Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

وعر

Entries on وعر in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
[وعر] نه: فيه: لحم على رأس جبل "وعر"، أي غليظ حزن يصعب الصعود إليه، وعر بالضم وعورة، شبهته بلحم هزيل لا ينتفع به مع صعب الوصول إليه.
وعر:
وعر: صحراء مكونة من صخور ضخمة (داسكرياك 18)؛ وعند (بيرتون 123:2) ارض خشنة غير مستوية مغطاة بالأجمات والدغل.
وعر: خشن، لم يحسن تسويته، جدار غير أملس (معجم الجغرافيا).
و ع ر : الْوَعْرُ الصَّعْبُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَجَبَلٌ وَعْرٌ وَمَطْلَبٌ وَعْرٌ وَوَعَرَ وَعْرًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوَعِرَ وَعَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ وَعِرٌ وَوَعُرَ بِالضَّمِّ وُعُورَةً وَوَعَارَةً. 
و ع ر

مشى في الوعر والوعور والأوعار والوعورة. ووعر المكان ووعر وتوعر: صلب، وطريق وعر ووعر وأوعر. وأوعروا: وقعوا في الوعورة، واستوعروا الطريق.

ومن المجاز: هو وعر المعروف: قليله، وشيء وعر: قليلٌ، وأوعرته: قلّلته.
و ع ر: جَبَلٌ (وَعْرٌ) بِالتَّسْكِينِ وَمَطْلَبٌ وَعْرٌ. وَلَا تَقُلْ: وَعِرٌ. وَقَدْ (وَعُرَ) بِالضَّمِّ (وُعُورَةً) وَ (تَوَعَّرَ) أَيْ صَارَ وَعْرًا. وَ (وَعَّرَهُ) غَيْرُهُ (تَوْعِيرًا) . (وَاسْتَوْعَرَهُ) وَجَدَهُ وَعْرًا. 
وعر
طَريقٌ وَعْرٌ بَيَّنُ الوُعُورَةِ والوَعَارَةِ: أي غَليظٌ. وقد وَعَرَ يَعِرُ ووَعِرَ يَوْعَرُ: تَوَعَّرَ. واسْتَوْعَرُوا الطَّريقَ وأوْعَرُوا. وهو وَعْرُ المَعْرُوفِ: قَليلُه. ووَعِرَ صَدْرُه يَعِرُ ويَوْعَرُ وَعْراً: حَقِدَ، ويُقال بالغَيْن أيضاً. وشَعَرٌ وَعِرٌ: بمَعْنى مَعِر. وتَوَعَّرْتُه في الكَلام: بَقَّيْته مُتَحيِّراً.
[وعر] جبلٌ وَعْرٌ بالتسكين، ومطلبٌ وَعْرٌ. قال الأصمعي: ولا تقل وعر. وقد وعر بالضم وعورة، وكذلك تَوَعَّرَ، أي صار وَعْراً. ووَعَّرْتُهُ أنا تَوْعيراً. وقد اسْتَوْعَرْتُ الشئ: وجدته وعرا. وفلان وعر المعروف، أي قليله. وأَوْعَرَهُ: قَلَّلَهُ. يقال: قليلٌ وَعْرٌ، ووَتْحٌ. ووَعْرٌ إتباع له.

وعر


وَعِرَ(n. ac. وَعَر)
a. see I (a)
وَعُرَ(n. ac. وَعَاْرَة
وُعُوْرَة)
a. see I (a)b. Was little.

وَعَّرَa. Roughened; made uneven; made difficult.
b. Interrupted.
c. see I (b)
أَوْعَرَa. Found himself in a rough place, in a
difficulty.
b. [Bi], Was rough for.
c. Found rough (road).
d. [Bi], Led into a rough place.
e. Made little.
f. Had little.

تَوَعَّرَa. Was rough; was difficult. (b) [Fī], Found difficulty in (speaking)

إِسْتَوْعَرَa. see IV (c)
وَعْر
(pl.
أَوْعُر
وُعُوْر أَوْعَاْر)
a. Rough, uneven; arduous, scabrous ( question).
وَعْرِيّa. Rare, outlandish; harsh (word).

وَعِرa. see 1b. Inaccessible.

أَوْعَرُ
وَاْعِر
وَعِيْرa. see 1 & 5
(b).
مَعِر وَعِر
a. Thin, scanty (hair).
وَعْر المَعْرُوْف
a. Ungenerous, illiberal.
(وع ر)

الوَعْرُ: ضد السهل، طَرِيق وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأوْعَرُ وَجمع الوَعْرِ أوْعُرٌ، قَالَ يصف بحرا:

وتارَةً يُسْنَدُ فِي أوْعُرِ

وَالْكثير وُعُورٌ، وَجمع الوَعِرِ والوَعِيرِ أوْعارٌ. وَقد وَعُرَ ووَعَرَ وَعْراً ووُعورَةً ووَعارَةً ووُعُورا ووَعَر وَعَراً ووَعُورَةً ووَعارَةً وتوَعَّرَ. وَحكى اللحياني وَعِرَ يَعِرُ كوثق يَثِق.

وأوْعَرَ بِهِ الطَّرِيق: وَعُرَ عَلَيْهِ أَو أفْضى بِهِ إِلَى وَعْرٍ من الأَرْض. وجبل وَعْرٌ ووَاعِرٌ. وَالْفِعْل كالفعل.

وأوْعرَ الْقَوْم: وَقَعُوا فِي الوَعْرِ.

واستَوْعَرُوا طريقهم: رَأَوْهُ وَعْراً.

وتَوَّعَّر عَليَّ: تَعَسَّر.

والوُعُورَةُ: الْقلَّة، قَالَ الفرزدق:

وفتْ ثُمَّ أدَّتْ لَا قَلِيلا وَلَا وَعْرَا

يصف أم تَمِيم إِنَّهَا ولدت فأنجبت وَأَكْثَرت.

ووَعُر الشَّيْء وَعارَةً ووُعُورَةً: قل وأوْعَرَه: قلَّله.

وأوْعَر الرجل: قل مَاله. ووَعِرَ صَدره، عليَّ، لُغَة فِي وغر. وَزعم يَعْقُوب أَنَّهَا بدل، قَالَ لِأَن الْغَيْن قد تبدل من الْعين.

ووَعَرَ الرجل ووَعَّرَهُ حَبسه عَن حَاجته ووجهته.

ووَعِيرَةُ: مَوضِع، قَالَ كثير عزة:

فأمْسى يَسُحُّ الماءَ فَوق وَعِيرَةٍ ... لَهُ باللِّوَى والوَادِيْينِ حَوَائِرُ

والأوْعارُ: مَوضِع بالسماوة سماوة كلب قَالَ الأخطل:

فِي عانَةٍ رَعَتِ الأوْعارَ صَيْفَتها ... حَتى إِذا زَهِمَ الأكْفالُ والسُّرَرُ

وعر

1 وَعُرَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـْ (TA;) and وَعَرَ, aor. ـِ (Msb, K;) and وَعِرَ, (Lh, A, K,) aor. ـْ (K, TA) and يَعِرُ; (Lh, TA;) inf. n. وُعُورَةٌ (S, Msb, K) and وَعاَرَةٌ, (Msb, K,) of the first (Msb, TA) and second; (TA;) and وَعْرٌ, (Msb, K,) of the first (TA) and second; (Msb, TA;) and وُعُورٌ, (K,) of the second only; (TA;) and وَعَرٌ, (K,) of the third: (TA:) It (a place, A, K, and a mountain, S, Msb,) was, or became, rugged; (A, K;) as also ↓ توعّر: (S, * A, K:) or difficult. (Msb.) b2: [Hence,] ↓ توعّر (tropical:) It (an affair), and he, (a man,) was, or became difficult, or hard. (K, * TA.) You say, سَأَلْنَا فُلَانًا حَاجَةً

فَتَوَ عَّرَ عَلَيْنَا (tropical:) We asked of such a one a thing wanted, and he was hard, or difficult, to us. (Sgh, TA.) b3: [Hence also,] وَعُرَ, inf. n. وَعَارَةٌ and وُعُوَرةٌ, (tropical:) It (a thing) was, or became, little, or scanty. (K, TA.) 2 وعّرهُ, inf. n. تَوْعِيرٌ, He made it (a place, K, and a mountain, S,) rugged: (S, * K:) [or difficult.]4 اوعر بِهِ الطّرِيقُ The road became rugged to him: or brought him to a rugged land. (K, * TA.) b2: اوعر He came, or lighted, upon a rugged place. (A, K.) b3: See also 10. b4: (tropical:) His (a man's) property became little, or scanty. (K, * TA.) The man is thus likened to a rugged place without plants or herbage. (TA.) b5: اوعرهُ (tropical:) He made it (a thing, A, K,) little, or scanty. (S, A, K.) 5 تَوَعَّرَ see 1, in two places.10 استوعرهُ He found it, (S, Msb,) or deemed it, (K,) namely a place, (Msb,) or a road, (A, K,) or a thing, (S, Sgh,) rugged, (S, * K,) or difficult; (Msb;) as also ↓ اوعرهُ. (Sgh, K.) وَعْرٌ Rugged; contr. of سَهْلٌ: (A, K:) or difficult: (Msb:) applied to a place, (TA,) and a road, (A,) and a mountain: (S, Msb:) as also ↓ وَعِرٌ, (A, K, or, accord. to As, this latter is not allowable, (S,) and F's assertion, that this which is said in the S is nothing, being a negation of a negation without evidence, is a thing unheard of, MF,) and ↓ وَاعِرٌ and وَعِيرٌ and ↓ أَوْعَرُ: (K:) and plain with ruggedness: and a mountain rugged, and difficult of ascent: and a place inspiring fear, and desolate: (TA:) pl. أَوْعُرٌ, (K,) a pl. [of pauc.] of وَعْرٌ, (TA,) and وُعُورٌ, (A, K,) a pl. of mult. [of the same], (TA,) and وُعُورَةٌ, (A,) [of the same,] and أَوْعَارٌ, (A, K,) a pl. [of pauc.] of وَعِرٌ and وِعِيرٌ. (TA.) b2: Applied to a place where a thing is sought, (مَطْلَبٌ, S, and Msb) (assumed tropical:) Difficult [of access]. (Msb.) b3: Also, applied to a thing, (tropical:) Little, or scanty. (A, TA.) And you say, فُلَانٌ وَعْرُ المَعْرُوفِ, meaning, (tropical:) Such a one has little goodness, beneficence, or kindness. (S, A, K.) b4: It is also an imitative sequent to قَلِيلٌ; (S, K;) [but in this case it is only a corroborative;] and to وَتْحٌ: (S:) and so is ↓ وَعِرٌ to مَعِرٌ, in the phrase شَعَرٌ مَعِرٌ وَعِرٌ, (K,) meaning, (assumed tropical:) Little, scanty, hair. (TA.) وَعِرٌ: see وَعْرٌ, in two places.

وَعِيرٌ: see وَعْرٌ.

وَاعِرٌ: see وَعْرٌ.

أَوْعَرُ: see وَعْرٌ.

وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذو الوُعُورَةِ ضدّ السَّهْل؛ طريقٌ

وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وجمع الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قال يصف

بحراً:وتارَةً يُسْنَدُ في أَوْعُرِ

والكثير وعُورٌ وجمع الوَعِرِ والوَعِيرِ أَوْعارٌ، وقد وعُرَ يَوْعُرُ

ووَعَرَ يَعِرُ وَعْراً ووُعُورَةً ووَعارَةً ووُعُوراً ووَعِرَ وَعَراً

ووُعُورَةً ووَعارَةً. ويقال: رمل وَعِرٌ ومكان وَعِرٌ وقد تَوَعَّر،

وحكى اللحياني: وَعِرَ يَعِرُ كَوَثِقَ يَثِقُ. وأَوْعَرَ به الطريقُ:

وَعُرَ عليه أَو أَفْضَى به إِلى وَعْرٍ من الأَرض، وجبل وَعْرٌ، بالتسكين،

ووَاعِرٌ، والفعل كالفعل. قال الأَصمعي: لا تَقُلْ وَعِرٌ. وأَوْعَرَ

القومُ: وقعوا في الوَعْرِ. وفي حديث أُم زرع: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثّ على

جبلٍ وَعْرٍ لا سَهْلٌ فيُرْتَقَى ولا سَمِينٌ فَيُنْتَقَى أَي غليظ

حَزْنٌ يصعُب الصعود إِليه؛ شبهته بلحم هزيل لا ينتفع به وهو مع هذا صعب

الوصول والمَنالِ. قال الأَزهري: والوُعُورَة تكون غِلَظاً في الجبل وتكون

وُعُوثَة في الرمل. والوَعْرُ: المكانُ الصُّلْبُ. والوَعْرُ: الموضعُ

المُخِيفُ الوَحْشُ. واسْتَوْعَرُوا طرِيقَهم: رأَوْه وَعْراً. وتَوَعَّرَ

عليَّ: تَعَسَّر أَي صار وَعْراً، ووَعَّرْتُه أَنا تَوْعِيراً.

والوُعُورَةُ: القِلَّةُ؛ قال الفرزدق:

وَفَتْ ثمَّ أَدَّتْ لا قَلِيلاً ولا وَعْرَا

يصف أُم تميم لأَنها وَلَدَتْ فأَنْجَبَتْ وأَكْثَرَتْ. ووَعُرَ الشيءُ

وعارَةً ووُعُورَةً: قَلَّ. وأَوْعَرَه: قَلَّلَه. وأَوْعَرَ الرجلُ:

قَلَّ مالُه. وَوعِرَ صدرُه عليَّ: لغة في وَغرَ، وزعم يعقوب أَنها بدل،

قال: لأَن الغين قد تبدل من العين، وقال الأَزهري: هما لغتان بالعين والغين.

والوَعْرُ: المكان الصُّلب. ووَعَرَ الرجلَ ووَعَّرَه: حبسه عن حاجته

ووجْهَتِه. وفلان وَعْرُ المعروف أَي قليله. وأَوْعَرَه: قَلَّلَه، ومطلب

وَعْرٌ. يقال: قليل وَعْرٌ ووَتْحٌ، وعر إِتباع له. قال الأَزهري: يقال

قليل شَقْنٌ ووَتْحٌ ووَعْرٌ، وهي الشُّقُونَة والوُتُوحَةُ والوُعُورَةُ

بمعنى واحد. وقال الأَصمعي: شَعَرٌ مَعِرٌ وَعِرٌ زَمِرٌ بمعنى واحد.

ووُعَيْرَةُ: موضع؛ قال كثير عزة:

فأَمْسَى يَسُحُّ الماءَ فوقَ وُعَيْرَةٍ،

له باللِّوَى والوَادِيَيْنِ حَوائِرُ

والأَوْعارُ: موضع بالسَّماوَةِ سَماوَةِ كَلْبٍ؛ قال الأَخطل:

في عانَةٍ رَعَتِ الأَوْعارَ، صيَفْتَها،

حتى إِذا زَهِمَ الأَكْفالُ والسُّرَرُ

وعر
} الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو {الوُعورة، ضدُّ السَّهْلِ،} كالوَعِر، ككَتِف، {والواعِرِ} والوَعيرِ {والأوْعَر. يُقَال: طريقٌ} وَعْرٌ، {ووَعِرٌ،} وواعِرٌ، {ووَعيرٌ،} وأَوْعَرُ. وقولُ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تقُل {وَعِرٌ، لَيْسَ بشيءٍ. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أنكرهُ على الجَوْهَرِيّ هُوَ المنقولُ عَن الأصمعيّ. وَقَالَ شيخُنا مقابلةُ نَفْيٍ بنَفْي بِغَيْر حُجَّةٍ غيرُ مَسْمُوع، ويُؤَيِّد مَا للجوهريّ قولُ ابْن أبي الْحَدِيد فِي شَرْحِ نهج البلاغة: المَضايِق الوَعْرَة بالتسكين، وَلَا يجوزُ فِيهَا التحريك. انْتهى. قلت: ظَنَّ شَيْخُنا أنّ الَّذِي أَنْكَره الجَوْهَرِيّ هُوَ تَسْكِين الْعين كَمَا هُوَ مُقتضى سِياقه، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ، بل الَّذِي أَنْكَره هُوَ تَحْرِيك العَين، كَمَا هُوَ مضبوط هَكَذَا فِي سَائِر الْأُصُول المُصحَّحة، فَإِذن قولُ ابْن أبي الْحَدِيد الَّذِي اسْتَشْهَدَ بِهِ حُجَّة عَلَيْهِ لَا لَهُ، فتأَمَّل. ج أَي جمع الوَعْر} أَوْعَرٌ، بضمِّ العَين. قَالَ يصِفُ بحراً: وَتارَة يُسنِدُنى فِي أَوْعُرِ الْكثير {وُعورٌ، وَجمع} الوَعِر {والوَعير (} أَوْعَارٌ) ، ككَتِف وأكتاف وشَريف وأَشْرَاف. وَقد {وَعُرَ المكانُ، ككَرُمَ،} يَوْعُرُ، وَ {عَرَ} يَعِرُ، مثل وَعَدَ، و) {وَعِرَ} يَوْعَر، مثل وَلِعَ يَوْلَع. وَحكى اللّحيانيّ: {وَعِرَ} يَعِرُ، كوَثِقَ يَثِقُ، وَهَذِه قد أغفلَها المُصنِّف، {وَعْرَاً، بِالْفَتْح مصدر الأَوّلَيْن،} وَوَعَراً، محرَّكةً مصدر الثَّالِث، {ووُعورةً، بالضمّ،} ووَعارةً، بِالْفَتْح مصدرا الأول وَالثَّانِي، {ووُعوراً، بالضمّ مصدر الثَّانِي فَقَط، قَالَ الأَزْهَرِيّ:} والوُعورة تكون غِلَظاً فِي الْجَبَل، وَتَكون وُعوثةً فِي الرَّمْل، وَفِي حَدِيث أمِّ زَرْع: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ على جبلٍ {وَعْرٍ، لَا سَهْلَ فيُرتقى وَلَا سَمين فيُنتقى، أَي غليظ حَزْن يَعْبُ الصّعود إِلَيْهِ، شبَّهَتْه بلَحمٍ هَزيلٍ لَا يُنتفَع بِهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا صَعْبُ الوُصولِ والمَنالِ.
} ووَعَّرْتُه {تَوْعِيراً: جعلتُه} وَعْرَاً. {وَتَوَعَّرَ: صَار} وَعْرَاً. إِن كَانَ المرادُ {بالتوعير} والتَّوَعّر هُنَا للمكان فَهُوَ على)
حَقِيقَته، وإلاّ فَهُوَ مَجاز، وَسَيَأْتِي أنّ {التَّوَعُّر فِي الأمرِ هُوَ التَّعَسُّر.} وأَوْعَرَ بِهِ الطريقُ: وَعُرَ عَلَيْهِ، أَو أَفْضَى بِهِ إِلَى وَعْرٍ من الأَرْض، أَو أَوْعَرَ الرجلُ: وَقَعَ فِي وَعْرٍ من الأَرْض، وَفِي الأساس: فِي {وُعورة. منَ المَجاز: أَوْعَرَ الرجلُ: إِذا قَلَّ مالُه، شَبّهه بالمكانِ الوَعْرِ الَّذِي لَا نباتَ بِهِ. منَ المَجاز:} أَوْعَرَ الشيءَ: إِذا قَلَّله. {واسْتَوْعَروا طريقَهم: رَأَوْه} وَعْرَاً، {كَأَوْعَرُوه، وَهُوَ مأخوذٌ من عبارَة الصَّاغانِيّ، قَالَ: أَوْعَرْتُ الشيءَ، مثل اسْتَوْعَرْتُه. قَالَ الأصمعيّ: شَعرٌ مَعِرٌ وَعِرٌ زَمِرٌ، بِمَعْنى واحدٍ، أَي قليلٌ، وَهُوَ إتْباعٌ ومَجاز.} وَتَوَعَّرَ عليَّ الأمرُ: إِذا تَعسَّر، أَي صارَ {وَعْرَاً، وَهُوَ مَجاز، وَلَا يخفى أنّ قَوْله هَذَا وَمَا قَالَه آنِفاً:} وَتَوَعَّرَ: صَار! وَعْرَاً، واحدٌ، وتفريقُه فِي مَحلَّيْن مّما يُوهم أَنَّهُمَا اثْنَان، كَذَا قَوْله: وَتَوَعَّرَ الرجلُ: تشَدَّد، وَهُوَ أَيْضا مَجاز، لأنّ التَّعَسُّر فِي الأمرِ والتَّشَدُّد شيءٌ وَاحِد، وَقد أَخذه من قَول الصَّاغانِيّ حَيْثُ قَالَ: وسأَلْنا فلَانا حَاجَة {فَتَوَعَّرَ علينا أَي تشدّد. انْتهى. وَلَو فسّرناه بتعَسَّرَ صحَّ الْمَعْنى. ومآلُهما إِلَى التَّشْبِيه} بالوَعْر. {تَوعَّرَ فِي الكلامِ: تَحيَّرَ، وَذَلِكَ إِذا عَسُرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَيْضا مَجاز.} وَتَوَعَّرْتُه فِي الْكَلَام: حَيَّرْتُه، نَقله الصَّاغانِيّ هَكَذَا، وَلَا يخفى لَو قَالَ المُصنِّف: وَتَوَعَّرْته فِيهِ، لَكَانَ أَخْصَرَ، حَيْثُ سَبَقَ ذِكرُ الْكَلَام قَرِيبا، فذِكرُه ثَانِيًا تَكرارٌ مخالِفٌ لما قَيّدَ نَفسه فِيهِ من تَغيير لنُصوص الأئمّةِ وإجْحافِ فِي عباراتهم. منَ المَجاز: {وَعُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، وَ} عَاَرَةً {ووُعورةً: قَلَّ، وَقد} أَوْعَره، وشيءٌ {وَعْرٌ: قليلٌ. قَالَ الفرزدق: وَفَتْ ثمَّ أدَّتْ لَا قَلِيلا وَلَا} وَعْرَا يصفُ أمَّ تَمِيم، لِأَنَّهَا وَلَدَت فَأَنْجبَتْ وأَكْثَرتْ. منَ المَجاز: {وَعَرَهُ} يَعِرُه، كَوَعَد، {ووعَّرَه} تَوْعِيراً: حَبَسَه عَن حاجتِه ووِجْهَته. {والوَعْرُ، بِالْفَتْح: جبلٌ فِي قَول زيد بن مُهَلْهل:
(كأنَّ زُهَيْراً خَرَّ من مُشْمَخِرَّةٍ ... وجارَيْ شُرَيْحٍ من مُواسِلَ} فالوَعْرِ)
{ووُعَيْرة، كجُهَيْنَة، وَفِي التكملة:} والوُعَيْرَة، حِصنٌ فِي جبال الشَّراة قُربَ وَادي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام والكَرْك. قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(فَأَمْسى يَسُحُّ الماءَ فَوْقَ {وُعَيْرةٍ ... لَهُ باللِّوى والوادِيَيْن حَوائِرُ)
} والأَوْعارُ: ع بالسَّماوة، سَماوةِ كلبٍ، قَالَ الأخطل:
(فِي عانَة رَعَتْ! الأوْعارَ صَيْفَتَها ... حَتَّى إِذا زَهِمَ الأَكْفالُ والسُّرَرُ) {ووَعِرَ صَدْرُه عليَّ: لغةٌ فِي وَغِرَ، بالغين مُعْجمَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وزعمَ يعقوبُ أَنَّهَا بدلٌ، لِأَن الْغَيْن قد تُبدَل من العَين. منَ المَجاز: رجلٌ} وَعْرُ المَعروفِ، بتسكين الْعين، أَي قليلُه، كَمَا فِي الأساس. وَيُقَال: قليلٌ {وَعْرٌ، ووَتْحٌ، وَعْرٌ إتْباعٌ لَهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: قليلٌ شَقْنٌ ووَتْحٌ ووَعْرٌ، وَهِي الشُّقونَةُ والوُتوحة والوُعورة، بِمَعْنى واحدٍ.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الوَعْر: المكانُ المُخيفُ الوَحْش.)

فهه

Entries on فهه in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
ف هـ هـ : (الْفَهَّةُ) السَّقْطَةُ وَالْجَهْلَةُ وَنَحْوُهَا وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. 
[فهه] نه: في ح عمر قال لأبي عبيدة: ابسط يدك لأبايعك! فقال: ما رأيت منك " فهة" في الإسلام قبلها! أتبايعني وفيكم الصديق! أراد السقطة والجهلة، من فه يفه فهاهة- إذا جاءت منه سقطة من العي.

فهه


فَهَّ(n. ac. فَهَاْهَة)
a. Was weak, feeble; failed.
b. Forgot.

فَهَّهَأَفْهَهَa. Weakened, enfeebled.
b. Made to forget.

فَهّa. Weak, feeble, powerless.

فَهَّةa. Weakness, feebleness, powerlessness.
b. Forgetfulness, inadvertence.
c. Oversight, slip; fault, error; defect.

فَهَاْهَةa. see 1t
فَهِيْهa. see 1
ف هـ ه

رجل فهّ، وامرأة فهّةٌ. قال:

فلم تلفني فهّاً ولم تلف حجّتي ... ملجلجة أبغى لها من يقيمها

وما سمعت منك فهّة في الإسلام قبلها أي مرة من الفهاهة أو كلمةً فهةً أي ذات فهاهة. وكانت مني فهّة أي غفلة. وخرجت لحاجة فأفهّني عنها فلان إذا نسّاكها.
(ف هـ ه)

فَهَّ عَن الشَّيْء يَفَهُّ فَهًّا: نَسيَه.

وأفَهَّه غَيره: أنساه.

والفَهُّ: الكليل اللِّسَان العيي عَن حَاجته، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والفَهِيهُ والفَهفَهُ، كالفَهِّ.

وَقد فَهِهْتَ وفَهَهْتَ فَهًّا وفَهَهاً وفَهاهَةً.
[فهه] الفَهَّهُ والفَهاهَةُ: العيُّ. ورجلٌ فَهٌّ وامرأةٌ فَهَّةٌ. وقال: فلم تُلْفِني فَهًّا ولم تُلْفِ حجَّتي * مُلَجْلَجَةً أبْغي لها من يُقيمُها وقد فههت يا رجل بالكسر فهها، أي عييت. يقال سفيه فهيه. وفَهَّهُ الله وفَهَّهَهُ. ويقال: خرجتُ لحاجةٍ فأفَهَّني عنها فلان حتَّى فَهَهْتُ، أي أنسانيها. وفي الحديث: " ما سمعتُ منك فَهَّةً في الإسلام قبلَها "، قال أبو عبيد: يعنى السقطة والجهلة ونحوها.
فهه بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي عُبَيْدَة [بن الْجراح -] [رَحمَه الله -] حِين قَالَ لَهُ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : ابسُطْ يدك فَلأبايعك فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مَا رَأَيْت أَو قَالَ: مَا سَمِعت مِنْك فَهَّة فِي الْإِسْلَام قبلهَا أتبايعني وَفِيكُمْ الصدّيق ثَانِي اثْنَيْنِ. قَوْله: فَهَّة هِيَ مثل السَّقْطَة والجَهْلَة وَنَحْوهَا يُقَال مِنْهُ: رجل فَهّ وفَهِيْهٌ وَقد فَهِهْتَ يَا رجل تَفِهُّ فَهاهَة وَقد يكون ذَلِك من العَيِّ أَيْضا قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

فَلم تُلْفِني فَهَّا وَلم تُلْفِ جُجّتي ... مُلَجْلَجَةً أبغي لَهَا من يُقيمها

حَدِيث الْعَبَّاس عبد الْمطلب رَضِي الله عَنهُ

فهه: فَهَّ عن الشيء يَفَهُّ فَهّاً: نَسِيَه. وأَفَهَّهُ غيرهُ:

أَنْساه. والفَهُّ: الكليلُ اللسانِ العَييُّ عن حاجته، والأُنثى فَهَّةٌ،

بالهاء . والفَهِيهُ والفَهْفَهُ: كالفَهِّ. وقد فَهِهْتَ وفَهَهْتَ تَفَهُّ

وتَفِهُّ فَهّاً وفَهَهاً وفَهَاهةً أَي عَيِيتَ؛ وفَهَّ العَيِيُّ عن

حاجته. الجوهري: الفَهةُ والفَهاهةُ العِيُّ. يقال: سَفِيه فَهِيهٌ،

وفَهَّهُ الله. ويقال: خرجت لحاجةٍ فأَفَهَّني عنها فلانٌ حتى فَهِهْتُ أَي

أَنْسانِيها. ابن الأَعرابي: أَفَهَّني عن حاجتي حتى فَهِهْتُ فَهَهاً

أَي شَغَلني عنها حتى نَسِيتُها، ورجلٌ فَهٌّ وفَهِيهٌ؛ وأَنشد:

فلم تُلْفِني فَهّاً، ولم تُلْفِ حُجَّتي

مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقِيمُها

ابن شميل: فَهَّ الرجلُ في خُطْبَتِه وحُجَّتِه إذا لم يُبالِغْ فيها

ولم يَشْفِها، وقد فَهِهْتَ في خُطْبَتِكَ فَهاهةً. قال: وتقول أَتَيْتُ

فلاناً فبَيَّنْتُ له أَمري كلَّه إلا شيئاً فَهِهْتُه أَي نَسِيتُه.

وفهْفَهَ إذا سَقَطَ من مرتبةٍ عالية إلى سُفْلٍ. وفي الحديث: ما سَمِعتُ منك

فَهَّةً في الإسلام قَبْلَها، يعني السَّقْطةَ والجَهْلة ونحوَها. وفي

حديث أَبي عبيدة بن الجرَّاح: أَنه قال لعمر، رضي الله عنه، حين قال له

يوم السَّقِيفةِ ابْسُطْ يَدَك أُبايِعْك: ما رأَيت مِنْك فَهَّةً في

الإسلام قَبْلَها، أَتُبايِعُني وفيكمُ الصِّدِّيقُ ثانيَ اثْنَينِ؟ قال

أَبو عبيد:الفَهَّة مثل السَّقْطةِ والجَهْلةِ ونحوِها. يقال: فَهَّ يَفَهُّ

فَهاهةً وفَهِه فَهُوَ فَهٌّ وفَهِيهٌ إذا جاءت منه سَقْطةٌ من

العِيِّ وغيره.

فهه
: ( {الفَهَّةُ} والفَهاهَةُ {والفَهْفَهَةُ: العِيُّ) ؛) وعَلى الأَوَّلَيْن اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ؛ (وَقد فَهِهَ، كفَرِحَ) ،} فَهَهاً: (عَيِيَ.
(و) {فَهِهَ (الشَّيءَ: نَسِيَهُ) .) يقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فبَيَّنْتُ لَهُ أَمْرِي كُلَّه إلاَّ شَيْئا} فَهِهْتُه، أَي نَسِيْتُه؛ عَن ابنِ شُمَيْلٍ.
( {وأَفْهَهَهُ اللَّهُ} وفَهَّهَهُ) :) جَعَلَهُ {فهّاً، (فَهْوَ} فَهٌّ {وفَهِيهٌ} وفَهْفَهٌ) ؛) الأخيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ أَي كَلِيلُ اللِّسانِ عَيِيٌّ عَن حاجَتِه.
يقالُ: سَفِيهٌ {فَهِيهٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
فَلم تُلْفِني} فَهًّا وَلم تُلْفِ حُجَّتي مُلَجْلَجَةً أَبْغي لَهَا مَنْ يُقِيمُها (وَهُوَ! فَهْفاهٌ على المالِ) :) أَي (حَسَنُ القِيامِ بِهِ) . (وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{فَهَّ عَن الشيءِ} يَفَهُّ {فَهًّا: نَسِيَه.
وأَفَهَّهُ غيرُهُ: أَنْساهُ. يقالُ: خَرَجْتُ لحاجَةٍ} فأَفَهَّني عَنْهَا فُلانٌ: أَي أَنْسانِيها.
{والفَهَّةُ: المرَّةُ مِن} الفَهَاهَةِ.
وكلمةٌ {فَهَّةٌ: ذاتُ} فَهاهَةٍ.
{والفَهَّةُ: الغَفْلَةُ.
وأَيْضاً: السَّقْطَةُ والجَهْلَةُ.
وَقد فَهَّ يَفَهُّ} فَهاهَةً وفَهَّةً: جاءَتْ مِنْهُ سَقْطَةٌ مِن العِيِّ وغيرِهِ.
وامْرأَةٌ {فَهَّةٌ: عَيِيَّةٌ عَن حاجَتِها.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَفَهَّني عَن حاجَتِي: شَغَلَنِي عَنْهَا.
وقالَ ابنُ شُمَيْل:} فَهّ الرّجُلُ فِي خُطْبَتِه وحُجَّتِه إِذا لم يُبالِغْ فِيهَا وَلم يَشْفِها.
{وفَهْفَهَ: سَقَطَ من مرْتبَةٍ عالِيَةٍ إِلَى سُفْلٍ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.

رتل

Entries on رتل in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
رتل
الرَّتَلُ: اتّساق الشيء وانتظامه على استقامة، يقال: 
رجل رَتَلُ الأسنان، والتَّرْتِيلُ: إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة. قال تعالى:
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
[المزمل/ 4] ، وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا
[الفرقان/ 32] .
[رتل] فيه: كان "يرتل" أية أية، ترتيل القراءة التأني فيها والتمهل وتبيين الحروف والحرات تشبيهًا بالثغر المرتل، وهو المشبه بنور الأقحوان، رتل القراءة وترتل فيها. ش: كان في كلامه "ترتيل" أو ترسيل على الشك، وفي المصابيح: وترسيل، قيل: الترتيل تبيين الحروف، والترسيل عدم العجلة، وقيل: هما سواء. غ: "ورتلناه "ترتيلا"" أي أنزلناه مرتلًا وهو ضد المعجل.
باب التاء والراء واللام معهما ر ت ل يستعمل فقط

رتل: الرتل: تنسيق الشيء، وثَغْرٌ رَتِلٌ: حَسَنُ المُتَنَضَّد، ومُرَتَّلٌ: مُفَلَّجٌ. ورَتَّلْتُ الكلامَ تَرتيلاً إذا أمهَلْتُ فيه وأحسَنْتُ تأليفَه، وهو يَتَرَتَّل في كلامه، وَيتَرسَّلُ إذا فَصَلَ بعضَه من بعض. والرُّتَيْلاءُ: دابَّة تَسُمُّ فتَقْتُل.
رتل
الرتَلُ: تَنَسُّقُ الشيْءِ، ثَغْر رَتِل: حَسَن التَّنْضِيْدِ؛ ورَتَلٌ. ورَتَلْت القِرَاءَةَ: مَهَلْتُ فيها. ورَجُلٌ أرْتَلُ في لِسَانِه: وهو نَحْو الأرَتِّ، وامْرَأةٌ رَتْلَاءُ. والرُتَيْلاءُ والرُتَيْلى والرُّتَيْلُ: من الحَشَرَات.           

رتل


رَتِلَ(n. ac. رَتَل)
a. Was well-arranged, well-managed; was regular
even.

رَتَّلَa. Read or spoke well, distinctly.
b. Sang; chanted.

تَرَتَّلَ
a. [Fī], Spoke slowly, distinctly.
رَتَلa. Good arrangement, good management.
b. Elegant speech.
c. Whiteness of the teeth.

رَتِلa. Well-arranged.
b. Elegant (speech).
أَرْتَلُa. see 5 (a) (b).
c. Stammering.

N. Ac.
رَتَّلَ
(pl.
تَرَاْتِيْل)
a. Chant; singing.

رُتَيِلَآء رُتَيْلَى
a. Venomous spider: phalangium.
[ر ت ل] الرَّتَلُ: حُسْنُ تَناسُقِ الشَّىْءِ. وثَغْرٌ رَتِلٌ ورَتَلٌ: حَسَنُ التَّنْضِيدِ، وقِيلَ: مُفَلَّجٌ، وقيلَ: بينَ أَسْنانِه فُرُوجٌ، لا يَرْكَبُ بعضُها بعضاً. والرَّتَلُ: بَياضُ الأَسْنانِ وكَثْرَةُ مائِها، ورُبَّما قالُوا: رَجُل رَتِلٌ الأَسْنانِ. وكَلامٌ رَتَلٌ، ورِتَلٌ: حَسَنٌ عَلَى تُؤَدَةٍ. ورَتَّلَ الكَلامَ: أَحْسَن تَأْلِيفَه وأَبانَه، وتَرِتْيلُ القُرآنِ منه، وفي التنَّزْيِلِ: {وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتْيلاً} [المزمل: 4] . وقولُه تَعالَى: {ورتلناه ترتيلا} [الفرقان: 32] : أي أَنْزَلْناه على التَّزْتِيلِ، وهو ضِدُّ العَجَلةِ والتّمَكُّثِ فِيه. هذا قولُ الزَّجَّاجِ. وتَرَتَّلَ في الكَلامِ: تَرَسَّلَ. والرَّتَلُ والرِتَّلُ: الطَّيِّبُ من كُلِّ شيءٍ. وماءٌ رَتِلٌ، بَيِّنُ الرَّتَلِ: بارِدٌ، كلاهُما عن كُراع. والرُّتَيْلا، مقصورٌ ومَمْدٌ ودُ عن السِّيرافِيِّ: جِنْسٌ من الهَوامِّ. والرَّاِتلَةُ: أنْ يَمْشِى الرَّجُلُ مُتَكَفَّئاً في جانِبَيهُ، كأنَّه متُكَسِّرُ العِظامِ، والَمْعرُوفُ الرَّأتلَةُ.
رتل: رَتَّل (بالتشديد): رَنَّم، لحَّن في قراءة المزامير (بوشر، همبرت من 155) وفي معجم فوك ere cum conta.
ورتَّل: غنَّى، شدا (همبرت ص155)، وشدا في الكنيسة (بوشر).
ورتل: غنّى، صَوَّت صرصر. في الكلام عن الزيز والجدجد وصرّار الليل وغيرها من الحشرات (بوشر). وفي المعجم اللاتيني - العربي depromit يجتلب ويُرّتّل.
ترتّل: ذكرت في معجم فوك في مادة: legere cum conta.
رَتْلَة: عنكــبوت (ألكالا).
رتلية: حراثة منسقة بخطوط متقاربة يخطها المحراث (ابن العوام 2: 11، 83).
رُتَيْلة: عنكــبوت (فوك، ألكالا، محيط المحيط) تسمى اليوم في إفريقية رَتِيلة (دومب ص67، هلو) وعند جاكسون (ص85): عنكــبوت سام.
رُتَيْلاء: نوع من العناكب (بوشر).
رُتَيْلاء: عنكــبوت كبير، تارنتية وهي نوع عناكب سامة معروفة في مدينة تارانتا الإيطالية (بوشر)، أما النبات المعروف باسم رُتَيْلاَء فانظر ابن البيطار (1: 490).
رَتَّال: مرتّل، منشد (بوشر)، وفي النويري (الأندلس ص479): وكان ذلك كله على أيدي عشرة رجال حَجَّامين وجَزَّارين وحاكة ورتالين وهم جُنْد ابن عبد الجبار.
تَرْتِيل: نشيد الكنيسة (بوشر)، وفي محيط المحيط: والترتيل عند المولدين التلحين في تلاوة الصلوات وهو من اصطلاح النصارى.
مُرَتِّل: منشد في الكنيسة، منشد، مغني (همبرت ص155).
رتل
الرَّتَلُ، مُحَرَّكَةً: حُسْنُ تَناسُقِ الشَّيْءِ، وانْتِظامِهِ على اسْتِقامَةٍ، وَأَيْضًا: بَياضُ الأَسْنانِ، وكَثْرَةُ مائِها، وَأَيْضًا: الْحَسَنُ من الكَلامِ، والطَّيِّبُ مِنْ كُلَّ شَيْءٍ، كالرَّتِلِ، ككَتِفٍ فيهمَا، يُقال: كلامٌ رَتَلٌ، ورَتِلٌ، والرَّتَلُ أَيْضا: المُفَلَّجُ من الأسْنانِ، والْحَسَنُ، وَفِي نُسْخَةٍ: أَو الحَسَن التَّنَضُّدِ، الشِّدِيدُ الْبَياضِ، الْكَثِيرُ الْماءِ مِن الثُّغُورِ، يُقال: ثَغْرٌ رَتَلٌ، إِذا كَانَ مُسْتَوِيَ النَّباتِ، كالرَّتِلِ، ككَتِفٍ. ورَتَّلَ الْكَلامَ، تَرْتِيلاً: أَحْسَنَ تَأْلِيفَهُ، أَو بَيَّنَهُ تَبْييناً بغيرِ بَغْي، وَقَالَ الرَّاغِبُ: التَّرْتِيلُ: إرْسالُ الكلمةِ من الْفَمِ بِسُهُولَةٍ واسْتِقامَةٍ. قلتُ: هَذَا هُوَ الْمَعْنى اللَّغَوِيُّ، وعُرْفاً: رِعايَةُ مَخارِجِ الحُرُوفِ، وحِفْظُ الوُقوفِ، وَهُوَ خَفْضُ الصَّوْتِ والتَّحَزُّنُ بالقراءَةِ، كَمَا حَقَّقه المُناوِي. وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: ورَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً، أَي أنْزَلْناهُ مُرَتَّلاً، وَهُوَ ضِدُّ الْمُعَجَّلِ. وتَرَتَّلَ فِيهِ: إِذا تَرَسَّلَ. وماءٌ رَتِلٌ، ككَتِفٍ: بَيِّنُ الرَّتَلِ، مُحَرَّكَةً: أَي بَارِدٌ. والرُّتَيْلاءُ، بالضَّمِّ، والْمَدِّ، ويُقْصَرُ: جِنْسٌ مِنَ الْهَوامِّ، وَهُوَ أَنْواعٌ كثيرةٌ، أشْهَرُها شِبْهُ الذُّبابِ الَّذِي يَطِيرُ حَوْلَ السِّراجِ، وَمِنْهَا مَا هِيَ سَوْداءُ رَقْطاءُ، وَمِنْهَا صَفْراءُ زَغْباءُ، ولَسْعُ جَمِيعِها مُوَرِّمٌ مُؤْلِمٌ، وَرُبمَا قَتَلَ. والرُّتَيْلاءُ أَيْضا، أَي بالْمَدِّ: نَباتٌ زَهْرَهُ كَزَهْرِ السَّوْسَنِ، يَنْفَعُ مِن نَهْشِها، وَلذَا سُمِّيَ بِهِ ويَنْفَعُ أَيْضا مِن نَهْشِ الْعَقْرَبِ، كَمَا هُوَ مذكورٌ فِي كُتُبِ الطِّبِّ. والرَّاتِلَةُ: الْقَصِيرُ مِنَ الرِّجالِ. والأَرْتَلُ: الأَرَتُّ، كَمَا فِي العُباب، والتَّرْكيبُ يَدُلُّ على تَساوٍ فِي أَشْياءَ مُتَناسِقَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْتُلُ،)
كأَفْلُس: حِصْنٌ، أَو قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِن حازة بني شِهَابٍ، قالَهُ ياقُوتُ.

رتل

1 رَتِلَ الثَّغْرُ, aor. ـَ inf. n. رَتَلٌ, The front teeth were, or became, even in their growth, (Msb,) [or separate, one from another, and even in the manner of growth, well set together, and (accord. to some) very white and lustrous: see رَتَلٌ and رَتِلٌ, below.] b2: And رَتِلَ الشَّىْءُ, aor. and inf. n. as above, The thing was, or became, well arranged or disposed. (TK.) 2 تَرْتِيلٌ, in its original sense, relates to the teeth; signifying تَفْلِيج thereof [i. e., as inf. n. of the verb in its pass. form, Their being separate, one from another]. (Bd in xxv. 34.) b2: [Hence,] رتّل الكَلَامَ, (T, M, K,) inf. n. تَرْتِيلٌ, (K,) He put together and arranged well the component parts of the speech, or saying, (M, K,) and made it distinct: and hence تَرْتِيلُ القُرْآنِ [explained in what follows]: (M:) or he proceeded in a leisurely manner in the speech, or saying, [making the utterance distinct,] and put together and arranged well its component parts: (T:) and رَتَّلْتُ القُرْآنَ inf. n. as above, I read, or recited, the Kur-án in a leisurely manner; without haste: (Msb:) or التَّرْتِيلُ in reading, or reciting, [and particularly in the reading, or reciting, of the Kur-án,] is the proceeding in a leisurely manner, and uttering distinctly, without exceeding the proper bounds or limits: (S:) [and hence, conventionally, the chanting of the Kur-án in a peculiar, distinct, and leisurely, manner:] and فِى كَلَامِهِ ↓ ترتّل, (T,) or فِى الكَلَامِ, (M, K,) signifies [in like manner] he proceeded in a leisurely manner (T, M, K) in his speech, or saying, (T,) or in the speech, or saying: (M, K:) Mujáhid explains التَّرْتِيل as signifying the proceeding in a leisurely manner [in reading, or reciting], and as being consecutive in its parts, or portions; regarding it as etymologically relating to ثَغْرٌ رَتِلٌ [q. v.]: (T:) accord. to Er-Rághib, it signifies the pronouncing the word [or words] with ease and correctness: this is the proper signification: but the conventional meaning, as verified by El-Munáwee, is the being regardful of the places of utterance of the letters, and mindful of the pauses, and the lowering of the voice, and making it plaintive, in reading, or reciting: (TA:) [accord. to Mtr,] the [proper] meaning of الترتيل in [the reciting, or chanting, of the Kur-án and of] the call to prayer &c. is the pronouncing of the letters in a leisurely manner, and distinctly, and so giving them their proper full sound; from the phrase ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ and رَتِلٌ signifying “ front teeth separate, one from another, and even in the manner of growth, and well set together. ” (Mgh.) [See also تَرْسِيلٌ.] وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا, in the Kur [xxv. 34], means And we have sent it down unto thee in a leisurely manner: (M, TA:) or we have recited it to thee part after part, in a deliberate and leisurely manner; in [the course of] twenty years, or three and twenty: تَرْتِيلٌ in its original sense relating to the teeth, and having the signification explained in the beginning of this paragraph. (Bd.) 5 تَرَتَّلَ see the next preceding paragraph.

رتَلٌ inf. n. of 1: (Msb:) [Evenness in the growth of the front teeth: or their being separate, one from another, and even in the manner of growth, and well set together: (see 1 and رَتِلٌ:) or] whiteness, [or much whiteness,] and much lustre, of the teeth. (M, K.) b2: And A good, (M, K, TA,) and correct, or right, (TA,) state of arrangement or disposition of a thing. (M, K, TA.) b3: The quality, in a man, of having the teeth separate, one from another, (S,) [and even in the manner of growth, &c.] b4: And Coldness, or coolness, of water. (Kr, M, K.) A2: See also the next paragraph, in three places.

رَتِلٌ (T, M, Mgh, Msb, K) and ↓ رَتَلٌ, (S, M, K,) [the latter an inf. n. used as an epithet,] applied to front teeth, (ثَغْرٌ, T, S, M, Mgh, Msb, K,) Well set together: (T, M:) or even in growth: (S, Msb:) or separate, one from another; or having interstices between them, not overlapping one another: (M:) or separate, one from another, and even in the manner of growth, and well set together; as also ↓ مُرَتَّلٌ: (Mgh:) or separate, one from another, well set together, very white, and very lustrous. (K.) b2: And رَتِلٌ, (S,) or رَتِلُ الأَسْنَانِ, (M,) [or الثَّغْرِ,] A man having the teeth [or the front teeth] separate, one from another, (S, M,) &c. (M.) b3: And ↓ رَتَلٌ (S, M, K) and رَتِلٌ, (M, K,) applied to speech, or language, (S, M, K,) i. q. ↓ مُرَتَّلٌ; i. e. uttered in a leisurely manner, and distinctly, without exceeding the proper bounds or limits: (S:) or good, (M, K,) and uttered in a leisurely manner. (M.) b4: And رَتِلٌ and ↓ رَتَلٌ, applied to anything, Good, sweet, or pleasant. (M, K.) b5: And the former, applied to water, Cold, or cool. (Kr, M, K.) رُتَيْلَى and ↓ رُتَيْلَآءُ A certain genus of هَوَامّ [or venomous creeping things]; (S, M, K;) [the genus of insects called phalangium; applied thereto in the present day; and (perhaps incorrectly) to the tarantula:] there are several species thereof; (K;) many species; (TA;) the most commonly known thereof is [in its body, app.,] like the fly (ذُبَاب) that flies around the lamp; another is black speckled with white (سَوْدَآءُ رَقْطَآءُ); another is yellow and downy; and the bite of all causes swelling and pain; (K;) and sometimes is deadly. (TA.) b2: Also, the latter (↓ رُتَيْلَآءُ), A certain plant, the flower of which resembles that of the lily; [app. the plant called (like the insect above mentioned) phalangium, (as Golius states it to be,) and, by Arabs in the present day, زَهْرُ العَنْكَــبُوتِ;] good as a remedy against the bite of the venomous creature above mentioned, (K,) for which reason it is thus called, (TA,) and against the sting of the scorpion. (K.) رُتَيْلَآءُ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَاتِلَةٌ Short; (K;) applied to a man. (TA.) أَرْتَلُ i. q. أَرَتُّ [i. e. Having a vitiousness, or an impediment, in his speech, or utterance: see art. رت]. (O, K.) مُرَتَّلٌ: see رَتِلٌ, in two places.
رتل: {رتل}: بين، تفصل الحروف بعضها عن بعض، ومنه ثغر رَتَل: أي مفلج، لا يركب بعضه بعضا. 
ر ت ل: (التَّرْتِيلُ) فِي الْقِرَاءَةِ التَّرَسُّلُ فِيهَا وَالتَّبْيِينُ بِغَيْرِ بَغْيٍ. 
ر ت ل : رَتِلَ الثَّغْرُ رَتَلًا فَهُوَ رَتِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْتَوَى نَبَاتُهُ وَرَتَّلْتُ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا تَمَهَّلْتُ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَمْ أَعْجَلْ. 
ر ت ل

ثغر مرتل ورتل ورتل: مفلج مستوى النبتة حسن التنضيد.

ومن المجاز: رتل القرآن ترتيلاً إذا ترسل في تلاوته وأحسن تأليف حروفه. وهو يترسل في كلامه ويترتل.
(ر ت ل) : (التَّرْتِيلُ) فِي الْأَذَانِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يَعْجَلَ فِي إرْسَالِ الْحُرُوفِ بَلْ يَتَثَبَّتَ فِيهَا وَيُبَيِّنَهَا تَبْيِينًا وَيُوَفِّيَهَا حَقَّهَا مِنْ الْإِشْبَاعِ مِنْ غَيْرِ إسْرَاعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَغْرٌ مُرَتَّلٌ وَرَتِلٌ مُفَلَّجٌ مُسْتَوِي الثَّنِيَّةِ حَسَنُ التَّنْضِيدِ.
[رتل] التَرْتيلُ في القراءة: التَرَسُّلُ فيها والتبيين بغير بغى. وكلام رَتِلٌ بالتحريك، أي مُرَتَّلٌ. وثغرٌ رَتَلٌ أيضاً، إذا كان مستويَ النبات . ورجلٌ رَتِلٌ، مثال تَعِبٍ، بين الرتل، أي مفلج الاسنان. والرتيلا: جنس من الهوام، ويمد أيضا.

رتل: الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشيء. وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن

التنضيد مُستوي النباتِ، وقيل المُفَلَّج، وقيل بين أَسنانه فُروج لا يركب

بعضها بعضاً. والرَّتَلُ: بياض الأَسنان وكثرة مائها، وربما قالوا رجل

رَتِلُ الأَسنان مثل تَعِبٍ بَيِّنُ الرَّتَل إِذا كان مُفَلَّج الأَسنان.

وكلامٌ رَتَل ورَتِلٌ أَي مُرَتَّلٌ حسَنٌ على تؤدة.

ورَتَّلَ الكلامَ: أَحسن تأْليفه وأَبانَه وتمَهَّلَ فيه. والترتيلُ في

القراءة: التَّرَسُّلُ فيها والتبيين من غير بَغْيٍ. وفي التنزيل العزيز:

ورَتِّل القرآن ترتيلاً؛ قال أَبو العباس: ما أَعلم الترتيل إِلاَّ

التحقيق والتبيين والتمكين، أَراد في قراءة القرآن؛ وقال مجاهد: الترتيل:

الترسل، قال: ورَتَّلته ترتيلاً بعضه على أَثر بعض؛ قال أَبو منصور: ذهب به

إِلى قولهم ثغر رَتَلٌ إِذا كان حسن التنضيد، وقال ابن عباس في قوله:

ورتل القرآن ترتيلاً؛ قال: بَيِّنْه تبييناً؛ وقال أَبو إسحق: والتبيين

(*

قوله «وقال أبو إسحق والتبيين إلخ» عبارة التهذيب: وقال أبو إسحق ورتل

القرآن ترتيلاً بينه تبييناً، والتبيين إلخ) لا يتم بأَن يَعْجَل في

القراءة، وإِنما يتم التبيين بأَن يُبَيِّن جميع الحروف ويُوفِّيها حقها من

الإِشباع؛ وقال الضحاك: انْبِذْه حرفاً حرفاً. وفي صفة قراءة النبي، صلى الله

عليه وسلم: كان يُرَتِّل آية آية؛ ترتيلُ القراءة: التأَني فيها

والتّمهُّلُ وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المُرَتَّلِ، وهو المُشَبَّه

بنَوْر الأُقْحُوان، يقال رَتَّلَ القراءة وتَرَتَّل فيها. وقوله عز

وجل: ورَتَّلْناه ترتيلاً، أَي أَنزلناه على الترتيل، وهو ضد العجلة

والتمكُّث فيه؛ هذا قول الزجاج. وترتّل في الكلام: تَرَسَّل، وهو يترتل في كلامه

ويترسل.

والرَّتَلُ والرَّتِلُ: الطيِّب من كل شيء. وما رَتِل بيِّن الرَّتَل:

بارد؛ كلاهما عن كراع.

والرُّتَيْلاء، مقصور وممدود؛ عن السيرافي: جنس من الهوام.

والرَّأْتَلَةُ: أَن يمشي الرجل مُتَكَفِّئاً في جانبيه كأَنه متكسر العظام، والمعروف

الرأْبَلةُ.

سبت

Entries on سبت in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more

سبت

1 سَبَتَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S, Msb) only, (S,) or سَبِتَ, (so written in a copy of the M,) [both of which are said by MF to be indicated, or implied, in the K, but this is not clearly the case,] inf. n. سَبْتٌ, (M, K, * TA,) He rested: (S, M, Msb, K: *) and ceased, or abstained, from works: (TA:) and was, or became, quiet, still, or motionless: (M, TA:) and ↓ اسبت signifies [the same, or] he was, or became, motionless: (S, TA:) Az says that سَبَتَ in the first of these senses is not known in the language of the Arabs: (TA:) [but J says that] the primary signification of سُبَاتٌ is “ rest: ” and hence the former of these verbs signifies he slept. (S.) b2: And سَبَتَتِ اليَهُودُ, (S, * A, K,) aor. ـِ (S, K) and سَبُتَ, (K,) inf. n. سَبْتٌ, (S, K,) The Jews kept, or performed, the ordinances of their سَبْت [or sabbath]: (S, K: *) or سَبَتُوا, aor. ـِ (M, Msb) and سَبُتَ, (M,) inf. n. سَبْتٌ; (Msb;) and ↓ اسبتوا; (S, M, Msb;) they entered upon the سَبْت [or sabbath]: (S, M:) or they (the Jews) ceased from seeking the means of subsistence, and the labouring to acquire gain. (Msb.) It is said in the Kur [vii. 163], وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ And on the day when they were not keeping the ordinances of their سَبْت: (S:) where some read ↓ لا يُسْبِتُونَ, from أَسْبَتَ; and some, ↓ لا يُسْبَتُونَ, in the pass. form, meaning when they were not made to enter upon [the observance of] the سَبْت. (Bd.) A2: سَبَتَتْ, aor. ـِ inf. n. سَبْتٌ, She (a camel) went the pace termed سَبْتٌ meaning as expl. below. (M.) b2: And سَبْتٌ signifies also The outstripping in running. (M.) A3: And as inf. n. of سَبَتَ said of a man, (TK,) سَبْتٌ also signifies The being confounded, or perplexed, unable to see one's right course, (K, TA,) and being [therefore] silent, or lowering the eyes, looking towards the ground. (TA.) A4: سَبَتَ الشَّىْءَ, (M, TA,) inf. n. سَبْتٌ, (M, A, Mgh, K,) i. q. قَطَعَهُ [meaning He cut the thing; or cut it off; severed it; and intercepted, or interrupted, it; put a stop, or an end, to it; or made it to cease; relating to ideal as well as real objects; for instance, to work, or action, as is shown in the TA]; (M, A, Mgh, K, TA;) as also ↓ سبّتهُ: expl. by Lh as relating particularly to necks. (M, TA.) [Hence,] سَبَتَ عِلَاوَتَهُ, (S, M,) inf. n. سَبْتٌ, (S, K,) He smote his neck [so as to decapitate him]: (S, M, K:) and سُبِتَتْ عِلَاوَتُهُ, His head was cut off. (A. [This is there said to be tropical; but why, I do not see.]) b2: and سَبَتَتِ اللُّقْمَةُ حَلْقِى, and ↓ سَبَّتَتْهُ, i. q. قَطَعَتْهُ [i. e. The morsel, or gobbet, obstructed, or stopped, my fauces]: but the verb without teshdeed is the more usual. (M, TA.) b3: And سَبَتَ رَأْسَهُ, (M, A, Mgh, Msb,) aor. ـِ (M, Msb, TA,) inf. n. سَبْتٌ, (S, M, A, Msb, K,) He shaved his head: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) and in like manner, سَبَتَ شَعَرَهُ, he shaved off his hair; (TA;) as also ↓ سبّتهُ and ↓ اسبتهُ. (AA, TA in art. سبد.) b4: and سَبْتٌ also signifies The letting down the hair, or letting it fall or hang down, after (lit. from, عَن,) [the twisting, or plaiting, termed] العَقْص. (S, K.) A5: سُبِتَ He (a man) was, or became, affected with [the kind, or degree, or semblance, of sleep termed] سُبَات [q. v.]: (IAar, M, TA:) and (TA) he swooned: (Msb, TA:) and he became prostrated like him who is sleeping, generally closing his eyes; said of a sick man: (TA:) and also he died. (Msb, TA.) 2 سَبَّتَ see 4: A2: and see also 1, latter half, in three places.4 أَسْبَتَ see 1, former half, in four places. b2: اسبتت الحَيَّةُ, inf. n. إِسْبَاتٌ The serpent was, or became, silent; or bent down its head, or lowered its eyes, looking towards the ground. (TA.) A2: [اسبت It (a drug) produced the kind, or degree, or semblance, of sleep termed سُبَات: and hence, it torpified, or benumbed: often used in this sense in medical works: and ↓ سبّت is also used in this sense in the present day.]

A3: See also 1, near the end of the paragraph.7 انسبت [It became cut off, interrupted, put a stop to, or put an end to, or it ceased: meanings indicated in this art. in the M and TA. b2: ] It became extended: (K:) or long and extended, together with softness. (TA.) It is said in a description of the countenance of the Prophet, (TA,) كَانَ فِى وَجْهِهِ انْسِبَاتٌ There was, in his face, length, and extension. (K, * TA.) b3: It (a hide) became soft by the process of tanning. (IAar, TA.) b4: انسبتت الرُّطَبَةُ The date became wholly pervaded by ripeness: (M, TA:) and became soft. (TA.) And انسبت الرُّطَبُ The dates became all ripe, or ripe throughout. (M, TA.) سَبْتٌ Rest: (S, K:) and quiet, stillness, or freedom from motion. (TA.) [See 1, of which it is an inf. n.] See also سُبَاتٌ. b2: السَّبْتُ, (M, K,) or يَوْمُ السَّبْتِ, (S, Msb,) [The sabbath, or Saturday;] one of the days of the week; (M, K;) the seventh of those days: (M:) so called because the creation commenced on the first day of the week and continued to [the end of] Friday, and on the سبت there was no creation, the work having ceased thereon: or, as some say, because the Jews ceased thereon from work, and the management of affairs: (M, TA:) or because the days [of the week] end thereon: (S, TA:) Az says that he errs who asserts it to have been so called because God commanded the Children of Israel to rest thereon, and that God created the heavens and the earth in six days, whereof the last was Friday, then rested, and the work ceased, and therefore He named the seventh day يوم السبت: this, he says, is an error, because [he affirms that] سَبَتَ as meaning “ he rested ” is not known in the language of the Arabs, but signifies قَطَعَ; and rest cannot be attributed to God, because He knows not fatigue, and rest is only after fatigue and work: (TA:) the pl. [of pauc.] is أَسْبُتٌ and [of mult.] سُــبُوتٌ: (S, M, Msb, K:) it has no dim. (Sb, S in art. امس.) b3: سَبْتٌ also means A week; from the سَبْت to the سَبْت [i. e. from the sabbath to the sabbath]: so in the saying, in a trad., فَمَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا [And we saw not the sun for a week]: as when one says “ twenty autumns ” meaning “ twenty years: ” or it means in this instance a space of time, whether short or long. (TA.) b4: I. q. بُرْهَةٌ [i. e. A space, or period, or a long space or period,] (M, K, TA) مِنَ الدَّهْرِ [of time]: (TA:) so in the saying, أَقَمْتُ سَبْتًا [I remained, staid, dwelt, or abode, a space, or a long space, of time]; as also ↓ سَبْتَةً and ↓ سَنْبَتًا and ↓ سَنْبَتَتًا. (M, K.) b5: And i. q. دَهْرٌ [meaning Time; or a long time; or a space, or period, of time, whether long or short; &c.]; as also ↓ سُبَاتٌ. (S, M, K.) And [hence] ↓ اِبْنَا سُبَاتٍ means (assumed tropical:) The night and the day: (S, M, K:) Ibn Ahmar says, وَكُنَّا وَهُمْ كَابْنَىْ سُبَاتٍ تَفَرَّقَا سِوًى ثُمَّ كَانَا مُنْجِدًا وَتَهَامِيَا [And we were, with them, like the night and the day that parted asunder alike, then became one going towards Nejd and one going towards Tihámeh]: (S, K:) such, they say, is the meaning: (S:) or, as IB says, on the authority of Aboo-Jaafar Mohammad Ibn-Habeeb, ابنا سبات were two men, one of whom saw the other in a dream, and then one of them awoke in Nejd, and the other in Tihámeh: or they were two brothers, one of whom went to the east to see where the sun rose, and the other to the west to see where it set. (L, TA.) A2: Also A certain pace (S, M, K) of camels: (S, K:) or a quick pace: (TA:) or i. q. عَنَقٌ [q. v.]: (AA, S:) or a pace exceeding that termed العَنَقُ. (M.) A3: A swift, or an excellent, horse; (K, TA;) that runs much. (TA.) b2: A boy, or young man, of bad disposition, or illnatured, and bold, or daring. (K) b3: A man cunning, i. e. possessing intelligence, or sagacity, or intelligence mixed with craft and forecast; and excellent in judgment; or very cunning &c.; (K, TA;) silent, or lowering his eyes, looking towards the ground; (TA;) and ↓ سُبَاتٌ signifies the same. (K, TA.) b4: A man who sleeps much; (K;) i. e. كَثِيرُ السُّبَاتِ. (TA.) See also مَسْــبُوتٌ.

A4: See also what next follows.

سُبْتٌ A certain plant, resembling the خِطْمِىّ [or marsh-mallow]; (Kr, M, K;) as also ↓ سَبْتٌ, (K [there expressly said to be with fet-h],) or ↓ سِبْتٌ: (M [so written in a copy of that work]:) said to be a certain plant used for tanning. (MF.) See the next paragraph.

سِبْتٌ The hides, or skins, of oxen; (M, K;) whether tanned or not tanned: so some say: (M:) or (so accord. to the M, in the K and TA “ and,” but the و is omitted in the CK,) any tanned hide; (As, AA, M, K;) said to be so called [because the tanning removes the hair,] from السَّبْتُ, “the act of shaving: ” (AA, TA:) or such. as is tanned with قَرَظ [q. v.]: (M, K:) or only ox-hides tanned: so says AHn on the authority of As and Az: (TA:) or ox-hides tanned with قَرَظ, (S, Mgh,) whereof are made [the sandals called] ↓ نِعَالٌ سِبْتيَّةٌ: (S) these are hence thus called: (Mgh:) they are sandals having no hair upon them: (M, Msb:) or sandals tanned with قرَظ: (AA, TA:) accord. to Az, they are thus called because their hair has been shaven off (سُبِتَ, i. e. حُلِقَ,) and removed by a wellknown process in tanning, (Mgh, * TA,) so that they are soft; and they are of the sandals of people that lead a life of ease and softness: (Mgh:) IAar says that they are thus called because of their having become soft by the tanning: accord. to this, they should be called ↓ سَبْتِيَّة; and so accord. to a saying of EdDáwoodee, that they are called in relation to سُوقُ السَّبْتِ [“ the Market of the Sabbath ”]: it is also said that they are called in relation to the ↓ سُبْت, with damm, which is a plant used for tanning therewith; so that they should be called ↓ سُبْتِيَّة, unless the appellation be an instance of a rel. n. deviating from its source of derivation [or unless this plant be also termed سِبْتٌ, as it is accord. to a copy of the M]: (TA:) see سُبْتٌ.

It is related of the Prophet, that he saw a man walking among the graves wearing his sandals, and said, يَا صَاحِبَ السِّبْتَينِ اِخْلَعْ سِبْتَيْكَ [meaning (tropical:) O wearer of the pair of sandals of سِبْت, pull off thy pair of sandals of سِبْت]: (S, * TA:) and accord. to the A, they are thus termed tropically: it is like the saying “ Such a one wears wool, and cotton, and silk; ” meaning “ garments made thereof; ” as is said in the Nh: but, as some relate it, what he said was, ↓ يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّيْنِ, the last of these words being a rel. n.; and thus it is found in the handwriting of Az, in his book. (TA.) سِبِتٌّ, (M, L, K,) like فِلِزٌّ, (TA,) [in a copy of the M erroneously written سِبْت,] A certain plant; [anethum graveolens, or dill, of the common garden-species;] an arabicized word, from [the Pers\.] شِبِتّ [or شِبِتْ]: (AHn, M, L:) or i. q. شِبِتٌّ; both words arabicized from شِوِذْ [or شِوِدْ]: (K:) asserted by some to be the same as سَنُّوتٌ [q. v.]: (M, L:) Az says that شِبِتٌّ, the name of a well-known herb, or leguminous plant, is an arabicized word; that he had heard the people of El-Bahreyn call it سِبِتٌّ, with the unpointed س, and with ت; that it is originally, in Pers\., شِوِذْ; and that it has another dial. var., namely, سبط [i. e. سِبِطٌّ]. (El-Jawáleekee, TA.) سَبْتَةٌ: see سَبْتٌ, in the middle of the paragraph.

A2: Also Goats, collectively. (K.) سَبْتَآءُ A [desert such as is termed] صَحْرَآء: (Az, K:) or أَرْضٌ سَبْتَآءُ is like صَحْرَآءُ: or a land in which are no trees: (M:) and i. q. ↓ مَسْــبُوتَــةٌ [i. e. a bare land; as though shorn of its herbage]: (TA:) pl. سَبَاتِىُّ. (M.) b2: Also, [in like manner] a fem. epithet, Having spreading, or expanded, ears, whether long or short. (K.) سَبْتِىٌّ One who fasts alone on the سَبْت [i. e. sabbath, or Saturday]: thus in the saying mentioned by Th, on the authority of IAar, لَا تَكُ سَبْتِيًّا [Be not thou one who fasts &c.]. (M.) نِعَالٌ سِبْتِيَّةٌ, and سَبْتِيَّةٌ, and سُبْتِيَّةٌ; and the dual. of سِبْتِىٌّ, applied to a pair of sandals: see سِبْتٌ, in four places.

سِبْتَانٌ, with kesr, Foolish, stupid, or of little sense; (K, TA;) confounded, or perplexed, and unable to see his right course; without understanding. (TA.) سُبَاتٌ primarily signifies Rest [like سَبْتٌ]: (S, Msb:) and hence, sleep: (S, K:) or heavy sleep: (Msb:) or sleep that is hardly perceptible (خَفِىّ, M, K, [in some copies of the K, as mentioned by Freytag, خَفِيف, i. e. light,]), like a swoon: (M:) or the commencement of sleep in the head [and its continuance] until it reaches the heart: (Th, M, K:) or the sleep of one who is sick; i. e. light sleep: (TA:) and ↓ سَبْتٌ signifies the same as سُبَاتٌ. (T, TA.) Hence, in the Kur [lxxviii. 9, and in like manner the word is used in xxv. 49], وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا; (S;) i. e. قَطْعًا; as though a man, when he slept, were cut off from [the rest of] mankind: (IAar, TA:) or سبات is when one is cut off, or ceases, from motion, while the soul still remains in the body; i. e., the text means, And we have made your sleep to be rest unto you: (Zj, TA:) or we have made your sleep to be a cutting off from sensation and motion, for rest to the animal forces, and for causing their weariness to cease: or, to be death: (Bd:) or, to be rest unto your bodies by the interruption of labour, or work. (Jel.) A2: See also سَبْتٌ, latter half, in three places.

سَــبُوتٌ A she-camel that goes the pace termed سَبْتٌ: or constantly going the pace termed عَنَقٌ. (M.) سَبَنْتًى, (S, M, K,) as also سَبَنْدًى, (S,) Bold, or daring; (S, M, K;) as an epithet applied to anything [i. e. man or brute]: the ى is added to render it quasi-coordinate to the class of quinqueliteral-radical words, not to denote the fem. gender, for it receives ة as a termination [to denote the fem.], becoming سَبَنْتَاةٌ; (S;) and has tenween. (TA.) A poet applies the fem. epithet to a she-camel. (S.) b2: Also The leopard; (S, M, K;) so too with ة; (AHeyth, L in art. سبد;) and so سَبَنْدًى: probably thus called because of his boldness, or daringness: (S:) or, as some ay, the lion: fem. with ة: or the fem, signifies a bold, or daring, lioness: or a she-camel of bold, or daring, breast; but this last is not of valid authority: (M:) and a beast of prey [absolutely]: (L in art. سيد:) pl. سَبَانِتُ; (K, TA;) and some of the Arabs make سَبَاتِى [or rather سَبَاتٍ] to be its pl. (TA.) b3: The fem. also, applied to a woman, signifies Sharp in tongue; or clamorous; or clamorous and foul-tongued; or long-tongued and vehemently clamorous. (TA.) سَنْبَةٌ: see سَبْتٌ, in the middle of the paragraph.

سَنْبَتَةٌ: see سَبْتٌ, in the middle of the paragraph.

مُسْبِتٌ Motionless; not moving. (S, K.) b2: And, accord. to the L and K, Entering upon the day called السَّبْتُ [i. e. the sabbath]: but correctly, entering upon the observance of the سَبْت [or sabbath]. (TA.) مَسْــبُوتٌ Affected with [the kind, or degree, or semblance, of sleep termed] سُبَات [q. v.]: (IAar, M:) or affected with a swoon: and, applied to a sick man, prostrated like him who is sleeping, generally closing his eyes: (S:) or confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (Msb:) and ↓ سَبْتٌ signifies the same as مَسْــبُوتٌ; as in the saying, cited by As, يُصْبِحُ مَخْمُورًا وَيُمْسِى سَبْتَا [He is in the morning affected with the remains of intoxication, and he is in the evening affected with sleep, or heavy sleep, &c.]. (T, TA.) b2: Also Dead. (S, K.) A2: رَأْسٌ مَسْــبُوتٌ [A head cut off.] (A.) b2: أَرْضٌ مَسْــبُوتَــةٌ: see سَبْتَآءُ.

رُطَبٌ مُنْسَبِتٌ Dates that have become all ripe, or ripe throughout. (S, K.) And رَطَبَةٌ مُنْسَبِتَةٌ [A date that is ripe throughout: and also] a soft date. (TA.)
سبت: {سباتا}: راحة لأبدانكم {يِسبتون}: يدعون العمل في السبت. و {يُسبتون}: يدخلون في السبت.
س ب ت

يلبسون النعال السبتية ونعال السبت وهو الأدم، لأن شعره يسقط في الدباغ كأنه سبت أي حلق. وسبت رأسه، ورأس مســبوت. وسبتت اليهود وأسبتت. وجعل الله النوم سباتاً: موتاً، وأصبح فلان مســبوتــاً: ميتاً. ومن المجاز: سبت علاوته إذا قطع رأسه. وأروني سبتي. واخلع سبتيك.

سبت


سَبَتَ(n. ac.
سَبْت)
a. Rested; slept; became motionless.
b. Kept the Sabbath (Few).
c. Cut, cut. off, severed; shaved.
d. Let hang down (hair).
أَسْبَتَa. Entered on the Sabbath.

إِنْسَبَتَa. Was long, extended, oblong.

سَبْتa. Rest; quiet, stillness.
b. (pl.
أَسْبُت سُــبُوْت), [art.], Saturday, the Sabbath.
c. A time, a while.
d. Cunning, crafty.
e. Sluggard.

سِبْتa. Hide, skin.

سُبْتa. Marsh-mallow (plant).
سُبَاْتa. Rest; repose; sleep; lethargy, stupor.
b. see 1 (b) (c).
سُبَاْتِيّa. Lethargic.

سِبْتَاْنa. Perplexed, confounded; stupid, foolish.

N. P.
سَبڤتَa. Torpid.

N. Ag.
أَسْبَتَa. Motionless.
سبت: سِبْت (انظر لين) وقد وردت في ديوان الهذليين (ص129، بيت5) مع الشرح: نعال مدبوغة سبت: صندوق، صوان (بوشر، ألف ليلة برسل 5: 104).
سبتة: نطلق من جلد لا جيوب له يتمنطق به الغلمان من الخدم (بوشر) وحمالة، نجاد (همبرت ص134).
سَبَات: يطلق على تحديق البصر وعدم الحركة، إذا كان هذا معنى ما ذكره صاحب محيط المحيط: والسَبَات عند العامة يطلق على الشخوص والجمود.
سُبات: ذهول وهو حالة مرضية، وفتور، سكتة، خدر، والأطباء يميزون بين سبات سهري وسهر سباتي (انظر محيط المحيط).
ســبوت: أسبوع. ففي ألف ليلة (برسل 3: 349): ويكون عهدي معك إلى كل ســبوت اجى إلى عندك مَرَّة واحدة.
سباتة: سباتي، أحد اللونين الأسودين في ورق اللعب (بوشر).
سُبَاتِيْ: نوامي، شخوصي (بوشر). انظر: سُبَات.
س ب ت : يَوْمُ السَّبْتِ جَمْعُهُ سُــبُوتٌ وَأَسْبُتٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ وَسَبْتُ الْيَهُودِ انْقِطَاعُهُمْ عَنْ الْمَعِيشَةِ وَالِاكْتِسَابِ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ سَبَتُوا سَبْتًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا قَامُوا بِذَلِكَ وَأَسْبَتُوا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَبَتَ رَأْسَهُ سَبْتًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَقَهُ.

وَالْمَسْــبُوتُ الْمُتَحَيِّرُ وَالسُّبَاتُ وِزَانُ غُرَابٍ النَّوْمُ الثَّقِيلُ وَأَصْلُهُ الرَّاحَةُ يُقَالُ مِنْهُ سَبَتَ يَسْبُتُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَسُبِتَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ غُشِيَ عَلَيْهِ وَأَيْضًا مَاتَ وَنَعْلٌ سِبْتِيَّةٌ بِالْكَسْرِ لَا شَعْرَ عَلَيْهَا. 
س ب ت: (السَّبْتُ) الرَّاحَةُ وَالدَّهْرُ وَحَلْقُ الرَّأْسِ وَضَرْبُ الْعُنُقِ وَمِنْهُ يُسَمَّى يَوْمُ السَّبْتِ لِانْقِطَاعِ الْأَيَّامِ عِنْدَهُ وَجَمْعُهُ (أَسْبُتٌ) وَ (سُــبُوتٌ) . وَ (السَّبْتُ) أَيْضًا قِيَامُ الْيَهُودِ بِأَمْرِ سَبْتِهَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ} [الأعراف: 163] وَبَابُ الْأَرْبَعَةِ ضَرَبَ. وَ (أَسْبَتَ) الْيَهُودِيُّ دَخَلَ فِي السَّبْتِ. وَ (السُّبَاتُ) النَّوْمُ وَأَصْلُهُ الرَّاحَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا} [النبأ: 9] وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (الْمَسْــبُوتُ) الْمَيِّتُ وَالْمَغْشِيُّ عَلَيْهِ. 
سبت
أصل السَّبْتُ: القطع، ومنه سبت السّير:
قطعه، وسَبَتَ شعره: حلقه، وأنفه: اصطلمه، وقيل: سمّي يوم السَّبْت، لأنّ الله تعالى ابتدأ بخلق السموات والأرض يوم الأحد، فخلقها في ستّة أيّام كما ذكره، فقطع عمله يوم السّبت فسمّي بذلك، وسَبَتَ فلان: صار في السّبت وقوله: يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً [الأعراف/ 163] ، قيل: يوم قطعهم للعمل، وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ
[الأعراف/ 163] ، قيل: معناه لا يقطعون العمل، وقيل: يوم لا يكونون في السّبت، وكلاهما إشارة إلى حالة واحدة، وقوله:
إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ [النحل/ 124] ، أي: ترك العمل فيه، وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
[النبأ/ 9] ، أي: قطعا للعمل، وذلك إشارة إلى ما قال في صفة اللّيل: لِتَسْكُنُوا فِيهِ [يونس/ 67] .
باب السين والتاء والباء معهما س ب ت، ب س ت يستعملان فقط

سبت: سَبَتَ اليَهوديُّ يَسُبُتُ يَتَّخِذُّ السَّبْتَ عِيداً. والسُّباتُ: النوم الغالب الكثير  والمريضُ يَسْبُتُ سَبْتاً فهو مســبوت. والسُّباتُ من النوم: شِبهُ غَشيةٍ. وسَبَتَ رأسَه إذا جزّهُ مستأصلا. [والسَّبُتُ بُرهةٌ من الدهر، وقال لبيد:

وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مُجرى داحِسٍ]  ... لو كان للنَّفس اللَّجُوج خُلُود

والسَّبْتُ: ضَربٌ من السَّير، وبَعيرٌ سَــبُوتٌ اذا سارَ تلك السِّيرَة. والسَّبْت: الجريءُ المُقْدِمُ، وهو السِّنبِتُ، قال ابن أحمر:

لأَنتَ خيرٌ من غُلامٍ بَتّا ... تُصبِحُ سَكْراناً وتُمسي سَبْتا

والنَّعْلُ السِّبُتِيَّة: [ما] دُبِغَ بالقَرَظ، قال عنترة:

يُحْذَى نِعالَ السِّبُتِ ليس بتَوْأَمِ

بست: بُسْت من مَدائِنِ سِجِستانَ، قال: أيا قبرا ببست يجن معنىً ... عليكَ ولا على بُسْتَ السَّلام

والبُسْتانُ معروف.
[سبت] نه: فيه: يا صاحب "السبتين" اخلع نعليك، السبت بالكسر جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها أي حلق وأزيل، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ أي لانت، وأريد بهما النعلان المتخذان من السبت، توسعا نحو يلبس الصوف أي الثوب المتخذ منه، ويروى: السبتيين، على النسب إلى السبت، وأمره بالخلع احتراما للمقابر عن المشى بينها بهما، أو لقذر بهما، أو لاختياله في مشيه. ك: وفيه كراهة المشى بالنعال بين القبور. ومنه ح: تلبس النعال "السبتية" تلبس بفتح موحدة ومئتاة، وإنما اعترض لأن عادتهم لبس النعال بالشعر غير مدبوغة. نه: ولأنها نعال أهل النعمة والسعة. ن: ومنه: أرونى "سبتى" بمكسورة فساكنة وتشديد أخره. نه: ما تسأل عن شيخ نومه "سبات" وليله هبات، السبات نوم المريض والشيخ المسن وهو النوم الخفيف من السبت الراحة والسكون، أو من القطع وترك الأعمال. وفيه: يوم "السبت" الراحة والسكون، أو من القطع، وسبتت اليهود إذا أقاموا عمل يوم السبت، والإسبات الدخول في السبت، وقيل: خلق الله تعالى العالم في ستة أيام أخرها الجمعة وانقطع العمل فسمى السابع يوم السبت. ومنه: فما رأينا الشمس "سبتا" قيل: أراد أسبوعا من السبت إلى السبت، وقيل: أراد مدة من الزمان قليلة أو كثيرة. ك: وروى: ستا - بكسر سين وشدة مثناة فوق، أي ستة أيام. بى: سبتا، أي قطعة من الزمان لا كما حملوه أنه أراد من السبت إلى السبت، نعم ورد من الجمعة إلى الجمعة. ع: ((وجعلنا نومكم "سباتا")) أي قطعا لأعمالكم أي راحة.
سبت السبت: يَوْمٌ من أيامِ الجُمعَةِ. والدهْرُ. والقَطْعُ. والحَلْق، سَبَتَ رَأْسَه: حَلَقَه. وضَرْب من السيْرِ، بَعِيرٌ سَــبُوْتٌ: إذا سارَ تلك السيْرَةَ. وسَبَتَ الرجلُ: أي أقامَ؛ سُــبُوْتــاً وسَبْتاً. والسبْتُ: جُلُوْدُ البَقَرِ المَدْبُوْغَةُ بالقَرَظِ.
والسبَاتُ: النوْمُ. والغِشْيَانُ الخَفيُّ. ورَجُلٌ سُبَات: مُنْكَرٌ داهٍ، ومَسْــبُوْتٌ: وَقَعَ عليه النوْمُ وتَمَدَّدَ. وسُبِتَ عنكَ فلان: أي شُغِلَ. والسبَنْتى والسبْتُ: الجَرِيْءُ المُقْدِمُ، وكذلك السبَاتُ. والسَّبْتَاءُ: الصحْرَاءُ، وجَمْعُها سَبَاتٍ. وهي - أيضاً -: الأرْضُ اللَّينَةُ السَّهْلَةُ الملساء لا نَبْتَ بها ولا شَجَرَ، وسُمِّيَتْ لأنَها مَسْــبُوْتَــة أي مَجْرُوْدَةٌ، وجَمْعُه سبت وسَبَتَ عِلَاوَتَه: أي قَطَعَ عُنُقَه. والسبْتَانُ: الأحْمَقُ.
والإسْبَاتُ: الإصاخَةُ للاسْتِماعِ. والمُسْبِتُ: الساكِتُ الذي لا يَتحَرك. وابْنَا سُبَاتٍ: الليْلُ والنَهارُ. وقيل: رَجُلانِ باتا في مَنْزِلٍ ثُمَّ تَفَرقا ولم يَلْتَقِيَا؛ في شِعْرِ ابْنِ أحْمَرَ. وإذا جَرى الإرْطابُ في البُسْرِ كُلِّها ولانَتْ فهي مُنْسَبِتَةٌ.
وفي خَده انْسِبَاتٌ: أي طُوْلٌ وامْتِدَاد. وشاة سَبْتَاءُ. وسَبَتُها: انْتِشَارُ أُذنِها في طُوْلٍ أو قِصَرٍ. والذَكَرُ أسْبَتُ.
وقد سَبَتَتِ المَرْأةُ شَعرَها: أرْسَلَتْه. ومنه قيل للرّاحَةِ: سُبَاتٌ، لأنَّ مَنْ تَمَدَّدَ فقد اسْتَرَاحَ.
سبت وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه رأى رجلا يمشي بَين الْقُبُور فِي نَعْلَيْنِ فَقَالَ: يَا صَاحب السِّبْتين اخلع سبتيك. قَوْله فِي النِّعَال: السبتية قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ المدبوغة بالقرظ [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: فِي المدبوغة قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا ذكرت السبتية لِأَن أَكْثَرهم فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ يلبسهَا غير مدبوغة إِلَّا أهل السعَة مِنْهُم والشرف لأَنهم كَانُوا لَا يحسنون وَلَا يلبسهَا إِلَّا أهل الْجدّة مِنْهُم كَانُوا يشترونها من الْيمن والطائف وَنَحْو هَذَا قَالَ عنترة [يمدح رجلا -] : [الْكَامِل]

بَطل كَأَن ثِيَابه فِي سرحة ... يُحذَى نِعالُ السِبتِ لَيْس بتوأمِ ... [وَقد زعم بعض -] النَّاس / أَن النِّعَال السبتية هِيَ محلوقة الشّعْر 57 / الف وَالْأَمر عِنْدِي كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو عَمْرو. وَأما أَمر النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِيَّاه أَن يخلعهما فَإِن بعض النَّاس يتأوله على الْكَرَاهَة للمشي بَين الْقُبُور فِي النَّعْلَيْنِ وَهَذَا معنى يضيق على النَّاس وَلَو كَانَ [لبس -] النَّعْل مَكْرُوها هُنَاكَ لَكَانَ الْخُف مثله قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما أَنا فَأرَاهُ أمره بذلك لقذر رَآهُ فِي نَعْلَيْه فكره أَن يطَأ بهما الْقُبُور كَمَا كره أَن يحدث الرجل بَين الْقُبُور فَهَذَا وَجهه عِنْدِي وَالله أعلم. وَيُقَال: إِنَّمَا كره ذَلِك لِأَن أهل الْقُبُور يؤذيهم صَوت النِّعَال فَإِن كَانَ هَذَا وَجه الحَدِيث فَالْأَمْر فِي خلعهما كَانَ فيهمَا قذر أَو لم يكن.
[سبت] السَبتُ: الراحة. والسَبْتُ: الدهر. والسَبْتُ: حلْق الرأس. والسَبْتُ: إرسال الشَعَر عن العَقْص. والسَبْتُ: ضربٌ من سَيْر الإبل. قال أبو عمرو: هو العَنَقُ. قال حُمَيْدُ ابن ثَوْر: ومَطْوِيَّةُ الأقراب أما نهارُها * فَسَبْتٌ وأما ليلها فذميل وسَبَتَ عِلاوَتَه سَبْتاً، إذا ضرَبَ عنقَه. ومنه سمِّي يومُ السَبْتِ، لانقطاع الأيّام عنده. والجمع أَسْبُتٌ وسُــبوتٌ. والسَبْتُ: قيام اليهود بأمرِ سَبْتها. قال الله تعالى: (ويَوْمَ لا يسبتون) . وأسبتت اليهود، أي دخَلَتْ في السَبْتِ. أبو عمرو: المُسْبِتُ: الذي لا يتحرَّك، وقد أَسْبَتَ. والسُباتُ: النوم، وأصله الراحة. ومنه قوله تعالى: (وَجَعلْنا نومَكُمْ سُباتاً) . تقول منه: سَبَتَ يَسْبُتُ، هذه وحدَها بالضم. قال ابن أحمر: وكنا وهم كابنى سُباتٍ تَفَرَّقا * سِوىً ثمّ كانا منجِدا وتَهامِيا قالوا: السُباتُ الدهر. وابْناهُ: الليل والنهار. والمَسْــبوتُ: الميّت والمغْشيُّ عليه. وكذلك العليلُ، إذا كان ملقىً كالنائم يُغْمِض عينَه في أكثر أحواله، مَسْــبوتٌ. والسِبْتُ، بالكسر: جلود البقر المدبوغة بالقَرَظِ، تحذى منه النعال السبتية. وفى الحديث: " يا صاحب السبتين اخلع سبتيك "، و: " خرج الحجاج يتوذف في سبتين له ". ورطب مُنْسَبِتٌ، إذا عمّه الإِرْطابُ. أبو عمرو: السبنتى والسبندى: الجرئ المقدم من كل شئ، والياء للالحاق لا للتأنيث، ألا ترى أن الهاء تلحقه، يقال سبنتاة وسبنداة. قال ابن أحمر يصف رجلا: كأن الليل لا يغسو عليه * إذا زجر السبنتاة الامونا يعنى الناقة. والسبنتى والسبندى أيضاً: النَمِر، ويشبه أن يكون سمِّيَ به لجراءته. قال الشَّماخ يرثى عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: وما كنت أخشى أن تكون وفاته * بِكَفَّيْ سَبَنْتى أزرق العين مطرق
(سبت)
(هـ) فِيهِ «يَا صاحبَ السِّبْتَيْنِ اخْلعَ نَعْلَيك» السِّبْتُ بالكَسْر: جُلود الْبَقَرِ المَدْبوغة بالقَرَظِ يُتَّخذ مِنْهَا النِّعال، سُمِّيت بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ شَعَرها قَدْ سُبِتَ عَنْهَا: أَيْ حُلِقَ وأُزِيل. وَقِيلَ لأنَّها انْسَبَتَتْ بالدِّباغ: أَيْ لانَت، يُريد: يَا صاحبَ النَّعلين. وَفِي تَسْمِيتِهم للنَّعْل المتَّخَذة مِنَ السِّبْتِ سِبْتاً اتساعٌ، مِثل قَوْلهم: فُلان يَلْبَس الصوفَ والقُطْنَ والإبْرَيْسَمَ: أَيِ الثِّيَابَ المتخَذة مِنْهَا. ويُروى السِّبْتِيَّيْنِ، عَلَى النَّسب إِلَى السِّبت. وَإِنَّمَا أمَرَه بالخَلع احْتِرَامًا لِلْمَقَابِرِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَمشى بَيْنَهَا. وَقِيلَ لِأَنَّهَا كَانَ بِهَا قَذَرٌ، أَوْ لاخْتِيالِه فِي مَشْيه . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تلبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةِ» إِنَّمَا اعتُرض عَلَيْهِ لِأَنَّهَا نِعالُ أَهْلِ النّعْمة والسَّعَة. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذكرُها فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ عمرو بن مسعود «قال لمعاوية: ما تسألُ عَنْ شَيخ نَوْمُهُ سُبُاتٌ، ولَيلُه هُباتٌ» السُّبَاتُ: نومُ الْمَرِيضِ وَالشَّيْخِ المُسِنِّ، وَهُوَ النَّوْمة الْخَفِيفَةُ. وأصلُه مِنَ السَّبْتِ: الراحةِ والسكونِ، أَوْ مِنَ القَطْع وتِرْك الأعمالِ.
[هـ] وَفِيهِ ذكْر «يَوْمِ السَّبْتِ» وسَبَتَ الْيَهُودُ وسَبَتَتِ اليهودُ تَسْبُتُ إِذَا أَقَامُوا عَمَل يَوْمِ السَّبْت. والْإِسْبَاتُ: الدُّخُولُ فِي السَّبت. وَقِيلَ سُمّى يومَ السَّبْتِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَق العَالَم فِي سِتَّة أيَّام آخرُها الْجُمُعَةُ، وَانْقَطَعَ العَمَل، فسُمِّى الْيَوْمُ السَّابعُ يَوْمَ السَّبْتِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَمَا رأَينَا الشَّمس سَبْتاً» قِيلَ أرادَ أسْبُوعا مِنَ السَّبت إِلَى السَّبت فأُطْلق عَلَيْهِ اسمُ الْيَوْمِ، كَمَا يُقَالُ عشْرون خَرِيفًا، ويرادُ عشْرون سَنَة. وَقِيلَ أَرَادَ بِالسَّبْتِ مُدَّةً مِنَ الزَّمان قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً.
السين والتاء والباء س ب ت

السِّبْتُ كلُّ جِلْدٍ مَدْبوغٍ وقيل هو المَدْبوغُ بالقَرَظِ خاصَّةً وخصَّ بعضُهم به جُلُودَ البَقَرِ مَدْبُوغةً كانت أم غير مَدْبُوغة ونِعالٌ سِبْتِيَّةٌ لا شَعَرَ عليها والسَّبْتُ والسُّبَاتُ الدَّهْرُ وابْنا سُباتٍ اللَّيْلُ والنهارُ قال ابن أحْمَرَ

(فكنَّا وهُمُ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا ... سِوىً ثُمَّ كانَا مُنْجِداً وتِهامِيَا)

وأقَمْتُ سَبْتاً وسَبْتَةً وسَنْبَتاً أي بُرْهَةً وسَبَتَ يسْبِتُ سَبْتاً اسْتَراحَ وسَكَنَ والسُّباتُ نَوْمٌ خَفِيٌّ كالغَشْيَةِ وقال ثَعْلَبٌ السُّبَاتُ ابْتِداءُ النَّوْمِ في الرأسِ حتى يَصِلَ إلى القلبِ ورجُلٌ مَسْــبُوتٌ من السُّبَاتِ وقد سُبِتَ عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(وَتَرَكَتْ راعِيهَا مَسْــبوتَــا ... قَدْ هَمَّ لما نامَ أَنْ يَمُوتا)

والسَّبْتُ من أيام الأسبوع وإنما سُمِّيَ السابعُ من أيامِ الأسبوع سَبتاً لأن ابتداءَ الخَلْقِ كان من يومِ الأحدِ إلى يوم الجُمُعة ولم يكن في السبتِ شيء من الخَلْقِ فأصْبَحت يوم السَّبْتِ مُنْسَبِتةً أي قد تمَّتْ وانقَطَعَ العملُ فيها وقيل سُمِّيَ بذلك لأن اليَهُودَ كانوا يَنْقَطِعُون فيه عن العملِ والتصَّرُّفِ والجمعُ أسْبُتٌ وسُــبُوتٌ وقد سَبَتُوا يَسْبِتُون ويَسْبُتُونَ وأسْبَتُوا دَخَلُوا في السَّبْتِ وحكَى ثعلبٌ عن ابن الأعرابيِّ لا تَكُ سَبْتِياً أي مِمّن يَصُومُ السّبْتَ وحْدَه وسَبَتَ عِلاوتَه ضَرَبَ عُنُقَه وسَبَتَتِ الناقةُ سَبْتاً وهي سَــبُوتٌ وهو سَيْرٌ فَوْقَ العَنَقِ وقيل هي الدائمة العَنَق وقيل هو ضربٌ من السَّير قال رُؤبة

(يَمْشِي بها ذُو المِرَّةِ السَّــبُوتُ ... وهْوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ)

والسَّبْتُ أيضاً السَّبْق في العَدْوِ وسَبَتَ رأسَه يَسْبِتُهُ سَبْتاً حَلَقَه وسبَتَ الشَّيءَ سَبْتاً وسبَّتَهُ قَطَعَهُ وخصَّ اللحيانيُّ بِهِ الأَعْناقَ وسَبَتَتِ اللُّقْمَةُ حَلْقِي وسبَّتَتْهُ قَطَعْتُه والتَّخفيفُ أكْثَرُ والسَّبْتَاءُ من الأَرْضِينَ كالصَّحراء وقيل أرْضٌ سَبْتَاء لا شَجَرَ بِها والجمع سَبَاتِيٌّ وانْسَبَتِ الرُّطَبَة جرى فيها كُلّها الإِرطابُ وانْسَبَتَ الرُّطَبُ عَمَّهُ كلّه الإِرْطابُ والسَّبْتُ والسُّبْتُ نباتٌ شِبْه الخَطْمِيُّ الأخيرَةُ عن كُراعٍ قال أنشدَه قُطْربٌ

(وأرضٌ يَحارُ بها المُدْلِجُون ... تَرَى السُّبْتَ فيها كَرُكْنِ الكّثِيبْ)

وقال أبو حنيفَةَ السِّبِتُّ نبتٌ مُعَرَبٌ من شِبتٌ قال وزعَم بعضُ الرُّواة أنه السَّنُّوتُ والسَّبَنْتَي الجَرِيءُ والسَّبَنْتَي النَّمِرُ وقيلَ الأسَدُ والأنثى بالهاء وقيل السَّبَنْتاةُ اللَّبُؤَةُ الجريئةُ وقيل النَّاقَةُ الجرِيئَةُ الصَّدْرِ وليْسَ هذا الأخير بقَوِيّ وقد تقدَّم ذلك في الدالِ 

سبت: السِّبْتُ، بالكسر: كلُّ جلدٍ مدبوغ، وقيل: هو المَدْبُوغ

بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم به جُلودَ البَِقر، مدبوغة كانت أَم غيرَ

مدبوغة. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لا شعر عليها. الجوهري: السِّبْتُ، بالكسر، جلود

البقر المدبوغةُ بالقَرَظ، تُحْذَى منه النِّعالُ السِّبْتِيَّة. وخرَج

الحجاجُ يَتَوَذَّفُ في سِبْتِيَّتَيْنِ له. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسنلم، رأَى رجلاً يمشي بين القبور في نَعْلَيْه، فقال: يا صاحب

السِّبْتَيْنِ، اخْلَعْ سِبْتَيْكَ. قال الأَصمعي: السِّبْتُ الجِلْدُ

المدبوغُ، قال: فإِن كان عليه شعر، أَو صوف، أَو وَبَرٌ، فهو مُصْحَبٌ.

وقال أَبو عمرو: النعال السِّبْتِيَّة هي المدبوغة بالقَرَط. قال الأَزهري:

وحديث النبي، صلى الله عليه وسلم، يَدُلّ على أَن السِّبْتَ ما لا شعر

عليه. وفي الحديث: أَن عُبَيْدَ بن جُرَيْج قال لابن عمر: رأَيْتُكَ

تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، فقال: رأَيتُ النبي، صلى الله عليه وسلم،

يَلْبَسُ النِّعال التي ليس عليها شعر، ويتوضأُ فيها، فأَنا أُحِبُّ أَن

أَلْبَسَها؛ قال: إِنما اعترض عليه، لأَنها نعال أَهل النعْمة

والسَّعَةِ. قال الأَزهري: كأَنها سُمِّيَتْ سِبْتِيَّةً، لأَِنَّ شعرها قد سُبِتَ

عنها أَي حُلِقَ وأُزِيلَ بعِلاج من الدباغ، معلوم عند دَبَّاغِيها. ابن

الأَعرابي: سميت النعال المدبوغة سِبْتِيَّة، لأَِنها انْسَبَتَت

بالدباغ أَي لانَتْ. وفي تسمية النعل المُتَّخَذَة من السِّبْت سِبْتاً اتساعٌ،

مثل قولهم: فلان يَلْبَسُ الصوفَ والقُطْنَ والإِبْرَيْسَمَ أَي الثياب

المُتَّخَذَة منها. ويروى: السِّبْتِيَّتَيْنِ، على النَّسب، وإِنما

أَمره بالخَلْع احْتراماً للمقابر، لأَِنه يمشي بينها؛ وقيل: كان بها قَذَر،

أَو لاخْتياله في مَشْيِه.

والسَّبْتُ والسُّباتُ: الدَّهْرُ.

وابْنا سُباتٍ: الليل والنهار؛ قال ابن أَحمر:

فكُنَّا وهم كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقا

سِوًى، ثم كانا مُنْجِداً وتِهامِيَا

قال ابن بري: ذكر أَبو جعفر محمد بن حبيب أَن ابْنَيْ سُباتٍ رجلانِ،

رأَى أَحدُهما صاحبَه في المنام، ثم انْتَبَه، وأَحدُهما بنَجْدٍ والآخر

بِتهامة. وقال غيره: ابنا سُبات أَخوانِ، مضى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ

الشمسِ لِيَنْظُرَ من أَين تَطْلُعُ، والآخر إِلى مَغْرِبِ الشمسِ لينظر أَين

تَغْرُبُ. والسَّبْتُ: بُرْهةٌ من الدهر؛ قال لبيد:

وغَنِيتُ سَبْتاً قبلَ مَجْرَى داحِسٍ،

لو كان، للنَّفْسِ اللَّجُوجِ، خُلودُ

وأَقَمْتُ سَبْتاً، وسَبْتَةً، وسَنْبَتاً، وسَنْبَتَةً أَي بُرْهةً.

والسَّبْتُ: الراحةُ.

وسَبَتَ يَسْبُتُ سَبْتاً: اسْتَراحَ وسَكَنَ. والسُّباتُ: نوم خَفِيّ،

كالغَشْيَةِ. وقال ثعلب: السُّباتُ ابتداءُ النوم في الرأْس حتى يبلغ

إِلى القلب. ورجل مَسْــبُوتٌــ، من السُّباتِ، وقد سُبِتَ، على ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

وتَرَكَتْ راعِيَها مَسْــبوتــا،

قد هَمَّ، لما نام، أَنْ يموتا

التهذيب: والسَّبْتُ السُّباتُ؛ وأَنشد الأَصمعي:

يُصْبِحُ مَخْمُوراً، ويُمْسِي سَبْتا

أَي مَسْــبُوتــاً. والمُسْبِتُ: الذي لا يَتَحَرَّكُ، وقد أَسْبَتَ.

ويقال: سُبِتَ المريضُ، فهو مَسْــبُوت.

وأَسْبَتَ الحَيَّةُ إِسْباتاً إِذا أَطْرَقَ لا يَتَحَرَّكُ، وقال:

أَصَمُّ أَعْمَى، لا يُجِيب الرُّقَى،

من طُولِ إِطْرَاقٍ وإِسْباتِ

والمَسْــبُوتُ: المَيِّتُ والمَغْشِيُّ عليه، وكذلك العليل إِذا كان

مُلْقىً كالنائم يُغَمِّضُ عينيه في أَكثر أَحواله، مَسْــبُوتٌ. وفي حديث عمرو

بن مسعود، قال لمعاوية: ما تَسْأَلُ عن شيخ نومُه سُباتٌ، وليلُه

هُباتٌ؟ السُّباتُ: نوم المريضِ والشيخِ المُسِنِّ، وهو النَّومةُ الخَفيفة،

وأَصْلُه من السَّبْتِ، الراحةِ والسُّكونِ، أَو من القَطْع وتَرْكِ

الأَعْمال.

والسُّباتُ: النَّومُ، وأَصْلُه الراحةُ، تقول منه: سَبَتَ يَسْبُتُ،

هذه بالضم وحدها. ابن الأَعرابي في قوله عز وجل: وجَعَلْنا نومَكم سُباتاً

أَي قِطَعاً؛ والسَّبْتُ: القَطْع، فكأَنه إِذا نام، فقد انقطع عن الناس.

وقال الزجاج: السُّباتُ أَن ينقطع عن الحركة، والروحُ في بدنه، أَي

جعلنا نومكم راحة لكم. والسَّبْتُ: من أَيام الأُسبوع، وإِنما سمي السابعُ من

أَيام الأُسبوع سَبْتاً، لأَن الله تعالى ابتدأَ الخلق فيه، وقطع فيه

بعضَ خَلْق الأَرض؛ ويقال: أَمر فيه بنو إِسرائيل بقطع الأَعمال وتركها؛

وفي المحكم: وإِنما سمي سَبْتاً، لأَِن ابتداء الخلق كان من يوم الأَحد

إِلى يوم الجمعة، ولم يكن في السَّبْتِ شيء من الخلق، قالوا: فأَصبحتْ يومَ

السَّبْتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ، وانْقَطَع العملُ فيها؛ وقيل:

سمي بذلك لأَِن اليهود كانوا يَنْقَطِعون فيه عن العمل والتصرف، والجمع

أَسبُتٌ وسُــبُوتٌ.

وقد سَبَتُوا يَسْبِتُون ويَسْبُتون، وأَسْبَتُوا: دخَلُوا في

السَّبْتِ. والإِسْباتُ: الدخولُ في السَّبْتِ. والسَّبْتُ: قيامُ اليهود بأَمر

سُنَّتِها. قال تعالى: ويوم لا يَسْبِتُون لا تأْتيهم. وقوله تعالى:

وجعَلْنا الليلَ لباساً، والنَّوْمَ سُباتاً؛ قال: قَطْعاً لأَعْمالكم. قال:

وأَخطأَ من قال: سُمِّيَ السَبْتَ، لأَن الله أَمر بني إِسرائيل فيه

بالاستراحة؛ وخَلَق هو، عز وجل، السموات والأَرضَ في ستة أَيام، آخرها يوم

الجمعة، ثم استراح وانقطع العمل، فسمي السابعُ يوم السبت. قال: وهذا خطأٌ

لأَنه لا يُعلم في كلام العرب سَبَتَ، بمعنى اسْتَراح، وإِنما معنى سَبَتَ:

قَطَعَ، ولا يوصف الله، تعالى وتَقَدَّس، بالاستراحة، لأَنه لا يَتْعَبُ،

والراحة لا تكون إِلا بعد تَعَبٍ وشَغَلٍ، وكلاهما زائل عن الله تعالى،

قال: واتفق أَهل العلم على أَن الله تعالى ابتدأَ الخلق يوم السَّبْت،

ولم يَخْلُقْ يومَ الجمعة سماء ولا أَرضاً. قال الأَزهري: والدليل على صحة

ما قال، ما روي عن عبد الله بن عمر، قال: خلق الله التُّربةً يومَ

السَّبْت، وخلق الحجارة يوم الأَحد، وخلق السحاب يوم الاثنين، وخَلَق الكُرومَ

يوم الثلاثاء، وخلق الملائكة يوم الأَربعاء، وخلق الدواب يوم الخميس،

وخلق آدم يوم الجمعة فيما بين العصر وغروب الشمس. وفي الحديث: فما رأَينا

الشمسَ سَبْتاً؛ قيل: أَراد أُسبوعاً من السَّبْت إِلى السَّبْت، فأَطلق

عليه اسم اليوم، كما يقال: عشرون خريفاً، ويرادُ عشرون سنة؛ وقيل: أَراد

بالسَّبْتِ مُدَّةً من الأَزمان، قليلة كانت أَو كثيرة.

وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لا تَكُ سَبْتِيًّا أَي ممن يصوم السَّبْتَ

وحده.

وسَبَتَ عِلاوَتَه: ضَرَبَ عُنُقَه.

والسَّبْتُ: السير السريع؛ وأَنشد لحميد بن ثور:

ومَطْوِيَّةِ الأَقْرَابِ، أَما نَهارُها

فسَبْتٌ، وأَما ليلُها فزَمِيلُ

وسَبَتَت الناقةُ تَسْبِتُ سَبْتاً، وهي سَــبُوتٌ. والسَّبْت: سَيْر فوق

العَنَقِ؛ وقيل: هو ضَرْبٌ من السَّيْر، وفي نسخة: سير الإِبل؛ قال

رؤْبة:يَمْشِي بها ذو المِرَّةِ السَّــبُوتُــ،

وهْوَ من الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ

والسَّبْتُ أَيضاً: السَّبْقُ في العَدْوِ. وفرس سَبْتٌ إِذا كان

جواداً، كثير العَدْو.

والسَّبْت: الحَلْقُ، وفي الصحاح: حلق الرأْس. وسَبَتَ رأْسَهُ وشعرَه

يسْبُتُه سَبْتاً، وسَلَتَه، وسَبَدَه: حَلَقَه؛ قال: وسَبَدَه إِذا

أَعْفَاه، وهو من الأَضدادِ. وسَبَتَ الشيءَ سَبْتاً وسَبَّتَه: قَطَعَه،

وخَصَّ به اللحياني الأَعناقَ. وسَبَتَت اللُّقْمةُ حَلْقي وسَبَتَّتْه:

قَطَعَتْه،والتخفيف أَكثر.

والسَّبْتاء من الأَرض: كالصَّحْراء، وقيل: أَرض سَبْتاء، لا شجر فيها.

أَبو زيد: السَّبْتاء الصحراء، والجمع سَباتي وسباتى. وأَرضٌ سَبْتاء:

مُستَوِية. وانْسَبَتَتِ الرُّطَبة: جَرَى فيها كلها الإِرْطابُ.

وانْسَبَتَ الرُّطَبُ: عَمَّه كلَّه الإِرْطابُ. ورُطَبٌ مُنسبِتٌ عَمَّه

الإِرْطابُ. وانْسَبَتَتِ الرُّطَبَةُ أَي لانَتْ. ورُطَبةٌ مُنْسَبِتَةٌ أَي

لَيِّنة؛ وقال عنترة:

بَطَلٌ كأَنَّ ثِبابَه في سَرْحَةٍ،

يُحْذَى نِعالَ السِّبْتِ، ليس بتَوأَمِ

مدحه بأَربع خصال كرام: إِحداها أَنه جعله بطلاً أَي شجاعاً، الثانية

أَنه جعله طويلاً، شبهه بالسَّرْحة، الثالثة أَنه جعله شريفاً، للُبْسه

نِعالَ السِّبْتِ، الرابعة أَنه جعله تامَّ الخَلْق نامياً، لأَِن

التَّوْأَم يكون أَنْقَصَ خَلْقاً وقوَّة وعَقْلاً وخُلُقاً. والسَّبْتُ: إِرسال

الشعر عن العَقْصِ. والسُّبْتُ والسَّبْتُ: نَبات شِبْه الخِطْمِيِّ،

الأَخيرة عن كراع؛ أَنشد قُطْرُبٌ:

وأَرْضٍ يَحارُ بها المُدْلِجُونْ،

تَرَى السُّبْتَ فيها كرُكنِ الكَثِيبْ

وقال أَبو حنيفة: السِّبِتُ نبت، معرَّب من شِبِتٍّ؛ قال: وزعم بعض

الرواة أَنه السَّنُّوتُ.

والسَّبَنْتَى والسَّبَنْدَى: الجَرِيء المُقْدِم مِن كل شيء، والياء

للإِلحاق لا للتأْنيث، أَلا ترى أَن الهاء تلحقه والتنوين، ويقال:

سَبَنْتاة وسَبَنْداة؟ قال ابن أَحمر يصف رجلاً:

كأَنَّ الليلَ لا يَغْسُو عليه،

إِذا زَجَرَ السَّبَنْتَاةَ الأَمُونَا

يعني الناقة. والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ، ويُشْبِهُ أَن يكونَ سمي به

لجُرْأَتِه؛ وقيل: السَّبَنْتَى الأَسَدُ، والأُنثى بالهاء؛ قال الشماخ يرثي

عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

جَزَى اللهُ خيراً من إِمامٍ، وباركَتْ

يَدُ الله في ذاكَ الأَدِيمِ المُمَزَّقِ

وما كنتُ أَخْشَى أَن تكونَ وفَاتُه

بكَفَّيْ سَبَنْتَى، أَزْرَقِ العَيْنِ، مُطْرِقِ

قال ابن بري: البيت لمُزَرِّدٍ

(* قوله «البيت لمزرد» تبع في ذلك أَبا

رياش. قال الصاغاني وليس له أَيضاً. وقال أَبو محمد الأَعرابي انه لجزء

أَخي الشماخ وهو الصحيح. وقيل ان الجن قد ناحت عليه بهذه الآيات.)، أَخي

الشَّماخ. يقول: ما كنتُ أَخْشَى أَن يقتله أَبو لؤلؤة، وأَن يَجْتَرِئَ

على قتله. والأَزْرَقُ: العَدُوُّ، وهو أَيضاً الذي يكون أَزْرَقَ العين،

وذلك يكون في العَجَم. والمُطْرِقُ: المُسْتَرْخي العين.

وقيل: السَّبَنْتَاة اللَّبُؤَةُ الجَريئة؛ وقيل: الناقة الجَريئة

الصدر، وليس هذا الأَخير بقوي، وجمعها سَبانتُ، ومن العرب من يجمعها سَباتَى؛

ويقال للمرأَة السَّلِيطة: سَبَنْتَاة؛ ويقال: هي سَبَنْتَاةٌ في جِلْدِ

حَبَنْداة.

سبت
: (السَّبْت: الرَّاحَةُ) والسُّكُونُ، (والقَطْعُ) ، وتَرْكُ الأَعْمَالِ.
وسَبَتَ، يَسْبُتُ، سَبْتاً: استراحَ، وسَكَنَ.
وسَبَتَ الشَّيْءَ، وسَبَّتَهُ: قَطَعَه، وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ الأَعْنَاقَ.
وسَبَتَتِ اللُّقْمَةُ حَلْقِي، وسَبَّتَتْهُ: قَطَعْتُهُ، والتَّخفيف أَكثرُ.
والسَّبْتُ، (و) السُّبَات: (الدَّهْرُ) ، وسيأْتي مَا يَتعلَّق بِهِ.
(و) السَّبْتُ: الحَلْقُ، وَفِي الصَّحاح: (حَلْقُ الرَّأْسِ) ، سَبَتَ رَأْسَهُ وشَعَرَه، يَسْبُتُهُ، سَبْتاً، وسَلَتَهُ؛ وسَبَدَهُ: حَلَقَهُ.
(و) السَّبْتُ: (إِرْسَالُ الشَّعَرِ عَن العَقْصِ) .
(و) السَّبْتُ: السَّيْرُ السَّرِيعُ، وأَنشد لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ يمدحُ عبدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَر:
وَمَطْوِيَّة الأَقْراب أَمّا نَهارُهَا
فَسَبْتٌ وأَمّا لَيْلُهَا فذَمِيلُ
والسَّبْتُ: سَيْرٌ فوقَ العَنَقِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ العَنَقُ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من السَّيْر. وَفِي نُسْخَة: (سَيْرٌ للإِبِلِ) . وسَبتَتْ، تَسْبِتُ، سَبْتاً، وَهِي سَــبُوتٌــ؛ قَالَ رُؤبَةُ:
يَمشِي بِها ذُو المِرّةِ السَّــبُوتُ
وَهْوَ مِنَ الأَيْنِ خَفِ نَحِيتُ
(و) السَّبْتُ: (الحَيْرَةُ) والإِطرَاقُ.
(و) السَّبْتُ: السَّبْقُ فِي العَدْوِ.
والسَّبْتُ: (الفَرَسُ الجَوَادُ) الكثيرُ العَدْو. (و) السَّبْتُ: (الغُلامُ العَارِمُ الجَرِيّ) أَي كثير الجَرْيِ.
(و) السَّبْتُ: (ضَرْبُ العُنُقِ) ، وَمن الْمجَاز: سَبَتَ عِلاَوَتَهُ: ضَرَب عُنُقَهُ.
(و) السَّبْتُ (يَوْمٌ من الأُسْبُوعِ) معروفٌ، وَهُوَ السابعُ مِنْهُ، وإِنّمَا سُمِّيَ بِهِ، لأَنَّ الله تعالَى ابتدأَ الخَلْقَ فِيهِ، وقطَعَ فِيهِ بعضَ خَلْقِ الأَرْض. ويُقَال: أُمِرَ فِيهِ بَنو إِسرائيلَ بِقطع الأَعْمَال وتَرْكِها. وَفِي الْمُحكم: إِنّمَا سُمِّيَ سَبْتاً، لأَن ابتداءَ الخَلْق كَانَ من يَوْم الأَحَد إِلى يَوْم الجُمْعَة، وَلم يكن فِي السَّبْت شيءٌ من الخَلْق قَالُوا: فأَصبحتْ يومَ السَّبت مُنْسَبِتَةً، أَي: قد تَمْتْ وانقَطَعَ العملُ فِيهَا. وَقيل: سُمِّيَ بذالك، لأَنَّ اليهودَ كَانُوا يَنقطعون فِيهِ عَن العَمل والتَّصَرُّف، (ج: أَسْبُتٌ، وسُــبُوتٌ) . قَالَ الأَزهريّ وأَخطأَ من قَالَ: سُمِّيَ السَّبتَ، لاِءَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بني إِسرائِيلَ فِيهِ بالاستراحة؛ وخَلَقَ هُوَ، عَزّ وجَلّ، السّماواتِ والأَرْضَ فِي ستَّةِ أَيّام، آخِرُهَا يومُ الجُمُعَة، ثمَّ استراحَ، وانقطعَ العملُ، فسُمِّيَ السّابعُ يومَ السَّبْت. قَالَ: وهاذا خطأٌ، لأَنه لَا يُعْلَمُ فِي كَلَام الْعَرَب سَبَتَ، بِمَعْنى استراحَ؛ وإِنّمَا معنى سَبَتَ: قَطَعَ، وَلَا يُوصَفُ الله تعالَى وتَقدَّسَ بالاستراحَة؛ لأَنّه لَا يَتعَبُ، والرّاحَةُ لَا تكون إلاّ بعد تَعَبٍ وشُغل، وكِلاهما زائلٌ عَن الله تَعَالَى. قَالَ: واتَّفَقَ أَهلُ العِلْم على أَنّ الله تعالَى ابتدأَ الخلقَ يومَ السَّبْتِ، وَلم يَخْلُقْ يومَ الجُمْعَة سَمَاء وَلَا أَرضاً. قَالَ: والدَّلِيلُ على صِحَّة مَا قَالَ، مَا رُوِيَ عَن عبد الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: (خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْم السَّبْتِ، وَخلق الحِجارةَ يومَ الأَحَد، وَخلق السُّحُبَ يومَ الاثْنَيْنِ، وَخلق الكُرومَ يومَ الثُّلاثاءِ، وَخلق الملائكةَ يومَ الأَرْبعاءِ، وَخلق الدَّوابَّ يَوْم الخَميس، وَخلق آدم يومَ الجُمُعَة، فِيمَا بينَ الْعَصْر وغروب الشَّمْس) . قَالَ شيخُنا: وصحّح فِي شرح المُهَذَّبِ أَنَّ أَوّل الأُسبوع الأَحدُ، لِما رَوَاهُ عبدُ اللَّهِ بن سلامٍ: (إِنّ الله ابتدأَ الخَلْقَ، فخَلَقَ الأَرْضَ يومَ الأَحَد والاثنين؛ والسَّماواتِ يومَ الثُّلاثاءِ والأَربِعاءِ؛ وَمَا بَينهمَا يومَ الخَمِيس والجُمُعَة) . قَالَ القُرْطُبِيّ: وَهُوَ قولُ ابنِ مَسْعُود، وغيرِه من الصَّحابة. وتَعَقَّب البَيْهَقِيُّ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، أَي حَدِيث: (خَلَقَ اللَّهَ التُّرْبةَ يومَ السَّبْت) ، الحديثَ، بأَنَّه لَا يُحْفَظُ، ومُخَالِفٌ لاِءَهْل النَّقْل والحديثِ. قَالَ: وَهُوَ الَّذِي جزَمَ بِهِ أَبُو عُبَيْدَةَ، وقالَ: إِنَّ السَّبْتَ هُوَ آخِرُ الأَيّام، وإِنّمَا سُمِّيِّ سَبْتاً: لاِءَنَّهُ سُبِتَ فِيهِ خَلْقُ كُلِّ شيْءٍ وعَمَله، أَي: قُطِعَ، وَبِه جزم فِي التَّفْسِير فِي البَقَرة. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: وسُمِّيَ يومَ السَّبْت، لاِنْقطَاع الأَيّام عندَه. وَقَالَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْض: لم يَقَلُ بأَنَّ أَوَّلَهُ الأَحَدُ، إِلاَّ ابْنُ جَرِيرٍ، واستدلّ لَهُ فِي شرح المُهَذَّب بخَبَرِ مُسْلِم عَن أَبي هُرَيْرَةَ السّابقِ، ولهاذا الخَبَر صَوَّب الإِسْنَوِيُّ كالسُّهَيْلِيِّ، وَابْن عَسَاكرٍ أَنّ أَوَّلَهُ السَّبْت، انْتهى.
(و) السَّبْتُ: (الرَّجُلُ الكَثِيرُ) السُّبَاتِ، أَي: (النَّوْم) .
(و) السَّبْت: (الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ) المُطْرِقُ (كالسُّباتِ، بالضَّمِّ) .
(و) السَّبْتُ: (قِيامُ اليَهُودِ) ، لَعَنَهُم الله تعَالى، (بأَمْرِ السَّبْتِ) .
وَفِي لِسَان الْعَرَب: بأَمْرِ سَبْتِهَا. وَقد سَبَتوا، يَسْبِتُون، ويَسْبُتُون. قَالَ تعَالى: {وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ} (الْأَعْرَاف: 163) ، (والفِعْل: كَنَصَرَ، وضَرَبَ) .
قَالَ شيخُنَا: قَضِيَّتُه أَنّ المصادرَ السّابقة كُلَّها فِي جَمِيع الْمعَانِي يُبْنَى مِنْهَا الفعلُ بالوَجْهَيْنِ، والّذي فِي الصَّحاح أَنَّ الجميعَ بالكَسْر، وَلَا يُضَمُّ إِلاّ فِي: سَبَت، إِذا نامَ. قلتُ: وكذالك فِي: سَبَتَ اليهودُ، فإِنّه يُرْوَى فِعْلُه بالوَجْهينِ كَمَا تقدّم.
(و) السِّبْتُ، (بالكَسْرِ: جُلُودُ البَقَرِ) مَدبوغَةً كانَتْ أَو غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ونقْلَه غيرُه عَن أَبي زيد. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، عَن الأَصمعيّ وأَبي زيد: لَا يكونُ السِّبْتُ إِلاّ من جِلْدِ بقرٍ مَدْبوغ.
(و) السِّبْتُ، أَيضاً: (كُلُّ جِلْدٍ مَدْبُوغٍ، أَو) المدبوغُ (بالقَرَظِ) . وَفِي الصَّحاح: السِّبْتُ: جُلودُ البقَرِ المدبوغةِ بالقَرَظ، تُحْذَى مِنه النِّعالُ السِّبْتِيّةُ، انْتهى. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: كُلّ مدبوغٍ فَهُوَ سِبْتٌ. قيل: مأْخُوذٌ من السَّبْت، وَهُوَ الخَلْق.
وَفِي الحَدِيث: أَنّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأَى رَجُلاً يمشي بينَ القُبُورِ فِي نَعْلَيْهِ، فَقَالَ: (يَا صاحِبَ السِّبْتَيْنِ، اخْلَعْ سِبْتَيْكِ) . قَالَ الأَصمَعيّ: السِّبْتُ: الجِلْدُ المدبوغُ، قَالَ: فَإِن كانَ عَلَيْه شَعَرٌ، أَو صُوفٌ، أَو وَبَرٌ، فَهُوَ مُصْحَبٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النِّعَالُ السِّبْتِيَّة: هِيَ المدبوغة بالقَرَظ. قَالَ الأَزهريّ: وحديثُ النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يدُلُّ على أَنّ السِّبْتَ مَا لَا شَعَرَ عَلَيْهِ؛ وَقَالَ عَنْتَرَةُ:
بَطَلٌ كأَنَّ ثِيَابَهُ فِي سَرْحَةٍ
يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ لَيْسَ بتَوْأَمِ
مَدَحه بأَرْبَعِ خِصالٍ كِرام: أَحدَها أَنّه جعله بطلاً أَي شجاعاً، الثَّانِي أَنَّ جعلَه طَويلا، شَبَّهَه بالسَّرْحَة؛ الثّالِث أَنّه جعله شريفاً لِلُبْسه نِعَالَ السِّبْتِ؛ الرَّابِع أَنّه جَعَلَه تامَّ الخَلْقِ نامِياً، لاِءَنَّ التَّوْأَم يكون أَنقصَ خَلْقاً وقُوَّةً وعَقْلاً وخُلُقاً. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الحَدِيث: أَنّ عُبَيْدَ بْن جُرَيْج قَالَ لابْنِ عُمَرَ: رأَيتُك تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، فَقَالَ: رأَيتُ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَلْبَس النِّعالَ الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا شَعَرٌ، ويَتوَضَّأُ فِيهَا، فأَنا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَها. قَالَ: إِنَّمَا اعترضَ عَلَيْهِ، لأَنَّها نِعالُ أَهلِ النَّعْمَة والسَّعَة. وَفِي التَّهْذِيب: كأَنّها سُمّيَت سِبْتِيَّةً، لأَنّ شَعرَها قد سُبِتَ عَنْهَا، أَي حُلِقَ وأُزِيلَ بِعِلاجٍ من الدِّباغ معلومٍ عِنْد دَبَّاغِيها ومثلُه فِي الصَّحاح وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابي: سُمِّيت النِّعَالُ المدبوغةُ سِبْتِيَّةً، لأَنّها انسبتَتْ بالدِّباغ أَي لاَنَتْ، وَهُوَ قَول الهَرَوِيّ.
وَمن الْمجَاز: اخْلعْ سِبْتَيْك. وأَرُونِي سِبْتَيَّ، كَمَا فِي الأَساس. وَهُوَ مثل قَوْلهم: فلانٌ يَلْبَس الصّوفَ والقُطْن والإِبْرِيسَمَ، أَي الثِّيابَ المتَّخذة مِنْهَا، كَذَا فِي النِّهَايَة.
ويُرْوَى: يَا صَاحب السِّبْتَيَّتَيْنِ، على النَّسَب. وهاكذا وُجِدَ بخطّ الأَزهريّ فِي كِتَابه. وإِنّمَا أَمَرَه بالخَلْعِ احتراماً للمَقابر، لاِءَنّه يَمشِي بَينهَا. وَقيل: كَانَ بهَا قَذَرٌ، أَو لاخْتِيَالِه فِي مَشْيِه. كَذَا فِي اللِّسان.
قلتُ: وعَلى قولِ ابنِ الأَعْرَابيّ، والّذِي قبْلَه فِي التَّهْذيب، يَنبغِي أَن يكون بِفَتْح السِّين، وَكَذَا مَا نَقله ابنُ التِّين عَن الدَّاوُوديّ أَنّهَا منسوبةٌ إِلى سُوقِ السَّبْت. وَفِي المنتهَى: أَنّها منسوبةٌ للسُّبْت، بالضَّمّ، وَهُوَ نَبْتٌ يُدْبَغُ بِهِ، فَيكون بِالْفَتْح. إِلاّ أَنْ يكون من تَغييرات النَّسَب. وأَوردَه شيخُنا.
(و) السُّبْتُ، (بالضَّمِّ: نَبَاتٌ كالخِطْمِيِّ) ، عَن كُراع، (ويُفْتحُ) ؛ أَنشد قُطْربٌ:
وأَرْض يَحارُ بهَا المُدْلِجونَ
تَرى السُّبْتَ فِيهَا كَرُكْنِ الكثِيبِ
(والمُسبِتُ) ، كمُحْسِنٍ: (الَّذِي لَا يَتَحرَّكُ) ، وَقد أَسْبَتَ.
(و: الدَّاخِلُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، والأَوْلَى: (فِي السَّبْت) من غيرِ لفظِ: (يَوْم) ، كَمَا هُوَ فِي الصَّحاح واللّسان وغيرِهما؛ لأَنّ المُرادَ بالسَّبْتِ هُنا قيامُ الْيَهُود بأَمْرِه، لَا الْيَوْم، وَقد أَسْبَتُوا. فتأَمّلْ.
(والسُّبَات، كغُرَابٍ: النَّوْمُ) ، وأَصلُه الرّاحَةُ، تقولُ مِنْهُ: سَبَتَ يَسْبُت، هاذه بالضَّمّ وحدَهَا. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ فِي قَوْله، عَزَّ وجَلَّ: {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً} (النبأ: 9) ، أَي: قَطْعاً. والسَّبْتُ: القَطْع، فكأَنّه إِذا نَام انقطعَ عَن النّاس. وَقَالَ الزَّجّاجُ: السُّبَات: أَنْ يَنقطِعَ عَن الحَركة والرُّوح فِي بَدَنه، أَي: جَعَلْنا نَومكم رَاحَة لكم (أَو) السُّبَات: (خِفَّتُه) أَي النَّوْمِ، كالغَشْيَةِ، (أَو ابْتداؤُهُ) ، أَي النَّوْمِ (فِي الرَّأْسِ حَتَّى يَبْلُغَ القلْبَ) ، قَالَه ثَعْلَب.
ورجلٌ مَسْــبُوتٌــ، من السُّبات، وَقد سُبِتَ، عَن ابْن الأَعرابيّ؛ وأَنشد:
وَتَرَكَتْ راعِيَهَا مَسْــبُوتَــا
قَدْ هَمَّ لَمّا نامَ أَنْ يَمُوتَا
وَفِي التَّهْذِيب: والسَّبْتُ السُّبات، وأَنشد للأَصمعيّ:
يُصْبِحُ مَخْموراً ويُمْسِي سَبْتَا
أَي مَسْــبُوتــاً.
ويُقال: سُبِتَ المريضُ، فَهُوَ مســبوتٌ وَفِي حديثِ عَمْرِو بن مسعودٍ، قَالَ لمُعاوِيَةَ: (مَا تَسأَلُ عَن شيخٍ نَوْمُهُ سُبَاتٌ، وَليْلُهُ هُبَاتٌ) السُّبات: نومُ المريضِ والشَّيْخِ المُسِنّ، وَهُوَ النَّوْمَةُ الخفِيفة.
(و) السُّبات: (الدَّهْرُ) كالسَّبْتِ، وَلَو ذكرَه عِنْد السَّبْت، بقوله كالسُّباتِ كَانَ أَلْيَقَ بصَنْعته.
(و) سُباتٌ، (بِلا لامٍ: لقبُ إِبراهِيمَ بْنِ دُبَيْسٍ) الحَدَّاد (المُحَدِّث) عَن مُحَمّدِ بن الجَهْم السّمري.
والسَّبْتُ: بُرْهَةٌ من الدَّهْر، قَالَ لبِيدٌ:
وَغنِيتُ سَبْتاً قبلَ مَجْرَى داحِسٍ
لوْ كَانَ للنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ
(وأَقمْتُ سَبْتاً، وسَبْتَةً، وسنْبَتاً، وسنْبَتَةً) ، أَي: (بُرْهةً) من الدَّهْر.
(وكفْرُسَبْتٍ) : ع (بالشّامِ) بَين طَبَرِيَّة والرَّمْلةِ.
وَكَذَا سُوقُ السَّبْتِ موضِعٌ آخَرُ. (وابْنَا سُبَاتٍ) ، بِالضَّمِّ: (الليلُ والنَّهارُ) ، قَالَ ابْنُ أَحمر:
وكُنَّا وهُمْ كابْنَيْ سُباتٍ تَفَرَّقَا
سِوًى ثمَّ كَانَا مُنْجِداً وتِهَامِيَا
قَالُوا: السُّباتُ: الدَّهْرُ، وابناهُ: اللَّيْلُ والنَّهَارُ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ذكر أَبو جَعْفَر محمّدُ بنُ حبيب: أَنّ ابْنَيْ سُبَاتٍ رَجُلانِ، رأَى أَحدُهما صاحِبَهُ فِي المَنام، ثمّ انتبَه وأَحَدُهما بنجْدٍ والآخرُ بتِهامَة. وَقَالَ غيرُه: ابْنا سُبَاتٍ أَخَوانٍ مَضَى أَحدُهما إِلى مَشْرِقِ الشَّمْسِ ليَنْظُرَ مِنْ أَيْن تَطْلُع، والآخرُ إِلى مَغْرِبِ الشّمْس لينْظُرَ أَين تَغْرُبُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(والمَسْــبُوتُ: المَيِّتُ) والمَغْشِيّ عَلَيْهِ، وكذالك العَلِيلُ إِذا كَانَ مُلْقًى كالنّائمِ يُغمِّضُ عَيْنيْه فِي أَكثرِ أَحْواله: مســبوتٌــ، وَقد سُبِتَ، كَمَا تقدَّم.
(و) انْسَبَتتِ الرُّطَبةُ: جَرَى فِيهَا كلِّها الإِرطابُ. وانْسَبَتَ الرُّطَبُ، عَمَّه كُلَّه الإِرطابُ. و (رُطَبٌ مُنْسَبِتٌ: عمَّه) كلَّه (الإِرْطابُ) .
انْسَبَتَتِ الرُّطَبَةُ: أَي لانَتْ ورُطَبَةٌ مُنْسَبِتَةٌ، أَي: ليِّنة.
(والسِّبَنْتَى) ، والسَّبَنْدَى: (الجَرِيءُ) المُقْدِمُ من كلّ شيْءٍ، والياءُ للإِلحاق لَا التّأْنِيث، أَلا ترَى أَن الهاءَ تَلحَقُه والتّنوين، يُقَال سَبَنْتَاةٌ وسَبَنْدَاةٌ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصف رَجُلاً:
كأَنَّ اللَّيْلَ لَا يَغْسُو عَلَيْهِ
إِذا زَجَرَ السَّبَنْتَاةَ الأَمُونَا
يَعْنِي النّاقةَ.
(و) السَّبَنْتَى: (النَّمِرُ) ، ويُشْبِه أَنْ يكون سُمِّيَ بِهِ لجُرْأَته، وَقيل: السَّبَنْتَى: الأَسَدُ، والأُنثى بالهاءِ؛ قَالَ الشَّمّاخ يَرْثي عُمَرَ بْنَ الخَطّاب، رضِي الله عَنهُ:
جَزَى اللَّهُ خَيراً من إِمامٍ وبارَكَتْ
يَد اللَّهِ فِي ذَاك الأَدِيمِ المُمَزَّقِ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تكونَ وَفاته
بكَفَّيْ سَبَنْتَى أَزْرَقِ العَيْنِ مُطْرِقِ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هاكذا فِي الأَصل، وإِنّما هُوَ لِمُزَرِّدٍ أَخي الشَّمّاخ، ورُوِي لَهما. يَقُول: مَا كنتُ أَخْشَى أَن يَقْتُلَهُ أَبو لُؤْلُؤةَ، وأَن يَجْترِىءَ على قتلِه، والأَزرقُ: العَدُوُّ. وَقيل: السَبَنْتاةُ: اللَّبُؤةُ الجريئة، وَقيل: النّاقةُ الجَرِيئةُ الصّدْر، وَلَيْسَ هاذا الأَخِيرُ بقَويّ. (ج: سَبَانِتُ) وَمن الْعَرَب مَنْ يجمَعُها سَباتَى.
ويُقالُ للمرأَة السَّليطة: سَبَنْتَاةٌ، وَيُقَال: هِيَ سَبنْتاةٌ، فِي جلْدِ خَبَندَاة.
(والسَّبْتَةُ) ، بالفتْح: (المِعْزَى) .
(والسِّبْتَانُ، بالكسْرِ: الأَحْمَقُ) ، والمُتَحَيِّرُ الذّاهِبُ اللُّبِّ.
(وانْسَبَتَ) الخَدُّ: طالَ، و (امتَدَّ) مَعَ اللِّينِ.
(والسَّبْتَاءُ) بالمَدّ: (المُنْتشِرَةُ الأُذُنِ فِي طُولٍ أَو قِصَرٍ) ، نَقله الصَّغانيُّ. (و) السَّتْاءُ من الأَرْض: مثلُ (الصَّحْرَاء) وَقيل: أَرضٌ سَبْتاءُ: لَا شَجرَ فِيهَا. وَقَالَ أَبو زيد: السَّبْتاءُ: الصَّحْرَاءُ، وَالْجمع سَبَاتَى.
وأَرْضٌ سَبْتَاءٌ: مُستوِيَة.
(وسَبْتَةُ: د، بالمَغْرِب) فِي العُدْوَة قُبَالةَ الأَنْدَلُسِ، وَقَالَ الشِّهابُ المَقَّرِيُّ فِي أَزهار الرِّياض: هِيَ مدينةٌ بساحلِ بَحر الزُّقاقِ مشهورةٌ، واخْتُلِف فِي سَببِ تَسميتها بذالك، فَقيل: لاِنْقِطاعها فِي الْبَحْر، من قَوْلك: سَبَتَ الشَّيْءَ، إِذا قَطعَه، وَقيل: لاِءَن مُخْتَطَّها هُوَ سَبْتُ بْنُ سَام بن نُوح، وإِليه أَشار لسانُ الدِّين بْنُ الخطِيب التِّلِمْسَانيّ الغَرْناطيّ:
حُيِّيتَ يَا مُخْتطَّ سَبْتِ بْنِ نُوحْ
بكلِّ مُزْنٍ يَغْتدِي أَو يَرُوحْ
مغْنى أَبِي الفَضْلِ عِياضِ الّذِي
أَضْحَتْ برَيّاهُ رِيَاضٌ تَفوحْ
وفيهَا يَقُول أَبو الحكم مالكُ بنُ المُرَحَّل من قصيدة طَوِيلَة، مَطْلعُها: سَلامٌ على سَبْتةِ المَغْرِبِ
أُخَيَّةِ مَكَّةَ أَو يَثْرِبِ
وَفِي مدحها يقولُ أَيضاً:
اخْطِر على سَبْتةَ وانظُرْ إِلى
جَمالِها تَصْبُو إِلى حُسْنِهِ
كأَنَّها عُودُ غِناءٍ وقدْ
أُلْقِيَ فِي البَحْرِ على بَطْنِهِ
قَالَ شَيخنَا: ثمَّ إِنّ الْمَشْهُور الجاريَ على الأَلْسنة أَنّ النِّسبة إِليها بِالْفَتْح على لفْظِها، وَجزم الرّشاطيّ أَنّ النِّسبة إِليها: سِبْتِيٌّ، بِالْكَسْرِ. وَعِنْدِي فِيهِ نظر، وإِنْ قِبلَهُ من شُيوخُنا وأَقرُّوه، قِيَاسا على البَصْرة وَنَحْوه، انْتهى.
وَمِنْهَا أَبو الأَصْبَغ عِيسى بن عَلاءِ بن يَزِيدَ، سَمِع بقُرْطُبَة.
وأَبو الْقَاسِم مُحَمّدُ بن الفقِيه المُحَدِّث أَبي العَبّاس أَحمدَ بن حَمَدِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيّ الغرفيّ، مَلِكُ سَبْتةَ وابْنُ مَلِكها، روى عَن أَبِيه وَغَيره.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ محمّد بنِ يَحْيَى الْحَافِظ، نزيل مالَقَةَ، رَوَى عَن محمّد بنِ غازِي السَّبْتِيّ، وَعنهُ أَبو جَعْفرِ بنِ الزُّبَيْر، وأَثنى عَلَيْهِ الِاثْنَان، من تَارِيخ الذهبِيّ.
وأَبو الحَكم مالِكُ بن المُرحَّل، ناظِمُ الفصِيح، أَحدُ شُيُوخ أَبي حَيّان.
وَالْقَاضِي المحدِّث عِياضُ بنُ مُوسَى بن عِياضٍ اليَحْصُبِيّ. وهاذان من شرحِ شَيخنَا.
وَفِي أَزهار الرّياض: الشَّرِيفُ أَبو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَحمدَ بنِ طاهرٍ الحُسَيْنِيّ العَلوِيّ، آخِر أَشراف سَبْتةَ، كَانَ معاصراً لِلسان الدِّين بن الخَطيب، وَبَينهمَا مُصَادَقَةٌ ومُكاتبَة، وَهُوَ من ذُرِّيَّةِ أَبِي الطّاهر الّذي خرَجَ من صِقِلِّيَة، وَكَانَت لَهُم بسَبَتةَ وَجَاهَةٌ، أَعادَها اللَّهُ دارَ إِسلامٍ.
وبخطّ ابْنِ خِلِّكان: أَبو العَبّاس أَحْمَد بنُ هَارُون الرَّشِيدِ العَبّاسِيّ السَّبْتِيّ الزّاهد، قبرُه ببغدادَ، منسوبٌ إِلى يَوْم السَّبْت؛ لأَنّه تركَ الدُّنيا، ورَمَى ولايَته، وَكَانَ يَتكسَّبُ بيدِه فِي يَوْم السّبت، ويُنْفِقُه فِي بقيَّة الأُسبوع، ويتفرّغ لِلْعِبَادَةِ، تُوُفّيَ سنة 283، وَذكره ابنُ الجوْزي فِي صفة الصّفوة.
(والسِّبِتّ، كفِلِزَ: الشِّبِتّ) بوزنه. وسيأْتي فِي الشِّين، وهما (مُعَرَبَا شِوِذَّا) ، بِكَسْر الشّين وَالْوَاو؛ وَقَالَ أَبو حنيفةَ: السِّبِتُّ نَبتٌ، معرَّبٌ من شِبتَ، قَالَ: وزعَم بعضُ الرُّواة أَنّه السَّنُّوتُ، كَذَا فِي اللّسان. وقرأْتُ فِي كتاب المُعَرَّب للجَوالِيقيّ، مَا نَصه: قَالَ الأَزهريُّ: وأَمّا الشِبِتّ، لهاذه البَقْلةِ الْمَعْرُوفَة، فَهِيَ مُعَرّبة. قَالَ: وسَمِعتُ أَهل البَحْرَيْنِ يَقُولُونَ لَهَا: (سِبِتٌّ) بالسّين غيرَ معجمةٍ وبالتّاءِ، وأَصلها بالفارسيّة شِوِذْ، وفيهَا لُغَة أُخرَى: سِبِط، بالطّاءِ، انْتهى. (و) فِي الحِلْيَةِ الشّرِيفَة: كَانَ (فِي وَجْهِهِ انْسِباتٌ) ، أَي: (طُولٌ وامْتِدادٌ) ، نَقله الصّاغَانيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَسْبَتَ الحَيَّةُ، إِسْبَاتاً: إِذا أَطْرَقَ لَا يَتَحَرَّكُ، وَقَالَ:
أَصَمُّ أَعْمَى لَا يُجِيبُ الرُّقَى
من طُولِ إِطْرَاقٍ وإِسْبَاتِ
والسَّبْتُ: الأُسبُوع، فِي الحَدِيث: (فَمَا رأَينا الشَّمْسَ سَبْتاً) قيل: أَرادَ أُسْبُوعاً، من السَّبْت إِلى السَّبْت، فأَطلقَ عَلَيْهِ اسمَ اليومِ، كَمَا يُقَال: عِشرونَ خَرِيفاً، ويُراد عِشْرُونَ سَنةً. وَقيل: أَراد بالسَّبْتِ: مُدّةً من الزّمان، قليلةٌ كَانَت أَو كثيرَةً. وَقد تقدّم.
وَحكى ثَعْلَب عَن ابْن الأَعرابيّ: لَا تَكُ سَبْتِيّاً، أَي ممّن يَصوم السَّبْتَ وَحْدَهُ.
وَمن الأَعْلام: أَبو محمّدٍ سَبْتِيُّ بنُ أَبي بكرِ بنِ صَدَقَةَ البغداديّ، من شُيوخ الدِّمْياطيّ، هَكَذَا قَيَّده فِي مُعجَمه بِلَفْظ النِّسْبَة، كمَكِّيَ وحَرَمِيَ.
(سبت) : السَّبْتاءُ: المَعْزاءُ.

