Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

Search results for: قصد in Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs (d. 1790 CE) تاج العروس لمرتضى الزبيدي

غضب

Entries on غضب in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
غضب
: (الغَضْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الثَّوْرُ، والأَسَدُ، كالغَضُوب. وَ) الغَضْبُ: (الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ أَوِ الأَحْمَرُ) من كُلِّ شَيْء. و (الغَليظُ. و) الغَضْبُ: (صَخْرَةٌ صُلْبَةٌ) مُسْتَدِيرَةٌ (كالغَضْبَةِ) بِالْهَاءِ قَالَ رُؤْبَةُ:
قَالَ الحَوَازِي وأَبَى أَنْ يُنْشَعَا
أَشَرْبَةٌ فِي قَرْيَة مَا أَشْفَعَا
وغَضْبَةٌ فِي هَضْبَةٍ مَا أَمْنَعَا
وقِيل: هِيَ المُرَكَّبةُ فِي الجَبَل المُخَالِفَةُ لَهُ.قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة يَرْثِي أَخَاه عَبْدَ الله:
فإِن تُعْقِب الأَيَّامُ والدَّهْرُ تَعلَمُوا:
بَنِي قَارِبٍ أَنَّا غِضَابٌ بمَعْبَدِ
قَالَ ابنُ مَنْظُور: قولُه بمَعْبَد عْنِي عَبْدَ اللهِ، فاضْطُرَّ.
(وغَضَابَى) بالفَتْح، كَنَدَامَى (ويُضَمّ) أوَّلُه، وَهُوَ الأَكْثرُ، مثل سَكْرى وسُكارى. وأَنْشدَ الجَوهَرِيّ:
فإِن كُنْتُ لمْ أَذْكُرْك والقوْمُ بَعْضُهمْ
غُضابَى على بَعْضٍ فمَالِي وَذائِمُ
(وَقد أَغْضَبَه غَيْرُه) فَتَغَضَّبَ، (وغَاضَبْتُه: رَاغَمْتُه) ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالى: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً} (الْأَنْبِيَاء: 87) أَي مُراغِماً لِقَوْمِهِ. (و) غاضَبْتُ (فُلَاناً: أَغْضَبْتُه وأَغْضَبَنِي) وَهُوَ على حقِيقَةِ المُفَاعَلَة.
(والغَضُوبُ: الحَيَّةُ الخَبِيثَةُ، والعَبُوسُ مِنَ النُّوقِ) وكذَلِكَ غَضْبى قَالَ عَنْتَرَةُ:
يَنْبَاعُ من ذِفْرَىء غَضُوبٍ جَسْرَةٍ
زَيَّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُقْرَمِ
(و) الغَضُوب: جَماعة (النّسَاء و) غضوب. والغَضُوب: (اسْمُ امْرَأَة) . قَالَ سَاعِدَة بن جُؤَيَّة:
هَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ
وَعَدت عَوَادٍ دُونَ وَلْيِك تَشْعَبُ
وَقَالَ:
شَاب الغُرَابُ وَلَا فؤَادُك تَارِكٌ
ذِكْر الغضُوبِ وَلَا عِتَابُك يُعْتِبُ
فَمَنْ قَالَ: غَضُوبُ، فَعلى قَوْلِ من قَالَ حارِث وعَبَّاس، وَمن قَالَ الغَضُوبَ فعلَى مَنْ قَالَ الحَارِث والعَبَّاس.
(والغَضْبَةُ: جِلْدُ المُسِنِّ مِنَ الوُعُولِ، و) الغَضْبَةُ: جُنَّةٌ (شِبْهُ الدَّرَقَةِ) ، محركة، وَهِي التُّرْس تُتَّخَذُ (مِنْ جِلْدِ البعِيرِ) يُطْوَى بعْضُها على بَعْض للقِتَالِ. (و) الغَضْبَةُ: (بَخْصَةٌ) ، بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْخَاء المُعْجَمة والصَّادِ المُهْمَلَة: نُتوّ فَوْق العَيْنَيْن أَو تَحْتهما كَهَيئَةِ القَمْحَة (تَكُونُ بالجَفْنِ الأَعْلَى) من العَين (خِلْقَةً) كَذَا فِي المُحْكَم. (و) الغَضْبَةُ: (جِلْدةُ الحُوتِ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (وجِلْدَةُ الرَّأْس) نَقله الصَّاغَانِيّ أَيضاً (وجِلْدَةُ مَا بَيْن قَرْنَيِ الثَّوْرِ) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ أَيضاً.
(والغُضَابُ، بالكَسْرِ وبِالضَّمِ: القَذَى فِي العَيْنِ) وَفِي أُخْرَى فِي العَيْنَيْن، بالتثنية (و) الغُضَابُ: (دَاءٌ) آخرُ يَخرج بالجِلْد وَلَيْسَ بالجُدَرِيّ. يُقَال مِنْهُ: غُضِب بصَرُ فُلان، إِذا انْتَفَخ من الغُضَاب مَا حَوْلَه (أَو) هُوَ (الجُدَرِيّ) . وَيُقَال للمَجْدُور: الم 2 غْضُوب، (وفِعْلُه كَسمِع وعُنِيَ) والثَّانِي أَكثرُ، والأَخِير نَقله الصَّاغَانِيّ. يُقَال: غُضِبَتْ عينُه، وغَضِبَت، بِالفَتْح والكَسْرِ.
(و) الغِضَابُ (كَكِتَاب: ع بالحِجَازِ) قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الجَحْدرِ الهُذَلِيّ:
أَلا عَاد هذَا القلبَ مَا هُوَ عَائِدُهْ
وراثَ بأَطْرَافِ الغِضَابِ عَوَائِدُهْ
(والأَغْضَب: مَا بيْنَ الذَّكَرِ إِلَى الفَخِذ) (نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(وغَضْبَانُ: جَبَلٌ بالشَّامِ) فِي أَطْرَافِهِ.
(وغَضْبَى، كسَكْرَى) : اسْم (فَرَسِ خَيْبَرِيّ) بياء النِّسْبةِ (ابْنِ الحُصَيْنِ) الكَلْبِي. (وقَوْلُ الجَوْهَرِي) كَمَا قَالَه الصَّاغَانِي وَهُو قَولُ ابْنِ سِيدَه أَيضاً (غَضْبَى) أَي كسَكْرَى: (اسمُ مِائَة مِنَ الإِبِل) وَحَكَاهُ أَيضاً الزَّجَاجِيّ فِي نَوَادِرِه، (وَهِي مَعْرِفَةٌ) أَي بالعَلَمِية (وَلَا تَدْخُلُها أَلْ) . قَالَ شَيْخُنا: أَي لأَنَّهَا من أَدواتِ التَّعْرِيف، وَقد حَصَل لَهَا فِي العَلَمِيَّة، وهم يَمْنَعُون من اجْتِماع مُعَرِّفَيْن على مُعَرَّف وَاحِد وإِن كَانَ المُحَقِّق الرِّضِيّ فِي شَرْح الكافية جَوَّز ذَلِك، وَقَالَ: مَا المَانِع من اجْتِمَاع المُعَرِّفَيْن على مُعَرَّفٍ واحِدِ إِذَا كَانَ أَحدُهُما يُفِيد غيرَ مَا يُفِيدُه الآخر؛ وَلذَلِك جَوْز إضافَة العَلَم كقَوْلِهِ:
عَلا زَيْدُنَا يومَ النَّقَا رأْسَ زَيْدِكم
وَهُوَ ظَاهِرٌ قَوِيٌّ، لَكِن الأَكْثر على منْعه (و) لَا يدخلهَا (التَّنْوِين) قَالَ شَيْخُنَا: أَي لكَونهَا عَلَماً، فَتكون مَمْنوعَةً من الصَّرْف للعَلَميَّة والتَّأْنِيث، وهذَا غَيرُ مُحتاج إِليه. لأَنَّ أَلِف التأْنِيث تَمْنَع من الصَّرْف مُطلقاً سواءٌ كَانَ مَدْخُولُها مَعْرِفةً أَو نكرَة، كَمَا فِي الخُلَاصَة وشُرُوحِهَا وَغَيرهَا من دَوَاوين النَّحْو. وَفِي الصّحَاح: أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
ومُسْتَخْلِفٍ من بَعْده غَضْبَى صَرِيمَةً
فَأَحْرِ بِهِ لِطُولِ فَقْرٍ وأَحْرِيَا
وَقَالَ: أَراد النُّونَ الخَفِيفَة فوقَف، وَهُوَ (تصْحِيفٌ) من الجَوْهَرِيّ، وَقد قَدَّمنا أَنه قولُ ابْنِ سِيدَه والزَّجَّاجِيّ. وَقَالَ ابْن مُكَرَّم: ووجدتُ فِي بعضِ النُّسخ حاشِيةً أَنَّ هَذِه الكَلِمةَ تَصْحِيفٌ مِنَ الجوْهَرِيّ ومِنْ جمَاعَة (والصَّوَابُ غَضْبَا، بالمُثَنَّاة) من (تحْت) مَقْصُورَة كأَنَّها شُبِّهَت فِي كَثْرتها مَنْبِت الغَضَى، ونُسِب هَذَا التَّشْبِيه ليَعْقُوب. قلت: وَهُوَ قَوْل أَبِي عَمْرو، إِليه مالَ ابنُ بَرِّيّ فِي الحَوَاشي، والصَّاغَانِيّ فِي التَّكْمِلَة، وَنقل شيخُنا عَن شَرْح التَّسْهيل للشَّيْخ أَبِي حَيَّان أَنَّه نقل عَن ابْن ولَّاد أَنَّهَا بالنُّون، وَهَذَا أَغْرَبُهَا، فإِنه لَا يُعْرف فِي الدَّوَاوين.
(والغُضَابِيُّ، كَغُرَابِيّ) : الرَّجُلُ (الكَدِرُ فِي مُعَاشَرَتِه ومخَالَفَته) كأَنه نُسِبَ إِلَى الغُصابِ، وَهُوَ القَذَى.
وَمن الْمجَاز: غَضِبَتِ الفرسُ على اللِّجام، كَنَوْا بغَضَبِهَا عَن عَضِّها عَلَى اللُّجُم. قَالَ أَبُو النَّجْم:
تَغْضَبُ أَحْيَاناً على اللِّجَامِ
كغَضَبِ النَّارِ على الضِّرامِ
فسره فَقَالَ: تَعَضُّ على اللِّجام من مَرَحِها، فكأَنَّها تَغْضَبُ، وجَعَل للِنَّار غَضَباً على الاسْتِعَارة أَيضاً وإِنما عَنَى شِدَّةَ التهابها كقَوْلِهِ، تَعَالى: {سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} (الْفرْقَان: 12) أَي صَوْتاً كصَوْتِ المُتَغَيِّظ، واستعَارَه الرَّاعِي للقِدْر، فَقَالَ: إِذَا أَحْمَشُوها بالوَقُودِ تَغَضَّبَتْ
عَلى اللَّحْمِ حَتَّى تَتْرُكَ العَظْمَ بَادِيا
وإِنّما يُرِيدُ أَنَّها يَشتَدُّ غَليانُها وتُغَطْمِطُ فيَنْضَجُ مَا فِيهَا حَتَّى يَنْفَصِل اللحمُ من الَعظْمِ.
وَقَالَ الفراءُ: أَصبحَ جلْدُه غَضْبَةً واحِدَةً من الجُدَرِيّ، أَي قِطْعَةً وأَغضَبَتِ العَيْنُ إِذَا قَذَفَت مَا فِيهَا. ورجُلٌ غُضَابٌ، كغُراب: غَلِيظُ الجِلْدِ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
والمغْضُوبُ: الَّذِي رَكِبَه الجُدَرِيّ.
وبَنُو غَضُوبَةَ: بطنٌ من العَرَبِ. وغَضْبُ بْنُ كَعْبٍ فِي سُلَيْم بْنِ مَنْصُورِ. وَفِي الأَنْصارِ غَضْبُ بْنُ جُشَم بْنِ الخَزْرَج.

