Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

Search results for: قصد in Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

جرم

Entries on جرم in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more
جرم

(جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ) جَرْماً (قَطَعَهُ) .
(و) جَرَمَ (النَّخْلَ) يَجْرِمُهُ (جَرْماً) وَكَذلِكَ التَّمْرَ (وَجَراماً) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ) : أَي: (صَرَمَهُ) ، فَهُوَ جارِمٌ. يُقال: جَاءَ زَمَنُ الجَرامِ والجِرام، أَي: صِرام النَّخْلَ. (و) جَرَمَ (النَّخْلَ جَرْماً: خَرَصَهُ) وَجَزَّهُ، (كاجْتَرَمَهُ) ، عَن اللِّحيانّي. (و) جَرَمَ (فُلانٌ) جَرْماً: (أَذْنَبَ، كأَجْرَمَ واجْتَرَمَ، فَهُوَ مُجْرِمٌ وجَريمٌ) .
(و) جَرَمَ (لأَهْلِهِ: كَسَبَ) لَهُم، يُقال: خَرَجَ يَجْرِمُ لأهْلِهِ ويَجْرِمُ أَهْلَه، أَي: يَطْلُبُ وَيَحْتالُ (كاجْتَرَمَ) ، وَهُوَ جارِمُ أَهْلِه: كاسِبُهم، وَأنْشد أَبُو عُبَيْدة لِلهَيْرُدانِ أَحَدُ لُصُوصِ بَنِي سَعْدٍ:
(طَرِيدُ عَشِيرَةٍ وَرَهِينُ جُرْمٍ ... بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وجَنى لِسانِي)

وَقد فُسِّرَت الْآيَة: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ} بِهَذَا المَعْنَى، أَي: لَا يَكْسِبَنَّكُم، وَقيل: لَا يَحْمِلَنَّكم. (و) جَرَمَ (عَلَيْهِم، وإِلَيْهِم، جَرِيمَةً: جَنَى جِنايَةً) ، وَقَول الشاعِر، أنشدَه ابنُ الأعرابيّ:
(ولاَ مَعْشَرٌ شُوسُ العُيونِ كَأَنَّهُمْ ... إِلَيَّ ولَمْ أَجْرِمْ بهم طالِبُو ذَحْلِ)

قَالَ: أرادَ لم أَجْرِمْ إِلَيْهِم أَو عَلَيْهم، فَأَبْدَلَ الباءَ مكانَ إِلَى أَو عَلَى، (كَأَجْرَمَ) إِجْراماً، يُقَال: هُوَ جارِمٌ على نَفْسِهِ وقَوْمِهِ.
(و) جَرَمَ (الشّاةَ) جَرْماً: (جَزَّهَا) أَي: جَزَّ صُوفَها، وَقد جَرَمْتُ مِنْهُ: إِذا أَخَذْتَ مِنْهُ، مثل جَلَمْتُ، كَمَا فِي الصِّحَاح.
(والجِرْمَةُ، بالكَسْرِ: القَوْمُ) الّذين (يَجْتَرِمُونَ النَّخْلَ) ، أَي: يَصْرِمُون، نَقله الجوهريُّ وَأنْشد لامْرِئ القَيْس:
(عَلَوْنَ بأنْطاكِيَّةٍ فَوْقَ عِقْمَةٍ ... كجِرْمَةِ نَخْلٍ أَو كَجَنَّةِ يَثْرِبِ)

هَكَذَا أنشدَهُ الجوهريُّ شاهِداً على الجِرْمَة بِمَعْنى القَوْم، والصَّحيحُ أَنَّ الجِرْمَةَ هُنا مَا جُرِم وصُرِمَ من البُسْرِ، شَبَّه مَا على الهَوْدَجِ من وَشْي وعِهْنٍ بالبُسْرِ الأَحْمَرِ والأَصْفَرِ، أَو بجَنَّةِ يَثْرِبَ؛ لأَنَّها كثيرةُ النَّخْل.
(والجُرْمُ، بالضَّمِّ: الذَّنْبُ كالجَرِيمَةِ) ، كسفينة، (والجَرِمَةِ كَكَلِمَة) ، قَالَ الشَّاعِر:
(فإنَّ مَوْلايَ ذُو يُعَيِّرُنِي ... لَا إِحْنَةٌ عِنْدَهُ وَلَا جَرِمَهْ)

(ج: أَجْرامٌ وجُرُومٌ) كِلاهُما جَمْعان للجُرْمِ، وَأما الجَريمَةُ فَجَمْعُها الجَرائِمُ وَفِي الحَديث: " أَعظَمُ المُسْلِمِين جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَن شَيْءٍ لم يُحَرَّمْ عَلَيْهِ فَحُرِّمَ من أَجْلِ مَسْئَلَتِه ".
(و) الجُرامَةُ، (كَثُمامَةٍ: الجُذامَةُ) وَهُوَ مَا سَقَط من التَّمْرِ إِذا جُرِمَ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، (و) قيل: هُوَ (التَّمْرُ المَجْرُومُ) أَي: المَصْرُومُ، (أَو مَا يُجْرَمُ مِنْهُ، بَعْدَ مَا يُصْرَمُ، يُلْقَطُ من الكَرَبِ؛ و) أَيضاً: (قِصَدُ البُرِّ والشَّعِيرِ وَهِي أَطْرافُه تُدَقُّ ثُمَّ تُنَقَّى) ، والأَعْرَف الجُدامَةُ، بالدّال، وكُلُّه من القَطْع.
(و) الجَرِيمُ والجُرامُ، (كَأَمِيرٍ وغُرابٍ: التَّمْرُ اليابِسُ) وَفِي الصِّحاح: المَصْرُومُ، وَاقْتصر على الأُوْلَى، يُقَال: تَمْرٌ جَرِيمٌ أَي: مَجْرُومٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(يَرَى مَجْداً وَمَكْرُمَةً وعِزاً ... إِذا عَشَّى الصَّدِيِقَ جَرِيمَ تَمْرِ)

ثمَّ قولُ المُصَنِّف: وغُراب، غَلَطٌ ظاهِر، والصَّوابُ: كَأَمِير وسَحابٍ، وَهَكَذَا ضَبَطه أَبو عَمْرو، ومثلُه فِي المُحْكَم، قَالَ: الجَرِيمُ والجَرامُ، بالفَتْحِ: التَّمْرُ اليابِسُ. (و) فِي الصِّحَاح: الجَرامُ، بالفَتْح، والجَرِيمُ: (النَّوَى) وهُما أَيْضا التَّمْرُ اليابِسُ، ذَكَرَه ابنُ السِّكِّيت فِي بَاب فَعِيلِ وفَعالٍ، مثل: شَحاجٍ وشَحِيجٍ، وَعَقامٍ وَعَقِيمٍ، وكَهامٍ وَكَهِيمٍ، وبَجالٍ وَبَجِيلٍ، وصَحاحِ الأَدِيمِ وصَحِيح، وَقَالَ الشمّاخ:
(مُفَجُّ الحَوامِي عَنْ نُسُورٍ كَأَنَّها ... نَوَى القَسْبِ تَرَّتْ عَن جَرِيمٍ مُلَجْلَجِ)

أَرَادَ النَّوَى، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم أَسْمَع للجَرامِ بِمَعْنى النَّوَى بواحِدٍ.
(والمُجْرِمُونَ) فِي قَوْله تعالَى: {وَكَذَلِكَ نجزي الْمُجْرمين} : (الكافِرُونَ) لأنَّ الّذِي ذُكِرِ مِنْ قِصَّتِهم التَّكْذِيبُ بآياتِ الله والاسْتِكْبارُ عَنْهَا، قَالَه الزجّاج.
(وَتَجَرَّمَ عَلَيْه) : إِذا (ادَّعَى عَلَيْه الجُرْمَ وإِنْ لَمْ يُحْرِمْ) ، نَقله ابنُ سِيدَه عَن ابنِ الأَعرابِيِّ، وَأنْشد: (قد يُفْتَرَى الهِجْرانُ بالتَّجَرُّمِ ... )

وَقَالَ غَيْرُه: تَجَرَّم عَلَيْهِ: ادَّعَى ذَنْباً لم يَفْعَلْه، وَأنْشد:
(تَعُدُّ عَلَيَّ الذَّنْبَ إِنْ ظَفِرَتْ بِهِ ... وَإِلاَّ تَجِدْ ذَنْباً عَلَيَّ تَجَرَّمِ)

وَقَالَ أَبُو العَبّاس: فُلانٌ يَتَجَرَّم عَلَيْنا، أَي: يَتَجَنَّى مَا لَمْ نَجْنِه، وَأنْشد:
(أَلاَ لَا تُبالِي حَرْبَ قَوْمٍ تَجَرَّمُوا ... )

(و) تَجَرَّم (اللَّيْلُ: ذَهَبَ وَتَكَمَّلَ) وانْقَضَى، وَهُوَ مجَاز.
(وَجَرِيمَةُ القَوْمِ: كاسِبُهُم) ، قَالَ أَبُو خِراشٍ يذكر عُقاباً تَزُقُّ فَرْخَها وَتَكْسِبُ لَهُ:
(جَرِيَمةُ ناهِضٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ ... تَرَى لِعظامِ مَا جَمَعَتْ صَلِيباً)

(والجِرْمُ، بالكَسْرِ: الجَسَدُ) وَفِي حَدِيثٍ: " اتَّقُوا الصُّبْحَةَ فَإِنَّها مَجْفَرَةٌ مَنْتَنَةٌ للجِرْم " قَالَ ثَعْلَب: الجِرْمُ: البَدَن، (كالجِرْمانِ) بِالْكَسْرِ أَيْضا. (ج) فِي القَلِيلِ: (أَجْرامٌ) ، قَالَ يَزِيدُ ابْن الحَكَم الثَّقَفيُّ:
(وَكَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَمَا هَوَى ... بِأَجْرامِهِ من قُلَّةِ النَّيقِ مُنْهَوِي)

وَجَمَع كَأَنَّه صَيَّر كُلَّ جزءٍ من جِرْمِهِ جِرْماً، (و) فِي الكَثِير: (جُرُومٌ وجُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن) ، قَالَ:
(ماذَا تَقُولُ لأَشْياخٍ أُولِي جُرُمٍ ... سُودِ الوُجُوهِ كَأَمْثالِ المَلاحِيبِ)

وَفِي التَّهْذِيب: الجِرْمُ: أَلْواحُ الجَسَد وجُثْمانُه، وَأَلْقَى عَلَيْه أَجْرامَه، عَن اللّحْيانيّ وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّه يريدُ ثَقَلَ جِرْمِه، وَجُمِعَ على مَا تَقَدَّم فِي بَيْت يَزيد.
(و) الجِرْمُ (الحَلْقُ) ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْس: لأَسْتَلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتُه
وَقد كانَ ذَا ضِغْنِ يَضِيق بِهِ الجِرْمُ يقولُ: هُوَ أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يُسِيغُه الحَلْقُ.
(و) الجِرمُ: (الصَّوْتُ) حَكَاهُ ابنُ السِكِّيت وَغَيْرُه، وَبِه فَسّر قَول بَعضهم: إِنّ فُلاناً لَحَسَن الجِرْمِ أَي: الصَّوْت.
(أَو) جِرْمُ الصَوْتِ: (جِهارَتُهُ) ، يُقَال: مَا عَرَفْتُه إِلا بجِرْمِ صَوْتِه، وَقد كَرِهَها بعضُهم، وَفِي الصِّحَاح قَالَ أَبُو حَاتِم: أُولِعَت العامّةُ بقَوْلهمْ: فلانٌ صافِي الجِرْم، أَي: الصَّوْت أَو الحَلْقِ، وَهُوَ خَطَأٌ. (و) الجِرْمُ: (اللَّوْنُ) ، نَقله الجوهريُّ وَهُوَ قولُ ابنِ الأعرابيّ.
(والجَرِيمُ) ، كأمِيرٍ (العَظِيمُ) الجِرْمِ أَي: (الجَسَد) ، أنْشد ثَعْلَب:
(وَقد تَزْدَرِي العَيْنُ الفَتَى وَهْوَ عاقِلٌ ... ويُؤْفَنُ بَعْضُ القَوْمِ وَهْوَ جَرِيمُ)

ويُرْوَى وَهُوَ حَزِيمُ، (وَهِي) جَرِيمَةٌ (بهاءٍ) أَي: ذَات جِرْمٍ وجِسْمٍ، (كالمَجْرُومٍ، ج: جِرامٌ) بالكَسْر، كَكَرِيم وكِرامٍ، نَقله الجوهريُّ، قَالَ: ويُقال: جِلَّةٌ جَرِيمٌ أَي: عِظامُ الأَجْرام، والجِلَّةُ: الإِبِل المَسانّ.
(وَحَوْلٌ مُجَرَّمٌ، كَمُعَظَّم) أَي: (تامٌّ) ، وَقَالَ أَبُو زيْدٍ: العامُ المُجَرَّمُ: الماضِي المُكَمَّل، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمَرَ بنِ أبِي رَبِيعَةَ:
(ولكِنَّ حُمَّى أَضْرَعَتْنِي ثَلاثَةً ... مُجَرَّمَةً ثُمَّ اسْتَمَرَّت بِنا غِبَّا)

وَقَالَ ابنُ هانِئ: سَنَةٌ مُجَرَّمَةٌ، وشَهْرٌ مُجَرَّمٌ وَكَرِيتٌ، وَهُوَ التامُّ، (وَقد تَجَرَّمَ) أَي: انْقَضَى، قَالَ لَبِيد:
(دِمَنٌ تَجَرَّمَ بَعْد عَهْدِ أَنِيسِها ... حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلالُها وحَرامُها)