ملح

Entries on ملح in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
(م ل ح) : (وَالْمَلَّاحَةُ) مَنْبِتُ الْمِلْحِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ حِمَارٌ مَاتَ فِي الْمَلَّاحَةِ وَرُوِيَ فِي الْمَمْلَحَةِ وَكِلَاهُمَا بِمَعْنًى إلَّا أَنَّ الثَّانِيَةَ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَمَاءٌ مِلْحٌ وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَمَاءٌ مَمْلُوحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ الَّذِي جُعِلَ فِيهِ مِلْحٌ وَمِنْ الْمَجَازِ وَجْهٌ مَلِيحٌ) وَفِيهِ مَلَاحَةٌ وَبِهِ كُنِّيَ أَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ رَاوِي كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْأَشْعَرِيِّ فِي أَدَبِ الْقَاضِي (وَكَانَتْ) جُوَيْرِيَةُ امْرَأَةً مُلَاحَةً بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ أَيْ مَلِيحَةً فِي الْغَايَةِ (وَالْمُمَالَحَةُ الْمُوَاكَلَةُ) وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ الْمِلْحِ (وَالْمُمَالَحَةِ) وَهِيَ الْمُرَاضَعَةُ وَقَدْ مَلَحَتْ فُلَانَةُ لِفُلَانٍ أَيْ أَرْضَعَتْ لَهُ مِنْ بَابِ مَنَعَ (وَمِنْهُ) وَلَوْ مَلَحْنَا لِلْحَارِثِ بْنِ شِمْرٍ (وَالْحَدِيثُ) الْآخَرُ لَا تُحَرِّمُ الْمَلْحَةُ وَرُوِيَ بِالْجِيمِ وَكَبْشٌ أَمْلَحُ فِيهِ مُلْحَةٌ وَهِيَ بَيَاضٌ تَشُقُّهُ شُعَيْرَاتٌ سُودٌ وَهِيَ مِنْ لَوْنِ الْمِلْحِ.
ملح
المِلْحُ: الماء الذي تغيّر طعمه التّغيّرَ المعروفَ وتجمّد، ويقال له مِلْحٌ إذا تغيّر طعمه، وإن لم يتجمّد، فيقال: ماءٌ مِلْحٌ. وقلّما تقول العرب: ماءٌ مالحٌ . قال الله تعالى: وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ [الفرقان/ 53] ومَلَّحْتُ القدرَ:
ألقيت فيها الملح، وأَمْلَحْتُهَا: أفسدتها بالملح، وسمكٌ مَلِيحٌ، ثم استعير من لفظ الملح المَلَاحَةُ، فقيل: رجل مليح، وذلك راجع إلى حسن يغمض إدراكه.
(ملح) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "قالَت لها امرأةٌ أَزُمُّ جَمَلِي، هل علىَّ جُناحٌ؟ قَالَت: لَا فلَمّا خرجَتْ قالوا: إنَّها تَعنِى زَوْجَها. قالت: رُدُّوهَا علىَّ، مُلْحةٌ في النَّارِ، اغْسِلُوا عنَّى أثَرَهَا بالمَاءِ والسِّدْرِ" المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيحَة. وَأَملحَ: جاءَ بِكلَامٍ مَلِيحٍ. وقيل: المُلْحَةُ: الكَلِمَةُ القَبيحَةُ.
وقولها: "اغْسِلُوا عَنِّى أَثَرَهَا"
تَعْنى الكَلِمَةَ؛ أي قد أَذِنْتُ لها فَرُدُّوهَا؛ لِأُعَلِّمَها أنَّه لا يجوز.
والمَلَّاحُ: صَاحِبُ السَّفِينَةِ يُذكَرُ في الأخْبَارِ.
واشتقاقهُ مِن المَلْحِ، وهو سُرْعَةُ خفَقَان الطَّير بجَنَاحَيْه؛ لأنَّه في جَدْفِهِ يُحرِّكُ عَضُدَيْه. وَفِعْلُهُ المَلْحُ.
وقد مَلَحَ ملاحَةً.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرثفعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.

ملح


مَلِحَ(n. ac. مَلَح)
a. Was grayish-white.
b. Had a swollen hock.

مَلُحَ(n. ac. مِلْح
مَلَاْحَة
مُلُوْحَة)
a. Was salt.
b.(n. ac. مَلَاْحَة), Was pretty, beautiful.
c. Became fat.

مَلَّحَa. see I (a)
& (مَلُحَ) (c).
c. Uttered fine, beautiful sayings.

مَاْلَحَa. Ate with.
b. Was the foster-brother of.
c. Behaved well to.

أَمْلَحَa. see I (a) ( مَلِحَ) (a) & (مَلُحَ) (a).
d. Gave saltwater to.
e. Drank salt-water.
f. Had fat beasts.

تَمَلَّحَa. see (مَلُحَ) (c).
b. Affected prettiness or facetiousness.

إِمْتَلَحَa. Mixed truth with falsehood.

إِمْلَحَّa. see (مَلِحَ) (a).
إِسْتَمْلَحَa. Deemed pretty; admired.

مَلْحa. Sucking.

مَلْحَةa. Suck.
b. The open sea, the main.

مِلْح
(pl.
مِلْحَة
مِلَح
مِلَاْح
أَمْلَاْح
38)
a. Salt.
b. Salt-water.
c. Knowledge, learning; wit, intellect.
d. Learned men, scholars.
e. Beauty, goodliness.
f. Fat.
g. Compact, alliance, league; treaty; bond.
h. Salt; salted.
i. see 1
مِلْحَةa. see 2 (g)b. Oath.

مُلْحa. Delightful spot.

مُلْحَة
(pl.
مُلَح)
a. Witticism, bon mot; witty saying or story;
fable.
b. Prosperity; blessing.
c. Grayness.
d. Reverence; fear.
مُلْحَىa. fem. of
أَمْلَحُ
(b).
مَلَحa. see 3t (c)b. A swelling in the hock.

مَلِحa. see 2 (h)
أَمْلَحُ
(pl.
مُلْح)
a. Striped; white & black; gray.
b. (pl.
مُلَح
أَمَاْلِحُ
37), Goodlier &c.
مَمْلَحَةa. see 28t
مِمْلَحَة
(pl.
مَمَاْلِحُ)
a. Salt-cellar.

مَاْلِحa. Salt; salted; briny; saline; salinous
salsuginous.

مَلَاْحَةa. Beauty, goodliness; elegance.
b. Kindness, goodness.
c. Witticism; fine saying.

مِلَاْحa. Wind.
b. Sail.
c. Wallet.
d. Salt-water.
e. Coolness.

مِلَاْحَةa. Navigation.
b. Salttrade.

مُلَاْحa. see 25 (b)
مُلَاْحِيّa. A kind of grape.
b. A species of fig.

مَلِيْح
(pl.
مِلَاْح أَمْلَاْح)
a. see 21b. Beautiful, goodly; pretty; seemly.
c. Facetious, witty.

مَلُوْحَةa. Pickled, salted.

مُلُوْحَةa. Saltness.
b. Brine.
c. [ coll. ], Salt food; salt-fish.

مَلَّاْحa. Sailor, seaman, mariner; navigator.
b. Seller of salt.
c. [ coll. ], Hoar-frost, rime.

مَلَّاْحَةa. Saltmine.

مَلَّاْحِيَّةa. see 23t
مُلَّاْحa. A certain salt plant.
b. see 25 (b)
مَلْحَآءُa. fem. of
أَمْلَحُ
(a).
b. (pl.
مَلْحَاوَات), Middle of the back.
c. Band of cavalry.
d. A deciduous tree.

N. P.
مَلڤحَa. see 21b. Fat.

N. Ag.
مَلَّحَa. see N. P.
مَلڤحَ
(b).
N. P.
مَلَّحَa. see 21
N. Ag.
تَمَلَّحَa. see 28 (b)
أُمْلُوْحَة
a. see 3t (a)
مَلِيْح
a. [ coll. ], Very good ! Bravo !
Well done !
مَا أَمْلَحَهُ
a. How goodly he is !

بَيْنَهُمَا مِلْح
بَيْنَهُمَا مِلْحَة
a. There is an inviolable bond or covenant between
them.
م ل ح

ماء ملح، وقد ملح الماء وأملح، وروي قول نصيب:

أن أبحر المشرب العذب

أن أملح. وملح القدر يملحها ملحاً: ألقى فيها ملحاً بقدر، وأملحها وملّحها: أفسدها بالملح. وملّح الماشية. أطعمها الملح عن التحميض. وملّح الدابة تمليحاً إذا حك الملح على حنكها. وسمك مملوح ومليح.

ومن المجاز: وجه مليح، ووجوه ملاح، وما أملح وجهه وفعله!، وما أميلحه!، وله حركات مستملحة. وحدثته بالملح: وفلان يتطرّف ويتملّح. قال الطرماح يخاطب زوجته سليمة:

تملّح ما اسطاعت ويغلب دونها ... هوًى لك ينس ملحة المتملّح

ومالحت فلاناً ممالحة وهي المواكلة، وهو يحفظ حرمة الملح والممالحة. ومنه قولهم: بينهما حرمة الملح والممالحة وهي المراضعة. وملحت فلانة لفلان: أرضعت له. قال شتيم بن خويلد:

ولا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده

فإن يكن القتل أفناهم ... فللموت ما تلد الوالدة

وقال أبو الطّمّحان:

وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبرا

حالف رجلاً كان له عشرة بنين فما زال يسقيهم ألبان إبله حتى سمنوا وصلحوا فأغاروا عليه، أراد بالملح: اللبن أي أرجو أن ينتقم الله لي منكم لما صنعته عندكم. وما بها ملحٌ أي شحم. وملّحت الشاة وتملّحت: أخذت شيأ من الشحم. قال عروة بن الورد:

عشية رحنا سائرين وزادنا ... بقية لحم من جزور مملح

وإن في المال لملحةً من الربيع. وأملح القدر: جعل فيها شحيمة. وكبش أملح. وأقبل فلان في الملحاء: في الكتيبة البيضاء من السلاح. وملح عرضه: اغتابه. " وفلان ملحه موضعوع على ركبتيه " أي هو كثير الخصومات كأنّ طول مجاثاته ومصاكّته الرّكب فرّرح ركبتيه فهو يضع الملح عليهما يداويهما به. وقد وصف مسكين الدارميّ صخّابة من عواذله طويلة الخصام فقال:

أصبحت عاذلتي مغتلّة ... قرمت بل هي وحمى للصّخب

لا تلمها إنها من نسوة ... ملحها موضوعة فوق الركب

كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلّما قيل لها هاب وهب

الملح يؤنث، وقيل: الملح: اعلحرمة وإن معناه أنه يحترمك مادام جالساً معك فإذا قام عنك رفض الحرمة.
ملح
المِلْحُ: ما يُؤْكَلُ، والمُمالَحَةُ: المُوَاكَلَةُ، وهو أيضاً: خِلافُ الماءِ العَذْبِ. وسَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحَةٌ، ومَلَحْتُ الشَّيْءَ ومَلَّحْتُه، فهو مَمْلُوْحٌ مَلِيْحٌ مُمَلَّحٌ. والمَلاّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْحِ، وأمْلَحْتُ القِدْرَ: أكْثَرْتَ مِلْحَها، ومَلَّحْتُها: أفْسَدْتَها بالمِلْحِ. ومِلَّحَتْ ناقَتُكَ وشاتُكَ: صارَ لَبَنُها مالِحاً من طُوْلِ التَّرْكِ، وشاةٌ مُمَلِّحَةٌ. وأمْلَحَ الماءُ إمْلاَحاً، ومَلَحَ أيضاً، وأمْلَحَتِ الإبلُ: صادَفَتْ ماءً مِلْحاً، وراكِبٌ مُتَمَلِّحٌ في قَوْلِ ابن مُقْبِلٍ: صاحِبُ المِلْحِ. ومن المَلاَحَةِ: مَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحَةً ومِلْحاً؛ فهو مَلِيْحٌ. والمُلْحَةُ: الكَلِمَةُ المَلِيْحَةُ. وأمْلَحْتَ يا رَجُلُ، وما أُمَيْلِحَ فلاناً: أي أمْلَحَه. والمُلْحَةُ في الألْوانِ: بَياضٌ تَشُقُّه شُعَيْرَاتٌ سُوْدٌ، كَبْشٌ أمْلَحُ بَيِّنُ المُلْحِةَ والمَلَحِ. ويقال لِشَهْرَي الشِّتاءِ: شَيْبانُ ومَلْحَانُ؛ لبَيَاضِ المِلْ ِفيهما؛ لأنَّ الأمْلَحَ الأبْيَضُ.
والمِلَاحُ - بوَزْنِ الحِسَابِ -: بَرْدُ الأرْضِ حين يَنْزِلُ الغَيْثُ. والمُلاَحِيُّ: ضَرْبٌ من العِنَبِ، وهو من النَّبَاتِ: ما قد امْلَاحَّ نَبْتُه أي ابْيَضَّ من النَّدى. والمُلاّحُ: من نَبَاتِ الحَمْضِ. والمَلاّحُ: صاحِبُ السَّفِيْنَةِ، وصَنْعَتُه: المِلاَحَةُ. والمَلْحَاءُ: وَسطُ الظَّهْرِ، والجَميعُ: المَلْحَاواتُ. وهو أيضاً: كَتِيْبَةٌ بَيْضاءُ من السِّلاح.
والمِلْحُ - بِكَسْرِ الميم وفَتْحِها -: الرَّضَاعُ، في قَوْلِ السَّعْدِيِّ لرسُولِ الله - صلّى الله عليه وآله وسلم -: " إنّا لَوْ كُنّا مَلَحْنا للحارِثِ بن أبي شَمِرٍ وللنُّعْمانِ بن المُنْذِرِ لحَفظَ ذلك لنا. وكانَ مُسْتَرْضعاً فيهم. وقيل في قَوْلِه:
وإنِّي لأَرْجُو مِلْحَها في بُطُوْنِكم
على هذا. وقيل: هو المِلْحُ بِعَيْنِه. وقيل البَرَكَةُ. والمَوَدَّةُ أيضاً. وقال النَّضْرُ: المِلَاحُ: المِخْلاةُ بلُغَةِ هُذَيْلٌٍ. وقيل: هو سِنَانُ الرُّمْحِ. وقد طَوَّلَ فيهما الخارْزَنْجِيُّ واسْتَشْهَدَ بأبْياتٍ لا طائلَ فيها ولا حُجَّةَ تقومُ بها.
قال: والمِلاَحُ - أيضاً -: ما يُعَالَجُ به حَيَاءُ النّاقَةِ لكي يَلْقَحَ. وتَمَلَّحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ: إذا بدا فيها الرَّبيعُ وسَمْنَتْ. وإنَّ في المالِ لَمُلْحَةً من الرَّبيعِ وتَمْلِيْحاً: أي شَيْئاً من بَيَاضِ شَحْمٍ. والمِلْحُ: الشَّحُم، جَزُوْرٌ مُمَلِّحٌ - بكَسْرِ اللاّمِ -. ومَلَحَ - خَفِيْفٌ - أيضاً: سَمِنَ. فأمّا قَوْلُه:
مِلْحُها مَوْضُوْعَةٌ فوق الرُّكَبْ
فقد فُسِّرَ على السِّمَنِ والشَّحْمِ. وقيل: هو من قَوْلِهم: " يَأْكُلُ المِلْحَ على رُكْبَيِته " أي لا حُرْمَةَ له ولا حِفَاظَ عنده، وقيل: هو مُضَيِّعٌ للحَقِّ يُنْسِيه أدْنى شَيْءٍ، كما أنَّ الذي يَضَعُ المِلْحَ على رُكْبَتِه يُبَدِّدهُ أدْنى شَيْءٍ.
ومَلَحَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: إذا اغْتَابَه. والمَلَحُ: وَرَمٌ في عُرْقُوْبِ الفَرَسِ خَفيفٌ، يُقال: تَمَلَّحَتِ الدّاَّبُة ومَلِحَتْ.
[ملح] المِلْحُ معروفٌ. والمِلْحُ أيضاً: الرَضاعُ. وأنشد الأصمعيّ لأبي الطَمَحانِ، وكانت له إبلٌ فسقى قوماً من ألبانها، ثم إنَّهم أغاروا عليها فأخذوها، فقال: وإنِّي لأرْجو مِلْحَها في بطونكم * وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أشْعَثَ أغْبَرا والمَلْحُ بالفتح: مصدر قولك: مَلحْنا لفلانٍ مَلْحاً: أرضعناه. ومَلَحْتُ القِدرَ أمْلَحُها مَلْحاً، إذا طرحْت فيها من المِلْح بقدرٍ. وأمْلَحْتُ القِدر، إذا أكْثَرْتَ فيها المِلْح حتَّى فَسَدَتْ. والتَمْليحُ مثله. ومَلَحْتُ الماشيةَ مَلْحاً: أطعمتها سَبِخَة المِلْحِ، وذلك إذا لم تقدر على الحَمْض فأطعمتها هذا مكانه. ومَلَحَ الماءُ يَمْلُحُ مُلوحاً، وكذلك مَلُحَ بالضم مُلوحَةً، فهو ماءٌ ملحٌ، ولا يقال مالِحٌ إلا في لغة رَدِيَّةٍ. وأمْلَحَت الإبلُ: وَرَدَتْ ماءً مِلْحاً. والمِمْلَحَةُ: ما يُجعَل فيه المِلْحُ. ابن السكيت: يقال نبت ملح ومالح للحمض. وملح الشئ بالضم يملح ملوحة ومَلاحَةً أي حَسُنَ، فهو مَليحٌ ومُلاحٌ بالضم مخففٌ. واسْتَمْلَحَه: عَدَّهُ مَليحاً. وجمع المَليحِ مِلاحٌ وأملاحٌ عن أبى عمرو، مثل شريف وأشراف. وقَليبٌ مَليحٌ، أي ماؤه مِلْحٌ. قال عنترة يصف جُعَلاً: كأنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدوجاً بين أقْلِبَةٍ مِلاحِ وسمكٌ مَليحٌ ومملوحٌ، ولا يقال مالح. وأما قول عذافر: بصرية تزوجت بصريا * يطعمها المالح والطريا فليس بحجة. الاموى: ملحت الجَزورُ: سَمِنَتْ قليلاً. قال عروة بن الورد: أقَمْنا بها حيناً وأكثرُ زادِنا * بقيَّةُ لحمٍ من جَزورٍ مُمَلَّحِ ويقال أيضاً: مَلَّحَ الشاعر، إذا أتى بشئ مليح. ويقولون: ما أمَيْلِحَ زيداً. ولم يُصَغِّروا من الفعل غيره وغير قولهم: ما أُحَيْسِنَهُ. قال الشاعر: ياما أميلح غزلانا عطون لنا * من هَؤُلَيَّاءِ بين الضالِ والسَمُرِ والمُمالَحَةُ: المؤاكلةُ والرَضاعُ أيضاً. والمَلَحُ، بالتحريك: ورَمٌ في عرقوب الفرس دون الجَرَذِ، فإن اشتدَّ فهو الجَرَذ. والمُلْحَةُ بالضم: واحدة المُلَحِ من الأحاديث. قال الأصمعي: نِلْتُ بالمُلَحِ. والمُلْحَة أيضاً من الالوان: بياض يخالطه سواد. يقال كبش أملح وتيس أملح، إذا كان شعره خليسا. قال أبو ذبيان بن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وقد امْلَحَّ الكبشُ امْلِحاحاً: صار أمْلَحَ. ويقال لبعض شهور الشتاء: " مِلْحانُ " لبياضِ ثلجه. والزُرقةُ إذا اشتدَّتْ حتَّى تضرب إلى البياض قيل: هو أمْلَحُ العينِ. ومنه كتيبةٌ مَلْحاءُ. وقال حيَّان بن ربيعة الطائى: وإنا نضرب الملحاء حتى * تولى والسيوف لها شهود وقال الراعى يصف إبلا: أقامت به حد الربيع وجارها * أخو سلوة مسى به الليل أملح يعنى الندى. يقول: أقامت بذلك الموضع أيام الربيع، فما دام الندى فهو في سلوة من العيش. وإنما قال " مسى به " لانه يسقط بالليل. والملاحى بالضم: عِنبٌ أبيض في حَبِّه طولٌ، وهو من المُلْحَةِ. قال: ومن تعاجيب خلق الله غاطية * يعصر منها ملاحى وغربيب وقد جاء في الشعر بتشديد اللام. قال أبو قيس ابن الاسلت: وقد لاحَ في الصُبْحِ الثُريَّا كما تَرى * كعُنقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حين نَوَّرا والمَلْحاءُ: وسط الظَهْرِ ما بين الكاهل والعجز. والملحاء أيضا: كتيبة كانت لآل المنذر. وقال الشاعر :

تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ  والملاح: صاحب السفينة. والمَلاَّحَةُ أيضاً: مَنْبِتُ المِلْحِ. والمُلاَّحُ بالضم والتشديد، من نبات الحَمْضِ. والمُلاَّح أيضاً أمْلَحُ من المليح. ومليح مصغر: حى من خزاعة، والنسبة إليهم ملحى، مثال هذلي. والاملاح: موضع. وقال : عفا من آل ليلى السه‍ * ب فالاملاح فالغمر
م ل ح : الْمِلْحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الصَّغَانِيّ وَالتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي بَابِ مَا يُؤَنَّثُ وَلَا يُذَكَّرُ الْمِلْحُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ بِالْكَسْرِ مِثْلُ بِئْرٍ وَبِئَارٍ وَمَلَحْتُ الْقِدْرَ مَلْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَلْقَيْتُ فِيهَا مِلْحًا بِقَدَرٍ فَإِذَا أَكْثَرْتَ فِيهَا الْمِلْحَ قُلْتَ أَمْلَحْتُهَا بِالْأَلِفِ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: إذَا أَكْثَرْتَ الْمِلْحَ قُلْتَ مَلَّحْتُهَا تَمْلِيحًا وَسَمَكٌ مِلْحٌ وَمَمْلُوحٌ وَمَلِيحٌ وَهُوَ الْمُقَدَّدُ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَالْمَلَّاحَةُ بِالتَّثْقِيلِ مَنْبِتُ الْمِلْحِ وَمَلُحَ الْمَاءُ مُلُوحَةً هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ وَالْفَاعِلُ مِنْهَا مَلِحَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلُ خَشُنَ خُشُونَةً فَهُوَ خَشِنٌ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ وَبِهِ قَرَأَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [الفرقان: 53] لَكِنْ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ خُفِّفَ وَاقْتُصِرَ فِي الِاسْتِعْمَالِ عَلَيْهِ فَقِيلَ مِلْحٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ أَمْلَحَ الْمَاءُ إمْلَاحًا وَالْفَاعِلُ مَالِحٌ مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ نَحْوَ أَبْقَلَ الْمَوْضِعُ فَهُوَ بَاقِلٌ وَأَغْضَى اللَّيْلُ فَهُوَ غَاضّ وَسَيَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَنْشَدَ ابْنُ فَارِسٍ
وَمَاءُ قَوْمٍ مَالِحٌ وَنَاقِعٌ
وَنَقَلَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ
وَلَوْ تَفَلَتْ فِي الْبَحْرِ وَالْبَحْرُ مَالِحٌ ... لَأَصْبَحَ مَاءُ الْبَحْرِ مِنْ رِيقِهَا عَذْبَا
وَنَقَلَ الْأَزْهَرِيُّ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي جَوَازِ مَالِحٍ ثُمَّ قَالَ يُقَالُ مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ أَيْضًا وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ التَّهْذِيبِ قُلْتُ وَمَالِحٌ لُغَةٌ لَا تُنْكَرُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً.
وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ: مَاءٌ مَالِحٌ وَمِلْحٌ بِمَعْنًى وَقَالَ ابْنُ السَّيِّدِ فِي مُثَلَّثِ اللُّغَةِ مَاءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَالُ مَالِحٌ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَعِبَارَةُ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ وَمَالِحٌ قَلِيلٌ وَيَعْنُونَ بِقِلَّتِهِ كَوْنَهُ لَمْ يَجِئْ عَلَى فِعْلِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى مَغْزَاهُمْ وَحَمَلُوا الْقِلَّةَ عَلَى الشُّهْرَةِ وَالثُّــبُوتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى جَرَيَانِهِ عَلَى فِعْلِهِ كَيْفَ وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهَا لُغَةٌ حِجَازِيَّةٌ وَصَرَّحَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِأَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ كَانُوا يَخْتَارُونَ مِنْ اللُّغَاتِ أَفْصَحَهَا وَمِنْ الْأَلْفَاظِ أَعْذَبَهَا فَيَسْتَعْمِلُونَهُ وَلِهَذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلُغَتِهِمْ وَكَانَ مِنْهُمْ أَفْصَحُ الْعَرَبِ وَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ لُغَتِهِمْ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ فَصَاحَتِهِ وَقَدْ قَالُوا فِي الْفِعْلِ مَلَحَ الْمَاءُ مُلُوحًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَقِيَاسُ هَذَا مَالِحٌ فَعَلَى هَذَا هُوَ جَارٍ عَلَى الْقِيَاسِ.

وَمَلِحَ الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ مَلَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ زُرْقَتُهُ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ إلَى
الْبَيَاضِ فَهُوَ أَمْلَحُ وَالْأُنْثَى مَلْحَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكَبْشٌ أَمْلَحُ إذَا كَانَ أَسْوَدَ يَعْلُو شَعَرَهُ بَيَاضٌ وَقِيلَ نَقِيُّ الْبَيَاضِ وَقِيلَ لَيْسَ بِخَالِصِ الْبَيَاضِ بَلْ فِيهِ عُفْرَةٌ وَفِيهِ مُلْحَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ.

وَمَلُحَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ مَلَاحَةً بهج وَحَسُنَ مَنْظَرُهُ فَهُوَ مَلِيحٌ وَالْأُنْثَى مَلِيحَةٌ وَالْجَمْعُ مِلَاحٌ.

وَالْمَلَّاحُ بِالتَّثْقِيلِ السَّفَّانُ وَهُوَ الَّذِي يُجْرِي السَّفِينَةَ. 
ملح: ملح: جمل (فوك).
تملح: اصبح مالحا (معجم الادريسي) (فوك).
تملح: أكل شيئا من الأطعمة المحفوظة في الملح (معجم مسلم). تملح: تفكه (المقري 2: 377) وراجع (ألف ليلة، برسل 12: 355): تملح أخباره.
تملحها: تجميلها (فوك).
تمالحهم: أكلهم الملح معا (بوسييه، دوماس حياة 351 ألف ليلة 12: 6).
ملح والجمع ملوح: سرقة (فوك وباللاتينية furtum) .
ملح معدني: (ابن البيطار الجزء الرابع ص163) أو ملح جبلي أو مختوم ويسمى أيضا ملح اندراني (بوشر). وفي محيط المحيط) الملح مادة يصلح بها الطعام ويطيب وهو صنفان مائي ومعدني ويسمى بالجبلي والبري). ملح كبير: (دومب 102). ملح هندي: (سنغ، ابن البيطار 1: 136) (وفي معجم المنصوري): (إنه الملح الأسود غير المعروف في المغرب).
ملح بارود: بارود أبيض (بوشر). ملح محروق أو محرق (سانك) وملح الدباغين انظر مادة (شورج). ملح البارود: بورق ارمني، (بوشر)، ملح حي: (شو 1: 228).
ملح توتيا: الامونياك (ابن البيطار 2: 531) ملح النشادر (بوشر).
ملح الزجاجين أو ملح الصباغين (انظر معجم المنصوري مادة قلي) وكذلك ملح القلي (بوشر). وملح قلي: كربونات الصوديوم. بوتــاسيوم (بوشر).
ملح سبخي أو ملح العجين: انظر مادة سبخي.
ملح الصاغة: لصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة نتكار) (ابن البيطار 1: 141 من طبعة بولاق) كان القدامى يطلقون التنكار على البورق.
ملح الطرطير: دردي (رسوب الكور من الزيت أو الخمر في أسفل الإناء) (بوشر).
ملح العادة أو ملح العامة: الملح الشائع (بوشر).
ملح الغرب: هو ملح يوجد في شجرة الغرب (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق)، إلا أنني لا اعلم أي غرب هي هل غرب تو غَرَب أو غرَّب إذ أن كل كلمة تشير إلى نوع يختلف عن الآخر.
ملح نبطي: ملح متحجر (سانك).
ملح وسخ: ملح يؤخذ من نفس الأرض (ابن البيطار 4: 166 طبعة بولاق): ملح يستخرج من الأرض نفسها.
بحر ملح: انظر مادة (بحر).
روح الملح: (بوشر).
ملحه على ذيله: في محيط المحيط (المولدون يقولون ملحه على ذيله أي ناكر الجميل).
ملح مالح ومؤنثة مالحة: تقال عن الأرض (معجم الجغرافيا). ملح: لبن (الكامل 6: 284).
ملح والجمع ملوح: ملح (فوك).
ملح: عند (فريتاج) انظر ملحة.
ملح: بحيرة مالحة (دوماس صحارى 80).
مَلح ومِلح: مالح (صفة) الموضع الذي يستخرج منه الملح (بوشر).
مَلحة: طرفة (بوشر).
مُلحة: مكان مسر يشرح القلب وفي (ساسي كرست 1: 73): اعتقد أن أقول وكانت أرض الطبالة من ملح القاهرة وبهجتها بدلا من ملح.
مُلحة: شيء جميل، انيق (دي يونج).
مُلحة: طرفة رائعة (بوشر).
مُلحة: لونه فيه ملحة أي بياض (ابن البيطار 2: 197).
مليح: الشاب الجميل أو العاشق (الكالا، المقدمة 3: 413 مع ملاحظاتي في الجريدة الآسيوية 1869: 2: 209 و12: 422 و215 وفي همبرت الجزائر 24): حبيب. وكذلك المليح هو الجميلة (الكالا، المقدمة 3: 423).
مليح: فخم، فاخر (الكالا) وبالأسبانية القديمة: Solene cosa شيء عزيز= شيء مليح.
مليح: واضح، جلي، صريح، صوت طنان (الكالا وبالأسبانية: clara cosa en sonido طنين مليح).
مليح: تقال عن الأرض المالحة (معجم الجغرافيا).
أبو مليح: انظر مادة (فتوش): نوع طعام لبناني (انظر الكلمة).
ملاحة: جمال، أناقة، لطافة (الكالا، بوشر، بدرون 2: 282 كوسج كرست 4: 65 معبار الاختبار 4: 27).
ملوحة: (في محيط المحيط بضم الميم وليس بفتحها كما وردت عند فريتاج): هي القديد (في مصر) أي السمك الصغير المملح.
ملوحة: سمكة البلم أو الصير ( anchois = أنشوفة) (بوشر) وعند (الانطاكي) صحناة لا تعرف إلا بالعراق ويقرب منه ما يعم بمصر ويسمى الملوحة.
مليحة: مملحة، الإناء الذي يوضع فيه الملح (ألف ليلة برسل 2: 297 وقد وردت على هذا النحو في طبعة بولاق 1: 101) وعند (ماكني) مملحة.
أذهب الملوحية: نزعها (بوشر).
ملاح: بائع الملح أو مستخرجه (الكالا وبالأسبانية القديمة: salinero que haze sal) .
ملاح: مملح (جي. جي. شولتنز) شراح ملاح.
ملاح: مملحة (الكالا وبالأسبانية القديمة: Salero para tener sal) .
ملاّح: المرق الذي يدخل فيه الملح (بركهات نوبيا 203).
مَلاّح: في محيط المحيط (العامة تستعمل الملاّح للصقيع لشبهه (بالملح).
ملاّح في محيط المحيط الملاح بائع الملح أو صاحبه والنوتى ومتعهد النهر ليصلُّح فوهته).
ملاّح: لص في المعنى الأول الذي أورده (فوك) ومن يقوم بتخبئة السرقة في المعنى الثاني (وباللاتينية qui ermt furatum) .
ملاح: نبات اسمه العلمي: Sertularia Androsaces نوع من الحمص البري يدعى بالكشملخ (ابن البيطار 1: 90 و 2: 352= قلام (انظر هذه الكلمة عند المستعيني). ملاح: هو باللاتينية Salsugo مع أن (فوك) ذكر اسم مملحة بازاء الاسم اللاتيني.
ملاحة: منجم ملح البارود أو البورق الأرمني، الموضع الذي يصنع فيه الازوك أو يتحول فيه إلى نيترات (الكالا).
ملاحة: في محيط المحيط (الملاحة منبت الملح والموضع يباع فيه).
ملاحة: مملحة (بوشر، همبرت 17).
مليحة: في (براكس جريدة الشرق والجزائر 8: 283) إنها نبات يدعى باللاتينية Cressa creticq وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تنمو في الأراضي المالحة (ص348).
مليلح والجمع مليحات: مملحات صغيرة (الكالا).
مالح: مغطى بملح البارود، أرض مالحة (الكالا).
المالح والجمع الموالح: الأشياء التي تحفظ في الملح (معجم مسلم).
المالحون: هم الذين يتآخون فيما بينهم بعد أن يأكلون معا الخبز مع الملح (بيرتون 2: 93) (يغمس يده في صحن غيره وبذلك يتآخى معه).
مالح: مجنون، أحمق (فوك).
أملح: الخروف الأبيض (المقدمة 3: 287).
أملح: أكثر ملاحة من المليح (كوسج كرست 3: 50).
مملحة: في محيط المحيط (وعاء صغير يجعل فيه الملح والجمع ممالح).
مملحة: هي باللاتينية salsugo ( فوك) أنظر ملاح.
(م ل ح)

المِلْحُ: مَا يطيب بِهِ الطَّعَام. وَقد مَلَح الْقدر يَمْلِحُها ويَمْلَحُها مَلْحا، وأمْلَحها: جعل فِيهَا مِلْحا بِقدر. ومَلَّحَها، أَكثر مِلْحَها فأفسدها. سِيبَوَيْهٍ: مَلَحتُهُ ومَلَّحْتُه وأمْلَحتُه، بِمَعْنى. ومَلَح اللَّحْم وَالْجَلد يَمْلَحُه مَلْحا، كَذَلِك. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

تُشْلِى الرَّموحَ وَهِي الرموحُ

حَرفٌ كأنَّ غُبْرَها مملوحُ

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَسْتَنُّ فِي عُرُضِ الصَّحرَاء فائُره ... كأنَّه سَبطُ الأهدابِ مملوحُ

يَعْنِي الْبَحْر، شبه السراب بِهِ.

والمِلْحُ والمَليحُ، خلاف العذب من المَاء. وَالْجمع مِلْحةٌ ومِلاحٌ وأمْلاحٌ ومِلَحٌ. وَقد يُقَال: أمواه مِلْحٌ وركية مِلْحةٌ. وَقد مَلُحَ مُلوحَةً ومَلاحَةً، ومَلَح يَملَحُ، بِفَتْح اللَّام فيهمَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، فَإِن كَانَ المَاء عذبا ثمَّ مَلُحَ، قيل: أمْلَحَ. وبقلة مالِحةٌ، حكى ابْن الْأَعرَابِي: مَاء مالِحٌ كمِلْحٍ، وسمك مالِحٌ ومَليحٌ ومَملوحٌ ومُمَلَّحٌ. وَكره بَعضهم مَليحا ومالِحا، وَلم ير بَيت عذافر حجَّة وَهُوَ قَوْله:

بَصرِيَّةٌ تزوجَتْ بَصْرِيَّا

يُطعِمُها المالحَ والطرِيَّا

وأمْلَحَ الْقَوْم: وردوا مَاء مِلْحا. وأملح الْإِبِل سَقَاهَا مَاء ملحا، وأمْلَحت هِيَ، وَردت مَاء مِلْحا. وتَمَلَّح الرجل، تزَود المِلْحَ أَو تجر بِهِ، قَالَ ابْن مقبل يصف سحابا:

تَرَى كُلَّ وادٍ سالَ فِيهِ كَأَنَّمَا ... أناخَ عَلَيْهِ راكِبٌ مُتمَلِّحُ

والمَلاَّحةُ: منبت المِلْحِ، كالبقالة لمنبت البقل.

والمَلاَّحُ: صَاحب الْملح، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: حَتَّى تَرى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّة ... مَا حَوْلَها كمُعَرّسِ الملاَّحِ

ويروى: الحَجَراتِ.

والمَلاَّحُ: النوتي لملازمته المَاء الْملح، وَهُوَ الَّذِي يتعهد فوهة النَّهر، وَأَصله من ذَلِك، وحرفته المِلاحَةُ والمِلاحيَّةُ وَيُقَال للرجل الْحَدِيد: مِلْحُه على رُكْبَتَيْهِ، قَالَ مِسْكين الدَّارمِيّ:

لَا تَلُمْها إِنَّهَا من نِسوةٍ ... مِلْحُها مَوضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ

أنث، فإمَّا أَن يكون جمع مِلْحَةٍ، وَإِمَّا أَن يكون التَّأْنِيث فِي الْملح لُغَة.

ومَلَحَ الْمَاشِيَة مَلْحا، ومَلَّحها: أطعمها سبخَة الْملح، وَهُوَ ملح وتراب وَالْملح أَكثر، وَذَلِكَ إِذا لم تقدر على الحمض فأطعمها هَذَا مَكَانَهُ.

والمُلاَّحَةُ: عشبة من الحموض ذَات قضب وورق، منبتها القفاف، وَهِي مالِحَةُ الطّعْم ناجعة فِي المَال، وَالْجمع مُلاَّحٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة المُلاَّحُ حمضة مثل القُلاَّمِ فِيهِ حمرَة يُؤْكَل مَعَ اللَّبن يتنقل بِهِ، وَله حب يجمع كَمَا يجمع الفث ويخبز فيؤكل، قَالَ: وَأَحْسبهُ سمي مُلاَّحا للون لَا للطعم. وَقَالَ مرّة: المُلاَّحُ عنقود الكباث من الْأَرَاك، سمي بِهِ لطعمه كَأَن فِيهِ من حزازته مِلْحا.

والمِلْحُ: الْحسن. وَقد مَلُحَ مَلاحَةً فَهُوَ مَليحٌ ومُلاَحٌ ومُلاَحٌ، قَالَ:

تَمشيِ بِجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ

أُجِمَّ حتَّى هَمَّ بالصياح

يَعْنِي فرجهَا. وَهَذَا الْمِثَال لما أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة قَالُوا: فعال، فزادوا فِي لَفظه لزِيَادَة مَعْنَاهُ. وَجمع المليحِ مِلاَحٌ. وَجمع مُلاَحٍ ومُلاَّحٍ، مُلاَّحونَ ومُلاَحُونَ. وَالْأُنْثَى مَليحَةٌ. وَقَالُوا: مَا أُمَيْلِحَه فصغروا الْفِعْل وهم يُرِيدُونَ الصّفة، حَتَّى كَأَنَّهُمْ قَالُوا: مُلَيِّحٌ.

والمُلْحَةُ والمُلَحةُ: الْكَلِمَة المَليحةُ. وأمْلَحَ، جَاءَ بِكَلِمَة مَليحةٍ.

وأمْلِحْني بِنَفْسِك: زيني. والمُلْحَةُ من الألوان: بَيَاض تشوبه شَعرَات سود. وَالصّفة أمْلَحُ، وَالْأُنْثَى مَلْحاءُ. وكل شعر وصوف وَنَحْوه، كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أمْلَحُ. وكبش أمْلَحُ، بيِّن المُلْحَةِ والملَحِ. وَفِي الحَدِيث: أَن رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَتَى بكبشين أمْلَحَينِ فذبحهما.

والمَلْحاءُ من النعاج: الشمطاء تكون سَوْدَاء تنفذها شَعْرَة بَيْضَاء.

والأمْلَحُ من الشّعْر نَحْو الأصبح. وَجعل بَعضهم الأمْلَحَ الْأَبْيَض.

وَقيل: المُلْحَةُ بَيَاض إِلَى الْحمرَة، مَا هُوَ كلون الظبي.

وَرجل أمْلَحُ اللِّحْيَة، إِذا كَانَ يَعْلُو شعر لحيته بَيَاض من خلقَة، لَيْسَ من شيب، وَقد يكون من شيب، وَلذَلِك وصف الشيب بالمُلْحَةِ، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكتَسَى الرأسُ قِناعا أشهبا ... أمْلَحَ لَا لَذًّا وَلَا مُحَبَّبا

وَقيل: هُوَ الَّذِي بياضه غَالب لسواده، وَبِه فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والمُلْحةُ والمَلَحُ: فِي جَمِيع شعر الْجَسَد من الْإِنْسَان وكل شَيْء: بَيَاض يَعْلُو السوَاد.

والمُلْحَةُ: أَشد الزرق حَتَّى يضْرب إِلَى الْبيَاض. وَقد مَلِحَ مَلَحا وأمْلَحَّ وأمْلَحَ.

ومَلْحانُ: جمادي الْآخِرَة، سمي بذلك لابيضاضه بالثلج، قَالَ الْكُمَيْت:

إِذا أمْسَت الآفاقُ حُمْراً جُنوبُها ... لِشَيْبانَ أَو مِلْحانَ واليومُ أشْهَبُ

شَيبَان جمادي الأولى، وَقيل: كانون الأول. وملحان كانون الثَّانِي، سمي بذلك لبياض الثَّلج.

وعنب مُلاَحِيٌّ: أَبيض. قَالَ:

وَمن تعاجيبِ خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ ... يُعصَرُ مِنْهَا مُلاَحِيٌّ وغِرْبيبُ

وَحكى أَبُو حنيفَة: مُلاَّحِيٌّ، قَالَ: وَهِي قَليلَة، وَأنْشد لبَعض الشُّعَرَاء الْمُتَقَدِّمين: كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ حِين نَوَّرا

وَقَالَ مرّة: إِنَّمَا نسبه إِلَى المُلاَّحِ فِي الطّعْم.

والمُلاَحِيُّ من الْأَرَاك: الَّذِي فِيهِ بَيَاض وشهبة وَحُمرَة، وَأنْشد لمزاحم الْعقيلِيّ:

فَمَا أمُّ أحْوَى الطُّرَّتينِ خَلالَها ... بقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ ناطفُ

والمُلاَحِيُّ: تين صغَار أمْلَحُ صَادِق الْحَلَاوَة، ويزبب.

وأمْلاَحَّ النّخل: تلون بسره بحمرة وصفرة.

وشجرة مَلْحاءُ: سقط وَرقهَا وَبقيت عيدانها خضرًا.

والمَلْحاءُ من الْبَعِير: الْفقر الَّتِي عَلَيْهَا السنام. وَيُقَال: هِيَ مَا بَين السنام إِلَى الْعَجز. وَقيل الملحاء لحم مستبطن الصلب من الْكَاهِل إِلَى الْعَجز، قَالَ العجاج:

موصولةُ المَلحاءِ فِي مُستَعظِم

وكَفَلٌ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ، مَا انحدر عَن الْكَاهِل إِلَى الصلب، وَقَوله:

رفَعوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا ... لَا يُبالونَ فارِسَ المَلْحاءِ

يَعْنِي بِفَارِس الملحاء: مَا على السنام من الشَّحْم.

وَأصَاب المَال مُلحةً من الرّبيع: لم يستمكن مِنْهُ فنال مِنْهُ شَيْئا يَسِيرا.

والمِلْحُ: السّمن الْقَلِيل.

ومَلَّحت النَّاقة، سمنت قَلِيلا. وجزور مُمَلَّحٌ، فِيهَا بَقِيَّة من سمن، قَالَ:

عَشيَّةَ رُحنا رائحين وزادُنا ... بقيةُ لَحْمٍ من جزورٍ مُمَلَّحِ

وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَدَّ جازِرُهم حَرْفا مُصَرَّمَةً ... فِي الرأسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجلَين تمليحُ

يَقُول: لَا شَحم لَهَا إِلَّا فِي عينيها وسلامها، كَمَا قَالَ: مَا دَامَ مُخٌّ فِي سُلاميَ أَو عَيْن

قَالَ: أول مَا يبْدَأ السّمن فِي اللِّسَان والكرش، وَآخر مَا يبْقى فِي السلَامِي وَالْعين.

وتَمَلَّحت الْإِبِل: كمَلَّحتْ. وَقيل: هُوَ مقلوب من تَحَلَّمتْ أَي سمنت، وَهُوَ قَول ابْن الْأَعرَابِي وَلَا أرى للقلب هُنَا وَجها، وَأرى مَلَحت النَّاقة، بِالتَّخْفِيفِ، لُغَة فِي مَلَّحَت.

وتَمَلَّحَت الضباب كتَحَلَّمت، أَي سمنت.

ومَلَّحَ الْقدر: جعل فِيهِ شَيْئا من شَحم.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصَّادِق يُعْطي الملحة والمحبة والمهابة ". أرَاهُ من قَوْلهم: تَملَّحت الْإِبِل، سمنت، فَكَأَنَّهُ يُرِيد الْفضل وَالزِّيَادَة.

والمِلْحُ: الرَّضَاع، قَالَ:

وَإِنِّي لأرجو مِلْحَها فِي بطونِكم ... وَمَا بَسَطتْ من جلْدِ أشعثَ أغبرا

وَذَلِكَ انه نزل على قوم فاخذوا إبِله فَقَالَ: أَرْجُو أَن ترعوا مَا شربتم من ألبان هَذِه الْإِبِل وَمَا بسطت من جُلُود قوم كَانَت جُلُودهمْ قد يَبِسَتْ فسمنوا مِنْهَا. قَالَ:

لَا يُبعدِ اللهُ ربُّ العبا ... دِ والمِلْحُ مَا ولَدت خالدهً

ومَلَحَ: رضع. وَمِنْه قَول بعض مستشفعي هوَازن للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَو مَلَحْنا لِلْحَارِثِ بن أبي شمر أَو النُّعْمَان بن الْمُنْذر.

المُمالَحة: المراضعة والمواكلة.

والمَلَحُ: عيب فِي رجل الدَّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحا فَهُوَ أمْلَحُ.

والمَلْحُ: سرعَة خفقان الطَّائِر بجناحيه، قَالَ: مَلْحَ الصقور تَحت دجن مغين قَالَ أَبُو حَاتِم: قلت للأصمعي: أتراه مقلوبا من اللمح؟ قَالَ لَا، إِنَّمَا يُقَال لمَحَالْكَوْكَب وَلَا يُقَال ملح، فَلَو كَانَ مقلوبا لجَاز أَن يُقَال: ملح.

ومَلِيحٌ والمُلَيْحُ، ومُلَيحةُ، وأمْلاَحٌ، ومَلَحٌ، والأُمَيْلحُ، والأمْلَحانُ، وَذَات مِلْحٍ: كلهَا مَوَاضِع، قَالَ جرير:

كأنَّ سَليطا فِي جَواشِنِها الخُصَى ... إِذا حَلَّ بَين الأمْلَحْينِ وقيرُها

قَوْله: فِي جواشنها الخصى، أَي كَأَن أفهاراً فِي صُدُورهمْ، وَقيل أَرَادَ غِلَاظ كَأَن فِي صُدُورهمْ عَجزا، قَالَ الأخطل:

بمُرْتَجزٍ داني الرَّبابِ كأنَّه ... على ذاتِ ملْحٍ مُقسِمٌ مَا يَريمُها

وَبَنُو مُلَيْحٍ: بطن. وَبَنُو مِلحان كَذَلِك.

والأُمَيْلِحُ: مَوضِع فِي بِلَاد هُذَيْل كَانَت بِهِ وقْعَة، قَالَ المتنخل:

لَا يَنْسأ اللهُ مِنَّا معشراً شهِدوا ... يومَ الأُمَيْلحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحوا

يَقُول: لم يتغيبوا فنكفي أَن يؤسروا أَو يقتلُوا، وَلَا جرحوا، أَي وَلَا قَاتلُوا إِذْ كَانُوا مَعنا.

والمَلْحاءُ والشَّهباءُ: كتيبتان كَانَتَا لآل جَفْنَة..

ومِلْحَةُ: اسْم رجل.

وملحةُ الْجرْمِي، شَاعِر من شعرائهم.
ملح
: (المِلْح، بِالْكَسْرِ، م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُطيَّب بِهِ الطَّعَامُ: (وَقد يُذكّر) ، والتَّأْنِيث فِيهِ أَكثَرُ، كَذَا فِي العُبَاب. وتصغيرِ مُلَيْحَة. وَقَالَ الفَيّوميّ: جمْعها مِلاحٌ كشِعْب وشعاب.
(و) من الْمجَاز المِلح: (الرَّضَاعُ) وَقد رُوِي فِيهِ الفَتْحُ أَيضاً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَنَقله (اللِّسَان) ، وَقد مَلَحَت فُنةُ لفُلانٍ، إِذا أَرْضَعَت، تَمْلَح وتَمْلُح. وَقَالَ أَبو الطَّمَحَان، وكانَتْ لَهُ إِبِلٌ يَسْقِي قَوْماً من أَلبانها ثمَّ إِنّهم أَغاروا عَلَيْهَا فأَخذُوها:
وإِنّي لأَرجُو مِلْحَها فِي بُطونِكمْ
وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلْدِ أَشعَثَ أَغْبَرَا
وذالك أَنّه كَان نَزل عَلَيْهِ قَوْمٌ فَأَخذُوا إِبلَه فَقَالَ: أَرجو أَن تَرعَوْا مَا شَرِبْتم من أَلبان هاذه الإِبل، وَمَا بَسَطَتْ منْ جُلُودِ قَومٍ كأَنَّ جلُودَهم قد يَبِست فسَمِنُوا مِنْهَا.
وَفِي حَدِيث وَفْدِ هَوَازِنَ: (أَنَّهم كلَّموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي سَبْيِ عشائرِهم فَقَالَ خَطيبُهم: إِنّا لَو كُنّا مَلَحْنا للحارِث بن أَبي شَمِرٍ أَو للنُّعمان بن المنذِر ثمَّ نَزلَ مَنزِلَك هَذَا منّا لحَفِظَ ذالك لنا وأَنت خيرُ المكْفُولِين، فاحْفَظْ ذالك. قَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله مَلَحْنَا، أَي أَرْضَعْنا لَهما. وإِنَّمَا قَالَ الهَوَازِنيّ ذالك لأَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان مُسْتَرْضَعاً فيهم، أَرْضَعَتْه حَليمةُ السَّعدِيّة.
(و) المِلْح: (العِلْم. و) الْمِلْح أَيضاً (العُلَمَاءُ) ، هاكذا فِي (اللِّسَان) وذكَرَهما ابْن خالَويه فِي كتاب (الجامِع للمشترك) ، والقَزّازُ فِي (كِتَابه الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: المِلْح الحُسْنُ، من (المَلاَحَة) ، وَقد مَلُح يَملُحُ مُلُوحةً ومَلاحةً ومِلحاً، أَي حَسُن. ذكرَه صَاحب المُوعب واللَّبْليّ فِي (شرح الفصيح) ، والقَزّاز فِي (الْجَامِع) .
(و) من الْمجَاز: مَلَحَ القِدْرَ إِذا جَعَلَ فِيهَا شَيْئا من مِلْح، وَهُوَ (الشَّحْمُ) . وَفِي (التَّهْذِيب) عَن أَبي عَمرٍ و: أَمْلَحْت القِدْرَ، بِالأَلف، إِذا جَعلْتَ فِيهَا شَيْئا من شَحْمٍ.
(و) المِلْح أَيضاً (: السِّمَنُ) الْقَلِيل، وضبطَه شَيخنَا بفتْح السِّين وَسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَعَ مَا قبله عطْف تفسيرٍ ثمّ قَالَ: وَقد يُقَال إِنّهما مُتغَايرانِ، وَالصَّوَاب مَا ذَكرْناه. وأَملَح البعيرُ، إِذَا حَمَلَ الشَّحْمَ، ومُلِحَ فَهُوَ مملوح، إِذا سَمِنَ. وَيُقَال: كَانَ رَبيعُنا مَملوحاً. وكذالك إِذا أَلْبَنَ القَومُ وأَسْمَنُوا، (كالتَّمَلُّحِ والتَّمْلِيحِ) وَقد مَلَّحَتِ النّاقَةُ: سَمِنَتْ قَلِيلا، عَن الأُموي وَمِنْه قَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
أَقَمْنَا بهَا حِيناً وأَكثرُ زَادِنا
بَقِيَّةُ لَحْمٍ مِن جَزورٍ مُمَلِّحِ
وَالَّذِي فِي (البصائر) :
عَشيَّةَ رُحْنَا سائرين وزادُنا
إِلخ، وجَزور مُملِّح فِيهَا بقيّة من سِمَنٍ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
ورَدَّ جازِرُهمْ حَرفاً مصهَّرةً
فِي الرأْسِ مِنْهَا وَفِي الرِّجْلَينِ تَمْليحُ
أَي سِمَنٌ: يَقُول: لَا شَحْمَ لَهَا إِلاَّ فِي عَيْنِها وسُلامَاهَا. قَالَ: أَوّل مَا يَبْدأُ السِّمَنُ فِي اللِّسَان والكَرِش، وآخِرُ مَا يَبقَى فِي السُّلاَمَى والعَيْن. وتَملَّحتِ الإِبلُ كمَلَّحَت، وَقيل: هُوَ مَقلوبٌ عَن تَحلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ قَول ابنِ الأَعرابيّ. قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَرى للقَلْب هُنَا وَجْهاً. وأَرى مَلَحَت النَّاقةُ بِالتَّخْفِيفِ لُغَة فِي مَلَّحَت. وتملَّحَت الضِّبابُ كَتحَلَّمَت أَي سَمِنَت، وَهُوَ مَجاز.
(و) المِلْح: (الحُرْمَة والذِّمامُ، كالْمِلْحَةِ، بِالْكَسْرِ) ، وأَنشد أَبو سعيدٍ قَولَ أَبي الطَّمَحان المتقدّم، وفَسَّره بالحُرْمة والذِّمام. وَيُقَال بَين فُلانٍ وفُلانٍ مِلْحٌ ومِلْحةٌ، إِذا كَانَ بَينهمَا حُرْمَةٌ، كَمَا سيأْتي. فَقَالَ: أَرجُو أَن يَأْخُذَكم الله بحُرْمَةِ صاحِبها وغَدْرِكُم بهَا. قَالَ أَبو العَباس: الْعَرَب تُعظّم أَمْرَ المِلْحِ والنّارِ والرَّمَادِ.
(و) المِلْحُ: (ضِدٌّ العَذْبِ مِنَ الماءُ كالمَلِيحِ) ، هاذا وَصْفٌ وَمَا ذُكِرَ قبلَه كلّها أَسماءٌ. يُقَال ماءٌ مِلْحٌ. وَلَا يُقَال: مالِحٌ إِلاّ فِي لُغَة رَديئة، عَن ابْن الأَعرابيّ، فإِن كَانَ الماءُ عَذْباً ثمَّ مَلُحَ يُقَال: أَمْلَح. وبَقْلَةٌ مالحَةٌ. وحكَى ابنُ الأَعرابيّ: ماءٌ مالِحٌ كمِلْح. وإِذا وَصفتَ الشيْءَ بِمَا فِيهِ من لمُلُوحَة قلت: سَمَكٌ مالِحٌ، وبَقْلَةٌ مالِحةٌ. قَالَ ابْن سِيده: وَفِي حَدِيث عُثمان رَضِي الله عَنهُ: (وأَنا أَشْرَبُ ماءَ المِلْح) ، أَي الشَّدِيد المُلُوحَةِ قَالَ الأَزهَرِيّ عَن أَبي الْعَبَّاس: إِنّه سمع ابنَ الأَعرابيّ قَالَ: ماءٌ أُجَاجٌ، وقُعَاعٌ، وزُعَاقٌ، وحُرَاقٌ وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطّائر، وَهُوَ الماءُ المالِحُ. قَالَ: وأَنشدنا:
بَحْرُك عَذْبُ الماءِ مَا أَعَقَّهُ
رَبُّكَ والمحرُومُ مَن لمْ يُسْقَهُ أَرادَ: مَا أَقَعَّه. من القُعَا، وَهُوَ الماءُ المهلْح فَقَلَبَ.
قَالَ ابْن شُميل: قَالَ يُونُس: لم أَسمع أَحداً من الْعَرَب يَقُول: ماءٌ مالحٌ. وَيُقَال: سَمكٌ مالِحٌ، وأَحسنُ مِنْهُمَا سَمَكٌ مَليحٌ ومملوحٌ. قَالَ الجوهَرِيّ: وَلَا يُقَال مالِحٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: يُقَال ماءٌ مالحٌ ومِلْح. قَالَ أَبو مَنْصُور؛ هاذا وإِنْ وُجِدَ فِي كَلَام الْعَرَب قَلِيلا لُغَةٌ لَا تُنْك. قَالَ ابْن بَريّ: قد جاءَ المالح فِي أَشعَار الفُصحاءِ، كَقَوْل الأَغلب العِجْليّ يَصف أُتُناً وحِماراً:
تَهالُه من كَرْبهِنَّ كالحَا
وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحَا
وَقَالَ غَسّانُ السَّلِيطيّ:
وبِيِّ غِذَاهنَّ الحَليبُ وَلم يَكنْ
غِذَاهُنّ نِينَانٌ من البحرِ مالِحُ
أَحَبُّ إِلينا مِنْ أُناسٍ بِقَرْيَةٍ
يَمُوجُون مَوْجَ البَحْرِ والبَحْرُ جَامِحُ
وَقَالَ عُمر بن أَبي رَبيعةَ:
وَلَو تفَلَتْ فِي البَحْر والبَحْرُ مالحٌ
أَصبَحَ ماءُ البَحْرِ من ريقِهَا عَذْبَا
قَالَ: وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: يُقَال شيْءٌ مالِحٌ، كَمَا يُقَال: حامِضٌ. قَالَ ابنَ بَرّيّ: وَقَالَ أَبو الجَرّاح: الحَمْضُ: المالِحُ من الشَّجَر. قَالَ ابْن بَرّيّ: ووَجْهُ جَوازِ هاذا من جِهة العَربيَّة أَن يكون على النَّسَب، مثل قَوْلهم ماءٌ دافِقٌ، أَي ذُو دَفْق، وَكَذَلِكَ ماءٌ مالح، أَي ذُو مِلح، وكما يُقَال: رَجلٌ تارِسٌ، أَي ذُو تُرْسٍ، ودَارِعٌ، أَي ذُو دِرْعٍ. قَالَ: وَلَا يكون هاذا جَارِيا على الفِعْل. وَقَالَ ابْن سيدَه: وسَمَكٌ مالِحٌ ومَلِيحٌ ومَمْلُوح (ومُمَلَّح) وكَرِهَ بعضُهم مَلِيحاً ومالِحاً، وَلم يَرَ بَيْتَ. عُذَافرٍ حُجّة، وَهُوَ قَوْله:
لَو شاءَ رَبِّي لم أَكنْ كَرِيَّا
وَلم أَسُقْ شَعْفَرَ المَطِيَّا
بَصَريّةَ تزَوّجتْ بَصْرِيًّا
يُطْعِمها المالِحَ والطَّرِيَّا
(وأَمْلَحَ) الرَّجلُ: (وَرَدَه) ، أَي مَاء مِلْحاً، (ج مِلْحَةٌ) ، بِزِيَادَة الهاءِ (ومِلاَحٌ) بِالْكَسْرِ، كشِعْب وشِعَاب، (وأَمْلاَحٌ) ، كتُرْب وأَتْراب، (ومِلَحٌ) ، بِكَسْر ففتْح، وَقد يُقَال أَمْواهٌ مِلْحٌ ورَكِيّةٌ مِلْحةٌ. وَقد (مَلُحَ) الماءُ، (ككرُمَ) ، وَهِي لُغةُ أَهلِ الْعَالِيَة. (ومَنَعَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ وَنَقله ابْن سيد وَابْن القطّاع (ونَصَرَ، نسبَها الفيُّوميّ لأَهل الحِجاز، وذكرَها الجوهَرِيّ وغيرُ واحدٍ، (مُلُوحَةً) ، بالضَّم، (ومَلاَحَةً) مصْدَريّ بَاب كَرُمَ، ومُلُوحاً، مصْد بَاب منَع كقَعَدَ قُعُوداً، ذكرَه الجوهَريّ والفيّوميّ.
(والحُسْنُ مَلُحَ ككَرُمَ) ، يَمْلُح مُلُوحَةً ومَلاَحَةً ومِلْحاً. فهاذِه ثلاثةُ مصادرَ: الأَوّل هُوَ الْجَارِي على القِيَاس، وَالثَّانِي هُوَ الأَكثير فِيهِ، وَالثَّالِث أَقلُّها. (فَهُوَ مَلِيحٌ ومُلاَحٌ) ، كغُرَاب، (ومُلاَّحٌ) ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَمْلَحُ من المَليح، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) . قَالَ:
تَمْشِي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاّحِ
أَجَمَّ حتَّى هَمَّ بالصِّياحِ
يَعْنِي فَرْجعها، وهاذا الْمِثَال لمَّا أَرادوا المبالغَة قَالُوا فُعّال، فَزادوا فِي لفظِه لِزيادة مَعْنَاهُ، مكثل كَريم وكُرّام، وكَبير وكُبَّار. (ج) أَي جمع الْمليح (مِلاَحٌ) ، بِالْكَسْرِ، (وأَمْلاَحٌ) ، كِلَاهُمَا عَن أَبي عمرٍ و، مثل شَريف وأَشراف، وكَريم وكِرَام. (و) جمع مُلاَح ومُلاّحٍ (مُلاَحُونَ ومُلاّحُونَ، وهما جمْعاً سَلامَة، والأُنْثَى مَليحَة.
(و) فِي (الأَساس) : من الْمجَاز (مَلَحَهُ) أَي عِرْضَه، (كمَنَعَه: اغْتَابَه) ووقَعَ فِيهِ (و) مَلَحَ (الطاَّئرُ: كَثُرَ سُرْعَةُ خَفَقانِه بِجَنَاحَيْهِ) . قَالَ:
مَلْحَ الصُّقورِ تحتَ دَجْنٍ مُغِينِ
قَالَ أَبو حَاتِم: قلْت للأَصمعيّ: أَتُرَاه مَقلوباً من اللَّمْح؟ قَالَ: لَا، إِنّمَا يُقَال لَمَحَ الكَوكَبُ وَلَا يُقَال مَلَحَ، فَلَو كَانَ مقلوباً لجَاز أَن يُقَال مَلَح.
(و) مَلَحَ (الشَّاةَ: سَمَطَها) ، فَهِيَ مَملُوحة، كَملَّحها تَمليحاً، وَتَمليحُها: أَخْذُ شعرِها وصُوفِها بالماءِ. وَفِي حَدِيث عَمْرو بن حُريث (عَنَاقٌ قد أُجيدَ تمليِحُها وأُحْكِم نُضْجُها) قَالَ ابْن الأَثير: التّمليح هُنَا السَّمْطُ، وَقيل تَمليِحُهَا تَسْمِينها، وَقد تقدَّم.
(و) مَلَحَ (الوَلَدَ: أَرْضَعَه) يَمْلَحُ ويَملُح، وَهُوَ مجَاز.
(و) مَلَحَ (السَّمَكَ) ومَلَّحَه فَهُوَ مملوحٌ مُملَّح مَليحٌ. وَيُقَال سَمكٌ مالحٌ.
(و) مَلَحَ (القِدْرَ) يَملَحُه مَلْحاً: (طَرَحَ فِيهِ المِلْح) بقَدْر. كَذَا فِي (الصّحاح) ، (كمَلَحَهُ، كضَرَبَه) يَمْلِحَه مَلْحاً، فهما لغتانِ فصيحتان. وفاتَه مَلَّحه تَمليحاً، وذالك إِذا أَكثَرَ مِلْحَه فأَفسدَه وَنقل ابْن سِيدَه عنس يبويه مَلَحَ ومعلَّحَ وأَمْلَحَ بِمَعْنى واحدٍ. ثمَّ إِنَّ الْمَوْجُود فِي النُّسخ كلِّهَا تذكيرُ الضَّمير، والمقرَّر عندهُم أَنّ أَسماءَ القُدورِ كلِّهَا مُؤَنّثَة إِلاّ المِرْجَلَ فَكَانَ الصّوَابُ أَن يَقُول: كملَحَهَا، أَشارَ إِليه شيخُنَا.
(و) مَلَحَ (المَاشِيَةَ) مَلْحاً (أَطْعَمَهَا سَبَخَةَ المِلْح) . وَهُوَ تُرَابٌ ومِلْحٌ والمِلْحُ أَكثرُ، وذالك إِذَا لم تَقدِرْ على الحَمْضِ فأَطعَمَهَا، كمَلَّحَهَا تَمليحاً.
(والمَلَحُ، محرّكَةً) : داءٌ وعَيْبٌ فِي رِجْلِ الدّابَّة. وَقد مَلِحَ مَلَحاً، وَهُوَ (وَرَمٌ فِي عُرْقُوبِ الفَرَسِ) دونَ الْجد، فإِذا اشتَدَّ فَهُوَ الجَرَذُ.
(و) المَلَح: (ع) من دِيار بني جَعْدةَ باليَمَامَةِ، وَقيل: بسَوَادِ الكُوفَةِ مَوضعٌ يُقَال لَهُ مَلَحٌ. وَقَالَ السّكَّريّ: معلَحٌ: ماءٌ لبنِي العَدَوِيّة، ذكَر ذالك فِي شرح قَول جرير:
يُهْدِي السَّلامَ لأَهْل الغَوْرِ من مَلَحِ
هَيْهَاتَ مِن مَلَحٍ بالغَوْر مُهدَانَا كَذَا فِي (المعجم) . (وأَمْلَحَ الماءُ: صارَ مِلْحاً. و) قد (كَانَ عَذْباً) ، عَن ابْن الأَعرابّي. (و) أَمْلَحَ الإِبلَ: (سَقَاهَا إِيّاه) ، أَي مَاء ملْحاً، وأَملَحَتْ هِيَ: وَرَدَتْ مَاء مِلْحاً. (و) أَملحَ (القِدْرَ: كثَّر مِلْحَهَا، كمَلَّحَها) تَمليحاً، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهُوَ الكلامُ الجيّد:
(والمَلاَّحة مشدّدةً: مَنْبِتُه) ، كالبَقَّالة لمنْبت البقْلِ، (كالمَمْلَحةِ) ، بِفَتْح الْمِيم، هاكذا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَهُوَ مَا يُجْعَل فِيهِ المِلْح، وضَبطه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس بِالْكَسْرِ (والمَلاَّحُ) ، ككَتَّاب (: بائِعُه، أَو) هُوَ (صاحِبُه) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
حتّى تَرَى الحُجُرَاتُ كلَّ عشيّةٍ
مَا حَوْلَهَا كمُعَرَّسِ المَلاّحِ
(كالمُتَمَلِّحِ) ، وَهُوَ مَتَزَوِّده أَو تاجِرُه. قَالَ ابنُ مُقبِل يَصف سَحاباً:
تَرَى كلَّ وادٍ سَال فِيهِ كأَنّما
أَناخَ عَلَيْهِ رَاكبٌ مُتَمَلِّحُ
(و) المَلاّح (: النُّوتِيُّ) . وَفِي (التَّهْذِيب) صاحبُ السَّفِينة، لملازَمتِه الماءَ المِلْحَ. (و) هُوَ أَيضاً (مُتَعَهِّدُ النَّهْرِ) ، وَفِي بعض النُّسخ: البَحر، (ليُصْلِحَ فُوَّهَتَه) ، وأَصله من ذالك، (وصَنْعَتُه المِلاَحة، بِالْكَسْرِ. والمَلاَّحِيَّة) ، بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد وَقيل: سمِّيَ السَّفَّانُ مَلاّحاً لمعالَجته الماءَ المِلْح بإِجراءِ السُّفنِ فِيهِ. وأَنشد الأَزهَرِيُّ للأَعْشى:
تَكَافَأَ مَلاَّحُهَا وَسْطَها
مِن الخَوْفِ، كَوَثَلَهَا يَلْتَزِمْ
(و) فِي حَدِيث ظَبْيَانَ (يأْكُلون مُلاَّحَهَا، ويَرعَوْنَ سَرَاحَهَا، قَالَ الأَزهريّ عَن اللَّيْث: المُلاّح (كرُمَّان) من الحَمْض. وأَنشدَ:
يَخْبِطْنَ مُلاّحاً كذَاوِي القَرْمَلِ وَقَالَ أَبو مَنْصُور: المُلاّح من بقول الرِّياض، الْوَاحِدَة مُلاَّحَةٌ، وَهِي بَقلةٌ غَصّةٌ فِيهَا مُلوحةٌ، مَنابِتُها القِيعَانُ وَفِي (الْمُحكم) : المُلاّحة: عُشْبة من الحُمُوض ذَات قُضُب ووَرَقٍ، مَنْبتُها القَفَافُ، وَهِي مالحةُ الطَّعْمِ ناجعةٌ فِي المَال، وَحكى ابْن الأَعرابيّ عَن أَبي المُجِيب الرّبَعي فِي وَصْفه رَوْضَةً: (رأَيتُها تَنْدَى من بُهْمَى وصُوفَانةٍ (ويَنَمةٍ) ومُلاَّحَة ونَهَقَةٍ. ونقلَ ابْن سَيّده عَن أَبي حَنيفة، المُلاَّح (نَبْتٌ) مثل القُلاّم فِيهِ حُمْرَة، يُؤكَل مَعَ اللَّبَن، وَله حَبٌّ يُجمَع كَمَا يُجمع الفَثُّ ويُهبَز فيُؤكَل، قَالَ: وأَحسبه سُمِّيَ مُلاَّجاً لِلَّوْنِ لَا للطَّعْم. وَقَالَ مَرّةً: المُلاّحُ: عُنْقُودُ الكَبَاثِ من الأَرَاكِ، سُمِّيَ لِطَعْمه، كأَنّ فِيهِ من حَرارته مِلْحاً وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض وَيُقَال: نَبْتٌ مِلْحٌ ومالحٌ للحَمْض.
(و) المِلاَح، (ككِتَابٍ: الرِّيحُ تَجْرِي بهَا السَّفِينَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، قَالَ: وَبِه سُمِّيَ المَلاّح مَلاّحاً.
(و) فِي الحَدِيث (أَنّ المختارَ لمّا قتلَ عُمَرَ بنَ سَعْدٍ جَعَلَ رأْسه فِي مِلاَحٍ وعَلَّقَه) ، المِلاَحُ: (المِخْلاَةُ) قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَلِيحة الغِرَارةُ، والمِلاَح المخلاةُ. قَالَ ابْن سَيّده هُنَاكَ: وأُراه مقلوباً من الوَليحة، إِذا لم أَستدِلّ بِهِ على ميمه أَهي زائدةٌ أَم أَصلٌ، وحملُهَا على الزّيادة أَكثرُ. (و) قيل: هُوَ (سِنَانُ الرُّمْحِ) .
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: (و) المِلاَحُ: (السُّتْرَة) .
(و) المِلاَحُ: (أَنْ تَهُبَّ الجَنُوبُ عَقِبَ الشَّمَالِ) .
(و) المِلاَحُ (بَرْدُ الأَرْضِ حينَ يَنْزِلُ الغَيْثُ) .
(و) عَن اللَّيْث: المِلاَحُ: الرَّضَاعُ. وَقَالَ غيرُه: (المُرَاضَعةُ) ، مصدر مَالح مُمالَحَةً، وسيأْتي مَا يتعلّق بِهِ فِي الممالحة. (و) المِلاَح: (مُعَالَجَةُ حَيَاءِ النَّاقةِ) إِذا اشتكَت، فتُؤْخَذ خِرْقَةٌ ويُطْلَى عَلَيْهَا دَوَاءٌ ثمَّ تُلْصَق على الحَياءِ فيبرأُ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
(و) المِلاَحُ: (المِيَاهُ المِلْح) هاكذا فِي النُّسخِ، وَهُوَ نصُّ عبارَة التَّهْذِيب.
(والمُلاَحِيّ كغُرَابِيّ) ، عَن ابْن سَيّده، (وَقد يشدَّد) ، حَكَاهُ أَبو حنيفَة، وَهِي قَليلَة: (عِنَبٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ) ، أَي فِي حَبّه طُولٌ، وَهُوَ من المُلْحَة.
(وَقَالَ أَبو قَيس بنُ الأَسْلت) .
وَقد لاحَ فِي الصُّبْح الثُّريَّا كَمَا تَرَى
كنْقُودِ مُلاّحِيّةٍ حينَ نَوَّرَا
وَقَالَ أَبو حنيفَة إِنّمَا نُسِبَ إِلى المُلاّح وإِنما المُلاّح فِي الطّعم.
(و) المُلاَحِيُّ (نَوْعٌ مِن التِّين) صِغَارٌ أَمْلَحُ صادِقُ الحَلاوةِ ويُزَبِّبُ (و) المُلاَحِيُّ (مِنَ الأَرَاكِ: مَا فِيهِ بَياضٌ وحُمْرَةٌ وشُهْبَةٌ) ، قَالَه أَبو حنيفةَ، وأَنشدَ لمُزاحمٍ العُقَيْلي:
فمَا أُمُّ أَحْوَى الطُّرّتَين خَلا لَهَا
بِقُرَّى مُلاَحِيٌّ من المَرْدِ لَهَا
(والمَلْحَة) ، بِالْفَتْح: (لُجَّةُ البَحْرِ. و) رُوِيَ عَن ابْن عبّاس أَنّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (الصّادقُ يُعطَى ثلاثَ خِصَالٍ: المُلْحَة، وَالمهابَة، والمحبّة) . المُلْحَة (بالضَّمِّ: المَهَابَةُ والبَرَكَةُ) . قَالَ ابْن سَيّده: أُراه من قَوْلهم: تملَّحَت الإِبلُ سَمِنْت. فكأَنّه يُرِيد الفَضْلَ والزِّيَادَةَ. ثمَّ إِنَّ الَّذِي فِي أُمّهَاتِ اللُّغة أَن المُلْحة هِيَ البَرَكةُ، وأَمَّا المَهَابة فَهِيَ من لَفْظِ الحَدِيث كَمَا عَرَفت، وَلَيْسَ بتفسير للمُلْحَةِ فتأَمّلْ.
(و) من الْمجَاز: طْرِفْنَا بمُلْحَةِ من مُلَحِك. المُلْحَة: (واحِدَةُ المُلَحِ من الأَحادِيثِ) ، وَهِي الكَلِمة المَليحة وَقيل: القَبيحة، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (رُدّوها عليّ، مُلْحَةٌ فِي النّارِ اغْسِلوا عنِّي أَثَرها بالماءِ والسِّدْر) . قَالَ الأَصمعيّ: بَلَغْتُ بالعُلْم ونِلْتُ بالمُلح.
وأَبو عليّ إِسماعيل بنُ محمّد الصَّفّار النّحْوِيّ الأَديب المُلَحيّ رَاوِي نسخةِ ابنِ عَرَفَةَ، وأَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ يعرف بابنِ المُلَحِيّ. . قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر: وأَشعَبُ الطْامِعُ أَيضاً يُعرَف بذالك، قَالَ: وهؤُلاءِ نسِبُوا إِلى رِوَايَةِ اللَّطَائِف والمُلَح.
(و) من الْمجَاز المُلْحَة من الأَلوَان (بَيَاضٌ) يَشوبُه، أَي (يُخِالِطُه سَوَادٌ، كالمَلَحِ، مُحرّكَةً) ، تَقول فِي الصِّفة: (كَبْشٌ أَمْلَحُ) بَيِّنُ المُلْحَةِ والمَلَحِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: الأَملَحُ الأَبَلقُ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ. وَقَالَ غيرُه: كلُّ شَرٍ وصُوفٍ ونَحوه كَانَ فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ، فَهُوَ أَمْلَحُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأُتِيَ بكَبشَيْن أَملَحَيْنِ فذَبحَهما) . وَفِي (التَّهْذِيب) (ضَحَّى بكَبْشين أَمْلَحَيْنِ) (ونَعْجَةٌ مَلْحَاءُ) : شَمَطَاءُ سَودَاءُ تَنْفُذُهَا شَعرَةٌ بَيضاءُ. .
(و) وَقَالَ الكِسائيّ وأَبو زيد وَغَيرهمَا: الأَملحُ: الذِي فِيهِ بَياضٌ وسَوادٌ وَيكون البَياضُ أَكثرَ. و (قد امْلَحَّ) الكَبشُ (امْلِحاحاً) . صَار أَمْلَحَ. وَيُقَال كَبشٌ أَمْلَحُ، إِذا كَانَ شَعرُه خَلِيساً.
(و) المُلْحَة أَيضاً: (شَدُّ الزَّرَقِ) حتّى يَضْرِب إِلى البَيَاض، وَقد مَلِحَ مَلَحاً وامْلَحّ امْلِحَاحاً وأَمْلَحَ. وَقَالَ الأَزهريّ: الزُّرْقَة إِذا اشتدّتْ حتَى تَضربَ إِلى البَياض قيل: هُوَ أَمْلَحُ العَيْن.
(و) مِلْحَةُ، (بالكَسْر) : اسْم (رَجُل. و) مِلْحَةُ الجَرْميّ (شاعرٌ) من شُعرائهم.
(و) من الْمجَاز: (مِلْحَانُ، بِالْكَسْرِ) اسمُ شَهرِ (جُمادَى الآخِرَة) ، سُمِّيَ بذالك لابْيِضَاضِه. قَالَ الكُميت:
إِذَا أَمسَتِ الآفاقُ حُمْراً جُنُوبُها
لشَيْبَانَ أَو مِلْحَانَ واليومُ أَشْهَبُ شَيْبَانُ: جُمَادَى الأُولَى، وَقيل كانُونُ الأَوّل (و) مِلْحَانُ (: الكانُونُ الثَّاني، سُمِّيَ بذالك لبياضِ الثَّلجِ. وَنقل الأَزهريُّ عَن عَمْرِو بن أَبي عَمرٍ و: شِيبَانُ، بِكَسْر الشين. ومِلْحَانُ من الأَيّامِ إِذَا ابْيَضَّت الأَرضُ من الصَّقِيع. وَفِي (الصّحاح) : يُقَال لبَعض شُهور الشِّتَاءِ مِلْحان، لِبياضِ ثَلْجِه.
(و) مِلْحَانُ: (مُخْلاَفٌ باليَمَنِ) مشهورٌ، يُضاف إِلى حُفَاشَ. (و) مِلْحَانُ (جَبَلٌ بدِيارِ سُلَيمٍ) بالحجاز. وَقَالَ ابْن الحائك: مِلْحَانُ بنُ عَوْفِ بن مالكِ بن زيد بن سَدَدِ بن حِمْيَر، وإِليه يُنْسَب جَبَلُ مِلْحَانَ المُطِلُّ على تِهَامَةَ والمَهْجَمِ، واسمُ الجَبلِ رَيْشَانُ فِيمَا أَحْسب. كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَلْحَاءُ: شَجَرَةٌ سَقَطَ وَرَقُها) وبَقِيتْ عِيدَنُهَا خُضْراً. (و) المَلْحَاءُ من البَعير: الفِقْرُ الّتي عَلَيْهَا السَّنامُ، وَيُقَال: هِيَ مَا بينَ السَّنَامِ إِلى العَجُزِ، وَقيل (لَحْمٌ فِي الصُّلْبِ) مُستَبطِنٌ (مِنَ الكاهِلِ إِلى العَجُزِ) . قَالَ العجّاج:
مَوصولةُ المَلْحَاءِ فِي مُستعظَمِ
وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ
وَقَول الشَّاعر:
رَفَعُوا رَايَةَ الضِّرَابِ ومَرُّوا
لَا يُبَالُون فارِسَ المَلْحَاءِ
يَعْنِي بفارِسِ الملحاءِ مَا علَى السَّنَامِ من الشَّحْمِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الملحَاءُ بَين الكاهلِ والعَجُزِ وَهِي من البَعير مَا تَحْتَ السَّنَامِ وَالْجمع مَلْحاوَاتٌ.
(و) من الْمجَاز: أَقبَلَ فُلانٌ فِي كَتيبةٍ مَلْحَاءَ، المَلْحَاءُ: (الكَتِيبَةُ) البَيْضَاءُ (العَظِيمَةُ) ، قَالَ حسّان بن رَبِيعَةَ الطائيّ:
وأَنَّا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حَتَّى
تُولِّيَ والسُّيُوفُ لَنَا شُهُودُ (و) المَلْحَاءُ: (كَتِيبَةٌ كَانَتْ لآلِ المُنْذِرِ) من مُلُوك الشامِ، وهما كَتيبتانِ، إِحداهما هاذه، وَالثَّانيَِة الشَّهْبَاءُ. قَالَ عَمرُو بن شأْسٍ الأَسديّ:
يُفْلِّقْن رَأْسَ الكَوكَبِ الضَّخْمِ بَعْدَمَا
تَدُورُ رَحَى المَلْحَاءِ فِي الأَمر ذِي البَزْلِ
(و) مَلْحاءُ (: وَادٍ باليَمَامَةِ) من أَعظم أَوْدِيَتها. وَقَالَ الحَفْصيّ. وَهُوَ من قُرَى الخَرْج بهَا. كذَا فِي (المعجم) .
(و) من الْمجَاز فُلانٌ (مِلْحُه عَلَى رُكْبَتِهِ) ، هاكذا بالإِفرادِ فِي النُّسخ، والصَّواب (على رُكْبَتَيْه) بالتثنية كَمَا فِي أُمّهاتِ اللُّغَة كلِّهَا. واختُلف فِي تَفْسِيره على أَقوالٍ ثلاثةٍ، (أَيْ لَا وعفَاءَ لَهُ) ، وَهُوَ القَوْل الأَوّل. قَالَ مِسكِينٌ الدَّارِميّ:
لَا تلُمْهَا إِنّها مِن نِسْوَةٍ
مِلْحُهَا موضوعةٌ فوقَ الرُّكَبْ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هاذه قليلةُ الوفاءِ. قَالَ: وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما. وَفِي (التَّهْذِيب) فِي معنَى الْمثل: أَي مضيِّعٌ لحقِّ الرَّضاعِ غير حافِظٍ لَهُ، فأَدْنَى شيءٍ ينْسِيه ذِمَامه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يَضَع المِلْحَ على رُكبتَيه أَدْنَى شيءٍ يُبدِّده. (أَو سَمينٌ) . وَهُوَ القَوْل الثَّانِي، قَالَ الأَصمعيّ فِي معنى البيتِ السَّابِق: (هاذه زنْجيّة، والْمِلْح شَحْمُهَا هَا هُنا، وسِمَنُ الزّنْج فِي أَفخاذها. وَقَالَ شَمِرٌ: الشّحم يُسمَّى مِلْحاً. (أَو حَدِيدٌ فِي غَضَبِه) ، وَهُوَ القَوْل الثَّالِث. وَقَالَ الأَزهريّ: أَي سَيِّىء الخُلُقِ يَغَضب من أَدنَى شيءٍ كَمَا أَنّ المِلْحَ عَلَى الرُّكْبَة يَتَبَدّد من أَدنى شيْءٍ. وَفِي (الأَساس) : أَي كثير الخِصَام، كأَنّ طُولَ مُجاثاتِه ومُصاكَّته الرُّكَبَ قَرَّحَ رُكْبتَيه، فَهُوَ يَضَعُ المِلْحَ عَلَيْهِمَا يُدَاوِيهما.
(و) فِي (الْمُحكم) : (سَمَكٌ) مالحٌ و (مَليحٌ ومَمْلُوحٌ ومُمَلَّحٌ) وَكره بَعضهم مَلِيحاً ومالحاً، وَلم يَر بَيتَ عُذَافرٍ حُجّةً، وَقد تقدّم. (وقَليبٌ مَليحٌ: ماؤُه مهلْحٌ) . وأَقلِبَةٌ مِلاَحٌ، قَالَ عَنترةُ يَصف جُعَلاً:
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَين حَجْلاً
خَدُوجاً بينَ أَقْلِبَةٍ مِلاَحِ
(واسْتَمْلَحَهُ) ، إِذا (عَدَّهُ مَلِحياً) وَيُقَال وَجدَه مليحاً.
(وذَاتُ المِلْح. ع) قَالَ الأَخطل:
بِمُرْتَجِزٍ دَانِي الرَّبَانِ كأَنّه
عَلى ذَات مِلْح مُقْسِمٌ مَا يَرِيمُها
(وقَصْرُ المِلْح) مَوضع آخَرُ (قُرْبَ خُوَارِ الرَّيّ) ، على فراسِخَ يَسيرَةٍ، والعَجم يُسمُّونه دِه نَمك.
(و) مُلَيْحٌ، (كزُبَيرٍ: قَريةٌ بِهَرَاةَ) ، مِنْهَا أَبو عُمَرَ عبدُ الواحدِ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي القاسمِ الهَرَوِيّ، حَدّثَ عَن أَبي منصورٍ مُحمّدٍ بنِ محمدِ بنِ سِمْعَانَ النَّيسابوريّ وَغَيره.
(و) بَنو مُلَيح: (حَيٌّ مِنْ خُزَاعَةَ) ، وهم بَنو مُلَيح بن عَمْرِو بنِ ربِيعَةَ، وعَمْرٌ وَهُوَ جُمّاع خُزَاعَة.
(وأُمَيْلحُ: ماءٌ لبني رَبِيعَةِ الجُوعِ) هُوَ رَبِيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زَيدِ مَناة. (و: ع) فِي بلادِ هُذَيْل كَانَت بِهِ ومةٌ. قَالَ المتنخِّل:
لَا يَنْسَإِ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا
يَوْمَ الأُمِيلِحِ لَا غَابُوا وَلَا جَرَحُوا
(والمَلُّوحَةُ كسَفُّودَةَ: ة بحَلَبَ كَبِيرَةٌ) ، كَذَا فِي (المعجم) .
(و) مُلَيْحَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع) فِي بِلَاد بني تَميم، وَكَانَ بِهِ يوْمٌ بَين بني يَرْبوع وبِسْطَام بن قَيسٍ الشَّيْبَانيّ. واسمُ جبَل فِي غَربِيّ سَلْمَى أَحَدِ جَبَلَيْ طَيِّءٍ، وَبِه آباءٌ كثيرةٌ وطَلْح.
(و) من الْمجَاز يُقَال: (بَينهمَا مِلْحٌ ومِلْحَةٌ) ، بكسرهما، أَي (حُرْمَةٌ) وذِمَامٌ (وحِلْفٌ) ، بِكَسْر فَسُكُون. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْح فَكسر مضبوطاً بالقَلم. وَالْعرب تَحلِف بالمِلْح والماءِ تَعْظِيمًا لَهما، وَقد تقدّم.
(و) مِنْهُ أَيضاً (امتَلحَ) الرّجُلُ، إِذا (خَلَطَ كَذِباً بحقَ) ، كارْتَثَأَ. قَالَه أَبو الْهَيْثَم، وَقَالُوا إِنّ فلَانا يَمتَذِق، إِذا كانَ كَذوباً، ويَمْتَلِح، إِذا كَانَ لَا يُخْلِص الصَّدق.
(والأَمْلاَحُ) ، بِالْفَتْح (: ع) ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:
عَفَا مِن آلِ لَيْلَى السَّهْ
بُ فالأَمْلاَحُ فالغَمْرُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَصْبَحَ مِن أُمِّ عَمْرٍ وبَطْنُ مَرٍ فأَج: زاعُ الرَّجِيع فَذُو سِدْرٍ فأَمْلاحُ
(ومَلّحَ الشّاعِرُ) إِذا (أَتَى بشَيْءٍ مَلِيحٍ) ، وَقَالَ اللَّيْث أَملَح: جاءَ بكلمةٍ مَليحةٍ.
(و) مَلّحَ (الجَزُورُ) فَهِيَ مُملِّح: (سَمِنَتْ قَلِيلاً) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ. جَزورٌ مُملِّح: فِيهَا بقيّة من سِمَن.
(و) فِي (التَّهْذِيب) (يُقَال: مَا أُمَيْلِحَهُ) فصَغَّرُوا الفِعْلَ وهم يُرِيدُونَ الصِّفة حتّى كَأَنّهُم قَالُوا مُلَيْ، (وَلم يُصَغَّرْ من الفِعْلِ غيرُه و) غيرُ قَوْلهم (مَا أُحَيْسِنَهُ) وَقَالَ بَعضهم: وَمَا أُحَيْلاه. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مبنيٌّ على مذهَب البصريّين الّذين يَجزِمُون بفِعلِيّة أَفعَل فِي التّعجُّب. أَمَّا الكوفيّون الَّذين يَقولون باسميَّته فإِنّهم يُجوِّزُون تَصْغيرَه مُطلقًا، ويَقيسون مَا لم يَرِدْ على مَا وَرد، ويَستدلُّون بِالتَّصْغِيرِ على الاسميَّة، على مَا بُيِّن فِي العربيّة. قَالَ الشَّاعِر:
يَا مَا أُميلِحَ غِزْلاناً عَطَوْنَ لَنا
مِنْ هاؤُلَيَّاءِ بعيْنَ الضّالِ والسَّمُرِ
الْبَيْت لعلِيّ بن أَحمدَ الغَرِيبيّ وَهُوَ حَضَرِيّ وَيُقَال اسْمه الْحُسَيْن بن عبد الرحمنا، ويُروَى للمجنون، وَقَبله:
بِاللَّهِ يَا ظَبَياتِ القَاعِ قُلْت لنا
لَيْلايَ مِنكنَّ أَم لَيلَى من البشَرِ (و) من الْمجَاز: مالَحْت فُلاناً مُمالَحة (المُمَالَحةُ، المُوَاكَلَةُ. و) فلانٌ يحفظ حُرمَةَ المُمَالَحة، وَهِي (الرَّضَاعُ) . وَفِي (الأُمّهات اللُّغَوِية: المُراضَعَةُ) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: قَالَ أَبو الْقَاسِم الزّجّاجِيّ لَا يَصحُّ أَن يُقَال تَمالَحَ الرَّجلانِ، إِذا رَضَعَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه، هَذَا محالٌ لَا يكون، وإِنّمَا المِلْح رَضاعُ الصَّبِيِّ المرأَةَ، وهاذا مَا لَا تَصحُّ فِيهِ المُفَاعلةُ، فالمُمالحة لفظةٌ مُوَلَّدَةٌ وليستْ من كَلَام الْعَرَب. قَالَ وَلَا يصَحُّ أَن يكون بِمَعْنى المُوَاكَلة يكون مأْخوذاً من المِلْح، لأَنَّ الطَّعامَ لَا يَخْلُو من المِلْح. ووَجْهُ فسادِ هاذَا القَولِ أَنَّ المُفاعَلَةَ إِنما تكون مأْخُوذَةً من مصدرٍ، مثل المُضَارَبَة والمُقاتلة، وَلَا تكون مأْخُوذَةً من الأَسماءِ غير المصادِرِ. أَلاَ تَرَى أَنَّه لَا يَحْسُن أَن يُقال فِي الإِثنين إِذا أَكلاَ خُبزاً: بَينهمَا مُخَابَزة، وَلَا إِذا أَكلاَ لَحماً: بَينهمَا مُلاحَمة.
(ومِلْحتانِ، بِالْكَسْرِ) ، تَثنيَة مهلْحةَ، (مِنْ أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة) ، عَن جَار الله الزّمخشريّ عَن عُلَيَ. كَذَا فِي (المعجم) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة:
مَلَحَ الجِلْدَ واللَّحْمَ يَمْلَحه مَلْحاً فَهُوَ مَملوحٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
تُشْلِي الرَّمُوحَ وَهِيَ الرَّموحُ
حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مملُوحُ
وَقَالَ أَبو ذُؤَيب:
يَسْتنُّ فِي عُرُضِ الصَّحراءِ فائِرُهُ
كأَنّه سَبِطُ الأَهْدابِ مَملوحُ
يَعنِي البحرَ، شَبَّه السّرَابَ بِهِ.
وأَملَحَ الإِبلَ: سَقاها مَاء مِلْحاً. وأَملِحْنِي بنَفْسك: زيِّنِّي. وَفِي (التَّهْذِيب) : سأَل رَجلٌ آخَرَ فَقَالَ: أُحِبُّ أَن تُمْلِحَني عِنْد فُلانٌ بنَفْسِك، أَي تُزيِّنَني وتُطْرِيَني. وَقَالَ أَبو ذُبيانَ بنُ الرَّعْبَل: أَبغَضُ الشُّيُوخِ إِلى الأَقَلحُ الأَمْلَحُ الحَسُوّ الفَسُوّ. كَذَا فِي (الصّحاح) .
وَفِي حَدِيث خَبّابٍ (لاكنّ حَمزةَ لم يَكن لَهُ إِلاّ نَمِرَةٌ مَلْحاءُ) ، أَي بُرْدَة فِيهَا خطوطٌ سُودٌ وبِيضٌ.
وَمِنْه حَدِيث عُبَيْد بن خالدٍ: (خَرَجْتُ فِي بُرْدَين وأَنا مُسبِلُهما، فالتفتُّ فإِذا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقلت: إِنّما هِيَ مَلْحَاءُ. قَالَ وإِنْ كَانَت مَلْحَاءَ، أَمالَكَ فيَّ أُسْوَةٌ) .
والمُلْحَة والمعَحُ فِي جَمِيع شَعرِ الجَسَد من الإِنسان وكلِّ شيْءٍ: بَياضٌ يَعلو السَّوَادَ.
وَقَالَ الفرّاءُ: المليحُ: الحَليم والرّاسِب.
وَمن الْمجَاز: يُقَال: أَصَبْنا مُلْحَةً من الرّبيع، أَي شَيْئا يَسِيراً مِنْهُ. وأَصابَ المالُ مُلْحَةً من الرَّبِيع: لم يَستَمْكِنْ مِنْهُ فنَالَ مِنْهُ شَيْئاً يَسِيراً.
والمِلْحُ: اللَّبَنُ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وَذكره ابْن السيِّد فِي المثلّث. والمِلح: البَرَكَة، يُقَال؛ لَا يُبَارِك الله فِيهِ وَلَا يُملِّح، قَالَه ابْن الأَنبارِيّ. وَقَالَ ابنُ بُزُرج: مَلَحَ الله فِيهِ فَهُوَ مَملوحٌ فِيهِ، أَي مُبَارَكٌ لَهُ فِي عَيشه ومالِه.
والمُلْحَة، بالضّمْ، مَوضِع، كَذَا فِي (المعجم) .
وَفِي الحَدِيث: (لَا تُحَرِّم المَلْحَةُ والمَلْحَتَانِ) أَي الرَّضْعَة والرَّضعتَان، فأَمّا بِالْجِيم فَهُوَ المَصّة، وَقد تقدّمت ومَلِيح، كأَميرٍ: ماءٌ باليَمَامَةِ لبني التَّيْمِ، عَن أَبي حَفصةَ، كَذَا فِي (المعجم) .
ومَلَّحَ الماشيةَ تَمليحاً: حَكَّ المِلْحَ على حَنَكِهَا.
والأَملَحانِ: مَوضعٌ. قَالَ جَرير:
كأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنَها الحَصَى
إِذَا حَلَّ بَين الأَملَحَينِ وَقِيرُها
وَفِي مُعْجم أَبي عُبيد: الأَملَحانِ: ماءَانِ لضَبّةَ بلُغَاط، ولُغَاط وادٍ لضَبّةَ. والمَمَالح فِي دِيار كَلْبٍ، فِيهَا رَوْضَةٌ، كَذَا فِي (المعجم) . وَيُقَال للنَّدَى الّذي يَسقُط باللَّيلِ على البَقْل أَمْلَحُ، لبَياضِه. قَالَ الرّاعي يَصف إِبلاً.
أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرّبيعِ وجَارُهَا
أَخو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ
يعنِي النَّدَى. يَقُول: أَقامَت بذالك المَوضِع أَيَامَ الرَّبِيعِ، فَمَا دامَ النَّدَى فَهُوَ فِي سَلْوةٍ من العَيْش.
والمِمْلاحُ: قَريةٌ بزَبِيدَ، إِليها نُسِب القَاضِي أَبو بكرِ بنُ عُمَر بنِ عثمانَ النّاشريّ قَاضِي الجَنَدِ، توفّيَ بهَا سنة 760.
وَمن الْمجَاز: لَهُ حَركاتٌ مُستملَحَة. وفُلانٌ يَتَظَرّف ويَتَمَلَّح.
ومَلِيحُ بن الجَرَّاح أَخو وَكِيعٍ.
وحَرَامُ بن مَلْحَانَ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: خالُ أَنسِ بن مالكٍ.
وَفِي أَمثالهم: (مُمَالِحَانِ يَشْحَذَانِ المُنْصُل) للمتصافِيَيْنِ (ظَاهرا) المُتضادَّين باطِناً، أَورده الميدانيّ.
والمِلْح: اسمُ ماءٍ لبني فَزارةَ، استدركه شَيخُنا نقلا عَن أَبي جَعْفَر اللّيْليّ فِي (شرح الفصيح) ، وأَنشد للنَّابغة:
حتَّى استغاثَتْ بأَهْلِ المِلْح مَا طَعِمتْ
فِي مَنزلٍ طَعْمَ نَوْمٍ غيرَ تَأْوِيبِ
قلت: وَفِي (المعجم) : المِلْحُ موضعٌ بخُراسانَ.
والمِلاَح، ككِتاب: مَوضع، قَالَ الشُّوَيعرُ الكِنَانِيّ:
فسائلْ جعْفَراً وَبنى أَبيها
بَنَى البَزَرَي بِطِخْفَةَ والمِلاَحِ
وأَبو الْحسن عليّ بن محمّد البغداديّ الشَّاعِر المِلْحيّ، بالكَسْر، إِلى بَيع المِلْحِ، رَوى عَنهُ أَبو محمّد الجوهريّ.
والمِلْحِيّة، بِالْكَسْرِ: قَرْيَةٌ بأَدْنَى الصَّعيد من مصر، ذاتُ نَخيل، وَقد رأَيتُها. والمِلْحِيّة: قومٌ خَرجوا على المستنصِر العَلوِيّ صَاحب مصر، وَلَهُم قِصّة.
ومُلَيحُ بن الهُون: بَطنٌ.
ويُوسف بن الْحسن بن مُلَيحٍ، حَدّثَ. وإِبراهيم بن مُلَيْحِ السُّلَمِيّ، لَهُ ذِكْر. وَفَاطِمَة بنْت نَعْجةَ بن مُلَيْح الخُزَاعِيّة هِيَ أُمُّ سعيدِ بن زيدٍ أَحدِ العَشرةَ. ومُلَيْح بن طَرِيفٍ شَاعِر. ومسعود بن رَبِيعَة المُلَحي الصَحابيّ نُسِبَ إِلى بني مُلَيْح بن الهُون.
ملح عضب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ضحى بكبشين أملحين. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغَيرهمَا: قَوْله: أملحين الأملح الَّذِي فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد وَيكون الْبيَاض أَكثر. وَمِنْه الحَدِيث الآخر: إِذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ أُتِي بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيذْبَح على الصِّرَاط وَيُقَال: خُلُود لَا موت. وَكَذَلِكَ كل شعر وصوف وَنَحْوه كَانَ فِيهِ بَيَاض وَسَوَاد فَهُوَ أَمْلَح قَالَ الراجز: [الرجز]

لكل دهر قد لبست أثوُبا ... حَتَّى اكتسى الرَّأْس قناعا أشيبا أَمْلَح لَا لذا وَلَا محبّبا

وَحَدِيثه الآخر فِي الْأَضَاحِي أَنه نهى أَن يُضّحي بالأعضب القرْن وَالْأُذن. قَوْله: الأعضب هُوَ المكسور الْقرن ويروى عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ: هُوَ النّصْف فَمَا فَوْقه وَبِهَذَا كَانَ يَأْخُذ أَبُو يُوسُف فِي الْأَضَاحِي. وَقَالَ أَبُو زيد: فَإِن انْكَسَرَ الْقرن الْخَارِج فَهُوَ أقصم وَالْأُنْثَى: قصماء فَإِذا انْكَسَرَ الدَّاخِل فَهُوَ أعضب.
ملح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين قدم عَلَيْهِ وَفد هوَازن يكلمونه فِي سبي أَوْطَاس أَو حنين فقار رجل من بني سعد بْن بكر: يَا مُحَمَّد إِنَّا لَو كُنَّا ملحنا لِلْحَارِثِ بْن أبي شَمِر أَو للنعمان بْن الْمُنْذر ثمَّ نزل مَنْزِلك هَذَا منا لحفظ ذَلِك لنا وَأَنت خير المكفولين فاحفظ ذَلِك. / قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: ملحنا يَعْنِي أرضعنا وَإِنَّمَا قَالَ السَّعْدِيّ 64 / الف هَذِه الْمقَالة لِأَن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ مسترضعا فيهم. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْملح هُوَ الرَّضَاع وأنشدنا لأبي الطمحان وَكَانَت لَهُ إبل يسْقِي قوما من أَلْبَانهَا ثمَّ أَنهم أَغَارُوا عَلَيْهَا فَأَخَذُوهَا فَقَالَ: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأرجو مِلحَها فِي بطونكم ... وَمَا بسطت من جلد أَشْعَث أغبرا

يَقُول: أَرْجُو أَن تحفظُوا مَا شربتم من أَلْبَانهَا وَمَا بسطت من جلودكم بعد أَن كُنْتُم مهازيل فسمنتم وانبسطت لَهُ جلودكم بعد تقبض وأنشدنا لغيره: [المتقارب]

جزى الله رَبك رب العبا ... د وَالْملح مَا ولدت خالدهْ

يَعْنِي بالملح الرَّضَاع وَالرضَاعَة فِي كَلَام الْعَرَب بِالْفَتْح لَا اخْتِلَاف فِيهَا وَإِذا لم يكن فِيهَا الْهَاء قيل: الرضَاع والرِضاع بِالْفَتْح وَالْكَسْر.
م ل ح: (مَلَحَ) الْقِدْرَ مِنْ بَابِ قَطَعَ طَرَحَ فِيهَا الْمِلْحَ بِقَدَرٍ. وَ (أَمْلَحَهَا) أَفْسَدَهَا بِالْمِلْحِ. وَ (مَلَّحَهَا) (تَمْلِيحًا) مِثْلُهُ. وَمَلُحَ الْمَاءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَسَهُلَ فَهُوَ مَاءٌ (مِلْحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ. وَ (الْمِمْلَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِلْحُ. وَ (مَلُحَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَسَهُلَ أَيْ حَسُنَ فَهُوَ (مَلِيحٌ) وَ (مَلَاحٌ) بِالضَّمِّ مُخَفَّفًا. وَ (اسْتَمْلَحَهُ) عَدَّهُ مَلِيحًا. وَجَمْعُ الْمَلِيحِ (مِلَاحٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَمْلَاحٌ) أَيْضًا كَشَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ. وَ (الْمُلَّاحُ) بِوَزْنِ التُّفَّاحِ أَمْلَحُ مِنَ الْمَلِيحِ. وَقَلِيبٌ (مَلِيحٌ) أَيْ مَاؤُهُ مِلْحٌ. وَسَمَكٌ مَلِيحٌ وَ (مَمْلُوحٌ) . وَلَا يُقَالُ: مَالِحٌ. وَيُقَالُ: مَا (أُمَيْلِحَ) زَيْدًا وَلَمْ يُصَغِّرُوا مِنَ الْفِعْلِ غَيْرَهُ وَغَيْرَ قَوْلِهِمْ مَا أُحَيْسِنَهُ وَ (الْمُمَالَحَةُ) (الْمُوَاكَلَةُ) وَالرَّضَاعُ. وَ (الْمُلْحَةُ) بِوَزْنِ السُّبْحَةِ وَاحِدَةُ الْمُلَحِ مِنَ الْأَحَادِيثِ. وَ (الْمُلْحَةُ)
أَيْضًا مِنَ الْأَلْوَانِ بَيَاضٌ يُخَالِطُهُ سَوَادٌ يُقَالُ: كَبْشٌ (أَمْلَحُ) ، وَتَيْسٌ أَمْلَحُ إِذَا كَانَ شَعْرُهُ خَلِيسًا أَيْ مُخْتَلِطَ الْبَيَاضِ بِالسَّوَادِ. وَ (الْمَلَّاحُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَلَّاحَةُ) أَيْضًا مَنْبِتُ الْمِلْحِ. 

ملح

1 مَلَحَتْ فُلَانَةٌ لِفُلَانٍ, (aor.

مَلَحَ and مَلُحَ, L,) (tropical:) Such a woman suckled, or gave suck, for such a one. (A, L.) b2: مَلَحْنَا لِفُلَانٍ, inf. n. مَلْحٌ, (S,) We [meaning the wife of one of us] suckled, or gave suck, for such a one: (As, L:) or we suckled such a one. (S.) b3: مَلَحَ الوَلَدَ [app. He caused the child to be suckled;] syn. with أَرْضَعَهُ. (K.) [See أَرْضَعَ.] b4: مَلُحَ; (L;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْلِيحٌ; and ↓ تملّح; (L, K;) the last said to be formed by transposition from تحلّم; but ISd, sees no reason for this assertion; (L;) (tropical:) He (a camel. L,) became fat. (L, K.) ↓ ملّحت she (a camel destined for slaughter) became fat: (El-Umawee, S:) or, became a little fat: (K:) She (a camel) became fat in a small degree. (L.) Also ↓ تملّحت (tropical:) They (lizards such as are called ضِبَاب) became fat; as also تحلّمت. (L.) A2: مَلُحَ, aor. ـُ inf. n. مُلُوحَةٌ (S, Msb, K) and مَلَاحَةٌ; (K;) this form of the verb is of the dial. of the people of El-'Áliyeh; (Msb;) and مَلَحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مُلُوحٌ; (S, Msb;) and مَلَحَ, aor. ـَ (IAar, K;) and ↓ املح, inf. n. إِمْلَاحٌ, of the dial. of El-Hijáz; (Msb;) It (water) was salt: (S, Msb, K:) or ↓ املح signifies it became salt, having been sweet. (K.) b2: مَلُحَ, aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. مَلَاحَةٌ (S, Msb) and مُلُوحَةٌ (S) and مِلْحٌ, the first of which is the most common, and the last the least common, (TA,) (tropical:) It (a thing, S, Msb) was, or became, goodly, beautiful, or pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious. (The lexicons passim.) b3: مَلَحَ القِدْرَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (S, Msb, K,) inf. n. مَلْحٌ, (S, Msb,) He put salt into the cooking-pot: (K:) or put a proper quantity of salt into it: (S, A, Msb:) and accord. to Sb, ↓ ملّح and ↓ املح signify the same as مَلَحَ: (ISd:) or مَلَّحَهَا, inf. n. تَمْلِيحٌ, and أَمْلَحَهَا, signify he put much salt into it, (S, Msb, K,) so that it [meaning its contents] became spoiled. (S, A.) b4: مَلَحَ, (S, K,) inf. n. مَلْحٌ; (S;) and ↓ ملّح, inf. n. تَمْليحٌ; (TA;) He fed camels or sheep or goats with salt earth, (S, K,) or with earth and salt, the salt being more in quantity. (TA.) This is done when the animals cannot procure plants of the kind called حَمْض. (S.) b5: مَلَحَ, aor. ـَ and مَلِحَ, (K,) inf. n. مَلْحٌ; and ↓ ملّح; He salted fish. (K.) b6: مَلَحَ; aor. ـَ inf. n. مَلْحٌ, He salted flesh-meat, and a skin, or hide. (L.) b7: Also ↓ ملّحهُ, inf. n. تَمْلِيحٌ, He rubbed his (a camel's, or sheep's, or goat's,) palate with salt. (TA.) b8: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, (tropical:) He, or it, (a man, &c.,) was blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; (Msb;) as also ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ; and ↓ أَمْلَحَ. (TA.) b9: Also, (tropical:) He was black, with whiteness overspreading his hair: or, of a dusty white colour: or, of a clear white colour: (Msb:) [and in like manner,] ↓ إِمْلَحَّ, inf. n. إِمْلِحَاحٌ, he (a ram) was of a white colour intermixed with black. (S, K.) A3: مَلِحَ, aor. ـَ inf. n. مَلَحٌ, He (a horse) had the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) 2 مَلَّحَ See 1, in six places. b2: ملّح (tropical:) He (a poet) produced, or said, something goodly, beautiful, pretty, [or facetious]: (S, K:) and ↓ املح he produced, or said, a goodly, beautiful, or pretty, [or a facetious,] word, or saying, or speech. (Lth.) 3 مَالَحْتُ فُلَانًا, (A,) inf. n. مُمَالَحَةٌ, (S, A, K,) (tropical:) I ate with such a one. (S, A, K.) Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of this, saying that a verb of this form is only derived from an inf. n., as in the cases of ضَارَبَ and قَاتَلَ; whereas this is derived from مِلْحٌ, a subst. [But his objection seems to me invalid: this may be an anomalous instance, and yet of classical authority, like many others.] b2: مَالَحَهُ, inf. n. مُمَالَحَةٌ and مِلَاحٌ, (tropical:) He was, or became, his foster-brother. (L, TA.) [المِلَاحُ is explained in the K by المُرَاضَعَةُ: Lth explaines it by الرَّضَاعُ, as is mentioned in the TA: المُمَالَحَةُ is explained in the A, Mgh, L, and other lexicons by المُرَاضَعَةُ: in the copies of the K in my hands, by الرَّضَاعُ; and so in one copy of the S: in another copy of the S written الرِّضَاعُ; and in another الرّضَاع, without any vowel to the ر: الرضَاعُ, syn. with المُرَاضَعَةُ, is evidently the right reading.] Abu-l-Kásim Er-Zejjájee disapproves of the verb used as signifying the act of two men's sucking each other; [but this is not what is meant by المراضعة;] and pronounces it a post-classical word. (TA.) Yousay بَيْنَهُمَا حُرْمَةُ المُمَالَحَةِ Between them two is the sacred or inviolable bond, or obligation, which is the consequence of their being fosterbrothers. (A.) 4 أَمْلَحَ See 1, in four places, and 2. b2: املح القَوْمُ (assumed tropical:) The people possessed milk; (tropical:) the people had fat camels or other beasts. (L.) b3: املح (tropical:) He (a camel) carried fat; (L;) [meaning was fat]. املح القِدْرَ (tropical:) He put some fat [which is termed مِلْح] into the cookingpot. (AA.) A2: املح الإِبِلَ He gave the camels salt water to drink. (K.) b2: املحت الإِبِلُ The camels came to salt water to drink. (S.) b3: مَا أَمَيْلِحَ زَيْدًا (tropical:) [How very goodly, or beautiful, or pretty, is Zeyd! a diminutive form, meant to denote the contrary of the sense of a dim., being what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ, from مَا أَمْلَحَهُ:] (T, S, K:) the verb is here put into the dim. form, being meant to be used as an epithet, as though they said مُلَيْحٌ: (T:) it is the only instance of a verb put into this form, except مَا أُحَيْسِنَهُ, (S, K,) and, as some say, مَا أُحَيْلَاهُ. (TA.) This is said accord. to the doctrine of the Basrees, who assert the افعل of wonder to be a verb: but as to the Koofees, who say that it is a noun, [meaning an epithet,] they allow the formation of the dim. from it without restriction; and from its admitting the dim. form, they argue that it is a noun. (MF.) b4: مَا أَمْلَحَ وَجْهَهُ, and فِعْلَهُ, (tropical:) How goodly, beautiful, or pretty, is his face! and how good is his action! (A.) b5: أَمْلِحْنِى بِنَفَسِكَ (tropical:) Grace me, or recommend me, (زَيِّنِّى,) [by thy speech]. (T, L.) 5 تَمَلَّحَ See 1, in two places. b2: فُلَانٌ يَتَظَرَّفُ وَيَتَمَلَّحُ (tropical:) [Such a one affects to be clever, or graceful, and to be goodly, beautiful, pretty, or facetious]. (A.) 9 إِمْلَحَّ See 1, in two places.10 استملحهُ (assumed tropical:) He esteemed him, or it, goodly, beautiful, or pretty; (S, K;) [pleasing to the eye or ear: (the lexicons passim:)] or found him, or it, to be so (TA.) مَلْحٌ: see مِلْحٌ.

مِلْحٌ (S, M, K) and ↓ مَلْحٌ (M) (tropical:) The act of sucking the mother or any nurse; syn. رَضَاعٌ; (S, M, K;) a child's sucking its mother. (Abu-l- Kásim Ez-Zejjájee.) b2: مِلْحٌ (tropical:) Milk. (IAar.) The following verse of Abu-t-Tamahán, who had some camels, of the milk whereof he gave to drink to a people that afterwards made an attack upon them, and took them, is cited by As, [app., accord. to the S, as an ex. of ملح in the sense of رَضَاع; but as MF observes, it may be taken as an ex. of that word in the sense of milk;] وِإِنِّى لَأَرْجُو مِلْحَهَا فِى بُطُونِكُمْ وَمَا بَسَطَتْ مِنْ جِلدِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا (S, L.) The poet says, Verily I hope that ye may regard (أَنْ تَرْعَوْا [which is understood]) the milk which ye have drank, of these camels, [lit., their milk in your bellies,] and the skins which they have expanded, of a people with matted and dusty hair, and of a dusty hue; as though their skins had dried up, and they had fattened upon them. [Another explanation will be noticed below.] IB says, that the last word should be read أَغْبَرِ, for the sake of the rhyme; for each verse of the poem to which it belongs ends with kesreh. (L.) A2: مِلْحٌ a thing well known, (S, K,) [Salt;] that with which food is made pleasant: (L:) of the fem. gender (Z) generally; (O;) sometimes masc.: (K:) pl. مِلَاحٌ. (Msb.) Dim.

مُلَيْحَةٌ. (Msb.) b2: مَآءٌ مِلْحٌ, (S, K, &c.,) originally ↓ مَلِحْ, from the verb مَلُحَ, like خَشِنٌ from خَشُنَ, contracted because of the frequency of its usage; (Msb;) and ↓ ماء مَلِيحٌ, (K,) and ↓ مَالِحٌ; (IAar, ADk, Az;) [respecting which last, see what will be found after the explanation;] Salt water. (S, K, &c.) J says, that مَاء مالح is not allowable, except in a bad dial.: but Az says, that, though rarely found in the language of the Arabs, it is not to be rejected; and IB says, that it occurs in verses of chaste poets; and may be considered as used after the manner of a rel. n., [meaning ذُو مِلْحٍ,] like رَجُلٌ تَارِسٌ, i. e. ذُو تُرْسٍ, and دَارِعٌ, i. e. ذُو دِرْعٍ: (TA:) it is a chaste word, of the dial. of El-Hijáz, but extr., being from أَمْلَحَ المَآءُ, like as you say بَاقِلٌ from أَبْقَلَ المَوْضِعُ; and when it is said that it is rare, it is meant that it is not agreeable with its verb, not that it is rare with respect to usage, seeing that it is of the dial. of the people of El-Hijáz, who selected the most chaste words of the various dialects: or it is regularly formed from مَلَحَ المَأءُ, a form of the verb sometimes used. (Msb.) The pl. of مِلْحٌ is مِلْحَةٌ and مِلَاحٌ and مِلَحٌ: (L, K:) and sometimes is said أَمْوَاهٌ مِلْحٌ salt waters; and رَكِيَّةٌ مِلْحَةٌ a salt well. (L.) b3: مِلَاحٌ Salt waters. (T, K.) ↓ قَلِيبٌ مَليِحٌ A well of salt water: (S, K:) pl. أَقْلِبَةٌ مِلَاحٌ, occurring in a verse of 'Antarah. (S.) b4: مِلْحٌ (assumed tropical:) Knowledge; science; learning; syn. عِلْمٌ. (IKh, Kz, K.) b5: (assumed tropical:) Men of science; learned men; syn. عُلَمَآءُ. (IKh, Kz, K.) b6: (tropical:) Goodliness, or beauty. (K.) [Accord. to the TA, it is an inf. n.: see مَلُحَ.] b7: (tropical:) Fat, as a subst. (Sh, K.) b8: (tropical:) Fatness: (K:) or a small degree of fatness. (TA.) b9: مِلْحٌ and ↓ مِلْحَةٌ (tropical:) A sacred or inviolable bond, or the like, or any compact, bond, or obligation, which one is under an obligation to respect, or honour, or the cancelling or breaking of which renders one obnoxious to blame; syn. حُرْمَةٌ and ذِمَامٌ; and a compact, or confederacy; syn. حِلْفٌ. (K.) In some copies of the K, for حِلْفٌ is put حَلفٌ. (TA.) b10: Accord. to Aboo-Sa'eed, this is the signification of the former word in the verse of Abu-t-Tamahán cited above, and the poet means, I hope that God may punish you for your perfidious violation of the sacred obligation to their owner, which they imposed upon you. Yousay بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ مِلْحٌ, and ↓ مِلْحَةٌ, There is a sacred or inviolable bond, &c., between such a one and such a one. [This meaning is derived from مِلْحٌ as signifying “ salt; ” the eating of which with another imposes upon the two parties a sacred mutual obligation.] The Arabs, says Abu-l-'Abbás, pay a high respect to salt and fire and ashes. (L.) [You say,] مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ, so in the copies of the K, but correctly على رُكْبَتَيْهِ, as in all the other lexicons, (TA,) (tropical:) [lit., His salt is upon his knees;] meaning he has no good faith, so as to fulfil his promises, or engagements: (K:) or he has little good faith, so as to fulfil his promises, &c., for the Arabs swear by salt, and by water, because of their respect for them: (IAar:) or he violates the obligation imposed by such, the smallest thing making him forget it, like as the least thing scatters salt if a person puts it upon his knees: (T:) or he is fat: (K:) As says, that in the following verse, لَا تَلُمْهَا إِنَّهَا مِنْ نِسْوَةٍ

مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرُّكَبْ [Blame her not; for she is of women whose fat is placed above the knees;] the woman meant was of the people called Ez-Zenj, whose fat is in their thighs, and ملحها signifies their fat: (TA:) or he is sharp in his anger: (K:) or he is of evil disposition, rendered angry by the least thing; like as salt upon the knee is scattered by the least thing: (T:) or he is frequently engaged in altercation; as though his knees were much wounded by his long kneeling in altercation, and by his long striking his knees against those of another, and he therefore put salt upon them to cure them. (A.) [See also رُكْبَةٌ.]

A3: نَبْتٌ مِلْحٌ, and ↓ مَالِحٌ, A plant of the kind called حَمْضٌ. (ISk, S.) مَلَحٌ: see مُلْحَةٌ. b2: A certain disease and fault in the kind leg of a beast of carriage; (TA;) a swelling in the hock, or hock-tendon, (عُرْقُوب,) of a horse; (S, K;) less than what is called جَرَذٌ; which is a name given to it when it has become violent. (S.) مَلِحٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَةٌ (tropical:) A single feed taken by a child from the breast. مَلْجَةٌ, with ج, signifies a single suck. (TA.) A2: مَلْحَةٌ The main body of the sea; or the fathomless deep of the sea; or a great expanse of sea of which the extremities cannot be seen. (K.) مُلْحَةٌ (S, K) and ↓ مَلَحٌ (K) (tropical:) A white colour intermixed with black: (S, K:) whiteness overspreading blackness in the human hair, and in anything: or a dusty white colour: or a clear white colour: or whiteness inclining to any kind of redness; like the colour of the antelope. (L.) [See also أَمْلَحُ.] b2: Also, مُلْحَةٌ (tropical:) The utmost degree of blueness or grayness, [app. meaning the latter, from مِلْحٌ as signifying “ salt,” as salt in the state in which it is commonly used in Arabia is of a pale gray colour,] أَشَدُّ الزَّرقِ: (K:) or blueness, or grayness, (زُرْقَة,) of such a degree as to incline to whiteness. (S.) [See أَمْلَحُ.] b3: مُلْحَةٌ (tropical:) A goodly, beautiful, pretty, or facetious, story, or narrative, and word, or saying, or speech; a bon-mot; (L;) وَاحِدَةُ المُلَحِ مِنَ الأَحَادِيثِ; (S, K;) [what is deemed beautiful, elegant, facetious, or the like, of stories, &c.: (Ibr D:) and so ↓ أُمْلُوحَةٌ, coupled with أُفْكُوهَةٌ in art. فكه in the TA:] also said to signify a bad, an abominable, or a foul, word, saying, or speech; a meaning taken from a trad. of 'Áïsheh, who applied this term [perhaps ironically] to a bad answer which she had given in consequence of her having misunderstood a question put to her: (L:) pl. مُلَحٌ. (S, K.) As said نِلْتُ بِالمُلَحِ [I have attained to the station, or rank, to which I have attained by means of goodly, or facetious, sayings, &c.] (S.) حَدَّثْتُهُ بِالمُلَحِ (tropical:) [I related to him goodly, beautiful, pretty, or facetious, stories.] (A.) b4: [A curiosity, an extraordinary thing.]

مِلْحَةٌ: see مِلْحٌ.

مَلْحَانُ: see مِلْحَانُ. b2: [A sucker: see مَصَّانٌ in art. مص.]

مِلْحَانُ, (S, K,) sometimes written ↓ مَلْحَانُ, (TA, art. شيب, voce شِيبَانُ,) [written in both these ways in a copy of the S in my hands,] (tropical:) A name given to one of the winter-months, because of the whiteness of its snow: (S:) the month called Jumáda-l-Ákhireh, جُمَادَى الآخِرَةٌ, (K,) [in the old Arabian calendar;] because of its whiteness; Jumáda-l-Oolà, جُمَادَى الأُولَى, being called شِيبَانُ: or this was a name of Kánoon el-Owwal, كَانُونُ الأَوَّلُ; (TA;) and مِلْحَانُ was Kánoon eth-Thánee, كَانُونُ الثَّانِى: (K, TA:) [but see شِيبَانُ:] or شِيبَانُ and مِلْحَانُ were names applied to the days when the earth was white with hoar-frost, or rime. ('Amr Ibn-Abee-'Amr, Az.) مُلَاحٌ: see مَلِيحٌ.

مَلِيحٌ and ↓ مُلَاحٌ and ↓ مُلَّاحٌ, (S, K,) but the last signifies more than the first, (T, S,) (tropical:) Goodly; beautiful; pretty; (S, Msb, K;) and beautiful of colour; or beautiful and bright; (Msb;) pleasing to the eye or ear; facetious: (the lexicons passim:) fem. of the first with ة: (Msb:) pl. of the same, مِلَاحٌ and أَمْلَاحٌ; (AA, S, K;) and of مُلَاحٌ, مُلَاحُونَ; and of مُلَّاحٌ, مُلَّاحُونَ. (K.) b2: See مِلْحٌ. b3: [Facetious speech.] b4: One in whose counsel, or advice, one seeks a remedy; acc. to AA: hence the phrase قريش ملح الناس: acc. to some, one with whom one finds, or esteems, it pleasant to sit and converse. (IB, in TA, voce نِقَابٌ.) b5: أَبُو المَلِيحِ [the bird Sifrid]: see صِفْرِدٌ.

مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مُلَاحِىٌّ, sometimes written مُلَّاحِىٌّ, (S, K,) occurring in poetry written in the latter manner, (S,) A kind of white, long-shaped, grape: (S, K:) so called from [the colour termed] المُلْحَة; (S;) or from the [plant called] مُلَّاح, because of its taste. (AHn.) b2: Also, A kind of fig, (K,) small, of the colour termed أَمْلَح, very sweet, and which is dried. (TA.) b3: Also, A species of the tree called أَرَاك in which is whiteness and redness and the colour termed شُهْبَة. (AHn, K.) مَلَّاحٌ A seller of salt: or a possessor of salt: (IAar, K:) as also ↓ مُتَمَلِّحٌ: (K:) which also signifies one who provides himself with salt for travelling-provision: or a trader in salt. (TA.) b2: مَلَّاحٌ A sailor; a shipman; a seaman, or mariner: (T, S, K:) so called because constantly upon the salt water. (T.) b3: Also, One who constantly attends to a river (نَهْر; in some copies of the K, بَحْر; TA) to put its mouth into a right or proper state. (K.) b4: His occupation is called ↓ مِلَاحَةٌ and ↓ مَلَّاحِيَّةٌ. (K.) مُلَّاحٌ: see مَلِيحٌ. b2: [A coll. gen. n.] A certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْضٌ; (Lth, T, S;) a leguminous garden-plant; n. un. with ة; it is a tender plant, with a salt flavour, growing in smooth, or soft, and depressed, tracts of land: (T:) a herb of the kind called حَمْض, having twigs and leaves, growing in tracts such as are called قِفَاف, of a salt flavour, wholesome to camels and sheep: (M:) a plant like the قُلَّام, in which is a red hue, eaten with milk, bearing grain which is collected like as is that of the فَثّ, and made into bread, and eaten: so says AHn, and he adds, I think that it is thus called because of its colour; not because of its taste: and in another place he says, that the مُلَّاح is the raceme of the كَبَاث of the أَرَاك; thus called because of its taste, which is hot, as though containing salt. (M.) [Suœda baccata. Forsk., Flor., 69. (Freytag.)]

مَلَّاحَةٌ (S, K) and ↓ مَمْلَحَةٌ (K) A place where salt is generated. (S, K.) مَلَّاحِيَّةٌ: see مَلَّاحٌ.

مَالِحٌ: see مِلْحٌ and مَمْلُوحٌ.

أَمْلَحُ (tropical:) A ram, (S, K,) and a he-goat, (S,) of a white colour intermixed with black: (S, K:) any hair, and wool, and the like, in which are whiteness and blackness: (TA:) that in which are whiteness and blackness, the former colour predominating: (Az, Ks and others:) or of a dusty white colour: or of a clear white colour: (Msb:) fem. مَلْحَآءُ; applied to a ewe of a white colour intermixed with black: (K:) or black, with its hair pervaded by whiteness. (TA.) Aboo-Dhubyán Ibn-Er-Raabal employs املح as one of four epithets which he applies to those old men most hateful to him. (S.) b2: Also, (tropical:) Blue, or gray, [see مُلْحَةٌ,] in such a degree as to incline to whiteness; an epithet applied to a man, &c. (Msb) أَمْلَحٌ العَيْنِ Having the eye of that colour. (S.) b3: Hence, كَتِيبَةٌ مَلْحَآءُ [meaning (tropical:) An army, or a troop of horse, appearing of a white and black, or gray, hue, by reason of their glittering weapons; see also كتيبة شَهْبَآءُ]: (S:) or one that is white and great: (TA:) or, great. (K.) b4: أَمْلَحُ (assumed tropical:) Dew that falls in the night upon leguminous plants: so called because of its whiteness. (L.) Er-Rá'ee says, describing some camels, أَقَامَتْ بِهِ حَدَّ الرَّبِيعِ وَجَارُهَا

أَخُو سَلْوَةٍ مَسَّى بِهِ اللَّيْلُ أَمْلَحُ meaning [by املح] dew: [They remained in it during the period of the season called الربيع, and their preserver from thirst was attended by comfort, being dew brought by the night]: he says, they remained in that place during the days of the season called الربيع, and while the dew lasted, so that he was (فَهُوَ [but this appears to be a mistake for فَهِىَ, “so that they were,”]) in a comfortable state of life: and he says مسّى به because the dew falls in the night: (S, L:) by جارها he means the night-dew which preserved them from thirst. (L.) b5: المَلْحَآءُ was also the name of a particular troop belonging to the family of ElMundhir, (S, K,) of the Kings of Syria, who had another called الشَّهْبَآءُ. (TA.) b6: نَمِرَةٌ مَلْحَآءُ A بُرْدَة with black and white stripes. (L.) شَجَرَةٌ مَلْحَآءُ (assumed tropical:) A tree of which the leaves have fallen, (L, K,) the branches, or twigs, remaining green. (L.) b7: المَلْحَآءُ (in a camel, L) (assumed tropical:) Certain flesh in the back, (situate within, L,) extending from the withers (الكَاهِل) to the rump: (L, K:) or the middle of the back, between the withers (الكاهل) and the rump: (T, S [in neither of which is reference made here to a camel]:) or the part between the hump of a camel and its rump: or the vertebræ of a camel over which is the hump: (L:) or, in a camel, the part beneath the hump; containing six vertebræ (مَحَالَات): pl. مَلْحَاوَاتٌ. (T.) فَارسُ المَلْحَآءِ The fat of the hump. (L.) b8: أَمْلَحُ A horse having the kind of swelling called مَلَحٌ. (TA.) أُمْلُوحَةٌ: see مُلْحَةٌ.

مَمْلَحَةٌ: see مَلَّاحَةٌ.

مِمْلَحَةٌ A thing [or vessel or the like] in which salt is put. (S, A.) مَمْلُوحٌ and ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A fat camel. (L.) b2: ↓ مُمَلِّحٌ (tropical:) A camel destined for slaughter that is fat: (S:) or having some remains of fatness. (L.) A2: سَمَكٌ مَمْلُوحٌ, and ↓ مَلِيحٌ, (S, K,) and ↓ مِلْحٌ, (Msb,) Salted fish; (S, K;) i. q. ↓ مُمَلَّحٌ. (K.) You should not say مَالِحٌ. As to the saying of 'Odháfir, بَصْرِيَّةٌ تَزَوَّجَتْ بَصْرِيَّا والطَّرِيَّا ↓ يُطْعِمُهَا المَالِحَ [A woman of El-Basrah who married a man of El-Basrah: he fed her with salted and fresh], it is not an evidence. (S.) ISd says, that some have disapproved of this word, as also of مليح, not regarding the above verse as an evidence. You says, that مليح and مملوح are better than مالح. (TA.) مُمَلَّحٌ and مُمَلِّحٌ: see مَمْلُوحٌ.

مُتَمَلِّحٌ: see مَلَّاحٌ.

ملح: المِلْح: ما يطيب به الطعام، يؤنث ويذكر، والتأْنيث فيه أَكثر.

وقد مَلَحَ القِدْرَ

(* قوله «وقد ملح القدر إلخ» بابه منع وضرب وأَما

ملح الماء فبابه كرم ومنع ونصر كما في القاموس.) يَمْلِحُها ويَمْلَحُها

مَلْحاً وأَملَحَها: جعل فيها مِلْحاً بقَدَرٍ. ومَلَّحها تَمْليحاً:

أَكثر مِلْحها فأَفسدها، والتمليح مثله. وفي الحديث: إِن الله تعالى ضرب

مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وإِن مَلَحه أَي أَلقى فيه المِلْح بقَدْر

الإِصلاح. ابن سيده عن سيبويه: مَلَحْتُه ومَلَّحْته وأَمْلَحْته بمعنىً؛

ومَلَح اللحمَ والجلدَ يَمْلَحُه مَلْحاً، كذلك؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

تُشْلي الرَّمُوحَ، وهِيَ الرَّمُوحُ،

حَرْفٌ كأَنَّ غُبْرَها مَمْلُوحُ

وقال أَبو ذؤيب:

يَسْتَنُّ في عُرُضِ الصحراء فائِرُه،

كأَنه سَبِطُ الأَهْدابِ مَمْلُوحُ

يعني البحر شبّه السَّرابَ به. وتقول: مَلَحْتُ الشيءَ ومَلَّحْته، فهو

مملوح مُمَلَّحٌ مَلِيحٌ.

والمِلْحُ والمَلِيح خلاف العَذْب من الماء، والجمع مِلْحَةٌ ومِلاح

وأَمْلاح ومِلَح؛ وقد يقال: أَمواهٌ مِلْح ورَكيَّة مِلْحة وماء مِلْح، ولا

يقال مالح إِلاَّ في لغة رديئة. وقد مَلُحَ مُلُوحة ومَلاحة ومَلَح

يَمْلَح مُلوحاً، بفتح اللام فيهما؛ عن ابن الأَعرابي، فإِن كان الماء عذباً

ثم مَلُحَ قال: أَمْلَحَ؛ وبقلة مالِحة. وحكى ابن الأَعرابي: ماء مالحٌ

كمِلْحٍ، وإِذا وصفت الشيءَ بما فيه من المُلوحة قلت: سمك مالح وبقلة

مالحة. قال ابن سيده: وفي حديث عثمان، رضي الله عنه، وأَنا أَشرب ماءَ المِلْح

أَي الشديدَ المُلوحة. الأَزهري عن أَبي العباس: أَنه سمع ابن الأَعرابي

قال: ماء أُجاجٌ وقُعاع وزُعاق وحُراق، وماءٌ يَفْقَأُ عينَ الطائر، وهو

الماء المالح؛ قال وأَنشدنا:

بَحْرُكَ عَذْبُ الماءِ، ما أَعَقَّهُ

رَبُّك، والمَحْرُومُ من لم يُسْقَهُ

أَراد: ما أَقَعَّه من القُعاع، وهو الماء المِلْحُ فقلَب. ابن شميل:

قال يونس: لم أَسمع أَحداً من العرب يقول ماء مالح، ويقال سَمك مالح،

وأَحسن منهما: سَمك مَلِيح ومَمْلوح؛ قال الجوهري: ولا يقال مالح، قال: وقال

أَبو الدُّقَيْش: يقال ماء مالِح ومِلْحٌ؛ قال أَبو منصور: هذا وإِن وُجد

في كلام العرب قليلاً لغة لا تنكر؛ قال ابن بري: قد جاء المالِح في

أَشعار الفصحاء كقول الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يصف أُتُناً وحماراً:

تخالُه من كَرْبِهِنَّ كالِحا،

وافْتَرَّ صاباً ونَشُوقاً مالِحا

وقال غَسَّان السَّلِيطيّ:

وبِيضٍ غِذاهُنَّ الحَليبُ، ولم يكنْ

غِذاهُنَّ نِينانٌ من البحر مالِحُ

أَحَبُّ إِلينا من أُناسٍ بقَرْيةٍ،

يَموجُونَ مَوْجَ البحرِ، والبحرُ جامحُ

وقال عمر بن أَبي ربيعة:

ولو تَفلتْ في البحرِ، والبحرُ مالحٌ،

لأَصْبَحَ ماءُ البحرِ من رِيقها عَذْبا

قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إِلى عمر ابن أَبي ربيعة في شعر

أَبي عُيَيْنَةَ محمد بن أَبي صُفْرة في قصيدة أَوّلها:

تَجَنَّى علينا أَهلُ مَكتومةَ الذَّنْبا،

وكانوا لنا سِلْماً، فصاروا لنا حَرْبا

وقال أَبو زِياد الكلابي:

صَبَّحْنَ قَوًّا، والحِمامُ واقِعُ،

وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ

وقال جرير:

إِلى المُهَلَّبِ جَدَّ اللهُ دابِرَهُمْ

أَمْسَوا رَماداً، فلا أَصلٌ ولا طَرَفُ

كانوا إِذا جَعَلوا في صِيرِهِمْ بِصَلاً،

ثم اشْتَوَوا كَنْعَداً من مالحٍ جَدَفوا

قال وقال ابن الأَعرابي: يقال شيء مالح كما يقال حامض؛ قال ابن بري:

وقال أَبو الجَرَّاحِ: الحَمْضُ المالح من الشجر. قال ابن بري: ووجه جواز

هذا من جهة العربية أَن يكون على النسب، مثل قولهم ماء دافق أَي ذو دَفْق،

وكذلك ماء مالح أَي ذو مِلْح، وكما يقال رجل تارِسٌ أَي ذو تُرْس، ودارِع

أَي ذو دِرْع؛ قال: ولا يكون هذا جارياً على الفعل؛ ابن سيده: وسَمك

مالح ومَليح ومَمْلوح ومُمَلَّح وكره بعضهم مَليحاً ومالحاً، ولم يَرَ بيتَ

عُذافِرٍ حُجَّةً؛ وهو قوله:

لو شاءَ رَبي لم أَكُنْ كَرِيَّا،

ولم أَسُقْ لِشَعْفَرَ المَطِيَّا

بِصْرِيَّةٍ تزوَّجت بِصْرِيَّا،

يُطْعِمُها المالحَ والطَّرِيَّا

وقد عارض هذا الشاعرَ رجلٌ من حنيفة فقال:

أَكْرَيْتُ خَرْقاً ماجداً سَرِيَّا،

ذا زوجةٍ كان بها حَفِيَّا،

يُطْعِمُها المالِحَ والطَّرِيَّا

وأَمْلَح القومُ: وَرَدُوا ماء مِلْحاً. وأَملَحَ الإِبلَ: سقاها ماء

مِلْحاً. وأَمْلَحَتْ هي: وردت ماء مِلْحاً. وتَمَلَّحَ الرجلُ: تَزَوَّدَ

المِلْحَ أَو تَجَرَ به؛ قال ابن مقبل يصف سحاباً:

تَرَى كلَّ وادٍ سال فيه، كأَنما

أَناخَ عليه راكبٌ مُتَمَلِّحُ

والمَلاَّحَةُ: مَنْبِتُ المِلْح كالبَقَّالة لمنبت البَقْل.

والمَمْلَحةُ: ما يجعل فيه الملح.

والمَلاَّح: صاحب المِلْح؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

حتى تَرَى الحُجُراتِ كلَّ عَشِيَّةٍ

ما حَوْلَها، كمُعَرَّسِ المَلاَّحِ

ويروى الحَجَرات. والمَلاَّحُ: النُّوتيّ؛ وفي التهذيب: صاحب السفينة

لملازمته الماءَ المِلْح، وهو أَيضاً الذي يتعهد فُوهَةَ النهر ليُصْلحه

وأَصله من ذلك، وحِرْفَتُه المِلاحَةُ والمُلاَّحِيَّةُ؛ وأَنشد الأَزهري

للأَعشى:

تَكافَأَ مَلاَّحُها وَسْطَها،

من الخَوْفِ، كَوْثَلَها يَلتَزِمْ

ابن الأَعرابي: المِلاحُ الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي

المَلاَّحُ مَلاَّحاً، وقال غيره: سمي السَّفَّانُ مَلاَّحاً لمعالجته الماءَ

المِلْحَ بإِجراء السفن فيه؛ ويقال للرجل الحديد: مِلْحُه على رُكْبتيه؛ قال

مِسكينٌ الدَّارِميّ:

لا تَلُمْها، إِنها من نِسْوَةٍ

مِلحُها مَوْضوعةٌ فوق الرُّكَبْ

قال ابن سيده: أَنث فإِما أَن يكون جمعَ مِلْحة، وإِما أَن يكون

التأْنيث في المِلْح لغة؛ وقال الأَزهري: اختلف الناس في هذا البيت فقال

الأَصمعي: هذه زِنجِيَّة والمِلْح شحمها ههنا وسِمَنُ الزِّنْج في أَفخاذها؛

وقال شمر: الشحم يسمى مِلْحاً؛ وقال ابن الأَعرابي في قوله:

ملحُها موضوعة فوق الرُّكَبْ

قال: هذه قليلة الوفاء، والمِلْحُ ههنا يعني المِلْحَ. يقال: فلان

مِلْحُه على ركبتيه إِذا كان قليل الوفاء. قال: والعرب تحلف بالمِلْح والماء

تعظيماً لهما. ومَلَحَ الماشيةَ مَلْحاً ومَلَّحها: أَطعمها سَبِخَةَ

المِلْح، وهو مِلْح وتُراب، والملح أَكثر، وذلك إِذا لم يقدر على الحَمْضِ

فأَطعمها هذا مكانه.

والمُلاَّحَة: عُشبة من الحُمُوضِ ذات قُضُبٍ وورقٍ مَنْبِتُها

القِفافُ، وهي مالحة الطعم ناجعة في المال، والجمع مُلاَّحٌ. الأَزهري عن الليث:

المُلاَّحُ من الحَمْضِ؛ وأَنشد:

يَخْبِطْنَ مُلاَّحاً كذاوي القَرْمَلِ

قال أَبو منصور: المُلاَّحُ من بقول الرياض، الواحدة مُلاَّحة، وهي بقلة

غَضَّة فيها مُلُوحة مَنابِتُها القِيعانُ؛ وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي

النَّجِيبِ الرَّبَعِيِّ في وصفه روضةً: رأَيتُها تَنْدى من بُهْمَى

وصُوفانَةٍ ويَنَمَةٍ ومُلاَّحةٍ ونَهْقَةٍ.

والمُلاَّحُ، بالضم والتشديد: من نبات الحَمْضِ؛ وفي حديث ظَبْيانَ:

يأْكلون مُلاَّحَها ويَرْعَوْنَ سِراحَها: المُلاَّح: ضرب من النبات،

والسِّراحُ: جمع سَرْح، وهو الشجرُ؛ وقال ابن سيده: قال أَبو حنيفة: المُلاَّحُ

حَمْضَة مثل القُلاَّم فيه حمرة يؤكل مع اللبن يُتَنَقَّلُ به، وله حب

يجمع كما يجمع الفَثُّ ويُخْبز فيؤكل، قال: وأَحْسِبُه سمي مُلاَّحاً

للَّوْن لا للطعم؛ وقال مَرَّةً: المُلاَّحُ عُنْقُود الكَباثِ من الأَراك

سمي به لطعمه، كأَن فيه من حرارته مِلْحاً، ويقال: نبتٌ مِلْح ومالح

للحَمْضِ. وقَلِيبٌ مَليح أَي ماؤه مِلْح؛ قال عنترة يصف جُعَلاً:

كأَنَّ مُؤَشّرَ العَضُدَينِ حَجْلاً،

هَدُوجاً بين أَقْلِبةٍ مِلاحِ

والمِلْحُ: الحُسْنُ من المَلاحة. وقد مَلُحَ يَمْلُحُ مُلُوحةً

ومَلاحةً ومِلْحاً أَي حَسُنَ، فهو مَليح ومُلاحٌ ومُلاَّح. والمُلاَّحُ

أَمْلَحُ من المَليح؛ قال:

تَمْشي بجَهْمٍ حَسَنٍ مُلاَّحِ،

أُجِمَّ حتى هَمَّ بالصِّياحِ

يعني فرجها، وهذا المثال لما أَرادوا المبالغة، قالوا: فُعَّال فزادوا

في لفظه لزيادة معناه؛ وجمع المَلِيحِ مِلاحٌ وجمع مُلاحٍ ومُلاَّحٍ

مُلاحُون ومُلاَّحُونَ، والأُنثى مَلِيحة. واستَمْلَحه: عَدَّه مَلِيحاً؛

وقيل: جمع المَلِيح مِلاحٌ وأَمْلاح؛ عن أَبي عمرو، مثل شَرِيف

وأَشْراف.وفي حديث جُوَيرية: وكانت امرأَة مُلاحةً أَي شديدة المَلاحة، وهو من

أَبنية المبالغة. وفي كتاب الزمخشري: وكانت امرأَة مُلاحة أَي ذات مَلاحة،

وفُعالٌ مبالغة في فعيل مثل كريم وكُرام وكبير وكُبارٍ، وفُعَّالٌ

مَشدّداً أَبلغ منه. التهذيب: والمُلاَّحُ أَمْلَحُ من المَليح. وقالوا: ما

أُمَيْلِحَه فَصَغَّروا الفعل وهم يريدون الصفة حتى كأَنهم قالوا مُلَيْحٌ،

ولم يصغروا من الفعل غيره وغير قولهم ما أُحَيْسِنَه؛ قال الشاعر:

يا ما أُمَيْلِحَ غِزْلاناً عَطَونَ لنا،

من هؤُلَيَّاءِ، بين الضَّالِ والسَّمُرِ

والمُلْحة والمُلَحةُ: الكلمة المَليحة.

وأَمْلَح: جاء بكلمة مَليحة. الليث: أَمْلَحْتَ يا فلانُ بمعنيين أَي

جئت بكلمة مَلِيحة وأَكثرت مِلْحَ القِدْرِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها، قالت لها امرأَة: أَزُمُّ جَمَلي هل

عليَّ جُناحٌ؟ قالت: لا، فلما خرجت قالوا لها: إِنها تعني زوجها، قالت:

رُدُّوها عليَّ، مُلْحةٌ في النار اغسلوا عني أَثرها بالماء والسِّدْرِ؛

المُلْحَة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة. وقولها: اغسلوا عني أَثرها تعني

الكلمة التي أَذِنَتْ لها بها، ردُّوها لأُعلمها أَنه لا يجوز. قال أَبو

منصور: الكلام الجيد مَلَّحْتُ القِدْر إِذا أَكثرت مِلْحَها، بالتشديد،

ومَلَّحَ الشاعرُ إِذا أَتى بشيء مَلِيح. والمُلْحَةُ، بالضم: واحدة

المُلَحِ من الأَحاديث. قال الأَصمعي: بَلَغْتُ بالعلم ونِلْتُ بالمُلَح؛

والمَلْح: المُلَحُ من الأَخبار، بفتح الميم. والمِلْحُ: العلم. والمِلْحُ:

العلماء.

وأَمْلِحْني بنفسك: زَيِّنِّي؛ التهذيب: سأَل رجل آخر فقال: أُحِبُّ أَن

تُمْلِحَني عند فلان بنفسك أَي تُزَيِّنَني وتُطْريَني.

الأَصمعي: الأَمْلَحُ الأَبْلَقُ بسواد وبياض. والمُلْحة من الأَلوان:

بياض تشوبه شعرات سود. والصفة أَمْلَح والأُنثى مَلْحاء. وكل شعر وصوف

ونحوه كان فيه بياض وسواد: فهو أَمْلح، وكبش أَمْلَحُ: بَيِّنُ المُلْحةِ

والمَلَح. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتيَ بكبشين

أَمْلَحَينِ فذبحهما؛ وفي التهذيب: ضَحَّى بكبشين أَملحين؛ قال الكسائي

وأَبو زيد وغيرهما: الأَمْلَح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أَكثر.

وقد امْلَحَّ الكبش امْلِحاحاً: صار أَمْلَح؛ وفي الحديث: يُؤْتى بالموت

في صورة كبش أَمْلَح؛ ويقال: كبش أَمْلَحُ إِذا كان شعره خَلِيساً. قال

أَبو دُبْيانَ ابنُ الرَّعْبَلِ: أَبْغَضُ الشيوخ إِليَّ الأَقْلَحُ

الأَملَحُ الحَسُوُّ الفَسُوُّ.

وفي حديث خَبَّاب: لكنْ حمزةُ لم يكن له إِلاَّ نَمِرةٌ مَلْحاءُ أَي

بُرْدَة فيها خطوط سود وبيض، ومنه حديث عبيد بن خالد

(* قوله «ومنه حديث

عبيد بن خالد إلخ» نصه كما بهامش النهاية: كنت رجلاً شاباً بالمدينة فخرجت

في بردين وأَنا مسبلهما فطعنني رجل من خلفي، اما باصبعه واما بقضيب كان

معه، فالتفت إلخ.): خرجت في بردين وأَنا مُسْبِلُهما فالتفتُّ فإِذا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِنما هي مَلْحاء، قال: وإِن كانت

مَلْحاء أَما لك فيَّ أُسْوَةٌ؟ والمَلْحاء من النِّعاج: الشَّمطاءُ تكون

سوداء تُنْفِذها شعرةٌ بيضاء. والأَمْلَحُ من الشَّعَرِ نحو الأَصْبَح وجعل

بعضهم الأَمْلَح الأَبيضَ النقيَّ البياض وقيل: المُلْحة بياض إِلى الحمرة

ما هو كلون الظبي؛ أَبو عبيدة: هو الأَبيض الذي ليس بخالص فيه عُفْرة.

ورجل أَمْلَحُ اللحية إِذا كان يعلو شعرَ لحيته بياضٌ من خِلْقةٍ، ليس من

شيب، وقد يكون من شيب ولذلك وصف الشيب بالمُلحَة؛ أَنشد ثعلب:

لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْوُبا،

حتى اكتَسَى الشيبُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَح لا لَذًّا ولا مُحَبَّبا

وقيل: هو الذي بياضه غالب لسواده وبه فسر بعضهم هذا البيت. والمُلْحة

والمَلَحُ: في جميع شعر الجسد من الإِنسان وكلِّ شيء بياضٌ يعلو السواد.

والمُلْحة: أَشدُّ الزَّرَق حتى يَضْرِب إِلى البياض؛ وقد مَلِح مَلَحاً

وامْلَحَّ وأَمْلَح؛ الأَزهري: الزُّرْقَةُ إِذا اشتدّت حتى تضرب إِلى

البياض قيل: هو أَمْلَحُ العين، ومنه كتيبة مَلْحاءُ؛ وقال حَسانُ بن ربيعة

الطائي:

وإِنا نَضْرِبُ المَلْحَاءَ حتى

تُوَالِّي، والسُّيُوفُ لنا شُهودُ

قال ابن بري: المشهور من الرواية: وأَنا نضرب الملحاء، بفتح الهمزة؛

وقبله:

لقد عَلِمَ القبائلُ أَن قومي

ذَوو حَدٍّ، إِذا لُبِسَ الحَديدُ

قال: ومعنى قوله حتى تولي أَي حتى تفرّ مولية يعني كتيبة أَعدائه، وجعل

تفليل السيوف شاهداً على مقارعة الكتائب ويروى: لها شهود، فمن روى لنا

شهود فإِنه جعل فُلولَها شُهوداً لهم بالمقارعة، ومن روى لها أَراد أَن

السيوف شهود على مقارعتها، وذلك تفليلها. ومَِلْحانُ: جُمادَى الآخرة؛ سمي

بذلك لابيضاضه بالثلج؛ قال الكميت:

إِذا أَمْسَتِ الآفاقُ جُمْراً جُنُوبُها،

لِشَيْبانَ أَو مَلْحانَ، واليومُ أَشْهَبُ

شَِيبْانُ: جُمادَى الأُولى وقيل: كانون الأَول. ومَِلْحانُ: كانون

الثاني، سمي بذلك لبياض الثلج. الأَزهري: عمرو بن أَبي عمرو: شِيبانُ، بكسر

الشين، ومَِلْحان من الأَيام إِذا ابيضت الأَرض من الجَلِيتِ والصَّقِيعِ.

الجوهري: يقال لبعض شهور الشتاء مَِلْحانُ لبياض ثلجه.

والمُلاَّحِيُّ، بالضم وتشديد اللام: ضرب من العنب أَبيض في حبه طول،

وهو من المُلْحة؛ وقال أَبو قيس ابنُ الأَسْلَت:

وقد لاحَ في الصبحِ الثرَيَّا كما ترى،

كعُنْقودِ مُلاَّحِيَّةٍ، حين نَوَّرا

ابن سيده: عنب مُلاحِيٌّ أَبيض؛ قال الشاعر:

ومن تَعاجيبِ خَلْقِ اللهِ غاطِيَةٌ،

يُعْصَرُ منها مُلاحِيٌّ وغِرْبِيبُ

قال: وحكى أَبو حنيفة مُلاَّحِيّ، وهي قليلة. وقال مرة: إِنما نسبه إِلى

المُلاَّحِ، وإِنما المُلاَّحُ في الطَّعْم، والمُلاحِيُّ من الأَراك

الذي فيه بياض وشُهْبة وحُمْرة؛ وأَنشد لمُزاحِمٍ العُقيْلِيّ:

فما أُمُّ أَحْوَى الطُّرَّتَيْنِ خَلا لَها،

بقُرَّى، مُلاحِيٌّ من المَرْدِ ناطِفُ

والمُلاحِيُّ: تِينٌ صِغار أَمْلَحُ صادق الحلاوة ويُزَبَّبُ.

وامْلاحَّ النخلُ: تلوَّن بُسْرُه بحمرة وصفرة.

وشجرةٌ مَلْحاء: سقط ورقها وبقيت عيدانها خُضْراً. والمَلْحاء من

البعير: الفِقَرُ التي عليها السَّنامُ؛ ويقال: هي ما بين السَّنامِ إِلى

العَجُز؛ وقيل: المَلْحاء لَحْمُ مُسْتَبْطِنِ الصُّلْبِ من الكاهل إِلى

العجز؛ قال العجاج:

موصولة المَلْحاءِ في مُسْتَعْظمِ،

وكَفَلٍ من نَحْضِه مُلَكَّمِ

والمَلْحاءُ: ما انْحَدَرَ عن الكاهل إِلى الصلب؛ وقوله:

رَفَعُوا رايةَ الضِّرابِ ومَرُّوا،

لا يبالونَ فارسَ المَلْحاءِ

يعني بفارس المَلْحاءِ ما على السَّنام من الشحم. التهذيب: والمَلْحاءُ

وَسَط الظهر بين الكاهل والعجز، وهي من البعير ما تحت السَّنام، قال: وفي

المَلْحاءِ سِتّ مَحالاتٍ والجمع مَلْحاوات.

الفرّاء: المَلِيحُ الحليم والراسِبُ والمِرَبُّ الحليم.

ابن الأَعرابي: المِلاحُ المِخْلاة. وجاء في الحديث: أَن المختار لما

قتل عمر بن سعد جعل رأْسه في مِلاح وعَلَّقه؛ المِلاحُ: المِخْلاة بلغى

هذيل؛ وقيل: هو سِنانُ الرمح، قال: والمِلاحُ السُّترة. والمِلاحُ: الرمح.

والمِلاحُ: أَن تَهُبَّ الجَنُوبُ بعد الشَّمال.

ويقال: أَصبنا مُلْحةً من الربيع أَي شيئاً يسيراً منه. وأَصاب المالُ

مُلْحَةً من الربيع: لم يستمكن منه فنال منه شيئاً يسيراً.

والمِلْحُ: السِّمَنُ القليل. وأَمْلَحَ البعيرُ إِذا حمل الشحم،

ومُلِح، فهو مَمْلوحٌ إِذا سمن. ويقال: كان ربيعنا مَمْلوحاً، وكذلك إِذا

أَلْبَنَ القومُ وأَسْمَنُوا. ومُلِّحَت الناقة، فهي مُمَلَّحٌ: سمنَت قليلاً؛

ومنه قول عروة بن الورد:

أَقَمْنا بها حِيناً، وأَكثرُ زادِنا

بقيةُ لَحْمٍ من جَزُورٍ مُمَلَّحِ

وجَزُورٌ مُمَلَّحٌ: فيها بقية من سمن؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ورَدَّ جازِرُهُم حَرْفاً مُصَهَّرَةً،

في الرأْسِ منها وفي الرِّجْلَيْنِ تَمْلِيحُ

أَي سِمَنٌ؛ يقول: لا شحم لها إِلا في عينها وسُلاماها؛ كما قال:

ما دام مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْن

قال: أَول ما يبدأُ السِّمَنُ في اللسان والكَرِش، وآخر ما يبقى في

السُّلامَى والعين.

وتَمَلَّحتِ الإِبلُ: كَمَلَّحَتْ، وقيل: هو مقلوب عن تَحَلَّمَتْ أَي

سمنت، وهو قول ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: ولا أُرى للقلب هنا وجهاً،

قال: وأُرى مَلَحتِ الناقةُ، بالتخفيف، لغة في مَلَّحتْ. وتَمَلَّحَت

الضِّبابُ: كَتَحَلَّمت أَي سمنت. ومَلَّحَ القِدْرَ: جعل فيها شيئاً من شحم.

التهذيب عن أَبي عمرو: أَمْلَحْتُ القِدْرَ، بالأَلف، إِذا جعلت فيها

شيئاً من شحم.

وروي عن ابن عباس أَنه قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الصادقُ

يُعْطى ثلاثَ خصال: المُلْحَةَ والمَهابةَ والمحبةَ؛ الملحة، بالضم:

البركة. يقال: كان ربيعنا مَمْلُوحاً فيه أَي مُخْصِباً مباركاً، وهي من

مَلَّحَتِ الماشيةُ إِذا ظهر فيها السِّمَنُ من الربيع، والمِلْحُ: البركة؛

يقال: لا يُبارِك الله فيه ولا يُمَلِّحُ، قاله ابن الأَنباري. وقال ابن

بُزُزْجٍ: مَلَحَ الله فيه فهو مَمْلوحٌ فيه أَي مبارك له في عيشه وماله؛

قال أَبو منصور: أَراد بالمُلْحة البركة. وإِذا دُعِيَ عليه قيل: لا

مَلَّحَ الله فيه ولا بارك فيه وقال ابن سيده في قوله: الصادق يُعْطى

المُلْحةَ، قال: أُراه من قولهم تَمَلَّحَتِ الإِبلُ سمنت فكأَنه يريد الفضل

والزياجة. وفي حديث عمرو ابن حُرَيْثٍ

(* قوله «وفي حديث عمرو بن حريث

إلخ» صدره كما بهامش النهاية، قال عبد الملك لعمرو بن حريث: أي الطعام أَكلت

أحب اليك؟ قال: عناق قد أجيد إلخ.): عَناقٌ قد أُجيدَ تَمْلِيحُها

وأُحْكِمَ نُضْجُها؛ ابن الأَثير: التمليح ههنا السَّمْطُ، وهو أَخذ شعرها

وصوفها بالماء؛ وقيل: تمليحها تسمينها من الجزور المُمَلَّح وهو السمين؛

ومنه حديث الحسن: ذكرت له التوراة فقال: أَتريدون أَن يكون جلدي كجلد الشاة

المَمْلوحة؟ يقال: مَلَحْتُ الشاةَ ومَلَّحْتها إِذا سَمَطْتها.

والمِلْحُ: الرَّضاعُ؛ قال أَبو الطَّمَحانِ وكانت له إِبل يَسْقِي

قوماً من أَلبانها ثم أَغاروا عليها فأَخذوها:

وإِني لأَرْجُو مِلْحها في بُطُونِكم،

وما بَسَطَتْ من جِلْدِ أَشْعَثَ أَغْبَرا

وذلك أَنه كان نزل عليه قوم فأَخذوا إِبله فقال: أَرجو أَن تَرْعَوْا ما

شَرِبْتُم من أَلبنان هذه الإِبل وما بَسَطتْ من جلود قوم كأَنَّ جلودهم

قد يبست فسمنوا منها؛ قال ابن بري: صوابه أَغبر بالخفض والقصيدة مخفوضة

الروي وأَوَّلها:

أَلا حَنَّتِ المِرْقالُ واشْتاقَ رَبُّها؟

تَذَكَّرُ أَرْماماً، وأَذْكُرُ مَعْشَرِي

قال: يقول إِني لأَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم به،

وكانوا استاقوا له نَعماً كان يسقيهم لبنها؛ ورأَيت في بعض حواشي نسخ الصحاح

أَن ابن الأَعرابي أَنشد هذا البيت في نوادره:

وما بَسَطتْ من جِلدِ أَشعَثَ مُقْتِرِ

الجوهري: والمَلْح، بالفتح، مصدر قولك مَلَحْنا لفلان مَلْحاً

أَرْضعناه؛ وقول الشاعر:

لا يُبْعِد اللهُ رَبُّ العِبا

دِ والمِلْح ما وَلَدَت خالِدَهْ

يعني بالمِلْح الرَّضاع؛ قال أَبو سعيد: المِلْحُ في قول أَبي

الطَّمَحانِ الحرمة والذِّمامُ. ويقال: بين فلان وفلان مِلْحٌ ومِلْحَةٌ إِذا كان

بينهما حرمة، فقال: أَرجو أَن يأْخذكم الله بحرمة صاحبها وغَدْرِكم بها.

قال أَبو العباس: العرب تُعَظِّمُ أَمر المِلح والنار والرماد. الأَزهري:

وقولهم مِلْح فلان على رُكْبَتيه فيه قولان: أَحدهما أَنه مُضَيِّعٌ

لحقِّ الرضاع غير حافظ له فأَدنى شيء يُنْسيه ذِمامَه كما أَن الذي يضع

المِلْح على ركبتيه أَدنى شيء يُبَدِّدُه؛ والقول الآخر أَنه سَيء الخلق يغضب

من أَدنى شيء كما أَنَّ المِلح على الرُّكْبة يَتَبَدَّدُ من أَدنى

شيء.وروي قوله: والمِلح ما ولدت خالده، بكسر الحاء، عطفه على قوله لا يبعد

الله وجعل الواو واو القسم. ابن الأَعرابي: المِلْحُ اللبنُ. ابن سيده:

مَلَحَ رَضعَ. الأَزهري يقال: مَلَحَ يَمْلَحُ ويَمْلُحُ إِذا رضع، ومَلَح

الماءُ ومَلُحَ يَمْلُحُ مَلاحةً.

والمِلاحُ: المُراضَعة؛ الليث: المِلاحُ الرَّضاعُ، وفي حديث وَفْدِ

هَوازِنَ: أَنهم كلموا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سَبْيِ عَشائرهم

فقال خطيبُهم: إِنا لو كنا مَلَحْنا للحرث بن أَبي شَمِر أَو للنعمان بن

المنذِرِ ثم نزل مَنْزِلك هذا منا لحفظ ذلك لنا، وأَنت خير المكفولين

فاحفظ ذلك؛ قال الأَصمعي: في قوله مَلَحْنا أَي أَرْضَعْنا لهما، وإِنما قال

الهَوازِنيُّ ذلك لأَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان مُسْتَرضَعاً

فيهم أَرضعته حليمة السعدية.

والمُمَالَحة: المُراضعة والمُواكلة. قال ابن بري: قال أَبو القاسم

الزجاجي لا يصح أَن يقال تَمالَحَ الرجلان إِذا رضع كل واحد منهما صاحبه، هذا

مُحال لا يكون، وإِنما المِلْحُ رَضاع الصبي المرأَةَ وهذا ما لا تصح

فيه المفاعلة، فالمُمَالحة لفظة مولَّدة وليست من كلام العرب، قال: ولا يصح

أَن يكون بمعنى المواكلة ويكون مأْخوذاً من المِلْح لأَن الطعام لا يخلو

من الملح، ووجه فساد هذا القول أَن المفاعلة إِنما تكون مأْخوذة من مصدر

مثل المُضاربة والمقاتلة، ولا تكون مأْخوذة من الأَسماء غير المصادر،

أَلا ترى أَنه لا يحسن أَن يقال في الاثنين إِذا أَكلا خبزاً بينهما

مُخَابزَة، ولا إِذا أَكلا لحماً بينهما مُلاحَمة؟ وفي الحديث: لا تُحَرِّمُ

المَلْحةُ والمَلْحتان أَي الرَّضْعة والرَّضْعتان، فأَما بالجيم، فهو

المصَّة وقد تقدمت. والمَِلْح، بالفتح والكسر: الرَّضْعُ.

والمَلَحُ: داء وعيب في رجل الدابة؛ وقد مَلِحَ مَلَحاً، فهو أَمْلَحُ.

والمَلَحُ، بالتحريك. وَرَم في عُرْقوب الفرس دون الجَرَدِ، فإِذا

اشتدَّ، فهو الجَرَدُ.

والمَلْحُ: سرعة

(* قوله «والملح سرعة إلخ» يقال ملح الطائر كمنع كثرت

سرعة خفقانه كما في القاموس.) خَفَقانِ الطائر بجناحيه؛ قال:

مَلْح الصُّقُورِ تحتَ دَجْنٍ مُغْيِنِ

قال أَبو حاتم: قلت للأَصمعي أَتراه مقلوباً من اللَّمْح؟ قال: لا،

إِنما يقال لَمَحَ الكوكَبُ ولا يقال مَلَح، فلو كان مقلوباً لَجَاز أَن يقال

مَلَح.

والأَمْلاحُ: موضع؛ قال طَرَفَةُ بن العَبْد:

عَفا من آلِ لَيْلَى السَّهْـ

ـبُ، فالأَمْلاحُ، فالغَمْرُ

وهذه كلها أَسماء أَماكن. ابن سيده: ومُلَيْح والمُلَيْحُ ومُلَيْحَةُ

وأَمْلاحٌ ومَلَحٌ والأُمَيْلِحُ والأَمْلَحانِ وذاتُ مِلْحٍ: كلها مواضع؛

قال جرير:

كأَنَّ سَلِيطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ، بينَ الأَمْلَحَيْنِ، وَقِيرُها

قوله في جواشِنَها الحضى أَي كأَنَّ أَفْهاراً في صدورهم، وقيل: أَراد

أَنهم غلاظ كأَنَّ في قلوبهم عُجَراً؛ قال الأَخطل:

بمُرْتَجِزٍ داني الرِّبابِ كأَنه،

على ذاتِ مِلْحٍ، مُقْسِمٌ ما يَرِيمُها

وبنو مُلَيْحٍ: بطن، وبنو مِلْحانَ كذلك. والأُمَيْلِحُ: موضع في بلاد

هُذَيل كانت به وقعة؛ قال المتنخل:

لا يَنْسَأُ الله مِنَّا مَعْشَراً شَهِدُوا

يومَ الأُمَيْلِح، لا غابُوا ولا جَرَحوا

يقول: لم يغيبوا فنُكْفَى أَن يُؤْسَرُوا أَو يُقْتَلوا، ولا جَرَحوا

أَي ولا قاتلوا إِذ كانوا معنا.

ويقال للنَّدَى الذي يسقط بالليل على البَقْل: أَمْلَحُ، لبياضه؛ وقول

الراعي يصف إِبلاً:

أَقامتْ به حَدَّ الربيعِ، وَجارُها

أَخُو سَلْوَةٍ، مَسَّى به الليلُ، أَمْلَحُ

يعني الندى؛ يقول: أَقامت بذلك الموضع أَيام الربيع، فما دام الندى، فهو

في سلوة من العيش، وإِنما قال مَسَّى به لأَنه يسقط بالليل؛ أَراد

بجارها ندى الليل يجيرها من العطش.

والمَلْحاءُ والشَّهْباء: كتيبتان كانتا لأَهل جَفْنَة؛ قال الجوهري:

والمَلْحاء كتيبة كانت لآل المُنْذِر؛ قال عمرو بن شاسٍ الأَسَدِيّ:

يُفَلِّقْنَ رأْسَ الكوكَبِ الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمرِ ذي البَزْلِ

والكوكبُ: الرئيسُ المُقَدَّم. والبَزْل: الشدة. ومُلْحةُ: اسم رجل.

ومُلْحةُ الجَرْمِيّ: شاعر من شعرائهم. ومُلَيْحٌ، مصغراً: حَيّ من خُزاعة

والنسبة إِليهم مُلَحِيٌّ مثال هُذَليٍّ.

التهذيب: والمِلاحُ أَن تشتكي الناقة حَياءَها فتؤخذَ خِرْقةٌ ويُطْلى

عليها دواء ثم تُلْصَقَ على الحياء فيَبرَأَ. وقال أَبو الهيثم: تقول

العرب للذي يَخْلِطُ كذباً بصِدْقٍ: هو يَخْصف حِذاءَه وهو يَرْتَثِئُ إِذا

خَلَط كذباً بحق، ويَمْتَلِحُ مثله، فإِذا قالوا فلان يَمْتَلِح، فهو

الذي لا يُخْلِصُ الصدق، وإِذا قالوا عند فلان كذب قليل، فهو الصَّدُوق الذي

لا يكذب، وإِذا قالوا إِن فلاناً يَمْتَذِقُ، فهو الكذوب.

وخم

Entries on وخم in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(و خ م) : (طَعَامٌ وَخِيمٌ) غَيْرُ مَرِيءٍ (وَرَجُلٌ وَخِمٌ وَوَخْمٌ وَوَخِيمٌ) ثَقِيلٌ (وَمِنْهُ) حَلَفَ أَنَّ فُلَانًا وَخْمٌ.
و خ م

شيء وخمٌ ووخم ووخيمٌ، وقد وخُمَ وخامةً، واستوخمته وتوخّمته، وكلأٌ متوخّم. قال:

إلى كلإ مستوبل متوخّم

وأوخمه الطّعام فوخم واتّخم، وأصابته التخمة.
[وخم] نه: فيه: لا مخافة ولامة"، أي لا ثقل فيها، من وخم الطعام - إذا ثقل فلم يستمرأ فهو وخيم وقد تكون في المعاني، كهذا المر وخيم العاقبة أي ثقيل رديء. ومنه: و"استوخموا" المدينة، أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم. وح: "فاستوخمنا" هذه الأرض. ك: ومنه: المدينة "خمة" - بكر معجمة.
(وخم) - في الحديث: "فاسْتَوْخَمْنا هذه الأرْضَ"
: أي اسْتثقَلناها، ولم يوافقنا هَواؤُها.
وقد وخُمَ إذا ثَقُل فلم يُسْتَمْرَأ، [وتوخَّمته] مِثلُ استَوْخَمتُه، فهو وَخِمٌ ووخِيمٌ، والتُّخَمةُ عند بَعْضِهم من هذا، أصْلُهُ وُخَمَةٌ كما تَقدَّم.
وخم
الوَخِيْمُ: الأرضُ التي لا يَنْجَعُ كَلَؤها. وطَعَامٌ وَخِيْئم قد وَخُمِ وَخَامَةً: إذا لم تَسْتَمْرِئْه، واسْتَوْخَمْتُه وتَّوَخمْتُه. ورَجُل وَخْم وَخِيْمٌ وَخُمَ وخَامَةً: ثَقِيل. ومنه التخمَةُ وأصْلُه الواو، وتَخِمَ يَتْخَمُ وتَخَمَ يَتْخِمُ.
والوَخَمُ: كالناسُوْر بِحَيَاء الناقَةِ، والناقَةُ وَخِمَةٌ.
و خ م : وَخُمَ الْبَلَدُ بِالضَّمِّ وَخَامَةً فَهُوَ وَخِيمٌ وَأَرْضٌ وَخِمَةٌ وَوَخِيمَةٌ وَوَخَامٌ وِزَانُ سَلَامٍ وَمَرْعًى وَخِيمٌ مُسْتَوْبَلٌ وَرَجُلٌ وَخِيمٌ وَوَخِمٌ بِكَسْرِ الْخَاءِ أَيْ ثَقِيلٌ وَاسْتَوْخَمْتُ الْبَلَدَ وَهُوَ وَخِمٌ وَوَخْمٌ بِالْكَسْرِ وَالسُّكُونِ أَيْضًا إذَا كَانَ غَيْرَ مُوَافِقٍ فِي السَّكَنِ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ التُّخَمَةِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ لِأَنَّ الطَّعَامَ يَثْقُلُ عَلَى الْمَعِدَةِ فَتَضْعُفُ عَنْ هَضْمِهِ فَيَحْدُثُ مِنْهُ الدَّاءُ كَمَا قَالَ وَأَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ وَانْهِضَامُ الطَّعَامِ اسْتِحَالَتُهُ وَانْدِفَاعُهُ إلَى أَسْفَلِ الْمَعِدَةِ. 
و خ م: رَجُلٌ (وَخِمٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ، وَ (وَخْمٌ) بِسُكُونِهَا، وَ (وَخِيمٌ) أَيْ ثَقِيلٌ بَيِّنُ (الْوَخَامَةِ) وَ (الْوُخُومَةِ) ، وَالْجَمْعُ (أَوْخَامٌ) وَ (وِخَامٌ) . وَشَيْءٌ (وَخْمٌ) أَيْ وَبِئٌ. وَبَلْدَةٌ (وَخْمَةٌ) وَ (وَخِيمَةٌ) إِذَا لَمْ تُوَافِقْ سَاكِنَهَا وَقَدِ (اسْتَوْخَمَهَا) . وَاسْتَوْخَمَ الطَّعَامَ (وَتَوَخَّمَهُ) اسْتَوْبَلَهُ. وَ (وَخِمَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ أَيِ (اتَّخَمَ) ، وَتَقُولُ: اتَّخَمَ مِنَ الطَّعَامِ وَعَنِ الطَّعَامِ، وَالِاسْمُ (التُّخَمَةُ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْعَامَّةُ تُسْكِنُهَا، وَقَدْ جَاءَتْ فِي الشِّعْرِ سَاكِنَةَ الْخَاءِ، وَالْجَمْعُ (تُخَمَاتٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ، وَ (تُخَمٌ) . وَ (أَتْخَمَهُ) الطَّعَامُ وَأَصْلُهُ (أَوْخَمَهُ) وَهَذَا طَعَامٌ (مَتْخَمَةٌ) بِالْفَتْحِ وَأَصْلُهُ مَوْخَمَةٌ.

وخم


وَخِمَ(n. ac. وَخَم)
a. [Min
or
'An], Had indigestion from.
وَخُمَ(n. ac. وَخَاْمَة
وُخُوْم
وُخُوْمَة)
a. Was indigestible, unhealthy.
b. Had indigestion.

وَخَّمَ
a. [ coll. ], Rendered unhealthy.
b. [ coll. ], Dirtied.
أَوْخَمَa. Gave indigestion to.

تَوَخَّمَa. Considered unhealthy.

إِوْتَخَمَ
(ت)
a. see I
إِسْتَوْخَمَa. see V
وَخْمa. Indigestibleness.
b. (pl.
أَوْخَاْم), Churlish, churl.
c. see 25 (c)
وَخْمَةa. Insalubrious (country).
وَخَم
(pl.
أَوْخَاْم)
a. [ coll. ], Dirt.
وَخِمa. see 1 (b) & 25
(c).
c. [ coll. ], Filthy.
وَخِمَة
مَوْخَمَة
مَوْخِمَة
وَخَاْمa. see 1t
وَخَاْمَةa. Surfeit; dyspepsia.
b. Insalubrity, unhealthiness; unwholesomeness.

وَخِيْمa. Indigestible.
b. Unhealthy, insalubrious.
c. Dyspeptic.
d. see 1 (b) & 5
(c).
وَخِيْمَةa. fem. of
وَخِيْم
وَخُوْم
(pl.
وَخَاْمَى
22ya
وِخَاْم)
a. see 1 (b) & 25
(a), (b), (c).

N. Ag.
تَوَخَّمَa. see 25 (a) (b).
مُوْخِمَة
a. see 1t
[وخم] رجل وخم بكسر الخاء، ووَخْمٌ بالتسكين، ووَخيمٌ، أي ثقيل بيِّن الوَخامَةِ والوُخومَةِ. والجمع وِخامٌ وأوخام. يقال منه: واخمنى فوخمته. وشئ وخيم، أي وبئ. وبلدة وَخِمَةٌ ووَخيمَةٌ، إذا لم توافق ساكنها. وقد اسْتَوْخَمْتُها. واسْتَوْخَمْتُ الطعام وتَوَخَّمْتُهُ، إذا اسْتَوْبَلْتَهُ. قال زهير:

إلى كَلأٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخَّمِ * ووَخِمَ الرجل بالكسر، أي اتَّخَمَ. وقد اتَّخَمْتُ من الطعام وعن الطعام، والاسم التخمة بالتحريك، على ما ذكرناه في وكلة وتكلة. والجمع تخمات وتُخَمٌ. وأتْخَمَهُ الطعام على أفْعَلَهُ، وأصله أوْخَمَهُ. وهذا طعامٌ مَتْخَمَةٌ بالفتح، وأصله موخمة، لانهم توهموا التاء أصلية لكثرة الاستعمال. والعامة تقول التُخْمَةُ بالتسكين، وقد جاء ذلك في شعرٍ أنشده أعرابيٌّ: وإذا المِعْدَةُ جاشَتْ فارْمِها بالمَنْجَنيقِ بثَلاثٍ من نبيذ ليس بالحلوا الرقيق تهضم التُخْمَةَ هَضْماً حينَ تجري في العروق 
(وخ م)

الوَخم، والوَخِم، والوَخِيمُ: الثقيل من الرِّجَال، وَالْجمع: وخَامي، ووِخامٌ، وأوخَامٌ.

وَقد وخُم وَخامة، ووخومة، ووُخوما. وَأَرْض وَخَامٌ، ووخيمٌ، ووَخْمةٌ، ووَخِمةٌ، ووَخيمة، ومُوخِمَةٌ: لَا ينجع كَلُؤها.

وَطَعَام وخيم: غير مُوَافق.

وَقد وَخُم. وتوخّمه، واستوخمه: لم يَستمرئه وَلَا حَمِد مَغبّته.

والتُّخَمة: الدَّاء الَّذِي يُصيبك من الطَّعَام، تاؤه مُبدلة من وَاو.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْجمع: تُخَم.

وَقد تَخَم يَتْخِم، وتَخِمِ، واتّخمَ، واتَّخمه الطَّعَام.

وطَعام مَتْخَمة: يُتَّخم مِنْهُ.

وواخَمَني فوَخَمْتُه، أخِمُه: كُنتُ أشدَّ تُخَمة مِنْهُ.

والوَخَمُ: داءٌ كالباسُور، وَرُبمَا خَرج فِي حَياء النَّاقِة عِنْد الْولادَة فقُطع.

وخمِت الناقةُ، فَهِيَ وِخمَةٌ.

وخم: الوَخْمُ.، بالتسكين، والوَخِمُ، بكسر الخاء، والوَخِيمُ: الثقيلُ

من الرجال البَيِّن الوَخامةِ والوُخومةِ، والجمع وَخامى ووِخامٌ

وأَوْخامٌ، وقد وخُمَ وَخامةً ووُخوماً. وفي حديث أُمِّ زرع: لا مَخافةَ ولا

وَخامةَ أَي لا ثِقَلَ

فيها. يقال: وَخُمَ الطعامُ إِذا ثَقُل فلم يُستَمْرَأْ، فهو وَخيمٌ،

قال: وقد تكونُ الوَخامةُ في المعاني، يقال: هذا الأَمرُ وَخيمُ العاقِبة

أَيثقيلٌ ردىئٌ. وأَرض وَخامٌ ووَخيمٌ ووَخْمةٌ ووَخِمةٌ ووَخِيمةٌ

ومُوخِمةٌ:لا يَنْجَعُ كلأُها، وكذلك الوَبِيلُ. وطعامٌ وَخيمٌ: غيرُ مُوافق،

وقد وَخُم وَخامةٌ. وتوَخَّمَه واستَوْخَمه: لم يَستَمْرِئْه ولا حَمِدَ

مغَبَّتَه. واستَوْخَمْتُ الطعامَ وتَوَخَّمْتُه إِذا استَوْبلْته؛ قال

زهير:

قضَوْا ما قضَوْا من أَمرِهم، ثم أَوْرَدُوا

إِلى كَلإٍ مُستَوْبَلٍ مُتوَخَّمِ

ومنه اشتُقَّت التُّخَمةُ. وشيءٌ وَخِمٌ أََي وَبيءٌ. وبَلْدةٌ وَخِمةٌ

ووَخيمةٌ إِذا لم يُوافِق سكَنُها، وقد استوْخمْتُها. والتُّخَمة،

بالتحريك: الذي يُصِيبك من الطعام إِذا استوْخمْتَه، تاؤه مبدلة من واو. وفي

حديث العُرَنِيِّين: واستوخَموا المدينة أَي استثقلوها ولم يُوافِق هواؤها

أَبدانَهُ، وفي حديث آخر: فاستوْخَمْنا هذه الأَرضَ. ووَخِمَ الرجلُ،

بالكسر، أَي اتَّخَمَ؛ قال سيبويه: والجمع تُخَمٌ، وقد تَخمَ يَتْخِمُ

وتَخِمَ واتَّخَمَ يتَّخِمُ. وأَتْخمَه الطعامُ، على أَفْعَله، وأَصله

أَوْخَمَه، وأَصل التُّخَمة وُخَمةٌ، فحُوِّلت الواوُ تاءً، كما قالوا تُقاةٌ،

وأَصلها وُقاةٌ، وتَوْلَج وأَصلُه وَوْلَج. وطعامٌ مَتْخَمةٌ، بالفتح:

يُتَّخَم منه، وأَصله مَوْخَمة لأَنهم توهَّموا التاءَ

أَصيلة لكثرة الاستعمال. وواخَمَني فوَخَمْتُه أَخِمُه: كنتُ أَشدَّ

تُخَمةً منه، وقد اتَّخَمْتُ من الطعامِ وعن الطعام، والاسم التُّخَمة،

بالتحريك، كما مضى في وُكَلةٍ وتُكَلةٍ، والجمع تُخَماتٌ وتُخَمٌ، والعامَّة

تقول التُّخْمة، بالتسكين؛ وقد جاء ذلك في شعر أَنشده ابن الأَعرابي:

وإِذا المِعْدَةُ جاشَتْ،

فارْمِها بالمَنْجَنيقِ

بِثلاثٍ مِنْ نَبيذٍ،

ليسَ بالحُلْوِ الرَّقيقِ

تَهْضِمُ التُّخْمةَ هَضْماً،

حين تَجْري في العُروقِ

والوَخَمُ: داءٌ كالباسورِ، وربما خرج في حَياءِ الناقة عند الولادة

فقُطِع، وَخِمَت الناقةُ، فهي وَخِمةٌ إِذا كان بها ذلك، قال: ويسمى ذلك

الباسورُ الوَذَمَ.

وخم
( {الوَخْمُ) ، بِالْفَتْح، (وككَتِفٍ، وأميرٍ، وصَبورٍ) ، وَلم يذكر الْجَوْهَرِي الْأَخِيرَة: (الرَّجُلُ الثَّقيل، ج:} وَخَامَى، {ووِخامٌ) بِالْكَسْرِ، (} وأوْخامٌ) ، وَعَلَيْهِمَا اقْتصر الْجَوْهَرِي، والأخير يحْتَمل أَن يكون جمع الأوَّل كفَرْخٍ وأفْراخٍ، وَجمع الثَّانِي، ككَتِفٍ وأكتافٍ. وَقد ( {وَخُمَ، ككَرُمَ،} وَخامَةً، {ووُخومَةً،} ووُخومًا) ، بضمِّهما. وَفِي حَدِيث أم زرع: ((لَا مخافَةَ، وَلَا وَخامَةَ)) وَقد تكون {الوَخامَةُ فِي الْمعَانِي، يُقَال: هَذَا الْأَمر} وَخيمُ الْعَاقِبَة، أَي: ثقيلٌ رديءٌ. (وأرضٌ {وَخامٌ،} ووخومٌ، {ووَخِمَةٌ، كفَرِحةٍ،} ووخْمَةٌ، {ووَخيمَةٌ،} ومُوخِمَةٌ) كمُحْسِنَةٍ، وَفِي بعض النّسخ: كمَحْمَدَةٍ، وهما صَحِيحَانِ، أَي: (لَا يَنْجَعُ كَلؤُها) وَلَا توَافق ساكنها، وَكَدِلكَ: الوَبِيلُ. (وَطَعَامٌ وَخِيمٌ: غَيْرُ مُوَافِقٍ) لآكِلِهِ، (وَقَدْ وَخُمَ، كَكَرُمُ) {وَخَامَةً. (} وَتَوَخَّمَهُ، {وَاسْتَوَخُمَهُ: لَمْ يَسْتَمْرِئْهُ) وَلاَ حَمِدَ مَغَبَّتَهُ، كَاسْتَوْبَلَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ: قَضَوْا مَا قَضَوْا مِنْ أَمْرِهِمْ ثُمَّ أَوْرَدُوا
(إِلَى كَلأٍ مُسْتَوْبَلٍ} مُتَوَخَّمِ (و) مِنْهُ، اشْتُقَّتِ ( {التُّخَمَةُ، كَهُمَزَةٍ) ، وَهُوَ: (الدَّاءُ يُصِيبُكَ مِنْهُ) ، أَيْ: مِنً} وَخَمِ الطَّعَامِ، أَوْ مِنْ امْتِلاَءِ المَعِدَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الأَطِبَّاءُ، (وَتُسَكَّنُ خَاؤُهُ) ، وَهِيَ لَغَةُ العَامَّةِ، وَجَاءَ ذِلِكَ (فِي الشِّعْر) أَنْشَدَه أَعْرَابِيٌّ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وفِي اللِّسَانِ: أَنْشَدَهُ ابْنُ الأعْرَابِيِّ:
(وإِذَا المِعْدَةُ جَاشَتْ ... فَأرْمِهَا بِالَمنْجَنِيقِ)

(بِثَلاَثٍ مِنْ نَبِيدٍ ... لَيْسَ بِالحُلْوِ الرَّقِيقِ)

(تَهْضِمُ {التُّخَمَةَ هَضْماً ... حِينَ تَجْرِي فِي العُرُوقِ)
(ج:} تُخَمٌ) ، كَصُرَدٍ، (وتُخَمَاتٌ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وعَلَى الأُوْلَى اقْتَصَرَ سِيبَوَيْهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَصْلُ التُّخَمَةِ: {وَخَمَةٌ، تَاؤُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ. (و) قَدْ (} تَخَمَ، كَضَرَبَ، وَعَلَمِ) {يَتْخِمُ،} وَيَتْخَمُ، مِثْلُ ( {اتَّخَمَ) } يَتَّخِمُ، مِنَ الطَّعَامِ، وَعَنِ الطَّعَامِ. ( {وَأَتْخَمَهُ الطَّعَام) عَلَى أَفْعَلَهُ، وَأَصْلُهُ:} أَوْخَمَهُ. (وَهُوَ {مَتْخَمَةٌ، كَمَصْنَعَةٍ) إِذاَ كَانَ (} يُتَّخَمُ مِنْهُ) ، وَأَصْلُهُ: {مَوْخَمَةٌ؛ لأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا التَّاء أَصْلِيَّةً، لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ، كَمَا فِي الصِّحِاحِ. (} وَوَاخَمَنِي] {فَوَخَمْتُهُ) } أخِمُهُ، (كَوَعَدْتُهُ) أَعِدُه: (كُنْتُ) {أَتْخَمَ مِنْهُ، أَيْ: (أَشَدَّ} تُخَمَةً مِنْهُ) . ( {وَالوَخَمُ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ كَالبَاسُورِ) ، وَرُبّما خرج (بِحَيَاء النَّاقَةِ) عِنْدَ الوِلاَدَةِ فَقُطِعَ، وَقَدْ} وَخِمَتَِ النَّاقَةً، (وَهِي {وَخِمَةٌ، محرَّكَة: بهَا ذَلِك) . قلت، لَا يظْهر وَجه التَّحريكِ، بل الصَّواب، كفَرِحَةٍ، كَمَا هُوَ مضبوطٌ فِي أصُول المُحكم الصَّحيحَةِ، وَيُسمى ذَلِك الباسورُ: الوَذَمَ أَيْضا، كَمَا سَيَأْتِي. [] وممَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الوَخَمُ، محرَّكة: تَعَفُّنُ الهواءِ، المورِثِ للأمراضِ الوَبائِيَّة، ويُستعارُ للضَّرر. وشيءٌ} وَخِمٌ، أَي: وَبيءٌ. {واسْتَوْخَمَ الأَرْض: اسْتَوْبَلَها، وَمِنْه حَدِيث العُرَنِيِّين [ ((} واسْتَوْخَموا الْمَدِينَة أَي اسْتَثْقَلوها، وَلم يُوَافق هواؤها أبدانَهُمْ] . {ووَخِمَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ:} اتَّخَمَ. {وأوْخَمَهُ الطَّعام. [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

وخم

5 تَوَخَّمَ see 10.10 اِسْتَوْخَمَهُ He found it (food) to be unwholesome; as also ↓ تَوَخَّمَهُ: (JK, K:) he found it (a land) to be insalubrious: (TA:) he found it (a country or town) to disagree with its inhabitants. (S, Msb.) b2: مَا أَسْتَوْخِمُ أَنْ

أَصْحَبَكَ: see 5 in art. جدب.

وَخْمٌ A heavy person (K) [i. e., dull].

وَخَمٌ A tainted condition of the air, engendering pestilential diseases. (TA.) وَخِيمٌ Unwholesome food: (Mgh:) unsuitable food. (K.)

أبي

Entries on أبي in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 1 more
(أ ب ي) : (أَبَى) الْأَمْرَ لَمْ يَرْضَهُ وَأَبَى عَلَيْهِ امْتَنَعَ وَقَدْ يُقَالُ أَبَى عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ لَمْ يَسَعْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ مَا طَلَبُوا وَالْمَصْدَرُ الْإِبَاءُ عَلَى فِعَالٍ وَالْإِيبَاءُ فِي مَعْنَاهُ خَطَأٌ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ لُقِّبَ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَأْبَى أَكْلَ اللَّحْمِ وَعَنْ ابْنِ الْكَلْبِيِّ كَانَ لَا يَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى الْأَصْنَامِ وَاسْمُهُ خَلَفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

أبي: الإِباءُ، بالكسر: مصدر قولك أَبى فلان يأْبى، بالفتح فيهما مع

خلوه من حُروف الحَلْق، وهو شاذ، أَي امتنع؛ أَنشد ابن بري لبشر بن أَبي

خازم:

يَراه الناسُ أَخضَر مِنْ بَعيد،ٍ،

وتَمْنعُه المَرارةُ والإِباءُ

فهو آبٍ وأَبيٌّ وأَبَيانٌ، بالتحريك؛ قال أَبو المجشِّر، جاهليّ:

وقَبْلك ما هابَ الرِّجالُ ظُلامَتِي،

وفَقَّأْتُ عَيْنَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ

أَبى الشيءَ يَأْباه إِباءً وإِباءَةً: كَرِهَه. قال يعقوب: أَبى يَأْبى

نادر، وقال سيبويه: شبَّهوا الأَلف بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ. وقال

مرَّة: أَبى يَأْبى ضارَعُوا به حَسِب يَحْسِبُ، فتحوا كما كسروا، قال:

وقالوا يِئْبى، وهو شاذ من وجهين: أَحدهما أَنه فعَل يَفْعَل، وما كان على

فَعَل لم يكسَر أَوله في المضارع، فكسروا هذا لأَن مضارعه مُشاكِل لمضارع

فَعِل، فكما كُسِرَ أَوّل مضارع فَعِل في جميع اللغات إِلاَّ في لغة أَهل

الحجاز كذلك كسروا يَفْعَل هنا، والوجه الثاني من الشذوذ أَنهم تجوّزوا

الكسر في الياء من يِئْبَى، ولا يُكْسَر البتَّة إِلا في نحو ييجَل،

واسْتَجازوا هذا الشذوذَ في ياء يِئْبى لأَن الشذوذ قد كثر في هذه الكلمة.

قال ابن جني: وقد قالوا أَبى يَأْبى؛ أَنشد أَبو زيد:

يا إِبِلي ما ذامُهُ فَتأْبِيَهْ،

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ

جاء به على وجه القياس كأَتى يأْتي. قال ابن بري: وقد كُسِر أَول

المضارع فقيل تِيبى؛ وأَنشد:

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ،

هذا بأَفْواهِك حتى تِيبِيَهْ

قال الفراء: لم يجئْ عن العرب حَرْف على فَعَل يَفْعَل، مفتوح العين في

الماضي والغابر، إِلاَّ وثانيه أَو ثالثه أَحد حروف الحَلْق غير أَبى

يأْبى، فإِنه جاء نادراً، قال: وزاد أَبو عمرو رَكَنَ يَرْكَن، وخالفه

الفراء فقال: إِنما يقال رَكَن يَرْكُن ورَكِن يَرْكَن. وقال أَحمد بن يحيى:

لم يسمع من العرب فَعَل يَفْعَل ممّا لبس عينه ولامُه من حُروف الحَلْق

إِلا أَبى يَأْبى، وقَلاه يَقْلاه، وغَشى يَغْشى، وشَجا يَشْجى، وزاد

المبرّد: جَبى يَجْبى، قال أَبو منصور: وهذه الأَحرف أَكثر العرب فيها، إِذا

تَنَغَّم، على قَلا يَقْلي، وغَشِيَ يَغْشى، وشَجاه يَشْجُوه، وشَجيَ

يَشْجى، وجَبا يَجْبي. ورجل أَبيٌّ: ذو إِباءٍ شديد إِذا كان ممتنعاً. ورجل

أَبَيانٌ: ذو إِباءٍ شديد. ويقال: تَأَبَّى عليه تَأَبِّياً إِذا امتنع

عليه. ورجل أَبَّاء إِذا أَبى أَن يُضامَ. ويقال: أَخذه أُباءٌ إِذا كان

يَأْبى الطعام فلا يَشْتهيه. وفي الحديث كلُّكم في الجنة إِلا مَنْ أَبى

وشَرَدَ أَي إِلاَّ من ترك طاعة الله التي يستوجب بها الجنة، لأَن من ترك

التسبُّب إِلى شيء لا يوجد بغيره فقد أَباهُ. والإِباءُ: أَشدُّ

الامتناع. وفي حديث أَبي هريرة: ينزل المهدي فيبقى في الأَرض أَربعين، فقيل:

أَربعين سنة؟ فقال: أَبَيْتَ، فقيل: شهراً؟ فقال: أَبَيْتَ، فقيل: يوماً؟

فقال: أَبَيْتَ أَي أَبَيْتَ أَن تعرفه فإِنه غَيْب لم يَردِ الخَبرُ

ببَيانه، وإِن روي أَبَيْتُ بالرفع فمعناه أَبَيْتُ أَن أَقول في الخبَر ما لم

أَسمعه، وقد جاء عنه مثله في حديث العَدْوى والطِّيَرَةِ؛ وأَبى فلان

الماءَ وآبَيْتُه الماءَ. قال ابن سيده: قال الفارسي أَبى زيد من شرب الماء

وآبَيْتُه إِباءَةً؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّةٌ:

قَدْ أُوبِيَتْ كلَّ ماءٍ فهْي صادِيةٌ،

مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ

والآبِيةُ: التي تَعافُ الماء، وهي أَيضاً التي لا تريد العَشاء. وفي

المَثَل: العاشِيةُ تُهَيِّجُ الآبية أَي إِذا رأَت الآبيةُ الإِبِلَ

العَواشي تَبِعَتْها فَرعَتْ معها. وماءٌ مأْباةٌ: تَأْباهُ الإِبلُ. وأَخذهُ

أُباءٌ من الطَّعام أَي كَراهِية له، جاؤوا به على فُعال لأَنه كالدَّاء،

والأَدْواء ممَّا يغلِب عليها فُعال، قال الجوهري: يقال أَخذه أُباءٌ،

على فُعال، إِذا جعل يأْبى الطعامَ. ورجلٌ آبٍ من قومٍ آبينَ وأُباةٍ

وأُبِيٍّ وأُبَّاء، ورجل أَبيٌّ من قوم أَبِيِّينَ؛ قال ذو الإِصْبَعِ

العَدْوانيُّ:

إِني أَبيٌّ، أَبيٌّ ذو مُحافَظةٍ،

وابنُ أَبيٍّ، أَبيٍّ من أَبِيِّينِ

شبَّه نون الجمع بنون الأَصل فَجَرَّها. والأَبِيَّة من الإِبل: التي

ضُرِبت فلم تَلْقَح كأَنها أَبَتِ اللَّقاح. وأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من

تحيَّات المُلوك في الجاهلية، كانت العرب يُحَيِّي أَحدُهم المَلِك يقول

أَبَيْتَ اللَّعْنَ. وفي حديث ابن ذي يَزَن: قال له عبدُ المطَّلب لما دَخل

عليه أَبَيْتَ اللَّعْن؛ هذه من تَحايا الملوك في الجاهلية والدعاء لهم،

معناه أَبَيْتَ أَن تأْتي من الأُمور ما تُلْعَنُ عليه وتُذَمُّ بسببه.

وأَبِيتُ من الطعام واللَّبَنِ إِبىً: انْتَهيت عنه من غير شِبَع. ورجل

أَبَيانٌ: يأْبى الطعامَ، وقيل: هو الذي يأْبى الدَّنِيَّة، والجمع

إِبْيان؛ عن كراع. وقال بعضهم: آبى الماءُ

(* قوله «آبى الماء إلى قوله خاطر

بها» كذا في الأصل وشرح القاموس). أَي امتَنَع فلا تستطيع أَن تنزِل فيه

إِلاَّ بتَغْرير، وإِن نَزل في الرَّكِيَّة ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّر

بنفسه أَي خاطَرَ بها.

وأُوبيَ الفَصِيلُ يُوبى إِيباءً، وهو فَصِيلٌ مُوبىً إِذا سَنِقَ

لامتلائه. وأُوبيَ الفَصِيلُ عن لبن أُمه أَي اتَّخَم عنه لا يَرْضَعها.

وأَبيَ الفَصِيل أَبىً وأُبيَ: سَنِقَ من اللَّبَن وأَخذه أُباءٌ. أَبو عمرو:

الأَبيُّ الفاس من الإِبل

(* قوله «الأبي النفاس من الإبل» هكذا في الأصل

بهذه الصورة)، والأَبيُّ المُمْتَنِعةُ من العَلَف لسَنَقها،

والمُمْتَنِعة من الفَحل لقلَّة هَدَمِها.

والأُباءُ: داءٌ يأْخذ العَنْزَ والضَّأْنَ في رؤوسها من أَن تشُمَّ

أَبوال الماعِزَةِ الجَبَليَّة، وهي الأَرْوَى، أَو تَشْرَبَها أَو تَطأَها

فَترِمَ رُؤوسها ويأْخُذَها من ذلك صُداع ولا يَكاد يَبْرأُ. قال أَبو

حنيفة: الأُباءُ عَرَض يَعْرِض للعُشْب من أَبوال الأَرْوَى، فإِِذا رَعَته

المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكذلك إِن بالتْ في الماء فشرِبتْ منه المَعز

هلَكت. قال أَبو زيد: يقال أَبيَ التَّيْسُ وهو يَأْبَى أَبىً، مَنْقوص،

وتَيْس آبَى بَيّن الأَبَى إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمرض منه. وعنز

أَبْواءُ في تُيوس أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ: وذلك أَن يَشُمَّ التَّيْس من

المِعْزى الأَهليَّة بَوْلَ الأُرْوِيَّة في مَواطنها فيأْخذه من ذلك

داء في رأْسه ونُفَّاخ فَيَرِم رَأْسه ويقتُله الدَّاء، فلا يكاد يُقْدَر

على أَكل لحمه من مَرارته، وربَّما إِيبَتِ الضأْنُ من ذلك، غير أَنه

قَلَّما يكون ذلك في الضأْن؛ وقال ابن أَحْمر لراعي غنم له أَصابها

الأُباء:فقلتُ لِكَنَّازٍ: تَدَكَّلْ فإِنه

أُبىً، لا أَظنُّ الضأْنَ منه نَواجِيا

فَما لَكِ من أَرْوَى تَعادَيْتِ بِالعَمََى،

ولاقَيْتِ كَلاَّباً مُطِلاًّ ورامِيا

لا أَظنُّ الضأْن منه نَواجِيا أَي من شدَّته، وذلك أَن الضَّأْن لا

يضرُّها الأُباء أَن يَقْتُلَها. تيس أَبٍ وآبَى وعَنْزٌ أَبِيةٌ وأَبْواء،

وقد أَبِيَ أَبىً. أَبو زياد الكلابي والأَحمر: قد أَخذ الغنم الأُبَى،

مقصور، وهو أَن تشرَب أَبوال الأَرْوَى فيصيبها منه داء؛ قال أَبو منصور:

قوله تشرَب أَبوال الأَرْوَى خطأ، إِنما هو تَشُمّ كما قلنا، قال: وكذلك

سمعت العرب. أَبو الهيثم: إِذا شَمَّت الماعِزة السُّهْلِيَّة بَوْلَ

الماعِزة الجَبَلِيَّة، وهي الأُرْوِيَّة، أَخذها الصُّداع فلا تكاد

تَبْرأُ، فيقال: قد أَبِيَتْ تَأْبَى أَبىً. وفصيلٌ مُوبىً: وهو الذي يَسْنَق

حتى لا يَرْضَع، والدَّقَى البَشَمُ من كثرة الرَّضْع

(* هكذا بياض في

الأصل بمقدار كلمة) . . . أُخِذَ البعيرُ أَخَذاً وهو كهيئة الجُنون، وكذلك

الشاةُ تَأْخَذُ أَخَذاً. والأَبَى: من قولك أَخذه أُبىً إِذا أَبِيَ أَن

يأْكل الطعام، كذلك لا يَشتهي العَلَف ولا يَتَناولُه.

والأَباءَةُ: البَرديَّة، وقيل: الأَجَمَة، وقيل: هي من الحَلْفاء

خاصَّة. قال ابن جني: كان أَبو بكر يشتقُّ الأَباءَةَ من أَبَيْت، وذلك أَن

الأَجمة تَمْتَنع وتَأْبَى على سالِكها، فأَصْلُها عنده أَبايَةٌ، ثم عمل

فيها ما عُمِل في عَبايََة وصلايَةٍ وعَظايةٍ حتى صِرْن عَباءةً وصَلاءةً،

في قول من همز، ومن لم يهمز أَخرجهنَّ على أُصولهنَّ، وهو القياس القوي.

قال أَبو الحسن: وكما قيل لها أَجَمَة من قولهم أَجِم الطعامَ كَرِهَه.

والأَباءُ، بالفتح والمدّ: القَصَب، ويقال: هو أَجَمةُ الحَلْفاءِ

والقَصَب خاصَّة؛ قال كعب بن مالك الأَنصاريّ يوم حفر الخَنْدَق:

مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بعضُه

بعضاً، كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ،

فَلْيأْتِ مأْسَدةً تُسَنُّ سُيوفُها،

بين المَذادِ، وبين جَزْعِ الخَنْدَقِِ

(* قوله «تسن» كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت: تسل).

واحدته أَباءةٌ. والأَباءةُ: القِطْعة من القَصب. وقَلِيبٌ لا يُؤْبَى؛

عن ابن الأَعرابي، أَي لا يُنْزَح، ولا يقال يُوبى. ابن السكيت: يقال

فلانٌ بَحْر لا يُؤْبَى، وكذلك كَلأٌ لا يُؤْبَى أَي لا ينْقَطِع من كثرته؛

وقال اللحياني: ماءٌ مُؤْبٍ قليل، وحكي: عندنا ماء ما يُؤْبَى أَي ما

يَقِلُّ. وقال مرَّة: ماء مُؤْبٍ، ولم يفسِّره؛ قال ابن سيده: فلا أَدْرِي

أَعَنَى به القليل أَم هو مُفْعَلٌ من قولك أَبَيْتُ الماء. التهذيب: ابن

الأَعرابي يقال للماء إِذا انقطع ماء مُؤْبىً، ويقال: عنده دَراهِمُ لا

تُؤْبَى أَي لا تَنْقَطع. أَبو عمرو: آبَى أَي نَقَص؛ رواه عن المفضَّل؛

وأَنشد:

وما جُنِّبَتْ خَيْلِي، ولكِنْ وزَعْتُها،

تُسَرّ بها يوماً فآبَى قَتالُها

قال: نَقَص، ورواه أَبو نصر عن الأَصمعي: فأَبَّى قَتالُها.

والأَبُ: أَصله أَبَوٌ، بالتحريك، لأَن جمعه آباءٌ مثل قَفاً وأَقفاء،

ورَحىً وأَرْحاء، فالذاهب منه واوٌ لأَنك تقول في التثنية أَبَوانِ، وبعض

العرب يقول أَبانِ على النَّقْص، وفي الإِضافة أَبَيْكَ، وإِذا جمعت

بالواو والنون قلت أَبُونَ، وكذلك أَخُونَ وحَمُون وهَنُونَ؛ قال

الشاعر:فلما تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا،

بَكَيْن وفَدَّيْنَنا بالأَبِينا

قال: وعلى هذا قرأَ بعضهم: إلَه أَبيكَ إِبراهيمَ وإِسمعيلَ وإِسحَق؛

يريدُ جمع أَبٍ أَي أَبِينَكَ، فحذف النون للإِضافة؛ قال ابن بري: شاهد

قولهم أَبانِ في تثنية أَبٍ قول تُكْتَمَ بنت الغَوْثِ:

باعَدَني عن شَتْمِكُمْ أَبانِ،

عن كُلِّ ما عَيْبٍ مُهَذَّبانِ

وقال آخر:

فلِمْ أَذْمُمْكَ فَا حَمِرٍ لأَني

رَأَيتُ أَبَيْكَ لمْ يَزِنا زِبالا

وقالت الشَّنْباءُ بنت زيد بن عُمارةَ:

نِيطَ بِحِقْوَيْ ماجِدِ الأَبَيْنِ،

من مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِ

وقال الفَرَزْدق:

يا خَلِيلَيَّ اسْقِياني

أَرْبَعاً بعد اثْنَتَيْنِ

مِنْ شَرابٍ، كَدَم الجَو

فِ يُحِرُّ الكُلْيَتَيْنِ

واصْرِفا الكأْسَ عن الجا

هِلِ، يَحْيى بنِ حُضَيْنِ

لا يَذُوق اليَوْمَ كأْساً،

أَو يُفَدَّى بالأَبَيْنِ

قال: وشاهد قولهم أَبُونَ في الجمع قول ناهِضٍ الكلابيّ:

أَغَرّ يُفَرِّج الظَّلْماء عَنْهُ،

يُفَدَّى بالأَعُمِّ وبالأَبِينَا

ومثله قول الآخر:

كَرِيم طابتِ الأَعْراقُ منه،

يُفَدَّى بالأَعُمِّ وبالأَبِينَا

وقال غَيْلانُ بن سَلَمَةَ الثَّقَفيّ:

يَدَعْنَ نِساءكم في الدارِ نُوحاً

يُنَدِّمْنَ البُعولَةَ والأَبِينا

وقال آخر:

أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً،

فلا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا

والأَبَوانِ: الأَبُ والأُمُّ. ابن سيده: الأَبُ الوالد، والجمع أَبُونَ

وآباءٌ وأُبُوٌّ وأُبُوَّةٌ؛ عن اللحياني؛ وأَنشد للقَنانيِّ يمدح

الكسائي:

أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائيِّ، وانْتَمى

له الذِّرْوة العُلْيا الأُبُوُّ السَّوابِقُ

والأَبا: لغة في الأَبِ، وُفِّرَتْ حُروفُه ولم تحذَف لامُه كما حذفت في

الأَب. يقال: هذا أَباً ورأَيت أَباً ومررت بأَباً، كما تقول: هذا قَفاً

ورأَيت قَفاً ومررت بقَفاً، وروي عن محمد بن الحسن عن أَحمد ابن يحيى

قال: يقال هذا أَبوك وهذا أَباك وهذا أَبُكَ؛ قال الشاعر:

سِوَى أَبِكَ الأَدْنى، وأَنَّ محمَّداً

عَلا كلَّ عالٍ، يا ابنَ عَمِّ محمَّدِ

فَمَنْ قال هذا أَبُوك أَو أَباكَ فتثنيتُه أَبَوان، ومَنْ قال هذا

أَبُكَ فتثنيته أَبانِ على اللفظ، وأَبَوان على الأَصل. ويقال: هُما أَبواه

لأَبيه وأُمِّه، وجائز في الشعر: هُما أَباهُ، وكذلك رأَيت أَبَيْهِ،

واللغة العالية رأَيت أَبَوَيه. قال: ويجوز أَن يجمع الأَبُ بالنُّونِ فيقال:

هؤلاء أَبُونَكُمْ أَي آباؤكم، وهم الأَبُونَ. قال أَبو منصور: والكلام

الجيِّد في جمع الأَبِ هؤلاء الآباءُ، بالمد. ومن العرب مَن يقول:

أُــبُوَّتُــنا أَكرم الآباء، يجمعون الأَب على فُعولةٍ كما يقولون هؤلاء

عُمُومَتُنا وخُؤولَتُنا؛ قال الشاعر فيمن جمع الأَبَ أَبِين:

أَقْبَلَ يَهْوي مِنْ دُوَيْن الطِّرْبالْ،

وهْوَ يُفَدَّى بالأَبِينَ والخالْ

وفي حديث الأَعرابي الذي جاء يَسأَل عن شرائع الإِسْلام: فقال له النبي،

صلى الله عليه وسلم: أَفْلَح وأَبيه إِن صدَق؛ قال ابن الأَثير: هذه

كلمة جارية على أَلْسُن العرب تستعملها كثيراً في خِطابها وتُريد بها

التأْكيد، وقد نهى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، أَن يحلِف الرجلُ بأَبيهِ

فيحتمل أَن يكون هذا القولُ قبل النهي، ويحتمل أَن يكون جَرى منه على عادة

الكلام الجاري على الأَلْسُن، ولا يقصد به القَسَم كاليمين المعفوِّ عنها

من قَبيل اللَّغْوِ، أَو أَراد به توكيدَ الكلام لا اليمين، فإِن هذه

اللفظة تَجري في كلام العرب على ضَرْبَيْن: التعظيم وهو المراد بالقَسَم

المنهِيِّ عنه، والتوكيد كقول الشاعر:

لَعَمْرُ أَبي الواشِينَ، لا عَمْرُ غيرهِمْ،

لقد كَلَّفَتْني خُطَّةً لا أُريدُها

فهذا تَوْكيد لا قَسَم لأَنه لا يَقْصِد أَن يَحْلِف بأَبي الواشين، وهو

في كلامهم كثير؛ وقوله أَنشده أَبو علي عن أَبي الحسن:

تَقُولُ ابْنَتي لمَّا رَأَتْني شاحباً:

كأَنَّك فِينا يا أَباتَ غَرِيبُ

قال ابن جني: فهذا تأْنيثُ الآباء، وسَمَّى اللهُ عز وجل العَمَّ أَباً

في قوله: قالُوا نَعْبُد إِلَهك وإِلَه آبائِك إِبراهيمَ وإِسْمَعِيل

وَإِسْحَق. وأَــبَوْتَ وأَبَيْت: صِرْت أَباً. وأَــبَوْتُــه إِباوَةً: صِرْتُ

له أَباً؛ قال بَخْدَج:

اطْلُب أَبا نَخْلَة مَنْ يأْبُوكا،

فقد سَأَلنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا

إلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا

التهذيب: ابن السكيت أَــبَوْتُ الرجُل أَأْبُوه إِذا كنتَ له أَباً.

ويقال: ما له أَبٌ يأْبُوه أَي يَغْذوه ويُرَبِّيه، والنِّسْبةُ إِليه

أَبَويّ. أَبو عبيد: تَأَبَّيْت أَباً أَي اتخذْتُ أَباً وتَأَمَّيْت أُمَّة

وتَعَمَّمْت عَمّاً. ابن الأَعرابي: فلان يأْبوك أَي يكون لك أَباً؛ وأَنشد

لشريك بن حَيَّان العَنْبَري يَهْجو أَبا نُخَيلة:

يا أَيُّهَذا المدَّعي شريكا،

بَيِّنْ لَنا وحَلِّ عن أَبِيكا

إِذا انْتَفى أَو شَكّ حَزْنٌ فِيكا،

وَقَدْ سَأَلْنا عنك مَنْ يَعْزُوكا

إِلى أَبٍ، فكلُّهم يَنْفِيكا،

فاطْلُب أَبا نَخْلة مَنْ يَأْبُوكا،

وادَّعِ في فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكا

قال ابن بري: وعلى هذا ينبغي أَن يُحْمَل بيت الشريف الرضي:

تُزْهى عَلى مَلِك النِّسا

ءِ، فلَيْتَ شِعْري مَنْ أَباها؟

أَي مَن كان أَباها. قال: ويجوز أَن يريد أَبَوَيْها فَبناه على لُغَة

مَنْ يقول أَبانِ وأَبُونَ. الليث: يقال فُلان يَأْبُو هذا اليَتِيمَ

إِباوةً أَي يَغْذُوه كما يَغْذُو الوالدُ ولَده. وبَيْني وبين فلان

أُبُوَّة، والأُبُوَّة أَيضاً: الآباءُ مثل العُمومةِ والخُؤولةِ؛ وكان الأَصمعي

يروي قِيلَ أَبي ذؤيب:

لو كانَ مِدْحَةُ حَيٍّ أَنْشَرَتْ أَحَداً،

أَحْيا أُــبُوّتَــكَ الشُّمَّ الأَماديحُ

وغيره يَرْويه:

أَحْيا أَباكُنَّ يا ليلى الأَماديحُ

قال ابن بري: ومثله قول لبيد:

وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبُورِ أُبُوَّةً

كِراماً، هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائما

قال وقال الكُمَيت:

نُعَلِّمُهُمْ بها ما عَلَّمَتْنا

أُــبُوَّتُــنا جَواري، أَوْ صُفُونا

(* قوله «جواري أو صفونا» هكذا في الأصل هنا بالجيم، وفي مادة صفن

بالحاء).

وتَأَبَّاه: اتَّخَذه أَباً، والاسم الأُبُوَّة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

أَيُوعِدُني الحجَّاج، والحَزْنُ بينَنا،

وقَبْلَك لم يَسْطِعْ لِيَ القَتْلَ مُصْعَبُ

تَهَدَّدْ رُوَيْداً، لا أَرى لَكَ طاعَةً،

ولا أَنت ممَّا ساء وَجْهَك مُعْتَبُ

فإِنَّكُمُ والمُلْك، يا أَهْلَ أَيْلَةٍ،

لَكالمُتأَبِّي، وهْو ليس له أَبُ

وما كنتَ أَباً ولقد أَــبَوْتَ أُبُوَّةً، وقيل: ما كنتَ أَباً ولقد

أَبَيْتَ، وما كنتِ أُمّاً ولقد أَمِمْت أُمُومةً، وما كنتَ أَخاً ولقد

أَخَيْتَ ولقد أَخَوْتَ، وما كنتِ أُمَّةً ولقد أَمَوْتِ. ويقال: اسْتَئِبَّ

أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً وتَأَبَّ أَبّاً واسْتَئِمَّ أُمّاً

واسْتأْمِمْ أُمّاً وتأَمَّمْ أُمّاً. قال أَبو منصور: وإِنما شدِّد الأَبُ والفعلُ

منه، وهو في الأَصل غيرُ مشدَّد، لأَن الأَبَ أَصله أَبَوٌ، فزادوا بدل

الواو باءً كما قالوا قِنٌّ للعبد، وأَصله قِنْيٌ، ومن العرب من قال

لليَدِ يَدّ، فشدَّد الدال لأَن أَصله يَدْيٌ. وفي حديث أُم عطية: كانت إِذا

ذكَرَتْ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قالت بِأَباهُ؛ قال ابن الأَثير:

أَصله بأَبي هو. يقال: بَأْبَأْتُ الصَّبيَّ إِذا قلتَ له بأَبي أَنت

وأُمِّي، فلما سكنت الياء قلبت أَلفاً كما قيل في يا وَيْلتي يا ويلتا،

وفيها ثلاث لغات: بهمزة مفتوحة بين الباءين، وبقلب الهمزة ياء مفتوحة،

وبإِبدال الياء الأَخيرة أَلفاً، وهي هذه والباء الأُولى في بأَبي أَنت

وأُمِّي متعلقة بمحذوف، قيل: هو اسم فيكون ما بعده مرفوعاً تقديره أَنت

مَفْدِيٌّ بأَبي وأُمِّي، وقيل: هو فعل وما بعده منصوب أَي فَدَيْتُك بأَبي

وأُمِّي، وحذف هذا المقدَّر تخفيفاً لكثرة الاستعمال وعِلْم المُخاطب به.

الجوهري: وقولهم يا أَبَةِ افعلْ، يجعلون علامةَ التأْنيث عِوَضاً من ياء

الإِضافة، كقولهم في الأُمِّ يا أُمَّةِ، وتقِف عليها بالهاء إِلا في

القرآن العزيز فإِنك تقف عليها بالتاء

(* قوله «تقف عليها بالتاء» عبارة

الخطيب: وأما الوقف فوقف ابن كثير وابن عامر بالهاء والباقون بالتاء).

اتِّباعاً للكتاب، وقد يقف بعضُ العرب على هاء التأْنيث بالتاء فيقولون: يا

طَلْحَتْ، وإِنما لم تسْقُط التاء في الوصْل من الأَب، يعني في قوله يا

أَبَةِ افْعَل، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلتَ يا أُمَّ أَقْبِلي، لأَن الأَبَ

لمَّا كان على حرفين كان كأَنه قد أُخِلَّ به، فصارت الهاءُ لازمةً

وصارت الياءُ كأَنها بعدها. قال ابن بري: أُمّ مُنادَى مُرَخَّم، حذفت منه

التاء، قال: وليس في كلام العرب مضاف رُخِّم في النِّداء غير أُمّ، كما

أَنه لم يُرَخَّم نكرة غير صاحِب في قولهم يا صاحِ، وقالوا في النداء يا

أَبةِ، ولَزِموا الحَذْف والعِوَض، قال سيبويه: وسأَلت الخليلَ، رحمه الله،

عن قولهم يا أَبةَ ويا أَبَةِ لا تفعَل ويا أَبَتاه ويا أُمَّتاه، فزعم

أَن هذه الهاء مثلُ الهاء في عَمَّة وخالةٍ، قال: ويدلُّك على أَن الهاء

بمنزلة الهاء في عَمَّة وخالةٍ أَنك تقول في الوَقْف يا أَبَهْ، كما تقول

يا خالَهْ، وتقول يا أَبتاهْ كما تقول يا خالَتاهْ، قال: وإنما يلزمون

هذه الهاء في النِّداء إِذا أَضَفْت إِلى نفسِك خاصَّة، كأَنهم جعلوها

عوَضاً من حذف الياء، قال: وأَرادوا أَن لا يُخِلُّوا بالاسم حين اجتمع فيه

حذف النِّداء، وأَنهم لا يَكادون يقولون يا أَباهُ، وصار هذا مُحْتَملاً

عندهم لِمَا دخَل النِّداءَ من الحذف والتغييرِ، فأَرادوا أَن يُعَوِّضوا

هذين الحرفين كما يقولون أَيْنُق، لمَّا حذفوا العين جعلوا الياء

عِوَضاً، فلما أَلحقوا الهاء صيَّروها بمنزلة الهاء التي تلزَم الاسم في كل

موضع، واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختصَّ بيا أَيُّها الرجل.

وذهب أَبو عثمان المازني في قراءة من قرأَ يا أَبَةَ، بفتح التاء، إِلى أَنه

أَراد يا أَبَتاهُ فحذف الأَلف؛ وقوله أَنشده يعقوب:

تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي:

كأَنك فِينا، يا أَباتَ، غَريبُ

أَراد: يا أَبَتاهُ، فقدَّم الأَلف وأَخَّر التاء، وهو تأْنيث الأَبا،

ذكره ابن سيده والجوهري؛ وقال ابن بري: الصحيح أَنه ردَّ لامَ الكلمة

إِليها لضرورة الشعر كما ردَّ الآخر لامَ دَمٍ في قوله:

فإِذا هي بِعِظامٍ ودَمَا

وكما ردَّ الآخر إِلى يَدٍ لامَها في نحو قوله:

إِلاَّ ذِراعَ البَكْرِ أَو كفَّ اليَدَا

وقوله أَنشده ثعلب:

فقامَ أَبو ضَيْفٍ كَرِيمٌ، كأَنه،

وقد جَدَّ من حُسْنِ الفُكاهة، مازِحُ

فسره فقال: إِنما قال أَبو ضَيْف لأَنه يَقْرِي الضِّيفان؛ وقال

العُجَير السَّلُولي:

تَرَكْنا أَبا الأَضْياف في ليلة الصَّبا

بمَرْوٍ، ومَرْدَى كل خَصْمٍ يُجادِلُهْ

وقد يقلبون الياء أَلِفاً؛ قالت دُرْنَى بنت سَيَّار بن ضَبْرة تَرْثي

أَخَوَيْها، ويقال هو لعَمْرة الخُثَيْمِيَّة:

هُما أَخَوا في الحَرْب مَنْ لا أَخا لَهُ،

إِذا خافَ يوماً نَبْوَةً فدَعاهُما

وقد زعموا أَنِّي جَزِعْت عليهما؛

وهل جَزَعٌ إِن قلتُ وابِأَبا هُما؟

تريد: وابأَبي هُما. قال ابن بري: ويروى وَابِيَباهُما، على إِبدال

الهمزة ياء لانكسار ما قبلها، وموضع الجار والمجرور رفع على خبرهما؛ قال

ويدلُّك على ذلك قول الآخر:

يا بأَبي أَنتَ ويا فوق البِيَبْ

قال أَبو عليّ: الياء في بِيَب مُبْدَلة من هَمزة بدلاً لازماً، قال:

وحكى أَبو زيد بَيَّبْت الرجلَ إِذا قلت له بِأَبي، فهذا من البِيَبِ، قال:

وأَنشده ابن السكيت يا بِيَبا؛ قال: وهو الصحيح ليوافق لفظُه لفظَ

البِيَبِ لأَنه مشتق منه، قال: ورواه أَبو العلاء فيما حكاه عنه التِّبْرِيزي:

ويا فوق البِئَبْ، بالهمز، قال: وهو مركَّب من قولهم بأَبي، فأَبقى

الهمزة لذلك؛ قال ابن بري: فينبغي على قول من قال البِيَب أَن يقول يا

بِيَبا، بالياء غير مهموز، وهذا البيت أَنشده الجاحظ مع أَبيات في كتاب البيان

والتَّبْيين لآدم مولى بَلْعَنْبَر يقوله لابنٍ له؛ وهي:

يا بِأَبي أَنتَ، ويا فَوق البِيَبْ،

يا بأَبي خُصْياك من خُصىً وزُبْ

أَنت المُحَبُّ، وكذا فِعْل المُحِبْ،

جَنَّبَكَ اللهُ مَعارِيضَ الوَصَبْ

حتى تُفِيدَ وتُداوِي ذا الجَرَبْ،

وذا الجُنونِ من سُعالٍ وكَلَبْ

بالجَدْب حتى يَسْتَقِيمَ في الحَدَبْ،

وتَحْمِلَ الشاعِرَ في اليوم العَصِبْ

على نَهابيرَ كَثيراتِ التَّعَبْ،

وإِن أَراد جَدِلاً صَعْبٌ أَرِبْ

الأَرِبُ: العاقِلُ.

خُصومةً تَنْقُبُ أَوساطَ الرُّكَبْ

لأَنهم كانوا إِذا تخاصَموا جَثَوْا على الرُّكَبِ.

أَطْلَعْتَه من رَتَبٍ إِلى رَتَبْ،

حتى ترى الأَبصار أَمثال الشُّهُبْ

يَرمي بها أَشْوَسُ مِلحاحٌ كِلِبْ،

مُجَرّب الشّكّات مَيْمُونٌ مِذَبْ

وقال الفراء في قوله:

يا بأَبي أَنتَ ويا فوق البِيَبْ

قال: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتها في الكلام، وقال: يا أَبةِ ويا

أَبةَ لغتان، فَمن نصَب أَراد النُّدْبة فحذف. وحكى اللحياني عن الكسائي:

ما يُدْرى له مَن أَبٌ وما أَبٌ أَي لا يُدْرى مَن أَبوه وما أَبوه.

وقالوا: لابَ لك يريدون لا أَبَ لك، فحذفوا الهمزة البتَّة، ونظيره قولهم:

وَيْلُمِّه، يريدون وَيْلَ أُمِّه. وقالوا: لا أَبا لَك؛ قال أَبو علي: فيه

تقديران مختلفان لمعنيين مختلفين، وذلك أَن ثبات الأَلف في أَبا من لا

أَبا لَك دليل الإِضافة، فهذا وجه، ووجه آخر أَن ثبات اللام وعمَل لا في

هذا الاسم يوجب التنكير والفَصْلَ، فثَبات الأَلف دليلُ الإِضافة والتعريف،

ووجودُ اللامِ دليلُ الفَصْل والتنكير، وهذان كما تَراهما مُتَدافِعان،

والفرْق بينهما أَن قولهم لا أَبا لَك كلام جَرى مَجْرى المثل، وذلك أَنك

إِذا قلت هذا فإِنك لا تَنْفي في الحقيقة أَباهُ، وإِنما تُخْرِجُه

مُخْرَج الدُّعاء عليه أَي أَنت عندي ممن يستحقُّ أَن يُدْعى عليه بفقد

أَبيه؛ وأَنشد توكيداً لما أَراد من هذا المعنى قوله:

ويترك أُخرى فَرْدَةً لا أَخا لَها

ولم يقل لا أُخْتَ لها، ولكن لمَّا جرى هذا الكلام على أَفواهِهم لا

أَبا لَك ولا أَخا لَك قيل مع المؤنث على حد ما يكون عليه مع المذكر، فجرى

هذا نحواً من قولهم لكل أَحد من ذكر وأُنثى أَو اثنين أَو جماعة:

الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبن، على التأْنيث لأَنه كذا جرى أَوَّلَه، وإِذا كان

الأَمر كذلك علم أَن قولهم لا أَبا لَك إِنما فيه تَفادي ظاهِره من اجتماع

صُورَتي الفَصْلِ والوَصْلِ والتعريف والتنكير لفظاً لا معنى، ويؤكد عندك

خروج هذا الكلام مخرج المثل كثرتُه في الشعر وأَنه يقال لمن له أَب ولمن

لا أَبَ له، لأَنه إِذا كان لا أَبَ له لم يجُزْ أَن يُدْعى عليه بما هو

فيه لا مَحالة، أَلا ترى أَنك لا تقول للفقير أَفْقَرَه الله؟ فكما لا

تقول لمن لا أَبَ له أَفقدك الله أَباك كذلك تعلم أَن قولهم لمن لا أَبَ

له لا أَبا لَك لا حقيقة لمعناه مُطابِقة للفظه، وإِنما هي خارجة مَخْرَج

المثل على ما فسره أَبو علي؛ قال عنترة:

فاقْنَيْ حَياءَك، لا أَبا لَك واعْلَمي

أَني امْرُؤٌ سأَمُوتُ، إِنْ لم أُقْتَلِ

وقال المتَلَمِّس:

أَلْقِ الصَّحيفةَ، لا أَبا لَك، إِنه

يُخْشى عليك من الحِباءِ النِّقْرِسُ

ويدلُّك على أَن هذا ليس بحقيقة قول جرير:

يا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيٍّ، لا أَبا لَكُمُ

لا يَلْقَيَنَّكُمُ في سَوْءَةٍ عُمَرُ

فهذا أقوى دليلٍ على أَن هذا القول مَثَلٌ لا حقيقة له، أَلا ترى أَنه

لا يجوز أَن يكون للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحد، ولكنكم كلكم أَهل للدُّعاء

عليه والإِغلاظ له؟ ويقال: لا أَبَ لك ولا أَبا لَك، وهو مَدْح، وربما

قالوا لا أَباكَ لأَن اللام كالمُقْحَمة؛ قال أَبو حيَّة النُّمَيْري:

أَبِالمَوْتِ الذي لا بُدَّ أَني

مُلاقٍ، لا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟

دَعي ماذا علِمْتِ سَأَتَّقِيهِ،

ولكنْ بالمغيَّب نَبِّئِيني

أَراد: تُخَوِّفِينني، فحذف النون الأَخيرة؛ قال ابن بري: ومثله ما

أَنشده أَبو العباس المبرّد في الكامل:

وقد مات شَمَّاخٌ ومات مُزَرِّدٌ،

وأَيُّ كَريمٍ، لا أَباكِ يُخَلَّدُ؟

قال ابن بري: وشاهد لا أَبا لك قول الأَجْدَع:

فإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لا أُقِلْهُ،

وإِن أَثْقَفْ أَباه فلا أَبَا لَهْ

قال: وقال الأَبْرَشُ بَحْزَج

(* قوله «بحزج» كذا في الأصل هنا وتقدم

فيه قريباً: قال بخدج اطلب أبا نخلة إلخ. وفي القاموس: بخدج اسم، زاد في

اللسان: شاعر). بن حسَّان يَهجُو أَبا نُخَيلة:

إِنْ أَبا نَخْلَة عَبْدٌ ما لَهُ

جُولٌ، إِذا ما التَمَسوا أَجْوالَهُ،

يَدْعو إِلى أُمٍّ ولا أَبا لَهُ

وقال الأَعْور بن بَراء:

فمَن مُبْلِغٌ عنِّي كُرَيْزاً وناشِئاً،

بِذاتِ الغَضى، أَن لا أَبا لَكُما بِيا؟

وقال زُفَر بن الحرث يَعْتذْر من هَزيمة انْهَزَمها:

أَرِيني سِلاحي، لا أَبا لَكِ إِنَّني

أَرى الحَرْب لا تَزْدادُ إِلا تَمادِيا

أَيَذْهَبُ يومٌ واحدٌ، إِنْ أَسَأْتُه،

بِصالِح أَيّامي، وحُسْن بَلائِيا

ولم تُرَ مِنِّي زَلَّة، قبلَ هذه،

فِراري وتَرْكي صاحِبَيَّ ورائيا

وقد يَنْبُت المَرْعى على دِمَنِ الثَّرى،

وتَبْقى حَزازاتُ النفوس كما هِيا

وقال جرير لجدِّه الخَطَفَى:

فَأَنْت أَبي ما لم تكن ليَ حاجةٌ،

فإِن عَرَضَتْ فإِنَّني لا أَبا لِيا

وكان الخَطَفَى شاعراً مُجيداً؛ ومن أَحسن ما قيل في الصَّمْت قوله:

عَجِبْتُ لإزْراء العَيِيِّ بنفْسِه،

وَصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعْلَما

وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ لِلْعَييِّ، وإِنما

صَحِيفةُ لُبِّ المَرْءِ أَن يَتَكَلَّما

وقد تكرَّر في الحديث لا أَبا لَك، وهو أَكثر ما يُذْكَرُ في ا لمَدْح

أَي لا كافيَ لك غير نفسِك، وقد يُذْكَر في مَعْرض الذمّ كما يقال لا

أُمَّ لكَ؛ قال: وقد يذكر في مَعْرض التعجُّب ودَفْعاً للعَيْن كقولهم لله

دَرُّك، وقد يذكر بمعنى جِدَّ في أَمْرِك وشَمِّر لأَنَّ مَن له أَبٌ

اتَّكَلَ عليه في بعض شأْنِه، وقد تُحْذَف اللام فيقال لا أَباكَ بمعناه؛ وسمع

سليمانُ ابنُ عبد الملك رجلاً من الأَعراب في سَنَة مُجْدِبة يقول:

رَبّ العِبادِ، ما لَنا وما لَكْ؟

قد كُنْتَ تَسْقِينا فما بدَا لَكْ؟

أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ، لا أَبا لَكْ

فحمله سليمان أَحْسَن مَحْمَل وقال: أَشهد أَن لا أَبا له ولا صاحِبةَ

ولا وَلَد. وفي الحديث: لله أَبُوكَ قال ابن الأَثير: إِذا أُضِيفَ الشيء

إِلى عظيم شريفٍ اكْتَسى عِظَماً وشَرَفاً كما قيل بَيْتُ اللهِ وناقةُ

اللهِ، فإِذا وُجدَ من الوَلَد ما يَحْسُن مَوْقِعُه ويُحْمَد قيل لله

أَبُوكَ، في مَعْرض المَدْح والتَّعجب أَي أَبوك لله خالصاً حيث أَنْجَب بك

وأَتى بمِثْلِك. قال أَبو الهيثم: إِذا قال الرجلُ للرجل لا أُمَّ له

فمعناه ليس له أُمٌّ حرَّة، وهو شَتْم، وذلك أَنَّ بَني الإِماء ليسوا

بمرْضِيِّين ولا لاحِقِينَ ببني الأَحرار والأَشراف، وقيل: معنى قولهم لا

أُمَّ لَك يقول أَنت لَقِيطٌ لا تُعْرَف لك أُمّ، قال: ولا يقول الرجُل

لصاحِبه لا أُمّ لك إِلاَّ في غضبه عليه وتقصيره به شاتِماً، وأَما إِذا قال

لا أَبا لَك فلم يَترك له من الشَّتِيمة شيئاً، وإِذا أَراد كرامةً قال:

لا أَبا لِشانِيكَ، ولا أَبَ لِشانِيكَ، وقال المبرّد: يقال لا أَبَ لكَ

ولا أَبَكَ، بغير لام، وروي عن ابن شميل: أَنه سأَل الخليل عن قول العرب

لا أَبا لك فقال: معناه لا كافيَ لك. وقال غيره: معناه أَنك تجرني أَمرك

حَمْدٌ

(* قوله «وقال غيره معناه أنك تجرني أمرك حمد» هكذا في الأصل).

وقال الفراء: قولهم لا أَبا لَك كلمة تَفْصِلُ بِها العرب كلامَها.

وأَبو المرأَة: زوجُها؛ عن ابن حبيب.

ومن المُكَنِّى بالأَب قولهم: أَبو الحَرِث كُنْيَةُ الأَسَدِ،أَبو

جَعْدَة كُنْية الذئب، أَبو حصين كُنْيةُ الثَّعْلَب، أَبو ضَوْطَرى

الأَحْمَقُ، أَبو حاجِب النار لا يُنْتَفَع بها، أَبو جُخادِب الجَراد، وأَبو

بَراقِش لطائر مُبَرْقَش، وأَبو قَلَمُونَ لثَوْب يَتَلَوَّن أَلْواناً،

وأَبو قُبَيْسٍ جبَل بمكة، وأَبو دارِسٍ كُنْية الفَرْج من الدَّرْس وهو

الحَيْض، وأَبو عَمْرَة كُنْية الجُوع؛ وقال:

حَلَّ أَبو عَمْرَة وَسْطَ حُجْرَتي

وأَبو مالِكٍ: كُنْية الهَرَم؛ قال:

أَبا مالِك، إِنَّ الغَواني هَجَرْنني

أَبا مالِكٍ، إِني أَظنُّك دائِبا

وفي حديث رُقَيْقَة: هَنِيئاً لك أَبا البَطحاء إِنَّما سمَّوْه أَبا

البطحاء لأَنهم شَرفُوا به وعَظُمُوا بدعائه وهدايته كما يقال للمِطْعام

أَبو الأَضْياف. وفي حديث وائل بن حُجْر: من محمد رسولِ الله إِلى

المُهاجِر ابن أَبو أُمَيَّة؛ قال ابن الأَثير: حَقُّه أَن يقول ابنِ أَبي

أُمَيَّة، ولكنه لاشْتهارِه بالكُنْية ولم يكن له اسم معروف غيره، لم يجرَّ

كما قيل عليّ بن أَبو طالب. وفي حديث عائشة: قالت عن حفصة وكانت بنتَ

أَبيها أَي أَنها شبيهة به في قُوَّة النفس وحِدَّة الخلُق والمُبادَرة إِلى

الأَشياء. والأَبْواء، بالمدّ: موضع، وقد ذكر في الحديث الأَبْواء، وهو

بفتح الهمزة وسكون الباء والمدِّ، جَبَل بين مكة والمدينة، وعنده بلد ينسَب

إِليه. وكَفْرآبِيا: موضع. وفي الحديث: ذِكْر أَبَّى، هي بفتح الهمزة

وتشديد الباء: بئر من آبار بني قُرَيظة وأَموالهِم يقال لها بئر أَبَّى،

نَزَلها سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما أَتى بني قُريظة.

أبي: الأَبَى، مقصور: داءٌ يأخذ المعز في رءوسها، فلا تكادُ تَسلم ... أَبِيَتِ العنز تَأْبَى أَبىً شديداً.. وعنزٌ أبية، وتيسٌ أبٍ، قال:

فقلت لكنّازٍ تحمّل فإِنّه ... أَبىً لا أظنّ الضّأنَ منه نَواجيا

وأَبَى فلانٌ يأَبَى إِباءً، أي: ترك الطّاعةَ، ومالَ إلى المعْصِيةِ، قال الله عزّ وجل: فَكَذَّبَ وَأَبى .. ووَجْهٌ آخر: كلّ من ترك أمراً وردّه، فقد أَبَى. ورجلٌ أبيّ: ذو إباء، وقوم أَبِيّونَ وأُباةٌ، خفيف، قال:

أبيّ الضّيم من قومٍ أُباة 
[أب ي] أَبَى الشَّيءَ يَأْبَاهُ إِباءً وإِباءَةً كَرِهَهُ قال يعقوبُ أَبَى يَأْبَى نادِرٌ وقال سيبويه شَبَّهُوا الأَلِفَ بالهمزة في قَرَأَ يَقْرَأُ وقال مَرَّةً أَبَى يَأبَى ضَارَعُوا به حَسِبَ يَحْسِبُ فَتحُوا كما كسَرُوا قال وقالوا يِئْبَى وهو شاذٌّ منْ وجْهَيْنِ أَحَدُهما أَنَّهُ فَعَل يَفْعَلُ وما كانَ على فَعَلَ لم يُكْسَر أَوْلُهُ في المُضَارع فَكُسِرَ هذا لأنّ مضَارِعُهُ مشاكِلٌ لمُضَارِعِ فَعِلَ فلما كُسِرَ أَوَّلُ مضَارِع فَعِل في جميع اللُّغَاتِ إلاَّ في لُغَةِ أَهلِ الحجاز كذلِكَ كَسَرُوا يَفْعَلْ هُنَا والوَجْهُ الثاني مِنَ الشُّذُوذِ أَنَّهُم تَجَوَّزُوا الكَسْر في الياءِ مِنْ يِئبَى ولا يُكْسَرُ البتَّةَ إِلا في نَحوِ يِيْجَلُ واستجازُوا هذا الشُّذُوذَ في يَاءِ يِئبَى لأنَّ الشُّذُوذَ قد كَثُرَ في هذه الكَلِمَةِ قال ابنُ جِنّيٍّ وقد قالُوا أَبَى يَأْبِيْ أَنشدَ أَبُو زَيْدٍ

(يَا إِبِلي مَا ذامُهُ فَتَأْبِيَهْ ... )

(مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَهْ ... )

جاءَ به على وَجْهِ القِيَاسِ كَأَتَى يَأتِي وقال الفارسيُّ أَبَى زيدٌ مِنْ شُرْبِ الماءِ وآبَيْتُهُ إِيَّاهُ قال سَاعدةُ بن جُؤَيَّةَ

(قد أُوبِيَتْ كُلَّ مَاءٍ فَهْيَ طَاوِيَةٌ ... مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا مِنْ بَارقٍ تَشِمِ) والآبِيَةُ الّتي تَعَافُ الماءَ وهي أَيْضًا الَّتي لا تُريدُ العَشَاءَ وفي المَثَلِ العَاشِيَةُ تَهِيجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتِ الآبِيَةُ الإِبلَ العَوَاشِيَ تَبِعَتْهَا فَرَعَتْ مَعَهَا وَمَاءٌ مَأباةٌ تأْبَاهُ الإبلُ وَأَخَذَهُ أُباءٌ من الطَّعَامِ أي كَرَاهيَةٌ لَهُ جَاءُوا به على فُعَالٍ لأنَّهُ كالدَّاءِ والأَدْواءُ مِمَّا تغْلِبُ عَليها فُعَالٌ ورجُلٌ آبٍ مِن قومٍ آبِينَ وأُبَاةٍ وَأُبِيٍّ وأُبَّاءٍ ورجلٌ أَبِيٌّ مِنْ قوْم أَبِيِّينَ قال ذُو الإِصْبَع العَدْوَانيُّ

(إِنِّي أَبِيٌّ ذو مُحافَظَةٍ ... وَابنُ أَبِيٍّ أَبيٍّ مِنْ أَبِيِّينِ)

شَبَّهَ نُونَ الجَمعِ بِنُونِ الأَصْلِ فَجَرَّهَا والآبِيَةُ منَ الإِبِلِ الَّتي ضُرِبَتْ فَلَمْ تَلْقَحْ كَأَنَّها أَبَتِ اللِّقَاحَ وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ مِن تَحِيَّاتِ المُلُوكِ في الجاهليَّةِ مَعْنَاهُ أَبَيْتَ أَنْ تَأْتِيَ مَا تُلْعَنُ عَليه وأَبَيْتُ مِنَ الطَّعَامِ واللَّبَنِ أَبًى انْتَهَيْتُ عَنْهُ من غَيرِ شِبَعٍ ورجُلٌ أَبيَانُ يَأْبَى الطَّعَامَ وقيل هُوَ الَّذِي يأْبَى الدَّنِيئَةَ والجمع إبيَانٌ عن كُرَاعَ وَأَبِيَ الفَصِيلُ أَبًى وَأُبِيَ سَنِقَ من اللبَنِ وَأَخَذَهُ أُبَاهٌ والأَبَاءَةُ البَرْدِيَةُ وقيلَ الأَجمَةُ وقيلَ هي منَ الحَلْفَاءِ خَاصَّةً قال ابنُ جِنِّيٍّ كانَ أَبُو بَكْرٍ يشتَقُّ الأَبَاءَةَ من أَبَيْتُ وذلك أَنَّ الأَجَمَةَ تَمْتَنِعُ وتَأْبى على سَالِكها فأَصْلُها عِندَهُ أَبَايَةٌ ثُمَّ عُمِلَ فيها مَا عُمِلَ في عَبَايَةٍ وصَلاَيَةٍ وعَظَايَةٍ حتَّى صِرْنَ عَبَاءَةً وصَلاءَةً وعَظَاءَةً في قولِ مَنْ هَمَزَ ومنْ لم يَهْمِزْ أَخرَجَهُنَّ على أُصُولِهِنَّ وهو القِيَاسُ القَوِيُّ أَبُو الحَسَنِ وهذا كما قِيلَ لَها أَجَمَةٌ مِنْ قَولِهم أَجِمَ الطَّعَامَ كَرِهَهُ والأَبَاءُ القَصَبُ قال كعبُ بنُ مالك

(مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ ... بَعضًا كمَعْمَعَةِ الأَبَاءِ المُحْرَقِ)

واحِدَتُهُ أَبَاءَةٌ والأَبَاءَةُ القِطْعَةُ مِنَ القَصَبِ وقَلِيْبٌ لاَ يُؤْبِي عَنِ ابنِ الأَعرابِيّ أَي لا يُنْزَحُ ولا يقالُ بُوْبَى وقال اللحيانيُّ مَاءٌ مُؤْبٍ قَليلٌ وحكى عندنا مَاءٌ مَا يُؤْبِي أَي مَا يَقِلُّ وقال مَرَّةً مُؤْبٍ ولَمْ يُفَسِّرْهُ فَلا أَدْرِي أَعَنَى به القَلِيلَ أَمْ هُوَ مُفْعِلٌ من قَولِكَ أَبَيْتُ الماءَ وَأَبَى المَاءُ امْتَنَع فَلَم يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يُنْزِلَهُ إِلا بِتَغْرِيرٍ وكَفْرُ آبِيَا مَوْضِعٌ

ملك

Entries on ملك in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
ملك
المَلِكُ: هو المتصرّف بالأمر والنّهي في الجمهور، وذلك يختصّ بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: مَلِكُ الناسِ، ولا يقال: مَلِك الأشياءِ، وقوله: مَلِكِ يومِ الدّين [الفاتحة/ 3] فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله:
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[غافر/ 16] . وَالمِلْكُ ضربان: مِلْك هو التملك والتّولّي، ومِلْك هو القوّة على ذلك، تولّى أو لم يتولّ. فمن الأوّل قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها
[النمل/ 34] ، ومن الثاني قوله: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً [المائدة/ 20] فجعل النّبوّة مخصوصة والمِلْكَ عامّا، فإن معنى الملك هاهنا هو القوّة التي بها يترشّح للسياسة، لا أنه جعلهم كلّهم متولّين للأمر، فذلك مناف للحكمة كما قيل: لا خير في كثرة الرّؤساء. قال بعضهم: المَلِك اسم لكلّ من يملك السياسة، إما في نفسه وذلك بالتّمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها، وإما في غيره سواء تولّى ذلك أو لم يتولّ على ما تقدّم، وقوله:
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [النساء/ 54] . والمُلْكُ: الحقّ الدّائم لله، فلذلك قال: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ [التغابن/ 1] ، وقال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] فالمُلْك ضبط الشيء المتصرّف فيه بالحكم، والمِلْكُ كالجنس للمُلْكِ، فكلّ مُلْك مِلْك، وليس كلّ مِلْك مُلْكا. قال: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ [آل عمران/ 26] ، وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
[الفرقان/ 3] ، وقال:
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[الأعراف/ 188] وفي غيرها من الآيات. والمَلَكُوتُ: مختصّ بملك الله تعالى، وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء. نحو: رحموت ورهــبوتــ، قال: وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأنعام/ 75] ، وقال:
أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] والمَمْلَكة: سلطان المَلِك وبقاعه التي يتملّكها، والمَمْلُوكُ يختصّ في التّعارف بالرقيق من الأملاك، قال: عَبْداً مَمْلُوكاً [النحل/ 75] وقد يقال: فلان جواد بمملوكه. أي: بما يتملّكه، والمِلْكَة تختصّ بمِلْك العبيد، ويقال: فلان حسن الملكة. أي:
الصّنع إلى مماليكه، وخصّ ملك العبيد في القرآن باليمين، فقال: لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 58] ، وقوله: أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [النساء/ 3] ، أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ [النور/ 31] ومملوك مقرّ بالمُلُوكَةِ والمِلْكَةِ والمِلْكِ، ومِلَاكُ الأمرِ: ما يعتمد عليه منه. وقيل: القلب ملاك الجسد، والمِلَاكُ:
التّزويج، وأملكوه: زوّجوه، شبّه الزّوج بِمَلِكٍ عليها في سياستها، وبهذا النظر قيل: كاد العروس أن يكون مَلِكاً . ومَلِكُ الإبل والشاء ما يتقدّم ويتّبعه سائره تشبيها بالملك، ويقال: ما لأحد في هذا مَلْكٌ ومِلْكٌ غيري. قال تعالى: ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] وقرئ بكسر الميم ، ومَلَكْتُ العجينَ: شددت عجنه، وحائط ليس له مِلَاكٌ. أي: تماسك وأما المَلَكُ فالنحويون جعلوه من لفظ الملائكة، وجعل الميم فيه زائدة. وقال بعض المحقّقين:
هو من المِلك، قال: والمتولّي من الملائكة شيئا من السّياسات يقال له: ملك بالفتح، ومن البشر يقال له: ملك بالكسر، فكلّ مَلَكٍ ملائكة وليس كلّ ملائكة ملكا، بل الملك هو المشار إليه بقوله: فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً [الذاريات/ 4] ، وَالنَّازِعاتِ [النازعات/ 1] ونحو ذلك، ومنه: ملك الموت، قال: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة/ 17] ، عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ [البقرة/ 102] ، قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السجدة/ 11] .
ملك
المَلِكُ: اللهُ عَّزَ اسْمُه، وهو المالِكُ والمَلِيْكُ.
والمَلَكُوْتُ: مُلْكُ اللَّهِ وسُلْطانُه، ويُقال: مَلْكُوَةٌ.
وما لِفُلانٍ مَوْلى مِلاَكَةٍ دُوْنَ اللَّهِ عَزَّ وجل: أي ما يَمْلِكُه أحَدٌ إلاّ الله. والمِلْكُ: ما مَلَكَتِ اليَدُ من مالٍ وخَوَلٍ. والمَلَكَةُ: مِلْكُ العَبْدِ.
والمَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ.
ومّلَّكْتُه أمْرَه وأمْلَكْتُه ومَلَكْتُه. وهو مَلَكُ يَدي - بفَتْحَتَيْن -.
والمَمْلُوْكُ: العَبْدُ، والجميع مَمَالِيْكُ. وقد أقَرَّ بالمُلُوْكَةِ والمَلَكَةِ والمِلْكِ.
والماءُ مَلَكُ أمْرٍ: إِذا كانَ مَعَ القَوْم ماءٌ فَمَلَكُوا أمْرَهم - بفَتْح اللاّم والميم -.
وفلانٌ لا مَلَكَ له: أي لا شَيْء له. وهُوَ لي في مُلْكٍ ومِلْكٍ.
ولنا مُلُوْكٌ من نَخْل: جَمْعُ المِلْكِ لِمَا تَمْلِكُه.
وليس لنا مَلَكاً: جَمْعُ المَلِيْكِ من المَمْلُوك.
ومِلاَكُ الأمْرِ: الذي يُعْتَمَدُ عليه.
والإِمْلاكُ: إمْلاكُ التَّزْوِيْج. وفي المَثَل: " كادَ العَرُوْسُ أنْ يكونَ مَلِكاً ".
ويُقال: مُلَّكَتْ فُلانةُ وجُعِل حَبْلُها على غارِبِها: أي طُلِّقَتْ.
والمَلَكُ والمَلأكُ: من المَلائكة.
والمُلُكُ من الدابَّةِ: قَوائمُه وهادِيْه، وجاءَنا يَقُوْدُه مُلُكُه. ويُسَمّى قائدُ الإبل والغَنَم: المِلاَكَ، وجَمْعُه مُلُكٌ.
ومَلْكُ الطَّرِيق ومِلْكُه: أي وَسَطُه، وكذلك مِلاَكُه.
ومَلَكْتُ العَجِيْنَ وأمْلَكْتُه حتى انْتَهَتْ مِلاَكَتُه - باللغَتَيْن جَميعاً -.
والمِلِّيْكى: المِلاكُ.
(ملك) : المُلْكُ يُذَكَّرُ ويُؤَثَّثُ قالَ ابنُ أَحمرَ في التَّأْنِيث:
إِنَّ امْرأَ القَيْسِ على عَهْدِه ... في إِرثِ ما كانَ أَبُوهُ حَجَرْ
بَنَّتْ، عليهِ المُلْكُ أَطْنَابَها ... كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرْ
وقال ابنُ الأَنبارِي في "كتاب المُذَكَّر والمُؤَنَّث" من تَأْلِيفه: (قدم) : القَدُّومُ - بتشديد الدَّال -: اسم موضعٍ، يعنِي به المَوضِعَ الذي اختَتَنَ به إِبراهِيمُ صلوات الله عليه، وقال: سمعتُه من أَبي العَبَّاسِ.
م ل ك

الشيء وامتلكه وتملّكه، وهو مالكه وأحد ملاّكه، وهذا ملكه وملك يده، وهذه أملاكه. وقال قشيريّ: كانت لنا ملوك من نخل أي أملاك. ولله الملك والملكوت، وهو الملك والمليك. وملك فلان سنين. وهو صاحب ملك ومملكة وممالك. وهو مملوك من المماليك. وأقرّ المملوك بالملك والملكة. ولعن الله سيء الملكة. وهو عبد مملكة وتملكة إذا سبي ولم يملك أبواه، وما لفلان مولى ملاكة دون الله أي لم يملكه إلا الله.

ومن المجاز: ملك المرأة: تزوّجها، وأملكها: زوّجها، وأملكها أبوها. وكنا في إملاك فلان وملك نفسه عند الغضب. ولو ملكت أمري لكان كيت وكيت، وملك عليه أمره إذا استولى عليه، وملّكته أمره وأملكته: خليته وشأنه. وملّكت فلانة أمرها إذا طلقت. وسمعت كذا فلم أملك أن قلت كذا، وما تمالك أن فعل كذا. وهذا حائط لا يتمالك. وهذا ملاك الأمر: قوامه وما يملك به. والقلب ملاك الجسد. وركب ملاك الطريق وملكه: وسطه. وملكت كفّي بالسيف إذا شدّ القبض عليه. وملكت عجينها وأملكته: شدّت عجنه، وملكته حتى انتهت ملاكته. وعلاه أبو مالك: الكبر. قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني ... أبا مالكٍ إني أظنك دائباً
م ل ك : مَلَكْتُهُ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْمِلْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ مَالِكٌ وَالْجَمْعُ مُلَّاكٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَلْكَ بِكَسْرِ الْمِيمَ وَفَتْحِهَا لُغَتَيْنِ فِي الْمَصْدَرِ وَشَيْءٌ مَمْلُوكٌ وَهُوَ مِلْكُهُ بِالْكَسْرِ وَلَهُ عَلَيْهِ مَلَكَةٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ عَبْدُ مَمْلَكَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا إذَا سُبِيَ وَمُلِكَ دُونَ أَبَوَيْهِ وَمَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ إذَا تَوَلَّى السَّلْطَنَةَ فَهُوَ مَلِكٌ بِكَسْرِ اللَّامِ وَتُخَفَّفُ بِالسُّكُونِ وَالْجَمْعُ مُلُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاسْمُ الْمُلْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ.

وَمَلَكْتُ الْعَجِينَ مَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا شَدَدْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ.

وَهُوَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ شَهْوَتِهَا أَيْ يَقْدِرُ عَلَى حَبْسِهَا وَهُوَ أَمْلَكُ لِنَفْسِهِ أَيْ أَقْدَرُ عَلَى مَنْعِهَا مِنْ السُّقُوطِ فِي شَهَوَاتِهَا وَمَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ حَبْسَ نَفْسِهِ.

وَالْمَلَكُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُ الْمَلَائِكَةِ وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ ألك.

وَمَلَكْتُ امْرَأَةً أَمْلِكُهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا تَزَوَّجْتُهَا وَقَدْ يُقَالُ مَلَكْتُ بِامْرَأَةٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ تَزَوَّجْتُ بِامْرَأَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ وَالْهَمْزَةِ إلَى مَفْعُولٍ آخَرَ فَيُقَالُ مَلَّكْتُهُ امْرَأَةً وَأَمْلَكْتُهُ امْرَأَةً وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ» أَيْ زَوَّجْتُكَهَا وَكُنَّا فِي إمْلَاكِهِ
أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ وَالْمِلَاكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمٌ بِمَعْنَى الْإِمْلَاكِ وَالْمَلَاكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ اسْمٌ مِنْ مَلَّكْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ وَمَلَّكْتُهُ الْأَمْرَ بِالتَّشْدِيدِ فَمَلَكَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمَلَّكْنَاهُ عَلَيْنَا بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا فَتَمَلَّكَ.

وَمِلَاكُ الْأَمْرِ بِالْكَسْرِ قِوَامُهُ وَالْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. 
(م ل ك) : (عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَضْبَطُ لِصَاحِبِهَا وَأَقْوَى أَفْعَلُ مِنْ الْمِلْكِ كَأَنَّهَا تَمْلِكُهُ وَتُمْسِكُهُ وَلَا تُخْلِيهِ إلَى الْأُولَى وَنَظِيرُهُ الشَّرْطُ أَمْلَكُ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ أَصْلُ هَذَا التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ وَصِحَّةٍ مِنْهُ قَوْلُهُمْ مَلَكْتُ الْعَجِينَ إذَا شَدَدْتُ عَجْنَهُ وَبَالَغْتُ فِيهِ وَأَمْلَكْتُ لُغَةً وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَشْهِدُونَ بِقَوْلِهِ
مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا ... يَرَى قَائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا
وَالْبَيْتُ لِقَيْسِ بْنِ الْحَطِيمِ فِي الْحَمَاسَةِ وَقَبْلَهُ
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ الْقَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ ... لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
(مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي) أَيْ شَدَدْتُ بِالطَّعْنَةِ كَفِّي (وَالْإِنْهَارُ) التَّوْسِعَةُ (وَالْفَتْقُ) الشَّقُّ وَالْخَرْقُ يَقُولُ شَدَدْتُ بِهَذِهِ الطَّعْنَةِ كَفِّي وَوَسَّعْتُ خَرْقَهَا حَتَّى يَرَى الْقَائِمُ مِنْ دُونِهَا أَيْ قُدَّامِهَا الشَّيْءَ الَّذِي وَرَاءَهَا أَيْ خَلْفَهَا (وَمَلَكَ الشَّيْءَ مِلْكًا) وَهُوَ مِلْكُهُ وَهِيَ أَمْلَاكُهُ قَالَ لِأَنَّ يَدَ الْمَالِكِ قَوِيَّةٌ فِي الْمَمْلُوكِ وَأَمْلَكْتُهُ الشَّيْءَ وَمَلَّكْتُهُ إيَّاهُ بِمَعْنًى وَمِنْهُ مُلِّكَتْ الْمَرْأَةُ أَمْرَهَا إذَا جُعِلَ أَمْرُ طَلَاقِهَا فِي يَدِهَا وَأُمْلِكَتْ وَالتَّشْدِيدُ أَكْثَرُ وَأَمْلَكَهُ خَطِيبَةً زَوَّجَهُ إيَّاهَا وَشَهِدْنَا فِي إمْلَاكِ فُلَانٍ وَمِلَاكِهِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ وَتَزْوِيجِهِ (وَمِنْهُ) لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ فِي عُرْسٍ وَلَا خِتَانٍ وَلَا مِلَاكٍ وَالْفَتْحُ لُغَةً عَنْ الْكِسَائِيّ وَفِي الصِّحَاحِ جِئْنَا مِنْ إمْلَاكِ فُلَانٍ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلَاكِهِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مَا تَمَالَكَ أَنْ قَالَ ذَاكَ وَمَا تَمَاسَكَ أَيْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَهُ (وَمِنْهُ) هَذَا الْحَائِطُ لَا يَتَمَالَكُ وَلَا يَتَمَاسَكُ وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ الظِّهَارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فَلَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِي فَالصَّوَابُ لُغَةً فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي عَلَى أَنَّ الرِّوَايَةَ فَلَمْ أَلْبَثَ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَمَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ.
م ل ك: (مَلَكَهُ) يَمْلِكُهُ بِالْكَسْرِ (مِلْكًا) بِكَسْرِ الْمِيمِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (مِلْكُ) يَمِينِي، وَ (مَلْكُ) يَمِينِي وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (مَلَكَ) الْمَرْأَةَ تَزَوَّجَهَا. وَ (الْمَمْلُوكُ) الْعَبْدُ. وَ (مَلَّكَهُ) الشَّيْءَ (تَمْلِيكًا) جَعَلَهُ مِلْكًا لَهُ. يُقَالُ: مَلَّكَهُ الْمَالَ وَالْمُلْكَ فَهُوَ (مُمَلَّكٌ) قَالَ الْفَرَزْدَقُ فِي خَالِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكَ:

وَمَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ إِلَّا مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّهِ حَيٌّ أَبُوهُ يُقَارِبُهْ
يَقُولُ: مَا مِثْلُهُ فِي النَّاسِ حَيٌّ يُقَارِبُهُ إِلَّا مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِكَ الْمُمَلَّكُ أَبُوهُ وَنَصَبَ مُمَلَّكًا لِأَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُقَدَّمٌ. وَ (الْإِمْلَاكُ) التَّزْوِيجُ وَقَدْ (أَمْلَكْنَا) فُلَانًا فُلَانَةَ أَيْ زَوَّجْنَاهُ إِيَّاهَا. وَجِئْنَا بِهِ مِنْ (إِمْلَاكِهِ) وَلَا تَقُلْ: مِنْ مِلَاكِهِ. وَ (الْمَلَكُوتُ) مِنَ الْمُلْكِ كَالرَّهَــبُوتِ مِنَ الرَّهْبَةِ، يُقَالُ لَهُ: مَلَكُوتُ الْعِرَاقِ وَهُوَ الْمُلْكُ وَالْعِزُّ فَهُوَ (مَلِيكٌ) وَ (مَلْكٌ) وَ (مَلِكٌ) مِثْلُ فَخْذٍ وَفَخِذٍ كَأَنَّ الْمَلْكَ مُخَفَّفٌ مِنْ مَلِكٍ، وَالْمَلِكُ مَقْصُورٌ مِنْ (مَالِكٍ) أَوْ (مَلِيكٍ) وَالْجَمْعُ (الْمُلُوكُ) وَ (الْأَمْلَاكُ) وَالِاسْمُ (الْمُلْكُ) ، وَالْمَوْضِعُ (مَمْلَكَةٌ) . وَ (تَمَلَّكَهُ) : مَلَكَهُ قَهْرًا. وَعَبْدُ (مَمْلَكَةٍ) وَ (مَمْلُكَةٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّهَا وَهُوَ الَّذِي مُلِكَ وَلَمْ يُمْلَكْ أَبَوَاهُ وَهُوَ ضِدُّ الْقِنِّ، فَإِنَّهُ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ. وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقِيلَ: الْقِنُّ الْمُشْتَرَى. وَيُقَالُ: فِي (مَلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مِلْكِهِ) شَيْءٌ، وَمَا فِي (مَلَكَتِهِ) شَيْءٌ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْمَلَكَةِ) أَيْ حَسَنُ الصَّنِيعِ إِلَى مَمَالِيكِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّءُ الْمَلَكَةِ» . وَ (مَلَاكُ) الْأَمْرِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا مَا يَقُومُ بِهِ، يُقَالُ: الْقَلْبُ مِلَاكُ الْجَسَدِ. وَمَا (تَمَالَكَ) أَنْ قَالَ كَذَا أَيْ مَا تَمَاسَكَ. وَ (الْمَلَكُ) مِنَ (الْمَلَائِكَةِ) وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَيُقَالُ: مَلَائِكَةٌ وَمَلَائِكُ. 

ملك


مَلَكَ(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك
مَلَكَة
مَمْلَكَة
مَمْلُكَة)
a. Possessed, owned; held; was master of.
b. ['Ala], Reigned, ruled over.
c.(n. ac. مَلْك
مِلْك
مُلْك), Married.
d.(n. ac. مَلْك), Kneaded well (dough).
e. Gave to drink.

مَلَّكَa. Put in possession of.
b. [acc. & 'Ala], Made king, ruler over.
c. Gave to in marriage.
d. see I (d)e. [ coll. ], Made to get firm hold
(lever).
أَمْلَكَa. see I (d)
& II (a), (b), (
c ).
e. Satisfied thirst (water).
تَمَلَّكَa. Acted like a king, a ruler.
b. Made himself master; got possession, hold of.

تَمَاْلَكَ
a. ['An], Abstained from.
b. Contained himself.

مَلْكa. Possession, ownership, proprietorship.
b. (pl.
مُلُوْك
أَمْلَاْك
38), Possessor, owner, proprietor.
c. Right of pasturage; pasture; water.
d. Middle or side of the road.
e. see 2 (a) & 5
(a).
مَلْكَةa. see 2t
مِلْك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. Property, possession: fortune, estate.
b. see 1 (c) (d)
مَلَكَة
(d) &
مَلِك
(a).
مِلْكَةa. Property, possession.

مِلْكِيّa. see 4yi (b)
مُلْكa. Power, authority, dominion; royalty, kingship.
b. Greatness, grandeur, magnificence.
c. [art.], The visible world.
d. Pea.
e. see 1 (a) (c), (d)
مِلْك
(a) &
مَمْلَكَة
مُلْكَةa. see 2t
مُلْكِيّa. Royalist.

مَلَكa. see 1 (c)مِلْك
(a) &
مَلَاْك
(a).
d. Cause, origin.

مَلَكَةa. see 2t & 17t
(a).
c. Custom, habit, wont; acquired virtue.
d. Servitude, slavery.

مَلَكِيّa. Royal, regal, kingly.
b. G.
Malachite (sect).
مَلِك
(pl.
مُلُوْك)
a. King; sovereign, ruler.
b. see 1 (b)
مَلِكَةa. Queen.

مُلُك
(pl.
أَمْلَاْك)
a. see 2 (a)
مَمْلَكَة
(pl.
مَمَاْلِكُ)
a. Kingdom, realm; state; reign; empire.
b. Royalty, majesty; kingship.

مَمْلُكَةa. see 17t
مَاْلِك
(pl.
مُلَّك
مُلَّاْك
29)
a. King.
b. Proper name.
c. see 1 (b)
مَاْلِكِيَّةa. see 17t (a)
مَلَاْكa. Angel ( for
مَلأْلَك ).
b. Support, stay.
c. Power, potency.
d. Self-restraint, self-control; continence.
e. Marriage, wedlock.

مَلَاْكَةa. see 2t
مِلَاْك
(pl.
مُلْك مُلُك)
a. Foot, hoof.
b. Mud.
c. see 22 (c) (e).
مَلِيْك
(pl.
مُلَكَآءُ)
a. see 1 (b) & 5
(a).
مُلُوْكَةa. see 2t
مُلُوْكِيّa. see 4yi (a)
N. P.
مَلڤكَa. Possession.
b. (pl.
مَلَاْكِيْ4ُ), Slave, servant.
c. Mameluke.
d. Well-kneaded (dough).
e. [ coll. ], Apron.
N. P.
مَلَّكَa. Put in possession, possessed of.
b. Made, crowned king.

N. Ac.
أَمْلَكَa. Marriage; marriage contract.

مَمْلُوْكَة
a. see 17t (a)
مَلْكُوْت
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
d. The invisible world, heaven.

مُمْلَكَة
a. Bridegroom, husband.

مَلْكُوَة
a. see 3 (b) & 17t
(a), (b).
أُمْلُوَك
a. Possessors; rulers; lords.

تَمْلِيْكَة
a. see 1t (a)
مُلَيْكَة
a. Book; folio.

مَالَك الحَزِيْن
a. Heron (bird).
مَلِيْك النَّحْل
a. Queen-bee.

عَالَم مَلْكُوْتِيّ
a. The spiritual world.

عَبْد مَمْلَُكَة
a. Enslaved.

مَا لَهُ مَلَاك
a. He has no selfcontrol.

هُوَ حَسَن المَلَكَة
a. He is good ruler.

مَلَم
a. Vile.

ملك

1 مَلَكَهُ He possessed it, or owned it, [and particularly] with ability to have it to himself exclusively: (M, K:) [and he exercised, or had, authority over it; for] مُلْكٌ signifies the exercise of authority to command and to forbid in respect of the generality of a people [&c.]: (Er-Rághib, TA:) or the having possession and command or authority: and the having power to exercise command or authority. (TA.) مِلْكٌ, as inf. n. of مَلَكَهُ meaning He possessed it, is more common than مَلْكٌ and مُلْكٌ. b2: [مَلَكَ أَمْرَهُ He had the ruling, or ordering, of his affair, or case] and مَلَكَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَهُمْ He had the dominion, or sovereignty, or ruling power, over the people. (Msb.) A2: See 4.2 مَلَّكَهُ He made him to possess a thing; (S, K;) as also ↓ أَمْلَكَهُ. (K.) b2: He made him king; or made him to have dominion, kingship, or rule. (Msb, K.) b3: يُمَلَّكَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ [The man shall be made to have the ruling, or ordering, of his affair, or affairs, or case]. (Sh, T in art. دين.) 3 مَالكَ أُمَّهُ : see شَدَنَ.4 مَلَكَ ↓ العَجِينَ and أَمْلَكَهُ He kneaded well the dough. (S, K.) A2: See 2.5 تَمَلَّكَ He took possession of a thing [absolutely or] by force. (Msb.) 6 مَا تَمَالَكَ أَنْ فَعَلَ He could not restrain himself from doing; (Mgh, Msb;) syn. مَا تَمَاسَكَ [q. v.] (S.) مِلْكٌ : its pl. أَمْلاَكٌ, in common conventional language means [or rather includes] Houses and lands. (TA.) See its pl. pl. أَمْلاَكَاتٌ.

مُلْكٌ Dominion; sovereignty; kingship; rule; mastership; ownership; possession; right of possession; authority; sway. b2: مُلْكُ اللّٰهِ God's world of spirits; or invisible world. (TA, art. شهد.) b3: [مُلْكٌ (when distinguished from ملكوت) The dominion that is apparent; as that of the earth.]

مَلَكٌ An angel: see مَأْلَكٌ. b2: مَلَكٌ Water. (S.) مَلِكُ الأَمْلاَكِ The king of kings. See أَخْنَعُ.

مَلاَكُ الأَمْرِ and ↓ مِلاَكُهُ That whereby the thing &c. subsists: (S, KL:) its قَوَام [q. v.] by whom, or by which, it is ruled, or ordered: (K:) its foundation; syn. أَصْلُهُ: (KL:) its support; that upon which it rests: (T, TA:) it may be rendered the cause, or means, of the subsistence of the thing; &c.

مِلَاكٌ see مَلاَكٌ.

مَالِكٌ : see رَبٌّ. b2: مَالِكُ الأَمْرِ The possessor of command, or rule. b3: المَالِكُ الكَبِيرُ The Great Master, or Owner; i. e., God; in contradistinction to المَالِكُ الصَّغِيرُ the little master, or owner; i. e., the human owner of a slave, &c. b4: مَالِكٌ الحَزِينُ: (so in one copy of the S: in another, and the MA, and Kzw, مَالِكُ الحَزِينِ:) [The heron: or a species thereof] in Pers\. بوتــيمار; (MA;) a certain bird, long in the neck and legs, called in Pers\.

بوتــيمار. (Kzw:) see سَبَيْطَرٌ b5: أَبُو مَالِكٍ Hunger. (MF, art. جبر.) See also أَبٌ.

أَمْلَاكَاتٌ pl. of أَمْلاَكٌ pl. of مِلْكٌ Goods, or chattels, of a bride: see أَغْنَآءٌ in art. غنى.

مَلَكَةٌ [A faculty.] A quality firmly rooted in the mind. (KT.) مَلَكُوتُ اللّٰهِ God's world of corporeal beings. (TA, art. شهد.) Generally The kingdom of God.

مِلِيك is also syn. with مَمْلُوكٌ; this is meant in the TA where it is said that مُلَكَآءُ in the saying لَبَا مُلُوكٌ وَلَيْسَ لَبَا مُلَكَآءُ [We have kings of bees, but we have not slaves] is pl. of المَلِيكُ from المَمْلُوكُ: it is also said in art. رغو in the TA, (see 4 in that art.) that مَلِيكَةٌ is syn. with مَمْلُوكَةٌ.

أَمْلَكُ : see شَرْطٌ. and also أَمْلَأُ, and أَرَبٌ. b2: مَا أَمْلِكُ شَدًّا وَلاَ إِرْخَآءً: see شَدَّ.

مَمْلَكَةٌ A kingdom, or realm. (S.) مَمْلُوكٌ A slave; a bondman; syn. عَبْدٌ, (S,) or رَقِيقٌ. (TA.) In the present day, specially, A white male slave. (TA.) See مَرْبُوبٌ.
[ملك] ملكت الشئ أملكه ملكا. ومَلْكُ الطريق أيضاً: وسطُهُ، وقال: أقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ فمَلْكُهُ لها ولمَنْكوبِ المَطايا جوانِبُهْ ومَلَكْتُ العجين أمْلِكُهُ مَلْكاً بالفتح، إذا شددت عجنه. قال قيس بن الخطيم: مَلَكْتُ بها كفِّي فأَنْهَرَتْ فَتْقَها يَرى قائمٌ من دونِها ما وراءها يعنى شددت. وهذا الشئ ملك يميني ومَلْكُ يميني، والفتح أفصح. ومَلَكْتُ المرأةَ: تزوَّجتها. والمَمْلوكُ: العبدُ. وملكة الشئ تمليكا، أي جعله مِلْكاً له. يقال: مَلَّكَهُ المال والملك، فهو مملك. قال الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك: (203 - صحاح - 4) وما مثله في الناس إلا مملكا أبو أمه حى أبوه يقاربه يقول: ما مثله في الناس حى يقاربه إلا مملك أبو أم ذلك المملك أبوه. ونصب " مملكا " لانه استثناء مقدم. وملك النبعة: صلَّبها، إذا يبَّسها في الشمس مع قشرها. قال أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من عل ويروى " فمن لك "، والاول أجود. ألا ترى إلى قول الشماخ يصف نبعة فمصعها شهرين ماء لحائها وينظر منها أيها هو غامز والتمصيع: أن يترك عليها قشرها حتى تجف عليها ليطها، وذلك أصلب لها وأملكت العجين: لغة في مَلَكْتُهُ، إذا أجدتَ عجنَه. والإمْلاكُ: التزويجُ. وقد أمْلَكْنا فلاناً فلانَةً، إذا زوَّجناه إيَّاها. وجئنا من إمْلاكِهِ، ولا تقل مِلاكِهِ. والمَلَكوتُ من المُلْكِ، كالرَهَــبوتِ من الرَهْبَةِ. يقال: له مَلَكوتُ العراق وملكوة العراق أيضا، مثال الترقوة: وهو الملك والعِزُّ. فهو مَليكٌ، ومَلِكٌ ومَلْكٌ، مثل فخذ وفخذ، كأنَّ المَلْكَ مخفَّفٌ من مَلكٍ، والملك مقصور من مالك أومليك. والجمع الملوك والاملاك، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتمَلَّكَهُ، أي مَلَكَهُ قهراً. ومَليكُ النحلِ: يعسوبها. قال الهذلي: وما ضَرَبٌ بيضاءُ يأوى ملكها إلى طنف أعيا بِراقٍ ونازِلِ وعبدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكَةٍ، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أبواه. في الحديث أن الاشعث بن قيس خاصم أهل نجران إلى عمر في رقابهم، وكان قد استعبد هم في الجاهلية فلما أسلموا أبوا عليه فقالوا: " يا أمير المومنين، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن عبيدقن ". قال الكسائي: القن: أن يكون ملك هو وأبواه. والمملكة، أن يغلب عليهم فيستعبد هم وهم في الاصل أحرار. ويقال: القن: المشترى. وقولهم: ما في ملكه شئ وملكه شئ، أي لا يملك شيئاً. وفيه لغة ثالثة: ما في ملكته شئ بالتحريك، عن ابن الأعرابي. يقال: فلان حَسَنُ المَلَكَةِ، إذا كان حسَنَ الصنع إلى مماليكه. في الحديث " لا يدخل الجنة سيئ الملكة ". قال ابن السكيت: يقال لأذْهَبَنَّ فإمَّا مُلْكٌ وإمَّا هُلْكٌ. قال: ويقال أيضاً: فإمَّا مَلْكٌ وإمَّا هَلْكٌ بالفتح. ومِلاكُ الأمرِ ومَلاكُهُ: ما يقوم به. ويقال القلب مِلاكُ الجسد. وما لفلانٍ مولى مَلاكَةٍ دون الله، أي لم يملِكُهُ إلا الله. وفلان ماله ملاك بلفتح، أي تماسك. وما تمالَكَ أن قال ذلك، أي ما تماسك. ومُلُكُ الدابَّة، بضم الميم واللام: قوائمها وهاديها. ومنه قولهم: جإنا تقوده ملكه. حكاه أبو عبيد. والملك من الملائكة واحد وجمع، قال الكسائي: أصله مألك بتقديم الهمزة، من الالوك وهي الرسالة، ثمَّ قُلِبتْ وقدِّمتْ اللام فقيل ملأَكٌ. وأنشد أبو عبيدة لزجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك فليست لإنْسِيٍّ ولكن لملأَكٍ تنزَّلَ من جَوِّ السماءِ يَصوبُ ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال، فقيل مَلَكٌ، فلمَّا جمعوه ردُّوها إليه فقالوا ملائكة وملائك أيضا. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله سدرتوا كله القوائم أجرب ويقال أيضا: الماءُ مَلَكُ أمرٍ، أي يقوم به الامر. قال أبو وجزة ولم يكن ملك للقوم يُنْزِلُهُم إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حسب ومالك الحزين: اسم طائر من طير الماء. والمالكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة.
[ملك] نه: فيه: "املك" عليك لسانك، أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثي أي احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك- كي لا تخرج منه إلا لضروري. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه. ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة. ومنه: ألا أدلك على "ملاك" هذا الأمر، قوله: الذي يصيب به خير الدارين- تفسير لذلك الأمر، وأن تعمل جسدك- عبارة عن بذل الجهد. نه: وفيه: كان آخر كلامه الصلاة وما "ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل: أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوبها وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرًا بالصلاة والزكاة، حتى قال الصديق: لأقاتلن من فرق بينهما. ط: ولأنها قرين الصلاة في الكتاب والسنة، والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما في الوجوب الأكيد، وعامله محذوف أي احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة وبالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام، او احذروا تضييعهما، وقد ضم البهائم المتملكة في هذا الحكم إلى المماليك، والذي يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته في آخر عهده أنه من جوامع الكلم، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فإنها تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكًا وقهرًا حثًا على الشفقة على خلق الله. ن: اذهب فقد "ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة. وح: لو قلتها وأنت "تملك" أمرك، أي لو قلت: إني مسلم- قبل أسرك، فلحت كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعده تتخلص من القتل لا من الأسر. وح: "لا أملك" لك من الله شيئًا، أي من المغفرةمن شهد "ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح. وفيه: "أملكوا" العجين فإنه أحد الريعين، ملكت العجين وأملكته- إذا أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن. وفيه: لا تدخل "الملائكة" بيتًا فيه كذا، أراد السياحين غير الحفظة وحاضري الموت، وهي جمع ملأك فحذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه: مسحة "ملك"، أي أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا "ملك" هذه الأمة قد ظهر، يروى بضم ميم وسكون لام، وبفتحها وكسر لام.
(م ل ك)

المَلْك، والمِلْك: احتواء الشَّيْء والقُدرة على الاستبداد بِهِ.

مَلَكه يملِكه مَلْكا، ومِلكا، ومُلكا، الْأَخِيرَة عَن اللحياني لم يحكها غَيره.

ومَلَكة، ومَمْلكة ومَمْلُكة: كَذَلِك.

وَمَاله مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومُلُك: أَي شَيْء يملكهُ، كل ذَلِك عَن اللحياني.

وَحكى عَن الْكسَائي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مُلْك وَلَا بصر: أَي لَيْسَ لَهُ شَيْء، بِهَذَا فسّره اللحياني، وَهُوَ خطأ، وَسَيَأْتِي بعد هَذَا.

وأملكه الشَّيْء، وملَّكه إِيَّاه: جعله يملكهُ.

وَحكى اللحياني: مَلِّك ذَا أَمر أمره، كَقَوْلِك: مَلِّك المَال ربَّه وَإِن كَانَ أَحمَق. هَذَا نَص قَوْله.

ولي فِي هَذَا الْوَادي مَلْك، ومِلْك، ومُلْك، ومَلَك: يَعْنِي مَرْعىً ومشربا ومالا، وَغير ذَلِك مِمَّا تملكه.

وَقيل، هِيَ الْبِئْر تحفرها وتنفرد بهَا.

وَقَالُوا: المَاء مَلَكُ أَمر: أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء ملكوا امرهم، قَالَ أَبُو وَجْزة السَّعْدِيّ: وَلم يكن مَلَك للْقَوْم يُنْزِلهم ... إلاّ صلاصل لَا تَلْوِى على حَسَب

أَي يُقْسَم بَينهم بالسَوِيَّة لَا يُؤثر بِهِ أحد.

وَقَالَ ثَعْلَب: يُقَال لَيْسَ لَهُم مِلْك، وَلَا مَلْك، وَلَا مُلْك: إِذا لم يكن لَهُم مَاء.

ومَلكنَا المَاء: اروانا فقوينا على مَلْك امرنا.

وَهَذَا مِلْك يَمِيني، ومَلْكها، ومُلْكها: أَي مَا أملكهُ.

وَأَعْطَانِي من مَلْكه، ومُلْكه، عَن ثَعْلَب: أَي ممّا يقدر عَلَيْهِ.

ومَلْك الْوَلِيّ الْمَرْأَة، ومِلْكه، ومُلْكه: حظره إيّاها ومِلْكه لَهَا.

وَعبد مَمْلكة، ومَمْلُكة، ومَمْلِكة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: مُلِك وَلم يُملك أَبَوَاهُ.

وَنحن عبيد مَمْلكة لَا قِنّ: أَي أننا سُبِينا وَلم نُملك قبل.

وطالت مَمْلَكتُهم النَّاس، ومَمْلِكتهم إيّاهم: أَي مِلْكهم إيّاهم، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَن مَفْعِلا ومَفْعِلة قلَّما يكونَانِ مصدرا.

وَطَالَ مِلْكه، ومُلْكه، ومَلْكه، ومَلَكَتُه عَن اللحياني: أَي رِقُّه.

وَيُقَال: إِنَّه حسن المِلْكة، والمِلْك، عَنهُ أَيْضا.

وأقرَّ بالمَلَكة، والمُلوكة: أَي المِلْك.

والمُلْك: مَعْرُوف، وَهُوَ يذكَّر ويؤنَّث كالسلطان.

ومُلْك الله، وملكوته: سُلْطَانه وعظمته.

وَلفُلَان ملكوت الْعرَاق: أَي عِزّه وسلطانه عَن اللحياني.

والمَلْك، والمَلِك، والمليك، وَالْمَالِك: ذُو المُلْك.

وَجمع المَلْك: مُلُوك، وَجمع المِلك: أَمْلَاك. وَجمع الملِيك: مُلَكاء. وَجمع الْمَالِك: مُلَّك، ومُلاَّك.

والأملوك: اسْم للْجمع.

ومَلَّك الْقَوْم فلَانا على أنفسهم، وأمْلَكوه: صيروه ملِكا، عَن اللحياني.

وَقَالَ بَعضهم: الملِك، والمليك: لله وَغَيره، والمَلْك لغير الله. ومُلُوك النَّحْل: يعاسيبُها الَّتِي يَزْعمُونَ أَنَّهَا تقتادها على التَّشْبِيه.

واحدهم: مليك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب.

وَمَا ضَرَب بَيْضَاء يأوِى مليكُها ... إِلَى طُنُف أعيا براقٍ ونازلِ

والمملَكة، والمملُكة: سُلْطَان الْملك وعبيده وَقَول ابْن أَحْمَر:

بنَّت عَلَيْهِ الملكُ أطنابَها ... كأسٌ أرَنَوناة وطِرْف طِمِرّ

قَالَ ابْن الأعرابيّ: المُلك هُنَا: هُوَ الكأس، والطِرْف الطمر، وَلذَلِك رفع الْملك والكأس مَعًا يَجْعَل الكأس بَدَلا من الْملك، وأنشده غَيره:

بَنّت عَلَيْهِ الملكَ أطنابَها ... كأسٌ......

فنصب " الْملك " على انه مصدر مَوْضُوع مَوضِع الْحَال، كَأَنَّهُ قَالَ: مملَّكا، وَلَيْسَ بِحَال، وَلذَلِك ثبتَتْ فِيهِ الْألف وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه:

فأرسلها العراكَ....

أَي: معترِكة وكأس حِينَئِذٍ رفع ببنَّت. وَرَوَاهُ ثَعْلَب:

بَنَتْ عَلَيْهِ الْملك ...

مخفَّف النُّون، وَرَوَاهُ بَعضهم: " مدَّت عَلَيْهِ الْملك ". وكل هَذَا من المِلْك، لِأَن المُلْك مِلْك وَإِنَّمَا ضمّوا الْمِيم تفخيما لَهُ.

وتمالك عَن الشَّيْء: ملك نَفسه.

وَلَيْسَ لَهُ مَلاَك: أَي لَا يَتَمَالَك.

ومِلاك الامر، ومَلاكه: قوامه الَّذِي يُملك بِهِ.

وَقَالُوا: لأذهبَنّ فإمَّا هٌلْكا وَإِمَّا مُلْكا، ومَلْكا، ومِلْكا: أَي إِمَّا أَن أهلك وَإِمَّا أَن أملك. وَشَهِدْنَا إملاك فلَان، ومِلاكه، ومَلاكه، الأخيرتان عَن اللحياني: أَي عقده مَعَ امْرَأَته.

وأملكه إيّاها حَتَّى مَلَضكها يَمْلكها مُلْكا ومَلْكا ومِلْكا: أزَوجهُ إِيَّاهَا، عَن اللحيانيّ.

وأُمْلِك فلَان: زُوِّج عَنهُ أَيْضا.

وَلَا يُقَال: مَلَك بهَا، وَلَا أُمْلِك بهَا.

وأُمْلِكت فُلَانَة أمرهَا: طُلِّقت، عَن اللحياني.

وَملك الْعَجِين يَملِكه مَلْكا، وأملكه: عَجَنَه فأنعم عجنه، وَفِي حَدِيث عمر: " أملكوا الْعَجِين فَإِنَّهُ أحد الرّبْعين ": أَي الزيادتين.

ومَلَك الْعَجِين يَمْلِكه ملكا: قوي عَلَيْهِ.

وَملك الخِشْفُ أمَّه: إِذا قوي وَقدر أَن يتبعهَا، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة مِلاَك الْإِبِل: إِذا كَانَت تتبعها، عَنهُ أَيْضا وَقَول قيس بن الخطيم يصف طعنة:

ملكتُ بهَا كفّي فأنهرتُ فَتْقها ... يرى قَائِم مِنْ دونهَا مَا وَرَاءَهَا

أَي: شددت بهَا كفّي، وَقَالَ أَوْس بن حَجَر فِي صفة قَوس:

فمَلَّكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحت قِشْرِها ... كغِرقئ بَيْض كنّهُ القَيْضُ من عَلُ

مَلَّكَ: أَي شدَّد، يَعْنِي أَنه ترك شَيْئا من القِشر على قلب الْقوس تتمالك بِهِ ويصونها، يدلك على ذَلِك تمثيله إِيَّاهَا بالقيض والغرقئ.

ومَلْكُ الطَّرِيق، ومُلْكه ومِلكه: وَسطه ومعظمه.

وَقيل: حدّه، عَن اللحياني.

ومِلْك الْوَادي، ومُلْكه: ومَلْكُه وَسطه وَحده، عَنهُ أَيْضا.

ومُلْك الدَّابَّة: قوائمه وهاديه، وَعَلِيهِ أوجِّه مَا حَكَاهُ اللحياني عَن الْكسَائي من قَول الْأَعرَابِي: ارحموا هَذَا الشَّيْخ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ملك وَلَا بصر: أَي يدان وَلَا رجلَانِ وَلَا بصر، وَأَصله من قَوَائِم الدَّابَّة فاستعاره الشَّيْخ لنَفسِهِ.

والمُلَيْكة: الصَّحِيفَة.

والأُمْلُوك: قوم من الْعَرَب من حِمْيَر، كتب اليهم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى أُمْلُوك رَدْمان ".

والأُمْلُوك: دُوَيْبَّة تكون فِي الرمل تشبه العظاءة.

ومُلَيك، ومُلَيكة، ومالِك، ومُوَيلك، ومٌمَلَّك، ومِلْكان، كلهَا أَسمَاء.

وَرَأَيْت فِي بعض الْأَشْعَار: مالِك الْمَوْت: فِي: فِي مَلَك الْمَوْت، وَهُوَ قَوْله:

غَدا مالِك يَبْغِي نسَائِي كأنّما ... نسَائِي لسَهْمي مالِك غَرَضان

وَهَذَا عِنْدِي: خطأ، وَقد يجوز أَن يكون من جفَاء الْأَعْرَاب وجهلهم، لِأَن مَلَك الْمَوْت مخفف عَن مَلأَك.

ومالِك: اسْم رمل، قَالَ ذُو الرُمَّة:

لعمرك إِنِّي يَوْم جَرْعاءِ مالِك ... لذُو عَبْرة كُلاًّ تُفِيض وتَخْنُق
ملك
مَلَكَه يَمْلِكُه مَلْكًا، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكَسر، وزادَ ابنُ سِيدَه الضَّمَّ والفَتْح عَن الَلِّحْياني ومَلَكَةً مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانيِّ وممَلكَةً، بِضَم اللامِ أَو يُثَلَّثُ كسرُ اللامِ عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهِي نادِرَةٌ لِأَن مَفْعِلاً ومَفْعِلَةً قلّما يكونانِ مَصْدَرًا: احْتَواهُ قادِرًا عَلَى الاسْتِبدادِ بهِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الرّاغِبُ: المُلْك: هُوَ التَّصَرُّفُ بالأَمْرِ والنَّهي فِي الجُمْهُورِ، وذلِكَ يَخْتَصُّ بسِياسَةِ الناطِقِينَ، ولِهذا يُقال: مالِكُ النّاس وَلَا يُقال: مالِكُ الأَشْياءِ، وقولُه عَزّ وجَلَّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فتَقْدِيرُه المالِك فِي يَوْمِ الدِّينِ، وذلِكَ لقولِه عَزّ وجَلّ: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ والمُلْكُ ضَربان: مُلْكٌ هُوَ التَّمَلّكُ والتَّوَلِّي، ومُلْكٌ هُوَ القُوَّةُ على ذلِكَ، تَوَلَّى أَو لَمْ يَتَوَلَّ، فمِنَ الأَوَّلِ قولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ المُلُوكَ إِذا دَخَلوا قَريَةً أَفْسَدُوها. وَمن الثّانِي قولُه عَزَّ وجَلَّ: إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُم مُلُوكًا فجعَلَ النُّبُوَّةَ مَخْصُوصةً، والمُلْكَ فِيهم عامًّا، فإِنَّ مَعْنَى الملْكِ هُنا هُوَ القَوَّةُ الَّتِي يُتَرَشَّحُ بهَا للسِّياسَةِ، لَا أَنّه جعلَهُم كُلَّهُم مُتَوَلِّينَ للأَمْرِ، فَذَلِك مُنافٍ للحِكْمَةِ، كَمَا قِيلَ: لَا خَيرَ فِي كَثْرَةِ الرّؤَساءِ.
ومالَهُ مِلْكٌ، مُثَلَّثاً ويحَرَّكُ، وبَضَمَّتَيْنِ كل ذلِكَ عَن اللِّحْيانِي مَا عَدَا التَّحْرِيكَ، أَي: شَيءٌ يَملِكُهُ وقالَ اللّيثُ: وقولُهم: مَا فِي مِلْكِه شَيءٌ ومَلْكِه شَيءٌ: أَي لَا يَمْلِكُ شَيئًا، وَفِيه لُغَةٌ ثالِثَةٌ مَا فِي مَلَكَتِه شَيءٌ بالتَّحْرِيكِ عَن ابنِ الأَعْرابِي، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصاغانِي، وحَكَى اللِّحْيانِي عَن الكِسائي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَبسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: لَيسَ لَهُ شَيءٌ، بِهَذَا فَسَّرَه اللِّحْيانِي، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطَأٌ، وحَكَاه الأزْهَرِيُّ أَيضًا، وَقَالَ: ليسَ لَه شَيءٌ يَملِكُه.
وأَمْلَكَه الشَّيْء ومَلَّكَه إِيّاه تَمْلِيكًا بمَعْنًى وَاحِد، أَي: جَعَلَه مِلْكًا لَهُ يَمْلِكُه.
ويُقال: لِي فِي هَذَا الوادِي مِلْكٌ، مُثَلَّثًا، ويُحَرَكُ، أَي: مرعًى ومَشْرَب ومالٌ وغيرُ ذَلِك مِمَّا يَمْلِكُهُ. أَو هِيَ البِئْرُ يَحْفِرُها ويَنْفَرِدُ بهَا وأَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابِي بصورَةِ النَّفي.
وقالُوا: الماءُ مَلَكُ أَمْرٍ، مُحَرَّكَةً أَي: يَقُومُ بِهِ الأمْرُ لأَنَّهُمِ أَي القَوْمَ إٍ ذَا كانَ مَعَهُم ماءٌ مَلَكُوا أمْرَهم قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِي:
(لم يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُم ... إِلا صَلاصِلُ لَا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ)
أَي يُقْسَمُ بينَهُم بالسَّويَّةِ لَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ: من أَمْثالِهِمْ الماءُ مَلَك أَمْره أَي: على لَفْظِ الماضِي، أَي إِنّ الماءَ مِلاكُ الأَشْياءِ، يُضْرَبُ للشَّيءِ الَّذِي بهِ كَمالُ الأَمْرِ. قلتُ: ويُروَى أَيْضًا الماءُ مَلَكُ الأَمْر، ومَلَكُ أَمْري، فَهِيَ أَرْبَعُ رِوَايَات، ذكر المُصَنِّفُ واحِدَةً وأَغفل عَن الباقِينَ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يُقالُ: لَيسَ لَهُم مِلْكٌ، مُثَلَّثًا: إِذا لم يَكُنْ لَهُم ماءٌ والجَمْعُ مُلُوكٌ، قَالَ ابْن بُزُرْجَ: مِياهُنا مُلُوكُنا، وماتَ) فُلانٌ عَن مُلُوك كَثِيرَةٍ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِي: مالَهُ مِلْكٌ، بالتَّثْلِيثِ ويُحَرّك: يُرِيدُ بِئْرًا وَمَاء، أَي مالَه ماءٌ. ومَلَكَنا الماءُ أَي: أَرْوانَا فقَوِينا على أَمْرِنا، عَن ثَعْلَبٍ.
ويُقال: هَذَا مِلْك يَمِيني مُثَلَّثَةً، ومَلْكَةُ يَمِيني بالفَتْحِ، والصّوابُ بالتَّحْرِيكِ، عَن ابْن الأعْرابِي: أَي مَا أَمْلِكُه، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والفَتْحُ أَفْصَحُ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ آخِرُ كَلامِه الصَّلاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم يريدُ الإِحْسانَ إِلَى الرَّقِيقِ والتَّخْفِيفَ عَنْهُم، وِقيل أرادَ حُقُوق الزَّكاةِ وِإخْراجها من الأموالِ الَّتِي تَمْلِكُها الأيْدِي، كأَنه عَلِمَ بِمَا يَكُونُ من أَهْلِ الرِّدَّةِ وإِنْكارِهِم وُجُوبَ الزَّكاةِ وامْتناعِهم من أَدائِها إِلى القائِمِ بَعْدَه، فقَطَعَ حُجَّتَهُم بأَن جَعَلَ آخرَ كلامِه الوَصِيَّةَ بالصّلاةِ والزَّكاةِ، فعَقَلَ أَبو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ هَذَا المَعْنَى حينَ قَالَ: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّقَ بينَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ.
وأَعْطاني مِنْ مُلْكهِ، مُثَلَّثَةً اقْتَصَرَ ثَعْلبٌ على الفتحِ والضمِّ، أَي: مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: المَلْكُ: مَا مُلِكَ، يُقال: هَذَا مَلْكُ يَدي، ومِلْكُ يَدِي، وَمَا لأَحَدٍ فِي هَذَا مَلْكٌ غَيري، ومِلْكٌ.
ومَلْكُ الوَلِيِّ المَرأَةَ بالفتحِ، ويُثَلَّثُ هُوَ حَظْرُه إِيّاها ومِلْكُه لَهَا.
ويُقال: هُوَ عَبدُ مَمْلَكَةٍ، مُثَلَّثَةَ اللاّمِ كسرُ اللاَّمٍ عَن ابنِ الأَعْرابِي: إِذا مُلِكَ هُوَ ولمُ يمْلَكْ أَبَواهُ وَفِي التَّهْذِيب: الَّذِي سُبِيَ ولَمُ يمْلَكْ أَبَواه، قَالَ ابنُ سيدَه: يُقال: نَحْنُ عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لَا عَبِيد قِن، أَي: إنَّنا سبِينَا وَلم نُمْلَكْ قَبلُ، والعَبدُ القنُّ: الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبَواه، ويُقال: القِنُّ: المُشْتَرَى.
ويُقال: طالَ مُلْكُهُ مثَلَّثَةً، ومَلَكَتُه مُحَرَكَةً عَن اللِّحْيانِيِّ، أَي: رِقُّه ويُقال: إِنّه حَسَنُ المِلْكَةِ والمِلْكِ، عَنهُ أَيضًا.
وأَقَرَ بالمَلَكَةِ، مُحَرَّكَةً، وبالمُلُوكَة بالضّمِّ أَي بالمُلْكِ وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ أَي الَّذِي يُسيءُ صُحْبَة المَمالِيكِ، وَفِي حَدِيث آخر: حُسنُ المَلَكَةِ نَماءٌ، وسُوءُ المَلَكَةِ شُؤْمٌ.
والمُلْكُ، بالضّمِّ: م مَعْرُوفٌ، وَهُوَ ضَبطُ الشَّيْء المُتَصَرَفِ فِيهِ بالحُكْمِ، وَهُوَ كالجِنْسِ للمِلْكِ، فكُلُّ مُلْكٍ مِلْكٌ، وليسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ كالسّلْطانِ.
والمُلْكُ: العَظَمَةُ والسلْطانُ وَمِنْه قَوْلُه تَعالَى: قُل اللهُمَّ مالِكَ المُلْك تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشاءُ وتَنْزعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وقولُه تَعالى: لِمَنِ المُلْك اليَوْمَ.
والمُلْكُ: حَبُّ الجُلْبانِ.
والمُلْكُ: الماءُ القَلِيلُ يُقالُ: مالَهُ مُلْكٌ من الماءِ، أَي: قَلِيلٌ مِنْهُ.
والمَلْكُ بالفَتْحِ، وككَتِف وأَمِيرِ وصاحِبِ: ذُو المُلْكِ وبهِنَّ قُرِئَ قولُه تعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومَلِيكِ يَومِ الدِّينِ ومَلْكِ يَومِ الدِّينِ كَمَا سَيَأْتي، ومَلْك ومَلِكٌ، مثل فَخْذٍ وفَخذٍ، كأَنَّ المَلْكَ مُخَفَّفٌ من ملك، والمَلِك مَقْصُورٌ من ممالِك أَو مَلِيكٍ، قالَ عَبدُ اللِّه بنُ الزِّبَعْرَى:)
(يَا رَسُولَ المَلِيك إِنَّ لِسانِي ... راتِقٌ مَا فَتَقْتُ إِذْ أَنا بُورُ)
والمَلْكِ مُلُوكٌ، وَجمع المَلِكِ أمْلاكٌ، وَجمع المَلِيكِ مُلَكاء، وجَمْعُ المالِكِ مُلَّكٌ، كرُكَّع وراكِع، والاسمُ المُلْكُ والأمْلُوكُ بالضمِّ: اسمٌ للجَمْعِ عَن ابنِ سِيدَهْ.
وقالَ بعضُهم: المَلِكُ والمَلِيك للهِ تَعالَى وغيرِه، والمَلْكُ لغيرِ الله تَعَالَى، والمَلِكُ: من مُلُوكِ الأَرْضِ، ويُقالُ لَهُ مَلْكٌ، بالتَّخْفِيفِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدِ: الأُمْلُوكُ: قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ زادَ غَيرُه مِنْ حِميرَ أَو هم مَقاوِلُ حِمْيَر كَمَا فِي التَّهْذِيب، ومِنْهُ: كَتَبَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُّ عليهِ وسَلّم إِلى أُمْلُوكِ رَدْمانَ ورَدْمانُ: موضِعٌ باليَمَنِ.
ومَلَّكُوه على أَنْفسِهِم تَمْلِيكًا، وأَمْلَكُوه: صَيَّرُوهُ مَلِكًا عَن اللِّحْيانيِّ، ويُقال: مَلَّكَه الله المالَ والمُلْكَ، فَهُوَ مُمَلَّكٌ، قالَ الفَرَزْدَقُ فِي خالِ هِشامِ بنِ عبد المَلِكِ:
(وَمَا مِثْلُه فِي النّاسِ إِلاّ مُمَلَّكًا ... أَبُو أُمِّه حَيٌ أَبُوه يُقارِبهْ)
يَقُولُ: مَا مِثْلُه فِي النّاسِ حَيُ يُقارِبُه إِلاّ مُمَلَّكٌ أَبُو أُمِّ ذَلِك المُمَلَّكِ أَبُوهُ، ونَصَب مُمَلَّكًا لأنّه استثْناءٌ مُقَدَّمٌ، وَقَالَ هِشام: هُوَ إِبْراهِيمُ بنُ إِسْماعِيلَ المَخْزُومِي، قَالَ الصّاغانيُ: البَيتُ من أَبْياتِ الكِتابِ، وَلم أَجِدْهُ فِي شِعْرِ الفَرَزْدَقِ.
والمَلَكُوتُ مُحَرّكَةً، من المُلْكِ كرَهَــبُوتٍ من الرّهبة، مُخْتَصٌّ بمُلْكِ الله عزّ وجلّ، قالَ اللهُ تَعالَى: وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ. ويُقالُ للمَلَكُوتِ مَلْكُوَةٌ مثل تَرقُوَةٍ بمَعْنَى العِزّ والسُّلْطان يُقال لَهُ مَلَكُوتُ العِراقِ ومَلْكُوَتُهُ أَي: عِزُّه ومُلْكُه عَن اللِّحْياني، وقولُه تَعالَى: بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيء أَي: سُلْطانُه وعَظَمَتُه، وَقَالَ الزَّجّاجُ: أَي تَنْزِيه الله عَن أَنّ يُوصَفَ بغَيرِ القُدْرَةِ، قالَ: ومَلَكُوتُ كُلِّ شَيْء، أَي: القُدْرَةُ عَلَى كلِّ شَيْء.
والمَمْلَكَةُ، وتُضَمُّ اللامُ: عِزُّ المَلِكِ وسُلْطانُه فِي رَعِيتِه. وقِيل: عَبِيدُه وقالَ الرّاغِبُ: المَمْلَكَةُ: سُلْطانُ المَلِكِ وبقاعُه الَّتِي يَتَمَلَّكُها، وَقَالَ غَيره: يُقال: طالَتْ مَمْلَكَتُه، وساءَتْ مَمْلَكَتُه، وحَسُنَتْ مَمْلَكَتُه، والجَمْعُ المَمالِكُ.
وبضَمِّ اللامِ فَقَط: وَسَطُ المَملَكَةِ وَبِه فَسَّرَ شَمِرٌ حَدِيث أَنَس رَضِي الله عَنهُ البَصْرَةُ إِحْدَى المُؤْتَفِكاتِ فانْزِلْ فِي ضَواحِيها وإِيّاكَ والمَمْلُكَةَ.
وَمن المَجازِ: تَمالَكَ عَنْهُ: إِذا مَلَكَ نَفْسَه عَنهُ.
ولَيسَ لَهُ مَلاكٌ، كسَحابٍ أَي: لَا يَتَمالَكُ.
ويُقال: مَا تَمالَكَ فُلانٌ أَنْ وَقَع فِي كَذَا: إِذا لَم يستَطعْ أَنْ يَحْبِسَ نَفْسَه، قَالَ الشّاعِرُ: فَلَا تَمَالَكَ عَن أَرْضٍ لَهَا عَمَدُوا ويُقال: نَفْسِي لَا تُمالِكُني لأَنْ أَفْعَلَ كَذَا، أَي: لَا تُطاوِعُني.)
وَفُلَان مالَهُ مَلاكٌ، أَي: تَماسُكٌ، وَفِي حَدِيثِ آدَمَ عليهِ السّلامُ: فَلَمّا رَآه أَجْوَفَ عَرَفَ أَنّه خَلْقٌ لَا يَتَمالَكُ أَي لَا يَتماسَكُ. وِإذا وُصِفَ الإِنْسانُ بالخِفَّةِ والطيش قِيلَ: إِنّه لَا يَتَمالَكُ.
ومَلاكُ الأَمْرِ بالفتحِ ويُكْسَرُ: قِوامُه الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ وصَلاحُه، وَفِي التَّهْذيب: الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِي الحَدِيث: مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ وَهُوَ مَجازٌ.
والمِلاكُ ككِتابٍ: الطِّينُ لأَنّهُيمْلَكُ كَمَا يُمْلَكُ العَجِينُ.
ومِنَ المَجازِ ناقَةٌ مِلاكُ الإِبِلِ: إِذا كَانَت تَتْبَعُها عَن ابنِ الأَعْرابي.
وَمن المَجازِ: شَهِدْنا إِمْلاكَهُ ومِلاكَهُ بكَسرهِما ويُفْتَحُ الثّانِي الأَخِيرتانِ عَن الَلِّحْيانيِّ تَزَوُّجَه أَو عَقْدَه مَعَ امْرَأَتِه.
وأَمْلَكَه إِيّاها حَتَّى مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا، مُثَلَّثًا: زَوَّجَه إِيّاها عَن اللِّحْيانيِّ، وَهُوَ مَجازٌ تَشْبِيهًا بمُلِّكَ عَلَيْهَا فِي سِياسَتِها، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيل: كادَ العَرُوسُ يَكُونُ مَلِكًا، قَالَه الرّاغِبُ.
وأُمْلِكَ فُلانٌ يمْلَكُ إِمْلاكًا: إِذا زُوِّجَ وقولُه مِنْه وَفِي بعضِ النُّسَخِ عَنهُ أَيْضًا أَي هَذَا القولُ عَن اللِّحْيانِي أَيضًا، وَلم يَسبِقْ لَهُ ذِكْرُ اللِّحْيانيِّ حَتّى يُعِيدَ إِليه الضَّميرَ وِإنّما هُوَ رَآهُ هَكَذَا فِي التَّهذيبِ والمُحْكَم لما ذَكَرُوا عَن اللِّحْيانيِّ القولَ الأَوّلَ ثمَّ ذَكَرُوا القولَ الثَّانِي، وقالُوا عَنهُ أَيْضًا: وهذَا غَلَطٌ كبِيرٌ من المُصَنِّفِ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ.
وَلَا يُقالُ: مَلَكَ بِها، وَلَا أُمْلِكَ بِها، وإِنّما يُقال: مَلَكَها يَمْلِكُها مَلْكًا بالتّثْلِيثِ: إِذا تَزَوَّجَها.
وأَمْلَكَه فُلانَةَ: زَوَّجَه إِيّاها، نقَلَه ابنُ الأَثِيرِ وغيرُه، قَالَ شَيخُنا: وَعَلِيهِ أَكْثَرُ أَهلِ اللُّغَةِ حَتّى كادَ أَنْ يَكُونَ إِجْماعًا مِنْهُم، وجَعَلُوه من اللَّحْنِ القَبِيحِ، وَلَكِن جَوَّزَه صاحبُ المِصْباحِ، وَقَالَ: إِنّه يُقالُ: مَلَكْتُ بامْرَأَة، كَمَا يُقال: تَزَوَّجْتُ بهَا، فِي لُغَةِ مَنْ يَقُول: تَزَوَّجْتُ بامَرَأَةٍ، وقالَه النَّوَوِيُّ مُحافَظةً على تَصْحِيحِ عِبارَةِ الفُقَهاءِ وَالله أَعلم. قلتُ: وَفِي الصِّحاحِ: وجِئنَا من إِمْلاكِهِ وَلَا تَقُلْ مِنْ مِلاكِه، وَفِي العَيْنِ المِلاكُ: مِلاكُ التَّزْوِيجِ، وأَباهُ الفُصَحاءُ ونقَلَه ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا. قلتُ ولكِنَّه وَرَد فِي حَدِيثٍ: مَنْ شَهِدَ مِلاكَ امْرئ مُسلمِ إِلَخ فَهَذَا أَقْوَى دَلِيلِ على جَوازِه، وِإليَه مالَ اللِّحْيانيُ، وكأنَّ المُصَنِّفَ لم يُنَبِّه عَلَيْهِ لأَجْلِ ذَلِك، فتَأَمَّلْ. وَمن المَجازِ: أمْلِكَتْ فُلانةُ أَمْرَها: إِذا طُلِّقَتْ عَن اللِّحْيانِيِّ، وقِيلَ: جُعِلَ أَمْرُ طَلاقِها بِيَدِها.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: مُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها بالتَّشْدِيدِ، أَكْثَرُ مِنْ أُمْلِكَتْ.
ومَلَكَ العَجِينَ يَمْلِكُه مَلْكًا، وأَمْلَكَه نَقَلَهما الجَوْهَرِيُّ: إِذا أَنْعَمَ عَجْنَه وَفِي الصِّحاحِ: شَدَّ عَجْنَه، وَقَالَ مَرَةً: أَجادَ عَجْنَه، وَقَالَ غَيرُه مَلَكَه: إِذا قَوِيَ عليهِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: أَمْلِكُوا العَجِينَ فإِنَّه أَحَدُ الرَيْعَيْنِ أَي الزِّيادَتَيْن، أَرادَ أَنَّ خُبزَهُ يَزِيدُ بِمَا يَحْتَمِلُه من الماءِ بجَوْدَةِ العَجْنِ وَقد مَرَّ فِي ر ي ع.)
وقالَ بَعْضُهُم: عَجَنَت المَرأَةُ فأَمْلَكَتْ: إِذا بَلَغَتْ مِلاكَتَهُ وأَجادَتْ عَجْنَه حَتّى يَأْخُذَ بَعْضُه بَعْضًا كَمَلَّكَه تَمْلِيكًا، وَهَذِه عَن الصّاغانيِّ.
قلتُ: ونَقَل الفَرّاءُ عَن الدُّبَيرِيَّةِ: يُقال للعَجِينِ إِذا كانَ مُتماسِكًا مَمْلُوكٌ ومملَكٌ ومُمَلَكٌ.
ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّهُ: إِذا قَوِيَ وقَدَرَ أَنْ يَتْبَعَها عَن ابنِ الأَعْرابِي وَهُوَ مَجازٌ.
ومِلْكُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثًا: وَسَطُه ومُعْظَمُه أَو حَدُّه عَن اللِّحْيانيِّ، وَكَذَا مِلْكُ الوَادِي، عَنهُ أَيْضًا ويُقال: خَلِّ عَن مِلْكِ الطَّرِيقِ وملْكِ الوادِي: أَي حَدِّه ووَسَطِه، ويُقال: الْزَمْ ملْكَ الطَّرِيقِ، أَي: وَسَطَه، قالَ الطِّرِمّاحُ:
(إِذا مَا انْتَحَتْ أمَّ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْ ... رَثِيمَ الْحَصَى من مَلْكِها المتُوَضِّحِ)
وَقَالَ آخرُ:
(أَقامَتْ عَلَى مَلْكِ الطَّرِيقِ فمَلْكُه ... لَها، ولمَنْكُوبِ المَطايَا جَوانِبُهْ)
والمُلَيكَةُ، كجُهَينَةَ: الصَّحِيفَةُ كَمَا فِي الِّلسانِ.
ومُلَيكَةُ اسمُ جَماعَةٍ من النِّسوَة صحابِيّات رَضِي الله تَعالَى عَنْهُنَّ، وَهن: مُلَيكَةُ: جَدَّهُ إسْحاقَ بنِ عبد الله بنِ أبي طَلْحَةَ، ومُلَيكَةُ بنتُ ثابِتِ بنِ الفاكِهِ، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ زَيْد، وابْنَةُ خارِجَةَ بنِ سنانٍ المُرِّيَّةُ، وامرأَةُ خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ: لَهَا إِدْراكٌ، وابْنَةُ داوُدَ: وابْنَةُ سَهْلِ بنِ زَيْدٍ الأَشْهَلِيَّةُ، وابْنَةُ عبدِ الله بنِ أبي بْنِ سَلُولٍ، وامرأَةُ عَبدِ الله بنِ أَبيِ حَدْرَد الهِلالِيَّةُ، وأُمُّ السّائِب بنِ الأقْرَعِ الثَّقَفِيَّةُ، وابْنَةُ عَمْرو الزَّيْدِيَّةُ، وغيرُ هؤلاءِ.
ومُلَيكَةُ أَيضاً: جَماعَة من المُحَدِّثِينَ.
وتَمْلِكُ، كتَضْرِبُ العَبدَرِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ رَضِي الله عَنْهَا، لَهَا حَدِيث مُضْطَرِبٌ رَوَتْ عَنْها صَفِيَّةُ بنت شَيبَةَ.
وكسَفِينَةٍ مَلِيكَةُ بنت أبي الحَسَن النَّيسابُورِيَّةُ: مُحدِّثَةٌ رَوَتْ عَن الفَضْل ابنِ المُحِبِّ، وعنها عبدُ الرحْمنِ بنُ السمعانيِّ.
وكزُبَيرٍ: يَزِيدُ بنُ مُلَيكٍ عَن أبي الطُّفَيلِ، وعَنْهُ حَفِيدُه يَزِيدُ بنُ أبي حَكِيمِ ابنِ يَزِيدَ.
وعَبدُ الرّحمنِ بنُ أَحْمَدَ بن مُلَيك شَيخٌ لابنِ جُمَيع، أَوْرَدَه فِي مُعْجَمِه.
وكأَمِيرٍ: مُحًمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَلِيك بن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ الدَّيبُلِيِّ.
وكصَبُورٍ والصّوابُ على لَفْظِ الجَمْعِ كَمَا حَقَّقهُ الحافِظُ وغيرُه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بن مَلُوكٍ الهاشِمِيُ عَن كَرِيمَةَ المَروَزِيَّة.
وأَبو المُهَلّبِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مَلوكٍ الوَرّاق: شَيخٌ لِابْنِ طَبَرزَدَ مُحَدّثُونَ.
وفاتَه: عَبد الوَهّابِ بنُ أبي الفَهْمِ بنِ أبي القاسِمِ بنِ عَبدِ المَلِكِ الكَفْرطابِيُ، يُعْرَفُ بابنِ مُلُوكٍ، حَدَّثَ عَن ابنِ) عَساكِر، ماتَ سنة 615. وَفِي النِّساءِ مُلُوكُ عِدَةٌ.
ومُلْكُ الدّابَّةِ، بالضّمِّ وبضَمَّتَين: قَوائِمُها وهادِيها، وَمِنْه قَوْلُهم: جاءَنا تَقُودُه مُلُكُه، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيدٍ، واقْتَصَر على اللّغَةِ الأَخِيرَةِ، وبالضّمِّ كأَنه مُخَفَّفٌ من المُلُكِ بضَمَّتَين، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعَلِيهِ أُوَجِّهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْياني عَن الكِسائيِّ من قَوْل الأَعْرابِي: ارْحَمُوا هَذَا الشَّيخَ الَّذِي لَيسَ لَهُ مُلْكٌ وَلَا بَصَرٌ، أَي: يَدانِ وَلَا رِجلانِ وَلَا بَصَر، وأَصْلُه من قَوائمِ الدّابَّةِ فاسْتَعارَهُ الشَّيخ لنَفْسِه، وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ هَذَا القَوْلَ يَعْنِي المُلُكَ بمَعْنَى القَوائِم لغَيرِ الكِسائي، الواحِدُ مِلاكٌ ككِتَاب سُمِّي بِهِ لأنَّه بِهِ قِوامُها ونِظامُها.
والمَلَكُ، مُحَرَّكَةً: واحِدُ الملائِكَةِ، والمَلائِكِ يَكُونُ واحِدًا وجَمْعًا، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وشاهِدُ الأَخِيرِ قولُ أُميّةَ بنِ أَبي الصَّلْتِ:
(وكَأَنَّ بِرقِعَ والمَلائِكُ حَوْلَه ... سَدِرٌ تَواكَلَه القَوائِمُ أَجْرَدُ)
قالَ اللَّيْثُ: المَلَكُ إِنّما هُوَ تَخْفِيفُ المَلأَكِ، وأَجْمَعُوِا على حَذْفِ هَمزِهِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ من الألُوكِ، وَقد ذُكِرَ فِي: ل أك وَفِي أل ك وذَكَرنا هناكَ عَن الكِسائي قَالَ: إِنّ أَصْلَه مَألَك بتَقْدِيمِ الهَمزَةِ من الأَلُوك، ثمَّ قُلِبَتْ، وقُدِّمَت الّلامُ، فَقيل: مَلأَك، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيدَةَ لرَجُلٍ من عَبدِ القَيسِ جاهِلِي يَمْدَحُ بعضَ المُلُوكِ، كَمَا فِي الصِّحاح، قيل: هُوَ النُّعْمانُ، وَقَالَ ابنُ السِّيرافي: هُوَ لأبي وَجْزَةَ يمدح بِهِ عبدَ الله بن الزُّبَير، قلت وأَنشده الْكسَائي لعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يمدحُ الحارثَ بن جَبَلَة بن أبي شَمَر:
(ولَستَ لإِنسيٍ ولكِنْ لِمَلأَكٍ ... تَنَزَّلَ من جَوِّ السّماءِ يَصُوبُ)
ثمَّ تُرِكَتْ هَمْزَتُه لكثرةِ الاسْتِعمالِ، فقِيلَ: مَلَكٌ، فَلَمَّا جَمَعُوه رَدّوها إِليه، فقالُوا: ملائِكَةٌ ومَلائِكُ أَيْضًا. هَذِه أقوالُ النَّحْوِيِّينَ، قالَ الرّاغِبُ: وقالَ بعَضُ المُحَقِّقِينَ: هُوَ من المُلْكِ، قَالَ: والمُتَوَلِّي من الملاَئِكَةِ شَيئاً من السِّياساتِ يُقالُ لَهُ: مَلَكٌ بالفَتْحِ، ومِنَ البَشَر يُقال لَهُ: مَلِكٌ بِالْكَسْرِ، قَالَ: وكُلُّ مَلَكٍ ملائِكَةٌ، وَلَيْسَ كُلّ مَلائِكَةٍ مَلَكًا، بل المَلَكُ هم المُشارُ إِلَيهِم بقولِهِ عَزَّ وجَلَّ: فالمُدَبِّراتِ فالمُقَسِّماتِ النّازِعاتِ وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه: مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم.
قلتُ: وَهَذَا بِناء عَلى أَنَّ المِيمَ أصْلَيّةٌ، وِإليه جَنَحَ أَبو حَيّان فِي النَّهْرِ، فقالَ: المَلَكُ مِيمُه أصْلِيَّةٌ، وجَمْعُه على مَلائِكَة أَو مَلائِكَ شاذٌّ. واشْتِقاقُه من المُلْكِ، وَهُوَ القُوَّةُ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا أَنّه فَعال، وقِيلَ: أَصْلُه مَلاكٌ كشَمالٍ، ومِيمُه أَصْلِيَّةٌ حُذِفَتْ همزَتُه بعدَ إِلْقاءِ حَرَكَتِها على مَا قبلَها، ثُمَّ رُدَّتُ للجَمْعِ، فوَزْنُه فعائِلَة، وهَمزَتُه زائِدَةٌ: نَقله شيخُنا. قلت: وكأَنَّ الجَوهرِيَ لَحَظَ هَذَا المَعْنَى فأَوْرَدَ هَذِه اللَّفْظَةَ هُنا، وذَكَر أَقْوالَ النَّحْويِّينَ، وِإلاّ فليسَ مَحَلُّ ذِكْرِها هُنا، وَقد نَبَّه عَلَيْهِ الشَّمْسُ الفناريّ فِي حَواشِي المُطَوَّلِ، فقالَ: وأَنْت خَبِيرٌ بأَنَّ إِيرادَه مَا ذُكِرَ فِي فصل المِيمِ من بابِ الكافِ)
ليسَ كَمَا يَنْبَغِي، والحَقُّ إِيرادُه فِي فصلِ الأَلِفِ من ذَلِك البابِ، ثمَّ والعَجَبُ أَنَّه أَوْرَدَه فِيهِ مَعَ زيادَةِ المِيمِ، وأَوْرَدَ المَكانَةَ فِي فصل الكافِ من بابِ النّونِ مَعَ أَنَّ المِيمَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ.
وكصاحب الإِمامُ المُقدَّمُ مالِكُ بنُ أَنَسٍ الأَصْبَحِي إِلى ذِي أَصْبَحَ بنِ زَيْدِ بنِ الغَوْثِ بن سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِي بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَدَدِ بنِ زرعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَرُ: إِمامُ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ، تَرجَمَته شَهيرةٌ، ومناقِبُه كَثِيرَة، وَهُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ المَشْهُودِ لَهُم بالسَّبقِ والاجْتِهادِ، تُوفي بالمَدِينة سنة ودُفِنَ بالبَقِيعِ رَضِي اللُّه عَنهُ وأَرْضاهُ عَنّا.
والمُسَمَّى بمالِكٍ مُحَدِّثُونَ كَثِيرُون لَا يَدْخُلُون تحتَ الاسْتِقصاءِ، فَمن ثِقاتِ التّابِعِينَ: مالِكُ بنُ أَوْسِ بن الحَدَثانِ كانَ من فصَحاءِ العَرَبِ، ومالِكُ بنُ عامِرٍ السَكْسَكي وأَبو أَنَس مالِكُ بنُ أبي عامِرٍ الأَصْبَحِي جَدُّ مالِكِ ابنِ أَنَسٍ، ومالِكُ بنُ دِينارٍ الزَّاهِدُ البَصْرِيُّ، وَمَالك بن عِيَاض، ومالِكُ بنُ صُحارٍ، ومالِكُ بن عامِرٍ، ومالِكُ بنُ الحارِثِ الكُوفِي، ومالِكُ بنُ سَعْدٍ التُّجِيبِيُ، ومالِكُ بنُ الجَوْن، ومالِكُ بن هرِم، ومالِكُ بنُ الصَبّاح، ومالِكُ أَبُو داودَ الأحْمَرُ، ومالِكُ بنُ حَمْزَةَ، ومالِكُ بنُ أبي مَريمَ، ومالِكُ بنُ يَسارٍ البَصْرِيُ، ومالِكُ بنُ أبي رُشْد، ومالِكُ بنُ نُمَيرٍ الأَزْدِيُّ، ومالِكُ بنُ يَزِيدَ بن ذِي حمايهّ، ومالِكُ بنُ شُرَحْبِيلَ، ومالِكُ بنُ ضَبَّةَ النّاجِيُ، ومالِكُ بنُ المُنْذِرِ بنِ الجارُودِ، ومالِكُ بنُ ظالمٍ، ومالِكُ بنُ أدا، ومالِكُ ابنُ أبي سَهْمٍ، ومالِكُ بنُ مالِكٍ، ومالِكُ ابْن الصَبّاح، ومالِكُ بنُ الحارِثِ النَّخَعِيُّ الأشَتَرُ، ومالِكُ بنُ أَسماءَ بنِ خارِجَةَ، ومالِكُ بنُ حِصْن الفَزارِيُّ، ومالِكُ بن زُبَيد، فهؤلاءِ تابِعِيُّونَ.
وَتسْعُونَ صحابياً وهم: مالِكُ ابنُ أَحْمَرَ الجُذامِي، وَابْن أُحْيمِر الباهِلي، وابنُ أمَيَّةَ السّلَمِيُ، بَدْرِيٌّ، ومالِكٌ الأَشْجَعِيُ أَبو عَوف، وابنُ أَوْسِ بنِ عَتِيك الأَنْصارِيُّ، وابْنُ إِياس الأَنْصارِيّ، وابنُ أيْفَعَ الهَمداني، وابنُ بُرهَةَ بن نَهْشَلٍ المُجاشِعِيُ، وابنُ التَّيِّهانِ الأَوْسِيُّ، وابنُ ثابِت الأَوْسِي، وابْنُ ثَعْلَبَة الأَنْصارِىّ، وابنُ جُبَيرٍ الأَسْلَمِي، وابنُ الحارِثِ الذّهْلِي: عقبُه بهَراةَ، وابنُ الحارِثِ الغامِدِيّ، وابنُ حَبِيبٍ أَبُو مِحْجَنٍ، وابنُ جسلٍ: لَهُ وفادَةٌ، وابنُ حُمْرَةَ الهَمْدانيُ، وابنُ الحُوَيْرِث اللَّيثيُ، وابنُ حَيدَةَ القُشَيرِيُّ، وابنُ الخَشْخاشِ العَنْبَرِيّ، وابنُ خَلَفِ ابنِ عَمْرو، وابنُ أبي خولي، وابنُ الدُّخْشُم: عَقَبِيٌ بَدْرِيٌّ، وابنُ رافِعٍ الخَزْرَجِيُّ: بَدْرِيّ، وابنُ رَبِيعَة أَبُو أُسَيدٍ: بَدْرىّ، وابنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ، أَبُو مَريَمَ، والرُّواسِيُّ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ زاهِرٍ، وابنُ زَمْعَةَ بنِ قَيسٍ، والثّقَفي أَبُو السِّائِبِ جَدُّ عَطاءَ بنِ السّائِبِ، بَدْرِىٌّ، ومالِكٌ أَبو السَّمْحِ، وابنُ أبي سِلْسِلَة الأَزْدِيّ أَحدُ الأبْطال، وابنُ سِنانٍ أَخُو صُهَيب، وابنُ سِنان والِدُ أبي سَعِيدٍ، وابنُ صَعْصَعَةَ المازِني، ومالِكٌ أَبو صَفْوانَ، وابنُ ضَمْرَةَ الضَّمْرِيُّ، وابنُ طَلْحَةَ، وابنُ عامِر الأَشْعَرِيّ: لَهُ وِفادَة، وابنُ عُبادَةَ الغافِقِيُ وابنُ عُبادَةَ الهَمدانِيُ، وابنُ عَبدِ اللِّه الطّائي، وابنُ عبد اللِّه بنِ سِنان أَبُو حَكِيمٍ، وابنُ عَبدِ اللِّه الخُزاعِيُّ، وابنُ عبد اللِّه الأَوْدِيُّ، وابنُ عَبدِ اللِّه بنِ جبَيِرِ، ومالِكٌ أَبو عَبدِ اللِّه الهلالِيُّ، وابنُ عبدةَ الهَمْدانيِّ، وابنُ)
عتاهِيَةَ الكِنْدِيّ، وابنُ عَمرِو الأسَدِيُّ، وَابْن عَمْرو البَلَوِيُّ، وابنُ عَمْرِو بن مالِكٍ المُجاشِعِي، وَابْن عَمْرو التَّميمِيُّ، وابنُ عَمْرِو بنِ ثابِت الأَنْصارِيّ أَبو حَنّة، وابنُ عَمْرو الثَّقَفي، وابنُ عَمْرو السُّلَمِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ عَمْرو بنِ عَتِيك، وَابْن عَمْرو القُشَيرِيُّ، وابنُ عُمَيرِ بنِ مالِكٍ: لَهُ وِفادَةٌ، وابنُ عمَيرِ السُّلَمِيُ، وابنُ عُمَيرٍ أَبو صَفْوانَ، وابنُ عميلَةَ بنِ السبّاقِ، وابنُ عَوْف النَّصْرِيُّ، وابنُ أبي العَيزار، وابنُ عَوْفِ التُّشْتَرِيّ، وابنُ عِياضٍ، وَابْن قُدامَةَ الأَوْسِيُّ: بَدْرِيٌّ، وابنُ قَيسٍ العاهِرِيُّ، وابنُ قَيسٍ أَبو خَيثَمَةَ، وَابْن قَيس أَبُو صِرمَةَ وابنُ مَخْلَدٍ، وابنُ مَرارَة الرَّهاوِيّ، ومالِكٌ المُرِّيُّ والدُ أبي غَطَفانَ، وابنُ مَسعُود الخَزْرَجِيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ مِشْوَف العائِذِيّ لَهُ وِفادَة، وابنُ نَضْلَةَ الجُشَمِيُ لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نَمَطٍ الهَمْدانيُ: لَهُ وِفادَةٌ، وَابْن نُميلَةَ المُزَنيُ: بَدْرِيٌّ، وابنُ نُوَيْرَةَ التَّمِيمِي، وابنُ هُبَيرَةَ السَّكُونِيُ، وابنُ هِدْمٍ التُجِيبِيُ، وابنُ الوَلِيدِ، وابنُ وَهْب الخُزاعِي، وابنُ وُهَيب: والِدُ سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، وَابْن يُخامِر السَّكْسَكِيُ، وَابْن يَسارٍ السَّكُونِي، وَابْن قِهْطِم والِدُ أبي العُشَراءِ الدّارِمِي، وَفِيه اختلافٌ كَثِيرٌ، ومالِكٌ الأَشْعرِيّ، ويُقال: أَبو مالِكٍ، ومالِكُ الدّارِ: مَوْلَى عُمَرَ، ومالِكُ بنُ عُقْبَة، ومالِكُ بنُ مالِكٍ من هَواتِفِ الجانِّ، وَفِي سَنَدِ حَدِيثه نَظَرٌ رَضِي الله تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ.
وَمن المَجازِ: اعْتَراهُ أَبُو مالِكٍ وَهُوَ كُنْيَةُ الجُوع قالَ الشّاعِرُ:
(أَبُو مالِكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهَائِرِ ... يَجِيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عِنْدَ عامِرِ)
أَو هُوَ كُنْيَةُ السِّنّ والكِبَر والهَرَمِ، يُقال: عَلاهُ أَبو مالِكٍ، قَالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: كُنيَ بِهِ لأَنَّه مَلَكَه وغَلَبَه قَالَ الشّاعِرُ:
(أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَوانِي هَجَرنَنِي ... أَبا مالِكٍ إِنِّي أَظُنُّكَ دائِبَا)
وَقَالَ آخَرُ: بِئْسَ قَرِينُ اليَفَنِ الهالِكِ أُمُّ عُبَيدٍ وأَبو مالِكِ ومِلْكٌ، بالكسرِ: وادٍ بمَكَّةَ حَرَسها الله تَعالى، وُلِدَ فِيهِ مِلْكانُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَبدِ مَناةَ بنِ أُدّ، فسُمِّيَ باسمِ الوادِي، قَالَه نَصْرٌ أَو هُوَ وَاد باليَمامَةِ بينَ قَرقَرَى ومَهَبِّ الجَنُوبِ، أَكثر أَهْلِه بَنو جُشَمَ من وَلَدِ الحارِثِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ حُلَفاءَ بني هزال من وَرائِه وَادي نِساح، قَالَه نَصْرٌ، وَلكنه قيَّدَه فيهمَا بالتَّحْرِيكِ.
ومِلْكانُ، بالكَسرِ أَو بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالطائِفِ قالَهُ نَصْرٌ، بينَه وبينَ مَكَّةَ لَيلَةٌ. وقالَ ابنُ حَبِيب: مَلَكانُ، مُحَرَكَةً فِي قُضاعَةَ هُوَ ابنُ جَرمِ بنِ زَبّانَ بنِ حُلْوانَ بنِ عِمْرانَ بنِ الْحافِ وابنُ عَبّادِ بنِ عِياضِ بنِ عُقْبَةَ بنِ السَكُونِ، وَقَوله فِي قُضاعَةَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب فِي السَّكُونِ، وأَما الَّذِي فِي قُضاعَةَ فَهُوَ ابنُ جَرمٍ المُتَقَدِّمُ ذِكْره قَالَ: ومَنْ سِواهُما من العَرَبِ فبالكَسرِ كَمَا فِي العُبابِ، وأَوْرَدَه السّهَيلِي فِي الرَّوْضِ هَكَذَا، والحافِظُ)
فِي التَّبصِير كُلُّهم عَن ابنِ حَبِيبِ، واقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِيمَا حَكاهُ عَن أَبِيهِ عَن شُيُوخِه على الأَوَّلِ فقَط، فتأَمّل.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: مَلَكَه يَمْلِكُه تَمَلّكًا: اسْتَبَدّ بهِ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن اللِّحْياني، قَالَ: وَلم يَحْكِها غيرُه، وَقَالَ غَيرُه: تَمَلَّكَه تَمَلُّكًا: مَلَكَه قَهْراً.
ويُقال: مَا لِفُلانٍ مَوْلَى مِلاكَةٍ بالكسرِ دُونَ اللهِ، أَي: لَمْ يَمْلِكْه إِلاّ اللهُ تَعالَى.
وَحكى اللِّحْياني: مَلِّكْ ذَا أَمْرٍ أَمْرَهُ كقولِكَ: مَلِّكِ المالَ رَبَّهُ وإِنْ كانَ أَحْمَقَ، وَهُوَ مَجازٌ.
وَفِي الأَساسِ: مَلَّكْتُه أَمْرَه وأَمْلَكْتُه: خَلَّيتُه وشَأْنَه.
والمَمْلُوكُ يَخْتَص فِي التَّعارُفِ بالرَّقِيقِ من بَيْنِ الأَمْلاكِ، قالَ عَزَّ وَجَلَّ: ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبداً مَمْلوكًا والجمعُ مَمالِيكُ.
وَقد يُقال: فُلانٌ جَوادٌ بمَملُوكِه، أَي: بِما يَتَمَلَّكُه، قالَ الأَعْشَى:
(ولَيسَ كَمَنْ دُون مَمْلُوكِه ... مَفاتِيحُ بُخْلٍ وأَقْفالُها)
ومَمْلُوكٌ مُقِرٌّ بالمُلُوكَةِ، بالضّمِّ، والمَلَكَةِ مُحَرَّكَةً، والمِلْكِ بِالْكَسْرِ، أَي: العُبُودَةِ، والعامَّةُ تَقُول بالمِلْكِيَّةِ.
وقولهُ تَعالى: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا قُرِئَ بفَتْحِ الميمِ وبكَسرِها.
ومُلُوكُ النَّحْلِ: يَعاسِيبُها الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنّها تَقْتادُها على التَّشْبِيهِ، واحِدُهُم مَلِيكٌ، قَالَ أَبو ذُؤْيب: (وَمَا ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأْوِي مَلِيكُها ... إِلى طُنُفٍ أَعْيَا بِراقٍ ونازِلِ)
وقولُ ابنٍ أَحْمَرَ:
(بَنَّت عَلَيهِ المُلْكُ أَطْنابَها ... كَأْس رَنَوْناةٌ وطِرفٌ طِمِر)
قالَ ابنُ الأَعرابي: المُلْكُ هُنَا: الكَأْسُ والطَرفُ الطًّمِرّ، وَلذَلِك رَفَع المُلْكَ والكَأْسَ مَعًا، يَجْعَلُ الكَأْسَ بَدَلاً من المُلْكِ، وأَنْشَدَه غَيرُه بنَصْب الكافِ من المُلْك، على أَنّه مَصْدَرٌ مَوْضُوعٌ موضِعَ الحالِ، كَأَنَّهُ قَالَ مُمَلَّكًا، وَلَيْسَ بحالٍ، وَلذَلِك ثَبتَتْ فِيهِ الأَلفُ وَاللَّام، وَهَذَا كَقَوْلِه: فأَرْسَلَها العِراكَ ... أَي مُعْتَرِكَةً، وكَأْسٌ حينَئذٍ رُفِعَ ببَنَّتْ، ورَواه ثَعْلَبٌ: بَنَتْ عليهِ المُلْكُ بتخفِيفِ النُّون، ورَواه بعضُهم مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ وكُلُّ هَذَا مِنَ المِلكِ لأَنَّ الملْكَ مِلْكٌ، وإِنّما ضَمُّوا المِيمَ تَفْخِيمًا لَهُ.
ومَلَّكَ النَّبعَةَ تَملِيكًا: صَلَّبَها، وَذَلِكَ إِذا يَبَّسَها فِي الشَّمس مَعَ قِشْرِها عَن أبنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَوس بنُ حَجَرٍ تصِفُ قَوْسًا:
(فمَلَّكَ باللِّيط الَّتِي تَحْتَ قِشْرِها ... كغِزقِئ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِنْ عَلُ)

قالَ: مَلَّكَ كَمَا تُمَلِّكُ المَرأَةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَه، أَي تَرَكَ من القِشْرِ شَيئًا تَتَمالَكُ القَوْسُ بهِ يَكُنُّها لِئَلاّ يَبدُوَ قَلْبُ القَوْسِ فيَتَشَقَّقَ، وهم يَجْعَلُون عَلَيها عَقَبًا إِذا لم يَكُنْ عَلَيْهَا قِشْرٌ، يَدُلُّكَ على ذَلِك تَمْثِيلُه إِيّاه بالقَيضِ للغِرقِئ.
ويُقال: امْلِكْ عَلَيكَ لِسانَكَ، وَهُوَ مَجاز.
ونَقَل ابنُ السِّكِّيتِ: قالُوا: لأَذْهَبنًّ إِمّا هُلْكًا أَو ملْكًا بالتَّثْلِيثِ فِي الأَخيرِ، أَي: إِما أَنْ أَملِكَ أَو أَملِكَ.
وجَمْعُ المِلْكِ بالكَسرِ أَمْلاكٌ، ويختَصّ فِي التَّعارُفِ بالعَقاراتِ والأَراضِي.
وَجمع المالِكِ مُلاكٌ. ويُقال: لنا مُلُوكٌ من نَخْلٍ، جَمْعُ المِلْكِ، وَلَيْسَ لَنا مُلَكاءُ جَمْع المَلِيكِ من المُلُوكِ.
ومُلِّكَتْ فُلانَةُ أَمْرَها تَمْلِيكًا: طُلِّقَتْ، نقلَهَ الأَزْهرِيُّ.
وقالَ قَيسُ بنُ الخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:
(مَلَكْتُ بِها كَفي وأَنْهَرتُ فَتْقَها ... يَرَى قائِمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وَراءها)
يَعْنِي شَدَدْتُ بالطَّعْنَة وَيُقَال ملكتُ كَفي بالسَّيفِ: إِذا شَدَّ القَبضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مجازٌ.
ومَمْلَكَةُ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه ووَسَطُه، وَكَذَلِكَ مِلاكه، بالكسرِ.
والأُملوكُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تكونُ فِي الرَّمْلِ تُشْبه العَظاءةَ.
ومالِكٌ الحَزِينُ: اسمُ طائِرٍ من طَيرِ الماءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمالِكانِ: مالِكُ بنُ زَيْد، ومالِكُ ابنُ حَنْظَلَةَ، نقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَلك الإِبِلِ والشّاءِ: مَا يَتَقَدَّمُها ويَتْبَعُه سائِرُها، ومِثْلُه للرّاغِبِ، قَالَ: وَهُوَ مجازٌ.
والإِملِيكُ، بالكَسرِ: هُوَ مُوَيْلكُ بنُ مالِكٍ.
وَقَالَ ابْن عَبّاد: المِلِّيكَي، كَخصِّيصى: المِلاكُ.
ومِلاَكَةُ العَجِينِ، ككتَابَةٍ: مَا انْتَهى إِليه عَجْنُه.
ومِلْكانُ، بالكسرِ أَو مُحَرَكَة: جَبَلٌ فِي بِلَاد طَيِّئ كانَت الرُّومُ تَسكُنُه فِي الجاهليَّة، قَالَه نَصْرٌ، وَهُوَ غير مَلَكانِ الطّائف الَّذِي ذَكَرَه المُصَنّف.
ومَالِكٌ: اسْم رَمْلٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لَعَمرُكَ إِنِّي يومَ جَرعاءِ مالكٍ ... لذُو عَبرَةٍ كَلاً تَفيضُ وتَخْنُقُ)
وسَمَّوْا مُلَّكًا، كسُكَّرٍ.
وامْتَلَكَه، كتَمَلَّكَه.) وَمن المَجازِ: مَلك نَفْسهُ عِنْد الغَضَبِ.
ولَوْ مَلَكْت أَمْرِي كانَ كَذا وكَذا.
ومَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه: إِذا اسْتَوْلى عَلَيْهِ.
وسَمِعْتُ كَذَا فلَم أَمْلِكْ أَنْ قلْتُ مثل: فَلم أًتمالَكْ.
وَقَالَ ابنُ حَزْمٍ: مَلْكُ بنُ كِنانَةَ بِالْفَتْح، لَا أَعْرِفُ فِي القُدَماءِ غَيرَه، وَلَا فِي الإِسْلاميِّينَ إِلاَّ بَكْرَ بنَ مَلْك، صَاحب فَرغانَةَ، نَقله الحافِظُ عَنهُ.
ومُلوك البِجائيّ، بِالضَّمِّ، ذَكَرَه ابنُ بَشْكُوال.
والمالِكِيةُ: قريَة بالسّوادِ، وَمِنْهَا عبدُ الوَهّابِ بنُ مُحَمَّد المالِكي ابنِ الصابُوني صاحِبُ ابنِ البَطِر، وابْنه عَبد الخالِقِ.
والمَلَكيَّة، محرَكَةً: جماعَةٌ من مسلمة الرّومِ من النّصارَى.
ومَحَلَّةُ مالِك: قريَةِّ بمِصْرَ، وَقد رأَيْتُها.
وابنُ المَلَكِ محَرَّكَةً: شارِحُ المَشارِقِ، اسْمه عبدُ اللَّطِيفِ، وَهُوَ تَعْرِيب ابنِ فُرُشْتَه.
وأَبُو مُلَيكَةَ، كجُهَينَةَ: زُهَيرُ بن عَبدِ اللِّه بنٍ جُدْعانَ التَّيمي، لَهُ صحْبَة، وحَفِيدُه أَبُو مُحَمّدٍ، ويُقال: أَبُو بَكْير، عَبدُ اللِّه بن عبَيدِ الله: محدّث، وابنُ أَخِيه عَبدُ الرَحْمنِ بن أَبي بَكْر من مَشايخ الإِمام الشّافِعِيِّ، رَضِي الله عَنهُ.
وأبُو مُلَيكَة البَلَوِيّ، والكِنْديُّ، والذمارِيِّ: صحابِيّونَ رَضِي اللُه عَنْهُم.
وَأَبُو مالِك الأَسْلَميُ، والأَشْجَعي، والأَشْعَرِيُّ، والغِفارِيُّ، والقُرَظِي: صحابيونَ رَضِي الله عَنْهُم.
وأَبُو مالِكٍ عَمْرُو بنُ هاشِمٍ الجَنْبِي عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِدٍ، وعَنْه مُحَمَّدُ ابنُ عُبَيدٍ المُحارِبي.
وأَبُو مالِكٍ عَبدُ المَلِكِ بنُ الحُسَين النَّخَعِي الواسِطِي عَن أبي إِسْحاقَ السَّبِيعِي، وَعنهُ مَروان بنُ مُعاوِيَةَ الفَزَارِيُّ.
وأَبُو مالِكٍ عُبَيدُ اللِّه بنُ الأَخْنَسِ، عَن عَمرِو بنِ شُعَيب، وعَنْه سَعِيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ.
وشَبرَا ملكان: قَريَةٌ بمِصْرَ، وَقد دَخَلْتُها.
وسَفْطُ المُلوكِ: أُخْرَى بهَا.
وجَزِيرَةُ مالِكٍ: بالبُحَيرَةِ. تَنْبِيهٌ: اعْلَم أَنَّ تَقالِيبَ هَذِه المادَّةِ كُلَّها مُستَعْمَلَةٌ، وَهِي م ل ك وم ك ل وك م ل وك ل م ول ك م ول م ك قالَ الإِمامُ فَخْرُ الدِّينِ: تَقالِيبُها الستَّةُ تُفِيد القوَّةَ، والشِّدَّةَ، خَمْسَةٌ مِنْهَا مُعْتَبَرةٌ، وواحِدٌ ضائِعٌ، يَعْنِي ل م ك قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصائِرِ: وَهَذَا غَرِيب مِنْهُ لأَنَّ المادَّةَ الضّائِعَةَ عِنْدَه مُعْتَبَرَةٌ مَعْرُوفةٌ عندَ أَهلِ اللّغَةِ، ثمَّ ساقَ النَّقْلَ عَن العُبابِ مَا قِيلَ فِي اللَّمْكِ، قَالَ: فإِذَنْ تراكيبه، السِّتَّةُ مستَعْمَلَةٌ مُعْطِيَة مَعْنَى القوَّةِ والشِّدَّةِ.) مُهِمَّةٌ: قولهُ تَعالَى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قرأَ عاصِمٌ والكِسائي ويَعقُوبُ مالِكِ بأَلِفٍ، وقرأَ باقِي السَّبعَةِ وهم ابنُ كَثِيرٍ، ونافِع، وأَبُو عَمرو، وابنُ عامِرٍ، وحَمزَةُ: مَلِكِ يَومِ الدِّينِ بغيرِ أَلِفٍ، وأَجْمَعَ السَّبعَةُ على جَر الكافِ والإِضافَةِ.
وقُرِئَ مالِكَ بنَصْبِ الكافِ والإِضافَةِ، ورُوِي ذَلِك عَن الأَعْمَشِ.
وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، ورُوِي ذَلِك عَن اليَمانِ.
وقُرِئَ مالِكُ يَوْمٍ بالرَّفْعِ والإِضافَةِ، ورُوي ذَلِك عَن أبي هُرَيْرَةَ. وقُرِئَ كَذَلِك بالتَّنْوِينِ، وروى ذَلِك عَن خَلَفٍ.
وقُرِئَ مالِك بالإِمالة، وروى ذَلِك عَن يَحْيَى بنِ يَعْمَر.
وقُرِئَ مَالك بالإمالَة والتَّفْخِيمِ، ونقَلَ ذَلِك عَن الكَسائي.
وقُرِئَ مَلِكي بإِشباع كسرةِ الكافِ، ورُوِي ذَلِك عَن نافِعٍ.
وقُرِئَ مَلِكَ بِنصب الكافِ وتركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن أَنَسِ بنِ مَا مَالك.
وقُرِئَ مَالِكُ بِرَفْع الكافِ وتَركِ الأَلفِ، وروى ذَلِك عَن سَعْدِ بنِ أَبي وَقّاص.
وقُرِئَ مَلْكِ كسَهْلٍ، أَي ساكِنَةَ اللامِ ورُوِي ذَلِك عَن أبي عَمْرو، قُلْت: رَوَاهَا عَبدُ الوارِثِ عَنهُ، قَالَ: وَهَذَا من اخْتِلاسِه، وأَصْله مَلِك ككَتف، فسَكَّن، وَهِي لُغَةُ بَكْرِ بنِ وائِل.
وقُرِئَ مَلَكَ فِعلاً ماضِيًا، وروى ذَلِك عَن عَليّ بنِ أبي طالِبٍ.
وقرِئَ مَلِيك كسَعِيد.
ومَلاك ككَتّان.
فهذِه ثَلاثَةَ عَشَرَ وَجْهًا من الشِّواذِّ، غيرَ الوَجْهَيْنِ الأَوَّلَينْ اللَّذَيْنِ اتَّفَقَ عَلَيْهِمَا السَّبعَة وبعضُها يَرجعُ إِلى المُلْكِ بالضمِّ، وبعضُها إِلى المِلْكِ بالكسرِ.
وفلانٌ مالِكٌ بيَنُ المِلْك والمُلْكِ، والمَلْك.
وقراءةُ جَرِّ الكافِ تُعْرَبُ صِفةً للجَلالَةِ، فإِنْ كانَ اللَّفْظُ مَلِكًا ككَتِفٍ، أَو مَلْكًا كسَهْلٍ مُخَفَّفًا من مَلِك، أَو مَليكًا كأَمِيرٍ، فلاَ إِشْكالِ بوَصْف المَعْرِفَة بالمَعْرِفَةِ. وِإن كانَ اللَّفْظُ مَليكًا أَو مَلاكًا مُحَوَّلَيْنِ من مالِكٍ للمُبالَغَةِ فإِن كانَ للماضي فَلَا إِشْكالَ أَيضًا لأَن إِضافَتَه مَحْضَةٌ، ويُؤَيِّده قراءةُ مَلَكَ بصيغةِ الْمَاضِي، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا إِذا قُصِدَ بِهِ زَمانٌ مُستَمرٌّ فإِضافَتُه حَقيقيَّة، فإِن أَرادَ بِهَذَا أَنّه لَا نَظَر إِلى الزَّمَنِ فصَحيحٌ.
وقراءةُ نَصْبِ الْكَاف على القَطْع أَي أَمْدَحُ، وَقيل: أَعْني، وَقيل: منادى تَوْطِئَةً لإِيّاكَ نَعْبُد وَقيل فِي قِرَاءَة مالِكَ)
بالنصبِ: إِنّه حالٌ.
وَمن رَفَعَ فعَلَى إِضمارِ مبتَدأٍ، أَي هُوَ، وقِيلَ: خبَرُ الرَّحْمنِ على رَفعه.
وَمن قَرَأَ مَلَكَ فجُمْلَةٌ لَا مَحَلَّ لَهَا، ويَجُوزُ كونُها خَبَرَ الرَّحْمن، وَمن قرأَ مَلِكِي أَشْبَعَ كسرة الْكَاف، وَهُوَ شاذّ فِي مَحَلِّ مَخْصُوص، وَقَالَ المَهْدَوِيُّ: لغةٌ.
وَمَا ذُكِرَ من تَخالُف مَعْنَى مالكٍ ومَلِك هُوَ المَشْهُورُ، وقَوْلَ الجُمْهُورِ، وَقَالَ قومٌ: هُما بمَعْنًى وَاحِد كفارِه وفَرِهِ، وفاكِهٍ وفَكِه، وعَلى الأَوّل قيلَ: مالِكُ أَمْدَحُ لأَنه أَوْسَعُ وأَجْمَعُ، وَفِيه زيادَةُ حَرف يتَضَمَّن عشرَ حَسَناتٍ، والمالكِيَّة تثبت لإِطْلاقِ التَّصَرّف دونَ المَلَكيَّة، وأَيْضًا المَلِكُ مَلِكُ الرَّعِيَّة، والمَالِكُ مالِكُ العَبْد، وَهُوَ أَدْوَنُ حَالا من الرَّعِيَّة، فيَكُونُ القَهْرُ والاسْتيلاءُ فِي المالكيَّةِ أَكْثَر ولأَنَّ الرَّعِيَّةَ يمكِنُهم إِخْراجُ أَنْفُسهِم عَن كَوْنِهم رَعيَّةً، والمَمْلوكُ لَا يُمْكِنُه إِخراجُ نفسِه عَن كَوْنِه مَمْلُوكًا، وأَيْضًا المَمْلُوكُ يجبُ عَلَيْهِ خِدْمَةُ المالِكِ بخِلافِ الرَّعِيَّةِ مِع المَلِكِ، فلهذه الوُجوه كانَ مالِكُ أكْمَلَ من ملِكِ ومِمَّن قالَ بِهِ الأَخْفشُ، وأَبو عُبَيدَةَ.
وقِيل: مَلِك أَمْدَحُ لأَنَّ كُلَّ أَحَد من أَهْلِ البَلَدِ مالِكٌ، والمَلِكُ لَا يَكُونُ إِلاّ واحِداً من أَعْظَمِ النّاسِ وأَعْلاهُم، ولأَنَّ سِياسَةَ المُلُوكِ أَقْوَى من سياسَةِ المالِكِينَ، لأَنَّه لَو اجْتَمَع عالَمٌ من المُلاّكِ لَا يُقاوِمُونَ مَلِكاً واحِداً، قَالُوا: ولأَنِّه أَقْصَرُ، والظاهِرُ أَنَّ القارِئَ يُدْرِكُ من الزَّمانِ مَا يُدْرِكُ فِيهِ الكَلِمَةَ بتمامِها بخِلافِ مالِكِ فإِنَّهَا أَطْوَل، فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَجِدَ من الزَّمانِ مَا يُتمُّها فِيهِ، فَهُوَ أَوْلَى وأَعْلَى، ورُوِي ذَلِك عَن عُمَر، واخْتَارَه أَبو عُبَيدٍ.
ملك ريع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] /: أملِكُوا العَجِينَ فإنّه أحد الرَّيْعَيْن. 2 / ب قَوْله: أملكوا الْعَجِين أَي أجيدوا عجنه وأنعِمُوه. والرَّيع: الزِّيَادَة فالريع الأول الزِّيَادَة عِنْد الطَّحْن والريع الآخر عِنْد العجن. وَفِيه لُغَتَانِ يُقَال مِنْهُ: أملكت الْعَجِين إملاكا وملكته أملِكه ملكا.
المُلك: عالم الشهادة من المحسوسات الطبيعية، كالعرش والكرسي، وكل جسم يتميز بتصرف الخيال المنفصل من مجموع الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة التنزيهية والعنصرية، وهي كل جسم يتركب من الأسطقسات.

المِلك: "بكسر الميم" في اصطلاح المتكلمين: حالة تعرض للشيء بسبب ما يحيط به، وينتقل بانتقاله، كالتعمم والتقمص، فإن كلًا منهما حالة لشيء بسبب إحاطة العمامة برأسه والقميص ببدنه، والملك في 

المَلَك: جسم لطيف نوراني يتشكل بأشكال مختلفة.

