Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

جير

Entries on جير in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
[جير] نه في ح ابن عمر: أنه مر بصاحب "جير" قد سقط فأعانه، الجير الجص وإذا خلط بالنورة فهو الجيار.
ج ي ر: (جَيْرِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ يَمِينٌ لِلْعَرَبِ مَعْنَاهَا حَقًّا. 
جير: الحَوْضُ المُجَيَّرُ: هو المُقَعَّرُ. وقيل: هو المَعْمُوْلُ بالصّارُوْجِ والجِصِّ والجَيّارِ. والجَيّارُ: حَرٌّ من الجُوْعِ في الجَوْفِ. وهو أيضاً: حَرٌّ يَعْرِضُ في الصَّدْرِ من حَرَارَةٍ، وكذلك الجائرُ. والجِيْرُ: القِصَرُ والقَمَاءَةُ. وجَيْرِ وجَيْرٍ بالتَّنْوِيْنِ: أي حَقّاً. وهو في معنى أجَلْ.
[جير] قولهم: جَيْرِ لا آتيك، بكسر الراء: يمين للعرب. ومعناها حقا. قال الشاعر: وقن على الفردوس أَوَّلُ مَشْرَبٍ * أَجَلْ جَيْرِ إِنْ كانت أبيحت دعاثره - والجيار: الصاروج. قال الاخطل يصف بيتا : كأنها برج رومى يُشَيِّدُهُ * لُزَّ بطين وآجُرٍّ وجَيَّارِ - والجَيَّارُ: حَرارةٌ في الصدر من غيظ أو جوع. قال الهذلى : قد حالَ بين تَراقيهِ ولَبَّتِهِ * من جُلْبَةِ الجوع جَيَّارٌ وإرْزيزُ وكذلك الجائر. قال الشاعر: فلما رأيتُ القوم نادَوْا مُقاعِساً * تعَرَّضَ لي دونَ الترائب جائر -
(ج ي ر)

جَيْرِ: بِمَعْنى أجل، قَالَ بعض الأغفال:

قَالَت أَراك هَارِبا للجَوْرِ

من هَذِه السُّلْطان قلت جَيْرِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حركوه لالتقاء الساكنين وَإِلَّا فَحكمه السّكُون لِأَنَّهُ كالصوت.

وجَيْرِ: بِمَعْنى الْيمن، يُقَال: جَيْرِ لَا افْعَل كَذَا وَكَذَا.

والجَيَّار: الصاروج.

وَقد جَيّر الْحَوْض. والجائر، والجَيَّار: حر فِي الْحلق والصدر، قَالَ المتنخل الْهُذلِيّ:

كَأَنَّمَا بَين لَحْيَيه ولَبَّته ... من جُلْبة الجُوع جَيَّار وإرْزِيز

قَالَ ابْن جني: الظَّاهِر فِي جيَّار أَن يكون فعالا كالكلاء والجبان، وَيحْتَمل أَن يكون فيعالا كخيتام، وَأَن كَون فوعا لاكتوراب.

والجيَّار: الشدَّة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول المتنخل:

كأنَّما بَين لَحْيَيه ولبَّتِه ... من جُلْبة الجُوع جَيَّار وإرْزيز

جير

2 جيّر He plastered a watering-trough or tank with جَيَّار. (TA.) جَيْرِ, with kesr to the ر, (S, Mughnee, K, &c.,) like أَمْسِ; (Mughnee;) and جَيْرَ, like أَيْنَ; and sometimes جَيْرٍ; (Mughnee, K;) or this, where it occurs, is for جَيْرِ إِنَّ, and is properly written جَيْرِنْ, إِنَّ in the sense of نَعَمْ being a corroborative of جَيْرِ, and its hemzeh and sheddeh and final vowel being here suppressed: (Mughnee:) a form of oath, (S, K,) or put in the place of an oath, (IAmb, TA,) meaning Verily, or truly; syn. حَقًّا: (S, K:) or a responsive particle, (Mughnee,) meaning yes; syn. نَعَمْ [which is most approved as responsive to an interrogation], (Mughnee, K,) or أَجَلْ [which is most approved as responsive to an affirmation]; (Sharh et-Tesheel, K;) not a noun in the sense of حَقًّا, for were it so it would be an inf. n.; nor in the sense of أَبَدًا, for were it so it would be an adv. n. of time; and if it were a noun it would be decl., and would admit the article ال, and would not have إِنَّ for a corroborative, nor have لَا opposed to it, as it has in the saying, إِذَا تَقُولُ لَا ابْنَةُ العُجَيْرِ تَصْدُقُ لَا إِذَا تَقُولُ جَيْرِ [When the daughter of El-'Ojeyr says لا, she speaks truly: not when she says جير]: (Mughnee:) or it is a verbal noun, meaning I know; syn. أَعْرِفُ; as is mentioned by Ibn-Abi-r-Rabeea, and by Er-Radee on the authority of 'Abd-El- Káhir. (MF.) You say, جَيْرِ لَا آتِيكَ Verily, or truly, [&c.,] I will not come to thee. (S.) and جَيْرِ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ Verily, or truly, [&c.,] I will not do that. (K, * TA.) And لَا جَيْرِ لَا أَفْعَلُ No, verily, or truly, [&c.,] I will not do [that]. (K.) جِيرٌ Gypsum; syn. جِصٌّ. (IAar, TA.) [In modern Arabic, Lime: see also what next follows.]

جَيَّارٌ Quick lime, and the mixtures thereof, with which are plastered watering-troughs or tanks, and baths; syn. صَارُوجٌ: (S, K:) quick lime and gypsum mixed with ashes: (IAar TA:) or quick lime alone. (TA. [See also جِيرٌ.]) A2: [A limeburner: so in the present day: see أَتُونٌ.]

A3: Heat in the chest, by reason of rage or hunger; as also ↓ جَائِرٌ: (S, K:) or cough, or the like. (Ham p. 56.) It is app. of the measure فَعَّالٌ; or it may be of the measure فَيْعَالٌ; or فَوْعَالٌ [originally جَوْيَارٌ]. (IJ, TA.) b2: Strength, or vehemence. (TA.) جَائِرٌ: see جَيَّارٌ.

مُجَيَّرٌ A watering-trough or tank made small: or made deep: or plastered with gypsum. (K.)
جير
: (! جَيْرِ، بِكَسْر الراءِ) كأَمْسِ، على أَصْل التقاءِ الساكِنَيْنِ، وَهُوَ الأَشهر فِيهِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكوه لالتقاءِ الساكِنَيْن وإِلّا فحُكمُه السُّكون؛ لأَنَّه كالصَّوْتِ، (وَقد يُنَوَّن) ، نقَلَه الصّغَانِيُّ وَقَالَ إِنه لغَة فِي جَيْرِ، بكسرِ الرّاءِ، ومَنَعَه ابْن هِشَامٍ وغيرُه. (و) يُقَال فِيهِ أَيضاً: جَيْرَ (كأَيْنَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح، نقَلَه الصغانيُّ أَيضاً: (يَمِين، أَي حَقًّا) . وَقَالَ ابْن الأَنبارِيِّ: جَيْرِ يُوضَع مَوضعَ اليَمِين. وَفِي الصّحاح: وَقَوْلهمْ: جَيْرِ لَا آتِيكَ: يَمِينٌ للعربِ، وَمَعْنَاهَا حَقًّا، قَالَ الشَّاعِر:
وقُلْنَ على الفِرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ
أَجَل جَيْرِ أَن كَانَت أُبِيحَت دَعَاثِرْه
(و) جَوابٌ (بِمَعْنى نَعَمْ) لَا إسمٌ بِمَعْنى حَقًّا فَيكون مصدرا، وَلَا أَبَداً فَيكون ظَرفاً، وإِلَّا لأُعْرِبَت ودَخَلَت عَلَيْهَا (أل) ، قالَه ابْن هِشَام فِي المُغني. وَقَالَ أَبو حَيّان صلى الله عَلَيْهِ وسلمي شَرْح التَّسْهيل: جَيْرِ مِن حُرُوف الجَوَابِ فِيهَا خِلاف أَهي إسمٌ أَو حرفٌ؟ (أَو) بِمَعْنى (أَجَلْ) ، قَالَ بعض الأَغفال:
قالتْ أَرَاكَ هَارِباً للجَوْرِ
مِن هَدَّةِ السُّلطانِ قلْتُ جَيْرِ
(وَيُقَال: جَيْرِ لَا أَفعلُ) ذالك (وَلَا جيْرِ لَا أَفعَلُ، أَي لَا حَقًّا) قالَه شَمِر. وَقَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ الرَّبيع أَنْ جَيْرِ إسمُ فِعْلٍ، ونَقَلَه الرّضيّ عَن عبد القاهِرِ وَقَالَ: مَعْنَاهُ أَعْرِفُ وأَغفَلَ ذالك ابنُ هِشَامٍ وغيرُه.
( {والجَيَرُ، محرَّكَةً: القِصَرُ والقَمَاءَةُ) ، وَقد جَيِرَ، كفَرِحَ، نَقَلَه الصغانيُّ.
(} والجَيّارُ، مشدَّدةً: الصّارُوجُ وَقد {جَيَّرَ الحَوْضَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ إِذا خُلطَ الرَّمَادُ بالنُّورةِ والجصِّ فَهُوَ} الجَيّارُ. وَقَالَ الأَخطَلُ يصفُ نَاقَة شَبَّهَهَا بالبُرْج فِي صَلابَتِهَا وقُوَّتِهَا:
كأَنَّهَا بُرْجُ رُومِيَ يُشَيِّدُه لُزَّ بِطِينٍ وآجُرَ وجَيّارِ وإِذا لم يُخلَط بالنّورة فَهُوَ {الجيرُ، بِالْكَسْرِ. وَقيل:} الجَيّار: النُّورَةُ وَحدَها.
(و) الجَيّارُ: (حَرَارَةٌ) هاكذا فِي النُّسَخ بالراءِ، وضُبِطَ لي غَالب الأُصول بالزّاي (فِي الصَّدْر) والحَلق، (غَيْظاً أَو جُوعاً) ، قَالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ، وَقيل هُوَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّمَا بَين لَحْيَيْه وَلَّبتِه
مِن جُلْبَةِ الجُوعِ {جَيّار وإِرْزِيزُ
(} كالجائِرِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
فلمّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقَاعِساً
تَعَرَّضَ لِي دُونَ التَّرائِبِ {جائِرُ
وَقَالَ ابْن جِنِّي: الظاهِرُ فِي} جَيْارٍ أَن يكونَ فَعّالاً، كالكَلْاءِ والجَبّانِ، قَالَ: ويُحْتَمَلُ أَن يكونَ فَيْعالاً، كخَيْتامٍ، وأَن يكون فَوْعالاً، كتَوْرابٍ.
(و) {الجَيّارُ: (ع بنَواحِي البَحْرَينِ) ، وثَمَّ كَانَ مَقْتَلُ الحُطَمِ القَيْسِيِّ لما ارتدَّتْ بكرُ بنُ وائلٍ.
(} وجَيَّرُ: كبَقَّم: كُورة بمصرَ) مِن كُوَرِهَا الجنوبيّة، نقَله الصغانيُّ. قَالَ شيخُنا: هاذا ممّا يُستدرَكُ بِهِ على مَا مَرَّ فِي تَوَّج وبَذَّر، فاعرفْه فِي نَظَائرِه؛ فإِنه من الأَشباه.
( {وجَيِّرةُ، ككَيِّسَة: ع بالحِجاز لكِنانَةَ) بنِ مالكٍ، قيل: هُوَ على ساحلِ مكّةَ.
(ويُوسُفُ بنُ} جِيرَوَيْهِ) الطَّيَالِسِيُّ (كنِفْطَوَيْهِ: مُحَدِّث) عَن ابْن قُوهي، وَعنهُ أَبو الحَسَن النُّعَيْمِيُّ.
(وحَوْضٌ {مُجَيَّر) ، كمُعَظَّمٍ: (مصغَّر) ، من الجَيَرَ، محرَّكَةً، (أَو مُقَعَّر، أَو مُجَصَّص) ، من الجِير بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الجِص.
(} وجِيرانُ، بِالْكَسْرِ) ، مُعَرَّب كيران، وضَبَطَه السَّمْعانِيُّ بِالْفَتْح، (ة بأَصْفَهَانَ) على فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا (مِنْهَا) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهيمَ) ، رَوَى عَن بكرِ بنِ بَكّار، وآخِرُ مَن حَدَّثَ عَنهُ أَبو بكرٍ القبّاب. (و) أَبو العَبّاسِ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سَهْلِ) بنِ المُباركِ، المعدّل البَزّاز، ثِقَة من أَهل أَصْبَهانَ، دَاره بفِرْسَان، يَرْوِي عَن لُوَيْن وغيرِه. (والهُذَيْلُ بنُ عبدِ اللهِ) وَفِي كتاب السَّمْعَانِيِّ: عبدُ اللهِ بنُ قُدامةَ بنِ عامرِ بنِ حَشْرَجِ بنِ خَوليّ الضَّبِّيُّ، كَانَ سَكَنَ قريَةَ جِيرَانَ، يَرْوِي ن أَحمدَ بنِ يُونُسَ الضَّبِّيِّ وغيرِه، ( {الجِيرانِيُّون المُحَدِّثُون) .
وَفَاته: أَبو بكرٍ عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ} - الجِيرانِيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي بِشْرٍ المَرْوَزِيِّ، وأَبو محمودِ بنُ الجِيرانِيِّ، حدَّث بفرودادان، إِحدى قُرَى أَصْبَهَانَ، كَتَبَ عَنهُ السَّمْعَانِيُّ بإِفادَةِ معمرِ بنِ الفاخِر.
(و) {جِيرانُ: (صُقْع بَين سِيرافَ وعُمَان) ، ويُعَدُّ من أَعمال سِيرافَ.
وجِيرانُ أَيضاً: جَزِيرَة بَحريَّة بَين البَصْرَةِ وسِيرافَ، قَدْرُهَا نصفُ مِيلٍ فِي مثلِه، فارِسيَّة مُعَرَّبَة.
(} وجَيْرُونُ، بِالْفَتْح) ، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدرك: (دِمَشْقُ) نفسُها (أَو بابُها الَّذِي بقُرْبِ الجامعِ) الكبيرِ الأُمَوِيِّ، (عَن) الإِمام (المُطَرِّزِيِّ، أَو) أَنّ بابَ! جَيْرُونَ (منسوبٌ إِلى المَلِكِ جَيْرُونَ؛ لأَنه كَانَ حِصْناً لَهُ، وَبَاب الحِصْنِ باقٍ) إِلى الْآن (هائِلٌ) . والصَّحِيحُ أَن الَّذِي بَناه اسمهُ جَيْرُونُ، وَهُوَ مِن الشَّياطِين، لسَيِّدنا سُليمانَ عَلَيْهِ السّلامُ، فسُمِّيَ بِهِ. قَالَ السَّمْعانِيُّ: وهاذا الموضعُ مِنْ مُتَنَزَّهَات دمشقَ، حَتَّى قَالَ أَبو بكرٍ الصَّنَوْبَرِيّ:
أَمُرُّ بدَيْرِ مُرّانٍ فَأَحْيَا
وأَجْعَلُ بيتَ لَهْوِي بَيْتَ لَهْيَا
ولي فِي بَاب جَيْرونٍ ظِباءٌ
أُعاطِيها الهَوَى ظَبْياً فظَبْيَا
ثمَّ قَالَ: ومِن هاذه المَحَلَّةِ شيخُنَا أَبو محمّدٍ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ طَاوُوس المقرىء {- الجَيْرُونِيُّ، إِمامُ جمعِ دمشقَ، كن يسكنُ بابَ جَيْرُونَ، ثِقَةٌ صَدُوقٌ، مُكْثِرٌ، لَهُ رحلةٌ إِلى الْعرَاق وأَصْبَهَانَ، توفِّي سنة 535 هـ.
} والجَيّار: الشِّدَّةُ، وَبِه فَسَّرَ ثعلبٌ قولَ المُنْتَخِّلِ الهُذَلِّي السابقَ.
{ومُجَيرةُ، بضمَ ففتحِ: هضبةٌ قِبَلَ شَمَامِ، فِي ديار باهِلَةَ.
} والمُجِيريّة قريةٌ بمصرَ.

جير: جَيْرِ: بمعنى أَجَلْ؛ قال بعض الأَغفال:

قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ

مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ

قال سيبويه: حركوه لالتقاء الساكنين وإِلا فحكمه السكون لأَنه كالصوت.

وجَيْرِ: بمعنى اليمين، يقال: جَيْرِ لا أَفعل كذا وكذا. وبعضهم يقول:

جَيْرَ، بالنصب، معناها نَعَمْ وأَجَلْ، وهي خفض بغير تنوين. قال الكسائي في

الخفض بلا تنوين. شمر: لا جَيْرِ لا حَقّاً. يقال: جَيْرِ لا أَفعل ذلك

ولا جَيْر لا أَفعل ذلك، وهي كسرة لا تنتقل؛ وأَنشد:

جَامِعُ قَدْ أَسْمَعْتَ مَنْ يَدْعُو جَيْرِ،

وَلَيْسَ يَدْعُو جَامِعٌ إِلى جَيْرِ

قال ابن الأَنباري: جَيْرِ يوضع موضع اليمين. الجوهري: قولهم جَيْرِ لا

آتيك، بكسر الراء، يمين للعرب ومعناها حقّاً؛ قال الشاعر:

وقُلْنَ عَلى الفِرْدَوْسِ أَوَّلَ مَشْرَبٍ:

أَجَلْ جَيْرِ أَنْ كَانَتْ أُبِيحَتْ دَعاثِرُهْ

والجَيَّارُ: الصَّارُوجُ. وقد جَيَّرَ الحوضَ؛ قال الشاعر:

إِذا ما شَتَتْ لَمْ تَسْتُرِيها، وإِنْ تَقِظْ

تُباشرْ بِصُبْحِ المازِنِيِّ المُجَيَّرا

(* قوله: «إِذا ما شئت إلخ» كذا في الأصل).

ابن الأَعرابي: إِذا خُلط. الرَّمادُ بالنُّورَةِ والجِصِّ فهو

الجَيَّارُ؛ وقال الأَخطل يصف بيتاً:

بحُرَّةَ كأَتانِ الضَّحْلِ أَضْمَرَهَا،

بَعْدَ الرَّبالَةِ، تَرْحالي وتَسْيَارِي

كأَنها بُرْجُ رُومِيٍّ يُشَيِّدُهُ،

لُزَّ بِطِينٍ وآجُرٍّ وجَيَّارِ

والهاء في كأَنها ضمير ناقته، شبهها بالبرج في صلابتها وقُوَّتها.

والحُرَّةُ: الناقة الكريمة. وأَتانُ الضَّحْلِ: الصخرة العظيمة

المُلَمْلَمَةُ. والضحك: الماء القليل. والرَّبالة: السِّمَن.

وفي حديث ابن عمر: أَنه مر بصاحب جِير قد سقط فأَعانه؛ الجِيرُ: الجِصُّ

فإِذا خلط بالنورة فهو الجَيَّارُ، وقيل: الجَيَّار النورة وحدها.

والجَيَّارُ: الذي يجد في جوفه حَرّاً شديداً. والجائِرُ والجَيَّارُ:

حَرٌّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظ أَو جوع؛ قال المُتَنَخِّلُ

الهُُذَلِيُّ، وقيل: هو لأَبي ذؤيب:

كأَنما بَيْنَ لَحْيَيْهِ ولَبَّتِهِ،

مِن جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ

وفي الصحاح:

قَدْ حَالَ بَيْنَ تَراقِيهِ ولَبَّتِهِ

وقال الشاعر في الجائر:

فَلَمَّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقاعِساً،

تَعَرَّضَ لِي دونَ التَّرائبِ جَائرُ

قال ابن جني: الظاهر في جَيَّارٍ أَن يكون فَعَّالاً كالكَلاَّءِ

والجَبَّانِ؛ قال: ويحتمل أَن يكون فَيْعالاً كخَيْتامٍ وأَن يكون فَوْعالاً

كَتَوْرابٍ. والجَيَّارُ: الشِّدَّةُ؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي

جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ.

أزز

Entries on أزز in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 7 more
أزز وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يُصَلِّي ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل من الْبكاء. قَوْله: أزيز - يَعْنِي غليان جَوْفه بالبكاء. وَالْأَصْل فِي الأزيز الالتهاب وَالْحَرَكَة وَكَأن قَوْله {أنَّا أرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} من هَذَا - أَي تدفعهم وتسوقهم وَهُوَ من التحريك.
بَاب الأزز

أَبُو عمر عَن عمر عَن أَبِيه قَالَ الأزز الْجمع الْكثير من النَّاس والبزز السِّلَاح التَّام والخزز العوسج الَّذِي يَجْعَل على رُؤُوس الْحِيطَان ليمنع التسلق والضزز دنو الأضراس الْعليا من السُّفْلى فيضيق مخرج الْكَلَام والغزز الخصوصية والكزز الْبُخْل والفزز سيلان الدَّم من الْجرْح والفزز الرجل الظريف المتوقي للعيوب واللزز المترس سَمِعت أَبَا عمر يَقُول المطرس بِالطَّاءِ وطرنجبين بِالطَّاءِ وطفليس بِالطَّاءِ بلد وَمن الأزز الْجمع الْكثير الحَدِيث ودخلنا مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بازز

[أز ز] أَزَّتِ القدْرُ تَئِزُّ وتَؤُزُّ أَزّا، أَزيراً وأُزَازاً وأتَزَّتْ: اشْتَدَّ غَلَيانُها، وقِيلَ: هو غَلَيانٌ لَيسَ بالشَّديِدِ، وفي الَحديِث: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصَلَّى وَلجَوفِه أَزِيزٌ كأَزِيرِ المِرْجَلِ من البُكاءِ)) . وأزَّ بها أَزّا: أَوْقَدَ النّارَ تَحتَها لِتَغْلِىَ. والأَرِيرُ: صَوْتُ الرَّعْدِ من بَعيدٍ، أَزَّتِ السَحابَةُ تَئِزُّ أَزّا، وأزِيزاً، وأمَّا حدَيِثُ سَمُرَةَ: ((كَسَفَتِ الشَّمْسُ على عَهْد النَّبىّ صلى الله عليه وسلم، فَانْتَهَيْتُ إلَى الَمْسجِدِ فإذَا هو يَأزَزُ)) . فإنَّ أَبا إسحاقَ الحَرْبِىَّ قالَ في تَفسِيره: الأَزَزُ: الامِتْلاءُ، يُريدُ امْتلاءَ المَجْلِس، وأُراه مما تَقَدَّمَ من الصَّوْتِ؛ لأَنَّ المَجلِسَ إذا امْتَلأَ كثُرتْ فيه الأًصواتُ وارتْفَعَتْ. وقَوْلُه: ((يَأْزَزُ)) - بإظْهارِ التَّضْعيِف - هو من بابِ لَحِحَتْ عَينُه، وأَلِلَ السِّقاءُ، ومَشِثََتِ الدَّابَّهُ، وقد يُوصَفُ بالمَصْدَرِ منه، فيُقالُ: بَيْتٌ أَزَزُ، أي: مُمْتَلِىٌّ. والأَزُّ: وَجَعٌ في عِرْقٍ أَو خُرَاجٍ. وَأْتَزَّ: أَصَابَه أَزٌّ. وأَزُّ العُروقِ: ضَرَبَانُها، والعَربُ تَقُولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ حَشْكِ النَّفَس، وأَزِّ العُروقِ)) الحَشْكُ: اجْتِهادُها في النَّزْعِ. وأزَّه به يَؤُزُّه أزّا: أغراه وهيَّجه وأَزَّه: حَثَّه، وفي التَّنزِيل: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافرِينَ تَؤُرُّهْمْ أَزاّ} [مريم: 83] . وأزَّه أزاّ وأَزِيزاً: مِثْلُ هَزَّه. وأَزَّ يَؤُزُّ أًَزّا، وهو الحركَةَ الشدَّيِدَةُ، هذا حكاه ابنُ دُرَيْدٍ:. وقَولُ رُؤْيَةَ:

(لا يَأْخدُ التَّأفِيكُ والتَّحزِّى ... )

(فِينا ولا قَوْلُ العِدَى ذو الأَرٌ ... )

يَجوزُأن يكونَ من التَّحريكِ ومن التَّهِيبجِ. وغَداةُ ذَاتُ أَزِيرٍ، أي: بَرْدُ، وعَمَّ ابنُ الأَعْرَابِىِّ به البَرْدَ، فَقَالَ: الأَزِيزُ البَردُ ولَمْ يَخُصَّ بَرْدَ غَداةٍ ولا غَيرِها، قالَ: وقِيلَ لأَعرابِىٍّ - وَلَبَسَ جَوْرَبينِ _: لِمَ تَلبَسُهُما؟ فَقَالَ: إذا وَجَدْتَ أَزيزاً لَبِسُتُهما. ويَوْمٌ أَزِيزٌ: بارِدٌ، وحَكاه ثَعْلَبٌ أَزِيزٌ. والأَزَرُ: الِّضيِّقُ. وأَزَّ الشَّيءَِ يَؤُزُّه أَزّا: ضَمَّ بَعْضَه إِلَى بَعْضٍ. واَزَّ الَمرْأةَ أَزّا: نَكَحَها: والرّاءُ أَعْلى، والزَّاىُ صَحِيحةُ في الاشْتِقاقِ؛ لأَنَّ الأَزَّ شِدَّةُ الحَركَةِ. وأزَّ النّاقَة أزّا: حَلَبَها حَلْباً شَدِيداً، عن ابن الأَعرابِىّ، وأَنشد:

(كَأنْ لم يُبَرَّكَ بالقُنَيْنِىِّ نِيبُها ... ولم يَرتَكبْ مِنها الزِّمِكَّاءَ حافِلُ)

(شَديدةُ أَزِّ الآخِرَينَ كأنَّها ... إذا ابْتدَّها العِلْجانِ زَجْلَةُ قَافِلِ)

قال: ((الآخرِينِ)) ولم يَقُلْ: ((القَادِمَيْنَ)) لأنَّ بعض الحَيَوانِ يَخْتارُ أخرِىَ أُمِّة على قادمِيَهْا، وذلك إذا كان ضَعِيفاً، لأَنه يَجْسُو عليه القَادِمانِ لخَثَمِهما، والآخرِانِ أَدَقُّ. والزَّجْلةُ: صَوْتُ الناس. شَبَّةَ خَفيفَ شَخْبَها بحَفِيفِ الزَّجْلَةِ. وأزَّ الماءَ يَؤُزُّه أَزّا: صَبَّة، وفي كَلامِ بَعض الأَوئِل: ((أُزَّ ماءً، ثم غَلِّه)) ، هذه رِوايَةُ ابنِ الكَلْبِيّ، وزَعَمَ أَنَّ ((أُنَّ)) خَظأٌ.
أزز: {تؤزهم}: تدفعهم وتزعجهم.
أز ز

أزت البرمة ولها أزيز وهو صوت نشيشها. وهالني أزيز الرعد، وصدعني أزيز الرحا وهزيزها. وأزه على كذا: أغراه به وحمله عليه بإزعاج. وهو يأتز من كذا: يمتعض منه وينزعج.

ومن المجاز: لجوفه أزيز.
أ ز ز: (الْأَزِيزُ) صَوْتُ الرَّعْدِ وَصَوْتُ غَلَيَانِ الْقِدْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ» وَ (الْأَزُّ) التَّهْيِيجُ وَالْإِغْرَاءُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83] أَيْ تُغْرِيهِمْ بِالْمَعَاصِي. 
[أزز] نه فيه: فانتهيت إلى المسجد فإذا هو "بأزز" أي ممتلئ بالناس يقال: أتيته والمجلس "أزز" أي كثير الزحام ليس فيه متسع، ورواية أبي داود وهو بارز من البروز الظهور، وهو خطأ من الراوي. ش: هو بفتح همزة وكسر زاي أولى من أز يأز أزيزاً. نه وفيه: كان يصلي ولجوفه "أزيز، أي صوت البكاء وقيل: أن يجيش جوفه ويغلي بالبكاء كأزيز المرجل أي غليانه. ومنه في جمل جابر: فإذا هو تحتي له "أزيز" أي حركة واهتياج وحدة. ومنه: فإذا المسجد "يتأزز" أي يموج فيه الناس. ومنه: كان الذي "أز" أم المؤمنين على الخــروج ابن الزبير أي هو الذي حركها وأزعجها وحملها عليه، وروى أن طلحة والزبير أزاها عليه. غ: أز قدرك ألهب النار تحته.
أزز
{أزَّتِ القِدرُ} تَئِزُّ {وتَؤُزُّ} أَزَّاً {وأَزيزاً} وأَزازاً، بِالْفَتْح، {وائْتَزَّتْ} ائْتِزازاً، {وتأَزَّزَت} تأَزُّزاً: اشتدّ غَلَيَانُها، أَو هُوَ غَلَيَانٌ لَيْسَ بالشديد. {أزَّ النارَ} يَؤُزُّها {أزَّاً: أَوْقَدها.} أزَّت السَّحابةُ {تَئِزُّ} أزَّاً {وأَزيزاً: صوَّتَتْ من بعيد.} والأَزيزُ صَوْتُ الرَّعْد. {أزَّ الشيءَ} يؤُزُّه {أزَّاً،} وأَزيزاً، مثل هَزَّه: حرَّكهُ شَدِيدا، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا رَوَاهُ ابنُ دُرَيْد. قلتُ: وَقَالَ إبراهيمُ الحَرْبيّ: {الأَزُّ: الْحَرَكَة، وَلم يَزِدْ. فِي حَدِيث سَمُرَة: كَسَفَتِ الشمسُ على عَهْدِ النبيَ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فانْتهيتُ إِلَى المسجدِ فَإِذا هُوَ} بأَزَزٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاق الحربيّ: {الأَزَزُ، محرّكةً: امتلاءُ المَجلَس من النَّاس. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُراه ممّا تقدّم من الصَّوْت، لأنّ الْمجْلس إِذا امْتَلَأَ كَثُرَت الأصواتُ وارتَفعَتْ.
وقولُه: بأَزَزٍ، بِإِظْهَار التَّضْعِيف وَهُوَ من بَاب لَحِحَتْ عَيْنُه وأَلِلَ السِّقاءُ ومَشِشَت الدّابّةُ، وَقد يُوصَف بِالْمَصْدَرِ مِنْهُ فَيُقَال: بَيْتٌ أَزَزٌ، وَلَا يشتقُّ مِنْهُ فِعلٌ، وَلَيْسَ لَهُ جَمْع. قيل:} الأَزَز: الضِّيق، وَقيل: المُمتلئ. وَيُقَال: أَتَيْتُ الواليّ والمجلِسُ {أَزَزٌ، أَي مُمتَلئٌ من النَّاس، كثيرُ الزِّحام، لَيْسَ فِيهِ مُتَّسَع. والناسُ} أَزَزٌ، إِذا انضمَّ بَعْضُهم إِلَى بعض، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(أَنا أَبُو النَّجمِ إِذا شُدَّ الحُجَزْ ... واجْتمَعَ الأَقْدامُ فِي ضَيْقٍ {أَزَزْ)
وَعَن أبي الجَزْل الأَعرابيّ: أتيتُ السوقَ فرأيتُ للناسِ} أَزَزَاً، قيل: مَا {الأَزَز، قَالَ:} كَأَزَزِ الرُّمَّانةِ المُحْتَشِيَة. الأَزَز حِسابٌ من مجاري الْقَمَر، وَهُوَ فُضولُ مَا يدخلُ بَين الشهورِ والسِّنين، قَالَه اللَّيْث. الأَزَز: الجمعُ الكثيرُ من النَّاس. وَقَوْلهمْ: المسجدُ {بأَزَزٍ، أَي مُنْغَصٌّ بِالنَّاسِ. غَداةٌ ذاتُ} أَزيز: أَي بَرْدٍ. وعمَّ ابْن الأَعْرابِيّ بِهِ البردَ فَقَالَ: {الأزيزُ: البردُ، وَلم يخُصّ بَرْدَ غَداة وَلَا غَيْرِها. وَقَالَ: قيل لأعرابيّ ولَبِسَ جَوْرَبَيْن: لم تَلْبُسهما فَقَالَ: إِذا وَجَدَتُ} أزيزاً لَبِسْتُهما. الأَزيز: اليومُ الْبَارِد، وَحَكَاهُ ثَعْلَب: الأَزيز، وَقد تقدّم. الأَزيز: شدّةُ السَّيْر، وَمِنْه حَدِيث جَمَلِ جَابر: فَنَخَسه رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بقضيبٍ فَإِذا لَهُ تحتي {أَزيز.} والأَزُّ: ضَرَبَانُ العِرق، نَقله الصَّاغانِيّ. والعربُ تَقول: اللهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ حشَكِ النَّفْسِ {وأزِّ العُروق.
} الأَزُّ: وَجَعٌ فِي خُرَاجٍ ونَحْوِه، نَقله الصَّاغانِيّ، وَلم يقُل: ونَحْوِه. {الأَزُّ: الجِماع،} وأزَّها {أزَّاً،)
والراءُ أَعلَى، والزايُ صَحيحةٌ فِي الاشتِقاق، لأنّ الأَزَّ شِدّة الْحَرَكَة. الأَزّ: حَلْبُ الناقةِ شَدِيدا، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(كَأَنْ لم يُبَرَّكْ بالقُنَيْنى نيبُها ... وَلم يرتَكِبْ مِنْهَا الزمكاءَ حافلِ)

(شديدةُ} أزِّ الآخِرَيْنِ كأنّها ... إِذا ابْتَدَّها العِلْجانُ زَجْلَةُ قافِلِ)
{الأَزّ: صبُّ الماءِ وإغلاؤُه. وَفِي كَلَام الْأَوَائِل:} أُزَّ مَاء ثمّ غَلِّه. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَذِه روايةُ ابْن الكلبيّ وَزَعَم أنّ أُنَّ خَطَأٌ، وَنَقله المُفَضَّل من كَلَام لُقَيْم بن لُقمان يُخاطِبُ أَبَاهُ. عَن أبي زَيْد: {ائْتَزَّ الرجلُ} ائْتِزازاً: اسْتعجَلَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَدْرِي أبالزايّ هُوَ أم بالراء. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: لِجوْفِه {أزيزٌ: أَي صوتُ بكاءٍ، وَهُوَ مَجاز. وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث.} وأزَّ بالقِدرِ {أَزَّاً: أَوْقَدَ النارَ تَخْتَها لتغلي. وَقيل:} أزَّها {أزَّاً: إِذا جَمَعَ تَحْتَها الحطبَ حَتَّى تَلْتَهِب النارُ. قَالَ ابنُ الطَّثَرِيَّة يَصِفُ البَرقَ:
(كأنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً ... باتَتْ} تَؤُزُّ بِهِ من تَحْتِه القُضُبا)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: الأَزيز: الالتهابُ والحركةُ كالتِهابِ النارِ فِي الْحَطب، يُقَال: {أُزَّ قِدرَكَ: أَي أَلْهِب النارَ تَحْتَها.} والأَزَّةُ: الصَّوْت. يُقَال: هالَني أَزيزُ الرَّعدِ. وصدَّعَني {أزيزُ الرَّحا وهَزيزُها.
} وتأَزَّزَ المَجلِسُ: ماجَ فِيهِ النَّاس. {والأَزَّ: الاختِلاط. والأَزّ: التهْيِيج والإغراء،} وأَزَّه {يَؤُزُّه} أَزَّاً: أغراه وهَيَّجَه. وأزَّه: حَثَّه، وقَوْلُهُ تَعالى: أنّا أَرْسَلنا الشياطينَ على الكافِرينَ {تَؤُزُّهم} أزَّاً قَالَ الفَرّاء: أَي تُزعجُهم إِلَى الْمعاصِي وتُغريهم بهَا. وَقَالَ مُجاهد: تُشْليهم إشْلاءً. وَقَالَ الضَّحّاك: تُغريهم إغْراءً. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: {الأُزّاز: الشياطينُ الَّذين يَؤُزُّون الكُفّار. وَفِي حَدِيث الأَشْتَر: كَانَ الَّذِي} أزَّ أمَّ الْمُؤمنِينَ على الخُــروج ابْن الزُّبَيْر. أَي هُوَ الَّذِي حرَّكَها وأزعجَها وَحَمَلها على الْخُــرُوج. وَقَالَ الحَربيّ: {الأَزُّ أَن تَحْمِلَ إنْسَانا على أمرٍ بحيلةٍ ورِفْق حَتَّى يَفْعَله.
} وأزَّ الشيءَ! يَؤُزُّه: إِذا ضَمَّ بَعْضًا إِلَى بعض، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أزَّ الكَتائبَ أَزَّاً: أضَاف بَعْضَها إِلَى بعض. قَالَ الأخطل:
(ونَقضُ العُهودِ بإثْرِ العُهودِ ... {يَؤُزُّ الكَتائبَ حَتَّى حَمِيَنا)
} والأَزيزُ: الحِدَّة، وَهُوَ {يَأْتَزُّ من كَذَا: يَمْتَعِضُ ويَنْزَعِج.

أزز: أزّت القِدْرُ تَؤُزُّ وتَئِزُّ أَزّاً وأَزِيزاً وأَزازاً

وائْتَزَّتِ ائْتِزازاً إِذا اشتدّ غليانها، وقيل: هو غليان ليس بالشديد. وفي

الحديث عن مُطَرِّفٍ عن أَبيه، رضي الله عنه، قال: أَتيت النبي، صلى الله

عليه وسلم، وهو يصلي ولجوفه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَلِ من البكاءِ يعني

يبكي، أَي أَن جوفه يَجِيش ويغلي بالبكاءِ؛ وقال ابن الأَعرابي في

تفسيره: خَنِين، بالخاء المعجمة، في الجوف إِذا سمعه كأَنه يبكي. وأَزَّ بها

أَزّاً: أَوقد النار تحتها لتغلي. أَبو عبيدة: الأَزِيزُ الالتهابُ والحركة

كالتهاب النار في الحطب. يقال: أُزَّ قِدْرَك أَي أَلْهِبِ النارَ

تحتها. والأَزَّةُ: الصوتُ. والأَزِيزُ: النَّشِيشُ. والأَزِيزُ: صوت غليان

القدر. والأَزِيزُ: صوت الرعد من بعيد، أَزَّت السحابةُ تَئِزُّ أَزّاً

وأَزِيزاً.

وأَما حديث سَمُرَة: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، فانتهيت إِلى المسجد فإِذا هو يأْزَزُ، فإِن أَبا إِسحق الحَرْبيَّ

قال في تفسيره: الأَزَزُ الامتلاءُ من الناس يريد امتلاءَ المجلس، قال

ابن سيده: وأُراه مما تقدّم من الصوت لأَن المجلس إِذا امتلأَ كثرت فيه

الأَصوات وارتفعت. وقوله يأْزَزُ، بإظهار التضعيف، هو من باب لَحِحَتْ

عينُه وأَللَ السِّقاءُ ومَشِشَت الدابةُ، وقد يوصف بالمصدر منه فيقال: بيت

أَزَز، والأَزَزُ الجمعُ الكثير من الناس. وقوله: المسجد يأْزَزُ أَي

مُنْغَصٌّ بالناس. ويقال: البيت منهم بأَزَزٍ إِذا لم يكن فيه مُتَّسَعٌ، ولا

يشتق منه فعل؛ يقال: أَتيت الوالي والمجلسُ أَزَزٌ أَي كثير الزحام ليس

فيه متسع، والناس أَزَزٌ إِذا انضم بعضهم إِلى بعض. وقد جاءَ حديث سَمُرة

في سنن أَبي داود فقال: وهو بارِزٌ من البُروز والظهور، قل: وهو خطأٌ من

الراوي؛ قاله الخطابي في المعالم وكذا قاله الأَزهري في التهذيب. وفي

الحديث: فإِذا المجلس يَتَأَزَّزُ أَي تموج فيه الناس، مأْخوذ من أَزِيزِ

المِرْجَل، وهو الغليان. وبيت أَزَزٌ: ممتلئ بالناس، وليس له جمع ولا

فعل. والأَزَزُ: الضِّيق. أَبو الجَزْلِ الأَعرابي: أَتيت السُّوق فرأَيت

النساءَ أَزَزاً، قيل: ما الأَزَزُ؟ قال كأَزَزِ الرُّمَّانة المحتشية.

وقال الأَسَدِيُّ في كلامه: أَتيت الوالي والمجلس أَزَزٌ أَي ضَيِّق كثير

الزِّحام؛ قال أَبو النجم:

أَنا أَبو النَّجْمِ إِذا شُدَّ الحُجَزْ،

واجْتَمَع الأَقْدامُ في ضَيْقٍ أَزَزْ

والأَزُّ: ضَرَبانُ عِرْق يَأْتَزُّ أَو وجَعٌ في خُراج. وأَزُّ العروق:

ضَرَبانُها. والعرب تقول: اللهم اغفر لي قبل حَشَكِ النَّفْسِ وأَزِّ

العروق؛ الحَشَكُ: اجتهادها في النَّزْعِ، والأَزُّ: الاختلاطُ. والأَزُّ:

التَّهْيِيجُ والإِغراءُ. وأَزَّهُ يَؤُزُّهُ أَزّاً: أَغراه وهيجه.

وأَزَّهُ: حَثَّه. وفي التنزيل العزيز: إِنا أَرسلنا الشياطين على الكافرين

تَؤُزُّهم أَزّاً؛ قال الفراء أَي تُزْعِجُهم إِلى المعاصي وتُغْرِيهم

بها، وقال مجاهد: تُشْليهم إِشْلاءً، وقال الضحاك: تغريهم إِغراءً. ابن

الأَعرابي: الأُزَّازُ الشياطين الذين يَؤُزُّونَ الكفارَ. وأَزَّه أَزَّاً

وأَزِيزاً مثل هَزَّه. وأَزَّ يَؤُزُّ أَزّاً، وهو الحركة الشديدة، قال

ابن سيده: هكذا حكاه ابن دريد؛ وقول رؤْبة:

لا يأْخُذُ التأْفِيكُ والتَّحَزِّي

فينا، ولا قَوْلُ العِدَى ذُو الأَزِّ

يجوز أَن يكون من التحريك ومن التهييج. وفي حديث الأَشْتَرِ: كان الذي

أَزَّ أُمَّ المؤْمنين على الخــروج ابنَ الزبير أَي هو الذي حركها وأَزعجها

وحملها على الخــروج. وقال الحَرْبِيُّ: الأَزُّ أَن تحمل إِنساناً على

أَمْر بحيلة ورفق حتى يفعله. وفي رواية: أَنَّ طلحة والزبير، رضي الله

عنهما، أَزَّا عائشة حتى خرجت.

وغَداةٌ ذاتُ أَزِيزٍ أَي بَرْدٍ، وعَمَّ ابنُ الأَعرابي به البَرْدُ

فقال: الأَزِيزُ البردُ ولم يَخُصَّ بَرْدَ غَداةٍ ولا غيرها فقال: وقيل

لأَعرابي ولَبِسَ جَوْرَبَيْن لِمَ تَلْبَسُهما؟ فقال: إِذا وجدت أَزِيزاً

لبستهما. ويومٌ أَزِيزٌ: بارد، وحكاه ثعلب أَرِيزٌ.

وأَزَّ الشيءَ يَؤُزُّه إِذا ضم بعضه إِلى بعض. أَبو عمرو: أَزَّ

الكتائبَ إِذا أَضاف بعضها إِلى بعض؛ قال الأَخطل:

ونَقْضُ العُهُودِ بِإِثْرِ العُهود

يَؤُزُّ الكتائبَ حتى حَمِينا

الأَصمعي: أَزَزْتُ الشيءَ أَؤُزُّه أَزّاً إِذا ضممت بعضه إِلى بعض.

وأَزَّ المرأَةَ أَزّاً إِذا نكحها، والراء أَعلى، والزاي صحيحة في

الاشتقاق لأَن الأَزَّ شِدَّةُ الحركة. وفي حديث جَمَلِ جابر، رضي الله عنه:

فَنَخَسَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، بقَضِيب فإِذا تحتي له

أَزِيزٌ أَي حركةٌ واهتياجٌ وحِدَّةٌ. وأَزَّ الناقةَ أَزّاً: حلبها حلباً

شديداً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد

كأَنْ لم يُبَرِّكْ بالقُنَيْنِيِّ نيبُها،

ولم يَرْتَكِبْ منها الزِّمِكَّاءَ حافِلُ

شديدَةُ أَزِّ الآخِرَيْنِ كأَنها،

إِذا ابْتَدَّها العِلْجانِ، زَجْلَةُ قافِلِ

قال: الآخِرَينِ ولم يقل القادِمَيْنِ لأَن بعض الحيوان يختار آخِرَيْ

أُمِّهِ على قادِمَيْها، وذلك إِذا كان ضعيفاً يجثو عليه القادمان

لجَثْمِهما، والآخران أَدَقُّ. والزَّجْلَةُ: صوت الناس، شَبَّهَ حَفِيفَ

شَخْبِها بحفيف الزَّجْلَةِ. وأَزَّ الماءَ يَؤُزُّه أَزّاً: صَبَّهُ. وفي كلام

بعض الأَوائل: أُزَّ ماءً ثم غَلِّه؛ قال ابن سيده: هذه رواية ابن

الكلبي وزعم أَنّ أُزَّ خَطَأٌ. وروى المُفَضَّلُ أَنَّ لُقْمانَ قال

لِلُقَيْم: اذهبْ فَعَشِّ الإِبلَ حتى تَرَى النجمَ قِمَّ رأْسٍ، وحتى تَرى

الشِّعْرَى كأَنها نارٌ، وإِلاَّ تكن عَشَّيْتَ فقد آنَيْتَ؛ وقالَ له

لُقَيْمٌ: واطْبُخْ أَنت جَزُورَك فأُزَّ ماءً وغَلِّهِ حتى ترى الكَرادِيسَ

كأَنها رُؤُوس شُيوخٍ صُلْعٍ، وحتى ترى اللحم يدعو غُطَيْفاً وغَطَفان،

وإِلاَّ تكن أَنْضَجْتَ فقد آنَيْتَ؛ قال: يقول إِن لم تُنْضِجْ فقد آنيت

وأَبطأْتَ إِذا بلغت بها هذا وإِن لم تنضج. وأَزَزْتُ القِدْرَ آؤُزُّها

أَزّاً إِذا جمعت تحتها الحطب حتى تلتهب النار؛ قال ابن الطَّثَرِيَّةِ يصف

البرق:

كأَنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً

باتتْ تَؤُزُّ به من تَحْتِه القُضُبا

الليث: الأَزَزُ حسابٌ من مَجاري القمر، وهو فُضُولُ ما يدخل بين الشهور

والسنين. أَبو زيد: ائْتَرَّ الرجلُ ائتِراراً إِذا استعجل، قال أَبو

منصور: لا أَدري أَبالزاي هو أَم بالراء.

(أ ز ز) : «كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنْ الْبُكَاءِ» وَهُوَ الْغَلَيَانُ وَقِيلَ صَوْتُهُ وَالْمِرْجَلُ قِدْرٌ مِنْ نُحَاسٍ عَنْ الْغُورِيِّ وَقِيلَ كُلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فِيهَا.

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

عرج

Entries on عرج in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
عرج: {تعرج}: تصعد. {المعارج}: الدرج.

عرج

1 عَرَجَ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. عُــرُوجٌ (S, O, K) and مَعْرَجٌ, (O, K,) He ascended, or mounted. (S, A, O, K.) So in the saying عَرَجَ فِى الدَّرَجَةِ and فى السُّلَّمِ [He ascended, or mounted, the stair, or the series of steps, and the ladder]. (S, O.) And عَرَجَ فِى الشَّىْءٍ, and عَلَيْهِ, aor. ـُ and عَرِجَ, inf. n. عُــرُوجٌ, He ascended, or mounted, upon the thing (TA.) And عُرِجَ بِهِ means He was taken up to a high place; as, for instance, إِلَى عَنَانِ السَّمَآءِ [to the clouds of Heaven]. (Ham p. 87.) b2: And عَرَجَ الشَّىْءُ The thing became high, or elevated. (TA.) A2: عَرَجَ, (S, O, Msb, K,) with fet-h to the ر, (O,) aor. ـُ inf. n. عَرْجٌ; (Msb; [accord. to the O عَرَجٌ;]) or عَرَجَ and عَرِجَ and عَرُجَ; (K;) He limped, or had a slight lameness, (S, O, Msb, K,) and walked like the lame, (S, O,) by reason of some accident that had befallen him (S, O, Msb, K) in his leg or foot, (S, O, K.) not naturally, (S, K,) or not by reason of a chronic ailment: (Msb:) or عَرَجَ, aor. ـُ and عَرِجَ and عَرُجَ; inf. n. عَرَجَانٌ; he walked like the lame, with a limping gait, by reason of some accident. (L.) b2: And عَرِجَ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. عَرَجٌ (S, * O, * Msb, K, * TA) and عُرْجَةٌ, (TA,) He was lame, walked lamely, or limped, (S, O, Msb, K,) naturally, (S, O, K,) or by reason of a chronic ailment: (Msb:) or he became lame. (TA.) [See also عَرَجٌ below.] b3: عَرَجٌ also signifies The setting of the sun: or its inclining towards the place of setting: (S, O, K:) inf. n. of عَرِجَتْ. (TK.) b4: And عَرِجَ, inf. n. عَرَجٌ, He (a camel) emitted his urine indirectly: said of the male only, when the hind girth is bound upon him [so as to press upon his sheath]: like حقِبَ. (TA.) 2 عرّج, inf. n. تَعْرِيجٌ, He made (a building, or structure, S, O, and a river, or rivulet, TA) to incline. (S, O, K, TA.) A2: عَرَّجْتُ عَنْهُ I turned from it, and left it, or forsook it; as also عنه ↓ انعرجت. (Msb.) b2: And عرّج عَلَيْهِ He bent, or inclined, to, or towards, him, or it. (TA.) You say, مَرَّ بِهِ فَمَا عَرَّجَ عَلَيْهِ [He passed by him, or it,] and did not bend, or incline, to him, or it. (A.) [But this may be otherwise rendered, as is shown by what follows.] b3: عرّج also signifies He remained, stayed, abode, or dwelt; (K, TA;) as also ↓ تعرّج. (T, TA.) You say, عرّج بِالمَكَانِ He remained, stayed, &c., in the place. (TA.) And عرّج عَلَى الشَّىْءِ, (O,) inf. n. as above, (S, A,) He remained, stayed, or abode, intent upon the thing; (S, A, O;) as also عليه ↓ تعرّج. (O.) See also عُرْجَةٌ, in two places: and see 2 in art. عوج. And مَا عَرَّجْتُ عَلَى الشَّىْءِ means I did not pause, or stop, at the thing: (Msb: [and the like is said in the Mgh:]) or I did not care for it, or regard it. (TA in art. وبر.) And عرّج عَلَى المَنْزِلِ, (S, O, K,) and ↓ تعرّج, (S, K,) He confined his camel that he rode at the place of alighting or abode, (S, O, K,) and remained, or stayed: (S, O:) or تَعْرِيجٌ signifies the confining the camel that one rides, remaining, or staying, for one's travelling-companions or for some object of want: and عرُج النَّاقَةَ means he confined the she-camel. (TA.) A3: See also 4.4 اعرجهُ He (God) rendered him lame. (S, O, * K.) A2: And He gave him a herd of camels such as is termed عَرْج. (S, K.) A3: And اعرج He had, or possessed, a herd of camels such as is termed عَرْج: (O, TA:) thus in the L and other lexicons: in the K, إِبِلُ عُرْجٌ is erroneously put for عَرْجٌ مِنَ الإِبِلِ. (TA.) [This signification is erroneously assigned by Freytag to 2: and so is that next preceding it by him and by Golius.]

A4: Also He entered upon the time of the setting of the sun; and so ↓ عرّج, (O, K,) inf. n. تَعْرِيجٌ. (O.) 5 تعرّج It (a building, or structure,) inclined. (S, O.) b2: See also 2, in three places: and see عُرْجَةٌ, in two places.6 تعارج [He pretended to be lame;] he imitated the gait of a lame person. (TA.) 7 انعرج It (a thing, S, Msb) bent or inclined; (S, O, Msb, TA;) and so a road: (TA:) and it was, or became, curved, or crooked. (Mgh.) You say, انعرج بِنَا الطَّرِيقُ [The road bent, or inclined, with us]. (A.) And انعرج عَنِ الطَّرِيقِ He declined from the road: (Mgh:) and انعرج الرَّكْبُ عَنْ طَرِيقِهِمْ [The company of riders declined from their road]. (A.) See also 2, second sentence. R. Q. 3 اِعْرِنْجَجَ فِى أَمْرِهِ He strove, or exerted himself, in his affair. (O, K. *) عَرْجٌ and ↓ عِرْجٌ A herd of camels consisting of about eighty: (S, O, K:) or from seventy to eighty: (TA:) or from eighty to ninety: (K:) or a hundred and fifty and a little above that number: (AO, S, O, K:) or from five hundred to a thousand: (As, S, O, K:) or more than two hundred, and near a thousand: (AHát, TA:) or a thousand: (TA:) or many camels: (Az, TA:) pl. أَعْرَاجٌ [a pl. of pauc.] (S, O, K) and عُــرُوجٌ. (K.) عُرْجُ: see أَعْرَجُ, in two places.

عِرْجٌ: see عَرْجٌ.

عَرَجٌ inf. n. of عَرِجَ: (Msb, TA:) [as a simple subst.,] Natural lameness; (S, O, K;) as also ↓ عُرْجَةٌ, which is likewise an inf. n. of عَرِجَ. (TA.) One says, مَا أَشَدَّ عَرَجَهُ [How great is his natural lameness!]: not مَا أَعْرَجَهُ; for from that which signifies a colour, or a quality in the body, one does not derive the form مَا أَفْعَلَهُ. (S, O.) A2: Also A river, or rivulet: and a valley: because of their bending, or inclining. (TA.) عَرِجٌ A camel that emits his urine indirectly: (O, K, TA:) an epithet applied to the male only. (TA. [See 1, last sentence.]) عَرْجَةٌ: see the next paragraph, in two places.

عُرْجَةٌ: see عَرَجٌ. b2: Also, (TA in this art.,) or ↓ عَرَجَةٌ, like جَدَعَةٌ and قَطَعَةٌ, (TA in art. جدع,) The place, or seat, of lameness, in the leg, or foot. (TA.) b3: And you say, مَا لِى عِنْدَكَ عُرْجَةٌ, and ↓ عَرْجَةٌ, and ↓ عِرْجَةٌ, and ↓ عَرِجَةٌ, and ↓ تَعْرِيجٌ, and ↓ تَعَرُّجٌ, There is not for me any remaining, staying, abiding, or dwelling, or, as some say, any confining, or place of confinement, [of my beast,] with thee, or at thy abode. (L, TA.) and مَا لِى عَلَيْهِ عُرْجَةٌ, and ↓ عَرْجَةٌ, (S, O,) and ↓ عِرْجَةٌ, and ↓ عَرِجَةٌ, (so in a copy of the S,) and ↓ تَعْرِيجٌ, and ↓ تَعَرُّجٌ, (S, O,) [i. e., as is implied in the S, There is not for me any confining of my camel that I ride, and remaining, or staying, at it: or] there is not for me any bending, or inclining, to, or towards, him, or it. (O.) عِرْجَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

عَرَجَةٌ: see عُرْجَةٌ.

عَرِجَةٌ: see عُرْجَةٌ, in two places.

عَرَجَانٌ [mentioned in the L as an inf. n.,] The gait of him who is naturally lame. (S, K.) عُرْجُونٌ, mentioned in the A and Mgh and Msb in this art.: see art. عرجن.

عُرَاجُ: see أَعْرَجُ, in two places.

عَرِيجٌ High, or elevated. (TA.) A2: And An affair not firmly, solidly, or soundly, executed. (S, O, K.) العُرَيْجَآءُ [dim. of العَرْجَآءُ fem. of الأَعْرَجُ; and therefore, if without the article ال, imperfectly decl.;] The هَاجِرَة [or midday; or midday in summer, or when the heat is vehement; &c.]. (O, K.) b2: And The coming, of camels, to water one day at noon, and one day in the morning between daybreak and sunrise: (As, S, O, K:) or their coming to water in the morning between daybreak and sunrise, then returning from the water and remaining the rest of the day in the pasturage, and the next night and day, and coming to the water again at night, then returning from the water, and remaining the rest of the night in the pasturage, and the next day and night, then coming to the water in the morning between daybreak and sunrise: this is one of the descriptions of رِفْه: or, as some say, their coming to water thrice every day; but this is strange. (TA.) b3: Also A man's eating but once every day. (K.) One says, فُلَانٌ يَأْكُلُ العُرَيْجَآءَ Such a one eats but once every day. (O, TA.) عَارِج Limping, or having a slight lameness, not by reason of a chronic ailment, but in consequence of some accident that has befallen him. (Msb.) A2: Also i. q. غَائِبٌ [i. e. Absent, &c.]: (O, K:) thus written, with the pointed غ; but [SM says, though without adducing any ex. to confirm his assertion, that] it is correctly عَائِب, with the unpointed ع, [i. e. being, or becoming, faulty, &c.; or making, or causing, to be faulty, &c.; or blaming, &c.;] as in the L. (TA.) أَعْرَجُ Lame, (S, Msb, K,) by nature, (S, K,) or by reason of a chronic ailment: fem. عَرْجَآءُ: (Msb:) pl. عُرْجٌ and عُرْجَانٌ. (S, K.) b2: الأَعْرَجُ is an appellation of The crow; (O, K;) [and] so الأَعْوَرُ الأَعْرَجُ: because of its hopping, or leaping in going, as though shackled. (A, TA.) b3: and العَرْجَآءُ is an appellation of The female hyena: (S, O, K:) pl. عُرْجٌ: the male is not called أَعْرَجُ. (TA.) And ↓ عُرْجُ, determinate, and imperfectly decl., means The female hyenas, so called as though they were a قَبِيلَة [or tribe]; (Sh, O, K;) and so ↓ عُرَاجُ, likewise determinate, and imperfectly decl.: (K:) or, accord. to IAar, in the phrase ↓ أَبْنَآءُ عُرْجَ in a verse of Aboo-Muk'it ElAsadee, the poet makes the latter word, which is a pl., imperfectly decl. because he means التَّوْحِيد وَالعُرْجَة; as though he regarded it as a sing. [proper] name: (L: [i. e., accord. to Ibr D, because he uses عُرْجَ as a sing. proper name, curtailed by poetic license from العُرْجَة: if so, this last word seems here to signify a personification of lameness:]) and accord. to him (i. e. IAar), one says ↓ هٰذِهِ عُرَاجُ, meaning This is the female hyena [not hyenas]; the latter word imperfectly decl. (O.) b4: الأَعْرَجُ is also an appellation of A certain deaf, malignant serpent. (TA.) [See also the next paragraph.] b5: And العُرْجُ signifies Three nights of the first part of the lunar month: [perhaps in allusion to the curved aspect of the moon; though on this ground it might also be applied to three nights of the last part:] mentioned on the authority of Th. (TA.) الأُعَيْرِجُ [dim. of الأَعْرَجُ] A certain deaf serpent, (O, K, TA,) of the most malignant of serpents, (TA,) that will not admit of being charmed, and that leaps up like the viper: (O, K:) accord. to ISh, a certain broad serpent, having a single broad leg; like the [serpent called] أَصَلَة: IAar says, it springs upon the horseman so as to become with him on his saddle: (O:) the word has no fem. form: (Lth, O, K:) [but] the pl. is الأُعَيْرِجَاتُ. (O, K.) مَعْرَجٌ: see مِعْرَاجٌ, in two places.

مِعْرَجٌ: see the next paragraph.

مِعْرَاجٌ (S, A, O, K) and ↓ مِعْرَجٌ and ↓ مَعْرَجٌ, (S, O, K,) the second and third allowable accord. to Akh, like مِرْقَاةٌ and مَرْقَاةٌ, (S, O,) A ladder, or series of steps or stairs: (S, A, O, K:) or, with the article ال, [but most commonly the first of these with ال,] a thing resembling a دَرَجَة [i. e. ladder, or series of steps or stairs], upon which the souls ascend when they are taken [from their bodies]: it is said that there is nothing more beautiful than it; so that when the soul sees it, it cannot refrain from making its exit [from the body]: (TA:) hence لَيْلَةُ المِعْرَاجِ [the Night of the Ladder; in which Mohammad is related to have ascended from Jerusalem to Heaven, after having been conveyed to the former from Mekkeh upon the beast named البُرَاق]: pl. مَعَارِيجُ and مَعَارِجُ, like مَفَاتِيحُ and مَفَاتِحُ. (S, O.) Also, (K,) or [properly the last only, i. e.] ↓ مَعْرَجٌ, (L, Msb, TA,) A place of ascent: (L, Msb, K, TA:) and the way whereby the angels ascend: (TA:) pl. مَعَارِجُ, (Msb, TA,) [in both senses, i. e.] this signifies places of ascent: (S, A, O:) and in the Kur lxx. 3, the places of ascent of the angels: or it there means benefits, or favours: (O:) and مِعْرَاجٌ is [said to be] like مَعْرَجٌ [in meaning, though this is a loose explanation]. (Msb.) مُعَرَّجٌ A garment, or piece of cloth, having upon it curving stripes or lines. (O, K.) مُعَرْجَنٌ: see art. عرجن.

مُنْعَرَجٌ, (S, O, K, TA,) or ↓ مُنْعَرِجٌ, (Msb,) or the latter is wrong, (TA,) A place of bending, or inclining, (S, O, Msb, K,) of a valley, to the right and to the left. (S, O, Msb.) مُنْعَرِجٌ: see what next precedes.
(عرج) - في حديث المِعْراجِ: "هو شِبْه سُلّم تَعرُج فيه الأَرْوَاحُ" كأنَّه من آلة العُــرُوجِ وهو الصُّعُودُ.
- في الحديث: "فلم أعَرِّج عليه" .
: أي لم أُقِم ولم أَحْتَبِس. يقال: عَرَّج على الشيءِ وتَعَرَّج: أَقام عليه.
(ع ر ج) : (الْعَرْجُ) بِسُكُونِ الرَّاء مِنْ مَرَاحِل طَرِيق الْمَدِينَةِ وَيُقَالُ مَرَرْتُ بِهِ فَمَا عَرَّجْتُ عَلَيْهِ أَيْ مَا وَقَفْتُ عِنْدَهُ (وَمِنْهُ) الْمُعْتَكِفُ يَمُرُّ بِمَرِيضٍ فَيَسْأَلُ عَنْهُ وَلَا يُعَرِّجُ عَلَيْهِ (وَانْعَرَجَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ عَنْهُ (وَمِنْهُ) الْعُرْجُونُ أَصْلُ الْكِبَاسَةِ لِانْعِرَاجِهِ وَاعْوِجَاجِهِ.
ع ر ج

عرج بروح الشمس إذا غربت. وتقول: الشرف بعيد المدارج، رفيع المعارج. ومررت به فما عرجت عليه. ومالي عليه عرجة. وانعرج بنا الطريق. وانعرج الركب عن طريقهم. وهم بمنعرج الوادي، ومنه: العرجون وهو أصل الكباسة سمّيَ لانعراجه. " حتّى عاد كالعرجون القديم ". وثوب معرجن: فيه صور العراجين. وقبح الله تعالى هذه العرجة. ولتلقينّ من هذا الأعرج الأعيرج وهو حية صمّاء لا تقبل الرقي تطفر كما تطفر الأفعى. وحجل في دارهم الأعور الأعرج وهو الغراب لحجلانه وانقباض نساه.
عرج
العُــرُوجُ: ذهابٌ في صعود. قال تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
[المعارج/ 4] ، فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
[الحجر/ 14] ، والمَعَارِجُ:
المصاعد. قال: ذِي الْمَعارِجِ [المعارج/ 3] ، وليلة المِعْرَاجُ سمّيت لصعود الدّعاء فيها إشارة إلى قوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [فاطر/ 10] ، وعَرَجَ عُــرُوجــاً وعَرَجَاناً: مشى مشي العَارِجِ. أي: الذاهب في صعود، كما يقال: درج: إذا مشى مشي الصاعد في درجه، وعَرِجَ: صار ذلك خلقة له ، وقيل للضّبع: عَرْجَاءُ، لكونها في خلقتها ذات عَرَجٍ، وتَعَارَجَ نحو: تضالع، ومنه استعير:
عَرِّجْ قليلا عن مدى غلوائكا
أي: احبسه عن التّصعّد. والعَرْجُ: قطيعٌ ضخم من الإبل، كأنّه قد عَرَجَ كثرةً، أي:
صعد.
ع ر ج : عَرِجَ فِي مَشْيِهِ عَرَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ لَازِمَةٍ فَهُوَ أَعْرَجُ وَالْأُنْثَى عَرْجَاءُ فَإِنْ كَانَ مِنْ عِلَّةٍ غَيْرِ لَازِمَةٍ بَلْ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ حَتَّى غَمَزَ فِي مَشْيِهِ قِيلَ عَرَجَ يَعْرُجُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ عَارِجٌ وَالْمَعْرَجُ وَالْمَصْعَدُ وَالْمَرْقَى كُلُّهَا بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ الْمَعَارِجُ وَالْمِعْرَاجُ وِزَانُ مِفْتَاحٍ مِثْلُهُ وَالْعَرْجُ وِزَانُ فَلْسٍ مَوْضِعٌ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ وَمَا عَرَّجْتُ عَلَى الشَّيْءِ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مَا وَقَفْتُ عِنْدَهُ وَعَرَّجْتُ عَنْهُ عَدَلْتُ عَنْهُ وَتَرَكْتُهُ وَانْعَرَجْتُ عَنْهُ مِثْلُهُ وَانْعَرَجَ الشَّيْءُ انْعَطَفَ وَمُنْعَرِجُ الْوَادِي اسْمُ فَاعِلٍ حَيْثُ يَمِيلُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً وَالْعُرْجُونُ أَصْلُ الْكِبَاسَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِانْعِرَاجِهِ وَانْعِطَافِهِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ. 

عرج


عَرَجَ(n. ac. مَعْرَج
عُــرُوْج)
a. [Fī], Mounted, ascended.
b. [pass.] [Bi], Was borne aloft.
c.(n. ac. عَرْج), Limped, halted.
عَرِجَ(n. ac. عُرْجَة
عَرَج)
a. Limped, was lame.
b. Was low, was setting (sun).
عَرُجَ(n. ac. عَرَجَاْن)
a. see (عَرِجَ) (a).
عَرَّجَa. Sloped, leant over, inclined.
b. Made to slope.
c. ['Ala], Stopped, halted in; stayed, paused, lingered in;
inclined to.
d. ['An], Left, forsook.
أَعْرَجَa. Made to limp, rendered lame.

تَعَرَّجَa. see II (a) (c).
c. Limped.
d. Confined.

تَعَاْرَجَa. Feigned lameness.

إِنْعَرَجَa. see II (a) (d).
عَرْج
(pl.
عُــرُوْج أَعْرَاْج)
a. Train of camels.

عَرْجَةa. Slope, incline; bend.
b. Detour; deviation.
c. Inclination.

عِرْجa. see 1
عُرْجَةa. see 1t & 4
عَرَجa. Limp, lameness.

أَعْرَجُ
(pl.
عُرْج
عُرْجَاْن)
a. Limping, lame, halt; cripple.
b. [art.], The crow.
مَعْرَجa. see 20
مِعْرَج
(pl.
مَعَاْرِجُ)
a. Place of ascent; ascent: ladder, steps; stairs
staircase.

عَاْرِجa. Limping.
b. Absent.

عَرِيْجa. High.
b. Unsolid

عَرَجَاْنa. see 4
عَرْجَآءُ
a. [art.], The hyena.
مِعْرَاْج
(pl.
مَعَاْرِيْجُ)
a. see 20
N. Ac.
عَرَّجَتَعَرَّجَa. see 1t
عُرْجُد عُرْجُوْد
a. Pedicle.
b. Crooked palm-branch.
عرج
العُرْجَة: مَوْضِعُ العَرَج من الرجْل. وبَنُو الأعْرَج: قَبِيْلَة. وجَمْع الأعْرَج: العُرْجَانُ. ويُقال لِلغُرابِ: أعْرَجُ. والعَرْجَاءُ: الضَّبُعُ؛ وذلك خِلْقَةٌ فيها. والاعَيْرِجُ: حَيَّةٌ أصَم تَطْفِرُ.
والعَرْجُ من الإبل: القَطِيْعُ الضَخْمُ نَحْوُ الخمسمائة، وقيل: هو من الثَّمانين إلى التسْعين، وجَمْعُه: أعْرَاجٌ وعُــرُوج.
وقد أعْرَجْتُه: جَعَلْتَ له عَرْجاً. والعِرْجُ بالكَسْر أيضاً. والعَرِجُ من الإبل: الذي لا يَستَقيمُ بَوْلُه لِقَصدِه من ذَكَرِه. وعَرَجَ عُــرُوْجــاً ومَعْرَجاً: ارْتقى. والمِعْرَاجُ: شِبْهُ سُلَمٍ أو درَجَةٍ يُعْرَجُ فيه. وعَرَجَ عَرَجَاناً: غمَز من شَيْءٍ أصَابَه. والتَعْرِيْجُ: أنْ يَحْبِسَ المَطِيَ مُقيماً لامْرٍ.
وعَرجْنا النَهْرَ: أمَلْنَاه. وانْعَرَجَ القَوْمُ عن الطًريق، وانْعَرَجَ الوادي: انْعَطَفَ.
والعَرَنْجَجُ: اسْمُ حِمْيَر، وقيل: عَرَنْجِيْج. والعَرْجُ: مَوْضع بَيْنَ مَكةَ والمدينة.
وثَوْبٌ مُعَرًجٌ: فيه خُطُوْطٌ مُلْتَوِية. والعُرَيْجَاءُ: الهَاجِرَةُ. ومن الإبِل: أن تَرِد الإبليَوْماً نِصْفَ النَهار ويوماً غدْوَةً، وقيل: أنْ تَرِدَ بالغَداة ثم تَرِدَ بالعَشِي. والعَرَجُ: غَيْبُوْبَةُ الشمْس. وأمْرٌ عَرِجٌ: مُلْتَبِس. وما عرْجَتُك وعَرْجَتُك: أي حاجَتُك. وعَرَّجَني عن حاجتي: لَبَّثَني.
ومالي عُرْجَة وعَرِيْجَة: لَبْثٌ.
ع ر ج: عَرَجَ فِي السُّلَّمِ ارْتَقَى. وَعَرَجَ أَيْضًا إِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ فِي رِجْلِهِ فَمَشَى مِشْيَةَ (الْعُرْجَانِ) وَبَابُهُمَا دَخَلَ فَإِنْ كَانَ خِلْقَةً فَبَابُ الثَّانِي طَرِبَ فَهُوَ (أَعْرَجُ) وَهُمْ (عُرْجٌ) وَ (عُرْجَانٌ) وَ (أَعْرَجَهُ) اللَّهُ. وَمَا أَشَدَّ عَرَجَهُ وَلَا تَقُلْ: مَا أَعْرَجَهُ لِأَنَّ مَا كَانَ لَوْنًا أَوْ خِلْقَةً فِي الْجَسَدِ لَا يُقَالُ مِنْهُ: مَا أَفْعَلَهُ إِلَّا مَعَ أَشَدَّ أَوْ نَحْوِهِ. وَ (الْعَرَجَانُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِشْيَةُ الْأَعْرَجِ. وَ (التَّعْرِيجُ) عَلَى الشَّيْءِ الْإِقَامَةُ عَلَيْهِ يُقَالُ: (عَرَّجَ) فُلَانٌ عَلَى الْمَنْزِلِ (تَعْرِيجًا) إِذَا حَبَسَ مَطِيَّتَهُ عَلَيْهِ وَأَقَامَ. وَكَذَا التَّعَرُّجُ، تَقُولُ: مَا لِي عَلَيْهِ (عُرْجَةٌ) بِوَزْنِ جُرْعَةٍ، وَلَا (عَرْجَةٌ) بِوَزْنِ رَجْعَةٍ، وَلَا (تَعْرِيجٌ) وَلَا (تَعَرُّجٌ) . وَ (انْعَرَجَ) الشَّيْءُ انْعَطَفَ. وَ (مُنْعَرَجُ) الْوَادِي بِفَتْحِ الرَّاءِ مُنْعَطَفُهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً. وَ (الْمِعْرَاجُ) السُّلَّمُ وَمِنْهُ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ وَالْجَمْعُ (مَعَارِجُ) وَ (مَعَارِيجُ) . قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْوَاحِدَ (مِعْرَجٌ) وَمَعْرَجٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا كَمَا تَقُولُ: مِرْقَاةٌ وَمَرْقَاةٌ. وَ (الْمَعَارِجُ) أَيْضًا الْمَصَاعِدُ. 
[عرج] نه: في أسمائه تعالى ذو "المعارج"، أي المصاعد والدرج، جمع معرج، أي معارج الملائكة إلى السماء، وقيل: هي الفواضل العالية. ك: أي ذي الملائكة العارجة إليه، عرج بفتحتين صعد. نه: ومنه "المعراج" بالكسر، شبه السلم كأنه آلة له. ك: ثم "عرج" بي، بفتحات وبضم فكسر. ش: اختلف في أن الإسراء والمعراج هل كانا في ليلة واحدة أم لا، وعلى الثاني فأيهما كان مقدمًا، وهل كانا في يقظة أو منام أو بعضه في يقظة وبعضه في منام، وهل كان المعراج مرة أو مرتين مرة في اليقظة ومرة في المنام، وهل أسرى في ليلة سابع عشرين من ربيع الأول أو الآخر أو رجب أو ليلة السبت لسبع عشرة من رمضان، سنة خمس أو ست أو ثنتي عشر من النبوة أو بعد سنة وثلاثة أشهر أو غير ذلك. نه: وفيه من "عرج" أو كسر أو حبس فليجز مثلها وهو حل، أي فليقض أي الحج، يقال: عرج عرجانًا، إذا غمز من شيء أصابه، وعرج عرجًا إذا صار أعرج أو كان خلقة، أي من أحصره مرض أو عدو فعليه أن يبعث بهدى ويواعد الحامل يومًا بعينه يذبحها فيه فيتحلل بعده، وضمير مثلها للنسيكة. وفيه: "فلم أعرج" عليه، أي لم أقم ولم أحتبس. ط: فيمر كما هو ولا "يعرج" يسأل عنه، أي يمر مرورًا مثل هيئته هو عليها، ولا يعرج أي لا يميل عن الطريق إلى الجوانب، ويسأل بيان ليعود. نه: "العرجون" عود أصفر فيه شماريخ العذق، وعراجين ج. ومنه ح: فسمعت تحريكًا في "عراجين" البيت، أي أعواد في سقف البيت، شبهت بها. ج: ومنه: كان يحب "العراجين"، وهو قضيب منقوس فيه شماريخ عذق الرطب. غ: فإذا قدم واستقوس شبه به الهلال. نه: و"العرج" بفتح فسكون قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة. ط: ومنه: تسير "بالعرج". ك: من وراء "العرج"- بفتح فسكون جبل بطريق مكة وهو أول تهامة.
[عرج] عَرَجَ في الدَرجة والسلَّم يَعْرُج عُــروجــاً، إذا ارْتَقى. وعَرَجَ أيضا، إذا أصابه شئ في رجله فَخَمَع ومشى مشْيةَ العُرْجان وليس بخلقة. فإذا كان ذلك خِلْقةً قلت: عَرِجَ بالكسر، فهو أعرج بيِّن العَرَج، من قوم عُرْجٍ وعُرْجانٍ. وأعرجه الله، وما أشدُّ عَرجَه. ولا تقل: ما أعْرَجَهُ، لأنَّ ما كانَ لوناً أو خِلقةً في الجسد لا يقال منه ما أفْعَلَه إلا مع أشَدَّ. والعَرَجان، بالتحريك: مِشية الأعرج. وأمرٌ عَريج، إذا لم يُبْرَم. وعَرَّج البناءِ تَعْريجاً، أي ميله فتعرج. والتعريج على الشئ: الإقامة عليه. يقال: عَرَّج فلانٌ على المنزل، إذا حَبَس مطّيته عليه وأقام. وكذلك التعرُّج. تقول: مالى عليه عرجة ولا عِرْجَة ولا تَعْريج ولا تَعَرُّج. وانعرج الشئ، أي انعطف. ومنعرج الوادي: مُنْعَطَفُهُ يمنةً ويسرةً. والمِعْراج: السُلَّم، ومنه ليلة المِعْراج، والجمع مَعارج ومَعاريج، مثله مَفاتِح ومَفاتيح. قال الأخفش: إن شئت جعلت الواحد مِعْرَج ومَعْرَج مثل مِرْقاةٍ ومَرْقاةٍ. والمَعارج: المصاعِدُ. والعَرَج: غيبوبة الشمس، ويقال انْعراجُها نحو المغرب. وأنشد أبو عمرو:

حتَّى إذا ما الشمس همت بعرج  والعرجاء: الضَبُع. وقال الأصمعي: العُرَيْجاء في الوِرْدِ أن تَرِد الإبلُ يوماً نِصْف النهار ويوماً غُدْوة. والعَرْجُ: منزل بطريق مكة، وإليه ينسب العرجى، وهو عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان. والعرج أيضاً: القطيع من الإبل نحوٌ من الثمانين. وقال أبو عبيدة: مائة وخمسون وَفُوَيْق ذلك. وقال الأصمعي: خَمْسُمائة إلى الألف. والعِرْج بالكسر مثله، والجمع أَعْراج. وقد أَعْرَجْتُكَ، أي وَهَبْتُكَ عِرْجاً من الابل. والعرنجج: اسم حمير بن سبإ.
(ع ر ج)

العَرَج والعُرْجَة: الظَّلَع. والعُرْجة أَيْضا: مَوضِع العَرَج من الرجل. وَرجل أعرج من قوم عُرْج، وعُرْجان.

وعَرَج يَعْرُج، وعَرِج عَرَجانا: مَشى مشْيَة الْأَعْرَج، لعرض. وعَرِج لَا غير: صَار أعرج. وأعْرجَ الرجل: جعله أعْرَج، قَالَ الشماخ:

فَبِتُّ كأنّي مُتَّقٍ رأسَ حَيَّةٍ ... لِحاجَتها إِن تخطيءِ النَّفْس تُعْرِجِ

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

ألم تَرَ أنَّ الغَزْوَ يُعْرِج أهلَه ... مِرارا وَأَحْيَانا يُفِيدُ ويُورِقُ

لم يفسره. وَهُوَ من ذَلِك، كَأَنَّهُ كنى بِهِ عَن الخيبة.

وتَعارَجَ: حكى مشْيَة الْأَعْرَج.

والعَرْجاء: الضَّبع، خلقَة فِيهَا. وَلَا يُقَال للذّكر أعرج. وَيُقَال لَهَا عُراجُ، معرفَة، لعَرَجها. وَقَول أبي مكعت الاسدي:

أفَكانَ أوَّلَ مَا أتَيْتَ تَهارَشَتْ ... أبْناءُ عُرْجَ عَليكَ عِندَ وِجارِ

يَعْنِي: أَبنَاء الضباع، وَترك صرف عُرْج، لِأَنَّهُ جعله اسْما للقبيلة. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَإِنَّهُ قَالَ: لم يُجْر عُرْجَ، وَهُوَ جمع، لِأَنَّهُ أَرَادَ التَّوْحِيد والعُرْجَة، فَكَأَنَّهُ قصد إِلَى اسْم وَاحِد، وَهُوَ إِذا كَانَ جمعا غير مُسَمّى بِهِ نكرَة.

وعَرَج الْبَعِير عَرَجا، فَهُوَ عَرِج: لم يستقم بَوْله من الحقب.

وانعَرَج الشَّيْء: مَال.

وعَرَّج النَّهر أماله.

والعَرَج: النَّهر والوادي، لانعراجهما.

وعَرَّج عَلَيْهِ: عطف. وعَرَّج النَّاقة: حَبسهَا.

وَمَالِي عَنْك عِرْجة وَلَا عَرْجَة وَلَا عَرَجة، وَلَا عُرْجة، وَلَا تَعريج: أَي محتبس.

وعَرَج فِي الشَّيْء، وَعَلِيهِ، يعرُج ويَعْرِج عُــرُوجــا: رقى. وعَرَج الشَّيْء، فَهُوَ عَرِيج: ارْتَفع وَعلا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

كَمَا نَوَّرَ المِصْباحُ للْعُجْمِ أمْرَهُمْ ... بُعَيْدَ رُقاد النَّائمينَ عَرِيجُ والمِعْراج: شبه سلم، تعرُجُ عَلَيْهِ الْأَرْوَاح. وَقيل: هُوَ حَيْثُ تصعد أَعمال بني آدم.

وعُرِج بالرُّوح وَالْعَمَل: صعد بهما. فَأَما قَول الْحُسَيْن بن مطير:

زَارَتْكَ شَهْمَةُ والظَّلْماءُ داجِيةٌ ... والعَينُ هاجِعَةٌ والرُّوح مَعْــرُوجُ

فَإِنَّمَا أَرَادَ: مَعْــروجٌ بِهِ، فَحذف.

والعَرْج والعِرْج من الْإِبِل: مَا بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ. وَقيل: من الثَّمَانِينَ إِلَى التسعين. وَقيل: مئة وَخَمْسُونَ، وفويق ذَلِك. وَقل من خمس مئة إِلَى ألف، قَالَ ابْن قيس الرقيات:

أنْزَلوا مِنْ حُصُونِهِنَّ بَناتِ التُّ ... رْكِ يَأتُونَ بَعْدَ عَرْجٍ بَعرْجِ

وَالْجمع أعراجٌ، وعُــروج. قَالَ:

يوْمَ تُبْدى البِيضُ عَن أسْؤُقِها ... وتَلُفُّ الخَيلُ أعْراجَ النَّعَمْ

قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

واسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئُونَ عُــرُوجَــهُمْ ... مَوْرَ الجَهامِ إذَا زَفَتْهُ الأَزْيَبُ

والعَرَج: غيبوبة الشَّمْس، قَالَ:

حَتَّى إِذا مَا الشَّمسُ همَّت بعَرَجْ

والعُرْج: ثَلَاث لَيَال من أول الشَّهْر. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب.

والأُعَيْرِج: حيَّة أَصمّ خَبِيث، وَالْجمع: الأُعَيْرِجات.

والعُرَيجاء: أَن ترد الْإِبِل يَوْمًا نصف النَّهَار، وَيَوْما غدْوَة. وَقيل: هُوَ أَن ترد غدْوَة، ثمَّ تصدر عَن المَاء، فَتكون سَائِر يَوْمهَا فِي الْكلأ، وليلتها ويومها من غدها، وَترد لَيْلًا المَاء، ثمَّ تصدر عَن المَاء، فَتكون بَقِيَّة لَيْلَتهَا فِي الْكلأ، ثمَّ تصبح المَاء غدْوَة. وَهِي من صِفَات الرفة. والعُرَيجاء: مَوضِع.

وَبَنُو الْأَعْرَج: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ بَنو عُرَيْج.

والعَرْج: مَوضِع على أَرْبَعَة أَمْيَال من الْمَدِينَة، إِلَيْهِ ينْسب العَرْجيّ الشَّاعِر.

والعَرَنْجَجُ: اسْم حمير.

عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: موضع العَرَج من

الرِّجْل.

والعَرَجان، بالتحريك: مِشْية الأَعرج.

ورجل أَعرج من قوم عُرْج وعُرجان، وقد عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج

عَرَجاناً: مشى مِشْية الأَعرج بعَرَضٍ فغمز من شيءٍ أَصابه، وعَرَج، لا

غير: صار أَعْرَجَ. وأَعرج الرجلَ: جعله أَعْرَجَ؛ قال الشماخ:

فبِتُّ كأَني مُتَّقٍ رأْسَ حَيَّةٍ

لحاجتها، إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ

وأَعرجه الله، وما أَشدَّ عرجه ولا تقل: ما أَعْرَجَه، لأَن ما كان

لَوْناً أَو خِلقة في الجسد، لا يقال منه: ما أَفعله، إِلاّ مع أَشدَّ.

وأَمرٌ عَرِيج إِذا لم يُبرَم.

وعرَّج البناءَ تَعْريجاً أَي ميَّله فتعرج؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَلم تَرَ أَن الغَزْوَ يُعْرِج أَهلَه

مِراراً، وأَحْياناً يُفِيدُ ويُورِقُ؟

لم يفسره، وهو من ذلك كأَنه كناية عن الخَيْبَة. وتعارَج: حكى مِشْيَة

الأَعرج. والعَرْجاءُ: الضَّبُع، خلقة فيها، والجمع عُرْجٌ، والعرب تجعل

عُرْجَ معرفة لا تنصرف، تَجْعَلُها بمعنى الضباع بمنزلة قبيلة، ولا يقال

للذكر أَعْرَج، ويقال لها عُرَاجُ معرفة لعَرَجِها؛ وقول أَبي مكعَّب

الأَسدي:

أَفكان أَوَّلَ ما أَثبْت نَهارَشَتْ

أَبناءُ عُرْجَ، عليك عند وِجارِ

يعني أَبناء الضباع، وترك صرف عُرْجَ لأَنه جعله اسماً للقبيلة؛ وأَما

ابن الأَعرابي فقال: لم يجر عُرْج، وهو جمع، لأَنه أَراد التوحيد

والعُرْجة، فكأَنه قصَد إِلى اسم واحد، وهو، إِذا كان اسماً غير مسمًّى،

نكرة.والعَرَجُ في الإِبل: كالحَقَب، وهو أَن لا يستقيم مخرج بَوْلِهِ،

فيقال: حَقِب البعير حَقَباً، وعَرج عَرَجاً، فهو عَرِجٌ، ولا يكون ذلك إِلاّ

للجمَل إِذا شدَّ عليه الحَقَب؛ يقال: أَخْلِفْ عنه لئلاَّ يَحْقَب.

وانْعَرَج الشيءُ: مال يَمْنَة ويَسْرة. وانعَرَج: انعطَف.

وعَرَّج النهرَ: أَماله.

والعَرَج: النَّهر

(* قوله «والعرج النهر» هو في الأصل بفتح العين

والراء.) والوادي لانعراجهما.

وعَرَّج عليه: عطف. وعَرَّج بالمكان إِذا أَقام. والتعريجُ على الشيءِ:

الإِقامة عليه. وعَرَّج الناقة: حبسها.

وما لي عندك عِرْجَة ولا عَرْجَة ولا عَرَجة ولا عُرْجة ولا تَعْريج ولا

تَعَرُّج أَي مُقام؛ وقيل: مجلِس.

وفي ترجمة عرض: تَعَرَّض يا فلان وتَهَجَّس وتَعَرَّج أَي أَقم.

والتَّعريجُ: أَن تحبس مطيَّتك مُقِيماً على رُفْقتك أَو لحاجة؛ يقال: عَرَّج

فلان على المنزل. وفي الحديث: فلم أُعَرِّج عليه أَي لم أُقِمْ ولم أَحتبس.

ويقال للطريق إِذا مال: قد انْعَرَجَ. وانعرَج الوادِي وانعرَج القوم عن

الطريق: مالوا عنه.

وَعَرَجَ في الدَّرَجَة والسُّلَّم يعرُج عُــرُوجــاً أَي ارتقى. وعَرَج في

الشيءِ وعليه يَعْرِج ويَعْرُج عُــرُوجــاً أَيضاً: رَقيَ. وعَرَج الشيءُ،

فهو عَريج: ارتفع وعَلا؛ قال أَبو ذؤَيب:

كما نَوَّر المِصْباحُ للعُجْمِ أَمْرَهُمْ،

بُعَيْدَ رُقادِ النائمين، عَريجُ

وفي التنزيل: تَعْرُج الملائكة والرُّوح إِليه؛ أَي تصعد؛ يقال: عَرَج

يَعْرُج عُــرُوجــاً؛ وفيه: من الله ذي المَعارج؛ المَعارِج: المَصاعِد

والدَّرَج. قال قتادة: ذي المَعارج ذي الفواضل والنِّعَم؛ وقيل: مَعارج

الملائكة وهي مَصاعِدها التي تَصْعَد فيها وتعرُج فيها؛ وقال الفراءُ: ذي

المَعارِج من نعت الله لأَن الملائكة تعرُج إِلى الله، فوصف نفسه بذلك.

والقرَّاءُ كلهم على التاء في قوله: تعرج الملائكة، إِلاَّ ما ذكر عن عبد الله،

وكذلك قرأَ الكسائي.

والمَعْرَج: المَصْعَد. والمَعْرَج: الطريق الذي تصعَد فيه الملائكة.

والمِعْراج: شبه سُلَّم أَو دَرَجة تعْرُج عليه الأَرواح إِذا قُبِضت،

يقال: ليس شيءٌ أَحسن منه إِذا رآه الرُّوح لم يتمالك أَن يخرُج، قال: ولو

جُمِع على المَعاريج لكان صواباً، فأَما المَعارِج فجمع المِعْرَج؛ فال

الأَزهري: ويجوز أَن يجمع المِعْرَاج مَعارِجَ. والمِعْراج: السُّلَّم؛

ومنه ليلة المِعْراج، والجمع مَعارج ومَعارِيج، مثل مَفاتِح ومَفاتيح؛ قال

الأَخفش: إِن شئتَ جعلت الواحد مِعْرجاً ومَعْرجاً مثل مِرْقاة

ومَرْقاة. والمَعارِج: المَصاعد؛ وقيل: المِعْرَاج حيث تصعَد أَعمال بني

آدم.وعُرِج بالرُّوح والعمل: صُعِد بهما؛ فأَما قول الحسين بن مطير:

زارَتْكَ سُهْمَةُ، والظَّلْماءُ ضاحيَةٌ،

والعينُ هاجعَةٌ، والرُّوحُ مَعْــرُوجُ

(* قول «سهمة» لم تتضح صورة هذه

الكلمة في الأَصل، وإِنما فهمناها بالقوة.)

فإِنما أَراد معْــرُوج به، فحذف.

والعَرْج والعِرْج من الإِبل: ما بين السبعين إِلى الثمانين؛ وقيل: هو

ما بين الثمانين إِلى التسعين؛ وقيل: مائة وخمسون وفويق ذلك؛ وقيل: من

خمسمائة إِلى أَلف؛ قال ابن قيس الرقيات:

أَنزَلُوا من حُصُونِهِنَّ بَنات التُّـ

ـرْكِ، يأْتون بعد عَرْجٍ بعَرْجِ

والجمع أَعْرَاج وعُــرُوجــ؛ قال:

يومَ تُبدِي البيضُ عن أَسْوُقِها،

وتَلُفُّ الخيلُ أَعْراجَ النَّعَمْ

وقال ساعدة بن جؤَية:

واسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئون عُــرُوجَــهُمْ،

مَوْرَ الجَهامِ إِذا زَفَتْه الأَزْيَبُ

أَبو زيد: العَرْج الكثير من الإِبل. أَبو حاتم: إِذا جاوزت الإِبل

المائتين وقاربت الأَلف، فهي عَرْج وعُــرُوج وأَعْراج.

وأَعرَجَ الرجل إِذا كان له عَرْج من الإِبل؛ ويقال قد أَعْرَجْتُك أَي

وهبتك عَرْجاً من الإِبل.

والعَرَجُ: غيبوبة الشمس، ويقال: انعراجُها نحو المغرب؛ وأَنشد أَبو

عمرو:

حتى إِذا ما الشمس هَمَّتْ بِعَرَجْ

والعُرْج: ثلاث ليال من أَول الشهر؛ حكى ذلك عن ثعلب. والأُعَيْرِج:

حيَّة أَصَمُّ خبيث، والجمع الأُعَيْرِجات؛ والأُعَيْرج أَخبث الحيَّات

يَثِبُ حتى يصير مع الفارس في سَرْجه؛ قال أَبو خيرة: هي حيَّة صمَّاء لا

تقبل الرُّقْيَة وتَطْفِر كما تَطْفِرُ الأَفعى، والجمع الأُعَيْرِجات؛

وقيل: هي حيَّة عَريض له قائمة واحدة عَرِيض مثل النبث والراب نبثه من ركنه

أَو ما كان، فهو نَبْث

(* قوله «مثل النبث إلى قوله فهو نبث» هكذا في

الأصل المنقول من نسخة المؤلف ولم نهتد إلى اصلاح ما فيها من التحريف.)، وهو

نحو الأَصَلَةِ. والعارج: العائب.

والعُرَيْجاء: أَن ترد الإِبل يوماً نصف النهار ويوماً غُدْوَة؛ وقيل:

هو أَن ترِد غُدوة ثم تَصدُر عن الماء فتكون سائر يومها في الكلإِ

وليلَتَها ويومَها من غَدِها، فترِدُ ليلاً الماء، ثم تصدر عن الماء فتكون بقية

ليلتها في الكلإِ ويومَها من الغد وليلَتها، ثم تصبح الماءَ غُدْوَة، وهي

من صفات الرِّفْهِ. وفي صفات الرِّفْهِ: الظاهِرةُ والضَّاحِيةُ

والأَبيَّة والعُرَيْجَاءُ. ويقال: إِن فلاناً ليأْكل العُرَيْجاء إِذا أَكل كل

يوم مَرَّة واحدة.

والعُرَيْجاء: موضع

(* قوله «والعريجاء موضع» هكذا في الأصل بالتعريف

وعبارة ياقوت: عريجاء تصغير العرجاء، موضع معروف، لا يدخله الالف واللام

اهـ. وعبارة القاموس وشرحه وعريجاه، بلا لام: موضع.).

وبنو الأَعْرَج: قبيلة، وكذلك بَنُو عُرَيْج.

والعَرْج، بفتح العين وإِسكان الراء: قرية جامعة من عمل الفُرْع؛ وقيل:

هو موضع بين مكة والمدينة؛ وقيل: هو على أَربعة أَميال من المدينة ينسب

إِليه العَرْجِيّ الشاعر

(* قوله «ينسب إِليه العرجيّ الشاعر إلخ» عبارة

ياقوت في معجم البلدان إِليها ينسب العرجي الشاعر وهو عبد الله بن عمر بن

عبد الله بن عمرو بن عثمان إلخ. وعبارة القاموس وشرحه: منه عبج الله بن

عمرو بن عثمان بن عفان العرجي الشاعر. وفي بعض النسخ عبد الله بن عمر بن

عمرو بن عثمان.). والعَرْجِيُّ: عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان.

والعَرَنْجَجُ: اسم ؛حِمْيَرِ بن سَبَأ.

وفي الحديث: من عَرَج أَو كُسِرَ أَو حُبِسَ فليَجْزِ مثلَها وهو حِلٌّ

أَي فَلْيَقْضِ، يعني الحجَّ؛ المعنى: من أَحْصَرَه مَرَض أَو عَدُوٌّ

فعليه أَن يبعث بِهَدْيٍ ويواعدَ الحامل يوماً بعينه يذبَحُها فيه، فإِذا

ذبحت تَحَلَّلَ، فالضمير في مثلها للنَّسِيكَة.

عرج
: (عَرَجَ) فِي الدَّرَجَة والسُّلَّمِ يَعْرُجُ، بالضّمّ (عُــرُوجــاً ومَعْرَجاً) ، بِالْفَتْح (: ارْتَقَى) ، وعَرَجَ فِي الشْيءِ وَعَلِيهِ يَعْرِجُ، بِالْكَسْرِ، ويَعْرُج، بالضّمّ عُــرُوجــاً أَيضاً: رَقِيَ. وعَرَجَ الشيءُ فَهُوَ عَريجٌ: ارتفَعَ وعُلا. قَالَ أَبو ذُؤَيب:
كمَا نَوَّرَ المِصْباحُ للعُجْمِ أَمْرَهُمْ
بُعَيْدَ رُقَادِ النَّائمينَ عَريجُ
(و) عَرَجَ زيدٌ يَعْرُجُ، بالضّمّ (: أَصابَه شيْءٌ فِي رِجْله فخَمَعَ وَلَيْسَ بخِلْقَةٍ. فإِذا كَانَ خِلْقَةً فَعَرِجَ، كفَرِحَ) ، ومصدره العَرَجُ، محرَّكةً. والعُرْجَةُ، بالضّمّ (أَو يُثَلَّث، فِي غير الخِلْقَة، وَهُوَ أَعْرَجُ بَيِّنُ العَرَجِ، من) قَوْمٍ (عُرْجٍ وعُرْجَانٍ) . بالضَّمّ فيهمَا، وعَرِجَ، بِالْكَسْرِ لَا غير: صارَ أَعْرَجَ.
(وأَعْرَجَه اللَّهُ تَعالى) : جعلَه أَعْرَجَ.
وَمَا أَشَدَّ عَرَجَه. وَلَا تَقُلْ: مَا أَعْرَجَه، لأَن مَا كَانَ لوناً أَو خِلْقَةً فِي الجَسَد لَا يُقَال مِنْهُ: مَا أَفْعَلَه، إِلاّ مَعَ أَشَدَّ.
(والعَرَجَانُ، محرْكَةً: مِشْيَتُه) ، أَي الأَعْرجِ.
وعَرَجَ عَرَجَانَا: مَشَى مِسْيَةَ الأَعْرجِ بعَرَضٍ فغَمَز من شيْءٍ أَصابَه.
(و) يُقَال: (أَمرٌ عَرِيجٌ) : إِذا (لم يُبْرَمْ) .
(وعَرَّجَ) البِناءَ (تَعْريجاً: مَيَّلَ) فتَعَرَّجَ. وعَرَّجَ النَّهْرَ: أَمالَه. وعَرَّجَ عَلَيْهِ: عَطَفَ. (و) عَرَّجَ بِالْمَكَانِ: إِذا (أَقامَ) . والتَّعَريج على الشْيءِ: الإِقَامَةُ علَيْه. وعَرَّجَ فُلانٌ على المَنزِل. وَفِي الحَدِيث: (فَلم أُعرِّجْ عَلَيْهِ) أَي لم أُقِمْ وَلم أَحْتَبْس. (و) عَرَّج: (حَبَس المَطِيَّةَ على المَنزل) . يُقَال: عَرَّجَ الناقَةَ: حَبَسَهَا. والتَّعْريج أَن تَحْبِس مَطيَّتك مُقيماً على رُفْقَتك أَو لحاجَةٍ، (كتَعرَّجَ) . قرأَت فِي (التَّهْذِيب) فِي تَرْجَمَة (عرض) : تَعرَّضْ يَا فُلان، وتَهجَّسْ، وتَعَرَّجْ: أَي أَقِمْ.
(والمُنْعَرَج) من الوادِي: (المُنْعَطَفُ) مِنْهُ يَمْنَةً ويَسْرَةً، كِلَاهُمَا بِفَتْح الْعين على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول، ووَهِمَ من قَال خلافَ ذالك. وانْعَرَجَ: انعطفَ. وانعَرَجَ القَوْمُ عَن الطّريق: مَالُوا. ويقا للطّريق إِذا مَال: انْعَرَج.
وَيُقَال: مَالِي عنْدك عِرْجَةٌ، بِالْكَسْرِ، وَلَا عَرْجَةٌ، بالفَتْحِ، وَلَا عَرَجَةٌ، محرّكَةً، وَلَا عُرْجَةٌ، بِالضَّمِّ، وَلَا تَعَرُّجٌ: أَي مُقامٌ، وَقيل: مَحْبس.
(والمِعْرَاجُ والمِعْرَجُ) ، بِحَذْف الأَلف (والمَعْرَج) بالفَتْح؛ نَقله الجوهريّ عَن الأَخفش ونَظَّره بمِرْقَاة ومَرْقَاة (: السُّلَّمُ) أَو شِبْهُ دَرَجَةٍ، تَعْرُجُ عَلَيْهِ الأَرْواحُ إِذا قُبِضَتْ، يُقَال: لَيْسَ شيءٌ أَحسن مِنْهُ إِذا رَآهُ الرُّوحُ لم يَتمالكْ أَن يَخْرُجَ.
(و) المِعْرَج: (المَصْعَد) ، والطَّريق الَّذِي تَصْعَد فِيهِ الملائكةُ جمعُه المَعَارجُ. وَفِي التَّنْزِيل: {مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ} (المعارج: 3) قيل: معارجُ الْمَلَائِكَة: مَصَاعدُهَا الَّتِي تَصعَدُ فِيهَا وتَعْرُجُ فِيهَا. وَقَالَ قَتادَةُ: ذِي المعارج: ذِي الفَوَاضِل والنِّعَم. وَقَالَ الفَرّاءُ (ذِي المعارج) من نَعْت الله، لأَن الْمَلَائِكَة تَعْرُجُ إِلى الله تَعَالَى، فوصَفَ نَفْسَه بذالك. قَالَ الأَزهريّ: وَيجوز أَن يُجمَع المِعْرَاجُ مَعَارِجَ، والمِعْرَاجُ: السُّلَّمُ، وَمِنْه ليلَةُ المِعْرَاجِ، وَالْجمع مَعارِجُ ومَعَاريجُ مثل مَفَاتحَ ومَفَاتيحَ. قَالَ الأَخْفَشُ: إِن شئتَ جعلْتَ الواحدَ مِعْرَجاً ومَعْرَجاً.
(والعَرَجُ، محرَّكَةً: غَيْبوبةُ الشَّمْسِ أَو انْعراجُها نَحْو المَغْرِب) ، وأَنشد أَبو عَمرٍ و:
حتّى إِذا مَا الشَّمْسُ هَمَّتْ بعَرَجْ (و) العَرِجُ (كَكَتِفٍ: مَا لَا يَستقيمُ) مَخْرَجُ (بَوْله من الإِبل) ، والعَرَجُ فِيهِ كالحَقَب، فَيُقَال: حَقِبَ البعيرُ خَقَباً، وعَرِجَ عَرَجاً، فَهُوَ عَرِجٌ، وَلَا يكون ذالك إِلاّ للجمل إِذا شُدَّ عَلَيْهِ الحَقَبُ، يُقَال: أَخْلِفْ عَنهُ لئلاّ يَحْقَبَ.
(و) العَرَجُ (بالفَتْح: د، باليَمَن، ووادٍ بالحِجَاز ذُو نَخيلٍ، و: ع بِبِلَاد هُذَيْلٍ) . قَالَ شَيخنَا: إِنْ كَانَ هُوَ الَّذِي بِالطَّائِف فالصّواب فِيهِ التَّحْريك كَمَا جَزَم بِهِ غيرُ واحدٍ، وإِن كَانَ منزِلاً آخَرَ لهُذَيْلٍ فَهُوَ بِالْفَتْح، وَبِه جزم ابْن مُكرَّم، انْتهى. قلت: لَيْسَ فِي كَلَام ابْن مُكرَّم مَا يَدُلّ على مَا قَالَه شيخُنَا، كَمَا ستعرف نَصَّح، (ومنْزِلٌ بطريقِ مَكَّةَ) ، شَرَّفَها الله تَعَالَى. فِي (اللِّسَان) : العَرْجَ بِفَتْح الْعين وإِسكان الرّاءِ: قَرْيَةٌ جامعَةٌ من أَعمال الفُرْع. وَقيل: هُوَ مَوْضِعٌ بَين مكَّةَ وَالْمَدينَة وَقيل: هُوَ على أَربعةِ أَميالٍ من الْمَدِينَة. (مِنْهُ عبدُ الله بنُ عَمْرِو بنِ عُثمانَ بنِ عَفّانَ) ثالثِ الخلفاءِ، (العَرْجِيّ الشّاعر) ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، الَّذِي قَالَ:
أَضاعُونِي وأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا
ليَوْمِ كَريهَةٍ وسِدَادِ ثَغْرِ
وَفِي بعض النُسخ: عبد الله بن عُمَرَ بن عَمْرو بن عُثمان، وَلم يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَله قِصّة غريبةٌ نَقَلها شُرّاحُ المَقَامَاتِ. وقَوْل شَيخنَا: وَفِي (لِسَان العَرَب) مَا يَقْضِي أَنّ الشاعِرَ غيرُ عبدِ الله وَهُوَ غَلطٌ واضحٌ، وإِن توقَّف فِيهِ الشيخُ عَلِيٌّ المَقدسيّ لقصوره، غيرُ واردٍ على صَاحب اللِّسَان، فإِنه لم يَذْكُرْ قَوْلاً يُفهَم مِنْهُ التَّغَايرُ، مَعَ أَنّى تَصَفَّحت النُّسْخَةَ وَهِي الصحيحةُ المَقروءَة وَالله أَعلم.
(و) العَرْجُ: (القَطِيعُ من الإِبل) مَا بَين السّبعين إِلى الثّمانين أَو (نحوُ الثَّمَانِينِ) ، وهاكذا وُجِدَ بخطّ أَبي سَهْلٍ، (أَو مِنْهَا إِلى تسعين، أَو مِائةٌ وخَمسون وفُوَيْقَهَا) ، ونَسَبه الجوهريّ إِلى أَبي عُبَيْدَةَ، (أَو من خَمْسِمِائة إِلى أَلفٍ) ، ونَسبه الجوهريّ إِلى الأَصمعيّ. وَقَالَ أَبو زَيد: العَرْجُ: الكثيرُ من الإِبلِ. وَقَالَ أَبو حاتِمٍ: إِذا جاوَزَتِ الإِبلُ المائَتينِ وقارَبت الأَلْفَ فَهِيَ عَرْجٌ. وقرأْت فِي (الأَنساب) للبَلاذُرِيّ قَولَ العلاءِ بن قَرَظَةَ خالِ الفرزدقِ:
وقَسَّم عَرْجاً كأَسُه فوقَ كَفِّه
وآبَ بِنَهْبٍ كالفَسِيلِ المُكمَّمِ
قَالَ: العَرْجُ: أَلْفٌ من الإِلل. (ويُكْسَرُ، ج أَعْرَاجٌ وعُــروجٌ) ، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ:
أَنْزَلوا من حُصونِهنَّ بناتَ التُّ
رْكِ يأْتُونَ بَعْدَ عَرْجٍ بعَرْجِ
وَقَالَ:
يومَ تُبْدِي البِيضُ عَنْ أَسْوُقِها
وتَلُفُّ الخَيْلُ أَعْراجَ النَّعَمْ
وَقَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
واسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئُون عُــرُوجَــهُمْ
مَوْرَ الجَهَامِ إِذا زَفَتْه الأَزْيَالُ
(والعُرَيْجَاءُ، ممدوةً) ، مَضمومَة: (الهاجرَةُ، وأَن تَرِدَ الإِبلُ يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ ويَوْماً غُدْوَةً) وبهاذا اقْتصر الجوهريّ. وَقيل: هُوَ أَن تَرِدَ غُدْوة ثمَّ تَصْدُرَ عَن الماءِ، فَتكون سائرَ يَومِها فِي الكَلإِ وليلتَهَا ويَوْمَها من غَدِهَا، فتَرِدَ لَيْلًا الماءَ، ثمَّ تَصْدُر عَن الماءِ فَتكون بَقيَّةَ لَيْلَتهَا فِي الكَلإِ ويَوْمَهَا من الغَدِ وليلَتَهَا، ثمَّ تُصبح الماءَ غُدْوَةً، وَهِي من صفَاتِ الرِّفْه؛ (وأَن يأْكُلَ الإِنسانُ كلَّ يَوْمٍ مَرَّةً) ، يُقَال: إِنّ فُلاناً لَيأْكُل العُرَيْجاءَ، إِذا أَكَل كُلَّ يومٍ مرَّةً وَاحِدَة. وَنقل شيخُنَا عَن أَمثال حَمْزَةَ أَن العُرَيجاءَ أَن تَرِدَ الإِبلُ كلَّ يومٍ ثَلاَثَ ورْدَاتٍ، وصَحَّحه جماعةٌ. قلتُ: وَهُوَ غَريبٌ.
(و) عُريجَاءُ، (بِلَا لامٍ: ع) .
(وأَعْرَجَ) الرّجلُ: (حَصَلَ لَهُ إِبلٌ عُرْجٌ) ، بالضّمّ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، والصّواب: حَصلَ لَهُ عَرْج من الإِبل، أَي قَطِيعٌ مِنْهَا، كَمَا فِي (للسان) وَغَيره. (و) أَعْرَجَ الرَّجلُ (دَخَلَ فِي وَقْت غَيْبُوبة الشّمس، كعَرَّجَ) تَعْريجاً (و) أَعْرَجَ (فُلاناً: أَعْطَاه عَرْجاً من الإِبل) ، أَي وَهَبَه قَطيعاً مِنْهَا.
(و) الأَعْوَرُ (الأَعْرَجُ: الغُرَابُ) ، لحَجَلانِه.
(وثَوْبٌ مُعَرَّجٌ: مُخَطَّطٌ فِي الْتوَاءٍ) .
(وعُرْجُ، وعُرَاجُ) بضَمِّهما (مَعرِفتَيْن ممنوعَتين) من الصَّرْف: (الضِّبَاعُ، يجعلونها بمَنزلةِ القَبيلةِ) وَلَا يُقَال للذَّكر: أَعْرَجُ. قَالَ أَبو مُكْعِت الأَسَديّ:
أَفَكَانَ أَوَّلَ مَا أَثَبْتَ تَهارَشَتْ
أَبْناءُ عُرْجَ عليكَ عِنْدَ وَجَارِ
يَعْنِي أَبناءَ الضِّباعِ، وتَرَكَ صَرْفَها لجعْلِهَا اسْما للقَبيلة. وأَما ابْن الأَعرابيّ قَالَ: لم يُجْرَ (عُرْج) وَهُوَ جَمعٌ، لأَنه أَراد التَّوْحيدَ، والعُرْجَةَ، فكأَنّه قَصَدَ إِلى اسمٍ واحدٍ، وَهُوَ إِذا كَانَ اسْما غير مُسمًّى نَكِرَةٌ.
(والعَرْجَاءُ: الضَّبُع) ، خِلْقَة فِيهَا، وَالْجمع عُرْجٌ.
(وَذُو العَرْجاءِ: أَكَمَة بأَرْضِ مُزَيْنَة) .
(وعُرَاجَةُ، كثُمامَة: اسْمٌ) .
(وعَرِيجَةُ، كحَنيفةَ: جَدُّ نُسَيرِ بنِ دَيْسَمٍ) .
(وبَنُو الأَعْرَجِ: حَيٌّ م) ، أَي معروفد وكذالك بَنو عُرَيجٍ، وسيأْتي.
(والعُرْجُ) بالضَّمّ (من المُحَدّثين: كثيرُون) .
(والأُعَيْرِجُ) مُصغّراً: (حَيَّةٌ صَمّاءُ) من أَخْبَثِ الحَيَّات (لَا تَقْبَل الرُّقْيَةَ) تَثِبُ حتّى تَصيرَ مَعَ الْفَارِس فِي سَرْجه. قَالَ أَبو خَيْرَةَ: (وتَطْفِرُ كالأَفْعَى) . وَقيل: هِيَ حَيّةٌ عَريضٌ لَهُ قائمةٌ واحدةٌ عَريضة. (قَالَ اللّيث) بنُ مُظفّر: (لَا يُؤنَّث) و (ج الأُعَيْرِجاتُ) .
(والعَارِجُ: الغائبُ) ، هاكذا بالغين الْمُعْجَمَة عندنَا، وَالصَّوَاب (العائب) بِالْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي (اللِّسَان) .
(والعَرَنْجَجُ اسمُ حِمْيَرَ بنِ سَبَإٍ) ، قَالَه السُّهَيْليّ فِي الرّوْض، وَابْن هشامٍ وَابْن إِسحاقَ فِي سيرتهما.
(واعْرَنْجَجَ: جَدَّ فِي الأَمْر) ، قيل: وَمِنْه أُخِذَ اسمُ العَرَنْجَج.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العُرْجَة: الظَّلَع، ومَوْضِع العَرَج من الرِّجْل.
وتَعارَجَ: حَكَى مِشْيَة الأَعْرجِ.
والعَرَجُ: النَّهْر، والوادِي، لَا نعراجِهما.
وعَرَجَ الشْىءُ فَهُوَ عَرِيج: ارتفعَ وَلاَ (والرُّوحُ مَعــروجٌ) فِي قَول الحُسين بن مُطَيْر أَي مَعْــروجٌ بِهِ، فحَذَف.
والأَعْرَجُ: حيَّة أَصَمُّ خَبيثٌ.
والعُرْجُ: ثلاثُ ليالٍ من أَوّلِ الشَّهْرِ، حُكِيَ ذالك بن ثَعْلَب.
وَبَنُو عَرِيجٍ، كأَميرٍ: من بني عَبْدِ مَنَاةَ بنِ كِنانةَ بنِ خُزيمةَ بنِ مُدْرِكَةَ، وهم قَلِيلُونَ، كَمَا فِي (المَعَارِفِ) لِابْنِ قُتَيْبةَ. وَمِنْهُم أَبو نَوْفلِ بن (أَبي) عَقْرب، وَثَّقه فِي (التَّقْرِيب) .
وَذكر فِي أَحكام الأَساس هُنَا: العُرْجُون، لانْعِرَاجِه، وثَوْبٌ مُعَرْجَنٌ فِيهِ صُوَرُ العَرَاجِينِ. قلت: وهاذا إِذا قيل بِزِيَادَة النُّون، فليراجَعْ.
عرج: عرج: ظلع، غمز برجله، ومصدره عُــرُوجــة أيضاً في معجم فوك. (وانظر ما يلي).
عَرَّج (بالتشديد)، عرَّج عن: مال عن المكان ولم ينزل به (فوك).
انعرج: عرج، ظلع، (أبو الوليد ص786).
عُــرُوجَــة: (انظرها في عرج): عَرَج، ظَلَع (ألكالا).
عَــرُّوجــ، وجمعها عَرارِج: قلنسوة مزينة بريش النعام يعتمرها فرسان الأعراب في أيام الأعياد. (شيرب).
أَعَرج: من له رجل واحدة (ألكالا).
أَعَرج، وجمعها عُرجان: صورة صبي في ورق اللعب، وهو الولد في ورق اللعب (بوشر).
أعرج: الصنف الأصغر حجما من الجلبانت الذي يشبه ورقه ورق البيقية (ابن العوام 2: 68).
دُوبَيْت اعرج: (انظره في مادة دوبيت).
عَرْجاء: ضبع، وجمعها عراج (باين سميث 1554).
تعْريج: لا أعرف معنى هذه الكلمة بدقة وقد وردت في رحلة ابن جبير (ص177): يُدْخل منها (الأبواب) إلى دهاليز وتعاريج.
التعاريج: ذكرت في صور الفسيساء في رحلة ابن جبير (ص85).
تَعْريج: شقة من القماش المغضَّن (بوشر).
مَعْرَج: ذكر فيكتور الكلمة الأسبانية almarax بمعنى جسر أو قنطرة. ولا ادري إذا كان عرب الأندلس يستعملون المعرج بهذا المعنى.
مِعْراج، رغيف طري في المعاريج: وردت في بيت شعر في ألف ليلة (2: 258) وفي طبعة برسلا (7: 332): رغيف من خبز المعاريج. ويعترف لين في ترجمته (2: 495) إنه يجهل معنى هذه الكلمة. وتجد صورة أخرى من هذا البيت في ألف ليلة (4: 203، برسل 5: 100: 10: 116).

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخــروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الاسْمِ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الاسمِ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه باسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فاسمَعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

عقد

Entries on عقد in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
عقد: {بالعقود}: العهود. {عقدة}: رتة.

عقد

1 عَقَدَ الحَبْلَ, (S, Mgh, L, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (L, Msb, K,) inf. n. عَقْدٌ (Mgh, L, Msb) and تَعْقَادٌ [of which see an ex. in a verse cited voce رَتَمٌ, and which is properly an intensive or a frequentative form]; and ↓ عقّدهُ [which is also intensive or frequentative, inf. n. تَعْقِيدٌ]; and ↓ اعتقدهُ; (L;) He tied the cord, or rope; knit it; complicated it so as to form a knot or knots; tied it in a knot or knots; tied it firmly, fast, or strongly; contr. of حَلَّهُ; (L;) syn. شَدَّهُ: (K:) the etymologists assert that the primary signification of عَقْدٌ is the contr. of حَلٌّ: that it was afterwards used in relation to sales, or bargains, contracts, &c.: and then, in relation to a firm determination of the mind. (MF.) [عَقَدَ لَهُ لِوَآءً He tied for him a banner, to a spear, is said of a man on appointing him to a command.] and one says, عَقَدَ حَبْلَهُ meaning (assumed tropical:) He exerted and prepared himself for action &c.: and لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ (assumed tropical:) He is incompetent, or lacks power or ability, to do a thing, by reason of his abject state. (L.) b2: عَقَدَ البَيْعَ, and العَهْدَ, (S, L, Msb, * K, &c.,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) aor. as above, (L, K,) inf. n. عَقْدٌ; (L;) and العَهْدَ ↓ عقّد, (L,) and اليَمِينَ, (L, Msb,) which latter form of the verb has a more energetic signification; (Msb;) He concluded, settled, confirmed, or ratified, the sale, or bargain, and the contract, compact, covenant, agreement, or league, (L, Msb, K,) and the oath. (L, Msb.) In the phrase وَالَّذِينَ عَقَدَتْ

أَيْمَانُكُمْ, or ↓ عَقَّدَتْ, or ↓ عَاقَدَتْ, accord. to different readings, in the Kur [iv. 37], by the verb is meant ratification; and by ايمانكم, your oaths, or your right hands: (L:) [i. e., accord. to the first and second readings, the meaning is, and those whose contracts, or the like, (عُهُودَهُمْ being understood,) your oaths, or your right hands, have ratified: and accord. to the third reading, and those with whom (هُمْ being understood) your oaths, or your right hands have ratified a contract, or the like.] One says also, عَقَدَ عَلَيْهِمْ عُقُودًا He imposed upon them obligations. (L.) And عَقَدَ الجِزْيَةَ فِى عُنُقِهِ He imposed upon himself the obligation to pay the [tax called] جزية. (L, from a trad.) And عَقَدْتُ عَلَيْهِ فِى كَذَا, and فى كذا ↓ عَاقَدْتُهُ, I obliged him to do such a thing, by taking, or exacting, from him an engagement, or a security. (L.) عَقَدَ قَلْبَهُ عَلَى الشَّىْءِ [He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon the thing; (see the first sentence of this art.; and see also عَزَمَ;)] he held, adhered, or clave, to the thing [with his heart, or mind; he knit his heart to it]. (L.) See also 8. b3: عَقَدَتْ بِذَنَبِهَا, said of a she-camel, (S, O, L,) She twisted her tail, as though tying it in a knot: (L:) this she does to make it known that she has conceived. (S, O, L.) b4: عَقَدَ لِحْيَتَهُ He dressed his beard so as to make it knotted, and crisp, or curly: this they used to do in wars, and their doing so was forbidden by the Prophet: (O, L:) they did it from a motive of pride and self-conceit. (L.) b5: عَقَدَ نَاصِيَتَهُ [lit. He knotted his forelock] means (assumed tropical:) he was angry, and prepared himself to do evil, or mischief. (A, O, L.) [See 2.] b6: عَقَدَ عُنُقَهُ

إِلَيْهِ (assumed tropical:) He had recourse, betook himself, or repaired, to him, for refuge, or protection; (O, L, K; *) heard by Is-hák Ibn-Faraj from an Arab of the desert: (L:) and so عَكَدَهَا. (O.) b7: عَقَدَ, (K,) or عَقَدَ بِأَصَابِعِهِ, (O,) or عَقَدَ الحِسَابَ, (MA,) aor. ـِ (O, TA,) inf. n. عَقْدٌ, (TA,) He numbered, counted, or reckoned, (M, A, O, K,) with his fingers [by bending their tips down upon the palm, one after another, commencing with the little finger, and then by extending them in like manner]. (MA, O.) b8: عَقَدَ فَمُ الفَرْجِ عَلَى المَآءِ [The mouth of the vulva closed upon the sperma of the male]. (O.) b9: عُقِدَتِ السِّبَاعُ (assumed tropical:) The beasts, or birds, of prey were restrained from injuring the cattle, and the like, by means of charms and talismans. (L, from a trad.) b10: عَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ, and ↓ اعتقدهُ, He put the crown upon his head. (L.) b11: عَقَدَ البِنَآءَ, (A, L,) [aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ; (L;) and ↓ عقّدهُ, (A, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (L;) He arched [or vaulted] the building, or structure. (A, O, L, K.) b12: And عَقَدَ البِنَآءَ بِالجِصِّ, aor. ـِ inf. n. عَقْدٌ, He cemented the building, or structure, with gypsum. (L.) b13: عَقَدَ ثَمَرَهُ, said of a plant, (M in art. ثمر,) or ↓ عقّدهُ, (K in that art., [in the CK عقّد ثَمَرُهُ,]) and عَقَدَ alone, (A, O, K, in art. حبل, [see 4 in that art. and also in art. علف,]) [It organized and compacted, or compactly organized, its fruit; and in like manner each verb is said of a fruit in relation to a fruit-stone, such as that of a date, and of a peach, &c.]. b14: لَا تَعْقِدُ عَلَيْهِ السَّائِمَةُ شَحْمًا وَلَا لَحْمًا [The pasturing cattle will not make upon it fat nor flesh], said of a pasturage. (O in art. ضرع.) b15: عَقَدَ الشَّحْمُ The fat became formed and compacted, and became apparent. (L.) b16: عَقَدَ, (S, M, A, L, [in the O عَقِدَ, which is app. a mistranscription,]) aor. ـِ (M, L,) inf. n. عُقُودٌ; (A;) and ↓ تعقّد; (Ks, S, O, L, K;) and ↓ انعقد; (M, A, L;) said of rob, (Ks, S, O, M, A,) and of tar, (Ks, S, O,) and of honey, (M, A, O,) and of expressed juice of fresh ripe dates, (K,) and the like, (Ks, S, M, O,) [generally meaning when boiled,] It thickened; became thick, or inspissated. (Ks, S, M, A, O, L, K.) b17: [Hence, app.,] عَقَدَ بَطْنُهُ [His belly became constipated]. (M voce صَرَبَ, q. v.) A2: عَقِدَت, said of a bitch, (TK,) [aor. ـَ inf. n. عَقَدٌ, (O, L, K,) Her vulva clung fast to the head of the قَضِيب of the dog. (O, L, K, TK.) b2: عَقِدَ, said of the tongue, (S, O, K, *) aor. ـَ (S, [in the O عَقِدَ, an evident mistake,]) inf. n. عَقَدٌ, (S, O,) It had in it an impediment. (S, * O, * L, K. *) And, said of a man, He had an impediment in his tongue; was unable to speak freely; was tongue-tied. (TA.) b3: Also, said of sand, It became moistened in consequence of much rain [so as to cohere]. (L.) 2 عَقَّدَ see 1, first sentence. [Hence,] عَقَّدُوا النَّوَاصِىَ [They tied the forelocks of their horses in knots] on an occasion of war, or battle; it being customary on such an occasion to do thus to the hair of the mane and that of the tail. (W p. 140.) b2: See again 1, former half,. in two places: b3: and latter half also in two places. b4: See also 4. b5: عقّد كَلَامَهُ He rendered his speech, or language, obscure. (A, L.) And فِى كَلَامِهِ تَعْقِيدٌ In his speech, or language, is obscurity. (A.) 3 عَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا, (Msb,) inf. n. مُعَاقَدَةٌ, (S, O, L,) I united with him in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, or I covenanted with him, respecting, or to do, such a thing. (S, * O, * L, * Msb.) b2: See also 1, former half, in two places.4 اعقدهُ; (Ks, S, M, A, O, K;) and ↓ عقّدهُ, (S, O, L, K,) inf. n. تَعْقِيدٌ; (S, O, K;) but the former is the more approved, (L,) He thickened it; caused it to become thick, or inspissated; (Ks, S, M, A, O, K;) by boiling it; (O, K;) namely, rob, (Ks, S, O, M, L,) and tar, (Ks, S, O,) and honey, (M, A, O,) and the like. (Ks, S, M, O.) 5 تعقّد: see 7, first sentence. b2: See also 8, last quarter. b3: تَعَقَّدَتْ قَوْسُ قُزَحَ The rainbow became like a constructed arch (O, L, K) in the sky. (O, L.) And in like manner تعقّد is said of a collection of clouds (سَحَاب). (A, L.) b4: تَعَقُّدٌ in a well is The projecting of the lower part of the interior casing of stone, and the receding of the upper part thereof as far as the اِتِّسَاع of the well, (O, L, K,) which is its جِرَاب [app. here meaning the main portion of the well, from the water, or a little above this, to the mouth; this portion, it seems, being without casing]: (O, L:) thus expl. by El-Ahmar. (O.) b5: تعقّد said of sand, [as also ↓ انعقد, (S and O and K voce سَلَاسِلُ,)] It became accumulated, or congested. (S, K. *) And the former said of moist earth, It became contracted, and compacted in lumps. (L.) b6: And تعقّدت القَرْحَةُ [The wound, or ulcer, formed itself into a knot, or lump]. (K in art. جرذ: see 1 in that art.) b7: تعقّد said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.6 تعاقدوا They united in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement, (S, O, K,) فِيمَا بَيْنَهُمْ [respecting the matter between them]. (S, O.) b2: تعاقدت الكِلَابُ The dogs stuck fast together in coupling. (S, O, K.) 7 انعقد, said of a cord, or rope, (S, O, L, Msb,) as also ↓ تعقّد, (S, * O, * L,) [but the latter has an intensive or a frequentative signification,] It became tied, knit, complicated so as to form a knot or knots, tied in a knot or knots, tied firmly or fast or strongly. (L.) b2: And the former, said of a sale or bargain, and of a contract or compact or the like, (S, O, L,) It was, or became, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) One says, انعقد النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ The marriage was, or became, concluded, settled, &c., between the husband and wife. (L.) b3: Said of an animal's tail, It became twisted [as though tied in a knot]. (L.) b4: And said of hair, It became knotted, and crisp, or curly. (L.) b5: Said of the date [and other fruit, It became organized and compact, or compactly organized]. (K in art. بسر, &c.) See also 8, latter half. b6: Said of sand: see 5. b7: And said of rob, and of tar, and the like: see 1, last quarter.8 اعتقدهُ: see 1, first sentence: b2: and see also 1 in the latter half. b3: اعتقد كَذَا, (Msb,) or اعتقد كَذَا بِقَلْبِهِ, (S, O,) He settled, or determined, his heart, or mind, firmly upon such a thing; or he held, adhered, or clave, to such a thing with the heart, or mind; i. q. عَلَيْهِ ↓ عَقَدَ القَلْبَ وَالضَّمِيرَ; (Msb;) [he believed, or believed firmly, or was firmly persuaded of, such a thing: this is its most usual meaning;] he was, or became, certain, or sure, of such a thing. (PS.) [It is mostly used in relation to matters of religion, to religious dogmas and the like.] See also عَقِيدَةٌ. b4: اعتقد also signifies He acquired, (S, Mgh, O, L, K,) or bought, (A,) an estate consisting of land, or of land and a house, &c., (S, A, O, L, K,) or other property: (S, A, Mgh, O, L, K:) he collected property. (Mgh, * Msb.) Also, [without any objective complement expressed,] He bought what is termed عُقْدَة, i. e. an estate, or a property, consisting in land or houses. (L.) b5: And اعتقد أَخًا فِى اللّٰهِ He adopted a brother in God. (A.) b6: اعتقد الدُّرَّ, and الخَرَزَ, He made the pearls, and the beads, into a necklace; and in like manner, other things. (L.) A2: اعتقد said of a date-stone, (A,) or other thing, (S, O, L,) [as also ↓ انعقد, which frequently occurs in the lexicons &c. in the sense here following,] It became hard. (S, A, O, L.) b2: and hence, [so in the A,] اعتقد بَيْنَهُمَا الإِخَآءُ Fraternity became true, or sincere, and firmly established, between them two: (A:) and [in like manner]

↓ تعقّد it (i. e. fraternity) became firmly established. (L.) b3: And accord. to Ibn-Buzurj, اعتقد signifies He (a man) closed, or locked, a door upon himself, when in want, that he might die: (O:) thus Sh found in the Book of Ibn-Buzurj, i. e. اعتقد, with ق: (TA in art. عفد:) but others say that it is اعتفد, with ف: (O:) [or] اعتقد and اعتفد signify the same. (K.) 10 استعقدت She (a sow) desired the male. (O, K.) عَقْدٌ [as an inf. n.: see 1. b2: See also أُخْذَةٌ, which is syn. with the inf. n. تَأْخِيذٌ. b3: As a simple subst.,] see عُقْدَةٌ, third sentence. b4: Also A contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (Mgh, O, L, K:) pl. عُقُودٌ. (O, L.) Agreeably with this explanation, the pl. is used in the Kur v. 1, as meaning Contracts, &c.: or it there means the obligatory statutes, or ordinances, of God: or, accord. to Zj, the covenants imposed by God, and those imposed mutually by men agreeably with the requirements of religion. (L.) And ↓ مَعَاقِدُ is used in the sense of عُقُودٌ: thus one says, بَيْنَهُمْ مَعَاقِدُ [Between them are contracts, compacts, &c.]. (A.) b5: Also Responsibility, accountableness, or suretiship; syn. ضَمَانٌ. (Ibn-'Arafeh, O, K.) b6: See also مَعْقُودٌ. b7: Also An arch; [and a vault;] a structure that is curved in like manner as are [in many instances] doorways: (A, * O, L, * K:) pl. عُقُودٌ (A, O, L, K) and أَعْقَادٌ [a pl. of pauc.]. (L.) [Hence,] أَعْقَادُ السَّحَابِ The arches of the clouds: sing. عَقْدٌ. (L.) b8: Applied to a he-camel, it means Having the back firmly compacted: (S, O, K:) and so القَرَا ↓ مَعْقُودَةُ applied to a she-camel. (S, A, O.) b9: [And A decimal number; of those numbers of which the first is ten and the last is ninety: (I have not found any satisfactory authority for the orthography of the word in this sense; and have therefore followed the general usage, in mentioning it as عَقْدٌ: in the MA, it is written عِقْدٌ, as from only one MS.; and Freytag has mentioned its pl. under عِقْدٌ; which I hold to be wrong:) the pl. is عُقُودٌ: thus in the A and K in art. عشر, it is said that العَشَرَةُ is the first of the عُقُود.]

عِقْدٌ A necklace; (S, O, Msb, K;) a string upon which beads are strung: (L, TA:) pl. عُقُودٌ: (O, L, Msb, K:) and ↓ مِعْقَادٌ signifies a string upon which beads are strung and which is hung upon the neck of a boy; (O, L, K;) as does عِقْدٌ also: (TA:) and ↓ عُقْدَةٌ, likewise, signifies a kind of necklace. (L.) عَقَدٌ [as an inf. n.: see 1, last four sentences. b2: Also] A twisting in the tail of a sheep or goat, as though it were knotted, or tied in a knot. (L.) And A twisting, or a knottiness, in the horn of a hegoat. (L.) b3: And A canker, corrosion, rottenness, or blackness, (syn. قَادِحٌ,) in teeth. (L.) b4: See also the next paragraph.

A2: And see عَقَدَانٌ.

عَقِدٌ: see أَعْقَدُ. b2: Also, applied to moist earth (ثَرًى), Contracted, and compacted in lumps: [said to be] in this sense a possessive epithet [as distinguished from a part. n.: but see 1, last sentence]. (L.) b3: And [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, i. e. used as a subst.,] Sand accumulated, or congested; as also ↓ عَقَدٌ; (S, O, L, K;) the latter accord. to AA: (S, O:) n. un. of each with ة: (S, O, L, K:) pl. أَعْقَادٌ. (L.) See also عَقِصٌ, in two places. b4: رَوْضَةٌ عَقِدَةٌ A meadow of which the herbage is continuous, or uninterrupted. (O.) b5: عَقِدٌ applied to a camel, Short, and patient in endurance of labour: (IAar, O, K:) or, so applied, strong. (TA.) A2: And A kind of tree, the leaves of which consolidate wounds. (K.) عُقْدَةٌ A knot; a tie; (L, Msb;) pl. عُقَدٌ. (L.) [Hence النَّفَّاثَاتُ فِى العُقَدِ: see art. نفث. and العُقْدَةُ meaning (assumed tropical:) The star a Piscium; as being in the place of the knot of the two strings: the same, app., that is called الخَيْطَيْنِ ↓ عَقْدُ, mentioned by Freytag under عِقْدٌ. Hence also] one says, تحلّلت عُقَدُهُ [lit. His knots became loosed, or untied], meaning (assumed tropical:) his anger became appeased. (S, A, O, K.) And فِى عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ (assumed tropical:) In his judgment and his consideration of his own affairs is a weakness. (TA.) And حَصِيفُ العُقْدَةِ, occurring in a letter of 'Omar, means (assumed tropical:) [Firm] in judgment, and in the management, conducting, ordering, or regulating, of affairs. (TA in art. حصف.) And فِى لِسَانِهِ عُقْدَةٌ (S, O, L, K *) (assumed tropical:) In his tongue is an impediment [as though it were tied], or a distortion. (L. [See عَقِدَ.]) b2: The knot, tie, or bond, (L,) or the obligation, (O, K,) of marriage, (O, L, K,) and of anything, (O, K,) as a sale and the like: (TA:) and the ratification (O, L, Msb) of marriage (O, Msb) &c., (Msb,) or of anything. (L.) It is said in a trad. relating to prayer, لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ, meaning [We offer to Thee, from our hearts,] the ratification of the resolution to repent. (L.) b3: A promise of obedience, or vow of allegiance, ratified to persons in acknowlegment of their being prefects, or governors: (O, L, K, * TA:) from عُقْدَةُ الحَبْلِ [the knot, or tie, of the cord or rope]: (O:) thus in the saying, in a trad. of Ubeí, هَلَكَ أَهْلُ العُقْدَةِ [Those who have received the promise of obedience &c. have perished; virtually meaning the same as the saying in the sentence here following]. (L.) And [hence also] The prefecture over, or government of, a town, country, province, or the like: pl. عُقَدٌ: (L, K, TA:) thus in the saying of 'Omar, هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ [The possessors of the prefectures &c. have perished]. (L.) b4: Also A place where a knot, or node, is formed: and [particularly] an uneven juncture (عَثْمٌ) [of a bone] in the arm: (S, O, K:) thus in the saying, جُبِرَتْ يَدُهُ عَلَى عُقْدَةٍ [His arm was set and joined unevenly, so that a node, or protuberance, was produced in the bone]: (S, O:) and in like manner one says, جَبَرَ عَظْمَهُ عَلَى عُقْدَةٍ He set and joined his bone unevenly. (L.) b5: [Hence also A joint, i. e. an articulation, of the fingers: and a bone of a finger, i. e. any one of the phalanges: it is used in both of these senses in the present day: and العُقْدَةُ مِنَ الأَصَابِعِ occurs in the Msb, in art. نمل, in explanation of الأَنْمَلَةُ; which is generally expl. as meaning “ the head of the finger,” or “ the portion in which is the nail. ” (See also مَعْقِدٌ.) b6: A knot, or joint, of a cane and the like. And what is termed A knot in the horn of a mountain-goat (as in the S and K in art. حيد) and the like. b7: A knot in a tree. b8: A node, of a plant, whence a leaf shoots forth: a bud, or gem, of a plant: and any fruit, or produce, of a plant, forming a compact and roundish head; by some termed حَسَكَةٌ, n. un. of حَسَكٌ, q. v. b9: العُقْدَتَانِ signifies The nodes of a planet. (See تِنَّينٌ.) b10: And عُقْدَةٌ signifies also Any small nodous lump; such as the substance of a ganglion; see غُدَّةٌ: and a gland, or glandular body; see غُنْدُبَةٌ. And A knob in a general sense. b11: And hence,] The penis of a dog (IAar, A, O, L, K) compressus in coitu, et extremitate turgens: otherwise it is not thus called: (IAar, O, L:) and when this is the case, the epithet ↓ أَعْقَدُ is applied to the dog. (IAar, O.) A2: Also An estate consisting of land, or of land and a house, or of a house or land yielding a revenue, or of a house and palm-trees, or the like, syn. ضَيْعَةٌ, (S, A, O, L, K,) and عَقَارٌ, which a person has acquired (اِعْتَقَدَهُ) as a possession. (O, L, K.) b2: Any land abounding with herbage (K, TA) and with trees. (TA.) A place abounding with trees or palm-trees; (S;) or with trees and palm-trees; (O, L, K;) or with trees of the kinds called رِمْث and عَرْفَج, or, accord. to some, not of the latter kind, (L, TA,) serving for pasturage: (TA:) or a garden of many palm-trees, surrounded by a wall: and a town, or village, abounding with palm-trees, the crows of which are not made to fly away: (Ibn-Habeeb, L:) [whence] it is said in a prov., آلَفُ مِنْ غُرَابِ عُقْدَةٍ

[More familiar than the crow of a place abounding with trees or palm-trees]; because its crow is not made to fly away, (S, O, L, K, [or, as in some copies of the S and K, does not fly away,]) on account of the abundance of its trees; (K;) [or مِنْ غُرَابِ عُقْدَةَ than the crow of ' Okdeh; for]

عُقْدَة is perfectly decl. as a name for any fruitful land, and is imperfectly decl. as a proper name of a particular land (O, K) abounding with palmtrees. (O.) Also Herbage, or pasturage, sufficient for camels: (O, K:) or a place abounding with herbage, or pasturage, sufficient for cattle. (TA.) And Pasturage such as is termed جَنْبَة, (O, L, K, [in the CK جَنَبَة, and in my MS. copy of the K جُنْبَة,]) remaining from the next preceding year; also termed عُرْوَةٌ: (O, L:) or remains of pasturage: (L:) pl. عُقَدٌ (O, L) and عِقَادٌ. (L.) And accord. to the copies of the K, it signifies also Camels, or cattle, that are constrained to feed upon trees: but [this is evidently a mistake; for] it is said in the L, [as also in the O,] sometimes camels, or cattle, are constrained to feed upon trees, and these [trees] are termed عُقْدَة and عُرْوَة; but while the جَنْبَة exists, the trees are not termed عُقْدَة nor عُرْوَة. (TA.) b3: Also Anything whereby a man feels himself to be well established, and whereon he relies; from the same word signifying “ a garden of many palmtrees, surrounded by a wall; ” because, when a man has this, he considers his condition to be well established: (L, TA:) or a thing, (K, TA,) or an estate consisting of land or of land and a house &c., (عَقَارٌ, O,) in which is a sufficiency for a man: (O, K, TA:) pl. عُقَدٌ. (TA.) A3: See also عِقْدٌ.

