Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

حمر

Entries on حمر in 21 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 18 more
ح م ر: (الْحُمْرَةُ) لَوْنُ الْأَحْمَرِ وَقَدِ (احْمَرَّ) الشَّيْءُ وَ (احْمَارَّ) بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَحْمَرُ) وَالْجَمْعُ (الْأَحَامِرُ) فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصْبُوغَ بِالْحُمْرَةِ قُلْتَ: أَحْمَرُ وَالْجَمْعُ (حُمْرٌ) . وَأَهْلَكَ الرِّجَالَ (الْأَحْمَرَانِ) اللَّحْمُ وَالْخَمْرُ، فَإِذَا قُلْتَ: الْأَحَامِرَةُ دَخَلَ فِيهِ الْخَلُوقُ. وَيُقَالُ: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ. وَلَا يُقَالُ وَأَبْيَضَ وَمَعْنَاهُ جَمِيعُ النَّاسِ عَرَبُهُمْ وَعَجَمُهُمْ. وَ (مَوْتٌ أَحْمَرُ) يُوصَفُ بِالشِّدَّةِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ» وَسَنَةٌ (حَمْرَاءُ) شَدِيدَةٌ. وَ (الْحِمَارُ) الْعِيرُ وَالْجَمْعُ (حَمِيرٌ) وَ (حُمْرٌ) كَقُفْلٍ، وَ (حُمُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (حُمُرَاتٌ) أَيْضًا وَ (أَحْمِرَةٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا لِلْأَتَانِ: (حِمَارَةٌ) . وَ (الْيَحْمُورُ) حِمَارُ الْوَحْشِ. وَ (الْحَمَّارَةُ) أَصْحَابُ الْحَمِيرِ فِي السَّفَرِ الْوَاحِدُ (حَمَّارٌ) مِثْلُ جَمَّالٍ وَبَغَّالٍ. 
ح م ر : الْحُمْرَةُ مِنْ الْأَلْوَانِ مَعْرُوفَةٌ وَالذَّكَرُ أَحْمَرُ وَالْأُنْثَى حَمْرَاءُ وَالْجَمْعُ حُمْرٌ وَهَذَا إذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَصْبُوغُ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَحْمَرِ ذُو الْحُمْرَةِ جُمِعَ عَلَى الْأَحَامِرِ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا وَصْفٌ وَاحْمَرَّ الْبَأْسُ اشْتَدَّ وَاحْمَرَّ الشَّيْءُ صَارَ أَحْمَرَ وَحَمَّرْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ صَبَغْتُهُ بِالْحُمْرَةِ وَالْحِمَارُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى أَتَانٌ وَحِمَارَةٌ بِالْهَاءِ نَادِرٌ وَالْجَمْعُ حَمِيرٌ وَحُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَأَحْمِرَةٌ وَحِمَارٌ أَهْلِيٌّ بِالتَّنْوِينِ وَجُعِلَ أَهْلِيٌّ وَصْفًا وَبِالْإِضَافَةِ وَحِمَارُ قَبَّانَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْخُنْفُسَاءَ وَهِيَ أَصْغَرُ مِنْهَا ذَاتُ قَوَائِمَ كَثِيرَةٍ إذَا لَمَسَهَا أَحَدٌ اجْتَمَعَتْ
كَالشَّيْءِ الْمَطْوِيِّ وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَهَا قُفْلَ قُفَيْلَةَ وَالْحُمَّرُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدُهَا أَكْثَرُ مِنْ التَّخْفِيفِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَصَافِيرِ الْوَاحِدَةُ حُمَّرَةٌ قَالَ السَّخَاوِيُّ الْحُمَّرُ هُوَ الْقُبَّرُ وَقَالَ فِي الْمُجَرَّدِ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَةَ وَالْحُمَّرَةَ وَحُمْرُ النَّعَمِ سَاكِنُ الْمِيمِ كَرَائِمُهَا وَهُوَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَيُقَالُ إنَّهُ جَمْعُ أَحْمَرَ وَإِنَّ أَحْمَرَ مِنْ أَسْمَاءِ الْحُسْنِ رَجُلٌ.

حَمْشُ السَّاقَيْنِ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ دَقِيقُ السَّاقَيْنِ وَحَمِشَ عَظْمُ سَاقِهِ مِنْ بَابِ تَعِبَ حَمْشَةً رَقَّ وَهُوَ أَحْمَشُ مِثْلُ: أَحْمَرَ.

الْحِمِّصُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ لَكِنَّهَا مَكْسُورَةٌ أَيْضًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَمَفْتُوحَةٌ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ وَحِمْصُ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفَةُ بِالصَّرْفِ وَعَدَمِهِ. 
(حمر) : التَّحْمِيرُ: دَبْغٌ رَدِيءٌ.
(حمر) : التَّحْمِيرُ: أنَّ تَقْطَعَ [اللحمَ] كهَيْئَة الهَبْرِ.
(حمر) المَحْمِرُ من الإِبل: التي يلتَوى وَلَدُها في بَطْنِها فلا يُخْرُجُ حتى تَمُوتَ.
(ح م ر) : (فَرَسٌ مِحْمَرٌ) إذَا كَانَ هَجِينًا (وَالْيَحْمُورُ) فِي ذَبَائِحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ ضَرْبٌ مِنْ الْوَحْشِ وَقِيلَ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ (وَحُمْرُ النَّعَمِ) كَرَائِمُهَا وَهِيَ مَثَلٌ فِي كُلِّ نَفِيسٍ وَقِيلَ الْحَسَنُ أَحْمَرُ (وَحُمْرَانُ) مَوْلَى عُثْمَانَ مُرْتَجَلٌ أَوْ مَنْقُولٌ مِنْ جَمْعِ أَحْمَرَ كَعُمْيَانٍ فِي جَمْعِ أَعْمَى (حُمَيْرَاتٌ) فِي الذَّيْلِ.
حمر
الحِمَار: الحيوان المعروف، وجمعه حَمِير وأَحْمِرَة وحُمُر، قال تعالى: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ [النحل/ 8] ، ويعبّر عن الجاهل بذلك، كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً [الجمعة/ 5] ، وقال تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ [المدثر/ 50] ، وحمار قبّان:
دويّبة، والحِمَارَان: حجران يجفّف عليهما الأقط ، شبّه بالحمار في الهيئة، والمُحَمَّر:

الفرس الهجين المشبّه بلادته ببلادة الحمار.
والحُمْرَة في الألوان، وقيل: (الأحمر والأسود) للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم، وربما قيل: حمراء العجان ، والأحمران: اللحم والخمر ، اعتبارا بلونيهما، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم، وسنة حَمْرَاء: جدبة، للحمرة العارضة في الجوّ منها، وكذلك حَمَّارَة القيظ: لشدّة حرّها، وقيل:
وِطَاءَة حَمْرَاء: إذا كانت جديدة، ووطاءة دهماء:
دارسة.
حمر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام كُنَّا إِذا احمرّ الْبَأْس اتقينا برَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَلم يكن أحد منا أقرب إِلَى الْعَدو مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هُوَ الْمَوْت الْأَحْمَر وَالْمَوْت الْأسود قَالَ: وَمَعْنَاهُ الشَّديد قَالَ: وَأرى أَصله مأخوذا من ألوان السبَاع يَقُول: كَأَنَّهُ من شدته سبع إِذا أَهْوى إِلَى الْإِنْسَان وَيُقَال هوى قَالَ أَبُو زبيد يصف الْأسد: [الطَّوِيل] إِذا عَلقتْ قِرناً خطاطيفُ كفّهِ ... رأى الموتَ بالعينَينِ أسودَ أحمرا ... قَالَ أَبُو عبيد: فَكَأَن عليّا أَرَادَ بقوله: احمرّ الْبَأْس أنّه صارَ فِي الشدَّة والهول مثل ذَلِك. وَمن هَذَا حَدِيث عبد الله بن الصَّامِت قَالَ: أسْرع الأَرْض خرابا البصرةُ ومصرُ قيل: وَمَا يخربهما قَالَ: الْقَتْل الْأَحْمَر والجوع الأغبر. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: هَذِه وَطْأَة حَمْرَاء إِذا كَانَت جَدِيدَة ووطأة دهماء إِذا كَانَت دارسة قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل]

سِوَى وطأةٍ دهماءَ من غير جَعْدةٍ ... ثنى أختَها فِي غَرز كبداء ضامرِ ... فَكَأَن الْمَعْنى فِي هذَيْن الْحَدِيثين الْمَوْت الْجَدِيد مَعَ مَا يشبه بِهِ من ألوان السبَاع. 5 / ب
(حمر) - في حَدِيثِ عَلِىٍّ، رَضِى الله عنه: "يُقطَع السَّارِق من حِمارَّة القَدَم".
حِمارَّة القَدَم: ما أَشرَف بين مَفْصِلِها وأَصابِعِها من فَوْق.
- وفي حَدِيث جَابِرٍ، رضي الله عنه: "على حِمارَةٍ من جَرِيد" .
وهي ثَلاثَةُ أَعوادٍ تُشَدُّ أَطرافُها بَعضُها إلى بَعْض، ويُخالَف بين أَرجُلِها تُعَلَّق عليها الِإدَاوةُ.
وكذا حِمارةُ الصَّيْقَل، وحِمَارَة السَّرجِ، وحِمارَة الحَلَّاج: ما يُنْصَب لهم يُعمَلون عليها، ويَضَعُون عليها أمتِعَتَهم.
- في حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَة، رَضِى الله عنها: "كانت لنا دَاجِنٌ فَحَمِرت من عَجِين فماتَت".
الحَمَر: دَاءٌ يَعْتَرى الدَّابَّة من أَكلِ الشَّعِير. يقال: حَمِر حَمَرًا. كُلُّ حَمِرٍ أَبخَر.
- في حَدِيثِ عَبدِ الله، رضي الله عنه: "فنزَلْنا مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَنزِلاً فجاءت حُمَّرَة" . والحُمَّرة: جِنْس من الطيّر بَقدْر العُصفور تَكُون كَدْرَاءَ ورَقْشَاء ودَهْسَاء ، وقد تُخَفَّف مِيمُه.
- في الحَدِيث: "ما تَعْلَمون ما في هذه الأُمَّة من المَوْت الأَحْمَر".
يَعنِى: القَتْلَ، سُمِّى بذلك لِمَا فيه من حُمْرة الدَّم.
وفي حَدِيث عَلِىٍّ رَضِى الله عنه: "في حَمارَّة القَيْظِ".
القَيْظُ: الصَّيفُ، وحَمَارَّته، بتَشْدِيد الرَّاء، اشتِدادُ حَرِّه واحْتِدامُه، وهذا الوَزْن قد جَاءَ في أَحرُف منها: صَبَارَّةُ الشِّتاء، وهي وَسَطه، وفي خُلُقه زَعَارّة ، وأَلقَى عَلَىَّ عَبَالَّتَه ، وجاء على حَبالَّة ذلك: أي أَثَرِه، وجَاءُوا بَزَرَافَّتِهم،: أي جُمْلَتِهم. ومنهم مَنْ يُخَفَّف بعضَ ذلك، ويجوز أن تُسَمَّى حَمارَّة، لأنها تُحمِّر الوُجوهَ من الحَرِّ، أو تَحْمُرها،: أي تَقْشِرُها.
- وفي حَديثِه - صلى الله عليه وسلم -: "بُعِثْت إلى الأَحمَر والأَسْودِ" .
سُئِل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأحمرَ دون الأَبْيضِ؟ قال: لأنَّ العَربَ لا تقول: رَجلٌ أبيضُ، من بَياض اللَّون، إنما الأبيضُ عندهم الطَّاهِرُ النَّقِىُّ من العُيُوب. وقد يُسمِّى الأَحمرُ الأَبيضَ، لأن الحُمرةَ تبدو في البَياضِ، ولا تَبدُو في السَّواد.
والأَحَامِرة من الفُرسِ بالكُوفَة، كالأَسَاوِرَة بالبَصْرة، والأَبْنَاء باليَمَن.
حمر خَزًّا نهك بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث يزِيد بن شَجَرَة وكَانَ عمر يَبْعَثهُ على الجيوش قَالَ: فَخَطب النَّاس فَقَالَ: اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم مَا أحسن أثر نعْمَته عَلَيْكُم إِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا أرى من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر وأبيض وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا إِلَّا أنّه إِذا التقى الصفّان فِي سَبِيل الله فُتِّحت أَبْوَاب السَّمَاء وأبواب الجنّة وأبواب النَّار وتزيّنَ الحورُ الْعين فَإِذا أقبل الرجل بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَال قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ اللَّهُمَّ اْنصُرْهُ وَإِذا أدبر احْتَجَبْنَ مِنْهُ وقلن: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ فأنهَكُوْا وُجُوْهَ الْقَوْم فدى لكم أبي وَأمي وَلَا تُخزوا الحورَ الْعين قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو حَفْص الأبّار وَأَبُو الْيَقظَان كِلَاهُمَا عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَن يزِيد بن شَجَرَة. قَوْله: من بَين أَحْمَر وأصفر وأخضر بعض النَّاس يحملهُ على زِينَة الْحور الْعين وَلَا أرَاهُ أَرَادَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذكر الْحور الْعين بعد ذَا وَلكنه أَرَادَ عِنْدِي زهرَة الأَرْض وَحسن نباتها وهيئة الْقَوْم فِي لباسهم وَمِمَّا يبين ذَلِك قَوْله: وَفِي الرّحال وَمَا فِيهَا قَالَ: فَذكرهمْ نعْمَة الله عَلَيْهِم فِي أنفسهم وَفِي أَهَالِيهمْ. وَقَوله: وَلَا تُخْزُوا الْحور الْعين لَيْسَ من الخزي لِأَنَّهُ لَا مَوضِع للخزي هَهُنَا وَلكنه من الخَزَاية وَهِي الاستحياء يُقَال من الْهَلَاك: خَزىَ الرجلُ يَخْزَى خِزْياً وَيُقَال من الْحيَاء: خزِىَ يَخْزَى خَزَايَةً وَيُقَال: خَزَيْتَ فلَانا إِذا استَحييتَ مِنْهُ قَالَ ذُو الرمّة فِي الخزاية يذكر ثورا فرَّ من الْكلاب ثمَّ كرَّ عَلَيْهَا (فَقَالَ:

[الْبَسِيط]

خَزَايةً أدرْكَتْه بعد جَوْلَتِه ... من جَانب الحَبْل مخلوطا بهَا الغَضَبُ

وَقَالَ الْقطَامِي) : (الْكَامِل)

حَرِجاً وَكرَّ كُرُورَ صَاحب نَجْدَةٍ ... خَزي الحَرَائِرُ أَن يكون جَبانَا

أَرَادَ: خزي الرجل الْحَرَائِر أَي استحيى مِنْهُنَّ أَن يفرَّ فَالَّذِي أَرَادَ ابْن شَجَرَة بقوله: لَا تخزوا الْحور الْعين أَي لَا تجعلوهن يستحيين مِنْكُم وَلَا تَعَرّضوا لذَلِك مِنْهُنَّ. وَقَوله: أنهَكُوا وجوهَ الْقَوْم يَقُول: أجْهِدُوهم أَي: ابلُغُوا جُهْدَكم وَلِهَذَا قيل: نَهِكَتْهُ الحُمَّى تَنْهَكُهُ نَهْكاً ونَهْكَةً إِذا جَهَدَتْهُ وأضنته.

حَدِيث عَلْقَمَة قيس رَحمَه الله
حمر الحُمْرَةُ لَوْنُ الأحْمَرِ. واحْمَرَّ الشَّيْءُ احْمِرَارا. واحْمَارَّ يَحْمارُّ احْمِيْراراً. ويُقال للعَجَمِ الحَمْراءُ؛ لِحُمْرَةِ ألْوَانِهم. ورِجالٌ أحْمَرُوْنَ وأسْوَدُوْنَ. ومَوْتٌ أحْمَرُ، ومَنِيَّةٌ حَمْرَاءُ شَدِيْدَةٌ، وكذلك سَنَةٌ حَمْرَاءُ وسِنُوْنَ حَمْرَاواتٌ. وقد يكونُ الأحْمَرُ الأبْيَضَ في قَوْلِ أوْسٍ
وأحْمَرَ جَعْداً عليه النُّسُوْرُ
ويقولونَ: " الحُسْنُ أحْمَر " أي مَنْ طَلَبَ الجَمَالَ تَجَشَّمَ فيه المَشَقَّةَ. والحُمُوْرَةُ: الحُمْرَةُ. والأحْمَرَانِ: الخَمْرُ واللَّحْمُ. والأحامِرَةُ: الزَّعْفَرَانُ واللَّحْمُ والخَمْرُ. والحَمَرُ: داءٌ يَعْتَري من كَثْرَةِ الشَّعِير، حَمِرَ البِرْذَوْنُ. وكُلُّ حَمِرٍ أبْخَرُ، ومنه قَوْلُه: وافَرَسٍ حَمِرْ: أي أبْخَرُ. والحُمْرَةُ: تَعْتَري الإنْسَانَ. والحْمَارُ: العَيْرُ الأهْليُّ والوَحْشِيُّ، والجَميعُ: الحَمِيْرُ والحُمُرُ والحُمُرَاتُ. والأُنْثى حِمَارَةٌ. وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: يَجْري مَجْرى الحِمارِ، والجَميعُ: المَحَامِرُ والمَحَامِيْرُ. والمَحْمُوْراءُ: جَمْعُ الحِمارِ. ويقولونَ: " أدْنى حِمَارَيْكِ فازْجُري " أي عليكِ بأدْنى أمْرِكِ ثُمَّ تَناوَلي الأبْعَدَ. وحِمَارَةُ القَدَمِ: هي المُشْرِفَةُ بين مَفْصِلِها وأصابِعِها من فَوْق. وهو في الرَّحْلِ: خَشَبَةٌ في مُقَدَّمِه، وكذلك خَشَبَةُ الصَّيْقَلِ. وحِمَارُ قَبّانَ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرةٌ لازِقَةٌ بالأرْضِ. والحِمَارانِ: حَجَرانِ يُجَفَّفُ عليهما الأقِطُ. والحُمَّرَةُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وكذلك الحُمَرَةُ على وَزْنِ الزُّهَرَةِ. وحَمَّاَرُة القَيْظِ: شِدَّتُه، وحِمِرُّهُ: مِثْلُه. وحُمَّرُ الغَيْثِ: مُعْظَمُه وأشَدُّه. والحَمَائرُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ القُتْرَةِ، واحِدَتُها: حَمِيْرَةٌ. وحَمَرْتُ الأدِيْمَ حَمْراً: قَشَرْتُ عنه الشَّعَرَ والتِّحْلِىءَ. وحَمَرَ شاتَه: نَتَفَها، فهو مَحْمُوْرٌ. والحِمِرُّ - بِلُغَةِ أهْلِ الحِجازِ -: الغَيْمُ الذي يَحْمُرُ وَجْهَ الأرْضِ: أي يَقْشِرُه. وسَيْلٌ حِمِرٌّ: شَدِيْدٌ. ويُقال لِهِبْرِيَةِ الرَّأْسِ: الحَمَارَّةُ. وتَحَمْيَرَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وكذلك إِذا تَكَلَّمَ بالحِمْيَرِيَّةِ، وحَمَّرَ: كذلك، ومنه: " مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ". والحُمْرَةُ: شَجَرَةٌ هي أحَبُّ شَيْءٍ إِلى الحَمِيرِ. ورُطَبٌ ذو حُمْرَةٍ: شَديدُ الحَلاَوَةِ. وأثَرٌ أحْمَرُ: أي حَدِيْثُ العَهْدِ طَرِيٌّ. والأحْمَرُ: صِنْفٌ من أصْنافِ التَّمْرِ. والوَطْأةُ الحَمْرَاءُ: الجَدِيدةُ، والسَّوْداءُ: الدّارِسَةُ واليَحْمُوْرُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ. ويقولون: حَمَّرْنا للذِّئْبِ فَنَحْنُ مُحَمِّرُوْنَ: وهو حِيْلَةٌ لهم في قَتْلِه. والمُحَمَّرَاتُ من الغَنَمِ: البَهْمُ الصِّغَارُ؛ سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها تَرْعى قُرْبَ الحَيِّ شِبْهَ الحُمُرِ لا تَبْعُدُ. والمِحْمَرُ: البَطِيءُ، وجَمْعُه: مَحَامِرُ، قال الحُطَيْئةُ:
وتَبَرَّرَ النُّجُبُ الجِيَادُ ... وبَلَّدَ الكُذُبُ المَحَامِرْ وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: هَجِيْنٌ. ومن السَّمَكِ: صَغِيرٌ، ولا أحُقُّه. ورَجُلٌ حُمْرَانٌ: لا سِلاحَ عليه، ورَجُلٌ أحْمَرُ. وجاءَ فلانٌ بِغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى: أي مَهَازِيْلَ.
[حمر] الحمرة: لون الاحمر. وقد احمر الشئ واحمار بمعنى. وإنما جاز ادغام احمار لانه ليس بملحق، ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إدغامه كما لا يجوز إدغام اقعنسس لما كان ملحقا باحرنجم. ورجل أحمر، والجمع الاحامر. فإن أردت المصبوغ بالحمرة قلت أحمر والجمع حمر. والحمراء: العجم، لان الشقرة أغلب الالوان عليهم. والاحامرة: قوم من العجم سكنوا بالكوفة. ومضر الحمراء بالاضافة، يفسر في (مضر) . وأهلك الرجال الاحمران: اللحم والخمر. فإذا قلت: الاحامرة دخل فيه الخلوق. وأنشد الاصمعي : إن الاحامرة الثلاثة أهلكت * مالى وكنت بهن قدما مولعا - الراح واللحم والسمين وأطلى * بالزعفران فلن أزال مولعا - قال: ويقال أتانى كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، معناه جميع الناس عربهم وعجمهم. قال الشاعر: جمعتهم فأوعبتم وجئتم بمعشر * توافت به حمران عبد وسودها - يريد بعبد عبد بن أبى بكر بن كلاب. وموت أحمر، يوصف بالشدة. ومنه الحديث: " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ". ووطأة حمراء: جديدة. ووطأة دهماء: دارسة. وسنة حمراء، أي شديدة. وأحمر ثمود: لقب قدار بن سالف عاقر ناقة صالح عليه السلام، وإنما قال زهير: " كأحمر عاد " لاقامة الوزن لما لم يمكنه أن يقول ثمود، أو وهم فيه. قال أبو عبيد: وقد قال بعض النساب: إن ثمودا من عاد. والحمار: العير، والجمع حمير وحمر وحمرات وأحمرة. وربما قالوا للاتان: حمارة. وتوبة بن الحمير : صاحب ليلى الاخيلية. وهو في الاصل تصغير الحمار. واليحمور: حمار الوحش. والحمارة: حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل ماؤه، وتنصب أيضا حول بيت الصائد قال الراجز حميد الارقط :