غزز

Entries on غزز in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
غزز
{غَزَّ فلانٌ بفلانٍ} غَزَزَاً، محرّكةً، {واغْتَزَّ بِهِ واغْتَزى بِهِ، إِذا اختَصَّه من بَين أَصْحَابه،} والغَزَزُ: الخُصوصِيّة، قَالَه أَبُو زَيْدَ نَقْلاً عَن الْعَرَب، وَأنْشد:
(فَمَنْ يَعْصِبْ بلِيَّتِه! اغْتِزازاً ... فَإنَّك قد مَلأْتَ يدا وشاما) أَي فَمن يَلْزَمْ قَرابَته وأهلَ بيتِه بالبِرِّ فإنّك قد ملأتَ بمعروفك اليمنَ وَالشَّام، وَيُرِيد باليدِ هُنَا الْيمن. كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ، وَنَسَبَه فِي اللِّسان لأبي عَمْرو. {وغَزَّ الإبلَ والصبيَّ} يغُزُّهما {غَزَّاً: علَّقَ عَلَيْهِمَا العُهون، أَي الصُّوفَ المَنفوشَ من العَين، أَي دَفْعَاً لإصابَتِها.} والغُزُّ بالضمّ: الشِّدْقُ وهما {الغُزَّان، عَن ابْن الأَعْرابِيّ،} كالغُزْغُزِ، كهُدْهُدٍ. {الغُزُّ: جِنسٌ من التُّرْك. كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ شَمِرٌ:} أَغَزَّتِ الشجَرَةُ {إغْزازاً: كثُرَ شَوْكُها واشتدَّ والتفّ، فَهِيَ} مُغِزٌّ. {أغَزَّتِ البقرةُ: عَسَرَ حَمْلَها، وَهِي} مُغِزٌّ، قَالَه اللَّيْث. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الصوابُ: أَغْزَتْ فَهِيَ مُغْزٍ، من ذواتِ الْأَرْبَعَة. وَيُقَال للناقةٍ إِذا تأخّرَ حَمْلُها فاسْتَأْخَرَ نِتاجُها: قد أَغْزَتْ فَهِيَ مُغْزٍ، وَمِنْه قولُ رُؤْبة:
(والحَربُ عَسْرَاءُ اللِّقاحِ مُغْزِي ... بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ)
قلتُ: وَقد تقدّم فِي الْعين أَيْضا أعَزَّتِ الناقةُ، إِذا استأخرَ حَمْلُها وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُها فَإِن لم يكن تَصحيفاً من هَذَا فَهِيَ لغةٌ فِي ذَلِك.! والغُزَيْز كزُبَيْر: ماءٌ لبني تَميمٍ، عَن يَسارِ مَن قَصَدَ مكّة، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، من اليَمامةِ. قلتُ: وَهُوَ فِي قُفّ عِنْد ثِنْي الوَرِكَةِ لبَني عُطارِدِ بن عَوْفِ بن سَعْدٍ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قيل لَهُ لما احْتُضِر: مَا تتَمَنَّى قَالَ: شَرْبَةً من ماءِ {الغُزَيْز. وَهُوَ ماءٌ مُرٌّ، وَكَانَ مَوْتُه بالكُوفة، والفُراتُ جَاره.} وغازَزْتُه: بادَرْتُه ونافستُه، وَفِي بعضِ النُّسَخ: بارَزْتُه، والأُولى هِيَ الَّتِي فِي التكملة. {وتَغازَزْناه: تَنازَعْناه.} والغُزّاز، كرُمّان: البَرَرَةُ بالقَراباتِ والأولادِ وَالْجِيرَان وفِعلُه {الغَزَز محرّكة.} وغَزَّةُ، بالفَتْح: د، بمَشارفِ الشَّام بفلسطين، مَشْهُور، بهَا وُلِدَ الإمامُ مُحَمَّد بن إدريسَ الشافعيُّ، رَضِي الله عَنهُ، سنة تَقْرِيبًا، وَبهَا ماتَ هاشمُ بنُ عَبْدِ مَنافٍ جدُّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، حِين كَانَ توَجَّه للشامِ بالتّجارة، فَأَدْرَكَتْه مَنِيَّتُه فماتَ بغَزَّةَ، وَبهَا قَبْرُه وَلَكِن غيرُ ظاهرٍ الْآن، وَإِلَيْهِ نُسِبَت فَقيل: غَزَّةُ هاشمٍ. وَجَمَعها، أَي تكلَّمَ بهَا بلَفظِ الجمعِ مَطْرُودُ بن كَعْبٍ الخُزاعيّ يبكي بني عبدِ مَنافِ من قَصيد فَقَالَ:)
(وهاشِمٌ فِي ضَريحٍ عِنْد بَلْقَعَةٍ ... تَسْفِي الرِّياحُ عَلَيْهِ وَسْطَ {غَزّاتِ)
وَفِي بعض الْأُصُول المصحَّحة: بَين غَزَّات كأنّه سمَّى كلَّ ناحيةٍ مِنْهَا باسمِ البَلدةِ وَجَمَعها على غَزّات، وَلها نَظائر كأَذْرِعاتٍ وعانات، وتُكتَبُ بالتاءِ المُطَوَّلةِ والمَربوطة، فَيُقَال:} غَزّاة، كَمَا قيل فِي أَذْرِعاتٍ، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(مَيْتٌ بَرَدْمانَ ومَيْتٌ بسَلْ ... مانَ ومَيْتٌ عندَ غَزّاتِ)
ورَملةٌ بالسَّوْدةِ ببلادِ بني سَعْد بن زَيْد مَناة، يُقَال لَهَا: غَزَّةُ، وفيهَا أحساءٌ جَمَّةٌ ونَخلٌ بَعْلٌ، قد رَآهَا الأَزْهَرِيّ. غَزَّة: د، بأَفريقيَّة. وناحيةٌ عَن يمينِ عَيْنِ التمرِ بالعراق يُقَال لَهَا: غَزَّة، وَهَذَا يُستدرَك بِهِ على المُصَنِّف. وكُسَيْل بنُ {أَغَزَّ البَرْبَريُّ، م معروفٌ، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ: هُوَ أُسَيْد بنُ أَغَزّ، لَهُ ذِكرٌ فِي فتوحِ المَغرِب. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الغَزْغَزَة: الأكلُ بالأشداقِ من غير شَهْوَةِ نَفْسٍ كأنّه مُكرَهٌ عَلَيْهِ، هَكَذَا سمعتهم يَقُولُونَ، وأَحْرِ بِهِ أَن يكون عربيّاً صَحِيحا

غشش

Entries on غشش in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
غشش
( {غشه) } يغشه {غشاً: (لم يمحضه النصح، وَأظْهر لَهُ خلاف مَا أضمره) ، وَهُوَ بِعَيْنِه عدم الإمحاض فِي النَّصِيحَة، فَلَا حَاجَة إِلَى إِيرَاده، (} كَغَشَّشَهُ) {تغشيشاً، وَهُوَ مُبَالغَة فِي} الْغِشّ، مَأْخُوذ من {الغشش، وَهُوَ المشرب الكدر، وَمِنْه الحَدِيث: " لَيْسَ منا من} غَشنَا "، أَي لَيْسَ من أَخْلَاقنَا وَلَا على سنتنا، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعِ " وَلَا تَمْلُأ بَيْتَنا {تَغْشِيشاً " قَال ابنُ الأَثِيرِ: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، وقِيل: هُوَ من الغِشِّ، وَقيل: [هُوَ] من النَّمِيمَةِ، والرِّوَايَةُ بالمُهْمَلةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، وهُوَ} غاشٌّ، وشَىءٌ {مَغْشُوشٌ. (} والغِشُّ: بالكَسْرِ: اسْمٌ مِنْهُ) . (و {الغِشُّ، أَيْضاً: (الغِلُّ والحِقْدُ) ، وَقد غَشَّ صَدْرُه يَغِشُّ إِذا غَلَّ. (ورَجُلٌ} غَشٌّ، بالفَتْحِ: عَظِيمُ السُّرَّةِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَجِ، بضَمِّ السِّين المُهْمَلَة وتَشْدِيد الراءِ، وفى بَعْضِها بكَسْرِ الشِّين المُعْجَمَة، وكِلاهُمَا غَلَطٌ، والصَّوَابُ: الشَّرَهِ، مُحَرَّكَةً، قالَ الراجزُ:
(لَيْسَ {بِغَشٍّ هَمُّهُ فِيمَا أَكَلْ ... )
وهُوَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعْلًا، وأَنْ يَكُونَ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيَبَوْيه فِي طَبٍّ وبَرٍّ، مِنْ أَنَّهما فَعِلٌ. (و) } الغُشُّ، (بالضَّمِّ: {الغاشُّ، ج:} غُشُّونَ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(مُخَلَّفُونَ ويقَضْيِ النّاسُ أَمْرَهُمُ ... غُشُّو الأَمَاَنِة صُنْبُورٌ فصُنْبُورُ)
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ جَمْعًا مُكَسَّرًا، والرِّوايَةُ المَشْهُورَةُ " غُسُّو الأَمَانَةِ " بالسِّينِ المُهْمَلَة. وقَدْ تَقَدّم. (و) {الغُشُّ: (ع، م) ، أَىْ مَوْضِعٌ معروفٌ، وَلم أره فِي كِتَابٍ إِن لم يَكُنْ تَصْحِيفا، فانظُرْهُ. (و) الشّيْءُ (المَغْشُوشُ) ، أَى (الغَيْرُ الخَالِصِ) ، مِن الغِشِّ. (} والغَشَشُ، مُحَرَّكَةً: الكَدِرُ المَشُوبُ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، أَو هُوَ المَشْرَبُ الكَدِرُ، كَمَا هَوَ نَصُّ ابنِ الأَنْبَارِىّ، ونَقَلَه هَكَذَا الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، قِيلَ: وَمِنْه أُخِذَ! الغِشُّ نَقِيض النُّصْحِ، وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
(ومَنْهَلٍ تَرْوَى بهِ غَيْرِ غَشَشْ ... ) أَيْ غَيْرِ كَدِرٍ وَلَا قَليلٍ. ولَقِيُته {غَشَاشاً، بالكَسْرِ، والفَتْحِ،) ، أَىْ (عَلَى عَجَلَهٍ) . وكَذا لقِيتُه على} غَشَاشٍ، حَكاهَا قُطْرُب، وهِيَ كِنَانِيّة، وأَنْشَدَت مَحْمُودَةُ الكِلابِيَّةُ:
(وَمَا أَنْسَى مَقَالَتَهَا {غَشَاشاً ... لَنَا واللَّيْلُ قَدْ طَردَ النَّهَارَا)

(وَصَاتَكَ بالعُهُودِ وَقد رَأَيْنَا ... غُرَابَ البَيْنِ أَوْكَبَ ثُمَّ طَارَا)
(أَوْ عِنْدَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) ، حَكاهُ اللّيْثُ، وَقد أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: هَذَا بَاطِلٌ، وإِنَّمَا يُقَالُ: لَقِيُته عَشَاشاً وعَلى عَشَاشا، إِذا لَقِيتُه عَلَى عَجَلَةٍ، (أَوْ) لَقِيَه غَشَاشاً، أَىْ (لَيْلاً) ، وهُوَ قَرِيبٌ من قَوْلِ اللَّيْثِ.} والغِشَاشُ، بالكَسْرِ وَحْدََهُ: أَوَّلُ الظُّلْمَةِ وآخِرُهَا. (و) يُقَالُ: (شُرْبٌ {غِشَاشٌ، بالكَسْرِ) ، أى (قَلِيلٌ) ، لكَدَرِه، وكذلِك يَوْمٌ} غِشَاشٌ، (أَو) شُرْبٌ {غِشَاشٌ: (عَجِلٌ، أَو) شُرْبٌ غِشَاشٌ: (غَيْرُ مَرِىءٍ) ، لِأَنَّ المَاء لَيْسَ بِصَافً وَلَا يَسْتَمْرِئُه لِأَن المَاء لَيْسَ بصاف وَلَا يستمرئه شارِبُه، وَهَذَا عَن الأَزْهَرِيّ. (} وأَغْشَشْتُه عَن حَاجَتِهِ: أَعْجَلْتُه) نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. (وجَاءُوا {مُغَاشِّينَ لِلصُّبْحِ: مُبَاِدِرينَ) ، هُنَا نَقَلَه الصّاغاني عَن ابنِ عَبّادٍ، وقَلَّدَهُ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، والصَّوابُ أَنَّه بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَيْه، ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّمَخْشَرِىَّ ذَكَرَه هُنَا، وكَأَنَّهُ لُغَةٌ فِي العَيْنِ. (} واغْتَشَّهُ {واسْتَغَشَّهُ: ضِدُّ انْتَصَحَه واسْتَنْصَحَه، أَو ظَنَّ بِهِ} الغِشَّ) ، أَوْ عَدَّه {غَاشًّا، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(فَقُلْتُ وأَسْرَرْتُ النَّدَامَةَ لَيْتَنِى ... وكُنْتُ امْرَءًا} أَغْتَشُّ كُلَّ عَذُولِ)
وَقَالَ غيرُه:
(أَيارُبَّ مَنْ! تَغْتَشُّه لَكَ ناصِحٌ ... ومُنْتَصِحٍ بالغَيْبِ غَيْرُ أَمِينِ) [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: {أَغَشَّهُ} إِغْشَاشاً: أَوْقَعَه فِي الغِشِّ. وجَمْعُ {الغاشِّ} غَشَشَهٌ {وغَشّاشَةٌ. وفِضّةٌ} مَغْشُوشَةٌ: مَخْلُوطَةٌ بالنُّحَاسِ.