عَقَدَةٌ The root of the tongue; (O, K;) as also عَكَدَةٌ [q. v.]; (O;) i. e. the thick part thereof. (TA.) b2: Also n. un. of عَقَدٌ as applied to sand. (S, O, L, K. [See عَقِدٌ.]) عَقِدَةٌ n. un. of عَقِدٌ [q. v.] as applied to sand. (S, O, L, K.) عَقَدَانٌ A species, or sort, of dates; (O, L, K; *) as also ↓ عَقَدٌ. (L.) عَقِيدٌ i. q. ↓ مُعَاقِدٌ, (S, O, K,) One who unites, or joins, in a contract, a compact, a covenant, an agreement, a league, a treaty, or an engagement: (K, TA:) a confederate. (TA.) One says, هُوَ عَقِيدُ الكَرَمِ and اللُّؤْمِ [He is bound by nature to generosity and to meanness]: (S, O, K:) the former is said of him who is by nature generous; and the latter, of him who is by nature mean. (TK.) b2: Also, (S, M, A, O,) and ↓ مُعْقَدٌ, (M,) and ↓ مُعَقَّدٌ, (A,) applied to rob, (S, M, A,) and honey, (M, A, O,) and the like, (S, M, A,) Thick, or thickened, or inspissated. (S, M, A, O. *) عَقِيدَةٌ [A doctrine, or the like, upon which one's mind is firmly settled or determined; or to which one holds, adheres, or cleaves, with the heart, or mind; a belief, or firm belief or persuasion; a creed; an article of belief; a religious tenet; i. e.]

مَا يَدِينُ الإِنْسَانُ بِهِ: (Msb:) [see اِعْتَقَدَ كَذَا, in connection with which it is mentioned in the Msb: pl. عَقَائِدُ: and ↓ مُعْتَقَدٌ signifies the same as عَقِيدَةٌ; pl. مُعْتَقَدَاتٌ: so too does ↓ اِعْتِقَادٌ, an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.; pl. اِعْتِقَادَاتٌ.] One says, لَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ [He has a good belief]; meaning he has an عقيدة free from doubt. (Msb.) [See also مَعْقُودٌ.]

عَاقِدٌ A she-camel that has confessed herself to have conceived; (S, O, K;) or that has closed her vulva upon the sperma of the stallion; (L;) for she then twists her tail as if tying it in a knot, and it is thereby known that she has conceived: (S, O, L:) and a she-camel twisting her tail as if tying it in a knot, (L,) or that has so twisted her tail, (O,) on the occasion of her conceiving; (O, L;) in order that it may be known that she has conceived: (O:) pl. عَوَاقِدُ. (L.) b2: And A she-gazelle having the end of her tail twisted [as if tied in a knot]: or bending her neck in lying down: or raising her head in fear for herself and her young one. (L.) And A gazelle putting his neck upon his rump, (O, L,) having bent it to sleep: (TA:) or having put his neck upon his rump: (K:) pl. as above. (O, L.) b3: And one says, جَآءَ عَاقِدًا عُنُقَهُ, meaning He came twisting his neck by reason of pride. (A, O, L.) b4: عَاقِدٌ is also applied as an epithet to أَقِط [q. v.] meaning That of which the water has gone, and which is thoroughly cooked. (AHát, TA voce كَثْءٌ.) A2: Also The [space called the] حَرِيم [q. v.] of a well; (S, M, O, K;) and what is around it, (مَا حَوْلَهُ, S, M, TA,) i. e. what is around the حريم: in the K [and O], ما حُوْلَهَا, i. e. what is around the well; but the former is the right. (TA.) عِنْقَادٌ: see what next follows.

عُنْقُودٌ and ↓ عِنْقَادٌ (S, O, L, Msb, K, &c.) A raceme, or bunch, (Mgh voce عِثْكَالٌ,) of grapes, (S, O, L, Msb, K,) and the like, (Msb,) as of dates, (Mgh ubi suprà, and ISh in art. ثفرق of the TA,) and of [the fruit of] the أَرَاك, and بُطْم, (O, K,) and the like: (K:) pl. عَنَاقِيدُ. (S, O, L, &c.) أَعْقَدُ A wolf, (O, L, K,) and a dog, and a ram, and any other animal, (L.) having a twisted tail [as though it were tied in a knot]: (O, L, K:) and [the fem.] عَقْدَآءُ, a sheep or goat (شَاة) having a twisted tail as though it were knotted or tied in a knot. (S, * L, K. *) And الأَعْقَدُ signifies The dog; (S, O, L, K;) a well-known name thereof; (S, O, L;) because of his tail's being twisted as though it were tied in a knot. (S, L.) b2: And A crooked tail. (L.) b3: And A stallion [app. of the camels] that raises his tail; which he does by reason of sprightliness. (L.) b4: And A he-goat having a twist, or a knot, in his horn. (L.) b5: For one of its meanings as an epithet applied to a dog, see عُقْدَةٌ, latter half. b6: Also, and ↓ عَقِدٌ, A man having an impediment in his tongue; unable to speak freely; tongue-tied. (S, * O, * L, K. *) b7: And لَئِيمٌ أَعْقَدُ A mean man, of difficult, or stubborn, disposition. (ISk, O, L.) b8: And [the fem.]

عَقْدَآءُ signifies A female slave. (AA, O, K.) مَعْقِدٌ The place of the عَقْد [or tying, &c.,] of a thing: (Msb:) pl. مَعَاقِدُ. (S, O: in which this is similarly explained.) مَعْقِدُ حَبْلٍ signifies The place of a cord, or rope, where it is tied, knit, or tied in a knot or knots. (L.) [Hence,] one says, هُوَ مِنِّى مَعْقِدَ الإِزَارِ [lit. He is, in respect of me, in the place of the tying of the waistwrapper], meaning he is near to me in station, standing, or grade: (S, O, L, K:) and in like manner, مَقْعَدَ القَابِلَةِ: (TA:) مَعْقِدَ الإِزَارِ being an adverbial phrase having a special application, but used as one not having such an application. (L.) b2: And A joint, an articulation, or a place of juncture between two bones. (L. [See also عُقْدَةٌ, in the latter part of the former half.]) b3: أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ العِزِّ مِنْ عَرْشِكَ i. e. I ask Thee by the properties wherein consists the title of thy throne to glory, or by the places wherein those properties are [as it were] knit together, properly meaning by the glory of thy throne, is a phrase used in prayer, of which, IAth says, the party of Aboo-Haneefeh disapprove. (L.) b4: For another meaning of the pl., مَعَاقِدُ, see عَقْدٌ.

مُعْقَدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعَقَدٌ [Tied in many knots]. One says خُيُوطٌ مُعَقَّدَةٌ [Threads, or strings, tied in many knots]: the latter word being with teshdeed to denote muchness, or multiplicity. (S, O, L.) b2: and [hence] applied to language, (S, O, L, K,) as meaning Rendered obscure: (S, O, L:) or [simply] obscure. (K.) b3: See also مَعْقُودٌ. b4: and see عَقِيد. b5: It also occurs in a trad. as meaning A sort of بُرْد, of the manufacture of Hejer. (L.) مُعَقِّدٌ [Tying a number of knots or many knots: as enchanters used to do. (See نَفَثَ.) b2: and hence,] An enchanter. (A, O, K.) مِعْقَادٌ: see عِقْدٌ.

مَعْقُودٌ A cord, or rope, tied, knit, complicated into a knot or knots, or tied firmly, fast, or strongly. (L.) الخَيْلُ مَعْقُودٌ فِى نَوَاصِيهَا الخَيْرُ, a saying occurring in a trad., means Good fortune cleaves to the forelocks of horses as though it were tied to them. (L.) b2: Also A sale, or bargain, and a contract, a compact, or the like, concluded, settled, confirmed, or ratified. (L.) b3: لَيْسَ لَهُ مَعْقُودٌ means رَأْىٍ ↓ ليس له عَقْدُ [i. e. He has not any settled, or determined, opinion or judgment]. (S, O, K.) b4: بِنَآءٌ مَعْقُودٌ A building, or structure, [arched, or vaulted, or] having arches, like those of [many] doorways; (A, O, K;) as also ↓ مُعَقَّدٌ. (A.) b5: مَعْقُودَةُ القَرَا: see عَقْدٌ.

مُعَاقِدٌ: see عَقِيدٌ.

مُعْتَقَدٌ: see عَقِيدَةٌ.

يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ An oath to do, or to abstain from doing, a thing in the future. (KT.) يَعْقِيدٌ, asserted by some to be the only word in the language of the measure يَفْعِيلٌ except يَعْضِيدٌ, (O,) Honey thickened, or inspissated, (O, L, K,) by means of fire: (O, K:) and (as some say, L) food, or wheat, (طَعَام,) made thick with honey. (O, L, K.)
(ع ق د) : (عَقَدَ) الْحَبْلَ عَقْدًا وَهِيَ الْعُقْدَةُ (وَمِنْهَا) عُقْدَةُ النِّكَاحِ (وَالْعَقْدُ) الْعَهْدُ وَعَاقَدَهُ عَاهَدَهُ وَقُرِئَ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ وَعَقَّدَتْ وَعَقَدَتْ وَهُمْ مَوَالِي الْمُوَالَاة وَكَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِالْأَيْدِي (وَمَعْقِدُ الْعِزّ) مَوْضِعُ عَقْدِهِ وَتَقْدِيمُ الْقَافِ تَصْحِيفٌ وَاعْتَقَدَ مَالًا اتَّخَذَهُ وَتَأَثَّلَهُ.
(عقد) - في حَديثِ عبد الله بن عَمْرو - رضي الله عنهما -: "ألَم أكن أعلم السِّباعَ ها هنا كثِيرًا. قيل: نَعَم، ولكنها عُقِدَت، فهي تُخالِطُ البَهائِمَ ولا تَهيجُها" : أي عُولجت بالأُخَذِ كما تُعالِجُ الرُّومُ الهَوامَّ ذَواتِ الحُمَة بالشيَّء الذي يُسَمَّونه الطِّلَّسْم، وهو ضَرْبٌ من السِّحر أو شَبِيهٌ به: أي عُقِدَت عن أَنْ تَضُرَّ البَهائمَ.
- في حديثِ أبي مُوسىَ: "ثوبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّدًا"
المُعَقَّد: ضَربٌ من بُرِودِ هَجَر.
- في الدعاء: "أسأَلُكَ بمعاقِد العِزِّ من عَرْشِك"
: أي بالخِصال التي استَحقَّ بها العَرشُ العِزَّ، وحَقِيقَةُ مَعْناه بعِزِّ عَرْشِك
عقد
العَقْدُ: الجمع بين أطراف الشيء، ويستعمل ذلك في الأجسام الصّلبة كعقد الحبل وعقد البناء، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو: عَقْدِ البيع، والعهد، وغيرهما، فيقال: عاقدته، وعَقَدْتُهُ، وتَعَاقَدْنَا، وعَقَدْتُ يمينه. قال تعالى:
عاقدت أيمانكم وقرئ: عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ ، وقال: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
[المائدة/ 89] ، وقرئ: بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ ، ومنه قيل: لفلان عقيدة، وقيل للقلادة: عِقْدٌ. والعَقْدُ مصدر استعمل اسما فجمع، نحو: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[المائدة/ 1] ، والعُقْدَةُ: اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرهما، قال: وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ [البقرة/ 235] ، وعُقِدَ لسانه: احتبس، وبلسانه عقدة، أي: في كلامه حبسة، قال: وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي [طه/ 27] ، النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ
[الفلق/ 4] ، جمع عقدة، وهي ما تعقده الساحرة، وأصله من العزيمة، ولذلك يقال لها: عزيمة كما يقال لها: عُقْدَة، ومنه قيل للساحر: مُعْقِدٌ، وله عقدة ملك ، وقيل: ناقة عاقدة وعاقد: عقدت بذنبها للقاحها، وتيس وكلب أَعْقَدُ: ملتوي الذّنب، وتَعَاقَدَتِ الكلاب:
تعاظلت .
عقد
عَقَدَ: بنى عَقْداً من البناء. وموضعُ العَقْد: العقْدَة. والأعْقد: التيْس الذي في قَرْنِه عُقدَة. والرجُل في لسانه عُقدَة وحُبسَة. واللئيم الخُلُق. والذئبُ والكلبُ يَعقِدان ذَنَبَهما حتى كأن فيه قِصَراً. والعُقدَة: موضعٌ ذو شَجَر. وشَجَر لا يبيد؛ وجَمعُها عِقَاد. وعُدْوة من الأرض، وله سُميَت الضيْعَة عُقدة، وجمعها عُقَد. وقَضيبُ كل سبُع. وايجادُ كل شيء وإبرامُه.
وبنو عَقِدَة: قبيلة. وذكر ابنُ دريد: اليَعْقِيد في العَسَل، وأعْقَدْتُ العَسَلَ فَعَقَدَ وانْعَقَدَ، وهو عَقِيد ومُعْقَد. وعاقَدْتُه عَقْداً: مثل عاهَدْتُه عَهْداً. وعَقَدْتُ الأيْمانَ: لم ألْغُ فيها.
والعاقِدُ: الظبْيَة التي قد انْعَقَدَ طَرَفُ ذَنَبِها، وقيل: التي ثُنيَ عِطفُها، وقيل: التي رَفعَتْ رأسَها حذَراً على وَلَدِها. وهو أيضاً: الناقَة أقَرَّتْ للقاح. وحَريمُ البئر ِوما حَوْلَها. والخِنْزيرة المُسْتَحْرِمة، وقد اسْتَعْقَدَتْ. واعْتَقَدَ مالاً وأخاً.
واعْتَقَدَت المودةُ بينهما: ثَبَتَتْ. واعْتَقَدَ الشيءُ: صَلُبَ. وعَقَد َقَلْبَه على شيء: لا يَنْزِع عنه. والعَقَدانُ: ضَرب من التمْر. وكان جَرير ُيُلَقبُ الفَرزدقَ بالعُقْدانِ: تَشْبيهاً بالكَلْب.
والعقِدُ والعَقدَة: ما تَراكَمَ من الرمْل، وفي المثَل: " أعْطَشُ من عَقِد الزمْان ".
والعَقَدُ: قبيلة من اليمن. والعِقْدُ: القِلادة. وجَمَل عَقِدٌ: مُمر الخَلْق. وهو مني مَعْقِدُ الإزار: في القَريب. وتَعَقَّدَ السحابُ: صارَ كأنه عَقْدٌ مَبْني.
وعَقَدَ القومُ بفلان: عَصَبوا به. والتعَقدُ في البئر: أنْ يَخرجَ أسفلُ الطي ويدْخلَ أعلاه في الجِراب.
[عقد] عَقَدْتُ الحبلَ والبيعَ والعهدَ، فانعَقَدَ. وعَقَدَ الرُبُّ وغيره، أي غلُظ، فهو عَقيدٌ. وأعْقَدْتُهُ أنا وعَقَّدْتُهُ تَعْقيداً. قال الكسائي: يقال للقطران والرُبُّ ونحوه: أعْقَدْتُهُ حتَّى تَعَقَّدَ. والعُقدةُ بالضم: موضع العَقْدِ، وهو ما عُقِدَ عليه، يقال: جبرت يده على عُقْدَةٍ، أي على عثم. والعقدة: الصيغة. والعقدة: المكان الكثير الشجر أو النخل. وفي المثل: " آلَفُ من غراب عُقْدَةٍ "، لأنه لا يطير. ويقال للرجل إذا سكن غضبه: قد تحلَّلَت عُقَدُهُ. والعِقْدُ بالكسر: القلادةُ. ويقال رجل أعقد وعقد، للذي في لسانه عقدة. وقد عقد لسانه يعقد عقداً. والعَقِدَ أيضاً، بكسر القاف: ما تَعَقَّدَ من الرمل، أي تراكم، الواحدة عَقِدَةٌ. وكان أبو عمرو يقول: العَقَدُ والعَقَدَةُ بالفتح. وتَعَقَّدَ الرملُ والخيط وغيرهما. وخيوطٌ مُعَقَّدَةٌ شدِّد للكثرة. وكلامٌ مُعَقَّدٌ، أي مُغَمَّضٌ. واعْتَقَدَ ضيعةً ومالاً، أي اقتناها. واعتقَدَ الشئ، أي اشتد وصلب. واعتقد كذا بقلبه. وليس له مَعْقودٌ، أي عقد رأى. والمعاقد: المعاقدة: المعاهدة. وتعاقَدَ القوم فيما بينهم. وتعاقَدَتِ الكلاب: تعاظَلَتْ. والمَعاقِدُ: مواضع العَقْدِ. وقولهم: هو منِّي مَعْقِدَ الإزارِ، يراد به قرب المنزلة. والعَقيدُ: المُعاقِدُ. وفلانٌ عقيدُ الكَرَمِ، وعَقيدُ اللؤمِ. والعَقداءُ من الشاءِ: التي ذنبُها كأنَّه معقودٌ. والأعْقَدُ: الكلبُ، لا نعقاد ذنبه: جعلوه اسما له معروفا. والعنقود: واحد عناقيد العنب. والعنقاد لغة فيه. قال الراجز. * إذ لمتى سوداء كالعنقاد * والعاقد: الناقة التى قد أقرَّت باللقاح، لأنَّها تَعْقِدُ بذَنبِها فيُعلم أنَّها حملتْ. والعاقِدُ: حريمُ البئر وما حوله. وناقةٌ معقودة القَرا: موثَّقَةُ الظهرِ. وجملٌ عَقْدٌ. قال النابغة: فكيف مَزارُها إلاّ بعقد * ممر ليس ينقضه الخؤون -

عقد


عَقَدَ(n. ac. عَقْد)
a. Tied, knotted; connected.
b. Concluded, settled, ratified, contracted; organized (
engagement & c. ).
c. Vaulted, arched; built.
d. [acc. & La
or
Ila], Warranted, guaranteed, assured, secured to.
e. [acc. & 'Ala], Bound, pledged to.
f. [acc. & Ila], Had recourse to.
g. Dressed. trimmed (beard).
عَقِدَ(n. ac. عَقَد)
a. Was tongue-tied, stammered, stuttered.
b. Was tied (tongue).
c. Clung, stuck together; thickened, coagulated, curdled
(liquid).
عَقَّدَa. see I (a) (b), (c), (e).
e. Thickened, made consistent (liquid).
f. [Fī], Was obscure in (speech).
عَاْقَدَa. Concluded, formed an agreement, a compact with.

أَعْقَدَa. see II (e)
تَعَقَّدَa. Was knotted, knit, tied, bound together; was
connected; was complicated, intricate (affair).
b. Thickened, clotted, curdled, coagulated, became
consistent (liquid).
c. Was heaped up (sand).

تَعَاْقَدَa. Made a compact &c.; leagued, banded
together.

إِنْعَقَدَa. see V (a) (b).
c. Was concluded, settled, ratified ( compact).
d. Was arched, vaulted.

إِعْتَقَدَa. Was tied, knotted, knit, connected together; was firm
compact, coherent.
b. Believed firmly.
c. Acquired.

عَقْدa. Agreement, engagement, compact, contract; covenant
league, alliance.
b. Connection, cohesion.
c. (pl.
عُقُوْد), Arch; vanlt.
d. Denary number; tens.

عِقْد
(pl.
عُقُوْد)
a. Necklace.

عُقْدَة
(pl.
عُقَد)
a. Knot: tie, bond, obligation; difficulty, intricacy;
plot ( of a drama ).
b. Joint.
c. Government of a province; prefecture.
d. Landed property; estate, holding; fief.
e. Wooded & fertile land.
f. see 4 (a)
عَقَدa. Impediment in speech, stammering.
b. Sand-hill.

عَقَدَةa. Root of the tongue.

عَقِدa. Knotty; knotted; intricate.
b. see 4 (b) & 14
عَقِدَةa. see 4 (b)
أَعْقَدُ
(pl.
عُقْد)
a. Tongue-tied; stammerer, stutterer.

مَعْقِد
(pl.
مَعَاْقِدُ)
a. Place of tying, of ratifying &c.: knot; joint
articulation; juncture.

عَاْقِد
(pl.
عَقَدَة)
a. Knotting, tying &c.; knotter, tyer;
ratifier.

عِقَاْدَة
a. [ coll. ], Lace-making.

عَقِيْدa. Knotted, tied; knit together, bound; connected.
b. Confederate, ally.
c. Thickened, inspissated.
d. [ coll. ], Chief ( of an
army ).
عَقِيْدَة
(pl.
عَقَاْئِدُ)
a. Faith, belief, conviction, persuasion.
b. Dogma, doctrine, tenet, article of faith;
creed.

عَقَّاْد
a. [ coll. ], Lace-maker.
b. Cordwainer.

مِعْقَاْد
(pl.
مَعَاْقِيْدُ)
a. Beadnecklace; amulet.

N. P.
عَقڤدَa. Knit, tied.
b. Ratified.
c. Vaulted, arched.
d. Resolution, determination.

N. Ag.
عَقَّدَa. Enchanter, magician.

N. P.
عَقَّدَa. see N. P.
عَقڤدَ
(a), (c).
c. Knotted, knotty; entangled, intricate; obscure.

N. Ac.
إِنْعَقَدَa. Adhesion, cohesion, union, connection.
b. Conclusion, ratification.

N. P.
إِعْتَقَدَa. see 25t
N. Ac.
إِعْتَقَدَa. Faith, belief, conviction.

يَعْقِيْد
a. Thickened honey; food thickened with honey.

صَاحِب العَقْد وَالحَلّ
a. One in supreme authority, arbiter of great
matters.

تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ
a. His wrath cooled down.

عَقِيْد الكَرَم
a. Generous by nature.
[عقد] فيه: من "عقد" لحيته فإن محمدًا بريء منه، قيل: هو معالجتها حتى تنعقد وتتجعد، وقيل: كانوا يعقدونها في الحروب تكبرًا وعجبًا فأمروا بإرسالها. تو: وذلك من فعل الأعاجم يفتلونها، وقيل: معالجته ليتجعد وهو فعل أهل التواضع، وقيل صوابه: من عقد لحاء، من لحوت الشجر إذا قشرته وكانوا يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون به وهو المراد من قوله تعالى "ولا الهدى ولا القلائد". ط: عقد أي جعدها بالمعالجة، ونهى عنه لما فيه من التشبه بمن فعله من الكفرة. نه: وفيه: من "عقد" الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، أي قررها على نفسه كما يعقد الذمة للكتابي عيلها. وفي ح: الدعاء: لك من قلوبنا "عقدة" الندم، أي عقد العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. ومنه: لأمرن براحلتي ترحل ثم لا أحل لها "عقدة" حتى أقدمها، أي لا أحل عزمي حتى أقدم المدينة، وقيل: أي لا أنزل عنها فأعقلها فأحتاج إلى حل عقالها.ويرسل المسبحة ويضم إليها الإبهام مرسلة، وللفقهاء فيه وجوه، وأشار بسبابة أي رفعها عند إلا الله ليطابق على التوحيد، وروى: إصبعه التي تلي الإبهام يدعو بها، أي يهلل، فدعا بها أي دعا مشيرًا بالمسبحة. ك: انقطع "عقد" لي، هو بكسر عين وسكون قاف أي قلادة، وكان ثمنها اثني عشر درهمًا، وأضيفت إلى عائشة للملابسة وإلا فقد كانت عندها عارية من أسماء. وفيه: ثلاث "عقد"، هو مفعول عقد وهو بضم عين وفتح قاف جمع عقدة، وهذه العقد حقيقة من باب عقد النفاثات السواحر بأن يأخذن خيطًا خيطًا فيعقدن عليه عقدة ويتكلمن عليه بالسحر، وهل المعقود في شعر الرأس أو غيره وهو الأقرب إذ ليس لكل أحد شعر في رأسه، وقيل: العقد مجاز عن فعل الشيطان بحجب حس النائم وتثقيله النوم. ن: "عاقدي" أزرهم، عقدوها لضيقها لئلا ينكشف شيء من العورة. غ: "أوفوا "بالعقود"" بفرائض عقدها الله على عباده، أو عقود ناس يجب لبعض على بعض.
الْعين وَالْقَاف وَالدَّال

العَقْدُ: نقيض الْحل. عَقَدَهُ يعقِدهُ عَقْداً وتَعْقاداً، وعَقَّدَه، أنْشد ثَعْلَب:

لَا يَمَنْعَنَّك مِنْ بُغا ... ءِ الخَيرِ تَعْقادُ التَّمائمْ

واعتقده: كعَقَده، قَالَ جرير: أسِيلَة مَعْقِدِ السِّمْطَين مِنْهَا ... ورَيَّا حَيْثُ تعْتَقِدُ الحِقابا

وَقد انْعَقَد وتعقد.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هُوَ مني معقد الْإِزَار: أَي بِتِلْكَ الْمنزلَة فِي الْقرب، فَحذف وأوصل، وَهُوَ من الظروف المختصة، الَّتِي أجريت مجْرى غير المختصة، لِأَنَّهُ كالمكان وَإِن لم يكن مَكَانا، وَإِنَّمَا هُوَ كالمثل.

وَقَالُوا للرجل إِذا لم يكن عِنْده غناء: فلَان لَا يعْقد الْحَبل: أَي انه يعجز عَن هَذَا، على هوانه وَخِفته، قَالَ:

فإنْ تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلاَّ

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تَجِد وتشمر لإغضابه وإرغامه، حَتَّى كَأَنَّهَا تعقِد على نَفسهَا الْحَبل.

والعُقْدة: حجم العَقد، وَالْجمع: عُقد.

وجبر عظمه على عُقدة: إِذا لم يستو.

والعِقْد: الْخَيط ينظم فِيهِ الخرز، وَالْجمع عُقود. وَقد اعْتَقد الدّرّ والخرز وَغَيره: إِذا اتخذ مِنْهُ عِقْدا. قَالَ عدي بن الرّقاع:

وَمَا حُسَيْنة إذْ قَامَت تُوَدِّعنا ... للبَيْن واعْتقدت شَذراً ومَرْجانا

والمعْقاد: خيط ينظم فِيهِ خَرَزَات، ويعلق فِي عنق الصَّبِي.

وعَقَد التَّاج فَوق رَأسه، واعتقده: عصَّبه بِهِ. أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التَّاجَ فَوْق مَفرِقِهِِ ... على جَبين كَأَنَّهُ الذَّهَبُ

وعَقَد الْعَهْد وَالْيَمِين: يَعْقِدُهما عَقْداً، وعَقَّدهما: أكَّدهما. والعَقْد: الْعَهْد، وَالْجمع: عُقود.

وعاقده: عاهده. وتعاقد الْقَوْم تَعَاهَدُوا.

والعَقيد: الحليف، قَالَ أَبُو خرَاش الْهُذلِيّ: كمْ من عَقيدٍ وجارٍ حَلَّ عندهُمُ ... ومِنْ مُجارٍ بعَهْد اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَد البناءَ بالجص يَعْقِدُ عَقْدا: ألزقه.

والعَقْد: مَا عَقَدت من الْبناء، وَالْجمع: أعقاد، وعُقُود. وعَقَدْتَنِي عَقْدا.

وعَقَّد السَّحَاب: صَار كالْعَقْد الْمَبْنِيّ.

وأعقاده: مَا تعقد مِنْهُ. وَاحِدهَا: عَقْد.

والمَعْقِد: الْمفصل

والأعقد من التيوس: الَّذِي فِي قرنه عُقْدة. وَالِاسْم العَقَدُ.

وظبية عَاقد: انعقَد طرف ذنبها. وَقيل: هِيَ العاطف. وَقيل: هِيَ الَّتِي رفعت رَأسهَا، حذرا على نَفسهَا، وعَلى وَلَدهَا.

والعَقَدُ: التواء فِي ذَنْب الشَّاة، يكون فِيهِ كالعُقدة، شَاة اعقد، وَكَذَلِكَ ذِئْب أعقد، وكلب أعقدُ. قَالَ جرير:

تَبولُ على القتادِ بناتُ تيْمٍ ... مَعَ العُقْد النَّوابحِ فِي الدّيَارِ

وَلَيْسَ شَيْء احب إِلَى الْكَلْب، من أَن يَبُول على قَتَادَة أَو على شجيرة صَغِيرَة غَيرهَا.

وكل ملتوي الذَّنب: أعقد.

وعُقْدةُ الْكَلْب: قضيبه. وَسمي جرير الفرزدق عُقْدان: إِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب الأعقد الذَّنب، وَإِمَّا على التَّشْبِيه لَهُ بالكلب المنعقِدِ مَعَ الكلبة إِذا عاظلها، فَقَالَ:

وَمَا زِلتَ يَا عُقْدانُ صاحبَ سَوْءَةٍ ... تناجي بهَا نَفْسا لئيما ضَميرُها

وناقة عَاقد: تعقِد بذنبها عِنْد اللقَاح، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

جِمالٌ ذَات مَعْجَمةٍ وبُزْلٌ ... عَواقدُ أمسكَتْ لَقَحا وحُولُ

وظبي عَاقد: وَاضع عُنُقه على عَجزه، قد عطفها للنوم. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

وكأنما وافاكَ يوْمَ لقيتَها ... من وحْشِ مَكَّةَ عاقدٌ مُترَبِّبُ وَجَاء عاقدا عُنُقه: أَي لاويا لَهَا من الْكبر.

وعَقَدَ الْعَسَل والرُّب وَنَحْوهمَا يَعْقِدُ، وانعقَد، وأعقْدته، فَهُوَ مُعْقَد وعَقِيد، قَالَ المتلمس فِي نَاقَة لَهُ:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنفرتَها مِن مَبرَكٍ ... حُلِبَتْ مَغابنُها برُبٍّ مُعْقَدِ

واليعقيد: عسل يُعقد حَتَّى يخثر.

وعُقدة اللِّسَان: مَا غلظ مِنْهُ. وَفِي لِسَانه عُقدة. وعَقَد: أَي التواء. وَرجل أعقد: فِي لِسَانه عُقدة.

وعَقَّد كَلَامه: أعوصه وعمَّاه. وعقَدَ قلبه على الشَّيْء: لزمَه، وَكِلَاهُمَا على الْمثل. وعُقْدة النِّكَاح وَالْبيع: وُجُوبهَا. قَالَ الْفَارِسِي: هُوَ من الشد والربط، وَلذَلِك قَالُوا: إملاك الْمَرْأَة، لِأَن اصل هَذِه الْكَلِمَة أَيْضا: العَقْد، فَقيل إملاك الْمَرْأَة، كَمَا قيل عُقدَة النِّكَاح. وعُقْدة كل شَيْء: إبرامه.

واعتقد الشَّيْء: صلب.

وتَعَقَّد الإخاء: استحكم، مثل بذلك. وتَعَقَّد الثرى: جعد.

وثرى عَقِدُ: على النّسَب، متجعد.

وعَقَد الشَّحْم يعْقد: انبنى وَظهر.

والعَقِدُ: المتراكم من الرمل، واحده: عَقِدة. وَالْجمع: أعقاد.

والعَقَد: لُغَة فِي العَقِد. وجمل عَقِد: أَي قوىً ولئيم أعقد: عسر الْخلق.

والعَقَد فِي الْأَسْنَان: كالقادح.

والتَّعَقُّد فِي الْبِئْر: أَن يخرج اسفل الطي، وَيدخل أَعْلَاهُ إِلَى جرابها، أَي متسعها.

والعُقْدة: الضَّيْعَة.

واعتقد ارضا: اشْتَرَاهَا. والعُقْدة: الأَرْض الْكَثِيرَة الشّجر، وَهِي تكون من الرمث والعرفج، وانكرها بَعضهم، فِي العرفج. وَقيل: العُقدة من الشّجر: مَا يَكْفِي المَال سنته. وَقيل: هِيَ من الشّجر مَا اجْتمع وَثَبت اصله، يُرِيد الدَّوَام. وَقيل: هِيَ الْبقْعَة الْكَثِيرَة الشّجر. والعُقْدة: بَقِيَّة المرعى، وَالْجمع عُقَدٌ وعِقاد. والعَقَد والعَقَدان: ضرب من التَّمْر. والعَقِد، وَقيل العَقَد: قَبيلَة من الْيمن، ثمَّ من بني عبد شمس بن سعد.

وَبَنُو عُقَيْدة: قَبيلَة من قُرَيْش.

وَبَنُو عَقِدة: قَبيلَة من الْعَرَب.

والعُقُد: بطُون من تَمِيم.

والعُقَد: من بني يَرْبُوع خَاصَّة، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.
باب العين والقاف والدال ع ق د، ع د ق، ق ع د، ق د ع، د ق ع، د ع ق

عقد: الأعْقَادُ والعُقُودِ: جماعة عَقْدِ البِناء. وعَقَّدَهُ تَعْقِيداً أي جعل له عُقُوداً. وعَقَدْتُ الحبل عَقْداً، ونحوه فانْعَقَدَ والعُقُدَةُ: مَوْضعُ العقد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السَّحابُ: إذا صار كأنه عَقْد مَضْرُوبٌ مَبْنِيّ. وأعْقَدْتُ العسل فانْعَقَد، قال:

كأنّ رُبّاً سال بعْدَ الإعْقادْ

(وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.

(وعُقْدَةُ كُلِّ شَيْءٍ: إِبْرَامُهُ)

. وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيع: وجُوبُهُ والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ ويجمع على عُقَدٍ. (واعْتَقدْتُ مالاً) : جمعتهُ. وعَقَدَ قَلْبَه على شيء: لم ينزع عنه. واليَعْقِيدُ: طعامٌ يُعْقَدُ بالعَسلِ. وظَبْيَةٌ عاقدٌ: تَعَقَّدَ طرف ذنبها. ويقال: بل العَواقِدُ: عَواطِفُ ثواني الأعطافِ، قال النابغة:

وَيضَرْبِنَ بالأيدي وراء براغز ... حسان الوجُوه كالظِّباء العَواقِدِ

واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ. واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما: أي ثَبَتَ والأعْقَدُ من التُّيُوسِ والظِّباءِ: الذي في قَرْنِهِ عُقْدَةٌ ورَجُل أَعْقَدُ، وقد عَقِدَ يَعْقَدُ عَقَداً أي في لسانه عُقْدَةٌ) وغِلَظٌ في وسَطِهِ فهو عُسُرِ الكلام، قال الله- عز وجل-. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . والعَقْدُ مَثل العَهْدِ، عاقَدْتُهُ عَقْداً مِثلُ عاهَدْتُهُ عَهْداً. وعِقْدُ القِلادَةِ: ما يكون طوار العُنُقِ غيْر مُتَدلٍّ. والمعاقِدُ: (مواضِعُ العَقْد من النِّظام) ونحوه قال:

منه معاقِدُ سِلْكِهِ لم تُوصلِ

والعقِدُ مِنَ الرَّمْلِ: ما تراكم واجْتَمَعَ وجَمْعُهُ أعقاد. ومن قال: عَقْدَة فإنه يُجمع على عَقَداتٍ. قال :

بَيْنَ النّهار وبَيْنَ اللّيْلِ من عَقِدٍ ... على جَوانِبِه الأسْباطُ والهَدَبُ

والعُقْدَانِ: ضربٌ من التَّمْرِ. قال زائدة سَمْعْتُ به وليس من لُغَتَي، وأعرفُ القَعْقَعانَ من التَّمْر. وجَمَلٌ عَقْدٌ مُمِرّ الخُلقِ، قال النابغة: الديوان.

فكَيْفَ مَزارُها إلاّ بعقْد ... ممر ليس ينقضه الخُؤونُ

وقال آخر:

مُوَتَّرةَ الأنْساء مَعْقُودَةَ القَرَى ... زَفُونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ

والعاقِدُ: النَّاقَةُ التي تَعْقِدُ بذنبها عند اللّقاح فيُعْلَمُ أنها قد حملت. عدق: العودق على تقدير فَوْعل، وهي العَوْدَقَةُ أيضاً: حديدة لها ثلاث شُعَب يستخرج بها الدَّلْو من البئر، وهو الخُطّاف. والرجلُ يعدِق بيده (يدخل يَده) في نواحي الحوض كأنه يطلب شيئاً في الماء ولا يراه. يقال: اْعْدِق بيدك. قال: زائدة: أقول: يُعَودق بيده في نواحي البئر لا يعْدقُ.

قعد: قَعَد يَقْعُدُ قُعُوداً (خلاف قام) والقَعْدةُ: المَرَّةُ الواحدة. والقَعَد: القَوْمُ الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَدُ والمُقْعَدَةُ اللذان لا يطيقانِ المَشْيَ. والمُقْعَداتُ: فِراخ القَطَا والنسر قبل أن تَنْهَضَ للطَّيَرَانِ ، قال ذو الرمة:

إلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرّيح بالضُّحى ... عَلَيْهِنَّ رَفْضاً من حصادِ القُلاقِلِ

القُلاقِلُ: أول ما ينبت من البَقْل، وأوَّل ما تَدْوِي له خَشْخَشَة إذا حَرَكَتْه الرَّيح. يقول: الريحُ تَطْرحُ عَلَيْهنَ كُساراتِ القُلاقِل. والمُقْعَداتُ أيضاً الضَّفادِعُ. والمُقْعَدُ: الثَّدْيُ النّاهدُ على النَّحْرِ، قال النابغة:

والبِطْنُ ذو عُكَنٍ لطِيف طَيُّه ... والِاتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ

والقَعْدَةُ ضَرْب من القُعُود، يقال: قَعَدَ قَعِدَ الدُّبِّ وقِعْدةُ الرَّجلِ: مِقْدَارُ ما أَخَذَ من الأرض، يقال: أَتَانا بِثَريدَةٍ مثل قعدة الرجل. و [ذو] القَعْدَةِ: اسم شَهْر كانت العرب تقعد فيه ثم تحُجُّ في ذي الحجة. والقُعْدَةُ: ما يَقْتَعِدُهُ الرجُلُ من الدَّوابِّ للرُّكُوِبِ خاصة. والقُعُود والقُعُودَةُ من الإبلِ: ما يَقْتَعِدُها الراعي فَيْركَبُها ويَحْمِلُ عليها زاده. ويُجْمَعُ على القِعْدانِ. وقَعِيدَتُكَ: امرأُتكَ، قال الأسعَرُ الجُعْفِيُّ: لكن قعيدة بيننا مجْفُوَّةٌ ... بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا

وقال آخر:

إنَّنِي شَيْخُ كبِيرْ ... ليس في بَيْتِي قعيدهُ

(ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:

منجدة مثل كلب الهراش ... إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع

فليسَتْ تباركُهُ مُحْرِماً ... ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ

فَبَئْسَ قُعَادُ الفتى وحدَهُ ... وبئستْ مُوَفِّيَةِ الأربع

وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيداً كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله. والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحاً والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:

فازَ قِدَحُ الكلبي واقتعدت معزاء ...  عن سَعْيه عُرُوقُ لئيم

ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:

دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها ... واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي

قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي

، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أباً ووَرِثْتُ فلاناً بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ في أهل بيته أقْعَدُ نسباً مني إلى أجداده. والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلا الرجلية أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز (وهو عاصم بن ثابت الأنصاري)

أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ... ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد

وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ

يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جثمت. وما قعدت واقْتَعَدَكَ؟ أي حبَسَكَ والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلاً، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد

قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ لمكانك، قال:

قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها ... بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور

وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ . والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضهم في إثر بعض. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ. قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:

إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ ... وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ

دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْراً. والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:

ولم يدقعوا عند ما نابَهُمْ ... لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا

أي لم يَخْضَعُوا للحرب.

دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:

في رسم آثار ومدعاس دَعَقْ ... يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ

قال الضَّرِيرُ: الأَثَر والرَّسْمُ واحِدٌ، لكن اخْتِلَفَ اللَّفظان (فجاز له الجمع بينهما) وأراد بالدَّعَقِ: الدَّفْعِ الكثير، وأراد بالدَّسَقِ الدَّسَع (ولكن ألجأتْ الضَّرورةَ فجعَلَ العين قافا) الدَّسَعُ: القَيْء، وهو أخَفُّ القَيْء يغلب المتقي  
عقد: عقد. قال النابغة
بمخضب رخصٍ كأنَّه بنانه ... عنم يكاد من اللطافة يعقَدِ
وقد أصبح قوله في الشطر الثاني يكاد من اللطافة يُعْقَد يضرب به المثل. (أنظر، رسالتي إلى السيد فليشر ص33).
عقد: ألصق حجارة البناء بعضها ببعض بما يمسكها فأحكم إلصاقها. (معجم الادريسي، ابن جبير ص97 وانظر لين).
عقد: لحم، لاحم، ربط، شد. (ألكالا)، بإضمار بالرصاص فيما يضيف البكري (ص50).
عقد: خثر، روب. (فوك، ألكالا، بوشر).
عقد المرق: خلط المرق خلطاً جيداً وغلظه.
(بوشر) وفي ابن البيطار (1: 87) في كلامه عن الانسيون: إذا عقد منه شراب بالسكر.
عقد: خلط مادتين أو أكثر وجعل منها مزيجا، (انظر مادتي سقبنجة وشاشية، ألف ليلة 4: 484).
عقد الحلاوة: هيأ الشراب (الشربت) وهو الماء المحلى بالسكر. (قصة عنتر 71). وفي قصة باسم الحداد (ص78): ثم غمز الصناع الذين في الدكان أن يعقدوا الحلاوة فدوبوا (فذوَّبوا) قدح كبير شربة بماء النوفر.
عقد لفلان: عاهده، (معجم البلاذري، دي يونج) ويقال: عقد معه وعليه (فوك) باضمار عقداً، أي عاهده واتفق معه.
عقد بينهما عَقْداً: أبرم بينهما معاهدة وتحالفاً. (كوسج طرائف ص100).
عقد النكاح: أبرمه. (بوشر) ويقال أيضاً: عقد على فلانة: أي تزوج فلانة. (ابن بطوطة 1: 26)، وعقد لفلان على فلانة: زوجه فلانة. ففي كتاب الخطيب (ص71 و): قلت ولما عقد لولدي عبد الله أسعده الله على بنت الوزير أبي الحسن عليهما أخوهما أبو الحجاج لرَجُلَيْن من قرابته. وفيه (ص90 و): عقد له على أخته.
ويقال أيضاً: عقد لها (المرأة) معه (الرجل) ففي المقري (3: 45): فجعلتْ تُواصِل زيارة ابنتها التي عقد لها الوالد مع ابن عمّه.
عقد: أبرم اتفاقاً (عقداً) وكتبه بالصورة المقَّررة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص295): كان الفقيه ابن الملون يُعْني بأسباب الوثائق- وشنع عليه باب الفجور والتدليس فيما يعقد منها.
عقد البيعة: اعترف به ملكاً. (حيّان- بسّام 1: 9ق).
عقد وصية: كتب وصية، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص324): فسألني أن اعقد له كتاب وصيته.
عقد: أصدر حكماً. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص218): وقد رأيت سجلاً عقده محمد بن بشير يقول فيه حُكْمُ محمد بن بشير قاضي الجند بقرطبة. وفيه (ص232): عقد حُكْمَه للقوم بالضيعة.
عقد: اعتقد، ظنَّ، تخيَّل. ففي الحُللَ (ص67): جاءهم من ناحية اخرى غير الناحية التي عقدوها (وهذا سبب هزيمتهم) وانظر: عَقْد.
عقد: عدَّ وحسب بواسطة مفاصل أصابعه. وهذه الطريقة في العّد والحساب كانت معروفة عند كثير من الأمم القديمة أيضاً هي من التعقيد بحيث يصعب عرضها هنا، ولذلك فإني أحيل على بحث سلفستر دي ساسي في الجريدة الآسيوية (1823، 2: 35 وما يليها) وعلى بحث روديجر خاصة في مجلة زشر (السنة 1845 ص111 وما يليا) وانظر أيضاً: (مونج ص32، الأغاني ص78 (حيث يجب إبدال عقَّد بعقد). عبد الواحد ص116، المقري 1: 823، 869،2: 405، المقدمة 2: 149، 156).
عقد، في مصطلح الحاكة (النساجين): سوَّى وعدل السدى من الخيط على النول ليحوك الثوب. (ألكالا).
عقد له على: ولاّه رئاسة القبيلة ورئاسة الولاية. (معجم أبي الفداء، الثعالبي لطائف ص 84، حيان- بسام 3: 66ق).
ويقال خطأ: عقده على المغرب (كرتاس ص86).
وكما يقال: عقد له لواء بمعنى ولاَّه القيادة، نجد في كرتاس (ص114) في كلامه عن المهدي: وجعل الخمسين للرأي والمشورة وعقد الامامة والنظر للمسلمين. أي أنعم إليهم بالإمامة وفرض إليهم العناية بمصالح المسلمين.
وكما يقال: عقد التاج على رأسه بمعنى تتوّج يقال: عقد التاج على غيره أي توَّجه. وكذلك يقال: عقدوا له الملك. (معجم أبي الفداء).
عقد: نطق الحرف بصورة مخصوصة. (انظره في مادة معقود)، ففي المقري (1: 828): عبارته فصيحة بلغة أهل الأندلس يعقد حرف القاف قريباً من الكاف- وسمعته يقول ما في هذه البلاد من يعقد حرف القاف.
عقد الزهر: برعم وأخرج أزرار، وعقد زهر الشجر: تحول من زهر إلى ثمر. (بوشر).
عقد الزهر: حَبَّب، ولد حَبّا. (فوك). وفي المستعيني: حب الفقد: وليس في كل مكان يعقد هذا الحب. (ابن العوام 1: 281).
بَدُأ يعقد: تقال عن البيضة التي يتكون فيها الفرخ إذا حضنتها الدجاجة. (الكالا).
عقد على نفسه: قصد، نوى، صمم، أزمع، عزم على. ففي النويري (الأندلس ص 465): فعقد المنذر على نفسه إنه لا أعطاه صلحاً ولا عهداً إلا أن يلقي بيده. ويقال أيضاً: عقد في نفسه. (المقري 1: 574). وهذا الفعل وحده يدل على نفس هذا المعنى، ففي حيان- بسام (1: 120و): فعقدوا مع المرتضى غزوها. وفي رياض النفوس (ص86 ق): وكان أحد من عقد الخــروج على بني عبيد في أيام أبي يزيد. وفيه (ص92 و). وكان أحد من عقد الخــروج في الجامع على بني عبيد وقد ذكرت هذه العبارة في (ص87 و) وفيها للخــروج وهو خطأ. وفيه (ص104 و): وجعلت اسأله في أمر يلطف فيه مما يسكن به أبو العباس مما يعقده مع أخيه الذي هو على المظالم في أمر يوذي به الشيخ والمسلمين.
وقد تكرر ذكر عقد التوبة أي عزم على التوبة في رحلة ابن بطوطة (3: 76).
ويقال أيضاً عقد على أمرٍ. (المقري 1: 570). عقد على نفسه شيئاً: تكفلَّ به وضمنه. ففي حيان (ص97 و): وكتب التجيبي الخازن إلى الأمير عبد الله بأنه يدخل مع بدر في ضمان فيئة ابن حجاج ويعقد على نفسه. وفي محيط المحيط: عقد الشيء لفلان ضمنه.
عقد عَهْدَه: جعله ولي العهد ليكون وارثا للملك والسلطان (المقدمة 1: 376).
عقدوا الأمر لفلان: ولوه على العرش. (كوسج طرائف ص114).
عقد البيعة بولاية العهد لابنه: جعل ابنه ولي العهد ليخلفه في الملك والسلطان. (الماسن ص149).
عقد جسراً: أنشأ جسراً، بني قنطرة على نهر (فريتاج، كوسج طرائف ص115).
عقد مجلساً: ألف مجلساً، دعا إلى اجتماع.
وعقد المجلس: جمع المجلس. (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 141). وفي حيان - بسام (1: 30ق): عقد معهم مجلساً للشرب. وانظر (ميرسنج ص18 رقم 50). وأنشأ متنزهاً للجمهور أيضاً. (ميرسنج ص6). عقد موكباً: أحاط نفسه بموكب عظيم وحاشية كبيرة. (تاريخ البربر 1: 599).
عقد الجموع والمحازب: احاط نفسه بحاشية وجمهور وحشد. (كرتاس ص113).
عقد الحق على نفسه: أخذ على نفسه وتعهد باتباع الحق. (دي ساسي طرائف 2: 103).
عقد ركعة = ركع ركعة. (عبد الواحد ص94).
عقد سحراً: سحر، احدث أثرا غريبا غير مألوف بالسحر. (المقري 3: 23).
عقد لواء: ربط قطعة من قماش في الرمح وهذا أحيانا علامة العصيان والتمرد، كما نقول رفع راية العصيان. ونجد في كتب القصص والتاريخ كالأخبار (ص105) والنويري الأندلس (ص140) عقد لواء بدلا من اعتقد في رمحه لواء.
كما في الأخبار. وكذلك يقال: عقد خرقاً على قصب. (معجم الطرائف ص21).
عقد ناظريه بمرأى وسيم: حدَّق وأنعم النظر بوجه جميل. (ويجرز ص26).
عُقِدْ قلبه على غم: أضناه الغم والحزن. (الادريسي ص142).
عقد على مذهب فلان: كان من أتباع مذهبه. ففي شرح قصيدة ابن عبدون لابن الأثير (مخطوطة السيد دي جاينجوس ص140 و): عقد على مذهب أبي حنيفة. عَقَّد (بالتشديد): خثَّر، روَّب. (بوشر).
عَقَّد: عرقل، عطّل، أعاق. (بوشر).
عَقَّد: حبك، شبك، ضفر. (بوشر).
عقَّد الكلام: أبهمه، لم يأت به على وجهه في الأداء. (بوشر).
اعقد: جمد، جلَّد، وخثر، غلَّظ. (بوشر).
تَعَقَّد النبات: صار أعجز كثير العقد. وكذلك تعقَّد الغصن. (ابن العوام 1: 292) واقرأ فيه تعقد.
تعقد: تخثر، تروَّب. (ألكالا) راب، تخثر (بوشر).
انعقد: تخثر، تجمد، تجلد، تكثف. (بوشر).
ويقال انعقد البيض المسلوق (معجم الادريسي).
وفي المستعيني: بيض مسلوق البيض المسلوق عندهم ما بولغ في طبخه حتى ينعقد ويصلب جداً.
وعند ابن الجوزي (ص145): وأما المنعقد فرديء عسير الانهضام.
ويقال: انعقد الجليد. ففي رحلة ابن بطوطة (2: 411): الجليد المنعقد فوق النهر.
انعقد التراب: صار مدرة (مثل تعقد في معجم لين)، (ابن بطوطة 2: 342).
انعقد الأمر لابنه (فريتاج) وهي مذكورة في طرائف دي ساسي (2: 51). وفي نفس المعنى: يقال: اليوم الذي انعقد له فيه الملك. (المقريزي مخطوطة 2: 351).
الإجماع منعقد أن: عُرف بالاتفاق أن (المقدمة 2: 51).
انعقد الحكم: ضبطت صيغته. ففي عباد (الفصل التاسع: تتعقد عليه السجلات بالأحكام).
انعقدت العامة: أقسمت يمين الولاء والإخلاص (تاريخ البربر 1: 505).
انعقد الشجر: صار ذا عقد وأكمام، وانتقل من الزهر إلى الثمر. (بوشر) وأثمر (فوك).
انعقد الجسم: تورم وظهرت فيه أورام من أثر الضرب. ففي ألف ليلة (برسل 1: 343): وقد انعقد جسمي من الضرب.
انعقد له في هذا المعنى سوق: عبر عن هذا المعنى كثير من الشعراء بعده. (عباد 2: 108) في التعليق عليه).
انعقد على: أحاط ب، أحدق ب. ففي ألف ليلة (1: 99): انعقدت عليهما النيران. انعقد على: محاط ب، أحيط ب. ففي المقري (1: 346): أبواب قد انعقدت على حنايا من العاج والابنوس.
اعتقد. يقال: اعتقد لواءً. كما يقال عقد لواءُ (دي يونج)، وهذا علامة التمرد والعصيان كما نقول: رفع راية العصيان. (أخبار ص105).
والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى أيضاً. (أخبار ص112).
أعتقد اليمين: أقسم قسماً شرعياً. (لين في مادة عقد، عبد الواحد ص14).
اعتقد بهم حُسْنَ ظَنّ: كان حسن الرأي بهم.
(عباد 1: 46).
أعتقد: ظنَّ، تخيل، صدق. واعتقد في فلان: رأي فيه بعض الصفات. ففي طرائف دي ساسي (1: 4): اعتقدوا فيه استحقاق الإمامة: أي رأوا إنه وجدوا فيه الصفات التي تؤهله للإمامة.
اعتقد على فلان: ظن إنه ارتكب شيئاً ما. ففي كليلة ودمنة (ص116): فإن كان الأسد قد اعتقد علي ذنباً.
في معجم بوشر: اعتقد ب، وهو يذكر اعتقد بدين: دان به وجاهر به وأعلنه.
اعتقد، أو اعتقد في فلان: اعترف بمزاياه وفضله وقداسته. واحترامه ووقره وأجله. (مملوك 2،2: 225، ابن بطوطة 1: 368).
وفي تاريخ البربر (1: 414): اعتقد منه الذمة والرتبة. وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: كان إخلاصه وتفانيه وعلو منزلته قد جعله في نظره جديرا بكل إكرام واعتبار، وهي ترجمة جيدة.
وقولهم اعتقد منه ذمة له أيضاً معنى آخر (انظر فيما يلي) ولكنه لا يلائم المعنى هنا.
اعتقد في فلان: استباح لنفسه ما يملك ورأى أن ماله مباح له. ففي رحلة ابن جبير (ص74) وأكثر أهل هذه الجهات الحجازية وسواها فرق وشيع لا دين لهم قد تفرقوا على مذاهب شتى وهم يعتقدون في الحاج ما لا يعتقد في أهل الذمة قد صيروهم من اعظم غلاتهم التي يستغلونها ينتهبونهم انتهبا ويسببون لاستجلاب ما بأيديهم استجلاباً، فالحاج معهم لا يزال في غرامة ومئونة.
اعتقد: عزم، أزمع على، قصد (عباد 1: 95 رقم 115،2: 22 رقم 38، معجم البيان، محمد بن الحارث ص255، حيان ص22 ق، رياض النفوس ص60 ق، 70ق (مرتين)، الخطيب ص107 ق، تاريخ البربر 2: 47، 217، دي ساسي ديب 11: 17).
اعتقد: حصل على عهد مثلاً، ففي أخبار (ص5): اعتقد لنفسه ولأصحابه عهداً. وفي (ص7) منه: اعتقد على نفسه أمانا. وفي تاريخ البربر (1: 146): اعتقد الذمة، وفيه (1: 365): اعتقد منه ذمة بسابقته تلك. ولهذه العبارة معنى آخر في (1: 414) منه، انظر اعلاه.
اعتقد اليد عند فلان: تفضل عليه بمعروف. أحسن إليه. (أخبار ص67).
اعتقد له بذلك يداً: اعترف له بالفضل والمنة عليه.
اعتقد له ضغنا: أضمر له حقداً وضغينة.
ففي كتاب محمد بن الحارث (ص264): ثم انصرف عنه وقد اعتقد له ضغنا عظيماً وأضمر له حقداً شديداً. والفعل اعتقد وحده يدل على هذا المعنى، ففي القلائد (ص240) أبلته بكلام أحقده، وملام اعتقده.
اعتقد: أضاف نقطة، قصدا، عمدا، (المقري 2: 513).
عَقْد: تجمع على عقود بكل معاني الكلمة.
عَقْد: عقدة، موضع العقد وهو ما عقد عليه. (عباد 2: 77، 78 رقم 58، أخبار ص159).
عَقْد: تجليد، تجميد. (بوشر).
عَقْد: ما يعقد المرقة ويجعلها كثيفة غليظة. مكثف، مثخن، مغلظ. (بوشر). عَقْد: نسيج. ومجازاً: أعمال متتابعة (بوشر).
عَقْد: معاهدة، والعقد أضعف قوة من العهد. ففي معجم البلاذري: عقد لهم عقداً وهو دون العهد. ويقال غالباً: بغير عهد ولا عقد (معجم البلاذري).
عقد النكاح: عقد الزواج وهو اتفاق بين الطرفين يلتزم كل منهما بتنفيذ الزواج (انظر مادة تصاهر). (لين عادات 1: 239) ولفظة عقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً. (زيشر 22: 109 رقم 50).
غير أن عقد النكاح: يعني أيضاً الزواج بعينه.
(برتون 2: 23).
عقد: شهادة، تصريح، اقرار، اعتراف مكتوب، محضر رسمي، مضبطة. (عباد 2: 251 ورقم 33، ابن بطوطة 1: 181، 216، 217، 218، المقري 1: 684).
عَقْد: قسيمة، إيصال. (ألكالا).
عَقْد: ملحق وصية. إضافة إلى وصية (ألكالا).
عَقْد: سند الاعتراف بالدين، يقال عن الدائنين: أتى كل واحد بعقده ثابتا بحكم الشرع.
عَقْد الحجارة: فاصل بين حجرين. (معجم الادريسي).
عقد السلالم: محور السلم الدائري، الموضع الذي تلتقي فيه كل درجات السلم اللولبي (بوشر).
عقد حلزون: سلم حلزوني. (ألف ليلة برسل 1: 195).
عَقْد: بمعنى حنية، قنطرة، رواق مقنطر، صيغة منتهى الجموع منه عقودات (ألف ليلة 1: 58).
عَقْد: في اصطلاح البنائين سقف من الحجارة المعقودة بعضها ببعض. (محيط المحيط).
عَقْد: عَقيدة، اعتقاد وإيمان بحقيقة الدين.
(عباد 1: 384، المقري 1: 884، تاريخ البربر 1: 330، 337، 416، ميرسنج ص22 وفيه عقد مرادف عقيدة (ص23)، غير أن الناشر (ص100) الذي يجهل فيما يظهر هذا المعنى قد خلط تخليطاً عجيباً حين أراد تفسير العبارة.
عَقْد: يقول ابن خلدون خلافاً لما ذكر لين (أن الكلمة عقد تعني عقدة) إنها الاعداد العشرة والعشرين إلى التسعين وكذلك مضاعفاتها حين تضرب بعشرة. وهذا يتفق ما يقوله المارديني، فهذا الرياضي يقول أن: (مراتب الأعداد ثلاثة: آحاد وعشرات ومئات يحتوي كل واحد منها على تسعة عقود).
(دي سلان المقدمة 1: 243) ويقال: عقود من السنين أي عدة عشرات من السنين. (المقدمة 2: 268).
عقود: الأوضاع المختلفة لمفاصل الأصابع حين يعد على مواضع اتصالها. (زيشر انهانج لسنة 1845 ص112).
عَقْد: اسم مرض يصيب القرع والدباء. (ابن العوام 1: 631) وهذا صواب قراءة الكلمة وفقا لما يقول كليمنت- موليه ووفقاً لمخطوطتنا. العقود؟: يذكر القزويني (1: 34) أربعة نجوم في وسط كوكبة القعود، وهو يذكر أيضاً العقود وهذه الأخيرة عند دورن (ص50).
عِقْد. عقد الثريا: سبعة كوكب في عنق الثور.
(فالنون ص38، ص74 رقم 3).
عِقْد: تصحيف عقيد (انظر عقيد). (برتون 1: 238).
عُقْدة: لا تعني برعم الشجرة فقط (لين، بوشر) بل تعني أيضاً الثمرة التي انعقدت. (ابن العوام 1: 217) مع تعليقة كليمنت- موليه (1: 199).
عقد الرمان: زهر الرمان. ففي المستعيني: زهر الرمان: هو أقماع الرمان- وهو عقد الرمان في أول طلوعه وهو الذي ينتثر من الشجر عند هبوب الريح. (ابن البيطار 1: 652).
عقدة: زر الثوب. (دومب ص282، ابن بطوطة 3: 266).
عقدة: بثرة، دمل، خراج مستدير يتكون على الجلد. ففي معجم المنصوري: شرى هي عقدة ناتية مفرطة.
عقدة: وريدة، وهي شريط معقود بشكل وردة. (بوشر).
عُقَد الحَجْرِ: رباط، ماسكة، شريطة معلقة بثوب تمسكه دون الوقوع عند المشي. (ملر ص39).
عقد: مفاصل الجسم. (كوسج طرائف ص46).
عقدة الحجارة: فاصل بين الحجرين (معجم الادريسي).
عقدة: معاهدة. (عباد 2: 161، المقري 2: 809).
عقدة النكاح: الزواج. (فوك).
عقدة: خرقة تربط بالرمح ليتخذ منه علم. (شارح ديوان مسلم بن الوليد ص135، أخبار ص105)، وفي حيان (ص64 ق): لكل رئيس منهم عقدة يعقدها وعدة يعتد بها. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص256): ثم سأله أن يعقد له على قومه سنة كاملة الخ- حتى أتت العقدة إلى يحيى من عند الأمير.
عقدة: حزمة، ربطة، مجموعة أشياء من نوع واحد مربوطة جميعاً. (ألف ليلة 1: 293) وعليك أن تقرأ فيها: وأخذ في يده عقدتين من حلفة. وفي طبعة بولاق حزمة بدل عقدة.
عقدة: رزمة، صرة. ففي ألف ليلة 4: 645): عقدة ثياب.
عقدة: غيل، دغل، غيضة، أجمة، مجموعة كثيفة من الشجيرات والأدغال والعوسج والعليق.
(الادريسي ص147) وفي معجم فوك: عقدة من زيتون.
عقدة: فيلق، فرقة من الجيش ففي المعجم اللاتيني - العربي: Legio عرافة وعقدة ستة آلاف. وفيه Cuneus موكب وعقدة. وفي ابن القوطية (ص44 ق): فاجتمعت حوله عقدة من ثلث مائة فارس لم يجتمع بالأندلس قبله ولا بعده مثلها (أخبار 68 واقرأ فيه من بكر، كرتاس ص149، ص247).
عقدة: هراوة، عصا عجراء. (ألكالا) وهو يكتب المفرد uude ويكتب الجمع uuqued وكذلك فعل في مادة ( artejo) ومادة ( boton de arbol) ويمكن أن يستنتج من هذا أن أهل غرناطة كانوا في أيامه كانوا يحذفون في نطقهم العذب الحرف الثاني من مفرد هذه الكلمة.
عقدة: عقبة، عائق، حائل، مانع وحل عقدة: أزال عائقاً ومانعاً (بوشر).
عُقْدَة: سيماء مقطبة، عبوسة. وانحلت عقدته: انبسطت أساريره، وزال عبوسه (بوشر).
عقدة: عزم، تصميم، قصد، نية. (بوشر) (تاريخ البربر 1: 496).
عَقُود= عقيد: ثخين، كثيف، غليظ. (معجم ابن جبير).
عقيد: لبن خاثر (فوك)، وشراب يتخذ بتبخير مصل اللبن الحليب ويجعلون ما يبقى منه أقراصاً أوقطعاً وينشرونها على قطعة من الخيش لتجف، ويأكلونها بالزبدة المذابة، أو يشربونها مذابة بالماء، والعرب يرون فيه شراباً منعشاً، أما الأجانب فلا يرغبون فيه. (برتون 1: 239).
عقيد: خاثر، رائب. (ألكالا).
عقيد: ثخن، ثخانة، غلظ سائل. (ألكالا).
عقيد: قائد القبيلة في الحرب. (بركهارت 79، 168، زيشر 22: 72)، ورئيس العصابة من قطاع الطرق، (دسكرياك ص261 رقم 366).
وفي محيط المحيط: وعقيد العسكر لقائده من كلام المولدين. وفي ألف ليلة (برسل 6: 198): قعيد الحرامية أي رئيس الحرامية، وأرى أن هذه أما خطأ وإنها تصحيف عقيد، وإنما إنها نفس الكلمة بتقديم بعض حروفها على بعض.
عِقَادَة: حرفة صانع شرائط الحرير. (انظر عقاد). (محيط المحيط، ألف ليلة 4: 300).
عقيدة: ما يؤمن به الإنسان. (فوك).
عقيدة= عقدة، عجرة في الشجر. (ابن العوام 1: 151) وكذلك في مخطوطة ليدن.
عقيدة = عقدة: حل، فاصل بين الحجارة في البناء. (معجم الادريسي).
عقيدة: ما يراه المرء في فضل شخص واخترامه وتبجيله وإجلاله. ويقال: عقيدة في (مملوك 2، م: 226، المقري 1: 587).
عقيدة: حقد ضغينة، سخيمة. (شيرب ديال ص10).
عقاد: كاتب عدل، موثق العقود. (فوك).
عقاد: صانع شرائط الحرير وبائعها. (صفة مصر 12: 447، 18 القسم الثاني ص274، 386، محيط المحيط).
عاقد. عاقد للشروط: محرر العقود، موثق العقود، كاتب عدل. (المقري 1: 622) وفي كتاب الخطيب (ص26 ق): كان عاقداً للشروط بصيرا بعللها. عاقد وحدها تدل على هذا المعنى أيضاً، ففي كتاب الخطيب (ص26 ق): وتعلم الوثيقة على العاقد القاضي أبي القاسم بن العريف.
عاقد: رئيس، قائد. ففي القلائد (ص190): فلما أصبح عاقد كتائب، وقائد جنائب، وصاحب الوية.
تعقيدة: غموض، إبهام، التباس. (بوشر).
مَعقِد: ذكرت في المقدمة (2: 322) مصطلحا للبنائين. وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: غلق عقد القبة. وانظر الادريسي (القسم الثالث الفصل الخامس) ففيه: جعل معاقد روس أساطينه ذهباً.
أهل المعاقد: هذا التعبير الذي ذكرت له مثالين في معجم البيان (وقد نقل ابن الأثير ما ذكره ابن حيان ص21 ص) والذي فسره العلماء قسطنطينية بأهل المشورة لا بد من أن له علاقة مع أهل العقد. وهذه الأخيرة غامضة لسوء الحظ. (انظر لين مادة عقدة، ومعجم مسلم).
معقد: خشب ذو عقد وعجر، وخشب خشن. (بوشر).
كلام معقد: اسلوب مشوَّش، مختلط ملتبس، وَعِر. (بوشر).
مَعْقُود. المعقود عن النساء: الذي لا يستطيع أن يأتي النساء من أثر أذى السحر، ففي ابن البيطار (1: 47): ومرارة الذكر منه يحل المعقود عن النساء إذا سقي منها في بيضة نيمرشت في مستهل الشهر. وفيه (1: 492): أن بخّر به عن النساء سبع مرات أطلقه ذلك. (انظر مقالتي في مادة ربط ومربوط). معقود: كثيف، مخثر. مروب. (بوشر).
معقُود: مجمد، مجلد، منجمد. (الكالا). وفيه البحر معقود أي منجمد.
سلم معقود: سلم حلزوني (ألف ليلة 1: 75) مثل عقد حلزوني.
حرف معقود: أن قيل باء معقودة فهي باء (ابن بطوطة 2: 241، 343) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص 13و) في تهجي الاسم لب (بالأسبانية Lope) : وتشديد الباب المعقودة وضمها. وفي تهجي الاسم بيطير: بكسر الباء المعقودة. وفاء مفخمة معقودة هي الباء أيضاً. وجيم معقودة هي ج (ابن بطوطة 2: 22، 270، 290، 321، 375، 3: 329) ويقال أيضاً: قاف معقود. (ابن بطوطة 2: 365، وانظر في مادة عقد). وكاف معقود: ك. (ابن بطوطة 2: 295: 3: 144).
معقود: عجة بيض، اومليت (همبرت ص17 جزائرية).
معفود: في اصطلاح الحساب هو العدد الأصم ويسمى أصم الجذر، وهو عدد لا يكون له جذر تحقيقاً بل تقريباً كالاثنين والثلاثة.
معقودة: عند الفقهاء من أنواع اليمين وتسمى منعقدة أيضاً (محيط المحيط).
معقودية: من العسكر جماعة منه خلفه معدة لنجدته عند الحاجة، مولدة. (محيط المحيط).
اعتقادي: منسوب إلى العقيدة وهي ما يقصد به الاعتقاد دون العمل كعقيدة وجود الله وبعثة الرسل. (بوشر).
معتقد: عزم، نية، تصميم، قصد. (دي ساسي ديب 9: 494).
منعقدة: انظر معقودة.
عقد
: (عَقَدَ الحَبْلَ والبَيْعَ والعَهْدَ يَعْقِدُهُ) عَقْداً فانعَقَدَ: (شَدَّهُ) .
وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الاشتِقَاقِ: أَنَّ أَصلَ العَقْدِ نَقِيض الحَلِّ، عَقَدَه يَعْقِده عَقْداً وتَعْقَاداً، وعَقَّده، وَقد انْعَقد، وتَعَقَّدَ، ثمَّ اسْتْعْمِل فِي أَنْواعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعُمِل فِي أَنْوَاعِ العُقُودِ من البُيوعاتِ، والعُقُود وَغَيرهَا، ثمَّ استْعْمِل فِي التصميم والاعتقادِ الجَازِم. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال عَقَدْتُ الحَبْلَ فَهُوَ مَعْقُود، وكذالك العَهْد، وَمِنْه عُقْدةُ النِّكَاح، وانعقَد الحَبْلُ انعقاداً. ومَوْضِعُ اعَقْده من الحَبْل: معْقَد، وجَمْعُه: المَعَاقِدُ. وعَقَدَ العَهْدَ، واليَمِينَ، يَعْقِدُهما عَقْداً وعَقَّدهما: أَكَّدَهما.
قَالَ أَبو زَيْد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالاْقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) وعَاقَدَت أَيمانُكُم. وَقد قُرِىء: عَقَّدت، بالتشْدِيد، مَعْنَاهُ التَّوكِيدُ والتَّغْلِيظُ، كقولِهِ تعالَى: {وَلاَ تَنقُضُواْ الاْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (النَّحْل: 91) (و) قَالَ إِسحاقُ بن فَرج: سَمِعت أَعرابِيًّا يَقُول: قَدَ فُلانٌ (عُنُقَهُ إِليه) ، أَي إِلى فُلان، إِذا (لَجَأَ) إِليه وَعَكَدَها كذالك. (و) عَقَدَ (الحاسِبُ) يَعْقِد عَقْداً: (حَسَبَ) . (والعَقْدُ بفَتح فسكونٍ) : الضَّمَانُ (والعَهْدُ) جمْعُه: العُقُود. وَقَوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) قيل: هِيَ العُهُودُ، وَقيل: هِيَ الفَرائِضُ الْتي أُلْزِمُوها. وَقَالَ الزَّجَّاج أَوْفُوا بالعُقُود، خاطَبَ اللهُ المؤمنِين بالوَفَاءِ بالعُقُودِ الّتي عَقَدَهَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِم، والعُقُودِ الَّتِي يَعْقِدُهَا بعضُهم على بعضٍ، على مَا يُوجِبُه الدِّينُ.
(و) العَقْدُ: (الجَمَلُ المُوَثَّقُ الظَّهْرِ) ، قَالَ النابِغَة:

فكيفَ مَزَارُهَا إِلَّا بَعْقدٍ
مُمَرَ لَيْسَ يَنْقُضُه الخَؤُونُ
(و) العَقَدُ، (بالتَّحْرِيكِ، قَبِيلةٌ مِن بَجِيلَةَ أَو اليَمَنِ) ، يَعْنِي قيسا، ذَكَرَهَا بنُ الأَثِير، (مِنْهَا بِشْرُ بنُ مُعَاذٍ) العَقَدِيّ. (وأَبو عامرٍ عبدُ المَلِك ابنُ عَمْرو) بنِ قَيْسٍ البَصْرِيّ. قَالَ الْحَاكِم: يُنْسَب إِلى العَقَد مَولَى الحارِث بن عُبَادِ بن قَيْسِ بن ثَعْلَبةَ بنِ بَكْرِ بن وائِلٍ، وَمثله قَالَ ابنُ عبد البَرِّ والرّشاطيّ، وأَبو عليّ الغَسَّانيّ، وكلُّهم اتفَقُوا على أَنه عَقدِيٌّ، وأَنَّه مِن قَيْسٍ. فتحصَّلَ من أَقوالِهِم تَرْجِيع القَوْلِ الأَخِيرِ. وَالله أَعلم.
(و) العَقَد: (عُقْدَةٌ فِي اللِّسَانِ) وَهُوَ الالْتِواءُ والرَّتَجُ.
و (عَقِدَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ فَهُوَ أَعْقَدُ وعَقِدٌ) : فِي لِسَانِه عُقْدَة، وعَقِدَ لسانُه يَعْقَدُ عَقَداً.
(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: العَقَد (تَشَبثُ ظَبْيَةِ اللَّعوَةِ بِبُسْرَةِ قَضِيبِ الثَّمْثَمِ) ، هاكذا أَورَدَه فِي نوادِرِه. وَقد فَسَّرَه الصاغانيُّ، وقلَّدَه المصنِّف بقوله: (أَي تَشَبُّثُ حَيَاءِ الكَلْبِ بِرأْسِ قَضِيبِ الكَلْبِ) فإِنَّ الثَّمْثَم كلْبُ الصَّيْدِ، واللَّعْوة: الأُنثَى وظَبْيَتُها: حَياؤُهَا.
(و) العَقَدَة (بهاءٍ: أَصْلُ اللِّسانِ) وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْهُ. وكذالك العَكَدَةُ.
(و) العَقَدُ، (ككَتِفٍ وحَبَلٍ: مَا تَعقَّدَ من الرَّمْلِ وتَرَاكَمَ، واحدُهما بهاءٍ) ، وَالْجمع أَعقادٌ. وَقيل: العَقَدُ تَرَطُّب الرَّمْلِ من كثْرةِ المَطَرِ.
(و) العَقِد (كَكَتِفٍ: الجَمَلُ القَصِيرُ الصَّبُورُ على العَمَلِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ. وَقَالَ غَيره: جَمَلٌ عَقِدٌ: قَويٌّ.
(و) العَقِدُ: (شَجَرٌ وَرَقُهُ يُلْحِم الجِرَاحَ) لخاصِّيَّةٍ فِيهِ.
(والعِقْدُ، بِالْكَسْرِ: القِلادَةُ) ، وَهِي الخَيْطُ يُنْظَمُ فِيهِ الخَرَزُ، (ج: عُقُودٌ) ، وَقد اعتَقَدَ الدُّرَّ والخَرَزَ وغيرَه، إِذا اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ:
وَمَا حُسَيْنَةُ إِذْ قامَتْ تُوَدِّعُنا
لِلْبَيْنِ واعتَقَدَتْ شَذْراً ومَرجَانَا
(و) عَن سِيبَوَيْهٍ: يُقَال (هُوَ منِّي) ، وَفِي الأَساس هِيَ مِنّي (مَعْقِدَ الإِزارِ) ، ومَقْعَدَ القَابِلَةِ، (أَي قَرِيبُ المَنْزِلَةِ) أَي بتلْكَ المَنْزِلةِ فِي القُرْبِ، فحَذَف وأَوْصَل، وَمن الظُّرُوفِ المُخْتَصَّةِ الّتي أُجْرِيَتْ مُجْرَى غيْرِ المُخْتَصَّةِ، كالمكانِ وإِن لم يكن مَكاناً، وإِنَّمَا هُوَ كالمَثَلِ.
(والعَاقِدُ حَرِيمُ البِئرِ وَمَا حَوْلها) . أَي للبئرِ، وَفِي الْمُحكم: وَمَا حَوْلَه، أَي الحَيمِ، وَهُوَ الصّوابُ.
(وَظَبْيٌ) عاقدٌ: (ثَنَى عُنُقَهُ) للنَّوْمِ، (أَو وَضَعَ عُنُقَهُ على عَجُزِهِ) ، قَالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:
وكأَنَّمَا وافَاكَ يَومَ لَقِيتَها
مِنْ وَحْشِ مَكَّةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ
والجمْع: العاقِدُ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّيانِيُّ:
حِسانِ الوُجُوهِ كالظَّباءِ العَوَاقِدِ
(و) العاقِدُ، وَفِي التكملة: العاقِدةُ: (الناقَةُ الّتي) أَرْتَجَتْ على ماءِ الفَحْلِ، وذالك حِينَ تَعْقِدُ بِذَنَبها فَيُعْلَمُ أَنَّها قد حَمَلَت، و (أَقَرَّتْ باللِّقَاحِ) أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
جِمَالٌ ذاتُ مَعْجَمَ وبُزْلٌ
عَوَاقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ
(والعَقْدَاءُ: الأَمَةُ، الشّاةُ الّتي ذَنَبُهَا كأَنَّه معْقُودٌ) ، وذالك الالتواءُ فِيهِ يُسَمَّى: العَقَدَ، محرّكةً.
(والعُقْدَةُ، بالضّمّ: الوِلايةُ على البَلَدِ، ج) : العُقَدُ (كَصُرَدٍ) ، وَفِي حَدِيثِ قَيْسِ بن عَبَّادٍ، قَالَ: (كنْتُ آتِي المدينَةَ فأَلقَى أَصحابَ رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وأَحَبّهم إِليَّ عمرُ بنُ الخطّابِ، وأُقِيمَتْ صَلَاة الصُّبْحِ فخرَجَ عُمَرُ، وبينَ يَدَيْهِ رجُلٌ، فنظَرَ فِي وُجُوهِ القَوم فعرَفَهم غَيْري، فدفَعَنِي من الصَّفِّ وَقَامَ بمَقَامِي، ثمَّ قَعَد يُحَدِّثنا، فَمَا رأَيتُ الرِّجالَ مَدَّت أَعناقَها مُتَوجِّهة إِليه، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ العُقَدِ ورَبِّ الكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلَاثًا، وَلَا آسَى عَلَيْهِم إِنما آسَى علَى مَن يَهْلِكون من الناسِ) . وفسَّره أَبُو مَنْصُور قَالَه المصنِّفُ.
(و) العُقْدة: (الضَّبْعَةُ والعَقَارُ الَّذِي اعتَقَدَهُ صاحِبِ مِلْكاً) ، وأَنشد أَبو عليُّ:
ولَمَّا رأَيتُ الدَّهْرَ أَنْحَتْ صُرُوفُهُ
عَليَّ وأَوْدَتْ بالذَّخَائِرِ والعُقَدْ
حَذَفْتُ فُضُولَ العَيْشِ حتّى رَدَدْتُهَا
إِلى القُوتِ خَوفاً أَن أُجاءَ إِلَى أَحَدْ
واعتَقَد (هَا) أَيضاً: اشْتَرَاهَا. وَفِي الحَدِيث (فإِنّه لأَوّلُ مَال اعتَقَدتْه) ، ويروى: تَأَثَّلْتُه) .
(و) العُقْدة: (مَوْضِعُ العَقْدِ، وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ، و) فِي حَدِيث أُبَيّ: (هَلَك أَهْلُ العُقْدَةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ) يُرِيد (البَيْعة المَعْقُودَة لَهُم) ، أَي لِولايَتِهم.
(و) يُقَال: فِي أَرْضِ بَني فُلانٍ عُقْدَةٌ تَكْفِيهِم سَنَتَم، أَي (الْمَكَان الكَثِيرُ الشَّجَرِ) . يَرعَوْنَه من الرِّمْث والعَرْفَجِ. وأَنكَرَها بعضُهم فِي العَرْفَجِ.
(و) قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ، فِي قَوْلهم: عُقْدَةٌ: العُقْدَةُ عِنْد العَرَبِ: الحائطُ الكَثِيرُ (النَّخْلِ) . ويقَالُ للِقَرْية الكثيرةِ النَّخْلِ؛ عُقْدَةٌ. وكأَنَّ الرَّجُلَ إِذا اتَّخَذَ ذالك فقد أَحْكَمَ أَمْرَه عِنْدَ نَفْسِهِ، واسْتَوْثَقَ مِنْهُ، ثمَّ صَيَّرُوا كُلَّ شَيْءٍ يَسْتَوثِقُ الرجُلُ بِهلِنَفْسِهِ، ويَعْتَمِدُ عَلَيْهِ: عُقْدة.
(و) العُقُدَةُ أَيضاً: المكانُ الكَثِير (الكَلإِ، الكافِي للإِبِلِ) ، وَفِي الإِمّهَات اللُّغَوي: الماشِية.
(و) العُقْدَةُ: (مَا فِيهِ بَلَاغُ الرَّجُلِ وكِفَايَتُهُ) ، وجَمْعُه: عُقَدٌ.
(و) العُقْدَةُ (من الكَلْبِ: قَضِيبُهُ) وإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عُقْدَةٌ، إِذا عَقَدَت عَلَيْهِ الكَلْبَةُ فانْتَفَخَ طَرَفُه، عَن ابنِ الأَعرابيِّ.
(وكُلُّ أَرضٍ مُخَصِبةٍ) كثيرةِ الشَّجَرِ، فَهِيَ عُقْدَةٌ.
(و) العُقْدَةُ (من النِّكاحِ، وكُلِّ شَيْءٍ) ، كالبَيْعِ ونحْوه: (وُجُوبُهُ) ، قَالَ الفرسيُّ: هُوَ من الشَّدِّ والرَّبْطِ، ولذالك قَالُوا: إِملاكُ المَرْأَةِ، لأَنَّ أَصْل هاذه الكَلِمَةِ أَيضاً: العَقْدُ، فَقيل: إِملاكُ المرأَةِ، كَمَا قيل: عُقْدَةُ النِّكَاحِ وانعَقَدَ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَوْجَيْنِ، والبَيْعُ بينَ المُتَبايِعَيْنِ.
(و) العُقْدَة: (الجَنْبَةُ من المَرْعَى) مَا كَانَ فِيهَا من عامٍ أَوَّلَ، وتُسَمَّى عُرْوَةً أَيضاً. (والمالُ المُضْطَرُّ إِلى أَكْلِ الشَجرِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان: وَقد يُضْطَرُّ المالُ إِلى الشَّجَرِ، ويُسَمَّى عُقْدَةً وعُرْوَةً، فإِذا كانَت الجَنْبَةُ لم يُقَل للشَّجر: عُقْدَةً وَلَا عُرْوَةٌ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ، يَصِفُ ظَبْيَةٌ أَكلَت الرَّبِيعَ فحَسُنَ لَوْنُهَا:
حَضَبَتْ لَهَا عُقَدُ البِرَاقِ جَبِينَها
من عَلْكِهَا عَلَجَانَهَا وعَرَادَهَا
(و) العُقْدَة (العَثْمُ فِي اليَدِ) ، وَهُوَ شْبهُ الكَسْرِ.
(و) عُقْدةُ: (د، قُرْبَ يَزْدَ) فِي طَرَفِ المَفَازةِ. نَقَلَه الصاغَانِيُّ.
(و) فِي طَيّىءٍ، كَانَت تحتَ عَمْرِو بن سِنْبِسِ بن مُعَاوية بن جَرْوَل بن ثُعَلَ بن عَمْرِو بن الغَوْث. (وإِليها نُسِبَ العُقْدِيُّون) ، وهم وَلَد عَمْرِو بن سِنْبِس، (وَمِنْهُم: الطِّرِمَّاحُ) بنُ الجَهْم العُقْدِيُّ الشاعرُ السِّنبِسِيِّ، ذكره الآمِدِيُّ.
(و) عُقْدةُ: (اسمُ رَجُلٍ) ، بل هُوَ لَقبُ والِدِ أَبي العبّاس أَحمد بن محمّدِ بن سَعِيدِ بن عبدِ الرحمان، الْمَعْرُوف بابنِ عُقْدَةَ، الْحَافِظ، الكوفيّ.
(و) قَوْلهم (آنَفُ من غُرَابِ عُقْدَة) ، قَالَ ابنُ حَبِيب: هِيَ أَرضٌ كثيرةُ ابل لَا يَطِيرُ غُرَابُها. وَفِي الصّحاح؛ (لأَنَّهُ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُها لكثرةِ شَجَرِهَا. وتُصْرَفُ عُقْدَة لأَنَّها اسمُ كُلِّ أَرضٍ مُخْصِبَةٍ) ، كَمَا تقدَّم، (وتُمْنَع لأَنَّها عَلَمُ أَرضٍ بِعَيْنِها) ، كَمَا قَالَهُ ابنُ حَبِيب.
(وعُقْدَةُ الجَوْفِ، وعُقْدَةُ الأَنصابِ) : (.
(و) العقد (كَصُرَدٍ، أَو كَتِفٍ: ع بَين البَصْرَةِ وضَرِيَّةَ) ، نَقله الصَّاغَانِي. (وبَنُو عُقَيْدةَ، كَجُهَيْنة: قَبِيلَةٌ) من قُرَيْش.
(والعَقَدانُ، محرّكَةً: تمْرٌ) ، أَي ضَرْبٌ مِنْهُ، كالعَقَدِ.
(والأَعْقَد: الكَلْبُ) لالْتِوَاءِ فِي ذَنَبِه، جَعَلُوه اسْما لَهُ مَعْرُوفاً، وَقيل كَلْبٌ أَعْقَدُ (وَهُوَ) الَّذِي فِي قَضِيبِه كالعُقْدة. (و) الأَعقَد: (الذِّئْبُ المُلْتَوِي الذَّنَبِ) وكُلُّ مُلْتَوِي الذَّنَبِ أَعْقَدُ. وَقَالَ جَرِيرٌ:
تَبولُ على القَتَادِ بَناتُ تَيْمٍ
مَعَ العُقْدِ النَّواب فِي الدِّيارِ
وَلَيْسَ شيْءً أَحَبَّ إِلى الكَلْبِ من أَن يبُولَ على قَتَادةٍ، أَو على شُجَيْرةٍ، صَغِيرةٍ غيرِهَا.
(والبِناءُ المَعْقودُ) هُوَ البناءُ الّذي جُعِلَت (لهُ عقودٌ عُطِفَت كالأَبْواب) .
والعَقْدُ عَقْدُ طاقِ البناءِ، وعقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُهُ عَقْداً: أَلْزقه وجَمُعُ العَقْدِ: عُقُودٌ وأَعْقَدٌ.
(واليَعْقِيدُ: عَسَلٌ يُعقَدُ بالنَّارِ) حتَّى يَخْثُرَ، (و) يل: اليَعْقِيدُ: (طَعامٌ يُعْقَدُ بالعَسَل) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ بعضُ أَهْلِ اللّغةِ أَن ليسَ فِي كَلَام العَربِ يَفْعِيلٌ، إِلّا يَعْقِيد، ويَعضِيد، قَالَ: وهاذا مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.
(والعَقِيدُ) كأَمير: (المُعاقِدُ) وَهُوَ الحَلِيفُ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
كَمْ مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِندَهُمُ
ومِنْ مُجَازٍ بعَهْدِ الله قد قَتَلُوا
(والعِنْقادُ، بِالْكَسْرِ، والعُنْقُودُ، من العِنَبِ والأَراكِ والبُطْمِ ونَحْوِهِ: م) ، أَي مَعْرُوف، والأَوّل لُغَةٌ فِي الثَّانِي، قَالَ الراجز:
إِذْ لِمَّتِي سَوْدَاءُ كالعِنْقادِ
وجمعُ العُنْقُودِ: عناقِيدُ. (وعَقَّدته) ، أَي العسلَ (تَعْقِيداً أَغلَبْتُه حتّى غَلُظَ) رَوَاهُ بعضُهم، (كأَعْقَدتُهُ) فَهُوَ مُعْقَد.
قَالَ الكِسائيّ: وَيُقَال للقَطِران والرُّبِّ ونحْو: أَعقَدْتُه حتَّى تقَّدَ. فِي الْمُحكم: عَقَدَ العَسَلُ، والرُّبُّ نحوُهما يَعْقِدُ، انعَقَدَ، وأَعقَدْتُه فَهُوَ مُعْقَدٌ وعَقِيدٌ: غَلُظَ.
(و) عَقَّدْت (البِنَاءَ) تعَقيداً: (جَعلْتُ لَهُ عُقُوداً) ، أَي طاقاتٍ مَعْقُودً كالأَبواب.
(واستَعْقَدَت الخِنْزِيرَةُ اسْتَحْرَمَتْ) .
(و) أَعوذُ باللهِ من المُعَقِّدِ ((المُعَقِّدُ) ، كمُحَدِّثٍ: الساحِرُ) .
(و) فِي كلامِهِ تَعْقِيدٌ، وَهُوَ مُعَقَّد (كمُعَظَّمٍ: الغامِضُ من الكَلامِ) ، وعَقَّدَ كلامَه: أَعْوَصَه وعَمَّاه.
(وتَعَقَّدَ الدِّبْسُ: غَلُظَ) ، وَقد أَعْقَدَه. (و) تَعَقَّدَت (قَوْسُ قُزَحَ) فِي السّماءِ: (صارَتْ كَعَقْدٍ مَبْنِيَ) وَكَذَا تَعَقَّدَ السَّحَابُ، إِذا صارَ كالعَقْدِ المَبْنِيِّ.
(واعتَقَدَ) الرَّجُلُ، مثل (اعتَفَدَ) بالفاءِ. هاكذا رَواه ابنُ بُزُرْج بِالْقَافِ، وَقد تقدّم قَرِيبا، (و) اعتَقَدَ (ضَيْعَةً، ومالاً: اقْتَنَاهما) .
وَفِي الأَساس: اعتقَدَ فُلانٌ عُقْدةٌ: اشترَى ضَيْعَةً أَو اتَّخَذَ مَالا، من عَقَارٍ أَو غَيْرِه.
(وتَعَاقَدُوا: تَعَاهَدُوا) ، من العَقْدِ، وَهُوَ العَهْدُ.
(و) تعاقَدَت (الكِلابُ: تَعَاظَلَتُ) . .
(و) يُقَال: (مالَهُ مَعْقُودٌ) ، أَي (عَقْدُ رَأْيٍ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُبايِعُ وَفِي عُقْدَتِ ضَعْفٌ) أَي فِي رَأْيِهِ ونَظَرِه فِي مَصالِحِ نَفْسِهِ.
(والعَقِيدُ، والمُعَاقِدُ: المُعَاهِدُ) ، وَقد عاقَدَه، إِذا عاهَده، وَيُقَال: عَهِدْت إِلى فُلانٍ فِي كَذَا وَكَذَا، وتأْوِيلُه: أَلْزَمْتُه ذالِكَ، فإِذا قُلْت: عاقَدْتُه، أَو عَقَّدْت عَلَيْهِ، فتأوِيله أَنَّك أَلْزمْتَه ذالك باستيثاقٍ. وَفِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} (النِّسَاء: 33) : المُعَاقدة: المعاهَدةُ والمِيثاقُ والأَيْمانُ جَمْعُ يَمِين القَسَمِ أَو اليَدِ.
(و) يُقَال: (هُو عَقِيدُ الكَرَمِ، و) عَقِيدُ (اللُّؤْمِ) .
(و) يُقَال: (تَحَلَّلَتْ عُقَدُهُ) ، إِذا (سَكَنَ غَضَبُهُ) ، وَهُوَ مَجازٌ. (والمِعْقَادُ: خَيْطٌ) يُنْظَمُ (فِيهِ خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُ فِي عُنُقِ الصَّبِيِّ) ، نَقله الصاغانيُّ، كالعِقْدِ، بِالْكَسْرِ.
(وعُقْدَانُ بالضَّمّ: لَقَبُ الفَرَزْدَقِ) الشاعِرِ، لَقَّبه بِهِ جَرِيرٌ إِما علَى التَّشْبِيهِ لَهُ بالكَلْبِ الأَعْقَدِ الذَّنْبِ وإِما على التَّشْبِيهِ بالكَلْبِ المُتَعَقِّد مَعَ الكَلْبَةِ إِذا عاظَلَها، فَقَالَ:
وَمَا زِلْتَ يَا عُقْدَانُ صاحِبَ سَوْءَةٍ
يُنَاجِي بهَا نَفْساً لَئيماً ضَمِيرُها
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: لَقَّبه عُقْدَان (لقِصَرِهِ) ، وَفِيه يَقُول:
يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا تَمَنَّى مُجاشِعٌ
وَلم يَتَّرِكْ عُقْدَانُ للقَوْسِ مَنْزَعَا
أَي أَعْرَق فِي النَّزعِ، وَلم يدَع للصُّلْحِ مَوْضِعاً. (والتَّعَقُّدُ فِي البِئْرِ: أَن يَخْرُجَ أَسْفَلُ الطَّيِّ ويَدْخُلَ أَعلاه إِلى) جِرَابِهَا، أَي (اتِّسَاعِ البِئْرِ) ، قَالَه الأَحمرُ.
ومِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّعْقادُ: العَقْدُ، وأَنشد ثَعلبٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ بُغا
ءِ الْخَيْر تَعْقادُ التَّمَائِمْ
واعْتَقَده كعَقَدَه، قَالَ جَرِير:
أَسِيلةُ مَعقِدِ السِّمْطَيْنِ مِنها
ورَيَّا حَيْثُ تَعتَقِدُ الحِقَابَا
وَقد انْعَقَد، وتَعَقَّدَ.
والمَعَاقِدُ: مَواضِعُ العَقْدِ.
وَقَالُوا للرَّجُلِ، إِذا لم يَكن عِنْده غَناءٌ: فُلانٌ لَا يَعْقِدُ الحَبْلَ، أَي أَنَّه يَعْجِزُ عَن هاذا، على هَوانِهِ وخِفَّتِهِ، قَالَ:
فإِن تَقُلْ يَا ظَبْيُ حَلاًّ حَلَّا
حلَق وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلَّا
أَي تُجِدَّ وتَتَشَمَّرْ لأَغضابِه وإِرغامِهِ، حتَّى كأَنَّهَا تَعْقِدُ على نَفْسِه الحَبْل.
والعُقْدَةُ: العَقْدِ، عُقَدٌ. وخُيوط مُعَقَّدة، شُدِّد للكَثْرةِ.
وَفِي حديثِ الدُّعاءِ. (أَسأَلُكَ بمَعَاقِدِ العِزِّ مِن عَرْش 2) ، أَي بالخِصال الَّتِي استَحقَّ بهَا العَرْشُ العِزَّ، أَو بمَواضِعِ انعقادِهَا مِنْهُ. وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ: بِعِزِّ عَرْشِكَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وأَصحابُ أَبي حَنِيفَةَ يَكْرَهُونَ هاذا اللَّفْظَ من الدُّعاءِ.
وَيُقَال: جَبَرَ عَظْمُهُ على عُقْدةٍ، إِذا لم يَسْتَوِ. وعَقَدَ التَّاجَ فَوْقَ رَأْسِهِ واعتَقَده: عَصَبه بهِ، أَنشَد ثَعلبٌ لابنِ قَيسِ الرُّقَيّاتِ:
يَعْتَقِدُ التَّاجَ فوقَ مَفْرِقِهِ
علَى جَبِينٍ كأَنَّهُ الذَّهَبُ
واعتَقَدَ الدُّر والخَرَزَ وغيرَه، اتَّخَذَ مِنْهُ عِقْداً. وأَعقادُ السَّحَابِ: مَا تَعَقَّد مِنْهُ، وحدُهَا: عَقْدٌ. والمَعْقِدُ: المَفْصِلُ. والأَعقَدُ من التُّيوسِ: الّذي فِي قَرْنِهِ عُقْدةٌ. وفَحْلٌ أَعْقَدُ، إِذا رَفَعَ ذَنَبَه، وإِنَّما يَفْعَل ذالك من النَّشَاطِ وظَبْيَةٌ عاقِدٌ: رفَعَتْ رأْسَها حَذَراً على نفْسِها وعَلى وَلدِها. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه، أَي لاوِياً لَهَا من الكِبْرِ.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ لِحْيَتَهُ فإِنَّ مُحَمَّداً بَرِيءٌ مِنْهُ) قيل، هُوَ مُعَالَجَتُها حتَّى تَنْعَقِدَ وتَتَجَعَّدَ. وَقيل: كنُا يَعْقِدُونها فِي الحُروب، فأَمرَهم بإِرسالها، كَانُوا يَفْعَلُون ذالك تكبُّراً وعُجْباً.
وعَقَدَ قَلْبَه على الشيْءِ: لَزِمَه. والعَربُ تَقول: عَقَدَ فُلانٌ نصِيَتَه، إِذا غَضَبِ وتَهَيَّأَ للشَّرِّ، وَقَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
أَثابُوا أَخاهُمْ إِذ أَرادُوا زِيَالَهُ
بأَسْواطِ قِدَ عاقِدِينَ النَّواصِيَا
وَفِي حديثٍ: (الخَيْلُ: معقودٌ فِي نواصِيها الخَيْرُ) أَي لازِمٌ لَهَا، كَأَنَّه مَعْقُود فِيهَا.
وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ (لَكَ من قُلوبنَا عُقْدَةُ النَّدَمِ) يُريد عَقْدَ العَزْمِ على النَّدَامةِ، وَهُوَ تَحْقِيقُ التَّوْبةِ. وعُقْدةِ كُلِّ شيْءٍ: إِبْرَامُه.
وَفِي الحَدِيث: (مَن عَقَدَ الجِزْيَةَ فِي عُنُقِه فقد بَرِيءَ مِمَّا جاءَ بِهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم) عَقْدُ الجِزْيةِ كِنَايةٌ عَن تَقرِيرها على نفْسِه، كَما تُعْقَدُ الذِّمَّةُ للكتابِيِّ عَلَيْهَا.
واعتَقَدَ الشيْءُ؛ صَلبَ اشْتَدَّ، وَمِنْه: اعتَقَدَ بينَهما الإِخاءُ: صَدَقَ وثَبَتَ.
وتَعَقَّدَ الإِخاءُ: استَحْكَم، وتَعَقَّد الثَّرَى جَعُدَ.
وثرًى عَقِدٌ، على النَسَبِ: مُتَجَعِّدٌ.
وعَقَدَ الشَّحْمُ يَعْقِدُ: انْبَنَى وظَهَرَ.
(والعَقَدُ محرّكَةً: تَرطُّبُ الرَّمْلِ من كَثْرةِ المَطَرِ.
ولَئيمٌ أَعْقَدُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَيْسَ بِسَهْلٍ.
والعَقَدُ فِي الأَسْنانِ كالقادِح.
وناقَةٌ مَعْقُودةُ القَرَا: مُنَثَّقَةُ الظَّهْرِ.
والعُقْد: بَقِيَّةُ المَرْعَى، وَالْجمع: عُقَدٌ وعِقادٌ. واعتَقد كَذَا بِقَلْبِه.
وعُقِدَت السِّباعُ، يعنِي مُنِعَتْ أَن تَضُرَّ البهائِمَ، أَي عُولِجَت بالأُخَذِ والطِّلَّمْسَاتِ.
وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: أَنه كَسَا فِي كَفَّارةِ اليمينِ ثَوْبَيْن ظَهْرَانِيًّا ومُعَقَّداً) ، المُعَقَّدُ ضَرْبٌ من بُرُودِ هَجَّرَ.
وَفِي الأَساس: مَسَحَ كاتِبٌ قَلَمَه بِكُمِّه، فَقيل لَهُ. فَقَالَ: إِنَّما اعتَقَدْنا ذَا بِذَا.
والعَاقِدَاتُ: السَّواحِرُ.
وعُقْدَة: قَرْيَة بِمصْر.
والمُعْقَد، كمُكْرَمٍ: اسمُ رجلٍ نَبَّالٍ كَانَ يَرِيش السِّهَامَ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عاصِمِ بن ثابِتِ بن أَبي الأَقْلح الأَنصاريِّ حِين قَتَله الْمُشْركُونَ:
أَو سُلَيمان ورِيشُ المُعْقَد.
هاكذا يُروَى ويُروَى بِتَقْدِيم الْقَاف. وسيأَتي فِي: ق ع د.
(عقد) : العَقْداءُ: الأَمَة.
العقد: ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعًا.
ع ق د: (عَقَدَ) الْحَبْلَ وَالْبَيْعَ وَالْعَهْدَ (فَانْعَقَدَ) . وَ (عَقَدَ) الرُّبُّ وَغَيْرُهُ غَلُظَ فَهُوَ (عَقِيدٌ) . وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَأَعْقَدَهُ غَيْرُهُ وَ (عَقَّدَهُ تَعْقِيدًا) . وَ (الْعُقْدَةُ) بِالضَّمِّ مَوْضِعُ الْعَقْدِ وَهُوَ مَا عُقِدَ عَلَيْهِ. وَالْعُقْدَةُ الضَّيْعَةُ. وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ. وَكَلَامٌ (مُعَقَّدٌ) بِالتَّشْدِيدِ أَيْ مُغَمَّضٌ. وَ (اعْتَقَدَ) كَذَا بِقَلْبِهِ. وَلَيْسَ لَهُ (مَعْقُودٌ) أَيْ عَقْدُ رَأْيٍ. وَ (الْمُعَاقَدَةُ) الْمُعَاهَدَةُ وَ (تَعَاقَدَ) الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ. وَ (الْمَعَاقِدُ) مَوَاضِعُ الْعَقْدِ. وَ (الْعَقِيدُ) الْمُعَاقِدُ. وَ (الْعُنْقُودُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (عَنَاقِيدِ) الْعِنَبِ وَ (الْعِنْقَادُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ. 
ع ق د : عَقَدْتُ الْحَبْلَ عَقْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَانْعَقَدَ وَالْعُقْدَةُ مَا يُمْسِكُهُ وَيُوَثِّقُهُ وَمِنْهُ قِيلَ عَقَدْتُ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ وَعَقَدْتُ الْيَمِينَ وَعَقَّدْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ تَوْكِيدٌ وَعَاقَدْتُهُ عَلَى كَذَا.

وَعَقَدْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى عَاهَدْتُهُ.

وَمَعْقِدُ الشَّيْءِ مِثْلُ مَجْلِسٍ مَوْضِعُ عُقْدَةٍ.

وَعُقْدَةُ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ إحْكَامُهُ وَإِبْرَامُهُ.

وَالْعِقْدُ بِالْكَسْرِ الْقِلَادَةُ وَالْجَمْعُ عُقُودٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ.

وَاعْتَقَدْتُ كَذَا عَقَدْتُ عَلَيْهِ الْقَلْبَ وَالضَّمِيرَ حَتَّى قِيلَ الْعَقِيدَةُ مَا يَدِينُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَلَهُ عَقِيدَةٌ حَسَنَةٌ سَالِمَةٌ مِنْ الشَّكِّ وَاعْتَقَدْتُ مَالًا جَمَعْتُهُ.

وَالْعُنْقُودُ مِنْ الْعِنَبِ وَنَحْوِهِ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعِنْقَادُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ. 
ع ق د

بناء معقود ومعقد: جعل عقوداً أي طاقات معطوفةً كالأبواب، وعقد بناءه وعقّده. وتعقّد السحاب إذا صار كأنه عقد مبني. وعسل عقيد ومعقد. وأعقده فعقد عقوداً إذا غلظ. قال:

كأن رباً سال بعد الإعقاد ... على لديدي مصمئل صلخاد

أي على ليتي قويّ صلب. يقال: عقد العسل وعقد التمر وانعقد، وتمر عاقد. وهو مني معقد الإزار ومقعد القابلة: يراد القرب. وتقول: شرف وطّأ الله مقاعده، وأحصف معاقده. وعقد فلان كلامه، وفي كلامه تعقيد. وأعوذ بالله من شر المعقد وهو الساحر. قال ذو الرمة:

يعقد سحر البابليين طرفها ... مراراً ويسقينا السلاف من الخمر

وبيده عقدة النكاح " واحلل عقدة من لساني " وكان أعقد فحلّ الله عقدة لسانه، وقد عقد عقداً. وبينهم مواد ومعاقد أي مودّات وعهود. واعتقد فلان عقدة إذا اشترى ضيعة أو اتخذ مالاً من عقار وغيره. واعتقد أخاً في الله. ومسخ كاتب قلمه بكمّه فقيل له: فقال إنما اعتقدنا هذا بهذا. واعتقد النوى: صلب، ومنه: اعتقد بينهما الإخاء إذا صدق وثبت. وناقة معقودة القرى: وثيقة الظهر. قال:

موترة الأنساء معقودة القرى ... ذقوناً إذا كلّ العتاق المراسل

وهو كالذئب الأعقد. وعقدت الكلبة على عقدة الكلب وهي قضيبه، وتعاقدت الكلاب. وفي أرض بني فلان عقدة تكفيهم عامهم وهي سفح ذو شجر كثير، يقولون: عشّ إبلك في تلك العقدة. قال:

إذا توخت عقدة ذات أجم ... أصبحت العقدة صلعاء اللمم

وجاء فلان عاقداً عنقه إذا لواها تكبّرا. ويقال لمن تهيأ للشر: عقد ناصيته، ولمن سكن غضبه: قد تحللت عقده.

عقد: العَقْد: نقيض الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً

وعَقَّده؛ أَنشد ثعلب:

لا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ

واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قال جرير:

أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَيْنِ منها،

وَرَيَّا حيثُ تَعْتَقِدُ الحِقابا

وقد انعَقَد وتعَقَّدَ. والمعاقِدُ: مواضع العَقْد. والعَقِيدُ:

المُعَاقِدُ. قال سيبويه: وقالوا هو مني مَعْقِدَ الإِزار أَي بتلك المنزلة في

القرب، فحذفَ وأَوْصَلَ، وهو من الحروف المختصة التي أُجريت مُجْرى غير

المختصة لأَنه كالمكان وإِن لم يكن مكاناً، وإِنما هو كالمثل، وقالوا للرجل

إِذا لم يكن عنده غناء: فلان لا يَعْقِدُ الحَبْلَ أَي أَنه يَعْجِزُ عن

هذا على هَوانِهِ وخفَّته؛ قال:

فإِنْ تَقُلْ يا ظَبْيُ حَلاً حَلاً،

تَعْلَقْ وتَعْقِدْ حَبْلَها المُنْحَلاَّ

أَي تجِدُّ وتَتَشَمَّرُ لإِغْضابِه وإِرْغامِهِ حتى كأَنها تَعْقِدُ

على نفسه الحبْل.

والعُقْدَةُ: حَجْمُ العَقْد، والجمع عُقَد. وخيوط معقَّدة: شدّد

للكثرة. ويقال: عقدت الحبل، فهو معقود، وكذلك العهد؛ ومنه عُقْدَةُ النكاح؛

وانعقَدَ عَقْدُ الحبل انعقاداً. وموضع العقد من الحبل: مَعْقِدٌ، وجمعه

مَعاقِد. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك بِمَعاقِدِ العِزِّ من عَرْشِك أَي

بالخصال التي استحق بها العرشُ العِزَّ أَو بمواضع انعقادها منه، وحقيقة

معناه: بعز عرشك؛ قال ابن الأَثير: وأَصحاب أَبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من

الدعاء. وجَبَرَ عَظْمُه على عُقْدَةٍ إِذا لم يَسْتَوِ. والعُقْدَةُ:

قلادة. والعِقْد: الخيط ينظم فيه الخرز، وجمعه عُقود. وقد اعتقَدَ الدرَّ

والخرَزَ وغيره إِذا اتخذ منه عِقْداً، قال عديَّ بن الرقاع:

وما حُسَيْنَةُ، إِذ قامَتْ تُوَدِّعُنا

لِلبَيْنِ، واعَتَقَدتْ شَذْراً ومَرْجاناً

والمِعْقادُ: خيط ينظم فيه خرزات وتُعَلَّق في عنق الصبي. وعقَدَ التاجَ

فوق رأْسه واعتقده: عَصَّبَه به؛ أَنشد ثعلب لابن قيس الرقيات:

يَعْتَقِدُ التاجَ فوقَ مَفْرَقِه

على جَبينٍ، كأَنه الذَّهَبُ

وفي حديث قيس بن عَبَّاد قال: كنتُ آتي المدينةَ فأَلقى أَصحابَ رسولِ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَحَبُّهم إِليّ عمرُ

بن الخطاب، رضي الله عنه، وأُقيمت صلاة الصبح فخرج عمر وبين يديه رجل،

فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فدفعني من الصف وقام مقامي ثم قعد

يحدّثنا، فما رأَيت الرجال مدت أَعناقها متوجهةً إِليه فقال: هلَك أَهلُ

العُقَدِ وربِّ الكعبةِ، قالها ثلاثاً، ولا آسَى عليهم إِنما آسى على من

يَهْلِكون من الناس؛ قال أَبو منصور: العُقَدُ الوِلاياتُ على الأَمصار، ورواه

غيره: هلك أَهلُ العَقَدِ، وقيل: هو من عَقْدِ الولاية للأُمراء. وفي

حديث أُبَيّ: هلكَ أَهلُ العُقْدَة وربِّ الكعبة؛ يريد البَيْعَة المعقودة

للولاية. وعَقَدَ العَهْدَ واليمين يَعْقِدهما عَقْداً وعَقَّدهما:

أَكدهما. أَبو زيد في قوله تعالى: والذين عقَدت أَيمانكم وعاقدت أَيمانكم؛ وقد

قرئ عقدت بالتشديد، معناه التوكيد والتغليظ، كقوله تعالى: ولا تَنْقُضوا

الأَيمانَ بعد توكيدها، في الحلف أَيضاً. وفي حديث ابن عباس في قوله

تعالى: والذين عاقَدَت أَيمانُكم؛ المُعاقَدَة: المُعاهَدة والميثاق.

والأَيمانُ: جمع يمين القَسَمِ أَو اليد. فأَما الحرف في سورة المائدة: ولكن

يُؤاخذُكُم بما عَقَّدْتُم الأَيمان، بالتشديد في القاف قراءة الأَعمش

وغيره، وقد قرئ عقدتم بالتخفيف؛ قال الحطيئة:

أُولئك قوم، إِن بَنَوْا أَحْسَنُوا البنا،

وإِن عاهدوا أَوفَوْا، وإِن عاقَدوا شَدُّوا

وقال آخر:

قوْمٌ إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم

وقال في موضع آخر: عاقدوا، وفي موضع آخر: عَقَّدوا، والحرف قرئ

بالوجهين؛ وعَقَدْتُ الحبْلَ والبيع والعهد فانعقد. والعَقْد: العهد، والجمع

عُقود، وهي أَوكد العُهود. ويقال: عَهِدْتُ إِلى فلانٍ في كذا وكذا،

وتأْويله أَلزمته ذلك، فإِذا قلت: عاقدته أَو عقدت عليه فتأْويله أَنك أَلزمته

ذلك باستيثاق. والمعاقدة: المعاهدة. وعاقده: عهده. وتعاقد القوم: تعاهدوا.

وقوله تعالى:

يا أيُها الذين آمنوا أَوفوا بالعُقود؛ قيل: هي العهود، وقيل: هي

الفرائض التي أُلزموها؛ قال الزجاج: أَوفوا بالعُقود، خاطب الله المؤمنين

بالوفاءِ بالعقود التي عقدها الله تعالى عليهم، والعقُودِ التي يعقِدها بعضهم

على بعض على ما يوجبه الدين. والعَقِيدُ: الحَليفُ؛ قال أَبو خراش

الهذلي:

كم مِن عَقِيدٍ وجارٍ حَلَّ عِنْدَهُمُ،

ومِن مُجارٍ بِعَهْدِ اللهِ قد قَتَلُوا

وعَقَدَ البِناءَ بالجِصِّ يَعْقِدُه عَقْداً: أَلْزَقَهُ.

والعَقْدُ: ما عَقَدْتَ من البِناءِ، والجمع أَعْقادٌ وعُقودٌ. وعَقَدَ:

بنى عَقْداً. والعَقْدُ: عَقْدُ طاقِ البناءِ، وقد عَقَّدَه البَنَّاءُ

تَعْقِيداً. وتَعَقَّدَ القوْسُ في السماء إِذا صار كأَنه عَقْد مَبْنّي.

وتَعَقَّدَ السَّحابُ: صار كالعقد المبني. وأَعقادُه: ما تعَقَّدَ منه،

واحدها عَقْد. والمَعْدِدُ: المَفْصِلُ.

والأَعْقَدُ من التُّيوس: الذي في قَرْنِه الْتِواء، وقيل: الذي في قرنه

عُقْدة، والاسم العَقَد. والذئبُ الأَعْقَدُ: المُعْوَجُّ. وفحل

أَعْقَدُ إِذا رفع ذَنَبَه، وإِنما يفعل ذلك من النشاط.

وظبية عاقد: انعقد طرَفُ ذنبها، وقيل: هي العاطف، وقيل: هي التي رفعت

رأْسها حذراً على نفسها وعلى ولدها.

والعَقْداءُ من الشاء: التي ذنبها كأَنه معقود. والعَقَدُ: التواءٌ في

ذنَب الشاة يكون فيه كالعُقْدة؛ شاةٌ أَعْقَدُ وكَبْشٌ أَعْقد وكذلك ذئب

أَعقد وكلب أَعقد؛ قال جرير:

تَبُول على القَتادِ بناتُ تَيْمٍ،

مع العُقَدِ النَّوابحِ في الدِّيار

وليس شيءٌ أَحَبَّ إِلى الكلب من أَن يبول على قَتادةٍ أَو على

شُجَيْرَةٍ صغيرة غيرها. والأَعْقَدُ: الكلب لانعقاد ذنبه جعلوه اسماً له

معروفاً. وكلُّ مُلْتَوي الذنَب أَعْقَدُ. وعُقْدَة الكلب: قضيبه وإِنما قيل

عُقدة إِذا عَقَدَت عليه الكلبةُ فانتفخ طَرَفه.

والعَقَدُ: تَشبُّثُ ظبيةِ اللَّعْوَةِ ببُسْرَة قَضِيبِ له

الثَّمْثَم، والثمثمُ كلب الصَّيْد، واللعوة: الأُنثى، وظَبْيَتَهُا: حَياؤُها.

وتعاقدت الكلابُ: تَعاظَلَتْ؛ وسمى جرير الفرزدقَ عُقْدانَ، إِما على

التشبيه له بالكلب الأَعْقَدِ الذنبِ، وإِما على التشبيه بالكلب المُتعَقِّدِ

مع الكلبة إِذا عاظَلَها، فقال:

وما زِلْتَ يا عُقْدانُ صاحِبَ سَوْأَةٍ،

تُناجِي بها نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُها

وقال أَبو منصور: لقبه عُقْدانَ لِقِصَرِه؛ وفيه يقول:

يا لَيْتَ شِعْرى ما تَمَنَّى مُجاشِعٌ،

ولم يَتَّرِكْ عُقْدانُ لِلقَوْسِ مَنْزَعا

أَي أَعرَقَ في النَّزْع ولم يَدَعْ للصلح موضعاً. وإِذا أَرْتَجَتِ

الناقةُ على ماءِ الفحل فهي عاقِدٌ، وذلك حين تَعْقِدُ بذنبها فَيُعْلَمُ

أَنها قد حملت وأَقرت باللِّقاحِ. وناقة عاقد: تعقد بذَنَبِها عند

اللِّقاح؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ، وبُزْلٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً وحُولُ

وظَبْيٌ عاقِدٌ: واضِعً عُنَقَه على عَجُزه، قد عطَفَه للنوم؛ قال ساعدة

بن جؤية:

وكأَنما وافاكَ، يومَ لَقِيتَها،

من وحشِ مكةَ عاقِدٌ مُتَرَبِّبُ

والجمع العَواقِدُ؛ قال النابغة الذبياني:

حِسان الوُجوهِ كالظباءِ العَواقِد

وهي العواطِفُ أَيضاً. وجاءَ عاقِداً عُنُقَه أَي لاوياً لها من

الكِبْر. وفي الحديث: من عَقَدَ لِحْيَتَه فإِن محمداً بَرِيءٌ منه؛ قيل: هو

معالجتها حتى تَنْعَقِد وتَتَجَعَّد، وقيل: كانوا يَعْقِدونها في الحروب

فأَمرهم بإِرسالها، كانوا يفعلون ذلك تكبراً وعُجْباً. وعقدَ العسلُ

والرُّبُّ ونحوُهما يَعْقِدُ وانعَقَدَ وأَعْقَدْتُه فهو مُعْقَدٌ وعَقِيد:

غَلُظَ؛ قال المتلمس في ناقة له:

أُجُدٌ إِذا اسْتَنْفَرْتَها مِن مَبْرَكٍ

حَلَبَتْ مَغَابِنَها بِرُبٍّ مِعْقَدِ

وكذلك عَقيدُ عَصير العنب. وروى بعضهم: عَقَّدْتُ العسلَ والكلامَ

أَعْقَدْتُ؛ وأَنشد:

وكان رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُعْقَدا

قال الكسائي: ويقال للقطران والربّ ونحوه: أَعْقَدْتُه حتى تَعَقَّد.

واليَعْقِيدُ: عسل يُعْقَدُ حتى يَخْثُرَ، وقيل: اليَعْقِيدُ طعامٌ

يُعْقَدُ بالعسل.

وعُقْدَةِ اللسان. ما غُلظَ منه. وفي لسانه عُقْدَةٌ وعَقَدٌ أَي

التِواء. ورجل أَعْقَدُ وعَقِدٌ: في لسانه عُقْدَة أَو رَتَجٌ؛ وعَقِدَ لسانهُ

يَعْقَدُ عَقَداً.

وعَقَّد كلامَه: أَعوَصَه وعَمَّاه. وكلامٌ مُعَقَّدٌ أَي مُغَمَّضٌ.

وقال إِسحق بن فرج: سمعت أَعرابيّاً يقول: عَقَدَ فلانُ بن فلان عُنقَه

إِلى فلان إِذا لجأَ إِليه وعَكَدَها. وعَقَدَ قَلْبه على الشيء: لَزِمَه،

والعرب تقول: عَقَد فلان ناصيته إِذا غضب وتهيأَ للشر؛ وقال ابن مقبل:

أَثابُوا أَخاهُمْ، إِذْ أَرادُوا زِيالَه

بأَسْواطِ قِدٍّ، عاقِدِينَ النَّواصِيا

وفي حديث: الخيلُ مَعقودٌ في نواصيها الخيْرُ أَي ملازم لها كأَنه معقود

فيها. وفي حديث الدعاء: لك من قلوبنا عُقْدَةُ النَّدم؛ يريد عَقْدَ

العزم على الندامة وهو تحقيق التوبة. وفي الحديث: لآمُرَنَّ براحلتي

تُرْحَلُ ثم لا أَحُلُّ لها عُقْدةً حتى أَقدَمَ المدينة أَي لا أَحُلُّ عزمي

حتى أَقدَمَها؛ وقيل: أَراد لا أَنزل عنها فأَعقلها حتى أَحتاج إِلى حل

عقالها. وعُقْدَة النكاحِ والبيعِ: وجوبهما؛ قال الفارسي: هو من الشدّ

والربط، ولذلك قالوا: إِمْلاكُ المرأَةِ، لأَن أَصل هذه الكلمة أَيضاً

العَقْدُ، قيل إِملاك المرأَة كما قيل عقدة النكاح؛ وانعَقدَ النكحُ بين الزوجين

والبيعُ بين المتبابين. وعُقْدَةُ كلِّ شيءٍ: إِبرامه. وفي الحديث: مَن

عقدَ الجِزْية في عنقه فقد بَرِيءَ مما جاءَ به رسول الله، صلى الله عليه

وسلم؛ عَقْدُ الجِزْيةِ كناية عن تقريرها على نفسه كما تعقد الذمة

للكتابي عليها. واعتقدَ الشيءُ: صَلُبَ واشتد.

وتَعَقَّد الإِخاءُ: استحكم مثل تَذَلَّلَ. وتَعَقَّدَ الثَّرَى:

جَعُدَ. وثَرًى عَقِدٌ على النسَبِ: مُتجَمِّدٌ. وعقدَ الشحمُ يعقِدُ: انبنى

وظهر.

والعَقِدُ: المتراكِمُ من الرمل، واحده عَقِدَة والجمع أَعقادٌ.

والعَقَدُ لغة في العَقِدِ؛ وقال هميان:

يَفْتَحُ طُرْقَ العَقِدِ الرَّواتِجا

لكثرة المطر. والعَقدُ: ترطُّبُ الرمل من كثرة المطر. وجمل عَقِدٌ:

قويّ. ابن الأَعرابي: العَقِدُ الجمل القصير الصبور على العمل. ولئيم أَعقد:

عسر الخُلُق ليس بسهل؛ وفلان عَقِيدُ الكرَم وعَقِيدُ اللُّؤْمِ.

والعَقَدُ في الأَسنان كالقادِحِ. والعاقِدُ: حريم البئر وما حوله.

والتَّعَقُّدُ في البئر: أَن يَخْرخَ أَسفَلُ الطيِّ ويدخل أَعلاه إِلى جِرابها،

وجِرابُها اتساعها. وناقة مَعْقُودَةُ القَرا: مُوَثَّقَهُ الظهر؛ وجمل

عَقْدٌ؛ قال النابغة:

فكيْفَ مَزارُها إِلا بِعَقْدٍ

مُمَرٍّ، ليس يَنْقُضُه الخَو ون؟

المراد الحَبْلُ وأَراد به عَهْدَها. والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ.

واعتَقَدَ أَيضاً: اشتراها. والعُقْدة: الأَرض الكثيرة الشجر وهي تكون من

الرِّمْثِ والعَرْفَجِ، وأَنكرها بعضهم في العرفج، وقيل: هو المكان الكثير

الشجر والنخل؛ وفي الحديث: فعدلت عن الطريق فإِذا بعقدة من شجر أَي بقعة

كثيرة الشجر؛ وقيل: العقدة من الشجر ما يكفي الماشية؛ وقيل: هي من الشجر ما

اجتمع وثبت أَصله يريد الدوامَ. وقولهم؛ آلَفُ من غُرابِ عُقْدَة؛ قال ابن

حبيب: هي أَرض كثيرة النخيل لا يطيرُ غُرابُها. وفي الصحاح: آلفُ من

غُراب عُقْدة لأَنه لا يُطَيَّرُ. والعُقْدَة: بقية المَرْعَى، والجمع

عُقَدٌ وعِقادٌ. وفي أَرض بني فلان عَقْدة تكفيهم سنتهم، يعني مكاناً ذا شجر

يرعونه. وكل ما يعتقده الإِنسان من العقار، فهو عقدة له. واعتقد ضَيْعة

ومالاً أَي اقتناهما. وقال ابن الأَنباري: في قولهم لفلان عُقْدة، العقدة

عند العرب الحائط الكثير النخل. ويقال للقَرْية الكثيرة النخل: عُقْدة،

وكأَنّ الرجل إِذا اتخذ ذلك فقد أَحكم أَمره عند نفسه واستوثق منه، ثم

صيروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه ويعتمد عليه عُقْدة. ويقال للرجل إِذا

سكن غضبه: قد تحللت عُقَدُه. واعتقد كذا بقلبه وليس له معقودٌ أَي عقدُ

رأْي. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يبايع وفي عُقْدته ضعف أَي في رأْيه ونظره

في مصالح نفسه. والعَقَدُ والعَقَدانُ: ضرب من التمر.

والعَقِدُ، وقيل العَقَد: قبيلة من اليمن ثم من بني عبد شمس بن سعد.

وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من قريش. وبنو عَقِيدَةَ: قبيلة من العرب. والعُقُدُ:

بطون من تميم. وقيل: العَقَدُ قبيلة من العرب يُنْسَبُ إِليهم

العَقَدِيُّ. والعَقَدُ: من بني يربوع خاصة؛ حكاه ابن الأَعرابي. قال: واللبَّكُ

بنو الحرث بن كعب ما خلا مِنْقَراً، وذِئابُ الغضا بنو كعب بن مالك بن

حَنْظَلَة.

والعُنْقُودُ: واحد عناقِيدِ العنب، والعِنقادُ لغة فيه؛ قل الراجز:

إِذ لِمَّتي سَوْداء كالعِنْقادِ

والعُقْدَةُ من المَرْعَى: هي الجَنْبَةُ ما كان فيها من مَرْعَى عام

أَوّلَ، فهو عُقْدَةٌ وعُرْوَةٌ فهذا من الجَنْبَة، وقد يضطرُّ المالُ إلى

الشجر، ويسمى عقدة وعروة فإِذا كانت الجنبة لم يقل للشجر عقدة ولا عروة؛

قال: ومنه سميت العُقْدَة؛ وقال الرقاع العاملي:

خَضَبَتْ لها عُقَدُ البِراقِ جَبينَها،

مِن عَرْكِها عَلَجانَها وعَرادَها

وفي حديث ابن عمرو: أَلم أَكن أَعلم السباعَ ههنا كثيراً؟ قيل: نعم

ولكنها عُقِدَت فهي تخالط البهائم ولا تَهِيجُها أَي عُولِجَتْ بالأُخَذِ

والطلمسات كما يعالج الرومُ الهوامَّ ذواتِ السموم، يعني عُقِدت ومُنِعتْ

أَن تضر البهائم. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كسا في كفَّارة اليمين ثوبين

ظَهْرانِيًّا ومُعَقَّداً؛ المُعَقَّدُ: ضرب من برودِ هَجَرَ.

ثلث

Entries on ثلث in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
ثلث
الثَّلَاثَة والثَّلَاثُون، والثَّلَاث والثَّلَاثُمِائَة، وثَلَاثَة آلاف، والثُّلُثُ والثُّلُثَان.
قال عزّ وجلّ: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء/ 11] ، أي: أحد أجزائه الثلاثة، والجمع أَثْلَاث، قال تعالى: وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، وقال عزّ وجل: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] ، وقال تعالى: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ [النور/ 58] ، أي: ثلاثة أوقات العورة، وقال عزّ وجلّ: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [الكهف/ 25] ، وقال تعالى: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [آل عمران/ 124] ، وقال تعالى:
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ [المزمل/ 20] ، وقال عزّ وجل:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[فاطر/ 1] ، أي: اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة. وثَلَّثْتُ الشيء: جزّأته أثلاثا، وثَلَّثْتُ القوم: أخذت ثلث أموالهم، وأَثْلَثْتُهُمْ:
صرت ثالثهم أو ثلثهم، وأَثْلَثْتُ الدراهم فأثلثت هي ، وأَثْلَثَ القوم: صاروا ثلاثة وحبل مَثْلُوث: مفتول على ثلاثة قوى، ورجل مَثْلُوث:
أخذ ثلث ماله، وثَلَّثَ الفرس وربّع جاء ثالثا ورابعا في السباق، ويقال: أثلاثة وثلاثون عندك أو ثلاث وثلاثون؟ كناية عن الرجال والنساء، وجاؤوا ثُلَاثَ ومَثْلَثَ، أي: ثلاثة ثلاثة، وناقة ثَلُوث : تحلب من ثلاثة أخلاف، والثَّلَاثَاء والأربعاء من الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء، نحو: حسنة وحسناء، فخصّ اللفظ باليوم، وحكي: ثَلَّثْتُ الشيء تَثْلِيثاً: جعلته على ثلاثة أجزاء، وثَلَّثَ البسر: إذا بلغ الرطب ثلثيه، أو ثَلَّثَ العنب: أدرك ثلثاه، وثوب ثُلَاثِيٌّ: طوله ثلاثة أذرع.
(ث ل ث) : (قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلَ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْخَبِيثَيْنِ قَالَ إنَّ السَّرِيَّ هُوَ السَّرِيُّ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إذَا أَسْرَى أَسْرَاهُمَا (وَالْمُثَلَّثُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ (وَالْمُثَلَّثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ هِيَ الْعُثْمَانِيَّةُ (أَحَدُ) الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ (فِي قح) شِبْهُ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) فِي ذَيْلِ الْكِتَابِ.
(ثلث) - قَولُه تَعالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}
: أي ثَلاثًا من النِّساءِ.
- وقَولُه تَعالَى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثَلَاثة من الأَجْنِحَة، لأَنَّ الجَناحَ مُذَكَّر، والأولُ مُؤنَّث وثَلاثٌ يُستَعْمَل فيهما على لَفْظٍ وَاحِدٍ لا يُصرَف ولا يَدخُل عليه الأَلِفُ واللَّامُ، وكَذَا أَخَواتها.
- وقَولُه تَعالى: {ثَلَاثُونَ شَهْرًا} .
قيل: هو جَمْع ثَلَاثَةٍ وثَلَاثَةٍ عَشْر مَرَّات.

ثلث


ثَلَثَ(n. ac.
ثَلْث)
a. Took a third of.
b. Was the third.
c. Did three times, or the third time.

ثَلَّثَa. Made, or counted, or took three; tripled; trisected
made triangular, trilateral; made three-pointed; did one third of
did three times.

أَثْلَثَa. Was, or became, three.
ثِلْثa. Third, the third; tertian (fever).

ثُلْث
ثُلُثa. A third, third part.

ثُلُثِيّa. Large ornamental writing.

ثَاْلِثa. Third; the third.

ثَاْلِثَة
(pl.
ثَوَاْلِثُ)
a. see 21 (a)b. Sixteenth part of a second ( astronomical).
ثَلَاْث
[ fem. ]
a. Three.

ثَلَاْثَة
[ mas. ]
a. Three.

ثُلَاْثa. By threes, three & three.
b. Thrice, three times.

ثُلَاْثِيّa. Threefold.
b. Triliteral (verb).
ثَلِيْثa. see 3
ثَاْلُوْث
a. [art.], The Trinity.
ثَالِثًا
a. Thirdly.

ثَلَاثُوْن
a. Thirty.

ثَلَاثًَا
a. Thrice, three times.

ثَلَاث عَشَرِة
a. Thirteen [ mas.].
ثَلَاثَة عَشَر
a. Thirteen [ fem.].
مُثَلَّث
a. Triangular; triangle.
b. Tripled.
c. [], Tertian (fever).
الثَُّلَاثَآء
a. Tuesday, the third day of the week.

تَثْلِيْثِيُّوْن
a. Trinitarians.

تَثْلِيْثِيَّة
a. Trinitarianism.
ث ل ث: يَوْمُ (الثُّلَاثَاءِ) بِالْمَدِّ وَيُضَمُّ وَجَمْعُهُ (ثَلَاثَاوَاتٌ) وَ (الثَّلِيثُ الثُّلُثُ) وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَ (ثُلَاثُ) بِالضَّمِّ وَ (مَثْلَثُ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. وَ (ثَلَثَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ، أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ. وَ (ثَلَثَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ (ثَالِثَهُمْ) أَوْ كَمَّلَهُمْ ثَلَاثَةً بِنَفْسِهِ. قُلْتُ: فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ وَكَمَّلَهُمْ بِغَيْرِ أَلِفٍ. قَالَ: وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا أَنَّكَ تَفْتَحُ أَرْبَعَهُمْ وَأَسْبَعَهُمْ وَأَتْسَعَهُمْ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا لِمَكَانِ الْعَيْنِ. وَ (أَثْلَثَ) الْقَوْمُ صَارُوا ثَلَاثَةً وَأَرْبَعُوا صَارُوا أَرْبَعَةً وَهَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ. وَ (الْمُثَلَّثُ) مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ مِنْهُ. 
ث ل ث : الثُّلْثُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَثْلَاثٌ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّلِيثُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَحُمَّى الثِّلْثِ قَالَ الْأَطِبَّاءُ هِيَ حُمَّى الْغِبِّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا ثُمَّ تَأْخُذُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهِيَ بِوَزْنِهَا قَالُوا وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهَا الْمُثَلَّثَةُ وَالثَّلَاثَةُ عَدَدٌ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُذَكَّرِ وَتُحْذَفُ لِلْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْأَنْفُسِ وَلَوْ أُرِيدَ الْأَشْخَاصُ ذُكِرَ بِالْهَاءِ فَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَثْتُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَالِثَهُمَا وَثَلَثْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُلْثَ أَمْوَالِهِمْ وَيَوْمُ الثُّلَاثَاءِ مَمْدُودٌ وَالْجَمْعُ ثَلَاثَاوَاتٌ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا. 
ث ل ث

حبل مثلوث: فتل على ثلاث قوًى. ومزادة مثلوثة: عملت من ثلاثة جلود. قال:

هل لكم في سلعة نبيلهْ ... مزادة مثلوثة ثقيلهْ

وقال أبو دؤاد:

فكأن العين من مثلوثة ... نضح الماء كلاها فهمل

وما مثلوث: أخذ ثلثه. تقول: ثلثت التركة.

وأرض مثلوثة: كربت ثلاث مرات، ومثنية: كربت مرتين، وقد ثنيتها وثلثتها. وفلان يثني ولا يثلث أي يعد من الخلفاء اثنين وهما الشيخان، ويبطل غيرهما وفلان يثلث ولا يربع أي يعد منهم ثلاثة ويبطل الرابع. وهذا شيخ لا يثني ولا يثلث أي لا يقدر في المرة الثانية ولا الثالثة أن ينهض. وهو يسقى نخلة الثلث بالكسر أي مرة في ثلاثة أيام. وهؤلاء بكرها، وثنيها، وثلثها أي ولدها الأول والثاني والثالث وكذلك إلى العشرة. وثوب ثلاثي: طوله ثلاث أذرع. وناقة ثلوث: تملأ ثلاثة آنية في حلبة، وهي التي يبس ثلاثة من أخلافها. ويقال: خلف بناقته: صر خلفاً واحداً من أخلافها، وشطر بها: صر خلفين، وثلث بها: صر ثلاثة، وأجمع بها: صر جمعها.

