Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

مسن

Entries on مسن in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more

مسن


مَسَنَ
a. [acc. & Min], Drew out from.
b. Thrashed.

مُسْهُر
a. A certain bird.
مسن
المَسْنُ: الضَرْبُ بالسَّوْطِ، مَسَنَه مَسْناً.
مسن: مسن عامية مسن: حجر الشحذ والجمع مسنات (معجم الادريسي).
مسينة (فارسية مسينة، أي من النحاس والصفة مشتقة من مس وهو النحاس بالفارسية) حوض من النحاس (أبو الفداء. تاريخ أخبار الإسلام 4: 380 أبو الفداء أخبار الجاهلية 271 روجــرز 147 كاثرميو البحاث 1846: 254 الذي اخطأ حين غير المسينة التي ذكرها أبو الفداء (الصينية).
م س ن

مَسَنَهُ بالسَّوْطِ يَمْسُنُهُ مَسْناً ضَرَبَه وسِياطٌ مُسَّنٌ بالسِّين والشّين وقد تقدَّم في الشين والمَيْسَنَانِيُّ ضربٌ من الثِّيابِ قال أبو دُوَاد

(ويَصُنَّ الوُجوهَ في المَيْسَنَانيُّ ... كما صَانَ قَرْنَ شَمْسٍ غَمَامُ)

ومَيْسُونْ اسمُ امرأةٍ وهي مَيْسُونُ بنتُ بَحْدَلٍ الكِلابِيّةُ وهي القَائِلةُ (لَلُبْسُ عَباءةٍ وتَقَرُّ عَيْنِي ... أَحَبُّ إليَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ)

والمَيْسُونُ فَرَسُ ظُهَيْرِ بن رافِعٍ شهِد عليه يَوْمَ السَّرْجِ

مسن: أَبو عمرو: المَسْنُ المُجون. يقال: مَسَنَ فلان ومَجَنَ بمعنى

واحد. والمَسْنُ: الضرب بالسوط. مسَنَه بالسوط يَمْسُنه مَسْناً: ضربه.

وسياط مُسَّنٌ، بالسين والشين، منه، وسيأْتي ذكره في الشين أَيضاً؛ قال

الأَزهري: كذا رواه الليث وهو تصحيف، وصوابه المُشَّنُ بالشين؛ واحتج بقول

رؤبة:

وفي أَخاديد السياط المُشَّنِ

فرواه بالسين، والرواة رووه بالشين، قال: وهو الصواب، وسيأْتي ذكره. ابن

بري: مَسَنَ الشيء من الشيءَ اسْتَلَّهُ، وأَيضاً ضربه حتى يسقط.

والمَيْسَنانِيُّ: ضرب من الثياب؛ قال أَبو دُوادٍ:

ويَصُنَّ الوُجوهَ في المَيْسَنانيّ

كما صانَ قَرْنَ شَمْسٍ غَمَامُ

ومَيْسونُ: اسم إمرأَة

(* قوله «وميسون اسم إمرأة» أصل الميسون الحسن

القد والوجه، عن أبي عمرو قاله في التكملة). وهي مَيْسُونُ بنت بَحْدَلٍ

الكلابية؛ وهي القائلة:

لَلُبْسُ عَباءَة، وتَقَرَّ عَيْني،

أَحبُّ إلىَّ من لُبْسِ الشُّفُوفِ

لَبَيْتٌ تَخْفِقُ الأَرْواحُ فيه

أَحبُّ إلىَّ من قَصْرٍ مُنيفِ

لَكَلْبٌ يَنْبَحُ الأَضْيافَ وَهْناً

أَحبُّ إليَّ من قِطٍّ أَلُوفِ

لأَمْرَدُ من شَبابِ بني تميمٍ

أَحَبُّ إليَّ من شيْخٍ عَفيفِ

(* قوله «من شيخ عفيف» كذا بالأصل، ويروى: علج عنيف وعجل عليف).

والمَيْسُونُ: فرس ظُهَيْر بن رافع شهد عليه يوم السَّرْج

(* قوله «يوم

السرج» كذا بالأصل بالجيم، والذي في نسخة من التهذيب بالحاء محركاً).

مسن
: (المَسْنُ: الضَّرْبُ بالسَّوْطِ) ، وَقد مَسَنَه بِهِ مَسْناً، كَذَا رَوَاهُ الليْثُ؛ (أَو هُوَ بالشِّيْنِ) المعْجَمةِ وصَوَّبَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) المَسَنُ، (بالتَّحرِيكِ: المُجُونُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ بالفتْحِ كَمَا هُوَ نَصُّ أَبي عَمْرٍ و، فإنَّه قالَ: المَسْنُ المُجُونُ. يقالُ: مَسَنَ فلانٌ ومَجَنَ بمعْنًى واحِدٍ.
(والمَيْسُونُ: الغُلامُ الحَسَنُ القَدِّ والوَجْهِ) فَيْعُولٌ مِن مَسَنَ، هَكَذَا ذَكَرَه كُراعٌ، أَو فَعْلُون مِن ماسَ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي السِّين، وأَعادَهُ هُنَا إشارَةً إِلَى القَوْلَيْن.
(و) مَيْسونُ: (اسمُ) الزبَّاء المَلِكَة، وَقد ذُكِرَ فِي السِّيْن (كمَاسِنٍ) ، وَمِنْهُم: محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَاسِنٍ الهَرَويُّ رَوَى عَنهُ أَبو بكْرِ بنُ مَرْدَوَيْه، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
(والمَيْسُوسَنُ: شيءٌ تَجْعَلُه النِّساءُ فِي الغِسْلَةِ لِرُؤُوسِهِنَّ) ، مُرَكَّبٌ من مَيْ وسوسن.
(ومَسِيْنانُ) ، بفتْحٍ فكسْرٍ فسكونٍ: (ة بقُهُسْتانَ) ، وَلم يذكَرْ قُهُسْتانَ فِي مَوْضِعِهِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مَسَنَ الشيءَ من الشيءِ: اسْتَلَّهُ، وأَيْضاً: ضَرَبَهُ حَتَّى يَسْقطَ؛ عَن ابنِ بَرِّي.
والمَيْسُونُ: بَلَدٌ؛ وفَرَسُ ظُهَيْر بنِ رافِعٍ.
والمَيْسَانيُّ: ضَرْبٌ من الثِّياب.
وماسينُ: قَرْيَةٌ ببُخارى، مِنْهَا: أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ عُبيدَةَ عَن محمدِ بنِ سَلام، ذَكَرَه الأميرُ.
ومَسْتِيْنانُ، بفتحٍ فسكونٍ وكسْرِ الفَوْقِيّة وسكونِ التَّحْتيةِ: قَرْيةٌ بْلَخ، مِنْهَا: عُمَرُ بنُ عبيدِ بنِ الخضرِ، رَوَى عَنهُ أَبو حفْص الحافِظُ.
ومِسنانُ، بالكسْرِ: قَرْيَةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا عِمْرانُ بنُ العبَّاسِ بنِ موسَى، رَوَى عَنهُ مَكْحولُ.
ومَسِّينا، بفتْحٍ فسِينٍ مُشَدَّدَة مَكْسُورَة: جَزيرَةٌ ببَحْرِ الرُّوم. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
مسكن:) مَاسَكانُ: بليْدَةٌ بنواحِي كِرْمَان، مِنْهَا: عبدُ المَلِكِ، رَوَى عَنهُ أَبو شُجَاع البسْطاميُّ بْلَخ.
ومَرَّ للمصنِّفِ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي مَسَك تقليداً للصَّاغاني، فقالَ: ناحِيَةٌ بمكْران يُنْسَبُ إِلَيْهَا الفانيذ، وَهَذَا محلُّ ذِكْرِه.

منن

Entries on منن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
منن: {المن}: شيء حلو يسقط في السحر على الشجر. وقيل: الترنجبين. {ممنون}: مقطوع.
م ن ن: (الْمُنَّةُ) بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ يُقَالُ: هُوَ ضَعِيفُ الْمُنَّةِ. وَ (الْمَنُّ) الْقَطْعُ. وَقِيلَ: النَّقْصُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] . وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَنْعَمَ،وَبَابُهُمَا رَدَّ. وَ (الْمَنَّانُ) مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَ (مَنَّ) عَلَيْهِ أَيِ (امْتَنَّ) عَلَيْهِ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (مِنَّةً) أَيْضًا. يُقَالُ: الْمِنَّةُ تَهْدِمُ الصَّنِيعَةَ. وَرَجُلٌ (مَنُوْنَةٌ) كَثِيرُ (الِامْتِنَانِ) . وَ (الْمَنُونُ) الدَّهْرُ. وَالْمَنُونُ أَيْضًا الْمَنِيَّةُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْمَدَدَ وَتَنْقُصُ الْعَدَدَ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَتَكُونُ وَاحِدَةً وَجَمْعًا. وَ (الْمَنُّ) الْمَنَا وَهُوَ رِطْلَانِ وَالْجَمْعُ (أَمْنَانٌ) . وَ (الْمَنُّ) كَالتَّرَنْجَبِينِ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ» . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ الزَّجَّاجَ: الْمَنُّ كُلُّ مَا يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِمَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُرَادُ أَنَّهَا كَالْمَنِّ الَّذِي كَانَ يَسْقُطُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ سَهْلًا بِلَا عِلَاجٍ فَكَذَا الْكَمْأَةُ لَا مَئُونَةَ فِيهَا بِبَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ. 

منن


مَنَّ(n. ac. مَنّ
مِنِّيْنَى)
a. ['Ala], Was gracious, kind to.
b. ['Ala & Bi], Granted to, bestowed upon (favour).
c.(n. ac. مَنّ
مِنَّة) ['Ala], Reproached, upbraided.
d.(n. ac. مَنّ), Fatigued, exhausted.
e. Cut (rope).
f. Lessened, reduced (number).
مَنَّنَ
a. [ coll. ]
see I (c)
مَاْنَنَa. Helped, co-operated with.

أَمْنَنَتَمَنَّنَa. see I (d)
إِمْتَنَنَa. see I (a) (b), (c).
إِسْتَمْنَنَ
a. [acc. & Fī], Asked, sought the favour of .... in.
مَنّa. Favour; graciousness; gift.
b. Manna.
c. (pl.
أَمْنَاْن), A certain weight ( 2 pounds ).
d. Fine dust.

مِنَّة
(pl.
مِنَن)
a. Favour, benefit; grace, bounty; kindness
benevolence.
b. Reproach ( for benefits received ).

مُنَّة
(pl.
مُنَن)
a. Power, strength.
b. Weakness.

مِنَنَةa. Female hedgehog.
b. Spider.

مَنِيْنa. Weak; weakened.
b. Strong.
c. Fine dust.

مَنُوْنa. Death; destiny, fate.
b. see 28 (d)
مَنُوْنَةa. see 7t (b) & 28
(d).
مَنَّاْنa. Benevolent, kind, benign, beneficent; gracious;
bountiful, liberal.
b. Benefactor.
c. [art.], The Gracious One: God.
d. One who reproaches for benefits received.

مَنَّاْنَةa. Marriage portion.

N. P.
مَنڤنَa. Cut; broken.
b. Strong.
c. Weak.
d. [La] [ coll. ], Obliged, indebted
to.
N. Ac.
إِمْتَنَنَa. see 2t
مَمْنُوْنِيَّة
a. [ coll. ], Obligation.

بِمَنِّهِ تَعَالَى
a. By the Grace of God!

المُمِنَّان
a. Night & day.

أَجْر غَيْر مَمْنُوْن
a. Uninterrupted, continuous recompense.

دَارَ عَلَيْهِ المَنُوْن
a. He has experienced the vicissitudes of fortune.
م ن ن

منّ الله تعالى على عباده، وهو المنّان، وله عليّ منّةٌ ومننٌ، ومنّ عليّ بما صنع، وامتنّ، وإنه لمنونةٌ، وامتننت منك بما فعلت منّةً جسيمةً أي احتملت منّة. وهو ضعيف المنّة، وليس لقلبه منّةٌ أي قوّة، وهم ضعاف المنن، ومنّة السفر: أضعفه وذهب بمنّته. قال ابن ميّادة:

مننّاهنّ بالإدلاج حتى ... كأن متونهنّ عصيّ ضال

ومنه: الحبل والثوب المنين: الواهي المنسحق الشعر والزئبر. قال:

يا ريّها إن سلمت يميني ... وسلم الساقي الذي يليني

ولم تخنّي عقدة المنين

وقال:

قد جعلت وعكتهنّ تنجلي ... عنّي وعن منينها الموصّل

أي يصدر انجلاؤها عنّي وعن رشاء الدّلو باستفائي. وقال أوس:

تأوي إلى ذي جدّتين كأنه ... كر شديد العصب غير منين

ومنّته المنون: قطعته القطوع وهي المنيّة. قال:

كأن لم يغن يوماً في رخاءٍ ... إذا ما المرء منّته المنون

و" أجر غير ممنون " وتقول: ما أعظم منّةً منّها، لولا أنه منّها. وأتيته مستعدياً فقال ومن بك.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان علىثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
(منن) - في حديث سَطِيحٍ:
* يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ *
قال ثَعْلَبُ: هذا كما تقول: أعْيَت فُلاناً وفُلاناً.
وقد يَعْمَلُ فيه الإعْرابُ إذا قال: رِأيتُ رَجُلاً، قلتَ: مَنَا، وإذا قال: رأيتُ رَجُلَين، قُلتَ: مَنَيْن، والجمعُ مَنُونَ، وأنشَدَ الفرَّاءُ:
أَتَوْا نارِى فقلتُ: مَنُونَ أَنتُم
فقالُوا: الجنُّ، قلتُ: عِمُوا ظَلَاما
: أي انْعَمُوا أي أَعيَتْ كُلَّ مَن جَلّ قدْرُه، ثم حَذَف الصِّلَة كما في الَّلتَيَّا والتى إيذاناً، فإنّ ذلك. مما تَقصُر العِبارة عنه لعِظَمِه، قال خِطامٌ المُجاشِعِىُّ:
* ثمَّ أَناخُوها إلى مَنْ ومَنْ * - في الحديث: "مَن غَشَّنَا فليس مِنَّا"
: أي ليسَ على سِيرَتِنا ومَذهَبِنا، وقد تَرَك اتِّباعى والتمسُّكَ بِسُنَّتِى.
قال الخطَّابِىُّ: وذَهَب بعضُهم إلى أنَّه أرادَ نَفيَه عن دين الِإسْلام، وليس يَصِحُّ، وإنَّما هو كما يقُولُ الرجُلُ: أنا مِنْكَ واليكَ، يريد المُتابَعَةَ والموافَقَةَ.
- وفي قِصَّةِ إبراهيمَ عليه السّلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي}
قال سيدنا - حرسه الله -: والأَوْلَى في تأَويلِه ما تأوّله عليه راوِيه، لأنَّهم أَعلم بِتَأويله، وهو أنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - حين صَاحُوا عليه عند موته قال: أنا برىء ممِن بَرئ منه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - قال: "ليس مِنّا مَن صَلَقَ أو حَلَق "
- في الحديث : "ليس الِإيمان بالتَّحَلِّى وَلاَ بالتَّمَنِّى".
مِنْ تَمَنَّى: إذا قَرأ؛ أي ليس بظاهر القَول فَحسْب
[م ن ن] مَنَّهُ يَمُنُّهُ مَنّا قطعه وحَبْلٌ مَنينٌ مقطوع والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ وكل حبل نزع به أو مُنِخَ مَنِينٌ ولا يقال للرِّشَاءِ مِنَ الجلدِ مَنِينٌ والمَنينُ الغُبَارُ المتقطع والمَنُّ الإعياء والفَتْرة ومَنَّ الناقةَ يمنُّها مَنّا ومَنَّنَها ومَنَّنَ بها هَزَلَها من السفر وقد يكون ذلك في الإنسان وفي الخبر أن أبا كبير غزا مع تأبط شرًا فمنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أي أجهده وأتعبه والمُنَّةُ القوة وخص به قوة القلب والمَنِينُ القَوِيُّ والمَنَينُ الضعيف عن ابن الأعرابي وأنشد

(يا رِيِّها إِنْ سَلِمَتْ يَمِيني ... )

(وسَلِمَ الساقِي الذي يَليني ... )

(ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ ... )

ومنَّهُ السيرُ يمُنُّه منّا أضعفه ومَنَّه يَمُنُّهُ مَنّا نقصه والمَنُونُ الموت لأنه يُمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه وقيل المنون الدهر وجعله عدي بن زيد جميعا فقال

(مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَرَّيْنَ أَمَّنْ ... ذَا عَلَيه مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ) وهو يذكر ويؤنث فمن أنث حمل على المَنِيَّةِ ومن ذكَّر حمل على الموت قال أبو ذؤيب

(أَمِنَ المَنُونِ وَرَيْبِهِ تتوجَّعُ ... والدَّهْرُ ليس بمُعْتَبٍ مَنْ يجزَعُ)

وقد روى ورَيْبِها حملا على المنية ويحتمل أني يكون التأنيث راجعا إلى معنى الجنسية والكثرة وذلك لأن الداهية توصف بالعموم والكثرة والانتشار قال الفارسيُّ إنما ذكَّره لأنه ذهب به إلى معنى الجنس ومَنَّ عليه يمُنُّ مَنّا أحسن وأنعم والاسم المِنَّةُ ومنَّ عليه وامْتَنَّ وتَمَنَّنَ قَرَعَهُ بِمِنَّةٍ أنشد ثعلب

(أعطاكَ يا زيدُ الذي يُعطي النِّعمْ ... )

(مِنْ غَيْرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ ... )

(بَوَائِكا لَمْ تَنْتَجِعْ مَعَ الغَنَمْ ... )

وفي المثل كَمنِّ الغَيثِ على العَرْفَجَةِ أصابها يابسةً فاخضرتْ يقول أَتَمُنُّ عَليَّ كَمَنِّ الغَيْثِ على العَرْفَجَة قالوا ومَنَّ عليه خَيْرَه يَمُنُّه مَنّا فَعدوه قال

(كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ خَيرِي ... مَنْنتُ عَلَى مُقَطَّعَةٍ النِّياطِ)

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّا اعتقد عليه مَنّا وحَسِبَهُ عليه وقوله تعالى {وإن لك لأجرا غير ممنون} القلم 3 جاء في التفسير غير محسُوبٍ وقيل غير مقطوع والمِنِّينَا مِن المنِّ الذي هو اعتقاد المنِّ على الرجل وقال أبو عبيد في بعض النسخ المِنيْنَا مِن المنِّ والامْتِنَانِ ورجُلٌ مَنُونَةٌ ومَنُونٌ كثير الامتنان الأخيرة عن اللحياني والمَنُونُ من النساء التي تُزَوَّجُ لمالها فهي تَمُنُّ على زوجها والمنَّانَةُ كالمَنُون والمَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء وقيل هو شِبْهُ العسل كان ينزل على بني إسرائيل والمَنُّ كيل أو ميزان والجمع أَمْنَانٌ والمُمَنُّ الذي لم يَدَّعِهِ أَبٌ والمِنَنَةُ القُنْفٌ ذُ
م ن ن : مَنَّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ مَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَامْتَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أَيْضًا أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ وَالِاسْمُ الْمِنَّةُ بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ مِنَنٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَقَوْلُهُمْ فِي التَّلْبِيَةِ وَإِلَّا فَمُنَّ الْآنَ أَيْ وَإِنْ كُنْت مَا رَضِيتَ فَامْنُنْ الْآنَ بِرِضَاكَ.

وَالْمُنَّةُ بِالضَّمِّ الْقُوَّةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالضَّعْفُ أَيْضًا مِنْ الْأَضْدَادِ وَمَنَنْت عَلَيْهِ مَنًّا أَيْضًا عَدَدْت لَهُ مَا فَعَلْت لَهُ مِنْ الصَّنَائِعِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ أَعْطَيْتُك وَفَعَلْتُ لَك وَهُوَ تَكْدِيرٌ وَتَغْيِيرٌ تَنْكَسِرُ مِنْهُ الْقُلُوبُ فَلِهَذَا نَهَى الشَّارِعُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ {لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى} [البقرة: 264] وَمِنْ هُنَا يُقَالُ الْمَنُّ أَخُو الْمَنِّ أَيْ الِامْتِنَانُ بِتَعْدِيدِ الصَّنَائِعِ أَخُو الْقَطْعِ وَالْهَدْمِ فَإِنَّهُ يُقَالُ مَنَنْتُ الشَّيْءَ مَنًّا أَيْضًا إذَا قَطَعْتَهُ فَهُوَ مَمْنُونٌ.

وَالْمَنُونُ الْمَنِيَّةُ أُنْثَى وَكَأَنَّهَا اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْمَنِّ وَهُوَ الْقَطْعُ لِأَنَّهَا تَقْطَعُ الْأَعْمَارَ.

وَالْمَنُونُ الدَّهْرُ.

وَالْمَنُّ بِالْفَتْحِ شَيْءٌ يَسْقُطُ مِنْ السَّمَاءِ فَيُجْنَى.

وَمِنْ حَرْفٌ يَكُونُ لِلتَّبْعِيضِ نَحْوُ أَخَذْتُ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَيْ بَعْضَهَا وَلِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ فَيَجُوزُ دُخُولُ الْمَبْدَإِ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِأَوَّلِ الْحَدِّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِابْتِدَاءُ بِآخِرِ الْحَدِّ وَكَذَلِكَ إلَى لِانْتِهَاءِ الْغَايَةِ يَجُوزُ دُخُولُ الْمُغَيَّا إنْ أُرِيدَ اسْتِيعَابُ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَدْخُلَ إنْ أُرِيدَ الِاتِّصَالُ بِأَوَّلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الثَّمَانِينِيِّ فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَمَا قَبْلَ مِنْ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ وَمَا بَعْدَ إلَى يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَا فِي الْغَايَةِ وَأَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَأَنْ يَدْخُلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى السَّمَاعِ وَسِرْتُ مِنْ الْبَصْرَةِ إلَى الْكُوفَةِ أَيْ ابْتِدَاءُ السَّيْرِ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ وَانْتِهَاؤُهُ اتِّصَالُهُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ انْتِهَاءِ الْفِعْلِ فَيَكُونُ الْفِعْلُ مُتَّصِلًا بِزَمَانِ الْإِخْبَارِ إنْ كَانَ هُوَ النِّهَايَةَ وَالتَّقْدِيرُ صُمْتُ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ إلَى هَذَا الْيَوْمِ وَهَذَا بِخِلَافِ صُمْتُ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَضِي صِيَامًا بَعْدَ ذَلِكَ وَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو أَيْ ابْتِدَاءُ زِيَادَةِ فَضْلِهِ مِنْ عِنْدِ نِهَايَةِ فَضْلِ عَمْرٍو وَتُزَادُ فِي غَيْرِ
الْوَاجِبِ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَفِي الْوَاجِبِ عِنْدَ الْأَخْفَشِ وَالْكُوفِيِّينَ وَمَنْ بِالْفَتْحِ اسْمٌ تَكُونُ مَوْصُولَةً نَحْوُ مَرَرْتُ بِمَنْ مَرَرْتَ بِهِ وَاسْتِفْهَامًا نَحْوُ مَنْ جَاءَكَ وَيَلْزَمُ التَّعْيِينُ فِي الْجَوَابِ وَشَرْطًا نَحْوُ مَنْ يَقُمْ أَقُمْ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ وَلَا التَّكْرَارُ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى إنْ وَالتَّقْدِيرُ إنْ يَقُمْ أَحَدٌ أَقُمْ مَعَهُ وَتَتَضَمَّنُ مَعْنَى النَّفْيِ نَحْوُ {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} [البقرة: 130] . 
منن
المَنُّ: ما يوزن به، يقال: مَنٌّ، ومنّان، وأَمْنَانٌ، وربّما أبدل من إحدى النّونين ألف فقيل: مَناً وأَمْنَاءٌ، ويقال لما يقدّر: ممنون كما يقال: موزون، والمِنَّةُ: النّعمة الثّقيلة، ويقال ذلك على وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك بالفعل، فيقال: منَّ فلان على فلان: إذا أثقله بالنّعمة، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [آل عمران/ 164] ، كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [النساء/ 94] ، وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ
[الصافات/ 114] ، يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ
[إبراهيم/ 11] ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، وذلك على الحقيقة لا يكون إلّا لله تعالى. والثاني: أن يكون ذلك بالقول، وذلك مستقبح فيما بين الناس إلّا عند كفران النّعمة، ولقبح ذلك قيل: المِنَّةُ تهدم الصّنيعة ، ولحسن ذكرها عند الكفران قيل: إذا كفرت النّعمة حسنت المنّة. وقوله: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ
[الحجرات/ 17] فالمنّة منهم بالقول، ومنّة الله عليهم بالفعل، وهو هدايته إيّاهم كما ذكر، وقوله: فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[محمد/ 4] فالمنّ إشارة إلى الإطلاق بلا عوض. وقوله:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ص/ 39] أي: أنفقه، وقوله: وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
[المدثر/ 6] فقد قيل: هو المنّة بالقول، وذلك أن يمتنّ به ويستكثره، وقيل معناه: لا تعط مبتغيا به أكثر منه، وقوله: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
[الانشقاق/ 25] قيل: غير معدود كما قال: بِغَيْرِ حِسابٍ [الزمر/ 10] وقيل: غير مقطوع ولا منقوص. ومنه قيل:
المَنُون للمَنِيَّة، لأنها تنقص العدد وتقطع المدد.
وقيل: إنّ المنّة التي بالقول هي من هذا، لأنها تقطع النّعمة وتقتضي قطع الشّكر، وأمّا المنّ في قوله: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
[البقرة/ 57] فقد قيل: المنّ شيء كالطّلّ فيه حلاوة يسقط على الشجر، والسّلوى: طائر، وقيل:
المنّ والسّلوى، كلاهما إشارة إلى ما أنعم الله به عليهم، وهما بالذّات شيء واحد لكن سماه منّا بحيث إنه امتنّ به عليهم، وسماه سلوى من حيث إنّه كان لهم به التّسلّي. ومَنْ عبارة عن النّاطقين، ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إلا إذا جمع بينهم وبين غيرهم، كقولك: رأيت مَنْ في الدّار من النّاس والبهائم، أو يكون تفصيلا لجملة يدخل فيهم النّاطقون، كقوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي الآية [النور/ 45] . ولا يعبّر به عن غير النّاطقين إذا انفرد، ولهذا قال بعض المحدثين في صفة أغتام نفى عنهم الإنسانية:
تخطئ إذا جئت في استفهامه بمن
تنبيها أنّهم حيوان أو دون الحيوان. ويعبّر به عن الواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. قال تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ [الأنعام/ 25] ، وفي أخرى: مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] وقال: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً [الأحزاب/ 31] . و:
مِنْ لابتداء الغاية، وللتّبعيض، وللتّبيين، وتكون لاستغراق الجنس في النّفي والاستفهام. نحو:
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ [الحاقة/ 47] .
وللبدل. نحو: خذ هذا من ذلك. أي: بدله، قال تعالى: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ [إبراهيم/ 37] ، (فمن) اقتضى التّبعيض، فإنه كان نزل فيه بعض ذرّيته، وقوله: مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] قال: تقديره أنه ينزّل من السّماء جبالا، فمن الأولى ظرف، والثانية في موضع المفعول، والثالثة للتّبيين كقولك: عنده جبال من مال. وقيل: يحتمل أن يكون قوله:
«من جبال» نصبا على الظّرف على أنه ينزّل منه، وقوله: مِنْ بَرَدٍ نصب. أي: ينزّل من السماء من جبال فيها بردا، وقيل: يصحّ أن يكون موضع من في قوله: مِنْ بَرَدٍ رفعا، ومِنْ جِبالٍ نصبا على أنه مفعول به، كأنه في التّقدير: وينزّل من السّماء جبالا فيها برد، ويكون الجبال على هذا تعظيما وتكثيرا لما نزل من السّماء. وقوله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ [المائدة/ 4] ، قال أبو الحسن: من زائدة ، والصّحيح أنّ تلك ليست بزائدة، لأن بعض ما يمسكن لا يجوز أكله كالدّم والغدد وما فيها من القاذورات المنهيّ عن تناولها.
[منن] المُنَّةُ بالضم: القوَّة. يقال: هو ضعيف المُنَّة. ومَنَّهُ السيرُ: أضعفَه وأعياه. ومَنَنْتُ الناقةَ: حسَرتها. ورجلٌ منينٌ، أي ضعيفٌ كأنَّ الدهرَ منَّه، أي ذهب بمُنَّتِهِ، أي بقوَّته. والمَنينُ: الحبل الضعيف. والمَنينُ: الغبار الضعيف. والمَنُّ: القَطْعُ، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون) . قال لبيد: لمعفر قَهْدٍ تنازَعَ شِلوَهُ * غُبْسٌ كواسِبُ لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمِنِّينى منه كالخِصِّيصى. ومَنَّ عليه مِنَّةً، أي امْتَنَّ عليه. يقال: " المِنَّةُ تَهدِم الصَنيعة ". أبو عبيد: رجلٌ مَنونَةٌ: كثير الامتنان. والمَنونُ: الدهرُ. قال الأعشى: أَأَن رأت رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ به * رَيْبُ المَنونِ ودهرٌ مُتْبِلٌ خَبِلُ والمَنونُ: المنيَّةُ، لأنَّها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمَنونُ مؤنَّثة، وتكون واحدةً وجمعاً. والمَنُّ: المَنا، وهو رِطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسمٌ لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكّن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومِنَ الشياطينِ مَنْ يَغوصونَ له) . قال المتلمس : لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو مَنْ عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو مَنْ يُكرِمُني أُكرِمه. وتكون نكرةً موصوفةً، نحو مررت بمَنْ مُحْسِنٍ، أي بإنسان محسن. قال الشاعر :وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر  (*) أتوا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [يا هؤلاء] وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت مَنْ اسماً متمكِّناً شدَّدته لأنَّه على حرفين، كقول الراجز :

حتَّى أنَخْناها إلى مَنٍّ ومَنْ * أي أبركناها إلى رجلٍ وأيِّ رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرفٌ خافضٌ، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت مِنْ بغدادَ إلى الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم مِنْ الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درّك مِنْ رجلٍ! فتكون مِنْ مفسِّرةً للاسم المكنَّى في قولك درّك وترجمةً عنه. وقوله تعالى: (ويُنَزِّلُ مِنَ السماءِ مِنْ جِبالٍ فيها مِنْ بَرَدٍ) فالأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل مِنْ توكيداً لغواً كقولك: ما جاءني مِنْ أحدٍ، وويحَهُ مِنْ رجلٍ، أكَّدتهما بمِنْ. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرِجْسَ مِنَ الأوثان) أي فاجتنبوا الرِجْسَ الذي هو الأوثان. وكذلك ثوبٌ مِنْ خَزٍّ. وقال الأخفش في قوله تعالى: (وتَرى الملائكةَ حافِّينَ مِنْ حَوْلِ العَرْش) وقوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ) : إنَّما أدخل مِنْ توكيداً، كما تقول رأيت زيداً نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ على التَّقوى مِنْ أوَّلِ يومٍ) . وقال زهير: لِمَنِ الديارُ بقُنَّةِ الحِجْرِ * أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونَصَرْناهُ مِنَ القوم) ، أي على القوم. وقولهم في القَسَمِ: مِنْ ربّي ما فعلتُ، فمِنْ حرف جرّ وضعت موضع الباء ههنا، لأنَّ حروف الجر ينوب بعضُها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الألف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغْ أبا دَخْتَنوسَ مَأْلُكَةً * غير الذي قد يقال مِلْكَذَبِ
منن
: ( {مَنَّ عَلَيْهِ) } يَمُنُّ ( {مَنًّا} ومِنِّينَى، كخلِّيفَى: أَنْعَمَ) وأَحْسَنَ؛ {فالمَنُّ الإنْعامُ مُطْلقاً عنْدَه؛ وقيلَ: هُوَ الإحْسانُ إِلَى مَنْ لَا يَسْتَثِيبُه وَلَا يَطْلبُ الجَزاءَ عَلَيْهِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للقُطاميِّ:
وَمَا دَهْري} بمِنِّينَى ولكنْجَزَتْكم يَا بَني جُشَمَ الجَوَازي (و) مَنَّ عَلَيْهِ: (اصْطَنَعَ عندَهُ صَنيعَةً.
(و) مَنَّ عَلَيْهِ ( {مِنَّةً) مِثْل (} امْتَنَّ) عَلَيْهِ، {والمِنِّينَى الاسمُ مِنَ} المَنِّ {والامْتِنانِ.
وقالَ أَبو بكْرٍ:} المَنُّ يَحْتَمِلُ تأْوِيلَيْن: أَحدُهما: إحْسانُ المُحْسِن غيْرَ مُعْتَدَ بالإحْسانِ، يقالُ: لَحِقَتْ فلانَ مِن فلانٍ مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْه نعمةٌ باسْتِنْقاذٍ مِن قَتْلٍ أَو مَا أَشْبَهَهُ، والثانِي: مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا عَظَّمَ الإحْسانَ وفَخَرَ بِهِ وأَبْدَأَ فِيهِ وأَعادَ حَتَّى يُفْسِدَه ويُبَغِّضَه، فالأوَّلُ حَسَنٌ، وَالثَّانِي قَبيحٌ.
وقالَ الرَّاغِبُ: {المِنَّةُ: النعمةُ) ، ويقالُ ذلكَ على وَجْهَيْن:
أَحَدُهما: أَنْ يكونَ ذلِكَ بالفِعْل فيُقالُ مَنَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا أَثْقَلَه بنعمِهِ الثَّقِيلةِ، وعَلى ذلِكَ قَوْلُه، عزَّ وجَلَّ: {لقد} مَنَّ اللَّهُ على المُؤْمِنِين} ، {ولكنَّ اللَّهَ يَمُنُّ على مَنْ يَشاءُ} ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلاَّ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلاَّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: {المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم} بالمنِّ والأذَى} ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: { {يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا} تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه {يَمَنُّ عليكُم} ؛} فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ {ومِنَّةُ اللَّهِ، عزَّ وجلَّ، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {فإِما} مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً} ، {فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، عزَّ وجلَّ: {وَلَا} تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ} ، قيلَ: هُوَ {المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن} تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) {يَمُنُّه} مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) {يَمُنُّها} مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ {بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
} منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( {كأَمَّنَهُ} إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ و {منّ (الشَّىُّء: نَقَىَ. قَالَ لبيد:
(شيلمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازعَ شِلْوَه ُغُبْسٌ كوَاسِبُ لَا} يُمَنُّ طَعامُهاأَي لَا ينقص، وقيلَ: لَا يقطع، وَهَذَا البَيْتُ أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ عَجزَهُ وقالَ: غُبْساً، والرِّوايَةُ مَا ذَكَرْنا.
وَفِي نسخةِ ابنِ القطَّاعِ مِنَ الصِّحاحِ:
حَتَّى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسَلوا غُبْساً الخ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ غَلَطٌ، وإنَّما هُوَ فِي نسْخَةِ الجوْهرِيِّ عَجز البَيْتِ لَا غَيْر؛ قالَ: وكمَّلَهُ ابنُ القطَّاعِ بصَدْرِ بيتٍ ليسَ هَذَا عَجْزُه، وإنَّما عَجزُهُ:
وَأَرْسَلُوا:
غُضُفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أَعْصامُها وليسَ ذلِكَ فِي شعْرِ لبيدٍ.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عليهمُ {المَنَّ والسَّلْوَى} قيلَ: (المَنُّ كُلُّ طَلَ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ على شَجَرٍ أَو حجرٍ ويَحْلُو ويَنْعَقِدُ عَسَلاً ويَجِفُّ جفافَ الصَّمْغِ كالشِّيرَخُشْت والتَّرَنْجَبِينِ) .
(والسَّلْوى: طائِرٌ؛ وقيلَ: المَنُّ والسَّلْوى كِلاهُما إشارَة إِلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ عَلَيْهِم، وهُما بالذَّاتِ شيءٌ واحِدٌ لكنْ سمَّاهُ مَنًّا من حيثُ أنَّه} امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِم، وسمَّاهُ سَلْوى مِن حيثُ أنَّه كانَ لَهُم بِهِ التَّسَلي؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي الصِّحاحِ:! المَنُّ كالتَّرَنْجَبِينِ.
وَفِي المُحْكَم: طَلٌّ يَنْزِلُ مِن السَّماءِ، وقيلَ: هُوَ شِبْهُ العَسَلِ كَانَ يَنْزِلُ على بَني إسْرائيل.
وقالَ الليْثُ المَنُّ كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائيل مِن السَّماءِ إذْ هُمْ فِي التِّيه، وكانَ كالعَسَلِ الحامِسِ حَلاوَةً.
وقالَ الزجَّاجُ: جملةُ المَنِّ فِي اللغَةِ مَا يَمُنُّ بِهِ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، ممَّا لَا تَعَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، قالَ: وأَهْلُ التفْسِيرِ يقُولُونَ: إنَّ المَنَّ شيءٌ كانَ يَسْقُطُ على الشَّجرِ حُلْوٌ يُشْرَبُ.
وَفِي الحدِيثِ: (الكَمْأَةُ مِنَ المُنِّ ومَاؤُها شفاءٌ للعَيْنِ) ، إنَّما شَبَّهَها بالمَنِّ الَّذِي كانَ يَسْقطُ على بَني إسْرائِيلَ، لأنَّه كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِم عَفْواً بِلا عِلاجٍ، إنَّما يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأَفْنِيتِهم فيَتَناوَلُونَه، وكَذلِكَ الكَمْأَةُ لَا مَؤُونَة فِيهَا ببَذْرٍ وَلَا سَقْيٍ.
(والمَعْروفُ بالمنِّ) عنْدَ الأَطِبَّاءِ: (مَا وَقَعَ على شَجرِ البَلُّوطِ مُعْتَدِلٌ نافِعٌ للسُّعالِ الرَّطْبِ والصَّدْرِ والرِّئَةِ، {والمَنُّ أَيْضاً مَنْ لم يَدَّعِهِ أَحَدٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ وَفِيه خَطَأٌ فِي مَوْضِعَيْن، والصَّوابُ:} المُمِنُّ الَّذِي لم يَدَّعِهِ أَبٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَم.
(و) أَيْضاً: (كَيْلٌ م) مَعْروفٌ، (أَو مِيزانٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
(أَو) هُوَ (رِطْلانِ كالمَنَا) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: المَنُّ لُغَةٌ فِي المَنَا الَّذِي يُوزَنُ بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {المَنُّ مَا يُوزَنُ بِهِ، يقالُ:} مَنَّ ومَنَا.
(ج أَمْنانٌ) ، ورُبَّما أُبدِلَ من إحْدَى النُّونَيْن أَلفٌ فقيلَ: مَنَا، (وجمْعُ المَنَا أَمْناءُ.
( {والمُنَّةُ، بالضَّمِّ: القُوَّةُ) ، وَقد مَرَّ قَرِيباً، فَهُوَ تكْرارٌ، وَقد خصَّ بعضُهم بِهِ قُوَّة القَلْبِ.
(و) } المَنَّةُ، (بالفتْحِ: من أَسْمائِهِنَّ) ، أَي النّسْوَة.
( {والمَنُونُ: الدَّهْرُ) ، وَهُوَ اسمٌ مُفْردٌ؛ وَعَلِيهِ قَوْلُه تَعَالَى: {نترَبَّصُ بِهِ رَيْبَ} المَنُونِ} ، أَي حَوادِث الدَّهْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب: أَمِنَ {المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَّجَعُوالدَّهْرُ ليسَ بمُعْتَبٍ من يَجْزَعُ قالَ ابنُ بَرِّي: أَي الدَّهْرُ ورَيْبه، ويدلُّ على ذلِكَ قوْلُه:
والدَّهْرُ ليسَ بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ وقالَ الأَزْهرِيُّ: مَنْ ذَكَّرَ المَنُونُ أَرادَ بِهِ الدَّهْرَ، وأَنْشَدَ قوْلَ أَبي ذُؤَيبٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْلُه قَوْل كَعْبِ بنِ مالِكٍ الأنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
أَنسيتمُ عَهْدَ النبيِّ إليكمُولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْماناأَن لَا تَزالُوا مَا تَغَرَّدَ طائرٌ أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْواناقالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوى ورَيْبِها، أَنَّثَه على معْنَى الدُّهُورِ، ورَدّه على عُمومِ الجنْسِ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
غلامُ وَغًى تَقَحَّمها فأَبْلَى فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُفإنَّ على الفَتَى الإقْدامَ فيهاوليسَ عَلَيْهِ مَا جنَتِ المَنُون ُقالَ:} فالمَنُونُ يُريدُ بهَا الدُّهورَ بدَليلِ قَوْلِه فِي البيتِ قَبْله:
فخانَ بلاءَهُ الدَّهرُ الخَؤُونُ (و) المَنُونُ: (المَوْتُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الهُذَليّ، وإنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه ينقصُ العَدَدَ ويَقْطَعُ المَدَدَ.
وقيلَ: المنَّةُ هِيَ الَّتِي تكونُ بالقَوْلِ، هِيَ مِن هَذَا، لأنَّها تقْطَعُ النّعْمةَ، قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ ثَعْلَب: المَنُونُ يُحْمَلُ مَعْناهُ على المَنايَا فيُعَبَّرُ بهَا عَن الجَمْع؛ وأَنْشَدَ لعدِيِّ بنِ زيْدٍ: مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ {الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (} كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( {تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (} كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا {مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) } المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ. (و) أَيْضاً: (الحَبْلُ الضَّعيفُ) ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
(و) {المَنِينُ: (الرَّجُلُ الضَّعيفُ) ، كأَنَّ الدَّهْرَ} مَنَّه، أَي ذَهَبَ {بمُنَّتِه.
(و) أَيْضاً: (القَوِيُّ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وَهُوَ (ضِدٌّ} كالمَمْنُونِ) بمعْنَى الضَّعيفِ والقَوِيِّ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَهُوَ ضِدٌّ أَيْضاً.
(و) {مَنِينُ: (ة فِي جَبَلِ سَنِينٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: سَنِيرٍ، بالرَّاءِ فِي آخِرِه، وَهُوَ مِن أَعْمالِ الشامِ، مِنْهَا: الشيخُ الصالِحُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ رزقِ اللَّهِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ} المَنِينيُّ المُقْرِىءُ إمامُ أَهْلِ قَرْيةِ مَنِينَ، رَوَى عَن أَبي عَمْرٍ وومحمدِ بنِ موسَى بنِ فَضَالَةَ، وَعنهُ عبدُ العَزيزِ الكِنانيّ، وَلم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة 426.
قُلْتُ: وَمِنْه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ {المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، وأَخُوه عبدُالرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها فِي المرقاةِ العلِيَّة فِي شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
(} والمِنَنَةُ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، {كالمَنُونَةِ) ؛) كَذَا فِي التهْذيبِ.
(و) } المِنَنَةُ: القُنْفُذُ.
وقيلَ: (أُنْثَى القَنافِذِ.
(و) يقالُ: ( {مانَنْتُه) } منانَةً: (تَرَدَّدْتُ فِي قَضاءِ حاجَتِه.
( {وامْتَنَنْتُه: بَلَغْتُ} مَمْنُونَهُ، وَهُوَ أَقْصَى مَا عِنْدَه.
(! والمُمِنَّانِ) ، بضمَ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ: (اللّيْلُ والنَّهارُ) ، لأنَّهما يُضْعِفانِ مَا مَرَّا عَلَيْهِ.
(وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ: اسْمَانِ. (وأَبو عبدِ اللَّهِ) محمدُ (بنُ مَنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ: لُغَوِيٌّ) بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عَنهُ أَبو عُمَرَ الزَّاهِد.
( {ومَنِينَا، كزَلِيخَا: لَقَبُ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، مِنْهُم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى.
قُلْتُ: وَهُوَ أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ} مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
( {والمَنَّانُ: مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى) الحُسْنَى، (أَي المُعْطِي ابْتِداءً) ؛) وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
وللَّهِ} المِنَّة على عبادِهِ، وَلَا {مِنَّة لأَحدٍ مِنْهُم عَلَيْهِ، تَعَالَى اللَّه علوًّا كَبيراً.
(و) قوْلُه تَعَالَى: {فلهُم (أَجْرٌ غيرُ} مَمْنُونٍ) } .) قيلَ: أَي (غيرُ مَحْسُوبٍ) وَلَا مُعْتدَ بِهِ؛ كَمَا قالَ تَعَالَى: {بغيرِ حِسابٍ} ؛ (و) قيلَ: (لَا مَقْطوعٍ) ؛) وقيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ وقيلَ: مَعْناهُ لَا {يَمُنُّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِم بِهِ فاخِراً أَو مُعظما كَمَا يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَبْلٌ} مَنِينٌ: مَقْطوعٌ، والجَمْعُ {أَمِنَّةٌ} ومُنُنٌ.
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ بِهِ أَو مُتِحَ {مَنِينٌ.
وَلَا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ.
وثَوْبٌ مَنِينٌ: واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ.
ومَنَّتْهُ المَنُونُ: قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
} والمَنُّ الأعْياءُ والفَتْرَةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي::
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد {المَنِّ} والمِنَّةُ: أُنْثَى القرُودِ؛ عَن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ. {ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا} فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
{ومَنَّه} يَمُنُّه {مَنًّا: نَقَصَهُ.
} والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي {مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
} ومَنَّ عَلَيْهِ {وامْتَنَّ} وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا {تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ} يَمُنُّهُ {مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ} مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط {والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها} مننٌ {وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل} منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلاَّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: {هَذَا عَطاؤُنا {فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ} ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن} أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً. {والمُنَّةُ، بالضمِّ: الضَّعْفُ؛ عَن ابنِ القطَّاعِ.
} ومَنُونِيَا: من قُرَى نَهْرِ الْملك، مِنْهُم: أَبو عبدِ اللَّهِ حمادُ بنُ سعيدٍ الضَّريرُ المُقْرِىءُ، قَدِمَ بَغْدادَ وقَرَأَ القُرْآنَ، عَن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى؛ والعلاَّمَةُ ناصِحُ الإسْلامِ أَبو الفتْحِ نَصْرُ بنُ فتيَان بنِ المَنِّي، بفتحٍ فتشديدٍ مَكْسورَةٍ شيخُ الحَنابِلَةِ فِي حُدودِ السَّبْعِين وخَمْسُمائَةٍ؛ وابنُ أَخِيهِ محمدُ بنُ مُقْبِل بنِ فتيَان بنِ المَنِّي عَن شهْدَةٍ ضَبَطَه الحافِظُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.

منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل

مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع

أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ

من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع،

ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ. ومََنَنْتُ الناقة:

حَسَرْتُها. ومَنَّ الناقة يَمُنُّها مَنّاً ومَنَّنَها ومَنَّن بها:

هزلها من السفر، وقد يكون ذلك في الإنسان. وفي الخبر: أَن أَبا كبير غزا مع

تأَبَّطَ شَرّاً فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ أَي أَجهده وأَتعبه.

والمُنَّةُ، بالضم: القوَّة، وخص بعضهم به قوة القلب. يقال: هو ضعيف المُنَّة،

ويقال: هو طويل الأُمَّة حَسَنُ السُّنَّة قوي المُنّة؛ الأُمة: القامة،

والسُّنّة: الوجه، والمُنّة: القوة. ورجل مَنِينٌ

أَي ضعيف، كأنَّ الدهر مَنَّه أَي ذهب بمُنَّته أَي بقوته؛ قال ذو

الرمة:مَنَّهُ السير أَحْمقُ

أَي أَضعفه السير. والمَنينُ: القوي. وَالمَنِينُ: الضعيف؛ عن ابن

الأَعرابي، من الأَضداد؛ وأَنشد:

يا ريَّها، إن سَلِمَتْ يَميني،

وَسَلِمَ الساقي الذي يَلِيني،

ولم تَخُنِّي عُقَدُ المَنِينِ

ومَنَّه السر يَمُنُّه مَنّاً: أَضعفه وأَعياه. ومَنَّه يَمُنُّه

مَنّاً: نقصه. أَبو عمرو: المَمْنون الضعيف، والمَمْنون القويّ. وقال ثعلب:

المَنينُ الحبل القوي؛ وأَنشد لأَبي محمد الأَسدي:

إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَربعِ

إلى اثنتين في مَنين شَرْجَعِ

أَي أَربع آذان بأَربع وَذَماتٍ، والاثنتان عرْقُوتا الدلو. والمَنينُ:

الحبل القويّ الذي له مُنَّةٌ. والمَنِينُ أَيضاً: الضعيف، وشَرْجَعٌ:

طويل.

والمَنُونُ: الموت لأَنه يَمُنُّ كلَّ شيء يضعفه وينقصه ويقطعه، وقيل:

المَنُون الدهر؛ وجعله عَدِيُّ بن زيد جمعاً فقال:

مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّيْنَ أَمْ مَنْ

ذا عَلَيْه من أَنْ يُضامَ خَفِيرُ

وهو يذكر ويؤنث، فمن أَنث حمل على المنية، ومن ذَكَّرَ حمل على الموت؛

قال أَبو ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبه تَتَوَجَّعُ،

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ؟

قال ابن سيده: وقد روي ورَيْبها، حملاً على المنِيَّة، قال: ويحتمل أَن

يكون التأْنيث راجعاً إلى معنى الجنسية والكثرة، وذلك لأَن الداهية توصف

بالعموم والكثرة والانتشار؛ قال الفارسي: إنما ذكّره لأَنه ذهب به إلى

معنى الجنس. التهذيب: من ذكّر المنون أَراد به الدهر؛ وأَنشد بيت أَبي ذؤيب

أَيضاً:

أَمِنَ المَنُون ورَيْبه تَتَوَجَّعُ

وأَنشد الجوهري للأَعشى:

أَأَن رأَتْ رجلاً أَعْشى أَضرَّ به

رَيْبُ المَنُونِ، ودهْرٌ مُتبلٌ خبِل

ابن الأَعرابي: قال الشَّرْقِيّ بن القُطامِيِّ المَنايا الأحداث،

والحمام الأَجَلُ، والحَتْفُ القَدَرُ، والمَنُون الزمان. قال أَبو العباس:

والمَنُونُ يُحْمَلُ معناه على المَنايا فيعبر بها عن الجمع؛ وأَنشد بيت

عَدِيّ بن زيد:

مَن رأَيْتَ المَنونَ عَزَّيْنَ

أَراد المنايا فلذلك جمع الفعل. والمَنُونُ: المنية لأَنها تقطع

المَدَدَ وتنقص العَدَد. قال الفراء: والمَنُون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعاً. قال

ابن بري: المَنُون الدهر، وهواسم مفرد، وعليه قوله تعالى: نَتَرَبَّصُ به

رَيْبَ المَنُونِ؛ أَي حوادث الدهر؛ ومنه قول أَبي ذؤيب:

أَمِنَ المَنُونِ ورَيْبِه تَتَوَجَّعُ

قال: أَي من الدهر وريبه؛ ويدل على صحة ذلك قوله:

والدهرُ ليس بمُعْتِبٍ من يَجْزَعُ

فأَما من قال: وريبها فإنه أَنث على معنى الدهور، ورده على عموم الجنس

كقوله تعالى: أَو الطِّفْل الذين لم يظهروا؛ وكقول أَبي ذؤيب:

فالعَيْن بعدهُمُ كأَنَّ حِدَاقَها

وكقوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ؛ وكقول الهُذَليِّ:

تَراها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأْسا

قال: ويدلك على أَن المَنُون يرادُ بها الدُّهور قول الجَعْديّ:

وعِشْتِ تعيشين إنَّ المَنُو

نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا

قال ابن بري: فسر الأَصمعي المَنُون هنا بالزمان وأَراد به الأَزمنة؛

قال: ويدُلّك على ذلك قوله بعد البيت:

فَحِيناً أُصادِفُ غِرَّاتها،

وحيناً أُصادِفُ فيها شِماسا

أَي أُصادف في هذه الأَزمنة؛ قال: ومثله ما أَنشده عبد الرحمن عن عمه

الأَصمعي:

غلامُ وَغىً تَقَحّمها فأَبْلى،

فخان بلاءَه الدهرُ الخَؤُونُ

فإن على الفَتى الإقْدامَ فيها،

وليس عليه ما جنت المَنُونُ

قال: والمَنُون يريد بها الدهور بدليل قوله في البيت قبله:

فخانَ بلاءَه الدَّهْرُ الخَؤُونُ

قال: ومن هذا قول كَعْب بن مالك الأَنصاري:

أَنسيتمُ عَهْدَ النبيّ إليكمُ،

ولقد أَلَظَّ وأَكَّدَ الأَيْمانا

أَن لا تَزالوا ما تَغَرَّدَ طائرٌ

أُخْرى المَنُونِ مَوالِياً إخْوانا

أَي إِلى آخر الدهر؛ قال: وأَما قول النابغة:

وكل فَتىً، وإِنْ أَمْشى وأَثْرَى،

سَتَخْلِجُه عن الدنيا المَنُونُ

قال: فالظاهر أَنه المنية؛ قال: وكذلك قول أَبي طالب:

أَيّ شيء دهاكَ أَو غال مَرْعا

ك، وهل أَقْدَمَتْ عليك المَنُون؟

قال: المَنُونُ هنا المنية لا غير؛ وكذلك قول عمرو ابن حَسَّان:

تَمَخَّضَتِ المَنُونُ له بيَوْمٍ

أَنَى، ولكلّ حاملةٍ تَمامُ

وكذلك قول ابن أَحمر:

لَقُوا أُمَّ اللُّهَيْمِ فجَهَّزَتْهُمْ

غَشُومَ الوِرْدِ نَكْنِيها المَنونا

أُم اللُّهَيمِ: اسم للمنية، والمنونُ هنا: المنية؛ ومنه قول أَبي

دُوَادٍ:

سُلِّطَ الموتُ والمَنُونُ عليهم،

فَهُمُ في صَدَى المَقابِرِ هامُ

ومَنَّ عليه يَمُنُّ مَنّاً: أَحسن وأَنعم، والاسم المِنَّةُ. ومَنَّ

عليه وامْتَنَّ وتمَنَّنَ: قَرَّعَه بِمِنَّةٍ؛ أَنشد ثعلب:

أَعْطاكَ يا زَيْدُ الذي يُعْطي النِّعَمْ،

من غيرِ ما تمَنُّنٍ ولا عَدَمْ،

بَوائكاً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَم

وفي المثل: كَمَنِّ الغيثِ على العَرْفَجةِ، وذلك أَنها سريعة الانتفاع

بالغيث، فإِذا أَصابها يابسةً اخضرَّت؛ يقول: أَتَمُنُّ عليَّ كمَنِّ

الغيثِ على العرفجةِ؟ وقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ َيمُنُّهُ مَنّاً فعَدَّوْه؛

قال:

كأَني، إِذْ مَنَنْتُ عليك خَيري،

مَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياطِ

ومَنَّ يَمُنُّ مَنّاً: اعتقد عليه مَنّاً وحسَبَهُ عليه. وقوله عز وجل:

وإِنَّ لكَ لأَجْراً غيرَ مَمْنونِ؛ جاء في التفسير: غير محسوب، وقيل:

معناهُ أَي لا يَمُنُّ الله عليهم

(* قوله «أي لا يمن الله عليهم إلخ»

المناسب فيه وفيما بعده عليك بكاف الخطاب، وكأنه انتقال نظر من تفسير آية:

وإن لك لأجراً، إلى تفسير آية: لهم أجر غير ممنون، هذه العبارة من التهذيب

أو المحكم فإن هذه المادة ساقطة من نسختيهما اللتين بأيدينا للمراجعة).

به فاخراً أَو مُعَظِّماً كما يفعل بخلاءُِ المُنْعِمِين، وقيل: غير

مقطوع من قولهم حبل مَنِين إِذا انقطع وخَلَقَ، وقيل: أَي لا يُمَنُّ به

عليهم. الجوهري: والمَنُّ القطع، ويقال النقص؛ قال لبيد:

غُبْساً كَوَاسبَ لا يُمَنُّ طَعامُها

قال ابن بري: وهذا الشعر في نسخة ابن القطاع من الصحاح:

حتى إِذا يَئِسَ الرُّماةُ، وأَرْسَلوا

غُبْساً كَواسِبَ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهو غلط، وإِنما هو في نسخة الجوهري عجز البيت لا غير، قال: وكمله

ابن القطاع بصدر بيت ليس هذا عجُزَه، وإِنما عجُزُهُ:

حتى إِذا يَئسَ الرُّماةُ، وأَرسلوا

غُضُفاً دَوَاجِنَ قافلاً أَعْصامُها

قال: وأَما صدر البيت الذي ذكره الجوهري فهو قوله:

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تنازَعَ شِلْوَه

غُبْسٌ كوَاسِبُ لا يُمَنُّ طعامُها

قال: وهكذا هو في شعر لبيد، وإِنما غلط الجوهري في نصب قوله غُبْساً،

والله أَعلم.

والمِنِّينَى: من المَنِّ الذي هو اعتقاد المَنِّ على الرجل. وقال أَبو

عبيد في بعض النسخ: المِنَّينى من المَنِّ والامْتنانِ.

ورجل مَنُونَةٌ ومَنُونٌ: كثير الامتنان؛ الأَخيرة عن اللحياني. وقال

أَبو بكر في قوله تعالى: مَنَّ اللهُ علينا؛ يحتمل المَنُّ تأْويلين:

أَحدهما إِحسانُ المُحْسِن غيرَ مُعْتَدٍّ بالإِحسان، يقال لَحِقَتْ فلاناً من

فلان مِنَّةٌ إِذا لَحِقَتْْه نعمةٌ باستنقاذ من قتل أَو ما أَشبهه،

والثاني مَنَّ فلانٌ على فلان إِذا عَظَّمَ الإِحسان وفخَرَ به وأَبدأَ فيه

وأَعاد حتى يُفْسده ويُبَغِّضه، فالأَول حسن، والثاني قبيح. وفي أَسماء

الله تعالى: الحَنّانُ المَنّانُ أَي الذي يُنْعِمُ غيرَ فاخِرٍ

بالإِنعام؛ وأَنشد:

إِن الذين يَسُوغُ في أَحْلاقِهِمْ

زادٌ يُمَنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وقال في موضع آخر في شرح المَنَّانِ، قال: معناه المُعْطِي ابتداء، ولله

المِنَّة على عباده، ولا مِنَّة لأَحد منهم عليه، تعالى الله علوّاً

كبيراً. وقال ابن الأَثير: هو المنعم المُعْطي من المَنِّ في كلامهم بمعنى

الإِحسان إِلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. والمَنّانُ: من أَبنية

المبالغة كالسَّفَّاكِ والوَهّابِ، والمِنِّينى منه كالخِصَّيصَى؛

وأَنشد ابن بري للقُطاميّ:

وما دَهْري بمِنِّينَى، ولكنْ

جَزَتْكم، يا بَني جُشَمَ، الجَوَازي

ومَنَّ عليه مِنَّةً أَي امْتَنَّ عليه. يقال: المِنَّةُ تَهْدِمُ

الصَّنيعة. وفي الحديث: ما أَحدٌ أَمَنَّ علينا من ابن أَبي قُحافَةَ أَي ما

أَحدٌ أَجْوَدَ بماله وذات يده، وقد تكرر في الحديث. وقوله عز وجل: لا

تُبْطِلُوا صدقاتكم بالمَنِّ والأَذى؛ المَنُّ ههنا: أَن تَمُنَّ بما أَعطيت

وتعتدّ به كأَنك إِنما تقصد به الاعتداد، والأَذى: أَن تُوَبِّخَ

المعطَى، فأَعلم الله أَن المَنَّ والأَذى يُبْطِلان الصدقة. وقوله عز وجل: ولا

تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ؛ أَي لا تُعْطِ شيئاً مقدَّراً لتأْخذ بدله ما هو

أَكثر منه. وفي الحديث: ثلاثة يشْنَؤُهُمُ الله، منهم البخيل المَنّانُ.

وقد يقع المَنَّانُ على الذي لا يعطي شيئاً إِلاَّ مَنَّه واعتَدّ به

على من أَعطاه، وهو مذموم، لأَن المِنَّة تُفْسِد الصنيعةَ.

والمَنُون من النساء: التي تُزَوَّجُ لمالها فهي أَبداً تَمُنُّ على

زوجها. والمَنَّانةُ: كالمَنُونِ. وقال بعض العرب: لا تتزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانةً.

الجوهري: المَنُّ كالطَّرَنْجَبينِ. وفي الحديث: الكَمْأَةُ من المَنِّ

وماؤها شفاء للعين. ابن سيده: المَنُّ طَلٌّ ينزل من السماء، وقيل: هو

شبه العسل كان ينزل على بني إِسرائيل. وفي التنزيل العزيز: وأَنزلنا عليهم

المَنَّ والسَّلْوَى؛ قال الليث: المَنُّ كان يسقط على بني إِسرائيل من

السماء إِذْ هُمْ في التِّيه، وكان كالعسل الحامِسِ

حلاوةً. وقال الزجاج: جملة المَنِّ في اللغة ما يَمُنُّ الله عز وجل به

مما لا تعب فيه ولا نَصَبَ، قال: وأَهل التفسير يقولون إِن المَنَّ شيء

كان يسقط على الشجر حُلْوٌ يُشرب، ويقال: إِنه التَّرَنْجَبينُ، وقيل في

قوله، صلى الله عليه وسلم، الكَمْأَةُ من المَنِّ: إِنما شبهها بالمَنِّ

الذي كان يسقط على بني إِسرائيل، لأَنه كان ينزل عليهم من السماء عفواً

بلا علاج، إِنما يصبحون وهو بأَفْنِيَتهم فيتناولونه، وكذلك الكَمْأَة لا

مؤُونة فيها بَبَذْرٍ ولا سقي، وقيل: أَي هي مما منَّ الله به على عباده.