بيت حتوف أردحت حمائرة * وحمار قبان: دويبة. والحماران: حجران ينصبان ويوضع فوقهما حجر، وهو العلاة يجفف عليها الاقط. قال الشاعر : لا تنفع الشاوى فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته - وقولهم: " أكفر من حمار "، هو رجل من عاد مات له أولاد بصاعقة، فكفر كفرا عظيما، فلا يمر بأرضه أحد إلا دعاه إلى الكفر، فإن أجابه وإلا قتله. والحمرة: ضرب من الطير كالعصفور. قال الشاعر : قد كنت أحسبكم أسود خفية * فإذا لصاف تبيض فيها الحمر - الواحدة حمرة. قال الراجز: وحمرات شربهن غب * إذا غفلت غفلة تعب - وقد يخفف فيقال حمر وحمرة. وأنشد ابن السكيت: إلا تداركهم تصبح منازلهم * قفرا تبيض عى أرجائها الحمر - وابن لسان الحمرة: أحد خطباء العرب. والحمارة: أصحاب الحمير في السفر، الواحد حمار، مثل جمال وبغال. والمحمرة: فرقد من الخرمية، الواحد منهم محمر، وهم يخالفون المبيضة. وحمارة القيظ، بتشديد الراء: شدة حره. وربما خفف في الشعر للضروة، والجمع حمار. وقولهم: " من دخل ظفار حمر "، أي تكلم بكلام حمير. فأخرج مخرج الخبر وهو أمر، أي فليحمر. والمحمر بكسر الميم: الفرس الهجين، وهو بالفارسية " پالانى "، والجمع المحامر. وأحامر بضم الهمزة: بلد. والحمير والحميرة: الاشكز، وهو سير أبيض مقشور ظاهره، تؤكد به الســروج. يقال: حمرت السير أحمره بالضم، إذا سحوت قشره. وقال يعقوب: حمر الخارز سيره، وهو أن يسحى باطنه ويدهنه ثم يحرز به فيسهل. والحمر أيضا: النتق. يقال: حمر شاته يحمرها، إذا نتقها، أي سلخها. وحمير: أبو قبيلة من اليمن، وهو حمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم كانت الملوك في الدهر الاول. واسم حمير العرنجج. والحمر، بالتحريك: سنق يصيب الدابة من الشعير فينتن فوه. يقال: حمر البرذون بالكسر، يحمر حمرا. قال امرؤ القيس: لعمري لسعد بن الضباب إذا غدا * أحب إلينا منك فافرس حمر - يعيره بالبخر. وغيث حمر، مثال فلز، أي شديد يقشر الارض.
[حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة.
حمر: حَمَّر (بالتشديد). حمَّر الوجه: زيَّنه (بوشر). ويقال: الله يحمَّر لك وجهك حين يراد تمني الخير للشخص بصور عامة. لن العرب ينسبون إلى الألوان الزاهرة وبخاصة اللون الأحمر منها صور السرور والسعادة (دوماس حياة العرب ص518).
وحمَّر: شوى اللحم حتى يحمر (بوشر) ويقال مثلا دجاجات محمَّرة أي مشوية (ألف ليلة 1: 579) وكذلك: فراخ محمَّرة (ألف ليلة 3: 205) وانظر: مُحَمَّر.
وفي منتخبات من قصة عنتر: اللوز المحمَّر.
حمَّر الكرم: أحاط عيون الكفر بقفر اليهود. انظر تحمير الكرم في ابن البيطار (2: 309). أو ترجمة كلامه في ذلك من قبل دي ساسي (عبد اللطيف ص274 - 275، وانظر تيفيز (2: 62).
تحمَّر: ذكرها فوك في مادة ( Ribescere) .
احمرَّ: صار أحمر وخجل واستحيا (ألكالا).
حُمْر: (عامية حمرة) ويراد بها الشاعر الشعبي أي العامي (المقدمة 3: 407) وهذا هو صواب قراتها.
حُمَر: دِفْلى: (المستعيني في مادة دفلى) وفيه: دفلى ويسمى حمر أيضاً.
حَمْرَة: نبات اسمه العلمي ( Hypericum) ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345). وهي عند باجني (مخطوطات): (حمورة Hamûra) .
حَمُرة رأس: نبات اسمه العلمي: ( Calcendula sicula) ( براكس 1، 1: 282). حُمْرَة: حَصْبَة، حميرة، جدري الماء (معجم الاسبانية ص115. وقد ذكر المعجم اللاتيني - العربي Cerbum) =؟ Carbunculus ومقابله دُمَّل وداء الحُمْرة. وقد ذكر أيضا: داء الحمرة في مادة ( Eresimila) .
وحُمرة: مرض يصيب الخطمي الهندي. (ابن العوام 2: 292).
وحُمرة: طباشير أحمر فيما يظهر (المقري 1: 687).
وحُمرة: حناء، خضاب، غمرة (بوشر).
وحُمْرَة: شجرة الغَرقَد. وقد أطلق عليها هذا الاسم لأنها تحمل ثمرا أحمر (بركهارت سوريا ص474).
والجمع حُمَر: نمش. وهو نوع من الاحمرار أو البقع الحمراء التي تظهر على الجلد من أثر الحمى (بوشر). وحُمْرة عند أهل الرمل: شكل صورته = (محيط المحيط).
حَمَرة: قافلة مؤلفة من البغال فقط (اسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150) وفيها ( Hamara) .
حَمُرَة: أبو الحناء (باجني مخطوطات).
وحَمُرَة: قطلب (باجني مخطوطات) حَمَرِيّة: بلادة، غباوة (بوشر).
وحمرية: (من غير شكل). حمرة (فوك).
حُمْرانِيّ: أحمر (فوك).
حَمْراية: صنف من التمر (براكس مجلة الشلاق والجزائر 5: 212).
حَمْرَنة: بلاده، غباوة، بلاهة، خرق (بوشر).
حِمَار: (الحيوان المعرف) يطلق على شارب الماء عند المسلمين الذين لا يلتزمون بتعاليم القرآن (برتون 1: 130).
وحمار: (من غير شكل): حُمْرة (بوشر).
وحِمار: نهاية القرن (مائة سنة) (الثعالبي لطائف ص30).
وحمار: آلة تجر بها المراكب إلى المرسى (المعجم اللاتيني- العربي وفيه: الحُمُر التي تجر بها المراكب إلى المرسى).
وقضيب الحمار (انظر قضيب): آلة طويلة على شكل الرافعة يستعملها الفلاحون لقياس الارضين والحفر.
وحمار الوَحْش: فرا، عير، حمار وحشي مخطط الجلد (ألكالا).
حمير: أسفلت، زفت، قير (بوشر).
وحمير؟ صنف من الريحان، صنف من الآس (ابن العوام 1: 248).
حُمُورة: حُمْرة تزين بها النساء وجوههن (ألكالا).
حَمِيرَة: اسفلت، زفت، قير، ففي الادريسي (كليم 2 قسم 5): وهذه الصحراء وبها جب حميرة.
حَمُوريّ: ضرب من التمر شديد الحمرة (باجني ص151) وفي (ص152) منه يسمى هذا الصنف من التمر: حمورة بكسرى.
وحَمُوري: حجر كريم (انظر نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص25).
حُمَيِّر جَدة: حمار قَبَّان: (دومب ص66 بوشر). حَمَّر: نبات اسمه العلمي ( Ynonchophora capiomontiaa) ( باركس مجلة الشرق والجزائر 8: 282).
زحمَّر: حَمُرَة (باجني مخطوطات). حُمَّر: عامية حُمَر ضرب من القار معدني (محيط المحيط).
حَمَّار: عامل، صانع أخرق (بوشر).
حمَّيرا: رجل الحمام بلغة أهل الأندلس (ابن البيطار 1: 327، 2: 108). وتشديد الميم في مخطوطة أانظر مادة شنجار في معجم فريتاج.
حَمَامير: حلمات الثدي (دوماس حياة العرب ص166).
أَحْمَر: رأس احمر: عبد حبشي (زيشر 16: 476).
الحمراء أو بنو الحمراء (انظر لين) الموالي وهو الاسم الذي أطلقه العرب على سكان الأندلس من الأسبان (انظر تعليقاتي في زيشر 16: 598).
لحم أحمر: لحم لا شحم فيه (معجم المنصوري).
وأحمر: دينار (ألف ليلة برسل 9: 250) وفي طبعة ماكن دينار بدل أحمر.
والجمع حُمْر (المقري 1: 464).
وأحمر: طحين، دقيق (فوك) الأحمر: حجر احمر بلون الدم يستعمل دواء ويعمل منه الحبر الأحمر (كاليه 1: 885).
وأحمر: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
الأحمر: كوكب المريخ، مارس (المعجم اللاتيني - العربي).
والملك الأحمر: مارس، المريخ. وهو اله الحرب عند الوثنين (بوشر).
أَحْمَرانِيّ: ضارب إلى الحمرة (بوشر).
مُحَمَّر: لحم مفروم مشوي حتى أحمرَّ (ألف ليلة طبعة بولاق 1: 79، وطبعة ماكن 2: 258 مع تعليق لين في الترجمة (2: 459 رقم 13).
مُحمَّر: من مصطلح الطب وهو دواء جاذب (محيط المحيط).
(ح م ر)

الحُمْرَةُ من الألوان، المتوسطة، مَعْرُوفَة، تكون فِي الْحَيَوَان وَالثيَاب وَغير ذَلِك مِمَّا يقبلهَا وحكاها ابْن الْأَعرَابِي فِي المَاء أَيْضا. وَقد أَحْمَر واحمارَّ. وكل أفعل من هَذَا الضَّرْب فمحذوف من أَفعَال، وأفعل فِيهِ أَكثر لخفته. وَقد أَجدت استقصاء هَذَا الضَّرْب عِنْد تَحْدِيد قوانين المصادر فِي " الْكتاب الْمُخَصّص ".

والأحْمَرُ من الْأَبدَان مَا كَانَ لَونه الحُمْرَةَ. والأحْمرانِ: الذَّهَب والزعفران. وَقيل: الْخمر وَاللَّحم، فَإِذا قلت: الأحامِرَةُ، فَفِيهَا الخلوق. قَالَ الْأَعْشَى:

إنَّ الأحامِرَةَ الثلاثةَ أهلَكتْ ... مَالِي وكُنتُ بهَا قَديما مُولَعا

ثمَّ أبدل بدل الْبَيَان فَقَالَ:

الْخمر واللَّحم السمِين وأطَّلي ... بالزعْفَرانِ فَلن أزالَ مُوَلَّعا

جعل قَوْله: وأطلي بالزعفران، كَقَوْلِه: والزعفران. وَهَذَا الضَّرْب كثير. وَرَوَاهُ بَعضهم:

الْخمر وَاللَّحم السمِينَ أُديمُه، والزَّعفران

والأحمَرُ: الْأَبْيَض، تطيرا بالأبرص وَفِي الحَدِيث: " بُعِثْتُ إِلَى الأحمَرِ والأسْوَدِ ". وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لعَائِشَة: " إياك أَن تكونيها يَا حميراء "، أَي يَا بَيْضَاء. وَقَوله:

جَمَعُتْم فأوعيتم وجئتمْ بمَعشرٍ ... تَوافتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يُرِيد بِعَبْد، عبد بن أبي بكر بن كلاب. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها

إِنَّمَا عَنى الْبيض، وَقيل: أَرَادَ المُحَمَّرينَ بالطيب.

