًى. وعَدَّه من المَجَازِ.
(و) الخَاطِرُ: (المُتَبَخْتِر) . يُقَال: خَطَرَ يَخْطِر، إِذا تَبَخْتَر، (كالخَطِرِ) كفَرِحٍ. وَمن الْمجَاز: (خَطَرَ) فُلانٌ (بِبَالِه وعَلَيْه يَخْطِر) ، بالكَسْرِ، (ويَخْطُر) ، بالضَّمِّ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن جِنِّي، (خُطُوراً) ، كقُعُود، إِذَا (ذَكَرَهُ بَعْدَ نِسْيَانٍ) .
قَالَ شَيْخُنَا: وَقد فَرَّقَ بَيْنَهُمَا صاحِبُ الاقْتِطاف حَيْثُ قَال: خَطَرَ الشَّيْءُ بِبَالِه يَخْطُر، بالضَّمِّ؛ وَخَطَرَ الرَّجلُ يَخْطِر، بالكَسْرِ، إِذا مَشَى فِي ثَوْبه. والصَّحِيح مَا قَاله ابْنُ القَطَّاع وابنُ سِيدَه من ذِكْرِ اللُّغَتَيْن، وَلَو أَنَّ الكَسْر فِي خَطَر فِي مِشْيَتِه أَعْرَفُ.
ويقَال: خَطَر بِبَالي وعَلَى بَالِي كَذَا وكَذَا يَخْطُر خُطُوراً إِذا وَقَع ذالك فِي وَهْمِك. (وأَخْطَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى) بِبَالي: ذَكَره وَهُوَ مَجاز.
(و) خَطَر (الفَحْلُ بذَنَبه يَخْطِر) ، بِالْكَسْرِ، (خَطْراً) ، بفَتْح فسُكُون، (وخَطَراناً) ، مُحَرَّكَةً (وخَطِيراً) ، كأَمِير: رَفَعَه مَرَّةً بَعْدَ مرَّةٍ، وضَرَبَ بِهِ حاذَيْه، وَهُوَ مَا ظَهرَ من فَخِذَيْه حَيْثُ يَقَعُ شَعرُ الذَّنَبِ، وَقيل: (ضَرَبَ بِهِ يَمِيناً وشِمَالاً) .
وَفِي التَّهْذِيب: والفَحْلُ يَخْطِر بذَنبِه عِنْد الوَعِيدِ من الُخيلاءِ.
والخَطِيرُ والخِطَارُ: وَقْعُ ذَنَبِ الجَمَل بَينَ وَرِكَيْه إِذا خَطَرَ، وأَنشد:
رَدَدْنَ فأَنْشَفْنَ الأَزِمَّةَ بعْدَ مَا
تَحَوَّبَ عَنْ أَوْرَاكِهِنَّ خَطِيرُ
(وَهِي ناقَةٌ خَطَّارَةٌ) ، تَخْطِرُ بذَنَبِها فِي السَّيْر نَشاطاً. وَفِي حدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ (وَالله مَا يَخْطِر لنا جَمَلٌ) ، أَي مَا يُحَرِّك ذَنبَه هُزَالاً لشِدَّةِ القَحْطِ والجَدْب. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِك لمَّا قَتلَ عَمْرَو بن سَعِيد: (ولاكنْ لَا يَخْطِر فَحْلانِ فِي شَوْلٍ) . وَقيل: خَطَرَانُ الفَحْلِ من نَشَاطه. وأَمَّا خَطَرانُ النَّاقَةِ فَهُوَ إِعْلامُ الفَحْلِ أَنَّهَا لاَقِحٌ.
(و) من المَجَاز: خَطَرَ (الرَّجُلُ بسَيْفِه ورُمْحِه) وقَضِيبِه وسَوْطِه، يَخْطِر، إِذا (رَفَعَه مَرَّةً ووَضَعَه أُخْرَى) . وَفِي حَدِيثِ مَرْحَبٍ: (فخَرَجَ يَخْطِر بسَيْفِ) ، أَي يَهُزُّه مُعْجَباً بنَفْسِه مُتَعَرِّضاً لمُبارَزَة.
وَيُقَال: خَطَرَ بالرُّمْح، إِذا مَشَى بَين الصَّفَّيْنِ، كَمَا فِي الأَسَاس.
(و) خَطَرَ (فِي مِشْيَتِه) يَخْطِر، إِذا (رَفَع يَدَيْهِ ووَضَعَهُمَا) وَهُوَ يَتَمَايَل. (خَطَرَاناً، فِيهِمَا) ، مُحَرَّكةً، وخَطِيراً، فِي الثّانِي، وَقيل: الثَّانِي مُشْتَقٌّ من خَطَرَانِ البَعِيرِ بذَنَبِه. ولي بِقَوِيَ، وَقد أَبْدَلُوا من خائه غَيْناً فَقَالُوا: غَطَرَ بذَنَبِه يَغْطِر، فالغَيْن بَدَلٌ من الخَاءِ، لكَثْرة الخَاءِ وقِلَّة الغَيْن.
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجوز أَن يَكُونَا أَصْلَينِ، إِلاَّ أَنَّهُم لأَحدِهما أَقلُّ اسْتِعْمَالاً مِنْهُم للآخَرِ.
(و) خَطَرَ (الرُّمْحُ) يَخْصِر خَطَراناً: (اهْتَزَّ، فَهُوَ خَطَّارٌ) ، ذُو اهْتِزاز شَدِيدٍ، وكذالك الإِنْسَانُ.
(والخِطْرُ بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) يُجْعَل وَرَقَهُ فِي الخِضَاب الأَسْوَدِ (يُخْتَضَبُ بِهِ. أَو الوَسْمَةُ) ، قَالَ أَبو حَنءَهفَة: هُوَ شَبِيهٌ بالكَتَم. قَالَ: وكَثيراً مَا يَنْبُتُ مَعَه يَخْتضِبُ بِهِ الشُّيُوخ. (وَاحِدَتُه بِهَاءٍ) ، مثْل سِدْرَةٍ وسِدْرٍ.
(و) من المَجَاز: الخِطْر: (اللَّبَنُ الكَثِيرُ المَاءِ) ، كأَنَّه مَخْضُوبٌ.
(و) الخِطْر: (الغُصْنُ) من الشَّجَر وَهُوَ واحدُ خطَرَةٍ كعِنَبة، نَادِر، أَو عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الهاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفة: الخِطْرَةُ: الغُصْنُ والجمْع الخِطَرةُ. كذالك سَمِعَ الأَعْرَاب يَتَكَلَّمُون بِهِ.
(و) الخِطْرُ: (الإِبِلُ الكثِيرُ) ، هاكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ المَوْجُودَةِ، والصَّوَابُ: الكَثِيرَةُ، بالتَّأْنِيثِ، كَمَا فِي أُمَّهَاتِ اللُّغَة. (أَو أَرْبَعُونَ) من الإِبِل، (أَو مِائَتَانِ) من الغَنَم والإِبِل، (أَو أَلْفٌ مِنْهَا) وَزِيَادَة، قَالَ:
رَأَتْ لأَقوامٍ سَوَاماً دَثْراً
يُرِيحُ رَاعُوِهُنَّ أَلْفاً خَطْرَا
وبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَى عَشْراً
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا بَلَغت الإِبلُ مائَتَيْن فَهِيَ خِطْر، فإِذا جَاوَزَت ذالك وقَارَبت الأَلْفَ فَهِي. عَرْج. (وَيفتح) ، وهاذِه عَن الصَّغاني (ج أَخْطَارٌ) .
(و) الخَطَر (بالفَتْحِ: مِكْيَالٌ ضَخْمٌ) لأَهْلِ الشَّام، نَقَلَه، الصَّغانيّ.
(و) الخَطْر: (مَا يَتَلَبَّد) ، أَي يَلْصَق (عَلَى أَوْرَاكِ الإِبِلِ من أَبْوالِهَا وأَبْعَارِهَا) إِذا خَطَرَت بأَذْنَابِها، عَن ابْنِ دُرَيد، وعِبَارَةُ المُحْكَم: مَا لَصِقَ بالوَرِكَيْن من البَوْل، وَلَا يَخْفَى أَنّ هاذِه أَخْصَرُ مِن عِبَارَةِ المُصَنِّف. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمَائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ
تَقَوَّب كَقَوْلهِ تَعَالى: {فَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} (الْمُؤْمِنُونَ: 53) أَي قَطَّعُوا. وَقَالَ بَعْضُهم: أَرادَ: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُهَا عَن الخَطْر، فقَلَبَه.
(ويُكْسَرُ، و) الخَطْر: (الَعارِضُ مِنَ السَّحَابِ) لاهْتِزَازِهِ.
(و) من المَجاز: الخَطْر: (الشَّرَفُ) والمَالُ والمَنْزِلَة وارْتِفاعُ القَدْرِ، (ويُحَرَّك) ، ويُقَالُ: للرَّجُل الشَّرِيف: هُو عَظِيمُ الخَطَر، وَلَا يُقَال لِلدُّونِ.
(و) الخُطُر (بالضَّمِّ: الأَشْرَافُ مِنَ الرِّجَالِ) العَظِيمُو القَدْرِ والمَنْزِلَة، (الواحِدُ خَطِيرٌ) ، كأَمِير، وقَومٌ خَطِيرُون.
(وبالتَّحْرِيك: الإِشْرَافُ عَلَى الهَلاَكِ) ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي الأَشْراف والإِشْرَاف من حُسْنِ التَّقَابُل والجنَاس الكامِل المحرَّف. وَفِي بعْضِ الأُصول: على هَلَكَة. وَهُوَ على خَطَرٍ عَظِيم، أَي إِشْراف على شَفَا هَلَكَةٍ. ورَكِبُوا الأَخْطَارَ.
(و) الخَطَرُ فِي الأَصل: (السَّبَقُ يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ) ، ثمَّ استُعِير للشَّرَف والمَزِيّة، واشْتَهَرَ حَتَّى صارَ حَقِيقةً عُرْفِيَّةً. وَفِي التَّهْذِيب. يُتَرَامَى عَلَيْه فِي التَّرَاهُنِ. والخَطَر: الرَّهْن بعَيْنه وَهُوَ مَا يُخَاطَر عَلَيْه، تَقُولُ: وَضَعُوا لِي خَطَراً ثَوْباً، ونَحْوَ ذالِك، والسَّابِقُإِذا تَنَاوَل القَصَبَةَ عُلِمَ أَنَّه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ، وَهُوَ والسَّبَقُ والنَّدَبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كُلُّه الَّذِي يُوضَع فِي النِّضَالِ والرِّهَان، فمنْ سَبَقَ أَخَذَه، (ج خِطَارٌ) ، بالكَسْرِ، و (جج) ، أَي جَمْع الجَمْع (أَخْطَارٌ) . وقِي؛ إِن الأَخْطَار جَمْع خَطَرٍ كسَبَبٍ وأَسْبَاب، ونَدَبٍ وأَنْداب.
(و) من المَجازِ: الخَطَر: (قَدْرُ الرَّجُلِ) ومَنْزِلَتُه. وَيُقَال: إِنَّه لَعَظِيمُ الخَطَرِ وصَغِيرُ الخَطَرِ، فِي حُسْن فِعَاله وشَرَفِه، وسُوءِ فِعَاله. وخَصَّ بعضُهم بِه الرِّفْعَة، وجَمْعُه أَخْطارٌ. (و) الخَطَر: (الْمِثْلُ فِي العُلُوِّ) والقَدْرِ، وَلَا يَكُونُ فِي الشَّيْءِ الدّونِ، (كالخَطِيرِ) ، كأَمِير. وَفِي الحَدِيث: (أَلاَ هَلْ مُشَمِّرٌ للجَنَّة فإِنَّ الجَنَّة لَا خَطَرَ لَهَا) ، أَي لَا مِثْلَ لهَا. وَقَالَ الشَّاعِر:
فِي ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيَ مَاله خَطَرُ
أَي لَيْسَ لَهُ عِدْلٌ.
وفُلانٌ لَيْس لَهُ خَطِيرٌ، أَي لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا مِثْلٌ.
(و) الخَطَّار، (ككَتَّان: دُهْنٌ يُتَّخَذُ مِنَ الزَّيْت با 2 اوِيهِ الطِّيبِ) ، نَقَله الصَّغَانِيّ، وهُوَ أَحدُ مَا جَاءَ من الأَسْمَاءِ على فَعّال.
(و) الخَطَّار: اسْم (فَرَس حُذَيْفَةَ ابْنِ بَدْر الفَزَارِيِّ. و) اسْم (فَرَس حَنْظَلَةَ بْنِ عَامِرٍ النُّمَيْرِيّ) ، نقلَه الصّغانِيّ.
(و) الخَطَّار: لَقَبُ (عَمْرو بْن عُثْمَانَ المُحَدِّث) ، هاكذا مُقْتَضَى سِيَاقِه، والصَّواب أَنّه اسْمُ جَدِّه، فَفِي التَّكْمِلَة: عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بن خَطَّارٍ من المُحَدِّثِين، فتَأَمَّل.
(و) الخَطَّارُ: (المِقْلاعُ) . قَالَ دُكَيْنٌ يَصِف فَرَساً:
لَو لم تَلُح غُرَّتْه وجُبَبُهْ
جُلْمُودَ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ
(و) الخَطَّار: (الأَسَد) ، لتَبَخْتُره وإِعْجَابِه، أَو لاهْتِزازِه فِي مَشْيِه. (و) الخَصَّار: (المَنْجَنِيقُ) ، كالخَطَّارة. قَالَ الحَجَّاجُ لَمَّا نَصَب المَنْجَنِيق على مَكَّة.
خَطَّارَةٌ كالجَمَلِ الفَنِيقِ
شَبِ رَمْيَها بخَطَرانِ الفَحْل. وَبِه فسِّر أَيْضاً قَوْلُ دُكَيْن السَّابِق.
(و) الخَطَّارُ: (الرَّجُلُ يَرْفَع يَدَهُ) بالرَّبِيعَةِ (للرَّمْيِ) ويَهُزُّهَا عِنْد الإِشَالَة يخْتَبِرُ بهَا قُوَّتَه، وَبِه فَسَّر الأَصْمَعِيّ قَول دُكَيْن السَّابِق. والرَّبِيعَةُ: الحَجَر الَّذِي يَرْفَعه النّاس يَخْتَبِرُون بِذالِك قُواهُم، وَقد خَطَرَ يَخْطِر خَطْراً.
(و) الخَطَّارُ: (العَطَّارُ) : يُقَال: اشتَرَيْت بَنَفْسَجاً من الخَطّار.
(و) من المَجَاز: الخَطّار: (الطَّعَّانُ بالرُّمْحِ) قَالَ:
مَصَالِيتُ خَطَّارُونَ بالرُّمْح فِي الوَغَى
(وأَبو الخَطَّارِ الكَلْبِيُّ) هُو حُسام بنُ ضِرَار بنِ سَلاَمانَ بنِ خَيْثَم بنِ رَبِيعَةَ بن حِصْن بن ضَمْضَم ابْن عَدِيّ بنِ جَنَاب: (شَاعِرٌ) وَلِيَ الأَنْدَلُسَ مِنْ هِشَام، وأَظْهَرَ العَصَبِيَّة لليَمَانِيَة على المُضَرِيّة وقتلَه الصَّمِيل ابنُ حَاتِم بن (شَمِر بن) ذِي الجَوْشَن الضِّبابِيّ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: الخَطَّارة، (بِهَاءٍ: حَظِيرَةُ الإِبلِ) ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُ الحَظِيرة. (و) الخَطَّارَة: (ع قُرْبَ القَاهِرَة) من أَعمال الشّرّقِيّة.
(و) من المَجاز: (تَخَاطَرُوا) على الأَمْرِ: (تَرَاهَنُوا) . وَفِي الأَساس: وضَعُوا خَطَراً.
(وأَخْطَرَ) الرَّجُلُ: (جَعَلَ نفْسَه خَطَراً لِقرْنِهِ) ، أَي دْلاً (فبارَزَه) وقَاتَله. وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ وَلم أَقُمْ
على نَدَبٍ يَوْماً ولي نَفْسُ مُخْطِرِ وَقَالَ أَيضاً:
وقُلْتُ لمَنْ قد أَخْطَرَ الموتَ نفَس 2 هـ
أَلاَ مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا
وَقَالَ أَيضاً:
أَيْنَ عَنَّا إِخْطَارُنَا المَالَ والأَنْ
فُسَ إِذْ نَاهَدُوا ليَوْمِ المِحَالِ
وَفِي حدَيِث النُّعْمَان بن مُقَرِّن أَنَّه قَالَ يَوْم نَهَاوَنْدَ حِينَ الْتَقَى المُسْلِمُون مَع المُشْرِكين: (إِنَّ هاؤلاَءِ قد أَخْصَرُوا لكم رِثَةً ومَتَاعاً، وأَخْطَرْتُم لَهُم الدِّينَ فنافِحُوا عَن الدِّين) . أَراد أَنَّهُم لم يُعَرِّضُوا للهَلاَك إِلاَّ مَتَاعا يَهُونُ عَلَيْهِم، وأَنْتُم قد عَرَضْتُم عَلَيْهِم أَعَظَم الأَشْيَاءِ قَدْراً وَهُوَ الإِسْلاَم. يَقُول: شَرَطوا مَا لكُم وجَعَلُوهَا عِدْلاً عَن دينكُمْ.
ويقَال: لَا تَجْعَل نفْسَك خَطَراً لفُلَان فأَنْت أَوْزَنُ مِنْهُ.
(و) من المَجاز: أَخْطَرَ (المَالَ: جَعَلَه خَطَراً بَيْنَ المُتَراهِنِين) . وخَاطَرَهم عَلَيْه: رَاهَنَهُم.
(و) أَخْطَر (فلانٌ فُلاناً) فَهُوَ مُخْطِر: (صَار مِثْلَه فِي) الخَطَر، أَي (القَدْرِ) والمَنْزِلَة وأَخْطَر بِهِ: سَوَّى وأُخْطِرْت لِفُلان: صُيِّرْتُ نَظِيرَه فِي الخَطَر، قالَه اللَّيْثُ. (و) أَخْطَرَ (هُوَ لِي، و) أَخْطَرْت (أَنَا لَهُ) ، أَي (تَراهَنَّا) . والتَّخَاطُر والمُخَاطَرَة والإِخْطَارُ: المُرَاهَنَةُ.
(والخَطِيرُ) من كُلِّ شَيْءٍ: النَّبِيل. والخَطِير: (الرَّفِيعُ) القَدْرِ. والخَطِير: الوَضِيعُ، ضِدٌّ، حَكَاه فِي المِصْبَاح عَن أَبِي زَيْد وأَغْفَلَه المُصَنِّف نَظَراً إِلى مَنْ خَصَّ الخَطَر بِرِفْعه القَدْر، كَمَا تَقَدَّم. يُقَال: أَمْرٌ خَطِير، أَي رَفِيعٍ، وَقد (خَطُر كَكَرُم، خُطُورَةً) ، بالضَّمِّ.
(و) الخَطِيرُ: (الزِّمَامُ) الَّذِي تُقادُ بِهِ النَّاقة، عَن كُراع. وَفِي حَديثِ عَلِيّ رَضِيَ الله عَنْه (أَنَّه قَال لعَمَّار: جُرُّوا لَهُ الخَطِيرَ مَا انْجَرَّ لَكُم) . وَفِي رِوَايَة: (مَا جَرَّه لَكُم) . وَمَعْنَاهُ اتَّبِعُوه مَا كَانَ فِيهِ مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ، وتَوَقَّوْا مَا لم يَكُن فِيهِ مَوْضع. قَالَ شَمِرٌ: ويَذهَبُ بَعْضُهم إِلى إِخطار النفْس وإِشْرَاطِهَا فِي الحَرْب. والمَعْنَى اصْبِرُوا لعَمَّار مَا صَبَرَ لكم. وجعلَه شَيْخُنَا مَثَلاً، ونَقَلَ عَن المَيْدَانِيّ مَا ذَكَرْنَاه أَوَّلاً، وَهُوَ حَدِيثٌ كَمَا عَرَفْتَ.
(و) الخَطير: (القَارُ) ، نَقَلَه الصَّغانِيُّ.
(و) الخَطِيرُ: (الحَبْلُ) ، وَبِه فسَّر بَعْضٌ حَدِيثَ عَلِيّ السَّابِق ونَقَلَه شَمِر، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْن. وَقَالَ المَيْدَانِيّ: الخَطِيرُ: الزِّمَامُ والحَبْل، فَهُمَا شيءٌ واحدٌ.
(و) الخَطِر: (لُعَابُ الشَّمْسِ فِي الهاجِرَة) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ، وَهُوَ مَجاز، كَأَنَّه رِمَاحٌ تَهْتَزُّ.
(و) من ذالِك أَيضاً الخَطِير: (ظُلْمَةُ اللَّيْلِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الخَطِيرُ: (الوَعِيدُ. والنَّشَاطُ) . والتَّصَاوُل، كالخَطَرانِ، مُحَرَّكَةً. قَالَ الطِّرِمَّاح:
بالُوا مَخَافهم على نِيرانِهِمْ
واسْتَسْلَمُوا بعد الخَطهير فَأُخْمِدُوا
وَقَول الشَّاعِر:
هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى إِذَا مَا تَنَاكَرَتْ
مُلُوكُ الرِّجَالِ أَو تَخَاطَرَتِ البُزْلُ
يَجُوز أَن يَكُونَ من الخَطِير الَّذِي هُوَ الوَعِيد، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من خَطَرَ البَعِيرُ بذَنَبِه، إِذا ضَرَبَ بِهِ.
(وخَاطَر بِنَفْسِه) يُخَاطِر، وبِقَوْمه كَذالِك، إِذا (أَشْفَاهَا) وأَشْفَى بِها وبِهِم (عَلَى خَطَر) ، أَي إِشْراف عَلَى شَفَا (هُلْكٍ أَو نَيْلٍ مُلْكٍ) . والمَخَاطِرُ: المَرَاقِي، كأَخْطَرَ بِهِم، وهاذِه عَن الزَّمَخْشَرِيّ. وَفِي الحَدِيث: (أَلاَ رَجُلٌ يُخَاطِر بنَفْسِه ومَالِه) ، أَي يُلْقِيها فِي الهَلَكَةَ بالجِهَاد.
(والخِطْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (عُشْبَةٌ) لَهَا قَضْبَة يَجْهَدُهَا المَالُ ويَغْزُرُ عَلَيْهَا، تَنْبُت فِي السَّهْل والرَّمْل، تُشْبِه المَكْرَ. وَقيل: هِيَ بَقْلَةٌ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة عَن أَبِي زِيَاد: الخِطْرَةُ، بالكَسْرِ. تَنْبُت مَعَ طُلُوع سُهَيْلٍ، وَهِي غَبْرَاءُ حُلْوَةٌ طَيّبةٌ، يَرَاهَا مَنْ لَا يَعْرِفُهَا فيَظُنُّ أَنّهَا بَقْلَة، وإِنما تَنْبُت فِي أَصْلٍ قَدْ كَانَ لَها، (قبل ذالك) وَلَيْسَت بأَكثرَ مِمَّا يَنْتَهِسُ الدَّابَّةُ بفَمِهَا وَلَيْسَ لَهَا وَرَقٌ. وإِنَّمَا هِيَ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ وَقد يُحْتَبَل فِيهَا الظِّبَاءُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَتَبَّع جَدْراً من رُخَامَى وخِطْرَةٍ
وَمَا اهتَزَّ من ثُدَّائِهَا المُتَرَبِّلِ
(و) الخِطْرَةُ: (سِمَةٌ للإِبِل) فِي باطِن السَّاقِ، عَن ابْنِ حبيب، مِنْ تَذْكِرَة أَبِي عَلِيّ. وَقد خَطَره بالمِيسَم إِذا كَوَاه كذالك.
(و) مِن المَجَاز: يُقَال: (مَا لَقِيتُه إِلاَّ خَطْرَةً) بَعْدَ خَطْرَةٍ، وَمَا ذَكَرْتُه إِلاَّ خَطْرةً بعد خَطْرة، (أَي أَحْياناً) بعد أَحْيَان.
(و) أَصابَتْه (خَطْرَةٌ من الجِنِّ) أَي (مَسُّ) .
(و) العَرَبُ تَقول: رَعَيْنَا (خَطَرَات الوَسْميِّ) ، وَهِي (اللُّمَعُ مِن المَرَاتِعِ) والبُقَع. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا خَطَرَاتُ العَهْدِ مِن كُلِّ بَلْدَةٍ
لِقَوْمٍ وإِن هَاجَتْ لَهُمْ حَرْبُ منْشَمِ
(و) يُقَال: لَا جَعَلَها الله خَطْرَتَه، وَلَا جَعَلَها (آخِر مَخْطَآغ) مِنْهُ بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الخاءِ (أَي) آخر (عَهْد) مِنْهُ، وَلَا جَعَلَها اللَّهُ آخِرَ دَشْنَة، وآخِرَ دَسْمَةٍ وَطَيلآٍ ودَسَّةٍ، كُلُّ ذالِك آخِرَ عَهْدٍ. (وخُطَرْنِيَةُ، كبُلَهنِيَة: ة بِبابِلَ) نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الخُطَيْر، (كزُبَيْر: سيفُ عَبْدِ المَلِك بنِ غَافِل الخَوْلانِيِّ) ، ثمَّ صَارَ إِل رَوْق بن عَبّاد بن مُحَمَّد الخَوْلاَنِيّ، نَقله الصَّغانِيّ.
(و) لَعِبَ فُلانٌ (لَعِبَ الخَطْرَةِ) ، بفَتْح فسُكُون، وَهُوَ (أَنْ يُحَرِّك المِخْرَاق) بِيَدِهِ (تَحْرِيكاً) شَدِيداً كَمَا يَخْطِر البَعِير بذَنَبِه.
(وتَخَطَّرَه) شَرُّ فُلانٍ: (تَخَطَّاه وجازَهُ) . هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ تَخَطْرَاه. وَبِه فُسِّر قَوْلُ عَدِيِّ بن زَيدٍ:
وبَعَيْنَيْكَ كُلُّ ذَاكَ تَخْطْرَا
كَ وتمْضِيك نَبْلُهُم فِي النِّبَالِ
قَالُوا: تَخَطْرَاك وتَخَطَّاك بمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ يَرْويه: تَخَطَّاكَ، وَلَا يَعرف تَخَطْرَاك.
وَقَالَ غَيره: تَخَطْرانِي شَرُّ فلانٍ وتَخَطَّانِي: جَازَنِي.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
مَا وَجدَ لَهُ ذِكْراً إِلاّ خَطْرةً وَاحِدَة.
وخَطَر الشَّيْطَانُ بَيْنَه وبَيْنَ قَلْبه: أَوْصَلَ وَسْوَاسَه إِليه.
والخَطَراتُ: الهَوَاجِس النَّفْسَانِيَّة.
وخَطَرَانُ الرُّمْحِ: ارْتِفَاعُه وانْخِفَاضُه للطَّعْن.
وخَطُر يَخْطُر خَطَراً وخُطُوراً: جَلَّ بَعْدَ دِقَّة.
والخَطَر، مُحَرَّكَةً: العِوَض والحَظُّ والنَّصِيب. وَفِي حَدِيث عُمَرَ فِي قِسْمَةِ وَادِي القُرَى: (وَكَانَ لعُثْمَانَ فيهِ خَطَرٌ) ، أَيب حَظٌّ ونَصِيب. وأَخْطَرَهم خَطَرَاً، وأَخْطَره لَهُم: بَذَل لَهُم من الخَطَر مَا أَرْضَاهم. وأَحْرَز الخَطَرَ، وَهُوَ مَجَاز. وخَطَّر تَخْطِيراً: أَخَذ الخَطَر.
والأَخْطَار من الجَوْز فِي لَعِب الصِّبْيان هِي الأَحْراز، وَاحِدهَا خَطَرٌ. والأَخْطَارُ: الأَحْرازُ فِي لَعِب الجَوْز.
وخَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَه، كَمَا يُقَال ضَرَب الدَّهْر ضَرَبَانَه، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي التَّهْذِيب يُقَال: خَطَر الدَّهْر من خَطَرانِه، كَمَا يُقَال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبانِه. كَمَا يُقَال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبانِه. والجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائِدِهم: يُرُونَه مِنْهُم الجِدَّ، وكذالك إِذا احْتَشَدُوا فِي الحَرْب. وتَقُول العَرَبُ: بَيْنِي وبَيْنه خَطْرَةُ رَحِمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَلم يُفسِّره. وأُرَاه يَعْنِي شُبْكَةَ رَحِمٍ.
وتَخَاطَرَت الفُحُولُ بأَذْنَابِها للتَّصَاوُل.
ومِسْكٌ خَطَّارٌ: نَفَّاحٌ، وَهُوَ مَجَاز.
وخَطَرَ بإِصْبَعِه إِلى السَّماءِ: حَرَّكَها فِي الدُّعاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والخَطَّار: قَرية بِمصْر من القُوصِيَّة، وَهِي غَيْرُ الَّتِي ذكرَها المصنِّف.
وبُستان الخَطِيرِ بالجيزة.
والخِطْرَةُ: بِالْكَسْرِ: قُضْبانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ شَجَرةٍ، عَن أَبي زِيَاد، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، وَهِي غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف.
وَقد سَمَّوْا خَاطِراً وخطرةَ.

