من (ت ب ت) الصندوق الذي يحرز فيه المتاع وصندوق يضع فيه النصارى جثة الميت.
من (ت ب ت) الصندوق الذي يحرز فيه المتاع وصندوق يضع فيه النصارى جثة الميت.
ثلب: ثَلَبَه يَثْلِبُه ثَلْباً: لامَه وعابَه وصَرَّحَ بالعيب وقالَ
فيه وتَنَقَّصَه. قال الراجز:
لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلاّ ثَلْبا
غيره: الثَّلْبُ: شِدّةُ اللَّوْمِ والأَخْذُ باللِّسان، وهو المِثْلَبُ يَجْري في العُقُوباتِ، والثَّلْب. ومَثَل: لا يُحْسِنُ التَّعْرِيضَ إِلاَّ ثلابا(1)
(1 قوله «إلا ثلابا» كذا في النسخ فان يكن ورد ثالب فهو مصدره والا فهو تحريف ويكون الصواب ما تقدم أعلاه كما في الميداني والصحاح.) .
والـمَثالِبُ منه. والـمَثالِبُ: العُيُوبُ، وهي الـمَثْلَبةُ والـمَثْلُبةُ. ومَثالِبُ الأَمِيرِ والقاضِي: مَعايِبُه ورَجلٌ ثِلْبٌ وثَلِبٌ: مَعِيبٌ. وثَلَبَ الرَّجُلَ ثَلْباً: طَرَدَهُ.
وثَلَبَ الشيءَ: قَلَبَه. وثَلَبَه كَثَلَمَه على البدل.
ورمْحٌ ثَلِبٌ: مُتَثَلِّمٌ. قال أَبو العِيال الهُذَلِي:
وقد ظَهَرَ السَّوابِغُ فِيـ * ـهِمُ والبَيْضُ واليَلَبُ
ومُطَّرِدٌ. مِنَ الخَطِّيِّ، * لا عــــــارٍ، ولا ثَلِبُ
اليَلَبُ: الدُّرُوعُ الـمَعْمُولةُ مِنْ جُلود الإِبل، وكذلك البَيْضُ
تُعْمَلُ أَيضاً من الجُلُود. وقوله: لا عارٍ أَي لا عارٍ مِنَ القِشْر ومنه امْرأَةٌ ثالبِةُ الشَّوَى أَي مُتَشَقِّقةُ القَدَمَيْنِ، قال جرير:
لَقَدْ ولَدَتْ غَسَّانَ ثالِبةُ الشَّوَى، * عَدُوسُ السُّرَى، لا يَعْرِفُ الكَرْمَ جِيدُها
ورجل ثِلْبٌ: مُنْتَهي الهَرَمِ مُتَكَسِّرُ الأَسْنانِ،
والجمع أَثْلابٌ، والأُنثى ثِلْبةٌ، وأَنكرها بعضُهم، وقال: إِنما هي ثِلْبٌ. وقد ثَلَّبَ تَثْلِيباً. والثِّلْبُ: الشَّيخ، هُذَلِيَّةٌ. قال ابن الأَعرابي: هو الـمُسِنُّ، ولم يَخُصَّ بهذه اللغة قَبِيلةً من العرب دون أُخرى.
وأَنشد:
إِمـَّا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخِصاً
الشاخِصُ: الذي لا يُغِبُّ الغَزْوَ. وبعير ثِلْبٌ إِذا لم يُلْقِحْ.
والثِّلْبُ، بالكسر: الجمل الذي انْكَسَرَتْ انيابُه مِن الهَرَمِ، وتَناثَر
هُلْبُ ذَنَبِه، والأُنثى ثِلْبةٌ، والجمع ثِلَبةٌ، مثلُ قِرْدٍ وقِرَدةٍ. تقول منه: ثَلَّبَ البعيرُ تَثْلِيباً، عن الأَصمعي قاله في كتاب الفَرْق؛ وفي الحديث: لهم من الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ. الثِّلْبُ من ذُكور الإِبِل: الذي هَرِمَ وتكسَّرَتْ أَسنانُه. والنابُ: الـمُسِنَّةُ من إِناثِها . ومنه حديث ابن العاص كتب إِلى معاويةَ رضي اللّه عنهما: إِنك
جَرَّبْتَني فوجَدْتَني لستُ بالغُمْرِ الضَّرَعِ ولا بالثِّلْبِ الفاني.