وبعير أحْمَرُ، لَونه مثل لون الزَّعْفَرَان إِذا أجسد الثَّوْب بِهِ. وَقيل: بعير أحْمَرُ، إِذا لم يخالط حُمْرَته شَيْء، قَالَ: قامَ إِلَى حَمْراءَ منْ كِرَامِها

بازِلَ عامٍ أوْ سَدِيسَ عامِها

وَهِي أَصْبِر الْإِبِل على الهواجر. قَالَ أَبُو نصر النعامي: هجِّرْ بحَمْراءَ، واسْرِ بورقاء، وصَبِّح الْقَوْم على صهباء. قيل لَهُ: وَلم ذَلِك؟ قَالَ: لِأَن الْحَمْرَاء أَصْبِر على الهواجر، والورقاء أَصْبِر على طول السرى، والصهباء أشهر وَأحسن حِين ينظر إِلَيْهَا. وَالْعرب تَقول: خير الْإِبِل حُمُرُها وصهبها. وَمِنْه قَول بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَن لي بمعاريض الْكَلم حُمرَ النَّعمِ.

والحَمراءُ من الْمعز: الْخَالِصَة اللَّوْن.

والحَمْراءُ: العَجَمُ، لبياضهم.

والأحامِرةُ: قوم من الْعَجم نزلُوا الْبَصْرَة.

وَالسّنة الحمْراءُ: الشَّدِيدَة، لِأَنَّهَا وَاسِطَة بَين الْبَيْضَاء والسوداء، قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا أخلفت الْجَبْهَة فَهِيَ السّنة الْحَمْرَاء.

والمُحَمِّرَةُ: الَّذين علامتهم الحُمْرَةُ كالمبيضة والمسودة.

وَالْمَوْت الأحْمَرُ: موت الْقَتْل، وَذَلِكَ لما يحدث عَن الْقَتْل من الدَّم، وَرُبمَا كنوا بِهِ عَن الْمَوْت الشَّديد كَأَنَّهُ يلقى مِنْهُ مَا يلقى من الْحَرْب. قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيف كَفِّه ... رَأى الموتَ رأْيَ العينِ، أسودَ احْمَرَا

وَقَالُوا: الحُسْنُ أحْمَرُ، أَي انه يلقى مِنْهُ مَا يلقى صَاحب الْحَرْب من الْحَرْب.

والحُمْرَةُ: دَاء يعتري النَّاس فيَحْمُّر موضعهَا.

وَالْوَطْأَةُ الحمرَاءُ: الجديدة.

وحَمْراءُ الظهيرة: شدَّتها، وَمِنْه حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه: " كُنَّا إِذا أحْمَرَّ الْبَأْس اتقيناه برَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلم يكن أحد أقرب إِلَيْهِ مِنْهُ " حكى ذَلِك أَبُو عبيد الْهَرَوِيّ فِي كِتَابه الموسوم بِالْمثلِ، وَقَالَ فِي شرح الحَدِيث: الْأَحْمَر وَالْأسود من صِفَات الْمَوْت، مَأْخُوذ من لون السَّبع كَأَنَّهُ فِي شدته سبع، وَقيل: شبه بالوطأة الحَمْراءِ لجدَّتها وَكَأن الْمَوْت جَدِيد.

وحَمارَّةُ القيظ وحَمارَتُه: شدَّته، التَّخْفِيف عَن الَّلحيانيّ، وَقد حكيت فِي الشتَاء وَهِي قَليلَة.

وحِمِرَّةُ الصَّيف، كحَمَارّتهِ.

وحِمِرَّةُ كل شَيْء وحِمِرُّهُ: شدَّته.

وقَرَبٌ حِمِرٌّ: شَدِيد. وحِمِرٌ الْغَيْث: معظمه وشدته. وغيث حِمِرٌّ: شَدِيد يقشر وَجه الأَرْض.

وحَمَر الشَّاة يحمُرها حَمْراً: نتقها.

وحَمَرَ الخارز سيره يحمُرُه حَمْراً: سَحا بَطْنه بحديدة ثملينه بالدهن ثمَّ خرز بِهِ فسهل.

وحَمَرَ رأسَه: حلقه.

والحِمَارُ: النَّهَّاق من ذَوَات الْأَرْبَع، أهليا كَانَ أَو وحشيا. وَجمعه أحمِرَةٌ وحُمرٌ وحَمِيرُ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الْجمع، كجزرات وطرقات. وَالْأُنْثَى حِمارَةٌ.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

فَأدْنَي حِماريْكِ ازجُرِي إنْ أرَدْتِنا ... وَلَا تَذهبيِ فِي ريْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فَقَالَ: هُوَ مثل ضربه، يَقُول: عَلَيْك بزوجك وَلَا يطمح بَصرك إِلَى آخر، وَكَأن لَهَا حِمَارَيْنِ، أَحدهمَا قد نأى عَنْهَا، يَقُول: ازجري هَذَا لِئَلَّا يلْحق بِذَاكَ. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، أقْبِلي عليَّ واتركي غَيْرِي.

ومُقَيِّدَةُ الحِمارِ: الحَرَّةُ، لِأَن الحِمارَ الوحشي يعتقل فِيهَا فَكَأَنَّهُ مُقَيّد.

وَبَنُو مُقَيّدَة الْحمار: العقارب لِأَن أَكثر مَا تكون فِي الْحرَّة، أنْشد ثَعْلَب:

لعَمَرُكَ مَا خشِيتُ على أُبيٍّ ... رماحَ بَني مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

وَلَكِنِّي خَشِيتُ على أُبيّ ... رِماحّ الجنّ أَو إياكَ حَارِ

وَقوم حمَّارَةٌ وحامِرَةٌ: أَصْحَاب حمير.

وَمَسْجِد الحَامِرَةِ: مِنْهُ. وَفرس محْمَرٌ: لئيم يشبه الْحمار فِي جريه من بطئه.

وَتسَمى الْفَرِيضَة الْمُشْتَركَة: الحِمَارِيَّةَ، سميت بذلك لأَنهم قَالُوا: هَب أَن أَبَانَا كَانَ حمارا.

وَرجل مِحْمَرٌ: لئيم، وَقَوله:

نَدْبٌ إِذا نكَّسَ الفُحْجُ المحاميرُ

يجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطر، وَأَن يكون جمع مِحْمارٍ.

وحَمَر الْفرس حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ، سنق من أكل الشّعير، وَقيل: تَغَيَّرت رَائِحَة فِيهِ، مِنْهُ.

وحِمارَةُ الْقدَم: المشرفة بَين أصابعها ومفاصلها من فَوق.

والحِمارَةُ: حجر ينصب حول بَيت الصَّائِد. والحِمارَةُ أَيْضا: الصَّخْرَة الْعَظِيمَة، قَالَ الراجز يذكر بَيت صائد:

بَيتُ حُتوفٍ أُرْدِحَتْ حَمائِرُه

والحَمائِرُ أَيْضا: ثَلَاث خشبات يوثقن وَيجْعَل عَلَيْهِنَّ الوطب لِئَلَّا يقْرضهُ الخرقوص. واحدتها حِمارَةٌ.

والحِمارَةُ خَشَبَة تكون فِي الهودج.

والحِمارُ: خَشَبَة فِي مقدم الرحل تقبض عَلَيْهَا الْمَرْأَة، وَهِي فِي مُقَدّمَة الإكاف، قَالَ الْأَعْشَى:

وقَيَّدنيِ الشِّعرُ فِي بَيْتِه ... كَمَا قَيَّدَ الآسِرَاتُ الحِمارا

والحِمارُ: الْخَشَبَة الَّتِي يعْمل عَلَيْهَا الصيقل.

وحمارُ الطنبور مَعْرُوف.

وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَّة لَازِقَة بِالْأَرْضِ ذَات قَوَائِم كَثِيرَة، قَالَ الشَّاعِر: يَا عجَبا لَقد رأيتُ العجَبا

حِمارَ قَبَّانٍ يَسوقُ أرْنَبا

والحِمارانِ، حجران يطْرَح عَلَيْهِمَا حجر رَقِيق يُسمى العلاة يجفف عَلَيْهِ الأقط.

والحَمائِرُ: حِجَارَة تنصب على الْقَبْر، واحدتها حِمارَةٌ.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، وَالْأولَى أَعلَى، التَّمْر الْهِنْدِيّ، وَهُوَ بالسراة كثير، وَكَذَلِكَ بِبِلَاد عمان، وورقه مثل ورق الْخلاف الَّذِي يُقَال لَهُ بلخي، قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد رَأَيْته فِيمَا بَين المسجدين، ويطبخ بِهِ النَّاس، وشجره عِظَام مثل شجر الْجَوْز، وثمره قُرُون مثل ثَمَر الْقرظ.

والحَمَرَةُ والحُمَّرَّةُ: طَائِر من العصافير. وَجَمعهَا الحُمَر والحُمَّرُ، وَالتَّشْدِيد أَعلَى، قَالَ:

قد كُنتُ أحسِبُكم أُسُودَ خَفِيَّةٍ ... فَإِذا لَصَافِ تَبيضُ فِيهَا الحُمَّرُ

وَقَالَ ابْن أَحْمَر:

إلاَّ تُلافِهمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهم ... قَفراً تَبيض على أرْجائِها الحُمَرُ

وَقيل: الحُمَّرَةُ القُبَّرَةُ.

واليَحْمورُ طَائِر.

واليَحْمورُ أَيْضا، دَابَّة تشبه العنز.

وحَامِرٌ وأُحامِرُ: موضعان، لَا نَظِير لَهُ من الْأَسْمَاء إِلَّا أجارد، وَهُوَ مَوضِع.

وحَمْراءُ الأسَدِ، أَسمَاء مَوَاضِع.

والحِمارَةُ: حَرَّةٌ مَعْرُوفَة.

وحِمْيَرُ أَبُو قَبيلَة، ذكر ابْن الْكَلْبِيّ انه كَانَ يلبس حُللا حُمراً، وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

أرَيْتَكَ مولايَ الَّذِي لستُ شاتِما ... وَلَا حارِما، مَا بالُه يَتَحمْيَرُ فسره فَقَالَ: يذهب بِنَفسِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ ملك من مُلُوك حِمْيَر.

وحَمَّرَ الرجل: تكلم بِكَلَام حِمْيَرَ، وَمِنْه قَول الْملك الحِمْيَرِيّ، ملك ظفار، وَقد دخل عَلَيْهِ رجل من الْعَرَب فَقَالَ لَهُ الْملك: ثب وثب بالحِميَريَّةِ، اجْلِسْ، فَوَثَبَ الرجل فاندقَّت رِجْلَاهُ. فَضَحِك الْملك وَقَالَ: لَيست عندنَا عَرَبِيَّتْ، من دخل ظفار حَمرَ، هَذِه حِكَايَة ابْن جني يرفع ذَلِك إِلَى الْأَصْمَعِي، وَأما ابْن السّكيت فَإِنَّهُ قَالَ: فَوَثَبَ الرجل فتكسر، بدل قَوْله: فاندقت رِجْلَاهُ.

وَقد سمت: أحْمَرَ وحُمَيراً وحُمْرانَ وحَمراءَ وحِماراً.

وَبَنُو حِمِرَّي: بطن من الْعَرَب، وَرُبمَا قَالُوا بَنو حِمْيَرِيّ.

وَابْن لِسَان الحُمَّرَةِ: من خطباء الْعَرَب.

وحِمِرّ: مَوضِع.