ومن المجاز: التقت عرى ذي ثلاثها إذا ضمرت. قال الممزق:

وقد ضمرت حتى التقى من نسوعها ... عرى ذي ثلاث لم تكن قبل تلتقي

يريد عرى وضينها، وذلك أن له ثلاث عرى في طرفيه ووسطه، وانطوى ذو ثلاثها إذا لحق بطنها، والثلاث: الخرصيان. والجلد، والكرش. قال الطرماح:

طواها السرى حتى انطوى ذو ثلاثها ... إلى أبهري درماء شعب السناسن

وروى: حتى ارتقى ذو ثلاثها أي ولدها، والثلاث السلى، والسابياء، والرحم أي صعد إلى الظهر، وعليه ذو ثلاث أي كساء عمل من صوف ثلاث من الغنم. قال:

وأبردنا لهفي عليها وندم ... من خير ما يعمل من صوف الغنم

ذات ثلاث لونها لون الحمم ... صوف اللقاع والبيهم والفحم

وهي أعلام لشاءٍ.
ثلث: ثلَّث: حرث الأرض مرة ثالثة لتطيب (الكالا) وهو يذكر في مادة barvechar: عمر وثنّى وثَلَّث، أي حرث الأرض أول مرة وثاني مرة وثالث مرة، ومنه: التثليث (ابن العوام 2: 128).
وفي ابن حيان: وثلَّث بالأمير عبد الله أي كان الأمير عبد الله ثالث من مدحهم بشعره. تثلث: أصبح ثلاثة أضعاف (فوك).
ثلث (؟): اسم نبات، أنظر ثلب.
ثُلُث: حرف تاجي (حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام. وقلم ثلث. حرف تاجي، وهو حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام (بوشر) وقلم الثلث خط حروفه كبيرة غليظة (المقري 2: 750، ألف ليلة 1: 94).
ثُلْثى: النمر بلغه أهل أفريقية (هلو، محيط المحيط) وعند آخرين: تلتي (انظر الكلمة) ثُلْثي، وجمعها ثلاثي: غليونة (مركب شراعي صغير؟ (ألكالا) وفي ابن بطوطة (4: 92): ويتبع كل مركب كبير منها ثلاثة: النصفي والثلثي والربعي.
ثَلاثَ. ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين يوم الكرنفال (بوشر).
ثلاثة في مثله، أو ثلاثة: مربع يشتمل على تسع مربعات (بوشر).
ثُلاّثي: جمل يقطع مسافة ثلاثة أيام في يوم واحد (جاكسون 40).
ثلاثيات: أحاديث يرويها ثلاث رواة متتابعين، ففي العبدري ص98و: قرأت عليه ثلاثيات البخاري وكتبتها من اصله (انظر تساعي الخ).
ثلوثية: ثالوث (إله واحد في ثلاثة أشخاص (فوك).
ثالوث زهرة الثالوث: ضرب من الأزهار (بوشر).
تَثْلِيث: مثلث (باين سميث 1511، 1516) والتثليث عند المنجمين (أربعة مثلثات أو عدد من المثلثات يتألف كل واحد منها من ثلاث صور من صور البــروجــ، تبعد كل صورة عن الأخرى مائة وعشرين درجة.
والتثليث: أن يبعد كوكب عن كوكب أو نجم آخر ثلث فلك البــروج.
والتثليث الأيسر: هو الذي تحسب درجاته تبعا لنظام سير الفلك.
والتثليث الأيمن على الضد من الأيمن). (تعليق دي سلان على المقدمة 2: 186). تَثْلِيثيّ: القائل بالتثليث (محيط المحيط) مُثلَّث: بمعنى ذو ثلاثة أضلاع يجمع على مثلثات (فوك، بوشر) يقال: مساحة المثلثات: علم حساب المثلثات.
والمثلّث: كوكبة نجوم على شكل مثلث.
ويسمى النجم الذي في قمة المثلث: رأس المثلث (القزويني 1: 35، دورن 51، بوشر، ألف أسترون 1: 13 وقد حرفت فيه الكلمة إلى السيد يلس alcedeles والمثلث: شراب مسكر اساسه العرق، روح النبيذ، عرق عنبري (بوشر).
والمثلث: مذنب الكوكب (فوك) والمثلث نبات اسمه العلمي: Tragopogon Crocifolium ( ابن البيطار 2: 160، 329).
والحب المثلث: مركب من الصبر والمر والراوند (محيط المحيط).
مُثَّلثَة: مرادف مُثَلَّث وهو ضرب من مركبات الطيب (أنظر المقري 2: 231، وفي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والاعواء والبرمكية والمثلثة. وفي (2: 145) منه: في كلامه عن صمغ الضرو: ويقع منه يسير في الند والبرمكية والمثلثة.
ومثلثة: طعام يتخذ من الأرز والعدس والقمح (باين سميث 1174).
والمثلثة عند المنجمين: المثلث (المقدمة 2: 186، معجم أبي الفداء) وانظر: تثليث.
مثْلاث. قسّم مثلاثة: قسم الشيء ثلاثة أقسام (بوشر).
مُثْلُوث: مبرد أخشبية ذو ثلاثة أضلاع (محيط المحيط)
[ثلث] الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث. والثلاثاء من الأيام ويجمع على ثَلاثاواتٍ. والثُلُثُ: سهمٌ من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياءً فقلت ثَليثٌ، مثل ثَمينٍ، وسَبيعٍ وسَديسٍ وخميس ونصيف. وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا. والثلث، بالكسر، من قولهم هو يَسْقي نخْلة الثِلْثِ، لا يُستعملُ الثِلْثُ إلا في هذا الموضع. وليس في الورد ثلث، لان أقصر الورد الرفه وهو أن تشرب الابل كل يوم، ثم الغب وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. قاله الاصمعي. وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثَلاثَةٍ إلى ثُلاثَ ومَثْلَثَ، وهو صفةٌ لأنّك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث. وقال تعالى: (أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) فوصف به. وهذا قول سيبويه، وقال غيره: إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى، لانه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين، لانك إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين، أي جاءوا مزدوجين. وكذلك جميع معدول العدد. فإن صغرته صرفته فقلت أحيد، وثنيى ، وثليث، وربيع، لانه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف. وليس كذلك أحمد وأحسن، لانه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لانهم قد قالوا في التعجب: ما أميلح زيدا وما أحيسنه. وثلثت القوم أَثْلَثُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُلُثَ أموالهم. وأَثْلِثُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثالِثَهُمْ أو كَمَّلْتَهُمْ ثلاثةً بنفسك . قال الشاعر: فإنْ تَثْلِثوا نَرْبَعْ وإنْ يَكُ خامسٌ * يَكُنْ سادسٌ حتى يبيركم القتل وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما جميعا لمكان العين. وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم، أي صرت بهم تمام ثلاثين. وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والاربعة، وكذلك إلى المائة، قاله أبو عبيدة. وثالثة الاثافي: الحيد النادر من الجبل، يجمع إليه صخرتان ثم تنصب عليهما القدر. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربَعوا كذلك، إلى العشرة. قال ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فإن شئت نونت وإن شئت أضفت، قلت: هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة، كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرا، لان معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة. وإذا اتفقا فالاضافة لا غير لانه في مذهب الاسماء، لانك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافا. وتقول: هذا ثالث اثنين وثالث اثنين . المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما ثلاثة بنفسه. وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع والنصب، إلى تسعة عشر. فمن رفع قال: أردت ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثا على إعرابه. ومن نصب قال: أردت ثالث ثلاثة عشر، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الاول ليعلم أن هاهنا شيئا محذوقا. وتقول: هذا الحادى عشر والثانى عشر إلى العشرين، مفتوح كله، لما ذكرناه. وفى المؤنث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين، تدخل الهاء فيها جميعا. وأهل الحجاز يقولون: أتونى ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أتيننى ثلاثهن وأربعهن. وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث، يجعله مثل كلهم. فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب، تقول: أتونى أحد عشرهم، وتسعة عشرهم. وللنساء: أتيننى إحدى عشرتهن، وثماني عشرتهن. والثَلوثُ من النوق: التي تجمع بين ثَلاثِ آنية تملؤها إذا حُلِبَتْ، وكذلك التي تَيْبَسُ ثلاثةٌ من أخلافها. والمثلوثة: مَزادةٌ تكون من ثلاثة جلود. وحبلٌ مثلوثٌ، إذا كان على ثَلاثِ قُوىً. وشئ مثلث، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلَّثَّ من الشراب: الذي طُبِخَ حتَّى ذهب ثُلُثاهُ. ويقال أيضاً: ثَلَّثَ بناقته، إذا صَرَّ منها ثلاثةَ أخلافٍ. فإن صَرَّ خلفين قيل: شطر بها. فإن صر خلفا واحدا قيل: خلف بها. فإن صر أخلافها كلها جمع قيل: أجمع بناقته وأكمش.
[ث ل ث] الثَّلاثَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ وثَلَثَ الاثْنَيْنِ يَثْلِثُهما ثَلْثًا صارَ لَهُما ثالِثًا فأَمّا قَوْلُه

(يَفْدِيكِ يا زُرْعَ أَبِي وخَالِي ... )

(قَدْ مَرًّ يَومانِ وهذا الثّالِي ... )

(وأَنْتِ بالهِجْرانِ لا تُبالِي ... )

أَرادَ الثّالثَ فأَبْدَل الياءَ من الثّاءِ وأَثْلَثَ القَوْمُ صارُوا ثَلاثَةً عن ثَعْلَبٍ وقَوْلُهم فُلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا في مَرَّتَيْن ولا في ثَلاثٍ والثَّلاثُونَ من العَدَد لَيْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ ولكن على تَضْعِيفِ العَشَرَةِ ولذلك إِذا سَمَّيْتَ رَجُلاً ثلاثِين لم تَقُل في تَحْقِيره ثُلَيِّثُونَ علَّلَ ذلك سِيبَوَيْهِ وقالُوا كانُوا تِسْعَةً وعِشْرِين فَثَلَثْتُهم أَثْلِثُهُم أَي صِرْت لهم تَمامَ الثًّلاثِين وأَثْلَثُوا صارُوا ثَلاثِين كلُّ ذلك على لَفْظِ الثَّلاثَةِ وكذلك جميعُ العُقُودِ إِلى المِئَةِ تَصْرِيفُ فِعْلِها كتَصْريف الآحادِ والثًّلاثاءُ من الأيّامِ كانَ حَقُّه الثّالِثَ ولكِنّه صِيغَ له هذا البِناءُ ليَتَفَرَّدَ به كما فُعٍ لَ ذلك بالدَّبَرانِ والسِّماكِ هذا مَعْنَى قَوْلِ سِيبَويْهِ قال اللِّحْيانِيُّ كانَ أَبُو زِيادٍ يَقُول مَضَى الثَّلاثاءُ بما فِيه فيُفْرِدُ ويُذَكِّر وحُكِيَ عن ثَعْلِبٍ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيها فأَنَّثَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيهنَّ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدد والجمُع ثَلاثَاواتٌ وأَثالِثُ حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عن ثَعْلبٍ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا تَكُنْ ثَلاثَاوِيّا أَي ممن يَصُومُ الثَّلاثاءَ وَحْدَه وشيْءٌ مُثَلَّثٌ مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقاتٍ ومَثْلُوثٌ مَفْتُولٌ على ثَلاثِ قُوًى وكذلك في جَمِيع ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلى العَشَرَةِ إِلاَّ الثًّمانِيَة والعَشَرَةَ وثَلَّثَ الفَرَسُ جاءَ بعدَ المُصَلِّي ثُمَّ رَبَّعَ ثُمَّ خَمَّسَ والتَّثْلِيثُ أَنْ يَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا والثُّلاثِيُّ مَنْسُوبٌ إِلى الثَّلاثَةِ على غَيْرِ قياسٍ ونَاقَةٌ ثَلُوثٌ يَبِسَت ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها وقِيلَ هِي الَّتِي صُرِمَ أَحَدُ أَخْلاَفِها وذَلك أَنْ يُكْوَى بنارٍ حَتَّى يَنْقَطِع ويكونَ وَسْمًا لَها هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ والثَّلُوثُ أَيضًا التي تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَقْداحٍ إِذا حًلِبت ولا يَكُونُ أكثرَ من ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ يَعْنِي ولا يكُونُ المَلْءُ أكثرَ من ثَلاثةٍ وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ ومَثْلَتَ مَثْلَتَ أَي ثَلاثَةً ثَلاثَةً والثُّلاثَةُ بالضَّمِّ الثًّلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَت إِلاّ قَرِيبًا مَقالُها)

هكذا أَنْشَدَه بضَمِّ الثاء الثُّلاثَة وفَسَّرَه بأَنَّه ثَلاثَةُ آنِيَةٍ وكذا رواه قُيِّلَتْ بضمِّ القاف ولم يُفَسٍّ رْهُ وقالَ ثَعْلَبٌ إِنَّما هُو قَيَّلَتْ بفتحها وفَسَّرَه بأّنَّها الَّتِي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقِيهِمْ لَبَن القَيْلِ وهو شُرْبُ نِصْف النَّهارِ والمَفْعُولُ عَلَى هذا مَحْذُوفٌ وثِلْثُ النّاقَةِ وَلَدُها الثالثُ وأَطْرَدَه ثَعْلَبٌ في وَلَدِ كُلِّ أُنْثَى وقد أَثْلَثَتْ وهي مُثْلِثٌ ولا يُقالُ ناقَةٌ ثِلْثٌ والمُثَلِّثُ السّاعِي بأَخِيه لأنه يُهْلِكُ ثَلاثةً نَفْسَه وأَخاه وإِمَامَهُ وفي الحَدِيثِ شَرُّ النّاسِ المُثَلِّثُ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجْزاءِ مَعْرُوفٌ يَطَّرِدُ ذلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِم في هذه الكُسُورِ وجَمْعُها أثلاث وثَلَثَهُمْ يَثْلُثُهُم أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوالِهم وكذلك جَمِيعُ الكُسُورِ إِلى العُشْر والمَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه وكُلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ وقِيلَ المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه والمَنْهُوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه وهو رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ في الرَّجَزِ والمَنْسَرِح والمِثلاثُ من الثُلُثِ كالمِرْباعِ من الرُّبُعِ وأَثْلَثَ الكَرْمُ فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلثاه وثَلَّثَ البُسْرُ أَرْطَب ثُلُثُه وإِناءٌ ثَلْثانٌ بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه وكذلك هُوَ في الشًّرابِ وغَيْرِه والثَّلِثانُ شَجَرَةُ عِنَبِ الثًّعْلَبِ وتَثْلِيثُ وادٍ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ قالَ الأَعْشَى

(كخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْلِيثَ ... قَفْرًا خَلاَ لها الأَسْلاقُ)
[ثلث] فيه: دية شبه العمد "أثلاثاً" أي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية. وفيه: قل هو الله أحد لتعدل "ثلث" القرآن، وهذا"بثلاث" تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد، وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف. ك: يتوفى له "ثلاث" مفهوم العدد عند مثبتيه حجة ضعيفة يعارضه ما هو أقوى منها يدل على ثبوت الفضيلة لمن مات له اثنان وواحد، وهل تثبت لمن مات له في الكفر اختلفت فيها الأخبار، وهل تدخل أولاد الأولاد البنات والبنين محل تردد، وضمير إياهم للأولاد، وقيل للآباء. وفيه: لم يتكلم إلا "ثلاثة" فإن قيل: تكلم غير الثلاثة شاهد يوسف، وصبي ماشطة فرعون، قلت: لعل ذلك قبل علمه صلى الله ويتم في ك.

ثلث: الثَّلاثة: مِن العدد، في عدد المذكر، معروف، والمؤَنث ثلاث.

وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صار لهما ثالثاً. وفي التهذيب:

ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّلْتَهم ثلاثةً

بنفسك، وكذلك إِلى العشرة، إِلاَّ أَنك تفتح أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهم

وأَتْسَعُهم فيها جميعاً، لمكان العين، وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَي

صِرْتُ بهم تمامَ ثلاثين، وكانوا تسعة وثلاثين فربَعْتُهم، مثل لفظ

الثلاثة والأَربعة، كذلك إِلى المائة. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة؛ وكانوا

ثلاثة فأَرْبَعُوا؛ كذلك إِلى العشرة. ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة،

مضاف إِلى العشرة، ولا ينوّن، فإِن اختلفا، فإِن شئت نوَّنت، وإِن شئت

أَضفت، قلت: هو رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً، كما تقول: ضاربُ زيدٍ، وضاربٌ

زيداً، لأَن معناه الوقوع أَي كَمَّلَهم بنفسه أَربعة؛ وإِذا اتفقا

فالإِضافة لا غير لأَنه في مذهب الأَسماء، لأَنك لم ترِد معنى الفعل، وإِنما

أَردت: هو أَحد الثلاثة وبعضُ الثلاثة، وهذا ما لا يكون إِلا مضافاً،

وتقول: هذا ثالثُ اثنين، وثالثٌ اثنين، بمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي

صَيَّرهما ثلاثة بنفسه؛ وكذلك هو ثالثُ عَشَر، وثالثَ عَشَرَ، بالرفع والنصب

إِلى تسعة عشر، فمن رفع، قال: أَردتُ ثالثٌ ثلاثة عَشر؛ فحذفتُ الثلاثة،

وتركتُ ثالثاً على إِعرابه؛ ومن نصب قال: أَردت ثالثٌ ثلاثةَ عَشَر، فلما

أَسقطتُ منها الثلاثة أَلزمت إِعرابها الأَوّل ليُعْلَم أَن ههنا شيئاً

محذوفاً. وتقول: هذا الحادي عَشَرَ، والثاني عَشَرَ، إِلى العشرين مفتوح

كله، لِما ذكرناه. وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرَة، وكذلك إِلى العشرين،

تدخل الهاء فيهما جميعاً، وأَهل الحجاز يقولون: أَتَوْني ثلاثَتَهم

وأَرْبَعَتَهم إِلى العشرة، فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أَتَيْنَني

ثلاثَهنَّ وأَرْبَعَهنَّ؛ وغيرُهم يُعْربه بالحركات الثلاث، يجعله مثلَ

كُلّهم، فإِذا جاوزتَ العشرةَ لم يكن إِلا النصبَ، تقول: أَتوني أَحَدَ

عَشرَهُم، وتسعةَ عشرَهُم، وللنساء أَتَيْنَني إِحدى عَشْرَتَهنَّ، وثمانيَ

عَشْرَتَهنَّ. قال ابن بري، رحمه الله: قول الجوهري آنفاً: هذا ثالثُ

اثْنين، وثالثٌ اثنين، ويالمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثةً بنفسه؛

وقوله أَيضاً: هذا ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَر، بضم الثاء وفتحها، إِلى

تسعة عشر وَهَمٌ، والصواب: ثالثُ اثنينِ، بالرفع، وكذلك قوله: ثَلَّثَ

اثْنين وَهَمٌ، وصوابه: ثَلَثَ، بتخفيف اللام، وكذلك قوله: هو ثالثُ عَشَر،

بضم الثاء، وَهَمٌ لا يُجيزه البصريون إِلاَّ بالفتح، لأَنه مركب؛ وأَهل

الكوفة يُجيزونه، وهو عند البصريين غلط، قال ابن سيده وأَما قول الشاعر:

يَفْديكِ يا زُرْعَ أَبي وخالي،

قد مَرَّ يومانِ، وهذا الثالي

وأَنتِ بالهِجْرانِ لا تُبالي

فإِنه أَراد الثالث، فأَبدل الياء من الثاء. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا

ثلاثة، عن ثعلب. وفي الحديث: دِيةُ شِبْهِ العَمْد أَثلاثاً؛ أَي ثلاثٌ

وثلاثون حقةً، وثلاثٌ وثلاثون جذعةً، وأربعٌ وثلاثون ثَنِيَّةً.

وفي الحديث: قل هو ا لله أَحد، والذي نفسي بيده، إِنها لَتَعْدِلُ

ثُلُثَ القرآن؛ جعلها تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، لأَن القرآن العزيز لا يَتَجاوز

ثلاثةَ أَقسام، وهي: الإِرْشاد إِلى معرفة ذات ا لله، عز وجل، وتقديسه

أَو معرفة صفاته وأَسمائه، أَو معرفة أَفعاله، وسُنَّته في عباده، ولما

اشتملت سورة الإِخلاص على أَحد هذه الأَقسام الثلاثة، وهو التقديس،

وازَنَها سيدُنا رسولُ ا لله، صلى ا لله عليه وسلم، بثُلُثِ القرآن، لأَن

مُنْتَهى التقديس أَن يكون واحداً في ثلاثة أُمور، لا يكون حاصلاً منه من هو من

نوعه وشِبْهه، ودَلَّ عليه قولُه: لم يلد؛ ولا يكون هو حاصلاً ممن هو

نظيره وشبهه، ودلَّ عليه قوله: ولم يولد؛ ولا يكون في درجته وإِن لم يكن

أَصلاً له ولا فرعاً مَن هو مثله، ودل عليه قوله: ولم يكن له كفواً أَحد.

ويجمع جميع ذلك قوله: قل هو ا لله أَحد؛ وجُمْلَتُه تفصيلُ قولك: لا إِله

إِلا الله؛ فهذه أَسرار القرآن، ولا تَتناهَى أَمثالُها فيه، فلا رَطْب

ولا يابس إِلا في كتاب مبين.

وقولهم: فلان لا يَثْني ولا يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير، فإِذا أَراد

النُّهوضَ لم يقدر في مرَّة، ولا مرتين، ولا في ثلاث.

والثلاثون من العدد: ليس على تضعيف الثلاثة، ولكن على تضعيف العشرة،

ولذلك إِذا سميت رجلاً ثلاثين، لم تقل ثُلَيِّثُون، ثُلَيْثُونَ؛ عَلَّل ذلك

سيبويه. وقالوا: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَثْلِثُهم أَي صِرْتُ

لهم مَقام الثلاثين. وأَثْلَثوا: صاروا ثلاثين، كل ذلك على لفظ الثلاثة،

وكذلك جميعُ العُقود إِلى المائة، تصريفُ فعلها كتصريف الآحاد.

والثَّلاثاء: من الأَيام؛ كان حَقُّه الثالث، ولكنَّه صيغ له هذا البناء

ليَتَفَرَّد به، كما فُعِلَ ذلك بالدَّبَرانِ. وحكي عن ثعلب: مَضَت الثَّلاثاءُ بما

فيها فأَنَّث. وكان أَبو الجرّاح يقول: مَضَت الثلاثاءُ بما فيهن،

يُخْرِجُها مُخْرَج العدد، والجمع ثَلاثاواتُ وأَثالِثُ؛ حكى الأَخيرَة

المُطَرِّزِيُّ، عن ثعلب. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لا تكن ثَلاثاوِيّاً أَي

ممن يصوم الثَّلاثاءَ وحده. التهذيب: والثَّلاثاء لمَّا جُعِلَ اسماً،

جُعلت الهاء التي كانت في العدد مَدَّة فرقاً بين الحالين، وكذلك

الأَرْبِعاء من الأَرْبعة؛ فهذه الأَسماء جُعلت بالمدّ توكيداً للاسم، كما قالوا:

حَسَنةٌ وحَسْناء، وقَصَبة وقَصْباء، حيث أَلْزَمُوا النعتَ إِلزام

الاسم، وكذلك الشَّجْراء والطَّرْفاء، والواحدُ من كل ذلك بوزن فعلة.

وقول الشاعر، أَنشده ابن الأَعرابي؛ قال ابن بري: وهو لعبد ا لله بن

الزبير يهجو طَيِّئاً:

فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ، وإِن يَكُ خامِسٌ،

يكنْ سادِسٌ، حتى يُبِيرَكم القَتْلُ

أَراد بقوله: تَثْلِثُوا أَي تَقْتُلوا ثالثاً؛ وبعده:

وإِن تَسْبَعُوا نَثْمِنْ، وإِن يَكُ تاسِعٌ،

يكنْ عاشرٌ، حتى يكونَ لنا الفَضْلُ

يقول: إِن صرْتم ثلاثة صِرْنا أَربعة، وإِن صِرْتم أَربعةً صِرْنا خمسة،

فلا نَبْرَحُ نَزيد عليكم أَبداً. ويقال: فلانٌ ثالثُ ثلاثةٍ، مضاف.

وفي التنزيل العزيز: لقد كفر الذين قالوا إِن ا لله ثالثُ ثلاثةٍ. قال

الفراء: لا يكون إِلا مضافاً، ولا يجوز ثلاثةٍ. قال الفراء: لا يكون إِلا

مضافاً، ولا يجوز التنوين في ثالث، فتنصب الثلاثةَ؛ وكذلك قوله: ثانيَ

اثْنَين، لا يكون إِلا مضافاً، لأَنه في مذهب الاسم، كأَنك قلت واحد من

اثنين، وواحد من ثلاثة، أَلا ترى أَنه لا يكون ثانياً لنفسه، ولا ثالثاً

لنفسه؟ ولو قلت: أَنت ثالثُ اثنين، جاز أَن يقال ثالثٌ اثنين، بالإِضافة

والتنوين ونَصْب الاثنين؛ وكذلك لو قلت: أَنت رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً،

جاز ذلك لأَنه فِعْلٌ واقع. وقال الفراء. كانوا اثنين فثَلَثْتُهما، قال:

وهذا مما كان النحويون يَخْتارونه. وكانوا أَحد عشر فثَنَيْتُهم، ومعي

عشرةٌ فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ، واثْنِيهِنَّ، واثْلِِثْهُنَّ؛ هذا فيما بين

اثني عشر إِلى العشرين. ابن السكيت: تقول هو ثالثُ ثلاثةٍ، وهي ثالثةُ

ثلاثٍ، فإِذا كان فيه مذكر، قلت: هي ثالثُ ثلاثةٍ، فيَغْلِبُ المذكرُ

المؤَنثَ. وتقول: هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ؛ يعني هو أَحدهم، وقي المؤَنث: هو

ثالثُ ثلاثَ عَشْرَة لا غير، الرفع في الأَوّل. وأَرضٌ مُثَلَّثة: لها

ثلاثةُ أَطرافٍ؛ فمنها المُثَلَّثُ الحادُّ، ومنها المُثَلَّثُ القائم. وشيء

مُثَلَّثٌ: موضوع على ثلاثِ طاقاتٍ. ومَثْلُوثٌ: مَفْتُولٌ على ثلاثِ

قُوًى؛ وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إِلى العشرة، إِلا الثمانية والعشرة.

الجوهري: شيء مُثَلَّث أَي ذو أَركان ثلاثة. الليث: المُثَلَّثُ ما كان من

الأَشياء على ثلاثةِ أَثْناءِ.

والمَثْلُوثُ من الحبال: ما فُتِلَ على ثلاثِ قُوًى، وكذلك ما يُنْسَجُ

أَو يُضْفَر.

وإِذا أَرْسَلْتَ الخيلَ في الرِّهان، فالأَوّل: السابقُ، والثاني:

المُصَلِّي، ثم بعد ذلك: ثِلْثٌ، ورِبْعٌ، وخِمْسٌ. ابن سيده: وثَلَّثَ

الفرسُ: جاء بعد المُصَّلِّي، ثم رَبَّعَ، ثم خَمَّسَ. وقال علي بن أَبي طالب،

عليه السلام: سَبَقَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وثَنَّى أَبو بكر،

وثَلَّثَ عمرُ، وخَبَطَتْنا فتنةٌ مما شاء الله. قال أَبو عبيد: ولم

أَسمع في سوابق الخيل ممن يُوثَقُ بعلمه اسماً لشيء منها، إِلاَّ الثانيَ

والعاشِرَ، فإِن الثانيَ اسمه المُصَلِّي، والعاشرَ السُّكَيْتُ، وما سوى

ذَيْنِكَ إِنما يقال: الثالثُ والرابعُ وكذلك إِلى التاسع. وقال ابن

الأَنباري: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخيل: المُجَلِّي، والمُصَلِّي،

والمُسَلِّي، والتالي، والحَظِيُّ، والمُؤمِّلُ، والمُرْتاحُ، والعاطِفُ،

واللَّطِيمُ، والسُّكَيْتُ؛ قال أَبو منصور: ولم أَحفظها عن ثقة، وقد ذكرها ابن

الأَنباري، ولم ينسبها إِلى أَحد؛ قال: فلا أَدري أَحَفِظَها لِثِقةٍ أَم

لا؟

والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيةً أُخْرى، بعد الثُّنْيا.

والثِّلاثيُّ: منسوب إِلى الثَّلاثة على غير قياس. التهذيب: الثُّلاثيُّ

يُنْسَبُ إِلى ثلاثة أَشياء، أَو كان طُولُه ثلاثةَ أَذْرُع: ثوبٌ

ثُلاثيٌّ ورُباعِيٌّ، وكذلك الغلام، يقال: غلام خُماسِيٌّ، ولا يقال

سُداسِيٌّ، لأَنه إِذا تَمَّتْ له خَمْسٌ، صار رجلاً. والحروفُ الثُّلاثيَّة: التي

اجتمع فيها ثلاثة أَحرف.

وناقة ثَلُوثٌ: يَبِسَتْ ثلاثةٌ من أَخْلافها، وذلك أَن تُكْوَى بنار

حتى ينقطع خِلْفُها ويكون وَسْماً لها، هذه عن ابن الأَعرابي.

ويقال: رماه اللهُ بثالِثةِ الأَثافي، وهي الداهيةُ العظيمة، والأَمْرُ

العظيم، وأَصلُها أَن الرجل إِذا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْن لقِدْرهِ، ولم

يجد الثالثةَ، جعل رُكْنَ الجبل ثالثةَ الأُثْفِيَّتَيْن. وثالثةُ

الأَثافي: الحَيْدُ النادِرُ من الجبل، يُجْمَعُ إِليه صَخْرتان، ثم يُنْصَبُ

عليها القِدْرُ.

والثَّلُوثُ من النُّوق: التي تَمْلأُ ثلاثةَ أَقداح إِذا حُلِبَتْ، ولا

يكون أَكثر من ذلك، عن ابن الأَعرابي؛ يعني لا يكون المَلْءُ أَكثَر من

ثلاثة.ويقال للناقة التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها، وتَحْلُب من ثلاثة

أَخْلافٍ: ثَلُوثٌ أَيضاً؛ وأَنشد الهُذَلي:

أَلا قُولا لعَبدِ الجَهْل: إِنَّ الـ

ـصَّحِيحةَ لا تُحالِبها الثَّلُوثُ

وقال ابن الأَعرابي: الصحيحة التي لها أَربعة أَخْلاف؛ والثَّلُوث: التي

لها ثَلاثةُ أَخْلاف. وقال ابن السكيت: ناقة ثَلُوثُ إِذا أَصاب أَحد

أَخْلافها شيءٌ فيَبِسَ، وأَنشد بيت الهذلي أَيضاً.

والمُثَلَّثُ من الشراب: الذي طُبِخَ حتى ذهب ثُلُثاه؛ وكذلك أَيضاً

ثَلَّثَ بناقته إِذا صَرَّ منها ثلاثةَ أَخْلاف؛ فإِن صَرَّ خِلْفين، قيل:

شَطَّرَ بها؛ فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً، قيل: خَلَّفَ بها؛ فإِن صَرَّ

أَخلافَها جَمَعَ، قيل: أَجْمَعَ بناقته وأَكْمَش. التهذيب: الناقة إِذا

يَبِسَ ثلاثةُ أَخلافٍ منها، فهي ثَلُوثٌ. وناقةٌ مُثَلَّثَة: لها ثلاثة

أَخْلافٍ؛ قال الشاعر:

فتَقْنَعُ بالقليل، تَراه غُنْماً،

وتَكْفيكَ المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ

ومَزادة مَثْلُوثة: من ثلاثة آدِمةٍ؛ الجوهري: المَثْلُوثة مَزادة تكون

من ثلاثة جلود. ابن الأَعرابي: إِذا مَلأَتِ الناقةُ ثلاثةً آنيةٍ، فهي

ثَلُوثٌ.

وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ، ومَثْلَثَ مَثْلَثَ أَي ثَلاثةً ثلاثةً.

والثُّلاثةُ، بالضم: الثَّلاثة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما حَلَبَتْ إِلاّ الثُّلاثةَ والثُّنَى،

ولا قُيِّلَتْ إِلاَّ قَريباً مَقالُها

هكذا أَنشده بضم الثاء: الثُّلاثة، وفسره بأَنه ثَلاثةُ آنيةٍ، وكذلك

رواه قُيِّلَتْ، بضم القاف، ولم يفسره؛ وقال ثعلب: إِنما هو قَيَّلَتْ،

بفتحها، وفسره بأَنها التي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقيهم لبنَ القَيل، وهو

شُرْبُ النهار فالمفعول، على هذا محذوف.

وقال الزجاج في قوله تعالى: فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النساء مَثْنى

وثُلاثَ ورُباعَ؛ معناه: اثنين اثنين، وثَلاثاً ثَلاثاً، إِلا أَنه لم

ينصرف لجهتين، وذلك أَنه اجتمع علتان: إِحداهما أَنه معدول عن اثنين اثنين،

وثَلاثٍ ثَلاثٍ، والثانية أَنه عُدِلَ عن تأْنيثٍ.

الجوهري: وثُلاثُ ومَثْلَثُ غير مصروف للعدل والصفة، لأَنه عُدِلَ من

ثلاثةٍ إِلى ثُلاثَ ومَثْلَث، وهو صفة، لأَنك تقول: مررت بقوم مَثْنَى

وثُلاثَ. قال تعالى: أُولي أَجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ فوُصِفَ به؛

وهذا قول سيبويه. وقال غيره: إِنما لم يَنْصرِفْ لتَكَرُّر العَدْل فيه في

اللفظ والمعنى، لأَنه عُدِلَ عن لفظ اثنين إِلى لفظ مَثْنى وثُناء، عن

معنى اثنين إِلى معنى اثنين اثنين، إِذا قلت جاءت الخيلُ مَثْنَى؛

فالمعنى اثنين اثنين أَي جاؤُوا مُزدَوجِين؛ وكذلك جميعُ معدولِ العددِ، فإِن

صَغَّرته صَرَفْته فقلت: أَحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ، لأَنه

مثلُ حَمَيِّرٍ، فخرج إِلى مثال ما ينصرف، وليس كذلك أَحمد وأَحْسَن،

لأَنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لأَنهم قد قالوا في التعجب: ما

أُمَيْلِحَ زيداً وما أُحَيْسِنَهُ وفي الحديث: لكن اشْرَبُوا مَثْنَى

وثُلاثَ، وسَمُّوا الله تعالى. يقال: فَعَلْتُ الشيء مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ،

غير مصروفات، إِذا فعلته مرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وأَربعاً

أَربعاً.والمُثَلِّثُ: الساعي بأَخيه. وفي حديث كعب أَنه قال لعمر: أَنْبِئْني

ما المُثَلِّثُ؟ فقال: وما المُثَلِّثُ؟ لا أَبا لكَ فقال: شَرُّ الناسِ

المُثَلِّثُ؛ يعني الساعي بأَخيه إِلى السلطان يُهْلِك ثلاثةً: نفسَه،

وأَخاه، وإِمامه بالسعي فيه إِليه. وفي حديث أَبي هريرة؛ دعاه عمرُ إِلى

العمل بعد أَن كان عَزَلَه، فقال: إِني أَخاف ثلاثاً واثنتين. قال: أَفلا

تقول خمساً؟ قال: أَخاف أَن أَقولَ بغير حُكم، وأَقْضِيَ بغير عِلْم،

وأَخافُ أَن يُضْربَ ظَهْري، وأَن يُشْتَمِ عِرْضي، وأَن يُؤْخَذَ مالي،

الثَّلاثُ والاثنتان؛ هذه الخلال التي ذكرها، إِنما لم يقل خمساً، لأَن

الخَلَّتين الأَوَّلَتَين من الحقِّ عليه، فخاف أَن يُضِيعَه، والخِلالُ

الثلاثُ من الحَقِّ له، فَخاف أَن يُظْلَم، فلذلك فَرَّقَها.

وثِلْثُ الناقةِ: وَلدُها الثالثُ، وأَطْرَده ثعلب في وَلَد كل أُنثى.

وقد أَثْلَثَتْ، فهي مُثْلِثٌ، ولا يقال: ناقةٌ ثِلْث.

والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجزاء: معروف، يَطَّرِدُ ذلك، عند بعضهم،

في هذه الكسور، وجمعُهما أَثلاثٌ. الأَصمعي: الثَّلِيثُ بمعنى الثُّلُثِ،

ولم يَعْرِفْه أَبو زيد؛ وأَنشد شمر:

تُوفي الثَّلِيثَ، إِذا ماكانَ في رَجَبٍ،

والحَيُّ في خائِرٍ منها، وإِيقَاعِ

قال: ومَثْلَثَ مَثْلَثَ، ومَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنى، مِثْلُ

ثُلاثَ ثُلاثَ. الجوهري: الثُّلُثُ سهم من ثَلاثةٍ، فإِذا فتحت الثاء

زادت ياء، فقلت: ثَلِيث مثلُ ثَمِين وسَبيع وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ؛

وأَنكر أَبو زيد منها خَمِيساً وثَلِيثاً. وثَلَثَهم يَثْلُثهم ثَلْثاً:

أَخَذَ ثُلُثَ أَموالِهم، وكذلك جميعٌ الكسور إِلى العَشْرِ.

والمَثْلُوثُ: ما أُخِذَ ثُلُثه؛ وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوك؛ وقيل:

المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثه، والمَنْهوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه، وهو رَأْيُ

العَروضِيِّين في الرجز والمنسرح. والمَثْلُوثُ من الشعر: الذي ذهب جُزْآنِ

من ستة أَجزائه.

والمِثْلاثُ من الثُّلُثِ: كالمِرْباع من الرُّبُع.

وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه، وأُكِلَ ثُلُثاه. وثَلَّثَ

البُسْرُ: أَرْطَبَ ثُلُثه. وإِناءٌ ثَلْثانُ: بَلَغ الكيلُ ثُلُثَه، وكذلك هو

في الشراب وغيره. والثَّلِثانُ: شجرة عِنبِ الثَّعْلب.

الفراء: كِساءٌ مَثْلُوثُ مَنْسُوجٌ من صُوف وَوَبَرٍ وشَعَرٍ؛ وأَنشد:

مَدْرَعَةٌ كِساؤُها مَثْلُوثُ

ويقال لوَضِين البَعير: ذو ثُلاثٍ؛ قال:

وقد ضُمِّرَتْ، حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها،

إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءِ شَعْبِ السَّناسِنِ

ويقال ذو ثُلاثها: بَطْنُها والجِلدتانِ العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر

بعد السَّلْخ.

الجوهري: والثِّلْثُ، بالكسر، من قولهم: هو يَسْقِي نَخْله الثِّلْثَ؛

ولا يُستعمل الثِّلْثُ إِلاَّ في هذا الموضع؛ وليس في الوِرْدِ ثِلْثٌ

لأَن أَقصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ، وهو أَن تَشْربَ الإِبلُ كلَّ يوم؛ ثم

الغِبُّ، وهو أَن تَرِدَ يوماً وتَدعَ يوماً؛ فإِذا ارْتَفَعَ من الغِبّ

فالظِّمْءُ الرِّبْعُ ثم الخِمْسُ، وكذلك إِلى العِشْر؛ قاله الأَصمعي.

وتَثْلِيثُ: اسم موضع؛ وقيل: تَثْلِيثُ وادٍ عظيمٌ مشهور؛ قال الأَعشى:

كخَذُولٍ تَرْعَى التَّواصِفَ، مِن تَثْـ

لِيثَ، قَفْراً خَلا لَها الأَسْلاقُ

ثلث

1 ثَلَثَ القَوْمَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) He took the third of the goods, or property, of the people, or company of men. (S, M, Msb, K.) And ثُلِثَتِ التَّرِكَةُ The property left at death had a third of it taken. (A.) and ثَلَثَ, aor. ـِ [but in this case it seems that it should be ثَلُثَ, as above,] is also said to signify He slew a third. (L.) b2: ثَلَثَ القَوْمَ, (T, S, K,) or الاِثْنَيْنِ, (Fr, T, M,) or الرَّجُلَيْنِ, (Msb,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) [thus distinguished from the verb in the first sense explained above,] inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) signifies He was, or became, the third of the people, (T, S, K,) or a third to the two, (Fr, T, M,) or to the two men: (Msb:) or he made them, with himself, three: (T, S, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive], except that you say, أَرْبَعُهُمْ and أَسْبَعُهُمْ and أَتْسَعُهُمْ, with fet-h, because of the ع. (S.) A poet says, (IAar, S,) namely, AbdAllah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee, satirizing the tribe of Teiyi, (IB, TA,) فَإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وَإِنْ يَكُ خَامِسٌ يَكُنْ سَادِسٌ حَتَّى يُبِيرَكُمُ القَتْلُ [And if ye make up the number of three, we will make up the number of four; and if there be a fifth of you, there shall be a sixth of us; so that slaughter shall destroy you]: (IAar, S, IB:) he means, if ye become three, we will become four: or if ye slay three. (IB, TA.) b3: Also; (S, M, TA;) in the K, “or,” but this is wrong; (MF, TA;) ثَلَثَ القَوْمَ signifies He made the people, with himself, thirty; (A 'Obeyd, S, M, K;) they being twenty-nine: and in like manner one uses the other verbs of number, to a hundred [exclusive]. (A 'Obeyd, S.) And ثَلَثَ also signifies He made twelve to be thirteen. (T.) b4: ثَلَثَ الأَرْضَ He turned over the ground three times for sowing, or cultivating. (A, TA.) b5: See also 2. b6: ثَلَثَ, (T, M, L, TA,) [as though intrans., an objective complement being app. understood,] or ↓ ثلّث, (K, [but the former is app. the right reading, unless both be correct,]) said of a horse, He came [third in the race; i. e., next] after that which is called المُصَلِّى: (T, M, L, K: [in the CK, الذى, after الفَرَسُ, should be omitted:]) then you say رَبَعَ: then, خَمَسَ. (T, M, L.) And in like manner it is said of a man [as meaning He came third]. (T.) b7: لَا يَثْنِى

وَلَا يَثْلِثُ, (so in a copy of the M in art. ثنى, but in the present art. in the same copy written لا يثنِى ولا يثْلِثُ,) or ↓ لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ, (so in a copy of the A, [in the CK in art. ثنى, and in Freytag's Arab. Prov. ii. 545, لَا يُثَنَّى وَلَا يُثَلَّثُ,]) or ↓ لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ, (so in a copy of the K in art. ثنى, [in the TA, in the present art. and in art. ثنى, without any syll. signs,]) said of an old man, meaning He cannot rise, (M, A, TA,) when he desires to do so, a first time, nor can he (M, TA) the second time, nor the third. (M, A, TA.) 2 ثلّثهُ He made it three; or called it three: (Esh-Sheybánee, and K in art. وحد:) تَثْلِيثٌ signifies the making [a thing] three [by addition or multiplication or division]; as also ↓ ثَلْثٌ [inf. n. of ثَلَثَ]: and the calling [it] three. (KL.) b2: [Hence, ثلّث, inf. n. تَثْلِيثٌ, He asserted the doctrine of the Trinity.] b3: [Hence also,] فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ Such a one counts two Khaleefehs, namely, the two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar], and [does not count three, i. e.,] rejects the other [that succeeded them]: and فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبِّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, those mentioned above and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects ['Alee,] the fourth. (A, TA.) b4: لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ: see 1. b5: ثلّث لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained three nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثلّث بِنَاقَتِهِ He tied, or bound, three of the teats of his she-camel with the صِرَار. (S.) b7: ثَلَّثَتْ said of a she-camel, and of any female: see 4. b8: ثلّث said of a horse in a race: see 1. b9: ثلّث البُسْرُ, (M, K,) inf. n. as above, (K,) The full-grown unripe dates became, to the extent of a third part of them, ripe, or in the state in which they are termed رُطَب. (M, K.) b10: تَثْلِيثٌ also signifies The watering seed-produce [on the third day, i. e.,] another time بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (M.) b11: And The making [a thing] triangular [or trilateral]. (KL.) b12: [The making a letter three-pointed; making it to have three dots.] b13: The making [a thing] to be a third part. (KL.) b14: The making the electuary, or confection, of aromatics, or perfumes, that is called مُثَلَّث. (KL.) 4 اثلث القَوْمُ The party of men became three: (Th, S, M, L, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive]: (S:) also The party of men became thirty: and so in the cases of other numbers, to a hundred [exclusive]. (M, L.) b2: اثلثت She (a camel, and any female,) brought forth her third young one, or offspring; (Th, M;) and so ↓ ثلّثت, or ↓ اثتلثت. (TA in art. بكر.) b3: لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ: see 1. b4: اثلث said of a grape-vine, It had one third of its fruit remaining, two thirds thereof having been eaten. (M.) 8 إِثْتَلَثَ see 4.

ثُلْثٌ: see ثُلُثٌ.

ثِلْثٌ The third young one or offspring, (M, A, K,) of a she-camel, (M, K,) and, accord, to Th, of any female: (M:) and in like manner others are termed, to ten [inclusive]. (A.) But one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ [after the manner of ثِنْىٌ, q. v.]. (M.) b2: سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ He watered his palm-trees once in three days: (A:) or he watered them بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (K.) ثِلْثٌ is not used [thus] except in this case: there is no ثِلْث in the watering of camels; for the shortest period of watering is the رِفْه when the camels drink every day; then is the غِبّ, which is when they come to the water one day and not the next day; and next after this is the رِبْع; then, the خِمْس; and so on to the عِشْر: so says As: (S, TA:) and this is correct, though J's assertion that ثِلْث is not used except in this case is said by F to require consideration. (TA.) b3: حُمَّى الثِّلْثِ i. q. حُمَّى الغِبِّ, [The tertian fever;] the fever that attacks one day and intermits one day and attacks again on the third day; called by the vulgar ↓ المُثَلِّثَةُ. (Msb.) ثُلَثٌ: see what next follows.

ثُلُثٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ ثُلْثٌ (Msb, K) and ↓ ثُلَثٌ, which last is either a dial. var. or is so pronounced to make the utterance more easy, (MF,) A third; a third part or portion; (S, A, Msb, K;) as also ↓ ثَلِيتٌ, (As, T, S, M, Msb, K,) like ثَمِينٌ and سَبِيعٌ and سَدِيسٌ and خَمِيسٌ and نَصِيفٌ, (S,) though Az ignored ثَلِيثٌ (T, S) and خَمِيسٌ: (S:) [and ↓ مِثْلَاثٌ, q. v., app, signifies the same:] the pl. of ثلث, (M, Msb,) and of ثليث also, (M,) is أَثْلَاثٌ. (M, Msb.) It is said in a trad., دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلَاثًا [The expiatory mulct for that homicide which resembles what is intentional shall be thirds]; i. e., thirty-three she-camels each such as is termed حِقَّة, and thirtythree of which each is such as is termed جَذَعَة, and thirty-four of which each is what is termed ثَنِيَّة. (TA.) إِنَآءٌ ثَلْثَانُ A vessel in which the corn &c. that is measured therein reaches to one third of it: and in like manner one uses this expression in relation to beverage, or wine, &c. (M, L.) ثِلْثَانٌ, (so in a copy of the M,) or ثَلِثَانٌ, and ثَلَثَانٌ, (K,) I. q. عِنَبُ الثَّعْلَبِ; (K;) the tree thus called. (M, TA.) ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ: see ثَلَاثَةٌ, in six places: and ثُلَاثُ, in two places.

ثُلَاثُ and ↓ مَثْلَثُ (S, L, K) Three and three; three and three together; or three at a time and three at a time; (L;) imperfectly decl. [because] changed from the original form of ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ; (K;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of ثَلَاثَةٌ: they are epithets; for you say, مَرَرْتُ بِقَوْمٍ

مَثْنَى وَثُلَاثَ [I passed by a party of men two and two, and three and three, together]: (Sb, S:) or they are imperfectly decl. because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ: but the dim. is ↓ ثُلَيِّثٌ, perfectly decl., like أُحَيِّدٌ &c., because it is like حُمَيِّرٌ [dim. of حِمَارٌ], assuming the form of that which is perfectly decl., though it is not so in the cases of أَحْسَنُ and the like, as these words, in assuming the dim. form, do not deviate from the measure of a verb, for مَا أُحَيْسِنَهُ [How goodly is he!] is sometimes said. (S.) It is said in the Kur [iv. 3], فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, i. e. Then marry ye such as please you, of women, two [and] two, and three [and] three, and four [and] four: [meaning, two at a time, &c.:] here مثنى &c. are imperfectly decl. because deviating from the original form of اِثْنَيْنِ اِثْنَيْنِ, &c., and from the fem. form. (Zj, T, L.) And one says ↓ مَثْلَثَ مَثْلَثَ, like ثُلَاثَ ثُلَاثَ. (T.) You say also, فَعَلْتُ الشَّىْءَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, meaning I did the thing twice and twice, and thrice and thrice, and four times and four times. (L.) b2: [ثُلَاثٌ is app. fem. of ثُلَاثَةٌ, a dial, var. of ثَلَاثَةٌ, of which the fem. is ثَلَاثٌ: and hence,] ذُو ثُلَاثٍ, with damm [to the initial ث], A camel's [girth of the kind called]

وَضِين. (K.) You say, اِلْتَقَتْ عُرَا ذِى ثُلَاثِهَا (tropical:) [lit., The loops of her girth met together]; (A, TA; [but in a copy of the former, ↓ ذى ثَلَاثِهَا;]) meaning, she was, or became, lean, or lank in the belly. (A. [See a similar saying voce بِطَانٌ.]) And a poet says, وَقَدْ ضَمَرَتْ حَتَّى بَدَا ذُو ثُلَاثِهَا [And she had become lean, or lank in the belly, so that her girth appeared]: but some say that ذو ثلاثها [here] means her belly, and the two skins, [namely,] the upper, and that which is pared, or scraped off, after the flaying: (TA:) or, accord. to some, the phrase is حَتَّى ارْتَقَى ذو ثلاثها, meaning, so that her fœtus rose to her back; the ثلاث [here again in a copy of the A written with fet-h to the initial ث, and in like manner ثلاثها,] being the سَابِيَآء and the سَلَا and the womb. (A, TA.) You say also ↓ عَلَيْهِ ذُو ثَلَاثٍ, [so I find it written, but perhaps it should be ذو ثُلَاثٍ,] meaning, (tropical:) Upon him is a [garment of the kind called]

كِسَآء made of the wool of three sheep. (A, TA. [In the latter without any syll. sign to show that ثلاث here differs from the form in the exs. cited before.]) ثِلَاث: see ثَالِثٌ.

ثَلُوثٌ A she-camel that fills three vessels (S, M, A, L, K) such as are called أَقْدَاح, (M, L,) when she is milked, (S, K,) [i. e.,] at one milking. (A.) This is the utmost quantity that the camel yields at one milking. (IAar, M.) b2: Also A she-camel three of whose teats dry up: (S, M, A, K: [accord. to the TA, it is said in the T that such is termed ↓ مَثْلُوثٌ; but I think that this is a mistranscription:]) or that has had one of her teats cut off (IAar, T, M, L, K) by cauterization, which becomes a mark to her, (IAar, M,) and [in some copies of the K “ or ”] is milked from three teats: (T, M, L, K:) or that has three teats; (IAar, TA;) [and] so ↓ مُثَلِّثَةٌ: (T, TA:) or a she-camel having one of her teats dried up in consequence of something that has happened to it. (ISk.) ثَلِيثٌ: see ثُلُثٌ.

ثَلَاثَةٌ, also written ثَلٰثَةٌ, a noun of number, [i. e. Three,] is masc., (S, M, Msb,) and is also written and pronounced ↓ ثُلَاثَةٌ, with damm: (IAar, M, TA:) the fem. is ↓ ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ; (S, M, Msb;) [and app. ثُلَاثٌ also, mentioned above, under the head of ثُلَاثُ, but only as occurring with ذُو prefixed to it.] You say ثُلَاثَةُ رِجَالٍ [Three men]: and نِسْوَةٍ ↓ ثَلَاثُ [three women]. (Msb.) In the saying of Mohammad, ↓ رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ [The pen of the recording angel is withheld from three persons] ثلاث is for ثَلَاثِ أَنْفُسٍ. (Msb. [See art. رفع.]) [In like manner, ↓ ثَلَاثٌ occurs in several trads. for ثَلَاثُ خِصَالٍ; as, for instance, in the saying,] ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللّٰهُ حِسَابًا يَسِيرًا [There are three qualities: in whomsoever they be, God will reckon with him with an easy reckoning]: these are, thy giving to him who denies thee, and forgiving him who wrongs thee, and being kind to him who cuts thee off from him. (El-Jámi' es-Sagheer.) The people of El-Hijáz say, أَتَوْنِى ثَلَاثَتَهُمْ [The three of them came to me], and أَرْبَعَتَهُمْ, and so on to ten [inclusive], with nasb in every case; and in like manner in the fem., ↓ أَتَيْنَنِى ثَلَاثَهُنَّ, and أَرْبَعَهُنَّ: but others decline the word with the three vowels, making it like كُلُّهُمْ: after ten, however, only nasb is used; so that you say, أَتَوْنِى أَحَدَ عَشَرَهُمْ [and ثَلَاثَةَ عَشَرَهُمْ], and إِحْدَى عَشْرَتَهُنَّ [and ثَلَاثَ عَشْرَتَهُنَّ]. (S.) The saying وَلَدُ الزِّنَا شَرٌ الثَّلَاثَةِ means [The offspring of adultery, or fornication, is the worst of the three] if he do the deeds of his parents. (Mgh.) [It is said that when ثلاثة means the things numbered, not the amount of the number, it is imperfectly decl., being regarded as a proper name; and so are other ns. of number. (See ثُمَانِيةٌ.) See also سِتَّةٌ.] b2: ثَلَاثَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Thirteen,] is pronounced by some of the Arabs ثَلَاثَةَ عْشَرَ: and [the fem.] عَشْرَةَ ↓ ثَلَاثَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced ثَلَاثَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) ثُلَاثَةٌ: see ثَلَاثَةٌ.

الثَّلَاثَآءُ, also written الثَّلٰثَآءُ, (Lth, T, S, M,) or يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ or الثَّلٰثَآءِ, (A, Msb, K,) and ↓ الثُّلَاثَآء, with damm, (A, K,) [meaning The third day of the week, Tuesday,] has this form for the sake of distinction; for properly it should be الثَّالِثُ: (S, M:) or it has meddeh in the place of the ة in the noun of number [ثَلَاثَةٌ] to distinguish it from the latter: (Lth, T:) [it is without tenween in every case; when indeterminate as well as when determinate; being fem.:] the pl. is ثَلَاثَاوَاتٌ (S, M, Msb) and أَثَالِثُ. (Th, M.) It has no dim. (Sb, S in art. امس.) Lh relates that Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِ [Tuesday passed with what occurred in it]; making ثلاثاء sing. and masc.; [but this he did because he meant thereby يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ; يوم being masc.:] Th is related to have said, بِمَا فِيهَا; making it fem.: and Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, treating the word as a numeral. (M.) الثُّلَاثَآءُ: see الثَّلَاثَآءُ.

ثُلَاثِىٌّ a rel. n. from ثَلَاثَةٌ, anomalously formed, (M,) [or regularly formed from ثُلَاثَةٌ,] Of, or relating to, three things. (T, TA.) b2: Three cubits in length, or height; applied in this sense to a garment, or piece of cloth; (T, A;) and to a boy. (T.) b3: A word comprising, or composed of, three letters [radical only, or of three radical letters with one or more augmentative; i. e., of three radical letters with, or without, an augment]. (T, TA.) ثَلَاثُونَ, [also written ثَلٰثُونَ,] the noun of number, [meaning Thirty, and also thirtieth,] is not considered as a multiple of ثَلَاثَةٌ, but as a multiple of عَشَرَةٌ; and therefore, if you name a man ثَلَاثُونَ, you do not make the dim. to be ثَلِيِّثُون, but [you assimilate the noun from which it is formed to a pl. with و and ن from عَشَرَةٌ, or to عِشْرُونَ, and say] ↓ ثُلَيْثُونَ. (Sb, M.) ثُلَيْثُونَ: see what immediately precedes.

ثَلَاثَاوِىٌّ: One who fasts alone on the third day of the week. (IAar, Th, M.) ثُلَيِّثٌ: see ثُلَاثُ.

ثَالِثٌ [Third]: fem. with ة. (T, &c.) The final ث in الثَّالِثُ is sometimes changed into ى. (M.) You say, هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [He, or it, is the third of three]: thus you say when the two [terms] agree, each with the other; but not ثَالِثٌ ثَلَاثَةً; ثالث being regarded in the former case as though it were a subst.; for you do not mean to convey by it a verbal signification, but only mean that he, or it, is one of the three, or a portion of the three: (Fr, ISk, T, S:) and in like manner you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَ [She is the third of three]; but when there is among the females a male, you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَةٍ, making the masc. to predominate over the fem. (T.) When the two [terms] are different, you may make the former to govern the gen. case or to govern as a verb; saying, هُوَ رَابِعُ ثَلَاثَةٍ or هُوَ رَابِعٌ ثَلَاثَةً, like as you say ضَارِبُ زَيْدٍ and ضَارِبٌ زَيْدًا; and thus you also say, هٰذَا ثَالِثُ اثْنَيْنِ and هٰذَا ثَالِثٌ اثْنَيْنِ, meaning This makes two to be three, with himself, or itself. (ISk, T, * S. [In most copies of the S, for ثَالِثٌ اثْنَيْنِ is put ثَالِثَ اثْنَيْنِ; and, in the explanation of this phrase, ثَلَّثَ اثْنَيْنِ for ثَلَثَ اثْنَيْنِ: IB has remarked that these are mistakes.]) ↓ ثِلَاث occurs in the sense of ثَالِث in a trad. cited voce ثَانٍ in art. ثنى. (Sh, T in art. ثنى.) b2: ثَالِثَةُ الأَثَافِى meansA projecting portion of a mountain, by which are placed two pieces of rock, upon all which is placed the cooking-pot. (S, K.) Hence the saying, رَمَاهُ اللّٰهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِى [explained in art. اثف]. (TA.) b3: [ثَالِثَ عَشَرَ and ثَالِثَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Thirteenth, are generally held to be indecl. in every case without the art.; but with the art., most say in the nom. الثَّالِثُ عَشَرَ, accus. الثَّالِثَ عَشَرَ, and gen. الثَّالِثِ عَشَرَ; and in like manner in the fem. Accord. to some,] you say, هُوَ ثَالِثُ عَشَرَ as well as هُوَ ثَالِثَ عَشَرَ [He, or it, is a thirteenth]: he who uses the former phrase says that he means هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ, (T, S,) i. e. He, or it, is one of thirteen, (T,) and that he suppresses ثلاثه, and leaves ثالث decl. as it was; and he who uses the latter phrase says that he likewise means this, but that, suppressing ثلاثة, he gives its final vowel to the word ثالث, (T, S,) to show that there is a suppression: (S:) but IB says that the former of these two phrases is wrong; that the Koofees allow it, but that the Basrees disallow it, and pronounce it a mistake. (L.) [And accord. to J, one says, هٰذَا الثَّالِثَ عَشَرَ and هٰذِهِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ This is the thirteenth, or this thirteenth: for he adds,] and you say, هذَا الحَادِى عَشَرَ and الثَّانِىَ عَشَرَ and so on to twenty [exclusive]; all with fet-h; for the reason which we have mentioned: and in like manner in the fem., in which each of the two nouns is with ة. (S.) You say also, ثَالِثَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ [The thirteenth of thirteen]; and so on to تَاسِعَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ: and in like manner in the fem. (I' AK p. 316.) الثَّالُوثُ The Trinity.]

مَثْلَثُ and مَثْلَثَ: see ثُلَاثُ. b2: مثلث [i. e.

مَتْلَثٌ] signifies A chord [of a lute] composed of three twists: that which is of two twists is called مثنى [i. e. مَثْنًى]: or, as some say, these two words signify [respectively] the third chord and the second: their pls. are مَثَالِثُ and مَثَانٍ. (Har p.244.) مُثْلِثٌ A she-camel, and any female, bringing forth her third young one, or offspring: one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ. (M.) b2: See also مُثَلِّثٌ.

مُثَلَّثٌ A thing having three angles or corners, triangular [or trilateral]; a triangle. (S, K.) You say مُثَلَّثٌ حَادٌّ [An acute-angled triangle]: and مُثَلَّثٌ قَائِمٌ [A right-angled triangle]. (TA.) And أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ A three-sided piece of land. (TA.) b2: A thing composed of three layers or strata, or of three distinct fascicles or the like; (M, TA;) [see also مَثْلُوثٌ;] and in like manner what are composed of four, and more, to ten [inclusive], are called by similar epithets: (TA:) or a thing of three folds. (Lth, T.) b3: [As a conventional term in lexicology, A word having a letter which has any of the three vowels: ex. gr., بَدْأَةٌ is مُثَلَّثَةُ البَآءِ; i. e., it is written بَدْأَةٌ and بُدْأَةٌ and بِدْأَةٌ. As such also, A verb having its عَيْن (or middle radical letter) movent by any of the three vowels: ex. gr., بَهَأَ بِهِ is مُثَلَّثٌ; i. e., it is written بَهَأَ and بَهُؤَ and بَهِئَ. And as such, مُثَلَّثَةٌ (not مُثْلَثَةٌ) signifies Three-pointed; having three diacritical points: it is an epithet added to ثَآء, to prevent its being mistaken for بَآء or تَآء or يَآء.]

b4: Wine (شَرَاب) cooked until the quantity of two thirds of it has gone; (S, K;) the expressed juice of grapes so cooked. (Mgh.) b5: And A certain electuary, or confection, of aromatics, or perfumes. (KL.) مُثَلِّثٌ A calumniator, or slanderer, of his brother [or fellow] to his prince; because he destroys three; namely, himself and his brother and his prince: (Sh, T, M, * K:) as also ↓ مُثْلِثٌ; (K;) or thus accord. to Aboo-'Owáneh. (Sh, T.) b2: See also ثِلْثٌ, last sentence: b3: and see ثَلُوثٌ.

مِثْلَاثٌ from ثُلُثٌ is like مِرْبَاعٌ from رُبْعٌ. (M.) See ثُلُثٌ and مِرْبَاعٌ.

مَثْلُوثٌ Property of which a third part has been taken. (A.) b2: [Applied to a verse,] That of which a third has been taken away: (M, K:) whatever is مَثْلُوث is مَنْهُوك: (TA:) or the former word signifies as above, and the latter signifies that of which two thirds have been taken away: this is the opinion of the authors on versification with respect to the metres called رَجَز and مُنْسَرِح: (M, TA:) the مثلوث in poetry is that whereof two feet out of six have gone. (TA.) b3: A rope composed of three strands (Lth, T, S, M, A, K) twisted together, (Lth, T, A,) and in like manner woven, or plaited: (Lth, T:) and ropes composed of four, five, six, seven, and nine, strands, but not of eight nor of ten, are similarly called. (M.) b4: A garment of the kind called كِسَآء woven of wool and camels' hair (وَبَر) and goats' hair (شَعَر). (Fr, T.) b5: مَزَادَةٌ مَثْلَوثَةٌ A مزادة [or leathern water-bag] made of three skins. (T. S, A, K.) b6: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ Land turned over three times for sowing or cultivating. (A.) b7: See also ثَلُوثٌ.
ثلث
: (الثُّلثُ) ، بضمّ فَسُكُون (وبِضَمَّتَيْنِ) ويُقَال: بضَمَّة ففَتْحَة كأَمثاله: لُغَةً أَو تَخْفِيفاً، وَهُوَ كَثِير فِي كَلَامهم، وإِنْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ، كَذَا قَالَه شيْخُنَا (: سَهْمٌ) أَي حَظٌّ ونَصِيبٌ (من ثَلاثَةِ) أَنْصِباءَ (كالثَّلِيثِ) يَطَّرِدُ ذالك عِنْد بعضِهم فِي هاذِه الكُسُورِ، وجَمْعُها، أَثْلاَثٌ.
ونَصُّ الجوهَرِيّ: فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت يَاء، فَقلت: ثَلِيثٌ، مثل: ثَمِينٍ وسَبِيعٍ وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ، وأَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ مِنْهَا خَمِيساً وثَلِيثاً.
قلت: وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ مَا نَصُّه: قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: قَالَ اللُّغَوِيُّون: فِي الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقَال: هُوَ الرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ، وَكَذَلِكَ العُشْرُ والعُشُرُ والعَشِيرُ، يَطَّرِدُ فِي سائِرِ العَدَدِ، وَلم يُسْمَع الثَّلِيثُ، فَمن تَكَلَّمَ بِهِ أَخْطَأَ، فالمصنّف جَرَى على رَأَيِ الأَكْثَرِ، وَقَالُوا: نَصِيفٌ بِمَعْنى النِّصْف، لاكِن الْمَعْرُوف فِي النِّصْفِ الكَسْرُ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ، فإِنّهَا على مَا قُلْنَا.
وَعَن الأَصمعيّ: الثَّلِيثُ: بِمَعْنى الثُّلُثِ، وَلم يَعْرِفْه أَبو زيد، وأَنشدَ شَمِرٌ: تُوفِي الثَّلِيثَ إِذا مَا كانَ فِي رَجَبٍ
والحَيُّ فِي خَاثِرٍ مِنْهَا وإِيقاعِ
الثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِم: (سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ بِالْكَسْرِ أَي بَعْدَ الثُّنْيَا) .
(وثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً: وَلَدُهَا الثَّالِثُ) ، وطَرَدَه ثَعْلَب فِي وَلَدِ كلِّ أُنْثَى، وَقد أَثْلَثَت، فَهِيَ مُثْلِثٌ، وَلَا يُقَال: نَاقَةٌ ثِلْثٌ.
(وَفِي قولِ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تُسْتَعْمَلُ) أَي الثِّلْث (بالكَسْره إِلاّ فِي الأَوَّلِ) يَعْنِي فِي قَوْلهم: هُوَ يَسْقى نَخْلَه الثِّلْثَ (نَظَرٌ) كأَنَّه نَقَضَ كلامَه بِمَا حَكَاه من ثلْث النَّاقَةِ: وَلدِها الثَّالِث، وَهَذَا غَيْرُ وارِد عَلعيْه؛ لأَنَّ مُرادَ الجَوْهَرِيّ أَنّ الثِّلْثَ فِي الأَظْماءِ غيرُ وارِدٍ، ونَصُّ عبارَتهِ: والثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِمْ: هُوَ يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثع، وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثِّلْثُ إِلا فِي هاذا المَوْضِع، وَلَيْسَ فِي الوِرْدِ ثِلْثٌ؛ لأَنَّ أَقْصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ كلَّ يومٍ، ثمَّ الغِبُّ: وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وتَدَعَ يَوْمًا، فإِذا ارتَفَعَ من الغبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، ثُمّ الخِمْسُ، وَكَذَلِكَ إِلى العِشْرِ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. انْتهى.
فعُرِف من هَذَا أَنَّ مُرَادَه أَنّ الأَظْماءَ ليسَ فِيهَا ثِلْثٌ، وَهُوَ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْه، ووجودُ ثِلْثِ النَّخْلِ، أَو ثِلْثِ النَّاقَةِ لِوَلدِهَا الثَّالِث لَا يُثْبِتُ هَذا، وَلَا يَحُومُ حَوْلَهُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَقَوله: فِيهِ نَظرٌ، فِيهِ نَظَرٌ. كَمَا حَقَّقه شيخُنا.
(و) جَاءُوا (ثُلاثَ) ثُلاثَ (ومَثْلَثَ) مَثْلَثَ، أَي ثَلاَثَةً ثَلاثَةً.
وَقَالَ الزَّجّاج: فِي قولِه تَعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 3) مَعْنَاهُ: اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وثَلاَثاً ثَلاثاً، إِلاَّ أَنَّهُ لمْ يَنْصَرِفْ؛ لِجِهَتَيْنِ: وَذَلِكَ أَنَّهُ اجتمَعَ عِلَّتانِ: إِحداهما أَنه مَعْدُولٌ عَناثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثٍ ثلاثٍ، وَالثَّانيَِة أَنّه عُدِلَ عَن تَأْنِيثٍ.
وَفِي الصّحاح: ثُلاثُ ومَثْلَثُ (غيرُ مَصْرُوفٍ) للعَدْلِ والصِّفَة، والمُصَنِّف أَشار إِلى عِلَّة واحدةٍ، وَهِي العَدْل، وأغْفَلَ عَن الوَصْفِيّة فَقَالَ: (مَعْدُولٌ من ثَلاثةٍ ثلاثَةٍ) إِلى ثُلاثَ وَمَثْلَثَ، وَهُوَ صِفَةٌ؛ لأَنَّك تقُول: مَرَرْتُ بقومٍ مَثْنَى وثُلاَثَ، وَهَذَا قولُ سِيبَوَيْهٍ.
وَقَالَ غيرُه: إِنّمَا لَمْ يُصْرَفْ لِتَكعرُّرِ العَدْلِ فِيهِ: فِي اللَّفْظِ، والمعنَى لأَنَّهُ عُدِلَ عَن لفظِ اثْنَينِ إِلى لفظِ مَثْنَى وثُنَاءَ، وَعَن معنى اثْنَيْنِ إِلى معنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ إِذا قُلْتَ: جاءَتِ الخيلُ مَثْنَى، فالمَعْنَى: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَي جَاءُوا مُزْدَوِجين، وَكَذَلِكَ جميعُ معدولِ العَدَدِ، فإِنْ صَغَّرْتَه صَرَفْتَه، فقلتَ: أُحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ؛ لأَنَّه مثل حُمَيِّر، فَخرج إِلى مِثَالِ مَا يَنْصَرِف، وَلَيْسَ كذالك أَحْمَدُ وأَحْسَنُ؛ لأَنَّه لَا يَخْرُجُ بالتَّصْغِير عَن وزْنه الفِعْل؛ لأَنَّهم قد قَالُوا فِي التَّعَجّب: مَا أُمَيْلِحَ زَيْداً، وَمَا أُحَيْسِنَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (لاكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ وسَمُّوا الله تَعالَى) يُقَال: فعلت الشيءَ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ، غيرَ مصروفاتٍ، إِذا فَعْلَتَه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلاثاً، وأَربعاً أَرْبَعاً.
(وثَلَثْتُ القَوْمَ) أَثْلُثُهُم ثَلْثاً، (كنَصَرَ: أَخَذْتُ ثُلُثَ أَمْوَالِهِم) ، وكذالك جَمِيع الكُسور إِلى العُشْر.
(و) ثَلَثْتُ (، كَضَرَبَ) أَثْلِثُ ثَلْثاً (: كُنْتُ ثَالِثَهُم، أَو كَمَّلْتُهم ثَلاثَةً، أَو ثَلاثِينَ، بِنَفْسِي) .
قَالَ شيخُنا: (أَو) هُنَا بِمَعْنى الْوَاو، أَو للتَّفْصِيل والتّخْيِير، وَلَا يَصحّ كونُهَا لتَنْويعِ الخِلاف. انْتهى.
قَالَ ابْن مَنْظُور: وَكَذَلِكَ إِلى العَشَرَة، إِلاّ أَنّك تَفْتَح: أَرْبْعُهُم وأَسْبَعُهُم وأَتْسَعُهُم فِيهَا جَمِيعًا؛ لِمَكَانه العَيْن.
وتقولُ: كَانُوا تِسْعَةً وعِشرِينَ فَثَلَثْتُهم، أَي صِرْتُ بهم تَمَامَ ثلاَثِينَ وَكَانُوا تِسعَةً وثَلاثِين فَرَبَعْتُهم، مثل لفظ الثّلاثةِ والأَرْبَعَة، كَذَلِك إِلى المائةِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشَّاعِر فِي ثَلَثَهُم إِذا صارَ ثالِثَهُم، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعَبْدِ الله بنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ يهجو طَيّئاً:
فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وإِنْ يَكُ خَامِسٌ
يَكنْ سَادِسٌ حتّى يِبِيرَكُمُ القَتْلُ
أَرادَ بقَوْله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً. وبعدَه:
وإِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن وإِن يَكُ تَاسِعٌ
يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ
يَقُول: إِن صِرْتُم ثَلاثَةً صِرْنا أَرْبَعَةً، وإِن صِرْتُم أَربعةً صِرْنا خَمْسَة، فَلَا نَبْرَحُ نَزيدُ عَلَيْكُم أَبداً.
(و) يقالُ: (رَماهُ الله بثَالِثَةِ الأَثَافِي) ، وَهِي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ، والأَمْرُ العَظِيم، وأَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ، وَلم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ.
و (ثالِثَةُ الأَثافِي: الحَيْدُ النَّارِدُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ) .
(وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثَةً) ، عَن ثَعْلَب، وكانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا، كَذَلِك إِلى العَشَرة.
وَفِي اللِّسَان: وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثِين، كلُّ ذَلِك عَن لفظِ الثَّلاثة، وَكَذَلِكَ جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ.
(والثَّلُوثُ) من النُّوق (: ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ) ، وَفِي اللِّسَان: ثَلاثَة أَقْدَاحٍ (إِذا حُلِبَتْ) ، وَلَا يَكُون أَكْثَرَ من ذالك، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ؛ يَعْنِي لَا يكونُ المَلْءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةِ.
(و) هِيَ أَيضاً: (ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها) وَذَلِكَ أَن تُكْوَى بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع، ويكُونَ وَسْماً لَهَا، هاذه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (أَو) هِيَ الَّتِي (صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافها، أَو) بِمَعْنى الْوَاو، وَلَيْسَت لتَنْوِيع الخِلاف، فإِنّها مَعَ مَا قبلهَا عبارةٌ واحدةٌ، (تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وَيُقَال للنّاقَةِ الَّتِي صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافِها، وتُحْلَبُ من ثَلاثَة أَخْلاف: ثَلُوثٌ أَيضاً، وَقَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ:
أَلاَ قولاَ لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ ال
صَّحيحَةَ لَا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصَّحِيحَةُ: الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ، والثَّلُوثُ: الَّتِي لَهَا ثلاثةُ أَخْلافٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: نَاقةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ وأَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً.
وكذالك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه، إِذا صَرَّ مِنْهَا ثَلاثَةَ أَخْلاف، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرع بِها، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِن صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ قيل: أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وأَكْمَشَ.