قال أَبو منصور: فالمَنُّ الذي يسقط من السماء، والمَنُّ الاعتداد،

والمَنُّ العطاء، والمَنُّ القطع، والمِنَّةُ العطية، والمِنَّةُ الاعتدادُ،

والمَنُّ لغة في المَنَا الذي يوزن به. الجوهري: والمَنُّ المَنَا، وهو

رطلان، والجمع أَمْنانٌ، وجمع المَنا أَمْناءٌ. ابن سيده: المَنُّ كيل أَو

ميزان، والجمع أَمْنانٌ.

والمُمَنُّ: الذي لم يَدَّعِه أَبٌ

والمِنَنَةُ: القنفذ. التهذيب: والمِنَنةُ العَنْكبوت، ويقال له

مَنُونةٌ. قال ابن بري: والمَنُّ أَيضاً الفَتْرَةُ؛ قال:

قد يَنْشَطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ

التهذيب عن الكسائي قال: مَنْ تكون اسماً، وتكون جَحْداً، وتكون

استفهاماً، وتكون شرْطاً، وتكون معرفة، وتكون نكرة، وتكون للواحد والاثنين

والجمع، وتكون خصوصاً، وتكون للإِنْسِ والملائكة والجِنِّ، وتكون للبهائم إِذا

خلطتها بغيرها؛ وأَنشد الفراء فيمن جعلها اسماً هذا البيت:

فَضَلُوا الأَنامَ، ومَنْ بَرا عُبْدانَهُمْ،

وبَنَوْا بمَكَّةَ زَمْزَماً وحَطِيما

قال: موضع مَنْ خفض، لأَنه قسم كأَنه قال: فَضَلَ

بنو هاشم سائر الناس والله الذي برأ عُبْدانَهُم. قال أَبو منصور: وهذه

الوجوه التي ذكرها الكسائي في تفسير مَنْ موجودة في الكتاب؛ أَما الاسم

المعرفة فكقولك: والسماء ومَنْ بناها؛ معناه والذي بناها، والجَحْدُ

كقوله: ومَنْ يَقْنَطُ من رحمة ربه إِلاَّ الضالُّون؛ المعنى لا يَقْنَطُ.

والاستفهام كثير وهو كقولك: من تَعْني بما تقول؟ والشرط كقوله: من يَعْمَلْ

مثقال ذَرَّةٍ خيراً يره، فهذا شرط وهو عام. ومَنْ للجماعة كقوله تعالى:

ومَنْ عَمِلَ صالحاً فلأَنفسهم يَمْهدون؛ وكقوله: ومن الشياطين مَنْ

يَغُوصون له. وأَما في الواحد فكقوله تعالى: ومنهم مَنْ يَسْتمِعُ إِليك،

فوَحَّدَ؛ والاثنين كقوله:

تَعالَ فإِنْ عاهَدْتَني لا تَخُونني،

نَكُنْ مثلَ مَنْ يا ذِئبُ يَصْطحبانِ

قال الفراء: ثنَّى يَصْطَحِبان وهو فعل لمَنْ لأَنه نواه ونَفْسَه. وقال

في جمع النساء: ومَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لله ورسوله. الجوهري: مَنْ اسم

لمن يصلح أَن يخاطَبَ، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في

معنى الجماعة؛ قال الأَعشى

لسْنا كمَنْ حَلَّتْ إِيادٍ دارَها

تَكْريتَ تَنْظُرُ حَبَّها أَن يُحْصَدا

فأَنث فِعْلَ مَنْ لأَنه حمله على المعنى لا على اللفظ، قال: والبيت

رديء لأَنه أَبدل من قبل أَن يتم الاسم، قال: ولها أَربعة مواضع: الاستفهام

نحو مَنْ عندك؟ والخبر نحو رأَيت مَنْ عندك، والجزاء نحو مَنْ يكرمْني

أُكْرِمْهُ، وتكون نكرة نحو مررت بمَنْ محسنٍ أَي بإِنسان محسن؛ قال بشير

بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك الأَنصاري:

وكفَى بنا فَضْلاً، على مَنْ غَيرِنا،

حُبُّ النَّبِيِّ محمدٍ إِيّانا

خفض غير على الإِتباع لمَنْ، ويجوز فيه الرفع على أَن تجعل مَنْ صلة

بإِضمار هو، وتحكى بها الأَعلام والكُنَى والنكرات في لغة أَهل الحجاز إِذا

قال رأَيت زيداً قلت مَنْ زيداً، وإِذا قال رأَيت رجلاً قلت مَنَا لأَنه

نكرة، وإِن قال جاءني رجل قلت مَنُو، وإِن قال مررت برجل قلت مَنِي، وإِن

قال جاءني رجلان قلت مَنَانْ، وإِن قال مررت برجلين قلت مَنَينْ، بتسكين

النون فيهما؛ وكذلك في الجمع إِن قال جاءني رجال قلت مَنُونْ، ومَنِينْ

في النصب والجرّ، ولا يحكى بها غير ذلك، لو قال رأَيت الرجل قلت مَنِ

الرجلُ، بالرفع، لأَنه ليس بعلم، وإِن قال مررت بالأَمير قلت مَنِ

الأَمِيرُ، وإِن قال رأَيت ابن أَخيك قلت مَنِ ابنُ أَخيك، بالرفع لا غير، قال:

وكذلك إِن أَدخلت حرف العطف على مَنْ رفعت لا غير قلت فمَنْ زيدٌ ومَنْ

زيدٌ، وإِن وصلت حذفت الزيادات قلت مَنْ يا هذا، قال: وقد جاءت الزيادة في

الشعر في حال الوصل؛ قال الشاعر:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنْتُمْ؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

وتقول في المرأَة: مَنَهْ ومَنْتانْ ومَنَاتْ، كله بالتسكين، وإِن وصلت

قلت مَنَةً يا هذا ومناتٍ يا هؤلاء. قال ابن بري: قال الجوهري وإِن وصلت

قلت مَنةً يا هذا، بالتنوين، ومَناتٍ؛ قال: صوابه وإِن وصلت قلت مَنْ يا

هذا في المفرد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وإِن قال: رأَيت رجلاً

وحماراً، قلت مَنْ

وأَيَّا، حذفت الزيادة من الأَول لأَنك وصلته، وإِن قال مررت بحمار ورجل

قلت أَيٍّ ومَنِي، فقس عليه، قال: وغير أَهل الحجاز لا يرون الحكاية في

شيء منه ويرفعون المعرفة بعد مَنْ، اسماً كان أَو كنية أَو غير ذلك. قال

الجوهري: والناس اليوم في ذلك على لغة أَهل الحجاز؛ قال: وإِذا جعلت مَنْ

اسماً متمكناً شددته لأَنه على حرفين كقول خِطامٍ المُجاشِعيّ:

فرَحلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ،

حتى أَنَخْناها إِلى مَنٍّ ومَنْ

أَي أَبْرَكْناها إِلى رجل وأَيّ رجل، يريد بذلك تعظيم شأْنه، وإِذا

سميت بمَنْ لم تشدّد فقلت هذا مَنٌ ومررت بمَنٍ، قال ابن بري: وإِذا سأَلت

الرجل عن نسبه قلت المَنِّيُّ، وإِن سأَلته عن بلده قلت الهَنِّيُّ؛ وفي

حديث سَطِيح:

يا فاصِلَ الخُطَّةِ أَعْيَتْ مَنْ ومَنْ

قال ابن الأَثير: هذا كما يقال أَعيا هذا الأَمر فلاناً وفلاناً عند

المبالغة والتعظيم أَي أَعيت كلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه فحذف، يعني أَن ذلك

مما تقصر العبارة عنه لعظمه كما حذفوها من قولهم: بعد اللَّتَيّا والتي،

استعظاماً لشأْن المخلوق. وقوله في الحديث: مَنْ غَشَّنا فليس منا أَي ليس

على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بسُنَّتنا، كما يقول الرجل أَنا منْك وإِليك،

يريد المتابعة و الموافقة؛ ومنه الحديث: ليس منّا من حَلَقَ وخَرَقَ

وصَلَقَ، وقد تكرر أَمثاله في الحديث بهذا المعنى، وذهب بعضهم إِلى أَنه

أَراد به النفي عن دين الإِسلام، ولا يصح. قال ابن سيده: مَنْ اسم بمعنى

الذي، وتكون للشرط وهو اسم مُغْنٍ عن الكلام الكثير المتناهي في

البِعادِ والطُّولِ، وذلك أَنك إِذا قلت مَنْ يَقُمْ أَقُمْ معه كفاك ذلك من

جميع الناس، ولولا هو لاحتجت أَن تقول إِن يَقُمْ زيد أَو عمرو أَو جعفر أَو

قاسم ونحو ذلك، ثم تقف حسيراً مبهوراً ولَمّا تَجِدْ إِلى غرضك سبيلاً،

فإِذا قلت مَنْ عندك أَغناك ذلك عن ذكر الناس، وتكون للاستفهام المحض،

وتثنى وتجمع في الحكاية كقولك: مَنَانْ ومَنُونْ ومَنْتانْ ومَناتْ، فإِذا

وصلت فهو في جميع ذلك مفرد مذكر؛ وأَما قول شمر بن الحرث الضَّبِّيِّ:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ؟ قالوا:

سَرَاةُ الجِنِّ قلت: عِمُوا ظَلاما

قال: فمن رواه هكذا فإِنه أَجرى الوصل مُجْرَى الوقف، فإِن قلت فإِنه في

الوقف إِنما يكون مَنُونْ ساكن النون، وأَنت في البيت قد حركته، فهو

إِذاً ليس على نية الوصل ولا على نية الوقف؟ فالجواب أَنه لما أَجراه في

الوصل على حده في الوقف فأَثبت الواو والنون التقيا ساكنين، فاضطر حينئذ

إِلى أَن حرك النون لالتقاء الساكنين لإقامة الوزن، فهذه الحركة إِذاً إِنما

هي حركة مستحدثة لم تكن في الوقف، وإِنما اضطر إِليها للوصل؛ قال: فأَما

من رواه مَنُونَ أَنتم فأَمره مشكل، وذلك أَنه شبَّه مَنْ بأَيٍّ فقال

مَنُونَ أَنتم على قوله أَيُّونَ أَنتم، وكما جُعِلَ أَحدهما عن الآخر

هنا كذلك جمع بينهما في أَن جُرِّدَ من الاستفهام كلُّ واحدٍ منهما، أَلا

ترى أَن حكاية يونس عنهم ضَرَبَ مَنٌ مَناً كقولك ضرب رجل رجلاً؟ فنظير

هذا في التجريد له من معنى الاستفهام ما أَنشدناه من قوله الآخر:

وأَسْماءُ، ما أَسْماءُ لَيْلةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ، وأَصحابي بأَيَّ وأَيْنَما

فجعل أَيّاً اسماً للجهة، فلما اجتمع فيها التعريف والتأْنيث منَعَها

الصَّرْفَ، وإِن شئت قلت كان تقديره مَنُون كالقول الأَول، ثم قال أَنتم

أَي أَنتم المقصودون بهذا الاستثبات، كقول عَدِيٍّ:

أَرَوَاحٌ مَوَدّعٌ أَم بُكورُ

أَنتَ، فانْظُرْ لأَيِّ حالٍ تصيرُ

إِذا أَردت أَنتَ الهالكُ، وكذلك أَراد لأَي ذيْنِك. وقولهم في جواب

مَنْ قال رأَيت زيداً المَنِّيُّ يا هذا، فالمَنِّيُّ صفة غير مفيدة، وإِنما

معناه الإِضافة إِلى مَنْ، لا يُخَصُّ بذلك قبيلةٌ معروفة كما أَن مَن

لا يَخُصُّ عيناً، وكذلك تقول المَنِّيّانِ والمَنِّيُّون والمَنِّيَّة

والمَنِّيَّتان والمَنِّيَّات، فإِذا وصلت أَفردت على ما بينه سيبويه، قال:

وتكون للاستفهام الذي فيه معنى التَّعَجُّب نحو ما حكاه سيبويه من قول

العرب: سبحان الله مَنْ هو وما هو؛ وأَما قوله:

جادَتْ بكَفَّيْ كان مِنْ أَرْمى البَشَرْْ

فقد روي مَنْ أَرمى البَشر، بفتح ميم مَنْ، أَي بكفَّيْ مَنْ هو أَرْمى

البشرِ، وكان على هذا زائدة، ولو لم تكن فيه هذه الرواية لَمَا جاز

القياس عليه لفُرُوده وشذوذه عما عليه عقد هذا الموضع، أَلا تراك لا تقول مررت

بوَجْهُه حسنٌ ولا نظرت إِلى غلامُهُ سعيدٌ؟ قال: هذا قول ابن جني،

وروايتنا كان مِنْ أَرْمى البشر أَي بكفَّيْ رجلٍ كان.

الفراء: تكون مِنْ ابتداءَ غاية، وتكون بعضاً، وتكون صِلةً؛ قال الله عز

وجل: وما يَعْزُبُ

عن ربك من مثقال ذَرَّةٍ؛ أَي ما يَعْزُبُ عن علمه وَزْنُ ذَرَّةٍ؛

ولداية الأَحنف فيه:

والله لولا حَنَفٌ برجْلِهِ،

ما كان في فِتْيَانِكُمْ مِنْ مِثْلِهِ

قال: مِنْ صِلةٌ ههنا، قال: والعرب تُدْخِلُ مِنْ على جمع المَحالّ إِلا

على اللام والباء، وتدخل مِنْ على عن ولا تُدْخِلُ عن عليها، لأَن عن

اسم ومن من الحروف؛ قال القطامي:

مِنْ عَنْ يمين الحُبَيّا نَظْرةٌ قَبَلُ

قال أَبو عبيد: والعرب تضَعُ مِن موضع مُذْ، يقال: ما رأَيته مِنْ سنةٍ

أَي مُذْ سنةٍ؛ قال زهير:

لِمَنِ الدِّيارُ، بقُنَّةِ الحِجْرِ،

أَقْوَيْنَ من حِجَجٍ ومن دَهْرِ؟

أَي مُذْ حِجَجٍ. الجوهري: تقول العرب ما رأَيته مِنْ سنةٍ أَي منذُ

سنة. وفي التنزيل العزيز: أُسِّسَ على التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ

يوم؛ قال: وتكون مِنْ بمعنى على كقوله تعالى: ونصرناه مِنَ القوم؛ أَي

على القوم؛ قال ابن بري: يقال نصرته مِنْ فلان أَي منعته منه لأَن الناصر

لك مانع عدوّك، فلما كان نصرته بمعنى منعته جاز أَن يتعدّى بمن، ومثله

فلْيَحْذَرِ

الذين يُخالِفون عن أَمره، فعدّى الفعل بمعَنْ حَمْلاً على معنى

يَخْرُجون عن أَمره، لأَن المخالفة خــروج عن الطاعة، وتكن مِنْ بعَنْ البدل كقول

الله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا منكم مَلائكةً؛ معناه: ولو نشاء لجعلنا

بَدَلَكُم، وتكون بمعنى اللام الزائدة كقوله:

أَمِنْ آلِ ليلى عَرَفْتَ الدِّيارا

أَراد أَلآلِ ليْلى عرفت الديارا. ومِنْ، بالكسر: حرف خافض لابتداء

الغاية في الأَماكن، وذلك قولك مِنْ مكان كذا وكذا إِلى مكان كذا وكذا، وخرجت

من بَغْداد إِلى الكوفة، و تقول إِذا كتبت: مِنْ فلانٍ إِلى فلان، فهذه

الأَسماء التي هي سوى الأَماكن بمنزلتها؛ وتكون أَيضاً للتبعيض، تقول:

هذا من الثوب، وهذا الدِّرْهم من الدراهم، وهذا منهم كأَنك قلت بعضه أَو

بعضهم؛ وتكون للجنس كقوله تعالى: فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نَفْساً. فإن

قيل: كيف يجوز أَن يقبل الرجلُ المَهْرَ

كله وإِنما قال منه؟ فالجواب في ذلك أَنَّ مِنْ هنا للجنس كما قال

تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوثان، ولم نُؤْمَرْ

باجتناب بعض الأَوثان، ولكن المعنى فاجتنبوا الرِّجْسَ الذي هو وَثَنٌ،

وكُلُوا الشيء الذي هو مَهْرٌ، وكذلك قوله عز وجل: وعَدَ الله الذين

آمنوا وعملوا الصالحات منهم مَغْفرةً وأَجراً عظيماً. قال: وقد تدخل في موضعٍ

لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيماً ولكنها توكيد بمنزلة ما إِلا أَنها

تَجُرُّ لأَنها حرف إِضافة، وذلك قولك: ما أَتاني مِنْ رجلٍ، وما رأَيت

من أَحد، لو أَخرجت مِنْ كان الكلام مستقيماً، ولكنه أُكِّدَ بمِنْ لأَن

هذا موضع تبعيض، فأَراد أَنه لم يأْته بعض الرجال، وكذلك: ويْحَهُ من رجل

إِنما أَراد أَن جعل التعجب من بعض، وكذلك: لي مِلْؤُهُ من عَسَل، وهو

أَفضل من زيد، إِنما أَراد أَن يفضله على بعض ولا يعم، وكذلك إِذا قلت

أَخْزَى اللهُ الكاذِبَ مِنِّي ومِنْكَ إِلا أَن هذا وقولَكَ أَفضل منك لا

يستغنى عن مِنْ فيهما، لأَنها توصل الأَمر إِلى ما بعدها. قال الجوهري:

وقد تدخل منْ توكيداً لَغْواً، قال: قال الأَخفش ومنه قوله تعالى: وتَرَى

الملائكةَ خافِّينَ من حَوْلِ العرش؛ وقال: ما جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من

قلبين في جوفه، إِنما أَدْخلَ مِنْ توكيداً كما تقول رأَيت زيداً نفسه.

وقال ابن بري في استشهاده بقوله تعالى: فاجتنبوا الرِّجْسَ من الأَوْثانِ،

قال: مِنْ للبيان والتفسير وليست زائدة للتوكيد لأَنه لا يجوز إسقاطها

بخلاف وَيْحَهُ من رجلٍ. قال الجوهري: وقد تكون مِنْ للبيان والتفسير كقولك

لله دَرُّكَ مِنْ رجلٍ، فتكون مِنْ مفسرةً للاسم المَكْنِيِّ في قولك

دَرُّك وتَرْجَمةٌ عنه. وقوله تعالى: ويُنَزِّلُ من السماء من جبال فيها من

بَرَدٍ؛ فالأُولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للبيان.

ابن سيده: قا ل سيبويه وأَما قولك رأَيته من ذلك الموضع فإِنك جعلتَه غاية

رؤْيتك كما جعلته غاية حيث أَردت الابتداء والمُنْتَهى. قال اللحياني:

فإِذا لَقِيَتِ

النونُ أَلف الوصل فمنهم من يخفض النون فيقول مِنِ القوم ومِنِ ابْنِكَ.

وحكي عن طَيِّءٍ وكَلْبٍ: اطْلُبُوا مِنِ الرحمن، وبعضهم يفتح النون عند

اللام وأَلف الوصل فيقول مِنَ القوم ومِنَ ابْنِكَ، قال: وأُراهم إِنما

ذهبوا في فتحها إِلى الأَصل لأَن أَصلها إِنما هو مِنَا، فلما جُعِلَتْ

أَداةً حذفت الأَلف وبقيت النون مفتوحة، قال: وهي في قُضَاعَةَ؛ وأَنشد

الكسائي عن بعض قُضاعَةَ:

بَذَلْنا مارِنَ الخَطِِّّيِّ فيهِمْ،

وكُلَّ مُهَنَّدٍ ذَكَرٍ حُسَامِ

مِنَا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشمس حتى

أَغاثَ شَرِيدَهمْ فَنَنُ الظلامِ

قال ابن جني: قال الكسائي أَراد مِنْ، وأَصلُها عندهم مِنَا، واحتاج

إِليها فأَظهرها على الصحة هنا. قال ابن جني: يحتمل عندي أَن كون منَا

فِعْلاً من مَنَى يَمْني إِذا قَدَّرَ كقوله:

حتى تُلاقي الذي يَمْني لك الماني

أَي يُقَدِّرُ لك المُقَدِّرُ، فكأَنه تقدير ذلك الوقتِ وموازنته أَي من

أَول النهار لا يزيد ولا ينقص. قال سيبويه: قال مِنَ الله ومِنَ الرسول

ومِنَ المؤْمنين ففتحوا، وشبَّهوها بأَيْنَ وكَيْفَ، عني أَنه قد كان

حكمها أَن تُكْسَرَ

لالتقاء الساكنين، لكن فتحوا لما ذكر، قال: وزعموا أَن ناساً يقولون

مِنِ اللهِ فيكسرونه ويُجْرُونه على القياس، يعني أَن الأَصل في كل ذلك أَن

تكسر لالتقاء الساكنين؛ قال: وقد اختلفت العرب في مِنْ إِذا كان بعدها

أَلف وصل غير الأَلف واللام، فكسره قوم على القياس، وهي أَكثر في كلامهم

وهي الجيدة، ولم يَكْسِروا في أَلف اللام لأَنها مع أَلف اللام أَكثر، إِذ

الأَلف واللام كثيرة في الكلام تدخل في كل اسم نكرة، ففتحوا استخفافاً

فصار مِنِ الله بمنزلة الشاذ، وكذلك قولك مِنِ ابنك ومِنِ امْرِئٍ، قال:

وقد فتح قوم فصحاء فقالوا مِنَ ابْنكَ فأَجْرَوْها مُجْرى قولك مِنَ

المسلمين، قال أَبو إِسحق: ويجوز حذف النون من مِنْ وعَنْ عند الأَلف واللام

لالتقاء الساكنين، وحذفها من مِنْ أَكثر من حذفها من عَنْ لأَن دخول مِن

في الكلام أَكثر من دخول عَنْ؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ أَبا دَخْتَنُوسَ مأْلُكَةً

غَيْر الذي قَدْ يقال م الكَذِبِ

قال ابن بري: أَبو دَخْتَنُوس لَقِيطُ بنُ زُرَارَة ودَخْتَنُوسُ بنته.

ابن الأَعرابي: يقال مِنَ الآن ومِ الآن، يحذفون؛ وأَنشد:

أَلا أَبْلغَ بَني عَوْفٍ رَسولاً،

فَمَامِ الآنَ في الطَّيْرِ اعتذارُ

يقول لا أََعتذر بالتَّطَيُّرِ، أَنا أُفارقكم على كل حال. وقولهم في

القَسَم: مِنْ رَبِّي ما فعلت، فمنْ حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لأَن

حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إِذا لم يلتبس المعنى.

(منن) : إِنَّه لَمُمِنٌّ: إذا كانَ يَلْزَمُ الشيءَ لا يُفارِقُه.
والمُمِنِانِ: الليلُ والنَّهار، قال:
مًمِنَّانِ لا يَنْجُو الَّذِي فاتَ مِنْهُما ... وليسَ عَلى ما يَطْلُبانِ بَعِيدُ. 
منن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الكمْأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين. قَوْله: الكمأة من الْمَنّ يُقَال وَالله أعلم إِنَّه إِنَّمَا شبهها بالمن الَّذِي كَانَ يسْقط على بني إِسْرَائِيل لِأَن ذَلِك كَانَ ينزل عَلَيْهِم عفوا بِلَا علاج مِنْهُم إِنَّمَا كَانُوا يُصْبِحُونَ وَهُوَ بأفنيتهم فيتناولونه وَكَذَلِكَ الكمأة لَيْسَ على أحد مِنْهَا مُؤنَة فِي بذر وَلَا سقِِي وَلَا غَيره وَإِنَّمَا هُوَ شَيْء ينبته اللَّه فِي الأَرْض حَتَّى يصل إِلَى من يجتنيه. وَقَوله: وماؤها شِفَاء للعين يُقَال: إِنَّه لَيْسَ مَعْنَاهُ أَن يُؤْخَذ مَاؤُهَا بحتا فيقطر فِي الْعين وَلكنه يخلط مَاؤُهَا بالأدوية الَّتِي تعالج بهَا الْعين فعلى هَذَا يُوَجه الحَدِيث.

سكر

Entries on سكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
السكر: هو الذي من ماء التمر، أي الرطب، إذا غُلِي واشتد وقذف بالزبد، فهو كالباذق في أحكامه.

السكر: غفلة تعرض بغلبة السرور على العقل، بمباشرة ما يوجبها من الأكل والشرب، وعند أهل الحق: السكر هو غيبة بواردٍ قوي، وهو يعطي الطرب والالتذاذ، وهو أقوى من الغيبة وأتم منها، والسكر من الخمر، عند أبي حنيفة: ألا يعلم الأرض من السماء، وعند أبي يوسف، ومحمد، والشافعي: هو أن يختلط كلامه، وعند بعضهم: أن يختلط في مشيته إذا تحرك.
(س ك ر) : (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ) بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.

سكر: السَّكْرَانُ: خلاف الصاحي. والسُّكْرُ: نقيض الصَّحْوِ.

والسُّكْرُ ثلاثة: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ

يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فهو سَكِرٌ؛ عن

سيبويه، وسَكْرانُ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ؛ الأَخيرة

عن أَبي علي في التذكرة. قال: ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في

النكرة. الجوهري: لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ، والاسم السُّكْرُ، بالضم،

وأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى، وقوله

تعالى: وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى؛ وقرئ: سَكْرَى وما هم

بِسَكْرَى؛ التفسير أَنك تراهم سُكَارَى من العذاب والخوف وما هم بِسُكَارَى

من الشراب، يدل عليه قوله تعالى: ولكنَّ عذاب الله شديد، ولم يقرأْ أَحد

من القراء سَكَارَى، بفتح السين، وهي لغة ولا تجوز القراءة بها لأَن

القراءة سنَّة. قال أَبو الهيثم: النعت الذي على فَعْلاَنَ يجمع على فُعَالى

وفَعَالى مثل أَشْرَان وأُشَارى وأَشَارى، وغَيْرَانَ وقوم غُيَارَى

وغَيَارَى، وإِنما قالوا سَكْرَى وفَعْلى أَكثر ما تجيء جمعاً لفَعِيل بمعنى

مفعول مثل قتيل وقَتْلى وجريح وجَرْحَى وصريع وصَرْعَى، لأَنه شبه

بالنَّوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى لزوال عقل السَّكْرَانِ، وأَما النَّشْوَانُ

فلا يقال في جمعه غير النَّشَاوَى، وقال الفرّاء: لو قيل سَكْرَى على أَن

الجمع يقع عليه التأْنيث فيكون كالواحدة كان وجهاً؛ وأَنشد بعضهم:

أَضْحَتْ بنو عامرٍ غَضْبَى أُنُوفُهُمُ،

إِنِّي عَفَوْتُ، فَلا عارٌ ولا باسُ

وقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصلاة وأَنتم سُكارَى؛ قال ثعلب: إِنما قيل

هذا قبل أَن ينزل تحريم الخمر، وقال غيره: إِنما عنى هنا سُكْرَ

النَّوْمِ، يقول: لا تقربوا الصلاة رَوْبَى. ورَجُلٌ سِكِّيرٌ: دائم السُّكر.

ومِسْكِيرٌ وسَكِرٌ وسَكُورٌ: كثير السُّكْرِ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد لعمرو ابن قميئة:

يا رُبَّ مَنْ أَسْفاهُ أَحلامُه

أَن قِيلَ يوماً: إِنَّ عَمْراً سَكُورْ

وجمع السَّكِر سُكَارَى كجمع سَكرْان لاعتقاب فَعِلٍ وفَعْلان كثيراً

على الكلمة الواحدة. ورجل سِكِّيرٌ: لا يزال سكرانَ، وقد أَسكره الشراب.

وتساكَرَ الرجلُ: أَظهر السُّكْرَ واستعمله؛ قال الفرزدق:

أَسَكْرَان كانَ ابن المَرَاغَةِ إِذا هجا

تَمِيماً، بِجَوْفِ الشَّامِ،أَم مُتَساكِرُ؟

تقديره: أَكان سكران ابن المراغة فحذف الفعل الرافع وفسره بالثاني فقال:

كان ابن المراغة؛ قال سيبويه: فهذا إِنشاد بعضهم وأَكثرهم ينصب السكران

ويرفع الآخر على قطع وابتداء، يريد أَن بعض العرب يجعل اسم كان سكران

ومتساكر وخبرها ابن المراغة؛ وقوله: وأَكثرهم ينصب السكران ويرفع الآخر على

قطع وابتداء يريد أَن سكران خبر كان مضمرة تفسيرها هذه المظهرة، كأَنه

قال: أَكان سكران ابن المراغة، كان سكران ويرفع متساكر على أَنه خبر ابتداء

مضمر، كأَنه قال: أَم هو متساكر.

وقولهم: ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَةِ إِنما هو بين أَن يعقل ولا

يعقل.

والمُسَكَّرُ: المخمور؛ قال الفرزدق:

أَبا حاضِرٍ، مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ،

ومَنْ يَشرَبِ الخُرْطُومَ، يُصْبِحْ مُسَكَّرا

وسَكْرَةُ الموت: شِدَّتُهُ. وقوله تعالى: وجاءت سَكْرَةُ الموت بالحق؛

سكرة الميت غَشْيَتُه التي تدل الإِنسان على أَنه ميت. وقوله بالحق أَي

بالموت الحق. قال ابن الأَعرابي: السَّكْرَةُ الغَضْبَةُ.

والسَّكْرَةُ: غلبة اللذة على الشباب.

والسَّكَرُ: الخمر نفسها. والسَّكَرُ: شراب يتخذ من التمر والكَشُوثِ

والآسِ، وهو محرّم كتحريم الخمر. وقال أَبو حنيفة: السَّكَرُ يتخذ من التمر

والكُشُوث يطرحان سافاً سافاً ويصب عليه الماء. قال: وزعم زاعم أَنه

ربما خلط به الآس فزاده شدّة. وقال المفسرون في السَّكَرِ الذي في التنزيل:

إِنه الخَلُّ وهذا شيء لا يعرفه أَهل اللغة. الفراء في قوله: تتخذون منه

سَكَراً ورزقاً حسناً، قال: هو الخمر قبل أَن يحرم والرزق الحسن الزبيب

والتمر وما أَشبهها. وقال أَبو عبيد: السَّكَرُ نقيع التمر الذي لم تمسه

النار، وكان إِبراهيم والشعبي وأَبو رزين يقولون: السَّكَرُ خَمْرٌ. وروي

عن ابن عمر أَنه قال: السَّكَرُ من التمر، وقال أَبو عبيدة وحده:

السَّكَرُ الطعام؛ يقول الشاعر:

جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرامِ سَكَرا

أَي جعلتَ ذَمَّهم طُعْماً لك. وقال الزجاج: هذا بالخمر أَشبه منه

بالطعام؛ المعنى: جعلت تتخمر بأَعراض الكرام، وهو أَبين مما يقال للذي

يَبْتَرِكُ في أَعراض الناس. وروى الأَزهري عن ابن عباس في هذه الآية قال:

السَّكَرُ ما حُرِّمَ من ثَمَرَتها، والرزق ما أُحِلَّ من ثمرتها. ابن

الأَعرابي: السَّكَرُ الغَضَبُ؛ والسَّكَرُ الامتلاء، والسَّكَرُ الخمر،

والسَّكَرُ النبيذ؛ وقال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِيرِ مِن سَكَرٍ

نادَيْنَ: يا أَعْظَمَ القِسِّينَ جُرْدَانَا

وفي الحديث: حرمت الخمرُ بعينها والسَّكَرُ من كل شراب؛ السَّكَر، بفتح

السين والكاف: الخمر المُعْتَصَرُ من العنب؛ قال ابن الأَثير: هكذا رواه

الأَثبات، ومنهم من يرويه بضم السين وسكون الكاف، يريد حالة السَّكْرَانِ

فيجعلون التحريم للسُّكْرِ لا لنفس المُسْكِرِ فيبيحون قليله الذي لا

يسكر، والمشهور الأَول، وقيل: السكر، بالتحريك، الطعام؛ وأَنكر أَهل اللغة

هذا والعرب لا تعرفه. وفي حديث أَبي وائل: أَن رجلاً أَصابه الصَّقَرُ

فَبُعِثَ له السَّكَرُ فقال: إِن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

والسَّكَّار: النَّبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموت: غَشْيَتُه، وكذلك سَكْرَةُ

الهَمِّ والنوم ونحوهما؛ وقوله:

فجاؤونا بِهِمْ، سُكُرٌ علينا،

فَأَجْلَى اليومُ، والسَّكْرَانُ صاحي

أَراد سُكْرٌ فأَتبع الضم الضم ليسلم الجزء من العصب، ورواه يعقوب

سَكَرٌ. وقال اللحياني: ومن قال سَكَرٌ علينا فمعناه غيظ وغضب. ابن الأَعرابي:

سَكِرَ من الشراب يَسْكَرُ سُكْراً، وسَكِرَ من الغضب يَسْكَرُ سَكَراً

إِذا غضب، وأَنشد البيت. وسُكِّرَ بَصَرُه: غُشِيَ عليه. وفي التنزيل

العزيز: لقالوا إِنما سُكِّرَتْ أَبصارُنا؛ أَي حُبِسَتْ عن النظر

وحُيِّرَتْ. وقال أَبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ، وقرأَها

الحسن مخففة وفسرها: سُحِرَتْ. التهذيب: قرئ سُكِرت وسُكِّرت، بالتخفيف

والتشديد، ومعناهما أُغشيت وسُدّت بالسِّحْرِ فيتخايل بأَبصارنا غير ما نرى.

وقال مجاهد: سُكِّرَتْ أَبصارنا أَي سُدَّت؛ قال أَبو عبيد: يذهب مجاهد

إِلى أَن الأَبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السَّكْرُ الماء من

الجري، فقال أَبو عبيدة: سُكِّرَتْ أَبصار القوم إِذا دِيرَ بِهِم

وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ فلم يُبْصِرُوا؛ وقال أَبو عمرو بن العلاء: سُكِّرَتْ

أَبصارُنا مأْخوذ من سُكْرِ الشراب كأَن العين لحقها ما يلحق شارب

المُسكِرِ إِذا سكِرَ؛ وقال الفراء: معناه حبست ومنعت من النظر. الزجاج: يقال

سَكَرَتْ عَيْنُه تَسْكُرُ إِذا تحيرت وسَكنت عن النظر، وسكَرَ الحَرُّ

يَسْكُرُ؛ وأَنشد:

جاء الشِّتاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ،

وجَعَلَتْ عينُ الحَرُورِ تَسْكُرُ

قال أَبو بكر: اجْثَأَلَّ معناه اجتمع وتقبَّض. والتَّسْكِيرُ للحاجة:

اختلاط الرأْي فيها قبل أَن يعزم عليها فإِذا عزم عليها ذهب اسم التكسير،

وقد سُكِرَ.

وسَكِرَ النَّهْرَ يَسْكُرُه سَكْراً: سَدَّفاه. وكُلُّ شَقٍّ سُدَّ،

فقد سُكِرَ، والسِّكْرُ ما سُدَّ بِهِ. والسَّكْرُ: سَدُّ الشق ومُنْفَجِرِ

الماء، والسِّكْرُ: اسم ذلك السِّدادِ الذي يجعل سَدّاً للشق ونحوه. وفي

الحديث أَنه قال للمستحاضة لما شكت إليه كثرة الدم: اسْكُرِيه، أَي

سُدِّيه بخرقة وشُدِّيه بعضابة، تشبيهاً بِسَكْر الماء، والسَّكْرُ المصدر.

ابن الأَعرابي: سَمَرْتُه ملأته. والسِّكْرُ، بالكسر: العَرِمُ.

والسِّكْرُ أَيضاً: المُسَنَّاةُ، والجمع سُكُورٌ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ

سُكُوراً وسَكَراناً: سكنت بعد الهُبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ: ساكنة لا ريح فيها؛

قال أَوْسُ بن حَجَرٍ:

تُزَادْ لَياليَّ في طُولِها،

فَلَيْسَتُ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ

وفي التهذيب قال أَوس:

جَذَلْتُ على ليلة ساهِرَهْ،

فَلَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكرهْ

أَبو زيد: الماء السَّاكِرُ السَّاكِنُ الذي لا يجري؛ وقد سَكَر

سُكُوراً. وسُكِرَ البَحْرُ: رَكَدَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة بحر:

يَقِيءُ زَعْبَ الحَرِّ حِينَ يُسْكَرُ

كذا أَنشده يسكر على صيغة فعل المفعول، وفسره بيركد على صيغة فعل

الفاعل.والسُّكَّرُ من الحَلْوَاءِ: فارسي معرَّب؛ قال:

يكونُ بَعْدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ

في فَمِهِ، مِثْلَ عصير السُّكَّرِ

والسُّكَّرَةُ: الواحدة من السُّكَّرِ. وقول أَبي زياد الكلابي في صفة

العُشَرِ: وهو مُرُّ لا يأْكله شيء ومَغافِيرهِ سُكَّرٌ؛ إِنما أَراد مثل

السُّكَّرِ في الحلاوةِ. وقال أَبو حنيفة: والسُّكَّرُ عِنَبٌ يصيبه

المَرَقُ فينتثر فلا يبقى في العُنْقُودِ إِلاَّ أَقله، وعناقِيدُه أَوْساطٌ،

هو أَبيض رَطْبٌ صادق الحلاوة عَذْبٌ من طرائف العنب، ويُزَبَّبُ

أَيضاً. والسَّكْرُ: بَقْلَةٌ من الأَحرار؛ عن أَبي حنيفة. قال: ولم

يَبْلُغْنِي لها حِلْيَةٌ.

والسَّكَرَةُ: المُرَيْرَاءُ التي تكون في الحنطة.

والسَّكْرَانُ: موضع؛ قال كُثيِّر يصف سحاباً:

وعَرَّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ، وارْتَكَى

يجرُّ كما جَرَّ المَكِيثَ المُسافِرُ

والسَّيْكَرَانُ: نَبْتٌ؛ قال:

وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ

من النَّبْتِ، إِلاَّ سَيْكَراناً وحُلَّبَا

قال أَبو حنيفة: السَّيْكَرانُ مما تدوم خُضْرَتُه القَيْظَ كُلَّهُ

قال: وسأَلت شيخاً من الأَعراب عن السَّيْكَرانِ فقال: هو السُّخَّرُ ونحن

نأْكله رَطْباً أَيَّ أَكْلٍ، قال: وله حَبٌّ أَخْضَرُ كحب الرازيانج.

ويقال للشيء الحارّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.

وسَكَّرَهُ تَسْكِيراً: خَنَقَه؛ والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى

يكاد يقتله. التهذيب: روي عن أَبي موسى الأَشعري أَنه قال: السُّكُرْكَةُ

خمر الحبشة؛ قال أَبو عبيد: وهي من الذرة؛ قال الأَزهري: وليست بعربية،

وقيده شمر بخطه: السُّكْرُكَةُ، الجزم على الكاف والراء مضمومة. وفي الحديث:

أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال: لا خير فيها، ونهى عنها؛ قال مالك:

فسأَلت زيد بن أَسلم: ما الغبيراء؟ فقال: هي السكركة، بضم السين والكاف وسكون

الراء، نوع من الخمور تتخذ من الذرة، وهي لفظة حبشية قد عرّبت، وقيل:

السُّقُرْقَع. وفي الحديث: لا آكل في سُكُرُّجَة؛ هي، بضم السين والكاف

والراء والتشديد، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ، وهي فارسية،

وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها.

(سكر) - في حديث أُمِّ حَبِيبةَ في المُسْتَحاضَة: "اسكُرِيه"
: أي سُدَّيه بعِصابةٍ من السَّكْر.
سكر: {سكرت}: سدت، من سكرت النهر: سددته، وقيل: من سكر الشراب. {سكرة الموت}: اختلاط العقل. {سكرا}: طعما، وقيل: خمرا، ونسخ.
سكر
السُّكَرُ: مَعْروفٌ. وهو - أيضاً -: ضَرْبُ من التَّمْرِ. وسَكْرَةُ المَوْتِ: غَشْيَتُه. والسَّكَرُ: الغَضَبُ، سَكِرَ سَكَراً. والسَكَرُ: شَرابٌ يُتَخَذُ من التَّمْرِ والكُشُوْثِ. ورَجُلٌ سَكْرَان، وامْرَأة سَكْرى، وقَوْمٌ سُكارى وسَكْرى. وسِكيْرٌ: لا يَزَالُ سكْرانَ. وسَكَرْتُه تَسْكِيراً: وهو الغَتُّ في الخَنْق حتّى يُغْشى عليه. وهو من التًّسْكِيْرِ الذي هو التَضيِيْقُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " لَقالُوا إنَّما سُكرَتْ أبصارُنا " أي سُدَّتْ. والسَكْرُ: سَدُّكَ بَثْقَ الماء ومُنْفَجَرَه. والسكْرُ: السَّدَادُ. وماءٌ ساكِر: بمعنى ساكِن لا يَجْري. والسكُرْكَةُ: شَرَابٌ يُعْمَلُ من الذُّرَةِ.
سكر
السُّكْرُ: حالة تعرض بيت المرء وعقله، وأكثر ما يستعمل ذلك في الشّراب، وقد يعتري من الغضب والعشق، ولذلك قال الشاعر:
سكران: سكر هوى، وسكر مدامة
ومنه: سَكَرَاتُ الموت، قال تعالى:
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ
[ق/ 19] ، والسَّكَرُ:
اسم لما يكون منه السّكر. قال تعالى: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً
[النحل/ 67] ، والسَّكْرُ: حبس الماء، وذلك باعتبار ما يعرض من السّدّ بين المرء وعقله، والسِّكْرُ: الموضع المسدود، وقوله تعالى: إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا
[الحجر/ 15] ، قيل: هو من السَّكْرِ، وقيل: هو من السُّكْرِ، وليلة سَاكِرَةٌ، أي: ساكنة اعتبارا بالسّكون العارض من السّكر.

سكر


سَكَرَ(n. ac. سَكْر)
a. Filled.
b. Stopped up; dammed up (river).
c.(n. ac. سُكُوْر
سَكَرَاْن), Became still; dropped, fell (wind).

سَكِرَ(n. ac. سَكَر)
a. Was, became full.
b. ['Ala], Was enraged at, with.
c.(n. ac. سَكْر
سُكْر
سَكَر
سِكَر
سُكُر
سَكَرَاْن) [Min], Was intoxicated, inebriated, drunk with;
intoxicated himself with.
سَكَّرَa. Choked, throttled.
b. [ coll. ], Bolted (
door ).
c. [ coll. ], Was sugared
sweetened.
أَسْكَرَa. Intoxicated, inebriated.

تَسَاْكَرَa. Feigned drunkenness.

سِكْر
(pl.
سُكُوْر)
a. Dam, dyke.
b. Canal; stream.

سُكْرa. Drunkenness, intoxication.

سَكَرa. Intoxicating drink, stimulant; wine.

سَكِرa. see 33
سُكَّر
P.
a. Sugar.

سُكَّرِيّa. Sugary, saccharine.
b. Cake containing sugar with almonds &c.

سَكُوْر
سِكِّيْر
30a. Addicted to drink; drunkard, tippler, toper.

سَكْرَاْنُ
(pl.
سَكْرَى
سَكَاْر a. yaسُكَاْرَى), Drunken, intoxicated; drunkard.
مِسْكِيْر
a. see 26
سُكُرَُّجَة سُكُرْجَة
P.
a. Saucer.
[سكر] فيه: حرمت الخمر بعينها و"السكر" من كل شراب، هو بفتحتين الخمر المعتصر من العنب، وقد يروى بضم سين وسكون كاف، يريد حالة السكران فيجعلون التحريم للسكر لا لنفس المسكر فيبيحون قليله الذي لا يسكر، وقيل: السكر بالحركة الطعام وأنكروه. ومنه ح: من أصابه الصفر فنعت له "السكر" فقال: لم يجعل شفاءكم في حرام. وفيه قال للمستحاضة: "اسكريه" أي سديه بخرقة وشديه بعصابة، شبه بسكر الماء. ك: (("سكرًا" ورزقًا حسنًا)) السكر ما حرم شربه من ثمرتها والرزق ما أحل. وفيه: كل "مسكر" حرام، دخل فيه قليله وكثيره، فيبطل قول من زعم: الإسكار للشربة الأخيرة أو إلى جزء يظهر به السكر، لأنه لا يختص بجزء دون جزء وإنما يوجد على سبيل التعاون كالشبع بالمأكول. و"سكرات" الموت شدته وهمه وغمه التى تغلبه وتغير فهمه وعقله كالسكر من الشراب. وفيه: باب "سكر" الأنهار، هو بفتح فسكون من سكرت النهر إذا سددته. غ: ((تتخذون منه "سكرًا")) أي مسكرًا، وكان هذا قبل تحريم الخمر. و (("سكرت" ابصارنا)) سدت ومنعت النظر، أو لحقها ما لحق شارب المسكر. ش: ((لفي "سكرتهم" يعمهون)) أي ضلالهم من ترك البنات يتحيرون.
س ك ر: (السَّكْرَانُ) ضِدُّ الصَّاحِي وَالْجَمْعُ (سَكْرَى)
وَ (سَكَارَى) بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَالْمَرْأَةُ (سَكْرَى) وَلُغَةٌ فِي بَنِي أَسَدٍ (سَكْرَانَةٌ) . وَ (سَكِرَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَالِاسْمُ (السُّكْرُ) بِالضَّمِّ وَ (أَسْكَرَهُ) الشَّرَابُ. وَ (الْمِسْكِيرُ) كَثِيرُ السُّكْرِ وَ (السِّكِّيرُ) بِالتَّشْدِيدِ الدَّائِمُ السُّكْرِ. وَ (التَّسَاكُرُ) أَنْ يُرِيَ مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (السَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبِيذُ التَّمْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] وَ (سَكْرَةُ) الْمَوْتِ شِدَّتُهُ. وَ (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (السِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الْعَرِمُ وَهُوَ الْمُسَنَّاةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا} [الحجر: 15] أَيْ حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ وَحُيِّرَتْ: وَقِيلَ غُطِّيَتْ وَغُشِّيَتْ وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ مُخَفَّفَةً وَفَسَّرَهَا سُحِرَتْ. وَ (السُّكَّرُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَاحِدَتُهُ سُكَّرَةٌ. 
[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل:

(تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب. وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى:

(سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة.
س ك ر

سكر من الشراب سكراً وسكرا بوه سكرة شديدة، وأسكره الشراب، وتساكر. أنشد سيبويه:

أسكران كان ابن المراغة إذا هجا ... تميماً بجوف الشأم أم متساكر

ورجل سكران وسكر وسكير، وقوم سكرى وسكارى وامرأة سكرى، وشرب السكر وهو النبيذ. وقيل: شراب يتخذ من التمر والكسب والآس وهو أمر شراب في الدنيا. وفلان يشرب السكر والسكركة وهي نبيذ الحبش. وبثقوا الماء وسكروه: فجروه وسدوه، والبثق والسكر: ما يبثق ويسكر.

ومن المجاز: غشيته سكرة الموت. وران به سكر النعاس. قال الطرماح:

وركب قد بعثت إلى رذايا ... طلائح مثل أخلاق الجفون

مخافة أن يرين النوم فيهم ... بسكر سناته كل الريون

وقال عمر بن أبي ربيعة:

بينما أنظرها في مجلس ... إذ رماني الليل منه بسكر

لم يرعني بعد أخذي هجمة ... غير ريح المسك منها والقطر منه من الليل. وسكر عليّ فلان، وله عليّ سكر: غضب شديد. قال:

فجاءونا لهم سكر علينا ... فأجلى اليوم والسكران صاحي

وسكر الحر: فتر، وكذلك الطعام والماء الحارّ إذا سكنت فورته. تقول: اصبر حتى يسكر. قال:

جاء الشتاء واجتال القبر ... وساتخفت الأفعى وكانت تظهر

وجعلت عين الحرور تسكر

وسكرت الريح وسكرت: سكنت، وريح ساكرة، وليلة ساكرة: ساكنة الريح. وماء ساكر: دائم لا يجري. قال:

أأن غرّدت يوماً بواد حمامة ... بكيت ولم يعذرك بالجهل عاذر

تغنى الضحى والعصر في مرجحنة ... نياف الأعالي تحتها الماء ساكر

وسكرت أبصارهم وسكرت: حبست من النظر
س ك ر : سَكَرْتُ النَّهْرَ سَكْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهُ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ مَا يُسَدُّ بِهِ وَالسُّكَّرُ مَعْرُوفٌ قَالَ بَعْضُهُمْ وَأَوَّلُ مَا عُمِلَ بِطَبَرْزَذَ وَلِهَذَا يُقَالُ سُكَّرٌ طَبَرْزَذِيٌّ وَالسُّكَّرُ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الرُّطَبِ شَدِيدُ الْحَلَاوَةِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي كِتَابِ النَّخْلَةِ نَخْلُ السُّكَّرِ الْوَاحِدَةُ سُكَّرَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْعَمْرُ نَخْلُ السُّكَّرِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ.

وَالسَّكَرُ بِفَتْحَتَيْنِ يُقَالُ هُوَ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَسَكِرَ سَكَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْرُ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ لُغَةٌ فَيَبْقَى مِثْلُ: عِنَبٍ فَهُوَ سَكْرَانُ وَكَذَلِكَ فِي أَمْثَالِهَا وَامْرَأَةٌ سَكْرَى وَالْجَمْعُ سُكَارَى بِضَمِّ
السِّينِ وَفَتْحُهَا لُغَةٌ.
وَفِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ فِي الْمَرْأَةِ سَكْرَانَةٌ وَالسُّكْرُ اسْمٌ مِنْهُ وَأَسْكَرَهُ الشَّرَابُ أَزَالَ عَقْلَهُ وَيُرْوَى «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرِ عَلَى كَثِيرُهُ فَيَبْقَى الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ حَتَّى لَوْ شَرِبَ قَدَحَيْنِ مِنْ النَّبِيذِ مَثَلًا وَلَمْ يَسْكَرْ بِهِمَا وَكَانَ يَسْكَرُ بِالثَّالِثِ فَالثَّالِثُ كَثِيرٌ فَقَلِيلُ الثَّالِثِ وَهُوَ الْكَثِيرُ حَرَامٌ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَهَذَا كَلَامٌ مُنْحَرِفٌ عَنْ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ بِاتِّفَاقِ النُّحَاةِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى إعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ الْجُمْلَةِ عَلَى الْمُبْتَدَإِ لِيُرْبَطَ بِهِ الْخَبَرُ فَيَصِيرُ الْمَعْنَى الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الَّذِي يُسْكِرُ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث فَقَالَ «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» «وَمَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» وَلِأَنَّ الْفَاءَ جَوَابٌ لِمَا فِي الْمُبْتَدَإِ مِنْ مَعْنَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ يُسْكِرُ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ حَرَامٌ وَنَظِيرُهُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلَهُ دِرْهَمٌ وَالْمَعْنَى فَلِذَلِكَ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ وَلَوْ أُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلَى الْغُلَامِ بَقِيَ التَّقْدِيرُ الَّذِي يَقُومُ غُلَامُهُ فَلِلْغُلَامِ دِرْهَمٌ فَيَكُونُ إخْبَارًا عَنْ الصِّلَةِ دُونَ الْمَوْصُولِ فَيَبْقَى الْمُبْتَدَأُ بِلَا رَابِطٍ فَتَأَمَّلْهُ وَفِيهِ فَسَادٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَيْضًا لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ فَقَلِيلُ الْكَثِيرِ حَرَامٌ يَبْقَى مَفْهُومُهُ فَقَلِيلُ الْقَلِيلِ غَيْرُ حَرَامٍ فَيُؤَدِّي إلَى إبَاحَةِ مَا لَا يُسْكِرُ مِنْ الْخَمْرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ. 
سكر: سكر: شرب الخمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فأكلوا وسكروا = (ص239) أكل وشرب مداماً.
سكر: رشف، مص، مصمص (هلو).
سكر (بالتشديد): سدَّ (لين تاج العروس برجون، بوشر، شمبرت ص192، محيط المحيط، ألف ليلة يرسل 4: 331) وقد صفحت الكلمة في معجم الكالا فصارت سَرَّك (انظر الكلمة) وانظر المصدر تسكير.
سَكّر الشيء: صار كالسكّر (محيط المحيط) - سكَّر: تبلور السكّر (بوشر).
أسكر. أسكر الباب: سكَرّها وسدّها (باين سميث 1502).
تسُكّر: سَدّ (بوشر).
تسكَّر: سُدَّ (بوشر) ففي حكاية باسم الحداد (ص58): فقال له الرشيد كنت رُحُتَ إلى حمام الخليفة فقال أول ما تسكَّر هي قال له كنت سُرت إلى حمام الست زبيدة قال والآخرة أيضاً سُكرّت.
سُكْر: دهش الصوفية (المقري 1: 569، 580، 582).
سُكْر: قوة مسكرة. ففي المستعيني: داذي: يُدَقُّ ويُلْقَى في نبيذ التمر ببغداد فيقوى سُكْره ويطيب رائحته (وضبط الكلمات في مخطوطة ن).
سَكْرَة: إغماء، فقدان الحس (ألف ليلة 1: 803) سَكْرَة: جرعة خمر. ففي ألف ليلة (يرسل 9: 238): فقالت لهم اقصدوا جبري في لقمة وسكرة فأدخلتهم فأكلوا وسكروا. وفيها أيضاً عليك أن تقرأ سَكْرَة طبقاً للمخطوطة (انظر ص35).
وفي لطائف الثعالبي (ص36): وسكْرةٍ من نبيذ دِبْسٍ والناشر الذي لا يعرف هذا المعنى لكلمة سكرة قد أبدلها بكلمة زُكْرة التي وجدها في نسخة أخرى من هذه القصيدة. (كول ص89) وهي تدل أيضاً على معنى جيد، غير إنه ليس من الضروري الابتعاد عن مخطوطة اللطائف. وأخيراً فمن الممكن أن تنطقها سُكْرة، وهي إذا بمعنى زُكرة. (انظر المادة التالية).
سُكْرَة = زُكْرَة: زقّ (باين سميث 1147) وانظر المادة السابقة.
سُكْرِيّ: سكران، ثمل (بوشر).
خام سكري: النوع الرقيق من القماش القطني الذي يصنع في مدينة كليكوت في مالطة (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 152) وفيها: سُكْري.
سكران: من أصابه الدهش الصوفي (المقري 1: 580).
خَمِيس السُكارَى: خميس المرفع، وهو الخميس الذي يسبق الأحد الواقع قبل أربعاء الرماد أي الخميس قبل الصوم الكبير. (بوشر).
سِكْران وجمعها سَكارِين: تصحيف سَكْران (ألكالا).
سَكَران: سُكْر صوفي، دهش صوفي (المقري 1: 582).
سَكِير: سكران، ثمل (المعجم اللاتيني - العربي سُكَّر. سكر العُشَر (انظر فريتاج في مادة غشَر): اسمه العلمي: calotropis gigantea وهو صمغ قليل الحلاوة يؤخذ من شجرة العُشَر (ابن البيطار 2: 36، 524، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 164) وقد وصفه بلون (ص334).
سكر مُمَسَّك: ماء حلى بالسكر ووضع فيه مسك (ألف ليلة 1: 84). سَكاكر: جمع سكّر: حلويات (بوشر).
سُكَّرة: مغلاق من خشب (همبرت ص193، محيط المحيط).
سُكَّري. كمثري سكري: كمثرى حلو كأنه حلى بالسكر (ابن العوام 1: 441 وموز سكرى كذلك (ألادريسى ج1، فصل7).
سُكَّريَّة: مصنع السكر، معمل السكر (بوشر).
سُكَّرَيَّة: وعاء السكر (بوشر).
سَكَّار: سِكِيّر (ألكالا، هلو).
سَكَّار: عامل يشتغل في السدود (معجم الماوردي).
سككري: قفّال، حداد يصنع الأقفال (همبرت ص85).
سَكاكِريّ: عطار، عقاقيري، يقّال (هلو، مجلة الشرق والجزائر 2: 265، دوماس عادات ص259).
سيكران: نبات اسمه العلمي: Hyosciamus albus L وهو بنج تفعل أوراقه فعل الأفيون. (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 347، غراس ص332، دوماس عادات ص383، ابن البيطار 1: 175، 2: 74).
سيكران الحوت: نبات اسمه العلمي: Verbascum ( ابن البيطار 2: 74) وفي 1: 118) منه، زهر سيكران الحوت. وفي (1: 184): وعامتنا بالأندلس تسمّيه بالبرباشكة (بالبرباشكوه في مخطوطة ب) باللطينية وهو عندهم سيكران الحوت أيضاً (2: 460، 527).
سَيْكَران الدَّور (هذا الضبط في مخطوطتنا): اسم تطلقه العامة على البنج أو Hyociamus albus L ( معجم المنصوري مادة بنج). تَسْكِير. التسكير والحبس المديد في الدير: النذر بعدم الخــروج من الدير (بوشر).
مُسْكِر: تقابل العبرية شكر: سَكَر. كل شراب يسكر (جسنيوس 1410، السعدية النشيد 69 البيت 13، أبو الوليد ص432 رقم8) مسكرة: في طرابلس الشام: مسطار، سلاف، عصير العنب (باين سميث 1635) مسكرة، في اليمن: مرض الحبوب، وربما كان داء القمح وهو يشبه الصدأ، شَقِران (نيبور رحلة ص34 وفيه مُسْكُرَه. مُسَكَّرات: حلويات (ألف ليلة يرسل 1: 149) مَسْكُور وجمعها مسكورية: من يقوم بالتأمين على البضائع (بوشر) وهو يذكر سكورتا أي تأمين، وهي الكلمة الإيطالية sicurta. وكلمة مسكور من نفس هذا الأصل.
(س ك ر)

السكر: نقيض الصحو.

وَمِنْه: سكر الشَّبَاب، وسكر المَال، وسكر السُّلْطَان.

وسكر سكرا، وسكراً، وسكراً، وسكراً وسكراناً.

فَهُوَ سكر، عَن سِيبَوَيْهٍ، وسكران.

وَالْأُنْثَى: سكرة، وسكرى، وسكرانة، الْأَخِيرَة عَن أبي عَليّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هَذَا وَجب عَلَيْهِ أَن يصرف " سَكرَان " فِي النكرَة.

وَالْجمع: سكارى، وسكارى، وسكرى، وَقَوله تَعَالَى: (لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى) قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قيل هَذَا قبل أَن ينزل تَحْرِيم الْخمر، وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنى هُنَا سكر النّوم، يَقُول: لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم روبى.

وَرجل سكير، ومسكير، وسكر، وسكور: كثير السكر، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد لعَمْرو بن قميئة:

يَا رب من أسفاه أحلامه ... أَن قيل يَوْمًا إِن عمرا سكور

وَجمع السكر: سكارى، كجمع سَكرَان لاعتقاب " فعل " و" فعلان " كثيرا على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.

وَقد اسكره الشَّرَاب. وتساكر الرجل: أظهر السكر وَاسْتَعْملهُ، قَالَ الفرزدق:

أسَكرَان كَانَ ابْن المراغة إِذْ هجا ... تميما بجوف الشَّام أم متساكرا

تَقْدِيره: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة؟؟.

فَحذف الْفِعْل الرافع، وَفَسرهُ بِالثَّانِي، فَقَالَ: كَانَ ابْن المراغة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فَهَذَا إنشاد بَعضهم، واكثرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر، على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد أَن بعض الْعَرَب يَجْعَل اسْم كَانَ: " سَكرَان " و" متساكر " وخبرها: ابْن المراغة وَقَوله: وَأَكْثَرهم ينصب السَّكْرَان وَيرْفَع الآخر على قطع وَابْتِدَاء، يُرِيد: أَن " سَكرَان " خبر كَانَ مضمرة، تفسرها هَذِه المظهرة، كَأَنَّهُ قَالَ: أكَانَ سَكرَان ابْن المراغة كَانَ سَكرَان، وَيرْفَع " متساكر " على أَنه خبر ابْتِدَاء مُضْمر كَأَنَّهُ قَالَ: أم هُوَ متساكر؟؟ وَقَوْلهمْ: ذهب بَين الصحوة والسكرة: إِنَّمَا هُوَ بَين أَن يعقل وَلَا يعقل.

وَالسكر: الْخمر نَفسهَا.

وَالسكر: شراب يتَّخذ من التَّمْر والكشوث والآس، وَهُوَ محرم كتحريم الْخمر.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السكر: يتَّخذ من التَّمْر والكشوث، يطرحان سافاً سافاً، وَيصب عَلَيْهِ المَاء، قَالَ: وَزعم زاعم أمه رُبمَا خلط بِهِ الآس فزاده شدَّة.

وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي السكر، الَّذِي فِي التَّنْزِيل: إِنَّه الْخلّ، وَهَذَا شَيْء لَا يعرفهُ أهل اللُّغَة.

وسكرة الْمَوْت: غَشيته، وَكَذَلِكَ: سكرة الْهم وَالنَّوْم وَنَحْوهمَا، وَقَوله:

فجاءونا بهم سكر علينا ... فَأجلى الْيَوْم والسكران صاحي

أَرَادَ: " سكر " فأتبع الضمُّ الضمَّ ليسلم الْجُزْء من العصب.

وَرِوَايَة يَعْقُوب: " سكر " وَقَالَ اللحياني: وَمن قَالَ " سكر علينا " فَمَعْنَاه: غيظ وَغَضب.

وسكر بَصَره: غشي عَلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيل: (لقالوا إِنَّمَا سكرت ابصارنا) والتسكير للْحَاجة: اخْتِلَاط الرَّأْي فِيهَا قبل أَن يعزم عَلَيْهَا، فَإِذا عزم عَلَيْهَا ذهب اسْم التسكير.

وَقد سكر.

وسكر النَّهر يسكره سكرا: سد فَاه. وكل شقّ سد: فقد سكر.

وَالسكر: مَا سد بِهِ.

وَالسكر: العرم.

وَالسكر، أَيْضا: المسناة.

والجميع: سكور.

وسكرت الرّيح تسكر سكورا، وسكرانا: سكنت بعد الهبوب.