حمر

1 حَمَرَ, (S, K,) aor. ـُ (S,) inf. n. حَمْرٌ, (TA,) He pared a thong; stripped it of its superficial part: (S, K:) or he (a sewer of leather or of skins) pared a thong by removing its inner superficial part, and then oiled it, previously to sewing with it, so that it became easy [to sew with; app. because this operation makes it to appear of a red, or reddish, colour]. (Yaakoob, S.) b2: and [hence,] He pared, or peeled, anything; divested or stripped it of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like: and ↓ حمرّ, inf. n. تَحْمِيرٌ, signifies the same in an intensive degree, or as applying to many objects; syn. قشّر. (TA.) b3: Also, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (S,) He skinned a sheep [and thus made it to appear red]. (S, K.) b4: He shaved the head [and thus made it to appear red, or of a reddish-brown colour, the common hue of the Arab skin]. (K.) And حَمَرَتِ المَرْأَةُ جِلْدَهَا [The woman removed the hair of her skin]. (TA.) The term حَمْرٌ is [also] used in relation to soft hair, or fur, (وَبَر,) and wool. (TA.) b5: حَمَرَهُ بِالسَوْطِ He excoriated him (قَشَرَهُ) with the whip. (TA.) b6: حَمَرَ الأَرْض, aor. and inf. n. as above, It (rain) removed the superficial part of of the ground. (TA.) b7: حَمَرَهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He galled him (قَشَرَهُ) with the tongue. (TA.) A2: حَمِرَ, aor. ـَ (Lth, S, K,) inf. n. حَمَرٌ, (Lth, S,) He (a horse) suffered indigestion from eating barley: or the odour of his mouth became altered, or stinking, (K, TA,) by reason thereof: (TA:) or he became diseased from eating much barley, (Lth,) or he suffered indigestion from eating barley, (S,) so that his mouth stank: (Lth, S:) and in like manner one says of a domestic animal [of any kind]: part. n. ↓ حَمِرٌ. (TA.) A3: حَمِرَ عَلَىَّ, (Sh, K, *) aor. and inf. n. as above, (Sh,) He (a man) burned with anger and rage against me. (Sh, K. *) A4: حَمِرَتِ الدَّابَّةُ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [The horse] became like on ass in stupidity, dulness, or want of vigour, by reason of fatness. (K.) 2 حمّر, inf. n. تَحْمِيرٌ: see 1. b2: Also He cut [a thing] like pieces, or lumps, of flesh-meat. (K.) b3: He dyed a thing red. (Msb.) b4: [He wrote with red ink. b5: See also تَحْمِيرٌ, below.]

A2: He called another an ass; saying, O ass. (K.) A3: He rode a مِحْمَر; i. e. a horse got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; or a jade. (A, TA.) A4: He spoke the language, or dialect, of Himyer; (S, K;) as also ↓ تَحَمْيَرَ. (K.) 4 احمر He (a man, TA) had a white child (وَلَدٌ أَحْمَرُ,) born to him. (K.) A2: He fed a beast so as to cause its mouth to become altered in odour, or stinking, (K, TA,) from much barley. (TA.) 5 تحمّر He asserted himself to be related to [the race of] Himyer: or he imagined himself as though he were one of the Kings of Himyer: thus explained by IAar. (TA.) 7 انحمر مَا عَلَى الجِلْدِ [What was upon the skin became removed]: said of hair and of wool. (TA.) 9 احمرّ, (S, Msb, K,) inf. n. اِحْمِرَارٌ, (K,) It became أَحْمَر [or red]; (Msb, K;) as also ↓ احمارّ: (K:) both these verbs signify the same: (S:) or the former signifies it was red, constantly, not changing from one state to another: and ↓ the latter, it became red, accidentally, not remaining so; as when you say, جَعَلَ يَحْمَارُّ مَرَّةً وَيَصْفَارُّ أُخْرَى

He, or it, began to become red one time and yellow another. (TA.) [It is also said that] every verb of the measure اِفْعَلَّ is contracted from اِفْعَالَّ; and that the former measure is the more common because [more] easy to be pronounced. (TA.) b2: احمرّ البَأْسُ (tropical:) War, or the war, became vehement, or fierce: (S, A, IAth, Msb, K:) or the fire of war burned fiercely. (TA.) 11 إِحْمَاْرَّ see 9, in two places. Q. Q. 2 تَحَمْيَرَ: see 2. b2: Also He (a man, TA) became evil in disposition. (K.) حَمرٌ, applied to a horse &c.: see حَمِرَ.

A2: Also A man burning with anger and rage: pl. حَمِرُونَ. (Sh.) حُمَرٌ (incorrectly written, by some physicians and others, ↓ حُمَّرٌ, with teshdeed, MF) and ↓ حَوْمَرٌ (which is of the dial. of the people of 'Omán, a form disallowed by MF, but his disallowal requires consideration, TA) The tamarindfruit: (K:) it abounds in the Saráh (السَّرَاة) and in the country of 'Omán, and was seen by AHn in the tract between the two mosques [of Mekkeh and El-Medeeneh]: its leaves are like those of the خِلَاف called البَلْخِىّ: AHn says, people cook with it: its tree is large, like the walnut-tree; and its fruit is in the form of pods, like the fruit of the قَرَظ. (TA.) A2: Also, the former word, Asphaltum, or Jews' pitch; bitumen Judaicum; syn. قَفْرٌ يَهُودِىٌّ. (Ibn-Beytár: see De Sacy's Abd-allatif,” p. 274.) A3: See also حُمَّرٌ.

حُمْرَةٌ [Redness;] a well-known colour; (Msb, K;) the colour of that which is termed أَحْمَرُ: (S, A:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy; for it signifies brownness, and the like: but when relating to complexion, whiteness: see أَحْمَرُ]. (TA.) b2: الحُمْرَةُ [Erysipelas: to this disease the term is evidently applied by Ibn-Seenà, in vol. ii. pp. 63 and 64 of the printed Arabic text of his قانون; and so it is applied by the Arabian physicians in the present day:] a certain disease which attacks human beings, in consequence of which the place thereof becomes red; (ISk, TA;) a certain swelling, of the pestilential kind; (T, K;) differing from phlegmone. (Ibn-Seenà ubi suprà.) b3: ذُو حُمْرَةٍ Sweet: applied to fresh ripe dates. (K.) b4: See also حِمِرٌّ.

حَمْرَى: see حَمَارَّةٌ.

حَمْرَآءُ [originally fem. of أَحْمَرُ, q. v.]: see حَمَارَّةٌ.

حِمِرٌّ Violent rain, (S,) such as removes the superficial part of the ground. (S, K.) b2: A severe night-journey to water. (TA.) A2: The most copious portion of rain; and violence thereof. (TA.) b2: (assumed tropical:) The violence, vehemence, or intenseness, of anything; as also ↓ حِمِرَّةٌ and ↓ حُمْرَةٌ. (TA.) b3: See also حَمَارَّةٌ, in two places. b4: Also The evil, or mischief, of a man. (K.) حِمِرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

حِمَارٌ [The ass;] the well-known braying quadruped; (TA;) i. q. عَيْرٌ; (Az, S;) applied to the male; (Msb;) both domestic and wild: (Az, K:) the former is also called حِمَارٌ أَهْلِىٌّ; (Msb;) and the latter, حِمَارٌ وَحْشِىٌّ, (K,) and حِمَارُ الوَحْشِ, and ↓ يَحْمُورٌ: (S, K:) أَتَانٌ is the appellation applied to the female; and sometimes ↓ حِمَارَةٌ: (S, Msb, K: *) pl. [of pauc.] أَحْمِرَةٌ and [of mult.]

↓ حَمِيرٌ [more properly termed a quasi-pl. n.] and حُمُرٌ (S, Msb, K) and حُمْرٌ (S) and حُمُورٌ and ↓ مَحْمُورَآءُ, (K,) the last [a quasi-pl. n.] of a very rare form [of which see instances voce شَيْخٌ], (TA,) and حُمُرَاتٌ, (S, K,) which is said to be a pl. of حُمُرٌ. (TA.) b2: [Hence,] مُقَييِّدَةُ الحِمَارِ (assumed tropical:) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ: because the wild ass is impeded in it, and is as though he were shackled. (TA.) b3: and [hence,] بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ (assumed tropical:) Scorpions: because they are generally found in a حَرَّة. (TA. [See an ex. in verses cited voce رُمْحٌ.]) A2: A piece of wood in the fore part of the [saddle called] رَحْل, (K, TA,) upon which a woman [when riding] lays hold: and in the fore part of the [saddle called]

إِكَاف: and, accord. to Aboo-Sa'eed, the stick upon which [the saddles called] أَقْتَاب [pl. of قَتَبٌ] are carried. (TA.) b2: The wooden implement of the polisher, upon which he polishes iron [weapons &c.]. (Lth, K. *) b3: Three pieces of wood, (T, K,) or four, (T,) across which is placed another piece of wood; with which one makes fast a captive. (T, K.) [The last words of the explanation are يُؤْسَرُ بِهَا.]) b4: حِمَارُ الطُّنْبُورِ [The bridge of the mandoline;] a thing well-known. (TA.) b5: حَمَارُ قَبَّانَ [The wood-louse; so called in the present day;] a certain insect; (S, K;) a certain small insect, (Msb, TA,) that cleaves to the ground, (TA,) resembling the beetle, but smaller, (Msb,) and having many legs: (Msb, TA:) when any one touches it, it contracts itself like a thing folded. (Msb.) The حمار قبّان is also called حِمَارُ البَيْتِ; app. because its back resembles a قُبَّة. (TA in art. قب, q. v.) b6: حِمَارَانِ Two stones, (S, K,) which are set up, (S,) and upon which is placed another stone, (S, K,) which is thin, (TA,) and is called عَلَاةٌ, (S,) whereon [the preparation of curd called]

أَقِط is dried. (S, K.) b7: الحِمَارَانِ The two bright stars [a and حَمِيرٌ] in Cancer. (Kzw.) حَمِيرٌ Anything pared, or peeled; divested, or stripped, of its superficial part, peel, bark, coat, covering, crust, or the like; as also ↓ مَحْمُورٌ. (TA.) [See 1.] b2: Also, and ↓ حَمِيرَةٌ, i. q. أُشْكُزٌّ, i. e. A thong, or strap, (S, K,) white, and having its outside pared, (S,) in a horse's saddle, (K,) or with which horses' saddles are bound, or made fast: (S:) so called because it is pared. (TA.) A2: See also حِمَارٌ.

حَمَارَةٌ: see حَمَارَّةٌ.

حِمَارَةٌ: see حِمَارٌ. b2: Also A great, (K,) or great and wide, (TA,) mass of stone, or rock: (K:) and stones set up around a watering-trough or tank, to prevent its water from flowing forth: (S:) and a stone, (K,) or stones, (S,) set up around the booth in which a hunter lurks: (S, K:) but J should have said that حَمَائِرُ signifies stones: that حِمَارَةٌ is the sing.: that this latter signifies any wide stone: and the pl., stones that are set round a watering-trough or tank, to prevent the water from overflowing: (IB:) and حَمَائِرُ المَآءِ signifies four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA in art. خلق.) Also, the sing., A wide stone that is put upon a trench or an oblong excavation, in the side of a grave, in which the corpse is placed: (K:) or upon a grave: (TA:) pl. as above. (K.) b3: A piece of wood in the [woman's vehicle called] هَوْدَج. (K.) b4: Three sticks, or pieces of palm-branches, having their [upper] ends bound together and their feet set apart, upon which the [vessel of skin called]

إِدَاوَة is hung, in order that the water may become cool. (TA.) And its pl., حَمَائِرُ, Three pieces of wood bound together [in like manner], upon which is put the وَطْب [or milk-skin], in order that the [insect called] حُرْقُوص may not eat it. (TA.) b5: حِمَارَةُ القَدَمِ, (K,) or القدم ↓ حمارّة [thus, without any vowel-sign written], with teshdeed to the ر, (IAth,) The elevated, or protuberant, part of the foot, above the toes (K, TA) and their joints, where the food of the thief is directed, in a trad., to be cut off. (TA.) حِمَارِىٌّ Of, or relating to, asses; asinine.]