وَفِي التَّهْذِيب: النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلاَثةُ أَخْلافٍ منْهَا، فَهِيَ ثَلُوثٌ. ونَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثلاثَةُ أَخْلافٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً
ويَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ
(والمَثْلُوثَةُ: مَزَادَةٌ) من ثَلاثةِ آدِمَةٍ، وَفِي الصّحاح: (من ثَلاَثَةِ جُلُودٍ) .
(والمَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه) ، وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ.
وقِيل: المَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه، والمَنْهُوكُ: مَا أُخِذَ ثُلُثاهُ، وَهُوَ رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ فِي الرَّجَزِ والمُنْسَرِح.
والمَثْلُوثُ من الشِّعْرِ: الَّذِي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه.
(و) المَثْلُوثُ (: حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى) ، وكذالك فِي جَمِيع مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة، إِلاّ الثَّمَانِيةَ والعشرةَ.
وَعَن اللَّيْث: المَثْلُوثُ من الحبال: مَا فُتِلَ على ثَلاث قُوًى، وكذالك مَا ينْسَج أَو يُضْفَرُ.
(والمُثَلَّثُ) ؛ كمُعَظَّمٍ (: شَرابٌ طُبِخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثَلاثةُ أَطرافٍ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحَادُّ، وَمِنْهَا المُثَلَّثُ القائِم.
و (شَيْءٌ) مُثَلَّثٌ: (ذُو ثَلاَثَةِ أَرْكَان) قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ غيرُه: شَيْءٌ مُثَلَّثٌ: مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقَاتٍ، وكذالك فِي جَمِيع العَدَدِ مَا بَين الثّلاثَة إِلى العَشَرة.
وقالَ اللَّيْثُ: المُثَلَّثُ: مَا كَانَ من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءِ.
(ويَثْلَثُ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع، وتَثْلِيثُ، وثَلاثٌ، كسَحَاب، وثُلاثَانُ بالضَّمّ: مواضعُ) ، الأَخيرُ قيلَ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ. قَالَ امرُؤُ القَيْس:
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
وبينَ تِلاعِ يَثْلِثَ فالعَرِيضِ وَقَالَ الأَعشى:
كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ
لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَهَا الأَسْلاقُ
وَفِي شرحِ شيخِنَا، قَالَ الأَعْشَى:
وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُ
ورَاكِبٌ جَاءً من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ
وَقَالَ آخر:
أَلاَ حَبَّذا وادِي ثُلاَثَانَ إِنَّنِي
وَجَدْتُ بِهِ طَعْمع الحَيَاةِ يَطِيبُ
(والثَّلِثَانُ، كالظَّرِبَانِ) ، نقل شَيخنَا عَن ابْن جِنِّى فِي الْمُحْتَسب، أَنَّ هاذا من الأَلْفَاظِ الَّتِي جاءَت على فَعِلانَ بِفَتْح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وَهِي: ثَلثَانُ، وبَدِلانُ، وشَقِرَانُ، وقَطِرَانُ، لَا خامِسَ لَهَا، (ويَحَرَّكُ) : شَجعرةُ (عِنَب الثَّعْلبِ) ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبرنِي بذالك بعضُ الأَعْرَاب، قَالَ: وَهُوَ الرَّبْرَقُ أَيضاً، وَهُوَ ثُعَالَةُ، وقولُه: ويُحَرَّك، الصَّواب ويُفْتَح، كَمَا ضَبَطَه الصّاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: الْتَقَتْ عُرَى ذِي ثَلاثها.
(ذُو ثُلاث. بالضَّمِّ) هُوَ (وَضِينُ البَعِيرِ) . قَالَ الطِّرِمّاح:
وَقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثَلاثِها
إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ
ويُقَال: ذُو ثُلاثِها: بَطْنُها، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا، والجِلْدَةُ الَّتِي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ.
وَفِي الأَسَاس: وروى (حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها) أَي وَلَدُها، والثَّلاثُ: السَّابِياءُ، والرَّحِم، والسَّلَى، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (يَومُ الثَّلاثَاء) وَهُوَ (بالمَدِّ، ويُضَمُّ) كَانَ حَقُّه الثّالث، ولاكنه صِيغَ لَهُ هاذا البِناءُ، ليَتَفَرَّدَ بِهِ، كَمَا فُعِل ذَلِك بالدَّبَرَانِ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَب: مَضت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيها، فَاينَّثَ، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَد، والجَمْع: ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ. حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عَن ثَعْلَب.
وَحكى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ: لاَ تَكُنْ ثَلاَثاوِيًّا، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه.
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّلاثَاءٌ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ الَّتِي كَانَت فِي العَدد مَدّةً، فَرْقاً بَين الحَالَيْنِ، كذالك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبَعَة، فَهَذِهِ الأَسمَاءُ جُعلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ، كَمَا قَالُوا: حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتَ إِلزامَ الاسمِ، وَكَذَلِكَ الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ، والواحِدُ من كلّ ذالك بوزْن فَعَلَة.
(وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً: أَرْطَبَ ثُلُثُه) وَهُوَ مُثَلِّثُ. (و) قَالَ ابنُ سيدَه ثَلَّثَ (الفَرَسُ: جاءَ بَعْدَ المُصَلِّي) ، ثُمَّ رَبَّع، ثمّ خَمَّسَ. وَقَالَ عَلِيُّ رَضِي الله عَنهُ (سَبَقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَنَّى أَبُو بكرٍ، وثَلَّثَ عُمَرُ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ الله) .
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم أَسمَعْ فِي سَوَابِقِ الخَيْلِ مِمّن يوثَق بِعِلمِه اسْماً لشيْءٍ مِنْهَا إِلاّ الثّانَي، والعَاشِرَ، فإِنّ الثَّانيَ اسمُه المُصَلِّي، والعَاشرَ السُّكَيْتُ، وَمَا سَوِي ذَيْنك إِنما يُقَال: الثّالِثُ والرَّابع، وَكَذَلِكَ إِلى التّاسع.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخَيْلِ: المُجعلِّي، والمُصَلِّي، والمُسَلِّي، والتَّالِي، والحَظِيُّ، والمُؤَمِّلُ، والمُرْتَاحُ، والعَاطِفُ، واللَّطِيمُ، والسّكَيْتُ. قالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَحْفَظْهَا عَن ثِقَةٍ، وَقد ذكرهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ، وَلم يَنْسُبْهَا إِلى أَحَدٍ، فَلَا أَدْرهي أَحفِظَهَا لِثِقَةٍ أَمْ لَا.
(و) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ أَنه قالَ لعُمر: أَنْبِئني مَا (المُثَلِّثُ) ؟ حِين قَالَ لَهُ: (شَرُّ النَّاسِ المُثَلِّثُ) . أَي كمُحَدّثٍ (ويُخَفَّفُ) قَالَ شَمرٌ: هَكَذَا رَوَاهُ لنا البَكحرَاوِيّ عَن عَوَانَةَ بالتَّخْفِيفِ وإِعْرَابُه بالتَّشْديد. مُثَلِّثٌ من تَثْلِيثِ الشَّيْء فَقَالَ عُمر: المُثَلِّث لَا أَبَالك، هُوَ (السَّاعِي بأَخيه عندَ) وَفِي نُسْخَة إِلى (السُّلْطَان، لأَنّه يُهْلِكُ ثلاثَةً: نَفْسَه وأَخاه والسُّلْطَانَ) وَفِي نُسخَةٍ: وإِمَامَهُ، أَي بالسَّعْيِ فِيهِ إِليه. والرّواية: هُوَ الرَّجُلُ يَمْحَلُ بأَخِيه إِلى إِمَامه، فيبْدَأُ بنَفْسه فيُعْنِتُهَا، ثمّ بأَخِيهِ ثمَّ بإِمامهِ، فذَلِك المُثَلِّثُ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الثَّلاثَةُ من العَدَدِ: فِي عَدَدِ المذَكَّرِ معروفٌ، والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ.
وَعَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ، مضافٌ إِلى العَشَرَة، وَلَا ينَوَّن، فإِن اخْتَلَفَا: فإِن شِئتَ نَوَّنْتَ، وإِن شِئْتَ أَضَفْتَ، قلت: هُوَ رابِعٌ ثَلاثةٍ، ورَابِعٌ ثَلاثَةً، كَمَا تَقول: ضارِبُ زَيْدٍ، وضَارِبٌ زَيْداً؛ لأَن مَعْنَاهُ الوُقُوع، أَي كَمَّلَهُم بنَفْسِه أَرْبَعَةً.
وإِذَا اتَّفقَا، فالإِضافَةُ لَا غَيْرُ، لأَنه فِي مذهَبِ الأَسماءِ، لأَنك لم تُرِدْ معنَى الفِعْلِ، وإِنّمَا أَردْتَ هُوَ أَحدُ الثَّلاثَةِ، وبعضُ الثلاثةُ، وَهَذَا مَا لَا يكونُ إِلا مُضَافاً.
وَقد أَطَالَ الجوهَريّ فِي الصّحاح، وتَبِعَهُ ابنُ مَنْظُور، وغيرُه، ولابنِ بَرِّيّ هُنَا فِي حَوَاشِيه كلامٌ حَسَن.
قل بن سَيّده: وأَمّا قولُ الشّاعر:
يَفْدِيكِ يَا زُرْعَ أَبِي وخَالِي
قَدْ مَرَّ يومَانِ وهاذا الثَّالِي
وأَنتِ بالهِجْرَانِ لَا تُبَالِي
فإِنّه أَرادَ الثَّالِثَ، فأَبْدلَ الياءَ من الثَّاءِ.
وَفِي الحَدِيث: (دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثاً) أَي ثلاثٌ وثَلاثُونَ حِقَّةً، وثلاثٌ وثلاثُونَ جَذَعَةً، وأَربعٌ وثلاثُون ثَنِيَّةً.
والثُّلاَثَةُ بالضَّمّ: الثَّلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد:
فمَا حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى
وَلَا قُيِّلَتْ إِلا قَرِيباً مَقَالُهَا
هَكَذَا أَنشدَه بِضَم الثّاءِ من الثَّلاثَة.
والثَّلاثُون مِنَ العَدَدِ ليْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ، وَلَكِن على تَضْعِيفِ العَشَرَة، قالَهُ سيبويهِ.
والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا.
والُّلاثِيّ: منسوبٌ إِلى الثَّلاثَة، على غيرِ قياسٍ.
وَفِي التَّهْذيب: الثُّلاثِيُّ: ينْسَب إِلى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ، أَو كانَ طُولُه ثلاثَةَ أَذْرُعٍ: ثَوْبٌ ثُلاثِيّ ورُبَاعِيّ، وَكَذَلِكَ الغلامُ، يُقَال: غُلامٌ خُمَاسِيّ وَلَا يُقَال: سُدَاسِيّ؛ لأَنَّه إِذا تَمَّت لَهُ خَمْسٌ صَار رَجُلاً.
والحُرُوف الثُّلاثِيَّة: الَّتِي اجْتَمَع فِيهِ ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ. والمِثْلاثُ: من الثُّلُثِ، كالمِرْباعِ من الرُّبُع.
وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلُثاه.
وإِناءٌ ثَلْثَانُ: بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه، وكذالك هُوَ فِي الشَّرَابِ وغيرِه.
وَعَن الفرَّاءِ: كِساءٌ مَثْلُوثٌ: مَنْسُوجٌ من صُوفٍ ووَبَرٍ وشَعَرٍ، وأَنشد:
مَدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلُوثُ
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ: كُرِبَتْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، ومَثْنِيَّة: كُرِبَتْ مَرّتَيْنِ. و (قد) ثَنَيْتُهَا وثَلَثْتُها. وفُلان يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ، أَي يَعُدّ من الخُلفاءِ اثْنَيْن، وهما الشَّيْخَانِ، ويُبْطِلُ غيرَهُما. وفلانٌ يَثْلِثُ وَلَا يَرْبَعُ، أَي يَعُدُّ مِنْهُم ثَلاثَةً، ويُبْطِلُ الرّابِعَ.
وشَيْخٌ لَا يَثْنهي وَلَا يَثْلِثُ، أَي لَا يَقْدِرُ فِي المَرّةِ الثّانِيَةِ وَلَا الثَّالِثَةِ أَنْ يَنْهَضَ.
وَمن الْمجَاز: عَلَيْهِ ذُو ثَلاثٍ، أَي كِسَاءٌ عُمِلَ من صُوفِ ثَلاثغ من الغَنَمِ.
وتَثْنِيَةُ الثَّلاثاءِان، عَن الفَرّاءِ، ذهبَ إِلى تَذْكِير الِاسْم.
وثُلَّيْث مُصَغَّراً مُشَدَّداً مَوضِعٌ على طريقِ طَيِّىء إِلى الشّامِ.
(ثلث - نصف) : إناءٌ ثَلْثانُ: إلى الثُّلُثِ، كالنَّصْفان: إلى النِّصْفِ.

عرن

Entries on عرن in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more

عرن: العَرَنُ والعُرْنَةُ: داء يأْخُذُ الدابة في أُخُرِ رجلها

كالسَّحَج في الجلد يُذْهِبُ الشَّعر، وقيل: هو تَشَقُّق يُصِيبُ الخَيْل في

أَيديها وأَرجلها، وقيل: هو جُسُوءِ يحدث في رُسْغِ رجل الفرس والدابة وموضع

ثُنَّتِها من أُخُرٍ للشيء يصيبه فيه من الشُّقاقِ أَو المَشَقَّة من

أَن يَرْمَحَ جَبَلاً أَو حجراً، وقد عَرِنَتْ تَعْرَنُ عَرَناً، فهي

عَرِنة وعَرُونٌ، وهو عَرِنٌ؛ وعَرِنَتْ رجلُ الدابة، بالكسر، والعَرَنُ

أَيضاً: شبيه بالبَثْرِ يَخْرُجُ بالفِصال في أَعناقها تَحْتكُّ منه، وقيل:

قَرْحٌ يخرج في قوائمها وأَعناقها، وهو غير عَرَنِ الدواب، والفعل كالفعل.

وأَعَرَنَ الرجلُ إذا تشَقَّقتْ سيقانُ فُصْلانه، وأَعْرَنَ إذا وقَعَتِ

الحِكَّة في إِبله؛ قال ابن السكيت: هو قَرْحٌ يأْخذه في عنقه فيحتك منه

وربما بَرَكَ إلى أَصل شجرة واحْتَكَّ بها، قال: ودواؤه أَن يُحْرَقَ

عليه الشحمُ؛ قال ابن بري: ومنه قول رؤبة:

يَحُكُّ ذِفْراهُ لأَصحابِ الضَّفَنْ،

تَحَكُّكَ الأَجرَبِ يأْذَى بالعَرَنْ

والعَرَنُ: أَثرُ المَرَقة في يد الآكل؛ عن الهَجريِّ. والعِرَانُ: خشبة

تُجْعَلُ في وَتَرةِ أَنف البعير وهو ما بين المَنْخِرَين، وهو الذي

يكون للبَخاتيِّ، والجمع أَعْرِنة. وعَرَنَه يَعْرُنُه ويَعْرِنُه عَرْناً:

وضع في أَنفه العِرَانَ، فهو مَعْرُونٌ. وعُرِنَ عَرْناً: شكا أَنفه من

العِرَان. الأَصمعي: الخشاشُ ما يكون من عُود أَو غيره يجعل في عظم أَنف

البعير، والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنف؛ قال الأَزهري: وأَصل هذا

من العَرَنِ والعَرِين، وهو اللحم. والعِرانُ: المِسْمارُ الذي يضم بين

السِّنانِ والقَناة؛ عن الهَجريِّ. والعَرِينُ: اللحم؛ قالت غادِيَةُ

الدُّبيريَّةُ:

مُوَشِّمةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها.

وهذا العجز أورده ابن سِيدَهْ والأَزهري منسوباً لغاديةَ الدُّبيرية كما

ذكرناه، وأَورده الجوهري مهملاً لم ينسبه إلى أَحد، وقال ابن بري: هو

لمُدْرِكِ بن حِصْنٍ، قال: وهو الصحيح؛ وجملة البيت:

رَغا صاحِبي، عندَ البُكاءِ، كما رَغَتْ

مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها.

قال: وأَنشده أَبو عبيدة في نوادر الأَسماء؛ وأَنشد بعده:

من المُلْحِ لا يُدْرَى أَرجْلُ شِمالِها،

بها الظَّلْعُ لما هَرْوَلتْ، أَم يمينُها.

وفي شعره: موشمة الجنبين؛ وأَراد بالمُوشَّمة الصَّبْغَ، والأَمْلَحُ:

بين الأَبيض والأَسود، والتَّوشُّمُ: بياضٌ وسواد يكون فيه كهيئة الوَشْمِ

في يد المرأَة، والرَّخْصُ: الرَّطْبُ الناعم، وقيل: العَرِينُ اللحم

المَطْبُوخ. ابن الأَعرابي: أَعْرَنَ إذا دام على أَكل العَرَنِ، قال: وهو

اللحم المطبوخ. والعَرِينُ والعَرِينَةُ: مأْوى الأَسد الذي يأْلفه.

يقال: ليثُ عرينَةٍ وليْثُ غابةٍ، وأَصلُ العَرين جماعة الشَّجر؛ قال ابن

سيده: العَرينة مأْوى الأَسد والضبع والذئب والحية؛ قال الطرّمّاح يصف

رَحْلاً:

أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منه،

كلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرينِ.

وقيل: العَرينُ الأَجَمةُ ههنا؛ قال الشاعر:

ومُسَرْبلٍ حَلَقَ الحديدِ مُدَجِّجٍ،

كاللَّيْثِ بين عَرينَةِ الأَشْبالِ.

هكذا أَنشده أَبو حنيفة: مُدَجِّجٍ، بالكسر، والجمع عُرُنٌ. والعَرينُ:

هَشيمُ العِضاهِ. والعرينُ: جماعة الشَّجر والشَّوْكِ والعِضاهِ، كان

فيه أَسد أَو لم يكن. والعَرينُ والعِرَانُ: الشَّجر المُنْقاد المُسْتطيل.

والعَرين: الفِناء. وفي الحديث: أَن بعض الخُلفاء دفن بعَرينِ مكة أَي

بفنائها، وكان دفن عند بئر مَيْمُون. والعَرينُ في الأَصل: مأْوى الأَسد،

شبهت به لعزها ومَنَعتِها، زادها الله عزّاً ومَنَعةً. والعَرينُ: صياحُ

الفاختة؛ أَنشد الأَزهري في ترجمة عزهل:

إذا سَعْدانةُ السََّعفاتِ ناحَتْ

عَزَاهِلُها، سَمِعْتَ لها عَرِينا.

العَرينُ: الصوتُ. والعِرَانُ: القِتالُ. والعِرانُ: الدار البعيدة.

والعِرانُ: البُعْدُ وبُعْدُ الدار. يقال: دارهم عارِنَة أَي بعيدة.

وعَرَنَتِ الدارُ عِراناً: بَعُدَتْ وذهبت جهة لا يريدها من يحبه. ودِيارٌ

عِرَانٌ: بعيدة، وُصِفَتْ بالمصدر؛ قال ابن سيده: وليست عندي بجمع كما ذهب

إليه أَهل اللغة؛ قال ذو الرمة:

أَلا أَيُّها القلْبُ الذي بَرَّحَتْ به

منازِلُ مَيٍّ، والعِرانُ الشَّواسِعُ.

وقيل: العِرَان في بيت ذي الرمة هذا الطُّرُقُ لا واحد لها. ورجل

عِرْنةٌ: شديد لا يطاق، وقيل: هو الصِّرِّيعُ. الفراء: إذا كان الرجل صِرِّيعاً

خبيثاً قيل: هو عِرْنةٌ لا يُطاق؛ قال ابن أَحمر يصف ضَعْفَه:

ولسْتُ بِعِرْنةٍ عَرِكٍ، سلاحي

عَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَا.

يقول: لست بقَوِيٍّ، ثم ابتدأَ فقال: سلاحي عصاً أَسوق بها حماري ولست

بمُقْرِنٍ لقِرْني. قال ابن بري في العِرْنةِ الصِّرِّيعِ، قال: هو مما

يمدح به، وقد تكون العِرْنةُ مما يُذَم به، وهو الجافي الكَزّ. وقال أَبو

عمرو الشَّيْبانيّ: هو الذي يَخْدُمُ البيوتَ. ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ:

مُسَمَّرُ السِّنانِ، قال الجوهري: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ إذا سُمِّر سِنانُه

بالعِرانِ، وهو المِسمارُ. والعَرَنُ: الغَمَرُ. والعَرَنُ: رائحة لحم له

غَمَرٌ؛ حكى ابن الأَعرابي: أَجِدُ رائحة عَرَنِ يديك أَي غَمَرَهما، وهو

العَرَمُ أَيضاً. والعَرَنَ والعِرْنُ: ريح الطبيخ؛ الأُولى عن كراع. ورجل

عَرِنٌ: يلزَم الياسِرَ حتى يَطْعَمَ من الجَزُورِ. وعِرْنَينُ كل شيء:

أَوَّله. وعِرْنينُ الأَنف: تحت مُجْتَمَع الحاجبين، وهو أَول الأَنف حيث

يكون فيه الشَّمَمُ. يقال: هم شُمُّ العَرانينِ، والعِرْنينُ الأَنف كله؛

وقيل: هو ما صَلُبَ من عَظْمِه؛ قال ذو الرمة:

تَثْني النِّقابَ على عِرْنِينِ أَرْنَبةٍ

شَمّاءَ، مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أقْنى العِرْنينِ أَي الأََنف، وقيل:

رأْس الأنف. وفي حديث علي، عليه السلام: من عَرانين أُنوفها؛ وفي قصيد كعب:

شُمُّ العَرانينِ أَبْطالٌ لَبُوسُهُمُ

واستعاره بعض الشعراء للدهر فقال:

وأَصبَحَ الدهرُ ذو العِرْنين قد جُدِعا.

وجمعه عَرانينُ. وعَرانِينُ الناس: وُجوهُهم. وعَرانِينُ القوم: سادتهم

وأَشرافُهم على المَثل؛ قال العجاج يذكر جيشاً:

تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ.

والعُرانية: مَدُّ السيل: قال عَديُّ بن زيد العبّادي:

كانتْ رياحٌ، وماءٌ ذو عُرانيةٍ،

وظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً ولا خَلَلا

وماء ذو عُرانية إذا كثر وارتفع عُبابُه. والعُرانية، بالضم: ما يرْتفع

في أَعالي الماء من غَوارِب المَوْج. وعَرانينُ السحاب: أَوائلُ مطره؛

ومنه قول امرئ القيس يصف غيثاً:

كأَنَّ ثَبِيراً في عَرانِينَ وَدْقِه،

من السَّيل والغُثَّاءِ، فلكةُ مِغْزل

(* ويروى: وبله بدل ودقه والمعنى واحد).

والعِرْنةُ: عُروق العَرَتُنِ، وفي الصحاح: عُروق العَرَنْتُنِ.

والعِرْنة: شجرُ الظِّمْخِ يجيء أَديمه أَحمر. وسِقاءٌ معْرون ومُعَرَّنٌ: دبغ

بالعِرْنة، وهو خشب الظِّمخ؛ قال ابن السكيت: هو شجر يشبه العوسج إلا أَنه

أَضخم منه، وهو أَثِيتُ الفَرْعِ وليس له سُوقٌ طِوالٌ، يُدَقُّ ثم

يُطبَخ فيجيء أَديمه أَحمر. وقال شمر: العَرَتُنُ، بضم التاء، شجر، واحدتها

عَرَتُنة. ويقال: أَديم مُعَرْتَنٌ. قال الأَزهري: الظِّمْخُ واحدتها

ظِمْخةٌ، وهو العِرْنُ، واحدتها عِرْنة، شجرة على صورة الدُّلْب تُقْطع منه

خُشُب القصَّارين التي تُدْفن، ويقال لبائعها: عَرَّانٌ. وحكى ابن بري عن

ابن خالويه: العِرْنة الخشبة المدفونة في الأَرض التي يَدُقُّ عليها

القصّار، وأَما التي يدق بها فاسمها المِئجَنة والكِدْنُ. وعُرَيْنة وعَرينٌ:

حيّان. قال الأَزهري: عُرَينة حيٌّ من اليمن. وعَرين: حيّ من تميم؛ ولهم

يقول جرير:

عَرِينٌ من عُرَيْنةَ ليس مِنَّا،

بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَةَ من عَرينِ

قال ابن بري: عَرينُ بن ثعلبة بن يَرْبوع بن حنظلة بن مالك بن زيد

مَناةَ بن تميم، قال: وقال القَزّاز عَرين في بيت جرير هذا اسم رجل بعينه.

وقال الأَخفش: عَرينٌ في البيت هو ثعلبة بن يربوع، ومَعْرونٌ اسم، وكذلك

عُرَّان. وبنو عَرين: بطن من تميم. وعُرَينة، مصغر: بطن من بَجيلة. وعُرونة

وعُرَنة: موضعان. وعُرَنات: موضع دون عرفات إلى أَنصاب الحرَم؛ قال لبيد:

والفِيلُ يومَ عُرَناتٍ كَعْكَعا،

إذ أَزْمَعَ العُجْمُ به ما أَزْمَعا.

وعِرْنانُ: غائط واسع منخفض من الأَرض؛ قال امرؤ القيس:

كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ

بشُرْبةَ، أَوْ طاوٍ بعِرْنان مُوجِسِ.

وعِرانُ البَكْرة: عُودها ويُشَدُّ فيه الخُطَّافُ. ورَهْطٌ من

العُرَنِيِّين، مثال الجُهَنِيِّين: ارتدوا فقتلهم النبي، صلى الله عليه وسلم.

وعِرْنانُ: اسم جبل بالجَناب دون وادي القُرى إلى فَيْدٍ. وعِرْنان: اسم

واد معروف. وبطْنُ عُرَنة: واد بحذاء عرفات. وفي حديث الحج: وارْتفعُوا عن

بطنِ عُرَنة؛ هو بضم العين وفتح الراء، موضع عند الموقف بعرفات. وفي

الحديث: اقْتُلوا من الكلاب كلَّ أَسوَدَ بهيم ذي عُرْنَتين؛ العُرْنَتان:

النُّكْتتان اللتان تكونان فوق عين الكلب.

(عرن) : عرَنْتُ السَّهمَ: إذا رَصَفْتَه.
(عرن) : العُرْنَةُ: إذا جَمَع الزَّرْعَ، وهي العِرانُ.
(عرن) : عَرَنَ يَعْرُنُ: أَي مَرَوَن، وعَصاً عارنَةٌ، أي مارنَةٌ. 

عرن


عَرَنَ(n. ac. عَرْن)
a. ['Ala], Accustomed, habituated himself to; became
habituated, used to.
b. Inserted a piece of wood into the nose of (
camel ).
أَعْرَنَa. Lived on flesh-diet.

عِرَاْنa. Piece of wood inserted into a camel's nose.
b. Pin, peg; pivot; axis.

عَرِيْن
(pl.
عُرُن)
a. Wood, forest.
b. see 25t
عَرِيْنَةa. Den, lair.
عرن: عَرَن: عند أهل الشام نبات اسمه العلمي- Hyper- icum album ( ابن البيطار 2: 118).
عرونة: اسم يطلقه أهل ملقا على نوع من السمك يشبه السمك الرَّعاد بمصر. (ابن البيطار 1: 498). وهذه الكلمة وردت في مخطوطة ادس ومخطوطة رقم 13. وهي عروبة في مخطوطة ب، وغرونة في مخطوطة هـ، وفرونة في مخطوطة ل.
(ع ر ن) : (عُرَنَةُ) وَادٍ بِحِذَاءِ عَرَفَاتٍ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (عُرَيْنَةُ) وَهِيَ قَبِيلَةٌ يُنْسَبُ إلَيْهَا الْعُرَنِيُّونَ فِي الْحَدِيث الْمَعْرُوف يَدُلُّ عَلَى هَذَا رِوَايَةُ «أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ عُكَلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ» الْحَدِيثَ.
ع ر ن

كن أشم العرنين كالأسد في عرينه، لا كالجمل الآنف في عرانه؛ وهو العود الذي يجعل في وتره أنف البختيّ. قال:

فإن يظهر حديثك نؤت غدواً ... برأسك في زناق أو عران

أي مزنوقاً أو معروناً.

ومن المستعار: قولهم للأشراف: العرانين.
ع ر ن: (عِرْنِينُ) الْأَنْفُ تَحْتَ مُجْتَمَعِ الْحَاجِبَيْنِ وَهُوَ أَوَّلُ الْأَنْفِ حَيْثُ يَكُونُ فِيهِ الشَّمَمُ. وَ (عُرَيْنَةُ) بِالضَّمِّ اسْمُ قَبِيلَةٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِمُ (الْعُرَنِيُّونَ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: بَطْنُ (عُرْنَةَ) وَادٍ بِحِذَاءِ عَرَفَاتٍ. وَ (الْعَرِينُ) وَ (الْعَرِينَةُ) مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِي يَأْلَفُهُ يُقَالُ: لَيْثُ عَرِينَةٍ. وَأَصْلُ الْعَرِينِ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ. 
[عرن] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: أقنى "العرنين"، هو الأنف، وقيل: رأسه، وجمعه عرانين. ش: هو بكسر مهملة وسكون راء وكسر نون فتحتية فنون أول الأنف حيث يكون فيه الشم تحت مجتمع الحاجبين. نه: ومنه شعر كعب: شم "العرانين" أبطال. وح: من "عرانين" أنوفها. وفيه: اقتلوا من الكلاب كل أسود بهيم ذي "عرنتين"، هما النكتتان فوق عينه. وفيه: إن بعض الخلفاء دفن "بعرين" مكة، أي بفنائها، والعرين لغة مأوى الأسد، شبهت به لمنعتها. وبطن "عرنة" بضم عين وفتح راء موضع عند الموقف بعرفات. غ: و"العران" الخشبة في عرين الأنف لحمته.
ع ر ن : عُرَنَةُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مِنًى وَعَرَفَاتٍ وِزَانُ رُطَبَةٍ.
وَفِي لُغَةٍ بِضَمَّتَيْنِ وَتَصْغِيرُهَا عُرَيْنَةُ وَبِهَا سَمَّيْتِ الْقَبِيلَةُ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا عُرَنِيٌّ وَالْعِرْنِينُ فِعْلِينٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَمِنْهُ عِرْنِينُ الْأَنْفِ لِأَوَّلِهِ وَهُوَ مَا تَحْتَ مُجْتَمَعِ الْحَاجِبَيْنِ وَهُوَ مَوْضِعُ الشَّمَمِ وَهُمْ شُمُّ الْعَرَانِينِ وَقَدْ يُطْلَقُ الْعِرْنِينُ عَلَى الْأَنْفِ وَالْعَرِينُ وَالْعَرِينَةُ مَأْوَى الْأَسَدِ الَّذِي يَأْلَفُهُ يُقَالُ لَيْثُ عُرَيْنَةٌ وَلَيْثُ غَابَةٍ وَأَصْلُ الْعَرِينِ جَمَاعَةُ الشَّجَرِ. 
عرن
عَرِنَتِ الدّابَّةُ عَرَناً؛ فهي عَرِنَةٌ وعَرُوْنٌ. وبها عَرَنٌ وعُرْنَةٌ وعِرَان: وهو داءٌ يأخذُ في رِجْلِها فوق الرِّسْغ من أُخُرٍ. والعِرَانُ: الخَشَبَة تُجْعَل في أنْف البَعير، وقد عَرَنْتُه أعْرِنُه وأعْرُنُه جميعاً. والبُعْدُ، يُقال: دارُهم عَارِنَةٌ: أي بَعيدة. المِسْمَارُ يَجْمَع بين ثَعْلَبِ الرُّمح وجُبَّته، وقد عَرَّنْتُ الرُّمْحَ. ووِجَارُ الضَّبُعِ، وجَمْعُها: عُرُنٌ.
والعَرِيْنُ: اللَّحْمُ، وعَرَنُه: زُهْمَتُه ودَسَمُه، وقيل: العَرَنُ في الذَّفَرِ أيضاً، وشَيءٌ عَرِنٌ. والعَرِيْنُ أيضاً: مُقْتَتَلُ القَوْم؛ ولا يكون إلاّ بدماءٍ ولَحْمٍ. وأجَمَةُ الأسَد. ويُقال: عَرِيْنٌ من قَصَبٍ وطَرْفاء. وتُسَمّى الفَرِيْسَةُ نفسُها عَرِيْناً. وعَرِيْنٌ: حَيٌ من تَمِيْم. والعَرِيْنُ: العِزُّ؛ شُبِّهَ بعَرينِ الأسَد. وشَوْكَ العِضَاه. وجُحْرُ الضَّبِّ، جميعاً. وهو عِرْنّةٌ لا يُطَاق: إِذا كان خَبيثاً صِرِّيْعاً. والعِرْنَةُ: عُرُوْقُ العَرَتُنِ، وسِقَاءٌ مَعْرُوْنٌ: مَدْبوغ بها: وقيل: هي العَرَتُنُ نفسُه. والعِرْنَةُ: خَشَبُ الظِّمَخِ وهو خَشِنٌ يُشْبِه العَوْسَجَ. والعَرَنُ - بفَتْح الراء والعَيْن أيضاً -: شَجَرَةٌ يُدْبَغ فيها تَنْبُتُ بالشّام. وقَرْحٌ يَخْرُج في باطِن جِرَانِ البَعير، وقد اعْتَرَنَ وعَرِنَ.
والعِرْنِيْنُ: الأنْف، والجَميع: العَرَانِيْنُ. وما ارْتَفَعَ من الأرْض. وأوَّلُ الشَّيْء. والعَرَانِيْنُ: الأشْرَافُ والسَادَة.
والعُرْنَةُ: أثَرُ سَحَجٍ في جِلْدِ الدابَّة ذَهَبَ شَعَرُه. وفي الحديث: " اقتُلوا من الكِلاب كُلَّ بَهِيْمٍ ذي عُرْنَتَيْنِ " أي نُكْتَتَيْنِ فَوقَ عَيْنَيْه. والعُرَانِيَةُ: طَحْمَةُ السَّيْل. وعُرَيْنَةُ: حَيٌّ من اليَمن.
[عرن] عرنين كل شئ: أوله. وعَرانينُ القوم: سادتهم. وعْرنينُ الأنف: تحت مجمع الحاجبين، وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشَمَم. يقال: هم شُمُّ العَرانينَ. والعُرانِيةُ، بالضم: ما يرتفع في أعالي الماء من غَوارب الموج. قال عديُّ بن زيدٍ العِباديُّ يصف طوفانَ نوحٍ عليه السلام: كانت رياحٌ وماءٌ ذو عُرانِيَةٍ * وظُلمةٌ لم تَدَعْ فتقاً ولا خَللا الأصمعي: العِرانُ: العود الذي يُجْعَلُ في وترة أنف البُخْتِيِّ. وقد عرنت البعير أعرنه بالضم عرنا. وعران البكَرة: عودها، ويشدُّ فيه الخطّاف. ورُمْحٌ مُعَرَّنٌ، إذا سُمِّرَ سِنانُه بالعِرانِ، وهو المسمار. والعِرانُ: بُعْدُ الدار. يقال: دراهم عارنة أي بعيدة. والعَرَنُ: جُسْأَةٌ في رِجل الدابة فوقَ الرُسغ من أُخُرٍ، وهو الشُقاقُ. وقد عَرِنَتْ رِجلُ الدابة بالكسر. وعَرِنَ البعيرُ أيضاً يعرن عرنا. قال ابن السكيت. هو قَرحٌ يأخذُه في عنقه فيحتكُّ منه، وربَّما بَرَك إلى أصل شجرة واحتك بها. قال: ودواؤه أن يحرق عليه الشحم. وعرينة بالضم: اسم قبيلة، ورهط من العرنيين ارتدوا فقتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعرين والعَرينَةُ: مأوى الأسد الذي يألفُه، يقال: ليثُ عَرينٍ وليثُ عَرينَةٍ، وليثُ غابةٍ وأصل العَرينِ جَماعة الشجر. ويقال: العَرينُ اللحمُ. وينشد :

مؤشمة الاطراف رخص عرينها * وعرين أيضا: بطن من تميم: وعرينة مصغرة: بطن من بجيلة. وقال جرير: عرين من عرينة ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين والعرنة بالكسر: الصِرِّيع الذي لا يُطاق. وعرنان: اسم جبل بالجناب دون وادى القرى إلى فيد. وسقاءٌ مَعْرونٌ: دبغ بالعِرْنَةِ، وهو خشب الظمخ، وهو شجر. أبو عمرو: العرنة: عروق العرنتن. 
باب العين والراء والنون معهما ع ر ن، ر ع ن، ن ع ر مستعملات

عرن: عَرِنَتِ الدّابّةُ عَرَناً فهي عَرونٌ، وبها عَرَنٌ وعُرْنَةٌ وعِران، على لفظ العِضاض والخِراط، وهي داءٌ يأخُذُ في رِجل الدّابّة فوق الرُّسْغِ من آخره مثل سَحَجٍ في الجلد يُذْهِب الشَّعر. والعِرانُ: خَشَبة في أنفِ البعير. قال :

وإن يَظْهَرْ حديثُك يُؤتَ عَدْواً ... برأسك في زناق أو عِرانِ

والعَرَنُ قروح تأخذ في أعناق الإبل وأعجازها. والعرنين: الأنف. قال ذو الرمة :

تثني النقاب على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمسْكِ مَرْثوم

عُرَيْنة: اسم حيّ من اليمن، وعَرين: حيّ من تميم. قال جرير :

بَرِئْتُ إلى عُرَيْنَة من عرين والعَرِينُ: مأوى الأسد. قال :

أَحَمَّ سَراةِ أعلَى اللّونِ منه ... كَلَوْنِ سَراةِ ثُعْبانِ العَرين

قال: هذا زمامٌ وإنّما حمّمتْهُ الشّمس ولوّحتْ لَوْنَه، والثُعْبانُ على هذه الصفة.

رعن: رَعُنَ الرّجلُ يَرْعَنُ رَعَناً فهو أَرْعَنُ، أي: أهوج، والمرأة رعناء، إذا عُرِفَ الموق والهوج في منطقها. والرَّعنُ من الجبال ليس بطويل، ويجمع على رُعُون ورِعان، قال :

يعدل عنه رعُنِ كلِّ ضدٍّ ... عن جانِبَيْ أجْرَد مُجْرَهِدِّ

أي عريان مستقيم، وقال :

يَرْمينَ بالأبصارِ أنْ رعنٌ بدا

ويقال هو الطّويل. وجيشٌ أرعنُ: كثير. قال :

أَرْعَنَ جرّارٍ إذا جرَّ الأَثَرْ

ورُعِنَ الرّجل إذا غثي عليه كثير. قال :

كأنّه من أوار الشمس مرعون

أي: مغشي عليه من حرّ الشّمس. رُعَيْنٌ: جبلٌ باليَمَن، وفيه حِصْن يقال لملكه: ذو رُعَيْنٍ يُنْسَبُ إليه. وكان المسلمون يقولون للنّبيّ صلى الله عليه وآله: أَرْعِنا سمعك، أي: اجعل إلينا سمعك. فاستغنمت اليهود ذلك، فقالوا ينحون نحو المسلمين: يا محمد راعِنا، وهو عندهم شتم، ثمّ قالوا فيما بينهم: إنّا نشتم محمّداً في وجهه، فأنزل الله: لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا ، فقال سعد لليهود: لو قالها رجل منكم لأضرِبَنَّ عُنُقَه.

نعر: نَعَرَ الرّجلُ يَنْعَرُ نعيراً، وهو صوتٌ في الخيشوم. والنُّعرة: الخيشوم. نعر النّاعر، أي: صاح الصائح. قال :

وبَجَّ كلَّ عاندٍ نَعورِ

بَجَّ أي: صبّ فأكْثَرَ، يعني: خــروج الدّماء من عِرْقٍ عانِدٍ لا يَرْقأُ دَمُه. نَعَرَ عِذرقُه نُعُوراً وهو خــروج الدّم. والناعور: ضَرْبٌ من الدِّلاء. والنُّعَرَةُ: ذبابُ الحمير، أزرق يقع في أنوف الخيل والحمير. قال امرؤ القيس :

فظلّ يُرَنِّحُ في غَيْطَلٍ ... كما يستدير الحِمارُ النَّعِرْ

قال :

وأحذريات يعييها النعر والنُّعَرَةُ: ما أَجَنَّتْ حُمُرُ الوحش في أرحامها قبل أن يَتمَّ خَلْقُه. قال رؤبة :

والشَّدَنيّاتُ يساقِطْنَ النُّعَرْ ... حُوصَ العُيونِ مُجْهِضاتٍ ما اسْتَطَرْ

يصفُ رِكاباً ترمي بأّجِنَّتِها من شدّة السّير. ورجلٌ نعور: شديد الصوت. ورجل نعر: غضبان. وو امرأة غَيْرَى نَعْرَى، يعني بالنَّعرى: الغضبى . وأمّا نغِرة بالغين فمُحمارّة الوجه مُتغيِّرة متربّدة اللّون. ويقال للمرأة الفحّاشة: نعارة. 
الْعين وَالرَّاء وَالنُّون

العَرَنُ والْعِرانُ والعُرْنَة: دَاء يَأْخُذ الدَّابَّة فِي آخر رجلهَا كالسحج يذهب الشّعْر، وَقيل: هُوَ تشقق يُصِيب الْخَيل فِي أيديها وأرجلها وَقيل: هُوَ جسوء يحدث فِي رسغ رجل الْفرس للشَّيْء يُصِيبهُ فِيهِ، وَقد عَرِنَتْ عَرَنا فَهِيَ عَرِنَةٌ وعَرُونٌ.

والعَرَنُ أَيْضا: شَبيه بالبثر يخرج بالفصال فِي أعناقها تحتكُّ مِنْهُ، وَقيل: قرح يخرج فِي قَوَائِمهَا وأعناقها. وَالْفِعْل كالفعل.

والعَرَنُ: أثر المرقة فِي يَد الْآكِل. عَن الهجري.

والعِرَانُ: خَشَبَة تجْعَل فِي أنف الْبَعِير. وَالْجمع أعْرِنَةٌ.

وعَرَنَهُ يَعْرِنُه ويَعْرِنُه عَرْنا: وضع فِي أَنفه العِرَان.

وعُرِنَ عَرْنا: شكا أَنفه من العِران.

والعِرَانُ: المسمار الَّذِي يضم بن السنان والقناة، عَن الهجري. والعَرِينُ: اللَّحْم. قَالَت غادية الدبيرية:

مُوَشَّمَةُ الأطْرَافِ رَخْصٌ عَرِينُها

والعَرِينُ والعَرِينَةُ مأوى الْأسد والضبع وَالذِّئْب والحية قَالَ:

أحَمَّ سَرَاةِ أعْلى اللَّوْنِ مِنْهُ ... كَلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرِينِ

قَالَ:

ومُسَرْبَلٍ حَلَقَ الحديدِ مُدَحِّجٍ ... كاللَّيْث بَينَ عَرِينَةِ الأشْبالِ

هَكَذَا أنْشدهُ أَبُو حنيفَة مدجج بِالْكَسْرِ. وَالْجمع عُرُنٌ.

والعَرِينُ: هشيم العضاه.

والعَرِين أَيْضا: جمَاعَة الشّجر والعضاه كَانَ فِيهِ أَسد أَو لم يكن.

والعَرِينُ والعِرَانُ: الشّجر المنقاد المستطيل.

والعَرِينُ: الفناء. وَفِي حَدِيث بَعضهم: كَانَ دُفِنَ بعَرِينِ مكَّة.

والعَرِينُ: الفاختة. حكى الْأَخِيرَتَيْنِ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَرَنَتِ الدَّار عِرَانا: بَعدت وَذَهَبت جِهَة لَا يريدها من يُحِبهُ.

وديار عِرانٌ: بعيدَة، وصفت بِالْمَصْدَرِ، وَلَيْسَت عِنْدِي بِجمع كَمَا ذهب إِلَيْهِ أهل اللُّغَة قَالَ ذُو الرمة:

أَلا أَيهَا القَلْبُ الَّذِي بَرَّحَتْ بِهِ ... مَنازِلُ مَيّ والعِرَانُ الشَّوَاسِعُ

وَقيل: العِرَانُ فِي بَيت ذِي الرمة هَذَا: الطّرق لَا وَاحِد لَهَا.

وَرجل عِرْنَةٌ: شَدِيد لَا يُطَاق، وَقيل: هُوَ الصريع.

ورمح مُعَرَّنٌ: مُسْتَمر السنان. والعَرَنُ: الْغمر. حكى ابْن الْأَعرَابِي: أجد عَرَنَ يَديك: أَي غمرهما.

والعَرَن والعِرْنُ: ريح الطبيخ، الأولى عَن كرَاع.

وَرجل عَرِنٌ: يلْزم الياسر حَتَّى يطعم من الْجَزُور.

والعِرْنِينُ: الْأنف كُله، وَقيل: هُوَ مَا صلب من عظمه، قَالَ ذُو الرمة:

تَثْنِى النقابَ على عِرْنِينِ أرْنَبَةٍ ... شَمَّاءَ مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ

واستعاره بعض الشُّعَرَاء للدَّهر فَقَالَ:

وَأصْبح الدَّهْرُ ذُو العِرْنين قَدْ جُدِعا

وعَرانينُ الْقَوْم: سادتهم وأشرافهم، على الْمثل، قَالَ العجاج يذكر جَيْشًا:

تَهْدِى قُدَاماه عَرَانينَ مُضَرْ

والعُرانِيَةُ مد السَّيْل. قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

كانَتْ رِياحٌ وماءٌ ذُ عُرَانِيَة ... وظُلْمَةٌ لم تَدَع فَتْقاً وَلَا خَلَلاً

والعِرْنَةُ: ورق العَرَتُنِ.

والعِرْنَةُ شجر الظمخ يَجِيء أديمه أَحْمَر.

وسقاء مَعْرُونٌ ومُعَرَّنٌ: دبغ بالعِرْنَةِ.

وعُرَيْنَة وعَرِينٌ حيَّان. قَالَ جرير:

عَرِينٌ مِنْ عُرَيْنَةَ لَيْسَ مِنَّا ... بَرِئْتُ إِلَى عُرَيْنَةَ مِنْ عَرِينِ

ومَعْرُونٌ: اسْم وَكَذَلِكَ عُرَّانٌ.

وَبَنُو عَرِين: بطن من تَمِيم.

وعُرَيْنَةُ: بطن من بجيلة. وعُرُونةُ وعُرَنَة: موضعان.

وعُرَناتٌ: مَوضِع دون عَرَفَات إِلَى أنصاب الْحرم، قَالَ لبيد:

والفِيلُ يَوْمَ عَرَناتٍ كَعْكَعا ... إذْ أزْمَعَ العُجْمُ بِهِ مَا أزْمَعا

وعِرْنانُ: غَائِط وَاسع منخفض من الأَرْض. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كَأَنِّي ورَحْلي فَوق أحْقَبَ قارِحٍ ... بِشَرْبَةَ أوْطاوٍ بِعِرْنانَ مُوِجِسِ

عرن

1 عَرَنَ البَعِيرَ, aor. (S, K) and عَرِنَ, (K,) inf. n. عَرْنٌ, (S, TA,) He put the wooden thing called عِرَان [q. v.] into the nose of the camel. (S, K.) b2: And عُرِنَ, like عُنِىَ, He (a camel, TA) had a complaint of his nose arising from the عِرَان [above mentioned]. (K.) A2: عَرَنَ السَّهْمَ, (K,) [aor. ـُ inf. n. عَرْنٌ, (TA,) He bound, or wound, a sinew upon the socket of the head of the arrow. (K.) A3: And عَرَنَ, (K,) aor. ـُ (TK,) inf. n. عُرُونٌ, (TA,) is syn. with مَرَنَ, (K,) inf. n. مُرُونٌ, (TA,) i. e. He became accustomed, or habituated; as in the phrase عَرَنَ عَلَى الشَّىْءِ [he became accustomed, or habituated, to the thing]. (TK.) A4: عَرَنَتِ الدَّارُ, (so in copies of the K,) or عَرِنَت, (so accord. to the TK,) inf. n. عِرَانٌ, The house, or dwelling, or abode, was, or became, distant, or remote, (K, TA,) and in a quarter, or direction, that he who loved it did not desire. (TA.) A5: عَرِنَتْ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. عَرَنٌ, (TA,) said of the hind leg of a horse, or similar beast, (S,) or said of such a beast itself, (TK, [and this is plainly indicated in the K,]) It had the disease termed عَرَن (S, K) and عُرْنَة and عِرَان. (K.) b2: And عَرِنَ, aor. ـ, inf. n. عَرَنٌ, is said of a camel as meaning He had the disease termed عَرَن expl. below on the authority of ISk. (S.) 2 عرّن الرُّمْحَ is app. said, as meaning He nailed its head to the shaft of the spear: see the pass. part. n., مُعَرَّنٌ, below.]4 اعرن He (a man) continually ate what is termed عَرَن, meaning cooked flesh-meat. (IAar, K, * TA.) A2: And He had the shanks of his young weaned camels much cracked or chapped. (K.) b2: And He had the حِكَّة, [i. e. mange, or scab, or dry mange or scab], (K, TA,) or, as ISk says, purulent pustules (قَرْح) that arise in the neck and occasion a scratching or scraping, (TA, [see عَرَنٌ,]) among his camels. (K, TA.) عِرْنٌ: see the next paragraph, latter half: A2: and see also عِرْنَةٌ, last sentence but one.

عَرَنٌ A callousness in the hind leg of a horse or similar beast, above the pastern, in the hinder part thereof; and it is what is called شُقَاق [q. v.]: and, as ISk says, purulent pustules (قَرْح) that arise in the neck of a camel, in consequence of which he scratches, or scrapes, himself, and sometimes he lies down against the stem of a tree and scratches, or scrapes, himself therewith; and its cure, he says, is the burning of fat upon him. (S:) and an eruption like pustules, or purulent pustules, in the necks of young weaned camels, in consequence of which they scratch, or scrape, themselves: (IB, TA:) or, as also ↓ عُرْنَةٌ and ↓ عِرَانٌ, a certain disease in the hinder part of the hind leg of a horse or similar beast, (K, TA,) like an abrasion in the skin, (TA,) causing the hair to fall off: or a cracking, or chapping, (K, TA,) incident to horse, (TA,) in their fore legs and their hind legs: or a callousness that arises in the pastern of a horse (K, TA) or similar beast, and in the place of its fetlock, in the hinder part, and a شُقَاق [q. v.] that betides it from the kicking against a mountain or stone. (TA.) A2: Also The foul smell, or foulness [of the hands] with the smell, of flesh-meat and its grease; syn. غَمَرٌ: (K:) so in the saying, أَجِدُ رَائِحَةَ عَرَنِ يَدَيْكَ [I perceive the odour of the foulness of thy hands with the smell of flesh-meat and its grease]: (IAar, TA:) or عَرَنٌ signifies the odour of flesh-meat that has عَرْم [i. e. grease, or gravy]: and also i. q. عَرْم [itself, q. v.]. (TA.) And The odour of cooked flesh-meat; (Kr, K;) as also ↓ عِرْنٌ. (K.) And A mark, or relic, [or soil,] of broth upon the hand of the cater. (El-Hejeree, TA.) And Cooked flesh-meat: (IAar, K:) or, as some say, flesh, or flesh-meat, in an absolute sense. (TA.) b2: And Smoke. (K.) A3: Also A species of tree, with which one tans. (K.) Dioscorides asserts the عرن to be A plant having leaves resembling those of the small lentil, except that they are longer than they, and having a stem about a span tall, and a red flower, and a small root; growing in neglected, or uncultivated, places: a poultice of its leaves with olive-oil is sudorific; its bruised leaves applied as a poultice act as a discutient to wounds and inflamed pustules; and taken in a beverage. or sirup, they cure the dribbling of the urine. (Avicenna, i. e. Ibn-Seenà book ii. p. 235.) عَرِنٌ the masc. epithet applied to a horse, or similar beast, signifying Having the disease termed عَرَن [q. v.]: (TA:) the fem. epithet having this meaning is عَرِنَةٌ; with which ↓ عَرُونٌ is syn. (K, TA.) A2: Also One who keeps close to the يَاسِر [or slaughterer, or superintendent of the slaughtering and of the division, of the camel for the game called المَيْسِر], in order that he may eat of the slaughtered camel. (K.) عُرْنَةٌ: see عَرَنٌ, former half. b2: عُرْنَتَانِ signifies Two specks, or spots, above the eye of a dog: so in a trad. in which men are commanded to kill every dog that is entirely black having عرنتان. (TA.) عِرْنَةٌ One who prostrates, or throws down, his antagonists much, or often; with whom one cannot cope: (S, K, TA: [in the CK, الصَرِيعُ is erroneously put for الصِّرِّيعُ:]) accord. to IB, as signifying صِرِّيعٌ, it is used in commendation: Fr says that when a man is one who prostrates, or throws down, his antagonists much, or often, abominable, wicked, or crafty, [with whom one cannot cope,] it is said that he is عِرْنَةٌ لَا يُطَاقُ. (TA.) b2: Also A man coarse, rough, or rude, and niggardly. (TA.) b3: And One who serves houses, or tents. (TA.) A2: Also The roots of the عَرَنْتُن, (AA, S, TA, in the K, erroneously, of the عِرْنِين, TA,) which is a plant used for tanning. (S in art. عرتن.) b2: And The wood of the ظِمَخ, (S, K,) a species of tree, (S, TA,) having the form of the دُلْب [or plane-tree], (TA,) with which skins for water or milk are tanned, (S, K,) and from which is cut the wood of the beaters and washers and whiteners of clothes, which is buried: accord. to ISk, [but the same is also said of the عَرْتُن,] it is a species of tree resembling the عَوْسَج [or box-thorn], except that it is bigger than it, full and luxuriant in the branch, and not having tall stems: (TA:) or it is called ↓ عِرْنٌ, [which is a coll. gen. n.,] and عِرْنَةٌ is the n. un. (AA, T in art. ظمخ.) And [it is also expl. as signifying] The piece of wood of the beaters and washers and whiteners of clothes upon which the beating is performed with that which is called the مِيجَنَة. (IKh, TA.) عِرْنِينٌ The first part or portion of anything. (S, Msb, K.) b2: And hence, (Msb,) [particularly,] the first [or upper] part [i. e. the bridge] of the nose, beneath the place where the eyebrows come together; the place of what is termed الشَّمَمُ: (S, Msb, TA:) or the head of the nose: (TA:) or the hard part of the bone of the nose: (K:) or it signifies, (K,) or is sometimes applied to, (Msb,) the nose, (Msb, K,) altogether: (K:) pl. عَرَانِينُ. (TA.) One says, هُمْ شُمُّ العَرَانِينِ [They are high in respect of the noses, or of the bridges thereof; often meaning (assumed tropical:) they are haughty, or disdainful]. (S, Msb.) And one of the learned has used it metaphorically, saying, وَأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قَدْ جُدِعَا [lit. And nosed fortune became mutilated in the nose; by nosed being app. meant (assumed tropical:) haughty, or disdainful; and by mutilated in the nose, (assumed tropical:) marred, or abased]. (TA.) Hence also, عَرَانِينُ السَّحَابِ The first of the rains of the clouds. (TA.) b3: And (tropical:) A noble chief: (K, TA:) عَرَانِينُ signifies (tropical:) the chiefs, (S, TA,) and noble, (TA,) of a people, or party, (S,) or of the people, or of men. (TA.) عِرَانٌ A piece of wood, or stick, which is inserted in the partition between the nostrils of a camel (S, K) of the species called بُخْتِىّ. (S. [See also خِشَاشٌ.]) b2: And (hence, as being likened thereto, TA) The wooden thing [app. meaning the pin, or axis,] of the sheave of a pulley, (S, K, TA,) by which the خُطَّاف [or iron thing in which is the pin whereon the sheave turns] is made firm: (S, TA:) pl. أَعْرِنَةٌ. (TA.) b3: And A nail; (S, K, TA;) accord. to El-Hejeree, that conjoins the spear-head and the shaft. (TA.) And A horn. (K.) A2: Also Trees occupying an extended, or oblong, tract. (TA.) b2: And Roads: in this sense a pl. having no singular. (TA.) A3: See also عَرِينٌ.

A4: And see عَرَنٌ, former half.

A5: Also Distance, or remoteness, (S, K,) of a house, or dwelling, or abode. (S.) b2: And [hence,] دَارٌ عِرَانٌ (TA) and ↓ دَارٌ عَارِنَةٌ (S) A distant, or remote, house or dwelling or abode; (S, TA;) and دِيَارٌ عِرَانٌ and ↓ دِيَارٌ عَارِنَةٌ distant, or remote, houses &c.; (K, TA;) عِرَانٌ being an inf. n. used as an epithet [and therefore applicable to a pl. and to a fem. as well as a masc. sing.]: ISd says, it is not in my opinion a pl., as the lexicologists hold it to be. (TA.) A6: Also Fight, or conflict. (K.) عَرُونٌ: see عَرِنٌ.

عَرِينٌ A collection of trees, (S, Msb, K, TA,) tangled, or luxuriant, or abundant and dense; a thicket, wood, or forest: (TA:) this is the primary signification; (S, Msb, TA;) whether there be in it a lion or not. (TA.) And [particularly] A collection of thorn-trees, (K, TA,) and of such as are called عِضَاه; whether there be a lion therein or not. (TA.) b2: And [hence], as also ↓ عَرِينَةٌ, The covert, or place of resort, of the lion, (S, Msb, K,) and of the hyena, as also ↓ عِرَانٌ, and of the wolf, and of the serpent: and the former signifies also the burrow of the [lizard called]

ضَبّ: pl. عُرُنٌ. (K, TA.) b3: And (hence, TA) عَرِينٌ signifies also (tropical:) An open, or a wide, space, in front, or extending from the sides, of a house, [in this case meaning a yard,] and of a town, as, for instance, in this latter case, of Mekkeh, occurring in this sense in a trad., likened to the place of resort of the lion, because of its resistibility. (TA.) b4: And (hence also, TA) (tropical:) Eminence, or nobility; and might, strength, or resistibility. (K, TA.) A2: Also Such as is dry and broken of the [trees called] عِضَاه. (K.) A3: And Flesh: (S, K:) so it is said to signify. (S.) b2: And The prey of the lion, or the like. (K.) A4: And The cry of the [dove called] فَاخِتَة: (K, TA:) so in the T in art. عزهل. (TA.) عَرِينَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُرَانِيَةٌ The crests, or upper parts, of waves, rising high; as in the phrase, مَآءٌ ذُو عُرَانِيَةٍ, (S, TA,) meaning water having many and high waves or billows or surges; (TA;) used by 'Adee Ibn-Zeyd in describing the flood of Noah: (S:) or the middle, and main body, or deepest part, of the sea: and the flow, or extending, of a torrent. (K.) عَرَّانٌ A seller of the wood called عِرْنَة. (TA.) عَارِنٌ: see its fem., with ة, voce عِرَانٌ, last sentence but one, in two places.

A2: العَارِنُ The lion: (K:) [app. a possessive epithet, meaning ذُو العَرِينِ: but he is said to be thus called] because of his abominable nature, and his strength. (TA.) مُعَرَّنٌ A spear having its head nailed [to the shaft] with the nail called عِرَان. (S, K.) A2: See also the following paragraph.

