Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بوت

كمد

Entries on كمد in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 10 more
ك م د : كَمِدَ الشَّيْءُ يَكْمَدُ فَهُوَ كَمِدٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَالِاسْمُ الْكُمْدَةُ وَالْكَمَدُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحُزْنُ الْمَكْتُومُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَصَاحِبُهُ كَمِدٌ وَكَمِيدٌ. 
كمد
الكُمْدَة والكَمْدَةُ: تَغَيُّرُ اللَّوْن.
وأكْمَدَ القَصّارُ الثَّوْبَ: إذا لم يُنْقِ غَسْلَه.
والكَمَدُ: هَم وحُزْنٌ لا يُسْتَطاعُ إمْضاؤه. وأكْمَدَه الحُزْنُ.
والكِمَادَةُ: َخِرْقَةٌ دَسِمَة تُسَخَّنُ وتُوضَعُ على مَوْضِع الوَجَع، كَمَدْتُهُ فهو مَكْمُودٌ.
وثَوْبٌ قد كَمِدَ: أي أخْلَقَ وامْلاسَّ.
ك م د

رجل كمد. حزين، وبه أسف وكمد، وأكمده الهمّ: غمذه. وشيء أكمد اللون: متغيره، وفي لونه كمد، ووجوه كمد: رمد، ومالي أراك أكمد اللون وكامد الوجه. وأكمد القصّار الثوب إذا لم ينق غسله ولم يبيضه. وكمد العضو تكميداً: أخذ خرقة وسخة دسمة فسخنها ثم زضعها على عضوٍ به وجعٌ أو ريح واسمها: الكمادة. وكمد الثوب: أخلق فتغيّر لونه.
ك م د: (الْكَمَدُ) الْحُزْنُ الْمَكْتُومُ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (كَمِدٌ) وَ (كَمِيدٌ) . وَ (الْكُمْدَةُ) تَغَيُّرُ اللَّوْنِ. وَ (تَكْمِيدُ) الْعُضْوِ تَسْخِينُهُ بِخِرَقٍ وَنَحْوِهَا وَكَذَا الْكِمَادُ بِالْكَسْرِ، وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكِمَادُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَيِّ» . 
[كمد] الكَمَدُ: الحزن المكتوم. تقول منه: كَمِدَ الرجل فهو كَمِدٌ وكيمد. والمكدة: تغير اللون. وأكمد القَصَّارُ الثوبَ، إذا لم ينَقِّهْ. وتَكْميدُ العضوِ: تسخينهُ بخرقٍ ونحوِها، وكذلك الكماد، بالكسر. وفى الحديث: " الكماد أحب إلى من الكى ".
[كمد] نه: فيه: كانت إحدانا تأخذ الماء بيدها فتصب على رأسها بإحدى يديها "فتكمد" شقها الأيمن، الكمد: تغير اللون، من: أكمد الغسال الثوب- إذا لم ينقسه. وفيه: رأيته صلى الله عليه وسلم عاد سعيدًا رضي الله عنه "فكمده" بخرقة، التكميد أن تسخن خرقة وتوضع على الوجع ويتابع مرة بعد مرة ليسكن، وتلك الخرقة الكمادة والكماد. ومنه ح عائشة: "الكماد" مكان الكي، أي يسد مسده وهو أسهل.
(ك م د)

الكمد، والكمدة: تغير اللَّوْن وَذَهَاب صفائه.

وَرجل كامد، وكمد: عَابس.

وأكمد الْقصار الثَّوْب: لم ينقه.

والكمد: أَشد الْحزن.

كمد كمداً، وأكمده الْحزن.

والكمادة: خرقَة دسمة وسخة تسخن وتوضع على مَوضِع الوجع فيستشفى بهَا.

وَقد اكمده، فَهُوَ مكمود، نَادِر.

كمد


كَمَدَ(n. ac. كَمْد
كُمُوْد)
a. Beat, fulled (cloth).
كَمِدَ(n. ac. كَمَد)
a. Was worn, faded.
b. Was sad.

كَمَّدَa. Applied warm bandages to, fomented ( limb).
b. [ coll. ], Levelled.

أَكْمَدَa. Cleaned badly (cloth).
b. Saddened, dejected.
c. see II (a)
كَمْدa. Paleness, wanness.
b. see 4
كُمْدَةa. see 1 (a) & 4
(a).
كَمَدa. Sadness, depression, dejection.
b. see 1 (a)
كَمِدa. Sad, dejected, sick at heart.
b. Pale, wan.
c. Stern, morose.

كَاْمِدa. see 5 (a)
كِمَاْدa. Fulling.
b. Fomentation.
c. see 23t
كِمَاْدَةa. Warm bandages.

كَمِيْدa. see 5 (a) (b).
كُمُوْدَةa. see 1 (a)
N. P.
كَمڤدَa. see 5 (a)
(كمد) - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "كانت إحْدانا تَأخُذ الماءَ بِيَدِها فَتَصُبُّ علَى رأْسِها بإحْدَى يدَيْها، فتُكْمِدُ شِقَّها الأَيْمَن"
يقال: أكْمَدَ الغَسَّالُ الثَّوبَ، إذا لم يُنْقِهِ. والكُمْدَةُ: تَغَيُّر اللَّوْن. - وفي حديث جُبَيْر بن مُطْعِم - رضي الله عنه -: رأيتُ رسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عادَ سعِيدَ بن العاصِ فكَمَّدَهُ بخرقَةٍ"
التَّكْميدُ: أن تُسَخَّنَ خِرْقَةٌ فتُوضَعَ على العُضْوِ الوَجِع ، فهو مَكمُودٌ ومُكمَّدٌ. وتلك الخِرقَة الِكمَاد والِكمادَة.
- وفي حديثِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "الكِمادُ مكانُ الكَىَّ ".

كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صفائه وبقاءُ أَثَرِه.

وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللون. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: كانت إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بيدها فَتَصُبُّ على رأْسها

بإِحْدى يديها فَتُكْمِدُ شِقَّها الأَيمنَ؛ الكَمْدَةُ: تغيرُ اللونِ.

يقال: أَكمَدَ الغَسَّالُ والقَصَّارُ الثوبَ إِذا لم يُنَقِّه. ورجل كامدٌ

وكَمِدٌ: عابِسٌ.

والكَمعدُ: هَمٌّ وحُزن لا يستطاع إِمضاؤه.

الجوهري: الكَمَدُ الحزن المكتوم. وكمَدَ القصَّارُ الثوبَ إِذا دَقَّه،

وهو كمَّادُ الثوبِ. ابن سيده: والكَمَد أَشدُّ الحزن. كمِدَ كَمَداً

وأَكْمَده الحزن. وكَمِدَ الرجلُ، فهو كَمِدٌ وكَمِيدٌ. وتَكْمِيدُ

العُضْوِ: تسخينه بِخرَق ونحوها، وذلك الكِمادِ، بالكسر.

والكِمادَةُ: خرْقة دَسِمَةٌ وسخَةٌ تسخن وتوضع على موضع الوجع فيستشفى

بها، وقد أَكْمَدَه، فهو مَكْمود، نادر. ويقال: كَمَدْتُ فلاناً إِذا

وَجِعَ بعضُ أَعضائه فسَخَّنْتَ له ثوباً أَو غيره وتابعت على موضع الوجع

فيجد له راحة، وهو التكنيدُ. وفي حديث جبير بن مطعم: رأَيت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، عاد سعِيدَ بنَ العاصِ فَكَمَّده بخرقة. وفي الحديث:

الكِمادُ أَحبّ إِليَّ من الكَيّ. وروي عن عائشة، رضي الله عنها، أَنها

قالت: الكِمادُ مكان الكيّ، والسَّعُوطُ مكانُ النفخ، واللَّدُودُ مكان

الغمْزِ أَي أَنه يُبْدَلُ منه ويَسُدُّ مَسَدَّه، وهو أَسهل وأَهون. وقال

شمر: الكِمادُ أَن تؤخَذَ خِرْقة فتُحْمَى بالنار وتوضع على موضع الوَرَم،

وهو كيّ من غير إِحراق؛ وقولُها: السَّعُوطُ مكان النفخ، هو أَن يُشْتَكَى

الحَلْقُ فيُنْفَخَ فيه، فقالت: السَّعوط خير منه؛ وقيل: النفخ دواء

ينفخ بالقَصَب في الأَنف، وقولها: اللَّدُودُ مكان الغمز، هو أَن تَسْقُطَ

اللَّهاةُ فتُغمَزَ باليد، فقالت: اللَّدُودُ خير منه ولا تَغْمِزْ

باليد.

كمد: كمد: اسم مصدر كمّد وكمِادة: معالجة النسيج بالصمغ لصقله وتقويته (البكري 10:20) ياقوت 96:3، كباب 115: إذا استأجرت رجلاً على نسج أو قصارة أو خياطة أو كمد أو صبغ فلتعين الإجازة).
كمّد: طرق المعدن، تصفيحه، وترقيقه وتحويله إلى صفائح، شفرات أو نصول (الكالا).
كمّد: بعد (كمادة التسخين) التي وردت عند فريتاج أضف (المعالجة بالتسخين) وانظر في هذا ما أورده معجم المنصوري في مادة تكميد إلا أن الأمر لا يعدو سوى تسخين أعضاء الجسم، بتبخيرها وتكميدها طبياً برفادة حارة، وسائلة، توضع على العضو (الموجوع) (ابن وافد 3): وتكميد الموضع بماء قد طبخ فيه شعير مرضوض ونوار بنفسج وورق ورد.
كمّد: سفع، (لوّن بالسمرة)، صقل، جلا، لمَّع (الكالا).
كمّد: سطّح، مهّد: (كمّد الأسطح ونحوه أحكم دقَّة استعداداً لمّد الحجرية عليه وهذا من اصطلاح المكلّسين) (محيط المحيط ص791).
أكمد حسّادي: (ألف ليلة 1، 315).
أكمد: بخّر العضو، وضع عليه الكمادة الحارة (معجم المنصوري، مادة تكميد وكماد).
انكمد: أنظرها في معجم فوك في مادة ( peructere: ضرب، طعن، خرق، ثقب بقوة).
انكمد: أظهر كمدته، كآبته، وحزنه (كوشج كرست 86؛ 5): وشملي قد تشتت وحالي انكمد (ألف ليلة 100:4، 4).
كمَد: غَمُق لونه (ابن البيطار 1، 2): يضرب لونها إلى الحمرة الكمدة 284: وهو أخضر كمد (زمردي اللون، شديد الخضرة): وناضره أجود من كمده في العلاج؛ وحين تشير الكلمة إلى اللون الأبيض تعني شدة البياض (208:2) لونه أبيض كمد.
كمدة وكمودة: لون غامق يضرب إلى السواد (معجم المنصوري) (مادة كمد، ابن العوام 301:1، 2 حيث يجب أن تقرأ الكلمة وفقاً لمخطوطتنا): اللولو الحائل إلى صفرة أو كمدة، (ابن البيطار 22:2): لونها إلى كمدة.
كماد: مرادف اسم مصدر تكميد وإكماد: تسخين، العلاجبالتسخين (معجم المنصوري ومحيط المحيط الذي أورد حديثاً للرسول (صلى الله عليه وسلم):} (الكماد أحبّ إليّ من الكيّ) {.
كمودة أنظر كمدة.
كمّاد: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( percutere) : العامل الذي يضع الأقمشة المصقلة أو الذي يعالج النسيج بالصمغ لصقله وتقويته (معجم ابن جبير).
كمّاد: صقال المعدن، صقّال، صقِل، مِصقلة (آلة لصقل الصخور)، العامل الذي يصقل. (الكالا: Brunidor) .
كوميدة: آلة الكراب التي تفتت الصخور وتنعّمها (أنظر براكس جريدة الشرق والجزائر 283:8 مادة: Fran; enia Pulverlenta) .
مكمدة: وجمعها مكامد: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Percutere) ؛ سِندان.
كمد
: (الكُمْدَةُ، بالضمّ والكَمْدُ، بِالْفَتْح، و) الكَمَدُ (بالتَّحْرِيك: تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وذَهَابُ صَفَائه) وبقاءُ أَثَرِه، وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا (كانَتْ إِحْدَانا تَأْخُذُ الماءَ بيَدِهَا فتَصُبُّ على رأْسِها بِإِحدَى يَدَيْهَا فتُكْمِدُ شقَّها الأَيْمَن) .
(و) الكَمَدُ، مُحَرَّكَةً (: الحُزْنُ الشَّديد) لَا يُستطاعُ إِمْضَاؤُه. وَفِي الصِّحَاح والأَساس: الحُزْن المَكْتوم، وَفِي الْمُحكم: هُوَ أَشدُّ الحُزْنِ. (و) الكَمَدُ (: مَرَضُ القَلْبِ مِنْهُ) أَي من الحُزْن الشَّديد، (كَمِدَ، كفَرِحَ) ، كَمَداً (فَهُوَ كامِدٌ وكَمِدٌ) عابِسٌ مَهْمُوم، (و) زَاد ابْن سِيدَه: (كَمِيدٌ) .
(وأَكْمَدَه) الحُزْنُ: غَمَّهُ (فَهُوَ مَكْمودٌ) ، نادِرٌ، وشيْءٌ أَكْمَدُ اللونِ.
(و) فِي الأَساس: كَمِدَ (الثَّوْبُ أَخْلَقَ وامْلاَسَّ) فتغيَّرَ لَوْنُه.
(و) كَمَدَ القَصَّارُ، (كَنَصَرَ) ، كَمْداً وكُمُوداً (: دَقَّ الثَّوْبَ، وَالِاسْم الكِمَادُ، ككِتَاب، وَهِي) أَي الكِمَادُ (أَيضاً خِرْقَةٌ وَسخَةٌ) دَسِمَةٌ (تُسَخَّنُ وتُوضَعُ على المَوْجُوعِ) ، أَي عَلَى مَوْضع وَجَعِه (يَشْتَفِي بهَا) ، أَي بِتِلْكَ الخِرْقَةِ (من) شِدّةِ (الرِّيحِ ووَجَع البَطْن) ، وَقد أَكمَدَه فَهُوَ مَكمودٌ، نادرِ، هاذا محلّه، واسْتَعْمله المُصنّف بِمَعْنى المَهْمُوم، كَمَا سبق (كالكمَادَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (وتَكْمِيدُ العُضْوِ: تَسْخِينُه بهَا) ، أَي بالكِمَادَةِ ونحْوِها، يُقَال كَمَّدْتُ فُلاناً إِذا وَجعَ بعضُ أَعضائِه فسَخَّنْتَ لَهُ ثَوْباً أَو غَيْرَه وتابَعْتَ على مَوْضع الوَجَع فيَجِد لَهُ راحَةً. وَفِي حديثِ جُبَيْرِ بن مُطْعِم (رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمعادَ سَعيدَ بن العاصِ فكَمَّدَه بِخرْقَةٍ) وَفِي الحَدِيث (الكِمَادُ أَحَبُّ إِليَّ مِن الكَيِّ) وَقَالَ شَمِرٌ. الكِمَادُ: أَن تُؤْخَذَ خِرْقَةٌ فَتُحْمَى بالنّارِ وتُوضَع على مَوْضِع الوَرَمِ، وَهُوَ كَيٌّ من غيرِ إِحْرَاقٍ.
(والكُمُدَّةُ كغُلُبَّةٍ: الذَّكَرُ) .
وَذَكَرٌ كُمُدٌّ: غَليظ.
وأَكْمَدَ الغَسَّالُ والقَصَّارُ الثَّوْبَ، إِذا لم يُنَقِّهِ، كَذَا فِي اللِّسَان والأَساس.

كمد

1 كَمِدَ, aor. ـَ inf. n. كَمَدٌ, It (a thing) became changed in colour, (L, * Msb, K, *) and lost its clearness, (L, K,) the traces thereof remaining. (L.) b2: كَمِدَ لَوْنُهُ His, or its, colour became changed. (L.) b3: كَمِدَ الثَّوْبُ The garment became worn-out, (A, K,) and smooth, (K,) so that its colour changed. (A.) b4: كَمَدَ, (aor.

كَمُدَ, K, inf. n. كَمْدٌ and كُمُودٌ, TA,) He (a fuller, L) beat a garment, or piece of cloth. (L, K.) b5: كَمِدَ, aor. ـَ inf. n. كَمَدٌ, (tropical:) He (a man) was affected with concealed grief or sorrow: (S, Msb:) or, with grief or sorrow which he could not dispel: (L:) or, with intense grief or sorrow: (K:) or, with most intense grief or sorrow: (L:) and, with disease of the heart from intense grief or sorrow. (K.) 2 كمّدهُ, inf. n. تَكْمِيدٌ, He heated it (a limb) with a كِمَادَة; (K;) heated it with rags and the like; (S, L;) applied to it a كِمَادَة. (A.) كِمَادٌ [which see below] signifies the same as تَكْمِيدٌ. (S, L.) b2: He heated for him a garment or piece of cloth or some other thing, and applied it to a place in which he suffered pain in one of his limbs, so as to give him ease. You also say ↓ أَكْمَدَهُ; and مَكْمُودٌ is used as the pass. part. n. of this verb, anomalously. (L.) 4 اكمدهُ He (a fuller, S, A, L, and a washer, L) failed of cleaning it, (S, A, L,) and of making it white, (A,) namely, a garment. or piece of cloth. (S, &c.) b2: اكمدهُ He, or it, affected him with intense grief or sorrow: and, with disease of the heart from intense grief or sorrow: (K:) it (grief) rendered him sorrowful. (A.) b3: See 2.

كَمْدٌ: see كَمَدٌ.

كَمَدٌ (L, K) and ↓ كَمْدٌ (K) and ↓ كُمْدَةٌ, (S, L, Msb, K,) the last a simple subst., (Msb,) Change of colour, (S, L, Msb, K,) and loss of its clearness, (L, K,) the traces thereof remaining. (L.) b2: كَمَدٌ Concealed grief or sorrow: (S, A, L, Msb:) or grief or sorrow which one cannot dispel: (L:) or intense grief; as also ↓ كَمْدٌ and ↓ كُمْدَةٌ: (K:) or most intense grief or sorrow: (ISd, L:) and disease of the heart from intense grief or sorrow. (K.) كَمِدٌ A thing changed in colour; (Msb;) see 1; and اللَّوْنِ ↓ أَكْمَدُ [the same]: (A:) and الوَجْهِ ↓ كَامِدُ [changed in countenance]. (A.) b2: Affected with concealed grief or sorrow; as also ↓ كَمِيدٌ: (S, Msb:) or, both words, with grief or sorrow which cannot be dispelled: (L:) or, with intense grief or sorrow; as also ↓ كَامدٌ and ↓ مَكْمُودٌ [which see below]: (K:) or, with most intense grief or sorrow: (L:) and, with disease of the heart from intense grief or sorrow; as also ↓ كَامِدٌ and ↓ مَكْمُودٌ. (K.) b3: Frowning, or contracting his face; looking sternly, austerely, or morosely; as also ↓ كَامِدٌ. (L.) كُمْدَةٌ: see كَمَدٌ.

كِمَادٌ (a subst. K) The act of beating a garment, or a piece of cloth, by a fuller. (L, K. *) b2: كِمَادٌ (K) and كِمَادَةٌ (A, L, K) A greasy, (A,) or dirty, (K,) or greasy and dirty, (L,) piece of rag, which is heated, and put upon a pained part, as a means of cure, (A, L, K,) for pain (A, K) of the belly, (K,) or flatulence. (A, K.) b3: كِمَادٌ i. q. تَكْمِيدٌ; see 2; (S, L;) [The application of a كِمَادَة;] the taking a piece of rag, and heating it with fire, and putting it upon the place of a swelling. (Sh, L.) It is said in a trad., الكِمَادُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الكَىِّ [The application of a كِمَادَة is more pleasing to me than cauterization]. (S, L.) كَمِيدٌ and كَامِدٌ: see كَمِدٌ.

مَكْمُودٌ, which is extr., being from أَكْمَدَهُ: (TA:) see 4, and كَمِدٌ.

شغف

Entries on شغف in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
شغف: {قد شغفها}: أصاب شَغاف قلبها، وهو غلافه.
شغف: انظر انشغف في مادة ( Amare) عند (فوك).
انشغف ب: تولّه. اولع. افتتن (بوشر): إنشغف بحب.
شغيف: توضحها هذه العبارة: موجع قد بلغ الوجد شغافه (ديوان الهذليين 196، 10، 11).
شغف
قال تعالى: شَغَفَها حُبًّا
[يوسف/ 30] ، أي: أصاب شَغَافَ قلبها، أي: باطنه، عن الحسن. وقيل: وسطه، عن أبي عليّ ، وهما متقاربان.
ش غ ف

" شغفها حباً ": أصاب به شغافها وهو غشاء القلب وغلافه وهو جلدة ألبسها. وأنشد أبو عبيدة:

يعلم الله أن حبك مني ... في سواد الفؤاد وشط الشغاف
شغف
شَغَفٌ: مَوضِعٌ بعُمَانَ.
والشَّغَافُ: مولجُ البَلْغَم، وقيل: غِشَاءُ القَلْب. وقولُه عز وجل: " قد شَغَفَها حُباً ". أي غَشِيَ القَلْبَ حُبُّه، وقيل: داءٌ في البَطْن والكَبِد، وهو الشغَفُ أيضاً.
والمَشْغُوفُ: المَجْنُون.

شغف


شَغَفَ(n. ac. شَغْف)
a. Struck, smote, injured the heart of.
b. [pass.]
see VII
إِنْشَغَفَ
a. [ coll. ], Was smitten, was in
love.
شَغْفa. Pericardium, membrane of the heart; core of the
heart.

شَغَفa. Intense love, passion.
b. see 1

شَغَاْفa. see 1
N. P.
شَغڤفَa. Insane, mad; amorous.
ش غ ف : شَغَفَ الْهَوَى قَلْبَهُ شَغْفًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ الشَّغَفُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَغَ شَغَافَهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ غِشَاؤُهُ وَشَغَفَهُ الْمَالُ زُيِّنَ لَهُ فَأَحَبَّهُ فَهُوَ مَشْغُوفٌ بِهِ. 
[شغف] في ح علي: أنشأه في ظلم الأرحام و"شغف" الأستار، هو جمع شغاف القلب وهو حجابه فاستعاره لموضع الولد. ومنه: ما هذه الفتيا التي "تشغفت" الناس، أي وسوستهم وفرقتهم كأنها دخلت شغاف قلوبهم. ومنه ح يزيد الفقير: كنت قد "شغفني" رأي من رأي الخوارج. ن: أي لصق بشغاف قلبي رأيهم بأن أصحاب الكبائر يخلدون في النار، وروي بعين مهملة بمعناه.
ش غ ف: (الشَّغَافُ) بِالْفَتْحِ غِلَافُ الْقَلْبِ وَهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ كَالْحِجَابِ. يُقَالُ: (شَغَفَهُ) الْحُبُّ أَيْ بَلَغَ شَغَافَهُ وَبَابُهُ بَابُ شَعَفَ وَقَدْ ذُكِرَ فِيهِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] . وَقَالَ: دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغَافِ. 
ش غ ف [شغفها]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: قَدْ شَغَفَها حُبًّا .
قال: الشغاف في القلب في النياط ، يقول: قد امتلأ قلبها من حب يوسف.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وفي الصّدر رحب دون ذلك داخل ... دخول الشّغاف غيّبته الأضالع 
[شغف] الشَغافُ : داءٌ يأخذ تحت الشَراسيفِ. قال أبو عبيد: من الشِقِّ الأيمن. قال النابغة: وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك والِجٌ وُلوجَ الشَغافِ تبتغيه الأصابعُ يعني أصابع الاطباء. والشغاف أيضا: غلاف القلب، وهو جلدةٌ دونَه كالحجاب. يقال: شَغَفَه الحُبُّ، أي بلغ شَغافَه. وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: {قد شَغَفَها حُبّاً} قال: دخل حبه تحت الشغاف.
شغف
الشَّغَافُ: غلاف القلب، وشَغَفَه: أصاب شَغَافَه، ك " كَبَدَه " أصاب كبده. وقال الليث: الشَّغَافُ: مولج البلغم، وقوله تعالى:) قد شَغَفَها حُباً (أي أصاب حبه شَغَافها. وقيل الشَّغَافُ: سويداء القلب. وقرأ أبو الأشهب: " شَغِفَها حُباً " بكسر الغين، كقراءة ثابت البُناني: " شَعِفَها " بكسر العين المهملة.
وقال أبو عبيد: الشَّغَافُ داء يأخذ تحت الشَّرَاسِيْفِ من الشق الأيمن، قال النابغة الذبياني:
وقد حال هَمٌّ ذلك داخل ... دخول الشَّغَافِ تبتغيه الأصابع
وكذلك شَغْفُ القلب وشَغَفُه؛ مثل شَغَافِه: عن أبي الهيثم.
وقال الليث: شَغَفٌ: موضع بعُمَان يُنْبِتُ الغاف العظام، قال:
حتى أناخ بذاة الغاف من شَغَفٍ ... وفي البلاد لهم وسعٌ ومضطرب
وقال الدينوري: الشَّغَفُ نجب شجر الغاف.
وقال ابن عباد: المَشْغُوْفُ: المجنون؛ كالمَشْعُوفِ.
باب الغين والشين والفاء معهما ش غ ف، ف ش غ يستعملان فقط

شغف: شغف: موضعٌ بعمانٍ ينبتُ الغافَ العظام، قال:

حتى أناخَ بذات الغاف من شَغَف

والشَّغاف: مولج البلغم، ويقال: غِشاء القلبِ. وقد شَغَفَها حباً أي: غَشِيَ القلب حبها، قال النابغة:

وقد حال هم دون ذلك داخلٌ ... دخول الشُّغافِ تبتغيه الأصابعُ

فشغ: الفَشْغَةُ: قُطنةٌ في جوف القصبة. والفَشْغَةُ: ما تطاير من جوف الصوصلاة برساً، وهو نبتٌ يقال له: صاصلى يأكل جوفه صبيان العراق. ورجلٌ مُفْشِغٌ: قليل الخير كذابٌ. وقد أَفْشَغَ الرجلُ. ورجل أفشَغُ الثنية أي: ناتئها. والفُشّاغُ: نبات يَتَفَشَّغُ على الشجر ويلتوي ويختلط قال الشاعر:

له قُصةٌ فَشَغَتْ حاجبيه، ... والعين تُبصِرُ ما في الظلمُ

وتَفَشَّغَ الشَّيْبُ فيه: انتشر وكثر. والمِفشاغ: الدرجة التي تجعل في حياء الناقةِ، والجمع المَفَاشِغ.
[شغف] الشف بالفتح : ستر رقيق. قال أبو نصر: سترٌ أحمرُ رقيقٌ من صوف يُسْتَشَفُّ ما وراءه. والشِفُّ بالكسر: الفضلُ والرِبْحُ. تقول منه: شَفَّ يَشِفُّ شَفّاً، مثال حمل يحمل حملا. وقال ابن السكيت: الشِفُّ أيضاً. النقصانُ، وهو من الأضداد. وشَفَّ عليه ثوبُه يَشِفُّ شُفوفاً وشَفيفاً أيضا، عن الكسائي، أي رق حتى يرى ما خلفه. وثوبٌ شَفٌّ وشِفٌّ، أي رقيقٌ. وشَفَّ جسمه يَشِفُّ شفوفا، أي نحل. أشففت بعض َولدي على بعض، أي فضّلتهم. والشفيف: لذع البرد ومنه قول الشاعر:

إذا ما الكلب ألجأه الشفيف * وفلان يجد في أسنانه شَفيفاً، أي برداً. والشَفَّانُ: بردُ ريحٍ في نُدُوَّة. وهذه غداة ذت شفان. قال الشاعر  في كناس ظاهرٍ يَسْتُرُهُ من عَلُ الشَفَّانَ هداب الفنن أي من الشفان. والشفشاف: الريح اللينة البرد. والشفافة: بقية الماء في الإناء. وقد تَشافَفْتُ ما في الإناء، إذا شربتَه كلَّه ولم تُسْئِرْهُ. وفي المثل: " ليس الرِيُّ عن التَشافِّ "، أي لأن القَدْرَ الذي يسئره الشاربُ ليس مما يُرْوي. وكذلك الاستقصاء في الامور. والاشتفاف مثله. وفى حديث أم زرع: " وإن شرب اشتف ". وشفه الهمُّ يَشُفُّهُ بالضم شَفّاً: هَزَله. وشفشفه أيضا. ومنه قول الفرزدق: موانع للاسرار إلا لاهلها ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف

شغف: الشُّغافُ: داء يأْخذ تحت الشَّراسِيفِ من الشِّقِّ الأَيمن؛ قال

النابغة:

وقد حالَ هَمٌّ دونَ ذلك والِجٌ

مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ

(* في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.)

يعني أَصابع الأَطِبّاء، ويروى وُلُوج الشُّغاف.

والشَّغافُ: غِلافُ القَلْب، وهو جلدة دُونَه كالحجاب وسُوَيْداؤه.

