Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

أذن

Entries on أذن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
(أذن) - قوله لأَنَس: "ياذَا الأُذُنَيْن".
يُحتَمل أن يكون معناه الحَضَّ على حُسنِ الاسْتِماع والوَعْى، لأن السَّمعَ بحاسَّة الأُذُن، ومَنْ خَلَق الله تعالى له أُذُنَيْن فأَغفَل الاسْتِماعَ، ولم يُحسِن الوَعىَ لم يُعذَر، والله تعالى أعلم.
أذن: أذَّن الديك: زقا، وصقع (همبرت 65).
آذن به: أعلم به (لين). ويقال أيضا: آذنه بهشام: أعلمه به وأعلن دخوله عليه (كوسج مختار 101).
تأذّن: يقال: تأذن بإكرامه أي احتفى به (المقدمة 3: 8).
إذْن: أمر من رئيس (راجع لين) (الكالا) - وجواز المرور حسب ترجمة دى سلان (بربر 2: 496) وفي معجم بوشر: إذن للعبور. - وبيت للإذن: غرفة الانتظار (الثعالبي، لطائف ص14).
إذنْ: مقبض المحراث (الكالا) ومقدمة رأس الخنزير (الكالا).
والأذن: نبات يشبه الرجالة (البقلة الحمقاء). يؤكل نيئاً، وفي طعمه حرافة قليلة (فانسليب 99).
إذْن: مقبض المحراث (الكالا) ومقدمة (بوشر).
وضرب من النبات يقال له خير الله buplusum ( برجرن 835). ويقال له أيضا: أذان الأرنب (بوشر) ولسان الكلب، Cyoglasse ( بوشر، برجرن 846، بيطار 1: 23).
أذن الثور: هو Echium Plantagineum كما يستنتج من آخر مادة ابن البيطار (2: 438). ويسمى بأفريقية أبو شنافي (راجع: أبو).
(أ ذ ن) : (رَجُلٌ أُذَانِيٌّ) عَظِيمُ الْأُذُنِ وَالْأَذَانُ الْإِيذَانُ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَمِنْهُ لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ لِلنَّاسِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 3] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «إذَا أَخْبَرْتُمُوهَا فَآذِنُونِي» وَقَدْ جَهِلَ مَنْ أَنْكَرَ هَذَا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَأَمَّا) الْأَذَانُ الْمُتَعَارَفُ فَهُوَ مِنْ التَّأْذِينِ كَالسَّلَامِ مِنْ التَّسْلِيمِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ اسْتَعَارَ سِتْرًا لِلْآذِينِ فَضَاعَ مِنْهُ هُوَ بِالْمَدِّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ خوازه وَكَأَنَّهُ تَعْرِيبُ أيين وَهُوَ أَعْوَادٌ أَرْبَعَةٌ تُنْصَبُ فِي الْأَرْضِ وَتُزَيَّنُ بِالْبُسُطِ وَالسُّتُورِ وَالثِّيَابِ الْحِسَانِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَسْوَاقِ وَالصَّحَارِي وَقْتَ قُدُومِ مَلِكٍ أَوْ عِنْدَ إحْدَاثِ أَمْرٍ مِنْ مَعَاظِمِ الْأُمُورِ.
باب الذّال والنّون و (وا يء) معهماء ذ ن يستعمل فقط

أذن: يقال للرجل: هو أُذُنٌ، وللمرأة: هي أُذُنٌ، وللقوم كذلك، أي يسمَعُ من كل أحد. والأُذُنُ العُروة أي عُروة الكوزِ ونحوِه، والأكوابُ: كِيزان لا أُذُنَ لها. والأَذَنُ: الاستِماع للشيء، قال:

في سماع يأذن الشيخ له ... وحديث مثل ما ذي مُشارِ

ورجلٌ أُذَنَةٌ: يستَمعُ لكلِّ شيءٍ، وأُمَنَةٌ يأمَنُ بكل إنسان. وأذِنْتُ بهذا الشيء أي عَلِمتُ، وآذَنَني: أعلمني، وفعله بإذني، أي بعِلْمي، وهو في معنى بأَمري، وكذلك الذي يأذَنُ بالدخول على الوالي وغيره. والأَذانُ اسْمٌ للتأذين، كما أنّ العذاب اسم للتعذيب، قال:

حتى إذا نُودِيَ بالأَذينِ

حَوَّلَه إلى فعيل. والتَّأَذُّنُ من قولك: تَأذَّنْتُ لأَفعَلَنَّ كذا، يُرادُ به إيجاب الفعل في ذلك، أي سأفعَلُ لا مَحالةَ. ويقال: هل سَمِعْتَ الأذانَ من المِئْذَنِة. وتَأَذَّنْتُ: تَقَدَّمْتُ كالأمير يَتَأَذَّنُ قبلَ العُقوبة، ومنه: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ . 
أذ ن

اطلب لي شاة أذناء قرناء. وحدثته فأذن لي أحسن الأذن، وآذنته بالأمر فأذن به " فأذنوا بحرب من الله ورسوله ". وتأذن بالشر إذا تقدم فيه وحذره وأنذر به. وإذا نادى منادي السلطان بشيء فقد تأذن به. وتأذنت لأفعلن كذا أي سأفعله لا محالة " وإذ تأذن ربك ". واستأذنت عليه فحجبني الآذن.

ومن المجاز: فلان أذن من الآذان إذا كان سمعة، وهي أذن وهما أذن، وخذ بأذن الكوز وهي عروته. والأكواب كيزان لا آذان لها. ومضت فيه أذنا السهم، قال الطرماح:

توهن فيه المضرحية بعدما ... مضت فيه أذنا بلقعي وعامل

وأنشدني بعض الحجازيين:

وبتنا بقرواحية لا ذرا لها ... من الريح إلا أن نلوذ بكور

فلا الصبح يأتينا ولا الليل ينقضي ... ولا الريح مأذون لها بسكور

وجاء فلان ناشراً أذنيه أي طامعاً. وجاء لابساً أذنيه أي متغافلاً. وفي المثل: أنا أعرف الأرنب وأذنيها أي أعرفه ولا يخفى عليّ كما لا تخفى عليّ الأرنب. وتقول: سيماه بالخير مؤذنه، والنفس بصلاحه موقنه. وقد آذن النبات إذا أراد أن يهيج أي نادى بإدباره.
أذن: الأُذُنُ: مَوْضِعُ السَّمْعِ. وأَذَنْتُه أَذْناً: ضَرَبْت أُذُنَه. ورَجُلٌ أُذُنٌ وامْرَأَةٌ كذلك: إذا اسْتَمَعَ من كُلِّ أحَدٍ.
والأُذُنُ: عُرْوَةُ الكُوْزِ ونَحْوِه.
وسُمِعَ من العَرَبِ: أُذُنَةٌ؛ في الأُذُنِ.
ورَجُلٌ أُذَانِيٌّ: عَظِيْمُ الأُذُنِ. وكَبْشٌ آذَنُ ونَعْجَةٌ أذْنَاءُ.
وفي القَلْبِ أُذْنَانِ: وهُما زَنَمَتَانِ في أعْلاه.
وجاءَ ناشِراً أُذُنَيْه: إذا جاءَ طامِعاً.
وفي مَثَلٍ: " أنَا أعْرِفُ الأرْنَبَ وأُذُنَيْها ".
والأَذَنُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ أَذِنْتُ للشَّيْءِ أَذَناً: إذا تَسَمَّعْتَ له وأصْغَيْتَ إليه.
وأذِنْتُ أيضاً: عَلِمْتُ، وما آذَنَني: أي ما أعْلَمَني، وفَعَلَه بأَذَني.
وإذا أذِنْتَ له في الدُّخُوْل، والآذِنُ: الحاجِبُ.
والأَذَانُ: اسْمُ التَّأْذِيْنِ. والمِئْذَنَةُ: المَنَارَةُ.
والتَّأَذُّنُ: من قَوْلِكَ لأَفْعَلَنَّ كذا، من قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: " وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُم ".
والأَذَنَةُ: نَسْلُ المالِ وصِغَارُ الماشِيَةِ والصِّبْيَانُ ما دامُوا يَرْضَعُوْنَ.
وأَذَنَةٌ من ثُمَامٍ: غَضُّ النِّبْتَةِ.
وفي المَثَلِ: " لكُلِّ جَابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤْذَنُ " أي يُمْنَعُ، ويُرْوى: يُؤَذَّنُ.
وتَأذَّنَ القَوْمُ بإرْسَالِ إبِلِهم: أي تَكَلَّمُوا به، وهو التَّأْذِيْنُ. وآذَنُوْا به أيضاً.
وكُلُّ مَنْ تَقَدَّمَ: فَقَدْ تَأَذَّنَ.
والأَذِيْنُ: الزَّعِيْمُ.
وأُذَيْنَةُ: اسْمُ مَلِكِ العَمَالِيْقِ.
أ ذ ن: (أَذِنَ) لَهُ فِي الشَّيْءِ بِالْكَسْرِ (إِذْنًا) وَ (أَذِنَ) بِمَعْنَى عَلِمَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] وَأَذِنَ لَهُ اسْتَمَعَ وَبَابُهُ طَرِبَ. قَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صَاحِبٍ:

إِنْ يَأْذَنُوا رِيبَةً طَارُوا بِهَا فَرَحًا ... مِنِّي وَمَا أَذِنُوا مِنْ صَالِحٍ دَفَنُوا
صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ ... وَإِنْ ذُكِرْتُ بِشَرٍّ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا
قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} [الانشقاق: 2] وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» وَ (الْأَذَانُ) الْإِعْلَامُ وَأَذَانُ الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ وَقَدْ أَذَّنَ أَذَانًا وَ (الْمِئْذَنَةُ) الْمَنَارَةُ وَ (الْأُذُنُ) يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا (أُذَيْنَةٌ) وَرَجُلٌ (أُذُنٌ) إِذَا كَانَ يَسْمَعُ مَقَالَ كُلِّ أَحَدٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ. وَ (آذَنَهُ) بِالشَّيْءِ بِالْمَدِّ أَعْلَمَهُ بِهِ يُقَالُ (آذَنَ) وَ (تَأَذَّنَ) بِمَعْنًى، كَمَا يُقَالُ أَيْقَنَ وَتَيَقَّنَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} [الأعراف: 167] وَ (إِذَنْ) حَرْفُ مُكَافَأَةٍ وَجَوَابٍ إِذَا قَدَّمْتَهُ عَلَى الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ نَصَبْتَ بِهِ لَا غَيْرُ، كُمَا لَوْ قَالَ قَائِلٌ: اللَّيْلَةَ أَزُورُكَ فَقُلْتَ: إِذَنْ أُكْرِمَكَ، وَإِنْ أَخَّرْتَهُ أَلْغَيْتَ كَمَا لَوْ قُلْتَ: أُكْرِمُكَ إِذَنْ. فَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ الَّذِي بَعْدَهُ فِعْلَ الْحَالِ لَمْ يَعْمَلْ فِيهِ لِأَنَّ الْحَالَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ الْعَوَامِلُ النَّاصِبَةُ. 
[أذن] أذن له في الشئ إذْناً. يقال: ائْذَنْ لي على الامير. وقول الشاعر: قلت لبواب لديه دارها تيذن فإنى حمؤها وجارها قال أبو جعفر: أراد لتأذن. وجائز في الشعر حذف اللام وكسر التاء، على لغة من يقول أنت تعلم. وقرئ: (فبذلك فلتفرحوا) . وأذن، بمعنى علم. ومنه قوله تعالى: (فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله) . وأَذِنَ له أَذَناً: استمع. قال قَعْنَبُ بن أمُِّ صاحبٍ: إنْ يسمعوا ريبَةً طاروا بها فرحاً عَنِّي وما سمعوا من صالحٍ دَفَنوا صُمُّ إذا سمعوا خيراً ذُكِرْتُ به وإنْ ذكرت بشر عندهم أذنوا و " ما أذن الله لشئ كأذنه لمن يتغنى بالقرآن ". والاذان: الإعلامُ. وأَذانُ الصلاة معروف. والأَذينُ مثله. وقد أّذَّنَ أَذاناً. والمِئْذَنَةُ: المنارة. والاذين: الكفيل. وقال امرؤ القيس: وإنِّي أذينٌ إن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ ترى منه الفُرانِقَ أزْوَرا  وقال قوم: الأَذينُ: المكان يأتيه الأَذانُ من كلِّ ناحية. وأنشدوا: طَهورُ الحَصى كانت أَذيناً ولم تكن بها ريبةٌ مما يُخافُ تَريبُ والأَذنُ تخفف وتثقّل، وهي مؤنثة، وتصغيرها أذينة. ولو سميت بها رجلا ثم صغرته قلت أذين فلم تؤنث، لزوال التأنيث عنه بالنقل إلى المذكر. فأما قولهم أذينة في الاسم العلم فإنما سمى به مصغرا، والجمع آذان. وتقول: أذنته، إذا ضربت أُذُنَهُ. ورجلٌ أُذُنٌ، إذا كان يسمع مقال كلِّ أحد ويقبله، يستوى فيه الواحد والجمع. ورجلٌ أذانيٌّ: عظيم الأُذُنَيْنِ. ونعجةٌ أذْناءُ وكبشٌ آذَنُ. وأذنت النعل وغيرها تأذينا، إذا جعلت لها أذناً. وأَذَّنْتُ الصبيّ: عركت أذنه. وآذنتك بالشئ أعلمتكه. والآذن: الحاجب. وقال:

تبدل بآذنك المرتضى * وقد آذن وتأذن بمعنى، كما يقال أيقن وتيقن. وتقول: تأذّنَ الأميرُ في الكلام، أي نادى فيهم في التَهَدُّدِ والنهى، أي تقدم وأعلم. وقوله تعالى: (وإذْ تَأَذَّنَ رَبَّكَ) ، أي أعلم. وإذن: حرف مكافأة وجواب، إنْ قدَّمتَها على الفعل المستقبل نصبَته بها لا غير. إذا قال لك قائلٌ: الليلةَ أزورك، قلت: إذنْ أكرمَك. وإن أخَّرتَها ألغيتها فقلت: أكرمك إذن. فإن كان الفعل الذى بعدها فعل الحال لم تعمل، لان الحال لا تعمل فيها العوام الناصبة. وإذا وقفت على إذن قلت: إذا، كما تقول زيدا. وإن وسطتها وجعلت الفعل بعدها معتمدا على ما قبلها ألغيت أيضا كقولك: أنا إذن أكرمك لانها في عوامل الافعال مشبهة بالظن في عوامل الاسماء. وإن أدخلت عليها حرف عطف كالواو والفاء، فأنت بالخيار، وإن شئت ألغيت وإن شئت أعملت.
أذن غنا قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: كأذنه يَعْنِي مَا اسْتمع اللَّه لشَيْء كاستماعه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ وعَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَأذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتَ} . قَالَ: سَمِعت أَو قَالَ: استمعت شكّ أَبُو عبيد يُقَال: أَذِنت للشَّيْء آذن [لَهُ -] أذنا إِذا استمعته [و -] قَالَ عدي بن زيد: [الرمل]

أَيهَا القلبُ تَعَللْ بدَدَنْ ... إِن همي فِي سَماع وَأذن وَقَالَ أَيْضا: [الرمل]

فِي سَماع يَأْذَن الشيخُ لَهُ ... وَحَدِيث مثل ماذي مُشارِ

يُرِيد بقوله [يَأْذَن -] يستمع وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {وَأذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتَ} أَي سَمِعت. وَبَعْضهمْ يرويهِ: كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ بِكَسْر الْألف يذهب بِهِ إِلَى الْإِذْن من الاسْتِئْذَان وَلَيْسَ لهَذَا وَجه عِنْدِي وَكَيف يكون إِذْنه لَهُ فِي هَذَا أَكثر من إِذْنه لَهُ فِي غَيره وَالَّذِي أذن لَهُ فِيهِ من توحيده وطاعته والإبلاغ عَنهُ أَكثر وَأعظم من الْإِذْن فِي قِرَاءَة يجْهر بهَا. وَقَوله: يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ إِنَّمَا مذْهبه عندنَا تحزين الْقِرَاءَة وَمن ذَلِك حَدِيثه الآخر عَن عبد الله بْن مُغفل أَنه رأى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يقْرَأ سُورَة الْفَتْح فَقَالَ: لَوْلَا أَن يجْتَمع النَّاس علينا لحكيت تِلْكَ الْقِرَاءَة وَقد رجّع وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ: بيع الحُكم وَقَطِيعَة الرَّحِم وَالِاسْتِخْفَاف بِالدَّمِ وَكَثْرَة الشَّرْط وَأَن يتَّخذ الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ أحدهم لَيْسَ بأقرئهم وَلَا أفضلهم إِلَّا لِيُغنيَهُمْ بِهِ غناء. وعَن طاؤوس أَنه قَالَ: أَقرَأ النَّاس لِلْقُرْآنِ أخشاهم لله تَعَالَى فَهَذَا تَأْوِيل حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: [مَا أذن اللَّه لشَيْء كأذنه لنَبِيّ -] يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ [أَن -] يجْهر بِهِ. وَهُوَ تَأْوِيل قَوْله: زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ وعَن / شُعْبَة قَالَ: 56 / الف نهاني أَيُّوب أَن أتحدث بِهَذَا الْحَرْف: زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا كره أَيُّوب ذَلِك مَخَافَة أَن يتَأَوَّل على غير وَجهه وَأما حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ [هُوَ -] عِنْدِي من هَذَا إِنَّمَا هُوَ [من -] الِاسْتِغْنَاء وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر.
أذن
الأذن: الجارحة، وشبّه به من حيث الحلقة أذن القدر وغيرها، ويستعار لمن كثر استماعه وقوله لما يسمع، قال تعالى: وَيَقُولُونَ: هُوَ أُذُنٌ قُلْ: أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ [التوبة/ 61] أي:
استماعه لما يعود بخيرٍ لكم، وقوله تعالى:
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً [الأنعام/ 25] إشارة إلى جهلهم لا إلى عدم سمعهم.
وأَذِنَ: استمع، نحو قوله: وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ [الانشقاق/ 2] ، ويستعمل ذلك في العلم الذي يتوصل إليه بالسماع، نحو قوله:
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة/ 279] .
والأُذن والأذان لما يسمع، ويعبّر بذلك عن العلم، إذ هو مبدأ كثيرٍ من العلم فينا، قال الله تعالى: ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي [التوبة/ 49] ، وقال: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ [إبراهيم/ 7] .
وأذنته بكذا وآذنته بمعنى.
والمُؤَذِّنُ: كل من يعلم بشيءٍ نداءً، قال تعالى: ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ [يوسف/ 70] ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ [الأعراف/ 44] ، وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ [الحج/ 27] .
والأذين: المكان الذي يأتيه الأذان ، والإِذنُ في الشيء: إعلام بإجازته والرخصة فيه، نحو، وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ [النساء/ 64] أي: بإرادته وأمره، وقوله: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ [آل عمران/ 166] ، وقوله: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة/ 102] ، وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [المجادلة/ 10] قيل: معناه: بعلمه، لكن بين العلم والإذن فرق، فإنّ الإذن أخصّ، ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة به، راضياً منه الفعل أم لم يرض به ، فإنّ قوله: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [يونس/ 100] فمعلوم أنّ فيه مشيئته وأمره، وقوله: وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [البقرة/ 102] ففيه مشيئته من وجهٍ، وهو أنه لا خلاف أنّ الله تعالى أوجد في الإنسان قوة فيها إمكان قبول الضرب من جهة من يظلمه فيضرّه، ولم يجعله كالحجر الذي لا يوجعه الضرب، ولا خلاف أنّ إيجاد هذا الإمكان من فعل الله، فمن هذا الوجه يصح أن يقال: إنه بإذن الله ومشيئته يلحق الضرر من جهة الظالم، ولبسط هذا الكلام كتاب غير هذا .
والاستئذان: طلب الإذن، قال تعالى: إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [التوبة/ 45] ، فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ [النور/ 62] .

و «إِذَنْ» جواب وجزاء، ومعنى ذلك أنّه يقتضي جواباً أو تقدير جواب، ويتضمن ما يصحبه من الكلام جزاءً، ومتى صدّر به الكلام وتعقّبه فعل مضارع ينصبه لا محالة، نحو: إذن أخرج، ومتى تقدّمه كلام ثم تبعه فعل مضارع يجوز نصبه ورفعه أنا إذن أخرج وأخرج، ومتى تأخّر عن الفعل أو لم يكن معه الفعل المضارع لم يعمل، نحو: أنا أخرج إذن، قال تعالى: إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ [النساء/ 140] .
[أذن] فيه: ما "أذن" الله لشيء "كأذنه" لنبي أي ما استمع بشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يجهر به. ق: ما أذن بكسر ذال أي استمع وهو كناية عن تقريب القارئ وأجزال ثوابه، والنبي جنس، والقرآن عبارة عن القراءة ويتم في "التغني". بي: لشيء أي لمسموع كأذنه بفتح همزة وذال مصدر "لنبي" أي لصوته، والاستماع على الله محال لأن سماعه لا يختلف فهو كناية عما ذكر. ن: وروى كإذنه بكسر همزة وسكون ذال فهو حث وأمر به. ط: ومنه: ما "أذن" الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين. غ: و"أذنت" لربها أي سمعت سمع قبول. نه: و"الأذان" الإعلام"حرجوا". و"لا تأذن" في بيته إلا بإذنه أي لا تأذن للأجنبي في دخول بيته إلا بإذنه. وح: اهدني لما اختلف فيه "بإذنك" معنى الإذن التيسير على سبيل التمثيل فإن الملك المحتجب إن رفع الحجاب كان إذناً بالدخول. ج: "يؤذنوا" بحرب من الله أذنته بحربأعلمته أنك تريد حربه. وح: من تولى قوماً بغير "إذن" مواليه التقييد للتأكيد لا للاحتراز إذ لا يبيح الإذن التولي. مف: ضع القلم على "أذنيك" فإنه اذكر للمال أي العاقبة، واذكر اسم تفضيل أي أسرع تذكرا فيما يريد إنشاءه من العبارات والمقاصد. ط: وسره أن القلم أحد اللسانين المترجمين عما في القلوب واللسان موضوع على محل استماعه وهو الأذن فأمر بتقريب الآخر إليه ويتم في "ملل". نه: هذا الذي أوفى الله "بإذنه" أي أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أذنه. وح: قال لأنس يا "ذا الأذنين" حضا على حسن الوعي فإن من له أذنان فأغفل الاستماع لم يعذر، وقيل: أنه من جملة فرحه ولطيف أخلاقه. مد: وإذ "تأذن" ربكم أي أذن.
[أذ ن] أذِنَ بالشَّيْءِ إِذْنًا وأَذَنًا وأَذانًا وأَذانَةً عَلِمَ به وفي التَّنْزِيلِ {فأذنوا بحرب من الله ورسوله} البقرة 279 أَي كُونُوا عَلَى عِلْمٍ وآذَنَهُ الأَمْرُ وآذَنَه بِه أَعْلَمَه وقد قُرِئَ {فأذنوا بحرب من الله} البقرة 279 أَي أَعْلِمُوا من لَمْ يَتْرُك الرِّبا بأَنَّه حَرْبٌ وأَذَّنْتُ أكْثَرْتُ الإعْلامَ بالشَّيْءِ وبَيْتُ امْرِئِ القَيْسِ

(وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... بسَيْرٍ تَرَى منه الفُرانِقَ أَزْوَرَا)

أَذِينٌ فيهِ بمَعْنَى مُؤْذِنٌ كما قالُوا أَلِيمٌ ووَجِيعٌ بمَعْنَى مُؤْلِمٍ ومُوجعٍ وفَعَلَه بإِذْنِي وأَذَني أي بعِلْمِي وأَذِنَ له فِي الشَّيْءِ إِذْنًا أَباحَه له واسْتأْذَنَه طَلَبَ منه الإذْنَ وأَذِنَ لَهُ عليهِ أَخَذَ لَه منه الإذْنَ وأَذِنَ إِلَيهِ أَذَنًا اسْتَمَع وقولُه عَزَّ وجَلَّ {وأذنت لربها وحقت} الانشقاق 2 أَي اسْتَمَعَتْ وأَذِنَ إِليه أَذَنًا اسْتَمَعَ إِليهِ مُعْجِبًا وآذَنَنِي الشَّيْءُ أَعْجَبَنِي فاسْتَمَعْتُ له أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيِّ

(فَلاَ وأَبِيكَ خَيْرٌ مِنْكَ إِنِّي ... ليُؤْذِنُنِي التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ)

وأَذِنَ للَّهْوِ اسْتَمَع ومالَ والأُذْنُ والأُذُنُ من الحَواسِّ أُنْثَى والَّذِي حكَى سِيبَوَيْهِ أُذْنٌ بالضمِّ والجَمْعُ آذانٌ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك ورَجُل أُذُنٌ وأُذْنٌ مُسْتَمِعٌ لما يُقالُ له قابِلٌ له وصَفُوا به كما قالَ

(مِئبَرَة العُرْقُوبِ إِشْفَى المِرْفَقِ ... ) فوَصَفَ به لأَنَّ في مِثْبَرة وإِشْفَى مَعْنَى الحِدَّة قالَ أَبُو عَلِيٍّ قالَ أَبو زَيْدٍ رَجُلٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ ورِجالٌ أُذُنٌ وأُذْنٌ الواحِدُ والجميعُ في ذلِكَ سَواءٌ قالَ وإنّما سَمَّوه باسْمِ العُضْوِ تَهْوِيلاً وتَشْنِيعًا كما قالُوا للمَرْأَةِ ما أَنْتِ إلا بُطَيْنٌ وقد أَنْعَمْتُ شَرْحَ هذه المَسْأَلةِ في الكِتابِ المُخَصّصِ وفي التَّنْزِيلِ {ويقولون هو أذن} التوبة 61 ومَعْناهُ وتَفْسِيرُ الآية أَنَّ في الْمنافِقِينَ من كانَ يَعِيبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ويَقُول إِنْ بَلَغَه عَنَّي شَيْءٌ حَلَفْتُ له فَقَبِلَ مِنِّي لأَنَّه أُذُنٌ فأَعْلَمَه اللهُ تعالَى أَنَّه أُذُنُ خَيْرٍ لا أُذُنُ شَرٍّ وقولُه {قل أذن خير لكم} أَي مُسْتَمٍ عُ خَيْرٍ لكُم ثُمَّ بَيَّنَ مِمَّنْ يُقْبَلُ فقالَ {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أَي يَسْمَعُ ما أَنْزَلَه اللهُ عليِه ويُصَدِّقُ المُؤْمِنينَ فِيما يُخْبِرُونَه بِه ورَجُلٌ أُذانِيٌّ وآذَنُ عَظِيمُ الأُذُنَيْنِ طَوِيلُهما وكذلِكَ هو من الإِبِلِ والغَنَمِ وأَذَنَه أَصَابَ أُذُنُه عَلَى ما يَطَّرِدُ في الأَعْضاءِ وآذَنَه كأَذَنه ومن كَلامِهم لكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ الجابِهُ الوارِدُ وقيل هو الَّذِي يَرِدُ الماءَ ولَيْسَت عليه قامَةٌ ولا أَداةٌ والجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من الماءِ يَعْنُونَ أَنَّ الوارِدَ إِذا ورَدَهُم فسَأَلَهُم أَنْ يَسْقُوه ماءً لأَهْلِه وماشِيَتِه سَقَوْهُ سَقْيَةً واحِدَةً ثم ضَرَبُوا أُذُنَه إِعلامًا أَنَّه ليسَ لَه عِنْدَهُم أكثرَ مِن ذلك وأُذِنَ شَكَا أُذُنَه وأُذُنُ القَلْبِ والسَّهْمِ والنَّصْلِ كُلُّه على التَّشْبِيه ولذلِكَ قالَ بَعْضُ المُحاجِينَ ما ذُو ثَلاثِ آذانْ يَسْبِقُ الخَيْلَ بالرَّدَيانْ يَعْنِي السَّهْمَ وقال أَبُو حَنِيفَةَ إِذا رُكِّبَت القُذَذُ على السَّهْمِ فهيَ آذانُه وأُذُنُ كُلِّ شَيْءٍ مَقْبِضُه كأَذُنِ الكُوزِ والدَّلْوِ على التَّشْبِيه وكُلُّه مُؤَنَّثٌ وأُذُنُ العَرْفَجٍ والثُّمامِ ما يُخَدُّ منه فيَنْدُرُ إِذا أَخْوَص وذلِك لكَوْنِه على شَكْلِ الأُذُنِ وأُذَيْنَةُ اسمُ رَجُلٍ لَيْسَت مُحَقَّرةً عن أُذُنٍ في التَّسْمِية إِذ لو كانَ كذلِك لم تَلْحَقِ الهاءُ وإِنَّما سُمِّيَ بها مُحَقَّرَةً من العُضْوِ وبَنُو أُذُن بَطْنٌ من هَوازِنَ وأُذُنُ النَّعْلِ ما أَطافَ منها بالقِبالِ وأَذَّنْتُها جَعَلْتُ لها أُذُنًا وأُذُنُ الحِمارِ نَبْتٌ له وَرَقٌ عَرْضُه مثلُ الشَّبْرِ وله أَصْلٌ يُؤْكَلُ أَعْظَمُ من الجَزَرَةِ مثلُ السّاعِدِ وفيه حَلاوةٌ عن أبي حنيفة والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ النِّداءُ إِلى الصَّلاةِ قالَ سِيبَوَيْهِ وقالُوا أَذَّنْتُ وآذَنْتُ فمن العَرَبِ من يَجْعَلُهمَا بمعنًى ومِنْهُم من يَقُولُ أَذَّنْتُ للتَّصْوِيتِ بإِعلانٍ وآذَنْتُ أَعْلَمْتُ وقولُه تَعالَى {وأذن في الناس بالحج} الحج 27 رُوِيَ أَنَّ أَذانَ إِبْراهِيمَ بالحَجِّ أَنْ وَقَفَ في المَقامِ فنادَى أَيُّها النّاس أَجِيبُوا اللهَ يا عِبادَ اللهِ أَطِيعُوا اللهَ يا عِبادَ اللهِ اتَّقُوا اللهَ فوَقَرَتْ في قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ وأَسمعَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأَرْضِ فأَجابَهُ مَنْ في الأَصْلابِ مِمَّنْ كُتِبَ له الحَجُّ فكُلُّ مَنْ حَجَّ فهُو مِمَّنْ أَجابَ إِبراهِيمَ عليه السَّلامُ ويُرْوَى أَنَّ أَذانَه بالحَجِّ كان يا أَيُّها النّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُم الحَجُّ والأَذِينُ المُؤَذِّنُ قالَ الحُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرًّبَعِيُّ يصفُ حِمارَ وَحْشٍ

(شَدَّ على أَمْرِ الوُرُودِ مِئْزَرَهْ ... )

(سَحْقًا وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ ... )

السَّحْقُ الطَّرْدُ والمِئْذَنَةُ مَوْضِعُ الأَذانِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ هو المَنارَةُ يَعْنِي الصَّوْمَعَةَ والأَذانُ الإقامَةُ وأَذَنْتُ الرَّجُلَ رَدَدْتُه ولم أَسْقِه أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(أَذَّنَنا شُرابِثٌ رَأْسُ الدِّيْر ... )

أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا هذا هو المَعْرُوفُ وقيلَ أَذَّنَه نَقَرَ أُذُنَه وقد تَقَدَّمَ وتَأَذَّنَ لَيَفْعَلَنَّ أَي أَقْسَمَ وتَأَذَّنْ أَي اعْلَم قال

(فقًلْتُ تَعَلَّمْ أَنَّ للصًّيْدِ غِرَّةً ... وإِلا تُضَيِّعْها فإِنَّك قاتِلُهْ)

وقولُه تَعالَى {وإذ تأذن ربك} الأعراف 167 قِيلَ تَأَذَّنَ تَأَلَّى وقِيلَ تَأَذَّنَ أَعْلَمَ هذا قَوْلُ الزَّجّاجِ وآذَنَ العُشْبُ إِذا بَدَأَ يجِفُّ فتَرَى بَعْضَه رَطْبًا وبَعْضَه قد جَفَّ قال الرَّاعِي

(وحارَبَت الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ ... مَذانِبُ مِنْها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ)

وإِذَنْ جَوابٌ وجَزاءٌ وتَأْوِيلُها إِنْ كانَ الأَمْرُ كما ذَكَرْتَ أو كما جَرَى وقالُوا ذَنْ لا أَفْعَلُ فحَذَفُوا هَمْزَةَ إِذَن وإِذا وَقَفْتَ على إِذْن أَبْدَلْتَ نُونَه أَلِفًا وإنَّما أُبْدِلَت الأَلِفُ من نون إِذَنْ هذه في الوَقْفِ ومن نُون التَّوْكِيدِ لأَنَّ حالَهُما في ذلِكَ حالُ النُّونِ التي هي عَلَمُ الصًّرْفِ وإِن كانَتْ نُونُ إِذَن أصلاً وتانِك النُّونانِ زائدَتَيْنِ فإِنْ قُلْتَ فإِذا كانَت النّونُ في إِذَنْ أصْلاً وقد أُبْدِلَتْ مِنها الأَلِف فهَلْ تُجِيزُه في نحو حَسَنٍ ورَسَنٍ ونَحوِ ذلِك مما نُونُه أَصْلٌ فيُقالُ فيه حَسَا ورَسَا فالجوابُ أَنَّ ذلِكَ لا يَجُوزُ في غير إِذَنْ مما نُونه أَصْلٌ وإِن كانَ قد جاءَ في إِذَنْ من قِبَل أَنَّ إذن حرفٌ فالنُّونُ فِيها بَعْضُ حَرْفٍ كما أَنَّ نونَ التوكيدِ والتَّنْوِين كُلُّ واحدٍ منهما حَرْفٌ فجازَ ذلك في نُونِ إِذَنْ لِمُضَارَعَةِ إذن كُلِّها نُونَ التَّوكيدِ ونُونَ الصَّرْفِ وأما النُّونُ في حَسَنٍ ورَسَنٍ ونحوِهما فهي أَصْلٌ من اسْمٍ مُتَمكِّن يَجْرِي عليه الإعْرابُ فالنُّون في ذلك كالدّالِ من زَيْدٍ والرّاءِ من بَكْرٍ ونونُ إِذَن ساكنةٌ كما أَنَّ نونَ التَّوكِيدِ ونُونَ الصَّرْف ساكِنتانِ فهي لِهذا ولما قَدَّمناهُ من أَنَّ كُلَّ واحدٍ منهُما حَرْفٌ كما أَنَّ النونَ من إِذن بعضُ حَرْفٍ أَشْبَهُ منها بنُونِ الاسمِ المُتَمكَّنِ والأَذِينُ الكَفِيلُ ورَوَى أَبُو عُبَيْدةَ بيتَ امْرِىءِ القَيْسِ (وإِنِّي أَذِينٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا ... )

أَي زَعِيمٌ

أذن: أَذِنَ بالشيء إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم. وفي التنزيل

العزيز: فأْذَنوا بحَرْبٍ من الله ورسوله؛ أَي كونوا على عِلْمٍ. وآذَنَه

الأَمرَ وآذَنه به: أَعْلَمَه، وقد قُرئ: فآذِنوا بحربٍ من الله؛ معناه أَي

أَعْلِمُوا كلَّ مَن لم يترك الرِّبا بأَنه حربٌ من الله ورسوله. ويقال:

قد آذَنْتُه بكذا وكذا، أُوذِنُه إيذاناً وإذْناً إذا أَعْلَمْته، ومن

قرأَ فأْذَنُوا أَي فانْصِتُوا. ويقال: أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمر كذا وكذا

آذَنُ له إِذْناً، بكسر الهمزة وجزمِ الذال، واسْتَأْذَنْتُ فلاناً

اسْتِئْذاناً. وأَذَّنْتُ: أَكْثرْتُ الإعْلامَ بالشيء. والأَذانُ: الإعْلامُ.

وآذَنْتُكَ بالشيء: أَعْلمتُكه. وآذَنْتُه: أَعْلَمتُه. قال الله عز وجل:

فقل آذَنْتُكم على سواءٍ؛ قال الشاعر:

آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماءُ

وأَذِنَ به إِذْناً: عَلِمَ به. وحكى أَبو عبيد عن الأَصمعي: كونوا على

إِذْنِهِ أَي على عِلْمٍ به. ويقال: أَذِنَ فلانٌ يأْذَنُ به إِذْناً إذا

عَلِمَ. وقوله عز وجل: وأَذانٌ من الله ورسولِهِ إلى الناسِ؛ أَي

إعْلامٌ. والأَذانُ: اسمٌ يقوم مقامَ الإيذانِ، وهو المصدر الحقيقي. وقوله عز

وجل: وإِذ تأَذَّنَ ربُّكم لئن شَكرتُم لأَزيدنَّكم؛ معناه وإِذ عَلِمَ

ربُّكم، وقوله عز وجل: وما هُمْ بِضارِّينَ به من أَحدٍ إلاَّ بإِذْنِ

الله؛ معناه بِعلْمِ الله، والإذْنُ ههنا لا يكون إلاَّ من الله، لأَن الله

تعالى وتقدَّس لا يأْمر بالفحشاء من السحْرِ وما شاكَلَه. ويقال: فَعلْتُ

كذا وكذا بإِذْنِه أَي فعلْتُ بعِلْمِه، ويكون بإِذْنِه بأَمره. وقال

قومٌ: الأَذينُ المكانُ يأْتيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ؛ وأَنشدوا:

طَهُورُ الحَصَى كانت أَذيناً، ولم تكُنْ

بها رِيبةٌ، مما يُخافُ، تَريبُ

قال ابن بري: الأَذِينُ في البيت بمعنى المُؤْذَنِ، مثل عَقِيدٍ بمعنى

مُعْقَدٍ، قال: وأَنشده أَبو الجَرّاح شاهداً

على الأَذِينِ بمعنى الأَذانِ؛ قال ابن سيده: وبيت امرئ القيس:

وإني أَذِينٌ، إنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكاً،

بسَيْرٍ ترَى فيه الفُرانِقَ أَزْوَارَا

(* في رواية أخرى: وإني زعيمٌ). أَذينٌ فيه: بمعنى مُؤْذِنٍ، كما قالوا

أَليم ووَجيع بمعنى مُؤْلِم ومُوجِع. والأَذِين: الكفيل. وروى أَبو عبيدة

بيت امرئ القيس هذا وقال: أَذِينٌ

أَي زَعيم. وفَعَلَه بإِذْني وأَذَني أَي بِعلْمي. وأَذِنَ له في الشيءِ

إِذْناً: أَباحَهُ له. واسْتَأْذَنَه: طَلَب منه الإذْنَ. وأَذِنَ له

عليه: أَخَذَ له منه الإذْنَ. يقال: ائْذَنْ لي على الأمير؛ وقال الأَغَرّ

بن عبد الله بن الحرث: وإني إذا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه

على الإذْنِ من نفْسي، إذا شئتُ، قادِرُ

وقول الشاعر:

قلتُ لبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها

تِيذَنْ، فإني حَمْؤُها وجارُها.

قال أَبو جعفر: أَراد لِتأْذَنْ، وجائز في الشِّعر حذفُ اللام وكسرُ

التاء على لغة مَن يقولُ أَنتَ تِعْلَم، وقرئ: فبذلك فَلْتِفْرَحوا.

والآذِنُ: الحاجِبُ؛ وقال: تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى

وأَذِنَ له أَذَناً: اسْتَمَعَ؛ قال قَعْنَبُ بنُ أُمّ صاحِبٍ:

إن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بها فَرَحاً

منّي، وما سَمعوا من صالِحٍ دَفَنُوا

صُمٌّ إذا سمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ به،

وإنْ ذُكِرْتُ بشَرٍّ عنْدَهم أَذِنوا

قال ابن سيده: وأَذِنَ إليه أَذَناً استمع. وفي الحديث: ما أَذِنَ اللهُ

لشيءٍ كأَذَنِهِ لِنَبيٍّ يَتَغَنَّى بالقرآن؛ قال أَبو عبيد: يعني ما

استمَعَ اللهُ لشيء كاستِماعِهِ لِنَبيٍّ يتغنَّى بالقرآن أَي يتْلوه

يَجْهَرُ به. يقال: أَذِنْتُ للشيء آذَنُ له أَذَناً

إذا استمَعْتَ له؛ قال عديّ:

أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْ،

إنَّ همِّي في سماعٍ وأَذَنْ

وقوله عز وجل: وأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ؛ أَي اسْتَمعَتْ. وأَذِنَ

إليهِ أَذَناً: استمع إليه مُعْجباً؛ وأَنشد ابن بري لعمرو بن الأَهْيَم:

فلَمَّا أَنْ تسَايَرْنا قَليلاً،

أَذِنَّ إلى الحديثِ، فهُنَّ صُورُ

وقال عديّ:

في سَماعٍ يَأْذَنُ الشَّيخُ له،

وحديثٍ مثْل ماذِيٍّ مُشار

وآذَنَني الشيءُ: أَعْجَبَنِي فاستَمعْتُ له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلا وأَبيك خَيْر منْك، إني

لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهِيلُ

وأَذِنَ للَّهوْ: اسْتَمع ومالَ. والأُذْنُ والأُذُنُ، يخفَّف

ويُثَقَّل: من الحواسّ أُنثى، والذي حكاه سيبويه أُذْن، بالضم، والجمع آذانٌ لا

يُكسَّر على غير ذلك، وتصغيرها أُذَيْنة، ولو سَمَّيْت بها رجلاً ثم

صغَّرْته قلت أُذَيْن، فلم تؤَنِّث لزوالِ التأْنيث عنه بالنقل إلى المذكر،

فأَما قولهم أُذَيْنة في الاسم العلم فإنما سمي به مصغَّراً. ورجل أُذْنٌ

وأُذُنٌ: مُسْتَمِع لما يُقال له قابلٌ له؛ وصَفُو به كما قال:

مِئْبَرة العُرْقُوبِ أَشْفَى المِرْفَق

فوصف به لأَن في مِئْبَرةٍ وأَشْفى معنى الحِدَّة. قال أَبو علي: قال

أَبو زيد رجل أُذُنٌ ورجال أُذُنٌ، فأُذُنٌ

للواحد والجمع في ذلك سواء إذا كان يسمع مقالَ كلّ أَحد. قال ابن بري:

ويقال رجل أُذُنٌ وامرأَة أُذُنٌ، ولا يثنى ولا يجمع، قال: وإنما سمَّوه

باسم العُضْو تَهْويلاً وتشنيعاً كما قالوا للمرأَة: ما أَنتِ إلا بُطَين.

وفي التنزيل العزيز: ويقولون هو أُذُنٌ قل أُذُنٌ خيرٍ لكم؛ أَكثرُ

القرّاء يقرؤون قل أُذُنٌ خير لكم، ومعناه وتفْسيرُه أَن في المُنافِقينَ من

كان يَعيب النبي، صلى الله عليه وسلم، ويقول: إن بَلَغَه عني شيء حَلَفْت

له وقَبِلَ مني لأَنه أُذُنٌ، فأَعْلَمه الله تعالى أَنه أُذُنُ خيرٍ لا

أُذُنُ شرٍّ. وقوله تعالى: أُذُنُ خيرٍ لكم، أي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكم، ثم

بيّن ممن يَقْبَل فقال تعالى: يؤمنُ بالله ويؤمنُ للمؤمنين؛ أََي يسمع

ما أَنزَلَ الله عليه فيصدِّق به ويصدِّق المؤمنين فيما يخبرونه به. وقوله

في حديث زيد بن أَرْقَم: هذا الذي أَوْفَى الله بأُذُنِه أَي أَظهرَ

صِدْقَه في إِخْبارِه عما سمعَتْ أُذُنه. ورجل أُذانِيّ وآذَنُ: عظيمُ

الأُذُنَيْنِ طويلُهما، وكذلك هو من الإبلِ والغنم، ونَعْجةٌ أَذْناءُ وكَبْشٌ

آذَنُ. وفي حديث أَنس: أَنه قال له يا ذا الأُذُنَيْنِ؛ قالَ ابن

الأَثير: قيل معناه الحضُّ على حُسْنِ الاستِماعِ والوَعْي لأَن السَّمْعَ

بحاسَّة الأُذُنِ، ومَنْ خلَق الله له أُذُنَيْنِ فأََغْفَلَ الاستِماع ولم

يُحْسِن الوَعْيَ لم يُعْذَرْ، وقيل: إن هذا القول من جملة مَزْحه، صلى

الله عليه وسلم، ولَطيف أَخلاقه كما قال للمرأَة عن زوجها: أَذاك الذي في

عينِه بياضٌ؟ وأَذَنَه أَذْناً، فهو مأْذونٌ: أَصاب أُذُنَه، على ما

يَطَّرِد في الأَعضاء. وأَذَّنَه: كأَذَنَه أَي ضرَب أُذُنَه، ومن كلامهم: لكل

جابهٍ جَوْزةٌ ثم يُؤَذَّنُ؛ الجابهُ: الواردُ، وقيل: هو الذي يَرِدُ

الماء وليست عليه قامةٌ ولا أَداةٌ، والجَوْزةُ: السَّقْية من الماء،

يَعْنُون أَن الواردَ إذا ورَدَهم فسأَلهم أَن يَسْقوه ماءً لأَهله وماشيتِه

سَقَوْه سقْيةً واحدة، ثم ضربوا أُذُنَه إعْلاماً أَنه ليس عندهم أَكثرُ

من ذلك. وأُذِنَ: شكا أُذُنَه؛ وأُذُنُ القلبِ والسهمِ والنَّصْلِ كلُّه

على التشبيه، ولذلك قال بعض المُحاجِين: ما ذُو ثلاث آذان يَسْبِقُ

الخَيْل بالرَّدَيان؟ يعني السَّهمَ. وقال أَبو حنيفة: إذا رُكِّبت القُذَذُ

على السهم فهي آذانُه. وأُذُنُ كلّ شيء مَقْبِضُه، كأُذُنِ الكوز والدَّلْو

على التشبيه، وكلُّه مؤنث. وأُذُنُ العَرفج والثُّمام: ما يُخَدُّ منه

فيَنْدُرُ إذا أَخْوَصَ، وذلك لكونه على شكل الأُذُنِ. وآذانُ الكيزانِ:

عُراها، واحدَتها أُذُنٌ. وأُذَيْنةُ: اسم رَجُلٍ، ليست مُحَقَّرة على

أُذُن في التسمية، إذ لو كان كذلك لم تلحق الهاء وإنما سُمّيَ بها مُحَقَّرة

من العُضْو، وقيل: أُذَيْنة اسمُ ملِك من ملوك اليمن. وبنو أُذُنٍ: بطنٌ

من هوازن. وأُذُن النَّعْل: ما أَطافَ منها بالقِبال. وأَذَّنْتُها:

جعلتُ لها أُذُناً. وأَذَّنْتُ الصبيَّ: عرَكْتُ أُذُنَه. وأُذُنُ الحمارِ:

نبتٌ له ورق عَرْضُه مثل الشِّبْر، وله أَصل يؤكل أَعظم من الجَزرة مثل

الساعد، وفيه حلاوة؛ عن أَبي حنيفة. والأَذانُ والأَذِينُ والتَّأْذِينُ:

النّداءُ إلى الصلاة، وهو الإعْلام بها وبوقتها. قال سيبويه: وقالوا

أَذَّنْت وآذَنْتُ، فمن العرب من يجعلهما بمعنىً، ومنهم من يقول أَذَّنْت

للتصويت بإعْلانٍ، وآذَنْتُ أََعلمْت. وقوله عز وجل: وأَذِّنْ في الناس

بالحجّ؛ روي أَنَّ أَذان إبراهيم، عليه السلام، بالحج أَن وقَف بالمَقام

فنادى: أَيّها الناس، أَجيبُوا الله، يا عباد الله، أَطيعوا الله، يا عباد

الله، اتقوا الله، فوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن ومؤمنة وأَسْمَعَ ما بين

السماء والأَرض، فأَجابه مَن في الأَصْلاب ممّن كُتِب له الحج، فكلّ من حجّ

فهو ممن أَجاب إبراهيم، عليه السلام. وروي أَن أَذانه بالحجّ كان: يا أَيها

الناس كتب عليكم الحجّ. والأَذِينُ: المُؤذِّنُ؛ قال الحُصَينُ بن

بُكَيْر الرَّبْعيّ يصف حمارَ وحش:

شَدَّ على أَمر الورُودِ مِئْزَرَهْ

سَحْقاً، وما نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ السَّحْقُ: الطَّرْدُ.

والمِئْذنةُ: موضعُ الأَذانِ للصلاة. وقال اللحياني: هي المنارةُ، يعني

الصَّومعةَ. أَبو زيد: يقال للمنارة المِئْذَنة والمُؤْذَنة؛ قال الشاعر:

سَمِعْتُ للأَذانِ في المِئْذَنَهْ وأَذانُ الصلاة: معروف، والأَذِينُ

مثله؛ قال الراجز:

حتى إذا نُودِيَ بالأَذِين

وقد أذَّنَ أَذاناً وأَذَّنَ المُؤذِّن تأْذيناً؛ وقال جرير يهجو

الأَخطل:

إنّ الذي حَرَمَ الخِلافَةَ تَغْلِباً،

جعلَ الخِلافةَ والنُّبوَّةَ فينا

مُضَرٌ أَبي وأَبو الملوكِ، فهل لكم،

يا خُزْرَ تَغْلِبَ، من أَبٍ كأَبِينا؟

هذا ابنُ عمِّي في دِمَشْقَ خليفةٌ،

لو شِئْتُ ساقَكمُ إليّ قَطينا

إنّ الفَرَزْدَقَ، إذ تَحَنَّفَ كارِهاً،

أَضْحَى لِتَغْلِبَ والصَّلِيبِ خَدِينا

ولقد جَزِعْتُ على النَّصارى، بعدما

لَقِيَ الصَّليبُ من العذاب معِينا

هل تَشْهدون من المَشاعر مَشْعراً،

أَو تسْمَعون من الأَذانِ أََذِينا؟

ويروى هذا البيت: هل تَمْلِكون من المشاعِرِ مشعراً، أَو تَشْهدون مع

الأَذان أذينا؟ ابن بري: والأَذِينُ ههنا بمعنى الأَذانِ أَيضاً. قال: وقيل

الأَذينُ هنا المُؤَذِّن، قال: والأَذينُ أيضاً المُؤذّن للصلاة؛ وأَنشد

رجز الحُصَين بن بُكَير الرَّبعي:

سَحْقاً، وما نادَى أَذينُ المَدَرَهْ

والأَذانُ: اسمُ التأْذين، كالعذاب اسم التّعذيب. قال ابن الأَثير: وقد

ورد في الحديث ذكر الأَذان، وهو الإعلام بالشيء؛ يقال منه: آذَنَ يُؤْذِن

إيذاناً، وأَذّنَ يُؤذّن تأْذِيناً، والمشدّدُ مخصوصٌ في الاستعمال

بإعلام وقت الصلاة. والأَذانُ: الإقامةُ. ويقال: أَذَّنْتُ فلاناً تأْذيناً

أَي رَدَدْتُه، قال: وهذا حرفٌ غريب؛ قال ابن بري: شاهدُ الأَذانِ قولُ

الفرزدق:

وحتى علا في سُور كلِّ مدينةٍ

مُنادٍ يُنادِي، فَوْقَها، بأَذان

وفي الحديث: أَنّ قوماً أَكلوا من شجرةٍ فحمَدوا فقال، عليه السلام:

قرِّسُوا الماء في الشِّنانِ وصُبُّوه عليهم فيما بين الأَذانَيْن؛ أَراد

بهما أَذانَ الفجر والإقامَة؛ التَّقْريسُ: التَّبْريدُ، والشِّنان:

القِرَبْ الخُلْقانُ. وفي الحديث: بين كلّ أَذانَيْن صلاةٌ؛ يريد بها السُّنَن

الرواتبَ التي تُصلَّى بين الأَذانِ والإقامةِ قبل الفرض. وأَذَّنَ

الرجلَ: ردَّه ولم يَسْقِه؛ أَنشد ابن الأَعرابي: أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس

الدَّبَرْ

أَي رَدَّنا فلم يَسْقِنا؛ قال ابن سيده: وهذا هو المعروف، وقيل:

أَذَّنه نَقَر أُذُنَه، وهو مذكور في موضعه. وتَأَذَّنَ لَيَفعَلنَّ أَي

أَقسَم. وتَأَذَّنْ أَي أعْلم كما تقول تَعَلَّم أَي اعْلَم؛ قال:

فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّ للصَّيْد غرّةً،

وإلاّ تُضَيِّعْها فإنك قاتِلُهْ

وقوله عز وجل: وإذ تأَذَّنَ ربُّك؛ قيل: تَأَذَّن تأَلَّى، وقيل:

تأَذَّنَ أَعْلَم؛ هذا قول الزجاج. الليث: تأَذَّنْتُ لأَفعلنَّ كذا وكذا يراد

به إيجابُ الفعل، وقد آذَنَ وتأَذَّنَ بمعنًى، كما يقال: أَيْقَن

وتَيَقَّنَ. ويقال: تأَذَّنَ الأَميرُ في الناس إذا نادى فيهم، يكون في التهديد

والنَّهيْ، أَي تقدَّم وأَعْلمَ. والمُؤْذِنُ: مثل الذاوي، وهو العودُ

الذي جَفَّ وفيه رطوبةٌ. وآذَنَ العُشْبُ إذا بَدَأَ يجِفّ، فتَرى بعضَه

رطْباً وبعضه قد جَفّ؛ قال الراعي:

وحارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمالَ وآذَنَتْ

مَذانِبُ، منها اللَّدْنُ والمُتَصَوِّحُ

التهذيب: والأذَنُ التِّبْنُ، واحدته أَذَنةٌ. وقال ابن شُميل: يقال هذه

بقلةٌ تجِدُ بها الإبلُ أَذَنةً شديدة أَي شَهْوةً شديدة. والأََذَنَةُ:

خوصةُ الثُّمامِ، يقال: أَذَن الثُّمامُ إذا خرجت أَذَنَتُه. ابن شميل:

أَذِنْتُ لحديث فلان أَي اشتهيته، وأَذِنْتُ لرائحة الطعام أَي اشتهيته،

وهذا طعامٌ لا أَذَنة له أَي لا شهوة لريحه، وأَذَّن بإرسالِ إبلِه أَي

تكلمّ به، وأَذَّنُوا عنِّي أَوَّلها أَي أَرسلوا أَوَّلها، وجاء فلانٌ

ناشراً أُذُنَيْه أَي طامعاً، ووجدت فلاناً لابساً أُذُنَيْه أَي

مُتغافلاً. ابن سيده: وإِذَنْ جوابٌ وجزاءٌ، وتأْويلها إن كان الأَمر كما ذكرت أَو

كما جرى، وقالوا: ذَنْ لا أَفعلَ، فحذفوا همزة إذَنْ، وإذا وقفت على

إذَنْ أَبْدَلْتَ من نونه أَلفاً، وإنما أُبْدِلَتْ الأَلفُ من نون إِذَنْ

هذه في الوقف ومن نون التوكيد لأن حالَهما في ذلك حالُ النون التي هي

علَمُ الصرف، وإن كانت نونُ إذنْ أصلاً وتانِك النونانِ زائدتين، فإنْ قلت:

فإذا كانت النون في إذَنْ أَصلاً وقد أُبدلت منها الأَلف فهل تُجيز في نحو

حَسَن ورَسَن ونحو ذلك مما نونه أَصل فيقال فيه حسا ورسَا؟ فالجواب: إن

ذلك لا يجوز في غير إذَنْ مما نونه أَصلٌ، وإن كان ذلك قد جاء في إِذَنْ

من قِبَل أَنّ إذنْ حرفٌ، فالنون فيها بعضُ حرفٍ، فجاز ذلك في نون إذَنْ

لمضارَعةِ إذَنْ كلِّها نونَ التأْكيد ونون الصرف، وأَما النونُ في حَسَن

ورَسَن ونحوهما فهي أَصلٌ من اسم متمكن يجري عليه الإعرابُ، فالنون في

ذلك كالدال من زيدٍ والراء من نكيرٍ، ونونُ إذَنْ ساكنةٌ كما أَن نُونَ

التأْكيد ونونَ الصرف ساكنتان، فهي لهذا ولِما قدمناه من أَن كل واحدةٍ

منهما حرفٌ كما أَن النون من إذَنْ بعضُ حرف أَشْبَهُ بنون الإسم المتمكن.

