Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

الدائمة

Entries on الدائمة in 2 Arabic dictionaries by the authors Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الدائمة: قسم من الْحَال فاطلبها فِي الْحَال. وَأَيْضًا قَضِيَّة من القضايا الموجهة وَهِي الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بدوام نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع سَوَاء كَانَ ذَلِك الدَّوَام فِي ضمن الضَّرُورَة أَو لَا مثل كل إِنْسَان حَيَوَان دَائِما وكل فلك متحرك دَائِما. فَهِيَ أَعم من الضرورية.
الدائمة: المطلقة: التي حكم فيها بدوام ثــبوت المحمول للموضوع، أو بدوام سلبه ما دام الموضوع موجودا مثال الإيجاب كقولنا: دائما كل إنسان حيوان، فقد حكمنا فيها بدوام ثــبوت الحيوانية للإنسان ما دامت ذاته موجودة، ومثال السلب دائما لا شيء من الإنسان بحجر، فإن الحكم فيها بدوام سلب الحجرية عن الإنسان ما دامت ذاته موجودة.

المعلوم

Entries on المعلوم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
المعلوم:
[في الانكليزية] Known ،learned ،active verb
[ في الفرنسية] Connu ،appris ،verbe actif
عند النحاة هو مقابل المجهول ويسمّى بالمعروف أيضا. وعند الحكماء والمتكلّمين ما من شأنه أن يعلم وله عند المتكلّمين تقسيمات أربعة. الأول لأهل الحقّ الناقلين للحال القائلين بأنّ المعدوم ليس بثابت وهو أنّ المعلوم إمّا أن لا يكون له تحقّق في الخارج أو يكون، والأول هو المعدوم في الخارج، والثاني هو الموجود في الخارج، وأمّا الموجود الذهني فلا يقولون به. والثاني لمثبتي الحال القائلين بأنّ المعدوم غير ثابت قالوا المعلوم إمّا لا تحقّق له أصلا لا أصالة ولا تبعا وهو المعدوم أو له تحقّق أصلي وهو الموجود، أو له تحقّق تبعي وهو الحال.
والتحقّق الأصلي أن يكون التحقّق حاصلا للشيء في نفسه قائما به كالحركة الذاتية، والتبعي أن لا يكون حاصلا له بل لما تعلّق به كالحركة التبعية فلا يرد النقض بالإعراض لأنّ لها تحقّقا في أنفسها، ولا يلزم قيام التحقّق الواحد بأمرين. وعرّفوا الحال بأنّه صفة لموجود لا موجودة ولا معدومة وقد سبق في محله.
والثالث لنا في الحال القائلين بأنّ المعدوم ثابت قالوا المعلوم إمّا لا تحقّق له في نفسه أصلا وهو المنفي المساوي للممتنع إن أريد بالممتنع أعمّ من أن يكون امتناعه باعتبار نفسه أو باعتبار التركيب كالمركّبات الخيالية أعني ما يكون أجزاؤها ممكنة، وامتناعها باعتبار التركيب بناء على ما قالوا إنّ التركيب لا يتصوّر حال العدم، وإنّ الثابت حال العدم إنّما هو البسائط، وإن أريد به ما يكون امتناعه باعتبار نفسه كان المنفي أعمّ منه إذ له تحقق في نفسه بوجه ما، سواء كان كونا أو ثــبوتــا وهو الثابت، والثابت إن كان له كون في الأعيان فهو الموجود وإن لم يكن له كون في الأعيان فهو المعدوم الممكن، فالكون عندهم يرادف الوجود والتحقّق يرادف الثــبوت ويكون أعمّ من الكون والوجود؛ وأيضا الكون عندهم أعرف من الوجود والتحقّق أعرف من الثــبوت. والرابع لمثبتي الأحوال القائلين بأنّ المعدوم ثابت قالوا الكائن في الأعيان إمّا أن لا يكون له كون بالاستقلال وهو الموجود أو يكون له كون بالتّبعية وهو الحال، فيكون الحال أيضا قسما من الثابت كما أنّ الموجود والمعدوم الممكن قسمان منه، وغير الكائن في الأعيان هو المعدوم، فإن كان له تحقّق وتقرّر في نفسه فهو الثابت وإلّا فهو المنفي، فظهر مما ذكر أنّ الثابت الذي يقابل المنفي يتناول على هذا المذهب أمورا ثلاثة: الموجود والحال والمعدوم الممكن، وإنّ الكائن في الأعيان على هذا المذهب أعمّ من الموجود وأخصّ من الثابت، وعلى هذا المذهب الثابت يتناول الموجود والمعدوم الممكن فقط وعلى المذهب الثاني يتناول الموجود والحال فقط وعلى المذهب الأول يرادف الوجود. وإنّ المعدوم على المذهبين الأخيرين يتناول شيئين المنفي أي الممتنع والمعدوم الممكن، وعلى هذا المذهب الثاني يرادف المنفي وكذا على المذهب الأول.
وأمّا الحكماء فقالوا ما يمكن أن يعلم إمّا لا تحقّق له بوجه من الوجوه وهو المعدوم وإمّا له تحقّق ما وهو الموجود، والموجود إمّا أن يكون وجوده أصيلا يترتّب عليه آثاره فهو الموجود الخارجي والعيني أو لا، وهو الموجود الذهني والظلّي. والموجود الخارجي إمّا أن لا يقبل العدم لذاته وهو الواجب لذاته أو يقبله وهو الممكن لذاته. والممكن لذاته إمّا أن يوجد في موضوع وهو العرض أو لا يوجد في موضوع وهو الجوهر. وقال المتكلّمون الموجود إمّا أن لا يكون له أول أي لا يقف وجوده عند حدّ يكون قبله أي قبل ذلك الحدّ العدم وهو القديم، أو يكون له أول وهو الحادث.
والحادث إمّا متحيّز بالذات وهو الجوهر أو حال في المتحيّز بالذات وهو العرض أو لا حال ولا متحيّز في الحال وهو المجرّد المسمّى بالمفارق. واختلف في وجوده فقيل غير موجود، وقيل موجود، وقيل وجوده لم يثبت بدليل. هذا كلّه خلاصة ما في شرح المواقف وحاشيته للمولوي عبد الحكيم وغيرهما.

التّحقّق

Entries on التّحقّق in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّحقّق:
[في الانكليزية] Identification ،indubitableness
[ في الفرنسية] Identification ،indubitabilite
هو عند الأشاعرة مرادف للثــبوت والكون والوجود. وعند المعتزلة مرادف للثــبوت وأعم من الكون والوجود ويجيء في لفظ المعلوم. ثم التحقق قسمان: أصلي وهو أن يكون التحقق حاصلا لشيء في نفسه قائما به، وإمّا تبعي وهو أن لا يكون حاصلا له بل لما تعلّق به على قياس الحركة الذاتية والتبعية، كذا في شرح المواقف في مقدمة الأمور العامة.