مَعْرُونٌ A camel having the wooden thing called عِرَان [q. v.] put into his nose. (TA.) A2: Also, applied to a سِقَآء [or skin for water or milk], Tanned with the wood called عِرْنَة; (S, K, TA;) and so ↓ مُعَرَّنٌ. (TA.) And, so applied, Tanned with the tree called عَرَن. (TA.)
عرن
: (العَرَنُ، محرَّكةً، والعُرْنَةُ، بالضَّمِّ، و) العِرَانُ، (ككِتابٍ: داءٌ يأْخُذُ فِي آخِرِ رِجْلِ الدَّابَّةِ) كالسَّحَجِ فِي الجلْدِ (يُذْهِبُ الشَّعَرَ؛ أَو تَشَقُّقٌ) يُصِيبُ الخيلَ (فِي أَيدِيها أَو أَرجُلها، أَو جُسُوَّةٌ تَحْدُثُ فِي رُسْغِ رِجْلِ الفَرَسِ) والدابَّةِ وموْضِعَ ثُنَّتِها مِن أُخُرٍ للشيءِ من الشُّقاقِ أَو المَشَقَّة مِن أَنْ يَرْمَحَ جبلا أَو حَجراً، وَقد (عَرِنَتْ كفَرِحَ) ، تَعْرَنُ عَرَناً، (فَهِيَ عَرِنَةٌ وعَرُونٌ) ، وَهُوَ عَرِنٌ.
(وعَرَنَ البَعِيرَ يَعْرِنُهُ ويَعْرُنُهُ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، عَرْناً: (وَضَعَ فِي أَنْفِهِ العِرانَ) ، فَهُوَ مَعْرونٌ.
والعِرانُ، (ككِتابٍ) : اسمٌ (لعُودٍ يُجْعَلُ فِي وتَرَةِ أَنْفِهِ) ، وَهُوَ مَا بينَ المَنْخِرَيْن.
وقالَ الأصْمعِيُّ: الخِشاشُ مَا يكونُ مِن عُودٍ أَو غيرِهِ يُجْعَل فِي عظمِ أَنْفِ البَعيرِ، والعِرانُ: مَا كانَ فِي الأنْفِ فوْقَ اللحْمِ.
(وعُرِنَ) البَعير، (كعُنِيَ: شَكى أَنْفَهُ من العِرانِ.
(و) العَرِينُ، (كأَميرٍ: مَأْوَى الأَسَدِ) الَّذِي يأْلَفُه. يقالُ: لَيْثُ عَرِينٍ ولَيْثُ غابَةٍ. (و) العَرِينُ أَيْضاً: مَأْوَى (الضَّبُعِ والذِّئْبِ والحيَّةِ، كالعَرينَةِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه للطِّرمَّاح يَصِفُ رجلا:
أَحَمَّ سَراةِ أَعْلى اللَّوْنِ منهكلَوْنِ سَرَاةِ ثُعْبانِ العَرِينِوقالَ آخَرُ:
ومُسَرْبلٍ حَلَقَ الحدِيدِ مُدَجِّجٍ كاللَّيْثِ بَين عَرينَةِ الأَشْبالِ (ج) عُرُنٌ، (ككُتُبٍ.
(و) العَرِينُ: (هَشيمُ العِضاهِ.
(و) أَيْضاً: (جماعَةُ الشَّجَرِ) المُلْتَفِ، هَذَا هُوَ الأصْلِ يكونُ فِيهِ أَسد أَم لَا.
(و) العَرِينُ: (اللّحْمُ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمدْرِكِ بنِ حِصْنٍ:
رَغا صاحِبي عندَ البُكاءِ كَمَا رَغَتْمُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرِينُها (و) عَرِينٌ: (بَطْنٌ) مِن بَني تمِيمٍ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهريُّ لجريرٍ:
عَرِينٌ من عُرَيْنةَ لَيْسَ مِنَّابَرئْتُ إِلَى عُرَينةَ من عَرِينِوقالَ القَزَّاز: عَرِينٌ فِي هَذَا البيتِ اسمُ رجُلٍ بعَيْنِه.
وقالَ الأَخْفش: عَرِينٌ فِي هَذَا البيتِ بَنْو ثَعْلَبةَ بنِ يَرْبوعٍ؛ زادَ ابنُ بَرِّي: ابْن حَنْظَلَة بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تمِيمٍ.
(و) أَيْضاً: (صِياحُ الفاخِتَةِ) .
وَفِي التَّهذيبِ فِي ترْجَمَةِ عَزْهَلَ:
إِذا سَعْدانةُ السَّعَفاتِ ناحَتْعَزَاهِلُها سَمِعْتُ لَهَا عَرِيناالعَرِينُ: الصَّوتُ. (و) العَرِينُ: (فِناءُ الَّدارِ والبَلَدِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أنَّ بعضَ الخُلفاءِ دُفِنَ بعَرِينِ مكَّة، أَي بفِنائِها، وكانَ دُفِنَ عنْدَ بِئْرِ مَيْمُون؛ العَرِينُ فِي الأَصْلِ مَأْوَى الأسَدِ شُبِّهَت بِهِ لعزِّها ومَنَعتِها، زادَها اللهاُ تعالَى عزًّا ومَنَعةً.
(و) العَرِينُ: جماعَةُ (الشَّوكِ) والعِضاهِ، كانَ فِيهِ أَسَدٌ أَو لم يكن.
(و) العَرِينُ: (مَعْدِنٌ) بتربةٍ، عَن نَصْر.
(و) العَرِينُ: فِناءُ (الفَرِيسَةِ والعِزُّ) على التَّشْبيه.
(و) أَيْضاً: (جُحْرُ الضَّبِّ.
(وعَرِنَتِ الَّدارُ عِراناً، بالكسرِ) ، أَي (بَعُدَتْ) وذَهَبَتْ جِهَة لَا يُريدُها من يحبّها.
(ودِيارٌ عِرانٌ وعارنَةٌ: بَعيدَةٌ) ، الأُوْلى وُصِفَتْ بالمصْدَرِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَتْ عنْدِي بجَمْعٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْل اللّغَةِ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
أَلا أَيُّها القلْبُ الَّذِي بَرَّحَتْ بهمَنازِلُ مَيَ والعِرانُ الشَّواسِعُ (والعِرْنينُ، بالكسْرِ: الأَنْفُ كُلُّهُ) ، وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ الْحِلْية: (أَقْنى العِرْنينِ) . (أَو مَا صَلُبَ من عَظْمِه) .
وقيلَ: عِرْنينُ الأَنْفِ تَحْتَ مُجْتَمَعِ الحاجِبَيْن، وَهُوَ أَوَّل الأَنّف حيثُ يكونُ فِيهِ الشَّمَمُ؛ أَو عِرْنِينُه: رأْسُه؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَثْني النِّقابَ على عِرْنينِ أَرْنَبَةٍ شَمَّاء مارِنُها بالمِسْكِ مُرْثُومُواسْتعَارَه بعضُ العُلَماء للدَّهْرِ فقالَ:
وأَصْبَحَ الدهرُ ذُو العِرْنينِ قد جُدِعا والجَمْعُ العَرانِينُ؛ قالَ كَعْبُ:
شُمُّ العَرانِينِ أَبْطالٌ لُيُوثُهُمُ (و) العِرْنينُ (مِن كلِّ شيءٍ: أَوَّلُه) ، وَمِنْه عَرانِينُ السَّحابِ: أَوائِلُ مَطَرِه؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ يَصِفُ غيْثاً:
كأَنَّ ثَبِيراً فِي عَرَانِينَ وَدْقِهمن السَّيْل والغُثَّاءِ فَلْكةُ مِغْزل (و) مِن المجازِ: العِرْنينُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) .
وعَرانِينُ الناسِ: وُجوهُهم وسادَتهم وأَشْرافُهم؛ قالَ العجَّاجُ يَصِفُ جَيْشاً:
تَهْدي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ (والعُرانِيَةُ، بالضَّمِّ: مَدُّ السَّيْلِ) ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ الْعَبَّادِيّ:
كانتْ رِياحٌ وماءٌ ذُو عُرانِيةٍ وظُلْمةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً وَلَا خَلَلا (و) العُرانِيةُ: (قامُوسُ البَحْرِ) . وقيلَ: مَا يَرْتَفِع فِي أَعالِي الماءِ مِن غَوارِبِ المَوْجِ.
وماءٌ ذُو عُرانِيَة: إِذا كَثُر وارْتَفَع عُبابُه.
(وبالفتحِ) : عَرانِيَةُ (بنُ جُشَمَ فِي بَلْقَيْنِ.
(والعَرَنُ، محرَّكةً: الغَمَرُ) .
حكى ابنُ الأعْرابيِّ: أَجِدُ رائِحَة عَرَنِ يَدَيْك، أَي غَمَرَهما.
وقيلَ: العَرَنُ رائِحَةُ لحْمٍ لَهُ غَمَرٌ وَهُوَ العَرَمُ أَيْضاً. (و) أَيْضاً: (ريحُ الطَّبيخِ، كالعِرْنِ، بالكسْرِ) ، الأُوْلى عَن كُراعٍ.
(و) العَرَن (الدُّخانُ.
(و) أَيْضاً: (شَجَرٌ: يُدْبَغُ بِهِ) ؛ وَمِنْه سِقاءٌ مَعْرونٌ: أَي مَدْبوغٌ بِهِ.
(و) أيْضاً: (اللّحْمُ المَطْبوخُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ وقيلَ: اللحْمُ مُطْلَقاً.
(و) العَرِنُ، (ككَتِفٍ: مَنْ يَلْزَمُ الياسِرَ حَتَّى يَطْعَمَ من الجَزُورِ.
(و) العَرِنُ: (فَرَسُ عَدِيِّ بنِ أُمَيَّة الضبِّيِّ، أَو فَرَسُ عُمَيْرِ بنِ جَبَلٍ البَجَليِّ.
(و) العِرانُ، (ككتابٍ: عُودُ البَكَرَةِ) الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الخُطَّافُ، على التَّشْبيهِ بعودِ الإِبِلِ، جَمْعُه أعرنَةٌ.
(و) العِرانُ: (البُعدُ) . ودِيارٌ عِرانٌ، وُصِفَتْ بالمَصْدَرِ كَمَا تقدَّمَ.
(و) العِرانُ: (القِتالُ.
(و) أَيْضاً: (وِجارُ الضَّبُعِ) وَهُوَ مَأْواهُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْنُ.
(و) أَيْضاً: (المِسْمارُ) ؛ عَن الجَوْهرِيِّ؛ زادَ الهَجَريُّ: الَّذِي يُضَمُّ بينَ السِّنانِ والقَناةِ.
قالَ: (و) مِنْهُ (رُمْحٌ مُعَرَّنٌ، كمُعَظَّمٍ) : إِذا (سُمِّرَ سِنانُهُ بِهِ) .
وقالَ غيرُهُ: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ: مُسَمَّرُ السِّنانِ.
(و) عُرَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: قَبيلَةٌ) من العَرَبِ فِي بَجِيلَةَ، وهم عُرَيْنَةُ بنُ نذيرِ بنِ قسر بنِ عَبْقر؛ (مِنْهُم العُرَنِيُّونَ المُرْتَدُّونَ) الَّذين اسْتاقُوا إبِلَ النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسَملُوا أَعْيُن الرُّعاةِ، فسملَ النبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَعْيُنَهم.
(والعِرْنَةُ، بالكسْرِ: عُروقُ العِرنينِ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ العَرَنْتُنِ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ: العِرْنَةُ: (خَشَبُ الظِّمَخِ) ، واحِدَتُها ظِمْخَةٌ، شجَرَةٌ على صورَةِ الدُّلْبِ يُقْطَع مِنْهَا خُشُب القصَّارِين الَّتِي تُدْفن.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ شَجَرٌ يُشْبه العَوْسَج إلاَّ أَنه أَضْخَم مِنْهُ، وَهُوَ أَثِيثُ الفَرْعِ، وليسَ لَهُ سُوقٌ طِوالٌ.
(وسِقاءٌ مَعْرونٌ: دُبِغَ بِهِ.
(و) العِرْنَةُ: (الصِرِّيعُ) الشَّديدُ (الَّذِي لَا يُطاقُ) .
قالَ الفرَّاءُ: إِذا كانَ الرَّجُل صِرِّيعاً خَبِيثاً قيلَ هُوَ عِرْنةٌ لَا يُطاقُ؛ قالَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ ضَعْفَه:
ولسْتُ بعِرْنةٍ عَرِكٍ سِلاحِيعَصاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَايقولُ: لستُ بقَوِيَ، ثمَّ ابْتَدأَ فقالَ: سِلاحِي عَصاً أَسوقُ بهَا حِمارِي ولستُ بمُقْرِنٍ لقِرْني.
وقالَ ابنُ بَرِّي فِي العِرْنةِ الصِرِّيعِ: هُوَ ممَّا يمدحُ بِهِ.
(وعِرْنانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ) ممَّا يلِي جِبالَ صُبْح مِن بِلادِ فَزَارَةَ؛ وقيلَ: رمْلٌ فِي بِلادِ عُقَيْل؛ قالَهُ نَصْر.
وقيلَ: هُوَ جَبَلٌ بالجَنابِ دُونَ وادِي القُرى إِلَى فَيْدٍ.
(وأَعْرَنَ) الرَّجُل: (دامَ على أَكْلِ) العَرَنِ، وَهُوَ (اللّحْمُ) المَطْبوخُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(وأَعْرَنَ الرَّجُل: (تَشَقَّقَ) ، كَذَا فِي النسخِ، والصَّدوابُ: تَشَقَّقَتْ، (سِيقانُ فُصْلانِه.
(و) أَعْرَنَ: (وَقَعَتِ الحِكَّةُ فِي إِبِلِه) .
قالَ ابنُ السِّكِّيت: هُوَ قَرْحٌ يأْخُذُه فِي عُنُقِه فيَحْتك مِنْهُ، ورُبّما بَرَكَ إِلَى أصْلِ شَجَرَةٍ واحْتَكَّ بهَا؛ قالَ: ودَواؤُه يُحْرَقَ عَلَيْهِ الشَّحْمُ.
(وخَيْفانُ بنُ عُرانَةَ، كثُمامَة، قَدِمَ على النبيِّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فِيهِ شَيْئان: الأَوَّل: أنَّ الصَّوابَ فِي ضَبْطِ والدِه كرُمَّانَة، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الحافِظُ وغيرُهُ؛ وَالثَّانِي: أَنَّ خَيْفانَ هَذَا إنّما قَدِمَ على عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ فقالَ: كيفَ تَرَكْتَ أَفارِيق العَرَبِ، الحدِيثُ بِطُولِهِ ذَكَرَه ابنُ قتيبَةَ فِي غرِيبِ الحدِيثِ، فَهُوَ إِذا تابِعيٌّ؛ تأمَّل ذَلِك.
(وعَرَنَ) عُروناً: مِثْل (مَرَنَ) مُروناً (و) مَرَنَ (السَّهْمَ) مرناً: (رَصَّفَه) تَرْصِيفاً.
(وبَطْنُ عُرَنَةَ، كهُمَزَةٍ) ، وحَكَى بعضٌ فِيهِ بضمَّتَيْن وليسَ بثَبْتٍ، (بعَرَفاتٍ) ؛ وَمِنْه الحدِيث: (وارْتَفَعُوا عَن بَطْنِ عُرَنَة) .
وقالَ نَصْر: عُرَنَةُ مِن عَرَفَة.
وبَطْنُ عُرَنَةَ: مَسْجدُ عَرَفَةَ، والمَسِيل كُلَّه، (وليْسَ مِن المَوْقِفِ) ؛ ذَكَرَه القُرْطبيُّ، وَفِيه خِلافٌ طَويلٌ للفُقَهاءِ.
وبخطِّ النّوويّ، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى: ليْسَتْ عُرَنَة مِن عَرَفاتٍ؛ قيلَ: هِيَ مُجاورَةٌ لَهَا.
(والعارِنُ: الأَسَدُ) لخبْثِه وشدَّتِه.
(وسَمَّوْا مَعْروناً وعُرَيْناً، كزُبَيْرٍ ورُمَّانٍ) ؛ وأَمَّا بردُ بنُ عُرَيْن فقالَ عبْدُ الْغَنِيّ، هُوَ كأميرٍ، وضَبَطَه الأَميرُ كزُبَيْرٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَرَنُ محرّكةً: شَبيهٌ بالبَثْرِ يَخْرُجُ بالفِصالِ فِي أَعْناقِها تَحْتكُّ مِنْهُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمِنْه قوْلُ رُؤْبة:
يَحُكُّ ذِفْراهُ لأصْحابِ الضَّفَنْتَحَكُّكَ الأَجربِ يأْذَى بالعَرَنْوالعَرَنُ: أَثَرُ المَرَقة فِي يدِ الآكلِ؛ عَن الهَجَريِّ.
والعَرِينُ: الأَجمَةُ. والعِرانُ، ككِتابٍ: الشَّجَرُ المُنْقادُ المُسْتَطيلُ.
وأَيْضاً: الدارُ البَعيدَةُ.
وأَيْضاً: الطَّريقُ، وَلَا واحِدَ لَهَا، وَبِه فُسِّر قوْلُ ذِي الرُّمَّة السابقُ.
والعِرْنَةُ، بالكسْرِ: الجَافي الكَزُّ مِن الرِّجالِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: هُوَ الَّذِي يَخْدُمُ البيوتَ.
وسِقاءٌ مُعَرَّنٌ، كمُعَظَّم: دبغَ بالعِرْنةِ.
والعِرْنَةُ: خَشَبَةُ القصَّارِين يُدَقُّ عَلَيْهَا، وَالَّتِي يُدَقُّ بهَا المِئْجَنَةُ والكِدْنُ؛ عَن ابنِ خَالَوَيْه.
والعَرَّانُ، كشَدَّاد: بائِعُ خُشُب العِرْنة.
وعُرَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِن قُضَاعَة.
وابنُ الكلحبةِ العرنيُّ: الشاعِرُ مِن بَني عُرَيْن الَّذين ذَكَرَهم المصنِّفُ.
وعُرونَةُ، بالضمِّ: موْضِعٌ.
وعُرُناتٌ، بضمَّتَين: موْضِعٌ دُونَ عَرَفاتٍ إِلَى أَنْصابِ الحَرَمِ؛ قالَ لبيدٌ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ:
والفِيلُ يومَ عُرَناتٍ كَعْكَعاإذ أَزْمَعَ العُجْمُ بِهِ مَا أَزْمَعاوعِرنانُ، بالكسْرِ: غائِطٌ واسِعٌ مُنْخفضٌ مِن الأرْضِ؛ قالَ امْرؤُ القَيْس:
كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ بشُرْبةَ أَوْ طاوٍ بعِرْنان مُوجِسِوالعُرْنَتانِ، بالضمِّ: النُّكْتَتان تَكُونَانِ فوْقَ عَيْن الكَلْب؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (اقْتُلوا مِن الكِلابِ كلَّ أَسْوَدَ بَهِيمِ ذِي عُرْنَتين) .
وعروانٌ: جَبَلٌ بمكَّةَ؛ عَن نَصْر. 

عفا

Entries on عفا in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 4 more
عفاء.

عَفا قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: العفاء مَمْدُود وَهُوَ الدُّرُوس والهلاك وَقَالَ زُهَيْر يذكر دَارا: (الوافر)

تَحَمَّل أهلُها مِنْهَا فبانوا ... على آثارِ مَن ذهبَ العفاءُ

وَهَذَا كَقَوْلِهِم: عَلَيْهِ الدبار إِذا دَعَا عَلَيْهِم أَن يدبر فَلَا يرجع. حَدِيث أَبى الْعَالِيَة رَحمَه الله
(عفا) - في حديث أُمِّ سَلَمةَ: "لا تُعَفِّ سَبِيلاً"
: أي لا تَطْمِسْها
عفا
العَفْوُ: القصد لتناول الشيء، يقال: عَفَاه واعتفاه، أي: قصده متناولا ما عنده، وعَفَتِ الرّيحُ الدّار: قصدتها متناولة آثارها، وبهذا النّظر قال الشاعر:
أخذ البلى أبلادها
وعَفَتِ الدّار: كأنها قصدت هي البلى، وعَفَا النبت والشجر: قصد تناول الزيادة، كقولك:
أخذ النبت في الزّيادة، وعَفَوْتُ عنه: قصدت إزالة ذنبه صارفا عنه، فالمفعول في الحقيقة متروك، و «عن» متعلّق بمضمر، فالعَفْوُ: هو التّجافي عن الذّنب. قال تعالى: فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ
[الشورى/ 40] ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [البقرة/ 237] ، ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ [البقرة/ 52] ، إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ [التوبة/ 66] ، فَاعْفُ عَنْهُمْ [آل عمران/ 159] ، وقوله: خُذِ الْعَفْوَ
[الأعراف/ 199] ، أي:
ما يسهل قصده وتناوله، وقيل معناه: تعاط العفو عن الناس، وقوله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة/ 219] ، أي: ما يسهل إنفاقه. وقولهم: أعطى عفوا، فعفوا مصدر في موضع الحال، أي: أعطى وحاله حال العافي، أي: القاصد للتّناول إشارة إلى المعنى الذي عدّ بديعا، وهو قول الشاعر:
كأنّك تعطيه الذي أنت سائله
وقولهم في الدّعاء: «أسألك العفو والعافية» أي: ترك العقوبة والسّلامة، وقال في وصفه تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
[النساء/ 43] ، وقوله: «وما أكلت العافية فصدقة» أي:
طلّاب الرّزق من طير ووحش وإنسان، وأعفيت كذا، أي: تركته يعفو ويكثر، ومنه قيل: «أعفوا اللّحى» والعَفَاء: ما كثر من الوبر والرّيش، والعافي: ما يردّه مستعير القدر من المرق في قدره.
[عفا] العَفاءُ بالفتح والمدّ: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلتُ بيتي فأكلتُ رغيفاً وشربتُ عليه ماءً فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاءُ: الدروسُ، والهلاكُ. وأنشد لزهير يذكر داراً: تحمَّلَ أهلها عنها فبانوا * على آثارِ من ذهب العَفاءُ قال: وهذا كقولهم: عليه الدَبارُ، إذا دعا عليه أن يُدبِر فلا يرجع. والعِفاءُ بالكسر والمد: ما كثُر من ريش النعام ووبَر البعير. يقال: ناقة ذات عِفاءٍ. والعَفْوُ: الأرضُ الغُفْلُ التي لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر : قبيلةٌ كشِراكِ النَعْلِ دارِجةٌ * إن يَهْبِطوا العَفْوَ لم يوجد لهم أثر والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العَفا بالفتح والقصر، والانثى عفوة. قال ابن السكيت: العفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ * وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعني بغير مسألة. قال الشاعر: خُذي العَفْوَ منِّي تستديمي مودَّتي * ولا تنطُقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال: ذهبتْ عِفْوَةُ هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عِفْوَةَ الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: اعْفِني من الخــروج معك، أي دعني منه. واسْتعْفاه من الخــروج معه، أي سأله الإعفاء منه. وعافاه الله وأعْفاه بمعنى، والاسم العافية، وهى دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر. يقال: عافاه الله عافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان (*) أو بهيمةٍ أو طائرٍ. وعافِيَةُ الماء: وارِدَتُهُ. والعِفاوَةُ بالكسر: ما يرفع من المرق أوَّلاً يُخَصُّ به من يُكرم. قال الكميت: وبات وليدُ الحيّ طيَّانَ ساغباً * وكاعِبُهُمْ ذاتُ العِفاوَةِ أسْغَبُ تقول منه: عَفَوْتُ له من المرق، إذا غرفت له أوَّلاً وآثرتَه به. وقال بعضهم: العِفاوَةُ بالكسر: أوَّل المرق وأجوده. والعُفاوة بالضم: آخره، يردُّها مستعير القِدر مع القدر. يقال منه: عَفَوتُ القِدر، إذا تركتَ ذلك في أسفلها. وأنشد لعوفِ بن الأحوص الباهليّ : فلا تسأليني واسألي عن خليقتي * إذا ردَّ عافي القِدر من يستعيرُها وقال الأصمعيّ: العافي: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعَفَتِ الريحُ المنزلَ: درَسَتْه. وعفا المنزل يَعْفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. وتعفت الدرّ: دَرَسَتْ. وعفَّتُها الريح، شدّد للمبالغة. وقال: أهاجَكَ ربعٌ دارِسُ الرسم باللِوى * لأسماَء عَفي آيهُ المور والقطر ويقال أيضاً: عَفَّى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعُفِيُّ: جمع عافٍ، وهو الدارس. وعَفَوْتُ عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبْه. والعَفُوُّ، على فَعولٍ: الكثير العَفْوِ. وعَفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره. وعَفا الشَعر والبنتُ وغيرهما: كثُر. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى عَفَوُا) أي كثروا. وعفَوْتُهُ أنا وأعْفَيْتُهُ أيضاً، لغتان، إذا فعلتَ ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيتُه أطلب معروفُه. وأعْتَفَيْتُهُ مثله. والعُفاةُ: طلاّب المعروف، الواحد عافٍ. وقد عَفا يَعْفو. وفلانٌ تَعْفوهُ الأضيافُ وتَعْتَفيه الأضياف، وهو كثير العُفاةِ وكثير العافِيَةِ، وكثير العفى. 
[عفا] فيه: "العفو" تعالى، من العفو: التجاوز عن الذنب وترك العقاب، وأصله المحو والطمس، عفا يعفو. وفيه: "عفوت" عن الخيل والرقيق فأدوا زكاة أموالكم، أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه، ومنه: عفت الريح الأثر، إذا محته. ومنه ح أم سلمة لعثمان: "لا تعف" سبيلًا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحبها، أي لا تطمسها. ومنه ح: سلوا الله "العفو والعافية والمعافاة"، فالعفو محو الذنوب، والعافية السلامة من الأسقام والبلايا وهي الصحة وضد المرض كالثاغية بمعنى الثغاء، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفوا عنه. ن: سلوا الله "العافية" وهي متناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة. ط:أي يكون المدينة مخلاة بها للسباع والوحوش، وقيل: أراد مذللة قطوفها، أي ممكنة منها، أي على أحسن أحوالها. ومنه: لولا أن تجد صفية لتركته حتى تأكله "العافية"، تجد أي تحزن وتجزع. ط: ما سكت عنه فهو "عفو"، أي لا يؤخذون به. وفيه: كلكم مذنب إلا من "عافيته"، هو تنبيه على أن الذنب مرض. غ: هو كثير "العافية"، أي يغشاها السؤال. نه: وفيه: ترك أتانين و"عفوا"، هو بالكسر والضم والفتح: الجحش، والأنثى عفوة. غ: هو ولد الحمار.

عفا: في أَسماءِ الله تعالى: العَفُوُّ، وهو فَعُولٌ من العَفْوِ، وهو

التَّجاوُزُ عن الذنب وتَرْكُ العِقابِ عليه، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس،

وهو من أَبْنِية المُبالَغةِ. يقال: عَفَا يَعْفُو عَفْواً، فهو عافٍ

وعَفُوٌّ، قال الليث: العَفْوُ عَفْوُ اللهِ، عز وجل، عن خَلْقِه، والله تعالى

العَفُوُّ الغَفُور. وكلُّ من اسْتحقَّ عُقُوبةً فَتَرَكْتَها فقد عَفَوْتَ

عنه. قال ابن الأَنباري في قوله تعالى: عَفَا الله عنكَ لمَ أَذِنْتَ

لهُم؛ مَحا اللهُ عنكَ، مأْخوذ من قولهم عفَت الرياحُ الآثارَ إِذا دَرَسَتْها

ومَحَتْها، وقد عَفَت الآثارُ تَعْفُو عُفُوّاً، لفظُ اللازم

والمُتَعدِّي سواءٌ. قال الأَزهري: قرأْت بخَطّ شمر لأَبي زيد عَفا الله تعالى عن

العبد عَفْواً، وعَفَتِ الريحُ الأَثر عفاءً فعَفَا الأَثَرُ عُفُوّاً. وفي

حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: سَلُوا اللهَ العَفْو والعافية والمُعافاة،

فأَما العَفْوُ فهو ما وصفْناه من مَحْو الله تعالى ذُنوبَ عبده عنه، وأَما

العافية فهو أَن يُعافيَهُ الله تعالى من سُقْمٍ أَو بَلِيَّةٍ وهي الصِّحَّةُ

ضدُّ المَرَض. يقال: عافاهُ الله وأَعْفاه أَي وهَب له العافية من العِلَل

والبَلايا. وأَما المُعافاةُ فأَنْ يُعافِيَكَ اللهُ من الناس ويُعافِيَهم

منكَ أَي يُغْنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أَذاهم عنك وأَذاك عنهم، وقيل:

هي مُفاعَلَة من العفوِ، وهو أَن يَعْفُوَ عن الناس ويَعْفُوا هُمْ

عنه. وقال الليث: العافية دِفاعُ الله تعالى عن العبد. يقال: عافاه اللهُ

عافيةً، وهو اسم يوضع موضِع المصدر الحقيقي، وهو المُعافاةُ، وقد جاءَت مصادرُ

كثيرةٌ على فاعلة، تقول سَمعْت راغِيَة الإِبل وثاغِيَة الشاءِ أَي سمعتُ

رُغاءَها وثُغاءَها. قال ابن سيده: وأَعْفاهُ الله وعافاهُ مُعافاةً

وعافِيَةً مصدرٌ، كالعاقِبة والخاتِمة، أَصَحَّه وأَبْرأَه. وعَفا عن ذَنْبِه

عَفْواً: صَفَح، وعَفا الله عنه وأَعْفاه. وقوله تعالى: فمَن عُفِيَ له من

أَخيه شيءٌ فاتِّباعٌ بالمعروف وأَداءٌ إِليه بإِحسانٍ؛ قال الأَزهري:

وهذه آية مشكلة، وقد فسَّرها ابن عباس ثم مَنْ بعدَه تفسيراً قَرَّبوه على

قَدْر أَفْهام أَهل عصرهم، فرأَيتُ أَن أَذكُر قولَ ابن عباس وأُؤَيِّدَه

بما يَزيدهُ بياناً ووُضوحاً، روى مجاهد قال: سمعت ابنَ عباسٍ يقول كان

القصاصُ في بني إِسرائيلَ ولم تكن فيهم الدِّيَة، فقال الله عز وجل لهذه

الأُمَّة: كتِب عليكم القِصاصُ في القَتْلى الحرُّ بالحُرِّ والعبدُ

بالعبدِ والأُنثْى بالأُنْثى فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباع بالمعروف

وأَداءٌ إِليه بإِحسان؛ فالعَفْوُ: أَن تُقْبَلَ الديَةُ في العَمْدِ، ذلك

تخفيفٌ من ربِّكم مما كُتِبَ على من كان قَبْلَكم، يطلُب هذا بإِحسانٍ

ويُؤَدِّي هذا بإحسانٍ. قال الأَزهري: فقول ابن عباس العَفْوُ أَن تُقْبَل

الديَة في العَمْد، الأَصلُ فيه أَنَّ العَفْو في موضوع اللغة الفضلُ،

يقال: عَفا فلان لفلان بماله إِذا أَفضَلَ له، وعفَا له عَمَّا له عليه إِذا

تَرَكه، وليس العَفْو في قوله فمن عُفِيَ له من أَخيه عَفْواً من وليِّ

الدَّمِ، ولكنه عفوٌ من الله عز وجل، وذلك أَنَّ سائرَ الأُمَم قبلَ هذه

الأُمَّة لم يكن لهم أَخذُ الدِّية إِذا قُتِلَ قتيل، فجعَله الله لهذه

الأُمة عَفْواً منه وفَضْلاً مع اختيار وَليِّ الدمِ ذلك في العمْد، وهو قوله

عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيءٌ فاتّباعٌ بالمعروف؛ أَي مَن عَفا

اللهُ جَلَّ اسمُه بالدّية حين أَباحَ له أَخْذَها، بعدما كانت مَحْظُورةً

على سائر الأُمم مع اختياره إِيَّاها على الدَّمِ، فعليه اتِّباع بالمعروف

أَي مطالبَة للدِّية بمعرُوف، وعلى القاتل أَداءُ الديَةِ إِليه

بإحْسانٍ، ثم بَيَّنَ ذلك فقال: ذلك تخفيفٌ من ربكم لكم يا أُمَّة محمدٍ، وفَضْل

جعله الله لأَوْلِياءِ الدم منكم، ورحمةٌ خصَّكم بها، فمن اعْتَدَى أَي فمن

سَفَك دَمَ قاتل وليِّه بعدَ قبولِه الدِّيَة فله عذاب أَليم، والمعنى

الواضح في قوله عز وجل: فمن عُفِيَ له من أَخيه شيء؛ أي من أُحِلَّ لَه

أَخذُ الدِّية بدلَ أَخيه المَقتول عفْواً من الله وفَضْلاً مع اختياره،

فلْيطالِبْ بالمَعْروف، ومِن في قوله مِنْ أَخيه معناها البدل، والعَرَبُ

تقولُ عرَضْتُ له من حَقِّه ثَوْباً أَي أَعْطَيْته بدَل حقّه ثوباً؛ ومنه

قول الله عز وجل: ولو نَشاءُ لَجَعَلْنا منكُم ملائكَة في الأَرض

يَخْلُقُون؛ يقول: لو نشاء لجعلنا بدلكم ملائكة في الأَرض، والله أَعلم. قال

الأَزهري: وما علمت أَحداً أَوضَح من مَعْنى هذه الآية ما أَوْضَحْتُه. وقال ابن

سيده: كان الناسُ من سائِر الأُمَمِ يَقْتُلون الواحدَ بالواحدِ، فجعل الله

لنا نحنُ العَفْوَ عَمَّن قتل إِن شِئْناه، فعُفِيَ على هذا مُتَعَدٍّ،

أَلا تراه مُتَعَدِّياً هنا إِلى شيء؟ وقوله تعالى: إِلاَّ أَنْ يَعْفُون

أَو يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النِّكاح؛ معناه إِلا أَن يَعْفُوَ

النساء أَو يعفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاح، وهو الزَّوْجُ أَو الوَليُّ إِذا

كان أَباً، ومعنى عَفْوِ المَرْأَة أَن تَعْفُوَ عن النِّصْفِ الواجبِ

لها فتَتْرُكَه للزوج، أَو يَعْفُوَ الزوج بالنّصفِ فيُعْطِيَها الكُلَّ؛

قال الأَزهري: وأَما قولُ الله عزَّ وجلَّ في آية ما يجبُ للمرأَة من نصف

الصَّداق إِذا طُلِّقَت قبل الدخول بها فقال: إِلاَّ أَن يعفُونَ أَو

يَعْفُوَ الذي بيده عُقْدَة النكاحِ، فإن العَفْوَ ههنا معناهُ الإِفْضالُ

بإعْطاء ما لا يَجبُ عليه، أَو تركُ المرأَة ما يَجبُ

لها؛ يقال: عَفَوْتُ لِفلان بمالي إِذا أَفْضَلْت له فأَعْطَيْته،

وعَفَوْت له عمَّا لي عليه إِذا تركْتَه له؛ وقوله: إِلاَّ أَن يَعْفُونَ

فِعْلٌ لجَماعَةِ النِّساءِ يطلِّقُهُنَّ أَزْواجُهُنَّ قبل أَن

يَمَسُّوهُنَّ مع تسمية الأَزْواجِ لهنَّ مُهورَهُنَّ، فيَعْفُون لأَزْواجِهِنَّ بما

وَجَب لهن من نِصفِ المْهرِ ويَتْرُكْنَه لَهُم، أَو يَعْفُوَ الذي بيدِه

عُقْدةُ النكاحِ، وهو الزوج، بأَن يُتَمِّمَ لها المَهْر كله ، وإِنما

وَجَبَ لها نصْفُه، وكلُّ واحد من الزَّوْجين عافٍ أَي مُفْضِلٌ، أَما

إِفْضالُ المرأَةِ فأَن تتركَ للزوج المُطَلِّق ما وجَبَ لها عليه من نِصف

المَهْر، وأَما إِفْضاله فأَنْ يُتِمَّ لها المَهْرَ كَمَلاً، لأَنَّ

الواجِبَ عليه نصْفُه فيُفْضِلُ مُتَبَرِّعاً بالكلِّ، والنونُ من قوله

يعفُون نونُ فِعلِ جماعةِ النساءِ في يَفْعُلْنَ، ولو كان للرجال لوجَبَ أَن

يقال إِلاَّأَن يعفُوا، لأَنَّ أَن تنصب المستقبلَ وتحذف النونَ، وإِذا لم

يكن مع فعلِ الرجال ما ينْصِب أَو يجزِم قيل هُم يَعْفُونَ، وكان في

الأَصل يَعْفُوُون، فحُذِفت إِحْدى الواوينِ استثقالاً للجمع بينهما، فقيل

يَعْفُونَ، وأَما فِعلُ النساء فقِيلَ لهُنَّ يَعْفُونَ لأَنه على تقدير

يَفْعُلْنَ. ورجل عَفُوٌّ عن الذَّنْبِ: عافٍ. وأَعْفاهُ من الأَمرِ:

بَرَّأَه. واسْتَعْفاه: طَلَب ذلك منه. والاسْتِعْفاءُ: أَن تَطْلُب إِلى مَنْ

يُكَلِّفُكَ أَمراً أَن يُعْفِيَكَ مِنْه. يقال: أَعْفِني منَ الخــرُوجِ

مَعَك أَي دَعْني منه. واسْتَعْفاهُ من الخُــروجِ مَعَه أَي سأَله

الإِعفاءَ منه. وعَفَت الإِبلُ المَرعى: تَناولَتْه قَريباً. وعَفاه يَعْفُوه:

أَتاه، وقيل: أَتاه يَطْلُب معروفه، والعَفْوُ المَعْروف، والعَفْوُ

الفضلُ. وعَفَوْتُ الرجلَ إذا طَلَبْتَ فضلَه. والعافية والعُفاةُ والعُفَّى:

الأَضْيافُ وطُلاَّب المَعْرُوف، وقيل: هم الذين يَعْفُونك أي يأْتونك

يَطْلبُون ما عندك. وعافيةُ الماء: وارِدَتُه، واحدهم عافٍ. وفلان تَعْفُوه

الأَضْيافُ وتَعْتَفيه الأَضْيافُ وهو كثير العُفَاةِ وكثيرُ العافية

وكثيرُ العُفَّى. والعافي: الرائدُ والوارِدُ لأَن ذلك كلَّه طلبٌ؛ قال

الجُذامي يصف ماءً :

ذا عَرْمَضٍ تَخْضَرُّ كَفُّ عافِيهْ

أَي وارِدِه أَو مُسْتَقِيه. والعافيةُ: طُلاَّبُ الرزقِ من الإِنسِ

والدوابِّ والطَّيْر؛ أَنشد ثعلب:

لَعَزَّ عَلَيْنا، ونِعْمَ الفَتى

مَصِيرُك يا عَمْرُو، والعافِيهْ

يعني أَنْ قُتِلْتَ فصِرْتَ أُكْلةً للطَّيْر والضِّباعِ وهذا كلُّه

طَلَب. وفي الحديث: مَن أَحْيا أَرضاً مَيِّتَةً فهي له، وما أَكَلَتِ

العافيةُ منها فهو له صَدقةٌ، وفي رواية: العَوافي. وفي الحديث في ذكرِ

المدينة: يتْرُكُها أَهلُها على أَحسنِ ما كانت مُذَلَّلة للعَوافِي؛ قال أَبو

عبيد: الواحدُ من العافية عافٍ، وهو كلُّ من جاءَك يطلُب فضلاً أَو رزقاً

فهو عافٍ ومُعْتَفٍ، وقد عَفَاك يَعْفُوكَ، وجمعه عُفاةٌ ؛ وأَنشد قول

الأَعشى:

تطوفُ العُفاةُ بأَبوابِه،

كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثنْ

قال: وقد تكونُ العافيةُ في هذا الحديث من الناسِ وغيرهم، قال: وبيانُ

ذلك في حديث أُمّ مُبَشِّرٍ الأَنصارية قالت: دخل عَليَّ رسُول الله،صلى

الله عليه وسلم، وأَنا في نَخْلٍ لي فقال: مَن غَرَسَه أَمُسْلِمٌ أَم

كافرٌ؟قلت: لا بَلْ مُسْلِمٌ، فقال: ما من مُسْلِمٍ يَغْرِس غَرْساً أَو يزرَع

زرعاً فيأْكلُ منه إِنسانٌ أَو دابَةٌ أَو طائرٌ أَو سَبُعٌ إِلا كانت

له صدقةً . وأَعطاه المالَ عَفْواً بغير مسألةٍ؛ قال الشاعر:

خُذِي العَفْوَ مني تَسْتَديمي مَوَدّتي،

ولا تَنْطِقِي في سَوْرَتي حين أَغضَبُ

وأَنشدَ ابن بري:

فتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً، وهْي وادِعَة،

حتى تكادَ شِفاهُ الهَجْمِ تَنْثَلِمُ

وقال حسان بن ثابت:

خُذْ ما أَتى منهمُ عَفْواً، فإن مَنَعُوا،

فلا يَكُنْ هَمَّكَ الشيءُ الذي مَنَعُوا

قال الأَزهري: والمُعْفِي الذي يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْروفِك،

تقولُ: اصْطَحَبْنَا وكلُّنا مُعْفٍ؛ وقال ابن مقبل:

فإنَّكَ لا تَبْلُو امْرَأً دونَ صُحْبةٍ،

وحتى تَعيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا

وعَفْوُ الملِ: ما يُفْضُلُ عن النَّفَقة. وقوله تعالى: ويَسْأَلونك

ماذا يُنُفِقون قُلِ العَغْوَ؛ قال أَبو إسحق: العَفْوُ الكثرة والفَضْلُ،

فأُمِرُوا أَن يُنُفِقوا الفَضْل إلى أَن فُرِضَت الزكاةُ. وقوله تعالى:

خُذِ العَفْوَ؛ قيل: العَفْو الفَضْلُ الذي يجيءُ بغيرِ كُلْفَةٍ، والمعنى

اقْبَلِ المَيْسُورَ مِنْ أَخْلاقِ الناسِ ولا تَسْتَقْصِ عليهم

فيَسْتَقْصِيَ اللهُ عليك مع ما فيه من العَداوة والبَغْضاءِ. وفي حديث ابن الزبير:

أَمَرَ اللهُ نَبيَّه أَن يأَخُذ العَفْوَ من أَخْلاقِ الناسِ؛ قال: هو

السَّهْل المُيَسَّر، أَي أَمرَه أَن يَحْتَمِل أَخْلاقَهُم ويَقْبَلَ

منها ما سَهُل وتَيَسَّر ولا يستَقْصِيَ عليهم. وقال الفراء في قوله تعالى:

يسأَلونك ماذا يُنْفِقون قل العَفْو؛ قال: وجه الكلام فيه النصبُ، يريدُ

قل يُنْفِقُون العَفْوَ، وهو فضلُ المال؛ وقال أَبو العباس: مَنْ رَفَع

أَراد الذي يُنْفِقون العَفْوُ، قال: وإنما اختار الفراء النصبَ لأن ماذا

عندنا حَرْفٌ واحد أَكثرُ في الكلام، فكأنه قال: ما يُنْفِقُون، فلذلك

اخْتِيرَ النَّصبُ، قال: ومَنْ جَعلَ ذا بمَعْنى الذي رَفَعَ، وقد يجوز أن

يكونَ ماذا حرفاً، ويُرْفَع بالائتناف ؛ وقال الزجاج: نَزَلَت هذه

الآية قبلَ فرض الزكاة فأُمروا أَن يُنْفِقوا الفَضْلَ إلى أَن فُرضَت

الزكاةُ، فكان أَهلُ المَكاسِب يأْخذُ الرجلُ ما يُحْسِبه في كل يوم أَي ما

يَكْفِيه ويَتَصَدَّقُ بباقيِه، ويأخذُ أَهلُ الذَّهَب والفِضَّة ما

يَكْفِيهم في عامِهِمْ وينفِقُون باقيَهُ، هذا قد روي في التفسير، والذي عليه

الإجماع أَنَّ الزَّكاةَ في سائرِ الأشياء قد بُيِّنَ ما يَجْبُ فيها،

وقيل: العَفْوُ ما أَتَى بغَيرِ مسألةٍ. والعافي: ما أَتى على ذلك من غير

مسأَلةٍ أَيضاً؛ قال:

يُغْنِيكَ عافِيه وعِيدَ النَّحْزِ

النَّحْزُ: الكَدُّ والنَّخْس، يقول: ما جاءَكَ منه عَفْواً أَغْناكَ

عن غيره. وأَدْرَكَ الأَمْرَ عَفْواً صَفْواً أَي في سُهُولة وسَراحٍ.

ويقال: خُذْ من مالِه ما عَفا وصَفا أَي ما فَضَل ولم يَشُقَّ عليه. وابن

الأعرابي: عَفا يَعْفُو إذا أَعطى، وعَفَا يَعْفُو إذا تَرَكَ حَقّاً،

وأَعْفَى إذا أَنْفَقَ العَفْوَ من ماله، وهو الفاضِلُ عن نَفَقَتِه. وعَفا

القومُ: كَثُرُوا. وفي التنزيل: حتى عَفَوْا؛ أَي كَثُرُوا. وعَفا

النَّبتُ والشَّعَرُ وغيرُه يَعْفُو فهو عافٍ: كثُرَ وطالَ. وفي الحديث :

أَنهصلى الله عليه وسلم، أَمَرَ بإعْفاء اللِّحَى؛ هو أَن يُوفَّر شَعَرُها

ويُكَثَّر ولا يُقَصَر كالشَّوارِبِ، من عَفا الشيءُ إذا كَثُرَ وزاد. يقال:

أَعْفَيْتُه وعَفَّيْتُه لُغتان إذا فعَلتَ به كذلك. وفي الصحاح:

وعَفَّيْتُه أَنا وأَعْفَيْتُه لغتان إذا فعَلْتَ به ذلك؛ ومنه حديث القصاص: لا

أَعْفَى مَنْ قَتَل بعدَ أَخْذِ الدِّيَةِ؛ هذا دُعاء عليه أَي لا كَثُر

مالُه ولا اسْتَغنى؛ ومنه الحديث: إذا دخَل صَفَرُ وعَفا الوَبَرُ

وبَرِئَ الدَّبَر حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ، أَي كَثُرَ وبرُ

الإبلِ، وفي رواية: وعَفا الأَثَرُ، بمعنى دَرَس وامَّحَى. وفي حديث مُصْعَبِ

بن عُمَير: إنه غلامٌ عافٍ أَي وافي اللَّحم كثيرُه. والعافي: الطويلُ

الشَّعَر. وحديث عمر، رضي الله عنه: إنَّ عامِلَنا ليسَ بالشَّعِثِ ولا

العافي، ويقال للشَّعَرِ إذا طال ووَفى عِفاءٌ؛ قال زهير:

أَذلِكَ أَمْ أَجَبُّ البَطْنِ جَأْبٌ،

عَلَيْهِ، مِنْ عَقِيقَتِهِ، عِفاءُ؟

وناقةٌ ذاتُ عِفاءٍ: كثيرةُ الوَبَر. وعَفا شَعْرُ ظَهْرِ البعيرِ:

كَثُرَ وطالَ فغَطَّى دَبَرَه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

هَلاَّ سَأَلْت إذا الكَواكِبُ أَخْلَفَت،

وعَفَتْ مَطِيَّة طالِبِ الأَنْسابِ

فسره فقال: عَفَت أَي لم يَجِد أَحدٌ كريماً يرحلُ إليه فعَطَّل

مَطِيَّته فسَمِنت وكَثُر وَبَرُها. وأَرضٌ عافيةٌ: لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفَرَ

وكثر. وعَفْوَةُ المَرْعَى: ما لم يُرْعَ فكان كثيراً. وعَفَتِ الأَرضُ

إذا غَطَّاها النبات؛ قال حُمَيْد يصف داراً:

عَفَتْ مثلَ ما يَعْفُو الطَّلِيحُ فأَصْبَحَتْ

بها كِبرياءُ الصَّعْبِ، وهيَ رَكُوبُ

يقول: غَطاها العشْبُ كما طَرَّ وَبَرُ البعيرِ وبَرَأَ دَبَرُه.

وعَفْوَةُ الماءِ: جُمَّتُه قبل أَن يُسْتَقَى منه، وهو من الكثرة. قال الليث:

ناقةٌ عافيةُ اللَّحْمِ * كثيرةُ اللحم، ونوقٌ عافياتٌ؛ وقال لبيد:

بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُوم

ويقالُ: عَفُّوا ظَهْرَ هذا البعيرِ أَي دَعُوه حتى يَسْمَن. ويقال:

عَفَا فلانٌ على فلان في العلمِ إذا زاد عليه؛ قال الراعي:

إذا كان الجِراءُ عَفَتْ عليه

أَي زادت عليه في الجَرْيِ؛ وروى ابن الأعرابي بيت البَعيث:

بَعِيد النَّوَى جالَتْ بإنسانِ عَيْنه

عِفاءَةُ دَمْعٍ جالَ حتى تَحَدَّرا

يعني دَمْعاً كَثُرَ وعَفَا فسالَ. ويقال: فلانٌ يعفُو على مُنْيةِ

المتَمَنِّي وسؤالِ السائلِ أَي يزيد عطاؤُه عليهما؛ وقال لبيد:

يَعْفُو على الجهْدِ والسؤالِ، كما

يَعْفُو عِهادُ الأمْطارِ والرَّصَد

أَي يزيدُ ويُفْضُلُ. وقال الليث: العَفْوُ أَحلُّ المالِ وأَطْيَبُه.

وعَفْوُ كلِّ شيءٍ: خِيارُه وأَجْوَدُه وما لا تَعَب فيه، وكذلك عُفاوَتُه

وعِفاوتُه. وعَفا الماءُ إذا لم يَطأْهُ شيءٌ يُكَدِّرُه.

وعَفْوةُ المالِ والطعامِ والشَّرابِ وعِفْوَتُه؛ الكسر عن كراعٍ: خياره

وما صفا منه وكَثُرَ، وقد عَفا عَفْواً وعُفُوّاً.

وفي حديث ابن الزبير أَنه قال للنابغة: أَمَّا صَفْوُ أَموالِنا فلآلِ

الزُّبَيْرِ، وأما عَفْوُه فإن تَيْماً وأَسَداً تَشْغَلُه عنكَ. قال

الحَرْبي: العَفْوُ أَحَلُّ المالِ وأَطيَبُه، وقيل: عَفْوُ المالِ ما

يَفْضُلُ عن النَّفَقة؛ قال ابن الأثير: وكِلاهما جائزٌ في اللغة، قال :

والثاني أشبَه بهذا الحديث. وعَفْوُ الماءِ: ما فَضَل عن الشَّارِبَةِ وأُخذَ

بغيرِ كُلْفةٍ ولا مزاحمة عليه. ويقال: عفَّى على ما كان منه إذا أَصلَح

بعد الفساد.

أبو حنيفة: العُفْوَة، بضم العين، من كل النبات لَيِّنُه وما لا مَؤُونة

على الراعية فيه.

وعَفْوة كلّ شيء وعِفَاوتُه؛ الضم عن اللحياني: صَفْوُه وكثرَتُه، يقال:

ذَهَبَتْ عِفْوَة هذا النَّبْت أَي لِينُه وخَيرُه؛ قال ابن بري: ومنه

قول الأخطل :

المانعينَ الماءَ حتى يَشْرَبوا

عِفْواتِه، ويُقَسِّمُوه سِِجالا

والعِفاوةُ: ما يرفع للإنسان من مَرَقٍ. والعافي: ما يُرَدُّ في

القِدْرِ من المَرَقةِ إذا اسْتُعِيرَتْ. قال ابن سيده: وعافِي القِدْرِ ما

يُبْقِي فيها المُسْتَعِير لمُعِيرِها؛ قال مُضَرِّس الأَسَدي:

فلا تَسْأَليني، واسأَ ما خَلِيقَتي،

إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعيرُها

قال ابن السكيت: عافي في هذا البيت في موضع الرَّفْع لأَنه فاعل، ومَن

في موضع النَّصْب لأنه مفعول به، ومعناه أَنَّ صاحبَ القِدرِ إذا نَزَلَ

به الضَّيْفُ نَصَبَ لهم قِدْراً، فإذا جاءهُ مَنْ يستعير قِدْرهُ فرآها

منصوبَةً لهُم رجَعَ ولم يَطْلُبْها، والعافي: هو الضَّيْفُ، كأَنه

يرُدُّ المُسْتَعِير لارْتِدادِه دونَ قضاءِ حاجَته، وقال غيرُه: عافي

القِدْرِ بقِيَّة المَرَقة يردُّها المستَعيرُ، وهو في موضع النَّصْبِ، وكانَ

وجه الكلام عافِيَ القدر فترَك الفتح للضرورة. قال ابن بري: قال ابن السكيت

العافي والعَفْوة والعِفاوة ما يَبْقَى في أَسْفَلِ القِدْرِ من مَرَقٍ

وما اخْتَلَط به، قال: وموضِعُ عافي رَفْعٌ لأَنه هو الذي رَدَّ

المُسْتَعِير، وذلك لكلَب الزمان وكونه يمنَع إعارَة القِدْرِ لتِلك البَقِيَّة.

والعِفاوةُ: الشيءُ يُرْفَع من الطَّعام للجارية تُسَمَّنُ فَتُؤثَرُ به؛

وقال الكميت:

وظَلَّ غُلامُ الحَيّ طَيّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهُم ذاتُ العِفاوَةِ أَسْغَبُ

قال الجوهري: والعِفارة، بالكسر، ما يُرْفَعُ من المَرَقِ أَوَّلاً

يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَم، وأَنشد بيت الكميت أَيضاً، تقول منه: عَفَوْت له

منَ المَرَق إذا غَرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَهُ به، وقيل: العفاوة،

بالكسر، أَوّل المَرَقِ وأَجودُه، والعُفاوة، بالضم، آخِرهُ يردُّها

مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ؛ يقال منه: عَفَوْت القِدْرَ إذا تركت ذلك في

أَسفلها.

والعِفاء، بالمدِّ والكَسْر: ما كَثُر من الوَبَر والرِّيشِ،الواحِدَةُ

عِفاءَةٌ؛ قال ابن بري: ومنه قول ساعدة بن جؤية يصف الضبع:

كمَشْيِ الأَفْتَلِ السَّارِي عليه

عِفاءٌ، كالعَباءَةِ، عَفْشَلِيلُ

وعِفَاءُ النَّعام وغيره: الريشُ الذي على الزِّفِّ الصِّغار، وكذلك

عِفاءُ الدِّيكِ ونحوه من الطير، الواحدة عِفاءَةٌ، ممدودة. وناقةٌ ذاتِ

عِفاءٍ، وليست همزة العِفاءِ والعِفاءَةِ أَصْلِيَّة، إنما هي واو قلبتْ

أَلِفاً فمُدَّت مثل السماء، أَصلُ مَدَّتِها الواو، ويقال في الواحدة:

سَماوَة وسَماءَة، قال: ولا يقال للرِّيشة الواحدة عِفاءَةٌ حتى تكون كثيرة

كَثيفة؛ وقال بعضُهم في همزة العِفاء: إنَّها أَصلِيَّة؛ قال الأزهري:

وليست همزتها أَصليَّة عند النحويين الحُذَّاقِ، ولكنها همزةٌ ممدودة،

وتصغيرها عُفَيٌّ. وعِفاءُ السَّحابِ: كالخَمْل في وجْهِه لا يَكادُ يُخْلِفُ.

وعِفْوَةُ الرجُل وعُفْوَتُه: شَعَر رَأْسِه.

وعَفا المَنزِلُ يَعْفُو وعَفَت الدارُ ونحوُها عَفاءً وعُفُوّاً

وعَفَّت وتَعَفَّت تَعَفِّياً: دَرَسَت، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدَّى، وعَفَتْها

الرِّيحُ وعَفَّتْها، شدّد للمبالغة؛ وقال:

أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ، باللِّوَى،

لأَسماءَ عَفَّى آيَةُ المُورُ والقَطْرُ؟

ويقال: عَفَّى اللهُ على أَثَرِ فلان وعَفا الله عليه وقَفَّى الله على أَثَرِ

فلانٍ وقَفا عليه بمعنًى واحدٍ. والعُفِيُّ: جمع عافٍ وهو الدارسُ.

وفي حديث الزكاة: قد عَفَوْتُ عن الخَيل والرَّقيقِ فأَدُّوا زَكَاةَ

أَموالِكم أَي ترَكْتُ لكم أَخْذَ زكاتها وتجاوَزْت عنه، من قولهم عَفَت

الريحُ الأَثَرَ إذا طَمَسَتْه ومَحَتْه؛ ومنه حديث أَُم سلمة: قالت

لعثمان، رضي الله عنهما: لا تُعَفِّ سبيلاً كان رسول الله،صلى الله عليه وسلم ،

لَحَبَها أَي لا تَطْمِسْها؛ ومنه الحديث: تَعافَوُا الحُدُود فيما بينكم؛

أَي تجاوَزُوا عنها ولا تَرْفَعُوها إ فإني متى علمْتُها أَقَمْتُها. وفي

حديث ابن عباس: وسُئل عما في أَموال أَهلِ الذِّمَّةِ فقال العَفْو أَي

عُفِيَ لهم عَمَّا فيها من الصَّدَقَة وعن العُشْرِ في غَلاَّتهم. وعَفا

أَثَرهُ عَفاءً: هَلَك، على المَثَل؛ قال زهير يذكر داراً:

تَحَمَّلَ أَهلُها منها فبانُوا،

على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ

والعَفاءُ، بالفتح: التُرابُ؛ روى أَبو هريرة، رضي الله عنه، عن

النبيِّ،صلى الله عليه وسلم، أنه قال: إذا كان عندك قوتُ يومِكَ فعَلى الدنيا

العَفاءُ. قال أَبو عبيدة وغيرُه: العَفاءُ التراب، وأَنشد بيتَ زهير يذكر

الدارَ، وهذا كقولهم: عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه أَنْ يُدْبِرَ فلا

يَرْجِع. وفي حديث صفوانَ ابنِ مُحْرِزٍ: إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ

رغيفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلى الدُّنْيا العَفاءُ. والعَفاءُ: الدُّرُوس

والهَلاكُ وذهاب الأَثَر . وقال الليث: يقال في السَّبِّ بِفيِهِ

العَفاءُ،وعليه العَفاءُ، والذئبُ العَوّاءُ؛ وذلك أَنَّ الذئب يَعْوِي في إثْرِ

الظاعِنِ إذا خَلَت الدار عليه، وأَما ما ورد في الحديث: إنَّ

المُنافِقَ إذا مَرِضَ ثم أُعْفِيَ كان كالبعير عَقَلَه أَهلُه ثم أَرْسَلوه فلم

يَدْرِ لِمَ عَقَلُوه ولا لِمَ أَرسَلوه؛ قال ابن الأثير: أَُعْفِيَ

المريض بمعنى عُوفِيَ. والعَفْوُ: الأَرضُ الغُفْل لم تُوطَأْ وليست بها

آثارٌ. قال ابن السكيت: عَفْوُ البلاد ما لا أَثَرَ لأَحدٍ فيها بِمِلْكٍ.

وقال الشافعي في قول النبي،صلى الله عليه وسلم من أَحْيا أَرْضاً ميتَة فهي

له: إنما ذلك في عَفْوِ البلادِ التي لم تُمْلَكْ؛ وأَنشد ابن السكيت:

قَبيلةٌ كَشِراكِ النَّعْلِ دارِجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا العَفْوَ لا يُوجَدْ لهم أَثَرُ

قال ابن بري: الشِّعْر للأَخطَل؛ وقبله:

إنَّ اللَّهازِمَ لا تَنْفَكُّ تابِعَةً،

هُمُ الذُّنابَى وشِرْبُ التابِع الكَدَرُ

قال: والذي في شعره:

تَنْزُو النِّعاجُ عليها وهْي بارِكة،

تَحْكي عَطاءَ سُويدٍ من بني غُبَرا

قبيلةٌ كشِراكِ النَّعْل دارجةٌ،

إنْ يَهْبِطُوا عَفْوَ أَرضٍ لا ترى أَثرَا

قال الأزهري: والعَفَا من البلاد، مقصورٌ، مثلُ العَفْو الذي لا ملْك

لأَحد فيه. وفي الحديث: أَنه أَقْطَعَ من أَرض المدينة ما كان عَفاً أَي

ما ليس لأحد فيه أَثَرٌ، وهو من عَفا الشيءُ إذا دَرَس أو ما ليس لأحد فيه

مِلْكٌ، من عفا الشيءُ يَعْفُو إذا صَفا وخلُص. وفي الحديث: ويَرْعَوْن

عَفاها أَي عَفْوَها.

والعَفْوُ والعِفْو والعَفا والعِفا، بقصرهما: الجَحشُ، وفي التهذيب:

وَلَد الحِمار: وَلَد الحِمار؛ وأَنشد ابن السكيت والمُفَصَّل لأَبي

الطَّمحان حَنْظَلة بن شَرْقيِّ:

بضَرْبٍ يُزيلُ الهامَ عن سَكِناتِه،

وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِ

والجمع أَعْفاءٌ وعِفاءٌ وعِفْوةٌ. والعِفاوة، بكسر العين: الأَتانُ

بعَينِها؛ عن ابن الأعرابي. أَبو زيد: يقال عِفْوٌ وثلاثة عِفَوَةٍ مثلُ

قِرَطَةٍ، قال: وهو الجَحْشُ والمُهْرُ أَيضاً، وكذلك العِجَلَة والظِّئَبة

جمع الظَّأْبِ، وهو السلْفُ. أَبو زيد: العِفَوَةُ أَفْتاءُ الحُمُر،

قال: ولا أَعلم في جميع كلام العرب واواً متحركة بعد حرف متحرك في آخر

البناء غيرَ واوِ عِفَوَةٍ، قال: وهي لغة لقَيس، كَرهُوا أَن يقولوا عفاة في

موضع فِعَلة، وهم يريدون الجماعة، فتَلْتَبس بوُحْدانِ الأَسماء، وقال :

ولو متكَلِّف أَن يَبنيَ من العفو اسماً مفْرداً على بناء فِعَلة لقال

عِفاة. وفي حديث أبي ذرّ، رضي الله عنه: أَنه ترك أَتانَيْن وعِفْواً؛

العِفْو، بالكسر والضم والفتح: الجَحْش، قال ابن الأثير: والأُنثى عُفٌوة

وعِفْوَة. ومعافًى: اسم رجل؛ عن ثعلب.

ع ف ا: (الْعَفَاءُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ التُّرَابُ. قَالَ صَفْوَانُ بْنُ مُحْرِزٍ: إِذَا دَخَلْتُ بَيْتِي فَأَكَلْتُ رَغِيفًا وَشَرِبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ. وَ (عَفْوُ) الْمَالِ مَا يَفْضُلُ عَنِ النَّفَقَةِ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَيَسْأَلُونَكَ مَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219] » . قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] أَيْ خُذِ الْمَيْسُورَ مِنْ أَخْلَاقِ الرِّجَالِ وَلَا تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ. قَالَ وَيُقَالُ: أَعْطَاهُ عَفْوَ مَالِهِ يَعْنِي أَعْطَاهُ بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَيُقَالُ: (أَعْفِنِي) مِنَ الْخُــرُوجِ مَعَكَ أَيْ دَعْنِي مِنْهُ. وَ (اسْتَعْفَاهُ) مِنَ الْخُــرُوجِ مَعَهُ أَيْ سَأَلَهُ (الْإِعْفَاءَ) . وَ (عَافَاهُ) اللَّهُ وَ (أَعْفَاهُ) بِمَعْنًى وَالِاسْمُ (الْعَافِيَةُ) وَهِيَ دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ. وَتُوضَعُ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ يُقَالُ: (عَافَاهُ) اللَّهُ عَافِيَةً. وَ (عَفَا) الْمَنْزِلُ دَرَسَ وَ (عَفَتْهُ) الرِّيحُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ وَبَابُهُمَا عَدَا. وَعَفَتْهُ الرِّيحُ أَيْضًا شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (تَعَفَّى) الْمَنْزِلُ مِثْلُ عَفَا. وَ (عَفَا) عَنْ ذَنْبِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَبَابُهُ عَدَا. وَ (الْعَفُوُّ) عَلَى فَعُولٍ الْكَثِيرُ الْعَفْوِ. وَ (عَفَا) الشَّعْرُ وَالنَّبْتُ وَغَيْرُهُمَا كَثُرَ وَبَابُهُ سَمَا وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95] أَيْ كَثُرُوا. وَ (عَفَاهُ) غَيْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ وَ (أَعْفَاهُ) إِذَا كَثَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَمَرَ أَنْ تُحْفَى الشَّوَارِبُ وَتُعْفَى اللِّحَى» وَ (عَفَاهُ) مِنْ بَابِ عَدَا، وَ (اعْتَفَاهُ) أَيْضًا إِذَا أَتَاهُ يَطْلُبُ مَعْرُوفَهُ. وَ (الْعُفَاةُ) طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ الْوَاحِدُ (عَافٍ) .

طبع

Entries on طبع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
الطبع: ما يقع على الإنسان بغير إرادة، وقيل: الطبع، بالسكون: الجِبِلَّة التي خلق الإنسان عليها.
بَاب الطَّبْع

غريزتي وخليقتي وضريبتي ونحيزتي وسليقتي وخيمي وشيمتي ونحيتتي وشمائلي وسجيتي وجبلتي وخلقتي ودربتي وبنيتي وعادتي وشنشنتي وديدني وإجرياي 
ط ب ع: (الطَّبْعُ) السَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ. وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (الطَّبِيعَةُ) مِثْلُهُ وَكَذَا (الطِّبَاعُ) بِالْكَسْرِ وَ (الطَّبْعُ) الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ. وَ (الطَّابَعُ) بِالْفَتْحِ الْخَاتَمُ وَالْكَسْرُ فِيهِ لُغَةٌ. وَ (طَبَعَ) عَلَى الْكِتَابِ خَتَمَ. وَطَبَعَ السَّيْفَ وَالدِّرْهَمَ عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً وَبَابُ الْكُلِّ قَطَعَ. 
(ط ب ع) : (الطَّبْعُ) ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ يُقَالُ (طَبَعَ) اللَّبِنَ وَالسَّيْفَ إذَا عَمِلَهُمَا وَطَبَعَ الدَّرَاهِمَ إذَا ضَرَبَهَا وَقَوْلُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ مَا يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهَذَا جَائِزٌ قِيَاسًا وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ وَفِي الصِّحَاحِ الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ التَّأْثِيرُ فِي الطِّينِ وَنَحْوِهِ يُقَالُ طَبَعَ الْكِتَابَ وَعَلَى الْكِتَابِ إذَا خَتَمَهُ وَالطَّابَعُ الْخَاتَمُ (وَمِنْهُ) طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ إذَا خَتَمَ فَلَا يَعِي وَعْظًا وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ.
ط ب ع : الطَّبْعُ الْخَتْمُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ نَفَعَ وَطَبَعْتُ الدَّرَاهِمَ ضَرَبْتُهَا وَطَبَعْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ عَمِلْتُهُ وَطَبَعْتُ الْكِتَابَ وَعَلَيْهِ خَتَمْتُهُ وَالطَّابَعُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا
مَا يُطْبَعُ بِهِ وَالطَّبْعُ بِالسُّكُونِ أَيْضًا الْجِبِلَّةُ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَالطَّبْعُ بِالْفَتْحِ الدَّنَسُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَشَيْءٌ طَبِعٌ مِثْلُ دَنِسٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَالطَّبِيعَةُ مِزَاجُ الْإِنْسَانِ الْمُرَكَّبُ مِنْ الْأَخْلَاطِ. 
طبع / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: استعيذوا بِاللَّه من طمع يهدي إِلَى طبع. قَوْله: إِلَى طبع الطَّبْع الدنس وَالْعَيْب وكل شين فِي دين أَو دنيا فَهُوَ طبع يُقَال مِنْهُ: رجل طبع. وَمِنْه حَدِيث عمر بن عبد الْعَزِيز: لَا يتَزَوَّج من الموَالِي فِي الْعَرَب إِلَّا الأشر البَطِر وَلَا يتَزَوَّج من الْعَرَب فِي الموَالِي إِلَّا الطمِع الطَّبْع وَقَالَ الْأَعْشَى يمدح هَوْذَة بْن عَليّ الْحَنَفِيّ: [الْبَسِيط]

لَهُ أكاليل بالياقوت فصّلها ... صواغها لَا ترى عيّبا وَلَا طبعا
ط ب ع

طبع السيف الدرهم: ضربه. وهو طباع حسن الطباعة، وطبع الكتاب وعلى الكتاب: ضرب عليه الخاتم، ورأيت الطابع في يد الطابع. وطبع السيف: ركبه الصدأ الكثير، وسيف طبع. وطبع الإناء: أتأقه. وتطبع النهر حتى إنه ليندفق. ورأيت طبعاً وأطباعاً تجري. وعن بعض العرب في وصف امرأة: جناءة ثمارها. طفارة أطباعها؛ وهي الأنهار المملوءة. وناقة مطبعة: سمينة أو مثقلة.

ومن المجاز: طبع الله على قلب الكافر. وإن فلاناً لطمع طبع: دنس الأخلاق: " ورب طمع، يهدي إلى طبع ". وقال المغيرة بن حبناء:

وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف

وهو مطبوع على الكرم، وقد طبع على الأخلاق المحمودة، وهو كريم الطبع والطبيعة والطباع والطبائع. وهو متطبع بكذا. وهذا كلام عليه طبائع الفصاحة.
[طبع] الطَبْعُ: السجيّهُ التي جُبِلَ عليها الإنسان، وهو في الأصل مصدرٌ، والطَبيعَةُ مثله، وكذلك الطِباعُ. والطَبْعُ: الخَتْمُ، وهو التأثير في الطين ونحوه. والطابَعُ بالفتح: الخاتَمُ. والطابع بالكسر: لغة فيه. وطبعت على الكتاب، أي ختمتُ. وطَبَعْتُ الدرهم والسيف، أي عَمَلْتُ. وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً . والطَبَّاع: الذي يعملها. والطِبْعُ بالكسر: النهرُ، والجمع أَطْباعٌ، عن الاصمعي. ويقال: هو اسم نهرٍ بعينه. قال لبيد: فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيهُمُ * كرَوايا الطِبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ * والطَبَعُ بالتحريك: الدنَسُ، يقال منه: طَبِعَ الرجلُ بالكسر. وطَبِعَ أيضاً بمعنى كَسِلَ. وطَبِعَ السيفُ، أي علاه الصدأ. وقال الراجز  * إنا إذا قلت طخارير القزع * * نفحلها البيض القليلات الطبع * وطبعت السقاء وغيره تَطْبيعاً: ملأته، فَتَطَبَعَ، أي امتلأ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، أي مُثَقَّلَةٌ بالحمل، قال الراجز:

وأين وسق الناقة المطبعه * ويروى: " الجلنفعه ".
طبع
الــطبَعُ: صَدأ السيف، وقد يُسَكَنُ أيضاً. ودَنَسُ الأخْلاق، يُقال: رَجُل طَبعٌ طَمِعٌ.
والطباعُ: الذىِ يَعْمَلُ السيُوفَ، وقد طَبَع طَبْعــاً. وصنعَتُه الطبَاعَة. وهو مَطْبوع على كذا.
والطبَاعُ: ما جُيلَ في الانسان من طِبَاع المأْكَل والمَشْرَب. والطبِيْعَة: الاسْمُ. وله طابع حَسَن: أي طَبيعة حَسَنَة.
وطَبَعَ اللَّهُ الخَلْقَ: خَلقَهم.
والــطبْعُ: الخَتْمُ. والطابَعُ: الخاتَم. وهذا طُبْعَــان الأمير: أي طِيْنه الذي تُخْتًم به الكُتُب.
وطَبَعْــتُ الإناءَ وطَبَّعْــتُه: مَلأته. والــطًبْعُ: ملْءُ المِكْيال والإناء. وتــطَبَّعَ النَهرُ: تَدَفق.
والــطبْعُ: المَزَادة.
والأطْبَاع: مَغَائضُ الماء.
والطبُّوْعُ - على وَزْنِ كلوبٍ - دابة شديدةُ الأذى.
[طبع] نه: فيه: من ترك ثلاث جمع "طبع" الله على قلبه، أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه، والطبع بالسكون الختم وبالحركة الدنس وأصله من الوسخ والدنس يغشيان السيف، من طبع السيف، ثم استعمل في الأنام وغيرها من القبائح. ومنه: أعوذ من طمع يهدي إلى "طبع"، أي شين وعيب، ويرون أن الطبع هو الرين؛ مجاهد: الرين أيسر منه وهو أيسر من الإقفال. ط: أي طمع يسوقني إلى شين في الدين وإزراء بالمروءة. نه: ومنه: لا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع "الطبع". وفيه: فإن أمين مثل "الطابع" على الصحيفة، هو بالفتح الخاتم؛ يريد أنها تختم على الدعاء وترفع كفعل الإنسان بما يعز عليه. ط: فإن عليه "طابع" الشهداء، هو بالفتح والكسر لغة، أي علامة الشهداء. وفي ح الجمعة: "طبعت" فيها طينة آدم، أي جعلت صلصالًا أي طينًا مطبوخًا بالنار، ومطابقته للجواب من اجتماع أمور عظام فيها ولا شك أن خلق آدم يوجب شرفًا، وكذا وفاته وقيام الساعة لأنهما موصلان لأرباب الكمال إلى النعيم، وفيها البطشة أي الأخذ الشديد أي يوم القيامة، وفي آخر ثلاث ساعات ساعة، فيه تجريد نحو: في البيضة عشرون رطلًا. نه: كل الخلال "يطبع" عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب، أي يخلق عليها، والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الخير والشر، وهو بكسر طاء اسم مؤنث. وفي "لها طلع" هو "الطبيع" في كفراه، هو بوزن قنديل لب الطلع، وكفراه وعاؤه. وفيه: ألقى الشبكة "فطبعها" سمكًا، أي ملاها، تطبع النهر امتلأ وطبعته ملأته.

طبع


طَبَعَ(n. ac. طَبْع)
a. [acc.
or
'Ala], Stamped, sealed; made an impression or mark on;
printed (book); punched; struck, coined (
money ); made, fashioned, shaped, moulded
manufactured.
b. [pass.] ['Ala], Was made, shaped like, according to.
طَبِعَ(n. ac. طَبَع)
a. Was, became dirty, filthy; was rusty.

طَبَّعَa. Stamped, sealed, marked &c. deeply.
b. Filled full (measure).
c. Sullied, dirted, stained.
d. [ coll. ], Broke in, dressed
trained (animal).
تَطَبَّعَa. Acquired, contracted (habit).
b. Was affected.
c. Showed signs, gave evidence of; had such
& such a character.
d. Was filled, was full (measure).
e. [ coll. ], Was broken in
trained (animal).
إِنْطَبَعَa. Was stamped, sealed, marked; was printed
&c.

طَبْع
(pl.
طِبَاْع)
a. Impression, seal, stamp; mark, print, imprint
impress.
b. Make, fashion, form, shape, mould; nature, character
disposition, temperament.