قسم

Entries on قسم in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more

قسم


قَسَمَ(n. ac. قَسْم)
a. Divided, separated, parted.
b. Arranged, settled.
c. Hesitated.
d. [ coll. ]
see IV
قَسُمَ(n. ac. قَسَاْمَة)
a. Was handsome.

قَسَّمَa. see I (a)b. [acc. & Bain], Shared, distributed, divided amongst.
c. ['Ala] [ coll. ], Exorcised (
demoniac ).
قَاْسَمَa. Shared with.
b. [acc. & 'Ala], Bound (himself) by oath to.

أَقْسَمَ
a. [Bi], Swore by.
b. Swore to; vowed that.

تَقَسَّمَa. Was divided, separated, parted; dispersed.
b. see I (a)
تَقَاْسَمَa. Shared together.
b. Bound themselves together by oath.

إِنْقَسَمَa. Was divided, separated, distributed.

إِقْتَسَمَa. see VI (a)
إِسْتَقْسَمَa. Asked to have distributed; claimed his share.
b. [acc. & Bi], Demanded ( an oath ) from.
قَسْمa. Division, distribution; allotment.
b. Lot, share, portion, part, allotment.
c. Doubt, hesitation; conjecture.
d. see 2 (b) (c).
قِسْم
(pl.
أَقْسَاْم أَقَاْسِيْمُ)
a. Part, portion; division; section.
b. Character, disposition, nature
c. Habit, custom.

قِسْمَةa. see 1 (a)b. (pl.
قِسَم), Lot, portion.
c. Fate, destiny.

قَسَم
(pl.
أَقْسَاْم)
a. Oath; vow.

قَسَمَةa. see 5t
قَسِمَة
( pl.
reg. )
a. Beauty, elegance, grace.
b. Face, visage, countenance.

مَقْسَم
(pl.
مَقَاْسِمُ)
a. see 1 (b)
مَقْسِمa. Dividing of the waters; water-shed.

مِقْسَمa. see 1 (b)
قَاْسِمa. see 28
قَسَاْمa. see 5t
قَسَاْمَةa. see 4 & 5t
(a).
c. Truce, armistice; peace.
d. Oathtakers, swearers.

قَسَاْمِيّa. Average, middle.
b. Folder (workman).
قُسَاْمَةa. Alms, charity.
b. Share, portion of the distributer.
قَسِيْم
(pl.
قُسَمَآءُ
أَقْسِمَآءُ
68)
a. Sharer, participator, partaker.
b. (pl.
أَقْسِمَآءُ)
see 1 (b)c. (pl.
قُسُم), Beautiful, elegant, graceful, pretty.
قَسِيْمَة
(pl.
قَسَاْئِمُ)
a. fem. of
قَسِيْمb. Perfume-box.
c. Market.

قَسَّاْمa. Divider, distributer, apportioner.

N. P.
قَسڤمَa. Divided; distributed.
b. Dividend.

N. Ag.
قَسَّمَa. see 28b. [ coll. ], Exorcist.

N. P.
قَسَّمَa. see N. P.
I (a) & 25
(c)-
N. Ac.
قَسَّمَa. Division, distribution; assignment.
b. [ coll. ], Exorcism.

N. Ag.
قَاْسَمَa. see 25 (a)
N. Ac.
قَاْسَمَ
a. Participation.

N. P.
أَقْسَمَa. see 4
أَقْسُوْمَة (pl.
أَقَاْسِيْمُ)
a. see 1 (b)
خَارِجُ الْقِسْمَة
a. Quotient.

مَقْسُوْم عَلَيْهِ
a. Divisor.

مُقَسَّم عَلَيْهِ
a. [ coll. ], Exorcised.
بَاب الْقسم

أَقْسَمت وآليت وَحلفت وَالْيَمِين وَالْقسم والايلاء وَالْحلف والالية
قسم: {وقاسمهما}: حلف لهما. {وأن تستقسموا}: من قسمت أمري. {المقتسمين}: الحالفين. 
(قسم) - في صفته عليه الصلاة والسلام: "قَسِيمٌ وَسِيمٌ"
القَسَامُ : الجَمالُ، ورجُلٌ مُقَسَّم الوَجْه، كَأَنَّ كلَّ مَوضِع منه أخذَ قِسْماً من الجَمالِ: أي جَمِيلٌ كلُّه.
قسم الشيء: ما يكون مندرجًا تحته وأخص منه، كالاسم؛ فإنه أخص من الكلمة ومندرج تحتها.
واعلم أن الجزئيات المندرجة تحت الكلي؛ إما أن يكون تباينها بالذاتية، أو بالعرضيات، أو بهما، والأول يسمى أنواعًا، والثاني أصنافًا، والثالث أقسامًا.

القسم: بفتح القاف قسمة الزوج بيتوتته بالتسوية بين النساء.
ق س م: (الْقَسْمُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (قَسَمَ) الشَّيْءَ (فَانْقَسَمَ) وَبَابُهُ ضَرَبَ وَالْمَوْضِعُ (مَقْسِمٌ) مِثْلُ مَجْلِسٍ. وَ (الْقِسْمُ) بِالْكَسْرِ الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنَ طَحْنًا وَالطِّحْنُ بِالْكَسْرِ الدَّقِيقُ. وَ (أَقْسَمَ) حَلَفَ وَأَصْلُهُ مِنَ (الْقَسَامَةِ) وَهِيَ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى الْأَوْلِيَاءِ فِي الدَّمِ. وَ (الْقَسَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْيَمِينُ وَكَذَا الْمُقْسَمُ وَ (هُوَ) مَصْدَرٌ كَالْمُخْرَجِ. وَ (الْمُقْسَمُ) أَيْضًا مَوْضِعُ الْقَسَمِ. وَ (قَاسَمَهُ) حَلَفَ لَهُ. وَقَاسَمَهُ الْمَالَ وَ (تَقَاسَمَاهُ) وَ (اقْتَسَمَاهُ) بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ (الْقِسْمَةُ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ} [النساء: 8] بَعْدَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ» لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الْمِيرَاثِ وَالْمَالِ فَذُكِّرَ عَلَى ذَلِكَ. وَ (اسْتَقْسَمَ) طَلَبَ الْقَسْمَ بِالْأَزْلَامِ. 
قسم
القَسْمُ: مَصدَرُ قَسَمَ يَقْسِمُ. والقِسْمَةُ: الاقْتِسامُ.
والقَسَمُ: اليَمِيْنُ، والفِعْل الإِقْسَامُ.
والقَسِيْمُ: الذي يُقاسِمُكَ أرْضَاً ومالاً. وهذه الأرْضُ قَسِيْمَةُ هذه.
والقاسِمُ والقَسّام: الذي يَقْسِمُ الدُّوْرَ. والمَقْسِمُ: القِسْمُ.
والقِسْمُ: الحَظُّ من الخَيْرِ، والجميع الأقْسَامُ. والأقاسِيْمُ: الحُظُوظُ المَقْسُومَةُ.
والاسْتِقْسَامُ بالأزْلام: كانوا يُجِيْلُونَها عند الأصنام بما أرادوا من الحاجات.
وحَصَاةُ القَسْم ونَوَاةُ القَسْم: كانتْ تُسْتَعْمَلُ عند قِلَّةِ الماء.
والقَسْمُ: الغَيْثُ والمَطَرُ. واسْقِني قَسْماً: أي ماءً.
والقَسَاميُّ: الذي يَطْوي الثِّيابَ أوَلَ طَيِّها حتّى تَنْكَسِرَ على طَيِّه.
والقَسَامِيُّ، من الخَيْل: هو قارِحُ شِقٍّ ورَباعيُّ شِقٍّ فهو مُقْتَسَمٌ سِنّه. وقيل: هو الجَميلُ القِسْمَتَيْنِ وهما عن يَمِينِ الأنْفِ وشِمالِه.
والقِسْمَةُ: ما اكْتَنَفَ الأنْفَ من الوَجْنَتَيْنِ، سُمِّيَتْ قِسْمَةً لأنَّ الأنْفَ قَسَمَ بينهما.
وقسْمُ الرَّجُل وجِسْمُه واحِدٌ.
والمُقَسَّمُ: هو المُحَسَّنُ من القَسَامَة في الوَجْهِ.
والقَسِيْمَةُ: جُؤْنَةٌ للأعْرَابِ مَنْقُوشَةٌ فيها العِطْرُ. وهي في قَوْل عَنْتَرَةَ: اليَمِيْنُ: وكأنَّ فأرَةَ تاجِرٍ بقَسِيْمَةٍ والقَسَامَةُ: جَماعَةٌ من الناس يَشْهَدُوْنَ ويَحْلِفُونَ على الشَّيْءِ.
ق س م : قَسَمْتُهُ قَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَرَزْتُهُ أَجْزَاءً فَانْقَسَمَ وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثْلُ مَسْجِدٍ وَالْفَاعِلُ قَاسِمٌ وَقَسَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَالِاسْمُ الْقِسْمُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِصَّةِ وَالنَّصِيبِ فَيُقَالُ هَذَا قِسْمِي وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَاقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ الْقِسْمَةُ وَأُطْلِقَتْ عَلَى النَّصِيبِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا قِسَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَتَجِبُ الْقِسْمَةُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَقِسْمَةٌ عَادِلَةٌ أَيْ اقْتِسَامٌ أَوْ قَسْمٌ وَقَاسَمْتُهُ حَلَفْتُ لَهُ وَقَاسَمْتُهُ الْمَالَ وَهُوَ قَسِيمِي فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ جَالَسْتُهُ وَنَادَمْتُهُ وَهُوَ جَلِيسِي وَنَدِيمِي.

وَالْقَسَمُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا إذَا حَلَفَ.

وَالْقَسَامَةُ بِالْفَتْحِ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ إذَا ادَّعَوْا الدَّمَ يُقَالُ قُتِلَ فُلَانٌ بِالْقَسَامَةِ إذَا اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَادَّعَوْا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ وَمَعَهُمْ دَلِيلٌ دُونَ الْبَيِّنَةِ فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَتَلَ صَاحِبَهُمْ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُقْسِمُونَ عَلَى دَعْوَاهُمْ يُسَمَّوْنَ قَسَامَةً أَيْضًا. 
ق س م

قسموا المال بينهم قسماً وقسموه تقسيماً واقتسموه وتقسّموه وتقاسموه، وقاسمته المال مقاسمة. وقسم القسّام وهو الذرّاع الأرض وحرفته: القسامة. وقسم الله الرزق، وهو القسام الوهاب. وتصافنوا الماء بحصاة القسم ونواة القسم. وهذه قسمة عادلة. وأعطيته قسمه ومقسمه أي نصيبه، وأعطيتهم أقسامهم ومقاسمهم وأقاسيمهم. وأنشد أبو زيد:

ومالك إلا مقسمٌ ليس فائتاً ... به أحدٌ فاعجل به أو تأخرا

وهذا مقسم الفيء: وجرى فيه المقسم أي القسمة. قال الطرماح:

لنا نسوة لم يجر فيهنّ مقسم ... إذا ما العذارى بالرماح استحلت

واستقسموا بالأزلام، ولأحد الشريكين أن يستقسم. وهو قسيمي: مقاسمي. وفي حديث عليّ رضي الله عنه: أنا قسيم النار. وأسأل الله أن يصحح جسمك، ويتمم قسمك. وأقسم بالله قسماً باطلاً وأقساماً باطلة، وقاسمهما: حلف لهما، وتقاسموا بالله: تحالفوا. وحكم القاضي بالقسامة.