غلظ

Entries on غلظ in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
غلظ
الغلْظَةُ، مُثَلَّثةً، عَن الزَّجّاجِ فِي تَفْسِرِ قَوْلِهِ تَعالَى: ولْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، وكَذلِكَ صاحِبُ البارِعِ والصّاغَانِيُّ، والكَسْرُ هُوَ المشْهُورُ. وقَرَأَ الأَعْمَشُ وعاصِمٌ: غَلْظَةً بالفَتْحِ وقَرَأَ السَّلَمِيُّ، وزِرُّ ابنُ حُبَيْشٍ، وأَبَانَ بنُ تَغْلِبَ: غُلْظَةً، بالضَّمّ، وكذِلكَ الغِلاَظَةُ بالكَسْرِ، والغِلَظ، ك َعِنَب، كُلُّ ذلِكَ ضِدُّ الرِّقَّةِ فِي الخَلْقِ والطَّبْعِ والفِعْلِ والمَنْطِقِ والعَيْشِ ونَحْوِ ذلِكَ.
ومَعْنَى الآيَةِ، أَي شِدَّةً واسْتِطَالَةً. واسْتعَارَ أَبُو حَنِيفةَ الغِلَظَ لِلْخَمْرِ، واسْتَعَارَهُ يَعْقُوبُ للأَمْرِ فقالَ فِي الماءِ: أَمّا مَا كَانَ آجِناً وأَمّا مَا كَانَ بَعِيدَ القَعْرِ شَدِيداً سَقْيُهُ، غَلِيظاً أَمْرُهُ. وَقد اسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي الغِلَظَ فِي غَيْرِ الجَوَاهِرِ أَيْضَاً فقالَ: إِذا كانَ حَرْفُ الرَّوِيّ أَغْلَظَ حُكْماً عِنْدَهُمْ مِنَ الرِّدْفِ مَعَ قُوَّتِه فَهُوَ أَغْلَظُ حُكْماً وأَعْلَى خَطَراً من التَّأْسِيسِ، لبُعْدِه.
والفِعْلُ ككَرُمَ وضَرَبَ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، والثّانِيَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ، قَالَ: وقَرَأَ نُبَيْحٌ وأَبُو وَاقِدٍ والجَرّاحُ واغْلِظْ عَلَيْهِم بكَسْرِ اللامِ، فِي التَّوْبَةِ والتَّحْرِيمِ.
فَهُوَ غَلِيظٌ وغُلاَظٌ، كغُرَابٍ، والأُنْثَى غَلِيظَةٌ، وجَمْعُهَا غِلاَظٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى: عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ. وَقَالَ العَجَّاجُ: قَدْ وَجَدُوا أَرْكَانَنَا غِلاظَا. والغَلْظُ بالفَتْحِ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. ورَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَن النَّضْرِ: الغَلْظُ: الغَلِيظُ من الأَرْضِ، ورُدَّ ذلِكَ عَلَيْهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا هُوَ الغِلَظُ، قالُوا: وَلم يَكُنِ النَّضْرُ بِثقَةٍ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه قَوْلَهم: أَرْضٌ غَلِيظَة: غَيْرُ سَهْلَةٍ، وَقد غَلُظَتْ غِلَظاً، ورُبما كُنِيَ عَن الغَلِيظِ من الأَرْضِ بالغِلَظِ، قالَ: فَلَا أَدْرِي أَهو بمعْنَى الغَلِيظِ، أَم هُوَ مصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ. قُلْتُ: ومِمّا يُؤَيِّد أَبا حَنِيفَةَ قَوْلُ كُرَاع: الغَلْظُ من الأَرْضِ: الصُّلْبُ من غَيْرِ حِجَارَةٍ. فَتَأَمَّلْ.
وأَغْلَظَ الرَّجُلُ: نَزَلَ بِهَا، عَنْ ابْنِ عَبّادٍ. وَقَالَ الكِسَائِي: الغِلَظُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة، فَهُوَ أَيْضاً تَأْكِيدٌ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَغْلَظَ الثَّوْبَ: وَجَدَهُ غَلِيظاً أَو اشْتَرَاهُ كذلِكَ، الأَخِيرُ عنِ الجَوْهَرِيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ بقَوْلِهِ: ولَيْسَ هُوَ من الشِّراءِ فِي شَيْءٍ، وإِنَّمَا هُوَ من بَابِ أَفْعَلْتُه، أَيْ وَجَدْتُهُ عَلَى صِفَةٍ من الصِّفاتِ، كقَوْلِهِمْ: أَحْمَدْتُهُ وأَبْخَلْتُهُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ. وَفِي العُبَابِ: والأَوَّلُ أَصَحُّ.
وأَغْلَظَ لَهُ فِي القَوْلِ: خَشَّنَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَلَا يُقَالُ فِيهِ غَلَّظَ.
وغَلَظُتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ: خَرَجَ فِيها الحَبُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى: فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ. وكذلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ والشَّجَرِ إِذا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُه وصارَ غَلِيظاً.)
وَبَينهمَا غِلْظَةٌ بِالْكَسْرِ، ومُغَالَظَةٌ، أَيْ عَداَوةٌ، عَن ابنِ دُرَيْد. وغَلَّظَ عَلَيْهِ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً، ومِنْهُ الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمة، وَهِي الَّتِي تَجِبُ فِي شِبْهِ العَمْدِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقَالَ الشّافِعيُّ رَحِمَهُ الله تعالَى: الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ فِي العَمْدِ المَحْضِ، والعَمْدِ الخَطَإِ وَفِي القَتل فِي الشَّهْر الْحَرَام والبَلَدِ الحَرَامِ، وقَتْلِ ذِي الرَّحِمِ، وهِيَ ثَلاثُونَ حِقَّةً مِنَ الإِبِلِ، وثَلاثُونَ جَذْعَةً، وأَرْبَعُونَ مَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بازِلِ عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٌ، أَي حامِلٌ.
واسْتَغْلَظَهُ، أَي الثَّوْبَ: تَرَكَ شِرَاءَهُ، لغِلَظِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَلَّظَ الشَّيْءَ تَغْلِيظاً: جَعَلَهُ غَلِيظاً. وعَهْدٌ غَلِيظٌ، أَي مُؤَكَّدٌ مُشَدَّدٌ، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقَال: حَلَفَ بِأَغْلاظِ اليَمِينِ.
ورَجُلٌ غَلِيظٌ، أَي فَظٌّ، ذُو قَساوَةٍ. ورَجُلٌ غَلِيظُ القَلْبِ، أَي سَيِّئُ الخُلُقِ. وأَمْرٌ غَلِيظٌ: شَدِيدٌ صَعْبٌ. وماءُ غَليظٌ: مُرٌّ. وكُلُّ ذلِكَ مَجَازٌ.
ويُقَالُ: طَعَنَهُ فِي مُسْتَغْلَظِ ذِراعِهِ، ونَكَى فِيهم نِكَايَاتٍ غَلِيظَةً، وَهُوَ مَجازٌ.
والمُغالَظَةُ: شِبْهُ المُعَارَضَةِ.

غلق

Entries on غلق in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
غلق
الغَلْقَةُ بالفَتْح، وَهُوَ الأكثرُ، كَذَا سمِعَه أَبُو حَنيفَة، عَن البَكْريّ ويُكْسَرُ كَذَا سمِعَه عَن أعرابيٍّ من رَبيعةَ. ويُقال: غَلْقَى كسَكْرَى عنْ غير أبي حَنيفَة: شُجيْرة تُشبِه العِظْلِم مُرةٌ جدا، لَا يأكُلُها شيْءٌ، تُجَفَّف، ثمَّ تُدَقّ، وتُضرَبُ بالماءِ، وتُنْقعُ فِيهَا الجُلودُ، فَلَا تبْقَى عَلَيْهَا شعْرَة وَلَا وَبَرَة إِلَّا أنْقَتْها منْها، وَذَلِكَ إِذا أَرَادوا طرْح الجُلودِ فِي الدِّباغ، بقَريّةً كانتْ أَو غنَميّة، أَو غيرَ ذَلِك، وَهِي تُدَقُّ وتُحْمَلُ فِي البِلادِ لهَذَا الشّأنِ، تكون بالحِجاز وتِهامَة. وَقَالَ ابنُ السّكيت: يُعْطِن بهَا أهْلُ الطّائِف. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَهِي شجَرةٌ لَا تُطاقُ حِدّةً، يتوقّعُ جانِيها على عيْنَيْه من بُخارِها أَو مائِها غايةٌ للدِّباغِ. وَقَالَ اللّيْثُ: وَهِي سُمٌّ يغْلَثُ بورَقِها للذّئابِ والكِلابِ فيقْتُلها، ويُدبَغُ بهَا أَيْضا. قَالَ مُزرِّدٌ: هَكَذَا نسبَه الأزهريّ لَهُ، وَقيل للمَرّار:
(جرِبْنَ فَلَا يُهْنأْنَ إِلَّا بغَلْقَةٍ ... عَطينٍ وأبوالِ النِّساءِ القواعِدِ)
قَالَ أَبُو حَنيفة: والحَبَشَة تَسُمُّ بهَا السِّلاح، وذلِك أَنهم يطبُخونَها ثمَّ يطْلون بمائِها السِّلاح، فيقْتُلُ مَنْ أصابَه. وإهابٌ مَغْلوقٌ: دُبِغَ بِهِ. وَقَالَ ابنُ السِّكيت: إِذا جعَلْتَ فِيهِ الغَلْقَة حِين يُعْطَنُ، كَمَا فِي الصِّحاح. وغلَقَ الْبَاب يَغْلِقُه من حدِّ ضرَبَ غلْقاً، نقَلَها ابنُ دُريد، وعَزاها الى أبي زيْدٍ: لُثْغَةٌ أَو لُغَيّة رَديئةٌ متْروكة فِي أغْلَقَه فَهُوَ مُغْلَقٌ، أَو نادِرَة، وَقد جاءَ ذَلِك فِي قوْلِ الشّاعِرِ:
(لَعِرْضٌ من الأعْراضِ يُمْسي حَمامُهُ ... ويُضْحي على أفنائِه الغِينِ يهْتِفُ) (أحَبُّ الى قَلبي من الدّيكِ رَنّةً ... وبابٍ إِذا مَا مالَ للغَلْقِ يصرِفُ)
وَهِي لُغة متروكة، كَمَا قَالَه الجوهريّ. قَالَ أَبُو الْأسود الدّؤَليّ:
(وَلَا أقولُ لقِدْرِ القوْمِ قد غَلِيَتْ ... وَلَا أقولُ لبابِ الدّارِ مغْلوقُ)

(لَكِن أقولُ لِبابي مُغْلَقٌ، وغلَت ... قِدْري وقابَلَها دَنٌّ وإبْريقُ)
وَأما غلق الْبَاب فَهِيَ لُغَة فَصيحة. وربّما قَالُوا: أغْلَقْتُ الأبوابَ، يُراد بهَا التّكثير، نَقله سيبَوَيه، قَالَ: وَهُوَ عرَبيٌّ جيّدٌ. وأنشَدَ الجوْهَريُّ للفَرزدق:
(مازلتُ أفتَحُ أبْواباً وأُغْلِقُها ... حَتَّى أتَيْتُ أَبَا عمْرِو بنَ عمّارِ)
قَالَ أَبُو حاتِم السِّجِسْتاني: يُريدُ أَبَا عَمرو بنَ العَلاءِ. وغلَق فِي الأرضِ يغلِق غلْقاً، مثل: فَلَق يفلِق يفلِق فَلْقاً: أمْعَنَ فِيهَا، عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ مجَاز. ورجُل غَلْق أَو جمَل غَلْق، بالفَتْح فيهِما، أَي: كَبيرٌ أعجَفُ، وَكَذَلِكَ جَمَل غَلْقة: إِذا هُزِلَ وَكبر. ونَصُّ النّوادِر: شيخٌ غلْق. أَو رجل) غَلْق، أَي: أحْمَرُ، وَكَذَلِكَ سِقاءٌ غَلْق، وأدَمٌ غَلْق، نَقَلَه ابنُ عبّاد. ويُقال: بابٌ غُلُق، بضمّتيْن أَي: مُغْلَق، وَهُوَ فُعُلٌ بِمَعْنى مفْعول، مثل: قارورةٌ فُتُحٌ، وبابٌ فُتُحٌ: واسِع ضخْم، وجِذْع قُطُل.
والغَلَقُ بالتّحريك: المِغْلاقُ، وَهُوَ مَا يُغْلَقُ بِهِ البابُ وَهُوَ المِرْتاج أَيْضا. قَالَ الراغِبُ: وقيلَ: مَا يُفتَح بِهِ، لَكِن إِذا عُبِّر بالإغلاقِ يُقال: مِغْلَق، ومِغْلاق، وَإِذا عُبِّر بالفتحِ، يُقال: مِفْتَحٌ ومِفْتاح.
كالمُغْلوق بِالضَّمِّ. نقَله الجوهريّ وضَبَطَه، وأهْمَل المُصَنِّفُ ضبْطَه، فاقْتَضَى اصْطِلاحُه فتْحَ الْمِيم، مَعَ أنّ هَذِه من جُمْلَةِ النّوادِرِ الَّتِي تقدّم ذكرُها فِي علق فَكَانَ واجبَ الضّبطِ، كَمَا لَا يَخْفَى. والمِغْلَقُ، كمِنْبَر: سهْمٌ فِي المَيْسِر، أَو هُوَ السّهْمُ السّابع فِي مُضَعَّفِ الميْسِر لاستِغْلاقِه مَا يَبقَى من آخِر الميْسِر، قَالَه اللّيثُ وَصَاحب المُفردات. ج مَغاليقُ، وأنْشَد اللّيْثُ للَبيد:
(وجَزورِ أيسارٍ دعوْتُ لحَتْفِها ... بمَغالِقٍ مُتشابِهٍ أجرامُها)
أَو غَلِط اللّيْثُ فِي تفْسيرِ قوْلِه: بمَغالِق. والمَغالِقُ: من نُعوتِ القِداحِ الَّتِي يكونُ لَهَا الفوْزُ، وليسَت المَغالِقُ من أسْمائِها، وَهِي الَّتِي تُغْلِقُ الخَطَر، فتوجِبُه للقامِرِ الفائِزِ، كَمَا يغْلَقُ الرَّهنُ لمُسْتَحِقِّه. وَمِنْه قولُ عَمْرو بنِ قَميئَة:
(بأيْديهِمُ مَقْرومةٌ ومَغالِقٌ ... يعودُ بأرْزاقِ العِيالِ مَنيحُها)
كَذَا فِي التّهذيبِ، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجاز: غلِقَ الرّهْنُ، كفَرِح غَلَقاً: استَحقّه المُرْتَهِن، وذلِك إِذا لم يُفْتَكَكْ فِي الْوَقْت المشْروطِ. وَفِي الحَدِيث: لَا يَغْلَق الرَّهْنُ هَذَا نصُّ الجوهريّ. وَقَالَ سيبَويْهِ: وغلِق الرّهْنُ فِي يَدِ المُرْتَهِن غَلَقاً وغُلوقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: استَحَقّه المُرتَهِنُ وذلِك إِذا لم يُفتَكَّ فِي الوقْت المشْروطِ. وَفِي لحَدِيث: لَا يغْلَق الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيد فِي تفْسير هَذَا الحَدِيث أَي: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِن إِذا لم يُرَدّ الرّاهِنُ مَا رَهَنه فِيهِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ فِعْلِ الجاهليّة فأبْطَلَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم بقولِه: لَا يَغْلَق الرّهْنُ. قَالَ شيخُنا: أَي: لابُدّ من نظَر مالِك الرّهنِ وبَيْعِه إيّاه بنَفْسِه، أَو أخذِه وإعطاءِ مَا رُهِنَ بِهِ وَإِن أبَى ألزَمَه القَاضِي بذلِك. وَفِي العُباب: فِي الحَديث: لَا يغْلَقُ الرّهْنُ بِمَا فِيه، لَك غُنْمُه، وَعَلَيْك غُرْمُه. وسُئلَ إبراهيمُ النّخعيّ عَن غَلَقِ الرّهْنِ، فَقَالَ: لَا يستَحِقُّه المُرْتَهِنُ إِذا لم يؤدِّ الرّاهِنُ مَا عليهِ فِي الوقْت المُعَيَّنِ، ونَماؤه وفضلُ قيمَتِه للرّاهِن، وعَلى المُرتَهِنِ ضَمانُه إِن هَلَك قَالَ زُهيرٌ يذكُرُ امْرَأَة:
(وفارَقَتْكَ برَهْنٍ لَا فَكاكَ لهُ ... يومَ الوداعِ فأمْسى الرّهْنُ قد غلِقا)
يَعْنِي أنّها ارتَهَنَت قلبَه، ورُهِنت بِهِ. وأنشَد شَمِر:)
(هلْ مِنْ نَجازٍ لمَوْعودٍ بخِلْت بهِ ... أَو للرّهينِ الّذي استَغْلَقْت من فادِي)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ صَفْوانَ الضّبّيُّ:
(أجارَتَنا مَنْ يجْتَمِعْ يتفرَّقِ ... ومَنْ يكُ رهْناً للحَوادثِ يغْلَقِ)
وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ: غَلِقَ الرّهْن يغْلَق غُلوقاً إِذا لم يوجَدْ لَهُ تخَلُّصٌ، وبَقِي فِي يدِ المُرتَهِن لَا يَقْدِرُ راهِنُه على تخْليصِه. وَمعنى الحَدِيث أنّه لَا يستَحِقُّه المرتَهِن إِذا لم يستفِكّه صاحبُه. وَكَانَ هَذَا من فِعْل الجاهِليّة أنّ الراهِنَ إِذا لم يؤَدِّ مَا عليهِ فِي الوقْتِ المُعيَّنِ مَلَك المرتَهِنُ الرّهْنَ، فأبطَلَه الإسلامُ. وَمن المَجاز: غلِقَت النّخلَةُ غلَقاً، فَهِيَ غلِقَةٌ: إِذا دوّدَتْ أُصولُ سَعَفِها، فانْقَطَع حمْلُها. وأغلَقَت عَن الإثْمار. وَمن المَجاز: غلِقَ ظَهْرُ البَعير غَلَقاً، فَهُوَ غَلِقٌ: إِذا دبِرَ دَبَراً لَا يَبْرأُ، وَهُوَ أَن تَرى ظهرَهُ أجمَعَ جُلْبَتَيْنِ آثَار دَبَرٍ قد بَرَأَتْ فأنْتَ تنظرُ الى صفحَتَيْه تبرُقان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الغَلَق: شَرّ دَبَر البَعير، لَا يقدِرُ أَن تُعادَى الأداةُ عَنهُ، أَي: تُرفَعُ عَنهُ حَتَّى يكون مرتَفِعاً، وَقد عادَيْت عَنهُ الأداة، وَهُوَ أَن تَجوب عَنهُ القَتَبَ والحِلْسَ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال استَغْلَقَني فلانٌ فِي بَيْعَتِه نَصُّ ابنِ شُمَيلٍ فِي بَيْعي إِذا لم يجعَل لي خِياراً فِي ردّه. قَالَ: واستَغلَقَتْ عليَّ بيعَتُه: صارَ كذلِك، وَهُوَ مجَاز. وَمن المجازِ: استَغْلَق علَيْه الكَلام إِذا أُرْتِجَ علَيه فَلَا يتكلّمُ وَفِي الأساسِ: إِذا ضُيِّق عَلَيْهِ وأُكْرِه. وكلامٌ غلِق، ككَتِف أَي: مُشْكِلٌ وَهُوَ مجازٌ.
وغلاّقٌ كشدّادٍ: رجُلٌ من بَني تَميم، نقَلَه الجوهَريُّ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ أَبُو حيٍّ، وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي:
(إِذا تجلّيتَ غلاّقاً لتَعرِفَها ... لاحَتْ من اللؤْمِ فِي أعْناقِها الكُتُب)