وَلَيْلَة ساكرة: سَاكِنة، قَالَ أَوْس بن حجر:

تزاد ليَالِي فِي طولهَا ... فَلَيْسَتْ بطلق وَلَا ساكره

وسكر الْبَحْر: ركد. انشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة بَحر:

يقيء زعب لحر حِين يسكر

كَذَا انشده: " يسكر " على صِيغَة فعل الْمَفْعُول، وَفَسرهُ بيركد، على صِيغَة فعل الْفَاعِل.

وَالسكر من الْحَلْوَى: فَارسي مُعرب. قَالَ:

يكون بعد الحسو والتمزر ... فِي فَمه مثل عصير السكر

إِنَّمَا أَرَادَ: مثل السكر فِي الْحَلَاوَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَالسكر: عِنَب يُصِيبهُ المرق فينتثر فَلَا يبْقى فِي العنقود إِلَّا أَقَله، وعناقيده أوساط وَهُوَ أَبيض رطب صَادِق الْحَلَاوَة عذبٌ، من طرائف الْعِنَب ويزبب أَيْضا.

وَالسكر: بقلة من الْأَحْرَار، عَن أبي حنيفَة. قَالَ وَلم يبلغنِي لَهَا حلية.

والسكرة: المريراء الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة.

والسكران: مَوضِع، قَالَ كثير يصف سحابا: وعرس بالسكران يَوْمَيْنِ وارتكي ... يجر كَمَا جر المكيث الْمُسَافِر

والسيكران: نبت، قَالَ:

وشفشف حر الشَّمْس كل بَقِيَّة ... من النبت إِلَّا سيكراناً وحلبا

قَالَ أَبُو حنيفَة: السيكران مِمَّا تدوم خضرته القيظ كُله، قَالَ: وَسَأَلت شَيخا من أَعْرَاب الشَّام عَن السيكران، فَقَالَ: السخر، وَنحن ناكله رطبا، أَي أكل، قَالَ: وَله حب أَخْضَر كحب الرازيانج.

سكر

1 سَكِرَ, aor. ـَ inf. n. سَكَرٌ (S, Mgh, Msb, K) and سُكْرٌ, (A, Mgh, K,) or this is a simple subst., (S, Msb,) and سُكُرٌ and سَكْرٌ (K) and سِكَرٌ (Msb) and سَكَرَانٌ, (K,) He was, or became, intoxicated, inebriated, or drunken; (MA, KL, &c.;) contr. of صَحَا. (S, A, K.) [See also سُكْرٌ, below.] b2: [Hence,] سَكِرَ عَلَىَّفُلَانٌ, (A,) inf. n. سَكَرٌ, (K,) (tropical:) Such a one was, or became, violently angry with me: (A:) or angry; or enraged. (K.) and لَهُ عَلَىَّ سَكَرٌ (tropical:) He has violent anger against me. (A.) b3: And سَكِرَتْ أَبْصَارُنَا; and سَكِرَت أَبْصَارُ القَوْمِ; and سَكِرَتْ عَيْنُهُ: see 2. b4: Also سَكِرَ, aor. ـَ (TK,) inf. n. سَكَرٌ, (IAar, K,) It (a wateringtrough, or tank, TK) was, or became, full. (IAar, K, TK.) b5: And سَكِرَتِ الرِّيحُ, (A, and so in my MS. copy of the K,) or سَكَرَت, (S, O, and so in the CK,) aor. ـُ (S, O,) or, as some relate a verse of Jendel Ibn-El-Muthennà Et-Tuhawee, in which it occurs, سَكَرَ, (O,) [indicating that the pret. is سَكِرَت or that the aor. is irreg.,] inf. n. سُكُورٌ (S, O, K) and سَكَرَانٌ, (K,) (tropical:) The wind became still, (S, A, O, K,) after blowing. (S.) And سَكَرَ, [or سَكِرَ,] inf. n. سُكُورٌ, (tropical:) It (water) became still, ceasing to run: so says Az: and (tropical:) it (the sea) became calm, or motionless: so says IAar. (TA.) And سَكِرَ, (A,) or سَكَرَ, aor. ـُ (TA,) (tropical:) It (food [in a cooking-pot], or hot water, A, or a hot thing, TA) ceased to boil, or estuate, (A, TA,) or to burn, or be hot: (TA:) and (assumed tropical:) it (heat) became allayed, or it subsided. (TA.) A2: سَكَرَهُ: see 4. b2: Also, (IAar, TA,) aor. ـُ (TK,) inf. n. سَكْرٌ, (K,) He filled it. (IAar, K, * TA.) b3: Also, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n.; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ; (MF;) He stopped it up, or dammed it; namely, a river, or rivulet. (S, Mgh, Msb, K, MF.) And hence, سَكَرَ البَابَ, and ↓ سكّرهُ, (assumed tropical:) He closed, or stopped up, the door. (TA.) b4: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا: see 2.2 سكّرهُ: see 4. b2: And see also 1, last two explanations. b3: سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا, in the Kur [xv. 15], means (tropical:) Our eyes have been prevented from seeing, and dazzled: (S, K:) or have been covered over: (Aboo-' Amr Ibn-El-' Alà, S, K:) and ↓ سُكِرَتْ, without teshdeed, have been prevented from seeing: (Fr, K: *) or this latter, which is the reading of El-Hasan, means, accord. to him, have been enchanted: (S:) or both mean, have been covered and closed by enchantment, so that we imagined ourselves to behold things which we did not really see: (T, TA:) Mujáhid explains the latter reading as meaning, have been stopped up; i. e., have been covered by that which prevented their seeing, like as water is prevented from flowing by a سِكْر [or dam]: (A 'Obeyd:) and another reading is ↓ سَكِرَتْ, meaning, have become dazzled, like those of the intoxicated: (Ksh, Bd: *) AO says that أَبْصَارُ القَوْمِ ↓ سَكِرَتْ means (tropical:) The people became affected by a giddiness; and an affection like cloudiness of the eye, or weakness of the sight, came over them, so that they did not see; and Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà says that this signification is derived from سُكْرٌ; as though their eyes were intoxicated: Zj says that عَيْنُهُ ↓ سَكِرَتْ means (assumed tropical:) his eye became dazzled, and ceased to see. (TA.) b4: سُكِّرَ لِلْحَاجَةِ, meaning (assumed tropical:) His judgment, or opinion, was confused respecting the object of want, is said of a man only before he has determined upon the thing alluded to. (TA.) b5: سكّرهُ, inf. n. تَسْكِيرٌ, also signifies He squeezed his throat, or throttled him. (S, K.) One says, البَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بِذِرَاعِهِ حَتَّى يَكَادُ يَقْتُلُهُ [The camel throttles another with his arm so that he almost kills him]. (S.) 4 اسكرهُ It (wine, or beverage,) intoxicated, or inebriated, him; (S, A;) or deprived him of his reason; (Msb;) as also, accord. to some, ↓ سَكَرَهُ; (MF, TA;) but the former is that which commonly obtains; (TA;) [and ↓ سكّرهُ has the same signification; or its inf. n.] تَسْكِيرٌ signifies the causing, or making, to be affected with the remains of intoxication. (KL. [See the pass. part. n. of this last, below.]) The first is also said of قريض [app. a mistranscription for قريص, which may be syn. with قَارِصٌ, meaning “ sour milk,” for this has an effect like intoxication when too much of it has been drunk]; and thus applied it is tropical. (TA.) 6 تساكر He feigned intoxication, or a state of drunkenness. (S, A. *) 8 استكر الضَّرْعُ The udder became full of milk. (MA.) b2: And استكرت السَّمَآءُ The sky rained vehemently. (MA.) سَكْرٌ: see سَكْرَانُ: A2: and سِكْرٌ.

A3: Also A certain herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) of such as are termed أَحْرَار [pl. of حُرٌّ], (Aboo-Nasr, K,) which is of the best of بُقُول: (TA as from the K: [but not in my MS. copy of the K nor in the CK:]) AHn says that no description of its general attributes or qualities had come to his knowledge. (TA.) سُكْرٌ an inf. n., (A, Mgh, K,) or a simple subst., signifying Intoxication, inebriation, or drunkenness; i. e. the state thereof; (S, Msb;) a state that intervenes as an obstruction between a man and his intellect; mostly used in relation to intoxicating drinks: but sometimes as meaning (assumed tropical:) such a state arising from anger, or from the passion of love: a poet says, سُكْرَانِ سُكْرُ هَوًى وَسُكْرُ مُدَامَةٍ

أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ [Two intoxications, the intoxication of love and the intoxication of wine: how shall a youth recover his senses in whom are two intoxications?]. (Er-Rághib, TA.) سِكْرٌ a subst. from السَّكْرُ (Mgh, K) as meaning “ the stopping up, or damming,” of the river, or rivulet; (K;) i. e. A dam; a thing with which a river, or rivulet, is stopped up; (S, * Msb, K, TA;) and ↓ سَكْرٌ, originally an inf. n., occurs in the same sense: (Mgh:) the pl. of the former is سُكُورٌ. (K.) سَكَرٌ Wine: (K:) so, accord. to Fr and others in the Kur [xvi. 69], تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا, meaning, ye obtain therefrom wine, and raisins and dried dates and the like; this being said before wine was prohibited: (TA:) and the [beverage called] نَبِيذ (S, A) prepared from dried dates: (S:) so in the Kur, ubi suprà: (S:) or the expressed juice of fresh ripe dates when it has become strong; (Mgh, Msb;) originally an inf. n.: (Mgh:) or an infusion of dried dates, untouched by fire: (A 'Obeyd:) a beverage, (A,) or نَبِيذ, (K,) made from dried dates and from كَشُوث [a species of cuscuta, or dodder] (A, K) and myrtle, آس, (A,) which is the most bitter beverage in the world, (A,) and forbidden like wine; (TA;) or made from dried dates and كشوث, disposed layer upon layer, upon which water is poured; and some assert that sometimes myrtle (آس) is mixed with it, and this increases its strength: (AHn:) also anything that intoxicates: (K:) and what is forbidden [that is obtained] from fruit (I'Ab, T, K) [of the palm-tree and grape vine], meaning wine, before its being forbidden; and الرِّزْقُ الحَسَنُ is what is lawful [that is obtained] from grapes and dates: (I 'Ab, T, TA:) and vinegar; (K;) accord. to some of the expositors of the Kur, ubi suprà; but this is a meaning unknown to the leading lexicologists: (B, TA:) and food: (K:) so accord. to AO alone; as in the following saying of a poet; جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا [Thou hast made the reputations of the generous to be food: or] thou hast made the vituperation of the generous to be food to thee: but the leading lexicologists disallow this; and Zj says that the more probable meaning here is wine. (TA.) سَكِرٌ: see سَكْرَانُ: b2: and سِكِيرٌ.

سَكْرَةٌ A fit of intoxication: (A, Mgh:) pl. سَكَرَاتٌ. (Mgh.) You say, ذَهَبَ بَيْنَ الصَّحْوَةِ وَالسَّكْرَةِ He went away in state between that of sensibility and insensibility, or mental perception and inability thereof. (TA.) b2: and (tropical:) A fit of anger. (TA.) b3: And (tropical:) An overpowering sensation of delight, affecting youth. (TA.) b4: سَكْرَةُ المَوْتِ (tropical:) [The intoxication of death; meaning] the confusion of the intellect by reason of the severity of the agony of death: (B, TA:) the oppressive sensation attendant upon death, which deprives the sufferer of reason: (Bd in 1. 18:) the oppressive sensation, (S, A, * Mgh, K,) and disturbance of the mind, and insensibility, (K,) attendant upon death. (S, * A, Mgh, K.) And in like manner, سَكْرَةُ الهَمِ, (K,) and النَّوْمِ, (TA,) (tropical:) The oppressive sensation, &c., attendant upon anxiety, (K,) and upon sleep. (TA.) سَكَرَةٌ I. q. شَيْلَمٌ; (K;) [or resembling the شَيْلَم; (see زُؤَانٌ;) a certain plant, app. called by the former name because a decoction thereof is used as an anæsthetic; said to be] the same that is called مُرَيْرَآءُ, that is [often found] in wheat. (TA.) سَكْرَانُ (S, A, Mgh, Msb, K) and سَكْرَانٌ, (TA,) which latter is seldom used, and is of the dial. of the Benoo-Asad, as is said in the S and Msb of its fem., (TA,) and ↓ سَكْرٌ; (K; [in the TA ↓ سَكِرٌ, but this is afterwards mentioned in the K as an intensive epithet;]) fem. [of the first,] سَكْرَى; (S, Mgh, Msb, K;) and [of the second,] سَكْرَانَةٌ; (S, Msb, K;) and [of the third,] سَكْرَةٌ; (K; [in the TA سَكِرَهٌ;]) Intoxicated; inebriated; drunken: (S, Msb, K:) [see سُكْرٌ:] pl. سُكَارَى [which is said in the TA to be also pl. of سَكِرٌ] and سَكَارَى, (S, Msb, K:) of which the former is the more common, or, as some say, the latter, and the former of which is said to be the only instance of the kind, except كُسَالَى and عُجَالَى and غُيَارَى, (TA,) [to which should be added حُيَارَى, and probably some other instances,] and سَكْرَى; (S, K;) or this is a fem. sing. applied as an epithet to a pl. n.; (Fr;) and in the Kur iv. 46, ElAamash read سُكْرَى, with damm, which is very strange, since no pl. of the measure فُعْلَى is known. (TA.) Th says that the words of the Kur [iv. 46] لَا تَقْرَبُواالصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [Engage ye not in prayer when ye are intoxicated] was said before the prohibition of wine was revealed: others say that the meaning is, when ye are intoxicated with sleep. (TA.) سُكُرْكَةٌ, written by Sh سُكْرُكَةٌ: see art. سكرك. (TA.) سَكُورٌ: see سِكِيرٌ.

سُكَّرٌ [Sugar;] a certain sweet substance, (TA,) well known: (Msb, TA:) a Pers\. word, (S,) arabicized, (S, K,) from شَكَرْ: (K:) n. un. with ة [signifying a piece of sugar]: (S, K:) it is hot and moist, accord. to the most correct opinion; but some say, cold: and the best sort of it is the transparent, called طَبَرْزَذٌ; and the old is more delicate than the new: it is injurious to the stomach, engendering yellow bile; but the juice of the لَيْمُون and نَارَنْج counteract its noxiousness: it is said to be a word recently introduced; but some say that it occurs in one trad. (TA.) b2: Also Like سُكَّر [or sugar] in sweetness: so used by Aboo-Ziyád El-Kilábee. (TA.) b3: Also A certain kind of sweet fresh ripe dates; (K;) a sort of fresh ripe dates, likened to sugar in sweetness: (Mgh:) or a kind of very sweet dates; (AHát, T, Msb;) known to the people of ElBahreyn, (T,) and in Sijilmáseh and Dar'ah, and, as some say, in El-Medeeneh, where, how-ever, they require to be dried artificially. (MF.) b4: A kind of grapes, which, being affected by what is termed مَرَق, fall off, (K,) for the most part: their bunches are of middling size; and they are white, juicy, and very sweet, (TA,) of the best kinds of grapes; (K;) and are made into raisins. (TA.) سُكَّرِىٌّ [Sugary; saccharine. b2: And] Cake containing sugar, or barley-sugar, with almonds, or pistachio-nuts. (MA.) سَكَّارٌ One who makes, or sells, the beverage called نَبِيذ; syn. نَبَّاذٌ. (S, K.) سِكِّيرٌ One who intoxicates himself much, or often; a drunkard; a tippler; (K;) as also ↓ مِسْكِيرٌ (S, K) and ↓ سَكُورٌ (IAar, K) and ↓ سَكِرٌ: (K:) or constantly intoxicated: (S:) the pl. of سَكِرٌ is سُكَارَى, which is also pl. of سَكْرَانُ. (TA.) رِيحٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) Wind becoming still. (A.) and لَيْلَةٌ سَاكِرَةٌ (tropical:) A still night; a night in which the wind is still; (S, * A;) a night in which there is no wind. (TA.) And مَآءٌ سَاكِرٌ (tropical:) Still, not running, water. (Az, TA.) سَيْكُرَانٌ A certain plant, always green, the grain whereof is eaten: (K: [but this description seems to be an incorrect abstract of what here follows:]) Ed-Deenawaree [i. e. AHn] says, it is of the plants that continue green throughout the whole of the summer: I asked a sheykh of the Arabs of Syria, and he said, it is the سُخَر, [correctly سُخَّر,] and we eat it in its fresh state, with what an eating! and, he said, it has green grains, like the grain of the رَازِيَانَج [or fennel], except that they are round: (O:) [in the present day, it is applied to henbane, or a species thereof: accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. lxiii.,) hyoscyamus datora. See also شَيْكُرَانٌ.]

مُسَكَّرٌ Affected with the remains of intoxication. (S, K.) مِسْكِيرٌ: see سِكِيرٌ.
سكر
: (سَكِرَ، كفَرِحَ، سُكْراً) ، بالضمّ، (وسُكُراً) ، بِضَمَّتَيْنِ، (وسَكْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَكَراً) ، محَرَّكَةً، وَهُوَ الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الأُمّهات، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك أَيضاً: (نَقِيضُ صَحَا) ، ومله فِي الصّحاحِ والأَساسِ والمِصباح.
وَالَّذِي فِي الْمُفْردَات للراغب، وَتَبعهُ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: أَن السُّكْرَ: حالَةٌ تَعْتَرِضُ بَين الْمرءِ وعَقْلِه، وأَكثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ ذالك فِي الشّراب المُسْكِرِ، وَقد يكونُ من غَضَب وعِشْقٍ، ولذالك قَالَ الشّاعر:
سُكْرانِ سُكْرُ هُوًى وسُكْرُ مُدَامَةٍ
أَنَّى يُفِيقُ فَتًى بِهِ سُكْرَانِ
(فهُوَ سَكِرٌ) ، ككَتِفٍ، (وسَكْرانُ) بِفَتْح فسُكُون، وَهُوَ الأَكثر.
(وَهِي سَكِرَةٌ) ، كفَرِحَة، (وسَكْرَى) ، بالأَلف المَقحصُورَة، كصَرْعَى وجَرْحَى.
قَالَ ابنُ جِنِّي، فِي المُحْتَسِب: وذالك لأَنَّ السُّكْرَ عِلَّةٌ لَحِقَتْ عُقُولَهُم، كَمَا أَنّ الصَّرَعَ والجُرْحَ عِلَّة لَحقَتْ أَجسامَهم، وفَعْلَى فِي التَّكْسِيرِ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ المُبْتَلَوْنَ.
(وسَكْرَانَةٌ) ، وهاذِه عَن أَبي عليّ الهَجَرِيّ فِي التَّذْكِرَة، قَالَ: وَمن قَالَ هاذا وَجَبَ عَلَيْهِ أَن يَصْرِفَ سَكْرَان فِي النَّكِرَة، وعَزَاهَا الجَوْهَرِيّ والفَيُّومِيّ لبَنِي أَسَدَ، وَهِي قَلِيلَةٌ كَمَا صَرَّح بِهِ غَيرُهُما، وَزَاد المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي النُّعوتِ بعد سَكْرَانَ سِكِّيراً، كسِكِّيت.
وَقَالَ شيخُنَا عِنْد قَوْله: وَهِي سَكِرَة: خالَفَ قاعِدَتَه، وَلم يَقُلْ وَهِي بهاءٍ، فوجَّه أَن سَكْرَى فِي صِفَاتِها وَلَو قَالَ: (وَهُوَ سَكِرٌ وسَكْرَان، وَهِي بهاءٍ فيهِمَا وسَكْرَى، لجَرَى على قاعِدَتِه، وَكَانَ أَخْصَرَ) .
(ج سُكَارَى) ، بالضَّمّ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، (وسَكَارَى) ، بالفَتْحِ، لُغَةٌ للبَعْضِ، كَمَا فِي المِصْباحِ.
وَقَالَ بعضُهُمْ: المَشْهُورُ فِي هاذه البِنْيَةِ هُوَ الفَتْحُ، والضَّمّ لُغَةٌ لكثيرٍ من العَرَبِ، قَالُوا: وَلم يَرِدْ مِنْهُ إِلاّ أَرْبَعَةُ أَلْفاظٍ: سَكَارَى وكَسَالَى وعَجَالَى وغَيَارَى، كَذَا فِي شرحِ شيخِنَا.
وَفِي اللّسَانِ قولُه تَعَالَى: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى} (الْحَج: 2) ، لم يَقْرَأُ أَحَدٌ من القُرَّاءِ سَكارَى، بِفَتْح السِّين، وَهِي لُغَة، وَلَا تجوزُ القرَاءَةُ بهَا؛ لأَنّ القراءَةَ سُنَّة.
(و) قُرِىءَ (سَكْرَى) وَمَا هُم بسَكْرَى، وَهِي قراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيّ، وخَلَف الْعَاشِر، والأَعْمَش الرَّابِع عشر، كَذَا فِي إِتْحَافِ البَشَرِ تَبَعاً للقَباقِبِيّ فِي مِفْتَاحه، كَذَا أَفَادَهُ لنا بعضُ المُتْقِنِينَ، ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قد عَزا هاذه القراءَةَ إِلى الأَعْرَج والحَسَن بِخِلَاف.
قَالَ شيخُنَا: وَحكى الزَّمَخْشَرِيّ عَن الأَعْمَش أَنه قُرِىءَ: سُكْرَى، بالضّمّ، قَالُوا: وَهُوَ عريب جِدّاً؛ إِذ لَا يُعْرَف جمْعٌ على فُعْلَى بالضمّ، انْتهى.
قلْت: ويَعْنِي بِهِ فِي سُورَة النساءِ: {12. 005 لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكرى} (النِّسَاء: 43) ، وَهُوَ رِوَايَة عَن المطوّعيّ عَن الأَعمش، صرَّح بذالك ابنُ الجَزَرِيّ فِي النّهَاية، وَتَابعه الشيخُ سُلْطَان فِي رسائِلِه، وظاهِرُ كلامِ شيخِنَا يَقْتَضِي أَنه رِوَايَة عَن الأَعْمَش فِي سُورَةِ الحَجّ، وَلَيْسَ كذالك وَلذَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ، فتأَمَّل.
ثمَّ رأَيت فِي المُحْتَسِب لِابْنِ جِنِّي قَالَ: ورَوَيْنَا عَن أَبي زُرْعَة أَنه قَرَأَها يَعْنِي فِي سُورَة الحَجّ سُكْرى، بضمّ السِّين، وَالْكَاف سَاكِنة، كَمَا رَوَاهُ ابنُ مُجَاهِد عَن الأَعْرَجِ والحَسَن بِخِلَاف.
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: النَّعْتُ الَّذِي على فَعْلان يُجْمَع على فَعَالَى وفُعالَى مثل أَشْران وأَشارَى وأُشارَى، وغَيْرَان وقومٌ غَيارَى وغُيَارى.
وإِنما قَالُوا: سَكْرَى، وفَعْلَى أَكْثَرُ مَا تجيءُ جَمْعاً لفَعِيلٍ بِمَعْنى مَفْعُول، مثل: قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى وصَرِيع وَصَرْعَى؛ لأَنه شُبّه بالنَوْكَى والحَمْقَى والهَلْكَى؛ لزوالِ عَقْلِ السَّكْرَان، وأَما النَّشْوَانُ فَلَا يُقَال فِي جَمْعِه غير النِّشاوَى.
وَقَالَ الفرَّاءُ: لَو قِيلَ: سَكْرَى، على أَنَّ الجَمْعَ يقعُ عليهِ التَّأْنِيثُ، فَيكون كالواحِدَةِ، كَانَ وَجْهاً، وأَنشد بعضُهم:
أَضْحَتْ بَنُو عامِرٍ غَضْبَى أُنُوفُهمُ
إِني عَفَوْتُ فَلَا عارٌ وَلَا بَاسُ وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي المُحْتَسِب: أَمّا السَّكَارَى بِفَتْح السِّين فتَكْسِيرٌ لَا مَحَالَة، وكأَنّه مُنْحَرَفٌ بِهِ عَن سَكَارِينَ، كَمَا قَالُوا: نَدْمَانُ ونَدَامَى، وكأَنَّ أَصْلَه نَدَامِين، كَمَا قَالُوا فِي الِاسْم: حَوْمانَة وحَوامِين، ثمَّ إِنَّهُم أَبدَلُوا النّون يَاء، فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ سَكَارِيّ، كَمَا قَالُوا: إِنْسَانٌ وأَناسِيّ، وأَصلُها أَناسِينُ، فأَبْدَلُوا النونَ يَاء، وأَدْغَمُوا فِيهَا يَاء فَعاليل، فَلَمَّا صَار سَكَارِيّ حَذَفُوا إِحدَى الياءَيْن تَخْفِيفًا، فَصَارَ سَكارِي، ثمَّ أَبدلوا من الكسرةِ فَتْحَةً، وَمن الياءِ أَلفاً، فَصَارَ سَكَارَى، كَمَا قَالُوا فِي مدارٍ وصحارٍ ومعايٍ مدارَا وصَحارَا ومَعايَا.
قَالَ: وأَما سُكارَى بالضّم، فظاهرُه أَن يكون اسْما مُفْرَداً غير مُكَسَّرٍ، كحُمَادَى وسُمَانَى وسُلامى، وَقد يجوزُ أَن يكون مُكَسَّراً، ومِمّا جاءَ على فُعال، كالظُّؤارِ والعُرَاقِ والرُّخالِ، إِلاّ أَنَّه أُنِّثَ بالأَلِف، كَمَا أُنِّثَ بالهاءِ فِي قَوْلهم: النُّقاوَة. قَالَ أَبو عليّ: هُوَ جمع نَقْوَة، وأُنِّث كَمَا أُنِّثَ فِعَالٌ، فِي نَحْو حِجَارَة وذِكَارَةٍ وعِبَارَة، قَالَ: وأَمّا سُكْرَى، بضمّ السِّين فاسمٌ مُفْرَدٌ على فُعْلَى، كالحُبْلَى والبُشْرَى، بهاذا أَفتانِي أَبو عليّ وَقد سأَلْتُه عَن هاذا. انْتهى.
وَقَوله تَعَالَى: {لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلَواةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى} (النِّسَاء: 43) . قَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا قِيلَ هاذا قَبْلَ أَن يَنْزِل تَحْرِيمُ الخَمْرِ. وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا عَنَى هُنَا سُكْرَ النَّوْم، يَقُول: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ رَوْبَى.
(والسِّكِّيرُ) ، كسِكِّيت، (والمِسْكِيرُ) ، كمِنْطِيقٍ، (والسَّكِرُ) ، ككَتِف، (والسَّكُورُ) ، كصَبُورٍ، الأَخِيرَةُ عَن ابْن الأَعرابيّ: (الكَثِيرُ السُّكْرِ) .
وَقيل: رَجُلٌ سِكِّيرٌ، مثل سِكِّيتٍ: دائِمُ السُّكْرِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابِيّ لعَمْرِو بنِ قَميئَةَ:
يَا رُبَّ من أَسْفَاهُ أَحْلامُه
أَنْ قِيلَ يَوْماً إِنَّ عَمْراً سَكُورْ وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ وَله أَيضاً:
إِن أَكُ مِسْكِيراً فَلَا أَشرَبُ الوَغْ
لَ وَلَا يَسْلَمُ منِّي البَعِيرْ
وجَمْعُ السَّكِر، ككَتِفٍ، سُكَارَى، كجمْع سَكْرَان؛ لاعْتِقابِ فَعِل وفَعْلان كَثِيراً على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} (النَّحْل: 67) .
قَالَ الفَرّاءُ: (السَّكَرخ، مُحَرَّكَةً: الخَمْرُ) نفسُها قبل أَن تُحَرَّم، الرِّزْقُ الحَسَنُ: الزَّبِيبُ والتَّمْرُ وَمَا أَشبَهَهُمَا، وَهُوَ قولُ إِبراهِيم، والشَّعْبِيّ وأَبي رُزَيْن.
(و) قَولهم: شَرِبْتُ السَّكَرَ: هُوَ (نَبِيذُ) التَّمْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ الَّذِي لم تَمَسّه النّارُ، ورُوِيَ عَن ابْن عُمَر، أَنّه قَالَ: السَّكَرُ من التَّمْر، وَقيل: السَّكَرُ شرابٌ (يُتَّخَذُ من التَّمْرِ والكَشُوثِ) والآسِ، وَهُوَ مُحَرَّم، كتَحْرِيمِ الخَمْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: السَّكَرُ يُتَّخَذُ من التَّمْر والكَشُوثِ، يُطْرَجَان سافاً سافاً، ويُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ، قَالَ: وزعمَ زاعمٌ أَنه رُبَّمَا خُلِطَ بِهِ الآسُ فزادَهُ شِدَّةً. وَقَالَ الزَّمَحْشَرِيّ فِي الأَساس: وَهُوَ أَمَرُّ شرابٍ فِي الدُّنْيَا.
(و) يُقَال: السَّكَرُ: (كُلّ مَا يُسْكِرُ) وَمِنْه قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (حُرِّمَت الخَمْرُ بعَينِها والسَّكَرُ من كُلِّ شَرَابٍ) ، رَوَاهُ أَحمد، كَذَا فِي البصائر للمُصَنّف، وقالابنُ الأَثِيرِ: هاكذا رَوَاهُ الأَثْباتُ، وَمِنْهُم من يَرْوِيه بضَمّ السِّين وَسُكُون الْكَاف؛ يريدُ حالةَ السَّكْرَان، فيجعلون التَّحْرِيم للسُّكْرِ لَا لنفْس المُسْكِر، فيُبِيحُون قليلَه الَّذِي لَا يُسْكِرُ، وَالْمَشْهُور الأَوّل.
(و) رُوِيَ عَن ابنِ عبّاس فِي هاذه الْآيَة: السَّكَر: (مَا حُرِّمَ من ثَمَرَةٍ) قَبْلَ أَنْ تُحَرَّم، وَهُوَ الخَمْرُ، والرِّزْقُ الحَسَن: مَا أُحِلَّ من ثَمَرَةٍ، من الأَعْنَابِ والتُّمُورِ، هاكذا أَورده المصنِّف فِي البصائر. ونصّ الأَزهريّ فِي التَّهْذِيب عَن ابنِ عَبّاس: السَّكَرُ: مَا حُرِّمَ من ثَمَرَتِهَا، والرِّزْقُ: مَا أُحِلّ من ثَمَرَتِها. (و) قَالَ بعضُ المُفَسِّرينَ: إِنَّ السَّكَرَ الَّذِي فِي التَّنْزِيل، هُوَ: (الخَلُّ) ، وهاذا شَيْءٌ لَا يَعْرفُه أَهلُ اللُّغة، قَالَه المُصَنّف فِي البصائر.
(و) قَالَ أَبو عُبَيْدَة وَحده: السَّكَرُ: (الطَّعَامُ) ، يَقُول الشّاعر:
جَعَلْتَ أَعْرَاضَ الكِرَامِ سَكَرَا
أَي: جَعَلْتَ ذَمَّهُمْ طُعْماً لَك، وأَنْكَره أَئِمَّةُ اللُّغَة.
وَقَالَ الزَّجَّاج: هاذا بالخَمْرِ أَشْبَهُ مِنْهُ بالطَّعَام، والمَعْنَى: تَتَخَمَّرُ بأَعْرَاضِ الكِرَامِ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِمَّا يُقال للَّذي يَبْتَرِك فِي أَعْرَاضِ النّاسِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: السَّكَرُ: (الامْتِلاءُ والغَضَبُ والغَيْظُ) ، يُقَال: لَهُم عليَّ سَكَرٌ، أَي غَضَبٌ شَدِيدٌ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيّ، وابنُ السِّكِّيتِ:
فجَاؤُونَا بِهمْ سَكَرٌ عَلَيْنَا
فأَجْلَى اليَوْمُ والسَّكْرَانُ صاحِي
(و) السَّكَرَةُ، (بهاءٍ: الشَّيْلَمُ) ، وَهِي المُرَيْرَاءُ الَّتِي تكونُ فِي الحِنْطَة.
(والسَّكْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (المَلْءُ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، يُقَال: سَكَرْتُهُ: مَلأْتُه.
(و) السَّكْرُ: (بَقْلَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ) ، عَن أَبي نَصْر، (وهُوَ مِنْ أَحْسَنِ البُقُولِ) ، قَالَ أَبو حنيفَة: وَلم تبْلُغْنِي لَهَا حِلْيَةٌ.
(و) السَّكْرُ: (سَدُّ النَّهْرِ) ، وَقد سَكَرَه يَسْكُرُه، إِذا سَدَّ فاهُ، وكلُّ بَثْق سُدَّ فقدْ سُكِرَ.
(و) السِّكْرُ، (بالكَسْرِ: الاسْمُ مِنْهُ) ، وَهُوَ العَرِمُ، (و) كلّ (مَا سُدَّ بِهِ النَّهْرُ) والبَثْقُ ومُنْفَجَرُ الماءِ، فَهُوَ سِكْرٌ، وَهُوَ السِّدَادُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ للمُسْتَحاضَةِ لمّا شَكَتْ إِليه كَثْرَةَ الدَّمِ: اسْكُرِيه) أَي سُدِّيهِ بِخِرْقَةٍ، وشُدِّيهِ بعِصابَةٍ، تشْبِيهاً بسَكْرِ الماءِ.
(و) السِّكْرُ أَيضاً: (المُسَنَّاةُ، ج: سُكُورٌ) ، بالضمّ.
(و) من المَجاز: (سَكعرَتِ الرّيحُ) تَسْكُرُ (سُكُوراً) ، بالضمّ، (وسَكَراناً) ، بالتَّحْرِيك: (سَكَنَتْ) بعد الهُبُوبِ، ورِيحٌ ساكِرَةٌ، (وليلَةٌ ساكِرَةٌ: ساكِنَةٌ) لَا رِيحَ فِيهَا، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر:
تُزَادُ لَيالِيّ فِي طُولِهَا
فلَيْسَتْ بطَلْقٍ وَلَا ساكِرَهْ
(والسَّكْرَانُ: وادٍ بمَشَارِف الشَّام) من نَجْد، وَقيل: وادٍ أَسْفَلَ من أَمَج عَن يَسَارِ الذَّاهِب إِلى المَدِينَة، وَقيل: جَبَلٌ بالمدِينَة أَو بالجَزِيرَةِ، قَالَ كُثَيِّر يصفُ سَحاباً:
وعَرّسَ بالسَّكْرَانِ يَوْمَيْنِ وارْتَكَى
يَجُرّ كَمَا جَرّ المَكِيثَ المُسَافِرُ
(والسَّيْكَرانُ) ، كضَيْمَران: نَبْتٌ. قَالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وشَفْشَفَ حَرُّ الشَّمْسِ كُلَّ بَقِيَّةٍ
من النَّبْتِ إِلاّ سَيْكَرَاناً وحُلَّبَا
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ (دائِمُ الخُضْرَةِ) القَيْظَ كُلَّه، (يُؤْكَلُ) رَطْباً، و (حَبُّه) أَخْضَرُ، كحَبِّ الرّازِيانَج إِلا أَنّه مُسْتَدِيرٌ، وَهُوَ السُّخَّرُ أَيضاً.
(و) السَّيْكَرَانُ: (ع) .
(و) سكر (كزُفَر: ع، على يَوْمَيْنِ من مِصْر) من عَملِ الصَّعِيدِ، قيل: إِنّ عبدَ العَزِيزِ بنَ مَرْوانَ هَلَكَ بِهَا. قلت: ولعلّه أَسْكَرُ العَدَوِيَّة، من عملِ إِطْفِيح، وَبِه مَسْجِدُ موسَى عَلَيْهِ السّلام، قَالَ الشَّريشي فِي شرح المقامات: وَبهَا وُلِد.
(والسُّكَّر، بالضمّ وشَدّ الكافِ) ، من الحَلْوَى، مَعْرُوف، (مُعَرّبُ شَكَرَ) ، بِفتْحَتَيْنِ، قَالَ:
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ والتَّمَزُّرِ
فِي فَمِه مِثْلَ عَصيرِ السُّكَّرِ
(واحِدَتُه بهاءٍ) وقولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ فِي صفة العُشَرِ: وَهُوَ مُرٌّ لَا يأْكُلُه شيْءٌ، ومَغَافِيرُه سُكَّرٌ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ فِي الحَلاوَة.
ونقلَ شيخُنا عَن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ فِي بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، فِي وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ) قَالَ ابْن القَيِّمِ وَغَيره: وَلَا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ فِي الحَدِيث إِلاّ فِي هاذا المَوْضِع، وَهُوَ حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ بِهِ مُتَقَدِّمُوا الأَطِبّاءِ وَلَا كَانُوا يَعْرِفُونَه، وَهُوَ حارٌّ رَطْبٌ فِي الأَصَحّ، وَقيل: بارِدٌ، وأَجودُه الشَّفّاف (الطَّبَرْزَدْ) وَعَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، وَهُوَ يَضُرّ المَعِدَةَ الَّتِي تَتَولَّدُ مِنْهَا الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، ويَدْفَعُ ضَرَرَهُ ماءُ اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
(و) السُّكَّرُ: (رُطَبٌ طَيِّبٌ) ، نَوْع مِنْهُ شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حَاتِم فِي كِتَابِ النَّخْلَة، والأَزْهَرِيّ فِي التَّهْذِيبِ، وَزَاد الأَخِيرُ: وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْد أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قَالَ شيخُنا: وَفِي سّهلْمَاسَة ودَرْعَة، قَالَ: وأَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بِمَدِينَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلاّ أَنّه رُطَبٌ لَا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
(و) السُّكَّرُ: (عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ) فَلَا يَبْقَى فِي العُنْقُودِ إِلا أَقَلّه، وعَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، وَهُوَ أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاوَةِ عَذْبٌ، (وهُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ) وأَظْرَفِه، ويُزَبَّبُ أَيضاً، والمَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
(والسُّكَّرَةُ: ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ) ، لحَلاَوَةِ مائِها.
(وابْنُ سُكَّرَةَ: مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) ابنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن (الشَّاعِرُ) المُفْلِقُ (الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ) بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مَشْهُورا بالمُجُون، تُوِفِّيَ سنة 385.
(و) أَبو جَعْفَر (عبدُ اللَّهِ بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ) ، رَوَى عَن قاضِي المَرِسْتَان.
(والقَاضِي أَبو عَلِيَ) الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُّ الحافِظ (ابْن سُكَّرَةَ) ، وَهُوَ الَّذِي يُعَبِّر عَنهُ القاضِي عِياضٌ فِي الشِّفَا بالشَّهِيد، وبالصَّدَفِيّ، (إِمامٌ) جليلٌ وَاسع الرِّحْلَةِ والحِفْظِ والرِّوَايَةِ والدِّراية والكِتَابة والجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن وبَغْدَادَ والشّام، ورَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لَا يُحْصَر، وَله ترْجَمَةٌ وَاسِعَة فِي شُروحِ الشِّفَاءِ.
(وسُكَّرٌ) ، بِلَا لَام وهاءٍ: (لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ: أَحْمَد بن سَلْمَانَ (الحَرْبِيّ) المُحَدّث، مَاتَ بعد السِّتِّمَائَة. (و) أَبُو الحَسَنِ (عليُّ بنُ الحَسَنِ) ، وَيُقَال: الحُسَيْن (بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ) بنِ عبدِ الله، الدَّيرُ عاقُولِيّ (مُحَدِّثٌ) واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بهَا عَن أَبي القاسِمِ بنِ بِشْرَانَ وغيرِه، وَمَات بِصُور سنة 484.
وفَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِىء المِصْرِيّ، كتب عَنهُ السِّلَفِيّ.
وأَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عَنْهَا ابنُ عَسَاكِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بِابْن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، وقرأَ القِرَاءَات، وكتبَ شَيْئا كثيرا.
وأَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عَن ابنِ المِصْرِيّ وَغَيره.
قلْت: وَقد رَوَى الحافظُ بنُ حَجَر عَن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ علِيَ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بِابْن سُكَّر، من بيتِ الرِّياسَةِ والنُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ. وعَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
(وككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخِه) ، هاكذا فِي سائِرِ النُّسَخ الَّتِي بأَيْدِينا، وَقد راجَعْتُ فِي تارِيخِ البُخَارِيّ فَلم أَجِدْهخ، فرأَيْتُ الحافِظَ بنَ حَجَر ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِيرِ أَنه ذَكَرَهُ ابنُ النّجّار فِي تَارِيخه، وأَنه سمِعَ مِنْهُ عُبَيْدُالله بن السَّمَرْقَنْدِيّ. فظهَرَ لي أَنّ الَّذِي فِي النُّسَخِ كلِّهَا تَصْحِيفٌ.
(والسَّكَّارُ) ، ككَتّانٍ: (النَّبّاذُ) والخَمّارُ.
(و) من المَجَاز: (سَكْرَةُ المَوْتِ والهَمِّ) والنَّوْمِ: (شِدَّتُه وهَمُّه وغَشْيَتُه) الَّتِي تَدُلّ الإِنسانَ على أَنَّه مَيَّتٌ. وَفِي البصائر فِي سَكْرَةِ المَوْتِ قَالَ: هُوَ اخْتِلاطُ العَقْلِ؛ لشِدَّةِ النَّزْعِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ} (قلله: 19) ، وَقد صَحّ عَن رَسُول اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ وَفاتِه يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الماءِ، فيَمْسَحُ بهما وَجْهَهُ، يقولُ: لَا إِلاه إِلاّ الله، إِنّ للمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فجَعَلَ يقولُ: الرَّفِيق الأَعْلَى، حتَّى قُبِضَ، ومالَتْ يَدُه) .
(وسَكَّرَه تَسْكِيراً: خَنَقَه) ، والبَعِيرُ يُسَكِّرُ آخَرَ بذِراعِه حتّى يكَاد يَقْتُلُه.
(و) من المَجَاز: سُكِرَتْ أَبْصَارُهُم وسُكِّرَتْ، وسُكِّرَ بَصَرُهُ: غُشِيَ عَلَيْه، و (قَوْله تَعَالَى) :: {لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} (الْحجر: 15) ، أَي حُبِسَتْ عَنِ النَّظَرِ، وحُيِّرَتْ، أَو) معناهَا (غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ) ، قَالَه أَبو عَمْرِو بن العَلاءِ، (و) قرأَها الحَسَن (سُكِرَتْ، بالتَّخْفِيفِ) ، أَي سُحرَتْ، وَقَالَ الفَرّاءُ: (أَي حُبِسَتْ) ومُنِعَتْ من النَّظَرِ.
وَفِي التَّهْذِيب: قُرِىءَ سُكِرَتْ وسُكِّرَتْ، بِالتَّخْفِيفِ والتشيد، ومعناهما: أُغْشِيَتْ وسُدَّتْ بالسِّحْر، فيتَخَايَلُ بأَبْصَارِنَا غَيْرُ مَا نَرَى.
وَقَالَ مُجاهد: {سُكّرَتْ أَبْصَارُنَا} أَي سُدَّتْ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ مُجَاهِدٌ إِلى أَنَّ الأَبْصارَ غَشِيَهَا مَا مَنَعَها من النَّظَر، كَمَا يَمْنَع السّكْرُ الماءَ من الجَرْيِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُكِّرَتْ أَبصارُ القَوْمِ، إِذا دِيرَ بِهِمْ، وغَشِيَهُم كالسَّمادِيرِ، فَلم يُبْصِرُوا.
وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العَلاءِ: مأْخُوذٌ من سُكْرِ الشَّرَابِ، كأَنّ العينَ لَحِقَهَا مَا يَلْحَقُ شارِبَ المُسْكِرِ إِذا سَكِرَ.
وَقَالَ الزَّجّاج: يُقَال: سَكَرَتْ عينُه تَسْكُر، إِذا تَحَيَّرَتْ وسَكَنَتْ عَن النَّظَرِ.
(و) المُسَكَّرُ، (كمُعَظَّم: المَخْمُورُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَبَا حَاضِرٍ مَنْ يَزِنِ يُعْرَفْ زِنَاؤُه
وَمن يَشْرَبِ الخُرْطُومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرَا
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَسْكَرَه الشّرَابُ، وأَسْكَرَه القريصُ وَهُوَ مَجاز.
وَنقل شَيخنَا عَن بعضٍ تَعْدِيَتَه بنفْسه، أَي من غير الْهمزَة، وَلَكِن الْمَشْهُور الأَوَّل.
وتَساكَرَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ السُّكْرَ واسْتَعْمَلَه، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَسَكْرَانَ كانَ ابنُ المَراغَةِ إِذ هَجَا
تَمِيماً بجَوْفِ الشَّأْمِ أُم مُتَساكِرُ
وقولُهم: ذَهَبَ بينَ الصَّحْوَةِ والسَّكْرَة إِنّمَا هُوَ بَيْنَ أَن يَعْقِلَ وَلَا يَعْقِل.
والسَّكْرَةُ: الغَضْبَةُ.
والسَّكْرَةُ: غَلَبَةُ اللَّذَّةِ على الشّبَابِ. وسَكِرَ من الغَضَبِ يَسْكَرُ، من حَدّ فَرِحَ، إِذا غَضِبَ.
وسَكَرَ الحَرُّ: سَكَنَ، قَالَ:
جاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأَلَّ القُبَّرُ
وجَعَلَتْ عَيْنُ الحَرُورِ تَسْكُرُ
والتَّسْكِيرُ للحَاجَةِ: اخْتِلاطُ الرَّأْيِ فِيهَا قَبْلَ أَن يعزم عَلَيْهَا، فإِذا عزمَ عَلَيْهَا ذَهَب اسْم التَّسْكِير، وَقد سُكِرَ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: الماءُ السّاكِرُ: السَّاكِن الَّذِي لَا يَجْرِي، وَقد سَكَرَ سُكُوراً، وَهُوَ مَجاز. وسُكِرَ البحرُ: رَكَدَ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ، وَهُوَ مَجاز.
وسُكَيْرُ العَبّاسِ، كزُبَيْرٍ: قريةٌ على شاطىءِ الخابُورِ، وَله يومٌ ذَكَرَه البلاذُرِيّ.
ويُقَال للشَّيْءِ الحَارِّ إِذا خَبَا حَرُّه وسَكَنَ فَوْرُه: قد سَكَرَ يَسْكُرُ.
وَيُقَال: سَكَرَ البابَ وسَكَّرَهُ، إِذا سَدَّه، تَشْبيهاً بسَدِّ النَّهْرِ، وَهِي لُغَة مَشْهُورَةٌ، جاءَ ذِكرُها فِي بعضِ كُتُب الأَفعالِ، قَالَ شَيخنَا: وَهِي فاشِيَةٌ فِي بَوَادِي إِفْرِيقِيَّةَ، ولعلَّهُمْ أَخذوها من تَسْكِيرِ الأَنْهَارِ.
وَزَاد هُنَا صاحِبُ اللِّسَانِ، وَغَيره:
السُّكْرُكَةُ، وَهِي: خَمْرُ الحَبَشَةِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ من الذُّرَةِ.
وَقَالَ الأَزهريّ: لَيست بعربيّة، وقيَّدَه شَمِرٌ بضَمّ فسُكونٍ، والراءُ مضمومةٌ، وَغَيره بِضَم السِّين والكافِ وسكونِ الرّاءِ، ويُعَرّب السُّقُرْقَع، وسيأْتي للمصنّف فِي الْكَاف، وتُذكر هُنَاكَ، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وأَسْكُوران: من قُرَى أَصْفَهَان، مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ محمّدِ بنِ إِبراهِيمَ الأَسْكُورانِيّ، توفِّي سنة 493.
وأَسْكَرُ العَدَوِيّة: قَرْيَةٌ من الصَّعِيدِ، وَبهَا وُلِد سيدُنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا فِي الرَّوْضِ، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه.
والسُّكَّرِيّة: قريةٌ من أَعمالِ المُنُوفِيّة.
وَبَنُو سُكَيْكِر: قَومٌ.
والسَّكْرَانُ: لقبُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ الأَفْطس الحَسَهيّ؛ لِكَثْرَة صَلاتِه باللّيل. وعَقِبُه بمِصْرَ وحَلَبَ.
وَهُوَ أَيضاً: لقبُ الشَّرِيفِ أَبي بَكْرِ بنِ عبد الرّحْمانِ بنِ محمَّدِ بنِ عليّ الحُسَيْنِيّ، باعلوي، أَخِي عُمَرَ المِحْضَار، ووالدِ الشَّرِيفِ عبدِ اللَّهِ العَيْدَرُوس توفِّي سنة 831.
وَبَنُو سَكْرَةَ، بِفَتْح فَسُكُون: قومٌ من الهاشِمِيِّين، قَالَه الأَميرُ. والسَّكرانُ بنُ عَمْرِو بنِ عبدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدَ، أَخُو سَهْلِ بن عَمْرٍ والعامِرِيّ، من مُهاجِرَةِ الحَبَشةِ.
وأَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبد العَزِيزِ الخَطِيب، عِمَاد الدِّين السُّكَّرِيّ، حدَّثَ، وتوفِّيَ بِمصْر سنة 713.
(سكر) : السَّكَرَةُ الشَّيْلمُ.
صَفوانَ أَبي صُهْبانَ المُدْلِجيِّ 

سفر

Entries on سفر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
(س ف ر) : (السَّفْرُ) الْمُسَافِرُونَ جَمْعُ سَافِرٍ كَرَكْبِ وَصَحْبٍ فِي رَاكِبٍ وَصَاحِبٍ وَقَدْ سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا (وَالسَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) الْوَكِيلُ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنِ الْعَقْدُ مُعَاوَضَةً كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَجَمْعُهُ سُفَرَاءُ وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ سِفَارَةً (وَسَفَرَتْ) الْمَرْأَةُ قِنَاعَهَا عَنْ وَجْهِهَا كَشَفَتْهُ سُفُورًا فَهِيَ سَافِرٌ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الْمُحْرِمَةُ تَسْفِرُ وَجْهَهَا ضَعِيفٌ وَأَمَّا ضَمُّ تَاءِ الْمُضَارَعَةِ فَلَمْ يَصِحَّ (وَأَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ إسْفَارًا (وَمِنْهُ) أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ.
سفر: {سفرة}: يسفرون بين الله وبين أنبيائه، واحدهم سافر {أسفارا}: كتبا، واحدها سِفْ. {إذا أسفر}: أضاء {مسفرة}: مضيئة. 
س ف ر: (السَّفَرُ) قَطْعُ الْمَسَافَةِ وَالْجَمْعُ (أَسْفَارٌ) . وَ (السَّفَرَةُ) الْكَتَبَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ} [عبس: 15] . قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهُمْ (سَافِرٌ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ. وَ (السِّفْرُ) بِالْكَسْرِ الْكِتَابُ وَالْجَمْعُ أَسْفَارٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] . وَ (السُّفْرَةُ) بِالضَّمِّ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلْمُسَافِرِ. وَمِنْهُ سُمِّيَتِ السُّفْرَةُ. وَ (الْمِسْفَرَةُ) بِالْكَسْرِ الْمِكْنَسَةُ. وَ (السَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْجَمْعُ (سُفَرَاءُ) كَفَقِيهٍ وَفُقَهَاءَ، وَ (سَفَرَ) بَيْنَ الْقَوْمِ يَسْفِرُ بِكَسْرِ الْفَاءِ (سِفَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْ أَصْلَحَ. وَ (سَفَرَ) الْكِتَابَ كَتَبَهُ. وَ (سَفَرَتِ) الْمَرْأَةُ كَشَفَتْ عَنْ وَجْهِهَا فَهِيَ (سَافِرٌ) . وَ (سَفَرَ) الْبَيْتَ كَنَسَهُ وَبَابُ الثَّلَاثَةِ ضَرَبَ. وَ (سَفَرَ) خَرَجَ إِلَى السَّفَرِ وَبَابُهُ جَلَسَ فَهُوَ (سَافِرٌ) . وَقَوْمٌ (سَفْرٌ) كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَ (سُفَّارٌ) كَرَاكِبٍ وَرُكَّابٍ. وَ (السَّافِرَةُ) الْمُسَافِرُونَ وَ (سَافَرَ مُسَافَرَةً) وَ (سِفَارًا) . وَ (أَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ» أَيْ صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرِ مُسْفِرِينَ وَقِيلَ: طَوِّلُوهَا إِلَى الْإِسْفَارِ. وَ (أَسْفَرَ) وَجْهُهُ حُسْنًا أَشْرَقَ. 

سفر


سَفَرَ(n. ac. سُفُوْر)
a. Set out, departed, started; journeyed.
b. Swept away, scattered, dispersed.
c. ['An], Unveiled, uncovered.
d. Shone forth, appeared ( dawn & c. ).
e. Declined, flagged (war).
f. Muzzled, briddled (camel).
g. Wrote (book).
h.
(n. ac.
سَفْر
سَفَاْرَة
سِفَاْرَة) [Bain], Reconciled, made peace between.
سَفَّرَa. Sent off.
b. Sent out to graze at dusk (camels).
c. see I (f)
سَاْفَرَa. Journeyed, travelled; departed.

أَسْفَرَa. Shone.
b. Was, did at daybreak.
c. Became bare (tree).
d. Raged furiously (war).
تَسَفَّرَa. Grazed after sunset or before sunrise.
b. Came at dusk, in the evening.

إِنْسَفَرَa. Fell (hair).
b. Became dispersed, cleared away (clouds).

إِسْتَسْفَرَa. Sent as ambassador.

سَفْر
(pl.
سُفُوْر)
a. Mark, impression, trace.
b. Traveller.

سَفْرَةa. Journey; expedition.

سِفْر
(pl.
أَسْفَاْر)
a. Book, writing, volume.
b. Chapter.

سُفْرَة
(pl.
سُفَر)
a. Food, provisions.
b. Tray.

سَفَر
(pl.
أَسْفَاْر)
a. Journey; travel.
b. Twilight, dusk.

مِسْفَرa. Great traveller.

مِسْفَرَة
(pl.
مَسَاْفِرُ)
a. Broom.

سَاْفِر
(pl.
سَفَرَة)
a. Writer, scribe; recorder.

سَفَاْرَةa. see 23t (a)
سِفَاْر
(pl.
سُفُر
أَسْفِرَة
15t
سَفَاْئِرُ)
a. Muzzle; noose; bridle (camel's).

سِفَاْرَةa. Mediation; embassy; ambassadorship.
b. see 23
سُفَاْرَةa. Sweepings.

سَفِيْر
(pl.
سُفَرَآءُ)
a. Envoy, representative: ambassador.
b. (pl.
سُفَرَآءُ), Mediator.
c. Agent; broker.
d. Falling leaves.

سَفُّوْرa. Bristling, bristly.
b. A kind of fish.

سَفُّوْرَةa. Writing tablets.

مِسْفَاْرa. see 20
N. Ag.
سَاْفَرَa. Traveller.

سَفَرْجَل (pl.
سَفَارِج)
a. Quince.

سِفْسِيْر (pl.
سَفَاْرِ4َة
سَفَاْرِيْ4ُ)
a. Manager, overseer.
b. Blacksmith.
c. Musician.
d. Agent, broker.

سَِفْسَِطَة
G.
a. Sophistry.

سَفْسَطِيّ
a. Sophistical; sophist.
سفر
السَّفْرُ: كشف الغطاء، ويختصّ ذلك بالأعيان، نحو: سَفَرَ العمامة عن الرّأس، والخمار عن الوجه، وسَفْرُ البيتِ: كَنْسُهُ بِالْمِسْفَرِ، أي: المكنس، وذلك إزالة السَّفِيرِ عنه، وهو التّراب الذي يكنس منه، والإِسْفارُ يختصّ باللّون، نحو: وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ
[المدثر/ 34] ، أي: أشرق لونه، قال تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
[عبس/ 38] ، و «أَسْفِرُوا بالصّبح تؤجروا» »
من قولهم:
أَسْفَرْتُ، أي: دخلت فيه، نحو: أصبحت، وسَفَرَ الرّجل فهو سَافِرٌ، والجمع السَّفْرُ، نحو:
ركب. وسَافَرَ خصّ بالمفاعلة اعتبارا بأنّ الإنسان قد سَفَرَ عن المكان، والمكان سفر عنه، ومن لفظ السَّفْرِ اشتقّ السُّفْرَةُ لطعام السَّفَرِ، ولما يوضع فيه. قال تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ [النساء/ 43] ، والسِّفْرُ: الكتاب الذي يُسْفِرُ عن الحقائق، وجمعه أَسْفَارٌ، قال تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وخصّ لفظ الأسفار في هذا المكان تنبيها أنّ التّوراة- وإن كانت تحقّق ما فيها- فالجاهل لا يكاد يستبينها كالحمار الحامل لها، وقوله تعالى: بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ
[عبس/ 15- 16] ، فهم الملائكة الموصوفون بقوله:
كِراماً كاتِبِينَ [الانفطار/ 11] ، والسَّفَرَةُ:
جمع سَافِرٍ، ككاتب وكتبة، والسَّفِيرُ: الرّسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة، فهو فعيل في معنى فاعل، والسِّفَارَةُ: الرّسالة، فالرّسول، والملائكة، والكتب، مشتركة في كونها سَافِرَةٌ عن القوم ما استبهم عليهم، والسَّفِيرُ: فيما يكنس في معنى المفعول، والسِّفَارُ في قول الشاعر:
وما السّفار قبّح السّفار
فقيل: هو حديدة تجعل في أنف البعير، فإن لم يكن في ذلك حجّة غير هذا البيت، فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سَافَرْتُ .
س ف ر : سَفَرَ الرَّجُلُ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ سَافِرٌ وَالْجَمْعُ سَفْرٌ مِثْلُ: رَاكِبٍ وَرَكْبٍ وَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وَالِاسْمُ السَّفَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ يُقَالُ ذَلِكَ إذَا خَرَجَ لِلِارْتِحَالِ أَوْ لِقَصْدِ مَوْضِعٍ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا يُسَمُّونَ مَسَافَةَ الْعَدْوَى سَفَرًا وَقَالَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَقَلُّ السَّفَرِ يَوْمٌ كَأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ قَوْله تَعَالَى {رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: 19] فَإِنَّ فِي التَّفْسِيرِ كَانَ أَصْلُ أَسْفَارِهِمْ يَوْمًا يَقِيلُونَ فِي مَوْضِعٍ وَيَبِيتُونَ فِي مَوْضِعٍ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ لِهَذَا لَكِنْ اسْتِعْمَالُ الْفِعْلِ وَاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ مَهْجُورٌ وَجَمْعُ الِاسْمِ أَسْفَارٌ وَقَوْمٌ سَافِرَةٌ وَسُفَّارٌ وَسَافَرَ مُسَافَرَةً كَذَلِكَ وَكَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً وَقِيَاسُ جَمْعِهَا سَفَرَاتٌ مِثْلُ: سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَسَفَرَتْ الشَّمْسُ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَلَعَتْ وَسَفَرْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ أَسْفُرُ أَيْضًا سِفَارَةً بِالْكَسْرِ أَصْلَحْتُ فَأَنَا سَافِرٌ وَسَفِيرٌ وَقِيلَ لِلْوَكِيلِ وَنَحْوِهِ سَفِيرٌ وَالْجَمْعُ سُفَرَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ سَفَرْتُ الشَّيْءَ سَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا
كَشَفْتَهُ وَأَوْضَحْتُهُ لِأَنَّهُ يُوضِحُ مَا يَنُوبُ فِيهِ وَيَكْشِفُهُ.

وَسَفَرَتْ الْمَرْأَةُ سُفُورًا كَشَفَتْ وَجْهَهَا فَهِيَ سَافِرٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ إسْفَارًا أَضَاءَ وَأَسْفَرَ الْوَجْهُ مِنْ ذَلِكَ إذَا عَلَاهُ جَمَالٌ وَأَسْفَرَ الرَّجُلُ بِالصَّلَاةِ صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ.

وَالسُّفْرَةُ طَعَامٌ يُصْنَعُ لِلْمُسَافِرِ وَالْجَمْعُ سُفَرٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسُمِّيَتْ الْجِلْدَةُ الَّتِي يُوعَى فِيهَا الطَّعَامُ سُفْرَةً مَجَازًا. 
[سفر] السَفَرُ: قطعُ المسافة، والجمع الأَسْفارُ. والسَفَرُ أيضاً: بَياضُ النهار. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سَفَراً ". والسَفَرَةُ: الكَتَبةُ قال الله تعالى:

(بأيدى سفرة) *، قال الاخفش: واحدهم سافر، مثل كافر وكفرة. والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أَسْفارٌ. قال الله تعالى:

(كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) *. والسُفْرَةُ بالضم: طعامٌ يُتَّخَذُ للمسافر. ومنه سمِّيَتْ السُفْرَةُ. والسَفيرُ: ما سقَطَ من ورق الشجر وتَحاتَّ. يقال: إنَّما سمِّي سَفيراً لأنّ الريح تَسْفِرُهُ، أي تكنُسه. والمِسْفَرَةُ: المِكْنسةُ. والرياحُ يُسافِر بعضُها بعضاً، لأنَّ الصَّبا تُسْفِرُ ما أَسْدَتْهُ الدَبورُ، والجنوبُ تُلْحِمُهُ. والسَفيرُ: الرسولُ المصلِحُ بين القوم، والجمع سفراء، مثل فقيه وفقهاء. وسفرت بين القوم أَسْفِرُ سِفارَةً: أصلحْتُ. وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وسَفَرَتِ المرأةُ: كشفَتْ عن وجهها، فهي سافِرٌ. ومَسافِرُ الوجه: ما يَظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس: ثيابُ بني عَوْفٍ طَهارى نَقِيَّةٌ * وأوجههم بيض المسافر غران - وسفرت البيت: كَنَسْتُهُ. والسُفارَةُ بالضم: الكُناسَةُ. ويقال: سَفَرْتُ أَسْفِرُ سُفوراً: خرجْت إلى السَفَرِ: فأنا سافِرٌ، وقومٌ سفر مثل صاحب وصحب، وسفار مثل راكب وركاب. وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المُسافِرونَ. وسافَرْتُ إلى بلدة كذا مُسافَرَةً وسِفاراً. قال الشاعر حسان: لولا السِفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ * لَتَرَكْتُها تَحْبو على العُرْقوبِ - والسِفارُ أيضاً: حديدةٌ تُوضَع على أنفِ البعيرِ مكان الحَكَمَةِ من أنف الفرس، وربَّما كان خيطاً يُشَدُّ على خطام البعير ويُدارُ عليه ويُجْعَلُ بقيَّتُه زماماً. والجمع سُفُرٌ. قال الأخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ * من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال - تقول منه: سَفَرْت البعيرَ. وبعيرٌ مِسْفَرٌ وناقةٌ مِسْفَرَةٌ: قويان على السَفَرِ. وأَسْفَرَ الصبحُ، أي أضاء. وفى الحديث: " أسفروا بالفجر، فإنه للاجر "، أي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرينَ، ويقال: طوِّلوها إلى الإسْفارِ. وأَسْفَرَ وجهُه حُسْناً، أي أشرقَ. والإسْفارُ أيضاً: الانحسارُ. يقال: أَسْفَرَ مُقَدَّمُ رأسه من الشَعَرِ. وسفار، مثل القطام: اسم بئر. قال الفرزدق: متى ما تَرِدْ يوماً سَفارِ تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا
س ف ر

سافر سفراً بعيداً، وبيني وبينه مسافر بعيد، وهو مسفار: كثير الأسفار. وبعير مسفر: قويّ على السفر. وهم سفر وسفار. وأكلوا السفرة وهي طعام السفر. وسفرت بين القوم سفارة، ومشى بينهم السفير والسفراء. وامرأة سافر، ونساء سوافر، وسفرت قناعها عن وجهها. وما أحسن مسفر وجهه ومسافر وجوههم. قال امرؤ القيس:

ثياب بني عوف طهاري نقية ... وأوجههم عند المسافر غران

وسفر البيت: كنسه بالمسفرة. والريح تجول بالسفير وهو ما يتحات من الورق فتسفره. واعلف دابتك السفير. قال ذو الرمة:

وحائل من سفير الحول جائله ... حول الجراثيم في ألوانه شهب

وسفر الكتاب: كتبه، والكرام السفرة: الكتبة. وحملوا أسفار التوراة، وله سفر من الكتاب وأسفار منه، وحطمني طول ممارسة الأسفار، وكثرة مدارسة الأسفار. ورب رجل رأيته مسفراً، ثم رأيته مفسراً أي مجلداً. وأسفر الصبح: أضاء. وخرجوا في السفر: في بياض الفجر، ورح بنا بسفر: ببياض قبل الليل؛ وبقي عليك سفر من نهار. ومن المجاز: وجه مسفر: مشرق سروراً. " وجوه يومئذ مسفرة " وسفرت الريح عن وجه السماء. وفرس سافر النّيّ، وسفر شحمه: ذهب. وسفر عن وجهك الشر. وسفرت الحرب: ولت، وأسفرت: اشتدت. وسافرت عنه الحمى. وسافرت الشمس عن كبد السماء. وهو مني سفر أي بعيد. قال النمر:

فلو أن جمرة تدنو له ... ولكن جمرة منه سفر

س ف ع بها سفعة سواد، وأثاف سفع. وكل صقر أسفع، وكل ثور وحشيّ أسفع. وحمامة سفعاء: في عنقها سفعة. قال:

من الورق سفعاء العلاطين باكرت ... فروع أشاء مطلع الشمس أسحما

وسفعته النار: لفحته. وتسفع بالنار: اصطفى. قال:

يا أيها القين ألا تسفع ... إن الدخان بالسراة ينفع

لأنها بلاد برد. وسفع بناصية الفرس ليلجمه أو يركبه. قال:

قوم إذا نقع الصريخ رأيتهم ... من بين ملجم مهره أو سافع

وسفع بناصية الرجل: ليلطمه ويؤدبه، " لنسفعاً بالناصية " وسفع الجارح ضريبته: لطمها، وسافعه مسافعة: لاطمه، وبه سمي مسافع.

ومن المجاز: رأى به سفعة غضب وهي تمعر لونه إذا غضب. وفي الحديث " أنا وسفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين " أراد الشحوب من الجهد. وهذا مما يترك الوجه أسفع. قال جرير:

ألا ربما بات الفرزدق نائما ... على مخزيات تترك الوجه أسفعا

وأصابته سفعة: عين ولمم من الشيطان كأنه استحوذ عليه فسفع بناصيته، ورل مسفوع: معيون. وسافع فلان وليدة فلان: نكحها من غير تزويج. وسفع بيده فأقامه، وكان يقول بعض قضاة البصرة: إسفعا بيده فأقيماه.
سفر: سَفرْ: يستعمل فعلاً لازماً بمعنى وضح وانكشف (فليشر على المقري 2: 11، عباد 1: 24 واقرأ فيه سَفَر كما قلت في 3: 7 منه) 2: 174، المقري 1: 61، ألف ليلة 1: 489).
سَفَر: في العبارة التي نقلها فريتاج في رقم 7 مأخوذة من طرائف دي ساسي (1: 158).
سَفَر: كان سفيره ومفاوضه ورسوله ووسيطه يقال: سفر عنه إلى ملوك. مصر (مملوك 1: 193). سفر لي الوزير في دار الكاتب المؤخر أي كان الوزير الوسيط بيني وبين السلطان ليعطيني دار الكاتب المعزول (المقري 1: 645).
سفر: سافر، وبخاصة سافر في البحر، أبحر، ركب البحر (معجم الادريسي).
سَفَّر: ارسل، بعث (مملوك 1، 1: 195) سَفَّر (في المغرب) جلَّد الكتاب وأصحفه (الكالا، بوشر، (بربرية)، همبرت ص88 (بربرية)، رولاند) وفي المقري (3: 9): إلى إتقان بعض الصنائع كتسفير الكُتُب وتنزيل المذهب وغيرهما (وهذا هو صواب الكلمة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا، وليس كتسفير كما جاء في المطبوع)، وفي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 و): يجيد تسفير الكُتُب. انظر: سَفّار تسفير ومُسّفر.
تسفّر: أرسل سفيراً في مهمة (مملوك 1، 1: 196، فوك).
سِفْر وجمعها أسفار: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها زاد السفر، ويظهر أن هذه الكلمة تدل على ما تدل عليه كلمة سفرة وهو طعام يصنع للمسافر. ومع ذلك فإن فوك لم يذكرها في المادة اللاتينية التي تعني زاد المسافر.
سِفْر: تصحيف صِفْر (الرقم الذي يدل على الرتبة الخالية من الكمية وعلامته نقطة) (بوشر).
سَفَر: غزاة، حملة عسكرية أثناء السنة أو الأشهر (بوشر).
سفر الامحال أو سَفَر وحدها: انظر في مادة محل.
سَفَر: وليمة في الريف. ففي الجويري (ص84 ق) في الساعات وفي الأفراح وفي الأسفار وغيرها. سَفَر (عند الدروز): اختفاء الشخص المقدس للحاكم والإمام (دي ساسي طرائف 2 رقم 98).
سَفْرَة: رحلة، وقصة الرحلة (بوشر).
سَفْرَة: ركوب البحر (الكالا).
سَفْرَة مُلْوك: ادونيس، شاب وسيم (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
سُفْرَة: سفرة الشطرنج: رقعة الشطرنج (فوك: عبد الواحد ص83) وكذلك سُفْرة وحدها (الكالا)، عبد الواحد ص83، 84).
سُفْرة: حامية، جماعة من الجند لحراسة موقع ومقر الحامية (كاريت قبيل 2: 388) وهي سَفَر بمعنى حملة عسكرية. ونجد عند الترك: سَفَرْجِي وسَفَرْلُو بمعنى جندي.
سَفَرِيَ. جفن سفري وسفينة سفرية: سفينة تقل (معجم الادريسي، أماري ديب ملحق ص2) سَفَري: سفر، رحلة، وسفري الهواء: راكب منطاد، ملاح جوي. (بوشر).
رُمَّان سفري: انظر في مادة الرمان.
سَفَار: نبات اسمه العلمي: arthratherum Floccosum. ( كولومب ص88) وكذلك aristida ( غداس ص330).
سفارة: مقام السفير (بوشر، محيط المحيط) سفيرية: أنظر اسفيريا في حرف الألف سَفَّار وجمعه سَفّارة: كثير الأسفار والذي يقضي أكثر حياته في الاسفار، وبخاصة الفقراء والدراويش الذين يحيون حياة غير مستقرة (فليشر على المقري 1: 591، بريشت ص203).
سافِرّة: سبارجان (نبات) وعدس مّر، سفرغانيون (بوشر). سافور: (تعريب العبرية صفور): بوق أو قرن (سعدية النشيد 150).
تَسْفِير وجمعها تسافير: الرسالة التي يكلف بها السفير (مملوك 1، 1961).
تسفير: هبة، منحة تمنح لمن يكلف بحمل رسالة من هذا النوع (مملوك 1، 1961) تسفير (في المغرب): تجليد الكتب (الكالا، المقري 1: 302).
مُسَفّرِ (في المغرب: مجلد الكتب (المقري 1: 599) وفي المستعيني: غبار الرحا: ومنه يُعْمَل غَرَا المسفرين لتلصق به الكُتُب (ابن بطوطة).
المسافرون: بَّحارة السفينة أو نوتيتها. (تاريخ البربر 2: 421).
مراكب مسافرة: سفن تجارية، ضد مراكب مقاتلة (أماري ص334).
[سفر] نه: فيه مثل الماهر بالقرآن مثل "السفرة" هم الملائكة، جمع سافر وهو الكاتب لأنه يبين الشئ، ومنه "بأيدى سفرة". ك: مثل بفتحتين والماهر به أفضل ممن يتعب في تعهده، وقيل بالعكس لأن الأجر بقدر التعب، والأول أشبه. ن: هو جمع سافر بمعنى رسول، يريد أن يكون في الآخرة رفيقا لهم في منازله وهو عامل بعملهم. ط: أو بمعنى مصلح بين قوم، أي الملائكة النازلون لإصلاح مصالح العباد من دفع الآفات والمعاصى، والبررة جمع بار. ش: في أول "سفر" بكسر سين الكتاب. نه: إذا كنا "سفرا" أو "مسافرين" شك من الراوى في "السفر" جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرين جمع مسافر وهو بمعنى. ومنه ح: صلوا أربعًا فأنا "سفر" ويجمع السفر على أسفار. ط: هو بسكون فاء. نه: ومنه ح قومالبعير إذ رعيته السفير وهو أسافل الزرع. وفيه: ذبحنا شاة فجعلناها "سفرتنا" أو في سفرتنا، هو طعام يتخذه المسافر، أو أكثر ما يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إلى الجلد، فالسفرة في طعام السفر كاللهنة لطعام يؤكل بكرة. ومنه: صنعنا له ولأبى بكر "سفرة" في جراب، أي طعاما لما هاجرا. ك: ومنه: كان يأكل على "السفر". ط: هو جمع سفرة - وقد مر. نه: وفيه: لولا أصوات "السافرة" لسمعتم وجبة الشمس، السافرة أمة من الروم. ط: نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة إصابته فيحفوه ويجوز إرسال كتابة فيه آية، ويكره تنقيش الجدار والخشب والثياب بالقرآن وذكر الله، ورخص في تحريق الرسائل المجتمعة. وفيه: و"اسفرت" حتى تمنيت، هو من الإسفار إشراق اللون أي أشرقت إشراقا تاما حتى تمنيت. في "سفرة" أو "سفرتين"، روى أنه صلى الله عليه وسلم "سافر سفرة" واحدة، والصحيح أنه سافر سفرتين: سفرة مع أبى طالب، وسفرة مع ميسرة في التجارة.
سفر
السفْرُ: القَوْمُ المُسَافِرُوْنَ، وسُفّار. وسَفَرٌ وأسْفَارٌ. وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ: قَوِيةٌ على السفَرِ. ويُسَقى الثوْرُ الوَحْشِي: مُسَافِراً. والسَّفَرُ: بَيَاضُ النهار. وأسْفَرَ القَوْمُ: أصْبَحُوا. وأسْفَرَ الصبْح. والوَجْهُ المُسْفِرُ: هو المُشْرِقُ المُنِيْرُ، والفِعْلُ سَفَرَ وأسْفَرَ.
والسفَرُ: الضَيَاءُ. وبَقِيَ عليكَ سَفَرٌ من نَهَارٍ: أي بَقِيةٌ منه. وأتَيْتَني سَفَراً: أي بنَهَارٍ. وتَسَفَّرَ: إذا أتى بسَفَرٍ، ومنه قَوْلُهم: إذا طَلَعتِ الشعرى سَفَراً فلا تَغدوْنَ إقَرَة ولا إقَراً. والسفَرُ: الخَطُ من الشمْسِ يَتَقَدمُ قَبْلَ طُلُوْعِها.
والسفْرُ: كَشْطُكَ الشيْءَ عن الشيْءِ كما تَسْفِرُ الرِّيْحُ الغَيْمَ؛ فَيَنْسَفِرُ وَيذْهَبُ.
وانْسَفَرَتِ الإبلُ: تَصَرفَتْ وذَهَبَتْ في الأرْضِ. وفَرَس سافِرُ اللحْمِ: أي ذاهِبُ اللحْمِ قَلِيلُه. وسَفَرَ عن وَجْهِكَ الشَّرُّ: أي ذَهَبَ.
وسَفِرَتِ الحَرْبُ: وَلَّتْ، وأسْفَرَتْ: اشْتَدتْ.
وسَفَرْ نارَكَ: أي ألْهِبْها. والسفِيْرُ: ما وقَعَ من وَرَقِ الشجَرِ فَسَفَرَتْه الريْحُ. وسَفَرْتُ الإبلَ: رَعَيْتها السفِيْرَ وهو أسَافِلُ الزُرُوْع. والسفَائرُ: الريَاحُ التي يُسَافِرُ بَعْضُها بَعْضاً تَسْفِرُ كل شَيْءٍ. والجَنُوْبُ سَفِيْرَةُ الشمَالَ.
وأسْفَرَتِ الشجَرَةُ: صارَ وَرَقُها سَفِيْراً. والسَّفِيْرُ والمِسْفَرَةُ: المِكْسَحَةُ، سَفَرْتُ البَيْتَ أسْفِرُه سَفْراً: كَنَسْته.
وتَرَكْتُ به سُفُوْراً ودُرُوْساً: أي آثاراً.
والسفَرُ: الأثَرُ على جِلْدِ الإنسانِ، وجِلْدٌ مُتَسَفِّرٌ. والسفوْرُ: الطُّرُقُ البَيِّنَةُ. والسفِيْرُ: الرسُوْلُ بَيْنَ القَوْمِ المُصْلِحُ بَيْنَهم، وهم السُّفَرَاءُ. وسَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ: إذا كانَ رَسُولاً بَيْنَهم، وكذلك إذا أصْلَحَ بينهم، فأنا أسْفِرُ سِفَارَةً.
والسُفُوْرُ: سُفُوْرُ المَرْأةِ نِقَابَها عن وَجْهِها، فهي سافِرٌ. وتَسَفَّرْتُ النِّسَاءَ عن وُجُوْهِهنَّ واشتَسْفَرْتُهنَّ: بمعنى.
والسفَارُ: حَدِيْدَةٌ تُجْعَلُ في أنْفِ الناقَةِ. وهو - أيضاً -: خَيْطٌ يُشَدُ على خِطَام البَعِيرِ فَيُدَارُ عليه وُبجْعَل بَقِيَّتُه زِمَاماً.
والسفْرُ: جُزْءٌ من أجْزَاءِ التَّوْرَاةِ، والجَميعُ الأسْفَارُ. والكَتَبَةُ: السَّفَرَةُ. والسُّفْرَةُ: طَعَامٌ يُتَخَذُ للمُسَافِرِ، وبه سُمِّيَتِ التي يُحْمَلُ فيها الطَّعَامُ. والسفْسِيْرُ: الذي يَقُوْمُ على الناقَةِ يُصْلِح من شَأنِها، والجَميعُ السَّفَاسِيْرُ.
وهو - أيضاً -: الظَّرِيْف من الرجَالِ. والعالِمُ بالأصْوَاتِ. والخادِمُ أيضاً. وتَسَفرْت فلاناً: إذا طَلَبْتَ عنده النَصْفَ من تَبِعَةٍ لكَ قِبَلَه. وتَسَفَرْتُ من حاجَتي شَيْئاً: أي تَدَارَكْته. وتَسَفَرَتِ الإبلُ: رَعَتْ بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ. وسَفَرْتُها أنا وتَسَفَّرْتُها من المَرْتَعِ والسفِير. وسَفرَ فلان إبلَه: إذا جَعَلَ يَرْعاها سَفَراً بنَهَارٍ، وإبلٌ سَوَافِرُ. وتَسَفرَ الناسُ عن البَلَدِ وانْسَفَروا: أي أجْلَوْا عنه. وانْسَفَرَ الشعرُ عن مقَدمِ رَأْسِه: أي انْحَسَرَ وذَهَبَ. والمُسْفِرُ: خِلافُ الأغَمِّ من الناسِ. والسِّفَارَةُ: أنْ يَرْتَفِعَ شَعرُه عن جَبْهَتِه.
وسَفَرْتُ الغَنَمَ: وهو أنْ تَبِيْعَ خِيَارَها حَتّى يَبْقى أرَاذِلُها. والنّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ: وهي التي ارْتَفَعَتْ عن الصهْبَاءِ شَيْئاً.
والسفوْرُ: سَمَكَةٌ قَدْرُ شِبْرٍ؛ شَوْكُه كثيرٌ. وسَفَارِ: اسْمُ ماء. والمُسَفرُ: غزْلٌ يُكَبُّ يُدَقَّقُ أسْفَلُه وُيجْعَلُ أعلاه كالكُبَّةِ.
س ف ر

سَفَرَ البيتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً كنَسَه والمِسْفَرَةُ المِكْنَسَةُ والسُّفارَةُ الكُنَاسَةُ وسَفَرَهُ كشَطَهُ وسَفَرَتِ الريحُ الغَيْمَ سَفْراً وانْسَفَر فَرَّقَتْه فَتَفَرَّقَ وسَفَرَتِ التُّرابَ والوَرَقَ تَسْفِرُهُ سَفْراً كَنَسَتْهُ وقيل ذهَبَتْ به كُلَّ مَذْهبٍ والسَّفيرُ ما تسفره الريحُ من الورقِ والسَّفَرُ خلافُ الحَضَرِ وهو مُشْتقٌّ من ذلك لما فيه من الذِّهابِ والمَجيءِ كما تَذْهبُ الريحُ بالسَّفيرِ من الورقِ وتَجيءُ والجمعُ أسْفَارٌ ورجُلٌ سافِرٌ ذو سَفَرٍ وليسَ على الفِعْلِ لأنّا لم ترَ له فِعْلاً وقومٌ سافِرَةٌ وسَفْرٌ وأسْفَار وسُفَّارٌ وقد يكونُ السَّفْرُ للواحِد قال

(عُوجِي عَليَّ فإنني سَفْرُ ... )

والمُسافِرُ كالسَّافرِ والمِسْفَرُ الكثيرُ الأسفارِ القَوِيُّ عليها قال

(لنْ يَعْدَمَ المطيُّ منّي مِسْفَرَا ... ) (شيخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْوَرا ... )

وبعيرٌ مِسْفَرٌ قويٌّ على السَّفَرِ أنشد ابنُ الأعرابيِّ للنَّمِرِ بن تَوْلَب

(أَجَزْتُ إليكَ سُهوبَ الفَلاةِ ... ورَحْلِي على جَمَلٍ مِسْفَرِ)

وناقةٌ مِسْفَرةٌ ومِسْفَارٌ كذلكَ قال الأخطل

(ومَهْمَهٍ طامسٍ تُخْشَى غوائلُهُ ... قَطَعْتُه بكَلُوءِ العين مِسْفارِ)

وسَمَّى زُهيرٌ البَقرةَ مُسافِرةٌ فقالَ

(كخنْساءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ ... مُسافِرةٍ مَزْءُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ)

والسُّفْرَة طَعامُ المسافرِ وبه سمِّيت سُفرةُ الجِلدِ والسِّفارُ حدِيدةٌ أو حبْلٌ يوضَعُ على أنْفِ البعيرِ وقال اللحياني السِّفَارُ والسِّفَارةُ الذي يكونُ على أنْفِ البعيرِ بمَنْزلةِ الحَكَمَة والجمع أَسْفِرَة وسَفائر وسُفْر وقد سَفَرَهُ به يَسْفِرُه سَفْراً وأسْفَر عنه أيضاً وسَفَّرهُ التَّشديدُ عن كراع وانْسَفرتِ الإِبل في الأرضِ ذَهَبَتْ والسَّفَرُ بياض النَّهارِ قال ذو الرمَّةِ

(ومَرْبُوعةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها ... بِكَفَّيَّ منْ دَوِيَّةٍ سَفَراً سَفْرَا)

يَصِفُ كَمأةً مرْبُوعةً أصَابها الربيعُ رِبْعِيَّة مَنْسوبةٌ إلى الربيع لَبأْتُها أَطْعَمْتُهم إيّاها طَرِيَّة الاجْتِناءِ كاللَّبا مِن اللَّبنِ وهو أبْكَرُهُ وأولَّه وسَفَراً صباحاً وسَفَراً يعني مُسافِرينَ وسَفَرَ الصُّبْحُ وأسْفَرَ أضاء وأسْفَرَ القومُ أصْبحُوا وأسفَرَ القمرُ أضاءَ قبل الطَلُوع وأسفَرَ وجَهُهُ وسَفَر أشْرَقَ ولَقِيْتُهُ سَفَراً وفي سَفَرٍ أي عِنْدَ اسْفِرارِ الشَّمسِ للغُروبِ كذلك حكى بالسِّينِ وسَفَرتِ المرأةُ نِقَابَها تَسْفِرُهُ سُفوراً فهِيَ سافِرٌ جَلَتْه والسَّفيرُ المُصْلِحُ بين القَوْمِ والجمع سُفَراء وقد سَفَرَ بينهم يَسْفِرُ ويَسْفُرُ سَفْراً وسِفارةً وسَفَارةً والسَّفْر الكِتابُ وقيل هو الكتابُ الكبيرُ وقيل هو جُزْءٌ من التوراة والجمع أسْفَارٌ والسَّفَرَةُ الكَتَبَةُ واحدهم سافِرٌ وهو بالنَّبطيّةِ سافرا والسَّفَرَةُ كَتَبَةُ المَلائكةِ الذين يُحْصُونَ الأعمالَ قال الزجاج قيل للكاتب سافِرٌ وللكتابِ سِفْرٌ لأن معناه أنه يُبيِّن الشيءَ ويُوَضِّحهُ يقالُ أسْفَر الصُّبْح إذا أضاء وسَفَرتِ المرأةُ إذا كشفت عن وجهِهَا ومنه سَفَرْتُ بين القومِ أي كَشَفْتُ ما في قَلْبِ هذا وقلب هذا لأُصْلِحَ بينهم وفي التنزيل {بأيدي سفرة كرام بررة} عبس 15 16 وقَولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ

(لِلَيْلَى بذات البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها ... وأُخْرَى بذات الجَيْشِ آياتُها سَفْرُ)

قال السُّكَّري دَرِسَت فصَارت رُسُومُها أغفالاً قالَ ابن جِنِّي يَنْبَغِي أن يكون السَّفْر من قولهم سَفَرْتُ البيت أي كنَسْتُهُ فكأنه من كَنَسْتُ الكتابة من الطِّرْسِ والسافرةُ أُمَّةٌ من الرُّومِ وفي حديث سعيدِ بن المُسَيَّب لَوْلا أصواتُ السَّافِرة لَسَمِعْتُمْ وَجْبةَ الشمسِ الهرويُّ في الغريبَيْن وسَفَارِ اسمُ ماءٍ مؤنثة معرفَة مبنيَّة على الكَسْر وسُفَيْرَةُ هضبَةٌ معروفةٌ قال لبيد

(بَكَتْنا أرْضُنا لمَّا ظَعَنَّا ... وحيَّتْنا سُفَيْرَةُ والغِيامُ)
(سفر) - في حديث معاذ - رضي الله عنه -: "قرأتُ على النّبي - صلى الله عليه وسلم - سَفْراً سَفْراً، فقال: هَكَذا فاقْرأ".
جاء تَفْسِيره في الحديث يعني "هذًّا هذًّا"
قال الحَربيُّ: فإن كان هذا صحيحا فهو من السُّرْعَة والذَّهابِ؛ من قولهم:
أَسْفَرتِ الإبلُ إذا ذهبت في الأرض، وإلَّا فلا أَعرِف وجهَه.
- في حديث شِهاب: "ابْغِنيِ ثَلاثَ رواحل مُسْفَرات"
يقال: أسْفَرتُ البَعِيرَ وسَفرْتُه إذا خَطمتَه وذلَّلتَه بالسِّفارِ، وهو الحَدِيدةُ التي يُخْطم بها البَعيرُ. - ومنه حديث محمد بن علي: "تصَدَّق بجِلالِ بُدْنك وسُفْرها".
هو جمع السِّفار - وإن رُوِى: مِسْفَرات، بكسر الميم، فمعناه القَويَّة على السَّفَر. يقال: رجلٌ مِسْفرٌ، وناقة مِسْفَرةٌ: قَوِيّان على السَّفر، قاله الأَصمَعِىّ.
- في حديث إبراهيم : "أنَّه سَفَر شَعْرَه"
: أي استَأْصَلَه، كأنه سَفَره عن رَأسه: أي كَشَفه، ومنه سُمِّي السَّفَر لأنه يُسْفِر ويَكْشِف عنِ أخلاقِ الرَّجال.
وأَسفَر الصُّبْح: انكَشَف، وسَفرت المَرأَةُ عن وَجْهِها، والرجلُ عن رَأسِه، فهُمَا سَافِران.
- ومنه الحَديثُ: "أسْفِروا بالصُّبح فإنه أعظَمُ للأَجْر".
قال الخَطَّابي: يحتمل أنهم حين أُمِرُوا بالتَّغْلِيس بالفَجْر كانوا يُصلُّونها عند الفَجْر الأَوَّل رغبةً في الأَجْر فقيل: أسْفِروا بها أي أَخَّروها إلى ما بعد الفجر الثاني، فإنه أَعظَمُ للأَجْر، ذكَرَ الأَثْرمُ عن أحمدَ. نحوه. ويَدُلّ على صحة قَول الخَطَّابي ما أخبرنا أحمدُ بنُ العباس، ومحمد بن أبي القاسم، ونوشروان بن شير زاد ، قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن
أحمد، ثنا أبو حُصَين القاضي، ثنا يحيى الحِمَّاني، قال سليمان:
وحدثنا عبدُ الله بِنُ أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكَّار، قالا: ثنا أبو إسماعيل المُؤدِّب، حدثنا هُرَيْر بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جدّه - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لبلال: "ثَوِّبْ بالفَجْر قدرَ ما يُبصِر القَومُ مواقِعَ نَبْلهِم"
ويَدُلّ عليه أيضا فِعلُه - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يُغلِّس بها إلا يوماً واحداً على ما روى، فلو كان الإسفار البالغ أفَضلَ لَمَا كان يَخْتار عليه) .
قال الخَطَّابي: فإن قيل: فإنَّ قَبْل الوقَتْ لا تُجْزِئُهمُ الصَّلاة، قيل: كذلك هو، إلا أنه لا يفَوتهُم ثَوابهُم ، كالحاكم إذا اجتهد فأخطأ كان له أجر، وإن أخطأ.
وقيل: إنّ الأَمرَ بالإسفار إنما جاء في الليالي المُقْمِرة؛ لأن الصبحَ لا يتبين فيها جدَّا فأُمِرُوا بزيادة تَبينُّ فيه، والله عز وجل أعلم. - في حديث زَيْد بن حارثة رضي الله عنهما قال: "ذَبحنَا شاةً فجعلناها سُفْرتَنا أو في سُفرتنا".
قال الخليل: السُّفْرة: طعام يتَّخِذُه المسافرُ وكان أكَثر ما يُحمل في جِلْد مستَدير، قنُقِل اسمُ الطعام إلى الجلد، يدل عليه حديثُ عائشةَ رضي الله عنها: "صَنعْنا لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولأبي بكر - رضي الله عنه - سُفرةً في جِراب".
ولم يكن في الذي تسمّيه الناس سُفْرة، والسُفْرة كالسُّلْفَة، واللُّهنَة للطعام الذي يُؤكَل بالغَداة.
ومما نُقلِ اسْمُه إلى غيره لقربه منه الرّاوية؛ وهو البَعير الذي يُسقى عليه، فَسُمِّيت المَزَادَة راويةً؛ لأن الماء يجعل فيها.
ومنه المَلَّة وهي الرَّماد الحارُّ يُجعَل فيه العَجِين، ثم قيل لِمَا طُرِح عليه من العَجِين مَلّة،
ومنه الرَّكْض بالرِّجل للدّابة لتُسرِع، ثم سَمَّوْا سَيرَهَا رَكضاً.
ومنه العَقِيقةُ لِمَا يُحْلَق من شَعرِ الصَّبي يوم يُذبَح عنه، ثم قيل للمَذبوُح عَقِيقة.
ومنه أن الرجل يَبني الدار ليتزوَّجَ فيها، ثم يقال: بَنَى بأَهلِه.
ومنه الغائط، وهو المُنْهبَط من الأرضِ، ثم سُمِّى الحَدَث غائطا لمَّا كان قَضاؤُه فيه أَكثَر. ومنه العَذِرة لِفناء الدارِ، سُمِّي به لكَونها فيه
- في حديث عبد الله بن مُعَيْز، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، في قَتْل ابنِ النَّوَّاحَة "قال: خَرجتُ في السَّحَر أسْفِر فرساً لي، فمررت بمسجد بنى حَنِيفةَ، فَسَمِعتُهم يشهدون أنَّ مُسَيْلمةَ رسولُ الله".
فلعله من قولهم: سفَّرت البعيرَ إذا رَعَّيتَه السَّفِيرَ؛ وهو أسافِلُ الزّرعِ وكُسارُه فتَسفَّر، أو من تَسفَّرت الإبلُ إذا رعت بين المغرِب والعِشاء، وسفَّرتُها أنا، وتَسفَّر وانْسَفَر عن البلد: جَلا وانكَشَف، ويروَى هذا اللفظ لأبي وائل بالقاف والدَّال.

سفر

1 سَفَرَ, (S, M, A, K,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (M, K,) He swept a house, or chamber, (S, M, A, K,) &c. (M.) b2: And He, or it, [swept away; or took away, or carried off, in every direction: and] dispersed: (M, K:) and removed, took off, or stripped off, a thing from a thing which it covered. (M * A, * K.) You say, سَفَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ, and الوَرَقَ, (assumed tropical:) The wind swept away the dust, and the leaves: or too them away, or carried them off, in every direction. (M.) and سَفَرَت ِ الرِّيحُ الغَيْمَ (assumed tropical:) The wind dispersed the clouds: (M, TA:) or (assumed tropical:) removed the clouds from the face of the sky. (A, * TA.) And you say of a woman, سَفَرَتْ, (S, M, A, Mgh, K,) aor. ـِ (M,) inf. n. سُفُورٌ, (M, Mgh,) meaning She removed her veil (M, A, Mgh) عَنْ وَجْهِهَا from her face: (A, M:) and [elliptically] (M) she uncovered her face: (S, M, K:) [for] سَفَرْتُ الشَّىْءَ, [being for سفرت عَنِ الشَّىْءِ,] aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ [or سُفُورٌ?], signifies I uncovered the thing; made it apparent, or manifest: (Mgh:) [but accord. to Mtr,] the phrase تَسْفِرُ وَجْهَهَا [meaning she uncovers her face] is of weak authority. (Mgh.) b3: Hence, i. e. from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,” (M,) سَفَرْتُ بَيْنَ القَوْمِ, (S, M, Mgh, * Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K) and سَفُرَ, (K,) inf. n. سِفَارَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and سَفَارَةٌ and سَفْرٌ, (K,) (assumed tropical:) I made peace, effected a reconciliation, or adjusted a difference, between the people; (S, Mgh, Msb, K;) because he who does so exposes what is in the mind of each party: (TA:) or I exposed what was in the mind of this and the mind of this in order to make peace, &c., between the people. (M.) [See also سِفَارَةٌ, below.] b4: [and likewise, perhaps, from سَفَرَتْ meaning “ she uncovered her face,”] سَفَرَتِ الشَّمْسُ, aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (assumed tropical:) The sun rose. (Msb.) b5: See also 4, in two places. b6: سَفَرَ, (S,) Msb,) aor. ـِ (S,) or ـُ (Msb,) inf. n. سُفُورٌ, (S,) or سَفَرٌ, (Msb,) [the former of which inf. ns. perhaps indicates a radical relation to سَفَرَتْ said of a woman, and of the sun, expl. above,] He went forth to journey: (S, Msb:) this verb, however, in this sense, [which appears to have been unknown, or not acknowledged, by the authors of the M and K, (see مُسَافِرٌ,)] is obsolete; but its inf. n. سَفَرٌ is used as a simple subst. (Msb. [See 3, the verb commonly used in this sense.]) b7: [Hence, app,] سَفَرَ شَحْمُهُ (tropical:) His fat went away. (A, TA.) b8: and سَفَرَتِ الحَرْبُ (tropical:) The war declined; syn. وَلَّت. (A, K.) A2: سَفَرَ الكِتَابَ, (S, A,) aor. ـِ inf. n. سَفْرٌ, (S,) He wrote the book, or writing. (A. [See سِفْرٌ.]) A3: سَفَرَ البَعِيرَ, (S, K,) or سَفَرَهُ بِالسِّفَارِ, (M,) aor. ـِ (M, K,) inf. n. سَفْرٌ; (M;) and ↓ اسفرهُ, (Az, M, K,) inf. n. إِسْفَارٌ; (TA;) and ↓ سفّرهُ, (Kr, M, K,) inf. n. تَسْفِيرٌ; (TA;) He put the سِفَار [q. v.] upon the nose of the camel. (S, M, K.) A4: سَفَرَ اِلغَنَمَ He sold the best of the sheep, or goats. (K.) 2 سفّرهُ, inf. n. تَسْفِيرٌ, He sent him to go a journey. (K, TA.) b2: سفّر الإِبِلَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He pastured the camels between sunset and nightfall, and in the سَفِير, (K, TA,) i. e., the whiteness [of the sky] before night: (TA:) or he fed the camels with سَفِير [q. v.]: (so in the O:) and سفّر فَرَسَهُ, inf. n. تَسْفِيرُ, He fed his horse with سَفِير: or he kept him continually going, and trained him, in order that he might become strong to journey. (JM.) b3: سفّر النَّارَ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He made the fire to flame, or blaze; (K, TA;) kindled it; or made it to burn, burn up, or burn brightly or fiercely, (TA.) A2: See also 1, last sentence but one.3 سَاْفَرَ [سافر is trans. and intrans.] You say, الرِّيَاحُ يُسَافِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا [The winds vie, one with another, in sweeping the ground, effacing one another's traces]: for the east wind removes and disperses the longitudinal traces made by the west wind, and the south wind makes traces across them. (S, * K, * TA.) A2: And سافر, inf. n. مُسَافَرَةٌ (S, Msb, K) and سِفَارٌ, (S, K,) He journeyed, or went, (K,) or went forth to journey, (S, Msb,) إِلَى بَلَدِ كَذَا [to such a country, or town]. (S, K.) And سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا [He journeyed, or went, a far journey]. (A, Mgh.) [See also 1.] b2: [Hence,] (assumed tropical:) He died. (K.) b3: and سَافَرَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَآءِ (tropical:) [The sun declined from the middle of the sky]. (A.) b4: and سَافَرَتْ عَنْهُ الحُمَّى (tropical:) [The fever departed from him]. (A.) 4 اسفرت الشَّجَرَةُ The tree had its leaves blown off [and swept away] by the wind; (K, * TA;) they having become changed in colour, and white. (TA.) b2: And اسفر, (inf. n. إِسْفَارٌ, Mgh, Msb,) It (the dawn, or daybreak,) shone, (T, S, M, A, Mgh, Msb, K,) so that there was no doubt respecting it; (T, TA;) as also ↓ سَفَرَ, (M, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. سَفْرٌ: (TA:) it has a special relation to colour; meaning it shone in colour. (B, TA.) b3: It (the moon) caused a shining [in the sky] before its rising. (M.) b4: (tropical:) It (a man's face) shone (S, M) [with happiness (see مُسْفِرٌ)]; or with beauty; for you say, اسفر حُسْنًا; (S;) as also ↓ سَفَرَ: (M:) or became overspread with beauty. (Msb.) b5: And He entered upon the time of dawn, or daybreak; (M;) or the time when the dawn became white. (K.) The Prophet said, أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ, meaning Perform ye the prayer of daybreak when ye enter upon the time in which the dawn shines, or becomes white: (S, * Msb:) or when the dawn has become manifest, so that there is no doubt respecting it, every one knowing it to be the true dawn when he sees it; accord. to EshSháfi'ee and Ibn-Hambal and others: (T, TA:) or prolong ye the prayer of daybreak until ye enter upon the time when the dawn becomes white: (S, TA:) some say that it relates especially to nights in [the end of] which the moon shines, because in such the commencement of daybreak is not manifest: (TA:) or أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ means he performed prayer in the shining of the dawn: and the ب is for the purpose of making the verb transitive. (Mgh.) b6: اسفرت الحَرْبُ (tropical:) The war became vehement. (A, K.) A2: See also 1, last sentence but one.5 تسفّر means أَتَى بِسَفَرٍ, (O, K,) i. e. He came in [the time of] the whiteness of day [either before sunrise or after sunset]. (TA.) b2: and تسفّرت الإِبِلُ The camels pastured between sunset and nightfall, (O, K,) and in the سَفِير, (K, TA,) i. e. the whiteness [of the sky] before night. (TA. [But see 2, second sentence.]) A2: تسفّر النِسَآءَ (O, K, TA) عَنْ وُجُوهِهِنَّ (O, TA) i. q. ↓ اِسْتَسْفَرَهُنَّ, (O, K, TA,) i. e. He sought the brightest of the women in face and in beauty (TA, TK *) for marriage. (TK.) b2: And تسفّر شَيْئاً مِنْ حَاجَتِهِ (tropical:) He attained, or obtained, somewhat of the object of his want (O, K, TA) before its becoming beyond his reach. (TA.) b3: and تسفّر فُلَانًا (assumed tropical:) He sought to obtain of such a one the half (النِّصْفَ, O, K, TA [in the CK. النَّصَفَ, by which, if it be correct, may perhaps be meant what was equitable, and النِّصْفَ may bear the same interpretation,]) of a claim (تَبِعَة) that he had upon him. (O, K, TA.) A3: تسفّر الجِلْدُ The skin received, or had, a mark, or an impression: (O, K:) from سَفْرٌ meaning أَثَرٌ. (TA.) 7 انسفر الغَيْمُ (assumed tropical:) The clouds became dispersed: (M, TA:) [or] became removed from the face of the sky. (TA.) b2: انسفر مُقَدَّمُ رَأْسِهِ مِنَ الشَّعَرِ (assumed tropical:) The fore part of his head became divested of the hair. (S, K. *) b3: انسفرت الإبِلُ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) The camels went away into the country, or land. (M, K. *) 9 إِسْفَرَّ [اِسْفَرِّتِ الشَّمْسُ, inf. n. اِسْفِرَارٌ, app. meansThe sun became white, previously to setting.] See سَفَرٌ.10 استسفر الِنّسَآءَ: see 5.

A2: استسفرهُ He sent him as a سَفِير [q. v.]. (JM.) سَفْرٌ: see مُسَافِرٌ, in two places.

A2: Also A mark, an impression, a trace, or a vestige, (أَثَرٌ, K, TA,) remaining: (TA:) pl. سُفُورٌ. (K.) [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán El-Hudhaleeyeen as meaning The track, or trace, of a surge, or torrent.]

سِفْرٌ A book, or writing: (S, M:) or a great, or large, book: or a section of the Book of the Law revealed to Moses: (M, K:) or a book that discovers, or reveals, truths: (TA:) or a book is thus called because it discovers things, and makes them evident: (M:) pl. أَسْفَارٌ. (S, M.) b2: With respect to the saying of Aboo-Sakhr El-Hudhalee, زلِلَيْلَى بِذَاتِ البَيْنِ دَارٌعَرَفْتُهَا وَأُخْرَى بِذَاتِ الجَيْشِ آيَاتُهَاسِفْرُ Skr says, [the poet means,] the marks, or traces, thereof had become effaced: [accordingly, the verse may be rendered, To Leylà there was in Dhát-el-Beyn an abode that I knew, and another in Dhát-el-Jeysh whereof the marks, or traces, are effaced:] IJ says, [app. holding the meaning to be, the marks, or traces, whereof are (like those of) an ancient book, such as a portion of the Mosaic Law,] the last word should be from the phrase سَفَرْتُ البَيْتَ, i. e. “ I swept the house, or chamber; ” as though the writing were swept off from the طِرْس [or “ written paper ” or the like, to which the poet seems to compare the site of the abode in Dhát-el-Jeysh]. (M, TA.) سَفَرٌ Journey, or travel; the act of journeying or travelling; (S, A, K;) contr. of حَضَرٌ: (M, K:) thus called because of the going and coming in it, like the going and coming of the wind sweeping away fallen leaves: (M:) or the act of going forth to journey; an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) [therefore] the pl. is أسْفَارٌ: (S, M, A, Msb, K:) [and therefore it is often used as a n. un.; but, properly speaking, the n. un. is ↓ سَفْرَةٌ:] you say, كَانَتْ سَفْرَتُهُ قَرِيبَةً [His journey was near]: and the pl. of سَفْرَةٌ, accord. to rule, is سَفَرَاتٌ. (Msb.) In law, [as relating to the obligation of fasting &c.,] The going forth with the intention of performing a journey of three days and nights, or more. (KT.) A2: Also The whiteness of dawn or daybreak: (A:) or the whiteness of the day: (S, M:) and i. q. صَبَاحٌ [dawn, or morning, or forenoon; but app. here used in the first of these senses]: (M:) and ↓ سَفِيرٌ, the whiteness [of the sky] before night: (A, TA:) or the former, the remains of the whiteness of day after sunset. (K.) You say سَفَرًا i. e. صَبَاحًا [app. as meaning In the dawn]. (A.) And the prose-rhymer says, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى سَفَرًا لَمْ تَرَفِيهَا مَطَرًا (S, * TA) i. e. When Sirius rises in the whiteness of day [meaning in the clear twilight of morning, thou seest not then rain: for Sirius rises aurorally, in Arabia, in the middle and the latter half of July, when rain scarcely ever falls there]. (S. [Accord. to the TA, the meaning, app. taken without consideration from one of the foregoing explanations of سَفَرٌ, is, when Sirius rises at nightfall: but this is during the usual winter-rains.]) You say also, لَقِيتُهُ سَفَرًا, and فِى سَفَرٍ, meaning ↓ عِنْدَاسْفِرَارِ الشَّمْسِ لِلغُرُوبِ, thus related, with س [in the word اسفرار (not with ص), and app. meaning I met him when the sun was becoming white, previously to the setting]. (M.) And بَقِىَ سَفَرٌ مِنْ نَهَارٍ [There remained a white gleam of daylight]. (A.) سَفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

سُفْرَةٌ The food of the traveller; (M, K;) the food that is prepared for the traveller, (S, Msb,) or for a journey: (TA:) pl. َسُفَرٌ. (Msb.) This is the primary signification. (TA.) You say, أَكَلُوا السُّفْرَةَ They ate the food for the journey. (A.) b2: Hence, (tropical:) The receptacle thereof; (TA;) the piece of skin in which it is put. (S, * M, * Msb, K, * TA.) [This is commonly of a round form, with a running string; so that it is converted into a bag to contain the food, at one time, and at another time is spread flat upon the ground, when persons want to eat upon it.] b3: And hence, (tropical:) The thing [whatever it be] upon which one eats: (TA:) [in the desert, it is generally a round piece of skin, such as I have described above: in the towns, in the houses of the middle classes, a round tray of tinned copper, which is usually placed on a low stool; and in the dwellings of some of the highest classes, and the lowest, respectively, of silver and wood:] accord. to the T, سُفْرَةٌ has the last of the significations given before this, and the thing which it denotes is thus called because it is spread when one eats upon it. (TA.) سِفَارٌ (Lh, S, M, K) and ↓ سِفَارَةٌ (Lh, M) A piece of iron, (S, M, K,) or a cord, (M,) or a piece of skin, (K,) that is put over the nose [and jaws] of a camel, in the place of the حَكَمَة [q. v.] (Lh, S, M, K) of the horse: (S, K:) or a cord that is attached to the خِطَام [q. v.] of a camel, a part being twisted round it, and the rest being made a rein: and sometimes it is of iron: (Lth:) pl. [of pauc., of the former,] أَسْفِرَةٌ (M, K) and [of mult.] سُفُرٌ (S, M, K) and [of either] سَفَائِرُ. (M, K.) سَفِيرٌ Leaves which the wind sweeps away; (M;) leaves which fall from trees (S, A, K) and which the wind sweeps away, (A,) or because the wind sweeps them away: (S:) or leaves of herbs; because the wind sweeps them away: (T, TA:) or what have fallen of the leaves of trees and of the lower portions of seed-produce. (JM.) A2: Also A messenger: (S:) and (assumed tropical:) a mediator; or a man who makes peace, effects a reconciliation, or adjusts a difference, between a people; (S, M, Msb;) as also ↓ سَافِرٌ: (Msb:) or a messenger who makes peace, &c.: (T, Mgh, TA:) [see 1:] pl. of the former سُفَرَآءُ, (S, M, Mgh,) and of the latter سَفَرَةٌ. (Har p. 255. [See also سِفَارَةٌ, below.]) b2: And (assumed tropical:) A commissioned agent, a factor, or a deputy; and the like: pl. as above: app. so called because he discovers, and makes manifest, the affair in which he acts as a substitute for another person. (Msb.) A3: See also سَفَرٌ.

سُفَارَةٌ Sweepings. (S, M, K.) سِفَارَةٌ an inf. n. of سَفَرَ in the phrase سَفَرَ بَيْنَ القَوْمِ [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) [And hence, The office of the سَفِير (q. v.). See also De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 126 and 172: and Quatremère's Hist. des Sultans Mamlouks, i. 193.]

A2: Also The falling of one's hair from [above] his forehead. (Sgh, TA.) A3: See also سِفَارٌ.

سَافِرٌ [act. part. n. of 1:] A woman having her face uncovered: (S, M, Mgh, K:) pl. سَوَافِرُ. (TA.) b2: And a horse (assumed tropical:) having little flesh: (K:) or so سَافِرُ اللَّحْمِ, a phrase used by Ibn-Mukbil. (TA.) b3: See also سَفِيرٌ. b4: And see مُسَافِرٌ, in two places.

A2: Also A writer; a scribe: (Akh, S, M, K:) in the Nabathæan language سَافِرَا: (M:) pl. سَفَرَةٌ: (Akh, S, M, K:) which is also applied to the angels who register actions. (M, K.) تَسْفِيرَةٌ: see مِسْفَرَةٌ.

مَسْفَرٌ sing. of مَسَافِرُ, (A,) which signifies The part that appears [or parts that appear] of the face. (S, A, * K.) b2: [Also, or مَسْفِرٌ, A place of journeying or travelling: in which sense, likewise, its pl. is مَسَافِرُ.] One says, بَيْنِى وَبَيْنَهُ مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ [Between me and him, or it, are farextending tracts to be travelled]. (A.) مُسْفِرٌ [act. part. n. of 4, q. v.:] (tropical:) A face shining (A, TA) with happiness. (A.) b2: النَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ [in the CK (erroneously) الحُمْرَةُ] means (assumed tropical:) [The she-camel] that is somewhat above such as is termed صَهْبَآء [in respect of redness]. (O, K, TA.) مِسْفَرٌ: see مِسْفَرَةٌ. b2: Also A man (TA) that journeys, or travels, much; (K;) and so ↓ مِسْفَارٌ: (A:) or that journeys, or travels, much, and is strong for journeying: (M:) and, applied to a camel, (S, M, A,) strong for journeying; (S, M, A, K;) fem. with ة, (S, M, K,) applied to a she-camel, (S, M,) as also ↓ مِسْفَارٌ, thus applied. (M.) مِسْفَرَةٌ A broom; a thing with which one sweeps; (S, M, K;) as also ↓ مِسْفَرٌ, and ↓ تَسْفِيرَةٌ, of which last, (expl. by مَا يُسْفَرُ بِهِ,) the pl. is تَسَافِيرُ. (TA.) مُسَفِّرٌ i. q. مُجَلِّدٌ [i. e. One who binds books (أَسْفَار, pl. of سِفْرٌ), or covers them with leather]. (A, TA.) مِسْفَارٌ: see مِسْفَرٌ, in two places.