الجوهري: إذنْ حرفُ مُكافأَة وجوابٍ، إن قدَّمْتَها على الفعل المستقبل

نَصَبْتَ بها لا غير؛ وأَنشد ابن بري هنا لسَلْمى بن عونة الضبِّيّ، قال:

وقيل هو لعبد الله ابن غَنَمة الضبِّيّ:

ارْدُدْ حِمارَكَ لا يَنْزِعْ سوِيَّتَه،

إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُ

قال الجوهري: إذا قال لك قائلٌ الليلةَ أَزورُكَ، قلتَ: إذَنْ أُكْرمَك،

وإن أَخَّرْتها أَلْغَيْتَ قلتَ: أُكْرِمُكَ إذنْ، فإن كان الفعلُ الذي

بعدها فعلَ الحال لم تعمل، لأَن الحال لا تعمل فيه العواملُ الناصبة،

وإذا وقفتَ على إذَنْ قلت إذا، كما تقول زيدَا، وإن وسَّطتها وجعلتَ الفعل

بعدها معتمداً على ما قبلها أَلْغَيْتَ أَيضاً، كقولك: أَنا إذَنْ

أُكْرِمُكَ لأَنها في عوامل الأَفعال مُشبَّهةٌ بالظنّ في عوامل الأَسماء، وإن

أَدخلت عليها حرفَ عطفٍ كالواو والفاء فأَنتَ بالخيارِ، إن شئت أَلغَيْتَ

وإن شئت أَعملْتَ.

أذن
: ( {أَذِنَ بالشَّيءِ، كسَمِعَ،} إذْناً، بالكسْرِ ويُحَرَّكُ، {وأَذاناً} وأَذانَةً) ، كسَحابٍ وسَحابَةً: (عَلِمَ بِهِ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: { ( {فَأْذَنوا بحَرْبٍ) مِن اللَّهِ} (أَي كونُوا على عِلْمٍ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَمَا هُمْ بضارِّينَ بِهِ مِن أَحدٍ إِلاَّ} بإِذْنِ اللَّهِ} ) معْناهُ بعِلْمِ اللَّهِ.
ويقالُ: فَعلْتُ كَذَا وَكَذَا {بإِذْنِه.
(} وآذَنَهُ الأَمْر و) {آذَنَهُ (بِهِ: أَعْلَمَهُ) ؛) وَقد قُرِىءَ:} فآذِنُوا بحرْبٍ، أَي أَعْلِمُوا كلَّ مَنْ لم يَتْرك الرِّبا بأَنَّه حربٌ مِن اللَّهِ ورَسُولِه.
( {وأَذَّنَ} تأْذِيناً: أَكْثَرَ الإِعْلامَ) بالشَّيءِ؛ قالَهُ سِيْبَوَيْه؛ وَقَالُوا {أَذَّنْتُ} وآذَنْتُ، فمِن العَرَبِ مَنْ يَجْعَلهما بمعْنًى، وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: أَذَّنْت للتَّصْويتِ بإِعْلانٍ، وآذَنْتُ أَعْلَمْت.
وقوْلُه عزَّ وجلَّ: {! وأَذِّنْ فِي الناسِ بالحجِّ} ؛ رُوِيَ أَنَّه وَقَف بالمَقامِ فنادَى: يَا أَيُّها النَّاس، أَجِيبُوا اللَّهَ يَا عِبَاد اللَّه، أَطِيعُوا اللَّهَ، يَا عِبَاد اللَّه، اتَّقوا اللَّهَ، فَوَقَرَتْ فِي قلْبِ كلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ، وأَسْمَعَ مَا بينَ السَّماءِ والأَرْض، فأَجابَهُ مَنْ فِي الأَصْلابِ ممَّن كُتِبَ لَهُ الحجُّ.
(و) {أَذَّنَ (فُلاناً: عَرَكَ} أُذُنَهُ) ، أَو نَقَرَهَا.
(و) {أَذَّنَه} تأْذِيناً: (رَدَّهُ عَن الشُّرْبِ فَلم يَسْقِهِ) ؛) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
{أَذَّنَنا شُرابِثٌ رأْس الدُّبَرْ أَي رَدَّنا فَلم يَسْقِنا.
قالَ ابنُ سِيْدَه: هَذَا هُوَ المَعْروفُ، وقيلَ: مَعْناهُ نَقَرَ} أذننا.
ويقُولونَ: لكلِّ جابهٍ جَوْزَةٌ ثمَّ {يُؤَذِّنُ، أَي لكلِّ واردٍ سَقْيةٌ مِن الماءِ لأَهْلِه وماشِيَتِه ثمَّ يضربُ} أُذُنُه إِعْلاماً أَنَّه ليسَ عنْدَهم أَكْثرُ مِن ذلِكَ.
(و) {آذَنَ (النَّعْلَ وغيرَها: جَعَلَ لَهَا} أُذُناً) ، وَهُوَ مَا أَطافَ مِنْهَا بالقِبالِ.
(وفَعَلَهُ {بإِذْني) ، بالكسْرِ، (} وأَذِينِي) ، كأَميرٍ، أَي (بِعِلْمي) .
(قالَ الراغبُ: لكنْ بينَ! الإِذْنِ والعِلْمِ فرْقٌ، فإِنَّ الإذْنَ أَخَصُّ إِذْ لَا يكادُ يُسْتَعْملُ إلاَّ فيمَا فِيهِ مَشِيئةٌ، ضامَتِ الأَمْرَ أَو لم تضامه؛ فإنَّ قوْلَه: {وَمَا كانَ لنفْسٍ أَنْ تموتَ إِلاَّ بإِذْنِ اللَّهِ} مَعْلومٌ أنَّ فِيهِ مَشِيئةً وأَمَداً؛ وقوْله: {وَمَا هُمْ بضارِّينَ بِهِ مِن أَحدٍ إِلاَّ بِأذْنِ اللَّهِ} فِيهِ مَشِيئةٌ مِن وَجْهٍ، وَهُوَ لَا خِلافَ فِي أَنَّ اللَّهَ تعالَى أَوْجَدَ فِي الإِنْسانِ قوَّةً فِيهَا إمْكانُ الضَّرَرِ مِن جِهَةِ من يَظْلِمه فيَضرّه وَلم يَجْعَلْه كالحجرِ الَّذِي لَا يوجعه الضَّرْبُ، وَلَا خِلافَ أَنَّ إيجادَ هَذَا الإِمْكان مِن هَذَا الوَجْه يَصحّ أَنْ يقالَ إنَّه بإِذْن ومَشِيئة يَلْحق الضَّرَر مِن جهَةِ الظُّلْم، انتَهَى.
قالَ السَّمِينُ فِي عمدَةِ الحفَّاظ: وَهَذَا الاعْتِذارُ مِن الرَّاغبِ لأَنَّه يَنْحو إِلَى مذْهَبِ الاعْتِزَالِ.
( {وأَذِنَ لَهُ فِي الشَّيءِ، كسَمِعَ إِذْناً، بالكسْرِ،} وأَذِيناً) ، كأَميرٍ: (أَباحَهُ لَهُ) وَفِي المِصْباحِ: {الإِذْنُ لغَةُ الإِطْلاقِ فِي الفِعْلِ وَيكون الأَمْرُ إِذْنا وكَذلِكَ الإِرادَة.
وقالَ الحراليُّ: هُوَ رَفْعُ المنْعِ وإِيتاءُ المكنة كوناً وخَلْقاً.
وقالَ ابنُ الكَمالِ: هُوَ فَكُّ الحَجْرِ وإِطْلاقُ التَّصرُّف لمَنْ كَانَ مَمْنوعاً شَرْعاً.
وقالَ الرَّاغبُ: هُوَ الإِعْلامُ بإِجازَةِ الشيءِ والرّخْصَة فِيهِ، نحْو: {إلاّ ليُطَاعَ بإِذْنِ اللَّهِ} أَي بإرَادَتِه وأَمْرِه.
قالَ شيْخُنا: وَمَا وَقَعَ للزَّمَخْشرِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، فِي الكشافِ مِن تفْسِيرِه بالتَّيْسِيرِ والتَّسْهيلِ فمبْنِيٌّ على أَنَّ أَفْعالَ العِبادِ بقدْرتِهم المُؤَثّرة واللَّهُ تعالَى ييسّرها.
وحَمَلَه الشهابُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، على الاسْتِعارَةِ أَو المجازِ المُرْسَلِ.
(} واسْتَأْذَنَه: طَلَبَ مِنْهُ الإِذْنَ) .
(قالَ الجَوْهرِيُّ: ويقالُ ائْذَنْ لي على الأَميرِ، أَي خُذْ لي مِنْهُ إذْناً؛ وقالَ الأَغَرُّ بنُ عبدِ اللَّهِ:
وإِنِّي إِذا ضَنَّ الأَمِيرُ بإِذْنِه على الإِذْنِ من نفْسِي إِذا شئتُ قادِرُوقالَ الشاعِرُ:
قلتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دارُها {تِئْذَنْ فإِنِّي حَمْؤُها وجارُهاقالَ أَبو جَعْفَر: أَرادَ} لِتَأْذَنْ، وجائِزٌ فِي الشِّعْر حذفُ اللامِ وكسْرُ التاءِ على لُغَةِ مَنْ يقولُ أَنْتَ تِعْلَم؛ وقُرِىءَ: {فلذلِكَ فَلْتِفْرَحوا} .
(وأَذِنَ إِلَيْهِ وَله، كفَرِحَ) ، أَذَناً: (اسْتَمَعَ) إِلَيْهِ (مُعْجِباً) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعَمْرو بنِ الأَهْيَم: فلَمَّا أَنْ تَسايَرْنا قَليلاً {أَذِنَّ إِلَى الحديثِ فهُنَّ صُورُوقالَ عَدِيُّ:
فِي سَماعٍ} يَأْذَنُ الشَّيخُ لهوحديثٍ مثْل ماذِيَ مُشَاروشاهِدُ المَصْدرِ قَوْل عَدِيَ:
أَيُّها القَلْبُ تَعَلَّلْ بدَدَنْإِنَّ هَمِّي فِي سَماعٍ {وأَذَنْ (أَو) هُوَ (عامٌّ) سَواء بإعْجابٍ أَو لَا، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لقَعْنَب بن أُمِّ صاحِبٍ:
إِن يَسْمَعُوا رِيبةً طارُوا بهَا فَرَحاً مِنِّي وَمَا سَمِعوا من صالِحٍ دَفَنُواصُمٌّ إِذا سَمِعوا خَيْراً ذُكِرْتُ بهوإِن ذُكِرْتُ بشَرَ عنْدَهم} أَذِنوا وَفِي الحَدِيْثِ: (مَا {أَذِنَ اللَّهُ لشيءٍ كأَذَنِه لِنَبيَ يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ) .
قالَ أَبو عُبَيدٍ: يعْني مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لشيءٍ كاسْتِماعِه لمَنْ يَتْلوه يَجْهَرُ بِهِ.
وقوْلُه، عزَّ وجلَّ:} وأَذِنَتْ لرَبِّها وحُقَّتْ، أَي اسْتَمَعَتْ.
(و) أَذِنَ (رائحةِ الطَّعامِ) :) إِذا (اشْتَهاه) ومالَ إِلَيْهِ؛ عَن ابنِ شُمَيْل. ( {وآذَنَهُ) الشيءُ (إِيذاناً: أَعْجَبَهُ) فاسْتَمَعَ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
فَلَا وأَبيكَ خَيْر منْكَ إِنِّي} لَيُؤْذِنُني التَّحَمْحُمُ والصَّهيلُ (و) {آذَنَه} إِيذَانًا: (مَنَعَهُ) ورَدَّهُ.
( {والأُذُنُ، بالضَّمِّ وبضمتينِ) يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، (م) مِن الحَواسِّ، (مُؤَنَّثَةٌ،} كالأَذِينِ) ، كأَميرٍ، وَالَّذِي حَكَاه سِيْبَوَيْه أُذْن، بالضمِّ، (ج {آذانٌ) ، لَا يُكسَّرُ على غيرِ ذلِكَ.
(و) مِن المجازِ:} الأُذُنُ: (المَقْبِضُ والعُرْوَةُ مِن كلِّ شيءٍ) ، {كأُذُنِ الكُوزِ والدَّلْوِ، على التَّشْبِيهِ، وكلٌّ مُؤَنَّثٌ.
(و) قالَ أَبو زيادٍ:} أُذُنٌ، بضمَّتَيْن: (جَبَلٌ لبَني أَبي بَكرِ بنِ كِلابٍ) ، وإِيَّاهُ أَرادَ جَهْمُ بنُ سبل بقوْلِه فسكَّنَ:
فأَنّى {لأُذْنٍ والسَّتارَيْن بعدماعنيت لأُذْن والستارين قاليا (و) مِن المجازِ: الأُذْنُ: (الرَّجُلُ المُسْتَمِعُ القابِلُ لما يقالُ لَهُ) ، وصَفُوا بِهِ (للواحِدِ والجَمْعِ) .
(قالَ أَبو زيْدٍ: رجُلٌ أُذُنٌ ورِجالٌ أُذُنٌ إِذا كانَ يَسْمَعُ مَقالَةَ كلّ أَحَدٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويقُولونَ: رجُلٌ أُذُنٌ وامرأَةٌ أُذُنٌ، وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع، قالَ: وإِنَّما سمَّوه باسْمِ العُضْو تَهْويلاً وتَشْنِيعاً.
وجاءَ فِي تفْسِيرِ قَوْله، عزَّ وجلَّ: {هُوَ أُذُنٌ قُل أُذُنُ خيرٍ لكُم} ، أَنَّ مِنَ المُنافِقينَ مَنْ كانَ يَعيبُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويقولونَ: إِن بَلَغَه عنِّي شيءٌ حَلَفْت لَهُ وقَبِلَه منِّي لأنَّه أُذُنٌ، فأَعْلَمَه اللَّهُ تعالَى أنَّه أُذُنُ خيرٍ لَا أُذُنُ شَرَ، أَي مُسْتَمِعُ خيرٍ لكُم.
(ورجُلٌ} أُذانِيٌّ، كغُرابيَ، {وآذَنُ) ، كأَحْمَد: (عَظيمُ الأُذُنِ) ؛) واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَوَّلِ؛ وزادَ ابنُ سِيْدَه (طَويلُها) ، وكَذلِكَ مِن الإِبِلِ والغَنَمِ.
(ونَعْجَةٌ أَذْناءُ، وكبْشٌ} آذَنُ) :) عَظِيمةُ {الأُذُنَيْنِ.
(} وأَذَنَهُ) ، بالقَصْرِ، أَذْناً، ( {وآذَنَهُ) ، بالمدِّ،} إِيذاناً؛ وعَلى الأَوّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ: (أَصابَ {أُذْنَه) ، فَهُوَ} مَأْذونٌ {ومؤذنٌ.
(و) } أُذِنَ الرَّجُلُ، (كعُنِيَ: اشْتَكَاها.
(و) {أُذَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: اسْمُ مَلِكِ العَمالِيقِ) ، أَو مِن مُلوكِ اليَمَنِ، ليسَت مُحَقَّرة على أُذُن فِي التَّسْميةِ، إِذْ لَو كانَ كَذلِكَ لم تلْحق الْهَاء.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: وَلَو سَمَّيْت بِهِ رَجُلاً ثمَّ صغَّرْته قُلْتَ} أُذَيْن، فَلم تؤَنِّث لزَوالِ التَّأْنِيث عَنهُ بالنَّقْل للمُذكَّرِ، فأَمَّا قَوْلهم! أُذَيْنة فِي الاسْمِ العَلَمِ فإنَّه سمِّي بِهِ مصغَّراً.
(و) {أُذَيْنَةُ: اسْمُ (وادٍ) مِن أَوْدِيَة الْقبلية؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ عَن عُلَيَ العَلَويّ.
(وبَنُو أُذُنٍ: بَطْنٌ) مِن هوازنَ.
(} وأُذُنُ الحِمارِ: نَبْتٌ لَهُ) وَرَقٌ عَرْضُه مثْل الشِّبْر، وَله (أَصْلٌ كالجَزَرِ الكِبارِ) ، أَو أَعْظَم مِنْهُ مِثْل السَّاعِد (يُؤْكَلُ) وَهُوَ (حُلْوٌ) ؛) عَن أَبي حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: ( {وآذانُ الفأْرِ: نَبْتٌ بارِدٌ رَطْبٌ يُدَقُّ مَعَ سَويقِ الشَّعيرِ فيوضَعُ على وَرَمِ العَيْنِ الحارِّ فَيُحَلِّلُهُ) ، يقالُ: هُوَ المردقوشُ.
(وآذانُ الجَدْي: لسانُ الحَمَلِ.
(وآذانُ العبدِ) :) هُوَ (مِزْمارُ الرَّاعِي.
(وآذانُ الفِيلِ) :) هُوَ (القُلْقاسُ.
(وآذانُ الدُّبِّ) :) هُوَ (البُوصيرُ.
(وآذانُ القَسِّيسِ، وآذانُ الأَرْنَبِ، وآذانُ الشَّاةِ: حَشائشُ) ذَكَرَها الأطبَّاءُ فِي كُتُبِهم.
(} والأَذانُ) :) اسْمٌ يقومُ مَقامَ {الإِيذانِ وَهُوَ المَصْدَرُ الحَقيقيُّ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {} وأَذَانٌ مِن اللَّهِ ورَسُولِه إِلَى الناسِ} ، أَي إعْلامٌ؛ قالَ الفَرَزْدَقُ:
وَحَتَّى عَلا فِي سُورٍ كلِّ مَدينَةٍ مُنادٍ يُنادِي فَوْقها {بأَذانِ قالَ ابنُ بَرِّي: (و) أَنْشَدَ أَبو الجرَّاحِ شاهِداً على (} الأَذِينِ) بمعْنَى {الأَذَانِ، فقالَ:
طَهُورُ الحَصَى كانتْ} أَذَيناً وَلم تكُنْب هَا رِيبةٌ ممَّا يُخافُ تَريبُ قُلْت: وقالَ الراجزُ:
حَتَّى إِذا نُودِيَ {بالأَذِين وقالَ جَريرٌ:
هَل تَشْهدون من المَشاعِرِ مشعراً أَو تَسْمَعونَ مِن} الآذانِ أَذِيناً؟ . ( {والتَّأْذِينُ) :) مَخْصوصٌ فِي (النِّداءِ إِلَى الصَّلاةِ) والإِعْلام بوَقْتِها؛ (وَقد} أَذَّنَ) الرَّجُلُ ( {تأْذِيناً) } وأَذَاناً، ( {وآذَنَ) } يُؤْذِنُ {إِيذَانًا.
(} والأَذِينُ، كأَميرٍ: {المُؤَذِّنُ) ؛) قالَ الحصينُ بنُ بكْرٍ الرَّبعيُّ يَصِفُ حِمارَ وَحْشٍ:
شَدَّ على أَمْرِ الورُودِ مِئْزَرَهْسَحْقاً وَمَا نادَى أَذِينُ المَدَرَهْ (و) } أَذِينُ: (جَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ جَعْفرٍ) شيْخٌ لأبي الحَسَنِ بنِ جَهْضَم.
(و) {الأَذِينُ: (الزَّعِيمُ) ، أَي الرَّئِيسُ.
(و) أَيْضاً: (الكَفِيلُ) ، وَبِه فَسَّر أَبو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرىءِ القَيْسِ:
وإِنِّي أَذِينٌ إِن رَجَعْتُ مُمَلَّكاً بسَيْرٍ تَرَى فِيهِ الفُراتِقَ أَزْوَرَاوقالَ ابنُ سِيْدَه: أَذِينٌ هُنَا بمعْنَى} مُؤْذِنٍ، كأَلِيمٍ بمعْنَى مُؤْلِم؛ ( {كالآذِنِ) بالمدِّ.
(و) الأَذِينُ: (المَكانُ الَّذِي يأْتِيه الأَذانُ من كلِّ ناحيةٍ) ، وَبِه فُسِّر قولُ الشاعِرِ:
طَهُورُ الحَصَى كانتْ} أَذيناً وَلم تكُنْ وَقد ذُكِرَ قَرِيباً كَمَا فِي الصِّحاحِ، والمُشارُ إِلَيْهِ بِهَذَا الشِّعْر البيعرة.
(وابنُ {أَذينٍ: نَديمُ أَبي نُواسٍ) الشَّاعِرِ لم يُسَمَّ وَفِيه يقولُ:
إسقِني يَا ابنَ أَذِينٍ من شراب الزرجون (} والمِئْذَنَةُ، بالكسْرِ: موْضِعُه) ، أَي الأَذَان للصَّلاةِ، (أَو المَنارَةُ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: يقالُ للمَنارَةِ {المِئْذَنَة} والمُؤْذَنَة.
(و) قالَ اللّحْيانيُّ: هِيَ المَنارَةُ، يَعْنِي (الصَّوْمَعَة) ، على التَّشْبيهِ. وأَمَّا قوْلُهم: {المَأْذَنَةُ فلُغَةٌ عاميَّةٌ.
(} والأَذانُ: الإِقامَةُ) لمَا فِيهَا مِنَ الإِعْلامِ للحضُورِ للفَرْضِ ( {وتأَذَّنَ) ليَفْعَلنَّ: أَي (أَقْسَمَ) وقالَ. وَبِه فسّر قَوْله تعالَى: {وَإِذ} تأَذَّنَ ربُّكَ} .
(و) قالَ الزجَّاجُ: تأَذَّنَ هُنَا بمعْنَى (أَعْلَمَ) .
(وقالَ الليْثُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: {تأَذَّنْتُ لأَفْعلنَّ كَذَا وَكَذَا يُرادُ بِهِ إيجابُ الفِعْل، وَقد} آذَنَ وتأَذَّنَ بمعْنًى، كَمَا يقالُ: أَيْقَنَ وتَيَقَّنَ.
( {وآذَنَ العُشْبُ) ، مَمْدوداً فَهُوَ} مؤذنٌ إِذا (بَدَأَ يَجِفُّ فبعضُه رَطْبٌ وبعضُه يابِسٌ) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ الرَّاعِي:
وحارَبَتِ الهَيْفُ الشِّمالَ {وآذَنَت ْمَذانِبُ مِنْهَا اللَّدْنُ والمُتَصوِّحُ (} وإِذَنْ) :) حَرْفُ (جَوَاب وجزاءٍ تأْوِيلُها إِن كانَ الأَمرُ كَمَا ذَكَرْتَ) ، أَو كَمَا جَرَى، والجوابُ معْنى لَا يُفارِقُها وَقد يُفارِقُها الجَزاءُ، وتنصبُ المُضارِعَ بشُروطٍ ثلاثَةٍ: أَن تَتَصدَّرَ وأَنْ يكونَ الفِعْلُ حَالا وَأَن لَا يُفْصَل بَيْنهما، فَإِن وَقَعَتْ بَعْدَ عاطِفٍ جازَ الأَمْرَان؛ قالَهُ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظِ.
وَفِي الصِّحاحِ: إِن قدَّمْتها على الفِعْل الْمُسْتَقْبل نَصَبْتَ بهَا لَا غَيْر؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ارْدُدْ حِماركَ لَا تَنْزِعْ سَوِيَّتَه {إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُثم قالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن أَخَّرْتَها أَلْغَيْتَ، فَإِن كانَ بَعْدَها فعْلُ الحالِ لم تَعْمَل، وَإِن دَخَلَتْ عَلَيْهَا الواوُ والفاءُ فأَنْتَ بالخِيارِ، إنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِن شِئْتَ أَلْغَيْتَ.
(ويَحْذِفونَ الهَمْزَةَ فيقولونَ:} ذَنْ) لَا أَفْعَل، (وَإِذا وَقَفْتَ على إِذَنْ أَبْدَلْتَ من نونِهِ أَلِفاً) فتَقول {إِذا يشبه بالتَّنْوينِ فيوقفُ عَلَيْهِ بالأَلِفِ.
(} والآذِنُ: الحاجِبُ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
تَبدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَضَى ( {والأَذَنَةُ، محرَّكةً: ورَقُ الحَبِّ) .) يقالُ: أَذَن الحَبُّ إِذا خَرَجَتْ} أَذَنَتُه.
(و) {الأَذَنَةُ: (صِغارُ الإِبِلِ والغَنَمِ) ، على التَّشْبيهِ بخُوصةِ الثُّمامِ.
(و) الأَذَنَةُ: (التِّبْنَةُ، ج} أَذَنٌ) ؛) نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(ويقالُ: هَذَا (طَعامٌ لَا {أَذَنَةَ لَهُ) :) أَي (لَا شَهْوَةَ لريحِه) ؛) عَن ابنِ شُمَيْل.
(ومَنْصورُ بنُ} أَذينٍ كأَمير) ، عَن مَكْحُول، (وعليُّ بنُ الحَسَنِ بنِ أَذِينٍ) التوزيُّ، (محدِّثانِ) ، الأَخيرُ حَكَى عَنهُ أَبو سعيدٍ بنُ عبدونَةَ.
( {وأَذَنَةُ، محرَّكةً: د قُرْبَ طَرَسوسَ) والمَصيصة.
قالَ البَلاذري: بُنِيَتْ} أَذَنَةُ فِي سَنَة إحْدَى وأَرْبَعِين ومائَةٍ بأَمْرِ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فلمَّا كانتْ سَنَةُ أَرْبَع وتِسْعِين ومائَةٍ بَنى أَبو سليم فرجُ الخادمُ أَذَنَةَ وأَحْكَم بِناءَها وحَصَّنَها ونَدَبَ إِلَيْهَا رِجالاً مِن أَهْلِ خُراسَان، وذلِكَ بأَمْرِ الأَمين مُحَمَّد بن الرَّشيد، {ولأَذَنَةَ نَهْرٌ يقالُ لَهُ سيحان، وَعَلِيهِ قَنْطَرةٌ مِن حِجارَةٍ عَجِيبَةٍ، ولأَذَنَةَ ثَمانيةُ أَبوابٍ وسورٌ وخنْدَقٌ، يُنْسَبُ إِلَيْهَا جماعَةٌ مِنَ المحدِّثِين.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، شَرْقي الْغمر بحِذَاء ثَوْر؛ قالَهُ السكونيّ.
(و) } أَذُونٌ، (كصَبُورٍ: ع بالرَّيِّ) .
(قالَ ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالَى: مِن نواحِي كُورَة قصران الخارِج مِن نَواحِي الرَّيِّ. ( {وأُذُنا القَلْبِ: زَنَمتانِ فِي أَعْلاهُ) ، على التّشْبيهِ.
(} وأُذُنٌ، أَو أُمُّ {أُذُنٍ: قارَةٌ بالسَّماوَةِ) تقطعُ مِنْهَا الرّحَى.
(و) مِن المجازِ: (لَبِسْتُ} أُذُنَيَّ لَهُ) :) أَي (أَعْرَضْتُ عَنهُ، أَو تَغافَلْتُ) .
(ووَجَدْتُ فلَانا لابِساً {أُذُنَيْه: أَي مُتَغافِلاً.
(وذُو} الأُذَنَيْنِ) :) لَقَبُ (أَنَسِ بنِ مالِكٍ) ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذلِكَ؛ قيلَ: إنَّ هَذَا القوْلَ مِن جملَةِ مَزْحِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولَطِيفِ أَخْلاقِه، كَمَا قالَ للمرْأَةِ عَن زَوْجِها: أَذاك الَّذِي فِي عيْنِه بياضٌ؟ وقيلَ: معْناهُ الحَضّ على حُسْنِ الاسْتِماعِ والوَعْي.
(و) مِن المجازِ: (جاءَ ناشِراً أُذُنَيْه) :) أَي (طامِعاً.
(وسُلَيْمانُ بنُ {أُذُنانٍ) ، مُثَنَّى أُذُن، (مُحدِّثٌ) ، وَالَّذِي ذَكَرَه ابنُ حبَّان فِي ثِقاتِ التابِعِيْن عبْد الرَّحْمن بن أُذُنانِ عَن عليَ وَعنهُ أَبو إسْحاق.
(} وتأَذَّنَ الأَميرُ فِي النَّاسِ) :) أَي (نادَى فيهم بتَهَدُّدٍ) ونَهْيٍ، أَي تقدَّمَ وأَعْلَم، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
( {والأَذَناتُ، محرَّكةً: أَخْيِلَةٌ بحِمَى فَيْدَ) بَيْنَها وبَيْنَ فَيْدَ (نَحْوِ عِشْرينَ مِيلاً) ، هَكَذَا جاءَ فِي الشِّعْرِ مَجْموعاً، (الواحِدَةُ} أَذَنَةٌ) ، كحَسَنَةٍ، قالَهُ نَصْر.
( {والمُؤْذَنَةُ، بفتحِ الذَّالِ: طائِرٌ) صغيرٌ قصيرٌ نَحْو القُبَّرةِ، وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بالدَّالِ المُهْمِلةِ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَأذُونُ: عَبْدٌ {أَذنَ لَهُ سَيِّده فِي التِّجارَةِ، بحَذْفِ صِلَتِه فِي الاسْتِعْمالِ.
} والأذنُ: بطانَةُ الرَّحْلِ.
وقالَ أَبو حنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إِذا رُكِّبت القُذَذُ على السَّهْمِ فَهِيَ {آذانُه.
} وآذانُ العَرْفجِ والثُّمامِ: مَا ندرَ مِنْهُ إِذا أَخْوَصَ. {والأَذانَانِ: الأَذانُ والإِقامَةُ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (بَيْنَ كلِّ} أَذانَيْنِ صَلاةٌ) .
{والمُؤْذَنُ، كمَكْرِمٍ: العُودُ الَّذِي جَفَّ وَفِيه رطوبَةٌ.
} وأَذَّنَ بإِرْسالِ إِبِلِهِ: تكلَّمَ بِهِ.
{وأَذَّنُوا عنِّي أوَّلها: أَي أَرْسَلوا أَوَّلها.
} والإذنُ: التوفيقُ. وَبِه فَسَّر الهَرَويُّ قوْلَه تعالَى: {وَمَا كانَ لنَفْسٍ أَنْ تموتَ إلاَّ بأذْنِ اللَّهِ} .
قالَ السّمين: وَفِيه نَظَرٌ.
{وأَذِنَةُ، كفَرِحَةٍ: جَبَلٌ بالحِجازِ.
وسِيمَاهُ بالخيرِ} مُؤْذِنَة: أَي مُعْلِمَة.
{والمُؤذناتِ: النّسْوَةُ يَعْلمْن بأَوْقاتِ الفَرَحِ والسّرورِ عاميَّةٌ.
} والأُذين الَّذِي يسمع كلّ مَا يُقالُ، عاميَّة.
وبنُو {المؤذنِ: بَطْنٌ مِن العلويين مِن اليَمَنِ.
وشيْخُنا عبدُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ الْمُؤَذّن، رحِمَه اللَّهُ تعالَى، وتقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
} وأذينُ بنُ عَوْفِ بنِ وائلِ بنِ ثَعْلَبَة: بَطْنٌ من طيِّىءٍ مِنْهُم: محمدُ بنُ غانمٍ الأذينيُّ الأَدِيبُ اللّغَويُّ مِن أَهْلِ شدونة بالمَغْربِ بالأَنْدَلُس.
أذن: يأذن [الصواب: آذن كما في ظ]: أعلم. {فآذنوا}: فاعلموا [الصواب: فأعلموا]. {أذنت لربها}: سمعت. و {أذان}: إعلام.

حرج

Entries on حرج in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
ح ر ج: مَكَانٌ (حَرِجٌ) وَ (حَرَجٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ ضَيِّقٌ كَثِيرُ الشَّجَرِ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام: 125] وَ (حَرِجَ) صَدْرُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ ضَاقَ. وَ (الْحَرَجُ) أَيْضًا الْإِثْمُ، وَ (الْحِرْجُ) بِوَزْنِ الْعِلْجِ لُغَةٌ فِيهِ، وَ (أَحْرَجَهُ) آثَمَهُ، وَ (التَّحْرِيجُ) التَّضْيِيقُ. وَ (تَحَرَّجَ) أَيْ تَأَثَّمَ، وَ (حَرِجَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ حَرُمَ مِنْ بَابِ طَرِبَ. 
(ح ر ج) : (حَرِجَ) صَدْرُهُ ضَاقَ حَرَجًا مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الْحَرَجُ ضِيقُ الْمَأْثَمِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذِهِ اللَّفْظِ (وَتَحَرَّجَ) مِنْ كَذَا تَأَثَّمَ وَحَقِيقَتُهُ جَانَبَ الْحَرَجَ (وَفِي) أَضَاحِي مَعَاظِمِ الْخُوَارِزْمِيِّ فَتَحَرَّجَتْ أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ ذَكَاتُهَا كَأَنَّهُ اسْتَعَارَ التَّحَرُّجَ لِلتَّحَرُّكِ عَلَى بُعْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ فَتَحَرَّكَتْ أَوْ فَتَحَوَّزَتْ مِنْ تَحَوَّزَتْ الْحَيَّةُ إذَا تَلَوَّتْ وَتَرَحَّتْ الْحَرُّ بِالتَّخْفِيفِ وَقَدْ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَصْلُ حَرَحٌ بِدَلِيلِ أَحْرَاحٍ فِي جَمْعِهِ.
ح ر ج : حَرِجَ صَدْرُهُ حَرَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَرِجَ الرَّجُلُ أَثِمَ وَصَدْرٌ حَرِجٌ ضَيِّقٌ وَرَجُلٌ حَرِجٌ آثِمٌ وَتَحَرَّجَ الْإِنْسَانُ تَحَرُّجًا هَذَا مِمَّا وَرَدَ لَفْظُهُ مُخَالِفًا لِمَعْنَاهُ وَالْمُرَادُ فَعَلَ فِعْلًا جَانَبَ بِهِ الْحَرَجَ كَمَا يُقَالُ تَحَنَّثَ إذَا فَعَلَ مَا
يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِلْعَرَبِ أَفْعَالٌ تُخَالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَهَا قَالُوا تَحَرَّجَ وَتَحَنَّثَ وَتَأَثَّمَ وَتَهَجَّدَ إذَا تَرَكَ الْهُجُودَ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مَا وَرَدَ بِلَفْظِ الدُّعَاءِ وَلَا يُرَادُ بِهِ الدُّعَاءُ بَلْ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ كَقَوْلِهِ تَرِبَتْ يَدَاك وَعَقْرَى حَلْقَى وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. 
حرج
أصل الحَرَج والحراج مجتمع الشيئين، وتصوّر منه ضيق ما بينهما، فقيل للضيّق: حَرَج، وللإثم حَرَج، قال تعالى: ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً [النساء/ 65] ، وقال عزّ وجلّ:
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج/ 78] ، وقد حرج صدره، قال تعالى:
يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً [الأنعام/ 125] ، وقرئ حرجا ، أي: ضيّقا بكفره، لأنّ الكفر لا يكاد تسكن إليه النفس لكونه اعتقادا عن ظن، وقيل: ضيّق بالإسلام كما قال تعالى:
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وقوله تعالى: فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [الأعراف/ 2] ، قيل: هو نهي، وقيل: هو دعاء، وقيل: هو حكم منه، نحو: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح/ 1] ، والمُتَحَرِّج والمتحوّب: المتجنّب من الحرج والحوب.
حرج الحَرَجُ: الَضِّيْقُ. والمَأْثَمُ. رَجُلٌ حارِجٌ: أي آثِمٌ، وحَرِجٌ وحَرَجٌ مِثْلُه. وحِرْجٌ. والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عن الإِثْمِ. وأكْسَعَها بالمُحْرِجَاتِ: أي بالطَّلاقِ. وكُلُّ شَيْءٍ انْضَمَّ إلى شَيْءٍ: فقد حَرِجَ إليه. وأحْرَجَني إلى كذا: أي ألْجَأَني إليه، فَحَرِجْتُ. ولَيْلَةٌ مِحْرَاجٌ: شَدِيدةُ القُرِّ تُحْرِجُ إلى ذُرَىً وكِنٍّ. والحَرْجَةُ: الغَيْضَةُ، والجَميعُ: الحِرَاجُ. والحِرْجُ: قِلادَةٌ من وَدْعٍ، وجَمْعُه: أحْرَاجٌ وأحْرِجَةٌ. وكِلاَبٌ مُحَرَّجَةٌ: مُقَلَّدَةٌ. وقيل: الحِرْجُ: نَصِيْبُ الكَلْبِ من الصَّيْدِ. والحُرْجُوْجُ: النّاقَةُ الوَقّادَةُ القَلْبِ. وهي من الرِّيْحِ: الشَّدِيدةُ البارِدَةُ، وناقَةٌ حُرْجُجٌ: بمَعْناه. والحَرِجُ: الغَضْبَانُ. ورَجُلٌ حَرِجٌ: لا يَبْرَحُ القِتَالَ. وحَرِجَ الشَّيْءُ: بارَ. والحُرْجَةُ: دَلْوٌ من أدَمٍ صغَيرةٌ. وحَرَجُوا الرِّكِيَّةَ وزَبَرُوْها: بمعنىً. وحَرِجَ عليه السَّحُوْرُ: حَرُمَ، وحَرِجَتِ الصَّلاةُ، وأحْرَجْتُها: حَرَّمْتَها. والحَرَجُ: ما يُوْضَعُ فوق النَّعْشِ للنِّسَاءِ. وهي خِرْقَةٌ مَشْدُوْدَةٌ على رَأْسِ المُرّانَةِ تُتَّخَذُ لِصَيْدِ رِئالِ النَّعَامِ، قال عَنْتَرَةُ:
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رِأْسِهِ وكأَنَّهُ ... حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
ح ر ج

حرج صدره حرجاً، وصدر حرج وحرج. وأحرجني إلى كذا: ألجأني فحرجت إليه، وأحرج السبع إلى مضيق حتى أخذه. وأحرج كلبك فإنه أدعى له إلى الصيد أي أسهم له من الصيد، وأطعمه حرجه منه أي نصيبه. قال الطرماح:

يبتدرن الأحراج كالثول والحر ... ج لرب الضراء يصطفده

يدخره: من الصفد، أي يطعمها أحراجها ويأخذ حرج نفسه. والثول النحل. وكلاب محرجة في أناقها الأحراج، وهي الودع، الواحد حرج. وريح حرجف: باردة.

ومن المجاز: وقع في الحرج وهو ضيق المأثم. وحدث عن بني إسرائيل ولا حرج. وأحرجني فلان: أوقعني في الحرج. وحرجت الصلاة على الحائض، والسحور على الصائم لما أصبح أي حرماً وضاق أمرهما. وظلمك عليّ حرج أي حرام مضيقز وتحرج من كذا: تأثم. وحلف فلان بالمحرجات وهي الأيمان التي تضيق مجال الحلاف، وكسعها بالمحرجات، أي بالطلقات الثلاث وحرجت العين: غارت فضاقت عليها منافذ البصر. قال ذو الرمة:

وتحرج العين فيها حين تنتقب

وناقة حرج وحرجوج: ضامرة. ودخلوا في الحرج وهو مجتمع الشجر ومتضايقه، وهم في حرجة ملتفة وحرجات وحراج. قال:

أبا حرجات الحيّ حين تحملوا ... بذي سلم لا جادكن ربيع

ودونه حراج من الظلام. قال ابن ميادة:

ألا طرقتنا أم أوس ودونها ... حراج من الظلماء يعشى غرابها

واحرنجمت الإبل: اجتمعت وتضامت. قال بعضهم:

عاين حياً كالحراج نعمه ... يكون أقصى شله محر نجمه
[حرج] مَكانٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ، أي ضيِّقٌ كثير الشجَر لا تصل إليه الراعية. وقرئ: (يجعل صدره ضيقا حرجا) و (حرجا) وهو بمنزلة الوحد والوحد، والفرد والفرد، والدنف والدنف، في معنى واحد. وقد حرج صدره يَحْرَجُ حَرَجاً. والحَرَجُ: الإثمُ: والحَرَجُ أيضا: الناقة الضامرة، ويقال الطويلة على وجه الارض، عن أبى زيد. والحرج: خشب يُشَدُّ بعضُهُ إلى بعض يُحمل فيه الموتى، عن الأصمعي. قال: وهو قول امرئ القيس: فإما تَرَيْني في رِحالةِ سابحٍ * على حرج كالقر تخفق أكفاني وربما وضع فوق نعش النساء. قال عنترة يصف ظليما وقلصه: يتبعن قلة رأسه وكأنه * حرج على نعش لهن مخيم والحرجة: الجماعة من الإبل. والحَرَجَةُ: مُجْتَمَعُ شجر، والجمع حرج وحرجات. قال الشاعر: أيا حرجات الحى حين تحملوا * بذى سلم لا جاد كن ربيع ويجمع أيضا على حراج. قال رؤبة: عاين حيا كالحراج نعمه * يكون أقصى شده محر نجمه وأحرجه أي آثَمَهُ. والتحريج: التضييق. وتَحرَّجَ، أي تأثَّم. وأَحْرَجَهُ إليه، أي ألجأه. والحِرْجُ، بالكسر الوَدَْعَةُ، والجمع أَحراجٌ. ومنه كلب مُحَرَّجٌ، أي مُقَلَّدٌ. والحِرْجُ أيضاً: لغة في الحَرَجِ، وهو الإثم حكاه يونس. والحِرْجُ: نصيب الكلب من الصيد. وقال :

حتى أكابره على الاحراج  وحرجت العينُ بالكسر، أي حارت قال ذو الرمة: تَزداد للعين إبهاجاً إذا سَفَرَت * وتَحْرَجُ العينُ فيها حين تَنْتَقِبُ وحَرِجَ عليَّ ظُلمُكَ حَرَجاً، أي حَرُمَ. والحُرْجُ والحُرْجُجُ والحُرْجوجُ: الناقة الطويلة على وجه الارض. وأصل الحرجوج حرجج، وأصل الحرجج حرج بالضم. والجمع الحراجيج. قال أبو زيد: الحرجوج: الضامر.
[حرج] نه فيه: حدثوا عن بني إسرائيل و"لا حرج" وهو لغة الضيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج أضيق الضيق، أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة، مثل ما روى أن ثيابهم كانت تطول، وأن النار كانت تنزل فتأكل القربان وغير ذلك، لا أن يحدث عنهم بالكذب، ويشهد للتأويل رواية زيادة فيه: فإن فيهم العجائب، وقيل: معناه أن الحديث عنهم إذا أديته على ما سمعته حقاً كان أو باطلاً لم يكن عليك إثم لطول العهد ووقوع الفترة بخلاف حديثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة عدالة راويه، وقيل: معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب، لأن أوله قوله: بلغوا عني، دل على الوجوب، ثم اتبعه بقوله: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، أي لا حرج عليكم إن لم تبلغوا عنهم. ومنه في الحية: "فليحرج" عليها، بأن يقول: أنت في حرج- أي ضيق- إن عدت إلينا فلا تلومينا إن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل. ط: وروى أنه يقول: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا، فإن لم يذهب أو عاد بعده فاقتلوه فإنه إما جنى كافر أو حية، ومر في "أذنوه". ن: يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا. وفيه:
حرج: حرج: غضب اغتاظ، (فوك، الكالا) (وفيه معناه حَرَّج ولاشك في أن هذا خطأ) وفي ألف ليلة (برسل 12: 113): اغتم غما شديدا وحرج حــروجــا قويا، ويرى فليشر (المقدمة ص17) إن الصواب حَرَجا ولما العامة يقولون حَرَج (فوك، ألكالا) وليس حَرِج فقد صاغ المصدر على حُــروج حسب القاعدة ونجد بعد هذا مثالاً آخر منه.
حَرَّج القاضي على فلان: يظهر أن معناها: منعه من إقامة الدعوى. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص312) في كلامه عن قاضٍ حكم على مشتكٍ: فحرَّج على القرشي ودفعه عنه (في المخطوطة فخرج).
وفي (ص320) منه، أردت أن أشتكي فلان غير أنهم اغتابوني عند القاضي فكنت إذا أتيت مجلسه حرّج عليَّ أمام الناس.
حرج عليه: منعه (همبرت ص209، بوشر).
وحرّج على الرجل ناشده الله، أمره باسم الله أن يفعل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص261): حَرَّجْتُ عليك بالله العظيم ألاَّ إذا مِتُّ فاذهب إلى قرطبة ثم الخ (ضبط الكلمات في هذا المخطوط).
وأرى إن هذا الفعل يدل على نفس المعنى في العبارة التي ذكرها بوشر: وصَّه في دعوة وحرَّج عليه. والتي ترجمها بما معناه شدَّد عليه في عمل الشيء وترجمتها الحرفية بما معناه: ناشده الله أن يعني بها، وصاحب محيط المحيط يقول: حرَّج على الرجل شدَّد.
وحرَّج في الأمر: بالغ في الإصرار عليه (محيط المحيط).
وحرَّجت البضاعة في يد الدلاَّل بلغت منتهى الزيادة في ثمنها (محيط المحيط).
أحرج. أحرجه: أحزنه وأشجاه وغمَّة (ابن جبير ص221) وأغضبه (المقري 1: 203، 320، 367، 587، 2: 511) حيث عليك إن تقرأ فأحرجت أنظر: (أضافت وفليشر بريشت ص79)، ألف ليلة 1: 214 (حيث يجب إبدال الخاء بالحاء).
تحرَّج: امتنع عن فعل شيء كالجريمة مثلا ولا يقال تحرج عن أيضاً (المقري 1: 556)، تاريخ البربر 2: 191، 334، (حيث يجب إبدال الخاء بالحاء كما في مخطوطتنا رقم 1350).
وتحرَّج: حنق، غضب، اغتاظ (ألكالا). حَرْج: أثاث ومتاع (شيرب) ومواد (شيرب ديال) وجميع حَرْج الطريق: كل ما يحتاج إليه المسافر في الطريق (مارتن ص129).
حِرْج: عامية حِجر (محيط المحيط).
حِرْج: إثم، تحريم. ويقال المجنون ما عليه حَرَج أي لا أثم على المجنون (بوشر).
وحَرَج: فاحش، وقح، سفيه، وشيء غير لائق وغير محتشم (البكري ص18).
وحَرَج: حنق، غضب، غيظ، وكذلك سريع الغضب (فوك، ألكالا) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص279) وكان الأعرج ضيِّق الخلق شديد الحرج.
وحَرَجَ: ويجمع على حُرجان مثل بلد وبلدان (المقدمة 1: 240) ويستنتج من عبارة المقدمة أنها أشياء تصنع من قطع من الخشب. قارن هذا بما قاله لين في آخر المادة وقد ترجمها دي سلان بما معناه: ((قتب الجمل)).
حضرِج، ويجمع على حَرجون وحَرْجَى: حَنشق، ساخط، غضبان (فوك، ألكالا ابن عباد 2: 119) وفي ألف ليلة (برسل 11: 49) حيث عليك أن تقرا: وخرج الملك وهو حَرِج غضِبَ بدل برج. وفي طبعة ماكن (4: 486): وهو ممتزج بالغضب، وهو نفس معنى ما جاء في طبعة برسل.
وحَرِج: متعب، مزعج، مكدر مضجر، (ألكالا).
حَرْجَة: مقت، كراهية، حنق، غضب، غيظ، ضعن (معجم البيان) وأضف إليه الكالا في مادة ( Enconamiento) .
حَرَاج: قارن مع دي ساسي ما ذكره فريتاج بما يذكره المقريزي (2: 355): وينادي فيه على الثياب بحراج حَراج. وفي ألف ليلة (برسل 4: 347): ونادوا عليه حراج مَنْ يشتري صندوق بمائة دينار وفي رسائل أرندا (ص16): ((دوكان ينادي أرَّاش وهذا يعني من يزيد؟)) (لين عادات 2: 16، زيشر11: 492).
وحراج: نداء الدلال وإعلانه لبيع شيء دلالة، مزاد - باع حراج: باع بالدلالة باع بالمزاد (بوشر).
وفي محيط المحيط: الحَراج وقوف البضاعة مع الدلال عند ثمن لا مزيد عليه وسوق الحراج سوق الدلالة.
حَــرُوج العين: حين تكون العين مائلة إلى الداخل (ألكالا وانظر فكتور) قارن بهذا: حَرِجَت عينه التي ذكرها لين في مادة حَرشج. وانظر ما يتعلق بالمصدر حــروج وما قلته في ذلك في مادة حَرِج.
حَرَّاج: شديد الحنق والغضب (الكالا) وقاسي جاف غضوب (ألكالا).
حارج، ويجمع على حَرَّاج: غضبان، حنق، ساخط، مغتاظ (ألكالا).
تَحْرِيجيّ: تحريمي (ألكالا).
مُحْرَج: بضاعة مُحْرَجة: بضاعة مهربَّة (بوشر).
(حرج) - في الحديث: "الَّلهُمَّ إنّي أُحرِّج حقَّ الضَّعِيفَين: اليَتِيمِ والمَرْأة". : أي أُضَيِّقه وأُحرِّمه على من ظَلَمَهما والحَرَج: الحَرامُ.
قال الأصمَعِيّ: يقال: حَرِج عليَّ ظُلمُك: أي حَرُمَ. ويقال: أَحرِجْها بِتَطْلِيقَة: أي حَرِّمها. وقيل: الحَرَج: أَضيَقُ الضِّيق.
- ومنه الحَدِيث: "حدِّثوا عن بَنِي إِسرائيل ولا حَرَج".
قال بعضهم: أي لا حَرَج إِن لم تُحدِّثوا عنهم؛ لأنَّ قولَه عليه الصَّلاة والسَّلام في أَولِ الحَدِيث: "بَلِّغوا عَنِّي" على الوُجُوب، فلما أَتبعَ ذلك قَولَه: "وحَدِّثُوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج" أَعلمَهم أَنَّه ليس على الوُجُوب، ولكنه على التَّوسِعَة. وهذا تَأوِيلٌ بَعِيدٌ.
كتب إليّ قراتكِين بن الأَسْعَد بن المَذْكور - رحمه الله - أَنَّ أَبا مُحمَّد الجوهَرِيّ أَخبرَهم، أنا علي بن عبد العزيز بن مَرْدَك، أنا عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم [الرَّازِي] نا أَبِي، نا مُحَمَّد بن عبد الله ابن عبد الحكم قال: قال الشَّافعيّ: مَعنَى حَديثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "حَدِّثُوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج".
: أي لا بَأْس أن تُحَدِّثوا عنهم ما سَمِعْتم، وإن استَحال أن يَكُونَ في هذه الأمة مِثلُ ما رُوِي أَنَّ ثِيابَهم تَطُول، والنار تَنْزِل من السَّماءِ فتَأكُلُ القُربَان ليس أن يُحدَّث عنهم بالكَذِب، ويَدلُّ على صِحَّة قَولِ الشافِعِيّ، رضي الله عنه، ما رُوِي في بعضِ الرِّوايات عَقِيبَ الحَدِيث، فإنّ فيهم العَجَائِبَ.
وأخبرنا الِإمامُ أبو نَصْر: أَحْمد بن عمر، رضي الله عنه، أنا مَسْعُود بن نَاصر، نا علِيّ بن بُشْرَى، أنا مُحمَّد بنُ الحُسَين بن عَاصِم.
قال: أخبرني محمَّدُ بنُ عبد الرَّحْمَن الهَمْدَاني بَبَغْداد، نا مُحَمَّد ابن مَخْلد، نا أبو بَكْر: أَحْمد بن عثمان بن سَعِيد الأَحْوَل. قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول: "ما كَانَ أَصحابُ الحَديثِ يَعرِفون مَعانِي حَدِيثِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى جَاءَ الشَّافِعِيُّ فَبيَّنَها لهم.
وبإسناده أنا محمّدُ بن الحُسَين: أخبرَني عبدُ الرَّحمن بنُ العَبَّاس، قال: سَمِعتُ يَحيَى بنَ زكريا النَّيسَابُورِي، يقول: وجدت في كِتابِ أبي سَعِيد الفِريَابِي، عن المُزَنِيّ أَنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "حَدِّثوا عن بَنِي إسرائِيلَ ولا حَرَج، وحَدِثُّوا عَنِّي ولا تَكذِبوا عَليَّ". قال: ومَعْناه: أَنَّ الحَدِيث عنهم إذا حُدِّثتَ به فأَدَّيتَه كما سَمِعْتَه، حَقًّا كان أو غَيرَ حقٍّ، لم يَكُن عليك حَرَج لطُول العَهْد ووقُوعِ الفَتْرة.
والحَدِيث عن رَسُولِ اللهِ، - صلى الله عليه وسلم -، لا يَنْبَغِي أن تُحَدِّث به وتَقْبلَه إلَّا عن ثِقَة. وقد قال: "مَنْ حَدَّث عَنِّي حَدِيثًا يَرَى أَنّه كَذِب، فهو أَحَدُ الكاذِبَيْن" قال: فإذا حُدِّثْتَ بالحَدِيث يَكُون عِندَك كَذِباً، ثم تُحدِّثُ به فأَنتَ أَحدُ الكَاذبين في المَأْثمَ.
- في الحديث: "قَدِم وفْدُ مَذْحِج على حَراجِيجَ" . الحَراجِيجُ: سمع حُرجُوج. قال الأصْمَعىّ: هي النَّاقة الطَّوِيلَة.
وقال أبو عَمْرو : هي الضامِرَة. وقيل: هي الوَقَّادَة القَلْب، ويقال: هو الذاهب اللحم حتَّى يتقَوَّس. وكذلك الحُرجُج، والحُرجُوج أَيضا: الرِّيح البَارِدَة.
- في حَديثِ يَوم حُنَيْن: "تَركُوه في حَرجَة" .
: أي شَجْراء مُلتَفَّة.
- وفي حَديثٍ آخَر: "ذَهبتُ إلى أَبِي جَهْل في مثل الحَرَجَة ".
أي: الغَيْضَة التي تَضايَقَت لالْتِفافِها، والحَرَجُ: الضِّيق.
(ح ر ج)

الحِرْجُ والحَرَجُ: الْإِثْم. والحارجُ، الآثم، أرَاهُ على النّسَب لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ.

والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرّجُ: الْكَاف عَن الْإِثْم.

والحَرَجُ الضّيق، قَالَ الزّجاج: الحَرَجُ فِي اللُّغَة، الضّيق، وَمَعْنَاهُ فِي الدَّين الْإِثْم. وحَرِجَ صَدره حَرَجا فَهُوَ حَرِجٌ وحَرَجٌ فَمن قَالَ: حرِج، ثنى وَجمع، وَمن قَالَ: حَرَج أفرد لِأَنَّهُ مصدر، وقريء: (يَجْعَلْ صَدرَه ضَيِّقا حَرِجا - وحَرَجا) .

والحَرِجُ، الَّذِي لَا يكَاد يبرح الْقِتَال. قَالَ:

مِنَّا الزُّوَيْرُ الحَرِجُ المغاوِرُ

والحَرِجُ، الْمضيق عَلَيْهِ، وَكَأن الْحَرج الَّذِي لَا يبرح الْقِتَال مضيق عَلَيْهِ.

والحَرِجُ، الَّذِي لَا نهزم، كَأَنَّهُ يضيق عَلَيْهِ الْعذر فِي الانهزام.

والحَرِجُ الَّذِي يهاب أَن يتَقَدَّم على الْأَمر وَهَذَا ضيق أَيْضا. وحَرِجَ إِلَيْهِ. لَجأ عَن ضيق. وأحْرَجَه إِلَيْهِ، أَلْجَأَهُ وضيق عَلَيْهِ. وأحْرَجَ الْكَلْب والسبع أَلْجَأَهُ إِلَى مضيق فَحمل عَلَيْهِ.

وحَرِجَ الْغُبَار فَهُوَ حَرِجٌ، ثار فِي مَوضِع ضيق فانضم إِلَى حَائِط أَو سَنَد. قَالَ:

وغارَةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لَهَا ... يَهْلِكُ فِيهَا المُناجِدُ البَطَلُ

وَقَالَ لبيد:

حَرِجا إِلَى أعْلامِهِنَّ قَتامُها

وَمَكَان حَرِجٌ وحَريجٌ، ضيق، قَالَ:

وَمَا أبهَمْتَ فَهُوَ حَجٍ حَريجُ

وحَرِجَتْ عيْنُهُ حَرَجا، حارت، قَالَ ذُو الرمة:

تَزدادُ للعَينِ إبهاجا إِذا سَفَرَتْ ... وتَحْرَجُ العَينُ فِيهَا حِين تَنْتَقِبُ

وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا لَا تصرف وَلَا تطرف من شدَّة النّظر.

وحَرِجَ عَلَيْهِ السّحُور حَرَجا، إِذا أصبح قبل أَن يتسحر فَحرم لضيق وقته.

وحَرِجَتْ الصَّلَاة على الْمَرْأَة حَرَجا، حرمت وَهُوَ من الضّيق، لِأَن الشَّيْء إِذا حرم فقد ضَاقَ. والحَرَجَةُ: الغيضة لضيقها، وَقيل: الشّجر الملتف، وَهِي أَيْضا الشَّجَرَة تكون بَين الْأَشْجَار لَا تصل إِلَيْهَا الآكلة، وَهِي مَا رعى من المَال. وَالْجمع من ذَلِك كُله: حَرَجٌ وأحْرَاجٌ وحِراجٌ. قَالَ رؤبة:

عاذَ بِكُمْ مِن سَنَةٍ مِسْحاجِ

شَهْباءَ تُلْقِى وَرَقَ الحِرَاجِ

وَهِي المحاريجُ أَيْضا. وَقيل: الحَرَجَةُ تكون من السمر والطلح والعوسج وَالسّلم والسدر، وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع من السدر وَالزَّيْتُون وَسَائِر الشّجر، وَقيل: هِيَ مَوضِع من الغيضة تلتف فِيهِ شجرات قدر رمية حَجَرٍ.

قَالَ أَبُو زيد: سميت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فِيهَا.

والحَرَجَةُ، مائَة من الْإِبِل.

وَركب الحَرَجَةَ، أَي الطَّرِيق، وَقيل معظمه، وَقد حكيت بجيمين.

والحَرَجُ: سَرِير يحمل عَلَيْهِ الْمَرِيض أَو الْمَيِّت، وَقيل: هُوَ خشب يشد بعضه إِلَى بعض، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فإمَّا تَرَيْني فِي رِحالةِ جابِرٍ ... عَلى حَرجٍ كالقَرّ تخْفِقُ أكفاني

والحَرَجُ: مركب للنِّسَاء وَالرِّجَال لَيْسَ لَهُ رَأس.

والحَرَجُ والحِرْجُ، الشحص. والحَرَجُ من الْإِبِل، الَّتِي لَا تركب وَلَا يضْربهَا الْفَحْل ليَكُون أسمن لَهَا، إِنَّمَا هِيَ معدة، قَالَ لبيد:

حَرَج فِي مَرفَقِها كالفَتَل

والحَرَجُ والحُرْجُوجُ: النَّاقة الجسيمة الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض، وَقيل: الشَّدِيدَة، وَقيل: هِيَ الضامر.

والحُرجُوجُ: النَّاقة الوقادة الْقلب، قَالَ:

أذاكَ وَلم تَرحَلْ إِلَى أهْلِ مَسْجِدٍ ... بِرَحْلي حُرْجُوجٌ عَلَيها النمارِقُ

والحرجُوجُ: الرّيح الْبَارِدَة الشَّدِيدَة، قَالَ ذُو الرمة:

أنْقاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها ... من آخرِ اللَّيْلِ ريحٌ غيرُ حرْجُوج

وحَرَجَ الرجل أنيابه يَحْرُجُها حَرَجا، حك بَعْضهَا إِلَى بعض من الحرد، قَالَ الشَّاعِر:

ويومٍ تُحْرَجُ الأضْرَاسُ فيهِ ... لأبطالِ الكُماةِ بِهِ أُوامُ والحِرْجُ، الْقطعَة من اللَّحْم، وَقيل: هِيَ نصيب الْكَلْب من الصَّيْد، وَالْجمع أحْرَاجٌ، قَالَ جحدر يصف الْأسد:

وتَقَدُّمي للَّيْثِ أمْشِي نَحوه ... حَتَّى أكابِرَه على الأحْرَاج

والحِرْجُ: الودعة، وَالْجمع أحْرَاجٌ وحِرَاجٌ، وَقَول الْهُذلِيّ:

ألم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ إِذْ أعرَضا لكُمْ ... يُمِرَّانِ بِالْأَيْدِي اللِّحاءَ المضَفَّرَا

إِنَّمَا عَنى بالحِرْجَين رجلَيْنِ أبيضين كالودعة، فإمَّا أَن يكون الْبيَاض هُنَا لونهما، وَإِمَّا أَن يكون كنى بذلك عَن شرفهما، وَكَانَ هَذَانِ الرّجلَانِ قد قشرا لحاء شجر الْكَعْبَة ليتخفرا بذلك، والمضفر المفتول كالضفيرة.

والحِرْجُ، قلادة الْكَلْب، وَالْجمع أحْراجٌ وحِرَجَةٌ، قَالَ:

بِنَوَاشطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها ال ... أحْرَاجَ فَوْقَ مُتوِنها لُمَعُ

والحِرْجُ: جمَاعَة الْغنم، عَن كرَاع، وجممعه أحْرَاجٌ.

والحُرْجُ، مَوضِع مَعْرُوف.

حرج

1 حَرِجَ, aor. ـَ inf. n. حَرَجٌ, It (a number of things) became collected together: and, necessarily, became close, strait, or narrow: (so accord. to an explanation of the inf. n. by Er-Rághib, in the TA:) said of anything, it was, or became, close, strait, or narrow. (KL.) One says of dust, حَرِجَ إِلَى حَائِطٍ, or سَنَدٍ, It rose, (Lth, Az, TA,) in a narrow place, (TA,) and became collected [against a wall, or an acclivity or the like]. (Lth, Az, TA.) b2: حَرِجَ صَدْرُهُ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) His bosom became strait, or contracted; (S, A, Mgh, Msb, TA;) not expanded, or dilated, by reason of what was good. (TA.) And حَرِجَ alone, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He became disquieted, and contracted in bosom: and (assumed tropical:) he became in doubt; he doubted; because doubt disquiets the mind. (So accord. to explanations of the inf. n. by Er-Rághib, in the TA.) b3: Also حَرِجَ, aor. and inf. n. as above, [(assumed tropical:) He became straitened, or in difficulty: and particularly, by the commission of a sin, or crime: (see حَرَجٌ, below:) and hence, simply,] (assumed tropical:) he committed a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserved punishment. (Msb.) b4: Also He looked, and was unable to move from his place by reason of fear and rage. (T, TA.) And حَرِجَتِ العَيْنُ, (S, A, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. as above, (TA,) (tropical:) The eye became dazzled, (حَارَت, S, K, TA,) or sank in its socket, (غَارَت,) and its vision became straitened: (A, TA:) or it did not turn about, nor wink, by reason of intent gazing. (TA.) b5: Also, (S, A, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S, K,) (tropical:) It was, or became, forbidden, or prohibited, (S, A, K,) and attended with straitness, or difficulty. (A.) So in the saying, حَرِجَ عَلَىَّ ظُلْمُكَ (tropical:) The wronging of thee is forbidden, or prohibited, to me. (S, TA.) And حَرِجَ عَلَيْهِ السَّحُورُ (tropical:) The meal termed سحور became forbidden, or prohibited, to him, (A, TA,) namely, a man fasting, and attended with difficulty, (A,) by reason of the straitness of the time thereof. (TA.) and حَرِجَتِ الصَّلَاةُ (tropical:) Prayer became forbidden, or prohibited, (A, and TA as from the K, [but not found by me in the copies of the K,]) عَلَيْهَا to her [by reason of legal impurity, as is shown in the A]. (A, TA.) b6: حَرِجَ إِلَيْهِ (tropical:) He betook himself, or had recourse, to him, or it, for protection from a strait, or difficulty. (TA.) And حَرِجَ

إِلَى كَذَا وَ كَذَا (assumed tropical:) He betook himself to such and such things. (TA.) 2 حرّجهُ, (TA,) inf. n. تَحْرِيجٌ, (S, K,) (assumed tropical:) He made it strait, or difficult; (S, K, TA;) and forbade it to be violated; namely, a right. (TA.) b2: حرّج عَلَى حَيَّةٍ (assumed tropical:) He said to a serpent, [by way of warning, lest it should be a Jinnee,] Thou wilt be in a strait if thou return to us; therefore blame us not if we reduce thee to a strait by pursuing and driving away and killing. (TA from a trad.) 4 احرجهُ He made him to betake himself to a narrow, or confined, place; and so أَحْجَرَهُ and أَحْرَدَهُ. (TA.) And He made him (a dog or a beast of prey) to betake himself to a narrow, or confined, place, and then attacked him. (TA.) [Hence,] احرجهُ إِلَيْهِ (assumed tropical:) He constrained him to betake himself, or have recourse, to him, or it. (S, A, K.) And احرجهُ إِلَى كَذَا وَ كَذَا (assumed tropical:) He made him to betake himself to such and such things: (TA:) or he, or it, caused him to want such and such things. (AA, TA in art. دمغ.) b2: (tropical:) He caused him to fall into a strait, or difficulty: (A, TA:) he straitened him; reduced him to a strait, or difficulty. (TA.) b3: (assumed tropical:) He made him, or caused him, to fall into a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserved punishment. (S, K, TA.) b4: أَحْرَجْتُ الصَّلَاةَ (assumed tropical:) I made, or pronounced, prayer to be forbidden, or prohibited. (K.) A2: احرج كَلْبَهُ, (A,) or احرجهُ مِنْ صَيْدِهِ, (As, TA,) He gave to his dog a portion of his prey. (A.) 5 تحرّجهُ (assumed tropical:) He made it strait, or difficult, to himself. (TA.) A2: And تجرّج (tropical:) He put away, or cast away, from himself, sin, or crime; (TA;) he shunned, avoided, or kept aloof from, sin, or crime; (Mgh;) he did a deed whereby he shunned, avoided, or kept aloof from, sin, or crime; (Msb TA;) syn. تَأَثَّمَ. (S, A, Mgh.) And تحرج مِنْهُ (tropical:) He shunned, avoided, or kept aloof from, it, as a sin, or crime. (A, * Mgh.) [See تَحَنَّثَ.]

حُرْجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حِرْجٌ: see حَرَجٌ.

A2: Also The dog's portion of the prey, or game; (S, A, K;) such as the head and the shanks and the belly: (TA:) what is thrown to the dog, of the prey, or game, that he has taken: (Az, TA:) or a piece of flesh: pl. أَحْرَاجٌ. (TA.) A3: And A cowry; syn. وَدَعَةٌ: (S, A, K:) pl. أَحْرَاجٌ (S, A) and أَحْرِجَةٌ (T, TA) and حِرَاجٌ; (TA;) the second, [as also the first,] a pl. of pauc.: (T, TA:) or cowries (وَدَعٌ) which are hung upon the necks of dogs. (As, TA.) b2: And A dog's collar [of cowries]: (TA:) or a collar [of cowries] for any animal. (T, TA.) حَرَجٌ [inf. n. of 1, q. v.:] (tropical:) Straitness; a strait, or difficulty. (A, * TA.) b2: (tropical:) A sin, a crime, or an act of disobedience for which one deserves punishment; syn. إِثْمٌ; (S, Msb, * K;) as also ↓ حِرْجٌ: (Yoo, S, K:) or the straitness [which is the consequence] of sin or crime. (A, Mgh.) b3: [Hence,] لَا حَرَجَ i. q. لَا بَأسَ [There is, or will be, no harm in thy doing this or that]; and لَا إِثْمَ [there is, or will be, no sin, or crime]. (IAth, TA.) A2: See also حَرِجٌ, in six places. b2: Also, applied to a she-camel, (tropical:) Lean, lank, light of flesh, slender, or lank in the belly; (S, K;) as also ↓ حُرْجُوجٌ, (S, A,) accord. to Az, (S,) and ↓ حَــرُوجٌ: (A:) or ↓ حُرْجُوجٌ signifies, so applied, lean, &c., as above, and sharp-spirited: (K:) or this last, (K,) and حَرَجٌ and ↓ حَــرُوجٌ, (TA,) fat, (K, TA,) largebodied, (TA,) and long [lit. long upon the face of the ground, as distinguished from tall]: or strong: (K, TA:) and حَرَجٌ signifies also, (K,) or, as some say, and so do ↓ حُرْجُوجٌ and ↓ حُرْجُجٌ and ↓ جُرْحٌ, (S,) so applied, long [lit. long upon the face of the ground]: (S:) and some allow ↓ حِرْجِيجٌ in the sense of ↓ حُرْجُوجٌ; (TA;) which last is originally ↓ حُرْجُجٌ, which is originally ↓ جُرْحٌ: (S:) the pl. of ↓ حُرْجُوجٌ (S) and of ↓ حِرْجِيجٌ (L) is حَرَاجِيحٌ. (S, L.) A3: See also حَرَجَةٌ, in three places.

A4: Also A thing composed of pieces of wood, (As, S, K,) bound together, (As, S,) in which dead bodies are carried; (As, S, K;) sometimes put over the bier of a woman: (S:) accord. to the T, the حرج of a bier is a شِجَار, [i. e. the frame-work of a هَوْدَج,] which is constructed of wood, and put over the bier of a corpse: accord. to ISd, the حرج is a vehicle for women and men, which has no head. (TA.) See also نَعْشٌ, in two places.

حَرِجٌ and ↓ حَرَجٌ A strait, narrow, confined, or close, place: (TA:) or strait, narrow, confined, or close, in the utmost degree: (Zj, T:) or a strait, narrow, confined, or close, place, abounding with trees, (S, K,) and impenetrable to the pasturing animals: (S:) and ↓ حَرِيجٌ, also, applied to a place, signifies the same as حَرِجٌ. (TA.) b2: صَدْرٌ حَرِجٌ (S, Msb, TA) and ↓ حَرَجٌ, (S, A, TA,) like وَحِدٌ and وَحَدٌ, and فَرِدٌ and فَرَدٌ, and دَنِفٌ and دَنَفٌ, (S,) A bosom strait, or contracted; (A, Msb, TA;) not expanded, or dilated, by reason of what is good. (TA.) يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا or ↓ حَرَجًا, accord. to different readings, [in the Kur vi. 125,] (S,) is explained by I 'Ab as meaning He will make his bosom strait. (assumed tropical:) impenetrable to wisdom. (TA.) b3: Also حَرِجٌ and ↓ حَرَجٌ A man having a strait, or contracted, bosom, which does not expand, or dilate, by reason of what is good: the former has a dual and a pl.; but the latter has only the sing. form, because it is [properly, or originally,] an inf. n.: Zj says that the former is a part. n., and that by the latter is meant ذُو حَرَجٍ. (TA.) b4: And the former, (assumed tropical:) One who fears, or dreads, to venture upon an affair. (TA.) b5: And (assumed tropical:) That seldom, or never, withdraws from fight: (K:) that will not be put to flight; as though it were difficult for him to find an excuse for being put to flight. (TA.) b6: and Committing a sin, a crime, or an act of disobedience for which he deserves punishment; (Msb;) and so ↓ حَارِجٌ, which is thought by ISd to be after the manner of a rel. n., because it has no corresponding verb [of which it may be regarded as the part. n.; the regular part. n. being حَرِجٌ, as حَرِجَ is intrans.]. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) Abstaining from sin, or crime; and so ↓ حَرَجٌ and ↓ مُتَحَرِّجٌ. (TA.) [Thus bearing two contr. significations. See 5.] b8: Also, and ↓ حَرَجٌ, (tropical:) Forbidden, or prohibited: so in the phrase, ظُلْمُكَ عَلَىَّ حَرِجٌ and حَرَجٌ (tropical:) [The wronging of thee is forbidden, or prohibited, to me]. (A.) حَرَجَةٌ (tropical:) A wood, or collection of trees; (S, K, TA;) so called because of their closeness: or dense and tangled trees: (TA:) or a thicket, or collection of dense and tangled trees, of the kind called سَلَم, into which no one can penetrate; (AHeyth, Az, TA;) or of the سَمُر and طَلْح and عَوْسَج and سَلَم and سِدْر; or of the سِدْر and olive and other trees: or a place in a wood where trees are dense and tangled, extending as far as a stone's throw: and also a tree which the pasturing animals cannot reach: (TA:) pl. ↓ حَرَجٌ (S, K) [or rather this is a coll. gen. n., of which حَرَجَةٌ is the n. un.,] and حَرَجَاتٌ (S, A) and حِرَاجٌ (S) and [of pauc.] أَحْرَاجٌ: (A, TA:) or ↓ حَرَجٌ signifies a place in which is a collection of trees, and where they are close together. (A.) b2: Also (tropical:) A collection of camels: (S, K, TA:) a hundred camels: (ISd, TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَرَجٌ. (K.) حُرْجُجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حُرْجُوجٌ: see حَرَجٌ, in five places.

حِرْجِيجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حِرَاجٌ الظَّلْمَآءِ, (K,) or مِنَ الظَّلَامِ, (A, TA,) and مِنَ الظَّلْمَآءِ, (TA,) (tropical:) Dense darkness. (A, * K, TA.) حَــرُوجٌ: see حَرَجٌ, in two places.

حَرِيجٌ: see حَرِجٌ.

حَارِجٌ: see حَرِجٌ.

مُحَرَّجٌ A dog having a collar of cowries; (S, K;) from حِرْجٌ: (S:) having cowries upon his neck. (As, TA.) حَلَفَ فُلَانٌ بِالمُحَرَّجَاتِ (tropical:) Such a one swore by the three divorces [which render the wife absolutely forbidden to the husband]: (A:) or by the oaths that rendered his scope strait, or narrow. (Har p. 178.) مُتَحَرِّجٌ: see حَرِجٌ.

حرج: الحِرْجُ والحَرَجُ: الإِثمُ. والحارجُ: الآثم؛ قال ابن سيده:

أُراه على النسب، لأَنه لا فعل له. والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ:

الكافُّ عن الإِثم. وقولهم: رجل مُتَحَرِّجٌ، كقولهم: رجلٌ مُتَأَثِّمٌ

ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ، يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثم عن

نفسه. ورجلٌ مُتَلَوِّمٌ إِذا تربص بالأَمر يريد القاء الملامة عن نفسه؛

قال الأَزهري: وهذه حروف جاءَت معانيها مخالفة لأَلفاظها؛ وقال: قال ذلك

أَحمد بن يحيى.

وأَحْرَجَه أَي آثمه. وتَحَرَّجَ: تأَثَّم. والتحريج: التضييق؛ وفي

الحديث: حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَجَ. قال ابن الأَثير: الحَرَجُ في

الأَصل الضيق، ويمقع على الإِثم والحرام؛ وقيل: الحَرَجُ أَضْيَقُ

الضِّيقِ؛ فمعناه أَي لا بأْس ولا إِثم عليكم أَن تحدّثوا عنهم ما سمعتم، وإِن

استحال أَن يكون في هذه الأُمة مثل ما روي أَن ثيابهم كانت تطول، وأَن

النار كانت تنزل من السماء فتأْكل القُرْبانَ وغير ذلك، لا أَن تَتَحَدَّثَ

عنهم بالكذب. ويشهد لهذا التأْويل ما جاء في بعض رواياته فإِن فيهم

العجائب؛ وقيل: معناه أَن الحديث عنهم إِذا أَديته على ما سمعته، حقّاً كان

أَو باطلاً، لم يكن عليك إِثم لطول العهد ووقوع الفَتْرَةِ، بخلاف الحديث

عن النبي، صلى الله عليه وسلم، لأَنه إِنما يكون بعد العلم بصحة روايته

وعدالة رواته؛ وقيل: معناه أَن الحديث عنهم ليس على الوجوب لأَن قوله،

عليه السلام، في أَوّل الحديث: بَلِّغُوا عَنِّي؛ على الوجوب، ثم أَتبعه

بقوله: وحدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حرج عليكم إِن لم تحدِّثوا عنهم. قال:

ومن أَحاديث الحرج قوله، عليه السلام، في قتل الحيات: فَلْيُحَرِّجْ

عليها؛ هو أَن يقول لها: أَنت في حَرَجٍ أَي في ضيق، إِن عُدْتِ إِلينا فلا

تلومينا أَن نُضَيِّقَ عليك بالتَّتَبُّع والطرد والقتل. قال: ومنها حديث

اليتامى: تَحَرَّجُوا أَن يأْكلوا معهم؛ أَي ضَيَّقُوا على أَنفسهم.

وتَحَرَّجَ فلانٌ إِذا فعل فعلاً يَتحَرَّجُ به، مِن الحَرَج، الإِثم والضيق؛

ومنه الحديث: اللَّهم إِني أُحَرِّجُ حَقَّ الضعيفَين: اليتيم والمرأَة

أَي أُضيقه وأُحرمه على مَن ظلمهما؛ وفي حديث ابن عباس في صلاة الجمعة:

كَرِهَ أَن يُحْرِجَهم أَي يوقعهم في الحَرَج. قال ابن الأَثير: وورد

الحَرَجُ في أَحاديث كثيرة وكلها راجعة إِلى هذا المعنى. ورجلٌ حَرَجٌ

وحَرِجٌ: ضَيِّق الصَّدْرِ؛ وأَنشد:

لا حَرِجُ الصَّدْرِ ولا عَنِيفُ

والحَرَجُ: الضِّيق.

وحَرِجَ صدره يَحْرَجُ حَرَجاً: ضاق فلم ينشرح لخير، فهو حَرِجٌ

وحَرَجٌ، فمن قال حَرِج، ثَنَّى وجَمَعَ، ومَن قال حَرَجٌ أَفرد، لأَنه

مصدر.وقوله تعالى: يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً؛ قال الفراء:

قرأَها ابن عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل.) وعمر، رضي

الله عنهما، حَرَجاً، وقرأَها الناس حَرِجاً؛ قال: والحَرَجُ فيما فسر ابن

عباس هو الموضع الكثير الشجر الذي لا يصل إِليه الراعيةُ؛ قال: وكذلك صدر

الكافر لا يصل إِليه الحكمةُ؛ قال: وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوَحَدِ

والوَحِدِ، والفَرَدِ والفَرِدِ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ. وقال الزجاج:

الحَرَجُ في اللغة أَضْيَقُ الضِّيقِ، ومعناه أَنه ضَيِّقٌ جدًّا. قال: ومَن

قال رجل حَرَجُ الصدر فمعناه ذو حَرَجٍ في صدره، ومن قال حَرِجٌ جعلَهُ

فاعِلاً؛ وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ، ودَنِفٌ نَعْتٌ؛ الجوهري: ومكان

حَرَجٌ وحَرِجٌ أَي مكان ضيق كثير الشجر. والحَرِجُ: الذي لا يكاد يَبْرَح

القتالَ؛ قال:

مِنَّا الزُّوَينُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ

والحَرِجُ: الذي لا ينهزم كأَنه يَضِيقُ عليه العُذْرُ في الانهزام.

والحَرِجُ: الذي يهاب أَن يتقدَّم على الأَمر، وهذا ضيق أَيضاً.

وحَرِجَ إِليه: لَجَأَ عن ضِيقٍ. وأَحْرَجَه إِليه: أَلْجَأَهُ وضَيَّق

عليه. وحَرَّجَ فلانٌ على فلانٍ إِذا ضَيَّقَ عليه، وأَحْرَجْتُ فلاناً:

صيرته إِلى الحَرَجِ، وهو الضيق، وأَحْرَجْتُهُ: أَلْجَأْتُهُ إِلى

مَضِيقٍ، وكذلك أَحْجَرْتُهُ وأَحْرَدْتُهُ، بمعنىً واحدٍ؛ ويقال: أَحْرَجَني

إِلى كذا وكذا فَحَرِجْتُ إِليه أَي انضممتُ. وأَحْرَجَ الكلبَ

والسَّبُعَ: أَلجَأَهُ إِلى مَضِيقٍ فَحَمَلَ عليه. وحَرِجَ الغُبارُ، فهو حَرِجٌ:

ثار في موضع ضَيِّقٍ، فانضم إِلى حائط أَو سَنَدٍ؛ قال:

وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لَها،

يَهْلِكُ فيها المُناجِدُ البَطَلُ

قال الأَزهري: قال الليث: يقال للغبار الساطع المنضم إِلى حائط أَو

سَنَدٍ قد حَرِجَ إِليه؛ وقال لبيد:

حَرِجاً إِلى أَعْلامِهِنَّ قَتَامُها

ومكانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ؛ قال:

ومَا أَبْهَمَتْ، فَهُوَ حَجٌّ حَرِيجْ

وحَرِجَتْ عينُه تحْرَجُ حَرَجاً أَي حَارَتْ؛ قال ذو الرمة:

تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهاجاً إِذا سَفَرَتْ،

وتَحْرَجُ العَيْنُ فيها حينَ تَنْتَقِبُ

وقيل: معْناه أَنها لا تنصرف ولا تَطْرِفُ من شدة النظر.

الأَزهري: الحَرَجُ أَن ينظر الرجل فلا يستطيع أَن يتحرك من مكانه

فَرَقاً وغيظاً. وحَرِجَ عليه السُّحورُ إِذا أَصبح قبل أَن يتسحر، فحرم عليه

لضيق وقته. وحَرِجَتِ الصلاةُ على المرأَة حَرَجاً: حرمت، وهو من الضيق

لأَن الشيء إِذا حرم فقد ضاق. وحَرِجَ عليَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً أَي حرم.

ويقال: أَحْرَجَ امرأَته بطلقة أَي حَرَّمَها؛ ويقال: أَكَسَعَهَا

بالمُحْرِجَات؟ يريد بثلاث تطليقات.

الأَزهري: وقرأَ ابن عباس، رضي الله عنهما: وحَرْثٌ حِرْجٌ أَي حرام؛

وقرأَ الناس: وحَرْثٌ حِجْرٌ. الجوهري: والحِرْجُ لغةٌ في الحَرَجِ، وهو

الإِثم؛ قال: حكاه يونس.

والحَرَجَةُ: الغَيْضَةُ لضيقها؛ وقيل: الشجر الملتف، وهي أَيضاً الشجرة

تكون بين الأَشجار لا تصل إِليها الآكِلَةُ، وهي ما رَعَى من المال.

والجمع من كل ذلك: حَرَجٌ وأَحْرَاجٌ وحَرَجَاتٌ؛ قال الشاعر:

أَيا حَرَجَاتِ الحَيِّ، حِينَ تَحَمَّلُوا،

بذِي سَلَمٍ، لا جَادَكُنَّ ربِيعُ

وحِرَاجٌ؛ قال رؤبة:

عَاذَا بِكُمْ مِنْ سَنَةٍ مِسْحَاجِ،

شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ

وهي المَحاريجُ. وقيل: الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ

والعَوسَجِ والسَّلَمِ والسَّدْرِ؛ وقيل: هو ما اجتمع من السدر والزيتون وسائر

الشجر؛ وقيل: هي موضع من الغيضة تلتف فيه شجرات قدر رمية حجر؛ قال أَبو

زيد: سمِّيت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فيها. وقال الجوهري: الحَرَجَةُ

مُجْتَمَعُ شجر. قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم: الحِراجُ غِياضٌ من شجر

السلَم ملتفةٌ، لا يقدر أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فيها؛ قال العجاج:

عَاينَ حَيًّا كالحِرَاجِ نَعَمُهْ،

يَكُونُ أَقْصَة شَلِّهِ مُحْرَنْجِمُهْ

وفي حديث حنين: حتى تركوه في حَرَجَةٍ؛ الحَرَجَة، بالفتح والتحريك:

مجتمع شجر ملتف كالغيضة. وفي حديث معاذ بن عمرو: نظرتُ إِلى أَبي جهلٍ في

مثل الحَرَجَةِ. والحديث الآخر: إِنَّ مَوْضِعَ البيت كان في حَرَجَةٍ

وعِضَاه.

وحِراجُ الظلماء: ما كَثُفَ والتفَّ؛ قال ابن ميادة:

أَلا طَرَقَتْنا أُمُّ أَوْسٍ، ودُونَها

حِراجٌ مِنَ الظَّلْماءِ، يَعْشَى غُرابُها؟

خص الغرابَ لحدّة البصر، يقول: فإِذا لم يبصر فيها الغرابُ مع حدّة بصره

فما ظنك بغيره؟ والحَرَجَةُ: الجماعة من الإِبل، قال ابن سيده:

والحَرَجَةُ مائة من الإِبل. وركب الحَرَجَةَ أَي الطريق؛ وقيل: معظمه، وقد حكيت

بجيمين.

والحَرَجُ: سرير يحمل عليه المريض أَو الميت؛ وقيل: هو خشب يُشدُّ بعضه

إِلى بعض؛ قال امرؤُ القيس:

فَإِمَّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جَابِرٍ

على حَرَجٍ، كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفاني

ابن بري: أَراد بالرِّحالة الخَشَبَ الذي يحمل عليه في مرضه، وأَراد

بالأَكفان ثيابه التي عليه لأَنه قدَّر أَنها ثيابه التي يدفن فيها.

وخَفْقُها ضَرْبُ الريح لها. وأَراد بجابر جابرَ بنَ حُنَيٍّ التَغْلَبيَّ، وكان

معه في بلاد الروم، فلما اشتدّت علَّته صنع له من الخشب شيئاً كالقَرِّ

يحمل فيه؛ والقَرُّ: مَرْكب من مراكب الرجال بين الرحل والسرج. قال: كذا

ذكره أَبو عبيد، وقال غيره: هو الهودج. الجوهري: الحَرَجُ خشبٌ يُشدُّ

بعضه إِلى بعض تحمل فيه الموتى، وربما وضع فوق نعش النساء. قال الأَزهري:

وحَرَجُ النعشِ شَجَارٌ من خشب جعل فوق نعش الميت، وهو سريره. قال

الأَزهري: وأَما قول عنترة يصف ظَليماً وقُلُصَة:

يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ، وكَأَنَّهُ

حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ

هذا يصف نعامة يتبعها رِئالُها، وهو يبسط جناحيه ويجعلها تحته. قال ابن

سيده: والحَرَجُ مَرْكَبٌ للنساء والرجال ليس له رأْس. والحَرَجُ

والحِرْجُ: الشَّحَصُ. والحَرَجُ من الإِبل: التي لا تُركب ولا يضربها الفحل

ليكون أَسمن لها إِنما هي مُعَدَّةٌ؛ قال لبيد:

حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ

قال الأَزهري: هذا قول الليث، وهو مدخول. والحَرَجُ والحُرْجُوجُ:

الناقة الجسيمة الطويلة على وجه الأَرض؛ وقيل: الشديدة، وقيل: هي الضامرة،

وجمعها حَراجِيجُ. وأَجاز بعضهم: ناقة حُرْجُجٌ، بمعنى الحُرْجُوجِ، وأَصل

الحُرْجُوجِ حُرْجُجٌ، وأَصل الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضم. وفي الحديث:

قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجَ على حَرَاجِيجَ، جميع حُرْجُوجٍ وحُرْجِيجٍ، وهي

الناقة الطويلة؛ وقيل الضامرة، وقيل: الحُرْجُوجُ الوَقَّادَةُ الحادَّة

القلب؛ قال:

أَذَاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ،

بِرَحْلِيَ، حُرْجُوجٌ عليها النَّمَارِقُ

والحُرْجُوجُ: الريح الباردة الشديدة؛ قال ذو الرمة:

أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها،

مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ

وحَرَجَ الرَّجُلُ أَنْيابَهُ يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بعضَها إِلى

بعض من الحَرَدِ؛ قال الشاعر:

ويوْمٌ تُحْرَجُ الأَضْرَاسُ فيهِ

لأَبْطالِ الكُمَاةِ، به أُوَامُ

والحِرْجُ، بكسر الحاء: القطعة من اللحم، وقيل: هي نصيب الكلب من الصيد

وهو ما أَشبه الأَطرافَ من الرأْس والكُراعِ والبَطْن، والكلابُ تطمع

فيها. قال الأَزهري: الحِرْجُ ما يُلقى للكلب من صيده، والجمع أَحْرَاجٌ؛

قال جَحْدرٌ يصف الأَسد:

وتَقَدُّمِي لِلَّيْثِ أَمْشِي نحْوَهُ،

حَتَّى أُكَابِرَهُ على الأَحْرَاجِ

وقال الطرماح:

يَبْتَدِرْنَ الأَحْراجَ كالثَّوْلِ، والحِرْ

جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ

يَصْطَفِدُه أَي يَدَّخِرُه ويجعله صَفَداً لنَفْسِهِ ويختاره؛ شبَّه

الكلاب في سرعتها بالزنابير، وهي الثَّوْلُ. وقال الأَصمعي: أَحْرِجْ

لِكلبكَ من صَيْدِه فإِنه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ. وقال المفضل: الحِرْجُ

حِبَالٌ تُنصب للسبع؛ قال الشاعر:

وشَرُّ النَّدامَى مَن تَبِيتُ ثيابُهُ

مُجَفَّفَةً، كأَنَّها حِرْجُ حابِلِ

والحِرْجُ: الوَدَعَةُ، والجمع أَحْرَاجٌ وحِراجٌ؛ وقول الهذلي:

أَلم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ، إِذ أَعْرَضَا لكمْ

يَمُرَّان بالأَيْدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا؟

إِنما عَنَى بالحِرْجَينِ رجلين أَبيضين كالوَدَعَةِ، فإِما أَن يكون

البياضُ لَوْنَهما، وإِما أَن يكون كَنَى بذلك عن شرفهما، وكان هذان

الرجلان قد قَشَرَا لحاءَ شجر الكعبة ليتخفَّرا بذلك. والمضفر: المقتول

كالضفيرة. والحِرْجُ: قلادة الكلب، والجمع أَحْرَاجٌ وحِرَجَةٌ؛ قال:

بِنَواشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها الأَ

حْرَاجَ، فَوْقَ مُتُونِها لُمَعُ

الأَزهري: ويقال ثلاثة أَحْرِجَةٍ، وكَلْبٌ مُحَرَّجٌ، وكِلاب

مُحَرَّجَةٌ أَي مُقَلَّدَةٌ؛ وأَنشد في ترجمة عضرس:

مَحَرَّجَةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيُونها،

إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ، عَضْرَسُ

(* قوله «إِذا أَيه» كذا بالأَصل بهذا الضبط بمعنى صاح، وفي شرح القاموس

والصحاح إِذا أَذن، والضمير في عيونها يعود على الكلاب، وتحرفت في شرح

القاموس بعيونه.)

مُحَرَّجَةٌ: مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاج، جمع حِرْجٍ للوَدَعةِ. وحُصٌّ:

قد انْحَصَّ شَعَرُها، وقال الأَصمعي في قوله:

طاوي الحَشَا قَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ

قال: مُحَرَّجَةٌ: في أَعناقها حِرْجٌ، وهو الوَدَعُ. والوَدَعُ: خرز

يعلق في أَعناقها.

الأَزهري: والحِرْجُ القلادة لكل حيوان. قال: والحِرْجُ: الثياب التي

تُبسط على حبل لِتَجَفَّ، وجمعها حِراجٌ في جميعها. والحِرْجُ: جماعة

الغنم، عن كراع، وجمعه أَحْرَاجٌ.

والحُرْجُ: موضعٌ معروف.

حرج
: (الحَرَجُ، مُحَرَّكَةً: المَكانُ الضَّيِّقُ) وَقَالَ الزَّجّاج: الحَرَجُ: أَضْيَقُ الضَّيقِ وَمثله فِي التّهذيب.
(والحَرَج: المَوْضِعُ) الكثيرُ (الشَّجَرِ) الَّذِي لَا تَصِلُ إِليه الرّاعيةُ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا قَوْله عزّ وجلّ: {يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 125) قَالَ: وكذالك الكافرُ لَا تَصلُ إِليه الحِكْمَةُ. (كالحَرِجِ، ككَتِف) .
وحَرِجَ صَدْرُه يَحْرَجُ حَرَجاً: ضاقَ فَلم يَنْشَرِحْ لخَيرٍ، فَهُوَ حَرِجٌ، وحَرَجٌ، فَمن قَالَ: حَرِجٌ ثَنَّى وجَمَعٍ، وَمن قَالَ: حَرَجٌ أَفْرَدَ؛ لأَنّه مصدرٌ، وأَما الايةُ الْمَذْكُورَة، فَقَالَ الفَرّاءُ، قَرأَهَا ابنُ عبّاس وعُمَرُ رَضِي الله عَنْهُم (حَرَجاً) ، وقرأَهَا النّاسُ (حَرِجاً) قَالَ: وَهُوَ فِي كَسْرِه ونَصْبِه بمنْزلة الوَحَدِ والوَحِدِ والفَرَدِ والفَرِدِ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ.
ورَجلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ: ضَيِّقُ الصَّدْرِ وأَنشد:
لَا حَرِجُ الصَّدْرِ وَلَا عَنِيفُ
وَقَالَ الزَّجّاجُ: من قالَ: رَجلٌ حَرَجُ الصَّدْرِ، فَمَعْنَاه ذُو حَرَجٍ فِي صَدْره، وَمن قَالَ: حَرِجٌ جعله فَاعِلا، وكذالك رجل دَنَفٌ: ذُو دَنَفٍ، ودَنِفٌ نَعتٌ.
وَفِي مفرداتِ الرّاغِب الحَرَجُ: اجتماعُ أَشْياءَ، ويلزَمُه الضِّيقُ، فاستُعْمِل فِيهِ، ثمَّ قيل: حَرِجَ، إِذا قَلِقَ وضاقَ صدرُه، ثمَّ استُعملَ فِي الشَّكّ لأَنّ النّفْس تَقلقُ مِنْهُ، وَلَا تَطْمَئنُّ.
(و) من الْمجَاز: الحَرَجُ: (الإِثْمُ) والحَرامُ (كالحِرْجِ، بالكسرِ) ، وذالك لأَنَّ الأَصلَ فِي الحَرَجِ الضّيقُ، قَالَه ابنُ الأَثير.
والحَارِجُ الآثِمُ، قَالَ ابْن سَيّده: أُراه على النَّسَبِ؛ لأَنّه لَا فِعْلَ لَهُ.
وَفِي الصّحاح: الحِرْجُ: لغةٌ فِي الحَرَج، وَهُوَ الإِثم، قَالَ: حَكَاهُ يُونُس.
(و) الحَرَجُ محرّكةً: (النّاقةُ الضَّامرةُ، والطَّوِثلَةُ على وجهِ الأَرْضِ) وَقبل: هِيَ الشّديدةُ، كالحُرْجُوج، وسيأْتي الحُرْجوج فِي كَلَام المُصَنّف، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلّ واحدٍ لَكَانَ أَوْجَهَ وأَوفقَ لحُسْنِ اختصاره.
(و) الحَرَجُ: سَرِيرٌ يُحمَلُ عَلَيْهِ المَرِيضُ، أَو المَيتُ، وَقيل: هُوَ (خَشَبٌ) يُشَدُّ بعْضُهُ إِلى بعض (يُحْمَلُ فِيهِ المَوْتَى) ورُبّما وُضِع فوقَ نَعْشِ النّساءِ، كَذَا فِي الصّحاح، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:
فإِمّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جابِرٍ
عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكفانِي قَالَ ابْن بَرِّيّ: أَراد بالرِّحالَةِ الخَشبَ الَّذِي يُحمَلُ عَلَيْهِ فِي مَرضِه، وأَرادَ بأَكفَانِه ثِيابَهُ الّتي عَلَيْهِ، لأَنّه قَدّرَ أَنها ثيابُه الَّتِي يُدْفَن فِيهَا، وخَفْقُهَا: ضَرْبُ الرِّيحِ لَهَا، وأَراد بجابرٍ جَابِرَ بنَ حُنَيَ التَّغْلَبِيّ، وَكَانَ مَعَ فِي بلادِ الرُّومِ، فَلَمَّا اشتَدَّت عِلّتُه صَنَعَ لَهُ من الخَشَبِ شَيْئا كالقَرِّ يُحْمَل فِيهِ، والقَرُّ: مَرْكَبٌ من مَراكبِ الرِّجَال بعينَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ، قَالَ: كَذَا ذكرَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الهَوْدَجُ.
وَفِي التّهْذيب: وحَرَجُ النَّعْشِ: شَجَارٌ من خَشَبٍ جُعِلَ فوقَ نَعْشِ المَيتِ، وَهُوَ سَرِيرُه.
قَالَ: وأَمّا قولُ عَنترةَ يَصفخ ظَلِيماً وقُلُصَه:
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ وكأَنَّهُ
حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
هاذا يَصفُ نَعامةً يَتبعُهَا رِئالُها، وَهُوَ يَبسُط جنَاحَيْهِ، ويَجْعَلُها تحتَه.
قَالَ ابنُ سِيدَه: والحَرَجُ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ والرِّجَال، لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ.