(إنّي وأتْيَ ابنَ غلاّقٍ ليقْرِيَني ... كغابِطِ الكَلْب يرْجو الطِّرقَ فِي الذّنَبِ)
وَأَيْضًا: شاعِر، وَهُوَ غَلاّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحكَم بنِ زِنْباعٍ، لَهُ أشعارٌ جيّدة، أورَدَه المَرزُبانيّ، وَلكنه ضبَطَه بالعَيْنِ المُهْمَلَة. وخالِدُ بنُ غلاّق: مُحدِّثٌ وَهُوَ شيخٌ للجُرَيْريّ أَو هُوَ بالمُهْمَلَة، وَقد أشرْنا إِلَيْهِ، وذكرَه الحافظُ بِالْوَجْهَيْنِ. وعيْنُ غَلاقٍ، كقَطامٍ: ع نقَله الصّاغانيّ. وغَوْلَقان: ة بمَرْوَ نقَلَه الصَّاغَانِي. والإغْلاقُ: الإكْراهُ قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: أغْلَقَ زيدٌ عَمْراً على شَيْء يفْعله: إِذا أكْرَهَه عَلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: لَا طَلاقَ وَلَا عِتاقَ فِي إغْلاق أَي: فِي إكْراهٍ، لأنّ المُغلَق مُكرَهٌ عَلَيْهِ فِي أمْرِه ومُضَيَّقٌ عَلَيْهِ فِي تصرّفه، كأنّه يُغْلَق عَلَيْهِ البابُ، ويُحبَس، ويُضيَّق عَلَيْهِ حَتَّى يُطَلِّقَ. والإغلاقُ: ضِدُّ الفَتْح. يُقال: فتحَ بابَه وأغْلَقَه، وَقد تقدّم شاهِدُه. والاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ، نقَلَه)
الجوهريُّ، وتقدّم شاهِدُه. والإغلاقُ: إدبارُ ظهْرِ البَعيرِ بالأحْمال المُثْقَلَة. وَمِنْه حديثُ جابِرٍ رضيَ الله عَنهُ: شَفاعةُ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم لمَنْ أوثَقَ نفسَه، وأغلَق ظهرَه. شبّه الذّنوب الَّتِي أثْقَلَتْ ظهر الْإِنْسَان بثِقَلِ حِمْلِ البَعير. وَقيل: الإغلاقُ: عملُ الجاهِليّة، كَانُوا إِذا بلَغَتْ إبلُ أحدِهم مائَة أغْلَقوا بَعيراً بِأَن ينزِعوا سَناسِن فِقَرِه، ويَعْقِروا سَامَه، لِئَلَّا يُركَب، وَلَا يُنتفَعَ بظهْرِه، ويُسمّى ذَلِك البَعير المُعَنَّى، كَمَا سَيَأْتِي فِي عني. والمُغالَقَة: المُراهَنَة، وأصلُها فِي المَيْسِر. وَمِنْه الحَدِيث: ورجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَستاً ليُغالِقَ عَلَيْهَا. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: غلّقْتُ الأبوابَ. قَالَ سيبَوَيْه: شُدِّد للتّكثير. قَالَ الأصْبهانيُّ: وَذَلِكَ إِذا أغْلَقْت أبواباً كَثِيرَة، أَو أغْلقت بَابا مِراراً، أَو أحْكَمْتَ إغلاقَ بَاب، وعَلى هَذَا) وغلَّقَتِ الأبوابَ (وغَلَّقَ البابَ. وانْغَلَق، واستَغْلق: عسُرَ فَتحُه. وَجمع الغَلَق، مُحرّكة: الأغْلاقُ. قَالَ سيبَوَيهِ: لم يُجاوِزوا بِهِ هَذَا البِناءَ، واسْتَعارَه الفرزدَقُ، فَقَالَ:
(فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ ... وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ)
قَالَ الفارسيُّ: أرادَ خِتامَ الأغْلاقِ، فقلَب. وَفِي حَدِيث أبي رافِعٍ: ثُمّ علّقَ الأغاليقَ على وَدٍّ. هِيَ المَفاتيحُ، واحِدُها إغْليقٌ. والغَلاقُ، كسَحابٍ: المِغْلاقُ. وإغْلاقُ القاتِل: إسْلامُه الى وَليِّ المَقتولِ، فيحْكُم فِي دَمهِ مَا شاءَ. يُقال: أُغْلِقَ فلانٌ بجَريرَتِه، وَقَالَ الفَرَزْدَق: أسارَى حَديدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائها والاسمُ مِنْهُ الغَلاقُ، قَالَ عَديُّ بن زَيْد:
(وتقولُ العُداةُ أودَى عَديٌّ ... وبَنوه قد أيقَنوا بالغَلاقِ)
والمِغْلاق: لُغةٌ فِي المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداح. ورجُل غَلِقٌ، ككَتِفِ: سَيّئُ الخُلُق. وَقَالَ أَبُو بكر: كَثيرُ الغَضَب. وَقيل: الضّيِّقُ الخُلُقِ، العَسِر الرِّضا. وَقد أُغْلِقَ فُلانٌ: إِذا أُغْضِبَ، فغَلِق: غضِبَ واحتدّ. وَقَالَ الليثُ: يُقال: احتدّ فلَان فغَلِق فِي حِدّتِه، أَي: نشِبَ، وَهُوَ مجَاز. وغَلِقَ قلبُه فِي يدِ فُلانَةَ كذلِك. ويُقال: حَلالٌ طِلْق، وحَرام غِلْق. وفلانٌ مِفْتاحٌ للخير، مِغْلاق للشّرِّ، وَالْجمع مَغالِيق. وأنشَدَ ابنُ الْأَعرَابِي لأوْس بنِ حجَر:
(على العُمْر واصْطادَت فؤاداً كأنّه ... أَبُو غَلِقٍ فِي لَيْلَتَيْنِ مؤَجَّلُ)
وفسّره فَقَالَ: أَبُو غَلِقٍ، أَي: صاحِبُ رَهْنٍ غلِقَ أجَلُه ليلتانِ أَن يُفَكّ. وقومٌ مَغاليقُ: يغلَقُ الرّهن على الأيديهم. وغَلِق غَلَقاً: ذهَبَ. وأغْلَقَ الرّهنَ: أوجبَه، عَن ابنِ الأعرابيّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:)
الغَلَقُ: الضّجَر. ومكانٌ غَلِقٌ، أَي: ضَيِّقٌ، يُقَال: إيّاك والغَلَق. والغَلَق أَيْضا: الهَلاك. وَقَالَ المُبرِّدُ: الغَلَقُ: ضيقُ الصّدرِ، وقِلّةُ الصّبْر. وأغْلَق عَلَيْهِ الأمرُ: إِذا لم ينْفَسِح لَهُ. وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فَهُوَ غلِقٌ: إِذا لم يُفْدَ. قَالَ أَبُو دَهْبَل:
(مازِلْتَ فِي الغَفْرِ للذّنوبِ، وإطْ ... لاقٍ لِعانٍ بجُرْمِه غَلِقِ)
وَقَالَ شَمِر: يُقال لكلِّ شيْءٍ نَشِب فِي شَيْءٍ فلَزِمه: قد غلِقَ فِي الباطِل، وأنشَدَ شمِر للفرزْدَق:
(وعَرّدَ عَن بَنيهِ الكَسْبَ مِنْهُ ... وَلَو كانُوا أولِي غَلَقٍ سِغابا)
أولِي غَلَق، أَي: قد غَلِقوا فِي الفَقْر والجوعِ. وَقَالَ أَبُو عمرٍ و: الغَلْقُ، بِالْفَتْح: السِّقاءُ النَّغِلُ.

غلم

Entries on غلم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
غلم

(غَلِمَ) الرَّجُلُ (كفَرِحَ غَلَمًا) مُحَرَّكَةً (وغُلْمَةً بالضَّمِّ) وعَليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، (واغْتَلَمَ) إِذا هَاجَ من الشَّهْوَةِ. وَفِي المُحْكَمِ: إِذا (غُلِبَ شَهْوَةً) ، وكذلِكَ الجارِيَةُ.
(وَهُوَ غَلِمٌ، كَكَتِفٍ، وسِكِّيتٍ، ومِنْدِيلٍ) ويُقالُ: الغِلِّيمُ، كَسِكِّيتٍ: الشَّدِيدُ الغُلْمَةِ.
(وَهِي غَلِمَةٌ) كَفَرِحَةٍ (ومُغْتَلِمَةٌ وغِلِّيمَةٌ) ، كَسِكِّينَةٍ (ومِغْلِيمَةٌ ومِغْلِيمٌ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَواءٌ فِيهِ الذَّكَرُ والأنْثَى (وغِلِّيمٌ) كَسِكِّيتٍ كَذلِكَ. وَفِي الحَدِيثِ: " خَيْرُ النِّساءِ الغَلِمَةُ على زَوْجِهَا "، وقَالَ الشاعرُ:
(يَا عَمرُو لَو كُنتَ فَتًى كَرِيما ... )

(أَو كُنتَ مِمَّنْ يَمْنَعُ الحَرِيمَا ... )

(أَو كَانَ رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيمَا ... )

(نِكتَ بِهِ جَارِيةً هَضِيمَا ... ) (نَيْكَ أَخِيهَا أُخْتَكَ الغِلِّيما ... )
(و) قد (أَغْلَمَهُ الشَّيءُ) هَيَّجَ غُلْمَتَه.
(والغُلْمَةُ) بالضَّمِّ، وضَبَطَه بَعْضٌ بالكَسْرِ، وإِطلاقُه يَقْتَضِي الفَتْحَ (شَهْوَةُ الضِّرابِ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
وفَسَّره جَمَاعَةٌ بالشَّبَقِ واشْتِهاءِ الغِلْمانِ، كَمَا فِي العِنَايَةِ.
وَقد (غَلِمَ البَعِيرُ كَفَرِحَ) غُلْمةً (واغْتَلَم) أَي: (هَاجَ من ذلِك) . وبَعِيرٌ غِلَّيم، كسِكِّيت.
(والغُلامُ) ، بالضَّمِّ، وإنَّمَا أَهمَل ضبَطَه لِشُهْرَتِه، (الطَّارُّ الشَّارِبِ أَو) هُوَ (من حِينِ) أَنْ (يُولَد إِلَى أَنْ يَشِبَّ، و) يُطْلَق أَيْضا على (الكَهْل) . قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقالُ: فُلانٌ غُلامُ النَّاسِ وَإِن كانَ كَهْلاً، كقَوْلِكَ: فُلانٌ فَتَى العَسْكَرِ وَإِن كَانَ شَيْخًا، فَهُوَ (ضِدُّ ج: أَغْلِمَةٌ وغِلْمَةٌ) بِالكَسْرِ، (وغِلْمانٌ) بِالكَسْرِ أَيْضا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، ومِنْهم مَنِ اسْتَغْنَى بغِلْمَةٍ عَن أَغْلِمَةٍ، وعَلَيه مَشَى الجَوْهَرِيُّ. وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلم يَرِد فِي جَمْعِه أَغْلِمَةٌ، وإنّما قَالُوا: غِلْمةٌ.
(وَهِي غُلامَةٌ) ، قد خَالفَ هُنَا اصْطِلاحَه، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَوسِ بنِ غَلْفَاءَ الهُجَيْمِيّ، ويُرْوَى لِعَمْرِو بنِ سُفْيانَ الأسَدِيِّ:
(ومُرْكِضَةٌ صَرِيحِيٌّ أَبُوها ... تُهانُ لَهَا الغُلامَةُ والغُلامُ)