الغُمْرُ: الجاهلُ. والضَّرَعُ: الضعيف.
وَثَلِبَ جِلْدُه ثَلَباً، فهو ثَلِبٌ، إِذا تَقَبَّض.
والثَّلِيبُ: كَلأُ عامَيْنِ أَسْوَدُ، حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو،
وأَنشد:
رَعَيْنَ ثَلِيباً ساعةً، ثم إِنَّنا * قَطَعْنا علَيْهِنَّ الفِجاجَ الطَّوامِسا
والإِثْلِبُ والأَثْلَبُ: التُّرابُ والحجارة. وفي لغةٍ: فُتاتُ
الحِجارةِ والترابُ. قال شمر: الأَثْلَبُ، بلغة أَهل الحجاز: الحَجَر، وبلغة بني تميم: التراب. وبفيه الإِثْلِبُ، والكلامُ الكثير الأَثْلَبُ، أَي الترابُ والحجارة. قال:
ولكِنَّما أُهْدي لقَيْسٍ هَدِيَّةً، * بِفِيَّ، مِنِ اهْداها لَه، الدَّهْرَ، إِثْلِبُ
بِفِيَّ متصل بقوله أُهْدي ثم استأْنف، فقال له: الدهرَ، إِثْلِبُ، من
إِهدائي إِياها. وقال رؤبة:
وإِنْ تُناهِبْهُ تَجِدْه مِنْهَبا، * تَكْسُو حُروفَ حاجِبَيْه الأَثْلَبا
أَراد تُناهِبْه العَدْوَ، والهاء للعَير، تَكْسُو حُروفَ حاجِبَيْه الأَثْلَبَ، وهو التراب تَرمي به قوائمُها على حاجبَيْه. وحكى اللحياني:
الإِثْلِبَ لكَ والترابَ. قال: نصبوه كأَنَّه دعاء، يريد: كأَنه مصْدَرٌ
مَدْعُوٌّ به، وإِن كان اسماً كما سنذكره لك في الحِصْحِصِ والتُّراب، حين قالوا: الحِصْحِصَ لك والترابَ لك. وفي الحديث: الوَلَدُ للفِراش وللعاهِر الإِثْلِبُ. الإِثْلِبُ بكسر الهمزة واللام وفتحهما والفتح أَكثر: الحجر.
والعاهرُ: الزاني.
كما في الحديث الآخر: وللعاهِرِ الحجَرُ، قيل: معناه الرَّجْمُ، وقيل: هو كنايةٌ عن الخَيْبةِ، وقيل: الأَثْلَبُ: الترابُ، وقيل: دُقاقُ
الحِجارة، وهذا يُوَضِّحُ أَن معناه الخَيْبةُ إِذ ليس كل زانٍ يُرْجَمُ، وهمزته زائدة. والأَثْلَمُ، كالأَثْلَبِ، عن الهجَريّ. قال: لا أَدْري أَبَدَلٌ أَم لغة. وأَنشد:
أَحْلِفُ لا أُعْطِي الخَبيثَ دِرْهَما، * ظُلْماً، ولا أُعْطِيهِ إِلاّ الأَثْلَما
والثَلِيبُ: القَدِيمُ من النَّبْتِ. والثَّلِيبُ: نَبْتٌ وهو مِن نَجِيلِ السِّباخِ، كلاهما عن كراع. والثِّلْبُ: لَقَبُ رَجل.
