Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

Search results for: قصد in Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

حبس

Entries on حبس in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
حبس
الحَبْسُ: المَنْعُ والإمساكُ، وَهُوَ ضِدُّ التَّخْلِيَة، كالمَحْبَسِ، كمقْعَد، قَالَه بعضَهم، ونظيرُه قولُه تَعَالَى: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ أَي رُجوعُكُم ويَسْأَلُونَكَ عَن المَحِيضِ قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَيْسَ هَذَا بمُطَّرِدٍ، إنَّما يُقْتَصَرُ مِنْهُ على مَا سُمِعَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: المَحْبِسُ على قِياسِهِم: المَوضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ، والمَحْبَسُ: المَصْدَرُ، وَقَالَ الليثُ: المَحْبِسُ يكونُ سِجْناً، وَيكون فِعلاً، كالحَبْسِ، حبَسَهُ يَحْبِسُه، من حَدّ ضَرَبَ، حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوسٌ وحَبِيسٌ. الحَبْسُ: الشَّجاعَةُ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. الحَبْسُ: ع أَو جَبَلٌ فِي دِيارِ بَني أَسَد، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُويَ بيتُ الحارثِ بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ:
(لِمَن الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ ... آياتُها كمَهارِقِ الفُرْسِ)
نقلَهما الصَّاغانِيُّ، ورُويَ بالضَّمِّ أَيضاً، فَهُوَ إِذا مثلَّثٌ. الحَبْسُ: الجَبَلُ الأَسوَدُ العَظيمُ، عَن أَبي عَمْرو، وأَنشدَ:
(كأَنَّه حَبْسٌ بلَيْلٍ مُظْلِمُ ... جَلَّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ)
وَقَالَ ثعلَبٌ يكونُ الجَبَلُ خَوْعاً، أَي أَبيَضَ ويكونُ بقعَةٌ سَوداءُ، ويَكونُ الجَبَلُ حَبْساً، أَي أَسودَ تكونُ فِيهِ بقعَةٌ بيضاءُ. الحِبْسُ، بالكَسرِ: خَشَبَةٌ أَو حِجارَةٌ تُبْنَى فِي مَجْرَى الماءِ لِتَحْبِسَه كي يَشْرَبَ القومُ ويَسْقُوا أَموالَهُم. ويُفتَحُ، حكاهُ العامِرِيُُّ، والجَمْعُ أَحْباسٌ، وَقيل: مَا سُدَّ بِهِ مَجرى الْوَادي فِي أَيِّ مَوضِعٍ: حَبْسٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هِيَ حِجارَةٌ تُوضَعُ فِي فوهَةِ النَّهْرِ تَمنعُ طُغيانَ الماءِ. قَالَ أَبو عَمْرو: الحِبْسُ كالمَصْنَعَةِ تُجعَلُ للماءِ، والجَمْعُ أَحْباسٌ. الحِبْسُ: نِطاقُ الهَوْدَجِ. الحِبْسُ: المِقرَمَةُ، وَهِي: ثَوْبٌ يُطْرَحُ على ظَهْرِ الفِراشِ للنَّومِ عليهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحِبْسُ: الماءُ المَجموعُ الَّذِي لَا مادَّةَ لهُ، سُمِّيَ باسم مَا يُسَدُّ بهِ، كَمَا يُقالُ لهُ: نِهْيٌ أَيضاً، قَالَ) أَبو زُرْعَةَ التَّمِيمِيُّ:
(منْ كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِزِ المَجَسِّ ... رابٍ مُنيفٍ مثلِ عَرضِ التُّرْسِ)

(فَشِمْتُ فِيهَا كعَمُودِ الحِبْسِ ... أَمْعَسُها يَا صاحِ أَيَّ مَعْسِ)

(حَتَّى شَفَيْتُ نَفسها من نَفْسِي ... تلكَ سُلَيمَى فاعْلَمَنَّ عِرْسِي)
الحِبْس: سِوارٌ من فِضَّةٍ يُجْعَلُ فِي وسَطِ القِرامِ، وَهُوَ سِتْرٌ يُجْمَعُ بِهِ ليُضِيءَ البيْتُ. فِي حَدِيث الفتحِ أَنَّه بعثَ أَبا عُبيدةَ على الحُبُسِ، ضبَطَه الزَّمخشريُّ، بضمَّتينِ، وَقَالَ: همُ الرَّجّالةُ. قَالَ القُتَيْبِيُّ: ورواهُ بضَمٍّ فَسُكُون، سُمُّوا بذلك لتحَبُّسِهم الخَيَّالَةَ ببُطء مَشْيِهِم، كأَنّه جمعُ حَبُوس، أَو لأَنَّهم يَتَخَلَّفونَ عنهُم، ويحْتَبسُون عَن بُلُوغِهِم، كأَنّه جَمْعُ حَبِيسٍ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحسبُ الواحِدَ حَبيساً، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُول، ويَجوز أَن يكونَ حابِساً، كأَنّه يَحْبِسُ مَن يسيرُ من الرُّكْبانِ بمَسيرِه، كالحُبَّسِ، كرُكَّع. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وأَكثَرُ مَا يُروَى هَكَذَا، فَإِن صَحَّتِ الرِّوايَةُ فَلَا يكون واحِدُها إلاّ حابِساً، كشاهِدٍ وشُهَّدٍ، قَالَ: وأَمّا حَبيسٌ فَلَا يُعرَفُ فِي جَمْعِ فَعِيل فُعَّلٌ، وإنَّما يُعرَف فِيهِ فُعُلٌ كنَذيرٍ ونُذُرٍ. منَ المَجاز: الحُبُسُ: كُلُّ شيءٍ وقَفَه صاحِبُه وَقفاً مُحَرَّماً لَا يُباعُ وَلَا يُورَثُ من نَخْلٍ أَو كَرْمٍ أَو غَيرهَا، كأَرْضٍ أَو مُسْتَغَل ٍّ يُحَبَّسُ أَصلُه وتُسَبَّلُ غَلَّتُه، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول، وَفِي بعض الأُمَّهاتِ: ثَمَرَتُه، أَي تَقَرُّباً إِلَى الله تَعَالَى، كَمَا قَالَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لعُمَرَ فِي نَخْلٍ لَهُ أَرادَ أَن يتقَرَّبَ بصَدَقَته إِلَى الله عزّ وجَلَّ، فَقَالَ لهُ: حَبِّس الأَصْلَ وسَبِّل الثَّمَرَةَ. أَي اجعلْه وَقفاً حُبُساً. وَمَا رُويَ عَن شُرَيْحٍ أَنه قَالَ: جاءَ مُحَمَّد صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بإطلاقِ الحُبُسِ. إنَّما أَرادَ بهَا مَا كَانَ من أَهل الجاهليَّة يَحبِسونَه من السَّوائبِ، والبَحائِر، والحَوامِي، وَغَيرهَا، والمَعنى أَنَّ الشَّريعةَ أَطلَقَتْ مَا حَبَسُوا وحلَّلَتْ مَا حَرَّموا، وَهُوَ جَمْعُ حَبيسٍ، وَقد رَوَاهُ الهَرَوِيُّ فِي الغريبَين بِإِسْكَان الباءِ، قَالَ ابْن الأَثيرِ: فإنْ صَحَّ فيكونُ قد خفَّفَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا، فِي جَمْعِ رَغيفٍ: رُغْفٌ، بِالسُّكُونِ، والأَصلُ الضَّمّ. والحُبْسَة، بالضَّمّ: الاسمُ من الاحْتِباس، يُقَال: الصَّمتُ حُبْسَةٌ، وَهُوَ تَعَذُّرُ الكلامِ وتوقُّفُه عِنْد إرادَتِه، قَالَ المُبَرِّدُ فِي بَاب عِلَلِ اللِّسان قَالَ والعُقْلَة: الْتِواءُ اللِّسان عِنْد إرادةِ الكلامِ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحُبْسَةُ: ثِقَلٌ يَمْنَعُ من البَيان، فَإِن كَانَ الثِّقَلُ من العُجمَةِ فَهِيَ حُكْلَةٌ. منَ المَجاز: الحَبيسُ من الخَيل، كأميرٍ: المَوقوفُ فِي سَبِيل اللهِ على الغُزاةِ يركبونَه فِي الجِهادِ، كالمَحْبوسِ والمُحْبَس كمُكْرَمٍ، قَالَه اللَّيْث، وكلُّ مَا حُبِسَ بوَجهٍ حَبْسَاً واَحْبَسَه إحْباساً، وحَبَّسَه تَحْبِيساً، قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهَذَا أحدُ مَا)
جاءَ على فَعيلٍ من أَفْعَلَ، قَالَ شَيْخُنا: وَقَالَ قومٌ: الفَصيحُ: أَحْبَسه وحَبَّسَه تَحْبِيساً. وَحَبَسه، مُخفَّفاً، لغةٌ رديئةٌ، وَبِالْعَكْسِ وَقَفَه وأَوْقَفَه فإنّ الأفصَحَ وَقَفَه مُخفَّفاً، ووَقَّفَ مُشَدَّداً مُنكرَةٌ قليلةٌ.
قلتُ: وَفِي شرحِ الفَصيحِ لِابْنِ دَرَسْتَوَيْه: أمّا قولُه: أَحْبَسْتُ فرسا فِي سبيلِ الله، بِمَعْنى جَعَلْتُه مَحْبُوساً،ويُجعَلُ ثمَرُه فِي سبيلِ الله، هَكَذَا فُسِّرَ بِهِ حديثُ عمرَ السابقُ. واحْتَبَسَه: حَبَسَه، فاحْتَبسَ، لازِمٌ مُتعَدٍّ. وَتَحَبَّسَ على كَذَا، أَي حَبَسَ نَفْسَه عَلَيْهِ. وحابَسَ صاحِبَه، قَالَ العَجّاج:
(إِذا الوَلُوعُ بالوَلوعِ لَبَّسا ... حَتْفَ الحِمَامِ والنُّحوسِ النُّحَّسا)

(وحابَسَ الناسُ الأمورَ الحُبَّسا ... وَجَدْتَنا أَعَزَّ مَن تَنَفَّسا)
وفُنونُ بنتُ أبي غالِبِ بنِ مَسْعُودِ بنِ الحَبُوس، كصَبُورٍ، الحَرْبِيَّة: مُحدِّثةٌ، رَوَتْ عَن عُبَيْد الله بن أحمدَ بنِ يوسُف. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: حَبَسَه: ضَبَطَه، قَالَه سِيبَوَيْهٍ. واحْتَبَسَه: اتَّخذَهُ حَبيساً، وَقيل: احْتِباسُكَ إيّاه: اخْتِصاصُكَ بِهِ نَفْسَكَ، تَقول: احْتَبَسْتُ الشيءَ، إِذا اخْتَصَصْتَه لنَفسِك خاصَّةً. وإبلٌ مُحْبَسَةٌ: داجِنَةٌ، كأنّها قد حُبِسَتْ عَن الرَّعْي، وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ: وَلَا يُحْبَسُ) دَرُّكُم. أَي لَا تُحبَسُ ذواتُ الدَّرِّ. وَفِي حديثِ الحُدَيْبِيَة: حَبَسَها حابِسُ الْفِيل. أَي فيلُ أَبْرَهةَ الحَبَشيِّ الَّذِي جاءَ يَــقْصِدُ خَرابَ الكَعبةِ فَحَبَسَ اللهُ الفيلَ فَلم يدخلِ الحرَمَ، ورَدَّ رَأْسَه راجِعاً من حيثُ جَاءَ. والمَحْبِس: مَعْلَفُ الدَّابَّةِ. وَفِي النَّوادِر: جَعَلَني اللهُ رَبيطةً لكذا وحَبيسَةً، أَي تَذْهَبُ فَتَفْعلُ الشيءَ وأُوخَذُ بِهِ. والحابِسُ: مَصْنَعةُ الماءِ. وزِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِكُ المَاء. والحُبُس، بالضَّمّ: مَا وُقِفَ. والحَبائِس: جَمْعُ حَبيسةٍ، وَهِي مَا حُبِسَ فِي سبيلِ الخَير. وحبْسُ سَيَلَ: إِحْدَى قرى سُلَيْمٍ، وهما حَرّتانِ بَينهمَا فَضاءٌ، كِلتاهُما أقَلُّ من مِيلَيْن، وَقيل: هُوَ بينَ حَرَّةِ بني سُلَيْمٍ وبينَ السُّوارِقِيَّةِ، وَقيل: هُوَ بضمِّ الحاءِ، وَقيل: هُوَ طريقٌ فِي الحَرَّةِ يَجْتَمعُ فِيهِ ماءٌ لَو وَرَدَتْ عَلَيْهِ أمَّةٌ لوَسِعَهم. والحُبَاسةُ والحِباسَة كالحِبْسِ، بالكَسْر، وَقَالَ اللَّيْث: الحُبَاساتُ فِي الأرضِ الَّتِي تُحيطُ بالدَّبْرَة، وَهِي المَشارَةُ يُحبَسُ فِيهَا الماءُ حَتَّى تَمْتَلِئَ، ثمّ يُساقَ الماءُ إِلَى غَيْرِها. وكَلأٌ حابِسٌ: كثيرٌ يَحْبس المالَ. وَقد سَمَّوْا حابِساً وحُبَيْساً. والأقرعُ بنُ حابِسٍ التَّميميِّ مشهورٌ.
وحابِسُ بنُ سعد كَانَ على طَيِّئٍ بالشامِ مَعَ مُعاويةَ فقُتِلَ يومَ صِفِّين. وَأَبُو منصورِ بنُ حَبَاسَةَ، كَسَحَابةٍ، صاحبُ المدرسَةِ بالإسْكَندرِيَّةِ، وآلُ بَيْتِه حدَّثوا. والخُسُّ بنُ حابِسٍ الإيادِيُّ، يَأْتِي ذِكرُه فِي خس. وَأَبُو حَبيسٍ، كأميرٍ: مُحَمَّد بنُ شُرَحْبيل، شيخٌ لعُبَيْدِ الله بنِ مُوسَى. وحَبيسُ بنُ عابِدٍ المِصريُّ والِدُ جَعْفَرٍ وعليٍّ، حدَّثَ هُوَ ووالَداه.

حصص

Entries on حصص in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
حصص
. {الحَصُّ: حَلْقُ الشَّعرِ،} حَصَّهُ {يَحُصُّه} حَصّاً، {فحَصَّ} حَصَصاً،! وانْحَصَّ. وقِيلَ: الحَصُّ: ذَهَابُ الشَّعرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا، أَنَّ امْرَأَةً أَئَتَهْ فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، وقَدْ تَمَعَّطَ شَعْرُها، وأَمَرْونِي أَنْ أُرَجِّلِها بالخَمْرِ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ ذلِكَ فأَلْقَى اللهُ فِي رَأْسِها {الحَاصَّة، هُوَ داءٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ العِلَّةُ الَّتِي تَحُصُّ الشَّعر وتُذْهِبُه، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} الحاصَّةُ: مَا تَحُصُّ شَعرَهَا، تَحْلِقُه كُلَّه فَتَذْهَبُ بِهِ، وقَدْ {حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسَه، قَالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ.
(قَدْ} حَصَّت البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا ... أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ)
ومِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمْ رَحِمٌ {حَاصَّةٌ، أَيْ} مَحْصُوصَةٌ، قَدْ قَطَعُوها {وحَصُّوها، لَا يَتَوَاصَلُونَ عَلَيْهَا، أَو ذاتُ} حَصٍّ. ويُقَال: {حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَيْ قاسَمْتُه.} - وحَصَّنِي مِنْهُ كذَا، أَيْ صارَتْ {- حِصَّتِي مِنْهُ كَذَا، أَو صارَ ذلِكَ حِصَّتِي. ويُقَالُ: هُوَ} يَحُصُّ، أَيْ لَا يُجِيرُ أَحَدَاً. قالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:
( {أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ ومَنْ أُجِرْهُ ... فَلَيْسَ كَمَنْ يُدْلَّى بالغُرُورِ)
وَقَالَ السُّكَّرِيّ فِي شَرْحِه: أَحُصُّ، أَيْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: ومَنْ أُجِرْهُ فلَيْس هُوَ فِي غُرُورٍ.
ورَجُلٌ} أَحَصُّ بَيِّنُ {الحَصَصِ، أَيْ قَلِيِلُ شَعْرِ الرَأْسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ} مُنْحَصُّه، مُنْجَرِدُه.
وكَذَا طائِرٌ {أَحَصُّ الجَنَاحِ، أَيْ مُتَنَاثِرُة، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتَأبَّطَ شَرّاً:
(كَأَنَّمَا حَثْحَثُوا} حُصّاً قَوَادِمُه ... أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ وطُبّاقِ)
وقَال اليَزِيدِيُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعْرُ كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ {أَحَصُّ، وامْرَأَةٌ} حَصّاءُ. ومِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ {أَحَصُّ،) أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لَا سَحَابَ فِيهِ، وقِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ فَقَالَ:} الأَحَصُّ: الأَزَبُّ يَعْنِي بالأَحَصِّ: يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ، ويَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، وتَصْفُو سَمَاؤُهُ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، وَلَا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، وهُوَ الَّذِي لَا سَحابَ فِيهِ، وَلَا ينْكَسِرُ خَصَرُه، والأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، وتَسُوقُ الجَهَامَ والصُّرّاد، وَلَا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، وَلَا يَكُونُ فِيهِ مَطَرٌ، وقَوْلُه: تَهُبُّه، أَيْ تَهُبُّ فِيهِ، وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، والأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، والمُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه. ومِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ: لَا أَثَرَ فِيه. وَمن المَجَازِ: الأَحَصُّ: المَشْئُؤمُ النَّكِدُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، عَن أَبِي زَيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ومِنْهُ {الأَحْصّان: العَبْدُ والحِمارُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما ويَمُوتَا. و} الأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، وكَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةً ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ: بَكْرٍ وتَغْلِبَ، وقِيل: هُما ماءَان، وكانَ الأَحَصُّ حَمَاهُ كُلَيْبُ وَائِلٍ، وفِيهِ يَقُولُ عَمْرُو ابنُ المُزْدَلِفِ لِكُلَيْبٍ حِينَ قَتَلَه وطَلَبَ مِنْه شَرْبضةَ ماءٍ: تَجَاوَزْت بالماءِ الأَحَصَّ وبَطْنَ شُبَيْثٍ. ثُمَّ كانَتْ حَرْبُ البَسُوسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وقَدْ ذَكَرَه النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ فِي قولِه:
(فَقَالَ تَجَاوَزْتَ الأَحَصَّ ومَاءَهُ ... وبَطْنَ شُبَيْثٍ وَهْوُ ذُو مُتَرَسَّمِ) والأَحَصُّ وشُبَيْثٌ: مَوْضِعانِ بحضلَب، أَمَّا {الأَحَصُّ فكُوْرَةٌ كَبِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ ذاتُ قُرىً ومَزَارِعَ قِبْلِيّ حَلَبَ، قَصَبَتُهَا خُنَاصِرَةُ، وأَمَّا شُبَيْثٌ فجُبَيْلٌ فِي هذِهِ الكُوْرَةِ، أَسْوَدُ فِي رَابِيَةٍ فَضَاء، فِيهِ أَرْبَعُ قُرىً خَرَبَت جَمِيعُهَا، ومِنْ هَذَا الجَبَلِ يَقْطَعُ أَهْلُ حَلَبَ وجَمِيعِ نَوَاحِيها حِجَارَةَ رُحِيِّهِم، وهِي سُودٌ خَشِنَةٌ، وإِيّاهَا عَنَي عَدِىُّ بنُ الرِّقاع بقولِه:
(وإِذَا الرَّبِيعُ تَتَابَعَتْ أَنْواؤُهُ ... فسَقَى خُنَاصِرَةَ الأَحَصِّ وزَادَها)
فأَضافَ خُنَاصِرَةَ إِلَى هَذَا المَوْضِعِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِرَجُلٍ من طَيِّئٍّ يُقَالُ لَهُ الخَلِيلُ بنُ قروة، وماتَ ابنُه زَافِرٌ بالشَّامِ بدِمَشْقَ:
(وَلَا آبَ رَكْبٌ مِنْ دِمَشْقَ وأَهْلِه ... وَلَا حِمْصَ إِذْ لَمْ يَأْتِ فِي الرَّكْبِ زافِرُ)

(وَلَا مِنْ شُبَيْثٍ} والأَحَصِّ ومُنْتَهَى ... المَطَايَا بقِنَّسْرِينَ أَو بخُناصِرِ)
وفِيهِ إِقْواءٌ، وإِيّاه عَنَى ابنُ أَبِي حَصِينَةَ المَعَرِّيُّ:
(لَجَّ بَرْقُ الأَحَصِّ فِي لَمَعانِهْ ... فتَذَكَّرْتُ مَنْ وَرَاءَ رِعَانِهْ)

(فسَقَى الغَيْثُ حَيْثُ يَنْقَطِعُ الأَوْ ... عَسُ مِنْ رَنْدِه ومَنْبتِ بَانهْ)

(أَو تَرَى النَّوْرَ مثلَ مَا نُِشرَ الُبْر ... دُ حَوَاليْ هِضَابِه وقِنَانِهْ)

(تَجْلُبُ الرّيحُ مِنْه أَذْكَى مِنَ المِسْ ... كِ إِذَا مَرَّتِ الصَّبَا بمَكَانِهْ) قالَ ياقُوت: فإِنْ كانَ قد اتَّفَقَ تَرَادُفُ هَذِيْنِ الاسْمَيْنِ بمَكَانَيْنِ بالشَّامِ، ومَكَانَيْنِ بنَجْدٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍــ، فهُوَ عَجِيبٌ، وإِنْ كانَ جَرَى الأَمْرُ فِيهِمَا كَما جَرَى لأَهْلِ نَجْرَانَ ودُوْمَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَاياتِ حيثُ أَخْرَجَ عُمَرُ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَهْلَهما مِنْهُمَا فقَدِمُوا العِرَاقَ، وبَنَوْا لَهُمْ بهَا أَبْنِيَةً، وسَمَّوْها باسمِ مَا أُخْرِجُوا مِنْهُ فجائِزٌ أَنْ تَكُونَ رَبِيعَةُ فارَقَتْ مَنَازِلَهَا، وقَدِمَتِ الشّامَ، فأَقَامُوا بِهِ، وسَمُّوْا هذِه بتِلْكَ وَالله أَعْلَمُ. ومِنَ المَجَازِ: {الحَصّاءُ: السَّنَةُ الجَرْدَاءُ لَا خَيْرَ فِيهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لِجَرِيرٍ:
(يَأْوِي إِلَيْكُمْ بِلا مَنٍّ وَلَا جَحَدٍ ... مَنْ ساقَهُ السَّنَةُ الحَصّاءُ والذِّيبُ)
قالَ: كَأَنَّهُ أَرادَ أَنْ يَقُولَ والضَّبُع، وَهِي السَّنَةُ المُجْدِبَةُ، فوضَعَ الذِّيبَ مَوْضِعَه، لأَجْلِ القَافِيةِ.
وقَالَ غَيْرُه: سَنَةٌ} حَصّاءُ، إِذا كانَتْ جَدْبَةً قَلِيلَة النَّبَاتِ وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(جَاءَتْ بهِ من بِلادِ الطُّورِ تَحْدُرُه ... حَصّاءُ لم تَتَّرِكْ دُونَ العَصَا شَذَبَا)
وَفِي الحَديِثِ فجَاءَتْ سَنَةٌ {حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، أَيْ أَذْهَبَتْه. و} الحَصّاءُ: فَرَسُ سُرَاقَةَ بنِ مِرْداس بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيِّ، أَوْ هُوَ فَرَسُ حَزْنِ بنِ مِرْدَاسٍ، ومثلُه فِي التَّهْذِيبِ، وقَالَ الصّاغَانِيُّ هَكَذَا قرأْتُه بخَطّ ثَعْلَب. ومِنَ المَجَاز: الحَصّاءُ من النّسَاءِ: المَشْؤومَةُ الَّتِي لَا خَيْرَ فِيها. وَمن المَجَازِ الحَصّاءُ من الرِّيَاحِ: الصّافِيَةُ بِلَا غُبَارٍ فِيهَا، قالَ أَبُو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ:
(كأَنَّ أَطْرَافَ وَلِيَّاتِهَا ... فِي شَمْأَلٍ! حَصّاءَ زَعْزاعِ) {والحَصّاصَةُ، بالتَّشْدِيدِ: ة مِنْ قُرَى السَّوَادِ قُرْبَ قَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ.} والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: النَّصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والأَرْضِ وغَيْرِ ذلِك، ج {حِصَصٌ، وَقَالَ الرّاغِبُ:} الحِصَّةُ: القِطْعَةُ من الجُمْلَةِ وتُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ النَّصِيبِ. {والحُصُّ، بالضَّمِّ: الوَرْسُ يُصْبَغُ بهِ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم
(مُشَعْشَعَةً كأَنَّ} الحُصَّ فِيهَا ... إِذا مَا الماءُ خَالَطَهَا سَخِينَا)
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَحِيحٌ مَعْرُوفٌ. أَو الزَّعْفَرَانُ، ج: {حُصُوصٌ} وأَحْصاصٌ. قَالَ الأَعْشَى:
(ووَلَّى عُمَيْرٌ وَهْوَ كَأْبٌ كأَنَّهُ ... يُطْلَّى بحُصٍّ أَو يُغَشَّى بعِظْلِمِ)

ولَمْ يَذْكُرْ سِيبَوَيْه تَكْسِيرَ فُعْلٍ من المُضَاعَفِ على فُعُولٍ، إِنَّمَا كَسَّرَه عَلَى فِعَالٍ، كخِفَافٍ وعِشَاشٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَالَ بَعْضُهُمْ الحُصُّ: اللُّؤْلُؤَةُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ عَمرِو بنِ كُلْثُومِ، وإِلَيْه مالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وقالَ: سُمِّيَت بِهِ لمَلاسَتِهَا، وقالَ الأَزْهَرِيّ: ولَسْتُ أَحُقُّه وَلَا أَعْرِفُه {والحُصَاص، بالضَمّ: أَنْ يَصُرَّ الحِمَارُ بأُذَنَيْه ويَمْصَعَ بذَنَبه ويَعْدُوَ، وبِه فَسَّرَ عاصِمُ بنُ أَبي النَّجُود حَدِيثَ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ إِنّ الشَّيْطَانَ إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلّي وَله} حُصَاصٌ رَوَاهُ عَنْهُ حَمّادُ بنُ سَلَمَةَ هَكَذَا، وصَوَّبَه الأَزْهَرِيُّ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَالُ: هُوَ الضُّرَاطُ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، قَالَ: وقَوْلُ عاصِمٍ أَعْجَبُ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ أَو نَحْوُه.
{والحُصَاصُ أَيْضاً: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ،} كالحَصِّ، وَقد {حَصَّ} يَحُصُّ! حَصّاً. و {الحُصَاصُ: الجَرَبُ، عَنِ ابنِ عَبّادٍ لأَنَّهُ يَتَمَعَّطُ مِنْهُ الشَّعرُ ويَتَنَاثَرُ.
و} الحُصَاصَةُ، بهَاء: مَا يَبْقَى فِي الكَرْمِ بَعْدَ قِطَافِه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. وكانَ {حَصِيصُهُمْ كَذَا وبَصِيصُهُم: أَيْ عَدَدُهُم، حكاهُ ابنُ الفَرَجِ. وفَرَسٌ أَحَصُّ، وحَصِيصٌ: قَلِيلُ شَعرِ الثُّنَّةِ والذَّنَبِ، وهُوَ عَيْبٌ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والاسْمُ الحَصَصُ. وشَعرٌ} حَصِيصٌ: {مَحْصُوصٌ، فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، ويُقَال:} الحَصِيصُ: اسْمُ ذلِكَ الشَّعرِ. وبَنُو {حَصِيصٍ: بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ القَبْسِ بنِ أَفْصَى، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.} وحَصِيصَةُ بنُ أَسْعَد: شاعِرٌ كَمَا فِي العُبَابِ {والحَصِيصَةُ: مَا فَوْقَ أَشْعَر الفَرَسِ مِمَّا أَطافَ بالحَافِرِ، سُمِّىَ لِقِلَّةِ ذلِكَ الشَّعرِ، عَن ابنِ عَبّادٍ.} والحِصْحِصُ، بالكَسْرِ، والكِثْكِثُ: التُّرَابُ، عَن الكِسَائِيّ، يَقُولُونَ: بفِيهِ {الحِصْحِصُ، وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: الحِصْحِصَ لفُلانٍ، أَي التُّرَابَ لَه، نُصِبَ كأَنَّهُ دُعَاءٌ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُم شَبَّهُوه بالمَصْدَرِ، وإِنْ كانَ اسْماً، كَمَا قالُوا: التُّرَابَ لَكَ، فنَصَبُوه،} كالحَصْحاصِ، {والحَصَاصاءِ، وَهَذَا عَنِ ابنِ عبّادٍ. و} الحِصْحِصُ أَيضاً: الحِجَارَةُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَنِ الكِسَائِيّ، وَهُوَ أَيْضاً: الحَجَرُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: بفِيهِ {الحِصْحِصُ. وقَرَبٌ} حَصْحَاصٌ: بَعِيدٌ وقِيلَ: جَادٌّ سَرِيعٌ بِلا فُتُورٍ وَلَا وَتِيرَةَ فِيه، وكَذَا سَيْرٌ! حَصْحَاصٌ، أَيْ سَرِيعٌ، كالحَثْحاثِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيّ. وذُو {الحَصْحَاصِ: مَوْضِعٌ، كَمَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ غَيْرُه: هُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى ذِي طُوىً، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَنْشَدَ أَبُو الغَمْرِ الكِلابِيُّ لرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الحِجَازِ يَصِفُ نِسَاءً:
(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا ... ظِبَاءٌ بِذِي الحَصْحاصِ نُجْلٌ عُيُونُهَا)
} وأَحْصَصْتُه: أَعْطَيْتُه حِصَّتَه، أَيْ نَصِيبَهُ مِنَ الطَّعَامِ، أَو الشَّرَابِ، أَو غَيْرِ ذلِكَ. و {أَحْصَصْتُه عَنْ) أَمْرِه: عَزَلْتُه، نقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ} وحَصَّصَ الشَّيْءُ {تَحْصِيصاً،} وحَصْحَصَ: بانَ وظَهَرَ بَعْدَ كِتْمَانِه، كَما قَيَّدَه الخَلِيلُ، وَلَا يُقَالُ: {حُصْحِصَ، أَيْ بالضّمِّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى الآنَ} حَصْحَصَ الحَقُّ أَي ضاقَ الكَذِبُ وتَبَيَّنَ الحَقُّ، وقِيلَ: أَيْ ظَهَرَ وبَرَزَ وقُرِئَ: {حَصَّصَ، وقالَ الرّاغِبُ:} حَصْحَصَ الحَقُّ: وَضَحَ، وذلِكَ بانْكِشَافِ مَا يَغْمُره وقالَ أَبُو العَبّاسِ: {الحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ، يُقَال:} حَصْحَصَ الرّجُلُ، إِذا بالغَ فِي أَمْرِهِ، وقِيلَ اشْتِقَاقُه فِي اللُّغَةِ مِنَ الحِصَّةِ، أَيّ بانَتْ {حِصَّةُ الحَقِّ مِنْ} حِصَّةِ الباطِلِ، وقِيلَ: {حَصْحَصَ، أَيْ ثَبَتَ، من حَصْحَصَ البَعِيرُ، إِذا بَرَكَ.} وتَحَاُّصوا {وحَاصُّوا: اقْتَسَمُوا} حِصَصاً لَهُمْ {مُحَاصَّةً} وحِصَاصاً، فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَه. {والحَصْحَصَةُ: الحَرَكَةُ فِي شَيْءٍ وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ وتَقْلِيبُه وتَرْدِيدُه، ومِنْهُ حَدِيثُ عَليٍّ لأَنْ} أُحَصْحِصَ فِي يَدَيَّ جَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ! أُحَصْحِصَ كَعْبَيْنِ، وقِيلَ: هُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ حَتّى يَسْتَمْكِنَ مِنْهُ، ويَسْتَقِرَّ فِيهِ ويَثْبُتَ، ومِنْهُ قَوْلُ العِنِّينِ لِسَمُرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ، حِينَ اشْتَرَى لَهُ جارِيَةً مِنْ بَيْتِ المالِ، وأَدْخَلَهَا عَلَيْهِ لَيْلَةً، ثمَّ سأَلَهُ: مَا فَعْلَتَ فَقَالَ: فَعَلْتُ حَتَّى {حَصْحَصَ فِيهَا، فسَأَلَ الجَارِيَةَ فأَنْكَرَتْ فقالَ: خَلِّ سَبِيلَهَا يَا} مُحَصْحِصُ. قولُه حَصْحَصَ فِيهَا: أَيْ حَرَّكْتُه حَتَّى تَمَكَّن واسْتَقَرَّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّ ذَكَرَه انْشَامَ فِيهَا، وبَالَغَ حَتّى قَرَّ فِي مِهْبِلِها. و {الحَصْحَصَةُ: الإِسْرَاعُ فِي الذَّهَابِ والسَّيْرِ، قالَ: لمّا رآنِي بالبَرازِ} حَصْحَصَاً و {الحَصْحَصَةُ: فَحْصُ التُّرَابِ، وتَحْرِيكُه يَمِيناً وشِمَالاً، وكَذَا غَيْر التُّرَابِ والحَصْحَصَةُ: الرَّمْيُ بالعَذْرَةِ، وهِيَ الخُرْءُ. والحَصْحَصَةُ: أَنْ يَلْزَقَ الرّجُلُ بِكَ ويَأْتِيَكَ ويُلِحَّ عَلَيْكَ. والحَصْحَصَةُ: إِثْبَاتُ البَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ لِلنُّهُوضِ بالثِّقْلِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
(} فحَصْحَصَ فِي صُمَّ الصَّفَا ثَفِنَاتِه ... ونَاءَ بسَلْمَى نَوْأَةً ثُمَّ صَمَّمَا)
قالَ الصّاغَانِيُّ: ويُرْوَى بِرَفْعِ التّاءِ مِنَ الثَّفِنَاتِ بِالفَاعِلِيَّةِ، فيَكُونُ {حَصْحَصَ بمَعْنَى تَحَرَّكَ.
و} الحَصْحَصَةُ بالسَّلْحِ: رَمْيُهُ، وَهُوَ بعَيْنِهِ الرّمْيُ بالعَذِرَةِ الَّذِي تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرارٌ. و! الحَصْحَصَةُ مَشْيُ المُقَيَّدِ، كالدَّهْمَجَةِ. ويُقَالُ: {تَحَصْحَصَ وتَحَزْحَزَ، إِذَا لَزِقَ بالأَرْضِ واسْتَوَى، عَنْ شَمِرٍ، وقالَ ابنُ شُمَيْل: ويُقَالُ: مَا تَحَصْحَصَ فُلانٌ إِلاَّ حوْلَ هَذَا الدِّرْهَمِ لِيَأْخُذَه، قَالَ الزّجّاجُ: لَا يُقَال} تَحَصْحَصَ بمَعْنَى تَبَيَّنَ مِنْ حَصْحَصَ. {وانْحَصَّ الشَّعرُ مِنَ الرّأْسِ مِنْهُ: ذَهَبَ وانْجَرَدَ وتَنَاثَرَ، كحَصَّ. و} انْحَصَّ الذَّنَبُ: انْقَطَعَ، وَفِي المَثَلِ: أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُرْوَى ذلِك عَن)
معاويةَ رَضِي الله تَعَالى عَنهُ أَنّه كانَ أَرْسَلَ رَسُولاً منْ غَسّانَ إِلَى مضلِك الرُّومِ، وجَعَلَ لَهُ ثَلاثَ دِيَاتٍ عَلَى أَن يُنَادِيَ بالأَذَانِ إِذَا دَخَلَ مَجْلِسَه، ففَعَلَ الغَسّانيُ ذلِك، وعِنْدَ المَلِكِ بَطَارِقَتُه، فوَثَبُوا لِيَقْتُلُوه، فنَهَاهُم الملِكُ، وقالَ: إِنَّمَا أَرادَ مُعَاوِيَةُ أَنْ أَقْتُلَ هَذَا غَدْراً، وهُوَ رَسُولٌ، فيَفْعَلَ مثلَ ذلِكَ بِكُلِّ مُسْتَأْمِنٍ مِنّا. فلَمْ يَقْتُلْهُ، وجَهَّزَه، ورَدَّه، فلَمّا، رآهُ مُعَاويةُ قالَ ذلِكَ، فقالَ: كَلاّ إِنّهُ لَبِهُلْبِه، أَيْ بشَعْرِه. ثُمَّ حَدَّثَه الحَدِيثَ، فقالَ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللهُ تعَالَى عَنهُ: أَصابَ مَا أَرَدْتُ. يُضْرَبُ مَثَلاً لمَنْ أَشْفَى عَلَى الهَلاكِ، ثمّ نَجَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُضْرَبُ فِي إِفْلاتِ الجَبَانِ مِنَ الهَلاَكِ بَعْد الإِشْفاءِ عَلَيْهِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {الحَصُّ: شِدَّةُ العَدْوِ فِي سُرْعَةٍ.} وحَصَّ الجَلِيدُ النّبْتَ {حَصّاً أَحْرَقَه. عَن أَبِي حَنِيفَةَ، لُغَةٌ فِي حَسّه.} وانْحَصَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، وانْحَتَّ، إِذا تَنَاثَرَ.
وذَنَبٌ! أَحَصُّ: لَا شَعْرَ عَلَيْه. وقَفاً {مَحْصُوصٌ: قَدْ} حُصَّ شَعرُه، وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ:
(جاءُوا مِنَ المِصْرَيْنِ باللُّصُوصِ ... كُلّ يَتِيمٍ بالقَفَا {المَحْصُوصِ)
} وحَصَّ: بمَعْنَى {حَصْحَصَ، فِي سائِرِ معانِيه، مِثْلُ كَبَّ وكَبْكَبَ، وكَفَّ وكَفْكَفَ، نَقَلَهُ الرّاغِبُ.
} وحَصَّهُ: قَطَعَ مِنْهُ إِمّا بالمُبَاشَرَة وإِمّا بالحُكْمِ، نَقَلَه الرّاغِبُ، قِيلَ: ومِنْهُ الحِصَّةُ. {وتَحَصَّصَ الحِمَارُ والبَعِيرُ: سَقَطَ شَعْرُهُ.} والحَصِيصَةُ: مَا جُمِعَ مِمَّا حُلِقَ أَو نُتِفَ. وهِيَ أَيْضاً: شَعْرُ الأُذْنِ ووَبَرُهَا، كانَ مَحْلُوقاً أَوْ غَيْرَ مَحْلُوق. وقِيلَ: هُوَ الشَّعرُ والوَبَرُ عامّةً، والأَوّلُ أَعْرَفُ. ونَاقَةٌ {حَصّاءَ، إِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَبَرٌ، قَالَ الشّاعِرُ:
(عُلُّوا عَلَى صائفٍ صَعْبٍ مَرَاكِبُهَا ... حَصّاءَ لَيْسَ لَهَا هُلْبٌ وَلَا وَبَرُ)
} والحَصَّاءُ: فَرَسٌ لِبَنِي عبدِ اللهِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاب. {وتَحَصْحَصَ الوَبَرُ والزِّئْبِرُ: انْجَرَدَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(لَمَّا رَأَى العَبْدُ مُمَراً مُتْرَصَاً ... ومَسَداً أَجْرَدَ قد} تَحَصْحَصَا)

(يكادُ لَوْلاَ سَيْرُه أَنْ يُمْلَصَا ... جَدَّبِهِ الكَصِيصُ ثُمَّ كَصْكَصَا)
ولَوْ رَأَى فَاكَرِشٍ لبَهْلَصَا {والأَحَصُّ: الزَّمِنُ الَّذِي لَا يَطُولُ شَعرُه، والاسْمُ الحَصَصُ.} والحَصَصُ فِي اللِّحْيَةِ: أَنْ يَتَكَسَّرَ شَعْرُهَا ويَقْصُرَ، وَقَدْ {انْحَصَّتْ، ورَجُلٌ} أَحَصُّ اللِّحْيَةِ أَو لِحْيَةٌ! حَصّاءُ مُنْحَصَّةٌ. {والأَحَصُّ: مَنْ لَا شَعْرَ لَهُ فِي صَدْرِه} والأَحَصُّ: قاطِعُ الرَحِمِ. ورَحِمٌ {حَصّاءُ: مَقْطُوعَةٌ.} وأَحَصَّهُ المَكَانَ: أَنْزَلَه بهِ. {والحَصُّ: النَّقْصُ، وَمِنْه قَوْلُ أَبِي طالِبٍ:)
(بِمِيزَانِ صِدْقٍ لَا} يَحُصُّ شَعِيرَةً ... لَهُ شاهِدُ فِي نَفْسِه غَيْر عائِلِ)
ورَجُلٌ {حُصْحُصٌ،} وحُصْحُوصٌ، بضَمِّهما: يَتَتَبَّعُ دَقَائِقَ الأُمُورِ فيَعْلَمُهَا ويُحْصِيهَا.
{والحَصْحَصَةُ: المُبَالَغَةُ فِي الأَمْرِ.} والحَصْحَاصُ: مَوْضِعٌ. {والحِصَّةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ بالمُنُوفِيَّةِ، وتُعْرَفُ بحِصَّةِ المَعْنِىّ وهِيَ المَشْهُورَة الآنَ بشَبْرَا بَلُولة، وقَدْ دَخَلْتُهَا. وبالدّقَهْلِيَّة} حِصَّةُ عامِرٍ، وَهِي مُنْيَةُ الزِّمَامِ، وحِصّةُ بَني عَطِيَّةَ، وأُخْرَى بالقُرْبِ من مَحَلَّةِ دِمْنَةَ. وبالغَرْبِيَّةِ حِصَّةُ حلافي، وحِصَّة الكَنِيسَةِ، وقَرْيَتَانِ غَيْرُهُمَا. وبِالدَّنْجَاوِيَّةِ: حِصَّةُ أَبِي عَلِيّ، مِنْ كُفُورِ البَيْطُون،! وحِصّةُ عُمَارَة، وحِصَّةُ المَغَارِبَةِ، وحِصَّةُ أَوْلادِ مُطرف، وحِصَّة كَرّام، وحِصّةُ دَار الجامُوسِ، وحِصَّةُ ابنِ جُبَارَةَ، وحِصَّةُ أَبي الدُّرّ، وحِصَّةُ الجَمِيع. وَفِي جَزِيرَةِ بَنِي نَصْرٍ: حِصّةُ قُسْطَةَ، وحِصّةُ عَامِرٍ، وحِصّةُ بِلْشايَة. وبالأُشْمُونين قَرْيَةٌ تعرَفُ بالحِصَّةِ.

حوص

Entries on حوص in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
حوص
. {الحَوْصُ: الخِيَاطَةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ،} كالحِيَاصَةِ، وَقد {حاصَ الثّوْبَ} يَحُوصُه {حَوْصاً} وحِيَاصَةً، ومِنْهُ قَوْلُ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، لِلخَيّاطِ: {حُصْهُ، أَيْ خِطْهُ كِفَافَةً، ومِنْهُ المَثَلُ: إِن دَوَاءَ الشَّقِّ أَنْ} تَحُوصَهُ وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الحَوْصُ: الخِيَاطَةُ المُتَبَاعِدَةُ، وَقَالَ غَيْرُه: الحَوْصُ الخِيَاطَةُ بِغَيْرِ رُقْعَةٍ، وَلَا يَكُونُ ذلِكَ إِلاّ فِي جِلْدٍ، أَوْ خُفِّ بَعِيرٍ. والحَوْصُ: التَّضْيِيقُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، كالحِيَاصَةِ، فِيهِما. و {الحَوْصُ: المَغَصُ يُقَالُ: إِنِّي أَجدُ فِي بَطْنِي حَوْصاً ونَوْصاً، بمَعْنَىً وَاحِدٍ.
وَمن المَجَازِ: قَوْلُهم: لأَطْعَنَنَّ فِي حَوْصِكَ، أَيْ لأَخْرِقَنَّ مَا خِطْتَه وأُفْسِدَنَّ مَا أَصْلَحْتُه. نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي لأَكِيدَنَّكَ، ولأَجْهَدَنَّ فِي هَلاكِكَ. وفِي المَثَل: طَعَنَ فلانٌ فِي} حَوْصِ أَمْرٍ لَيْسَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ. ويُضَمّ وَكذلِكَ حُوصَي أَمْرٍ، كطُوبَى، كِلاهُمَا عَن يُونُس، أَيْ مارَسَ مَا لَا يُحْسِنُه، وتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِيهِ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. وقَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَا طَعَنْتَ فِي {حَوْصِكَ، أَيْ مَا أَصَبْتَ فِي قَصْدِــك، وَهُوَ مَجَازٌ.} والحَائِصُ فِي النُّوقِ: الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا قَضِيبُ الفَحْلِ، كالرَّتْقَاءِ فِي النَّسَاءِ، نَقَلَه الفَرّاء، ونَاقَةٌ {حائِصَةٌ} ومُحْتَاصَةٌ، وَقد {احْتَاصَتْ، وَلَا يُقَال:} حَاصَتْ {وحَاصَ حَوْلَهُ: مِثْلُ حامَ.} والحِوَاصُ، ككِتَابٍ: عُودٌ {يُحَاصُ، أَيْ يُخَاطُ بهِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن الفَرّاءِ.} وحَاصِ بَاصِ، تَقَدّم ذِكْرُه فِي ب ي ص.
{والحِيَاصَةُ، بالكَسْرِ، والأَصْلُ} الحِوَاصَةُ، قُلِبَت الواوُ يَاء: سَيْرٌ فِي الحِزَامِ، وقِيلَ: سَيْرٌ طَوِيلٌ، يُشَدُّ بهِ حِزَامُ السَّرْجِ وفِي التَّهْذِيب: حِزَامُ الدّابَّةِ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ الأَصْلُ، وقَد اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ مَا يَشُدُّ بهِ الإِنْسَانُ حَقْوَه، شامِيَّةٌ. {والحَوْصُ، مُحَرَّكَةً: ضيقٌ فِي مُؤْخِرِ العَيْنَيْنِ حَتّى كَأَنَّهَا خِيطَتْ، وقِيلَ: هُوَ ضِيقُ مَشَقِّهَا، أَو ضِيقٌ فِي إِحْداهُمَا دُوَن الأُخْرَى، وقَدْ} حَوِصَ، كفَرِحَ، {حَوَصاً، فَهُوَ} أَحْوَصُ، وهيَ {حَوْصَاءُ، وقِيلَ:} الحَوْصاءُ مِنَ الأَعْيُنِ: الَّتِي ضاقَ مَشَقُّهَا، غائِرَةً كَانَتْ أَوْ جَاحِظَةً، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الحَوَصُ عِنْدَ جَمِيعِهِم: ضِيقٌ فِي العَيْنَيْنِ مَعاً، رَجُلٌ {أَحْوَصُ، إِذَا كانَ)
فِي عَيْنَيْهِ ضِيقٌ.} والأَحْوَصانِ: الأَحْوَصُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاَبٍ، واسْمُهُ رَبِيعَةُ، وكانَ صَغِيرَ العَيْنَيْنِ. وعَمْرُو بنُ الأَحْوَصِ بنِ جَعْفَرٍ، وَقد رَأَسَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقَوْلُ الأَعْشَى:
(أَتانِي وَعِيدُ {الحُوصِ مِنْ آلِ جَعْفَرٍ ... فيا عَبْدَ عَمْروٍ لَوْ نَهَيْتَ} الأَحَاوِصَا)
يَعْنِي عَبْدَ بنَ عَمْرِو بنِ شُرَيْحِ ابنِ {الأَحْوَص.} الأَحَاوِصُ مَنْ وَلَدَه الأَحْوَصُ، وهُمْ: عَوْفٌ، وعَمْروٌ{والحَوْصاءُ: فَرَسُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ، ويُقَال بالخَاءِ، كَمَا سَيَأْتِي.} وحَوْصَاءُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ وَادِي القُرَى وتَبُوكَ، نَرَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم حِينَ سارَ إِلى تَبُوك، وقالَ ابنُ إِسحاق: هُوَ بالضّادِ الْمُعْجَمَة. وأَبُو {الأَحْوَصِ: مَوْلَى بنِي لَيْثٍ، ويُقَال: مَوْلَى غِفَارٍ، إِمام مَسْجِد بَنِي لَيْث، رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيّ، وعَنْهُ الزُّهْرِيُّ. وأَبُو} الأَحْوَصِ الجُشَمِيُّ اسمُه عَوْفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، وعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وأَبُو الأَحْوَصِ الحَنَفِيُّ، اسْمُه سَلاّمُ بنُ سُلَيْمٍ، روَى عَن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ وعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بنُ أَبِي شَيْبَة، كَذَا فِي تَهْذِيبِ المِزِّيِّ. {والأَحْوَصُ اسمُ شاعِرٍ. وأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ الأَحْوَص بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَحْوَص: مُحَدِّثٌ.)

حيص

Entries on حيص in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
حيص
.} حاصَ عَنْه، {يَحِيصُ} حَيْصاً {وحَيْصَةً} وحُيُوصاً، بالضَّمِّ، {ومَحِيصاً،} ومَحَاصاً، {وحَيَصَاناً، مُحَرِّكَةً: عَدَلَ وحَادَ، ورَجَعَ وهَرَبَ،} كانْحاصَ. وفاتَه مِنَ المَصَادِرِ {حَيْصُوصَةً، ويُقَالُ حَاصَ عَن الشّرِّ، أَيْ حَادَ عَنْهُ فسَلِمَ مِنْهُ. وَفِي كِتابِ ابنِ السِّكِّيتِ، فِي القَلْبِ والإِبْدَالِ، فِي بابِ الصادِ والضّاد، حاصَ وحاضَ وجاضَ بمَعْنَىً وَاحِدٍ، قالَ: وكَذلِكَ ناصَ ونَاضَ، وفِي حَدِيثٍ لَمَّا كانَ يَوْم أُحُدٍ} فحَاصَ المُسْلِمُونَ {حَيْصَةً، ويُرْوَى فجاضَ جِيْضَةً، والمَعْنَى وَاحِدٌ، أَيْ جالُوا جَوْلَةً يَطْلُبُون الفِرَار. أَو يُقَالُ للأَوْلِياءِ:} حاصُوا عَن العَدُوِّ، ولِلأَعْدَاءِ: انْهَزَمُوا.

حمض

Entries on حمض in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
حمض
الحَمْضُ: مَا مَلُحَ وأَمَرَّ مِنَ النَّبَاتِ، كالرِّمْثِ، والأَثْلِ، والطَّرْفَاءِ ونَحْوِها، كَمَا فِي الصّحاح.
وَفِي المُحْكَم: الحَمْضُ من النَّبَاتِ، كُلُّ نَبْتٍ مَالِحٍ أَو حَامِضٍ يَقُومُ على سُوقٍ وَلَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: كُلُّ مِلْحٍ أَو حَامِضٍ من الشَّجَرِ كانَتْ وَرَقَتُه حَيَّةً إِذا غَمَزْتَهَا انفَقَأَتْ بمَاءٍ، وَكَانَ ذَفِرَ المَشَمِّ، يُنْقِي الثَّوْبَ إِذَا غُسِلَ بِهِ، أَو اليَدَ، فَهُوَ حَمْضٌ، نَحْو النَّجِيلِ، والخِذْرافِ، والإِخْرِيطِ، والرِّمْثِ، والقِضَّةِ، والقُلاَّمِ، والهَرْمِ، والحُرُضِ، والدَّغَلِ، والطَّرْفَاءِ، وَمَاوأَرْضٌ حَمِيَضَةٌ، كسَفِينَة: كَثِيرَتُه، عَن ابنِ شُمَيْل، وأَرَضُونَ حُمْضٌ، بالضَّمِّ. والحَمْضَة، بالفَتْح: الشَّهْوَةُ للشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ الزُّهْرِيّ: الأُذُنُ مَجَّاجَةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ. وإِنَّمَا أُخِذَت من شَهْوَةِ الإِبِل)
للحَمْضِ، لأَنَّهَا إِذا مَلَّت الخُلَّةَ اشْتَهَت الحَمْضَ فتَحَوَّلُ إِليه، كَمَا فِي الصّحاح. وَهَكَذَا ذَكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ فِي الغَرِيبِ، ولكِنْ عَزَاهُ لِبَعْض التَّابِعِينَ. وخَرَّجَه ابنُ الأَثِير من حَدِيثِ الزُّهْرِيّ، كَمَا هُو فِي الصّحاح. وَفِي نَوَادِرِ الفَرّاءِ: للأُذُنِ مَجَّةٌ ومَجَاجَةٌ. وَفِي كِتَابِ يافِعٍ ويَفَعَة تَقُول للرَّجُلِ الكَثِيرِ الكَلاَمِ: اكْفُفْ عَنَّا كَلاَمَك فإِنَّ للأُذُنِ مَجَّةً، وللنَّفْسِ حَمْضَةً، أَي تَمُجُّه وتَرْمِي بِهِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: المَجَّاجَة: الَّتِي تَمُجُّ مَا سَمِعَتْه فَلَا تَعيه إِذَا وُعِظَّتْ بشَيءٍ، أَو نُهِيَت عَنْهُ، ومَعَ ذلكَ فَلَهَا شَهْوَةٌ فِي السَّمَاع. وَقَالَ أَزْهَرِيّ: المَعْنَى أَنَّ الآذَانَ لَا تَعِي كُلَّ مَا تَسْمَعُه، وَهِي مَعَ ذَلِك ذَاتُ شَهْوَة لمَا تَسْتَظْرِفُه من غَرَائِبِ الحَدِيثِ ونَوَادِرِ الْكَلاَمِ. وبَنُو حَمْضَةَ، بالفَتْح: بَطْنٌ من العَرَبِ من بَنِي كِنَانَةَ. قُلْت: وهم بَنُو حَمْضَةَ بْنِ قَيْسٍ اللَّيْثِيّ، وَهُوَ عَمُّ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْس الصَّحَابِيّ المَشْهُورِ، قَالَ الشَّاعر:
(ضَمِنْتُ لِحَمْضَةَ جِيرَانَهُ ... وذمَّةَ بَلْعَاءَ أَنْ يُؤْكَلاَ)
والمَعْنَى أَن لَا يُؤْكل، وبَلْعاءُ هَذَا هُوَ ابْنُ قَيْسِ اللَّيْثيّ. وعَبْدُ اللهِ بنُ حَمْضَة الخُزَاعِيُّ، تَابِعِيٌّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي الأَمْرِ بالمَعْرُوفِ. أَبُو مَحْفُوظ مُعَاذ، كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، صَوَابُه مُعَان، بالنُّونِ، وكَذَا ضَبَطَه ابنُ مَاكُولاَ، وَهُوَ ابنُ حَمْضَةَ البَصْرِيّ، رَوَى عَنْه ابنَ مَهْدِيّ، وأَحْمَدُ بنُ حَنْبَل، ويَحيَى بنُ معِين. أَبو مَحْفُوظٍ رَيْحَانُ بنُ حَمْضَةَ البَصْرِيّ، روى عَنهُ أَحمد بنُ حَنْبَل، هَكَذَا هُوَ فِي كتاب الذَّهَبِيّ، وتَبِعَهُ المُصَنِّف، والصَّوَابُ أَنَّ مُعَانَ بنَ حَمْضَةَ هوَ أَبُو مَحْفُوظٍ، وَقد رَوَى عَنهُ الجَمَاعَةُ المَذكُورُون، وهما وَاحِدٌ، نَبَّه عَلَيْه الحَافِظُ، مُحدِّثُونَ. وفَاتَه: حَمْضَةُ بنُ قَيْسٍ اللَّيْثِيُّ، عَمُّ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ الصَّحَابِيِّ المَشْهُورِ. والحَمْضِيُّون مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إِلى جَدِّهم حَمْضَةَ. وحَمْضٌ: ماءٌ لتَمِيمٍ، وقِيلَ: وَادٍ قُرْبَ اليَمَامَةِ. حَمَضٌ مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ، وَقيل: مَنْزِلٌ بَيْنَ البَصْرَةِ والبَحْرَيْن، وقِيلَ بَيْنَ الدَّوِّ والسُّودَةِ. قَالَ الشَّاعِرُ: يَا رُبَّ بَيْضَاءَ لَهَا زُوْجٌ حَرَضْ حَلاَّلةٍ بَيْنَ عُرَيْقٍ وحَمَضْ والحُمُوضَةُ، بالضَّمّ: طَعْمُ الحَامِض، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: الحُمُوضَةُ مَا حَذَا اللسَانَ كطَعْم الخَلِّ واللَّبَن الحَازِرِ نادِر، لأَنَّ الفُعُولَة إِنَّمَا تَكُونُ للْمَصَادِرِ. وَقد حَمضَ ككَرُمَ، وجَعَلَ، وفَرِحَ، الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيّ ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ هَذِه وحَمَضَ من حَدِّ نَصَر، حَمِضَ كفَرِحَ فِي)
اللَّبَنِ خاصَّةً حَمَضاً، مُحَرَّكَةً، وَهُوَ فِي الصّحاح بالفَتْح، وحُمُوضَةً، بالضَّمّ. قَالَ: ويُقَالُ: جاءَنا بِإِدْلَةِ مَا تُطَاقً حَمْضاً، أَي حُمُوضَةً، وَهِي اللَّبَنُ الخَاثِرُ الشَّدِيدُ الحُمُوضَةِ ويُقَال: لَبَنٌ حامضٌ، وإِنَّهُ لَشَديدُ الحَمْض والحُمُوضَةِ. ورِجُلٌ حامضُ الفُؤَادِ، فِي الغَضَب، أَي مُتَغَيِّرُهُ فَاسِدُه عَدَاوَةً، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والَّذِي فِي الصّحاح: فُلانٌ حامضُ الرِّئَتَيْنِ، أَي مُرُّ النَّفْسِ. والحَوَامِضُ: مِياهٌ مِلْحَةٌ لبَنِي عُمَيْرَةَ، نَقَله ابنُ عَبّاد. وحَمِضَةُ، كفَرِحَة: ة، من قُرَى عَثَّرَ، من جِهَةِ القِبْلَةِ، كَمَا فِي العُبَابِ على ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. ويَوْمُ حَمَضَى، مِثَالُ جَمَزَى: من أَيَّامِهِم، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. حميضَةُ، كسَفِينَة، وجُهَيْنَة: ابنُ رُقَيْمِ الخَطْمِيُّ، صَحابِيّ، شَهِدَا أُحُداً، قَالَه الغَسّانِيّ. حمِيَضَةُ بِنْتُ ياسِرٍ، وحميضَةُ بِنْتُ الشَّمَرْدَلِ، أَو هُوَ ابْنُه، أَي الشَّمَرْدَل، من الرُّوَاةِ، لَهُمْ ذِكْر. والحِمّاضُ، كرُمّان: عُشْبَةٌ جَبَلِيَّةٌ من عُشْبِ الرَّبِيع، ووَرَقُهَا عِظَامٌ ضُخْمٌ فُطْحٌ كالهِنْدبَا، إِلاَّ أَنَّه حامِضٌ شَديدُ الحَمْض، وزَهْرُهُ أَحْمَرُ، ووَرَقُه أَخْضَرُ، ويَتَنَاوَسُ فِي ثَمَره مِثْل حَبِّ الرُّمَّان، طَيِّبٌ، يَأْكلُه النَّاسُ شَيْئاً قَلِيلاً. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ، وأَبُو زِيَادٍ: الحُمَّاضُ يَطُولُ طُولاً شَدِيداً، وَله وَرَقَةٌ عَرِيضَةٌ، وزَهْرَةٌ حَمْرَاءُ، فإِذَا دَنَا يُبْسُهُ ابْيَضَّتْ زَهْرَتُهُ. قَالَ أَبو زِيَادٍ: والحُمَّاضُ ببِلادِنَا، أَرْضِ الجَبَل، كَثِيرٌ، وَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهما حامِضٌ عَذْبٌ، وَمِنْه مُرٌّ. وَفِي أُصُولِهِمَا جَمِيعاً إِذا انْتَهَيَا حُمْرَة، وبذْرُ الحُمَّاضِ يُتَدَاوَى بِهِ وكَذلِكَ بوَرَقِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: الحُمَّاضُ: بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ، تَنْبُتُ أَيّامَ الرَّبِيعِ فِي مَسايِل الماءِ، ولَهَا ثَمَرَةٌ حَمْرَاءُ، وَهِي من ذُكُورِ البُقُولِ، وأَنْشَدَ ابْن بَرِّيّ:
(فتَدَاعَى مَنْخرَاهُ بدَمٍ ... مِثْل مَا أَثْمَرَ حُمَّاضُ الجَبَلْ)
قَالَ: ومَنَابتُ الحُمَّاضِ الشُّعَيْبَاتُ ومَلاجِيءُ الأَوْديَةِ، وفِيها حُمُوضَةٌ، وربّمَا نَبَّتَها الحاضِرَةُ فِي بَسَاتِينِهم وسَقُوْهَا ورَبَّوْها فَلَا تَهِيجُ وَقْتَ هَيْجِ البُقُولِ البَرِّيَّةِ. وَفِي المِنْهَاج: الحُمَّاضُ بَرِّيّ وبُسْتَانِيّ، والبَرِّيُّ يُقَال لَهُ السِّلقُ، وَلَيْسَ فِي البّرِّيّ كُلّه حُمُوضَة. والبُسْتَانيّ يُشْبِه الهِنْدَبَا، فِيهِ حُمُوضَة ورُطُوبَة فَضْليَّة لَزِجَةٌ، وأَجْوَدُه البُسْتَانِيّ الحَامضُ. انْتَهَى. وكلاَهُمَا، أَي المُرُّ والعَذْبُ، أَو البُسْتَانيّ والبَرِّيّ نافعٌ للعَطَشِ، والْتهَابِ الصَّفْرَاءِ، يُقَوِّي الأَحْشَاءَ، يُسَكِّنُ الغَثَيَانَ والخَفَقَانَ الحارّ، والأَسْنَانَ الوَجِعَةَ، ويَنْقَعُ من اليَرَقَانِ الأَسْوَدِ، وَيَنْقَعُ ضمَاداً إِذا طُبِخَ للْبَرَض والقَوْبَاءِ، ويُضَمَّدُ بِهِ الخَنَازِيرُ، حَتَّى قيلَ إِنَّهُ إِذا عُلِّقَ فِي عُنُق صاحبِ الخَنَازير نَفَعَهُ، وَهُوَ مَعَ الخَلِّ نافعٌ للجَرَبِ، ويُمْسك الطَّبْعَ، ويَقْطَعُ شَهْوَةَ الطِّين. وبِزْرُهُ بَاردٌ فِي)
الأُولَى، وَفِيه قَبْضٌ يَعْقِلُ الطَّبْعَ خاصَّةً إِذا قُلِيَ. وقالُوا: إِنْ عُلِّق فِي صُرَّةٍ، لَمْ تَحْبَلْ مَا دَامَتْ عَلَيْهَا، وَهُوَ نافِعٌ من لَسْعِ العَقارِبِ، وإِذَا شُرِبَ من البِزْرِ قَبْلَ لَسْعِ العَقْرَبِ لم يَضُرَّ لَسْعُهَا. ويُقَال: لِمَا فِي جَوْفِ الأُتْرُج حَماضٌ، بارِدٌ يابِسٌ فِي الثَّالثَةِ، يَجْلُوا الكَلَفَ واللَّوْنَ طِلاَءً، ويَقْمَعُ الصَّفْرَاءَ، ويُشَهِّي الطَّعَامَ، ويَنْفَعُ من الخَفَقَانِ الحَارِّ. ويُطَيِّبُ النَّكْهَةَ مَشْرُوباً، ويَنْفَعُ من الإِسْهَال الصَّفْرَاوِيّ، ويُوَافقُ المَحْمُومينَ. والتَّحْمِيضُ: الإِقْلالُ من الشِّيْءْ. يُقَالُ: حَمَّضَ لَنَا فُلانٌ فِي القرَى، أَي قَلَّلَ، وكَذلَكَ التَّحْبِيضُ. والمُسْتحْمِضُ: اللَّبَنُ البَطيءُ الرَّوْبِ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد. ومَحْمُودُ بنُ عَلِيٍّ الحُمُّضيُّ، بضَمَّتَين مُشَدَّدَةً: مُتَكَلِّمٌ، شَيْخٌ للفَخْرِ الرَّازِيّ. وَقد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ فِي الصَّاد أَيضاً. وذَكَرْنا هُنَاكَ أَنَّه هُوَ الصَّوابُ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الحَافظُ وغَيْرُه، فإِيرادُهُ هُنَا ثَانِياً تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ لَا يَخْفَى، فَتأَمَّلْ. وممّ يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَوْلُهُم: اللَّحْمُ حَمْضُ الرِّجَالِ، وقَولُهُم للرَّجُل إِذَا جاءَ مُتَهَدِّداً: أَنْتَ مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، والصَّاغَانِيّ، والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي كِتَاب المَعَانِي: حَمَّضْتُهَا، يَعْنِي الإِبِلَ، تَحْمِيضاً، أَي رَعَّيْتُهَا الحَمْضَ. وَمن المَجَازِ قولُهم: جَاءُوا مُخِلِّينَ فَلاَقَوْا حَمْضَا أَي جاءُوا يَشْتَهُونَ الشَّرَّ فوَجَدُوا مَنْ شَفَاهُمْ مِمّا بِهِم. ومثلُه قولُ رُؤْبة: ونُورِدُ المُسْتَوْرِدينَ الحَمْضَا أَي مَنْ أَتانَا يَطْلُب شَرّاً شَفَيْنَاه مِنْ دَائه، وذلِكَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا شَبِعَتْ من الخُلَّةِ اشْتَهَتِ الحَمْضَ.
وإِبِلٌ حَمَضِيَّة، بالتَّحْرِيك، لُغَةٌ فِي حَمْضِيَّة، بالتَّسْكِين، على غَيْرِ قِيَاس. وأَحْمَضَتِ الأَرْضُ، فَهِيَ مُحْمِضَةٌ: كَثِيرَةُ الحَمْضِ، وكَذلِك حَمْضِيَّةٌ. وَقد أَحْمَضَ القَوْمُ، أَي أَصَابُوا حَمْضاً. ووَطِئْنَا حُمُوضاً من الأَرْضِ، أَي ذَوَاتِ حَمْضِ. والمُحَمِّضُ من العِنَبِ، كمُحَدِّث: الحَامِضُ. وحَمَّضَ تَحْمِيضاً: صَار حَامِضاً. وفُؤَادٌ حَمْضٌ، بالفَتح، ونَفْسٌ حَمْضَةٌ: تَنْفِرُ من الشِّيْءِ أَوّلَ مَا تَسْمَعُه.
قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخَاهُ ... فلَيْسَ فُؤَادُ شانِيهِ بحَمْضِ)
وتَحَمَّضَ الرَّجُلُ: تَحَوَّلَ من شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ. وحَمَّضَهُ عَنهُ، وأَحْمَضَهُ: حَوَّلَهُ، وَهُوَ مَجاز. وأَحْمَضَ القَوْمُ: أَفَاضُوا فِيما يُؤْنِسُهُمْ من حَدِيثٍ. وَمِنْه حَدِيث ابنِ عَبّاس رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنّه كانَ يَقُول، إِذا أَفاضَ مَنْ عِنْدَهُ فِي الحَدِيثِ بَعْدَ القُرْآنِ والتَّفْسير: أَحْمِضُوا، ضَرَبَ ذلِكَ) مَثَلاً لخَوْضِهِم فِي الأَحادِيثِ وأَخْبَارِ العَرَبِ، إِذَا مَلُّوا تَفْسِيرَ القُرْآن، وَقَالَ الطِّرْمَاحُ:
(لَا يَنِي يَحْمِضُ العَدوَّ وذُو الخُلَّ ... ةِ يُشْفَى صَدَاهُ بالإِحْمَاضِ)
وَقَالَ بَعْضُ النَّاس: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ المَرْأَةَ فِي دُبُرِهَا فقد حَمَّضَ تَحْمِيضاً، وَهُوَ مَجَاز، كأَنَّه تَحَوَّلَ من خَيْرِ المَكَانَيْنِ إِلى شَرِّهمَا شَهْوَةً مَعْكُوسَةً. ويُقَال للتَّفْخِيذِ فِي الجِمَاع التَّحْمِيضُ أَيْضاً.
وَمِنْه قَوْلُ الأَغْلَبِ العِجْلِيِّ يَصِفُ كَهْلاً: يَضُمُّها ضَمَّ الفَنِيقِ البَدَّا لَا يُحْسِنُ التَّحْمِيضَ إِلاَّ سَرْدَا يَحْشُو المَلاقِيَّ نَضيّاً عَرْدَا والحُمَّيْضَى، كسُمَّيْهَى: نَبْتٌ، ولَيْسَ من الحُمُوضَة. وبَنُو حُمَيْضَةَ. بَطْنٌ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: مِنْ كنَانَةَ. وحُمَيْضَةُ: اسمُ رَجُلٍ مَشْهُورٍ مِنْ بَنِي عامِرِ بْن صَعْصَعَةَ. وحُمَيْضَةُ بنُ مُحَمَّدِ بن أَبي سَعْدٍ الحَسَنِيّ، من أُمَرَاءِ مَكَّةَ، كَان بالعِرَاق. وحَمِيضٌ، كأَمِيرٍ: مَاءٌ لعائِذَةَ بنِ مَالِكٍ، بقَاعَةِ بَنِي سَعْدٍ. والحُمّاضِيَّةُ: مَعْجُونٌ يُرَكَّب من حُمَّاضِ الأُتْرُجِّ، وصِفَتُهَا مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الطِّبّ.
والحَامِضُ: لَقَبُ أَبِي مُوسَى سُلَيْمَانَ بنِ مُحمَّد بْنِ أَحْمَدَ النَّحْوِيِّ، أَخَذَ عَن ثَعْلَبٍ، صَحِبَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وأَلَّفَ فِي اللُّغَة غَرِيب الحَدِيثِ وخَلْق الإِنْسَانِ والوُحُوش والنَّبَات، رَوَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهدُ، وأَبُو جَعْفَر ٍ الأَصْبَهَانِيّ. مَاتَ سنة وحَامِضُ رَأْسِهِ: لَقَبُ أَبي القَاسِمِ عَبْدِ اللهِ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحاقَ المَرْوَزِيّ الحَامِضِيّ، رَوَى عَنهُ الدَّارقُطْنِيّ. قَالَه السَّمْعَانِيّ.

حبط

Entries on حبط in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
حبط
الحَبَطُ مُحَرَّكَةً: آثارُ الجُرْحِ أَو السِّياطِ بالبَدَنِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَبِطَ الجُرْحُ حَبَطاً، بالتَّحريكِ، أَي عَرِب ونُكِسَ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: حَبِطَ الجُرْحُ، إِذا بقِيَتْ لَهُ آثارٌ بعدَ البُرْءِ، أَو الآثارُ، أَي آثارُ السِّياطِ الوارِمَةُ الَّتِي لم تَشَقَّقْ، فإِنْ تَقَطَّعَتْ ودَمِيَتْ فعُلُوبٌ، بالضَّمِّ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي موضِعِهِ، وَهَذَا قَوْلُ العامِرِيِّ، وَنَقله الصَّاغَانِيُّ. وقالَ ابنُ سِيدَه: الحَبَطُ: وَجَعٌ ببَطْنِ البَعيرِ من كَلإٍ يَسْتَوْبِلُهُ، أَي يسْتَوْخِمُهُ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، أَو من كلإٍ يُكْثِرُ مِنْهُ، فيَنْتَفِخَ مِنْهُ بُطُونُها فَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا شيءٌ، وَهَذَا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ الأّزْهَرِيّ: وإِنَّما تَحْبَطُ الماشِيَةُ إِذا لم تَثْلِطْ، وَلم تَبُلْ، واعْتُقِلَ بطْنُها. وَقَدْ حَبِطَ بطْنُه كفَرِحَ، إِذا انْتَفَخَ، فيهِنَّ، يَحْبَطُ حَبَطاً فَهُوَ حَبِطٌ، من إبِلٍ حَبَاطَى وحَبِطَةٍ، كَمَا فِي المُحْكَمِ. أَو حَبَطُ الماشِيَةِ: انْتِفاخُ البطنِ عَن أَكلِ الذُّرَقِ وَهُوَ الحَنْدَقُوقُ، يُقَالُ: حَبِطَت الشَّاةُ، بالكَسْرِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ، قالَ: ومِنْهُ الحديثُ: وإِنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ وَاسم ذَلِك الدَّاءِ: حُبَاطٌ، بالضَّمِّ، قالَ الأّزْهَرِيّ: ورَواه بَعضهم بالخَاءِ المُعْجَمَة، من التَّخَبُّط، وَهُوَ الاضْطِرابُ. والحَبَطُ: وَرَمٌ فِي الضَّرْعِ أَو غيرِه، والَّذي فِي المُحْكَمِ: الحَبَطُ فِي الضَّرْعِ: أَهْوَنُ الوَرَمِ، وَقيل: الحَبَطُ: الانْتِفاخُ أَينَ كانَ من داءٍ أَو غيرِه.)
وحَبِطَ جِلْدُه: وَرِمَ. وَمن المَجَازِ: حَبِطَ عَمَلُهُ، كسَمِعَ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُهُ من الأَئِمَّة،دَغْفَلٌ رَجُلاً فَقَالَ لَهُ: ممَّنْ أَنْتَ قالَ: من بَني عَمْرو بنِ تَميمٍ. قالَ: إنَّما عَمْرٌ وعُقابٌ جاثِمَة، فالحَبِطاتُ عُنُقُها، والقُلَيْبُ رَأْسُها، وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَنَاحاها، والعَنْبَرُ جِثْوَتُها، ومازِنٌ مِخْلَبُها، وكَعْبٌ ذَنَبُها.
يَعْنِي بالجثْوَةِ بَدَنَها. قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الَّذي صرَّحَ بِهِ النَّسَّابَةُ، والهُجَيْمُ وأُسَيِّدٌ هُما إِخْوَةُ العَنْبَرِ، وكَعْبٌ، والقُلَيْبُ، وأُلَيْهَةُ، وكَذلِكَ بَنو الهُجَيْم الخمسَةُ: عامِرٌ وسَعْدٌ ورَبيعَةُ وأَنْمارٌ وعمرٌ و، يُعْرَفُون بالحَبِطاتِ. والمُحْبَوْبِطُ: الجَهُولُ السَّريعُ الغَضَبِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والحَبَطِيطَةُ، مُحَرَّكَةً، كحَمَصِيصَةٍ: الشَّيْءُ الحَقيرُ الصَّغيرُ. يُقَالُ: احْبَنْطَى الرَّجُلُ، إِذا انْتَفَخَ بطنُهُ، ومِنْهُ)
الحديثُ فِي السِّقْطِ يَظَلُّ مُحْبَنْطِئاً عَلَى بابِ الجَنَّةِ يُروى بالهَمْزِ وبغَيْرِ الهَمْزِ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المُحْبَنْطِئُ، مهموزٌ وغيرُ مَهْمُوز: المُمْتَلِئُ غَضَباً، وَقَالَ غيرُه فِي تفسيرِ الحَديث: المُحْبَنْطِي، هُوَ المُتَغَضِّبُ، وَقيل: هُوَ المُسْتَبْطِئُ للشَّيءِ، وبالهمزِ: العَظيمُ البطنِ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرِ: المُحْبَنْطِئُ، بالهَمْزِ وتَرْكِه: المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشَّيءِ، وَقيل: هُوَ المُمْتَنِعُ امْتِناعَ طَلَبٍ لَا امْتِناعَ إِباءٍ. وَحكى ابنُ بَرِّيّ: المُحْبَنْطِي، بغيرِ همْزٍ: المُتَغَضِّبُ، وبالهمزِ: المُنَتَفِخُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: أَحْبَطَه الضَّربُ: أَثَّرَ فِيهِ. وإِبِلٌ حَبَطَةٌ، مُحَرَّكَةً، كحَبَاطَى، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
والحَبَطُ، مُحَرَّكَةً: اللَّحْمُ الزَّائِدُ عَلَى النُّدُوب، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. وحُبَطَ ماءُ البئرِ، كفَرِحَ: مِثْلُ أَحْبَطَ، قالَ: فَحَبِطَ الجَفْرُ وَمَا إِنْ جَمَّا ويُقَالُ: فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى، إِذا كانَ مُنْتَفِخَ الخاصِرَتَيْنِ، ومِنْهُ قَوْلُ الجَعْدَيِّ:
(فَلِيقُ النَّسَا حَبِطُ المَوْقِفَيْ ... نِ يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعَبِ)
وَلَا يَقُولُونَ: حَبِطَ الفَرَسُ، حتَّى يُضِيفُوه إِلَى القُصَيْرَى، أَو إِلَى الخاصِرَةِ، أَو إِلَى المَوْقِفِ لأَنَّ حَبَطَه: انْتِفاخُ بَطْنِه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه والزَّمَخْشَرِيُّ. ورَجُلٌ حِبَنْطًى، بالكَسْرِ مقصورٌ: لغةٌ فِي حَبَنْطًى، بالفَتْحِ، حَكاهُ اللِّحْيانِيّ عَن الكِسَائِيّ. والمُحْبَنْطِي: الَّلازِقُ بالأَرْضِ. وحَبَطَةُ، مُحَرَّكَةً: ابنٌ للفَرَزْدَقِ، وَهُوَ أَخو كَلَطَةَ ولَبَطَةَ، وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفِ فِي ل ب ط اسْتِطْراداً.

حسف

Entries on حسف in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
حسف
) حَسَفَ التَّمْرَ، يَحْسِفُهُ حَسْفاً نَقّاهُ مِن الحُسافَةِ.
والحُسَافَةُ، ككُنَاسَة: مَا تَنَاثَرَ من التَّمْرِ الْفَاسِدِ كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقيل: الحُسَافَةُ فِي التَّمْرِ خَاصَّةً: مَا سَقَطَ مِن أَقْمَاعِهِ وقُشُورِهِ وكِسَرِه، قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: حُسَافَةُ التَّمْرِ: قُشورُهُ ورَدِيئُهُ.
والحُسَافَةُ: الْغَيْظُ، والْعَدَاوَةُ، كالْحَسِيفَةِ، كسَفِينَة فِيهِمَا: أَي فِي الغَيْظِ والعَدَاوَةِ، يُقَالُ، فِي صَدْرِهِ عَلَيِّ حَسِيفَةٌ وحُسَافَةٌ: أَي غَيْظٌ وعَدَاوَةٌ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِي قَلْبِهِ عَلَيْهِ كَتِيفَةٌ، وحَسِيفَةٌ، وحَسِيكَةٌ، وسَخِيمَةٌ: بِمَعْنى واحِدٍ، وبالْحَسِفَةِ بِمَعْنَى الضَّغِينَةِ فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَي:
(فَمَاتَ وَلم تَذْهَبْ حَسِيفَةُ صَدْرِهِ ... يُخَبِّرُ عَنهُ ذاكَ أَهْلُ الْمَقَابِرِ)
والحُسَافَةُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ، نَقَلَهُ شَمِرٌ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّرٍ:
(إِذَا النَّبْلُ فِي نَحْرِ الْكُمَيْتِ كَأَنَّهَا ... شَوَارِعُ دَبْرٍ فِي حُسَافَةِ مُدْهُنِ)
قَالَ شَمِر: وَهِي الحُشَافَةُ، بالشِّينِ أَيضاً، والمُدْهُنُ: صَخْر يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ. والحُسَافَةُ: بَقِيَّةُ الطَّعَام، وَكَذَا بَقِيَّةُ كل شَيْءٍ أُكِلَ فَلم يَبْقَ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيل.
والحُسَافَةُ: سُحَالَةُ الفِضَّةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ.
والحُسَافَةُ: الشَّوْكُ، مُقْتَضَيَ سِيَاقِهِ أَنَّه بالفَتْح، وضَبَطَهُ الصَّاغَانيُّ فِي التَّكْمِلَةِ بالتَّحْرِيِك.
والحَسْفُ، بالفَتْح جَرْيُ السَّحَابِ.
والحَسْفُ، جَرْسث الْحَيَّاتِ، حَكاهُ الأًزْهَرِيُّ عَن بعضِ الأَعْرَابِ، وأَنْشَدَ:
(أَبَاتُونِي بِشَرِّ مَبِيتُ ضَيْفٍ ... بِهِ حَسْفُ الأَفَاعِي والْبُرُوصِ)
كالْحَسِيفِ، كأَمِيرٍ، وَكَذَلِكَ الحَفِيفُ.
وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الحَسْفُ: الحَصْدُ، كالْسُحَافِ بِالضَّمِّ، قَالَ والحَسْفُ: سَوْقُ الغَنَمِ، وَقد حَسَفْتُهَا.
قَالَ: والحَسْفُ: الْجِمَاعُ دُونَ الْفَخِذَيْنِ، وَقد حَسَفَها فِي الجِمَاعِ. وَقَالَ غيرُه: الحَسْفَةُ، بِهَاءٍ السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةٍُ. ويقَال: بِئْرٌ حَسِيفٌ، كأمِيرٍ لِلَّتِي تُحْفَرُ فِي الْحِجَارَةِ فَلَا، يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً،)
كالخَسِيف، بالخاءِ.
قَالَ أَبو زيْدٍ: يُقَال رَجَعَ بِحَسِيفَهِ نَفْسِهِ، أَيْ: رَجَعَ، ولَم يَقَضِ حَاجَتَهُا، أَي: حَاجَةَ نَفْسِهِ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَاجَتَهُ، وأَنْشَدَ:
(إِذَا سُئِلُوا الْمَعْرُوفَ لم يَبْخَلُوا بِهِ ... وَلم يَرْجِعُوا طُلاّبَهُ بِالْحَسَائِفِ)
وَقَالَ ابنُ عَبَادٍ: حَسِفَ قَلْبُهُ، كَفَرِحَ: أَجِنَ وحَسِكَ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: حُسِفَ فُلانٌ، كعُنِيَ: رُذِلَ وأُسْقِطَ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَحْسَفَ التَّمْرَ: إِذا خَلَطَهُ بحُسَافَتِهِ.
قَالَ: وَتَحْسِيفُ الشَّارِبِ: حَلْقُهُ، يُقَال: حَسَّفَ شَارِبَهُ تَحْسِيفاً.
وتَحَسَّفَتِ الأَوْبَارُ: إِذا تَمَعَّطَتْ وتَطَايَرَتْ، وَكَذَلِكَ تَوْسَّفَتْ، كَذَا فِي اللِّسَان والمُحِيطِ.
والْمُتَحَسِّفُ مِنَ النَّاسِ: مَن لَا يَدَعُ شَيْئاً إِلاَّ أَكَلَهُ، كَذَا فِي المُحِيطِ.
وانْحَسَفَ الشَّيْءِ فِي يَدِي: تَفَتَّتَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حُسَافُ المائدةِ، بِالضَّمِّ مَا يَنْتَثِرُ فيُؤْكَلُ، فيُرْجَي فِيهِ الثَّوَابُ، وحُسَافُ الصِّلِّيانِ ونَحْوِه: يَبِيسُهُ، والجَمْعُ أَحْسَافٌ.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ الحُسُوفُ: اسْتِقْصَاءُ الشَّيْءِ وتَنْقِيِتُه.
وتَحَسَّفَ الجِلْدُ: تَقَشَّرَ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وَهُوَ مِن حُسَافَتِهِمْ: أَي مِن خُشَارَتِهم: وحُسَافَةُ النَّاسِ: رُذَالُهم. وحَسَفَ القَرْحَةَ: قَشَرَهَا.

حلف

Entries on حلف in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
حلف
) حَلَفَ، يَحْلِفُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، حَلْفاً، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، وهما لُغَتَانِ صَحِيحَتان، اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى، وحَلِفاً، ككَتِفٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ومُحْلُوفاً قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ مِن المَصَادِرِ علَى مَفْعُولٍ، مِثْل: المَجْلُودِ والمَعْقُولِ، والمَعْسُورِ، ومَحْلُوفَةً، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: يُقَال: لَا ومَحْلُوفَائِهِ: لَا أَفْعَلُ، بِالْمَدِّ، يُرِيدُ: ومَحْلُوفِه، فمَدَّهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: يقولونَ: مَحْلُوفَةً بِاللهِ مَا قالَ ذَلِك، ينْصِبُونَ علَى الإِضْمَارِ، أَي: أَحْلِفُ مَحْلُوفَةً، أَي: قَسَماً، فالمَحْلُوفَةُ: هِيَ القَسَمُ.
والأُحْلُوفَةَ: أُفْعُولَةٌ مِن الحَلِفِ وَقَالَ اللِّحْياني: حَلَفَ أُحْلُوفَةً. والْحِلْفُ، بالْكَسْرِ: الْعَهْدُ يكونُ بَيْنَ الْقَوْمِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه لَا يُعْقَدُ إِلاَّ بالحَلِفِ والحِلْفُ: الصَّدَاقَةُ، وأَيضاً: الصَّدِيقُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَحْلِفُ لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَغْدِرَ بِهِ، يُقَال: هُوَ حِلْفُهُ، كَمَا يُقَالُ: حَلِيفُهُ ج: أَحْلاَفٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الحِلْفُ فِي الأَصلِ: المعَاقَدَةُ والمَعَاهَدَةُ علَى التَّعَاضُدِ والتَّسَاعُدِ والاتِّفَاقِ، فَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ علَى الفِتَنِ والقتالِ والغَارَاتِ، فَذَلِك الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنهُ فِي الإِسلامِ بِقَولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَآله وسلَّم لَا حشلْفَ فِي الإِسلاَمِ، وَمَا كَانَ مِنْهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ على نصرِ المَظلُومِ وصِلَةِ الأَرحَامِ، كحِلْفِ المُطَيَّبِين وَمَا جَرَى مَجرَاهُ، ذَلِك الَّذِي قالَ فِيهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ: وأَيُّمَا حِلفٍ كَان فِي الجَاهِلِيَّةِ لم يَزِدهُ الإِسلامُ إِلاَّ شِدَّةً، يُرِيدُ مِن المُعَاقَدَةِ علَى الخيرِ، ونُصرةِ الحَقِّ، وَبِذَلِك يَجْتَمِعُ الحَدِيثَان، وَهَذَا هُوَ الحِلْفُ الَّذِي يقْتَضِيه الإِسْلامُ، والمَمْنُوعُ مِنْهُ مَا خالفَ حُكْمَ الإِسْلامِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والأَحْلاَفُ الَّذين فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بن أَبي سُلْمَى، وَهُوَ:
(تدَارَكْتُمَا الأَحْلافَ قد ثُلَّ عَرْشُهَا ... وذُبْيَانَ قد زَلَّتْ بِأَقْدَامِهَا النَّعْلُ)
هم: أَسَدٌ، وغَطَفَانُ، لأَنَّهُمْ تَحَالَفُوا وَفِي الصِّحاح: حَلَفُوا علَى التَّنَاصُرِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَيضاً أَنْشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ:
(أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّي رِسَالَةً ... وذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مَقْسَمِ)
والأَحْلافُ أَيضاً: قَوْمٌ مِن ثَقِيفٍ، لأَنَّ ثَقِيفاً فِرْقَتَانِ: بَنو مالِكٍ، والأَحْلافُ، نَقَلَُ الجَوْهَرِيُّ، والأَحْلاَفُ فِي قُرَيْشٍ: سِتُّ قبَائِلَ، وهم: عبدُ الدَّارِ، وكَعْبٌ، وجَمْعُ، وسَهْمٌ، ومَخْزُومٌ، وعَدِيُّ، وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: خَمْسُ قَبَائِلَ، فأَسْقَطَ كَعْباً، سُمُّوا بذلك لأَنَّهُم لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عبدِ مَنَافٍ أَخْذَ) مَا فِي أَيْدِي بَنِي عبدِ الدَّارِ مِن الْحِجَابَةِ والرِّفَادَةِ، واللِّوَاءِ، والسِّقَايَةِ، وأَبَت بَنُو عبدِ الدَّارِ، عَقَدَ كُلُّ قَوْمٍ علَى أَمْرِهِمْ حِلْفاً مُؤَكَّداً علَى أَنْ لَا يَتَخَاذَلُوا، فَأَخْرَجَتْ عبدُ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيباً، فَوَضعَتْهَا لأَحْلاَفِهِمْ، وهم أَسَدٌ، وزَهْرَةُ، وتَيْمٌ فِي المَسْجِدِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِيهَا، وتَعَاقَدُوا ثمَّ مَسَحُوا الكَعْبَةَ بأَيْدِيهم تَوْكِيداً، فسُمُّوا المُطَيَّبِينَ، وتَعَاقَدَتْ بَنُو عبدِ الدَّارِ وحُلَفَاؤُهُمْ حِلْفاً آخَرَ مُؤَكَّداً علَى أَن لَا يَتَخَاذَلُوا، فَسْمُّوا الأَحْلاَفَ، وَقَالَ الكُمَيْتُ يَذْكُرُهم: (نَسَباً فِي الْمُطَيَّبِينَ وَفِي الأَحْ ... لاَفِ حَلَّ الذُّؤابَةَ الْجُمْهُورَا)
وقِيلَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَحْلاَفِيٌّ لأَنَّهُ عَدَوِيٌّ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ مِن النَّسَبِ إِلى الجَمْعِ، لأَنَّ الأَحْلافَ صَار اسْماً لَهُم، كَمَا صَار الأَنْصَارُ اسْماً للأَوْسِ والخَزْرَجِ، وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ وأَبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مِن المُطَيَّبِينَ.
والحَلِيفُ، كأَمِيرٍ: الْمُحَالِفُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، كالْعَهِيدِ، بمَعْنَى المُعَاهِدِ، وهُو مَجَازٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(فَسَوْفَ تَقُولُ إِنْ هِيَ لم تَجِدْنِي ... أَخَانَ الْعَهْدَ أَم أَثِمَ الْحَلِيفُ)
وَقَالَ الكُمَيْتُ: تَلْقَى النَّدَى ومَخْلَداً حَلِيفَيْنْ كَانَا مَعاً فِي مَهْدِهِ رَضِيعَيْنْ وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَالَفَ فُلانٌ فُلاناً، فَهُوَ حَلِيفَهٌ، وَبَينهمَا حِلْفٌ، لأَنَّهما تحالَفَا بالأَيْمَانِ أَن يكونَ أَمْرُهما وَاحِداً بالْوَفَاءِ، فلَمَّ لَزِمَ ذَلِك عندَهم فِي الأَحْلاَفِ الَّتِي فِي العَشَائِرِ والقَبَائِلِ، صَار كلُّ شَيْءٍ لَزِمَ سَبَباً فَلم يُفَارِقْهُ فَهُوَ حَلِيفُهُ، حَتَّى يُقَالَ: فُلانٌ حَلِيفُ الجَودِ، وحَلِيفُ الإِكْثَارِ، وحَلِيفُ الإِقْلالِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
(وشَرِيكَيْنِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَا ... لِ وَكَانَا مُحَالِفَيْ إِقْلاَلِ)
والْحَلِيفَانِ: بَنُو أَسَدٍ وَطِيِّيءٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَسَدٌ وغَطَفَانُ، صِفَةٌ لاَزِمَةٌ لَهما لُزُومَ الاسْمِ. قَالَ: وفَزَارَةُ وأَسَدٌ أَيْضاً حَلِيفَانِ، لأَنَّ خُزَاعَةَ لَمَّا أَجْلَتْ بني أَسَدٍ عَن الحَرَمِ، خَرَجتْ فَحَالَفَتْ طَيِّئاً، ثمَّ حَالَفَتْ بني فَزَازَةَ. ومِن المَجَازِ: هُوَ حَسَنُ الوَجْهِ حَلِيفُ اللِّسَانِ، طَوِيلُ الإِمَّةِ، أَي: حَدِيدُهُ، يُوَافِقُ صَاحِبَهُ علَى مَا يُرِيدُ لِحِدَّتِهِ، كأَنَّهُ حَلِيفٌ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَبِهَذَا يُجَابُ عَن قَوْلِ الصَّاغَانِيِّ فِي آخَرِ التَّرْكِيبِ:)
وَقد شَذَّ عَنهُ لِسَانٌ حَلِيفٌ، فتَأَمَّلْ.
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ، أَنه أُتِيَ بيَزِيدَ بنِ المُهَلَّبِ يَرْسُفُ فِي حَدِيدِهِ، فأَقْبَلَ يخْطِرُ بيَدَيْهِ، فغَاظَ الحَجَّاجَ، فَقَالَ: جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذَا مَشَى وَقد وَلَّى عَنهُ، فالْتَفَتَ إِليه، فَقَالَ: وَفِي الدِّرْعِ ضَخْمُ المَنْكِبَيْنِ شِنَاقُ فَقَالَ الحَجَّاجُ: قَاتلَهُ اللهُ، مَا أَمْضَى جَنانَهُ، وأَحْلَفَ لِسَانَهُ: أَي أَحَدَّ وأَفْصَحَ. والْحَلِيفُ فِي قَوْلِ سَاعِدَةَ بنِ جُؤْيَّةَ الهُذَلِيِّ:
(حَتَّى إِذا مَا تَجَلَّى لَيْلُهَا فَزِعَتْ ... مِنْ فَارِسٍ وحَلِيفِ الْغَرْبِ مُلْتَئِمِ)
قِيلَ: سِنَانٌ حَدِيدٌ، أَو فَرَسٌ نَشِيطٌ، والقَوْلانِ ذَكَرهما السُّكَّرِيُّ فِي شَرْحِ الدِّيوان، ونَصُّه: يَعْنِي رُمْحاً حَدِيدَ السِّنَانِ، وغَرْبُ كلُّ شَيْءٍ: حَدُّه، ومُلْتَئِم: يَشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً، لَا يكونُ كَعْبٌ منهُ دَقِيقاً والآخَرُ غَلِيظاً، ويُقَال: حَلِيفُ الغَرْبِ، يَعْنِي فَرَسَهُ، والغَرْبُ: نَشاطُهُ وحِدَّتُه. انْتهى.
قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُرْوَى: مُلْتَحِم وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وقَوْلُهم: سِنَانٌ حَلِيفٌ: أَي حَدِيدٌ، أُراهُ جُعِلَ حَلِيفاً لأَنَّهُ شبَّه حِدَّةَ طَرَفِهِ بِحِدَّةِ أَطْرَافِ الحَلْفَاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
والحُلَيْفُ كزُبَيْرٍ: ع، بِنَجْدٍ وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: كُلُّ شَيْءٍ فِي العَرَبِ خُلَيْفٌ ي، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، إِلاَّ فِي خَثْعَم بنِ أَنْمَار حُلَيْفُ بنُ مَازِنِ بن جُشَمَ بنِ حَارِثَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَامِرِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ مُبَشِّرٍ، فإِنَّه بالحاءِ المُهْمَلَةِ.
وذُو الْحُلَيْفَةِ: ع، علَى مِقْدارِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِن الْمَدِينَةِ، علَى ساكِنِهَا الصلاةُ والسلامُ، مِمَّا يَلِي مَكَّةَ، حَرَسَهَا اللهُ، وهُوَ مَاءٌ لِبَنِي جُشَمَ، ومِيقَاتٌ لِلْمَدِينَة والشَّأْم. هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهُمَا: وَقَّتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولأَهْلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، ولأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، فهُنَّ لَهُنَّ، ولِمَنْ أَتَى عليهِنَّ من غَيْرِ أَهْلِهِنَّ الحدِيث، فتَأَمَّلْ. ذُو الحُلَيْفَةِ، الَّذِي فِي حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنه: كُنَّا مَعَ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِن تِهَامَةَ، وأَصَبْنَا نَهْبَ غَنَمٍ فَهُوَ: ع بَيْنَ حَاذَةَ وذَاتِ عِرْقٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.
والحُلَيْفَاتُ: ع. وَقَالَ ابنُ حَبِيبَ: حَلْفُ، بسُكُونِ اللاَّمِ: هُوَ ابنُ أَفْتَلَ، وَهُوَ خَثْعَمُ بنُ أَنْمَارٍ، قَالَ) أَبو عُبَيْدٍ القاسمُ بنُ سَلاَّمٍ: وأُمُّ حَلْفٍ: عَاتِكَةُ بنتُ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ: فوَلَدَ حَلْفٌ عِفْرِساً، وناهِساً وشَهْرَانَ، ورَبِيعَةَ، وطرْداً.
والْحَلْفَاءُ، والْحَلَفُ، مُحَرَّكَةً، الأَخِيرُ عَن الأَخْفَشِ: نَبْتٌ مِن الأَغْلاثِ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيادٍ: وقَلَّما تَنْبُتُ الحَلْفَاءُ إِلاَّ قَرِيباً مِنْ مَاءٍ أَو بَطْنِ وَادٍ، وَهِي سَلِيبَةٌ غَلِيظَةُ المَسِّ، لَا يكادُ أَحَدٌ يقْبِضُ عَلَيْهَا مَخافَةَ أَن تَقْطَعَ يَدَهُ، وَقد يأْكُلُ مِنْهَا الإِبِلُ والغَنَمُ أَكْلاً قَلِيلاً، وَهِي أَحَبُّ شَجَرَةٍ إِلَى البَقَرِ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا: حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقيل: حَلَفَةٌ، مِثَالُ خَشَبةٍ، قَالَهُ أَبو زِيَادٍ، ونَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الحَلْفاءُ: وَاحِدٌ وجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ طَرفاءُ، ونَقَلَهُ أَبو عَمْرٍ وأَيْضاً هَكَذَا، وَقَالَ الشاعرُ:
(يَعْدُو بِمِثْلِ أُسُودِ رَقَّةَ والشَّرَى ... خَرَجَتْ مِن البَرْدِيِّ والحَلْفَاءِ)
وَقَالَ أَبو النَّجْمِ:
(إِنَّا لَتَعْمَلُ بالصُّفوفِ سُيُوفُنَا ... عَمَلَ الحَرِيقِ بِيَابِسِ الحَلْفاءِ)
وَفِي حديثِ بَدْرٍ أَنَّ عُتْبةَ بنَ ربيعَةَ بَرَزَ لعُبَيْدَةَ، فَقَالَ: مَن أَنْتَ قَالَ: أَنا الَّذِي فِي الحَلْفاءِ أَرادَ: أَنا الأَسَدُ، لأَنَّ مَأْوَى الأَسَدِ الآجَامُ ومَنَابِتُ الحَلْفَاءِ. وَوَادٍ حُلاَفِيٌّ، كغُرَابِيٍّ: يُنْبِتُهُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ. والْحَلْفَاءُ: الأَمَةُ الصَّخَّابَةُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، ج: حُلُفٌ، ككُتُبٍ. وأَحْلَفَتِ الْحَلْفَاءُ: أَدْرَكَتْ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قَالَ: المُحْلِفُ مِن الغِلْمَانِ: المَشْكُوكُ فِي احْتِلامِه، لأَنَّ ذلِك ربَّمَا عادَ إِلى الحِلِفِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَحْلَفَ الْغُلاَمُ إِذا جَاوَزَ رِهَاقَ الْحُلُمِ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُم: قد أَحْلَفَ، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً كَذَا، وزَادَ: فيُشَكُّ فِي بُلُوغِهِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحْلَفَ الغلامُ، بهذَا المعنَى خطأٌ، إِنَّمَا يُقَالُ: أَحْلَفَ الغلامُ: إِذا رَاهَقَ الحُلُمَ، فاخْتَلَفَ النَّاظِرُون إِليه، فقائلٌ يَقُول: قد احْتَلَمَ وأَدْرَكَ، ويَحْلِفُ على ذلِكَ، وقائلٌ يَقُول: غيرُ مُدْرِكٍ، ويَحْلِفُ علَى ذَلِك.
وأَحْلَفَ فُلاَناً: حَلَّفَهُ تَحْلِيفاً، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ:
(قَامَتْ إِلَيَّ فَأَحْلَفْتُهَا ... بِهَدْيٍ قَلاَئِدُهُ تَخْتَنِقْ)
وقَوْلُهُمْ: حَضَارِ والْوَزْنُ مُحْلِفَانِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُمَا نَجْمَانِ يَطْلُعَانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ أَي مِن مَطْلَعِه، كَمَا فِي المُحْكَمِ، فيَظُنُّ النَّاظِرُ، وَفِي الصِّحاح: النَّاسُ بِكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ أَنَّهُ سُهَيْلٌ، ويَحْلِفُ آخَرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكُلُّ مَا يُشَكُّ فِيهِ فيُتَحَالَفُ عَلَيْهِ فهُوَ مُحْلِفٌ،)
ومُحْنِثٌ عندَ العَرَبِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: لأَنَّه دَاعٍ إِلى الحَلِفِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْهُ كُمَيْتٌ مُحْلِفٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: مُحْلِفَةٌ: أَي بَيْنَ الأَحْوَى والأَحَمِّ، حَتَّى يُخْتَلَفَ فِي كُمْتَتِهِ، وكُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفٍ: إِذا كَانَ أَحْوَى خَالِصَ الحُوَّةِ، أَو أَحَمَّ بَيِّنَ الحُمَّةِ، ويُقَال: فَرَسٌ مُحْلِفٌ ومُحْلِفَةٌ، وَهُوَ الكُمَيْتُ الأَحَمُّ والأَحْوَى، لأَنَّهُمَا مُتَدَانِيَان حَتَّى يَشُكَّ فيهمَا البَصِيرَانِ، فيحْلِفَ هَذَا أَنَّه كُمَيْتٌ أَحْوَى، ويَحْلِفَ هَذَا أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ.
فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك ظهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ المُصنِّفِ: خَالِصُ اللَّوْنِ إِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ لغيرِ مُحْلِفٍ، فالصَّوَابُ: غيرُ خالِصِ اللَّوْنِ، وَمِنْه قولُ ابنُ كَلْحَبَةَ اليَرْبُوعِيْ:
(كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
يَعْنِي أَنَّهَا خَالِصَةُ اللَّوْنِ، لَا يُحْلَفُ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِك، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: مَعْنَى مُحْلِفَةٍ هُنَا، أَنَّه فَرَسٌ لَا تُحْوِجُ صاحبَها إِلى أَن يَحْلِفَ أَنه رأَى مِثْلَها كَرَماً، والصحيحُ هُوَ الأَوَّلُ.
وحَلَّفَهُ القاضِي تَحْلِفاً، واسْتَحْلَفَهُ: بِمَعْنى واحدٍ، وَكَذَلِكَ أَحْلَفَهُ، وَقد تقدَّم، كأَرْهَبْتُه واسْتَرْهَبْتُه، وَقد اسْتَحْلَفَهُ باللهِ مَا فَعَل ذَلِك، وحَلَّفَهُ، وأَحْلَفَهُ. ومِن المَجَازِ: حَالَفَهُ على ذَلِك مُحَالَفَةً وحِلافاً: أَي عَاهَدَهُ، وَهُوَ حِلْفُه، وحَلِيفُه. ومِن المَجَازِ: حَالَفَ فُلاناً بَثُّهُ وحُزْنُهُ: أَي لاَزَمَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حَالَفها إِلَى مَوْضِع كَذَا، وخَالَفَهَا، بالحاءِ والخاءِ، أَي: لاَزَمَها، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوبٍ عَوَامِلِ وَقيل: الحاؤُ خَطَأٌ، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي خَ ل ف إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى. وتَحَالَفُوا: تَعَاهَدُوا، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُحالَفَةُ: المُؤَاخاةُ، وَمِنْه الحديثُ: حَالَفَ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ: أَي آخَى، لأَنَّهُ لَا حِلْفَ فِي الإِسْلام. والحَلِيفُ: الحَالِفُ، وجَمْعُهُ: الحُلَفَاءُ، وَهُوَ حَلِيفُ السَّهَرِ: إِذا لم يَنَمْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ونَاقَةٌ مُحْلِفَةٌ: إِذا شُكَّ فِي سِمَنِهَا حَتَّى يَدْعُوَ ذَلِك إِلَى الحَلِفِ، وَهُوَ مَجَازٌ. ورجلٌ حَالِفٌ، وحَلاَّفٌ، وحَلاَّفَةٌ: كثِيرُ الحَلِفِ. وحَلَفَ حِلْفَةً فاجِرةً، وحَالَفَهُ علَى كَذَا، وتَحَالَفُوا عَلَيْهِ، واحْتَلَفُوا، كلُّ ذَلِك مِن الحَلِفِ، وَهُوَ القَسَمُ.
والحَلاَفَةُ، بالفَتْحِ: الحِدَّةُ فِي كلِّ شَيْءٍ، وكأَنَّهُ أَخُو الحَلْفاءِ، أَي: الأَسَد، وأَرْضٌ حَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ، ومُحْلِفَةٌ: كثيرةُ الحَلْفاءِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرْضٌ حَلِفَةٌ: تُنْبِتُ الحَلْفَاءَ.)
وحَلِيفٌ، كأَمِيرٍ: اسْمٌ. وذُو الحُلَيْفِ فِي قَوْلِ ابْن هَرْمَةَ:
(لم يُنْسَ رَكْبُكَ يَوْمَ زَالَ مُطِيُّهُمْ ... مِنْ ذِي الْحُلَيْفِ فَصْبَحُّوا الْمَسْلُوقَا) لُغَةٌ فِي ذِي الحُلَيْفَةِ، الَّذِي ذَكَرَه المُصَنِّفُ، أَو حَذْفُ الهاءِ ضَرُورَةٌ للشّعْرِ. وَقد تُجْمَعُ الحَلْفاءُ علَى حَلاَفِيٍّ، كبَخَاتيٍّ. وتَصْغِيرُ الحَلْفَاءِ حُلَيْفِيَة، كَمَا فِي العُبَابِ. ومُنْيَةُ الحَلْفاءِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ.
وحُسَيْنُ بنُ مُعَاذِ بنِ حُلَيْفٍ، كزُبَيْرٍ ك شَيْخٌ لأَبِي دَاوُد.

حيف

Entries on حيف in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
حيف
) {الْحَيْفُ: الْجَوْرُ والظُّلْمُ، وَقد} حَافَ عَلَيْهِ، {يَحِيفُ: أَي جَارَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَقيل: هُوَ المَيْلُ فِي الحُكْمِ، وَهُوَ} حَائِفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُه أَي: يَجُورَ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه: لاَ يَطْمَعُ شَرِيفٌ فِي {حَيْفِكَ، أَي: فِي مَيْلِكَ مَعَهُ لِشَرَفِهِ. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ بعضُ الفُقَهَاءِ: يُرَدُّ مِن} حَيْفِ النَّاحِلِ مَا يُرَدُّ مِن جَنَفِ المُوصِي، {وحَيْفُ النَّاحِلِ: أَن يكونَ للرجلِ أَوْلاَدٌ، فيُعْطِي بَعْضاً دُونَ بَعْضِ، وَقد أُمِرَ بأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمْ، فإِذا فَضَّلَ بعضَهُم علَى بعضٍ فقد حَافَ.
والحَيْفُ: الْهَامُ، والذَّكَرُ، هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه: الْهَامُ الذَّكَرُ، بغيرِ وَاوٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَانِ، والعُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ كُرَاعٍ، ونَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ أَيضاً هَكَذَا. والحَيْفُ: حَدُّ الْحَجَرِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، والجَمْعُ:} حُيُوفٌ. وَيُقَال: بَلَدٌ أَحْيَفُ، وأَرْضٌ {حَيْفَاءُ: لم يُصِبْهُمَا الْمَطَرُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، فكأَنَّه} حَافَهُمَا.
{والْحَائِفُ مِنَ الْجَبَلِ: بمَنْزِلَةِ} الْحَافَةِ، وجَمْعُه {حُيُفٌ. (و) } الحَائِفُ: الْحَائِرُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بِالحَاءِ المُهْمَلَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، صَوَابُه الجِيم، كَمَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ. قَالَ: وَج: {حَافَةٌ،} وحُيَّفٌ، كسُكَّرٍ.
{والْحِيفَةُ، بِالْكَسْرِ: النَّاحِيَةُ، ج:} حِيَفٌ، كَعِنَبٍ مِثَالُ: قِيقَةٍ وقِيَقٍ.
(و) {الحِيفَةُ: خَشَبَةٌ علَى مِثَالِ نِصْفِ قَصَبَةٍ، فِي ظَهْرِهَا قَصَبَةٌ، تُبْرَى بِهَا السِّهَامُ والْقِسِيُّ، وَهِي الطرِيدَةُ، سُمِّيَتْ حِيفَةً لأَنَّهَا} تَحِيفُ مَا يَزِيدُ، فتَنْقُصُه. والحيفَةُ: الْخِرْقَةُ الَّتِي يُرْقَعُ بهَا ذَيْلُ الْقَمِيصِ مِن خَلْفُ، وإِذا كَانَ مِن قُدَّامُ، فَهُوَ كِيفَةٌ، قالهُ أَبو عَمْرٍ و، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُمْكِنُ أَنْ) تَكُونَ الحِيفَةُ وَاوِيَّةً انْقَلَبَت الواوُ يَاء لكَسْرةِ مَا قَبْلَها.
وذُو {الْحِيَافِ، ككِتَابٍ: ماءٌ بيْن مَكَّةَ والْبَصَرَةِ، علَى طَرِيق الحاجِّ مِن البَصْرَةِ، ويُقَال بالجِيمِ، قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
(إِلى ذِي الحِيَافِ مَا بِهِ اليومَ نَازِلٌ ... وَمَا حُلَّ مُذْ سَبْتٌ طَوِيلٌ مُهَجِّرُ)
} وَتَحَيَّفْتُهُ: أَي تَنَقَّصْتُهُ مِن {حِيَفِهِ، أَيْ: مِن نَوَاحِيهِ، وَكَذَلِكَ} تَحَوَّفْتُهُ، وَقد تَقَدَّم.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْمٌ {حُيُفٌ، بضَمَّتَيْن: أَي جائِرُونَ، جَمْعُ} حَائِفٍ. وذكَر المُصَنِّف {الحِيفَ، وفَسَّرَهُ بالنَّوَاحِي اسْتَطْرَاداً، وَلم يَضْبِطِ الحَرْفَ، وَهُوَ بالكَسْرِ: جَمْعُ الحافةِ علَى غيرِ قِيَاسٍ،} وحِيَفٌ: جَمْعُ الحَافَةِ علَى القياسِ، وَفِي كلامِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: تَرَى سَوَادَ الماءِ فِي {حِيفِهَا، أَي نَوَاحِيهَا.
} والحَوَافِي، فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ:
(تَجَنَّبَهَا الْكُمَاةُ بِكُلِّ يَوْمٍ ... مَرِيضِ الشَّمْسِ مُحَمَرِّ {الْحَوَافِي)
مَقْلُوبٌ عَن} الحَوَائِفِ، جَمْعِ حَافَةٍ، وَهُوَ نَادِرٌ عَزِيزٌ، كَمَا جَمَعُوا حَاجَةً عَلَى: حَوَائِجَ. وذَاتُ الحِيفَةِ، بالكَسْرِ: مِن مَساجِدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، بَين المَدِينَةِ وتَبُوك، ويُرْوَى بالجِيمِ، وَقد تقدَّم. وسَهْمٌ حَائِفٌ: مائِلٌ عَن الــقَصْدِــ، وَقد يُشَبَّهُ بِهِ الرَّجُلُ العاجِزُ، الَّذِي لَا يُصِيبُ فِي حَاجَتِهِ.
! والحَيْفُ: من سُيُوفِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ، كَذَا حَقَّقَهُ أَهْلُ السِّيَرِ، وَقَالَ بعضٌ بأَنَّه تَصْحِيفُ الحَتْفِ، بالتَّاءِ. قَالَ شيخُنَا: الصَّحِيحُ أَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا صَوابٌ، وَلَيْسَ أَحَدُهما بتَصْحِيفِ الآخَرِ.

حدق

Entries on حدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
حدق
الحَدَقَةُ، محرَّكَة: سوادُ العَيْنِ عَن ابْن دريدٍ، وَهُوَ المسْتَدِيرُ وَسَطَ العينِ، وقِيلَ: هِيَ فِي الظّاهِرِ سوادُها، وَفِي الباطِن خَرَزَتُها، وَقَالَ الجَوْهَرِي: سوادُها الأَعْظَم، وَقَالَ غيرُه: السّوادُ الأَعْظَمُ فِي العينِ هِيَ الحَدَقَة، والأصْغَرُ هُوَ الناظِر، وَفِيه إِنسانُ العَيْنِ، وإِنّما الناظِرُ كالمِرْآةِ إِذا اسْتَقْبَلْتَها رَأَيْت فِيها شَخْصَك، وقولُهم: فِي حَدِيث الأَحْنَف: نَزَلوا فِي مِثلِ حَدَقَةِ البَعيرِ أَي: نَزَلوا فِي خصب، وشَبَّهَهُ بحَدَقَةِ البَعيرِ لأَنها رَيَّا من الماءَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لأَنهّا توصَفُ بكثرةِ الماءَ والنَّداوَةِ، ولأَن المُخ لَا يَبْقَى فِي شَيْء من الأعضْاءَ بقاءَه فِي العَيْنِ كالحُنْدُوقَةِ بالضَّمِّ والحِنْدِيقَةِ بالكسرِ، قَالَ ابْن دريْدٍ: وَلَا أدْرِي مَا صِحَّتُها، ج: حَدَق بحَذْفِ الهاءَ وأَحداق، وحِداقٌ واقتصرَ الجوهريُّ على الأَول والثانِي، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤيْبٍ:
(فالعَينُ بَعْدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها ... سُمِلتْ بشَوْكٍ، فَهْي عُورٌ تَدْمَعُ)
قالَ: حِداقها أَرادَ الحَدَقَةَ وَمَا حَوْلَها، كَمَا يُقال للبَعِيرِ: ذُو عَثانِينَ، ومِثْلُه كَثِير وحَدَقُوا بِهِ يَحْدِقونَ: إِذا أطافُوا بِهِ قالَ الأخْطَلُ يَمْدَحُ بَنِي أمَيَّةَ:
(المُنْعِمُونَ بَنُو حَربٍ وقَدْ حَدَقَتْ ... بِي المَنِيةُ واستَبطَأتُ أَنْصارِي)
كأحْدَقُوا بِهِ، وكُلًّ شَيْء اسْتَدارَ بشَيءً، وأحاطَ بهِ، فقد أَحْدَقَ بِهِ وتَقُول: عَلَيْهِ شامَة سَوْداء قد أَحَدَقَ بِها بَياض. واحدَوْدَقُوا بالشَّيءَ: مثل حَدَقُوا بِهِ، وأحدَقُوا، نَقله الصّاغانِي. وحَدَقَ فلَان الشَّيْء بعَيْنِه يَحْدِقُه حَدْقاً: إِذا نَظَر إلَيهِ وَفِي حَدِيثٍ مُعاوِيَةَ بنِ الحَكَم: فحَدَقَنِي القَوْمُ بأبْصارِهِم أَي: رَمَوْنِي بحَدَقِهِم. ورأيْتُ المَيِّت يَحْدِقُ يَمْنَةً ويَسْرَةً حُدوقاً بالضمِّ: إِذا فَتَح عَيْنَيه، وطَرَفَ بهما. وحدَقَ فُلاناً: إِذا أَصابَ حَدَقَتَه. ويُقالُ للقَوم المُصِيبِينَ فِي الرِّمايَةِ: رُماه الحَدَقِ. والحَدَقُ،) مُحَرَّكَة: الباذِنْجانُ نَقَلَهُ الأزْهَري عَن ابنِ الأعرابِيِّ، واحِدَتها حَدَقَةَ، شُبِّهَ بحَدَقِ المَها، قَالَ: تَلْقَى بِها بِيضَ القَطا الكُدارِى تَوائِماً كالحَدَقِ الصّغارِ ووُجِدَ بخَطِّ عَليّ بنِ حَمزَةَ: الحذَقُ: الباذِنْجانُ، بِالذَّالِ المَنْقُوطة، وَلَا يُعرَفُ. والحَدِيقَةُ: الروضَة ذاتُ الشجَرِ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَهِي كُلُّ أرضٍ استَدارَتْ، وأَحْدَقَ بهَا حاجِز، أَو أرضٌ مُرتَفِعَةٌ قَالَ عَنْتَرَةُ:
(جادَتْ عَلَيْها كُل بِكر حُرة ... فتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدرهَم)
ويُروَى: كُلَّ قَرارَةٍ. وقِيلَ: الحَدِيقَةُ: حُفْرة تكونُ فِي الوادِي تَحْبِسُ الماءَ، وكُل وَطِئ يَحْبِس الماءَ فِي الوادِي وَإِن لم يَكُن الماءُ فِي بَطنِه: حَدِيقَةٌ، والحَدِيقَةُ أعْمَقُ من الغَدِيرِ ج: حَدائِقُ وَفِي التنْزِيلِ العَزِيزِ: وحَدائِقَ غُلْباً أَو الحَدِيقَةُ: البُسْتانُ عَلَيْهِ الحائِطُ، وخَصَّ بعضُهُم من النَّخْلِ والشَّجَرِ المُلْتَف، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدِ والزَّجّاج، وخَصَّ بَعضهم الشَّجَر بالمُثْمِرِ، وَقَالَ بَعضُهُم: بل هِيَ الجَنَّة من نَخْلٍ وعِنَبٍ، قَالَ: ضَوْرِيَّةٌ أولِعْتُ باشْتِهارِها ناصِلَةُ الحِقْوَيْنِ من إِزارِها يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذارِها أعطَيْتُ فِيهَا طائِعاً أَو كارِهَا حَدِيقَةً غَلْباء فِي جِدارِها وفَرَساً أنْثَى وعَبْداً فارِهَا أرادَ أَنه أَعطاها نَخْلاً وكَرْماً مُحْدَقًا عَلَيها، وَذَلِكَ أَفْخَمُ للنَّخْلِ والكَرْم، لِأَنَّهُ لَا يُحْدَقُ عَلَيْهِ إِلاّ وَهُوَ مَضْنُونٌ بهِ، وإِنَّما أَرادَ أَنه غالَى بمَهْرِها عَلَى مَا هِي بِهِ من الاشْتِهارِ، وخَلائِق الأَشرارِ. أَو كُلُّ مَا أَحاطَ بهِ البِناءُ: حَدِيقةٌ، وَمَا لمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حائِطٌ، فليسَ بحَدِيقةٍ. أَو الحَدِيقةُ: القِطْعَةُ من النَّخْل وَمِنْه حَدِيثُ ثابِتِ بنِ قَيْسِ بن شَماسٍ رضيَ اللهُ عَنهُ: اقْبَلِ الحدِيقَةَ، وطَلِّقْها تَطْلِيقَةً.
والحَدِيقَةُ: ة، من أَعْراضِ المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسّلام، كانتْ بهَا وَقعَةِّ بينَ الأَوْسِ والخَزرَجَ، وإَياّها أَرادَ قيس بنُ الخَطِيم بقَوْلِه:
(أجالِدُهُمْ يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً ... كأَنَّ يَدِي بالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ)

وحَدِيقَةُ الرَّحْمنِ: بُسْتانٌ كَانَ لمسَيْلِمَةَ الكَذّابِ بفِناءَ اليَمامةِ، فلمّا قُتِلَ عندَها سُمِّيَتْ حَدِيقَةَ المَوْتِ. والحَدِيقَةُ، كسَفِينة وكجُهَيْنَةَ: ع، لبَنِي يَرْبُوع بقُلَّةَ الحَزْنِ، وضَبَطه فِي التكملةِ كسَفِينَة. وَقد أَحْدَقَت الرَّوْضَةُ. عُشْباً: صارَتْ حَدِيقَةً وإِذا لم يَكن فِيهَا عُشْبٌ فَهِيَ رَوْضَةٌ، نَقله الزَّجّاج.
والتَّحْدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ نَقَلَه الجَوهَرِيًّ.
وَمِمَّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَدِيقَةُ: القِطعَةُ من الزَّرْع، عَن كُراع. والمحَدِّقُ، كمُحَدِّثِ: الأَمْرُ الشّدِيدُ تُحَدِّقُ مِنْهُ الرِّجالُ. وتَكَلَّمت على حَدَقِ القَوْم، أَي: وهم ينْظُرونَ إِليَّ. ورأَيتُُ الذَّبِيحَةَ حادِقَةً.
وفلانٌ أَحْدَقَت بهِ المَنِية، أَي: أحاطتْ، وَهَذَا مجازٌ. وَمِنْه أَيْضاً قَوْلهم: ورَدَ علىَّ كتابك فتنَزَّهْتُ فِي بَهْجَةِ حَدائِقِه.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.