التهذيب: الشَّغافُ مَوْلِجُ البَلْغم، ويقال: بل هو غشاء القلب. وشَغَفَه

الحُبُّ يَشْغَفُه شَغْفاً وشَغَفاً: وصَل إلى شَغافِ قلبه. وقرأَ ابن

عباس: قد شَغَفَها حُبّاً، قال: دخل حُبُّه تحت الشَّغاف، وقيل: غَشَّى

الحبُّ قَلْبَها، وقيل: أَصاب شَغافها؛ قال أَبو بكر: شَغافُ القلب وشَغَفُه

غِلافُه؛ قال قيس بن الخطيم:

إني لأَهْواكِ غيْرَ ذي كَذِبٍ،

قد شَفَّ منِّي الأحْشاءُ والشَّغَفُ

أَبو الهيثم: يقال لحجابِ القلب وهي شَحْمة تكون لِباساً للقلب

الشَّغافُ، وإذا وصل الداء إلى الشَّغاف فلازَمه مَرِضَ القلب ولم يصِحّ، وقيل:

شُغِفَ فلان شَغْفاً. أَبو عبيد: الشَّغفُ أَن يبلغ الحب شَغاف القلب، وهي

جلدة دونه. يقال: شَغَفَه الحُبُّ أَي بَلغ شَفافَه. وقال الزجاج: في

قوله شَغَفَها حُبّاً ثلاثة أَقوال: قيل الشَّغاف غِلاف القلب، وقيل: هو

حَبّة القلب وهو سُوَيْداء القلب، وقيل: هو داء يكون في الجوف في

الشَّراسِيف، وأَنشد بيت النابغة. قال أَبو منصور: سمي الداء شَغافاً باسم شَغاف

القلب، وهو حجابه وروى الأَصمعي أَن الشغاف داء في القلب إذا اتصل

بالطِّحال قتل صاحبه، وأَنشد بيت النابغة، وروى الأَزهري عن الحسن في قوله قد

شغفها حبّاً، قال: الشَّغَفُ أَن يَكْوِي بَطنَها حُبُّه. وروي عن يونس

قال: شَغَفَها أَصاب شَغافها مثل كَبَدَها. ابن السكيت: الشَّغاف هو

الخِلْبُ وهي جُليدة لاصقة بالقلب، ومنه قيل خَلبَه إذا بلغ شَغافَ قلبِه. وقال

الفراء: شغفها حُبّاً أَي خَرَقَ شَغافَ قلبها ووصل إليه. وفي حديث عليّ،

كرم اللّه وجهه: أَنْشَأَه في ظُلَمِ الأَرْحامِ وشُغُفِ الأَسْتار؛

استعار الشُّغُفَ جمع شَغاف القلب لموضع الولد. وفي حديث ابن عباس: ما هذه

الفُتْيا التي تَشَغَّفَتِ الناسَ أَي وَسْوَسَتْهم وفَرَّقَتهم كأَنها

دخلت شَغاف قلوبهم. وفي حديث يزيد الفَقِير: كنت قد شَغَفني رأْيٌ من رأْيِ

الخوارجِ. وشُغِف بالشي، على صيغة ما لم يسم فاعله: أُولِعَ به. وشَغِفَ

بالشيء شَغَفاً، على صيغة الفاعل: قَلِقَ. والشَّغَفُ: قِشْرُ شجر

الغافِ؛ عن أَبي حنيفة.

وشَغَفٌ: موضع بِعُمانَ يُنْبِتُ الغافَ العظام؛ وأَنشد الليث:

حتى أَناخَ بذاتِ الغافِ من شَغَفٍ،

وفي البلاد لهم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ

شغف
الشَّغَافُ، كَسَحَابٍ: غِلاَفُ الْقَلْبِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ كالحِجَابِ، أَو حِجَابُهُ، وَهِي شَحْمَةٌ تكونُ لِباساً لِلْقَلْبِ، قَالَهُ أَبو الهَيْثَمِ، أَو حَبَّتُهُ، أَو سُوَايْدَاؤُهُ قَالَهُ الزَّجَّاجُ، أَو مَوْلِجُ الْبَلْغَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، كالشَّغْفِ، بالفَتْحِ، فِيهِمَا، أَي فِي المَعْنَيَيْن الأَوَّلَيْن، ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا، أَي: الفَتْحُ، والتَّحْرِيكُ قَوْلُ أَبي الهَيْثَمِ. شَغَفَهُ، كَمَنَعَهُ: أَصَابَ شَغافَهُ، كَذَلِك: كَبَدَهُ: أَصَابَ كَبِدَهُ، قَالَهُ يُونُسُ، وَفِي الصِّحاحِ: شَغَفَهُ الحُبُّ، أَي: بَلَغَ شَغَافَهُ، قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَقَالَالفَرَّاءُ: أَي خَرَقَ شَغَافَ قَلْبِهِ، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَدْ) شَعَفَهَا حُبّاً (، قَالَ: دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغافِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَصابَ حُبُّهُ شَغَافَهَا. شَغِفَ، كَفَرِحَ: عَلِقَ بِهِ، وَبِه قَرَأَ أَبو الأَشْهَبِ:) شَغِفَهَا حُبّاً (، بكَسْرِ الغَيْنِ، كقِرَاءَةِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ) شَعِفَهَا (، بكَسْرِ العَيْنِ المُمْلَةَ. ِ الشَّغَافُ، كَسَحَابِ، وغُرَابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والثَّانِي هُوَ القِيَاسُ فِي أَسْمَاءِ الأَدْوَاءِ: دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مِن الشِّقّ الأَيْمَنِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(وقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِك وَالِجٌ ... مَكَانَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ)
يَعْنِي أَصابِعَ الأَطِبَّاءِ، يُقَال: هُوَ وَجَعُ الْبَطْنِ، وَقيل: وَجَعْ شَغَافِ الْقَلْبِ، وحَكَى الأَصْمَعِيُّ أَنَّ الشُّغافَ: دَاءٌ فِي القَلْبِ، إِذا اتَّصَلَ بالطِّحالِ قَتَلَ صَاحبَهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: شَغَفٌ، كَجَبلٍ: ع بِعُمَانَ، يُنْبِتُ الْغَافَ العِظَامَ، قَالَ:
(حتَّى أَناخَ بِذَاتِ الْغَافِ مِنْ شَغَفٍ ... وَفِي الْبِلادِ لَهُم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ)
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّغَفُ: قِشْرُ شَجَرِ الْغَافِ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الْمَشْغُوفُ: الْمَجْنُونُ، كالمَشْعُوفِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْلُ عليِّ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:) أَنْشَأَهُ فِي ظُلَمِ الأَرْحَامِ، وشُغُفِ الأَسْتَارِ (اسْتَعارَ الشُّغُفَ، جَمْعَ شَغَافِ القَلْبِ لِمَوْضِعِ الوَلَدِ.
وقَوْلُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:)
) مَا هَذِه الفُتْيَا الَّتِي تَشَغَّفَتِ النَّاسَ (أَي وَسْوَسَتْهُم، وفَرَّقَتْهم، كأَنَّهَا دَخَلَتْ شَغافَ قُلُوبِهم. وشَغِفَ بالشَّيْءِ، كفَرِحَ: قَلِقَ. وكُعْنىَ: أُولِعَ بِهِ.

شغف

1 شَغَفَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَغْفٌ, (Msb,) He, or it, struck, or smote, his شَغَاف; (O, K;) like كَبَدَهُ meaning “ he, or it, struck, or smote, his كَبِد ” [or “ liver ”]; (O, TA;) so says Yoo: (TA:) or it (i. e. love) rent the شَغَاف of his heart: (Fr, TA:) or it (love) reached his شَغَاف: (ISk, S, TA:) or شَغَفَ قَلْبَهُ it (love) reached the شَغَاف of his heart, i. e. his pericardium. (Msb.) I'Ab read, [in the Kur xii. 30,] قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا, and expl. the meaning to be [He has affected her so that] the love of him has entered beneath the شَغَاف: (S, TA:) or the meaning is, the love of him has struck, or smitten, her شَغَاف: (Lth, O, TA:) or he has rent the شَغَاف of her heart, i. e. its حِجَاب, [app. meaning her midriff,] so as to reach her heart, with love: (Bd:) Abu-l-Ash-hab read قَدْ شَغِفَهَا حُبًّا, with kesr to the غ, [meaning he has became attached to her, or has loved her,] like the reading of Thábit El-Bunyánee, شَعِفَهَا, with kesr to the unpointed ء: (O, TA:) [for] شَغِفَهُ, aor. ـَ [inf. n. app. شَغَفٌ,] signifies he became attached to him, or loved him. (K, TA.) One says also, شَغَفَهُ المَالُ, meaning The property became embellished to him, [or pleasing to him,] so that he loved it. (Msb.) And شُغِفَ بِالشَّىْءِ, like عُنِىَ, He was, or became, vehemently desirous of the thing; or fond of it. (TA.) And شَغِفَ بِالشَّىْءِ, like فَرِحَ, He became disquieted, or disturbed, by the thing. (TA.) 5 مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى تَشَغَّفَتِ النَّاسَ, a saying of I'Ab, means [What is this judicial sentence] that has put vain suggestions into the minds of the people, and separated them? as though it entered the شَغَاف of their hearts. (TA.) [See also 1 in arts. شعب and شغب.]

شَغْفٌ: see شَغَافٌ in two places.

شَغَفٌ [app. inf. n. of شَغِفَ: and accord. to Fei, app., Love reaching to the pericardium; or heartfelt love; see an ex. in a verse cited voce بَلْ; and see also حُبٌّ, and شَعَفٌ;] a subst. from شَغَفَ قَلْبَهُ, said of love. (Msb.) A2: See also شَغَافٌ, in two places.

A3: Also The bark (نَجَب, AHn, O, or قِشْر, K) of the kind of tree called غاف. (AHn, O, K. *) شَغَافٌ The pericardium; i. e. the غِلَاف, (S, O, K,) or غِشَآء, (Msb,) of the heart: (S, O, Msb, K:) or [app. a mistake for “ and,” as will be shown by what follows,] its حِجَاب [generally meaning the midriff], (K,) [here said to be,] accord. to AHeyth, a certain fat that clothes the heart: (TA:) [J seems to confound the غِلَاف of the heart with its حِجَاب; for after “ the غَلاف of the heart,” he adds, “and it is a skin beneath it (دُونَهُ), like the حِجَاب: ”] or the حَبَّة (K) or the سُوَيْدَآء [both generally meaning the core] thereof: (O, K:) or the place of entrance (مَوْلج) of the phlegm: (Lth, O, K:) and ↓ شَغْفٌ and ↓ شَغَفٌ signify the same in the two senses, (K,) or in the first and second senses: (TA:) or القَلْب ↓ شَغْفُ and ↓ شَغَفُهُ signify the same as شَغَافُهُ, accord. to AHeyth: (O:) the pl. of the شَغَاف of the heart is شُغُفٌ; which is metaphorically applied in a saying of 'Alee to the place of the fœtus [in the belly]. (TA.) A2: Also, (A'Obeyd, S, O, K,) and ↓ شُغَافٌ, (K,) the latter agreeable with analogy as the name of a disease, (TA,) A certain disease that attacks one, beneath the شَرَاسِيف [pl. of شُرْسُوفٌ, q. v.], in the right side: (A'Obeyd, S, O, K:) and (some say, TA) a pain of the belly: (K, TA: [in the CK, البَظْر is erroneously put for البَطْن:]) and (some say, TA) a pain of the شَغَاف of the heart: (K, TA:) accord. to As, شَغَافٌ signifies a certain disease in the heart, which, if it reaches to the spleen, kills the patient. (TA.) شُغَافٌ: see the next preceding paragraph.

مَشْغُوفٌ Insane, or mad; (O, K;) like مَشْعُوفٌ. (O.) And مَشْغُوفٌ بِمَالٍ One to whom property is embellished [or rendered pleasing,] so that he loves it. (Msb.)

قذر

Entries on قذر in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
قذر
قَيذر بن اسْماعِيْل بن إبراهِيم عليه السلام.
وقَذِرْتُ كذا: اسْتَقذَرْتُه، وهو قذر وقَذْرٌ. والقاذُوْرَةُ: المتقذر من الرجال من سُوْءِ الخُلُقِ. وهو - أيضاً -: الغَيُوْرُ. والقَوْلُ الفاحِشُ.
ق ذ ر: (الْقَذَرُ) ضِدُّ النَّظَافَةِ وَشَيْءٌ (قَذِرٌ) بَيِّنُ (الْقَذَارَةِ) . وَ (قَذِرْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (تَقَذَّرْتُهُ) وَ (اسْتَقْذَرْتُهُ) أَيْ كَرِهْتُهُ. 

قذر


قَذِرَ(n. ac. قَذَر)
a. see supra.

قَذُرَ(n. ac. قَذَاْرَة)
a. Was unclean &c.

قَذَّرَa. see I (b) (c).
أَقْذَرَa. Found unclean, filthy.
b. Talked much.

تَقَذَّرَa. see I (a)b. [acc.
or
Min]
see I (b)
إِسْتَقْذَرَa. see I (b)
قَذْرa. see 5
قَذَر
(pl.
أَقْذَاْر)
a. Dirt, filth, filthiness, uncleanness; unclean thing;
foul action.
b. see 5
قَذِرa. Unclean, dirty, filthy, foul.

قَذُرa. see 5
قُذَرَةa. Scrupulous.

مَقْذَر
(pl.
مَقَاْذِرُ)
a. Dirty, foul person.

قَذُوْر
قَاْذُوْرa. see 40t (a)
قَاْذُوْرَةa. Unsociable; fastidious, squeamish; dainty.
b. see 4 (a)
N. Ag.
قَذَّرَa. see 5
N. Ag.
تَقَذَّرَa. see 17
قُذْرُوْف (pl.
قَذَاْرِيْ4ُ)
a. Defect, vice.
قذر: قذر (بالتشديد) تغوط، تبرز (مارتن ص118) وقد كتبها بالدال المهملة.
قذر: قتر، بخل. (بوشر).
تقذر: نبذ، طرح، تخلص من. (فوك).
تقدر: توسخ، تلطخ، تدنس. (الكالا).
تقذر: صار قذرا وسخا. (بار علي رقم 1879، باين سميث 1484).
قذر: مشاقة غليظة من الحرير، (ألف ليلة برسل 1: 311، معجم الأسبانية ص48).
قذر: شحيح، بخيل، مقتر. (بوشر).
قذار: عاهرة، مومس، بغي. (فليشر معجم ص16).
قذارة: وضر، وسخ، درن، شح، تقتير، بخل، خسة، دناءة، حقارة.
قذارة: فقر، فاقة، وأمر سيئ فيما ينال أو يفعل (بوشر).
قذورة: قذارة، وسخ، وضر. (فوك، الكالا).
قذورة: الجسد: إفرازات الجسد. (الكالا).
مقذور: قذر، وسخ: الكالا (الكالا).
مقذور: نذل، لئيم، خبيث، وغد. (الكالا).
(قذر) - في حديث لكَعْب: "لأَهَبَنّ سَبْيَك لِبَنِي قَاذِر"
: أي بني إسماعِيلَ، يُريد العربَ. وهو اسمٌ لابن إسماعيل، ويقال له: قَيْذَار وقَيْذَر أيضا.
- وفي الحديث: "ويَبْقَى في الأرض شِرَارُ أهلها تَلفِظُهم أرْضُوهُم وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عزّ وجلّ"
قيل: أي يَكرَه خُروجَهم إلى الشام، ومُقَامَهم بها، فلا يُوفِّقُهم لذلك، فكأنه قَذِرَهم، كقَوْلِه تَباركَ وتَعالَى: {كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ} قَالَه صاحِبُ التَّتَّمِةِ.
قيل في الحديث: "هلك المُتَقَذِّرُون"
يعني الذين يأتون القَاذُورات.
[قذر] القذر: ضد النظافة. وشئ قذر بين القذارة. وقذرت الشئ بالكسر وتَقَذَّرتهُ واسْتَقْذَرْتُهُ، إذا كرهته. والقَذورُ من النساء: التي تتنزَّه عن الأقْذارِ. أبو عبيدة: ناقةٌ قَذورٌ: تبرك ناحيةً من الإبل وتستبعد. قال: والكنوف مثلها إلا أنها لا تستعبد. قال الكلابي: رجل قذرة مثل هُمَزَةٍ: يتنزَّه عن الملائمِ. ورجلٌ قاذورَةٌ وذو قاذورَةٍ: لا يخالُ الناسَ لسوء خُلُقِهِ ولا يُنازِلهم. قال متمِّم ابن نويرة يرثي أخاه. فإن تَلقه في الشراب لا تَلْقَ فاحشاً * على الكأس ذا قاذورة متزبعا - ورجل مقذر بالفتح: يجتنبه الناس. وهو في شعر الهذلى .
ق ذ ر

قذر الشيء قذراً فهو قذر، وقذر قذارة فهو قذر كضخم وصعب. وتطهر من الأقذار والقاذورات. ورجل قذر، وقوم أقذار، وقذرت الشيء واستقذرته وتقذّرت منه وأقذرته: وجدته قذراً.

ومن المجاز: قذرت الشيء وتقذّرت منه إذا كرهته. وقال العجاج:

وقذري ما ليس بالمقذور

ورجل قاذورة: متبرم بالناس لا يجلس إلا وحده ولا ينزل إلا وحده. ورجل قذرة: يتنزّه عما يلام عليه. وناقة قذور: تبرك ناحية من الإبل لا تخالطها. وامرأة قذور: تجتنب الرّيب. وأقذرتنا رحمك الله: أضجرتنا. وفي الحديث: " ومن أتى منكم شيئاً من هذه القاذورات فليستر على نفسه " أراد الفواحش. قال متمّم: وإن تلقه في الشّرب لا تلق فاحشاً ... على الكأس ذا قاذورة متزبّعاً
(ق ذ ر) : (الْقَذَرُ) وَالْقَذَارَةُ خِلَافُ النَّظَافَة يُقَالُ قَذِرَ الشَّيْءُ فَهُوَ قَذِرٌ أَيْ غَيْرُ نَظِيفٍ (وَقَذَرْتُهُ أَنَا) اسْتَقْذَرْتُهُ وَكَرِهْتُهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث قَذِرْتُ لَكُمْ جَوَالَّ الْقُرَى أَيْ كَرِهْتُ الْبَقَرَ الَّتِي تَأْكُلُ النَّجَاسَاتِ فَلَا تَأْكُلُوهَا (وَرَجُلٌ قَاذُورَةٌ) فَاحِشٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَاذُورَةً لَا يَأْكُلُ الدَّجَاجَ حَتَّى يُعْلَفَ» فَالْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ مُتَقَذِّرًا مِنْ تَقَذَّرْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَقْذَرْتُهُ إذَا اجْتَنَبْتُهُ كَرَاهَةً لَهُ وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا يُسْتَفْحَشُ وَيَحِقُّ بِالِاجْتِنَابِ قَاذُورَةٌ (وَمِنْهُ) «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا» وَالْمُرَادُ بِهَا فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ الزِّنَا وَهَذَا مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِصِفَةِ صَاحِبِهِ.
ق ذ ر : الْقَذَرُ الْوَسَخُ وَهُوَ مَصْدَرُ قَذِرَ الشَّيْءُ فَهُوَ قَذِرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَكُنْ نَظِيفًا وَقَذِرْتُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ أَيْضًا وَاسْتَقْذَرْتُهُ وَتَقَذَّرْتُهُ كَرِهْتُهُ لِوَسَخِهِ وَأَقْذَرْتُهُ بِالْأَلِفِ وَجَدْتُهُ كَذَلِكَ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى النَّجَسِ قَالَ فِي الْبَارِعِ فِي قَوْله تَعَالَى {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء: 43] كَنَّى بِالْغَائِطِ عَنْ الْقَذَرِ وَتَقَدَّمَ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ النَّجَسُ الْقَذَرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَلَعَ نَعْلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ بِهِمَا قَذَرًا» .
وَفِي رِوَايَةٍ «دَمَ حَلَمَةٍ» وَالْقَذَرُ هُنَا هُوَ دَمُ الْحَلَمَةِ وَهُوَ نَجِسٌ وَالْقَاذُورَةُ تُطْلَقُ عَلَى الْقَذَرِ وَهُوَ يَتَنَزَّهُ عَنْ الْأَقْذَارِ وَالْقَاذُورَاتِ وَتُطْلَقُ الْقَاذُورَةُ عَلَى الْفَاحِشَةِ وَمِنْهُ «اجْتَنِبُوا الْقَاذُورَاتِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا» أَيْ كَالزِّنَا وَنَحْوِهِ. 
الْقَاف والذال وَالرَّاء

قذر الشَّيْء قذراً، وقذر يقذر قذارة، فَهُوَ قذر، وقذر، وقذر، وقذر، وَقد قذره قذراً، وقذره يقذره قذرا، وتقذره، واستقذره.

وَرجل مقذر: متقذر.

والقذور من النِّسَاء: المتنحية من الرِّجَال، قَالَ:

لقد زادني حباًّ لسمراء أَنَّهَا ... عيوفٌ لأصهار اللئام قذور

وَرجل قذور، وقاذور، وقاذورة: لَا يخالط النَّاس.

والقذور من الْإِبِل: المتنحي.

والقذور، والقاذورة من الْإِبِل: الَّتِي تبرك نَاحيَة مِنْهَا وتنافرها عِنْد الْحَلب.

والقاذوره: السَّيئ الْخلق الغيور.

وَقيل: هُوَ المتقزز.

وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أصَاب من هَذِه القاذورة شَيْئا فليستتر بستر الله " أرَاهُ عَنى بِهِ: الزِّنَا وَسَماهُ: قاذورة، كَمَا سَمَّاهُ الله عزو جلّ مقتا، فَقَالَ: (إِنَّه كَانَ فَاحِشَة ومقتاً) .

وقذور: اسْم امْرَأَة، انشد أَبُو زِيَاد:

وَإِنِّي لأكني عَن قذور بغَيْرهَا ... وأعرب أَحْيَانًا بهَا فأصارح

وقيذر: ابْن إِسْمَاعِيل، وَهُوَ أَبُو الْعَرَب.
[قذر] نه: فيه: ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم و"تقذرهم" نفس الله تعالى، أي يكره خروجهم إلى الشام ومقامهم بها فلا يوفقهم له، نحو ((كره الله انبعاثهم))، من قذرته: كرهته واجتنبته. ومنه ح أبي موسى: رأيته يأكل شيئًا "فقذرته"، أي كرهت، كأنه رآه يأكل العذرة. ك: قذر كسمع، ويفتح الذال، وإنما بالغ في أكلها مع أن أكله العذرة مكروه، لاحتمال أن تلك الدجاجة لم تكن من أكلاتها، واستحملنا- أي طلبنا إبلًا يحملنا. نه: ومنه: كان النبي صل الله عليه وسلم "قاذورة" لا يأكل الدجاج حتى تعلف، هو هنا من يقذر الأشياء، وأراد يعلفها أن تطعم الشيء الطاهر، والهاء للمبالغة. وفيه: اجتنبوا هذه "القاذورة" التي نهى الله عنها، أي الفعل القبيح والقول السيئ. ومنه: فمن أصاب من هذه "القاذورة" شيئًا فليستتر بستر الله، أراد ما فيه حد كالزنا والشرب، والقاذورة من الرجال من لا يبالي ما قال وصنع. ومنه ح: هلك "المتقذرون"، أي من يأتون القاذورات. ك: إذا ألقي على ظهر المصلي "قذر"، هو بفتح معجمه، أي شيء نجس. مف: أطيل الذيل وأمشي في المكان "القذر" - بكسر ذال، قال: يطهره- أي يطهر الذيل، ما بعده- أي المكان الذي بعده يزيله عن الذيل ما تشبث به من النجس اليابس، للإجماع بأن الثوب النجس لا يطهر إلا بالغسل. ومنه ح: الأبرص "قذرني" أي كرهني، فأراد الله- خبران، ولو روي: أبرص، تعين للخبرية فالفاء للتفسير، وإلا نفيره محذوف، أي فيما أقص عليكم. نه: وفيه: قال الله لرومية: لأهبن سبيك لبني قاذر، أي بني إسماعيل- يريد العرب، وقاذر ابن إسماعيل، ويقال: فيذر وقيذار.

قذر: القَذَرُ: ضدّ النظافة؛ وشيء قَذِرٌ بَيِّنُ القَذارةِ. قَذِرَ

الشيءُ قَذَراً وقَذَر وقَذُرَ يقْذُرُ قَذارةً، فهو قَذِرٌ وقَذُرٌ وقَذَرٌ

وقَذْرٌ، وقد قَذِرَه قَذَراً وتَقَذَّره واسْتَقْذره. الليث: يقال

قَذِرتُ الشيء، بالكسر، إِذا استقذرته وتَقَذَّرْت منه، وقد يقال للشيء

القَذِرِ قَذْرٌ أَيضاً، فمن قال قَذِرٌ جعله على بناء فَعِل من قَذِرَ

يَقْذَرُ، فهو قَذِرٌ، ومن جزم قال قَذُرَ يَقْذُر قَذارةً، فهو قَذْرٌ.

وفي الحديث: اتقوا هذه القاذُورةَ التي نهى الله عنها؛ قال خالد بن

جَنْبَةَ: القاذورة التي نهى الله عنها الفعل القبيح واللفظ السيء؛ ورجل

قَذُِرٌ وقَذْرٌ. ويقال: أَقْذَرْتَنا يا فلان أَي أَضْجَرْتَنا. ورجل

مَقْذَرٌ: مُتَقذِّرٌ. والقَذُورُ من النساء: المتنحية من الرجال؛ قال:

لقد زادني حُبّاً لسَمْراء أَنها

عَيُوفٌ لإِصهارِ اللِّئامِ، قَذُورُ

والقَذُورُ من النساء: التي تتنزه عن الأَقذار. ورجل مَقْذَرٌ: تجتنبه

الناس، وهو في شعر الهذلي. ورجل قَذُورٌ وقاذُورٌ وقاذُورَةٌ: لا يخالط

الناس. وفي الحديث: ويبقى في الأَرض شِرارُ أَهله تَلْفِظُهم أَرَضُوهم

وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل؛ أَي يكره خروجهم إِلى الشام ومَقامَهم بها

فلا يوفقهم لذلك، كقوله تعالى: كَرِهَ اللهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُم.

يقال: قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه إِذا كَرِهْته واجتنبته. والقَذُورُ من

الإِبل: المتنحي. والقذورُ والقاذورةُ من الإِبل: التي تَبْرُك ناحية

منها وتَستبعِدُ وتُنافِرُها عند الحلب، قال: والكَنُوفُ مثلها إِلا أَنها

لا تستبعد؛ قال الحُطَيْئة يصف إِبلاً عازبة لا تسمع أَصوات الناس:

إِذا بَرَكَتْ لم يُؤْذِها صوتُ سامِرٍ،

ولم يَقْصُ عن أَدنى المَخاض قَذُورُها

أَبو عبيد: القاذورة من الرجال الفاحش السيء الخُلُق. الليث: القاذورة

الغَيُورُ من الرجال. ابن سيده: والقاذورة السيء الخلق الغيور، وقيل: هو

المُتَقَزِّزُ. وذو قاذورة: لا يُخالُّ الناسَ لسوء خُلُقه ولا ينازلهم؛

قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَة يرثي أَخاه:

فإِن تَلْقَه في الشَّرْب، لا تَلْقَ فاحِشاً

على الكاسِ، ذا قاذُورَةٍ متَرَيِّعا

والقاذورة من الرجال: الذي لا يبالي ما قال وما صنع؛ وأَنشد:

أَصْغَتْ إِليه نَظَرَ الحَيِيّ،

مَخافَةً من قَذِرٍ حَمِيِّ

قال: والقَذِرُ القاذُورَة، عنى ناقةً وفَحْلاً. وقال عبد الوهاب

الكلابي: القاذُورة المُتَطَرِّسُ، وهو الذي يَتَقَذَّرُ كلِّ شيء ليس بنَظيف.

أَبو عبيدة: القاذورة الذي يتقذر الشيء فلا يأْكله. وروي أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، كان قاذُورةً لا يأْكل الدجاج حتى تُعْلَفَ. القاذورة

ههنا: الذي يَقْذُرُ الأَشياءَ، وأَراد بعَلْفِها أَن تُطْعَم الشيءَ

الطاهر، والهاء للمبالغة. وفي حديث أَبي موسى في الدجاج: رأَيته يأْكل شيئاً

فَقَذِرْتُه أَي كرهتُ أَكله كأَنه رآه يأْكل القَذَر. أَبو الهيثم: يقال

قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه قَذْراً، فهو مَقْذور؛ قال العجاج:

وقَذَري ما ليس بالمَقْذُورِ

يقول: صِرْتُ أَقْذَرُ ما لم أَكن أَقْذَره في الشباب من الطعام. ولما

رَجَمَ النبي، صلى الله عليه وسلم، ماعِزَ بن مالك قال: اجتنبوا هذه

القاذورة يعني الزنا؛ وقوله، صلى الله عليه وسلم: من أَصاب من هذه القاذورة

شيئاً فلْيَسْتَتِرْ بسِتْرِ الله؛ قال ابن سيده: أُراه عنى به الزنا وسماه

قاذورةً كما سماه الله عز وجل فقال: إِنه كان فاحشة ومقتاً. وقال ابن

الأَثير في تفسيره: أَراد به ما فيه حدّ كالزنا والشُّرْب. ورجل قاذُورَة:

وهو الذي يَتَبَرَّمُ بالناس ويجلس وحده. وفي الحديث: اجتنبوا هذه

القاذورة التي نهى الله عنها. قال ابن الأَثير: القاذورة ههنا الفعل القبيح

والقول السيء. وفي الحديث: هلك المُقَذِّرُونَ يعني الذين يأْتون

القاذورات.ورجل قُذَرَة، مثال هُمَزة: يتنزه عن المَلائِم ملائم الأَخلاق

ويكرهها.وقَذُورُ: اسم امرأَة؛ أَنشد أَبو زياد:

وإِني لأَكْني عن قَذُورٍ بغيرها،

وأُعْرِبُ أَحياناً بها فأُصارِحُ

وقَيْذَر بن إِسمعيل: وهو أَبو العرب، وفي التهذيب: قَيْذار، وهو جَدُّ

العرب، يقال: بنو بنت ابن إِسمعيل. وفي حديث كعب: قال الله تعالى

لرومِيَّةَ: إِني أُقْسِمُ بعِزَّتي لأَهَبَنَّ سَبيَكِ لبني قاذِرٍ أَي بني

إِسمعيل بن إِبراهيم، عليهما السلام، يريد العرب. وقاذِرُ: اسم ابن إِسمعيل،

ويقال له قَيْذَر وقَيْذار.

قذر

1 قَذِرَ, aor. ـِ (Lth, Mgh, Msb, K;) and قَذُرَ, aor. ـُ (Lth, Mgh, K;) and قَذَرَ, aor. ـُ (K;) inf. n. قَذَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) of قَذِرَ; (Msb;) and قَذَارَةٌ, (S, Mgh, K,) of قَذُرَ; (Lth;) It (a thing, Mgh, Msb) was, or became, unclean, dirty, or filthy. (S, Mgh, Msb.) A2: قَذِرَهُ. (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and قَذَرَهُ, aor. ـُ (K;) inf. n. [of the former] قَذَرٌ, and [of the latter]

قَذْرٌ; (K;) and ↓ تقذّرهُ; and ↓ استقذرهُ; (S, Mgh, Msb, K;) [and ↓ قذّرهُ; (see قَاذُورَةٌ;) He held it to be unclean, dirty, or filthy:] he disliked it, or hated it, for its uncleanness, dirtiness, or filthiness: (Msb:) or (assumed tropical:) he disliked it, or hated it: (S.) or (assumed tropical:) he shunned it, or avoided it, through dislike, or hatred: (Mgh:) قَذِرَهُ and ↓ استقذرهُ and مِنْهُ ↓ تقدّر are syn. [in this last, or a similar, sense]: (Lth:) and قَذَرَهُ, aor. ـُ signifies (tropical:) he disliked it, or hated it, and shunned it, or avoided it: (TA:) and ↓ تَقَذَّرَتْ (tropical:) she (a woman) shunned, avoided, or removed herself far from, unclean things, or foul actions; preserved herself therefrom. (S.) It is said in a trad., قَذِرْتُ لَكُمْ جَوَّالَ القُرَى [I dislike, for you, what goes round about the towns, or villages], meaning, I dislike, for you, oxen and cows that eat filth; therefore do not ye eat them. (Mgh.) And El-'Ajjáj says وَقَذَرِى مَا لَيْسَ بِمَقْذُورِ (tropical:) [And my disliking what was not disliked], meaning, that he had come to dislike (يَقْذَرُ) the food which he did not dislike in his youth. (TA.) 2 قَذَّرَ see 1. b2: [قذّر also signifies He fouled a thing.]4 اقذرهُ He found it to be unclean, dirty, or filthy. (Msb.) 5 تَقَذَّرَ see 1, in three places.

A2: [Also تقذرّ He became unclean, dirty, or filthy. (So used in the L, K, art. نت.)]10 إِسْتَقْذَرَ see 1, in two places.

قَذْرٌ: see قَذِرٌ.

قَذَرٌ: see 1. b2: [As a simple subst., Uncleanness, dirt, or filth: and an unclean, a dirty, or a filthy, thing: pl. أَقْذَارٌ:] also, dirt, or filth, which renders one legally impure: (Az, Msb:) ↓ قَاذُورَةٌ is likewise used in the sense of قَذَرٌ: (Msb:) and [hence] both these words also signify (tropical:) a foul action: (TA, for this meaning of قَذَرٌ, accord. to an explanation of its pl. أَقْذَارٌ; and L, Msb, for the same meaning of قَاذُورَةٌ:) قَاذُورَةٌ is also explained as signifying adultery, or fornication, (Msb, K,) and the like: (Msb:) or this latter word signifies anything that is deemed foul (يُسْتَفْحَشُ), and that ought to be shunned, or avoided: (Mgh:) an offence for which a punishment such as is termed حَدٌّ is inflicted; such as adultery, or fornication, and drinking [wine or the like]: (IAth:) or foul action, and evil speech. (Khálid Ibn-Jembeh.) You say هُوَ يَتَنَزَّهُ عَنِ القَذَرِ, and ↓ القَاذُورَاتِ, (Msb,) and الأَقْذَارِ, (S,) [He shuns, avoids, or removes himself far from, that which is unclean, and unclean things, or foul conduct, and foul actions; preserves himself therefrom.] And الَّتِى نَهَى ↓ إِجْتَنِبُوا القَاذُووَرَاتِ اللّٰهُ عَنْهَا Shun ye, or avoid ye, the foul actions, such as adultery, or fornication, and the like, which God hath forbidden. (Msb.) A2: See also قَذِرٌ.

قَذُرٌ: see قَذِرٌ.

قَذِرٌ, (Lth, S, Mgh, Msb, K,) from قَذِرَ, (Lth.) and ↓ قَذْرٌ, (Lth, K,) from قَذُرَ, (Lth,) and ↓ قَذُرٌ and ↓ قَذَرٌ, (K,) [but the last has an intensive signification, as though meaning “ dirt,” or “ filth,”

itself, (see عُرَّةٌ,)] A thing unclean, dirty, or filthy. (S, Mgh, Msb.) قُذَرَةٌ A man who shuns, avoids, or removes himself far from, causes of blame; who preserves himself therefrom. (S, K, TA.) See also قَذُورٌ and مَقْذَرٌ.

قَذُورٌ (tropical:) A woman who shuns, avoids, or removes herself far from, unclean things, or foul actions. (S, K.) See also قُذَرَةٌ, and مَقْذَرٌ. b2: (tropical:) A woman who shuns, or avoids, men. (K.) See also قَاذُورَةٌ. b3: (tropical:) A she-camel that lies down apart (A 'Obeyd, S, K) from the other camels, retiring to a distance, (A 'Obeyd, S,) and fleeing from them at the time of milking; (TA;) like كَنُوفٌ, excepting that the كنوف does not retire to a distance: (A 'Obeyd, S) or a she-camel that does not come to the watering-trough or tank, to drink, until it is left to her unoccupied; that cuts herself off from the other camels: (L, voce عَضَادٌ:) as also ↓ قَاذُورَةٌ: (K:) and so كَنُوفٌ. (TA voce صَرُومٌ.) قَاذُورٌ: see قَاذُورَةٌ.

قَاذُورَةٌ: see قَذَرٌ, throughout.

A2: (assumed tropical:) A man foul in language; (Mgh;) evil in disposition: (Mgh, K:) one who cares not what he does or says. (TA.) b2: (assumed tropical:) A very jealous man; syn. غَيُورٌ. (Lth, K.) b3: (tropical:) A man who does not mix with others, (K,) or who does not associate as a friend with others, (S,) because of the evilness of his disposition, (S, K,) nor alight with them; (S;) as also ↓ قَذُورٌ and ↓ قَادُورٌ (K) and ذُو قَاذُورَةٍ: (S, K:) or a man who shuns, avoids, or removes himself far from, others, not sitting unless alone, nor alighting unless alone. (A, TA.) See also قَذُورٌ. b4: Dainty, or squeamish; one who dislikes and avoids a thing, and will not eat it: (AO, M, Mgh, K:) the ة is added to give intensiveness to the signification: (TA:) or one who dislikes (يُقَذِّرُ) everything that is unclean. ('Abd-el-Wahháb El-Kilábee.) It is said of Mohammad, كَانَ قَاذُورَةً لَا يَأْكُلُ الدَّجَاجَ حَتَّى تُعْلَفَ He was dainty; not eating the domestic fowl until it had been fed with vegetable food. (Mgh, TA.) مَقْذَرٌ (assumed tropical:) One whom others avoid, or shun: (S, K:) occurring in a Hudhalee poem: (S:) or i. q. ↓ مُتَقَذِّرٌ [one who shuns, avoids, or removes himself far from, unclean things, or foul actions; who preserves himself therefrom]. (K.) See also قُذَرَةٌ, and قَذُورٌ.

مُقَذِّرٌ (assumed tropical:) One who commits foul actions. (TA, from a trad.) مُتَقَذِّرٌ: see مَقْذَرٌ.
قذر
. قَذرَ الشَّيْءُ، كفَرِحَ، ونَصَر، وكَرُم، قَذَراً، مُحَرَّكَةً، وقَذَارَةً، بالفَتْح، فَهُوَ قَذْرٌ، بالفَتْحِ فالسُّكونِ، وقَذْرٌ، ككَتِفٍ، ورَجُلٍ، وجَمَلٍ. وَقد قَذِرَهُ كسَمِعَهُ، ونَصَرَه قَذْراً، بالفَتْح، وقَذَراً، بالتَّحْرِيكِ، وتَقَذَّرَهُ، واسْتَقْذَرَه. قَالَ اللّيْثُ: يُقَال: قَذِرْتُ الشَّيْءَ، بالكَسْر: إِذا اسْتَقْذَرْتَهُ وتَقَذَّرْتَ مِنْه. وَقد يُقَالُ للشَّيْءِ القَذِرِ قَذْرٌ أَيضاً، فمَنْ قَالَ: قَذِرٌ، جعله على بِنَاءٍ فَعِلٍ من قَذِرَ يَقْذَرُ، فَهُوَ قَذِرٌ، ومَنْ جَزَمَ قَالَ: قَذُرَ يَقْذُر قَذَارَةً، فَهُوَ قَذْرٌ. ورَجُلٌ مَقْذَرٌ، كمَقْعَد: مُتَقَذِّرٌ، أَو يَجْتَنِبُهُ الناسُ، وَهُوَ فِي شِعْرِ الهذَلِيّ. والقَذُورُ من النّسَاءِ: المُتَنَحِّيَةُ من الرِّجالِ، قَالَ:
(لَقَدْ زادَنِي حُبّاً لسَمْراءَ أَنَّهَا ... عَيُوفٌ لإِصْهَارِ اللِّئامِ قَذُورُ)
والقَذُورُ من النِّسَاءِ أَيضاً: المُتَنَزِّهَةُ عَن الأَقْذَارِ، أَي الفَوَاحِشِ، وَهَذَا مَجَازٌ. وَمن المجازِ أَيضاً: رَجُلٌ قَذُورٌ، كصَبُور، وقاذُورٌ، وقاذُورَةٌ، وذُو قاذُورَةٍ: لَا يُخالِطُ الناسَ، وَفِي الأَساس: رَجُلٌ قاذُورَةٌ: مُتَبَرِّمٌ بالناسِ لَا يَجْلِسُ إِلاّ وَحْدَه، وَلَا يَنْزِل إِلاّ وَحْدَهَ. وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ ذُو قاذُورَةٍ: لَا يُخَالُّ النَّاسَ لِسُوءِ خُلُقِه وَلَا يُنَازِلُهم. قَالَ مُتَمِّمُ ابنُ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخاهُ:
(فإِنْ تَلْقَهُ فِي الشَّرْبِ لَا تَلْقَ فاحِشاً ... عَلَى الكَأْسِ ذَا قَاذُورَةٍ مُتَزَبِّعَا)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: القَاذُورَةُ من الرِّجالِ: الفاحِشُ السَّيِّئُ الخُلُقِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: القاذُورَةُ: الغَيُور من الرِّجالِ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ أَصابَ مِنْ هذِه القاذُورَةِ شيَئْاً فليَسْتَتِر بِسْتِرِ الله. قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه عَنَي بِهِ الزِّنَى وسَمّاهُ قاذُورَةً، كَمَا سمَّاه اللهُ عزّ وجلّ فاحِشَةً ومضقْتاً. وَقَالَ ابنُ الأَثِير فِي تَفْسِيره: أَرادَ بِهِ مَا فِيه حَدٌّ كالزِّنى والشُّرْبِ. وَقَالَ خالِدُ بنث جَنَبَة: القَاذُورَةُ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا: الفِعْلُ القَبِيحُ واللَّفْظُ السَّيِّئُ. وَقَالَ الزَمَخْشريّ: القاذُوراتُ: الفَوَاحِشُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجَاز أَيضاً: القاذُورَةُ من الإِبِلِ: الّتِي تَبْرُك ناحِيَةً مِنْهَا لَا تُخَالِطُهَا وتَسْتَبْعِدُ وتُنَافِرُهَا عِنْدَ الحَلْبِ، كالقُذُور، كصَبورٍ. قَالَ الحُطَيْئَة يصفُ إِبِلاً عازِبَةً لَا تَسْمَعُ أَصواتَ الناسِ:
(إِذا بَرَكَتْ لم يُؤْذِهَا صَوْتُ سامِرٍ ... وَلم يُقْصَ عَن أَدْنَى المَخَاضِ قَذُورُها)
قَالَ الأَزهريّ: والكَنُوفُ مِثْلُهَا. وَفِي المُحْكَم: القَاذُورَةُ: الرَّجُل يَتَقَذَّرُ الشَّيْءَ فَلَا يَأْكُلُه، عَن أَبي عُبَيْدَةَ، وَهَكَذَا نَصّه فِي المُحْكَم وَفِي التَّكْمِلَة واللِّسَان. ومنهُ مَا رُوِىَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَانَ قَاذُورَةً لَا يَأْكُلُ الدَّجَاجَ حَتَّى تُعْلَف الهَاءُ للمُبَالَغَة. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى فِي الدَّجاج: رَأَيْتُه يَأْكلُ شَيْئاً فقَذِرْتُه أَي كَرِهْتُ أَكْلُه، كأَنَّه رَآهُ يأْكُلُ القَذَرَ. وقَذُورُ: اسْم امْرَأَة،)
وأَنْشَد أَبو زِيَاد:
(وإِنّي لأَكْنُو عَنْ قَذُورَ بَغْيرِهَا ... وأُعْرِبُ أَحْيَاناً بهَا فأُصارِحُ)
وقَيْذارُ بنُ إِسْمَاعِيل، بنِ إِبراهيمَ، عليهِمَا وعلَى نَبِيِّنَا أَفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وَهُوَ أَبو العَرَبِ وَقد قِيلَ فِي نُــبُوَّتِــه أَيضاً، ولَهُ مَشْهَدٌ يُزَارُ قَرِيبا من السُّلْطَانِيّة بالعَجَمِ، وأَعْقَبَ مِنْ وَلَدِه حَمَلَ بن قَيْذارَ، وَله ابنٌ آخَرُ يُقَال لَهُ سوارى، ويُقَال لَهُ: قَيْذَرٌ، كحَيْدَرٍ، وقاذَرَ. فَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: قَالَ الله لرُومِيَّةَ: إِنّي أُقُسِم بِعزَّتي لأَهَبَنَّ سَبْيَك لِبَنِي قاذَرَ أَي بَنِي إِسماعيلَ بنِ إِبراهيم عَلَيْهِمَا السَّلام، يريدُ العَرَب، فَفِي عبارَة المُصَنّف كالصاغانيّ قُصُور. وَمن المَجَازِ: رَجُلٌ قُذَرَةٌ، كهُمَزَةٍ: مُتَنزِّهٌ عَن المَلائِم، أَي يَتجَنَّبُ مَا يُلامُ عَلَيْهِ. وَمن المَجازِ قولُهُم: يَا ابنَ أُمّ، قد أَقْذَرْتَنَا، أَي أَكْثَرْتَ الكَلامَ فأَضْجَرْتَنَا، أَنشد أَبو عَمْروٍ على هذِه اللُّغَةِ قَوْلَ أَبي كَبِيرٍ:
(ونُضِيتُ ممّا كُنْتُ فِيه فأصْبَحَتْ ... نَفْسِي إِلى إِخْوَانِها كالمُقْذِرِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: قَذِرَ الشْيءُ: كَرِهَهُ واجْتَنَبَهُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمِنْه الحَدِيث: وتَقْذَرُهم نَفْسُ اللهِ، أَي يَكْرهُ خُرُوجَهم إِلى الشامِ ومُقامَهم بهَا، فَلَا يُوفِّقهُم لِذلك. والقَاذُورَةُ من الرِّجال: الّذِي لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ وَمَا قَالَ. وَقَالَ عبدُ الوَهّابِ الكِلابِيّ: القَاذُورَةُ: الَّذِي يَقْذَرُ كُلَّ شَيْءٍ لَيْسَ بنَظِيفٍ. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: قَذِرْتُ الشَّيْءَ أَقْذَرُه قَذَراً فَهُوَ مَقْذُورٌ، قَالَ العَجَّاج: وقَذَرِي مَا لَيْسَ بالمَقْذُورِ. وهُو مَجَازٌ. يقولُ: صِرْتُ أَقْذَرُ مَا لمْ أَكُنْ أَقْذَرُه فِي الشَّبَابِ من الطَّعَامِ. وَفِي الحَدِيث: هَلَك المُقَذِّرُون يعنِي الذِين يأَتُونَ القَاذُورَاتِ. وقُذَارُ، كغُرَاب: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِي الله عَنهُ، لُقِّب بذلِك لِنَظَافَتِه ذكرهُ الحافِظُ. وَقد أَجْحَفَ فِي نَسَبِه، والصَّوابُ فِيهِ أَنه مُحَمَّد بنُ عليّ بنِ عُبَيْد الله بنِ عَبْدِ الله ابنِ الحَسَنِ بن عليّ بنِ مُحَمَّد بن الحَسَن بن جَعْفَر، والباقِي سَواءٌ. والعَجَبُ مِنْهُ، فإِنّه قد ذَكَرَ والِدَه عَلِيّاً فِي بَاغِر، وَلم يُنَبِّه على ذلِك وهُوَ هُوَ.

ترع

Entries on ترع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
(ت ر ع) : (التُّرْعَةُ) فِي الْحَدِيثِ الرَّوْضَةُ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (وَأَمَّا تُرْعَةُ الْحَوْضِ) فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهِيَ مَفْتَحُ الْمَاءِ إلَيْهِ.
ت ر ع : التُّرْعَةُ الْبَابُ وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ يَحْفِرُهُ الْمَاءُ مِنْ جَانِبِ النَّهْرِ وَيَتَفَجَّرُ مِنْهُ تُرْعَةٌ وَهِيَ فُوَّهَةُ الْجَدْوَلِ وَالْجَمْعُ تُرَعٌ وَتُرُعَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. 
ترع
أتْرَعَ الاناءَ: مَلأه، فاترَعَ وتَرِعَ. وتَرَعَه عن وَجْهِه: ثَنَاه، تَرْعاً. والتَّرْعُ: الاقْتِحامُ في الامور مَرَحاً. والرًدُّ أيضاً.
والمُتَتَرًعُ إِلى الشَر: المُتَسَرع، وقد تَرِعَ تَرَعاً. والترْعَة: فَمُ الجدول. والبابُ الصغير. والدرجة. والروضة. والجَميعُ: التُرَع.

ترع


تَرَعَ(n. ac. تَرْع)
a. ['An], Removed.
تَرِعَ(n. ac. تَرَع)
a. Was full.
b. Hastened to do mischief; rushed headlong. ( into
evil ).
تَرَّعَa. Shut, closed, fastened (door).

أَتْرَعَa. Filled.

تَتَرَّعَ
a. [Ila]
see I (b)
تُرْعَة
(pl.
تُرَع)
a. Door, gate.
b. Mouth of a stream.
c. Canal.

تَرَعa. Full.

تَرَاْعa. Doorkeeper, hall-porter.
ت ر ع

أترع الكأس: ملأها، وجفان مترعات، وكوز ترع، وصف بالمصدر: من ترع الإناء ترعاً. وسد الترعة، وهي مفتح الماء إلى الحوض أو إلى الأرض أو إلى الجدول من النهر. وتسرع إلينا بالشر وتترع.

ومن المجاز: فتح ترعة الدار وهي بابها. وحجبني التراع أي البواب. تقول: جاء القراع، فرده التراع. وقال:

يخيرني تراعه بين حلقة ... أزوم إذا عضت وكيل مضبب
ت ر ع: (تَرِعَ) الْإِنَاءُ أَيِ امْتَلَأَ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَ (أَتْرَعَهُ) غَيْرُهُ، وَحَوْضٌ (تَرَعٌ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُمْتَلِئٌ وَجَفْنَةٌ (مُتْرَعَةٌ) وَ (التُّرْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْبَابُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ (تُرَعِ) الْجَنَّةِ» وَقِيلَ: التُّرْعَةُ الرَّوْضَةُ وَقِيلَ الدَّرَجَةُ. وَالتُّرْعَةُ أَيْضًا أَفْوَاهُ الْجَدَاوِلِ. 
[ترع] فيه: إن منبري على "ترعة" من ترع الجنة، هو في الأصل الروضة على المكان المرتفع يعني أن العبادة في هذا الموضع يهدي إلى الجنة فكأنه قطعة منها، وقيل: الترعة الدرجة، وقيل: الباب، وروى: على ترعة من ترع الحوض، وهو مفتح الماء إليه، وأترعت الحوض ملأته. ش: هي بضم تاء وسكون راء وبعين مهملة. نه وفيه: فأخذت بخطام راحلته صلى الله عليه وسلم فما "ترعني" الترع الإسراع إلى الشيء أي ما أسرع إلي في النهي، وقيل: ترعه عن وجهه ثناه وصرفه. ن: "فترعنا" في الحوض سجلاً أي أخذنا وجبذنا. ج: "المنترعات" والمختلعات هن المنافقات، الترع الإسراع إلى الشر، والترع من يغضب قبل أن يكلم. وح: هل "ترعك" غيره، ترعني إلى كذا ساقني وحركني، وترعت إليه اشتهيته.
[ترع] حوضٌ تَرَعٌ بالتحريك، وكوزٌ ترع، أي ممتلئ. وقد ترع الإناء بالكسر، يَتْرَعٌ تَرَعاً، أي امتلأ. وأَتْرَعْتُهُ أنا، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وتَتَرَّعَ إليه بالشرِّ، أي تسرَّع. وهو رجلٌ تَرِعٌ، أي سريعٌ إلى الشرِّ والغضب. وسيلٌ تَرَّاعٌ، أي يملا الوادي. والتراع: البواب. وقال : يخيرني تراعه بين حلقة * أزوم إذا عضت وكبل مضبب * والترعة بالضم: البابُ. وفي الحديث: " إنَّ مِنبري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة ". ويقال: التُرْعَةُ: الروضةُ، ويقال الدرجةُ. والتُرْعَةُ أيضاً: أفواهُ الجداول، حكاه بعضهم. وسير أترع، أي شديد. ومنه قول الشاعر :

فافْتَرِشَ الأرضَ بسير أترعا * والترياع بكسر التاء: موضع.
ترع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن منبري هَذَا عَليّ ترعة من ترع الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الترعة الرَّوْضَة تكون على الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة فَإِذا كَانَت فِي الْمَكَان المطمئن فَهِيَ رَوْضَة [و -] قَالَ أَبُو زِيَاد الْكلابِي: أحسن مَا تكون الرَّوْضَة عَليّ الْمَكَان الَّذِي فِيهِ غلظ وارتفاع أَلا تسمع قَول الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

مَا روضةٌ من رياض الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ... خضراء جاد عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلُ

قَالَ فالحزن مَا بَين زبالة فَمَا فَوق ذَلِك مصعدا فِي بِلَاد نجد وَفِيه ارْتِفَاع وَغلظ وقَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: الترعة الدرجَة قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَالَ غَيره: الترعة الْبَاب كَأَنَّهُ قَالَ: منبري هَذَا على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْد: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن منبري هَذَا على ترعة من ترع الْجنَّة. فَقَالَ سهل [بْن سعد -] : أَتَدْرُونَ مَا الترعة هِيَ الْبَاب من أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه عندنَا. / الف / وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن قدمي على ترعة من ترع الْحَوْض.
(ت ر ع)

تَرِعَ الشَّيْء تَرَعا وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امْتَلَأَ، وأتْرَعَه هُوَ، قَالَ العجاج:

وافْتَرَشَ الأرْضَ بسَيْلٍ أتْرَعا

وَقيل: لَا يُقَال: تَرِع الْإِنَاء وَلَكِن أُتْرِع.

وتَرِعَ الرجل تَرَعا فَهُوَ تَرِع: اقتحم الْأُمُور مرحا ونشاطا.

وَرجل تَرِعٌ: فِيهِ عجلة. وَقيل: هُوَ المستعد للشّر، قَالَ ابْن أَحْمَر:

الخزرجيّ الهِجان الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمّ وَلَا جافٍ وَلَا تَفِلُ

وَقد تَرِع تَرَعا.

والتَّرِعَة من النِّسَاء: الْفَاحِشَة الْخَفِيفَة.

وتَترَّع إِلَى الشَّيْء: تَسرَّع.

وَقيل: المُتَترّعُ: الشرير المسارع إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ.

والتُّرْعَة: الدرجَة، وَقيل: الرَّوْضَة على الْمَكَان الْمُرْتَفع خَاصَّة، وَقيل التُّرْعة: الْمَتْن الْمُرْتَفع من الأَرْض. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَأْخُوذ من الْإِنَاء المُتْرَعِ. وَلَا يُعجبنِي، فَأَما قَول ابْن مقبل:

هاجُوا الرَّحيلَ وَقَالُوا إنَّ مَشْرَبكم ... ماءُ الزَّنانِير من ماوِيَّةَ التُّرَعُ

فعندي انه جمع التُّرْعَةِ من الأَرْض فَهُوَ على هَذَا بدل من قَوْله مَاء الزنانير كَأَنَّهُ قَالَ: غُدْرَان مَاء الزنانير وَهِي مَوضِع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: التُّرَع. وَزعم انه أَرَادَ المملوءة، فَهُوَ على هَذَا صفة لماوية. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي لأَنا لم نسمعهم قَالُوا: آنِية تُرَعٌ.

والتُّرْعَة: الْبَاب. وَحَدِيث رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِن منبري هَذَا على تُرْعةٍ من تُرَع الْجنَّة " قيل فِيهِ: التُّرْعَة: الْبَاب. وَقيل: الدرجَة، وَقيل: الرَّوْضَة. وَفِي الحَدِيث أَيْضا: " إِن قدميَّ على تُرْعةِ من تُرَع الْحَوْض " وَلم يفسره أَبُو عبيد.

والتَّرَّاع: البوَّاب، عَن ثَعْلَب.

والتُّرْعَةُ: فَم الْجَدْوَل يتفجر من النَّهر وَالْجمع كالجمع.

والتُّرْعة: مسيل المَاء إِلَى الرَّوْضَة، وَالْجمع من كل ذَلِك تُرَعٌ.

والتُّرْعةُ: شَجَرَة صَغِيرَة تنْبت مَعَ البقل وتيبس مَعَه، وَهِي أحب الشّجر إِلَى الْحمير.
(ترع) - في حَدِيث ابن المُنْتَفِقِ : "فأَخَذْتُ بخِطَام رَاحِلةِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فما تَرَعَنِى".
التَّرَع: الِإسْراع إلى الشَّىءِ، أي ما أسرعَ إلىّ في النَّهْى، وإنَّه لَمُتَتَرِّع.
وتَرِعٌ: أي مُتَسَرِّع. وقيل: تَرَعه عن وَجْهِه: ثَناه وصَرَفَه.
والتَّرَع: الاقْتِحام في الأُمور، والرَّدّ أيضا. وقَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "مِنْبَرى على تُرعَةٍ من تُرَع الجَنَّة".
وفي رِوَاية: "ومِنْبَرى على حَوْضِى، وما بَيْن بَيْتِى ومِنْبَرى روَضَةٌ من رِيَاض الجَنَّة".
التُّرعَةُ: باب المَشْرعة إلى الماء، كأنّه يُرِيد هو بَابٌ إلى الجَنَّة، وقال سَهْلُ بنُ سعد: التُّرعةُ: البابُ، وقيل: الكُوَّةُ.
قال ابنُ قُتَيْبَة: أي الصَّلاةُ والذِّكر في هذا الموضع يُؤَدِّيَان إلى الجَنَّة فكأَنَّه قِطعَةٌ منها.
قال: ويَذْهَب قَومٌ إلى أنَّ ما بَيْن قَبْره ومِنْبَره حِذاء روضَةٍ من الجَنَّة، ومِنْبَره حِذَاءَ تُرعَة، فجَعَلَهما من الجَنَّة إِذ كَانَا في الأَرضِ حِذاء ذَينِكَ في الجَنَّة، والأَولُ أحسَنُ. قال: وكذا ارْتَعوُا في رِياضِ الجَنَّة": أي مَجالِس الذِّكْر، لأنه يُؤَدِّى إليها.
وعَائِدُ المَرِيضِ على مَخارِف الجَنَّة): أي العِيادَةُ تُوصِّله إلَيْها، فَكأنَّها طَرِيقٌ إِلَيها.
والمَخارِفُ : الطُّرُق. وكَأنَّ الذِّكْر لَمَّا كَانَ يُؤَدِّى إلى رِياض الجَنَّة فهو منها.
وكذا: "الجنَّة تَحتَ بَارِقَة السُّيوفِ"، و"تَحتَ أَقدامِ الأُمَّهات". : أي الجِهادُ والبِرُّ يُؤَدِّيَانِ إليها، فكأنَّهما منها، فكأنَّها تَحتَهما. وقال الِإمام أبو القَاسِم إسماعيلُ بن مُحَمّد بن الفضل : المُصلِّى والذَّاكر فِيهِما كالعَامِل في رَوضَة الجَنَّة، والأُمُّ بابٌ من أَبوابِ الجَنَّة: أي بِرُّه بها ودُعَاؤُها له يُوصِّله إليها.
قال: ويُحتَمل أَنَّ الله تبَارَك وتَعالَى: يُعِيدُ ذَلِك المِنْبَر بعَيْنه فيَجْعَله على حَوضِه في الجَنَّة.
قال: ويُحتَمل أن يُرِيدَ: وَلِى مِنْبَر أيضا على حَوْضى أَدعُو عليه الناسَ إلى الحَوْض، أو يُعاد هذا المِنْبَر فيُلقَى على حَوضِى.
قال سيدنا حرسه الله: ويحتمل أن يُرِيدَ أن مَنْ عَمِل بما أَذكُره على مِنبَرى، واتَّعظَ بما أعظُ عليه دَخَل الجَنَّة، فلمَّا كان سَبَب ذلك أضافَه إليه، والله أعلم.
وكذا قَولُه : "أنا مَدِينَة الحِكْمَة وَعَلِىٌّ بَابُها". لأنّه لا يُمكن دُخولُ المَوْضِع إلا من بَابِه، فَلمَّا كان سَبَبًا لذلك صارَ كَأَّنه منه.