والثَّلَــبُوتُ: أَرضٌ. قال لبيد:
بأَحِزَّةِ الثَّلَــبُوتِــ، يَرْبَأُ، فَوْقَها، * قَفْرَ الـمَراقِبِ، خَوْفُها آرامُها
وقال أَبو عبيد: ثَلَــبُوتٌ: أَرض، فاسقط منه الأَلف واللام ونوّن، ثم قال: أرضٌ ولا أَدري كيف هذا. والثَّلَــبُوتُ: اسم وادٍ بين طَيِّئٍ
وذُبْيانَ.
عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، واحدته عُشْبَةٌ، وهو سَرَعانُ
الكَلإِ في الربيع، يَهِـيجُ ولا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ
عند العرب، يقع على العُشْبِ وغيره. والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقول البَرِّيَّة، يَنْبُتُ في الربيع.
ويقال رَوض عاشِبٌ: ذو عُشْبٍ، وروضٌ معْشِبٌ. ويدخل في العُشْب أَحرارُ البُقول وذكورُها؛ فأَحرارُها ما رَقَّ منها، وكان ناعماً؛ وذكورُها ما صَلُبَ وغَلُظَ منها. وقال أَبو حنيفة: العُشْبُ كُلُّ ما أَبادَهُ الشتاءُ، وكان نَباته ثانيةً من أَرُومةٍ أَو بَذْرٍ.
وأَرضٌ عاشِـبَةٌ، وعَشِـبَةٌ، وعَشِـيبةٌ، ومُعْشِـبَةٌ: بَيِّنةُ العَشابةِ، كثيرة العُشْبِ. ومكانٌ عَشِـيبٌ: بَيِّنُ العَشابة. ولا يقال: عَشَبَتِ الأَرضُ، وهو قياسٌ إِن قيل؛ وأَنشد لأَبي النجم:
يَقُلْنَ للرائدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ
وأَرضٌ مِعْشابة، وأَرَضُونَ مَعاشِـيبُ: كريمةٌ، مَنابيتُ؛ فإِما أَن
يكون جمعَ مِعْشاب، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له.
وقد عَشَّبَتْ وأَعْشَبَتْ واعْشَوْشَبَتْ إِذا كَثُر عُشْبها. وفي حديث
خُزَيمة: واعْشَوْشَبَ ما حَوْلَها أَي نَبَتَ فيه العُشْبُ الكثير.
وافْعَوْعَلَ من أَبنية الـمُبالغة، كأَنه يُذْهَبُ بذلك إِلى الكثرة
والمبالغة، والعُموم على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، كقولك: خَشُنَ واخْشَوْشَنَ.
ولا يقال له: حَشيش حتى يَهِـيجَ. تقول: بَلَدٌ عاشِبٌ، وقد أَعْشَبَ؛
ولا يقال في ماضيه إِلا أَعْشَبَتِ الأَرضُ إِذا أَنبتت العُشْبَ.
ويُقال: أَرض فيها تَعاشِـيبُ إِذا كان فيها أَلوانُ العُشْبِ؛ عن
اللحياني. والتَّعاشِـيبُ: العُشْبُ النَّبْذُ الـمُتَفَرِّقُ، لا واحدَ له.
وقال ثعلب في قول الرائِد: عُشْباً وتَعاشيبْ، وكَمْـأَةً شِـيبْ،
تُثِـيرُها بأَخْفافِها النِّيبْ؛ إِن العُشْبَ ما قد أَدْرَكَ، والتَّعاشِـيبُ
ما لم يُدْرك؛ ويعني بالكَمْـأَةِ الشِّيبِ البِـيضَ، وقيل: البِـيضُ
الكِـبارُ؛ والنِّيبُ: الإِبلُ الـمَسَانُّ الإِناثُ، واحدها نابٌ ونَيُوبٌ.