(و) من الْمجَاز: ودَخَلُوا فِي الحَرَج وَهُوَ (جَمْعُ الحَرَجَةِ) ، وَهُوَ اسمٌ (لمُجْتَمِعِ الشَّجَرِ) ، وَهِي الغَيْضَةُ، لضيقِها، وَقيل: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، وَهِي أَيضاً الشّجَرَةُ تكون بَين الأَشجار لاَ تَصِلُ إِليها الآكِلةُ، وَهِي مَا رَعَى من المالِ، ويُجْمع أَيضاً على أَحْرَاجٍ وحَرَجَاتٍ، قَالَ الشَّاعِر:
أَيا حَرَجَاتِ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا
بذِي سَلَمٍ، لاجَادَكُنَّ رَبِيعُ
وحِرَاجٌ، قَالَ رُؤبةُ:
عاذَا بِكُمْ من سَنَةٍ مِسْحَاجِ
شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ
وَهِي المَحَارِيجُ.
وَقيل: الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ والعَوْسَجِ والسَّلَمِ والسِّدْرِ.
وَقيل: هُوَ مَا اجتمعَ من السِّدْرِ والزَّيْتُونِ وسائِرِ الشَّجَرِ. وَقيل: هِيَ مَوضعٌ من الغَيْضةِ تَلتَفُّ فِيهِ شَجَرَاتٌ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ، قَالَ أَبو زيد: سُمِّيَت بذالك؛ لالتِفافها، وضِيقِ المَسْلَكِ فِيهَا.
وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: قَالَ أَبو الهَيْثَم: الحِرَاجُ: غِياضٌ من شَجَرِ السَّلَمِ مُلْتَفَّةٌ، لَا يَقدِرُ أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فِيهَا، وَفِي حَدِيث حُنَيْن: (حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةٍ) وَفِي حَدِيث مُعَاذه بنِ عَمرٍ و (نَظَرْتُ إِلى أَبي جَهْلٍ فِي مثْلِ الحَرَجَةِ) وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنّ مَوْضِعَ البَيتِ كانَ فِي حَرَجَة، وعِضَاهٍ) .
(و) من الْمجَاز الحَرَجُ جمعُ حَرَجَة، (للجَمَاعَةِ من الإِبِلِ) .
وقالَ ابنُ سِيدَه: الحَرَجَةُ: مِائَةٌ من الإِبِلِ.
(و) الحَرَجُ: الإِثْمُ و (الحُرْمَةُ، وفِعْلُه حَرِجَ) كفَرِحَ، يُقَال: حَرِجَ عَلَيْهِ السَّحُورُ، إِذا أَصبحَ قبلَ أَن يَتَسَحَّرَ، فحَرُمَ عَلَيْهِ؛ لضِيقِ وَقتِه، وحَرِجَ عَلَيَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً، أَي حَرُم، وَهُوَ مَجَاز.
(و) الحَرَجُ (من الإِبِلِ: الَّتِي لَا تُرْكَبُ، وَلَا يَضْرِبُهَا الفَحْلِ؛ ليكُونَ أَسْمَنَ لَهَا) ، إِنما هِيَ مُعَدَّةٌ، قَالَ لَبِيد:
حَرَجٌ فِي مِرْفَقَيْهَا كالفَتَلْ
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هاذا قولُ اللّيْثِ، وَهُوَ مَدْخُولٌ.
(و) الحُرْجُ (بالضَّم: ع) ، مَوضِع مَعْرُوفٌ.
(و) الحِرْجُ (بالكَسر: الحِبَالُ تُنْصَبُ للسَّبُعِ) ، قَالَه المُفَضَّل، قَالَ الشَّاعِر:
وشَرَّ النَّدَامَى مَن تَبِيتُ ثِيابُه
مُجَفَّفَةً كَأَنَّهَا حِرْجُ حَابِلِ
(و) الحِرْجُ (: الثِّيابُ تُبَسَطُ على حَبْلٍ لِتَجِفَّ، ج) حِراجٌ، (كجِبَال) فِي جمعيها، كَذَا فِي التَّهْذِيب.
(و) الحِرْجُ (: الوَدَعَةُ) ، والجمعُ أَحْرَاجٌ وحِراجٌ. والمِحرجُ: قِلادَةُ الكَلْبِ وَالْجمع أَحْرَاجٌ، وحِرَجَةٌ، كعِنَبَةٍ، قَالَ:
بِنَوَاشِطٍ غُضْبفِ يُقَلِّدُهَا الْ
أَحْرَاجَ فوقَ مُتُونِهَا لُمَعُ
(و) فِي التَّهْذِيبِ: وَيُقَال: ثَلاثَةُ أَحْرِجَةٍ.
و (كَلْبٌ مُحَرَّجٌ) كمُعَظَّم، أَي (مُقَلَّدٌ بِهِ) ، وأَنشد فِي تَرْجَمَة (عضرس) .
مُحَرَّجَةٌ حُصُّ كأَنَّ عُيُونَهَا
إِذا أَذَّنَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ
مُحَرَّجَة، أَي مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاجِ، جمع حِرْجٍ للوَدَعَةِ، وحُصُّ: قد انْحَصَّ شَعرُها.
وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله:
طَاوِي الحَشَا قَصُرَتْ عَنهُ مُحَرَّجَةٌ
قَالَ: مُحَرَّجَةٌ فِي أَعناقِهَا حِرْجٌ، وَهُوَ الوَدَعُ، والوَدَعُ: خَرَزٌ يُعَلَّقُ فِي أَعناقِهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِرْجُ: القِلادةُ لكلّ حَيَوَانٍ.
(و) الحِرْجُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، وَقيل: هِيَ (نَصِيبُ الكَلْبِ من الصَّيدِ) وَهُوَ مَا أَشبهَ الأَطرافَ من الرّأْسِ والكُرَاعِ والبَطْنِ، والكِلابُ تَطْمَعُ فيهَا.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الحِرْجُ: مَا يُلْقَى للكَلْبِ مِن صَيْدِه، وَالْجمع أَحْراجٌ، قَالَ جَحْدَرٌ يَصف الأَسَدَ:
وتَقَدُّمِي للَّيْثِ أَمْشِي نَحْوَه
حَتَّى أُكابِرَهُ على الأَحْرَاجِ
وَقَالَ الطِّرِمّاح:
يَبْتَدِرْنَ الأَحْرَاجَ كالثَّوْلِ والحِرْ
جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ
يَصْطَفِدُه، أَي يَدَّخِرُه ويَجْعَله صَفَداً لنفسْهِ ويَختارُه، شَبَّهَ الكِلابَ فِي سُرْعَتِهَا بالزَّنابِيرِ، وَهِي الثَّوْلُ.
وَقَالَ الأَصمَعيّ: أَحْرِجْ لَكَلْبِكَ من صَيْدِه، فإِنّه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ.
(و) قَالَ الهُذَلِيّ:
أَلَمْ تَقْتُلُوا الحِرْجَيْنِ إِذ أَعْرَضَا لَكُم
يُمِرَّانِ بالأَيدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا
(الحِرْجَانِ: رجُلانِ اسمُ أَحِدِهِما حِرْجٌ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ الحارِثِ، وَلم يُذْكَرِ اسمُ الآخَرِ) .
وَفِي اللّسَان: إِنّما عَنَى بالحِرْجَيْنِ رَجُلَيْنِ أَبْيَضَيْن كالوَدَعَةِ، فإِمّا أَنْ يكونَ لبياضِ لونِهما، وإِمّا أَن يكونَ كَنَى بذالك عَن شَرَفِهما، وَكَانَ هاذانِ الرّجُلانِ قد قَشَرَا لِحَاءَ شَجَرِ الكَعبة؛ ليَتَخَفَّرا بذالك. والمُضَفَّرُ: المَفْتُولُ كالضَّفيرةِ.
(و) الحَرِجُ (كَكَتِفٍ: الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُ من القِتالِ) قَالَ:
مِنّا الزُّوَيْنُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ
والحَرِجُ: الّذِي لَا يَنْهَزِم، كأَنَّه يَضيقُ عَلَيْهِ العُذْرُ فِي الانْهزام.
(وأَحْرَجْتُ الصَّلاةَ. حرَّمْتُهَا) ، وسيأْتي حَرِجَت الصَّلاةُ.
(و) أَحْرَجْتُ (فُلاناً: آثَمْتُه) ، أَي أَوقَعْتُه فِي الإِثْمِ.
(و) من الْمجَاز: حَرِجَ إِليه: لَجَأَ عَن ضِيقٍ.
وأَحْرَجْتُه (إِليه: أَلْجَأَتُه) وضَيَّقْت عَلَيْهِ.
وأَحْرَجْتُ فُلاناً: صَيَّرْتُه إِلى الحَرَجِ، وَهُوَ الضِّيقُ.
وأَحْرَجْتُه: أَلْجَأْتُه إِلى مَضِيقٍ وَكَذَلِكَ أَحْجَرْتُه، وأَحْرَدْتُه بِمَعْنى واحدٍ.
وَيُقَال: أَحْرَجَنِي إِلى كَذَا وَكَذَا فَحَرِجْتُ إِليه، أَي انضَمَمْتُ.
وأَحْرَجَ الكَلبَ والسَّبُعَ: أَلْجَأَهُ إِلى مَضيقٍ، فَحَمَل عَلَيْهِ.
(و) من الْمجَاز: (حَرِجَت العَيْنُ، كفَرِحَ) تَحْرَجُ حَرَجاً: (حارَتْ) ، وَفِي الأَساس: غَارَتْ، فضاقَ عَلَيْهَا مَنافِذُ البَصَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة: تَزْدَادُ للعَيْن إِبْهَاجاً إِذا سَفَرَتْ
وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ
وَقيل: مَعْنَاهُ أَنها لَا تَنْصَرِفُ وَلَا تَطْرِفُ من شِدّةِ النّظر.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَرَجُ: أَن يَنظُرَ الرّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَتَحَرَّكَ من مَكانِه فَرَقاً وغَيْظاً.
(و) من الْمجَاز: حَرِجَت (الصَّلاةُ) على المرْأَةِ حَرَجاً، أَي (حَرُمَت) ، وَهُوَ من الضِّيقِ؛ لأَنَّ الشيْءَ إِذا حَرُمع فقد ضاقَ.
(ولَيْلَةٌ مِحْرَاجٌ: شديدَةُ القُرِّ) .
(وحارِجٌ: ع) .
(و) من المَجَاز: ودُونَه حِرَاجٌ من الظَّلاَمِ، (حِرَاجُ الظَّلْمَاءِ، بِالْكَسْرِ: مَا كَثُفَ مِنها) والْتَفَّ، قَالَ ابنُ مَيّادَةَ:
أَلاّ طَرَقَتْنَا أُمُّ أَوْسٍ ودُونَها
حِرَاجٌ من الظَّلْمَاءِ يَعْشَى غُرَابُهَا
خَصَّ الغُرَابَ لحِدَّةِ البَصَرِ، يَقُول: فإِذا لم يُبْصِرْ فِيهَا الغُرابُ مَعَ حِدَّةِ بَصرِه فَمَا ظَنُّك بغَيْرِه؟
(و) من الْمجَاز: (الحُرجُوجُ) بالضّمّ، والحَرَجُ، محركةً، والحَــرُوجُــ، كصَبُور، كلّ ذالك (: النَّاقَةُ السَّمِينَةُ) الجَسِيمةُ (الطَّوِيلَةُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ) ، (أَو) هِيَ (الشَّدِيدَةُ، أَو الضّامِرةُ) .
وَقيل: الحُرْجُوج: (الوَقّادَةُ) الحَادَّةُ (القَلْبُ) ، قَالَ:
أَذاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ
بَرَحْلِيَ حُرْجُوجٌ عَلَيْهَا النَّمَارِقُ
وَجَمعهَا حَراجِيجُ.
وأَجاز بعضُهم: ناقَةٌ حُرْجُجٌ بِمَعْنى الحُرْجُوج، وأَصلُ الحُرْجُوج حُرْجُجٌ، وأَصلُ الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضّمّ، وَفِي الحَدِيث: (قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجٍ على حَرَاجِيجَ) ، جمع حُرْجُوجٍ، وحُرْجِيجٍ، كَذَا فِي النِّهاية.
(و) الحُرْجُوجُ: (الرِّيحُ الباردَةُ الشّدِيدَةُ) وَفِي الأَساس ريح حرجى: بارِدَةٌ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزالِيَهَا
مِن آخِرِ اللّيْلِ رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ
(والتَّحْرِيجُ: التِّضْيِيقُ) وَمِنْه الحَدِيث: (الّهُمّ إِنّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتِيمِ والمَرْأَةِ) أَي أُضَيِّقُه وأُحرِّمهُ على من ظَلَمَهُمَا.
وكذالك التَّحَرُّجُ، وَمِنْه حَدِيث اليَتَامَى: (تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُم) أَي ضَيَّقوا على أَنفُسِهم.
(و) حَرِيجٌ (كسَمِينٍ: جَدٌّ) أَعْلَى (لسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبِ بنِ هِلالِ) ابنِ حَرِيجِ بنِ مُرَّةَ بن حَزْن بنِ عَمْرِو بنِ جابِرٍ ذِي الرَّأْسَيْنِ، وصحَّفَه فِي الإِكمال، فَقَالَ: حُدَيْج، بِالدَّال، والتّصغير.
(والحُرْجَةُ بالضّمّ: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عَن الإِثْمِ، وَقَوْلهمْ: رجل مُتَحَرِّجٌ، كَقَوْلِهِم رجلٌ متَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ: يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثمَ عَن نَفْسه، وَرجل مُتَلَوِّمٌ، إِذا تربَّص بالأَمر يُرِيدُ إِلقاءَ المَلامَةِ عَن نَفسه، قَالَ الأَزهريّ: وهاذه حروفٌ جاءَت معانِيها مُخَالفَة لأَلفاظِهَا، وَقَالَ ذالك أَحمدُ ابْن يَحْيَى.
وتَحَرَّجَ: تَأَثَّمَ وفعَلَ فِعْلاً يَتَخَرَّج بِهِ من الحَرَجِ والإِثْمِ والضِّيق، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الحَدِيث: (حَدِّثُوا عَن بَين إِسرائِيلَ وَلَا حَرَجَ، قَالَ ابنُ الأَثير معناهُ لَا بَأْسَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُم أَن تُحَدِّثُوا عَنْهُم مَا سَمِعْتُم، وَقيل غيرُ ذالك.
وَمن أَحاديث الحَرَجِ قَوْله عَلَيْهِ السّلام فِي قَتْلِ الحَيّاتِ: (فَلْيُحَرِّجْ علَيْهَا) ، هُوَ أَنْ يقولَ لَهَا: أَنتِ فِي حَرَجٍ، أَي ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ إِلينا فَلَا تَلومِينَا أَن نُضَيِّق عَلَيْك بالتَّتَبُّعِ والطّرْدِ والقَتْل.
وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي صة الْجُمُعَة: (كَرِهَ أَن يُحْرِجَهُم) ، أَي يُوقِعَهُمْ فِي الحَرَجِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَورد الحَرَجُ فِي أَحاديثَ كَثِيرَة، وكلّها رَاجِعَة إِلى هاذا المعنَى.
والحَرِجُ كَكَتِفِ: الَّذِي يَهابُ أَنْ يَتَقَدَّم على الأَمْرِ، وهاذا ضِيقٌ أَيضاً.
وحَرِجَ الغُبَارُ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَرِجٌ: ثارَ فِي مَوضعٍ ضَيِّقٍ فانْضَمّ إِلى حائِطٍ أَو سَنَدٍ، قَالَ:
وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتَامُ لَهَا
يَهْلِكُ فِيهَا المُنَاجِدُ البَطَلُ
قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال للغُبارِ السّاطِعِ المُنْضَمِّ إِلى حائطٍ أَو سَنَدٍ: قد حَرِجَ إِليهِ. وقَالَ لَبِيدٌ:
حَرِجاً إِلى أَعلامِهِنّ قَتَامُها
ومَكَانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ.
وَيُقَال: أَحْرَجَ امرأَتَه بِطَلْقَة، أَي حَرَّمها.
وَيُقَال: أَكَسَعَهَا بالمُحْرِجَاتِ؟ يُرِيد بثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، وَهُوَ مجَاز.
وقرأَ ابنُ عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا (وحَرْثٌ حِرْجٌ) أَي حَرَامٌ، وقرَأَ النّاس {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 138) .
وَرَكِبَ الحَرَجَةَ، أَي الطَّريقَ، وَقيل: مُعْظَمُه، وَقد حُكِيَتْ بجِمينِ، كَمَا تقدّم.
والحَرَجُ، محركةً، والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: الشَّحَصُ.
وحَرَجَ الرجُلُ أَنْيابَه، كنَصَر: يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بَعْضَها إِلى بعضٍ من الحَرَدِ، قَالَ الشَّاعِر:
ويومٌ تُحْرَجُ الأَضراسُ فيهِ
لإِبْطَالِ الكُماةِ بِهِ أَوامُ
والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: جَماعةُ الغَنَمِ، عَن كُراع، وجمعهُ أَحْرَاجٌ.
وَفِي الأَساس: احْرَنْجَجَتِ الإِبل اجتمَعَتْ وتَضَامَّت.

حرج


حَرِجَ(n. ac. حَرَج)
a. Was narrow, strait; was straitened; was oppressed; was
contracted; was dazzled (eye).
b. Was guilty.

حَرَّجَa. Narrowed, straitened, restricted.
b. [Fī
or
'Ala], Importuned, urged, harassed.
c. Sold by auction.

أَحْرَجَa. Drove into crime.
b. Reduced to poverty.
b. [acc. & 'Ala], Forbade to (thing).
تَحَرَّجَ
a. [Min], Shunned.
b. Restrained himself; abstained, refrained.

حَرَجa. Narrow place; narrowness, difficulty.
b. Sin, crime.
c. Bier; stretcher.

حَرَجَة
(pl.
حِرَاْج
أَحْرَاْج)
a. Copse, thicket.

حَرِجa. Narrow, confined (place).
حَرَاْجa. Auction, public sale.

حَرِيْجa. see 5
لَا حَرَج عَلَيْك
a. You are not responsible; you are not to blame!

نفذ

Entries on نفذ in 17 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
(ن ف ذ) : (رَمَيْتُهُ فَأَنْفَذْتُهُ) أَيْ خَزَقْتُهُ وَمِنْهُ لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ.
(نفذ) - في حديث أبى الدَّرْدَاء: "إنْ نَافَذْتَهم نافَذُوك"
قال ابن فارس: نافَذْتُ الرجُلَ: حاكَمْتُه: أي إنْ قُلتَ لهم قالوا لك، ويُروَى بالقاف والدَّالِ المُهمَلة  
ن ف ذ: (نَفَذَ) السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَنَفَذَ الْكِتَابُ إِلَى فُلَانٍ وَبَابُهُمَا دَخَلَ، وَ (نَفَاذًا) أَيْضًا. وَ (أَنْفَذَهُ) هُوَ وَ (نَفَّذَهُ) أَيْضًا بِالتَّشْدِيدِ. وَأَمْرٌ (نَافِذٌ) أَيْ مُطَاعٌ. 
[نفذ] نفد السهم من الرمية . ونفذ الكتاب إلى فلان نفاذا ونفوذاً، وأَنْفَذْتُهُ أنا. والتنفيذُ مثله. ورجلٌ نافِذٌ في أمره، أي ماضٍ. وأمرُهُ نافِذٌ أي مطاعٌ. وقولهم: أتى ينفذ ما قال، أي بالمخرج منه. وطعنةٌ لها نَفَذٌ، أي نافِذَةٌ. قال الشاعر قيس بن الخطيم: طَعَنْتُ ابنَ عبدِ القيسِ طَعْنَةَ ثائرٍ * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها -
نفذ
نَفَذَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّة نُفُوذاً ونَفَاذاً، والمِثْقَبُ في الخَشَبِ: إذا خَرِقَ إلى الجهة الأُخرى، ونَفَذَ فلانٌ في الأمرِ نَفَاذاً وأَنْفَذْتُهُ. قال تعالى: إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
[الرحمن/ 33] ونَفَّذْتُ الأمرَ تَنْفِيذاً، والجيش في غَزْوِهِ، وفي الحديث: «نَفِّذُوا جَيْشَ أُسَامَةَ» . والمَنْفَذُ المَمَرُّ النَّافِذُ.
نفذ: نَفَذَ السَّهْمُ في الرَّمِيَّةِ نَفَاذاً، وأنْفَذْتُه أنا. وطَعْنَةٌ لها نَفَذٌ ومَنْفَذٌ.
والنَّفَذُ: المَخْرَجُ من الأمْرِ.
ونَفَذَهُم البَصَرُ يَنْفُذُهم: إذا خَرَقَهم.
والرَّجُلُ النّافِذُ في أمْرِه: الماضي.
ونَفَذُ الكِتَابِ: إنْفَاذُ ما فيه.
والنَّفَاذُ: الجَوَازُ. والخُلُوْصُ من الشَّيْءِ.
والطَّرِيْقُ النّافِذُ: يَسْلُكُه النّاسُ.
والنّافِذَةُ من دَوائرِ الفَرَسِ: الهَقْعَةُ؛ وهي في شِقٍّ واحِدٍ.
والنّافِذَانِ: سَمّا الأنْفِ.
ن ف ذ

نفذ السهم في الرميّة نفوذاً ونفاذاً، ورميته فأنفذته، وأنفذت في السهم. وهذا منفذ القوم ونفذهم، وهذه منافذهم وأنفادهم، وطعنة نافذة، وطعنات نوافذ. وللجرح نفذ وللجراح أنفاذ. قال جرير:

وعاوٍ عوى من غير شيء رميته ... بقارعةٍ أنفاذها تقطر الدّما

وقارب الخرّاز بين النفذ وهي الخرز، الواحدة نفذة.

ومن المجاز: رجل نافذ في الأمور، وله نفاذ. ونفذ الكتاب والرسول، وأنفذته. ونفذهم البصر وأنفذهم. وقام المسلمون بنفذ الكتاب أي بإنفاذ ما فيه. وائتني بنفذ ما قلت: بالمخرج منه. وطريق نافذ: عام يسلكه كلّ أحد، وهذا الطريق ينفذ إلى مكان كذا.
نفذ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] إِنَّكُم مجموعون فِي صَعِيد وَاحِد يسمعهم الدَّاعِي ويَنُفذْهم البصرُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: هَكَذَا سَمِعت ابْن عون يَقُولهَا: ويَنُفذهم البصرُ يُقَال [مِنْهُ -] : أنفذت الْقَوْم إِذا خرقتهم ومشيت فِي وَسطهمْ قَالَ: فَإِن جزتهم حَتَّى تُخَلِّفهم قلت: نفذتُهم أنفُذهم قَالَ أَبُو زيد: ينفذهم الْبَصَر إنفاذا إِذا جاوزهم قَالَ الْكسَائي: يُقَال: نفَذني بَصَره ينَّفُذُني أَي بَلغنِي وجاوزني. قَالَ أَبُو عبيد: فَالْمَعْنى أَنه ينفذهم بصر الرَّحْمَن عز وَجل حَتَّى يَأْتِي عَلَيْهِم كلهم وَيسْمعهُمْ داعيه.
ن ف ذ : نَفَذَ السَّهْمُ نُفُوذًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَنَفَاذًا خَرَقَ الرَّمِيَّةَ وَخَرَجَ مِنْهَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَفَذَ الْأَمْرُ وَالْقَوْلُ نُفُوذًا وَنَفَاذًا مَضَى وَأَمْرُهُ نَافِذٌ أَيْ مُطَاعٌ.

وَنَفَذَ الْعِتْقُ كَأَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ نُفُوذِ السَّهْمِ فَإِنَّهُ لَا مَرَدَّ لَهُ.

وَنَفَذَ الْمَنْزِلُ إلَى الطَّرِيقِ اتَّصَلَ بِهِ.

وَنَفَذَ الطَّرِيقُ عَمَّ مَسْلَكُهُ لِكُلِّ أَحَدٍ فَهُوَ نَافِذٌ أَيْ عَام.

وَنَوَافِذُ الْإِنْسَانِ كُلُّ شَيْءٍ يُوَصِّلُ إلَى النَّفْسِ فَرَحًا أَوْ تَرَحًا
كَالْأُذُنَيْنِ وَاحِدُهَا نَافِذٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ مَنَافِذُ وَهُوَ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ قِيَاسًا فَإِنَّ الْمَنْفِذَ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَوْضِعُ نُفُوذِ الشَّيْءِ. 
باب الذال والنون والفاء معهما ن ف ذ يستعمل فقط

نفذ: النَفاذُ: الجَواز والخُلُوصُ من الشيء، ونَفَذْتُ أي جُزْتُ، وطريقٌ نافِذٌ: يجُوزُه كلُّ اَحَدٍ ليس بين قومٍ خاصٍّ دون العامّة، [ويقال: هذا الطريق ينفُذ إلى مكان كذا وكذا، وفيه منفَذٌ للقوم أي مجاز] . ونَفَذَ السَّهْمُ وأنفَذْته، والنَّفَذُ يستعمل في إِنفاذ الأمر، تقول: قام المسلمون بنَفَذِ الكتاب، أي بإِنفاذ ما فيه . [وقال قيس بن الخطيم:

طَعَنْتَ ابنَ عبدِ القيس طَعْنَةَ ثائِرٍ ... لها نَفَذٌ لولا الشُّعاع أضاءَها

أراد بالنَّفَذ المنفذ. يقول: نَفَذَت الطَعْنة: أي جاوزَت الجانبَ الآخر حتى يُضيءَ نَفَذُها خَرْقَها، ولولا انتشار الدم الفائر لأبصَرَ طاعنُها ما وراءَها، أراد أنّ لها نَفَذاً أضاءها لولا شُعاعُ دَمِها، ونَفَذُها نُفُوذُها إلى الجانب الآخر] .

نفذ


نَفَذَ(n. ac. نَفَاْذ
نُفُوْذ)
a. [acc.
or
Min], Pierced, penetrated, passed through.
b. Overtook, passed by, left behind.
c. Was a public thoroughfare.
d. Was effective; was fulfilled (order).
e. [Fī], Carried out ably, executed (affair).
f. [ Ila ], Reached.
g. [Bain], Judged between.
نَفَّذَa. Made to pass through, to pierce; brought to pass, had
executed; enforced ( edict & c. ).
b. [acc. & Ila], Transmitted, sent to.
c. Joined himself to.

نَاْفَذَa. Prosecuted, summoned.

أَنْفَذَa. see I (a) (b) & II.
تَنَاْفَذَ
a. [Ila], Went to law.
نَفَذ
(pl.
أَنْفَاْذ)
a. Free passage; exit.
b. Execution, accomplishment; enforcement.
c. Fissure.
d. Penetration; penetrative.

مَنْفَذ
(pl.
مَنَاْفِذُ)
a. Place of passage: thoroughfare; exit; outlet, place of
egress.
b. see 21t (a)
مَنْفِذa. see 17 (a)
نَاْفِذa. Passing through; penetrating.
b. Able; vigorous, energetic.
c. Accomplished, executed; effective, effectual.
d. Thoroughfare; frequented (road).

نَاْفِذَة
(pl.
نَوَاْفِذُ)
a. Aperture: window; casement.
b. fem. of
نَاْفِذ
نَفَاْذa. Effectiveness, efficaciousness.

نَفِيْذa. see 21 (c)
نَفُوْذa. see 21 (b)
نُفُوْذa. see 22
نَفَّاْذa. see 21 (b)
نَوَاْفِذُa. Orifices.
b. Marks; wounds.

مَنَاْفِذُa. see 41 (a)
N. P.
إِنْتَفَذَa. Space, scope; width.
[نفذ] نه: فيه: أيما رجل أشاد على مسلم بما هو بريء منه كان حقًا على الله أن يعذبه أو يأتي "بنفذ" ما قال، وهو بالحركة: المخرج والمخل، ويقال لمنفذ الجراحة: نفذ. وفيه: إنكم مجموعون في صعيد واحد "ينفذكم" البصر، من نفذني بصره- إذا بلغني وجاوزني، وأنفذت القوم- إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم، فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت: نفذتهم- بلا ألف وقيل: يقال بألف، قيل: أراد ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم، وقيل: أراد بصر الناظر لاستواء الصعيد، وهو أولى لأن الله يجمع الناس يوم القيامة في أرض يشهد جميع الخلائق فيها محاسبة العبد الواحد على ااده ويرون ما يصير إليه. ن: ولأن رؤية الرحمن محيطة بكل حال، وينفذ- بفتح ياء أكثر من ضمها. نه: أبو حاتم: يروونه بمعجمة وإنما هو بمهملة أي يبلغ أولهم وأخرهم حتى يراهم كلهم ويستوعبهم، من نفذ الشيء وأنفذته. وفي ح بر الوالدين: الاستغفار لهما و"إنفاذ" عهدهما، أي إمضاء وصيتهما وما عهدا به. وفي ح المحرم: إذا أصاب أهله "ينفذان" لوجههما، أي يمضيان على حالهما ولا يبطلان حجهما. ومنه: قيل لعمر في طوافه: ألا تستلم؟ فقال: "انفذ" عنك فإنه صلى الله عليه وسلم لم يستلمه، أي دعه وتجاوزه، سر عنك، أي امض عن مكانك وجزه. وح: حتى "ينفذ" النساء، أي يمضين ويتخلصن من مزاحمة الرجال. ك: أرى أن مكثه لكي "ينفذ" النساء- بفتح تحتية وضم فاء وإعجام ذال. نه: ومنه: "انفذ" على رسلك وانفذ بسلام، أي انفصل وامض سالمًا. ك: هو بضم فاء وسكون ذال. نه: وفيه: إن "نافذتهم" نافذوك، من نافذته- إذا حاكمته أي إن قلت لهم قالوا لك، ويروى بقاف ودال مهملة. ومنه ح: ألا رجل "ينفذ" بيننا؟ أي يحكم ويمضي أمره فينا، يقال: أمره نافذ، أي ماض مطاع. ك: منه الأمين الذي "ينفذ" ما أمر به، هو من الإنفاذ والتنفيذ بمعنى الإمضاء. ومن: "أنفذه" لنا؛ الأصبهاني: أي أرسل. وح: إني "أنفذ" كلمة، بضم همزة، أي أمضى. وح الأنصاريين: "نفذا" فقال: على رسلكما، أي مضيا وأسرعا. ن: ثم "نفذ" ابن عمر: انصرف. ك: ومنه: فطعنه "فأنفذه".
[ن ف ذ] النَّفاذُ جَوازُ الشَّيْءِ والخُلُوصُ منه نَفَذَ يَنْفُذُ نَفاذًا ونُفُوذًا ورَجُلٌ نافِذٌ ونَفُوذٌ ونَفّاذٌ ماضٍ في جَمِيعِ أُمُورِه ونَفَذَ السَّهْمُ الرَّمِيَّةَ ونَفَذَ فِيها يَنْفُذُها نَفْذًا ونَفَاذًا خالَطَ جَوْفَها ثُمّ خَرَجَ طَرَفُه من الشِّقِّ الآخَرِ وسائرُهُ فيه وطَعْنَةٌ نافِذَةٌ مُنْتَظِمَةٌ للشِّقَّيْنِ والنَّفاذُ عند الأَخْفَشِ حَرَكَةُ هاءِ الوَصْلِ الَّتِي تكونُ للإضْمارِ ولم يَتَحَرَّكْ مِن حُروفِ الوَصْلِ غيرُها نحو فَتْحَةِ الهاءِ من قَوْلِه

(رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَحْمالَهَا ... )

وكَسَرَةُ هاءِ

(تَجَرُّدَ المَجْنُونِ من كِسائِهِ ... )

وضَمَّةُ هاءِ

(وبَلَدٍ عامِيَةٍ أَعْماؤُهُ ... )

سُمِّي بذلك لأَنَّهُ أَنْفَذَ حَرَكَةَ هاءِ الوَصْلِ إلى حَرْفِ الخُــروجِ وقد دّلَّت الدًّلالَةُ على أَنَّ حركَةَ هاءِ الوَصْلِ لَيْسَ لها قُوَّةٌ في القِياس من قِبَلِ أَنَّ حروفَ الوَصْلِ المُتَمكِّنَةَ فيه الَّتِي هي الهاءُ مَحْمُولَةٌ في الوصلِ عليها وهي الاَلِفُ والياءُ والواوُ لا يَكُنْ في الوَصْلِ إِلا سواكِنَ فلما تَحرَّكَت هاءُ الوَصْلِ شابَهت بذلك حَرْفَ الرَّوِيِّ وتَنَزَّلَت حُروفُ الخُــرُوجِ من هاءِ الوَصْلِ قَبْلَها منزلةَ حُروفِ الوَصْلِ من حَرْفِ الرَّوِيِّ قَبْلَها فكَما سُمِّيَتْ حركةُ الرَّوِيِّ مَجْرى لأَنَّ الصوتَ جَرَى فِيها حتى اسْتَطالَ بحروفِ الوَصْلِ وتمكَّنَ بها اللِّينُ كذلِكَ سُمِّيَت حركةُ هاءِ الوَصْلِ نَفاذًا لأَنَّ الصوتَ نَفَذَ فيها إلى الخُــرُوج حَتَّى استطالَ بها وتمكَّنَ المَدُّ فيها ونُفُوذُ الشَّيْءِ إلى الشَّيْءِ نحوٌ في المَعْنَى من جَرَيانِه نحوه فإن قُلْتَ فَهَلا سُمِّيَت لذلِك نُفُوذًا لا نَفاذًا قيلَ أَصْلُه ن ف ذ ومَعْنَى تَصَرُّفِها مَوْجُودٌ في النَّفاذِ والنُّفُوذِ جَمِيعًا ألا تَرَى أَنَّ النَّفاذَ هو الحِدَّةُ والمَضاءُ والنُّفُوذَ هو القَطْعُ والسُّلُوك فقد تَرَى المَعْنَيين مُقْتَربَيْنِ إِلا أَنَّ النَّفاذَ كان هُنا بالاسْتِعْمالِ أَوْلَى لا تَرَى أَنَّ أَبا الحَسَن الأَخْفَشَ سَمَّي ما هُو نَحوُ هذه الحَركةِ تَعَدِّيًا وهُو حَرَكَةُ الهاءِ في نَحْوِ قَوْلِه

(قَرِيبَةٍ نُدْوَتُه مِنْ مَحْمَضِهي ... )

والنَّفاذُ والحِدَّةُ والمَضَاءُ كُلُّه أَدْنَى إلى التَّعَدِّي والغُلُوِّ من الجَرَيانِ والسُّلُوكِ لأَنَّ كُلَّ مُتَعَدٍّ مُتَجاوِزٌ وسالِكٌ فهو جارٍ إلى مَدًى مَا وليسَ كُلُّ جارٍ إلى مَدًى مُتَعَدِّيًا فلمّا لم يَكُنْ في القِياسِ تَحْريكُ هاءِ الوَصْلِ سُمِّيَتْ حَرَكَتُها نَفاذًا لقُرْبِه من مَعْنَى الإفْراطِ والحِدَّةِ ولما كانَ القِياسُ في الرَّوِيِّ أَن يكونَ مُتَحَرِّكًا سُمِّيَت حَرَكَتُه المَجْرَى لأَنَّ ذلك على ما بَيَّنّا أَخْفَضُ رُتْبَةً من النَّفاذِ المَوْجُودِ فيه مَعْنَى الحِدَّةِ والمَضاءِ المُقاربِ للتَّعَدِّي والإفْراطِ فلذلكَ اخْتِيرَ لحَرَكَة الرَّوِيِّ المَجْرَى ولحَرَكَةِ هاءِ الوَصْلِ النَّفاذُ وكما أَنَّ الوَصْلَ دونَ الخُــرُوجِ في المَعْنَى لأَنَّ الوَصْلَ معناه المُقاربَةُ والاقتصادُ والخُــرُوجَ فيه مَعْنَى التَّجاوُرِ والإفراطِ كذلك الحَرَكَتان المُؤَدِّيَتَانِ أيضًا إلى هذين الحَرْفَيْنِ بينهما من التَّفاوُتِ ما بَيْنَ الحَرْفَينِ الحادِثَيْنِ عنهما أَلا تَرَى اسْتِعْمالَهم ن ف ذ بحيثُ الإفْراطُ والمُبالَغَةُ وأَنْفَذَ الأَمْرَ قَضاهُ والنَّفَاذُ اسمُ الإنْفاذِ وأَمَرَ بنَفَذِه أي بإِنْفاذِه ونَفَذَهُم البَصَرُ وأَنْفَذَهم جاوَزَهُم وأَنْفَذَ القَوْمَ صارَ بَيْنَهم ونَفَذَهُم جاوَزَهُم وتَخَلَّفَهُم لا يُخَصُّ به قومٌ دونَ قَوْمٍ وطَرِيقٌ نافِذٌ سالِكٌ وقد نَفَذَ إلى مَوْضِعِ كَذَا يَنْفُذُ وفِيه مَنْفَذٌ للقومِ أَي مَجازٌ وأَمْرٌ نَفِيذٌ مُوَطَّأٌ والمُنْتَفَذُ السَّعَةُ

نفذ: النَّفاذ: الجواز، وفي المحكم: جوازُ الشيء والخلوصُ منه. تقول:

نَفَذْت أَي جُزْت، وقد نَفَذَ يَنْفُذُ نَفَاذاً ونُفُوذاً.

ورجل نافِذٌ في أَمره، ونَفُوذٌ ونَفَّاذٌ: ماضٍ في جميع أَمره، وأَمره

نافذ أَي مُطاع. وفي حديث: بِرُّ الوالدين الاستغفارُ لهما وإِنْفاذُ

عهدهما أَي إِمضاء وصيتهما وما عَهِدا به قبل موتهما؛ ومنه حديث المحرم:

إِذا أَصاب أَهلَه يَنْفُذان لوجههما؛ أَي يمضيان على حالهما ولا يُبْطلان

حجهما. يقال: رجل نافذ في أَمره أَي ماض.

ونَفَذَ السَّهْمُ الرَّمِيَّةَ ونَفَذَ فيها يَنْفُذُها نَفْذاً

ونَفَاذاً: خالط جوفها ثم خرج طرَفُه من الشق الآخر وسائره فيه. يقال: نَفَذَ

السهمُ من الرمية يَنْفُذُ نَفَاذاً ونَفَذَ الكتابُ إِلى فلان نَفَاذاً

ونُفُوذاً، وأَنْفَذْتُه أَنا، والتَّنْفِيذُ مثله. وطعنة نافذة: منتظمة

الشقين. قال ابن سيده: والنَّفاذ، عند الأَخْفش، حركة هاء الوصل التي تكون

للإِضمار ولم يتحرك من حروف الوصل غيرها نحو فتحةِ الهاء من قوله:

رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَحمالَها

وكسرة هاء:

تجرَّدَ المجنون من كسائه

وضمة هاء:

وبلَدٍ عاميةٍ أَعماؤه

سمى بذلك لأَنه أَنفذ حركة هاء الوصل إِلى حرف الخــروجــ، وقد دلت الدلالة

على أَن حركة هاء الوصل ليس لها قوّة في القياسد من قبل أَنّ حروف الوصل

المتمكنة فيه التي هي

(* قوله «التي هي» الضمير يعود إلى حروف الوصل،

وقوله الهاء مبتدأ ثان.) الهاء محمولة في الوصل عليها، وهي الأَلف والياء

والواو لا يكنّ في الوصل إِلاَّ سواكن، فلما تحركت هاء الوصل شابهت بذلك

حروف الروي وتنزلت حروف الخــروج من هاء الوصل قبلها منزلة حروف الوصل من

حرف الروي قبلها، فكما سميت حركة هاء الوصل

(* قوله «فكما سميت حركة هاء

الوصل إلخ» كذا بالأصل وفيه تحريف ظاهر، والاولى أن يقال: فكما سميت حركة

الروي مجرى لأن الصوت جرى إلخ. وقوله وتمكن بها اللين كما سميت إلخ الأولى

حذف لفظ كما هذه لأنه لا معنى لها وقد اغتر صاحب شرح القاموس بهذه

النسخة فنقل هذه العبارة بغير تأمل فوقع فيما وقع فيه المصنف.) نَفاذاً لأَن

الصوت جرى فيها حتى استطال بحروف الوصل وتمكن بها اللين، كما سميت حركة

هاء الوصل نَفاذاً لأَن الصوت نفذ فيها إِلى الخــروج حتى استطال بها وتمكن

المد فيها. ونفوذ الشيء إِلى الشيء: نحو في المعنى من جريانه نحوه، فإِن

قلت: فهلا سميت لذلك نُفُوذاً لا نَفَاذاً؟ قيل: أَصله «ن ف ذ» ومعنى

تصرفها موجود في النفاذ والنفوذ جميعاً، أَلا ترى أَن النفاذ هو الحِدَّةُ

والمضاء، والنفوذ هو القطع والسلوك؟ فقد ترى المعنيين مقتربين إِلا أَن

النفاذ كان هنا بالاستعمال أَولى، أَلا ترى أَنّ أَبا الحسن الأَخفش سمى ما

هو نحو هذه الحركة تعدياً، وهو حركة الهاء في نحو قوله:

قَرِيبَةٌ نُدْوَتُه من مَحْمَضهى

والنَّفَاذُ والحِدَّةُ والمَضَاءُ كله أَدنى إِلى التعدي والغلو من

الجريان والسلوك، لأَن كل متعدّ متجاوز وسالك، فهو جار إِلى مدًى مّا وليس

كل جار إِلى مدى متعدياً، فلما لم يكن في القياس تحريك هاء الوصل سميت

حركتها نفاذاً لقربه من معنى الإِفراط والحدّة، ولما كان القياس في الروي

أَن يكون متحركاً سميت حركته المجرى، لأَن ذلك على ما بيَّنا أَخفض رتبة من

النفاذ الموجود فيه معنى الحدة والمضاء المقارب للتعدي والإِفراط، فلذلك

اختير لحركة الروي المجرى، ولحركة هاء الوصل النفاذ، وكما أَن الوصل دون

الخــروج في المعنى لأَن الوصل معناه المقاربة والاقتصاد، والخــروج فيه

معنى التجاوز والإِفراط، كذلك الحركتان المؤدِّيتان أَيضاً إِلى هذين

الحرفين بينهما من التقارب ما بين الحرفين الحادثين عنهما، أَلا ترى أَن

استعمالهم «ن ف ذ» بحيث الإِفراط والمبالغة؟ وأَنْفَذَ الأَمر: قضاه.

والنَّفَذُ: اسم الأُنْفَاذِ. وأَمر بِنَفَذِهِ أَي بإِنْفاذِهِ. التهذيب: وأَما

النَّفَذُ فقد يستعمل في موضع إِنْفاذِ الأَمر؛ تقول: قام المسلمون

بِنَفَذِ الكتاب أَي بإِنفاذ ما فيه. وطعنة لهها نَفَذٌ أَي نافذة؛ وقال قيس بن

الخطيم:

طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القيس طَعْنَةَ ثائرٍ،

لها نَفَذٌ، لولا الشُّعاعُ أَضاءها

والشعاع: ما تطاير من الدم؛ أَراد بالنفذ المَنْفَذ. يقول: نفذت الطعنة

أَي جاوزت الجانب الآخر حتى يُضيءَ نَفَذُها خرقَها، ولولا انتشار الدم

الفائر لأَبصر طاعنها ما وراءها. أَراد لها نفذ أَضاءها لولا شعاع دمها؛

ونَفَذُها: نفوذها إِلى الجانب الآخر. وقال أَبو عبيدة: من دوائر الفرس

دائرة نافذة وذلك إِذا كانت الهَقْعَة في الشِّقَّين جميعاً، فإِن كانت في

شق واحد فهي هَقْعَةٌ.

وأَتى بِنَفَذ ما قال أَي بالمخرج منه. والنفذ، بالتحريك: المَخْرج

والمَخْلص؛ ويقال لمنفذ الجراحة: نفَذٌ. وفي الحديث: أَيما رجل أَشادَ على

مسلم بما هو بريءٌ منه، كان حقاً على الله أَن يعذبه أَو يأْتي بِنَفَذِ ما

قال أَي بالمَخْرَج منه. وفي حديث ابن مسعود: إِنكم مجموعون في صعيد

واحد يَنْفُذُكم البصرُ؛ يقال منه: أَنفذت القوم إِذا خرقتهم ومشيت في

وسطهم، فإِن جزتهم حتى تُخَلِّفَهم قلت: نفَذْتُهم بلا أَلف أَنْفُذُهم، قال:

ويقال فيها بالأَلف؛ قال أَبو عبيد: المعنى أَنه ينفذهم بصر الرحمن حتى

يأْتي عليهم كلهم. قال الكسائي: يقال نفَذَني بصرُه يَنْفُذُني إِذا بلغني

وجاوزني؛ وقيل: أَراد يَنْفُذُهم بصر الناظر لاستواء الصعيد؛ قال أَبو

حاتم: أَصحاب الحديث يروونه بالذال المعجمة، وإِنما هو بالدال المهملة،

أَي يبلغ أَولهم وآخرهم حتى يراهم كلهم ويستوعبهم، من نَفَدَ الشيءَ

وأَنفَدْته؛ وحملُ الحديث على بصر المبصر أَولى من حمله على بصر الرحمن، لأَن

الله يجمع الناس يوم القيامة في أَرض يشهد جميعُ الخلائق فيها محاسبة

العبد الواحد على انفراده ويرون ما يصير إِليه؛ ومنه حديث أَنس: جُمعوا في

صَرْدَحٍ يَنْفُذُهم البصر ويسمعهم الصوت. وأَمرٌ نَفِيذٌ: مُوَطَّأٌ.

والمُنْتَفَذُ: السَّعَةُ. ونَفَذَهم البصر وأَنْفَذَهْم: جاوزهم. وأَنْفَذَ

القومَ: صار بينهم. ونَفَذَهم: جازهم وتخلَّفهم لا يُخَص به قوم دون قوم.

وطريق نافذ: سالك؛ وقد نَفَذَ إِلى موضع كذا يَنْفُذُ. والطريق النافذ:

الذي يُسلك وليس بمسدود بين خاصة دون عامة يسلكونه. ويقال: هذا الطريق

يَنْفُذُ إِلى مكان كذا وكذا وفيه مَنْفَذٌ للقوم أَي مَجَازٌ. وفي حديث

عمر: أَنه طاف بالبيت مع فلان فلما انتهى إِلى الركن الغربي الذي يلي

الأَسود قال له: أَلا تَسْتَلِم؟ فقال له: انْفُذ عنك فإِن النبي، صلى الله

عليه وسلم، لم يَسْتَلِمْه أَي دعه وتجاوزه. يقال: سِرْ عنك وانْفُذْ عنك

أَي امض عن مكانك وجزه. أَبو سعيد: يقال للخصوم إِذا ارتفعوا إِلى الحاكم:

قد تنافذوا اليه، بالذال، أَي خَلَصوا اليه، فإِذا أَدلى كل واحد منهم

بحجته قيل: قد تنافذوا، بالذال، أَي أَنفذوا حجتهم، وفي حديث أَبي

الدرداء: إِنْ نافَذْتهم نافذوك؛ نافَذْت الرجل إِذا حاكمته، أَي إِن قلت لهم

قالوا لك، ويروى بالقاف والدال المهملة. وفي حديث عبد الرحمن بن الأَزرق:

أَلا رجل يُنْفذُ بيننا؟ أَي يحكم ويُمْضي أَمرَه فينا. يقال: أَمره نافذ

أَي ماض مطاع. ابن الأَعرابي: أَبو المكارم: النوافذ كلُّ سَمٍّ يوصل

إِلى النَّفْسِ فَرَحاً أَو تَرَحاً، قلت له: سَمِّها، فقال: الأَصْرَانِ

والخِنّابَتَانِ والفمُ والطِّبِّيجَة؛ قال: والأَصْران ثقبا الأُذنين،

والخِنّابتان سَمّا الأَنْفِ، والعرب تقول: سِرْ عنك أَي جُزْ وامض، ولا

معنى لعنك.

نفذ

1 نَفَذَ, aor. ـُ (M, L,) inf. n. نَفَاذٌ and نُفُوذٌ, (M, L, K,) It went, or passed, through: (L:) or it went, or passed, through a thing, and became clear of it. (M, L, K.) b2: نَفَذْتُ I went, or passed, through. (L.) b3: نَفَذَ السَّهْمُ, aor. ـُ inf. n. نُفُوذٌ and نَفَاذٌ, The arrow perforated, transpierced, or pierced through, the animal at which it was shot, and went forth from it: (Msb:) or نَفَذَ السَّهْمُ الرَّمِيَّةَ, (M, L,) and نَفَذَ مِنْهَا, (S, L,) and فِيهَا, (M, A, L,) aor. ـُ (M, L,) inf. n. نَفَاذٌ (M, A, L, K) and نُفُوذٌ (A) and نَفْذٌ, (M, L, K,) the arrow penetrated into the inside of the animal at which it was shot, and its extremity went forth from the other side, or protruded from it, the rest remaining therein; the extremity of the arrow passed through the animal at which it was shot, the rest remaining therein; (M, L, K;) a part of the arrow passed through, or went forth or protruded from, the animal at which it was shot. (A, art. صرد.) See سهْمٌ نَافِذٌ b4: نَفَذَتِ الطَّعْنَةُ The wound made by a spear or the like passed through, or beyond, the other side (T, L.) b5: اُنْفُذْ عَنْكَ Go thou from thy place; pass thou from it. (L.) [See also عَنْ.] b6: نَفَذَ لِوَجْهِهِ He went his way. (TA.) b7: نَفَد الطَّرِيقُ (tropical:) The road was [a thoroughfare (see نَافِذٌ)] pervious, or passable, to every one in common. (Msb.) b8: هٰذَا الطَّرِيقُ يَنْفُدُ إِلَى مَكَانِ كَذَا [This road is a thoroughfare, along which every one may pass, to such a place]. (T, M, * L.) b9: نَفَذَ الَمْنزِلُ إِلَى الطَّرِيقِ (tropical:) The house, or abode, [was a thoroughfare, and] communicated with the road. (Msb.) b10: نَفَذَ القَوْمَ He passed through the people, and left them behind him; (T, M, L, K;) as also ↓ أَنْفَذَهُمْ; (L, K;) or only the former is used in this sense (L.) See also the latter. b11: نَفذَهُمُ البَصَرُ (tropical:) The sight reached them, and extended beyond them: (Ks, L:) or, extended over them all: (A'Obeyd, L:) you say also, البَصَرُ ↓ أَنْفَذَهُمُ in the former sense (L:) [or The sight penetrated into the midst of them: see أَنْفَذَ القَوْمَ.] b12: نَفَذَ رَأْيُهُ (assumed tropical:) His judgment was penetrating; syn. ثَفَبَ. (K in art ثفب) b13: نَفَذَ فِى الأَمْرِ (tropical:) He acted, or went on, with penetrative energy, or with sharpness, vigorousness, and effectiveness, in the affair; syn. مَضَى (S, K, art. مضى.) b14: نَفَذَ الكِتَابُ إِلَى فُلَانٍ, inf. n. نَفَاذٌ and نُفُوذٌ, (tropical:) [The letter passed to, came to, or reached, such a one]: (S, L:) [and in like manner, الرَّسُولُ the messenger: see 4.] b15: نَفَذَ الأَمْرُ,and القَوْلُ, (assumed tropical:) The command, or order, and the saying, was effectual; had effect; was, or became, executed, or performed; syn. مَضَى. (Msb.) b16: نَفَذَ العِتْقُ (assumed tropical:) [The act of emancipation had, or took effect; was, or became, executed. or performed; and in like manner, a covenant, contract, sale, &c.: see 4]. App. a met. expression, from نُفُوذُ السَّهْمِ; because there is no retracting it. (Msb.) b17: يَنْفُدُ بَيْنَنَا (tropical:) He shall judge between us, and make his command or order to have effect, or execute or perform it. (L.) b18: لَهُ نَفَاذٌ فِى الأُمُورِ (tropical:) [He has ability in affairs, to execute, or perform]. (A.) 2 نَفَّذَ see 4.3 نافذهُ (assumed tropical:) He cited him before a judge. It is said in a trad., ان نَافَذْتَهُمْ نَافَذُوكَ If thou cite them before a judge, they will do the same to thee; meaning, If thou say to them, they will say to thee. Accord. to one relation, the verb is with ق and د. (L.) [Accord. to another, it is with ف and ذ.]4 انفذ السَّهْمَ, (A, Msb,) and ↓ نفّذهُ, (Msb,) He made the arrow to pierce, and go forth from, or to pass through, the animal at which it was shot: (Msb:) [or, to penetrate within the animal at which it was shot, and to protrude its extremity from the other side, the rest remaining within; accord. to the explanation of نَفَذَ السَّهْمُ in the M, L, K: or to penetrate the animal at which it was shot, and to protrude a part of it from the other side; accord. to the explanation of سَهْمٌ نَافِذٌ in the A, art. صرد.] You say also, أَنْفَذْتُ فِيهِ السَّهْمَ [I made the arrow to pierce, or penetrate, him, &c.] (A.) b2: رَمَيْتُهُ فَأَنْفَذْتُهُ I shot, or cast, at him, and pierced, or made a hole, through him. (Mgh.) b3: See 1. b4: انفذ الأَمْرَ (assumed tropical:) [He brought to pass the command, or order; made it effectual; made it to have effect; executed or performed it: and in like manner, the saying: see 1]. b5: (assumed tropical:) He executed, performed, or accomplished, the affair. (M, L, K.) b6: انفذ القَوْمَ He became [or entered] among the people: (M, L:) in the copies of the K, explained by صَارَ مِنْهُمْ; but the correct reading is بَيْنَهُمْ [as in the M and L]: (TA:) or he penetrated into them, and went, or walked, in the midst of them. (T, L, K.) See also نَفَذَ القَوْمَ. b7: انفذ كِتَابًا إِلَى فُلَانٍ; (S, L;) and ↓ نفّذهُ, (A,) inf. n. تَنْفِيذٌ; (S, L;) (tropical:) [He sent, or transmitted, a letter to such a one; caused it to pass to or to reach him]: and in like manner, رَسُولًا a messenger. (A.) b8: انفذ عَهْدَهُ, inf. n. إِنْفَاذٌ (assumed tropical:) He made his covenant, or contract, or the like, to take effect; executed or performed it: [and in like manner, an act of emancipation: see 1.] (L, TA.) 6 تَنَافَذُوا إِلَيْهِ (assumed tropical:) They came to him, (namely, a judge,) and referred to him their cause, or suit, for judgment. When each party adduces his plea, or allegation, one says تنافدوا, with د, unpointed. (Aboo-Sa'eed, T, L, K. *) طَعْنَةٌ لَهَا نَفَذٌ i. q. طَعْنَةٌ نَافِذَةٌ; (S;) A wound having a passage through the other side; by نَفَذٌ being meant مَنْفَذٌ, or نُفُوذٌ: (T, L:) pl. أَنْفَاذٌ. (A.) Keys Ibn-El-Khateem says (see Ham. p. 85), طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ

لَهَا نَفَذٌ لَوْلَا الشَّعَاعُ أَضَاءَهَا (T, S, L) I pierced the son of 'Abd-El-Keys with the wound of one making an angry assault, that had a passage through, which, but for the spirtling blood, would have made it show the light through him. (T, L [See also شُعَاعٌ.]) See also مَنْفَذٌ. b2: نَفَذٌ (tropical:) A place, or way, or means, of exit, escape, or safety; syn. مَخْرَجٌ (T, S, A, L, K.) So in the saying أَتَى بِنَفَذِ مَا قَالَ (tropical:) He effected a means of escape from [the natural consequences of] what he had said; i. e., بِالمَخْرَجِ مِنْهُ. (T, S, A, L, K.) It occurs in a trad., where it is said, that unless a man who has published against a Muslim a charge of which he is clear do this, he is to be punished. (T, L.) b3: نَفَذٌ a subst., (M, L,) used in the sense of إِنْفَاذٌ: (T, M, L, K: *) نَفَذٌ أَمْرٍ signifying (assumed tropical:) [The making a command, or order, effectual; making it to have effect; to be executed or performed;] i. q. إِنْفَاذُهُ: (T, L:) you say, أَمَرَ بِنَفَذِهِ (assumed tropical:) He commanded that it should have effect, or be executed or performed;] i. e., بِإِنْفَاذِهِ: (M, L:) and قام المُسْلِمُونَ بِنَفَذِ الكِتَابِ (assumed tropical:) [The Muslims accomplished the execution, or performance, of what was in the Scripture:] i. e. بإِنفَاذِ مَا فِيهِ. (T, A, L.) نَفُوذٌ: see نَافِذٌ.

أَمْرٌ نَفِيذٌ (assumed tropical:) An affair arranged, or made easy. (L.) See also نَافِذٌ.

نَفَّاذٌ: see نَافِذٌ.

سَهْمٌ نَافِذٌ [An arrow that perforates, transpierces, or pierces through, and goes forth from, or passes through, the animal at which it is shot; accord. to the explanation of the verb in the Msb: or, that penetrates into the inside of the animal at which it is shot, and of which the extremity goes forth from the other side, or protrudes from it, the rest remaining therein; accord. to the explanation of the verb in the M, L, K: or,] of which a part has passed through the animal at which it is shot: when the extremity only has passed through, it is termed صارِدٌ; and when the whole of it has passed through, مَارِقٌ. (A, art. صرد.) b2: طَعْنَةٌ نَافِذَةٌ A wound made by a spear or the like passing through both sides: (M, L:) pl. طَعَنَاتٌ نَوَافِذُ. (A.) See also نَفَذٌ. b3: طَرِيقٌ نَافِذٌ (tropical:) A road which is a thoroughfare; (T, M, L, K;) [pervious;] not stopped up; (T, L;) along which every one may pass. (T, A, L, Msb.) See also مَنْفَذٌ. b4: نَافِذٌ sing. of نَوَافِذُ, (Msb,) which signifies All the holes, or perforations, by which joy or grief is conveyed to the mind (of a man, Msb); as the two ear-holes, (IAar, on the authority of Abu-l-Mekárim, T, L, Msb, K,) and the two nostrils, and the mouth, and the anus: (IAar, T, L, K: *) called by the doctors of practical law مَنَافِذُ, which is contr. to analogy: see مَنْفَِذٌ. (Msb.) b5: نَافِذٌ and ↓ نَفُوذٌ and ↓ نَفَّاذٌ [but the second and third are intensive epithets] (tropical:) A man (M, L) penetrating, or acting with a penetrative energy, or sharp, energetic, vigorous, and effective, (مَاضٍ,) in all his affairs. (M, L, K.) b6: رَجُلٌ نَافِذٌ فِى أَمْرِهِ (tropical:) A man penetrating, or acting with a penetrative energy, or sharp, vigorous, and effective, in his affair; (S, L;) and فى الأُمُورِ in affairs. (A.) b7: أَمْرُهُ نَافِذٌ (assumed tropical:) His command, or order, is effectual; has effect; is executed, or performed; syn. مَاضٍ (K;) and obeyed; (S, L, Msb, K; *) as also ↓ نَفِيذٌ. (K.) b8: دَائِرَةٌ نَافِذَةٌ A feather, or curl of hair in a horse's coat, of the kind which, when it is only on one side, is called هَقْعَةٌ, but which is on both sides. (AO, T, L.) ذَا مَنْفَذُ القَوْمِ, and ↓ نَفَذُهْمُ; and هٰذِهِ مَنَافِذُهُمْ, and أَنْفَاذُهُمْ, [This is the place of passage of the people, and these are their places of passage]. (A.) b2: هٰذَا الطَّرِيقُ مَنْفَذٌ لِمَحَلِّ كَذَا (tropical:) This road is a way along which every one may pass to such a place. (A.) b3: فِيهِ مَنْفَذٌ للقَوْمِ (tropical:) In it (the road) is a [free, or an open,] passage to, or for, the people. (T, L.) See also نَافِذٌ.

مَنْفِذٌ, in measure like مَسْجِدٌ, [or مَنْفَذٌ, agreeably with analogy, as it is written in copies of the T, A, L,] A place by which a thing passes through; [a thoroughfare; an outlet; a place of egress:] pl. مَنَافِذُ. (Msb.) See also نَافِذٌ.