ترع

1 تَرِعَ, aor. ـَ inf. n. تَرَعٌ, It (a vessel, S, or a thing, TA) was, or became, full, or filled; (S, Z, K;) as also ↓ اِتَّرَعَ: (Sgh, K:) or it was, or became, very full, or much filled. (Lth, in TA. [But it is said in the TA, in one place, that Lth ignored the verb in this sense; and in another place, that he said, I have not heard them say, تَرِعَ الإِنَآءُ.]) A2: He hastened to do evil, or mischief; (Ks, K;) and to do a thing: (TA:) and بَهِ إِلَى الشَّرِّ ↓ تترّع, accord. to the K; but accord. to the S and O and L, ↓ تترّع

إِلَيْهِ بِالشَّرِّ; (TA;) he hastened to him to do evil, or mischief. (S, O, L, K.) b2: He rushed headlong into affairs by reason of excessive briskness, liveliness, or sprightliness. (Lth, K.) A3: تَرَعَهُ, inf. n. تَرَعٌ, [app. a mistake for تَرْعٌ,] He hastened to him, forbidding [him to do a thiug]. (L.) b2: تَرَعَهُ عَنْ وَجْهِهِ He averted him, or turned him back, from his course, or manner of acting or proceeding. (Ibn-'Abbád, Sgh, L, K.) 2 ترّع البَابَ, inf. n. تَتْرِيعٌ, He locked, or closed, the door; syn. أَغْلَقَهُ [which has both these significations]. (K.) In the Kur [xii. 23], some read, وَتَرَّعَتِ الأَبْوابَ And she locked, or closed, the doors, instead of غَلَّقَت. (O, TA.) 4 اترعهُ He filled it; (S, K;) namely, a. vessel. (S.) 5 تَتَرَّعَ see 1, in two places.8 إِتَّرَعَ see 1.

تَرَعٌ Full; applied to a watering-trough or tank for beasts &c.; (S, K;) and to a mug: (S:) an inf. n. used as an epithet: (TA:) the regular form is ↓ تَرِعٌ, which signifies the same. (K.) تَرِعٌ: see تَرَعٌ. b2: Also A cloud containing much rain. (TA.) b3: عُشْبٌ تَرِعٌ Fresh, juicy, or sappy, herbs or herbage. (Sgh in art. درع, and L.) A2: A man quick to do evil, or mischief, (Ks, S,) and to become angry: (S:) ready and quick to become angry: and ↓ مُتْتَرِعٌ evil, or mischievous, hastening to do what is not fit, or proper, for him. (TA.) b2: One who rushes headlong into affairs by reason of excessive briskness, liveliness, or sprightliness: (O, L, TA:) thus correctly written; but in the copies of the K, ↓ تَرِيعٌ. (TA.) b3: Lightwitted; weak and stupid; deficient in intellect; or light and hasty in disposition or deportment. (TA.) b4: And, with ة, A woman who transgresses the proper bounds or limits, and is light [in conduct]. (TA.) تُرْعَةٌ The mouth of a streamlet or rivulet; (IB, Msb, K;) i. e. a place hollowed out by the water in the side of a river, whence it flows forth: (Msb:) pl. تُرَعٌ (IB, Msb) and تُرْعَاتٌ and تُرَعَاتٌ and تُرُعَاتٌ: (Msb:) in the S it is said to signify the mouths of streamlets or rivulets; but correctly the sentence should be, تُرَعٌ is pl. of تُرْعَةٌ, and has this signification. (IB.) b2: A canal, or channel of water, to a meadow or garden or the like: (L, TA:) this is the meaning commonly known [in the present day: the general name in Egypt for a canal cut for the purpose of irrigation, conveying the water of the Nile through the adjacent fields]. (TA.) b3: The opening, or gap, of a wateringtrough or tank, by which the water enters, and where the people draw it: (Az, Mgh, * K, * TA:) and, (K,) accord. to AA, (TA,) the station of the drinkers at the watering-trough or tank; as in the O and K; or, as in the L, the part of the watering-trough or tank which is the station of the drinkers. (TA.) b4: A meadow, or garden, or the like, (S, K,) in an elevated place: (K:) if in low land, it is called رَوْضَةٌ. (TA.) b5: A stair; or a flight of steps by which one ascends; syn. دَرَجَةٌ: (S, K:) so accord. to some in a trad., which see in what follows: (S, * TA:) and particularly the flight of steps of a pulpit. (AA, Sgh, K.) b6: (tropical:) A door, or gate: (S, Sgh, Msb, K:) pl. تُرَعٌ. (K.) You say, فَتَحَ تُرْعَةَ الدَّارِ (tropical:) He opened the door of the house. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنْبَرِي هٰذَا عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الجَنَّةِ, (S, TA,) as though meaning, (tropical:) Verily this my pulpit is at a gate of the gates of Paradise: thus explained by Sahl Ibn-Saad Es-Sá'idee, the relater of the trad.; and A'Obeyd says, وَهُوَ الوَجْهُ [“ and it is the proper,” or “ the valid and obvious, way,” of explaining it], meaning that it is the preferable explanation: but the author of the K, mistaking his meaning, makes وَجْهٌ to be another signification of تُرْعَةٌ: or the meaning of this trad. is, he who acts according to the exhortations recited upon the steps of my pulpit will enter Paradise: or, accord. to KT, prayer and praise in this place are means of attaining to Paradise; so that it is as though it were a portion of Paradise. (TA.) In the same manner Sahl explained his other trad,, إِنَّ قَدَمِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ (tropical:) [Verily my foot is at a gate of the gates of the pool of Paradise]. (TA.) تَرِيعٌ: see تَرِعٌ.

تَرَّاعٌ A torrent filling the valley; as also ↓ أَتْرَعُ: (K:) or a torrent which fills the valley: (S:) and ↓ the latter, a vehement torrent. (TA.) J says, in the S, that ↓ سَيْرٌ أَنْزَعُ signifies شَدِيدٌ; and he cites the words of a poet thus: فَافْتَرَشَ الأَرْضَ بِسَيْرٍ أَتْرَعَا ascribed by some to El-'Ajjáj, but correctly, accord. to IB, the words of Ru-beh; making two mistakes, in saying افترش, in the sing., and بسير: moreover, the last word in the citation is a pret. verb: [the right reading is]

فَافْتَرَشُوا الأَرْضَ بِسَيْلٍ أَتْرَعَا [And they travelled the land with a multitude like a torrent that filled the valleys]: the poet describes the Benoo-Temeem, and their travelling the land like the torrent by reason of multitude. (Sgh, TA.) A2: (assumed tropical:) A door-keeper. (Th, S, K.) أَتْرَعُ: see تَرَّاعٌ, in three places.

حَوْضٌ مُتْرَعٌ A filled watering-trough or tank: (TA:) and جَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ a filled bowl. (S.) مُنْتَرِعٌ: see تَرِعٌ.

ترع: تَرِعَ الشيءُ، بالكسر، تَرَعاً وهو تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ.

وحَوْضٌ تَرَعٌ، بالتحريك، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي

مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هو؛ قال العجاج:

وافْتَرَشَ الأَرضَ بسَيْلٍ أَتْرَعا

وهذا البيت أَورده الجوهري: بسَيْر أَتْرَعا؛ قال ابن بري: هو لرؤبة،

قال: والذي في شعره بسَيْل باللام؛ وبعده:

يَمْلأُ أَجْوافَ البِلادِ المَهْيَعا

قال: وأَتْرعَ فعل ماض. قال: ووصف بني تَمِيم وأَنهم افترشوا الأَرض

بعدد كالسيل كثرة؛ ومنه سَيْلٌ أَتْرَعُ وسَيْلٌ تَرّاع أَي يملأُ الوادي،

وقيل: لا يقال تَرِعَ الإِناءُ ولكن أُتْرِعَ. الليث: التَّرَعُ امْتِلاءُ

الشيء، وقد أَتْرَعْت الإِناءَ ولم أَسمع تَرِعَ الإِناءُ، وسَحاب

تَرِعٌ: كثير المطر؛ قال أَبو وجزة:

كأَنّما طَرَقَتْ ليْلى مُعَهَّدةً

من الرِّياضِ، ولاها عارِضٌ تَرِعُ

وتَرِعَ الرجلُ تَرَعاً، فهو تَرِعٌ: اقتحم الأُمور مَرَحاً ونشاطاً.

ورجل تَرِعٌ: فيه عَجَلة، وقيل: هو المُستعِدُّ للشرّ والغَضبِ السريعُ

إِليهما؛ قال ابن أَحمر:

الخَزْرَجِيُّ الهِجانُ الفَرْعُ لا تَرِعٌ

ضَيْقُ المَجَمِّ، ولا جافٍ، ولا تَفِلُ

وقد تَرِعَ تَرَعاً. والتَّرِعُ: السفيهُ السريعُ إِلى الشرِّ.

والتَّرِعةُ من النساء: الفاحِشة الخفيفة.

وتَتَرَّع إِلى الشيء: تَسَرَّعَ. وتَتَرَّعَ إِلينا بالشرِّ:

تَسَرَّعَ. والمُتَتَرِّع: الشِّرِّيرُ المُسارِعُ إِلى ما لا ينبغي له؛ قال

الشاعر:

الباغي الحَرْب يَسْعَى نحْوَها تَرِعاً،

حتى إِذا ذاقَ منها حامِياً بَرَدا

الكسائي: هو تَرِعٌ عَتِلٌ. وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِلَ عَتَلاً إِذا

كان سريعاً إِلى الشرِّ. وروى الأَزهري عن الكلابيِّين: فلان ذو مَتْرَعةٍ

إِذا كان لا يَغْضَب ولا يعجل، قال: وهذا ضدّ التَّرِع. وفي حديث ابن

المُنْتَفِق: فأَخَذتُ بِخِطام راحلةِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، فما

تَرَعَني؛ التَّرَعُ: الإِسراعُ إِلى الشيء، أَي ما أَسرَعَ إِليّ في النهْي،

وقيل: تَرَعَه عن وجهه ثَناه وصرَفَه.

والترْعةُ: الدرجة، وقيل: الرُّوْضة على المكان المرتفع خاصّة، فإِذا

كانت في المَكان المُطمئنّ فهي روضة، وقيل: التُّرْعة المَتْن المرتفع من

الأَرض؛ قال ثعلب: هو مأْخوذ من الإِناء المُتْرَع، قال: ولا يعجبني. وقال

أَبو زياد الكلابي: أَحسنُ ما تكون الروْضةُ على المكان فيه غِلَظٌ

وارْتفاع؛ وأَنشد قول الأَعشى:

ما رَوْضةٌ من رِياض الحَزْنِ مُعْشِبةٌ

خَضْراء، جادَ عليها مُسْبِلٌ هَطِلُ

فأَما قول ابن مقبل:

هاجُوا الرحيلَ، وقالوا: إِنّ مَشْرَبَكم

ماء الزَّنانيرِ من ماويَّةَ التُّرَعُ

فهو جمع التُّرْعةِ من الأَرض، وهو على بدل من قوله ماء الزنانير كأَنه

قال غُدْران ماء الزنانير، وهي موضع. ورواه ابن الأَعرابي: التُّرَعِ،

وزعم أَنه أَراد المَمْلُوءة فهو على هذا صفة لماويّة، وهذا القول ليس

بقويّ لأَنا لم نسمعهم قالوا آنية تُرَع.

والتُّرْعةُ: البابُ. وحديث سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ

مِنْبري هذا على تُرْعةٍ من تُرَعِ الجنة، قيل فيه: التُّرْعة البابُ، كأَنه

قال مِنبري على باب من أَبواب الجنة، قال ذلك سهَل بن سعد الساعدي وهو

الذي رَوى الحديث؛ قال أَبو عبيد: وهو الوجه، وقيل: الترعة المِرْقاةُ من

المِنبر، قال القُتيبي: معناه أَن الصلاةَ والذكر في هذا الموضع يُؤدّيان

إِلى الجنة فكأَنه قِطْعة منها، وكذلك قوله في الحديث الآخر: ارْتَعُوا في

رِياض الجنة أَي مَجالِسِ الذكر، وحديث ابن مسعود: مَن أَراد أَن يَرْتَعَ

في رياض الجنة فليقرأْ أَلَ حم، وهذا المعنى من الاستعارة في الحديث

كثير، كقوله عائدُ المَريض في مَخارِف الجنة، والجنةُ تحت بارقةِ السيوف، وتحت

أَقدام الأُمهات أَي أَن هذه الأَشياء تؤدّي إِلى الجنة، وقيل: التُّرعة

في الحديث الدَّرجةُ، وقيل: الروضة. وفي الحديث أَيضاً: إِن قَدَمَيَّ على

تُرْعةٍ من تُرَعِ الحوض، ولم يفسره، أَبو عبيد. أَبو عمرو: التُّرْعةُ

مَقام الشاربةِ من الحوض. وقال الأَزهري: تُرْعةُ الحوض مَفْتح الماء

إِليه، ومنه يقال: أَتْرَعْت الحوضَ إِتْراعاً إِذا ملأْته، وأَتْرَعْت

الإِناء، فهو مُتْرَع. والتَّرّاعُ: البَوّاب؛ عن ثعلب؛ قال هُدْبةُ

(* قوله

«قال هدبة» أي يصف السجن كما في الاساس) بن الخَشْرَم:

يُخَيِّرُني تَرّاعُه بين حَلْقةٍ

أَزُومٍ، إِذا عَضَّتْ، وكَبْلٍ مُضَبَّبِ

قال ابن بري: والذي في شعره يخيرين حَدّاده. وروى الأَزهري عن حماد بن

سَلَمة أَنه قال: قرأْت في مصحف أُبيّ بن كعب: وتَرَّعَتِ الأَبوابَ، قال:

هو في معنى غَلَّقت الأَبواب. والتُّرْعة: فَمُ الجَدْولِ يَنْفَجِر من

النهر، والجمع كالجمع. وفي الصحاح: والتُّرْعةُ أَفواه الجَداولِ، قال ابن

بري: صوابه والتُّرَعُ جمع تُرْعة أَفواه الجداول. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال وهو على المنبر: إِنّ قَدَمَيَّ على تُرْعة من

تُرَع الجنة، وقال: إِنَّ عبداً من عِبادِ الله خَيَّره رَبُّه بين أَن

يَعِيش في الدنيا ما شاء وبين أَن يأْكل في الدنيا ما شاء وبين لقائه فاختار

العبدُ لقاء ربه، قال: فبكى أَبو بكر، رضي الله عنه، حين قالها وقال: بل

نُفَدِّيك يا رسول الله بآبائنا. قال أَبو القاسم الزجاجي: والرواية متصلة من

غير وجه أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال هذا في مرضه الذي مات فيه،

نَعَى نفْسَه، صلى الله عليه وسلم، إِلى أَصحابه. والتُّرْعة: مَسِيل الماء

إِلى الروضة، والجمع من كل ذلك تُرَعٌ. والتُّرْعة: شجرة صغيرة تنبت مع

البقل وتَيْبَس معه هي أَحب الشجر إِلى الحَمِير. وسَيْر أَتْرَعُ: شَدِيد،

والتِّرياعُ، بكسر التاء وإسكان الراء: موضع.

ترع
التُّرْعَةُ، بالضَّمِّ: البَابُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيّ: يُقَالُ: فَتَحَ تُرْعَةَ الدّارِ، أَيْ بابَهَا، وَهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ: إِنَّ مِنْبَرِي هَذَا عَلَى تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجَنَّةِ. كَأَنَّهُ قالَ: عَلَى بابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّة. ج: تُرَعٌ، كصُرَدٍ، هكَذَا فَسَّرَهُ سَهْلُ بنُ سَعْدٍ الساعِدِيّ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى الحَدِيثَ.
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الوَجْهُ. قُلْتُ: وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً حَدِيثُهُ الآخَر: إِنَّ قَدَمَيَّ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ.
وقَوْلُه: والوَجْهُ، جَعَلَهُ مِنْ مَعَانِي التُّرْعَةِ، وَهُوَ خَطَأٌ، وقَدْ أَخَذَهُ من قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ حِينَ فَسَّرَ الحَدِيثَ وذَكَرَ تَفْسِيرَ راوِي الحَدِيثِ، فقالَ: وَهُوَ الوَجْهُ عِنْدَنَا، فظَنَّ المُصَنِّف أَنّهُ مَعْنىً من مَعَانِي التُّرْعَةِ، وإِنَّمَا هُوَ يُشِيرُ إِلَى تَرْجِيحِ مَا فَسَّرَهُ الرّاوِي. فتَأَمَّلْ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: تُرْعَةُ الحَوْضِ: مَفْتَحُ الماءِ إِلَيْهِ، وَهِي الفُرْضَةُ حَيْثُ يَسْتَقِي النّاسُ، ويُقَالُ: التُّرْعَةُ فِي الحَدِيثِ: الدَّرَجَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والتُّرْعَةُ: الرَّوْضَةُ فِي مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ خَاصَّةً، فإِنْ كانَتْ فِي مُطْمَئِنٍّ من الأَرْضِ فهِي رَوْضَةٌ، واشْتِقاقُهَا مِن التَّرَعِ، وَهُوَ الإِسْرَاعُ والنَّزْو إِلَى الشَّرِّ، ولِذلِكَ قِيلَ لِلأَكَمَةِ المُرْتَفِعَةِ: نَازِيَة. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ من الإِنَاءِ المُتْرَعِ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
وقالَ أَبُو عَمْروٍ: التُّرْعَةُ: مَقَامُ الشَّارِبَةِ علَى الحَوْضِ، كَذَا نَصُّ العُبَابِ، ونَصُّ اللِّسَان: مَن الحَوْضِ. ويُقَالُ: المِرْقَاةُ مِن المِنْبَرِ نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، عَن أَبِي عَمْروٍ أَيْضاً. والمَعْنَى أَنَّ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَخْطُبُ بِهِ دَخَلَ الجَنَّةَ. وقَالَ القُتَيْبِيّ: مَعْنَاه أَنَّ الصَّلاةَ والذِّكْرَ فِي هَذَا المَوْضِعِ يُؤَدِّيَان إِلَى الجَنَّةِ، فكَأَنَّه قِطْعَةٌ مِنْهَا، وكذلِكَ الحَدِيثُ الآخَرُ: عائِدُ المَرِيضِ يَمْشِي عَلَى مَخَارِفِ الجَنَّةِ.
والتُّرْعَةُ: فُوَّهَةُ الجَدْوَلِ، وعِبَارَةُ الصّحاحِ: والتُّرْعَةُ أَيْضاً أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ. حَكَاهُ بَعْضُهُم. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: وصَوَابُه والتُّرَعُ: جَمْعُ تُرْعَةٍ: أَفْوَاهُ الجَدَاوِلِ، وكَأَنَّ المُصَنِّفَ تَنَبَّهَ لذلِكَ فلَمْ يَتْبَعِ الجَوْهَرِيَّ فِيمَا قالَهُ. وتُرْعَةُ: ة، بالشَّامِ، نَقَلَهُ البَكْرِيُّ والصّاغَانِيّ. وتُرْعَةُ عامِرٍ: ة، بالصَّعِيدِ الأَعْلَى يُجْلَبُ مِنْهَا الصِّيرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والتُّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الإِسْرَاعُ إِلَى الشَّرِّ، هكَذَا فِي الأُصُولِ: إِلَى الشَّرِّ، بالراءِ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ اللُّغَاتِ، إِلَى الشَّيْءِ، بالهَمْزَة، وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضاً، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ ابْنِ المُنْتَفَقِ: فَأَخَذْتُ بخِطَامِ رَاحِلَةِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَا تَرَعَنِي أَيْ مَا أَسْرَع إِلَيَّ فِي النَّهْيِ.)
والتَّرَعُ، أَيْضاً الامْتِلاءُ: قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيّ:
(وجِفَانٍ كَالجَوَابِي مُلِئَتْ ... مِنْ سَمِينَاتِ الذُّرَا فِيهَا تَرَعْ)
تَقُولُ: تَرِعَ الشَّيْءُ، كفَرِحَ، فَهُوَ تَرِعٌ، وهُوَ إِذا امْتَلأَ جِدّاً، قالَهُ اللَّيْثُ. وقالَ الكِسائِيُّ: هُوَ تَرِعٌ عَتِلٌ: وقَدْ تَرِعَ تَرَعاً، وَعَتِلَ عَتَلاً، إِذا كانَ سَرِيعاً إِلَى الشَّرِّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: لَمْ أَسْمَعْهُمْ يَقُولُون: تَرِعَ الإِنَاءُ، ولكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: تَرِعَ فُلانٌ تَرَعاً، إِذا اقْتَحَمَ الأُمُورَ مَرَحاً ونَشَاطاً. وأَنْشَدَ للرّاعِي:
(الباغِيَ الحَرْبَ يَسْعَى نحوَها تَرِعاً ... حَتَّى إِذا ذاقَ مِنْهَا حامِياً بَرَدَا)
قَال الصّاغَانِيُّ: ولَمْ أَجِدْهُ فِي شِعْرِه. فَهُوَ تَرِيعٌ، هكَذا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُه فَهُوَ تَرِعٌ، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسَانِ.
وتَرَعَهُ عَن وَجْههِ، كمَنَعَه: ثَناهُ وصَرَفَهُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وعَزاهُ الصّاغَانِيّ لابْنِ عَبّادٍ.
وتَرْعُ عُوزٍ: بِحَرّانَ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا: تَرْعُوزِيّ، تَخْفِيفاً، وَفِي العُبَابِ: تَرْعَزِيّ، وَقد أَشارَ المُصّنِّف لِذلِكَ فِي ترعز. وحَوْضٌ تَرَعٌ، مُحَرَّكَةً: مُمْتَلِئٌ، وكذلِكَ كُوزٌ تَرَعٌ، كِلاهُمَا تَسْمِيَةٌ بالمَصْدَرِ، والقِيَاسُ تَرِعٌ، كَكَتِفٍ. ويُقَالُ: حَجَبَهُ التَّرَّاعُ، كشَدَّادٍ، أَي البَوَّابُ، عَن ثَعْلَبٍ. قَالَ هُدْبَةُ بنُ الخَشَرَمِ:
(يُخَبِّرنِي تَرَّاعُهُ بَيْنَ حَلْقَةٍ ... أَزُومٍ إِذا عَضَّتْ وكَبْلٍ مُضَبَّبِ)
كَذا فِي الصّحاحِ. وَفِي العُبَابِ: إِذا شُدَّتْ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: والَّذِي فِي شِعْرِهِ يُخَيّرُنِي حَدّادُهُ.
والتَّرّاعُ من السَّيْلِ: مَالِئُ الوَادِي، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كالأَتْرَعِ: يُقَالُ: سَيْلٌ تَرّاعٌ وأَتْرَعُ. قَالَ رُؤَبَةُ: فافْتَرَشُوا الأَرْضَ بسَيْلٍ أَتْرَعَا ووَقَعَ فِي الصّحاحِ والمُجْمَلِ لابْنِ فارِسٍ والمَقَايِيس أَيْضاً: فافْتَرَشَ الأَرْضَ بسَيْرٍ أَتْرَعَا قَالَ الصّاغَانِيُّ: وفِيه غَلَطان، أَحَدُهُما تَوْحِيدُ افْتَرَشَ، والثّانِي قوْلُه: بسَيْرٍ. قُلْتُ: وقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ لِلْعَجّاج، وصَوَّبَ ابنُ بَرّيّ أَنَّهُ لِرُؤْبَةَ: قَالَ: والَّذِي فِي شِعْرِه بسَيْلٍ باللاّمِ وبَعْدَهُ: يَمْلأُ أَجْوَافَ البِلادِ المَهْيَعا قالَ وأَتْرَعَ: فِعْلٌ مَاضٍ، قالَ ووَصَفَ بَنِي تَمِيمٍ وأَنَّهُمْ افْتَرَشُوا الأَرْضَ بعَدَدٍ كالسَّيْل كَثْرَةً، وَمِنْه: سَيْلٌ أَتْرَعُ وتَرّاعٌ، أَي يَمْلأُ الوَادِيَ.)
ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الكِلاَبِيِّينَ، كَمَا فِي اللّسَانِ، وَفِي العُبَابِ: وقالَ أَبُو زَيْد: رَجُلٌ ذُو مَتْرَعَةٍ: إِذا كانَ لَا يَغْضَبُ وَلَا يَعْجَلُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا ضِدُّ التَّرَعِ. قَالَ الصّاغَانِيّ: لَمْ يَزِدْ ولَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ، وسَكُوتُه عَن الزيادَة عَلَى مَا قَالَ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَه من الأَضْدادِ، وَلَا شَكَّ أَنَّه تَصْحِيفُ المَنْزَعَةِ، بالنُّونِ والزَّاي. وأَتْرَعَهُ: مَلأَهُ قَالَ رُؤْبَةُ: شَبِيهُ يَمٍّ بَيْنَ عِبْرَيْنِ مَعَاً صَكَّةَ عُمْىٍ زَاخِراً قَدْ أُتْرِعَا وتَرَّعَ البَابَ تَتْرِيعاً: أَغْلَقَهُ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ عَن حَمّادِ بنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ اُّبَى بنِ كَعْبٍ وتَرَّعَتِ الأَبْوَابَ قالَ: هُوَ فِي مَعْنَى غَلَّقَتِ الأَبْوَابَ. قُلْتُ: وَهِي أَيْضاً قِرَاءَةُ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وقِرَاءَةُ أَبِي صالِحٍ، كَمَا فِي العُبَاب.
وتَتَرَّعَ بِهِ إِلَى الشَّرِّ: نَزَعَ، هكَذَا فِي سَائر النُّسَخِ، والَّذِي فِي الصّحاح: وتَتَرَّع إِلَيْهِ بالشَّرِّ، أَيْ تَسَرَّعَ، ومِثْلُه فِي اللّسَانِ والعُبَابِ، وأَنْشَدَ فِي الأَخِيرِ لرُؤْبَةَ: إِنّا إِذا أَمْرُ العِدَا تَتَرَّعاً وأَجْمَعَتْ بالشَّرِّ أَنْ تَلَفَّعَا حَرْبٌ تَضُمُّ الخَاذِلِينَ الشُّسَّعا وأتَّرَعَ الإِناءُ، كافْتَعَلَ: امْتَلأَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَوْضٌ مُتْرَعٌ: مَمْلُوءٌ، وجَفْنَةٌ مُتْرَعَةٌ. وأُتْرِعَ الإِنْاءَ وتَرِعَ، وأَنْكَرَ اللَّيْثُ الأَخِيرَ، وجَوَّزَهُ الجَوْهَرِيّ والزّمَخْشَرِيّ.
وسَحَابٌ تَرِعٌ: كَثِيرُ المَطَرِ. قالَ أَبو وَجْزَةَ:
(كَأَنَّمَا طَرَقَتْ لَيْلَى مُعَهَّدَةً ... مِنْ الرِّيَاضِ وَلاَهَا عَارِضٌ تَرِعُ)
والتَّرِعُ: هُوَ المُسَتَعِدُّ للغَضَبِ، السَّرِيعُ إِلَيْه. قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
(الخَزْرَجِيُّ الهِجَانُ الفَرْعُ لَا تَرِعٌ ... ضَيْقُ المَجَمِّ وَلَا جَافٍ وَلَا تَفِلُ)
ويُرْوَى: وَلَا جَبِلُ. والتَّرِعُ: السَّفِيهُ. والتَّرِعَةُ من النِّساءِ: الفاحِشَةُ الخَفِيفَةُ.
والمُتَتَرِّعُ: الشَّرِّيرُ المُسَارِعُ إلَى مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ. والتُّرْعَةُ: مَسِيلُ الماءِ إِلى الرَّوْضَةِ، كَمَا فِي اللّسَان، وَهَذَا هُوَ المَعْرُوف، وَبِه سُمِّيَت القَرْيَةُ بمِصْرَ، وإلَيْها يُنسَبُ الشَّيْخُ الصّالِحُ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الفَتَّاحِ بنِ سَعْدٍ التُّرْعِيّ عَنْ عَبْدِ الغَنِيِّ البالسيّ، وأَدْرَكَ الشِّهَابَ أَحْمَدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الغَنِيِّ الدِّمياطيّ، وَقد اجْتَمَعْتُ بِهِ. والتُّرْعَةُ: شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ مَعَ البَقْلِ وتَيْبَسُ معهُ،)
وَهِي أَحَبُّ الشَّجَرِ إِلَى الحَمِيرِ. وسَيْرٌ أَتْرَعُ: شَدِيدٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، واسْتَشْهَدَ عَلَيْه بقَوْلِ رُؤْبَةَ، وقَدْ تَقَدَّم الكَلامُ عَلَيْه، وأَنَّ الصَّوابَ سَيْلٌ بالّلامِ.
والتِّرْيَاعُ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ الصّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلة: هُوَ تِرْبَاعٌ، بالمُوَحَّدَةِ، وَلم يَتَعَرَّضْ لَهُ فِي العُبَابِ. وأُمّ تُرَيْعَة، مُصَغَّراً: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ.
وَقَالَ بَعْضُ الأَعْرَابِ: عُشْبٌ تَرِعٌ، ككَتِفٍ، إِذا كَانَ غَضّاً. نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ والصّاغَانِيّ فِي تَرْكِيب ور ع.

فظظ

Entries on فظظ in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
ف ظ ظ : رَجُلٌ فَظٌّ شَدِيدٌ غَلِيظُ الْقَلْبِ يُقَالُ مِنْهُ فَظَّ يَفَظُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ فَظَاظَةً إذَا غَلُظَ حَتَّى يُهَابَ فِي غَيْر مَوْضِعِهِ. 
ف ظ ظ: (الْفَظُّ) مِنَ الرِّجَالِ الْغَلِيظُ وَقَدْ (فَظَّ) يَفَظُّ بِالْفَتْحِ (فَظَاظَةً) بِفَتْحِ الْفَاءِ. 
ف ظ ظ

أنحى عليه بفظاظته وعنفه، وما كنت فظّاً، ولقد فظظت علينا وغلظت. وعطشوا حتى شربوا الفظّ وهو ماء الكرش، وافتظوا الكرش: أخذوا فظّها. وقال:

إذا اعتصروا للّوح ماء فظاظها

وتقول: قوم غلاظ فظاظ، كأن أخلاقهم فظاظ.
[فظظ] الفَظُّ: الرجلُ الغليظُ. وقد فظظت يا رجل بالكسر فظاظة. والفظ أيضا: ماء الكرش. قال الشاعر  وكانوا كأنف الليث لا شم مرغما * ولا نال فظ الصيد حتى يعفرا * يقول: لا يشم ذلة ترغمه، ولا ينال من صيده لحما حتى يصرعه ويعفره، لانه ليس بذى اختلاس كغيره من السباع. ومنه قولهم: افْتَظَّ الرجل، وهو أن يسقي بعيره ثم يشدُّ فمه لئلا يجترَّ، فإذا أصابه عطش شقَّ بطنه فعصر فرثه فشربه .
[فظظ] نه: في ح عمر. أنت "أفظ" وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو فظ- أي سيئ الخلق، وهو أفظ منه- أي أصعب خلقًا، والمراد هنا شدة الخلق وخشونة الجانب. غ: وهو ماء الكرش يشرب عند غور الماء. نه: ولم يرد بهما المبالغة، ويجوز كونه للمفاضلة ولكن فيما يجب من الإنكار والغلظة على أهل الباطل فإنه صلى الله عليه وسلم كان رؤفًا رحيمًا رفيقًا بأمته في التبليغ. ومنه: إن صفته في التوراة ليس "بفظ" ولا غليظ. ط: هو إما آية أخرى في التوراة لبيان صفة، أو حال من المتوكل أو كاف سميتك- ففيه التفات، والفظ في القول، وغلظ القلب في الفعل. وح: أنت "أفظ"، أراد شدة فظاظته، لا الشركة معه صلى الله عليه وسلم. ك: وهذا في المسلمين وخوطب في الكفار بقوله "واغلظ عليهم". نه: وفي ح عائشة: قالت لمروان: أنت "فظاظة" من لعنة الله- ومر في فض. 
[ف ظ ظ] رَجُلٌ فَظٌّ جافٍ غَلِيظٌ في مَنْطِقِه غِلَظٌ وخُشُونَةٌ وإنَّه لفَظٌّ بَظٌّ إتباعٌ حكاه ثَعْلَبٌ ولم يَشْرَح بَظّا فوجَّهْناه على الإِتباعِ والجَمْعُ أَفْظاظٌ قال الراجِزُ أنشده ابن جِنِّي

(حَتّى ترى الجَوّاظَ من فِظاظِها ... ) (مُذْلَوِلِيّا بعد شَذَا أَفْظاظِها ... )

وقد فَظِظَتَ تَفَظُّ فَظاظَةً وفَظَظًا والأَوّل أكثرُ لِثقَلِ التَّضْعِيفِ والاسمُ الفَظاظَةُ والفِظاظُ قالَ

(حَتَّى تَرَى الجَوّاظَ من فِظاظِها ... )

والفَظُّ الماءُ يَخْرُجُ من الكَرِش لِغِلَظِ مَشْرَبِه والجمعُ فُظُوظٌ قالَ

(كأنهم إذ يعصرون فظوظها ... بدجلة أو ماء الخريبة مورد)

أرادَ أو ماء الخريبة مورد لهم يقول يستبيلون خيلهم ليشربوا بولها من العطش فإذن الفظوظ هي تلك الأبوال بعينها وفظة وافتظه شق عنه الكرش أو عصره منها وذلك في المفاوز عند الحاجة إلى الماء قال الراجز:

(بَجَّكَ كِرْشَ النّابِ لافْتِظاظِها ... )

والفَظِيظُ ماءُ المَرْأَةِ أو الفَحْلِ زَعَمُوا وليس بثَبْتٍ وأما كُراعٌ فقالَ الفَظِيظُ أيضًا ماءُ الفَحل قال الشّاعِرُ يَصِفُ القَطَا وأَنَّهُنّ يَحْمِلْنَ الماءَ لِفراخِهِنَّ في حَواصِلِهِنَّ

(حَمَلْنَ لها مِياهًا في الأَدَاوَى ... كما يَحْمِلْنَ في البَيْظِ الفَظِيظَا)

فظظ: الفظُّ: الخَشِنُ الكلام، وقيل: الفظ الغليظ؛ قال الشاعر رؤبة:

لما رأَينا منهمُ مُغتاظا،

تَعْرِف منه اللُّؤْمَ والفِظاظا

والفَظَظُ: خشونة في الكلام. ورجل فَظٌّ: ذو فَظاظةٍ جافٍ غليظٌ، في

مَنطقِه غِلَظٌ وخشونةٌ. وإِنه لَفَظٌّ بَظٌّ: إِتباع؛ حكاه ثعلب ولم يشرح

بَظّاً؛ قال ابن سيده: فوجهناه على الإِتباع، والجمع أَفظاظ؛ قال الراجز

أَنشده ابن جني:

حتى تَرى الجَوَّاظَ من فِظاظِها

مُذْلَوْلِياً، بعد شَذا أَفظاظِها

وقد فَظِظْتَ، بالكسر، تَفَظُّ فَظاظةً وفَظَظاً، والأَول أَكثر لثقل

التضعيف، والاسم الفَظاظةُ والفِظاظ؛ قال:

حتى ترى الجَوّاظ من فِظاظِها

ويقال: رجل فَظٌّ بَيِّنُ الفَظاظةِ والفِظاظِ والفَظَظِ؛ قال رؤبة:

تَعْرِفُ منه اللُّؤْمَ والفِظاظا

وأَفْظَظْت الرجلَ وغيرَه: ردَدته عما يريد. وإِذا أَدْخَلْتَ الخيطَ في

الخَرْتِ، فقد أَفْظَظْتَه؛ عن أَبي عمرو. والفَظُّ: ماء الكرش يُعتصر

فيُشرب منه عند عَوَزِ الماء في الفلوات، وبه شبه الرجل الفظ الغليظ

لغِلَظِه. وقال الشافعي: إِن افتظَّ رجل كرش بعير نحره فاعتصر ماءه وصَفَّاه

لم يجز أَن يتطهر به، وقيل: الفَظُّ الماءُ يخرج من الكرش لغلظ مَشْرَبِه،

والجمع فُظوظ؛ قال:

كأَنهُمُ، إِذْ يَعْصِرون فُظوظَها،

بدَجْلةَ، أَو ماءُ الخُرَيبةِ مَوْرِدُ

أَراد أَو ماء الخُرَيْبةِ مَوْرِدٌ لهم؛ يقول: يستبيلون خيلَهم ليشربوا

أَبوالها من العطش، فإِذاً الفُظوظُ هي تلك الأَبوال بعينها. وفظَّه

وافْتَظَّه: شقَّ عنه الكرش أَو عصره منها، وذلك في المفاوز عند الحاجة إِلى

الماء؛ قال الراجز:

بَجَّك كِرْشَ النابِ لافتظاظها

الصحاح: الفَظُّ ماء الكرش؛ قال حسان بن نُشْبة:

فكونوا كأَنْفِ اللَّيثِ، لا شَمَّ مَرْغَماً،

ولا نال فَظَّ الصيدِ حتى يُعَفِّرا

يقول: لا يَشُمُّ ذِلَّةً فتُرْغِمَه ولا يَنال من صيده لحماً حتى يصرعه

ويُعَفِّره لأَنه ليس بذي اختلاس كغيره من السباع. ومنه قولهم: افتظَّ

الرجلُ، وهو أَن يسقي بَعيرَه ثم يَشُدَّ فمه لئلا يجتَرَّ، فإِذا أَصابه

عطش شق بطنه فقطر فَرْثَه فشربه. والفَظِيظُ: ماء المرأَة أَو الفحل

زعموا، وليس بثَبَتٍ؛ وأَما كراع فقال: الفظيظ ماء الفحل في رحم الناقة، وفي

المحكم: ماء الفحل؛ قال الشاعر يصف القطا وأَنهن يحملن الماء لفراخهن في

حواصلهن:

حَمَلْنَ لها مِياهاً في الأَداوَى،

كما يَحْمِلْنَ في البَيْظ الفَظِيظا

والبَيْظُ: الرحم. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنتَ أَفَظُّ وأَغلظ

من رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم؛ رجل فظٌّ أَي سيِّء الخُلق. وفلان

أَفظٌّ من فلان أَي أَصعب خلُقاً وأَشرس. والمراد ههنا شدة الخُلُقِ

وخشونةُ الجانب، ولم يُرَدْ بهما المفاضلةُ في الفَظاظةِ والغِلْظةِ بينهما،

ويجوز أَن يكون للمفاضلة ولكن فيما يجب من الإِنكار والغلظة على أَهل

الباطل، فإِن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، كان رؤوفاً رحيماً، كما وصفه

اللّه تعالى، رَفيقاً بأُمته في التبليغ غيرَ فَظٍّ ولا غليظٍ؛ ومنه أَن

صفته في التوراة: ليس بفظ ولا غليظ. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت

لمروان: إِن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، لعن أَباك وأَنت فُظاظةٌ من

لعنةِ اللّه، بظاءين، من الفَظِيظ وهو ماء الكرش؛ قال ابن الأَثير:

وأَنكره الخطابي. وقال الزمخشري: أَفْظَظْتُ الكرشَ اعتصرتُ ماءها، كأَنه

عُصارةٌ من اللعنة أَو فُعالة من الفَظيظِ ماء الفحل أَي نُطفةٌ من اللعنة،

وقد روي فضض من لعنة اللّه، بالضاد، وقد تقدم.

فظظ
} الفَظُّ من الرِّجَالِ: الغَلِيظُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي بَعْضِ نُسَخِه زِيَادَةُ: الجافِي، بَعْدَهُ. وَفِي العُبَاب: هُوَ الغَلِيظُ الجانِبِ السَّيِّئُ الخُلُقِ القَاسِي. وَقَالَ الحَرّانيّ: الفَظُّ: الخَشِنُ الكَلامِ. وقالَ اللَيْثُ: هُوَ الّذِي فِي مَنْطِقِه غِلَظٌ وتَجَهُّم. يُقَالُ: رَجُلٌ {فَظٌ بَيِّنُ} الفَظاظَةِ، بالفَتْح. {والفِظَاظِ، بالكَسْرِ،} والفَظَظِ، مُحَرَّكَة. قالَ رُؤْبَةُ ويُرْوَى لِلْعَجاج: تَعْرِفُ فِيهِ اللُّؤْمَ {والفِظَاظا والفَظَظُ: خُشُونَةٌ فِي الكَلامِ،} كالفِظَاظِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ.
وَقد {فَظِظْتَ، بالكَسْرِ،} تَفَظُّ {فَظَاظَةً} وفَظَظاً: والأَوّلُ أَكْثَرُ لِثِقَلِ التَّضْعِيف. (و) {الفَظُّ مَاءُ الكَرِشِ، كَمَا فِي الصّحَاحِ، وزادَ غَيْرُه: يُعْتَصَرُ ويُشْرَبُ مِنْهُ عِنْدَ عَوَزِ الماءِ فِي المَفَاوِزِ والفَلَوَاتِ، وقَدْ} فَظَّهُ {وافْتَظَّهُ: شَقَّ عَنْهُ الكَرِشَ، أَو عَصَرَهُ مِنْهَا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلْشَّاعِرِ وَهُوَ حَسّانُ بنُ نُشْبَةَ العَدَوِيّ، كَمَا فِي العُبَابِ. وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الأَسْوَدُ: إِنَّمَا هُوَ جِسَاسُ بنُ نُشْبَة، ككِتَابٍ:
(وكانُوا كَأَنْفِ اللَّيْثِ لَا شَمّ مَرْغَماً ... وَلَا نالَ فَظَّ الصَّيْدِ حَتَّى يُعَفِّرَا)
يَقُولُ: لَا يَشَمُّ ذِلَّةً فتُرْغِمَهُ، وَلَا يَنالُ مِنْ صَيْدِه لَحْماً حَتَّى يَصْرَعَهُ ويُعَفِّرَهُ، لأَنّه لَيْسَ بِذِي اخْتِلاسٍ كغَيْرِهِ من السِّبَاعِ. قالَ: ومِنهُ قَوْلُهم: افْتظَّ الرَّجُلُ، وَهُوَ أَنْ يَسْقِيَ بَعِيرَهُ ثُمَّ يَشُدَّ فَمَهُ لِئلاَّ يَجْتَرَّ، فإِذا أصَابَهُ عَطَشٌ شَقَّ بَطْنَهُ، فَعَصَرَ فَرْثَهُ، فشَرِبَه وانْتَهَى.
وقالَ الشافِعِيُّ رَحِمَهُ الله: إِن} افْتَظَّ رَجُلٌ كَرِشَ بَعِيرٍ نَحَرَهُ، فاعْتَصَرَ ماءَهُ وصَفَّاهُ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَطهَّرَ بِهِ. وَقَالَ الراجِزُ: بَجَّكَ كِرْشَ النّابِ {لافْتِظاظِها وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ، والفَرّاءُ:} الفَظِيظُ، كأَمِيرٍ، زَعَمُوا: ماءُ الفَحْلِ أَوْ المَرْأَةِ، ولَيْسَ بثَبتٍ.: وأَمَّا كُرَاع فقالَ: الفَظِيظُ: ماءُ الفَحْلِ فِي رَحِمِ النّاقةِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للشّاعِرِ يَصِفُ القطا، وأَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ الماءَ لِفِرَاخِهِنَّ فِي حَوَاصِلِهِنَّ:
(حَمَلْنَ لَهَا مِيَاهاً فِي الأَدَاوَى ... كمَا يَحْمِلْنَ فِي البَيْظِ {الفَظِيظا)
} والفُظَاظَةُ، بالضَّمِّ: فُعَالَةٌ مِنْهُ، أَي من {الفَظيظِ: ماءُ الفَحْلِ أَو ماءُ الكَرِشِ، والأَخِيرُ أَنْكَرَهُ الخَطَّابِيّ، أَو من الفَظِّ. ومِنْهُ قَوْلُ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِمَرْوانَ بنِ الحَكَم: ولكِنَّ اللهَ لَعَنَ أَبَاكَ)
وأَنْتَ فِي صُلْبِهِ، فأَنْتَ} فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ، أَيْ نُطْفَةٌ مِنها، ويُرْوَى: فُضُضٌ، بضَمَّتَيْنِ، جَمْعُ فَضِيضٍ، وَهُوَ الماءُ الغَرِيضُ، ويُرْوَى: فَضَضٌ، مُحَرَّكة، فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُرْوَى: فَضِيض، كأَمِيرٍ وقَدْ تَقَدَّم فِي ف ض ض: وَهُوَ {فَظٌّ بَظٌّ، إِتْبَاعٌ قالَ ابنُ سِيدَه: حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ولَمْ يُفَسِّرْ بَظَّاً، فوَجَّهْنَاهُ على الإِتْبَاعِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} أَفَظَّهُ {إِفْظَاظاً: رَدَّهُ عَمّا يُرِيدُ. وإِذا أَدْخَلَتَ الخَيْطَ فِي الخَرْتِ فقدْ} أَفْظَظْتَهُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و. وَهُوَ {أَفَظُّ مِنْ فُلانٍ، أَي أَصْعَبُ خُلُقاً وأَشْرَسُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ:} أَفْظَظْتُ الكَرِشَ: اعْتَصَرْتُ ماءَهَا.
وجَمْعُ {الفَظِّ، بمَعْنَى الرَّجُلِ السِّيّئُ الخُلُقِ،} أَفْظَاظ، أَنْشَدَ ابنُ جِنّي للرّاجِزِ:
(حَتَّى تَرَى الجَوَّاظَ مِنْ {فِظَاظِهَا ... مُذْلَوْلِياً بَعْدَ شَذَا} أَفْظاظِهَا)
وجمعُ {فَظِّ الصِّيْدِ} فُظُوظٌ. قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(وكانَ لهُمْ إِذْ يَعْصِرُون {فُظُوظَهَا ... بِدجْلَةَ أَوْ فَيْضِ الخُرَيْبَةِ مَوْرِدُ)
يَقُولُ: يَسْتَبِيلُون خَيْلَهم لِيَشْرَبُوا بَوْلَهَا مِن العَطَشِ، فإِذا الفُظُوظُ هِيَ تِلْكَ الأَبْوالُ بِعَيْنِهَا، كَمَا فِي اللّسَان.

فظظ


فَظَّ(n. ac. فَظّ)
a. Pressed, squeezed out ( water from a ruminant's
stomach ).
b.(n. ac. فَظَظ
فَظَاْظَة), Was rough, rude; was harsh, inhuman.
أَفْظَظَa. see I (a)b. Turned back.

إِفْتَظَظَa. see I (a)
فَظّa. Rough, rude, coarse; churlish, uncivil, surly, blunt;
harsh, cruel, inhuman.
b. (pl.
فِظَاْظ فُظُوْظ), The water of a ruminant's stomach.
فَظَظa. Roughness, rudeness; churlishness, incivility
surliness, bluntness; harshness, cruelty, inhumanity. —
فَظَاْظَة
22t
فِظَاْظَةsee 4

ثلج

Entries on ثلج in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
ث ل ج: أَرْضٌ (مَثْلُوجَةٌ) أَصَابَهَا (ثَلْجٌ) وَقَدْ (أَثْلَجَ) يَوْمُنَا، وَ (ثَلَجَتْنَا) السَّمَاءُ مِنْ بَابِ نَصَرَ كَمَا تَقُولُ: مَطَرَتْنَا. وَ (ثَلَجَتْ) نَفْسُهُ اطْمَأَنَّتْ وَبَابُهُ دَخَلَ وَطَرِبَ. 
ث ل ج : الثَّلْجُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ ثُلُوجٌ وَثَلَجَتْنَا السَّمَاءُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَلْقَتْ عَلَيْنَا الثَّلْجَ وَمِنْهُ يُقَالُ ثُلِجَتْ الْأَرْض بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَثْلُوجَةٌ وَقِيلَ لِلْبَلِيدِ مَثْلُوجُ الْفُؤَادِ وَأَثْلَجَتْ السَّمَاءُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَثَلَجَتْ النَّفْسُ ثُلُوجًا وَثَلَجًا مِنْ بَابَيْ قَعَدَ وَتَعِبَ اطْمَأَنَّتْ. 
(ثلج) - في حَدِيثِ الأَحْوصَ: "أُعطِيك ما تَثلُّج إليه".
: أي ما تَسْكُن إليه. يقال: ثَلَجْتُ بهذا الأَمْر: أي فَرِحتْ به، وأَثلَجَنِي بِهَذا: أي وَثِقْت بقَوْله. وثَلِجْت به: استَيْقَنْتُه وفَرِحتْ به، وثَلَجَت نَفسِي وثَلِجَت: اطمَأَنَّت، وثَلِجْتُ إليه: اطمأنَنْت واستَيْقَنت، وثَلَج: هَشَّ وبَشَّ، وبه سُمِّي الثَّلْجُ لهَشَاشَتِه، لأنه لم يَسْتَحْكِم جُمودُه. 
ثلج: الثَّلْجُ: مَعْرُوفٌ، ثُلِجْنا: أصابَنا ثَلْجٌ. وثَلِجَ الرَّجُلُ: إذا بَرَدَ قَلْبَه عن شَيْءٍ. وثَلَجَتْ نَفْسي تَثْلَجُ، وأَثْلَجَتْ تُثْلِجُ إثْلاجاً، وثَلَجَتْ نَفْسي تَثْلُجُ أيضاً. وأثْلَجَ الخَبَرُ صَدْري: أي بَرَّدَه وشَفَاه. وخَصَمْتُ الرَّجُلَ وأثْلَجْتُ عليه: بمعنى أفْلَجْتُ. وأثْلَجْتُ البِئْرَ: بَلَغْتَ بالحَفْرِ إلى الطَّيِّ. وأثْلَجَتْ عنه الحُمّى: أقْلَعَتْ. وأثْلَجَ ماءُ البِئْرِ: أقْلَعَ. ورَجُلٌ مَثْلُوجُ الفُؤادِ: أحْمَقُ.
[ثلج] الثَّلجُ معروف. وأرض مثلوجة: أصابها ثلج. وقد أثلَجَ يَوْمُنا. وثَلجَتْنا السماءُ تَثْلُجُ بالضم، كما تقول: مَطَرتنا. ويقال أيضاً: ثَلَجَتْ نفسي تَثْلُجُ ثُلوجاً، إذا اطمأَنَّت، عن أبى عمرو. وثَلِجَتْ نفسي بالكسر تَثْلَجُ ثَلَجاً لغة فيه، عن الاصمعي. ورجل مثلوج الفؤاد، إذا كان بليداً. قال كعب بن لُؤَيّ لأخيه عامر بن لؤيّ: لئن كنت مثلوجَ الفؤاد لقد بدا * لجمعِ لؤيٍّ منك ذِلَّةُ ذي غَمْضِ وحفر حتَّى أثلج، أي بلغ الطين.
ثلج: ثلَّج: أثلج، أمطرت الثلج (بوشر).
وثلَّجه: برّده الثلج، ففي ابن العوام (2: 75): وينبغي أن لا يزرع العدس في الأرض المثالجة ولا الحارة. وأرى أن الصواب في الأرض المثلجة.
وثلَّج: جمّد (بوشر).
وماء مثَلّج: مبرد بالثلج (المقدمة 1: 25) وعنبري مثلّج: عرق معنبر مبرد بالثلج (بوشر).
وثلّج: جمَّد، بَّرد، وأصيب بالبرد (بوشر) وثلَّج: برد بالثلج (انظر مثلّج).
ثَلْج: ما جمد من الماء من البرد- وبحر الثلج: بحر الجليد، البحر المنجمد - وسرداب الثلج: ثلاّجة، مكان يحفظ فيه الثلج، - وقطعة ثلج: ثليجة، مكعبة ثلج (بوشر).
ثلج صيني أو ثلج الصين: زهرة حجر أسوس، ملح البارود (ابن البيطار 1: 42، 229، 293 وأنظر رينوف، ج 14) ويرى كاترمير في الجريدة الآسيوية 1850، 1: 222 أن الكلمة ملح بدل ثلج، وهو يقول إن هذا يتفق مع التعبير الفارسي (نمك صيني). ويظهر أن سونثيمر قد وجد كلمة (ملح) في مخطوطته لكتاب ابن البيطار (1: 42) حيث نجد في مخطوطتنا: ثلج.
ومما يدل على أن كلمة (ثلج) هي الصواب أن ابن البيطار ذكر مادة ثلج صيني في حرف الثاء.
مُثَلَّج: ما تراكم عليه الثلج (بوشر).
ث ل ج

وقعت الثلوج في بلادهم، وثلجتنا السماء تثلُج وتثلِج، وثُلِجنا العام ثلجاً كثيراً، وأثلج عامنا، وأثلج الناس بمكان كذا، وثلجت الأرض فهي مثلوجة.

ومن المجاز: ثلج فؤاده، وهو مثلوج الفؤاد. قال كعب بن لؤي:

لئن كنت مثلوج الفؤاد لقد بدا ... لجميع لؤي منك ذلة ذي غمض وهو الأحمق البليد، وهو كما يقال: ماء القلب، قال:

إنك يا جهضم ماء القلب

لأن الذكي يوصف بالأشتعال والتوقد، ولفظ الذكاء شاهد لذلك، وثلجت فؤاده بالخير فثلج. وثلجت نفسه بكذا: بردت وسرت، تثلج ثلجاً، وثلجت تثلج وتثلج ثلوجاً، وأثلجت تثلج. والحمد لله على بلج الحق وثلج اليقين. وأثلجت صدري بخبرك. قال:

فقرّت بهم عيني وأفنيت جمعهم ... وأثلجت لما أن قتلتهم صدري

وحفر حتى أثلج إذا باشر برد الثرى وقرب من الماء. وأثلجت الركية: بلغ حفرها الندى، وأنبطت إذا بلغ حفرها الماء. وأثلجت عنه الحمّى وثلجت: أقلعت. وأثلج ماء البئر: انقطع. ونصل ثلاجي، وحديدة ثلاجية: شديدة البياض.
(ث ل ج)

الثَّلْج: الَّذِي يسْقط من السَّمَاء.

وَقد أثْلَج يَوْمنَا.

وأثْلِجُوا: دخلُوا فِي الثَّلج.

وثُلِجوا: أَصَابَهُم الثَّلْج.

وَأَرْض مثلوجة: كَذَلِك.

وَمَاء مثلوج: مُبَرَّد بالثَّلْج؛ قَالَ:

لَو ذقتَ فاها بعد نوم المُدْلِج ... والصبحِ لما همّ بالتبلُّج

قلتَ جَنَى النحلِ بِمَاء الحَشْرَج ... يُخال مثلوجا وَإِن لم يُثْلَجِ

وثُلجت الأَرْض، وأُثْلِجَتْ: وَقع بهَا الثَّلْج.

وأثْلَج الْحَافِر: بلغ الطين.

وثَلِجَتْ نَفسِي بالشَّيْء ثَلَجاً، وثَلَجَتْ تَثْلَج وتَثْلُج: اشتفَتْ بِهِ واطمأنَّت إِلَيْهِ.

وَقيل: عَرفته وسرت بِهِ.

وثُلِج قلبه وثَلَج: تيقَّن.

وثُلِج قلبه: بلد وَذهب.

وَرجل مثلوج الْفُؤَاد: بليد، قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ:

وَلم يَكُ مثلوجَ الْفُؤَاد مُهَبَّجا ... أضاع الشَّبَاب فِي الرَّبِيلة والخَفْضِ

قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ: بَارِد الْقلب، وَأنْشد:

ولكنّ قلبا بَين جنبيك باردُ

والثُّلَج: فرخ العُقَاب.

ثلج: الثَّلْجُ: الذي يسقط من السماء، معروف. وفي حديث الدعاء: واغْسِلْ

خَطايَ بماء الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خصهما بالذكر تأْكيداً للطهارة

ومبالغةً فيها لأَنهما ماءَان مفطوران على خلقتهما، لم يُستعملا ولم

تنلهما الأَيدي ولم تخضهما الأَرجل، كسائر المياه التي خالطت التراب وجرت في

الأَنهار وجمعت في الحياض، فكانا أَحق بكمال الطهارة.

وقد أَثْلَجَ يَومُنا. وأَثْلَجُوا: دخلوا في الثَّلْجِ. وثُلِجُوا:

أَصابهم الثَّلْجُ. وأَرضٌ مَثْلُوجَةٌ: أَصابها ثَلْجٌ. وماءٌ مَثْلُوجٌ:

مُبَرَّدٌ بالثَّلج؛ قال:

لو ذُقْتَ فاها، بَعْدَ نَوْمِ المُدْلِجِ،

والصُّبْحِ لمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ،

قُلْتَ: جَنى النَّحْلِ بماء الحَشْرَجِ،

يُخالُ مَثْلُوجاً، وإِنْ لمْ يُثْلَجِ

وثُلِجَتِ الأَرضُ وأُثْلِجَتْ

(* قوله «وثلجت الأَرض وأَثلجت» كذا

بالأصل بهذا الضبط على البناء للمفعول. وعبارة المصباح: وثلجتنا السماء من

باب قتل: أَلقت علينا الثلج، ومنه يقال: ثلجت الأَرض، بالبناء للمفعول، فهي

مثلوجة.): أَصابها الثَّلْجُ. وثَلَجَتْنا السماءُ تَثْلُجُ، بالضم: كما

يقال مَطَرَتْنا. وأَثْلَجَ الحافرُ: بَلَغَ الطينَ.

وثَلِجَتْ نفسي بالشيء ثَلَجاً، وثَلَجَتْ تَثْلُجُ وتَثْلَجُ ثُلُوجاً:

اشتفت به واطمأَنت إِليه؛ وقيل: عرفَته وسُرَّت به. الأَصمعي: ثَلِجَتْ

نفسي، بكسر اللام، لغة فيه. ابن السكيت: ثَلِجْتُ بما خبرتني أَي اشتفيت

به وسكن قلبي إِليه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: حتى أَتاه الثَّلَجُ

واليقينُ. يقال: ثَلَجَتْ نفسي بالأَمر إِذا اطمأَنت إِليه وسكنت وثبت فيها

ووَثِقَتْ به؛ ومنه حديث ابن ذي يَزَن: وثَلَجَ صدْرُك؛ ومنه حديث

الأَحوض: أُعطيك ما تَثْلُجُ إِليه. وثَلَجَ قَلْبُه وثَلِجَ: تيَقَّن.