وقال أَبو حنيفة: في الأَرض تَعاشِـيبُ؛ وهي القِطَعُ الـمُتَفَرِّقَة
من النَّبْتِ؛ وقال أَيضاً: التَّعاشِـيبُ الضروبُ من النَّبْت؛ وقال في
قولِ الرائدِ: عُشْباً وتَعاشِـيبْ؛ العُشْبُ: الـمُتَّصِلُ، والتَّعاشِـيبُ: المتفَرِّق.
وأَعْشَبَ القومُ، واعْشَوْشَبُوا: أَصابُوا عُشْباً. وبعيرٌ عاشِبٌ،
وإِبِلٌ عاشِـبَةٌ: تَرْعَى العُشْبَ. وتَعَشَّبَت الإِبل: رَعَتِ العُشْبَ؛ قال:
تَعَشَّبَتْ من أَوَّلِ التَّعَشُّبِ،== بينَ رِماحِ القَيْنِ وابْنَيْ تَغْلِبِ
وتَعَشَّبَتِ الإِبلُ، واعْتَشَبَتْ: سَمِنَتْ عن العُشْب. وعُشْبَةُ
الدار: التي تَنْبُتُ في دِمْنَتها، وحَوْلَها عُشْبٌ في بَياضٍ من الأَرض والتُّراب الطَّيِّبِ.
وعُشْبةُ الدارِ: الـهَجينَةُ، مَثَلٌ بذلك، كقولهم: خَضْراءُ الدِّمَنِ. وفي بعض الوَصاةِ: يا بُنَيَّ، لا تَتَّخِذْها حَنَّانةً، ولا مَنَّانة، ولا عُشْبةَ الدار،
ولا كَيَّـةَ القَفَا. وعَشِبَ الخُبْزُ: يَبِسَ؛ عن يعقوب.
ورجل عَشَبٌ: قصير دَمِـيمٌ، والأُنثى، بالهاءِ؛ وقد عَشُبَ عَشابةً
وعُشوبةً، ورجل عَشَبٌ، وامرأَة عَشَبةٌ: يابسٌ من الـهُزال؛ أَنشد
يعقوب:
جَهِـيزَ يا ابْنةَ الكِرامِ أَسْجِحِـي، * وأَعْتِقِـي عَشَبةً ذا وَذَحِ
والعَشَبة، بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذلك العَشَمة، بالميم.
يقال: شيخ عَشَبَة، وعَشَمة، بالميم والباءِ.
يقال: سأَلتُه فأَعْشَبَنِـي أَي أَعْطانِـي ناقةً مُسِنَّة. وعِـيالٌ
عَشَبٌ: ليس فيهم صغير؛ قال الشاعر:
جَمَعْت منهم عَشَباً شَهابِرا
ورجل عَشَبَةٌ: قد انْحَنى، وضَمَر وكَبِرَ، وعجوز عَشَبة كذلك؛ عن اللحياني.
والعَشَبةُ أَيضاً: الكبيرة الـمُسِنَّة من النِّعاج.
يقن: اليَقِينُ: العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر، وقد أَيْقَنَ
يُوقِنُ إيقاناً، فهو مُوقِنٌ، ويَقِنَ يَيْقَن يَقَناً، فهو يَقنٌ.
واليَقِين: نَقيض الشك، والعلم نقيضُ الجهل، تقول عَلِمْتُه يَقيناً. وفي التنزيل
العزيز: وإنَّه لَحَقُّ اليَقِين؛ أَضاف الحق إلى اليقين وليس هو من
إضافة الشيء إلى نفسه، لأَن الحق هو غير اليقين، إنما هو خالصُه وأَصَحُّه،
فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل. وقوله تعالى: واعْبُدْ رَبَّك حتى
يأْتيك اليَقِينُ؛ أَي حتى يأْتيك الموتُ، كما قال عيسى بن مريم، على نبينا
وعليه الصلاة والسلام: وأَوْصانِي بالصَّلاة والزكاةِ ما دُمْتُ حَيَّاً،
وقال: ما دُمْتُ حَيّاً وإن لم تكن عبَادَةٌ
لغير حَيٍّ، لأَن معناه اعْبُدْ ربَّك أَبداً واعْبُدْه إلى الممات،
وإذا أَمر بذلك فقد أَمر بالإقامة على العبادة.