مُنْتَفَذٌ (assumed tropical:) Ample room, space, or scope, or liberty to act &c.: (syn. سَعَةٌ, (M, L, K, TA,) and مَنْدُوحَةٌ: (TA:) [ample means of escape: see also نَفَذٌ:] you say, إِنَّ فِى ذٰلِكَ لَمُنْتَفَذًا Verily in that there is ample room, scope, or means [for action, or for escape]. (TA.) See also مُنْتَفَدٌ.
نفذ
: (النَّفَاذُ) : الجَوَازُ، وَفِي الْمُحكم (: جَوَازُ الشَّيْءِ والخُلُوصُ مِنْهُ) ، تَقول: نَفَذْت، أَي جُزْتُ، وَقد نَفَذ يَنْفُذ نَفَاذاً، (كالنُّفُوذِ) ، بالضَّمّ. (و) النَّفَاذُ (: مُالَطَة السَّهْمِ جَوْفَ الرَّمِيَّةِ وخُرخوجُ طَرَفِه مِن الشِّقِّ الآخَرِ وسَائِرُه فِيه) ، يُقَال: نَفَذ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْفُذُ نَفَاذاً، (كالنَّفْذِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) قَالَ ابنُ سِيدَه: والنَّفَاذُ عِنْد الأَخفش (: حَرَكَةُ هَاءٍ الوَصْلِ الَّتِي) تكون (للإِضْمَارِ) ، وَلم يَتَحَرَّكْ مِن حُرُوف الوَصْلِ غَيْرُهَا (كَكَسْرَة، هَاء) مِن قَوْله.
(تَجَرُّدَ المَجّنُونِ مِنْ كِسائِهِ وفتحة الهاءِ من قَوْله:
رَحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَحْمَالَها وضَمَّة الهاءِ من قَوْله:
وبَلَدِ عَامِيَةٍ أَعْمَاؤُهُ سُمِّيَ بذالك لأَنّه أَنْفَذَ حَرَكَةَ هاءٍ الوَصْلِ إِلى حَرْفِ الخُــرُوجِــ، وَقد دَلَّت الدَّلاَلَةُ على أَنَّ حَركَة هاءِ الوَصْلِ لَيْسَ لَهَا قُوَّةٌ فِي القِيَاسِ مِنْ قِبَلِ أَنّ حُرُوفَ الوَصْلِ المُتَمكِّنة فِيهِ، الَّتِي هِيَ الهاءُ، مَحمولَةٌ فِي الوصلِ عَلَيْهَا، وَهِي الأَلف والياءُ وَالْوَاو، لَا يَكُنَّ فِي الوَصْلِ إِلاَّ سَوَاكِنَ، فَلَمَّا تحَرَّكَتْ هاءُ الوصلِ شابَهَتْ بذالكَ حُروفَ الرَّويّ وتَنَزَّلَتْ حُرُوفُ الخُــرُوجِ مِن هاءِ الوَصْلِ قَبْلَهَا مَنْزِلَةَ حُروفِ الوَصْلِ من حَرْفِ الرَّوِيّ قَبْلَهَا، فَكَمَا سُمِّيَتْ حَرَكَةُ هاءِ الوَصْلِ نَفَاذاً، لأَن الصَّوْت جَرعى فِيهَا حَتَّى اسْتَطالَ بِحُرُوفِ الوَصْلِ وتَمَكَّنَ بهَا اللِّينُ، كَمَا سُمِّيَتْ حَرَكَة هاءِ الوَصْلِ نَفَاذاً لأَنّ الصَّوْتَ نَفَذَ فِيهَا إِلى الخُــرُوجِ حَتّى استَطَالَ بهَا وتَمَكَّنَ المَدُّ فِيهَا، ونُفُوذُ الشيْءِ إِلى الشيْءِ نَحْوٌ فِي المَعْنَى مِنْ جَرَيَانِه نَحْوَه. (وأَنْفَذَ الأَمْرَ: قَضَاهُ، و) أَنْفَذَ (القَوْمَ: صارَ مِنْهُم) ، هاكذا فِي النُّسخ، والصصواب: بَينهم، (أَو) ، أَنْفَذَ القَوحمَ، إِذَا (خَرَقَهُم) ، وَفِي نُسْخَة: فَرَّقَهُم، وَلَيْسَ بشيْءٍ، (ومَشَى فِي وَسَطِههم، و) يُقَال: (نَفَذَهم) إِذا (جَازَهم وتَخَلَّفَهُمْ) ، لَا يُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دون قومٍ، (كأَنْفَذَهم) . رُبَاعِيًّا، لُغَة فِي الثلاثيّ، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود (إِنَّكُمْ مَجموعُونَ فِي صَعيدٍ واحدٍ يَنْفُذُكُمْ ابَصَرُ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، مَعْنَاهُ أَنه يَنْفُذهم بَصرخ الرحمانِ حَتَّى يأْتيَ عَلَيْهِم كُلِّهم، قَالَ الكسائيّ: يُقال: نَفَذَني بَصَرَهُ يَنْفُذُني، إِذا بَلَغَني وجَاوَزَنَي، وَقيل: أَراد يَنْفُذُهم بصَرُ الناظرِ لاستواءِ الصَّعِيدِ، قَالَ أَبو حاتمٍ أصحابُ الحديثِ يَرْوُونَه بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، وإِما هُوَ بِالدَّال المُهمَلة، أَي يَبلُغ أَوَّلَهم وآخِرَهم حَتَّى يَرَاهُمْ كُلَّهُم ويَستَوْعِبَهُمْ، من نَفَد الشَّيْءَ وأَنفَدْتَ، وحَمْلُ الحديثِ على بَصَرِ المُبْصِر أَوْلَى مِن حَمْلِه على بَصرِ الرَّحمانِ، لأَن الله يَجمَع الناسَ يومَ القِيامَة، فِي أَرْضٍ يَشْهَدُ جَمِيعُ الخلائقِ فِيهَا مُحَاسَبَةَ العَبْدِ الواحِد على انفِرَادِه، ويرون مَا يَصِيرُ إِليه، وَمِنْه حَدِيث أَنسٍ (جُمِعُوا فِي صَرْدَحٍ يَنْفُذُهم البَصَرُ ويُسْمِعُهم الصَّوْتُ) وَهُوَ مجازٌ، مَا فِي الأَساس.
(و) من المَجاز أَيضاً: (طَرِيقٌ نَافِذٌ) ، أَي (سَالِكٌ) ، وَفِي الأَساس: أَي عامٌّ يَسْلُكه كُلُّ أَحدٍ. وَفِي اللِّسَان والطريقُ النافِذُ: الَّذِي يُسْلَك وَلَيْسَ بمَسدودٍ بَيْنَ خاصَّةٍ دون عَامَّة يَسْلُكونه، وَيُقَال: هاذا الطريقُ يَنْفُذُ إِلى مَكَان كَذَا وَكَذَا. وَفِيه مَنْفَذٌ القَوْمِ، أَي مَجَازٌ.
(و) من المَجاز (: النَّافِذُ:) الرجلُ (املَاضِي فِي جَمِيع أُمُورِه) ، وَله نَفَاذَةٌ الأُمُور، (كالنَّفُوذِ والنُّفَّاذ) كَصبورٍ ورُمّان، (و) النَّافِذ (المُطَاع مِن الأَمْرِ، كالنَّفِيذ) .
وأَمرٌ نَفِيذٌ: مُوَطَّأٌ.
وَفِي حَدِيث عبد الرحمان بنِ الأَزْرق (أَلاَ رَجُلٌ يَنْفِذُ بَيننا) أَي يَحْكُم ويُمْضِي أَمْرَه فِينَا، يُقَال: أَمرُه نافِذٌ، أَي ماضٍ مُطَاعٌ.
(والنَّفَذ، بالتحرِيكه:) اسْم (الإِنْفَاذ) ، وأَمَر بِنَفَذِه، أَي بإِنْفَاذِه. وَفِي التَّهْذِيب: وأَمَّا النَّفَذُ فقد يُستَعْمَل فِي مَوضِع إِنْفَاذِ الأَمْر، تَقول: قَامَ المُسْلِمُونَ بِنَفَذِ الكِتَاب، أَي بإِنفاذ مَا فِيهِ. (و) النَّفَذُ: المَخْرَجُ والمَخْلَصُ، يُقَال (أَتعى بِنَفَذِ مَا قَالَ، أَي بِالمُخْرَجِ مِنه) وَمِنْه، الحَدِيث (أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَادَ عَلَى مُسْلِمٍ بِمَا هُوَ بَرِىءٌ مِنْهُ كَانَ حَقًّا عَلى الله أَنْ يُعَذِّبَه أَوْ يَأْتِيَ بِنَفَذِ مَا قَالَ) ، (و) يُقَال: إِن فِي ذالك لَمُنْتَفَذاً ومَنْدُوحَةً، (المُنْتَفَذُ) والمَنْدُوحة (: السَّعَةُ) ، وَقد تَقدَّم فِي الدَّال المُهملة.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ عَن أَبي المكارم (النَّوَافِذُ: كُلُّ سَمَ يُوصِلُ إِلى النَّفْسِ فَرَحاً أَو تَرحاً، و) عَنهُ: قلْت لَهُ: سَمِّها. فَقَالَ: (هِيَ الأَصَرَّانِ والخِنَّابَتَانِ والفَمُ والطِّبِّيجَةُ) . قَالَ: والأَصَرَّانِ: ثُقْبَا الأُذنينِ، والخِنَّابَتَانِ سَمَّا الأَنْفِ. (و) عَن أَبي سعيد: يُقَال للخُصوم ابذا ارتَفعوا إِلى الْحَاكِم: قد (تَنَافَذُوا) إِليه، بِالذَّالِ، أَي (إِلى القَاضِي) ، أَي (خَلَصُوا إِليه، فإِذا أَدْلَى كُلّ) واحدٍ (مِنْهُم بِحُجَّتِه فَيُقَال: تَنَافَدُوا، بالدَّال المُهْمَلَة) ، وَفِي حَدِيث أَبي الدردَاءِ (إِن نَافَذْتَهُم نَافَذُوك) نافَذْتُ الرجلَ، إِذا حَاكَمْتَه، أَي إِن قُلْت لَهُم قَالُوا لَك. ويُرْوعى بالقَاف وَالدَّال المُهْمَلَة، وَقد تقدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَفَذَ لِوَجْهِهِ، إِذا مَضَى على حالِه.
وأَنْفَذَ عَهْدَ: أَمْضَاه.
ونَفَذَ الكِتَابُ إِلى فُلانٍ نَفَاذاً ونُفُوذاً، وأَنْفَذَتُهُ أَنا. والتَّنْفِيذ مثْلُه، وَكَذَا نَفَذع الرَّسُولُ، وَهُوَ مَجازٌ. وطَعْنَةٌ نَافِذَةٌ: مُنْتَظِمَةُ الشِّقِّيْنِ، وطَعَنَات نَوَافِذُ.
وللْجُرْحِ نَفَذٌ، وللجِرَاحِ أَنْفَاذٌ.
وطَعْنَةٌ لَهَا نَفَذٌ، أَي نَافِذَةٌ وَقَالَ قَيْسُ بن الخَطِيمِ:
طَعَنْتُ ابْنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَةَ ثَائِرٍ
لَهَا نَفَذٌ لَوْلاَ الشُّعَاعُ أَضَاءَهَا
والشّعَاع: مَا تَطَايَرَ مِن الدَّمِ، أَراد بالنَّفَذِ المَنْفَذَ، يَقُول: نَفَذَت الطَّعْنَةُ، أَي جاوَزَت الجانبَ الآخَرَ حتَّى يُضِيءَ نَفَذُهَا خَرْقَا، وَلَوْلَا انتشارُ الدَّمِ الفائِرِ لأَبْصَرَ طاعِنُهَا مَا وَرَاءَهَا، أَراد: لَهَا نَفَذٌ أَضاءَهَا لَوْلَا شُعاعُ دَمِهَا. ونَفَذُهَا: نُفُوذُها إِلى الجانِب الآخَر، ومثْله فِي كتاب الْفرق لِابْنِ السَّيِّد.
وذَا مَنْفَذُ القَوْمِ ونَفَذُهم، وهاذه مَنافِذُهم وأَنْفَاذهم.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: مِن دوائرِ الفَرَسِ دَائرَةٌ نافِذَةٌ، وذالك إِذا كانَت الهَقْعَةُ فِي الشَّقَّيْنِ جَمِيعاً، فإِن كَانَت فِي شِقَ واحدٍ فَهِيَ هَقْعَةٌ.
وَيُقَال سِرْ عَنْكَ، وانْفُذْ عَنْك، أَي امْضِ عَنْ مَكَانِكَ وجُزْهُ.
ونافِذٌ: مَوْلَى لعبد الله بن عامرٍ، وإِليه نُسِبَ نَهْرُ نافِذٍ بِالْبَصْرَةِ، كَانَ عبدُ الله وَلاَّه حَفْرَه فغَلَبَ عَلَيْهِ.
ونافِذٌ: أَبو مَعْبَدٍ مولَى ابنِ عَبَّاسٍ، حَديثُه فِي الصِّحاحِ.
والنَّافِذُ بن جَعُونَةَ، لَهُ ذِكْرٌ.

حصر

Entries on حصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
(حصر) : المَحْصَرَةُ الإِشْرارَةُ التي يُجفَّفُ عليها الأَقِطُ.
حصر: {وحصورا}: لا يأتي النساء، أو لا يولد له، أو لا يخرج مع الندامى شيئا. أحصرتم: منعتم.

حصر


حَصَرَ(n. ac.
حَصْر)
a. Straitened, cramped, crowded together; pent up;
hindered, prevented.
b. [Bi], Surrounded, hemmed in, beset, encompassed.

حَصِرَ(n. ac. حَصَر)
a. Was straitened; was faint, sick.
b. [Fī
or
'An], Was unable to; faltered in.
c. Was avaricious.

حَاْصَرَa. Besieged; blockaded.

أَحْصَرَa. Troubled, sore beset (illness).
b. [acc. & 'An], Prevented, hindered.
إِنْحَصَرَa. pass. of I.
حَصْرa. Hindrance; restriction.
b. Anguish.

حُصْرa. Constipation.
b. Retention of the urine.

حَصَرa. Depression; pain, anguish of heart.

حَصَاْرa. Pillow or cushion used as a saddle.

حِصَاْرa. see 22b. Siege, blockade.

حَصِيْر
(pl.
حُصْر
حُصُر
أَحْصِرَة)
a. Prison.
b. Reed-mat.

حَصِيْرَة
(pl.
حَصَاْئِرُ)
a. Reed-mat.
b. Wicker-worktray.

حَصُوْرa. Sick at heart.
b. Avaricious, miserly.

مُحَاصَرَة
a. see 23 (b)
الحصر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين.

حصر الكل في أجزائه: هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة؛ لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة.

حصر الكلي في جزئياته: هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه.

الحصر على ثلاثة أقسام: حصر عقلي، كالعدد للزوجية والفردية.
وحصر وقوعي، كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام، وحصر جعلي، كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.

الحصر: إما عقلي، وهو الذي يكون دائرًا بين النفي والإثبات، ومنه الاحتمال العقلي فضلًا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي. وإما استقرائي، وهو الذي لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع، ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعي، كقولنا: الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية.
حصر
الحَصَرُ: ضَرْبٌ من العِيِّ، حَصِرَ فلانٌ. وحَصِرَ صَدْرُه يَحْصَرُ حَصَراً: ضاقَ. والحِصَارُ: الموضِعُ الذي يُحْصَرُ فيه الانسانُ، تقول: حَصَرُوْه وحاصَرُوه. والإحْصَارُ: أنْ يَحْصِرَ الحاجَّ عن بُلُوْغِ المَنَاسِكِ مَرَضٌ أو نحوُه. والحَصِيْرُ: المَحْصُوْرُ المَحْبُوْسُ. وهو المَلِكُ المَحْجُوْبُ أيضاً. والحَصُوْرُ - كالهَيُوْبِ -: المُحْجِمُ عن الشَّيْءِ. وهو أيضاً: الذي يَحْبِسُ رِفْدَه عن النَّدامى. ورَجُلٌ حَصُوْرٌ وحَصِيْرٌ: لا يَشْرَبُ. والحُصْرُ: اعْتِقالُ البَطْنِ، وصاحِبُه: مَحْصُوْرٌ، وقيل: لا يُقال إلاَّ في البَوْل. والحَصِرُ بالسِّرِّ: الكَتُوْمُ له. والحَصِيْرُ: سَفِيْفَةٌ من بَرْدِيٍّ. وحَصِيْرُ الأرْضِ: وَجْهُها، والجَميعُ: الحُصُرُ، والعَدَدُ: أحْصِرَةٌ. والحَصِيْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ. وهو الطَّريقُ أيضاً، وتَحَصَّرْتُ الطَّريقَ: رَكبْتُه. والحَصِيْرُ: العَصَبَةُ التي تَبْدو في جَنْبِ الفَرَسِ بين الصِّفَاقِ والأضْلاع. والحِصَارُ: حَقِيْبَةٌ تُلْقَى على البَعير، يُقال: احْتَصَرْتُ البَعيرَ، والحِصْرَةُ والحُصْرَةُ: كذلك. والحَصُوْرُ من الغَنَم: الضَّيِّقَةُ الإحْلِيْل.
(ح ص ر) : (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.
ح ص ر

حصرتهم حصراً: حبستهم. والله حاصر الأرواح في الأجسام. وأحصر الحاج إذا حبسوا عن المضيّ بمرض أو خوف أو غيرهما " فإن أحصرتم ". وحصر الرجل وأحصر: اعتقل بطنه، وبه حصر. وأعوذ بالله من الحصر والأسر. وحاصرهم العدو حصاراً. وبقينا في الحصار أياماً، أي في المحاصرة أو في مكانها. وحوصروا محاصراً شديداً. وحصر صدره، وحصر لسانه. وحصر في كلامه وفي خطبته: عيّ. ونعوذ بالله من العجب والبطر، ومن العيّ والحصر. ورجل حصور: لا يرغب في النساء. وهو بخيل حصور وحصر. وقد حصر على قومه. وفي قلبه، ولسانه، ويديه حصر أي ضيق، وعيٌّ، وبخل. وهو حصر بالأسرار: لا يفشيها. قال جرير:

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرك يا أميم ضنينا

وغضب الحصير على فلان أي الملك، سمّي لاحتجابه. وخلده الحصير في الحصير أي في المحبس. " وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ". ودابة عريض الحصيرين أي الجنبين. وأوجع الله حصيريه إذا ضرب ضرباً شديداً. قال الطرماح:

تقلقل شهراً دائماً كلّ ليلة ... تضم حصيريه عرّي ونسوع

وإذا استحيا الرجل من شيء فتركه، أو دخل بامرأة فعجز عنها، أو تعذر عليه الوصول إلى مراده، قيل: قد حصر عنه، وحصر دونه. قال لبيد:

أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها

وامرأة حصراء: رتقاء.
حصر
الحَصْر: التضييق، قال عزّ وجلّ:
وَاحْصُرُوهُمْ
[التوبة/ 5] ، أي: ضيقوا عليهم، وقال عزّ وجل: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
[الإسراء/ 8] ، أي: حابسا.
قال الحسن: معناه: مهادا ، كأنه جعله الحصير المرمول كقوله: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ [الأعراف/ 41] فحصير في الأول بمعنى الحاصر، وفي الثاني بمعنى المحصور، فإنّ الحصير سمّي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض، وقول لبيد:
ومعالم غلب الرّقاب كأنهم جنّ لدى باب الحصير قيام
أي: لدى سلطان ، وتسميته بذلك إمّا لكونه محصورا نحو: محجّب، وإمّا لكونه حاصرا، أي: مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه، وقوله عزّ وجلّ: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، فالحصور: الذي لا يأتي النساء، إمّا من العنّة، وإمّا من العفّة والاجتهاد في إزالة الشهوة. والثاني أظهر في الآية، لأنّ بذلك تستحق المحمدة، والحصر والإحصارُ: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدوّ، والمنع الباطن كالمرض، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن، فقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [البقرة/ 196] ، فمحمول على الأمرين، وكذلك قوله:
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة/ 273] ، وقوله عزّ وجل: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء/ 90] ، أي:
ضاقت بالبخل والجبن، وعبّر عنه بذلك كما عبّر عنه بضيق الصدر، وعن ضده بالبر والسعة.
ح ص ر : حَصَرَهُ الْعَدُوُّ حَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطُوا بِهِ وَمَنَعُوهُ مِنْ الْمُضِيِّ لِأَمْرِهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَثَعْلَبٌ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ حَبَسَهُ وَأَحْصَرَهُ الْمَرَضُ بِالْأَلِفِ مَنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَعَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ وَالْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى حَبَسَهُ وَحَصَرْتُ الْغُرَمَاءَ فِي الْمَالِ وَالْأَصْلُ حَصَرْتُ قِسْمَةَ الْمَالِ فِي الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْمَالِ وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَحَاصَرَهُ مُحَاصَرَةً وَحِصَارًا وَحَصِرَ الصَّدْرُ حَصَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَصِرَ الْقَارِئُ مُنِعَ الْقِرَاءَةَ فَهُوَ حُصِرَ.

وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَحَصِيرُ الْأَرْضِ وَجْهُهَا وَالْحَصِيرُ الْحَبْسُ وَالْحَصِيرُ
الْبَارِيَّةُ وَجَمْعُهَا حُصُرٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَتَأْنِيثُهَا بِالْهَاءِ عَامِّيٌّ وَالْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ. 
ح ص ر: (حَصَرَهُ) ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَحَاطَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْحَصِيرُ) الضَّيِّقُ الْبَخِيلُ. وَالْحَصِيرُ الْبَارِيَّةُ. وَالْحَصِيرُ أَيْضًا الْمَحْبِسُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8] وَ (الْحَصَرُ) الْعِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا ضِيقُ الصَّدْرِ، يُقَالُ (حَصِرَ) صَدْرُهُ أَيْ ضَاقَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] فَأَجَازَ الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الْمَاضِي حَالًا. وَلَمْ يُجَوِّزْهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ قَدْ وَجَعَلَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ عَلَى جِهَةِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَدْ حَصِرَ عَنْهُ وَلِهَذَا قِيلَ: حَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَصِرَ عَنْ أَهْلِهِ. وَ (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (أَحْصَرَهُ) الْمَرَضُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ أَوْ مِنْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] قَالَ: وَقَدْ (حَصَرَهُ) الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ أَيْ ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حَاصَرُوهُ) أَيْضًا (مُحَاصَرَةً) وَ (حِصَارًا) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (حَصَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ (مَحْصُورٌ) أَيْ حَبَسْتُهُ. وَ (أَحْصَرَهُ) بَوْلُهُ أَوْ مَرَضُهُ أَيْ جَعَلَهُ يَحْصُرُ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (حَصَرَهُ) الشَّيْءُ وَ (أَحْصَرَهُ) حَبَسَهُ. 
[حصر] حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً: ضيَّق عليه وأحاط به. الحصير: الضيق البخيل. والحَصيرُ: البارِيَّةُ. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قال الاصمعي: هو مابين العِرْقِ الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترِضاً فما فوقَه إلى مُنْقَطَع الجنْب. والحَصيرُ: الملكُ، لانه محجوب. قال لبيد: وقما قم غُلْبِ الرِقابِ كأنَّهم * جِنٌّ لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر. والحصير: المحبس. قال الله تعالى:

(وجعلنا جنهم للكافِرينَ حَصيراً) *. والحَصيرةُ: موضع التمر، وهو الجَرينُ. والحِصارُ : وسادة تُلقى على البعير ويُرفَع مؤخَّرها فيُجْعَلُ كآخِرةِ الرحل ويُحشى مقدَّمُها فيجعلُ كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحَصَرُ: العِيُّ. يقال: حَصِرَ الرجل يَحْصَرُ حَصَراً، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا: ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت. قال لبيد: أَسْهَلْت وانْتَصَبَتْ كجِذْعِ مُنيفةٍ * جَرْداَء يَحْصَرُ دونَها جُرَّامُها - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة. وأما قوله تعالى:

(أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الاخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد. وجعل:

(حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم. وحصر أيضا بمعنى بَخِل. قال أبو عمرو: يقال: شربَ القومُ فَحَصَرَ عليهم فلانٌ، أي بَخِلَ. وكلُّ من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حَصِرَ عنه. ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة، وحَصِرَ عن أهله. والحَصِرُ: الكتومُ للسرّ. قال جرير: ولقد تَسقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا * حَصِراً بسرِّكِ يا أميمَ ضَنينا - والحصور: الناقة الضيِّقة الإحليلِ. تقول منه: حَصَرَتِ الناقة بالفتح وأَحْصَرَتْ. والحَصورُ: الذي لا يأتي النساء. والحَصورُ: الضيِّق البخيل، مثل الحصير. قال الاخطل: وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني * لا بالحصور ولا فيها بسَوَّارِ - والحُصْرُ بالضم: اعتقال البَطْن. تقول منه: حُصِرَ الرجل وأُحْصِرَ على ما لم يسمَّ فاعلُه. قال ابن السكِّيت: أَحْصَرَهُ المرضُ، إذا منَعه من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال الله تعالى:

(فإنْ أُحْصِرْتُمْ) *. قال: وقد حَصَرَهُ العدوُّ يَحْصُرونَه، إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به. وحاصَروهُ مُحاصَرَةً وحِصاراً. وقال الإخفش: حَصَرْتُ الرجلَ فهو مَحْصورٌ، أي حَبَسْتُه. قال: وأَحْصَرَني بولي وأَحْصرني مَرَضي، أي جعلني أحصر نفسي. وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني.
حصر: حَصَر: منع، حجز، ضغط، زحم، ضيق، حبس (بوشر).
وحصر: حدَّد، قيَّد، قصر. وحصه في: حدده في وقصره في (بوشر).
حُصِر البلد: يقال ذلك حين يسد من في داخله كل أبوابه. وقد وجدت في بعض الكتب أن زورقا فيه عشرون قرصاناً من النصارى وصل إلى بونهة (وقد حُصر البلد حتى قطع الدخول والخــروج).
ولمعنى حَصَر بمعنى أحصى (ولم يذكر هذا لين) انظر دي ساسي (1: 355، حياة صلاح الدين ص13).
حاصر: لا يأتي بمعنى أحاط به وضيق عليه ومنعه من الخــروج من مكانه فقط. بل تعني أيضا: قاوم الحصار، وثبت في المكان الذي أحيط به (بوشر).
وفي المعجم اللاتيني العربي ذكرت هذه الكلمة في مادة ( Vasto) . وفيه أيضا: ( Vastator) : محاضر (كذا)، و ( vastitus) مُخَاصَرَة (كذا) وغارة وإنهاب.
أحصر: حبس وضيق عليه (ألكالا).
وأحصر الماء إلى قادوس: أجرى الماء من العين بأنبوب (كرتاس ص41).
تحصر: ارتبك وتحير في الجواب (ألف ليلة برسل 6: 323).
تحاصر: حوصر. ويتحاصر: يمكن الهجوم عليه (بوشر).
انحصر: انحجر، مُنع، ضُغط (بوشر) وهو بذكر المصدر انحصار، والمضارع ينحصر، بمعنى اقتصر وحُصِر ويقال: انحصرت الأمور كلها تحت قبضته. أي انه كان وحده يدبر الأمور (معجم البيان).
انحصر في: اقتصر على (بوشر).
انحصر، حثصر، منع من الكلام وحُبس. ففي راض النفوس (ص50 و) (بعد جدال طويل): فلما كان عند صلاة المغرب انحصر اليهودي وانقطع عن الحُجَّة وظهر عليه ابن سحنون بالدلائل الواضحة والحجة البالغة.
ويقال: انحصر برياقة الماء بمعنى ضاق ببوله وأصبح بحاجة ماسة إلى إراقته (ألف ليلة 2: 72) ويستعمل هذا الفعل وحده للدلالة على هذا المعنى (ألف ليلة 3: 164).
وانحصر: انزوى، ودخل في موضع للدفاع عنه واستقر ولزم المكان (بوشر).
انحصار من الشيطان: وسواس من الشيطان (بوشر).
احتصر: اثبت، حقق، صحح (ألكالا) والمصدر منه احتصار.
واحتصر: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Absidere) .
حَصْر: عسر التنفس: جَرَض (بوشر). وحَصْر: قصر. إثبات للحكم للمدكور فيه عما عداه (بوشر).
وفي مخطوطة القيراواني (628): ولم يُرِدْ بإنمَّا الحَصْر، أي ولم يرد باستعماله كلمة إنما القصر.
أداة الحصر: أداة القصر أي كلمة مثل: إنما وفقط وليس إلاَّ (المقري 1، إضافات وتصحيحات). وتجد فيه (1: 48): المنفرد بالسبق في تلك الميادين بأداة الحصر بمعنى أنه هو الرجل الوحيد في تلك الميادين.
وحَصْر: غمَّ (محيط المحيط).
حصر فكر: إمعان الفكر وشدة جهده (بوشر).
بالحصر: بشدة، بقوة (بوشر).
حُصْر: ضايقه حصر البول: ضايقه احتباس البول فاحتاج أن يبول (ألف ليلة 2: 147) ويقال في نفس المعنى: حصل له حصر البول (ألف ليلة 1: 595).
حَصَر: ضيق، خطر، عوز، ضيق الصدر (بوشر). وخشية، خوف، حيرة (ابن بدرون ص273).
حَصِر: محصور، مضيق عليه (بوشر).
حُصْرة: مسكن الجيش (ألكالا).
حُصْران: احتباس البطن (دوماس حياة العرب ص424).
وحُصْران البول: أسر البول واحتباسه. (دومب ص90، دوماس حياة العرب ص425).
وحُصْران: حصار المدينة (فوك).
حِصار: لحن من الحان الموسيقى (محيط المحيط).
حَصِير وجمعه حِصَارة ذكره فوك في معجمه كما ذكر أيضاً حصير عباّدي. ولم يفسرها.
حُصُر الرصاص: ظاهر سقف من الرصاص. ففي الادريسي (3 القسم الخامس): جعل بأعلى السقف حصر الرصاص محكمة التأليف وثيقة الصنعة والماء يصل إليها في قنوات رصاص.
حَصِيرَة. واسم جنس منه حَصِير: شفتين بحري، لِماّ، نوع من سمك البحر متوسط بين الشفتين وكلب البحر (الكالا). حصارى: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
حَصَّار: نساج حصر الحلفاء، حصائري (معجم الأسبانية ص357 رقم 1، فوك).
وحَصَّار مُحصِ، حاسب (المقدمة 3: 96).
حاصر: قائد الخيالة والمدفعية (ألكالا).
محصرة: حصيرة (ألف ليلة برسل 5: 5) وفي طبعة ماكن (1: 337) تجد حصيرة في نفس العبارة.
مَحْصُور من الشيطان: مُوسوس، يوسوس له الشيطان (بوشر).
مُحَاصِر: انظره في مادة حاصَر.
انْحصار: حصر الإرث، انتقال الحق (رولاند).
مُنْحَصِر: منتقل إلى، آيل إلى (رولاند).
باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر، ص ح ر، ص ر ح، ح ر ص، مستعملات فقط

حصر: حَصِرَ حَصَراً: أي عَيَّ فلم يَقْدِر على الكلام. وحصر صدر المرء: أي ضاق عن أمرٍ حَصَراً. والحُصْرُ: اعتِقالُ البَطْن حُصِرَ، وبه حُصْرٌ، وهو مَحْصُور. والحِصار: مَوضع يُحْصَر فيه المَرءُ، حَصَروه حَصْراً، وحاصَرُوه، قال رؤبة:

مِدْحةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرا ... دَجْرانَ لم يشرب هناك الخمرا

دَجران: أيْ سَكران: والإحصارُ: أن يَحصُرَ الحاجَّ عن بُلوغ المنَاسِك مَرَضٌ أو عَدُوٌّ. والحَصُور: مَن لا إربةَ له في النِساء. والحَصُور كالهَيُوب المُحجِم عن الشيء، قال الأخطل: لا بالحصور ولا فيها بسَوّار

والحَصيرُ: سَفيفةٌ من بَردّي ونحوه. وحَصيرُ الأرض: وجْهُها، وجمعُه حُصُر. والعدد: أحصِرة. والحَصيرُ: فِرِنْد السيَف. والحَصيرُ: الجنب، قال تعالى: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي يُحْصَرون فيها.

صحر: أصحَرَ القَومُ: أي بَرزُوا إلى الصَّحْراء، وهو فَضاءٌ من الأرض واسِعٌ لا يُواريهم شيءٌ، والجمع الصَّحَارَى ولا يُجمَع على الصُّحْر لأنّه ليسَ بنَعْتٍ. والصَّحَرُ مصدر الأصحَر وهو لَونُ غُبْرةٍ في حُمرة خَفيفة إلى بياض قليل، والجميع الصُّحْر. والصُّحْرةُ: اسم اللَّوْن، يقال حِمارٌ أصحَر، قال ذو الرمة:

صُحْرُ السَرابيلِ في أحشائها فبب

وأصحارّ النَباتُ: أي أخَذَتْ فيه صُفرةٌ غيرُ خالصةٍ ثمَّ يَهيجُ فيَصفَرُّ. وَيقول: أبرز له ما في نفسه صَحاراً: أي جاهَرَه به جِهاراً. والصَحيرُ: النَهيقُ الشديد، صَحَر يَصحَرُ صحيرا، أي: نَهَق.

صرح: الصَرْح: بَيْت منُفَرِد يُبنَى ضَخْماً طويلاً في السماء، ويُجمَع الصُرُوح، قال:  بهن نعام بنته الرجال ... تَحسِبُ أعلامَهُنَّ الصُرُوحا

يُريدُ بالنَعام: [خَشَبات] قائماتٍ على أرجاء الآباد. والصَريحُ: اللَّبَن المَحْضُ الخالصُ. ومن كل شيء. ومن البَول: إذا لم يكنْ عليه رَغوة، قال أبو النجم:

يَسُوف من أبوالِها الصَريحا ... حَسْوَ المريضِ الخَرْدَلَ المجْدُوحا

والصَريح من الخَيل والرجال: المَحْض الحَسَب، وجمعه: صُرَحاء، وجمع الخيل: الصَرائح. وصَريح النُصْح: مَحْضُه، قال الشاعر:

أمرتُ أبا ثَورٍ بنُصْحٍ كأنَّما ... يرى بصريح النصح وكع العَقارِبِ

وقول عبيد:

فَتْخاءَ لاحَ لها بالصَرْحةِ الذيبُ

فالصَرْحةُ: موضع، ويقال: مَتْنٌ من الأرض مُسْتَوٍ.

وكُرِّمَ ماءً صريحا

قال زائدة: بالصخرة الذيبُ. وقال في السحاب: أي: خالصاً، كُرِّمَ : كَثُرَ بلغة هُذيل وصَرَّح ما في نفسه تصريحا أي أبداه . وخَمرٌ وكأسٌ صراحية وصراح: أي لم تُشَبْ بمزاج، وصَرَّحَتِ الخمر تصريحاً: ذهب عنها الزَبَد، قال الأعشى:

كُمَيتاً تَكَشَّفُ عن حُمرةٍ ... إذا صَرَّحَتْ بعد إزبادِها

ويقال: جاء بالكُفر صُراحاً: أي جَهِاراً.

حرص: حَرَص يَحرِص حِرْصاً فهو حَريص عليك: أي على نفعك، وقَومٌ حُرَصاءُ وحِراصٌ. والحَرْصة: مستَقَرُّ وَسَط كُلِّ شَيءٍ كالعَرْصة للدار . والحارصةُ: شَجَّةٌ تشُقُّ الجِلْدَ قليلاً كما يحرِصُ القَصّارُ الثوبَ عند الدق، ويقال منه قول الله- عز وجل-: وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . والمطَرُ يحرِصُ الأرضَ: يخرِقها.
الحاء وَالصَّاد وَالرَّاء

حَصِرَ حَصَراً فَهُوَ حَصِرٌ، عَيَّ فِي مَنْطِقه وحَصِرَ صَدره، ضَاقَ. وَفِي التَّنْزِيل: (أَو جاءوكُم حَصِرَتْ صدورُهم) ، قيل: تَقْدِيره، قد حَصِرَتْ صُدُورهمْ. وَقيل: تَقْدِيره، أَو جاءوكم رجَالًا أَو قوما، فحَصِرت صُدُورهمْ الْآن فِي مَوضِع نصب، لِأَنَّهُ صفة حلت مَحل مَوْصُوف مَنْصُوب على الْحَال، وَفِيه بعض صَنْعَة لإقامتك الصّفة مقَام الْمَوْصُوف، وَهَذَا مِمَّا الشّعْر وَمَوْضِع الِاضْطِرَار أولى بِهِ من النثر وَحَال الِاخْتِيَار.

وكل من بعل بِشَيْء فقد حَصِرَ، وَمِنْه قَول لبيد يصف نَخْلَة:

أعرضْتُ وانتصبتْ كجِذعِ مُنِيفةٍ ... جرداءَ يَحْصُرُ دوَنها جُرَّامُها

أَي تضيق صُدُورهمْ بطول هَذِه النَّخْلَة.

والحَصُورُ من الْإِبِل، الضيقة الأحاليل. وَقد حَصُرتْ وأحْصَرَت.

وحَصَرَهُ يَحصُرُهُ حَصْراً فَهُوَ محْصورٌ وحصِيرٌ، وأحْصَره، كِلَاهُمَا: حَبسه عَن السّفر وَغَيره. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ أُحْصِرتُم فَمَا استَيْسَر من الهَدْيِ) وَقَوله عز وَجل: (للفُقَرَاءِ الَّذين أُحْصِروا فِي سَبِيل اللهِ) قيل: أحْصَرهم فرض الْجِهَاد، أَي مَنعهم من التَّصَرُّف. وَقيل: مَعْنَاهُ، أحصرهم عدوهم لِأَنَّهُ شغلهمْ بجهادهم لَهُ. والحَصِيرُ، الْملك، سمي بذلك لِأَنَّهُ محصُورٌ أَي مَحْجُوب.

والحصيرُ، الْمحبس. وَفِي التَّنْزِيل: (وجَعَلْنَا جَهَنَمَ للكافِرِين حَصِيراً) . وحَصَرَه الْمَرَض: حَبسه، على الْمثل. وحصيرَةُ التَّمْر، الْموضع الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ. والحِصارُ: الْمحبس، كالحصير.

والحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس الْبَطن. وَقد حُصِرَ غائطه وأُحْصِرَ.

وَرجل حَصِرٌ، كتوم للسر حَابِس لَهُ لَا يبوح بِهِ. قَالَ:

وَقد تَسَقَطَّنِي الوُشاةُ فَصَادَفوا ... حَصِراً لِسِرّكِ يَا أُمَيمُ ضَنِينا

والحصيرُ والحَصُورُ، الممسك الْبَخِيل، وروى بَيت الأخطل باللغتين جَمِيعًا:

وشارِبٍ مُرْبحٍ بالكأسِ نادَمني ... لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسوَّارِ

والحَصُورُ: الهيوب المحجم عَن الشَّيْء، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والحَصُورُ، الَّذِي لَا إربة لَهُ فِي النِّسَاء. وَكِلَاهُمَا من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل فِي صفة يحيى: (وسيِّداً وحصُورا) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاء وَلَا يقربهن، وَأما العاقر فَهُوَ الَّذِي يأتيهن ثمَّ لَا يُولد لَهُ.

وَكله من الْحَبْس والاحتباس.

والحصِيرُ: الطَّرِيق. وَالْجمع حُصُرٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

لمَّا رأيتُ فِجاجَ البيدِ قد وضَحَتْ ... ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجُدٌ: جمع نَجْدٍ، كسَجْلٍ وسُجُلٍ. وعادية قديمَة.

وحَصَرَ الشَّيْء يحصُره حَصْراً، استوعبه.

والحَصِيُر وَجه الأَرْض. وَالْجمع أحْصِرةٌ وحُصُرٌ.

والحصِيرُ: سَقِيفَة تصنع من بردي وأسل ثمَّ تفترش. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَلِي وَجه الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف مَاء مزج بِهِ خمر: تَحَدَّرَ عَن شاهقٍ كالحَصِي ... رِ مُسْتَقْبلِ الريحِ والفيءُ قَرّْ

يَقُول: تنزل المَاء من جبل شَاهِق لَهُ طرائق كشطب الحَصِيرِ.

والحَصِيرانِ: الجنبان. وَقيل: الحَصِيرُ، مَا بَين الْعرق الَّذِي يظْهر فِي جنب الْبَعِير وَالْفرس مُعْتَرضًا، فَمَا فَوْقه إِلَى مُنْقَطع الْجنب. وحصيرا السَّيْف، جانباه. وحصيره، فرنده لذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ مدب النَّمْل، قَالَ زُهَيْر:

بِرَجمٍ كوقْعِ الهُنْدُوانيّ أخْلَصَ ال ... صياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وروْنَقِ

والحِصارُ والمحْصَرَةُ، حقيبة تلقى على الْبَعِير وَيرْفَع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرحل، ويحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرحل. وَقيل هُوَ مركب يركب بِهِ الراضة وَقيل: هُوَ كسَاء يطْرَح على ظَهره يكتفل بِهِ. وحَصَرَ الْبَعِير يَحْصُرُهُ ويَحْصِرُه حَصْراً واحتصَرَهُ، شدَّه بالحِصَارِ.

والمِحْصَرَةُ، قتب صَغِير يُحْصَرُ بِهِ الْبَعِير ويلقى عَلَيْهِ أَدَاة الرَّاكِب.

وَذُو الحصِيرِ: رجل من بني عَمْرو بن سِنْبِسٍ. قَالَ حَاتِم طَيء:

أوْ ذُو الحَصِيرِ وفارِسٌ ذُو مِرَّةٍ ... بِكَتيبةٍ مَنْ يثقفوهُ يفْرَسِ

حصر

1 حَصَرَهُ, (S, A,) aor. ـُ (S, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (S, K,) He, or it, straitened him; (S, A, K;) so in the Kur ix. 5; (TA;) and encompassed, or surrounded, him. (S, A.) You say حَصَرَهُ, (S, Msb,) or حَصَرَ بِهِ, (K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَصْرٌ, (Msb,) It (a hostile party, ISk, S, Msb, or a people, K) encompassed him, or surrounded him, (Msb, K,) and prevented him from going to his business: (Msb:) or straitened him, and encompassed or surrounded him; as also ↓ حَاصَرَهُ, inf. n. مُحَاصَرَةٌ and حِصَارٌ. (ISK, S.) The ↓ محاصرة of an enemy is well known. (K.) You say العَدُوُّ ↓ حَاصَرَهُمُ, inf. ns. as above, [The enemy besieged, or beset, them;] and بَقِينَا فِى

الحِصَارِ أَيَّامًا We remained in the state of siege some days; or in the place of confinement; and حُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً [They were besieged, or beset, vehemently]. (A.) b2: Also حَصَرَهُ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (Mgh, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (A, Mgh, K,) He, (Akh, S, A,) or it, (S,) confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented, him; (A O, Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, Akh, S, A;) as also ↓ أَحْصَرَهُ: (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, S:) or a distinction should be made between these two forms, as will be seen in what follows. (TA.) And It (a hostile party, and a disease, ISK, Th, Msb) detained, restrained, withheld, or prevented, him (ISK, Th, Msb, K) from journeying &c.; (K;) as also ↓ احصرهُ: (AO, * ISk, Th, Msb, K:) or the latter signifies it (disease) prevented him from journeying, or from a thing that he desired: so in the Kur ii. 192: (ISk, S:) or [more properly] it (disease, or urine, [&c.,]) made him to restrain himself: (Akh, S, K:) or إِحْصَارٌ signifies the being prevented from attending the religious rites and ceremonies of the pilgrimage, by disease, or the like: (IAth:) or أُحْصِرَ is said when a man is turned back from a course which he desired: and حُصِرَ, when he is confined, or restrained, or the like: (Yoo:) or, accord. to Fr, the Arabs say, of him whom fear or disease prevents from accomplishing his pilgrimage or his عُمْرَة [q. v.], (Mgh, * TA,) and of any one that is not forcibly constrained, as by imprisonment, or by enchantment or the like, (TA,) ↓ أُحْصِرَ: and of him who is imprisoned or restrained by a Sultán, or by one who overpowers, حُصِرَ: this distinction is observed by them: (Mgh, * TA:) but if you mean that the constraining power of the Sultán is a preventing cause, and you do not refer to the act of the agent, it is allowable for you to say, الرَّجُلُ ↓ قَدْ أُحْصِرَ: and if you say of him whom pain or disease makes to restrain himself, that the disease, or fear, restrains him, it is allowable for you to say, حُصِرَ: or, as Aboo-Is- hák the Grammarian says, the correct rule, accord. to the lexicologists, is, that one says of him whom fear and disease prevent, ↓ أُحْصِرَ: and of him who is confined or restrained by another, حُصِرَ: and thus it is because he who refrains from conducting himself freely in an affair restrains himself: and they saying حَصَرْتُهُ means that thou hast restrained him; not that he has restrained himself: so that it is allowable to say in this case [when you do not mention the agent], ↓ أُحْصِرَ. (TA.) [Accord. to Z,] حُصِرَ عَنْهُ and دُونَهُ [lit. He was withheld from it] is said when a man is ashamed at a thing, and leaves it, or abstains from it, or when he is unable to effect a thing, or finds his wish difficult of attainment. (A. [See also حَصِرَ, in what follows, in this paragraph.]) حَصَرْتُ الغُرَمَآءَ فِى المَالِ means حَصَرْتُ قِسْمَةَ المَالِ فِى الغُرَمَآءِ [I restricted the division of the property among the creditors]: for the prevention is not against them, but against others, from their being shares with them in the property: the phrase is inverted, like أَدْخَلْتُ القَبْرَ المَيِّتَ. (Msb.) b3: Also حَصَرَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَصْرٌ, (TA,) He took the whole of it; (K;) [appropriated it to himself exclusively;] acquired it; took it to himself. (TA.) b4: And حُصِرَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ أُحْصِرَ, (S, A, K,) or حُصِرَ بِغَائِطِهِ, and ↓ أُحْصِرَ, (Ks,) or حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ, aor. ـْ inf. n. حَصْرٌ [and حُصْرٌ, or this latter is a simple subst.], (Ibn-Buzurj,) He (a man, S, A) suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ks, Ibn-Buzurj, S, A, Mgh, K:) [distinguished from أُسِرَ: (see حُصْرٌ:) or] حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُهُ signifies he suffered suppression of his urine.. (Ibn-Buzurj.) A2: حَصَرَتْ, [intrans.,] with fet-h [to the ص], and ↓ أَحْصَرَتْ, She (a camel) had a narrow orifice to the teat. (S.) And حَصُرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, aor. ـَ and ↓ أَحْصَرَ, (K,) or أُحْصِرَ; (so in the TA;) It (the orifice of her teat) was, or became, narrow. (K, * TA.) b2: And حَصِرَ, aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, He was, or became, unable to express his mind, to say what he would, to find words to express what he would say; he faltered in speech; (S, Mgh, K, Expos. of the “ Mufassal ” of Z;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause; wherein, only, it differs from عَيِىَ. (Expos. of the “ Mufassal ” of Z.) And also, (Msb, K,) or حَصِرَ فِى القِرَآءَةِ, (S,) He faltered, or became impeded, and was unable to proceed, in reading, or recitation. (S, Msb, K.) And حَصِرَ. aor. ـَ He was ashamed, and cut short, as though the affair straitened him like as the prison straitens the prisoner. (TA.) And حَصِرَ عَنْهُ He became impeded, and was unable to do it. (S.) And حَصِرَ عَنِ المَرْأَةِ, aor. ـَ [inf. n. حَصَرٌ,] He abstained from sexual intercourse with the woman, (K, TA,) though able to enjoy it: (TA:) or حَصِرَ عَنْ

أَهْلِهِ, (S,) or عَنِ النِّسَآءِ, (Az,) he was prevented by impotence from having sexual intercourse (Az, S) with his wife, (S,) or with women. (Az. [See حَصُورٌ.]) b3: Also حَصِرَ, (Mgh, TA,) or حَصِرَ صَدْرُهُ, (S Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَصَرٌ, (S Msb, K,) He became straitened in his bosom; his bosom became straitened. (S Mgh, Msb, K, * TA.) In the Kur [iv. 92], أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ means عَنْ قِتَالِكُمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you; or their bosoms shrinking from fighting you]: (TA:) Akh and the Koofees allow that the pret. here may be a denotative of state; but Sb does not allow this use of the pret. unless with قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S:) accord. to Fr, the Arabs say, أَتَانِى فُلَانٌ ذَهَبَ عَقْلُهُ, meaning قَدْ ذهب عقله: Zj says, Fr makes حصرت a denotative of state; but it is not so unless with قد: They says that if قد be understood, it approximates to a denotative of state, and becomes like a noun; and some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ: Az does not allow this use of the pret. [as a denotative of state] unless preceded by وَ or قد. (TA.) b4: and حَصِرَ, alone, He vomited. (Mgh.) b5: And He became affected with a disease, or malady, by a thing. (TA.) b6: Also, (S, K,) aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, (K,) He was, or became, niggardly, tenacious, penurious, or avaricious. (S, K.) One says, شَرِبَ القَوْمُ فَحَصِرَ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ The party drank, and such a one was niggardly to them, (AA, S, L,) not expending upon those who drank with him. (L.) b7: [Hence,] حَصِرَ بِالسِّرِّ He concealed the secret; (K;) refrained from divulging it. (TA.) A3: حَصَرَ البَعِيرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, (TA,) inf. n. حَصْرٌ, (K,) He bound a حِصَار, (K, TA,) or a مِحْصَرَة, (TA,) upon the camel; (K, TA;) as also ↓ احتصره: (S, K, TA:) and he made for, or put to, the camel a حِصَار: as also ↓ احصرهُ. (TA.) 3 حَاْصَرَ see 1, in three places.4 أَحْصَرَ see 1, in eleven places.7 انحصر He, or it, was, or became, restrained, withheld, or prevented. (KL.) 8 إِحْتَصَرَ see 1, last sentence.

حُصْرٌ (S, Mgh, K, &c.) and ↓ حُصُرٌ (A, and Expositions of the Fs) Suppression of the feces; or constipation of the bowels: (Yz, As, S, A, Mgh, K:) suppression of the urine is termed أُسْرٌ: (Yz, As, Mgh:) or حُصْرٌ signifies also suppression of the urine, like أُسْرٌ. (Ibn-Buzurj.) حَصَرٌ [inf. n. of حَصِرَ, q. v., passim. b2: Also] Suppression of the flow of milk of a camel, from a heaviness, or heaving, of the stomach, or a tendency to vomit; and unwillingness to yield a flow of milk. (TA.) حَصِرٌ A man unable to express his mind; to say what he would; to find words to express what he would say; (Mgh, TA;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause: (TA: [see حَصِرَ:]) and one who is impeded, and unable to proceed, in reading, or recitation: (Msb, TA:) and so ↓ حَصِيرٌ and ↓ مَحْصُورٌ, in both these senses. (TA.) b2: Contracted in the bosom; having the bosom contracted; (Mgh, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ. (K.) In the Kur iv. 92, some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ [Their bosoms being contracted]. (TA. [See 1, latter part.]) b3: Affected with vomiting. (Mgh.) b4: Niggardly, tenacious, penurious, or avaricious; (K;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ: (S, K:) and ↓ حَصِيرٌ one who will not drink wine, by reason of niggardliness: (K:) and ↓ حَصُورٌ one who will not expend upon those who drink with him: (L:) and one who [by reason of niggardliness] does not take part in the game called المَيْسِر. (Suh.) b5: Also, (S,) or حَصِرٌ بِالأَسْرَارِ, (A,) and ↓ حَصُورٌ [alone], (K,) A strict concealer of secrets: (S:) or [simply] a concealer of secrets. (A, K.) b6: حَصِرَةُ الشَّخْبِ A she-camel whose flow of milk is suppressed. (TA.) حُصُرٌ: see حُصْرٌ.

حَصْرَآءُ Impervia coëunti mulier; syn. رَتْقَآءُ. (A, K.) حُصْرِىٌّ [and حُصُرِىٌّ, which latter is now the more common,] A maker, or seller, of حُصْر [or حُصُر, i. e. mats, pl. of حَصِيرٌ]. (Ibn-Khillikán, p. 19 of vol. i. of De Slane's ed.) حَصَارٌ: see the next paragraph.

حِصَارٌ: see حَصِيرٌ. b2: [A fortress; a fort; a castle.]