وثُلِجَ قَلْبُه: بَلُدَ وذَهَبَ. ورجل مَثْلُوجُ الفؤاد: بليد؛ قال أَبو خراش

الهذلي:

ولَمْ يَكُ مَثْلوجَ الفؤادِ مُهَيَّجاً،

أَضاعَ الشَّبابَ في الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ

وقال كعب بن لؤَي لأَخيه عامر بن لؤي:

لَئِنْ كُنْتَ مَثْلُوجَ الفُؤادِ، لَقَدْ بَدا،

لِجَمْعِ لُؤَيٍّ مِنْكَ، ذِلَّةُ ذي غَمْضِ

ابن الأَعرابي: ثُلِجَ قَلْبُه إِذا بَلُدَ. وثَلِجَ به إِذا سُرَّ به

وسَكَنَ إِليه؛ وأَنشد:

فلو كنتُ مَثْلُوجَ الفؤادِ، إِذا بَدَتْ

بلادُ الأَعادي، لا أُمِرُّ ولا أُحْلِي

أَي لو كنت بليد الفؤاد، كنت لا آتي بحلو ولا مرٍّ من الفعل. شمر:

ثَلِجَ صدري لذلك الأَمر أَي انشرح ونَقَعَ به، يَثْلَجُ ثَلَجاً. وقد

ثَلَجْتهُ إِذا نَقَعْتَه وبللته؛ وقال عبيد:

في رَوْضَةٍ ثَلَجَ الرَّبيعُ قَرارَها،

مَوْلِيَّةٍ، لم يَسْتَطِعْها الرُّوَّدُ

وماءٌ ثَلْجٌ: باردٌ. قال الفارسي: وهو كما قالوا بارد القلْب؛ وأَنشد:

ولكنَّ قَلْباً، بين جَنْبَيْكَ، باردُ

والثُّلْجُ: البُلَداءُ من الرجال.

والثُّلَجُ: فَرْخُ العُقابِ.

ابن الأَعرابي: الثُّلْجُ الفرِحون بالأَخبار.

وثُلِجَ الرجل إِذا برد قلبه عن شيء، وإِذا فرح أَيضاً: فقد ثُلِجَ.

وحَفَرَ حتى أَثْلَجَ أَي بلَغَ الطين. وحَفَرَ فَأَثْلَجَ إِذا بلغ الثرى

والنَّبَطَ. ويقال: قد أَثْلَجَ صدري خَبَرٌ واردٌ أَي شفاني وسكنني

فَثَلَجْتُ إِليه.

ونَصْلٌ ثُلاجِيٌّ إِذا اشتدَّ بياضه. أَبو عمرو: إِذا انتهى الحافر

إِلى الطين في النهر قال: أَثْلَجْتُ.

ثلج

1 ثَلَجَتِ السَّمَآءُ, aor. ـُ and ثَلِجَ, The sky snowed; let fall snow. (A, TA.) [Here, and in other cases, throughout this art., the meaning of ثَلْجٌ is assumed to be well known.] b2: ثَلَجَتْنَا السَّمَآءُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb;) and ↓ أَثْلَجَتْنَا; (Msb, * K;) The sky snowed upon us; (S, Msb, K;) like as one says مَطَرَتْنَا. (S.) And ثُلِجُوا They were snowed upon. (TA.) You say, ثُلِجْنَا العَامَ ثَلْجًا كَثِيرًا [We were snowed upon this year much]. (A.) And ثُلِجَتِ الأَرْضُ, (A, Msb, TA,) and ↓ أُثْلِجَت, (TA,) The land was snowed upon. (A, * Msb, TA. *) b3: [ثُلِجَ, said of water &c., It was cooled, or made cold, with snow: see an ex. voce مَثْلُوجٌ. In the present day, ↓ ثَلَّجَهُ signifies He cooled it, or made it cold, with snow or ice; iced it; froze it.] b4: See also 4. b5: [Hence,] ثَلِجَ, (IAar, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ثَلَجٌ, (TA,) (assumed tropical:) His heart became cool, or refreshed, and relieved of a thing: (IAar:) and he rejoiced; or was, or became, joyful, glad, or happy: (IAar, K:) and he was, or became, at ease, at rest, tranquil, or free from disquietude. (TA.) and ثَلِجَتْ نَفْسُهُ بِكَذَا (tropical:) His mind became refreshed and happy by means of such a thing. (A.) and ثَلَجَتْ نَفْسِى, aor. ـُ inf. n. ثُلُوجٌ; (AA, S, K;) and ثَلِجَتْ, aor. ـَ inf. n. ثَلَجٌ; (As, S, K; [in the CK ثَلْج;]) and ↓ أَثْلَجَتْ; (K;) بِالشَّىْءِ; (TA;) (assumed tropical:) My mind became at ease, at rest, tranquil, or free from disquietude, (AA, S, K, TA,) and became healed, by means of the thing: (TA:) or I knew it, and was rejoiced at it, or by it: or my mind became at ease, and I confided, or trusted, in the thing: as also ثلجتُ إِلَيْهِ; and ثلج صَدْرِى: or this last, accord. to Sh, means my bosom became dilated [with joy], لِلْأَمْرِ at the event. (TA.) And ثلجتُ بِمَا خَبَّرْتَنِى (assumed tropical:) I became healed, and my heart became at rest, or tranquil, by means of the information which thou gavest me. (ISk, TA.) And ثَلَجَ قَلْبُهُ and ثَلِجَ, the latter mentioned by Lb, on the authority of 'AbdEl-Hakk, (tropical:) His heart became certified, or assured. (TA.) ثَلَجٌ is said to mean (tropical:) Certitude, or assurance, because it is taken from the delight that one has in water rendered cool, or cold, by means of snow and the like. (TA.) b6: ثُلِجَ فُؤَادُهُ (tropical:) He was, or became, stupid, dull, wanting in intelligence: (IAar, A, TA:) his heart, or his mind, or intellect, quitted him. (TA.) b7: ثَلَجَهُ, (Sh, K,) aor. ـُ inf. n. ثَلْجٌ, (Sh, TA,) also signifies He, or it, soaked it; moistened it. (Sh, K, TA.) 2 ثَلَّجَ see 1.4 اثلج It (a day, S, K, or a year, A) was, or became, snowy. (S, A, K.) b2: He reached, came upon, or lighted on, snow; (K;) as also ثلج [written without any syll. signs, app. ↓ ثَلَجَ]. (TA.) He entered upon [a tract, or time, or season, of] snow. (TA.) b3: أَثْلَجَتْنَا السَّمَآءُ: and أُثْلِجَتِ الأَرْضُ: see 1. b4: [Thus the verb is intrans. and trans. And hence,] أَثْلَجَتْ نَفْسِى: see 1. b5: And اثلجهُ (assumed tropical:) He rejoiced him; made him joyful, glad, or happy. (K.) And اثلج صَدْرِى (tropical:) It (news, or information,) healed and tranquillized me. (A, * TA.) And مَا أَثْلَجَنِى بِهٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) How joyful, or happy, am I made by this thing, or event! (TA.) b6: [Hence also,] حَفَرَ حَتَّى اثلج (tropical:) He dug until he reached the clay, or mud, (AA, S, K, TA,) or the cold of the moist earth, (A,) or the moist earth and the water. (TA.) b7: اثلج مَآءُ البِئْرِ (tropical:) The water of the well ceased, or stopped. (A, K.) And hence, (TA.) اثلجت عَنْهُ الحُمَّى (tropical:) The fever quitted him. (A, TA.) A2: إِثْلَاجٌ [the inf. n.] is also syn. with إِفْلَاجٌ [inf.n. of أَفْلَجَ, q. v.]. (K.) ثَلْجٌ [Snow;] a thing well known, (S, A, Msb, K,) that falls from the sky: (TA:) pl. ثُلُوجٌ. (Msb.) ثَلِجٌ Cold: (K:) applied to water. (TA.) ثُلُجٌ (assumed tropical:) Men joyful, glad, or happy, by reason of news. (IAar, TA.) b2: (assumed tropical:) Men who are stupid, dull, or wanting in intelligence. (TA.) [See also مَثْلُوجٌ.]

ثَلْجِىٌّ: see ثَلَّاجٌ.

ثُلَاجِىٌّ (tropical:) Very white: applied to an iron head of an arrow or of a spear or of a sword or the like: (A, K:) fem. with ة. (A.) ثَلَّاجٌ A seller of snow; (K;) as also ↓ ثَلْجِىٌّ. (TA.) مَثْلَجَةٌ A place in which is [kept] snow [ for cooling water &c. in summer]. (K.) مَثْلُوجٌ: fem. with ة: the latter applied to land (أَرْض), meaning Snowed upon. (S, A, Msb.) b2: Water cooled, or made cold, with snow. (TA.) A poet says, speaking of a woman's mouth, يُخَالُ مَثْلُوجًا وَإِن لَمْ يُثْلَجِ [It would be thought to be cooled with snow, though it was not cooled therewith]. (TA.) b3: مَثْلُوجُ الفُؤَادِ (tropical:) A man (S) stupid, dull, or wanting in intelligence. (S, A, Msb, K.) [See also ثُلُجٌ.]
ثلج
: (الثَّلْجُ) الَّذِي يَسْقُطُ من السماءِ (م) ، أَي معروفٌ، وَفِي حَدِيث الدُّعاء: (واغْسلْ خَطايايَ بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ) إِنما خَصَّهما بالذِّكر تأْكيداً للطَّهارة، ومبالغةً فِيهَا؛ لأَنّهما ماءَان مَفْطُورَانِ على خِلْقَتِهما، لم يُسْتَعْمَلا، وَلم تَنَلْهُمَا الأَيْديِ، وَلم تَخُضْهُمَا الأَرْجُلِ، كَسَائِر الْمِيَاه الَّتِي خالَطَت التُّرَابَ، وجَرَتْ فِي الأَنهار، وجُمِعَت فِي الْحِيَاض، فَكَانَا أَحقَّ بكمالِ الطّهارة. كَذَا فِي النِّهَايَة.
(والثَّلاّج: بائِعُه، و) ثلاَّجٌ: (اسمٌ، والمَثْلَجَة: مَوْضِعُه) ، وَفِي نُسْخَة: والمَثْلَجَةُ: موضِعُه، واسْمٌ.
(وثَلَجَتْنَا السَّمَاءُ) تَثْلُجُ، بالضَّمّ، كَمَا يُقَال: مَطَرَتْنَا.
وَفِي الأَساس: ثَلَجَتْنَا السّمَاءُ تَثْلُجُ وتَثْلِجُ، بالوَجْهَيْنِ.
(وأَثْلَجَتْنَا) وثُلِجَتِ الأَرضُ وأُثلِجَتْ، (و) قد (أَثْلَجَ يَوْمُنا) ، وأَثْلَجُوا: دَخَلُوا فِي الثَّلْجِ وثُلِجُوا: أَصابَهُم الثَّلْجُ.
(وثَلَجَتْ نَفْسِي) بالشَّيْءِ (كنَصَرَ وفَرِحَ) تَثْلُجُ (ثُلُوجاً) بالضّمّ، مصدر الأَوّل (وثَلَجاً) ، محرَّكةً مَصْدر الثَّانِي، وَلَا تَخْلِيطَ فيهمَا، كَمَا زَعمه شيخُنا: اشْتَفَتْ بِهِ و (اطْمَأَنَّت) إِليه وَقيل: عَرَفَتْه وسُرَّتْ بِهِ.
وَعَن الأَصمعيّ: ثَلِجتْ نَفسِي، بِكَسْر اللاّم: لُغَة فِيهِ.
وَعَن ابنِ السِّكِّيت: ثَلِجْتُ بِمَا خَبَّرْتَنهي، أَي اشْتَفَيْتُ بِه، وسكَنَ قَلْبِي إِليه، وَفِي حَدِيث عُمرَ، رَضِي الله عَنهُ: (حتَّى أَتاهُ الثَّلَجُ واليَقِين) . يُقَال: ثَلَحَتْ نفسِي بالأَمر، إِذا اطمأَنَّتْ إِليه وسَكَنَتْ ووَثِقَتْ بِهِ، وَمِنْه حديثُ ابْنه ذِي يَزَن: (وثَلَجَ صَدْرُك) ، وَمِنْه حديثُ الأَحوص: (أُعْطِيكَ مَا تَثْلُجُ إِليه) .
وثَلَجع قَلبُه، وثَلِجَ: تَيَقَّنَ، (كأَثْلَجَتْ) ، يُقَال: قد أَثْلَجَ صَدْرِي خَبَرٌ وارِدٌ، أَي شَفاني وسَكَّتَنِي، وَهُوَ مَجَاز. وَنقل اللَّبْلِيّ فِي شرح الفصيح عَن عبد الحقّ: ثَلِجَ قَلْبي، بالسكر: تَيَقَّنَ.
وَمن سجعات الأَساس: الحمدُ لله علَى بَلَجه الجَبِين، وثَلَجِ اليَقِين. وإِنما قيل: إِنّ الثَّلَجَ محرّكةً بمعنَى اليَقِينِ مجازٌ؛ لأَنَّه مأْخوذٌ من الاستِلْذاذِ بالماءِ البارِدِ المُعَانَى بالثَّلْجِ ونحوِه.
(و) من الْمجَاز: ثُلجَ قلبُه: بَلُدَ وذَهَب، و (المَثْلُوجُ الفُؤادِ: البَلِيدُ) قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
ولمْ يَكُ مَثْلُوجَ الفُؤادِ مُهَبَّجاً
أَضَاعَ الشَّبَابَ فِي الرَّبِيلَةِ والخَفْضِ
وَقَالَ كعبُ بنُ لُؤَيّ لأَخِيه عامِرِ ابْن لُؤَيّ:
لَئِنْ كُنْتَ مَثْلوجَ الفُؤَادِ لقَدْ بَدَا
لِجَمْعِ لُؤَيَ منكَ ذِلَّةُ ذِي غَمْضِ
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: ثُلِجَ قلبُه، إِذا بَلُدَ، وثَلِجَ بِهِ، إِذا سُرَّ بِهِ وسَكَن إِليه، وأَنشد:
فَلَو كُنْتُ مَثْلُوجَ الفُؤَادِ إِذا بَدَتْ
بِلادُ الأَعادِي لَا أُمِرُّ وَلَا أُحْلِى
أَي لَو لكنتُ بليدَ الفُؤَادِ كنت لَا آتِي بحُلْوٍ وَلَا مُرَ من الفِعل.
وَعَن شَمِرٍ: ثَلِجَ صَدرِي لذالك الأَمْرِ، أَي انْشَرَحَ.
(و) من الْمجَاز: أَثْلَجَ الحافِرُ، و (حَفَرَ حَتَّى أَثْلَجَ) ، أَي (بَلَغَ الطِّينَ) ، وحَفرَ فأَثْلَجَ، إِذا بَلَغَ الثَّرَى والنَّبَطَ.
وَعَن أَبي عَمرٍ و: إِذا انْتَهَى الحافِرُ إِلى الطِّينِ فِي البِئرِ، قَالَ: أَثْلَجْتُ.
(وثَلِجَ، كخَجِلَ) ثَلَجاً محرّكةً: اطْمَأَنَّ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: ثُلِجَ الرّجُلُ، إِذا بَرَدَ قلبُه عَن شيْءٍ، وإِذا (فَرِحَ) أَيضاً فقد ثُلِجَ.
(و) من الْمجَاز: (نَصْلٌ ثُلاجِيٌّ، كغُرَابِيَ: شَدِيدُ البَياضِ) ، وَكَذَا حَدِيدَةٌ ثُلاجِيَّةٌ. (و) الماءُ الثَّلِجُ (كَكَتِفٍ: البارِدُ) قَالَ: وَهُوَ كَمَا قالُوا: بارِدُ القَلْبِ، أَنشد:
ولاكِنَّ قَلْباً بَين جَنْبَيْكَ بارِدُ
(و) قَالَ شَمِرٌ: و (ثَلَجَهُ) يَثْلُج ثَلْجاً (نَقَعَهُ وَبَلَّهُ) وَقَالَ عَبِيدٌ؛
فِي رَوْضَةٍ ثَلَجَ الرَّبِيعُ قَرارَهَا
مَوْلِيَّةٍ لم يَسْتَطِعْها الرُّوَّدُ
(و) ثَلَجَ (وأَثْلَجَ: أَصَابَ الثَّلْجَ) وأَرضٌ مَثْلُوجَةٌ: أَصابَها الثَّلْجُ.
(و) من الْمجَاز: أَثْلَجَ (ماءُ البِئْرِ) إِذا (أَقْلَعَ) ، وَمِنْه: أَثْلَجَتْ عَنهُ الحُمّى، إِذا أَقْلَعَتْ.
(والإِثْلاجُ: الإِفْلاجُ) ، بالفَاءِ بدل عَن الثّاءِ.
(وبَنُو ثَلْجٍ: قَبِيلَةٌ) ، هُوَ ثَلْجُ ابنُ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عبدِ مَنَاةَ بنِ هُبَلَ بنِ عبدِ الله بنِ كِنَانَةَ بنِ قُضَاعَةَ.
(وجَبَلُ الثِّلْجِ: بِدِمَشْقَ) .
(ورَبِيعُ بنُ ثَلْجٍ: شاعِرٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَبي الثَّلْجِ: شَيْخُ البُخَارِيّ) صاحِبِ الصَّحِيح.
(ومُحَمّدُ بنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيّ) إِلى القَبِيلَة، أَو إِلى بَيْعِ الثَّلْجِ، وصحّفه بعضُهم بالبَلْخِيّ وَهُوَ وَهَمٌ، وَهُوَ تلميذٌ الحَسَنِ بنِ زيادٍ، صاحبِ أَبي حَنِيفةَ رَضِي الله عَنهُ، (فَقِيهٌ مُبْتَدِعٌ) غير ثقةٍ، مَاتَ سنة 266 وَقد سقط ذكرهُ مِن نسخةِ شيخِنا، فاستدركه على المصنّف.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ماءٌ مَثْلُوجٌ: مُبَرَّدٌ بالثَّلْجِ قَالَ:
لَو ذُقْتَ فَاهَا بعدَ نَوْمِ المُدْلِجِ
والصُّبْحِ لَمَّا هَمّ بالتَّبَلُّجِ
قُلْتَ جَنَى النَّحْلِ بِمَاءِ الحَشْرَجِ
يُخَالُ مَثْلُوجاً وإِنْ لَمْ يُثْلَجِ وأَثْلَجَ (عامُنا، وأَثلجَ) النَّاسُ (بمكانِ كَذَا) من الأَساس.
والثُّلُجُ بضمّتين: البُلَداءُ من الرِّجالِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ. الثُّلجُ: الفَرِحُونَ بالأَخبار.
والثُّلَجُ، كصُرَد: فَرْخُ العُقَاب. قلت: وَقد تقدّم فِي تلج، ولعلَّ أَحدَهما تصحيفٌ عَن الآخر، أَوهما لُغَتَان.
وَمَا أَثْلَجَنِي بهاذا الأَمْرِ: مَا أَسَرَّنِي.
[ثلج] نه فيه: حتى أتاه "الثلج" واليقين، ثلجت نفسي بالأمر تثلج ثلوجاً إذا اطمأنت إليه ووثقت به. ومنه ح: و"ثلج" صدرك. وح: أعطيك ما "تثلج" إليه. وح: اغسل خطاياي بماء "الثلج" والبرد. وخصا لأنهما على خلقتهما لم يستعملا، ولم تنلهما الأيدي ولم تخضهما الارجل. ج: وخص الثوب مبالغة.

ثلج


ثَلَجَ
a. I. U(n. ac. ثَلْج), Snowed; snowed upon.
b. Wetted.
c. Felt confident.

ثَلِجَ(n. ac. ثَلَج)
a. Was, or felt, easy, relieved, light-hearted.

أَثْلَجَa. Was snowy.
b. Came upon snow.
c. Tranquilized, set at rest; gladdened.
d. ['An], Abated (fever).
ثَلْج
(pl.
ثُلُوْج)
a. Snow; ice.

ثَلِجa. Cold, icy.

ثُلُجa. Stupid, dull, apathetic.

مَثْلَجَة
(pl.
مَثَاْلِجُ)
a. Icehouse.

ثُلَاْجِيّa. Snow-white.

ثَلَّاْجa. Seller of snow.

عبس

Entries on عبس in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
عبس: {عبس}: كلح وكرُه وجهه. 
ع ب س: (عَبَسَ) الرَّجُلُ كَلَحَ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَعَبَّسَ وَجْهَهُ شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (التَّعَبُّسُ) التَّجَهُّمُ. وَيَوْمٌ (عَبُوسٌ) أَيْ شَدِيدٌ. 
عبس
هو عابِسُ الوَجْه، عُبُوْساً: أي غَضْبَان. والعَبَسُ من الإبلكالوَذَح من الشاء: ما يَبِسَ على هُلْب ذَنَبها من البَوْل والبعْر. ويَوْمٌ عبُوسٌ: شَديد.
والعَبْسُ: ماءُ الفَحْل. وضِرَابُه، وبه سمي: عَبْسٌ.وهو جِبْسٌ عِبْسٌ - إتْباعٌ -: أي لَئيم.

عبس


عَبَسَ(n. ac. عَبْس
عُبُوْس)
a. Frowned, scowled; darkened (face).

عَبِسَ(n. ac. عَبَس)
a. Became dirty, filthy.

عَبَّسَa. see I
أَعْبَسَa. see (عَبِسَ)

تَعَبَّسَa. see I
عَبَسa. Dry dung.

عَاْبِسa. Morose; austere; grim, grim-faced.
b. [art.], The lion.
عَبُوْسa. see 21
عُبُوْسa. Moroseness; austerity.

عَبَّاْسa. see 21
عَنْبَس
a. see 21 (b)
(ع ب س) : (الْعَبْسُ) مَا جَفَّ عَلَى أَفْخَاذِ الْإِبِلِ مِنْ أَبِعَارِهَا وَأَبْوَالِهَا (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَتْ أُمُّ عُبَيْسٍ مَوْلَاةُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهِيَ إحْدَى الْمُعَذَّبَاتِ فِي اللَّهِ (وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ) سُمِّيَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ رَاوِي قَوْلِهِ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ.
عبس
العُبُوسُ: قُطُوبُ الوجهِ من ضيق الصّدر. قال تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى
[عبس/ 1] ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ [المدثر/ 22] ، ومنه قيل: يوم عَبُوسٌ. قال تعالى: يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
[الإنسان/ 10] ، وباعتبار ذلك قيل العَبَسُ: لِمَا يَبِسَ على هُلْبِ الذَّنَبِ من البعر والبول، وعَبِسَ الوسخُ على وجهه .
عبس: عَبْس: حزن، غمّ. ففي ألف ليلة (برسل 12: 401) كدت أن أموت عبساً.
عَبس: كئيب، مغتم، حزين. (بوشر، باين سميث 1658).
عبوس السرج: قربوس السرج، متن السرج (بوشر).
عبوسة: حزن، غمّ (يابن سميث 1958).
عَبَّاسي: طَراغُس آخر، عنب بحري (شجيرة، جنبه) (بوشر).
اعباس: في المستعيني: حب القلقل وهو الاعباس ... وقد كتبت الكلمة بوضوح في مخطوطة ن. وفي مخطوطة لا: لعله الأعياس.
طقس مُعَبّس: جوّ معتم، (بوشر).
[عبس] في صفته صلى الله عليه وسلم: لا "عابس" ولا مفند، هو الكريه الملقى الجهم المحيا، عبس يعبس فهو عابس وعبس فهو معبس. ومنه ح: يبتغي دفع بأس يوم "عبوس"، هو صفة لأصحاب اليوم كليل نائم. وفيه: إنه نظر إلى نعم وقد "عبست" في أبوالها وأبعارها من السمن، هو أن تجف على أفخاذها وذلك يكون من كثرة السمن والشحم، وعدي بقي لتضمين معنى انغمس. ومنه ح شريح: كان يرد من "العبس"، أي العبد البوال في فراشه إذا تعوده وبان أثره على بدنه.
ع ب س : عَبَسَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ عُبُوسًا قَطَّبَ وَجْهَهُ فَهُوَ عَابِسٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَعَبَّاسٌ أَيْضًا لِلْمُبَالَغَةِ وَبِهِ سُمِّيَ وَعَبَسَ الْيَوْمُ اشْتَدَّ فَهُوَ عَبُوسٌ وِزَانُ رَسُولٍ وَالْعَبَسُ مَا يَبِسَ عَلَى أَذْنَابِ الشَّاءِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْبَوْلِ وَالْبَعْرِ الْوَاحِدَةُ عَبَسَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَبِالْوَاحِدَةِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ. 
عبس وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مرّ هُوَ وَأَصْحَابه على إبل لحيّ يُقَال لَهُم بَنو الملوح أَو بَنو المصطلق قد عبست فِي أبوالها من السّمن فتقنّع بِثَوْبِهِ ثمَّ [مر -] لقَوْل اللَّه عز وَجل {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِه أزْوَاجا مِّنْهُمْ} إِلَى آخر الْآيَة. قَوْله: عبست فِي أبوالها يَعْنِي أَن تَجف أبوالها وأبعارها على أفخاذها وَذَلِكَ إِنَّمَا يكون من كَثْرَة الشَّحْم فَذَلِك العبس قَالَ جرير يذكر امْرَأَة أَنَّهَا كَانَت راعية: [الطَّوِيل]

ترى العبَس الحولي جَونا بِكوعها ... لَهَا مَسَكا من غير عاج وَلَا ذبْلِ

ويروى: مسك.
(ع ب س)

عَبَس يَعْبِسُ عَبْسا وعُبُوسا. وعَبَّس: قطب. وَرجل عابِسٌ، من قوم عُبُوس. وَيَوْم عابسٌ وعَبُوس: شَدِيد.

وعَنْبَسٌ وعَنْبَسَةُ وعُنابِس والعَنْبَسِيُّ: من أَسمَاء الْأسد، أَخذ من العُبُوس، وَبهَا سمي الرجل. قَالَ الْقطَامِي:

وَمَا غَرَّ الغُوَاةَ بعَنْبَسِيٍّ ... يُشَرِّدُ عَن فَرائِسِه السِّباعا

والعَبَسُ: مَا يبس على هلب الذَّنب من الْبَوْل والبعر. قَالَ أَبُو النَّجْم:

كأنَّ فِي أذنابِهِنَّ الشُّوَّلِ

مِن عَبَس الصَّيْف قُرُونَ الأُيَّلِ وأنشده بَعضهم: " الأُجَّل " على بدل الْجِيم من الْيَاء الْمُشَدّدَة. وَقد عَبِسَتِ الْإِبِل عَبَسا، وأعْبَسَتْ: علاها ذَاك.

وعَبِس الْوَسخ عَلَيْهِ عَبَسا: يبس. وعَبِس الثَّوْب عَبَسا: يبس عَلَيْهِ الْوَسخ. وعَبِسَ الرجل: اتسخ. قَالَ الراجز:

وقَيِّم الماءِ عَلَيْهِ قد عَبِس

وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ: " قد عَبَسْ " من العُبُوس، الَّذِي هُوَ القطوب. وَقَول الْهُذلِيّ:

ولقَدْ شَهِدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ ... زمنَ الرَّبيع إِلَى شُهُور الصَّيِّفِ

إلاَّ عَوَابِسُ كالمِرَاطِ مُعِيَدةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أِّيمٍ مُتَغَضّفِ

قَالَ يَعْقُوب: يَعْنِي بالعَوابِس: الذئاب العاقدة أذنابها. وبالمراط: السِّهَام الَّتِي قد تمرط ريشها. وَقد أعْبَسَه هُوَ.

والعَبُوس: الْجمع الْكثير.

والعَبْس: ضرب من النَّبَات، يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ: " سيسنبر ".

وعَبْسٌ: قَبيلَة.

وعابِس، وعَبَّاس، وَالْعَبَّاس: اسْم علم. فَمن قَالَ عَبَّاس فَهُوَ يجريه مجْرى زيد. وَمن قَالَ العَبَّاس، فَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يَجْعَل الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، قَالَ ابْن جني: العَبَّاس وَمَا أشبه من الْأَوْصَاف الْغَالِبَة، إِنَّمَا تعرفت بِالْوَضْعِ دون اللَّام، وَإِنَّمَا أُقرت اللَّام فِيهَا بعد النَّقْل، وَكَونهَا أعلاما مُرَاعَاة لمَذْهَب الْوَصْف فِيهَا قبل النَّقْل.

" وعَبْسٌ وعَبَسٌ " وعُبَيس: أَسمَاء أَصْلهَا الصّفة. وَقد يكون عُبَيْس: تَصْغِير عَبْس وعَبَس. وَقد يكون تَصْغِير عَبَّاس وعابِس، تَصْغِير التَّرْخِيم.