(والاسْمُ الغُلُومَةُ والغُلُومِيَّةُ والغُلاَمِيَّةُ) بِضَمِّهِنَّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأوَّلَيْن.
(وتَغْلَمُ كَتَمْنَعُ: أَرضٌ) .
(وتَغْلَمانِ مُثَنَّى) تَغْلَمُ: (ع.)
والغَيْلَمُ: مَنْبَعُ المَاءِ فِي الآبارِ.
(و) أَيضًا: (الجارِيَةُ المُغْتَلِمةُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر:
(من المُدَّعِينَ إذَا نُوكِرُوا ... تُنِيفُ إِلَى صَوْتِهِ الغَيْلَمُ)

(و) أَيْضا: (الضِّفْدَعُ) .
(و) أَيْضا: (ع) فِي شِعْرِ عَنْتَرَةَ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
(كَيْفَ المَزَارُ وقَدْ تَرَبَّعَ أَهْلُنا ... بِعُنْيْزَتَيْنِ وأَهْلُهَا بِالغَيْلَمِ)

(و) الغَيْلَمُ: (السُّلْحَفَاةُ) ، وقِيلَ: (الذَّكَرُ) مِنْهَا.
(و) أَيضًا: (الشَّابُّ العَرِيضُ) كَمَا فِي المُحْكَمِ، ونَصَّ العَيْنِ: العَظِيمُ (المَفْرَقِ) ، اي مَفْرَقِ الرّأْسِ، (الكَثِيرُ الشَّعْرِ كالغَيْلَمِيِّ) ، عَن اللَّيْثِ، (وأَمَّا المُشْطُ والمِدْرَى) المُفَسَّرُ بِهِما قَولُ الهُذَلِيِّ:
(يُشَذِّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ ... كَمَا فَرَّقَ اللِّمَّةَ الفَيْلَمُ)

(فَفَيْلَمٌ، بِالفَاءِ) على الصَّوابِ، (وصَحَّفُوهُ) ، يُشير بِهِ إِلَى اللَّيْثِ، نبَّه على ذَلِك الأَزْهَرِيّ، وقَالَ: هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيّ بالفَاءِ فِي رِواية أبي العَبَّاس عَنهُ.
(وَمَا بِالدَّارِ غَيْلَمٌ) أيْ: (أَحَدٌ) .
(وكَزُبَيْرٍ) غُلَيْمُ (بنُ سَامِ بنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ) نَزَلَ بِمَكَّةَ وسكَنَها، وَلم يُنْسَبْ إِلَيْهِ أَحَدٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
أَغْلَمُ الأَلْبانِ لَبَنُ الخَلِفَةِ، أَي لِمَنْ شَرِبَه.
وَقَالُوا: شُرْبُ لَبَنِ الإِيَّلِ مَغْلَمَةٌ أَي: تَشْتَدُّ عِنْدَهُ الغُلْمَةُ قَالَ جَرِير:
(أَجِعْثِنُ قَدْ لاقَيْتَ عِمْرانَ شارِبًا ... عَلَى الحَبَّةِ الخَضْرَاءِ أَلبان إِيَّلِ) وأَغَلَمَ البَحْرُ: هاجَ واضْطَرَبَتْ أمْواجُه كاغْتَلَمَ.
والإغْلامُ والاغْتِلامُ: مُجاوَزَةُ الحَدِّ المَأْمُورِ بِهِ من خَيْرٍ أَو شَرٍّ، ومِنْهُ قَولُهم للخَارِجِيّ: مارِقٌ مُغْتَلِمٌ.
وسِقاءٌ مُغْتَلِمٌ، وخابِيَةٌ مُغْتَلِمةٌ، اشتَدَّ شَرَابُهُما، وَمِنْه الحَدِيثُ: (إِذا اغْتَلَمَتْ عَلَيْكُم هَذِهِ الأَشْرِبَةُ فاقصَعُوا قُوَّتَها بالماءِ) .
والغُلُمُ بضَمَّتَيْن: المَجْبُوسُون، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
واغْتَلَمَ الغُلامُ: بَلَغَ حَدَّ الغُلُومَةِ، نَقَلَه الرَّاغِبُ.
وتَصْغِيرُ الغُلامِ: غُلَيِّمٌ، وتَصْغِيرُ الغِلْمَةِ اُغَيْلِمَةٌ على غَيرِ مُكَبَّرِهِ كَأَنَّهُم صَغَّرُوا أَغْلِمَةً، وَإِن كَانُوا لم يَقُولُوه كَمَا قَالُوا: أُصَيْبِيَةٌ فِي تَصْغِيرِ صِبْيَةٍ، وبَعضُهم يَقُول: غُلَيْمَةٌ على القِيَاس، كَمَا فِي الصِّحاح. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وبَعْضُهُم يَقُولُ صُبَيَّةٌ أَيْضا.
والغَيْلَم: المرأَةُ الحَسْنَاءُ.
والغُلامُ لَقَبُ عُتْبَةَ بنِ أَبَانَ بنِ صَمْعَةَ البَصْرِيّ الزاهِدِ مِنْ رِجَالِ الرِّسَالَةِ القُشَيْرِيَّةِ، وَأَيْضًا لقبُ أُبي عُمَرَ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أَبِي هَاشمٍ اللغويّ، وغُلامُ الهَرَّاسِ وَهُوَ أَبُو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ القاسِمِ الواسطيُّ المُقْرِئُ المشهورُ.

غمم

Entries on غمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 9 more
غمم

( {الغُمُّ: الكَرْبُ) يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ مَا حَصَلَ، والهَمُّ هُوَ الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ، مَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى. وَقيل: هُمَا وَاحِدٌ، وقَالَ بِالْفرقِ عِيَاضٌ وغَيْرُه، (} كالغَمَّاءِ {والغُمَّةِ بِالضَّمِّ) ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ:
(بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... )

(} بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ! غُمُّوا ... ) (ج: {غُمومٌ) .
وَقَدْ (} غَمَّهُ) {يَغُمُّهُ} غَمًّا ( {فاغْتَمَّ} وانْغَمَّ) حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه: (أَحزَنَهُ) .
(و) يُقَالُ: (مَا {أَغَمَّكَ لِي، و) مَا} أَغَمَّكَ (إِلَيَّ، و) مَا أَغَمَّكَ (عَلَيَّ من {الْغَمِّ للحُزْنِ) .
(و) } غَمَّ (الحِمَارَ وغَيْرَه) {يَغُمُّهُ} غَمًّا: (أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ {الغِمَامَةَ، بالكَسْرِ: وهِي كالفِدَامِ) أَوْ كالكِعَامِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقَالَ: غَيْرُه: أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً اَوْ مَا أَشْبَهَهَا [تَمْنَعُهُ] من الاعْتِلافِ، واسمُ مَا} يُغَمُّ بِهِ {غِمَامَةٌ.
(و) } غَمَّ (الشَّيءَ) {غَمًّا: (غَطَّاهُ) وسَتَرهُ، وَهَذَا أَصْلُ المَعْنَى (} فانْغَمَّ) مُطاوِعٌ لَهُ.
(و) غَمَّ (يَوْمُنا) غَمًّا {وغُمُومًا: (اشْتَدَّ حَرُّهُ) حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس (} كَأَغَمَّ فَهُوَ يَوْمٌ {غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ: ماءٌ غَوْرٌ، (و) يومٌ (} غَامٌّ {ومِغَمٌّ) بِكَسْرِ المِيمِ (ذُو حَرٍّ) شَدِيدٍ (أَو ذُو} غَمٍّ) قَالَ:
(فِي أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ {المِغَمِّ ... )
(ولَيْلَةٌ} غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَر ( {وغَمَّى) كَحَتَّى حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَن أَبِي زَيْدٍ، (} وغَمَّةٌ) أَي {غَامَّةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ.
(وأَمْرٌ} غُمَّةٌ، بالضَّمِّ) أَيْ: (مُبْهَمٌ) مُلْبِسٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
(لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ {بِغُمَّةٍ ... نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ)

ويُقَالُ: إنّه لَفِي} غُمَّةٍ أَي لَبْسٍ وَلم يَهْتَدِ لَهُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة} وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ، وَقيل: أَي: مُغَطًّى مَسْتُورًا. ( {وغُمَّ الهِلالُ) على النَّاسِ (بِالضَّمِّ) } غَمًّا (فَهُوَ {مَغْمُومٌ) إذَا (حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ) أَو غيرُه فَلم يُرَ، ومِنه الحدِيثُ: {فإنْ} غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ} .
و (يُقالُ: صُمْنَا {للغَمَّى) كَحَتَّى (وتُمدُّ) أَي: مَعَ الفَتْحِ يُقَال: صُمْنَا} للغَمَّاءِ (وتُضَمُّ الأُولَى) أَي: مَعَ القَصْرِ، يُقالُ: صُمْنَا للغُمَّى، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، عَن الفَرَّاءِ.
(و) صُمْنَا ( {لِلغُمِّيَّةِ) بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ: كُلُّ ذَلكَ إذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ.
ويُقال: ليلةُ} غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّه {غُمَّ عَلَيْهِم أَمْرُهَا، أيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أمِنَ القابِل أَمْ مِنَ الماضِي؟ قَالَ:
(لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها ... )

(أَوغَلْتُهَا ومُكْرهٌ إِيغَالُها ... )
وَهِي لَيْلَةُ الغُمَّى: إذَا غُمَّ عَلَيْهم الهِلالُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلالَهُ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ، بِمَعْنًى وَاحِد.
(} وغُمَّ عَلَيْه الخَبَرُ، بالضَّمِّ) غَمًّا (استَعْجَمَ) مثل أُغْمِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
( {والغَمَامَةُ: السَّحابَةُ) عَامَّةً، (أَو البَيْضاءُ) مِنها؛ سُمِّيتْ لأنَّها} تَغُمَّ السَّماءَ أَي: تَسْتُرها، وَقيل: لأنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس، (وَقد {أَغَمَّتِ السَّماءُ) أيْ تَغَيَّرَتْ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ. وقَالَ بَعضُهم: صَوابُه: تَغَيَّمَتْ (ج:} غَمامٌ {وغَمَائِمُ) ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بنَ العَاصِ:
(إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا ... ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ)

(و) } الغَمَامَةُ (فَرَسٌ لأَبِي دُوَادٍ الإيَادِيِّ أَو لبَعْضِ مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ) على التَّشْبِيهِ بِالسَّحابَةِ فِي سَيْرِهَا. ( {والغَمَامُ: سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضي الله تَعالَى عَنهُ) .
(وغَيْمٌ) } مُغَمِّم (و) كَذَا (بَحْرٌ مُغَمِّم، كَمُحَدِّثٍ) أَي: كَثِيرُ المَاءِ) ، وَكَذَلِكَ الرّكِيَّةُ، وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ: تَمْلأُ كُلَّ شَيْء وتُغَرِّقُه، وأنشدَ لأوسٍ يَرْثِي ابنَه شُرَيحًا:
(عَلَى حِينَ أَن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ ... قَرِيحَةُ حِسْيٍ منْ شُرَيْحٍ {مُغَمِّمِِ)

أَي: الغَامِرُ المُغَطِّي.
(وكُراعُ} الغَمِيمِ، كَأَمِيرٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن (على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) . وقَالَ نَصْرٌ: بَيْنَ رَابِغ والجُحْفَةِ (وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ) . قَالَ شَيْخُنا: وَقد حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول فِي مَطَالِعِهِ وَلم يُتَابِعُوه، (وإِنَّمَا {الغُمَيْم، كَزُبَيْرٍ: وادٍ بِدِيارِ حَنْظَلَةَ) ابنِ تَمِيمٍ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا: بِبُرَقِ} الغَمِيمِ قَالَ:
(حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ {الغَمِيمِ ... )

(أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ ... )
وَقد ذُكِر فِي القافِ.
(و) } الغُمَيِّمُ (بِاليَاءِ المُشَدَّدَة: ماءٌ لِبَنِي سَعْدٍ) .
( {والغُمَامُ، بِالضَّمِّ: الزُّكامُ، و) مِنه (المَغْمُومُ: المَزْكُومُ) . (} والغَمَّاءُ) مَمْدُودًا ( {والغُمَّى، كَرُبَّى) : الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ، ويُكَنَّى بِها عَن (الدَّاهِيَة) قَالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: إذَا قَصَرْتَ} الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا، وَإِذا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، قَالَ: والأكْثَرُ على أنَّهُ يَجوزُ القَصْرُ والمَدُّ فِي الأَوَّلِ، قَالَ مُغَلِّس: (وأَضْرِبُ فِي {الغُمَّى إذَا كَثُرَ الوَغَى ... وأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى المَرَاضِيعُ جُوَّعَا)

وقَالَ ابنُ مُقبِل:
(خَرُوجٌ مَنْ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً ... بَدَا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ)

وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ مُحمّد الأنْدَلُسِيِّ:
(وَمَا يَكْشِفُ} الغَمَّاءَ إِلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ ... يَرَى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا)

(و) فِي النَّوادِرِ: ( {اغْتَمَّ النَّبْتُ) واعْتَمَّ: (طَالَ) والْتَفَّ، (وكَثُرَ. وأَرْضٌ} مُغِمَّةٌ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ، كُلُّ ذلِك (كَثِيرَةُ النَّباتِ) مُلْتَفَّتُهُ.
( {والغَمَمُ) مُحَرَّكَةً: (سَيَلانُ الشَّعَرِ حَتَّى تَضِيقَ الجَبْهَةُ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَم: الوَجْهُ (والقَفَا) ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَو الْقَفَا. (يُقالُ: هُو} أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا) وجَبْهَةٌ {غَمَّاءُ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَم:
(فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... } أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا)

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهم يُحِبُّونَ النَّزَع ويَكْرَهُون الغَمَمَ. وتَقُولُ المَرْأَةُ: إذَا كَانَ الفَقْرُ والنَّزَعُ قَلَّ الجَزَعُ، وَإِذا اجتَمَعَ الفَقْر والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الغُمَمُ.
(و) من المَجازِ: (سَحَابٌ أَغَمُّ: لَا فُرْجَةَ فِيهِ) .
( {والغَمْغَمَةُ: أَصْواتُ الثِّوَرَةِ) . وَفِي الصِّحَاحِ: الثِّيرانِ (عِنْدَ الذُّعْرِ) .
(و) أَصْوَاتُ (الأبْطَالِ) فِي الوَغَى (عِنْدَ القِتالِ) قَالَ الشَّاعِرُ:
(يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ... )

(ضَرْبًا فَلَا تَسْمَعُ إلاَّ} غَمْغَمَهْ ... ) والجَمْع {الغَمَاغِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ} غَمَاغِمٌ ... يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِ)

وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيّ هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وَهُوَ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ {غَمَاغِمٌ ... إذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ)

(و) أَيْضًا (الكَلامُ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ) ، وَمِنْه [فِي] صِفَة قُرَيش: [لَيْسَ] فيهم} غَمْغَمَةُ [قضاعة] ( {كالتَّغَمْغُمِ) فيهمَا، وقَالَ عَنْتَرَةُ:
(فِي حَوْمَةِ المَوْتِ الَّتِي لَا يَشْتَكِي ... غَمَراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ} تَغَمْغُمِ)

( {والغَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأنَّهُ غُمَّ أيْ: غُطِّيّ.
(و) } الغَمِيمُ: (الغَمِيسُ) ، وَهُوَ الكَلأُ تَحْتَ اليَبِيسِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقَالَ غَيْرُه: هُوَ النَّباتُ الأخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ.
(و) {غُمَّى، (كَرُبَّى: ة) فِي سَوادِ العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) } الغُمَّى: (الأمْرُ الشَّدِيدُ لَا يُتَّجَه لَهُ) ، قَالَ مُغَلِّس:
(حُبِسْتُ {بغُمَّى غَمْرةٍ فَتَرَكْتُها ... وَقد أَتْرُكُ} الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها)

(ويُفْتَحُ) مَعَ المَدِّ والقَصْرِ وَقد تَقَدَّمَ.
(و) {الغَمَّى، (بِالفَتْحِ: الغَبَرَةُ والظُّلْمَةُ) .
(و) أَيضًا: (الشِّدَّةُ،} تَغُمُّ القَوْمَ فِي الحَرْبِ) .
( {والغُمُومُ من النُّجومِ) بِالضَّمِّ: (صِغَارُها الخَفِيَّةُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(إِذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ ... ولَيْسَتْ بِالمَحاقِ وَلَا} الغُمُومِ) ( {والغُمَّةُ بِالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ) وغَيْرِهِ، قَالَ:
(لَا تَحْسَبَنْ أنَّ يَدِي فِي} غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهْ ... )

( {وغامَمْتُه، أَيْ:} غَمَمْتُه {وغَمَّنِي) مُفاعَلَةٌ من الغَمِّ.
(} والغِمَامَةُ بِالكَسْر: خَرِيطَةٌ لِفَمِ البَعِيرِ ونَحْوِه) يُجْعَلُ فِيهَا فَمُه (يُمْنَعُ بهَا الطَّعَامَ) ، وَقد {غَمَّه بِهَا} يَغُمُّه {غَمًّا. والجَمْع:} الغَمَائِمُ.
(و) {الغِمَامةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ عَيْنَا النَّاقَةِ أَو خَطْمُهَا) ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارِ غَيْرِها، وجَمْعُها:} غَمَائِمُ، قَال القَطَامِيُّ:
(إذَا رأْسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا ... شَدَدْتُ لَهُ {الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)

(و) } الغِمَامَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) على التَّشْبِيهِ، (ويُضَمُّ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: إنَّهم لَفِي {غَمّاءَ من الأمْرِ: إِذا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِس.
وصُمْنَا} لِلغُمَّةِ بِالضَّمِّ، أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيةٍ.
{واغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسُه عَن الخُروجِ.
} وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَها وكَادَ يَسْتُر ضَوْءَهَا.
ورَجُلٌ {مَغْمُومٌ:} مُغْتَمٌّ.
وقَالَ شَمِرٌ: {الغِمَّةُ بِالكَسْرِ: اللِّبْسَةُ.
ورُطَبٌ} مَغْمُومٌ: جُعِلَ فِي الجَرَّةِ وسُتِرَ ثمَّ غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ.
{وغَمَّ الشَّيءَ} يَغُمُّه: عَلاهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِر بنِ تَوْلَب:
(أُنُفٌ! يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا ... )

وتَفْتَرَّ عَن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ: هُوَ البَرَدُ. ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ {غَمَامَةَ وادِي كَذَا، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لَا يُقْرَبُ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ: " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ ". أَي: العُشْبِ والكَلأِ الَّذِي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ} بِالغَمَامَةِ، كَمَا يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ {غُمَّةٌ، أَي: ضَيِّقَةٌ.
} والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ {الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وَهِي المُفْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
} والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ [الهذليُّ] :
(ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ {وغَمْغَمَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا)

} وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ {غَمْغَمَةً: إِذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ ... سَمِعْتَ على ثَدِيِّهِنَّ} غَمَاغِمَا)

قَالَ: أَي: أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ {يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الثَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
} وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ؛ إِذا صَوَّتَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا تَداكَأَتْ فَوقَه الأمْواجُ، وأَنْشَدَ:
(كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إذْ! تَغَمْغَمَا ... )

(تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إذْ تَدَأَّمَا ... )
أَي: صَارَ فِي دَأْماءِ البَحْر.

هرب

Entries on هرب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 11 more
هرب
: (هَرَبَ) ، يَهْرُبُ، (هَرَباً بالتَّحْريكِ) من بَاب: نَصَرَ، كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ قاعدةُ إِطلاقه، وَهُوَ الصَّحيح واغْتَرَّ بعضٌ بالمصدرِ المُحَرَّك، فَقَالَ: إِنّه من بَاب فَرِحَ، وآخَرونَ إِنَّه من بَاب فَتَحَ، لوُجُود حرفِ الحَلْق، وجَهلَ أَنّ حرف الحَلْق إِذا كَانَ فِي أَوّله، فإِنّه لَا يُعْتَدُّ بِه؛ وآخرونَ أَنّه من بَاب ضَرَبَ، والصَّحِيحُ الأَوَّلُ، (ومَهْرَباً) ، كطَلَبَ طَلَباً ومَطْلَباً، هُوَ مصدرٌ مِيميٌّ، كمَقْعَد، (وهَرَباناً) بالتّحْرِيك، وهاذِه عَن الصّاغانيُّ، لمَا فِيهِ من الجَوَلانِ والاضْطِرَاب: (فَرّ) ، يكونُ ذالك للإِنسان وغيرِه من أَنواع الحَيَوان.
(و) هَرَّبَ غَيْرَه تَهْرِيباً، و (هَرَّبْتُهُ) أَنا.
(و) يُقَال: هَرَبَ (من الوَتِدِ نصْفُهُ) فِي الأَرْض: أَي (غابَ) ، قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
ومُجْنَأَ كإِزاءِ الحَوْض مُنْثَلِماً
ورُمَّةً نَشبَتْ فِي هارِبِ الوَتِد
هاكذا وَقع فِي عبارَة أَئمّة اللُّغَة، وَلَا قَلقَ فِيهَا كَمَا زَعمه شيخُنا، وَمَا صوَّبَهُ، لَا يخلُو عَن تأَمُّل.
(و) قَالَ بعضُهُم: (أَهْرَبَ) فلانٌ، أَي (أَغْرَقَ فِي الأَمْرِ) ، من تَهْذِيب ابْن القَطَّاع.
(و) أَهْرَبَ: (جَدَّ فِي الذَّهَاب مَذْعُوراً) ، أَو غيرَ مذعور. وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: يكون ذالك للْفَرَس وَغَيره ممّا يَعْدُو. وَقَالَ مَرَّةً: جاءَ مُهْرِباً: أَي جادَّاً فِي الأَمر. وَقيل: جاءَ مُهْرِباً إِذا أَتاكَ هَارِبا فَزِعاً. قلتُ: وَعَلِيهِ اقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
(و) أَهْرَبَت (الرِّيحُ: سَفَت) مَا على وَجه الأَرض من (التُّراب) والقَمِيمِ وَغَيره.
(و) أَهْرَبَ فُلانٌ (فُلاناً) : إِذا (اضْطَرَّهُ إِلى الهَرَب) .
(و) قَالَ الأَصْمَعيُّ فِي نَفْي المالِ: (مَا لَهُ هَارِبٌ، وَلَا قارِبٌ: أَي صَادرٌ عَن الماءِ، وَلَا وارِدٌ) إِليه. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: معناهُ (أَي مَا لهُ شَيْءٌ) ومالهُ قوْمٌ؛ قَالَ: ومثلُهُ: مَا لَهُ سَعْنَةٌ، وَلَا مَعْنَةٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: الهاربُ: الّذي صدر عَن الماءِ، والقارِبُ: الّذي يَطْلُبُ الماءَ، (أَو مَعْنَاهُ: لَيْسَ أَحَدٌ يَهْرُبُ منْهُ، وَلَا أَحَدٌ يَقْرُبُ إِلَيْه) ، أَي: (فَلَيْسَ هُوَ بشَيْءٍ) . وَفِي بعض النُّسَخ: شَيْء، من غير مُوَحَّدَة، وَهُوَ أَحدُ أَقوالِ الأَصمعيّ. والمَيْدانيُّ نَسَبَ القولَ الأَوَّلَ للخليل، وَقد تَقَدَّم بعضٌ من ذالك فِي قرب، فَلْيُرَاجَعْ وَفِي الحَدِيث: قَالَ لَه رجلٌ: (مَا لي ولعيالِي هارِبٌ وَلَا قارِبٌ غَيْرُها) ، أَي: مَا لِي صادرٌ عَن الماءِ وَلَا وَارِدٌ سواهَا، يَعْنِي ناقَتَهُ.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقالُ: (هَرِبَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ) : إِذا (هَرِمَ) ، الميمُ لُغَةٌ فِي البَاءِ.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَه فَبَدَا هُرْبُ بَطْنه. (الهُرْبُ، بالضَّمِّ: ثَرْبُ البَطْن) هُوَ، بِفَتْح المثلَّثة فالسّكون، يَمَانيَةٌ، هُنَا مَحَلُّ ذِكْره، وَقد صَحَّفَه الزَّمَخْشَريُّ فَقَالَ: هُدْبُ بَطْنه، بالدّال. وَقد سبقت الإِشارة إِليه.
(و) المُهْرَبُ، (كمنْبَر: خَشَبةٌ يُقْبِلُ بهَا الزَّرّاع) فِي حَرْثه، (ويُدْبِرُ) نقلَه الصّاغانيُّ.
(والهَارِبيَّةُ: مُوَيْهَةٌ لبني هاربَةَ بْن ذُبْيانَ) بْن بَغيضِ بْنِ رَيْث بْن غَطَفانَ، وهم هاربَةُ البَقْعاءِ إِخْوةُ سَعْد وفَزارَةَ. وَفِي المعارف، لاِبْن قتَيْبَةَ: وَقد بادَتْ هاربَةُ، إِلاَّ بَقِيَّةً يَسيرةً فِي بني سَعْد. وَفِي المُعْجَم: قَالَ بشْرُ بنُ أَي خازِم:
وَلم نهلكْ لمُرَّةَ إِذْ تَوَلَّوْا
وسارُوا سَيْرَ هَارِبَةٍ فَغَارُوا
وذالك لِحَرْب كَانَت بينَهُمْ، فرَحَلُوا من غَطَفانَ، فنَزَلُوا فِي بني ثَعْلَبَةَ بْن سَعْد، فعدادُهُم اليَوْمَ فيهم، وهم قليلٌ. قَالَ هشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الكَلْبِيُّ: لم أَرَ هَارِبيّاً قَطُّ.
(وسَمَّوْا هَرَّاباً) ، ومُهْرباً، (كشَدَّاد ومُحْسن) .
مِمَّا يُسْتدرَكُ عَلَيْهِ:
فلانٌ لنا مَهْرَبٌ، وإِليك مِنْك المَهْرَبُ. والمَهْرَبُ: مَوضعُ الهَرَب، وأَهْرَبَ الرَّجُلُ: إِذا أَبعَدَ فِي الأَرْض، وساحَ فِي الأَرْض وهَرَب فِيهَا، بِالْفَتْح.
وهَرُوبُ: من قُرَى صَنْعَاءَ باليَمَن. كَذَا فِي المُعْجَم.