ويَقِنْتُ الأَمْرَ، بالكسر؛ ابن سيده: يَقِنَ الأَمرَ يَقْناً ويَقَناً
وأَيْقَنَه وأَيْقَنَ به وتَيَقَّنه واسْتَيْقَنه واسْتَيْقَن به
وتَيَقَّنْت بالأَمر واسْتَيْقَنْت به كله بمعنى واحد، وأَنا على يَقين منه،
وإنما صارت الياء واواً في قولك مُوقِنٌ
للضمة قبلها، وإذا صَغَّرْته رددتَه إلى الأَصل وقلتَ مُيَيْقِنٌ، وربما
عبروا بالظن عن اليَقِين وباليَقِين عن الظن؛ قال أَبو سِدْرَة
الأَسدِيُّ، ويقال الهُجَيْمِيُّ:
تَحَسَّبَ هَوّاسٌ، وأَيْقَنَ أَنَّني
بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُه
يقول: تَشَمَّمَ الأَسدُ ناقتي يظن أَنني أَفتدي بها منه وأَسْتَحْمِي
نفسي فأَتركها له ولا أَقتحم المهالك بمقاتلته، وإنما سمي الأَسدُ
هَوَّاساً لأَنه يَهُوس الفَريسة أَي يَدُقُّها. ورجل يَقِنٌ ويَقَنٌ: لا يسمع
شيئاً إلا أَيْقَنَه، كقولهم: رجل أُذُنٌ. ورجل يَقَنَةٌ، بفتح الياء
والقاف وبالهاء: كيَقُنٍ؛ عن كراع، ورجل مِيقَانٌ كذلك؛ عن اللحياني،
والأُنثى مِيقَانةٌ، بالهاء، وهو أَحد ما شذ من هذا الضرب. وقال أَبو زيد: رجل
ذو يَقَنٍ لا يسمع شيئاً إلا أَيْقَنَ به. أَبو زيد: رجل أُذُنٌ
يَقَنٌ، وهما واحد، وهو الذي لا يسمع بشيء إلا أَيْقَنَ به. ورجل يَقَنٌ
ويَقَنَةٌ. مثل أُذُنٍ في المعنى أَي إذا سمع شيئاً أَيْقَنَ به ولم
يُكَذِّبه. الليث: اليَقَنُ اليَقِينُ؛ وأَنشد قول الأَعشى:
وما بالَّذي أَبْصَرَتْه العُيُو
نُ مِنْ قَطْعِ يَأْسٍ، ولا منْ يَقَنْ
ابن الأَعرابي: الممَوْقُونَةُ الجارية المَصُونة المُخدَّرة.
سمج: سَمُجَ الشيءُ، بالضم: قَبُحَ، يَسْمُجُ سَماجَةً إِذا لم يكن فيه
مَلاحَةٌ، وهو سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسَمْجٌ لَمْجٌ. وقد سَمَّجَه تَسْمِيجاً
إِذا جعله سَمْجاً؛ الجوهري: سَمُجَ فهو سَمْجٌ مثل ضَخُم فهو ضَخْمٌ،
وسَمِجٌ مثل خَشُنَ فهو خَشِنٌ، وسَمِيجٌ مثل قَبُحَ فهو قَبِيحٌ. وفي
حديث عليّ، رضوان الله عليه: عاثَ في كلِّ جارِحَةٍ منه جَديدُ بِلًى
سَمَّجَها؛ هو من سَمُجَ أَي قبح. ابن سيده: السَّمْجُ والسَّمِيجُ: الذي لا
ملاحة له، الأَخيرة هذلية؛ قال أَبو ذؤيب:
فإِنْ تَصْرِمي حَبْلي، وإِن تَتَبَدَّلي
خَلِيلاً، ومنهمْ صالِحٌ وسَمِيجُ
وقيل: سَميجٌ هنا في بيت أَبي ذؤيب: الذي لا خير عنده. قال سيبويه:
سَمْجٌ ليس مخففاً من سَمِجٍ ولكنه كالنَّضْرِ، والجمع سِماجٌ مثل ضِخامٍ،
وسَمِجُونَ وسُمَجَاءُ وسَمَاجَى؛ وقد سَمُجَ سَمَاجَة وسُمُوجَةً،
وسَمِجَ، الكسر عن اللحياني.