A2: Also, (S, K,) and ↓, حَصَارٌ, (K,) A kind of pillow, cushion, or pad, which is put upon a camel, and of which the kinder part is raised so that it is made like the آخِرَة of a camel's saddle, the fore part being stuffed so that it is made like the قَادِمَة [or rather وَاسِط or وَاسِطَة] of a camel's saddle, and which is ridden upon; and so ↓ مِحْصَرَةٌ: (K:) or a kind of saddle upon which those who break, or train, beasts ride: or a [piece of stuff of the kind called] كِسَآء, which is thrown upon the back of the camel, behind the rider: (TA:) or ↓ مِحْصَرَةٌ (K) and حِصَارٌ (TA) signify a small [saddle of the kind called] قَتَب, (K, TA,) which is bound upon a camel, and upon which is thrown the apparatus of the rider. (TA.) حَصُورٌ One who has no sexual intercourse with women, (S, Mgh, K,) though able to have it, (K,) abstaining from them from a motive of chastity, and for the sake of shunning worldly pleasures: (TA:) or who is prevented from having it, (K, TA,) by impotence: (TA:) or who does not desire them, (IAar, A, Msb, K,) nor approach them: (IAar, K:) applied also to a horse, i. q. عِنِّينٌ. (IAar, TA in art. عجز.) In the Kur [iii. 34], applied to John the Baptist. (TA.) b2: Castrated; (K;) having the penis and testicles amputated. (TA.) b3: Very fearful or cautious; who abstains, or refrains, from a thing through fear. (K.) b4: See also حَصِرٌ, in four places. b5: Also A she-camel having a narrow orifice to the teat. (S, K.) حَصِيرٌ: see مَحْصُورٌ, in two places: b2: and see حَصِرٌ, in four places. b3: Also A king: (S, A, K:) because he is secluded: (S, A:) or because he prevents those who have access to him. (TA.) A2: A prison; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حِصَارٌ. (TA.) So [accord. to some] in the Kur xvii. 8. (S, ISd.) A3: A mat woven of reeds [or of rushes] (Msb, K) or of palm-leaves; (IDrd and K voce تَذَرَّعَ, &c.;) syn. بَارِيَّةٌ; (Msb, K;) vulgarly ↓ حَصِيرَةٌ: (Msb:) or a thing woven, [سَفِيفَةٌ, in the L and TA erroneously written سقيفه,] made of بَرْدِىّ [or papyrus] and of أَسَل [or rushes], and then spread upon the ground like a carpet: (TA:) pl. حُصُرٌ (Msb, TA) and, by contraction, حُصْرٌ. (TA.) Hence the prov., أَسِيرٌ عَلَى حَصِيرٍ [A captive upon a mat]. (TA.) And بَنَاتُ الحَصِيرِ Bugs; syn. بَقٌّ. (TA in art. بق.) b2: Anything woven. (K.) b3: A garment, or piece of cloth, ornamented and variegated, which, when spread out, captivates hearts in a manner peculiar to it, by its beauty. (K.) So, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ [expl. in art. عرض, conj. 1]. (B.) b4: A bed; or a thing spread to lie upon; as though it were a mat: so, accord. to El-Hasan, in the Kur xvii. 8, referred to above. (TA.) b5: A sitting-place; syn. مَجْلِسٌ: (K, and so in two copies of the A:) MF thinks it to be a mistake for مَحْبِسٌ [a prison, or place of confinement]. (TA.) b6: The surface of the ground: (Msb, K:) whence, accord. to some, it is applied to that which is spread upon the ground [i. e. a mat]: (TA:) pl. [of pauc.] أَحْصِرَةٌ and [of mult.] حُصُرٌ. (K.) b7: Water. (K.) [Perhaps because its surface, when rippled by the wind, is likened to a thing woven: see نَسَجَ.]

b8: The diversified wavy marks, streaks, or grain, (فِرِنْد,) of a sword, (K, TA,) resembling the tracks of ants: (TA:) or its حَصِيرَانِ are its two sides. (K, * TA.) b9: A road, or way. (IAar, K.) b10: A row of men, and of other things. (K.) b11: A certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly: (K:) so, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh mentioned above: (TA:) or a portion of flesh so situate; (K;) i. e., from the shoulder-blade to the flank; as also ↓ حَصِيرَةٌ, explained in the K as a portion of flesh lying across in the side of a horse, which one sees when he is made lean by scanty food: (TA:) or the former signifies the sinew that is between the part called the صِفَاق and the part where the false ribs end; (K, TA;) which is the end of the side: (TA:) or the part that is between the vein that appears in the side of the camel and horse, lying across, and what is above it, to the part where the side terminates: (As, S:) or the حصير of the side is what appears of the upper parts of the ribs. (Ibn-Es-Seed.) b12: Also The side itself. (Az, S, K.) Hence the phrase, دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْنِ A beast having wide sides. (A, TA.) And أَوْجَعَ اللّٰهُ حَصِيرَيْهِ [May God make his sides to ache; meaning] may he be severely beaten. (A, TA.) A certain elegant scholar says, أَثَّرَ حَصِيرُ الحَصِيرِ فِى حَصِيرِ الحَصِيرِ The mat of the prison made marks upon the side of the king. (MF.) حَصِيرَةٌ: see حَصِيرٌ, in two places. b2: Also A place in which dates are dried: (S, K:) or, accord. to Az, it is with ض. (TA.) مُحْصَرٌ: see مَحْصُورٌ.

مِحْصَرَةٌ: see حِصَارٌ, in two places.

مَحْصُورٌ Straitened: [encompassed, or surrounded:] besieged, or beset, in a fortress. (TA.) Confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented; (Akh, S, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ. (Ibn-Es-Seed.) Detained, restrained, withheld, or prevented, from journeying &c.; as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ مُحْصَرٌ: (TA:) [or this last signifies made to restrain himself: see 1.] See also حَصِرٌ. b2: Suffering suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ibn-Buzurj, Mgh, K:) [distinguished from مَأْسُورٌ: (see حُصْرٌ:) or] it also signifies suffering suppression of the urine. (Ibn-Buzurj.) A2: A camel having upon him [or furnished with] a حِصَار. (K.)
حصر
: (الحَصْرُ، كالضَّرْبِ والنَّصْرِ) ، أَي مِنْ بَابِهَما: (التَّضْيِيقُ) . يُقَال: حَصَره يَحْصِرُهُ حَصْراً، فَهُوَ محْصُورٌ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَاحْصُرُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) أَي ضَيِّقُوا عَلَيْهم. (و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:
مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا
يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.
وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْراً فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُوراً كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.
قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ فِي الحعْس، وأُحْصِر فِي السَّفَر مَرَض أَو انْقِطَاعٍ بِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الرلأايَةُ عَن أَهْلِ اللُّغَة أَن يُقَال لِلَّذِي يَمْنَعهُ الخَوفُ والمَرضُ: أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمَحْبُوس: حُصِر. وإِنّمَا كَانَ ذالك كَذالك لأَنّ الرجلَ إِذَا امْتَنَع مِن التّصرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ المَرَضَ أَحْبَسَه، أَي جَعَلَه يحْبِس نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هُوَ حبَسْتُه، لَا أَنّه أَحْبَس نَفسَه. فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِرَ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: وقَدْ صَحَّت الرِّوايةُ عَن ابْنِ عبّاس أَنه قَالَ (لَا حَصْرَ إِلا حصْرُ العَدُوّ) . فجعلَه بِغَيْر أَلِف جَائزاً بمَعْنَى قَوْلِ الله عزّ وجلَّ {) 1 (. 002 فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى} (الْبَقَرَة: 196) (و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وإِحْصَارهُ (شَدُّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأْتي بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يُقَال: أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه: جَعلتُ لَهُ حِصَاراً. وحَصَرَ البعِيرَ يَحْصُرُه ويَحْصِرُه حَصْراً، واحْتصَرَه: شَدَّة بالحِصَار.
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ) ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً بضَمّتَيْن كَمَا فِي الأَساسِ وشُرُوح الفَصِيح. (حُصِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْصورٌ، وأُحْصِرَ) ، ونُقِل عَن الأَمعيّ واليَزِيديّ: الحُصْرُ من الغائِطِ، والأُسْرُ مِنَ البَوْل. وَقَالَ الكِسائِيّ: حُصِرَ بِغائِطِه وأُحْصِرَ بضَمّ الأَلِف. وَعَن ابْن بُزُرْجَ: يُقَالُ للّذِي بِهِ الحُصْر: مَحْصُورٌ وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ شْيءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُمْسَك بِبَوْلِه. يُحْصَرُ حَصْراً فَلَا يَبول قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُهُ.
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ الصَّدْرِ) ، وَقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ عَن أَهْله، إِذا ضَاقَ، قَالَ اللهاُ عَزَّ وجَلّ: {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ} ، مَعْنَاهُ ضَاقَت صُدُورُهم عَن قِتَالِكم وقِتَالِ قَوْمِهِم. وكُلُّ مَنْ بَعِلَ بشيْءٍ أَو ضاقَ صَدْرُهُ بأَمْرٍ فقد حَصِرَ، وَقيل: ضاقَت بالبُخْل والجُبْن وعبّرَ عَنهُ بِذالك كَمَا عبّرَ بضِيقِ الصَّدْر وَعَن ضِدّه بالبرّ والسَّعَة.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقول: أَتَانِي فلانٌ ذَهبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قد ذَهَبَ عَقْلُه.
قَالَ الزَّجّاج: جَعَلَ الفَرَّاءُ قَوْله حَصِرَت حَالاً، وَلَا يكونُ حَالاً إِلاَّ بقَدْ.
وَقَالَ ثَعْلب: إِذا أُضْمِرَت (قد) قَرَّبَتْ من الحالِ وصارتْ كالاسْمِ، وَبهَا قرأَ منْ قرأَ {) 1 (. 002 حصرة صُدُورهمْ} .
وَقَالَ أَبُو زيد: وَلَا يكُونُ جَاءَني القَومُ ضَاقَتْ صُدُورُهم إِلاَّ أَن تَصِلَه بواو أَو بقدْ كَأَنَّك قلتَ جَاءَني القَوْمُ وضَاقَتْ صُدُورُهم، أَو قَدْ ضَاقَتْ صُدُورُهم.
وَقَالَ الجوهريّ: وأَما قَوْلُه {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} فَأَاز الأَخْفَشُ والكُوفِيّون أَنْ يَكُونَ المَاضي حَالاً وَلم يُجِزْه سِيْبَويْه إلاّ مَع قَدْ، وجعلَ حَصِرَتْ صُدُورُهم عَلَى جِهَةِ الدّعاءِ عَلَيْهِم.
(و) الحَصَرُ: (البُخْلُ) ، وَقد حَصِرَ، إِذَا بَخِلَ، وَيُقَال: شَرِبَ القَوْمُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ، أَي بَخِلَ. وكُلُّ من امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْهِ فقد حَصِرَ عَنهُ.
(و) الحَصَرُ: (العِيُّ فِي المَنْطِقِ) . تَقُولُ: نَعُوذُ بِك من العُجْب والبَطَر، وَمن العِيِّ والحَصَر. وَقد حَصِرَ حَصَراً إِذَا عَيِىَ.
وَفِي شرح مُفَصَّل الزَّمَخ 2 رِيّ أَنَّ العِيَّ هُوَ استِحْضَارُ المَعَنَى وَلَا يَحْضُرُك اللَّفْظُ الدُّالُّ عَلَيْهِ، والحَصرُ مثْلُه إِلاَّ أَنّه لَا يَكُون إِلاَّ لسبَب مِن خَجَلٍ أَو غَيْرِه. (و) قيل: الحَصَرُ: (أَن يَمْتَنِعَ عَنِ القِرَاءَةِ فَلَا يقْدِر عَلَيْه) . وكُلُّ مَنِ امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْه فقد حَصِرَ عَنْه.
وَقَالَ شيخُنا: كلامُ المُصَنّف كالمُتناقِض، لأَنَّ قولَه يَمْتَنع يَقْتَضِي اخْتِيَاره، وَقَوله: فلاَ يَقْدِر، صَرِيحٌ فِي العَجْز، والأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وأَن يُمْنَع. من الثُّلاثّي مَجْهُولاً.
قُلتُ: إِذا أَردْنا بالإمْتِنَاع العجْز فَلَا تَنَاقُض.
(الفِعْلُ) فِي الكُلِّ حَصِرَ، (كفَرِحَ) حَصَراً، فَهُوَ مَحْصُور وحَصِرٌ وحَصِيرٌ.
والحَصِيرُ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ، (كالحَصُور) ، كصَبُور. قَالَ الأَخْطَل:
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَني
لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسآرِّ
(و) الحَصِيرُ: (البَارِيّةُ) ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُ البارِيّة فِي (بور) ، وذَكرهما صاحِبُ العَيْن وكَثِيرٌ من الأَئمَّة فِي المُعْتَلّ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وَفِي الْمِصْبَاح البَارِيَّة: الحَصيرُ الخَشِنُ، وَهُوَ المعروفُ فِي الاسْتِعْمَال، ثمَّ ذَكَرَ لُغَاتِه الثّلاثَةَ، وَقَالَ غَيْرُه. الحَصِيرُ: سَفيفة تُصْنَع من بَرْدِيّ وأَسَل ثمَّ يُفْتَرَشُ، سُمِّيَ بذالك لأَنّه يَلِي وَجْهَ الأَرْض. وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الجِهَادِ وَأَكمَلُه حَجٌّ مَبْرُورٌ ثمَّ لزُومُ الحُصْرِ) بضَمَ فَسُكُون، جَمْع حَصِير، لِلَّذِي يُبْسَط فِي البُيُوت، وتُضَمُّ الصَّاد وتُسَكَّن تَخْفِيفاً. وَقيل سُمِّيَ حصِيراً لأَنَّه حُصِرَت طَاقَتُه بَعضُها مَعَ بعض. وَفِي المَثل: (أَسِيرٌ عَلَى حَصِير) . قَالَ الشَّاعر:
فأَضْحَى كالأَمِيرِ على سَرِير
وَأَمْسَى كالأَسِير على حَصِيرِ (و) الحَصِيرُ: (عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضاً على جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى ناحِيَةَ بَطْنِهَا) . وَبِه فَسَّر بَعْضُهُم حديثَ حُذَيْفَةِ: (تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوب عَرْضَ الحَصِير) شَبَّه ذالِك لإِطافَتِه.
(أَو) الحَصِيرُ: (لَحْمَةٌ كَذالِك) ، أَي مَا بَين الكَتِفِ إِلى الخَاصِرَةَ. (أَو) الحصِيرُ: (العَصَبَةُ الَّتي بَيْن الصِّفَاقِ وَمَقَطِّ الأَضْلاعِ) ، وَهُوَ مُنْقَطَع الجَنْب.
وَفِي كتاب الفرْق لِابْنِ السِّيد: وحَصِيرُ الجَنْب: مَا ظَهَرَ من أَعَالِي ضُلُوعِه. (و) قيل الحَصِيرُ: (الجَنْبُ) نَفْسُه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ بعْضَ الأَضْلاع مَحْصُورٌ مَعَ بَعْض، قَالَه الجوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ. وَمِنْه قَولِم: دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْن. وأَوْجَعَ اللَّهُ حَصِيرَيْه: ضُرِبَ شَدِيداً، كَمَا فِي الأَساس، (و) الحَصِيرُ: (المَلِكُ) لأَنَّه محجوبٌ عَن النّاس أَو لكَوْنِه حَاصِراً، أَي مانِعاً لمَنْ أَرَادَ الوصولَ إِليه. قَالَ لَبِيد:
وَقَمَاقِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأَنَّهمْ
جِنٌّ على بَابِ الحَصِيرِ قِيَامُ
والمُرَادُ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِر.
ورُوِيَ:
لَدَى طَرَفِ الحَصِير قِيَامُ
أَي عِنْد طَرَفِ البِسَاطِ للنُّعمانِ.
(و) فِي العُبَابِ: الحَصِيرُ: (السِّجْنُ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أَي سِجْناً وحَبْساً، قالَه ابنُ السّيد وغيرُه. وَيُقَال: هاذا حَصِيرُه، أَي مَحْبِسُه وسِجْنُه. وَقَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاه مِهَاداً، كَأَنَّه جَعَلَه الحَصِيرَ المَرْمُلَ كَقَوْلِه: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} .
قَالَ فِي البَصَائِر: فَعَلَى الأَوّل بمَعْنَى الحَاصِر، وَفِي الثَّانِي بمعنَى المَحْصُور. (و) الحَصِيرُ: (المَجْلسِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ أبي مَوْضِع الجُلُوس، وصَوَّبَ شيخُنَا عنبَعْض أَن يكونَ المَحْبِس، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّل.
وَمن سَجَعَات الأساس: وخَلَّدَه الحَصِيرُ فِي الحَصير، أَي فِي المَحْبِس.
قَالَ شيخُنا: من الأَسْجَاعِ المُحاكِيَة لأَسْجاعِ الأَساس وإِن فَاتَهَا الشَّنَب قولُ بَعْضِ الأُدباءِ: أَثَّر حَصِيرُ الحَصِيرِ فِي حَصِيرِ الحَصِيرِ، أَي أَثَّرَتْ بارِيَّة الْحَبْس فِي جَنْبِ المَلِك.
(و) الحَصِيرُ: (الطرِيقُ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) الحَصِيرُ: (المَاء) .
(و) الحَصِيرُ: (الصَّفُّ من النَّاسِ وغَيْرِهِم) .
(و) الحصِيرُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ مَا يُفْرَشُ على الأَرض حَصِيراً لكَوْنِه يلِي وَجْهَهَا.
(ج أَحْصِرَةٌ وحُصُرٌ) ، بضَمَّتَيْن. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الحُصُر جَمْع حَصْيرٍ بمَعْنَى الطَّرِيق:
لمَّا رأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قد وَضَحَتْ
ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
وَقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاً فِي جَمْع الحَصِير لِمَا يُفْرش، كَمَا تَقَدَّمَ.
(و) الحَصِيرُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) الَّذي تَراه كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ. قَالَ زُهَيْر:
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الْهُنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ ال
صَّياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وَرَوْنَقِ
(أَو) حَصِيرَاه: (جَانِباه) .
(و) الحَصِيرُ: (البَخِيلُ) المُمْسِك، كالحَصِر، ككَتِفٍ. (و) الحَصِيرُ: (الَّذِي لَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ بُخْلاً) . يُقالُ: شَرِبَ القومُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ أَي بَخِل.
(و) الحَصِيرُ: (جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ) ، وآخرُ فِي بِلاَد بَنِي كِلاَبٍ، (أَو بِبِلادِ غَطَفَانَ) ، وَقيل هُوَ بالضّاد.
(و) الحَصِيرُ: (كُلُّ مَا نُسِجَ مِن جَمِيعِ الأَشْيَاءِ) ، سُمِّيَ بِهِ لحَصْرِ بعْضِ طاقَاتِه على بعْضِ، فَهُوَ فعَيل بِمَعْنى مَفْعُول، وَهُوَ أَعمُّ من البارِيَّة.
(و) الحَصِيرُ: (ثٍ وْبٌ مُزَخْرَفٌ) منقوش (مُوَشًّى) حَسَنٌ، (إِذَا نُشِر أَخَذَتِ القُلُوبَ مَآخِذُهُ لحُسْنِه) . وَفِي النِّهَايَةِ: لحُسْن صَنْعَتِه، وزَادَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: ووَشْيِه. قَالَ: وَبِه فَسّر بعضُهم حَدِيثَ حُذَيحفَةَ فِي الفِتَن السَّابِقَ ذِكْرُه، شَبَّه الفِتَنَ بِذالك، لأَن الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِف لِلنّاس والعاقِبَة إِلَى غُرُورٍ.
وأَنشد المُصَنِّفُ فِي البَصائِر:
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيداً
وعُدْنا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
أَي زَمَناً كَانَ بعضُنا يُزَخرِف القَوْل لِبَعْضٍ فنَتَوَادُّ عَليْه.
(و) الحَصِيرُ: (الضَّيِّقُ الصَّدْرِ) ، كالحَصِرِ والحَصُورِ.
(و) الحَصِيرُ: (وَادٍ) من أَوْدِيَتِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (حِصْنٌ بِالْيمن) من أَبْنِيَةِ مُلُوكِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (ماءٌ من مِيَاهِ نَمَلَى) قُرْب المَدِينَة المُشَرَّفَة، وَيُقَال فِيهِ بالضَّاد، وسيأْتي.
(و) الحَصِيرَةُ، بِهَاءٍ: جرِينُ التَّمْرِ، وَهُوَ المَوْضِع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ، وذكَرِ الأَزْهَرِيُّ بالضَّاد، وسَيَأْتِي.
(و) الحَصِيرَةُ: (اللَّحْمَةُ المُعْتَرِضَة فِي جَنْبِ الفَرَسِ) : وَهِي مَا بَيْنَ الكَتِف إِلَى الخَاصِرَة، (تَرَاهَا إِذا ضُمِّرَ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذَا مَعَ مَا قَبْلَه فِي الحَصِير (أَو لَحْمَةَ كَذالِكَ) تَكرَارٌ مخلٌّ لاخْتِصَارِه البَالِغ. (والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ) الأَزْدِيُّ (مُحَدِّث) ، وَهُوَ أَبو النُّعْمَان الكُوفيّ عَن عِكْرَمَة مَوْلَى ابْنِ عَبّاس، وعَنْهُ عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ. قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر فِي تَحْرِير المُشْتَبه: وعَلَى ضَعْفِهِ يُكْتُب حَدِيثُه، يُؤْمِن بالرَّجْعَة. ووَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِيّ.
(وذُو الحَصِيرَيْنِ) : لقب (عَبْد مَالِكٍ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك (بْن عَبْدِ الأُلَةِ) ، بضَمّ الْهَمْزَةَ وفَتْحِ اللاَّم المُخَفَّفَة (كَغُلَةٍ) ، وإِنّمَا نَبَّه عَلى وَزْنه لئلاَّ يَشْتَبِه على أَحَدٍ أَنَّهُ عَبْدُ الإِلِ، وَاحِد الآلِهَة، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَأَن لَهُ حَصِيرانِ) منْسُوجَانِ (مِنْ جَرِيد) النَّخْلِ (مُقَيَّرَانِ) أَي مَطْليَّان بالقِير، وَهُوَ الزِّفْت، (يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ والآخرَ خَلْفَه، ويَسُدُّ بنَفْسِهِ بَابَ الطَّرِيق فِي الجَبل إِذا جَاءَهم عَدُوٌّ) .
(والحَصُورُ) ، كصَبُورٍ: (النَّاقَةُ الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ) . ووَرَدَ فِي بَعْضِ الأُصُول الجَيِّدَة: الأَحالِيل، بالجَمْع. وَقد حَصَرت، بالفَتْح، وأَحْصَرَت. (وحَصُرَ) الإِحْلِيلُ، (ككَرُمَ، و) حَصِرَ، مثلَ (فَرِحَ، وأُحْصِر) بالضَّمِّ.
(و) الحَصُورُ: (مَنْ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذالِكَ) ، وإِنَّمَا يَتْركُهُن عِفَّةٌ وزُهْداً، وهاذا أَبْلَغُ فِي المدْح (أَوْ) هُوَ (المَمْنُوعُ مِنْهُنَّ) ، من الحَصْر والإِحْصار أَي المنْع، (أَو) هُوَ (مَنْ لَا يَشْتَهِيهِنّ وَلَا يَقْرَبُهُنّ) وهاذا قَولُ ابْنُ الأَعْرًّبِيِّ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحَصُورُ: مَنْ حُصِرَ عَن النِّسَاءِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُن، وَقيل: سُمِّيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَسَيّدًا وَحَصُورًا} (آل عمرَان: 39) لأَنّه حُبِسَ عمّا يَكُونُ مِن الرّجَال. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي تَفْسير هاذِه الْآيَة: الحَصُورُ: الّذِي لَا يأْتِي النِّسَاءَ إِمَّا مِنَ العُنّة وإِمّا من العِفّة والاجْتِهَاد فِي إزالَةِ الشَّهْوَة، والثَّانِي أَظْهَرُ فِي الْآيَة؛ لأَنَّ بذالِكَ يَسْتَحِقّ الرَّجُلُ المَحْمَدَة. (و) قِيلَ الحَصُورُ: (المَجْبُوبُ) الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْن؛ وَبِه فُسِّر حَدِيثُ (القِبْطيّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَلِيًّا بقَتْله، قَالَ: فرفَعَت الرِّيحُ ثَوْبَه. فإِذا هُوَ حصُورٌ) . قَالُوا: وهاذا أَبلَغ فِي الحَصَرِ لعَدم آلَةِ النِّكاح. وأَمّا العاقِرُ فإِنّه الَّذِي يأْتِيهٌّ وَلَا يُولَدُ لَه.
(و) الحَصُورُ أَيضاً: (البَخِيلُ) المُمْسِكُ. وَقيل: هُوَ الّذِي لَا يُنْفِق على النَّدَامَى، (كالحَصِر) ، ككَتِفٍ، وَقَدْ جاءَ فِي حدِيثِ ابنِ عَبّاس (مَا رأَيتُ أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ مِن مُعاوِيَةَ، كَان النّاسُ يَرِدُونَ مِنْه أَرْجَاءَ وَاد رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصرِ العَقِص) . يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. الحَصِرُ: البَخِيل. والعَقِصُ: المُلْتَوِي الصَّعْبُ الأَخْلاقِ.
(و) الحَصُورُ: (الهَيُوبُ المُحْجِم عَن الشَّيْءِ) ، وَهُوَ البَرِمُ أَيضاً، كَمَا فسَّره السُّهَيْليّ، وَبِه فُسِّر بعضُ بَيْت الأَخْطَلِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
(وشاربٍ مُرْبِحٍ) إِلى آخِره.
(و) هم مِمَّن يفضِّلون الحَصورَ، وَهُوَ (الكَاتِمُ للسِّرِّ) فِي نَفْسه الحابِسُ لَهُ لَا يَبوح بِهِ، كالحَصِرِ، ككَتِف.
(والحَصْرَاءُ: الرَّتْقَاءُ) .
(والحَصَّارُ، ككَتّانٍ: اسمُ جَمَاعَة) . مِنْهُم أَبو جَعْفَرِ بنُ الحَصَّار المُقْرِي وَغَيره.
(و) الحَصَارُ، (ككِتاب وسَحَابٍ: وِسَادٌ رْفَعُ مُؤَخَّرُهَا ويُحْشَى مُقَدَّمُهَا) فَيجْعَل (كالرَّحْلِ) ، أَي كآخِرَتِه فِي رَفْع المُؤَخّر، وقادِمَتِه، فِي حَشْوِ المُقَدّم، (يُلْقَى عَلَى البَعِيرِ. و) قيل هُوَ مَرْكَبٌ (يَرْكَبُ) بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل: هُوَ كِساءٌ يُطرَح على ظَهْرِه يُكْتَفَلُ بِهِ، (كالمِحْصَرَةِ) ، بِالْكَسْرِ.
(أَوْ هِي) ، أَي المِحْصَرة (قَتَبٌ صَغِيرٌ) يُحصَر بِهِ البَعِير ويُلْقَى عَليه أَدَاةُ الرَّاكِب، كالحِصَار أَيضاً. وَمِنْه حَديثُ أَبي بَكْر (أَنَّ سَعْدا الأَسلميَّ قَالَ: رَأَيتُه بالخَذَواتِ وَقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقةً فِي مُؤَخَّرَةِ الحِصَارِ) . (وبَعِيرٌ محْصُورٌ: عَلَيْهِ ذالِكَ) ، وَقد حَصَرَه يَحْصُرُه ويَحْصِره واحْتَصَرَه وأَحْصَرَه.
(و) المَحْصَرَة، (بفَتْحِ المِيمِ: الإِشْرَارَةُ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
(وأَحْصَرَهُ المَرَضُ) : مَنَعَه مِنَ السَّفَرِ أَو حَاجَةِ يُرِيدُهَا، قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (الْبَقَرَة: 196) وحُصرَ، فِي الحَبْس، أَقْوى من أُحْصِر، لأَنّ القرآنَ جاءَ بهَا، وَقد تقدَّم. (أَوْ) أَحصَره المَرَضُ و (البَوْلُ: جَعَلَه يَحْصُر نَفْسَه) . وأَصْلُ الحَصْر والإِحصارِ الحَبْسُ. يُقَال: حصَرَنِي الشيْءُ وأَحْصَرني، أَي حَبسَنِي.
(والمُحْتَصِرُ: الأَسَدُ. ومُحَاصَرَةُ العَدُوِّ، م) ، أَي مَعْرُوفٌ. يُقَال: حاصَرَهُم العَدُوُّ حِصَاراً ومُحَاصرَةً. وبَقِينَا فِي الحِصَارِ أَيّاماً. وحُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً.
(وحَصَرَه) يَحْصُره حَصْراً: (اسْتَوْعَبَه) وحَصَّله وأَحاطَ بِهِ. (و) حَصَرَ (القَوْمُ بِفُلان) حَصْراً: ضَيَّقوا عَلَيْهِ و (أَحاطُوا بِهِ) . وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
وقَالُوا تَرَكْنَا القَوْمَ قد حَصَرُوا بِهِ
وَلَا غَرْوَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
(و) قد حَصِرَ على قومه (كفَرِحَ: بَخِلَ) . وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرِك، لأَنه ذَكَره فِي مَعَاني الْحصْر وَفِي مَعَاني الحَصُور، وَقد زَعم الاختصارَ البالغَ، وهاذا تَطْوِيل بالِغ، وَمثله مَا بعده. (و) حَصرَ (عَن المْرْأَةِ: امْتَنَعَ عَن إِتْيَانِهَا) ، أَي مَعَ القُدرَة، أَو عَجَزَ عَنْهَا، كَمَا تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي ذِكْرِ مَعَاني الحَصورِ. (و) حَصِرَ (بالسِّرِّ: كَتَمَه) فِي نَفْسِه وَلم يَبُحْ بِهِ، وَهُوَ حَصِرٌ وحَصُورٌ.
(والحُصْرِيُّ، بالضَّمِّ) . قَالَ شيخُنَا: والمعروفُ ضَبطُه بضَمَّتَيْن كَمَا فِي الطّبقَات: أَبو الحَسَن (عَلى ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ) القَيْرَوَانِيُّ الفِهْرِيّ (المُقْرِىءُ شيخُ الفرّاءِ) ، أَقرأَ النّاس بسَبْتَةَ وغيرِهَا، وَله قَصِيدَةٌ مِائَتَا بَيت نَظَمَها فِي قِرَاءَةِ نافِعٍ، تُوُفِّيَ سنة 488 وَقَالَ ابنُ خلِّكان: هُوَ ابْن خالَةِ أَبي إِسْحَاق إِبراهيمَ الحُصْرِيّ صاحِب زَهْر الآدابِ، وَله شِعْر نَفِيسٌ.
قلت: وَقد تَرجَمَ الذّهَبِيُّ أَبا إِسحاق الحُصْرِيَّ هاذا فِي تَارِيخه فَقَالَ: هُوَ إبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيمٍ القَيْرَوَانِيُّ الشاعِرُ المعروفُ بالحُصْرِيّ، وَهُوَ ابنُ خالَةِ أَبي الحَسَن عليَ الحُصْرِيّ الشَّاعِر. تُوُفِّيَ سنة 453 انْتهى. وحدَّث عَنهُ أَبُو عَبْدِ الله بنُ الزاهِد، كَمَا رأَيته فِي مُسَلْسَلات ابْن مسدي.
(و) الإِمام (بُرْهَانُ الدِّينِ أَبو الفُتُوح نَصْرُ) بن عليّ (بن أَبِي الفَرَج) بن الحُصْرِيّ (المُحَدِّثُ) ، حَدّثَ عَن النَّقِيب أَبي طَالب مُحَمَّدِ ابنِ مُحَمَّد بن أَبي زَيد العَلَوِيّ، وأَبي زُرْعَةَ طَاهِرِ بن أَحمد المَقْدِسِيّ. وأَدركَ القُطْبَ عبدَ القادِر الجِيلاَنِيَّ، وانتقل إِلَى مكّةَ ووَلَى إِمامةَ المَقَامِ بهَا، ثمَّ مِنْهَا إِلى المَهْجَم بِالْيمن لنَشْر العِلْم، وَبهَا تُوفِّيَ. وقَبرُه يُزَار، يُعرَف بالشَّيْخ بُرهان. وَعنهُ أَخذ الشيخُ محمّدُ بن إِسْمَاعِيل الحَضْرَمِيّ وابنُ أَخِيه أَبو محمّد عبدُ العَزِيز ابنُ عليّ بن نَصْر بن الحُصْرِيّ، حَدّث عَن الرَّضِيّ أَبي الحَسَن المُؤَيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوسِيّ. (وآخَرُونَ) عُرِفُوا بالنِّسْبَة إِليه، مثل سَعِيد بن أَيُّوب بن ثَواب البَصْرِيّ، وعَلِيّ بن أحمدَ، وَأحمد بن هشامِ بن حُمَيحد. وعليّ بن إِبْرَاهِيم الصَّوفِيّ. وَعبد الله بن عُثْمانَ بنِ زَيدانَ، الحُصْرِيّون.
وأَما جَعْفَرُ بْنُ أَحمدَ الحافِظ الحُصْرِيّ فلحَصَرِه وسُكوته، وَفِي قِصَّة ذكَرَهَا السّمْعَانِيّ فِي الأَنساب، فراجِعْه.
(و) الإِمام أَبو عَلِيّ (الحَسَنُ بْن حَبِيب) بن عبد المَلك (الحَصَائِرِيُّ) الدِّمشقيّ، (مُحَدِّث) فَقيهٌ. حدَّث عَن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ وَأبي أُمَيَّة الطُّرْسُوسِيّ وغيرِهما، وَعنهُ أَبُو القاسِم تَمَّامُ بنُ مُحَمَّد الرَّازِيّ، وعبدُ الرّحمان بن عُمَر بن نَصْرٍ الشَّيبانيّ، وَقد رَوَيْنَا من طَرِيقه رِسَالَةَ الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَصِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ: اسْتَحَى وانْقَطَعَ، كأَنَّه ضاقَ بِهِ الأَمْرُ كَمَا يَضِيقُ الحَبْسُ على المَحْبوس. وَيُقَال للنَّاقة: إِنَّهَا لحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشَبَةُ الدَّرِّ. والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي العُروق من خُبْثِ النَّفْسِ وكَرَاهَةِ الدِّرَّة.
والحَصِير: المَحْبوسُ، ذَكرَه ابْن السّيد فِي الفَرْق.
والحِصَار: المَحْبَس، كالحَصِير. وَمِنْه قَوْلُهُم: بَقِينا فِي الحِصَار أَيّاماً، أَي فِي المُحَاصَرةِ أَو مَحَلّها.
وقَوْم مُحْصَرُون، إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ.
ورجلٌ حَصِرٌ: كَتُومٌ للسِّرِّ، قَالَ جَرِيرٌ:
وَلَقَد تسَقَّطَني الوُشَاةُ فَصادَفُوا
حَصِراً بِسِرِّكِ يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا
والحَصِير: الحَابِس. واللَّهُ حَاصرُ الأَرواحِ فِي الأَجْسَامِ. وأَرضٌ مَحْصُورَةٌ، ومنْصُورةٌ، ومَضْبُوطة، أَي ممْطُورةٌ.
والحِصَار: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
والخطيب المُعَمَّر عبدُ الْوَاحِد ابنُ إِبْرَاهِيم الحِصَارِيّ، محدّث، ود سنة 910 ورَوَى عَالِيا عَن الشّمِس مُحَمّدِ بنِ إبراهيمَ العُمَرِيّ والشَّرف السّنباطيّ، كِلَاهُمَا عَن الحافِظِ ابنِ حجَرٍ، روى عَنهُ شُيوخُ شيوخِ مشايِخِنا، وَيُقَال لَهُ البُرْجِيّ أَيضاً.
وأَبو حَصِيرةَ: صحابِيٌّ قَسَمَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن وَادي القُرَى.
وَذُو الحَصِير: كأَمِير: كَعْب ابنُ رَبِيعَة البَكَّأَئِيّ، جاهليّ.
ومحلّة الحَصِير: ببُخَارَاءَ، يُنْسَب إِليها بعضُ عُلَمَائِنَا.
وحصرونُ بن بارِصَ بن يَهوذَا: من وَلِدِ سيّدنا يعقوبَ عَلَيْهِ السلامُ.
والعَلاَّمة أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بن إبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِيّ الحَنَفِيّ الْحَافِظ، رَوَى عَنهُ ابنُ ماكولاَ، تُوُفِّيَ ببخاراءَ سنة 500.
(حصر) : الحَضْر: رَكَبُ الرَّجل، والمرأَة.
[حصر] فيه: "المحصر" بمرض لا يحل حتى يطوف، الإحصار المنع والحبس، أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، وحصره إذا حبسه. وفي ح زواجغ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.

حصر: الحَصَرُ: ضربٌ من العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مثل تَعِبَ

تَعَباً، فهو حَصِرٌ: عَيِيَ في منطقه؛ وقيل: حَصِرَ لم يقدر على الكلام.

وحَصِرَ صدرُه: ضاق. والحَصَرُ: ضيق الصدر. وإِذا ضاق المرء عن أَمر قيل:

حَصِرَ صدر المرء عن أَهله يَحْصَرُ حَصَراً؛ قال الله عز وجل: إِلاَّ

الذين يَصِلُون إِلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أَو جاؤوكم حَصِرَتْ صُدورُهُم

أَن يقاتلوكم؛ معناه ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم؛ قال ابن سيده:

وقيل تقديره وقد حَصِرَتْ صدورهم؛ وقيل: تقديره أَو جاؤوكم رجالاً أَو

قوماً فَحَصِرَتْ صدورهم الآن، في موضع نصب لأَنه صفة حلت محل موصوف منصوب

على الحال، وفيه بعض صَنْعَةٍ لإِقامتك الصفة مقام الموصوف وها مما

(* كذا

بياض بالأَصل). وموضع الإِضطرار أَولى به من النثر

(* قوله النثر: هكذا

في الأَصل). وحال الاختيار. وكل من بَعِلَ بشيءٍ أَو ضاق صدره بأَمر، فقد

حَصِرَ؛ ومنه قول لبيد يصف نخلة طالت، فحَصِرَ صدرُ صارِمِ ثمرها حين نظر

إِلى أَعاليها، وضاق صدره أَن رَقِيَ إِليها لطولها:

أَعْرَضْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْع مُنِيفةٍ

جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَها صُرَّامُها

أَي تضيق صدورهم بطول هذه النخلة؛ وقال الفراء في قوله تعالى: أَو

جاؤوكم حَصِرَتْ صدورهم؛ العرب تقول: أَتاني فلان ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ يريدون قد

ذهب عقله؛ قال: وسمع الكسائي رجلاً يقول فأَصبحتُ نظرتُ إِلى ذات

التنانير؛ وقال الزجاج: جعل الفراء قوله حَصِرَتْ حالاً ولا يكون حالاً إِلاَّ

بقد؛ قال: وقال بعضهم حَصِرَتْ صدورهم خبر بعد خبر كأَنه قال أَو جاؤوكم

ثم أَخبر بعدُ، قال: حَصِرَتْ صدورهم أَن يقاتلوكم؛ وقال أَحمد بن يحيى:

إِذا أَضمرت قد قرّبت من الحال وصارت كالاسم، وبها قرأَ من قرأَ حَصِرَةً

صُدورُهُمْ؛ قال أَبو زيد: ولا يكون جاءني القوم ضاقت صدورهم إِلاَّ أَن

تصله بواو أَو بقد، كأَنك قلت: جاءني القوم وضاقت صدورهم أَو قد ضاقت

صدورهم؛ قال الجوهري: وأَما قوله أَو جاؤوكم حصرت صدورهم، فأَجاز الأَخفش

والكوفيون أَن يكون الماضي حالاً، ولم يجزه سيبويه إِلاَّ مع قد، وجعل

حَصِرَتْ صدورهم على جهة الدعاء عليهم. وفي حديث زواج فاطمة، رضوان الله

عليه: فلما رأَت عليّاً جالساً إِلى جنب النبي، صلى الله عليه وسلم، حَصِرَتْ

وبكت؛ أَي استحت وانقطعت كأَن الأَمر ضاق بها كما يضيق الحبس على

المحبوس.

والحَصُورُ من الإِبل: الضَّيِّقَةُ الأَحاليل، وقد حَصَرَتْ، بالفتح،

وأَحْصَرَتْ؛ ويقال للناقة: إِنها لِحَصِرَةُ الشَّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ؛

والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّةِ في العروق من خبث النفس وكراهة

الدَّرَّةِ، وحَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً، فهو مَحْصُورٌ وحَصِيرٌ، وأَحْصَرَهُ.

كلاهما: حبسه عن السفر. وأَحْصَرَهُ المرض: منعه من السفر أَو من حاجة

يريدها؛ قال الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْتُمْ. وأَحْصَرَني بَوْلي وأَحْصَرني

مرضي أَي جعلني أَحْصُرُ نفسي؛ وقيل: حَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني أَي

حبسني. وحَصَرَهُ يَحصُِرهُ حَصْراً: ضيق عليه وأَحاط به. والحَصِيرُ:

الملِكُ، سمي بذلك لأَنه مَحصُورٌ أَي محجوب؛ قال لبيد:

وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ

جِنُّ، على باب الحَصِير، قِيامُ

الجوهري: ويروى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على أَن يكون غُلْبُ الرقاب

بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه قال ورُبَّ غُلْبِ الرقاب، وروي لَدى طَرَفِ

الحصير قيام. والحَصِيرُ: المَحْبِسُ. وفي التنزيل: وجعلنا جهنم للكافرين

حَصِيراً؛ وقال القتيبي: هو من حَصَرْته أَي حبسته، فهو محصور. وهذا حَصِيرُه

أَي مَحْبِسُه، وحَصَرَهُ المرض: حبسه، على المثل. وحَصِيرَةُ التمر:

الموضع الذي يُحْصَرُ فيه وهو الجَرِينُ، وذكره الأَزهري بالضاد المعجمة،

وسيأْتي ذكره. والحِصارُ: المَحْبِس كالحَصِيرِ. والحُصْرُ والحُصُرُ:

احتباس البطن. وقد حُصِرَ غائطه، على ما لم يسمَّ فاعله، وأُحْصِرَ.

الأَصمعي واليزيدي: الحُصْرُ من الغائط، والأُسْرُ من البول. الكسائي: حُصِرَ

بغائطه وأُحْصِرَ، بضم الأَلف. ابن بُزُرج: يقال للذي به الحُصْرُ: محصور:

وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحصْرِ؛ وقد أَخذه

الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد، وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا

يبول؛ قال: ويقولون حُصِرَ عليه بولُه وخلاؤُه.

ورجل حَصِرٌ: كَتُومٌ للسر حابس له لا يبوح به؛ قال جرير:

ولقد تَسَقَّطني الوُشاةُ فَصادفوا

حَصِراً بِسرِّكِ، يا أُمَيْم، ضَنِينا

وهم ممن يفضلون الحَصُورَ الذي يكتم السر في نفسه، وهو الحَصِرُ.

والحَصِيرُ والحَصورُ: المُمْسِكُ البخيل الضيق؛ ورجل حَصِرٌ بالعطاء؛

وروي بيت الأَخطل باللغتين جميعاً:

وشارب مُرْبِحٍ بالكاس نادَمَنيِ،

لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ

وحَصِرَ: بمعنى بخل. والحَصُور: الذي لا ينفق على النَّدامَى. وفي حديث

ابن عباس: ما رأَيت أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ من معاوية، كان الناس

يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ، ليس مثلَ الحَصِرِ العَقِصِ؛ يعني ابن

الزبير. الحَصِرُ: البخيل، والعَقِصُ: الملتوي الصَّعْبُ الأَخلاق. ويقال:

شرب القوم فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل. وكل من امتنع من شيء لم يقدر

عليه، فقد حَصِرَ عنه؛ ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أَهله.

والحَصُورُ: الهَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء، وعلى هذا فسر بعضهم بيت

الأَخطل: وشارب مربح. والحَصُور أَيضاً: الذي لا إِرْبَةَ له في النساء،

وكلاهما من ذلك أَي من الإِمساك والمنع. وفي التنزيل: وسَيِّداً وحَصُوراً؛

قال ابن الأَعرابي: هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ. الأَزهري: رجل

حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ والحَصُورُ: الذي لا يأْتي

النساء. وامرأَة حَصْراءُ أَي رَتْقاء. وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر

النبي ، صلى الله عليه وسلم، عليّاً بقتله، قال: فرفعت الريحُ ثوبَهُ

فإِذا هو حَصُورٌ؛ هو الذي لا يأْتي النساء لأَنه حبس عن النكاح ومنع، وهو

فَعُول بمعنى مَفْعُول، وهو في هذا الحديث المحبوب الذكر والانثيين، وذلك

أَبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح، وأَما العاقر فهو الذي يأْتيهنّ ولا

يولد له، وكله من الحَبْسِ والاحتباس. ويقال: قوم مُحَصْرُون إِذا

حُوصِرُوا في حِصْنٍ، وكذلك هم مُحْصَرُون في الحج. قال الله عز وجل: فإِن

أُحْصِرْتم.

والحِصارُ: الموضع الذي يُحْصَرُ فيه الإِنسان؛ تقول: حَصَرُوه حَصْراً

وحاصَرُوه؛ وكذلك قول رؤبة:

مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا

قال يعني بالمحصور المحبوس. والإِحصارُ: أَن يُحْصَر الحاج عن بلوغ

المناسك بمرض أَو نحوه. وفي حديث الحج: المُحْصَرُ بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف

بالبيت؛ هو ذلك الإِحْصارُ المنع والحبس. قال الفرّاء: العرب تقول للذي

يمنعه خوف أَو مرض من الوصول إِلى تمام حجه أَو عمرته، وكل ما لم يكن

مقهوراً كالحبس والسحر وأَشباه ذلك، يقال في المرض: قد أُحْصِرَ، وفي الحبس

إِذا حبسه سلطان أَو قاهر مانع: حُصِرَ، فهذا فرق بينهما؛ ولو نويت بقهر

السلطان أَنها علة مانعة ولم تذهب إِلى فعل الفاعل جاز لك أَن تقول قد

أُحْصِرَ الرجل، ولو قلت في أُحْصِرَ من الوجع والمرض إِن المرض خَصَره أَو

الخوف جاز أَن تقول حُصِرَ. قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً: يقال: إِنه

المُحْصَرُ عن النساء لأَنها علة قيس بمحبوس فعلى هذا فابْنِ، وقيل: سمي

حصوراً لأَنه حبس عما يكون من الرجال.

وحَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني: حبسني؛ وأَنشد لابن ميادة:

وما هجرُ لَيْلَى أَن تكونَ تَباعَدَتْ

عليكَ، ولا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

في باب فَعَلَ وأَفْعَلَ. وروى الأَزهري عن يونس أَنه قال: إِذا رُدَّ

الرجل عن وجه يريده فقد أُحْصِرَ، وإِذا حبس فقد حُصِرَ. أَبو عبيدة:

حُصِرَ الرجل في الحبس وأُحْصِرَ في السفر من مرض أَو انقطاع به. قال ابن

السكيت: يقال أَحصره المرض إِذا منعه من السفر أَو من حاجة يريدها وأَحصره

العدوّ إِذا ضيق عليه فَحصِرَ أَي ضاق صدره. الجوهري: وحَصَرَهُ العدوّ

يَحْصُرُونه إِذا ضيقوا عليه وأَحاطوا به وحاصَرُوه مُحاصَرَةً وحِصاراً.

وقال أَبو إِسحق: النحوي: الروية عن أَهل اللغة أَن يقال للذي يمنعه الخوف

والمرض أُحْصِرَ، قال: ويقال للمحبوس حُصِرَ؛ وإِنما كان ذلك كذلك لأَن

الرجل إِذا امتنع من التصرف فقد حَصَرَ نَفْسَه فكَأَنَّ المرض أَحبسه

أَي جعله يحبس نفسه، وقولك حَصَرْتُه حبسته لا أَنه أَحبس نفسه فلا يجوز

فيه أَحصر؛ قال الأَزهري: وقد صحت الرواية عن ابن عباس أَنه قال: لا حَصْرَ

إِلاَّ حَصْرُ العدوّ، فجعله بغير أَلف جائزاً بمعنى قول الله عز وجل:

فإِن أُحْصِرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ؛ قال: وقال الله عز وجل:

وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً؛ أَي مَحْبِساً ومَحْصَِراً. ويقا:

حَصَرْتُ القومَ في مدينة، بغير أَلف، وقد أَحْصَرَه المرض أَي منعه من السفر.

وأَصلُ الخَصْرِ والإِحْصارِ: المنعُ؛ وأَحْصَرَهُ المرضُ. وحُصِرَ في

الحبس: أَقوى من أُحْصِرَ لأَن القرآن جاء بها.

والحَصِيرُ: الطريق، والجمع حُصُرٌ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَيتُ فِجاجَ البِيدِ قد وضَحَتْ،

ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجْدٌ: جمع نَجْدٍ كَسَحْلٍ وسُحُلٍ. وعادية: قديمة. وحَصَرَ الشيءَ

يَحْصُرُه حَصْراً: استوعبه. والحَصِيرُ: وجه الأَرض، والجمع أَحْصِرَةٌ

وحُصُر. والحَصِيرُ: سَقيفَة تُصنع من بَرْديٍّ وأَسَلٍ ثم تفرش، سمي بذلك

لأَنه يلي وجه الأَرض، وقيل: الحَصِيرُ المنسوجُ، سمي حَصِيراً لأَنه

حُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض. والحَصِيرُ أَفضلُ الجهاد وأَكملُه حجُّ

مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ؛ وفي رواية أَنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ

الحُصُرِ أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ؛ وهو

جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً؛ وقول أَبي

ذؤيب يصف ماء مزج به خمر:

تَحَدَّرَ عن شاهِقِ كالحَصِيـ

ـرِ ، مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءُ قَرّ

يقول: تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق كشُطَب الحصير.

والحَصِيرُ: البِساطُ الصغير من النبات. والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ:

الجَنْبانِ . الأَزهري: الجَنْبُّ يقال له الحَصِيرُ لأَن بعض الأَضلاع

مَحْصُورٌ مع بعض؛ وقيل: الحَصِيرُ ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير

والفرس معترضاً فما فوقه إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ. والحَصِيرُ: لحمُ ما

بين الكتف إِلى الخاصرة؛ وأَما قول الهذلي:

وقالوا: تركنا القومَ قد حَصَرُوا به،

ولا غَرْوَ أَنْ قد كانَ ثَمَّ لَحيمُ

قالوا: معنى حصروا به أَي أَحاطوا به. وحَصِيرا السيف: جانباه.

وحَصِيرُه: فِرِنْدُه الذي تراه كَأَنه مَدَبُّ النملِ؛ قال زهير:

بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ، أَخْلَصَ الصَّـ

ياقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ

وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة. والحَِصارُ والمِحْصَرَةُ:

حَقيبَةٌ؛ وقال الجوهري:

وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل كآخِرَةِ الرجل ويحشى

مقدّمها، فيكون كقادِمَةِ الرحل، وقيل: هو مَرْكَبٌ به الرَّاضَةُ؛ وقيل: هو

كساء يطرح على ظهره يُكْتَفَلُ به.

وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جعلت له حِصاراً، وهو كساء يجعل حول

سَنامِهِ. وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَهُ:

شَدَّه بالحِصار.

والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صغير يُحْصَرَ به البعير ويلقى غليه أَداة

الراكب. وفي حديث أَبي بكر: أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قال: رأَيته بالخَذَواتِ

وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ؛ هو من ذلك.

وفي حديث حذيفةَ: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير أَي تحيط

بالقلوب؛ يقال: حَصَرَ به القومُ أَي أَطافوا؛ وقيل: هو عِرْقٌ يمتدّ

معترِضاً على جنب الدابة إِلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك؛ وقيل: هو ثوب مزخرف

منقوش إِذا نشر أَخذ القلوب بحسن صنعته، وكذلك الفتنة تزين وتزخرف

للناس، وعاقبة ذلك إِلى غرور.

سوق

Entries on سوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 13 more

سوق: السَّوق: معروف. ساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً،

وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد للمبالغة؛ قال الخطم القيسي، ويقال لأبي زغْبة

الخارجي:

قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ

وقوله تعالى: وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد؛ قيل في التفسير:

سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها، وشَهِيد يشهد عليها بعملها، وقيل: الشهيد هو

عملها نفسه، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت؛ وأَنشد ثعلب:

لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ،

واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ

وسَوَّقَها: كساقَها؛ قال امرؤ القيس:

لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ،

كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ

وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس

بعَصاه؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه، ولم

يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلاً لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلاّ أن

في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم. وفي الحديث: وسَوَّاق

يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه، وسَوَّاق الإبل

يَقْدُمُها؛ ومنه: رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير.

وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت، وكذلك تقاوَدَت

فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة. وفي حديث أُم معبد: فجاء زوجها يَسُوق

أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ. والمُساوَقة: المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق

بعضاً، والأصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها

تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض. وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً

وأَساقَه، وإن كان دراهمَ أَو دنانير، لأن أَصل الصَّداق عند العرب

الإبلُ، وهي التي تُساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. وساقَ

فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها. والسِّياق: المهر. وفي الحديث: أنه رأى

بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال: مَهْيَمْ، قال: تزوَّجْتُ امرأة من

الأَنصار، فقال: ما سُقْتَ إليها؟ أَي ما أَمْهَرْتَها، قيل للمهر سَوْق

لأن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ

على أموالهم، وضع السَّوق موضع المهر وإن لم يكن إبلاً وغنماً؛ وقوله في

رواية: ما سُقْتُ منها، بمعنى البدل كقوله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا

منكم ملائكة في الأرض يََخْلفقون؛ أي بدلكم. وأَساقه إبلاً: أَعطاه إياها

يسُوقها. والسَّيِّقةُ: ما اختَلَس من الشيء فساقَه؛ ومنه قولهم: إنما

ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل: السَّيِّقةُ التي تُساقُ

سوْقاً؛ قال:

وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا،

إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ، وإن جبّأتْ عَقْرُ؟

ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة، وأَنشد البيت أيضاً:

وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا

الأَزهري: السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة.

الأَصمعي: السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح، كان فيه ماء أَو لم يكن، وفي

الصحاح: الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء.

وساقةُ الجيشُ: مؤخَّرُه. وفي صفة مشيه، عليه السلام: كان يَسُوق

أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه. وفي

الحديث في صفة الأَولياء: إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش

(*

قوله «في الجيش» الذي في النهاية: في الحرس، وفي ثابتة في الروايتين). كان

فيه الساقةُ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ

ورائه يحفظونه؛ ومنه ساقةُ الحاجّ.

والسَّيِّقة: الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى؛ عن ثعلب.

والمِسْوَق: بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه. والأساقةُ: سيرُ

الرِّكابِ للســروج.

وساقَ بنفسه سياقاً: نَزَع بها عند الموت. تقول: رأيت فلاناً يَسُوق

سُوُقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت، يعني الموت؛ الكسائي: تقول هو يَسُوق

نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه. ويقال: فلان

في السِّياق أي في النَّزْع. ابن شميل: رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت

يُساق سوقاً، وإنه نَفْسه لتُساق. والسِّياق: نزع الروح. وفي الحديث: دخل

سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من

بدَنه، ويقال له السِّياق أيضاً، وأَصله سِواق، فقلبت الواو ياء لكسرة

السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق. وفي الحديث: حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو

في سِياق الموت.

والسُّوق: موضع البياعات. ابن سيده: السُّوق التي يُتعامل فيها، تذكر

وتؤنث؛ قال الشاعر في التذكير:

أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي

بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُهْ

عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه

سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُهْ

المَعْصوب: السوط، وسَحِيفُه صوته؛ وأَنشد أَبو زيد:

إنِّي إذالم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه،

ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه،

طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه

والجمع أسواق. وفي التنزيل: إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في

الأَسْواق؛ والسُّوقة لغة فيه. وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا. وفي

حديث الجُمعة: إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة، وهي تصغير السُّوق، سميت بها

لأن التجارة تجلب إليها وتُساق المَبيعات نحوَها. وسُوقُ القتالِ والحربِ

وسوقَتُه: حَوْمتُه، وقد قيل: إن ذلك مِنْ سَوْقِ الناس إليها.

الليث: الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. والساقُ: ساقُ القدم.

والساقُ من الإنسان: ما بين الركبة والقدم، ومن الخيل والبغال والحمير والإبل:

ما فوق الوَظِيف، ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكُراع؛ قال:

فَعَيْناكِ عَيْناها، وجِيدُك جِيدُها،

ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقيقُ

وامرأة سوْقاء: تارّةُ الساقين ذات شعر. والأَسْوَق: الطويل عَظْمِ

الساقِ، والمصدر السَّوَق؛ وأَنشد:

قُبُّ من التَّعْداءِ حُقْبٌ في السَّوَقْ

الجوهري: امرأة سَوْقاء حسنَة الساقِ. والأَسْوَقُ: الطويل الساقين؛

وقوله:

للْفَتى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه إن اهتدَى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل، وإن

اهتدى لغير رشدٍ علم أَنه على غير رُشْد. والساقُ مؤنث؛ قال الله تعالى:

والتفَّت الساقُ بالساق؛ وقال كعب بن جُعَيْل:

فإذا قامَتْ إلى جاراتِها،

لاحَت الساقُ بُخَلْخالٍ زَجِلْ

وفي حديث القيامة: يَكْشِفُ عن ساقِه؛ الساقُ في اللغة الأمر الشديد،

وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأمر كما يقال للشحيح يدُه مغلولة ولا يدَ ثَمَّ

ولا غُلَّ، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة البخل، وكذلك هذا. لا ساقَ هناك ولا

كَشْف؛ وأَصله أَن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شمَّر ساعِدَه وكشفَ

عن ساقِه للإهتمام بذلك الأمر العظيم. ابن سيده في قوله تعالى: يوم

يُكشَف عن ساقٍ، إنما يريد به شدة الأمر كقولهم: قامت الحربُ على ساق، ولسنا

ندفع مع ذلك أَنَ الساق إذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبَّهة بالساق هي

التي تعلو القدم، وأَنه إنما قيل ذلك لأن الساقَ هذه الحاملة للجُمْلة

والمُنْهِضَةُ لها فذُكِرت هنا لذلك تشبيهاً وتشنيعاً؛ وعلى هذا بيت

الحماسة لجدّ طرفة:

كَشَفَتْ لهم عن ساقِها،

وبدا من الشرَّ الصُّراحْ

وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأن الناس يَكِشفون عن ساقِهم ويُشَمِّرون

للهرب عند شدَّة الأَمر؛ ويقال للأَمر الشديد ساقٌ لأن الإنسان إذا

دَهَمَتْه شِدّة شَمّر لها عن ساقَيْه، ثم قيل للأَمر الشديد ساقٌ؛ ومنه قول

دريد:

كَمِيش الإزار خارِجِ نصْفُ ساقِه

أَراد أَنه مشمر جادٌّ، ولم ييرد خــروج الساق بعينها؛ ومنه قولهم:

ساوَقَه أي فاخَرة أَيُّهم أَشدّ. وقال ابن مسعود: يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه

عن ساقِه فَيَخِرّ المؤمنون سُجَّداً، وتكون ظهورُ المنافقين طَبَقاً

طبقاً كان فيها السَّفافيد. وأَما قوله تعالى: فَطِفقَ مَسْحاً بالسُّوق

والأَعْناق، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ؛ الجوهري: الجمع سُوق، مثل

أَسَدٍ وأُسْد، وسِيقانٌ وأَسْوقٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل:

كأنّ مُناخاً، من قُنونٍ ومَنْزلاً،

بحيث الْتَقَيْنا من أَكُفٍّ وأَسْوُقِ

وقال الشماخ:

أَبَعْدَ قَتِيلٍ بالمدينة أَظْلَمَتْ

له الأَرضُ، تَهْتَزُّ العِضاهُ بأَسْوُقِ؟

فأَقْسَمْتُ لا أَنْساك ما لاحَ كَوكَبٌ،

وما اهتزَّ أَغصانُ العِضاهِ بأَسْوُقِ

وفي الحديث: لا يسْتَخرجُ كنْزَ الكعبة إلا ذو السُّوَيْقَتَيْنِ؛ هما

تصغير الساق وهي مؤنثة فذلك ظهرت التاء في تصغيرها، وإنما صَغَّر الساقين

لأن الغالب على سُوق الحبشة الدقَّة والحُموشة. وفي حديث الزِّبْرِقان:

الأَسْوَقُ الأَعْنَقُ؛ هو الطويل الساق والعُنُقِ. وساقُ الشجرةِ:

جِذْعُها، وقيل ما بين أَصلها إلى مُشَعّب أَفنانها، وجمع ذلك كله أَسْوُقٌ

وأَسْؤُقٌ وسُوُوق وسؤوق وسُوْق وسُوُق؛ الأَخيرة نادرة، توهموا ضمة السين

على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حيَّة النميري؛ وهَمَزَها جرير في

قوله:أَحَبُّ المُؤقدانِ إليك مُؤسي

وروي أَحَبُّ المؤقدين وعليه وجّه أَبو علي قراءةَ من قرأَ: عاداً

الأؤْلى. وفي حديث معاوية: قال رجل خاصمت إليه ابنَ أخي فجعلت أَحُجُّه، فقال:

أَنتَ كما قال:

إني أُتيحُ له حِرْباء تَنْضُبَةٍ،

لا يُرْسِلُ الساقَ إلا مُمْسِكاً ساقا

(* قوله «إِني أُتيح له إلخ» هو هكذا بهذا الضبط في نسخة صحيحة من

النهاية).

أَراد بالساق ههنا الغصن من أَغصان الشجرة؛ المعنى لا تَنْقضِي له حُجّة

إلا تَعَلَّق بأُخرى، تشبيهاً بالحِرْباء وانتقاله من غُصنٍ إلى غصن

يدور مع الشمس.

وسَوَّقَ النَّبتُ: صار له ساقٌ؛ قال ذو الرمة:

لها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ، كأنه

مُسَوِّقُ بَرْدِيٍّ على حائرٍغَمْرِ

وساقَه: أَصابَ ساقَه. وسُقْتُه: أصبت ساقَه. والسَّوَقُ: حُسْن الساقِ

وغلظها، وسَوِق سَوَقاً وهو أَسْوَقُ؛ وقول العجاج:

بِمُخْدِرٍ من المَخادِير ذَكَرْ،

يَهْتَذُّ رَدْمِيَّ الحديدِ المُسْتَمرْ،

هذَّك سَوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ

الحَصاد: بقلة يقال لها الحَصادة. والسَّوَّاقُ: الطويل الساق، وقيل: هو

ما سَوَّقَ وصارعلى ساقٍ من النبت؛ والمُخْدِرُ: القاطع خِدْرَه،

وخَضَرَه: قَطَعه؛ قال ذلك كله أَبو زيد، سيف مُخْدِر. ابن السكيت: يقال ولدت

فلانةُ ثلاثةَ بنين على ساقٍ واحدة أي بعضهم على إثر بعض ليس بينهم جارية؛

ووُلِدَ لفلان ثلاثةُ أولاد ساقاً على ساقٍ أي واحد في إثر واحد،

وولَدَتْ ثلاثةً على ساقٍ واحدة أي بعضُهم في إثر بعض ليست بينهم جارية، وبنى

القوم بيوتَهم على ساقٍ واحدة، وقام فلانٌ على ساقٍ إذا عُنِيَ بالأَمر

وتحزَّم به، وقامت الحربُ على ساقٍ، وهو على المَثَل. وقام القوم على ساقٍ:

يراد بذلك الكد والمشقة. وليس هناك ساقٌ، كما قالوا: جاؤوا على بَكْرة

أَبيهم إذا جاؤوا عن آخرِهم، وكما قالوا: شرٌّ لا يُنادى وَليدُه. وأَوهت

بساق أي كِدْت أَفعل؛ قال قرط يصف الذئب:

ولكِنّي رَمَيْتُك منْ بعيد،

فلم أَفْعَلْ، وقد أَوْهَتْ بِساقِ

وقيل: معناه هنا قربت العدّة. والساق: النَّنْفسُ؛ ومنه قول عليّ، رضوان

الله عليه، في حرب الشُّراة: لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلِفَت ساقي؛

التفسير لأَبي عمر الزاهد عن أَبي العباس حكاه الهروي. والساقُ: الحمام

الذكر؛ وقال الكميت:

تغْريد ساقٍ على ساقٍ يُجاوِبُها،

من الهَواتف، ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل

عنى بالأَول الوَرَشان وبالثاني ساقَ الشجرة، وساقُ حُرٍّ: الذكر من

القَمارِيّ، سمي بصوته؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إلا حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحةً وتَرنُّما

ويقال له أيضاً السَّاق؛ قال الشماخ:

كادت تُساقِطُني والرَّحْلَ، إذ نَطَقَتْ

حمامةٌ، فَدَعَتْ ساقاً على ساقِ

وقال شمر: قال بعضهم الساقُ الحمام وحُرٌّ فَرْخُها. ويقال: ساقُ حُرٍّ

صوت القُمْريّ.

قال أَبو منصور: السُّوقة بمنزلة الرعية التي تَسُوسُها الملوك، سُمُّوا

سُوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم، يقال للواحد سُوقة وللجماعة

سُوقة. الجوهري: والسُّوقة خلاف المَلِك، قال نهشل بن حَرِّيٍّ:

ولَمْ تَرَعَيْني سُوقةً مِثْلَ مالِكٍ،

ولا مَلِكاً تَجْبي إليه مَرازِبُهْ

يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر؛ قالت بنت النعمان بن المنذر:

فَبينا نَسُوس الناسَ والأمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

أَي نخْدُم الناس، قال: وربما جمع على سُوَق. وفي حديث المرأة

الجَوْنيَّة التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يدخل بها: فقال لها هَبي

لي نَفْسَك، فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفْسَها للسُّوقة؟ السُّوقةُ من

الناس: الرعية ومَنْ دون الملِك، وكثير من الناس يظنون أَن السُّوقة أَهل

الأَسْواق. والسُّوقة من الناس: من لم يكن ذا سُلْطان، الذكر والأُنثى

في ذلك سواء، والجمع السُّوَق، وقيل أَوساطهم؛ قال زهير:

يَطْلُب شَأو امْرأَين قَدَّما حَسَناً،

نالا المُلوكَ وبَذَّا هذه السُّوَقا

والسَّوِيق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة، والجمع أَسْوِقة.

غيره: السَّوِيق ما يُتَّخذ من الحنطة والشعير. ويقال: السَّويقُ المُقْل

الحَتِيّ، والسَّوِيق السّبِق الفَتِيّ، والسَّوِيق الخمر، وسَوِيقُ

الكَرْم الخمر؛ وأَنشد سيبويه لزياد الأَعْجَم:

تُكَلِّفُني سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ،

وما جَرْمٌ، وما ذاكَ السَّويقُ؟

وما عرفت سَوِيق الكَرْمِ جَرْمٌ،

ولا أَغْلَتْ به، مُذْ قام، سُوقُ

فلما نُزِّلَ التحريمُ فيها،

إذا الجَرْميّ منها لا يُفِيقُ

وقال أَبو حنيفة: السُّوقةُ من الطُّرْثوث ما تحت النُّكَعة وهو كأَيْرِ

الحمار، وليس فيه شيء أَطيب من سُوقتِه ولا أَحلى، وربما طال وربما قصر.

وسُوقةُ أَهوى وسُوقة حائل: موضعان؛ أَنشد ثعلب:

تَهانَفْتَ واسْتَبْكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ،

بسُوقةِ أَهْوى أَو بِسُوقةِ حائِلِ

وسُوَيْقة: موضع؛ قال:

هِيْهاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانت مُباركةً من الأَيّام

وساقان: اسم موضع. والسُّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ

وسُوقة: اسم رجل.

سوق
من (س و ق) جمع السوقة بمعنى الرعية وأوساط الناس. يستخدم للذكور.
(س و ق) : (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.
(سوق) - في الحديث: "دَخَل سَعِيد على عُثمانَ، رضي الله عنهما، وهو في السَّوْقِ"
: أي النَّزْع.
يقال: سَاقَ فلانٌ يَسُوق سَوْقاً شديداً: إذا نَزَع للموت. ويقال له: السِّياق أيضا.
- وفي حديث المرأةِ التي أراد أن يَدْخُل بها فقال عليه الصلاة والسَّلامُ: "هَبِى لىِ نَفْسَك. فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفسَها للسُّوقَة؟ "
يُقدِّر بعضُ الناسِ أن السُّوقة أَهل الأَسْواق، وإنما السُّوقَةُ مَنْ دون المَلِك. من قولهم: سَوَّقتُه أَمرِى: أي مَلَّكْتُه، وأَسَقْتُه إبلا كذلك. - في الحديث في صِفَة الأولياء: "إن كانت السَّاقة كان فيها، وإن كان في الحَرَس كان فيه".
السَّاَقة: الذين يَحفِزون على السَّير في أعقاب الناس .
- في الحديث: "لا يستَخرِج كَنزَ الكَعَبةِ إلّا ذو السُّوَيْقَتَين من الحَبَشَة".
هي تَثْنِية تَصغِير السَّاق، والساق يُؤَنَّث، فلذلك أدخلِ في تصغيرها التاء ، وعَامّة الحبشة في سُوقهم حُموشَةٌ ودِقَّة
- في حديث أم مَعبَد: فجاء زوجُها يَسوقُ أَعنُزاً ما تَسَاوَقُ".
: أي ما تَتَابَع، والمُسَاوقَةُ: المُتَابعة، كأنَّ بَعضَها يَسوقُ بعْضاً.
سوق
السَّوْق: معروفٌ، تقول: سُقْناهم سَوْقاً.
فأمّا السِّيَاقُ: ففي المَوْت. ويُقال: أسَقْتُه إبلاً: أي مَلَّكْتُه إبلاً يَسُوْقُها.
والمَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ: أي يَسُوْقُه إلى ما قُدِّرَ عليه.
وسَيِّقَةُ العِدَى: الذي يَسُوْقُه إلى ما يَكْرَهُ فهو لا يدري ما يَصْنَعُ.
والسَّيِّقَةُ: الطَّرِيدةُ. والسَّحَابُ الذي تَسُوْقُه الرِّيْحُ وليس فيه ماءٌ.
وسُقْتُ إليها الصِّدَاقَ وأسَقْتُه: لُغَتَانِ.
والساقُ: لكُلِّ شَجَرَةٍ ودابَّةٍ. وامْراةٌ سَوْقاءُ: تارَّةُ الساقَيْنِ ذاتُ شَعَرٍ. والأسْوَقُ: العظِيمُ عَظْم الساقِ، والمَصْدَرُ: السَّوَقُ.
وفي المَثَل: " قَرَعَ لهذا الأمْرِ ساقَهُ " أي تَشَمَّرَ. ويقولون: لا يُمْسِكُ الساقَ إلا مُمْسِكٌ ساقا وأصْلُه في الحِرْباء.
والساقُ: الذَّكَرُ من الحَمَام؛ يُقال له: سَاق حرٍّ.
وَوَلَدَتْ فلانةُ ثَلاثَةَ بَنِيْنَ على سَوْقٍ واحِدٍ: أي بعضُهم في إثْرِ بعضٍ.
والسُّوْقُ: معروفةٌ؛ وسُمِّيَتْ لأنَّ الأشْيَاءَ تُسَاقُ إليها ومنها، وتُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ.
وسُوْقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتال. والسُّوْقُ: السّاعات.
والسُّوْقَةُ من الناس - والجميع السُّوَقُ -: ما دُوْنَ المُلُوكِ، الذَّكَرُ والأنثى والواحِدُ والجميع فيه سَوَاء. والسَّوِيْقُ: مَعْروفٌ.
ويقال: سَوَّقْتُه أمْري: أي مَلَّكْته إيّاه، ومنه السُّوْقَةُ من الناس. وبَعِيرٌ مِسْوَقٌ: الذي يُسَاوِقُ الصيْدَ. والسُّوْقَةُ من الطُّرْثُوثِ: ما كانَ أسْفَلَ النُّكعَةِ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ.
وإذا خَرَجَ طَلْعُ النَّخْل شِبْراً سُمِّيَ: السُّوّاقَ.
والمُنْسَاقُ: التّابعُ. والقَرِيْبُ أيضاً. والعَلَمُ المُنْسَاقُ: هو الجَبَلُ المُنْقادُ طُولاً.
س و ق : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا وَالْمَفْعُولُ مَسُوقٌ عَلَى مَفُولٍ وَسَاقَ الصَّدَاقَ إلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إلَيْهَا وَأَسَاقَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَاقَ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَيْ فِي النَّزْعِ.

وَالسَّاقُ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْقَدَمِ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ.

وَالسُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّوقُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ أَفْصَحُ وَأَصَحُّ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا سُوقِيُّ عَلَى لَفْظِهَا وَقَوْلُهُمْ رَجُلٌ سُوقَةٌ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلْ السُّوقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ 
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ 
وَتُطْلَقُ السُّوقَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى سُوَقٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَاقُ الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ وَالْجَمْعُ سُوقٌ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَهُوَ الْوَرَشَانُ وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ كِنَايَةٌ عَنْ الِالْتِحَامِ وَالِاشْتِدَادِ.

وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ وَتَسَاوَقَتْ الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ تَسَاوَقَتْ الْخِطْبَتَانِ وَيُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ وَالْمَعِيَّةَ وَهُوَ مَا إذَا وَقَعَتَا مَعًا وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
[سوق] الساقُ: ساقُ القدم والجمعُ سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق . وامرأة سوقاء: حسنةُ السَاقِ. ورجلٌ أَسْوَقُ بيِّنُ السوق. والاسوق أيضا: الطويل الساقين. قال رؤبة:

قب من التعداء حقب في سوق * ويقال: وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثةَ بنينَ على ساقٍ واحد، أي بعضُهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساقُ الشجرة: جِذْعها. وساقُ حُرٍّ: ذَكَرُ القَماري. قال الكميت: تَغْريدُ ساقٍ عَلى ساقٍ تُجاوِبُها من الهَواتِفِ ذاتُ الطَوْقِ والعُطُلِ عنى بالأول الوَرشانَ وبالثاني ساقَ الشجرةِ. وقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق) أي عن شدّة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوَقَهُ، أي فاخره أينا أشد. وساقه الجبش: مؤخَّره. والسوقُ يذَكِّر ويؤنّث. قال الشاعر:

بِسوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأعاصِرُهُ * وسوقُ الحربِ: حَومةُ القِتال. وتَسَوَّقَ القوم، إذا باعوا واشتروا. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل انب حَرِّيِّ: ولم تَرَ عَيْني سوقَةً مثلَ مالِكِ ولا مَلِكٍ تَجْبي إليه مَزارِبُهُ يستوي فيه الواحد والجمع، والمونث والمذكر. قالت بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقَةٌ نَتَنَصَّفُ أي نخدُم الناس، وربما جُمِعَ على سُوَقٍ. قال زهير: يطلب شأو امر أين قَدَّما حَسَناً نالا الملُوكَ وَبَذَّا هذه السُوَقا وساق الماشية يَسوقُها سَوْقاً وسِياقاً، فهو سائِقٌ وسَوَّاقٌ، شدّد للمبالغة. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ ليس براعي إِبِلٍ ولا غَنَمْ واسْتاقَها فانْساقَتْ. وسُقْتُ إلى امرأتي صَداقَها. وسُقْتُ الرجلَ، أي أصبتُ ساقَهُ. والسيقة: ما استاقة العدؤ من الدواب، مثل الوسيقة. قال: فما أنا إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السَيِّقُ من السحاب: الذي تسوقه الرِّيح وليس فيه ماء. ويقال: أَسَقْتُكَ إبلاً، أي أعطيتُك إبلاً تَسوقُها. والسِياقُ: نَزْعُ الروحِ. يقال: رأيت فلاناً يَسوقُ، أي يَنْزِعُ عند الموت. والسَويقُ معروف.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خــروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه صلى الله عليه وسلم: كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامةساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
(س وق)

سَاق الْإِبِل وَغَيرهَا، سوقا.

وَقَوله تَعَالَى: (وجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشهيد) قيل فِي التَّفْسِير: سائق يَسُوقهَا إِلَى محشرها، وشهيد يشْهد عَلَيْهَا بعملها.

وَقيل: الشَّهِيد: هُوَ عَملهَا نَفسه.

وأساقها، واستاقها فانساقت، أنْشد ثَعْلَب:

لَوْلَا قُرَيْش هَلَكت معد ... وَاسْتَاقَ مَال الأضعف الأشد

وسوقها: كساقها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

لنا غنم نسوقها غزار ... كَأَن قُرُون جلتها العصي

وَقد انساقت.

وسَاق إِلَيْهَا الصَدَاق وَالْمهْر سياقا، وأساقه، وَإِن كَانَ دَرَاهِم أَو دَنَانِير، لِأَن أصل الصَدَاق عِنْد الْعَرَب الْإِبِل، وَهِي الَّتِي تساق، فَاسْتعْمل ذَلِك فِي الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَغَيرهمَا.

وأساقه إبِلا: أعطَاهُ إِيَّاهَا يَسُوقهَا.

والسيقة: مَا اختلس من الشَّيْء فساقه، وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّمَا ابْن آدم سيقة يَسُوقهُ الله حَيْثُ يَشَاء.

وَقيل: السيقة: الَّتِي تساق سوقا، قَالَ:

وَهل أَنا إِلَّا مثل سيقة العدا ... إِن استقدمت نجر وَإِن جبأت عقر

والسيقة: النَّاقة الَّتِي يسْتَتر بهَا عِنْد الصَّيْد ثمَّ يرْمى، عَن ثَعْلَب.

والمسوق: بعير يسْتَتر بِهِ من الصَّيْد لتختله.

والأساقة: سير الركاب للســروج.

وسَاق بِنَفسِهِ سياقا: نزع بهَا عِنْد الْمَوْت.

والسوق: الَّتِي يتعامل فِيهَا، تذكر وتؤنث، قَالَ الشَّاعِر فِي التَّذْكِير:

بسوق كثير رِيحه وأعاصره وَالْجمع: اسواق، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا انهم لياكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق) .

والسوقة: لُغَة فِيهِ.

وسوق الْقِتَال وَالْحَرب، وسوقته: حومته، وَقد قيل: إِن ذَلِك من سوق النَّاس إِلَيْهَا.

والساق من الْإِنْسَان: مَا بَين الرّكْبَة والقدم. وَمن الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل: مَا فَوق الوظيف. وَمن الْبَقر وَالْغنم والظباء: مَا فَوق الكراع، قَالَ:

فعيناك عينهَا وجيدك جيدها ... وَلَكِن عظم السَّاق مِنْك رَقِيق

وَقَوله:

للفتى عقلٌ يعِيش بِهِ ... حَيْثُ تهدى سَاقه قدمه

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَعْنَاهُ: إِن اهْتَدَى لرشد علم أَنه عَاقل، وَإِن اهْتَدَى لغير رشد علم أَنه على غير رشد.

وَقَوله عز وَجل: (يَوْم يكْشف عَن سَاق) إِنَّمَا يُرَاد بِهِ: شدَّة الْأَمر، كَقَوْلِهِم: قَامَت الْحَرْب على سَاق، ولسنا ندفع مَعَ ذَلِك أَن السَّاق إِذا اريدت بهَا الشدَّة فَإِنَّمَا هِيَ مشبهة بالساق هَذِه الَّتِي تعلو الْقدَم، وَإنَّهُ إِنَّمَا قيل ذَلِك، لِأَن السَّاق هِيَ الحاملة للجملة والمنهضة لَهَا، فَذكرت هُنَا لذَلِك تَشْبِيها وتشنيعا، وعَلى هَذَا بَيت الحماسة:

كشفت لَهُم عَن سَاقهَا ... وبدا من الشَّرّ الصراح

وَقد يكون: (يكْشف عَن سَاق) لِأَن النَّاس يكشفون عَن سوقهم، ويشمرون للهرب عِنْد شدَّة الْأَمر.

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: يكْشف الرَّحْمَن جلّ ثَنَاؤُهُ عَن سَاقه فيخر الْمُؤْمِنُونَ سجدا، وَتَكون ظُهُور الْمُنَافِقين طبقًا طبقًا كَأَن فِيهَا السَّفَافِيد.

وسَاق الشَّجَرَة: مَا بَين اصلها إِلَى متشعب أفنانها. وَجمع ذَلِك كُله: أسوق، وأسؤق، وسووق وسؤوق، وسوق، الْأَخِيرَة نادرة، توهموا ضمة السِّين على الْوَاو، وَقد غلب ذَلِك على لُغَة أبي حَيَّة النميري، وهمزها جرير فِي قَوْله: أحب المؤقدان إِلَيْك مؤسى وروى: " أحب المؤقدين ". وَعَلِيهِ وَجه أَبُو عَليّ قِرَاءَة من قَرَأَ: (عاداً الأولى) .

وسوق النبت: صَار لَهُ سَاق، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا قصب فَعم خدال كَأَنَّهُ ... مسوق بردى على حائر غمر

وَسَاقه: أصَاب سَاقه.

والسوق: حسن السَّاق وغلظها.

وسوق سوقاً، وَهُوَ أسوق.

وَولد لفُلَان ثَلَاثَة أَوْلَاد على سَاق وَاحِد: أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض لَيْسَ بَينهم جَارِيَة.

وَبنى الْقَوْم بُيُوتهم على سَاق وَاحِد وَقَامَ فلَان على سَاق: إِذا عَنى بِالْأَمر وتحزم بِهِ.

وَقَامَت الْحَرْب على سَاق، وَهُوَ على الْمثل.

وَقَامَ الْقَوْم على سَاق: يُرَاد ذَلِك الكد وَالْمَشَقَّة، وَلَيْسَ هُنَاكَ سَاق، كَمَا قَالُوا: جَاءُوا على بكرَة ابيهم: إِذا جَاءُوا عَن اخرهم، وكما قَالُوا: شَرّ لَا يُنَادي وليده.

وأوهت بساق: أَي كدت افْعَل، قَالَ قرط يصف الذِّئْب:

وَلَكِنِّي رميتك من بعيد ... فَلم افْعَل وَقد اوهت بساق

وَقيل مَعْنَاهُ هُنَا: قربت الْعدة.

والساق: النَّفس. وَمِنْه قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي حَرْب الشراة: " لابد من قِتَالهمْ وَلَو تلفت ساقي " التَّفْسِير لأبي عمر الزَّاهِد عَن أبي الْعَبَّاس، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ. وسَاق حر: الذّكر من القماري، سمي بِصَوْتِهِ، وَقد تقدم، قَالَ حميد بن ثَوْر:

وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة ... دعت سَاق حر ترحة وتانما

وَيُقَال لَهُ أَيْضا: السَّاق، قَالَ الشماخ:

كَادَت تساقطني والرحل إِذْ نطقت ... حمامة فدعَتْ ساقاً على سَاق

والسوقة من النَّاس: من لم يكن ذَا سُلْطَان، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ زُهَيْر:

يطْلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا

والسويق: مَعْرُوف، وَالصَّاد فِيهِ لُغَة لمَكَان المضارعة وَالْجمع: أسوقة.

وَسَوِيق الْكَرم: الْخمر، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تكلفني سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق

وَمَا عرفت سويق الْكَرم جرم ... وَلَا اغلت بِهِ مذ قَامَ سوق

فَلَمَّا نزل التَّحْرِيم فِيهَا ... إِذا الْجرْمِي مِنْهَا لَا يفِيق

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السوقة من الطرثوث: مَا تَحت النكعة، وَهُوَ كأير الْحمار، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء أطيب من سوقته وَلَا أحلى. وَرُبمَا طَال وَرُبمَا قصر.

وسوقة أَهْوى، وسوقة حَائِل: موضعان، انشد ثَعْلَب:

تهانفت واستبكاك رسم الْمنَازل ... بسوقة اهوى أَو بسوقة حَائِل

وسويقة: مَوضِع، قَالَ:

هَيْهَات منزلنا بنعف سويقة ... كَانَت مباركة من الْأَيَّام

وساقان: اسْم مَوضِع.

والسوق: ارْض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة: ترمى ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

وسوقة: اسْم رجل.

سوق

1 سَاقَ المَاشِيَةَ, (S, K,) or النَّعَمَ, (Mgh,) or الدَّابَّةَ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. سَوْقٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِيَاقٌ, (S, [so in both of my copies, but it is said in the JK that this latter is used in relation to death, and such is generally the case,]) or سَيَاقٌ, like سَحَابٌ, (TA, [but this I have not found elsewhere, and I doubt its correctness,]) and سِيَاقَةٌ and مَسَاقٌ, (O, K, TA,) He drove the cattle [or the beast]; he urged the cattle [or the beast] to go; (Mgh;) and ↓ استاقها signifies the same, (S, K,) as also ↓ اساقها, and ↓ سوّقها; (TA;) or تَسْوِيقٌ, the inf. n. [or this last], signifies the driving well: (KL:) [and accord. to Freytag, ↓ استساق, followed by an accus., signifies the same as سَاقَ as expl. above; but for this he names no authority.] Hence, in the Kur [lxxv. 30], إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ (TA) i. e. To thy Lord, and his judgment, on that day, shall be the driving. (Bd, Jel.) And the saying, in a trad., لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصًاهُ [properly rendered The resurrection, or the hour thereof, shall not come to pass until a man come forth from the tribe of Kahtán driving the people with his staff], allusive to his having the mastery over them, and their obeying him; the staff being mentioned only to indicate his tyrannical and rough treatment of them. (TA.) [And hence the saying, ساق عَلَىَّ فُلَانًا (assumed tropical:) He urged such a one to intercede for him with me.] b2: [Hence also,] سَاقَهُ القَدَرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ (assumed tropical:) [Destiny drove him, or impelled him, to that which was destined for him]. (TA.) [And in like manner one says of desire, &c.] b3: And ساق إِلَى

المَرْأَةِ مَهْرَهَا, (K,) or صَدَاقَهَا, (S, Msb,) inf. n. سِيَاقٌ; (TA;) and ↓ اساقهُ; (Msb, K;) (tropical:) He sent to the woman her dowry; (K, TA;) or conveyed it, or caused it to be conveyed, to her; (Msb;) though consisting of dirhems or deenárs; because the dowry, with the Arabs, originally consisted of camels, which are driven. (TA.) And hence, مَاسُقْتَ إِلَيْهَا, meaning (assumed tropical:) What didst thou give her as her dowry? occurring in a trad.; or, as some related it, مَا سُقْتَ مِنْهَا, i. e. What didst thou give for her, or in exchange for her? (TA.) and ساق إِلَيْهِ الشَّىْءَ (assumed tropical:) [He made, or caused, the thing to go, pass, or be conveyed or transmitted, to him; he sent to him the thing]. (M and K in art. اتى.) And ساق إِلَيْهِ خَيْرًا (tropical:) [He caused good, or good fortune, to betide him]. (TA.) and ساق لِأَرْضِهِ أَتِيًّا (assumed tropical:) [He made a rivulet, or a channel for water, to run to his land], (M in art. اتى.) b4: [Hence likewise,] سَاقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drove along the clouds]. (S, * TA.) b5: [And ساق الحَدِيثَ, inf. n. سِيَاقٌ and سَوْقٌ and مَسَاقٌ, (tropical:) He carried on the narrative, or discourse.] You say, فُلَانٌ يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (tropical:) [Such a one carries on the narrative, or discourse, in the best manner of doing so]. (Mgh, TA.) and إِلَيْكَ يُسَاقُ الحَدِيثُ (tropical:) [To thee as its object the narrative, or discourse, is carried on]. (TA.) And كَلَامٌ مَسَاقُهُ إِلَى كَذَا (tropical:) [Speech whereof the carrying-on is pointed to such a thing]. (TA.) And جِئْتُكَ بِالحَدِيثِ عَلَى سَوْقِهِ (tropical:) [I uttered to thee the narrative, or discourse, after the proper manner of the carrying-on thereof]. (TA.) [In like manner also one says,] ساق الأُمُورَ أَحْسَنَ مَسَاقٍ (assumed tropical:) [He carried on, or prosecuted, affairs, or the affairs, in the best manner of doing so]. (A in art. حوذ.) b6: سَوْقُ المَعْلُومِ مَسَاقَ غَيْرِهِ [from ساق الحَدِيثَ expl. above] means (assumed tropical:) The asking respecting that which one knows in the manner of one's asking respecting that which he knows not: a mode of speech implying hyperbole: as when one says, أَوَجْهُكَ هٰذَا أَمْ بَدْرٌ [Is this thy face or a full moon?]. (Kull p. 211.) b7: ساق said of a sick man, (K,) and ساق نَفْسَهُ, [app. thus originally,] (Ks, Msb, TA,) and ساق بِنَفْسِهِ, (TA,) aor. ـُ (Ks, S, O, Msb, TA,) inf. n. سِيَاقٌ, (S, O, Msb, K,) originally سِوَاقٌ, (TA,) and سَوْقٌ (O, K) and سُؤُوقٌ, (TA,) (tropical:) He cast forth, or vomited, his soul; (Ks, TA;) he gave up his spirit; or was at the point of death, in the agony of death, or at the point of having his soul drawn forth; (S, O, Msb, TA;) or he began to give up his spirit, or to have his soul drawn forth. (K.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا يَسُوقُ (tropical:) I saw such a one giving up his spirit at death. (S, O, TA.) And رَأَيْتُ فُلَانًا بِالسَّوْقِ [or فِى السِّيَاقِ, as in the Msb,] (tropical:) I saw such a one in the act [or agony] of death; and يُسَاقُ [having his soul expelled], inf. n. سَوْقٌ: and إِنَّ نَفْسَهُ لَتُسَاقُ (tropical:) [Verily his soul is being expelled]. (ISh, TA.) A2: سَاقَهُ, (K,) first Pers\. سُقْتُهُ, (S,) aor. as above, inf. n. سَوْقٌ, (TA,) also signifies He hit, or hurt, his (another man's, S) سَاق [or shank]. (S, K.) 2 سوّق, inf. n. تَسْوِيقٌ: see 1, first sentence. b2: سوّق فُلَانًا أَمْرَهُ (assumed tropical:) He made such a one to have the ruling, or ordering, of his affair, or case. (Ibn-'Abbád, K.) b3: See also 5.

A2: Said of a plant, (TA,) or of a tree, (K,) more properly of the former, (TA,) (assumed tropical:) It had a سَاق [i. e. stem, stock, or trunk]. (K, TA.) 3 ساوقهُ He vied, or competed, with him, in driving: (K: [in the CK, for فى السَّوْقِ, is put فى السُّوْقِ:]) or he vied, or competed, with him to decide which of them twain was the stronger; from the phrase قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. (S.) [Hence,] one says بَعِيرٌ يُسَاوِقُ الصَّيْدَ (tropical:) [A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]. (JK, Ibn-'Abbád, O, K, TA.) b2: مُسَاوَقَةٌ is also syn. with مُتَابَعَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The making to be consecutive, or successive, for it is added], as though driving on one another, or as though one portion were driving on another. (TA. [See 6, its quasi-pass.].) b3: [Freytag also assigns to ساوق the meaning of He, or it, followed (secutus fuit), as on the authority of the Hamáseh; but without pointing out the page; and it is not in his index of words explained therein.]4 أَسْوَقَ see 1, in two places. b2: أَسَقْتُهُ إِبِلًا I made him to drive camels: (K:) or I gave to him camels, to drive them: (S, TA:) or (tropical:) I made him to posses camels. (TA.) 5 تسوّق القَوْمُ The people, or party, [trafficked in the سُوق, or market; or] sold and bought: (S, TA:) the vulgar say ↓ سَوَّقُوا. (TA.) 6 تساوقت الإِبِلُ (tropical:) The camels followed one another; (Az, O, Msb, K, TA;) and in like manner one says تَقَاوَدَت; (O, K, * TA;) as though, by reason of their weakness and leanness, some of them held back from others. (TA.) and تساوقت الغَنَمُ (tropical:) The sheep, or goats, pressed, one upon another, (K,) or followed one another, (O,) in going along, (O, K,) as though driving on one another. (O.) [See also 7.] b2: The lawyers say, تساوقت الخِطْبَتَانِ, meaning (tropical:) [The two demandings of a woman in marriage] were simultaneous: but [Fei says] I have not found it in the books of lexicology in this sense. (Msb.) 7 انساقت المَاشِيَةُ The cattle went, or went along, being driven; [or as though driven; or drove along;] quasi-pass. of سَاقَهَا. (S, TA.) and انساقت الإِبِلُ [has the like signification: or means] (assumed tropical:) The camels became consecutive. (TA. [See also 6.]) 8 إِسْتَوَقَ see 1, first sentence.10 إِسْتَسْوَقَ see 1, first sentence.

سَاقٌ The shank; i. e. the part between the knee and the foot of a human being; (Msb;) or the part between the ankle and the knee (K, TA) of a human being; (TA;) the ساق of the human foot: (S, TA:) and [the part properly corresponding thereto, i. e. the thigh commonly so called, and also the arm, of a beast;] the part above the وَظِيف of the horse and mule and ass and camel, and the part above the كُرَاع of the ox-kind and sheep or goat and antelope: (TA:) [it is also sometimes applied to the shank commonly so called, of the hind leg, and, less properly, of the fore leg, of a beast: and to the bone of any of the parts above mentioned: and sometimes, by synecdoche, to the hind leg, and, less properly, to the fore leg also, of a beast: it generally corresponds to ذِرَاعٌ: of a bird, it is the thigh commonly so called: and sometimes the shank commonly so called: and, by synecdoche, the leg:] it is of the fem. gender: (Msb, TA:) and for this reason, (TA,) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ: (Msb, TA:) the pl. [of mult.] is سُوقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and سِيقَانٌ and [of pauc.] أَسْؤُقٌ, (S, O, K,) the و in this last being with ء in order that it may bear the dammeh. (O, K.) A poet says, لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ meaning The young man has intelligence whereby he lives when his foot directs aright his shank. (IAar, TA.) And one says of a man when difficulty, or calamity, befalls him, كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ [lit. He uncovered his shank; meaning (assumed tropical:) he prepared himself for difficulty]: so says IAmb: and hence, he says, (TA, [in which a similar explanation is cited from ISd also,]) they mention the ساق when they mean to express the difficulty of a case or an event, and to tell of the terror occasioned thereby. (K, TA.) Thus, the saying يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ, (S, K, TA,) in the Kur [lxviii. 42], (S, TA,) [lit. On a day when a shank shall be uncovered,] means (assumed tropical:) on a day when difficulty, or calamity, shall be disclosed. (I'Ab, Mujáhid, S, K, TA.) It is like the saying, قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ, (S, TA,) which means (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement, (Msb in this art. and in art. حرب,) so that safety from destruction was difficult of attainment: (Id. in art. حرب:) and كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ سَاقٍ, [as also شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا,] i. e. (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement. (Jel in lxviii. 42.) And in like manner, وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ, (K, TA,) in the Kur [lxxv. 29], (TA,) means (assumed tropical:) And the affliction of the present state of existence shall be combined with that of the final state: (K, TA:) or it means when the [one] leg shall be inwrapped with the other leg by means of the grave-clothes. (TA.) One says also, قَامَ القَوْمُ عَلَى سَاقٍ (assumed tropical:) The people or party, became in a state of toil, and trouble, or distress. (TA.) And قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ, [originating from one's striking the shin of his camel in order to make him lie down to be mounted; lit. He struck his shank for the affair;] meaning (assumed tropical:) he prepared himself for the thing, or affair; syn. تَشَمَّرَ: (JK:) or he was, or became, light, or active, and he rose, or hastened, to do the thing; or (assumed tropical:) he applied himself vigorously, or diligently, or with energy, to the thing, or affair; i. q. شَمَّرَ لَهُ [q. v.]; (TA;) or تَجَرَّدَ لَهُ. (A and TA in art. قرع [q. v.: see also ظُنْبُوبٌ, in several places].) [It is also said that] أَوْهَتْ بِسَاقٍ means كِدْتُ

أَفْعَلُ [i. e. I nearly, or almost, did what I purposed: but this explanation seems to have been derived only from what here, as in the TA, immediately follows]: Kurt says, describing the wolf, وَلٰكِنِّى رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ

فَلَمْ أَفْعَلْ وَقَدْ أَوْهَتْ بِسَاقِ [i. e., app., But I shot at thee from afar, and I did not what I purposed, though it (the shot, الرَّمْيَةُ, I suppose, being meant to be understood,) maimed a shank: which virtually means, though I nearly did what I purposed: the poet, I assume, says اوهت بساق for the sake of the measure and rhyme, for أَوْهَتْ سَاقًا: see what is said, in the explanations of the preposition بِ, respecting the phrase وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ]. (TA.) b2: By a secondary application, سَاقٌ signifies (assumed tropical:) [A greave; i. e.] a thing that is worn on the ساق [or shank] of the leg, made of iron or other material. (Mgh.) b3: Also (tropical:) [The stem, stock, or trunk, i. e.] the part between the أَصْل [here meaning root, or foot, (though it is also syn. with ساق in the sense in which the latter is here explained,)] and the place where the branches shoot out; (TA;) or the support; (Msb;) or the جِذْع; (S, K;) of a tree, or shrub: (S, Msb, K, TA:) pl. [of mult.]

سُوقٌ (Msb, TA) and سُوقٌ and سُوُوقٌ and سُؤُوقٌ and [of pauc.] أَسْوُقٌ and أَسْؤُقٌ. (TA.) It is related in a trad. of Mo'áwiyeh, that a man said, I applied to him to decide in a litigation with the son of my brother, and began to overcome him therein; whereupon he said, Thou art like as Aboo-Duwád says, أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْبَآءُ تَنْضُبَةٍ

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقَا [Whencesoever, or however, a preparation is made for him, to catch him, he is like a chameleon of a tree of the kind called تَنْضُب, he will not loose the stem thereof unless grasping a stem]: he meant that no plea of his came to nought but he clung to another; likening him to the chameleon, which places itself facing the sun, and ascends half-way up the tree, or shrub, then climbs to the branches when the sun becomes hot, then climbs to a higher branch, and will not loose the former until it grasps the other. (O, TA. *) b4: [Hence, perhaps, as it seems to be indicated in the O,] one says, وَلَدَتْ فُلَانَةُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَلَى سَاقٍ, (K, [in the copies of which, however, I find ثَلَاثَ put for ثَلَاثَةَ,]) or عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ, (S,) or وَاحِدَةٍ, (O,) i. e. (tropical:) Such a woman brought forth three sons, one after another, without any girl between them: (S, O, K, TA:) so says ISk: and وُلِدَ لِفُلَانٍ ثَلَاثَةُ

أَوْلَادٍ سَاقًا عَلَى سَاقٍ, i. e. (tropical:) Three children were born to such a one, one after another. (TA.) and بَنَى القَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) [The people, or party, built their houses, or constructed their tents, in one row or series]. (TA.) b5: سَاقٌ also signifies (assumed tropical:) The soul, or self; syn. نَفْسٌ: hence the saying of 'Alee (in the war of the [schismatics called] شُرَاة), لَابُدَّ لِى مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِى (assumed tropical:) [There is not for me any way of avoiding combating them, though my soul, or self, should perish by my doing so]. (Abu-l-' Abbás, O, TA.) So too in the saying, قَدَحَ فِى سَاقِهِ [as though meaning (tropical:) He cankered his very soul]: (IAar, TA in art. قدح:) [or] he deceived him, and did that which was displeasing to him: (L in that art.:) or (tropical:) he impugned his honour, or reputation; from the action of canker-worms (قَوَادِح) cankering the stem, or trunk, of a shrub, or tree. (A in that art.) A2: سَاقُ حُرٍّ [is said to signify] The male of the قَمَارِىّ [or species of collared turtle-doves of which the female is called قُمْرِيَّةٌ (see قُمْرِىٌّ)]; (S, Msb, K;) i. e. the وَرَشَان: (S, Msb:) the former appellation being given to it as imitative of its cry: (As, K:) it has neither fem. nor pl.: (AHát, TA:) or السَّاقُ is the pigeon; and الحُرُّ, its young one: (Sh, K:) the poet Ibn-Harmeh uses the phrase كَسَاقِ ابْنِ حُرٍّ. (O, TA.) [See more in art. حر.]

سَوْقٌ: see سِيَاقٌ.

سُوقٌ [A market, mart, or fair;] a place in which commerce is carried on; (ISd, Msb, TA;) a place of articles of merchandise: (Mgh, TA:) so called because people drive their commodities thither: (TA:) [in the S unexplained, and in the K only said to be well-known:] of the fem. gender, and masc., (S, Mgh, Msb, K, *) the former in the dial. of the people of El-Hijáz, and the latter in that of Temeem, (S and Msb voce زُقَاقٌ, q. v.,) the former the more chaste, or the making it masc. is a mistake: (Msb:) pl. أَسْوَاقٌ: (TA:) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ [with ة, confirming the opinion of those who hold سُوقٌ to be only fem.]: also signifying merchandise, syn. تِجَارَةٌ; as in the phrase, جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ [Merchandise came]. (TA.) b2: [Hence,] سُوقُ الحَرْبِ (tropical:) The thickest, or most vehement part (حَوْمَة) of the fight; (S, K, TA;) and so الحَرْبِ ↓ سُوقَةُ; i. e. the midst thereof. (TA.) سَوَقٌ Length of the shanks: (S, K:) or beauty thereof: (K:) or it signifies also beauty of the shank. (S.) سَاقَةٌ (tropical:) The rear, or hinder part, of an army: (S, Mgh, K, TA:) pl. of ↓ سَائِقٌ; being those who drive on the army from behind them, and who guard them: (TA:) or as though pl. of سَائِقٌ, like as قَادَةٌ is of قَائِدٌ. (Mgh.) And hence, سَاقَةُ الحَاجِّ (tropical:) [The rear of the company of pilgrims]. (TA.) سُوقَةٌ (assumed tropical:) A subject, and the subjects, of a king; (K, TA;) so called because driven by him; (TA;) contr. of مَلِكٌ; (S, Mgh, Msb;) whether practising traffic or not: (Mgh:) not meaning of the people of the أَسْوَاق [or markets], as the vulgar think; (Msb;) for such are called سُوقِيُّونَ, sing.

سُوقِىٌّ: (Ham p. 534:) it is used alike as sing. and pl. (S, Mgh, Msb, K) and dual (Mgh, Msb) and masc. and fem.: (S, K:) but sometimes it has سُوَقٌ for its pl. (S, K.) A2: سُوقَةُ الطُّرْثُوثِ [in the CK, erroneously, التُّرْثُوثِ] The part of the [plant called] طرثوث that is below the نِكْعَة [or نَكَعَة or نُكَعَة, which is the head from the top to the extent of a finger, or the flower at the head thereof]; (O, K;) sweet and pleasant: so says Ibn-' Abbád: (O:) AHn says [of the طرثوث], it is like the penis of the ass, and there is no part of it more pleasant, nor sweeter, than its سوقة; which is in some instances long; and in some, short. (TA.) A3: See also سُوقٌ, last sentence.

سُوقِىٌّ [Of, or relating to, the سُوق, or market]. Its pl., سُوقِيُّونَ, means The people of the سُوق (Ham p. 534.) b2: [Hence,] أَدِيمٌ سُوقِىٌّ A skin, or hide, prepared, or dressed; in a good state: or not prepared or dressed: it is ascribed to the vulgar: and there is a difference of opinion respecting it: the second [explanation, or meaning,] is that which is commonly known. (TA.) سَوِيقٌ Meal of parched barley (شَعِير), or of [the species thereof, or similar grain, called] سُلْت, likewise parched; and it is also of wheat; but is mostly made of barley (شعير); (MF, TA;) what is made of wheat or of barley; (Msb, TA;) well known: (S, Msb, K, TA:) [it is generally made into a kind of gruel, or thick ptisan, being moistened with water, or clarified butter, or fat of a sheep's tail, &c.; (see لَتَّ;) and is therefore said (in the Msb in art. حسو and in the KT voce أَكْلٌ, &c.,) to be supped, or sipped, not eaten: but it is likewise thus called when dry; and in this state is taken in the palm of the hand and conveyed to the mouth, or licked up: (see حَافّق, and قَمِحَ:) it is also made of other grains beside those mentioned above; and of several mealy fruits; of the fruit of the Theban palm; (see حَتِىٌّ;) and of the carob; (see خَرُّوبٌ;) &c.:] it is also, sometimes, with ص: so says IDrd in the JM: and he adds, I think it to be of the dial. of Benoo-Temeem: it is peculiar to that of Benul-' Ambar: (O, TA:) the n. un. [meaning a portion, or mess, thereof] is with ة: (AAF, TA in art. جش:) and the pl. is أَسْوِقَةٌ. (TA.) b2: and Wine: (AA, K:) also called سَوِيقُ الكَرْمِ. (AA, TA.) سِيَاقٌ [an inf. n. of 1 (q. v.) in several senses. b2: As a subst., properly so termed,] (tropical:) A dowry, or nuptial gift; (K, TA;) as also ↓ سَوْقٌ [which is likewise originally an inf. n.: see 1]. (TA.) b3: [Also, as a subst. properly so termed, (assumed tropical:) The following part of a discourse &c.; opposed to سِبَاقٌ: you say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ (assumed tropical:) the preceding and following parts of the discourse; the context, before and after: see, again 1. And (assumed tropical:) The drift, thread, tenour, or scope, of a discourse &c.]

سُوَيْقَةٌ dim. of سَاقٌ, q. v.: (Msb, TA:) A2: and of سُوقٌ, also, q. v. (TA.) سَوَّاقٌ: see سَائِقٌ.

A2: Also A seller, and a maker, of سَوِيق. (Mgh.) سُوَّاقٌ Long in the سَاق [or shank]. (AA, K. [See also أَسْوَقُ.]) b2: And (assumed tropical:) Having a سَاق [or stem]; applied to a plant. (Ibn-Abbád, K.) b3: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of a palm-tree, when it has come forth, and become a span in length. (K.) سَائِقٌ [Driving, or a driver;] the agent of the verb in the phrase سَاقَ المَاشِيَةَ: as also ↓ سَوَّاقٌ (S, K) in an intensive sense [as meaning Driving much or vehemently, or a vehement driver]: (S, TA:) pl. of the former سَاقَةٌ, q. v. (TA.) مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur [l. 20], is said to mean Having with it a driver to the place of congregation [for judgment] and a witness to testify against it of its works: (TA:) i. e. an angel driving it, and another angel testifying of its works: or an angel performing both of these offices: or a writer of evil deeds and a writer of good deeds: or its own person, or its consociate [devil], and its members, or its works. (Bd.) سَيِّقٌ, [originally سَيوِْقٌ,] (assumed tropical:) Clouds (سَحَابٌ, Az, As, S, K) driven by the wind, (Az, As, S,) containing no water, (Az, S, K,) or whether containing water or not. (As.) سَيِّقَةٌ, [a subst. formed from the epithet سَيِّقٌ by the affix ة,] originally سَيْوِقَةٌ, (TA,) Beasts (دَوَابّ) driven by the enemy; (S, K;) like وَسِيقَةٌ: so in a verse cited voce جَبَأَ: (S:) or a number of camels, of a tribe, driven away together, or attacked by a troop of horsemen and driven away. (Z, TA.) b2: [Hence,] one says, المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ (assumed tropical:) [Man, or the man, is the impelled of destiny]; i. e. destiny drives him to that which is destined for him, and will not pass him by. (TA.) b3: سَيِّقَةٌ signifies also An animal by means of which [in the O بِهَا for which فِيهَا is erroneously put in the K,] the sportsman conceals himself, and then shoots, or casts, at the wild animals: (O, K:) like قَيِّدَةٌ: (A in art. قود:) said by Th to be a she-camel [used for that purpose]: (TA:) [so called because driven towards the objects of the chase: see دَرِيْئَةٌ:] pl. سَيَائِقُ. (K.) [See also مِسْوَقٌ.]

أَسْوَقُ A man (S, * TA) long in the shanks: (S, K: [see also سُوَّاقٌ:]) or thick in the shanks: (IDrd, TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) beautiful in the shank or shanks, (S, K,) applied to a man: and so سَوْقَآءُ applied to a woman: (S:) Lth explains the latter as meaning a woman having plump shanks, with hair. (TA.) إِسَاقَةٌ (Lth, O, K, in the CK اَسَاقة,) The strap of the horse's strirrup. (Lth, O, K.) بَعِيرٌ مِسْوَقٌ, (JK, O, and TA as from the Tekmileh,) or مُسْوِقٌ, like مُحْسِنٌ, (K, [but this I think to be a mistake,]) means الَّذِى يُسَاوقُ الصَّيْدَ [i. e. (tropical:) A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]; (JK, O, K;) so says Ibn-' Abbád: (O:) accord. to the L, a camel by means of which one conceals himself from the animals of the chase, to circumvent them. (TA. [See also سَيِّقَةٌ, last signification.]) مِسْوَقَةٌ A staff, or stick, with which cattle are driven: pl. مَسَاوِقُ: perhaps post-classical.]

مُنْسَاقٌ i. q. تَابِعٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A follower, or servant; as though driven]. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And (assumed tropical:) A relation; syn. قَرِيبٌ. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And عَلَمٌ مُنْسَاقٌ (assumed tropical:) A mountain extending along the surface of the earth. (Ibn-' Abbád, O, K *)
سوق
! الساقُ: ساقُ القَدَم، وَهِي من الإنْسانِ مَا بينَ الكَعْبِ واَلركْبَةِ مُؤَنَّث، قالَ كَعْبُ بنُ جُعيل:
(فإِذا قامَت إِلى جاراتِها ... لاحَتِ السّاقُ بخَلْخالٍ زَجِلْ)
وَمن الْخَيل والبِغالِ والحَمِيرِ والإبِل: مَا فَوْقَ الوَظِيفِ، ومِنَ البَقَرِ والغَنَم والظِّباءَ: مَا فَوْقَ الكُراع، قالَ قَيْسٌ:
(فعَيْناكِ عَيناهَا وجيدُكِ جِيدُها ... ولكِن عَظْمَ الساقِ مِنْكِ رَقِيقُ) ج: {سُوقٌ بالضَّم، مثلُ دارٍ ودُورٍ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: مثل أَسَد وأُسد} وسِيقان مثلُ جارٍ وجِيرانٍ {وأَسْؤُقٌ مثلُ كاسٍ وأكْؤُسٍ، قالَ الصاغانِي: هُمِزَتِ الواوُ لتَحْمِلَ الضَّمَّةَ وَفِي التَّنْزِيلِ: فطَفِقَ مَسْحاً} بالسوقِ والأعْناقِ وَفِي الحَدِيثِ: واسْتَشِبوا على {سُوقِكُم، وقالَ جَزْء أَخُو الشَّمّاخ يَرثِي عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(أبَعدَ قَتِيلٍ بالمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الارْضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ} بأسْؤُقِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(كأنَّ مُناخاً من قُنُون ومَنْزِلاً ... بحَيْثُ التَقَيْنَا مِنْ أكُفٍّ {وأَسْؤُقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والضرْبُ يُذْرِى أذْرُعاً} وأَسْؤُقَا وقولُه تَعالى: يَوْمُ يُكْشَف عَن {سَاق أَي: عَنْ شِدّةٍ كَمَا يُقال: قامَتِ الحَرْبُ عَلَى} ساقٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: ولَسْنا نَدْفَعُ مَعَ ذلِكَ أنَّ السّاقَ إِذا أَرِيدَتْ بهَا الشِّدَّةُ فإِنّما هِيَ مُشَبَّهَة {بالساق هَذه الّتي تَعْلُو القَدَمَ، وأَنَّه إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لأنُّ السّاقَ هِيَ الحامِلَةُ للجُمْلَةِ والمُنْهِضَةُ لَهَا، فذُكِرَت هُنا لذلِكَ تَشْبِيهاً وتَشْنِيعاً، وعَلَى هَذَا بَيْتُ الحَماَسةِ لجَدِّ طَرَفَةَ:
(كَشَفَت لَهُم عَن} ساقِها ... وبَدَا من الشَّرِّ الصراحُ)
وَفِي تَفْسِيرِ ابنِ عَبّاد ومُجاهِد: أَي يُكْشَفُ عَن الأمرِ الشَّدِيدِ.
وقولُه تعالَى: التَفَّتِ السّاقُ {بالسّاقِ أَي: التَفَّ آخِرُ شِدة الدُّنْيَا بأولِ شِدةِ الآخِرَةِ، وقِيلَ: التَفتْ} ساقُه بالأخرَى إِذا لُفُّتا بالكَفَنِ.
وقالَ ابنُ الانْباريّ: يَذْكُرُونَ السّاقَ إِذا أَرادوا شِدًّةَ الأمرِ، والإخْبارَ عَن هَوْلِهِ كَمَا يُقال: الشَّحِيحُ يَدُه مَغْلُولَةٌ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ، وإِنّما هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ البُخْلِ،)
وكذلِك هَذَا، لَا ساقَ هُناك وَلَا كَشْفَ، وأصْلُه أَنّ الإِنْسانَ إِذا وَقَع فِي شِدَّةٍ يُقالُ: شَمَّرَ ساعِدَه، وكَشَف عَن {ساقِه، للاهْتِمام بذلِكَ الأمْرِ العَظِيم، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَكُونُ يُكْشَفُ عَن ساقٍ لانَّ الإنْسانَ إِذا دَهَمَتْهُ شِدَّةٌ شَمَّرَ لَها عَن ساقَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ للأمْرِ الشَّدِيدِ: ساقٌ، وَمِنْه قَوْلُ دُرَيْدٍ: كَمِيشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ أَرادَ: أَنه مُشَمِّرٌ جاد، وَلم يُرِدْ خُــرُوج السّاقِ بعَيْنِها.
وَمن المَجازِ: وَلَدَتْ فُلانَةُ ثَلاثَةَ بَنِينَ على ساقٍ واحِدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي العُبابِ: واحِدَةٍ، أَي: مُتَتابِعَةً بعضُهم عَلَى إِثْرِ بَعض لَا جارِيَةَ بَيْنَهُم نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ غيرُه: وُلِدَ لفُلانٍ ثَلاثَةُ أَولادٍ} ساقاً على ساقٍ، أَي: واحِدًا فِي إِثْرِ واحِد.
{وساقُ الشجَرةِ: جِذْعُها كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجازٌ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أصْلِها إِلى مَشْعَبِ أَفْنانِها، وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ رَجُلاً قالَ: خاصَمْتُ إِليه ابنَ أَخِي، فجَعَلْتُ أَحُجًّه، فقالَ: أَنْتَ كَمَا قالَ أبُو دوادٍ:
(أَنى أتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبَة ... لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلاّ مُمْسِكاً} ساقَا)
أَرادَ: لَا تَنْقَضي لَهُ حُجَّةٌ إِلاّ تَعَلَّقَ بأخرىَ، تَشْبِيهاً بالحِرْباءَ، والأصْل فيهِ أنَّ الحِرْباء يَسْتَقْبِلُ الشمسَ ثمَّ يَرْتَقِي إِلى غُصْن أَعْلَى مِنْه، فَلَا يُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتّى يَقْبِضَ على الآخَرِ.
! وساقُ حُر: ذَكَرُ القَمارِيِّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَغْرِيد ساقٍ عَلَى ساقٍ يُجاوِبها ... من الهَواتِفِ ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل)
عَنَى بالأولِ الوَرَشَان، وبالثانِي ساقَ الشجَرَةِ.
قلتُ: ومثلُه قولُ الشَّمّاخ:
(كادَتْ تساقِطُنِي والرَّحلَ إِذ نطقت ... حَمامَة فدَعَتْ ساقاً على ساقِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: سمي بهِ لأنَّ حِكايَةَ صَوْتِه ساقُ حُر قالَ حُمَيْدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وَمَا هاجَ هَذا الشوقَ إِلاّ حَمامَة ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فِي حَمام تَرَنَّما)
وذَكَر أَبو حاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيرِ عَقِيبَ ذَكَرِ القمْرِيِّ قالَ: إِنّه يَضْحَكُ، كَمَا يَضْحَكُ الإنْسانُ، {وسَاق حُر كالقمريِّ يَضْحَكُ أيْضاً، وسُمِّيَ بصِياحِه ساقَ حُر، وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جَمْعَ، وقالَ السُّكَّرِي: القُمْريُّ والصلصل وَمَا أشبَهَهُما تسَمَيها العَرَبُ الحَمامَ، وَهُوَ ساقُ حُر، ويُعّال: ساقُ حُر أَبُوهنَّ الأولُ،)
وإِنِّ أَصْواتَهن إِنَّما هَي نَوْحٌ، وَمِنْه قَوْل ابنِ هَرْمَةَ:
(وَلَا بالذِي يَدْعُو أَباً لَا يُجِيبه ... } كساقِ ابْنِ حر والحَمام المُطَوقِ)
وقالَ خَديجُ بن عَمْرٍ وأَخو النجاشِيِّ:
(سأبْكِي عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ وَراءَه ... كَمَا كانَ يَبْكِي سَاق حر حلائِلَهْ)
أَو {السّاقُ: الحَمامُ، والحُر فَرْخُها نَقَله شَمِرٌ عَن بَعض.
} وسَاق: ع فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
(عَفَا من آلِ لَيْلَى بَطْنُ ساقٍ ... فأكْثِبهُ العَجالِزِ فالقَصِيم)
ويُقال لَهُ ساقُ الرِّجْلِ.
وساقُ الفَرْوِ، أَو سَاق الفَرْوَيْن: جَبَلٌ لأسَد، كأنهُ قَرْنُ ظَبْيٍ قالَ:
(أقْفَرَ من خَوْلَةَ ساقُ الفَرْوَيْن ... فحَضنٌ فالرُّكْنُ من أَبانَيْن)
وساقُ الفَرِيدِ: ع قالَ الحُطَيْئَةُ:
(فتَبَّعْتُهُمْ عَيْنَي حَتَّى تَفَرَّقَتْ ... مَعَ اللَّيْلِ عَنْ ساقِ الفَرِيدِ الحَمائِلُ)
{والساقَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ أبيَن.
} وساقُ الجِواء: ع آخر.
{وساقَةُ الجَيْشِ: مؤَخرُه نَقَله الجَوْهَرِي وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: طُوبَى لعبْد آخِذٍ بعِنانِ فَرَسه فِي سَبِيلِ اللهِ أشْعَثَ رًأسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَماهُ، إنْ كَانَ فِي الحِراسَةِ كانَ فِي الحِراسةِ، وإنْ كانَ فِي} السّاقَةِ كانَ فِي السّاقَةِ، إِن اسْتَأذَنَ لم يُؤذَن لَهُ، وإِن شَفَع لَم يشفع.
{والسّاقَةُ: جمعُ} سائِقٍ، وهُم الذينَ {يَسُوقُونَ الجَيْشَ الغُزاةَ، ويكونُونَ من ورائِهم، يَحْفَظُونَه، وَمِنْه} ساقَةُ الحاجِّ.
{وساقَ الماشِيَةَ} سَوْقاً {وسِياقَةً بالكَسر} ومَساقاً {وسَيَاقاً كسَحابٍ،} واسْتاقَها {وأَساقَها} فانْساقَتْ فَهُوَ {سائِقٌ} وسَوّاقٌ كشَدّادٍ، شُدِّدَ للمبالَغَةِ، قَالَ أَبو زُغْبَةَ الخارِجي، وقِيلَ للحُطَم القَيْسِيِّ:
(قد لَفها الليلُ {بسَواقٍ حُطَم ... لَيْسَ براعِي إِبِل وَلَا غَنَمْ)
وقولُه تَعالى: إلَى رَبكَ يَومَئذٍ} المَساقُ وقولُه تَعالى: مَعَها {سائِقٌ وشَهِيدٌ قيل:} سائِقٌ {يَسُوقُها إِلى المَحْشَرِ، وشهِيد يَشهَدُ عَلَيْها بعَمَلِها، وأنْشَدَ ثَعلَبٌ:) لَوْلا قُرَيشٌ هَلَكَتْ مَعَد} واسْتاقَ مالَ الأضْعَفِ الأشَد وِفِي الحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتى يَخْرُجَ رَجُلٌ من قَحْطانَ {يَسْوقُ النّاسَ بعَصاهُ، هُوَ كِنايَة عَن اسْتِقامَةِ النّاسِ وانْقِيادِهم لَهُ واتِّفاقِهِم عَلَيْه، وَلم يُرِد نَفْسَ العَصا، وإِنَّما ضَرَبَها مَثَلاً لاسْتِيلائِه عليهِم، وطاعَتِهِم لَهُ إِلاّ أَنَّ فِي ذِكْرِها دَلالةً على عَسْفِه بِهِم، وخُشونَتِه عَلَيْهِم.
وَمن المَجازِ:} ساقَ المَرِيضُ {يَسُوقُ} سَوْقاً {وسِياقاً ككِتاب: إِذا شَرَعَ فِي نَزْعِ الروحِ كَذَا فِي العُبابِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِي عَلَى} السِّياقِ، ويُقال أيْضاٌ: ساقَ بنَفْسِه {سِياقاً نَزَع بِها عِنْد المَوتِ، وتقولُ: رَأَيْتُ فُلاناً} يَسُوقُ {سُوُوقا كقُعُودٍ، وقالَ الكِسائي: هُوَ يَسُوقُ نَفْسَه، ويَفِيظُ نَفْسَه، وقالَ ابْن شُمَيْل: رأيْتُ فُلاناً} بالسوْقِ، أَي: بالمَوتِ {يُساقَ} سَوْقاً، وإِنّ نَفسَه {لتسَاقُ وأصل} السِّياقِ {سواق، قُلِبَت الْوَاو يَاء لكَسرَةِ السِّينِ.
(و) } ساقَ فُلاناً {يَسُوقُه} سَوْقاً: أصابَ {ساقَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِي.
وَمن المَجازِ:} ساقَ إِلى المَرْأَة مَهْرَها وصَداقَها {سِياقاً: أَرْسَلَه} كأساقَه وإِن كانَ دَراهِمَ أَو دَنانِيرَ لأنَّ أصْلَ الصَّداقِ عندَ العَرَبِ الإبِل، وَهِي التِي {تُساقُ، فاسْتُعْمِلَ ذلِكَ فِي الدِّرْهَم والدِّينارِ وغَيْرِهِما، ومِنْه الحَدِيثُ: أَنه قالَ لعَبْدِ الرحْمنِ وَقد تَزَوجَ بامْرَأَة من الأنْصارِ مَا} سُقتَ إِلَيْها أَي: مَا أَمهَرتَها وَفِي رِوايَة مَا سُقْتَ مِنها بمَعْنَى البَدَلِ.
ونَجْمُ الدِّينِ مُحَمدُ بنُ عُثمان ابنِ {السائِقِ الدِّمَشْقي وأَخُوه علاءُ الدِّينِ عَلِي، حَدثا، الأخيرُ سَمِعَ من الرَّشِيدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَمن المَجازِ:} السِّياقُ ككِتابٍ: المَهْرُ، لأَنهم إِذا تَزَوَّجُوا كانُوا {يَسوقُونَ الإبلَ والغَنَمَ مَهْراً، لأنًّها كانَت الغالبِ على أَموالِهِم، ثُمَّ وُضِعَ} السِّياق موضِعَ المَهْرِ وَإِن لَم يَكن إبِلاً وغَنَماً.
{والأسْوَقُ من الرجالِ: الطوِيل} السّاقَيْنِ نَقَلَه الجَوْهَري وقالَ ابنُ دُرَيْد: الغَلِيظُ السّاقَينِ أَو حَسَنُهما، وَهِي {سَوقاءُ حَسَنَةُ} السّاقَيْنِ، وقالَ اللَّيثُ: امْرَأَةٌ {سَوْقاءُ تارَّةُ السّاقَيْنِ ذاتُ شَعر والاسمُ} السَّوَقُ، مُحَرَّكَةً قالَ رُؤبةُ: قُب مِنَ التَّعْداءَ حُقْبٌ فِي {سَوَقْ} والسَّيِّقَةُ، ككَيِّسَةٍ: مَا {اسْتاقَهُ العَدُو من الدّوابِّ مثلُ الوَسِيقَةِ، أَصْلُها سَيوِقَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَطْرُدُها من إِبِلِ الحَيِّ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيًّ للشاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْب ابْن رَبَاح:)
(فَما أَنا إِلاّ مِثْلُ} سَيِّقَةِ العِدا ... إِن اسْتَقدمَتْ نَحْرٌ وإِن جَبَأتْ عَقْرُ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {السَّيِّقَةُ: الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فِيهَا الصّائِدُ، فيَرْمِي الوَحْشَ. وقالَ ثَعْلَبٌ: السَّيِّقَةُ: النّاقَةُ ج:} سيائِقُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: {السَّيِّقُ، ككَيِّس: السَّحابُ} تَسُوقُه الرِّيحُ وَلَا مَاء فِيهِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ ابنُ دُرَيْد: الجَفْلُ من السَّحابِ هُوَ الَّذِي قَدْ هَراقَ ماءَهُ، وقالَ الأصمَعِيُّ: السَّيِّقُ من السَّحابِ: مَا طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فِيهِ مَاء أَو لَمْ يَكُنْ.
{والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة، وَلذَا لم يَضْبِطْهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:} السُّوقُ معروفةٌ، تُؤنّث وتُذكرّ، وأصلُ اشتقاقِها من {سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ. وَقد سَبَقَ عَن الجَوْهَرِيِّ فِي زقق أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ} السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وَهُوَ {سُوقُ البَصْرَةِ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ. قلتُ: وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه:
(ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ مَا صارَ لِمتِى ... } بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه) (عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ ... سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه)
وأنْشَدَ أَبُو زَيدٍ فِي التّأنِيثِ: إِنَيّ إِذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ورَكَدَ السَّبُ فقامَت {سُوقُه طَبًّ بإِهْداءَ الْخَنَا لبيقه والجَمعُ} أَسْواقٌ.
{وسُوقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتالِ وَكَذَا} سوقَتُه، أَي: وَسَطُه، يقالُ: رَأيْتُه يَكُرُّ فِي {سُوقِ الحَرْبِ، وَهُوَ مَجازٌ.} وسُوقُ الذَّنائِبِ: ة، بزَبِيدَ دونَها {وسُوقُ الأربِعاءَ: د، بخُوزِسْتانَ. (و) } سُوقُ الثُّلاثاءَ: مَحَلَّة ببَغْدادَ.
وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً: ع بالكُوفَةِ.
وسُوقُ وَرْدانَ: مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إِلَى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ. وسُوقُ لِزام د، بإِفْرِيقِيَّةَ، وسُوقُ العَطَشِ: حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي: سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ. وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القاسِم)
المَغْربِي، وأصلُهم من البَصْرَةِ، كَذَا فِي تارِيخَ حَلَب، لابْنِ العَدِيمَ.
{وسُوَيقَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع قالَ:
(هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ} سُوَيْقَة ... كانَت مُبارَكَةً من الْأَيَّام)
وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ للفَرَزْدَقِ:
(أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ... بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: سُوَيْقَةُ: هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ، وإِيّاها عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بقَوْلِه:
(لِأُدْمانَةٍ مَا بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة ... وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ذاتِ السّلاسِل) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سُوَيْقَةُ: جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ {سُوَيْقَة ... ببَيْنِكُمُ يَا عَزَّ حَقَّ جَزُوع)
قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً: ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ ... سُوَيقَةُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها)
(و) } السُّوَيْقَةُ: ع، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعالَى، مِمَّا يَلِي بابَ النَّدْوَةِ، مائِلاً إِلَى المَرْوَةِ.
والسوَيْقَةُ: ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عَنهُ.
قلتُ: وأولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَقد أعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ وَأبي داوُدَ مُحَمّد، ويُقال لَهُم: {السُّوَيْقِيون، فيهم عَدَدٌ كثِيرٌ ومَدَدٌ إِلَى الْآن، وتَفْصِيلُ ذلِكَ فِي المُشَجَّراتِ.
(و) } السًّوَيقَةُ: ع بمَرْوَ، مِنْهُ أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هَكَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ أَبُو عَمْروٍ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ ابنِ جَمِيلٍ المَروَزِيُّ! - السوَيْقِيًّ، سَمِعَ الإِمامَ أَبَا داوُدَ صاحِبَ السنَنِ.
والسوَيْقَةُ: ع بواسِطَ، مِنْهُ: أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمنِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَفِيف الواعِظُ الأدِيبُ هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخ، وَهُوَ سَقَطٌ فاحِش، صوابُه مِنْهُ أَبو عِمْرانَ مُوسى بنِ عِمرانَ ابنِ مُوسى القَرّام السُّوَيْقِي، رَوَى عَن أبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيف البوشَنجِيِّ كَذَا حَقَّقَه الحافِظُ فِي التَبصِير، فتأَمَّل. والسوَيقَةُ: د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقربِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ.
والسوَيقَةُ: تِسعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ مِنْهَا سُوَيقَةُ أبِي الوردِ.)
{والسوقَةُ بِالضَّمِّ خلافُ المَلِكِ، وهم الرَّعِية الَّتِي تَسُوسُها المُلُوكُ، سُموا} سُوقَةً، لأنَّ الملوكَ {يَسوقُونَهم} فيَنساقُونَ لَهُم للواحِدِ والجَمْع والمُذَكرِ والمُؤَنَّثِ قَالَه الأزْهَرِي والصاغاني، زادٌ صاحبُ اللِّسانِ: وَكثير من الناسِ يَظُن أَن {السُّوقَةَ أهلُ الأسواقِ، وأنْشَد الجَوهَري لنَهشَلِ بنِ حَريٍّ:
(ولَم تَر عَينِي} سُوقَةً مثلَ مالِكٍ ... وَلَا ملِكاً تُجبَى إِليهِ مَرازِبُه)
وقالتْ بنتُ النعمانِ بنِ المُنذِرِ. قلتُ: وَاسْمهَا حرَقَةُ:
(بَينا نَسُوسُ النَّاس والأمْرُ أَمْرُنا ... إِذا نَحْنُ فِيهم سوقَةٌ نَتَنَصّفُ)
أَي نَخْدُمُ الناسَ، قَالَ الصاغانِي: والبَيتُ مَخْرُوم.
أَو قَد يُجمَع {سُوَقاً كصُرَد وَمِنْه قَول زُهَيرِ بنِ أبِي سُلْمَى:
(يَطلُب شأو امرَأينِ قدماً حَسَناً ... نَالا الملوكَ وبَذّا هَذِه} السوَقَا)
كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ عَبّاد: {السوقَةُ: من الطُّرْثوثِ: مَا كانَ فِي أسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طيب، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ كأيرِ الحِمارِ، وَلَيْسَ فيهِ شَيءٌ أطيَبَ من} سُوقتِه وَلَا أحلَى، ورُبّما طالَ، ورُبّما قصرَ.
ومُحمدُ بنُ سُوقَةَ: تابِعيًّ هَكَذَا فِي النًّسخِ، والصوابُ:! وسُوقَةُ تابِعي، أَو مُحَمدُ بنُ سُوقَةَ من أَتباع التابِعِينَ، فَفِي كتابِ الثقاتِ لابْن حِبان: فِي التابِعِينَ: سُوقَةُ البَزّازُ، من أهل الكُوفَةِ، يَروي عَن عَمرِو بنِ حُرَيْث، رَوَى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد، انْتهى. وكانَ مُحَمّد لَا يُحْسِنُ يَعْصَي اللهَ تَعالَى نَفَعنا الله بهِ، وقَرَأتُ فِي بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْهِ فَرآهُ يَعْجِنُ ودُمُوعُه تَتَساقَطُ، وَهُوَ يَقُول: لما قَلَّ مالِي جَفانِي إخْوانِي.
{والسوِيقُ، كأمِيرٍ: م مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرةِ أَيْضاً، قَالَ: وَقد قِيلَ بالضّادِ أَيْضاً، قالَ: وأَحْسَبُها لُغَة لبَنِي تَمِيم، وَهِي لُغَة بني العَنْبر خَاصَّة والجَمْعُ} أسْوِقَةٌ، وقالَ غيرُه: هُوَ مَا يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، ويُقالُ {لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ،} ولسِوِيقِ النَّبْقِ: الفَتِى، وقالَ شَيْخُنا: هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السلْتِ المَقْلُوِّ، ويَكُونُ من القَمْح، والأكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعِيرِ، وقالَ أَعرابِي يصِفُه: هُوَ عُدَّةُ المُسافِر، وطَعامُ العَجْلانِ، وبُلْغَةُ المَرِيضِ، وَفِي الحَدِيثِ: فلَمْ يجَدْ إِلاّ {سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السَّوِيق: الخَمْر ويُقالُ لَهَا أَيْضاً: سَوِيق الكَرْم، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأعْجَم:)
(تُكَلِّفُني} سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ ... وَمَا جَرْم وَمَا ذاكَ {السَّوِيق)

(وَمَا عَرَفَتْ سوِيقَ الكَرْم جَرْم ... وَلَا أغْلَتْ بِهِ مُذْ قامَ} سُوقُ)
وثَنِيَّةُ السوِيقِ: عُقَيْبَة بينَ الخُلَيْصِ والقُدَيْدِ م مَعْرُوفَة.
{والسوّاقُ كزُنّار: الطَّوِيلُ} السّاقِ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وأَنشَد للعَجّاج: بمُخْدِرٍ من المَخادِيرِ ذَكَر يَهْتَد روُمِيّ الحَدِيدِ المُسْتَمِرّ عَن الظَّنابيب وأَغْلالِ القَصَر هَذَّكَ سُوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ المُخْدِرِ: القاطِعُ، والحَصادُ: بَقْلَة. وقالَ ابنُ عَبّاد:! السُّوّاقُ: طلع النخلِ إِذا خرَجَ وصارَ شِبْراً.
وقِيلَ: {السُّوّاقُ: هُوَ مَا} سوقَ وصارَ على {سَاق من النَّبّتِ عَن ابْنِ عَبّاد.
قَالَ: وبَعِيرٌ} مُسوِق، كمُحْسِنٍ والذِي فِي التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ، للَّذي {يساوِقُ الصَّيْدَ أَي: يُقاوِدُه، وَهُوَ مَجازٌ، والذِي فِي اللِّسانِ:} المِسْوَق: بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ بِهِ من الصيْدِ ليَخْتِلَه.
وقالَ الليْثُ: {الأساقة: سير رِكابِ الســرُوجِ.
قالَ غيرُه:} وأسَقْتُه إِبِلاً: جَعَلْتُه {يَسُوقُها أَو مَلَّكْتُه إِيّاها} يَسُوقُها، فيَكُون مَجازاً، وَفِي الصِّحاح: أعْطَيْتُه إِبِلاً يَسُوقُها.
{وسَوَّقَ الشَّجَرُ} تَسْوِيقاً: صارَ ذَا {ساقٍ كَذَا فِي العُبابِ، والأَوْلَى} سَوَّقَ النَّبْتُ، وَمِنْه قَول ذِي الرمةِ:
(لَها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنَّه ... {مُسَوِّقُ بَرْديٍّ على حائرٍ غَمْرِ)
وقالَ ابنٌ عَبّادٍ:} سَوَّقَ فُلاناً أَمْرَه: إِذا مَلكَه إِيّاه.
قَالَ: {والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ أَيضاً.
قَالَ: والعَلم} المُنساق. من الجِبال هُوَ المُنْقادُ طُولاً. {وساوَقَهُ: فاخَرَه فِي} السَّوْقِ أَينا أَشَدًّ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وهُوَ من قَوْلِهم: قامَتِ الحرْبُ على {ساقٍ، وَهُوَ مَجاز.
} وتَساوَقَتِ الإبِلُ أَي: تَتَابَعتْ، وكذلِكَ تقاوَدَتْ فَهِيَ {مُتَساوقةٌ، ومُتَقاوِدَة، وأَصْلُ} تساوَقُ تَتَساوَقُ كأنَّها لضَعْفِها وهُزالِها تَتَخاذَلُ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عَن بَعْض، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) {تَساوَقَت الغَنمُ: تَزاحَمَتْ فِي السَّيْرِ وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها} يَسُوقُ أَعْنُزاً مَا {تَسَاوَقُ) أَي: مَا تَتَابَعُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} انساقت الْإِبِل: سَارَتْ متتابعةً. {وسَوَّقَها} كساقَها، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(لنا غَنَمٌ {نُسَوِّقُها غِزارٌ ... كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ)
} والمُساوَقَةُ: المُتابَعَةُ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً.
{والسَّوْقُ: المَهْرُ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أَو غَنَماً.
} وساقَ إِليه خَيْرًا. {وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ، وكل هَذِه مَجازٌ.
} والسوقَةُ، بالضمِّ: لغةٌ فِي {السوقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ البِياعاتِ.
وجاءتْ} سُوَيْقَةٌ، أَي: تِجارَة، وَهِي تَصْغِيرُ {سُوقٍ، وَقَوله:
(للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ... حَيْثُ تَهْدي} ساقَهُ قَدَمُهْ)
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ.
وذُو {السًّوَيْقَتَيْنِ: رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ، كَمَا فِي الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ} السّاقِ، وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ فِي تَصْغِيرها، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على {سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ.
وجَمْعُ} ساقِ الشجَرةِ {أسْوُقٌ} وأسْؤقٌ، {وسُوُوقٌ} وسُؤُوقٌ، {وسُوق.} وسوقٌ الأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ، وَقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ، وهَمَزَها جَرِير فِي قَوْلِه: أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى وقالَ ابنُ جِنّي: فِي كِتابِ الشَّواذِّ: هَمَزَ الواوَ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما، فصارَت الضمَّةُ كأنّها فِيها، وَالْوَاو إِذا انْضَمَّت ضَماً لازِماً فهَمْزُها جائِز، قَالَ: وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيوب السِّخْتِيانِيِّ وَلَا الضَّأَلِّينَ بالهَمْز.
ويُقال: بَنى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ وَاحِد، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَلِ. وأَوْهَتْ {بساقٍ، أَي: كِدْتُ أَفْعَلُ، قَالَ قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ:
(ولكِنّي رَمَيْتُكَ من بَعِيد ... فَلم أَفْعَلْ وَقد أَوْهَتْ بساقِ)

} والسّاقُ: النَّفس، وَمِنْه قَوْلُ عَليّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي حَربِ الشراةِ: لَا بُدَّ لي من قِتالِهِم، وَلَو تَلِفَتْ {- ساقِي التَّفْسِيرُ لأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ، عَن أَبِي العَبّاسِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ.
} وتَسَوَّقَ القَومُ: إِذا باعُوا واشْتَرَوْا، نقَلَه الجَوْهَرِي، وتَقولُ العامَّةُ: {سَوَّقُوا.} وسُوقِينُ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من حُصُونِ الرُّوم، قِيلَ ماتَ بِهِ إِبْراهِيمُ ابنُ أَدْهَمَ، رحَمه اللهُ تَعالى.
وَمن المَجازِ: هُوَ {يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَن} سِياقٍ، وإِليكَ يُساقُ الحَدِيثُ، وَكَلَام مَساقُهُ إِلى كَذَا، وجِئْتُك بالحَدِيث على {سَوْقهِ، على سَرْدِه. ويُقال: المَرْءُ} سَيِّقَةُ القَدَرِ، ككَيسَةٍ {يَسُوقُه إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَا يَعدُوه.
وقَرَعَ للأَمْرِ} ساقَه: إِذا شَمَّرَ لَهُ.
وأَدِيم {- سُوقِيًّ، أَي: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ، ويُقال: غَيْرُ مُصْلَح، ونُسِبَ هَذِه للعامَّةِ، وَفِيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِي وتَقَدمَّ فِي دهمق مَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابِيَ: إِذا أرَدْتَ عَمَلاً} سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَه سِلْمِيّا وسُوقَةُ، بالضَّمِّ: موضِع من نَواحِي اليَمامَةِ، وقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيرٍ، أَو ماءٌ لباهِلَة.
! وسُوقَةُ أَهْوَى، وسُوقَةُ حائِلٍ: موضِعان، أنْشَدَ ثَعْلَب: تهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ {بسوقَةِ أَهْوَى، أَو بسُوقَةِ حائِلِ وذاتُ السّاقِ: موضِعٌ. وسَاق: جَبَلٌ لبَنِي وَهْب.} وساقان: موضِعٌ.
{والسوَقُ، كصُرَدٍ: أَرْضٌ مَعْرُوفَة، قَالَ رُؤبة: تَرْمِي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السوَقْ وسوقُ حَمْزَةَ: بلدٌ بالمَغْرِب، ويُقال أَيضاً: حائِطُ حَمْزة، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسني، مِنْهُم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ. وسَوْسَقانُ: قريةٌ بمَرْوَ.
وَمن أَمثالِهم فِي المُكأفَاة: التمْر} بالسوِيقِ، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ.
{والسَّوِيقيون، بِالْفَتْح: جماعَة من المُحدِّثِين.
} وسُوَيْقَةُ العَرَبِيّ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب، وسُوَيْقَة الآلا، وسوَيْقة العُصْفُور، مَحَلاّت بمِصْر، وسُوَيْقَةُ الرِّيش: خارِجَ بابِ النَّصْرِ مِنْهَا.)
! وسُوقُ يَحْيَى: بَلَدٌ بِفَارِس.
وسوقُ الشِّفا: من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة بِمصْر.
س و ق: (السَّاقُ) سَاقُ الْقَدَمِ وَالْجَمْعُ (سُوقٌ) مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدِ وَ (سِيقَانٌ) وَ (أَسْوُقٌ) . وَ (سَاقُ) الشَّجَرَةِ جِذْعُهَا. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أَيْ عَنْ شِدَّةٍ كَمَا يُقَالُ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. وَ (سَاقَةُ) الْجَيْشِ مُؤَخَّرُهُ. وَ (السُّوقُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (تَسَوَّقَ) الْقَوْمُ بَاعُوا وَاشْتَرَوْا. وَ (السُّوقَةُ) ضِدُّ الْمَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (سُوَقٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (سَاقَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَالَ وَقَامَ فَهُوَ (سَائِقٌ) وَ (سَوَّاقٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (اسْتَاقَهَا) (فَانْسَاقَتْ) . وَ (سَاقَ) إِلَى امْرَأَتِهِ صَدَاقَهَا. وَ (السِّيَاقُ) نَزْعُ الرُّوحِ. وَ (السَّوِيقُ) طَعَامٌ مَعْرُوفٌ. 

سوق


سَاقَ (و)(n. ac. سَوْقمَسَاق []
سِيَاقَة [] )
a. Drove.
b. [acc. & Ila], Sent to ( dowry & c. ).
c. (n. Ac.
سَوْق
سِوَاْق), Was in the agony of death, at his last gasp.
d. Hit, hurt in the leg.

سَوَّقَa. Charged with, entrusted to.
b. Stood erect (plant).
سَاْوَقَa. Vied, competed, contended with; raced.

أَسْوَقَa. see I (b)
تَسَوَّقَa. Traded, trafficked, carried on a retail business; made
purchases.

إِنْسَوَقَa. Was driven.

إِسْتَوَقَa. Drove.

سَاق (pl.
سُوْق [ ]أُسْوُق [] سِيْقَان [سِوْقَاْن a. I]), Shank; leg.
b. Stem, stalk.

سَاقَة []
a. Rear-guard.
b. Escort; cortege, train, retinue.

سُوْق (pl.
أَسْوَاْق)
a. Market, bazaar, mart, fair; market-place
street.
b. Thick, brunt ( of a fight ).
سُوْقَة []
a. People, subjects; the common people, the vulgar, the
populace.

سُوْقِيّ []
a. Common, plebeian; vulgar, caddish.

مِسْوَقَة []
a. Whip; goad, oxgoad.

سَائِق [] ( pl.
reg.
سَوْق
سُوَّاْق
29)
a. Driver.

سِيَاق []
a. Context; connection; thread, drift, tenor, scope (
of a discourse ).
b. Wedding-present.
c. Convulsions, death-throes, last agony.

سَوِيْق []
a. Fine flour.

سَوَّاق []
a. Driver, drover, herdsman.
b. Seller of fine flour.
س و ق

ساق النعم فانساقت، وقدم عليك بنو فلان فأقدتهم خيلاً، وأسقتهم إبلاً. قال الكميت:

ومقل أسقتموه فأثرى ... مائة من عطائكم جرجورا

وهو من السوقة والسوق وهم غير الملوك. وتسوق القوم: اتخذوا سوقاً. وسوق وأسوق وسيقان خدال، ورجل أسوق: طويل الساق، وامرأة سوقاء وفيها سوق. ودعت الحمامة ساق حر. ونجى العدو الوسيقة والسيقة وهي الطريدة التي يطردها من إبل الحي. قال:

وما الناس إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر

ومن المجاز: ساق الله إليه خيراً. وساق إليها المهر. وساقت الريح السحاب. وأردت هذه الدار بثمن، فساقها الله إليك بلا ثمن. والمحتضر يسوق سياقاً. وفلان في ساقة العسكر: في آخره وهو جمع سائق كقادة في قائد. وهو يساوقه ويقاوده، وتساوقت الإبل: تتابعت. وهو يسوق الحديث أحسن سياق، و" إليك يساق الحديث " وهذا الكلام مساقة إلى كذا، وجئتك بالحديث على سوقه: على سرده. وضرب البخور بكمه وقال: سوقاً إلى فلان. والمرء سيقه القدر: يسوقه إلى ما قدر له لا يعدوه. قال:

وما الناس في شيء من الدهر والمنى ... وما الناس إلا سيقات المقادر

وقطع ساق الشجرة. وقامت الحرب على ساقها. وكشف الأمر عن ساقه. قال:

عجبت من نفسي ومن إشفاقها ... ومن طرادي الطير عن أرزاقها

في سنة قد كشفت عن ساقها

وقام على ساق وعلى رجل في حاجتي إذا جد فيها، و" قرع للأمر ساقه وظنبوبه ": تشمر له. وولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد: بعضهم في أثر بعض ليس بينهم جارية. ورأيته يكر في سوق الحرب: في حومة القتال ووسطه.
سوق: ساق: لا تستعمل فقط بمعنى حث الماشية على السير من خلف (ضد قادها) بل تستعمل أيضاً في حث الرقيق (العبيد) على السير من خلف (بركهارت نوبية ص292).
ساق النَعَم والعبيد: صارت تدل على معنى سرق الماشية والعبيد (ألف ليلة 1: 680). ويقال اختصاراً سُقْتُ عليه أي سرقت منه الماشية (ألف ليلة 1: 669).
ساق الفارس: حث جواده على المسير (فريتاج طرائف ص39، الجريدة الأسيوية 1849، 2: 319، رقم1، ألف ليلة 1: 27).
ساق: تقدم، استمر في السير (دي ساسي طرائف 1: 36، مملوك 1، 1)): 35، المقري 1: 290) وفي النويري (مصر ص69 و): ساق صاحب حمص وعسكر دمشق تحت أعلام الفرنج. وفيه: ساق العسكر المصري والخوارزمية والتقوا بمكان يقال له الخ.
(ص90 و، 109 ق، 169 ق (مرقين)، 215 ق) وفي معجم بوشر: ساق إلى قدام أي تقدم، ويقال مثلاً: سوقوا يا مقدمين أي تقدموا أنتم الذين في المقدمة. وساق لحد أي تقدم لحدّ.
ساق بفلان: كان دليلاً له، وقد حذفت كلمة الإبل لأن العبارة في الأصل: ساق بإبله (معجم الطرائف) وفي معجم ألكالا أيضاً بمعنى قاد.
وكما يقال: ساق حديثاً أو كلاماً (انظر لين) يقال: ساق قولا، وساق خبراً، أي سرده سلسله.
والفعل وحده يستعمل بمعنى: حدّث وحكى وروى: (معجم بدرون). وساق محضراً: أخبر القارئ بطلبه بعرض محتواه أو بتسجيله (دي ساسي طرائف 1: 157).
سياقة مُلكِه: يقال هذا في اختصار: سياقة ذكر مُلكِه (معجم أبي الفداء). ساق: جذب بقوة (ألكالا).
ساق: جذب. وأفحم بالبراهين (ألكالا).
ساق: حمل، احتمل (فوك) وهو يذكر سَوَقان بين المصادر (ألكالا).
ساق على رَقَبَته: حمل على ظهره، حمل على كتفيه (ألكالا).
ساق تجارة: استورد بضاعة (أماري ديب الملحق ص4).
ساق الخلافة إلى: ادعى أن الخلافة يجب ان تكون الى. (تاريخ البربر 2: 12).
ساق الكير: نفخ بالكير (زقّ الحدّاد)، (ألكالا) وفي ألف ليلة (برسل 5: 269): ساق بالكير، وفي طبعة ماكن: نفخ بالكير. والفعل ساق وحده يدل على هذا المعنى ألكالا).
سوَّق (بالتشديد)، سوّق الفارس: حث حصانه على السير إلى الأمام (ألف ليلة 1: 27).
سَوَّق: افتتح السوق، باع واشترى (لين، زيشر 18: 544).
ساوق: صاحب: ساير (المقدمة 2: 115، 353، المقريّ 3: 441). وبدأ في نفس الوقت الذي بدأ به الآخر (تاريخ البربر 2: 8).
ساوق: تابع نفس المسيرة (المقدمة 3: 236، 233، 238، 255، 257).
ساوق: ساعد، عاون (المقدمة 2: 329).
ساوق: عرض محتوى كتابين في آن واحد (المقدمة 3: 96).
تسوَّق: باع واشترى في السوق. وتعدى باللام فيقال تسوق للبضاعة (البكري ص114).
تسوَّق: ذهب إلى السوق فاشترى ما يحتاج إليه (محيط المحيط) وفي حيان (ص61 و): اعتقلهما ومن معهما في القصر - ومنع من صار فيه التسوَّق وطلب الحاجات حتى اشفوا على الهلاك. وفي (ص61 و) منه: فأباح لعسكره دخول المدينة وفتح لهم أبوابها للتسوق فيها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 244): وتخرج كل يوم إلى السوق وتتسوق لنا ما نحتاج إليه.
انساق. أنساق الملك إلى فلان. أي أنتقل الملك إلى فلان (تاريخ البربر 1: 16).
استاق: جاء ب، أتى ب، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 و): وقد استاق في اتباعه من العرب بني رياح وبني جشم الخ. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص8) وجازه (الوادي) في قارب كان قد استاقه من اشبيلية على الظهر لهذا المعنى. وفيها (ص14) واستاقوهم مكبلين إلى السيد أبي إسحاق.
ساق: رجل، وتجمع على ساقات (بوشر) ويقال: استوى الشيء على ساقه. وكذلك يقال: أقام الشيء على ساقه، ففي القلائد (ص53): ملك أقام سوق المعارف على ساقها.
وتفسير قوله تعالى: والتفت الساق بالساق الذي ذكره لين نقلاً من تاج العروس قد اقتبسه شاعر (ابن خلكان 9: 108) واقرأ فيه: يُلَفُ.
ساق: ضلع المثلث (محيط المحيط) متساوي الساقين: مثلث ضلعان منه متساويان (بوشر).
ساق: جذع الشجرة، وتجمع أيضاً على أَسْوِقة ففي ابن البيطار (1: 535): أسوقة الخنثى، وفي مخطوطة ب: أصول الخنثى.
ساق: ساقية الجزمة، جزء الجزمة الذي يغطى ساق الرجل، ويقال: ساق الموزُة (الفخري ص363).
الساق: عند عامة الأندلس جُذام، ففي الزهراوي (ص233 ق).: وعلامته من قبل الدم الفاسد المحترق الحمرةُ الظاهرة والقوباء الحمراء والأورام لمكان الرطوبة والدم والقيح والتعفن وتساقط الشعر واحمرار العينين فان كانت الرطوبة أكثر من الحرارة كان تساقط الشعر أكثر وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة الساق.
ساق: ضأن، أغنام (دوماس حياة العرب ص488، دوماس مخطوطات.
ساق الأسد: برج السنبلة أو برج العذراء (القزويني 1: 36) ساق الحمام: نبات يتداوى به (محيط المحيط) الساق الأسود: نبات اسمه العلمي: Adiantum Capillus Veneriu ( ابن البيطار 1: 126) تفرَّ الساق؟ في بدرون (ص260): فقال طاهر: هيهات هَلاَّ كان هذا قبل ضيق الخناق، وتفرق الساق. التعبير غامض لدي، وأظن إنه فيه خطأ على الرغم من صحة المخطوطات.
سَوْق. سَوُق المعلوم مساقَ غيره: عبارة عن سؤال المتكلم عما يعلمه سؤال من لا يعلمه ليوهم أن شدة المشابهة الواقعة بين المتناسبين أحدثت عنده التباس المشبَّه بالمشبه به. وفائدته المبالغة في المعنى، ومنه قول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلايَ منكن أم ليلى من البشر
وهو اصطلاح البيانيين. وأهل البديع يسمونه تجاهل العارف.
سوق: كلَّ سوق: أي كل يوم فيه سوق (ألف ليلة 1: 346) سُوق: حين يكون المسلم عبداً رقيقاً ليهودي أو نصراني وهو ما يخالف الشريعة، يمكن إجباره على بيعه قائلاً سوق السلطان أي أطالب بحقي في البيع في السوق العام. انظر ألف ليلة (3: 474) سُوق: قرية يقام بها سوق للبيع والشراء (ريشادسن مراكش 2: 307) محلة، حارة في المدينة (بلجراف 1: 57، 62، 2: 307) سوق: شارع، طريق. (رولاند)
ساقة: ومعناها الأصلي مؤخرة الجيش، ولها في إفريقية في حكم الموحدين والمرينين والأسر البربرية الأخرى معنى خاصاً وهو غير الذي ذكره فريتاج، إنه في الحقيقة مؤخرة الجيش، غير أن هذه المؤخرة يقودها السلطان نفسه، وهي تتألف من أمراء الأسرة المالكة وأكابر رجال البلاط وحرسه الخاص. وتقام خيمهم في المعسكر خلف خيمته، فإذا ركب فرسه تبعته الساقة حيثما يذهب في السلم وفي الحرب. وهم يملكون ميزة امتلاك الطبول والأعلام التي منعها السلطان عن غيرهم من فرق الجيش، ولهم ميزان خاص في المملكة. انظر: أبو حمو (ص80) فهذا السلطان بعد أن ذكر أن الجيش يتألف من الميمنة والميسرة والمقدمة والمؤخرة (الساقة): قال وأما الساقة يا بنيّ وهم أهل دخلتك، المخصوصون بموالاتك ونصرتك الخ - ويكون نزولهم في محلتك خلف منزلك وكذلك في حال ركوبك، وحالتي سلمك وحربك. (المقدمة 2: 45) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الأخوة والعمومة قد اصطفوا.
خباء الساقة: السرادق الطبير للسلطان حين تعقد الجلسات مع قواده، وحيث يتعشى معهم، إلى غير ذلك. (كرتاس ص207، 234، 238، 241) وقد كتبت الكلمة في العبارة الأولى والعبارة الأخيرة خباة وهو خطأ.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص44): هبت ريح عاصف بأصيل ذلك اليوم أثَّرت في خباء الساقة بعض التأثير.
والجمع ساقات يعني كتائب الساقة وأفواجهم ففي كرتاس (ص218): فبرز أمير المسلمين عليها على أثر ولده بالساقات والجيوش وضربت عليها الطبول. وفي تاريخ البربر (2: 408): وتدافعت ساقات العرب في أثره وتسابقوا إلى المعسكر فانتهبوه. (والكلام هنا عن البدو الذين منهم يتألف حرس الموحدين الذين اعترف بهم السلطان) (2: 452).
ساقة: رَكاب الفارس (ابن دريد، رايت).
ساقِيّ: نسبة إلى عظم الساق، شظوي، ظنبوبي (بوشر).
ساقِيّ: مُحثّ، محرض (ألكالا).
سُوقِيّ: وجمعها سوقا (الصواب سُوقَة) اسم يطلق على تجار التمر والعسل والسمن. وقد كان لهؤلاء التجار في الماضي نقابة مستقلة (شيرب).
سوقية: هم في تونس تجار الزيت والزيتون المملح والفواكه المكبوسة بالخل (المخلالات) (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348) ففي كتاب الخطيب (ص92 ق، ص93 ق): وقد هَيَّئوُا ثمناً لشراء بقل (تقل) وفاكهة وجهَّز لشرائه فخرجتُ حتى أتيتُ وكّان السوق (السوقي).
سُوِقيّة، مؤنث سوقي: بقّال، خضّارة، بائعة البقول والخضروات (ألكالا).
سُوقي: رعاعي، من أبناء السوق (بوشر).
سُوقي: أسلوب سوقي: عامي، رديء (المقدمة 3: 339).
سَوقان: مصدر ويستعمل اسماً بمعنى استقراء واستنتاج (ألكالا).
سَوْقان: حثّ، تحريض (ألكالا).
سَوْقان: حَمْل على الظهر وعلى الكتفين (ألكالا) سَوِيق: يجمع على أَسْوِقَة (لين تاج العروس، محيط المحيط، شكوري ص209 ق) وفي برتون (1: 267): (بالإنجليزية) ما معناه: ((سَوِيق اسم عند العرب القدماء والمحدثين لصنف من الطعام يتخذ من حب القمح الغض غير الناضج يحمص ويدق ويخلط بالتمر أو السكر ويؤكل في السفر حين يصعب الطبخ، وهذا هو المعنى الحديث للكلمة. غير أن دي برسفال (3: 84) يذكر لها معنى يختلف عما ذكرنا وهو معنى غير معروف الآن (فهو يذكر فعلا عن الترجمة التركية للقاموس: ((طحين غليظ أو حبوب القمح المدقوقة مرت بعمليات خاصة مثل التحميص والنقع بماء حار وغير ذلك)).
ويصنع السويق من الفاكهة (انظر لبن وسويق التفاح عند الرازي (معجم المنصوري) السويق: الدقيق الذي يخرج من البرغل عند نخله (محيط المحيط).
سِيَاق: تسلسل الأشياء وتتابعها، وتسلسل الأفكار باقي الحديث أو القصة أو الكلام، يقال: نرجع إلى سياق الكلام، أي نرجع إلى باقي الكلام (بوشر).
السياق عند القصاص: الحصة من الحديث (محيط المحيط).
السياق: الشفاعة، ففي ألف ليلة (3: 233): وقد توسل بس إليك أن تُزُوّجه ابنتك السيدة آسية فلا تخيبّني واقبل سياقي. ويقال أنتم سياق على فلان أي اشفعوا لي عند فلان (ألف ليلة 95)، وقد ترجمها لين (إلى الإنجليزية) بما معناه: كونوا شفعائي عند فلان. وفي موضع آخر من ألف ليلة (3: 490): أنتم سياق الله على فلان، وأرى أن كلمة الله زائدة وهي لم تذكر في طبعة برسل (9: 274).
سُوَيْقَة: تصغير ساق وهو ما بين العقب إلى القدم من الإنسان، وتعنى أيضاً حَلَمة الثدي الناهد تشبيها لها بساق الإنسان. وبهذا يجب تفسير أسماء الأماكن التي تطلق عليها هذه الكلمة والتي توجد في الصحراء (ياقوت، المشترك ص261).
سُقَيْقَة: تصغير عامي لكلمة سوق في الأندلس استعملت حين فقد أهلها الحس اللغوي بتأثير الأسبان (ويوجد مثل هذا التصغير في مادة جوك). وفي العقد الغرناطي: سقيقة الجلد.
سِيَاقَة: يظهر أن معناها مال، ماليّة، ففي الفخري (ص22): عِلْم السياقة والحساب لضبط المملكة وحَصْر الدَّخْل والخَرْج. وفيه (ص: 146): في حكم الخليفة الأموي عبد الملك نُقِل الديوان من الفارسيّة إلى العربيّة واخْتُرعت سياقة المستعربين ويظهر أن معناها أن المستعربين استعملوا في دواوين المالية.
سَوَّاق: سائق المواشي والدواب (بوشر) سَوَّاق: مُكاري (محيط المحيط)، شيرب ديال ص223) وجمعه: سَوَّاقة (بوشر).
سَوَّاق العجل؛ سائق العجلة (بوشر).
سَوَّاق العربانة: سائق العربة، عربجي (بوشر).
سواق العربة: سائق العربة (بوشر).
سَوَّاق: تاجر، بائع (دومب ص104). وبائع المفرد أو المفرق (همبرت ص100).
سَوَّاق: بائع ينادي بما يبيع (معجم الأسبانية ص360).
سَوَّاق: عود طويل يدار به الحجر فوق السمسم أو الزيتون في المعاصر (محيط المحيط).
سَوَّاق الكير: نافخ كير الحداد (ألكالا).
سائق: يجمع على سُوَّق (الكامل ص490).
سائق الميوان (أي النجوم الشبيهة بالميوان) نجم يسير وراءها كأنما يسوقها، وهو من اصطلاح المولدين (محيط المحيط).
سَائِقة: مواشي (محيط المحيط).
مَسَاق: تسلسل، تتابع مثل سِيَاق (انظر الكلمة) (بوشر).
مساق الخلافة: انتقال الخلافة من إلى (تاريخ البربر 2: 12).
وفي المعجم اللاتيني - العربي: بَمَسَاق وعروض حلْوٍ.
مِسْوَقَة: (انظر لين): عصا تساق بها الدابة. (بوشر، ألف ليلة 4: 152، 153، 154).
مِسْوَقَة: ((إذا أريد تقسيم أرض إلى مربعات لديها بالسواقي أو إذا أريد تسوية سطحها يستعمل نوع من المساحج تسمى مَسُّوقة، وهي لوحة طولها ثمانية ديسميترات في جانب منها طولها 1.4 متراً، وفي الجانب الآخر حبل من ليف يجره رجلان بينما توجه الآلة إلى الجهة الأخرى يوجهها إليها من يمسك باليد (صفة مصر 17: 25).
مِسْواق: من يشتري (لا بالجملة بل) بالمفرد كميات قليلة شيئاً فشيئاً (محيط المحيط) &3&=.
مُتَسَوّق: مجهّز اللحم ولحم الدواجن وغير ذلك. مجهّز المؤونة (بوشر).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.