Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

فرنجمشك

Entries on فرنجمشك in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
فرنجمشك: فرنجمشك (ومعناها الأصلي: مسك الفرنجة) وغالبا ما يقال برنجمشك بالباء، ففي المستعيني برنجمشك وفي مخطوطة ن: برنجمشك، كما يقال فلنجمشك. وفي المستعيني: باذروج وبرنجمشك. (ابن البيطار 2: 254، بوشر) وقد فسرت بالحبق القرنقلي (لين، بوشر، برجرن، معجم المنصوري، ابن البيطار 1: 132، 283، 2: 254، ابن العوام 2: 291).
غير أن في المستعيني: قيل هو الحبق القرنفلي، وقيل ليس به بل هو من بقول المائدة فواح.

الصّعود

Entries on الصّعود in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الصّعود:
[في الانكليزية] Rising ،ascent
[ في الفرنسية] Ascension
بالفتح وتخفيف العين ضد الهبوط كما في المنتخب واستعملهما أهل الهيئة لمعان بعضها بالقياس إلى الحركة الأولى وبعضها بالقياس إلى الحركة الثانية. أمّا بالقياس إلى الحركة الأولى فيقال النصف الصاعد من الفلك هو من غاية الانحطاط تحت الأفق إلى غاية الارتفاع فوقه، على خلاف توالي البــروجــ، ويسمّى النصف الشرقي والنصف المقبل أيضا. والنصف الهابط هو من غاية الارتفاع إلى غاية الانحطاط ويسمّى النصف الغربي والنصف المنحدر أيضا. ويقال الصّعود أيضا على تقارب الكوكب من سمت الرأس والهبوط على تباعده منه على ما ذكره عبد العلي البرجندي في بحث النطاقات في شرح التذكرة من الصعود والهبوط. وقد يطلق على تقارب الكوكب من سمت الرأس وتباعده وعلى كونه في النصف الشرقي من الفلك والنصف الغربي منه، انتهى كلامه. وأمّا بالقياس إلى الحركة الثانية فيستعملان لمعان، أحدها أنّ مركز التدوير أو الكوكب إذا كان متحرّكا في نصف البــروج الذي هو من أوّل الجدي إلى آخر الجوزاء على التوالي يسمّى صاعدا، وفي النصف الآخر هابطا. وثانيها أنّه إذا كان مركز التدوير أو مركز الشمس متحرّكا في النطاق الثالث والرابع من الخارج أو كان مركز الكوكب في النطاق الثالث والرابع من التدوير يسمّى صاعدا، وفي النطاقين الآخرين هابطا. فالمراد بالصعود حينئذ تباعد مركز التدوير أو الكوكب عن الأرض، وبالهبوط تقاربه منها. وثالثها أنّه إذا كان مركز التدوير أو الكوكب متحرّكا من منتصف النصف الجنوبي من منطقة الخارج إلى منتصف النصف الشمالي منها يسمّى صاعدا، وفي النصف الآخر هابطا؛ وبهذا المعنى الأخير يطلق الصعود والهبوط في العروض. وذكر العلّامة في النهاية والتحفة أنّه قد يراد بصعود الكوكب ازدياد بعده على البعد الأوسط، فبهذا الاعتبار يقال إنّه صاعد ما دام في النطاق الأوّل والرابع وهابط ما دام في النطاقين الآخرين. والمشهور عند أهل الأحكام أنّه بهذا الاعتبار يسمّى مستعليا ومنخفضا. ولا مشاحة في الاصطلاحات. والظاهر من بعض كتب الهيئة أنّه يطلق الصعود والهبوط في النطاقات البعدية المسيرية، والاستعلاء والانخفاض في النطاقات البعدية؛ فيقال إنه صاعد ما دام في النطاق الأول والرابع من النطاقات المسيرية، وهابط ما دام في الباقين منها. ويقال إنّه مستعل ما دام في الأول والرابع من النطاقات البعدية، ومنخفض ما دام في الآخرين منها. وفي شرح الملخص وربما يقال إنّه صاعد ما دام في الأول والرابع من النطاقات البعدية ويسمّى مستعليا وهابطا ما دام في الآخرين ويسمّى منخفضا؛ هكذا يستفاد من شرح المواقف ومما ذكره عبد العلي البرجندي في حاشية شرح الملخص وشرح التذكرة.

الخاص

Entries on الخاص in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf, Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الخاصُّ: هو كلُّ لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد جنساً، كإنس أو نوعاً كرجل أو عيناً كزيد.
الخاص: كل لفظ وضع لمعنى معلوم على الانفراد. والمراد بالمعنى ما وضع له اللفظان عينا كان أو عرضا. وبالانفراد اختصاص اللفظ بذلك المعنى، وإنما قيد بالانفراد ليتميز عن المشترك.
الخاص:
[في الانكليزية] Particular
[ في الفرنسية] Particulier
هو عند الأصوليين ما تعرفه بعد هذا.
وعند المنطقيين يطلق بالاشتراك اللفظي على معان. منها ما سيعرف بعد هذا ومنها الخاصة في ميزان المنطق كلّ واحد من العرض اللازم والمفارق إن اختصّ بأفراد حقيقة واحدة فهو خاص. وفي شرحه بديع الميزان الماشي بالنسبة إلى الإنسان خاص إضافي للإنسان انتهى. إلّا أنّ إطلاق لفظ الخاصة هاهنا أشهر، يقال الضاحك خاصّة الإنسان والماشي خاصة له ونحو ذلك. فعلى هذا التاء في لفظ الخاصة ليست للتأنيث بل للنقل من الوصفية إلى الاسمية كما في لفظ الحقيقة. ثم لفظ الخاصة عند المنطقيين يطلق بالاشتراك اللفظي كما وقع في الشفاء على المعنيين. الأول ما يختصّ بالشيء بالقياس إلى كلّ ما يغايره كالضاحك بالقياس إلى الإنسان، ويسمّى خاصّة مطلقة، وهي التي عدّت من الكلّيات الخمس ويقابلها العرض العام، ورسمت بأنّها المقولة على ما تحت طبيعة واحدة فقط قولا عرضيا. والمراد بالطبيعة الحقيقة، وفي اختيارها على لفظ الماهية حيث لم يقل على ما تحت ماهية واحدة، إشارة إلى أنّ الخاصة وكذا العرض العام المقابل له لا تكون للماهية المعدومة، إذ المعدوم مسلوب في نفسه فكيف يتّصف بشيء. والمراد بالحقيقة أعمّ من النوعية والجنسية فتشتمل خواص الأجناس أيضا.
ولا بد من اعتبار قيد الحيثية لأنّ خواص الأجناس أعراض الماهية بالقياس إلى أنواعها.
وما في قولنا ما تحت طبيعة يراد به جنس الأفراد فيشتمل المختصّ بفرد واحد سواء كان له حقيقة كخواص الأشخاص التي لها ماهية كلية أولا، كخواصه تعالى وخواص التشخصات. ولما كان غرض المنطقي لم يتعلّق بمثل هذه الخواص لأنّه لا يبحث عن أحوال الجزئيات أخرجها البعض من تعريف الخاصة، فقال هي المقولة على أفراد طبيعة واحدة فقط قولا عرضيا. وأراد بالأفراد ما فوق الواحد لا جميع الأفراد، فيدخل في التعريف الخاصّة الشاملة وغير الشاملة. وقيد فقط لإخراج العرض العام، والقيد الأخير لإخراج النوع والفصل القريب. وبكلّ واحد من القيدين خرج الجنس والفصل البعيد.
وقال الشيخ في الشفاء الخاصّة المعتبرة أي التي هي إحدى الكليّات الخمس هي المقولة على أشخاص نوع واحد في جواب أي شيء هو لا بالذات سواء كان نوعا أخيرا أولا. ولا يبعد أن يعني أحد بالخاصّة كل عارض لأيّ كلّي كان ولو جنسا أعلى، ويكون ذلك حسنا جدا، لكن التعارف جرى في إيراد الخاصة على أنّها خاصة للنوع وللفصل. والثاني ما يخصّ الشيء بالقياس إلى بعض ما يغايره ويسمّى خاصة إضافية وغير مطلقة، فهي ما يكون موجودة في غير ذلك الشيء أيضا كالمشي بالنسبة إلى الإنسان. هذا كله خلاصة ما في شرح المطالع وشرح الشمسية وحواشيهما.
وبقي هاهنا شيء وهو أنّه لا يعلم بين العرض العام والخاصة الإضافية فرق ولا محذور في ذلك. قال في الحاشية الجلالية:
الخاصة التي هي إحدى أقسام الكلّيات الخمس هي الخاصة المطلقة، وأمّا إذا جعلت أعمّ من المطلقة والإضافية كما ذهب إليه بعض المتأخرين فيكون الماشي بالنسبة إلى الإنسان خاصا وعرضا عاما معا فيتداخل بعض أقسام الكلّي في بعض، فلا تكون القسمة حقيقية بل اعتبارية انتهى.

التقسيم:
الخاصّة المطلقة إمّا بسيطة أو مركّبة لأنّ اختصاصها بالحقيقة أمّا لأجل التركيب أولا.
والثاني البسيطة كالضحك للإنسان والأول المركّبة، ولا بد أن يلتئم من أمور كلّ واحد منها لا يكون مختصا بالمعروض ويكون مجموعها مختصا به مساويا له أو أخصّ منه كقولنا بادي البشرة مستقيم القامة عريض الأظفار بالنسبة إلى الإنسان. وأيضا كلّ من الخاصة المطلقة والعرض العام ثلاثة أقسام لأنّه قد يكون شاملا لجميع أفراد المعروض، وهو إمّا لازم كالضاحك بالقوة للإنسان والماشي بالقوة، وإمّا مفارق كالضاحك والماشي بالفعل له، وقد يكون غير شامل كالكاتب بالفعل للإنسان والأبيض بالفعل له. وجماعة خصّوا اسم الخاصّة المطلقة بالشاملة اللازمة، وحينئذ تجب تسمية القسمين الآخرين أي الخاصّة الشاملة المفارقة وغير الشاملة بالعرض العام لئلّا يبطل التقسيم المخمّس، أي تقسيم الكلّيات إلى خمس. ونسبه الشيخ في الشفاء إلى الاضطراب لأنّ الكلّي إنّما يكون خاصّة لصدقه على أفراد حقيقة واحدة سواء وجد في كلّها أو بعضها، دام أو لم يدم. والعام موضوع بإزاء الخاصّ فهو إنّما يكون عامّا إذا كان صادقا على حقيقة وغيرها، فلا اعتبار في ذلك التخصيص لجهة العموم والخصوص، بل إنّما هو مجرّد اصطلاح.
فائدة:
المعتبر عند جمهور المتأخرين في التعريفات الخاصّة المطلقة المساوية. وعند المحققين لا فرق بين الأقسام في الاعتبار في التعريفات. ثم الخاصة عند أهل الهيئة تطلق بالاشتراك على أربعة معان. الأول الخاصّة الوسطية بمعنى قوس معيّنة من منطقة التدوير.
والثاني الخاصة الوسطية بمعنى الحركة في تلك القوس. والثالث الخاصّة المرئية بمعنى قوس أخرى معينة من منطقة التدوير. والرابع الخاصّة المرئية بمعنى الحركة في تلك القوس. فالخاصّة الوسطية بمعنى القوس هي قوس من منطقة التدوير بين الذروة الوسطية وبين مركز جرم الكوكب على توالي حركة التدوير موافقا لتوالي حركة البــروج كما في المتحيرة، أو مخالفا له كما في القمر. وهذا على قياس ما قيل في النطاقات. والخاصّة المرئية بمعنى القوس هي قوس من منطقة التدوير بين الذروة المرئية ومركز جرم الكوكب على توالي حركة التدوير ويسمّى بالخاصّة المعدلة أيضا لأنّها تحصل بزيادة تعديل الخاصّة على الخاصّة الوسطية إذا كان مركز التدوير هابطا أو بنقصانه عن الخاصة الوسطية إذا كان مركز التدوير صاعدا.
اعلم أنّ الخاصّة الوسطية لا تختلف في الأزمنة المساوية والمرئية تختلف، هكذا يستفاد ممّا ذكره عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة وغيره. ومعنى كلّ من الذروة الوسطية والمرئية وتعديل الخاصة يجيء في موضعه، وخاصة الشمس مركزه كما سيجيء. والحركة الخاصّة هي حركة التدوير كما مرّ. وذو الخاصية عند الأطباء هو الدواء الذي يكون تأثيره بصورته فقط موافقا للطبيعة بأن لا يكون مفسدا للحياة ويجيء في لفظ الغذاء.

والسر فِيهِ أَن الافتقار نَوْعَانِ

Entries on والسر فِيهِ أَن الافتقار نَوْعَانِ in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
والسر فِيهِ أَن الافتقار نَوْعَانِ: الأول: افتقار الْمَاهِيّة فِي الصُّدُور إِلَى جاعلها - وَالثَّانِي: افتقارها إِلَى المقومات والافتقار الأول يسْتَوْجب التباين الْحَقِيقِيّ بِالذَّاتِ والوجود بَين المفتقر والمفتقر إِلَيْهِ والافتقار الثَّانِي لَا يَقْتَضِي التباين الْمَذْكُور بل يَكْفِيهِ التغاير فِي نَحْو من اللحاظ كلحاظ الْإِبْهَام والتحصل والتعين وَأَيْضًا الأول يَقْتَضِي الْإِمْكَان الذاتي دون الثَّانِي حَتَّى لَو فرض انسلاخ الْمَاهِيّة المركبة عَن الْإِمْكَان الذاتي والافتقار الأول لَا يَنْسَلِخ عَنْهَا الافتقار الثَّانِي فيجامع الافتقار الثَّانِي مَعَ عدم الْإِمْكَان الذاتي فَلَا يُنَافِيهِ. فللماهية المركبة الممكنة افتقاران افتقار فِي الصُّدُور والمجعولية إِلَى الْجَاعِل من جِهَة الْإِمْكَان الذاتي. وافتقار إِلَى المقومات من جِهَة التَّرْكِيب والتأليف. وللماهية البسيطة الممكنة افتقار وَاحِد هُوَ افتقارها فِي المجعولية إِلَى الْجَاعِل من جِهَة إمكانها الذاتي. فالتركيب لَا يسْتَلْزم فِي نفس الْأَمر. وَأما إِمْكَانه وافتقاره من حَيْثُ التَّأْلِيف والتقوم على فرض التقرر والوجود فَلَا يَقْتَضِي الْإِمْكَان الذاتي فَلَا يُنَافِي الِامْتِنَاع الذاتي. فَيجوز أَن يكون شَيْئا مُمْتَنعا بِالذَّاتِ وممكنا بِحَسب التَّأْلِيف على فرض الْوُجُود. وَيكون مَفْهُوم مَجْمُوع شَرِيكي الْبَارِي من هَذَا الْقَبِيل.
وَلَك أَن تَقول فِي تَقْرِير الْجَواب أَنه إِن أُرِيد أَن الْمركب مُمكن مفتقر فِي صدوره ووجوده إِلَى الْجَاعِل. فَقَوْلهم كل مركب مُمكن مَمْنُوع لجَوَاز أَن يكون بعض الْمركب مُمْتَنعا بِالذَّاتِ. وَإِن أُرِيد أَن الْمركب مُمكن مفتقر إِلَى مقوماته الَّتِي تدخل فِي قوام ماهيته فَمُسلم. لَكِن هَذَا الْإِمْكَان والافتقار لَا يُوجب الْإِمْكَان الذاتي الْمنَافِي للامتناع الذاتي. فَيجوز أَن يكون مَجْمُوع شَرِيكي الْبَارِي مُمكنا بِاعْتِبَار التَّرْكِيب والافتقار إِلَى المقومات مُمْتَنعا بِالذَّاتِ.
وَاعْلَم أَنه لما ثَبت أَن الافتقار على نَوْعَيْنِ يكون المفتقر إِلَيْهِ وَهُوَ الْعلَّة الَّتِي تفْتَقر إِلَيْهَا الْمَاهِيّة الممكنة أَيْضا على نَوْعَيْنِ: أَحدهمَا: جاعلها الَّذِي يصدر عَنهُ نَفسهَا أَو اتصافها بالوجود على الِاخْتِلَاف فِي الْجعل. فافتقارها إِلَيْهِ افتقار صُدُور وَخُــرُوج من الليس إِلَى الأيس من حَيْثُ إفادته فعليتها وقوامها بِحَسب إمكانها. وَهَذَا هُوَ عِلّة الْوُجُود. وَثَانِيهمَا: مقوماتها الَّتِي تدخل فِي قوامها ويتألف جوهرها مِنْهَا وافتقار الْمَاهِيّة إِلَيْهَا لَيْسَ افتقار صُدُور لِاسْتِحَالَة كَون ذَات الْمَاهِيّة مجعولة لجزئها بل افتقارها افتقار التَّأْلِيف والتركيب فِي تقوم ذَاتهَا. وَهَذَا هُوَ عِلّة الْمَاهِيّة بِالْمَعْنَى الاصطلاحي. وافتقار الشَّيْء إِلَى هَذِه الْعلَّة لَا يُوجب إِمْكَانه الذاتي وَقد يُقَال إِن عِلّة الْمَاهِيّة نَوْعَانِ الْجَاعِل والمقوم. فَلَا يُرَاد بهَا الْمَعْنى الاصطلاحي بل يُرَاد بهَا الْمَعْنى اللّغَوِيّ أَي مَا تفْتَقر إِلَيْهِ الْمَاهِيّة مُطلقًا أَي من غير تقيد بالصدور أَو القوام هَذَا وَلَعَلَّ عِنْد غَيْرِي أحسن من هَذَا.

التصوير بالاستعارة

Entries on التصوير بالاستعارة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
التصوير بالاستعارة
اقتصر الأقدمون عند ما تحدثوا عن الاستعارة في القرآن على ذكر أنواعها، من استعارة محسوس لمحسوس بجامع محسوس أو بجامع عقلى، ومن استعارة محسوس لمعقول، ومن استعارة معقول لمعقول أو لمحسوس، ومن استعارة تصريحية أو مكنية، ومن مرشحة أو مجردة، إلى غير ذلك من ألوان الاستعارة، وهم يذكرون هذه الألوان، ويحصون ما ورد في القرآن منها، ويقفون عند ذلك فحسب، وبعضهم يزيد فيجرى الاستعارة، ظانا أنه بذلك قد أدى ما عليه، من بيان الجمال الفنى في هذا اللون من التصوير، ولم أر إلا ما ندر من وقوف بعضهم يتأمل بعض هذه اللمحات الفنية المؤثرة، وليس مثل هذه الدراسة بمجد في تذوق الجمال وإدراك أسراره، ومن الخير أن نتبين الأسرار التى دعت إلى إيثار الاستعارة على الكلمة الحقيقة.
وإذا أنت مضيت إلى الألفاظ المستعارة رأيتها من هذا النوع الموحى؛ لأنها أصدق أداة تجعل القارئ يحس بالمعنى أكمل إحساس وأوفاه، وتصور المنظر للعين، وتنقل الصوت للأذن، وتجعل الأمر المعنوى ملموسا محسّا، وحسبى أن أقف عند بعض هذه الألفاظ المستعارة الموحية، نتبين سر اختيارها:
قال سبحانه: وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (الكهف 99). فكلمة يَمُوجُ لا تقف عند حد استعارتها لمعنى «الاضطراب» بل إنها تصور للخيال هذا الجمع الحاشد من الناس، احتشادا ألا تدرك العين مداه، حتى صار هذا الحشد الزاخر كبحر، ترى العين منه ما تراه في البحر الزاخر من حركة وتموّج واضطراب، ولا تأتى كلمة يَمُوجُ إلا موحية بهذا المعنى، ودالة عليه. وقال سبحانه: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً (مريم 4). وهنا لا تقف كلمة اشْتَعَلَ عند معنى انتشر فحسب، ولكنها تحمل معنى دبيب الشيب في الرأس في بطء وثبات، كما تدب النار في الفحم مبطئة، ولكن في دأب واستمرار، حتى إذا تمكنت من الوقود اشتعلت في قوة لا تبقى ولا تذر، كما يحرق الشيب ما يجاوره من شعر الشباب، حتى لا يذر شيئا إلا التهمه، وأتى عليه، وفي إسناد الاشتعال إلى الرأس ما يوحى بهذا الشمول الذى التهم كل شىء في الرأس. وقد تحدثنا فيما مضى عما توحى به كلمة تنفس، من إثارة معنى الحياة التى تغمر الكون عند مطلع الفجر.
وقال تعالى: وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ (يس 37). فكلمة نَسْلَخُ تصور للعين انحسار الضوء عن الكون قليلا قليلا، ودبيب الظلام إلى هذا الكون في بطء، حتى إذا تراجع الضوء ظهر ما كان مختفيا من ظلمة الليل. وقال تعالى: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (الذاريات 41، 42).
ففي العقم ما يحمل إلى النفس معنى الإجداب الذى تحمله الريح معها.
وكثر في القرآن أخذ الكلمات الموضوعة للأمور المحسوسة، يدل بها على معقول معنوى، يصير به كأنه ملموس مرئى، فضلا عن إيحاءات الكلمة إلى النفس، خذ مثلا قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (آل عمران 187). ألا ترى أن كلمة (نبذ)، فضلا عن أنها تدل على الترك، توحى إلى نفس القارئ معنى الإهمال والاحتقار، لأن الذى (ينبذ) وراء الظهر إنما هو الحقير المهمل. وقوله تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ (الأنبياء 18). فكلمة القذف توحى بهذه القوة التى يهبط بها الحق على الباطل، وكلمة فَيَدْمَغُهُ توحى بتلك المعركة التى تنشب بين الحق والباطل، حتى يصيب رأسه ويحطمه، فلا يلبث أن يموت وتأمل قوة التعبير بالظلمات والنور يراد بهما الكفر والإيمان، فى قوله تعالى: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ (إبراهيم 1). وجمع الظلمات يصور لك إلى أى مدى ينبهم الطريق أمام الضال، فلا يهتدى إلى الحق، وسط هذا الظلام المتراكم.
ومن ذلك قوله تعالى: إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ (البقرة 237). فإنك تشعر في كلمة العقدة بهذا الربط القلبى، الذى يربط بين قلبى الزوجين. ويطول بى القول إذا أنا وقفت عند كل استعارة، من هذا اللون وحسبى أن أشير إلى بعض نماذجه كقوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (الحجر 94). فكلمة الصدع بمعنى الجهر توحى بما سيكون من أثر هذه الدعوة الجديدة، من أنها ستشق طريقها إلى القلوب وتحدث في النفوس أثرا قويّا، وقوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (آل عمران 103). فأى صلة متينة ذلك الدين الذى يربطك بالله، يثير هذا المعنى في نفسك هذا التعبير القوى المصور: حبل الله.
وقوله تعالى: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (الشعراء 224، 225). وقوله تعالى: لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً (آل عمران 99). وقوله تعالى: وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ (الأنعام 68). وتأمل جمال أَفْرِغْ فى قوله سبحانه: رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً (الأعراف 126). وما يثيره في نفسك من الطمأنينة التى يحس بها من هدأ جسمه بماء يلقى عليه، وهذه الراحة تشبهها تلك الراحة النفسية، ينالها من منح هبة الصبر الجميل، ومن الدقة القرآنية في استخدام الألفاظ المستعارة أنه استخدم أَفْرِغْ وهى توحى باللين والرفق وعند حديثه عن الصبر، وهو من رحمته، فإذا جاء إلى العذاب استخدم كلمة (صب) فقال: فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (الفجر 13). وهى مؤذنة بالشدة والقوة معا.
وتأمل كذلك قوة كلمة زُلْزِلُوا فى قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (البقرة 214). ولو أنك جهدت في أن تضع كلمة مكانها ما استطاعت أن تؤدى معنى هذا الاضطراب النفسى العنيف.
وقد تحدثنا فيما مضى عن جمال التعبير في قوله تعالى: يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ (البقرة 27). وقوله سبحانه: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ (البقرة 7). وقد يستمر القرآن في رسم الصورة المحسوسة بما يزيدها قوة تمكّن لها في النفس، كما ترى ذلك في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (البقرة 16). فقد أكمل صورة الشراء بالحديث عن ربح التجارة والاهتداء في تصريف شئونها.
وقد يحتاج المرء إلى تريث يدرك به روعة التعبير، كما تجد ذلك في قوله تعالى: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (النحل 112). فقد يبدو أن المناسبة تقضى أن يقال: فألبسها الله لباس الجوع، ولكن إيثار الذوق هنا؛ لأن الجوع يشعر به ويذاق، وصح أن يكون للجوع لباس؛ لأن الجوع يكسو صاحبه بثياب الهزال والضنى والشحوب.
وقد يشتد وضوح الأمر المعنوى في النفس، ويقوى لديها قوة تسمح بأن يكون أصلا يقاس عليه، كما ترى ذلك في قوله سبحانه: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ (الحاقة 11). فهنا كان الطغيان المؤذن بالثورة والفوران أصلا يشبه به خــروج الماء عن حده، لما فيه من فورة واضطراب، وعلى هذا النسق جاء قوله تعالى: وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ (الحاقة 6). فهذه الريح المدمرة يشبه خــروجــها عن حدها العتوّ والجبروت.
وقد يجسم القرآن المعنى، ويهب للجماد العقل والحياة، زيادة في تصوير المعنى وتمثيله للنفس، وذلك بعض ما يعبر عنه البلاغيون بالاستعارة المكنية، ومن أروع هذا التجسيم قوله سبحانه: وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ (الأعراف 154). ألا تحس بالغضب هنا وكأنه إنسان يدفع موسى ويحثه على الانفعال والثورة، ثم سكت وكفّ عن دفع موسى وتحريضه، ومن تعقيل الجماد قوله سبحانه: ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ (فصلت 11). وفي ذلك التعبير ما يدل على خضوعهما واستسلامهما، وقوله سبحانه: فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ (الكهف 77). وكأنما الجدار لشدة وهنه وضعفه يؤثر الراحة لطول ما مر به من زمن. وقوله تعالى: وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (الملك 6 - 8). فهذا التميز من الغيظ يشعر بشدة ما جناه أولئك الكفرة، حتى لقد شعر به واغتاظ منه هذا الذى لا يحس.
وعلى هذا النسق قوله سبحانه: كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (المعارج 15 - 17). ألا تحس في هذا التعبير كأن النار تعرف أصحابها
بسيماهم، فتدعوهم إلى دخولها ومنه قوله تعالى: حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ (يونس 24). وفي ذلك ما يشعرك بالحياة التى تدب في الأرض، حين تأخذ زخرفها وتتزين.
هذا وقد كثر الحديث عن قوله سبحانه: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (الإسراء 24). ورووا ما يفهم منه أن أبا تمام قلد هذا التعبير فقال:
لا تسقنى ماء الملام، فإننى ... صبّ قد استعذبت ماء بكائى
حتى إنه يروى أن أحدهم أرسل إليه زجاجة يطلب منه فيها شيئا من ماء الملام، فقال أبو تمام: حتى تعطينى ريشة من جناح الذل. قيل: فاستحسنوا منه ذلك. وعندى أن ليس الأمر على ما ذكروه، وأن هذا التعبير كناية عن الرفق في معاملة الوالدين، وأخذهما باللين والرقة، كما تقول: «واخفض لهما الجناح ذلا» ولكن لما كان ثمة صلة بين الجناح بمعنى جانب الإنسان وبين الذل، إذ إن هذا الجانب هو مظهر الغطرسة حين يشمخ المرء بأنفه، ومظهر التواضع حين يتطامن- أجازت هذه الصلة إضافة الجناح للذل لا على معنى الملكية، فلسنا بحاجة إلى تشبيه الذل بطائر نستعير جناحه، ولكنا بحاجة إلى استعارة الجناح للجانب، وجمال ذلك هنا في أن اختيار كلمة الجناح في هذا الموضع يوحى بما ينبغى أن يظلّ به الابن أباه من رعاية وحب، كما يظل الطائر صغار فراخه.
وبما ذكرناه يبدو أن بيت أبى تمام لم يجر على نسق الآية الكريمة، فليس هناك صلة ما بين الماء والملام تجيز هذه الإضافة، ولا سيما أن إيحاء الكلمات فى الجملة لا تساعد أبا تمام على إيصال تجربته إلى قارئه، فليس في سقى الماء ما يثير ألما، ولو أنه قال: لا تجر عنى غصص الملام، لاستطاع بذلك أن يصور لنا شعوره تصويرا أدقّ وأوفى، لما تثيره هاتان اللفظتان في النفس من المشقة والألم.
*** 

الضَّوَى

Entries on الضَّوَى in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الضَّوَى: دِقَّةُ العَظْمِ، وقِلَّةُ الجِسْمِ خِلْقَةً، أو الهُزالُ. ضَوِيَ، كَرَضِيَ، فهو غُلامٌ ضاوِيٌّ، بالتشديدِ، وهي: بهاءٍ. وأضْوَى: دَقَّ، وأضْعَفَ،
وـ المرأةُ: ولَدتْ ضاوِيًّا،
وـ حَقَّهُ إيَّاهُ: نَقَصَهُ إيَّاهُ،
وـ الأمْرَ: لم يُحْكِمْهُ.
وضَوَى يَضْوِي ضَيًّا وضُوِيًّا: انْضَمَّ، ولَجَأَ، وأَتَى لَيْلاً،
وـ إلَى خَبَرِهِ: سأَلَ.
والضاوِي: الطارِقُ، وفَرَسٌ.
والضَّواةُ: غُدَّةٌ تَحْتَ شَحْمةِ الأُذُنِ فَوْقَ النَّكَفَة، وهَنَةٌ تَخْرُجُ من حَياءِ الناقَةِ قَبْلَ خُــروجِ الوَلَدِ.

الرَّيْنُ

Entries on الرَّيْنُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الرَّيْنُ: الطَّبَعُ، والدَّنَسُ.
رَانَ ذَنْبُهُ على قَلْبِهِ رَيْناً ورُيُوناً: غَلَبَ.
وكُلُّ ما غَلَبَك رَانَكَ،
وـ بِكَ وعليكَ،
وـ النَّفْسُ: خَبُثَتْ، وغَثَتْ.
وأرانُوا: هَلَكَتْ ماشِيَتُهُم، وهم مُرينُونَ.
ورِينَ به، بالكسر: وقَعَ فيما لا يَسْتَطِيعُ الخُــروجَ منه.
ورايانُ: جَبَلٌ بالحِجازِ،
وة بهَمَذانَ،
وة بناحِيةِ الأَعْلَمِ.
والرَّيْنَةُ: الحُمْرَةُ
ج: رَيْناتٌ.
والرَّانُ: كالخُفِّ، إلا أنه لا قَدَمَ له، وهو أطْوَلُ من الخُفِّ، وكورَةٌ مُتاخِمَةٌ لأَذْرَبِيجانَ، وهي غيرُ أَرَّانَ، منها: أبو الفضلِ أحمدُ بنُ الحسنِ،
والوليدُ بنُ كثيرٍ الرانيَّانِ.
ورُويانُ، بالضم: د بطَبَرِسْتانَ، منه الإِمامُ أبو المَحاسِنِ عبدُ الواحِدِ بنُ إسماعيلَ صاحِبُ "البَحْرِ" وغيرِهِ، ومَحَلَّةٌ بالرَّيِّ،
وة بحَلَبَ.

هَجَرُ

Entries on هَجَرُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
هَجَرُ:
بفتح أوله وثانيه، في الإقليم الثاني، طولها من جهة المغرب ثلاث وسبعون درجة، وعرضها أربع وعشرون درجة وخمس عشرة دقيقة، وفي العزيزي: عرضها أربع وثلاثون درجة، وزعم أنها في الإقليم الثالث، وفي اشتقاقه وجوه، يجوز أن يكون من هجر إذا هذى، ويجوز أن يكون منقولا من الفعل الماضي، ويجوز أن يكون من الهجرة وأصله خــروج البدويّ من باديته إلى المدن ثم استعمل في كل محلّ تسكنه وتنتقل عنه، فيجوز أن يكون أصله الهجران كأنهم هجروا ديارهم وانتقلوا عنها، ويجوز أن يكون من هجرت البعير أهجره هجرا إذا ربطت حبلا في ذراعه إلى حقوه وقصّرته لئلا يقدر على العدو، فشبه الداخل إلى هذا الموضع بالبعير الذي فعل به ذلك ثم غلب على اسم الموضع، ويجوز أن يكون شيء مهجر إذا أفرط في الحسن والتمام، وسمي بذلك لأن الناعت له يخرج في إفراطه إلى الهجر وهو الهذيان، ويجوز أن يكون من التهجير وهو التبكير إلى الحاجة، أو من الهاجرة وهي شدة الحر وسط النهار كأنها شبهت لشدة الحرّ بها بالهاجرة، وقال ابن الحائك: الهجر بلغة حمير والعرب العاربة القرية، فمنها: هجر البحرين وهجر نجران وهجر جازان وهجر حصنة من مخلاف مازن، وهجر: مدينة وهي قاعدة البحرين، وربما قيل الهجر، بالألف واللام، وقيل: ناحية البحرين كلها هجر، وهو الصواب، قال ابن الكلبي عن الشرقي:
إنما سميت عن بهجر بنت المكفف وكانت من العرب المتعرّبة وكان زوجها محلّم بن عبد الله صاحب النهر الذي بالبحرين يقال له نهر محلم وعين محلم، وينسب ألذي هاجريّ على غير قياس كما قيل حاريّ بالنسبة إلى الحيرة، قال عوف بن الجزع:
تشقّ الأحزّة سلّافنا ... كما شقّق الهاجريّ الدبارا
الدبار: المشارات التي تشقّ للزراعة، وقال أبو الحسن الماوردي في الحاوي: الذي جاء في الحديث ذكر القلال الهجرية قيل إنها كانت تجلب من هجر إلى المدينة ثم انقطع ذلك فعدمت، وقيل: هجر قرية قرب المدينة، وقال: بل عملت بالمدينة على مثل قلال هجر، وقال قوم: هجر بلاد قصبتها الصفا، وقد ذكرت في موضعها، بينها وبين اليمامة عشرة أيام، وبينها وبين البصرة خمسة عشر يوما على الإبل، وقد ذكر قوم من أهل الأدب أن هجر لا تدخله الألف واللام، وقال ابن الأنباري: الغالب عليه التذكير والصرف وربما أنثوها ولم يصرفوها، قالوا: والهجر، بالألف واللام، موضع آخر وقد فتحت في أيام النبي، صلى الله عليه وسلم، قيل في سنة ثمان، وقيل في سنة عشر، على يد العلاء بن الحضرمي، وقد ذكر ذلك في البحرين، وقال ابن موسى: هجر قصبة بلاد البحرين بينه وبين سرّين سبعة أيام. والهجر: بلد باليمن بينه وبين عثر يوم وليلة من جهة اليمن، وقال ابن الحائك: الهجر قرية صمد وجازان، والهجران اسم للمشقّر وعطالة وهما حصنان باليمامة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.