واسْتَسْمَجَه: عَدَّه سَمْجاً. وسَمَّجَهُ الله: خلقه سَمْجاً أَو جعله
كذلك.
ولبن سَمْجٌ: لا طعم له.والسَّمْجُ: الخبيث الريح. والسَّمْجُ
والسَّمِيجُ: اللبن الدَّسِمُ الخبيثُ الطَّعْمِ، وكذلك السَّمْهَجُ
والسَّمَلَّجُ، بزيادة الهاء واللام.
نبه: النُّبْه: القيامُ والانْتِباهُ من النوم، وقد نَبَّهَهُ
وأَنْبَهَهُ من النوم فتَنَبَّه وانْتَبَه، وانْتَبَهَ من نومه: استَيقَظ،
والتنبية مثله؛ قال:
أَنا شَماطِيطُ الذي حُدِّثْتَ بهْ،
مَتَى أُنَبَّهْ للغَداء أَنْتَبِهْ
ثم أُنَزِّ حَوْلَهُ وأَحْتَبِهْ،
حتى يقالَ سَيِّدٌ، ولستُ بِهْ
وكان حكمه أَن يقول أَتَنَبَّه لأَنه قال أُنَبَّه، ومطاوع فعَّلَ إنما
هو تَفَعَّلَ، لكن لما كان أُنَبَّه في معنى أُنْبَه جاء بالمطاوع عليه،
فافهم، وقوله ثم أُنَزِّ معطوف على قوله أَنْتَبِهْ، احْتَمَلَ الخَبْنَ
في قوله زِ حَوْلَهُ، لأَن الأَعرابي البدويّ لا يبالي الزِّحافَ، ولو
قال زِي حَوْلَهُ لكَمَلَ الوزنُ ولم يكن هناك زِحافٌ، إلا أَنه من باب
الضرورة، ولا يجوز القطعُ في أُنَزِّي في باب السَّعَةِ والاختيار لأَن بعده
مجزوماً، وهو قوله وأَحْتَبِهْ، ومحال أَن تقطع أَحد الفعلين ثم ترجع في
الفعل الثاني إلى العطف، لا يجوز إنْ تأْتني أُكْرِمُك وأُفْضِلْ عليك
برفع أُكْرِمك وجزم أُفضل، فَتَفَهَّم. وفي حديث الغازي: فإن نومه
ونَبَهَه خيرٌ كلُّه؛ النبه: الانتباه من النوم. أَبو زيد: نَبِهْتُ للأَمر
أَنْبَهُ نَبَهاً فَطِنْتُ، وهو الأَمر تنساه ثم تَنْتَبِهُ له.