والمِلك المطلق: هو المجرد عن بيان سبب معين، بأن ادّعى أن هذا ملكه ولا يزيد عليه، فإن قال: أنا اشتريته، أو ورثته، فلا يكون دعوى الملك المطلق.
(ملك) - في الحديث: "حُسْنُ الملَكَةِ نَماءٌ"
يُقال: فلانٌ حسَنُ المَلَكةِ؛ إذا كان حَسَنَ الصَّنِيعَةِ إلى مماليكه.
ويُقالُ: ما لِفُلانٍ مَلاكَةٌ ومَلَكَةٌ دُونَ الله عزّ وجَلّ: أي لَم يمْلِكْه إلَّا هُوَ كأَنَّ الملَكَةَ بمعنَى المِلْك وَالتَّملُّك.
- وفي الحديث: "مِلاكُ الدِّين الوَرَعُ"
: أي قِوامُه ونِظامُه، وما يُعتَمد عليه فيه.
- وفي الحديث: "مَن شَهِدَ مِلاكَ امْرِىءٍ مُسْلِم"
المِلَاكُ والِإمْلاكُ: التَّزْويجُ . يُقَال: أملَكْنَاهُ المرأةَ، وَملَّكْنَاهُ؛ أي شَهِدْنَا تَملُّكَهُ المرأَةَ.
- في الحديث: "لا تدخُل الملائِكَةُ بَيْتاً فيه كلبٌ، ولا صُورةٌ" قال الليثُ بن سعد: إنَّهم الملائكةُ السَّيَّاحُون .
قال أبو حاتم: فالرَّجُل إذَا احتُضِر وفي البَيْتِ كَلْبٌ أَو صُوَرٌ دخَل المَلَكُ في قَبض رُوحِه، والمَلَكان الحافِظان لا يُصارِفَانِه.
ملك: ملك: ملكت القلعة من موضع كذا: هوجمت وفتحت من ... الخ (الادريسي 83 والترجمة 100).
ملك البر: وصل إلى الساحل (ألف ليلة برسل 9: 370).
ملك روحه من أو عن: تحامى، احتمى، تفادى من، زهد في وعن، قبض يده عن، تورع عن، عزفت نفسه عن (الطعام مثلا) عفت نفسه عن (المنكر مثلا) (فوك).
ملك الولي المرأة: في (محيط المحيط) (ملك الولي المرأة ملكا حظرها عن الزواج).
ملك كفه بالسيف: شد عليه (عباد 3: 94 معجم مسلم في مادة شد).
من يملك أمره عليه: هو من أولئك الذين يخضعون لحكم الأجنبي (المقدمة 3: 265) إلا أن معنى ملكوا عليه أمره هو استحوذوا عليه (تاريخ البربرية 1: 545): ثم تسوروا جدرانها واقتحموا داره وملكوا عليه أمره وأخرجوه برمته.
ملك (بالتشديد) باع، تنازل عن (الكالا: enagenar) ؛ والصيغة التي يستعملها البائع هي بعتك أو ملكتك (معجم التنبيه).
تملك: حصل، امتلك، سيطر على (معجم الطرائف 133:1، القلائد 118:5): معجزة تتشرف الدولة بتملكها: وقد وردت عند (بوشر) بصيغة تملك ب.
أسباب التملك: وسيلته، واسطته أو ذريعته (في الإثراء) (المقري 130:1).
سعة التملك: رخاء، ثروة (معجم الجغرافيا). ولذلك نجد أن صيغة تُمُلّك معناها أسقط أو سقط تحت سيطرته ففي (عباد 1: 38) في الحديث عن ملك أسروه وأزاحوه عن عرشه: تملك بعد الملك (المقدمة 1، 19 وانظر الترجمة): تملك جده من الفرس أي استعبد منهم (دي ساسي ودي سلين أخطأ حين كتباها تملك جده).
متملك: في الحديث عن الأرض، الأشجار ... الخ معناها ملكية خاصة (ابن بطوطة 4: 173، 232، 243).
تملك: تسنم كرسي العرش (بوشر، ابن الأثير 10: 400 المقريزي مخطوطة 2: 351): فلما تملك الظاهر برقوق، تملك على القوم: صار ملكا عليهم (محيط المحيط).
تملك: تزعم، فرض النفس على الآخرين، استقر في بيت وانتهى بالاستحواذ عليه (بوشر).
تمالك عقله أو نفسه: سيطر على أعصابه، كبح جماح نفسه (كوسج، كرست 7: 1).
تمالك: قاوم، ثبت، لم يهرب، لم يفر (أماري 7: 162).
امتلك: حصل، نال (بوشر وعند فوك في مادة posidere) .
امتلك من: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استملك القلوب: كسبها وأسرها (بوشر) (انظرها في فوك في مادة posidere) ( بيرتون 2: 4 والثعالبي لطائف 6: 72 ومملوك 1: 1 وكرتاس 8: 33 و12: 281) والدور (كارتاس 2: 273): وغليت في أيامه الأملاك فبيعت الدار في أيامه بألف دينار ذهبا.
ملك: في (حيان 68): بعد أن تمردوا على السلطان ذهبوا إلى ملك أنفسهم: وطدوا العزم على أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، أي أن ينشئوا جمهورية.
أسباب الملك: وسائل الغنى، وسائط الإثراء، ذرائع التملك (معجم الجغرافيا).
مَلَك: واحد الملائكة والجمع أملاك (فوك).
مَلِك: واحد الملوك والجمع أملاك (دي يونج).
مَلِك: يطلق الملك على الأمير أيضا فقد كان أولاد المعتمد الأربعة مجرد حكام ومع ذلك حملوا لقب ملك وقد اعتاد المؤلفون اللاتين والأسبان إطلاق لقب rex و rey على العرب الذين لم يزيدوا عن كونهم قادة عسكر أو حكاما.
مَلِك: هو الأمير في الهند (ابن بطوطة 3: 145).
الملك الأحمر: مارس (بوشر).
ملك الحيات: صل (بوشر).
ملكي عامية تصحيف ملكي: في (محيط المحيط الملكية مؤنث الملكي والملكية لطائفة من النصارى لقبوا به لاتباعهم الملك الواحد. ملكي والعامة تقول ملكي وملكية ونطلق ذلك غالبا على تبعة الكنيسة الرومانية من الروم).
مَلكي: ملائكي (فوك، بوشر).
الملكي: نوع شراب محلى (الجريدة الآسيوية 1861، 1، 16 إلا أنني لست متأكدا من صحة الترجمة التي قام بها بهرنوير).
ملكان = مِلك: (الكامل 16: 270).
مَلكوت وليس ملكوت التي عند (فريتاج): الملكوت عند الصوفية عالم الغيب أو العالم غير المحسوس الذي لا يختص بغير الأرواح والأنفس (دي ساسي كرست 1: 451).
ملكوت: في (محيط المحيط) (عند النصارى: محل القديسين في السماء وربما أطلق عندهم على بشارة الإنجيل وهو من السريانية مذكر وتأنيثه من خطأ العوام).
ملكوت: فردوس (همبرت 149).
ملاك أو ملاك: يمكن أن تترجم ب: نقطة مهمة (كليلة ودمنة 7: 247): والحلم رأس الأمور وملاكها (ابن العوام 1: 153): ملاك صلاح جميع الأشجار سقيها بالماء في الصيف .. الخ (165، 21 و186، 21 والبربرية 2: 560).
ملاك أو ملاك: خطوبة أو زمن الخطوبة (هلو). مليك. المليك: هو الله تعالى (كرست 2: 442 رقم 31).
مليكة: مَلكة (فوك).
ملوكية= ملوخية (فريتاج 250 b) . خبازي (معجم المنصوري وابن البيطار 1: 347).
مالك: خازن الدار (وباللاتينية (فوك) infernalis ministre) ( رجع إلى رايسكه في فريتاج).
مالكي: طير الماء (ابن البيطار 4: 139 بولاق).
أملك ب: المستحق من غير شيء ما (اصطلاح قانوي، الماوردي 9: 20).
أملك ب: وكان الممل املك به: كرس نفسه لأعمال الخير أر مما قام به في (دراساته اللاهوتية) (المقري 12: 894).
تملك: استيلاء، سكن (بوشر). تمليك ب: مكن (فلانا) من ... (بوشر).
مملك: الذي يحمل لقب ملك (عباد 2: 173).
مملكة والجمع ممالك: صفة تطلق على رئيس الوزراء، حين يكون في أقصى درجات القوة مثلما كان المنصور (عبد الواحد 4: 26).
مملوكي: صلاة مملوكية: صلاة العبيد وهي باللهجة الشعبية، صلوات بلا وضوء لأن العبيد، في العادة، لا يمارسون واجباتهم الدينية إلا لكي يتخلصوا من جلد سادتهم لهم بالسياط (بيرتون 1: 98، لين طبائع 1: 254: صلاة ممالكية).
مماليكي: انظر ما تقدم.
امتلاك النفس: اعتدال (بوشر).
متملك: باللاتينية mulcator متملك مموه بالإكراه البدني أو بالغضب (دوكانج) ألا أن قبولنا بهذا المعنى لا يسوغ إقرارنا بوجود توافق بين هاتين الكلمتين العربيتين.
استملاك: تقليد، تنصيب، تولية، توظيف (هلو).

ملك: الليث: المَلِكُ هو الله، تعالى ونقدّس، مَلِكُ المُلُوك له

المُلْكُ وهو مالك يوم الدين وهو مَلِيكُ الخلق أي ربهم ومالكهم. وفي التنزيل:

مالك يوم الدين؛ قرأ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر وحمزة: مَلِك

يوم الدين، بغير أَلف، وقرأَ عاصم والكسائي ويعقوب مالك، بأَلف، وروى عبد

الوارث عن أَبي عمرو: مَلْكِ يوم الدين، ساكنة اللام، وهذا من اختلاس أبي

عَمرو، وروى المنذر عن أَبي العباس أَنه اختار مالك يوم الدين، وقال: كل

من يَمْلِك فهو مالك لأنه بتأْويل الفعل مالك الدراهم، ومال الثوب،

ومالكُ يوم الدين، يَمْلِكُ إقامة يوم الدين؛ ومنه قوله تعالى: مالِكُ

المُلْكِ، قال: وأما مَلِكُ الناس وسيد الناس ورب الناس فإنه أَراد أَفضل من

هؤلاء، ولم يريد أَنه يملك هؤلاء، وقد قال تعالى: مالِكُ المُلْك؛ أَلا ترى

أنه جعل مالكاً لكل شيءٍ فهذا يدل على الفعل؛ ذكر هذا بعقب قول أَبي

عبيد واختاره.

والمُلْكُ: معروف وهو يذكر ويؤنث كالسُّلْطان؛ ومُلْكُ الله تعالى

ومَلَكُوته: سلطانه وعظمته. ولفلان مَلَكُوتُ العراق أي عزه وسلطانه ومُلْكه؛

عن اللحياني، والمَلَكُوت من المُلْكِ كالرَّهَــبُوتِ من الرَّهْبَةِ،

ويقال للمَلَكُوت مَلْكُوَةٌ، يقال: له مَلَكُوت العراق ومَلْكُوةُ العراق

أَيضاً مثال التَّرْقُوَةِ، وهو المُلْكُ والعِزُّ. وفي حديث أَبي سفيان:

هذا مُلْكُ هذه الأُمة قد ظهر، يروى بضم الميم وسكون اللام وبفتحها وكسر

اللام وفي الحديث: هل كان في آبائه مَنْ مَلَكَ؟ يروى بفتح الميمين

واللام وبكسر الميم الأُولى وكسر اللام. والْمَلْكُ والمَلِكُ والمَلِيكُ

والمالِكُ: ذو المُلْكِ. ومَلْك ومَلِكٌ، مثال فَخْذٍ وفَخِذٍ، كأن المَلْكَ

مخفف من مَلِك والمَلِك مقصور من مالك أو مَلِيك، وجمع المَلْكِ مُلوك،

وجمع المَلِك أَمْلاك، وجمع المَلِيك مُلَكاء، وجمع المالِكِ مُلَّكٌ

ومُلاَّك، والأُمْلُوك اسم للجمع. ورجل مَلِكٌ وثلاثة أَمْلاك إلى العشرة،

والكثير مُلُوكٌ، والاسم المُلْكُ، والموضع مَمْلَكَةٌ. وتَمَلَّكه أي

مَلَكه قهراً. ومَلَّكَ القومُ فلاناً على أَنفسهم وأَمْلَكُوه: صَيَّروه

مَلِكاً؛ عن اللحياني. ويقال: مَلَّكَه المالَ والمُلْك، فهو مُمَلَّكٌ؛ قال

الفرزدق في خال هشام بن عبد الملك:

وما مثلُه في الناس إلاّ مُمَلَّكاً،

أَبو أُمِّه حَيٌّ أَبوه يُقارِبُه

يقول: ما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملَّك أَبو أُم ذلك المُمَلَّكِ

أَبوه، ونصب مُمَلَّكاً لأنه استثناء مقدّم، وخال هشام هو إبراهيم بن

إسماعيل المخزومي. وقال بعضهم: المَلِكُ والمَلِيكُ لله وغيره، والمَلْكُ

لغير الله. والمَلِكُ من مُلوك الأرض، ويقال له مَلْكٌ، بالتخفيف، والجمع

مُلُوك وأَمْلاك، والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخَوَل. والمَلَكة:

مُلْكُكَ، والمَمْلَكة: سلطانُ المَلِك في رعيته. ويقال: طالت مَمْلَكَتُه

وساءت مَمْلَكَتُه وحَسُنَت مَمْلَكَتُه وعَظُم مُلِكه وكَثُر مُلِكُه.

أَبو إسحق في قوله عزّ وجل: فسبحان الذي بيده مَلَكُوتُ كل شيء؛ مَعناه

تنزيه الله عن أن يوصف بغير القدرة، قال: وقوله تعالى ملكوت كل شيء أي القدرة

على كل شيء وإليه ترجعون أي يبعثكم بعد موتكم. ويقال: ما لفلان مَولَى

مِلاكَةٍ دون الله أي لم يملكه إلا الله تعالى. ابن سيده: المَلْكُ

والمُلْكُ والمِلْك احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به، مَلَكه يَمْلِكه

مَلْكاً ومِلْكاً ومُلْكاً وتَمَلُّكاً؛ الأخيرة عن اللحياني، لم يحكها

غيره. ومَلَكَةً ومَمْلَكَة ومَمْلُكة ومَمْلِكة: كذلك. وما له مَلْكٌ

ومِلْكٌ ومُلْكٌ ومُلُكٌ أي شيء يملكه؛ كل ذلك عن اللحياني، وحكي عن الكسائي:

ارْحَمُوا هذا الشيخ الذي ليس له مُلْكٌ ولا بَصَرٌ أي ليس له شيء؛ بهذا

فسره اللحياني، وقال ليس له شيء يملكه. وأَمْلَكه الشيءَ ومَلَّكه إياه

تَمْليكاً جعله مِلْكاً له يَمْلِكُه. وحكى اللحياني: مَلِّكْ ذا أَمْرٍ

أَمْرَه، كقولك مَلِّك المالَ رَبَّه وإن كان أَحمق، قال هذا نص قوله: ولي

في هذا الوادي مَلْكٌ وملْك ومُلْك ومَلَكٌ يعني مَرْعًى ومَشْرباً

ومالاً وغير ذلك مما تَمْلِكه، وقيل: هي البئر تحفرها وتنفرد بها. وجاء في

التهذيب بصورة النفي: حكي عن ابن الأعرابي قال ما له مَلْكٌ ولا نَفْرٌ،

بالراء غير معجمة، ولا مِلْكٌ ولا مُلْك ولا مَلَكٌ؛ يريد بئراً وماء أي ما

له ماء. ابن بُزُرْج: مياهنا مُلُوكنا. ومات فلانٌ عن مُلُوك كثيرة،

وقالوا: الماء مَلَكُ أَمْرٍ أي إذا كان مع القوم ماء مَلَكُوا أَمْرَهم أي

يقوم به الأمر؛ قال أَبو وَجْزَة السَّعْدي:

ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهم،

إلا صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ

أي يُقْسَم بينهم بالسوية لا يُؤثَرُ به أَحدٌ. الأُمَوِيُّ: ومن

أَمثالهم: الماءُ مَلَكُ أَمْرِه أي أن الماء مِلاكُ الأشياء، يضرب للشيء الذي

به كمال الأمر. وقال ثعلب: يقال ليس لهم مِلْك ولا مَلْكٌ ولا مُلْكٌ إذا

لم يكن لهم ماء. ومَلَكَنا الماءُ: أرْوانا فقَوِينا على مَلْكِ

أَمْرِنا. وهذا مِلْك يَميني ومَلْكُها ومُلْكُها أي ما أَملكه؛ قال الجوهري:

والفتح أفصح. وفي الحديث: كان آخر كلامه الصلاة وما مَلَكَتْ أَيمانكم،

يريد الإحسانَ إلى الرقيق، والتخفيفَ عنهم، وقيل: أَراد حقوق الزكاة

وإخراجها من الأموال التي تملكها الأَيْدي كأَنه علم بما يكون من أَهل الردة،

وإنكارهم وجوب الزكاة وامتناعهم من أَدائها إلى القائم بعده فقطع حجتهم بأن

جعل آخر كلامه الوصية بالصلاة والزكاة فعقل أَبو بكر، رضي الله عنه، هذا

المعنى حين قال: لأَقْتُلَنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة. وأَعطاني

من مَلْكِه ومُلْكِه؛ عن ثعلب، أي مما يقدر عليه. ابن السكيت: المَلْكُ ما

مُلِكَ. يقال: هذا مَلْكُ يدي ومِلْكُ يدي، وما لأَحدٍ في هذا مَلْكٌ

غيري ومِلْكٌ، وقولهم: ما في مِلْكِه شيء ومَلْكِه شيء أي لا يملك شيئاً.

وفيه لغة ثالثة ما في مَلَكَته شيء، بالتحريك؛ عن ابن الأَعرابي. ومَلْكُ

الوَليِّ المرأَةَ ومِلْكُه ومُلْكه: حَظْرُه إياها ومِلْكُه لها.

والمَمْلُوك: العبد. ويقال: هو عَبْدُ مَمْلَكَةٍ ومَمْلُكة ومَمْلِكة؛ الأخيرة

عن ابن الأعرابي، إذا مُلِكَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. وفي التهذيب: الذي

سُبيَ ولم يُمْلَكْ أَبواه. ابن سيده: ونحن عَبِيدُ مَمْلَكَةٍ لا قِنٍّ أي

أَننا سُبِينا ولم نُمْلَكْ قبلُ. ويقال: هم عبِيدُ مَمْلُكة، وهو أَن

يُغْلَبَ عليهم ويُستْعبدوا وهم أَحرار. والعَبْدُ القنّ: الذي مُلِك هو

وأَبواه، ويقال: القِنُّ المُشْتَرَى. وفي الحديث: أن الأَشْعَثَ بن

قَيْسٍ خاصم أَهل نَجْرانَ إلى عمر في رِقابهم وكان قد استعبدهم في الجاهلية،

فلما أَسلموا أَبَوْا عليه، فقالوا: يا أَمير المؤمنين إنا إنما كنا عبيد

مَمْلُكة ولم نكن عبيدَ قِنٍّ؛ المَمْلُكة، بضم اللام وفتحها، أَن

يَغْلِبَ عليهم فيستعبدَهم وهم في الأصل أَحرار. وطال مَمْلَكَتُهم الناسَ

ومَمْلِكَتُهم إياهم أي مِلْكهم إياهم؛ الأخيرة نادرة لأن مَفْعِلاً

ومَفْعِلَةً قلما يكونان مصدراً. وطال مِلْكُه ومُلْكه ومَلْكه ومَلَكَتُه؛ عن

اللحياني، أَي رِقُّه. ويقال: إنه حسن المِلْكَةِ والمِلْكِ؛ عنه أَيضاً.

وأَقرّ بالمَلَكَةِ والمُلُوكةِ أي المِلْكِ. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ

سَيءُ المَلَكَةِ، متحرّك، أي الذي يُسيءُ صُحْبة المماليك. ويقال: فلان

حَسَنُ المَلَكة إذا كان حسن الصُّنْع إلى مماليكه. وفي الحديث: حُسْنُ

المَلَكة نماء، هو من ذلك. ومُلُوك النحْل: يَعاسيبها التي يزعمون أنها

تقتادها، على التشبيه، واحدها مَلِيكٌ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يأْوي مَلِيكُها

إلى طَنَفٍ أََعْيَا بِراقٍ ونازِلِ

يريد يَعْسُوبَها، ويَعْسُوبُ النحل أَميره. والمَمْلَكة والمُمْلُكة:

سلطانُ المَلِكِ وعَبيدُه؛ وقول ابن أَحمر:

بَنَّتْ عليه المُلْكُ أَطْنابها،

كأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفًٌ طِمِرّ

قال ابن الأَعرابي: المُلْكُ هنا الكأْس، والطِّرْف الطِّمِرُّ، ولذلك

رفع الملك والكأْس معاً بجعل الكأْس بدلاً من الملك؛ وأَنشد غيره:

بنَّتُ عليه المُلْكَ أَطنابَها

فنصب الملك على أنه مصدر موضوع موضع الحال كأَنه قال مُمَلَّكاً وليس

بحال، ولذلك ثبتت فيه الألف واللام، وهذا كقوله: فأَرْسَلَها العِرَاكَ أي

مُعْتَرِكةً وكأْسٌ حينئذ رفع ببنَّت، ورواه ثعلب بنت عليه الملك، مخفف

النون، ورواه بعضهم مدَّتْ عليه الملكُ، وكل هذا من المِلْكِ لأَن

المُلْكَ مِلْكٌ، وإنما ضموا الميم تفخيماً له. ومَلَّكَ النَّبْعَةَ:

صَلَّبَها، وذلك إذا يَبَّسَها في الشمس مع قشرها. وتَمالَكَ عن الشيء: مَلَكَ

نَفْسَه. وفي الحديث: امْلِكْ عليك لسانَك أي لا تُجْرِه إلا بما يكون لك لا

عليك. وليس له مِلاكٌ أي لا يَتَمالك. وما تَمالَك أن قال ذلك أي ما

تَماسَك ولا يَتَماسَك. وما تَمالَكَ فلان أن وقع في كذا إذا لم يستطع أَن

يحبس نفسه؛ قال الشاعر:

فلا تَمَلَك عن أَرضٍ لها عَمَدُوا

ويقال: نفسي لا تُمالِكُني لأن أَفعلَ كذا أَي لا تُطاوعني. وفلان ما له

مَلاكٌ، بالفتح، أي تَماسُكٌ. وفي حديث آدم: فلما رآه أَجْوَفَ عَرَفَ

أَنه خَلق لا يَتَمالَك أي لا يَتَماسَك. وإذا وصف الإنسان بالخفة

والطَّيْش قيل: إنه لا يَتَمالَكُ. ومِلاكُ الأمر ومَلاكُه: قِوامُه الذي

يُمْلَكُ به وصَلاحُه. وفي التهذيب: ومِلاكُ الأمر الذي يُعْتَمَدُ عليه،

ومَلاكُ الأمر ومِلاكُه ما يقوم به. وفي الحديث: مِلاكُ الدين الورع؛ الملاك،

بالكسر والفتح: قِوامُ الشيء ونِظامُه وما يُعْتَمَد عليه فيه، وقالوا:

لأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكاً وإما مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً أي إما أن

أَهْلِكَ وإما أن أَمْلِكَ. والإمْلاك: التزويج. ويقال للرجل إذا تزوّج: قد

مَلَكَ فلانٌ يَمْلِكُ مَلْكاً ومُلْكاً ومِلْكاً. وشَهِدْنا إمْلاك فلان

ومِلاكَه ومَلاكه؛ الأخيرتان عن اللحياني، أي عقده مع امرأته. وأَمْلكه

إياها حتى مَلَكَها يَمْلِكها مُلْكاً ومَلْكاً ومِلْكاً: زوَّجه إياها؛

عن اللحياني. وأُمْلِكَ فلانُ يُمْلَكُ إمْلاكاً إذا زُوِّج؛ عنه أَيضاً.

وقد أَمْلَكْنا فلاناً فلانَة إذا زَوَّجناه إياها؛ وجئنا من إمْلاكه ولا

تقل من مِلاكِه. وفي الحديث: من شَهِدَ مِلاكَ امرئ مسلم؛ نقل ابن

الأثير: المِلاكُ والإمْلاكُ التزويجُ وعقد النكاح. وقال الجوهري: لا يقال

مِلاك ولا يقال مَلَك بها

(* قوله «ولا يقال ملك بها إلخ» نقل شارح القاموس

عن شيخه ابن الطيب أن عليه أكثر أهل اللغة حتى كاد أن يكون اجماعاً منهم

وجعلوه من اللحن القبيح ولكن جوزه صاحب المصباح والنووي محافظة على

تصحيح كلام الفقهاء.) ولا أُمْلِك بها. ومَلَكْتُ المرأَة أي تزوّجتها.

وأُمْلِكَتْ فلانةُ أَمرها: طُلّقَتْ؛ عن اللحياني، وقيل: جُعِل أَمر طلاقها

بيدها. قال أَبو منصور: مُلِّكَتْ فلانةُ أَمرها، بالتشديد، أكثر من

أُمْلِكَت؛ والقلب مِلاكُ الجسد. ومَلَك العجينَ يَمْلِكُه مَلْكاً

وأَمْلَكَه: عجنه فأَنْعَمَ عجنه وأَجاده. وفي حديث عمر: أَمْلِكُوا العجين فإِنه

أَحد الرَّيْعَينِ أَي الزيادتين؛ أَراد أَن خُبْزه يزيد بما يحتمله من

الماء لجَوْدة العجْن. ومَلَكَ العجينَ يَمْلِكه مَلْكاً: قَوِيَ عليه.

الجوهري: ومَلَكْتُ العجين أَمْلِكُه مَلْكاً، بالفتح، إِذا شَدَدْتَ عجنه؛

قال قَيْسُ بن الخطيم يصف طعنة:

مَلَكْتُ بها كَفِّي، فأَنْهَرْتُ فَتْقَها،

يَرى قائمٌ مِنْ دُونها ما وَراءَها

يعني شَدَدْتُ بالطعنة. ويقال: عجَنَت المرأَة فأَمْلَكَتْ إِذا بلغت

مِلاكَتَهُ وأَجادت عجنه حتى يأْخذ بعضه بعضاً، وقد مَلَكَتْه تَمْلِكُه

مَلْكاً إِذا أَنعمت عَجنه؛ وقال أَوْسُ بن حَجَر يصف قوساً:

فَمَلَّك بالليِّطِ التي تَحْتَ قِشْرِها،

كغِرْقِئ بيضٍ كَنَّهُ القَيْضُ من عَلُ

قال: مَلَّكَ كما تُمَلِّكُ المرأَةُ العجينَ تَشُدُّ عجنه أَي ترك من

القشر شيئاً تَتمالك القوسُ

به يَكُنُّها لئلا يبدو قلب القوس فيتشقق، وهو يجعلون عليها عَقَباً

إِذا لم يكن عليها قشر، يدلك على ذلك تمثيله إِياه بالقَيْض للغِرْقِئ؛

الفراء عن الدُّبَيْرِيَّة: يقال للعجين إِذا كان متماسكاً متيناً

مَمْلُوكٌ ومُمْلَكٌ ومُمَلَّكٌ، ويروى فمن لك، والأَول أَجود؛ أَلا ترى إِلى

قول الشماخ يصف نَبْعَةً:

فَمَصَّعَها شهرين ماءَ لِحائها،

وينْظُرُ منها أَيَّها هو غامِزُ

والتَّمْصِيع: أَن يترك عليها قشرها حتى يَجِفَّ عليها لِيطُها وذلك

أَصلب لها؛ قال ابن بري: ويروى فمظَّعَها، وهو أَن يبقي قشرها عليها حتى

يجف. ومَلَكَ الخِشْفُ أُمَّه إِذا قَوِيَ وقدَر أَن يَتْبَعها؛ عن ابن

الأَعرابي. وناقةٌ مِلاكُ الإِبل إِذا كانت تتبعها؛ عنه أَيضاً. ومَلْكُ

الطريق ومِلْكُه ومُلْكه: وسطه ومعظمه، وقيل حدّه؛ عن اللحياني. ومِلْكُ

الوادي ومَلْكه ومُلْكه: وسطه وحَدّه؛ عنه أَيضاً. ويقال: خَلِّ عن مِلْكِ

الطريق ومِلْكِ الوادي ومَلْكِه ومُلْكه أَي حَدِّه ووسطه. ويقال: الْزَمْ

مَلْكَ الطريق أَي وسطه؛ قال الطِّرمّاح:

إِذا ما انْتَحتْ أُمَّ الطريقِ، توَسَّمَتْ

رَتِيمَ الحَصى من مَلْكِها المُتَوَضِّحِ

وفي حديث أَنس: البَصْرةُ إِحْدى المؤتفكات فانْزلْ في ضَواحيها، وإِياك

والمَمْلُكَةَ، قال شمر: أَراد بالمَمُلُكة وَسَطَها. ومَلْكُ ا لطريق

ومَمْلُكَتُه: مُعْظمه ووسطه؛ قال الشاعر:

أَقامَتْ على مَلْكِ الطريقِ، فمَلْكُه

لها ولِمَنْكُوبِ المَطايا جَوانِبُهْ

ومُلُك الدابة، بضم الميم واللام: قوائمه وهاديه؛ قال ابن سيده: وعليه

أُوَجِّه ما حكاه اللحياني عن الكسائي من قول الأَعرابي: ارْحَمُوا هذا

الشيخ الذي ليس له مُلُكٌ ولا بَصَرٌ أَي يدان ولا رجلان ولا بَصَرٌ،

وأَصله من قوائم الدابة فاستعاره الشيخ لنفسه. أَبو عبيد: جاءنا تَقُودُه

مُلُكُه يعني قوائمه وهاديه، وقوام كل دابة مُلُكُه؛ ذكره عن الكسائي في كتاب

الخيل، وقال شمر: لم أَسمعه لغيره، يعني المُلُك بمعنى القوائم.

والمُلَيْكَةُ: الصحيفة.

والأُمْلُوك: قوم من العرب من حِمْيَرَ، وفي التهذيب: مَقاوِلُ من حمير

كتب إِليهم النبي، صلى الله عليه وسلم: إِلى أُمْلُوك رَدْمانَ،

ورَدْمانُ موضع باليمن. والأُمْلُوك: دُوَيبَّة تكون في الرمل تشبه العَظاءة.

ومُلَيْكٌ ومُلَيْكَةُ ومالك ومُوَيْلِك ومُمَلَّكٌ ومِلْكانُ، كلها:

أَسماء؛ قال ابن سيده: ورأَيت في بعض الأَشعار مالَكَ الموتِ في مَلَكِ الموت

وهو قوله:

غدا مالَكٌ يبغي نِسائي كأَنما

نسائي، لسَهْمَيْ مالَكٍ، غرَضانِ

قال: وهذا عندي خطأ وقد يجوز أَن يكون من جفاء الأَعراب وجهلهم لأَن

مَلَك الموت مخفف عن مَلأَك، الليث: المَلَكُ واحد الملائكة إِنما هو تخفيف

المَلأَك، واجتمعوا على حذف همزه، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ، وقد ذكرناه

في المعتل. والمَلَكُ من الملائكة: واحد وجمع؛ قال الكسائي: أَصله

مَأْلَكٌ بتقديم الهمزة من الأَلُوكِ، وهي الرسالة، ثم قلبت وقدمت اللام فقيل

مَلأَكٌ؛ وأَنشد أَبو عبيدة لرجل من عبد القَيْس جاهليّ يمدح بعض الملوك

قيل هو النعمان وقال ابن السيرافي هو لأَبي وَجْزة يمدح به عبد الله بن

الزبير:

فَلَسْتَ لإِِنْسِيٍّ، ولكن لِمَلأَكٍ

تَنَزَّلَ من جَوِّ السَّماءِ يَصُوبُ

ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال فقيل مَلَكٌ، فلما جمعوه رَدُّوها إِليه

فقالوا مَلائكة ومَلائك أَيضاً؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْتِ:

وكأَنَّ بِرْقِعَ، والملائكَ حَوْلَه،

سَدِرٌ تَواكَلَهُ القوائمُ أَجْرَبُ

قال ابن بري: صوابه أَجْرَدُ بالدال لأَن القصيدة دالية؛ وقبله:

فأَتَمَّ سِتّاًّ، فاسْتَوَتْ أَطباقُها،

وأَتى بِسابعةٍ فأَنَّى تُورَدُ

وفيها يقول في صفة الهلال:

لا نَقْصَ فيه، غير أَن خَبِيئَه

قَمَرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ

وفي الحديث: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة؛ قال ابن الأَثير:

أَراد الملائكة السَّيَّاحِينَ غير الحفظة والحاضرين عند الموت. وفي

الحديث: لقد حَكَمْت بحكم المَلِكِ؛ يريد الله تعالى، ويروى بفتح اللام،

يعني جبريل، عليه السلام، ونزوله بالوحي. قال ابن بري: مَلأَكٌ مقلوب من

مَأْلَكٍ، ومَأْلَكٌ وزنه مَفْعَل في الأَصل من الأَلوك، قال: وحقه أَن

يذكر في فصل أَلك لا في فصل ملك.

ومالِكٌ الحَزينُ: اسم طائر من طير الماء.

والمالِكان: مالك بن زيد ومالك بن حنظلة. ابن الأَعرابي: أَبو مالك كنية

الكِبَر والسِّنّ كُنِيَ به لأَنه مَلَكه وغلبه؛ قال الشاعر:

أَبا مالِكٍ إِنَّ الغَواني هَجَرْنَني،

أَبا مالِك إِني أَظُنُّكَ دائبا

ويقال للهَرَمِ أَبو مالك؛ وقال آخر:

بئسَ قرينُ اليَفَنِ الهالِكِ:

أُمُّ عُبَيْدٍ وأَبو مالِكِ

وأَبو مالك: كنية الجُوعِ؛ قال الشاعر:

أَبو مالكٍ يَعْتادُنا في الظهائرِ،

يَجيءُ فيُلْقِي رَحْلَه عند عامِرِ

ومِلْكانُ: جبل بالطائف. وحكى ابن الأَنباري عن أَبيه عن شيوخه قال: كل

ما في العرب مِلْكان، بكسر الميم، إِلاَّ مَلْكان بن حزم بن زَبَّانَ

فإِنه بفتحها. ومالك: اسم رمل؛ قال ذو الرمة:

لعَمْرُك إِني يومَ جَرْعاءِ مالِك * لَذو عَبْرةٍ، كَلاً تَفِيضُ وتخْنُقُ

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَنْبِيائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكــبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكــبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن النبيذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبينا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر النبي، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند النبي،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

ثبت

Entries on ثبت in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more

ثبت


ثَبَتَ(n. ac. ثَبَاْت
ثُــبُوْت)
a. Continued, lasted, endured; was or became fixed
stationary, immovable, permanent.
b. Was established, proved, authenticated
confirmed.
c. ['Ala], Became binding on; was proved against.
d. ['Ala], Persevered, persisted in.
ثَبُتَ(n. ac. ثَبَاْتَة
ثُــبُوْتَــة)
a. Was firm in intellect or judgment; was resolute
self-reliant; was stouthearted, intrepid, dauntless
unflinching.

ثَبَّتَa. Fixed, established; made good, substantiated
proved.
b. Confirmed ( in religion ).
ثَاْبَتَa. Ascertained.

أَثْبَتَa. see II (a)
تَثَبَّتَ
a. [Fī], Acted firmly, deliberately in.
b. Was, or became fixed, stationary, settled
&c.
c. Was confirmed.

إِسْتَثْبَتَa. see V (a)
ثَبْتa. Firm, steady; intrepid.

ثَبَتa. Firmness, steadiness, constancy; perseverance
persistency.
b. (pl.
أَثْبَاْت), Proof, evidence; authority.
ثَاْبِتa. Continuing, lasting, permanent; fixed, stable
stationary, immovable.
b. Firm, steady, steadfast, unwavering.
c. Established, well-authenticated, true, certain
reliable.

ثَاْبِتَة
(pl.
ثَوَاْبِتُ)
a. Fixed star.

ثَبَاْتa. Continuance, firmness, steadiness, steadfastness
constancy.
b. Certainty; authenticity; correctness.

ثُبَاْتa. Loss of the power of motion; seizure; state of
coma.

ثَبِيْتa. Firm, steady.

ثُــبُوْتa. Continuance, endurance, persistency.
ثبت: {يثبتوك}: يحبسوك. رماه فأثبته أي حبسه. ومريض مثبت لا حركة له.
ث ب ت: (ثَبَتَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (ثَبَاتًا) أَيْضًا وَ (أَثْبَتَهُ) غَيْرُهُ وَ (ثَبَّتَهُ) أَيْضًا وَ (أَثْبَتَهُ) السُّقْمُ إِذَا لَمْ يُفَارِقْهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ يَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا. وَ (تَثَبَّتَ) فِي الْأَمْرِ وَ (اسْتَثْبَتَ) بِمَعْنًى، وَرَجُلٌ (ثَبْتٌ) بِسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ (ثَابِتُ) الْقَلْبِ وَرِجْلٌ لَهُ (ثَبَتٌ) عِنْدَ الْحَمْلَةِ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ ثَبَاتٌ. وَتَقُولُ: لَا أَحْكُمُ بِكَذَا إِلَّا بِثَبَتٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ، أَيْ بِحُجَّةٍ وَ (الثَّبِيتُ) الثَّابِتُ الْعَقْلِ. 
[ثبت] ثبت الشئ ثباتا وثــبوتــا، وأَثْبَتَهُ غيره وثَبَّتَهُ، بمعنىً. ويقال: أَثْبَتَهُ السُقْمُ، إذا لم يفارقه. وقوله تعالى: (لِيُثْبِتوكَ) أي يَجْرَحوكَ جِراحةً لا تقوم معها. وتثَبَّتَ الرجل في الامر، واستثبت بمعنى. ورجل ثَبْتٌ، أي ثابتُ القلب. قال الشاعر :

ثَبْتٌ إذا ما صيحَ بالقوم وَقَرْ * ويقال أيضاً: فلانٌ ثَبْتُ الغَدَر ، إذا كان لا يزلُّ لسانه عند الخصومات. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلَةِ، بالتحريك، أي ثَباتٌ. وتقول أيضاً: لا أحكم بكذا إلا بِثَبَتٍ، أي بحُجَّةٍ. والثَبيتُ: الثابِتُ العقل. قال طرفة: والهبيت لا فؤاد له * والثبيت قلبه قيمه نقول منه: ثَبُتَ بالضم، أي صار ثبيتا.
[ثبت] في ح أبي قتادة: فطعنته "فأثبته، أي حبسته وجعلته ثابتاً في مكانه. ومنه ح مشورة قريش في أمر النبي صلى الله عليه وسلم: قال بعضهم: إذا أصبح "فأثبتوه" بالوثاق. وفيه: ثم جاء "الثبت" أنه من رمضان، هو بالتحريك الحجة والبينة. ك: لم "يثبت" كيف منازلهم، من الإثبات أي لم يعين أبو ذر لكل نبي سماء. و"فاستثبت" لي منه، ليس معناه أنها اتهمته لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه أو قرأه من كتب الحكمة فتوهمه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كرره وثبت عليه اعترفت بحفظه وحسنته. و"ثبتني" معمر عن عروة أي جعلني معمر ثابتاً فيما سمعه من الزهري. و"انفروا ثبات" جمع ثبة بضم مثلثة وخفة موحدة الفرقة. مد: أي اخرجوا على العدو جماعة متفرقة سرية بعد سرية. ن: وكان ذا "ثبت" بفتحتين أي متثبتاً. ط: ثم سلوا له "بالتثبيت" أي قولوا ثبته بالقول الثابت، ضمن معنى الدعاء فعدى بالباء. غ: و""تثبيتا" من أنفسهم" طمأنينة. و"ليثبتوك" ليحبسوك، أصبح المريض مثبتاً: لا حراك به.
ثبت
ثَبْتُ الجَنَانِ: ماضٍ في الأمْرِ والحَرْبِ. وأثْبَتَ حُجتَه: أقَامَها. وثَبَتَ القَوْلُ والأمْرُ: وَضَحَ. ورَجُلٌ ثَبَتٌ: أي حُجةٌ.
والثابِتُ: اللازِمُ الواقِفُ.
والثبْتُ: المُتَثَبَتُ في الأمُوْرِ.
وأثْبَتَ اللهُ لِبْدَكَ، وثَبَتَ لِبْدُكَ: أي دامَ أمْرُكَ. وداءٌ ثُبَات: يُثْبِتُ الإنسانَ حَتّى لا يَتَحَرَّكَ.
والثُبَاتُ: الإثْخَانُ في القَتْلِ.
ومَرِيْضٌ مُثْبَتٌ: ليس به حَرَاك. وثابتٌ: اسْمٌ. والثّبَاتُ: السَّيرُ الذي يُشَدُّ به الشَّيء، أثْبِتَ به إثْبَاتاً، وجَمْعُه ثُبُتٌ. وهو - أيضاً -: شِبَامُ البُرْقُعِ وهي خُيُوْطُه. والثبِيْتُ: ضِدُ الهَبِيْتِ؛ وهو العاقِلُ المُتَمَسِّكُ.
والثبْتَةُ: الثبَاتُ.
ويَوْمُ إثْبِيْتٍ: يَوْمٌ مَعْرُوْفٌ، وكانَ لكَلْبٍ على بَنِي نُمَيْرٍ. وإثْبِيْتُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
ث ب ت

فلان ثابت القدم من رجال ثبت. ورجل ثبت الجنان وثبت الغدر إذا لم يزل في خصام أو قتال. وفارس ثبت وثبيت. قال العجاج:

ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر

ورجل ثبت وثبيت: عاقل متماسك، وقيل: هو القليل السقط في جميع خصاله، وقد ثبت ثباتة. وفلان له ثبت عند الحملة أي ثبات. قال:

وعندهم مصادق من وقائعنا ... فما لهم لدي حملاتنا ثبت

وهو ثبت من الأثبات إذا كان حجة لثقته في روايته. ووجدت فلاناً من الثقات، والأعلام الأثبات. وتثبت في الأمر واستثبت فيه إذا تأنى. ورجل ثبت في الأمور: متثبت. وتثبت الشيء واستثبته. وضرب الوتد في الحائط فأثبته فيه.

ومن المجاز: أثبتوه: حبسوه. وضربوه حتى أثبتوه أي أثخنوه. وأثبتته الجراحات وأثبته السقم إذا لم يقدر على الحراك. وبه ثبات لا ينجو منه. ونظرت إليه فما أثبته ببصري. وأثبت اسمه في الديوان: كتبه. وأثبت الشيء معرفة إذا قتله علماً. وثبت لبدك وأثبت الله لبدك: دعاء بدوام الأمر.
[ث ب ت] ثَبَتَ الشّىْءُ يَثْبُثُ ثَباتًا، وثُــبُوتــاً، فهو ثابِتٌ وثَبِيتٌ، وأَثْبَتَهُ هو، وثَبَّتَهُ. وشَىْءُ ثَبْتٌ: ثابِتٌ. وثَبَّته عن الأَمْرِ، كثَبَّطَه. وفَرَسٌ ثَبِيتٌ: ثَقْفٌ في عَدْوِه. ورَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: إِذا كانَ ثابِتًا في قِتالٍ أو كَلامٍ، وقد ثَبْتَ ثَباتَةً وثُــبُوتَــةً. وتَثَبَّتَ في الأمْرِ، واسْتَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم يَعْجَلْ. ورَجُلٌ ثَبْتُ الَمقامِ: لا يَبْرَحٌ. والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارِسُ الشُّجاعُ. والُمثْبَتُ: الذى ثَقُلَ فلم يَبْرَحِ الفِراشَ. والثَّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمعُه أَثْبِتَةٌ. ورجُلٌ مُثْبَتٌ. مَشْدُودٌ بالثَّباتِ، قالَ الأَعْشَى: .. زَيّافَةٌ بالرَّحْلِ خَطّارَةُ ... تَلْوِى بشَرْخَىْ مُثْبِتٍ قاتِرِ)

وثابَتَه وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرِفَة. وطَعَنَه فأثْبَتَ فيه الرُّمْحَ: أي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حُجَّتَه: أقامَها وأَوْضَحَها. وقولٌ ثابِتُ: صَحِيحٌ، وفي التّنَزْيلِ: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} [إبراهيم 27] وكُلُّه من الثَّباتِ. وثابِتٌ، وثُبَيْتٌ: اسمانِ. وإِثْبِيتُ: اسمُ أَرْضِ، قال الرّاعِى:

(تُلاعِبُ أَوْلادَ المَهَا بَكَراتُها ... بإِثْبِيتَ بالَجرْعاءِ ذاتِ الأَباتِرِ)
ثبت
الثَّبَات ضدّ الزوال، يقال: ثَبَتَ يَثْبُتُ ثَبَاتاً، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [الأنفال/ 45] ، ورجل ثَبْتٌ وثَبِيتٌ في الحرب، وأَثْبَتَهُ السقم ، ويقال ذلك للموجود بالبصر أو البصيرة، فيقال: فلان ثَابِت عندي، ونبوّة النبيّ صلّى الله عليه وسلم ثابتة، والإثبات والتَّثْبِيت تارة يقال بالفعل، فيقال لما يخرج من العدم إلى الوجود، نحو: أثبت الله كذا، وتارة لما يثبت بالحكم، فيقال: أثبت الحاكم على فلان كذا وثبّته، وتارة لما يكون بالقول، سواء كان ذلك صدقا منه أو كذبا، فيقال: أثبت التوحيد وصدق النبوّة ، وفلان أثبت مع الله إلها آخر، وقوله تعالى:
لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ [الأنفال/ 30] ، أي: يثبّطوك ويحيّروك، وقوله تعالى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [إبراهيم/ 27] ، أي: يقويهم بالحجج القوية، وقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [النساء/ 66] ، أي: أشد لتحصيل علمهم. وقيل: أثبت لأعمالهم واجتناء ثمرة أفعالهم، وأن يكونوا بخلاف من قال فيهم: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً [الفرقان/ 23] ، يقال: ثبَّتُّهُ، أي: قوّيته، قال الله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ [الإسراء/ 74] ، وقال: فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا [الأنفال/ 12] ، وقال: وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ [البقرة/ 265] ، وقال: وَثَبِّتْ أَقْدامَنا [البقرة/ 250] .
ثبت: ثبت: لا يقال ثبت بالمكان فقط (لين) بل يقال: ثبت مكانه أيضاً أي أقام واستقر (بوشر).
وثبت له: انتظره وترقبه وصبر عليه: (أخبار 71) ويقال: ثبت عليه أيضاً، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص77): فصاح على البعد بالعجمية كلموا القاضي يثبت علي أكلمه.
وثبت: بجلَّ (عبادَ: 220) وانظر ثابت وتستعمل ثبت بمعنى صفة أو صورة ففي رحلة ابن جبير (ص142): زوى وجهة للحين عنهما مخافة أن تثبت له صفة في أعينهما، بمعنى أدار وجهه عنهما مخافة أن تتحقق صورته في أعينهما أي مخافة أن يحتفظا من وجهه في صورة واضحة. وفي (ص 143) منها: على إنه لم تثبت له صورة في نفسه، أي إن صورة هذا الرجل لم تستقر في نفسه بمعنى إنه لم يحتفظ له في نفسه بصورة واضحة. والضمير في (له) يعود إلى الشخص الآخر.
ثبَّت: حقّق، أكّد (بوشر) - وأقام الحجة وأيد وأكّد، وبرهن، أقام الحجة عند رولاند أيضاً.
ومكّن، رسخ، يقال: ثبته بالملاط وغيره وثبته بالرصاص (بوشر).
وكفل، ضمن (الكالا) وثبّت عند النصارى أعطاه سر التثبيت أي ناوله سر القربان المقدس الذي يثبت ويتحقق في التعميد (همبرت 154).
وثبَّت: من مصطلح الخياطة (المقدمة 3: 309) وقد ترجمها دي سلان ما معناه (الفق).
ثبَّت عليه: أثبت جرمه (بوشر) وتستعمل ثبَّت فعلا لازما بمعنى ثبت واستقر وصار ذا حزم، - وثَبَّت له أو قدامه: صمد له. وقاومه (بوشر) وثبت في سرجه: تمكن من عمله (بوشر).
أثبت: أقر، حقق، أكد، أيد، برهن (بوشر) وأثبت دينه: أقام حجته عليه، ففي ثبت اليهودي: إن الدائنين حين طالبوا الوارث بديونهم (ترافع معهم لمجلس الشرع العزيز، فكلفهم الشرع باثبات ديونهم فأثبتوها).
وأثبت حقه: أقام حجته عليه (بوشر).
وأثبت الصنيعة عند القاضي: أقام الدليل على حقه فيها عند القاضي (أخبار 128).
وأثبت مسألة: دافع عن أطروحة (بوشر) وأثبت شرعا: حققه وأكد صحته شرعا (بوشر) وأثبت عنده: أقنعه (بوشر).
وأثبت عليه: أقنعه بجرمه (بوشر، دومب 122 وفيه إثبات: إقناع).
وأثبت السهام أصاب بها الهدف (معجم بدرون) وأثبت الشيء: أنفذه في غرضه (تاريخ البربر 1: 393).
وأثبت الجمع: رتب الصفوف للمعركة، ففي المقري (1: 317): أثبت جمعك لنا.
وأثبته: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 31).
ويقال أيضاً: أثبت معرفته، وأثبت معرفة عينه: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 30، 31)، وكذلك: أثبت صفته وأثبته معرفة: عرفه حق المعرفة (رسالة إلى فليشر 31، منتخبات من تاريخ العرب 414)
وأثبت قوله: أيده فيما قال. ففي العبدري (90و، ق) قرأت عليه مقامات الحريري وقد كان يعقب عليها تعقيبا حسنا (وذاكرته فيها بمواضع عديدة كنت أتعقبها فأثبت قولي واستحسنه).
وأثبت النون في الفعل: نطق نون فعل المضارع يفعلون كما ينطق في فصيح الكلام ولم يقل يفعلوا كما تقول العامة (العبدري في الجريدة الآسيوية 1845، 1: 406 وقد تكررت ثلاث مرات) ونجد في كتاب محمد بن الحارث (ص261) هذه العبارة الغريبة: هذا الرجل أثبتْه على أعدائك كأن أراه قد صار في عددهم، ومعناها الصحيح: انك جعلت من هذا الرجل عدوا لك (وتّ في المخطوطة).
وأثبته: وضحه وبينه (بوشر).
تَثَبَّت، يقال تثبت في، فسرها لين، راجع المقري (1: 884) ففيه: كان متثبتا في فقهه لا يستحضر من النقل الكثير ولكنه يستحضر ما يحتاج إليه. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص268): تثبت القضاة عن سرعة التنفيذ.
وتثبت له أو فيه: اختبره وفحص عنه بعناية (تاريخ البربر 1: 608، 2: 119).
انثبت: ذكرها فوك مادة afirmare ثَبْت: حجة، والصحيفة يثبت فيها الأدلة (معجم البلاذري) وفهرس، جردبيان، قائمة (معجم التفرقات دي ساسي، مختارات 1: 53).
وثبت خَرْج: بيان أو قائمة المصروفات (الفخري 344).
ثَبَات: توقيع، إمضاء، ففي دي ساسي ديب (9: 486): كما التزم له الملك المكرم من ذلك ما أحكم رسمه بالثبات.
وبثَبات: بنفاذ، بفاعلية (الكالا).
ثُبَات: سبات عميق طويل (بوشر) ثُــبُوت: مصطلح كيماوي بمعنى التثبيت والتحديد - وثبات الشيء، وعدم فنائه في النار (بوشر).
ثابت: مُسَجَّل، مكتوب (ابن عباد 1: 391)، وفي ثبت اليهودي في كلامه عن الدائنين: وأتى كل واحد منهم بعقدة ثابتا بحكم الشرع.
وبذر ثابت: سليم، صحيح، غير مصاب (ابن العوام 1: 23).
إثْبات: حُجّة، دليل (رولاند).
تَثْبيت: إقرار، تصديق (بوشر) - وتكريس لسر من الأسرار السبعة عند النصارى (بوشر، محيط المحيط).
مُثْبِت: يقال جرح مثبت: بليغ، نافذ.
ففي تاريخ البربر (2: 341): وصابر السلطان مثبته إلى آخر النهار ثم قضى.
والمُثْبت هو الذي يعتقد برأي القائلين بالإرادة المادية دون أن ينكر مزايا الأفعال (دي ساسي مختار 2: 471 - 472) مَثْــبوُت: مُثْبَت (معجم أبو الفداء) ومحقق، أكيد - ومحكم، مقرر (بوشر).
(ث ب ت) : (الثُّــبُوتُ) وَالثَّبَاتُ كِلَاهُمَا مَصْدَرُ ثَبَتَ إذَا دَامَ وَالثَّبَتُ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحُجَّةِ اسْمٌ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ جَاءَ الثَّبَتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحْرِقْ رَحْلَ رَجُلٍ (وَقَوْلُهُمْ) فُلَانٌ ثَبَتٌ مِنْ الْأَثْبَاتِ مَجَازٌ مِنْهُ كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ حُجَّةٌ إذَا كَانَ ثِقَةً فِي رِوَايَةٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا جَاءَ بِهِ ثَبَتٌ فَاقْسِمْ مِيرَاثَهُ وَأَثْبَتَ الْجَرِيحَ أَوْهَنَهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ عَلَى الْحَرَاكِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَثْبَتَهُ الْأَوَّلُ وَذَفَفَ عَلَيْهِ الثَّانِي (وَفِي التَّنْزِيل) {لِيُثْبِتُوكَ} [الأنفال: 30] أَيْ لِيَجْرَحُوكَ جِرَاحَةً لَا تَقُومُ مَعَهَا.

ثبت

1 ثَبَتَ, (S, M, A, &c.,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. ثُــبُوتٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ثَبَاتٌ, (S, M, Mgh, K,) or this latter is a simple subst., (Msb,) [unexplained in the S and M and A and K, as being well known,] It (a thing, S, M, Msb) continued, subsisted, lasted, endured, remained, remained fixed or stationary, stood, or rested; it was, or became, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: it obtained, or held: syn. دَامَ: (Mgh, Msb:) and اِسْتَقَرَّ: (Msb:) [it stood, as a fact or truth; it stood, or held, good; it was, or became, a fact or truth, or a settled, or an established, fact or truth:] it was, or became, or proved, sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper; syn. صَحَّ. (Msb.) b2: ثَبَتَ بِالمَكَانِ, inf. n. ثُبُرتٌ, He continued, remained, dwelt, or abode, in the place. (T.) b3: ثَبَتَ الجَرَادُ, and ↓ ثّبت, and ↓ اثبت, The locusts stuck their tails into the ground to lay their eggs. (T.) b4: ثَبَتُّ عَلَى الأَمْرِ [I kept constantly, firmly, steadily, steadfastly, or fixedly, to the affair]. (K in art. زمع.) b5: ثَبَتَ لِبْدُكَ (tropical:) May thy case, or state, or condition, be permanent. (A, TA.) b6: [ثَبَتَ عِنْدَهُ كَذَا Such a thing was, or became, a settled, or an established, fact, or truth, with him, or in his opinion; it became established, substantiated, made good, or verified, in his opinion or estimation: like صَحَّ.

And ثَبَتَ عَلَيْهِ It was, or became, established against him. Hence, ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ كَذَا Such a thing became established, or verified, as due to him from him: like صَحَّ. And hence,] ثَبَتَ is also syn. with وَجَبَ [as meaning It was, or became, or proved to be, binding, obligatory, incumbent, or due: and it was, or became, necessitated, necessary, or requisite: so that ثَبَتَ عَلَيْهِ means also it was, or became, or proved to be, binding, obligatory, or incumbent, on him; or it rested, or lay, on him; as a debt, or a duty: and it (a sentence &c.) became necessitated to take effect upon him: and ثَبَتَ لَهُ it was, or became, or proved to be, due to him, or owing to him]. (Telweeh, TA in art. وجب.) b7: [ثَبَتَ لَهُ also signifies It belonged, or appertained, as an attribute, or a quality, or a property, to him, or it; it was affirmable, or predicable, of him, or it.]

A2: ثَبُتَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. ثَبَاتَةٌ (M, A, K) and ثُــبُوتَــةٌ, (M, K,) He was, or became, firm in intellect, understanding, or mind: (S:) or firm, or steady, in fight, or in speech, or discourse: (M:) or intelligent, and possessing self-restraint: or seldom erring or making a mistake or committing a fault: (A:) or firm of heart in war: (Msb:) or courageous as a horseman, (K, TA,) earnest in the charge. (TA.) 2 ثَبَّتَ الجَرَادُ: see 1.

A2: ثبّتهُ: see 4, in two places. b2: ثبّتهُ عَنِ الأَمْرِ i. q. ثَبَّطَهُ [He hindered him, withheld him, or prevented him, &c., from doing the affair, or thing]. (M.) 3 مُثَابَتَةٌ i. q. مُمَاوَتَةٌ [meaning The vying with another in firmness, or steadiness, or the like]. (TA in art. موت.) b2: See also 4.4 اثبت الجَرَادُ: see 1.

A2: اثبتهُ trans. of ثَبَتَ, as also ↓ ثبّتهُ, (S, M, Msb, K,) signifying He made it to continue, subsist, last, endure, remain, remain fixed or stationary, stand, or rest; to be, or become, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: he made it to obtain, or hold: [he made it to stand, as a fact or truth; to stand, or hold, good; to be or become, a settled, or an established, fact or truth:] he made it, or rendered it, sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper. (Msb.) b2: طَعَنَهُ فَأَثْبَتَ فِيهِ الرُّمْحِ He thrust him, and made the spear to penetrate into him so that the extremity protruded while part remained within him; syn. أَنْفَذَهُ (M.) b3: اثبتهُ بِوِثَاقٍ [He made him fast with a bond, or ligature]. (TA.) b4: لِيُثْبِتُوكَ, (S, Mgh, K,) or ↓ لِيُثَبِّتُوكَ, (CK,) in the Kur [viii. 30], means (tropical:) That they might inflict upon thee a wound by reason of which thou shouldst not be able to rise: (S, Mgh, K, TA:) or that they might confine thee [to thy place]. (K, TA.) You say, طَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ (tropical:) I thrust him, or pierced him, and confined him to his place, so that he could not quit it. (TA from a trad.) And ضَرَبُوهُ حَتَّى أَثْبَتُوهُ (tropical:) They smote him, or beat him, so that they enervated him [and rendered him motionless]. (A, TA.) And أَثْبَتَ الجَرِيحَ (assumed tropical:) He weakened the wounded man so that he was unable to move. (Mgh.) And أَثْبَتَتْهُ جِرَاحَةٌ (tropical:) A wound rendered him unable to move: (T, * A:) and in like manner one says of a malady. (A.) And أُثْبِتَ (assumed tropical:) His malady became violent, or a wound affected him, so that he did not [or could not] move. (T, TA.) b5: اثبت حُحَّتَهُ He established his evidence, or proof, and made it clear, plain, or manifest. (M.) b6: اثبتهُ, (M, K,) inf. n. إِثْبَاتٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He knew him, or it, certainly, or assuredly; and so ↓ ثابتهُ, (M, K, TA,) inf. n. مُثَابَتَةٌ. (TA.) And you say, نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَمَا أَثْبَتُّهُ بِبَصَرِى (tropical:) [I looked at him, or it, but I did not know him, or it, surely with my eye]. (A, TA.) And اثبت الشَّىْءَ مَعْرِفَةً (tropical:) [He knew the thing certainly, completely, or thoroughly]. (A. [Explained in a copy of that work, followed in the TA, by قَبِلَهُ; but this is undoubtedly a mistranscription for قَتَلَهُ, q. v.]) b7: Also, (i. e. اثبتهُ alone,) He verified it. (Har p. 175.) b8: And (tropical:) He wrote it, [set it down, registered it, or recorded it,] i. e., a man's name, (A, Msb, TA,) فِى الدِّيوَانِ [in the register of soldiers or pensioners or accounts]. (A, TA.) b9: [And i. q. أَوْجَبَهُ as meaning He made it, or declared it to be, binding, obligatory, or incumbent, (عَلَيْهِ on him,) or due (لَهُ to him): and, said of a sentence &c., as meaning he necessitated it to take effect, or necessitated its taking effect, عَلَيْهِ upon him: see حَقَّهُ. b10: And He affirmed it; he averred it; i. q. أَوْجَبَهُ as contr. of نَفَاهُ.

And hence, اثبتهُ لَهُ signifies also He made it, or declared it, or asserted it, to belong, or appertain, as an attribute, or a quality, or a property, to him, or it; he affirmed it, or predicated it, of him, or it. b11: And He authorized it; namely a word, a signification, &c.] b12: اثبت فُلَانًا He kept, clave, or held fast, to such a one; scarcely, or never, quitting him. (Msb.) And اثبتهُ السَّقَمُ, i. e. [The malady clave to him;] did not quit him. (S.) 5 تثبّت فِى الأَمْرِ, (T, S, M, A, TA,) and الرَّأْىBِ; (T, TA;) and ↓ استثبت; (S, M, A, K, TA;) He acted, or proceeded, [firmly, steadily,] deliberately, or leisurely, (T, M, A, K, TA,) in the affair, (T, M, A, TA,) and the opinion, judgment, or counsel; (T, TA;) not hastily: (T, M, TA:) both signify the same: (S:) [or] فِى أَمْرِهِ ↓ استثبت he consulted respecting his affair, and sought for information respecting it, or investigated it. (T, TA.) [In the KL, تَثَبُّتٌ is explained by the words درنگ كردن و بهجاى آوردن, perhaps meaning The delaying in an affair and (then) executing or performing.]10 استثبت: see 5, in two places. b2: [Also He sought, or desired, or demanded, confirmation, evidence, proof, demonstration, verification, assurance, or positive or certain information, عَنْهُ respecting him, or it. b3: And He desired, or meant, an affirmation: see a remark on a verse cited voce بَيْدَ.]

A2: استثبتهُ He found it to be sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper: (Har p. 175:) and he assured, or certified, himself of the true state of his case. (Idem, p. 426.) You say, صَغَّرَ عَيْنَهُ لِيَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ (assumed tropical:) [He contracted his eye in order to assure himself of the correctness of the view; i. e., to obtain a sure view]. (M in art. وص.) b2: It is also said to mean He made him, or asserted him to be, firm of heart: but Er-Rázee says, I have not met with this verb used as one that is immediately transitive. (Har p. 426.) ثَبْتٌ: see ثَابِتٌ. b2: Also A man firm, or steady, of heart; (S;) and so ثَبْتُ الجَنَانِ; (A, Msb, TA;) pl. ثُبْتٌ: (TA:) or a man who acts, or proceeds, [firmly, steadily,] deliberately, or leisurely, (A, Msb,) in his affairs: (Msb:) and a courageous horseman, (M, K, TA,) earnest in the charge; (TA;) as also ↓ ثَبِيتٌ: (M, K, TA:) both of which signify also intelligent, and possessing self-restraint; or seldom erring or making a mistake or committing a fault. (A, TA.) and ثَبْتُ المَقَامِ A man who does not quit his station, or abode. (M.) And ثَبْتُ القَدَمِ [Firm-footed;] one who makes no slip in contention, or in fight. (A, TA.) And ثَبْتُ الغَدَرِ A man firm, or steady, in fight, or in speech, or discourse: (M, L, TA:) or whose tongue makes no slip in contentions. (S, TA.) b3: See also ثَبَتٌ: b4: and ثَبِيتٌ.

ثَبَتٌ Firmness of heart in war. (Msb, TA.) You say, لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحَمْلَةِ He has firmness, or steadiness, on the occasion of the charge, or assault. (S, A.) And لَهُ ثَبَتٌ عِنْدَ الحِمَامِ He has firmness on the occasion of death. (L.) [See also ثَبَاتٌ.] b2: Hence, (Msb,) A proof, and evidence, or a voucher. (S, Mgh, Msb, TA.) Yousay, لَا أَحْكُمُ بِكَذَا إِلَّا بِثَبَتٍ I will not decide so unless on the ground of proof, or evidence. (S.) And it is said in a trad. respecting the day of doubt, [i. e. the day of which one doubts whether it be the last of Shaabán or the first of Ramadán,] ثُمَّ جَآءَ الثَّبَتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ Then came the proof, or evidence, or voucher, that it was of Ramadán. (TA.) b3: And hence, (Mgh,) applied to a man, (A, Mgh, [in which latter it is said to be tropical when thus applied, but not so in the A,]) and sometimes written ↓ ثَبْتٌ, (TA,) (assumed tropical:) One who is an authoritative evidence, or voucher, by reason of his trustworthiness in that which he relates: (A, TA:) or (tropical:) one who is trustworthy (Mgh, K *) in that which he relates: (Mgh: [in the K, only the pl. is mentioned:]) or (assumed tropical:) one who is just, or equitable, [in that which he relates,] and exact, or honest: (Msb:) pl. أَثْبَاتٌ. (A, Mgh, Msb, K.) b4: Also (assumed tropical:) An index, or a table of contents, in which a relater of traditions collects a list of what he has related from others, and of his sheykhs [who are his authorities]: said by some to be a conventional term of the relaters of traditions: perhaps tropical. (TA.) ثَبَاتٌ, a subst. from ثَبَتَ, [or an inf. n., like ↓ ثُــبُوتٌ, used as a simple subst.,] Continuance, subsistency, lastingness, permanence, endurance, remanence, remanence in a fixed or stationary state, a state of standing or resting, constancy, firmness, steadiness, steadfastness, stableness or stability, fixedness, fastness, settledness, establishment or a state of being established: &c.: and soundness, validness or validity, substantiality or substantialness, reality, sureness, certainty, trueness or truth, &c. (Msb.) [See also ثَبَتٌ.]

ثُبَاتٌ, (A,) or دَآءٌ ثُبَاتٌ, (K, TA,) (tropical:) A disease that renders one unable to move. (A, * K, TA.) ثِبَاتٌ The two threads or strings, or each of the two threads or strings, of [the kind of face-veil called] a بُرْقُع by which the woman [draws and] binds [the two upper corners of] it to the back of her head. (K.) b2: And A strap, or thong, with which a camel's saddle (رَحْل) is bound: (M, K:) pl. أَثْبِتَةٌ. (M.) ثُــبُوتٌ: see ثَبَاتٌ.

ثَبِيتٌ: see ثَابِتٌ. b2: Also Firm in intellect, understanding, or mind: (S, K, TA:) and firm in strength and intellect: (TA:) or firm of heart in war: (Msb:) see also ثَبْتٌ. b3: And, applied to a horse, Sharp, and light, or active, in his running; (M, K;) as also ↓ ثَبْتٌ. (TA.) ثَابِتٌ part. n. of ثَبَتَ; (M, A, Msb, K;) as also ↓ ثَبْتٌ (M, A, K) and ↓ ثَبِيتٌ; (K;) Continuing, subsisting, lasting, enduring, remaining, remaining fixed or stationary, standing, or resting, permanent, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, or established: obtaining, or holding: [standing, as a fact or truth; standing, or holding, good; having the quality of a fact or truth, or a settled, or an established, fact or truth:] sound, valid, substantial, real, sure, certain, true, right, correct, just, or proper: (Msb: see 1:) dim., when it is used as an epithet, ثُوَيْبِتٌ; but when it is a proper name, its dim. is ثُبَيْتٌ. (T.) b2: ثَابِتٌ بِمَكَانٍ Continuing, remaining, dwelling, or abiding, in a place. (TA.) b3: الكَوَاكِبُ الثَّابِتَةُ [and الثَّوَابِتُ] The fixed stars. (Kzw &c.) b4: سِنُونَ ثَابِتَةٌ Years lasting long. (TA in art. قعس.) b5: قَوْلٌ ثَابِتٌ A sound, valid, true, right, correct, just, or proper, saying. (M.) بِالقَوْلِ الثَّابِتِ in the Kur xiv. 32 means By the assertion of the unity of God. (Jel.) مُثْبتٌ Bound with the strap, or thong, called ثِبَات; applied to a camel's saddle (رَحْل). (M, K.) b2: (tropical:) Motionless by reason of disease (T, K, TA) that has become violent, or by reason of a wound: (T, TA:) or the same, (M,) or in this sense ↓ مُثْبِتٌ, (K, TA,) (tropical:) heavy (M, K, TA) by reason of old age or some other cause, (TA,) and not quitting the bed. (M, K, TA.) b3: [كَلَامٌ مُثْبَتٌ lit. An affirmed sentence; i. q. مُوجَبٌ as contr. of مَنْفِىٌّ; virtually the same as ↓ كَلَامُ مُثْبِتٌ an affirming, or affirmative, sentence.]

مُثْبِتٌ: see مُثْبَتٌ, in two places.

ثبت: ثَبَتَ الشيءُ يَثْبُتُ ثَباتاً وثُــبوتــاً فهو ثابتٌ وثَبِيتٌ

وثَبْتٌ، وأَثْبَتَه هو، وثَبَّتَه بمعنىً.

وشيء ثَبْتٌ: ثابتٌ. ويقال للجَرَاد إِذا رزَّ أَذْنابَه ليَبِيضَ:

ثَبَتَ وأَثْبَتَ وثَبَّتَ. ويقال: ثَبَتَ فلانٌ في المَكان يَثْبُتُ

ثــبُوتــاً، فهو ثابتٌ إِذا أَقام به.

وأَثْبَتَه السُّقْم إِذا لم يُفارِقْهُ.

وثَبَّتَه عن الأَمْر كَثَبَّطه.

وفرس ثَبْتٌ: ثَقِفٌ في عَدْوِه. ورجل ثَبْتُ الغَدْرِ إِذا كان ثابِتاً

في قتال أَو كلام؛ وفي الصحاح؛ إِذا كان لسانُه لا يزال عند

الخُصُوماتِ؛ وقد ثَبُتَ ثَباتَةً وثُــبوتــةً.

وتَثَبَّتَ في الأَمْر والرَّأْي، واستَثْبَتَ: تَأَنَّى فيه ولم

يَعْجَل. واسْتَثْبَتَ في أَمْرِه إِذا شاور وفحَصَ عنه. وقوله عز وجل: ومَثَلُ

الذين يُنْفِقون أَموالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّه وتَثْبِيتاً من

أَنفسهم؛ قال الزجاج: أَي يُنْفِقونَها مُقِرِّين بأَنها مما يُثِيبُ

اللَّهُ عليها. وقال في قوله عز وجل: وكُلاًّ نَقُصُّ عليك من أَنْباء

الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ به فُؤَادَكَ؛ قال: معنى تَثْبِيت الفُؤادِ تَسْكِينُ

لقَلْب، ههنا ليس للشك، ولكن كلَّمَا كان البُرْهانُ والدِّلالةُ أَكْثَر

على القَلْب، كان القلبُ أَسْكَنَ وأَثْبَتَ أَبداً، كما قال إِبراهيم،

عليه السلام: ولكن لِيَطْمَئِنَّ قلبي. ورجل ثَبْتٌ أَي ثابتُ القَلْب؛

قال العجاج يمدح عمر بن عبد اللَّه بن مَعْمَرٍ:

الحَمدُ للَّه الذي أَعْطَى الخِيَرْ

مَوَالِيَ الحَقِّ، إِنِ المَوْلى شَكَرْ

عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ،

وعَهْدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرّاً، فَبرّ

وعَهْدَ عُثمانَ، وعَهْداً من عُمَرْ،

وعَهْدَ إِخْوانٍ، همُ كانوا الوَزَرْ

وعُصْبةَ النَّبيِّ، إِذْ خافُوا الحَصَرْ،

شَدُّوا له سُلْطانَه، حتى اقْتَسَرْ

بالقَتْلِ أَقْواماً، وأَقواماً أَسَرْ،

تَحْتَ التي اخْتَارَ له اللَّهُ الشَّجَرْ

محمداً، واخْتارَه اللَّهُ الخِيَرْ،

فما وَنَى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ

له الإِلهُ ما مَضَى، وما غَبَرْ،

أَن أَظْهَرَ الدِّينَ به، حَتى ظَهَرْ

منها:

بكُلِّ أَخْلاقِ الرِّجالِ قد مَهَرْ،

ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقَوْم وَقَرْ

ورجل ثَبْتُ المُقام: لا يَبْرَحُ.

والثَّبْتُ والثَّبِيتُ: الفارسُ الشُّجاع. والثَّبِيتُ: الثَّابتُ

العَقْل؛ قال طرفة:

فالهَبِيتُ لا فُؤاد لَهُ،

والثَّبِيتُ قَلْبُه قِيَمُهْ

تقول منه: ثَبُتَ، بالضم، أَي صار ثَبيتاً.

والمُثْبَتُ: الذي ثَقُلَ، فلم يَبْرَحِ الفِراش.

والثِّباتُ: سَيْرٌ يُشَدُّ به الرَّحْل، وجَمْعُه أَثْبِتة. ورَحْلٌ

مُثْبَت: مَشْدُود بالثِّباتِ؛ قال الأَعْشى:

زَيَّافَةٌ، بالرَّحْلِ خَطَّارة،

تَلْوي بشَرْخَيْ مُثْبَتٍ، قاتِرِ

وفي حديث مَشُورَة قُرَيْش في أَمر النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، قال

بعضهم: إِذا أَصْبَحَ فأَثْبِتُوه بالوَثاق.

وفي حديث أَبي قَتادة: فطَعَنْتُه فأَثْبَتُّه أَي حَبَسْتُه وجَعَلْتُه

ثابتاً في مكانه لا يُفارقه.

وأُثْبِتَ فلانٌ، فهو مُثْبَتٌ إِذا اشْتَدَّتْ به عِلَّتُه أَو

أَثْبَتَته جِراحةٌ فلم يتَحَرَّك. وقَولهُ تعالى: ليُثْبِتُوك؛ أَي يَجْرحوك

جِراحةً لا تَقُوم معها. ورجل له ثَبَتٌ عند الحَمْلة، بالتحريك، أَي

ثَبات؛ وتقول أَيضاً: لا أَحْكُم بكذا، إِلا بثَبَتٍ أَي بحُجَّة. وفي حديث

صوم يوم الشك: ثم جاءَ الثَّبَتُ أَنه من رمضان؛ الثَّبَتُ، بالتحريك:

الحجة والبينة. وفي حديث قتادة بن النُّعْمان: بغير بَيِّنَة ولا ثَبَتٍ.

وثابَته وأَثْبَتَه: عَرَفَه حَقَّ المَعْرفة. وطَعَنه فأَثْبَت فيه

الرُّمْح أَي أَنْفَذَه. وأَثْبَتَ حجته: أَقامها وأَوْضَحها.

وقولٌ ثابتٌ: صحيح. وفي التنزيل العزيز: يُثَبِّتُ اللَّهُ الذين آمنوا

بالقول الثابت؛ وكلُّه من الثَّبات.

وثابتٌ وثَبِيتٌ: اسمان، ويُصغَّر ثابِتٌ، من الأَسماء، ثُبَيْتاً،

فأَما الثابتُ إِذا أَرَدْتَ به نَعْتَ شيء، فتصغيره: ثُوَيْبِتٌ.

وإِثْبِيتُ: اسم أَرض، أَو موضعٍ، أَو جبل؛ قال الراعي:

تُلاعِبُ أَوْلادَ المَها بكُراتِها،

بإِثْبِيتَ، فَالجَرْعاءِ ذاتِ الأَباترِ

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.