أَي: تَكَمَّل، قَالَ الأزهريّ، وَهَذَا كُلُّه من القَطْعِ، كأنَّ السَّنَة لمّا مَضَتْ صَارَت مَقْطُوعة من المُسْتَقْبَلَة.
(وَجَرَّمْناهُمْ تَجْرِيماً) أَي: (خَرَجْنا عَنْهُم) ، نَقله اللَّيث.
(وَلَا جَرَمَ، و) يُقَال (لَا ذَا جَرَمَ وَلَا أَنْ ذَا جَرَمَ، وَلَا عَنْ ذَا جَرَمَ وَلَا جَرَ) ، بِلَا مِيم، قَالَ الكسائِيُّ: حُذِفَت الْمِيم لِكَثْرَة استِعمالهم إِيّاه، كَمَا قَالُوا: حاشَ لِلَّه وَهُوَ فِي الأَصْل حاشَا لِلّه، وكما قالُوا: أَيْش، وإِنَّما هُوَ أَيُّ شَيْءٍ، وكما قَالُوا: سَوْ تَرَى، وَإِنَّما هُوَ سَوْفَ تَرَى. (و) يُقال أَيْضا: (لَا جَرُمَ، كَكَرُمَ، وَلَا جُرْمَ، بِالضَّمِّ) ، كُلُّ ذَلِك (أيْ: لَا بُدَّ، أَو) مَعْناه: (حَقَّا، أًوْ لَا مَحاَلَة، أوْ هَذَا أَصْلُه، ثمَّ كَثُرَ) اسْتِعْمالُهُم إِيَّاه (حَتَّى تَحَوَّلَ إِلَى مَعْنَى القَسَمِ) . وَنَصُّ الصِّحَاح: قَالَ الفَرّاءُ: لَا جَرَمَ كلمةٌ كانَتْ فِي الأَصْلِ بِمَنْزِلَة لَا مَحالَةَ وَلَا بُدَّ، فَجَرَت على ذلِكَ، وَكَثُرَتْ حَتَّى تَحَوَّلَتْ إِلَى مَعْنَى القَسَم، وصارَتْ بمنزلةِ حَقَّاً، (فَلِذلِكَ يُجابُ عَنْهُ) ، كَذَا بِخَطِّ أبي زَكَرِيَّا، وَفِي سَائِر نسخ الصِّحَاح: عَنْها، (باللَّامِ) كَمَا يُجابُ بهَا عَن القَسَمِ (فيُقالُ) وَفِي الصِّحَاح: أَلاَ تَراهُم يَقولُون: (لَا جَرَمَ لآتِيَنَّكَ) ، قَالَ: ولَيْسَ قَوْلُ من قَالَ: جَرَمْتُ: حَقَقْتُ بِشَيْءٍ، وَإِنَّما لَبَّسَ عَلَيْهِم قَوْلُ الشاعِرِ وَهُوَ أَبُو أَسْماءَ بنِ الضَّرِيبَة، وَيُقَال للحَوْفَزانِ، قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُقال لِعَطيَّةَ بن عَفِيفٍ:
(وَلَقَدْ طَعَنْت أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً ... جَرَمَتْ فَزارَة بَعْدَها أَنْ يَغْضَبُوا)

فرفَعُوا فَزارَة كَأَنَّه قَالَ: حَقَّ لَهَا الغَضَبُ، قَالَ: وفَزارَةُ مَنْصُوبَة، أَي: جَرَمَتْهُم الطَّعْنَةُ أَنْ يَغْضَبُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَحَقَّتْ عَلَيْهِم الغَضَبَ، أَي: أَحَقَّت الطَّعْنَةُ فَزارَةَ أَنْ يَغْضَبُوا؛ وَحَقَّتْ أَيْضا مِنْ قَوْلهم: لَا جَرَمَ لَأَفْعَلَنّ كَذَا، أَي: حَقَّاً. قَالَ ابنُ بَرِّي: وَهَذَا القَوْلُ رَدٌّ على سِيبَوَيْه والخَلِيلِ؛ لأنّهما قَدَّراه أَحَقَّتْ فزارةُ الغَضَب، أَي: بالغَضَبِ، فأسقط الْبَاء. قَالَ: وَفِي قَوْل الفَرَّاء لَا يحْتَاج إِلَى إِسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ فِيهِ؛ لأنَّ تقديرَهُ عِنْده كَسَبَتْ فَزارَةَ الغَضَبَ عَلَيْك. قَالَ: والصَّوابُ فِي إِنشاد البَيْتِ ولَقَد طَعَنْتَ بِفَتْح التاءِ؛ لأنّه يُخاطِبُ كُرْزاً العُقَيْلِيَّ يَرْثِيه، وقَبْلَ الْبَيْت:
(يَا كُرْزُ إِنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ بفارِسٍ ... بَطَلٍ إِذا هابَ الكُماةُ وَجَبَّبُوا)

وكانُ كُرْزٌ قد طَعَنَ أَبَا عُيَيْنَة، وَهُوَ حِصْنُ بن حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزارِيّ.
قَالَ ابنُ سَيّده: وَزَعَم الخَلِيلُ أَنَّ جَرَمَ إِنّما تكونُ جَواباً لٍ مَا قَبْلَها من الكَلامِ، يَقُول الرجلُ: كَانَ كَذا وكَذا، وفَعَلُوا كَذَا، فَتَقُولُ، لَا جَرَمَ أَنَّهم سَيَنْدَمُون، أَو أنّه سَيَكُونُ كَذَا وَكَذا.
وَقَالَ ثَعْلَب: الْفراء والكِسائِيُّ يَقُولان: لَا جَرَمَ تَبْرِئَةٌ. قَالَ الأزهريُّ: وَقد قيل: لَا، صِلَةٌ فِي لَا جَرَمَ، والمَعنى: كَسَبَ لَهُم عَمَلُهُمُ النَّدَمَ. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: لَا جَرَمَ لقد كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَا ذَا جَرَ وَلَا ذَا جَرَمَ، والعَرَبُ تَصِل كلامَها بِذِي وَذَا وَذُو فَتكون حَشْواً وَلَا يُعْتَدّ بهَا، وَأنْشد:
(إِنّ كِلاباً والِدِي لَا ذَا جَرَمْ ... )

وَقَالَ ابْن الْأَثِير: لَا جَرَمَ كلمةٌ تَرِدُ بِمَعْنى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ وَقد اخْتُلِف فِي تَقْدِيرِها فَقيل: أَصْلُها التَّبْرِئةُ بِمَعْنى لَا بُدَّ، وَقد استُعْمِلَت فِي مَعْنى حَقَّاً. وَقيل: جَرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ، وَقيل: بمَعْنَى وَجَبَ وَحَقَّ، وَلَا: رَدٌّ لِما قَبْلها من الكَلامِ، ثمَّ يُبْتَدَأُ بهَا كَقَوله تعالَى: {لَا جرم أَن لَهُم النَّار} أَي: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا قَالُوا، ثمَّ ابْتَدَأ وَقَالَ: وَجَبَ لَهُم النارُ. قُلتُ: وَقد حَقَّق الكَلامَ فِيهِ ابنُ هِشام فِي المُغْنِي فِي بَحْث " لَا "، والجَلالُ فِي هَمْع الهَوامِعِ أثْنَاء بَحْثِ " إِنَّ " والقَسَم، والخَفاجِي فِي العِنايَةِ أَثْناءَ غافِرٍ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أثناءَ النَّحْلِ، وَفِيمَا أَوْرَدْناه كِفايَة.
(والجَرْمُ: الحارُّ) ، فارِسي (مُعَرَّب) كَرْم. (و) أَيْضا: (الأَرْضُ الشَّدِيدَةُ الحَرِّ) . وَقَالَ أَبُو حَنيِفَةَ: أرضٌ جَرْمٌ دَفِيئَةٌ والجَمْع جُرُومٌ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: أرضٌ جَرْمٌ تُوصَفُ بالحَرِّ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَقَالَ اللَّيْث: الجَرْمُ: نقيضُ الصَّرْدِ، يُقَال: هَذِه أَرْضٌ جَرْمٌ، وهذهِ أَرْضٌ صَرْدٌ، وهُما دَخِيلانِ فِي الحَرّ والبَرْدِ. وَقَالَ الجوهريّ: الجُرُوم من الْبِلَاد: خِلافُ الصُّرُودِ.
(و) الجَرْمُ: (زَوْرَقٌ يَمَنِيٌّ، ج: جُرُومٌ) ، وَهِي النَّقِيرَة، جَمْعُها نَقائِرُ.
(و) جَرْمٌ: (بَطْنٌ فِي طيِّئٍ) ، وَهُوَ ثَعْلَبَةُ بنُ عَمْرِو بن الغَوْثِ بن جُلْهُمَةَ وَهُوَ طَيِّئ، مَساكِنهُم صَعِيدُ مِصْرَ، قَالَه صاحبُ العِبَر، وَمِنْهُم بَقِيَّةٌ فِي نَواحِي غَزَّةَ، وَمن وَلَدِه حَيّانُ بنُ ثَعْلَبَةَ، وَإِلَيْهِ يَنْتَسِب أَبُو عبد الله محمَدُ بنُ مالِكٍ النَّحْوِيُّ المِصْرِيُّ، وَعَمْرُو بنُ سَلَمَة الجَرْمِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، وَأَبُو قِلابَة عَبْدُ الله بنُ يَزيدَ الجَرْمِيُّ البَصْريُّ تابِعِيٌّ جَليلٌ، وَأَبُو عُمَر صالحُ ابْن إِسْحَاق الجَرمِيُّ، لُغَوِيٌّ مَشْهُورٌ، أَخَذَ عَن الأَخْفَشِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وأبِي ذَرِّ والأَصْمَعِيِّ، ورَوَى الحَدِيثَ، توفِّي سنة مائتَيْنِ وخَمْسٍ وعِشْرِين.
(و) جَرْمُ (بْنُ زَبَّانَ) بنِ حُلوان بن عِمْرانَ بنِ الحافِي: (بَطْنٌ فِي قُضاعَةَ) ، مِنْهُم: شِهابُ بنُ المَجْنونِ، صَحابِيٌّ، وَأَخُوهُ عامِرٌ مَدْرَجُ الرِّيحِ، شاعِرٌ، وَهَوْذَةُ بن عَمْرٍ والجَرْمِيُّ، لَهُ وِفادَةٌ.
(و) الجِرْمُ، (بالكَسْرِ: بلادٌ) وَرَاء وَلْوالِج (قُرْبَ بَذَخْشانَ) وَلم يَذْكُر المُصَنَّفِّ بَذخْشانَ فِي مَوْضِعِه، وَمِنْهَا الفَقِيهُ أَبُو عَبْد الله سَعِيدُ بنُ حَيْدَر الجِرْمِيّ، سَمِعَ أَبَا يَعْقُوبَ يُوسُفَ بنَ أَيوُّبَ الهَمْدانِيّ، توفِّيَ بِبَلَدِهِ سنة خَمْسِمائةٍ وثلاثٍ وَأَرْبَعِين.
(وَبَنُو جارِمٍ، بَطْنان) ، أحَدُهُما فِي بني ضَبَّةَ، والآخَرُ فِي بني سَعْدٍ، فالتي فِي ضَبَّةَ هم بَنو جارِم بن مالِك بن بَكْرِ بنِ سَعْدِ بنِ ضَبَّة، ذكره ابنُ الكَلْبِيّ، وَكَانَ لَهُ خطّة بالبَصْرة، وَأنْشد الجوهريُّ:
(إِذا مَا رَأَتْ حَرْباً عَبُ الشَّمْسِ شَمَّرَتْ ... إِلى رَمْلِها والجارِمِيُّ عَمِيدُها)
وَأنْشد الحافِظُ فِي التَبْصِير للفرزدق:
(ولَوْ أَنَّ مَا فِي سُفْنِ دارِينَ صَبَّحَتْ ... بِنِي جارِمٍ مَا طَيَّبَتْ رِيحَ خَنْبَشِ)

(و) جَرِمَ الرجلُ (كَفَرِحَ: صَار يَأْكُلُ جُرامَةَ النَّخْلِ) بَين السَّعَف، عَن أبي عَمْرو.
(وَأَجْرَمَ) الرجلُ: (عَظُمَ) جِرْمُهُ، هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّواب جَرِمَ ثلاثياً، (و) كَذَا مَا بَعْدَه: جَرِمَ (لَوْنُه) : إِذا (صَفَا، و) جَرِم (الدَّمُ بِهِ: لَصِقَ، و) جَرِمَ الرَّجُلُ: (صَفَا صَوْتُهُ) .
(وجاجَرْمُ) بِسُكُون الرَّاء: (د) بَين نَيْسابُور وجُرْجانَ، مِنْهُ أَبُو القاسِم عبدُ العَزِيز بن مُحَمّد بن مُحَمّد الجاجَرْمِي النَّيْسابُوريّ، أحدُ مَشايخ أبي مُحَمّد عبد الْعَزِيز بن أبي بَكْرٍ النَّخْشَبِيّ، تُوُفّي بعد سنة أَرْبَعِينَ وأَرْبَعِمائَة.
(و) أَجْرَمُ، (كَأَحْمَدَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ) وَهَكَذَا نَقله الحافِظُ أَيْضا. (والجَرِيمَةُ) ، كَسَفينة: (آخِرُ وَلَدِكَ) ، كَأَنَّهُ جَرَم بَعْدَه، أَي: قطع.
(والأَجْرامُ: مَتاعُ الرَّاعِي) ، كَأَنَّه جمع جِرْمٍ، بالكَسْر. (و) الأَجْرامُ: (لَوْنانِ من السَّمَكِ) .
(و) مُجْرِمٌ، (كَمُحْسِنٍ: اسمٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
شَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَة.
وقَوْمٌ جُرَّمٌ وجُرّامٌ، كَسُكَّرٍ وَرُمّانٍ: جَمْعا جارِمٍ للصَّارِمِ.
وأَجْرَمَ التَّمْرُ: حانَ جِرامُه، وَقَول ساعدَة بن جُؤية:
(سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِيَا ... )

أَي: قَطَعَ ثمانِيَ لَيالٍ مُقيماً فِي البَضِيعِ يَشْرَبُ الماءَ.
والجَرِيمُ، كَأَمِيرٍ: مَا يُرْضَخُ بِهِ النَّوَى.
والجَرِيمَةُ: النَّواةُ، وَمِنْه قولُ أَوْسِ ابْن حارِثَة: لَا والَّذِي أَخْرَجَ العِذْقَ من الجَرِيمَة، والنارَ من الوَثِيمَة. أَي: أَخْرَج النَّخْلَة من النَّواةِ، والنارِ من الحِجارَةِ المَكْسُورَة.
والجِرْمَةُ، بِالْكَسْرِ: مَا جُرِمَ وصُرِمَ من البُسْرِ.
وَفِي الحَدِيث: " لَا تَذْهَبُ مائةُ سَنَةٍ وعَلى الأَرْضِ عَيْنٌ تَجَرَّمُ " أَي: تَطْرِفُ. يُرِيد: تَجَرُّمَ ذَلِك القَرْنِ وانقِضَائِهِ.
وَأَبُو مُجْرَم، كَمُحْسِنٍ، كُنْيَة أبي مُسْلِم صاحبِ الدَّوْلَة، هَكَذَا كَناهُ المَنْصُور.
والجُرْم، بالضَّمِّ: التَّعِّدي.
وقالُوا: اجْتَرَمَ الذَّنْبَ فَعَدُّوه. قالَ الشَّاعِر: أَنشده ثَعْلَب:
(وَتَرَى اللَّبِيبَ مُحسَّداً لم يَجْتَرِمْ ... عِرْضَ الرِّجالِ وعِرْضُه مَشْتُومُ)

وَجَرُمَ الرجلُ كَكَرُمَ: إِذا عَظُمَ جُرْمُه، أَي: أَذْنَب. وَجعله المُصَنِّف أَجْرَم، وَهُوَ غَلَظٌ من النُّسّاخ.
والجارِمُ: الجانِي، قَالَ:
(وَلَا الجارِمُ الجانِي عَلَيْهِم بمُسْلَمِ ... )

وَقَرَأَ يَحْيَى بنُ وَثاب والأَعْمَش {لَا يجرمنكم} بِضَمّ الْيَاء. قَالَ الزجّاج: جَرَمْتُ وَأَجْرَمْتُ بِمَعْنى وَاحِد، وَقيل مَعْناه لَا يُدْخِلَنَّكُم فِي الجُرْم، مِن أَجْرَمَهُ، كَمَا يُقَال: آثَمْتُه، أَدْخَلْتُه فِي الإِثْم.
والمُدّ بالحِجاز يُدْعَى جَرِيماً، يُقَال: أَعْطَيْتُه كَذَا وَكَذَا جَرِيماً. قَالَ الزَّمَخشريّ: هُوَ مُدُّ رَسُول الله - صلى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم -.
وَتَجَرَّمَ الشِّتاءُ: انْقَضَى.
وجَرَمْناهُ: أَتْمَمْناه. وَفِي بَجِيلَةَ جَرْمُ بن عَلَقَة بن أَنْمار.
وَفِي عامِلَة: جرم بنُ شَعْلِ بن مُعاوِية، بُطُونٌ من العَرَب.
وابنُ آجُرُّوم: مؤلّف الأَجُرُّومِيّة مشهورٌ.
وجارِمُ بن هُذَيْلٍ شاعرٌ قَدِيمٌ من الأَعْراب.

جنن

Entries on جنن in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
جنن
: ( {جَنَّهُ اللَّيْلُ) } يَجُنُّه {جَنًّا، (و) } جَنَّ (عَلَيْهِ) كَذلِكَ، ( {جَنًّا} وجُنوناً، و) كَذلِكَ ( {أَجَنَّهُ) اللَّيْلُ: أَي (سَتَرَهُ) ، وَهَذَا أَصْلُ المعْنَى.
قالَ الرَّاغبُ: أَصْلُ الجنّ السّترُ عَن الحاسةِ؛ فلمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً.
وقيلَ: جَنَّه: سَتَرَهُ؛ أَو جَنَّه: جَعَلَ لَهُ مَا} يُجِنُّهُ كقَوْلِكَ: قَبَرْتهُ وأَقْبَرْتُه وسَقَيْتُه وأَسْقَيْتُه.
(وكُلُّ مَا سُتِرَ عَنْكَ: فقد {جُنَّ عَنْكَ) ، بالضَّمِّ.
(} وجِنُّ اللَّيْلُ، بالكسْرِ، وجُنونُهُ) ، بالضَّمِ، ( {وجَنانُهُ) ، بالفتْحِ: (ظُلْمَتُهُ) أَو شِدَّتُها.
(و) قيلَ: (اخْتلاطُ ظَلامِهِ) لأَنَّ ذلِكَ كُلَّه ساتِرٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: جَنانُ اللَّيْلِ: سَوادُهُ، وأَيْضاً: ادْلِهْمامُه؛ قالَ الهُذَليُّ:
حَتَّى يَجيءَ وجِنُّ اللَّيْل يُوغِلُهوالشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُويُرْوَى: وجُنْحُ اللَّيْل.
وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وَلَوْلَا جَنانُ الليلِ أَدْرَكَ خَيْلُنابذي الرِّمْثِ والأَرْطَى عياضَ بنَ ناشِبويُرْوَى:} جُنونُ الليْلِ، عَن ابنِ السِّكِّيت، أَي مَا سَتَرَ من ظلْمَتِه.
( {والجَنَنُ، محرَّكةً: القَبْرُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، سُمِّي بذلِكَ لسَتْرِه المَيِّت.
(و) أَيْضاً: (المَيِّتُ) لكَوْنِه مَسْتُوراً فِيهِ، فَهُوَ فِعْلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ كالنَّفْضْ بمعْنَى المَنْفوضِ.
(و) أَيْضاً: (الكَفَنُ) لأَنَّه} يَجُنُّ المَيِّتَ أَي يَسْترُه.
( {وأَجَنَّه: كفَّنَهُ.
(و) قالَ ثَعْلَب: (} الجَنانُ: الثَّوْبُ واللَّيْلُ، أوِ ادْلِهْمامُهُ) ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وتقدَّمَ شاهِدُه قَرِيباً وَهُوَ بعَيْنِه اخْتلاطُ ظَلامِه، فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) {الجَنانُ: (جَوْفُ مَا لم تَرَ) لأَنَّه سُتِرَ عَن العَيْنِ.
(و) } جَنانٌ: (جَبَلٌ) ، أَو وادٍ نَجْدِيٌّ؛ قالَهُ نَصْر.
(و) الجَنانُ: (الحَريمُ) للدَّارِ لأَنَّه يُوارِيها.
(و) الجَنانُ: (القَلْبُ) .) يقالُ: مَا يستقرُّ {جَنانُه مِن الفَزَعِ، سُمِّي بِهِ لأَنَّ الصَّدْرَ} أَجَنَّه، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وَفِي المُحْكَم: لاسْتِتارِه فِي الصَّدْرِ، أَو لِوَعْيه الأَشْياء وضَمِّه لَهَا.
(أَو) هُوَ (رَوْعُهُ) وذلِكَ أَذْهَبُ فِي الخَفاءِ.
(و) رُبَّما سُمِّي (الرُّوحُ) {جَناناً لأنَّ الجِسْمِ} يُجِنُّه.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوح جَناناً لأنَّ الجِسْمَ {يُجِنُّها فأَنَّثَ الرُّوحَ، (ج} أَجْنانٌ) ؛) عَن ابنِ {جنِّي.
(وكشَدَّادٍ: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ} الجَنَّانِ) الحَضْرميُّ (مُحَدِّثٌ) عَن شُرَيحِ بنِ محمدٍ الأَنْدَلُسِيّ.
(وأَبو الوَليدِ بنُ الجَنَّانِ) الشاطبيُّ (أَديبٌ مُتَصَوِّفٌ) نزلَ دِمَشْقَ بَعْد السَّبْعين والسَّبْعمائَة.
قُلْت: وأَبو العَلاءِ عبدُ الحقِّ بنُ خَلَفَ بنِ المفرحِ الجَنَّان، رَوَى عَن أَبيهِ عَن أَبي الوَليدِ الباجيّ، وكانَ مِن فُقَهاءِ الشَّاطبيَّةِ، قالَهُ السَّلفيُّ.
(و) {جِنانُ، (ككِتابٍ: جاريَةٌ شَبَّبَ بهَا أَبو نُوَاسٍ الحَكَمِيُّ) ، وليسَ فِي نصّ الذهبيِّ الحَكَمِيّ؛ فإنَّ الحَكَمِيّ إِلَى حَكَم بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ، وأَبو نُوَاسٍ المَشْهورُ ليسَ مِنْهُم، فليتأَمَّل.
(و) جِنانُ: (ع بالرَّقّةِ) .
(وقالَ نَصْر: هُوَ بابُ} الجِنانِ.
(وبابُ الجِنانِ: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.
(ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ السِمسارِ) :) سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن، ماتَ سَنَة 591؛ (ونوحُ بنُ محمدٍ) عَن يَعْقوب الدَّوْرقيُّ وَعنهُ إبْراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُصَيْرٍ، ( {الجِنانِيَّانِ مُحَدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
عيسَى بنُ محمدٍ} الجِنانيُّ المُقْرِي، ذَكَرَه ابنُ الزُّبَيْر، ماتَ سَنَة 662.
( {وأَجَنَّ عَنهُ واسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
(} والجَنِينُ) ، كأَميرٍ: (الوَلَدُ) مَا دامَ (فِي البَطْنِ) لاسْتِتارِهِ فِيهِ.
قالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(ج! أَجِنَّةٌ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَإِذ أَنْتم أَجِنَّة فِي بُطونِ أُمَّهاتِكم} ، ( {وأَجْنُنٌ) ، بإظْهارِ التَّضْعيفِ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
(و) قيلَ: (كُلُّ مَسْتورٍ) :) } جَنِينٌ حَتَّى إِنَّهم ليَقُولونَ: حِقْدٌ جَنِينٌ؛ قالَ:
يُزَمِّلونَ جَنِينَ الضِّغْن بينهمُوالضِّغْنُ أَسْوَدُ أَو فِي وجْهِه كَلَفُأي فهُم يَجْتَهِدونَ فِي سَتْرِه، وَهُوَ أسْودُ ظاهِرٌ فِي وُجوهِهم.
( {وَجَنَّ) } الجَنِينُ (فِي الرَّحِمِ {يَجِنُّ} جَنًّا: اسْتَتَرَ.
( {وأَجَنَّتْهُ الحامِلُ) :) سَتَرَتْه.
(} والمِجَنُّ والمِجَنَّةُ، بكسْرِهِما، {والجُنانُ} والجُنانَةُ، بضمِّهما: التُّرْسُ) ؛) الثانِيَةُ حَكَاها اللَّحْيانيُّ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى، قالَ: والجَمْعُ {المَجَانُّ. وَفِي الحدِيْث: (كأَنَّ وُجُوهَهم المَجانُّ المُطْرَقَة) .
وَجَعَلَه سِيْبَوَيْه فِعْلاًّ وسَيَأْتي فِي (ج م ن) .
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه؛ قيلَ: للتَّنوريّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: قد أَخْطَأَ صاحِبُكم، أَي سِيْبَوَيْه، فِي أَصالَةِ مِيمِ} مَجَنَ وَهل هُوَ إلاَّ مِن {الجُنَّةِ؟ فقالَ: ليسَ هُوَ بخَطَأ، العَرَبُ تقولُ: مَجَنَ الشيءُ أَي عطبَ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وَهُوَ وإنَ كانَ وَجْهاً لَكِن يُعارِضُه أُمورٌ مِنْهَا كَسْرُ المِيمِ وَهُوَ مَعْروفٌ فِي الآلةِ والزِّيادَةِ فِيهَا ظاهِرَة وتَشْدِيد النُّونِ، ومِثْله قَلِيل، ووُرُود مَا يُرادِفُه} كجنان {وجنانة ونحْو ذلِكَ وَقد يُتَكَلَّف الجَواب عَنْهَا، فليتأَمَّل.
(و) مِن المجازِ: (قَلَبَ) فلانٌ (} مِجَنَّهُ) أَي (أَسْقَطَ الحياءَ وفَعَلَ مَا شاءَ، أَو مَلَكَ أَمْرَهُ واسْتَبَدَّ بِهِ) ؛) قالَ الفَرَزْدَقُ:
كَيفَ تراني قالِباً! مِجَنِّي؟ أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَه للبَطْنِ ( {والجُنَّةُ، بالضَّمِّ) :) الدُّروعُ و (كلُّ مَا وَقَى) مِن السِّلاحِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} الجُنَّةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِن السِّلاحِ، والجَمْعُ {الجُنَنُ.
(و) } الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُها المرأَةُ تُغَطِّي من رأْسِها مَا قَبَلَ ودَبَرَ غَيْرَ وسطِه، وتُغَطِّي الوجْهَ وجَنْبَيِ الصَّدْرِ) ؛) وَفِي المُحْكَم: وحَلْيَ الصَّدْرِ، (وَفِيه عَيْنانِ مَجُوبتانِ كالبُرْقُعِ) ، وَفِي المُحْكَم: كعَيْني البُرْقُعِ.
( {وجِنُّ النَّاسِ، بالكسْرِ،} وجَنانُهُم، بالفَتْحِ) ؛) ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، (مُعْظَمُهُم) لأَنَّ الدَّاخِلَ فيهم يَسْتَتِرُ بهم؛ واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرِ وقالَ: دَهْماؤُهم.
وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لابنِ أَحْمر:
{جَنانُ المُسْلِمين أَوَدُّ مَسًّاولو جاوَرْتَ أَسْلَمَ أَو غِفاراونَصُّ الأَزْهرِيّ:
وَإِن لاقَيْتَ أَسْلَم أَو غفارًا وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ:} جَنانُهم أَي جَماعتُهم وسَوادُهم.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: مَا سَتَرَك مِن شيءٍ، يقولُ: أَكُونُ بينَ المُسْلمين خيرٌ لي، وأَسْلَمُ وغفَارُ خيرُ الناسِ جِواراً.
( {والجِنِّيُّ، بالكسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى} الجِنِّ) الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ، (أَو إِلى {الجِنَّةِ) الَّذِي هُوَ} الجُنُونُ؛ وقَوْله:
ويْحَكِ يَا {جِنِّيَّ هَل بَدا لكأَن تَرْجَعِي عَقْلي فقد أَنَى لكِ؟ إنَّما أَرادَ امْرأَةً} كالجِنِّيَّة إمَّا لجمالِها، أَو فِي تلَوُّنِها وابْتِدالِها، وَلَا تكونُ {الجِنِّيَّة هُنَا مَنْسوبةً إِلَى الجِنِّ الَّذِي هُوَ خِلافُ الإِنسِ حَقيقَةً، لأَنَّ هَذَا الشاعِرَ المتغزِّلَ بهَا إِنْسيٌّ، والإِنْسيُّ لَا يَتعشَّقُ} جِنِّيَّةً.
(وعبدُ السَّلامِ بنُ عَمْرٍ و) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ابنُ عُمَرَ، البَصْرِيُّ الفَقِيهُ، سَمِعَ مِن مالِكٍ (وأَبي يوسُفَ) ، رَحِمَهما اللَّهُ تعالَى راوية المفضِّل الضَّبِّي، رَوَى عَنهُ أَبو عزيان السّلَمي، ( {الجِنِّيَّانِ رَوَيا) الحَدِيْثَ والشِّعْرَ.
(} والجِنَّةُ، بالكسْرِ: طائفةٌ من الجِنِّ) ؛) وَمِنْه قَوْله تعالَى: {مِن الجِنَّةِ والناسِ أَجْمَعِيْنَ} .
( {وجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،} جَنًّا {وجُنوناً} واسْتُجِنَّ، مَبْنيَّانِ للمَفْعولِ) ؛) قالَ مُلَيْحُ الهُذَليُّ:
فَلم أَرَ مِثْلي {يُسْتَجَنُّ صَبابةًمن البَيْن أَو يَبْكي إِلَى غيرِ واصِلِ (} وتَجَنَّنَ {وتَجانَّ) ، وَفِي الصِّحاحِ:} تَجَنَّنَ عَلَيْهِ {وتَجانَنَ عَلَيْهِ وتَجانَّ: أَرَى من نفْسِه أنَّه} مَجْنونٌ ( {وأَجَنَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَجْنونٌ) ، وَلَا تَقُلْ} مُجَنٌّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي هُوَ مِن الشَّواذِّ المَعْدودَةِ كأَحَبَّه اللَّهُ فَهُوَ مَحْبوبٌ، وَذَلِكَ أنَّهم يَقولونَ جُنَّ، فبُني المَفْعولُ مِن {أَجَنَّه اللَّهُ على غيرِ هَذَا.
(} والمَجَنَّةُ: الأَرضُ الكَثيرَةُ الجِنِّ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: أَرضٌ! مَجَنَّةٌ: ذاتُ جِنَ.
(و) مَجَنَّةً: (ع قُرْبَ مكَّةَ) على أَمْيالٍ مِنْهَا؛ (وَقد تُكْسَرُ مِيمُها) ، كَذَا فِي النِّهايَةِ، والفتْحُ أَكْثَر؛ قالَ الجَوْهرِيُّ: وَكَانَ بِلالٌ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يتمثَّلُ بقوْلِ الشاعِرِ: وَهل أَرِدَنْ يَوْمًا مِياهَ مَجَنَّةٍ وَهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفيلُ؟ وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: كَانَت مَجَنَّةٌ وَذُو المجازِ وعُكاظ أَسْواقاً فِي الجاهِليَّةِ؛ وقالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فوافَى بهَا عُسْفانَ ثمَّ أَتى بهامِجَنَّةَ تَصْفُو فِي القِلالِ وَلَا تَغْليقالَ ابنُ جنيِّ: يَحْتَمِل كَوْنها مَفْعَلة مِن الجُنونِ كأَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لشيءٍ يتَّصِل {بالجِنِّ أَو} بالجَنَّةِ، أَعْني البُسْتانَ أَو مَا هَذِه سَبِيلُه؛ وكَوْنها فَعَلَّةً مِن مَجَنَ يَمْجُن كأَنَّها سُمِّيت لأَنَّ ضَرْباً مِن المُجونِ كَانَ بهَا، هَذَا مَا توجبُه صنْعةُ عِلْمِ العَرَبِ.
قالَ: فأَمَّا لأَيِّ الأَمْرَيْنِ وقَعتِ التَّسْمية فذاكَ أَمْرٌ طَريقُه الخَبَر.
(و) {المَجَنَّةُ: (الجُنونُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} والجانُّ) :) أَبو {الجِنِّ، والجَمْعُ} جِنّانٌ مِثْل حائِطٍ وحِيطانٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْت: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ كَمَا أنَّ آدَمَ أَبو البَشَرِ كَمَا فِي قَوْلِه تعالَى: { {والجانُّ خَلَقْناه مِن قبلِ مِن نارِ السّمومِ} .
وَفِي التهْذِيبِ:} الجانُّ مِن الجِنِّ، قالَهُ أَبو عَمْرٍ و، أَو الجَمْعُ {جِنَّانٌ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ (اسْمُ جَمْعٍ} للجِنِّ) ، كالجامِلِ والباقِرِ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {لم يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهم وَلَا {جانٌّ} وقَرَأَ عَمْرُو بنُ عبيدٍ: {لَا يُسْأَل عَن ذَنْبِه إنْسٌ وَلَا جَأَنٌّ} ، بتَحْريكِ الألِفِ وقَلْبِها هَمْزةً، وَهَذَا على قِراءَةِ أَيّوب السَّخْتِيانيّ {وَلَا الضَّأَلِّين} ؛ وعَلى مَا حَكَاه أَبو زيْدٍ عَن ابنِ الأَصْبَغِ وغيرِهِ: شَأَبَّة ومَأَدَّة، على مَا قالَهُ ابنُ} جنِّي فِي كتابِ المحتسبِ.
قالَ الزَّجَّاجُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ويُرْوَى أَنَّ خَلْقاً يقالُ لَهُم الجانُّ كَانُوا فِي الأَرضِ فأَفْسَدوا فِيهَا وسَفَكوا الدِّماءَ فبَعَثَ اللَّهُ تعالَى ملائِكَةً أَجْلَتْهم مِن الأَرْضِ، وقيلَ: إنَّ هَؤُلَاءِ المَلائِكةَ صارُوا سُكَّانَ الأَرضِ بعْدَهم فَقَالُوا: يَا رَبَّنا أَتَجْعلُ فِيهَا مَن يُفْسِد فِيهَا.
(و) قَوْلُه تعالَى: {كأَنَّها جانٌّ} . قالَ اللّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضاءُ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: الجانُّ حَيَّةٌ، وجَمْعُها {جَوانُّ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: يَعْني أَنَّ العَصا تحرَّكَتْ حَرَكَةً خَفِيفَةً وكانَتْ فِي صورَةِ ثُعْبانٍ، وَهُوَ العَظيمُ مِن الحيَّاتِ.
وَفِي المُحْكَم: الجانُّ ضَرْبٌ مِن الحيَّاتِ (أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِب إِلَى الصُّفْرةِ (لَا تُؤْذِي) ، وَهِي (كَثيرَةٌ فِي الُّدورِ) ، والجَمْعُ جِنَّانٌ؛ قالَ الخَطَفَي جَدُّ جَريرٍ يَصِفُ إبِلا:
أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفاوعَنَقاً بعدَ الرَّسِيم خَيْطَفا (} والجِنُّ، بالكسْرِ) :) خِلافُ الإِنْسِ، والواحِدُ جِنِّيٌّ، يقالُ: سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها تُتَّقَى وَلَا تُرَى؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَكَانُوا فِي الجاهِليَّة يسمّونَ (المَلائِكةَ) ، عَلَيْهِم السَّلام، {جِناًّ لاسْتِتارِهم عَن العُيونِ؛ قالَ الأَعْشَى يَذْكُر سُلَيْمان، عَلَيْهِ السّلام:
وسَخَّر من} جِنِّ الملائكِ تِسعةًقِياماً لَدَيْه يَعْمَلونَ محارباوقد قيلَ فِي {إلاَّ إبْليس كانَ مِن الجنِّ} : إنَّه عَنَى المَلائِكَةَ.
وقالَ الزَّمَخْشرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: جنى المَلائِكَة! والجِنُّ واحِدٌ، لَكِن من خَبُثَ من الجِنّ وتمردَ شَيْطانٌ ومَن تَطَهَّر مِنْهُم ملَكٌ قَالَ سعدى جلبى وفسّرَ الجِنَّ بالمَلائِكَةِ فِي قوْلِهِ تعالَى: {وجَعَلوا للَّهِ شُرَكاء الجِنّ} .
وقالَ الرَّاغِبُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الجِنُّ يقالُ على وَجْهَيْن: أَحَدُهما للرُّوحانِيِّين المُسْتَتِرَة عَن الحَواسِّ كُلِّها بإزاءِ الإِنْس، فعلى هَذَا تَدْخُل فِيهِ المَلائِكَةُ كُلّها! جِنّ، وقيلَ: بل الجِنّ بعض الرُّوحانِيِّين، وذلِكَ أَنَّ الرُّوحانِيِّين ثلاثَةٌ: أَخْيارٌ وهُم المَلائِكَة، وأَشْرارٌ وهُم الشَّياطِين، وأَوْساط فيهم أَخْيارٌ وأَشْرارٌ وهُم الجِنُّ، ويدلُّ على ذلِكَ: {قُل أَوحى إليَّ أَنَّه اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِن الجِنِّ} ، إِلَى قوْلِه تعالَى: {ومِنَّا القاسِطُون} .
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: وقالَ بعضُهم: تفْسِيرُ المصنِّفِ الجِنّ بالمَلائِكَة مَرْدودٌ، إِذْ خَلَقَ المَلائِكَة مِن نورٍ وَلَا مِن نارٍ كالجِنِّ، والمَلائِكَةُ مَعْصومُونَ وَلَا يَتَناسَلُونَ وَلَا يتَّصِفونَ بذكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ بخِلافِ الجِنِّ. وَلِهَذَا قالَ الجَماهيرُ: الاسْتِثناءُ فِي قوْلِه تعالَى: {إلاّ إِبْليِس} ، مُنْقطعٌ أَو مُتَّصلٌ لكَوْنِه كانَ مَغْموراً فيهم مُتَخلِّقاً بأَخْلاقِهم، وقيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا هُوَ مَذْكورٌ فِي شرْحِ البُخارِي أَثْناء بدْءِ الخَلْقِ وَفِي أَكْثَر التَّفاسِيرِ، واللَّهُ أَعْلم.
قُلْت: وقالَ الزَّجَّاجُ: فِي سِياقِ الآيةِ دَليلٌ على أنَّه أُمِرَ بالسّجودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسيرِ أنَّه مِن غيرِ المَلائِكَةِ؛ وَقد ذَكَرَ اللَّهُ تعالَى ذلِكَ فقالَ: {كانَ مِن الجِنِّ} ، وقيلَ أَيْضاً: إنَّه مِن الجنِّ بمنْزِلَةِ آدَمَ مِن الإِنْسِ.
وقيلَ: إنَّ الجِنَّ ضَرْبٌ مِن المَلائِكَةِ كَانُوا خُزَّانَ الأَرضِ أَو الجَنانِ، فَإِن قيلَ: كيفَ اسْتَثْنى مَعَ ذكْرِ المَلائِكَةِ فقالَ: {فسَجَدوا إلاَّ إِبْلِيس} وَلَيْسَ مِنْهُم، فالجَوابُ: أَنَّه أُمِرَ مَعَهم بالسُّجودِ فاسْتَثْنى أَنَّه لم يَسْجُد، والدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّك تقولُ: أَمَرْتُ عبْدِي وإِخْوَتي فأَطاعُوني إلاَّ عبْدِي؛ وكَذلِكَ قوْلُه تعالَى: {فإنَّهم عَدُوٌّ لي إلاَّ رَبّ العالَمِيْن} ، فإنَّ رَبَّ العالَمِيْن ليسَ مِن الأَوَّل، لَا يقْدر أَحدٌ أَنْ يَعْرفَ مِن معْنَى الكَلامِ غيرَ هَذَا.
( {كالجِنَّةِ) ، بالكسْرِ أَيْضاً؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَلَقَد عَلِمَت الجِنَّةُ إِنَّهم لَمُحْضَرُونَ} ؛ الجِنَّةُ هُنَا المَلائِكَةُ عَبَدَهُم قَوْمٌ مِن العَرَبِ.
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تعالَى: {وجَعَلُوا بينَه وبينَ الجِنَّةِ نَسَياً} ؛ يقالُ: هُم هُنَا المَلائكَةُ إِذْ قَالُوا المَلائكَةُ بناتُ اللَّهِ.
(و) مِن المجازِ: الجِنُّ (من الشَّبابِ وغيرِهِ) :) المَرَحُ (أَوَّلُه وحِدْثانُهُ) ، وقيلَ: جِدَّتُه ونشاطُه.
يقالُ: كَانَ ذَلِك فِي جِنِّ شَبابِه أَي فِي أَوَّلِ شَبابِه.
وَفِي الأَساسِ: لَقِيْتُه بجِنِّ نَشاطِه، كأَنَّ ثَمَّ} جِنًّا تُسوِّلُ لَهُ النَّزَغَاتِ، اه.
وتقولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ {بجِنِّ ذَلِك وبحِدْثانِه؛ قالَ المُتَنخّلُ:
أَرْوَى بجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى ولايُنْصِبْك عَهْدُ المَلِقِ الحُوَّلِيُريدُ الغيثَ الَّذِي ذَكَرَه قَبْل هَذَا البَيْت، يقولُ: سَقَى هَذَا الغَيْثُ سَلْمى بحِدْثانِ نُزولِه مِن السَّحابِ قَبْل تغيُّرِه، ثمَّ نَهَى نفْسَه أَن يُنْصِبَه حُبُّ مَن هُوَ مَلِقٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
لَا يَنْفُخُ التَّقْريبُ مِنْهُ الأَبْهَراإذا عَرَتْه} جِنّةٌ وأَبْطَرا فيَجوزُ أَنْ يكونَ جُنونَ مَرَحِه، وَقد يكونُ الجِنُّ هَذَا النَّوع المُسْتَتِر مِن العالمِ.
(و) مِن المجازِ: الجنُّ (من النَّبْتِ: زَهْرُهُ ونَوْرُهُ.
(وَقد {جُنَّتِ الأَرضُ، بالضَّمِّ،} وتَجَنَّنَتْ {جُنوناً) :) أَخْرَجَتْ زَهْرَها ونَوْرَها.
وقالَ الفرَّاءُ: جُنَّتِ الأرضُ: جاءَتْ بشيءٍ مُعْجِبٍ مِن النَّبْتِ.
وَفِي الصِّحاحِ:} جُنَّ النَّبْتُ! جُنوناً: طالَ والْتَفَّ وخَرَجَ زَهْرُهُ.
وَفِي المُحْكَم: جُنَّ النَّبْتُ: غَلُظَ واكْتَمل؛ وقالَ بعضُ الهُذَليِّين:
أَلَمَّا يَسْلم الجِيرانُ منهموقد جُنَّ العِضاهُ مِن العَمِيمِ (و) مِن المجازِ: (نَخْلَةٌ {مَجْنونَةٌ) :) أَي سحوقٌ (طَويلَةٌ) ، والجَمْعُ} المَجانِينُ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجانِينْ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للنَّخْلِ المُرْتفعِ طُولاً: مَجْنونٌ، وللنَّبْتِ المُلَتَفّ الَّذِي تأَزَّرَ بعضُه مَجْنونٌ، وقيلَ: هُوَ المُلْتفُّ الكَثِيفُ مِنْهُ.
( {والجَنَّةُ: الحَديقَةُ ذاتُ النَّخْلِ والشَّجَرِ) .
(قالَ أَبو عليَ فِي التّذْكرةِ: لَا تكونُ فِي كَلامِهم} جَنَّةٌ إلاَّ وفيهَا نَخْلٌ وعِنَبٌ، فإنْ لم يَكُونَا فِيهَا وكانتْ ذاتَ شَجَرٍ فحَدِيقَةٌ لَا جَنَّةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: {الجَنَّةُ: البُسْتانُ، وَمِنْه} الجَنَّاتُ، والعَرَبُ تسمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً؛ وقالَ زُهَيْرٌ:
كأَنَّ عينيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلةٍ مِن النَّواضِح تَسْقي جَنَّةً سُحُقا وَفِي المُفْردات للرَّاغبِ: الجَنَّةُ كُلُّ بُسْتانٍ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بأَشْجارِه الأَرضُ، قيلَ: وَقد تُسمَّى الأَشْجارُ الساتِرَةُ جَنَّة، وَمِنْه قَوْلُه:
تَسْقي جَنَّةً سُحُقاً وسُمِّي {بالجَنَّة إمَّا تَشْبيهاً بالجنَّةِ الَّتِي فِي الأرضِ وإنْ كانَ بَيْنهما بونٌ، وإمَّا لسَتْرِه عَنَّا نِعَمَه المُشار إِلَيْهَا بقوْلِه تعالَى: {فَلَا تَعْلَم نفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنُ} .
(ج) } جِنانٌ، (ككِتابٍ) ، {وجَنَّات، ويقالُ} أَجِنَّة أَيْضاً نَقَلَه شيْخُنا مِن النوادِرِ وقالَ: هُوَ غَريبٌ. وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا: إنَّما قالَ {جَنَّات بلَفْظِ الجَمْعِ لكَوْن} الجِنَان سَبْعاً: جَنَّةُ الفرْدَوْسِ، {وجَنَّةُ عَدْنٍ، وجَنَّةُ النَّعِيم، ودارُ الخَلْدِ، وجَنَّةُ المَأْوَى، ودارُ السَّلامِ، وعليون.
(وعَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ جِنانٍ) ، ككِتابٍ: (مُقْرِىءٌ مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا فِي سائِرِ النسخِ، والصَّوابُ ابنُ جَنَّات، جَمْعُ جَنَّة، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ نَصْر بنِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ} الجناتيُّ المُقْرِىءُ عَن أَبي سَعْدٍ الرَّازيّ، وَعنهُ عبْدُ العَزيزِ النَّخْشبيُّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمعانيّ.
( {والجَنينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ. ووُجِدَ فِي المُحْكَم:} الجِنِّيَّةُ، بالكسْرِ وشَدِّ النونِ على النِّسْبَةِ إِلَى الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كالطَّيْلَسانِ) تَلْبَسُه النِّساءُ.
وَفِي التهْذِيبِ: ثِيابٌ مَعْروفَةٌ.
( {والجُنُنُ، بضَمَّتَيْنِ: الجُنونُ، حُذِفَ مِنْهُ الواوُ) ، أَي هُوَ مَقْصورٌ مِنْهُ بحذْفِ الواوِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ للشاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةَ:
مِثْل النَّعامةِ كَانَت وهْيَ سالمةٌ أَذْناءَ حَتَّى زَهاها الحَيْنُ والجُنُنُوبخطِّ الأَزْهرِيِّ فِي كتابِه: حَتَّى نَهاها، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ: وَهِي سائِمةٌ، وأَذْناء ذان أُذُن، وزَهاها: اسْتَخَفَّها.
قالَ شيْخُنا: وزَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه أَصْلٌ لَا مَقْصور وَفِي الحَدِيْث: (وأَنا أَخْشى أَنْ أَخْشى أَنْ يكونَ ابْن} جُنُن) ، كَمَا فِي الرَّوْض.
( {وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ} وتَجانَنَ) عَلَيْهِ {وتَجانَّ: (أَرَى من نَفْسِه الجُنونَ) وَفِي الصِّحاحِ: أَنَّه} مَجْنونٌ، أَي وليسَ بذلِكَ لأَنَّه مِن صِيَغِ التَّكَلّف.
(ويوسُفُ بنُ يَعْقوبَ الكِنانِيُّ لَقَبُهُ {جَنُّونَةٌ، كخَرُّوبَةٍ: مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَن عيسَى بنِ حَمَّاد زُغْبَة.
(} وجَنُّونُ) بنُ أَزمل (المَوْصِلِيُّ) الحافِظُ (رَوَى عَن غَسَّانِ بنِ الرَّبيعِ) ، كَذَا فِي النسخِ، وَفِيه غَلَطانٌ، الأَوَّل هُوَ حَنُّونُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ كَمَا ضَبَطه الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وسَيَأْتي فِي الحاءِ على الصَّوابِ، وَالثَّانِي: أنَّ الَّذِي رَوَى عَنهُ هُوَ عسافُ لَا غَسَّانُ.
( {والاسْتِجْنانُ: الاسْتِطْرابُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قَوْلُهم: (} أَجِنَّكَ كَذَا، أَي من أَجْلِ أَنَّكَ) ، فحذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ اخْتِصاراً، ونَقَلوا كسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
أَجِنَّكِ عنْدي أَحْسَنُ الناسِ كلِّهموأَنَّكِ ذاتُ الخالِ والحِبَراتِكما فِي الصِّحاحِ.
وقالَتِ امْرأَةُ ابنِ مَسْعود: لَهُ أَجَنَّك مِن أَصْحابِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ الكِسائيُّ وغيرُهُ: معْناهُ مِن أَجْلِ أَنَّكَ، فترَكَتْ مِنْ، كَمَا يقالُ فَعَلْتُه أَجْلَك أَي مِن أَجْلِكَ.
( {والجَناجِنُ: عِظامُ الصَّدْرِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: وقيلَ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، تكونُ للناسِ وغيرِهم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَطْرافُ الأَضْلاعِ ممَّا يَلي قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ؛ (الواحِدُ} جِنْجِنٌ {وجِنْجِنَةٌ، بكسْرِهما) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، هَكَذَا حَكَاه الفارِسِيُّ بهاءٍ وَبلا هاءٍ، (ويُفْتَحانِ.
(و) قيلَ: واحِدُها (} جُنْجونٌ، بالضَّمِّ) ؛) قالَ:
وَمن عَجارِيهنَّ كلُّ جِنْجِن وَقد تَقَدَّمَ فِي ع ج ر.
( {والمَنْجَنونُ} والمَنْجَنينُ: الدُّولابُ) الَّتِي يُسْتَقى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: وأَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ: {ومَنْجَنون كالأَتان الْفَارِق قالَ: شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: الأَكْثَر على أَنَّه فَعْلَلولُ لفَقْدِه مَفْعَلول ومَنْفَعول وفَنْعَلول، فمِيمُه ونُونُه أَصْلِيَّتان، ولأَنَّهم قَالُوا:} مناجين بإِثْباتِهما؛ وقيلَ: هُوَ فَنْعلون مِن {مجن فَهُوَ ثلاثيٌّ، وقيلَ: مَنْفعول ورد بأنَّه ليسَ جارِياً على الفِعْل فتَلْحَقه الزِّيادَةُ مِن أَوَّلِه، وبأنَّه بِناءٌ مَفْقودٌ وبثُبُوت النُّون فِي الجَمْعِ كَمَا مَرَّ، وَكَذَا مَنْجَنين فعلليل أَو فنعليل أَو منفعيل.
وقالَ السّهيليُّ فِي الرَّوْض: مِيمُ} مَنْجَنون أَصْليَّة فِي قَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَكَذَا النُّون لأَنَّه يقالُ فِيهِ {مَنْجَنين كقرطليل، وَقد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَر فِي كِتابِه أَنَّ النّونَ زائِدَةٌ إلاَّ أَنَّ بعضَ رُواةِ الكِتابِ قالَ فِيهِ مَنْحَنون بالحاءِ المُهْمَلَةِ فعلَى هَذَا لم يَتَناقَض كَلامُه.
قالَ شيْخُنا: وكأَنَّ المصنِّفَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى اخْتَارَ رَأْيَ سِيْبَوَيْه فِي أَصالَةِ الكلِّ واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: لَو كانَ كَذلِكَ لكانَ مَوْضِعُه فِي م ن ج ن، فتأَمَّل ذَلِك.
(} والمِجْنُ) ، بالكسْرِ: (الوِشاحُ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ (و) قوْلُهم: (لَا {جِنَّ) بِهَذَا الأَمْرِ، (بالكسْرِ) ، أَي (لَا خَفاءَ) ؛) قالَ الهُذَليُّ:
وَلَا جِنَّ بالبَغْضاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ (و) } جُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: ع بعَقيقِ المَدينَةِ.
(و) أَيْضاً: (رَوْضَةُ بنَجْدٍ بينَ ضَرِيَّةَ وحَزْنِ بَني يَرْبوعٍ) ؛) نَقَلَهُ نَصْر. (و) أَيْضاً: (ع بينَ وادِي القُرَى وتَبوكَ.
( {والجُنَيْناتُ: ع بدارِ الخِلافَةِ) ببَغْدادَ.
(وأَبو} جَنَّةَ) :) حكيمُ بنُ عبيدٍ، (شاعِرٌ أَسَدِيٌّ) وَهُوَ (خالُ ذِي الرُّمَّةِ) الشَّاعِرِ.
(وَذُو {المِجَنَّيْنِ) ، بكسْرِ المِيمِ: لَقَبُ (عُتَيْبَةَ الهُذَلِيِّ كانَ يَحْمِلُ تُرْسَيْنِ) فِي الحَرْبِ.
(و) مِن المجازِ: يقالُ أَتَيْتُ على (أَرْضٍ} مُتَجَنِّنَةٍ) وَهِي الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها حَتَّى ذَهَبَ كلَّ مَذْهَبٍ.
(وبَيْتُ جِنَ، بالكسْرِ: ة تَحْتَ جَبَلِ الثَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا ( {جِنَّانِيٌّ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ، وَمِنْهَا الإمامُ المُحدِّثُ ناصِرُ الدِّيْن} الجِنَّانيُّ وَكيلُ الحاكمِ صاحِبُ الذهبيّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ؛ نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وأَيْضاً: المَقْبورُ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ قَوْلَ الشاعِرِ:
وَلَا شَمْطاءَ لم يَتْرُك شَفاها لَهَا من تِسْعَةٍ إلاَّ} جَنِينا أَي قد ماتُوا كُلّهم فَجُنُّوا.
{والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذا غابَ نَصْرانِيُّه فِي} جَنِينِها أَهَلَّتْ بحَجَ فَوق ظَهْرِ العُجارِمويُرْوَى: حَنِيفها، وعَنَى بالنَّصْرانيّ، ذَكَرَ الفاعِلِ لَهَا مِن النَّصارَى، وبحَنِيفِها: حِرَها.
{والأَجنَّةُ:} الجنانُ.
وأَيْضاً: الأَمْواهُ المُتَدفقةُ؛ قالَ: وجَهَرتْ {أَجِنَّةً لم تُجْهَرِيقولُ: وَرَدَتْ هَذِه الإِبِلُ الماءَ فكَسَحَتْه حَتَّى لم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا لقِلَّتِه. يقالُ: جَهَرَ البِئْرَ: نَزَحَها.
} والتَّجْنينُ: مَا يقولُه الجِنُّ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ:
وَلَقَد نطَقْتُ قَوافِياً إنْسِيّةً وَلَقَد نَطقْتُ قَوافِيَ {التَّجْنينِ وأَرادَ بالإِنْسِيَّة مَا تقولُ الإِنْسُ.
وقالَ السُّكَّريُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَرادَ} بالتَّجْنينِ الغَريبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهم فِي المَجْنُونِ: مَا {أَجَنَّه، شاذٌّ لَا يقاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّه لَا يقالُ فِي المَضْروبِ مَا أَضْرَبَه، وَلَا فِي المَسْلولِ مَا أَسَلّه، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: وَقَعَ التَّعجبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَه، وَإِن كانَ كالخُلُقِ لأَنَّه ليسَ بلونٍ فِي الجَسَدِ وَلَا بخِلْقةٍ فِيهِ، وإِنَّما هُوَ مِن نُقْصان العَقْلِ.
وقالَ ثَعْلَب: جُنَّ الرَّجُلُ وَمَا أَجَنَّه، فجاءَ بالتَّعجبِ مِن صيغَةِ فِعْل المَفْعولِ، وإِنَّما التَّعجبُ مِن صيغَةِ فِعْل الفاعِلِ، وَهُوَ شاذٌّ.
} والمَجَنَّةُ: الجِنُّ. وَأَرْض {مَجَنَّةٌ: كَثِيرَة الْجِنّ
} وأَجَنَّ: وَقَعَ فِي مَجَنَّةٍ؛ وقالَ:
على مَا أَنَّها هَزِئتْ وقالتْ هَنُون {أَجَنَّ مَنْشأ ذَا قريب} والجِنُّ، بالكسْرِ: الجِدُّ لأَنَّه مَا يُلابِسُ الفِكْرَ ويُجِنُّه القَلْبُ.
وأَرْضٌ {مَجْنونَةٌ: مُعْشَوْشِبةٌ لم تُرْعَ.
} وجُنَّتِ الرِّياضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
{وجُنَّ الذُّبابُ} جُنوناً: كثُرَ صَوْتُه؛ قالَ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواريوجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنونا كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي الأَساسِ: جُنَّ الذَّبابُ بالرَّوْضِ: تَرَنَّم سُرُورًا بِهِ.
وَقد ذُكِرَ فِي ب وز: أَنَّ الخَازِبازَ اسْمٌ لنَبْتٍ أَو ذبابٍ فرَاجِعْه.
{والجِنَّةُ، بالكسْرِ:} الجُنونُ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَمْ بِهِ {جِنَّةٌ} ؛ والاسْمُ والمَصْدَرُ على صورَةٍ واحِدَةٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
} والجَنَنُ، محرَّكةً: ثَوْبٌ يوارِي الجَسَدَ.
وقالَ شَمِرٌ: {الجَنانُ، بالفتحِ: الأَمْرُ المُلْتَبسُ الخَفِيُّ الفاسِدُ؛ وأَنْشَدَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَصحابي وقولَهُم إِذْ يَرْكَبونَ} جَناناً مُسْهَباً وَرِبا {وأَجَنَّ المَيِّتَ: قَبَرَهُ؛ قالَ الأَعْشَى:
وهالِك أَهلٍ يُجِنُّونَه كآخَرَ فِي أَهْلِه لم} يُجَنّ ويقالُ: اتَّقِ الناقَةَ فِي {جِنِّ ضِرَاسِها، بالكسْرِ، وَهُوَ سوءُ خُلُقِها عنْدَ النِّتاجِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم:
وطالَ} جِنِّيُّ السَّنامِ الأَمْيَلِ أَرادَ تُمُوكَ سَنامِه وطُولَه.
وباتَ فلانٌ ضَيْفَ جِنَ: أَي بمكانٍ خالٍ لَا أَنِيسَ بِهِ.
ومنيةُ {الجِنانِ، بالكسْرِ: قَرْيةٌ بشرقية مِصْرَ.
وحفْرَةُ} الجَنانِ، بالفتحِ: رَحْبَةٌ بالبَصْرةِ.
وككِتابٍ: {جِنانُ بنُ هانِىءِ بنِ مُسْلمٍ بنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ لامي الهَمدانيُّ ثمَّ الأَرْحبيُّ، عَن أَبيهِ، وَعنهُ إسْماعيلُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ ذِي الشعارِ الهَمدانيّ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَميرُ. ويقالُ: هُوَ حِبَّانُ، بكسْرِ الحاءِ المُهْمَلةِ وتَشْديدِ الموحَّدَةِ.
وعَمْرُو} الجِنِّيُّ، بالكسْرِ، ذَكَرَه الطّبْرانيُّ فِي الصَّحابَةِ.
وعَمْرُو بنُ طارقٍ الجِنِّيُّ: صَحابيٌّ أَيْضاً، وَهُوَ غيرُ الأوَّل حقَّقَه الحافِظُ فِي الإِصابَةِ.
وأَبو الفتْحِ عُثْمانُ بنُ جنيَ النّحويُّ مَشْهورٌ، وابْنُه عالي رَوى.
والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إسْماعيلَ بنِ جَعْفرٍ الصَّادِقِ الحُسَيْنيّ يقالُ لَهُ أَبو الجنِّ وقتيلُ الجنِّ، عَقبهُ بدِمَشْقَ والعِرَاق، مِنْهُم أَبُو القاسِمِ النسيب عليُّ بنُ إِبْراهيمَ بنِ العبَّاسِ بنِ الحَسَنِ بنِ العبَّاسِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ عَن الخَطِيبِ أَبي بَكْرٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكِر، ووالدُهُ أَبو الحُسَيْن قاضِي دِمَشْقَ وخَطِيبُها، وجَدُّه العبَّاسُ يُلَقَّبُ مجدُ الدِّيْن، هُوَ الَّذِي صَنَّف لَهُ الشيْخُ العمريُّ كتابَ المجدي فِي النّسَبِ، وجَدُّه الأَعْلى العبَّاسُ بنُ عليَ، هُوَ الَّذِي انْتَقَلَ مِن قُمّ إِلَى حَلَبَ.
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إسْماعيلَ بنِ إِبْراهيمَ الجنِّيُّ مِن شيوخِ الدِّمْياطي.
{والجُنانُ، كغُرابٍ: الجُنونُ، عامِّيَّة.
وأَحْمَدُ بنُ عيسَى المُقْرِىءُ المَعْروفُ بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شُعَيْب الحرانيّ، ذَكَرَه الذَّهبيُّ.
وعبدُ الوَهاب بنُ حَسَن بنِ عليَ أَبي {الجِنِّيَّة الوَاسِطيّ عَن خَمِيس الجُوزي، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ.
} وجَنَّ المَيِّتَ {وأَجَنَّه: وَارَاهُ.
} وأَجَنَّ الشيءَ فِي صدْرِه: أَكْمَنَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
{واجْتَنَّ} الجَنِينُ فِي البَطْنِ مِثْل جَنَّ.
{والجُنَّةِ، بالضمِّ: السُّتْرةُ، الجَمْعُ} الجُنَنُ. ودِيكُ الجِنِّ: شاعِرٌ مَعْروفٌ.
وأَكَمةُ الجِنِّ، بالكَسْرِ: مَوْضِعٌ؛ عَن نَصْر.
وعبدُ الوهابِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أَبي {الجنِّيَّة الدَّارْقَطْنِيّ عَن خَمِيس الْجَوْزِيّ، ذَكَرَه ابنُ نقْطَةَ عَن أَحْمدَ بنِ عيسَى المُقْري المَعْروف بابنِ} جنِّيَّة عَن أَبي شعْبَةَ الحرانيّ ذَكَرَه الحافِظُ الذهبيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.