مَسْفُورٌ Distressed, or fatigued, by journeying or travel. (TA.) مُسَافِرٌ A man journeying, or travelling; a traveller; a wayfarer; (S, M, K;) as also ↓ سَافِرٌ; (M, * K;) which latter is [said to be] not a part. n., but [a possessive epithet] meaning ذُو سَفَرٍ, (M,) having no verb belonging to it (M, K) that we have seen; (M;) or it is from سَفَرَ, and signifies going forth on a journey: (S, Msb:) pl. of the former مُسَافِرُونَ, (S,) and of the latter سُفَّارٌ (S, M, A, Msb, K) and أَسْفَارٌ (M, K) and سُفَّرٌ; (TA;) and you also say ↓ قَوْمٌ سَافِرَةٌ [fem. of سَافِرٌ], (S, * M, Msb, K,) and ↓ قَوْمٌ سَفْرٌ, (S, M, A, Msb, K,) [سَفْرٌ being a quasi-pl. n.,] like صَحْبٌ in relation to صَاحِبْ: (S, Mgh, Msb:) and ↓ سَفْرٌ is also used as a sing., (M, K,) being originally an inf. n. (TA.) b2: مُسَافِرَةٌ is used by Zuheyr as a name for A [wild] cow. (M, TA.)
سفر
: (السَّفْرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الكَنْسُ) يُقَال: سَفَرَ البَيْتَ وغيرَه يَسْفِرُه سَفْراً، إِذا كَنَسَه، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: يَا رسُولَ الله لَو أَمَرْتَ بِهاذَا البَيْتِ فَسُفِرَ) ، أَي كُنِسَ، قَالَه الأَصْمَعِيّ.
(و) السَّفْرُ (بنُ نُسَيْرِ) بنِ أَبي هُرَيْرَةَ (التّابِعِيّ) (و) السَّفْرُ: (والِدُ أَبِي الفَيْضِ يُوسُف، و) قَالَ المِزِّيّ (الأَسْمَاءُ بالسُّكُونِ، والكُنَى بالحَرَكَةِ) ، كَذَا نَقَلَه عَنهُ الْحَافِظ فِي التَّبْصِير، فقولُ شيخِنَا: هِيَ قاعدَةٌ أَغْلَبِيّة عِنْد المُحَدِّثين وَرَدَتْ كلماتٌ على خِلافها مَحَلُّ تَأَمُّل، وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ استيفاءُ تِلْكَ الكلماتِ، حَتَّى يظْهر مَا قَالَ، وأَنَّى لَهُ ذالك.
(والمِسْفَرَةُ: الْمِكْنَسَةُ) ، لأَنَّها آلَة السَّفْرِ، كالمِسْفَرِ.
(والسُّفَارَةُ) ، بالضمّ: (الكُنَاسَةُ) .
(و) السَّفْرُ: (الكَشْطُ) ، يُقَال: سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ عَن وَجْهِ السّماءِ سَفْراً: كشَطَتْهُ، فانْسَفَرَ، قالَ العَجّاج:
سَفْرَ الشَّمَالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجَا
وَهُوَ مَجازٌ.
(و) السَّفْرُ: (التَّفْرِيقُ) ، يُقَال: سَفَرَت الرِّيحُ الغَيْمَ سَفْراً، فانْسَفَر: فَرَّقَتْه فتفَرّقَ، (يَسْفِرُ) ، بالكسرِ (فِي الكُلّ) . (و) السَّفْر: (الأَثَرُ) يَبْقَى، (ج: سُفُورٌ) ، بالضَّمّ.
(وسَفْرُ بنُ نُسَيْر: مُحَدّث) ، وَورد فِي تَارِيخ البُخَارِيّ سَقَر، بِالْقَافِ محرَّكَةً، وَفِي الْهَامِش بخطّ أَبِي ذَرَ صوابُه سَفْر بِالْفَاءِ سَاكِنة. حَدّث عَن يَزِيدَ بنِ شُرَيْح عَن أَبِي أُمامَةَ.
(ورَجُلٌ سَفْرٌ، وقَوْمٌ سَفْرُ) ، وَهُوَ جمْع سافِر، كشارب وشَرْب، وَيُقَال: رجل سافِرٌ وسَفْرٌ أَيضاً، وَقد يكون السَّفْرُ للواحِد، قَالَ الشَّاعِر:
عُوجِي عليَّ فإِنَّنِي سَفْرُ
أَي مُسافِر، مثل الجَمْع؛ لأَنَّه فِي الأَصْلِ مصدر.
(و) قَوْمٌ (سافِرَةٌ وأَسْفَارٌ وسُفّارٌ) ، أَي (ذَوُو سَفَرٍ، لضِدّ الحَضَرِ) ، سُمِّيَ بِهِ لما فِيهِ من الذَّهابِ والمَجِيءِ، كَمَا تَذْهَبُ الريحُ بالسَّفِيرِ من الوَرَقِ وتَجِيءُ، كَذَا فِي الْمُحكم.
وَفِي التَّهْذِيبِ: سُمِّيَ السَّفَرُ سَفَراً؛ لأَنه يُسْفِرُ عَن وُجُوهِ المُسَافِرِينَ وأَخْلاقِهم فَيُظْهِرُ مَا كَانَ خافِياً فِيها.
(والسّافِرُ: المُسَافِرُ) قيل: إِنما سُمِّيَ المُسَافِرُ مُسَافِراً لكَشْفِه قِنَاعَ الكِنِّ عَن وَجْهه، ومَنَازِلَ الحَضَرِ عَن مَكانِه ومَنْزِلَ الخَفْضِ عَن نَفْسِه وبُرُوزِه للأَرْضِ الفَضاءِ، (لَا فِعْلَ لَه) .
وَفِي المُحْكَم: ورَجُلٌ سافِرٌ: ذُو سَفَرٍ، وَلَيْسَ على الفِعْلِ؛ لأَنَّا لم نَرَ لَهُ فِعْلاً.
وَفِي الْمِصْبَاح: سَفَرَ الرجُلُ سَفَراً، مثل: طَلَب: خرج للارْتِحالِ، فَهُوَ سافِرٌ، والجَمْعُ سَفْرٌ، مثل صاحِبٍ وصَحْب، لاكن استعمالَ الفعلِ مَهْجُورٌ، واستعمِلَ المَصْدَر اسْماً، وجُمِعَ على أَسْفَارٍ. (و) السّافِرُ: (القَلِيلُ اللَّحْمِ من الخَيْلِ) قَالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ وَلَا هَبِجٌ
كاسي العِظَامِ لَطِيفُ الكَشْح مَهْضُومُ
(و) السّافِرَةُ (بهاءٍ: أُمَّةٌ من الرُّومِ) سُمُّوا (كأَنَّهُ لِبُعْدِهِمْ وتَوَغُّلِهم فِي المَغْرِبِ، وَمِنْه الحديثُ) عَن سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ مَرْفُوعا: (لَوْلَا أَصْوَاتُ السَّافِرَةِ لسَمِعْتُم وَجْبَةَ الشَّمْس) ، حَكَاهُ الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن، قَالَ الأَزهريّ: كَذَا جاءَ التفسيرُ مُتَّصِلاً بِالْحَدِيثِ، الوَجْبَةُ: الغُرُوبُ، يَعْنِي صَوْتَه فَحذف الْمُضَاف.
(والمِسْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الأَسْفَارِ) ، (و) المِسْفَرُ أَيضاً: (القَوِيُّ على السَّفَرِ) ، اقْتَصَر الأَزْهَرِيُّ على الثَّانِي، وجمعهما ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم، ونصُّه: والمِسْفَرُ: الكثيرُ الأَسفارِ القَويّ عَلَيْهَا، فَلَو قَالَ المصنّف هاكذا كَانَ أَخْصَر، زَاد الأَزهريّ: (وهِيَ) مِسْفَرَةٌ، (بهاءٍ) ، أَنشد فِي المُحْكَم:
لن يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنّي مِسْفَرَا
شَيْخاً بَجَالاً وغُلاماً حَزْورا
وبَعِيرٌ مِسْفَرٌ: قَوِيٌّ على السَّفَر، قَالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
أَجَزْتُ إِليكَ سُهوبَ الفَلاةِ
ورَحْلِي على جَمَل مِسْفَرِ
وناقَةٌ مِسْفَرَةٌ ومِسْفَارٌ كذالِك، قَالَ الأَخْطَلُ:
ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوَائِلُه
قَطَعْتُه بكَلْوءِ العَيْنِ مِسْفَارِ (والسُّفْرَةُ بالضَّمّ: طَعامُ المُسافِر) المُعِدّ للسَّفَر، هاذا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، ثمَّ أُطْلِقَ على وِعَائِه، وَمَا يُوضَع فِيهِ من الأَدِيم، ثمَّ شَاعَ الْآن فِيمَا يُؤْكَلُ عَليه.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّفْرَةُ: الَّتِي يُؤْكَل عَلَيْهَا، وسُمِّيت لأَنَّهَا تُبْسَطُ إِذا أُكِلَ عَلَيْهَا.
(و) السِّفَارُ، (ككِتَاب: حَدِيدَةٌ) يُخْطَمُ بهَا البَعِيرُ، قَالَه الأَزهريّ (أَو جِلْدَةٌ تُوضَعُ على أَنْفِ البَعِير) ، وَقَالَ اللّحْيَانيّ: السِّفارُ، والسِّفارَةُ: الَّذِي يَكُونُ على أَنْفِ البَعِيرِ (بمَنْزِلَةِ الحَكَمَةِ) ، مُحَرَّكَة، وَقَوله (من الفَرَسِ) زيادةٌ من المصنّف على عبارَة اللّحْيَانِيّ، (ج: أَسْفِرَةٌ، وسُفْرٌ) ، بالضمّ، (وسَفَائِرُ) .
(وَقد سَفَرَهُ) بِهِ (يَسْفِرُه) ، بِالْكَسْرِ، وهاكذا قَالَه الأَصْمَعِيّ، سَفَرْتُه بالسِّفارِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ على خِطَامِ البَعِيرِ، فيُدَارُ عَلَيْهِ، ويُجْعَلُ بَقِيَّتُه زِمَاماً، ورُبّما كَانَ من حَدِيد. (وأَسْفَرَهُ) إِسفاراً، وهاذا قولُ أَبِي زَيد، (وسَفَّرَهُ) تَسْفِيراً، وَهُوَ فِي المُحْكَم.
(وسَفَرَ الصُّبْحُ يَسْفِرُ) ، بِالْكَسْرِ، سَفْراً: (أَضاءَ وأَشْرَقَ، كأَسْفَرَ) ، وأَنكَرَ الأَصْمَعِيّ أَسْفَرَ.
وَفِي البَصَائِر، والمُفْرَدات: والإِسْفَارُ يَخْتَصُّ باللَّون، نَحْو: {وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ} (المدثر: 34) ، أَي أَشْرَق لَوْنُه. و: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ} (عبس: 38) ، أَي مُشْرِقَةٌ مُضِيئَةٌ.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: وَجْهٌ مُسْفِرٌ: مُشْرِقٌ سُروراً.
وَفِي التَّهْذِيب: أَسْفَرَ الصُّبحُ، إِذا أَضاءَ إِضاءَةً لَا يُشَكّ فيهِ، وَمِنْه قولُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَسْفِرُوا بالفَجْرِ، فإِنَّه أَعْظَمُ للأَجْرِ) يَقُول: صَلُّوا الفجرَ بعد تَبَيُّنِه وظُهُورِه بِلَا ارْتِيَاب فِيهِ، فكلّ مَنْ نَظَرَه عَلِم أَنّه الصّادِقُ، وسُئل أَحمدُ بنُ حَنْبَل عَن الإِسْفَارِ بالفَجْرِ، فَقَالَ: أَنْ يَتَّضِحَ الفَجْرُ حَتَّى لَا يُشَكَّ فِيهِ، وَنَحْوه قَالَ إِسْحاق، وَهُوَ قولُ الشَّافِعِيّ وأَصحابه.
وَيُقَال: أَسْفِرُوا بالفَجْرِ: طَوِّلُوها إِلى الإِسْفَارِ، وَقيل: الأَمْرُ بالإِسْفَارِ خاصٌّ فِي اللّيَالِي المُقْمِرَة؛ لأَنّ أَوّلَ الصُّبحِ لَا يَتَبَيّن فِيهَا، فأُمِرُوا بالإِسْفَارِ احتِياطاً، وَمِنْه حَدِيث عُمَر: (صَلُّوا المَغْرِبَ والفِجَاجُ مُسْفِرَةٌ) ، أَي بَيَّنَةٌ مُضِيئَةٌ لَا تَخْفَى، وَفِي حَدِيث عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيّ: (كَانَ يَأْتِينَا بِلالٌ يُفْطِرُنَا وَنحن مُسْفِرُونَ جِدّاً) كَذَا فِي النِّهَايَة.
(و) من الْمجَاز: سَفَرَت (الحَرْبُ: وَلَّتْ) .
(و) فِي البَصَائِر: السَّفْرُ: كَشْفُ الغِطَاءِ، ويَخْتَصّ ذالك بالأَعْيَانِ، يُقَال: سَفَرَت (المَرْأَةُ) ، إِذا (كَشَفَتْ عَن وَجْهِها) النِّقَابَ، وَفِي الْمُحكم: جَلَتْه، وَفِي التَّهْذِيب: أَلْقَتْه، تَسْفِرُ سُفُوراً، (فَهِيَ سافِرٌ) ، وهُنَّ سَوافِرُ، وَبِه تَعْلَمُ أَنّ ذِكْرَ المرأَةِ للتَّخْصِيصِ، لَا للتَّمْثِيلِ، خلافًا لبعضِهم.
(و) سَفَرَ (الغَنَمَ: باعَ خِيَارَها) .
(و) سَفَرَ (بينَ القَوْمِ: أَصْلَحَ، يَسْفِرُ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَسْفُر) ، بالضّم، (سَفْراً) ، بِالْفَتْح، (وسَفَارَةً) كسَحَابَةٍ، (وسِفَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، وَهِي كالكَفَالَةِ والكِتَابةِ، يرادُ بهَا التَّوَسُّط للإِصلاحِ، (فَهُوَ سَفِيرٌ) كأَمِيرٍ، وَهُوَ المُصْلِحُ بينَ القَوْم، وإِنما سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَكْشِفُ مَا فِي قَلْبِ كلَ مِنْهُمَا؛ ليُصْلِحَ بَينهمَا، ويُطلَق أَيضاً على الرَّسُولِ؛ لأَنّه يُظْهِرُ مَا أُمِرَ بِهِ، وجَمَع بَينهمَا الأَزهريّ، فَقَالَ: هُوَ الرّسولُ المُصْلِحُ.
(و) السَّفُّور، (كتَنُّورٍ: سَمَكَةٌ كثيرةُ الشَّوْكِ) قَدْر شِبْرٍ، وضَبْطَه الصاغانيّ كصَبُور.
(و) السَّفُّورَةُ، (بهاءٍ) : جريدةٌ من أَلواحٍ يُكْتَبُ عَلَيْهَا، فإِذا استَغْنَوْا عَن المَكْتُوْب مَحَوْهُ، وَهِي مُعَرَّبَةٌ وَيُقَال لَهَا أَيضاً: (السَّبُّورَةُ) ، بالباءِ، وَقد تقدّم.
(و) سَفَارِ، (كقَطَامِ) : اسْم (بِئْر قِبَلَ ذِي قارٍ) ، بَين البَصْرَةِ والمَدِينَة، لبني مازِنِ بنِ مالِكٍ) ، وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
مَتَى مَا تَرِدْ يَوْماً سَفَارِ تَجِدْ بِهَا
أُدَيْهِم يَرْمِي المُسْتَجِيزَ المَعَوَّرَّا
(و) يُقَال: اعلِفْ دَابّتَك (السَّفِير) ، كأَمِيرٍ: (مَا سَقَطَ من وَرَقِ الشَّجَرِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وَرَقُ العُشْبِ؛ لأَنَّ الرِّيحَ تَسْفِرُه، وأَنشدَ لذِي الرُّمَّة:
وحائِلٌ من سَفِيرِ الحَوْلِ جَائِلُه
حَوْلَ الجَرَاثِيمِ فِي أَلْوَانِه شَهَبُ
يَعْنِي الوَرَقَ تَغَيَّرَ لونُهُ، فحالَ وابْيَضَّ بعد أَن كانَ أَخْضَرَ.
(و) السَّفِيرُ: (ع) .
(و) السَّفِيرَةُ، (بهاءٍ: قِلادَةٌ بِعُرًى) ، جمع عُرْوَة، (من ذَهَبٍ وفِضَّة) .
(و) سَفِيرَةُ: (ناحِيَةٌ ببلادِ طَيِّىءٍ) ، وَقيل: صَهْوَةٌ لبني جَذِيمَة من طَيِّىءٍ، يُحِيطُ بهَا الجَبلُ، لَيْسَ لمائِهَا مَنْفَذ.
(و) سُفَيْر (كزُبَيْرٍ: ع) آخَرُ بنجْد، وَهُوَ قَارَةٌ ضَخْمَة.
(و) سُفَيْرَة، (كجُهَيْنَة: هَضْبَةٌ) مَعْرُوفَةٌ، ذكرهَا زُهَيْرٌ فِي شعره. (ومَسَافِرُ الوَجْهِ: مَا يَظْهَرُ مِنْهُ) قَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وأَوْجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ
(وأَسْفَرَ: دَخَلَ فِي سَفَرِ الصُّبْحِ) ، محرّكةً، وَهُوَ انْسِفَارُ الفَجْرِ، قَالَ الأَخْطَلُ:
إِنّي أَبِيتُ وهَمُّ المرءِ يَبْعَثُه
من أَوّل اللّيل حَتَّى يُفْرِجَ السَّفَرُ
يُرِيد الصُّبْحَ، يَقُول: أَبِيتُ أَسْرى إِلى انْفِجَارِ الصُّبحِ، وَبِه فَسَّر بعضُهُم حَدِيث: (أَسْفِرُوا بالفَجْرِ) .
وَيُقَال: أَسْفَرَ القَوْمُ، إِذا أَصْبَحُوا.
(و) أَسْفَرَت (الشَّجَرَةُ: صَارَ وَرَقُهَا سَفِيراً) تُسْقِطُه الرِّيَاحُ، وذالك إِذا تَغَيَّر لَونُه وابْيَضَّ.
(و) من المَجاز: أَسْفَرَت (الحَرْبُ) إِذا (اشْتَدَّتْ) ، وَلَو ذَكَرَهُ عِنْد سَفَرَت الحَرْبُ وَلَّتْ، كَانَ أَصابَ.
(وسَفَّرَهُ تَسْفِيراً: أَرْسَلَه إِلى السَّفَرِ) ، وَهُوَ قَطْعُ المَسافَةِ.
(و) سَفَّرَ (الإِبِلَ) تَسْفِيراً: (رَعَاها بَيْنَ العِشَاءَيْنِ، وَفِي السَّفِيرِ) ، وَهُوَ بَيَاض قَبْل اللَّيْلِ، (فَتَسَفَّرَتْ هِيَ) ، أَي الإِبلُ، أَي رَعَتْ كذالك.
(و) سَفَّرَ (النّارَ) تَسْفِيراً: (أَلْهَبَهَا) وأَوْقَدَها.
(وتَسَفَّرَ: أَتَى بِسَفَرٍ) ، محركةً، أَي بياضِ النّهَارِ.
(و) تَسَفَّرَ (الجِلْدُ: تَأَثَّرَ) من السَّفَر، وَهُوَ الأَثَر.
(و) تَسَفَّرَ (شَيْئاً من حَاجَتِه: تَدارَكَه) قبل فَواتِه، وَهُوَ مَجاز.
(و) تَسَفَّرَ (النّسَاءَ) عَن وُجُوهِهِنَّ بِمَعْنى (اسْتَسْفَرَهُنْ) ، أَي طَلَبَ أَشْرَقَهُنَّ وَجْهاً، وأَنْوَرَهُنَّ جَمالاً.
(و) تَسَفَّرَ (فُلاناً: طَلَبَ عندَه النِّصْفَ من تَبِعَةٍ كانَتْ لَهُ قِبَلَهُ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والسِّفْرُ) ، بِالْكَسْرِ: (الكِتَابُ) الَّذِي يُسْفِرُ عَن الحَقَائِقِ، وَقيل: الكِتَابُ (الكَبِيرُ) ، لأَنَّه يُبَيِّنُ الشيْءَ ويُوَضِّحُه، وكأَنَّهم أَخذُوه من قولِ الفَرَّاءِ: الأَسْفَارُ: الكُتُبُ العِظَامُ، (أَو) السِّفْرُ: (جُزْءٌ من أَجْزاءِ التَّوْراةِ) والجَمْع أَسْفَارٌ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تَعَالَى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً} (الْجُمُعَة: 1) : الأَسْفارُ: الكُتُبُ الكِبَارُ، واحِدُها سِفْرٌ. أَعْلَمَ تعَالَى أَنّ اليَهُودَ مَثَلُهُم فِي تَرْكِهِمْ اسْتِعْمَالَ التَّوْراةِ وَمَا فِيهَا، كمثَلِ الحِمَارِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الكُتُبُ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَا فِيهَا، وَلَا يَعِيهَا.
(والسَّفَرَةُ) ، محرّكةً: (الكَتَبَةُ جمعُ سافِر) ، وَهُوَ بالنَّبَطِيَّة: سافرا.
وسَفَرَ الكِتَابَ: كَتَبَه، قَالَه الزّمَخْشَرِيّ.
(و) السَّفَرَةُ: كَتَبَةُ (المَلائِكَة) الَّذين (يُحْصُون الأَعْمَالَ) ، قَالَ الله تَعَالَى: {بِأَيْدِى سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ} (عبس: 15، 16) . قَالَ المُصَنّفُ فِي البصائِر: والرّسُولُ، والمَلائِكَةُ والكُتُبُ مشتَرِكةٌ فِي كَوْنِها سافِرَةً عَن القَوْمِ مَا اشْتَبَه عَلَيْهِم.
(و) السَّفَرُ، (بِلَا هاءٍ) ، هُوَ: (قَطْعُ المَسَافَةِ) البَعِيدَة، (ج: أَسْفَارٌ) وَمن سَجَعات الأَسَاس: حَطَّمَنِي طُولُ مُمَارَسَةِ الأَسْفَارِ، وكَثْرةُ مُدَارَسَة الأَسْفَارِ.
(و) السَّفَر: (بَقِيَّةُ بَياضِ النَّهَارِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ) ، لوُضُوحِه، وَمِنْه: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى سَفَراً لم تَرَ فِيها مَطَراً، أَرادَ طُلوعَها عِشاءً.
(و) سَفَرٌ: (ع، أَظُنُّه جَبَلاً مَكِّيّاً) ، ويُرْوَى بِفَتْح فسُكُون.
(و) سَفْرَاءُ: (ة بَحَرّانَ) تُعرَفُ بسَفَرْ مَرْطَى.
(وأَبُو السَّفَرِ مُحَرَّكَةً: سَعِيدُ بنُ مُحَمّد) ، هاكذا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقَالَ ابنُ مُعِين: سَعِيدُ بن أَحْمَد، والصوابُ مَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ: سَعِيدُ بن يَحْمَدَ، كيَمْنَعَ، كَذَا بخطّ ابْن الجَوّانِيّ النَّسّابَة راوِي التارِيخِ الْمَذْكُور، وضبَطَه شيخُنَا كمُضَارعِ أَحْمَدَ، كأَكْرَم، وَمثله فِي التّبْصِير، لِلْحَافِظِ، (من التّابِعِينَ) ، كوفِيّ من ثَوْرِ هَمْدَانَ، سَمِع ابنَ عَبَّاس والبَرّاءَ وناجِيَةَ، روى عَنهُ أَبو إِسحاقَ ومُطَرِّفٌ وشُعْبَةُ ويُونُس بن أَبي إِسحاقَ، كَذَا فِي تَارِيخ البخاريّ.
(وعبدُ اللَّهِ بنُ أَبِي السَّفَرِ، من أتْبَاعِهِمْ) ، ذكره الحافظُ فِي التَّبْصِير، قَالَ: واسمُ أَبي السَّفَرِ: سَعِيدٌ، قلْت: فَهُوَ ابنُ الَّذِي سَبقَ ذِكْره، وَلم يُنَبِّه عَلَيْهِ المصنضً، فليُنَبَّه لذالك.
(وأَبُو الأَسْفَرِ: روَى عَن أَبِي حَكِيمٍ) ، وَفِي التَّبْصِيرِ: عَن ابْن حَكِيم، (عَن عَلِيَ) ، رَضِي الله عَنهُ، فِي المَطَر، (مَجْهُول) لَا يعرف.
قلْت: على مَا فِي نُسْخَتِنَا، يَحْتَمِلُ أَن يكونَ المرادُ بأَبي حَكِيمٍ عبدَ الله بن حَكِيم الكِنَانِيّ؛ فإِنّه يُكْنَى كذالك، وَله صُحْبَة، وأَما ابنُ حَكِيم فكَثِيرُون، مِنْهُم: الصَّلْتُ بن حَكِيم، وزُرَيْقُ بنُ حَكِيم، وإِسماعِيلُ بنُ قَيْسِ بنِ حَكِيم، الَّذِي رَوَى عَن ابنِ مَسْعُود، فليُنْظَر ذالك.
(والنَّاقَةُ المُسْفِرَةُ الحُمْرَةِ) : هِيَ (الَّتِي ارْتَفَعَتْ عَن الصَّهْبَاءِ شَيْئاً) قليً، نَقله الصاغانيّ.
(و) المُسَفَّرَةُ (كمُعَظَّمَة: كُبَّةُ الغَزْلِ) ، نَقله الصاغانيّ. (وسافَرَ) ، فلانٌ (إِلى بَلَدِ كَذَا سِفَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (ومُسَافَرَةً: مَضَى) إِليه، وَلَيْسَ يُرَادُ بِهِ معنَى المُشَاركة، كعاقَبَ اللَّصَّ.
(و) سافَر (فلانٌ: ماتَ) ، قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:
زَعَمَ ابنُ جُدْعانَ بنِ عَمْ
رٍ وأَنَّهُ يَوْماً مُدابِرْ
ومُسَافِرٌ سَفَراً بَعِي
داً لَا يَئُوبُ لَهُ مُسَافِرْ
(وانْسَفَرَ) مُقَدَّمُ رَأْسِه من الشَّعرِ: (انْحَسَرَ) .
(و) انْسَفَرَت (الإِبِلُ) أَي (ذَهَبَتْ) فِي الأَرضِ.
(والرِّياحُ يُسَافِرُ بَعضُهما بَعْضاً؛ لأَنّ الصَّبَا تَسْفِرُ) ، أَي تَكْشِطُ وتُفَرّقُ (مَا أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ، والجَنُوبُ تُلْحِمُه) وتَضُمُّه.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انْسَفَرَ الغَيْمُ: تَفَرّقَ.
وسَفَرَت الرِّيحُ التُّرَابَ: ذَهَبَت بِهِ كُلَّ مَذْهَب.
والمِسْفارُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ.
ومُسَافِرَة: البَقَرَةُ، هاكذا سَمّاها زُهَيْرٌ فِي قولِه:
كخَنْسَاءَ سَفْعَاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ
مُسَافِرَةٍ مَرْؤُومَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
ولقيته سَفَراً، وَفِي سَفَرٍ، أَي عِنْد اسْفِرارِ الشَّمْسِ، كَذَا حكى بالسّين، وقولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيّ:
لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُهَا
وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ آياتُهَا سَفْرُ
قَالَ السُّكَّرِيُّ: دَرَسَتْ، فصَارَتْ رُسُومُهَا أَغْفالاً. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: يَنبَغِي أَن يَكُونَ السَّفْرُ من قولِهِمْ سَفَرَ البَيْتَ: كنَسَه، فكأَنّه من كَنَسْتُ الكِتَابَةَ من الطِّرْسِ.
ورَجُلٌ مِسْفَارٌ: كثيرُ الأَسْفارِ.
وبَيْنِي وبينَه مَسَافِرُ بَعِيدَةٌ.
وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: رُبَّ رَجُل رَأَيْتُه مُسَفِّراً، ثمَّ رأَيْتُه مُفَسِّراً، أَي مُجَلِّداً.
وبَقِيَ عَلَيْهِ سَفَرٌ من نَهَار.
وسَفَرَ شحْمُه: ذهبَ، وَهُوَ مَجاز.
وسافَرَتْ عَنهُ الحُمَّى. وسافَرَت الشمسُ عَن كَبِدِ السّمَاءِ، وهُوَ مِنّي سَفَرٌ، أَي بَعِيدٌ، وكل ذالك مَجاز.
والسفَارَةَ: أَن يَرْتَفعَ شعرُه عَن جَبْهَتِه، نَقله الصّاغانيّ.
وسَفَّارِين، كجَبّارِين: قريةٌ من أَعمال نابُلُس، مِنْهَا شيخُنَا الْعَلامَة أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَحمد بنِ سالِم الحَنْبَلِيّ الأَثَرِيّ، كتب إِليَّ مَروِيَّاتِه، وأَجازني بهَا.
وأَسْفَرايِن، يأْتي فِي النُّون، ووَهِمَ من استدركه على المصنّف هُنَا.
والمَسْفُور: من أَصابه جَهْدُ السَّفَرِ.
والتَّسْفِيرَةُ: مَا يُسَفَّر بِهِ، وَجمعه التّسافِيرُ.
ومُسَافِرُ بنُ أَبي عَمْرو، من بَنِي أُمَيَّة بنِ عبدِ شَمْس.
وغالِبُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُسْفِر بن جَعْفَر الليثيّ لَهُ صُحْبَة.
وأَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ هِبَةِ اللَّهِ بن سُفَيْر، كزُبَيْر، السُّفَيْرِيّ، من شُيُوخ يُوسُف بنِ خَليل.
والسَّفْر بنُ حَبِيبٍ الغَنَوِيّ، عَن عُمَر بنِ عبدِ العَزِيز قَوْله، روى عَنهُ حَجّاجُ بنُ حَسّان، قَالَه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
والْمِسْفيرة والْمِسْفَار، قَرْيَتَانِ بمِصْرَ فِي حَوْفِ رَمْسِيس.
والسَّفَرُ: الجِهَادُ، من إِطْلاقِ العَامّة.
وحارَةُ سَفّار، ككَتّان: من مَدينة هُوَّ، بصَعِيدِ مِصْر.
وسفارَةُ: بَطْنٌ من لَواتَةَ يَنْزِلُون أَرضَ مِصْر، مِنْهُم شَرَفُ الدينِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الْوَاحِد بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ إِبراهِيم الرَّبَعِيّ السفاريّ، حدَّثَ عَنهُ المَقْرِيزِيّ.
(سفر) : السَّفِيرَةُ: قِلادَةُ بُعرى من ذَهَبٍ أو من فِضَّة. 
السفر: في اللغة: قطع المسافة، وشرعًا: فهو الخــروج على قصد سيرة ثلاثة أيام ولياليها، فما فوقها بسير الإبل ومشي الأقدام، والسفر عند أهل الحقيقة: عبارة عن سير القلب عند أخذه في التوجه إلى الحق، بالذكر، والأسفار أربعة.

السفر الأول: هو رفع حجب الكثرة عن وجه الوحدة، وهو السير إلى الله من منازل النفس بإزالة التعشق من المظاهر والأغيار، إلى أن يصل العبد إلى الأفق المبين، وهو نهاية مقام القلب.

السفر الثاني: وهو رفع حجاب الوحدة عن وجوه الكثرة العلمية الباطنية، وهو السير في الله بالاتصاف بصفاته والتحقق بأسمائه، وهو السير في الحق بالحق إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية حضرة الواحدية.

السفر الثالث: هو زوال التقيد بالضدين: الظاهر والباطن، بالحصول في أحدية عين الجمع، وهو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو مقام قاب قوسين، وما بقيت الاثنينية؛ فإذا ارتفعت فهو مقام: أو أدنى، وهو نهاية الولاية.

السفر الرابع: عند الرجوع عن الحق إلى الخلق، وهو أحدية الجمع والفرق بشهود اندراج الحق في الخلق، واضمحلال الخلق في الحق، حتى يرى عين الوحدة في صورة الكثرة، وصورة الكثرة في عين الوحدة، وهو السير بالله عن الله للتكميل، وهو مقام البقاء بعد الفناء والفرق بعد الجمع.

سفر: سَفَرَ البيتَ وغيره يَسْفِرُه سَفْراً: كنسه. والمِسْفَرَةُ:

المِكْنَسَةُ، وأَصله الكشف. والسُّفَارَةُ، بالضم: الكُنَاسَةُ. وقد

سَفَرَه: كَشَطَه.

وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عن وجه السماء سَفراً فانْسَفَرَ: فَرَّقَتْه

فتفرق وكشطته عن وجه السماء؛ وأَنشد:

سَفَرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا

الجوهري: والرياح يُسافِرُ بعضها بعضاً لأَن الصَّبَا تَسْفِرُ ما

أَسْدَتْهُ الدَّبُورُ والجَنُوبُ تُلْحِمُه. والسَّفير: ما سقط من ورق الشجر

وتَحَاتَّ. وسَفَرَتِ الريحُ الترابَ والوَرَقَ تَسْفِرُه سَفْراً:

كنسته، وقيل: ذهبت به كُلَّ مَذْهَبٍ. والسَّفِيرُ: ما تَسْفِرُه الريح من

الورق، ويقال لما سقط من ورق العُشْبِ: سَفِيرٌ، لأَن الريح تَسْفِرُه أَي

تكنُسه؛ قال ذو الرمة:

وحائل من سَفِيرِ الحَوْلِ جائله،

حَوْلَ الجَرَائم، في أَلْوَانِه شُهَبُ

يعني الورق تغير لونه فحال وابيض بعدما كان أَخضر، ويقال: انْسَفَرَ

مُقَدَّمُ رأْسه من الشعر إِذا صار أَجْلَحَ. والانْسِفارُ: الانْحسارُ.

يقال: انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر. وفي حديث النخعي: أَنه سَفَرَ

شعره أَي استأْصله وكشفه عن رأْسه. وانْسَفَرَت الإِبل إِذا ذهبت في

الأَرض. والسَّفَرُ: خلاف الحَضَرِ، وهو مشتق من ذلك لما فيه من الذهاب

والمجيء كما تذهب الريح بالسفير من الورق وتجيء، والجمع أَسفار. ورجل سافرٌ: ذو

سَفَرٍ، وليس على الفِعْل لأَنه لم يُرَ له فِعْلٌ؛ وقومٌ سافِرَةٌ

وسَفْرٌ وأَسْفَارٌ وسُفَّارٌ، وقد يكون السَّفْرُ للواحد؛ قال:

عُوجي عَلَيَّ فإِنَّني سَفْرُ

والمُسافِرُ: كالسَّافِر. وفي حديث حذيفة وذكر قوم لوط فقال:

وتُتُبّعَتْ أَسْفَارُهم بالحجارة؛ يعني المُسافِرَ منهم، يقول: رُمُوا بالحجارة

حيث كانوا فَأُلْحِقُوا بأَهل المدينة. يقال: رجل سَفْرٌ وقوم سَفْرٌ، ثم

أَسافر جمع الجمع. وقال الأَصمعي: كثرت السَّافِرَةُ بموضع كذا أَي

المسافرون قال: والسَّفْر جمع سافر، كما يقال: شارب وشَرْبٌ، ويقال: رجل سافِرٌ

وسَفْرٌ أَيضاً. الجوهري: السَّفَرُ قطع المسافة، والجمع الأَسفار.

والمِسْفَرُ: الكثير الأَسفار القويُّ عليها؛ قال:

لَنْ يَعْدَمَ المَطِيُّ مِنِّي مِسْفَرا،

شَيْخاً بَجَالاً، وغلاماً حَزْوَرا

والأُنثى مِسْفَرَةٌ. قال الأَزهري: وسمي المُسافر مُسافراً لكشفه قِناع

الكِنِّ عن وجهه، ومنازلَ الحَضَر عن مكانه، ومنزلَ الخَفْضِ عن نفسه،

وبُرُوزِهِ إِلى الأَرض الفَضاء، وسمي السَّفَرُ سَفَراً لأَنه يُسْفِرُ

عن وجوه المسافرين وأَخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها. ويقال: سَفَرْتُ

أَسْفُرُ

(* قوله: «سفرت أسفر» من باب طلب كما في شرح القاموس ومن باب ضرب

كما في المصباح والقاموس). سُفُوراً خرجت إِلى السَّفَر فأَنا سافر وقوم

سَفْرٌ، مثل صاحب وصحب، وسُفَّار مثل راكب وركَّاب، وسافرت إِلى بلد كذا

مُسافَرَة وسِفاراً؛ قال حسان:

لَوْلا السِّفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَةً،

لَتَرَكْتُها تَحْبُو على العُرْقُوبِ

وفي حديث المسح على الخفين: أَمرنا إِذا كنا سَفْراً أو مسافرين؛ الشك

من الراوي في السَّفْر والمسافرين. والسَّفْر: جمع سافر، والمسافرون: جمع

مسافر، والسَّفْر والمسافرون بمعنى. وفي الحديث: أَنه قال لأَهل مكة عام

الفتح: يا أَهل البلد صلوا أَربعاً فأَنا سَفْرٌ؛ ويجمع السَّفْر على

أَسْفارٍ. وبعير مِسْفَرٌ: قويّ على السفَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر بن

تولب:

أَجَزْتُ إِلَيْكَ سُهُوبَ الفلاةِ،

وَرَحْلي على جَمَلٍ مِسْفَرِ

وناقةٌ مِسْفَرة ومِسْفار كذلك؛ قال الأَخطل:

ومَهْمَهٍ طَامِسٍ تُخْشَى غَوائلُه،

قَطَعْتُه بِكَلُوءِ العَيْنِ مِسْفارِ

وسمى زهير البقرةَ مُسافِرةً فقال:

كَخَنْسَاءُ سَفْعاءِ المِلاطَيْنِ حُرَّةٍ،

مُسافِرَةٍ مَزْؤُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ

ويقال للثور الوحشي: مسافر وأَماني وناشط؛ وقال:

كأَنها، بَعْدَما خَفَّتْ ثَمِيلَتُها،

مُسافِرٌ أَشْعَثُ الرَّوْقَيْنِ مَكْحُولُ

والسَّفْرُ: الأَثر يبقى على جلد الإِنسان وغيره، وجمعه سُفُورٌ؛ وقال

أَبو وَجْزَة:

لقد ماحتْ عليكَ مُؤَبَّدَاتٌ،

يَلُوح لهنَّ أَنْدَابٌ سُفُورُ

وفرس سافِرُ اللحم أَي قليله؛ قال ابن مقبل:

لا سافِرُ اللَّحْمِ مَدْخُولٌ، ولا هَبِجٌ

كَاسِي العظامِ، لطيفُ الكَشْحِ مَهْضُومُ

التهذيب: ويقال سافرَ الرجلُ إِذا مات؛ وأَنشد:

زعمَ ابنُ جدعانَ بنِ عَمْـ

ـرٍو أَنَّه يوماً مُسافِرْ

والمُسَفَّرَة: كُبَّةُ الغَزْلِ. والسُّفرة، بالضم: طعام يتخذ للمسافر،

وبه سميت سُفرة الجلد. وفي حديث زيد بن حارثة قال: ذبحنا شاة فجعلناها

سُفْرَتَنا أَو في سُفْرتنا؛ السُّفْرَة: طعام يتخذه المسافر وأَكثر ما

يحمل في جلد مستدير فنقل اسم الطعام إِليه، وسمي به كما سميت المزادة راوية

وغير ذلك من الأَسماء المنقولة، فالسُّفْرَة في طعام السَّفَر

كاللُّهْنَةِ للطعام الذي يؤكل بُكرة. وفي حديث عائشة: صنعنا لرسول الله، صلى الله

عليه وسلم، ولأَبي بكر سُفْرَةً في جراب أَي طعاماً لما هاجر هو وأَبو

بكر، رضي الله عنه. غيره: السُّفرة التي يؤكل عليها سُميت سُفْرَةً لأَنها

تنبسط إِذا أَكل عليها.

والسَّفَار: سفار البعير، وهي حديدة توضع على أَنف البعير فيخطم بها

مكانَ الحَكَمَة من أَنف الفرس. وقال اللحياني: السِّفار والسِّفارة التي

تكون على أَنف البعير بمنزلة الحَكَمَة، والجمع أَسْفِرَة وسُفْرٌ وسَفائر؛

وقد سَفَرَه، بغير أَلفٍ، يَسْفِره سَفْراً وأَسْفَره عنه إِسْفَاراً

وسَفَّره؛ التشديد عن كراع، الليث: السِّفار حبل يشد طرفه على خِطام البعير

فَيُدَارُ عليه ويجعل بقيته زِماماً، قال: وربما كان السِّفار من حديد؛

قال الأَخطل:

ومُوَقَّع، أَثَرُ السِّفار بِخَطْمِهِ،

منْ سُودِ عَقَّةَ أَوْ بَنِي الجَوَّالِ

قال ابن بري: صوابه وموقعٍ مخفوض على إِضمار رب؛ وبعده:

بَكَرَتْ عَليَّ به التِّجَارُ، وفَوْقَه

أَحْمَالُ طَيِّبَة الرِّياح حَلالُ

أَي رب جمل موقع أَي بظهره الدبَرُ. والدَّبَرُ: من طول ملازمة القنَب

ظهرَه أُسْنِيَ عليه أَحمال الطيب وغيرها. وبنو عقة: من النمر بن قاسط.

وبنو الجوَّال: من بني تغلب. وفي الحديث: فوضع يده على رأْس البعير ثم قال:

هاتِ السِّفارَ فأَخذه فوضعه في رأْسه؛ قال: السِّفار الزمام والحديدة

التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد؛ ومنه الحديث: ابْغِني ثلاث رواحل

مُسْفَرَات أَي عليهن السِّفار، وإِن روي بكسر الفاء فمعناه القوية على

السَّفر. يقال منه: أَسْفَر البعيرُ واسْتَسْفَرَ. ومنه حديث الباقر:

تَصَدَّقْ بِحَلال يدك وسَفْرِها؛ هو جمع السِّفار. وحديث ابن مسعود: قال له ابن

السَّعْدِيِّ: خرجتُ في السحر أَسْفِرُ فرساً لي فمررت بمسجد بني حنيفة؛

أَراد أَنه خرج يُدَمِّنُه على السَّيْرِ ويروضه ليقوى على السَّفَر،

وقيل: هو من سفرت البعير إِذا رعيته السَّفِيرَ، وهو أَسافل الزرع، ويروى

بالقاف والدال. وأَسْفَرَتِ الإِبلُ في الأَرض: ذهبت. وفي حديث معاذ: قال

قرأْت على النبي، صلى الله عليه وسلم، سَفْراً سَفْراً، فقال: هكذا

فَاقْرَأْ. جاء في الحديث: تفسيره هَذّاً هَذّاً. قال الحربي: إِن صح فهو من

السُّرعة والذهاب من أَسفرت الإِبل إِذا ذهبت في الأَرض، قال: وإِلاَّ فلا

أَعلم وجهه.

والسَّفَرُ: بياض النهار؛ قال ذو الرمة:

ومَرْبُوعَةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها،

بِكَفَّيِّ مِنْ دَوِّيَّةٍ، سَفَراً سَفْرا

يصف كَمْأَةً مَرْبُوعَةً أَصابها الربيع. ربعية: منسوبة إِلى الربيع.

لبأْتها: أَطعمتهم إِياها طرية الاجتناء كاللِّبَا من اللبن، وهو أَبكره

وأَوّله. وسَفَراً: صباحاً. وسَفْراً: يعني مسافرين.

وسَفَرَِ الصبحُ وأَسْفَرَ: أَضاء. وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا. وأَسفر.

أَضاء قبل الطلوع. وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ: أَشْرَقَ. وفي

التنزيل العزيز: وُجُوهٌ يومئذ مُسْفِرَةٌ؛ قال الفراء: أَي مشرقة مضيئة. وقد

أَسْفَرَ الوَجْهُ وأَسْفَرَ الصبح. قال: وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها

قيل: سَفَرَتْ فهي سافِرٌ، بغير هاء.

ومَسَافِرُ الوجه: ما يظهر منه؛ قال امرؤ القيس:

وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ

ولقيته سَفَراً وفي سَفَرٍ أَي عند اسفرار الشمس للغروب؛ قال ابن سيده:

كذلك حكي بالسين. ابن الأَعرابي: السَّفَرُ الفجر؛ قال الأَخطل:

إِنِّي أَبِيتُ، وَهَمُّ المَرءِ يَبْعَثُه،

مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ حتى يُفْرِجَ السَّفَرُ

يريد الصبح؛ يقول: أَبيت أَسري إِلى انفجار الصبح. وسئل أَحمد بن حنبل

عن الإِسْفارِ بالفجر فقال: هو أَن يُصْبِحَ الفَجْرُ لا يُشَكُّ فيه،

ونحو ذلك قال إِسحق وهو قول الشافعي وذويه. وروي عن عمر أَنه قال: صلاة

المغرب والفجَاجُ مُسْفِرَةٌ. قالأَبو منصور: معناه أَي بَيِّنَةٌ مُبْصَرَةٌ

لا تخفى. وفي الحديث: صلاة المغرب يقال لها صلاة البَصَر لأَنها تؤدّى

قبل ظلمة الليل الحائلة بين الأَبصار والشخوص. والسَّفَرُ سَفَرانِ:

سَفَرُ الصبح وسَفَرُ المَسَاء، ويقال لبقية بياض النهار بعد مغيب الشمس:

سَفَرٌ لوضوحه؛ ومنه قول الساجع إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرى سَفَرا، ولم تَرَ

فيها مَطَرا؛ أَراد طلوعها عِشاء. وَسَفَرَتِ المرأَة وجهها إِذا كشف

النِّقابَ عن وجهها تَسْفِرُ سُفُوراً؛ ومنه سَفَرْتُ بين القوم أَسْفِرُ

سَِفَارَةً أَي كشفت ما في قلب هذا وقلب هذا لأُصلح بينهم. وسَفَرَتِ

المرأَةُ نِقابَها تَسْفِرُهُ سُفُوراً، فهي سافِرَةٌ: جَلَتْه.

والسَّفِيرُ: الرَّسول والمصلح بين القوم، والجمع سُفَراءُ؛ وقد سَفَرَ

بينهم يَسْفِرُ سَفْراً وسِفارة وسَفارة: أَصلح. وفي حديث عليّ أَنه قال

لعثمان: إِن الناس قد اسْتَسْفَرُوني بينك وبينهم أَي جعلوني سفيراً،

وهو الرسول المصلح بين القوم. يقال: سَفَرْتُ بين القوم إِذا سَعَيْتَ

بينهم في الإصلاح. والسِّفْرُ، بالكسر: الكتاب، وقيل: هو الكتاب الكبير،

وقيل: هو جزء من التوراة، والجمع أَسْفارٌ.والسَّفَرَةُ: الكَتَبَةُ، واحدهم

سافِرٌ، وهو بالنَّبَطِيَّةِ سافرا. قال الله تعالى:بِأَيْدِي سَفرَةٍ؛

وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وقوله عز وجل: كَمَثَلِ الحِمارِ

يَحْمِلُ أَسْفاراً؛ قال الزجاج فب الأَسفار: الكتب الكبار واحدها سِفْرٌ،

أَعْلَمَ اللهُ تعالى أَن اليهود مَثَلُهم في تركهم استعمالَ التوراة

وما فيها كَمَثَلِ الحمارُ يُحْمَل عليه الكتب، وهو لا يعرف ما فيها ولا

يعيها.والسَّفَرَةُ: كَتَبَة الملائكة الذين يحصون الأَعمال؛ قال ابن عرفة:

سميت الملائكة سَفَزَةً لأَنهم يَسْفِرُونَ بين الله وبين أَنبيائه؛ قال

أَبو بكر: سموا سَفَرَةً لأَنهم ينزلون بوحي الله وبإِذنه وما يقع به

الصلاح بين الناس، فشبهوا بالسُّفَرَاءِ الذين يصلحون بين الرجلين فيصلح

شأْنهما. وفي الحديث: مَثَلُ الماهِرِ بالقرآن مَثَلُ السَّفَرَةِ؛ هم

الملائكة جمع سافر، والسافِرُ في الأَصل الكاتب، سمي به لأَنه يبين الشيء

ويوضحه. قال الزجاج: قيل للكاتب سافر، وللكتاب سِفْرٌ لأَن معناه أَنه

يبين الشيء ويوضحه. ويقال: أَسْفَرَ الصبح إِذا انكشف وأَضاء إِضاءة لا يشك

فيه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: أَسْفِرُوا بالفجر فإِنه أَعظم

للأَجْرِ؛ يقول: صلوا صلاة الفجر بعدما يتبين الفجر ويظهر ظهوراً لا

ارتياب فيه، وكل من نظر إِليه عرف أَنه الفجر الصادق. وفي الحديث:

أَسْفِرُوا بالفجر؛ أَي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرين؛ ويقال: طَوِّلُوها إِلى

الإِسْفارِ؛ قال ابن الأَثير: قالوا يحتمل أَنهم حين أَمرهم بتغليس صلاة الفجر

في أَول وقتها كانوا يصلونها عند الفجر الأَوَّل حرصاً ورغبة، فقال:

أَسْفِرُوا بها أَي أَخروها إِلى أَن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه، ويقوّي ذلك

أَنه قال لبلال: نَوِّرْ بالفجْرِ قَدْرَ ما يبصر القوم مواقع

نَبْلِهِم، وقيل: الأَمر بالإِسْفارِ خاص في الليالي المُقْمِرَة لأَن أَوَّل

الصبح لا يتبين فيها فأُمروا بالإِسفار احتياطاً؛ ومنه حديث عمر: صلوا المغرب

والفِجاجُ مُسْفِرَةٌ أَي بينة مضيئة لا تخفى. وفي حديث عَلْقَمَةَ

الثَّقَفِيِّ: كان يأْتينا بلال يُفْطِرُنا ونحن مُسْفِرُون جِدّاً؛ ومنه

قولهم: سفرت المرأَة. وفي التنزيل العزيز: بأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ

بَرَرَةٍ؛ قال المفسرون. السَّفَرَةُ يعني الملائكة الذين يكتبون أَعمال بني

آدم، واحدهم سافِرٌ مثل كاتِبٍ وكَتَبَةٍ؛ قال أَبو إِسحق: واعتباره بقوله:

كراماً كاتبين يعلمون ما تفعلون؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

لِلَيْلَى بذاتِ البَيْنِ دارٌ عَرَفْتُها،

وأُخْرَى بذاتِ الجَيْشِ، آياتُها سَفْرُ

قال السكري: دُرِسَتْ فصارت رسومها أَغفالاً. قال ابن جني: ينبغي أَن

يكون السَّفْرُ من قولهم سَفَرْتُ البيت أَي كنسته فكأَنه من كنست الكتابة

من الطِّرْس. وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، فقال: لو أَمرت بهذا البيت فَسُفِرَ؛ قال الأَصمعي: أَي

كُنِسَ. والسَّافِرَة: أُمَّةٌ من الروم. وفي حديث سعيد بن المسيب: لولا

أَصواتُ السَّافِرَةِ لسمعتم وَجْبَةَ الشمس؛ قال: والسافرة أُمة من الروم

(* قوله: «أمة من الروم» قال في النهاية كأَنهم سموا بذلك لبعدهم وتوغلهم

في المغرب. والوجبة الغروب يعني صوته فحذف المضاف). كذا جاء متصلاً

بالحديث، ووجبة الشمس وقوعها إِذا غربت.

وسَفَارِ: اسم ماء مؤنثة معرفة مبنية على الكسر. الجوهري: وسَفَارِ مثل

قَطامِ اسم بئر؛ قال الفرزدق:

متى ما تَرِدْ يوماً سَفَارِ، نَجِدْ بهَا

أُدَيْهِمَ يَرْمِي المُسْتَحِيزَ المُعَوَّرَا

وسُفَيْرَةُ: هَضْبَةٌ معروفة؛ قال زهير:

بكتنا أَرضنا لما ظعنَّا

. . . سفيرة والغيام

(* كذا بياض بالأَصل، ولم نجد هذا البيت في ديوان زهير).

صبع

Entries on صبع in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(صبع) : الأَصْبُعُ، بفتح الهمزة، وضَمِّ الباءِ: لغةٌ ثامِنَةٌ في الإصْبَع، عن اللِّحْيانيّ.
[صبع] نه: فيه: قلب المؤمن بين "أصبعين" من أصابع الله، هو تمثيل عن سرعة تقلبها وأنه معقود بمشيئة الله، وتخصيص الأصابع كناية عن أجزاء القدرة والبطش لأنه باليد والأصابع أجزاؤها.

صبع


صَبَع(n. ac. صَبْع)
a. [Bi
or
'Ala], Pointed at, out; designated.
b. [acc. & 'Ala], Pointed out, indicated to; directed to.

أَصْبَعُ
أَصْبِع
أَصْبُع (pl.
أَصَاْبِعُ أَصَاْبِيْعُ)
a. Finger; digit.
b. Toe.

N. P.
صَبَّعَ
a. [ coll. ], Gridiron, grill.

أُـِصْبَُِع
a. see 14
ص ب ع: (الْإِصْبَعُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَفِيهِ خَمْسُ لُغَاتٍ: (إِصْبَعٌ) وَ (أُصْبَعٌ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا وَالْبَاءُ مَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا وَ (إِصْبِعٌ) بِإِتْبَاعِ الْكَسْرَةِ الْكَسْرَةَ، وَ (أُصْبُعٌ) بِإِتْبَاعِ الضَّمَّةِ الضَّمَّةَ، وَ (أَصْبِعٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ. 
صبع
الصَّبْعُ: أن تأخُذَ الإناءَ فتُقابِلَ بَيْن إِبْهامَيْك، أو سبابَتَيْكَ ثمً تُسِيْل ما فيه. وأنْ تَجْعَلَ شيئاً في شيء ضَيق الرأس فَيَصْبَعَ صَبْعاً.
والاصبع: فيه أرْبَعُ لُغات: إِصْبَعُ وأصْبَعُ واصْبِعُ وإِصْبُع. وصَبَعَ به أو عليه: أشارَ نحوَه بإِصْبَعِه. والإصْبَعُ أيضاً: الأثَرُ الحَسَن. وما صَبَعَ علينا: أي دلَ. وهو صَبّاعٌ: يُصَبِّعُ اللَّبَنَ في الشَّكْوَة: أي يَجْعَل.
وصَبَعَ الدَجاجَةَ: أي أدْخَلَ إِصْبَعَه في اسْتِها أبِها بَيْضٌ أم لا. والأصَابعُ: التي يَتَعَلَّقُ بها العِنَبُ من قُضْبان الكَرْم.
ص ب ع : الْإِصْبَعُ مُؤَنَّثَةٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا مِثْلُ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ فَارِسٍ مَا يَدُلُّ عَلَى تَذْكِيرِ الْإِصْبَعِ فَإِنَّهُ قَالَ الْأَجْوَدُ فِي أُصْبَعْ الْإِنْسَانِ التَّأْنِيثُ وَقَالَ الصَّغَانِيّ أَيْضًا يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ التَّأْنِيثُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِي الْإِصْبَعِ عَشْرُ لُغَاتٍ تَثْلِيثُ الْهَمْزَةِ مَعَ تَثْلِيثِ الْبَاءِ وَالْعَاشِرَةُ أُصْبُوعٌ وِزَانُ عُصْفُورٍ وَالْمَشْهُورُ مِنْ لُغَاتِهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الْبَاءِ وَهِيَ الَّتِي ارْتَضَاهَا الْفُصَحَاءُ. 
ص ب ع

ما صبعك علينا أي ما دلك. وصبع بأخيه وعلى أخيه: أشار إليه بإصبعه مغتاباً. وصبع ما في الإناء: أراقه بين إصبعيه لئلا يهراق. وصبع الدجاجة: أدخل يده لينظر أبها بيض أم لا.

ومن المجاز: إن له على ماله إصبعاً. ورأيت على نعم بني فلان إصبعاً لهم أي يشار إليها بالأصابع لحسنها وسمنها وحسن أثرهم فيها. وقال لبيد:

من يبسط الله عليه إصبعاً ... بالخير والشر بأي أولعا

يملأ له منه ذنوباً مترعاً

وفي الحديث " إن قلب العبد بين إصبعين من أصابع الرحمن " ويقال لمن يتكبر في ولايته: صبعه الشيطان، وأدركته أصابع الشيطان.
[صبع] الإصْبَعُ يذكَّر ويؤنَّث، وفيه لغات: إصْبَعٌ وأُصْبَعٌ بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تُتْبِعَ الضمةَ الضمةَ فتقول أُصْبُعٌ، ولك أن تُتْبِعَ الكسرةَ الكسرةَ فتقول إصْبِعٌ. وفيه لغة خامسة إِصْبِعٌ مثال اضْرِبْ. قال أبو زيد: صَبَعْتُ بفلان وعلى فلان أَصْبَعُ صَبْعاً، إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ مغتاباً. وصَبَعْتُ فلاناً على فلانٍ: دَلَلتُهُ عليه بالإشارة. وقال أبو عبيد في المصنَّف: صبعت الاناء، إذا كان فيه شراب فوضعت عليه إصْبَعَكَ حتَّى سال عليه ما فيه في إناء آخر . ويقال: للراعي على ماشيته إصْبَعٌ، أي أثرٌ حسنٌ. وأنشد الأصمعي للراعي : ضَعيفُ العَصا بادي العُروقِ تَرى له * عليها إذا ما أَجْدَبَ الناسُ إصْبَعا
صبع: صبع: إصبع (بوشر).
صَبُع: بطيخ أصفر، خريز (المعجم اللاتيني - العربي).
صَبيع: ياقوت حجري. عقيق أحمر. ففي المعجم اللاتيني العربي ( Carbunculus) الياقوت الكُحْلي الذي يُدْعى صبيعاً.
صوابع: صنف من القلقاس (بهرن ص30) إصبع وجمعها المكسر صوابع (ألف ليلة برسل 3: 1381).
لفلان عليك إصبع: مثل لفلان عليك يد أي إحسان (الكامل ص204).
إصبع: نوع من الزينة على شكل إصبع، ففي المقري (3: 138): وعدت إلى القلنسوة فأخذتها من إصبع كان في رأسها.
إصبع: عند الفلكيين، مثل doigt ( أي إصبع) بالفرنسية، أي جزء من اثني عشر جزءاً من قطري النيرّين وجرميهما (محيط المحيط).
إصبع: كشتبان، قمع الخياط (ألكالا، المقدمة 3: 130، الجريدة الأسيوية 1869، 2: 164 - 165).
اصبع: هذا القسم الذي يبقى من سرع الكرم بعد أن يقطع، ويسمى إصبع أو بلقار (ابهام) حين يكون قصيراً، فإذا كان طويلاً سمي حمار (انظر إضافات وتصحيحات في مادة بلقار).
أصابع صُفْر: كركم عند المستعيني (آلة كركم) ونبات اسمه العلمي: Chelidonium maius ( المستعيني مادة ماميران) ويضيف إلى ذلك: يقول بعض الأطباء إنه رقيق الكركم. = كَفْ عائشة وكف مَرْيَم (ابن البيطار 1: 54، 2: 87).
أصابع العبد: صنف من العنب أسود مستطيل الحب (محيط المحيط).
أصابع العروس: صنف من العنب طويل الحب كالبلوط ويعرف بأصابع العذارى، وشبه ببنانهن (محيط المحيط).
أصابع: صنف من التمر (بنبور رحلة 2: 215).
أصابع العروسة: نوع من السكريات (دوماس حياة العرب ص253).
أصابع بانيد: ذكرت في ألف ليلة (برسل: 149) وفي طلعة ماكن وطبعة بولاق أصابع فقط.
أصابع الملك: (ابن البيطار 1: 242) وقد ترجمها سونثيمر ب (( melilot)) وهو نبات يسمى عادة إكليل الملك.
صداع الأصابع: ريح الشوكة، مرض يصيب أطراف الأصابع (بوشر).
اصبعة: إصبع (بوشر).
إصبعي مصدوعة وانصدعت اصبعتي: أصيبت بريح الشوكة (بوشر).
اصبعة: إبهام (بوشر).
إصبعين: لحن من ألحان الموسيقى (سلفادور ص20، 54).
أُصَيبْع: الإصبع الصغير (ألكالا).
مُصَبَّع: عند المولدين أصابع مشتبكة من الحديد يشوى عليها اللحم، مِشُواة (بوشر، محيط المحيط).
مُصَبَّع: مِذراة، مِذرى (بوشر).
(ص ب ع)

الإصْبَعُ، والإصْبِعُ، والأُصْبَعُ، والأُصْبُعُ، والأُصْبِعُ، والأَصْبَعُ، والإصْبَعُ نَادِر، والأُصبوعُ: الْأُنْمُلَة، مُؤَنّثَة فِي كل ذَلِك، حكى ذَلِك عَن اللَّحيانيّ عَن يُونُس. فَأَما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذهبت بعض أصابِعه، فَإِنَّهُ أنث الْبَعْض لِأَنَّهُ إصْبعٌ فِي الْمَعْنى.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: أصابعُ الفتيات: نَبَات ينْبت بِأَرْض الْعَرَب، من أَطْرَاف الْيمن. وَهُوَ الَّذِي يُسمى " الفرنجمشك ".

قَالَ: وأصابع العذارى أَيْضا: صنف من الْعِنَب أسود طوال، كَأَنَّهُ البلوط، يشبه بأصابع العذارى المخضبة، وعنقوده نَحْو الذِّرَاع، متداخس الْحبّ، وَله زبيب جيد، ومنابته السراة.

وَعَلِيهِ مِنْك إصْبَع حَسَنَة: أَي اثر حسن. قَالَ:

مَنْ يَجْعَلِ اللهُ عليهِ إصْبَعَا

فِي الخَيْرِ أَو فِي الشَّرّ يَلْقَهُ مَعا وَفِي الحَدِيث: " قلوبُ الْعباد بَين إصْبَعَينِ مِنْ أَصَابِع اللهِ "، مَعْنَاهُ: أَن تقلب الْقُلُوب بن حسن آثاره وصنعه، تبَارك وَتَعَالَى.

وعَلى الْإِبِل من راعيها أصْبَعٌ: مثله. وَذَلِكَ إِذا أحسن الْقيام عَلَيْهَا. فَتبين أَثَره فِيهَا. قَالَ الرَّاعِي يصف رَاعيا:

ضَعيفُ العَصَا بَادِي العُرُوق تَرَى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا أجْدَب الناسُ إصْبَعا

ضَعِيف الْعَصَا: أَي حاذق الرّعية، لَا يضْرب ضربا شَدِيدا. يصفه بِحسن قِيَامه على إبِله فِي الجدب.

وصَبَع بِهِ، وَعَلِيهِ يَصْبِعُ صَبْعا: أَشَارَ نَحوه بإصْبَعه، واغتابه، أَو أَرَادَهُ بشر، وَالْآخر غافل لَا يشْعر. وصَبَعَ الْإِنَاء يَصْبَعُهُ صَبْعا: قَابل بَين إصْبَعَيه، ثمَّ أسَال مَا فِيهِ شَيْء ضيق الرَّأْس. وَقيل: هُوَ إِذا قَابل بَين إصْبَعَيه، ثمَّ أرسل مَا فِيهِ فِي إِنَاء آخر، أَي ضرب من الْآنِية كَانَ. وصَبَعَ على الْقَوْم يَصْبَعُ صَبْعا: دلّ عَلَيْهِم غَيرهم. وَمَا صَبَعَك علينا؟: أَي مَا دلك؟ وصَبَعَ على الْقَوْم يَصْبَعُ صَبْعا: طلع عَلَيْهِم. وَقيل: إِنَّمَا أَصله صَبأ عَلَيْهِم صبئا، فأبدلوا الْعين من الْهمزَة.

صبع: الأَصْبَعُ: واحدة الأَصابِع، تذكر وتؤنث، وفيه لغات: الإِصْبَعُ

والأُصْبَعُ، بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة، والأَصْبُعُ والأُصْبِعُ

والأَصْبِعُ والإِصْبِعُ مثال اضْرِبْ، والأُصْبُعُ: بضم الهمزة والباء،

والإِصْبُعُ نادِرٌ، والأُصْبُوعُ: الأُنملة مؤنثة في كل ذلك؛ حكى ذلك

اللحياني عن يونس؛ روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه دَمِيَتْ

إِصْبَعُه في حَفْر الخَنْدَق فقال:

هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ،

وفي سَبِيلِ اللهِ ما لَقِيتِ

فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم ذهبتْ بعض أَصابِعه فإِنه أَنث البعض

لأَنه إِصبع في المعنى، وإِن ذَكَّرَ الإِصبعَ مُذَكِّر جاز لأَنه ليس فيها

علامة التأْنيث. وقال أَبو حنيفة: أَصابع البُنَيّاتِ

(* «اصابع البنيات

في القاموس اصابع الفتيات، قال شارحه: كذا في العباب والتكملة، وفي

المنهاج لابن جزلة اصابع الفتيان وفي اللسان اصابع البنيات.) نبات يَنْبُت

بأَرض العرب من أَطراف اليمن وهو الذي يسمى الفَرَنْجَمُشْكَ، قال:

وأَصابِعُ العذارَى أَيضاً صنف من العنب أَسود طِوال كأَنه البَلُّوطُ، يشبّه

بأَصابِع العذارَى المُخَضَّبةِ، وعُنْقُودُه نحو الذراع متداخِسُ الحب وله

زبيب جيِّد ومَنابِتُه الشّراةُ. والإِصْبَعُ: الأَثَر الحسَنُ، يقال:

فلان من الله عليه إِصْبَعٌ حسَنة أَي أَثَرٌ نعمة حسنة ؛ وعليك منك

اصْبَعٌ خسَنة أَي أتَرٌ حسَن؛ قال لبيد:

مَنْ يَجْعَلِ اللهُ إِصْبَعا،

في الخَيْرِ أَو في الشّرِّ، يَلْقاهُ مَعا

وإِنما قيل للأَثر الحسن إِصبع لإِشارة الناس إِليه بالإِصبع. ابن

الأَعرابي: إِنه لحسنُ الإِصْبَعِ في ماله وحسَنُ المَسِّ في ماله أَي حسَن

الأَثر؛ وأَنشد:

أَورَدَها راعٍ مَرِيءِ الإِصْبَعِ،

لم تَنْتَشِرْ عنه ولم تَصَدَّعِ

وفلانٌ مُغِلُّ الإِصْبَع إِذا كان خائناً؛ قال الشاعر:

حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بالوَفاءِ، ولم تَكُنْ

للغَدْرِ خائِنةً مُغِلَّ الإِصْبَعِ

وفي الحديث: قَلْبُ المؤمِن بين إِصْبَعَيْنِ من أَصابِع الله يُقَلّبُه

كيف يشاء، وفي بعض الروايات: قلوب العباد بين إِصبعين؛ معناه أَن تقلب

القلوب بين حسن آثاره وصُنْعِه تبارك وتعالى. قال ابن الأَثير: الإِصبع من

صفات الأَجسام،تعالى الله عن ذلك وتقدّس، وإِطلاقها عليه مجاز كإِطلاق

اليد واليمين والعين والسمع، وهو جار مجرى التمثيل والكناية عن سرعة تقلب

القلوب، وإِن ذلك أَمر معقود بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وتخصيص ذكر

الأَصابع كناية عن أَجزاء القدرة والبطش لأَن ذلك باليد والأَصابع أَجزاؤها.

ويقال: للراعي على ماشيته إِصبع أَي أَثر حسن، وعلى الإِبل من راعيها

إِصبع مثله، وذلك إِذا أَحسن القيام عليها فتبين أَثره فيها؛ قال الراعي يصف

راعياً:

ضَعِيفُ العَصا بادِي العُروقِ، تَرَى له

عليها، إِذا ما أَجْدَبَ الناسُ، إِصْبَعا

ضَعِيفُ العَصا أَي حاذِقُ الرَّعْيةِ لا يضرب ضرباً شديداً، يصفه بحسن

قيامه على إِبله في الجدب.

وصَبَعَ به وعليه يَصْبَعُ صَبْعاً: أَشار نحوَه بإِصْبَعِه واغتابه أَو

أَراده بشَرٍّ والآخر غافل لا يُشْعُر. وصَبَعَ الإِناء يَصْبَعُه

صَبْعاً إِذا كان فيه شَرابٌ وقابَلَ بين إِصْبَعَيْهِ ثم أَرسل ما فيه في شيء

ضَيِّقِ الرأْس، وقيل: هو إِذا قابل بين إِصبعيه ثم أَرسل ما فيه في

إِناء آخَرَ أَيَّ ضَرْبٍ من الآنيةِ كان، وقيل: وضَعْتَ على الإِناءِ

إِصْبَعَك حتى سال عليه ما في إِناء آخر غيره؛ قال الأَزهري: وصَبْعُ الإِناء

أَن يُرْسَل الشَّرابُ الذي فيه بين طرفي الإِبهامين أَو السبَّابتين

لئلا ينتشر فيندفق، وهذا كله مأْخوذ من الإِصبع لأَن الإِنسان إِذا اغتاب

إِنساناً أَشار إِليه بإِصبعه، وإِذا دل إِنساناً على طريق أَو شيء خفي

أَشار إِليه بالإِصبع. ورجل مَصْبُوعٌ إِذا كان متكبراً. والصَّبْعُ:

الكِبْر التامُّ. وصَبَعَ فلاناً على فلان: دَلَّه عليه بالإِشارة. وصَبَعَ بين

القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: دل عليهم غيرهم. وما صَبَعَك علينا أَي ما

دَلَّك. وصَبَع على القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: طلع عليهم، وقيل: إِنما أَصله

صَبَأَ عليهم صَبْأً فأَبْدَلُوا العين من الهمزة. وإِصْبَعٌ: اسم جبل

بعينه.

صبع

1 صَبَعَ بِهِ, aor. ـَ (Az, S, K,) inf. n. صَبْعٌ, (Az, S,) He pointed at him, or towards him, with his finger, (بِإِصْبَعِهِ,) disparagingly: (Az, S, K:) or, as some say, he meant some evil thing to him when he (the latter) was inadvertent, not knowing. (TA.) b2: And صَبَعَ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ He directed such a one to such a one by pointing, or indication: (S, K:) because, when one directs a man to a way, or road, or to a thing that is latent, or obscure, he points towards it with the finger. (TA.) One says, مَا صَبَعَكَ عَلَيْنَا What directed thee to us? (TA.) And صَبَعَ بَيْنَ القَوْمِ He directed others to the people, or party. (TA.) Of one who magnifies himself, or acts proudly, in his government, or administration, one says, صَبَعَهُ الشَّيْطَانُ (assumed tropical:) [app. meaning The Devil has directed him]: and أَدْرَكَتْهُ أَصَابِعُ الشَّيْطَانِ [The fingers of the Devil have reached him]. (TA. [See the pass. part. n. below.]) b3: And one says, قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَمَا صَبَعَ فِيهِ i. e. [Food was presented, or offered, to him, or was placed, or put, before him, and] he did not put his finger into it. (TA.) [See also صَبَأَ, near the end.] b4: And صَبَعَ الدَّجَاجَةَ, (O, K,) inf. n. as above. (TA,) He inserted his finger into the hen in order that he might know if she were [near] laying an egg or not: (O, K:) mentioned by Z. (TA.) b5: And صَبَعَ الإِنَآءَ He put his finger upon the vessel so that what was in another vessel flowed upon it [into the former vessel]: (A'Obeyd, S, O, K:) or, as some say, he put together his two fingers, [or two of his fingers,] then discharged, or let flow, what was in the vessel, of wine, or beverage, into a thing with a narrow head [or mouth]: or, accord. to Az, he discharged, or let flow, what was in the vessel, of wine, or beverage, between the extremities of [either of] his two thumbs and fore fingers, in order that it might not become scattered, and pour forth copiously. (TA.) b6: and صَبَعَهُ, inf. n. as above, He hit, or hurt, his finger. (TA.) A2: صَبَعَ عَلَى القَوْمِ, inf. n. as above, meaning He came forth upon the people, or party, is said to be originally صَبَأَ, with ء. (TA.) 4 اصبع, followed by عَلَى, is said by Freytag, as on the authority of Meyd, to signify He (a pastor) fed and managed well his cattle: but this is perhaps taken from a mistranscription of the saying, mentioned by Meyd, لِلرَّاعِى عَلَى مَاشِيَتَهِ

إِصْبَعٌ, q. v. infrà.]

صَبْعٌ (tropical:) Self-magnification, or pride; (O, K, TA;) such as is consummate; (TA;) and haughtiness, or insolence, or vain glory; (O, TA;) and ↓ مُصْبَعَةٌ signifies the same. (O, K, TA.) صُبْعٌ i. q. صُبْحٌ [q. v.]: the ع being substituted for the ح. (MF on the letter ع.) إِصْبَعٌ and أُصْبَعٌ and أُصْبُعٌ and إِصْبِعٌ and أَصْبِعٌ (S, O, Msb, K) and إِصْبُعٌ and أَصْبَعٌ (O, Msb, K) and أَصْبُعٌ and أُصْبِعٌ, the ء being thus trebly vowelled, and the ب likewise (Msb, K) with every one of the vowellings of the ء, (K,) and ↓ أُصْبُوعٌ also, (Msb, K,) of all which forms the first is the [only] one commonly known and the one approved by persons of chaste speech, (Msb,) all mentioned by Kr, (K,) and by Lh also on the authority of Yoo, (TA,) A finger: and a toe: (MA, KL, &c.:) of the fem. gender, (Msb,) or fem. and masc., (S, O, Msb, K, *) but generally fem.: (O, Msb, K: *) pl. (of اصبع, MA) أَصَابِعُ and (of اصبوع, MA) أَصَابِيعُ. (MA, K.) b2: One says, بِهِمْ تُثْنَى الأَصَابِعُ [With the mention of them the fingers are bent]; meaning that they are reckoned as the best, [or among the best,] for the best are not many. (M, on a verse cited in the first paragraph of art. ثنى.) [See also two similar exs. in the first paragraph of art. حنو and حنى.]

b3: And لِلرَّاعِى عَلَى مَاشِيَتِهِ إِصْبَعٌ (tropical:) [The pastor has a finger pointing at his cattle, or camels or sheep or goats]; meaning, [has upon his cattle] an impress of a good state or condition; (S, K, * TA;) i. e. they are pointed at with the fingers because of their goodliness and fatness and good tending. (TA.) [See also a verse cited voce صُلْبٌ.] And similar to this saying is the prov., عَلَيْهِ مِنَ اللّٰهِ تَعَالَى إِصْبَعٌ حَسَنٌ, meaning (assumed tropical:) [Upon him is, from God, (acknowledged be his absolute supremacy,)] an impress of a good state or condition. (Meyd.) And one says also, إِنَّهُ لَحَسَنُ الإِصْبَعِ فِى مَالِهِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is good in respect of the impress upon his cattle [indicative of their state or condition]. (IAar, TA.) b4: and فُلَانٌ مُغِلُّ الإِصْبَعِ (tropical:) Such a one is unfaithful, treacherous, or perfidious. (O, K, * TA. *) b5: and لَهُ إِصْبَعٌ فِى هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) [He has a finger in this affair]. (TA.) b6: The Prophet said قَلْبُ المُؤْمِنِ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللّٰهِ يُقَلِّبُهُ كَيْفَ شَآءَ (tropical:) [The heart of the believer is between two of the fingers of God: He turneth it about as He pleaseth]. (O.) b7: And a man says, in respect of a difficult affair, when he has been made to have recourse to a strong man, able to bear his burden, إِنَّهُ يَأْتِى عَلَيْهِ بِإِصْبِعٍ وَاحِدَةٍ (assumed tropical:) [Verily he will make an end of it with one finger]: and إِنَّهُ يَكْفِيهِ بِصُغْرَى أَصَابِعِهِ (assumed tropical:) [Verily the smallest of his fingers will suffice him for its accomplishment; the ب thus prefixed to the agent being redundant, as in كَفَى بِاللّٰهِ شَهِيدًا and many other instances]. (O.) b8: أَبُو الإِصْبَعِ is one of the surnames of The Devil. (TA. [See صَبَعَهُ الشِّيْطَانُ, above.]) b9: [إِصْبَعٌ signifies also (assumed tropical:) A prong, as resembling a finger: so in the S and K in art. حفر, and in other instances.] b10: أَصَابِعُ الفَتَيَاتِ, (O, TS, K,) in the “ Minháj ” of Ibn-Jezleh اصابع الفتيان, [app. a mistranscription,] and in the I, اصابع البُنَيَّاتِ, (TA,) (assumed tropical:) [Common clinopodium, or wild basil,] the sweet-smelling plant called in Pers\. الفَرَنْجَمُشْك, (AHn, O, K,) which grows abundantly in the southern parts of Arabia, and is not depastured by any animal. (AHn, O.) b11: أَصَابِعُ العَذَارَى (assumed tropical:) A species of grapes, (AHn, O, K,) black, (AHn, O,) long, like the acorn, likened to the dyed fingers of virgins; (AHn, O, K; *) the bunch thereof is about a cubit [in length], compact [so I render مُتَدَاخِس, supposing it to be similar to دخيس applied to herbage &c.,] in the grapes; its raisins are good; and it grows in the Saráh (السَّرَاة). (AHn, O.) b12: أَصَابِعُ هُرْمُسَ (assumed tropical:) The flowers (فُقَّاح) of the سُورَنْجَان [or Hermodactylus (the Iris of Linn.?) now applied to meadow-saffron, a species of colchicum]; (O, K;) the potency of which is like that of the سورنجان [itself]. (TA.) b13: أَصَابِعُ فِرْعَونَ (assumed tropical:) [Certain things] resembling the مَرَاوِيد [or مَرَاوِد with which كُحْل is applied], of the length of the finger, (K, TA,) red; (TA;) brought from the Sea of El-Hijáz; of proved efficacy for the speedy consolidation of wounds. (K.) b14: أَصَابِعُ صُفْرٌ (assumed tropical:) The root (أَصْل) of a certain plant of which the form is like the hand, (O, K,) variegated with yellowness and whiteness, hard, and having a little sweetness; and there is a species thereof yellow, with a dust-colour, but without whiteness: (O, TA:) so says Ibn-Jezleh: (TA:) it is beneficial as a remedy for madness, or diabolical possession, and for poisons, (K, TA,) and the sting, or bite, of venomous, or noxious, reptiles, or the like, and it acts as a dissolvent of thick excrescences. (TA.) b15: As a measure, إِصْبَعٌ signifies [A digit; i. e. a finger's breadth;] the width of six moderate-sized barley-corns; (Msb voce جَرِيبٌ;) the forth part of the قَبْضَة. (Mgh and Msb ibid.) أُصْبُوعٌ: see إِصْبَعٌ, first sentence.

مَصْبَعَةٌ: see صَبْعٌ.

مَصْبُوعٌ (tropical:) Self-magnifying, or proud. (IAar, O, K, TA.)
صبع
الأصْبعُ، مثلَّثةَ الهَمزَةِ، وَمَعَ كلِّ حركَةٍ تُثَلَّثُ الباءُ المُوحَّدَةُ، فَهِيَ تسعُ لغاتٍ، ذكرَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا خَمساً، وَهِي بكسْرِ الهَمزَةِ وضَمِّها، والباءُ مفتوحَةٌ فيهمَا، وبإتباعِ الكَسرةِ الكسرَةَ، وإتباعِ الضَّمَّةِ الضَّمَّةَ، وأَصبِعْ، كأَضْرِبُ أَنا، أَي بِفَتْح الهَمزةِ مَعَ كسر الباءِ، وثِنتانِ زادَهُما الصَّاغانِيُّ، وَهِي بِكَسْر الأَوَّلِ وضَمِّ الثالثِ، وبإتباعِ الفتحِ الفتحَةَ، كأَفكَلَ، وثِنتانِ زادَهُما المُصَنِّفُ وهما، بِفَتْح الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالثِ، وبضَمِّ الأَوَّلِ وكَسر الثّالثِ، والعاشِرُ: أُصْبوعٌ بالضَّمِّ، كأُظفورٍ وأُرْغولٍ، وَقد جمعَهُما فِي بيتٍ، وَهُوَ:
(تَثليثُ با إصْبعٍ مَعْ كَسْرِ هَمزَتِه ... من غيرِ قَيْدٍ معَ الأُصبوعِ قد كمُلا)
قَالَ شيخُنا: وقولُه: معَ كسْر هَمزتِه فِيهِ نَظَرٌ، وَلَو قَالَ: مَعَ ضبْطِ همزَتِه، بِغَيْر قيْدٍ، لكانَ أَنَصَّ على المُرادِ. ويأْتي فِي أُنمُلَةٍ بيتٌ آخرُ أَعذَبُ من هَذَا، قلتُ: وَهِي بكسْر الأَوَّلِ وضَمِّ الثّالثِ نادِرٌ، كلُّ ذلكَ عَن كُراعٍ، فِي كِتَابيه: المُجَرَّد والمُنَضَّد، وحكاهُنَّ أَيضاً اللِّحيانِيُّ فِي نوادرِه عَن يونُسَ. وَقَالَ ياقوت فِي المُعجم: فِي إصْبَعِ اليَدِ ثلاثُ لُغاتٍ جيِّدَةٌ مُستعملَةٌ، وهنَّ: إصْبَع، ونَظائرُه قليلَةٌ، جاءَ مِنْهُ: إبْرَم: نَبْتٌ، وإبْيَن: اسمُ رَجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ، إبيَنْ وإشْفَى: للمِثْقَبِ، وإنْفحَةٌ. وإصْبِعٌ، كإثْمِد، وأُصبُعٌ كأُبلُم. وحَكَى النَّحَوِيُّونَ لُغَة رَابِعَة رَدِيئَة، وَهِي أَصْبِع، بِفَتْح أَوَّلِه مَعَ كسْرِ الثّالثِ، انْتهى. مؤَنَّثَةٌ فِي كلِّ ذلكَ، وَقد تُذَكَّرُ، والغالبُ التّأْنيثُ، كَمَا فِي العُبابِ، زَاد شيخُنا فِي الإصْبع، وَفِي أَسمائها خُصُوصا كالخِنْصَرِ والبِنْصَرِ، نَعَمْ جَزَمَ قَوْمٌ بتَذكيرِ الإبهامِ، وَفِي اللسانِ رُوِيَ عَن النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَنَّه دَمِيَتْ إصبَعُه فِي حَفْرِ الخَندَقِ، فَقَالَ: (هلْ أَنتِ إلاّ إِصْبَعٌ دَمِيَتْ ... وَفِي سبيلِ اللهِ مَا لَقِيَتْ)
فأمّا مَا حكاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذهبَتْ بعضُ أَصابِعِه، فإنَّه أَنَّثَ البعضَ لأَنَّه إصْبَعٌ فِي المَعنى، وَإِن ذُكِرَ الإصبع مُذَكَّراً جازَ، لأَنَّه ليسَ فِيهَا علامةُ التّأْنيثِ، وَقَالَ شيخُنا: والتَّذكيرُ إنَّما ذكرَه شِرذِمَةٌ، كابنِ فارِسٍ، وتبِعَهُ المُصنِّفُ، قلتُ: وَنَقله الليثُ أَيضاً، فَقَالَ: يُقال: هَذَا إصبَعٌ، على التَّذكير فِي بعض اللُّغاتِ، وأَنشدَ لِلَبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:
(مَنْ يَمْدُدِ اللهُ عَلَيْهِ إصْبَعا ... بالخَيرِ والشَّرِّ بأَيٍّ أُولِعَا)

وَقَالَ الصَّاغانِيُّ: ليسَ الرَّجَزُ للَبيدٍ مَا قالَه اللَّيثُ، ولكنَّه رُوِيَ على غير وَجهٍ:
(مَنْ يَجعَل اللهُ عَلَيْهِ إصبعا ... فِي الخَير أَو فِي الشَّرِّ يَلقاهُ مَعا)
ج: أَصابِعُ، وأَصابيعُ، بزيادَةِ الْيَاء، والإصْبَعُ، كدِرْهَمٍ: جبلٌ بنَجْدٍ، نَقله ياقوت بِغَيْر أَلِفٍ ولامٍ.
وَذُو الإصبع: حُرثانُ بنِ مُحَرِّث بنِ الحارثِ بنِ شَباةَ بن وَهبِ بنِ ثعلبَةَ بنِ الظَّربِ بن عَمرو بنِ عبّادِ بنِ يَشْكُرَ بنِ عَدوانَ العَدْوانِيُّ، الحكيمُ الشَّاعِرُ الخطيبُ المُعَمَّرُ، قيل لَهُ ذلكَ لأَنَّه نهَشَتْ أَفعى إبهامَ رِجلِه، فقطعَها، فلُقِّبَ بِهِ، وَقيل: كَانَت لَهُ إصبعٌ زائدَةٌ. ذُو الإصْبَع: حِبّانُ بنُ عبدِ اللهِ التَّغلِبِيُّ الشَّاعِرُ، من ولَدِ عَنْزِ بنِ وائلٍ، أَخي بَكر وتَغلِبَ ابنَي وائلٍ، وَبِه تَعرِفُ أَنَّ الصَّوابَ فِي نسبِه العَنْزِيُّ بل قيل فِي هَذَا أَيضاً: ذُو الأَصابِعِ. وذُو الإِصبَعِ: شاعِرٌ آخَرُ مُتأَخِّرٌ لمْ يُسَمَّ، من مُدَّاحِ الوَليدِ بنِ يزيدَ بنِ عبد الْملك بنِ مَروانَ، كَمَا فِي التَّكملَةِ، وَفِي التَّبصيرِ: هُوَ ذُو الإصبَعِ الكَلبِيُّ، شاعِرٌ فِي التّابعينَ. قلتُ: وساقَ نسبَه الصَّاغانِيّ فِي الْعباب، فَقَالَ: هُوَ حَفصُ بنُ حبيبٍ بنِ حُرَيْثِ بنِ حسّانَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ مَناةَ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بن عَبْد الله بنِ عُلَيْمِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيُّ. وَقَالَ فِي التَّكملَةِ: ذُو الإصبعِ الكَلْبِيُّ، وَذُو الإصبَعِ العُلَيْمِيُّ: شاعرانِ.
قلتُ: وَهُوَ غَلَطٌ، والصّوابُ أَنَّهما واحِدٌ، وَفِي كتاب الشُّعراءِ للآمِدِيِّ بعدَما ذكَرَ ذَا الإصبَع الكَلْبِيَّ مَا نَصُّه: وَذُو الإصبَعِ أَنشدَ لَهُ أَبو عَمروٍ الشَّيبانِيُّ فِي كتاب الحُروفِ أَبياتاً فِي مَدحِ الْوَلِيد بنِ يزيدَ، قلتُ: فَهَذَا يدُلُّ على أَنَّ الَّذِي مَدَحَ الوليدَ غيرُ الكَلبِيِّ، وكأَنَّ المُصنِّف لم يَرَ الفَرْقَ بينَهما فتأَمَّلْ. وزَكِيُّ الدِّينِ عبدُ العظيمِ بنِ عبدِ الواحِدِ بن أَبي الإصبَعِ الشَّاعِرُ المِصرِيُّ، متأَخِّرٌ، كتبَ عَنهُ الحافظُ، شَرَفُ الدِّينِ عبدُ المُؤمِن بنُ خلَفٍ الدِّمياطِيُّ شَيْئا من شِعرِه. وَذُو الأَصابِع التَّميمِيُّ، أَو الخُزاعِيُّ، أَو الجُهَنِيُّ: صَحابِيٌّ، رَضِي الله عَنهُ، سكَنَ بيتَ المَقدِسِ، لَهُ حديثٌ فِي مُسنَدِ أَحمدَ مَتْنُهُ: عليكَ ببيتِ المَقدِسِ. منَ المَجاز: يُقال: لِلرَّاعي على ماشيَتِه إصْبَعٌ: أَي أَثَرٌ حَسَنٌ، يُشارُ إِلَيْهَا بالأصابعِ، لحُسنِها وسِمَنِها، وحُسْنِ أَثَرِ الرُّعاةِ فِيهَا، وَيُقَال أَيضاً: فلانٌ من الله عَلَيْهِ إصبَعٌ حسَنَةٌ، أَي أَثَرُ نِعمَةٍ حسَنَةٍ، وإنَّما قيل للأَثَرِ الحَسَنِ: إصبَعٌ، لإشارَةِ النّاسِ إليهِ بالإصبَعِ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: إنَّه لَحَسَنُ الإصبَعِ فِيمالِه، وحَسَنُ المَسِّ فِي مَاله، أَي حَسَنُ الأَثَرِ، وأَنشدَ:
(أَورَدَها راعٍ مَرِئُ الإصْبَعِ ... لَمْ تَنتَشِرْ عنهُ، وَلم تَصَدَّعِ)
وأَنشدَ الأَصمعيُّ لِلرَّاعِي:) ضَعيفُ العَصا بَادِي العُرُوقِ تَرَى لهُعليهإذا مَا أَجدَبَ النَّاسُإصْبَعا وإصْبَعُ خَفَّانَ: بِناءٌ عظيمٌ قربَ الكوفَةِ، من أَبنيَةِ الفُرْسِ، قَالَ ياقوت: أَظُنُّهُم بَنَوه مَنْظَرَةً هناكَ على عادَتهم فِي مثلِه. وذاتُ الإصبَعِ: رُضَيْمَةٌ لبني أَبي بَكر بن كِلابِ، عَن الأَصمعيِّ، وَقيل: هِيَ فِي ديارِ غَطَفانَ، والرِّضامُ: صُخورٌ كِبارٌ يُرْضَمُ بعضُها على بعضٍ، نَقله ياقوت. منَ المَجاز: هُوَ مُغِلُّ الإصْبَعِ، أَي خائنٌ، وأَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ للكلابيِّ:
(حدَّثْتَ نفسَكَ بالبقاءِ ولمْ تكُنْ ... للغَدْرِ خائنَةً مُغِلَّ الإصبَعِ)
وأَصابِعُ الفَتياتِ، كَذَا فِي العُباب والتَّكملةِ، وَفِي المِنهاجِ لابنِ جَزْلَةَ: أَصابِعُ الفِتيانِ، وَفِي اللسانِ: أَصابِعُ البُنَيَّاتِ: رَيْحانَةٌ تُعرَفُ بالفَرَنْجَمُشْكِ، قَالَ أَبو حنيفَة: تَنبُتُ بأَرضِ العَرَب من أَطرافِ اليَمَنِ. قلتُ وفَرَنْجَمُشْك فارِسِيَّةٌ، ويُقال أَيضاً: افْرَنْجَمُشْك، بِزِيَادَة الأَلِف، وَهُوَ قريبٌ من المَرْزَنْجُوش فِي أَفعاله، شَمُّهُ يفتَح سِدَدَ الدِّماغِ، وينفَعُ من الخَفقانِ من بَرْدٍ، وَقد رأَيْتُه باليَمَنِ كثيرا. وأَصابِعُ هُرْمُسَ، هُوَ فُقَّاحُ السُّورِنْجانِ وقوَّتُه كقوَّةِ السُّورِنْجانِ. وأَصابِعُ العَذارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسودُ طِوالٌ كالبَلُّوطِ، شُبِّهَ ببَنانِهِنَّ المُخَضَّبَةِ، وعُنقودُهُ نحوُ الذِّراعِ، مُتداخِسُ الحَبِّ، وَله زبيبٌ جَيِّدٌ، ومنابِتُه السَّراةُ. وأَصابِعُ صُفْرٌ: أَصلُ نباتٍ شكلُه كالكَفِّ أَبْلَقُ من صُفرَةٍ وبَياضٍ، صُلبٌ فِيهِ يسيرٌ من حلاوَةٍ، وَمِنْه أَصفرُ مَعَ غُبرَةٍ بغيرِ بَياضٍ. قَالَه ابنُ جَزْلَة، نافعٌ من الجُنونِ خاصَّةً، وَمن السُّمومِ ولَدْغِ الهَوامِّ، ويَحُلُّ الفضولَ الغليظَةَ. وأَصابِعُ فِرعَونَ: شيءٌ شِبْهُ المَراويدِ فِي طول الإصبَع أَحمَرُ، يُجلَبُ من بَحرِ الحِجازِ، مُجَرَّبٌ لإلحامِ الجِراحاتِ سَريعاً. وذاتُ الأَصابِعِ: ع، قَالَ حسّانُ بنُ ثابتٍ رَضِي الله عَنهُ:
(عَفَتْ ذاتُ الأَصابِعِ فالجِواءُ ... إِلَى عَذراءَ مَنزِلَها خلاءُ)
فِي الصِّحاحِ: قَالَ أَبو زَيدٍ: صَبَعَ بِهِ، وَعَلِيهِ، كمَنَعَ، صَبعاً: أَشارَ نَحوَهُ بإصبَعِه مُغتاباً. صَبَعَ فُلاناً على فُلانٍ: دَلَّه عَلَيْهِ بالإشارَةِ، ومثلُه فِي العُبابِ. وقيلَ: صَبَعَ بِهِ وَعَلِيهِ: أَرادَه بشَرٍّ والآخَرُ غافِلٌ لَا يَشْعُرُ، وَهَذَا كلُّه مأْخوذٌ من الإصبَع، لأَنَّ الإنسانَ إِذا اغتابَ إنْسَانا أَشارَ إِلَيْهِ بإصبعِه، وَإِذا دَلَّ إنْسَانا على طريقٍ، أَو شيءٍ خَفِيٍّ، أَشارَ إِلَيْهِ بالإصبَعِ. ويُقال: مَا صَبَعَكَ علينا. صَبَعَ الإناءَ: وضَعَ عَلَيْهِ إصبَعَه حتّى سالَ عَلَيْهِ مَا فِي إناءٍ آخرَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عُبيدٍ فِي المُصنَّفِ، وقيلَ: صَبَعَ الإناءَ، إِذا كانَ فِيهِ شرابٌ، وقابَلَ بينَ إصبعيهِ، ثمَّ أَرسلَ مَا فِيهِ فِي شيءٍ ضَيِّقِ الرَّأْسِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وصَبْعُ الإناءِ: أَنْ يُرسِلَ الشَّرابَ الَّذِي فِيهِ بَين) طَرَفي الإبهامَيْنِ أَو السَّبَّابَتَيْنِ، لئلاّ ينتشرَ، فيندفِقَ. صَبَعَ الدَّجاجَةَ صَبْعاً: أَدخلَ فِيهَا إصبَعَه، ليعلَمَ أَنَّها تبيضُ أمْ لَا، نَقله الزَّمخشريُّ والصَّاغانِيُّ. منَ المَجاز: الصَّبْعُ والمَصْبَعَةُ: الكِبْرُ التّامُّ والتِّيهُ، والمَصبوع: المُتكبِّرُ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيِّ. وَيُقَال لمن يتكبَّرُ فِي وِلايته: صَبَعَه الشَّيطانُ، وأَدرَكَته أَصابِعُ الشَّيطانِ. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: صبَعَه صَبْعاً: أَصابَ إصبَعَهُ. وصَبَعَ بينَ القومِ صَبْعاً: دلَّ عَلَيْهِم غيرَهم. وَله إصبَعٌ فِي هَذَا الأمرِ، كقولِهم: رِجْلٌ، وَهُوَ مَجازٌ. وصَبَعَ على القومِ صَبعاً: طلع عَلَيْهِم، وَقيل: أَصلُه صَبَأَ، بالهَمزِ، فأَبدَلوا. وَفِي الحديثِ: قلْبُ المؤْمِنِ يبينَ إصبَعَينِ مِنْ أصابِعِ الله، يُقَلِّبُه كيفَ شاءَ وَفِي بعض الرِّوايات: قُلوبُ العِبادِ بينَ إصبَعينِ معناهُ أَنَّ تَقَلُّبَ القُلوبِ بينَ حُسْنِ آثاره وصنعه تبارَكَ وَتَعَالَى، وَقيل: هُوَ جارٍ مَجرى التَّمثيلِ والكِنايَةِ عَن سُرعَةِ تقلُّبِ القُلوبِ، وإطلاقُها عَلَيْهِ مَجازٌ. وأَبو الإصبَعِ: محمَّدُ بنُ سُنَيسٍ الصُّورِيُّ: مُحَدِّثٌ مَرَّ للمُصَنِّفِ فِي سنس. وَيُقَال: قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعامٌ فَمَا صَبَعَ فِيهِ، أَي مَا أَدخَلَ إصبَعَه فِيهِ، وَقد مَرَّ فِي الهَمزِ. وَيَقُول الإنسانُ، فِي الأَمر الشّاقِّ إِذا أُضيفَ إِلَى الرَّجُلِ القَوِيِّ المُستقلِّ بعبئه: إنَّه يأْتي عَلَيْهِ بإصبَعٍ. وَكَذَا إنَّه يَكفيه بصُغرى أَصابِعِه.

شكا

Entries on شكا in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 2 more
(شكا) - في الحديث: "كان لعبدِ الله بنِ عَمْرو، رضي الله عنهما، شَكْوَةٌ ينقَعُ فيها زَبِيباً".
قيل: الشَّكْوة: وِعاءٌ كالدَّلْو أو القِرْبَة الصَّغِيرة وجَمعُها شُكًا
قال أبو زيد: مَسْك السَّخْلة، ما دامت تَرضَع شَكْوَة، فإذا فُطِمت فهو البَدْرة، فإذا أَجْذَعت فهو السِّقاءُ. واشْتَكَى وتَشَكَّى وشَكَا: اتَّخذَ الشُّكَا.
- في حديث عَمرِو بنِ حُريْث: "أَنَّه دَخَل على الحَسَن رضي الله عنهما في شَكْوله"
الشَّكْو والشَّكَاةُ والشَّكْوَى والشِّكاية: الاشْتِكاء والمرض.
- في حديث الحجاج: "تَشَكّى النِّساءُ".
: أي اتَّخذْن شُكاً لِلَّبَن وشَكَّى مِثْله. وقيل: هو من الشِّكاية.
شكا
الشَّكْوُ والشِّكَايَةُ والشَّكَاةُ والشَّكْوَى: إظهار البثّ، يقال: شَكَوْتُ واشْتَكَيْتُ ، قال تعالى:
َّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ 86] ، وقال: وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
[المجادلة/ 1] ، وأَشْكَاهُ أي: يجعل له شكوى، نحو:
أمرضه، ويقال: أَشْكَاهُ أي: أزال شكايته، وروي: «شكونا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حرّ الرّمضاء في جباهنا وأكفّنا فلم يشكنا» . وأصل الشَّكْوِ فتح الشَّكْوَةِ وإظهار ما فيه، وهي: سقاء صغير يجعل فيه الماء، وكأنه في الأصل استعارة، كقولهم: بثثت له ما في وعائي، ونفضت ما في جرابي : إذا أظهرت ما في قلبك. والمِشْكَاةُ:
كوّة غير نافذة. قال تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ [النور/ 35] ، وذلك مثل القلب، والمصباح مثل نور الله فيه.
[شكا] شَكَوْتُ فلاناً أَشْكوهُ شَكوى وشِكايَةً وشَكِيَّةً وشَكاةً، إذا أخبرتَ عنه بسوءِ فَعَلَه بك، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ، والاسم الشَكْوى. وأَشْكَيْتُ فلاناً، إذا فعلتَ به فِعلاً أحوجَه إلى أن يَشْكوكَ. وأَشْكَيْتُهُ أيضا، إذا أعتبته من شَكْواهُ ونَزَعت عن شِكايَتِهِ وأزلته عما يَشْكوهُ ; وهو من الأضداد. قال الراجز: تَمُدُّ بالأعْناقِ أو تَلْويَها * وتَشْتَكي لو أَنَّنا نشكيها  واشتكيته مثل شكوته. واشتكى عضواً من أعضائِه وتَشَكَّى بمعنىً. واشْتَكى، أي اتَّخذ شَكْوةً. قال الفراء: المِشْكاةُ: الكوّة التي ليست بنافذة. ورجلٌ شاكي السلاح، إذا كان ذا شوكة وحد في سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائِكٍ. والشَكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَكِيُّ أيضاً: المَشْكُوُّ. والشَكِيُّ أيضاً: المُوجَعُ. قال الطرِمَّاح:

وَسْمي شَكِيٌّ ولِساني عارِمُ * وَسْمي من السِمِةِ. والشِكْوَةُ: جلدُ الرضيع، وهو لِلَّبَنِ، فإذا كان جِلْدَ الجَذَعِ فما فوقه سمى وطبا. والشكى في السلاح معرَّبٌ، وهو بالتركية بَشْ.
[شكا] نه: فيه: "شكونا" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم "يشكنا" أي شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم إذا خرجوا للظهر وسألوه تأخيرها قليلًا فلم يشكهم أي لم يجبهم إليه ولم يزل شكواهم، من أشكيته إذا أزلت شكواه وإذا حملته على الشكوى، والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ثيابهم تحت جباهم في السجود من شدة الحر فنهوا عنه ولما شكوا إليه لم يفسح لهم السجدة على طرف الثوب. ك: وهذا محمول على أنهم طلبوا زائدًا على قدر الإبراد بحيث يحصل للحيطان ظل يمشي فيه، فلا ينافي حديث: أبردوا بالظهر.شكيت وشكوت لغتان. ط: لما صدر من "مشكاته" هي كوة في الجدار غير النافذة، فيها يوضع المصباح وهي دون السراج، استعيرت لصدره صلى الله عليه وسلم، وشبه اللطيفة القدسية بالمصباح. ش: «"كمشكوة" فيها مصباح» أي كمصباح في زجاجة في مشكاة.

شكا: شكا الرجلُ أَمْرَه يشْكُو شَكْواً، على فَعْلاً، وشَكْوى على

فَعْلى، وشَكاةً وشَكاوَةً وشِكايةً على حَدّ القَلْب كعَلايةٍ، إِلاَّ أَنَّ

ذلك عَلمٌ فهو أَقْبَلُ للتَّغْيير؛ السيرافي: إِنما قُلِبت واوُه ياءً

لأَن أَكثر مصادِرِ

فِعالَةٍ من المُعْتَلّ إِنما هو من قِسْمِ الياءِ نحو الجِراية

والوِلايَة والوِصايَة، فحُمِلت الشِّكايَةُ عليه لِقلَّة ذلك في الواو.

وتَشَكَّى واشْتَكى: كشَكا. وتَشاكى القومُ: شَكا بعضُهُم إِلى بَعْضٍ.

وشَكَوْتُ فلاناً أَشْكوه شَكْوى وشِكايَةً وشَّكِيَّةً وشَكاةً إذا أَخْبََرْتَ

عنه بسُوءِ فِعْلِه بِكَ، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ والاسْم الشَّكْوى.

قال ابن بري: الشِّكاية والشَّكِيَّة إِظْهارُ ما يَصِفُك به غيرُك من

المَكْرُوهِ، والاشْتِكاءُ إِظْهارُ ما بِكَ من مَكْروهٍ أَو مَرَضٍ ونحوِه.

وأَشْكَيْتُ فلاناً إِذا فَعَلْتَ به فِعْلاً أَحْوَجه إِلى أَن

يَشْكُوك، وأَشْكَيْتُه أَيضاً إِذا أَعْتَبْته من شَكْواهُ ونَزَعْتَ عن شَكاته

وأَزْلْتَه عمَّا يَشْكُوه، وهو من الأَضْداد. وفي الحديث: شَكَوْنا

إِلى رسول الله؛ صلى الله عليه وسلم، حَرَّ الرَّمْضاءِ فلم يُشْكِنا أَي

شَكَوْا إِليْه حرَّ الشَّمْسِ وما يُصِيبُ أَقْدامَهُم منه إِذا خَرجوا

إِلى صَلاةِ الظُّهْرِ، وسأَلوه تأْخِيرَها قليلاً فلم يُشْكِهِمْ أَي لم

يُجِبْهُم إِلى ذلك ولم يُزِلْ شَكْواهم. ويقال: أَشْكَيْت الرجُلَ إِذا

أَزَلْت شَكْواه وإِذا حمَلْته على الشَّكْوى؛ قال ابن الأَثير: وهذا

الحديث يذكر في مواقيت الصلاة لأَجْلِ قول أَبي إسحق أَحد رُواته: قيل له في

تَعْجيلِها فقال نعَم، والفُقَهاء يَذْكرونه في السُّجودِ، فإِنَّهم

كانوا يَضَعون أَطْرافَ ثِيابهم تحت جباهِهِم في السجود من شِدَّة الحرّ،

فَنُهُوا عن ذلك، وأَنَّهم لمَّا شَكَوْا إليه ما يجدونه من ذلك لم

يَفْسَحْ لهُمْ أَن يَسْجُدوا على طَرَف ثِيابِهِمْ. واشْتَكَيْته: مثلُ

شَكَوْته. وفي حديث ضَبَّةَ ابنِ مِحْصَنٍ قال: شاكَيْتُ أَبا مُوسى في بَعْض ما

يُشاكي الرجلُ أَميرَه؛ هو فاعَلْت من الشَّكْوى، وهو أَن تُخْبر عن

مكروه أَصابَك. والشَّكْوُ والشَّكْوى والشَّكاةُ والشَّكاءُ كُلُّه:

المَرَض. قال أَبو المجيب لابن عمِّه: ما شَكاتُك يا ابن حَكيمٍ؟ قال له:

انتِهاءُ المُدّةِ وانْقضاءُ العِدَّةِ. الليث: الشَّكْوُ الاشْتِكاءُ، تقول:

شَكا يَشْكُو شَكاةً، يُسْتَعْمَل في المَوْجِدَةِ والمرَض. ويقال: هو

شاكٍ مريض. الليث: الشَّكْوُ المرَضُ نفسُه؛ وأَنشد:

أَخي إِنْ تَشَكَّى من أَذىً كنتُ طِبَّهُ،

وإِن كان ذاكَ الشَّكْوُ بي فأَخِي طِبِّي

واشَتَكى عُضواً من أَعضائه وتَشَكَّى بمعنىً. وفي حديث عمرو بن

حُرَيْث: دخل على الحسن في شَكْوٍ له؛ هو المرضُ، وقد شَكا المرضَ شَكْواً

وشَكاةً وشَكْوى وتَشَكَّى واشْتَكى. قال بعضهم: الشاكي والشكِيُّ الذي

يمْرَضُ أَقلَّ المرَض وأَهْوَنه. والشَّكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَّكِيُّ:

المشكُوُّ. وأَشكى الرجلَ: أَتى إِليه ما يَشْكو فيه به.

وأَشْكاهُ: نزَع له من شِكايتِه وأَعْتَبَه: قال الراجز يصفُ إِبلاً قد

أَتْعَبها السَّيْرُ، فهي تَلْوي أَعناقها تارةً وتَمُدُّها أُخْرى

وتَشْتَكي إِلينا فلا نُشْكيها، وشَكْواها ما غَلَبها من سُوء الحالِ والهُزال

فيقوم مقامَ كلامِها، قال:

تَمُدُّ بالأَعْناق أَو تَثْنيها،

وتَشْتكي لو أَنَّنا نُشْكِيها،

مَسَّ حَوايا قَلَّما نُجْفيها

قال أَبو منصور: وللإِشْكاء معنيان آخران: قال أَبو زيد شكاني فلانٌ

فأَشْكَيْتُه إِذا شَكاكَ فزِدْتَه أَذىً وشكْوى، وقال الفراء أَشْكى إِذا

صادَفَ حَبيبَه يشكُو؛ وروى بعضُهم قولَ ذي الرُّمَّة يصف الربع ووقوفه

عليه:

وأُشكِيه، حتى كاد مما أُبِثُّه

تُكَلِّمني أَحجارُه وملاعِبُهْ

قالوا: معنى أُشْكِيه أَي أُبِثُّه شَكْواي وما أُكابدُه من الشَّوْق

إِلى الظاعِنِين عن الرَّبْعِ حين شَوَّقَتْني معاهِدُهُم فيه إِليهم.

وأَشْكى فلاناً من فلانٍ: أَخذَ له منه ما يَرْضى. وفي حديث خَبَّاب بن

الأَرَتِّ: شكَوْنا إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الرَّمْضاءَ فما

أَشْكانا أَي ما أَذِنَ لنا في التخلُّف عن صلاة الظَّهيرة وقتَ الرَّمْضاء.

قال أَبو عبيدة: أَشْكَيْتُ الرجل أَي أَتَيْتُ إِليه ما يشْكوني،

وأَشْكَيتُه إِذا شَكا إِليكَ فرَجَعْت له من شِكايتِه إِيَّاكَ إِلى ما

يُحِبُّ. ابن سيده: وهو يُشْكى بكذا أَي يُتَّهَمُ ويُزَنُّ؛ حكاه يعقوبُ في

الأَلْفاظِ؛ وأَنشد:

قالت له بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ،

رَقْراقةُ العَيْنين تُشْكى بالغَزََلْ

وقال مُزاحِم:

خلِيلَيَّ، هل بادٍ به الشَّيْبُ إِن بكى،

وقد كان يُشْكى بالعَزاء مَلُول

والشَّكِيّ أَيضاً: المُوجِع؛ وقول الطِّرِمَّاح بن عَدِيٍّ:

أَنا الطَّرِمَّاحُ وعَمِّي حاتِمُ،

وسْمي شَكِيٌّ ولساني عارِمُ،

كالبَحر حينَ تَنْكَدُ الهَزائِمُ

وسْمي: من السِّمَةِ، وشَكيٌّ: موجِعٌ، والهزائمُ: البئارُ الكثيرة

الماءِ، وسمي شَكِيٌّ أَي يُشْكى لذْعُه وإِحْراقُه.

التهذيب: سلمة يقال به شَكأٌ شديدٌ تَقَشُّرٌ. وقد شَكِئَتْ أَصابعُه،

وهو التَّقَشُّر بين اللحمِ والأَظفارِ شَبيةٌ بالتشققِ. ويقالُ للبعير

إذا أَتعبَه السَّير فمدَّ عنُقَه وكثر أَنِينُه: قد شَكا؛ ومنه قول

الراجز:شكا إِليَّ جملي طولَ السُّرى،

صبراً جُمَيْلي، فكِلانا مُبْتَلى

أَبو منصور: الشَّكاةُ تُوضع موضع العَيب والذَّمِّ؛ وعيَّر رجلٌ عبد

الله بنَ الزُّبَيرِ بأُمِّه فقال ابن الزبير

(* قوله «بأمه فقال ابن

الزبير إلخ» هكذا في الأصل، وعبارة التهذيب: وعير رجل عبد الله بن الزبير بأمه

فقال يا ابن ذات النطاقين فتمثل بقول الهذلي: وتلك شكاة إلخ):

وتلك شَكاةٌ ظاهرٌ عنك عارُها

أَراد: أَن تعييرَه إِيَّاه بأَن أُمَّه كانت ذات النطاقَين ليس بعارٍ،

ومعنى قوله ظاهرٌ عنك عارُها أَي نابٍ، أَراد أَن هذا ليس عاراً يَلزَق

به وأَنه يُفتَخر بذلك، لأَنها إِنما سميت ذات النِّطاقَين لأَنه كان لها

نِطاقانِ تحْمِلُ في أَحدهما الزاد إِلى أَبيها وهو مع رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، في الغارِ، وكانت تَنْتَطِق بالنطاق الآخر، وهي أَسماءُ

بنتُ أَبي بكرٍ الصديقِ، رضي الله عنهما.

الجوهري: ورجلٌ شاكي السلاح إِذا كان ذا شَوْكةٍ وحدٍّ في سلاحه؛ قال

الأَخفش: هو مقلوبٌ من شائك، قال: والشَّكِيُّ في السلاحِ مُعَرَّبٌ، وهو

بالتركَّية بش.

ابن سيده: كل كَوَّةٍ ليست بنافِذةٍ مِشْكاةٌ. ابن جني: أَلف مِشْكاةٍ

منقلِبة عن واو، بدليل أَن العرب قد تنْحو بها مَنْحاة الواو كما يفعلون

بالصلاة. التهذيب: وقوله تعالى: كمِشْكاةٍ فيها مِصباحٌ؛ قال الزجاج: هي

الكَوَّةُ، وقيل: هي بلغة الحبش، قال: والمِشْكاةُ من كلام العرب، قال:

ومثلُها، وإِن كان لغير الكَوَّةِ، الشَّكْوةُ، وهي معروفة، وهي

الزُّقَيْقُ الصغيُر أَولَ ما يُعمَل مثلُه؛ قال أَبو منصور: أَراد، والله أَعلم،

بالمِشْكاة قصَبة الزجاجة التي يُسْتَصبح فيها، وهي موضِع الفَتيلة،

شُبّهت بالمِشْكاة وهي الكَوَّة التي ليست بنافِذَة.

والعرب تقول: سلِّ شاكيَ فلانٍ أَي طَيِّب نفسَه وعزِّه عما عراه.

ويقال: سلَّيت شاكيَ أَرض كذا وكذا أَي تركتُها فلم أَقرَبْها. وكل شيء كفَفْت

عنه فقد سلَّيتَ شاكِيَه.

وفي حديث النجاشي: إِنما يخرجُ من مِشْكاةٍ واحدةٍ؛ المشْكاةُ:

الكَوَّةُ غير النافذةِ، وقيل: هي الحديدة التي يعلَّق عليها القِنديلُ، أَراد

أَن القرآن والإِنجيل كلام الله تعالى، وأَنهما من شيءٍ واحدٍ.

والشَّكْوةُ: جلدُ الرضيع وهو لِلَّبنِ، فإِذا كان جلدَ الجَذَعِ فما

فوقَه سمِّي وَطْباً. وفي حديث عبد الله بنِ

عمرو: كان له شَكْوةٌ يَنْقَعُ فيها زَبيباً، قال: هي وعاءٌ كالدَّلوِ

أَو القِرْبَة الصغيرة، وجمعُها شُكىً. ابن سيده: الشَّكْوة مَسْكُ

السَّخْلَة ما دامَ يَرْضَعُ، فإِذا فُطِم فمَسْكُه البَدْرةُ، فإِذا أَجْذَع

فمَسْكُه السِّقاءُ، وقيل: هو وِعاءٌ من أَدَمٍ يُبَرَّدُ فيه الماءُ

ويُحبَس فيه اللبن، والجمع شَكَواتٌ وشِكاءٌ. وقول الرائد: وشكََّتِ النساءُ

أَي اتَّخذت الشِّكاءَ، وقال ثعلب: إِنما هو تشَكَّت النساءُ أَي اتخذْن

الشِّكاءَ لِمَخْضِ اللبن لأَنه قليلٌ، يعني أَن الشَّكْوةَ صغيرةٌ فلا

يُمَخْضُ فيها إِلا القليلُ، من اللبن. وفي حديث الحجاج: تشَكَّى النساءُ

أَي اتخذْن الشُّكى للَّبنِ. وشَكَّى وتشَكَّى واشْتَكى إِذا اتخذَ

شَكْوةً. أَبو يحيى بنُ كُناسة: تقول العرب في طلوع الثُّرَيَّا بالغَدَواتِ

في الصيف:

طلَع النَّجمُ غُدَيَّهْ،

ابتَغى الرَّاعي شُكيَّهْ

والشُّكَيَّة: تصغير الشَّكْوة، وذلك أَن الثُّرَيّا إِذا طَلَعت هذا

الوقت هَبَّت البوارِحُ ورَمِضَت الأَرض وعَطِشَت الرُّعيان، فاحتاجوا إِلى

شِكاءٍ يَسْتقُون فيها لشفاهِهِم، ويحقِنُون اللُّبَيْنة في بعضِها

ليشربوها قارِصةً. يقال: شَكَّى الراعي وتشَكَّى إِذا اتخذ الشَّكْوةَ؛ وقال

الشاعر:

وحتى رأَيتُ العَنزَ تَشْرى، وشَكَّتِ الـ

أَيامي، وأَضْحى الرِّئْمُ بالدَّوِّ طاوِيا

العَنزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونشاطاً، وقوله: أَضحى الرِّئْمُ

طاوِياً أَي طَوى عنُقه من الشِّبَع فرَبَضَ، وقوله: شَكَّت الأَيامى أَي كثُرَ

الرُّسْلُ حتى صارت الأَيِّمُ يفضلُ لها لبنٌ تَحْقِنُه في شَكْوتِها.

واشْتَكى أَي اتخذ شَكْوةً.

والشَّكْوُ: الحَمَلُ الصغير

(* قوله «الحمل الصغير» هكذا بالحاء

المهملة في الأصل والمحكم، وفي القاموس بالجيم).

وبَنو شَكْوٍ: بَطْنٌ؛ التهذيب: وقيل في قول ذي الرمة:

على مُسْتَظِلاَّت العُيونِ سَواهِمٍ

شُوَيْكِيَةٍ، يَكْسُو بُراها لُغامُها

قيل: شُوَيْكِيَةٌ، بغير همز، إِبلٌ منسوبةٌ.

ليس

Entries on ليس in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more

ليس



أَلَيْسَ: see the latter part of art. أَلَا.
(ليس) : المُلاَيِس: البَطِيءُ. يقالُ: ما أَلْيَسَهُ، أَي ما أَبْطَأَه!. 
ل ي س : لَيْسَ فِعْلٌ جَامِدٌ لَا يَتَصَرَّفُ وَمَعْنَاهُ نَفْيُ الْخَبَرِ فَقَوْلُكَ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا إنَّمَا نَفَيْتَ مَا وَقَعَ خَبَرًا. 

ليس


لَيِسَ
( n. ac. )
a. Was dauntless.
b. ['An], Overlooked. II [ coll. ]
Plastered, coated, cemented. (b) [ coll. ], Stuck to, fastened on to.
أَلْيَسُa. Dauntless.

لَيْسَ
a. Not, is not.
b. Except, save.

أَلَسْتُ بِرَبِّكُم
a. Am I not your Lord ?

لَيْش (a. for
لِأَيْ شَىْء ) [ coll. ], Why? Wherefore?
ليس
لَيْسَ: كَلِمَةُ جُحُوْدٍ، والأصْلُ لا أيْسَ. ويقولون: لَيْسَكَ: بمعنى غَيْرِكَ. وبمعنى إلا. ولسْتُ ولسْنا - بالكَسْرِ -، ولُسْنَا - بالضمِّ -.
والليَسُ: مَصْدَرُ الألْيَسِ وهو الشُجَاع الذي لا يُبَالي الحَرْبَ. وقيل: هو الحَسَنُ الخُلْقِ. وتَلَايَسَ فلانٌ عن كذا: أي تَغَافَلَ.
ل ي س

في حديث النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما من نبيّ إلا وقد أخطأ أو همّ بخطيئة ليس يحيى بن زكريا " وقال لزيد الخيل. " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة ليسك ". قال:

عهدي بقومي كعديد الطيس ... قد ذهب القوم الكرام ليسي

ورُوي عليه رجلاً ليسني، وروى: الكوفيون إئت به من حيث أيس وليس. ورجل أليس من رجال ليس وهو الذي لا يبالي هولاً ولا يردعه شيء. وقال يصف الثور:

أليس عن حوبائه سخيّ
ليس: ليّس بالمكان: في (محيط المحيط): والعامة تقول ليَّس بالمكان أقام به فلم يزايله. والشيء بالشيء لصق به.
ليَّس: ملَّط، طلى، دهن الحائط من الأعلى الأسفل.
تلييس: ورقة ملاط يطلى به لستر حجارة الحائط. طين التكليس. دهن الملاط (بوشر). لم أجد هذه الكلمة في موضع آخر وأميل إلى الاعتقاد أن كلمتي ليّس وتلييس هما من خطأ الطباعة للبّس وتلبيس والكلمتان الخيرتان تحملان هذا المعنى ومع ذلك فان تكررهما تسع مرات لا يؤكد صحة رأيي.
ليْس: كلمة تدل على نفي الحال وهي فعل لا يتصرف، لديها كل ضمائر الفعل، قبل الضمائر الشخصية، حتى في الحالات التي ليس فيها فاعل كقولنا هم لأفعالهم وليس لهم أي ان البخلاء يعودون لأموالهم وليس هي لهم (فليشر في تعليقه على المقري 227:1 برشت 179، معجم أبي الفداء مركش أرشيف 189:1). (انظر فيما تقدم شويعي (مادة شيع) (المقدمة 333:3 و 391:7).
ليس: ليس إلاّ وليس غير = فقط (المفصل 2:10، 31، 8، 33، 3).
ليس: ليسما تصحيف لا سيّما (فوك).
ليسيّ: باللاتينية callidus ( فوك) هو الذكيّ الذي نمّت الخبرة ذكاءه.
ليسين: في (محيط المحيط): الليسين عندهم - العامة - نفاية الحرير القطعة منه ليسينة.
ل ي س: (لَيْسَ) كَلِمَةُ نَفْيٍ. وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ وَأَصْلُهَا لَيِسَ بِكَسْرِ الْيَاءِ فَسُكِّنَتِ اسْتِثْقَالًا وَلَمْ تُقْلَبْ أَلِفًا لِأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ مِنْ حَيْثُ اسْتُعْمِلَتْ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِلْحَالِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهَا فِعْلٌ قَوْلُهُمْ: لَسْتَ وَلَسْتُمَا وَلَسْتُمْ كَقَوْلِهِمْ: ضَرَبْتَ وَضَرَبْتُمَا وَضَرَبْتُمْ. وَالْبَاءُ تَخْتَصُّ بِخَبَرِهَا دُونَ أَخَوَاتِهَا، تَقُولُ: لَيْسَ زَيْدٌ بِمُنْطَلِقٍ، فَالْبَاءُ لِتَعْدِيَةِ الْفِعْلِ وَتَأْكِيدِ النَّفْيِ. وَلَكَ أَلَّا تُدْخِلَ الْبَاءَ لِأَنَّ الْمُؤَكَّدَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَلِأَنَّ مِنَ الْأَفْعَالِ مَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ نَحْوُ اشْتَقْتُكَ وَاشْتَقْتُ إِلَيْكَ. وَقَدْ يُسْتَثْنَى بِهَا تَقُولُ: جَاءَ الْقَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا كَمَا تَقُولُ: إِلَّا زَيْدًا، تَقْدِيرُهُ لَيْسَ الْجَائِي زَيْدًا. وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: جَاءَ الْقَوْمُ لَيْسَكَ، إِلَّا أَنَّ الْمُضْمَرَ الْمُنْفَصِلَ هُنَا أَحْسَنُ وَهُوَ أَنْ تَقُولَ: لَيْسَ إِيَّاكَ وَلَيْسَ إِيَّايَ فَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ لَيْسِي وَلَيْسَكَ مَعَ جَوَازِ الْكُلِّ. 
[ليس] لَيْسَ: كلمةُ نفي، وهو فعل ماض. وأصلها ليس بكسر الياء، فسكنت استثقالا، ولم تقلب ألفا لانها لا تتصرف، من حيث استعملت بلفظ الماضي للحال. والذى يدل على أنها فعلٌ وإن لم تتصرف تصرف الأفعال، قولهم لَسْتَ ولَسْتُما ولَسْتُمْ، كقولهم ضربت وضربتما وضربتم. وجُعلت من عوامل الأفعال نحو كان وأخواتها التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار، إلا أن الباء تدخل في خبرها نحو ما، دون أخواتها. تقول: ليس زيدٌ بمنطلق. فالباء لتعدية الفعل وتأكيد النفي. ولك أن لا تدخلها، لأن المؤكَّد يستغنى عنه، ولأن من الأفعال ما يتعدَّى مرةً بحرف جرٍّ ومرة بغير حرف، نحو اشتقتك واشتقت إليك. ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: مُحْسِناً كان زيدٌ. ولا يجوز أن تقول: مُحْسِناً ليس زيدٌ. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القومُ ليسَ زَيداً، كما تقول: إلا زيداً، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائي زيداً. ولك أن تقول جاء القومُ لَيْسَكَ، إلا أنَّ المضمَر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر: ليت هذا الليلَ شهرٌ * لا نرى فيه غريبا * لَيْسَ إيَّاي وإيَّا * كَ ولا نَخْشى رَقيبا * ولم يقل لَيْسَني ولَيْسَكَ، وهو جائزٌ إلا أن المنفصل أجودُ. ورجلٌ ألْيَسُ، أي شجاعٌ بيِّن اللَيَسِ، من قومٍ لِيسٍ. وقال الفراء: الألْيَسُ: البعير يحمل كلَّ ما حُمِّلَ.
[ليس] نه: فيه: كل ما أنهر الدم "ليس" الظفر، أي إلا الظفر والسن. ن: هما بالنصب استثناء، أي الظفر عظم وهو طعام الجن فلا ينجس بالدم، والسن شعار الحبشة فلا يتشبه بهم. ك: ويشمل ظفر الإنسان وغيره متصلًا ومنفصلًا، وكذا السن. وح: فقطعت شمالها "ليس" إلا ذلك، أي لا يقطع بعد ذلك يمينها. وح: "ليس" بذلك، أي بالظلم مطلقًا، بل المراد به ظلم عظيم لدلالة التنوين عليه وهو الشرك، فإن قلت: كيف يجتمع الإيمان والشرك؟ قلت: كما اجتمع فيمن قال: الآلهة شفعاؤنا عند الله. وح: فيطلق "ليس" بشيء، أي لم يقع طلاق المكره. ط: "ليست" بمال، أي القوس ليست بمال اقتنيته للبيع، بل هي عدة أرمى عليها في الله، أو لم يعهد في العرف أن يعد من الأجرة. وح: "ليس" المسكين الذي يطوف على الناس، لأنه يقدر على تحصيل قوته، وقيل: معناه أنه لا يستحق الزكاة. ن: أي ليس المسكين الكامل الأحق بالصدقة من غيره، فلا ينفي المسكنة عن الطواف. وح: "ليس" فيه قميص- مر في سحولية، أي لم يكفن في قميص ولا عمامة، وح أنه صلى الله عليه وسلم كفن في حلة- ثوبان- وقميصه الذي توفى فيه، ضعيف. وح: "ليس" جزاؤه إلا الجنة- مر في حج مبرور من ب. ش: "ليس" ذلك إليك، أي ليس إخراج هؤلاء إليك بل أنا أحق به كرمًا، ويعلم منه أن أخرج من لم يعمل خيرًا من النار، خارج عن حد الشفاعة، ولا ينافي ح: أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله- خالصًا من قلبه، إذ المراد به هنا من قاله بلسانه لا غير، ولذا جعله قسيمًا لمن في قلبه أدنى أدنى أدنى خردلة من إيمان، أي من ثمراته. وح: "لست" لها بأهل، تواضع منهم وإكبار لما يسألونه، وقد يكون إشارة إلى أن هذا المقام ليس له، والحكمة في أنه تعالى لم يلهمهم سؤاله صلى الله عليه وسلم أولًا إظهارًا لفضله صلى الله عليه وسلم، إذ لو لم يسألوهم لاحتمل أن يقدروا عليه لو سئلوا. ن: لا خلاف في عصمة الأنبياء عليهم السلام بعد النبوة وقبلها عن الشرك وعن الكبيرة وصغيرة تزري بعدها. ز: "ليسوا" على ماء- أي بئر ونحوه- و"ليس" معهم ماء- محمول بالأسقية. نه: ومنه ح: ما من نبي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة "ليس" يحيى بن زكريا. وح زيد الخيل: ما وصف أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة "ليسك"، أي إلا أنت، وفيه غرابة فإن الكثير في باب كان الانفصال. وفيه: فإنه أهيس "أليس"، وهو من لا يبرح مكانه.
ل ي س

اللَّيَسُ اللُّزوم واللَّيَسُ أيضا الشِّدَّةُ والجُرْأةُ والأَلْيَسُ الشُّجَاعُ الذي لا يَفِرُّ وأَسَدٌ أَلْيَس وفَحْلٌ أَلْيَس وقد تَلَيَّس وإِبِلٌ لِيسٌ ثِقَالٌ لا تَبْرَحُ قال عبدةُ بن الطَّبِيب

(إذا ما جامَ راعِيها اسْتُحِشَّت ... لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأهْواءِ لِيسُ)

قال سيبويه ولَيْس كلمة ينفي بها ما في الحال فكأنها مسكنة من نحو قوله صَدَّ كما قالوا عَلْمَ ذلك في عَلِمَ قال فلم يجعلوا اعتلالها إلا لُزوم الإِسْكان إذا كَثُرت في كلامهم ولم يُغَيِّرُوا حركة الفاء وإنما ذلك لأنه لا مُسْتَقْبل منها ولا اسْم فاعِل ولا مَصْدر ولا اشتقاق فلما لم تصَرّف تَصَرُّفَ أخواتِها جُعِلَت بمنزلة ما لَيْسَ من الفِعْل نحو لَيْتَ وأما قول بعض الشعراء

(يا خَيْرَ من زانَ سُــرُوجَ المَيْس ... )

(قَدْ رُسَّتِ الحاجاتُ عند قَيْسِ ... )

(إذ لا يَزالُ مُولَعاً بليس ... ) فإنه جعلها اسْماً وأَعْرَبها قال الفَرَّاء أَصْلُ لَيْسَ لا أَيْسَ قال ودَلِيلُ ذلك قَوْل العَرَبِ جِئْ من أَيْسَ ولَيْسَ أي من حيث هُو ولَيْسَ هو قال سِيبَوَيْه وقالوا لَسْتُ كما قالوا مَسْتُ ولم يَقُولُوا لِسْتُ كما قالوا خِفْتُ لأنه لم يَتَمَكَّن تَمَكُّن الأفْعال وحكى أبو عَلِيٍّ أنه قال جِئْ به من حَيْثُ ولَيْسَا يُرِيدون ولَيْسَ فيشبِعُون فتحة السين إما لبَيَان الحَرَكةِ في الوقفِ كما لحقت بَيْنا في الوصل ولَيْس أيضا من حروف الاسْتِثْناء تَقُولُ أَتَى القَوْم لَيْسَ زَيْداً ليس الآتي لا يكون إلا مُضمراً فيها وإلْيَاسُ اسم أُراه عِبْرَانِيّا جاء في التفسير أنه إدْريس ورُوِي عن ابن مَسْعُود وإن إدْرِيس مكان {وإن إلياس لمن المرسلين} الصافات 123 ومن قرأ {على إلْياسِين} الصافات 130 فَعَلَى أنه جَعَل كل واحدٍ من أولاده أو أتباعه إلْيِاساً فكان يجب على هذا أن يقرأ على الإِلْيَاسِين ورُويت سلامٌ على إدْرَاسِين
ليس
لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، وهيَ فعلٌ ماضٍ، وأصلها لَيِسَ - بكسر الياء - فسُكَّنَتْ اسْتِثقالاً، ولم تُقْلَب ألِفاً لأنَّها لا تَتَصَرَّف، من حيث اسْتُعْمِلَت بلفظ الماضي للحال، والذي يدُلُّ على أنَّها فعل وإن لم تَتَصَرّف تَصَرُّفَ الأفعال قولهم: لَسْتَ ولَسْتُما ولَسْتُم؛ نحو قولِكَ ضَرَبْتَ وضَرَبتُما وضَرَبْتُم.
وجُعِلَت من عوامِل الأفعال نحوِ " كانَ " وأخواتِها وَحدَها دون أخَواتِها، تقول: ليسَ زيدٌ بِمُنْطَلِقٍ، قال الله تعالى:) ألَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَه (وقال جَلَّ وعَزَّ:) ألَيْسَ ذلك بقادِرٍ على أنْ يُحْيِيَ المَوْتى (، فالباء لِتَعْدِيَة الفِعْلِ وتأكيد النَّفْي. ولكَ ألاّ تُدْخِلْهَا، لأنَّ المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنى عنه، ولأنَّ من الأفعال ما يَتَعَدّى مَرَّةً بحرفِ جَرٍ ومَرَّةً بغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ؛ نحو قَوْلِكَ: اشْتَقْتُكَ واشْتَقْتُ إلَيْكَ.
ولا يجوز تقديم خَبَرِها عليها كما جازَ في أخَواتِها، تقولُ: مُحْسِناً كانَ زَيْدٌ، ولا يجوز أنْ تقولَ: مُحْسِناً ليسَ زَيْدٌ.
وقد يُسْتَثْنى بها فيُقال: جاءَ القوم لَيْسَ زَيداً؛ كما تقول: إلاّ زَيْداً، تُضْمِرُ فيها اسْمَها وتَنْصِبُ خَبَرَها بها، كأنَّك قُلتَ: ليس الجائي زَيْداً، ولك أن تَقولَ: جاءَ القَوْمُ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال:
عَهِدْتُ قَومي كعَدِيْدِ الطَّيْسِ ... قد ذَهَبَ القَوْمُ الكِرَامُ لَيْسِي
إلاّ أنَّ المُضْمَرَ لَيْسَكَ ولَيْسِي، قال:
لَيْتَ هذا الليلَ شَهْرٌ ... لا نَرى فيه عَرِيْبا
لَيْسَ إيّايَ وإيّا ... كِ ولا نَخْشى رَقِيْبا
ولم يَقُل: لَيْسَني ولَيْسَكِ، وهو جائِز.
وبعض بَني ضَبَّة يقول: لِسْتُ - بكسر اللام -، وبعضهم يَضُمُّها فيقول: لُسْتُ.
وقال الخليل: لَيْسَ: معناه لا أيْسَ، فَطُرِحَت الهَمْزَةُ، وأُلْزِقَت اللاّمُ الياء. قال: والدليل على ذلك قول العرب: ائْتِني به من حيثُ أيْسَ ولَيْسَ، والمعنى من حيث هُوَ ولا هُوَ. وقيل: معنى لا أيْسَ: أي لا وُجِدَ، وقيل: أيْس موجود ولا أيْس لا موجود، فَثَقُلَ عليهم فقالوا: لَيْسَ.
وقال الكِسائيّ: ورُبَّما جاءت لَيْسَ بمعنى " لا " النَّسَقِيَّةِ، كقول لَبيد رضي الله عنه:
وإذا جُوْزِيْتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ... إنَّما يَجْزي الفَتى لَيْسَ الجَمَلْ
وقال سِيْبَوَيْه: أرادَ لَيْسَ يَجْزي الجَمَلُ ولَيْسَ الجَمَلُ يَجْزي، قال: ورُبَّما جاءتْ لَيْسَ بمعنى " لا " التَّبْرِئةِ.
ورجُلٌ ألْيَس: أي شُجاع، بَيِّنُ اللَّيَسِ - بالتحريك -، من قومٍ لِيْسٍ، قال العجّاج يصف ثَوْراً:
ذو نَخْوَةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيٌّ ... ألْيَسُ عن حَوْبائهِ سَخِيُّ
وقال الفرّاء: الألْيَس: البعير الذي يَحمِلُ ما حُمِّلَ.
وقال الأصمعيّ: الألْيَس: الذي لا يَبْرَح مَنْزِلَه، قال رؤبة:
ذو النَّبْلِ ما كانَ المَها كُنُوْسا ... يَرْمي ويَرْجُو المُمْكِناتِ اللِّيْسا
ويُروى: " ما دامَ ". وقال آخَر:
تَخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَيَاءً ... وتَلْقاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيْسا
وقال غيره: إبلٌ لِيْسٌ على الحَوْضِ: إذا قامَت عليه فَلَم تَبْرَحْهُ. وقيل هي البِطَاءُ.
وقال بعض الأعراب: الألْيَسُ: الدَّيُّوثيُّ الذي لا يَغَار، ويُتَهَزَّأُ به فيُقال: هو ألْيَسُ بُورِكَ فيه.
والألْيَس: الأسد، وُصِفَ بذلك لِشَجاعَتِهِ.
والألْيَس: الحَسَنُ الخُلُقِ.
وقال أبو زيد: اللَّيَسُ - بالتحريك -: الغَفْلَةُ.
واللِّيَاس - بالكسر -: الرَّجُل الدَّيُّوْث الذي لا يَبْرَح مَوْضِعَه. وتَلايَسَ الرَّجُلُ: إذا كان حَمْولاً حَسَنَ الخُلُقِ.
وتَلايَسْتُ عن كذا: أي أغْمَضْتُ عنه.
وقال أبو عمرو: المُلايِسُ: البَطِيءُ.