ومن المجاز: قلبه متقسّم. وأصبح متقسّماً: مشترك الخواطر بالهموم، وقد تقسّمته الهموم. ووجه مقسّم: معطًى كلّ شيء منه قسمه من الحسن فهو متناسب، كما قيل: متناصف. وقسّمه الله. ورجل قسيم وسيم: بيّن القسام والقسامة، وكأن قسمته الدينار الهرقليّ وهي وجهه الحسن. قال:

كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء

وكأنه قسيمة عطّارٍ وهي جونة حسنة منقوشة يكون فيها العطر. وطوى ثيابه القساميّ وهو أول من يطوي الثياب لتطوى على طيّه نسب إلى القسام لأنه يحسّنها بطيه ويزيّنها. وبات يقسم أمره: يقدّره وينظر كيف يفعل. وفلان جيد القسم أي الرزق. وفي استمطار هذيل: اللهم اجعلها عشيّة قسمٍ من عندك فقد تلوّحت الأرض فهي " مثل مجرّ الثوب تعوى وتنبح " وهو مثل لغبرة الأرض ووحشتها وأراد بالقسم الغيث. وضرب أنفه فقسمه أي قطعه نصفين. وقسم الأرض: قطعها. قال رؤبة:

ينجو ويذرين عجاجاً ساطعاً ... في إثر ناج يقسم الأجارعا
[قسم] القسم: مصدر قسمت الشئ فانقسم، والموضع مقسم مثل مجلس. ومقسم بكسر الميم: اسم رجل: وقول الشاعر القلاخ بن حزن : أنا القلاخ في بغائى مقسما أقسمت لا أسأم حتى تسأما فهو اسم غلام له كان قد فر منه. والقسم بالكسر: الحظ والنصيب من الخير، مثل طحنت طحنا والطحن الدقيق. قال يعقوب: يقال هو يَقْسِمُ أمره قَسْماً، أي يقدِّره وينظر فيه كيف يفعل. وأقْسَمْتُ: حلفتُ، وأصله من القَسامَةِ، وهي الأيْمانُ تُقْسَمُ على الاولياء في الدم.والقسم بالتحريك: اليمين، وكذلك المقسم، وهو الصمدر مثل المخرج. والمقسم أيضا: موضعُ القَسَمِ. وقال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ مِنَّا ومنكم بمُقْسَمَةٍ تَمورُ بها الدماء يعني بمكة. والقَسِمَةُ: الوجهُ. وقال ابن الأعرابي: هو ما بين الوجنتين والأنف، تكسر سينُها وتفتح. وأنشد لمحرز بن مكعبرٍ الضبِّي: كَأنَّ دنانيراً على قَسِماتِهِم وإن كان قد شَفَّ الوجوهَ لِقاءُ والقَسامُ: الحسنُ. وفلانٌ قسيم الوجه ومقسم الوجه. وقال : ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم  وأما قول عنترة: وكأنَّ فارَةَ تاجِرٍ بقَسيمَةِ سبقتْ عَوارِضها إليك من الفَمِ فيقال: هو اليمين، ويقال: امرأةٌ حسنةُ الوجه، ويقال: موضعٌ. ووشى مقسم، أي محسن. قال العجاج:

ورب هذا الاثر المقسم * يعنى أثر قدمى إبراهيم عليه السلام. وقال أبو ميمون يصف فرسا: كل طويل الساق حر الخدين مقسم الوجه هريت الشدقين وقاسمه: حلف له. وقاسمه المال، وتقاسماه واقتسماه بينهما. والاسم القسمه مؤنثة. وإنما قال الله تعالى: (فارزقوهم منه) بعد قوله عز وجل: (فإذا حضر القسمة) لانها في معنى الميراث والمال، فذكر على ذلك. وتقسمهم الدهر فتقسموا، أي فرقهم فتفرقوا. والتقسيم: التفريق. وقول الشاعر يذكر قدرا تقسم ما فيها فإن هي قسمت فذاك وإن أكرت فعن أهلها تكرى قال أبو عمرو: قسمت عمت في القسم. وأكرت: نقصت. واستقسم: طلب القسم بالازلام. والقسامى: الذى يطوى الثياب أول طيها حتى تتكسر على طيه. قال رؤية. * طى القسامى برود العصاب * وقول ذى الرمة:

ولا تقسم شعبا واحدا شعب * يقول: إنى ظننت أن لا تنقسم حالات كثيرة، يعنى حالات شبابه، حالا وأمرا واحدا يعنى الكبر والشيب.
(ق س م) : (الْقَسْمُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَسَمَ الْقَسَّامُ الْمَالَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَرَّقَهُ بَيْنَهُمْ وَعَيَّنَ أَنْصِبَاءَهُمْ (وَمِنْهُ) الْقَسْمُ بَيْنَ النِّسَاءِ (وَقَوْلُهُمْ) قَسَّمَ الْأَمِيرُ الْخُمْسَ فَعَزَلَهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ تَفْرِيقَهُ عَلَى الْمَسَاكِين وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ مَيَّزَهُ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ وَعَيَّنَهُ وَلِهَذَا قَالَ فَعَزَلَهُ (وَفِي) الْحَدِيثِ «خَيْرُ السَّرَايَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَقْسَمُهُ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُهُ فِي الرَّعِيَّةِ» (مِثْل) هَذَا إنْ صَحَّ مُؤَوَّلٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَقْسَمُ مَنْ ذُكِرَ وَأَعْدَلُهُ (وَالْقِسْمُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ وَكَذَا الْمَقْسِمُ (وَقَوْلُهُ) فِي الشَّمْلَة الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنْ الْغَنَائِم لَمْ يُصِبْهَا مِنْ الْمَقْسَمِ أَيْ الْقِسْمَةِ وَمِنْ زِيَادَةٌ وَقَعَتْ فِي النُّسْخَة وَفِي الْمَتْنِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَقَاسِم عَلَى لَفْظ الْجَمْعِ (وَصَاحِب الْمَقَاسِم) نَائِبُ الْأَمِيرِ وَهُوَ قَسَّامُ الْغَنَائِمِ وَفِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ نَهْرٌ لَهُ مَقْسِمٌ لَيْسَ فَوْقه مَقْسِمٌ كَأَنَّهُ أَرَادَ مَوْضِعَ الْقَسْمِ وَهُوَ مَوْضِعُ السِّكْرِ الْمَعْهُود (وَفِي) التَّهْذِيب الْمِقْسَمُ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْحِ السِّين (وَبِهِ) سُمِّيَ مِقْسَمُ بْنُ بُجْرَةَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَالْقِسْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاقْتِسَامِ وَيُقَالُ تَقَسَّمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَتَقَاسَمُوا وَاقْتَسَمُوهُ وَقَاسَمْتُهُ الْمَالَ وَهُوَ قَسِيمِي أَيْ مُقَاسِمِي (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِذَا أَرَادَ صَاحِبُ النَّهْرِ أَنْ يَمُرَّ إلَى نَهْرِهِ فِي أَرْض قَسِيمِهِ يَعْنِي بِهِ شَرِيكَهُ الَّذِي وَقَعَتْ الْمُقَاسَمَةُ مَعَهُ وَقَسِيمَةٌ وَقِسْمَةٌ كِلَاهُمَا غَلَط (وَخَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ) أَنْ تُوَظِّفَ فِي الْخَرَاجِ مِنْ الْأَرْضِ شَيْئًا مُقَدَّرًا عُشْرًا أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا (وَالِاسْتِقْسَامُ) بِالْأَزْلَامِ طَلَبُ مَعْرِفَةِ مَا قُسِمَ لَهُ مِمَّا لَمْ يُقْسَم (وَالْقَسَمُ) الْيَمِينُ يُقَال أَقْسَمَ بِاَللَّهِ إقْسَامًا (وَقَوْلُهُمْ) حَكَمَ الْقَاضِي (بِالْقَسَامَةِ) اسْمٌ مِنْهُ وُضِعَ مَوْضِعَ الْإِقْسَامِ ثُمَّ قِيلَ لَلَّذِينَ يُقْسِمُونَ قَسَامَةً وَقِيلَ هِيَ الْأَيْمَانُ تُقَسَّمُ عَلَى أَوْلِيَاءِ الدَّمِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ (وَبِهَا سُمِّيَ) قَسَامَةُ بْنُ زُهَيْرٍ فِي نِكَاح السَّيْر (لَوْ أَقْسَمَ) عَلَى اللَّهِ فِي (ط م) .
باب القاف والسين والميم معهما ق س م، س ق م، م ق س، ق م س، س م ق مستعملات

قسم: القَسْمُ مصدر قَسَمَ يَقْسِمُ قَسْماً، والقِسْمةُ مصدر الاقتِسام، ويقال أيضاً: قَسَمَ بينهم قِسْمةً. والقِسْم : الحظ من الخير ويجمع على أقسام. والقَسَم: اليمين، ويجمع على أقسام، والفعل: أقْسَمَ. وقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ* بمعنى أقسم ولا صلة. والقَسيمُ: الذي يقاسمك أرضاً أو مالاً بينك وبينه. وهذه الأرض قَسيمةُ هذه أي عزلت منها، وهذا المكان قَسيمُ هذا ونحوه. والقَسّامُ: من يَقسِمُ الأرضين بين الناس، وهو القاسِمُ. والاستِقسام: [أنهم] كانوا يجيلون السهام أي الأزلام عند الأصنام فما يهمون به من الأمور العظام مثل تزويج أو سفر، كتب على وجهي القدح: أخُرج، لا تخرج، تزوج، لا تتزوج، ثم يقعد عند الصنم بكفره، أي الأمرين كان خيراً إلي فأذن لي فيه حتى أفعله، ثم يجيل، فأي الوجهين خرج فعل راضياً به قسماً وحظاً. وحصاة القَسْمِ ونواة القَسْمِ أنهم إذا قل ماؤهم في المفاوز عمدوا إلى غمر فألقوا فيه تلك الحصاة أو النواة ثم صبوا عليه من الماء قدر ما يغمرها حتى يستوي بأعلاها فيعطى كل إنسان شربة من ذلك الماء بمقدار واحد على ما وصفت. والأقاسيمُ: الحظوظ المقسومةُ بين العباد واختلفوا فقالوا: الواحدة أُقْسُومةُ، ويقال: بل هي جماعة الجماعة كالأظفار والأظافير. والقَسيمُ من الرجال: الحسن الخلق، والقِسمةُ: الوجه، قال الشاعر:

كأن دنانيراً على قَسمَاتِهمْ ... وإن كان قد شف الوجوه لِقاء

سقم: السقم والسقم والسقام لغات، وقد سقم الرجل فهو سَقيم مِسْقامٌ.

مقس: مَقِسَتْ نفسه وتَمَقَّسَتْ أيضاً نفسه أي غثيت.

قمس: كل شيء ينغط في الماء ثم يرتفع فقد قَمَسَ، والقيزان كذلك، والقنان وهي أكام القفاف إذا اضطرب السراب حواليها قيل: قَمست، قال رؤبة في نعت القيزان:

بيدا ترى قيزانهن قسا ... بوازياً مراً ومراً قُْمسا  ...

أي بدت بعد ما تخفى [كذا] ، يصف رؤبة قيزاناً أنهن يَتَقَمَّسْنَ في السراب. وفي المثل: بلغ قوله قاموس البحر أي قعره الأقصى.

سمق: سَمَقَ النبات: بلغ غاية الطول. ونخلة سامقةٌ: طويلة جداً. والسَّميقان: (خشبات يدخلن في الآلة) التي ينقل عليها اللبن، والسَّميقانِ في النير عودان قد لوقي بين طرفيهما تحت غبغب الثور شداً بخيط، وتجمع أسمِقةً. والسمسق: الياسمين.
قسم: قسم إلى: جزأ، يقال مثلا، قسم الكتاب إلى ثلاثة فصول. (بوشر).
قسم: أعطاه نصيبا وقدره له.
ففي ألف ليلة (1: 142): لم يقسم الله شيئا أقوت به عيالي.
قسم: رجا، توسل، تضرع. (هلو) وفيه: قصم. وهي تصحيف أقسم.
قسم (بالتشديد): عزم كما يفعل السحرة. (انظر قص بالعبرية والسريانية). (باين سميث 1388). وفي ألف ليلة (برسل 9: 165): ثم إنه عزم وقسم وطلب الملك الأحمر. وانظر قصم أيضا.
قاسم: يقال قاسمة الشيء، وقاسمه فيه- ففي ألف ليلة (1: 30): لو قاسمته في ملكي.
الخراج على المقاسمة، أو مقاسمة، أو خراج المقاسمة، وهو أن يدفع زراعو الأرض الخراج عينا، أي حين يجب عليهم أن يدفعوا للسلطان قسما من حاصل الأرض كالعشر أو الربع أو الثلث أو الخمسين أو النصف. (معجم البلاذري، معجم الطرائف، الفخري ص215، ص260 وفيه بالخمسين).
ويقال أيضا: دفع الأرض إلى أهلها مقاسمة على النصف أو غيره. وذلك حين تصبح الأرض ملكا لبيت المال غير أن سكانها بقوا فيها واستمروا يزرعونها على أن يدفعوا قسما معينا من نتاج الأرض (معجم اللاذري).
أقسم: عزم، عوذ، رقى. (ألف ليلة 1: 691).
أقسم: حين يكون هذا الفعل بمعنى حلف يحذف من بعده الحرف أن غالبا كما يحذف من بعد غيره من الأفعال التي تدل على القسم (معجم بدرون، عباد 2: 175).
تقسم: انظر قول المقري (1: 582): فكان يتبعه في أسفاره ما ينيف على أربعمائة فقير فيتقسمهم الترتيب في وظائف خدمته. (انظر رسالتي إلى السيد فليشر 72).
تقسم: تستعمل مجازا بمعنى نفي النوم (معجم مسلم). انقسم: تجزأ، (معجم الإدريسي).
انقسم: رقي وعزم عليه من قبل الساحر. (ألف ليلة برسل 9: 166).
استقسم: طرد الشياطين بالتعزيم. (بوشر).
قسم، والجمع أقسام: مقصورة، حجرة، خانة. (بوشر).
قسم، والجمع أقسام: مقاطعة، محافظة، مديرية. جزء من البلاد. (بوشر).
قسم: حزب، عصبة، زمرة. (بوشر).
قسم: قدر، مصير. ففي ألف لسلة (4: 156): وأبدلت قسمه بقسمي وبخته ببختي.
قسم الدنيا: مساحة العالم. (أكالا).
قسم، والجمع أقسام: تعويذة، رقية، تعزيمة. (بوشر، ألف ليلة 1: 854، 2: 598، 6، 668، 3، 669).
قسمة: شعبة من القبيلة، بطن. (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
قسمة: نصيب، حصة. (بوشر) وجمعها: قسم (محيط المحيط، عبد الواحد 2: 1).
قسمة: نصيب، حظ. (بوشر، زيشر 16: 244). وفي حيان - بسام (2: 4ق): وقد عرفت هذين الأميرين حين كانا لا يزالان مملوكين فكان حظي من الاعتبار بالدنيا إذ كانا على استخدامهما لها من الجهل والافن واللكنة من حجج الله تعالى في القسم البالغة الدالة على هوانهما (هوانها) عنده.
قسمة، في علم الحساب: تجزئة عدد إلى أجزاء متساوية عدتها بقدر آحاد عدد آخر. (بوشر، محيط المحيط، المقدمة 2: 95).
قسمة، في علم التنجيم: مقطع الكوكب. (المقدمة 2: 188) وانظر تعليق السيد دي سلان (2: 221 رقم 1).
قسمة: ترقية الإنسان إلى درجات كنسية، رشامة كاهن، سيامة (بوشر).
قسمة، في التجارة: ريالان أو دولاران. (بركهارت نوبية ص216).
قسمة الحق: عدالة التوزيع. (بوشر).
قسمي: تقسيم وهو من مصطلح النحو. (بوشر).
قسام: تعويذة، رقية، تعزيمة. (بوشر).
قسيم: من يقاسم غيره شيئا ويشاركه فيه.
ففي كتاب عبد الواحد (ص141): قسيمة في النسب الكريم. وفيه (ص273): وهو قسيم نهر اشبيلية منبعهما واحد.
قسيم: شطر البيت، نصف البيت من الشعر، مصراع البيت. (عباد 2: 73، 152 رقم 39).
القسامة، في علم القانون الجنائي: خمسون يمينا يحلفها عصبة القتيل الذكور في حالة القتل الخطأ وورثته رجالا ونساء في حالة القتل بسبب حادث مفاجئ أي بقلة التبصر (فنسنت دراسات في الشريعة الإسلامية، محيط المحيط.
القسامة، عند المولدين: أن يكتب الرجل على نفسه صطا عند الوالي أو القاضي في الامتناع عن منكر يرتكبه كالسكر ونحوه (محيط المحيط).
دفتر القسامة، عند العامة: دفتر تكتب فيه أسماء الذي تحدث منهم جناية على أملاك الناس فيغرمون قيمة تلك الجناية بأمر الوالي. (محيط المحيط).
قسام: من يقسم أموال الميت على الورثة. (دسكرياك ص176، ألف ليلة 3: 194، 4: 639).
قسام: الضيف المؤاكل الذي يأخذ قطعة من اللحم فيقطعها بأسنانه ويضع النصف الباقي في الصحفة (دوماس حياة العرب ص314).
ثاسم: عدد يقسم به عدد آخر (بوشر).
أسقف قاسم: أسقف راسم، أسقف يمنح ويعطي الدرجات الكنسية. (بوشر).
تقسيم: في علم الحساب: قسمة العدد على غيره (بوشر).
التقسيم، عند بعض النصارى على المجنون: صلوات يستعملها الكاهن لطرد ابليس منه (محيط المحيط).
تقسيمي: توزيعي. (بوشر).
مَقسم ومِقسم: هو مقسم الفيء. والجمع مقاسم، الغنيمة التي لا بد ان تقسم وتوزع. ومن هذا: هو على المقاسم= صاحب المقاسم= قسام الغنائم. (معجم الطرائف).
مقسم، والجمع مقاسم: مفرق طرق. (الكالا).
مقسم: خزان ماء للتوزيع (محيط المحيط). وفي أماري (ص118): وحوله أبنية كثيرة وآثار عظيمة للماضين ومقاسم تدل على كثرة ساكنيه.
مقسم: قناة ماء. ففي الاصطخري (ص243).
ويتشعب منه (نهر هندمند) مقاسم الماء (ص261، ابن بطوطة 1: 234).
مقسم: مقياس العالم مقياس الدنيا (الكالا).
المقسمات: هذه الكلمة التي ذكرها فريتاج في معجمه من غير ضبط وفسرها بقوله اكثر من السب وهو تفسير غير صحيح إنما هي المقسمات ومعناها: هم، غم، كآبة، كدر، قلق، وهي مرادف المنكدات. وانظر مقسم التي فسرت في القاموس بكلمة مهموم.
وانظر عبارة قلائد العقبان (ص54): (ففاضت نفسه في أثناء منازلتهم جزعا، وذهبت روحه مقسما بالانكاد موزعا).
المقسوم: العدو الذي يجزأ في القسمة، والذي يجزأ عليه يسمى مقسوما عليه (بوشر، محيط المحيط).
مقسوم: كاهن مرسوم. من يحضر أمام الأسقف ليرقى في درجات الكهنوت. (بوشر).
الْقَاف وَالسِّين وَالْمِيم

قسم الشَّيْء يقسمهُ قسما، وقسمه: جزأه.

وَهِي: الْقِسْمَة.

وَالْقسم: النَّصِيب. وَالْجمع: أَقسَام.

وَهُوَ القسيم، وَالْجمع: اقسماء، واقاسيم، الْأَخِيرَة: جمع الْجمع. والمقسم والمقسم: كالقسم.

وحصاة الْقسم: حَصَاة تلقى فِي إِنَاء ثمَّ يصب فِيهَا من المَاء قدر مَا يغمر الْحَصَاة، ثمَّ يَتَعَاطونَهَا، وَذَلِكَ إِذا كَانُوا فِي سفر، وَلَا مَاء مَعَهم إِلَّا شَيْء يسير فيقسمونه هَكَذَا.

وتقسموا الشَّيْء، واقتسموه، وتقاسموه: قسموه بَينهم.

واستقسموا بِالْقداحِ: قسموا الْجَزُور على مِقْدَار حظوظهم مِنْهَا.

وقاسمته المَال: أخذت مِنْهُ قسمك، واخذ قسمه.

وقسيمك: الَّذِي يقاسمك أَرضًا أَو دَارا أَو مَالا بَيْنك وَبَينه.

وَالْجمع: اقسماء، وقسماء.

وَهَذَا قسيم هَذَا: أَي شطره.

والقسام: الَّذِي يقسم الْأَشْيَاء بَين النَّاس، قَالَ لبيد:

فارضى بِمَا قسم المليك فَإِنَّمَا ... قسم الْمَعيشَة بَيْننَا قسامها

عَنى بالمليك: الله تَعَالَى.

وَعِنْده قسم يقسمهُ: أَي عَطاء، وَلَا يجمع، وَهُوَ من الْقِسْمَة.

وقسمهم الدَّهْر يقسمهم، وقسمهم: فرقهم قسما هُنَا وقسما هُنَا.

وَنوى قسوم: مفرقة مبعدة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

نأت عَن بَنَات الْعَن وانفلتت بهَا ... نوى يَوْم سلان البتيل قسوم

أَي: مقسمة للشمل مفرقة لَهُ.

وَالْقسم: الرَّأْي. وَقيل: الشَّك، وَقيل: الْقدر.

وَقسم أمره قسما: قدره.

وَقيل: قسم أمره. لم يدر كَيفَ يصنع فِيهِ.

وَرجل مقسم: مُشْتَرك الخواطر بالهموم.

وَالْقسم: الْيَمين. وَالْجمع: أَقسَام.

وَقد اقْسمْ بِاللَّه، واستقسمه بِهِ.

وتقاسم الْقَوْم: تحالفوا. وَفِي التَّنْزِيل: (قَالُوا تقاسموا بِاللَّه) . والقسامة: الْجَمَاعَة يقسمون على الشَّيْء اويشهدون.

وَيَمِين الْقسَامَة منسوبة اليهم.

والقسام: الْجمال.

وَرجل مقسم، وقسيم، وَالْأُنْثَى: قسيمة وَقد قسم.

وَقَوله:

وَرب هَذَا الْأَثر الْمقسم

يَعْنِي: مقَام إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، كَأَنَّهُ قسم: أَي حسن.

وَشَيْء قسامي: مَنْسُوب إِلَى القسام.

وخفف الْقطَامِي يَاء النِّسْبَة مِنْهُ فاخرجه مخرج تهام وشام. فَقَالَ:

إِن الْأُبُوَّة وَالدّين تراهما ... مُتَقَابلين قساميا وهجاناً

أَرَادَ: ابوة وَالدّين.

وَالْقِسْمَة: الْحسن كالقسام.

وَالْقِسْمَة: الْوَجْه.

وَقيل: مَا اقبل عَلَيْك مِنْهُ.

وَقيل: قسْمَة الْوَجْه: مَا خرج من الشّعْر.

وَقيل: الْأنف وناحيتاه. وَقيل: وَسطه.

وَقيل: أَعلَى الوجنة وَقيل: مجْرى الدمع من الْعين، قَالَ:

كَأَن دنانيراً على قسماتهم ... وَإِن كَانَ قد شف الْوُجُوه لِقَاء

وَقيل: هِيَ مَا بَين الْعَينَيْنِ، روى ذَلِك عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَبِه فسر قَوْله:

كَأَن دنانيراً على قسماتهم

وَقَالَ أَيْضا: الْقِسْمَة: مَا فَوق الْحَاجِب. وَفتح السِّين: لُغَة فِي ذَلِك كُله.

والقسامي: الَّذِي يطوي الثِّيَاب على أول طيها حَتَّى تتكسر على طيه.

قَالَ رؤبة:

طي القسامي برود العصاب

وَفرس قسامي: إِذا قرح من جَانب وَاحِد، وَهُوَ من آخر رباع، وانشد:

اشق قساميا رباعي جَانب ... وقارح جنب سل اقرح اشقرا

وَالْقِسْمَة، والقسيمة: جؤنة الْعَطَّار.

والقسيمة فِي قَول عنترة:

وَكَأن فَأْرَة تَاجر بقسيمةٍ ... سبقتْ عوارضها إِلَيْك من الفمِ

قيل: هِيَ طُلُوع الْفجْر. وَقيل: هِيَ جؤنة الْعَطَّار.

وَالْمَعْرُوف عَن ابْن الْأَعرَابِي فِي جؤنة الْعَطَّار: قسْمَة، فَإِن كَانَ ذَلِك، فَإِن الشَّاعِر إِنَّمَا أشْبع للضَّرُورَة.

والقسيمة: السُّوق، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يُفَسر بِهِ قَول عنترة، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا يجوز أَن يُفَسر بِهِ.

والقسوميات: مَوَاضِع، قَالَ زُهَيْر:

ضحوا قَلِيلا قفا كُثْبَان أسنمة ... وَمِنْهُم بالقسوميات معترك

وقاسم، وقسيم، وقسيم، وقسام، ومقسم، ومقسم: أَسمَاء.

وَالْقسم: مَوضِع مَعْرُوف. 
[قسم] فيه: «قسمت» الصلاة بيني وبين عبدي، أي قسمت القراءة؛ لأن نصف الفاتحة إلى «إياك نعبد» ثناء، ونصفها مسألة ودعاء، ولذا قال: «وإياك نستعين» بيني وبين عبدي. وفي ح على: أنا «قسيم» النار، أراد أن الناس فريقان: فريق معي فهم على هدى، وفريق علي فهم على ضلالة، فنصف معي في الجنة ونصف علي في النار، وقسيم بمعنى مفاعل كجليس، قيل: أراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله. وفيه: إياكم و «القسامة»! هي بالضم ما يأخذه القسام من رأس المال عن أجرته لنفسه، كما يأخذ السماسرة رسمًا مرسومًا لا أجرًا معلومًا كتواضعهم أن يأخذوا من كل ألف شيئًا معينًا وذلك حرام؛ الخطابي: هذا فيمن ولي أمر قوم فإذا قسم بينهم أمسك لنفسه نصيبًا، وأما إذا أخذ أجرته بإذن المقسوم لهم فلا يحرم. والقسامة - بالكسر: صنعة القسام كالجزارة. وفيه: مثل الذي يأكل «القسامة» كمثل جدي بطنه مملوء رضفًا، فسر فيه بالصدقة، والأصل الأول. وفيه: أنه استحلف خمسة نفر في «قسامة» معهم رجل من غيرهم، فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم، هي بالفتح اليمين كالقسم، وهي أن يقسم من أولياء القتيل خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الدية. وإن حلف المتهمونللأخرى، وإذا حمل اثنتين بالقرعة فعليه التسوية بينهما، وعماد القسم في حق المقيم الليل، والنهار تبع له، فإن كان الرجل ممن يعمل بالليل فعماده في حقه النهار - ومر في قرع. غ: «على «المقتسمين» الذين تقاسموا وتحالفوا على كيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو اليهود والنصارى أمنوا ببعض وكفروا ببعض. «و «قاسمهها»» حلف لهما. و: «فالمقسمات» أمرًا» الملائكة تقسم ما وكلت به.

قسم: القَسْمُ: مصدر قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَم،

والموضع مَقْسِم مثال مجلس. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وهي القِسمةُ. والقِسْم،

بالكسر: النصيب والحَظُّ، والجمع أَقْسام، وهو القَسِيم، والجمع أَقْسِماء

وأَقاسِيمُ، الأَخيرة جمع الجمع. يقال: هذا قِسْمُك وهذا قِسْمِي.

والأَقاسِيمُ: الحُظُوظ المقسومة بين العباد، والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُور

(*

قوله «مقل أظفور» في التكملة: مثل أُظفورة، بزيادة هاء التأنيث).

وأَظافِير، وقيل: الأَقاسِيمُ جمع الأَقسام، والأَقسام جمع القِسْم. الجوهري:

القِسم، بالكسر، الحظ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً، والطِّحْنُ

الدَّقيق. وقوله عز وجل: فالمُقَسِّماتِ أَمراً؛ هي الملائكة تُقَسِّم ما

وُكِّلت به. والمِقْسَمُ والمَقْسَم: كالقِسْم؛ التهذيب: كتب عن أَبي

الهيثم أَنه أَنشد:

فَما لكَ إِلاَّ مِقْسَمٌ ليس فائِتاً

به أَحدٌ، فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما

(* قوله «فاستأخرن أو تقدما» في الاساس بدله: فاعجل به أو تأخرا)

قال: القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإِنسان من الشيء. يقال:

قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأَعطيت كل شريك مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه، وسمي

مِقْسم بهذا وهو اسم رجل. وحصاة القَسْم: حصاة تلقى في إِناء ثم يصب فيها

من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها، وذلك إِذا كانوا في سفَر ولا

ماء معهم إِلا شيء يسير فيقسمونه هكذا. الليث: كانوا إِذا قَلَّ عليهم

الماء في الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حصاة في أَسفله، ثم صَبُّوا

عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك، وتسمى تلك

الحصاةُ المَقْلَةَ. وتَقَسَّموا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه: قَسَمُوه

بينهم. واسْتَقسَمُوا بالقِداح: قَسَمُوا الجَزُور على مِقدار حُظوظهم

منها. الزجاج في قوله تعالى: وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأَزلام، قال: موضع أَن

رفع، المعنى: وحُرّم عليكم الاسْتِقْسام بالأَزلام؛ والأَزْلام: سِهام

كانت لأَهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أَمَرَني ربِّي، وعلى بعضها: نَهاني

ربي، فإِذا أَراد الرجل سفَراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح، فإِن خَرج

السهم الذي عليه أَمرني ربي مضى لحاجته، وإِن خرج الذي عليه نهاني ربي لم

يمض في أَمره، فأَعلم الله عز وجل أَن ذلك حَرام؛ قال الأَزهري: ومعنى قوله

عز وجل وأَن تستقسموا بالأَزلام أَي تطلبوا من جهة الأَزلام ما قُسِم

لكم من أَحد الأَمرين، ومما يبين ذلك أَنَّ الأَزلام التي كانوا يستقسمون

بها غير قداح الميسر، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي، وهو ابن

أَخي سُراقة بن جُعْشُم، أَن أَباه أَخبره أَنه سمع سراقة يقول: جاءتنا

رُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأَبي بكرٍ

دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما، قال: فبينا أَنا جالس في

مجلس قومي بني مُدْلج أَقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال: يا سراقة، إِني

رأَيت آنفاً أَسْوِدةً بالساحل لا أُراها إِلا محمداً وأَصحابه، قال:

فعرفت أَنهم هم، فقلت: إِنهم ليسوا بهم ولكنك رأَيت فلاناً وفلاناً

انطلقوا بُغاة، قال: ثم لَبِثْت في المجلس ساعة ثم قمتُ فدخلت بيتي وأَمرت

جاريتي أَن تخرج لي فرسي وتحبِسها من وراء أَكَمَة، قال: ثم أَخذت رمحي

فخرجت به من ظهر البيت، فخفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت برمحي في الأَرض

حتى أَتيت فرسي فركبتها ورفَعْتها تُقَرِّب بي حتى رأَيت أَسودتهما، فلما

دنوت منهم حيث أُسْمِعُهم الصوت عَثَرَت بي فرسي فخَرَرت عنها، أَهويت

بيدي إِلى كِنانتي فأَخرجت منها الأَزْلامَ فاستقسمت بها أَضِيرُهم أَم

لا، فخرج الذي أَكره أَن لا أَضِيرَهم، فعَصَيْت الأَزلام وركبت فرسي

فرَفَعتها تُقَرِّب بي، حتى إِذا دنوت منهم عَثَرت بي فرسي وخَرَرْت عنها،

قال: ففعلت ذلك ثلاث مرات إِلى أَن ساخت يدا فرسي في الأَرض، فلما بلغتا

الركبتين خَرَرت عنها ثم زجرتها، فنهضت فلم تَكد تَخْرج يداها، فلما استوت

قائمة إِذا لأَثرِ يَدَيها عُثان ساطع في السماء مثل الدُّخان؛ قال

معمر، أَحد رواة الحديث: قلت لأَبي عمرو بن العلاء ما العُثان؟ فسكت ساعة ثم

قال لي: هو الدخان من غيرنا، وقال: ثم ركبت فرسي حتى أَتيتهم ووقع في

نفسي حين لَقِيت ما لقيت من الحبس عنهم أَن سيظهر أَمرُ رسولِ الله، صلى

الله عليه وسلم، قال: فقلت له إِن قومك جعلوا لي الدية وأَخبرتهم بأَخبار

سفرهم وما يريد الناس منهم، وعَرَضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني

شيئاً ولم يسأَلوني إِلا قالوا أَخْفِ عنا، قال: فسأَلت أَن يكتب كتاب

مُوادَعة آمَنُ به، قال: فأَمرَ عامرَ بن فُهَيْرَةَ مولى أَبي بكر فكتبه

لي في رُقعة من أَديم ثم مضى؛ قال الأَزهري: فهذا الحديث يبين لك أَن

الأَزرم قِداحُ الأَمر والنهي لا قِداح المَيْسر، قال: وقد قال المؤَرّج

وجماعة من أَهل اللغة إِن الأَزلام قداح الميسر، قال: وهو وهَم. واسْتَقْسم

أَي طلب القَسْم بالأَزلام. وفي حديث الفتح: دخل البيت فرأَى إِبراهيم

وإِسمعيلَ بأَيديهما الأَزلام فقال: قاتَلَهم الله والله لقد علِموا

أَنهما لم يَسْتَقْسما بها قطُّ؛ الاسْتِقْسام: طلب القِسم الذي قُسِم له

وقُدِّر مما لم يُقَسم ولم يُقَدَّر، وهو استِفعال منه، وكانوا إِذا أَراد

أَحدهم سفَراً أَو تزويجاً أَو نحو ذلك من المَهامِّ ضرب بالأَزلام، وهي

القداح، وكان على بعضها مكتوب أَمَرَني ربِّي، وعلى الآخر نهاني ربي،

وعلى الآخر غُفْل، فإِن خرج أَمرني مَضى لشأْنه، وإِن خرج نهاني أَمسك، وإِن

خرج الغُفْل عادَ فأَجالَها وضرب بها أُخرى إِلى أَن يخرج الأَمر أَو

النهي، وقد تكرّر في الحديث. وقاسَمْتُه المال: أَخذت منه قِسْمَك وأَخذ

قِسْمه. وقَسِيمُك: الذي يُقاسِمك أَرضاً أَو داراً أَو مالاً بينك وبينه،

والجمع أَقسِماء وقُسَماء. وهذا قَسِيم هذا أَي شَطْرُه. ويقال: هذه

الأَرض قَسيمة هذه الأرض أَي عُزِلت عنها. وفي حديث علي، عليه السلام: أَنا

قَسِيم النار؛ قال القتيبي: أَراد أَن الناس فريقان: فريق معي وهم على

هُدى، وفريق عليّ وهم على ضَلال كالخوارج، فأنا قسيم النار نصف في الجنة

معي ونصف عليّ في النار. وقَسِيم: فعيل في معنى مُقاسِم مُفاعِل،

كالسَّمير والجليس والزَّميل؛ قيل: أَراد بهم الخوارج، وقيل: كل من قاتله.

وتَقاسَما المال واقتَسَماه، والاسم القِسْمة مؤَنثة. وإِنما قال تعالى:

فارزقوهم منه، بعد قوله تعالى: وإِذا حضَر القِسْمة، لأَنها في معنى الميراث

والمال فذكَّر على ذلك.

والقَسَّام: الذي يَقْسِم الدور والأَرض بين الشركاء فيها، وفي المحكم:

الذي يَقسِم الأَشياء بين الناس؛ قال لبيد:

فارْضَوْا بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنما

قَسَمَ المَعِيشةَ بيننا قَسَّامُها

(* رواية المعلقة:

فاقنع بما قسم المليكُ، فإنما

قسم الخلائقَ بيننا عَلامُها)

عنى بالمليك الله عز وجل. الليث: يقال قَسَمْت الشيء بينهم قَسْماً

وقِسْمة. والقِسْمة: مصدر الاقْتِسام. وفي حديث قراءة الفاتحة: قَسَمْت

الصلاة بيني وبين عبدي نصفين؛ أَراد بالصلاة ههنا القراءة تسمية للشيء ببعضه،

وقد جاءت مفسرة في الحديث، وهذه القِسْمة في المعنى لا اللفظ لأَن نصف

الفاتحة ثناء ونصفها مَسْأَلة ودُعاء، وانتهاء الثناء عند قوله: إِياك

نعبد، وكذلك قال في إِياك نستعين: هذه الآية بيني وبين عبدي.

والقُسامة: ما يَعْزِله القاسم لنفسه من رأْس المال ليكون أَجْراً له.

وفي الحديث: إِياكم والقُسامة، بالضم؛ هي ما يأْخذه القَسَّام من رأْس

المال عن أُجرته لنفسه كما يأْخذ السماسرة رَسماً مرسُوماً لا أَجراً

معلوماً، كتواضُعهم أَن يأْخذوا من كل أَلف شيئاً معيناً، وذلك حرام؛ قال

الخطابي: ليس في هذا تحريم إِذا أَخذ القَسّام أُجرته بإِذن المقسوم لهم،

وإِنما هو فيمن وَلِيَ أَمر قوم فإِذا قسم بين أَصحابه شيئاً

أَمسك منه لنفسه نصيباً

يستأْثر به عليهم، وقد جاء في رواية أُخرى: الرجل يكون على الفِئام من

الناس فيأْخذ من حَظّ هذا وحظ هذا. وأَما القِسامةُ، بالكسر، فهي صنعة

القَسَّام كالجُزارة والجِزارة والبُشارة والبِشارة. والقُسامةُ: الصَّدقة

لأَنها تُقسم على الضعفاء. وفي الحديث عن وابِصة: مثَلُ الذي يأْكل

القُسامة كمثل جَدْيٍ بَطنُه مملوء رَضْفاً؛ قال ابن الأَثير: جاء تفسيرها في

الحديث أَنها الصدقة، قال: والأَصل الأَوَّل.

ابن سيده: وعنده قَسْمٌ يَقْسِمه أَي عَطاء، ولا يجمع، وهو من

القِسْمة. وقسَمَهم الدَّهر يَقْسِمهم فتَقَسَّموا أَي فَرَّقهم فتَفَرَّقوا،

وقَسَّمَهم فرَّقهم قِسْماً هنا وقِسماً هنا. ونَوىً قَسُومٌ: مُفَرِّقة

مُبَعَّدة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَأَتْ عن بَناتِ العَمِّ وانقَلَبَتْ بها

نَوىً، يَوْم سُلاَّنِ البَتِيلِ، قَسوم

(* قوله «وانقلبت» كذا في الأصل، والذي في المحكم: وانفلتت).

أَي مُقَسِّمة للشَّمْل مُفَرِّقة له.

والتقْسِيم: التفريق؛ وقول الشاعر يذكر قِدْراً:

تُقَسِّم ما فيها، فإِنْ هِي قَسَّمَتْ

فَذاكَ، وإِن أَكْرَتْ فعن أَهلِها تُكْري

قال أَبو عمرو: قَسَّمت عَمَّت في القَسْم، وأَكْرَتْ نَقَصَتْ. ابن

الأََعرابي: القَسامةُ الهُِدنة بين العدو والمسلِمين، وجمعها قَسامات،

والقَسم الرَّأْي، وقيل: الشكُّ، وقيل: القَدَرُ؛ وأَنشد ابن بري في القَسْم

الشَّكِّ لعدي بن زيد:

ظِنّة شُبِّهتْ فأَمْكَنَها القَسْـ

ـمُ فأَعدَتْه، والخَبِيرُ خبِيرُ

وقَسَم أَمرَه قَسْماً: قَدَّره ونَظَر فيه كيف يفعل، وقيل: قَسَمَ

أَمرَه لم يدر كيف يَصنع فيه. يقال: هو يَقْسِم أَمره قَسْماً أَي يُقَدِّره

ويُدَبِّره ينظر كيف يعمل فيه؛ قال لبيد:

فَقُولا له إِن كان يَقْسِمُ أَمْرَه:

أَلَمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ؟ أُمُّكَ هابِلُ

ويقال: قَسَمَ فلان أَمره إِذا مَيَّل فيه أَن يفعله أَو لا يفعله. أَبو

سعيد: يقال تركت فلاناً يَقْتَسِم أَي يفكر ويُرَوِّي بين أَمرين، وفي

موضع آخر: تركت فلاناً يَسْتَقْسِم بمعناه. ويقال: فلان جَيِّد القَسْمِ

أَي جيِّد الرأْي. ورجل مُقَسَّمٌ: مُشتَرك الخواطِر بالهُموم.

والقَسَمُ، بالتحريك: اليمين، وكذلك المُقْسَمُ، وهو المصدر مثل

المُخْرَج، والجمع أَقْسام. وقد أَقْسَم بالله واسْتَقْسَمه به وقاسَمَه: حلَف

له. وتَقاسمَ القومُ: تحالفوا. وفي التنزيل: قالوا تَقاسَمُوا بالله.

وأَقْسَمْت: حلفت، وأَصله من القَسامة. ابن عرفة في قوله تعالى: كما أَنزلنا

على المُقْتَسِمين؛ هم الذين تَقاسَمُوا وتَحالَفُوا على كَيْدِ الرسول،

صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن عباس: هم اليهود والنصارى الذين جعلوا

القرآن عِضِينَ آمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقاسَمَهما أَي حلَفَ لهما.

والقَسامة: الذين يحلفون على حَقِّهم ويأْخذون. وفي الحديث: نحن نازِلُون

بخَيْفِ بني كِنانة حيث تَقاسَمُوا على الكفر؛ تقاسموا: من القَسَم اليمين

أَي تحالفوا، يريد لمَّا تعاهدت قريش على مُقاطعة بني هاشم وترك مُخالطتهم.

ابن سيده: والقَسامة الجماعة يُقْسِمُون على الشيء أَو يُشهدون،

ويَمِينُ القَسامةِ منسوبة إِليهم. وفي حديثٍ: الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلياء

الدمِ. أَبو زيد: جاءت قَسامةُ الرجلِ، سمي بالمصدر. وقَتل فلان فلاناً

بالقَسامة أَي باليمين. وجاءت قَسامة من بني فلان، وأَصله اليمين ثم

جُعِل قَوْماً. والمُقْسَمُ: القَسَمُ. والمُقْسَمُ: المَوْضِع الذي حلف

فيه. والمُقْسِم: الرجل الحالف، أَقْسَم يُقْسِمُ إِقْساماً. قال الأَزهري:

وتفسير القَسامة في الدم أَن يُقْتل رجل فلا تشهد على قتل القاتل إِياه

بينة عادلة كاملة، فيجيء أَولياء المقتول فيدّعون قِبَل رجل أَنه قتله

ويُدْلُون بِلَوْث من البينة غير كاملة، وذلك أَن يُوجد المُدَّعى عليه

مُتلَطِّخاً بدم القتيل في الحال التي وُجد فيها ولم يشهد رجل عدل أَو امرأَة

ثقة أَن فلاناً قتله، أَو يوجد القتيل في دار القاتل وقد كان بينهما

عداوة ظاهرة قبل ذلك، فإِذا قامت دلالة من هذه الدلالات سَبَق إِلى قلب من

سمعه أَن دعوى الأَولياء صحيحة فَيُستَحْلَفُ أَولياءُ

القتيل خمسين يميناً أَن فلاناً الذي ادعوا قتله انفرد بقتل صاحبهم ما

شَرَكه في دمه أَحد، فإِذا حلفوا خمسين يميناً استحقوا دية قتيلهم، فإِن

أَبَوْا أَن يحلفوا مع اللوث الذي أَدلوا به حلف المُدَّعى عليه وبَرِئ،

وإِن نكل المدّعى عليه عن اليمين خير ورثة القتيل بين قتله أَو أَخذ

الدية من مال المدّعى عليه، وهذا جميعه قول الشافعي. والقَسامةُ: اسم من

الإِقْسام، وُضِع مَوْضِع المصدر، ثم يقال للذين يُقْسِمونَ قَسَامة، وإِن

لم يكن لوث من بينة حلف المدَّعى عليه خمسين يميناً وبرئ، وقيل: يحلف

يميناً واحدة. وفي الحديث: أَنه اسْتَحْلَف خمسةَ نفَر في قسامة معهم رجل من

غيرهم فقال: رُدُّوا الأَيمان على أَجالدِهم؛ قال ابن الأَثير:

القَسامة، بالفتح، اليمين كالقسَم، وحقيقتها أَن يُقْسِم من أَولياء الدم خمسون

نفراً على استحقاقِهم دمَ صاحبِهم إِذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يُعرف

قاتله، فإِن لم يكونوا خمسين أَقسم الموجودون خمسين يميناً، ولا يكون فيهم

صبي ولا امرأَة ولا مجنون ولا عبد، أَو يُقسم بها المتهمون على نفي

القتل عنهم، فإِن حلف المدعون استحقوا الدية، وإِن حلف المتهَمون لم تلزمهم

الدية، وقد أَقْسَم يُقْسِم قَسَماً وقَسامة، وقد جاءت على بِناء الغَرامة

والحَمالة لأَنها تلزم أَهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل؛ ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: القَسامة توجب العَقْل أَي تُوجب الدّية لا القَوَد. وفي

حديث الحسن: القَسامةُ جاهِلِيّة أَي كان أَهل الجاهلية يَديِنُون بها

وقد قرّرها الإِسلام، وفي رواية: القَتْلُ بالقسامة جاهِليةٌ أَي أَن أَهل

الجاهلية كانوا يقتُلُون بها أَو أَن القتل بها من أَعمال الجاهلية،

كأَنه إِنكار لذلك واسْتِعْظام.

والقَسامُ: الجَمال والحُسن؛ قال بشر بن أَبي خازم:

يُسَنُّ على مَراغِمِها القَسامُ

وفلان قَسِيمُ الوَجْهِ ومُقَسَّمُ الوجهِ؛ وقال باعث ابن صُرَيْم

اليَشْكُري، ويقال هو كعب بن أَرْقَمَ اليشكري قاله في امرأَته وهو

الصحيح:ويَوْمًا تُوافِينا بَوجْهً مُقسَّمٍ،

كأَنْ ظَبْية تَعْطُو إِلى وارِق السَّلَمْ

ويَوْماً تُرِيدُ مالَنا مع مالها،

فإِنْ لم نُنِلْها لم تُنِمْنا ولم تَنَمْ

نَظَلُّ كأَنَّا في خُصومِ غَرامةٍ،

تُسَمِّعُ جِيراني التَّأَلِّيَ والقَسَمْ

فَقُلْتُ لها: إِنْ لا تَناهَي، فإِنَّني

أَخو النُّكْر حتى تَقْرَعي السِّنَّ من نَدَمْ

وهذا البيت في التهذيب أَنشده أَبو زيد:

كأَنْ ظبية تعطو إِلى ناضِرِ السَّلم

وقال: قال أَبو زيد: سمعت بعض العرب ينشده: كأَنْ ظبيةٌ؛ يريد كأَنها

ظبية فأَضمر الكناية؛ وقول الربيع بن أَبي الحُقَيْق:

بأَحْسَنَ منها، وقامَتْ تريـ

ـك وجَهاً كأَنَّ عَلَيْه قَساما

أَي حُسْناً. وفي حديث أُم معبد: قَسِيمٌ وَسِيم؛ القَسامةُ: الحسن.

ورجل مُقَسَّم الوجهِ أَي جميل كله كأَن كل موضع منه أَخذ قِسْماً من

الجمال. ويقال لحُرِّ الوجه: قَسِمة، بكسر السين، وجمعها قَسِماتٌ. ورجل

مُقَسَّمٌ وقَسِيم، والأُنثى قَسِيمة، وقد قَسُم. أَبو عبيد: القَسام والقَسامة

الحُسْن. وقال الليث: القَسِيمة المرأَة الجميلة؛ وأَما قول الشاعر

(*

قوله «الشاعر» هو عنترة):

وكأَنَّ فارةَ تاجِرٍ بِقَسِمةٍ

سَبَقَتْ عَوارِضَها إِليكَ مِن الفَمِ

فقيل: هي طلوع الفجر، وقيل: هو وقت تَغَير الأَفواه، وذلك في وقت السحر،

قال: وسمي السحر قَسِمة لأَنه يَقْسِم بين الليل والنهار، وقد قيل في

هذا البيت إِنه اليمين، وقيل: امرأَة حسَنة الوجه، وقيل: موضع، وقيل: هو

جُؤْنة العَطَّار؛ قال ابن سيده: والمعروف عن ابن الأَعرابي في جُؤْنة

العطار قَسِمة، فإِن كان ذلك فإِن الشاعر إِنما أَُشبع للضرورة، قال:

والقَسِيمة السُّوقُ؛ عن ابن الأَعرابي، ولم يُفسِّر به قول عنترة؛ قال ابن

سيده: وهو عندي مما يجوز أَن يُفسَّر به؛ وقول العجاج:

الحمدُ للهِ العَلِيّ الأَعْظَمِ،

باري السَّمواتِ بِغَيْرِ سُلَّمِ

ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ،

مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ

أَراد المُحَسَّن، يعني مَقام إِبراهيم، عليه السلام، كأَنه قُسِّم أَي

حُسِّن؛ وقال أَبو ميمون يصف فرساً:

كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن،

مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْن

ووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ. وشيء قَسامِيٌّ: منسوب إِلى القَسام،

وخفف القطامي ياء النسبة منه فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ، فقال:

إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما

مُتَقابلينِ قَسامِياً وهِجانا

أَراد أُبوّة والدين. والقَسِمةُ: الحُسن. والقَسِمةُ: الوجهُ، وقيل: ما

أَقبل عليك منه، وقيل: قَسِمةُ الوجه ما خَرج من الشعر. وقيل: الأَنفُ

وناحِيتاه، وقيل: وسَطه، وقيل: أَعلى الوَجْنة، وقيل: ما بين الوَجْنتين

والأَنف، تكسر سينها وتفتح، وقيل: القَسِمة أَعالي الوجه، وقيل: القَسِمات

مَجارِي الدموع، والوجوه، واحدتها قَسِمةٌ. ويقال من هذا: رجل قَسِيم

ومُقَسَّم إِذا كان جميلاً. ابن سيده: والمُقْسَم موضع القَسَم؛ قال

زهير:فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُم

بمُقْسَمةٍ تَمُورُ بها الدِّماء

وقيل: القَسِماتُ مجاري الدموع؛ قال مُحْرِز بن مُكَعْبَرٍ الضبي:

وإِنِّي أُراخيكم على مَطِّ سَعْيِكم،

كما في بُطونِ الحامِلاتِ رِخاءُ

فَهلاَّ سَعَيْتُمْ سَعْيَ عُصْبةِ مازِنٍ،

وما لعَلائي في الخُطوب سَواءُ

كأَنَّ دَنانِيراً على قَسِماتِهِمِ،

وإِنْ كان قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقاءُ

لَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِزُ لَحْمِها،

وبَعضُ الرِّجالِ في الحُروب غُثاءُ

وقيل: القَسِمةُ ما بين العينين؛ روي ذلك عن ابن الأَعرابي، وبه فسر

قوله دنانيراً على قَسِماتهم؛ وقال أَيضاً: القَسِمةُ والقَسَمةُ ما فوق

الحاجب، وفتح السين لغة في ذلك كله.

أَبو الهيثم: القَسامِيُّ الذي يكون بين شيئين. والقَسامِيّ: الحَسَن،

من القسامة. والقَسامِيُّ: الذي يَطوي الثياب أَول طَيّها حتى تتكسر على

طيه؛ قال رؤبة:

طاوِينَ مَجْدُولَ الخُروقِ الأَحداب،

طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصّاب

ورأَيت في حاشية: القَسَّامُ المِيزان، وقيل: الخَيّاطُ. وفرس قَسامِيٌّ

أَي إِذا قَرَحَ من جانب واحد وهو، من آخرَ، رَباعٍ؛ وأَنشد الجَعْدي

يصف فرساً:

أَشَقَّ قَسامِيّاً رَباعِيَ جانِبٍ،

وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرا

وفرس قَسامِيٌّ: منسوب إِلى قَسام فرس لبني جَعْدة؛ وفيه يقول الجعدي:

أَغَرّ قَسامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل،

خَلا يده اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَسا

أَي فَرْدٌ. وقال ابن خالويه: اسم الفرس قَسامة، بالهاء؛ وأَما قول

النابغة يصف ظبية:

تَسَفُّ برِيرَه، وتَرُودُ فيه

إِلي دُبُر النهارِ من القَسامِ

قيل: القَسامة شدّة الحرّ، وقيل: إِن القسام أَول وقت الهاجرة، قال

الأَزهري: ولا أَدري ما صحته، وقيل: القسام وقت ذُرور الشمس، وهي تكون حينئذ

أَحسن ما تكون وأَتمّ ما تكون مَرْآةً، وأَصل القَسام الحُسن؛ قال

الأَزهري: وهذا هو الصواب عندي؛ وقول ذي الرمة:

لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدّةً أَبداً،

ولا تُقَسَّم شَعْباً واحِداً شُعَبُ

يقول: إِني ظننت أَن لا تنقسم حالاتٌ كثيرة، يعني حالاتِ شبابه، حالاً

واحداً وأَمراً واحداً، يعني الكِبَر والشيب؛ قال ابن بري: يقول كنت

لغِرّتي أَحسب أَن الإِنسان لا يَهرم، وأَن الثوبَ الجديد لا يَخْلُق، وأَن

الشَّعْب الواحد الممتنع لا يَتفرَّق الشُّعَبَ المتفرِّقةَ فيتفرق بعد

اجتماع ويحصل متفرقاً في تلك الشُّعَبِ

(* قوله: وأن الشعب إلخ؛ هكذا في

الأصل).

والقَسُومِيَّات: مواضع؛ قال زهير:

ضَحَّوْا قَليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنِمةٍ،

ومِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ

(* قوله «ضحوا قليلاً إلخ» أنشده في التكملة ومعجم ياقوت:

وعرسوا ساعة في كثب اسنمة).

وقاسِمٌ وقَسِيمٌ وقُسَيْمٌ وقَسّام ومِقْسَم ومُقَسِّم: أَسماء.

والقَسْم: موضع معروف. والمُقْسِم: أَرض؛ قال الأَخطل:

مُنْقَضِبِين انْقِضابَ الخيل، سَعْيُهُم

بَين الشقيق وعَيْن المُقْسِمِ البَصِر

وأَما قول القُلاخ بن حَزْن السعدي:

القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما،

أَقْسَمْتُ لا أَسْأَمُ حتَّى تَسْأَما

فهو اسم غلام له كان قد فرّ منه.

قسم

(قَسَمَهُ يَقْسِمُهُ) قَسْمًا من حَدِّ ضَرَبَ، (وقَسَّمَهُ) تَقْسِيمًا: ((جَزَّأَهُ)) فانْقَسَمَ.
(وهْيَ القِسْمَةُ، بِالكَسْرِ) وهْيَ مُؤَنَّثَةٌ، وإِنَّمَا قَالَ الله تَعالَى: {فارزقوهم مِنْهُ} بَعْدَ قَولِه: {وَإِذا حضر الْقِسْمَة} ؛ لأنَّها فِي مَعْنَى المِيرَاثِ والمَالِ فَذَكَّر على ذَلِك كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) من المَجَازِ: قَسَمَ (الدَّهْرُ القَوْمَ) قَسْمًا: (فَرَّقَهُمْ، كَقَسَّمَهُمْ) تَقْسِيمًا فَتَقَسَّمُوا: فَرَّقَهم قِسْمًا هَهُنَا وقِسْمًا هَهُنَا.
(والقِسْمُ، بِالكَسْرِ، وكَمِنْبَرٍ، ومَقْعَدٍ: النَّصِيبُ) والحَظُّ مِن الخَيْرِ، مِثل: طَحَنْت طِحْنًا، والطِّحْنُ: الدَّقِيقُ كَمَا فِي الصِّحاح: وَقَالَ الرَّاغبُ: " وحَقِيقَتُه أَنَّه جُزءٌ من جُمْلَةِ تَقبَلُ التَّقْسِيمَ "، ويُقالُ: هَذَا مَقْسِمُ الفَيْء، ضُبِطَ بِالوَجْهَيْن، وجمعُ المَقْسَمِ: مَقاسِمُ، (كالأُقْسُومَةِ) ، بِالضَّمِّ (ج: أَقْسَامٌ) . وَفِي التَّهْذِيبِ أَنَّه كَتَب عَن أَبِي الهَيْثَمِ أَنَّه أَنْشَدَ:
(فَمالَكَ إِلاّ مِقْسَمٌ لَيْسَ فَانِيًا ... بِهِ أَحَدٌ فاسْتَأْخِرَنْ أَو تَقَدَّمَا)

قَالَ: القِسْمُ، والمِقْسَمُ، والمَقْسَمُ: نَصِيبُ الإنْسان من الشَّيْء. يُقالُ: قَسمْتُ الشَّيْءَ بَين الشُّرَكَاءِ وأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ قِسْمَه ومِقْسَمَه (كالقَسِيمِ) ، كَأَمِيرٍ (ج: أَقْسِمَاءُ) ، كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ زِنةً ومَعْنًى (جج:) أَي: جَمْعُ الجَمْعِ: (أَقَاسِيمُ) أَي: جَمْع الأقْسَامِ، والأقْسَامُ جَمْعُ: القِسْم، بِالكَسْرِ، وقِيلَ: بَلِ الأَقَاسِيمُ جَمْع: الأُقسُومَةِ، كَأُظْفُورٍ وأَظَافِيرَ، وَهِي الحظُوظُ المَقْسُومَةُ بَيْنَ العِبَادِ.
(و) يُقالُ: (هَذَا يَنْقَسِمُ قَسْمَيْن، بالفَتْحِ: إِذَا أُرِيدَ المَصْدَرُ، وبِالكَسْرِ إِذَا أُرِيدَ النَّصِيبُ والحَظُّ) .
(أَوْ الجُزءُ مِنَ الشَّيْءِ المَقْسُومِ) .
(وقَاسَمَه الشَّيءَ) مُقَاسَمَةً: (أَخَذَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (قِسْمَهُ) .
(والقَسِيمُ) ، كَأَمِيرٍ: (المُقَاسِمُ) وَهُوَ الَّذِي يُقَاسِمُكَ أَرْضًا أَو دَارًا أَوْ مَالاً بَيْنَكَ وبينَه، ومِنْه قَولُ عَلِيٍّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه: " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ ". قالَ القُتَيْبِيُّ: أَرَادَ أنَّ النَّاسَ فَريقان: فَريقٌ مَعِي وهُمْ عَلَى هُدًى، وفَرِيقٌ عَلَّي وهُمْ عَلَى ضَلالٍ كَالخوَارِجِ، فَأَنَا قَسِيمُ النَّارِ، نِصفٌ فِي الجَنَّةِ مَعِي، ونِصْفٌ عَليَّ فِي النَّارِ (ج: أَقْسِمَاءُ، وقُسَمَاءُ) ، كَنَصِيبٍ وأَنْصِبَاءَ، وكَرِيمٍ وكُرَمَاءَ.
(و) القَسِيمُ: (شَطْرُ الشَّيْءِ) يُقَال: هَذَا قَسِيمُ هَذَا أَيْ: شَطْرُهُ، ويُقالُ: هَذِه الأرضُ قَسِيمَةُ هَذِه الأرْضِ، أَيْ: عُزِلَتْ عَنْهَا.
(و) القُسَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: الصَّدَقَةُ) ؛ لأنَّها تُقَسَّمُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ حَدِيثَ وابِصَةَ: " مَثَلُ الّذِي يَأْكلُ القُسَامَة كَمَثَلِ جَدْيٍ بَطْنُهُ مَمْلُوءٌ رَضْفًا ". قَالَ ابنُ الأثِير: (و) الصَّحِيحُ أَنَّ القُسَامَةَ هُنَا (مَا يَعْزِلُه القَسَّامُ لِنَفْسِه) مِنْ رَأْسِ المَالِ، لِيَكُونَ أَجْرًا لَهُ، كَمَا تَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا، كَتَواضُعِهم أنْ يَأْخُذوا من كُلِّ ألفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا، وذَلِكَ حَرَامٌ، وَبِه فُسِّرَ الحدِيثُ أَيْضا: " إِيَّاكُمْ والقُسَامَةَ ". وقالَ الخَطَّابِيُّ: لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إذَا أَخَذَ القَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنٍ من المَقْسُومِ لَهُمْ، وإِنَّما هُوَ فِيمَنْ ولَيَ أَمرَ قَوْمٍ، فَإِذا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ شَيْئًا أَمْسَكَ مِنه لِنَفْسِه نَصِيبًا يَسْتَأْثِرُ بهِ عَلَيْهِم.
(والقَسْمُ) ، بِالفَتْحِ: (العَطَاءُ وَلَا يُجْمَعُ) ، وهُوَ مِنَ القِسْمَةِ كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(و) القَسْمُ: (الرَّأْيُ) يُقالُ: هُوَ جَيِّدُ القَسْمِ أيْ: الرَّأْيِ، وهُوَ مَجَازٌ.
(و) القَسْمُ: (الشَّكُّ) ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِعدِيِّ بنِ زَيْدٍ:
(ظِنَّةٌ شُبِّهَتْ فأمكَنَها القَسْ ... مُ فأَعْدَتْه والخَبِيُر خَبِيرُ)

(و) القَسْمُ: (الغَيْثُ) بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويَقُولُونَ فِي استِمْطَارِهم: اللهُمّ اجْعَلْها عَشِيَّةَ قَسْمٍ مِنْ عِنْدِكَ، فقد تَلَوَّحَتِ الأرضُ. يَعنُونَ بِهِ الغَيْثَ، (و) قِيلَ: (المَاءُ) .
(و) القَسْمُ: (القَدَرُ) . يُقَال: هُوَ يَقْسِمُ أمْرَهُ قَسْمًا، أَي: يُقَدِّرُه ويُدَبِّرهُ ويَنْظُرُ كيفَ يَعْمَلُ فِيهِ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فَقُولاَ لَهُ إنْ كَانَ يَقْسِم أَمْرَهُ ... ألمَّا يَعِظْكَ الدَّهْرُ أُمُّكَ هَابِلُ)

وَيُقَال: قَسَم أمرَه إذَا مَيَّلَ فِيهِ أَن يَفْعَلَهُ أَوْ لَا يَفْعَلُهُ.
(و) القَسْمُ: (ع) عَن ابنِ سِيدَه.
(و) القَسْمُ: (الخُلُقُ والعَادَةُ، ويُكْسَرُ فِيهِمَا) .
(و) القَسْمُ: (أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِك الشَّيءُ فَتَظُنَّهُ) ظَنًّا، (ثُمَّ يَقْوَى ذَلِك الظَّنُّ فَيَصيرُ حَقِيقَةً) .
(وحَصَاةُ القَسْمِ: حَصاةٌ تُلقَى فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ يُصَبُّ فيهِ مِنَ الماءِ مَا يَغْمُرُها) ، ثمَّ يَتَعَاطَوْنَها، و (ذَلِك إذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ) مَعَهُمْ (إلاَّ يَسِيرًا فَيَقْسِمُونه هَكَذا) . وَقَالَ: اللَّيْثُ: كَانُوا إذَا قَلَّ عَلَيْهم الماءُ فِي الفَلَواتِ عَمَدُوا إِلَى قَعْبٍ فأَلْقَوْا حَصَاةً فِي أَسْفَلِه، ثمَّ صَبُّوا عَلَيْهِ من الماءِ قَدْر مَا يَغْمُرُها، وقُسِمَ الماءُ بَيْنَهُمْ على ذَلِك، وتُسَمَّى تِلكَ الحَصاةُ المقْلةَ.
(و) من المَجازِ: (قَسَم أَمرَهُ) إذَا (قَدَّرَهُ) ودَبَّرَهُ يَنْظُر كَيفَ يَعْمَلُ فِيهِ، وتَقدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا، (أَوْ لَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ فِيهِ) أَيَفعَلُه أوْ لَا يَفْعَلُهُ.
(و) المُقَسَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: المَهْمُومُ) أَيْ: مُشْتَرَكُ الخَوَاطِرِ بِالهمُومِ، وهُوَ مَجَازٌ، وَقد قَسَّمَتْه الهُمومَ وتَقَسَّمَتْه.
(و) المُقَسَّمُ: (الجَمِيلُ) مُعْطًى كُلُّ شَيءٍ مِنْهُ قِسْمَهُ من الحُسْنِ فَهُوَ مُتَنَاسِبٌ كَمَا قِيلَ: مُتَنَاصِفٌ، وَهُوَ مَجازٌ، (كَالقَسِيم) ، كأَمِير، يُقالُ: رَجُلٌ قَسِيمٌ وَسِيمٌ بَيِّن القَسَامَةِ والوَسَامَةِ (ج: قُسْمٌ، بِالضَّمِّ وهِيَ بِهَاءٍ) . وَفِي الصِّحاحِ: فُلانٌ مُقَسَّمُ الوَجْهِ وقَسِيمُ الوَجْهِ. وَقَالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ يَذْكُرُ امرَأَتَه: (ويَوْمًا تُوَافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كَأَنَّ ظَبْيَةٍ تَعْطُو إِلَى وَارِقِ السَّلَمْ)

وقَالَ أَبُو مَيْمُونٍ يَصِفُ فَرَسًا:
(كُلِّ طَوِيلِ السَّاقِ حُرِّ الخَدَّيْنْ ... )

(مُقَسَّمِ الوَجْهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْنْ ... )
(وَقد قَسُمَ، كَكَرُمَ) قَسَامَةً، وَبِه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ عَنْتَرَة:
(وكَأَنَّ فَارَةَ تاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... )

(والقَسَمُ، مُحَرَّكَةً و) المُقْسَمُ، (كَمُكْرَمٍ) وَهُوَ المَصْدَرُ مِثلُ المُخْرَجِ: (اليَمِينُ بِاللهِ تَعالَى، وَقد أَقْسَمَ) إِقْسَامًا، هَذَا هُوَ المَصْدَرُ الحَقِيقيُّ، وأمَّا القَسَمُ فَإِنَّه اسمٌ أُقِيمَ مُقَامَ المَصْدَرِ، (ومَوْضِعُه) الَّذِي حُلِفَ فِيهِ (مُقْسَمٌ، كَمُكْرَمٍ) والضَّمِيرُ راجِعٌ إِلَى الإِقْسَامِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(بُمُقْسَمَةٍ تَمُورُ بِهَا الدِّماءُ ... )
يَعْنِي مَكَّةَ، وَهُوَ قَولُ زُهَير، وصَدْرُه:
(فَتُجمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ ... )
(واستَقْسَمَه بِهِ) أَيْ: أَقْسَمَ بِهِ، وَفِي بَعضِ النُّسَخ: واسْتَقْسَمَه وبِه والصَّوَابُ الأَوَّلُ.
(وتَقَاسَمَا: تَحَالَفَا) من القَسَم هُوَ اليَمِين، وَمِنْه قَولُه تَعالى: {قَالُوا تقاسموا بِاللَّه} .
(و) تَقَاسَمَا (المَالَ اقْتَسَمَاهُ بَيْنَهُمَا) . فَالاقْتِسَامُ والتَّقَاسُمُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ، والاسْمُ مِنْهُمَا القِسْمَةُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {كَمَا أنزلنَا على المقتسمين} ، قَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هم الَّذين تَقَاسَمُوا وتَحَالَفُوا عَلَى كَيْدِ الرَّسُولِ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلّم. (والقَسَامَةُ الهُدْنَةُ بَيْنَ العَدُوِّ والمُسْلِمِين ج: قَسَامَاتٌ) ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
(و) القَسَامةُ: (الجَمَاعَة) الَّذين (يُقْسِمُون) أَيْ: يَحْلِفُون (على الشَّيْء) وَفِي التَّهذِيب: على حَقِّهم (ويَأْخُذُونَه) . وَفِي المُحْكَمِ: يُقْسِمُونَ على الشَّيءِ (أَو يَشْهَدُون) . ويَمِينُ القَسَامَةِ: مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِم. وَفِي حَدِيثٍ: " الأَيْمانُ تُقْسَمُ على أَوْلِياءِ الدَّمِ ".
وَقَالَ أَبُو زَيْد: جَاءَتْ قَسَامةُ الرَّجُلِ، سُمِّي بِالمَصْدر وقَتَل فُلانٌ فُلانًا بِالقَسَامَةِ أَي: باليَمِينِ، وجَاءَتْ قَسَامَةٌ من بَنِي فُلانٍ، وأَصلُه اليَمِينُ ثمَّ جُعِلَ قَوْمًا، قَالَ الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ القَسَامَات فِي الدَّمِ " أَنْ يُقْتَلَ رَجُلٌ فَلَا يَشْهَدُ على قَتْلِ القَاتِلِ إيّاه بَيَّنَةٌ عَادِلَةٌ كَامِلَةٌ، فَيَجِيءُ أَوْلِيَاءُ المَقْتُولِ فَيَدَّعُونَ قِبَل رَجُلٍ أَنَّه قَتَلَه، ويُدْلُونَ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَة غَيرِ كَامِلَة، وَذَلِكَ أَن يُوجَدَ المُدَّعَى عَلَيْه مُتَلِطِّخًا بِدَمِ القَتِيلِ فِي الحَالَةِ الَّتِي وُجِدَ فِيهَا، ((ولَمْ)) يَشْهَدْ رجلٌ عَدْلٌ أَوْ امْرَأَةٌ ثِقَةٌ أنَّ فُلانًا قَتَلَه، أَو يُوجَد القَتِيلُ فِي دَارِ القَاتِلِ، وقَدْ كَانَ بَيْنَهُما عَداوَةٌ ظَاهِرَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَامَتْ دَلالَةٌ من هَذِه الدَّلالات سَبَقَ إِلَى قَلْبِ مَنْ سَمِعَه أَنَّ دَعْوَى الأولياءِ صَحِيحَةٌ، فيُسْتَحْلَفُ أولياءُ القَتِيلِ خَمْسِينَ يَمينًا أَنَّ فُلانًا الَّذِي ادَّعَوْا قَتلَه انْفَرَدَ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ مَا شَرَكَه فِي دَمِه أحدٌ، فَإِذَا حَلَفوا خَمْسين يَمِينًا استَحَقُّوا دِيَةَ قَتِيلِهِم، فَإِن أَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا مَعَ اللَّوْثِ الَّذِي أَدْلَوْا بِهِ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ وبَرِئَ، وَإِن نَكَلَ المُدَّعَى علَيه عَن اليَمِينَ خُيِّرَ وَرَثَةُ القَتَيلِ بَين قَتْلِهِ أَو أَخْذِ الدِّيَةِ من مَالِ المُدَّعَى عَلَيْهِ، وَهَذَا جَميعُه قَولُ الشَّافِعِيِّ)) .
والقَسَامَةُ: اسْمٌ من الإقْسامِ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ، ثمَّ يُقال للَّذِينَ يُقْسِمُون قَسَامَةً وإنْ لَمْ يَكُنْ لَوثٌ من بَيِّنَةٍ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمَينًا وبَرِئَ، وقِيلَ: يَحْلِفُ يَمينًا واحِدَةً. وَقَالَ ابنُ الأثِير: القَسَامَة: اليَمينُ، كَالقَسَمِ، وحَقِيقَتُها أَن يُقْسِمَ من أولياءِ الدَّمِ خَمْسُون نَفَرًا على اسْتِحْقَاقِهم دَمَ صَاحِبِهم إِذا وَجَدُوه قَتِيلاً بَيْنَ قَوْمٍ ولَمء يُعْرَفْ قَاتِلُه، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَمْسِين أقْسَمَ المَوْجُودُونَ خَمْسِين يَمِينًا، وَلَا يَكُونُ فِيهم صَبِيٌّ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَجْنُونٌ. أَو يُقْسِمُ بِهَا المُتَّهَمُون على نَفْيِ القَتْلِ عَنْهُم، فَإِن حَلَف المدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا الدِّيَة، وَإِن حَلَف المتَّهَمُون لم يَلْزَمهم الدِّية.
وَقد أقْسَمَ يُقْسِمُ إِقْسَامًا وقَسَامَةً إِذَا حَلَفَ، وجاءَتْ عَلَى بِنَاءِ الغَرَامَةِ والحَمَالَةِ؛ لأنَّهَا تَلزَمُ أهلَ المَوْضِعِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ القَتِيلُ، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " القَسَامَةُ تُوجِبُ العَقْلَ ".
(والقَسَامُ والقَسَامَةُ: الحُسْنُ) والجَمَالُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ عَلَى القَسَامِ وَهُوَ الاسْمُ، وأَمَّا القَسَامَةُ فإِنَّه مَصْدَر، وَقد قَسُمَ كَكَرُمَ، (كَالقَسِمَةِ، بِكَسْرِ السِّينِ وفَتْحِهَا) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
(وَهِي أَيْضا) أَيْ: القَسِمَةُ (الوَجْهُ) يُقَال: كَأَن قَسِمَتَهُ الدِّينَارُ الهِرَقْلِيُّ أَيْ: وَجْهُه الحَسَنُ (أوْ مَا أَقْبَلَ) عَلَيْك (مِنْه، أَو مَا خَرَجَ عَلَيه من شَعْرٍ) ، ونَصُّ المُحْكَم: مَا خَرَج من الشَّعر، (أَو) القَسِمَةُ: (الأنفُ أَو ناحِيَتَاه) ، كَذَا نَصُّ المُحْكَم، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ أَو ناحِيَتَاه (أَو وَسَطُ الأنْفِ أَو مَا فَوْقَ الحَاجِبِ) وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ. (أَو ظاهِرُ الخَدَّيْنِ، أَو مَا بَيْنَ العَيْنَيْنِ) ، وبِه فَسَّر ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ مُحْرِز بنِ مُكَعْبَرٍ الضَّبِّيِّ:
(كأَنَّ دَنَانِيرًا عَلَى قَسِمَاتِهِمْ ... وإنْ كَانَ قَدْ شَفَّ الوُجوهَ لِقَاءُ)

على مَا فِي المُحْكَمِ (أَو أَعْلَى الوَجْهِ أوْ أعْلَى الوَجْنَةِ أوْ مَجْرَى الدَّمْعِ) من العَيْنِ، وبهِ فُسِّرَ قَولُ الشَّاعِرِ أيْضًا عَلَى مَا فِي المُحْكَمِ، (أوْ مَا بَيْنَ الوَجْنَتَيْنِ والأَنْفِ) ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الأَعْرابِيّ قَولَ الشَّاعِرِ عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ، وفَتْحُ السِّينِ لُغَةٌ فِي الكُلِّ، كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(و) القَسِمةُ - بِكَسْرِ السِّينِ - (جَوْنَةُ العَطَّارِ) عَن ابْنِ الأَعْرابِيّ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَنْقُوشَةٌ يَكُونُ فِيهَا العِطْرُ، (كَالقَسِمِ) بِحَذْفِ الهَاءِ (والقَسِيمَةِ) كَسَفِينَةٍ، وَبِه فَسَّر قولَ عَنْتَرَة:
(وكَأَنَّ فارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إِلَيْكَ من الفَمِ)

وعَلَى قَولِ ابنِ الأَعْرابِيّ: أَصْلُه القَسِمَةُ فَأَشْبَعَ الشَّاعِرُ ضَرُورَةً.
(وهِيَ السُّوقُ أيْضًا) أَيْ: القَسِيمَةُ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، ولكنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْ بِهِ قَولَ عَنْتَرَةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّه يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِهِ.
(والقَسُومِيَّاتُ: ع) ، وَفِي المُحْكَمِ: مَواضِعُ، وأنشَدَ لِزُهَيْرٍ:
(ضَحَّوْا قَلِيلاً قَفَا كُثبانِ أَسْنُمَةٍ ... ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ)

وَقَالَ نَصْرٌ: القَسُومِيَّات: ثَمَدٌ فِيهِ رَكَايَا كَثِيرَةٌ عَادِلاتٌ عَن طَرِيقِ فَلَجٍ، ذَاتَ اليَمِينِ، سَقَاهُمَا عُمَرُ رَبِيبُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وكانَ دَلِيلَ جُيُوشِهِ.
(والقَسَامِيُّ: مَنْ يَطْوِي الثِّيَابَ أوَّلَ طَيِّهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ عَلَى طَيِّهِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ:
(طَيَّ القَسَامِيِّ بُرُودَ العَصَّابْ ... )
(و) القَسامِيُّ: (الفَرَسُ الذِي أقْرَحَ مِنْ جانِبٍ وَهُوَ منْ جَانِبٍ) آخَرَ (رَبَاعَ) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، وأنشَدَ لِلجَعْدِيّ:
(أَشَقَّ قَسامِيًّا رَبَاعِيَ جَانِبٍ ... وقَارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرَا) وخَفَّفَ القُطَامِيُّ يَاءَ النِّسْبَةِ فَأخرجَه مُخْرَجَ تِهَامٍ وشآمٍ فَقَالَ:
(إنَّ الأُبوَّةَ والِدّانِ تَرَاهُمَا ... مُتَقَابِلَيْنِ قَسَامِيًا وهِجَانًا)

(و) القَسَامِيُّ: (فَرَسٌ م) مَعْرُوفٌ كَانَ لِبَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، وفِيهِ يَقُولُ النَّابِغَةُ:
(أغرُّ قَسامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خلا يَدَهُ اليُمْنَى فَتحْجِيلُه خَسَا)

كَذَا فِي كِتابِ الخَيْلِ لابْنِ الكَلْبِيِّ.
(و) قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: القَسامِيُّ: (الشَّيءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ) .
(و) القَسَامُ، (كَسَحَابٍ: شِدَّةُ الحَرِّ) ، عَن ابنِ خَالَوَيْه، (أَوْ أَوَّلُ وَقْتِ الهَاجِرَةِ) . قَالَ الأزْهَرِيُّ: وأَنا وَاقِفٌ فِيهِ. (أَوْ وَقْتُ ذُرُورِ الشَّمْسِ، وهِي) أَي: الشَّمْسُ (حِينَئِذٍ أَحْسَنُ مَا تَكُونُ مَرْآةً) ، وبِكُلِّ ذَلِك فُسِّرَ قَولُ النَّابِغَةِ الذُّبيَانِيِّ يَصِفُ ظَبْيَةً:
(تَسَفُّ بَرِيرَهُ وتَرُودُ فِيه ... إِلَى دُبُرِ النَّهارِ من القَسَامِ)

(و) القَسَامُ: (فَرَسٌ لَبَنِي جَعْدَةَ) بنِ كَعْبٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ شَاهِدُه قَرِيبًا.
(و) قَسَامِ، (كَقَطَامِ: فَرسُ سُوَيْدِ بنِ شَدَّادِ العَبْشَمِيِّ) .
قَالَ الأزْهَرِيُّ: (والأقَاسِيمُ: الحُظُوظُ المَقْسُومَةُ بَيْنَ العِبَادِ، الوَاحِدَةُ: أُقْسُومَةٌ) ، كأُظْفُورٍ، وأَظَافِيرَ. وقِيلَ: هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وقَسَامَةُ بنُ زُهَيْرٍ) المَازِنِيُّ. (و) قَسَامَةُ (ابنُ حَنْظَلَةَ) الطَّائِيُّ لَهُ وِفَادٌ: (صَحَابِيَّان) . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: قَسَامَةُ بنُ زُهَيْرٍ لَعَلَّه مُرْسَلٌ؛ لأنَّه يَروِي عَن أبِي مُوسَى. وقُلْتُ: وَقد ذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي ثِقاتِ التَّابِعِينَ، وَقَالَ: رَوَى عَنه قَتَادَةُ والحَرِيريُّ والبَصْرِيُّون. (وَسَمَّوْا قَاسِمًا، كَصَاحِبٍ) . ويُقالُ فِيهِ أَيْضا قاسِ لغةٌ فِيهِ كَمَا تقدَّم فِي السِّين (وهم خَمْسَةٌ صَحَابِيُّون) وهم:
القَاسِمُ بنُ الرَّبِيعِ أَبُو العَاصِ، صِهْرُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وَسلم وَيُقَال: اسمُه لَقِيطٌ.
والقَاسِمُ ابنُ رَسولِ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّم، ذكره الزُّهْرِيُّ وَغَيره، وَقيل: عَاشَ جُمُعَةً.
والقَاسِمُ بنُ مَخْرَمَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب أَخُو قَيْسٍ والصَّلْتِ، ذَكَره ابنُ عَبدِ البَرّ.
والقاسِمُ: مولَى أبِي بَكْر، ذَكَرَه البَغَوِيُّ، والأشهَرُ فِيهِ أَبو القَاسِمِ.
(و) سَمَّوا قَسِيمًا، (كأَمِيرٍ، وزُبَيْر) ، مِنْهُم: قَسِيمٌ مَولى عُبَادَةَ، يَروِي عَن ابْنِ عُمَرَ.
(و) مِقْسَمٌ، (كَمِنْبَرٍ: زَوجُ بَرِيرَةَ المَدْعُوُّ مُغِيثًا) ، كَذَا قَالَ المُسْتَغْفِرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الانْقِسَامُ: مُطاوِعُ القَسْمِ.
والمُقْسِم، كمَجْلِسٍ: مَوضعُ القَسْمِ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {فَالْمُقَسِّمَات أمرا} هِيَ المَلائِكةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ.
واسْتَقْسَمُوا بِالقِدَاحِ: قَسَمُوا الجَزُورَ على مِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا.
والاستِقْسَامُ: طَلَبُ القَسْمِ الَّذِي قُسِمَ لَهُ وقُدِّرَ مِمَّا لم يُقْسَمْ وَلم يُقَدَّرْ، اسْتِفْعَالٌ من القَسْمِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَأَن تستقسموا بالأزلام} ، وَقد مَرَّ تفسِيرُ الأزلامِ، وَقد قَالَ المُؤَرِّجُ وغيرهُ من أهلِ اللُّغَة: إِنَّ الأَزْلاَمَ قِدَاحُ المَيْسِر. قَالَ الأزْهَرِيُّ: وَهُوَ وَهَمٌ بَلْ هِيَ قِداحُ الأَمْرِ والنّهْيِ.
والقَسَّام: الَّذِي يَقْسِمُ الدُّورَ والأَرْضَ بَيْن الشُّرَكَاءِ فِيهَا، وَفِي المُحْكَم: الَّذِي يَقْسِم الأَشْيَاءَ بَيْن النَّاسِ، قَالَ لَبِيد: (فارْضَوْا بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ فإِنَّما ... قَسَمَ المَعِيشَةَ بَيْنَنَا قَسَّامُهَا)

وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيُّ: يَقُولُ أَهْلُ البَصْرة للقَسَّامِ الرِّشْكُ، وَقد نُسِبَ هَكَذَا جَمَاعَةٌ مِنْهُم: عَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ محمّدِ بنِ بُنْدارٍ المَدِينيُّ أَبُو الحُسَيْن القَسَّام من شُيُوخ أَبِي بَكْرِ بنِ مَرْدَوَيْهِ، ويَحْيَى ابنُ عَبْدِ الله القَسَّامُ، سَمِعَ أحْمَدَ بنَ الفُرَاتِ الرَّازِيَّ. وَفِي الْأَسْمَاء عَلِيُّ بْنُ قَسَّامٍ الواسِطِيُّ، وابنُه هِبَةُ الله المُقْرِئُ تِلميذُ أبي العِزِّ القَلاَنِسيِّ، وقَسَّامٌ الحَارِثِيُّ: خَارِجِيٌّ، خَرَجَ عَلَى الشَّامِ بعد السَّبْعِينَ وثَلَثِمِائةٍ.
والقَسِيمَةُ: مَصْدَرُ الاقْتِسَامِ.
وَأَيْضًا اليَمِينُ.
وأيَضًا مَوْضِعٌ.
وَأَيْضًا وَقْتُ السَّحَرِ، كَأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، عَن ابْنِ خَالَوَيهِ، وَهُوَ الوقتُ الَّذي تَتَغَيَّرُ فيهِ الأَفْوَاهُ، وبِكُلٍّ مِنَ الثَّلاثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:
(وَكَأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيمَةٍ ... )

والقِسَامَةُ، بالكَسْرِ: صَنْعَةُ القَسَّامِ، كالجِزَارَةِ والنِّشَارَةِ.
ونَوًى قَسُومٌ: مُفَرِّقَةٌ مُبَعِّدَةٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(نَأَتْ عَنْ بَناتِ العَمِّ وانْقَلَبَت بِهَا ... نَوًى يَوْمَ سُلاَّنِ البَتِيلِ قَسُومُ)

أَي: مُقَسِّمَةٌ للشَّمْلِ مُفَرِّقَةٌ لَهُ.
وقَوْلُ الشَّاعِرِ يَذْكُرُ قِدْرًا:
(تُقَسِّمُ مَا فِيهَا فَإنْ هِيَ قَسَّمَتْ ... فذَاكَ وإِنْ أَكْرَتْ فعَنْ أَهْلِهَا تُكْرِي)

قَالَ أَبُو عَمْرو: قَسَّمَتْ: عَمَّتْ فِي القَسْمِ، وأَكْرَتْ: نَقَصَتْ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: تَركتُ فُلانًا يَقْتَسِمُ، أَي: يُفَكِّرُ ويُرَوِّي بَيْنَ أَمْرَين، وَفِي مَوْضِع آخر: تركتُ فُلانًا يَسْتَقِيمُ بمَعْنَاه. وَهُوَ مَجَازٌ.
وقاسَمَهُ مُقَاسَمَةً: حَلَفَ لَهُ.
وتَقَسَّمُوا الشَّيءَ: اقْتَسَمُوهُ.
واقْتَسَمُوا بالقِدَاحِ: قَسَّموا الجَزُورَ بمِقْدَارِ حُظُوظِهم مِنْهَا.
والمُقَسَّمُ، كمُعَظَّمٍ: مَقامُ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ، قَالَ العَجَّاجُ:
(وَرَبِّ هَذَا الأَثَرِ المُقَسَّمِ ... )
كَأَنَّه قُسِّمَ أَي: حُسِّنَ.
والمُقْسِمُ، كَمُحْسِنٍ: أَرْضٌ.
وسَمُّوْا مُقَسِّمًا، كَمُحَدِّثٍ.
والقَسامِيُّ: الحَسَنُ، من القَسَامَةِ، عَن أَبِي الهَيْثَم.
وكَمِنْبَرٍ: مِقْسَمُ بنُ بُجْرَةَ التُّجِيْبِيُّ أَسْلَمَ مَعَ مُعَاذٍ بِاليَمَنِ، ويُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ.
ومِقْسَمُ بنُ كَثِيرٍ الأَصْبَحِيُّ: فارِسٌ.
وقَولُ الشَّاعِرِ:
(أَنَا القُلاخُ فِي بُغَائِي مِقْسَما ... )
فَهُوَ اسْم غُلامٍ لَه كَانَ قد فَرَّ مِنْهُ كَمَا فِي الصِّحاح.
وضَربَه فَقَسَمَهُ: قَطَعَهُ نِصْفَيْنِ.
وقَسَمَ الأَرْضَ: قَطَعَها، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وقَسَامَةُ: فَرسٌ، وَهِي أُمُّ سَبَلٍ.

قسم

1 قَسَمَ and ↓ قَسَّمَ He divided; parted; divided in parts or shares; distributed. b2: قَسَمَ أَمْرَهُ, or ↓ قَسَّمَهُ: see 3 in art. عدل.2 قَسَّمَ see 1.3 قَاسَمَهُ الشَّىْءَ He divided with him the thing, each of them allotting to himself his share, or portion. b2: قَاسَمَهُ بِاللّٰهِ He swore to him by God.4 أَقْسَمَ عَلَيْهِ He conjured him; he said بِحَقِّكَ. (Mgh, art. طمر.) 5 تَقَسَّمَ It (a thing) was, or became, divided, or distributed. (MA.) See an ex. in a verse, voce شَتَّانَ.7 اِنْقَسَمَ الَى أَقْسَامٍ كَثِيرَةٍ

It was divided into many parts.10 اِسْتَقْسَمَ He sought to know what was allotted to him, by means of the أَزْلَام, (S, * Mgh, and Har, p. 465,) and what was not allotted to him. (Mgh, Har.) قِسْمٌ A division: (Msb:) and particularly (Msb) a portion, or share. (S, Msb, K.) Pl. أَقْسَامٌ. b2: لَيْسَ مِنْ أَقْساَمِ كَذَا It is not a part of such a thing; it does not belong, or appertain, to such a thing; it is independent of such a thing.

قَسَمٌ A conjurement. See أَقْسَمَ عَلَيْهِ. b2: An oath (S, Msb, K) by God [&c.]. (Msb, K.) An asseveration. b3: وَاوُ القَسَمِ The و denoting an oath.

قِسْمَةٌ is also used in the sense of مَقْسُومٌ [meaning A thing, or collection of things, divided into portions, or shares]: (Bd and Jel in liv. 28:) a portion, or share; like قِسْمٌ: (Msb:) [and portions, or shares; as in the phrase,] نُخْرِجُ طَرِيقًا مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الأَرْضِ أَوِ الدَّارِ [We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, of the land, or the house]. (Mgh in art. رفع.) قَسَّامٌ An officer of the Kádee, who divides inheritances.
قسم
الْقَسْمُ: إفراز النّصيب، يقال: قَسَمْتُ كذا قَسْماً وقِسْمَةً، وقِسْمَةُ الميراث، وقِسْمَةُ الغنيمة:
تفريقهما على أربابهما، قال: لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ
[الحجر/ 44] ، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ
[القمر/ 28] ، واسْتَقْسَمْتُهُ:
سألته أن يَقْسِمَ، ثم قد يستعمل في معنى قسم.
قال تعالى: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ
[المائدة/ 3] . ورجل مُنْقَسِمُ القلب.
أي: اقْتَسَمَهُ الهمّ، نحو: متوزّع الخاطر، ومشترك اللّبّ، وأَقْسَمَ: حلف، وأصله من الْقَسَامَةُ، وهي أيمان تُقْسَمُ على أولياء المقتول، ثم صار اسما لكلّ حلف. قال: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
[الأنعام/ 109] ، أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ [الأعراف/ 49] ، وقال: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ
[القيامة/ 1- 2] ، فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ [المعارج/ 40] ، إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ [القلم/ 17] ، فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ
[المائدة/ 106] ، وقَاسَمَهُ، وتَقَاسَمَا، قال تعالى: وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ [الأعراف/ 21] ، قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ [النمل/ 49] ، وفلان مُقْسِمُ الوجه، وقَسِيمُ الوجه أي: صبيحة، والْقَسَامَةُ: الحسن، وأصله من القسمة كأنما آتى كلّ موضع نصيبه من الحسن فلم يتفاوت، وقيل: إنما قيل مُقَسَّمٌ لأنه يقسم بحسنه الطّرف، فلا يثبت في موضع دون موضع، وقوله: كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
[الحجر/ 90] أي: الذين تَقَاسَمُوا شعب مكّة ليصدّوا عن سبيل الله من يريد رسول الله ، وقيل: الذين تحالفوا على كيده عليه الصلاة والسلام .

ظأر

Entries on ظأر in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 9 more
ظأر: ظِئْر: أخ بالرضاعة (دي سلان) وفي تاريخ البربر (1: 526): كان ظئراً للسلطان.
ظ أ ر: (الظِّئْرُ) مَكْسُورٌ مَهْمُوزٌ وَجَمْعُهُ (ظُؤَارٌ) بِالضَّمِّ كَفُعَالٍ وَ (ظُئُورٌ) كَفُلُوسٍ وَأَظْآرٌ كَأَحْمَالٍ. 
[ظأر] الظِئْرُ مهموز، والجمع ظُؤارٌ على فُعالٍ بالضم، وظُؤُورٌ، وأَظآرٌ، وظوورة. أبو زيد: ظاءرت مظاءرة، إذا اتخذت ظئرا. وظأرت واظأرت لولدي ظئرا، وهو افتعلت. والقول فيه كالقول في اظلم. قال: وظأرت الناقةَ ظأْراً، وهي ناقة مظؤورَةٌ إذا عطفتَها على ولدِ غيرِها. وفى المثل: " الطعن يظأره "، أي يعطفه على الصلح. وظَأرَتِ الناقة أيضاً، إذا عطفت على البَوِّ، يتعدى ولا يتعدى، فهى ظؤور. وقد يوصف بالظُؤارِ الأَثَّافيُّ ، لتعطُّفها على الرماد. والظِئار: أن تعالج الناقة بالغِمامة في أنفها لكي تظأر. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه أنه اشترى ناقة فرأى بها تشريم الظئار فردها.
ظأر: الظِّئْرُ: للذَّكَرِ والأُنْثى سَوَاء، وجَمْعُه ظِئْرَانٌ وأظْآرٌ وظُؤَارٌ. وظَاءَرَتْ فُلانةُ: إذا أخَذَتْ وَلَداً تُرْضِعُه؛ مُظَاءَرَةً. واظَّأرْتُ لوَلَدي ظِئْراً: اتَّخَذْته.
والظَّؤُوْرُ والظَّئِيْرُ من النُّوْقِ: التي تُعْطَفُ على وَلَدِ غَيْرِها، فهيَ ظَؤُوْرٌ ومَظْؤُوْرَةٌ.
وظاءَرَنِي على أمْرِ كذا فاظَّأرْت: أي رَاوَدَني.
وأظْأَرْتُه على الأمْرِ: أكْرَهْته عليه.
والظُّؤَارُ: تُوْصَفُ به الأثَافِيُّ لَتَعَطُّفِها حَوْلَ الرَّمادِ.
ومن أمْثَالِ العَرَبِ: " الطَّعْنُ ظَأَرَها " أي عَطَفَها.
والظِّئارُ: أنْ تُعَالَجَ النّاقَةُ بالغِمَامَةِ؛ وهو عَطْفُها على البَوِّ.
وعَدْوٌ ظَأْرٌ: أي مَعَهُ مِثْلُه.
وعَطَفْتُ عليه وظَأَرْتُ: بمَعْنىً.
ظرو: اظْرَوْرى الرَّجُلُ اظْرِيْرَاءً: إذا غَلَبَ عليه وعلى قَلْبِه الدَّسَمُ.
[ظأر] إن له "ظئرا": في الجنة، هي المرضعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى. ومنه ح سيف القين: "ظئر" إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم هو زوج مرضعته. وح: الشهيد تبتدره زوجتاه "كظئرين" أضلتا فصيليهما. ك: هو بكسر ظاء وسكون همزة. نه: ومنه ح عمر: أعطى ربعة يتبعها "ظئراها"، أي أبوها وأمها. وفيه: إنه كتب إلى من في نعم الصدقة أن "ظاور" قال: فكنا نجمع الناقتين والثلاث على الربع- كذا روى بالواو، والمعروف لغة: ظائر- بالهمزة، والظئار أن تعطف الناقة على غير ولدها، ظأرها يظأرها ظأرا وأظأرها وظاءرها، وكانوا إذا أرادوا ذلك شدوا أنف الناقة وعينيها وحشوا في حيائها خرقة ثم خلوه بخلالين وتركوها كذلك يومًا فتظن أنها قد مخضت للولادة، فإذا غمها ذلك وأكربها نفسوا عنها وستخرجوا الخرقة من حيائها، ويكونون قد أعدوا لها حوارًا من غيرها فيلطخونه بتلك الخرقة ويقدمونه إليها، ثم يفتحون أنفها وعينيها، فشمت الحوار وظنت أنها ولدته فترأمه وتعطف عليه. ومنه ح: ومن "ظأره" الإسلام، أي عطفه عليه. وح على: "أظأركم" على الحق وأنتم تفرون منه. وح ابن عمر: اشترى ناقة فرأى بها تشريم "الظئار" فردها. وح: أصبنا ناقتيك ونتجناهما "وظأرناهما" على أولادهما. غ: الطعن "يظأر" أي يعطف على الصلح، ظئر وجمعه ظئار.
[ظ أر] الظِّئْرُ العاطِفَةُ عَلَى وَلدِ غَيْرِها المُرْضِعَةُ له من الناسِ والإِبلِ الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلك سَواءٌ والجَمْعُ أَظْؤُرٌ وأَظْآرٌ وظُؤُورٌ وظُؤُورَةٌ وظُؤَارٌ الأَخيرةٌ من الجمعِ العَزِيز وظُؤْرَةٌ وهو عند سِيبَوَيْهِ اسمُ للجمع كفُرْهَةٍ لأَنَّ فِعْلاً ليس مما يُكَسَّرُ على فُعْلَةٍ عنده وقِيلَ جَمْعُ الظِّئْرِ من الإِبِلِ ظُؤارٌ ومن النِّساءِ ظُؤُورَةٌ وناقَةٌ ظَئُورٌ لازِمَةٌ للفَصِيلِ أو البَوِّ وقِيلَ مَعْطُوفَةٌ على غيرِ وَلَدِها والجمع ظُؤارٌ وقد ظَأَرَها عليهِ يَظْأَرُها ظَأْرًا وظِئارًا فاظَّأَرَتْ وهي الظُّؤُورَةُ وقد تكونُ الظُّؤُورَةُ التي هِيَ المَصْدَرِ في المَرْأَةِ وتفسيرُ يَعْقُوبَ لقَوْلِ رُؤْبَةَ

(إِنَّ تَمِيماً لم تُراضَعْ مُسْبَعَا ... )

بأنه لَمْ يُدْفَعْ إِلى الظُّؤُورَةِ يجوزُ أن تكونَ جَمْعَ ظِئْرٍ كما قالُوا الفُحُولَة والبُعُولَة وقالَ أبو حَنِيفَةَ الظَّأْرُ ويُرْوَى بالضّادِ والطّاءِ وقد تَقَدَّمَ أن تُعْطَفَ النّاقَةُ والنّاقَتانِ وأكثرُ من ذلِك على فَصِيلٍ واحِدٍ حَتّى تَرْأَمَه ولا أَولادَ لها وإنَّما يَفْعَلُون ذلِك ليَسْتَدِرُّوها بهِ وإلاّ لم تَدِرَّ وبَيْنَهما مَظاءَرَةٌ أَي أَنَّ كُلَّ واحِدٍ منهُما ظِئرٌ لصاحِبه وظاءَرَت المَرْأَةُ اتَّخَذَت ولداً تُرْضِعُه واظْطَأَرَ لولَدِه ظِئْرًا اتَّخَذَها وقالُوا الطَّعْنُ ظِئارُ قَوْمٍ مُشْتَقٌّ من النّاقَةِ يُؤْخَذُ عنها وَلَدُها فتَظْأَرُ غيرَه إِذا عَطَفُوها عليهِ فتُحبُّه وتَرْأَمُه يقولُ فأَخِفْهُم حَتّى يُحِبُّوكَ والظُّؤارُ الأَثافِيُّ شُبِّهَتْ بالإِبِلِ لتَعَطُّفِها حولَ الرَّمادِ قال

(سُفْعًا ظُؤارًا حَوْلَ أَوْرَقَ جاثِمٍ ... لَعِبَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالا)

وظَأَرَنِي عن الأَمْرِ راوَدَنِي
باب الظاء والراء و (وء ي) معهما ظء ر يستعمل فقط

ظأر: الظِّئْرُ سواءٌ للذكُّر والأُنثَى من الناس، والجميع الظُّؤورةُ [وتقول: هذه ظِئْري] . ويقال: ظاءرت فلانةٌ، بوزن فاعَلَتْ، إذا أَخَذّتْ وَلَداً تُرضِعه [على] أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل. وكلُّ مُشتَركتَيْن في وَلَدٍ ترضَعانِه فهما ظِئْرانِ، ويُجمَع [على] أظآر وظُؤور، وأصلُه في الإِبِل. ويقال لأبِ الوَلَد من صُلْبِه: هو مُظائِرٌ لتلك المرأة. ويقال: اظَّأَرْت لولدي ظِئْراً، أي اتخَذْتُ، وهو افتَعَلْتُ فأُدغِمَت التّاء في باب الافتعال فحُوِّلَتْ مع الظاء طاءّ لأن الطاءَ من فِخام حروف الشَّجْر التي قَرُبَت مخارجها من التاء، فضَمّوا إليها حرفا فِخماً مِثلَها ليكونَ أيْسَرَ على اللسان لتبايُن مَدْرَجة الحروف الفِخام من مَدارج الحروفِ الخفت، وكذلك تحويل تلك التّاء مع الضاد والصاد طاءً لأنّها من الحروف الفِخام. والظَّؤُورُ من النُّوق: التي تعطِف على وَلَد غيرها، أو على بَوٍّ، وتقول: ظُئِرَتْ فأظأَرَتْ، فهي ظَؤورٌ ومَظؤورَةٌ، وجمع الظؤور أظآر وظُؤار، قال:

مثل الرَّوائِمِ بوا بين أظآر  [وقال متمم:

فما وَجْدَ أظآرٍ ثَلاثٍ رَوائمٍ رَأَينَ مَجَرّاً من حُوارٍ ومَصْرَعا

وقال الآخر في الظُّؤار:

يُعَقِّلُهُنَّ جَعدَة من سُلَيْمٍ وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤارِ]

وظاءَرني فُلانٌ على أمرٍ لم يكن من بالي، فاِنْ قلتَ ظَأَرني فأظْأرْتُ حَسُنَ، وهو شبه راوَدَني. والظُّؤار تُوصَفُ به الأَثافيُّ لتعطفها حولَ الرَّمادِ شِبْهَ الناقةِ. والظِّئارُ: أن تعالَج الناقة بالغِمامةِ في أنْفها فتُكْتَبُ في مَنخِريْها بخُلبَةٍ شديدة حتى تَظْأَرَ لكيْلا تجدَ ريحَ التي تظأَرُ عليه، والغمامة الخشي أو السِّرْقين يُجعَلُ في أنفها ثم تُشرط بالدُّرْجة، والظِّئارُ عطفُها على البَوِّ، قال:

كأنْفِ النّاب خَرَّمَها الظِّئارُ

وإذا أرادوا ذلك حَشَوا ثَفْرَها بدُرجةٍ وكَتَبوا مَنخِرَها بسَيْر لئلا تَشَمُّه فتجد ريحَه، ثم يُلْقَى على رأسِها كِساءٌ، وتُنْزَع الدرجة منها نزعا عنيفا، ثم يدنى الرَّأم منها فتَرَى إنّها وَلَدَته ساعَتَئذِ فَتَدِرُّ عليه .

ظ

أر1 ظَأَرَهَا, (S, Mgh, K,) or ظَأَرَهَا عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا, (M,) aor. ـَ (M, K,) inf. n. ظَأْرٌ (S, M, K) and ظِئْارٌ, (M, K,) He made her (a camel, S, Mgh) to incline to, or to affect, a young one not her own, (S, M, Mgh, K,) and to suckle it; (M, K;) as also ↓ أَظْأَرَهَا, and ↓ ظَآءَرَهَا: (K:) and [it is also said that] ظِئَارٌ signifies the making a she-camel to incline to, or to affect, and suckle, the young one of another, by the application of a غِمَامَة in her nose, (S, * K, * TA,) i. e. by stopping her nose, and also her eyes, (TA,) and by the insertion of a دُرْجَة [q. v.] composed of rags into her vulva, (رَحِم, T, TA, or حَيَآء, S), and closing its [i. e. the vulva's] edges by means of two pointed pieces of wood stuck through, and putting upon her a غِمَامَة covering her head, and leaving her in this state until it distresses her, (T, TA,) and she imagines herself to be in labour; (TA;) when the درجة is pulled out from her vulva (حَيَآء), and the young one of another is brought near to her, having its head and skin bedaubed with what has come forth with the درجة from the lower part of the vulva; (T, * TA;) then they open her nose and her eyes; (TA;) and when she sees and smells the young one, she imagines that she has brought it forth, and yields it milk: moreover, when the درجة is inserted, the space between the two edges of her vulva is closed by a thong [passed round the extremities of the two pointed pieces of wood]. (T, TA.) It is said in a trad., of 'Omar, (T,) or Ibn-'Omar, (S, TA,) that he purchased a she-camel, and, seeing in her the laceration on the occasion of ظِئْار, returned her. (T, S, * TA.) b2: [Hence,] ظَأَرَهُ عَلَى أَمْرِ كَذَا, and ↓ أَظَأَرَهُ, and ↓ ظَآءَرَهُ, (tropical:) He made him to incline to such a thing: (Lth, T, TA:) and ظَأَرَنِى عَلَى الأَمْرِ, (so in the CK,) or ↓ ظَآءَرَنِى

عَلَيْهِ, (M, TA, and so in some copies of the K,) inf. n. مُظَآءَرَةٌ, (TA,) he endeavoured to turn me, or to entice me, to do the thing; (M, K, TA;) it not being in my mind: (TA:) or he compelled me to do the thing, against my will; (K, TA;) I having refused to do it. (TA.) It is said in a prov., الطَّعْنُ يَظْأَرُ, meaning, Thrusting, or piercing, with the spear inclines [one's enemies] to peace: (As, T, A, K:) J says يَظْأَرُهُ, as also IKtt, which F disapproves; but others approve it: or the reading of the S is ↓ يُظْئِرُهُ. (TA.) The Arabs also said, الطَّعْنُ ظِئَارُ قَوْمٍ (M, K) Thrusting, or piercing, with the spear is a means of inclining a people to peace; (K;) meaning, make people to fear, that they may love thee. (M, K.) It is also said, in a trad. of 'Alee, أَظْأَرُكُمْ إِلَى الحَقِّ وَأَنْتُمْ تَفِرُّونَ مِنْهُ, [perhaps a mistake for على الحقّ,] I incline you [or I endeavour to turn you] to the truth, and ye flee from it. (TA.) A2: ظَأَرَتْ, (S, K,) [of which ظُؤُورَةٌ, q. v., appears to be an inf. n.; or you say ظَأَرَتْ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا, and عَلَى بَوٍّ;] and ↓ اِظَّأَرَتْ; (T, M, K; in one copy of the K اِظْآرَّتْ;) She (a camel, T, S, M) inclined to, or affected, a young one not her own, (T, M, K,) and suckled it: (K:) or inclined to, or affected, the stuffed skin of a young camel. (S.) b2: [Hence,] ظَأَرَ عَلَى عَدُوِّهِ (tropical:) He returned against his enemy. (A, TA.) A3: And ظَأَرَ, aor. ـَ (Msb;) or ـَ inf. n. مُظَآءَرَةٌ. (Az, S;) He took to himself a ظِئْر [or nurse]. (Az, S, Msb.) [See also 8.]3 ظَاَّ^َ see 1, in four places. b2: One says also, ظَآءَرَتْ, (inf. n. مُظَآءَرَةٌ, T, A,) She took to herself a child to suckle. (T, M, A, K.) b3: And بَيْنَهُمَا مُظَآءَرَةٌ There is between them two that relation which consists in each one's being the ظِئْر [or rather the fosterer of the child] of the other. (M, K.) A2: ظَاوِرْ occurs in a trad. for ظَائِرْ. (TA.) [But in what sense is not explained.]4 أَظْاَ^َ see 1, in three places.8 إِظْتَاَ^َ see 1, near the end. b2: اِظَّأَرَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا, (S, and so in some copies of the K,) or اِظْطَأَرَ, (M, and so in some copies of the K,) the former being similar to اِظَّلَمَ, (S,) means He took a nurse for his child. (S, M, K.) 10 استظأرت She (a bitch) desired the male: (K:) mentioned by AM; but he says, “I hesitate respecting it. ” (TA.) [I think it is probably a mistake for استطارت, mentioned in art. طير.

See also ظُؤْرَى.]

ظَأْرٌ Anything accompanied by the like thereof: thus applied to a run (عَدْوٌ): (As, T, TA:) in the K, and in the Tekmileh, عَدُوٌّ is erroneously put for عَدْوٌ: (TA:) and عَدْوٌ ظَأْرٌ is used by the poet El-Arkat, in describing [wild] asses, as meaning a run not unsparingly performed. (T, TA.) ظِئْرٌ One that inclines to, or affects, the young one of another, and suckles [or fosters] it; applied to a human being, (M, A, K,) and to a camel, (M,) or other [animal]; (A, K;) to a female and to a male: (M, A, K:) or a she-camel that inclines to, or affects, the young one of another; (Msb;) as also ↓ ظَؤُورٌ: (S:) and hence applied also to a strange woman that nurses, or fosters, the child of another: and likewise to a man who fosters the child of another: and also pronounced ظِيرٌ, with the ء suppressed: (Msb:) and the epithet ظِئْرَةٌ is also applied to a female: (A:) the pl. [of pauc.] is أَظْؤُرٌ (M, K) and أَظْآرٌ, (S, M, A, Msb, K,) [which latter is also used as a pl. of mult., accord. to an ex. given in the A;] and [the proper pls. of mult. are] ظُؤُورٌ and ↓ ظُؤَارٌ, (S, M, K,) which last is an extr. form, (M,) and ↓ ظُؤْرَةٌ, (M, K,) or, accord. to Sb, this is a quasipl. n., (M,) and ظُؤُورَةٌ, (M, K,) like فُحُولَةٌ and بُعُولَةٌ: (M:) or the pl., applied to camels, is ↓ ظُؤَارٌ; and to women, ظُؤُورَةٌ: (M:) or to women, ظِئَارٌ and ↓ ظُؤَارٌ: (Msb:) ↓ ظُؤُورَةٌ also signifies a nurse: (IAar:) and ↓ ظَؤُورٌ signifies the same as ظِئْرٌ: (TA:) or a she-camel made to incline to, or affect, the young one of another; (M;) as also ↓ مَظْؤُورَةٌ: (S:) or that keeps close to the young one, or to the stuffed skin of a young one. (M.) b2: [The pl.] ↓ ظُؤَارٌ is also applied (by a poet, M, TA) to (tropical:) The three stones upon which the cooking-pot is placed: (S, M, K, TA:) likened to camels; (M, TA;) because of their inclining (S, M, TA) towards, (S,) or around, (M, TA,) the ashes. (S, M, TA.) b3: And ظِئْرٌ signifies also (tropical:) An angle, or a corner, of a قَصْر [or pavilion, &c.]. (K.) b4: And (assumed tropical:) A buttress built against a wall; (K, * TA;) likewise called ↓ ظِئْرَةٌ. (TA.) ظُؤْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

ظِئِرَةٌ: see the next preceding paragraph.

ظُؤْرَى A cow desiring the male: (K:) mentioned by Az, on the authority of AHát; and said to have no verb. (TA. [But see 10, above.]) ظُؤَارٌ: see ظِئْرٌ, in four places.

ظِئَارٌ A غِمَامَة [q. v.] that is put into the nose of a she-camel to make her to incline to, or affect, the young one of another, in order that she may not perceive the smell of her young one. (A.) [See also 1.]

ظَؤُورٌ: see ظِئْرٌ, in two places.

ظُؤُورَةٌ Inclination to, or affection for, the young one of another: (M, K:) it may be an inf. n., as well as a pl. [of ظِئْرٌ]. (M.) b2: Also [The relation in which one stands by being a ظِئْر, or nurse:] like عُمُومَةٌ and خُؤُولَةٌ &c. (TA.) b3: See also ظِئْرٌ, latter half.

مَظْؤُورَةٌ: see ظِئْرٌ, latter half.

هُوَ مُظَائِرٌ لَهَا He is the father of the child which she is nursing. (T, TA. *)

ظأر: الظِّئْرُ، مهموز: العاطفةُ على غير ولدها المرْضِعةُ له من الناس

والإِبل، الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء، والجمع أَظْؤُرٌ وأَظْآرٌ

وظُؤُورٌ وظُؤَار، على فُعال بالضم؛ الأَخيرة من الجمع العزيز، وظُؤْرةٌ وهو عند

سيبويه اسم للجمع كفُرْهةٍ لأَن فِعْلاً ليس مما يُكَسَّر على فُعْلةٍ

عنده؛ وقيل: جمع الظِّئْر من الإِبل ظُؤارٌ، ومن النساء ظُؤُورة.

وناقةٌ ظَؤُور: لازمة للفَصِيل أَو البَوِّ؛ وقيل: معطوفة على غير

ولدها، والجمع ظُؤَارٌ، وقد ظَأَرها عليه يَظْأَرُها ظَأْراً وظِئاراً

فاظّأَرَت، وقد تكون الظُّؤُورةُ التي هي المصدر في المرأَة؛ وتفسير يعقوب لقول

رؤبة:

إِن تَمِيماً لم يُراضَع مُسْبَعا

بأَنه لم يُدْفَع إِلى الظُّؤُورة، يجوز أَن تكون الظؤورة هنا مصدراً

وأَن تكون جمع ظِئْرٍ، كما قالوا الفُحُولة والبُعُولة.

وتقول: هذه ظِئْرِي، قال: والظِّئْرُ سواءٌ في الذكر والأُنثى من الناس.

وفي الحديث: ذَكَر ابنَه إِبراهيم، عليه السلام، فقال: إِن له ظِئْراً

في الجنّة؛ الظِّئْرُ: المُرْضِعة غير وَلدها؛ ومنه حديث سَيْفٍ القَيْنِ:

ظِئْر إِبراهيم ابن النبي، عليهما السلام والصلاة، وهو زوج مُرْضِعته؛

ومنه الحديث: الشَّهيدُ تَبْتَدِرهُ زَوْجَتاه كظِئْرَيْنِ أَضَلَّتا

فَصِيلَيهما. وفي حديث عمرو: سأَله رجل فأَعطاه رُبَعَةً من الصدقة يَتْبَعُها

ظِئْراها أَي أُمُّها وأَبوها.

وقال أَبو حنيفة: الظأْرُ أَن تُعْطَفَ الناقةُ والناقتان وأَكثرُ من

ذلك على فَصِيل واحد حتى تَرْأَمَه ولا أَوْلادَ لها وإِنما يفعلون ذلك

ليَستَدرُّوها به وإِلا لم تَدِرّ؛ وبينهما مُظاءَرةٌ أَي أَن كلَّ واحد

منهما ظِئْرٌ لصاحبه. وقال أَبو الهيثم: ظَأَرْتُ الناقةَ على ولدها

ظَأْراً، وهي ناقة مَظْؤُورة إِذا عطفتها على ولد غيرها؛ وقال الكميت:

ظَأَرَتْهمُ بِعَصاً، ويا

عَجَباً لِمَظْؤُورٍ وظائرْ

قال: والظِّئْرُ فِعْل بمعنى مفعول، والظَّأْر مصدر كالثَّنْيِ

والثَّنْي، فالثَّنْيُ اسم للمَثْنِيّ، والثَّنْيُ فِعْل الثاني، وكذلك القِطْفُ،

والقَطْفُ والحِمْلُ والحَمْل. الجوهري: وظأَرَت الناقةُ أَيضاً إِذا

عَطفَت على البَوِّ، يتعدى ولا يتعدى، فهي ظَؤُورٌ. وظاءَرَت المرأَةُ،

بوزن فاعَلَت: اتخذت ولداً تُرْضِعه؛ واظّأَرَ لولده ظِئْراً: اتخذها. ويقال

لأَبي الولد لِصُلْبه: هو مُظائرٌ لتلك المرأَة. ويقال: اظّأَرْتُ

لِولدي ظئْراً أَي اتخذت، وهو افتعلت، فأُدْغِمت الطاء في باب الافتعال

فحُوِّلَت ظاءً لأَن الظاء من فِخام حروف الشجْر التي قلبت مخارجها من التاء،

فضَمُّوا إِليها حرفاً فَخْماً مثلها ليكون أَيسر على اللسان لتَبايُنِ

مَدْرجة الحروف الفِخام من مدارج الحروف الفُخْتِ، وكذلك تحويل تلك التاء

مع الضاد والصاد طاء لأَنهما من الحروف الفِخَام، والقول فيه كالقول في

اظّلَم. ويقال: ظَأَرَني فلان على أَمر كذا وأَظْأَرَني وظاءَرَني على

فاعَلني أَي عطفَني. قال أَبو عبيد: من أَمثالهم في الإِعطاء من الخوف قولهم:

الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِف على الصُّلْح. يقول: إِذا خافَك أَن

تَطْعَنَه فَتَقْتُلَه، عطفَه ذلك عليكَ فجادَ بمالِه للخوف حينئذ. أَبو

زيد: ظأَرْت مُظاءرةً إِذا اتخذْت ظِئْراً. قال ابن سيده: وقالوا الطَّعْنُ

ظِئارُ قومٍ، مُشْتَقّ من الناقة يؤخذ عنها ولدُها فتُظْأَرُ عليه إِذا

عَطفوها عليه فتُحِبّه وتَرْأَمُه؛ يقول: فأَخِفْهُمْ حتى يُحِبّوك.

الجوهري: وفي المثل: الطعن يُظْئِرُه أَي يَعْطِفه على الصُّلْح. قال

الأَصمعي: عَدْوٌ ظَأْرٌ إِذا كان معه مثلُه، قال: وكل شيء مع شيء مثله، فهو

ظَأْرٌ؛ وقول الأَرقط يصف حُمُراً:

تَأْنيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُ،

والشَّدُّ تاراتٍ وعَدْوٌ ظَأْرُ

التأْنيف: طلبُ أُنُفِ الكَلإِ؛ أَراد: عندها صَوْنٌ من العَدْوِ لم

تَبْذِله كلَّه، ويقال للرُّكْن من أَركان القَصْر: ظِئْرٌ، والدِّعامةُ

تُبنى إِلى جَنْب حائطٍ ليُدْعَم عليها: ظِئرةٌ. ويقال للظئْرِ: ظَؤُورٌ،

فَعُول بمعنى مفعول، وقد يوصف بالظُّؤَارِ الأَثافيّ؛ قال ابن سيده:

والظُّؤَار الأَثافيُّ شُبِّهَت بالإِبِل لتعطُّفِها حول الرماد؛ قال:

سُفْعاً ظُؤَاراً حَوْلَ أَوْرَقَ جاثمٍ،

لَعِلَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالا

وظأَرَني على الأَمر راوَدَني. الليث: الظَُّوورُ من النُّوقِ التي

تَعْطِف على ولد غيرها أَو على بَوٍّ؛ تقول: ظُئِرت فاظَّأَرتْ، بالظاء، فهي

ظَؤُورٌ ومَظْؤُورةٌ، وجمع الظَّؤُور أَظْآرٌ وظُؤَارٌ؛ قال متمم:

فما وَجْدُ أَظْآرٍ ثلاثٍ رَوائمٍ،

رَأَينَ مَخَرّاً من حُوَارٍ ومَصْرَعا

وقال آخر في الظُّؤَار:

يُعَقِّلُهنّ جَعْدةُ من سُلَيمٍ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظؤارِ

والظِّئَارُ: أَن تعالِجَ الناقةَ بالغِمامةِ في أَنفِها لِكيْ تَظْأَر.

ورُوي عن ابن عمر أَنه اشترى ناقةً فرأَى فيها تَشْريمَ الظِّئارِ

فرَدَّها؛ والتشريم: التشقيق. والظِّئارُ: أَن تُعْطَفَ الناقةُ على ولد

غيرها، وذلك أَن يُشَدَّ أَنْفُ الناقة وعَيْناها وتُدَسَّ دُرْجةٌ من الخِرَق

مجموعة في رَحِمِها، ويَخُلُّوه بِخلالَين، وتُجَلّل بغِمامة تَسْتُر

رأْسها، وتُتْرَك كذلك حتى تَغُمَّها، وتَظُنَّ أَنها قد مُخِضَت للولادة

ثم تُنْزع الدُّرْجة من حيائها، ويُدْنى حُوارُ ناقةٍ أُخرى منها قد

لُوِّثَ رأْسُه وجلدُه بما خرج مع الدُّرْجة من أَذى الرحِم؛ ثم يفتحون

أَنفَها وعينَها، فإِذا رأَت الحُوارَ وشَمَّته ظنَّت أَنها ولدَتْه إِذا

شافَتْه فَتَدِرّ عليه وتَرْأَمُه، وإِذا دُسَّت الدُّرجةُ في رحمها ضُمَّ ما

بين شُفْرَي حيائها بسَيْرٍ، فأَراد بالتشريم ما تخرَّق من شُفْريها؛ قال

الشاعر:

ولم تَجْعَلْ لها دُرَج الظِّئَارِ

وفي الحديث: ومن ظَأَرَه الإِسلامُ؛ أَي عطفَه عليه. وفي حديث علي:

أَظأَرُكم إِلى الحَقّ وأَنتم تفِرّون منه. وفي حديث صعصعة بن ناجية جدّ

الفرزدق: قد أَصَبْنا ناقَتيْك ونَتَجْناهما وظَأَرْناهما على أَولادهما. وفي

حديث عمر: أَنه كتب إِلى هُنَيّ وهو في نَعَمِ الصدقة: أَن ظاوِر؛ قال:

فكنا نَجْمَعُ الناقتين والثلاثَ على الرُّبَعِ الواحد ثم نَحْدُرها

إِليه. قال شمر: المعروف في كلام العرب ظائِرْ، بالهمز، وهي المُظاءَرةُ.

والظِّئارُ: أَن تُعْطَفَ الناقةُ إِذا مات ولدُها أَو ذُبِح على ولد

الأُخرى. قال الأَصمعي: كانت العرب إِذا أَرادت أَن تُغِيرَ ظاءَرَت، بتقدير

فاعَلَت، وذلك أَنهم يُبْقُون اللبنَ ليَسْقوه الخيلَ.

قال الأَزهري: قرأْت بخط أَبي الهيثم لأَبي حاتم في باب البقر: قال

الطائِفِيّون إِذا أَرادت البقرةُ الفحلَ، فهي ضَبِعَة كالناقة، وهي ظُؤْرَى،

قال: ولا فعل للظُّؤْرَى. ابن الأَعرابي: الظُّؤْرةُ الدايةُ،

والظُّؤْرةُ المُرْضِعة. قال أَبو منصور: قرأْت في بعض الكتب اسْتَظْأَرَت الكلبة،

بالظاء، أَي أَجْعَلَت واسْتَحْرَمت؛ وفي كتاب أَبي الهيثم في البقر:

الظُّؤْرى من البقر وهي الضَّبِعةُ. قال الأَزهري: وروى لنا المنذري في

كتاب الفروق: اسْتَظْأَرت الكلبةُ إِذا هاجت، فهي مُسْتَظْئرة، قال: وأَنا

واقف في هذا.

(ظأر) - في حديث: "الشَّهِيد تَبْتَدِره زوجتَاه كَظِئْرَيْن أَضلَّتَا فَصِيلَيْهِما"
والظِّئْر يَقَع على الذَّكَر والأُنثى، وأَصلُه العَطْف.
- ومنه حَديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَعْطَى رُبَعَةً يَتبعُها ظِئراها"
: أي أُمُّها وأبوها.
(ظ أ ر) : (الظِّئْرُ) الْحَاضِنَةُ وَالْحَاضِنُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ أَظْآرٌ وَالظُّئُورَةُ فِي مَصْدَرِهِ مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ (وَظَأَرَ النَّاقَةَ) عَطَفَهَا عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ مِنْ أَوَامِركَ الَّتِي تَظْأَرُنَا عَلَيْكَ أَيْ تَعْطِفُنَا أَوْ وَتُمِيلُنَا، الظَّاءُ مَعَ الْبَاءِ.
ظ أ ر

هي ظئره، وهو ظئره، وهم وهنّ أظآره، وبنو سعد أظآر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وطاءرت المرأة مظاءرة: أخذت ولداً ترضعه، وانطلقت فلانة تظائر. واظأرت ظئراً. وظئرت الناقة على غير ولدها أو على البوّ فهي ظئور، هنّ أظآر وظؤار، وظأرها بالظئار وهو ما تظأر به من غمامة في أنفها لئلا تشم ريح المظئور عليه.

ومن المجاز: ظأرته على أمر كان يأباه. وما ظأرني عليه غيرك. وظأرني فلان على ذلك وما كان من بالي. وفي مثل " الطعن يظأر ": يعطف على الصلح. وظأر على عدوّه: كرّ عليه. والأثافي ظؤار للرّماد.

ومن المجاز في الإسناد: ظأرت: اتخذت ظئراً لولدي.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُــبُوتُــها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.