أَبى

Entries on أَبى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَبى
: (ى {أَبَى الشَّيْءَ} يَأْبَاهُ) بِالْفَتْح فيهمَا مَعَ خُلُوِّهِ من حُرُوف الحَلْقِ وَهُوَ شاذٌّ، وَقَالَ يَعْقُوب: أَبَى! يأْبَى نادرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا الألفَ بِالْهَمْزَةِ فِي قَرَأَ يقْرَأ، وَقَالَ مرّة أَبى يَأْبَى ضارَعُوا بِهِ حَسَبَ يَحْسِبُ فَتَحُوا كَمَا كسروا، وَقَالَ الْفراء: لم يجىء عَن الْعَرَب حَرْفٌ على فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْتُوح الْعين فِي الْمَاضِي والغابر إلاّ وثانيه أَو ثالثُهُ أحد حُرُوف الْحلق غير أَبَى يأبَى، وَزَاد أَبُو عَمْرو رَكَنَ يَرْكَنُ، وَخَالفهُ الفرَّاء فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَال رَكَنَ يَرْكُنُ ورَكِنَ يَرْكَنُ.
قلت وَهُوَ من تَدَاخُلِ اللغتين، وزادَ ثعلبٌ: قَلاَه يقلاه وغَشَى يَغْشَى وشجا يَشْجَى، وزادَ المبرّد جَبَا يَجْبَى.
قلت: وَقَالَ أَبُو جَعْفَر اللَّبليّ فِي بغية الآمال سَبْعَ عشرَة كلمة شذَّتْ سِتَّة عُدَّتْ فِي الصَّحِيح وَاثْنَتَانِ فِي المضاعَفِ وَتِسْعَة فِي المعتلِّ فعدَّ مِنْهَا ركن يركن وَهلك يهْلك وَقَنطَ يقنط.
قلت: وَهَذِه حَكَاهَا الجوهريّ عَن الْأَخْفَش، وَحضر يحضر ونضر ينضر وَفضل يفضل هَذِه الثَّلَاثَة ذكرهن أَبُو بكر بن طَلْحَة الإشبيلي، وعضضتُ تعض حَكَاهَا ابْن القطاع، وبضَّتِ الْمَرْأَة تَبَضُّ عَن يَعْقُوب، وَفِي المعتل أبَى يأبَى، وَجَبا المَاء فِي الْحَوْض يَجْبَى، وقَلَى يَقْلَى، وَخَظَى يَخْظَى إِذا سمن، وغَسَى الليلُ يَغْسَى إِذا أظلم، وَسَلَى يَسْلَى وَشَجَى يَشْجَى، وَعَثَى يَعْثَى إِذا أفسد، وَعَلَى يَعْلَى، وَقد سمع فِي مِثَال المضاعف وَمَا بَعْدَه مجيئهما على الْقيَاس مَا عدا أَبى يَأْبَى فَإِنَّهُ مَفْتُوح فيهمَا متفِقٌ عَلَيْهِ من بَينهَا من غير اختلافِ، وَقد بيّنت ذَلِك فِي رِسَالَة التَّصْرِيف، قَالَ ابْن جنّيّ (وَقد قَالُوا: {أَبَاهُ (} يَأْبِيهِ على وَجْهِ الْقيَاس كَأتى يأتِي، وَأنْشد أَبُو زيد:
يَا إبلي مَا ذامُهُ {فتأبِيَهْ ماءٌ رُواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلِيَه ْفقول شَيخنَا: ويأبِيه بِالْكَسْرِ وَإِن اقْتَضَاهُ الْقيَاس فقد قَالُوا إِنَّه غيرُ مسموع مردودٌ لما نَقله ابْن جني عَن أبي زيد، وَقَالَ أَيْضا: قَوْله أَبَى الشيءَ} يأباه {ويأبيه جرى فِيهِ على خلاف اصْطِلَاحه، لِأَن تكْرَار الْمُضَارع يدلُّ على الضَّم وَالْكَسْر لَا الْفَتْح، وَكَأَنَّهُ اعتمدَ على الشّهْرَةِ قَالَ ابْن بَريّ: وَقد يُكْسَرُ أوّلُ المضارِع فَيُقَال} تِئْبَى وَأنْشد:
ماءٌ رُواءٌ وَنَصِيٌّ حَوْلِيَه هَذَا بأَفْواهِكَ حَتَّى {تِئْبِيَهْ قلت: وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا} يِئْبَى وَهُوَ شاذّ من وَجْهَيْنِ: أحدَهُما: أَنه فَعَلَ يَفْعَلُ وَمَا كَانَ عَلَى فَعَلَ لم يكسر أَوله فِي الْمُضَارع فكسروا هَذَا لِأَن مضارعه مشاكلٌ لمضارع فَعِلفَكَمَا كَسِرَ أول مضارع فَعِل فِي جَمِيع اللُّغَات إِلَّا فِي لُغَة أهل الْحجاز كَذَلِك كَسَرُوا يَفْعل هُنَا. وَالْوَجْه الثَّانِي: من الشُّذوذ أَنهم تَجَوَّزوا الْكسر فِي يَاء يِئْبَى، وَلَا تُكْسَر الْبَتَّةَ إِلَّا فِي نَحْو يَبْجَلُ، واستجازوا هَذَا الشذوذ فِي يَاء يِئْبَى لِأَن الشذوذ قد كثر فِي هَذِه الْكَلِمَة ( {إباءً} وإباءة بكسرهِما فَهُوَ {آبٍ} وَأَبِيّ {وَأبيانِ بِالتَّحْرِيكِ، أنْشد ابْن بَرِّي لبشر بن أبي خازم:
يَرَاهُ النَّاسُ أخْضَرَ مِنْ بَعِيدٍ وَتَمْنَعُهُ المَرَارَة} وَالإِباءُ (كِرهه قَالَ شَيخنَا: فَسَّر {الإباء هُنَا بالكره، وَفسّر الكره فِيمَا مضى} بالإباء على عَادَته، وَكثير يفرِّقون بَينهمَا فَيَقُولُونَ: الإباء هُوَ الِامْتِنَاع عَن الشَّيْء والكراهية لَهُ بغضه وَعدم ملايمته (وَفِي الْمُحكم قَالَ الْفَارِسِي: أَبى زيد من شرب المَاء و ( {آبَيْتُهُ إيّاهُ قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:
قَدْ} أوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهِيَ صَادِيةٌ مَهْما تُصِبْ أُفُقاً من بارقٍ تَشِمِ ( {والأبية هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْضهَا} الآبِيَةُ بِالْمدِّ (الَّتِي تعَافُ الماءَ و) هِيَ أَيْضا (الَّتِي لَا تُريدُ عَشاءً وَمِنْه الْمثل: العاشِية تُهَيِّجُ الآبِيَة أَي إِذا رَأَتْ الآبيةُ الإبلَ العَوَاشِي تَبِعَتْها فَرَعَتْ مَعَهَا (والآبية من (الْإِبِل الَّتِي (ضُرِبَتْ فَلم تَلْقَحْ كأَنها أبَتِ اللِّقاحَ (ومَاءة مَأباةٌ تأباها الإبلُ) أَي مِمَّا تحْمِلها على الِامْتِنَاع مِنْهَا (وَيُقَال: (أَخذه أُباءٌ من الطّعامِ بالضَّمِّ أَي (كَرَاهةً) جاؤوا بهِ على فُعَال لِأَنَّهُ كالداء، والأدواء مِمَّا يغلب عَلَيْهَا فُعَالِ.
(ورجُلٌ آبٍ من: قوم ( {آبينَ} وَأُباةٍ كَدُعاةٍ ( {وَأُبَيَ) بِضَم فَكسر فتشديد (} وَإباءٍ كَرِجال وَفِي بعض الْأُصُول كَرُمّان (وَرَجُل {أَبِيٌّ كَغَنِيّ (مِنْ قوم (} أبيِّينَ) قَالَ ذُو الإصبع العدواني:
إنِّي {أَبِيٌّ أَبِيّ ذُو مُحَافَظَةٍ
وَابنُ أَبِيّ مِنْ أَبِيِّينِشَبَّه نون الْجمع بنُون الأَصْل فَجَرَّها (} وَأَبَيتُ الطّعامَ واللبَّن (كرَضِيتُ {إبّىً بِالْكَسْرِ وَالْقصر (انْتَهَيْتُ عَنهُ من غيرِ شِبَعٍ، ورجُلٌ} أَبَيانٌ محركةً {يأبَى الطَّعامَ أَو الَّذِي يأبَى (الدَّنيئَة والمذامّ وَأنْشد الجوهريُّ لأبي المجشّر الجاهلي:
وَقَبْلَكَ مَا هابَ الرّجالُ ظُلاّمَتِيوَفَقَأْتُ عَيْنَ الأشْوَسِ} الأبَيانِ (ج {إبيْانٌ بِالْكَسْرِ) عَن كرَاع (} وأَبِيَ الفَصيلُ كَرَضِيَ وَعُنِي {أَبى بِالْفَتْح وَالْقصر (سَنِقَ من اللَّبَنِ وأَخَذَهُ أُبَاءٌ (و) } أَبِيَ (العَنْزُ أَبيَّ (شَمَّ بَوْلَ) الماعز الْجبلي وَهُوَ (الأرْوِيِّ) أَو شَرِبَهُ أوْ وَطِئه (فَمَرِضَ بِأَن يَرِمَ رأسُهُ وَيَأْخُذَهُ من ذَلِك صداعٌ فَلَا يكادُ يُبرأ، وَلَا يكَاد يقدِر على أكل لَحْمه لمرارته، وَرُبمَا ( {أَبيَت الضَّأْن من ذَلِك غير أَنه قلّما يكون ذَلِك فِي الضَّأْن، وَقَالَ ابْن أَحْمَر لراعي غنم لَهُ أَصَابَهَا} الأباء:
فَقُلْتُ لِكَنّازِ تَوَكَّلْ، فَإِنَّهُأُبىً لَا أظنُّ الضأنَ مِنْهُ نَواجيافَمَالَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْنَ بِالعَمَى وَلاقَيْنَ كَلاَّباً مُطِلاً وَرَامِيا قَوْلُه: لَا أَظنُّ الخ. أَي مِن شِدَّته، وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ لَا يضرُّهَا الأُباءُ أَن يَقْتُلَها.
وَقَالَ: أَبُو حنيفَةَ: الأُباءُ عَرَضَ يَعْرِض للعُشْبِ مِن أَبْوالِ الأَرْوَى، فَإِذا رَعَتْه المَعَز خاصَّة قَتَلَها، وكَذلِكَ إِن بالَتْ فِي الماءِ فشَرِبَتْ مِنْهُ المَعَز هَلَكَتْ.
قالَ أَبو زيدٍ: أَبِيَ التَّيْسُ وَهُوَ يَأْبَى أَبىً، مَنْقوصٌ، وتَيْسٌ {آبي بَيِّنُ} الاباء إِذا شَمَّ بَوْلَ الأَرْوَى فمَرِضَ مِنْهُ، (فَهُوَ {أَبْوَأُ مِن تُيوسٍ} أُبْوٍ وأَعْنُزٍ أُبْوٍ؛ وعَنْزٌ أَبيةٌ {وأَبْواءُ.
وقالَ أَبو زيادٍ الكِلابيّ والأَحْمر: قد أَخَذَ الغَنَم} الأُبَا، بالقَصْرِ، وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ أبْوالَ الأَرْوَى فيُصِيبُها مِنْهُ داءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: قَوْلَهُ: تَشْرَبَ خَطَأٌ، إنَّما هُوَ تَشُمُّ، وكَذلِكَ سَمِعْتُ العَرَبَ.
( {والأَباءُ، كسَحاب: البَرْدِيَّةُ، أَوْ الأَجَمَةُ، أَو هِيَ من الحَلْفاءِ خاصَّةً.
قالَ ابنُ جنِّي: كانَ أَبو بكْرٍ يشتقُّ} الأَباءَةَ مِن {أَبَيْت، وذلِكَ (لأَنَّ الأَجَمَةَ تَمْنَعُ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابِ تَمْتَنِعُ؛ وتَأْبَى على سالِكِها، فأصْلُها عنْدَه} أَبايَةٌ، ثمَّ عُمِلَ فِيهَا مَا عُمِل فِي عبَايَةٍ وصَلايَةٍ، حَتَّى صِرْنَ عَباءَةً وصَلاءةً! وأباءَةً، فِي قوْلِ مَنْ هَمَزَ، ومَنْ لم يَهْمز أَخْرجَهنَّ على أُصولِهنَّ، وَهُوَ القِياس القوِيُّ.
قالَ أَبو الحَسَنِ: وكما قيلَ لَهَا أَجَمَة مِن قوْلِهم أَجِمَ الطَّعامَ كَرِهَهُ.
(وقيلَ: هِيَ الأَجَمَةُ مِن (القَصَبِ خاصَّةً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:
مَنْ سَرَّه ضَرْبٌ يُرَعْبِل بعضُه بَعْضًا كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ (واحِدَتُه بهاءٍ، ومَوْضعُه المَهْموزُ، وَقد سَبَقَ أَنَّه رأْيٌ لابنِ جنّي.
( {وآبى اللَّحْمِ الغِفاريُّ، بالمدِّ، (صَحابيٌّ، واخْتُلِفَ فِي اسْمِه فقيلَ: خَلَفٌ، وقيلَ: عبدُ اللَّهِ، وقيلَ: الحُوَيرثُ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ حُنَيْن، (وَكَانَ} يأْبَى اللَّحْمَ مُطْلقاً. وَالَّذِي فِي مُعْجم ابنِ فَهْد: خَلَفُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ {آبَى اللّحْم، كانَ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنام، انتَهَى ويقالُ اسْمُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ اللَّه رَوَى عَنهُ مَوْلاهُ عُمَيْر وَله صحْبَةٌ أَيْضاً، وَالَّذِي فِي أنْسابِ أَبي عبيدٍ: الحُوَيْرث بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ آبَى اللَّحْم قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْن مَعَ النبِّي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ جَدُّهُ لَا يأْكُلُ مَا ذُبِحَ للأَصْنامِ فسُمِّي آبَى اللّحْم، انتَهَى. فتأَمَّل ذلِكَ.
(} والآبي: الأَسَدُ لامْتِناعِهِ.
(ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بن أَبِيَ، كعَلِيَ، مُحدِّثٌ، رَوَى عَنهُ أَبو طاهِرٍ الذّهليُّ.
( {وأَبَّى كحَتَّى، وقيلَ بتَخْفِيفِ الموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا فِي التَّبْصيرِ، التّشْديدُ عَن ابنِ ماكوُلا، والتَّخْفِيفُ عَن الخَطِيبِ، والبَصْريُّونَ أَجْمَعُوا على التَّشْديدِ؛ وَهُوَ (ابنُ جَعْفَرٍ النَّجيرَمِيُّ أَحَدُ الضُّعَفاءِ، كَمَا فِي التَّبْصيرِ، ورأَيْتُ فِي ذَيْلِ دِيوانِ الضُّعفاءِ للذَّهبيِّ بخطِّه مَا نَصَّه: أَبانُ بنُ جَعْفَر النَّجيرَميُّ عَن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصَّائِغ كذَّابٌ، رآهُ ابنُ حبَّان بالبَصْرَةِ، قالَهُ ابنُ طاهِرٍ، فتأمَّل. وَقد تقدَّمَ شيءٌ، مِن ذلِكَ فِي أَوَّل الكِتابِ.