حِمَارِيَّةٌ [Asinineness]. (A in art. خطب.) حَمِيرَةٌ: see حَمِيرٌ.

حُمَيْرَآءُ dim. of حَمْرَآءُ, fem. of أَحْمَرُ, q. v.

الحِمْيَرِيَّةُ The language, or dialect, of [the race of] Himyer, who had words and idioms different from those of the rest of the Arabs. (TA.) حَمَارٌّ: see what next follows.

حَمَارَّةٌ, (S, K, &c.,) a word of a rare form, of which the only other instances are said to be حَبَالَّةٌ and زَرَافَّةٌ and زَعَارَّةٌ and سَبَارَّةٌ and صَبَارَّةٌ and عَبَالَّةٌ, (TA,) and sometimes ↓ حَمَارَةٌ, without teshdeed, in poetry, (S, K,) and in prose also, as is said by Lh and others, (TA,) (tropical:) The intenseness of heat (Lth, Ks, S, A, K) of summer; (Lth, Ks, S, A;) and so ↓ حَمْرَآءُ; (TA;) which also signifies the same in relation to the noon, or summer-noon; (K;) and ↓ حَمْرَى, (Az, TA in art. بيض,) and ↓ حِمِرٌّ: (TA:) or the most intense heat of summer; (TA;;) as also ↓ حِمِرٌّ: (K, TA:) and sometimes, though rarely, used in relation to winter [as signifying the intenseness of cold; like صَبَارَّةٌ]: (TA:) pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَمَارٌّ. (S.) A2: See also حِمَارَةٌ, last sentence.

حُمَّرٌ and ↓ حُمَرٌ, (S, Msb, K,) the former of which is the more common, (S, Msb,) [coll. gen. ns.,] A kind of bird, (S, Msb, K,) like the sparrow: (S, Msb:) accord. to Es-Sakháwee, the lark; syn. قُبَّرٌ [q. v.]: and حُمَّرَةٌ is said in the Mujarrad to be an appellation applied by the people of El-Medeeneh to the [bird commonly called] بُلْبُل; as also نُغَرَةٌ: (Msb:) حُمَّرَةٌ and حُمَرَةٌ are the ns. of un.: (S, Msb, K:) pl. حُمَّرَاتٌ (S, TA) [and حُمَرَاتٌ].

A2: See also حُمَرٌ.

حَمَّارٌ: see حَمَّارَةٌ. b2: Also A seller of asses. (TA.) حَمَّارَةٌ, [a coll. gen. n.,] Owners, or attendants, of asses (S, K, TA) in a journey; (S, TA;) as also ↓ حَامِرَةٌ: (K:) n. un. ↓ حَمَّارٌ (S, TA) and ↓ حَامِرٌ. (TA.) A2: See also مِحْمَرٌ, in two places.

حَامِرٌ: see حَمَّارَةٌ.

حَوْمَرٌ: see حُمَرٌ.

حَامِرَةٌ: see حَمَّارَةٌ.

أَحْمَرُ [Red: and also brown, or the like:] a thing of the colour termed حُمْرَةٌ: (Msb, K:) it is in animals, and in garments &c.; and, accord. to IAar, in water [when muddy]: and so ↓ يَحْمُورٌ: (K:) fem. of the former حَمْرَآءُ: (Msb:) pl. حُمْرٌ and حُمْرَانٌ: (K:) or when it means dyed with the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is حُمْرٌ (S, Msb) and حُمْرَانٌ; for you say ثِيَابٌ حُمْرٌ and حُمْرَانٌ [red garments]: (TA:) but if you apply it as an epithet to a man, [in which case it has other meanings than those explained above, as will be shown in what follows,] the pl. is أَحَامِرُ (S) and حُمْرٌ: (TA:) or if it means a thing having the colour termed حُمْرَةٌ, the pl. is أَحَامِرُ, because, in this case, it is a subst., not an epithet. (Msb.) ↓ أَحْمَرِىٌّ also signifies the same as أَحْمَرُ: (Ham p. 379:) or, as some say, it has an intensive sense. (TA voce كَرُوبِيُّونَ.) It is said in the S, in art. دك, that حَمْرَاوَاتٌ is a pl. of حَمْرَآءُ, like as دَكَّاوَاتٌ, is of دَكَّآءُ; but it is not so. (IB in that art.) b2: Applied to a camel, Of a colour like that of saffron when a garment is dyed with it so that it stands up by reason of [the thickness of] the dye: (TA:) or of an unmixed red colour; (As, S in art. كمت, and TA;) and so the fem. when applied to a she-goat. (TA.) It is said that, of she-camels, the حَمْرَآء is the most able to endure the summer midday-heat; and the وَرْقَآء, to endure nightjourneying; and that the صَهْبَآء is the most notable and the most beautiful to look at: so said Aboo-Nasr En-Na'ámee: and the Arabs say that the best of camels are the حُمْر and the صُهْب. (TA.) [Hence,] حُمْرُ النَّعَمِ signifies (assumed tropical:) The high-bred, or excellent, of camels: and is proverbially applied to anything highly prized, precious, valuable, or excellent. (Mgh, Msb.) b3: Applied to a man, (AA, Sh, Az,) White (AA, Sh, Az, K) in complexion; (Az;) because أَبْيَضُ might be considered as of evil omen [implying the meaning of leprosy]: (AA, Sh:) or, accord. to Th, because the latter epithet, applied to a man, was only used by the Arabs as signifying “ pure,” or “ free from faults: ” but they sometimes used this latter epithet in the sense of “ white in complexion,”

applied to a man &c.: (IAth:) fem., in the same sense, حَمْرَآءُ: the dim. of which, ↓ حُمَيْرَآءُ, occurs in a trad., applied to 'Áïsheh. (K, * TA.) So, accord. to some, in the trad., بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ, (TA,) i. e. I have been sent to the white and the black; because these two epithets comprise all mankind: (Az, TA:) [therefore, by the former we should understand the white and the red races; and by the latter, the negroes: but some hold that by the former are meant the foreigners, and] by the latter are meant the Arabs. (TA.) One says also, [when speaking of Arabs and more northern races,] أَتَانِى كُلُّ أَسْوَدَ مِنْهُمْ وَأَحْمَرَ, meaning Every Arab of them, and foreigner, came to me: and one should not say, in this sense, أَبْيَضَ. (AA, As, S.) الحَمْرَآءُ, also, is applied to The foreigners (العَجَمُ) [collectively]; (S, A, K;) because a reddish white is the prevailing hue of their complexion: (S:) or the Persians and Greeks: or those foreigners mostly characterized by whiteness of complexion; as the Greeks and Persians. (TA.) You say, لَيْسَ فِى

الحَمْرَآءِ مِثْلُهُ There is not among the foreigners (العَجَم) the like of him. (A.) And accord. to some, الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ means The Arabs and the foreigners. (TA.) الحَمْرَآءُ [so in the TA, but correctly أَبْنَآءُ الحَمْرَآءِ,] is an appellation applied to Emancipated slaves: and اِبْنُ حَمْرَآءِ العِجَانِ, meaning Son of the female slave, is an appellation used in reviling and blaming. (TA.) b4: Also (tropical:) A man having no weapons with him: pl. حُمْرٌ (A, K) and حُمْرَانٌ. (K.) b5: الحُسْنُ أَحْمَرُ meansBeauty is in الحُمْرَة [app. fairness of complexion; i. e. beauty is fair-complexioned]: (TA:) or (assumed tropical:) beauty is attended by difficulty; i. e. he who loves beauty must bear difficulty, or distress: (IAth:) or the lover experiences from beauty what is experienced from war. (ISd, K.) b6: الأَحْمَرُ A sort of dates: (K:) so called because of their colour. (TA.) b7: الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ Gold and silver. (TA.) And الأَحْمَرَانِ Flesh-meat and wine; (S, A, K;) said to destroy men: (S:) so in the saying, نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الأَسْوَدَيْنِ لَا الأَحْمَرَيْنِ We are of the people of dates and water, not of flesh-meat and wine: (A:) or the beverage called نَبِيذ and flesh-meat. (IAar.) Also Wine and [garments of the kind called] بُرُود. (Sh.) and Gold and saffron; (Az, ISd, K;) said to destroy women; i. e. the love of ornaments and perfumes destroys them: (Az:) or these are called الأَصْفَرَانِ; (AO, TA;) and milk and water, الأَبْيَضَانِ; (TA;) and dates and water, الأَسْوَدَانِ. (A, TA.) And الأَحَامِرَةُ Flesh-meat and wine and [the perfume called] الخَلُوق: (S, K:) or gold and flesh-meat and wine; as also الأَخَاضِرُ: (TA in art. خضر:) or gold and saffron and الخَلُوق. (ISd, TA.) b8: المَوْتُ الأَحْمَرُ (assumed tropical:) Slaughter; (L, K;) because it occasions the flowing of blood: (TA:) and [so in the L, but in the K “ or ”] (tropical:) violent death: (S, A, L, K:) or death in which the sight of the man becomes dim by reason of terror, so that the world appears red and black before his eyes: (A 'Obeyd:) or it may mean (assumed tropical:) recent, fresh, death; from the phrase next following. (As.) b9: وَطْأَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A new, or recent, footstep, or footprint: opposed to دَهْمَآءُ. (As, S, A.) b10: سَنَةٌ حَمْرَآءُ (tropical:) A severe year; (S, K;) because it is a mean between the سَوْدَآء and the بَيْضآء: or a year of severe drought; because, in such a year, the tracts of the horizon are red: (TA:) when الجَبْهَةُ [the tenth Mansion of the Moon (see مَنَازِلُ القَمَرِ in art. نزل)] breaks its promise [of bringing rain], the year is such as is thus called. (AHn.) b11: See also حَمْرَآءُ voce حَمَارَّةٌ. b12: جَآءَ بِغَنَمِهِ حُمْرَ الكُلَى, and, in like manner, سُودَ البُطُونِ, (tropical:) He brought his sheep or goats, in a lean, or an emaciated, state. (A, * TA.) أَحْمَرِىٌّ: see أَحْمَرُ.

تَحْمِيرٌ [an inf. n. (of حَمَّرَ) used as a subst.] A bad kind of tanning. (K. [For دِبْغٌ in the CK, I read دَبْغٌ, as in other copies of the K.]) مِحْمَرٌ i. q. مِحْلَأٌ; (K; in the CK مِحْلاء;) i. e. The iron instrument, or stone, with which one shaves off the hair and dirt on the surface of a hide, and with which one skins. (L, TA. [But for the last words of the explanation in those two lexicons, ينشف به, I read يُنْتَقُ بِهِ.]) A2: Also, (S, TA,) in the K, [and in a copy of the A,] مَحَمَّرٌ, which is a mistake, (TA,) A horse got by a stallion of generous, or Arabian, race, out of a mare not of such a race; or not of generous birth; or a jade; syn. هَجِينٌ; (S, A, K;) in Persian, پَالَانِىْ; (S, K;) as also ↓ حَمَّارَةٌ: (K:) or a horse of mean race, that resembles the ass in his slowness of running: and a bad beast: (TA:) pl. مَحَامِرُ (S, A, TA) and مَحَامِيرُ: (TA:) and accord. to the T, ↓ حَمَّارَةٌ signifies [not as it is explained above, as a sing., but] i. q. مَحَامِرُ; and Z explains it as an epithet applied to horses, signifying that run like asses. (TA.) b2: Also An ignoble, or a mean, man: (K, * TA:) and a man who will not give unless pressed and importuned. (K, * TA.) المُحَمِّرَةٌ A sect of the خُرَّمِيَّة, who opposed the مُبَيِّضَة (S, K) and the مُسَوِّدَة: (TA:) a single person thereof was called مُحَمِّرٌ: (S, K:) they made their ensigns red, in opposition to the مسوّدة of the Benoo-Háshim; and hence they were thus called, like as the حَرُورِيَّة were called المُبَيِّضَةُ because their ensigns in war were white. (T.) مَحْمُورٌ: see حَمِيرٌ.

مَحْمُورَآءُ: see حِمَارٌ يَحْمُورٌ The wild ass: see حِمَارٌ: (S, Mgh, K:) or a certain kind of wild animal: (Mgh:) [the oryx; to which the name is generally applied; and so in Hebrew: see also بَقَرُ الوَحْشِ, in art. بقر:] a certain beast (K, TA) resembling the she-goat. (TA.) b2: And A certain bird. (K.) A2: See also أَحْمَرُ.

حمر: الحُمْرَةُ: من الأَلوان المتوسطة معروفة. لونُ الأَحْمَرِ يكون في

الحيوان والثياب وغير ذلك مما يقبله، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء

أَيضاً.

وقد احْمَرَّ الشيء واحْمَارَّ بمعنًى، وكلُّ افْعَلَّ من هذا الضرب

فمحذوف من افْعَالَّ، وافْعَلْ فيه أَكثر لخفته. ويقال: احْمَرَّ الشيءُ

احْمِراراً إِذا لزم لَوْنَه فلم يتغير من حال إِلى حال، واحْمارَّ

يَحْمارُّ احْمِيراراً إِذا كان عَرَضاً حادثاً لا يثبت كقولك: جَعَلَ يَحْمارُّ

مرة ويَصْفارُّ أُخْرَى؛ قال الجوهري: إِنما جاز إِدغام احْمارَّ لأَنه

ليس بملحق ولو كان له في الرباعي مثال لما جاز إِدغامه كما لا يجوز إِدغام

اقْفَنْسَسَ لما كان ملحقاً باحْرَنْجَمَ. والأَحْمَرُ من الأَبدان: ما

كان لونه الحُمْرَةَ. الأَزهري في قولهم: أَهلك النساءَ الأَحْمرانِ،

يعنون الذهب والزعفران، أَي أَهلكهن حب الحلى والطيب. الجوهري: أَهلك

الرجالَ الأَحمرانِ: اللحم والخمر. غيره: يقال للذهب والزعفران الأَصفران،

وللماء واللبن الأَبيضان، وللتمر والماء الأَسودان. وفي الحديث: أُعطيت

الكنزين الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ؛ هي ما أَفاء الله على أُمته من كنوز الملوك.

والأَحمر: الذهب، والأَبيض: الفضة، والذهب كنوز الروم لأَنه الغالب على

نقودهم، وقيل: أَراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته. ابن سيده:

الأَحمران الذهب والزعفران، وقيل: الخمر واللحم فإِذا قلت الأَحامِرَةَ

ففيها الخَلُوقُ؛ وقال الليث: هو اللحم والشراب والخَلُوقُ؛ قال

الأَعشى:إِن الأَحامِرَةَ الثَّلاثَةَ أَهْلَكَتْ

مالي، وكنتُ بها قديماً مُولعَا

ثم أَبدل بدل البيان فقال:

الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمينَ، وأَطَّلِي

بالزَّعْفَرانِ، فَلَنْ أَزَاَلُ مُوَلَّعَا

(* قوله: «فلن أزال مولعا» التوليع: البلق، وهو سواد وبياض؛ وفي نسخة

بدله مبقعاً؛ وفي الأَساس مردّعاً).

جعل قولَه وأَطَّلي بالزعفران كقوله والزعفران. وهذا الضرب كثير، ورواه

بعضهم:

الخمر واللحم السمين أُدِيمُهُ

والزعفرانَ . . . . . . . . . .

وقال أَبو عبيدة: الأَصفران الذهب والزعفران؛ وقال ابن الأَعرابي:

الأَحمران النبيذ واللحم؛ وأَنشد:

الأَحْمَرينَ الرَّاحَ والمُحَبَّرا

قال شمر: أَراد الخمر والبرود. والأَحمرُ الأَبيض: تَطَيُّراً بالأَبرص؛

يقال: أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض؛ معناه جميع الناس

عربهم وعجمهم؛ يحكيها عن أَبي عمرو بن العلاء. وفي الحديث: بُعِثْتُ إِلى

الأَحمر والأَسود. وفي حديث آخر عن أَبي ذر: أَنه سمع النبي، صلى الله

عليه وسلم، يقول: أُوتيتُ خَمْساً لم يؤتَهُن نبيّ قبلي، أُرسلت إِلى

الأَحمر والأَسود ونصرت بالرعب مسيرة شهر؛ قال شمر: يعني العرب والعجم والغالب

على أَلوان العرب السُّمرة والأُدْمَة وعلى أَلوان العجم البياض

والحمرة، وقيل: أَراد الإِنس والجن، وروي عن أَبي مسحل أَنه قال في قوله بعثت

إِلى الأَحمر والأَسود: يريد بالأَسود الجن وبالأَحمر الإِنس، سمي الإِنس

الأَحمر للدم الذي فيهم، وقيل أَراد بالأَحمر الأَبيض مطلقاً؛ والعرب

تقول: امرأَة حمراء أَي بيضاء. وسئل ثعلب: لم خَصَّ الأَحمرَ دون الأَبيض؟

فقال: لأَن العرب لا تقول رجل أَبيض من بياض اللون، إِنما الأَبيض عندهم

الطاهر النقيُّ من العيوب، فإِذا أَرادوا الأَبيض من اللون قالوا أَحمر:

قال ابن الأَثير: وفي هذا القول نظر فإِنهم قد استعملوا الأَبيض في أَلوان

الناس وغيرهم؛ وقال عليّ، عليه السلام، لعائشة، رضي الله عنها: إِياك أَن

تَكُونيها يا حُمَيْراءُ أَي يا بيضاء. وفي الحديث: خذوا شَطْرَ دينكم

من الحُمَيْراءِ؛ يعني عائشة، كان يقول لها أَحياناً تصغير الحمراء يريد

البيضاء؛ قال الأَزهري: والقول في الأَسود والأَحمر إِنهما الأَسود

والأَبيض لأَن هذين النعتين يعمان الآدميين أَجمعين، وهذا كقوله بعثت إِلى

الناس كافة؛ وقوله:

جَمَعْتُم فأَوْعَيْتُم، وجِئْتُم بِمَعْشَرٍ

تَوافَتْ به حُمرانُ عَبْدٍ وسُودُها

يريد بِعَبْدٍ عَبْدَ بنَ بَكْرِ بْنِ كلاب؛ وقوله أَنَشده ثعلب:

نَضْخَ العُلوجِ الحُمْرِ في حَمَّامِها

إِنما عنى البيضَ، وقيل: أَراد المحَمَّرين بالطيب. وحكي عن الأَصمعي:

يقال أَتاني كل أَسود منهم وأَحمر، ولا يقال أَبيض. وقوله في حديث عبد

الملك: أَراكَ أَحْمَرَ قَرِفاً؛ قال: الحُسْنُ أَحْمَرُ، يعني أَن الحُسْنَ

في الحمرة؛ ومنه قوله:

فإِذا ظَهَرْتِ تَقَنَّعي

بالحُمْرِ، إِن الحُسْنَ أَحْمَر

قال ابن الأَثير: وقيل كنى بالأَحمر عن المشقة والشدة أَي من أَراد

الحسن صبر على أَشياء يكرهها. الجوهري: رجل أَحمر، والجمع الأَحامر، فإِن

أَردت المصبوغ بالحُمْرَة قلت: أَحمر، والجمع حُمْر. ومُضَرُ الحَمْراءِ،

بالإِضافة: نذكرها في مضر. وبَعير أَحمر: لونه مثل لون الزعفران إِذا

أُجْسِدَ الثوبُ به، وقيل بعير أَحمر إِذا لم يخالط حمرتَه شيءٌ؛ قال:

قام إِلى حَمْراءَ من كِرامِها،

بازِلَ عامٍ أَو سَدِيسَ عامِها

وهي أَصبر الإِبل على الهواجر. قال أَبو نصر النَّعامِيُّ: هَجَّرْ

بحمراء، واسْرِ بوَرْقاءَ، وصَبَّح القومَ على صَهْباء؛ قيل له: ولِمَ ذلك؟

قال: لأَن الحمراء أَصبر على الهواجر، والورقاء أَصبر على طول السُّرى،

والصهباء أَشهر وأَحسن حين ينظر إِليها. والعرب تقول: خير الإِبل حُمْرها

وصُهْبها؛ ومنه قول بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمعاريض الكلم حُمْرَ

النَّعَمِ. والحمراء من المعز: الخالصة اللون. والحمراء: العجم لبياضهم ولأَن

الشقرة أَغلب الأَلوان عليهم، وكانت العرب تقول للعجم الذين يكون البياض

غالباً على أَلوانهم مثل الروم والفرس ومن صاقبهم: إنهم الحمراء؛ ومنه

حديث علي، رضي الله عنه، حين قال له سَرَاةٌ من أَصحابه العرب: غلبتنا

عليك هذه الحمراء؛ فقال: لنضربنكم على الدين عَوْداً كما ضربتموهم عليه

بَدْءاً؛ أَراد بالحمراء الفُرْسَ والروم. والعرب إِذا قالوا: فلان أَبيض

وفلانة بيضاء فمعناه الكرم في الأَخلاق لا لون الخلقة، وإِذا قالوا: فلان

أَحمر وفلانة حمراء عنوا بياض اللون؛ والعرب تسمي المَوَاليَ الحمراء.

والأَحامرة: قوم من العجم نزلوا البصرة وتَبَنَّكُوا بالكوفة. والأَحمر: الذي

لا سلاح معه.

والسَّنَةُ الحمراء: الشديدة لأَنها واسطة بين السوداء والبيضاء؛ قال

أَبو حنيفة: إِذا أَخْلَفَتِ الجَبْهَةُ فهي السنة الحمراءُ؛ وفي حديث

طَهْفَةَ: أَصابتنا سنة حمراء أَي شديدة الجَدْبِ لأَن آفاق السماء تَحْمَرُّ

في سِنِي الجدب والقحط؛ وفي حديث حليمة: أَنها خرجت في سنة حمراء قَدْ

بَرَتِ المال الأَزهري: سنة حمراء شديدة؛ وأَنشد:

أَشْكُو إِليكَ سَنَواتٍ حُمْرَا

قال: أَخرج نعته على الأَعوام فذكَّر، ولو أَخرجه على السنوات لقال

حَمْراواتٍ؛ وقال غيره: قيل لِسِني القحط حَمْراوات لاحمرار الآفاق فيه ومنه

قول أُمية:

وسُوِّدَتْ شْمْسُهُمْ إِذا طَلَعَتْ

بالجُِلبِ هِفّاً، كأَنه كَتَمُ

والكتم: صبغ أَحمر يختضب به. والجلب: السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

والهف: الرقيق أَيضاً، ونصبه على الحال. وفي حديث علي، كرم الله تعالى

وجهه، أَنه قال: كنا إِذا احْمَرَّ البَأْس اتَّقينا برسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وجعلناه لنا وقاية. قال الأَصمعي: يقال هو الموت الأَحمر والموت

الأَسود؛ قال: ومعناه الشديد؛ قال: وأُرى ذلك من أَلوان السباع كأَنه من

شدته سبع؛ قال أَبو عبيد: فكأَنه أَراد بقوله احْمَرَّ البأْسُ أَي صار

في الشدة والهول مثل ذلك.

والمُحْمِّرَةُ: الذين علامتهم الحمرة كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَةِ،

وهم فرقة من الخُرَّمِيَّةِ، الواحد منهم مُحَمِّرٌ، وهم يخالفون

المُبَيِّضَةَ. التهذيب: ويقال للذين يُحَمِّرون راياتِهم خلاف زِيٍّ

المُسَوِّدَةِ من بني هاشم: المُحْمِّرَةُ، كما يقال للحَرُورَيَّة المُبَيِّضَة،

لأَن راياتهم في الحروب كانت بيضاً.

ومَوْتٌ أَحمر: يوصف بالشدَّة؛ ومنه: لو تعلمون ما في هذه الأُمة من

الموت الأَحمر، يعني القتل لما فيه من حمرة الدم، أَو لشدّته. يقال: موت

أَحمر أَي شديد. والموت الأَحمر: موت القتل، وذلك لما يحدث عن القتل من

الدم، وربما كَنَوْا به عن الموت الشديد كأَنه يلْقَى منه ما يلْقَى من

الحرب؛ قال أَبو زبيد الطائي يصف الأَسد:

إِذا عَلَّقَتْ قِرْناً خطاطِيفُ كَفِّهِ،

رَأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أحْمَرا

وقال أَبو عبيد في معنى قولهم: هو الموت الأَحمر يَسْمَدِرُّ بَصَرُ

الرجلِ من الهول فيرى الدنيا في عينيه حمراء وسوداء، وأَنشد بيت أَبي زبيد.

قال الأَصمعي: يجوز أَن يكون من قول العرب وَطْأَةٌ حمراء إِذا كانت طرية

لم تدرُس، فمعنى قولهم الموت الأَحمر الجديد الطري. الأَزهري: ويروى عن

عبدالله بن الصامت أَنه قال: أَسرع الأَرض خراباً البصرة، قيل: وما

يخربها؟ قال: القتل الأَحمر والجوع الأَغبر. وقالوا: الحُسْنُ أَحْمرُ أَي

شاقٌّ أَي من أَحب الحُسْنَ احتمل المشقة. وقال ابن سيده أَي أَنه يلقى منه

ما يلقى صاحب الحَرْبِ من الحَرْب. قال الأَزهري: وكذلك موت أَحمر. قال:

الحُمْرَةُ في الدم والقتال، يقول يلقى منه المشقة والشدّة كما يلقى من

القتال. وروى الأَزهري عن ابن الأَعرابي في قولهم الحُسْنُ أَحمر: يريدون

إن تكلفتَ الحسن والجمال فاصبر فيه على الأَذى والمشقة؛ ابن الأَعرابي:

يقال ذلك للرجل يميل إِلى هواه ويختص بمن يحب، كما يقال: الهوى غالب، وكما

يقال: إِن الهوى يميلُ باسْتِ الراكبِ إِذا آثر من يهواه على غيره.

والحُمْرَةُ: داءٌ يعتري الناس فيحمرّ موضعها، وتُغالَبُ بالرُّقْيَة. قال

الأَزهري: الحُمْرَةُ من جنس الطواعين، نعوذ بالله منها.

الأَصمعي: يقال هذه وَِطْأَةٌ حَمْراءُ إِذا كانت جديدة، وَوَطْأَةٌ

دَهْماء إِذا كانت دارسة، والوطْأَة الحَمْراءُ: الجديدة. وحَمْراءُ

الظهيرة: شدّتها؛ ومنه حديث عليّ، كرم الله وجهه: كنا إِذا احْمَرَّ البأْسُ

اتقيناه برسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أَحدٌ أَقربَ إِليه منه؛

حكى ذلك أَبو عبيد، رحمه الله، في كتابه الموسوم بالمثل؛ قال ابن

الأَثير: معناه إِذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدوّ به وجعلناه لنا وقاية، وقيل:

أَراد إِذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت

نارهم تشبيهاً بحُمْرة النار؛ وكثيراً ما يطلقون الحُمْرَة على

الشِّدّة. وقال أَبو عبيد في شرح الحديث الأَحمرُ والأَسودُ من صفات الموت:

مأْخوذ من لون السَّبعُ كأَنه من شدّته سَبُعٌ، وقيل:شُبه بالوطْأَة الحمراءِ

لجِدَّتها وكأَن الموت جديد.

وحَمارَّة القيظ، بتشديد الراء، وحَمارَتُه: شدّة حره؛ التخفيف عن

اللحياني، وقد حكيت في الشتاء وهي قليلة، والجمع حَمَارٌّ. وحِمِرَّةُ

الصَّيف: كَحَمَارَّتِه. وحِمِرَّةُ كل شيء وحِمِرُّهُ: شدّنه. وحِمِرُّ

القَيْظِ والشتاء: أَشدّه. قال: والعرب إذا ذكرت شيئاً بالمشقة والشدّة وصفَته

بالحُمْرَةِ، ومنه قيل: سنة حَمْرَاء للجدبة. الأَزهري عن الليث:

حَمَارَّة الصيف شدّة وقت حره؛ قال: ولم أَسمع كلمة على تقدير الفَعَالَّةِ غير

الحمارَّة والزَّعارَّة؛ قال: هكذا قال الخليل؛ قال الليث: وسمعت ذلك

بخراسان سَبارَّةُ الشتاء، وسمعت: إِن وراءك لَقُرّاً حِمِرّاً؛ قال

الأَزهري: وقد جاءت أَحرف أُخر على وزن فَعَالَّة؛ وروى أَبو عبيد عن الكسائي:

أَتيته في حَمارَّة القَيْظِ وفي صَبَارَّةِ الشتاء، بالصاد، وهما شدة الحر

والبرد. قال: وقال الأُمَوِيُّ أَتيته على حَبَالَّةِ ذلك أَي على حِين

ذلك، وأَلقى فلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَهُ أَي ثِقْلَه؛ قاله اليزيدي

والأَحمر. وقال القَنَاني

(*

قوله: «وقال القناني» نسبة إِلى بئر قنان، بفتح القاف والنون، وهو

أَستاذ الفراء: انظر ياقوت). أَتوني بِزِرَافَّتِهِمْ أَي جماعتهم، وسمعت

العرب تقول: كنا في حَمْرَاءِ القيظ على ماءِ شُفَيَّة

(* قوله: «على ماء

شفية إلخ» كذا بالأَصل. وفي ياقوت ما نصه: سقية، بالسين المهملة المضمومة

والقاف المفتوحة، قال: وقد رواها قوم: شفية، بالشين المعجمة والفاء مصغراً

أَيضاً، وهي بئر كانت بمكة، قال أَبو عبيدة: وحفرت بنو أَسد شفية، قال

الزبير وخالفه عمي فقال إِنما هي سقية). وهي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. وفي حديث

عليّ: في حَمارَّةِ القيظ أَي في شدّة الحر. وقد تخفف الراء. وقَرَبٌ

حِمِرٌّ: شديد. وحِمِرُّ الغَيْثِ: معظمه وشدّته. وغيث حِمِرٌّ، مثل

فِلِزٍّ: شديد يَقْشِرُ وجه الأَرض. وأَتاهم الله بغيث حِمِرٍّ: يَحْمُرُ

الأَرضَ حَمْراً أَي يقشرها.

والحَمْرُ: النَّتْقُ. وحَمَرَ الشاة يَحْمُرُها حَمْراً: نَتَقَها أَي

سلخها. وحَمَرَ الخارزُ سَيْرَه يَحْمُره، بالضم، حَمْراً: سَحَا بطنه

بحديدة ثم لَيَّنَه بالدهن ثم خرز به فَسَهُلَ.

والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُشْكُزُّ، وهو سَيْرٌ أَبيض مقشور ظاهره

تؤكد به الســروجــ؛ الأَزهري: الأُشكز معرّب وليس بعربي، قال: وسميت حَمِيرة

لأَنها تُحْمَرُ أَي تقشر؛ وكل شيء قشرته، فقد حَمَرْتَه، فهو محمور

وحَمِيرٌ. والحَمْرُ بمعنى القَشْر: يكون باللسان والسوط والحديد. والمِحْمَرُ

والمِحْلأُ: هو الحديد والحجر الذي يُحْلأُ به الإِهابُ وينتق به.

وحَمَرْتُ الجلد إذا قشرته وحلقته؛ وحَمَرَتِ المرأَةُ جلدَها تَحْمُرُه.

والحَمْرُ في الوبر والصوف، وقد انْحَمَر ما على الجلد. وحَمَرَ رأْسه:

حلقه.والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً.

وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة

وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ

وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ

جمعُ حِمارٍ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فأَدْنَى حِمارَيْكِ ازْجُرِي إِن أَرَدْتِنا،

ولا تَذْهَبِي في رَنْقِ لُبٍّ مُضَلَّلِ

فسره فقال: هو مثل ضربه؛ يقول: عليك بزوجكِ ولا يَطْمَحْ بَصَرُك إِلى

آخر، وكان لها حماران أَحدهما قد نأَى عنها؛ يقول: ازجري هذا لئلاَّ يلحق

بذلك؛ وقال ثعلب: معناه أَقبلي عليَّ واتركي غيري. ومُقَيَّدَةُ

الحِمَارِ: الحَرَّةُ لأَن الحمار الوحشي يُعْتَقَلُ فيها فكأَنه مُقَيَّدٌ. وبنو

مُقَيَّدَةِ الحمار: العقارب لأَن أَكثر ما تكون في الحَرَّةِ؛ أَنشد

ثعلب:

لَعَمْرُكَ ما خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ بَنِي مُقَيِّدَةِ الحِمارِ

ولكِنِّي خَشِيتُ على أُبَيٍّ

رِماحَ الجِنِّ، أَو إِيَّاكَ حارِ

ورجل حامِرٌ وحَمَّارٌ: ذو حمار، كما يقال فارسٌ لذي الفَرَسِ.

والحَمَّارَةُ: أَصحاب الحمير في السفر. وفي حديث شريح: أَنه كان يَرُدُّ

الحَمَّارَةَ من الخيل؛ الحَمَّارة: أَصحاب الحمير أَي لم يُلْحِقْهم بأَصحاب

الخيل في السهام من الغنيمة؛ قال الزمخشري فيه أَيضاً: إِنه أَراد

بالحَمَّارَةِ الخيلَ التي تَعْدُو عَدْوَ الحمير. وقوم حَمَّارَة وحامِرَةٌ:

أَصحاب حمير، والواحد حَمَّار مثل جَمَّال وبَغَّال، ومسجدُ الحامِرَةِ منه.

وفرس مِحْمَرٌ: لئيم يشبه الحِمَارَ في جَرْيِه من بُطْئِه، والجمع

المَحامِرُ والمَحامِيرُ؛ ويقال للهجين: مِحْمَرