Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

Search results for: قصد in Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

حدأ

Entries on حدأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
حدأ
: (} الحِدَأَةُ كَعِنَبَةٍ:) قَالَ الْجَوْهَرِي والصاغاني: وَلَا تقل الحَدأَة بِالْفَتْح (طائرٌ م) أَي مَعْرُوف، وكُنيته أَبو الخُطَّاف وأَبو الصَّلْت، يصيد الجِرْذَانَ، وكَان من أَصْيَد الجوارِح، فَانْقَطع عَنهُ الصَّيْدُ لِدَعوة سيِّدنا سُليمانَ، عَلَيْهِ وعَلى نَبِيِّنا السَّلَام، وَنقل أَبو حَيَّان فِيهِ الفَتْح عَن الْعَرَب، وَنقل شُرَّاح الفَصيح عَن ابْن الأَعرابي أَنه يُقَال {حَدَأَة} وحَدَأ بافتح فيهمَا، للفأْس وللطائر جَمِيعًا، وَحَكَاهُ ابنُ الأَنبارِيّ أَيضاً، وَقَالَ: الْكسر فِي الطَّائِر أَجود (ج! حِدَأٌ) مِثَال حِبَرَة وحِبَرٍ وعِنَبَةٍ وعِنَبٍ، وَهُوَ بناءٌ نادرٌ، لأَن الأَغلب على هَذَا الْبناء لِجَمْعِ نَحْوِ قِرْدِ وقِرَدَة، إِلا أَنه قد جاءَ للْوَاحِد، وَهُوَ قَلِيل، حَقَّقَهُ الجوهريُّ، وأَنشد الصَّاغَانِي للعجَّاج يَصِف الأَثَافِي:
فخَفَّ والجَنَادِلُ الثُّوِيُّ
كَمَا تَدَانَي الحِدَأُ الأُوِيُّ
(و) يجمع على ( {حِدَاء) ككتابٍ، قَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ نَادِر، وأَنشد لِكُثَيِّر عَزَّةَ:
لَكَ الوَيْلُ مِنْ عَيْنَيْ خبَيْبٍ وثَابِتٍ
وحَمْزَةَ أَشْبَاهِ} الحِدَاءِ التَّوَائِمِ
(و) على ( {حِدْآن، بالكَسْرِ) أَورده ابنُ قُتَيْبَة،} والحُدَّى كالعُزَّي، وسيأْتي فِي حدد، {والحُدَيَّا كالثُّرَيَّا، وسيأْتي فِي المعتلّ، لُغَتَانِ فِي هَذَا الطَّائِر، قَالَ أَبو حَاتِم: أَهل الْحجاز يُخْطِئون فَيَقُولُونَ لهَذَا الطَّائِر الحُدَيَّا، وَهُوَ خطأٌ.
قلت: وَقد جاءَ فِي حَدِيث أَعرابِيَّة فِي قِصَّة الوِشاح، وَهَكَذَا قيَّده الأَصيلي. وجاءَ أَيضاً} الحُدَيَّاة، بِغَيْر همزٍ، وَفِي بعض الرِّوَايَات: {الحُدَيِّئَة بِالْهَمْز، كأَنه تَصغيرٌ، ذكره الصَّاغَانِي فِي التكملة، قَالَ: وصواب تصغيره} حُدَيْئَة، وإِن أَلقيت حَركة الْهمزَة على الْيَاء وشدَّدْتها قلتَ حُدَيَّة على مِثَال عُلَيَّة.
قَالَ الدَّمِيري: وَفِي الحَدِيث عَن ابْن عَبَّاسٍ (لاَ بَأْسَ بِقَتْلِ الحِدَوْ والإِفْعَوْ) وَنقل عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: هِيَ لغةٌ فيهمَا، وَقَالَ ابْن السرّاج. بل هِيَ على مَذْهَب الوَقْف على هَذِه اللُّغَة قَلْب الأَلف واواً، على لُغَة من قَالَ {حِدَا وأَفْعَى.
(و) } الحِدَأَة بِالْكَسْرِ (سَالِفَةُ عُنُقِ الفَرَسِ) وَهِي مَا تَقدَّم مِن عُنُقه، عَن الأَصمعي وأَنشد:
طَوِيلُ {الحِدَاءِ سَلِيمُ الشَّظَي
كَرِيمُ المِرَاحِ صَلِيبُ الخَرَبْ
الخَرَب: الشَّعر المُقشعِرُّ فِي الخاصرة.
(و) } الحَدَأَة (بالتَّحْرِيك: الفَأْسُ ذاتُ الرَّأْسَيْنِ) وَهُوَ الأَفصح، كَمَا أَن الْكسر فِي الطَّائِر أَفصح، وَهَذَا على قَول من قَالَ إِن الْكسر فِيهِ لُغَة أَيضاً (أَو) هِيَ (رَأْسُ الفَأْسِ) على التَّشْبِيه (و) هِيَ أَيضاً (نَصْلُ السَّهْمِ) على التَّشْبِيه (ج {حَدَأٌ) مثل قَصَبة وقعصَب، عَن الْأَصْمَعِي، وأَنشد للشَّمَّاخ يَصف إِبلاً حِدَاد الأَسنانِ:
يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بِمُقْنَعَاتٍ
نَوَاجِذُهُنَّ} كَالحَدَإِ الوَقِيعِ
شبّه أَسنانها بِفُؤوس قد حُدِّدتْ، ( {وحِدَاءٌ) بِالْكَسْرِ ككتاب، وَرَوَاهُ أَبو عبيدٍ عَن الأَصمعيّ وأَبي عُبيدة، وأَنشد بَيت الشَّمّاخ بِالْكَسْرِ.
قلت: وَهَذَا على قَول من لم يُفَرِّق بَينهمَا، بل جَعلهمَا وَاحِدًا (و) زعم الشرقيُّ بنُ القُطاميّ أَن حِدَاء وبُنْدُقَة (قَبيلتَانِ) وهما (} حِدَاءُ بنُ نَمِرَةَ) بن سَعْدِ الْعَشِيرَة (وبُنْدُقَةُ بن مَظَّهَ) واسْمه سُفْيان بن سَلْهَم بن الحَكَم بن سَعْدِ العَشيرة، الأُولى بِالْكُوفَةِ وَالثَّانيَِة بِالْيمن، أَغارت حِدَاء على بُنْدقة فنالت مِنْهُم، ثمَّ أَغارتْ بُنحدقة عَلَيْهِم فأَبادَتْهم، فَكَانَت تُفَزّع بهَا (ومنْهُ) قَوْلهم ( {حِدَأَ حِدَأَ وَرَاءَكَ بُنْدُقَةُ) أَورده الميداني فِي مجمع الأَمثال والحَريري والزَّمخشري وَغَيرهم (أَو هِيَ تَرْخيمُ} حِدَأَةٍ) قَالَه ابْن السّكيت، والعامة تَقول: {حَدَا حَدَا، بِالْفَتْح غير مَهْمُوز، قَالَ ابْن الكلبيّ: يُضْرَب لمن يتباصر بالشيءِ فيقَع عَلَيْهِ مَن هُوَ أَبصرُ مِنْهُ. وَفِي الأَساس أَنه يضْرب لمن يُخَوَّف بشرَ قد أَظلَّه، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: يُرَاد بذلك هَذَا (} الحِدَأَ) الَّذِي يطير، والبُنْدُقَة مَا يُرْمَى بِهِ، يضْرب فِي التحذير.
( {وحَدِىءَ إِليه وَعَلِيهِ كَفَرحَ) إِذا حَدِبَ عَلَيْهِ و (نَصَرَه ومَنَعه من الظُّلْمِ) .
(و) فِي (الْعباب) : وَمِمَّا شَذَّ من هَذَا التَّرْكِيب} حَدِىء (بالمَكانِ: لَزِقَ) بِهِ عَن أَبي زيد، فإِن هَذَا التَّرْكِيب يَدُلُّ على طائرٍ أَو مُشَبَّهِ بِهِ.
(و) عَن أَبي زيدِ أَيضاً {حَدِىءَ (إِلَيْهِ) } حَدَأً (: لَجَأَ) .
(و) يُقَال:! حَدِىءَ (عَلَيْهِ) إِذا (غَضِبَ) . {وحَدِئَت المرأَةُ على وَلَدِها: عطَفَتْ عَلَيْهِ، فَهُوَ من الأَضداد.
مُستدرك على المُصَنّف.
(و) قَالَ الفراءُ فِي كتاب (الْمَقْصُور والممدود) :} حَدِئَت (الشَّاةُ) إِذا (انْقطَع سَلاَهَا فِي بَطْنِهَا فاشْتَكَتْ) عَنهُ.
وَرُوِيَ أَبو عبيد عَن أَبي زيد فِي كتاب (الْغنم) حَذِئت الشَّاة، بالذل الْمُعْجَمَة، إِذا انْقَطع سَلاَها فِي بَطنهَا. قَالَ الأَزهري: وَهَذَا تَصْحِيف، وَالصَّوَاب بِالدَّال والهمز، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) عَن أَبي عبيد: {حَدَأَ الشيءَ (كَجَعَل: صَرَفَ) .
(} والحِنْدَأْوُ) هُوَ (الحِنتَأْوُ) وزنا وَمعنى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحُدَيئَة كحُطَيْئة: اسْم جبلٍ بِالْيمن، وَقد تُقلب الْهمزَة يَاء وتشدَّد.