ونَبَّهَهُ من الغفلة فانْتَبَه وتَنَبَّهَ: أَيقظه. وتَنَبَّه على
الأَمر: شَعَرَ به. وهذ الأَمر مَنْبَهَهٌ على هذا أَي مُشْعِرٌ به،
ومَنْبَهَةٌ له أَي مشعر بقدره ومُعْلٍ له؛ ومنه قوله: المال مَنْبَهَةٌ للكريم،
ويُسْتَغْنى به عن اللئيم. ونَبَّهْتُهُ على الشيء: وَقَّفْتُهُ عليه
فَتَنَبَّه هو عليه. وما نَبِهَ له نَبَهاً أَي ما فَطِنَ، والاسم
النُّبْهُ. والنَّبَهُ: الضالة توجد عن غفلة لا عن طلب. يقال: وجدت الضالة نَبَهاً
عن غير طلب، وأَضْلَلتُهُ نَبَهاً لم تعلم متى ضَلَّ. الأَصمعي: يقال
أَضَلُّوه نَبَهاً لا يدرون متى ضَلَّ حتى انْتَبَهوا له؛ قال ذو
الرُّمَّةِ يصف ظَبْياً قد انْحَنى في نومه فشبهه بدُمْلُجٍ قد
انْفَصَمَ:كأَنه دُمْلُجٌ، من فِضَّةٍ، نَبَهٌ،
في مَلْعَبٍ من عَذارَى الحَيّ، مَفْصومُ
إنما جعله مفصوماً لتَثَنِّيهِ وانحنائه إذا نام، ونَبَهٌ
هنا بدل من دُمْلُجٍ. وأَضَلَّهُ نَبَهاً: لم يدر متى ضَلَّ. قال ابن
بري: وهذا البيت شاهد على النَّبَهِ الشيءِ المشهورِ، قال: شَبَّه ولد
الظَّبْيَةِ حين انعطف لما سَقَتْه أُمُّه فَرَوِيَ بدُمْلُجٍ فضةٍ نبَهٍ أَي
بدُملُجٍ أَبيض نَقيٍّ كما كان ولد الظَّبيةِ كذلك، وقال في مَلْعَبٍ من
عَذارَى الحيّ لأَن مَلْعَب الحيّ قد عُدِلَ به عن الطريق المسلوك، كما
أَن الظبية قد عَدَلَت بولدها عن طريق الصَّيَّادِ، وقوله مَفْصوم ولم
يقل مَقْصوم لأَن الفَصْمَ الصَّدْعُ والقَصْمَ الكسر والتَّبَرِّي، وإنما
يريد أَن الخِشْفَ لما جمَع رأْسه إلى فخذه واستدار كان كدُمْلُجٍ
مَفْصوم أَي مصدوع من غير انفراج. وأَنْبَه حاجتَه: نسيها. قال الأَصمعي: وسمعت
من ثقة أَنْبَهْتُ حاجتي نسيتُها، فهي مُنْبَهَةٌ. ويقال للقوم ذهَب
لهمُ الشيء لا يدرون مَتى ذهَب: قد أَنْبَهوه إنْباهاً. والنَّبَه: الضالة
لا يُدْرى متى ضَلَّتْ وأَين هي. يقال: فَقَدْتُ الشيء نَبَهاً أَي لا علم
لي كيف أَضللته؛ قال: وقول ذي الرمة:
كأَنه دُمْلُجٌ من فضةٍ نَبَهٌ
وضعه في غير موضعه، كان ينبغي له أَن يقول كأَنه دملج فُقِدَ نَبَهاً.
وقال شمر: النَّبَهُ المَنْسِيُّ المُلْقَى الساقط الضالُّ. وشيء نَبَهٌ
ونَبِهٌ أَي مشهور. ورجل نَبِيهٌ: شَريف. ونَبُهَ الرجلُ، بالضم: شرُفَ
واشتهر نَباهَةً فهو نَبِيهٌ
ونابِهٌ، وهو خلاف الخامل. ونَبَّهْتُه أَنا: رفعته من الخمول. يقال:
أَشِيعوا بالكُنى فإنها مَنْبَهَةٌ. وفي الحديث: فإنه مَنْبَهةٌ للكريم أَي
مَشْرَفَةٌ ومَعْلاةٌ
من النَّباهَةُ. يقال: نَبُهَ يَنْبُه إذا صار نَبِيهاً شريفاً.