طَبْعَةa. Proof, proofsheet; slip, impression.

طِبْع
(pl.
أَطْبَاْع)
a. Full measure; quantity.
b. River; canal.
c. see 4
طَبَعa. Dirt, stain, filth; rust.

طَبِعa. Rusty; sordid, filthy; vicious.

مَطْبَع
مَطْبَعَة
17t
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-works.

مِطْبَعَة
(pl.
مَطَاْبِعُ)
a. Printing-press.

طَاْبِع
(pl.
طَوَاْبِعُ)
a. Stamp, seal, signet-ring.
b. see 23
طِبَاْعa. Character, disposition, temperament; acquired
habit.

طِبَاْعَةa. Printing ( art of ), typography.

طَبِيْعَة
(pl.
طَبَاْئِعُ)
a. see 23b. Nature, quality; constitution; temperament.

طَبِيْعِيّa. Natural, innate.
b. Physical.

طَبَّاْعa. Maker of swords.
b. Potter.
c. Printer.

طَبُّوْعa. Crab-louse.

طُبْعَاْنa. Sealing-wax.

N. P.
طَبڤعَa. Stamped, sealed; marked; printed.
b. Innate.
c. Natural, unaffected.
d. Talented, gifted.

N. P.
طَبَّعَ
a. [ coll. ], Broken in, trained (
animal ).
N. Ac.
تَطَبَّعَa. see 23
طَابَع
a. see 21 (a)
عِلْم الطَبِيْعِيَّات
a. Physical science, physics.
طبع
الطَّبْعُ: أن تصوّر الشيء بصورة مّا، كَطَبْعِ السّكّةِ، وطَبْعِ الدّراهمِ، وهو أعمّ من الختم وأخصّ من النّقش، والطَّابَعُ والخاتم: ما يُطْبَعُ ويختم. والطَّابِعُ: فاعل ذلك، وقيل للطَّابَعِ طَابِعٌ، وذلك كتسمية الفعل إلى الآلة، نحو:
سيف قاطع. قال تعالى: فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[المنافقون/ 3] ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
[الروم/ 59] ، كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، وقد تقدّم الكلام في قوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وبه اعتبر الطَّبْعُ والطَّبِيعَةُ التي هي السجيّة، فإنّ ذلك هو نقش النّفس بصورة مّا، إمّا من حيث الخلقة، وإمّا من حيث العادة، وهو فيما ينقش به من حيث الخلقة أغلب، ولهذا قيل:
وتأبى الطِّبَاعُ على الناقل
وطَبِيعَةُ النارِ، وطَبِيعَةُ الدّواءِ: ما سخّر الله له من مزاجه. وطِبْعُ السَّيْفِ، صدؤه ودنسه، وقيل:
رجلٌ طَبِعٌ ، وقد حمل بعضهم: طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
[محمد/ 16] ، وكَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
[يونس/ 74] ، على ذلك، ومعناه: دنّسه، كقوله: بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ [المطففين/ 14] ، وقوله: أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ [المائدة/ 41] ، وقيل: طَبَعْتُ المكيالَ: إذا ملأته، وذلك لكون الملء كالعلامة المانعة من تناول بعض ما فيه، والطَّبْعُ: المَطْبُوعُ، أي: المملوء: قال الشاعر: كروايا الطّبع همّت بالوحل
(ط ب ع)

الطَّبِيَعُة: الخليقة.

والطِّباع: كالطَّبيعة، مؤنث، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الزجاجي: الطِّباع: وَاحِد مُذَكّر كالنحاس والنجار.

وَحكى الَّلحيانيّ: " لَهُ طابعٌ حسن " بِكَسْر الْبَاء، أَي طبيعة، وَأنْشد:

لَهُ طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرّجال الطَّبائعُ

وطبعَه الله على الْأَمر يَطْبَعُه طَبْعا: فطره. وطَبَعَ الْخلق يَطْبَعُهُمْ طَبْعا: خلقهمْ. وَهِي طَبيعته الَّتِي طُبع عَلَيْهَا، وطُبِعَها، وَالَّتِي طُبِعَ، عَن الَّلحيانيّ. لم يزدْ على ذَلِك: أَرَادَ الَّتِي طُبِع صَاحبهَا عَلَيْهَا.

وطَبَعَ الدِّرْهَم وَالسيف وَغَيرهمَا، يطْبَعُهُ طَبْعا: صاغه.

والطَّبَّاع: الَّذِي يَأْخُذ الحديدة المستطيلة، فيطبع مِنْهَا سَيْفا أَو سكينا أَو نَحْو ذَلِك. وصَنْعته الطِّباعة.

وطَبَعَ الشَّيْء وَعَلِيهِ يطْبَعُ طَبْعا: ختم.

والطَّابَع والطَّابِع: الْخَاتم الَّذِي يخْتم بِهِ. الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ وَأبي حنيفَة.

وطَبَعَ الله على قلبه: ختم، على الْمثل. وطَبَع الْإِنَاء والسقاء يطْبَعُه طَبْعا، وطَبَّعَه فتَطَبَّع: ملأَهُ. وطِبْعُه: ملؤه.

وتَطَبَّع النَّهر بِالْمَاءِ: فاض بِهِ من جوانبه.

والطِّبْع: النَّهر. قَالَ لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُم ... كَرَوَايا الطِّبْع هَمَّتْ بالوَحَلْ

وَقيل: الطَّبع هُنَا: المَاء الَّذِي طُبِعَت بِهِ الرِّوَايَة، أَي ملئت. والطبع أَيْضا: مغيض المَاء. وَكَأَنَّهُ ضد. وَجمع ذَلِك كُله: أطباعٌ، وطِباع. وناقة مُطْبَعَة، ومُطَبَّعة. مثقلة بحملها. على الْمثل بِالْمَاءِ. قَالَ عويف لقوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانْشَجَرَتْ بِنا ... طِوَالُ الهَوَادي مُطْبَعاتٌ منَ الوِقْرِ

وقرية مُطَبَّعَةٌ طَعَاما: مملؤة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقيل تَحَّملْ فوقَ طَوقِك إنَّها ... مُطَبَّعَةٌ مَنْ يأْتِها لَا يَضِيرُها

وطَبِعَ السَّيْف وَغَيره طَبَعا، فَهُوَ طَبِع: صدئ. قَالَ جرير:

وَإِذا هُززتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبةَ ... وخَرَجْت لَا طَبِعا وَلَا مَبْهُورَا

وطَبِعَ الثَّوْب طَبَعا: اتسخ.

وَرجل طَبِع: طمع، متدنس الْعرض، ذُو خلق دنيء، لَا يستحي من سوءة. وَقد طَبِعَ طَبَعا. قَالَ ثَابت قطنة:

لَا خَير فِي طَمَعٍ يُدْنِى إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تكفِيني

وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَع: أَي طَلَع.
طبع: طَبع: طبع على ثلاثين مثقالاً: وضع ثلاثين مثقالاً في ورقة وختمها (عباد 1: 313).
طبع: وَسَم بحديدة حارة (لين) وفي ريشادسون (مراكش 2:237): واستولى الباي على إبل- رعيته وغيرها فوسمت بسمة الباي ووسم بالحديدة الحارة على أرجلها.
طبع في: أثر في، انتقل اليه، ويقال ذلك عمن تنتقل رائحته إلى الملابس.
ففي ابن البيطار (1:51): الاشنة في طَبْعها قبولُ الرائحة من كل ما جاورها ولذلك تجعل جسداً في الذرائر إذا جعلت جسداً فيها لم تطبع في الثوب.
طبع في عقله: ثبتَ في ذهنه ورسخه (بوشر).
طبع على: وسَّخ، دنس، لوث. وفي عباد (2:175): ولم يكن يملك غير ثلاثين ديناراً وضعها في حذائه وطبع عليها دَمُهَ (انظر طبع بمعنى لطخة، بقعة، ويمكن أن تقرأ طبَّع (انظر الكلمة) أو الاحتفاظ بما جاء في المخطوطة وهو وأطْبَعَ ما دامت أطْبَع (انظر الكلمة) تدل على معنى طبع. طبع: أزال التصلب والتوتر ويستعمل مجازاً (بوشر).
طَبَّع (بالتشديد): جعله طبيعياً (فوك) طبّع: لَيَّن، طرّي، جعله ليناً، طرّياً، لدناً، رخصاً (بوشر).
طبَّع الدابة: راضها وذللها (بوشر، محيط المحيط) يطبَّع: يمكن ترويضه وتذليله (بوشر).
طبَّع: أقلم النبات الغريب المجلوب في البلد (بوشر).
طبَّع: صنع، صاغ، شكّل (بوشر).
طبَّع: دنّس، وسّخ، لوَّث (فوك) وانظر: طبع.
أطْبَع: طَبَع، ختم (فوك) وفي ألكالا: مطبع بمعنى واضع الختم وفيه: consignar وقد ترجمها ب رشم وأختمَ.
أطبع: وفّق، لاءم، طابق (ألكالا)
مُطْبعِ: موفق. مصلح، وسيط (ألكالا). أطبَع: نسَّق، حسّن، زيّن، زخرف، جمّل (ألكالا) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص19 ق): وكذلك أنال الفَعَلة والبَنائين والصُنّاع بركات وخيرات حين استحسن ما صنعوه ووضعوه، وجاءوا به على الغرض الذي بفذ به الأمر المطاع بالوصف الذي سمعوه، واستقر في أفهامهم فانطبعوا في بنائه واطبعوه، وشادوا في ذلك بناء الخورنق والسدير.
أطبْع: وافق (ألكالا).
أطبع: عاير الذهب (ألكالا).
أطبع: دنَس، لطخ، لوّث (انظر: طَبْعَ).
تطبَّع. بِطَبْع: تخلق بأخلاق، ويقال: الطَبْع يغلب التَطَبُّع أي الطبع أغلب (بوشر).
تطبعَّ: تدنس، تلطخ، تلوث (فوك) انطبع: خضع، دان، استسلم، وافق في الرأي امتثل (ألكالا) وفيه apanarenformar غير اني ارى أن هذا خطأ: وصوابه apanarse conformar انطبع: انثنى، انطوى، خضع، ويقال: ما انطبع (بوشر) ولا ينطبع: جموح، صعب الترويض (بوشر) وانظر عبارة ابن صاحب الصلاة التي نقلتها في مادة اطبع. (عباد 1: 41) = (المقري 2: 625) وفي (إضافات) رأي السيد فليشر خطأ منه إنه يجب ابدال انطباعها بانطياعها. وقد أخطأ لين أيضاً لتخطئته جوليوس.
انطبع: كان ذا موهبة وقريحة يقول الشعر عفو الخاطر، وهي ضد تكلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص227): قلَّة انطباعها وظهور تكلُّفها (يدرون ص3، ابن خلكان 1: 384، ابن جبير ص222، المقري 1: 583).
استطبع: وجده ذا موهبة وقريحة وأنه مَطْبُوع (المقري 2: 177).
طَبْع: جبلّة، مزاج، بنية. وتجمع على طباع (بوشر) وطبيعة، فطرة، خلق، سحية وتجمع على أطباع (بوشر).
من احتبس طبعه: من أصيب بالانسداد والكظام (ابن الجوزي ص147 ق).
طَبْع: بمعنى المثال والصيغة، (تجمع عند ألكالا على طبائع).
طَبْع وجمعها أطباع: طريقة، أسلوب، نمط، (بوشر).
طَبْع، وجمعها أطباع: نوع، صنف، ضرب. (بوشر بربرية، هلو).
وجمعها طُبُوع: صفة: خاصية، وعارض، طارئ (ألكالا).
طَبع: عنصر مادة (بوشر).
طَبْع: موهبة شعرية (عباد 1: 326 رقم 7).
طَبْع، وفاق، اتفاق، تعاقد، معاهدة (ألكالا).
ويقال أيضاً: طبع: طبع بشرط (ألكالا).
طَبْع: لطافة، ظرافة، رقة (ألكالا).
طَبْع: احتكار، استئثار (ألكالا).
طَبْع: لطخة، وجمعها طبوع. ففي ابن البيطار (2: 545) نقلاً عن الادريسي: وهو يقلع الآثار والطبوع السود عن الثياب البيض ويزيلها.
طَبْع (في الموسيقى) لحن: طبقة الغناء (ألكالا) ونصف طبع: نصف طبقة الغناء نصف لحن (الكالا) خرج من الطبْع: نشر، خرج عن اللحن (ألكالا).
أخرج من الطَبْع: أخرج عن اللحن (ألكالا).
قليل الطبع: نشاز، خارج عن اللحن (ألكالا).
قِلَّة الطبع: تنافر (ألكالا).
بقلة الطبع: بتنافر (ألكالا) طَبْع وجمعها طبوع: لحن موسيقى، نغم (ألكالا) وفيه ( canto cosa puntada طبع الغنا) (هوست ص258) وفي المقري (1: 120): اندفع يغني بصوت ندى، وطبع حسن.
طَبْع وجمعها طُبُوع: موسيقى، فن الغناء (ألكالا) وقد ذكر هذا في مادة musayca obra antigua وهذا يعني موازييك، فسيفساء، وهذه خطأ، فالكلمات العربية تختص بالموسيقى وليس لها علاقة بالموازييك والفسيفساء.
طبع مُثَنَّى: تناغم، توافق الأنغام (ألكالا) طبع خامسة (كذا): خماسية، فاصلة خماسية في الموسيقى (ألكالا) طَبْعَة. طبعة ثانية: إعادة الطبع (بوشر).
طبعته مسهولة: عنده إسهال خفيف (بوشر).
طبعة: وحل، طين، مَوْحَل، جورة، وحِله، حمأة. (همبرت ص41 جزائرية ص175) وفي الجزائر: وحل، وطين، وفي قسطنطينية: ركام من الطين (مارتن ص 170).
طِبَاع: كلمة مؤنثة (فليشر على المقري 1: 626، بريشت ص208 رسالة إلى السيد فليشر ص87).
طَبِيعَة. عِلْم الطبيعة: علم الفيزياء (حيان-بسام 3:28 ق) طبائع في الكيمياء القديمة: العناصر الأربعة.
(دي سلان المقدمة 3: 211 رقم 1).
يُعقل الطبيعة: يسبب السداد والكظام (ابن البيطار 1: 24) احتبست الطبيعة: حصل له انسداد وكظام. وقد تكرر ذكر هذا عند شكوري (ص204 ق).
ويقال أيضاً تعذَّرت طبيعته (ص213 و).
واستمساك في الطبيعة (ص213 و) واعتقال في الطبيعة (ص213 و).
الاحتقان للطبيعة: اخذ حقنة شرجية (المقري 3: 133).
طبيعي: عنصري، نسبة إلى العنصر (بوشر).
طبيعي: فيزياوي، عالم الفيزياء (بوشر، معجم المنصوري مادة شفيف ومواضع أخرى)
فيلسوف طبيعي: فيلسوف مادي، ومذهب الطبيعين: الذين يعتبرون الطبيعة المبدأ الأول (بوشر).
طبيعي: أخلاقي، أدبي (المعجم اللاتيني العربي) الابن الطبيعي: ابن زنا، ولد غير شرعي، نغل. (همبرت ص 30).
طَبائِعيّ: فيزوياوي، عالم الفيزياء (بوشر).
الأطباء الطبائعية زيشر 20:209).
طَبّاع: ضارب النقود، من يسك النقود (معجم البلاذري).
طَبَّاع: من يطبع الكتب ونحوها، عامل مطبعة (بوشر).
طابَع وطابِع: تجمع على طوابِع (فوك، ألكالا، بوشر).
صاحب الطابع: الوزير الأول في تونس (بلاكيبر 2: 201، مجلة الشرق 4: 88).
طابع: مسحة، صبغة، وتستعمل مجازاً بمعنى سمات الوجه الخاصة (الثعالبي لطائف ص 108). طابع وجمعها طوابع: مكتوب مختوم يخطر به القاضي شخصاً للحضور أمامه، انذار، إخطار رسمي. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص237، 238، 286): فقال له يا قاضي المسلمين أن فلانا غصبني دارا فقال له عمرو بن عبد الله القاضي خُذْ به طابعا فقال له الرجل الضعيف مثلي يسير إلى مِثْله بطابع لَسْتُ آمنَهُ على نفسي فقال له القاضي خُذْ فيه طابعا كما آمُرُك فاخذ الرجل طابعه ثم توجه إليه به- فلم يكن إلا ساعة إذ رجع الرجل الضعيف فقال له يا قاضي أني عرضتُ عليه الطابع عن بُعْدِ ثم هربتُ إليك فقال له عمرو اجلسّ سَيُقْبل. وفيه (ص295): قام عليه بعض أهلها في مال ادَّعاه في يديه فبعث فيه بطابع فلما وقف إليه بطابع القاضي زجره وأمر بضربه وفي (ص296) فقال له القاضي جالس في المسجد وهذا طابعه وهو يأمرك بالنزول إليه فقال سمعاً وطاعة.
طابع: إشارة: علامة لحذف وشطب وإلغاء صك وعقد (ألكالا).
طابع وجمعها طوابع: شكل من أشكال الفسيفساء (معجم ابن جبير ص21).
طابع وجمعها طوابع: قرص، دواء، عقَّار صلب مسطح الشكل، ففي شكوري (ص214 و) بعد أن ذكر أسماء العناصر التي تدخل في تركيب العقاقير تُدق فرَادى وتُجمع بماء الورد وتعمل طوابع. طابع الأسد أو طابع الحصى أي خاتم الأسد وخاتم الحصى: نوع من الطلسمات، وضعت في المقدمة (3:130).
تَطْبيِعَة: لطخة (فوك).
مطْبع وجمعها مطابع: مطبعة، آلة للطبع (بوشر).
مطْبَعجي: مطبعي، عامل المطبعة (بوشر).
مطبوع: مألوف: لا تكلف فيه: ويقال أسلوب مطبوع (المقدمة 3: 351، تاريخ البربر 1: 24).
مَطْبُوع: من يتكلم أو يكتب بسهولة على البديهة، بلا تكلف. ففي حيان (ص33 ق): وكان مطبوعاً يسهل القول عليه. وفي المقري 1:542): مطبوع النوادر.
مَطْبُوع: ظريف، لطيف، (ألكالا) وشعر مَطْبُوع: رشيق، أنيق، بديع (عبد الواحد ص21) وانظر ابن جبير (ص96) وفي زيشر (7:368) وزن مطبوع (فلوجل وزن ظريف).
مَطْبُوع: شكلي، صوري (ألكالا).
مَطْبُوع ب: مقصَّب، مزركش، مرقم، ففي ألف ليلة (برسل 4: 151) فقدَّم له المملوك شمشك مطبوع. بالابريسم والحرير الأخضر مَطْبُوع: دوكا، نقد ذهبي في البندقية قديما (= مثقال ذهب) (هوست ص280)

طبع

1 طَبَعَ, aor. ـَ inf. n. طَبْعٌ, He sealed, stamped, imprinted, or impressed; syn. خَتَمَ: (Msb:) [and, as now used, he printed a book or the like:] تَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the making an impression in, or upon, clay and the like: (S, Mgh, O, K:) or, as Er-Rághib says, the impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: (TA in this art. and in art. ختم: [see more in the first paragraph of the latter art:]) and he says also that طَبْعٌ signifies the figuring a thing with some particular figure; as in the case of the طَبْع of the die for stamping coins, and the طَبْع of coins [themselves]: but that it is more general in signification than خَتْمٌ, and more particular than نَقْشٌ; as will be shown by what follows: accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, طَبْعٌ and خَتْمٌ both signify the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: and IAth says [in like manner] that they held طَبْعٌ to be syn. with رَيْنٌ [inf. n. of رَانَ]: but Mujáhid says that رَيْنٌ denotes less than طَبْعٌ; and طَبْعٌ, less than إِقْفَالٌ [or the “ closing with a lock: ” this he says with reference to a phrase in the Kur xlvii. 26]. (TA.) You say, طَبَعَ الكِتَابَ, (Mgh, Msb,) and طَبَعَ عَلَى

الكِتَابِ, (S, Mgh, Msb, K, *) He sealed (خَتَمَ, S, Mgh, Msb, K,) the writing, or letter. (S, Mgh, Msb.) And طَبَعَ He branded, or otherwise marked, the sheep, or goat. (O. [See طَابَعٌ.]) And طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى قَلْبِهِ (tropical:) God sealed [or set a seal upon] his [i. e. an unbeliever's] heart, so that he should not heed admonition, nor be disposed to that which is good; (Mgh;) or so that belief should not enter it: (O:) [and in like manner, خَتَمَ عَلَيْهِ, q. v.:] in this, regard is had to the طَبْع, and the طَبِيعَة, which is the natural constitution or disposition; for it denotes the characterizing of the soul with some particular quality or qualities, either by creation or by habit, and more especially by creation. (Er-Rághib, TA.) b2: Also He began to make, or manufacture, a thing: and he made [a thing] as in instances here following. (Mgh.) You say, طَبَعَ مِنَ الطِّينِ جَرَّةً He made, [or fashioned, or moulded,] of the clay, a jar. (S, O, K.) And طَبَعَ اللَّبِنَ, (Mgh, TA,) and السَّيْفَ, (S, Mgh, O, K,) and الدِّرْهَمُ, (S, O, K,) He made (S, Mgh, O, K) [the crude bricks, and the sword, and the dirhem]: or طَبَعَ الدَّرَاهِمَ he struck (Mgh, Msb) with the die (Msb) [i. e. coined, or minted,] the dirhems, or money. (Mgh, Msb.) And [hence] one says, طَبَقَهُ اللّٰهُ عَلَى الأَمْرِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) God created him with an adaptation, or a disposition, to the thing, affair, state, condition, or case; or adapted him, or disposed him, by creation, [or nature], thereto. (TA.) And طُبِعَ عَلَى الشَّىْءِ (assumed tropical:) He (a man, O, TA) was created with an adaptation, or a disposition, to the thing; or was adapted, or disposed, by creation [or nature], thereto; syn. جُبِلَ, (IDrd, O, K, TA,) or فُطِرَ. (Lh, TA.) b3: Also, (aor. as above, TA, and so the inf. n., O, TA,) He filled (Er-Rághib, O, K, TA) a measure for corn or the like, (Er-Rághib, TA,) or a leathern bucket, (O, K, TA,) and a skin, (O, TA,) &c.; (O;) and so ↓ طبّع, (S, O, K,) inf. n. تَطْبِيعٌ: (S, O:) because the quantity that fills it is a sign that prevents the taking a portion of what is in it [without the act's being discovered]. (Er-Rághib, TA.) b4: And طَبَعَ قَفَاهُ, (IAar, O, K,) inf. n. as above, (IAar, O,) He struck the back of his neck with his hand; (IAar, O, K;) i. e. the back of the neck of a boy: if with the ends of the fingers, one says, قَذَّ قَفَاهُ. (IAar, O.) b5: مَا أَدْرِى مِنْ أَيْنَ طَبَعَ means I know not whence he came forth; syn. طَلَعَ. (TA.) A2: طَبِعَ, (aor.

طَبَعَ,] inf. n. طَبَعٌ, said of a sword, It was, or became, rusty, or overspread with rust: (S:) or very rusty, or overspread with much rust. (K, TA: from an explanation of the aor. : but this is written in the CK and in my MS. copy of the K, and in the O, يُطْبَعُ. [An explanation of طَبَعٌ in the O and K confirms the reading يَطْبَعُ; and another confirmation thereof will be found in what follows in this paragraph.]) b2: Said of a thing, (Msb,) or of a garment, or piece of cloth, (TA,) inf. n. طَبَعٌ, It was, or became, dirty; (Msb, TA;) and ↓ تطّبع is likewise said [in the same sense] of a garment, or piece of cloth. (M and TA voce رَانَ, in art. رين.) b3: Said of a man, (assumed tropical:) He was or became, filthy or foul [in character]. (S.) And (assumed tropical:) He was, or became, sluggish, lazy, or indolent. (S.) One says of a man, يَطْبَعُ, (O, K,) like يَفْرَحُ, (K,) meaning (assumed tropical:) He has no penetrative energy, sharpness, or effectiveness, in the affairs that are the means, or causes, of attaining honour, like the sword that is overspread with much rust. (O, K.) A3: طُبِعَ, (O, K,) inf. n. طَبْعٌ, (O,) said of a man, (assumed tropical:) He was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character]; (O, K;) on the authority of Sh; (O;) and so طَبِعَ, like فَرِحَ; (TA as on the authority of Sh; [but this I think doubtful;]) and disgraced, or dishonoured: (K:) and ↓ طُبِّعَ, (O, TA,) inf. n. تَطْبِيعٌ, (TA,) he was rendered [or pronounced] filthy or foul [in character], (O, TA,) and blamed, or discommended. (O.) 2 طبّع, inf. n. تَطْبِيعٌ, He sealed well [or much, or he sealed a number of writings &c.]. (KL: in which only the inf. n. is mentioned.) b2: And He loaded [a beast heavily, or] well. (KL.) b3: See also 1, a little after the middle.

A2: تَطْبِيعٌ signifies also The rendering unclean, dirty, filthy, or impure. (O, K.) b2: See 1, last sentence.5 تطبّع (assumed tropical:) He affected what was not in his natural disposition. (Har p. 236.) You say, تطبّع بِطِبَاعِهِ (tropical:) He affected, or feigned, his [i. e. another's] natural dispositions. (O, K, TA.) b2: Also It (a vessel) became full or filled: (S, O, K:) quasi-pass. of طبّعهُ. (S.) And تطبّع بِالمَآءِ It (a river, or rivulet,) overflowed its sides with the water, and poured it forth abundantly. (TA.) b3: See also 1, last quarter.7 يَذُوبُ وَيَنْطَبِعُ, a phrase of Es-Sarakhsee, meaning [It melts, and then] it admits of being sealed, stamped, imprinted, or impressed, is allowable on the ground of analogy, though we have not heard it [as transmitted from the Arabs of pure speech]. (Mgh.) b2: [Golius has erroneously expl. انطبع as meaning “ Mansuetus, edoctus, obsequens fuit; ” on the authority of the KL; evidently in consequence of his having found its inf. n. (اِنْطِبَاعٌ) written in a copy of that work for اِنْطِياعٌ, the reading in my own copy.]8 الاِطِّبَاعُ for الاِضْطِبَاعُ see in art ضبع.

طَبْعٌ, originally an inf. n., (S,) signifies (assumed tropical:) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; or an idiosyncrasy; syn. سَجِيَّةٌ (S, O, K, TA) or جِبِلَّةٌ (Msb) and خَلِيقَةٌ; (TA;) to which a man is adapted by creation; (S, O, Msb, K, TA;) [as though it were stamped, or impressed, upon him;] as also ↓ طَبِيعَةٌ; (S, O, K, TA;) or this signifies his مِزَاج [i. e. constitution, or temperament, or aggregate natural constituents], composed of the [four] humours; (Msb; [see مِزَاجٌ;]) and ↓ طِبَاعٌ; (S, O, K, TA;) or this last signifies, (K,) or signifies also, (O,) with the article ال prefixed to it, what is, or are, constituted in us in consequence of food and drink &c. (مَا رُكِّبَ فِينَا مِنَ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَغْيَرِ ذٰلِكَ [in which مطعم and مشرب are evidently used as inf. ns. agreeably with general analogy]), (O, K, TA,) by غير ذلك being meant such as straitness and ampleness [of circumstances], and niggardliness and liberality, (TA,) of the natural dispositions that are inseparable from us; (O, K, TA;) and this word is fem., (O, TA,) like طَبِيعَةٌ, as is said in the M; or it is sing. and masc. accord. to Abu-l-Kásim Ez-Zejjájee; and it is also pl. of طَبْعٌ, as it is said to be by Az; (TA;) [and those who have asserted it to be fem. may have held it to be a pl.;] and ↓ طَابِعٌ is syn. with طِبَاعٌ [as a sing.]; (K, TA;) or, as Lh says, it is syn. with

↓ طَبِيعَةٌ; of which the pl. is طَبَائِعُ. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Model, make, fashion, or mould: as in the saying, اِضْرِبْهُ عَلَى طَبْعِ هٰذَا (assumed tropical:) [Make thou it, fashion it, or mould it, according to the model, make, fashion, or mould, of this]. (IAar, O, L, K, TA.) طِبْعٌ A river, or rivulet; (As, T, S, O, K, TA;) so called because first dug [and filled] by men; having the meaning of مَطْبُوعٌ, like قطْفٌ in the sense of مَقْطُوفٌ; not applied to any of those cleft by God, such as the Tigris and the Euphrates and the Nile and the like thereof: (Az, TA:) pl. أَطْبَاعٌ [properly a pl. of pauc.,] (As, S, O,) or طُبُوعٌ, as heard by Az from the Arabs, and طِبَاعٌ: (TA:) or الطِّبْعُ, as some say, is the name of a particular river: (S, O:) or it is also thus applied, i. e. to a particular river. (K.) b2: And i. q. مَغِيضُ مَآءٍ [i. e. A place where water sinks, or goes away, into the earth; or where water enters into the earth; and where it collects]: (O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (O, TA.) b3: And The quantity sufficient for the filling of a measure for corn or the like, and of a skin, (O, K, TA, [والسِّقآءُ in the CK being a mistake for وَالسِّقَآءِ,]) such as does not admit of any addition: and the quantity that a vessel holds, of water. (TA.) A2: See also the next paragraph, in two places.

طَبَعٌ Dirtiness, (S, Msb,) or dirt: (S:) or, as also ↓ طِبْعٌ, rustiness, or rust, (O, K, TA,) upon iron; (TA;) and dirtiness, or dirt, (O, K, TA,) covering the sword: (TA:) or the former signifies much dirtiness or dirt, from rust: (Lth, O, K:) pl. أَطْبَاعٌ. (K. [See طَبِعَ, of which طَبَعٌ is the inf. n.]) b2: Also (tropical:) Disgrace, or dishonour; (A'Obeyd, O, K, TA;) and so ↓ طِيْعٌ; (TA;) it is in religion, or in respect of worldly things. (A'Obeyd, TA.) Thábit-Kutneh says, in a verse ascribed by Et-Tanookhee to 'Orweh Ibn-Udheyneh, لَا خَيْرَ فِى طَمَعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ

وَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِينِى

[There is no good in coveting, or covetousness, that leads to disgrace: and a sufficiency of the means of subsistence contents me]: (O, TA:) يَهْدِى in this case means يُؤَدِّى. (O.) طَبِعٌ Rusty; applied to a sword. (TA.) b2: Dirty. (Msb.) b3: Applied to a man, (O,) (tropical:) Filthy, or foul, base, ignoble, mean, or sordid, in disposition; that will not be ashamed of an evil action or saying. (O, K, TA.) b4: And (assumed tropical:) Sluggish, lazy, or indolent. (TA.) طُبْعَانُ الأَمِيرِ The clay with which the prince, or governor, seals. (O, K.) طِبَاعٌ, as a sing. and a pl.: see طِبْعٌ.

طِبَاعَةٌ The art, or craft, of the طَبَّاع, or manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) b2: [Also, as used in the present day, The art of printing.]

طَبِيعَةٌ: see طَبْعٌ, in two places. [It generally signifies] The مِزَاج [or nature, as meaning the constitution, or temperament, or aggregate natural constituents, of an animal body, or any other thing, for instance,] of medicine, and of fire, which God has rendered subservient [to some purpose or purposes]. (TA.) [Hence the phrase يَبَسَتْ طَبِيعَتُهُ, meaning He became costive. and الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ The four humours of the body: see خِلْطٌ and مِزَاجٌ.]

طَبِيعِىٌّ Natural; i. e. of, or relating to, the natural, native, or innate, disposition, or temper, or other quality or property; like جِبِلِّىٌّ; meaning essential; resulting from the Creator's ordering of the natural disposition in the body. (Msb in art. جبل.) [Hence, العِلْمُ الطَّبِيعِىُّ Natural, or physical, science.]

طَبَّاعٌ A manufacturer of swords, (O, K, TA,) or of knives, or of spear-heads, or the like. (TA.) طَبُّوعٌ A certain venomous دُوَيْبَّة [or insect]: (El-Jáhidh, O, K, TA:) or, (K,) as said to Az by a man of Egypt, an insect (دُوَيْبَّة) (O) of the same kind as the قِرْدَان [or ticks], (O, K,) but (O) the bite of which occasions intense pain; (O, K;) and sometimes, or often, he that is bitten by it becomes swollen [app. in the part bitten], and is relieved by sweet things: Az says that it is with the Arabs [called, or what is called,] the نِبْر [which is expl. as meaning the tick; or an insect resembling the tick, which, when it creeps upon the camel, causes the track along which it creeps to swell; or as being smaller than the tick, that bites, and causes the place of its bite to swell; &c.]: (O:) [accord. to Dmr, as stated by Freytag, i. q. قَمْقَامَةٌ, which is expl. as applied to a small tick; and a species of louse, that clings tightly to the roots of the hair, app. meaning a crab-louse:] what is known thereof [or by this appellation] now is a thing of the form of a small emaciated tick, that sticks to the body of a man, and is hardly, or not at all, severed, except by the application of mercury. (TA.) طِبِّيعٌ The heart (لُبّ) of the طَلْع [as meaning the spathe of the palm-tree]; (O, K;) so called because of its fulness; expl. in a trad. of El-Hasan El-Basree as meaning the طَلْع [i. e., in this case, agreeably with general usage, the spadix of the palm-tree] in its كُفُرَّى [i. e. spathe], the كُفُرُّى being the envelope of the طَلْع. (O, TA.) طَابَعٌ and ↓ طَابِعٌ (S, O, Msb, K, &c.) i. q. خَاتَمٌ (S, O) and خَاتِمٌ (O) [meaning A signet, seal, or stamp; i. e.] a thing with which one seals, stamps, imprints, or impresses: (Msb, TA:) [and also a seal, or stamp, as meaning a piece of clay or wax or the like, or a place in a paper &c., impressed, or imprinted, with the instrument thus called:] and accord. to ISh, the former, (O,) or each, (K,) signifies the مِيسَم [which means the instrument for the branding or otherwise marking, and the brand or other mark,] of the فَرَائِض [or beasts that are to be given in payment of the poor-rate: see طَبَعَ الشَّاةَ]. (O, K.) One says, ↓ الطَّابِعُ طَابِعٌ [The signet, &c., is a thing that seals, &c.]; which is like the attribution of the act to the instrument. (Er-Rághib, TA.) And كَلَامٌ عَلَيْهِ طَابَعُ الفَصَاحَةِ (tropical:) [Language upon which is the stamp of chasteness, or perspicuity, &c.]. (TA.) طَابِعٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see also طَبْعٌ.

مَطْبَعٌ A place where anything is sealed, stamped, imprinted, or impressed. And, as used in the present day, A printing-house; as also مَطْبَعَةٌ.]

مُطْبَعَةٌ, applied to a she-camel: see the next paragraph.

مُطَبَّعٌ Filled: so its fem. in the phrase قِرْبَةٌ مُطَبَّعَةٌ طَعَامًا [A skin filled with food]. (TA.) b2: And مُطَبَّعَةٌ applied to a she-camel, Filled with fat and flesh, so as to be rendered firm in make: (Az, TA:) or [simply] fat. (Z, TA.) b3: And, (TA,) so applied, Heavily laden; (S, O, K, TA;) and [in like manner] ↓ مُطْبَعَةٌ a she-camel heavily burdened by her load. (TA.) b4: and مُهْرٌ مُطَبَّعٌ A colt trained, or rendered tractable or manageable. (TA.) مُطْبُوعٌ [pass. part. n. of طَبَعَ in all its senses]. b2: You say, هُوَ مَطْبُوعٌ عَلَى الكَرَمِ (tropical:) [He is created with an adaptation, or a disposition, to generosity]. (TA.)
طبع
الطَّبْعُ، والطَّبيعَةُ، والطِّباعُ، ككِتابٍ: الخَليقَةُ والسَّجِيَّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، زادَ الجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ أَي الطَّبْعُ فِي الأَصلِ مَصدَرٌ، وَفِي الحَدِيث: الرِّضاعُ يُغَيِّرُ الطِّباعُ أَو الطِّباعُ، ككِتابٍ: مَا رُكِّبَ فِينَا من المَطعَمِ والمَشرَبِ، وَغير ذلكَ من الأَخلاق الّتي لَا تُزايِلُنا، المُرادُ من قولِه: وَغير ذَلِك، كالشِدَّةِ والرَّخاءِ، والبُخلِ والسَّخاءِ. والطِّباعُ مؤَنَّثَةٌ، كالطَّبيعةِ، كَمَا فِي المُحكَمِ.
وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الزَّجّاجِيُّ: الطِّباعُ واحِدٌ مُذَكَّرٌ، كالنِّحاسِ والنِّجارِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَعُ طَبعُ الإنسانِ طِباعاً، وَهُوَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ من الأَخلاقِ وغيرِها. والطِّباعُ: واحِدُ طِباعِ الإنسانِ، على فِعالٍ، نَحو مِثالٍ ومِهادٍ، ومثلُه فِي الصِّحاحِ والأَساسِ، وغيرِ هؤلاءِ من الكُتُبِ، فَقَوْل شيخِنا: ظاهِرُه، بل صَريحُه، كالصِّحاح أَنَّ الطِّباعَ مفرَدٌ، كالطِّبْعِ والطِّبيعَةِ، وَبِه قَالَ بعضُ من لَا تَحقيقَ عندَه، تقليداً لِمثلِ المُصَنِّفِ، والمَشهورُ الَّذِي عَلَيْهِ الجُمهورُ أَنَّ الطِّباعَ جَمعُ طَبْعٍ. يُتَعَجَّبُ من غرابَتِه ومَخالَفَته لِنُقولِ الأَئمَّةِ الّتي سَرَدناها آنِفاً، ولَيتَ شِعري مَن المُراد بالجُمهور هَل هم إلاّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجوهَرِيِّ وابنِ سِيدَه والأَزْهَرِيِّ والصَّاغانِيِّ، ومِن قَبلِهِم أَبي القاسِم الزَّجّاجِيُّ فهؤلاءِ كُلُّهُم نقلوا فِي كتُبِهِم أَنَّ الطِّباعَ مُفرَدٌ، وَلَا يَمنعَ هَذَا أَنْ يكونَ جَمعاً للطَّبع من وَجهٍ آخَرَ، كَمَا يَدُلُّ لهُ نَصُّ الأَزْهَرِيِّ، وَأرى شيخَنا رحمَه الله تَعَالَى لم يُراجِعْ أُمَّهاتِ اللُّغةِ فِي هَذَا المَوضِعِ، سامَحَه الله تَعَالَى، وَعَفا عَنّا وَعنهُ، وَهَذَا أَحدُ المَزالِق فِي شَرحِه، فتأَمّلْ، كالطَّابِعِ، كصاحِبٍ، فِيمَا حَكَاهُ اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه، قَالَ: لَهُ طابِعٌ حسَنٌ، أَي طَبيعَةٌ، وأَنشدَ:
(لَه طابِعٌ يَجري عَلَيْهِ وإنَّما ... تُفاضِلُ مَا بينَ الرِّجالِ الطَّبائِعُ)
وطَبَعَه اللهُ على الأَمر يطْبَعه طَبعاً: فطَرَه، وطَبَعَ الله الخَلقَ على الطَّبائع الّتي خلَقَها، فأَنشأَهُم عَلَيْهَا، وَهِي خَلائقُهُم، يَطبَعُهم طَبعاً: خَلَقَهم، وَهِي طَبِيعَته الَّتِي طُبِعَ عَلَيْهَا. وَفِي الحَديثِ: كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عَلَيْهَا المُؤْمِنُ إلاّ الخِيانَةَ والكَذِبَ، أَي يُخلَقُ عَلَيْهَا. منَ المَجاز: طَبَعَ عَلَيْهِ، كمَنَع، طَبعاً: خَتَمَ، يُقَال: طَبَعَ اللهُ على قلبِ الكافِرِ، أَي خَتَمَ فَلَا يَعي، وَلَا يُوَفَّقُ لِخَيْرٍ، قَالَ أَبو إسحاقَ النَّحْوِيُّ: الطَّبْعُ والخَتْمُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّغطِيَةُ على الشيءِ، والاستيثاقُ مِن أَن يَدخُلَهُ شيءٌ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ على قُلوبٍ أَقفالُها، وَقَالَ عزَّ وجَلَّ: كَلاّ بلْ رانَ على قُلوبِهِمْ) مَعناهُ غَطَّى على قُلوبِهِم، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّبْعَ هُوَ الرَّيْنُ، قَالَ مُجاهِدٌ: الرَّيْنُ أَيسر من الطَّبع، والطَّبعُ أَيسرُ من الإقفالِ، والإقفال: أَشَدُّ من ذلكَ كُلِّه، قلتُ: والّذي صَرَّحَ بِهِ الرَّاغِبُ أَنَّ الطَّبْعَ أَعَمُّ من الخَتْمِ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. الطَّبْعُ: ابتداءُ صَنعَةِ الشيءِ،وسيأْتي فِي مَوضِعِه، إِن شاءَ الله تَعَالَى. قَالَ الليثُ: الطِّبْعُ، بالكَسرِ: مَغيضُ الماءِ، جَمعُه أَطْباعٌ، وأَنشدَ: فلَمْ تَثْنِهِ الأَطباعُ دُونِي وَلَا الجُدُرْ وعَلى هَذَا هُوَ معَ قولِ الأَصمعيِّ الْآتِي: إنَّ الطِّبْعَ هُوَ النَّهْر: ضِدٌّ، أَغفلَه المُصَنِّفُ، ونَبَّه عَلَيْهِ صاحِبُ اللِّسان. الطِّبْعُ: مِلءُ الكَيْلِ والسِّقاءِ حتّى لَا مَزيدَ فيهمَا من شِدَّةِ مَلْئِها، وَفِي العبابِ: والطِّبْعُ المَصدَر، كالطَّحْنِ والطِّحْن، وَفِي اللسانِ: وَلَا يُقال فِي المَصدَرِ الطَّبْعُ، لأَنَّ فِعلَهُ لَا يُخَفَّف كَمَا يُخَفَّف فِعلُ مَلأَ، فتأَمَّلْ بينَ العِبارَتين، وَقَالَ الرَّاغِب: وَقيل: طبعْتُ المِكيالَ، إِذا) مَلأْتَه، وذلكَ لِكَونِ المَلءِ الْعَلامَة مِنْهَا المانِعَة من تناوُل بعض مَا فِيهِ. الطَّبْعُ: نَهْرٌ بعينِهِ، قَالَ الأَصمعِيُّ: الطَّبْعُ: النَّهْرُ مُطلَقاً، قَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فَتَوَلَّوا فاتِراً مَشْيُهُمُ ... كرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلم يعرف الليثُ الطِّبْعَ فِي بيتِ لَبيدٍ، فتحَيَّرَ فِيهِ، فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ، وَهُوَ: مَا أَخَذَ الْإِنَاء من الماءِ، ومرّةً جَعَلَه الماءَ، قَالَ: وَهُوَ فِي المَعنيَيْن غيرُ مُصيبٍ، والطِّبْعُ فِي بيتِ لَبيدٍ: النَّهْر، وَهُوَ مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ، وسُمِّي النهرُ طِبْعاً لأنّ الناسَ ابْتَدَءوا حَفْرَه، وَهُوَ بِمَعْنى المَفعول، كالقِطْفِ بِمَعْنى المَقْطوف، وأمّا الْأَنْهَار الَّتِي شَقَّها الله تَعالى فِي الأرضِ شَقّاً، مثل دِجْلَةَ والفُراتِ والنيلِ وَمَا أَشْبَهها، فإنّها لَا تُسمّى طُبوعاً، وإنّما الطُّبوع: الأنهارُ الَّتِي أَحْدَثَها بَنو آدَم، واحْتَفَروها لمَرافِقِهم، وقولُ لَبيدٍ: هَمَّتْ بالوَحَلْ. يدلُّ على مَا قَالَه الأَصْمَعِيّ لأنّ الرَّوايا إِذا وُقِرَت المَزايدُ مَمْلُوءَةً ناءً، ثمّ خاضتْ أَنهَارًا فِيهَا وَحَلٌ، عَسُرَ عَلَيْهَا المَشيُ فِيهَا، والخــروجُ مِنْهَا، وَرُبمَا ارتَطمَتْ فِيهَا ارْتِطاماً إِذا كَثُرَ فِيهَا الوحَلُ، فشَبَّه لبيدٌ القومَ الَّذين حاجُّوه عِنْد النعمانِ بنِ المُنذِر، فَأَدْحَضَ حُجَّتَهم حَتَّى زَلِقوا، فَلم يتكلَّموا، بروايا مثْقَلةٍ خاضتْ أَنْهَاراً ذاتَ وَحَلٍ، فتساقَطَتْ فِيهَا، واللهُ أعلم. الطِّبْع، بالكَسْر: الصدَأُ يركبُ الحَديد، والدَّنَسُ والوسَخُ يَغْشَيان السيفَ، ويُحرَّكُ فيهمَا ج: أَطْبَاعٌ، أَي جَمْعُ الكلِّ ممّا تقدّم. أَو بِالتَّحْرِيكِ: الوسَخُ الشديدُ من الصدَإ، قَالَه اللَّيْث. منَ المَجاز: الطَّبَع: الشَّيْنُ والعَيبُ فِي دِينٍ أَو دنيا، عَن أبي عُبَيْدٍ، وَمِنْه الحَدِيث: اسَتعيذوا باللهِ من طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ بَينهمَا جناسُ تَحريفٍ، وَقَالَ الْأَعْشَى:
(مَن يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غَيْرَ مُتَّئِبٍ ... إِذا تعَمَّمَ فوقَ التاجِ أَو وَضَعَا)

(لَهُ أكاليلُ بالياقوتِ زَيَّنَها ... صَوَّاغُها لَا ترى عَيْبَاً وَلَا طَبَعَا)
وَقَالَ ثابتُ قُطْنَةَ، وَهُوَ ثابتُ بن كَعْبِ بن جابرٍ الأَزْديُّ، وأنشدَه القَاضِي التَّنوخِيُّ فِي كتابِ الفرَجِ بعدَ الشِّدَّة لعُروَةَ بنِ أُذَيْنةَ:
(لَا خيرَ فِي طَمَعٍ يهدي إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيشِ تَكْفيني)
والطابِع، كهاجَر وتُكسَرُ الباءُ عَن اللِّحيانيِّ وَأبي حنيفَة: مَا يَطْبَعُ ويَخْتِم، كالخاتَم والخاتِم، وَفِي حديثِ الدُّعَاء: اخْتِمْه بآمين، فإنّ آمينَ مثلُ الطابَعِ على الصَّحيفةِ أَي الخاتَم، يريدُ أنّه يُختَمُ عَلَيْهَا، وتُرفَعُ كَمَا يَفْعَلُ الإنسانُ بِمَا يَعِزُّ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الطابَع: مِيسَمُ الفَرائِضِ، يُقَال: طَبَعَ الشاةَ. قَالَ ابْن عَبَّاد: يُقَال: هَذَا طُبْعانُ الْأَمِير، بالضَّمّ، أَي: طِينُه الَّذِي يَخْتِمُ بِهِ. الطَّبَّاع،)
كشَدَّادٍ: الَّذِي يأخذُ الحَديدةَ المُستَطيلَةَ، فَيَطْبَعُ مِنْهَا سَيْفَاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً، أَو نحوَ ذَلِك. ويُطلَقُ على السَّيَّافِ وغيرِه. الطِّبَاعَة ككِتابَةٍ: حِرفَتُه على القياسِ فِيمَا جاءَ من نَظائرِه. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: طُبِعَ الرجلُ على الشيءِ، بالضَّمّ، إِذا جُبِلَ عَلَيْهِ، وَقَالَ اللحيانيُّ: فُطِرَ عَلَيْهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَبِعَ الرجلُ، كفَرِحَ: إِذا دَنِسَ. وطُبِعَ فلانٌ: إِذا دُنِّسَ وعِيبَ وشِينَ، قَالَ: وأنشدَتْنا أمُّ سالمٍ الكِلابِيَّةُ:
(ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأهلُ كلُّهمْ ... وتُبْغِضُ أَيْضا عَن تُسَبَّ فتُطْبَعا)
قَالَ: ضمَّتْ التاءَ وفتحتْ الباءَ وَقَالَت: الطِّبْع: الشَّيْن، فَهِيَ تُبغِضُ أَن تُشانَ وَعَن تُسَبَّ، أَي أنْ، وَهِي عَنْعَنَةُ تَميمٍ. منَ المَجاز: فلانٌ يَطْبَعُ، إِذا لم يكن لَهُ نَفاذٌ فِي مكارمِ الْأُمُور، كَمَا يَطْبَعُ السيفُ إِذا كَثُرَ الصَّدأُ عَلَيْهِ، قَالَه الليثُ، وأنشدَ:
(بِيضٌ صَوارِمُ نَجْلُوها إِذا طَبِعَتْ ... تَخالُهُنَّ على الأبْطالِ كَتّانا)
منَ المَجاز: هُوَ طَبِعٌ طَمِعٌ، ككَتِفٍ، فيهمَا، أَي دَنيءُ الخُلُقِ لَئيمُه، دَنِس العِرْضِ لَا يَستَحي من سَوْأَةٍ، قَالَ المُغيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يشكو أَخَاهُ صَخْرَاً:
(وأمُّكَ حِين تُذكَرُ أمُّ صِدقٍ ... ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سَخيفُ)
وَفِي حديثِ عمر بن عبد الْعَزِيز، رَحمَه الله تَعالى: لَا يَتَزَوَّجُ من العربِ فِي المَوالي إلاّ كلُّ طَمِعٍ طَبِعٍ، وَلَا يتزوَّجُ من الموَالِي فِي العربِ إلاّ كلُّ أَشِرٍ بَطِرٍ. الطَّبُّوع، كتَنُّور: دُوَيْبَّةٌ ذَات سمٍّ، نَقله الجاحظ، أَو هِيَ من جِنسِ القِرْدان، لعَضَّتِه ألمٌ شديدٌ، وَرُبمَا وَرِمَ مَعْضُوضُه، ويُعَلَّلُ بالأشياءِ الحُلوة. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كَذَا سَمِعْتُ رجلا من أهلِ مِصرَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ النِّبْرُ عِنْد العربِ. قلتُ: والمعروفُ مِنْهُ الْآن شيءٌ على صورةِ القُرادِ الصغيرِ المَهزول، يَلْصَقُ بجَسَدِ الْإِنْسَان، وَلَا يكادُ يَنْقَطِعُ إلاّ بحَملِ الزِّئبَقِ، قَالَ أعرابيٌّ من بَني تَميمٍ يذكرُ دَوابَّ الأرضِ، وَكَانَ فِي باديةِ الشَّام:
(وَفِي الأرضِ، أَحْنَاشٌ وسَبعٌ وخارِبٌ ... ونحنُ أَسارى وَسْطَها نَتَقَلَّبُ)

(رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشِبْثانُ ظُلمَةٍ ... وأَرْقَطُ حُرْقوصٌ، وَضَمْجٌ وَعَنْكَبُ)
الطِّبِّيع، كسِكِّيت: لُبُّ الطَّلْع، سُمِّي بذلك لامتِلائِه، من طَبَعْتُ السِّقاءَ، إِذا ملأتَه. وَفِي حديثِ الحسَنِ البَصْريِّ أنّه سُئِلَ عَن قَوْله تَعالى: لَهَا طَلْعٌ نَضيدٌ فَقَالَ: هُوَ الطِّبِّيعُ فِي كُفُرّاه، والكُفُرَّى: وعاءُ الطَّلْع. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظّمة: مُثْقَلَةٌ بالحِملِ، قَالَ:
(أينَ الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ حِمْلُ الناقةِ المُطَبَّعَهْ)

ويُروى الجَلَنْفَعَة. والتَّطْبيع: التَّنْجيس، قَالَ يزيدُ بنُ الطَّثَريَّة:
(وَعَن تَخْلِطي فِي الشِّربِ يَا لَيْلَ بَيْنَنا ... من الكَدِر المأبِيّ شِرْباً مُطبَّعا)
أرادَ: أَن تَخْلِطي وَهِي لغةُ تَميمٍ، والمُطبَّع الَّذِي نُجِّسَ، والمَأْبِيّ: الَّذِي تأبى الإبلُ شُربَه. منَ المَجاز: تطَبَّعَ بطِباعِه، أَي تخَلَّقَ بأخلاقِه. تطَبَّعَ الإناءُ: امْتَلَأَ، وَهُوَ مُطاوِعُ طَبَعَه، وطَبَّعَه.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطابِع، كصاحِبٍ: الناقِش. وَقيل للطابِع طابِعٌ وَذَلِكَ كنِسبَةِ الفِعلِ إِلَى الآلةِ، نَحْو سَيْفٌ قاطِعٌ، قَالَه الراغبُ، وَمن سَجَعَاتِ الأساسِ: رَأَيْتُ الطابَع فِي يدِ الطابِع.
وجمعُ الطَّبْع: طِبَاعٌ وأَطْبَاعٌ. وجمعُ الطَّبيعَة: طَبائِع. وطَبَعَ الشيءَ، كَطَبَعَ عَلَيْهِ. وناقةٌ مُطَبَّعَةٌ، كمُعَظَّمةٍ: سَمينةٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَيكون المُطَبَّعَةُ: النَّاقة الَّتِي مُلِئَت شَحْمَاً ولَحْمَاً، فَتَوَثَّقَ خَلْقُها. وقِربَةٌ مُطَبَّعةٌ طَعاماً: مَمْلُوءةٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فقيلَ تحَمَّلْ فوقَ طَوْقِكَ إنَّها ... مُطبَّعَةٌ مَن يَأْتِها لَا يَضيرُها)
وتَطبَّعَ النهرُ بالماءِ: فاضَ بِهِ من جوانبِه وتدفَّق. وَجمع الطِّبْع، بالكَسْر: طِباع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُجمَع الطِّبْع بِمَعْنى النهرِ على الطُّبُوع، سَمِعْتُه من الْعَرَب. وَقَالَ غيرُه: ناقةٌ مُطْبَعَةٌ، كمُكرَمةٍ: مُقَلَةٌ بحِملِها، على المثَل، قَالَ عُوَيْفُ القَوافي:
(عَمْدَاً تسَدَّيْناكَ وانْشَجرَتْ بِنَا ... طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٌ من الوِقْرِ)
والطَّبِع، ككَتِفٍ: الكَسِلُ، قَالَ جَريرٌ: وَإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَريبَةٍ وخَرَجْتَ لَا طَبِعاً وَلَا مَبْهُورا قَالَ ابنُ بَرِّيّ. وسَيفٌ طَبِعٌ، ككَتِفٍ: صَدِئُ. وطَبِعَ الثوبُ طَبَعَاً: اتَّسخَ. وطُبِّعَ، بالضَّمّ تَطْبِيعاً: دُنِّسَ، عَن شَمِرٍ. وَمَا أَدْرِي من أَيْن طَبَعَ، أَي طَلَعَ. ومُهرٌ مُطَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُذَلَّلٌ. ومنَ المَجاز: هُوَ مَطْبُوعٌ على الكرِم. وكَريم الطِّبَاع. وكلامٌ عَلَيْهِ طابِعُ الفَصاحَة.

طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ التي جُبِلَ عليها

الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وقال أَبو القاسم الزجاجي:

الطِّباعُ واحدٌ مذكر كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قال الأَزهري: ويجمع طَبْعُ

الإِنسان طِباعاً، وهو ما طُبِعَ عليه من طِباعِ الإِنسان في مأْكَلِه

ومَشْرَبِه وسُهولةِ أَخلاقِه وحُزونَتِها وعُسْرِها ويُسْرِها وشدّتِه

ورَخاوَتِه وبُخْلِه وسَخائه. والطِّباعُ: واحد طِباعِ الإِنسان، على فِعال

مثل مِثالٍ، اسم للقالَبِ وغِرارٌ مِثْلُه؛ قال ابن الأَعرابي: الطَّبْعُ

المِثالُ. يقال: اضْرِبْه على طَبْعِ هذا وعلى غِرارِه وصيغَتِه

وهَِدْيَتِه أَي على قَدرِه. وحكى اللحياني: له طابِعٌ حسن، بكسر الباء، أَي

طَبِيعةٌ؛ وأَنشد:

له طابِعٌ يَجْرِي عليه، وإِنَّما

تُفاضِلُ ما بَيْنَ الرّجالِ الطَّبائِعُ

وطَبَعَه اللهُ على الأَمرِ يَطْبَعُه طبْعاً: فَطَرَه. وطبَع اللهُ

الخَلْقَ على الطبائعِ التي خلقها فأَنشأَهم عليها وهي خَلائِقُهم يَطْبَعُهم

طبْعاً: خَلَقَهم، وهي طَبِيعَتُه التي طُبِعَ عليها وطُبِعَها والتي

طُبِعَ؛ عن اللحياني لم يزد على ذلك، أَراد التي طُبِعَ صاحبها عليها. وفي

الحديث: كل الخِلال يُطْبَعُ عليها المُؤْمِنُ إِلا الخِيانةَ والكذب أَي

يخلق عليها. والطِّباعُ: ما رُكِّبَ في الإِنسان من جميع الأَخْلاق التي لا

يكادُ يُزاوِلُها من الخير والشر.

والطَّبْع: ابتداءَ صنْعةِ الشيء، تقول: طبعت اللَّبِنَ طبْعاً، وطَبعَ

الدرهم والسيف وغيرهما يطْبَعُه طبْعاً: صاغَه. والطَّبّاعُ: الذي يأْخذ

الحديدةَ المستطيلة فَيَطْبَعُ منها سيفاً أَو سِكِّيناً أَو سِناناً أَو

نحو ذلك، وصنعتُه الطِّباعةُ، وطَبَعْتُ من الطين جَرَّةً: عَمِلْت،

والطَّبّاعُ: الذي يعمَلها. والطبْعُ: الخَتْم وهو التأْثير في الطين ونحوه.

وفي نوادر الأَعراب: يقال قَذَذْتُ قَفا الغُلامِ إِذا ضربته بأَطراف

الأَصابع، فإِذا مَكَّنْتَ اليد من القفا قلت: طَبَعْتُ قفاه، وطَبع الشيءَ

وعليه يَطْبَعُ طبْعاً: ختم. والطابَعُ والطابِعُ، بالفتح والكسر: الخاتم

الذي يختم به؛ الأَخيرة عن اللحياني وأَبي حنيفة. والطابِعُ والطابَعُ:

مِيسَم الفرائض. يقال: طبَع الشاةَ. وطبَع الله على قلبه: ختم، على المثل.

ويقال: طبَع الله على قلوب الكافرين، نعوذ بالله منه، أَي خَتَمَ فلا يَعِي

وغطّى ولا يُوَفَّقُ لخير. وقال أَبو إِسحق النحوي: معنى طبع في اللغة وختم

واحد، وهو التغْطِيةُ على الشيء والاسْتِيثاقُ من أَن يدخله شيء كما قال

ا تعالى: أَم على قلوب أَقْفالُها، وقال عز وجل: كلاَّ بلْ رانَ على

قلوبهم؛ معناه غَطَّى على قلوبهم، وكذلك طبع الله على قلوبهم؛ قال ابن

الأَثير: كانوا يرون أَن الطَّبْعَ هو الرَّيْنُ، قال مجاهد: الرَّيْنُ أَيسر من

الطبع، والطبع أَيسر من الإِقْفالِ، والإِقْفالُ أَشدّ من ذلك كله، هذا

تفسير الطبع، بإِسكان الباء، وأَما طَبَعُ القلب، بتحريك الباء، فهو

تلطيخه بالأَدْناس، وأَصل الطبَع الصَّدَأُ يكثر على السيف وغيره. وفي الحديث:

من تَرَكَ ثلاث جُمَعٍ من غير عذر طبع الله على قلبه أَي ختم عليه وغشّاه

ومنعه أَلطافه؛ الطَّبْع، بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدَّنَسُ، وأَصله

من الوَسَخ والدَّنَس يَغْشَيانِ السيف، ثم استعير فيما يشبه ذلك من

الأَوْزار والآثامِ وغيرهما من المَقابِحِ. وفي حديث الدُّعاء: اخْتِمْه

بآمينَ فإِنّ آمينَ مِثْلُ الطابَعِ على الصحيفة؛ الطابع، بالفتح: الخاتم،

يريد أَنه يَخْتِمُ عليها وتُرْفَعُ كما يفعل الإِنسان بما يَعِزُّ عليه.

وطبَع الإناءَ والسِّقاء يَطْبَعُه طبْعاً وطبَّعه تَطْبِيعاً فتطَبَّع:

مَلأَه. وطِبْعُه: مِلْؤُه. والطَّبْعُ: مَلْؤُكَ السِّقاءَ حتى لا مَزِيدَ

فيه من شدّة مَلْئِه. قال: ولا يقال للمصدر طَبْعٌ لأَنّ فعله لا

يُخَفَّفُ كما يخفف فِعْلُ مَلأْت. وتَطَبَّعَ النهرُ بالماء. فاض به من جوانبه

وتَدَفَّق.

والطِّبْعُ، بالكسر: النهر، وجمعه أَطباع، وقيل: هو اسم نهر بعينه؛ قال

لبيد:

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَرَوايا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

وقيل: الطِّبْعُ هنا المِلءُ، وقيل: الطِّبْعُ هنا الماء الذي طُبِّعَتْ

به الرّاوِيةُ أَي مُلِئَتْ. قال الأَزهري: ولم يعرف الليث الطِّبْعَ في

بيت لبيد فتحَيَّر فيه، فمرّة جعله المِلْءَ، وهو ما أَخذ الإِناءُ من

الماءِ، ومرة جعله الماء، قال: وهو في المعنيين غير مصيب. والطِّبْعُ في بيت

لبيد النهر، وهو ما قاله الأَصمعي، وسمي النهر طِبْعاً لأَن الناس

ابْتَدَؤُوا حفره، وهو بمعنى المفعول كالقِطْف بمعنى المَقْطوف، والنِّكْث

بمعنى المَنْكوث من الصوف، وأَما الأَنهار التي شقّها الله تعالى في الأَرض

شَقًّا مثل دَجْلةَ والفُرات والنيل وما أَشبهها فإِنها لا تسمى طُبوعاً،

إِنما الطُّبُوعُ الأَنهار التي أَحْدَثها بنو آدم واحتفروها لمَرافِقِهم؛

قال: وقول لبيد هَمَّتْ بالوَحل يدل على ما قاله الأَصمعي، لأَن

الرَّوايا إِذا وُقِرَتِ المَزايِدَ مملوءة ماء ثم خاضت أَنهاراً فيها وحَلٌ

عَسُر عليها المشي فيها والخُــروج منها، وربما ارْتَطَمَتْ فيها ارْتِطاماً

إِذا كثر فيها الوحل، فشبه لبيد القوم، الذين حاجُّوه عند النعمان بن

المنذر فأَدْحَضَ حُجَّتهم حتى زَلِقُوا فلم يتكلموا، بروايا مُثْقَلة خاضت

أَنهاراً ذات وحل فتساقطت فيها، والله أَعلم. قال الأَزهري: ويجمع الطِّبْعُ

بمعنى النهر على الطُّبوعِ، سمعته من العرب. وفي الحديث: أَلقى الشَّبكةَ

فطَبَّعها سَمَكاً أَي مَلأَها. والطِّبْعُ أَيضاً: مَغِيضُ الماءِ

وكأَنه ضِدّ، وجمع ذلك كله أَطباعٌ وطِباعٌ. وناقة مُطْبَعةٌ ومُطَبَّعةٌ:

مُثْقَلةٌ بحِمْلِها على المثل كالماء؛ قال عُوَيفُ القَوافي:

عَمْداً تَسَدَّيْناكَ وانشَجَرَتْ بِنا

طِوالُ الهَوادي مُطْبَعاتٍ من الوِقْرِ

(* قوله «تسديناك» تقدم في مادة شجر تعديناك.)

قال الأَزهري: والمُطَبَّعُ المَلآن؛ عن أَبي عبيدة؛ قال: وأَنشد غيره:

أَين الشِّظاظانِ وأَيْنَ المِرْبَعهْ؟

وأَيْنَ وَسْقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ؟

ويروى الجَلنْفَعهْ. وقال: المطبَّعة المُثْقَلةُ. قال الأَزهري: وتكون

المطبَّعة الناقة التي مُلِئت لحماً وشحماً فتَوَثَّقَ خلقها. وقِربة

مُطبَّعة طعاماً: مملوءة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقيلَ: تَحَمَّلْ فَوْقَ طَوْقِكَ، إِنَّها

مُطبَّعةٌ، مَن يأْتِها لا يَضيرُها

وطَبِعَ السْيفُ وغيره طَبَعاً، فهو طَبِعٌ: صدئ؛ قال جرير:

وإِذا هُزِزْتَ قَطَعْتَ كلَّ ضَرِيبةٍ،

وخَرَجْتَ لا طَبِعاً، ولا مَبْهُورا

قال ابن بري: هذا البيت شاهد الطَّبِعِ الكَسِلِ. وطَبِعَ الثوبُ

طَبَعاً: اتَّسَخَ. ورجل طَبِعٌ: طَمِعٌ مُتَدَنِّسُ العِرْضِ ذو خُلُقٍ دَنيء

لا يستَحْيي من سَوأَة. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: لا يتزوج من الموالي

في العرب إِلا الأَشِرُ البَطِرُ، ولا من العرب في المَوالي إِلا الطَّمِعُ

الطَّبِعُ؛ وقد طَبِعَ طَبَعاً؛ قال ثابت بن قُطْنةَ:

لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْني إِلى طَبَعٍ،

وعُفّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِيني

قال شمر: طَبِعَ إِذا دَنِسَ، وطُبِّعَ وطُبِعَ إِذا دُنِّسَ وعِيبَ؛

قال: وأَنشدتنا أُم سالم الكلابية:

ويَحْمَدُها الجِيرانُ والأَهْلُ كلُّهُمْ،

وتُبْغِضُ أَيضاً عن تُسَبَّ فَتُطْبَعا

قال: ضَمَّت التاء وفتحت الباء وقالت: الطِّبْعُ الشِّيْنُ فهي تُبْغِضُ

أَن تُطْبَعَ أَي تُشانَ؛ وقال ابن الطثَريّة:

وعن تَخْلِطي في طَيِّبِ الشِّرْبِ بَيْنَنا،

منَ الكَدِرِ المأْبيّ، شِرْباً مُطَبَّعا

أَراد أَن تَخْلِطي، وهي لغة تميم. والمُطَبَّع: الذي نُجِّسَ،

والمَأْبيُّ: الماء الذي تأْبى الإِبل شربه. وما أَدري من أَين طبَع أَي طلَع.

وطَبِعَ: بمعنى كَسِلَ. وذكر عمرو بن بَحْرٍ الطَّبُّوعَ في ذواتِ

السُّمُومِ من الدوابّ، سمعت رجلاً من أَهل مصر يقول: هو من جنس القِرْدانِ إِلاَّ

أَنَّ لِعَضَّتِه أَلماً شديداً، وربما وَرِمَ مَعْضُوضه، ويعلّل

بالأَشياء الحُلْوة. قال الأَزهري: هو النِّبْرُ عند العرب؛ وأَنشد الأَصمعي

وغيره أُرْجوزة نسبها ابن بري للفَقْعَسي، قال: ويقال إِنها لحكيم بن

مُعَيّة الرَّبَعِيّ:

إِنّا إِذا قَلَّتْ طَخارِيرُ القَزَعْ،

وصَدَرَ الشارِبُ منها عن جُرَعْ،

نَفْحَلُها البِيضَ القَلِيلاتِ الطَّبَعْ،

من كلِّ عَرّاضٍ، إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ

مِثْلِ قُدامى النَّسْر ما مَسَّ بَضَعْ،

يَؤُولُها تَرْعِيةٌ غيرُ وَرَعْ

لَيْسَ بِفانٍ كِبَراً ولا ضَرَعْ،

تَرى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً في كَلَعْ

من بارِئٍ حِيصَ ودامٍ مُنْسَلِعْ

وفي الحديث: نعوذ بالله من طَمَعٍ يَهْدِي إِلى طَبَعٍ أَي يؤدي إِلى شَيْنٍ

وعَيْبٍ؛ قال أَبو عبيد: الطبَعُ الدنس والعيب، بالتحريك. وكل شَينٍ في

دِين أَو دُنيا، فهو طبَع.

وأما الذي في حديث الحسن: وسئل عن قوله تعالى: لها طلع نضيد، فقال: هو

الطِّبِّيعُ في كُفُرّاه؛ الطِّبِّيعُ، بوزن القِنْدِيل: لُبُّ الطلْعِ،

وكُفُرّاه وكافورُه: وِعاؤُه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.