((و) } أَبَّى، كحَتَّى: (بِئْرٌ بالْمدينةِ لبَني قُرَيْظَةَ.
قالَ محمدُ بنُ إسْحاق عَن معْبدِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَني قُرَيْظَةَ نَزَلَ على بئرٍ من آبارِهِم فِي ناحِيَةٍ مِن أَمْوالِهم يقالُ لَهَا بِئْرُ {أَبا.
قالَ الحازِمِيّ: كَذَا وَجَدْته مَضْبوطاً مجوّداً بخطِّ أَبي الحَسَنِ بنِ الفراتِ، قالَ: وسَمِعْتُ بعضَ المحصّلين يقولُ: إنّما هُوَ أُنا بضمِّ الهَمْزَةِ وتَخفيفِ النّون.
(ونَهْرُ) أَبَّى، كحتَّى، (بينَ الكُوفَةِ وقَصْرِ بني مُقاتِلٍ وقالَ ياقوتُ: قَصْرُ ابنِ هُبَيْرةَ يُنْسَبُ إِلَى أَبّى بنِ الصَّامغانِ مِن مُلُوكِ النَّبط.
قُلْتُ: ذَكَرَه هَكَذَا الهَيْثمُ بنُ عدِيَ.
(و) أَيْضا: (نَهْرٌ كبيرٌ (ببَطيحَةِ واسِطَ؛ عَن ياقوت.
(} والأَبَّاءُ بنُ {أُبَيٍّ، كشَدَّادٍ: مُحدِّثٌ؛} وأُبَيُّ، مُصَغَّراً، ابنُ نضلَةَ بنِ جابِرٍ، كانَ شَرِيفاً فِي زمانِهِ. فقَوْلُه: مُحدِّثٌ، فِيهِ نَظَرٌ.
( {والأُبِّيَّةُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الموحَّدَةِ وتَشْديدِها وتَشْديدِ الياءِ: (الكِبْرُ والعَظَمةُ.
(وقالَ الهَرَويُّ: سَمِعْتُ أَبا يَعْقوبَ بنِ خرزاذ يقولُ: قالَ المُهَلبيُّ أَبو الحُسَيْن عَن أَبي إسْحاق النَّجيرَمِيّ: (بَحْرٌ لَا يُؤْبَى، أَي لَا يَجْعَلُكَ} تَأْبَاهُ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت: (أَي لَا يَنْقَطِعُ مِن كَثْرَتِه؛ وكَذلِكَ كَلأٌ لَا {يُؤْبَى.
وقالَ غيرُهُ: وَعِنْده دَراهِمُ لَا} تُؤْبَى، أَي لَا تَنْقَطِعُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: عنْدَنا ماءٌ مَا يُؤْبَى، أَي مَا يَقِلُّ.
( {والإِبْيَةُ، بالكسْرِ: ارْتِدادُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. يقالُ للمَرْأَةِ إِذا حُمَّتْ عنْدَ ولادهِا إنَّما هَذِه الحُمَّى} إبْيَة ثَدْيك.
قالَ الفرَّاءُ:! الإبْيَةُ غرارُ اللَّبَنِ وارْتِدادُه فِي الثَّدْي؛ كَذَا نَصّه فِي التّكْمَلَةِ. فقَوْلُ المصنِّفِ: فِي الضَّرْع فِيهِ نَظَرٌ، تأمَّل ذَلِك.
( {والأَبَا، بالقَصْرِ، (لُغَةٌ فِي} الأبِ، وَلم تُحْذَفْ لامُه كَمَا حُذِفَتْ فِي الأبِ، يقالُ: هَذَا أَباً ورأَيْتُ {أَباً ومَرَرْتُ} بأَباً، كَمَا نقولُ: هَذَا قَفاً ورأَيْتُ قَفاً ومَرَرْتُ بقَفاً.
(وأَصْلُ الأبِ {أَبَوٌ، محرّكةً، لأنَّ (ج} آباءٌ، مثْلُ قَفّاً وأَقْفاءٍ، ورَحىً وأَرْحاءٍ، فالذَّاهِبُ مِنْهُ واوٌ لأنَّك تقولُ فِي التَّثْنيةِ {أَبَوانِ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ} أَبانِ على النَّقْصِ، وَفِي الإِضافَةِ {أَبِيَكَ، (وَإِذا جَمَعْتَ بالواوِ والنُّونِ قُلْتَ: (} أَبُونَ، وكَذلِكَ أَخُونَ وحَمُونَ وهَنُونَ، قالَ الشَّاعِرُ:
فَلَمَّا تَعَرَّفْنَ أَصْواتَنا بَكَيْنَ وفَدَّيْتَنا {بالأَبِينا وعَلى هَذَا قَرَأَ بعضُهم: {لَهُ} أَبِيكَ إبراهيمَ وإسْماعيلَ وإسْحاقَ} يُريدُ جَمْعَ {أَبٍ أَي} أَبِينَكَ، فحذَفَ النّونَ للإضافَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وشاهِدُ قَوْلِهم: أَبانِ فِي تَثْنيةِ أَبٍ قَوْلُ تُكْتَمَ بنْت الغَوْثِ:
باعَدَني عَن شَتْمِكُمْ أَبانِعن كُلِّ مَا عَيْبٍ مُهَذَّبانِ وقالتِ الشَّنْباءُ بنْتُ زيْدِ بنِ عُمارَةَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْ ماجِدِ! الأَبَيْن ِمن مَعْشَرٍ صِيغُوا من اللُّجَيْنِقالَ: وشاهِدُ أَبُونَ فِي الْجَمْعِ قَوْلُ الشاعِر:
أَبُونَ ثلاثةٌ هَلَكُوا جَمِيعاً فَلَا تَسْأَمْ دُمُوعُكَ أَن تُراقا قَالَ الأزْهرِيُّ والكَلامُ الجَيِّدُ فِي جَمْعِ الأبِ الآباءُ، بالمدِّ.
( {وأَــبَوْتَ} وأَبَيْتَ صِرْتَ {أَباً؛ وَمَا كُنْتَ أَباً وَلَقَد} أَــبَوْتَ {أُبُوَّةً، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ ويقالُ:} أَبَيْتَ؛ وكَذلِكَ مَا كنْتَ أَخاً وَلَقَد أَخَوْتَ وأَخَيْتَ، ( {وأَــبَوَتُــه} إِباوَةً، بالكسْر: صِرْتُ لَهُ أَباً؛ والاسمُ {الإبْواءُ؛ قالَ بخْدَج:
اطْلُبْ أَبا نَخْلَةَ مَنْ يَأْبُوكا فقد سَأَلْنا عَنْكَ مَنْ يَعْزُوكا إِلَى} أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا وقالَ ابنُ السِّكِّيت: أَــبَوْتُ لَهُ آبُوهُ إِذا كُنْتَ لَهُ أَباً.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فلانٌ {يَأْبُوكَ، أَي يكونُ لَكَ أَباً، وأَنْشَدَ لشريكِ بنِ حَيَّان العَنْبَريّ يَهْجُو أَبا نُخَيْلة السَّعْدي:
فاطْلُب أَبا نَخْلَةَ مَنْ} يَأْبُوكَا وادَّعِ فِي فَصِيلَةٍ تُؤْوِيكَاقالَ ابنُ بَرِّي: وعَلى هَذَا يَنْبَغي أَن يُحْمَل قَوْلُ الشَّرِيف الرَّضِي:
تُزْهَى عَلى مَلِك النِّساءِ فلَيْتَ شِعْري مَنْ {أَباها؟ أَي مَنْ كانَ أَباها، قالَ: ويَجوزُ أَنْ يُريدَ} أَبَوَيْها فَبَناهُ على لُغَةِ مَنْ يَقُول {أَبان} وأَبُونَ.
(وقالَ أَبو عبيدٍ: ( {تَأَبَّاه ُأَباً، أَي (اتَّخَذَه أَباً؛ وَكَذَا تَأَمَّاها أُمّاً، وتَعَمَّمَهُ عَمّاً.
(وَقَالُوا فِي النِّداءِ: يَا} أَبَتِ افْعَلْ، (بكسْر التَّاءِ وفَتْحِها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: يَجْعلُونهَ علامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضاً من ياءِ الإِضافَةِ، كقَوْلِهم فِي الأُمِّ: يَا أُمَّتِ، وتقفُ عَلَيْهَا بالهاءِ إلاَّ فِي القُرْآنِ فَإنَّكَ تقفُ عَلَيْهَا بالتاءِ اتِّباعاً للكِتابِ، وَقد يقفُ بعضُ العَرَبِ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتاءِ فيَقُولونَ: يَا طَلْحَةَ؛ قالَ: وإنَّما لم تَسْقطِ التاءُ فِي الوَصْلِ من الأَبِ، وسَقَطتْ من الأُمِّ إِذا قلْتَ يَا أُمَّ أَقْبِلي، لأنَّ الأَبَ لمَّا كانَ على حَرْفَيْن كَانَ كأَنَّه قد أُخِلَّ بِهِ، فصارَتِ الهاءُ لازِمَةً وصارَتِ التاءُ كأَنَّها بعْدَها، انتهَى.
قالَ سيْبَوَيْه: (وسَأَلْتُ الْخَليلَ عَن قَوْلِهم: (يَا {أَبَهْ، بالهاءِ وَيَا} أَبَتِ (وَيَا {أَبَتاهُ وَيَا أُمَّتاهُ، فزَعَمَ أنَّ هَذِه الهاءَ مثْلُ الهاءِ فِي عَمَّه وخَالَه، قَالَ: ويدلُّكَ على أَنَّ الهاءَ بمنْزِلَةِ الهاءِ فِي عَمَّه وخالَه أنَّك تقولُ فِي الوَقْفِ يَا أَبَهْ، كَمَا تقولُ يَا خالَهْ، وتقولُ يَا أَبَتاهْ كَمَا تقولُ يَا خالتَاهُ، قالَ: وإنّما يلزمون هَذِه الهاءَ فِي النِّداءِ إِذا أَضَفْتَ إِلَى نَفْسِك خَاصَّة، كَأَنَّهَا جَعَلُوها عِوَضاً من حذْفِ الياءِ، قَالَ: وأَرادُوا أَنْ يُخِلُّوا بالاسْمِ حينَ اجْتَمَعَ فِيهِ حَذْف النِّداء، (وأنَّهم لَا يَكادُونَ يقُولُونَ: (يَا} أَباهُ، وصَارَ هَذَا مُحْتَملاً عنْدَهم لِمَا دَخَلَ النِّداءَ مِن الحَذْفِ والتَّغْييرِ، فأَرَادُوا أَن يُعَوِّضوا هذَيْن الحَرْفَيْن كَمَا يَقولُونَ أَيْنُق، لمَّا حَذَفُوا العَيْن جَعَلوا الياءَ عِوَضاً، فلمَّا أَلْحَقُوا الهاءَ صَّيرُوها بمنْزِلَةِ الهاءِ الَّتِي (تلْزم) الاسْمَ فِي كلِّ مَوْضِع، واخْتَصّ النِّداء بذلِكَ لكَثْرتِه فِي كَلامِهم كَمَا اخْتصَّ بيا أَيُّها الرَّجُل.
وذَهَبَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ يَا {أَبَهَ، بفتْحِ الهاءِ إِلَى أنَّه أَرادَ يَا} أَبَتاهُ فحذَفَ الألِفَ، وقَوْلُه أَنْشَدَه يَعْقوبُ:
تقولُ ابْنَتي لمَّا رأَتْ وَشْكَ رِحْلَتي
كأَنَّك فِينا يَا {أَباتَ غَريب أَرادَ: أَبَتاهُ، فقدَّمَ الأَلِفَ وأَخَّر التاءَ، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه والجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: الصَّحِيحُ أنَّه ردَّ لامَ الكَلِمَة إِلَيْهَا لضَرُورَةِ الشِّعْرِ.
(وَقَالُوا: (} لابَ لَكَ، يُريدونَ لَا {أَبَ، لَكَ، فَحَذَفَوا الهَمْزَةَ البَتَّةَ، ونَظيرُهُ قَوْلَهم: وَيْلُمِّه، يُرِيدُونَ: وَبْلَ أُمِّه.
(وَقَالُوا: (لَا} أَبا لَكَ.
قالَ أَبو عليَ: فِيهِ تَقْديرانِ مُخْتلِفانِ لمعْنَيَيْن مُخْتلِفَيْن، وذلِكَ أنَّ ثَباتَ الأَلِفِ فِي أَبَا مِن أَبَالَكَ دَلِيلُ الإضافَةِ، فَهَذَا وَجْهٌ، ووَجْهٌ آخَرُ أَنَّ ثَباتَ اللامِ وعَمَل لَا فِي هَذَا الاسْم يُوجِبُ التَّنْكِيرَ والفَصْلَ، فثَباتُ الألِفِ دَليلُ الإضافَةِ والتَّعْريفِ، ووُجودُ اللامِ، دَليلُ الفَصْل والتَّنْكير وَهَذَانِ كَمَا تَراهُما مُتَدافِعَانِ.
(ورُبَّما قَالُوا: (لَا {أَباكَ، لأنَّ الَّلامَ كالمُقْحمةِ؛ (ورُبَّما حَذَفُوا الألفَ أَيْضاً فَقَالُوا (لَا} أَبَكَ، وَهَذِه نَقَلَها الصَّاغانيُّ عَن المبرِّدِ.
(وَقَالُوا أَيْضاً: (لَا أَبَ لَكَ؛ و (كُلُّ ذلِكَ دُعاءٌ فِي المَعْنَى لَا مَحالةَ، وَفِي اللَّفْظِ خَبَرٌ، أَي أَنتَ عنْدِي ممَّنْ تستحقُّ أَن يُدْعى عَلَيْهِ بفقْدِ! أَبيهِ. ويُؤَكّد عنْدك خُروجُ هَذَا الكَلام مَخْرَج المَثَل كُثْرتُه فِي الشِّعْرِ، وأنَّه (يقالُ لمن لَهُ أَبٌ وَلمن لَا أَبَ لَهُ، لأنَّه إِذا كانَ لَا أَبَ لَهُ لم يَجُزْ أَن يُدْعَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ فِيهِ لَا مَحالَةَ، أَلا تَرى أنَّك لَا تقولُ للفَقِيرِ أَفْقَرَه الله، فَكَمَا لَا تقولُ لمَنْ لَا أَبَ لَهُ: أَفْقَدَ اللَّهُ! أَباكَ، كَذلِكَ تَعْلم أنَّ قوْلَهم هَذَا لمَنْ لَا أَبَ لَهُ لَا حَقِيقَة لمعْناهُ مُطابِقَة للَفْظِه، وإنَّما هِيَ خارِجَةٌ مَخْرَج المَثَلِ على مَا فَسَّرَه أَبو عليَ، وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ:
يَا تَيْمُ تَيْمَ عَدِيَ لَا أَبالَكُمُلا يَلْقَيَنَّكُمْ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُفهذا أَقْوى دَليلٍ على أنَّ هَذَا القَوْلَ مَثَلٌ لَا حَقِيقَة لَهُ، أَلا تَرى أنَّه لَا يَجوزُ أنْ يكونَ للتَّيْم كلِّها أَبٌ واحِدٌ، ولكنَّكم كُلُّكُمْ أَهْلُ الدُّعاءِ عَلَيْهِ والإغْلاظ لَهُ؛ وشاهِدُ لَا أَباكَ، قَوْلُ أَبِي حَيَّة النُّميْري:
أَبِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدَّ أَنِيمُلاقٍ لَا أَباكِ تُخَوِّفِيني؟ وأَنْشَدَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ:
وَقد ماتَ شَمَّاخٌ وماتَ مُزَرِّدُوأَيُّ كَرِيمٌ لَا أَبَاكِ مُخَلَّدُ؟ وشاهِدُ لَا أَبالَكَ قَوْلُ الأَجْدَع:
فَإِن أَثْقَفْ عُمَيراً لَا أُقِلْهُوإن أَثْقَفْ أَبَاهُ فَلَا أَبا لَهْوقالَ زُفَرُ بنُ الحرِثِ:
أَرِيني سِلاحِي لَا أَبَالَكِ إنَّنيأَرَى الحَرْب لَا تَزْدادُ إلاَّ تَمادِياورُوِيَ عَن ابنِ شُمَيْل: أنَّه سَأَلَ الخَليل عَن قَوْلِ العَرَبِ لَا أَبَ لَكَ، فقالَ: مَعْناه لَا كافيَ لَكَ عَن نَفْسِك.
وقالَ الفرَّاءُ: هِيَ كلمةٌ تَفْصِلُ بهَا العَرَبُ كَلامَها. وقالَ غيرُهُ: وَقد تُذْكَرُ فِي مَعْرِض الذَّمِّ كَمَا يقالُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَفِي مَعَرِض التَّعجُّبِ كقَوْلِهم: للَّهِ دَرُّكَ، وَقد تُذْكَر فِي معْنى جِدَّ فِي أَمْرِكَ وشَمِّر لأنَّ مَنْ لَهُ أَبٌ اتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي بعضِ شأْنِهِ.
وسَمِعَ سُلَيْمانُ بنُ عبدِ المِلك أَعْرابيّاً فِي سَنَةٍ مُجْدِبةٍ يقولُ:
أَنْزِلْ علينا الغَيْثَ لَا أَبَالَكَ فحمَلَهُ سَلَيْمانُ أَحْسَن مَحْمَل، وقالَ: أَشْهَدُ أَن لَا أَبَ لَهُ وَلَا صاحِبَةَ وَلَا وَلَد.
( {وأَبو المرْأَةِ: زَوْجُها؛ عَن ابنِ حَبيبٍ.
وَفِي التّكْمِلَةِ:} والأَبُ فِي بعضِ اللُّغاتِ الزَّوْجُ انتهَى واسْتَغْربَه شيْخُنا.
( {والأُبُوُّ، كعُلُوَ: (} الأُبُوَّةُ، وهُما جَمْعانِ {للأبِ عَن اللّحْيانيِّ كالعُمُومَةِ والْخُؤُولَةِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبِ:
لَو كانَ مِدحَةُ حَيَ أَنْشَرَتْ أَحَداً أَحْيا} أُــبُوَّتِــكَ الشُّمَّ الأَمادِيحُومِثْلُه قوْلُ لبيدٍ:
وأَنْبُشُ مِن تحتِ القُبورِ {أُبُوَّةً كِراماً هُمُ شَدُّوا عَليَّ التَّمائماوأَنْشَدَ القنانِيّ يمدَحُ الكِسائي:
أَبى الذَّمُّ أَخْلاقَ الكِسائِيِّ وانْتَمى لَهُ الذِّرْوة العُلْيا} الأُبُوُّ السَّوابِقُ ( {وأَبَّيْتُه} تَأْبِيَةً: قُلْتُ لَهُ! بأَبِي، والباءُ فِيهِ مُتَعلِّقةٌ بمحْذُوفٍ، قيلَ: هُوَ اسمٌ فيكونُ مَا بَعْده مَرْفوعاً تَقْديرُهُ أَنْتَ مَفْدِيٌّ بِأَبِي، وقيلَ: هُوَ فعْلٌ وَمَا بَعْده مَنْصوبٌ أَيفَدَيْتُكَ {بِأَبِي، وحذفَ هَذَا المُقدَّر تَخْفيفاً لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ وعِلْم المُخاطَبِ بِهِ.
(} والأَبْواءُ: ع قُرْبَ وَدَّانَ، بِهِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْت وهبٍ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقيلَ: هِيَ قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ الفُرْع بينَ المَدينَةِ والجحفَةِ بَيْنها وبينَ المَدينَةِ ثلاثَةٌ وعِشْرونَ مِيلاً؛ وقيلَ {الأَبْواءُ جَبَلٌ على يَمِينِ آرةَ ويَمِين الطَّريقِ للمُصْعدِ إِلَى مكَّةَ مِن المَدينَةِ؛ وَهُنَاكَ بَلَدٌ يُنْسَبُ إِلَى هَذَا الجَبَل.
وقالَ السُّكَّريُّ: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ شامخٌ ليسَ بِهِ شيءٌ مِن النَّباتِ غَيْر الخزم والبَشام وَهُوَ لخزاعَةَ وضمرَة، وَقد اخْتُلِفَ فِي تَحْقيقِ لَفْظِه فقيلَ: هُوَ فَعْلاءُ مِن} الأُبُوَّة، كَمَا يدلُّ لَهُ صَنِيعُ المصنِّفِ حيثُ ذَكَرَه هُنَا، وقيلَ: أَفْعال كأَنَّه جَمْعُ بوَ وَهُوَ الجِلْدُ، أَو جَمْعُ بُوىً وَهُوَ السَّوادُ، وقيلَ: إِنَّه مَقْلوبٌ مِن الأُوباءِ سُمِّي بذلِكَ لمَا فيهِ مِن الوَباءِ.
وقالَ ثابِتُ اللّغَويّ: سُمِّي لتبوُّءِ السُّيولِ بِهِ، وَهَذَا أَحْسَن، وسُئِلَ عَنهُ كثيِّرُ فَقَالَ: لأنَّهم تَبَوَّؤُا بِهِ مَنْزلاً.
( {وأَبَوَى، كجَمَزَى،} وأَبْوَى، كسَكْرَى، مَوْضِعانِ؛ أَمَّا الأوَّلُ: فاسمُ جَبَلٍ بالشامِ، أَو مَوْضِعٌ؛ قالَ الذّبيانيُّ يَرْثي أَخاهُ:
بَعْد ابنِ عاتِكَةَ الثَّاوِي على! أَبَوَى أَضْحَى ببلْدَة لَا عٍَ مّ وَلَا خَالِوأَمَّا الثَّاني: فاسمٌ للقَرْيَتَيْن على طَريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ المَنْسوبَتَيْن إِلَى طَسْم وجَدِيس، قالَ المثقبُ العَبْديُّ: فإِنَّك لَو رأَيْتَ رِجالَ أَبْوَى غَدَاةَ تَسَرْبَلوا حَلَقَ الحَديدِوممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
رجُلٌ {أَبْيانٌ، بالفتْح: ذُو} إباءٍ شَديدٍ؛ نَقَلَهُ الأزْهِريُّ.
{وأبَّاءٌ، كشَدَّادٍ: إِذا أَبَى أَنْ يُضامَ.
وتَأَبَّى عَلَيْهِ} تَأَبِّياً: امْتَنَعَ عَلَيْهِ: نَقَلَهُ الْجَوهرِيُّ.
ونُوقٌ {أَوَابٍ:} يَأْبَيْنَ الفَحْلَ.
{وَأَبَيْتَ اللَّعْنَ: من تحيَّاتِ المُلوكِ فِي الجاهِلِيَّةِ، أَي} أَبَيْتَ أنْ تَأْتيَ مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ وتُذَمُّ بسَببِهِ.
{وآبَى الماءُ: امْتَنَعَ فَلَا تَسْتَطِيع أَنْ تَنْزلَ فِيهِ إلاَّ بتَغْريرٍ، وَإِن نَزَلَ فِي الرَّكِيَّةِ ماتِحٌ فأَسِنَ فقد غَرَّرَ بنَفْسِه أَي خاطَرَ بهَا.
} وأُوبِيَ الفَصِيلُ {إيباءً، فَهُوَ مُوبىً إِذا سَنِقَ لامْتِلائِهِ.
وأُوبيَ الفَصيلُ عَن لَبَنِ أُمِّه: اتَّخَم عَنهُ لَا يَرْضَعها.
وقالَ أَبو عَمْرو:} الأَبيُّ المُمْتَنِعَةُ مِن العَلَفِ لسَنَقِها، والمُمْتَنِعَةُ مِن الفَحْلِ لقلَّةِ هَدَمِها.
وقَليبٌ لَا {يُؤْبَى، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، أَي لَا يُنْزَحُ وَلَا يُقالُ يُؤْبَى.
وكَلأٌ لَا يُوبَى: لَا يَنْقطِعُ لكَثْرتِه.
وماءٌ} مُؤْبٍ: قَليلٌ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: يقالُ للماءِ إِذا انْقَطَعَ: ماءٌ مُؤْبٍ.
وآبَى: نَقَصَ، رَوَاهُ أَبو عَمْروٍ عَن المُفَضَّلٍ.
وَقَالُوا: هَذَا {أَبُكَ، قالَ الشاعِرُ:
سِوَى} أَبِكَ الأَدْنى وأنَّ محمَّداً عَلى كلّ عالٍ يابنَ عَمِّ محمَّدٍ وعَلى هَذَا تَثْنِيتُه {أَبانٍ على اللَّفْظِ،} وأَبَوانِ على الأَصْلِ، ويقالُ: هُما {أَبواهُ} لأَبيهِ وأُمِّه، وجائِزٌ فِي الشِّعْر: هُما {أَباهُ، وكَذلِك رأَيْتُ} أَبَيْهِ.
وَفِي الحدِيث: أَفْلَح {وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ بِهِ تَوْكيدَ الكَلام لَا اليَمِين، لأنَّه نَهَى عَنهُ.
} والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {نَعْبُدُ إلهَك وإلَه {آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ} .
قالَ اللَّيْثُ: يقالُ فلانٌ} يَأْبُو هَذَا اليَتِيمَ {إِباوَةً، أَي يَغْذُوه كَمَا يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ} أَبويٌّ.
وبَيْنِي وبينَ فلانٍ {أُبُوَّةٌ.
} وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ {أَباً؛ والاسمُ} الأُبُوَّةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإنَّكُمُ والمُلْك يَا أَهْلَ أَيْلةٍ {لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ لَهُ أَبُويقالُ: اسْتَأَبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ بَاء كَمَا قَالُوا قِنٌّ للعَبْدِ، وأَصْلُه قِنْيٌ.
} وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ: {بَأْبَأَةً: قُلْتُ لَهُ} بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً، وفيهَا ثلاثُ لُغاتٍ: بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ يَاء مَفْتُوحَة، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: بَيَّبْتُ الرَّجُلَ إِذا قُلْت لَهُ بأَبي؛ وَمِنْه قَوْلُ الراجز:
يَا بِأَبي أَنْتَ وَيَا فَوقَ! البيَبْ قالَ أَبو عليَ: الياءُ فِي {بَيَّبْ مُبْدلَةٌ مِن هَمْزةٍ بَدَلاً لازِماً؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت: يَا} بِيبَا أَنْتَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ليُوافِقَ لَفْظَ البِيَبِ لأنَّهُ مُشْتقٌّ مِنْهُ.
ورَوَاهُ أَبو العَلاءِ فيمَا حكَى عَنهُ التِّبْرِيزِي: وَيَا فوقَ {البِئَبْ بالهَمْز، قالَ: وَهُوَ مركَّبٌ مِن قوْلِهم بأَبِي، فأَبْقى الهَمْزَة لذَلِكَ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِ هَذَا الرَّاجزِ: جَعَلُوا الكَلِمَتَيْن كالواحِدَةِ لكَثْرتِها فِي الكَلامِ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا يُدْرَى لَهُ مَن أَبٌ وَمَا أَبٌ، أَي مَنْ} أَبوهُ وَمَا أَبوهُ.
ويقالُ: للَّهِ {أَبُوكَ فيمَا يَحْسُن مَوْقِعُه ويُخْمَد فِي مَعْرضِ التَّعجُّبِ والمَدْحِ، أَي أَبُوكَ للَّهِ خالِصاً حيثُ أَنْجَب بكَ وأَتَى بمِثْلِكَ.
ويَقولُونَ فِي الكَرامَةِ: لَا أَبَ لِشانِيكَ وَلَا أَبا لِشانِيكَ.
ومِن المُكَنَّى} بالأبِ، قَوْلهم: {أَبو الحَارِثِ للأَسَدِ.
} وأَبو جَعْدَةَ: للذِّئْبِ.
وأَبو حُصَيْن: للثَّعْلَب.
وأَبو ضَوْطَري: للأَحْمقِ.
وأَبو حاجِبِ: للنَّارِ.
وأَبو جُخادِب: للجَرادِ.
وأَبو بَراقِش: لطائِرٍ مُرَقَّش.
وأَبو قَلَمُونَ: لثَوْبٍ يَتَلَوَّنُ أَلْواناً.
وأَبو قُبَيْسٍ: جَبَلٌ بمكَّة.
وأَبو دراسٍ: كُنْيَة الفَرْج.
وأَبو عَمْرَة: كُنْيَةُ الجُوعِ.
وأَبو مالِكٍ: كُنْيَة الهَرَمِ.
وأَبو مثوى: لربِّ المَنْزلِ.
وأَبو الأَضْيافِ: للمِطْعامِ.
وَفِي الحديثِ إِلَى المُهاجِرِ بنَ أَبو أُمَيَّة لاشتِهارِهِ بالكُنْيَة وَلم يكنْ لَهُ اسمٌ مَعْروفٌ، لم يُجَرّ كَمَا قيلَ عليُّ ابنُ أَبو طالِبٍ.
وكانَ يقالُ لعَبْدِ مَنَاف: أَبو البَطْحاءِ لأنَّهم شَرفُوا بِهِ وعَظُمُوا بدُعائِهِ وهِدايَتِه.
ويَقُولونَ: هِيَ بنْتُ {أَبيها، أَي أنَّها شَبِيهةٌ بِهِ فِي قُوَّةِ النَّفْسِ وحدَّةِ الخُلُقِ والمُبادَرَةِ إِلَى الأشْياءِ. وَقد جاءَ ذلِكَ عَن عائِشَةَ فِي حفْصَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا
وسالمُ بنُ عبدِ اللَّهِ بن} أَبَّى الأَنْدَلُسِيُّ، كحتَّى، يَرْوِي عَن ابنِ مزين، ماتَ بالأَنْدَلُسِ سَنَة 310، ذَكَرَهُ ابنُ يونُسَ، {وأُبَي بن أبَّاء بن} أُبَىَّ لَهُ خَبَرٌ مَعَ الحجَّاج ذَكَرَهُ أَبو العَيْناءِ.
وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ سَيِّدُ القُرَّاءِ بَدْرِيٌّ؛ وأُبَيُّ بنُ عمارَةَ، صَحابيَّان.
وأُبيّ بنُ عبَّاسِ بنِ سُهَيْل عَن أَبيهِ احْتَجَّ بِهِ البُخارِي؛ وقالَ ابنُ مُعِينٍ: ضَعِيفٌ.
{وآبِي الْخَسْف: لَقَبُ خُوَيْلدِ بنِ أَسَدِ بنِ عبْدِ الْعُزَّى، والِدُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وجَدُّ الزُّبَيْرِ بنِ العوامِ بنِ خُوَيْلد، وَفِيه يقولُ يَحْيَى بنُ عرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر:
أبٌ لي} آبي الخسْف قد تَعْلَمُونهوفارسُ معروفٍ رئيسُ الْكَتَائِب! وإِبَّيَانُ بكسْرٍ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ: قَرْيةٌ قُرْبَ قَبْرِ يونُسَ ابنِ متَّى عَلَيْهِ السَّلَام، عَن ياقوت.

اللّوح المحفوظ

Entries on اللّوح المحفوظ in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
اللّوح المحفوظ:
[في الانكليزية] Preserved tablet ،divine tablet
[ في الفرنسية] Table preservee ،table divine
بالفتح وسكون الواو هو عند جمهور أهل الشرع جسم فوق السماء السابعة كتب فيها ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة كما يكتب في الألواح المعهودة، ولا استحالة فيه لأنّ الكائنات عندنا متناهية فلا يلزم عدم تناهي اللوح المذكور في المقدار. عن ابن عباس رضي الله عنه هو لوح من درّة بيضاء طوله ما بين السماء إلى الأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب. وقال الإمام الغزالي في الإحياء هو أعلم أنّ لوح الله تعالى لا يشبه لوح الخلق كما أنّ ذات الله تعالى وصفاته لا يشبه ذات الحقّ وصفاته، بل ثــبوت المقادير في اللوح مضاهي ثــبوت كلمات القرآن وحروفه في دماغ حافظ القرآن وقلبه، فإنّه منظور فيه حتى كأنّه حيث يقرأ ينظر إليه ولو فشت عن دماغه جزء فجزء لم يشاهد هذا الحظّ فيمن هذا الحظ.
وعند الحكماء هو العقل الفعّال المنتقش بصور الكائنات على ما هي عليه، منه ينطبع العلوم في عقول الناس، وفي شرح إشراق الحكمة أنّ العقل الفعّال هو المسمّى بجبرئيل في لسان الشريعة. وفي شرح المقاصد أنّ اللوح العقل الأول، ولعل المراد الأول بالنسبة إلينا وهو العقل الفعّال بعينه فإنّه لا يجوز أن يثبت الصور الكثيرة في العقل الأول لأنّه يبطل إذ ذاك قولهم الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد. ثم هذا عند المشّائين النافين للنفس المجرّدة في الأفلاك المقتصرين على إثبات النفوس المنطبعة فيها، إذ الكلّيات لا ترتسم في تلك النفوس عندهم، واللوح المحفوظ لا بد أن ترتسم فيها صور جميع الموجودات، والجزئيات ترتسم في العقل عندهم، وإن كان على وجه كلّي. وأمّا عند متأخّري الفلاسفة المثبتين للنفس المجرّدة في الأفلاك فاللوح المحفوظ هو النفس الكلّي للفلك الأعظم يرتسم فيها الكائنات ارتسام المعلوم في العالم، هذا كله خلاصة ما في التلويح وما ذكر الچلپي في حاشيته وحاشية شرح المواقف. وقال أيضا في حاشية التلويح يريد الحكماء باللوح والكتاب المبين العالم العقلي انتهى. وعند الصوفية عبارة عن نور إلهي حقّي متجلّ في مشهد خلقي انطبعت الموجودات فيه انطباعا أصليا فهي أم الهيولى لأنّ الهيولى لا تقتضي صورة إلّا وهو منطبع في اللوح المحفوظ فإذا اقتضت الهيولى صورة ما وجد في العالم على حسب ما اقتضته الهيولى من الفور والمهلة لأنّ القلم الأعلى جرى في اللوح المحفوظ بإيجادها حسب ما اقتضته الهيولى.
واعلم أنّ النور الإلهي المنطبع فيه الموجودات هو المعبّر عنه بالعقل الكل كما أنّ الانطباع في النور هو المعبّر عنه بالقضاء وهو التفصيل الأصلي الذي هو مقتضى الوصف الإلهي المعبّر عن مجلاه بالكرسي. ثم التقدير في اللوح هو الحكم بإبراز الخلق على الصورة المعينة والحالة المخصوصة في الوقت المفروض وهذا هو المعبّر عن مجلاه بالقلم الأعلى، وهو في اصطلاحنا معاشر الصوفية العقل الأول مثاله قضى الحقّ بإيجاد زيد على الهيئة الفلانية في الزمان الفلاني، والأمر الذي اقتضى هذا التقدير في اللوح هو القلم الأعلى وهو المسمّى بالعقل الأول، والمحلّ الذي وجد فيه بيان هذا الاقتضاء هو اللوح المحفوظ المعبّر عنه بالنفس الكلّي. ثم الأمر الذي اقتضى إيجاد هذا الحكم في الوجود هو مقتضى الصفات الإلهية المعبّر عنه بالقضاء ومجلاه هو الكرسي، فاعرف ما المراد بالقلم واللوح والقضاء والقدر. ثم اعلم أنّ علم اللوح المحفوظ نبذة من علم الله أجراه الله تعالى على قانون الحكمة الإلهية على حسب ما اقتضته حقائق الموجودات الخلقية، ولله علم وراء ذلك هو حسب ما اقتضته الحقائق الحقّية برز على نمط اختراع القدرة في الوجود لا تكون مثبتة في اللوح المحفوظ، بل قد تظهر فيه عند ظهورها في العالم العيني وقد لا تظهر أيضا فيه، وجميع ما في اللوح المحفوظ هو علم مبدأ الوجود الحسّي إلى يوم القيامة وما فيه من علم أهل النار والجنّة شيء على التفصيل لأنّ ذلك من اختراع القدرة، وأمر القدرة مبهم لا معيّن. نعم يوجد فيها علمها على الإجمال مطلقا كالعلم بالنعيم مطلقا لمن جرى له القلم بالسعادة الأبدية، ثم لو فصل ذلك النعيم لكان ذلك الجنس هو أيضا جملة كما تقول بأنّه من أهل الجنة المأوى أو أهل جنة النعيم. ثم اعلم أنّ المقضي به المقدّر في اللوح على نوعين:
مقدّر لا يمكن التغيير فيه من الأمور التي اقتضتها الصفات الإلهية في العالم فلا سبيل إلى وجودها، أمّا الأمور التي يمكن فيها التغيير فهي الأشياء التي اقتضتها قوابل العالم على قانون الحكمة المعتادة فقد يجريها الحقّ على ذلك الترتيب فيقع المقضي به. ولا شكّ أنّ ما اقتضته قوابل العالم هو نفس مقتضى الصفات الإلهية، ولكن بينهما فرق أعني بين ما اقتضته قوابل العالم وبين ما اقتضته الصفات مطلقا وذلك أنّ قوابل العالم ولو اقتضت شيئا فإنه من حكمها العجز لاستناد أمرها إلى غيرها، فلأجل هذا قد يقع وقد لا يقع بخلاف الأمور التي اقتضتها الصفات الإلهية فإنّها واقعة ضرورة للاقتدار الإلهي، وأيضا قوابل العالم ممكنة، والممكن يقبل الشيء وضدّه، فإذا اقتضت القابلية شيئا ولم يجر القدر إلّا بوقوع نقيضه، كأنّ ذلك النقيض أيضا من مقتضى القابلية التي في الممكن فيقول بإيقاع ما اقتضته قوابل العالم لكن بخلاف قانون الحكمة، وإذا وقع ما اقتضته القابلية بعينه. قلنا بوقوعه على القانون الحكمي وهذا أمر ذوقي لا يدركه إلّا صاحب الكشف.
فالقضاء المحكم هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل والقضاء المبرم هو الذي يمكن فيه التغيير ولهذا ما استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم بالله إلّا من القضاء المبرم لأنّه يعلم أنّه يمكن فيه أن يحصل التغيير والتبديل. قال الله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ بخلاف القضاء المحكم فإنّه المشار إليه بقوله: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً. وأصعب ما على الكاشف لهذا العلم معرفة المبرم من المحكم فيبادر فيما يعلمه محكما ويشفع فيما يعلمه مبرما، وإعلام الحقّ له بالقضاء المبرم هو الإذن له في الشفاعة. قال تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ كذا في الإنسان الكامل. والمفهوم من مجمع السلوك أنّ القضاء المبرم هو الذي لا يمكن التغيير فيه حيث قال: ومن موجبات ترك الاعتراض على الله تعالى الرّضاء بقدر الله المقدّر وقضائه المبرم من الفقر والغنى، يعني:
بعض موجبات ترك الاعتراض على الله هو الرّضا بتقدير الله الذي قدّره، وحكم الله بالفقر والغنى هو حكم محكم.

النّسبة

Entries on النّسبة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
النّسبة:
[في الانكليزية] Proportion ،rate ،relation
[ في الفرنسية] Proportion ،rapport ،relation
بالكسر وسكون السين هي تطلق على معان. منها قياس شيء إلى شيء، وبهذا المعنى يقال النّسب بين القضايا والمفردات منحصرة في أربع: المباينة الكلّية والمساواة والعموم مطلقا ومن وجه على ما سبق في لفظ الكلّي. وفي شرح النخبة في بيان المعروف والشاذّ اعلم أنّ النّسبة تعتبر تارة بحسب الصدق وتارة بحسب الوجود كما في القضايا وتارة بحسب المفهوم كما يقال المفهومان إن لم يتشاركا في ذاتيّ فمتباينان، وإلّا فإن تشاركا في جميع الذاتيات فمتساويان كالحدّ والمحدود، وإن تشارك أحدهما الآخر في ذاتياته دون العكس فبينهما عموم مطلق، وإن تشاركا في بعضها فعموم وخصوص من وجه انتهى. وقد سبق في لفظ الشّاذ ما يوضحه، وبهذا المعنى يقول المحاسبون النّسب بين الأعداد منحصرة في أربع: التماثل والتداخل والتوافق والتباين. ومنها قياس كمية أحد العددين إلى كمية الآخر والعدد الأول يسمّى منسوبا ومقدّما والعدد الثاني يسمّى منسوبا إليه وتاليا وعليه اصطلاح المهندسين والمحاسبين كما في شرح خلاصة الحساب.
وأقول في توضيحه لا يخفى أنّه إذا قيل هذا العدد بالقياس إلى ذلك العدد كم هو يجاب بأنّه نصفه أو ثلثه أو مثلاه أو ثلاثة أمثاله ونحو ذلك لأنّ كم بمعنى چند والكمية بمعنى چندكي، فلا يجاب بأنّه موافق له أو مباين ونحو ذلك.
فالنّسبة في قولهم نسبة التباين ونسبة التوافق مثلا بالمعنى الأول أي بمعنى القياس والإضافة والتعلّق كما مرّ وإن خفي عليك الأمر بعد فاعتبر ذلك بقولك أين عدد چند است از ان عدد فإنّ معناه هو نصفه أو ثلثه ونحو ذلك، وليس معناه أهو موافق له أو مباين له، فالنسبة بهذا المعنى منحصرة في نسبة الجزء أو الأجزاء إلى الكلّ وعكسه. وبالجملة فالنسبة عندهم قياس أحد العددين إلى الآخر من حيث الكمية لا مطلقا، مثلا إذا قسنا الخمسة إلى العشرة باعتبار الكمية فالنّسبة الحاصلة من هذا القياس هي نسبة النصف فالمراد بالقياس المعنى الحاصل بالمصدر أي ما حصل بالقياس. وإنّما قلنا ذلك إذ الظاهر من إطلاقاتهم أنّ المنسوب والمنسوب إليه العدد لا الكمية فإنّهم يقولون نسبة هذا العدد إلى ذلك العدد كذا، وأقسم هذا العدد على كذا أو أنسبه إليه ونحو ذلك، كقولهم الأربعة المتناسبة أربعة أعداد نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها، ثم أقول وهذا في النسبة العددية. وأمّا في المقدار فيقال النّسبة قياس كمية أحد المقدارين إلى كمية الآخر إلى آخره، لكن هذا ليس بجامع لجميع أنواع النّسب المقدارية كما سيتضح ذلك؛ والحدّ الجامع حدّد به المتقدّمون على ما ذكر في حاشية تحرير أقليدس بأنّها أيّة قدر أحد المقدارين المتجانسين عند الآخر، وبقيد آية خرجت الإضافة في اللون ونحوه. وتفسير هذا القول إنّ النّسبة هي المعنى الذي في كمية المقادير الذي يسأل عنه بأيّ شيء. وقيل هي إضافة ما في القدر بين مقدارين متجانسين، والمقادير المتجانسة هي التي يمكن أن يفضل التضعيف على بعض كالخط مع الخط والسطح مع السطح والجسم مع الجسم، لا كالخط مع السطح أو مع الجسم ونحوه فإنّه لا يفضله بالتضعيف، ومآل القولين إلى أمر واحد.
اعلم أنّه لما كانت الأعداد إنّما يتألّف من الواحد فالنّسب التي لبعضها إلى بعض تكون لا محالة بحيث بعد كلا المنتسبين إمّا أحدهما أو ثالث أقل منهما حتى الواحد وهي النّسب العددية والمقادير التي نوعها واحد كالخطوط مثلا أو السطح فلها إمّا نسب عددية تقتضي تشارك تلك المقادير كأربعة وخمسة وكجذر اثنين وجذر ثمانية، فإنّ نسبة الأول إلى الثاني كنسبة اثنين إلى الأربعة أو نسب تختصّ بها وهي التي تكون بحيث لا يعد المنتسبين أحدهما ولا شيء غيرهما وهو يقتضي التباين بين تلك المقادير كجذر عشرة وجذر عشرين، فالنسب المقدارية أعمّ من النسب العددية فاحفظ ذلك فإنّه عظيم النفع. وبالجملة فالنّسبة العددية منحصرة في نسبة الجزء أو الأجزاء إلى الكل وعكسه كما سلف بخلاف نسب المقادير فإنّها أعم فتأمّل، هكذا يستفاد من حواشي تحرير أقليدس.

التقسيم:
اعلم أنّ النسبة قد تكون بسيطة وقد تكون مؤلّفة وقد تكون مساواة منتظمة ومضطربة. قال في تحرير أقليدس وحاشيته ما حاصله إنّ المقادير إذا توالت سواء كانت على نسبة واحدة أو لم تكن فإنّ نسبة الطرفين متساوية للمؤلّفة من النسب التي بين المتوالية كمقادير اب ج د فإنّ النسبة المؤلّفة من النسب الثلاث التي بين اب وب ج وج د هي متساوية لنسبة اد فنسبة الطرفين ك: آد إذا اعتبرت من غير اعتبار الأوساط فهي النسبة البسيطة، وإذا اعتبرت مع الأوساط فإن اعتبرت من حيث تألّفت منها فهي المؤلّفة، وإن اعتبرت من حيث تألّفت منها لكن رفع اعتبار الأوساط من البين فهي نسبة المساواة ولا فرق بين النسبة البسيطة والمساواة إلّا بعدم اعتبار الأوساط في البسيطة مطلقا وعدم الاعتبار بعد وجوده في المساواة.
وبالجملة فنسبة السدس مثلا إذا اعتبر كونها حاصلة من ضرب الثلث في النصف ومؤلّفة منهما كانت نسبة مؤلّفة، وبعد اعتبار كونها مؤلّفة منهما إذا رفع اعتبار الأوساط من البين فهي نسبة المساواة وإذا لم تعتبر كونها حاصلة من ضرب الثلث في النصف فهي نسبة بسيطة، والنسبة المثناة هي الحاصلة بضربها في نفسها كنصف النصف الحاصل من ضرب النصف في نفسه، والنسبة المثلثة هي الحاصلة من ضرب مربع تلك النّسبة في تلك النّسبة، وعلى هذا القياس النسبة المربّعة والمخمّسة والمسدّسة ونحوها، والمثناة والمثلثة وغيرهما أخص من المؤلّفة مطلقا لأنّه كلما كانت الأجزاء المعتبرة أي النّسب التي هي بين المقادير المتوالية كلّها متساوية كانت المؤلّفة مثناة أو مثلثة أو غيرهما، والنسبة المؤلّفة والنسبة المنقسمة قد ذكرتا في لفظ التأليف ولفظ التجزئة.
ثم نسبة المساواة قد تكون منتظمة وقد تكون مضطربة، فالمساواة المنتظمة هي أن تكون مؤلّفة من أجزاء متساوية على الولاء أي الترتيب والتناظر كالمؤلّفة في صنف من مقدار من نصف وثلث وخمس، وفي صنف آخر من مقدار آخر كذلك على الترتيب. والمساواة المضطربة هي أن تكون مؤلّفة من أجزاء متساوية على التناظر لا على الولاء كالمؤلّفة في صنف من نصف وثلث وخمس في صنف آخر من ثلث ونصف وخمس أو من خمس ونصف وثلث ونحو ذلك فالمنتظمة والمضطربة لا توجد إلّا عند كون الصنفين من المقادير بخلاف مطلق المساواة فإنّ المعتبر في مطلق المساواة نسبة الأطراف دون الأوساط. والنسب المتوالية أن يكون كلّ واحد من الحدود المتوسطة بين الطرفين مشتركا بين نسبتين من تلك النسب، فإذا كانت المقادير ثلاثة كانت النسب نسبتين وإذا كانت أربعة كانت النسب ثلاثا وعلى هذا المثال يكون عدد النسب أبدا أقل من عدد المقادير بواحد مثلا في المثال المذكور أربعة مقادير والنسب ثلاثة متوالية فإنّ نسبة الطرفين كنسبة اإلى ب ونسبة ب إلى ج ونسبة ج إلى د فحدودها المتوسطة هي ب ج وكلّ منهما مشتركة بين نسبتين منها، فإنّ ب مأخوذ في النسبة الأولى والثانية وج مأخوذ بين الثانية والثالثة، فإذا أخذ نسبة اإلى ب ونسبة ج إلى د كانت النسبتان غير متواليتين لعدم اشتراك الحدود. هذا وتسمّى النّسب المتوالية متصلة كما تسمّى الغير المتوالية منفصلة، ومن النّسب المتصلة النّسب التي بين الأجناس الجبرية وبين الأعداد الثلاثة المتناسبة، ومن المنفصلة النّسب التي بين الأعداد الأربعة المتناسبة. ثم عدد الأعداد المتناسبة إن كان فردا كالثلاثة المتناسبة والخمسة المتناسبة تسمّى تلك الأعداد متناسبة الفرد ونسبها لا تكون إلّا متصلة أي متوالية، وإن كان زوجا كالأربعة المتناسبة والستة المتناسبة تسمّى متناسبة الزوج ونسبها قد تكون متصلة وقد تكون منفصلة، وتناظر النسب وتناسبها وتشابهها هو الاتحاد فيها، انتهى ما حاصلهما. وهذا الذي ذكر إنّما هو في المقادير وعليه فقس البساطة والتأليف والمساواة وغيرها في الأعداد.
واعلم أيضا أنّ إبدال النسبة ويسمّى تبديل النسبة أيضا عندهم عبارة عن اعتبار نسبة المقدّم إلى المقدّم والتالي إلى التالي. مثلا قسنا الخمسة إلى العشرة فالخمسة حينئذ مقدّم والعشرة تال، ثم قسنا الأربعة إلى الثمانية فالأربعة مقدّم والثمانية تال. فإذا قسنا الخمسة المقدّم إلى الأربعة المقدّم الآخر وقسنا العشرة التالي إلى الثمانية التالي الآخر فهذا القياس يسمّى بالإبدال والتبديل وتفضيل النسبة عندهم أربعة أقسام. الأول أن تعتبر نسبة فضل المقدّم على التالي إلى التالي وهذا هو المتعارف المشهور في الكتب، مثلا المقدّم ثمانية والتالي ستة وفضل المقدّم على التالي اثنان فإذا اعتبرنا نسبة الاثنين إلى الستة كان ذلك تفضيل النسبة.
والثاني أن تعتبر فضل التالي على المقدّم إلى المقدّم. والثالث أن تعتبر نسبة فضل المقدّم على التالي إلى المقدّم. والرابع أن تعتبر نسبة فضل التالي على المقدّم إلى التالي. وقلب النسبة عندهم هو أن تعتبر نسبة المقدّم إلى فضله على التالي وأمثلة الجميع ظاهرة. هذا خلاصة ما ذكر عبد العلي البرجندي في شرح بيست باب وحاشيته. وغيره في حاشية تحرير اقليدس القلب عكس التفضيل ولا فرق بين أن ينسب المقدّم إلى التفاضل أو التالي إليه أو يكون الفضل للمقدّم أو للتالي كما في التفضيل انتهى.
فقد بان من هذا أنّ القلب أيضا أربعة أقسام، وعكس النسبة وخلافها عندهم جعل المقدّم تاليا في النسبة والتالي مقدّما فيها. مثلا إذا كان المقدّم ثمانية والتالي ستة فإذا قسنا الستة إلى الثمانية فقد صار الأمر بالعكس أي صار الستة مقدّما والثمانية تاليا، وتركيب النسبة عندهم هو اعتبار نسبة مجموع المقدّم والتالي إلى التالي. قال في حاشية تحرير اقليدس لا فرق في التركيب بين أن ينسب المجموع إلى المقدّم والتالي انتهى. وقدر النسبة قد مرّ ذكرها. ومنها ما هو قسم من العرض وهو عرض يكون مفهومه معقولا بالقياس إلى الغير أي لا يتقرّر معناه في الذهن إلّا مع ملاحظة الغير أي أمر خارج عنه وعن حامله لا أنّه يتوقّف عليه فخرج الإضافة عنه سواء كان مفهومه النسبة كالإضافة وتسمّى بالنسبة المكرّرة أيضا أو معروضا لها كالوضع والملك والأين والمتى والفعل والانفعال، فأقسام النسبة سبعة. وإنّما سمّي نسبة لشدة اقتضاء مفهومه إياها وإن لم يكن بعض أقسامه نفس النسبة، هكذا ذكر شارح المواقف والمولوي عبد الحكيم في حاشيته.
ومنها تعلّق إحدى الكلمتين بالأخرى وتسمّى إسنادا أيضا، فإن كانت بحيث تفيد المخاطب فائدة تامة تسمّى نسبة تامة وإسنادا أصليا، وهي إمّا نسبة إيجاب أو سلب كما مرّ في الخبر أي القضية أو غيرها كما في الإنشاء، فإنّ النسبة في أضرب مثلا هي طلب الضرب، وإن كانت بحيث لا تفيد المخاطب فائدة تامة تسمّى نسبة غير تامة وإسنادا غير أصلي، كالنسبة التقييدية في الصفة والموصوف والمضاف والمضاف إليه، هكذا يستفاد من المطول وحواشيه في بيان وجه انحصار علم المعاني في الأبواب الثمانية عقيب ذكر تعريف علم المعاني، وقد مرّ في لفظ الإسناد وفي لفظ المركّب ما يوضح هذا، وهذا المعنى من مصطلحات أهل العربية كما أنّ المعنيين الآتيين من مصطلحات أهل المعقول.
ومنها الوقوع واللاوقوع أي ثــبوت شيء لشيء وتسمّى نسبة ثــبوتــية وانتفاء شيء عن شيء وتسمّى نسبة سلبية وغير ثــبوتــية، وبعبارة أخرى هي الإيجاب والسلب فإنّهما قد يستعملان بمعنى الوقوع واللاوقوع، أي ثــبوت شيء لشيء وانتقائه عنه كما وقع في حاشية العضدي للتفتازاني، والشيء الأول يسمّى منسوبا ومحكوما به، والشيء الثاني يسمّى منسوبا إليه ومحكوما عليه وإدراك تلك النسبة يسمّى حكما. ثم النسبة باعتبار كونها حالة بين الشيئين ورابطة لأحدهما إلى الآخر مع قطع النظر عن تعقل الشيئين تسمّى نسبة خارجية وهي جزء مدلول القضية الخارجية، وباعتبار تعقّلها بأنها حالة بين الشيئين تسمّى نسبة ذهنية ومعقولة، وهي جزء مدلول القضية المعقولة وكلاهما من الأمور الاعتبارية كما مرّ في لفظ الصدق. ومنها مورد الوقوع واللاوقوع ومورد الإيجاب والسلب ويسمّى نسبة حكمية ونسبة تقييدية، وبالنسبة بين بين وهي رابطة بالعرض على ما قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي في روابط القضايا، الرابط بالذات أي بلا واسطة هو الوقوع واللاوقوع. وأمّا النسبة الحكمية بمعنى مورد الوقوع واللاوقوع فإنّما هي رابطة بالعرض انتهى. ثم النسبة بالمعنى الأول متفق عليها بين القدماء والمتأخّرين، وبالمعنى الثاني من تدقيقات متأخّري الفلاسفة، قالوا أجزاء القضية أربعة: المحكوم عليه وبه والنسبة الحكمية والوقوع واللاوقوع. قال أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في مباحث القضايا في بيان الروابط: النزاع بين الفريقين ليس في مجرّد إثبات النسبة الحكمية وعدم إثباتها، بل في أمر آخر أيضا هو معنى النسبة التي يتعلّق بها الإدراك الحكمي وهي الوقوع واللاوقوع، فإنّهما على رأي القدماء صفتان للمحمول ومعناهما اتحاد المحمول مع الموضوع وعدم اتحاده معه، فمعنى قولك زيد قائم أنّ مفهوم القائم متّحد مع زيد. ومعنى قولك زيد ليس بقائم أنّه ليس متحدا معه. وعلى رأي المتأخّرين صفتان للنسبة الحكمية وهي عبارة عن اتحاد المحمول مع الموضوع ومعناهما المطابقة لما في نفس الأمر وعدمها. فمعنى المثال الأول أنّ اتحاد القائم مع زيد مطابق لما في نفس الأمر، ومعنى المثال الثاني أنّه ليس مطابقا له وأنت إذا تأمّلت علمت أنّه ليس في القضية بعد تصوّر الطرفين إلّا إدراك نسبة واحدة هي نسبة المحمول إلى الموضوع بمعنى اتحاده معه أو عدم اتحاده معه على وجه الإذعان، وقد مرّ توضيح هذا في لفظ الحكم. ثم المشهور في تفسير وقوع النسبة ولا وقوعها على مذهب المتأخّرين أنّهما بمعنى مطابقتهما لما في نفس الأمر وعدم مطابقتهما له كما مرّ، ويؤيّده كلام الشيخ في الشفاء حيث قال: والتصديق هو أن يحصل في الذهن هذه الصورة مطابقة لما في نفس الأمر، والتكذيب يخالف ذلك. ولا يخفى أنّه خلاف ما يتبادر من لفظ وقوع النسبة أو لا وقوعها، ومن ألفاظ القضايا، والأظهر أن يفسّر ثــبوتــها في نفس الأمر بمعنى صحّة انتزاعها عن الموضوع أو المحمول أو كليهما وعدم ثــبوتــها في نفس الأمر بهذا المعنى أيضا انتهى.

أي

Entries on أي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
أي: وقع موافقا، يقول: لم تذكر ذاك وذكرت غيره، ويقول: الشّوق غلب الأسَى.
أي: أسود. ومآبةُ البئر: حيث يجتمع إليه الماء في وَسَطها، وهي: المثابة أيضا. 
[أي] أَيْ حَرْفُ نداءٍ مَعْناهُ العِبَارَةُ وتكونُ حَرْفَ نِداءٍ وإِيْ بَمَعْنَى نَعم وتُوصَلُ باليَمِينِ فيقالُ إِي واللهِ ويُبْدَلُ منها فيقالُ هِي
أي: على اختلاف أخلاقهم، أي: هم كبيت فيه الأَدَم فمنه الجيّد والوسط والرّديء. والسَّواء، ممدود: وسط كلّ شيء. وسوى، مقصور، إذا كان في موضع (غير) ففيها لغتان بكسر السّين، مقصور، وبفتحها ممدود. ويقال: هما على سَوِيّةٍ من الأمر، أي: على سَواء وتَسويةٍ واستواء. 
[أي] فيه: قال صلى الله عليه وسلم لفلان: إني أو "إياك" فرعون هذه الأمة" يريد أنك فرعونها، لكنه عرض كقوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى". وفتخلفنا "أيتها" الثلاثة يريد تخلفهم عن غزوة تبوك، وتأخر توبتهم، وهذه اللفظة يقال في الاختصاص أي المخصوصين بالتخلف. وكان معاوية إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة كانت "إياها"، اسم كان ضمير السجدة، وإياها الخبر، أي كانت هي هي يعني كان يرفع منها وينهض قائماً إلى الركعة الأخرى من غير أن يقعد قعدة الاستراحة. وفي ح ابن عبد العزيز: "إياي وكذا" أي نحني عنه ونح عني كذا. ط: قالوا و"إياك" يا رسول الله، أي وأنت، استعير ضمير النصب له. بي: "أي المسلمين" خير هو تعجب من تنزيل قوله إلا أخلف الله خيراً لاعتقادها أنه لا خير من أبي سلمة غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تطمع فيه، وتعني أنه خير بالنسبة إليها فلا يلزم تفضيله على الصديق، أو أنه خير مطلقاً لقولها أول بيت هاجر، والإجماع على أفضليته إنما هو على من تأخر وفاته عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأفضليته على من تقدم مختلف فيه فلعلها أخذت بأحد القولين. و"أيكم سمع" هو استفهام حقيقة أن سمع في الفتن ما نسيه، ومجازاً ليعلمه الحاضرون أن حفظه. ش: "إيش" بكسر شين منونة بمعنى أي شيء. ن: "أي ساعة" هذه؟ قاله توبيخاً وإنكاراً لتأخره إلى هذا الوقت، و"أي شيء" كمر البرق ألم تر أي لا شيء أسرع منه وتأمل في تطبيق ألم تر لهذا الكلام. ط: أي أي شبيه بالبرق أي في أي شيء تشبهه بالبرق، فأجاب في سرعة السير، قوله ألم تر بيان لوجه الشبه وهو السرعة، وأزال استبعاده بأن ذلك بسبب أعمالهم الحسنة بقوله "تجري بهم أعمالهم"، والباء للمصاحبة أي تجري وهي ملتبسة بهم، أو للتعدية، ويؤيد الأول حتى يعجز أعمالهم وحتى يجيء بدل من حتى يعجز. و"لأي ذلك" يا رسول الله أي لأي سبب قلت طوبى. و"أيما قرية" أتيتموها أقمتم فيها فسهمكم فيها، و"أي قرية" عصت الله ورسوله فإن خمسه لله ثم هي لكم، المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجفوا عليه بخيل ولا ركاب بل جلى عنه أهله وصالحوا عليه فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطاء كما يصرف الفيء، والمراد بالثانية ما أخذ عنوة فيكون غنيمة للغانمين بعد الخمس، واحتج به من لم يوجب الخمس في الفيء، وقيل: معناه كل قرية غزيتموها بغيري واستوليتم عليها وقسمتم الغنائم بأنفسكم فسهمكم فيها وأيما قرية عصتهما وأنا حاضر قتالها فأنا أخمسها ثم أقسم عليكم بنفسي.
أ ي : أَيٌّ تَكُونُ شَرْطًا وَاسْتِفْهَامًا وَمَوْصُولَةً وَهِيَ بَعْضُ مَا تُضَافُ إلَيْهِ وَذَلِكَ الْبَعْضُ مِنْهُمْ مَجْهُولٌ فَإِذَا اسْتَفْهَمْت بِهَا وَقُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ فَقَدْ طَلَبْت تَعْيِينَ ذَلِكَ الْبَعْضِ الْمَجْهُولِ وَلَا يَجُوزُ الْجَوَابُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ إلَّا مُعَيَّنًا وَإِذَا قُلْت فِي الشَّرْطِ أَيُّهُمْ تَضْرِبُ أَضْرِبُ فَالْمَعْنَى أَنْ تَضْرِبَ رَجُلًا أَضْرِبُهُ وَلَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ فَإِذَا قُلْت أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ فَأَكْرِمْهُ تَعَيَّنَ الْأَوَّلُ دُونَ مَا عَدَاهُ وَقَدْ يَقْتَضِيهِ لِقَرِينَةٍ نَحْوُ أَيُّ صَلَاةٍ وَقَعَتْ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ وَجَبَ قَضَاؤُهَا وَأَيُّ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَتُزَادُ مَا عَلَيْهَا نَحْوُ أَيُّمَا إهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَالْإِضَافَةُ لَازِمَةٌ لَهَا لَفْظًا أَوْ مَعْنًى وَهِيَ مَفْعُولُ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ زَمَانٍ إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَظَرْفُ مَكَان إنْ أُضِيفَتْ إلَيْهِ وَالْأَفْصَحُ اسْتِعْمَالُهَا فِي الشَّرْطِ وَالِاسْتِفْهَامِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ لِأَنَّهَا اسْمٌ وَالِاسْمُ لَا تَلْحَقُهُ هَاءُ التَّأْنِيثِ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ جَاءَ وَأَيُّ امْرَأَةٍ قَامَتْ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} [غافر: 81] .
وَقَالَ تَعَالَى {بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] وَقَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ 
بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ
وَقَدْ تُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ نَحْوُ أَيُّ رَجُلٍ وَأَيَّةُ امْرَأَةٍ.
وَفِي الشَّاذِّ (بِأَيَّةِ أَرْضٍ تَمُوتُ) وَقَالَ الشَّاعِرُ:
أَيَّةُ جَارَاتِك تِلْكَ الْمُوصِيَةُ
وَإِذَا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَالْأَحْسَنُ اسْتِعْمَالُهَا بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هُوَ الْأَفْصَحُ وَتَجُوزُ الْمُطَابَقَةُ نَحْوُ مَرَرْت بِأَيِّهِمْ قَامَ وَبِأَيَّتِهِنَّ قَامَتْ وَتَقَعُ صِفَةً تَابِعَةً لِمَوْصُوفٍ وَتُطَابِقُ فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ تَشْبِيهًا لَهَا بِالصِّفَاتِ الْمُشْتَقَّاتِ نَحْوُ بِرَجُلٍ أَيِّ رَجُلٍ وَبِامْرَأَةٍ أَيَّةِ امْرَأَةٍ وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ التَّذْكِيرَ فِيهَا أَيْضًا فَيُقَالُ مَرَرْت بِجَارِيَةٍ أَيِّ جَارِيَةٍ. 
أي
أَيُّ في الاستخبار موضوع للبحث عن بعض الجنس والنوع وعن تعيينه، ويستعمل ذلك في الخبر والجزاء، نحو: أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الإسراء/ 110] ، وأَيَّمَا 
الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ [القصص/ 28] والآية: هي العلامة الظاهرة، وحقيقته لكل شيء ظاهر، وهو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره، فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذي لم يدركه بذاته، إذ كان حكمهما سواء، وذلك ظاهر في المحسوسات والمعقولات، فمن علم ملازمة العلم للطريق المنهج ثم وجد العلم علم أنه وجد الطريق، وكذا إذا علم شيئا مصنوعا علم أنّه لا بدّ له من صانع.
واشتقاق الآية إمّا من أيّ فإنها هي التي تبيّن أيّا من أيّ، أو من قولهم: أوى إليه.
والصحيح أنها مشتقة من التأيي الذي هو التثبت والإقامة على الشيء.
يقال: تأيّ، أي: ارفق ، أو من قولهم:
أوى إليه. وقيل للبناء العالي آية، نحو: أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ [الشعراء/ 128] . ولكلّ جملة من القرآن دالة على حكم آية، سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة، وقد يقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي: آية.
وعلى هذا اعتبار آيات السور التي تعدّ بها السورة.
وقوله تعالى: إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ [الجاثية/ 3] ، فهي من الآيات المعقولة التي تتفاوت بها المعرفة بحسب تفاوت منازل الناس في العلم، وكذلك قوله:
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ [العنكــبوت/ 49] ، وكذا قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [يوسف/ 105] ، وذكر في مواضع آية وفي مواضع آيات، وذلك لمعنى مخصوص ليس هذا الكتاب موضع ذكره.
وإنما قال: وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً [المؤمنون/ 50] ولم يقل: آيتين ، لأنّ كل واحد صار آية بالآخر. وقوله عزّ وجل: وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً [الإسراء/ 59] فالآيات هاهنا قيل: إشارة إلى الجراد والقمل والضفادع، ونحوها من الآيات التي أرسلت إلى الأمم المتقدمة، فنبّه أنّ ذلك إنما يفعل بمن يفعله تخويفا، وذلك أخسّ المنازل للمأمورين، فإنّ الإنسان يتحرّى فعل الخير لأحد ثلاثة أشياء:
- إمّا أن يتحراه لرغبة أو رهبة، وهو أدنى منزلة.
- وإمّا أن يتحراه لطلب محمدة.
- وإمّا أن يتحراه للفضيلة، وهو أن يكون ذلك الشيء فاضلا في نفسه، وذلك أشرف المنازل.
فلمّا كانت هذه الأمة خير أمة كما قال تعالى:
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 110] رفعهم عن هذه المنزلة، ونبّه أنه لا يعمّهم بالعذاب وإن كانت الجهلة منهم كانوا يقولون:
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الأنفال/ 32] .
وقيل: الآيات إشارة إلى الأدلة، ونبّه أنه يقتصر معهم على الأدلة، ويصانون عن العذاب الذي يستعجلون به في قوله عزّ وجل: يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [العنكــبوت/ 54] .
وفي بناء آية ثلاثة أقوال: قيل: هي فعلة ، وحقّ مثلها أن يكون لامه معلّا دون عينه، نحو:
حياة ونواة، لكن صحّح لامه لوقوع الياء قبلها، نحو: راية. وقيل: هي فعلة إلا أنها قلبت كراهة التضعيف كطائي في طيّئ. وقيل: هي فاعلة، وأصلها: آيية، فخفّفت فصار آية، وذلك ضعيف لقولهم في تصغيرها: أُيَيَّة، ولو كانت فاعلة لقيل: أويّة .
وأَيَّانَ عبارة عن وقت الشيء، ويقارب معنى متى، قال تعالى: أَيَّانَ مُرْساها [الأعراف/ 187] ، أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ [الذاريات/ 12] من قولهم: أي، وقيل: أصله: أيّ أوان، أي:
أيّ وقت، فحذف الألف ثم جعل الواو ياء فأدغم فصار أيّان. و:
وإِيَّا لفظ موضوع ليتوصل به إلى ضمير المنصوب إذا انقطع عمّا يتصل به، وذلك يستعمل إذا تقدّم الضمير، نحو: إِيَّاكَ نَعْبُدُ [الفاتحة/ 4] أو فصل بينهما بمعطوف عليه أو بإلا، نحو:
نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [الإسراء/ 31] ، ونحو:
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء/ 23] .

ضرورية

Entries on ضرورية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt
الضرورية المطلقة: هي التي يحكم فيها بضرورة ثــبوت المحمول للموضوع، أو بضرورة سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة؛ أما التي حكم فيها بضرورة الثــبوتــ؛ فضرورية موجبة، كقولنا: كل إنسان حيوان بالضرورة؛ فإن الحكم فيها بضرورة ثــبوت الحيوان للإنسان في جميع أوقات وجوده، وأما التي حكم فيها بضرورة السلب؛ فضرورية سالبة، كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة، فالحكم فيها بضرورة سلب الحجر عن الإنسان في جميع أوقات وجوده.

السّفسطة

Entries on السّفسطة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّفسطة:
[في الانكليزية] Sophism
[ في الفرنسية] Sophisme
بالفاء وبعدها سين كبعثرة عند المنطقيين هي القياس المركّب من الوهميات. وقيل القياس المركّب من المشبّهات بالواجبة القبول، يسمّى قياسا سوفسطائيا، ويجيء في لفظ المغالطة. ويطلق لفظ السوفسطائية على فرقة ينكرون الحسّيّات والبديهيات وغيرها، قالوا الضروريات بعضها حسّيّات، والحسّ يغلط كثيرا كالأحول يرى الواحد اثنين والصفراوي يجد الحلو مرّا والسوداوي يجد المرّ حلوا، والشخص البعيد عن شيء يراه صغيرا، والراكب على السفينة يرى الساحل متحركا، والماشي يرى القمر ذاهبا، وهكذا كثير. فلا جزم بأنّ أيهم يعرف حقّا وأيهم باطلا. والبديهات قد كثرت فيها اختلافات الآراء واعتراضات العقلاء، وكلّهم يجزم بحقية قوله ويزعم ببطلان أقوال مخالفيه، فكيف يقطع بأنّ هذا صادق وذلك كاذب؟ والنظريات فرع الضروريات لأنّها إنّما تستفاد من الضروريات دفعا للزوم التسلسل أو الدور، ففسادها فسادها. ولهذا ما من نظري إلّا وقد وقع فيه اختلاف العقلاء وتناقض الآراء، فحينئذ لا وثوق بالعيان ولا رجحان للبيان فوجب التوقف. فلذا قال بعضهم إنّ الأشياء أوهام، وبعضهم إنها تابعة للاعتقاد، وبعضهم إنّها مشكوكات، هكذا في شرح عقائد النسفي وحواشيه. وتنشعب إلى ثلاث فرق:
أولاها اللاأدريِة وهم القائلون بالتوقف في وجود كلّ شيء وعلمه. قالوا ظهر من كلام القادحين في الحسّيات والقادحين في البديهيات تطرّق التهمة إلى الحاكم الحسّي والعقلي، فوجب التوقف في الكل. فإذا قيل لهم لقد قطعتم في هذه القضية فقد ناقضتم كلامكم بكلامكم. قالوا كلامنا هذا لا يفيدنا قطعا فيتناقض كما توهمتم، بل يفيدنا شكّا فأنا شاك وشاك أيضا في أني شاكّ وهلم جرّا، فلا تنتهي الحال إلى قطع شيء أصلا فيتم مقصودنا بلا تناقص. وثانيتها العنادية وهم الذين يعاندون ويدّعون أنهم جازمون بأن لا موجود أصلا فهم ينكرون ثــبوت الحقائق وتميزها في أنفسها في نفس الأمر مطلقا بتبعية الاعتقاد وبدونه فالحقائق عندهم كسراب يحسبه الظمآن ماء، وليس لها ثــبوت أصلا. ويرد عليهم أنّكم جزمتم بانتفاء الأحكام فناقضتم كلامكم. وثالثتها العندية وهم قائلون بأنّ حقائق الأشياء تابعة للاعتقادات دون العكس فهم ينكرون ثــبوتــها وتميّزها في نفس الأمر مع قطع النظر عن اعتقادنا، أي لو قطع النظر عن الاعتقادات ارتفعت الحقائق بالمرة لعدم بقاء تميّز بعضها عن بعض. لكنهم يقولون بثــبوتــها وتقرّرها بتبعية الاعتقاد وتوسّطها كالمسائل الاجتهادية عند من يقول كلّ مجتهد مصيب. فعلى هذا، السوفسطائية قوم لهم نحلة ومذهب تنشعبون إلى هذه الطوائف الثلاث.
وقيل لا يمكن أن يكون في العالم قوم عقلاء ينتحلون هذا المذهب، بل كلّ غالط سوفسطائي في موضع غلطه، فإنّ سوفا بلغة اليونانيين اسم للعلم وإسطا اسم للغلط فسوفسطا معناه علم الغلط، كما أنّ فيلا بلغتهم اسم للمحبّ وسوفا اسم للعلم وفيلسوف معناه محبّ العلم، ثم عرّب هذان اللفظان واشتقّ منهما السفسطة والفلسفة، والسفسطي والفلسفي منسوبان إليهما.
هكذا يستفاد من شرح المواقف في آخر المرصد الرابع من الموقف الأول وغيره.

وَله

Entries on وَله in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَله
: ( {الوَلَهُ، محرّكةً: الحُزْنُ، أَو ذَهابُ العَقْلِ) لفِقْدانِ الحَبيبِ، أَو (حُزْناً.
(و) قيلَ: هُوَ (الحَيْرَةُ) مِن شِدَّةِ الوَجْدِ (أَو الخَوْفُ) أَو الحُزْنُ.
(} وَلِهَ، كوَرِثَ ووَجِلَ ووَعَدَ) ؛) الأخيرَةُ عَن الصَّاغاني، والثانِيَةُ على القِياسِ، وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وذَكَرَ من مَصادِرِها {وَلَهاً} ووَلَهاناً.
وقيلَ: الوَلَهُ يكونُ مِنَ السّرورِ والحُزْنِ كالطَّربِ.
(فَهُوَ {وَلْهانٌ} ووالِهٌ وآلِهٌ) ، على البَدَلِ، ( {وتَوَلَّهَ} واتَّلَهَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ افْتَعَلَ فأُدْغِمَ؛ وأَنْشَدَ لمُلَيْحٍ الهُذَليّ: إِذا مَا حالَ دون كَلامِ سُعْدَى تَنائِي الدارِ {واتَّلَه الغَيُورُ (وَهِي} وَلْهَى) ، كسَكْرَى، ( {ووالِهَةٌ} ووالِهٌ) أَيْضاً.
وكلُّ أُنْثى فارَقَتْ وَلَدَها فَهِيَ {والِهٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى يَذْكُرُ بقَرَةً أَكَلَ السِّباعُ وَلَدَها:
فأَقْبَلَتْ} والِهاً ثَكْلَى على عَجَلٍ كلٌّ دهاها وكلٌّ عِنْدهَا اجْتَمَعا (و) ناقَةٌ ( {مِيلاهٌ: شَديدَةُ الوَجْدِ والحُزْنِ على ولَدِها) .
(وقالَ ابنُ شُمَيْل: هِيَ الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها فَهِيَ تحِنُّ إِلَيْهِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: هِيَ الَّتِي من عادَتِها أَن يشْتَدَّ وجْدُها على ولَدِها، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، والجَمْعُ} مَوَالِيه؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت يَصِفُ سَحاباً:
كأَنَّ المَطافِيلَ {المَوالِيهَ وَسْطَه يُجاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ (و) قد (} أَوْلَهَها) الحُزْنُ والجَزَعُ فَهِيَ {مُولَهٌ؛ وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:
حاملةٌ دَلْوِيَ لَا مَحمولَهْمَلأَى من الماءِ كعينِ} المُولَه ْورَواهُ أَبو عَمْرٍ و:
تَمْشي من الماءِ كمَشْي المُولَهْ قالَ: ( {والمُولَهُ، كمُكْرَمٍ: العَنْكَــبُوتُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ قَوْمٌ من أَهْلِ اللغَةِ أَنَّ العَنْكــبُوتَ تسمَّى المُولَه، وليسَ بثَبْتٍ؛ وَقد تقدَّم فِي (م ول) .
(و) } المُولَهُ: (الماءُ المُرْسَلُ فِي الصَّحراءِ؛ {كالمُوَلَّهِ، كمُعَظَّمٍ) ؛) وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الرَّاجزِ: كعينِ} المُولَه.
(! والمِيلَهُ، بالكسْرِ: الفَلاةُ) الَّتِي تُحَيِّرُ الناسَ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة:
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ {مِيلَهِ بِنَا حَراجِيجَ المَهارِي النُّفَّهِقالَ الجَوْهرِيُّ: أَرادَ البلادَ الَّتِي} تُوَلِّهُ الإنْسانَ أَي تُحيِّرُه.
قُلْتُ: وأَوْرَدَه الأزْهرِيُّ فِي ت ل هـ، قالَ: قالَ اللَّيْثُ: فَلاةٌ مَتْلَهَةٌ: مَتْلَفَةٌ، والتَّلَهُ لُغَةٌ فِي التَّلَفِ؛ وأَنْشَدَ:
بِهِ تَمَطَّتْ غَوْلَ كلِّ مَتْلَه ( {والوَلِيهَةُ: ع) ؛) عَن ياقوت.
(} والوَلْهانُ) :) اسمُ (شَيْطانٍ يُغْرِي بكَثْرَةِ صَبِّ الماءِ فِي الوُضوءِ) ؛) هَكَذَا جاءَ تَفْسيرُه فِي الحدِيثِ؛ وضَبَطَه اللَّيْثُ بالتَّحْريكِ.
(و) يقالُ: (وَقَعَ فِي وادِي {تُوُلِّهَ، بضمَّتَيْن، وكسْرِ الَّلامِ) ؛) نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ، أَي (فِي الهَلاكِ.
(} والمِيلاهُ، بالكسْرِ: (الرِّيحُ الشَّديدَةُ) الهُبُوبِ ذاتُ الحَنِينِ.
(و) قالَ شَمِرٌ: {المِيلاهُ (ناقَةٌ تَرُبُّ بالفَحْلِ، فَإِذا فَقَدَتْهُ} وَلِهَتْ إِلَيْهِ) ، أَي حَنَّتْ.
( {واتَّلَهَهُ النَّبيذُ، كافْتَعَلَهُ) :) أَي (ذَهَبَ بعَقْلِهِ) ، عَن الفرَّاءَ، وجَعَلَه مُتعدِّياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} وَلَّهَها الحُزْنُ والجَزَعُ {تَوْلِيهاً مِثْل} أَوْلَهَها.
وناقَةٌ {مُولَّهَةٌ: لَا يَنْمى لَهَا وَلَدٌ يَمُوتُ صَغِيراً؛ كَمَا فِي الأساسِ.
ويقالُ فِي جَمْعِ} الوَالِهَةِ الوُلَّهُ، كرُكَّعٍ.
ورِياحٌ {أُلَّهٌ، على البَدَلِ، وَمِنْه قَوْلُ الهُذَليّ:
فهُنَّ هَيَّجْنَنا لمَّا بَدَوْنَ لَنامِثْلَ الغَمامِ جَلَتْهُ} الأُلَّهُ الهُوج ُفإنَّه عَنَى الرِّياحَ لأنَّه يُسْمَعُ لَهَا حَنِينٌ.
{ووَلِهَ الصَّبيُّ إِلَى أُمِّهِ: نَزَعَ إِلَيْهَا.
} ووَلَهَ {يَلِهُ: حَنَّ؛ قالَ الكُمَيْت:
وَلِهَتْ نَفْسِيَ الطَّرُوبُ إِلَيْهِم} وَلَهاً حالَ دونَ طَعْمِ الطَّعامِوأَنْشَدَ المازِنيُّ:
قد صَبَّحَتْ حَوْضَ قِرًى بَيُّوتاً {يَلِهْنَ بَرْدَ مائِهِ سُكُوتا نَسْفَ العجوزِ الأَقِطَ المَلْتُوتا قالَ:} يَلِهْنَ أَي يُسْرِعْنَ إِلَيْهِ وَإِلَى شرْبِه ولَهَ {الوَالِه إِلَى ولَدِها حَنِيناً.
} والتَّوْلِيهُ: التَّفْريقُ بينَ المرْأَةِ وولَدِها؛ زادَ الأزْهرِيُّ: فِي البَيْعِ، وَقد نَهَى عَنهُ؛ وَقد يكونُ بينَ الإخْوةِ، وبينَ الرَّجُلِ وولَدِه.
{وأَوْلَهْت الناقَةَ: فَجَعْتها بولَدِها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.