ليس

1 لَيْسَ a word denoting negation: (S, A, K:) it is a verb in the pret. tense, (S, A, K, Mughnee,) having no other tense, (Sb, S, M, Msb, Mughnee,) nor a part. n. nor an inf. n.; (Sb, M, Msb; *) of the measure فَعِلَ; (Mughnee;) originally لَيِسَ, from which it is contracted by the suppression of a vowel, (Sb, * S, M, * K, Mughnee, *) being found difficult of pronunciation, (S,) [i. e.,] to render it easy to pronounce, (K,) like عَلْمَ for عَلِمَ, (Sb, M,) the ى not being changed into ا (Sb, S, M) because it is imperfectly inflected, being used in the pret. form for the present, (S,) [i. e.,] because it has no future, nor part. n., nor inf. n., nor derivation, wherefore, not being perfectly inflected like its coordinates, it is made like that which is not a verb, as لَيْتَ: (Sb, M:) what shows it to be a verb, (S, Mughnee,) not a particle occupying the place of مَا, as Ibn-Es-Sarráj and some others after him have asserted, (Mughnee,) though not perfectly inflected like [other] verbs, (S,) is their saying لَسْتَ and لَسْتُمَا (S, Mughnee) and لَسْتُمْ (S) and لَيْسَا and لَيْسُوا and لَيْسَتْ [&c.], (Mughnee,) like as they say ضَرَبْتَ and ضَرَبْتُمَا and ضَرَبْتُمْ [&c.]: (S:) we have not determined its measure to be فَعَلَ, because this is not contracted; nor فَعُلَ, because there is no verb of this measure with ى for its medial radical letter, except هَيُؤَ; but لُسْتَ has been heard; so, accord. to this form, it may be like هَيُؤَ: (Mughnee:) the Benoo-Dabbeh say لُسْتُ and لُسْنَا in the sense of لَسْتُ and لَسْنَا; and some of them say لِسْتُ: (TA, art. لوس:) but Sb says, that the Arabs did not say لِسْتَ, like as they said خِفْتَ, because ليس is not perfectly inflected like [other] verbs. (M.) [There is also another opinion respecting its origin, which will be mentioned in the course of this article.] It [is generally a particular (not a universal) negative, and] denotes the negation of a thing at the present time; (M, Mughnee;) [i. e.] it denotes [thus] the negation of its predicate: (Msb:) and has the same government as the verbكَانَ and its coordinates; (S;) governing the subject in the nom., and the predicate in the accus.: (S, Mughnee:) as when you say, لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا [Zeyd is not a person standing]: (Msb:) and by means of the context, it denotes the negation of a thing at a time not the present; as in the saying of El-Aashà [respecting Mohammad], لَهُ نَافِلَاتٌ مَا يُغِبُّ نَوَالُهَا وَلَيْسَ عَطَآءُ اليَوْمِ مَانِعَهُ غَدَا [He has bounties the bestowing of which is not on alternate days; and the giving of to-day will not be a preventer of it to-morrow]; and [sometimes when it is followed by a verb, as] in the saying, لَيْسَ خَلَقَ اللّٰهُ مِثْلَهُ [God has not created the like of him, or it.] (Mughnee.) But it differs from its coordinates in that the prep. بِ may be prefixed to its predicate: as in the saying, لَيْسَ زَيْدٌ بِمُنْطَلِقٍ [Zeyd is not going away]; the ب being a means of the verb's being trans., and also corroborative of the negation: and one may optionally not introduce it, because one may do without the corroborative, and because some verbs are trans. sometimes by means of a prep. and sometimes without a prep., as اِشْتَقْتُكَ and اِشْتَقْتُ إِلَيْكَ. (S.) It also differs from its coordinates in that its predicate may not be put before it: for you may say مُحْسِنًا كَانَ زَيْدٌ, but not مُحْسِنًا لَيْسَ زَيْدٌ: (S:) or some allow this latter; but others disallow it. (Ibn-'Akeel on the Alfeeyeh, section on كان and its coordinates.) It is also used as an exceptive particle, (S, M, Mughnee,) in the place of إِلَّا; (S, Mughnee;) in which case [also] its subject [which is understood] is in the nom. case, and its predicate in the accus.: (S:) you say, جَآءَنِى

القَوْمُ لَيْسَ زَيْدًا [The company of men came to me, except Zeyd]; as though you said, لَيْسَ الجَائِى

زَيْدًا. (S, M: but in the latter, instead of جاءنى, we find أَتَى; and instead of الجائى, we find الآتِى.) You may also say, جَآءَنِى القَوْمُ لَيْسَكَ [The company of men came to me, excepting thee]; but the separate pronoun, إِيَّاكَ, is here better. (S.) When the predicate after it is connected with إِلَّا, as in the ex. here next following, Benoo-Temeem make it in the nom. case: thus they say, لَيْسَ الطِّيبُ إِلَّا المِسْكُ [It is not perfume, except musk; meaning, nothing is perfume except musk]: which has been resolved is several ways; some holding الطيب to be the subject of ليس: but its being peculiar to the dial. of Temeem refutes the explanations here referred to: some, again, hold ليس to be here used as a particle; and so in the saying لَيْسَ خَلَقَ اللّٰهُ مِثْلَهُ, mentioned above. (Mughnee.) Sometimes it is used in the sense of لَا التَّبْرِئَةِ [the لا which denies in a general manner to the uttermost, i. e., universally, or totally]; as is said in the K, except that in all the copies thereof we find وَإِنَّمَا put by mistake for وَرُبَّمَا: (TA:) [so in the saying in the Kur, ii. 194, لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ, which is the same as لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ in verse 235 of the same chapter, meaning, There shall be no crime, or sin, chargeable upon you]. Sometimes, also, it is used as a connective particle, (Mughnee,) in the sense of لا so used: (TA:) as in the saying [of a poet], أَيْنَ المَفَرُّ وَالإِلٰهُ الغَالِبُ وَالأَشْرَمُ المَغْلُوبُ لَيْسَ الغَالِبُ [Where is the place of flight when God is the pursuer, and El-Ashram (meaning Abrahah) is the overcome, not the overcomer?]: which has been resolved by supposing الغالب to be the subject of ليس, and the predicate to be suppressed; the latter being said by Ibn-Málik to be an annexed pronoun referring to El-Ashram; so that the meaning is لَيْسَهُ الغَالِبُ [the overcomer is not he]. (Mughnee.) It is said (M, K) by Fr, (M,) and also by Kh, (TA,) that the original of لَيْسَ is لَا أَيْسَ; (M, K [in the latter of which I read أَوْ أَصْلُهُ, as in several copies of the K, or rather أَوْ أَصْلُهَا, as corrected in the TA, instead of أَوْ مَعْنَاهُ, the reading in the CK];) and this, says Fr, is shown by the saying, جِئْ بِهِ مِنْ أَيْسَ وَلَيْسَ, i. e., [Bring thou him, or it,] from where he, or it, is, and is not: (M:) or اِيتِنِى مِنْ حَيْثُ أَيْسَ وَلَيْسَ i. e., [Come thou to me, or probably, the right reading is اِيتِنِى بِهِ bring thou to me him, or it, (as I find in a copy of the K, in which به has been added in red ink, and in the A I find إِيتِ بِهِ,)] from where he, or it, is, and he, or it, is not: (K:) or the meaning is, مِنع حَيْثُ لَا وُجْدَ [from where there is no finding; or no being found, or no existence; or no power, or ability]: (K, * TA:) or أَيْسَ means مَوْجُودٌ [found, or existing], and لَا أَيْسَ [means] لَا مَوْجُودٌ [not found, or not existing], and is contracted [into لَيْسَ]: (K:) [but the last rendering of ايس and لا ايس seems to be taken from an explanation, not literal, of another saying; مَا يَعْرِفُ

أَيْسَ مِنْ لَيْسَ he knows not a thing existing from a thing not existing.] Aboo-'Alee relates, that Sb said, جِئْ بِهِ مِنْ حَيْثُ وَلَيْسَا [Bring thou him, or it, from where he, or it, is and is not]; meaning, وَلَيْسَ, the fet-hah of the س being made full in sound, on account of the pause. (M.) In the saying of a certain poet, قَدْ رُسَّتِ الحَاجَاتُ عِنْدَ قَيْسِ

إِذْ لَا يَزَالُ مُولَعًا بِلَيْسِ [Wants have been forgotten as old things (so رُسَّت is explained in the M, as used here, in art. رس,) with Keys, since he ceases not to be addicted to the use of the word leysa], it is made by him a noun, and declined. (M.)
ليس
! لَيْسَ: كَلِمَةُ نَفْيٍ، وَهِي فِعْلٌ ماضٍ، أَصْلُه وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أَصْلُهَا، ومثْلُه فِي المُحْكَم: لَيِسَ، كفِرِحَ، فسُكِّنَتْ تَخْفِيفاً، وَفِي المُحْكَم: إسْتثْقَالاً، قالَ: وَلم تُقْلَبْ أَلفاً، لأَنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ، من حيثُ إسْتُعْمِلَت بلَفْظِ الماضِي للحَالِ، وَالَّذِي يَدُلُّ على أَنَّهَا فِعْلٌ وإِن لم تَتَصَرفْ تَصَرُّفَ الأَفْعَال قَوْلُهُم: {لَسْتُ} ولَسْتُمَا {ولَسْتُم، كَقَوْلِهِم: ضَرَبْتُ وضَرَبْتُمَا وضَرَبْتُم، وجُعِلَت من عَوَاملِ الأَفْعَالِ، نَحْو كانَ وأَخَواتِها الَّتِي تَرْفَعُ الأَسْمَاءَ وتَنْصِبُ الأَخْبَارَ، إِلاّ أَن البَاءَ تَدْخُلُ فِي خَبَرِها وَحْدَها دُونَ أَخَواتها، تَقُولُ: لَيْسَ زَيْدٌ بمُنْطَلِقٍ، فالباءُ لتَعْدِيَةِ الفِعْلِ وتَأْكِيدِ النَّفْيِ، وَلَك أَلاّ تُدْخِلَها، لأَن المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنَى عَنهُ، قالَ: وَقد يُسْتَثْنَى بهَا، تَقُول جاءَني القَوْمُ لَيْسَ زيدا، كَمَا تَقول: إِلاّ زَيْداً، تُضمِر اسْمهَا فِيهَا وتَنصِب خَبرَها بهَا كأَنك قلت: لَيْسَ الجائي زيدا، وَتَقْدِيره: جاءَني القَوْمُ ليسَ بَعْضُهُم زيدا، وَلَك أَنْ تَقُولَ: جاءَنِي القَوْمُ لَيْسَكَ، إِلاّ أَن المُضْمَرَ المُنْفَصِلَ هُنَا أَحْسَنُ، كَمَا قالَ الشاعِر:
(لَيْتَ هَذَا اللَّيْلَ شَهْرٌ ... لَا نَرَى فَيهِ عَريبَاً)

(لَيْسَ إِيَّايَ وإِيَّا ... ك وَلَا نَخْشَى رَقِيبَاً)
وَلم يقل: ليْسَنِي ولَيْسَكِ، وَهُوَ جائزٌ، إِلاّ أَن المُنْفَصِلَ أَجْوَدُ. وَفِي الحَدِيثِ: أَنّهُ قالَ لِزَيْدِ الخَيْلِ: مَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُه فِي الإِسْلامِ إِلاّ رَأَيْتُه دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ أَي إِلاّ أَنْتَ. قَالَ ابنُ الأَثير: وَفِي لَيْسَكَ غَرَابَةٌ فإِن أَخْبَارَ كَانَ وأَخواتهَا إِذا كانَتْ ضَمائِرَ فإِنمَا يُسْتَعْمَلُ فيهَا كثيرا المُنْفَصِلُ دُونَ المُتَّصِلِ، تَقول: ليسَ إِيّايَ وإِيَّاكَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ:} ولَيْسَ: كلمةٌ يُنْفَى بهَا مَا فِي الحالِ، فكَأَنّهَا مُسَكَّنَةٌ، وَلم يَجْعَلُوا إعْتِلالَها إِلاّ لُزُومَ الإسكانِ، إِذْ كَثُرَتْ فِي كلامِهم وَلم يُغَيِّروا حَرَكَةَ الفاءِ، وإِنما ذَلِك لأَنه لَا مُسْتَقْبَل مِنها وَلَا اسْمَ فَاعِلْ وَلَا مَصْدَرَ وَلَا إشْتقَاقَ. فلمّا لم تتَصَرفْ بَصَرُّفَ أَخْوَاتها جُعِلَتْ بمَنْزِلةِ مَا ليسَ من الفِعْل، نَحْو لَيْتَ، وأَمّا قولُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ: يَا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُــرُوجَ المَيْسِ) قَدْ رُسَّتِ الْحَاجَات ُعِنْدَ قَيْسِ إِذ لَا يَزَالُ مُولَعاً {بِلَيْسِ فإِنَّه جَعَلَهَا اسْماً وأَعْرَبَها. أَو أَصْلُه، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَصْلُهَا: لَا أَيْسَ، طُرِحَتِ الهَمْزَةُ وأُلْزِقَتِ اللامُ باليَاءِ، وَهُوَ قولُ الخَليلِ والفَرّاءِ، قَالَ الأَخِيرُ: والدَّلِيلُ على ذَلِك قَوْلُهم، أَي العَربِ: إئْتِنِي بِهِ من حَيْثُ أَيْسَ ولَيْسَ، أَي منْ حَيْثُ هُوَ وَلَا هُوَ، وَكَذَلِكَ قولُهُم: جيءْ بِه مِن أَيْسَ ولَيْسَ، أَو مَعْنَاه: من حَيْثُ لَا وُجْدَ، أَو أَيْسَ، أَي مَوْجُودٌ، وَلَا أَيْسَ، أَي لَا مَوْجُودٌ، فخَفَّفُوا، وحَكى أَبُو عليٍّ أَنَّهُم يَقُولُونَ: جِيءْ بِهِ من حَيْثُ ولَيْسَا، يُرِيدُونَ: ولَيْسَ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبيانِ الحَرَكةِ فِي الوَقْفِ. وإِنمَا جاءَتْ هَكَذَا فِي سَائرِ النُّسَخِ، والصّواب: ورُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ بمَعْنَى: لَا التَّبْرِئَةِ ورُبَّمَا جَاءَتْ بمَعْنَى لَا الّتِي يُنْسَقُ بهَا وتَفْصِيلُه فِي المُغْنِي وشُرُوحِه.
} واللَّيَسُ، مُحَرَكةً: الشَّجَاعَةُ والشِّدَّةُ، وهُو {أَلْيَسُ، أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ} اللَّيَسِ، مِن قَوْمٍ! لِيسٍ، وَيُقَال: لُوسٌ، وَيُقَال للشُّجاعِ: هُوَ أَهْيَسُ أَلْيَسُ، وكانَ فِي الأَصْلِ: أَهْوَسَ أَلْوَسَ، فلمّا إزْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ يَاء، فقالُوا أَهْيَسُ، وَقديُسْتَعْمَلُ فِي الذَّمّ أَيضاً، فيُريدُون بالأَهْيَسِ: الكَثِيرَ الأَكْلِ، وبالأَلْيَسِ: الّذي لَا يَبْرَحُ بَيْتَه، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ فِي المَعْنَيين، فِي المَدْحِ والذَّمِّ، وكُلٌّ لَا يَخْفَي على المُتَفَوِّه بِهِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: اللَّيَسُ: الغَفْلَةُ، وَهُوَ أَلْيَسُ. {والأَلْيَسُ: البَعيرُ يَحْمِلُ كُلَّ مَا حُمِّلَ عَلَيْهِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ.} والأَلْيَسُ: مَن لَا يَبْرَحُ مَنْزِلَه، قَالَه الأَصْمَعِيُّ، وَهُوَ ذَمٌّ. والأَلْيَسُ: الأَسَدُ، لِشِدَّتِه. والأَلْيَسُ: الدَّيُّوثُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ومِثُلُه فِي اللِّسَان. وَفِي التكْمِلَة: قَالَ بعضُ الأَعْرَاب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوثِيُّ الَّذِي لَا يَغَارُ ويُتَهَزَّأُ بِه، فيُقَال: هُوَ أَلْيَسُ بُوركَ فِيه، وَهُوَ ذَمٌّ. والأَلْيَسُ: الحَسَنُ الخُلُقِ، يُقَالُ: هُوَ {أَلْيَسُ دَهْثَمٌ، أَي حَسَنُ الخُلُقِ. ويُقَال:} تَلاَيَسَ الرجُلُ، إِذا حَسُنَ خُلُقُه وَكَانَ حَمُولاً. وتَلايَسَ عَنْه: أَغْمَضَ. {والمُلاَيِسُ: البَطِيءُ الثَّقِيلُ، عَن أَبِي عَمْروٍ، لَا يَبْرَحُ. (و) } اللَّيَاسُ، ككِتَابٍ: الدَّيُّوثُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ والصوَاب: الزُّبُونُ لَا يَبْرَحُ مَنْزلَه، كَمَا نقلَه الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَهُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {اللَّيَسُ، مُحَرَّكةً: الشِّدَّة والصَّلاَبةُ.
} والأَلْيَسُ: مَن لَا يُبَالي الحَرْبَ وَلَا يَرُوعُه.! واللِّيسُ واللُّوسُ: الأَشِدَّاءُ. قالَ الشّاعِرُ: (تخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضَى حَيَاءً ... وتَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ {لِيسَاً)
وَقد} تَلَيَّسَ. وإِبِلٌ {لِيسٌ على الحَوْضِ، إِذا أَقَامَتْ عَلَيْهِ فَلَمْ تَبْرَحْه، قَالَ عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:
(إِذا مَا حَامَ راعِيها إسْتَحَثَّتْ ... لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأَهْوَاءِ} لِيسُ)
) {لِيسٌ: لَا تُفَارِقُ مُنْتَهَى أَهْوَائهَا، وأَرادَ: لِعَطَنِ عَبْدَةَ، أَي أَنَّهَا تَنْزِعُ إِليه إِذا حامَ رَاعِيها. وبَعْضُ بَنِي ضَبَّةَ يَقُولُ:} لِسْتُ بمَعْنَى لَسْتُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وَقد تَقَدَّم. واللَّيَسُ، مُحَرَّكةً: الغَفْلَةُ، عَن أَبي زَيْدٍ، كَمَا فِي العُبَاب.

ليس: اللَّيَسُ: اللُّزُوم، والأَلْيَسُ: الذي لا يَبْرَح بيتَه

واللَّيَسُ أَيضاً: الشدة، وقد تَلَيَّس. وإِبِلٌ لِيسٌ على الحَوْض إِذا أَقامت

عليه فلم تبرحه. وإِبِلٌ لِيسٌ: ثِقال لا تبرَح؛ قال عَبْدة بن

الطَّبِيب:

إِذا ما حامَ راعِيها اسْتَحَنَّتْ

لِعَبْدَة، مُنْتَهى الأَهْواء لِيسُ

لِيسٌ لا تفارقه مُنْتَهى أَهوائها، وأَراد لِعَطَنِ عَبدَة أَي أَنها

تَنْزع إِليه إِذا حام راعيها. ورجل أَلْيَس أَي شجاع بَيِّنُ اللَّيَس من

قوم لِيسٍ. ويقال للشجاع: هو أَهْيَسُ أَلْيَسُ، وكان في الأَصل

أَهْوَسَ أَلْيَس، فلما ازدوج الكلام قَلَبوا الواو ياء فقالوا: أَهْيَس.

والأَهْوَس: الذي يَدُقُّ كل شيء ويأْكله، والأَلْيَسُ: الذي يُبازجُ قِرْنَهُ

وربما ذَمُّوه بقولهم أَهْيَس أَلْيَس، فإِذا أَرادوا الذَّمَّ عُني

بالأَهْيَس الأَهْوَس، وهو الكثير الأَكل، وبالأَلْيَس الذي لا يَبْرَح

بَيْتَه، وهذا ذمٌّ. وفي الحديث عن أَبي الأَسْوَد الدُّؤَلي: فإِنه أَهْيَسُ

أَلْيَس؛ الأَلْيَسُ: الذي لا يبرح مكانه. والأَلْيَسُ: البعير يَحْمِلُ

كلَّ ما حُمِّلَ. بعضُ الأَعراب: الأَلْيَسُ: الدَّيُّوث الذي لا يَغار

ويُتَهَزَّأُ به، فيقال: هو أَلْيَسُ بُورك فيه فاللَّيَسُ يدخل في

المَعْنَيَينِ في المدْح والذم، وكلٌّ لا يخفى على المُتَفَوِّه به.

ويقال: تَلايَسَ الرجلُ إِذا كان حَمُولاً حسن الخلُق. وتَلايَسْتُ عن

كذا وكذا أَي غَمَّضْتُ عنه. وفلان أَلْيَس: دَهْثَم حسَن الخلُق. الليث:

اللَّيَس مصدر الأَلْيَس، وهو الشجاع الذي لا يُبالي الحرْبَ ولا

يَرُوعُه؛ وأَنشد:

أَلْيَسُ عن حَوْبائِه سخِيّ

يقوله العجاج وجمعه ليس؛ قال الشاعر:

تَخال نَدِيَّهُمْ مَرْضى حَياءً،

وتَلْقاهمْ غَداةَ الرَّوْعِ لِيسا

وفي الحديث: كلُّ ما أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ لَيْسَ السِّنََّ

والظُّفْرَ؛ معناه إِلا السِّنَّ والظُّفْر. وليس: من حروف الاستثناء كإِلاَّ،

والعرب تستثني بليس فتقول: قام القوم ليس أَخاك وليس أَخَوَيْك، وقام

النِّسْوَة ليس هنداً، وقام القوم لَيْسي ولَيْسَني وليس إِيَّاي؛

وأَنشد:قد ذَهَبَ القوْمُ الكِرام لَيْسِي

وقال آخر:

وأَصْبح ما في الأَرض مِني تَقِيَّةً

لِناظِرِه، لَيْسَ العِظامَ العَوالِيا

قال ابن سيده: ولَيْس من حروف الاستثناء؛ تقول: أَتى القوم ليس زيداً

أَي ليس الآتي، لا يكون إِلا مضمراً فيها. قال الليث: لَيْس كلمة جُحُود.

قال الخليل: وأَصله لا أَيْسَ فطُرِحَتِ الهمزة وأُلْزِقَت اللام بالياء،

وقال الكسائي: لَيس يكون جَحْداً ويكون استثناء ينصَب به كقولك ذهب القوم

لَيْس زيداً يعني ما عَدا زيداً، ولا يكون أَبداً

(* قوله: ولا يكون

أَبداً هكذا في الأصل، ولم يذكر خبراً لكان يدرك معه المعنى المُراد.) ويكون

بمعنى إِلا زيداً؛ وربما جاءت ليس بمعنى لا التي يُنسَقُ بها كقول لبيد:

إِنما يَجْزي الفَتى لَيْس الجَمَلْ

إِذا أُعرِب لَيْس الجَمَلُ لأَن ليْس ههنا بمعنى لا النَّسَقِيَّة.

وقال سيبويه: أَراد ليس يَجْزي الجَمَل وليس الجَمَل يَجْزي، قال: وربما

جاءت ليس بمعنى لا التَّبْرِئَة. قال ابن كيسان: ليْس من حروف جَحْدٍ وتقع

في ثلاثة مواضع: تكون بمنزلة كأن ترفع الاسم وتنصب الخبر، تقول ليس زيد

قائماً وليس قائماً زيد، ولا يجوز أَن يقدَّم خبرها عليها لأَنها لا تُصرف،

وتكون ليس استثناء فتنصب الاسم بعدها كما تنصبه بعد إِلا، تقول جاءني

القوم ليس زيداً وفيها مُضْمَر لا يظهر، وتكون نسقاً بمنزلة لا، تقول جاءني

عمرو لَيْس زيد؛ قال لبيد:

إِنما يَجْزي الفتى ليس الجَمَل

قال الأَزهري: وقد صَرَّفوا لَيْس تصريف الفعل الماضي فَثَنَّوْا وجمعوا

وأَنَّثُوا فقالوا لَيْس ولَيْسا ولَيْسُوا ولَيْسَتِ المرأَة ولَيْسَتا

ولَسْنَ ولم يُصرِّفُوها في المستقبَل. وقالوا: لَسْت أَفعل ولَسْنا

نَفْعَل. وقال أَبو حاتم: من اسمح أَنا ليس مثلك والصواب لَسْتُ مِثْلك

لأَنَّ ليس فعل واجبٌ فإِنما يجاء به للغائب المتراخي، تقول: عبد اللَّه

(*

قوله «وقال أَبو حاتم إلى قوله تقول عبد اللَّه» هكذا بالأصل.) ليس مثلك،

وتقول: جاءني القوم ليس أَباك وليسك أَي غيرَ أَبيك وغيرك، وجاءَك القوم

ليس أَباك ولَيْسَني، بالنون، بمعنى واحد. التهذيب: وبعضهم يقول لَيْسَني

بمعنى غيري. ابن سيده: ولَيْسَ كلمة نفي وهي فعل ماض، قال: وأَصلها ليس

بكسر الياء فسكنت استثقالاً، ولم تقلب أَلفاً لأَنها لا تتصرَّف من حيث

استعملت بلفظ الماضي للحال، والذي يدلُّ على أَنها فعل وإِن لم تتصرَّف

تصرُّف الأَفعال قولهم لَسْت ولَسْتما ولَسْتُم كقولهم ضربت وضربتما وضربتم،

وجُعِلت من عَوامِل الأَفعال نحو كان وأَخواتها التي ترفع الأَسماء

وتنصب الأَخبار، إلا أَن الباء في خبرها وحدها دون أَخواتها، تقول ليس زيد

بمنطلقٍ، فالباء لِتعدِيَة الفعل وتأْكيد النفي، ولك أَن لا تدخلها لأَن

المؤكِّد يستغنى عنه، ولأَن من الأَفعال ما يتعدّى مرّة بحرف جرّ ومرّة

بغير حرف نحو اشْتَقْتُك واشتقت إِليك، ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز

في أَخواتها، لا تقول محسِناً ليس زيد، قال: وقد يُستثنى بها، تقول:

جاءَني القوم ليس زيداً كما تقول إِلا زيداً، تضمِر اسمَها فيها وتنصب خبرها

بها كأَنك قلت ليس الجائي زيداً، وتقديره جاءني القوم ليس بعضهم زيداً؛

ولك أَن تقول جاءني القوم لَيْسك إِلا أَن المضمر المنفصل ههنا أَحسن كما

قال الشاعر:

لَيْتَ هذا الليلَ شَهْرٌ،

لا نَرى فيه غَريبا،

ليس إِيّايَ وإِيّا

كَ، ولا نَخْشى رَقِيبا

ولم يقل: لَيْسَني ولَيْسَك، وهو جائز إِلا أَن المنفصل أَجْوَد. وفي

الحديث أَنه قال لزيد الخَيل: ما وُصِف لي أَحد في الجاهلية فرأَيته في

الإِسلام إِلا رأَيته دون الصِّفة لَيْسَك أَي إِلا أَنت؛ قال ابن الأَثير:

وفي لَيْسَك غَرابة فإِن أَخبار كان وأَخواتها إِذا كانت ضمائر فإِنما

يستعمل فيها كثيراً المنفصل دون المتصل، تقول ليس إِياي وإِياك؛ قال

سيبويه: وليس كلمة ينفى بها ما في الحال فكأَنها مسكنة من نحو قوله صدَّ

(* قوله

«فكأَنها مسكنة من نحو قوله صدّ» هكذا في الأصل ولعلها محرفة عن صيد

بسكون الياء لغة في صيد كفرح.) كما قالوا عَلْم ذلك في عَلِمَ ذلك، قال: فلم

يجعلوا اعتلالَها إلا لزُوم الإِسكان إِذ كَثُرَت في كلامهم ولم

يغيِّروا حركة الفاء، وإِنما ذلك لأَنه لا مستقبل منها ولا اسم فاعل ولا مصدر

ولا اشتقاق، فلما لم تُصَرَّف تصرُّف أَخواتها جُعِلَتْ بمنزلة ما لَيْس من

الفعل نحو لَيْتَ؛ وأَما قول بعض الشعراء:

يا خَيْرَ مَنْ زانَ سُــرُوجَ المَيْسِ،

قد رُسَّتِ الحاجاتُ عند قَيْسِ،

إِذ لا يَزالُ مُولَعاً بِلَيْسِ

فإِنه جعلها اسماً وأَعْرَبها. وقال الفراء: أَصل ليس لا أَيْسَ، ودليل

ذلك قول العرب ائتِنِي به من حيث أَيْسَ ولَيْس، وجِئْ به من أَيْسَ

ولَيْسَ أَي من حيث هُوَ ولَيْسَ هُوَ؛ قال سيبويه: وقالوا لَسْتُ كما قالوا

مَسْتُ ولم يقولوا لِسْتُ كما قالوا خِفْتُ لأَنه لم يتمكَّن تمكن

الأَفعال، وحكى أَبو علي أَنهم يقولون: جِئْ به من حَيْثُ ولَيْسا

(* قوله «من

حيث وليسا» كذا بالأَصل وشرح القاموس.)؛ يريدون ولَيْسَ فيشيعون فتحة

السين، إِما لبيان الحركة في الوقف، وإِما كما لحقت بَيْنا في الوصل.

وإِلْياسُ وأَلْياس: اسم؛ قال ابن سيده: أَراه عبرانيّاً جاء في التفسير

أَنه إِدريس، وروي عن ابن مسعود: وإِن إِدريسَ، مكانَ: وإِن إِلْياسَ

لَمِنَ المُرْسَلِينَ، ومن قرأَ: على إِلْياسِين، فعلى أَنه جعل كل واحد من

أَولاده أَو أَعمامه إِلْياساً فكان يجب على هذا أَن يقرأَ على

الإِلْياسِين، ورويت: سلام على إِدْراسِين، وهذه المادة أَولى به من باب أَلس؛

قال ابن سيده: وكذلك نقلته عنه اطراداً لمذهب سيبويه أَن الهمزة إِذا كانت

أُولى أَربعة حكم بزيادتها حتى يثبت كونها أَصلاً.

(ليس) - في حديث الدُّؤلىّ: "هو أَهْيَسُ أَلْيَس"
الأَلْيَسُ: الذي لا يَبْرَح - وإبلٌ لِيسٌ على الحَوضِ - : أي يدور في طلب الشىء يأكله، ولَا يَطلُب سِوَاه.

لوى

Entries on لوى in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 7 more
(لوى) : اللِّوايةُ: عَصاً تَكونُ على فَمِ العِكْمِ يُدْرَجُ عليها فَمُه.
(لوى) : تَلاَوَوْا عَلَيْهُ: اجْتَمَعُوا عليهِ ليَقْتُلُوه. 
لوى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: ومَجَامِرُهم الألُوَّة فِي صفة أهل الْجنَّة. وكَانَ ابْن عُمَر يَسْتَجْمِرُ بالاَلُوَّةِ غير مُطَرّاة والكافور يطرحه مَعَ الألوة. ثُمَّ يَقُول: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم يصنع. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ وأراها كلمة فارسية عربت. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وفيهَا لُغَتَانِ: الألوة والألوة - بِفَتْح الْألف وَضمّهَا وَيُقَال: الألوة خَفِيف. 
لوى
اللَّيُّ: فتل الحبل، يقال: لَوَيْتُهُ أَلْوِيهِ لَيّاً، ولَوَى يدَهُ، قال:
لوى يده الله الذي هو غالبه
ولَوَى رأسَهُ، وبرأسه أماله، قال تعالى:
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
[المنافقون/ 5] : أمالوها، ولَوَى لسانه بكذا: كناية عن الكذب وتخرّص الحديث. قال تعالى: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ
[آل عمران/ 78] ، وقال: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ
[النساء/ 46] ، ويقال فلان لا يلْوِي على أحد: إذا أمعن في الهزيمة. قال تعالى:
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ [آل عمران/ 153] وذلك كما قال الشاعر: ترك الأحبّة أن تقاتل دونه ونجا برأس طمرّة وثّاب
واللِّوَاءُ: الراية سمّيت لِالْتِوَائِهَا بالرّيح، واللَّوِيَّةُ: ما يلوى فيدّخر من الطّعام، ولَوَى مدينَهُ، أي: ماطله، وأَلْوَى: بلغ لوى الرّمل، وهو منعطفه.

لو

ى1 لَوَى عَلَيْهِ He waited for him. (Msb.) b2: مَرَّ لَا يَلْوِى عَلَى أَحَدٍ He went along, not pausing nor waiting for any one. (Msb.) See the Kur-án, iii. 147. b3: لَوَاهُ بِدَيْنِهِ i. q. مَطَلَهُ. (S, Msb, K.) b4: لَوَى He twisted a thing; turned or wreathed it round or about: contorted it: wound it: curled it: curved it: or bent it. (K, &c.) and He, or it, turned him from his course; made him to deviate, or swerve. b5: لَوَى عَلَيْهِ He went round it, or round about it. (Bd, in liii. 20.) b6: لَوَى

عَلَيْهِ أَمْرَهُ [He mode his case, or affair, difficult and intricate to him: see إِلْتَوّى عَلَيْهِ]. (S, K, art. عوص.) b7: لَوَى خَبَرَهُ, (assumed tropical:) He concealed his information. (T, TA.) And لَوَى أَمْرَهُ عِنِّى (tropical:) He concealed his affair from me. (K, TA.) 4 أَلْوَى بِالكَلَامِ He distorted, wrested, or wrung, the language. (M, K.) [Hence, perhaps, فُلَانٌ يُلْوِى بِخَصْمِهِ, if the verb be correctly thus: see عُقْمِىَ, last sentence.]5 تَلَوَّى It twisted, or coiled, itself: (KL:) it became twisted, or coiled: one says, تَلَوَّتِ الحَيَّةُ. (MA.) b2: تَلَوَّى مِنْ وَجَعِ الضَّرْبِ [He writhed by reason of the pain of beating]. (M, A, K, art. ضور.) 6 يَتَلاَوَيَانِ said of two serpents [They twist together]: see عَقاَمٌ, last sentence.8 اِلْتَوَى, neuter verb, It twisted: wound: bent. (K, &c.) b2: اِلْتَوَى عَلَيْهِ It (an affair) became difficult; or difficult and intricate. (TA.) b3: الْتَوَتْ عَلَىَّ حَاجَتِى My want became difficult of attainment. (TA.) b4: التوى عَلَيْهِ also He acted, or behaved, perversely towards him.

لِوَآءٌ A banner, or standard, syn. عَلَمٌ, (M, Mgh, K,) of a commander, (T,) or of an army, less than the رَايَة, being a strip of cloth, twisted, or wound, and tied to a spear-shaft. (Mgh.) See رِفَادَةٌ.

Respecting the لِوَآء of the Kaabeh, see سَدَنَ and فَادَةٌ.

سَوَّآءٌ لَوَّآءٌ: see art. سوى.

اللَّوَا occurs in poetry for اللَّوَاتِى. (TA in art. شرف.) أَلْوَى Very contentious. (K.) See an ex. voce مُسْتَمَرّ.
ل و ى: (لَوَى) الْحَبْلَ فَتَلَهُ يَلْوِيهِ (لَيًّا) . وَ (لَوَى) رَأْسَهُ وَ (أَلْوَى) بِرَأْسِهِ أَمَالَهُ وَأَعْرَضَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135] بِوَاوَيْنِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ الْقَاضِي يَكُونُ لَيُّهُ وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ. وَقُرِئَ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَ اللَّامِ مِنْ وَلِيَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ إِنْ تَلُوا الشَّهَادَةَ فَتُقِيمُوهَا أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا فَتَتْرُكُوهَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ} [المنافقون: 5] التَّشْدِيدُ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ. وَ (الْتَوَى) وَ (تَلَوَّى) بِمَعْنًى. وَ (لَوَى) عَلَيْهِ أَيْ عَطَفَ. وَ (لِوَى) الرَّمْلِ مَقْصُورٌ مُنْقَطَعُهُ وَهُوَ الْجَدَدُ بَعْدَ الرَّمْلَةِ. وَ (لِوَاءُ) الْأَمِيرِ مَمْدُودٌ. وَ (الْأَلْوِيَةُ) الْمَطَارِدُ وَهِيَ دُونَ الْأَعْلَامِ وَالْبُنُودِ. وَ (أَلْوَى) بِحَقِّي أَيْ ذَهَبَ بِهِ. وَ (أَلْوَتْ) بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ ذَهَبَتْ بِهِ. وَ (اللَّاءُونَ) جَمْعُ الَّذِي مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ بِمَعْنَى الَّذِينَ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: اللَّاءُونَ فِي الرَّفْعِ، وَاللَّائِينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ، وَاللَّاءُو بِلَا نُونٍ. وَاللَّائِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي كُلِّ حَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لِلنِّسَاءِ اللَّا بِالْقَصْرِ بِلَا يَاءٍ وَلَا مَدٍّ وَلَا هَمْزٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ. قُلْتُ: هَذَا الْمَوْضِعُ فِيهِ سَبْقُ قَلَمٍ. 
لوى وجد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لي الْوَاجِد يحل عُقُوبَته وَعرضه. قَوْله: ليّ هُوَ المطل يُقَال: لويت دينه ألويه ليا وليانا قَالَ الْأَعْشَى: [الْكَامِل]

يلوينني دَيني النَّهَار وأقتضي ... دَيني إِذا وقذ النعاس الرّقدا

وَقَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

تُطيلين لياني وأنتِ ملية ... وَأحسن يَا ذَات الوشاح التقاضيا

وَقَوله: الْوَاجِد يَعْنِي الْغَنِيّ الَّذِي يجد مَا يقْضِي [بِهِ] دينه وَمِمَّا يصدقهُ حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام مطل الْغَنِيّ ظلم. وَقَوله: يحل عُقُوبَته وَعرضه فَإِن أهل الْعلم يتأولون بالعقوبة: الْحَبْس فِي السجْن وبالعرض: أَن يشد لِسَانه. وَقَوله فِيهِ نَفسه وَلَا يذهبون فِي هَذَا إِلَى أَن يَقُول فِي حَسبه شَيْئا وَكَذَلِكَ وَجه الحَدِيث عِنْدِي وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لصَاحب الْحق الْيَد وَاللِّسَان قَالَ: وَسمعت مُحَمَّد بْن الْحسن يُفَسر الْيَد باللزوم وَاللِّسَان بالتقاضي قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي [هَذَا -] الحَدِيث بَاب من الحكم عَظِيم قَوْله: لَيّ الْوَاجِد فَقَالَ: الْوَاجِد فَاشْترط الوُجد وَلم يقل: ليّ الْغَرِيم وَذَلِكَ أَنه قد [يجوز أَن -] يكون غريما وَلَيْسَ بواجد وَإِنَّمَا جعل الْعقُوبَة على الْوَاجِد خَاصَّة فَهَذَا يبين لَك أَنه من لم يكن واجدا فَلَا سَبِيل للطَّالِب عَلَيْهِ بِحَبْس وَلَا غَيره حَتَّى يجد مَا يقْضِي وَهَذَا مثل قَوْله الآخر فِي الَّذِي اشْترى أثمارا فأصيبت فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام للْغُرَمَاء: خُذوا مَا قدرتم عَلَيْهِ وَلَيْسَ لكم إِلَّا ذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن البِتع فَقَالَ: كل شراب أسكر فَهُوَ حرَام. 
[لوى] لَوَيْتُ الحبل: فتلته. ولَوى الرجل رأسه وألْوَى برأسه: أمال وأعرض. وقوله تعالى: (وإنْ تَلْووا أو تُعْرِضوا) بواوين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو القاضي يكون لَيُّهُ وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر. وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وَليتُ. قال مجاهد: أي أن تَلوا الشهادة فتُقيموها أو تُعرِضوا عنها فتتركوها. ولَوَتِ الناقة ذَنَبَها وألْوَتْ بذنبها، إذا حركته، الباء مع الالف فيها. ولواه بدينه لَيَّاناً، أي مطله. قال ذو الرمّة : تريدين لَيَّاني وأنتِ مليئةٌ * وأُحْسِنُ يا ذات الوشاحِ التقاضيا ولَوّيْتُ أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: (لووا رؤوسهم) . والتوى وتلوى بمعنى. ولَوَيْتُهُ عليه، أي آثرتُه عليه. وقال: ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهُم * إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حَسَبِ أي لا يؤثر بها أحد لحسَبه، للشدة التي هم فيها. ويروي: " لا تَلْوي " أي لا تعطف أصحابها على ذوي الأحساب، من قولهم: لَوى عليه، أي عَطَفَ، بل تقسم بالمناصفة على السوية. ولوى الرمل مقصور: مُنقَطَعه، وهو الجَدَد بعد الرملة. وألْوى القوم: صاروا إلى لِوى الرملِ ; يقال: ألْوَيْتُمْ فانْزلوا. وهما لويان، والجمع الالوية. وذنب ألوى: معطوف خلقة مل ذنب العنز. ولِواءُ الأمير ممدودٌ. وقال: غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أوْبٍ * كتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا وهي لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتماياً. والألْوِيَةُ: المَطارِدُ، وهي دون الأعلام والبنود. واللَوى بالفتح: وجعٌ في الجوف، تقول منه: لَوِيَ بالكسر. واللَوِيُّ على فَعيلٍ: ما ذَبل من البقل. وقد ألْوى البقل، أي ذبل. واللَوِيَّة: ما خبأته لغيرك من الطعام. وقال : قلتُ لِذاتِ النُقْبَةِ النَقِيَّةِ * قومي فغَدِّينا من اللَوِيَّه وقد الْتَوَتِ المرأة لَوِيَّةً. وألْوى فلانٌ بحقي، أي ذَهَب به. وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار. وألْوَتْ به عنقاءُ مُغْرِبٍ أي ذهبت به. والالوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك. واللاءونَ: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذِّينَ. وفيه ثلاث لغات اللاؤُنَ في الرفع واللائينَ في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائي بإثبات اء في كلِّ حال، يستوى فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لانهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال. وإن شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلا ياء ولا مد ولا همز، ومنهم من يهمز. وأما قول الشاعر : من النفر اللاء الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب فعقعوا فإنما جاز الجمع لاختلاف اللفظين، أو على إلغاء أحدهما.
[لوى] نه: "لواء" الحمد بيده يوم القيامة، هو الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش. ط: يريد: هو إما كناية عن شهرته بالحمد أو حقيقة، وذلك لكونه أحمد الخلائق في الدارين، ولذا اشتق اسمه من الحمد ويفتح عليه في ذلك المقام من محامد ما لم يفتح على أحد وسمي أمته الحمادون- ومر في حم. ش: الخطابي: لم أزل كنت أسأل عن معناه حتى وجدت في حديثه أن أول من يدخل الجنة الحمادون لله على كل حال يعقد لهم لواء فإن لكل متبوع يكون لواء يعرف به أنه قدوة حق أو باطل، فلما كان صلى الله عليه وسلم أحمد الخلائق أقيم في المقام المحمود وأعطى لواء الحمد، فإن قيل: يعارضه ح: اللواء يحمله على، أجيب بأن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، ولئن صح فحمله لما كان بأمره أضيف إليه. ط: معه "لواء"، كان اللواء علامة كونه مبعوثًا من جهته صلى الله عليه وسلم وكان هذا الرجل اعتقد حل هذا النكاح. ن: لكل غادر "لواء"، هي الراية العظيمة يمسكها صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعًا له، وإنما كان غدر الأمير لرعيته وغيرهم أعظم لأنه يتعدى ضرره إلى كثير، ولأنه غير مضطر إليه. ج: وألوية جمعه- ومر في غدر. نه: فيه: فانطلق الناس "لا يلوى" أحد على أحد، أي لا يلتفت ولا يعطف عليه، وألوى برأسه ولواه-ط: "لا يلوى" عنقة، لا يصرفه، من باب ضرب. و""لووا" رءوسهم" شدد للمبالغة.
باب له
لوى: لواه بالضرب: أوسعه ضرباً (ألف ليلة برسل 11، 382): ومضينا إلى عند الخولي الذي لواني بالضرب لأذيقه مثل ما فعل بي وأكد عليه وأطعمه المقارع.
لوى: بعد، عزل= ثنى (هوجفلايت 51: 14): في الحديث عن وفاة زوجه ولواها الحِمام عنه كما يُثنى عن الروضة نداها (وفي عباد 1: 52: 12): جنوده من البربر لووه عن مساورتهم، وثنوه عن مراوحتهم ومباكرتهم وفي موضع آخر من (البربرية 2: 127) فلم يزل يلوي عن ابن الأحمر المواعيد: أي أن هذا الوزير كان يطلب من سيده أن يمتنع عن إعطاء المواعيد لابن الأحمر.
لوى على: اهتم ب (فريتاج 9) (الخطيب 86): وكان أمره في التوكل عجباً لا يلوي على سبب أي: لم يعبأ، لم يهتم، لم يكترث (وفي تاريخ بني زيان): فولى هارباً مهزوماً جريحاً لا يلتفت ولا يلوي على من تعذّر من قومه.
لواه القوت: يقال هذا لمن يفتش، عبثاً، عن الغذاء (دس ساسي كريست 2: 13).
لوى الثوب: لبسَ (وفي معجم فوك adosar) ( باللغة القطالونية adossar) .
لؤى برأسه: أبعده، حوَله (المقري 2: 246):
ولما رأيت العيش لؤى برأسه ... وأيقنت أن الموت لا شك لاحقي
لوّى: غلّفَ (فوك، هلو).
ألوى: وارب الباب (على سبيل المثال) (الكالا): entornar como puerta.
ألوى العنان: رجع إلى الوراء. عاد من حيث أتى (بوشر، انتار 3: 5).
ألوى إلى: مالوا الى، حملوا على (حيان 67): فلما اشرفوا على المرية هابهم العلوج فانقبضوا وأووا إلى المتاركة ودعوا إلى المناداة والمبايعة.
تلوّى: احتال، حاول الحصول على مهرب، خادع (بوشر، عباد 1، 172) تلوّى على فلان (البربرية 2: 27، 1) تلوى ب (1، 440، 8): فلما طلبوا المال تلوى عليهم بأنه لم يباشر قبضه. (المقدمة 1: 37، 5).
تلوّى: اندفع (في الحديث عن الريح) (معجم الادريسي).
التوى ذراعه: وكذلك التوت رجله .. الخ وهو الأذى الذي يصيب الذراع أو الكاحل وغيره في العضلة. التو جانب من البدن: تعوّج، تشنّج جانب من الجسم (بوشر).
التوى: احتال، خادع (معجم البيان).
التوى على فلان: تلوى (معجم البلاذري 5: 445).
التوى: تشوش، تعرقل، تحير (البكري 35: 12) التوت الأمور (عبد الواحد 99: 2): فالتوى الرمح بغلالته وخرج تحت إبطه وعصمه الله منه.
التوى: امتد، طال (عباد 1، 306): ثم التوت بالمعتمد الحال أياماً يسيرة (عبد الواحد99، 12).
التوى: ل ومن وعن عند (فوك): أعاد القول.
لقوّة: تصحيف لبوة (فوك).
لوّة ذئبة (فوك).
ليّة: (لم ترد عند (فوك) بالتشديد): تصحيف ألية والجمع أليات: ردف، كفل، عجيزة (فوك، الكالا) ضرب في الليات، ضربة في اللية.
ليّة: زِمِك، وزِمكى، قَطَن: croupion d'oiseau ( الكالا).
ليّة: ذنب الخروف (لنوع من الخراف ذوات الليات الكبيرة السمينة خاصة أي أليته.
طرف ليّة: نهاية الذيل أي الجزء الأشد اختزاناً للمواد الدهنية (ألف ليلة 1، 201 في الحديث عن طباخ): وإن طاب لية تنزل عليه الكلاب لية الخروف وأرداف الفتيات السمينات وهو أمر مستحب، عندهم، أو الأجزاء السمينة من أبدانهن (معجم فليشر 43، ألف ليلة 259:4): فتاة كأنها لية طرية أو 286:4): أطرى من اللية وساقان كأنهما طرف لية (برسل 260:10) (ماكني كأطراف لية) أو شيء كأنه طرف لية (برسل 232:10) وأخيراً (في برسل 154:1): لية في لبنية أي أرداف غاطسة في ثريدة الحليب.
لية الصفيحة: طرف الحُدوة (الكالا).
ليّة: نوع من أنواع الثرم، يؤكل، في سوريا، مع الحليب (معجم فليشر 42).
لوَّاي: عصا مزخرفة يستعملها قطاع الطرق في تونس في رأسها قطعة حديد مدورة (بوسييه، شيرب).
لوّايه: مخدة أسطوانية محشوة، وفارغة في منتصفها، خرقة مفتولة توضع على الرأس لتتلقى حملاً، مخدة توضع على الرأس لتحمل فوقها الأثقال (بوشر).
لوّاية: حاشية، طرف ثوب (بوشر) (بربرية).
لاوية: زاوية طريق (الكالا).
لاوياء: التواء المعي (اصطلاح طبي) (باجني).
أُلوِيّ: شجرة الصبر مَقْر (ديوان امرئ القيس ص26 البيت التاسع).
نلوّى: تعوّج، اختلاج، تشنج (بوشر).
بتلوّي: بتشنج، باختلاج (بوشر).
مُلْو: سلم لولبي، سلم حلزوني (الكالا).
مُلَوًّ: متشنج (بوشر).
ملوة: رافعة رحوية، آلية، بشكل بكرة عمودية ضخمة تشد بها للأثقال وتكون في السفن والمرافئ (بوشر).
ملوة: قطعة قماش طويلة وعريضة تلبسها النساء الكبيرات حول الرأس فتلتف بشعورهن (شيرب).
ملْوىّ والجمع ملاوي: مفتاح الآلة الوترية (معجم مسلم) (لين: وصف مصر 23: 228): أوتاد آلة العود ذات الرأس الهرمي (ألف ليلة 1، 69؛ 4: 519).
مِلوَّى: مقبض لإدارة آلة، آلة لإدارة المحور، أو المقبض .. الخ، أو آلة لفتل الحبال (بوشر) (شيرب الجريدة الآسيوية 1849، 1، 550، 1850، 1، 395).
ملوي: طاحونة صغيرة، بكرة قصبة الصيد، رحية. دوّارة (لمرور الناس وعدهم) عدّادة (جهاز لقياس سرعة المياه). استدارة (وجه في الرقص يدور فيه راقصان أو أربعة حول محور يشكلونه بأيديهم المضمومة) (بوشر).
ملوي: ماسكة أو دولاب لرفع أو سحب الأثقال (بوشر).
ملوي: الآلة الدوارة (بوشر).
ملوي: رافعة رحوية، آلية، أو بكرة عمودية للف الحبال أو الامراس (مجموعة أسلاك) (بوشر، همبرت 128).
ملواة: مفتاح الآلة الوترية (معجم مسلم).
مَلْويَّة: سوط، ضربات السوط (الكامل 8: 107).
ملاوية: سوط، ضربات السوط (الكامل 8: 107).
ملاوية: عتلة، رافعة. ملقط، مشبك، كلاّبة (هلو).
التواء. بالتواء: بميل، بانحراف، بحيلة، بموارية، بطريقة الغش، بطريقة غير مباشرة (بوشر).
التواء: الالتواء عند الأطباء زوال الفقرات إلى اليمين والى اليسار (محيط المحيط).
التواء الأعصاب: تشنج الأعصاب (بوشر).
التواء: ميل فلك البــروج (محيط المحيط).
ملتو: منحرف، غشاش (بوشر).
ملتو: بطيء، كسول، فاتر الرغبة (وباللاتينية vagus) : متسكع.

نقش

Entries on نقش in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more
ن ق ش : نَقَشَهُ نَقْشًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنَقَشْتُ الشَّوْكَةَ نَقْشًا اسْتَخْرَجْتُهَا بِالْمِنْقَشِ وَالْمِنْقَاشُ لُغَةٌ فِيهِ مِثْلُ مِفْتَحٍ وَمِفْتَاحٍ.

وَنَاقَشْتُهُ مُنَاقَشَةً اسْتَقْصَيْتُ فِي حِسَابِهِ. 
ن ق ش: (نَقَشَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (نَقَّشَهُ) (تَنْقِيشًا) . وَ (النَّقْشُ) أَيْضًا النَّتْفُ (بِالْمِنْقَاشِ) . وَ (الْمُنَاقَشَةُ) الِاسْتِقْصَاءُ فِي الْحِسَابِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ» . وَ (نَقَشَ) الشَّوْكَةَ مِنْ رِجْلِهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْضًا وَ (انْتَقَشَهَا) اسْتَخْرَجَهَا. 
نقش
النِّقَاشَة: حِرْفَةُ النَقّاش، نَقَشَ يَنْقُشُ.
والانْتِقاشُ: أنْ تَنْتَقِشَ على فَصِّكَ. وهو - أيضاً -: أنْ تَخْتارَ لِنَفْسِك شيئاً.
والنَّقْشُ: النَّتْفُ بالمِنْقاش. والنِّكاحُ أيضاً. والمُنَاقَشَةُ في الحِسَاب: الاسْتِقْصَاءُ.
وإذا كانَ الصَمْغُ أكْبَرَ من الصُّعْرُورِ: فهو نَقْشٌ.
والمُنَقَّشَةُ من الشِّجاج: الذي يُنْقَلُ منها العِظَامُ وُينْقَشُ أي يسْتَخْرَج.
والنَقِيْشَةُ: ماءٌ لبَني الشَّرِيد.
ن ق ش

ثوب منقوش ومنقّش. ونقش في خاتمة كذا، وفيه نقش ونقوش. وانتقش الرجل على فصّه: أمر أن ينقش عليه. تقول: اضطربت خاتماً وانتقشت على فصّه. ونقَش الشوكة وانتقشها: استخرجها. ونقش الشّعر بالمنقاش: نتفه بالمنتاف. وناقشه الحساب وفي الحساب. وعن عائشة رضي الله عنها " من نوقش الحساب عذّب ".

ومن المجاز: استخرجت منه حقي بالمناقيش إذا تعبت في استخراجه. وانتقش منه حّقه. وإذا تخيّر الرجل رجلاً لنفسه قالوا: جاد ما انتقشه لنفسه. ونقش الرحى: نقرها.
[نقش] نقشت الشئ نقشا ، فهو مَنْقوشٌ. ونَقَّشْتُهُ تَنْقيشاً. ونَقْشُ العِذْقُ أيضاً: أن تضربه بالشوك حتَّى يرطِبَ. ويقال نُقِشَ العِذْقُ، على ما لم يُسَمَّ فاعله، إذا ظهرتْ به نُكتٌ من الإرطابِ. والنَقْشُ أيضاً: النَتْف بالمِنْقاشِ. والمَنْقوشَةُ: الشَجَّةُ التي تُنْقَشُ منها العظام، أي تستخرج. والمناقشة: الاستقصاء في الحساب. وفي الحديث: " من نوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ ". ونَقَشْتُ الشوكَة من الرجل وانتقشتها، أي استخرجتها. وقول الراجز:

نقشا ورب البيت أي نقش * قال أبو عمرو: يعنى الجماع. وانتقش البعيرُ، إذا ضرب بيده الأرضَ لشئ يدخل في رجله. ومنه قيل: " لطمه لطم المنتقش ".
[نقش] نه: فيه: من "نوقش" الحساب عذب، أي من استقصى في محاسبته. ك: أي من ناقشه الله عذب إما بنفس المناقشة إذ هو توبيخ أو التوقيف على الذنوب. ن: أو مفض إلى العذاب إذ التقصير غالب في العباد، فمن لم يسامح عذب لكنه يغفر لمن يشاء. نه: ومنه ح: يوم يجمع الله الأولين والآخرين "لنقاش" الحساب، وهو مصدر منه، وأصله من نقش الشوكة- إذا استخرجها من جسمه، وقد نقشها وانتقشها. ومنه: وإذا شيك فلا "انتقش"، أي إذا دخلت فيه شوكة لا أخرجها- ومر في تعس. ك: وسمع بعين بدل قاف أي ارتفع، ولا معنى له مع الشوك. نه: ومنه "المنقاش" الذي ينقش به. ومنه: استوصوا بالمعزى خيرًا فإنه مال رقيق و"انقشوا" له عطنه، أي نقوا مرابضها مما يؤذيها من نحو حجارة وشوك. ج: وفيه: "لا تنقشوا" على خواتيمكم، أي بنقش النبي صلى الله عليه وسلم وهو: محمد رسول الله، كذا أول. غ: انتقشه: اختاره من السنن.
نقش وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من نُوقِشَ الْحساب عذب. قَالَ: المناقشة الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب حَتَّى لَا يتْرك مِنْهُ شَيْء وَمِنْه قَول النَّاس: انتقشت مِنْهُ جَمِيع حَقي وَقَالَ الْحَارِث بْن حلزة يُعَاتب قوما: [الْخَفِيف]

أَو نُقِشْتُمْ فالنقشُ يَجْشَمُه النا ... س وَفِيه الصَّحَاحُ والأبراءُ

[يَقُول: لَو كَانَت بَيْننَا وَبَيْنكُم محاسبة ومناظرة عَرَفْتُمْ الصِّحَّة والبراءة -] وَلَا أَحسب نقش الشَّوْكَة من الرجل إِلَّا من هَذَا وَهُوَ استخراجها حَتَّى لَا يتْرك مِنْهَا شَيْء [فِي الْجَسَد -] قَالَ الشَّاعِر: [الْكَامِل]

لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْل غيرِكَ شَوْكَة ... فَتَقىِ برِجلك رَجُل من قد شاكها

نقش


نَقَشَ(n. ac. نَقْش)
a. Painted, coloured, variegated; decorated
embellished.
b. Engraved, chased, chiseled, carved; sculptured;
stamped (coin).
c. Scratched, pricked.
d. [acc. & Min], Pulled out, extracted from.
e. ['An], Investigated.
f. Lay with.

نَقَّشَa. see I (a) (b).
نَاْقَشَa. Reckoned closely with.
b. Criticised (language).
أَنْقَشَ
a. ['Ala], Pressed, dunned.
تَنَقَّشَ
a. [acc. & Min], Took from.
إِنْتَقَشَa. see I (a) (d)
c. Stamped the ground.
d. ['Ala], Had engraved; was painted & c.
e. Chose.

إِسْتَنْقَشَa. see I (a)
نَقْش
(pl.
نُقُوْش)
a. Figure, image; picture, painting; drawing; design;
engraving; tracery; impress.
b. Piece of gum.

نَقْشَةa. see 1 (a)
نِقْشa. Colour, paint, pigment.
b. see 1 (a)
نُقْشa. Ripe dates.

مِنْقَشa. see 45
نِقَاْشَةa. Painting; sculpture; engraving, carving.

نَقِيْشa. Likeness, similitude.

نَقَّاْشa. Painter; sculptor; engraver; decorator, carver.

مِنْقَاْش
(pl.
مَنَاْقِيْشُ)
a. Brush; pencil; engraving-tool; chisel.
b. Pincers, pliers, tweezers.

N. P.
نَقڤشَa. Variegated; decorated & c.
b. Pricked.
c. Soaked.

N. Ag.
إِنْتَقَشَa. Violent (slap).
مُنَقِّشَة
a. or
شَجَّة مَنْقُوْشَة Broken head.
(ن ق ش)

نقشه ينقشه نقشا، وانتقشه: نمنمه.

والنقاش: صانعه. وحرفته النقاشة.

والمنقاش: الْآلَة الَّتِي ينقش بهَا. انشد ثَعْلَب:

فوا حزنا إِن الْفِرَاق يروعني ... بِمثل مناقيش الْحلِيّ قصار

قَالَ: يَعْنِي الْغرْبَان.

وَنقش الشَّوْكَة ينقشها نقشاً، وانتقشها: اخرجها من رجله. وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " عثر فَلَا انْتَعش وشيك فَلَا انتقش ".

وَقَالُوا: كَأَن وَجهه نقش بقتادة: أَي خدش بهَا، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَة والعبوس وَالْغَضَب.

وناقشه الْحساب: استقصاه. وَفِي الحَدِيث: " من نُوقِشَ الْحساب فقد هلك ".

وانتقش جَمِيع حَقه، وتنقشه: اخذه فَلم يدع مِنْهُ شَيْئا.

وانتقش الشَّيْء: اخْتَارَهُ.

والمنقوش من الْبُسْر: الَّذِي يطعن فِيهِ بالشوك لينضج.

وَمَا نقش مِنْهُ شَيْئا: أَي مَا أصَاب. وَالْمَعْرُوف: مَا نتش.
باب القاف والشين والنون معهما ن ق ش، ش ن ق، ن ش ق مستعملات

نقش: النِّقاشَةُ: حرفة النَّقّاشِ، نقول: نَقَشَ يَنْقُشُ نَقْشَاً. والنَّقْشُ: نتفك شيئاً بالمِنقاشِ بعد شيء. والمنُاقَشةُ في الحساب: ألا يدع قليلاً ولا كثيراً.

وفي الحديث: من نوقِشَ في الحساب فقد هلك

، وقال:

إن تَناقِشْ يكن نقاشك يا رب ... عذاباً لا طوق لي بالعذاب

والمُنَقَّشَةُ: العجوز المتقبضة. والانتِقاش: أن تَنْتَقِش على فصك، أي تأمر به. وإذا تخير الإنسان شيئا لنفسه يقال: جاد ما انتَقَشَه لنفسه، قال الشاعر:

وما اتخذتُ صِداماً للمُكُوثِ بها ... وما انتَقَشْتُكَ إلا للوَصَرّاتِ

قال: الوَصَرَّة: القبالة، وصدام اسم فرس.

شنق: الشَّنَقُ: طول الرأس كأنما يمد صعداً. ويقال للفرس الطويل: شِناقٌ ومَشْنُوق، قال:

يمَّمْتُهُ بأسيلِ الخدِّ مُنتقِبٍ ... خاظي البَضيعِ كمِثْلِ الجِذْعِ مَشْنُوقِ

والأنثى: شِناقٌ، وكل فعال في النُّعُوتِ يستوي فيه الذكر والأنثى، يقال: شَنِقَ شَنَقاً فهو مَشْنُوقٌ. وقلب شَنِقٌ مِشْناقٌ: طامح إلى كل شيء، وقد شَنِقَ قلبه شَنَقاً إذا هوي شيئاً فصار كالمتعلق به. وكل شيء يشد به شيء فهو شِناقٌ. وبعير شِناقٌ: طويل القرى، والجميع الشُّنُقُ. والشِّناقُ في الحديث: ما بين الفريضتين فما زاد على العشرة لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، قال الشاعر:

قرمٌ تُعلقُ أشناق الدِّياتِ به ... إذا المئون أُمِرَّتْ فوقَه جَمَلا

وشَنَقْتُ رأس الدابة إذا شددته إلى أعلى شجرةٍ أو وتدٍ مرتفع. وأشناقُ الديات أن تكون دون الحمالة بسوق دية كاملة، وهي مائة من الإبل، فإذا كان معها جراحات دون التمام فتلك أشناق لأنها أبعرة قلائل على قدر أرش الجراحة، وكأنما اشتقاق أشناقِها من تعلقها بالدية العظمى، ثم عم ذلك الاسم حتى سميت بالأشناق من غير الدية العظمى.

نشق: النَّشْقُ: صب سعوط في الأنف، وأَنشَقْتُه الدواء. وأنشَقْتُه قطنة محرقة أي أدنيتها من أنفه ليدخل ريحها في أنفه وخياشيمه. والنَّشُوقُ اسم كل دواء يُنْشَقُ، واستنشَقْتُه أي تَشَمَّمْتُه، وقال المتلمس:

فلو أنَّ محموماً بخيبر مدنفا ... تنشق رياها لأقلعَ صالِبُه

. ويقال: استَنْشِقِ الريح فإنك لا تجد ما ترجو إذا أراد شيئاً فَخَيَّبْتَه.

وريح مكروهة النَّشْقِ أي الشم،

قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ .

واستَنْشَقْتُ الماء: مددته بريح الأنف. ويقال: نَشَقْتُ الدَّواءَ وانْتَشَقْتُه.

نقش: النَّقْشُ النَّقّاشُ

(* قوله «النقش النقاش» كذا ضبط في الأصل.)،

نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً وانْتَقَشَه: نَمْنَمَه، فهو مَنْقُوشٌ،

ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، والنَقّاشُ صانِعُه، وحِرْفتُه النِّقَاشةُ، والمِنقاشُ

الآلةُ التي يُنْقَش بها؛ اَنشد ثعلب:

فواجَزَنَا إِنّ الفِراقَ يَرُوعُني

بمثل مَناقِيشِ الحُلِيّ قِصَارِ

قال: يعني الغِرْبان. والنَّقْشُ: النتْفُ بالمِنْقاشِ، وهو كالنَتْشِ

سواء. والمَنْقُوشةُ: الشجّةُ التي تُنْقَشُ منها العظامُ أَي تُستخرج؛

قال أَبو تراب: سمعت الغَنوِيّ يقول: المُنَقِّشةُ المُنَقِّلةُ من

الشِّجَاج التي تَنَقَّل منها العظامُ.

ونَقَشَ الشوكةَ يَنْقُشُها نَقْشاً وانْتَقَشها: أَخرجها من رِجْله.

وفي حديث أَبي هريرة: عَثَرَ فلا انْتَعَش، وشِيكَ فلا انْتَقَش أَي إِذا

دَخَلت فيه شوكةٌ لا أَخْرَجها من موضعها، وبه سمي المِنْقاشُ الذي

يُنْقَشُ به وقالوا: كأَن وجهَه نُقِشَ بقَتادةٍ أَي خُدِشَ بها، وذلك في

الكراهة والعُبُوس والغضَب.

وناقَشَه الحسابَ مُناقشةً ونِقاشاً: استقصاه. وفي الحديث: من نُوقِشَ

الحسابَ عُذّبَ أَي من استُقْصِي في مُحاسبته وحُوقِق؛ ومنه حديث عائشة،

رضي اللَّه عنها: من نُوقِشَ الحسابَ فقد هَلَك. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: يَجْمَع اللَّهُ الأَوّلين والآخرين لنِقاشِ الحساب؛ وهو مصدر منه.

وأَصل المُناقَشة من نقَش الشركة إِذا استخرجها من جسمه، وقد نَقَشَها

وانْتَقَشها. أَبو عبيد: المُناقَشةُ الاستقصاء في الحساب حتى لا يُتْرَك

منه شيء. وانْتَقَش منه جميعَ حقِّه وتَنَقَّشه: أَخذه فلم يدَع منه شيئاً؛

قال الحرث بن حِلِّزة اليَشْكُرِيّ:

أَو نَقَشْتم، فالنَقْشُ يَجْشَمُه النا

سُ، وفيه الصِّحاحُ والإِبْراءُ

(* في معلقة الحرث بن حلِّزة: الأسقام بدل الصحاح.)

يقول: لو كان بيننا وبينكم محاسبةٌ عرفتم الصحة والبَراءَة؛ قال: ولا

أَحسَب نَقْش الشوكةِ من الرِّجْل إِلا من هذا، وهو استخراجُها حتى لا

يُترك منها شيء في الجسد؛ وقال الشاعر:

لا تَنْقُشَنّ برِجْل غيرك شَوكةً،

فتَقي بِرجْلِك رِجْلَ من قد شاكَها

والباء أُقيمت مُقام عن؛ يقول: لا تَنْقُشَنّ عن رِجْل غيرك شوكاً

فتجعله في رجلك؛ قال: وإِنما سمِّي المِنْقاشُ مِنْقاشاً لأَنه يُنْقَشُ به

أَي يِسْتخرج به الشوكُ.

والانْتِقاشُ: أَن تَنْتَقِشَ على فَصِّك أَي تسأَل النقّاشَ أَن

يَنْقُش على فَصِّك؛ وأَنشد لرجل نُدِب لعمَلٍ وكان له فرس يقال له

صِدامٌ:وما اتَّخذْتُ صِداماً للمُكوثِ بها،

وما انْتَقَشْتُك إِلا للوَصَرَّاتِ

قال: الوَصَرّةُ القَبالةُ بالدُّرْبةِ. وقوله: ما انْتَقَشْتك أَي ما

اخْتَرْتك.

وانْتَقَشَ الشيءَ: اختاره. ويقال للرجُل إِذا تخيّر لنفسه شيئاً: جادَ

ما انْتَقَشَه لنفسه. ويقال للرجل إِذا اتخذ لنفسه خادماً أَو غيره:

انْتَقَشَ لنفسه.

وفي الحديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً فإِنه مالٌ رَقِيقٌ

وانْقُشُوا له عَطنَهُ؛ ومعنى النَّقْشِ تَنْقِيةُ مَرابِضِها مما يُؤذيها من

حجارة أَو شوك أَو غيره. والنَّقْشُ: الأَثَرُ في الأَرض؛ قال أَبو الهيثم:

كتبت عن أَعرابي يَذْهبُ الرَّمادُ حتى ما نَرَى له نَقْشاً أَي أَثراً في

الأَرض. والمَنْقُوشُ من البُسْرِ: الذي يُطْعَن فيه بالشوك ليَنْضَج

ويُرْطِبَ. أَبو عمرو: إِذا ضُرِب العِذْقُ بشوكة فأَرْطَبَ فذلك

المَنْقُوشُ،. والفِعْل منه النَّقْشُ. ويقال: نُقِشَ العذق، على ما لم يسمّ

فاعلُه، إِذا ظهر منه نُكَتٌ من الإِرْطابِ. وما نَقَشَ منه شيئاً أَي ما

أَصابَ، والمعروف ما نَتَشََ. ابن الأَعرابي: أَنقش إِذا أَدام نَقْشَ

جاريتِه، وأَنْقَشَ إِذا اسْتَقْصى على غَرِيمه. وانْتَقَشَ البعيرُ إِذا ضرَب

بيده الأَرضَ لشيء يَدخل في رجله؛ ومنه قيل: لَطَمَه لَطْمَ المُنْتَقِش؛

وقول الراجز:

نَقْشاً ورَبّ البيت أَيّ نَقْشِ

قال أَبو عمرو: يعني الجِماعَ.

نقش: نقش: حفر، رصع بالأزميل أو المنقاش (الكالا والمنقوش هو الأثر الفني المصنوع بالمنقاش) والنقش التلوين بلونين أو زينه (محيط المحيط) (بوشر، همبرت 96، بربــروجــر): نقش على نقش فلان: قلد أو زيف ختم فلان (معجم البلاذري).
نقش: نحت (فوك، الكالا esculpit) ( بوشر، هلو، ابن الخطيب 94): وتنوهي الاحتفال بقبره نقشا وتخريما وإحكاما.
نقش: رصع الفولاذ أو الحديد بذهب أو فضة damasquiner ( بوشر).
نقش: طلى، طلى بالميناء، زخرف، زين (بوشر).
نقش: نقش حجرا، نحت حجرا بقدوم النحات dayer ( الكالا).
نقش: قطع (هلو).
نقش: عزق، قلع الأشواك، انتزع الحشائش الضارة (الكالا) rocar escardar نقش.
نقش: حفر، أحاط الشجرة بحفيرة (الكالا).
نقش: عزق أو حرث القشرة السطحية من الأرض المزروعة لقتل الأعشاب الضارة بالمعزقة التي هي معول يدوي تنظف به الأعشاب (كليمنت موليه) (ابن العوام 1: 192، 14، 17، 525: 2). وعند (الكالا): entrecavar أي حفر القشرة السطحية بعمق قليل.
نقش: نبش fouiller ( هلو).
نقش: شك، غرز، نخس البغلة (الكالا: معجم الادريسي، محيط المحيط): (نقش حجر الرحى ضربه بالقدوم ليخشن بعد املاسه). نقش: رقش، نقط، بقع، وضع أو عمل علامات صغيرة دائرية على .. (بوشر).
نقش: طلى اليدين بالحناء (برجرن).
نقش: حلى، جمل، زين الأصابع (بوشر).
نقش: حفر، رصع (بوشر).
نقش: رقش، زين بالمرصعات، بقع (بوشر، ألف ليلة 1: 211 (في الحديث عن فتاة جميلة): وهي منقشة مكتبة بالحناء وفقا للين).
منقش الجدري: في وجهه آثار بقع الجري (همبرت 34).
ناقش: يرد هذا الفعل متعديا، وفي بيت من الشعر عند (المقري): هو ناقشه الحساب.
ناقش فلانا: جادله وما حكه (محيط المحيط). (الفخري 24: 6): وأنا أناقشه في هذا القول أي (أنازعه في صواب هذا الاقتراح).
مناقشات: نزاعات، خصومات (البربرية 1: 546). ولو تأملنا ما ورد في (مقدمة ابن خلدون 3: 256: 8 و257: 5) والعدد الوفير من الأمثلة والصيغ لوجدت أنها تدور حول المماحكات والخصومات والنزاعات.
تنقش. انظرها في مادة برزة.
تناقش مع انظرها في (فوك) في مادة computare.
انتقش على خاتم فلان: زيف خاتمه، زوره أو قلده (معجم البلاذري).
نقش والجمع نقوش وجمع الجموع نقوشات: ما نقش على الشيء من صور وألوان (محيط المحيط) (معجم الادريسي، روجــرز 146 و148).
نقش: حفر، ترصيع (بوشر).
نقش مكتوب: حروف، ومخطوطات محفورة على الحجر (ألف ليلة 1: 85= السطران المكتوبان 84: 13).
نقش المنقاش: taille-douce أي المطبوع على هذا النقش (بوشر).
نقش: شرح منقوش على قطعة النقد (المقدمة 1: 47).
نقش: طلاء خزفي، مينا (بوشر).
نقش: تمثال (معجم الادريسي)، (فوك)، وكذلك فن النحت (بوشر).
نقش: ضئيل البروز (نقيشة) bas-relier ( بوشر).
نقش حديدة: صور مصنوعة من الجص (معجون المرمر) Stuc ( انظر الكلمة في مادة حديدة في الجزء الثالث من ترجمة هذا المعجم).
نقش: علامة الجدري (همبرت 34).
نقش: احذف ما ذكره (فريتاج).
نقش: لعبة، خطوة أو حركة في لعبة من الألعاب (شيرب).
نقشة: زخرفة، تزويق، نقش ملون، منمنمة ملونة في المخطوطات القديمة (بوشر).
نقشة: رصعة، فن الحفر أو الترصيع، منقوشة (الكالا) ciselure gravure.
نقشة: فن الحفر، الحفر، نقتشة عمل محفور (بوشر).
نقشة: ترقش (بوشر).
نقاش: thym زعتر (هلو).
نقاشة: (بالفتح والكسر) حرفة النقاش (بوشر)، (محيط المحيط).
نقاش: نحات، حفار (بوشر، همبرت 87). ومن كانت مهنته فن الحفر الدقيق (وصف مصر 18، القسم الثاني 404.
نقاش: نحات تماثيل (فوك)، (بوشر).
نقاش: مزخرف، صانع الميناء (بوشر).
نقاش: نحات الأحجار الكريمة، نحات حجارة البناء (بوسويه)، الأغاني 4: 152، 13 بولاق) كان نقاشا يعمل البرم من حجارة الجبل.
النقاش للأحجار: جوهري، نحات الحجارة الكريمة أو تاجرها (المستعيني).
حجر الماس للأحجار: وهو حجر معلوم عند النقاشين.
نقاش: عازق، قالع الأشواك (الكالا).
منقش: والجمع مناقش: أزميل (الكالا).
منقش: معزق، معول يدوي لتنظيف الأعشاب (الكالا).
منقش: مدمة، ممشاط، مكد، مشط، أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتنقيب المدر وطمر الحبوب المزروعة (الكالا).
منقش: معزق يدوي (ابن العوام 1: 311: 12 (عدد 4) 525: 5 (في مخطوطة (1) تقرأ الكلمة بالمناقش طبقا للمخطوطة)، (وكذلك ما ورد في 2 F) .
منقش: نقاش، مرصع (الكالا).
منقاش: والجمع مناقيش: أزميل، أداة حديدية ينقر بها الخشب والحجر (بوشر).
منقاش: معزقة، معول يدوي تنظف به الأعشاب (فوك).
منقاش: ملقط صغير لنزع الشعر (ابن البيطار 2: 149 b) : وان عمل عنه (من الطالقون) منقاش وأدمن نتف الشعر به بطل ذلك الشعر ولم ينبت أبدا. كذا في الأصل- المترجم.
منقاش: بالمفرد والجمع: مقراض، مقص لقرض الذبالات (باين سميت 1134).
منقاش: مسبار، قسطر، أنبوبة معدنية أو مطاطية تدخل في مجرى البول لتفريغ المثانة (باين سميث). منقوش، حاشية منقوشة: لوصف الهدب أي حاشية الرداء مثلا، أي حاشية مطرزة (الكالا).
في الحديث عن منطقة مستواها العمراني والثقافي عال، يقال: منقوشة العمارة (معجم الجغرافيا).
منقوش: دينار، ففي (محيط المحيط): (دينار منقوش) وإيجازا: دينار، ففي (الأغاني -على سبيل المثال- 10: 52 بولاق): كان وجه الدينار المنقوش. إن هذه الكلمة دخلت اللاتينية القديمة بأسماء عدة بصيغ mancuusa, mancosus, mancusus.. الخ (انظر المزيد من الأمثلة في دوكانبج 4: 219).
منقوشة والجمع مناقش: مقرط الأذن، واعتياديا مقرط من جزأين (بوسييه، رولاند، دوماس، حياة العرب، 172).
منقوشة والجمع مناقيش: في (محيط المحيط): (وعند المولدين خبز مستدير ينقش وجهها ويلات بالزيت جمع مناقيش).

نقش

1 نَقَشَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. نَقْشٌ. (S, M, A, Msb, K,) He variegated a thing; or decorated or embellished it; syn. نَمْنَمَ; as also ↓ انتقش: (M:) [he charactered in any manner a coin &c.:] and he engraved, agreeably with modern usage: he coloured a thing with two colours, (K,) or with colours; (A, K;) and ↓ نقّش, (S,) inf. n. تَنْقِيشُ, (S, K,) signifies the same. (S, K.) b2: نَقَشَ فى خَاتَمِهِ كَذَا, and عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ, (A,) inf. n. as above, (K,) [He engraved upon his signet-ring such a thing, and upon the stone of his signet-ring: and نَقَشَ also signifies he marked with a cutting or a pointed instrument: he sculptured a thing in any manner.] b3: نَقَشَ الرَّحَا (tropical:) He pecked the mill-stone with a مِنْقَار; syn. نَقَرَهَا. (A, TA.) b4: نَقَشَ, inf. n. as above, also signifies He, or it, scratched, lacerated, or wounded in the outer skin. (TA.) They said, كَأَنَّ وَجْهَهُ نُقِشَ بِقَتَادَةٍ [As though his face were scratched, or lacerated, by a tragacanth-bush]; syn. خُدِشَ: relating to hatefulness, and austerity or moroseness of countenance, (M, TA,) and anger. (M.) b5: نَقْشُ العِذْقِ signifies The striking the raceme of dates with thorns, in order that the dates may ripen: (S, K:) or and their consequently ripening. (AA.) and one says, نُقِشَ العِذْقُ, meaning, The raceme of dates had specks apparent in it, in consequence of ripening. (S.) b6: And [hence, perhaps,] نَقْشٌ is used as (tropical:) syn. with جِمَاعٌ (S, A, Sgh, K,) accord. to AA, (S,) or IAar; (Sgh;) نَقَشَ signifying (tropical:) Inivit puellam. (T, K.) [This signification is mentioned in the A among those which are proper; but in the TA it is said, to be tropical.]

A2: Also نَقَشَ, (S, M, A, Msb,) aor. as above, (M, TA,) and so the inf. n., (S, M, Msb, K,) He extracted, or drew, or pulled, out, or forth, a thorn (S, M, A, Msb, K) from his foot, (S, M,) with the مِنْقَش or مِنْقَاش; (Msb, K; *) as also ↓ انتقش: (S, M, A, K:) thought by A 'Obeyd to be from المُنَاقَشَةُ; but others say the reverse: (TA:) and in like manner, bones from a wound in the head: (S, K:) and he plucked out (S, A,) hair, (A,) with the مِنْقَاش; (S, A;) as also ↓ انتقش. (A.) A certain poet says, (namely, Yezeed Ibn-Maksam [?] EthThakafee, O in art. شوك,) لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً

فَتَقِى بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قَدْ شَاكَهَا [Do not thou by any means extract from the foot of another a thorn, and so preserve, by (risking) thy foot, the foot of him who has pierced himself therewith]: the [former] ب is put in the place of عَنْ: he says, do not thou extract from the foot of another a thorn and put it in thy foot ?? (TA:) or مَنْ شَاكَهَا meanswho has entered among the thorns. (S and O, in art. شوك.) And it is said in a trad. of Aboo-Hureyreh, عَثَرَ فَلَا انْتَعَشَ وَشِيكَ فَلَا انْتَقَشَ [May he stumble, and not rise again; and may he be pierced with a thorn, and not extract the thorn]: (M, TA: *) the words meaning an imprecation. (TA.) See also 8, below. b2: [Hence,] نَقَشَ, aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (K,) He cleared the nightly resting-place of sheep or goats from thorns and the like, (K,) or from what might hurt them, of stones and thorns and the like. (TA.) b3: Hence also, نَقَشَ عَنِ الشَّىْءِ, (TK,) inf. n. as above, (IDrd, K,) He explored the thing to the utmost. (IDrd, K, TK.) b4: [Hence also,] مَا نَقَشَ مِنْهُ شَيْئًا (assumed tropical:) He did not obtain from him anything: but the word commonly known is نَتَشَ. (M, TA.) See also 8.2 نَقَّشَ see 1, first sentence.3 ناقشهُ, (Msb,) or ناقشهُ الحِسَابَ, (S, * M, A,) and فِى الحِسَابِ, (A,) inf. n. مُنَاقَشَةٌ (S, M, Msb, K) and نِقَاشٌ, (M, TA,) He did the utmost with him, or went to the utmost length with him, in reckoning, (S, M, Msb, K,) so as to omit nothing therein: (A 'Obeyd:) A 'Obeyd thinks that نَقْشٌ signifying the “ extracting ” a thorn from the foot is from this; but others say the reverse; that the primary signification of مُنَاقَشَةٌ is the extracting a thorn from the body with difficulty; and that it then became [conventionally regarded as] a proper term in the sense of doing the utmost, or going to the utmost length, in reckoning; as observed by MF. (TA.) It is said in a trad., مَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ عُدِّبَ, (S,) or هَلَكَ, (M,) He with whom the utmost is done in reckoning (S, M,) is punished, (S,) or perishes. (M.) See also 4. b2: [Hence,] ناقش الكَلَامَ (assumed tropical:) He picked out the faults of the language; syn. نَقَدَهُ. (TA, art. نقد.) 4 انقش على غَرِيمِهِ He went to the utmost length against his debtor. (IAar, K.) See also 3.5 تَنَقَّشَ see 8, last signification.8 انتقش: see 1, first signification. b2: Also, (K,) or انتقش عَلَى فَصِّهِ, (Lth, A,) He ordered (Lth, A, K) the نَقَّاش [or engraver], (Lth, K,) to engrave upon the stone of his signet-ring. (Lth, A, K.) A2: He extracted, or drew, or pulled, out, or forth, a thing; (K;) such as a thorn and the like: (TA:) syn. with نَقَشَ, as shewn above; see 1, in three places. (S, M, A, K.) b2: [Hence,] He (a camel) struck the ground (S, K) with his fore leg, (S,) or with his foot, (K,) on account of something entering into it; (S, K;) [i. e., to beat out a thorn or the like.] b3: [Hence also,] (tropical:) He chose, or selected, a thing. (M, A, K.) You say, of a man who has chosen (A, L) a man, (A,) or a thing, (L,) for himself, جَادَ مَا انْتَقَشَهُ لِنَفْسِهِ (tropical:) Good, or excellent, be that which he has chosen for himself: (A, L:) or, accord. to the O, when a man has chosen for himself a servant (خَادِمًا [which suggests that this may be a mistranscription for جَادَ مَا]) إِنْتَقَشْتَ هٰذَا لِنَفْسِكَ [thou hast chosen this for thyself]. (TA.) [Hence also.]

انتقش مِنْهُ حَقَّهُ (tropical:) [He took from him his right, or due]. (A.) And انتقش جَمِيعَ حَقِّهِ, and ↓ تنقّشهُ, (tropical:) He took from him the whole of his right, or due, not leaving thereof anything. (M, TA.) See also 1, last signification.

نَقْشٌ [an inf. n. (see 1) used as a simple subst.: or in the sense of a pass. part. n. in which the quality of a subst. is predominant: Variegation; or variegated work: decoration, embellishment, a picture; or decorated, or embellished, or pictured, work: broidery: tracery: (significations well known: see نَقَّاشٌ:)] engraved work upon a signet: [and any sculptured work:] pl. نُقُوشٌ. (A.) Also The impress of a signet. (Mgh, in art. ختم.) And A mark, or trace, upon the ground; as, for instance, of ashes. (AHeyth.) A2: See also مَنْقُوشٌ.

نُقْشٌ: see مَنْقُوشٌ.

نِقَاشَةٌ The art, or occupation, of the نَقَّاش, (M, K, TA,) who does variegated, or decorated or embellished, work; (M;) of him who does what is termed نَقْش: (TA:) [and of him who engraves upon signet-rings: and of him who does any sculptured work.]

نَقَّاشٌ One who does variegated, or decorated or embellished, work; (M;) who does what is termed نَقْش: (TA:) and one who engraves upon the stones of signet-rings: (Lth, K:) [and one who does any sculptured work.]

مِنْقَشٌ: see مِنْقاشٌ.

مُنَقَّشٌ: see مَنْقُوشٌ, first sentence.

شَجَّةٌ مُنَقِّشَةٌ: see مَنْقُوشٌ, last signification.

مِنْقَاشٌ An instrument with which variegated, or decorated or embellished, work is done: pl. مَنَاقِيشُ: (M:) [and an instrument with which engraving, or any sculptured work, is done: so in the present day.] b2: Also, [A kind of tweezers;] an instrument with which one extracts, or draws or pulls out or forth, thorns; as also ↓ مِنْقَشٌ; (Msb, K;) [of which latter the pl. is مَنَاقِشُ, occurring below:] and with which one plucks out (S, A) hair. (A.) [Hence the saying,] اِسْتَخْرَجْتُ حَقِّى مِنْهُ بِالمَنَاقِشِ (tropical:) I wearied myself in extorting my right, or due, from him. (A.) مَنْقُوشٌ A garment, or piece of cloth, (A,) or other thing, (TA,) [variegated; or decorated, or embellished: charactered in any manner, as a coin &c.: (see 1:)] coloured (A, TA) with two colours, (TA,) or with colours; (A, TA;) as also ↓ مُنَقَّشٌ. (A, TA.) b2: [A signet-ring engraved: and anything sculptured. (See 1.)] b3: عِذْقٌ مَنْقُوشٌ A raceme of dates struck with thorns, and consequently ripened: (AA:) [or having specks apparent in it, in consequence of ripening: (see نُقِشَ العِذْقُ:)] and بُسْرٌ مَنْقُوشٌ full-grown unripe dates pricked with thorns in order that they may ripen: (M, TA:) and رُطَبٌ مَنْقُوشٌ fresh ripe dates soaked with water; syn. رَبِيطٌ: (Sgh, TA:) called by the vulgar معذب [app. مُعَذَّبٌ]; (TA;) as also نَقْشٌ. (K [accord. to some copies; and in the TA: accord. to other copies of the K, نُقْشٌ; but expressly said in the TA to be with fet-h.]) A2: شَجَّةٌ مَنْقُوشَةٌ A wound in the head from which bones are extracted: (S, K:) and شَجَّةٌ

↓ مُنَقِّشَةٌ a wound in the head from which bones are removed; (AA, El-Ghanawee, Aboo-Turáb;) i. q. مُنَقِّلَةٌ. (K.) لَطَمَهُ لَطْمَ المُنْتَقِشِ, (S,) or لَطْمَةَ المُنْتَقِشِ, (K,) [He gave him a violent slap, like the slap of the camel striking the ground with his fore-leg, or with his foot, on account of something entering into it:] from إِنْتَقَشَ, said of a camel, as explained above. (S, K.)
نقش
. النَّقْشُ: تَلْوِينُ الشَّيْءِ بِلَوْنَيْنِ، أَوْ أَلْوانٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كالتَّنْفِيش، وَهُوَ النَّمْنَمَةُ، يُقَالُ: نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، فهُوَ مُنَقَّشٌ ومَنْقُوشٌ. ومِنَ المَجَازِ: النَّقْشُ: الجِمَاعُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو عَمْروٍ قَوْلَ الرّاجِزِ: نَقْشاً ورَبِّ البَيْتِ أَيَّ نَقْشِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَد: هَلْ لَكِ يَا خَلِيلضتِي فِي النَّقْشِ والنَّقْشُ: أَنْ يُضْرَبَ العِذْقُ بشَوْكٍ حَتّى يُرَطِبَ، ويُقَال: نُقِشَ العِذْقُ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا ظَهَرَ بِهِ نُكَتٌ من الإِرْطابِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: إِذا ضُرِب العِذْقُ بشَوْكةٍ فأَرْطَبَ فذلكَ المَنْقُوش، والفِعْلُ مِنْهُ النَّقْشُ، وقالَ غَيْرُه: المَنْقُوش من البُسْرِ: الَّذِي يُطْعَنُ فيهِبالشَّوْكِ لِيَنْضَجَ ويُرْطِبَ. والنَّقْشُ: اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكِ مِنَ الرِّجْلِ، كالانْتِقاشِ، وقَدْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ يَنْقُشُها، وانْتَقَشَهَا: أَخْرَجَها مِن رِجْلِه، ومِنْه حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ: وشِيكَ فَلا انْتَقَشَ أَي إِذا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لَا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِها، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْه، وقالَ الشّاعِرُ:
(لَا تَنْقُشَنَّ بِرِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً ... فتَقِي بِرِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قد شَاكَهَا)
والباءُ أُقِيمَت مُقَامَ عَنْ، يَقُول لَا تَنْقُشَنَّ عَنْ رِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكاً فتَجْعَلَه فِي رِجْلِكَ. وَمَا يُخْرَجُ بهِ الشّوْكُ مِنْقَاشٌ ومِنْقَشٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنّه يُنْقَشُ بِهِ، أَي يُسْتَخْرَجُ بِهِ الشَّوْكُ. وَعَن ابنِ دُرَيْدٍ: النَّقْشُ: اسْتِقْصَاؤُكَ الكَشْفَ عَن الشَّيْءِ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
(أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ يَجْشَمُه النّا ... سُ وفِيه الصّحاحُ والإِبْرَاءُ)
يَقُول: لَو كَانَ بَيْننَا وَبَيْنكُم محاسبة عَرَفْتُمْ الصِّحَّة والبراءة. قَالَ أَبُو عبيد. والصمغ إِذا كَانَ أَصْغَر، وَفِي التكملة والعباب: أكبر من الصعرور، نَقله الصَّاغَانِي. والنقش: تنقية مربض الْغنم مَا يؤذيها، من الْحِجَارَة أَو الشوك وَنَحْوه، وَمِنْه الحَدِيث اسْتَوْصُوا بالمعزى خيرا فَإِنَّهُ مَال رَقِيق، وانقشوا لَهُ عطنه. والنقيش: النفيش، وَهُوَ الْمَتَاع المتفرق يجمع فِي الغرارة. والنقيش أَيْضا: الْمثل، يُقَال: لَا ضد لَهُ وَلَا نقيش. والنقاشة، بِالْكَسْرِ: حِرْفَة النقاش. والنقاش: صانع)
النقش. والمنقوشة: الشَّجَّة الَّتِي تنقش مِنْهَا الْعِظَام، أَي تستخرج، نَقله الْجَوْهَرِي. وأنقش، إِذا استقصى على غَرِيمه، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وأنقش، إِذا دَامَ على أكل النقش، وَهُوَ بِالْفَتْح: الرطب الربيط، وَهُوَ الَّذِي تسميه الْعَامَّة المعذب، وَالْعرب تسميه المنقوش، نَقله الصَّاغَانِي.
وأنقش: أدام نقش جَارِيَته، أَي الْجِمَاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعت الغنوي يَقُول: المنقشة، كمحدثة: المتنقلة من الشجاج الَّتِي تنقل مِنْهَا الْعِظَام، وَمثله عَن أبي عَمْرو.
وانتقش: أخرج الشوك من رجله، كنقش، وَمِنْه قَول أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وشيك فَلَا انتقش وَقد تقدم قَرِيبا. وَقَالَ اللَّيْث: انتقش على فصه: أَمر النقاش بنقش فصه، أَي سَأَلَهُ أَن ينقش عَلَيْهِ. وانتقش الْبَعِير: ضرب بخفه. وَفِي الصِّحَاح: بِيَدِهِ الأَرْض لشَيْء يدْخل فِيهِ، وَفِي الصِّحَاح: فِي رجله، قَالَ: وَمِنْه قيل: لطمه لطمة المنتقش. وانتقش الشَّيْء: استخرجه، كالشوكة وَنَحْوهَا. وانتقش الشَّيْء: اخْتَارَهُ، وَهُوَ مجَاز، وَيُقَال للرجل إِذا تخير لنَفسِهِ خَادِمًا أَو غَيره: انتقش لنَفسِهِ. قَالَه اللَّيْث، وَنَصّ الْعباب وَيُقَال للرجل إِذْ اتخير لنَفسِهِ شَيْئا جاد مَا انتقشت هَذَا لنَفسك، وَأنْشد لرجل ندب لعمل مَا على فرس يُقَال لَهُ: صدام، وَقَالَ اللَّيْث: رج من الشَّام ولي على كور بعض فَارس:
(وَمَا اتخذتُ صداماً للمكوثِ بهَا ... وَمَا انتقشتكَ إلاّ للوصراتِ)
أَي مَا تخترتك، والوصرات: القبالة، بالدرية. وَقَالَ أَبُو عبيد: المناقشة: الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب حَتَّى لَا يتْرك مِنْهُ شئ، قَالَ: وَلَا أَحسب نقش الشَّوْكَة من الرجل إِلَّا من هَذَا، وَهُوَ استخراجها حَتَّى لَا يتْرك مِنْهَا شئ فِي الْجَسَد، وَالَّذِي نَقله شَيخنَا عَن أَئِمَّة الِاشْتِقَاق أَن أصل المناقشة هِيَ إِخْرَاج الشَّوْكَة من الْبدن بصعوبة، ثمَّ صَارَت حَقِيقَة فِي الِاسْتِقْصَاء فِي الْحساب كصعوبة إِخْرَاج الشَّوْكَة الْمَذْكُور. قلت: وَهَذَا بعكس مَا قَالَه أَبُو عبيد، فَتَأمل. وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي للحجاج، وَابْن الْأَنْبَارِي لمعاوية، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(إنْ تناقشْ يكنْ نقاشكَ يَا ربِّ ... عذَابا لَا طوقَ لي بعذابِ)

(أَو تجاوزْ فأنتَ ربٌّ عفوٌّ ... عنْ مسيءٍ ذنُوبه كالترابِ)
وَفِي الحَدِيث: من نُوقِشَ الْحساب عذب، أَي من استقصى فِي محاسبته وحوقق. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جمع المناقش: المناقيش. والنقش: النتف بالمنقاش، وَهُوَ كالنتش سَوَاء. والنقش: الخدش، قَالُوا كَأَن وَجهه نقش بقتادة، أَي خدش، وَذَلِكَ فِي الْكَرَاهَة والعبوس. والنقاش، بِالْكَسْرِ:)
المناقشة فِي الحِسَابِ، وَقد نَاقَشَه مُنَاقَشَةً ونِقَاشاً، وقَدْ جاءَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه. وانْتَقَشَ مِنْهُ جَمِيعَ حَقِّهِ، وتَنَقَّشَه: أَخَذَه فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً، وَهُوَ مَجَازٌ. والنَّقْشُ: الأَثَرُ فِي الأَرْضِ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كتَبْتُ عَن أَعْرَابِيٍّ: يَذْهَبُ الرَّمادُ حَتَّى مَا نَرَى لَهُ نَقْشاً، أَي أَثَراً فِي الأَرْضِ. وَمَا نَقَشَ مِنْهُ شَيْئاً، أَيْ مَا أَصَابَ، والمَعْرُوفُ: مَا نَتَشَ، كَمَا تَقَدَّمَ. والنَّقِيشَةُ: ماءٌ لِبَنِي الشَّرِيدِ قَالَ الشاعِرُ: وقَدْ بانَ من وَادِي النَّقِيشَةِ حاجِزُه. ونَقَشَ الرَّحَى، إِذا نَقَرَهَا، وهُوَ مَجَازٌ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ. وبِلاَلُ بنُ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، عَن عَبْدِ المَلِكِ بنِ بُشْرانَ. وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَرْوانَ بنِ نُقَيْشٍ السّامِرِيّ، عَن الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ. وأَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ الأَنْجَبِ ابنِ حُسَيْنِ بنِ نُقَيْشٍ البَغْدَادِيّ عَن ابْن شاتِيل والقَزّازِ، مَاتَ سنة بضعٍ وسَبْعِينَ وخَمْسِمائَةٍ. وعُمَرُ بنُ عبْدِ اللهِ بن نُقَيْشَةَ، كجُهَيْنَة، سمِع بكَفْرِ بَطْنا، من ابنِ الكَمَالِ. ومحمّدُ بنُ عُمَرَ بنِ مَسْعُودٍ المَوْصِلِيّ يُعْرَفُ بابنِ النَّقَّاشِ، قَالَ ابْن نُقْطَةَ: صَدُوقٌ.
(نقش) : المُنَقِّشَةُ: المُنَقِّلَةُ من الشِّجاج. 

نوش

Entries on نوش in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(ن و ش) : (التَّنَاوُشُ) التَّنَاوُلُ وَمِنْهُ (نَاوَشُوهُمْ) بِالرِّمَاحِ.
نوش: {التناوش}: التناول من ناش. {التناؤش}: التأخر. 
نوش: نوش= استرخى (36: 30 و 4) (ديوان الهذليين).
ناوش العدو: خاصم، جادل مناوشة: خصام، جدال. (بوشر).
تناوشوا الحرب: بدءوا المعركة. (حيان 42).

نوش


نَاشَ (و)(n. ac. نَوْش)
a. Seized, clutched; touched; groped; obtained.
b. Made to attain.
c. Sought.
d. Went.

نَاْوَشَa. Attacked; struck at.

تَنَوَّشَ
a. [acc. & Bi], Wiped with.
تَنَاْوَشَa. see I (a)b. [Bi], Fought with ( the spear ).
إِنْتَوَشَa. see I (a)b. Extracted.

نَؤُوْش
نَوُوْش []
a. Strong.

نُوْشَادِر
a. Sal ammoniac.
ن و ش : نَاشَهُ نَوْشًا مِنْ بَابِ قَالَ تَنَاوَلَهُ وَالتَّنَاوُشُ التَّنَاوُلُ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ وَتَنَاوَشُوا بِالرِّمَاحِ تَطَاعَنُوا بِهَا.

الْمَنَاصُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْمَلْجَأُ وَنَاصَ نَوْصًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا فَاتَ وَسَبَقَ. 
ن و ش

تناوشوه: تناولوه. وناشه ينوشه نوشاً، ونوشةً خفيفةً، وناشوهم وناوشوهم. قال طفيل:

فنشناهم بأرماحٍ طوال ... مثقّفةٍ بها نفري النحوارا

والظّبي ينوش الأراك وينتاشه. وانتاشه من الهلكة. وتنوّش يده بالمنديل: مشّها من الغمر.
ن و ش: (التَّنَاوُشُ) التَّنَاوُلُ وَ (الِانْتِيَاشُ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 52] يَقُولُ: أَنَّى لَهُمْ تَنَاوُلُ الْإِيمَانِ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ فِي الدُّنْيَا. وَلَكَ أَنْ تَهْمِزَ الْوَاوَ كَمَا يُقَالُ: أُقِّتَتْ وَوُقِّتَتْ وَقُرِئَ بِهِمَا. 
نوش
النَّوْش: التّناول. قال الشاعر:
تَنُوش البرير حيث طاب اهتصارها
البرير: ثمر الطّلح، والاهتصار: الإمالة، يقال: هصرت الغصن: إذا أملته، وتناوش القوم كذا: تناولوه. قال تعالى: وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ
[سبأ/ 52] أي: كيف يتناولون الإيمان من مكان بعيد، ولم يكونوا يتناولونه عن قريب في حين الاختيار والانتفاع بالإيمان.
إشارة إلى قوله: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها الآية [الأنعام/ 158] . ومن همز ، فإما أنه أبدل من الواو همزة. نحو:
أقّتت في وقّتت، وأدؤر في أدور، وإمّا أن يكون من النّأش، وهو الطّلب.
(نوش) - في حديث قَيس بن عَاصمٍ - رضي الله عنه -: " [كنتُ] أناوِشُهُم وأُهاوِشُهُم في الجاهليّةِ"
: أي أقاتِلُهم . يُقالُ: تَناوشَ القَومُ؛ إذَا تَناوَلَ بَعضُهُم بَعْضًا في القِتَالِ، والمُهاوَشَةُ: الاخْتِلاط والفسَاد. - في الحديث: "يقول الله تعالى يا مُحمّدُ نَوِّش العلماءَ اليَومَ في ضِيَافتِى"
قال الجبَّان : التَّنْوِيش للدَّعوَة: الوَعْد وتَقْدِمَتُه، وفيه شَكٌّ.
- في حديث علىّ : "الوصيَّةُ نَوْشٌ بالمعرُوفِ"
: أي يَتَناوَلُ الموُصِى الموُصَى له بشىَء من غَير أن يُجْحِفَ بمَالِه.
- ومنه حَدِيثُ عبدِ المَلِك : "نَاشتْ به امرأتُه"
: أي تنَاوَلته وتعَلَّقت به.
[نوش] قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا تناول رَجلاً ليأخذ برأسه ولحيته: ناشَهُ يَنوشُهُ نَوْشاً. وأنشد : فهى تنوش الحوض نوشا من عَلا * نَوْشاً به تقطع أجواز الفلا * أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا، وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر. قال: ومنه المُناوَشَةُ في القتال، وذلك إذا تدانى الفريقان. ورجلٌ نَؤُوشٌ، أي ذو بطش. والتَناوُش: التناول. والانتياش مثله. قال الراجز:

باتت تنوش العنق انتياشا * وقوله تعالى: {وأنَّى لهم التَناوُشُ من مَكانٍ بعيد} يقول: أنى لهم تناول الإيمان في الآخرة وقد كَفروا به في الدنيا. ولك أن تهمز الواو كما يقال: {أقتت} و {وقتت} ، وقرئ بهما جميعا. ويقال: نشته خيرا، أي أنلته.
نوش: النَّوْشُ: التَّنَاوُلُ. والظَّبْيَةُ تَنُوْشُ الأرَاكَ وتَتَنَاوَشُه. ونُشْتُه نَوْشاً: أنَلْتُه خَيْراً أو شَرّاً. والتَّنَاوُشُ في الآيَة: الرُّجُوْعُ، وقيل: التَّنَاوُلُ؛ أي أنّى لهم تَنَاوُلُ التَّوْبةِ. وانْتَاشَه: أي اسْتَدْرَكَه. وناشَ يَنُوْشُ نَوْشاً فهو نائشٌ: أي مَسى مَشْياً. وتَنَوَّشَ يَدَه بالمِنْدِيْلِ تَنَوُّشاً: إذا مَشَّها من الغَمَرِ نأش: النَّأْشُ: الأخْذُ والبَطْشُ، ومنه التَّنَاوُشُ فيمن هَمَزَ. ولَحِقَنَا فلانٌ نَئْيشاً من النَّهَارِ: أي بَعْدَ ما تَوَلّى. وأتْبَعْتَه نئيشاً: إذا كُنت مَعَه فَتَخَلَّفْتَ عنه ثُمَّ تَبِعْتَه وانَّه يَخَافُ فَوْتَه. ونَأَشْتُ الأمْرَ: أخَّرْته، وانْتَأَشَ: تَأَخَّرَ، ومنه قَوْلَه عَزَّ ذِكْرُه: " وأنّى لهم التَّنَاؤشُ " أي التَّأَخُّرُ والرُّجُوْعُ فيمن هَمَزَ. والنَّأْشُ: سَوْقُ القَدَرِ صاحِبَه. وانْتَاَشْتَني: أي أعْجَلْتَني. وانْتَأَشَ فلانٌ بِغَنَمِه كَرِعَانِ السَّحَابِ: أي ظَعَنَ بها وأتَاها.
[نوش] نه: فيه: يا محمد! "نوش" العلماء اليوم في ضيافتي، التنويش للدعوة: الوعد وتقدمته. وفيه: الوصية "نوش" بالمعروف، أي يتناول الموصي الموصى له بشيء من غير أن يجحف بماله، ناشه ينوشه- إذا تناوله وأخذه. ومنه ح:
ظلت سيوف بني أبيه "تنوشه" ... لله أرحام هناك تشقق
أي تتناوله وتأخذه. وح قيس: كنت "أناوشهم" وأهاوشهم في الجاهلية، أي أقاتلهم، والمناوشة في القتال: تدانى الفريقين وأخذ بعضهم بعضًا. وح عبد الملك لما أراد الخــروج إلى مصعب بن الزبير: "ناشت" به امرأته وبكت فبكت جواريها، أي تعلقت به. وفي صفة الصديق: "فانتاش" الدين ينعشه، أي استدركه واستنقذه وأخذه من مهواته، وقد يهمز من النئيش وهو حركة في إبطاء، يقال: نأشت الأمر أنأشه فانتأش، والأول الوجه. غ: "وأنى لهم "التناوش"" أي تناول ما بعد عنهم وهو الإيمان وقد كان قريبًا فضيعوه، وناش به: تعلق، وبالهمزة من النئيش أي كيف لهم بالحركة فيما لا جدوى فيه. ك: التناوش: الرد من الآخرة إلى الدنيا. 
ن وش

نَاشَهُ بِيَدِه يَنُوشُهُ نَوْشاً تَنَاوَلَهُ قال دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ

(فجِئْتُ إليه والرِّماحُ تَنُوشُهُ ... كَوَقْعِ الصَّيَاصِي في النّسِيجِ الْمُمَدَّدِ)

وتَنَاوَشَهَ كَنَاشَهُ وفي التنزيلِ {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} سبأ 52 أي فكيفَ لهم أن يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهم من الإِيمانِ وامْتَنَعَ بعد أن كان مَبْذُولاً لهم مَقْبُولاً مِنْهُمْ وقال ثَعلبٌ التّناوُشُ بِلاَ هَمْزٍ الأَخْذُ مِنْ قُرْبٍ والتَّنَاؤُشُ بِالْهمزِ من بُعْدٍ وقد تَقدَّم وقال أبُو حَنِيفَةَ التَّنَاوُشُ بالواوِ من قُرْبٍ وفي التنزيل {وأنى لهم التناوش من مكان بعيد} ونُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئاً أَصَبْتُ وَنَاشَتِ الظَّبْيَةُ الأَراكَ تناولَتْه قال أبو ذُؤَيب

(فمَا أمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَةِ شادِنٍ ... تَنُوشُ الْبَرِيرَ حَيْثُ طَابَ اهْتِصَارُهُا)

والناقةُ تَنُوشُ الحْوضَ بِفِيها كذلك قال

(وهي تَنُوش الْحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلا ... )

وانْتَاشَتْه فيهما كَنَاشَتْهُ ونُشْتُ الرَّجُلَ نَوْشاً أَنَلْتُه خَيراً أو شَرّاً ونُشْتُ الشَّيْءَ نَوْشاً طَلَبْتُهُ وانْتَشْتُ الشيءَ اسْتَخْرَجْتُهُ قال

(وانتاش عائِنَهُ من أهْلِ ذِي قَارِ ... )

ونَاوَشَ الشَّيءَ خَالَطَهُ عن ابن الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ أبي الْعَارِمِ وذكَرَ غَيْثاً فقال فما زِلْنا كذلك حَتَّى لَنَاوَشْنَا الدَّوَّ أي خالَطْناهُ

نوش

1 نَاشَهُ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. نَوْشٌ, (S, A, Msb, K,) He took it, or reached it, absolutely, or with the hand, or with the extended hand; (S, A, Msb, K;) as also ↓ تناوشهُ, (A, TA,) inf. n. تَنَاوُشٌ; (S, Mgh, Msb, K;) and ↓ انتاشهُ, (A, TA,) inf. n. إِنْتِيَاشٌ: (S, K:) it is also written with ء; (A, K, TA, in art. نأش;) and so is تَنَاوُشٌ. (Msb, and K in art. نأش.) And He took him, or reached him, to seize his beard, or his head. (ISk, S.) You say, نَاشَهُ نَوْشَةً خَفِيفَةً

[He reached him with a feeble, or slight reach, with his spear or the like]. (A.) And الرِّمَاحُ تَنُوشُهُ The spears reach him: occurring in a poem of Dureyd Ibn-Es-Simmeh. (TA.) and الظِّبَآءُ تَنُوشُ الأَرَاكَ [The antelopes reach and take with their mouths of the trees called اراك]; as also ↓ تَنْتَاشُهُ. (A.) And النَّاقَةُ تَنُوشُ بِفِيَها الحَوْضَ [The she-camel reaches and takes with her mouth of the water of the drinking-trough]. (TA.) A poet says, (ISk, S,) namely, Gheylán Ibn-Horeyth Er-Raba'ee, (TA,) فَهْىَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشًا مِنْ عَلَا نَوْشًا بِهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الْفَلَا And she reaches and takes of the drinking-trough, from above it, a copious draught by means of which she traverses [the middles of the] waterless deserts without needing other water. (S.) Yousay also, نُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا I obtained somewhat of the food. (TA.) And الوَصِيَّةُ نَوْشٌ مِنَ المَعْرُوفِ [The testament is a means of an attaining of benefit]: i. e., the testator gives [for يَتَنَاوَلُ in my original I read يُنَاوِلُ] to the legatee without diminishing his property [during his own life]. (TA.) And it is said in the Kur, [xxxiv. 51,] مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ↓ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ meaning, [But how shall] the attaining of belief [be possible to them from a distant place, i. e.,] in the world to come, when they have disbelieved in him [namely Mohammad] in the present world? in which passage some read [التَّنَاؤُشُ,] with ء. (S.) [See art. نأش.] Accord. to Ibn-'Abbád, in this instance, ↓ التناوش signifies Returning. (K, * TA.) And 'Áïsheh said of her father, الدِّينَ بِنَعْشِهِ إِيَّاهُ ↓ فَانْتَاشَ And he restored the religion, and laid hold upon it and took it from the abyss into which it had fallen; [by his exalting it;] in which instance, also, the verb is sometimes pronounced with ء. (TA.) b2: نَاشَ بِهِ, aor. as above, He clung, or clave, to him, or it. (TA.) A2: نُشْتُهُ خَيْرًا, (Lth, S,) inf. n. نَوْشٌ, (Lth,) I made him to attain good; (Lth, S;) and شَرًّا evil. (Lth.) 3 نَاوَشُوهُمْ بِالرِّمَاحِ, [inf. n. مُنَاوَشَةٌ, They reached, or thrust, them with the spears, in near, but not close, conflict, being in like manner reached, or thrust, by them,] (A, Mgh,) is from تَنَاوُشٌ in the first of the senses assigned to it above: (Mgh:) مُنَاوَشَةٌ, in conflict, is the reaching one another [with spears or other weapons] (ISk, S, K) when the two parties are near [but not close]: (ISk, S, TA) and is like مُهَاوَشَةٌ, i. e., conflicting. (TA.) See also 6. b2: ناوش الشَّىْءَ He mixed with [or engaged in] the thing. (IAar.) 6 تَنَاْوَشَ see 1, in three places. b2: تَنَاوَشُوهُمْ بِالرِّمَاحِ They [reached or] thrust them with the spears, [in near, but not close, conflict,] being in like manner [reached or] thrust by them: (Msb:) تَنَاوُشٌ is the reaching one another with the spears [or other weapons] when the two parties are not close together. (TA.) See also 3.8 إِنْتَوَشَ see 1, in three places. b2: انتاشهُ also signifies he caused him to come, or go, forth (K, TA) from a place of destruction: or he took, led, or drew, him forth therefrom: (TA:) and he saved him, or rescued him, from destruction. (A, * TA.) نَوُوشٌ Strong: (K:) a man possessing might, or strength, courage, valour, or prowess: (S, TA:) as also نَؤُوشٌ, q. v. (TA.) [In two copies of the S, I find the latter only, with ء].

نوش: ناشَه بيدِه يَنُوشُه نَوْشاً: تناوَله؛ قال دريد ابن الصمّة:

فجئت إِليه، والرِّماحُ تَنُوشُه،

كوَقْعِ الصَّياصي في النَّسِيج المُمَدَّدِ

والانْتِياشُ مثله؛ قال الراجز:

باتتْ تَنُوشُ العَنَقَ انْتِياشا

وتَناوَشَه كناشه. وفي التنزيل: وأَنَّى لهم التناوُشُ من مكان بعيد؛

أَي فكيف لهم أَن يتناوَلوا ما بعُد عنهم من الإِيمان وامتنع بعْد أَن كان

مبذولاً لهم مقبولاً منهم. وقال ثعلب: التناوُش،. بلا همز، الأَخْذُ من

قُرْب، والتناؤشُ، بالهمز، من بُعْد، وقد تقدم ذكره أَولَ الفصل. وقال

أَبو حنيفة: التناوُش بالواو من قُرْب. قال اللَّه تعالى: وأَنى لهم

التناوُشُ من مكان بَعِيد؛ قال أَبو عبيد: التَّناوُشُ بغير همز التَّناوُلُ

والنَّوْشُ مثله، نُشْتُ أَنوشُ نَوْشاً. قال الفراء: وأَهل الخجاز تركوا

همْزَ التَّناوُشِ وجعَلوه من نُشْتُ الشيء إِذا تَناوَلْته. وقد تَناوشَ

القومُ في القِتال إِذا تناوَلَ بعضُهم بعضاً بالرّماح ولم يَتدانَوْا

كلَّ التَّداني. وفي حديث قيس ابن عاصم: كُنْتُ أُناوِشُهم وأُهاوِشُهم في

الجاهلية أَي أُقاتِلُهم؛ وقرأَ الأَعمش وحمزة والكسائي التناؤش بالهمز،

يجعلونه من نَأَشْت وهو البُطْء؛ وأَنشد:

وجِئْتَ نَئِيشاً بعْدَما فاتَك الخَبَرْ

أَي بَطيئاً متأَخراً، مَنْ همز فمعناه كيف لهم بالحركة فيما لا جَدْوى

له، وقد ذكر ذلك في ترجمة نأَش. قال الزجاج: التَّناوُشُ، بغير همز،

التناوُلُ؛ المعنى وكيف لهم أَن يَتَناوَلوا ما كان مَبْذُولاً لهم وكان

قريباً منهم فكيف يَتَناوَلونه حين بَعُدَ عنهم، يعني الإِيمان باللَّه كانَ

قَريباً في الحياة فضَيّعُوه، قال: ومن هَمَز فهو الحركة في إِبْطاء،

والمعنى مِنْ أَين لهم أَن يتحركوا فيما لا حِيلَة لهم فيه؛ الجوهري: يقول

أَنَّى لهم تَناولُ الإِيمانِ في الآخرة وقد كَفَرُوا به في الدنيا؟ قال:

ولك أَن تَهْمِزَ الواو كما يقال أُقِّتَتْ ووُقِّتَتْ، وقرئ بهما

جميعاً. ونُشْتُ من الطعام شيئاً: أَصَبْتُ.

وفي الحديث: يقول اللَّهُ يا محمد نَوِّش العلماءَ اليومَ في ضِيافَتي؛

التَّنْوِيشُ للدَّعْوةِ: الوَعْدُ وتَقْدِيمَتُه، قال ابن الأَثير: قاله

أَبو موسى. وناشَت الظَّبْية الأَراكَ: تناوَلَتْه؛ قال أَبو ذؤيب:

فما أُمُّ خَشْفٍ بالعَلايَةِ شادِنٍ

تَنُوشُ البَرِيرَ، حيث طابَ اهتِصارُها

والناقةُ تَنُوشُ الحوضَ بفِيها كذلك؛ قال غَيْلانُ ابن حُرَيث:

فهي تَنُوشُ الحوض نَوْشاً مِنْ عَلا،

نَوْشاً به تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلا

الضميرُ في قوله فهي للإِبل. وتَنُوشُ الحوض: تَتََناوَل مِلأَه. وقولُه

مِنْ علا أَي من فَوق، يريد أَنها عاليةُ الأَجسام طِوالُ الأَعْناقِ،

وذلك النَّوْشُ الذي تَنالُه هو الذي يُعِينُها على قَطْع الفَلَوات،

والأَجْوازُ جمعُ جَوْزٍ وهو الوسط، أَي تَتَناوَلُ ماءَ الحوضِ من فوق وتشرب

شُرباً كثيراً وتقطع بذلك الشربِ فَلَواتٍ فلا تحتاج إِلى ماء آخر.

وانْتاشَتْه فيهما: كناشَتْه، قال: ومنه المُناوَشةُ في القتال. ويقال للرجل

إِذا تناوَلَ رجُلاً ليأْخذ برأْسه ولِحْيَتِه: ناشَه يَنُوشُه نَوْشاً.

ورجل نَوُوشٌ أَي ذو بَطشٍ. ونُشْتُ الرجلَ نَوْشاً: أَنَلْته خيراً أَو

شرّاً. وفي الصحاح: نُشْتُه خيراً أَي أَنَلْته. وفي حديث عليّ، عليه

السلام، وسُئِل عن الوصيَّة فقال: الوَصيَّةُ نَوْشٌ بالمعروف أَي

يَتَناوَلُ المُوصي المُوصى له بشيء من غير أَن يُجْحِفَ بمالِه. وقد ناشَه

يَنُوشُه نَوْشاً إِذا تَناوَلَه وأَخَذَه؛ ومنه حديث قُتَيلةَ أُخت النَّضْر

بن الحرث:

ظَلَّتْ سُيوفُ بَني أَبيه تَنُوشُه،

لِلَّهِ أَرْحامٌ هناك تُشَقَّقُ

أَي تَتَناوَلُه وتَأْخُذُه. وفي حديث عبد الملِك: لما أَراد الخــروجَ

إِلى مُصْعب بن الزُّبير ناشَتْ به امرأَته وبَكَتْ فبَكَتْ جَوارِيها، أَي

تَعَلَّقَتْ به. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي اللَّه عنهما:

فانتاشَ الدِّينَ بِنَعْشِه أَي اسْتَدْرَكه واسْتَنْقَذَه وتنَاوَلَه وأَخذه

من مَهْواتِه، وقد يُهْمز من النَّئِيش وهو حركةٌ في إِبْطاء. يقال.

نأَشْتُ الأَمر أَنْأَشُه وانْتأَشَ، قال: والأَوّل أَوْجَهُ. ونُشْتُ الشيء

نَوْشاً: طَلَبْتُه. وانْتَشْتُ الشيءَ: استخْرَجْته؛ قال:

وانْتاشَ عائنَه من أَهل ذِي قارِ

ويقال: انْتاشَني فلانٌ من الهَلَكةِ أَي أَنْقَذَني، بغير همز، بمعنى

تَناوَلَني. وناوَشَ الشيءَ: خالَطَه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وبه فُسِّر قول

أَبي العارم وذكَر غَيْثاً قال: فما زِلْنا كذلك حتى ناوَشْنا الدَّوَّ

أَي خالَطْناه. وناقة مَنُوشةُ اللحمِ إِذا كانت رقيقةً اللحم.

نوش
{النَّوْشُ: التّناوُلُ، باليَدِ،} ناشَه {يَنُوشُه} نَوْشاً، قالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(فجِئْتُ إِليهِ والرِّمَاحُ {تَنُوشُه ... كوَقْعِ الصَّيَاصِي فِي النَّسِيجِ المُمَدَّدِ)
أََي} تَنَاوَشُه وتَأْخُذُه. وَقد {نَاشَت الظَّبْيَةُ الأَرَاكَ: تَنَاوَلَتْهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فمَا أُمُّ خِشْفٍ بالعَلاَيَةِ شادِنٍ ... } تَنُوشُ البَرِيرَ حَيْثُ طابَ اهْتِصارُهَا)
والنّاقَةُ تَنُوشُ بفِيهَا الحَوْضَ كَذلِكَ، قَالَ غَيْلانُ بنُ حُرَيْثٍ الرَّبَعِيُّ:
(فَهِيَ تَنُوشُ الحَوْضَ نَوْشاً مِنْ عَلاَ ... نَوْشاً بهِ تَقْطَعُ أَجْوازَ الفَلاَ) أَي تتَنَاوَلُ مَاء الحَوْضَ من فوْق، وتَشْرَبُ شُرْباً كَثِيراً، وتَقْطَعُ بذلك الشُّرْبِ فَلَواتٍ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى ماءٍ آخَرَ. وَهَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيُّ وفَسَّرَه. ونُقِلَ عَن ابنِ السِّكِّيتِ: يُقَال لِلرّجُلِ إِذا تَنَاوَلَ رَجُلاً ليَأْخُذَ بلِحْيَتِه ورَأْسِه: {ناشَهُ} يَنُوشُه نَوْشاً. قُلْتُ: ومِنْ هُنَا أُخِذَ {النَّوْشُ بمَعْنَى الشُّرْبِ فِي الفَارسيّة، وأَصْلُه فِي التّنَاوُلِ مُطْلَقاً. والنَّوْشُ: الطَّلَبُ، يُقَال:} نُشْتْهُ {نَوْشاً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
والنَّوْشُ: المَشْيُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. والنَّوْشُ: الإِسْرَاعُ فِي النُّهُوضِ، يُقَال:} نَاشَتِ الإِبِلُ {تَنُوشُ، إِذا أَسْرَعَتِ النُّهُوضَ، قالَ: باتَتْ} تَنُوشُ العَنَقَ {انْتِياشَا.} والنُّوُوشُ كصَبُورٍ: القَوِيُّ ذُو البَطْشِ، والهَمْزُ لُغَةٌ فِيه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي التَّنْزِيلِ: وأَنَّي لَهُمُ {التَّناوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ.
التّنَاوُشُ: التَّناوُلُ، أَيْ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَتَنَاوَلُوا مَا بَعُدَ عنهُمْ مِنَ الإِيمانِ، وامْتَنَعَ بَعْدَ أَن كَانَ مَبْذُولاً لَهُمْ مَقْبُولاً مِنْهُم، قالَ الفَرّاء: وأَهْلُ الحِجَازِ تَرَكُوا هَمْزَ التَّنَاوُشِ، وجَعَلُوه مِن} نُشْتُ الشَّئَ، إِذا تَنَاوَلْتَهُ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسَائِيُّ التّناؤُش بالهَمْزِ، وقَدْ تَقَدّم، {كالاِنْتِياشِ،} والنَّوْشِ، ومِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاها، رَضِيَ الله تَعَالَى عنهُمَا {فانْتَاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ إِيّاه أَيِ اسْتَدْرَكَه وتَنَاوَلَه)
وأَخَذَه مِنْ مَهْواتِه، وقَدْ يُهْمَزُ، كَمَا تَقَدَّمَ. والتَّنَاوُشُ: الرُّجُوعُ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَة.
} وانْتاشَهُ من المَهْلَكَةِ! انْتِياشاً:{- النَّوْشِيُّ، بالفَتْح، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، عَن أَبِي الخَيْرِ مُحَمَّد بنِ أَبي عِمْرَانَ، وعَنْهُ ابْن السَّمْعانِيّ، مَاتَ سنة، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ الفَرَضِيِّ. قُلْت:} نَوْشُ، بالفَتْح، ويُقَالُ أَيْضاً: نَوْجُ، بالجِيم عِوَضاً عَن الشِّينِ: عِدَّةُ قُرَىً بِمَرْوَ، مِنْهَا نَوْشُ بايَه {ونَوْشُ كُنَار كَانَ ونَوْش فَرَاهِينان، ونَوْشُ مُخْلَدَان.
وشَيْخُ ابنِ السّمْعَانِيّ نُسِب إِلى الثانِية.} ونَوْشانُ هُوَ أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ الحُصَينِ بنِ {نَوْشَانَ الفَقِيهُ الجبوشانيُّ} - النَّوْشانِيُّ الكاتِبُ بأَسْتُوَا، عَن إِبراهِيمَ بنِ أَبِي طالِبٍ وغيرِه، مَاتَ سنة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.