والعَبْسان: اسْم أَرض. قَالَ الرَّاعِي:

أشاقَتْكَ بالعَبْسَين دارٌ تنَكَّرَتْ ... مَعارفُها إلاَّ البِلادَ البَلاقِعا 

عبس

1 عَبَسَ, (S, L, Msb,) or عَبَسَ وَجْهَهُ, (A, O, K, TA,) or وَجْهُهُ, (Bd in lxxvi. 10,) aor. ـِ inf. n. عُبُوسٌ [app. properly used only when the verb is intrans.] (S, A, O, Msb, K) and عَبْسٌ [app. only when the verb is trans.]; (A, O, K;) and ↓ عبّس, (L, K, TA,) inf. n. تَعْبِيسٌ; (TA;) He frowned; [looked sternly, austerely, or morosely;] or contracted his face: (Msb:) or he contracted the part between his eyes: (L, TA:) or he grinned, or displayed his teeth, frowning, or contracting his face, or looking sternly, austerely, or morosely; syn. كَلَحَ: (S, A, O, K:) or ↓ عبّس has an intensive signification; (S, O, TA;) عبّس وَجْهَهُ meaning he did so much: (S, O:) or عبّس [alone], he had [or made] a hateful face: but when one displays his teeth, or grins, the epithet كَالِحٌ is applied to him: (TA:) and [in like manner] ↓ تعبّس signifies تَجَهَّمَ, (S, O, K,) i. e. he showed a sour, a crabbed, or an austere, face; (TK;) and تَقَطَّبَ [which is syn. with عَبَسَ]. (TA.) b2: [Hence,] عَبَسَ اليَوْمُ [ for عَبَسَ مِنْ شَهِدَ اليَوْمَ He who witnessed the day frowned, or contracted his face, &c., (see يُوْمٌ عَبُوسٌ,)] means (assumed tropical:) the day was, or became, distressful, afflictive, or calamitous. (Msb.) A2: عَبِسَتْ said of camels: see 4. b2: [Hence,] عَبِسَ said of a man, He was, or became, dirty, or filthy. (TA.) b3: And said of a garment, It had dirt, or filth, that had dried upon it. (TA.) b4: And عَبِسَ الوَسَخُ فِى يَدِهِ (S, K, TA) and عَلَى يَدِهِ (TA) The dirt, or filth, dried upon his hand, or arm. (S, K, TA.) b5: And [the inf. n.] عَبَسٌ signifies A slave's voiding his urine in, or on, his bed, when he has a habit of doing so and the effect thereof appears upon his person, (O, TA,) by reason of its muchness, (O,) and upon his bed: (TA:) for doing this he may be returned; (O, TA;) but not if it is little and rare. (O.) 2 عَبَّسَ see the first sentence above, in two places.4 أَعْبَسَتِ الإِبِلُ The camels had dried urine and dung clinging upon their tails; (S, O, K;) as also ↓ عَبِسَت, inf. n. عَبَسٌ; (A'Obeyd, TA;) whence, (TA,) عَبِسَتْ فِى أَبْوَالِهَا وَأَبْعَارِهَا, [meaning the same,] a phrase occurring in a trad. (O, TA.) 5 تَعَبَّسَ see 1, first sentence.

عَبَسٌ [an inf. n.: see 1, latter part; and see also 4. b2: Also a subst. signifying] Urine and dung that have clung to the tails of camels, drying thereon, (S, O, K, TA,) and on their thighs; occasioned only by fat: (TA:) and also dung and urine that have clung to the wool of sheep, or to their tails and the inner sides of the roots of their things, becoming dry [thereon]; syn. وَذَحٌ: (TA:) or dung and urine that have dried upon the thighs of camels: (Mgh:) or urine and dung that dry upon the tails of sheep or goats and the like: n. un. with ة. (Msb.) عَبِسٌ [part. n. of عَبِسَ. b2: And occurring in the A, art. دعب, in the phrase المُنَافِقُ عَبِسٌ قَطِبٌ, in which both of the epithets are app. altered in form to assimilate them to دَعِبٌ and لَعِبٌ by which they are there preceded]: see عَابِسٌ.

عَبُوسٌ: see عَابِسٌ, in two places. b2: [Hence,] يَوْمٌ عَبُوسٌ (assumed tropical:) A distressful, an afflictive, or a calamitous, day; (S, Msb, TA;) as also يَوْمٌ

↓ عَابِسٌ: (TA:) or a hateful day, on account of which faces frown, or contract themselves, &c.: (O, K:) or a day in which one frowns, or contracts his face, &c. (TA.) عَبَّاسٌ: see عَابِسٌ, in three places.

عَبَّاسِىٌّ: see the next paragraph.

عَابِسٌ [and ↓ عَبِسٌ, mentioned above,] A man frowning, or contracting his face: (Msb:) [grimfaced; or looking sternly, austerely, or morosely:] or contracting the part between his eyes; &c.: (TA:) and ↓ عَبَّاسٌ one who does so much [or habitually; stern, austere, or morose, in look or countenance; as also ↓ عَبُوسٌ and ↓ مُعَبِّسٌ]: (Msb:) or ↓ عَبَّاسٌ and ↓ مُعَبِّسٌ signify a man having a hateful face: and ↓ عَبَّاسِىٌّ, hateful to encounter or meet; stern, austere, or morose, in countenance. (TA.) b2: [Hence,] العَابِسُ signifies The lion; (O, K;) as also ↓ العَبُوسُ, and ↓ العَبَّاسُ, (IAar, O, K,) and ↓ العَنْبَسُ, (S, and mentioned in the K in art. عنبس, q. v.,) [accord. to some,] of the measure فَنْعَل, (S,) and ↓ العُنَابِسُ: (K in art. عنبس:) or the lion from whom other lions flee. (TA.) b3: See also عَبُوسٌ.

العَنْبَسُ and العُنَابِسُ: see the next preceding paragraph.

مُعَبِّسٌ: see عَابِسٌ, in two places.

عبس: عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ ما بين عينيه، ورجل

عابِسٌ من قوم عُبُوسٍ. ويوم عابِسٌ وعَبُوسٌ: شديدٌ؛ ومنه حديث قُس:

يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ؛ هو صفة لأَصحاب اليوم أَي يوم يُعَبَّسُ

فيه فأَجراه صفة على اليوم كقولهم ليل نائم أَي يُنام فيه. وعَبَّسَ

تَعْبِيساً، فهو مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ إِذا كَرَّه وجهه، شُدِّدَ للمبالغة،

فإِن كَشَر عن أَسنانه فهو كالِحٌ، وقيل: عَبَّسَ كَلَحَ. وفي صفته، صلى

اللَّه عليه وسلم: لا عابِسٌ ولا مُفْنِدٌ

(* قوله «ولا مفند» بهامش النهاية

ما نصه: كسر النون من مفند أَولى لأن الفتح شمله قولها أَي أم معبد ولا

هذر، وأَما الكسر ففيه أَنه لا يفند غيره بدليل أَنه كان لا يقابل أَحداً

في وجهه بما يكره ولانه يدل على الخلق العظيم.) ؛ العابسُ: الكريهُ

المَلْقى الجَهْمُ المُحَيَّا. والتَّعَبُّسُ: التَّجَهُّم.

وعَنْبَسٌ وعَنْبَسَةُ وعَنابِسٌ والعَنْبَسيُّ: من أَسماء الأَسد أُخذ

من العُبُوسِ، وبها سمي الرجل؛ وقال القطامي:

وما غَرَّ الغُواةَ بَعَنْبَسِيٍّ،

يَشَرَّدُ عن فَرائِسِه السِّباعا

وفي الصحاح: والعَنْبَسُ الأَسد، وهو فَنْعَلٌ من العُبوس.

والعَبَسُ: ما يَبِسَ على هُلْبِ الذَّنَب من البول والبعر؛ قال أَبو

النجم:

كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ،

مِنْ عَبَسِ الصَّيف، قرونَ الأُيَّلِ

وأَنشده بعضهم: الأُجَّلِ، على بدل الجيم من الياء المشددة؛ وقد

عَبِسَتِ الإِبلُ عَبَساً وأَعْبَسَتْ: علاها ذلك. وفي الحديث: أَنه نظر إِلى

نَعَمِ بني المُصْطَلِق وقد عَبِسَتْ في أَبوالها وأَبعارها من السِّمَنِ

فَتَقَنَّعَ بثوبه وقرأَ: ولا تَمُدَّنَّ عينيك إِلى ما مَتَّعْنا به

أَزْواجاً منهم؛ قال أَبو عبيد: عَبِسَتْ في أَبوالها يعني أَن تَجِفَّ

أَبوالُها وأَبعارُها على أَفخاذها وذلك إِنما يكون من الشحم، وذلك العَبَسُ،

وإِنما عدّاه بفي لأَنه في معنى انغمست؛ قال جرير يصف راعية:

تَرى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْناً بِكُوعِها،

لها مَسَكاً مِن غَيرِ عاجٍ ولا ذَبْلِ

والعَبَسُ: الوَذَحُ أَيضاً. وعَبِسَ الوَسَخُ عليه وفيه عَبَساً:

يَبِسَ. وعَبِسَ الثوبُ عَبَساً: يَبِسَ عليه الوَسَخُ. وفي حديث شريح: أَنه

كان يَرُدُّ من العَبَس؛ يعني العَبْدَ البَوَّال في فراشه إِذا تعوَّده

وبان أَثره على بدنه وفراشه. وعَبِسَ الرجلُ: اتسخ؛ قال الراجز:

وقَيِّمُ الماءِ عَليْهِ قَدْ عَبِسْ

وقال ثعلب: إِنما هو قد عَبَسَ من العُبوسِ الذي هو القُطُوبُ؛ وقول

الهذلي:

ولَقَدْ شَهِدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ،

زَمَنَ الرَّبيعِ إِلى شُهور الصَّيِّفِ،

إِلا عَوابسُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ،

بالليلِ، مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

قال يعقوب: يعني بالعوابس الذئاب العاقدة أَذنابها، وبالمراط السهام

التي قد تَمَرَّط ريشها؛ وقد أَعْبَسَه هو.

والعَبْوَسُ: الجمع الكثير. والعَبْسُ: ضرب من النبات، يسمى بالفارسية

سِيسَنْبَر.

وعَبْسٌ: قبيلة من قَيْسِ عَيْلانَ، وهي إِحدى الجَمَراتِ، وهو عَبْسُ

بنُ بَغِيضِ بن رَيْث بن غَطَفان بن سَعْد بن قَيس بن عَيْلان.

والعَنابِسُ من قريش: أَولاد أُمَيَّةَ بن عبد شمس الأَكبر وهم ستة: حَرْبٌ وأَبو

حرب وسفيان وأَبو سفيان وعمرو وأَبو عمرو، وسُمُّوا بالأُسْد، والباقون

يقال لهم الأَعْياصُ. وعابِسٌ وعَبَّاس والعباس اسْمٌ عَلَمٌ، فمن قال عباس

فهو يجريه مجرى زيد، ومن قال العباس فإِنما أَراد أَن يجعل الرجل هو

الشيء بعينه. قال ابن جني: العباس وما أَشبهه من الأَوصاف الغالبة إِنما

تعرّفت بالوضع دون اللام، وإِنما أُقرت اللام فيها بعد النقل وكونها

أَعلاماً مراعاة لمذهب الوصف فيها قبل النقل.

وعَبْسٌ وعَبَسٌ وعُبَيْسٌ: أَسماء أَصلها الصفة، وقد يكون عبيس تصغير

عَبْسٍ وعَبَسٍ، وقد يكون تصغير عَبَّاسٍ وعابِسٍ تصغير الترخيم. ابن

الأَعرابي: العَبَّاسُ الأَسد الذي تهرب منه الأُسْدُ؛ وبه سمي الرجل

عَبَّاساً. وقال أَبو تراب: هو جِبْسٌ عِبْس لِبْسٌ إِتباعٌ. والعَبْسانِ: اسم

أَرض؛ قال الراعي:

أَشاقَتْكَ بالعَبْسَيْنِ دارٌ تَنَكَّرَتْ

مَعارِفُهاْ إِلا البِلادَ البَلاقِعا؟

عبس
عَوْبَس - مثال كَوْثَر -: اسم ناقة غَزيرَة، قال مُزَرِّد واسمه يَزيد بن ضِرار:
فَلمّا رَأيْنا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً ... صَبَبْنا له ذا وَطْبِ عَوْبَسَ أجْمَعا
ذو وَطْبِها: اللَّبَن.
وعَبَسَ الرجل وَجْهَه يَعْبِسُه - بالكسر - عَبْساً وعُبُوْساً: إذا كَلَحَ، قال الله تعالى:) عَبَسَ وتَوَلّى (، وقال زيد الخَيل رضي الله عنه:
ولَسْتُ بذي كُهْرُوْرَةٍ غَيْرَ أنَّني ... إذا طَلَعْتُ أُوْلى المُغِيرةِ أعْبِسُ
وأنشد ابن دريد:
يُحَيَّوْنَ بَسَّامِيْنَ طَوْراً وتارةً ... يُحَيَّوْنَ عَبّاسِيْنَ شُوْسَ الحَواجِب
والعابِس: سيفُ عبد الرحمن بن سُلَيم الكَلْبي؛ قال ابن الكَلْبي، وفي شِعْرِ الفَرَزْدَق: عبد الرحيم، وقال يَمْدَحُه:
إذا ما تردّى عابِساً فاضَ سَيْفُه ... دِماءً ويُعطي مالَهُ إنْ تَبَسَّما
وعابِس بن ربيعة الغُطَيْفي، وعابِس الغِفَاريّ، وعابِس مَوْلى حُوَيْطِب بن عبد العُزّى - رضي الله عنهم -: لهم صُحبَة.
والعابِس والعَبُوْسُ والعَبّاس: الأسَد، وُصِفَ بذلك لِكُلُوح وَجهِه، قال طُرَيْح بن إسماعيل يصف أسُوداً:
حتّى بَرَزْنَ لنا وهُنَّ عَوَابِسٌ ... غُمٌ كأنَّ عُيُوْنَهُنَّ نُجومُ
والعَبّاسِيَّة: قريةٌ من قُرى نَهَرِ المَلِكِ. ومن قُرى الخالِص أيضاً.
وقوله تعالى:) يَوْماً عَبُوْساً (أي كريهاً تُعَبَّسُ منه الوجوه.
وقال أبو تُراب: هو جِبْسٌ عِبْسٌ لِبْسٌ.
والعَبَس - بالتحريك -: ما تَعَلَّقَ بأذناب الإبِل من أبوالِها وأبعارِها فَيَجِفُّ عليها، قال جرير يَهجو أم البَعيث:
ترى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْناً تَسوْفُهُ ... لها مَسَكاً من غَيْرِ عاجٍ ولا ذَبْلٍ
وقال أبو النجم:
كأنَّ في أذنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... من عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُوْنَ الإيَّلِ
وقد عَبِسَ الوَسَخ في يد فُلان - بالكسر -: أي يَبِسَ. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه مرَّ هو وأصحابُه على ابِلٍ لِحَيٍّ يقال لهم بنو الملوَّح أو بَنو المُصْطَلِق قد عَبِسَت في أبوالها من السِّمَن، فَتَقَنَّعَ بثَوبِه ثمَّ مرَّ، لقول الله تعالى:) ولا تَمُدُّنَّ عَيْنَيْكَ إلى ما مَتَّعْنا به أزْواجاً منهم (الآية. ومنه حديث شُرَيْح: أنَّه كان يَرُدُّ من العَبَسِ. أي كان يرُدُّ العَبْدَ البَوّالَ في الفِراشِ؛ الذي اعْتيدَ منه ذلك حتى بانَ أثَرُهُ على بَدَنِه من كَثْرَتِه، وإنْ كان شيئاً يسيراً نادِراً لم يَرُدَّه.
وعَلْقَمَة بن عَبَس: أحّد الستَّة الذين وَلُوا عثمان رضي الله عنه.
وأبو نَجِيح عمرو بن عَبَس بن خالِد - رضي الله عنه -: له صحبة.
وعَبْسٌ: أبو قبيلة من قَيْس، وهو عَبْسُ بن بَغِيْضِ بن رَيْثِ بن غَطَفان بن سَعْدِ بن قَيس عَيلان.
وقال ابن دريد: العَبْس: ضَرْبٌ من النَّبْت، قال أبو حاتِم: يُسَمّى بالفارِسِيَّة: شابابَكْ، وقال مَرَّة: سِيْسَنْبَرَ، ولم يَذْكُر العَبْسَ الدِّيْنَوَرِيُّ.
وعَبْس: جبل.
وعَبْس: ماء بنجد في ديار بني أسد.
وعَبْس: محلة بالكوفة، نُسِبَت إلى عَبْس بن بَغيض.
والعَبْسِيّة: ماءة بالعُرَيمة بين جَبَلَي طَيِّئٍ.
والعبّاسة: بُليدة على خمسة عشر فرسخاً من القاهرة، سُمِّيَت بِعَبّاسة بنتِ أحمد بن طولون.
وعُبَيْس - مصغرّاً -: هو عُبَيْس بن بَيْهَس.
وعُبَيْس بن ميمون: من أصحاب الحديث، وضَعَّفوا ابن ميمون.
وعُبَيْس بن هشام الناشري: من شيوخ الشيعة.
وعَبُّوس - مثال سَفُّود -: موضع، قال كُثَيِّر يصف الضُّعْنَ:
طالعاتِ الغَميس مِنْ عَبُّوسٍ ... سالِكاتِ الخَوِيِّ مِن أملالِ ويُروى: عَبُّودٍ.
وقال ابن دريد: عَبْوّسٌ - مثال جَرْوَل -: جمع كثير.
ويقال: أعْبَسَت الإبل: أي صارت ذاتَ عَبَسٍ.
وعَبَّسَ وَجْهَه: شُدِّدَ للمبالغة، ومنه قراءة زيد بن علي:) عَبَّسَ وتَوَلَّى (بتشديد الباء على إرادة أنَّه دام ذلك إلى انْصِرافِه؛ فكأنَّه تَكَرَّرَ.
والتَّعَبُّس: التَّجَهُّم.
والتركيب يدل على تَكَرُّهٍ للشَّيءِ.
عبس
عَوْبَسٌ، كجَوْهَرٍ: اسْم ناقَةٍ غزِيرةٍ، قَالَ المُزَرِّد: عَوْبَسٌ، كجَوْهَرٍ: اسْم ناقَةٍ غَزِيرةٍ، قَالَ المُزَرِّد:
(فلَمَّا رأَيْنَا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً ... صَبَبْنَا لَهُ ذَا وَطْبِ عَوْبَسَ أَجْمَعَا)
وعَبَسَ وَجْهُهُ يَعْبِسُ عَبْساً وعُبُوساً، من حَدِّ ضَرَبَ: كَلَحَ، كعَبَّسَ تَعْبِيساً. وقِيلَ: عَبَسَ وَجْهُه عَبْساً وعَبَّس: قَطَّبَ مَا بَيْنَ عَيْنَيهِ. ورجُلٌ عابِسٌ. وعَبَّسَ تَعْبِيساً فَهُوَ مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ، إِذا كَرَّةَ وَجْهه. شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ، وَمِنْه قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ عبَّسَ وتَوَلَّى فإِنْ كَشَرَ عَن أَسْنَانِه فَهُوَ كالِحٌ وَقيل: العَبَّاسُ: الكَرِيهُ المَلْقَى والجَهْمُ المُحَيَّا. والعَابِسُ: سَيْفُ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ سُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الكلبيِّ، وَفِي شِعر الفَرَزْدَقِ: عبد الرَّحِيمِ، وَقَالَ يَمْدَحُه:
(إِذا مَا تَرَدَّ عابِساً فاضَ سَيْفُه ... دِمَاءً ويُعطِي مالَه إِن تَبَسَّمَا)
والعَابِسُ: الأَسَدُ الذِي تَهْرُبُ مِنْهُ الأُسود، وَقَالَ ابْن الأعْرابِيّ: كالعَبُوسِ والعَبّاسِ، قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: وَبِه سُمِّيَ الرجُلُ عَبَّاساً. قلت: عَبّاسٌ والعَبّاسُ: اسْم عَلَمٍ، فمَن قَالَ: عَبّاسٌ، فَهُوَ يُجْزِيه مُجْرَى زَيْدٍ، ومَن قَال: العَبّاسُ، فإِنَّمَا أَرادَ أَن يَجْعَلَ الرجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه، قَالَ ابْن جِنِّى: العَبّاسُ وَمَا أَشبهه من الأَوصَافِ الغالِبَة إِنَّمَا تَعرَّفَتْ بالوَضْعِ دُونَ اللامِ، وإِنما اُقِرَّت اللامُ فِيهَا بعدَ النَّقْلِ، وكونِهَا أَعلاماوالعَبَسُ، مُحَرَّكَةً: مَا تَعَلَّقَ بأَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ أَبْوالِهَا وأَبْعَارِها، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ يَجِفَّ عَلَيْهَا وعَلى أَفْخَاذِهَا، وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ من الشَّحْم، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(كأَنَّ فِي أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُوَ الأُيَّلِ)
وأَنْشَدَهُ بعضُهم: الأُجَلِ، على إِبْدَالِ الجيمِ من اليَاءِ المُشَدَّدة. وَقد أَعْبَسَت الإِبِلُ وعَبِستْ عَبَساً: عَلاَهَا ذلكَ، الأَخِيرُ عَن أَبِي عُبَيْدٍ وَمِنْه الحَدِيث: أَنَّه نَظرَ إِلى نَعَمِِ بَنِي المُصْطَلِق. وَقد عَبِسَتْ فِي أَبْوالِهَا وأَبْعَارِها من السِّمَنِ فتَقَنَّع بثَوْبهِ وقَرَأَ: وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى مَا مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ قَالَ: وإِنَّمَا عَدَّاه بفِي لأَنَّه فِي مَعْنَى: انْغَمَسَتْ. وذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعاً ابنُ القَطَّع فِي الأَبْنِيَة، فاقْتِصَارُ المصنِّفِ رَحِمَه الله تعالَى على إِحْدَاهُمَا قُصُورٌ. وعَبِسَ الوَسَخُ فِي يَدِه وعَلى يَدِهِ عَبَساً، كفَرِحَ: يَبِسَ. وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَسٍ، مُحَرَّكَةً: أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ وَلَّوْا عُثْمانَ، رضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ. هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه فِي التّكْمِلَة والعُبَابِ، وَهُوَ غَلَطٌ نشَأَ عَن تَحْرِيفٍ تَبِع فِيهِ الصّاغَانِيُّ، وَصَوَابه وَرَوْا عُثْمَانَ، ويَشْهَدُ لَهُ مَا فِي التَّبْصِير: أَحدُ السِّتَّةِ الَّذِين دَفَنُوا عُثْمَانَ.
قَالَ: وذَكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِه. وعَمْرُو بنُ عَبَسةَ بنِ عامِرٍ السُّلَمِيُّ: صَحابِيٌ مشهورٌ سابِقٌ، نَزَلَ دِمَشْقَ. والعَبْسُ بالفَتْح: نَبَاتٌ، ذكَرَه ابنُ دُرَيْدٌ، وَقَالَ أَبو حاتِمٍ: فَارِسِيَّتُه: شابابَك، وَقَالَ مَرَّةً: أَو سِيسَنْبَر، ويُقَال هُو البُرْنُوفُ، بالمِصْرِيَّةِ، كَمَا سيأْتِي فِي مَحَلَّه وعَبْسٌ: جَبَلٌ، وقِيلَ:)
ماءٌ بِنَجْدٍ بدِيَارِ بَنِي أَسَدٍ. وعَبْسٌ: مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ نَزَلَها بنُو عَبْسٍ، وَمِنْهَا العَبْسِيُّون المُحَدِّثُونَ.
وَمن الضَّوابِطِ أَنَّ مَن كانَ من أَهْلِ الكُوفَةِ فَهُوَ بالمُوَحَّدةِ، مَنْسوب إِلى هَذِه المَحَلَّة، وَمن كانَ من أَهْلِ الشّامِ فَهُوَ بالنُّون، وَمن كانَ من أَهْلِ البَصْرَةِ فَهُوَ بالشِّينِ الْمُعْجَمَة، نَقله الحافِظُ.
وعَبْسٌ: اسمٌ أَصْلُه الصَّفَةُ، وَهُوَ عَبْسُ بنُ بَغِيضٍ بنِ رَيْث بن غَطَفَانَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيٍ سِ بنِ عَيْلانَ: أَبو قَبِيلَة مَشْهُورَة. وعَقِبُه الْمَشْهُور من قُطَيْعَةَ، ووَرَقَةَ، وَهُوَ إِحدى الحَجَرات، وَقد مَرَّ لَهَا ذِكْرٌ فِي م ر ر. وعُبَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، تصغيرُ عَبْسٍ وعَبَسٍ، وَقد يكونُ تَصْغِيرَ عَبّاسٍ وعابسٍ، على التَّرْخِيمِ، وقدت سُمِّيَ بِهِ، مِنْهُم عُبَيْسُ بنُ بَيْهَسٍ، وعُبَيْسُ بنُ مَيْمُونٍ ضعَّفُوه: مُحَدِّثَانِ، بل الأَخِيرُ من أَتْبَاعِ التابِعِينَ. وعُبَيْسُ بن هِشَامٍ الناشِرِيُّ، شيخٌ للشِّيعَةِ، أَلَّفَ فِي مَذْهَبِهم. وعَبُّوسٌ، كتَنُّورٍ: ع، نَقله الصّاغَانِيُّ. قَالَ كُثَيِّرٌ يَصِفُ الظَّعُنَ:
(طالِعَاتِ الغَمِيسِ مِنْ عَبُّوسٍ ... سالِكَاتِ الخَوِيِّ مِن أَمْلاَلِ)
وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: العَبْوَسُ، كجَرْوَلٍ: الجَمْع الكَثِيرُ، هَكَذَا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ. وتَعبَّسَ الرجلُ، إِذا تَجَهَّمَ وتَقَطَّبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: العَبَسُ، محرَّكةً: الوَذَحُ. وعَبِسَ الثَّوْبُ، كفَرِح: يَبِسً عَلَيْهِ الوَسَخُ. والرَّجُلُ اتَّسَخَ. والعَبَسُ أَيضاً: بَوْلُ العَبْدِ فِي الفِرَاشِ إِذا تَعَوَّدَه وبانَ أَثَرُه على بَدَنِه وفِراشِه، على التَّشْبِيه، وَمِنْه حديثُ شُرَيْح: أَنَّه كانَ يَرُدُّ مِن العَبَسِ.
والعَوَابِسُ: الذِّئابُ العاقِدَةُ أَذْنابَها، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، وأَنْشَدَ بيتَ الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد شَهِدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِهِ ... زَمَنَ الرَّبِيع إِلَى شُهُورِ الصَّيِّفِ)

(إِلَّا عَوَابِسُ كالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ)
وَقد أَعْبَسَ الذِّئْبُ، وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: هُوَ جِبْسٌ عِبْسٌ لِبْسٌ، إِتْبَاعٌ. والعَبَسانِ: اسمُ أرضٍ، قَالَ الراعِي:
(أشاقَتْكَ بالعَبْسَيْنِ دَارٌ تَنَكَّرَتْ ... مَعارِفُها إِلاَّ البِلادَ البَلاقِعَا)
وأَبُو الفَرَج عبدُ القاهِرِ بنُ نَصْرِ بنِ أَسدِ بنِ عَبْسُونٍ، قاضِي سِنْجارَ، رَوَى عَن أَبِيه، عَن أَنَسٍ، بخَبَرٍ باطلٍ، وَعنهُ أَسْعَدُ بنُ يَحْيَى. ومُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْسُونٍ البَغْدَادِيُّ، عَن الهَيْثَم بن خَلَفٍ الدُّورِيِّ. والعَبَّاسِّيةُ: قَريةٌ بخالِصِ بَغْدادَ، غيرُ الَّتِي فِي نَهْرِ المَلِك. ومَحَلَّةٌ كانَتْ ببغدادَ قُرْبَ بابِ البَصْرَة، وَقد خَرِبَت الآنَ، تُنْسَب إِلَى العَبّاس بنِ محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عَبّاس.
والعَبْسِيَّةُ: ماءَةٌ بالعُرَيْمَة بَيْن جَبَلَىْ طَيِّءٍ، الثلاثَةُ نَقَلَها لصاغانيّ. ومُنْيَةُ العَبْسِيّ قَرْيَةٌ بَغَرْبِيَّةِ) مِصْر، مِنْهَا العِزُّ بن عبد الْعَزِيز بن محمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القاهِرِيُّ، ناظِر دِيوَانِ الأَحْبَاسِ، مَاتَ سنة. وعَبْسُ بنُ عَامِر بنِ عَدِيّ السُلَمِيّ: صَحَابِي عَقَبيٌّ بَدْرِيٌّ. وعَبْسُ بنُ سُمَارَةَ بنِ غالِبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَكِّ بنِ عُدْثانَ: قَبِيلةٌ عظيمةٌ باليَمَنِ تَحْتَوِي على شُعُوبٍ وأَفْخاذٍ، يُذْكَرُ بعضُها فِي مواضِعها.
ع ب س

تقول: أعوذ بالله من ليلة بوس، ويوم عبوس.
[عبس] عَبَسَ الرجل يَعْبِسُ عُبوساً: كَلَحَ. وعَبَّسَ وجهه، شدّد للمبالغة. والتعبس: التجهم. والعبس: ما يتعلق في أذناب الإبل من أبوالها وأبعارها فيجف عليها. قال جرير يصف امرأة: ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها * لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولا ذبل * يقال: أعبست الإبل، أي صارت ذات عَبَسٍ. وقد عَبِسَ الوسَخُ في يد فلان، بالكسر، أي يَبِسَ. ويومٌ عبوس، أي شديد. وعبس: أبو قبيلة من قيس، وهو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان. والعنبس: الاسد ومنه سمى الرجل، وهو فَنْعَلٌ من العُبوس. والعنابس من قريش: أولاد أمية بن عبد شمس الاكبر. وهم ستة: حرب، وأبو حرب، وسفيان، وأبو سفيان، وعمرو، وأبو عمرو. وسموا بالاسد. والباقون يقال لهم الاعياص .

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكــبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبينا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَنبياء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.