والنَّباهَةُ: ضد الخُمُولِ، وهو نَبَهٌ. وقوم نَبَهٌ كالواحد؛ عن ابن
الأَعرابي، كأَنه اسم للجمع. ورجل نَبَهٌ ونَبِيهٌ
إذا كان معروفاً شريفاً؛ ومنه قول طَرَفَة يمدح رجلاً:
كامِلٌ يَجْمَعُ آلاءَ الفَتَى،
نَبَهٌ سَيِّدُ ساداتٍ خِضَمّ
ونَبَّه باسمه: جعله مذكوراً. وإنه لمَنْبوه الاسم: معروفُهُ؛ عن ابن
الأَعرابي. وأَمرٌ نابهٌ: عظيمٌ جليل. أَبو زيد: نَبِهْتُ للأَمر، بالكسر،
أَنْبَهُ نَبَهاً ووَبِهْتُ أَوْبَهُ وبَهاً، وهو الأَمر تنساه ثم
تتنَبَّهُ له. ونابِهٌ ونُبَيْهٌ
ومُنَبِّه: أَسماء. ونَبْهانُ: أَبو حَيٍّ من طَيٍّ، وهو نَبْهانُ بن
عمرو.
وقح: حافر وَقاحٌ: صُلْبٌ باق على الحجارة، والنعت وَقاحٌ، الذكر
والأُنثى فيه سواء، وجمعه وُقُح ووُقَّحٌ؛ وقد وَقُح يَوْقُح وَقاحةً ووُقوحة
وقِحةً وَقَحَةً، الأَخيرتان نادرتان؛ قال ابن جني: الأَصل وِقْحة حذفوا
الواو على القياس كما حذفت من عِدَة وزِنةٍ، ثم إِنهم عدلوا بها عن
فِعْلَة إِلى فَعْلة فأَقروا الحرفَ بحاله، وإِن زالت الكسرة التي كانت موجبة
له، فقالوا: القَحَةُ فَتَدَرَّجوا بالقِحةِ إِلى القَحة، وهي وَقْحَةٌ
كجَفْنَةٍ لأَن الفاء فتحت قبل الحرف الحلقي، كما ذهب إِليه محمد بن يزيد؛
وأَبى الأَصْمَعِيُّ في القحة إِلاَّ الفتح؛ ووَقِحَ وَقَحاً ووَقَح، فهو
واقحٌ واستوقَحَ وأَوقَحَ، وكذلك الخُفُّ والظَّهْرُ؛ ووَقُحَ الفرسُ
وَقاحةً وقِحَةً.
والتوقيح: أَن يُوَقَّحَ الحافرُ بشحمة تُذابُ، حتى إِذا تَشَيَّطتِ
الشحمةُ وذابت كُوِيَ بها مواضع الحَفا والأَشاعِرِ.
واسْتَوْقَح الحافر إِذا صَلُبَ. وقال غيره: وَقِّحْ حوضَك أَي امْدُرْه
حتى يَصْلُبَ فلا يُنَشِّفَ الماءَ، وقد يُوَقَّحُ بالصفائح؛ وقال أَبو
وَجْزَة:
أَفْرِغْ لها من ذي صَفِيحٍ أَوْقَحا،
من هَزْمةٍ جابتْ صَمُوداً أَبْدَحا
أَي من بئر خَسِيفٍ نُقِّيت. أَبْدَحا: واسعاً. ووَقَّحَ الحافرَ: كَوى
موضع الحَفا والأَشاعِرِ منه بشحمة مذابة.
ورجل وَقِيحُ الوجه ووَقاحُه: صُلْبُه قليل الحياء، والأُنثى وَقاحٌ،
بغير هاء، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر، وزاد اللحياني في الوجه: بَيِّنُ
الوَقَحِ والوُقُوحِ.
وَقُِحَ الرجل إِذا صار قليل الحياء، فهو وَقِحٌ ووَقاحٌ.
وامرأَة وَقاحُ الوجه ورجل وَقاحُ الذَّنَب: صبور على الركوب؛ عن ابن
الأَعرابي.
ورجل مُوَقَّح: أَصابته البلايا فصار مُجَرَّباً؛ عن اللحياني.