جأل

Entries on جأل in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
جأل
{جَأَلَ، كمَنَع: ذَهَب وجاءَ عَن الفَراء. قَالَ ابنُ عَبّاد: جَأَلَ الصُّوفَ: جَمَعَة وَكَذَلِكَ الشَّعَرَ. قَالَ ابنُ بُزُرْج: جَأَلَ: إِذا اجْتَمَع فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ. (و) } جَئِلَ كفَرِحَ، {جَأَلاناً، محرَّكةً: عَرَجَ عَن ابنِ عَبّاد.
} والاجْئِلالُ {والجِئْلالُ: الفَزَعُ والوَجَلُ، قَالَ امرُؤ القَيس:
(وغائطٍ قَدْ هَبطْتُ وَحْدِي ... لِلقَلْبِ مِن خَوْفِه} اجْئِلالُ)
{وجَيأَل كفَيعَل} وجَيْأَلَةُ بِزِيَادَة الْهَاء، وَهَذِه عَن الكِسائي ممنوعَتَين من الصَّرف وجَيَلٌ مُحَرَّكةً بِلَا هَمْزٍ قَالَ أَبُو عَليّ: وربّما قَالُوا ذَلِك ويتركون الياءَ مُصحَّحةً، لِأَن الهمزةَ وَإِن كَانَت مُلْقاةً من اللَّفْظ فهى مُبقاةٌ فِي النِّيَّة، ومُعامَلةٌ مُعاملةَ المُثْبتَةِ غيرِ المحذوفة، أَلا تَرى أَنهم لم يَقْلِبوا الياءَ ألفا، كَمَا قلَبوها فِي نابٍ ونحوِه، لِأَن الياءَ فِي نيَّة سُكونٍ {والجَيأَلُ مِثلُ الأوّل إِلَّا أَنه بالأف وَاللَّام، قَالَ شيخُنا: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَن الحُكْمَ عَلَيْهِ بالعَلَمِيّة لَا يَمْنَعُه دخولُ اللأف وَاللَّام لِلَمْحِ الأصْلِ: كُلُّه الضَّبُعُ قَالَ الشَّنْفَرَي:
(وَلِي دُونَكُم أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّس ... وأَرْقَطُ زُهْلُولٌ وعَرفاءُ} جَيأَلُ)
وَقَالَ آخَرُ: قد زَوَّجُوني! جَيأَلاً فِيها حَدَبْ دَقِيقَةَ الرُّفْغَيْنِ ضَخْماءَ الرَّكَبْ)
وَقَالَ شيخُنا: المَنْعُ فِي جَيأَلةَ، ظاهِرٌ، لِاجْتِمَاع العَلَمِيّة والتأنيث، فَهُوَ كثُعالَةَ وذُؤالَةَ، ونحوِهما، وأمّا جَيأل، فَلَا مُوجِبَ لمَنْعه، وَلَا قائلَ بِهِ، على كثرةِ مَن ذَكره من أهل اللّغة والصَّرف فِي النَّقْل ونحوِه، ولعلّه تَوهَّم أَنه رباعِيٌّ على وَزن الفِعل، كَمَا تَوهَّمه قبلَه وَفِي غيرِ موضعٍ، وَفِيه نَظَرٌ. قلت: قد اشْتَبه على شيخِنا ضَبطُ الْكَلِمَتَيْنِ، فضَبَط جَيأَلةَ كثُعالَةَ وذُؤالَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ ظاهرٌ، والصّوابُ أَنه على فَيعَلَة، وهكهذا ضَبطه الكِسائيُّ، وضَبَط جَيأَل على وَزْنِ غُراب، كَمَا يدُلُّ لَهُ كلامُه، وجَعل كونَه علَى وزنِ فَيعَل مُتَوَهَّماً، وَهُوَ أَيْضا خِلافُ مَا نقلوه فقد صَرَّح الصَّاغَانِي وغيرُه من الأئمّة أنّ جَيأَلَ على وزنِ فَيعَل، مَعروفَةٌ بِلَا ألفٍ وَلَام، فتأمَّلْ ذَلِك.
{وجَيأَلَةُ الجُرحِ: غَثِيثُهُ عَن الفَرّاء.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:} جَيأَل: وادٍ بنَجْد.! والجَيأَلُ: الذِّئبُ، نقلَه ابنُ السِّيد فِي شَرح أَبْيَات المَعاني، واسْتغْربه شيخُنا.

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more
كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَتَبْتُه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

كمج

Entries on كمج in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 2 more
كمج
: (الكَمَجُ، مُحَرَّكةً) ، أَهمله اللّيث. ورُوِيَ هاذا البَيتُ لطَرَفة:
وبفَخْذَيْ بَكْرةٍ مَهْريَّةٍ
مثْلِ دِعْصِ الرَّمْلِ مُلْتَفِّ الكَمَجْ
قيل: هُوَ (طَرَفُ مَوْصلِ الفَخِذِ من العَجُزِ) ؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) .

كرح

Entries on كرح in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
كرح
: (الكِرْح، بِالْكَسْرِ: بَيتُ الرَّاهبِ. ج أَكْراحٌ) (والكارِحُ وبهاءٍ) كالكارُهَة: (حَلْقُ الإِنسان) أَو بَعضُ مَا يكونُ فِي الحَلْق مِنْهُ. قَالَ ابنُ دُريد: أَحسب ذالك. (والأُكَيْرَاحُ) ، بالضمّ: بيوتٌ، و (مواضِعُ تَخرُجُ إِليها النَّصَارَى فِي) بعضِ (أَعيادِهِم) ، وَهُوَ مَعْرُوف قَالَ:
يَا دَيْرَ حَنَّة مِنْ ذاتِ الأُكَيراحِ
مَنْ يَصْحُ عَنْكِ فإِنّي لَسْتُ بالصَّاحِي

كسح

Entries on كسح in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
كسح
: (كسَحَ) غلبَيْتَ والبئرَ، (كمَنَع) يَكسَحُ كَسْحاً (: كَنَسَ. و) كسَحَت (الرِّيحُ الأَرْضَ: قرَتْ عَنْهَا التُّرَابَ) .
(و) من الْمجَاز: أَغارُوا عَلَيْهِم (فاكتسَحُوهُم) ، أَي (أَخَذُوا مالَهُمْ كلَّه) . وَيُقَال: أَتينا بني فُلانٍ فاكتَسحْنا مالَهم، أَي لم نُبْقِ لَهُم شَيْئا.
وَفِي (الأَساس) : وكَسَحَ فُلاَلانٌ من مالِي مَا شاءَ.
وَفِي (اللِّسَان) : قَالَ المفضَّل: كَسَحَ وكَثَحَ بِمَعْنى وَاحِد.
(والمِكْسَحَة: المِكْنسة) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هاذا الضَّرْب ممّا يُعتَمَل مكسورَ الأَوّلِ، كَانَت الهاءُ فِيهِ أَو لم تَكن. وَفِي (الصّحاح) : المِكْسَحَة مَا يُكْنَس بِهِ الثَّلْجُ وغيرُه.
(و) قَالَ ابْن سَيّده: (الكُسَاحَة: الكُنَاسَة) ، بضمِّهما. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ كُسَاحَةُ البيتِ: مَا كُسِحَ من التُّراب فأُلْقِيَ بعضُه على بعضٍ. والكُسَاحة: تُرابٌ مجموعٌ كُسِحَ بالمِكسَح.
(و) الكُسَاحَةُ والكُسَاحُ: (الزَّمَانَة فِي اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن) ، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَل فِي الرِّجْلَيْن. وَقَالَ الأَزهريّ: الكَسَحُ: ثقَلٌ فِي إِحدَى الرِّجلين إِذا مَشَى جَرَّها جَرًّا. (كَسحَ كفَرِحَ) كَسَحاً، (وَهُوَ أَكسَح وكَسْحَان وكَسيحٌ) كأَميرٍ (وكَسَيْح) ، كزُبَيْر. (و) قَالَ أَبو سَعيد: (الكُسَاح) ، بالضّمّ: (داءٌ للإِبلِ) ، جَمَلٌ مَكسوحٌ لَا يَمشِي من شِدّة الظَّلْعِ. (و) قَالَ أَيضاً: العُودُ (المكسَّح) ، كمُعظَّم، أَي (المُقَشَّر) المُسَوَّى. وَمِنْه قَول الطِّرمّاح:
جُمَاليّةٍ تغتالُ فضَلَ جَدِيلِهَا
شَنَاحٍ كصَقْب الطّائفيِّ المُكسَّحِ
وإِعجام السِّين لغةٌ فِيهِ.
(والكَسِيح) ، كأَمِير: (الْعَاجِز) إِذا مَشى، كأَنّه يَكحسَح الأَرْضَ أَي يَكنُسُهَا.
(و) قيل: (الأَكحسَحُ: الأَعرَجُ، والمُقْعَدُ) أَيضاً. (ج، كُسْحَانٌ) بالضمّ كأَحْمَرَ وحُمْرَانٍ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر سُئل عَن مَال الصَّدَقة فَقَالَ: (إِنَّهَا شَرُّ مالٍ، إِنَّمَا هِيَ مالُ الكُسْحَانِ والعُورانِ (، ومعنٍ ى الحديثِ أَنّه كَرِهَ الصدقةَ إِلاَّ لأَهل الزَّمَانةِ.
وَفِي حَدِيث قَتَادَةَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْ نَشَآء لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ} (يس: 67) أَي جعلناهم كُسْحاً يعنِي مُقعَدِين، جمع أَكْسَح كأَحْمَرَ وحُمْرٍ.
(والمُكَاسَحَة: المُشَارَبَة) ، هاكذا فِي النُسخ غَالِبا، وَفِي بعض الأُمهات: المُشَارَّة (الشَّديدَةُ) ، فليُرَاجَع.
(و) الكَسِحُ، (كالكَتِف: مَنْ تَستَعِينُه وَلَا يُعِينُك) لعَجْزه.
(و) يُقَال: فلانٌ (مَا أَكسَحَه) ، أَي (مَا أَثْقَله. و) يُقَال (جَملٌ مَكْسُوحٌ) إِذا كَانَ (بِهِ ظَلْع شَدِيدٌ) ، وَقد تقدّم أَنه تَتمّةٌ من قَول أَبي سعيد اللُّغويّ.
(والكَسْحُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (العَجْز) من دَاءٍ يأْخُذ فِي الأَوراكِ فتَضعف لَهُ الرِّجْلُ.
(ومُكَسَّحَة، كمعَظمة، بِالسِّين والشين، ويُفتحان ويُكسران: ع) باليَمَامَةِ، قَالَ الحَفْصيّ: هُوَ نَخْلٌ فِي جَزْع الوادِي قَريباً من أُشَيّ. قَالَ زِياد بن مُنقِدٍ العَدَويّ:
يَا لَيْت شِعْرِيَ عَن جَنْبَيْ مُكَشَّحةٍ
وحيثُ يُبْنَى من الحِنَّاءَة الأُطُمُ
عَن الاشاءَة هَل زَالتْ مَخارِمُها
وَهل تغيَّرَ من آرامِها إِرَمُ كَذَا فِي (مُعْجم ياقوت) .

كسد

Entries on كسد in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
كسد
: (كَسَبُد) المتَاعُ وغيرُه، (كنَصَر وكَرُم) ، اللُّغَة الأُولى هِيَ المتداولَة الْمَشْهُورَة وَالْفِعْل يَكحسُد، (كَسَاداً) بِالْفَتْح، (وكُسُوداً) ، بِالضَّمِّ (: لم يَنْفُقْ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَصل معنَى الكَسَاد هُوَ الفَساد، ثمَّ استعملوه فِي عَدَم نَفَاق السِّلَعِ والأَسْواقِ، (فَهُوَ كاسِدٌ وكَسِيدٌ) وسِلْعَةٌ كاسِدَةٌ (و) كَسَدت السُّوقُ تَكحسُد كَسَاداً، و (سُوقٌ كاسِدٌ) ، بِلَا هاءه، وكأَنهم قصَدوا النَّسبَ، أَي ذَات كَسَادٍ، (وأَكْسَدَ) فِي سَائِر النُّسخ بِالرَّفْع، بِنَاء على أَنه مَعْطُوف على مَا قبله، وَالصَّوَاب أَنه جُملةٌ مستقِّلة مستأْنَفة، أَي وأَكسدَ القَوْمُ: كَسَدَتْ سُوقهم، كَذَا فِي اللِّسَان، وَعبارَة ابْن القطاع: أَكْسَد القومُ: صَارُوا إِلى الكَساد، (و) كَذَا قَوْلهم (أَكْسَدَتْ سُوقُهم) وَهَذَا خلاف مَا عَلَيْهِ الأَئمة، فإِنهم صرَّحوا: أَكسدَ الْقَوْم رباعيًّا، وكسَدَتْ سوقهم ثُلاثيًّا. (والكَسِيدُ: الدُّونُ) ، وَبِه فُسّر قَول الشَّاعِر:
إِذْ كُلُّ حَيت نَابِتٌ بِأُرُومَلآغ
نَبْتَ العِضَاةِ فَمَاجِدٌ وكَسِيدٌ
قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لمُعَوِّد الحُكَماءِ.
(والكُسْدُ) بالضمّ (: القُسْطُ) ، لُغَة فِيهِ، عَن الصاغانيّ.
(وانْكَسَدَت الغَنَمُ إِلى الغَنَمِ: رجَعَتْ إِليها) ، عَن الصاغانيّ.

كيد

Entries on كيد in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
كيد
: ( {الكَيْدُ: المَكْرُ والخُبْثُ،} كالمَكِيدَةِ) ، قَالَ اللَّيْث: {الكَيْدُ مِن} المَكِيدة، وَقد {كَادَه} يَكِيدُه {كَيْداً} ومَكِيدَةً. قالل شيخُنا: وظاهِرُ كلامِهِمْ أَنْ الكَيْدَ والمَكْرَ مُترادفانِ، وَهُوَ الظَّاهِر، وَقد فَرَّق بَينهمَا بعضُ فُقَهَاءِ اللُّغَة، فَقَالَ:! الكَيْدُ: المَضَرَّة، والمَكْرُ: إِخفاءُ الكَيْدِ وإِيصالُ المَضَرَّة، وَقيل: الكَيْدُ: الأَخْذُ على خَفَاءٍ، وَلَا يُعْتَبر فِيهِ إظهارُ خِلاَفِ مَا أَبْطَنَه، ويُعْتَبر ذالك فِي المَكْرِ. وَالله أَعلم.
(و) الكَيْدُ (: الحِيلَةُ) ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعَالَى: {فَجَمَعَ {كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} (سُورَة طه، الْآيَة: 60) وَقَوله تَعَالَى: {} فَيَكِيدُواْ لَكَ {كَيْدًا} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 5) أَي فَيحْتَالوا احتِيَالاً. وفلانٌ} يَكِيدُ أَمْراً مَا أَدْرِي مَا هُوَ، إِذا كَانَ يُرِيغُه ويَحتال لَهُ، ويَسْعَى لَهُ ويَخْتِله، وكلّ شيْءٍ تُعالِجه فأَنت {تَكِيدُه.
(و) الكَيْد: الاحتيالُ وَالِاجْتِهَاد، وَبِه سُمِّيت (الحَرْبُ) كَيْداً، لاحتيالِ الناسِ فِيهَا، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز غَزَا فَلَمْ يَلْقَ} كَيْداً، أَي لم يُقَاتلْ، انْتهى. قلت: وَهُوَ فِي حَدِيث ابْن عمر. وَفِي حَدِيث صُلْحِ نَجَرانَ (إِنْ كانَ باليَمَنِ {كَيْدٌ ذَاتُ غَدْرٍ) أَي حَرْبٌ، ولذالك أَنَّثَها.
(و) } الكَيْدُ (: إِخرَاجُ الزَّنْدِ النَّارَ؛ و) الكَيْدُ (: القَيْءُ) ، وَمِنْه حَديث قَتَادَة (إِذا بَلَغ الصائمُ الكَيْدَ أَفْطَر) حَكَاهُ الهَرَويّ فِي الغَريبينِ وابنُ سِيده.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الكَيْدُ (: اجْتِهَادُ الغُرَابِ فِي صِياحِه، و) قد (كَادَ) الرجُلُ إِذا (قَاءَ) .
(و) من المجازِ: كادَ (بِنَفْسِه) {كَيْداً (: جَادَ) بهَا جَوْداً، وسَاقَ سِياقاً. وَفِي الأَساس: رأَيتُه} يَكِيد بِنَفْسِه: يُقَاسِي المَشَقَّةَ فِي سِيَاقه. وَفِي الحديثِ (أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمدَخَلَ على سَعْدِ بن مُعَاذٍ وَهُوَ {يَكِيدُ بِنَفْسِه فَقَالَ: جَزَاكَ الله مِنْ سَيِّدِ قَوْمٍ) . يُرِيد النَّزْعَ.
(و) } كادَت (المَرْأَةُ) {تَكِيد كَيْداً (: حَاضَتْ) ، وَمن حَديث ابنِ عبَّاس (أَنه نَظَر إِلى جَوَارٍ قَدْ} كِدْنَ فِي الطَّرِيقِ، فأَمرَ أَن يَتَنَحَّيْنَ) مَعْنَاهُ: حِضْنَ. {والكَيْدُ: الحَيْضُ.
(و) } كَادَ (يَفْعَلُ كَذَا: قَارَبَ وهَمَّ) قَالَ الفَرَّاءُ: العَرب تَقولُ مَا! كِدْت أَبْلُغ إِليكَ وأَنت قد بَلَغْتَ. قَالَ: وَهَذَا هُوَ وَجه العَرَبِيَّة، وَمن الْعَرَب مَنْ يُدخِل {كَاد} وَيكادُ فِي اليَقِينِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة الظِّنَّ، أَصْلُه الشَّكُّ، ثُمَّ يُجْعَل يَقيناً. ( {كَكِيدَ) ، فِي لُغة بعضِ العَرب، كَمَا تَقدَّم، وَهُوَ على وَجْهِ الشُّذُوذِ، وإِنما اسْتَطْرَده هُنَا مَعَ ذِكْرِه أَوَّلاً فِي كود إِشارةً إِلى أَنه واويّ ويائيّ، وَهُوَ صَنيع غالِبِ أَئمّة اللُّغَة، وَمِنْهُم من اقْتصر على أَحدهما.
(وَفِيه} تَكَايُدٌ) ، أَي (تَشَدُّدٌ) ، وَبِه فَسَّر السكَّرِيُّ قولَ أَبي ضَبَّةَ الهُذَلِيّ:
لَقَّيْتُ لَبَّتَه السِّنَانَ فَكَبَّه
مِنِّي {تَكَايُدُ طَعْنَةٍ وتَأْيُّدُ
(و) قَوْلهم: لَا أَفعل ذالك و (لَا} كَيْداً وَلَا هَمًّا) ، أَي (لَا {أَكادُ وَلَا أَهُمُّ) ، كَقَوْلِهِم: لَا} مَكَادَةَ وَلَا {مَهَمَّةَ، وَقد تَقَدَّم، وهاذه قِطْعَة مِن عِبارة ابنِ بُزُرْج، كَمَا سيأْتي بَيانُها، فَلَو أَخَّرَها فِيمَا بَعْدُ كَانَ أَلْيَقَ بالسَّبْكِ وأَنْسَبَ.
(} واكْتَادَ، افْتَعَلَ من {الكَيْدِ، و) قَالَ ابنُ بُزُرْج: يُقَال مِنْ كَادَ: (هُمَا} يَتَكَايَدَانِ) ، أَي بالياءِ (وَلَا تَقُلْ) أَي أَيُّهَا النحويّ: (يَتَكَاوَدَانِ) ، أَي بالوَاو، فإِنه خَطَأٌ، لأَنهم يَقُولُونَ إِذا حُمِلَ أَحدُهُمْ على مَا يَكْرهُ: لَا وَالله وَلَا كَيْداً وَلَا هَمًّا، يُرِيد: لَا {أُكَادُ وَلَا أُهَمُّ، وحكَى ابنُ مُجاهدٍ عَن أَهل اللغةِ كَادَ} يَكَادُ، كَانَ فِي الأَصلِ كَيِدَ يَكْيَدُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{كادَه: عَلَّمَه الكَيْدَ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {كَذالِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} (سُورَة يُوسُف، الْآيَة: 76) أَي عَلَّمْنَاه الكَيْدَ على إِخْوَتِه.
} وكادَه: أَرادَه بِسُوءٍ. وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: { {لاكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} (سُورَة الْأَنْبِيَاء، الْآيَة: 57) .
} وكَيْد الله للكُفَّار هُوَ استِدْراجُهم من حَيْثُ لَا يَعْمَلُون.
{والمُكَايَدَةُ: المُخَاتَلَة.
} وكَيْدَانُ، بِالْفَتْح: قَرْيَةٌ بِفَارِسَ.
( {وأَكْيَادُ) مِنْ قُرَى مِصْرَ، وتُضَاف إِليها دِجْوَة، وقَرْيَة أُخرى تُسَمَّى} بأَكْيَادِ العَتَاوِرَةِ. 

كدر

Entries on كدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
كدر
كَدَرَ، مثلَّثةَ الدَّالِ، الكَسر والضَّمُّ فِي التَّهذيب والمحْكَم، وَالْفَتْح نَقله الصاغانيّ، كَدارَةً وكَدَراً، محَرَّكَةً مَصدرا كَدُرَ كَكَرُمَ، وكُدوراً، وكُدورةً، وكُدرَةً، بضمِّهِنَّ مصَادر الْبَابَيْنِ. واكْدَرَّ اكْدِراراً، قَالَ ابنُ مُطَيْر الأَسَدِيّ:
(وكائِنْ تَرَى من حالِ دُنيا تَغَيَّرَتْ ... وحالٍ صفا بعدَ اكْدِرارٍ غَديرها)
وتكَدَّرَ: نقيض صفا. وَفِي الصِّحَاح: الكَدر: نقيض الصَّفْوِ، وَهُوَ أَكْدَرُ وكَدِرٌ، بيِّنُ الكُدورَةِ والكَدارَةِ. وَيُقَال: عيشٌ أَكْدَرُ كَدِرٌ، وماءٌ أَكْدَرُ كَدِرٌ. فِي الصِّحَاح: كَدِرَ الماءُ، بِالْكَسْرِ، يكدَرُ كَدَراً فَهُوَ كَدْرٌ، وكَدِرٌ، كفَخذ وفَخْذ، كَذَلِك كديرٌ، كأَمير. وكَدَّرَه غيرُه تَكديراً: جعله كَدِراً، وَالِاسْم الكُدرَةُ والكُدورَةُ. والكُدْرَةُ من الأَلوان: مَا نَحَا نحوَ السَّواد والغُبْرَة، وَقَالَ بعضُهم: الكُدرةُ فِي اللونِ خاصَّة، والكُدورة فِي المَاء والعينِ. هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّواب: والعيشِ، والكَدَر، محرَّكة فِي الكُلِّ. وكَدِرَ لونُ الرَّجُلِ، بِالْكَسْرِ، عَن اللّحيانيّ، وَيُقَال: كَدُرَ عَيْشُ فلانٍ وتكَدَّرَتْ معيشتُه. ويُقال: كَدِرَ الماءُ وكَدُرَ، وَلَا يُقَال: كَدَرَ إلاّ فِي الصَّبِّ. كَذَا فِي اللِّسَان، إلاّ أنَّ الصاغانيّ أَثبتَهُ فَقَالَ: كَدَرَ الماءُ أَيضاً: تَكَدَّرَ، لُغَة ثَالِثَة فِي كَدِرَ وكَدُرَ، بِالْكَسْرِ والضَّمّ. وَفِي الأساس: كَدَُِرَ عيشُهُ وتكَدَّرَ من الْمجَاز. وَمِنْه: خُذْ مَا صفا ودَعْ مَا كَدَُِرَ. وَكَذَا قَوْلهم: كَدَرَ عليَّ فؤادُه، وَهُوَ كَدِرُ الفؤادِ عليَّ. والكَدَرَةُ، محرَّكَةً، من الحوضِ: طينُهُ وكَدَرُه عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَوْ كَدَرَتُه: مَا علاهُ من طُحلُب ونحوِه، كَعَرْمَض، والكَدَرَةُ أَيضاً: السَّحابُ الرَّقيقُ لَا يواري السماءَ، قَالَه أَبُو حنيفَة، كالكُدْرِيِّّ والكُدارِيِّ، بضمِّهما، وَلم أرَ أَحداً وَصَفَ السَّحابَ)
بهما، بل هما من صِفَات الطَّير، كَمَا يَأْتِي فِي آخر المادَّة عَن ابْن الأعرابيّ. وَقَالَ اللَّيْث: الكَدَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: القُلاعَة الضَّخْمَةُ المُثارَةُ من مَدَر الأرضِ قَالَ العجّاجُ:
(وإنْ أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدرْ ... سنابِكُ الخيلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرّْ)
قَالَ: الكَدَرُ جمع الكَدَرَة، وَهِي المَدَرَةُ الَّتِي تُثيرُها السِّنُّ وَهِي هَا هُنَا مَا تثير سنابك الْخَيل. قَالَ: والكَدَرَةُ أَيْضا: القَبْضَةُ المَحصودَة المتفَرِّقة من الزَّرع ونحوِه، الكَدَرُ، مُحرَّكة، قَالَ ابْن سِيدَه: وَحَكَاهُ أَبُو حنيفَة. من الْمجَاز: انْكَدَرَ يعْدو: أَسْرَعَ بعضَ الْإِسْرَاع، وَفِي الصِّحَاح: أَسْرعَ وانْقَضَّ، وَمِنْه قولُ العجَّاج فِي صِفة الْبَازِي: أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فانْكَدَر من الْمجَاز: انْكَدَر عَلَيْه القومُ: انْصَبُّوا أَرْسَالاً. وَفِي البَصائر: أَي قصدُــوا مُتناثِرين عَلَيْهِ، قَالَ: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإِذا النُّجومُ انْكَدَرَتْ أَي تناثَرَتْ. من الْمجَاز: أَطْعَمَنا الكُدَيْراء كحُمَيْراء: حَليبٌ يُنْقَع فِيهِ تَمْرٌ بَرْنِيٌّ. وَقيل: هُوَ لَبَنٌ يُمرَس ُ بالتَّمْر يُسَمَّنُ بِهِ النِّساء. وَقَالَ كُراع: هُوَ صِنْف من الطَّعام، وَلم يُحَلِّه. وَقَالَ الزمخشريّ: سُمِّيَت لكُدْرَةِ لَوْنِها. وحِمارٌ كُدُرٌ بضَمَّتَيْن، وكُنْدُرٌ وكُنادِر، بضَمِّهما: غَليظٌ، وَيُقَال أتانٌ كُدُرَةٌ. وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أنَّ كُنْدُراً رُباعي، وَقد ذكرَه المصنّف هُنَاكَ. وبناتُ الأَكْدَر: حَميرُ وَحْشٍ مَنْسُوبةٌ إِلَى فَحْلٍ مِنْهَا. وأُكَيْدِرٌ كأُحَيْمِر: تَصْغِير أَكْدَر: صاحِبُ دُومةِ الجَنْدَل، جَاءَ ذكرُه فِي الحَدِيث. والكَدْراء: د، بِالْيمن شماليّ زَبيد يُنْسَب إِلَيْهِ الْأَدِيم، وَفِي المعجم: هُوَ من زابِ تِهامةِ الْيمن، وَهُوَ ومَوْر والمَهْجَم من أعظم أَوْدِية الْيمن. قلتُ: وَكَانَت الخَطابة والتَّدْريس بِهِ لبَني أبي الْفتُوح من الناشريِّين. والأكْدَرُ اسمٌ. والأَكْدَرُ: السَّيْلُ القاشِرُ لوجهِ الأرضِ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. أَكْدَر: اسمُ كَلْب. وكَوْدَرٌ، كَجَوْهرٍ: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْيَر، عَن الأصمعِيّ. قَالَ النَّابِغَة الجَعْدِيّ:
(ويَوْمَ دَعا وِلْدانَكمْ عَبْدُ كَوْدَرٍ ... فخالوا لَدى الدَّاعي ثَريداً مُقَلْقَلا)
أَو عَريفٌ كَانَ للمُهاجِرِ بنِ عبد الله الكِلابيّ، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وكَدَرَ الماءَ يَكْدُره كَدْرَاً، من حدّ نصَر: صَبَّه.
والأَكْدَرِيَّةُ فِي الفَرائض: مَسْأَلةٌ مَشْهُورَة، وَهِي: زَوْجٌ، وأمٌّ، وجدٌّ وأختٌ لأَب وأمٍّ، وأصلُها من ستَّة، وتَعول لتسعة، وتَصِحُّ من سَبْعَة وَعشْرين، قَالَه شَيخنَا. لُقِّبَت بهَا لأنَّ عبدَ الْملك بن مروانَ سَأَلَ عَنْهَا رجلا يُقال لَهُ أَكْدَر فَلَمْ يَعْرِفها، أَو كَانَت الميِّتَةُ تُسمَّى أَكْدَريَّة، أَو لأنَّها كدَّرَت على زَيْد بن ثابتٍ مَذْهَبه، لصُعوبتها وَقد اسْتَفْتَيْتُ فِيهَا شيخَنا الفَقيه المُحدِّثَ أَبَا الْحسن عَليّ بن مُوسَى بن شَمْسِ الدّين ابْن النَّقيب حَفِظَه اللهُ تَعَالَى فَأجَاب مَا نَصُّه: الزَّوج النصْف ثَلاثة، وللأُمِّ الثُّلُث، اثْنان، وللجدِّ واحدٌ، وَأَصلهَا من سِتَّة، وَالْقِيَاس سُقوط الأُختِ بالجدِّ لأنَّها عصبةٌ بالغَيْر، ولكنْ فُرض لَهَا النِّصفُ ثَلَاثًا لنصِّ الله تَعَالَى، وبالنَّصِّ يُترَك القياسُ، فَتَصِير المسألةُ من تسْعة، ثمَّ يعود الجدُّ والشَّقيقة إِلَى المُقاسَمة أثْلاثاً: للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، فانكسَرت السِّهامُ الْأَرْبَعَة على ثَلاثة، مخرج الثُّلث ثَلَاثَة من)
تِسْعَة فِي ثَلَاثَة بتِسعة، وللأمِّ الثُّلث عائلاً اثنانِ فِي ثلاثةٍ بسِتَّة، وَالْبَاقِي اثْنَا عشر، للجدِّ ثمانيةٌ تَعْصِيباً، وَللْأُخْت أَرْبَعةٌ تعصيباً بالجدِّ، وَمن هُنَا حصل التَّكْديرُ على الْأُخْت لكَون فَرْضِها عَاد تعصيباً، وَحصل أَيْضا للجدِّ لكونِه كَالْأَبِ يَحْجُب الإخوةَ والأَخَوات، فَعَاد انفِرادُه بالتَّعصيب إِلَى المُقاسَمة فشاركَتْه الأختُ فِي التَّعصيب، لَهُ الثُّلُثان، وَلها الثُّلث. فَهَذَا وَجه تَلْقِيبِها بالأَكْدَرِيَّة. انْتهى. والكُدُرُّ كعُتُلٍّ: الشابُّ الحادِرُ الشَّديد القويُّ المُكْتَنِز. وروى أَبُو تُراب عَن شُجاع: غلامٌ قُدُرٌ وكُدُرٌ، وَهُوَ التامُّ دون المُنْخَزِل. والكُدارَة، كثُمامَة: الكُدادَة، وَهِي ثُفْلُ السَّمنِ فِي أَسْفَلِ القِدْر. والمُنْكَدِر: فَرَسٌ لبني العَدَوِيَّة نَقله الصَّاغانِيّ. وطريقُ المُنْكَدِر: طريقُ اليمامةِ إِلَى مَكَّة شرَّفها اللهُ تَعَالَى.والكُدْر، ظاهرُه يَقْتَضِي أنَّه بالفَتح، وَضَبَطه الصَّاغانِيّ بالضمِّ وَقَالَ: ع قرب الْمَدِينَة على ثمانيةِ بُرُدٍ مِنْهَا. وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: ماءَةٌ لبني سُلَيْم بالحِجاز فِي ديار غَطفان نَاحيَة المَعْدن. وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خرج إِلَى قَرْقَرة الكُدْرِ لجمع من سُلَيْم فَوجدَ الحيَّ خُلوفاً، فاستاقَ النَّعم، وَكَانَت غَيْبَتُه فِيهِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. وَفِي حَدِيث عمر: كنتُ زَميلَه فِي غَزْوَةِ قَرْقَرةِ الكُدْر، وَقد تقدّم فِي قرر. والأكادِرُ جبالٌ م، الْوَاحِد أكدر. قَالَ شَمْعَلَةُ بن الأخضَر:
(وَلَو مَلأَتْ أَعْفَاجَها مِن رَثِيئَة ... بَنو هاجرٍ مالَتْ بِهَضْبِ الأكادِرِ)
وَفِي مُخْتَصر الْبلدَانِ: الأكادِر: بلدٌ من بِلَاد فَزارَة. والكُدْرِيُّ، كتُرْكِيٍّ، والكُدَارِيُّ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الأعرابيّ: ضَرْبٌ من القَطا غُبْرُ الألوان قِصارُ الأَرْجُل رُقْشُ الظُّهور سودُ باطنِ الجناحِ صُفْرُ الحُلوق. فِي ذَنَبِها ريشَتانِ أَطْوَلُ من سَائِر الذَّنَب، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَزَاد ابْن سِيدَه: فَصيحة تُنادى باسمِها، وَهِي أَلْطَف من الجونِيّ، وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ:
(تَلْقَى بِهِ بَيْضَ القَطا الكُداري ... تَوائِماً كالحَدَقِ الصِّغارِ)
واحِدَته كُدْرِيَّةٌ وكُدارِيَّةٌ، وَقَالَ بعضُهم: الكُدْرِيّ: مَنْسُوبٌ إِلَى طَيْرٍ كُدْرٍ، كالدُّبْسِيّ مَنْسُوب إِلَى طير دُبْس وَقَالَ الجوهريّ: القَطا ثلاثةُ أَضْرُب: كُدْرِيٌّ، وجونِيّ، وغَطَاطٌ، فالكُدْرِيُّ مَا وَصَفْناه وَهُوَ أَلْطَفُ من الجونِي، كأنَّه نُسِب إِلَى مُعظَم القَطا وَهِي كُدْرٌ، والضربان الْآخرَانِ مَذكوران فِي مَوضعيهما. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ: الأكْدَر: هُوَ الَّذِي فِي لَوْنِه كُدْرَةٌ، قَالَ رؤبة: أَكْدَرَ لَفَّافِ عِنادَ الرُّوَّغِ وَمن المَجاز: تكادرَتْ العَيْنُ فِي الشَّيء، إِذا أدامَتْ النَّظرَ إِلَيْهِ، قَالَه الزمخشريُّ. وَمن أمثالِهم: مَن رَشَّكَ بُلَّه، وَمَنْ رماكَ بِكَدَرَة ارْمِهِ بحَجَرَة. والكَدَر، محرَّكَة: مَوْضِع قريبٌ من الحَزْنِ فِي ديارِ بني يَربوع بنِ حَنْظَلة. والمُنْكَدِرُ بن محمَّد بن المُنْكَدِر ثقةٌ.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.