التَّيَمُّم

Entries on التَّيَمُّم in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, Muʿjam Maqālīd al-ʿUlūm fī l-Ḥudūd wa-l-Rusūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
التَّيَمُّم: تتريب الْوَجْه وَالْيَدَيْنِ مُرَتبا بِقصد التَّطْهِير.
التَّيَمُّم: فِي اللُّغَة الْقَصْد. وَفِي الشَّرْع قصد الصَّعِيد الطَّاهِر واستعماله بِصفة مَخْصُوصَة لإِزَالَة الْحَدث. وَفِي جَامع الرموز التَّيَمُّم لُغَة الْقَصْد وَشرعا أَفعَال مَخْصُوصَة. وَفِي الْكَافِي وَغَيره الْقَصْد إِلَى الصَّعِيد لإِزَالَة الْحَدث وَلَا يخفى أَنه لَا يَخْلُو عَن شَيْء.
وَاعْلَم أَنه لَا بُد فِي التَّيَمُّم من سَبْعَة أَشْيَاء - النِّيَّة - وضربة للْوَجْه - وضربة للذراعين - والاستيعاب - والصعيد الطَّاهِر - وَالْمسح بِثَلَاثَة أَصَابِع وَعدم الْقُدْرَة على المَاء - وَشَرطه أَن يكون الْمَنوِي عبَادَة مَقْصُودَة لَا تصح إِلَّا بِالطَّهَارَةِ أَو اسْتِبَاحَة الصَّلَاة أَو الطَّهَارَة أَو رفع الْحَدث أَو الْجَنَابَة. فَلَو تيَمّم لصَلَاة الْجِنَازَة أَو سَجْدَة التِّلَاوَة جَازَ لَهُ أَن يُصَلِّي بِهِ وَلَو تيَمّم وَهُوَ مُحدث أَو جنب لقِرَاءَة الْقُرْآن عَن ظهر الْقلب أَو عَن الْمُصحف أَو لمس الْمُصحف أَو لزيارة الْقُبُور أَو لدفن الْمَيِّت أَو للأذان أَو للإقامة أَو لدُخُول الْمَسْجِد أَو للسلام أَو لرد السَّلَام أَو لعيادة الْمَرِيض أَو لتعليم التَّيَمُّم للْغَيْر وَصلى بذلك التَّيَمُّم لَا يجوز كَذَا فِي الْفَتَاوَى العالمكيري.
وَاعْلَم أَن اقْتِدَاء الْمُتَوَضِّئ بالمتيمم جَائِز عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رَضِي الله عَنْهُمَا خلافًا لمُحَمد وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله لما ذكر فِي كتب الْأُصُول. وخلاصته أَن التَّيَمُّم طَهَارَة مُطلقَة عِنْد عدم المَاء عندنَا وَعند مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله طَهَارَة ضَرُورِيَّة بِقدر مَا تنْدَفع بِهِ الضَّرُورَة حَتَّى لم يجز أَدَاء الْفَرَائِض بِتَيَمُّم وَاحِد فَلَا يجوز اقْتِدَاء الْمُتَوَضِّئ بالمتيمم وَأَن الخلفية عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف رَضِي الله عَنْهُمَا فِي الجوهرين أَي التُّرَاب وَالْمَاء لِأَنَّهُ تَعَالَى نَص عِنْد النَّقْل إِلَى التَّيَمُّم على عدم المَاء فَيكون المَاء أصلا وَالتُّرَاب خلفا وَلما كَانَ المَاء أصلا وَالتُّرَاب خلفا وَكَانَ الطَّهَارَة حكم الأَصْل كَانَ شَرط الصَّلَاة مَوْجُودا فِي كل مِنْهُمَا بِكَمَالِهِ لِأَن الْخلف لَا يُخَالف الأَصْل فِي الحكم فَيجوز اقْتِدَاء الْمُتَوَضِّئ بالمتيمم وَعند مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله الخلفية بَين التَّيَمُّم وَالْوُضُوء أَي الْفِعْلَيْنِ المخصوصين لَا الجوهرين لِأَن الله تَعَالَى أَمر بِالْوضُوءِ أَولا ثمَّ أَمر بِالتَّيَمُّمِ عِنْد الْعَجز بقوله فَتَيَمَّمُوا ليَكُون الخلفية بَين الْوضُوء وَالتَّيَمُّم لَا بَين المَاء وَالتُّرَاب فَلَا يكون شَرط الصَّلَاة مَوْجُودا فِي كل مِنْهُمَا بِكَمَالِهِ إِذْ كَمَا لَهما بِاعْتِبَار أَنَّهُمَا حكمان للْمَاء وَالتُّرَاب وَهُوَ مُنْتَفٍ فَيكون شَرط الصَّلَاة فِي أَحدهمَا مَوْجُودا بِكَمَالِهِ وَفِي الآخر بنقصانه. واقتداء الْمُتَوَضِّئ وَأَدَاء صلوته بالمتيمم وأدائه فِي ضمن أَدَاء الإِمَام تَفْرِيغ عَلَيْهِ فَلَا يجوز اقْتِدَاء الْمُتَوَضِّئ بالمتيمم عِنْد مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ رحمهمَا الله لِأَن الْمُتَوَضِّئ صَاحب الأَصْل والمتيمم صَاحب الْفَرْع وَلَيْسَ لصَاحب الأَصْل القوى أَن يَبْنِي صلواته على صَاحب الْخلف الضَّعِيف كَمَا لَا يبْنى من صلى بركوع وَسُجُود على من يُصَلِّي بإيماء فَافْهَم. وَالتَّيَمُّم لمس الْمُصحف وَدخُول الْمَسْجِد مَعَ وجود المَاء جَائِز كَذَا فِي الْمَبْسُوط وَفِي الْفَتَاوَى (العالمكيري) يجوز التَّيَمُّم لمن حَضرته جَنَازَة وَالْوَلِيّ غَيره فخاف أَن اشْتغل بِالطَّهَارَةِ أَن تفوته الصَّلَاة صلى على جَنَازَة بِتَيَمُّم ثمَّ أُتِي بِأُخْرَى فَإِن كَانَ بَين الثَّانِيَة وَالْأولَى مِقْدَار مُدَّة يذهب وَيتَوَضَّأ ثمَّ يَأْتِي وَيُصلي أعَاد التَّيَمُّم وَإِن لم يكن مِقْدَار مَا يقدر على ذَلِك صلى بذلك التَّيَمُّم وَعَلِيهِ الْفَتْوَى هَكَذَا فِي الْمُضْمرَات.
وَالتَّيَمُّم لصَلَاة الْعِيد عِنْد وجود المَاء قبل الشُّرُوع فِيهَا لَا يجوز للْإِمَام إِذا لم يخف خُرُوج الْوَقْت وَإِلَّا يجوز وَيجوز للمقتدي إِن خَافَ فَوت الصَّلَاة لَو تَوَضَّأ وَلَو أحدث أَحدهمَا بعد الشُّرُوع فِيهَا بِالتَّيَمُّمِ تيَمّم وَيَبْنِي وَكَذَلِكَ بعد الشُّرُوع بِالْوضُوءِ إِن خَافَ ذهَاب الْوَقْت أَو فَوت الصَّلَاة لَو تَوَضَّأ هَكَذَا فِي النِّهَايَة. وَيجوز التَّيَمُّم للْجنب لصَلَاة الْجِنَازَة وَصَلَاة الْعِيد كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّة.

ثُــبُوت الشَّيْء للشَّيْء ضَرُورِيّ وسلبه عَنهُ مُمْتَنع: قَالَ الزَّاهِد رَحمَه الله هَذَا على تَقْدِير تقومه بالجعل الْبَسِيط أَو بوجوديته بالجعل الْمركب على اخْتِلَاف الْقَوْلَيْنِ فِي الْجعل انْتهى فَلَا يرد النَّقْض على مَا هُوَ الْمَشْهُور أَعنِي مَا لَيْسَ بموجود لَيْسَ بِشَيْء من الْأَشْيَاء حَتَّى يصدق سلبه عَن نَفسه.
ثُــبُوت الشَّيْء للشَّيْء فرع لثُــبُوت الْمُثبت لَهُ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُور لَكِن الصَّوَاب أَن ثُــبُوت الشَّيْء للشَّيْء فرع لثُــبُوت الْمُثبت لَهُ أَو مُسْتَلْزم لَهُ فِي ظرف الثُّــبُوت وستطلع على تَحْقِيق هَذَا المرام مَعَ تدقيقات فويقة فِي الْمُوجبَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَمعنى قَوْلهم ثُــبُوت الْمَحْمُول للموضوع فرع ثُــبُوتــه فِي نَفسه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن ثُــبُوتــه فِي نَفسه أصل يُوجب ذَلِك الْفَرْع كَمَا يُوجب الدَّلِيل الَّذِي هُوَ أصل للْحكم والنتيجة اللَّذين هما فرعاه وَإِلَّا لَكَانَ ضَرُورِيًّا بل مَعْنَاهُ أَن ثُــبُوت الْمَحْمُول لَا يَصح إِلَّا إِذا كَانَ الْمَوْضُوع ثَابتا فالمحمول فرع على ثُــبُوتــه فِي نَفسه أَي مَوْضُوع عَلَيْهِ. وَكَذَا قَول جلال الْعلمَاء رَحمَه الله تَعَالَى أَنه مُسْتَلْزم لثُــبُوت الْمَوْضُوع فِي نَفسه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن ثُــبُوت الْمَحْمُول عَلَيْهِ مُسْتَلْزم لثُــبُوت الْمَوْضُوع بل مَعْنَاهُ إِن صدق ثُــبُوت الْمَحْمُول لَهُ يسْتَلْزم صدق ثُــبُوتــه فِي نَفسه فَلَا تخَالف فِي المُرَاد والمآل.
وَهَا هُنَا مطَالب لم يرخصني تردد الخاطر بذكرها وَلَكِن اذكر هَا هُنَا مغالطة غَرِيبَة لتشحيذ ذهنك فاستمع وَهِي أَنا لَا نسلم أَن ثُــبُوت شَيْء لشَيْء فرع لثُــبُوت الْمُثبت لَهُ أَو مُسْتَلْزم لَهُ بِوُجُوه: الْوَجْه الأول: أَنه لَو كَانَ ثُــبُوت الشي للشَّيْء فرعا أَو مستلزما لثُــبُوت الْمُثبت لَهُ لزم التسلسل وَاللَّازِم بَاطِل فَكَذَا الْمَلْزُوم. بَيَان الْمُلَازمَة أَنه إِذا وَجب الثُّــبُوت للمثبت لَهُ وَجب أَن يكون هُنَاكَ ثُــبُوت آخر للمثبت لَهُ يثبت الثُّــبُوت بِهِ وننقل الْكَلَام إِلَى هَذَا الثُّــبُوت الثَّانِي فَيلْزم هُنَاكَ ثُــبُوت ثَالِث وهلم جرا فَيلْزم التسلسل. وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنه لَو صحت هَذِه الْمُقدمَة لزم تقدم الْمَعْلُول الَّذِي هُوَ الْعقل الأول عِنْدهم على الْوَاجِب تَعَالَى وَالثَّانِي بَاطِل فالمقدم مثله. بَيَان الْمُلَازمَة أَنه لاشك فِي أَن الله تَعَالَى متصف بالوجود الْمُطلق اتصافا ذهنيا فعلى تَقْدِير أَن يكون ثُــبُوت الشَّيْء لغيره فرعا أَو مستلزما لثُــبُوت ذَلِك فِي ظرف الثُّــبُوت يلْزم أَن يكون الْوَاجِب تَعَالَى مَوْجُودا فِي ذهن ذاهن قبل اتصافه بالوجود الْمُطلق والذاهن بعد الْوَاجِب بِلَا وَاسِطَة هُوَ الْعقل الأول. وَالْوَجْه الثَّالِث: أَنه لَو صحت الْمُقدمَة الْمَذْكُورَة لزم بطلَان مَا هُوَ الْمُقَرّر بَين الْحُكَمَاء من تحقق عِلّة بسيطة من جَمِيع الْجِهَات لِأَن كل مَعْلُول حِينَئِذٍ يتَوَقَّف على كَونه مَوْجُودا فِي الذِّهْن قبل تَأْثِير الْعلَّة فِيهِ بل نقُول على تَقْدِير صِحَة الْمُقدمَة الْمَذْكُورَة يتَوَقَّف كل مَعْلُول على كَونه مَوْجُودا بوجودات غير متناهية حَتَّى تُؤثر الْعلَّة فِيهِ كَمَا لَا يخفى عِنْد من أجْرى الْمُقدمَة الْمَذْكُورَة على الْوُجُود الْحَاصِل لَهُ فِي الذِّهْن قبل الْوُجُود الْحَاصِل لَهُ من تَأْثِير علته فَافْهَم.
وحلها أَن الْوُجُود والثــبوت من الْأُمُور الَّتِي ينتزع عَن الْأَشْيَاء الَّتِي يحكم عَلَيْهَا بِكَوْنِهَا مَوْجُودَة أَو ثَابِتَة على معنى أَن مَا فِي نفس الْأَمر إِذا لاحظه الْعقل بالشَّيْء الْمَوْجُود ينتزع عَنهُ الْوُجُود والأمور المنتزعة بِهَذَا الْمَعْنى جَازَ أَن تقع أوصافا لموصوفاتها فِي نفس الْأَمر. وَبِهَذَا الْحل ينْحل أَكثر المغالطات والأوهام عَن الْقَوَاعِد الَّتِي تمسك بهَا الْحُكَمَاء على مطالبهم.

الْبُرْهَان

Entries on الْبُرْهَان in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الْبُرْهَان: فِي الْقَامُوس الْحجَّة. وَعند المنطقيين هُوَ الْقيَاس الْمُؤلف من اليقينيات سَوَاء كَانَت بديهيات أَو نظريات منتهية إِلَى البديهيات.
ثمَّ اعْلَم أَن الْبُرْهَان لمي وَأَنِّي - لِأَن الْحَد الْأَوْسَط فِي الْبُرْهَان بل فِي كل قِيَاس لَا بُد وَأَن يكون عِلّة لحُصُول التَّصْدِيق بالحكم الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوب أَي لنسبة الْأَكْبَر إِلَى الْأَصْغَر فِي الذِّهْن. وَإِلَّا لم يكن برهانا على ذَلِك الْمَطْلُوب. فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك عِلّة أَيْضا لوُجُود تِلْكَ النِّسْبَة فِي الْخَارِج فالبرهان لمي كَقَوْلِنَا هَذَا متعفن الإخلاط وكل متعفن الإخلاط مَحْمُوم فَهَذَا مَحْمُوم فتعفن الإخلاط كَمَا أَنه عِلّة لثُــبُوت الْحمى فِي الذِّهْن كَذَلِك عِلّة لثُــبُوت الْحمى فِي الْخَارِج. وَإِن لم يكن عِلّة للنسبة لَا فِي الذِّهْن وَلَا فِي الْخَارِج فالبرهان أَنِّي سَوَاء كَانَ ذَلِك الْأَوْسَط معلولا لثُــبُوت الحكم فِي الْخَارِج أَولا وَالْأول يُسمى دَلِيلا وَالثَّانِي لَا يخص باسم بل يُقَال لَهُ برهَان أَنِّي فَقَط. مِثَال الأول قَوْلنَا هَذَا مَحْمُوم وكل مَحْمُوم متعفن الإخلاط فَهَذَا متعفن لإخلاط فالحمى وَإِن كَانَت عِلّة لثُــبُوت تعفن الإخلاط فِي الذِّهْن إِلَّا أَنَّهَا لَيست عِلّة لَهُ فِي الْخَارِج بل الْأَمر بِالْعَكْسِ. وَالْحَد الْأَوْسَط فِي الثَّانِي قد يكون مضايفا للْحكم بِوُجُود الْأَكْبَر للأصغر كَقَوْلِنَا هَذَا الشَّخْص أَب وكل أَب لَهُ ابْن فَلهُ ابْن. وَقد يكون الْأَوْسَط وَالْحكم معلولي عِلّة وَاحِدَة كَقَوْلِنَا هَذِه الْخَشَبَة محترقة وكل محترقة مستها النَّار فَهَذِهِ الْخَشَبَة مستها النَّار. وَقد لَا يكون كَذَلِك وَإِنَّمَا سميا ببرهان اللم والآن لِأَن اللمية هِيَ الْعلية والآنية هِيَ الثُّــبُوت. وبرهان اللم يعلم مِنْهُ عِلّة الحكم ذهنا وخارجا لاشْتِمَاله على مَا هُوَ عِلّة الحكم فِي نفس الْأَمر فَسُمي باسم اللم الدَّال على الْعلية. وبرهان الْآن إِنَّمَا يُفِيد عِلّة الحكم ذهنا لَا خَارِجا فَهُوَ إِنَّمَا يُفِيد ثُــبُوت الحكم فِي الْخَارِج وَأَن علته مَاذَا فَهُوَ لَا يُفِيد ذَلِك. وَإِنَّمَا قُلْنَا فَهُوَ لايفيد ذَلِك كَمَا فِي شرح التَّجْرِيد لِئَلَّا يرد عَلَيْهِ مَا قَالَ الْفَاضِل المدقق مرزا جَان إِنَّمَا هَذِه الْعبارَة مشعرة بِأَن برهَان اللم يُفِيد أَن عِلّة الحكم مَاذَا وَأي شَيْء هِيَ وَلَيْسَ كَذَلِك بل برهَان اللم لَا يُفِيد سوى ثُــبُوت الحكم فِي الْوَاقِع وَلَا يُفِيد الْعلَّة أصلا فضلا عَن أَن علته مَاذَا بل هُوَ مُشْتَمل عَلَيْهِ فِي نفس الْأَمر وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ المُرَاد انْتهى. فَسمى باسم الْآن الدَّال على الثُّــبُوت والتحقق فَإِن قلت: الِاسْتِدْلَال بِوُجُود الْمَعْلُول على أَن لَهُ عِلّة مَا كَقَوْلِنَا كل جسم مؤلف وَلكُل مؤلف مؤلف برهَان لمي بالِاتِّفَاقِ مَعَ أَن الْأَوْسَط فِيهِ وَهُوَ الْمُؤلف بِالْفَتْح مَعْلُول للأكبر وَهُوَ الْمُؤلف بِالْكَسْرِ مثل قَوْلنَا هَذَا مَحْمُوم وكل مَحْمُوم متعفن الإخلاط فَإِن الْأَوْسَط فِيهِ أَيْضا مَعْلُول للأكبر أَعنِي متعفن الإخلاط وَهُوَ برهَان أَنِّي بالِاتِّفَاقِ.
فَالْحَاصِل أَن تَعْرِيف اللمي غير جَامع وتعريف الآني لَيْسَ بمانع قُلْنَا الْمُعْتَبر فِي برهَان اللم كَون الْأَوْسَط عِلّة للوجود الرابطي للأكبر أَي لثُــبُوت الْأَكْبَر للأصغر لَا للوجود المحمولي للأكبر أَي لثُــبُوتــه فِي نَفسه والأوسط فِي الِاسْتِدْلَال الْمَذْكُور عِلّة لثُــبُوت الْأَكْبَر أَعنِي الْمُؤلف (بِالْكَسْرِ) للجسم يَعْنِي عِلّة لكَونه ذَا مؤلف (بِالْكَسْرِ) . وَالْحَاصِل أَن الْأَكْبَر هُنَاكَ لَيْسَ هُوَ الْمُؤلف (بِالْكَسْرِ) بل الْأَكْبَر قَوْلنَا لَهُ مؤلف (بِالْكَسْرِ) فالمؤلف جُزْء الْأَكْبَر لَا عينه. والأوسط فِي الْمِثَال الثَّانِي وَهُوَ الْحمى مَعْلُول لثُــبُوت الْأَكْبَر أَعنِي تعفن الإخلاط للأصغر فالسؤال ناش من اشْتِبَاه جُزْء الْأَكْبَر بالأكبر فَالْفرق بَينهمَا وَاضح وكل من التعريفين مطرد ومنعكس. فَإِن قيل كَون النتيجة يقينية مُعْتَبر فِي تَعْرِيف الْبُرْهَان سَوَاء كَانَ لميا أَو آنيا. وَمذهب الشَّيْخ الرئيس أَن الْيَقِين بالنتيجة لَا يحصل إِلَّا إِذا اسْتدلَّ بِوُجُود السَّبَب على وجود الْمُسَبّب. فعلى هَذَا يلْزم أَن لَا يكون الْبُرْهَان الآني برهانا لِأَنَّهُ لَا يكون فِيهِ اسْتِدْلَال من وجود السَّبَب على وجود الْمُسَبّب بل قد يكون بِوُجُود الْمَعْلُول على وجود الْعلَّة أَو بِوُجُود الْمَلْزُوم على وجود لَازمه أَو بِوُجُود غير ذِي الْعلَّة على غير ذِي الْعلَّة فَيكون حِينَئِذٍ اسْتِدْلَال لغير ذِي الْعلَّة وَهُوَ ثُــبُوت الْأَوْسَط للأصغر على غير ذِي الْعلَّة وَهُوَ ثُــبُوت الْأَكْبَر للأصغر. فَإِن قلت: من أَيْن يعلم أَن مَذْهَب الشَّيْخ مَا ذكر قُلْنَا: إِن الشَّيْخ أورد فِي برهَان الشِّفَاء فصلا لبَيَان أَن الْعلم اليقيني لكل مَا لَهُ سَبَب إِنَّمَا يكون من جِهَة الْعلم بِسَبَبِهِ انْتهى.
وتوضيحه على مَا يعلم من كَلَام السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره على حَوَاشِيه على الشَّرْح الْقَدِيم للتجريد أَن كل مَوْجُود لَهُ عِلّة يكون مُمكن الْوُجُود جَائِز الطَّرفَيْنِ فَلَا يحصل الْيَقِين بِوُجُودِهِ إِلَّا إِذا علم بِوُجُود سَببه مثلا لزيد سَبَب. فَإِذا اسْتدلَّ على وجوده بِوُجُود سَببه يحصل الْيَقِين بِوُجُودِهِ دَائِما. وَإِذا اسْتدلَّ بِوُجُودِهِ بالإحساس والرؤية فَمَا دَامَ زيد مرئيا ومحسوسا يحصل الْيَقِين بِوُجُودِهِ وَإِذا غَابَ عَن بَصَره يرْتَفع الْيَقِين بِوُجُودِهِ. أَقُول فَلَا فرق بَين الاستدلالين فَإِن حُصُول الْيَقِين بِوُجُود زيد مَا دَامَ مرئيا ومحسوسا كحصول الْيَقِين بِوُجُودِهِ مَا دَامَ وجود سَببه مَعْلُوما. نعم فِي غير المحسوس والمربي لَا يحصل الْيَقِين بِوُجُودِهِ إِلَّا إِذا علم بِوُجُود سَببه فَافْهَم. فَلَمَّا ثَبت أَن مَذْهَب الشَّيْخ مَا ذكرنَا فخروج الْبُرْهَان الآني عَن الْبُرْهَان وَاضح غير مُحْتَاج إِلَى الْبُرْهَان فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن الشَّيْخ قَالَ إِن الْعلم اليقيني بِكُل مَا لَهُ سَبَب الخ وَلم يقل إِن الْعلم اليقيني بِكُل شَيْء سَوَاء كَانَ لَهُ سَبَب أَو لَا إِنَّمَا يحصل من جِهَة الْعلم بِسَبَبِهِ حَتَّى يعلم انحصار حُصُول الْعلم اليقيني بِكُل شَيْء فِي الِاسْتِدْلَال بِوُجُود الْعلَّة على وجود الْمَعْلُول وَيلْزم انحصار الْبُرْهَان فِي اللمي وَخُرُوج الآني عَن الْبُرْهَان. فَيجوز حُصُول الْعلم اليقيني فِيمَا لَهُ سَبَب بالبرهان الآني كَيفَ لَا فان الشَّيْخ قَالَ فِي الْفَصْل الْمَذْكُور أَن الشَّيْء إِذا كَانَ لَهُ سَبَب لم يتَيَقَّن إِلَّا من سَببه فَإِذا كَانَ الْأَكْبَر للأصغر لَا بِسَبَب بل لذاته لكنه لَيْسَ بَين الْوُجُود لَهُ والأوسط كَذَلِك للأصغر إِلَّا أَنه بَين الْوُجُود للأصغر ثمَّ الْأَكْبَر بَين الْوُجُود للأوسط فَينْعَقد برهَان يقيني وَيكون برهَان أَن لَيْسَ برهَان لم انْتهى.
فَيعلم من هَا هُنَا أَنه إِذا لم يكن لثُــبُوت الحكم فِي الْخَارِج سَبَب يُمكن أَن يُقَام عَلَيْهِ الْبُرْهَان الآني مأخوذا من مسبب الحكم أَو من أَمر آخر. وَالشَّيْخ مقربه من غير إِنْكَار. وَالثَّانِي: أَن مُرَاد الشَّيْخ بِالْعلمِ اليقيني فِي هَذِه الدَّعْوَى هُوَ الْعلم اليقيني الدَّائِم كَمَا يعلم من كَلَامه هُنَاكَ. فالشيخ إِنَّمَا يسلب من الْبُرْهَان الآني الْيَقِين الدَّائِم وسلب الْيَقِين الدَّائِم لَا يُنَافِي الْيَقِين فِي الْجُمْلَة. وَالْمُعْتَبر فِي الْبُرْهَان هُوَ الْيَقِين فِي الْجُمْلَة فسلب الْيَقِين الدَّائِم لَا يُنَافِي الْبُرْهَان فَلَا يلْزم أَن لَا يكون الآني برهانا لجَوَاز أَن يكون الْحَاصِل بِهِ الْيَقِين فِي الْجُمْلَة. فَإِن قلت لَا نسلم أَن الْبُرْهَان الآني لَا يُفِيد الْعلم اليقيني الدَّائِم فَإنَّا إِذا رَأينَا صَنْعَة علمنَا ضَرُورَة أَن لَهَا صانعا وَلم يُمكن أَن يَزُول عَنَّا هَذَا التَّصْدِيق وَهُوَ اسْتِدْلَال بالمعلول على الْعلَّة قُلْنَا لهَذَا السُّؤَال وَجْهَان: أَحدهمَا: أَن يُؤْخَذ الْمَوْضُوع جزئيا كَقَوْلِك هَذَا الْبَيْت مُصَور وكل مُصَور فَلهُ مُصَور. وَثَانِيهمَا: أَن يُؤْخَذ كليا كَقَوْلِك كل جسم مؤلف وكل مؤلف فَلهُ مؤلف. وَالْأول برهَان أَنِّي غير مُفِيد لليقين الدَّائِم لِأَن هَذَا الْبَيْت مِمَّا يفْسد فيزول الِاعْتِقَاد الَّذِي كَانَ فَإِن الِاعْتِقَاد إِنَّمَا يَصح مَعَ وجوده وَالْيَقِين الدَّائِم لَا يَزُول وكلامنا فِي الْيَقِين الدَّائِم الْكُلِّي. وَالثَّانِي برهَان لمي مُفِيد لليقين الدَّائِم الْكُلِّي كَمَا مر. فَإِن قلت الْعلم بِوُجُود الْعلَّة عِلّة للْعلم بِوُجُود الْمَعْلُول والأكذب اللمي وَبِالْعَكْسِ وَإِلَّا كذب الآني وَهُوَ دور قُلْنَا إِنَّه يعلم وجود أَحدهمَا ضَرُورَة أَو كسبا ثمَّ يعلم أَنه عِلّة للْآخر فَيعلم وجوده.
ثمَّ اعْلَم أَن اللم هُوَ الْعلَّة فَقَوْلهم لِأَن اللمية هُوَ الْعلية لَا يَخْلُو عَن حزازة لِأَن الْيَاء فِي اللمية إِمَّا للمصدرية أَو للنسبة فَإِن كَانَ للمصدرية فَمَعْنَاه السُّؤَال بِالْمَعْنَى المصدري وَالْعلَّة لَيست هِيَ السُّؤَال. وَإِن كَانَ للنسبة فَمَعْنَاه الْمَنْسُوب إِلَى السُّؤَال وَالْعلَّة لَيست منسوبة إِلَى السُّؤَال حَتَّى يَصح يَاء النِّسْبَة فَإِن قلت بَيَان الْعلَّة يكون جَوَابا للسؤال عَن الْعلَّة وَالْجَوَاب مَنْسُوب إِلَى السُّؤَال فَيكون الْعلَّة أَيْضا منسوبة إِلَى السُّؤَال فَيصح يَاء النِّسْبَة قلت مُسلم أَن بَين السُّؤَال وَالْجَوَاب تعلقا شَدِيدا لَكِن كل تعلق لَا يكون منشأ للنسبة أَي لإلحاق يَاء النِّسْبَة أَلا ترى إِن أَحْمد (نكرِي) مَعَ يَاء النِّسْبَة يُقَال لمن تولد فِي أَحْمد (نكر) وَلَا يُقَال لحَاكم أَحْمد (نكر) إِنَّه أَحْمد (نكرِي) وَإِن كَانَ تعلقه بِأَحْمَد (نكر) قَوِيا من تعلق الأول بِهِ. فَلَو كَانَ منشأ النِّسْبَة هُوَ التَّعَلُّق الْقوي لما صَحَّ ذَلِك وَصَحَّ هَذَا كَيفَ والمحال أَن يكون التَّعَلُّق الضَّعِيف مُوجبا للنسبة دون التَّعَلُّق الْقوي للُزُوم الترجح بِلَا مُرَجّح. وَالْحَاصِل أَن لَيْسَ كل تعلق مُوجبا لصِحَّة النِّسْبَة وَلَا التَّعَلُّق الْقوي مُوجبا لَهَا بل لكل تعلق خُصُوصِيَّة فِي كل مَحل توجب صِحَة النِّسْبَة وَلَيْسَ للتعلق بَين السُّؤَال وَالْجَوَاب خُصُوصِيَّة مصححة للنسبة. وَلِهَذَا أَلا يُقَال أَن الْجَواب سُؤَالِي مَعَ يَاء النِّسْبَة فَافْهَم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.