Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

Search results for: قصد in Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

جوز

Entries on جوز in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
جوز
{جازَ المَوضعَ والطريقَ} جَوْزَاً، بِالْفَتْح، {وجُؤُوزاً، كقُعودٍ،} وجَوازاً {ومَجازاً، بفَتحِهما.} وجازَ بِهِ {وجاوَزه} جِوَازاً، بِالْكَسْرِ: سارَ فِيهِ وسَلَكَه، {أجازَه: خلَّفَه وقَطَعَه. كَذَلِك} أجازَ غيرَه {وجاوَزه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه} وجازَه، وَالْمعْنَى سارَه وخَلَّفَه، قَالَ الأَصْمَعِيّ: {جُزتُ المَوضعَ: سِرْتُ فِيهِ،} وأَجَزْتُه: خلَّفْتُه وقَطَعْتُه، {وأَجَزْتُه: أَنْفَذْتُه، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا} أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنٌ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ) وَقَالَ الراجزُ:
(خَلُّوا الطريقَ عَن أبي سَيّارَهْ ... حَتَّى {يُجيزَ سالِماً حِمارَهْ)
وَقَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاء:
(وَلَا يَريمونَ فِي التَّعريفِ مَوْضِعَهم ... حَتَّى يُقَال} أَجِيزوا آلَ صَفْوَانا)
يَمْدَحُهم بأنّهم {يُجيزون الحاجَّ، يَعْنِي: أَنْفِذوهم.} وجاوَزْتُ المَوضعَ {جِوازاً، بِمَعْنى} جُزْتُه. وَفِي حَدِيث الصِّراط: فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوّلَ من {يُجيزُ عَلَيْهِ قَالَ: يُجيزُ لغةٌ فِي} يُجوزُ {جازَ} وأَجازَ بِمَعْنى، وَمِنْه حَدِيث المَسْعى: لَا {تُجيزوا البَطْحاءَ الأشَدَّ. وَيُقَال:} جاوَزَه، {وجاوَزَ بِهِ: إِذا خَلَّفَه، وَفِي التَّنْزِيل:} وجاوَزْنا ببَني إسرائيلَ البَحر. (و) {الاجْتِياز: السُّلوك، و (} المُجْتاز: السالِك، و) {المُجْتاز: مُجتابُ الطريقِ،} ومُجيزُه، و) {المُجْتاز أَيْضا: الَّذِي يُحِبُّ النَّجاءَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(ثمّ انْشَمَرْتُ عَلَيْها خَائفًا وَجِلاً ... والخائفُ الوَجِلُ} المُجْتازُ يَنْشَمِرُ)
{والجَواز، كَسَحَابٍ، وَلَا يخفى أَن قَوْله كَسَحَابٍ مُستدرَك، لأنّ اصْطِلَاحه يَقْتَضِي الفَتحَ: صَكُّ الْمُسَافِر، جَمْعُه أَجْوِزةٌ، يُقَال: خُذُوا} أَجْوِزَتَكم، أَي صُكوكَ الْمُسَافِرين لئلاّ يُتعرَّض لكم، كَمَا فِي الأساس.! الجَواز: الماءُ الَّذِي يُسقاهُ المالُ من الماشيةِ والحَرْث ونحوِه. وَقد {اسْتَجَزْتُه} فأَجاز، إِذا سقى أرضَك أَو ماشِيَتَك، وَهُوَ {مَجاز، قَالَ القَطَاميّ:
(وَقَالُوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ} فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ {المُسْتَجيزَ على قُتْرِ)
قولُه: على قُتْر، أَي: على ناحيةٍ وحَرْف إمّا أَن يُسقى وإمّا أَن لَا يُسقى.} والمُستَجيز: المُسْتَسقي. {وجَوَّز لَهُم إبلَهم} تَجْوِيزاً، إِذا قادَها لَهُم بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى {تَجُوز. لَا يخفى أنّ قَوْلَه تَجْوِيزاً كالمُستَدرَك لعدَمِ الاحْتِياجِ إِلَيْهِ، لأنّه لَا اشْتِبَاه هُنَاكَ، وَكَذَا قولُه: لَهُم، بعد قادَها، تَكْرَارٌ أَيْضا، فإنّ قولَه:} وجوَّزَ لَهُم، يَكْفِي فِي ذَلِك، وإنّما نُؤاخِذُه بذلك لأنّه يُراعي شِدّة الاختِصار فِي)
بعضِ المَواضعِ على عادتِه حَتَّى يُخالِفَ النُّصوص. {وجَوائزُ الشِّعرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: الأَشْعار، وَهِي الصَّحِيحَة والأمثال: مَا} جازَ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنَازَعون {جَوائزَ الأَمْثالِ)
قَالَ ثَعْلَب: يَتَنَازَعون، إِلَى آخِره، أَي يُجيلون الرأيَ فِيمَا بَينهم، وَيَتَمثَّلون مَا يُريدون وَلَا يَلْتَفِتون إِلَى غَيْرِهم من إرْخاءِ إبلِهم وغَفْلَتِهم عَنْهَا. عَن ابْن السِّكِّيت:} أَجَزْتُ على اسمِه، إِذا جَعَلْته {جائِزاً.} وجَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَه، و) {أجازَ لَهُ: سَوَّغ لَهُ ذَلِك. أجازَ رَأْيَه: أَنْفَذَه،} كجوَّزَه، وَفِي حَدِيث القِيامة والحِساب: إنّي لَا {أُجيزُ اليومَ على نَفْسِي شاهِداً إلاّ منّي، أَي لَا أُنْفِذُ وَلَا أُمضي.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: قَبْلَ أَن} تُجيزوا عليَّ. أَي تَقْتُلوني وتُنْفِذوا فيَّ أَمْرَكم. (و) ! أجازَ لَهُ البَيعَ: أَمْضَاه وَجَعَله {جَائِزا، ورُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا باعَ} المُجيزانِ فالبَيعُ للأَوّل. {أجازَ المَوضعَ: سَلَكَه وخلَّفَه، وَمِنْه: أعانَك اللهُ على} إجَازَة الصِّراط. يُقَال: {تَجَوَّزَ فِي هَذَا الْأَمر مَا لم} يَتَجَوَّزْ فِي غَيْرِه: احْتَملَه وأَغْمَضَ فِيهِ. {وَتَجَوَّزَ عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه بِهِ،} كتجاوَزَ عَنهُ، الأُولى عَن السِّيرافيّ. وَفِي الحَدِيث: إنّ الله {تَجاوَزَ عَن أمَّتي مَا حدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها أَي عَفا عَنْهُم، مِن} جازَه {يجُوزُه، إِذا تعَدَّاه وَعَبَرَ عَلَيْه.} وجاوَزَ الله عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه. {تَجَوَّزَ الدّراهِمَ: قَبِلَها على مَا فِيهَا. وَفِي بعضِ الْأُصُول: على مَا بِها، قَالَه اللَّيْث، وَزَاد غيرُه مِن خَفِيّ الداخِلَةِ وقَليلِها. وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: وَلم يَرُدَّها. تجَوَّزَ فِي الصَّلَاة: خفَّفَ، وَمِنْه الحَدِيث: أَسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ} فَأَتَجوَّزُ فِي صَلَاتي، أَي أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها. وَفِي حديثٍ آخر: {تَجَوَّزوا فِي الصَّلَاة، أَي خفِّفوها وأَسْرِعوا بهَا. وَقيل: إنّه من الجَوْز: القَطْع والسَّيْر. تجَوَّزَ فِي كلامِه: تكَلَّمَ} بالمَجاز، وَهُوَ مَا {يُجاوِزُ مَوْضُوعَه الَّذِي وُضِع لَهُ.} والمَجاز: الطريقُ إِذا قُطِع من أحدِ جانبَيْه إِلَى الآخَر، {كالمَجازة.
وَيَقُولُونَ: جَعَلَ فلانٌ ذَلِك الأمرَ} مَجازاً إِلَى حاجتِه، أَي طَرِيقا ومَسْلَكاً.! المَجاز: خِلافُ الحَقيقة، وَهِي مَا لم تُجاوِزْ مَوْضُوعها الَّذِي وُضع لَهَا. وَفِي البصائر: الْحَقِيقَة هِيَ اللَّفْظُ المُستعمَل فِيمَا وُضع لَهُ فِي أصل اللُّغَة. وَقد تقدّم البحثُ فِي الْحَقِيقَة والمَجاز وَمَا يتعَلَّقُ بهما فِي مُقدِّمةِ الكتابِ فأغْناني عَن ذِكرِه هُنَا. المَجاز: ع قُربَ يَنْبُع البحرِ. {والمَجازَة: الطريقةُ فِي السَّبْخَة. (و) } المَجازة: ع، أَو هُوَ أوّلُ رَمْلِ الدَّهْناءِ، وآخِرُه هُرَيْرة. المَجازة: المكانُ الكثيرُ الجَوْز، والصوابُ الأرضُ الكثيرةُ الجَوْز، وَيُقَال: أرضٌ مَجازةٌ: فِيهَا أشجارُ الجَوْز. {والجائِزَة: العَطِيّة، من أَجازَهُ يُجيزُه، إِذا أَعْطَاه، وأَصْلُها أنّ أَمِيرا وافقَ عَدُوَّاً وبينَهما نَهرٌ، فَقَالَ: مَن جازَ هَذَا النَّهرَ فَلهُ كَذَا، فكلّما)
جازَ مِنْهُم واحدٌ أَخَذَ جائِزَةً. وَقَالَ أَبُو بكرٍ فِي قَوْلهم: أجازَ السلطانُ فلَانا} بجائزةٍ، أَصْلُ الجائزةِ أَن يُعطي الرجلُ الرجلَ مَاء ويُجيزَه ليذهبَ لوَجهِه، فَيَقُول الرجلُ إِذا وَرَدَ مَاء لقَيّم الماءِ: {- أَجِزْني مَاء، أَي أَعْطِني مَاء حَتَّى أذهبَ لوَجْهي} وأَجوزُ عَنْك، ثمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سَمَّوا العَطِيَّةَ {جَائِزَة. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} أجازَه بجائِزةٍ سَنِيَّة، أَي بعَطاء. وَيُقَال: أَصْلُ {الجَوائز أنّ قَطَنَ بن عَبْدِ عَوْفٍ من بَني هلالِ بن عامرِ بن صَعْصَعة وَلِيَ فارسَ لعبدِ الله بن عامرٍ، فمَرَّ بِهِ الأَحْنفُ فِي جَيْشِه غازياً إِلَى خُراسان، فوقفَ لَهُم على قَنْطَرةٍ فَقَالَ:} أَجيزوهم، فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرجلَ فيُعطيه على قَدْرِ حَسَبِه، قَالَ الشَّاعِر:
(فِدىً للأَكْرَمينَ بَني هِلَال ... على عِلاَّتِهم أَهْلِي وَمَالِي)

(همُ سَنُّوا {الجَوائزَ فِي مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخرى اللَّيالي)
وَفِي الحَدِيث:} أَجيزوا الوَفدَ بنَحو مَا كنتُ {أُجيزُهم بِهِ أَي أعطوهم الجائزةَ. وَمِنْه حَدِيث الْعَبَّاس: أَلا أمنحُكَ أَلا} أُجيزُك. أَي أُعطيك. منَ المَجاز: الْجَائِزَة التُّحْفةُ واللَّطَفُ، وَمِنْه الحَدِيث: الضِّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ! وجائِزَتُه يومٌ وليلةٌ، وَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَةٌ، أَي يُضافُ ثلاثةَ أيّامٍ، فيتكلّف لَهُ فِي الْيَوْم الأوّل بِمَا اتّسعَ لَهُ من بِرٍّ وأَلْطَافٍ، ويُقدِّم لَهُ فِي اليومِ الثَّانِي وَالثَّالِث مَا حَضَرَه وَلَا يَزيدُ على عادَتِه، ثمّ يُعطيه مَا {يَجوزُ بِهِ مَسافةَ يومٍ ولَيْلَةٍ، فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ، إِن شاءَ فَعَلَ وَإِن شاءَ تَرَكَ. والأصلُ فِيهِ الأوّل، ثمَّ اسْتُعير لكلِّ عَطاءٍ.
الجائِزُ: مَقامُ الساقي من البِئْر. والجائزُ، بِغَيْر هاءٍ: المارُّ على القومِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَاناً سُقي أَولا، قَالَ:
(مَن يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبَاً وأَكْرَمَهْ)
الجائِزُ: البُستان. الجائِز: الخشَبَةُ المُعتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وَهِي الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أطرافُ الخَشَبِ فِي سَقْفِ الْبَيْت. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الجائزُ هُوَ الَّذِي فارِسِيَّتُه تِير، وَهُوَ سَهْمُ الْبَيْت. وَفِي حديثِ أبي الطُّفَيْلِ وبِناءِ الكَعبة: إِذا هم بحَيَّةٍ مثل قِطعةِ الجائِز. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّ امْرَأَة أَتَتِ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَت: إنّي رأيتُ فِي المَنامِ كأنَّ} جائِزَ بَيْتِي انْكَسرَ، فَقَالَ: خَيْرٌ، يَرُدُّ الله غائِبَك. فَرَجَع زَوْجُها، ثمَّ غَابَ فَرَأَتْ مِثلَ ذَلِك فَأَتَت النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَلم تَجِدْه وَوَجَدتْ أَبَا بكرٍ رَضِي الله عَنهُ فأخبرَتْه، فَقَالَ: يَموتُ زَوْجُك. فَذَكَرتْ ذَلِك لرَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل قَصَصْتِها على أحدٍ قَالَت: نعم، قَالَ: هُوَ كَمَا)
قيل لَك ج {أَجْوِزٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ وَهُوَ غَلَط وصوابُه} أَجْوِزَةٌ، كوادٍ وأَوْدِيَةٍ،! وجُوزانٌ، بالضمّ، وجَوائزٌ، هَذِه عَن السِّيرافيّ. والأُولى نادرة. {وتَجاوَزَ عَنهُ: أَغْضَى، وتَجاوَزَ فِيهِ: أَفْرَط.} والجَوْز: بالفَتْح، وَسَطُ الشيءِ، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّه من قامَ من {جَوْزِ الليلِ يُصلِّي. أَي وَسَطُه، وجَمْعُه} أَجْوَازٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضمَّةِ على الْوَاو، قَالَ كُثَيّر:
(عَسُوفٌ {بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبانِ السَّبيبِ تَلِيلُها)
وَقَالَ زُهَيْر:
(مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لَا شَوارَ لَهَا ... إلاّ القُطوعُ على} الأَجْوازِ والوُرُكُ)
وَفِي حَدِيث أبي المِنْهال: إنّ فِي النَّار أَوْدِيةً فِيهَا حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الْإِبِل. أَي أَوْسَاطِها. يُقَال: مَضَىَ جَوْزُ اللَّيْل، أَي مُعظَمُه. الجَوْز: ثَمَرٌ، م، معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل، فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز. وَقد جرى فِي لسانِ الْعَرَب وأَشْعَارِها، واحدِتُه {جَوْزَةٌ وَج:} جَوْزَاتٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر {الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ الْعَرَب من بِلَاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى، وبالسَّرَواتِ شجرُ} جَوْزٍ لَا يُربَّى وَخَشَبُه مَوْصُوف بالصّلابةِ والقُوّة قَالَ الجعديّ:
(كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إِلَى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)

(لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
وَقَالَ الجَعديّ أَيْضا: وَذكر سفينةَ نوح عَلَيْهِ السَّلَام، فَزَعَم أنّها كَانَت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قَالَ ذَلِك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه:
(يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال ... جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما)
الجَوْز: اسمُ الحِجاز نفْسه كلّه، وَيُقَال لأهلِه {- جَوْزِيٌّ، كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدُّنْيَا. الجَوْز: جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل. وجِبالُ الجَوْز: من أَوْدِيةِ تِهامة.
} والجَوْزاء: بُرجٌ فِي السماءِ، سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ فِي جَوْزِ السماءِ، أَي وسطِها. {جَوْزَاء: اسمُ امْرَأَة، سُمِّيت باسم هَذَا البُرج، قَالَ الرَّاعِي:
(فقلتُ لِأَصْحَابِي همُ الحَيُّ فالْحَقوا ... } بجَوْزاءَ فِي أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِ)
الجَوْزاء: الشاةُ السَّوْدَاء الجَسَدِ الَّتِي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِها، {كالجَوْزَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، وَالصَّوَاب:} كالمُجَوِّزَة، وَقيل: {المُجَوِّزَة من الغنَم: الَّتِي فِي صَدْرِها} تَجْوِيزٌ. وَهُوَ لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها. {وجَوَّزَ إبلَه} تَجْوِيزاً: سَقاها. {والجَوْزَة، السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ، وَمِنْه المثَل: لكلِّ جائلٍ} جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ، أَي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثمَّ يُمنَعُ من الماءِ. وَفِي المُحكم: ثمَّ تُضرَبُ أُذُنُه، إعْلاماً أنّه لَيْسَ لَهُ عِندَهم أكثرُ من ذَلِك، وَيُقَال: أّذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه. وَقيل: الجَوْزَة: السَّقْيَة الَّتِي {يَجوزُ بهَا الرجلُ إِلَى غَيْرِك أَو الجَوْزَة: الشَّرْبَةُ مِنْهُ، أَي من المَاء،} كالجائِزَة، قَالَ القُطاميّ: ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ! جائِزَةً أَي شربة من المَاء، هَكَذَا فسروه والجَوْزَة: ضَرْبٌ من العِنَب لَيْسَ بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جدا إِذا أَيْنَع. {والجُوَاز، كغُراب: الْعَطش،} والجِيزَة، بِالْكَسْرِ: الناحيةُ والجانب، ج {جِيزٌ. بِحَذْف الهاءِ} وجِيَزٌ، كعِنَب، والجِيز، بِالْكَسْرِ، جانبُ الْوَادي ونَحوِه. كالجِيزَة، الجِيز: القَبرُ قَالَ المُتَنَخِّل:
(يَا لَيْتَه كَانَ حظِّي من طَعامِكُما ... أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ)
فسَّره ثَعْلَب بأنّه القَبر، وَقَالَ غيرُه بأنّه جانبُ الْوَادي. منَ {المَجاز:} الْإِجَازَة فِي الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيّ، بِأَن يكون الحرفُ الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثمَّ يُكسَر أَو يُفتَح، وَيكون حَرْفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً، أَو الإجازَة فِيهِ كَوْنُ القافيَةِ طاءٍ والأُخرى دَالا ونَحوُه، هَذَا قولُ الْخَلِيل، وَهُوَ الإكفاء، فِي قَول أبي زَيْد، وَرَوَاهُ الفارسيّ الْإِجَارَة، بالراء غير مُعجَمَة، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف هُنَاكَ، أَو الإجازَة فِيهِ أَن تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِك. فِي الحَدِيث ذِكرُ ذِي المَجاز، قَالُوا: ذُو المَجاز مَوْضِعٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وراحَ بهَا من ذِي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولى السابِقاتِ إِلَى الحَبلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: موضعٌ بمِنىً كَانَت بِهِ سوقٌ فِي الجاهليّة، وَقَالَ الحارِثُ بن حِلِّزَة:
(واذْكروا حِلْفَ ذِي المَجازِ وَمَا قُدِّ ... مَ فِيهِ العُهودُ والكُفَلاءُ)
وَقَالَ غَيْرُه: ذُو المَجاز: سوقٌ كَانَت لَهُم على فَرْسَخٍ من عَرَفَة بناحيةِ كَبْكَبٍ، سُمِّي بِهِ لأنّ إجازةَ الحاجِّ كَانَت فِيهِ، كَبْكَبٌ قد ذُكرَ فِي مَوْضِعه. وَأَبُو! الجَوْزاء: شَيخٌ لحَمّادِ بن سَلَمَة. وَأَبُو الجَوْزاء أحمدُ بن عُثْمَان، شيخ لمُسلِم بنِ الحَجّاج، ذَكَرَه الحافظُ فِي التبصير. أَبُو الجَوْزاء أَوْسُ بنُ عَبْد الله التابعيّ عَن عائشةَ وابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمْرُو بن مَالك اليشكريّ، وَهُوَ الرَّبْعيّ وَسَيَأْتِي ذكره للمصنّف فِي ربع وأنّه إِلَى رَبْعَةِ الأَسْد، قَالَ الذَّهَبيّ فِي الدِّيوان قَالَ البُخاريّ: فِي إِسْنَاده نَظَرٌ. {وجُوزَةُ، بالضمّ: ة بالمَوْصِل من بلدِ الهَكَّارِيّة، قَالَه الصَّاغانِيّ) وَضَبَطه بالفَتْح، والصوابُ بالضمّ، كَمَا للمصنّف. وَمِنْهَا: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد النَّجيرَميّ بن} - الجُوزيّ، حدّث عَنهُ هِبةُ الله الشِّيرازيّ، وَذكر أنّه سَمِعَ مِنْهُ {بجُوزَة، بلد من الهَكّاريّة، كَذَا نَقله الْحَافِظ.} وجُوَيْزَةُ بنتُ سَلَمَة الخَيْر بالضمّ فِي الْعَرَب. و) {جُوَيْزَة مُحدِّثٌ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ.} وجِيزَةٌ، بالكسرة، بمِصر، على حافّةِ النِّيل، وَيُقَال أَيْضا: الجِيزَةُ، وَقد تكَرر ذِكرُها فِي الحَدِيث، وَهِي من جُملةِ أقاليمِ مِصرَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، المشتَمِلة على قرى وبُلدانٍ. والعجبُ للمصنّف كَيفَ لم يتَعَرَّض لمَن نُسِبَ إِلَيْهَا من قُدماءِ المُحدِّثين، كالرَّبيع بن سُلَيْمان! - الجِيزيّ وأَضْرَابِه مَعَ تعَرُّضِه لمن هُوَ دونَه. نعم ذَكَرَ الرَّبيعَ بن سُلَيْمَان فِي ربع.
وَنحن نَسوقُ ذِكرَ مَن نُسِب إِلَيْهَا مِنْهُم، لإتمام الْفَائِدَة وإزالةِ الاشْتِباه، فَمنهمْ: أحمدُ بن بلالٍ الجِيزيّ القَاضِي، سمع النَّسائيّ. وَمُحَمّد بن الرَّبيع بن سُلَيْمَان وولَدُه الرَّبيعُ بن مُحَمَّد، حدَّثا، مَاتَ الرّبيع هَذَا فِي سنة. وَأَبُو يَعْلَى أحمدُ بن عمر الجِيزيّ الزّجّاج، أَكْثَرَ عَنهُ أَبُو عمروٍ الدّانيّ. وَأَبُو الطَّاهِر أحمدُ بن عَبْد الله بن سالمٍ الجِيزيّ، روى عَن خالدِ بن نِزارٍ، مَاتَ سنة. وجَعْفَر بن احْمَد بن أيُّوب بن بلالٍ الجِيزيّ مولى الأَصْبَحِيّين، مَاتَ سنة. وخَلَفُ بنُ راشِدٍ المَهْرانيّ الجِيزيّ، عَن ابْن لَهِيعَة، مَاتَ سنة. وَخَلَفُ بن مُسافرٍ قَاضِي الجِيزة، مَاتَ سنة. وسعيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزيّ أَبُو عُثْمَان المالكيّ، كَانَ أحدَ أوصياءِ الشافعيّ، روى عَنهُ سعيدُ بن عُفَيْر. والنعمانُ بن مُوسَى الجِيزيّ، عَن ذِي النُّون المِصريّ. ومَنصورُ بن عليِّ الجِيزيّ، عُرِفَ بابنِ الصَّيْرَفيّ، عَن السِّلَفيّ، وَرَحَمة بن جَعْفَر بن مُختارٍ الجِيزيّ الْفَقِيه، كتب عَنهُ المُنْذِريّ فِي مُعجمه. وعبدُ المُحسن بن مُرتَفع بن حسن الخَثْعَمِيّ الجِيزيّ، محدّث مَشْهُور. وَأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الزِّفْتاويّ ثمَّ الجِيزيّ، من شُيُوخ الحافظِ ابْن حَجَرٍ، وغيرُ هَؤُلَاءِ. {وجِيزان، بِالْكَسْرِ: ناحيةٌ بِالْيمن.} وجَوْزُ بُوَّى وجَوْزُ ماثِلٍ وجَوْزُ القَيْءِ من الأدْوِيَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف. وفاتَه {جَوْزُ جندم وجَوْزُ السَّرْو وجَوْزُ المَرْج، وجَوْزُ الأَبْهل، وكلّها من الأَدْويَة. وَكَذَلِكَ جَوْزُ الهِند المَعروف بالنّارجيل وجَوْزُ البَحر، الْمَعْرُوف بالنارجيل البَحريّ. أما جَوْزُ بُوَّى فَهُوَ فِي مِقْدار العَفْصِ سَهْلُ المَكسَر رَقيقُ القِشْر طيِّبُ الرَّائِحَة، حادٌّ، وأجودُه الْأَحْمَر الْأسود القِشْرِ الرَّزين. وأمّا جَوْزُ ماثِل فَهُوَ قِسم مُخَدِّرٌ شبيهٌ بجَوْزِ القَيْءِ وَعَلِيهِ شوكٌ صِغارٌ غِلاظٌ وحَبُّه كحَبِّ الأُتْرُجّ. وَأما جَوْزُ القَيءِ فإنّه يُشبه الخَريق الْأَبْيَض فِي قُوَّته. وَقد رَأَيْت لبعضِ المتأخِّرين فِي النارجيل البَحريّ رِسَالَة مُستَقِلّة)
يذكرُ فِيهَا مَنافعه وخَواصّه وَحَقِيقَته، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِها. رُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا أَنْكَح} المُجِيزانِ فالنِّكاحُ للأوّل، {المُجيز: الوَلِيُّ، يُقَال: هَذِه امرأةٌ لَيْسَ لَهَا} مُجيزٌ. المُجيزُ الوَصِيُّ،! والمُجيزُ: القَيِّمُ بأمرِ اليَتيم. وَفِي حَدِيث نِكَاح البِكْرِ: وإنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إذْنُها، وإنْ أَبَتْ فَلَا جَوازَ عَلَيْهَا، أَي لَا وِلايةَ عَلَيْها مَعَ الامْتِناع. المُجيز: العَبدُ المَأْذونُ لَهُ فِي التِّجارة، وَفِي الحَدِيث: أنّ رجُلاً خاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ غُلَاما لزِيادٍ فِي بِرْذَوْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ لَهُ الْغُلَام، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن كَانَ {مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ، أَي إِذا كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي التِّجارة.} والتِّجْواز، بِالْكَسْرِ، بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ الْيمن، ج: {تَجاوِيز، قَالَ الكُمَيْت:
(حَتَّى كأنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ} التَّجاويزَ أَو كُرّاسُ أَسْفَارِ)
{وجُوزْ ذان بالضمّ: قَرْيَتان بأَصْبَهان، من إحداهُما أمُّ إبراهيمَ فاطمةُ ابنةُ عَبْد الله بن أَحْمد بن عقيل} الجُوزْذانيّة، حدّثت عَن ابْن رِيذة. {وجَوْزَانُ، بالفَتْح: ة بِالْيمن، من مِخْلافِ بَعْدَان.
} والجَوْزات: غُدَدٌ فِي الشجرِ بَيْنَ اللَّحْيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومحمدُ بن مَنْصُور بن {الجَوّاز، كشَدّاد، مُحدِّثٌ. والحسنُ بنُ سَهْلِ بن} المُجَوِّز، كمُحدِّث، مُحدِّثٍ، وَهُوَ شَيْخُ الطَّبَرانيّ. منَ المَجاز: {اسْتَجازَ رجلٌ رجلا: طَلَبَ} الإجازةَ، أَي الإذْن فِي مَرْوِيّاته ومَسْمُوعاته. {وأَجازَه فَهُوَ} مُجازٌ. {والمُجازات: المَرْوِيّات. وَللَّه دَرُّ أبي جَعْفَرِ الفارِقيّ حَيْثُ يَقُول:
(أَجازَ لَهُم عمرُ الشافعِيُّ ... جَميعَ الَّذِي سَأَلَ} المُسْتَجيزُ)

(وَلم يَشْتَرِطْ غَيْرَ مَا فِي اسْمِه ... عَلَيْهم وَذَلِكَ شَرْطٌ {وَجيزُ)
يَعْنِي العَدلَ والمَعرِفة.} والإجازةُ أحد أَقْسَامِ المَأْخذ والتَّحَمُّل، وأَرفعُ أنواعِها إجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ، كَأَن يَقُول: {أَجَزْت لفلانٍ الفلانيّ، ويَصفُه بِمَا يُمَيِّزُه، بِالْكتاب الفلانيّ، أَو مَا اشتملَتْ عَلَيْهِ فِهْرِستي، وَنَحْو ذَلِك، فَهُوَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإجازةِ المجرَّدة عَن المُناوَلة، وَلم يَخْتَلفْ فِي جَوازِها أحد، كَمَا قَالَه القَاضِي عِياض. وأمّا فِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْه فقد اختُلِف فِيهِ، فَمَنَعه أَهْلُ الظاهرِ وشُعْبَةُ، وَمن الشافعيّةِ القَاضِي حُسَيْنٌ والماوَرْديُّ، وَمن الحنفِيَّة أَبُو طاهرٍ الدّبّاس، وَمن الحَنابلة إبراهيمُ الحَرْبيّ. وَالَّذِي استقرَّ عَلَيْهِ العملُ القولُ} بتَجْويزِ {الإجازةِ} وإجازةِ الرِّوايةِ بهَا وَالْعَمَل بالمَرْوِيّ بهَا، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا المُحقِّق أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن احْمَد بن سالمٍ الحَنبليّ فِي كَراريس إجازةٍ أَرْسَلها لنا من نابُلُسِ الشَّام. واطَّلعتُ على جُزءٍ من تَخْرِيج الحافظِ أبي الْفضل بن طاهرٍ المَقْدسيّ فِي بيانِ الْعَمَل {بإجازةِ} الإجازةِ يَقُول فِيهِ: أما بعد، فإنّ الشيخَ الْفَقِيه الحافظَ)
أَبَا عليّ البردانيّ البغداذيّ بَعَثَ إليّ على يدِ بَعْضِ أَهْلِ العِلمِ رُقْعَةً بخطِّه يَسْأَلُ عَن الرِّواية {بإجازةِ} الْإِجَازَة فَأَجَبْتُه: إِذا شَرَطَ {المُستَجيزُ ذَلِك صحَّت الرِّواية وبَيانُه أَن يَقُول عندَ السُّؤَال: إِن رأى فلانٌ أَن} يُجيزَ لفلانٍ جميعَ مَسْمُوعاتِه من مشايِخه {وإجازاتِه عَن مَشايِخِه، وأجابَه إِلَى ذَلِك، جازَ} للمُستَجيزِ أَن يَرْوِي عَنهُ، ثمّ ساقَ بأسانيدِه أحاديثَ احتَجَّ بهَا على العملِ {بإجازةِ} الْإِجَازَة. قد وَقع هَذَا الجزءُ عَالِيا من طَرِيق ابْن المقيّر عَن ابنِ ناصرٍ عَنهُ. وَبَلغنِي أنّ بعضَ العلماءِ لم يكُن! يُجيزُ أحدا إلاّ إِذا اسْتَخْبَرَه واسْتَمْهَرَه وَسَأَله مَا لَفْظُ الإجازةِ وَمَا تَصْرِيفُها وحَقيقتُها ومَعناها. وكنتُ سُئلْتُ فِيهِ وَأَنا بثَغرِ رَشيد فِي سنة فأَلَّفتُ رِسَالَة تتَضَمَّنُ تَصْرِيفَها وحقيقتها وَمَعْنَاهَا لم يَعْلَقْ مِنْهَا شيءٌ الْآن بالبال. واللهُ أَعْلَم. {وأَجَزْتُ على الجريح، لغةٌ فِي أَجْهَزْتُ، وَأنْكرهُ ابنُ سِيدَه فَقَالَ: وَلَا يُقَال أجازَ عَلَيْهِ، إنّما يُقَال أجازَ على اسمِه، أَي ضَرَبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} مَجازَةُ النهرِ: الجِسرُ. وأَجازَ الشيءَ {إجْوازاً كأنّه لَزِمَ جَوْزَ الطَّرِيق وَذَلِكَ عبارةٌ عَمَّا يَسُوغ. وَيُقَال: هَذَا مَا لَا} يُجَوِّزُه العقلُ. {والجِيزَةُ من الماءِ بِالْكَسْرِ: مِقدارُ مَا} يَجوزُ بِهِ المسافرُ من مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، {كالجَوْزَة،} والجائِزة. وأَجازَ الوَفدَ: أعطاهمُ الجِيزَة. وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ وَكَانَ من خُلُقي الجَوَاز أَي التَّساهُلُ والتّسامُحُ فِي البَيع والاقْتِضاء. {وجازَ الدِّرْهَمُ،} كَتَجَوَّزَه، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا وَرَقُ الفِتيانِ صَارُوا كأنَّهم ... دَراهِمُ مِنْهَا {جائزاتٌ وزُيَّفُ)
وَحكى اللِّحيانيّ: لم أرَ النَّفَقَةَ} تَجوزُ بمكانٍ كَمَا {تَجوزُ بمكَّةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يُفسِّرْها، وأُرى مَعْنَاها تَنْفُقُ. والجَواز، كَسَحَابٍ: سَقْيَةُ الْإِبِل، قَالَ الراجز:
(يَا صاحبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي ... عَجِّلْ} - جَوازِي وأَقِلَّ حَبْسِي)
{والمَجاز: كِنايةٌ عَن المُتَبَرَّز. ومنَ} المَجاز قولُهم: المَجازُ قَنْطَرةُ الْحَقِيقَة. وَكَانَ شَيْخُنا السّيّدُ العارفُ عَبْد الله بن إِبْرَاهِيم بن حسنٍ الحُسَيْنيّ يَقُول: والحقيقةُ {مَجازُ} المَجاز. وَذُو المَجاز: مَنْزِلٌ فِي طريقِ مكَّة، شَرَّفَها اللهُ تَعَالَى، بَين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعةَ، على طَرِيق البَصْرَة. {والمَجازة: موسمٌ من المَواسِم.} وجُزْتُ بِكَذَا، أَي اجْتَزْتُ بِهِ. وجُزْتُ خلال الدِّيار، مثل جُسْتُ، كَمَا نَقله ابنُ أمِّ قاسمٍ، وَقد تقدّم. {وجُوزَجان، من كُوَرِ بَلْخ.} - وجُوزي، بالضمّ وكَسرِ الزَّاي: اسْم طائرٍ، وَبِه لقِّبَ إسماعيلُ بنُ مُحَمَّد الطَّلْحيّ الأَصْبَهانيّ الْحَافِظ، وَيُقَال لَهُ {- الجُوزيّ، وَكَانَ يَكْرَهه، وَهُوَ المُلقَّب بقِوام السُّنَّة، روى عَن ابْن السَّمْعانيّ وابنِ عَسَاكِر، توفِّي سنة. وَأما أَبُو الفَرَجِ)
عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن حُمَّادى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر} - الجَوْزيّ القُرَشيّ التَّيميّ الحَنبليّ الحافظُ البغداديّ، فبفَتحِ الْجِيم بالاتِّفاق، لُقِّبَ بِهِ جدُّه جَعْفَرٌ، {لجَوْزَة كَانَت فِي بَيْتِه، وَهِي الشَّجَرَة. وشذّ شيخُ الإسلامِ زكريّا الأنصاريّ فَضَبَطه بضمّ الْجِيم، وَقَالَ: هُوَ غَيْرُ ابْن الجَوْزيّ المَشهور، وَفِيه نَظَرٌ بيَّناه فِي رسالتنا المِرْقاة العلِيَّة بشرح الحديثِ المُسلْسَل بالأوَّلِيَّة. وإبراهيمُ بن مُوسَى الجَوْزيّ البغداذيّ، بِفَتْح الْجِيم أَيْضا، حدَّث عَن بِشْر بن الْوَلِيد، وَعنهُ ابنُ ماسي.} وجازٌ كبابٍ: جبلٌ طويلٌ فِي ديارِ بَلْقَيْنِ، لَا تكادُ العَينُ تَبْلُغ قُلَّتَه.! والجائِزَةُ من أعلامهن، والعوامُّ تقدِّم الزَّاي على التحتيّة. وأُورمُ الجَوْز: قريةٌ بحلب، يَأْتِي ذِكرُها للمصنِّف فِي ورم.

جرض

Entries on جرض in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 5 more
جرض
الجَرَضُ، مُحَرَّكةً: الرِّيقُ. يُغَصُّ بِهِ: يُقَال: جَرضَ برِيقه يَجْرضُ، مِثَال كسَرَ يَكْسرُ، كَمَا فِي الصّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابْن القَطّاع: صَوابُه جَرِضَ يَجْرَض كفَرِحَ، أَي ابْتَلَعَهُ بالجَهْدِ على هَمٍّ وحُزْنٍ. قُلتُ: مثْلهُ قولُ ابْنِ دُرَيْدٍ قَالَ: الجَرَضُ، مُحَرَّكَةً: الغَصَصُ بالرِّيقِ. يُقَال، جَرِض يَجْرَض، مِثَال سَمع يَسْمَع: إِذا اغْتصَّ، وخَصَّه غَيْرُه بغَصَص المَوْتِ وأَجْرَضَه برِيقه: أَغَصَّه. فِي المَثَل: حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِز قِيلَ: الجَرِيضُ: الغُصَّةُ، والقَرِيضُ: الجرَّةُ. وَقيل الجَرِيضُ: الغَصَصُ، والقَرِيضُ: الشِّعْرُ. وَقَالَ الرِّيَاشيّ. الجَرِيضُ والقَرِيضُ يَحْدُثانِ بالإِنْسَان عنْدَ المَوْتِ، فالجَرِيضُ: تَبَلُّعُ الرِّيقِ. والقَرِيضُ: صَوْتُ الإِنْسَانِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامرِئِ القَيْس:
(كَأَنَّ الفَتَى لم يَغْنَ بالنَّاسِ لَيْلَةً ... إِذا اخْتَلَفَ اللَّحْيَانِ عِنْدَ جَرِيض)
وَهَكَذَا أَنشدَه الصّاغَانِيّ أَيضاً. والّذي فِي ديوانِ شِعْرِه: كأَنَّ الفَتى بالدَّهْرِ لم يَغْنَ لَيْلَةً يُضْرَبُ لأَمْرٍ يَعُوقُ دُونَه عائِقٌ، كَذَا فِي العُبَابِ. وَقَالَ زَيْدُ بنُ كُثْوَةَ: يُقَال عنْد كُلّ أَمْرٍ كَانَ مَقْدُوراً عَلَيْهِ فحِيلَ دُونَهُ. قالَ: وأَوَّلُ مَنْ قَالَهُ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ حينَ اسْتَنْشَدَهُ المُنْذِرُ قولَه: أَقْفَرَ من أَهْلِه مَلْحُوبُ فَقَالَ:
(أَقْفَرَ من أَهْلِه عَبِيدُ ... فاليَوْمَ لَا يُبْدى وَلَا يُعِيد)

فاسْتَنْشَدَهُ ثَانِياً فَقَالَ: حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ وقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَه شَوْشَنٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوابُه جَوْشَنٌ بِالجِيمِ وَهُوَ ابنُ مُنقِذٍ الكلابِيّ حِين مَنَعَهُ أَبُوهُ من قَول الشِّعْرِ حَسَداً لَهُ لتَبْرِيزِه كانَ عَلَيْه، فجَاشَ الشِّعْرُ فِي صَدْرِه، فمَرضَ مِنْهُ حُزْناً، فرَقَّ لَهُ أَبُوهُ، وَقد أَشْرَفَ على المَوْت، فَقَال: يَا بُنِيَّ انْطق بمَا أَحْبَبْتَز فَقَالَ: حالَ الجَرِيُض دُون القَرِيض، ثمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
(أَتَأْمُرُنِي وقدْ فَنِيَتْ حَياتِي ... بأَبْيَاتٍ أُحَبِّرُهُنَّ منِّي)

(فَلَا تَجْزَعْ عليَّ فإِنَّ يَوْمي ... ستَلْقَى مِثْلَهُ وكَذاكَ ظَنِّي)
فأُقْسِمُ لَوْ بَقِيتُ لقُلْتُ قَوْلاً أَفُوقُ لَهُ قَوَافِيَ كُلِّ جِنِّي ثمَّ ماتَ فَقَالَ أَبُوهُ يَرْثِيه:
(لَقَدْ أَسْهَرَ العَيْنَ المَرِيضَةَ جَوْشَنٌ ... وأَرَّقَها بَعْدَ الرُّقَاد وأَسْهَدَا)
فَيَالَيْتَهُ لَمْ يَنْطقِ الشِّعْرَ قَبْلَهَاوعاشَ حَمِيدً مَا بَقينَا مُخَلَّدَا ويَالَيْتَهُ إِذْ قَال عَاشَ بقَوْلهِوهَجَّنَ شعْري آخرَ الدَّهْرِ سَرْمَدَا وَقَالَ المَيْدَانيّ: يُضْرَب لأَمْر يُقْدَرُ عَلَيْهِ أُخِّرَ حِين لَا يَنْفَع، ووَرَدَ فِي مَعْنَاه: حَال الأَجَلُ دُونَ الأَمْلِ. والجَرِيضُ: المَغْمُومُ، وَقيل: هُوَ الشَّديدُ الهَمِّ: يُقَال: مَاتَ فُلانٌ جَرِيضاً، أَي مَغْمُوماً، كالجِرْيَاض، والجِرْآضِ، بكَسْرِهما، عَن أَبي الدُّقَيْش، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ يَمْدَحُ بِلاَلَ بنَ أَبي بُرْدَةَ: وخَانِقيّ ذِي غُصَّةٍ جِرْيَاضِ رَاخَيْتَ يَوْمَ النَّقْر والإِنْقَاضِ ويُرْوَى جْرْآضِ. قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: يُرِيد رَجُلَيْنِ خانِقَيْن. وَقَالَ ابنُ الأَعرَابِيّ: هَمَّان خَنَقَاهُ. رَاخَاهُمَا: فَرَّجَهُمَا، كَذَا فِي العُبَابِ والتَّكْمَلَةِ. قُلتُ: ويُرْوَى وخَانِقٍ، أَي رُبَّ ذِي خَنْق. يُقَال: أَفْلَت فُلانٌ جَرِيضاً، أَي يَكَادُ يَقْضِي، وَمِنْه قَوْلُ امرِئِ القَيْس:
(وأَفْلَتَهُنَّ عتِلْباءٌ جَرِيضاً ... ولَوْ أَدْرَكتْهُ صَفِرَ الوِطَابُ)
يَعْنِي علباءَ بنَ الحَارث، وَكَانَ امرؤُ القيْس قَصَدَ غَزْوَ بَنِي أَسَدٍ، فحَذَّرَهم عِلباء فرَحَلُوا بلَيْلٍ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ يَجْرَضُ بنَفْسِه، أَي يَكَاد يَقْضِي. وقِيلَ: الجَرِيضُ: أَن يَجرَضَ على نَفْسِه إِذا قَضَى. وقِيلَ: الجَرَضُ، بالتَّحْرِيك: أَن تَبْلُغَ الرُّوحُ الحَلْقَ، والإِنْسَانُ جَرِيضٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الجَرِيضُ: المُفْلِتُ بعدَ شَرٍّ. وَفِي الأَسَاسِ افْلَتَ فُلاَنٌ جَرِيضاً، أَي مُشرِفاً على الهَلاكِ، بلَغَت) نَفْسُه حَلْقَهُ فجَرِضَ بِهَا، كَقَوْلِه تَعَالَى كلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ، فلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، وسَيَأْتِي شَيْءٌ من ذلِكَ فِي ج ر ع. وَج الجَرِيضِ المَوْصُوفِ: جَرْضَى، كَمَا أَنَّ جَمْع المَرِيضِ مَرْضى. قَالَ رُؤْبَةُ:
(أَصْبَحَ أَعْدَاءُ تَمِيمٍ مَرْضى ... ماتُوا جَوىً والمُفْلتُون جَرْضَى) أَي حَزِنِينَ. قَال الزَّمخْشَرِيُّ: هَذَا هُوَ الصَّواب، وإِنْ حُكِيَ عَن النَّضْرِ خِلافُهُ. والجِرْوَاضُ، بالكَسْر: الغَلِيظُ الشَّدِيدُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ من العَيْنِ، ونَصُّه: بَعِيرٌ جِرْوَاضٌ، ذُو عُنُقٍ جِرْوَاضٍ، أَي غَلِيظٍ شَدِيدٍ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ: بِهِ نَدُقُّ العُنُقَ الجِرْواضَا وَفِي التَّهْذِيب: بَعِيرٌ جِرْوَاضٌ، إِذا كَانَ ضَخْماً ذَا قَصَرَةٍ غَلِيظَةٍ، وَهُوَ صُلْبٌ، وأَنْشَدَ قولَ رُؤْبَةَ السّابِقَ. الجِرْوَاضُ: الأَسَدُ، عَن ابْن خَالَوَيْه، كالجِرَاضِ، ككِتَابٍ، والجُرَئِض والجُرَائِض كعُلَبطٍ وعُلابِطِ، والجِرْياضِ، كلُّ ذَلِك عَن ابْن خَالَوَيْه، كَمَا فِي العُبَاب. وقَوْلُه فِيهِمَا، أَي فِي الأَسَد، وَفِي مَعْنَى الغَلِيظِ الشَّدِيد. الأَخِيرُ عَن اللَّيْث. قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: وجَمْعُ الجُرَائِضِ جَرَائِضُ، بالفَتْحِ. ذَكَرَهُ فِي كِتَاب النَّبْرة قَال: وكُلُّ اسمٍ عَلَى فُعَالِلٍ فجَمْعُه على فَعَالِلَ، نَحْوُ عُرَاعِر وعَرَاعِرَ، وعُطَارِدٍ وعَطَارِدَ، قَال: وكُلُّ اسْمٍ فِيهِ أَرْبَعُ مُتحَرِّكاتٍ على فُعَلِلٍ، فأَصْلُه فُعَالِلٌ، نَحْو هُدَبِدٍ وعُجَلِطٍ، أَصْلُهُمَا هُدَابِدٌ وعُجَالِطٌ، فاعْرِفُه فإِنَّه لِكُلِّ مَا يَرِد عَلَيْكَ. ونَاقَةٌ جُرَاضٌ، بالضَّمِّ: لَطِيفَةٌ، بوَلَدِهَا، نَعْتٌ للأُنْثَى خَاصَّةً، دونَ الذَّكَرِ، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(والمَرَاضِيعُ دَائِبَاتٌ تُرَبِّي ... لِلْمَنَايَا سَلِيلَ كُلِّ جُرَاضِ)
أَبُو القَاسِم عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بنِ الجُرَئِضِ، كعُلَبِطٍ، هَكَذَا هُو فِي العُبَاب، وضَبَطَهُ الْحَافِظ بالتَّصْغِير، ومثْلُه فِي التَّكْملَة، الحِمْصِيّ الطَّائِيّ: مُحَدِّثٌ، عَن مُسَاعِدِ بنِ أَشْرَسَ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ الثلاّجِ. وجَرَضَهُ: خَنَقَهُ، وَمِنْه الجَرّاضُ، للْخُنَّاقِ. وَقَالَ مُنْتَجِعٌ:والجُرَاضِيَة: الرَّجلُ العَظِيمُ، حَكَاهُ ابنُ الأَنْبَاريّ، قُلتُ: وَقد تَقدَّم فِي الصَّاد المُهْمَلَة. ونَعْجَةٌ جُرَائِضَةٌ وجُرَئِضَةٌ مثالُ عُلَبِطَة: عَرِيضَةٌ ضَخْمَة، كَمَا فِي الصّحاح. والجَرَّاض، ككَتَّان: الشَّدِيدُ الغَمِّ، وَبِه رُوِيَ قَولُ رُؤْبة السَّابِق: وخانقَيْ ذِي غُصَّةٍ جَرَّاضِ والجِرْوَاضُ: النَّاقَةُ اللَّطِيفَةُ بوَلدِهَا، كالجُرَاضِ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْث، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. والجِرْآض، مِثَالُ جِرْفاسٍ: الأَسَدُ، كَمَا فِي التَّكْمِلة.

جهض

Entries on جهض in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
جهض
الجَاهِضُ: مَنْ فِيه جَهَاضَةٌ وجُهُوضَةٌ، أَي حِدَّةُ نَفْسٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأُمَوِيّ. الجَاهِضُ: الشَّاخِصُ المُرْتَفِعُ من السَّنَامِ وغَيْرِهِ. يُقَال: بَعِيرٌ جاهِضُ الغارِبِ، إِذا كَانَ شاخِصَ السَّنَامِ مُرْتَفِعَهُ. عَن ابْن عَبّادٍ. الجَاهِضَةُ، بهَاءٍ: الجَحْشَةُ الحَوْلِيَّةُ. ج جَوَاهِضُ، عَن ابْن عَبّادٍ: والجَهَّاضَة، مُشَدَّدَةً: الهَرِمَةُ. يُقَال: إِنَّ نَاقَتَك هذِه لَجَهَّاضَةٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. الجهِيضُ، كأَمِيرٍ، عَن اللَّيْث، زَاد غيْرُهُ: الجَهِض، مِثْل كَتِفٍ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ الجِهْضُ، بالكَسْرِ، كَمَا هُوَ نَصُّ النَّوَادِر عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: خِدْجٌ وخَدِيجٌ، وجِهْضٌ وجَهِيضٌ، هُوَ الوَلَدُ السَّقْطُ، أَو الجَهِيضُ: مَا تَمَّ خَلْقُه ونُفِخَ فِيهِ رُوحُهُ من غَيْرِ أَنْ يَعِيشَ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الإِبِلَ: يَطْرَحْنَ بالمَهَامِهِ الأَغْفَالِ كُلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبَالِ قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الجَهَاضُ: كسَحَابٍ: ثَمَرُ الأَرَاكِ، أَوْ هُوَ جَهَاضٌ مَا دَام أَخْضَرَ، كَمَا فِي العُبَابِ. وجَهَضَهُ عنِ الأَمْرِ، كمَنَع، وأَجْهَضَهُ عَلَيْه، أَي غَلَبَهُ عَلَيْه ونَحَّاهُ عَنهُ. يُقَالُ: صَادَ)
الجَارِحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْناهُ عَنهُ، أَي نَحَّيْنَاه وغَلبْنَاه على مَا صَادَهُ. وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: كَانَت العَرَبُ تَقُول: مَنْ أَكَلَ الخُبْزَ سَمِنَ، فلمّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْهَضْنَاهُم على مَلَّةٍ، فأَكَلْتُ مِنْهَا حَتَّى شَبْعْتُ. قد يَكُونُ أَجْهَضَ بمَعْنَى أَعْجَلَ، يُقَالُ: أَجْهَضَه عَن الأَمْرِ، وأَجْهَشَهُ، وأَنْكَصَهُ، إِذا أَعْجَلَهُ عَنهُ. أَجْهَضَتِ النَّاقَةُ: أَسْقَطَت، كَمَا فِي الصّحاح، أَي أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا أَلْقَتِ الناقةُ وَلَدَهَا وَقد نَبَتَ وَبَرُهُ قَبْلَ التَّمام قِيلَ: أَجْهَضَتْ. وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ خَلْقُه: قد أَسْلَبَتْ، وأَجْهَضَتْ، ورَجَعَتْ رِجَاعاً، فَهِيَ مُجْهِضٌ، ج مَجَاهِيضُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ ذلِكَ للنَّاقَةِ خاصَّةً. زَادَ الجَوْهَرِيّ: فإِنْ كَانَ ذلِكَ من عَادَتِهَا فَهِيَ مِجْهَاضٌ، والولَدُ مُجْهَضٌ وجَهِيضٌ. وجَاهَضَهُ جِهَاضاً: مَانَعَهُ، وعَاجِلَه. وَمِنْه حَدِيثُ مُحَمَّدِ ابْن مُسْلَمَةَ أَنَّهُ قَصَدَ يَوْمَ أُحُدٍ رجلا قَالَ، فجاهضني عَنهُ أَبُو سُفْيَان، أَي مَا نعني عَنهُ وأزالني.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: أجهضه عَن مَكَانَهُ: أنهضه والجهض بِالْكَسْرِ: الْوَلَد الَّذِي ألقته النَّاقة قبل أَن تستبين خلقه. والإجهاض: الإزلاق، والإزالة.
والمجهاض: الَّتِي من عَادَتهَا إِلْقَاء الْوَلَد لغير تَمام

جيض

Entries on جيض in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
جيض
{جَاضَ عَنهُ} يَجِيضُ: حاد كَمَا فِي الصِّحَاح عَن الْأَصْمَعِي وَعدل كَمَا فِي الْعباب، وَالصَّاد لُغَة فِيهِ عَن يَعْقُوب وَقد تقدم، وَأَشد الْجَوْهَرِي لجَعْفَر بن علبة الْحَارِثِيّ:
(وَلم تدر إِن {جِضْنَا من الْمَوْت} جَيْضَةً ... كم الْعُمر بَاقٍ والمدى متطاول) {كجَيَّضَ} تَجْيِيضاً، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وأَنْشَد لرُؤْبَةَ:
( {وجَيَّضُوا عَنْ قَصْرِهِم وجَيَّضُوا ... هُنَّا وهَنَّا فاستُخِفّ الخُفَّض)
ُ} والجِيَضُّ، كهِجَفٍّ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: نَقَلَه أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصْمَعِيّ، زَادَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: {الجِيِضّيَ، مِثْلُ زِمِكَّى: مِشْيَةٌ بتَبَخْتُرٍ واخْتِيَالٍ. قَالَ رُؤْبَة: مِنْ بَعْدِ جَذْبِي المِشْيَةَ الجِيِضَّى فِي سَلْوَةِ عِشْنَا بِذكَ أُرْضَا} وجَايَضَهُ {مُجَايَضَةً: فَاخَرَهُ، عَن ابْن عَبّادٍ. يُقَالُ:} جايَضْنَاهُم بفُلانٍ، أَي فَاخَرْنَاهُم بِهِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الجَيْضَةُ: الرَّوْغَانُ، والعُدُولُ عَن الــقَصْدِ. وجَاضَ عَنهُ: نَقَرَ، وقِيل فَرَّ، حَكَاهُ ابنُ السِّيدِ فِي الفَرْقِ.} وجاضَ فِي مِشْيَتِه مِثْلُ جَضَّ. ورَجُلٌ جَيَّاضٌ وجَوَّاضٌ، على المُعَاقَبَةِ: يَمْشِي مُتبَخْتِراً.

جمع

Entries on جمع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
جمع
الجَمْعُ، كالمَنْعِ: تَأْلِيفُ المُتَفَرِّقِ. وفِي المُفْرَدَاتِ للرّاغِب وتَبِعَهُ المُصَنِّفُ فِي البَصَائر: الجَمْعُ: ضَمُّ الشَّيْءِ بتَقْرِيبِ بَعْضِه مِن بَعْضٍ. يُقَالُ: جَمَعْتُه فاجْتَمَعَ.
والجَمْعُ أَيْضاً: الدَّقَلُ. يُقَالُ: مَا أَكْثَرَ الجَمْعَ فِي أَرْضِ بَنِي فُلانِ، أَوْ هوصِنْفٌ من التَّمْرِ مُخْتَلِطٌ مِنْ أَنْوَاع مُتَفَرِّقَة، ولَيْسَ مَرْغُوباً فِيهِ، وَمَا يُخْلَطُ إِلاّ لِرَدَاءَتِهِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: بِع الجَمْعَ بالدَّراهِمِ، وابْتَعْ بالدَّراهِمِ جَنِيباً. أَو هُوَ النَّخْلُ خَرَجَ مِن النَّوَى لَا يُعْرَفُ اسْمُه. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: كُلُّ لَوْنٍ مِن النَّخْلِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ فَهُوَ جَمْعٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَوْمُ الجَمْعِ: يَوْمُ القِيامَةَ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الجَمْعُ: الصَّمْغُ الأَحْمَرُ. والجَمْعُ: جَماعَةُ النّاسِ، ج: جُمُوعٌ، كبَرْقٍ وبُرُوقٍ، كالجَمِيع، كَما فِي العُبَابِ. وَفِي الصّحاحِ: الجَمْعُ قد يَكُونُ مَصْدَراً، وقَدْ يَكُونُ اسْماً لِجَمَاعَةِ النّاسِ، ويُجْمَعُ عَلَى جُمُوع، زادَ فِي اللِّسَانِ: والجَمَاعَةُ، والجَمِيعُ، والمَجْمَعُ، والمَجْمَعَةُ، كالجَمْعِ، وَقد اسْتَعْمَلُوا ذلِكَ فِي غَيْرِ النّاسِ حَتَّى قالُوا: جَمَاعَةُ الشَّجَرِ، وجَمَاعَةُ النَّبَاتِ. والجَمْعُ: لَبَنُ كُلِّ مَصْرُورَة، والفُوَاقُ: لَبْنُ كُلِّ بَاهِلَةٍ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، وإِنّمَا ذُكِرَ هُنَا اسْتِطْرَاداً، كالجَمِيع. وجَمْع بِلا لامٍ: المُزْدَلِفَةُ، مَعْرِفَةٌ، كعَرَفَاتٍ، لاجْتِمَاعِ النّاسِ بهَا، وَفِي الصّحاح: فِيهَا. وقَالَ غَيْرُه: لأَنَّ آدَمَ وحَوَّاءَ لمّا أُهْبِطا اجْتَمَعا بهَا. قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَبَاتَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنىً ... فَأَصْبَحَ رَاداً يَبْتَغِي المَزْجَ بِالسَّحْلِ)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَوْمُ جَمْعٍ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وأَيَّامُ جَمْعٍ: أَيَّام مِنىً.
والمَجْمُوعُ: مَا جُمِعَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا، وإِنْ لِمْ يُجْعَلْ كالشَّيْءِ الوَاحِدِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصَاحِبُ اللِّسَان.
والجَمِيعُ: ضِدُّ المُتَفَرِّقِ، قالَ قيْسُ بنُ ذَرِيحٍ:
(فَقَدْتُكِ مِنْ نَفْسٍ شَعَاع، فإِنَّنِي ... نهَيْتُكِ عِنْ هذَا، وأَنْتِ جَمِيعُ)
والجَمِيعُ: الجَيْشُ. قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(فِي جَمِيع حَافِظِي عَوْرَاتهِمْ ... لَا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْ)

والجِمِيعُ الَحيُّ المُجتَمعُ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَصِفُ الدِّيارَ:
(عَرِيَتْ، وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ فَأَبْكَرُوا ... مِنْهَا، فَغُودِرَ نُؤْيُها وثُمَامُهَا)
وجَمِيعٌ: عَلَمٌ، كجَامِع، وهُمَا كَثِيرَانِ فِي الأَعْلام.
وَفِي الصّحاح والعُبَاب: أَتانٌ جَامِعٌ: إِذا حَمَلَتْ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ. وقالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ جَامِعٌ، ونَاقَةٌ، جَامِعَةٌ، إِذا أَخْلَفا بُزُولاً، قَالَ: وَلَا يُقَالُ هَذَا إِلاّ بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ. هكَذَا فِي النُّسَخِ، وصَوَابُهُ عَلَى مَا فِي العُبَابِ والتَّكْمِلةِ: وَلَا يُقَالُ هَذَا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، مِنْ غَيْرِ حَرْفِ الاسْتِثْناءِ.
ودَابَّةٌ جامِعٌ: إِذا كانَتْ تَصْلُحُ للإِكافِ والسَّرْجِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
وقِدْرٌ جامِعٌ، وجَامِعَةٌ، وجِمَاعٌ، ككِتَابٍ، أَيْ عَظِيمَة، ذَكَرَ الصّاغَانِيُّ الأُولَى والثّانِيَةَ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الثّانِيَةَ. ونَسَبَ صاحِبُ اللِّسَانِ الأَخِيرَةَ إِلى الكِسَائِيّ. قالَ الكِسَائيّ: أَكبرُ البِرَامِ الجِمَاعُ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا المِئْكَلة. وقِيلَ: قِدْرٌ جِمَاعٌ وجَامِعَةٌ: هِيَ الَّتِي تَجْمَعُ الجَزُورَ، وَفِي الأَسَاسِ: الشَّاةَ، ج: جُمْعٌ، بالضَّمِّ. والجَامِعَةُ: الغُلُّ لأَنَّهَا تَجْمَعُ اليَدَيْنِ إِلَى العُنُق، كَمَا فِي الصّحاح، والجَمْعُ: الجَوَامِع، قَالَ: ولَو كُبِّلَتْ فِي سَاعِدَيَّ الجَوَامِعُ ومَسْجِدُ الجَامِعِ، والمَسْجِدُ الجَامِعُ: الَّذِي يَجْمَعُ أَهْلَهُ، نَعْتٌ لَهُ، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ للاجْتِمَاعِ، لُغَتَانِ، أَيْ مَسْجِدُ اليَوْمِ الجامِعِ، كقَوْلِكَ حَقُّ اليَقِينِ، والحَقُّ اليَقِينُ، بِمَعْنَى حَقّ الشَّيْءِ اليَقِين، لأَنَّ إِضَافَةَ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ لَا تَجُوزُ إِلاَّ عَلَى هذَا التَّقْدِير. أَو هذِهِ، أَي اللُّغَةُ الأُولَى خَطَأٌ، نَقَلَ ذلِكَ الأَزْهَرِيّ عَنِ اللَّيْث، ثُمَّ قالَ الأَزْهَرِيّ: أَجازُوا جَمِيعاً مَا أَنْكَرَهُ اللَّيْثُ، والعَرَبُ تُضِيفُ الشَّيْءَ إِلَى نَفْسِهِ وإِلَى نَعْتِهِ إِذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ، كَما قالَ تَعَالَى: وذلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ، ومَعْنَى الدِّين المِلَّة، كأَنَّهُ قالَ: وذلِكَ دِينُ المِلَّةِ القَيِّمةِ. وكَمَا قَالَ تَعالَى: وعْدَ الصِّدْقِ ووَعْدَ الحَقِّ. قالَ: ومَا عَلِمْتُ أَحَداً مِنَ النَّحْوِيينَ أَبَى إِجَازَتَهُ غَيْرَ اللَّيْثِ. قالَ: وإِنَّمَا هُوَ الوَعْدُ الصِّدقُ والمَسْجِدُ الجامِعُ. وجَامِعُ الجَارِ: فُرْضَةٌ لأَهْلِ المَدِينَةِ، على ساكِنَهَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، كَمَا أَنَّ جُدَّةَ فُرْضَةٌ لأَهْلِ مَكَّةَ حَرَسَهَا الله تَعالَى. والجَامِعُ: ة، بالغُوطِةِ، بالمَرْجِ.
والجَامِعَانِ، بِكَسْرِ النُّونِ: الحِلَّةُ المَزْيدِيَّةُ الَّتِي عَلَى الفُرَاتِ بَيْن بَغْدَادَ الكُوفَةِ.
وَمن المَجَازِ: جَمَعَت الجارَيِةُ الثِّيَابَ: لَبِسَتِ الدِّرْعَ والمِلْحَفَةَ والخِمَارَ. يُقَالُ ذلِكَ لَهَا إِذا شَبَّتْ يُكْنَى بِهِ عَنْ سِنِّ الاسْتِوَاءِ. وجُمَّاعُ النّاسِ، كرُمّانِ: أَخْلاطُهُم، وهم الأُشَابَةُ من قَبائلَ شَتَّى، قَالَ) قَيْسُ بنُ الأَسْلَتِ السُّلَمِيّ يَصِفُ الحَرْب:
(حَتَّى انْتَهَيْنَا ولَنَا غَايَةٌ ... مِنْ بَيْنِ جَمْعِ غَيْرِ جُمَّاعِ)
والجُمَّاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءِ: مُجْتَمَعُ أَصْلِهِ، قالَ ابنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وجَعَلْناكم شُعُوباً وقَبَائِلَ قالَ: الشُّعُوبُ: الجُمَّاع، والقَبَائِلُ: الأَفْخَاذُ: أَرادَ بالجُمّاع مُجْتَمَعَ أَصْلِ كُلِّ شَيْء، أَرادَ مَنْشَأَ النَّسَبِ، وأَصْلِ المَوْلِدِ. وقِيلَ: أَرادَ بهِ الفِرَقَ المُخْتَلِفَةَ مِن النّاسِ، كالأَوْزاعِ والأَوْشَابِ. وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ فِي جَبَلِ تِهَامَةَ جُمَّاعٌ غَصَبُوا المَارَّةَ أَيْ جَماعَاتٌ من قَبائلَ شَتَّى مُتَفَرِّقَة. وكُلُّ مَا تَجَمَّعَ وانْضَمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ جُمَّاعٌ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وأَنْشَد: ونَهْبٍ كجُمّاعِ الثُّرَيّا حَوَيْتُهُ هكَذَا هُوَ فِي العُبَابِ، وشَطْرُه الثّاني: غِشَاشاً بمُحْتاتِ الصِّفَاقَيْنِ خَيْفَقِ وَقد أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وفَسَّرَهُ بالَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَطَرِ الثُّرَيَّا، وَهُوَ مَطَرُ الوَسْمِيّ، يَنْتَظِرُون خِصبَه وكَلأَهُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَرَأْسٍ كجُمَّاعِ الثُّرَيّا ومِشْفَرٍ ... كسِبْتِ اليَمَانِي قِدُّه لَمْ يُجَرَّدِ)
والمَجْمع، كمَقْعَدٍ ومَنْزِلِ: مَوْضِعُ الجَمْعِ، الأَخِيرُ نادِرٌ كالمَشْرِقِ والمَغْرِب، أَعْني أَنَّهُ شَذَّ فِي بابِ فَعَلَ يَفْعَل، كَمَا شَذَّ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ ونَحْوُهما من الشاذِّ فِي بابِ فَعَل يَفْعُلُ. وذَكَرَ الصّاغَانِيّ فِي نَظَائِره أَيْضاً: المَضْرَبُ، والمَسْكَنُ، والمَنْسَكُ ومَنْسَجُ الثَّوْبِ، ومَغْسَلُ المَوْتَى، والمَحْشَرُ. فإِنّ كُلاًّ مِنْ ذلِكَ جاءِ بالوَجْهَيْنِ، والفَتْحُ هُوَ القِيَاسُ. وقَرَأَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمِعَ البَحْرَيْنِ بالكَسْرِ. وَفِي الحَدِيثِ: فَضَرَبَ بيَدِهِ مَجْمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وكَتِفِي أَي حَيْثُ يَجْتَمِعَانِ، وكَذلِكَ مَجْمَع البَحْرَيْنِ، وقالَ الحادِرَةُ:
(أَسُمَىَّ، وَيْحَكِ، هَلْ سَمِعْتِ بِغَدْرَةٍ ... رُفِعَ اللِّوَاءُ لَنَا بِهَا فِي مَجْمِعِ)
وقالَ أَبو عَمْروٍ: المَجْمَعَةُ كمَقْعَدَةٍ: الأَرْضُ القَفْرُ. وأَيْضاً مَا اجْتَمَعَ من الرِّمَالِ، جَمْعُه المَجَامِعُ، وأَنْشَدَ: بَاتَ إِلَى نَيْسَبِ خَلٍّ خَادِعِ وَعْثِ النِّهَاضِ قَاطِعِ المَجَامِعِ بالأَمِّ أَحياناً وبالمُشَايِعِ)
والمَجْمَعَةُ: ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ، ولَهُ يَوْمٌ مَعْرُوف.
وجُمْعُ الكَفِّ، بالضَّمِّ، وَهُوَ حِينَ تَقْبِضُهَا. يُقَالُ: ضَرَبْتُه بجُمْعِ كَفِّي، وجاءَ فُلانٌ بِقُبْضَةٍ مِلءِ جُمْعِهِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِلشّاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْحُ بنُ مَنْظُورٍ الأَسَدِيّ:
(ومَا فَعَلَتْ بِي ذاكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا ... تُقَلِّب رَأْساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِياً)
وَفِي الحَدِيثِ رَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ كَأَنَّه جُمْعٌ يُرِيدُ مِثْلَ جُمْعِ الكَفِّ، وَهُوَ أَنْ تَجْمَعَ الأَصّابِعَ وتَضُمَّهَا، وتَقُولُ: أَخَذْتُ فُلاناً بجُمْعِ ثِيَابِهِ، وبِجُمْعِ أَرْدَانِهِ. ج: أَجْمَاعٌ. يُقَالُ: ضَرَبُوه بِأَجْمَاعِهِم، إِذا ضَرَبُوا بأَيْدِيهِم. وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْد:
(بَطِيءٍ عَنِ الجُلَّى، سَرِيعٍ إِلى الخَنَا ... ذَلُولٍ بِأَجْماعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ)
ويُقَالُ: أَمْرُهُمْ بجُمْعٍ، أَيْ مَكْتُومٌ مَسْتُورٌ، لَمْ يُفْشُوه، ولَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقِيلَ: أَيْ مُجْتَمِعٌ فا يُفَرِّقُونَهُ، وهوَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: هِيَ من زَوْجِهَا بِجُمْعٍ، أَي عَذْرَاءُ لَمْ تُقْتَضَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: قَالَتْ دَهْنَاءُ بِنْتُ مِسْحَلٍ امْرَأَةُ العَجّاج للعَامِلِ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، إِنِّي مِنْهُ بِجُمْعٍ أَيْ عَذْرَاءُ، لَمْ يَقْتَضَّني. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وإِذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِي عَذْرَاءُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قِيلَ: طُلّقَتْ بِجُمْعٍ، أَي طُلِّقَت، وَهِي عَذْراءُ. وذَهَبَ الشَّهْر بِجُمْعٍ، أَي ذَهَبَ كُلُّهُ، ويُكْسَر فِيهِنَّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِي مَا عَدَا جُمْعَ الكَفِّ، عَلَى أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصّحاحِ. وجُمْعُ الكَفِّ، بالضَّمِّ والكَسْرِ، لُغَتَان، هكَذَا رَأَيْتُه فِي هامِشِ نُسْخَتِي. وماتَتْ المَرْأَةُ بجُمْعٍ، مُثَلَّثَةً، نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ الضَّمَّ والكَسْرَ، وكَذا الصّاغَانِيّ، وَفِي اللِّسَان: الكسْرُ عَن الكِسَائيّ، أَي عَذْرَاءَ، أَيْ أَنْ تَمُوتَ ولَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ، ورُوِيَ ذلِكَ فِي الحَدِيث: أَيُّمَا أَمَرْأَةٍ ماتَتْ بجُمْعٍ لَمْ تُطْمَثْ دَخَلَتِ الجَنَّةَ هذَا يُرِيدُ بِهِ البِكْرَ أَوْ حَامِلاً أَيْ أَنْ تَمُوتَ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، كَما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: ماتَتِ النِّسَاءُ بأَجْماعٍ، والوَحِدَةُ بجُمْعٍ، وذلِكَ إِذا ماتَتْ ووَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، ماخِضاً كانَتْ أَوْ غَيْرَ مَاخِضٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ماتِتِ المَرْأَةُ بجُمْعٍ وجِمْعٍ، أَيْ مُثْقَلَة. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الشُّهَدَاءِ: ومِنْهُمْ أَنْ تَمُوتَ المَرْأَةُ بجُمْعٍ. قالَ الراغِبُ: لِتَصَوُّرِ اجْتِمَاعِهِمَا. قَالَ الصّاغَانِيّ: وحَقِيقَةُ الجُمْعِ والجِمْعِ أَنَّهُمَا بمَعْنَى المَفْعُولِ كالذُّخْرِ والذِّبْحِ، والمَعْنَى أَنَّهَا ماتَتْ مَعَ شَيْءِ مَجْمُوعٍ فِيهَا، غَيْرَ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا، مِن حَمْلٍ أَو بَكَارَةٍ. وقالَ اللَّيْثُ: ومِنْهُ حَدِيث أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، حِينَ وَجَّهَهُ رِسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالَ: إِنَّ)
امْرَأَتِي بجُمْعٍ قالَ: فاخْتَرْ لَهَا مَنْ شِئْتَ مِنْ نِسَائِي تَكُونُ عِنْدَهَا، فاخْتَارَ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَا، فَوَلَدَتْ عائشَةَ بِنْتَ أَبِي مُوسَى فِي بَيْتِهَا، فسَمَّتْهَا باسْمِهَا، فَتَزَوَّجَهَا السائبُ ابنُ مالِكٍ الأَشْعَرِيّ. ويُقَالُ: جُمْعَةٌ مِنْ تَمْرٍ، بالضَّمِّ، أَي قُبْضَةٌ مِنْهُ.
والجُمْعَةُ أَيْضاً: المَجْمُوعَةُ. ومِنْهُ حَدِيثُ عَمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ صَلَّى المَغْرِبَ فلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعَةً مِنْ حَصَى المَسْجِدِ، وأَلْقَى عَلَيْهَا رِدَاءَهُ واسْتَلْقَى أَيْ سَوّاهَا بيَدِهِ وبِسَطَهَا.
ويَوْمُ الجُمْعَةِ، بالضَّمّ، لُغَةُ بَنِي عُقَيْلٍ، وبِضَمَّتَيْنِ، وَهِي الفُصْحَى، والجُمَعَة كهُمَزَةٍ لُغَةُ بَني تَمِيمٍ، وهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا والأَعْمَشِ، وسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ عَوْفٍ، وابْنِ أَبِي عبْلَةَ، وأَبِي البَرَهْسَمِ، وأَبِي حَيْوَةَ. وَفِي اللّسَانِ: قَوْلُه تَعالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الجُمْعَةِ، خَفَّفَها الأَعْمَشُ، وثَقَّلَهَا عاصِمٌ وأَهْلُ الحِجَاز، والأَصل فِيهَا التَّخْفِيفُ. فَمَنْ ثَقَّلَ أَتْبَعَ الضَّمَّةَ، ومَنْ خَفَّفَ فعَلَى الأَصْلِ، والقُرَّاءُ قَرَأُؤهَا بالتَّثْقِيل.
والَّذِينَ قالُوا: الجُمَعَةَ ذَهَبُوا بهَا إِلَى صِفَةِ اليَوْمِ، أَنَّهُ يَجْمَعُ النّاسَ كَثِبراً كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ ضُحَكةٌ: م أَي مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ لأَنّهَا تَجْمَعُ النّاسَ، ثُمّ أَضِيفَ إِلَيْهَا اليَوْمُ كدَارِ الآخِرَةِ.
وزَعَمَ ثَعْلَبٌ أَنّ أَوَّلَ مَنْ سَمَاهُ بِهِ كَعْبُ ابنُ لُؤَيٍّ، وكانَ يُقَال لَهَا: العَرُوبَةَ. وذَكَر السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ: أَنَّ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ أَوّلُ مَنْ جَمَّع يَوْمَ العَرُوبَةِ، ولَمْ تُسَمَّ العَرُوبَةُ الجُمْعَةَ إِلاّ مُذْ جاءَ الإِسلامُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمّاها الجُمُعَةَ، فكانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِي هذَا اليَوْمِ، فَيَخْطُبُهُمْ ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ سَيَّدنا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، ويُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ مِن وَلَدِهِ، ويَأْمُرُهُمْ بإتِّبَاعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ والإِيمانِ بِهِ. ويُنْشِدُ فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:
(يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحْوَاءَ دَعْوَتِهِ ... إِذا قُرَيْشٌ تُبَغِّى الحَقَّ خِذْلاناً)
قُلْتُ: ورُوِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ أَيْضاً: إِنَّمَا سُمِّي يَوْمَ الجُمَعَةِ، لأَنَّ قُرَيْشاً كانَتْ تَجْتَمِعُ إِلَى قُصَىٍّ فِي دارِ النَّدْوَةِ، والجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ هَذَا والَّذِي تَقَدَّم ظاهِرٌ. وقالَ أَقْوَامٌ: إِنَّمَا سُمِّيَت الجُمُعَةَ فِي الإِسْلام، وذلِكَ لاجْتِمَاعِهِم فِي المَسْجِدِ، وَفِي حَدِيثِ الكَشِّىّ أَنَّ الأَنْصَارَ سَمَّوْهُ جُمُعَةً لاِجْتِمَاعِهِم فِيهِ. ورُوِيَ عَن ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ الله عَنْهُمَا، أَنَّهُ قالَ: إِنَّمَا سَمِّيَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لأَنّ اللهَ تَعَالَى جَمَعَ فِيهِ خَلْقَ آدَمَ عَلَيْه السَّلامُ وأَخْرَجَه السُّهَيْلِي فِي الرَّوْضِ مِن طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيّ.
فائدَةٌ: قالَ اللِّحْيَانِي: كَانَ أَبُو زِيَادٍ وأَبُو الجَرّاحِ يَقُولانِ: مَضتِ الجُمُعَةُ بِمَا فِيهَا، فيُوَحِّدانِ ويُؤَنِّثَانِ، وكانَا يقُولانِ: مَضَى السَّبْتُ بِمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَدُ بِمَا فِيهِ، فيُوَحِّدَانِ ويُذَكِّرَان.)
واخْتَلَفا فِيمَا بَعْدَ هَذَا، فكانَ أَبُو زِيَادٍ يَقُولُ: مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، ومَضَى الثّلاثاءُ بِمَا فِيهِ، وكَذلِكَ الأَرْبَعَاءُ والخَمِيس. قالَ: وكانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَى الاثْنَانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثلاثاءُ بِمَا فيهِنَّ، ومَضَى الأَرْبَعَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، ومضَي الخَميسُ بِمَا فيهنَّ، فيَجْمَعُ ويُؤَنِّثُ، يُخْرِجُ ذلِكَ مُخْرَجَ العَدَدَ.
قالَ أَبُو حاتِمٍ: مَنْ خَفَّفَ قالَ فِي ج: جُمَعٌ، كصُرَدٍ وغُرَفٍ، وجُمْعات، بِالضَّمِّ، وبضمتين كغُرْفات، وَغُرُفات وتُفْتَحُ المِيمُ فِي جَمْعِ الجُمَعَة، كهُمَزَةٍ: قَالَ: وَلَا يَجُوزُ جُمْعٌ فِي هَذَا الوَجْه.
ويُقَالُ: آَدامَ الله جُمْعَةَ مَا بَيْنَكُمَا بالضَّمِّ، كَمَا يُقَالُ: أُلْفَةَ مَا بَيْنَكُمَا، قالَهُ أَبُو سَعِيدٍ.
والجَمْعَاءُ: النّاقة الكَافَّةُ الهَرِمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والجَمْعَاءُ من البَهَائِم: الَّتِي لَمْ يَذْهَبْ من بَدَنِهَا شَيْءٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ أَيْ سَلِيمَةً مِن العُيُوبِ، مُجْتَمِعَةَ الأَعْضَاءِ كامِلَتَهَا، فَلَا جَدْعَ ولاكَيَّ. وجَمْعَاءُ: تَأْنِيثُ أَجْمَعَ، وَهُوَ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ، وجَمْعُهُ: أَجْمَعُونَ. وَفِي الصّحاح: جُمَع جَمْعُ جُمْعَةٍ، وجَمَعُ جَمْعَاءَ فِي تَوْكِيدِ المُؤَنَّثِ، تُقُولُ: رَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ، غَيْرَ مَصْرُوفٍ، وَهُوَ مَعْرِفَةٌ بِغَيْر الأَلِفِ واللاّمِ، وكَذلِكَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ من التَّوْكِيدِ، لأَنَّهُ تَوْكِيدٌ للْمَعْرِفَةِ، وأَخَذْتُ حَقِّي أَجْمَعَ، فِي تَوْكِيدِ المُذَكَّرِ وَهُوَ تَوْكِيدٌ مَحْضٌ، وكَذلِكَ أَجْمَعُونَ وجَمْعَاءُ وجُمَعُ، وكَذلِكَ أَجْمَعُونَ وجَمْعَاءُ وجُمْعُ، وأَكْتَعُونَ، وأَبْتَعُونَ، وأَبْصَعُونَ، لَا يَكُونُ إِلاّ تَأْكِيداً تابِعاً لِما قَبْلَهُ، لَا يُبْتَدَأُ وَلَا يُخْبَرُ بِهِ، وَلَا عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ فاعِلاً وَلَا مَفْعُولاً، كَمَا يَكُونُ غَيْرُهُ مِن التَّوَاكِيدِ اسْماً مَرَّةً، وتَوْكِيداً أُخْرَى، مِثْلُ: نَفْسه وعَيْنه وكُلّه. وأَجْمَعُونَ: جَمْعُ أَجْمَعَ، وأَجْمَعَ وَاحِدٌ فِي مَعْنَى جَمْعٍ، ولَيْسَ لَهُ مُفرَدٌ مِن لَفْظِهِ، والمُؤَنّثُ جَمْعَاءُ، وكانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعُوا جَمْعَاءَ بالأَلِفُ والتّاءِ، كَمَا جَمَعُوا أَجْمَعَ بالوَاوِ والنُّونِ، ولكِنُّهُمْ قالُوا فِي جَمْعِهَا: جُمَعُ.
انْتهى ونَقَلَهُ الصّاغانِيّ أَيْضاً هكَذَا.
وَفِي اللِّسَانِ: وجَمِيعٌ يُؤَكِّدُ بِهِ، يُقَالُ: جاءُوا جَمِيعاً: كُلَّهُمْ، وأَجْمَعُ مِنْ الأَلِفَاظِ الدّالَّةِ عَلَى الإِحَاطَةِ ولِيْسَتْ بصِفَةٍ، ولكِنَّهُ يُلَمُّ بِهِ مَا قَبْلَهُ من الأَسْمَاءِ ويُجْرَي عَلَى إِعْرَابِهِ، فلِذلِكَ قالَ النَّحْوِيُّون: صِفَة، والدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصِفَةٍ قَوْلُهُمْ: أَجْمَعُون، فلَوْ كانَ صفَةً لَمْ يَسْلَمْ جَمْعُه ولَوْ كَانَ مُكَسَّراً، والأُنْثَى جَمْعَاءُ، وكِلاهُمَا مَعْرِفَةٌ لَا يُنَكَّرُ عِندَ سِيبَوَيْه. وأَمَّا ثَعْلَبٌ فَحَكَى فيهِمَا التَّنْكِيرَ والتَّعْرِيفَ جَمِيعاً، يَقُولُ: أَعْجَبَنِي القَصْرُ أَجْمَعُ وأَجْمَعَ، الرَّفْعُ عَلَى التَّوْكِيدِ والنَّصْبُ على الحالِ، والجَمْعُ جُمَعُ مَعْدولٌ عَن جَمْعاوَاتٍ، أَو جَمَاعَي، وَلَا يَكُونُ مَعْدُولاً عَنْ جُمْعٍ، لأَنَّ) أَجَمْعَ لَيْسَ بِوَصْفٍ، فِيَكُونُ كأَحْمَرَ وحُمْرٍ. قالَ أَبُو عَلِيّ: بابُ أَجَمْعَ وجَمْعاءَ، وأَكْتَعَ وكَتْعَاءَ وَمَا يَتْبَع ذلِكَ مِنْ بَقِيَّته، إِنَّمَا هُوَ اتْفَاقٌ وتَوَارُدٌ وَقَعَ فِي اللُّغَةِ علَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي وَزْنِهِ مِنْهَا، لأَنَّ بَابَ أَفْعَلَ وفَعْلاء إِنّمَا هُوَ للصِّفاتِ، وجَمِيعُهَا يَجِيءُ علَى هَذَا الوَضْعِ نَكِرَاتٍ، نَحْو أَحْمَرَ وحَمْرَاء، وأَصْفَرُ وصَفْرَاء، وَهَذَا ونَحْوُه صِفَاتٌ نَكِرَاتٌ، فأَمَّا أَجْمَعُ وجَمْعَاءُ فاسْمَانِ مَعْرفَتَانِ، لَيْسا بصَفَتَيْنِ، فإِنَّمَا ذلِكَ اتِّفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ هذِه الكَلِمَةَ المُؤَكَّدِ بهَا، ويُقَالُ: لَك هَذَا المالُ أَجْمَعُ، وَلَك هذِهِ الحِنْطَةُ جَمْعَاءُ. وتَقَدَّم البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي بَ ت ع. وَفِي الصّحاح: يُقَالُ: جاءُوا بأَجْمَعِهِم وتُضَمُّ المِيمُ، كَمَا تَقُولُ: جَاءُوا بأَكْلُبِهِمْ جَمْعُ كَلْبٍ، أَيْ كُلّهم. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهِدُ الأَخِيرِ قَوْلُ أَبِي دَهْبَلٍ:
(فَلَيْتَ كُوانِيناً مِنَ أهْلي وأَهْلِها ... بأَجْمُعِهِمْ فِي لُجَّةِ البَحْرِ لَجَّجُوا)
وجِمَاعُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ: جَمْعُهُ، يُقَالُ: جِمَاعُ الخِبَاءِ الأَخْبِيَةُ، أَي جَمْعَهَا، لأَنَّ الجِمَاعَ: مَا جَمَعَ عَدَداً. يُقَالُ: الخَمْرُ جِمَاعُ الإِثْم كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ مَجْمَعُه ومَظِنَّتُهُ قُلْتُ: وهُوَ حَدِيثٌ، ومِنْهُ أَيْضاً قَوْلُ الحَسَنِ البَصْرِيّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى: اتَّقُوا هذِهِ الأَهْوَاءَ فإِنَّ جِمَاعَهَا الضَّلالَةُ، ومَعَادَهَا النَّار وكَذلِكَ الجَمِيعُ، إِلاّ أَنَّهُ اسْمٌ لازِمٌ. وَفِي الحَدِيثِ: حَدِّثْنِي بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِمَاعاً، فقالَ: اتَّقِ اللهَ فِيمَا تَعْلَم أَيْ كَلِمَةٍ تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ. وَفِي الحَدِيثِ أُوتِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ ونُصِرْتُ بالرُّعِبِ ويُرْوَى: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ أَي القُرْآن، جَمَع اللهُ بلُطْفِه لَهُ فِي الأَلْفَاظِ اليَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانيَ كَثِيرَةً، كقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ خُذِ العَفْوَ، وأْمُرْ بِالْعُرْفِ، وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ وكَذلِكَ مَا جَاءَ فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ. أَي أَنَّهُ كانَ كَثِيرَ المَعَانِي، قَلِيلَ الأَلْفَاظِ، ومِنْهُ أَيْضاً قُوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ: عَجِبْتُ لِمَنْ لاحَنَ الناسَ كَيْفَ لايَعْرِفُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، مَعْنَاه: كِيْفَ لَا يَقتَصِرُ عَلَى الإِيجازِ وتَرْكِ الفُضُولِ مِن الكَلامِ.
وسَمَّوْه جَمّاعاً، وجَمَاعَةَ، وجُمَاعَةَ، كشَدّادٍ وقَتَادَةَ وثُمَامَةَ، فمِنَ الثّانِي جَمَاعَةُ بنُ عَلِيِّ بنِ جَمَاعَةَ بنِ حازِمِ ابنِ صَخرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَمَاعَةَ، مِنْ وَلَدِ مالِكِ بنِ كِنَانَةَ، بَطْنٌ، مِنْ وَلَدَهِ: البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ اللهِ بنِ أَبِي الفَضْلِ سَعْدِ اللهِ بنِ جَمَاعَةَ، وُلِدَ بِحَماةَ سَنَةَ حَمْسِمَائَةٍ وسِتَّةٍ وتِسْعينَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَكَنَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ سِتّمائةٍ وخَمْسَةٍ وسَبْعِين، ووَلَدَاهُ: أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ، وأَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمنِ. فمِن ولَدِ الأَخِيرِ قاضِي القُضَاةِ البَدْرُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، تُوُفِّيَ بمِصْرَ سَنَةَ سَبْعِمائَة وثَلاثَة وثَلاثِينَ. وحَفِيداهُ: السِّراجُ عُمَرُ بنُ) عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مَحَمَّدٍ، والبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْد الرَّحِيم بنِ مُحَمَّدِ، مَشْهُورانِ، الأَخِيرُ حَدَّث عَن الذَّهَبِيّ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِمَائَة وتِسْعِينَ، وتُوُفِّيَ السِّرَاجُ عُمَرُ سنة سَبْعِمَائَةِ وسِتَّةٍ وسَبْعِينَ، ووَلَدُهُ المُسْندُ الجَمَالُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَجازَ لَهُ وَالِدُهُ وَجَدُّهُ. ومِنْهُم الحافِظُ المُحَدِّثُ أَبُو الفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمَدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عبدِ الرَّحِمنِ بنِ إِبْرَاهيمِ بنِ سعْدِ اللهِ ابنِ جَمَاعَةَ، حَدَّثَ عَن الحافِظِ بنِ حَجَرٍ. ومِنْ وَلَدِه شَيْخُ مَشَايخِنَا أُعْجُوبَةُ العِصْرِ عَبْدِ الغَنِيِّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ إِسْمَاعِيل، بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيم بنِ إِسْمَاعِيل وُلِدَ سَنَةَ أَلْف وخَمْسِينَ، وتُوُفَّيَ فِي آخِرِ شَعْبَانَ سنةَ أَلْفٍ ومِائَةٍ وثَلاثَةٍ وأَرْبَعِينَ، عَنْ ثَلاثَةٍ وتِسْعِينَ، حَدَّثَ عَنْ وَالِدِهِ، وعَنِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بنِ عَبْدِ الْبَاقِي الأَتْرِبِيّ، وعَنِ النَّجْمِ الغَزِّيّ، والضِّيَاءِ الشَّبْرَاملسِيّ، وغَيْرِهِم، رَوَى عَنهُ عِدَّةٌ مِن مَشَايِخِنَا، وبالجُمْلَةِ فَبَيْتُ بَنِي جَمَاعَةُ وَمن الثّالِثِ: جُمَاعَةُ ابْن الحَسَن، حدَّثَ عَنْهُ سَعِيدُ بن غُفَيْر. وخَلِيلُ بن جُمَاعَةَ، رَوَى عَن رُشْد بن سعد، وَعنهُ يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صالِح، قالَهُ ابنُ يونُس، وضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وجُشَم بن بِلالِ بن جُمَاعَةَ الضُّبَعِيّ جَدٌّ للمُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ الشاعِر، ذَكَرَه الرُّشَاطِيّ.
وقالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ: مَا جَمَعْتُ بِامْرَأَةِ قَطُّ، وعَن امْرَأَةٍ، أَيْ مَا بَنَيْتُ.
والإِجْمَاعُ، أَي إِجْمَاعُ الأُمَّةِ: الإِتِّفَاقُ، يُقَال: هَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ علَيْه: أَيْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وقالَ الرّاغِبُ: أَي اجْتَمَعَتْ آرَاؤُهُمْ علَيْه.
والإِجْمَاعُ: صَرُّ أَخْلافِ النَّاقَةِ جُمَعَ، يُقَالُ: أَجْمَعَ النّاقَةَ، وأَجْمَعَ بهَا، وكَذلِكَ أَكْمَشَ بِهَا.
وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الإِجْمَاعُ: جَعْلُ الأَمْرِ جَمِيعاً بَعْدَ تَفَرُّقِهِ. قالَ: وتَفَرُّقُهُ أَنَّهُ جَعَلَ يُدِيرُهُ فَيَقُولُ مَرَّةً أَفْعَلُ كَذَا، وَمَرَّةً أَفْعَلَ كَذا، فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ مُحْكَم أَجْمَعَهُ، أَيْ جَعَلَهُ جَمِيعاً، قالَ: وكَذلِكَ يُقَالُ: أَجْمَعْتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِبِلُ القَوْمِ الَّتِي أَغارَ عَلَيْهَا اللُّصُوصُ، فكَانَتْ مُتَفَرَّقةً فِي مَرَاعِيهَا، فجَمَعُوها مِن كُلِّ ناحِيَة، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لَهُمْ، ثُمَّ طَرَدُوهَا وسَاقُوها، فإِذا اجْتَمَعَتْ قِيلَ: أَجْمَعُوها، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حُمُراً:
(فكَأَنَّهَا بالجِزْعِ بَيْنَ نُبَايِعٍ ... وأُولاَتِ ذِي العَرْجاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ)
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الإِجْمَاعُ: الإِعْدادُ يُقَالُ: أَجْمَعْتُ كَذَا، أَيْ أَعْدَدْتُهُ. قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ.
والإِجْمَاعُ أَيْضاً: التَّجْفِيفُ والإِيباسُ ومِنْهُ قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيّ: (وأَجْمَعَتِ الهَوَاجِرُ كُلَّ رَجْعِ ... مِنَ الأَجْمَادِ والدَّمَثِ البَثَاءِ)
) أَجْمَعَتْ، أَيْ أَيْبَسَتُ. والرَّجْعُ: الغَدِيرُ. والبَثَاءُ: السَّهْلُ.
والإِجْمَاعُ: سَوْقُ الإِبِلِ جَمِيعاً، وَبِه فُسِّرَ أَيْضاَ قَوْلُ أِبِي ذُؤَيْبٍ.
وقالَ الفَرّاءُ: الإِجْماعُ: العَزْمُ علَى الأَمْرِ والإِحْكَامُ عَلَيْه. تَقُولُ: أَجْمَعْتُ الخُرُوجَ، وأَجْمَعْتُ عَلَيْه، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً قالَ: ومَنْ قَرَأَ فاجْمَعُوا فمَعْنَاه، لَا تَدَعُوا شَيْئاً مِنْ كَيْدِكُمْ إِلاّ جِئْتُم بِهِ. وَفِي صَلاةِ المُسَافِرِ مَا لَمْ أُجْمِعْ مُكْثاً، أَيْ مَا لَمْ أَعْزِم عَلَى الإِقَامَةِ. وأَجْمَعْتُ الرَّأْيَ وأَزْمَعْتُه، وعَزَمْتُ عَلَيْه: بمَعْنىً. ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الكِسَائِيّ، يُقَالُ: أَجْمَعْتُ الأَمْرَ وعَلَيْهِ، إِذا عَزَمْتَ عَلَيْهِ. زادَ غَيْرُه. كأَنَّهُ جَمَعَ نَفْسَهُ لَهُ. والأَمْرُ مُجْمَعٌ، زادَ الجَوْهَرِيّ: ويُقَالُ أَيْضاً: أَجْمِعْ أَمْرَكَ وَلَا تَدَعْهُ مُنْتَشِراً. قَالَ الشّاعِرُ وَهُوَ أَبُو الحَسْحاسِ:
(تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصَابِيحِ وَسْطَها ... لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لَا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ)
وقالَ آخَرُ: يَا لَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لَا تَنْفَعُ هَلْ أَغْدُونْ يَوْماً وأَمْرِي مُجْمَعُ وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لذِي الإِصْبَع العَدْوَانِيّ:
(وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ ... فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فِكيدُونِي)
وقَالَ الرّاغِبُ: وأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِيما يَكُونُ جُمْعاً يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ بالنَّكِرَة.
وَقَالَ الكِسَائيُّ: المُجْمِعُ كمُحْسِنٍ: العَامُ المُجْدِبُ، لاجْتِمَاعِهِمْ فِي مَوْضِعِ الخِصْب. وقَوْلُهُ تَعَالَى: فأَجْمِعُوا أَمْركُمْ قالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَيْ اعْزِمُوَ عَلَيْه. زادَ الفَرّاءُ: وأَعِدُّوا لَهُ. وقالَ أَبُو الهَيْثَمِ: أَي اجْعَلُوهُ جَمِيعاً. وأَمَّا قَوْلُه: وشُرَكَاءَكُمْ، فقالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ: وَادْعُوَ شُرَكَاءَكُمْ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ وكَذلِكَ، قِرَاءَةُ عَبْدِ الله ونُصِبَ شُرَكَاءكُم كُم بفِعْلٍ مُضْمَرٍ لأَنَّه لَا يُقَالُ: أَجْمِعُوا شُرَكَاءَكم. ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: لأَنَّهُ لَا يُقَالُ: أَجْمَعْتُ شُرَكَائِي، إِنِّمَا يُقَالُ: جَمَعْتُ.
قَالَ الشاعِرُ:
(يَا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحَاً)
أَيْ وحَامِلاً رُمْحاً، لأَنَّ الرُّمْحَ لَا يُتَقَلَّدُ. أَو المَعْنَى أَجْمِعُوا مَعَ شُرَكَائِكُمْ على أَمْرِكُم قالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ. قالَ: والواوُ بِمَعْنَى مَعَ، كَمَا يُقَالُ: لَوْ تَرَكْتَ الناقَةَ وفَصِيلَها لرَضَعَها. أَيْ مَعَ فَصِيلِها.
قالَ: والَّذِي قالَهُ الفَرّاءُ غَلَطٌ، لأَنَّ الكَلامَ لَا فَائِدَةَ لَهُ، لأَنَّهُمْ كانُوا يَدْعُونَ شُرَكَاءَهُمْ، لأَن يُجْمِعُوا) أَمْرَهُمْ، وإِذا كانَ الدُّعَاءُ لِغَيْرِ شَيْءٍ فَلَا فائدَةَ فِيهِ.
والمُجْمَعَةُ، بِبنَاءِ المَفْعُولِ مُخَفَّفَةً: الخُطْبَة الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا خَلَلٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ.
وأَجْمَعَ: المَطَرُ الأَرْضَ، إِذا سالَ رَغَابُهَا وجَهَادُهَا كُلُّهَا وكَذلِكَ أَجْمَعَتِ الأَرْضُ سائلَةً.
والتَّجْمِيع: مُبَالَغَةُ الجَمْعِ. وقالَ الفَرّاءِ: إِذا أَرَدْتَ جَمْعَ المُتَفَرِّقِ قُلْتَ: جَمَعْتُ القَوْمَ فهم مَجْمُوعُونَ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ، قَالَ: وإِذَا أَرَدْتَ كَسْبَ المالِ قُلْتَ: جَمَّعْتُ المَالَ، كقَوْلهِ تَعَالَى: جَمَّعَ مَالاً وَعَدَّدَه وَقد يجُوز جَمَعَ مَالا بالتَّخْفِيفِ. قَالَ الصّاغَانِيّ: وبالتَّشْديدِ قَرَأَ غَيْرُ المَكِّيّ والبَصْرِيّين ونافعٍ وعاصِمٍ.
والتَّجْمِيعُ: أَنْ تَجْمَعَ الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا فِي بَطْنِهَا، وقَدْ جَمَّعَتْ.
واجْتَمَعَ: ضِدُّ تَفَرَّقَ، وقَدْ جَمَعَهُ يَجْمَعُه جَمْعاً، وجَمَّعَهُ، وأَجْمَعَهُ فاجْتَمَعَ، كاجْدَمَعَ، بالدّالِ، وَهِي مُضَارَعَةٌ، وكَذلِكَ تَجَمَّعَ واسْتَجْمَعَ.
واجْتَمَعَ الرَّجُلُ: إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ، أَيْ غايَةَ شَبَابِهِ واسْتَوَتْ لِحْيَتُهُ، فهُو مُجْتَمِعٌ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ للنِّسَاءِ، قالَ سُحَيْمُ بنُ وَثِيل الرِّيَاحِيّ:
(أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمْعٌ أَشُدِّي ... ونَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ)
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:
(قَدْ سادَ وهُوَ فَتىً حَتَّى إِذا بَلَغَتْ ... أَشُدُّهُ وَعلا فِي الأَمْرِ وَاجْتَمَعَا)
واسْتَجْمَعَ السَّيْلُ: اجْتَمَعَ مِن كُلِّ مَوْضِعِ. ويُقَالُ: اسّتَجْمَعَ الوَادِي، إِذا لِمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلاّ سالَ. واسْتَجْمَعَت لَهُ أُمُورُهُ: إِذا اجْتَمَعَ لَهُ كُلُّ مَا يَسُرُّهُ مِن أُمُورِهِ. قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(إِذا اسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ فِيهَا أُمُورُهُ ... كَبَا كَبْوَةً لِلْوَجْهِ لَا يَسْتَقِيلُهَا)
واسْتَجْمَعَ الفَرَسُ جَرْياً: تَكَمَّشَ لَهُ وبالَغَ. قالَ الشاعِرُ يَصِفُ سَرَابَاً:
(ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً ولَيْسَ ببَارِحٍ ... تُبَارِيهِ فِي ضَاحِي المِتَانِ سَوَاعِدُهُ)
كَمَا فِي الصّحاح، يَعْنِي السّرَابَ. وسَوَاعِدُه: مَجَارِي الماءِ.
وتَجَمَّعُوا، إِذا اجْتَمَعُوا مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا.
والمُجَامَعَةُ: المُبَاضَعَةُ، جَامَعَهَا مُجَامَعَةً وجِمَاعاً: نَكَحَهَا، وهوَ كِنايَةٌ. وجَامَعَهُ علَى أَمْرِ كَذا: مَا لأَهُ عَلَيْهِ، واجْتَمَعَ مَعَهُ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ.
وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ: كَانَ إِذا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاً أَيْ مُسْرِعاً شَدِيدَ الحَرَكَةِ، قَوِيَّ)
الأَعْضَاءِ، غَيْرَ مُسْتَرْخٍ فِي مَشْيِهِ.
وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه: مُتَجَمَّعُ البَيْدَاءِ: مُعْظَمُهَا ومُحْتَفَلُهَا. قالَ مُحْمَّدُ بنُ أَبي شِحَاذ الضَّبِّيُّ:
(فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمْعَتِ البَيْ ... دَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا ولَمْ يَخِمُوا)
ورَجُلٌ مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ، كمِنْبَرٍ وشَدّادٍ، وقَوْمٌ جَمِيعٌ: مُجْتَمِعُونَ.
والجَمْعُ: يُكُونُ اسْماً لِلنَّاسِ، وللمَوْضِع الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فِيهِ.
ويُقَالُ: هذَا الكَلامُ أَوْلَجُ فِي المسامع، وأَجْوَلُ فِي المَجَامِع.
وأَمْرٌ جَامِعٌ: يَجْمَعُ النّاسَ. قالَ الرّاغِبُ: أَمْرٌ جامِعٌ، أَي أَمْرٌ لَهُ خَطَرٌ اجْتَمَعَ لأَجْلِهِ النَّاسُ، فكَأَنَّ الأَمْرَ نَفْسَهُ جَمَعَهُمْ. والجَوَامِعُ مِن الدُّعَاءِ: الَّتِي تَجْمَعُ الأَغْرَاضَ الصّالِحَةَ، والمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ، وتَجْمَعُ الثَّناءَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وآدَابَ المَسْأَلَةِ.
وفِي أَسْمَاءِ اللهِ تَعالَى الحُسْنَى: الجامِعُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعَ الخَلائقَ ليَوْمِ الحِسَابِ، وقِيلَ: هُوَ المُؤَلِّفُ بَيْنَ المُتَماثِلاتِ والمُتَضادّاتِ فِي الوُجُودِ. وقَوْلُ امْرِئِ الٌ قَيْسِ:
(فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَموتُ جَمِيعَةً ... ولكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أَنْفُسَاً)
إِنَّمَا أَرادَ جَمِيعاً، فبالَغَ بإِلْحاقِ الهاءِ، وحَذَفَ الجَوَابَ للْعِلْمِ بهِ، كأَنَّهُ قالَ: لَفَنِيَتْ واسْتَراحَتْ.
ورَجُلٌ جَمِيعٌ الَّلأْمَة، أَيْ مُجْتَمِعُ السِّلاَح. والجَمْعُ: الجَيْشُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ أَي كسَهْمِ الجَيْشِ مِن الغَنِيمَةِ. وإِبلٌ جَمَّاعَةٌ، بالفَتْح مُشَدَّدَةً: مُجْتَمِعَةٌ. قالَ: لَا مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جَمَّاعَهْ مَشْرَبُها الجِيَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ والمَجْمَعَةُ: مَجْلِسُ الاجْتِمَاعِ. قالَ زُهَيْرٌ:
(وتُوقِدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ ... لَكُمْ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ لِوَاءُ)
ويُقَالُ: جَمَعَ عَلَيْه ثِيَابَه، أَيْ لَبِسَهَا.
والجَمَاعَةُ: عَدَدُ كُلِّ شَيْءٍ وكَثْرَتُهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: وَلَا جِمَاعَ لَنَا فِيمَا بَعْد أَيْ لَا اجْتِمَاعَ لنا. ورَجُلٌ جَمِيعٌ، كَأَمِيرٍ: مُجْتَمعُ الخَلْقِ قَوِيٌّ لَمْ يَهْرَمْ ولَمْ يَضْعُفْ. ورَجُلٌ جَمِيعُ الرَّأْي ومُجْتَمِعُهُ: شَدِيدُهُ لَيْسَ بمُنْتَشِرِه. وجُمَّاعُ جَسَدِ الإِنْسَانِ، كرُمَّانٍ: رَأْسَهُ.
وجُمّاعُ الثَّمَرِ: تَجَمُّعُ بَرَاعِيمِه فِي مَوْضِعٍ وَاحدٍ عَلى حَمْلِهِ. وامْرِأَةٌ جُمَّاعٌ: قَصِيرَةٌ.
ونَاقَةٌ جُمْعٌ، بالضَّمّ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ. قَالَ الشّاعِرُ:)
(وَرَدنْاهُ فِي مَجْرَى سُهَيْلٍ يَمَانِياً ... بصُعرِ البُرِى مَا بَيْنَ جُمْعِ وخَادِجِ)
والخادِجُ: الَّتِي أَلْقَتْ وَلَدَهَا. وقالَ الصّاغَانِيّ: هُوَ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَيْ من بَيْنَ ذِي جُمْعٍ وخادِجْ. وامْرَأَةٌ جَامِعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ.
ويُقَالُ: فُلانٌ جِمَاعٌ لبَني فُلانٍ، ككِتَابٍ، إِذا كانُوا يَأْوُونَ إِلَى رَأْيِهِ وسُؤْدُدِه، كَمَا يُقَال: مَرَبٌّ لَهُمْ.
واسْتَجْمَعَ البَقْل: إِذا يَبِسَ كُلُّهُ.
واسْتَجْمَعَ الوَادِي، إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلاّ سَالَ.
واسْتَجْمَع القَوْمُ، إِذا ذَهَبُوا كُلُّهُم لَمْ يَبْقَ مِنْهُم أَحْدٌ، كَمَا يَسْتَجْمِعُ الوَادِي بالسَّيْلِ.
ويُقَالُ للمُسْتَجِيشِ: اسْتَجْمَعَ كُلَّ مَجْمَعٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
وَفِي الأَسَاسِ: وجَمَعُوا لِبَنِي فُلان: إِذا حَشَدُوا لِقِتَالِهِمْ، وَمِنْه إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ وَجَمَعَ أَمْرَهُ: عَزَمَ عَلَيْه، كَأَنَّهُ جَمَعَ نَفْسَهُ لَهُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ لَمْ يَجْمَع الصِّيامَ مِن اللَّيْلِ فَلا صِيَامَ لَهُ.
والإِجْمَاعُ: أَنْ تَجْمَعَ الشَّيْءَ المُتَفَرِّقَ جَمِيعاً، فإِذا جَعَلْتَهُ جَمِيعاً بَقِيَ جَمِيعاً، ولَمْ يَكَدْ يَتَفَرَّقْ، كالرَّأْي المَعْزُومِ عَلَيْهِ المُمْضَى.
وأَجْمَعَت الأَرْضُ سائلَةً: سَالَ رَغَابُهَا.
وفَلاةٌ مُجْمِعَةٌ ومُجَمِّعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ ومُحّدَّثَة: يَجْتَمِعُ فِيهَا القَوْمُ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ خَوْفَ الضَّلالِ ونَحْوِه، كأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَجْمَعُهُمْ.
وجَمَّعَ النَّاسُ تَجْمِيعاً: شَهِدُوا الجُمْعَة، وقَضَوا الصَّلاةَ فِيهَا. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه: أَوّلُ جُمُعة جُمِّعَتْ فِي الإِسْلامِ بَعْدَ المَدِينَةِ بجُؤَاثَى.
واسْتَأَجَرَ الأَجِيرَ مُجَامَعَةً، جِمَاعاً، عَن اللِّحْيَانِيّ: كُلَّ جُمْعَةٍ بكِرَاءٍ. وحَكَى ثَعْلَبٌ عِن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: لاَتكُ جُمَعِيّاً بفَتْحِ المِيمِ، أَيْ مِمَّنْ يَصُومُ الجُمُعَةَ وَحْدَهُ.
وأَرْضٌ مُجْمِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: جَدْبٌ لَا تَتَفَرَّقُ فِيها الرِّكَابُ لرَعْيٍ.
والجَامِعُ: البَطْنُ، يَمَانِيَةٌ.
وأَجْمَعَتِ القِدْرُ: غَلَتْ، نَقَلَه الزَمَخْشَرِيّ.
ومُجَمِّعٌ، كمُحَدِّثٍ: لَقَبُ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ، لأَنَّه كانَ جَمَّعَ قَبَائلَ قُرَيْشٍ، وأَنْزَلَها مَكَّةَ، وبَنَى دارَ)
النَّدْوَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِيه يَقُولُ حُذَافَةُ ابنُ غانِمٍ لأَبِي لَهَبٍ:
(أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً ... بِهِ جَمَّعَ اللهُ القبائلَ مِنْ فِهْرِ)
والجُمَيْعَي كسُمَيْهَى: مَوْضعٌ. وقَدْ سَمَّوْا جُمُعَةَ، بضَمَّتَيْن، وجُمَيْعاً، وجُمَيْعَةَ، وجُمَيْعانَ: مُصَغَّرَاتٍ وجِماعاً، ككِتَابٍ، وجَمْعَانَ، كسَحْبَانَ.
وابْنُ جُمَيْعٍ العِنَانِيّ، كزُبَيْرٍ، صاحِبُ المُعْجَمِ: مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ.
وجُمَيْعُ بنُ ثَوْبٍ الحِمْصِيّ رَوَى عَنْ خالدِ بنِ مَعْدان، رُوِيَ كزُبَيْرٍ، وكَأَمِيرٍ، وكَذلِكَ الحَكَمُ بنُ جُمَيْعٍ، شَيْخٌ لأَبِي كُرَيْبٍ، رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ.
وبَنُو جُمَاعَةَ، بالضَّمِّ: بَطْنٌ مِنْ خَوْلانَ، مِنْهُمْ عَمْرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ يُوسُفَ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ جُمَاعَةَ الجُمَاعِيّ الخَوْلانيّ، أَخَذََ عَنْهُ العِمْرَانِيّ صاحِبُ البَيَانِ عِلْمَ النَّحْوِ، وَمَات سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وإِحْدَى وخَمْسِينَ، كَذَا فِي تَارِيخ اليَمَنِ لِلجَنَدِيّ. قُلْتُ: وَمِنْهُم صاحِبُنَا المُفِيدُ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَبْدِ اللهِ الجُمَاعيّ، صاحِبُ الدُّرَيْهمِيّ، لِقَرْيَةٍ باليَمَنِ لَقِيتُهُ ببَلَدِهِ، وأَخَذْتُ مِنْهُ، وأَخَذَ مِنِّي، وأَبُو جُمُعَةَ سَعِيدُ بنُ مَسْعُود ٍ الماغُوسِيّ الصّنْهاجِيّ المَرَّاكُشِيّ وُلِدَ بَعْدَ الخَمْسِينَ وتِسْعِمائَةٍ، وجالَ فِي البِلادِ، وأَخَذَ بمِصْرَ عَنْ عَلِيِّ بنِ غَانِمٍ، والنَّاصِرِ الطَّبْلاوِيّ، ولَقِيَهُ المَقَّرِيُّ وأَجازَهُ.

جنف

Entries on جنف in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
جنف
) الْجَنَفُ، مُحَرَّكَةً، والْجُنُوفُ، بِالضَّمِّ: الْمَيْلُ والْجَوْرُ والعُدُولُ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى:) فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي مَيْلاً، زَادَ الرَّاغِبُ: ظَاهِراً، وَقد جَنِفَ فِي وَصِيَّتِهِ، كفَرِحَ، وَكَذَا أجْنَفَ، وَقَالَ: الْجَنَفُ: المَيْلُ فِي الكلامِ، وَفِي الأُمُورِ كُلِّهَا، تَقول: جَنِفَ فُلانٌ علينا، وأجْنَفَ فِي حُكْمِه، وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْحَيْفِ، إِلا أَنَّ الحَيْفَ من الحَاكِمِ خَاصَّةً، والجَنَفُ عَامٌّ، قَالَ الأًزْهَرِيُّ: أَمَّا قَوْلُهُ:) الْحَيْفُ مِن الحاكمِ خَاصَّةً (، فَخَطَأٌ، الحَيْفُ يكونُ مِن كُلِّ مِن حَافَ، أَيْ: جَارَ، وَمِنْه قولُ بعضِ التَّابِعين:) يُرَدُّ مِنْ حَيْفِ النَّاحِل مَا يُرَدُّ مِن جَنَفِ المُوصِي (والنَّاحِل إِذا نَحَلَ بَعْضَ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ فَقَدْ حَافَ، وَلَيْسَ بحَاكِمٍ، وَفِي حديثِ عُرْوَةَ:) يُرَدُّ مِنْ صَدَقَةِ الْجَانِفِ فِي مَرَضِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّةِ المُجْنِفِ عِنْدَ مَوْتِهِ (، يُقَالُ: جَنِفَ وأَجْنَفَ: إِذا مالَ وجَارَ، فجَمَع بيْنَ اللُّغَتَيْنِ، فَهُوَ أَجْنَفُ، أَي: مَائِلٌ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ مُتَزَاوِر، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ جَرِيرٌ يَهَجُوا الفَرَزْدَقَ:
(تَعَضُّ الْمُلُوكَ الدَّارِعِين سُيُوفُنا ... ودَفُّكَ مِنْ نَفَّاخَةِ الْكِيرِ أَجْنَفُ)
أَو أَجْنَفَ مُخْتَصٌّ بالْوَصِيَّةِ، وَجَنِفَ فِي مُطْلَقِ الْمَيْلِ عَن الْحَقِّ، قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(إِنِّي امْرُؤٌ مَنَعَتْ أَرُومَةُ عَامِرٍ ... ضَيْمِي وَقد جَنِفَتْ عَلَيَّ خُصُومُ)
وجَنِفَ عَن طَرِيقِهِ، كفَرِحَ، وضَرَبَ، جَنَفاً، وجُنُوفاً، بِالضَّمِّ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ: إِذا عَدَلَ عَنهُ، أَو الْجَنَفُ فِي الزَّوْرِ: دُخُولْ أَحْدِ شِقَّيْهِ وانْهِضَامُهُ مَعَ اعْتِدَالِ الآَخِر، يُقَال: جَنِفَ كفَرِح، فَهُوَ جَنِفٌ، وأَجْنَفُ، وَهِي جَنْفَاءُ، وخَصْمٌ مِجْنَفٌ، كمِنْبَرٍ: مَائِلٌ جائرٌ، وَبِه فسِّر قَوْلِ أَبِي كَبِيرِ الهُذَلِيِّ:
(ولَقَدْ نُقِيمُ إِذَا الْخُصُومُ تَنَافَدُوا ... أَحْلاَمَهُمْ صَعَرَ الْخَصِيمِ الْمِجْنَفِ)
ورَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ كمُحْسِنٍ، كَمَا سيأْتي.
والأَجْنَفُ: الْمُنْحَنِي الظَّهْرِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ شَمِرٌ: الْجُنَافِيُّ، بِالضَّمِّ، هَكَذَا قَيَّدَهُ بخَطِّه: الْمُخْتَالُ فِيهِ مَيْلٌ، وَقَالَ غيرهُ: وهُو الَّذِي يَتَجَانَفُ فِي مِشَيَتِهِ فيَخْتَالُ فِيهَا وَقَالَ شَمِر: لم أَسْمَعْهُ إِلاَّ فِي رَجَزِ الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ: فبَصُرَتْ بنَاشِيءٍ فَتِىِّ غِرٍّ جُنَافِيٍّ جَمِيلِ الزِّيِّ)
قَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ: لَجَّ فِي جِنَافٍ قَبِيحٍ، وجَنابٍ قَبِيحٍ، ككِتَابٍ فيهمَا: أَي لَجَّ فِي مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ.
فِي جنفي خمسُ لُغاتٍ، كجَمَزي، وأُرَبَي مُحَرَّكةً، وبِضَمٍّ ففَتْحِ مَقْصُوران، وعلَى الثَّانِيةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ويُمَدَّان، وعلَى الأُولى مَمْدُودَةً اقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ، الجُنْفَاءُ، كحَمْرَاءَ، والأَرْبَعَةُ الأُول ذَكَرَهُنَّ الصَّاغَانيُّ: مَاءٌ لِفَزَارَهَ، لَا مَوْضِعٌ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ نَظَرٌ مِن وَجْهَيْن: اَوَّلاً: فقد نقَلَ الجَوْهَرِيُّ ذَلِك عَن ابنِ السِّكِّيتِ، ونِسْبَةُ الوَهْمِ إِلَى النَّاقِلِ غيرُ سَدِيدٍ، ومثلُه فِي كتابِ سِيبَوَيْه، قَالَ: هُوَ مَوْضِعٌ وأَنْشَدَ قولَ زَبَّانَ بن سَيَّارٍ الآتِي، وثانِياً: فَإِن أَصْحابَ المعاجِمِ فِي البُلْدَانِ اتَّفَقُوا علَى أَنَّ الجَنَفَاءَ: مَوْضِعٌ بَين الرَّبَذَةِ وضَرِيَّةَ، مِن دِيَارِ مُحَارِبٍ على جَادَّةِ اليَّمَامَةِ إِلَى المَدِينةِ، ويُقَالُ لَهُ أَيضاً: ضِلَعُ الجَنَفَاءِ، وأَيضاً: مَوْضِع آخَرُ بَيْن فَيْدٍ خَيْبَرَ، وَهَذَا لَا يَمْنَعُ أَن يكونَ هُنَاكَ مَاءٌ لِفَزَارَةَ، فتَأَمَّلْ ذَلِك، وَقَالَ ابنُ شِهَابٍ: كانَتْ بَنو فَزَارَةَ مِمَّنْ قَدِمَ علَى أَهلِ خَيْبَرَ ليُعِينُوهم، فَرَاسَلَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عَلَيْهِ وسَلَّم، وسَأَلَهم أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُم، وَلَهُم مِن خَيْبَرَ كَذَا وَكَذَا، فأَبَوْا، فلَمَّا فَتَح اللهُ خَيْبَرَ، أَتَاهُ مَن كانَ هُنَاك مِن بَنِي فَزَارَةَ، فقالُوا: حَظَّنَا وَالَّذِي وَعَدْتَنَا، فَقَالَ لَهُم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم:) حَظُّكُمْ ذُو الرُّقَيْبَةِ (: جَبَلٌ مُطِلٌ عَلَى خَيْبَرَ، فقالُوا: إِذَنْ نُقاتِلُكُم، فَقَالَ:) مَوْعِدُكُمْ جَنْفَاءُ (فلمَّا سَمِعُوا ذلِكَ خَرَجُوا هَارِبَيْن، وَقَالَ زَبَّانُ بنُ سَيَّارٍ الفَزارِيُّ:
(رَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جَنَفَاءَ حَتَّى ... أَنَخْتُ فِنَاءَ بَيْتِكَ بِالْمَطَالِي)
وَقَالَ ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ:
(كأَنَّهُمُ عَلَى جَنَفَاءَ خُشْبٌ ... مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بفَأْسِ)
وأَجْنَفَ الرَّجُلُ: عَدَلَ عَن الْحَقِّ، ومالَ عَلَيْهِ فِي الحُكْمِ والخُصُومَة، وَهَذَا قد تَقَدَّم، فذِكْرُه ثَانِيًا تَكْرارٌ. وأَجْنَفَ فُلاناً: صَادَفَهُ جَنِفاً، ككَتِفٍ، فِي حُكْمِهِ.
وتَجَانَفَ عَن طَرِيقِه: تَمَايَلَ، وتَجَانَفَ إِلَى الشَّيْءِ كذلِك، وَمِنْه قوْلُه تعالَى:) غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ (، أَي: مُتَمَايِلٍ مُتَعَمِّدٍ، قَالَ الأَعْشَي:
(تَجَانَف عَنْ جَوِّ الْيَمَامَةِ نَاقَتِي ... ومَا عَدَلَتْ مِنْ أَهْلِها بِسِوَائِكَا)
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَنَفُ، مُحَرَّكةً: جَمْعُ جَانِفٍ، كرَائِحٍ ورَوَحٍ، وَبِه فُسِّرِ قَولُ أَبِي العِيَالِ الهُذَلِيِّ: ْ
(هَلاَّ دَرَأْتَ الْخَصْمَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ ... جَنَفا عَلَيَّ بِأَلْسُنٍ وعُيُونِ)
) ويجوزُ أَن يكونَ علَى حَذْفِ مُضَافٍ، كأَنَّه قَالَ: ذَوِي جَنَفٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ السُّكَّرِيُّ فِي شَرح الدِّيوَان.
وأَجْنَفَ الرَّجُلُ: جاءَ بالجَنَفِ، كَمَا يُقَال: أَلاَمَ: أَي أَتَي بِمَا يُلامُ عَلَيْهِ، وأَخَسَّ أَتي بخَسِيسٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي كَبِيرٍ السَّابِقُ ذِكْرُه.
وذَكَرٌ أَجْنَفُ، وَهُوَ كالسَّدَلِ.
وقَدَحٌ أَجْنَفُ: ضَخْمٌ، قَالَ عَدِيُّ ابنُ الرِّقَاع:
(ويَكِرُّ الْعَبْدَانِ بِالْمِحْلَبِ الأَجْ ... نَفِ فيهَا حَتَّى يَمُجَّ السَّقَاءُ)
ويُقالُ: بَعِيرٌ جِنِفَّي العُنُقِ أَي شَدِيدُه، هَكَذَا وجدتُ هَذَا الحَرْفَ فِي هَامِش كتاب الجَوْهَرِيُّ، والصوابُ: خِنِفَّي، بالخاءِ، كَمَا سيَأْتي.

جبل

Entries on جبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
جبل
الجَبَلُ، مُحرَّكةً: كلُّ وَتِدٍ للأرضِ، عَظُم وطالَ، فَإِن انْفَرد، فأَكَمَةٌ أَو قُنَّةٌ، ج: أَجْبُلٌ كأَفْلُسٍ وجِبالٌ بِالْكَسْرِ وأَجْبالٌ والثّاني فِي القُرآن كثيرٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: أَلَم نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَاداً. وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا. وشاهِد الْأَخير قولُ الشاعِر: يَا رُبًّ ماءٍ لَك بالأَجْبالِ أَجْبَالِ سَلْمَى الشُّمَّخ الطِّوالِ اعتُبِرَ مَعانِيه فاستُعِير واشتُقَّ مِنْهُ بحَسَبِه، فقِيل: الجَبَلُ: سَيدُ القَومِ وعالِمُهُم عَن الفَراء.
والجَبَلانِ لطَيِّئٍ: هما سَلْمَى وأَجَأٌ قَالَ البُرجُ بنُ مُسهِرٍ الطّائيُّ:
(فإنْ نَرجِعْ إلىَ الجَبَلَيْنِ يَوْماً ... نُصالِحْ قَوْمَنا حتَّى المَماتِ) وجَبَلُ بنُ جَوَّالٍ: صَحابِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وبلادُ الجَبَلِ: مُدُنٌ بينَ أَذْرَبِيجانَ وعِراقِ العَرَبِ وخُوزِسْتانَ وفارِسَ وبلادِ الدَّيْلَمِ، نُسِب إِلَيْهَا الحَسَنُ بنُ عَليّ الجَبَلِيُّ عَن أبي خَلِيفَةَ الجُمَحِي. وأَجْبَلُوا: صارُوا إِلَى الجَبَلِ عَن ابنِ السِّكِّيت. وتَجَبَّلُوا: دَخَلُوا فِيه وَفِي العُباب: تَجَبَّل القَومُ الجِبالَ: أَي دَخَلُوها. مِن المَجاز: أَجْبَلهَ: وجَدَهُ جَبَلاً: أَي بَخِيلاً رُوعِيَ فِيهِ مَعْنَى الثَّباتِ والجُمُود. كَذَا: أَجْبَلَ الشاعِرُ: إِذا أُفْحِمَ صَعُبَ عَلَيْهِ القَولُ فَصَارَ لَا يُبدِي وَلَا يُعِيد. أجْبَلَ الحافِرُ: بَلَغ المَكانَ الصُّلْبَ فِي حَفْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. وابْنَةُ الجَبَلِ: الحَيَّةُ لِمُلازَمَتِها لَهُ يُعَبَّر بهَا عنِ الدَّاهِيَة أَيْضا. والقَوْسُ المُتَّخَذَةُ مِن النَّبع لكَونِه مِن أَشجَار الجَبَلِ. والمَجْبُولُ: الرجُلُ العَظِيمُ الخِلْقَةِ، كَأَنَّهُ جَبَلٌ. والجَبلُ بِالْفَتْح: السَّاحَةُ، وبالكسر: الكَثِير يُقال: مالٌ جِبلٌ: أَي كثيرٌ، وَأنْشد أَبُو عَمْرو: وحاجبٍ كَردَسَهُ فِي الحَبلِ مِنّا غُلامٌ كَانَ غَيرَ وَغْلِ حتَّى افْتَدَى مِنه بمالٍ جِبلِ وَيُقَال أَيْضا: حَيٌّ جِبلٌ: أَي كثيرٌ وَمِنْه قَول أبي ذُؤَيْب:
(مَنايا يقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَستمتِعْنَ بالأَنَسِ الجِبلِ)
يَقُول: النّاسُ كُلُّهم مُتْعَةٌ للمَوْت يَستَمْتِعُ بهم ويُضَمُّ. الجُبلُ بالضَّمّ: الشَّجَرُ اليابِسُ. أَيْضا الجَماعَة العَظيمةُ مِنَّا تُصُوِّرَ فِيهِ مَعْنى العِظَم، قَالَ الله تَعَالَى: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُم جُبْلاً كَثِيراً أَي جمَاعَة)
تَشْبِيها بالجَبَل فِي العِظَم، وَبِه قَرَأَ ابنُ عامرٍ وَأَبُو عَمْرو، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: هِيَ قِراءة الأَشْهَب الْعقيلِيّ. كالجُبُلِ، كعُنُقٍ مِثالُ يُسْرٍ ويُسُرٍ، وَبِه قَرَأَ يعقوبُ غير رَوْحٍ وزَيْدٍ، وابنُ كَثِير، وحَمزةُ والكِسائي وخَلَفٌ. الجِبلُ مِثْلُ عِدْلٍ وَبِه قَرَأَ اليَمانيُّ. الجُبُل، مِثالُ عُتُل وَبِه قَرَأَ رَوْحٌ وزَيدٌ، كَمَا فِي العُباب، وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الشَّواذِّ: هِيَ قِراءةُ الحَسن، وعبدِ الله بن عُبَيد بن عُمَير، وَابْن أبي إِسْحَاق، والزُّهْرِيّ، والأَعْرَج، وحَفْص بن حُمَيد. الجِبِلُّ، مِثالُ طِمِرٍّ وَبِه قَرَأَ أَبُو جَعْفَر ونافِعٌ وعاصِمٌ وسَهْلٌ. الجِبِلَّةُ مِثالُ طِمِرَّةٍ: الجَماعَةُ مِن النَّاس. كَذَا الجَبِيلُ، مِثالُ أَمِيرٍ بمَعْنى الجَماعة. والجَبِلُ، ككَتِفٍ: السَّهْمُ الجافِي البَريِ، أَو كُلُّ غَليظٍ جافٍ فَهُوَ جَبِلٌ، كَمَا فِي العُباب، رُوعِيَ فِيهِ معنَى الضَّخامَة والغِلَظ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَبِلُ: الأَنِيثُ مِن النِّصال وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ بحَدِيدٍ، وَلَا يَنفُذُ فِي الشَّيْء، وفاسٌ جَبِلَةٌ كَذَلِك. مِن المَجاز: أَجْبَلُوا: إِذا جَبَلَ حَدِيدُهُم وَلم يَنْفُذ. والجَبلَةُ بِالْفَتْح ويُكْسَر: الوَجْهُ أَو بَشَرَتُه، أَو مَا استَقْبَلَك مِنْهُ ويَروُون قولَ الأعْشَى:
(وطالَ السَّنامُ علَى جِبلَةٍ ... كخَلْقاءَ مِن هَضَباتِ الحَضَنْ)
هَكَذَا بالكَسر، قَالَ الصَّاغَانِي: وَفِي شِعْرِه علَى جَبلَةٍ بِالْفَتْح: أَي غَلِيظَةٍ. الجَبلَةُ، بِالْفَتْح: المرأةُ الغَلِيظَةُ العَظِيمةُ الخَلْقِ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ قَيسُ بنُ الخَطِيم:
(بَيْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها ... قَصْدٌ فَلا جَبلَةٌ وَلَا قَضَفُ)
الجَبلَةُ: العَيبُ. أَيْضا: القوَّةُ. أَيْضا: صَلابَةُ الأَرضِ عَن اللَّيث. الجِبلَةُ بِالْكَسْرِ، وبالضّم، وكطِمِرَّةٍ: الأُمَّةُ والجَماعةُ مِن النَّاس، والأخيرةُ تقدَّم ذِكرُها، فَهُوَ تَكرارٌ. الجُبُلَّةُ كحُزُقَّةٍ، وطِمَرَّةٍ: الكَثْرةُ مِن كُلِّ شَيْء. والجِبلَةُ بِالْكَسْرِ، وكحُزُقَّةٍ: الأَصْلُ مِن كُلِّ مَخلُوقٍ، وتُوسُهُ الَّذِي طُبع عَلَيْهِ. مِن المَجاز: ثَوبٌ جَيدُ الجِبلَةِ، بِالْكَسْرِ: أَي جَيِّدُ الغَزْلِ والنَّسج. والجُبلَةُ، مُثَلَّثةً، ومُحرَّكةً، وكطِمِرَّةٍ: الخِلْقَةُ والطَّبيعةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُم وَالْجِبلّةَ الأَوَّلِينَ أَي المَجْبُولِين على أَحْوَالهم الَّتِي بُنُوا عَلَيْهَا، وسُبُلِهم الَّتِي قُيِّضُوا لِسُلُوكها المُشارِ إِلَيْهَا بقوله: قُلْ كُل يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فالضَّمّ قَرَأَ بِهِ الْحسن، وَأَبُو حُصَين، وَيحيى عَن أبي بكر، عَن عَاصِم، وابنُ زَاذَان عَن الكِسائي، وابنُ أبي عَبلَةَ. والفَتحُ قَرَأَ بِهِ السُّلَميُّ. قَالَ شيخُنا: حاصِلُ مَا ذكره المصنِّفُ خَمْسُ لُغات، أربعةٌ مِنْهَا مَشْهُورَة، ذَكرها أئمَّةُ اللّغة فِي كُتبهم، وأمّا التَّحريك فَلَيْسَ بمشهورٍ وَلَا مَعْرُوف، وَزَادُوا عَلَيْهِ لغتين، يَأْتِي ذكرُهما فِي المُستدرَكات. الجُبلَةُ بالضّمِّ: السَّنامُ، ويُفْتَح روعِيَ فِيهِ مَعنى الضِّخَمِ. مِن المَجاز: الجِبالُ ككِتابٍ: الجَسَدُ والبَدَنُ تَشبيهاً لَهُ)
بالجَبَل فِي العِظَم، وَقَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: أحْسنَ اللَّهُ جبالَه: يَعْني جَسدَه. وجَبَلَهُم اللَّهُ تعالَى، يَجْبُلُ ويَجْبِلُ ن حَدَّى نَصَر وضَرَب: خَلَقهُم وَمِنْه الحَدِيث: جُبِلَت القُلُوبُ علَى حُبِّ مَن أحْسنَ إِلَيْهَا وبُغْضِ مَن أساءَ إِلَيْهَا. جَبَله اللَّهُ تَعَالَى علَى الشَّيْء: طَبَعَهُ إِشَارَة إِلَى مَا رُكِّب فِيهِ مِن الطَّبع الَّذِي يَأْبَى على الناقِلِ نَقْلُه. جَبَلَهُ جَبلاً: جَبَرَهُ، كأَجْبَلَه إجبالاً، عَن ابْن عَبّادٍ. جُبَيلٌ كزُبَيرٍ: جَبَلٌ أحْمَرُ عظيمٌ قُربَ فَيدَ على سِتَّةَ عشرَ مِيلاً مِنْهَا، وَهُوَ مِن أخْيِلَةِ حِمَى فَيدَ، لَيْسَ بينَ الكُوفَةِ وفَيدَ جَبَلٌ غيرُه، قَالَه نَصْرٌ. جُبَيلُ بانٍ: جَبَلٌ آخَرُ بَيْنَ أفاعِيَةَ والمَسلَحِ، يُنْبِتُ البانَ فأضِيفَ إِلَيْهِ، وَهُوَ صَلْدٌ أَصَمُّ، قَالَه نَصْرٌ. أَيْضا: د مِن سَواحِل دِمَشْقَ بينَها وبينَ بَيرُوتَ، مِن فُتُوحِ يَزِيدَ بن أبي سُفيان. مِنْهُ عُبَيدُ بنُ خِيارٍ وَفِي التَّبصِير: حبَان، رَوَى عَن مالِكٍ، وَعنهُ صَفْوانُ بن صالِح. وإسماعيلُ بنُ حُصَين بنِ حَسّانَ، عَن ابْن شابُور، وَعنهُ ابنُ أبي حاتِمٍ، وجماعةٌ، وَأَبوهُ حَدَّث عَن أبي مُطِيعٍ معاويةَ بنِ يحيى. ومُحمَّدُ بن الْحَارِث شَيخٌ للطَّبَراني.
وَأَبُو سَعِيدٍ أَخْطَلُ بن مويل، عَن مُسلِم بن عُبَيد، وَعنهُ العَباس بن الْوَلِيد، وعبدُ الله بن يُوسُف التنيسِي: المُحَدِّثُون الجُبَيلِيون. وفاتَهُ: حُمَيدانُ بن مُحَمَّد الجُبَيلِي، عَن أبي الْوَلِيد أحمدَ بن أبي رَجَاء الهَرَوِيّ. وأحمدُ بنُ محمّد الأنصارِيّ الجُبَيلِيُّ، عَن الفَضل بن زِياد القطَّان. وتَمّامُ بنُ كَثِير الجُبَيلِيّ، عَن عُقْبَةَ بنِ عَلْقَمَة، ويُكْنَى أَبَا قُدامةَ. ووَزِيرُ بن الْقَاسِم الجُبَيلِيُّ، عَن آدَم، وَعنهُ خَيثَمَة. وَأَبُو الحَرَم مَكِّي بن الْحسن بن المُعافَى الجُبَيلِيُ، عَن أبي الْقَاسِم بن أبي العَلاء، وَعنهُ السلَفِي، وضَبَطَهُ كَذَا فِي التَّبصِير. عَبدُ رُضا بضَمّ الرَّاء بن جُبَيلٍ مُصَغَّراً فِي نَسَبِ قُضاعَةَ وَهُوَ جُبَيلُ بنُ عَمّار بنِ عَمْرو بن عَوف بن كِنانة بن عَوف بن عُذْرَةَ بن. زَيد اللات بن رئدة، مِن وَلَدِه محمّدُ بن عَزَّار بن أَوْس بن ثَعْلبةَ بن حارِثَةَ بن مُرَّةَ بن حارِثةَ بن عَبدِ رُضا المَذكُور، قتَله مَنصورُ بن جُمْهُور، بالسِّنْد. وجَبُّلُ، بِضَم الباءِ المُشَدَّدة وفتحِ الْجِيم: ة بشاطيءِ دَجْلَةَ مِن الجانِب الشَّرقي مِنْهَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل وَلَيْسَ بالتَّبُوذَكِي، عَن إبراهيمَ بنِ سعد.
والحَكَمُ بن سُلَيمان شيخٌ لِابْنِ أبي غَرَزَةَ. وأحمدُ بنُ حَمْدانَ عَن سَعدانَ بنِ نَصر. وإسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم حافِظٌ، أَخذ عَنهُ أَبُو سَهْل بن زِياد القَطّان: المُحَدِّثُون الجَبلِيون. وفاتَهُ أَبُو الخطَّاب الجَبُّلِيُّ، شاعِرٌ مُجِيدٌ، سَمِع عبدَ الوَهَّاب. وذُو جِبلَةَ، بِالْكَسْرِ: ع، باليَمَنِ وَهِي قويةٌ كبيرةٌ تحتَ جَبَل صَبِرٍ، نُسِب إِلَيْهَا جُملةٌ من المُحَدِّثين، مِنْهُم عَليّ بن مَنْصُور الجِبلِيّ، كَانَ مُعاصِراً للذَّهَبِي، وَمِنْهُم جماعةٌ أدركهم الحافِظُ ابْن حَجَر. وجُبلَةُ، بِالضَّمِّ: د بَيْنَ عَدَنَ وصَنْعاءَ. الجَبِيلَةُ)
كسَفِينةٍ: القَبِيلَةُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجُبُلَّةُ، كالأُبُلَّةِ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ يُقال: أصابَتْ بني فُلانٍ جُبُلَّةٌ: أَي سَنَةٌ صَعْبةٌ. قَالَ: والتَّجْبِيلُ: التَّقْطِيعُ يُقال: جَبَّلْتُ الشَّجرةَ: أَي قطَّعْتُها. قَالَ: وتَجَبَّلَ مَا عِنْدَه: أَي اسْتَنْظَفَهُ. مِن المَجازِ: امرأةٌ جَبلَةٌ بالفَتح، ومِجْبالٌ كمِحْرابٍ: أَي غَلِيظَةٌ عَظِيمةُ الخَلْق.
وجَبَلَةُ، مُحرَّكةً: ع بنَجْدٍ وَهِي هَضْبةٌ حَمراءُ، بينَ الشُّرَيْفِ والشَّرَف، وَقَالَ نَصْرٌ: قِبلَي أُضاخ، بِهِ كَانَت الوَقْعةُ المشهورةُ بينَ بني عامِرِ بن صَعْصَعَةَ وبينَ تَمِيمٍ وعَبسٍ وذُبْيانَ وَبني فَزارَةَ.
ويومُ جَبَلَةَ مِن أعظَمِ أيّامِ العَرب، كَمَا أوضحَه المَيداني فِي مَجْمع الْأَمْثَال. قَالُوا: وَفِي أيّام جَبَلَةَ وُلِدَ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: لَم أَرَ يَوْمًا مِثْلَ يَوْمِ جَبَلَهْ لَمَّا أَتَتْنَا أَسَدٌ وَحَنْظَلَهْ وغَطَفانُ والمُلُوكُ أَزْفَلَهْ قَالَ السهَيلِي: وحَربُ داحِسٍ كَانَت بعدَ يومِ جَبَلَةَ بِأَرْبَعِينَ سنة. أَيْضا: ة بتِهامَةَ زَعموا أَنَّهَا أوَّلُ قَريةٍ بُنِيَتْ بتِهامَةَ. أَيْضا: د بساحِلِ بَحرِ الشأم، مِنْهُ سُليمانُ بنُ عَليّ الْفَقِيه، عَن أحمدَ بنِ عبد الْمُؤمن وعُثمانُ بنُ أيوبَ، وعبدُ الواحدِ بنُ شُعَيب الجَبَلِيونَ المُحدِّثون. جَبَلَةُ: ة بالبَحْرَيْن.
أَيْضا: ع بالحِجاز، وقِيل: سُلَيمانُ بن عَليّ المذكورُ قَرِيبا مِنه. جَبَلَةُ بنُ حارِثَةَ بنِ شَراحِيلَ القُضاعِيُّ، أَخُو زَيدٍ، رَوى عَنهُ فَروَةُ بنُ نَوْفَل، وَأَبُو عَمْرو الشَّيبانيُّ. جَبَلَةُ بنُ عَمرو بن الأَزْرَقِ كَذَا فِي النُّسَخ، والصّواب: جَبَلَةُ بن عَمْرو، وابنُ الأَزْرَق، بِإِثْبَات وَاو العَطْف بينَهما، وهما رجُلان، فالأوّلُ أنصارِيٌّ شَهِد أحُداً ومِصْرَ وصِفِّينَ، وَالثَّانِي حِمصِيٌّ كِنْدِيٌّ، روى عَنهُ راشِدُ بنُ سَعد. جَبَلَة بنُ مالكِ بنِ جَبَلَة، مِن رَهْطِ تَمِيمٍ الدارِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، وضبَطه الأَمِيرُ فِي ذَيْله على الاستِيعاب بِالْحَاء المُهملة. جَبَلَةُ بنُ الأَشْعَرِ الخُزاعِي الكَعْبِيُّ، قِيل: قُتِل عامَ الفَتْح، وَهُوَ مَجهولٌ. جَبَلَةُ بن أبي كَرِبِ بن قَيس الكِنْدِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، قَالَه أَبُو مُوسَى. جَبَلَةُ بنُ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجِي البَياضِيُّ، شَهِد صِفِّينَ مَعَ عَليّ. جَبَلَةُ بن سَعِيد بنِ الأسْوَد، لَهُ وِفادَةٌ، قَالَه ابنُ سَعد.
وآخَرانِ غَيرُ مَنْسُوبَينِ أحدُهما: قَالَ شَرِيكٌ: عَن أبي إِسْحَاق، عَن رَجُلٍ، عَن عَمِّه جَبَلَةَ فِي قِرَاءَة: قُلْ يَا أيُّهَا الْكَافِرُونَ عِنْدَ النَّوْمِ. وَالثَّانِي: قَالَ ابنُ سِيرِينَ: كَانَ بمِصْرَ رجلٌ من الْأَنْصَار، يُقَال لَهُ: جَبَلَةُ، صحابِي جَمَع بينَ امرأةِ رجلٍ وابنتِه مِن غَيرهَا صَحابيون رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. جَبَلَةُ بنُ سُحَيْمٍ أَبُو سُوَيْرَةَ التَّيمِي، ويُقال: الشَّيباني الكُوفِيُّ، عَن مُعاويةَ وابنِ) عُمَر، وَعنهُ شُعْبَةُ وسُفيانُ، ثِقةٌ تُوفي سنة، وَقد ذكره المصنِّفُ أَيْضا فِي س ور. جَبَلَةُ بنُ عَطِيَّةَ عَن ابنِ مُحَيرِيزٍ وغيرِه، وَعنهُ هِشامُ بن حَسّانَ، وحَمّادُ بن سَلَمَة، ثِقةٌ، كَذَا فِي الكاشِف للذَّهبي مُحَدِّثان وابنُ سُحَيمٍ تابِعِي، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُنبههَ عَلَيْهِ. وجَبَلَة بنُ أَيْهَمَ بنِ عَمْرو بنِ جَبَلَةَ بن الْحَارِث الأعْرَج بنِ جَبَلَة بنالْحَارِث الْأَوْسَط بن ثَعْلَبَةَ بن الْحَارِث الْأَكْبَر بن عَمْرو بن حُجْر بن هِنْد بن إِمَام بن كَعْب بن جَفْنَةَ آخِرُ مُلُوكِ غَسّانَ وَهُوَ الَّذِي تَنصَّر ولَحِقَ بالروم، وأخبارُه مشهورةٌ. مِن وَلَدِه عَمرو بنُ النُّعمان الجَبَلِي نَقله الحافِظُ والذَّهبِي. وأمّا مُحمَّدُ بنُ عَليّ الجَبَلِي هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: محمّد بن أَحْمد الجَبَلِيُ فمِن جَبَلِ الأَندَلُس سَمِع بَقِيَّ بنَ مَخْلَد، مَاتَ سنةَ. ومحمّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِد الجَبَلِي الحافِظُ ضِياءُ الدِّين المَقْدِسِي، صَاحب المُختارة مِن جَبَلِ قاسِيُونَ بِالشَّام، لِأَنَّهُ كَانَ يسكُنه. أَبُو جَعْفر محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ عَليّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: محمّد بنُ محمّد بنِ عَليّ الطُّوسِيُّ، عَن أبي بكر بن خَلَف، وَعنهُ السَّمعانيُّ. وأحمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن الجَبَليَّان، مُحدِّثان. وفاتَهُ إبراهيمُ بنُ مُحَمَّد الجَبَلِي المِصِّيصِي، شيخٌ للعُشارِيّ، سَمِع البَغَوِيَّ. ورَجُلٌ جَبِيلُ الوَجْهِ، كأَمِيرٍ: أَي قَبِيحُه وَهُوَ مَجازٌ. جُبَيلَةُ كجُهَينَةَ: قصَبَةٌ بالبَحْرَيْن. مِن المَجاز: رَجُلٌ جَبلُ الرَّأْسِ وَكَذَا الوَجْه: إِذا كَانَ غَلِيظَهما قَلِيلَ الحَلاوَةِ. رجُلٌ ذُو جِبلَةٍ، بِالْكَسْرِ: أَي غَلِيظٌ. والجِبلَةُ: الخِلْقَةُ، قَالَه أَبُو عَمْرو. جَبُّولُ كَتنُّورٍ: ة قُربَ حَلَبَ. جُنْبُلٌ كقُنْفذٍ: قَدَحٌ غَلِيظٌ مِن خَشَبٍ والنُّون زائدةٌ، هُنَا ذَكره الْجَوْهَرِي، وَسَيَأْتِي للمصنِّف ثَانِيًا، وَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جَبَلٌ، مُحرَّكةً: والِدُ مُعاذٍ الصَّحابِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مشهورٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: رَكِب أجْبَلَه: أَي رأْسَه، وقِيل: أَغْلَظَ مَا يَجِدُ. وَقَالَ اللَّيث: جِبلَةُ الجَبَلِ، بِالْكَسْرِ: تَأْسِيسُ خِلْقَتِه الَّتِي جُبِل عَلَيْهَا. والجِبَلَةُ، كقِرَدَةٍ: جَمْعُ جِبلٍ، بِالْكَسْرِ، بمَعنى الجَماعة، يُقال: قَبح اللَّهُ جِبَلَتَكُم، عَن الفَرّاء. والجُبُلَّةُ، بضمّتين مُشدَّدة اللَّام، والجَبِيلَةُ على فَعِيلَة: بِمَعْنى الخِلْقَة، نقلَهما شيخُنا عَن الصَّاغَانِي، فِي كتابِه المَوْسُوم بأسماء الْعَادة، وسبَق للمصنِّف خَمسُ لُغات، وَهَذِه اثْنَتَانِ، فَصَارَت سَبْعَة. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَحْسَنَ اللَّهُ جِبالَهُ، ككِتابٍ: أَي خَلْقَه المَجْبُولَ عَلَيْهِ.
والجَبُلُ كعَضُدٍ: الجَماعَة، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: جَبُلاً كَثِيراً نَقله الصاغانيُّ. ومِن المَجاز: الإِجْبالُ: المَنْعُ، يُقال: سأَلْناهُم فأَجْبَلُوا: أَي مَنَعُوا وَلم يُنَوِّلُوا، نقلَه ابنُ عَبّاد والزَّمَخشرِيُّ. وطَلَب حاجَةً)
فأَجْبَلَ: أَي أخْفَقَ. وجابَلَ الرجُلُ: إِذا نَزَل الجَبَلَ، عَن أبي عَمْرٍ و. وناقَةٌ جَبِلَةُ السَّنامِ: نامِيَتُه، وَهُوَ مَجازٌ. ورجُلٌ جَبْل الرَّأْسِ، بِالْفَتْح: غَلِيظُه. وسَيفٌ جَبِلٌ ومِجْبالٌ: لم يُرَقَّقْ. وَهُوَ جَبَلٌ: إِذا لم يَتَزَحْزَح، تُصُوِّر فِيهِ مَعْنى الثَّبات. ويُقال: الجِبِل، كطِمِرٍّ: جَمْعُ جِبِلَّةٍ، كطِمِرَّةٍ، بِمَعْنى الجَماعة الْكَثِيرَة. وجَبُلَ الرجُلُ: صَار كالجَبَلِ فِي الغِلَظِ. والجِبِلِّيُّ: منسوبٌ إِلَى الجِبِلَّةِ، كَمَا يُقال: طَبِيعِيُّ: أَي ذاتِيُّ مُتَنَصِّلٌ عَن تَدبيرِ الجِبِلَّةِ فِي البَدَنِ، بصُنْعِ بارِئِه. ويُونُسُ بنُ مَيسَرَةَ الجبلَانيُّ، بِالضَّمِّ، شامِيٌّ، وذَكره ابنُ السَّمعاني فِي الْأَنْسَاب، بِالْحَاء الْمُهْملَة، ووَهَمَ، وتَعقَّبه ابنُ الْأَثِير. وخالِدُ بنُ صبَيح الجُبلانِي، محَدِّثٌ. وجُبلانُ بنُ سَهْلِ بنِ عمرٍ و: إِلَيْهِ يُنْسَب الجُبلانِيون.
وجَبَلَةُ، محرَّكةً: جَبَلٌ بضَرِيَّةَ، ذُو شِعابٍ، قَالَه نَصْرٌ. وجُبَيل، كزُبَيرٍ: مَوضِعٌ بَيْنَ المُشَلَّلِ والبَحْر، قَالَه نَصْرٌ أَيْضا. وأَجْبالُ صُبحٍ، بِأَرْض الجِناب: مَنْزِلةُ بني حِصْنِ بن حُذَيْفَةَ وهَرِم بنِ قُطْبةَ، وصُبحٌ: رَجلٌ مِن عادٍ، كَانَ يَنْزِلُه علَى وَجْهِ الدَّهْر.

جدل

Entries on جدل in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
جدل
جَدَلَهُ أَي الحَبلَ. يَجْدُلُه ويَجْدِلُه مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب، جَدْلاً: أَحْكَمَ فَتْلَهُ فَهُوَ مَجْدُولٌ وجَدِيلٌ مِنْهُ: الجَدِيلُ: الزِّمامُ المَجْدُولُ المُحْكَمُ فَتْلُه مِن أَدَيم قَالَ امرُؤ القَيس:
(وكَشْحٍ لَطِيفٍ كالجَدِيلِ مُخَصَّرٍ ... وساقٍ كأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ)
وَقَالَ ذُو الرمَةِ:
(وحَتَّى كَسَتْ مَشْى الخِشاشِ لُغامُها ... إِلَى حَيثُ يَثْنى الخَدَّ مِنْها جَدِيلُها)
الجَدِيلُ أَيْضا: حَبلٌ مِن أَدَمٍ أَو شَعَرٍ فِي عُنُقِ البَعِير، رُبّما سَمَّوا الوِشاحَ جَدِيلاً، قَالَ عبدُ الله بن عَجْلان النَّهْدِيّ:
(كأنَّ دِمَقْساً أَو فُرُوعَ غَمامَةٍ ... علَى مَتْنِها حيثُ استَقَرَّ جَدِيلُها)
ج: جُدُلٌ ككُتُبٍ. والجَدْلُ بالفَتح ويُكْسَر: الذَّكَرُ الشَّدِيدُ المَعْصُوب. قَالَ اللَّيثُ: جُدُولُ الإنسانِ: قَصَبُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَين وَمِنْه حَدِيث عائشةَ رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي العَقِيقَةِ: تُذْبَحُ يَوْمَ السَّابعِ وتُقْطَعُ جُدُولاً وَلَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ أَي يومَ اللَّيلِ السَّابِع. وكُل عُضْوٍ: جَدْلٌ، جَمْعُه جُدُول. وكُلُّ عَظْمٍ مُوَفَّرٍ لَا يُكْسَرُ وَلَا يُخْلَطُ بِهِ غيرُه جَدْلٌ أَيْضا ج: أَجْدالٌ وجُدُولٌ. مِن المَجاز: رَجُلٌ مَجْدُولٌ: لَطِيفُ الخَلْقِ لَطِيفُ القَصَبِ مُحْكَمُ الفَتْلِ. وقِيل: رَجُلٌ مَجْدُولُ الخَلْقِ: إِذا كَانَ مَعْصُوباً. وساعِدٌ أَجْدَلُ كَذَلِك. وساقٌ مَجْدُولَةٌ وجَدْلاءُ: حَسَنَةُ الطَّيِّ وَهِي مجازٌ.
الجَدْلاءُ مِن الدُّرُوعِ: المُحْكَمَةُ قَالَ الحُطَيئةُ:
(فِيهِ الرِّماحُ وفِيهِ كُلُّ سابِغَةٍ ... جَدْلاءَ مُبهَمَةٍ مِن نَسجِ سلّامِ)
ج: جُدْلٌ: بالضّمّ وَكَذَلِكَ: دِرْعٌ مَجْدولَةٌ، قَالَ كَعْب بن زُهَير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(بِيضٌ سَوابِغُ قد شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ ... كَأَنَّهُ حَلَقُ القَفْعاءِ مَجْدُولُ)

وَهُوَ مَجازٌ. وجَدَلَ وَلَدُ الظَّبيةِ وغيرِها: إِذا قَوِيَ وتَبعَ أُمَّهُ وَقَالَ الأصمَعِي: الجادِلُ مِن وَلَدِ الناقَةِ: فَوْقَ الرّاشِحِ، وَهُوَ الَّذِي قَوِيَ ومَشَى مَعَ أُمِّه. والأَجْدَلُ: مِن صِفَةِ الصَّقْرِ، كالأَجْدَلِيّ بزِيادة الْيَاء، قَالَ ذُو الرمَة: كأنَّهُنَّ خَوافِي أَجْدَلٍ قَرِمٍ ولَّى لِيَسبِقَهُ بالأَمْعَزِ الخَرَبُ ج: أَجادِلُ قَالَ عبدُ مَناف بن رِبْع الْهُذلِيّ:
(وَمَا القَوْمُ إلَّا سَبعَةٌ أَو ثَلاثَةٌ ... يَخُوتُونَ أُخْرَى القَوْمِ خَوْتَ الأجادِلِ)
الأَجْدَلُ: فَرَسُ أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. أَيْضا: فَرَسُ الجُلاسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ الكِنْدِيِّ وَهُوَ القائلُ فِيهِ: (يَكْفِيكَ مِن أَجْدَلٍ دُونَ شَدِّه ... وشَدُّه يَكْفِيكَ دُونَ كَدِّه)
أَيْضا: فَرَسُ مَشْجَعَة الكَتائب الجَدَلِي مُحَرَّكةً: مِن بني جَدِيلَةَ. المِجْدَلُ كمِنْبَرٍ: القَصْرُ المُحْكَمُ البِناءِ، قَالَ الأعشَى:
(فِي مِجْدَلٍ شُيِّدَ بُنْيانُهُ ... يَزِلُّ عَنهُ ظُفُرُ الطائرِ)
ج: مَجادِلُ قَالَ الكُمَيت:
(كَسَوْتُ العِلافِيَّاتِ هُوجاً كأنَّها ... مَجادِلُ شَدَّ الرَّاصِفُون اجْتِدالَها)
الجَدالَةُ كسَحابَةٍ: الأَرضُ الصّلْبةُ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الْأَعرَابِي: قَدْ أَرْكَبُ الآلَةَ بَعدَ الآلَهْ وأَتْرُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ أَو الأَرْضُ ذاتُ رَمْلٍ رَقِيقٍ. الجَدالَةُ: البَلَحُ إِذا اخْضَرَّ واستدار قبلَ أَن يَشتدَّ بِلُغَة أهل نَجْد، جَمْعُه الجَدالُ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
(وسارَتْ إِلَى يَبرِينَ خَمْساً فأصبَحَتْ ... تخِرُّ على أَيدِي السُّقاةِ جَدالُها)
الجَدالَةُ: النَّملُ الصِّغارُ ذاتُ القَوائمِ والجَمْعُ الجَدالُ. وجَدَلَ الحَبُّ فِي السُّنْبُلِ: إِذا وَقَع وَفِي العُباب: قَوِيَ. وجَدَلَهُ جَدْلاً وجَدَّلَهُ تَجْدِيلاً، التَّشديدُ للكثْرة فانْجَدَلَ وتَجَدَّلَ: رَماهُ صَرَعَه علَى الجَدالَةِ أَي الأَرْض. وَمِنْه قولُ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يومَ الجَمَل، لَمّا وقَف على طَلْحةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَهُوَ صَرِيعٌ: أَعْزِزْ عليَّ أَبَا محمّدٍ أَن أراكَ مُجَدَّلاً تحتَ نُجُومِ السَّماء فِي بُطُونِ الأودِيَة، شَفَيتُ نَفْسِي وقَتلتُ مَعْشَرِي، إِلَى الله أشكُو عُجَرِي بُجَرِي. ومِن الانجِدال)
الحَدِيث المشهورُ: إِنِّي عِنْدَ اللَّهِ مكتوبٌ خاتَمُ النَّبِيينَ وإنّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِه. وجَدَلَ الشَّيْء جُدُولاً، فَهُوَ جَدِلٌ ككَتِفٍ وعَدْلٍ بِالْفَتْح: أَي صَلُبَ قَوِيَ. والجَدَلُ، مُحرَّكةً: اللَّدَدُ فِي الخُصُومةِ والقُدْرةُ عَلَيْهَا وَمِنْه أُخِذ الجَدَلُ المَنْطِقيُّ: الَّذِي هُوَ القِياسُ المؤلَّفُ مِن المَشهُورات أَو المُسلَّمات، والغَرَضُ مِنْهُ إلزامُ الخَصْمِ وإفهامُ مَن، هُوَ قاصِرٌ عَن إدْراك مُقَدِّمات البُرهان. وَقد جادَلَهُ مُجادَلَةً وجِدالاً فَهُوَ جَدِلٌ ومِجْدَلٌ ومِجْدالٌ كمِنْبَرٍ ومِحْرابٍ ومُجادِلٌ. والمُجادَلَةُ والجِدالُ: المُخاصَمَةُ والخِصامُ. وَقَالَ الراغِبُ: الجِدالُ: هُوَ المُفاوَضَةُ على سَبيلِ المُنازَعة والمُغالَبة، وَأَصله: مِن جَدَلْتُ الحَبلَ: إِذا أحكَمْتَ فَتْلَه، فكأنّ المُتجادِلَيْنِ يَفْتِلُ كل واحدٍ الآخَرَ عَن رأيِه.
وقِيل: أَصْلُ الجِدالِ: الصِّراعُ وإسقاطُ الْإِنْسَان صاحِبَه على الجَدالَة. وكُل مِن الجَدَلِ والجِدالِ والمُجادَلَةِ جَاءَ فِي القُرآن. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الجِدالُ: مِراءٌ يَتعلَّقُ بإظهارِ المَذاهبِ وتَقريرِها.
وَقَالَ الفَيومِيُّ: هُوَ التَّخاصُمُ بِمَا يَشْغَلُ عَن ظُهورِ الحَقّ ووُضُوح الصَّواب، ثمَّ استُعمِل على لِسانِ حَمَلَةِ الشَّرع فِي مُقابَلَةِ الأَدِلَّة لظُهور أَرْجَحِها، وَهُوَ محمودٌ إِن كَانَ للوُقوفِ على الحَقّ، وإلّا فمذمومٌ. المَجْدَلُ كمَقْعَدٍ: الجَماعَة مَنّا. المِجْدَلُ كمِنْبَرٍ: ع وَهُوَ جَبَلٌ أَو وادٍ، قَالَ العَبّاسُ بن مِرداس رَضِي الله عَنهُ: عَفا مِجْدَلٌ مِن أهلِه فمُتالِعُ ويُروَى أَيْضا بِفَتْح الْمِيم، قَالَه نَصْرٌ. والجَدِيلَةُ كسَفِينةٍ: القَبِيلَةُ. مِن المَجاز: الجَدِيلَةُ: الشَّاكِلَةُ تَقول: عَمِلَ علَى جَدِيلَتِه: أَي شاكِلَتِه الَّتِي جُدِلَ عَلَيْهَا. الجَدِيلَةُ النَّاحِيَة قَالَ شَمِرٌ: مَا رأيتُ تصحيفاً أشْبَهَ بالصَّواب مِمّا قَرَأَ مالِكُ بنُ سُلَيمان فِي التَّفْسِير، عَن مُجاهِدٍ، فِي قَوْله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ فصَحَّف فَقَالَ علَى حَدٍّ يَليهِ. وَإِنَّمَا هُوَ: علَى جَدِيلَتِه: أَي ناحِيَتِه، وَهُوَ قريبٌ بعضُه مِن بعض. الجَدِيلَةُ: شَرِيجَةُ الحَمَامِ ونحوُها، قَالَ أَبُو الهَيثَم: صاحِبُها جَدَّالٌ كشَدَّادٍ. قَالَ: وَيُقَال: رَجُلٌ جَدَّالٌ بَدَّالٌ: منسوبٌ إِلَى الجَدِيلة الَّتِي فِيهَا الحَمامُ، ويُقال للَّذي يَأْتِي بِالرَّأْيِ السَّخِيف: هَذَا رأيُ الجَدَّالِين البَدَّالِين، والبدّالُ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ مالٌ إلّا بقَدْر مَا يَشْتَرِي شَيْئا، فَإِذا باعَه اشتَرى بِهِ بَدَلاً مِنْهُ، وَقد تقَدّم. الجَدِيلَةُ: الحالُ والطَّرِيقَةُ الَّتِي جُدِلَ عَلَيْهَا الإنسانُ. الجَدِيلَةُ: الرَّهْطُ غ وَهُوَ شِبهُ إِتْبٍ من أَدَمٍ يأْتَزِرُ بِهِ الصِّبيانُ والحُيَّضُ مِن النِّساء. فِي طَيِّئ: جَدِيلَةُ بنتُ سُبَيع بن عَمْرو، مِن حِمْيَرَ، أُمُّ حَيٍّ وَهِي أمُّ جُنْدَبٍ وحُورٍ، ابْنَي خارِجَةَ بنِ سَعد بن فُطْرةَ بن طيِّئ والنِّسبَةُ جَدَلِيٌّ مُحَرَّكةً. جُدالُ كغُرابٍ: د بالمَوْصِل مِن أعمالِ البَقْعاء.)
ومُجادِلُ: د بالخابُورِ وَفِي الغباب: مَوضعٌ. والجَدْوَلُ، كجَعْفَرٍ وخِروَعٍ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ والجَمْعُ: الجَداوِلُ. جَدْولٌ: نَهْرٌ م معروفٌ. وجَدْلاءُ: اسمُ كَلْبةٍ الجَدْلاءُ مِن الشَّاءِ: المُتَثنيَةُ الأُذُنِ. يُقال: شِقْشِقَةٌ جَدْلاءُ: أَي مائِلَةٌ نقلَه الصَّاغَانِي. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَدْلَةُ بِالْفَتْح: مِدَقَّةُ المِهْراسِ. قَالَ: والجَدْلُ: القَبرُ. يُقَال: ذَهَب على جَدْلانِه هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: جَدْلائِه، بِالْهَمْزَةِ: أَي علَى وَجْهِه، هَذَا على جَدْلائِه: أَي ناحِيَتِه وقَبِيلَته. جَدِيلٌ كأَمِيرٍ: فَحْلٌ مِن الإبِل، كَانَ للنُّعمانِ بن المُنْذِر وَكَذَلِكَ شَدْقَم، وَقَالَ أَبُو سَعِيد السُّكَّرِيّ، فِي قَول الرَّاعِي:
(شُمُّ الكَواهِلِ جُنَّحاً أَولادُها ... صُهْباً تُناسِبُ شَدْقَماً وجَدِيلا)
شَدْقَمٌ وجَدِيلٌ: كَانَا لبني آكِلِ المُرارِ، مِن نَسلٍ واحدٍ، وَقع أحدهُما فِي بني فَزارَةَ، والآخَرُ لَا أدرى أَيْن وقَع. وَقَالَ ذُو الرُّمَة:
(إليكَ أمِيرَ المُؤمِنينَ تَعسَّفَتْ ... بِنا البِيدَ أولادُ الجَدِيلِ وشَدْقَمِ)
قَالَ الزَّجاج: أَجْدَلَت الظَّبيَةُ: إِذا مَشَى معَها ولَدها.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: المَجْدُولُ: القَضِيفُ لَا مِن هُزالٍ. وغُلامٌ جادِلٌ مُشْتدٌّ. والجادِلُ مِن وَلَدِ الناقَةِ: فَوقَ الرّاشِح، عَن الأصمَعِي، وَقد تقَدّم. وَقَالَ اللَّيثُ: رجُلٌ أَجْدَلُ المَنْكِبِ: فِيهِ تَطَأْطُؤٌ، وَهُوَ خِلافُ الأَشْرَفِ مِن المَناكِب، وَيُقَال للطائرِ أَيْضا، إِذا كَانَ كَذَلِك: أَجْدَلُ المَنْكِبَين. وَقَالَ الصاغانيُّ: هُوَ تَصحيفٌ، والصوابُ بِالْحَاء الْمُهْملَة. والاجْتِدالُ: البُنْيانُ، مِن الجَدْلِ، وَهُوَ الإحْكامُ، وشاهِدُه قولُ الكُمَيت الَّذِي ذُكِر. وَيُقَال: رَكِب جَدِيلتَه، أَي: عَزِيمَةَ رأيِه، وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَدِيلَةُ: العِرافَةُ، تَقول: قَطَع بَنُو فُلانٍ جَدِيلَتَهم مِن بني فُلان: إِذا حَوَّلوا عِرافَتَهُم عَن أصحابِهم وقَطَعُوها. والجَدِيلَةُ: مِن مَنازِل حاجِّ البَصْرة. وقَريةٌ بمِصْرَ، مِن أَعمال الدَّقَهْلِيَّة. وبَنُو جَدِيلَةَ: بَطْنٌ فِي قَيس، وهم فَهْمٌ وعَدْوانُ ابْنا عَمْرو بن قَيس عَيلانَ، وبَطْنٌ آخَرُ فِي الأَزْد، وهم بَنو جَدِيلَةَ بن مُعاويةَ بن عَمْرو بن عَدِيّ بن عَمْرو بن مازِن بن الأَزْد. والجَدَّال، كشَدَّاد: بائعُ الجَدالِ، وَهُوَ البَلَحُ، يُقَال: كَانَ جَدَّالاً فَصَارَ تَمَّاراً، نقلَه الزَّمخشريُّ. والمِجْدالُ، كمِحْرابٍ: قِطْعةٌ مِن صَخْرٍ، جَمْعه: مَجادِيلُ. واستقام جَدْوَلُهم: انتظم أمرُهم، كالجَدْوَل إِذا اطَّرَدَ وتَتابَعَ جَرْيُه، وَهُوَ مَجازٌ. واستقام جَدْوَلُ الحاجِّ: إِذا تتابَعَت قافِلتُهم، وَمِنْه جَدْوَلُ الكِتاب. والمَجْدَلُ، كمَقْعَدٍ ومِنْبَرٍ: بَلَدٌ فِي نَواحي الشأْم، وقِيل: اسمُ جَبَلٍ. وَأَيْضًا أُطُمٌ للْيَهُود بالمَدينة، قَالَه نَصْرٌ.)
والمَجَادِلة: بَطْنٌ من عَكّ بن عُدْثان، وهم بَنُو الرّاقِب بن أُسامةَ بن الْحَارِث، مَسكَنُهم المُراوَعَةُ، مِن اليَمَن، قَالَه الناشِرِيُّ، ويُقال لَهُم أَيْضا: بَنُو المجدل.

جزل

Entries on جزل in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
جزل
الجَزْلُ: الحَطَبُ اليابِسُ، أَو الغَلِيظُ العَظِيمُ مِنْهُ وَأنْشد ثَعْلَب:
(فوَيْهاً لِقِدرِكَ وَيْهاً لَها ... إِذا اخْتِيرَ فِي المَحْلِ جَزْلُ الحَطَبْ) وَقَالَ ابنُ مُقْبِل:
(باتَتْ حَواطِبُ لَيلَى يَلْتَمِسْنَ لَها ... جَزْلَ الجِذَى غيرَ خَوَّارٍ وَلَا دَعِرِ)
مِن المَجاز: الجَزْلُ: الكَثِيرُ مِن الشَّيْء، كالجَزِيلِ كأَمِيرٍ، يُقَال: لَهُ عَطاءٌ جَزْلٌ وجَزِيلٌ، وَيُقَال: إِن فعلَته فلك ذِكرٌ جَميلٌ وثوابٌ جَزِيل. ج: جِزالٌ كجِبالٍ يَحْتَمِلُ أَن يكونَ بِالْجِيم، فَيكون جمعَ جَزِيلٍ، أَو بِالْحَاء فيكونَ جمعَ جَزْلٍ، كحَبلٍ وحِبالٍ. مِن الْمجَاز: الجَزْلُ: الكَرِيمُ المِعْطاءُ، أَيْضا: العاقِلُ الأَصِيلُ الرَّأْي. وَفِي الأساس: وَإِن قِيل لَك: فُلانٌ جَزْلُ الرَّأْي، فأردتَ إنكارَه، فَقل: بَل جَزِلُ الرَّأْي: أَي فاسِدُه، مِن الجَزَلِ فِي الغارِب: وَهُوَ حُدوثُ دَبَرَةٍ فِيهِ تَهْجُم على الجَوْفِ فتُهْلِكُه، كَمَا سَيَأْتِي. وَهِي جَزْلَةٌ وجَزْلاءُ: ذاتُ رَأْي. مِن المَجاز: الجَزْلُ: خِلافُ الرَّكِيكِ مِن الْأَلْفَاظ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الجَزْلُ: صَوتُ الحَمامِ. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: الجَزْلُ: إسقاطُ الرابعِ مِن مُتَفاعِلُنْ، وإسكانُ ثَانِيه فِي زِحافِ الكامِلِ وَقَالَ قوم: هُوَ الخَزْلُ، بِالْخَاءِ المُعْجَمَة. وَقد جَزَلَهُ يَجْزِلُه جَزْلاً. أَو سُمِّيَ مَجْزُولاً لِأَن رابِعَه وسَطُه، فشُبِّه بالسَّنامِ المَجْزُولِ الَّذِي أصابَتْهُ الدَّبَرَةُ. الجَزْلُ: نَباتٌ. الجُزْلُ بالضمّ: جَمعُ الأَجْزَلِ مِن الجِمال وَهِي الَّتِي أصَاب غارِبَها جَزَلٌ.
والجَزْلَةُ: العَظِيمَةُ العَجُزِ والأَرْدافِ، وَهُوَ مَجازٌ. الجَزْلَةُ: البَقِيةُ مِن الرَّغِيف يُقَال: أعطَاهُ جَزْلَةً مِن رَغِيف: أَي قِطْعةً مِنْهُ، كَمَا فِي الأساس. الجَزْلَةُ: الوَطْبُ والجُلَّةُ. الجِزْلَةُ بِالْكَسْرِ: القِطْعةُ العَظيمةُ من التَّمْرِ، كالجِزْلِ بِغَيْر هاءٍ. وجَزَلَهُ بالسَّيفِ يَجْزِلُه جَزْلاً: قَطَعَهُ جِزْلَتَينْ أَي: قِطْعَتينْ، وَمِنْه حديثُ الدَّجال: أَنه يَدْعُو رجُلاً مُمتَلِئاً شابّاً، فيضربُه بالسَّيف فيقطَعُه جِزْلَتَيْن، ثمَّ يَدْعُوه فيُقْبِلُ يتَهَلَّل وجهُه يَضْحَك. والجَزَلُ، محرَّكةً: أَن يَقطَعَ القَتَبُ غارِبَ البَعِيرِ، وَقد) جَزَلَهُ يَجْزِلُه مِن حَدّ ضَرَب جَزْلاً بِالْفَتْح. وأَجْزَلَهُ القَتَبُ كَذَلِك. أَو الجَزَلُ: أَن يُصِيبَ الغارِبَ دَبَرَةٌ فيَخرُجَ مِنْهُ عَظْمٌ فيَتطامَنَ مَوضِعُه، جَزِلَ، كفَرِح، فَهُوَ أَجْزَلُ، وَهِي جَزْلاءُ قَالَ أَبُو النَّجْم: يُغادِرُ الصَّمدَ كظَهْرِ الأَجْزَلِ جَزُلَ الحَطَبُ وغيرُه ككَرُمَ: عَظُمَ وغَلُظَ. مِن المَجاز: جَزُلَ فُلانٌ: إِذا صَار ذَا رَأْي جَيِّدٍ قَوِيٍّ مُحْكَم. هَذَا زَمَنُ الجِزالِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر: أَي صِرامِ النَّخْلِ قَالَ:
(حتَّى إِذا مَا حانَ مِن جِزالِها ... وحَطَّتِ الجُرَّامُ مِن جِلالِها)
وجَزالَى، كسَكَارَى: ع عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والجَوْزَلُ كجَوْهَرٍ: الشابُّ رُبّما سُمِّيَ بِهِ. الأَصلُ فِيهِ فَرخُ الحَمامِ والجَمعُ: الجَوازِلُ، يُقَال: عِندَ حَمامَةٌ بجَوازِلِها. الجَوْزَلُ: السَّمُّ قَالَ أَبُو عُبيدة: لم نسمعْ ذَلِك إلّا فِي قولِ ابنِ مُقْبِلٍ:
(إِذا المُلْوِياتُ بالمُسُوحِ لَقِينَها ... سَقَتْهُنَّ كأساً مِن رَحِيقٍ وجَوْزَلا)
الجَوْزَلُ: ناقَةٌ تَقَعُ هُزالاً. وبَنُو جَزِيلَةَ، كسَفِينةٍ: بَطْنٌ مِن كِنْدَهَ وَهُوَ جَزِيْلَةُ بنُ لَخْم. جُزَلٌ كصُرَدٍ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ عُثمانَ يَحْتَمِلُ أَن يكونَ الكرَيْزِيّ، الَّذِي حَدَّث بأصبَهانَ عَن غُنْدَر، أَو البَلَوِيّ الَّذِي حدَّث عَن عاصِم بن أبي البَدَّاح، فا نظُر ذَلِك. وسَمَّوْا جَزْلاً وجَزْلَةَ بفتحهما. وابنُ جَزْلَةَ: مُتَطَبِّبٌ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجَزْلُ، بِالْفَتْح: مَوضِعٌ قُربَ مكّةَ، حرسها الله تَعَالَى. وجَزَلَ الحَمامُ يَجْزِلُ: صاحَ. والجَزِيلُ: العَظِيمُ. وكَلامٌ جَزْلٌ: فَصِيحٌ جامِعٌ. وجَزالَةُ الرَّأْي: مَتانَتُه. وأجْزَلَ عَطِيَّتَه، وأجْزَل لَهُ فِي العَطاء: أَي أكْثَر، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبُو النَّجْم: الحَمْدُ لِله الوَهُوبِ المُجْزِلِ أعْطَى فلَم يَبخَلْ وَلم يُبَخّلِ واستَجْزَل رأْيَه فِي هَذَا: اسْتَجْوَدَه. وَهُوَ جَزِلُ الرَّأْي: فاسِدُه، وَقد تقدَّم. وامرأةٌ جَزالاءُ، بالمَدّ: أَي جَزْلَةٌ نقلَه ابْن دُرَيْد، وَقَالَ: لَيْسَ بِثَبَتٍ. وجُزُولَةُ، بالضمّ: قَبِيلَةٌ مِن البَربَرِ، سُمِّيَتْ بهم المدينةُ الَّتِي علَى شاطئ البَحر، فِي أقْصَى المَغْرِب، مِنْهُم الإِمَام أَبُو عبد الله مُحمّد بن سُليمان الجُزُولِيُّ، مؤلِّفُ دَلائلِ الخَيرات، تُوفي عامَ سبعين وَثَمَانمِائَة. وجَزِيلَةُ بنُ لَخْمٍ، كسَفِينةٍ: بَطْنٌ،)
هكهذا ضَبطه ابنُ حَبِيب، والوَزِير المَغْرِبي. وَقَالَ قومٌ: هُوَ جَدِيلَةُ، بِالدَّال، قَالَ ابْن الجَوَّانيّ: والأولُ: الصَّوابُ، وَعَلِيهِ العَمَلُ. والأَجْزَلُ: مَوضِعٌ، قَالَه نَصْرٌ، وَأنْشد لقَيسِ بن الصَّرَّاع العِجْلِيّ:
(سَقَى جَدَثاً بالأَجْزَلِ الفَردِ بالنَّقا ... رِهامُ الغَوادِي مُزْنَةً فاسْتَهَلَّتِ) 

جعل

Entries on جعل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
جعل
جَعلَهُ، كمَنَعَهُ يَجْعَلُه جَعْلاً بِالْفَتْح ويُضَمُّ، وجَعالَةً كسَحابَةٍ ويُكْسَرُ، واجْتَعَلَهُ: أَي صَنَعَهُ صَرِيحُه أنّ الجَعْلَ والصُّنْعَ واحِدٌ، وَقَالَ الراغِبُ: جَعَلَ لَفظٌ عامٌّ فِي الْأَفْعَال كلِّها، وَهُوَ أَعَمُّ مِن فَعَل وصَنَع وسائرِ أخواتِها. وشاهِدُ اجْتَعَلَ قولُ أبي زُبَيدٍ الطائيِّ:
(ناطَ أَمْرَ الضِّعافِ واجْتَعَلَ اللَّي ... ل كحَبلِ العادِيَّةِ المَمْدُودِ)
جَعَلَ الشَّيْء جَعلاً: وَضَعَهُ، جَعَلَ بَعْضَه فوقَ بعضٍ: أَلْقَاهُ. جَعَلَ القَبِيحَ حَسَناً: صَيَّرَهُ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَي صيَّرناها، وقولُه تَعَالَى: وَجَعَلَنِي نَبِيّاً أَي صَيَّرني. جَعَلَ البَصْرَةَ بَغْدادَ: ظَنَّها إيَاها. جَعَلَ لَهُ كَذَا علَى كَذَا: شارَطَهُ بِه علَيه وَمِنْه الجَعالَةُ، كَمَا سَيَأْتِي.
قَالَ الراغِبُ: يَتَصَرَّفُ جَعَلَ علَى أُوْجُهٍ، مِنْهَا: يُقَال: جَعَلَ يَفعَلُ كَذَا: أَي أَقْبَلَ وأَخَذ، وَهُوَ بمَعْنى التَّوجُّهِ والشّرُوعِ فِي الشَّيْء والاشتغالِ بِهِ. ويكونُ جَعَلَ بمَعْنى سَمَّى، وَمِنْه قولُه تعالَى: وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُم عِبَادُ الرَّحْمنِ إِنَاثاً: أَي سَّمّوهُم، وَقيل: وَصَفُوهم بذلك وحَكَمُوا بِهِ، كَمَا يُقال: جَعَل فُلانٌ زيْداً أَعْلَمَ الناسِ. أَو بمَعْنى الاعتقادِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ.وَقد تكونُ لازِمَةً، وَهِي الداخِلَةُ فِي أَفعَال المُقارَبَةِ فَلَا تتعدَّى كَقَوْلِه:
(وَقد جَعَلْتُ إِذا مَا قُمْتُ يُثْقِلُني ... ثَوْبي فأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّارِبِ الثَّمِلِ)
وَكَذَلِكَ قولُ الشَّاعِر:
(وقَدْ جَعَلتْ قَلُوصُ ابْنَي سُهَيلٍ ... مِن الأَكْوارِ مَرتَعُها قَرِيبُ)
وجَعلْتُ زيدا أخاكَ: أَي نَسَبْتُهُ إليكَ. وفاتَهُ الجَعْلُ بمعْنَى إيجادِ الشَّيْء من الشَّيْء وتكوينه مِنْهُ، نَحْو: جَعَلَ لَكُم مِنْ أَنْفُسِكُم أَزْوَاجاً وَقَوله: وَجَعلَ لَكُم مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُم فِيهَا سُبُلاً. وبمعْنَى تَصْييرِ الشَّيْء علَى حالةٍ دُونَ حالةٍ، نَحْو: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِمَّا خَلَقَ ظِلَالاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً. قِيل: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآناً عَرَبِيّاً. وَيكون بمَعْنى التَّسوِيةِ والتَّهْيئة: أَلَم نَجْعَلْ لَهُ عَينَيْنِ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً. وبمعْنَى إدخالِ شيءٍ فِي شيءٍ، كَقَوْلِه تَعَالَى: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُم فِي آذَانِهِم مِنَ الصَّواعِقِ. وبمَعْنى الإيقاعِ فِي القَلب والإلهامِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: وَجَعلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ. وَفِي الجُملة فَأَي معنى ذُكِر فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو فِيهِ من مَعْنى الفِعْل. ولشيخِنا العَلّامة أَحْمد بن عليٍّ السَّنْدِيلِيّ، رِسالةٌ فِي الجَعْل والمَجْعُول، رَدَّ بهَا على الْمُحْتَسب، بَعُدَ عَهْدِي بهَا الْآن، وَهِي نفيسةٌ فِي بَابهَا. والجِعَالَةُ، مُثَلَّثةً الفَتْحُ عَن الأصمَعِي. الجِعالُ ككِتابٍ، الجُعْلُ، مِثال قُفْلٍ، الجَعِيلَةُ، مِثال سَفِينَةٍ: مَا جَعَلَهُ لَهُ علَى عَمَلِه وَهُوَ أعَمُّ مِن الأُجْرةِ والثَّواب، والجَمْعُ: جُعُلٌ بضمَّتين، وجَعائِلُ. وتَجاعَلُوا الشَّيْء: جَعَلُوه بَينَهم وَهُوَ تَفاعُلٌ من الجَعْلِ، وَيُقَال: تَجاعَلَ الناسُ بَينَهم عندَ البَعْث، أَو الأَمْرِ يَحْزُبُهم مِن السّلطان. الجَعالَةُ كسَحابَةٍ: الرَّشْوَةُ فِي الحُكْم، وَقد وَرَد فِي الحَديثِ أنَّه سُحْتٌ وَمَا تَجْعَلُ لِلغازِي إِذا غَزا عنكَ بِجُعْلٍ وَهِي الجَعائِلُ، يَدْفَعُه المَضْرُوبُ عَلَيْهِ البَعْثُ إِلَى مَن يَغْزُو عَنهُ، قَالَ سُلَيكُ بن شَقِيق الأَسَدِيّ:
(فأعْطَيتُ الجَعالَةَ مُستَمِيتاً ... خَفِيفَ الحاذِ مِن فِتْيانِ جَرْمِ)

ويُكْسَرُ ويُضَم. الجِعالَةُ بالكَسر والضَّمّ: خِرْقَةٌ يُنْزَلُ بِها القِدْرُ عَن النَّارِ كالجِعالِ، بِالْكَسْرِ والجَمْعُ: جُعُلٌ وجَعائِلُ، ككُتُبٍ ورَسائِلَ. وأَجعَلَهُ جُعلاً بالضّمّ مِن العَطِيَّةِ وأَجْعَلَهُ لَهُ: أَي أَعْطاهُ. أَجْعَلَ القِدْرَ: أَنْزَلَها بالجِعالِ. أَجْعَلَت الكَلْبَةُ وغيرُها مِن سائرِ السِّباعِ: إِذا أَحَبَّتِ السِّفادَ وأرادت، كاسْتَجْعَلَتْ، فَهِيَ مُجْعِلٌ وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ كِنَايَةٌ عَن طَلَبِ السِّفادِ. والجَعْلَةُ: الفَسِيلَةُ، أَو النَّخْلَةُ القَصِيرةُ، أَو الرَّدِيَّةُ، أَو الفائِتَةُ لِليَدِ، ج: جَعْلٌ قَالَ:يُجاعِلُهُ: أَي يُصانِعُه برِشْوةٍ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جَعِيلَهُ الغَرَقِ: مَا يُجْعَلُ لِمَن يغُوصُ على مَتاعٍ أَو إنسانٍ غَرِقَ فِي المَاء. وجَعْوَلٌ، كجَزوَلٍ: مِن الْأَعْلَام. وجُعالٌ، كغُرابٍ: صَحابِيٌّ، وَهُوَ غيرُ ابنِ سُراقَةَ، أوردهُ الذَّهبيُّ وابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمهما. وشَبِيبُ بن جُعَيل: شاعِرٌ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْج: قَالَت الْأَعْرَاب: لَنا لُعْبةٌ يَلْعَب بهَا الصِّبيانُ، نُسمِّيها: جَبَّى جُعَلُ، مِثالُ زُفَرٍ، يَضَعُ الصَّبِيُّ رأسَه على الأرضِ ثمَّ يَنْقَلِبُ على الظَّهر، قَالَ: وَلَا يُجْرُون جَبَّى جُعَلُ إِذا أَرَادوا بهَا اسمَ رجُلٍ، فَإِذا قَالُوا: هَذَا جُعَلٌ بِغَيْر جَبَّى) أَجْروه. والمَجْعَلُ: الجَعْلُ، يُقال: جَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا أجعلُه جَعْلاً ومَجْعَلاً، وَمِنْه حديثُ عمر رَضِي الله عَنهُ: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم يُنْفِقُ علَى أهلِه نَفقَةَ سَنَتهم مِن هَذَا المَال، يَعْني مِن الفَيء، ثمَّ يأخُذ مَا بَقِىَ فيَجْعَله مَجْعَلَ مالِ اللهِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.