حدب

Entries on حدب in 17 Arabic dictionaries by the authors ʿAbdullāh ibn ʿAbbās, Gharīb al-Qurʾān fī Shiʿr al-ʿArab, also known as Masāʾil Nāfiʿ b. al-Azraq, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
حدب
: (الحَدَبُ مُحَرَّكَةً) هُوَ خُرُوج الظَّهْرِ ودُخُولُ الصَّدْرِ والبَطْنِ) بخلافِ القَعَسِ، وَقد (حَدِبَ كفَرِحَ) حَدَباً (وأَحْدَبَ) اللَّهُ زَيْداً، (واحْدَوْدَبَ وتَحَادَبَ) ، قَالَ العُجَيْرُ السَّلُولِيُّ:
رَأَتْنِي تَحَادَبْتُ الغَدَاةَ ومَنْ يَكُنْ
فَتًى قَبْلَ عَامِ المَاءِ فَهْوَ كَثِيرُ
(وهُوَ أَحْدَبُ) بَيِّنُ الحَدَبِ (وحَدِبٌ) الأَخِيرَةُ عَن سيبويهِ. (و) الحَدَبُ (: حُدُورٌ) وَفِي بعض النّسخ: حُدُوبٌ بالبَاء الْمُوَحدَة بدلَ الراءِ ورَجَّحَهُ شيخُنَا، وأَنْكَرَ الرَاءَ، وجَعَله تصحيفاً، مَعَ أَنَّه الثابتُ فِي الأُصولِ المَقْرُوَّة، والنُّسَخِ الصحِيحَةِ المَتْلُوَّةِ، ومِثْلُهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) وعبارتُه: والحَدَبَ: حُدُور (فِي صَبَبٍ كَحَدَبِ المَوْجِ) وَفِي بعض النّسخ: الرِّيحِ (والرَّمْلِ، و) الحَدَبُ (: الغلَظُ المُرْتَفعُ منَ الأَرْضِ) والجَمْعُ أَحْدَابٌ وحِدَابٌ، قَالَ كعبُ بن زُهَير:
يَوْماً تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا
مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلُ
والحَدَبَة، مُحَرَّكَةً: مَوْضِع الحَدَب فِي الظَّهْرِ النّاتِىءِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ومِنَ الأَرْضِ: مَا أَشْرَفَ وغَلُظ وارْتفعَ، وَلا تَكُونُ الحَدَبَةُ إِلاَّ فِي قُفَ أَوْغِلَظِ أَرْضٍ، وَفِي الأَساسِ: وَمن الْمجَاز: نَزَلُوا فِي حَدَبِ منَ الأَرْضِ وَحَدَبَةٍ، وهِيَ النِّشْزُ ومَا أَشْرَفَ مِنْهُ، ونَزَلُوا فِي حِدَابٍ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَهُمْ مّن كُلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} (الأَنبياء: 96) يُرِيدُ يَظْهَرُونَ مِنْ غَلِيظ الأَرْضِ ومُرْتَفِعِها، وَقَالَ الفرّاء: من كُلِّ أَكَمَةٍ، أَي من كُلِّ موضعٍ مُرْتَفِعٍ.
(و) الحَدَبُ (مِنَ المَاءِ: تَرَاكُبُهُ) وَفِي نُسْخَة: تَرَاكُمُهُ (فِي جَرْيِهِ) وقِيلَ مَوْجُهُ، وَقَالَ الأَزهريّ: حَدَبُ المَاءِ مَا ارْتَفَع مِنْ أَمْوَاجِهِ، قَالَ العجَّاج:
نَسْجَ الشِّمَالِ حَدَبَ الغَدِيرِ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وَيُقَال: حَدَبُ الغَدِيرِ: تَحَرُّكُ المَاءِ، وأَمْوَاجُه.
وَمن الْمجَاز: جَاءَ حَدَبُ السَّيْلِ بالغُثَاءِ، وهُوَ ارْتِفَاعُهُ وكَثْرَتُهُ، ونَظَرَ إِلى حَدَبِ الرَّمْلِ، وهُوَ مَا جَاءَ بِهِ الرِّيحُ فارْتَفَع.
(و) الحَدَبُ (: الأَثَرُ) الكَائِنُ (فِي الجِلْدِ) كالحَدَرِ، قَالَه الأَصمعيّ، وَقَالَ غيرُه الحَدَرُ: السِّلَعُ قَالَ الأَزهريّ: وصوابُه (الجَدَر) بِالْجِيم.
(و) الحَدَبُ (: نَبْتٌ أَو) هُوَ النَّصِيُّ، وأَرْضٌ حَدِبَةٌ: كَثِيرَتُهُ) أَي النَّصِيِّ.
(و) الحَدَبُ (: مَا تَنَاثَرَ مِنَ البُهْمَى فَتَرَاكَمَ) قَالَ الفرذدق:
غَدَا الحَيُّ مِنْ بَيْنِ الأُعَيْلاَمِ بَعْدَمَا
جَرَى حَدَبُ البُهْمعى وهَاجَتْ أَعَاصِرُهْ
قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: حَدَبُ البُهْمَى: مَا تَنَاثَرَ مِنْهُ فَرَكِبَ بعضُه بعْضاً كحَدَبِ الرَّمْلِ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) الحَدَبُ (مِنَ الشِّتَاءِ: شِدَّةُ بَرْدِهِ) يُقَال: أَصَابَنَا حَدَبُ الشِّتَاءِ، وَهُوَ مجازٌ، فِي الناموس: لكَوْنِهَا السَّبَب لِقعْدَةِ الأَحْدَبِ، قَالَ شَيخنَا: وهَذَا السَّبَبُ مِمَّا يُقْضَى لَهُ العَجَبُ، وَقَالَ ابْن أَحْمَرَ فِي صفة فَرَسٍ:
لَمْ يَدْرِ مَا حَدَبُ الشِّتَاءِ ونَقْصُهُ
ومَضَتْ صَنَابِرُهُ ولَمْ يَتَخَدَّدِ
(واحْدَوْدَبَ الرَّمْلُ: احْقَوْقَفَ) .
(وحُدْبُ الأُمُورِ) بالضَّمَّ (: شَوَاقُّهَا) جَمْعُ شَاقَّةٍ، وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ مَشَقَّة (واحِدَتُهَا: حَدْبَاءُ) وَهُوَ مجازٌ قَالَ الرَّاعِي:
مَرْوَانُ أَحْزَمُهَا إِذَا نَزَلَتْ بِه
حُدْبُ الأُمُورِ، وخَيْرُهَا مَأْمُولاَ
والأَحْدَبُ: الشِّدَّةُ، وخُطَّةٌ حَدْبَاءُ، وأُمُورٌ حُدْبٌ، وسَنَةٌ حَدْبَاءُ: شَدِيدَةٌ بارِدَةٌ، شُبِّهَتْ بالدَّابَّةِ الحَدْبَاءِ (والأَحْدَبُ: عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ عَظْمَ الذِّرَاعِ) وقيلَ: الأَحْدَبَانِ فِي وَظِيفَىِ الفَرَسِ: عِرْقَانِ، وأَمَّا العُجَايَتَانِ فَالعَصَبَتَانِ تَحْمِلانِ الرِّجْلَ كُلَّهَا.
(و) الأَحْدَبُ (: جَبَلٌ لِفَزَارَةَ) فِي دِيَارِهِم، أَو هُوَ أَحَدُ الأَثْبِرَةِ (بمَكَّةَ حَرَسَهَا الله تَعَالَى) أَنشد ثَعْلَب:
أَلَمْ تَسَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فَيَنطِقُ
وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ
فَمُخُتَلَفُ الأَرْيَاحِ بَيْنَ سُوَيْقَةٍ
وأَحْدَبَ كَادَتْ بَعْدَ عَهْدِكَ تُخْلِقُ
وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ ذِكْرُه فِي أَشْعارِ بَنِي فَزَارَةَ أَنَّه فِي دِيَارِهِم، ولعَلَّهُمَا جَبَلاَنِ يُسَمَّى كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بأَحْدَبَ.
(والأُحَيْدِبُ) مُصَغَّراً (: جَبَلٌ بالرُّوم) مُشْرِفٌ على الحَدَثِ الَّذِي غَيَّرَ بِنَاءَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ، ذَكَرَه أَبُو فِرَاسِ بن خمْدَان فقالَ:
ويومٍ عَلَى ظَهْرِ الأُحَيْدِبِ مُظْلِمٍ
جَلاَهُ بِبِيضِ الهِنْدِ بِيضُ أَزَاهِرُ
أَتَتْ أُمَمُ الكُفّارِ فِيهِ يَؤُمُّها
إِلى الحَيْنِ مَمْدُودُ المَطَالِبِ كافِرُ
فَحَسْبِي بِهِ يَوْمَ الأُحَيْدِبِ وَقْعَةً
عَلَى مِثْلِهَا فِي العِزِّ تُثْنَى الخَنَاصِرُ
وَقَالَ أَبو الطيِّب المتنَبِّي:
نَثَرْتَهُمُ يَوْمَ الأُحَيْدِبِ نَثْرَةً
كَمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدَّرَاهِمُ
(وحَدَابِ كقَطَامِ) مَبْنِيٌّ على الكَسْرِ (: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ) الشَّدِيدَةُ القَحْطِ، (و) حَدَابِ (: ع، ويُعْرَبُ) أَي يُسْتَعْمَلُ مُعْرَباً أَيضاً، نَقَلَه الْفراء، وَهُوَ المعروفُ المشهورُ، قَالَ جرير:
لَقَدْ جُرِّدَتْ يَوْمَ الحِدَابِ نِسَاؤُكمْ
فَسَاءَتْ مَجَالِيهَا وقَلَّتْ مُهُورُهَا
(و) الحِدَابُ (كَكِتَابٍ: ع بِحَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ، لَهُ يَوْمٌ) مَعْرُوفٌ (و) قالَ أَبُو حَنِيفَة: الحِداب: (جِبَالٌ بالسَّرَاةِ) يَنْزِلُهَا بَنُو شَبَابةَ، قَومٌ مِنْ فَهْمِ بنِ مالكٍ.
(والحُدَيْبِيَةُ) مُخَفَّفَةً (كدُوَيْهِيَةٍ) نقَلَه الطُّرْطُوشِيُّ فِي (التَّفْسِير) ، وَهُوَ الْمَنْقُول عَن الشافعيّ، وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عِيسَى: لاَ يَجُوزُ غيرُهُ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: التَّخُفِيفُ أَكْثَرُ عندَ أَهلِ الْعَرَبيَّة، وَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ: سأَلتُ كلَّ مَنْ لَقيتُ مِمَّن وَثِقْتُ بعِلْمِه من أَهلِ العَرَبِيّة عنِ الحُدَيْبِيةِ فَلم يَخْتَلِفوا علَى أَنَّهَا مُخففَةٌ، ونقَلَه البَكْرِيُّ عنِ الأَصمعيِّ أَيضاً، ومِثْلُه فِي المَشَارِق والمَطَالع، وَهُوَ رأْسُ أَهْلِ العِرَاقِ (وقَدْ تُشَدَّدُ) يَاؤُهَا، كَمَا ذَهَب إِليه أَهلُ المَدِينَةِ، بَلْ عامَّةُ الفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِينَ، وَقَالَ بعضُهُم: التَّخْفيفُ هُوَ الثَّابِتُ عِنْد المُحَقِّقِينَ، والتثقيلُ عندَ أَكْثَرِ المُحَدِّثِينَ، بل كثيرٌ من اللُّغوِيِّينَ والمُحَدِّثِينَ أَنْكَرَ التَّخْفِيف، وَفِي (الْعِنَايَة) : المُحَقَّقُونَ على التَّخْفِيفِ كَمَا قَالَه الشافعيُّ وغيرُه، وإِن جَرىالجمهورُ على التشديدِ، ثمَّ إِنهم اخْتلفُوا فِيهَا، فَقَالَ فِي (الْمِصْبَاح) إِنَّهَا (بِئرٌ قُرْبَ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى) ، على طَرِيقِ جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ، وجمَ المُتَأَخِّرُونَ أَنها قَرِيبَةٌ من قَهْوَة الشُّمَيْسِيّ، ثمَّ أُطلِق على المَوْضِعِ، وَيُقَال: بعضُها فِي الحِلِّ وبعضُهَا فِي الحَرَمِ، انْتهى، وَيُقَال: إِنَّهَا وادٍ بَيْنَهُ وبنَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَميالٍ أَو خَمْسَةَ عَشَرَ مِيلاً، على طَرِيق جُدَّةَ، وَلذَا قيل: إِنَّهَا على مَرْحَلَة من مَكَّةَ أَو أَقلَّ من مَرْحَلَةٍ، وَقيل: إِنها قَرْيَةٌ لَيست بالكَبِيرَةِ سُمِّيَتْ بالبِئرِ الَّتِي هُنَاكَ عندَ مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وبينَهَا وبينَ المَدِينَةِ تِسْعُ مَرَاحِلَ، ومَرْحَلَةٌ إِلى مكةَ، وَهِي أَسْفَل مَكَّةَ، وَقَالَ مَالك: وَهِي من الحَرَمِ، وحَكَى ابنُ القَصَّارِ أَنَّ بعضَها حلٌّ، (أَو) سُمِّيَتْ (لِشَجَرَةٍ حَدْبَاءَ كَانَت هُنَاكَ) ، وَهِي الَّتِي كَانَت تَحْتَهَابَيْعَةُ الرِّضْوَانِ.
(والحُدَيْبَاءُ) تَصْغِيرُ الحَدْبَاءِ (: مَاءٌ لِجَذِيمَةَ) .
(وتحَدَّبَ بِهِ: تَعَلَّقَ) ، والمُتَحَدِّبُ المُتَعَلِّقُ بالشَّيْءِ المُلازِمُ لَهُ.
(و) تَحَدَّبَ (عَلَيْهِ: تَعَطَّفَ) وحَنَا، (و) تَحَدَّبَتِ (المَرْأَةُ) أَي (لم تَتَزَوَّجْ وأَشْبَلَتْ) أَي أَقَامَتْ من غيرِ تَزْوِيجٍ وعَطَفَتْ (عَلَى وَلَدِهَا، كحَدِبَ بالكَسْرِ) يَحْدَبُ، مَفْتُوحَ المُضَارِعِ، حَدَباً، فَهُوَ حَدِبٌ (فيهمَا) أَي فِي المعنيينِ، وحَدِبَتِ المَرْأَةُ على وَلَدِهَا كتَحَدَّبَتْ، قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: الحَدَأَ: مِثْلُ الحَدَبِ، حَدِئْتُ عَلَيْهِ حَدَأَ وَحَدِبْتُ عَلَيْهِ حَدَباً أَي أَشْفَقْتُ عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث عليَ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا، (وأَحْدَبُهُمْ عَلَى المُسْلِمِينَ) أَيْ أَعْطَفُهُمْ وأَشْفَقُهُم، مِنْ حَدِبَ عَلَيْهِ يَحْدَبُ إِذَا عَطَفَ، وَمِنْه قولُهم: الحَدَبُ عَلَى حَفَدَةِ العِلْمِ والأَدَب.
(والحَدْبَاءُ) فِي قصيدة كَعْبِ بن زُهير:
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ
يَوْماً عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ يُرِيدُ على النَّعْشِ، وَقيل: أَرادَ بالآلَةِ الحَالَةَ، وبالحَدْبَاءِ الصَّعْبةَ الشَّدِيدَةَ، ويقالُ: المُرْتَفِعَة.
وَمن المَجَازِ: حُمِلَ عَلى آلَةٍ حَدْبَاءَ، وكَذَا سَنَةٌ حَدْبَاءُ: شَدِيدَة بَارِدَةٌ، وخُطَّةٌ حَدْبَاءُ.
والحَدْبَاءُ أَيْضاً (: الدَّابَّةُ) الَّتِي (بَدَتْ حَرَاقِفُهَا) وعَظْمُ ظَهْرِهَا، والحَرَاقِفُ: جَمْعُ حَرْقَفَةٍ، وَهِي رَأْسُ الوَرِكِ، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: دَابَّةٌ حَدْبَاءُ: بدَتْ حَرَاقِفُهَا مِنْ هُزَالِهَا، انْتهى، وَفِي (اللِّسَان) : وكذلكَ يقالُ: حَدْبَاءُ حِدْبِيرٌ وحِدْبَارٌ، وَيُقَال هُنَّ حُدْبٌ حَدَابِيرُ، انْتهى، أَي ضُمَّ إِلى حُرُوفِ. (الحدب) حَرْفٌ رابعٌ فَرُكِّبَ مِنْهَا رُبَاعِيٌّ، كَذَا فِي الأْساس.
وَوَسِيقٌ أَحْدَبُ: سَرِيعٌ، قَالَ:
قَرَّبهَا ولَمْ تَكُنْ تُقَرَّبُ
مِنْ أَهْلِ نَيَّانَ وَسِيقٌ أَحْدَبُ
كَذَا فِي (اللِّسَان) .
والحَدْبُ: المُدَافَعَةُ، يقالُ حَدَبَ عَنْهُ كَضَرَبَ إِذَا دَافَعَ عَنهُ، ومَنَعَه، حَكَاهُ غَيْرُ واحِدٍ، نَقَلَه شيخُنَا (و) قَالَ الشيخُ ابنُ بَرِّيّ: وَجَدْتُ حَاشِيَةً مَكْتُوبَةً لَيْسَتْ من أَصْلِ الكِتَابِ (حَدَبْدَبَى) اسْمُ (لُعْبَةٍ لِلنَّبِيطِ) وأَنْشَدَ لِسَالِمِ بنِ دَارَةَ يَهْجُو مُرَّةَ ابنَ رافِعٍ الفَزَارِيَّ.
حَدَبْدَبَى حَدَبْدَبَى يَا صِبْيَانْ
إِنَّ بَنِي فَزَارَةَ بنِ ذُبْيَانْ
قَدْ طَرَّقَتْ نَاقَتْهُمْ بِإِنْسَانْ
مُشَيَّإٍ أَعْجِبْ بِخَلْقِ الرَّحْمَنْ
قَالَ الصاغانيّ: والعَامَّةُ تجعلُ مكانَ الباءِ الأُولى نُوناً، ومكانَ الباءِ الثانيةِ لاماً، وَهُوَ خَطَأٌ، وسيأْتي فِي حدبد
وَمِمَّا يستدركْ عَلَيْهِ:
حُدْبَانُ بالضَّمِّ: جَدُّ رَبِيعَةَ بنِ مُكَدَّمٍ كَذَا ضبَطه الحافظُ

حسب

Entries on حسب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
حسب
: (حَسَبَهُ) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه (حِسَاباً) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِهِ ثَعْلَبٌ والجوهريُّ، وَابْن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ) نَقله الجوهَرِيُّ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدةَ عَن أَبي زيد (و) فِي (التَّهْذِيب) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) بِالْكَسْرِ، وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ أَجْرِهَا إِلاَّ اللَّهُ) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ: الحِسَابُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} (الرَّحْمَن: 5) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانٍ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْلِه: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} (الأَنعام: 96) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ البَاءَ. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَاناً مَصْدَرٌ، كَمَا تَقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجعَلَهُ الأَخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ، وقالَ أَبو الهَيْثَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ، وَكَذَا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللَّهِ أَيْ حِسَابُكَ، قَالَ:
عَلَى اللَّهِ حُسْبَانِي إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ
عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَا شَيْئاً ضَمِيرُهَا
(وحِسَاباً) ، ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وغيرُه، قَالَ الأَزهريُّ: وإِنّمَا سُمِّيَ الحِسَابُ فِي المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لاِءَنَّهُ يُعْلَمُ بِهِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لَيْسَ فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار وَلَا نُقْصَانٌ، وَقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عَن مَكِّيّ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ. وقولُه تعالَى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (الْبَقَرَة: 202) أَي حِسَابُهُ وَاقِعٌ لاَ مَحَالَةَ، وكُلُّ وَاقِع فَهُوَ سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللَّهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَن مُحَاسَبَةِ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهُ لاَ يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا شَأْن عَن شَأْنٍ، وقولُه تَعَالَى: {يَرْزُقُ مَن يَشَآء بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الْبَقَرَة: 212) أَي بِغَيْرِ تَقْتِيرٍ وَلَا تَضْيِيقٍ، كَقَوْلِك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَيْ يُوَسَّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وَقد اخْتُلِفَ فِي تفسيرِه فَقَالَ بعضُهُم: بغَيُرِ تقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وَقَالَ بعضُهم: بغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ، أَي لاَ يَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَن حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَعطاهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنُّهُ كَائِناً، مِن حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَيْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذاً مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ، أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ. كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً (حِسْبَةً) مِثْل القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهريُّ، وابنُ سِيدَه فِي (الْمُحكم) ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِي، قَالَ النابغةُ:
فَكَمَّلَتْ مِائَةً فِيهَا حَمَامَتُهَا
وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِي ذَلِك العَدَلِ
أَيْ حِسَاباً، ورُوِيَ الفَتْحُ، وَهُوَ قَلِيلٌ، أَشَار لَهُ شَيْخُنَا.
(و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّيءَ وحَسَبَ الشيءٍ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباً و (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاع والفِهْرِيُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَي فِي المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنَ (: عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْثَد الأَسَدِيِّ: يَا جُمْلُ أُسْقِيَتِ بِلاَ حِسَابَهْ
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبَابَهْ
قَتَلْتِنِي بِالدَّلِّ والخِلاَبَهْ
وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ: يَا جُنْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَا، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ: القِيَامُ عَلَى الشَّيْءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِه، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. ورَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُسَّابِ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ.
(و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) وَهُوَ فَععلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ نَفَضٍ بمَعْنَى منْفُوضٍ، حَكَاهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَرَّحَ بِهِ كُرَاع فِي المُجَرَّدِ (وَمِنْه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُمْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ، أَي على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ، و (هذَا بِحَسَبِ ذَا أَي بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وَقَالَ الكِسَائِيُّ: مَا أَدْرِي مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَيْ مَا قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى، والأَجْرُ على حَسَبِ المُصِيبَةِ أَي قَدْرِهَا. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الحَسَبُ: الْعدَد الْمَعْدُود. والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّيْءِ كقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ مَا عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ شُكْرِي لَك. يَقُول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عِنْدِي أَي على قَدْرِ ذَلِك.
(والحَسَبُ) مُحَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) . قَالَه الجَوْهَرِيُّ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ ابْن الأَجْدَابِيّ فِي الكفايَةِ، وَهُوَ رَأْيُ الأَكْثَرِ، وإِطْلاَقُه عَلَيْهِ على سَبِيلِ الحَقِيقَةِ، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِي الرَّجُل ومَآثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لاِءَنَّهُمْ كَانُوا إِذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ مِنْهُم مَنَاقِبَهُ وَمآثِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ (: المالُ) والكَرَمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ يَعْنِي: الَّذِي يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هُوَ المَالُ، كَذَا فِي (الفائِقِ) ، وَفِي الحَدِيثِ (حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ) أَيْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حَيْثُ هُوَ دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ) ، كِلاَهُمَا عَن كُرَاع، ولاَ فِعْلَ لَهما، (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَمُ أَو) هُوَ (الشَّرَفُ فِي الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيِّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ: فِي العَقْلِ واحْتَاجَ إِلى التَّكَلُّفِ (أَو) هُوَ (الفَعَالُ الصَّالِحُ) ، وَفِي نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ. وَفِي الحَدِيثِ (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا: الفَعَالُ الحَسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هُوَ (الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآبَاءِ) دون الفِعْلِ. وَقَالَ شَمر فِي غَرِيبِ الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ لَهُ ولآبَائِه، مَأْخُوذٌ من اتلحِسَابه إِذا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
ومَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولَمْ يَكنْ
لَهُ حَسَبٌ كَانَ اللَّئيمَ المُذَّمَّمَا
فَفَرَّقَ بَين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعلَ النَّسَبَ عَدَدَ الآبَاءِ والأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هُوَ (البَالُ) : أَي الشَّأْنُ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنهُ أَنَّهُ قَالَ: (حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ) وفِي آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ ورَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرفِ، ورَجُلٌ حَسِيبٌ ورَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ، قَالَ الأَزهريُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمِ أَخْلاَقِهِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ، وإِذَا كَانَ حَسِيبَ الآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ لَهُ (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْ يَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ لَهُ شُرَفَاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لَا يَكُونَانِ إِلاَّ بهم) قَالَه ابنُ السِّكّيت واخْتَارَه الفَيُّوفِيُّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةِ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ، والغَنِيُّ الَّذِي لَا حَسَبَ لَهُ يُوَقَّرُ ويُجَلُّ فِي العيونِ، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ(وَقد حَسُبَ) الرجُل بالضمِّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ (كخَطُبَ خَطَابَة) ، هَكَذَا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغةِ كابنِ مَنْظُورٍ والجَوهْري وغَيْرِهِمَا. وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا: وَلَو عَبَّرَ بكَرُمَ كَرَامَةً كَانَ أَظْهَرَ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ:
ورُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبِ
أَي لَهُ آبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ وَلَا يَفْعَلُهُ هُوَ، ورَجُلٌ كرِيمُ الحَسَبِ (من) قَوْمٍ (حُسَبَاءَ) .
(وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنى كَفَى) ، قَالَ سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فمَعْنَاهَا الاكْتِفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَي (كَفَاكَ) ، وَهُوَ اسْمٌ، وتَقُولُ) حَسْبُكَ ذَلِك، أَي كَفاك ذَلِك، وأَنشد ابْن السِّكِّيتِ:
ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ. .
إِلاَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبِ
قَوْلُهُ لاَ يُلْوَى على حَسَب، أَي يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلَا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ، وَقيل: (لاَ يُلْوَى على حَسَب) أَي لَا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِهِ، وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي أَي كَفَانِي، كَذَا فِي الأَساس وَفِي (لِسَان الْعَرَب) وسيأْتي.
(وشَيْءٌ حِسَاب: كافٍ، وَمِنْه) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ {عَطَآء حِسَاباً} (النبأَ: 36) أَي كَثِيراً كافِياً، وكُلُّ مَن أُرْضِيَ فقد أُحْسَبَ، (وهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) ومَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ. مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنَّ فِيهِ تَأَوِيلَ فِعْلٍ (كأَنَّهُ قَالَ: مُحْسِبٌ لَك (أَي كَافٍ لَك) أَو كَافِيكَ (مِن غَيْرِهِ، لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وَتقول فِي المَعْرِفَةِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَك مِنَ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ فِي حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِن رَجُلٍ، وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبِرجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْ مُفْرَدَةً، تَقول: رَأَيْتُ زَيْداً حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ حَسْبِي أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {2. 019 يَا اءَيها النَّبِي حَسبك. . الْمُؤمنِينَ} (الأَنفال: 64) أَي يَكْفِيكَ اللَّهُ ويَكْفِي مَن اتَّبَعَكَ، قالَ: ومَوْضِعُ الكَافِ فِي حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى التَّفْسِيرِ كَمَا قَالَ الشاعِرَ:
إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ العَصَا
فَحَسْبُكَ والضَّحَّاكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
(و) قَوْلهم: (: حَسِيبُكَ اللَّهُ) أَي كَأَمِيرٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : كحَسْبُكَ اللَّهُ (أَيِ انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْكَ وَقَالَ الفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} (النِّسَاء: 6) وقَوْلُه تَعَالَى: {2. 020 ان اكان. . حسيبا} (النِّسَاء: 86) (أَيْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى (كَافِياً) أَي يُعْطِي كُلَّ شَيْءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ مَا يحْسُبُه، أَيْ يَكْفِيهِ، تَقُولُ حَسْبُكَ هَذَا أَي اكتَفِ بهَذَا، (و) فِي الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ) : هُوَ (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تَقول: أَتَانِي حِسَابٌ من النَّاسِ كَمَا يُقَالُ: عَدَدٌ مِنْهُم وعَدِيدٌ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ:
فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ
حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ
وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ (هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن فُلاَنٍ فَتَاهُ بِكَذَا بِالحَسَبِ والطِّيبِ) أَي بالكَرَامَةِ مِن المُشْتَرِي والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبِ النَّفْسِ مِنْهُمَا، وَهُوَ مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وَقيل: مِن الحُسْبَانَةِ، وَهِي الوِسَادَةُ، وَفِي حَدِيث سِمَكٍ، قَالَ شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئاً) أَي مَا أَكْرَمُوهُ كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وعَبَّادُ بنُ حُسْيِبٍ، كزُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارِيٌّ) وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ.
(والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قَالَه الأَخفَشِ، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْثَمِ، نَقله الجوهريُّ والزَّمخشَرِيّ، وأَقَرَّه الفِهْرِيُّ، فَهُوَ يُسْتَعْمَلُ تَارَةً مُفْرَداً ومصْدَراً، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كَانَ اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِه، لأَنَّ المَصَادِرَ لَا تُجْمَعُ. قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضاً على أَحْسِبَةٍ. مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ، ومِن غَرِيبِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الحُسْبَانَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 020 وَالشَّمْس وَالْقَمَر بحسبان} (الرَّحْمَن: 5) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلكِ مِنْ حِسَاب الرَّحَا، وهُوَ مَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِيُّ ونَقَلَه شيخُنا.
(و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قَالَ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) أَي عَذَاباً، قَالَه الجَوْهَريُّ، وَفِي حَدِيث يَحْيَى بن يَعْمَرَ (كَانَ إِذا هَبَّتِ الرِّيحُ يَقُول: لَا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً) أَي عَذَاباً (و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ: الحُسْبَانُ: (البَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِيُّ إِلى أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً، والحُسْبَانُ النَّارُ، كَذَا فَسَّرَ بِهِ بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (: السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْمَى بهَا عَن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ مُوَلَّدٌ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الحُسْبَانُ: سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ فِي جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فِي القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإِذا نَزَعَ فِي القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَيْبَةُ مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وَقَالَ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِي وَهِي مِثْلُ المَسَالِّ، رَقِيقَةٌ فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لَا حُرُوفَ لَهَا، قَالَ: والمقدَح بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تَعَالَى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَآء} (الْكَهْف: 40) (والحُسْبَانَةُوَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تَقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ، إِذَا وَسَّدْتَهُ، قَالَ نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ:
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ
الوَجْعَاءُ: الاسْتُ، يَقُول: لَو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرُ مُكَرَّمٍ لَا مُوَسَّدٍ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ وَلَا مُكَفَّنٍ (كَالْمَحْسَبَةِ) وَهِي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ، أَو المَحْسَبَةِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمخَادِّهِ: المَنَابِذُ، ولِمَسَاوِرِهِ: الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ: الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ) (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: البَرَدَة) ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فِي تَفْسِيره.
(ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ، كَقَصَّابٍ) البُخَارَيُّ الفَرَضِيُّ، مَاتَ سنة 339، (و) مُحَمَّدُ (بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
(والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) : كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللَّهِ، تَقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنَبٍ) وسيأْتِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَرِيبا، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الحِسْبَةِ) أَي (حَسَنُ التَّدْبِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هُوَ مِن احْتِسَابِ الأَجْرِ.
(وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بنُ أَكْيَسَ (الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍ و.
(و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم.
(والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فِيهِ بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ) وَسوَادٌ والأَكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلاَبِيُّ، تَقول مِنْهُ: احْسَبّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِي شَعِرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ) ، كَذَا فِي (الصّحَاحِ) ، وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ:
أَيَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِي بُوهَةً
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ، يَقُول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيفَتُهُ فِي صِغَرِه حَتَّى شَاخَ، والبُوهَةُ: البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لَا خَيْرَ فِيهِ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الَّذِي يُولدُ بِهِ، يَقُول: لَا تَتَزَوَّجِي منْ هَذِه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هُوَ (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِي النَّاسِ وَفِي الإِبِلِ، (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأَحْسَبَ هُوَ (الأَبْرَصُ) وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ الَّذِي لاَ لَوْنَ لَهُ الَّذِي يُقَال (فِيهِ) : أَحْسَبُ كَذَا وأَحْسَبُ كَذَا (والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُرْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ، والشُّهْبَةُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ، واللُّهْبَةُ: بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ.
والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ: مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فِي الصِّفَاتِ إِذَا كَانَ مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَ وصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وَهَذَا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءَ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا، فكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنِا أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إِلى العَلَمِيَّة فتَنَزَّل مَنْزِلَةِ الاسْمِ المَخْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كَمَا فَعَلُوا بأَحَاوِصَ وأَحَاسِنَ فِي اسْمِ مَوْضِعٍ، وَقد يأْتِي، كَذَا فِي (المعجم) .
(وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِي لُغَتَيْهِ) بالفَتحِ والكَسْرِ (والكَسرُ) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و (مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ) ، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرٌ نَادِرٌ على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قَالَ يَحْسِبُ فكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَانَ فِي حِسْبَانِي كَذَا، وَلَا تَقُل) : مَا كَانَ (فِي حِسَابِي) ، كَذَا فِي (مُشْكِلِ القُرْآنِ) لاِبْنِ قُتَيْبَةَ، وَفِي (الصحَاحِ) : وَيُقَال: أَحْسِبُهُ: بالكَسْرِ، وَهُوَ شَاذٌّ لاِءَنَّ كُلَّ فِعْلٍ كَانَ مَاضِيهِ مَكْسُوراً فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِي مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْو عَلِمَ يَعْلَمُ إِلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ (ويَبِس يَيْبَس ويَيْبِسَ) وَيَئِسَ يَيْأَسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِن السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتَلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاً بالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ يَفِقُ وَوَرِعَ يَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ يَرِثَ، وَوَرِيَ الزَّنْدُيَرِي وَوَلِيَ يَلِي، وقُرِىءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَحْسَبَنَّ} (آل عمرَان: 169) و {لاَ تَحْسَبَنَّ} وقولُه تَعَالى: {2. 020 اءَم حسبت اءَن. . والرقيم} (الْكَهْف: 9) وَوَرَوى الأَزْهريُّ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ الله عَنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَرَأَ: {2. 020 يحْسب اءَن مَاله اءَخلده} (الْهمزَة: 3) .
(والحِسْبَةُ) والحَسْبُ (والتَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِي الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ مُحَسَّباً بِمَعْنَى (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ:
غَدَاةَ ثَوَى فِي الرَّمْلِ غَيْرَ مُحَسَّبِ
أَي غَيْرَ مَدْفُونٍ وَقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ مُكَرَّمٍ، وَقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ، والأَوَّلُ أَحْسَنُ، قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّفْنِ فِي الحِجَارَةِ وَلَا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مُحَسَّبِ أَيْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وَقد أَنْكَرَهُ ابنُ فَارسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِيِّ، ونقَلَه الصاغانيُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ، و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ وَرَوِي، كَأَحْسَبَهُ، وتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأَخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وَعَن أَبِي عُبَيْدِ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَي يَتَحَسَّسُهَا وَيَتجَسَّسُهَا بالجِيمِ يَطْلُبهَا، تَحَسُّباً، وَفِي حَدِيثِ الأَذَانِ (أَنهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئونَ بِلَا دَاعٍ) أَيْ يَتَعَرَّفُونَ وَيَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا وَيتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ، والمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ (يَتَحَيَّنُونَ) أَي يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وَفِي حَدِيث بَعْضِ الغَزَوَاتِ (أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبَارَ) أَي يَتَطَلَّبُونَهَا (و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ (: اسْتَخْبَرَ) عَنهُ حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِيُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْمِيٌّ:
تَحَسَّبَ هَوَّاسٌ وَأَيْقَنَ أَنَّنِي
بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ
يَقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ وَهُوَ الأَسَدُ نَاقَتِي فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا لَهُ وَلَا أُقَاتِلُهُ.
(واحْتَسَبَ) فُلاَنٌ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عَلَيْهِ قَبِيحَ عَمَلِه (وَمِنْه المُحْتَسِبُ) ، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتَسب (فلانٌ ابْناً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيراً، فإِنْ مَاتَ صَغَيراً) لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فاحْتَسَبَهُ) أَي احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِه، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بِهِ فِي جُمْلَةِ بَلاَيَا اللَّهِ الَّتِي يُثَابُ على الصَّبْرِ عَلَيْهَا (واحْتَسَبَ بكَذَا أَجْراً عندَ اللَّهِ: اعْتَدَّهُ، يَنْوِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) وَفِي الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً) أَيْ طَلَباً لوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِه، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِي بعَمَلِه وَجْهَ اللَّهِ احْتَسَبَهُ لاِءَنَّ لَهُ حِينَئذ أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فِي حالِ مُبَاشَرَةِ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدٌّ بهِ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الاحْتِسَابُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَعند المَكْرُوهَاتِ هُوَ البِدَارُ إِلى طَلَبِ الأَجْرِ وتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بهَا على الوَجْهِ المَرْسُومِ فِيهَا طَلَباً للثَّوَابِ المَرْجُوّ مِنْهَا، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (أَيهَا النّاسُ احْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عَمَلَهُ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ) (و) فِي الأَسَاس: ومنَ المَجازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (مَا عنْدَهُ) ، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ مَا عِنْد الرِّجَالِ لهنَّ، أَي يَخْتَبِرْنَ، قَالَه ابنُ السّكِّيتِ.
(وزِيَادُ بنُ يَحْيَى الحَسَّابي، بالفَتْحِ مُشَدَّدة) من شُيُوخِ النّبِيليّ، (و) أَبُو منْصُورٍ (مَحْمُودُ بنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِيُّ (الحِسَابِيُّ بالكَسْرِ مُخَفَّفَةً، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عَن ابنُ فادشَاه وغيرِه.
وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانيّ الإِرْبَلِيُّ فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ وُلُدَ سَنَةَ 670 وتَوَلَّى قضَاءَ حُسْبَان وتُوُفِّيَ سَنَةَ 755، كَذَا فِي طَبَقَاتِ الخيضري والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِي القُضَاةِ أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبَاني، ولد سنة 749 وتوفِّي سنة 815 تَرْجَمَهُ ابْن حُجّي وابْنُ حَجَرٍ والخيضريّ.
وَقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً.
(وأَحْسَبَهُ) الشَّيْءُ إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هُوَ الكَافِي، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ وَيُقَال: أَحْسَبَنِي مَا أَعْطَانِي، أَي كَفَانِي، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِي قُشَيْرٍ:
ونُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كَانَ جَائِعاً
ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ
أَي نُعْطِيهِ حَتَّى يَقُول حَسْبِي، ونُقْفِيهِ نُؤْثِرُهُ بالقَفِيَّةِ والقَفَاوَةِ، وهِيَ مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ، وَتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَي أَكْثَرَ حَتَّى قَالَ حَسْبِي، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حَتَّى قَالَ حَسْبِي، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ،وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ وَمَا كَفَاه، وأَبلٌ مُحْسِبَةٌ: لَهَا لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ، وأَنشَد:
ومُحْسِبَةٌ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غيْرَهَا
تَنَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُهَا فَهْيَ كَالشَّوَى
وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى: سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابيِّ عَن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
ومُحَسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا
البَيْتَ، فَقَالَ: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَيَيْنِ: مِن الحَسَبِ وَهُوَ الشرفُ، ومِن الإِحْسَابِ وَهُوَ الكِفَايَة، أَيْ أَنَّهَا تُحْسِبُ بِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و (مَا) صِلَةٌ. (الْمَعْنى) أَنَّها نُحِرَتْ هِي وسَلِمَ غَيْرُهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لأُحْسِبَنَّكم مِن الأَسْوَدَيْنِ، يَعْنِي التَّمْرَ والمَاءَ، أَي لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُمْ، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حَتَّى شَبِعَ. وقدْ تَقَدَّمَ، وَقيل: أَعْطَاهُ حَتَّى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى) . واحْتَسَبْتُ عَلَيْهِ بالمَالِ، واحْتَسَبْتُ عِنْده اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لَا يُحْتَسَبُ: لاَ يُعْتَدَّ بِهِ، وَمن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِي فَاحْتَسَبْتُهُ: أَكْثَرْتُ لَهُ، كَذَا فِي الأَساس. وَفِي شِعْرِ أَبِي ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
نَحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ
وَهُوَ يَوْمٌ كَانَ بَينهم بالسَّرَاةِ وسيأَتِي أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فِي (لَهب) .

حسر

Entries on حسر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
حسر
: (حَسَرَه يَحْسُرهُ) ، بالضّمّ، (ويَحْسِرُه) ، بِالْكَسْرِ، (حَسْراً) ، بفتْح فَسُكُون: (كَشَفَه) . والحَسْرُ أَيْضا: كَشْطُكَ الشْيءَ، حَسَرَ الشَيْءَ عَن الشَّيْءِ يَحْسُرُه، ويَحْسِرُه، حَسْراً وحُسُوراً: كَشَطَه، فانْحَسر، (و) قد يَجِيءُ فِي الشِّعْر حَسَرَ لَازِما مثل انْحَسَر، على المُضَارعَة. يُقَال: حَسَرَ (الشَّيْءُ حُسُوراً) ، بالضَّمِّ، أَي (انْكَشَفَ) . وَفِي الصّحاح: الانْحِسَارُ: الإنْكِسَاف. حَسَرْتُ كُمِّى عَن ذِراعِي أَحْسُرِه حَسْراً: كشَفْتُ.
وَفِي الأَساس: حَسَرَ كُمَّه عَن ذِراعه: كَشَفَ، وعِمامَتَه عَن رَأْسِه، والمراةُ دِرْعَهَا عَن جَسَدِهَا. وكُلُّ شَيْءٍ كُشِفَ فقد حُسِر.
(و) من المَجَازِ: حَسَرَ (البَصَرُ يَحْسِر) ، من حَدِّ ضَرَب، (حُسُوراً) ، بالضّمّ: (كَلَّ وانْقَطَعَ) نَظَرُهُ (مِنْ طُول مَدًى) وَمَا أَشْبَه ذالك، (وَهُوَ حَسِيرٌ ومَحْسُورٌ) . قَالَ قَيْسُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ يَصهف ناقَةً.
إِنَّ العَسِيرَ بهَا دَاءٌ مُخَامِرُهَا
فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ
قَالَ السُّكَّرِيّ: العَسِيرُ: النَّاقَةُ الَّتِي لم تُرَضْ. ونصبَ شَطْرَهَا على الظَّرْفِ أَي نَحْوَها.
وبَصَرٌ حَسِيرٌ: كَلِيلٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {) 1 (. 001 يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسيرا} (الْملك: 4) قَالَ الفَرَّاءُ: يُرِيد: يَحقَلِب صاغراً وَهُوَ كَلِيلٌ كَمَا تَحْسِر الإِبلُ إِذا قُوِّمَتْ عَن هُزالٍ أَو كَلاَلٍ. ثمَّ قَالَ:
وَأَمَّا البَصَرُ فإِنه يَحْسِرُ عِنْد أَقْصى بُلُوغِ النَّظَرِ.
(و) حَسَرَ (الغُصْنَ) حَسْراً: (قَشَرَه) . وَقد جاءَ فِي حَدِيث جَابِرِ: (فَأَخذْتُ حَجَرَاً فَكَسَرْتُه وحَسَرتْه) يُريد غُصْناً من أَغصانِ الشَّجَرَةِ، أَي قَشَرْتُه بالحَجر.
(و) حَسَرَ (البَعِيرَ) يَحْسِرُه ويَحْسُرُه حَسْراً وحُسُوراً: (سَاقَه حَتَّى أَعْيَاه) ، وكذالك حَسَرَه السَّير، (كأَحْسَرَه) إِحْسَاراً (وحَسَّرَه تَحْسِيراً) .
(و) حَسَرَ (البَيْتَ) حَسْراً: (كَنَسَه) .
(و) حسِرَ الرَّجلُ، (كفَرِحَ، عَليه) يَحْسَرُ (حَسْرَةً) ، بفَتْح فَسُكُون (وحَسَراً) ، محرّكةً: نَدِمَ على أَمرٍ فَاتَه أَشَدَّ النَّدم، وتَحسَّرَ الرَّلُ إِذا (تَلَهَّفَ، فهوَ) حَسِرٌ. قَالَ المَرَّار:
مَا أَنَا اليومَ عَلَى شَيْءٍ خَلاَ
يَا ابْنَةَ القَيْنِ تَوَلَّى بِحَسِرْ
و (حَسِيرٌ) وحسْرانُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي تَفْسِيرِ قَوْله عَزَّ وجَلَّ: {ياحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ} (يس: 20) الحَسْرَةُ: أَشَدُّ النَّدَمِ حَتَّى يَبْقَى النَّادِمُ كالحَسِيرِ من الدّوَابِّ الّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ.
(و) حَسَِرَ البَعِيرُ (كضَرَبَ وفَرِحَ) ، حَسْراً وحُسُوراً وحَسَراً: (أَعْيَا) من السَّيْرِ وكَلَّ وتَعِبَ، (كاسْتَحْسَرَ) استِفْعَال من الحَسْرِ وَهُوَ العَيَاءُ والتَّعَب. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالى: {وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ} . وَفِي الحَدِيثِ: (ادْعُوا اللَّهَ وَلَا تَسْتَحْسِرُوا أَي لَا تَمَلُّوا. (فَهُو حَسِيرٌ) . الذَّكَرُ والأُنْثَى سواءٌ. (ج حَسْرَى) مثلُ قَتِيلٍ وقَتْلَى. وَفِي الحدِيث (الحَسِيرُ لَا يُعْقَرُ) ، أَي لَا يجوز للغازي إِذا حَسِرَتْ دَابَّتُه وأَعْيَت أَن يَعْقِرَها مَخَافَةَ أَن يَأْخُذَهَا العَدُوُّ، وَلَكِن يُسَيِّبها.
(والحَسِيرُ: فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بنِ حَيَّانَ) بن مُرَّةَ، وَهُوَ ابْن المُتَمطِّر، نقلَه الصغانيّ.
(و) الحَسِيرُ: (البَعِيرُ المُعْيِى) الّذي كَلَّ من كَثْرَةِ السَّيْرِ.
(و) من المَجَاز، يقالُ: فلانٌ كَرِيمُ (المَحْسِر) ، كمَجْلِس، أَي كَرِيم (المَخْبر، وتُفْتَح سِينُه) ، وهاذه عَن الصَّغانِيّ. وَبِه فُسِّر قولُ أَبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ:
أَرِقَتْ فمَا أَدْرِي أَسُقْمٌ مَا بهَا
أَمْ مِن فِراقِ أَخٍ كَرِيمِ المَحْسَِرِ
ضُبِطَ بالوَجْهَيْن، (و) قيل: المحسْر هُنَا: (الوَجْهُ، و) قيل: (الطَّبِيعَةُ) .
وَقَالَ الأَزهريّ: والمَحاسِرُ من المَرأَةِ مِثْلُ المَعَارِي، ذَكَرَه فِي تَرْجَمَة (عرى) . (و) المُحْسَّرُ، (كمُعَظَّم: المُؤْذَى المُحَقَّر) . وَفِي الحَدِيثِ: (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمانِ رجُلٌ يُسمَّى أَمِيرِ العُصَب. وَقَالَ بعْضُهم: يُسَمَّى أَمِيرَ الغَضَب أَصحابُه مُحَسَّرُون محقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عَنَّا أَبْوَابِ السُّلطان ومَجَالِسِ المُلُوك، يَأْتُونَه مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كأَنَّهم قَزَعُ الخَرِيفِ يُوَرِّثُهم اللَّهُ مشارِقَ الأَرِضِ ومغَارِبَها) قَوْلُه: مُحَسَّرُونَ محَقَّرون، أَي مُؤذَوْن مَحْمُولُون على الحَسْرَة أَو مطْرُدُون مُتْعَبُون، من حَسرَ الدَّابَةَ، إِذَا أَتْعبَها.
(و) الحسَارُ، (كسَحَابٍ: عُشْبَةٌ تَشْبِهُ الجَزرَ) ، نَقَلَه الأَزهَريّ عَن بَعْضِ الرُّواة. (أَو) تُشْبِه (الحُرْفَ) ، أَي الخَرْدَلَ فِي نَبَاتِه، وطَعْمِه. يَنْبُتُ حِبَالاً على الأَرْضِ. نقلَه الأَزهريّ عَن بَعْض أَعرابِ كَلْبٍ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَن أَبي زِياد: الحَسَار: عُشْبَةٌ خَضْراءُ تَسَطَّحُ على الأَرْض وَتَأْكُلُها الماشِيَة أَكْلاً شَدِيدا. قَالَ الشَّاعِر يصِف حِمَاراً وأُتُنَه:
يَأْكُلْن من بُهْمَى ومِن حَسَارِ
ونَفَلاً لَيْسَ بِذِي آثَارِ
يَقُول: هاذا المكَانُ قَفْرٌ لَيْس بِهِ آثارٌ من النَّاسِ وَلَا المواشِي.
وَقَالَ غَيره: الحَسَارُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي القِيعانِ والجَلَدِ، وَله سُنْبلٌ (وَهُوَ من دِقِّ المُرَّيْقِ) وقُفُّه خَيْرٌ من رَطْبِهِ، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ عَن الأَرض شَيْئاً قَلِيلا، يُشْبِه الزَّبَّاد إلاَّ أَنَّه أَضخَمُ مِنْهُ وَرقاً. وَقَالَ اللَّيْث: الحَسَارُ: ضَرْبٌ من النَّبات يُسْلِحُ الإبِلِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَسَارُ منَ العُشْب يَنْبُتُ فِي الرِّيَاض، الْوَاحِدَة حَسَارَةٌ.
(والمِحْسَرَةُ: المِكْنَسَةُ) وَزْناً ومَعْنًى.
(والحَاسِرُ) ، خِلافُ الدَّارِع؛ وَهُوَ (مَنْ لَا مِغْفَرَ لَهُ وَلَا دِرْعَ) وَلَا بَيْضَةَ على رَأْسِه. قَالَ الأَعْشَى:
فِي فَيْلَقٍ جَأْوَاءَ مَلْمُومَةٍ
تَقْذِفُ بالدَّارِعِ والحَاسِرِ
(أَوْ) الحاسِرُ: مَنْ (لَا جُنَّةَ لَه) ، والجَمْعُ حُسَّرٌ. وَقد جمع بعضُ الشُّعَراءِ حُسَّراً عَلَى حُسَّرِينَ. أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ.
بشَهْبَاءَ تَنْفِى الحُسَّرِينَ كَأَنَّهَا
إِذَا مَا بَدَتْ قَرْنٌ من الشَّمْسِ طالعُ
(وفَحْلٌ) حَاسِرٌ وفَادِرٌ وجَافِر: أَلْقَحَ شَوْلَه و (عَدَلَ عنِ الضِّرَابِ) ، قَالَه أَبُو زَيْد، ونَقَلَهُ الأَزْهَرِي. قَالَ: ورَوَى هاذَا الحَرْفَ فحْلٌ جَاسِرٌ، بِالْجِيم، أَي فادِر، قَالَ: وأَظُنُّه الصَّوابَ.
(والتَّحْسِيرُ: الإِيقاعُ فِي الحَسْرَةِ والحَمْلُ عَليْها. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حَدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ المُتَقَدِّم) .
(و) التَّحْسِيرُ: (سُقُوطُ رِيشِ الطَّائِرِ) . وَقد انْحسَرَتِ الطَّيْرُ، إِذَا خَرَجَتْ من الرِّيشِ العَتِيق إِلى الحَدِيثِ. وحَسَّرَهَا إِبَّانُ ذالك ثَقَلَّهَا لأَنِ فُعِلَ فِي مُهْلَةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والبَازِيُّ يُكَرَّزُ للتَّحْسِيرِ وكذالك سَائِرُ الجوارِح تتحسَّرُ.
(و) التَّحْسِيرُ: (التَّحْقِيرُ والإِيذَاءُ) والطَّرْدُ. وَبِه فُسِّرَ بعضُ حدِيثِ أَمِيرِ العُصَبِ، وَقد تَقَدَّم.
(وَبَطْنُ مُحَسِّرٍ) ، بكسْرِ السِّين المُشَدَّدَة: وادٍ (قُرْبَ المُزْدَلِفَةِ) ، بَين عَرَفَات ومِنًى. وَفِي كُتُبِ المَنَاسِكِ: هُوَ وادِي النَّار. قيل: إِنَّ رجُلاً اصْطادَ فِيهِ فنَزَلَتْ نارٌ فَارَقَتْه، نقَلَه الأَقْشَهْرِيُّ فِي تَذْكِرِتِه. وقيلَ: لأَنَّه مَوْقِفُ النَّصَارَى. وأَنْشَدَ عُمَرُ رَضِي اللهاُ عنْهُ حِين أَفَاضَ مِنْ عرفَةَ إِلَى مُزْدَلِفَةَ وكَانَ فِي بَطْنِ مُحْسِّرٍ:
إليكَ يَعْدُو قَلِقاً وَضِينَا
مُخَالِفاً دِينَ النَّصَارَى دِينَا
(وَكَذَا قَيْسُ بْنُ المُحَسِّرِ) الكِنَانِيُّ الشَّاعِرُ (الصَّحابِيُّ) ، فَإِنَّه بكَسْرِ السِّين المُشَدَّدة. وَقيل: المُسَحِّر، وَقيل المُسَخِّر، أَقْوال.
(وَتَحَسَّرَ) الرّجلُ: (تَلَهَّفَ) . وَلَا يَخْفَى أَنَّه لَو قالَ عِنْد ذِكْرِ الحَسْرة وتَحَسَّر: تَلَهَّفَ، كَانَ أجمَعَ للأَقْوَالِ وأَحْسَنَ فِي التَّرْصِيفِ والجَمْع، مَعَ أَنه خَالَف الأَئمَّةَ فِي تَعْبِيرِه، فَإِنَّهُم فسَّرُوا الحَسْرَةَ والحَسَرَ والحَسَرَانَ بالنَّدَامَةِ على أَمْرٍ فَاتَه، والتَّحْسِير بالتَّلَهُّفِ. فَفِي كَلَامه تَأَمُّل منْ وُجُوهٍ.
(و) تَحَسَّرَ (وَبَرُ البَعِيرِ) ، وَالَّذِي فِي أُصولِ اللُّغَة: وتَحَسَّر الوَبَرُ عَن البَعِيرِ، والشَّعَرُ عَن الحِمار، إِذا (سَقَطَ) . واقْتَصَرُوا على ذالك. وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
تَحَسَّرتْ عِقَّةٌ عنْه فَأَنْسَلَهَا
واجْتَابَ أُخْرَى جَدِيداً بَعْدَمَا ابْتَقَلاَ
وَفِي الأَساسِ: وتَحَسَّرَ الطَّيْرُ: أَسقَطَ رِيشَه. وَزَاد المُصَنِّف قولَه (مِنَ الإِعْيَاءِ) . ولَيْس بقَيْدٍ لاَزِمٍ، فَإِنَّ السُّقُوطَ قد يَكُونُ فِي البَعِيرِ من الأَمراضِ، إِلاَّ أَن يُقَالَ: إِن الإِعياءَ أَعَمُّ.
(و) تَحَسَّرتِ (الجَارِيَةُ) وَكَذَا النَّاقَةُ، إِذا (صَارَ لَحْمُهَا فِي مَوَاضِعه) . قَالَ لَبِيدٌ:
فإِذا تَغَالَى لَحْمُها وَتَحَسَّرَتْ
وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلاَلِ خِدَامُها
(و) قَالَ الأَزهريّ: تَحَسَّر (البَعِيرُ) إِذا (سَمَّنَه الرَّبِيعُ حَتَّى كَثُرَ شَحْ هُ وَتَمَكَ سَنَامُهُ) ، أَي طَالَ وارْتَفَعَ وَتَرَوَّى واكْتَنَزَ (ثُمَّ رُكِبَ أَيَّاماً) . ونَصُّ التَّهْذِيب: فَإِذَا رُكِبَ أَيَّاماً (فَهَذَبَ رَهَلُ لَحْمِه واشْتَدَّ) بعْدَ (مَا تَزَيَّمَ مِنْه) ، أَي اشتَدَّ اكْتِنَازُه (فِي مَوَاضِعِهِ) فقد تحَسَّر.
وَمِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
(الحُسَّرُ) ، كسُكَّر هم الرَّجَّالةُ فِي الحَرْب، لأَنَّهُم يَحْسِرُون عَن أَيْدِيهِم وأَرْجُلِهم، أَو لأَنّه لَا دُرُوعَ عَلَيْهِم وَلَا بَيْضَ. وَمِنْه حَدِيثُ فَتْحِ مَكَّةَ (أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ كَان يَوْمَ الفَتْح على الحُسَّرِ) .
وَرجل حَاسِرٌ: لَا عِمَامَةَ على رَأْسِه.
وامرأَةٌ حَاسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، إِذا حَسَرَ عَنْهَا ثِيابَها.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (وسُئلتْ عَن امرأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَتَزَوَّجَها رَجُلٌ فتحسَّرَتْ بَيْن يَدَيْه) أَي قَعدَتْ حَاسِرَةً مكشوفَةَ الوَجْهِ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: امرأَةٌ حَاسِرٌ: حَسَرَتْ عَنْهَا دِرْعَها. وكُلُّ مَكْشُوفةِ الرَّأْسِ والذِّرَاعَين حَاسِرٌ. وَالْجمع حُسَّرٌ وحَوَاسِرُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
وَقامَ بَنَاتِي بالنِّعَالِ حَوَاسِراً
فأَلْصَقْنَ وَقْعَ السِّبْتِ تَحْتَ القَلائِدِ
وحَسَرَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ حسْراً، وَهُوَ مَجازٌ.
وحسَرَتِ الدَّابَّةُ، وحَسَرَهَا السَّيْرُ حَسْراً، وحُسُوراً، وأَحْسَرَهَا، وحَسَّرَهَا: أَتْعبَهَا. قَالَ:
إِلاَّ كَمُعْرِضٍ المُحَسِّرِ بَكْرَهُ
عَمْاً يُسَيِّبُنِي عَلَى الظُّلْمِ
أَرادَ إِلاّ مُعْرِضاً، فَزَاد الكَافَ.
ودَابَّة حاسِرٌ وحاسِرَةٌ، كحَسِير.
وأَحْسَرَ القَومُ: نَزَلَ بهم الحَسَرُ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: حَسِرَت الدَّابَّةُ حَسَراً، إِذا تَعِبَتْ حَتَّى تُنْقَى. وَفِي حَدِيثِ جَرِير (لَا يَحْسِرُ صاحبُها أَي لَا يَتْعَبَ سَائِقُهَا. وَفِي الحَدِيث (حَسَرَ أَخِي فَرَساً لَهُ بعَيْنِ التَّمْر وَهُوَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيد. وحَسَرَ العَيْنَ بُعْدُ مَا حَدَّقَتْ إِلَيْهِ أَو خَفَاؤُه، يَحْسُرُهَا: أَكَلَّهَا قَالَ رُؤْبَةُ:
يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه
والمَحْسُورُ: الّذِي يُطِي كُلَّ مَا عِنْدَه حَتّى يَبْقَى لَا شَيْءَ عِنْدَه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَبِه فُسِّر قَولُه عَزَّ وَجَلَّ {وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُوراً} (الْإِسْرَاء: 29) وحَسَرُه يَحْسَرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلُوه فأَعطاهُم حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْده شَيْءٌ.
وحَسَرَ البَحْرُ عَن العِراقِ والسّاحلِ يَحْسِرُ: نَضَب عَنْه حَتَّى بَدَا مَا تَحْت المَاءِ من الأَرْض، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الأَزْهَريّ: وَلَا يُقَال انْحَسَرَ البَحْرُ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: حَسَرَ المَاءُ ونَضَبَ وَجَزَرَ بمَعْنًى واحدٍ. وَفِي حَدِيث عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (ابنُوا المَساجدَ حُسَّراً فَإِنَّ ذالِكَ سِيمَا المُسْلِمِين) أَي مَكْشُوفَةَ الجُدُرِ لَا شُرَفَ لَهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: فَلاَةٌ عَارِيَةٌ المَحَاسِرِ، إِذَا لَمْ يكُنْ فِيهَا كِنٌّ من شَجرٍ. ومحَاسِرُه: مُتُونُها الّتي تَنْحسِرُ عَن النَّبَات، وَهُوَ مَجَاز. وكَذَا قَوْلُهُمْ: حَسَرَ قِنَاعَ الهمِّ عنَّى، كَمَا فِي الأَساس.

حشر

Entries on حشر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
حشر
: (الحشْرُ: مَا لَطُفَ منَ الآذانِ) ، وَهُوَ مجَازٌ. يُقَال: (لِلْوَاحِدِ والاثْنَيْن والجمْعِ) . وأَخصرُ مِنْهُ عِبَارةُ الجوْهرِيّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمع، قَالَ: لأَنه مَصْدرٌ فِي الأَصْل مثْل قَوْلهم: ماءٌ غَوْرٌ وماءٌ سَكْبٌ. وَقد قِيلَ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
لَهَا أُذُنٌ حشْرَةٌ مَشْرَةٌ
كإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ هاكذا أَنشدهُ الجَوْهَرِي لَه، قَالَ الصَّغانِيُّ: وإِنَّمَا هُوَ لِرَبِيعَةَ بْنِ جُشَمَ النَّمَرِيِّ، ولعلّه نَقَلَه من كِتَابٍ قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّمَرِيُّ، فظَنَّه النَّمِرَ بْنِ تَوْلَب انْتَهى.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: ويُسْتَحَبُّ فِي البَعِير أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذُنِ، وكَذالِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطِيفَةٌ
وخَدٌّ كمِرْآة الغَرِيبَةِ أَسْجَعُ
(و) من المَجاز: الحشْرُ: (مَا لَطُف مِن القُذَذِ) .
قَالَ اللّيْث: الحَشْرُ من الآذانِ ومِن قُذَذِ رِيشِ السِّهَامِ: مَا لَطُفَ، كَأَنَّمَا بُرِيَ بِرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَة.
وَقَالَ ثَعْلَب: دَقِيقَةُ الطَّرَف، سُمِّيَت فِي الأَخِيرة بالمَصْدر؛ لأَنَّها حُشِرَتْ حَشْراً، أَي صُغِّرَت وأُلْطِفَتْ. وَقَالَ غَيره: الحَشْرُ من القُذَذِ والآذانِ: المؤَلَّلَةُ الحدِيدَةُ، والجَمْعُ حُشُورٌ. قَالَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي عائذٍ:
مَطارِيحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو
رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونَا
(و) الحَشْرُ: (الدَّقِيقِ مِنَ الأَسِنَّة) والمُحَدَّدُ مِنْهَا. يُقَالُ: سِنَانٌ حَشْرٌ وسِكِّينٌ حَشْرٌ.
(و) من المَجاز: الحَشْر: (التَّدْقِيقُ والتَّلْطِيفُ) ، يُقَال: حَشَرْتُ السِّنَانَ حَشْراً، إِذا لَطَّفْته ودَقَّقْته، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ وَقَالَ ثَعْلب: حُشِرَت حَشْراً، أَي صُغِّرَتْ وأُلْطِفَت. وَقَالَ الجوهريّ: أَي بُزِيَتْ وحُدِّدَت. وَقَالَ غَيرُه: حَشَرَ السِّنَانَ والسِّكِّينَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّه وأَلْطَفَه. وحَدِيدةٌ محْورٌ وحَرْبةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.
(و) الحَشْرُ: (الجَمْعُ) والسَّوْقُ. يُقَال: حَشَرَ (يَحْشُر) ، بالضَّمّ، (ويحْشِر) ، بالكَسْر، حَشْراً، إِذا جَمَعَ وساقَ. (و) مِنْهُ يَوْم (المَحْشَِرِ) ، بِكَسْر الشين (ويُفْتَح) ، وهاذه عَن الصغانيّ، أَي (مَوْضِعُهُ) ، أَي الحَشْرِ ومَجْمَعُه الَّذي إِلَيْهِ يُحْشَر القَوْمُ، وكذالك إِذا حُشِرُوا إِلَى بَلَدٍ أَوْ مُعَسْكَر أَو نحْوِه. (و) فِي الحَدِيث: (انْقَطَعَت الهِجْرَةُ إِلاَّ من ثَلاثٍ: جهادٍ أَو نِيَّةٍ أَو حشْرٍ) قَالُوا: الحَشْرُ هُوَ (الجَلاَءُ) عَن الأَوطان. وَفِي الْكتاب العَزِيزِ {لاِوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} ، نَزَلَت فِي بَنِي النَّضِيرِ وكانُوا قَوْماً من اليَهُود عاقَدُوا النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملَمَّا نَزلَ المَدِينَةَ أَن لَا يكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثمَّ نَقَضُوا العهْد ومَايَلُوا كُفَّارَ أَهْلِ مَكَّةَ، فــقَصَدَــهُم النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَفارقُوه على الجَلاءِ مِن مَنَازِلهمْ، فجلَوْا إلَى الشَّام. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ أَوْلُ حَشْرٍ حُشِرَ أَرضِ المَحْشَرِ، ثُمَّ يُحْشَرُ الخَلْقُ يومَ القِيَامَةِ إِلَيْهَا، قَالَ: ولِذالِكَ قِيلَ: لأَوّلِ الحَشْرِ، وَقيل: إِنَّهُمْ أَوّلُ مَنْ أُجْلِيَ من أَهْلِ الذِّمّة مِن جَزِيرَةِ العَرَب، ثمَّ أُجلِيَ آخِرُهم أَيّامَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب، رَضِيَ اللهاُ عَنْه، مِنْهُم نصارَى نَجْرَانَ ويهُودُ خَيْبَرَ.
(و) من المَجاز، الحَشْرُ: (إِجْحَافُ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ بِالْمَال) . قَالَ اللَّيْث: إِذَا أَصابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَجْحَفَتْ بالمَال وأَهْلَكَتْ ذَواتَ الأَرْبَعِ قيل: قد حشَرَتْهُم السَّنَةُ، تَحْشُرُهم وتَحْشِرهم، وذالك أَنَّهَا تَضُمُّهم من النَّواحِي إِلى الأَمْصَارِ. وحَشَرَتِ السَّنَةُ مالَ فُلانٍ: أَهلكتْه.
وَفِي الأَسَاس: حشَرتْهُم السَّنَةُ: أَهْبَطَتْهُم إِلَى الأَمْصار.
وَقَالَ أَبُو الطَّيِّب اللُّغويُّ فِي كِتَاب الأَضْدَاد: وحشَرَتْهُم السَّنَةُ حَشْراً، إِذَا أَصابهُم الضُّرّ والجهْد، قالَ: وَلَا أُرَاهِ سُمِّى بِذالِكَ إِلاّ لانْحِشَارِهم مِنَ البَادِيَة إِلى الحَضَر، قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرهَا المَحْشُوشِ
وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ من الطُّمُوش (و) من المَجاز: (حُشِرع) فُلانٌ (فِي ذَكرِهِ وَفِي بطْنهه) وأُحْثِلَ فِيهِمَا، (إِذا كَانَا ضَخْمَيْن مِنْ بَيْنه يَديْه) ، نقلَه الأَزهريّ من النَّوادِرِ. (و) فِي الأَساسِ: حُشِرَ فُلانٌ (فِي رَأْسِهِ إِذا اعْتَزَّه ذَلِك وكَان أَضْخَمَه) أَي عَظِيمَه، وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ من بَدنِه، (كاحْتَشَر) ، وَهاذِهِ عنِ الصَّغانِيّ.
(والحاشِرُ: اسمٌ للنبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لأَنَّه يَحْشُر انّاسَ خَلْفَه وعَلى ملّتِه دُونَ مِلَّة غَيْره، قَالَه ابنُ الأَثِير.
(والحَشَّار، كَكَتَّان: ع) نَقله الصغانيّ.
(وسَالمُ بنُ حرْمَلَةَ) بْنِ زُهَيْرِ بْن عَبدِ الله (بْنِ حَشْرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، العَدَوِيّ.
(وعتَّابُ) بن سُلَيْم بن قَيس بن خالِد (بْنِ أَبِي الحَشْرِ: صَحَابِيَّان) . الأَخيرِ أَسلَم يَوْمَ الفَتْح وقُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ. وجدُّه أَبو الحَشْر هُوَ مُدْلِجُ ابنُ خَالِد بْنِ عَبْدِ مَنَاف.
(و) عَن الأَصْمَعِيّ: (الحشَراتُ) والأَحراشُ والأَحناشُ وَاحِدٌ، وَهِي (الهوَامُّ) ، وَمِنْه حَدِيثُ الهِرَّة (لم تَدعْها فتَأْكُلَ من حشَرَاتِ الأَرضِ) (أَو الدَّوابُّ الصِّغَارُ) ، كاليَرَابِيعِ والقَنَافِذِ والضِّبابِ ونَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جامِعٌ لَا يُفْرَدُ، الْوَاحِد (كالحَشَرَةِ، مُحرَّكةً فيهمَا) ، أَي فِي هَوَامِّ الأَرْضِ وَدَوَابِّهَا. ويَقُولون: هاذا من الحَشَرَةِ، ويجْمَعُون مُسَلَّماً، قَالَ:
يَا أُمَّ عَمْرٍ ومَنْ يَكُنْ عُقْرَ (دَارِ)
حِوَاءُ يَأْكُلِ الْحَشَرَاتِ
(و) الحَشَرَاتُ: (ثِمَارُ البَرِّ، كالصَّمْغِ وغَيْرِهِ) .
(والحَشَرَةُ أَيْضاً) ، أَي بالتَّحْرِيك: (القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّ، ج الحَشَرُ) ، قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ. ورَوَى ابنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي الخَطَّاب قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتانِ، فَالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ، قَالَ: وأَهلُ اليَمن يُسَمُّونَ اليومَ النُّخَالَةَ الحَشَرَ، والأَصل فِيهِ مَا ذَكرْت، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة القَصَرَةُ. (و) فِي الحَدِيثِ: (لَمْ أَسْمَع لِحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيماً) . قِيل: (الصَّيْدُ كُلُّه) حَشَرَةٌ، سواءٌ تَصَاغَرَ أَو تَعاظَمَ، (أَو) الحَشَرَةُ: (مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ) ، أَي مِنَ الصَّيْدِ، (أَوْ مَا أُكِلَ مِنْه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن يكُونَ الضَّمِيرُ راجِعاً للصَّيْد ولَيْس كَذَلِك، والّذي صَرَّح بِهِ فِي التَّهْذِيب والمُحْكَم أَنّ الحَشَرَةَ كُلُّ مَا أُكِلَ مِن بقْلِ الأَرْض، كالدُّعاعِ والفَثِّ، فليُتَأَمَّلْ.
(والحَشَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النُّخالَةُ) ، بلُغَة أَهْلِ اليَمَن، كَمَا تَقدَّمَت الإِشَارةُ إِليْه.
(و) الحُشُر، (بضَمَّتَيْن) ، فِي الْقِشْرة، (لُغَيَّةٌ) .
(والحَشُورَةُ مِنَ الخَيْلِ) ، وكَذالك مِن النَّاسِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإِمامُ أَبو الطَّيِّب اللُّغَوِيُّ: (المُنْتَفِخُ الجَنِبْينِ) وفَرَسٌ حَشْوَرٌ.
(و) الحشْورَةُ: (العجُوزُ المُتَظَرِّفَةُ البَخِيلَةُ، و) الحَشْورَةُ أَيْضاً: (المرْأَةُ البطِينَةُ) ، وكذالك من الرِّجَالِ، يُقَال: رَجُلٌ حَشْوَرٌ وحَشْوَرَةٌ. قَالَ الراجز:
حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مِعْطَاءُ القَفَا
(و) الحَشْورَةُ: (الدَّوَابُّ المُلَزَّزَةُ الخَلْقِ) الشَّدِيدتُه، (الواحِدُ حَشْوَرٌ) كجرْولٍ. ورَجلٌ حَشْوَرٌ: ضَخْمٌ عَظِيمُ البَطْنِ، وذرَه الإِمامُ أَبو الطَّيِّب فِي كتَابِه وعَدَّه من الأَضْداد وكأَنّ امُصَنِّف لم يرَ بيْنَ الضَّخَامةِ وعِظَمِ البَطْنِ وتَلَزُّزِ الخَلْق ضِدِّيَّةً، فليُتَأَمَّلْ.
(ووَطْبٌ حَشِرٌ، كَتِفٍ: بَيْن الصَّغيرِ والكَبِيرِ) ، عَن ابْنِ دُريْد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الوسِخ، وَذكره الجَوْهَرِيّ بالجِيمِ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الحَشْرُ: السَّوْقُ إِلَى جهَة. ويَوْمُ الحَشْرِ: يومُ القِيَامَةِ. وسُورَةُ الحَشْر مَعْرُوفَةٌ، وهُمَا مَجازانِ. والحَشْرُ: الخُرُوجُ مَعَ النَّفِير إِذَا عَمّ. ومِنْهُم مَنْ فَسَّرَ بِهِ الحديثَ الَّذِي تَقَدَّم (انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ إِلاّ مِن ثَلاَثٍ) إِلَى آخِره. والحَشْرُ، المَوْتُ. قَالَ الأَزهرِيُّ: فِي تَفْسِير قَولِ اللَّهِ تعالَى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (التكوير: 5) قَالَ بَعضهم: حَشْرُهَا: مَوْتُها فِي الدُّنْيا. وقرأْتُ فِي كتاب الأَضْدَادِ لأَبي الطَّيِّب اللُّغَوِيّ. مَا نَصُّه: وزَعَمُوا أَنَّ الحَشْرَ أَيضاً المَوْتُ. أَخبرنا جعفَر بنُ مُحمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن الأَزْدِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِم عَن أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَاريِّ، أَخبرنا قيسُ ابنُ الرَّبِيعِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوق عَن عِكْر 2 ةَ عَنِ ابْنِ عبّاس فِي قَول الله عزّ وجلّ: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} قَالَ: حَشْرُهَا: مَوْتُها، انتهَى.
قلْت: وَقَول أَكثر المُفَسِّرين تُحْشَر الووشُ كْلُّهَا وسائِرُ الدَّوابِّ حَتَّى الذُّباب لِلْقِصَاص، ورَوَوْا فِي ذالِك حَدِيثاً. وقَالَ بَعضُهُم: المَعْنِيانِ مُتَقَارِبَانِ، لأَنه كلَّه كَفْتٌ وجَمْعٌ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: والمَحْشَرَةُ، فِي لُغَة اليَمَن: مَا بَقِيَ فِي الأَرْضِ وَمَا فِيهَا من نَبَاتٍ بعدَ مَا يُحْصدُ الزَّرْعُ، فرُبَّمَا ظَهَرَ من تَحْتِه نَبَاتٌ أَخْضَرُ، فذالك المحْشَرَةُ. يُقَال: أَرْسَلُوا دَوَابَّهُم فِي المَحْشَرَةِ.
والحُشَّار: عُمَّال العُشُورِ والجِزْيَةِ، وَفِي حَدِيثِ وَفد ثَقيفٍ (اشْتَرَطُوا أَن لَا يُع 2 رُوا وَلَا يُحْشَرُوا) ، أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلَى المَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِم البُعُوثُ. وقِيلَ: لَا يُحْشَرُون إِلى عَامِل الزَّكاةِ ليأْخُذَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِم، بلْ يَأْخُذُها فِي أَمَاكِنِهِم.
وأَرْض المَحْشَر: أَرضُ الشَّامِ. ومِنْه الحدِيثُ ((نارٌ) تَطْرُدُ الناسَ إِلَى مَحْشَرِهِم) أَي الشَّام. وأُذُنٌ مَحْشُورَةٌ، كالحَشْرِ.
وفَرسٌ حَشْوَرٌ: كجرْوَلٍ: لَطِيفُ المَقَاطِعِ.
وكُلُّ لَطيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. وسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ وَفِي شعر أَبي عُمَارَةَ الهُذَلِيّ:
وَكُلُّ سَهْمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ ككَتِفٍ، أَي مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ والرِّيشِ.
وحَشَر العُودَ حَشْراً: بَرَاهُ.
والحَشْرُ: اللَّزِجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللَّبَنِ.
وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ، إِذَا أَكَثُرَ وَسُخُ اللَّبَنِ عَلَيهَ فقُشِرَ عَنْه، رَوَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
والمُحَشَّر، كمُعَظَّم: مَا يُلْبُس كالصِّدَارِ.
وحَشْرٌ، بفَتْح فَسُكُون: جُبَيْلٌ من دِيار سُلَيْم عِنْد الظَّرِبَيْن اللَّذَين يُقَال لَهما الإِشْفَيانِ.
وأَبو حَشْرٍ رَجُلٌ من العَرَب.

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.

حطر

Entries on حطر in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 1 more
حطر
: (حَطَرَ الجَارِيَةَ) حَطْراً، أَهمله الجوهَرِيّ، وَفِي النَّوادِرِ: أَي (نَكحَها) و (حَطَر) القَوْسَ: وَتَّرَهَا (مثل أَطَرَها) قَالَ الأَزهرِيّ: قد أَهملَ اللَّيْثُ حطر.
(و) فِي نَوادِرِ الأَعرابِ يُقَالُ: حُطِرَ بِهِ، (كعُنَى) ، وَكَذَا (جُلِدَ بِهِ) ، إِذا صُرِع بِهِ، (الأَرضُ) .
(و) فِيهَا أَيضاً: (سَيْفٌ حَاطُورَةٌ) ،. مثل حَالُوقٍ، و (حَالُوقَة) ، قَالَ: وحَطَرَتُ فلَانا بالنَّبْلِ مِثلُ نَضَدْتُه نَضْداً.
وأَبو الحَسَن مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى، الحِطْرَانِيّ، بِكَسْر فسُكُون، من أَهْل البَلد، سَكَن بَغْدَادَ، حَدَّثَ عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطِيب وغيرُه، وَكَانَ صَدُوقاً.

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 18 more
حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.

حير

Entries on حير in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
حير
: ( {حَارَ) بَصَرُه (} يَحَارُ {حَيْرَةً} وحَيْراً {وحَيَراً} وحَيرَاناً) ، بالتَّحْرِيك فِيهِمَا، قَالَ العَجَّاجُ:
{حَيْرَانَ لَا يُبْرِئُه من} الحَيَرْ
وَحْيُ الزَّبُورِ فِي الكِتَاب المُزْدَبَرْ
( {وَتَحَيَّر،} واسْتَحَارَ) إِذا (نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ فعَشِيَ) بَصَرَهُ. (و) {حَارَ} واسْتَحَارَ: (لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِه) . {وحَارَ} يَحَار {حَيْرَةً (فَهُوَ} حَيْرَانُ) ، بفَتْح فسُكُون، أَي {تَحَيَّر فِي أَمْره.
(و) رجل (} حَائِرٌ) بَائِرٌ، إِذا لم يتَّجِه لِشَيْءٍ. وَقد جاءَ ذالِك فِي حَدِيثِ عُمَر رَضِيَ الله عَنهُ، كَمَا تَقَدّمَ فِي (بير) وَهُوَ المُتَحَيِّر فِي أَمره لَا يَدْرِي كَيفَ يَهْتَدِي فِيه. (وَهِي {حَيْرَاءُ) ، أَي كَصَحْرَاءَ، هاكذا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي الأَساس وَالَّذِي فِي التَّهذيب: وَهُوَ} حَائِرٌ {وحَيْرانُ: تائِهٌ، والأُنثَى} حَيْرَى.
وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: لَا تَفْعَل ذالك، أُمُّك حَيْرَى. أَي {مُتَحَيِّرة، كَقَوْلِك: أُمُّك ثَكْلَى، وكذالك الجَميع. يُقَال لَا تَفْعَلُوا ذالِك أُمَّهاتُكم حَيْرَى.
(وَهُمْ} حَيَارَى) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) . قَالَ شَيْخُنَا: واستعمَلَ بَعْض فِي مُضَارع {حَارَ} يَحِير كَبَاع يَبِيع، بِنَاء على أَنَّه يائِيُّ العَيْن وَهُوَ غَلَط ظاهِر لَا يعرِفُه أَحَد وإِن كَانَ رُبَّما ادُّعِيَ أَخْذُه من اصْطِلاح المُصَنِّف.
قلت: وَفِي المِصْبَاح: {حارَ فِي أَمْره} يَحارُ، من بَاب تَعِب: لم يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ، فَهُوَ {حَيْرَانُ:
وَفِي التَّهْذِيب: أَصْلُ} الحَيْرَة أَنْ يَنظُر الإِنسَانُ إِلى شَيْءٍ فيَغْشَاه ضَوْؤُه فيَصْرِفَ بصَرَه عَنهُ.
(و) من المَجاز: حَارَ (المَاءُ) فِي المَكَان: وَقَفَ و (تَرَدَّدَ) كأَنَّهُ لَا يَدْرِي كيفَ يَجْرِي، {كتَحَيَّرَ} واسْتَحَارَ.
( {والحَائِرُ: مُجْتَمَعُ المَاءِ) ،} يَتَّحَيَّرُ الماءُ فِيهِ يَرْجِعُ أَقْصَاهُ إِلَى أَدْناه، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائِرِ
وَقد {حارَ} وتَحَيَّر، إِذا اجْتَمَعَ ودَارَ. قَالَ: والحاجِرُ نَحْو مِنْهُ، وجَمعُه حُجْرَانٌ. وَقَالَ العَجَّاج:
سَقَاهُ رِيًّا {حائِرٌ رَوِيُّ
(و) } الحَائِرُ: (حَوْضٌ يُسَيِّبُ إِلَيْهِ مَسِيلُ مَاء) مِنَ (الأَمْطَارِ) يُسَمَّى هاذا الاسْمُ بالمَاءِ.
(و) قِيلَ الحَائِرُ: (المَكَانُ المُطْمَئِنّ) يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ {فيتحَيَّر لَا يَخْرُج مِنْهُ. قَالَ:
صَعْدَة نابِتَة فِي} حَائر
أَيْنَما الرِّيحُ تُميِّلْهَا تَمِلْ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: من مُطْمَئِنَّات الأَرض الحائِرُ، وَهُوَ المَكَانُ المُطْمَئِن الوَسَطِ المُرْتَفِعُ الحُرُوفِ. (و) من ذالك سَمَّوُا (البُسْتَانَ) {بالحَائِر، (} كالحَيْر) ، بطَرْح الأَلف، كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ وعَامَّتُهم، كَمَا يَقُولُونَ لعائِشَة. عَيْشَة يَسْتَحْسِنُون التَّخْفِيفَ (وَطرح الأَلف) . قيل: هُوَ خَطَأٌ، وأَنكَرَه أَبُو حَنِيفَة أَيضاً، وَقَالَ: وَلَا يُقَال حَيْر، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْد قَالَ فِي تَفْسِير قَوْلِ رُؤْبَة:
حَتَّى إِذا مَا هَاج! حِيرَانُ الدَّرَقْ {الحِيران جَمْع} حَيْر، لم يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلاّ فِي تَفْسِير هاذا البَيْت. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ ذالك أَيْضاً فِي كُلّ نُسْخَة.
(ج {حُورَانٌ} وحِيرَانٌ) ، بالضمِّ والكَسْر.
(و) {الحَائِرُ: (الوَدَكُ) ، وَقد تَقَدّم فِي حَوَر أَيضاً.
(و) الحَائِرُ: (كَرْبَلاَءُ) ، سُمِّيَت بِأَحَدِ هاذِهِ الأَشْيَاءِ، (} كالحَيْرَاءِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالمَدِّ. والّذي فِي الصّحاح وغَيْرِه: الحَيْر، أَي بفَتْح فَسُكُون، بكَرْبَلاءَ، أَي سُمِّيَ لكَوْنه حِمًى. (و) الحَائِرُ: (: ع، بِهَا) ، أَي بَكْرْبَلاءَ، وَهُوَ المَوْضِعُ الذِي فِيهِ مَشْهَدُ الإِمامِ الحُسَيْن رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم فِي حور ذالك.
(و) من المَجَازِ قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: (لَا آتِيه {- حَيْرِيَّ الدَّهْرِ) ، بِفَتْح الحَاءِ (مُشَدَّدَةَ الآخِرِ) . وَرَوَى شَمِرٌ بإِسناده عَن الرَّبِيعِ بنِ قُرَيْعِ قَالَ: (سَمِعْتُ ابنَ عُمَر يَقُول: لم يُعْطَ الرجلُ شَيْئاً أَفْضَلَ من الطَّرْق، الرَّجلُ يُطْرِقُ على الفَحْل أَو على الفَرَس فيَذْهَب خَ} - حَيْرِيَّ الدَّهْر. فَقَالَ لَهُ رجلٌ: مَا حَيْرِيُّ الدَّهْرِ؟ قَالَ: لَا يَحْسَب) ، هاكَذَا رَواه بفَتْح الحاءِ وتَشْدِيد الْيَاءِ الثَّانِيَة وفَتْحِهَا، (وتُكْسَرُ الحَاءُ) أَيضاً، كَمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى وَهِي فِي الصّحاح، ونقلَه ابنُ شُمَيْل عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وذَكَرَه سِيبَوَيْه والأَخْفَشُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) يُرْوَى: ( {- حَيْرِى دَهْرٍ) ، بِفَتْح الحَاءِ (سَاكِنَةَ الآخِرِ) ، ونقلَه الأَخفَشُ. قَالَ ابنُ جِنّي فِي} - حِيرِي دَهْرٍ، بالسُّكُون: عِنْدِي شيْءٌ لم يَذْكُره أَحَدٌ، وَهُوَ أَنَّ أَصْلَه {- حِيرِيّ دَهْرٍ، وَمَعْنَاهُ مُدَّةَ الدَّهْر، فكأَنَّه مُدَّةُ} تَحَيُّر الدَّهْرِ وبقَائِهِ. فَلَمَّا حُذِفت إِحْدَى الياءَين بَقِيَت الياءُ ساكِنَةً كَمَا كَانَت، يَعْنِي حُذِفْت المُدْغَمُ فِيهَا وأُبْقِيَت (المُدْغَمَةُ، وَمن قَالَه بتَخْفِيف الياءِ أَي! - حِيرِيَ دَهْرٍ فكأَنه حَذَف الأُولَى وأَبقَى) الْآخِرَة. فَعُذْر الأَول تَطَرُّفُ مَا حُذِفَ، وعُذْرُ الثَّاني سكُونُه. (وتُنْصَبُ مُخَفَّفَةً) ، من {- حَيْرِيّ، كَمَا قَالَ الفَزَزْدَق:
تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيُّهُمَا
عَلَيَّ من الغَيْثِ استَهَلَّت مواطِرُهْ
وَهَذَا التَّخْفيف ذكره سِيبَوَيْه عَن بَعْض.
(و) نُقل عَن ابْن شُمَيْل يُقَال: ذَهَبَ ذالك (} - حَارِيَّ دَهْر) وحاريَّ الدَّهْرِ. (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (حِيَرَ دَهْر، كعِنَب) ، فَهِيَ ستُّ لُغَات، كُلُّ ذالك (أَي مُدَّةَ الدَّهْر) ودَوَامَه، أَي مَا أَقام الدَّهْر. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل) أَي أَبَداً، والكُلُّ من تَحَيُّر الدَّهْرِ وبَقَائِهِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيجوز أَنْ يُرَدَا: مَا كَرَّ ورَجَعَ، مِن حَارَ يَحُورُ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ ابْنِ عُمَر السُّابِق: لَا يُحْسَب، أَي لَا يُعْرَف حِسَابُه لكَثْرَتِه، يريدأَنّ أَجْرَ ذالك دائِمٌ أَبداً لِمَوْضِع دَوامِ النَّسْلِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَرادَ بقَوْله لَا يُحْسَب، أَي لَا يُمْكِن أَن يُعْرَف قَدْرُه وحِسَابُه لكثْرتِه ودَوَامِه على وَجْهِ الدَّهْرِ.
( {وحَيْرَ مَا، أَي رُبَّما) .
(و) من المَجاز: (} تَحَيَّر المَاءُ: دَارَ واجْتَمَعَ) . وَمِنْه الحَائِر، وَكَذَا {تَحَيَّر الماءُ فِي الغَيْم. (و) تَحَيَّر (المَكَانُ بالمَاءِ: امْتَلأَ) ، وَكَذَا} تَحيَّرت الأَرضُ بالماءِ، إِذا امتلأَتْ لكَثْرته قَالَ لَبِيد:
حَتَّى تَحَيَّرتِ الدِّبَارُ كأَنَّها
زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحزُومُ
يَقُول: امتلأَت (مَاء) والدِّبَارُ: المَشَارَاتُ، والزَّلَفُ: المصانِعُ.
(و) من المَجاز: تَحَيَّر (الشَّبَابُ) ، أَي شَبابُ المَرأَة، إِذا (تَمَّ آخِذاً مِنَ الْجَسَدِ كُلَّ مَأْخَذٍ) ، وامْتَلأَ وبَلَغَ الغَايَةَ. قَالَ النَّابِغَة وذَكَرَ فَرْجَ المَرْأَة:
وَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَاثِماً
{مُتَحَيِّراً بِمَكَانِه مِلْءَ اليَدِ
(} كاسْتَحَار، فِيهِما) ، أَي فِي الشَّبَابِ والْمَكَان. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
ثَلاَثَةَ أَعْوام فَلَمَّا تَجَرَّمَت
تَقَضَّى شَبَابِي {واسْتَحَارَ شَبَابُها
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: تجَرَّمَت: تَكَمَّلَت. واسْتَحَارَ شَبَابُها: جَرَى فِيهَا ماءُ الشَّبَابِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ استحارَ شَبابُهَا. اجْتَمَعَ وتَردَّدَ فِيهَا كَمَا} يَتَحيَّرُ المَاءُ.
(و) {تَحَيَّرَ (السَّحَابُ: لم يَتَّجِه جِهَةً) . وَقَالَ ابْن الأَعرابِيّ:} المُتَحيِّر من السَّحَاب: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَه يَصُبُّ المَاءَ صَبًّا، وَلَا تَسُوقُه الرِّيحُ، وأَنْشَد:
كأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّرَ وابِلُهْ
(و) من المَجاز: تَحَيَّرَتِ (الجَفْنَةُ: امتلأَت دَسماً وطَعَاماً) ، كَمَا يَمْتَلِىءُ الحَوْضُ بالماءِ.
(و) من المَجازِ عَن أَبِي زَيْد ( {الحَيِّر، ككَيِّس: الغَيْمُ) يَنْشَأُ مَعَ المَطَر} فيتَحَيَّرُ فِي السماءِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ سَحابٌ ماطِرٌ {يَتَحيَّر فِي الجَوِّ ويَدُومُ.
(و) } الحيَرُ، (كَعِنَبِ، و) {الحَيَرُ، (بالتَّحْرِيك: الكَثِيرُ من المَالِ والأَهْلِ) ، قَالَ الرّاجِز:
أَعُوذُ بالرَّحْمانِ مِنْ مَالٍ} حِيَرْ
يُصْلِينِيَ اللَّهُ بِهِ حَرَّ سَقَرْ
وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كَانَ {حِيرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً حِيَرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنَا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً} حِيَرَا وَفِي رِوَاية:
فسُقْ إِليه رَبِّ مَالا {حَيِرَا
وحَكَى ابنُ خَالَوَيْه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ وَحْدَه: مالٌ} حِيَرٌ، بكسْرِ الحَاءِ. وأَنْشَد أَبُو عَمْرٍ وَعَن ثَعْلَب تَصْدِيقاً لقَوْلِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ:
حَتَّى إِذَا مَا رَبَا صَغيرُهُمُ
وأَصْبَح المَال فِيهِمُ {حِيَرَا
صَدَّ جُوَيْنٌ مَا يُكَلِّمُنا
كأَنَّ فِي خَدِّه لنا صَعَرَا
وروَى ابنُ بَرِّيّ: مَالٌ} حَيَرٌ، بالتَّحْرِيك. وَأنْشد للأَغلَبِ العِجْلِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمَانَ كَانَ {حَيَرَا
هاكذا رَواهُ.
(} والحِيرَةُ بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُورَ) ، إِذا خَرجْتَ مِنْهَا عَلَى طَرِيق مَرْو. (مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمدَ ابْنِ حَفْص) بنِ مُسْلِم بْنِ يَزِيد بْنِ عَلِيّ الجُرَشِيّ {- الحِيرِيّ، وَولده القَاضِي أَخو بَكْر أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ أَحْمَد ابنِ مُحَمَّد الحِيرِيّ قَاضِي نَيْسَابور، روى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عَبْد الله، وَذكره فِي التَّاريخ وأَكْثَر عَنهُ أَبُو بكْر البَيْهَقِيّ وأَبُو صَالِح المُؤَذِّن الحافِظَان.
(و) } الحِيرَة: (د، قُرْبَ الكُوفَةِ) وَهِي دَاخِلَة فِي حُكم السّوادِ، لأَنَّ خَالِدَ ابْنَ الوَلِيد فَتحها صُلْحاً كَمَا نَقَلَه السُّهَيْليّ عَن الطَّبَرِيّ. وَفِي المَرَاصِد أَنَّها على ثَلاثَةِ أَمْيَال من الكُوفَة على النَّجَف. زَعَمُوا أَنَّ بَحآَ فَارِسَ كَانَ يَتَّصِل بهَا، وعَلى مِيل مِنْهَا من جِهةِ الشَّرْق الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ، وَقد كانَتْ مَسْكنَ مُلْوكِ العَرَب فِي الجاهِليَّة وسَمَّوْهَا بالحيرَة البَيْضَاءِ، لحُسْنها، وَقيل: سُمِّيَت الحِيرَة لأَنَّ تُبَّعاً لَمّا قَصَدَ خُرَاسَانَ خَلَّفَ ضَعَفَةَ جُنْدِه بذالِك الموْضِع. وَقَالَ لَهُم: حِيرُوا بِهِ، أَي أَقِيمُوا. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف أَنَّ بُخْتَ نَصَّرَ هُوَ الَّذِي حَيَّر الحِيرَةَ لَمّا جَعَلَ فِيهَا سَبًّيَا العَرَبِ، فتحَيَّروا هُنَاكَ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا. وَقيل إِنَّ تبعا تَحَيَّر فِيهَا، قَالَه الشّرفيّ وقِيلَ غَيْر ذالك، وَقد أَطَالَ فِيهِ السَّمْعَانِيّ، فراجِعْه فِي الأَنْسَاب.
(والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا {- حِيرِيٌّ) ، على القِيَاس، (و) سُمِعَ (} - حَارِيٌّ) على غَيرِ قِياس. قَالَ ابْن سِيده: وَهُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ، قُلِبَت الياءُ فِيهِ أَلِفاً، وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ غَيرُ مَقِيسَ عَلَيْه غَيْرِ. وَفِي التَّهْذِيب. النِّسْبَة إِلَيْهَا حَارِيّ، كَمَا نَسَبُوا إِلى التَّمْر تَمْرِيّ، فأَراد أَن يَقُول حَيْرِيّ فسَكَّنَ اليَاءَ فصَارَتْ أَلِفاً ساكِنَةً. (مِنْهَا كَعْبُ بْنُ عَدِيّ) بنِ حَنْظَلَة بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرو بْنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيّ بن مَلَكان بْنِ عَوْف بنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْد اللاّت التَّنوخِيّ الحِيرِيّ، أَسَلَمَ زمَن أَبِي بَر. وحَفِيدُه نَاعِمُ بن كَعْب، حَدَّث عَنهُ عَمْرُو بنُ الْحَارِث، وحدِيثُه عنْد المِصْرِيّين.
(و) الحيرَة: (ة بِفَارِسَ) ،. وَمِنْهَا أَبو إِسحَاق إِبراهِيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم بْنِ حاتِمٍ الزَّاهِدُ العابدُ الحِيرِيّ، أَنْثَى عَلَيْهِ الحاكِمُ.
(و) الحِيرَةُ: (د، قُربَ عَانَةَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُكَارِم) الحيرِيّ، ذَكرَه الذَّهَبِيُّ.
( {والحِيرَتانِ: الحِيرَة والكُوفَةُ) ، على التَّغْلِيبِ، كالبَصْرَتَيْن والكُوفَتَين.
(} والمُسْتَحِيرَةُ: د) ، وَقد تَقَدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْل مَالِك بْنِ خَالِدٍ الخُنَاعِيّ، وأَعادَه المُصَنِّف هُنَا، وهُمَا واحِدٌ.
(و) المُسْتَحِيرَة: (الجَفْنَةُ الوَدِكَةُ) : الكثِيرَةُ الوَدكِ.
(و) ! المسْتحِير، (بِلَا هاءٍ: الطَّريقُ الَّذِي يَأْخُذُ فِي عُرْضِ مَفَازةٍ) ، وَفِي بَعْضِ الأُصول: مَسَافَة، (وَلَا يُدْرَى أَيْنَ مَنْفَذُه) . قَالَ:
ضاحِي الأَخادِيدِ {ومُسْتَحِيرِهِ
فِي لاحِبٍ يَركَبنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ
(و) } المُسْتَحِير: (سَحابٌ ثَقِيلٌ مُتَرَدِّدٌ) لَيْس لَهُ رِيح تَسُوقُه. قَالَ الشَّاعِرُ يمدَح رَجُلاً:
كَأَنَّ أَصحابَه بالقَفزِ يُمْطِرُهمْ
من {مُسْتحِيرٍ غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ
(} والحِيَارَانِ) ، بالكَسْرِ (: ع) قَالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ {الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاَءُ
(} وحَيِّرَةُ، ككَيِّسَة: د، بجَبل نِطَاعٍ) باليمامةِ، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {والحَيْر) ، بفتْح فسُكُون: (شِبْهُ الحَظِيرَةِ أَو الحِمَى) ، وَمِنْه} الحَيْرُ بكَرْبَلاَءَ، كَمَا فِي الصّحاح واللِّسَان، وَمِنْه المثَل (مَن اعتمَدَ على {حَيْرِ جارِه (أَصْبَح عَيْرُه فِي النَّدى)) أَورده المَيْدَانِيّ.
(و) الحَيْر: (قَصْرٌ كَانَ بِسُرَّ مِنْ رَأَى) . نَقَلَه الصّغانِيّ.
(} وحِيَارُ بَنِي القَعْقَاعِ، بالكَسْرِ: صُقْعٌ بِبَرِّيَّةِ قِنَّسَرِينَ) كَانَ الوَلِيدُ ابْنُ عَبْدِ المَلِك أَقطعهُ القَعْقَاعَ بْنَ خُلَيْد، فنُسِب إِلَيْه.
( {والحَارَةُ: كلُّ مَحَلَّة دَنَتْ مَنَازِلُهُم) ، فَهُم أَهلُ} حَارَةٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هِي مُسْتَدارٌ من فَضَاءٍ، قَالَ: وبالطَّائِف {حَاراتٌ، مِنْهَا حارَةُ بَنِي عَوْف.
(} والحُويْرَةُ) ، تَصْغِيرُ {الحارَة: (حَارةٌ بِدِمَشْقَ، منْها إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الحُوَيْرِيّ المُحَدِّثُ) ، سمِعَ ببَغْدَادَ شَرَفَ النِّسَاءِ بنْتَ الآبِنوسيّ وغَيرَها وعُمِّرَ وحَدَّث.
(و) : (إِنّه فِي} حِيرَ بِيرَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح فيهمَا ( {وحِيرٍ بِيرٍ) ، بالخَفْضِ فيهمَا، (} كحُورٍ بُورٍ) ، أَي فَساد وهَلاكٍ، أَو ضَلال، وَقد تَقَدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حَيَّرتُه} فتحَيَّرَ.
{والحَيَرُ، بالتحرِيك:} التَّحيُّر.
{وتَحَيَّر: ضَلّ.
وبالبصْرة} حائرُ الحَجَّاج، معروفٌ، يابِسٌ لَا ماءَ فِيهِ، وأَكثرُ النَّاسِ يُسمِّيه الحَيْر. واستَعْمَلَ حَسَّانُ بنُ ثَابِت الحائِرَ فِي البحْر فَقَالَ:
ولأَنْتِ أَحسنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنا
يَومَ الخُرُوجِ بساحَةِ العَقْرِ
مِنْ دُرَّةٍ أَغْلَى بهَا مَلِكٌ
ممّا تَرَبَّبَ حائِرُ البَحْرِ
وَقَالُوا: لهاذه الدارِ حَائِرٌ واسِعٌ. والعامَّة تَقول حَيْرٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: والعَرَبُ تَقول: لكُلِّ شَيْءٍ ثابِتٍ دَائِمٍ لَا يَكَادُ يَنْقَطِع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ. وَقَالَ جرير:
يَا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بعَارِض
فَخْمِ الكَتَائِبِ مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ
قل ابنُ الأَعرابِيِّ: المُسْتَحِيرُ: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِع، قَالَ: وكَوكَبُ الحدِيدِ: بَرِيقُه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
فِي مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو
نِ ومُلْتَقَى الأَسَلِ النَّواهِلْ
وَمرَقَةٌ {مُتَحيِّرَةٌ: كَثيرةُ الإِهالَةِ والدَّسمِ. وَفِي الأَساس: وأَتَى بمَرَقَةٍ كَثِيرَةِ} الإِحَارَةِ.
ورَوضَةٌ! حَيْرَى: مُتَحَيِّرةٌ بالماءِ. أَنشَدَ الفارِسِيّ لبَعْض الهُذَلِيّين:
إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيد الحِبا
لِ مِنى وغَيَّرَكِ الآشِبُ
فيا رُبَّ حَيْرَى جُمَادِيَّةٍ
تَحَيَّرَ فِيهَا النَّدَى السَّاكِبُ
عنَى ذالك. {والمَحَارَةُ:} الحائِر.
{واسْتَحَارَ الرَّجلُ بمَكَانِ كَذَا ومَكَانِ كَذَا. نَزَلَه أَيّاماً. وَيُقَال: هاذِه أَنْعَامٌ} حِيرَاتٌ: أَي {مُتَحَيِّرةٌ كَثِيرَةٌ. وكذالك النَّاسُ إِذَا كَثُرُوا.
والسُّيُوفُ} الحارِيَّةُ: المعْمُولَةُ {بالحِيرَة، قَالَ:
فَلَمَّا دَخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهُورَنا
إِلَى كلِّ حَارِيَ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
يَقُول: إِنّهم احْتَبَوْا بالسُّيوف، وكذالك الرِّحالُ} الحارِيَّاتُ. قَالَ الشَّمَّاخ:
يَسْرِي إِذا نَامَ بنُو السَّرِيَّاتِ
يَنامُ بينَ شُعَبِ الحارِيَّاتِ
{- والحارِيُّ: أَنْمَاطُ نُطُوعٍ تُعمَلُ بالحِيرَة تُزَيَّن بهَا الرِّحَالُ. أَنْشَد يَعْقُوب:
عَقْماً ورَقْماً} وحارِيًّا تُضاعِفُه
على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجَانِيعِ
{واستُحِيرَ الشَّرابُ: أُسِيغَ، قَالَ العَجَّاج:
تَسْمعُ للجَرْعِ إِذَا} اسْتُحِيرَا
! وحِيارُ بن مُهَنَّا، ككِتَاب: من أُمَرَاءِ عَرَبِ الشَّام، نَقَله الذَّهَبِيّ.
واسْتَدْرَكَ شيهُنَا هُنا حَيْرُون، بفَتْح فَسُكُون، ونَقَلَ عَن الشِّهاب القَسْطَلانيّ فِي إرشاد السَّارِي أَنَّ سيِّدَنا إِبراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْه السَّلام دُفِن بِهِ. قُلْت: وَهُوَ تَصحِيف. والصَّوابُءَنه حَبْرون بالمُوحَصدة، وَقد سبق فِي مَوْضعِه، ثمَّ رأَيتُ ابْنَ الجَوَّانيِّ النَّسّابةَ ذَكَرَ عِنْد سَرْدِ أَولادِ عِيصُو بنِ إِسْحَاق فِي المُقَدّمة الفَاضِلِيّةِ مَا نَصُّه: ودُفِن مَعَ أَخِيه يَعْقُوبَ فِي مَزْرعَة حَيْرون، هاكذا بالحَاءِ واليَاءِ. وَقيل: بل هِيَ مزْرَعة عَفْرُون عِنْد قَبْر إِبراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السّلام، كَانَ شَرَاهَا لِقَبْرِه وفِيهَا دُفِنَت سَارَةُ. 

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.