هجج

Entries on هجج in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
هجج
: ( {الهَجِيجُ: الأَجِيجُ) ، مثْل هَرَاقَ وأَرعاقَ. وَقد} هَجَّتِ النَّارِ {تَهِجُّ} هَجًّا {وهَجِيجاً؛ إِذا اتَّقَدَتْ وسَمِعْتَ صَوْتَ اسْتِهَارِها،} وهَجَّجَها هُوَ. (و) عَن ابْن دُريد: الهَجيجُ: (الوَادِي العَميقُ {كالإِهْجِيجِ) ، الْكسر. ورُوِيَ: وادٍ} هَجِيجٌ {وإِهْجِيجٌ: عَميقٌ، يمانِيَةٌ، فَهُوَ على هاذا صِفةٌ. والجمعُ} هُجَّانٌ. قَالَ بعضُهم: أَصابنَا مَطرٌ سالتْ مِنْهُ الهُجّانُ.
(و) الهَجِيجُ: (الأَرْضُ الطَّويلةُ) ، لأَنها ( {تَسْتَهِجّ السّائِرَةَ أَي تَسْتَعْجِلُهم. و) الهَجِيجّ: (الخَطُّ) فِي الأَرضِ. قَالَ كُرَاع: هُوَ الخَطُّ (يُخَطّ فِي الأَرضِ للكَهَانةِ، ج هُجّانٌ) .
(و) قَوْلهم: (رَكِبَ) من أَمرِه (} هَجَاجِ، كقَطَامِ، ويُفْتَح آخِرُه) ، أَي (رَكِبَ رَأْسَه) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي بعض الأُمّهات: رَأْسَه، أَي الَّذي لمْ يَتَروَّ فِيهِ. وَكَذَا رَكِبَ {هَجَاجَيْه، تَثْنِيةً. قَالَ المُتَمرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ الصُّحارِيّ:
فَلاَ يَدَعُ اللِّئامُ سَبيلَ غَيَ
وقَدْ رَكِبُوا عَلَى لَوْمِي هَجَاجِ
(و) عَن الأَصمعيّ: (من أَرادَ كَفَّ النَّاسِ عَن شَيْءِ قالَ:} هَجاجَيْكَ) وهَذَاذَيْكَ. وَقَالَ اللّحيانيّ: يُقَال للأَسَدِ والذِّئبِ وغيرِهما فِي التَّسْكين: هَجاجَيْكَ وهَذَاذَيْكَ، (على تَقْدِير الاثْنَينِ) ، وَقَالَ غيرُه: هَجاجَيْكَ، هاهُنا وهاهُنا، أَي خفَّ. وَعَن شَمِرٍ: النَّاسُ هَجاجَيْكَ، مثْل دوالَيْكَ وحَوَالَيْكَ: أَراد أَنه مِثْلُه فِي التَّثنِية لَا فِي المعنَى؛ وَقد أَخطأَ أَبو الْهَيْثَم.
( {والهَجَاجَةُ) ، بِالْفَتْح (: الهَبْوَةُ الّتي تَدْفِن كلَّ شَيْءٍ بالتُّراب) ، والعَجَاجة مثلْها. وَلم يَذكُرها المصنِّف فِي عَجّ، فَهُوَ مُستدرَك عَلَيْهِ.
(و) } هَجاجَةٌ، بلالامٍ: (الأَحْمَقُ) ، قَالَ الشَّاعِر:
هَجَاجَةٌ مُنتخَبُ الفُؤادِ
كأَنّه نَعامَةٌ فِي وادِي
قَالَ شَمِرٌ: هَجاجَةٌ: أَي أَحمَقُ، وَهُوَ الّذي يَسْتَهِجّ على الرَّأْيِ ثمّ يَرْكَبه، غَوِيَ أَم رَشِدَ. واسْتِهْجاجُه: أَن لَا يُؤامِرَ أَحداً ويَرْكَب رَأَيَه، ( {كالهَجْهَاجِ) ، وَهُوَ الجافِي الأَحمق، (} والهَجْهَاجَةِ) ، وَهُوَ الكَثيرُ الشَّرِّ الخَفيفُ العَقْلِ، وَقَالَ أَبو زيدٍ: رجلٌ {هَجْهَاجَةٌ: لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا رَأَيَ.
(} وهَجْ {هَجْ، بالسُّكون: زَجْرٌ للغَنَمِ) والكَلْبِ أَيضًاً، قَالَه الأَزهريّ (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي بِنائِه على الْفَتْح، وإِنما حَرَّكَه الشاعرُ) وَهُوَ عُبيدُ بن الحُصين الرّاعي يِهجو عاصمَ بنَ قَيْسٍ النُّمَيْرِيّ ولَقَبُه الحَلاَلُ:
وعَيَّرَنِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يكنْ
لِيَجْعَلَهَا لابْنِ الخَبِيثةِ خالقُه
ولاكِنَّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه
بِفِرْقٍ يُخَشِّيه} بهَجْهَجَ ناعِقُه
وَكَانَ الحَلاَلُ قد مَرّ بإِبلِ الرَّاعي فعَيَّرَه بهَا. فَقَالَ فِيهِ هاذا الشَّعْرَ. والفِرْقُ: القَطِيعُ من الغَنَم. ويُهَشِّيه: يُفْزِعه. والنَّاعِقُ: الرَّاعي. يُرِيد أَنّ الحَلالَ صاحِبُ غَنَمٍ لَا صاحِبُ إِبلٍ، وَمِنْهَا أَثْرَى وأَمْتَعَ جعدُّه بالغَنمِ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاها. فِلأَيِّ شَيْءٍ تُعَيِّرُني بالإِبل وأَنت لم تَمْلِك إِلاَّ قطيعاً من الغَنمِ. والفخْر عِنْدهم إِنّما هُوَ بِملْكِ الإِبلِ والخَيلِ وَلَا يملِكُ الغَنَمَ إِلاَّ الضُّعَفاءُ الّذين لَا شَوْكةَ لَهُم وَلَا غَناءَ عِنْدهم (ضَرورةً) ، أَي للشِّعر. (و) قَالَ الأَزهريّ: (هَجَا) {هَجَا،} وهَجٍ {هَجٍ (} وهَجْ) {هَجْ: (زَجْرٌ للكَلْبِ) . قَالَ: وَيُقَال للأَسدِ والذِّئب وغيرِهما بالتّسكين. قَالَ ابْن سِيده: وَقد يُقَال} هَجَاهَجَا للإِبلِ. قَالَ هِمْيانُ:
تَسْمَعُ للأَعْبُدِ زَجْراً نافِجَا
من قِيلِهم {أَيَاهَجَا} أَيَاهَجَا
قَالَ الأَزهريّ: وأَنت إِن شِئتَ قلتَهما مرَّةً واحدَةً، قَالَ الشّاعر:
سَفَرتْ فقُلْتُ لَهَا: {هَجٍ، فتَبَرْقَعَت
فذَكَرْتُ حِين تَبَرْقعَتْ ضَبّارَا
وضَبَّارٌ: اسمُ كَلْبٍ؛ كَذَا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكريّا، ومثلُه بخَطّ الأَزهريّ وأَورده أَيضاً ابْن دُريد فِي (الجمهرة) وكذالك هُوَ فِي كتاب الْمعَانِي، غير أَنّ فِي نُسْخَة (الصّحاح) : (هَبّارَا) ، بالهاءِ، كَذَا وُجِدَ بخطّ الجوهريّ. وَرَوَاهُ اللِّحيانيّ: هَجِي. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال فِي مَعْنَى} هَجْ {هَجْ: جَهْ جهْ، على القَلْب. وَفِي (الصّحاح) : هَجْ، مخفّف: زَجْرٌ للكَلْب، يُسَكَّن (ويُنَوَّن) ، كَمَا يُقَال: بَخْ وبخٍ.
(} وهَجْهَجَ بالسَّبُع) {وهَجْهَجَ السَّبُعَ: إِذا (صاحَ) بِهِ وزَجَرَه ليَكُفّ. قَالَ لبيد:
أَو ذُو زَوائِدَ لَا يُطافُ بأَرْضِه
يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنوبِ المُرْسَلِ
يَعْنِي الأَسَدَ يَغْشَى} مُهَجْهِجاً بِهِ فَينْصَبُّ عَلَيْهِ مُسرَعاً فيفترِسُه. وَعَن اللّيث: {الهَجْهَجَةُ: حِكايةُ صَوتِ الرَّجلِ إِذا صاحَ بالأَسد. وَقَالَ الأَصمعيّ} هَجْهَجْتُ بالأَسد، وهَرَّجْتُ بِهِ: كِلاهما إِذا صاحَ بِهِ. وَيُقَال لزَاجرِ الأَسدِ؛ {مُهَجْهِجٌ} ومُهَجْهِجَةٌ.
(و) {هَجْهَجَ (بالجَمَلِ: زَجَرَه فَقَالَ) لَهُ: (هِيجْ) ، بالسّكون، وكذالك النَّاقة. قَالَ ذُو الرُّمَة:
أَمْرَقْتُ من جَوْزِهِ أَعْنَاقَ ناجِيَةٍ
تَنْجُو إِذا قَالَ حَادِيها لَهَا: هِيجِ
قَالَ: إِذا حَكَوْا ضاعَفوا} هَجْهَجَ، كَمَا يُضاعفون الوَلْوَلَةَ (من الوَيْلِ) فَيَقُولُونَ: وَلْوَلتِ المَرأَةُ: إِذا أَكْثَرَتْ من قَوْلِها: الوَيْل. وَقَالَ غيرُه: {هَجْ فِي زَجْرِ النَّاقة. قَالَ جَنْدَل:
فَرَّجَ عَنْهَا حَلَقَ الرَّتائجِ
تكفُّحُ السَّمائمِ الأَواجِجِ
وقِيلُ: عاجٍ، وأَيَا أَيَا هَجِ
فَكسر القافية، وإِذا حَكَيْت قلْت:} هَجْهَجْت بالنَّاقة.
( {والهَجْهَاجُ: النَّفُورُ. والشَّديدُ الهَدِيرِ من الجِمالِ) .
والبَعير} يُهاجُّ فِي هَديره: يُرِّدُه.
وفَحْلٌ {هَجْهاجٌ، فِي حكايةِ شدَّة هَديرِه.
} وهَجْهَجَ الفَحْلُ فِي هَديرِه.
(و) {الهَجْهاجُ: (الطَّويلُ مِنْهَا) ، أَي من الجِمال، (ومنَّا) . يُقال: رَجُلٌ} هَجْهاجٌ: طَوِيل، وكذالك البَعيرُ. قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
بَعِيدُ العَجْبِ حِين تَرَى قَرَاهُ
مِن العِرْنِينِ هَجْهاجٌ جُلالُ
(و) {الهَجْهَاجُ: (الجَافِي الأَحمقُ) ، وَقد تقدّم. (و) } الهَجْهَاجُ: (الدَّاهِيَة) .
( {والهَجْهَجُ) بِالْفَتْح: (الأَرْضُ الصُّلْبةُ الجَدْبَةُ) الَّتِي لَا نَباتَ بهَا، والجميعُ} هَجاهِجُ. قَالَ:
فجِئتُ كالعَوْدِ النَّزِيعِ الهادِجِ
قُيِّدَ فِي أَراملِ العَرافِجِ
فِي أَرضِ سَوْءٍ جَدْبَةٍ {هَجَاهِجِ
جَمَعَ على إِرادةِ المَواضِع.
(و) } هُجَهِجٌ (كعُلَبِطِ: الكَبْشُ. والمَاءُ المشَّرُوبُ) ، قَالَ اللِّحْيَانيّ: ماءٌ {هُجَهِجٌ: لَا عَذْبٌ وَلَا مِلْحٌ، وَيُقَال ماءُ زَمْزَمَ هُجَهِجٌ.
(و) } هُجَاهِجٌ (كعُلابِطٍ: الضَّخْمُ) منّا.
( {والهَجْهَجَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الكُرْدِ عندَ القِتال) .
(و) يُقَال (} تَهَجْهَجَتِ النَّاقةُ) ، إِذا (دَنا نِتَاجُهَا) .
( {وهَجَّ البَيْتَ) } يَهُجُّه ( {هَجًّا} وهَجِيجاً: هَدَمَه) ، قَالَ:
أَلاَ مَنْ لقَبْرٍ لَا تزالُ تَهُجُّه
شَمَالٌ ومِسْيافُ العَشِيِّ جَنُوبُ
( {والهُجّ، بالضّمّ: النِّيرُ على عُنُقِ الثَّورِ) ، وَهِي الخَشَبَةُ الَّتِي على عُنُقِه بأَدَاتِهَا.
(وسَيْرٌ} هَجَاجٌ، كسَحَابٍ: شَدِيدٌ) قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْليّ:
وتَحْتِي من بَناتِ العِيدِ نِضْوٌ
أَضَرَّ بِنَيِّه سَيْرٌ {هَجَاجُ
(و) الأَحمق (} اسْتَهَجّ) : إِذا (رَكِب رأْيَه) غَوِيَ أَم رَشِدَ، واسْتِهْجاجُه: أَنْ لَا يُؤامِرَ أَحداً وَيرْكب رَأْيَه (و) استَهَجَّ (السّائِرَةَ) فِي الطَّرِيق: (اسْتَعْجَلَها) .
( {واهتجَّ) فُلانٌ (فِيهِ) ، أَي فِي رَأْيه، إِذا (تَمَادَى) عَلَيْهِ وَلم يُصْغ لمَشورةِ أَحدٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَن اللّيث:} هَجَّجَ البَعيرُ {يُهَجِّجُ، إِذا غارَتْ عَيْنُه فِي رأْسِه من جُوعٍ أَو عطشٍ أَو إِعْيَاءٍ غَيْر خِلْقَةٍ. قَالَ:
إِذا حِجَاجَا مُقْلَتَيْهَا} هَجَّجَا
وَمثله قَوْله الأَصمعيّ.
وَعين {هَاجّةٌ: أَي غائِرةٌ. قَالَ ابْن سَيّده: وأَما قَول ابنةِ الخُسِّ حِين قيل لَهَا: بِمَ تَعرفين لِقَاحَ نَاقتِك؟ فَقَالَت: أَرى العَيْنَ} هَاجّ، والسَّنامَ رَاجّ، وتَمْشِي فتَفَاجّ، فإِما تكون على {هَجَّتْ وإِن لم يُسْتَعْمل، وإِنمّا أَنّها قَالَت:} هَاجًّا، إِتباعاً لقَولهم: راجًّا. قَالَ: وهم يجْعَلُونَ للإِتباع حُكْماً لم يكن قبلَ ذالك، فذَكَّرَتْ على إِرادة العُضْوِ أَو الطَّرْف، وإِلاّ فقد كَانَ حُكْمها أَن تَقول {هاجَّةً. وَمثله قولُ الآخر:
والعَيْنُ بالإِثْمِدِ الحارِيِّ مكحولُ
على أَنّ سِيبَوَيْهٍ إِنما يَحمل هاذا على الضَّرورة. قَالَ ابْن سَيّده: ولَعَمْري إِن فِي الإِتباع أَيضاً لَضَرُورةً تُشبه ضرورةَ الشِّعر.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ:} الهُجُج: الغُدْرانُ.
{والهَجِيجُ: الشَّقّ الصَّغيرُ فِي الجَبَل.
} وهَجْهَجَ الرَّجلَ: رَدَّه عَن كلّ شيْءٍ.
وظَلِيمٌ {هَجْهَاجٌ} وهُجَاهِجٌ: كثيرُ الصَّوتِ. {والهَجْهَاجُ: المُسِنُّ. والهَجْهَاجُ} والهَجْهَاجَةُ: الكثيرُ الشَّرِّ. ويومٌ! هَجْهَاجٌ: كثيرُ الرِّيحِ شَديدُ الصَّوتِ، يَعْنِي الصَّوْتَ الّذي يكون فِيهِ عَن الرِّيح.
وَقَالَ ابْن مَنْظُور: ووَجدْت فِي حَوَاشِي بعضِ نُسخِ الصّحاحِ: المُسْتَهِجُّ: الَّذِي يَنطِق فِي كلِّ حقَ وباطِلٍ.

هدر

Entries on هدر in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
هدر
الهَدَرُ، محرّكةً: مَا يَبْطُل من دَمٍ وغيرِه، يُقَال: هَدَرَ يَهْدِرُ، بِالْكَسْرِ، ويهدُرُ بالضمّ هَدْرَاً وهَدَرَاً، محرّكةً، أَي بَطَلَ، وهَدَرْتُه. لازمٌ مُتَعدٍّ، وأَهْدَرْتُه أَنا إهْداراً. فَعَلَ وأَفْعَلَ فِيهِ بِمَعْنى واحدٍ، وأَهْدَرهُ السُّلطانُ: أباحَه وأَبْطَله. ودِماؤُهم هَدَرٌ بَينهم، محرّكةً، أَي مُهدَرَةٌ مُباحةٌ. وَيُقَال: ذهبَ دمُ فلانْ هَدْرَاً وهَدَرَاً، أَي بَاطِلا لَا قَوَدَ فِيهِ وَلَا عَقْل، وَلم يُدرِك بثأْرِه، وَفِي الحَدِيث: مَن اطَّلعَ فِي دارٍ بغيرِ إذنٍ فقد هَدَرَتْ عَيْنُه، أَي إنّ فَقَووها ذهبتْ باطِلةً لَا قِصاصَ فِيهَا وَلَا دِيَة. وتَهَاَدَروا: أَهْدَروا دِماءَهم: أَبْطَلوها. منَ المَجاز: الهادِرً: اللبَن ُ الرَّائبُ الَّذِي خَثُرَ أَعْلَاهُ، وأسفلُه رَقيقٌ، وَذَلِكَ بعد الحُزور، وَلَو قَالَ: ورَقَّ أَسْفَلُه، كَانَ مناسباً. والهَدْرُ، بِالْفَتْح، والهادِرُ: الساقطُ، الأوّل عَن كُراع وَهُوَ مَجاز. يُقَال: هُمْ هَدَرَةٌ، محرّكةً، وهُدْرَة، كعِنَبةٍ وهُمَزَة، أَي ساقِطون لَيْسُوا بشيءٍ، قَالَ ابنُ سِيده: والفتحُ أَقْيَس، لأنّه جمع هادر، مثل كافِر وكَفَرَة. وَأما هِدَرَةٌ، بِالْكَسْرِ، فَلَا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَاعل من الصَّحِيح وَلَا من المعتلّ، إلاّ أنّه قد يكون من أبنية الجموع، وَأما هُدَرَةٌ بالضمّ، فَلَا يُوافق مَا قَالَه النَّحويّون، لِأَن هَذَا بناءٌ من الْجمع لَا يكون إِلَّا للمُعتَلّ دون الصَّحِيح، نَحْو غُزاة وقُضاة، اللهُمّ إلاّ أَن يكون اسْما للْجمع، وَالَّذِي روى هُدَرَة، بالضمّ إِنَّمَا هُوَ ابْن الأَعْرابِيّ، وَقد أُنكِر ذَلِك عَلَيْهِ. وَكَذَا الواحدُ والأُنثى، يُقَال: رجلٌ هُدَرَةٌ، مثل هُمَزةٍ: ساقِط، قَالَ الحُصَيْن بن بُكَيْر الرَّبَعيّ:
(إنّي إِذا حارَ الجَبَانُ الهُدَرَهْ ... رَكِبْتُ مِن قصدِ السبيلِ مَثْجَرَهْ)
وَهُوَ بالدّال هُنَا أَجْوَدُ مِنْهُ بالذّالِ الْمُعْجَمَة، وَهِي روايةُ أبي سعيد، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد عَن الأصمعيّ بِفَتْح الهاءِ، قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: هُدَرةٌ بُدَرةٌ، بالضمّ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم واحدُ الهدَرَة هِدْرٌ، مثل قِرَدةٌ وقِرْد وَأنْشد بيتَ الحُصين بن بُكَيْر الرَّبَعيّ. قلتُ: وَفِي التكملة: وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: بَنو فلانٍ هِدَرَةٌ بِكَسْر الهاءِ وَفتح الدَّال أَي ساقطون، وَأنْشد لحُصَين بن بُكَيْر الرَّبَعيّ: إنِّي إِذا حارَ الجَبانُ الهِدَرَهْ)
بِكَسْر الْهَاء، وَيُقَال: الجَبان ُ هُنَا خَرَجَ مَخْرَجَ قَول الجعديّ:
(يَمْشُونَ والماذِيُّ فَوْقَهُمُ ... يَتَوَقَّدون توَقُّدَ النَّجْمِ)
أَرَادَ النجومَ. وَهُوَ مخالفٌ لما فِي الْمُحكم، فتأَمَّلْ. وَهَدَرَ البعيرُ يَهْدِر، بِالْكَسْرِ، هَدْرَاً، بِالْفَتْح، وهَديراً وهُدوراً، كَذَلِك هَدَّرَ تَهْدِيراً، إِذا كرَّرَ، وَقيل: صوَّتَ فِي غَيْرِ شِقْشِقَةٍ، وَفِي الصّحاح: ردَّدَ صَوْتَه فِي حَنْجَرَتِه، وإبلٌ هَوادِرُ، وَفِي المثَل: كالمُهَدِّر فِي العُنَّة. يُضرَبُ لمن يَصِيح وَلَيْسَ وراءَه شيءٌ. فِي الأساس أَو يُجلَّبُ وَلَا يُنفَّذُ قَوْلُه وَلَا فِعلُه، كالبعير الَّذِي يُحبَس فِي العُنَّة، أَي الحَظيرة، مَمْنُوعًا من الضِّراب، وَهُوَ يُهَدِّرُ تَهْدِيراً. قَالَ الوليدُ بن عُقبَةَ يُخاطِبُ مُعَاوِيَة:
(قَطَعْتَ الدَّهرَ كالسَّدِمِ المُعنَّى ... تُهَدِّرُ فِي دمشقَ فَمَا تَريمُ)
منَ المَجاز: هَدَرَ الحَمامُ يَهْدِر، بِالْكَسْرِ، هَدْرَاً، بِالْفَتْح، وهَديراً، نَقله ابنُ القَطَّاع، وَكَذَلِكَ هَدَلَ يَهْدِل هَديلاً، وتَهْداراً، بِالْفَتْح، وَكَذَلِكَ التَّهْدال، إِذا صوَّتَ. وَفِي الأساس: قَرْقَرَ وكرَّرَ صَوْتَه فِي حَنْجَرته، كأنّه على التَّشبيه بهَديرِ الْبَعِير.
وقرأتُ فِي كتاب غَرِيب الحَمام لِلْحسنِ بن عَبْد الله الأصبهانيّ مَا نصُّه: وَهَدَرَ يَهْدِرُ هَديراً، الاسمُ والمصدرُ واحدٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(وَوَرْقاءَ يَدْعُوها الهَديلُ بسَجعِه ... يُجاوِبُ ذاكَ السَّجْعَ مِنْهَا هَديرُها)
فِي الصّحاح: هَدَرَ الشَّرابُ يَهْدِرُ هَدْرَاً وتَهْدَاراً، أَي غَلا، وَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وجوهٍ: أوّلاً فإنّه ترك ذِكرَ الهَديرِ، وَهُوَ فِي الأساس وكتُب الْغَرِيب. وَثَانِيا: أَوْرَدَ التَّهْدارَ فِي مصَادر هَدَرَ الحَمامُ، وَلم يَذْكُره أهلُ الْغَرِيب فِيهَا مُطلقاً، وإنّما ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي مصادرِ هَدَر َ الشّرابُ، كَمَا ترى، والزَّمَخْشَرِيّ فِي مصادرِ هَدَرَ الفَحلُ وثالثاً: فرَّقَ بَين هَدَرَ البعيرُ وهَدَرَ الحمَامُ فِي الذِّكْرِ وهما وَاحِد فِي المصادر والاستعمال، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول: وهَدَرَ البعيرُ، إِلَى آخرِه، ثمَّ يَقُول: وَكَذَا الحمَامُ، كَمَا فَعَلَه الأَزْهَرِيّ وابنُ القَطّاع، ليَكُون أَنْسَبَ للاختِصار. منَ المَجاز: هَدَرَ النَّخلُ يَهْدِرُ هَدْرَاً: انْشقَّ كافورُه. منَ المَجاز: هَدَرَ العُشبُ يَهْدِرُ هُدوراً كقُعود، عَن أبي حنيفَة، وهَديراً، عَن ابْن شُمَيْل، إِذا تحرّكَ وطالَ جِدّاً وكَثُرَ وتَمَّ. وأرضٌ هادِرَةٌ: كثيرةُ العشبِ مُتناهِيَةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الهادِرُ من العشب: الْكثير، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا شيءَ أطولُ مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: يُقَال للبَقْل: قد هَدَرَ، إِذا بَلَغَ إناهُ فِي الطُّول والعِظَم، وَكَذَلِكَ قد هَدَرَت الأرضُ هَديراً، إِذا انْتهى بَقْلُها طُولاً. الهَدَارُ كَسَحَاب، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وصوابُه كشَدَّاد، كَمَا ضَبَطَه ابنُ الْأَثِير والصَّاغانِيّ وغيرُهما: ع، أَو: وادٍ باليَمامة، وُلدَ بِهِ مُسَيْلَمة بنُ حبيب الكَذّاب، وَبِه نَشَأَ وَكَانَ من أَهْلِه، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ طَوِيٌّ فَسمِعت بِهِ بَنو حنيفَة فكاتَبوه واسْتَجْلَبوه فأنزلوه حَجْرَاً، وَلما قُتِل سَبَىَ خالدٌ أَهْلَها وأَسْكَنها بني الأَعْرَج، وهم بَنو الْحَارِث بن كَعْب بن سعد بن زَيْد مَناةَ بن تَميم، فهم أَهْلُها إِلَى الْآن.)
وَأَبُو الهَدّارِ، مُشدَّدةً، قد خَالف هُنَا اصْطلاحه فإنّه لَو قَالَ: كشَدَّاد، لأَصاب، اسمُ شَاعِر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد:
(يَمْتَحقُ الشّيخُ أَبُو الهَدَّارِ ... مثلَ امْتِحاقِ قَمَرِ السِّرارِ)
ونُعَيْمُ بن هَدّارٍ أَو هَبَّارٍ أَو هَمَّارٍ أَو خَمَّار أَو حمَار، وَالصَّحِيح، هَمّار، غَطَفَانيّ نَزَلَ الشامَ، روى عَنهُاهْدَوْدَرَ المطرُ إِذا انْصبَّ وانْهَمَرَ، أنْشد شَمِرٌ: مُهْدَوْدِراً مُعَنْدِراً جُفَالا المُعَنْدِرُ مثلُ المُهْدَوْدِر. قلتُ: وَهُوَ مَجاز. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَدَرُ، محرّكةً: الأَسْقاطُ من النَّاس الَّذين لَا خَيْرَ فيهم، وَبِه فسَّر الباهليُّ قولَ العَجّاج: وَهَدَر الجِدُّ من الناسِ الهَدَر أَي أسقطَ الجِدّ منْ لَا خَيْرَ فِيهِ من النّاس. وَهَدَرَ الفحلٌُ تَهْدَاراً، وفحلٌ هَدَّارٌ. منَ المَجاز: هُوَ فحلٌ هادِرٌ، وَهَدَرَتْ شِقْشِقَتُه، وَهُوَ يَهْدِرُ فِي مَنْطِقه وَفِي خُطبَتِه، كلّ ذَلِك على التَّشْبِيه، وَهَدَرتْ جَرَّةُ النّبيذ تَهْدِر هَدْرَاً وهَديراً، وتَهْدَاراً وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأخطلُ يصفُ خَمْرَاً:
(كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوَالٍ بطِينَتِها ... حَتَّى إِذا صَرَّحتْ من بَعْدِ تَهْدَارِ)
وجَرَّةٌ هَدورٌ، بِغَيْر هاءٍ، قَالَ:) دَلَفْتُ لَهُم بباطِيَةٍ هَدُورِ وَقَالَ الأصمعيّ: هَدَرَ الغلامُ وهَدَلَ: إِذا صوَّتَ. وَقَالَ أَبُو السَّمَيْدَع: هَدَرَ الْغُلَام: إِذا أراغَ الكلامَ وَهُوَ صغيرٌ. وَهُوَ مَجاز. وَكَذَلِكَ هَدَرَ العَرْفَجُ، إِذا عَظُمَ نباتُه. وَرَعْدٌ هَدّارٌ، وسمعتُ هَديرَه، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: لَا تتزوَّجَنَّ هَيْدَرةً أَي عجوزاً أَدْبَرتْ شَهْوَتُها وحَرارتُها، وَقيل: هُوَ بالذّالِ المُعجمَة، وَسَيَأْتِي. والهَدَادِرَةُ: بطنٌ من شُرفاءِ المِخْلاف السُّلَيْمانيّ بِالْيمن، بيتُ عِلم وصَلاحٍ، مِنْهُم ابْن دَعْسَق الْمَشْهُور، وَولده الْمَشْهُور بِولد السَّيِّد، المُتوفَّى بتَعِزّ، والشريف السنيّ عَبْد الله بن مهنّا سَاكن وَادي مُور. وهُدَيْرة، كجُهَيْنة: بطنٌ من عَكِّ بن عَدْنَان، بِالْيمن، وهم بَنو عَبْد الله بن زَيْد بن كَثير بن عَامر بن غَنْم.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.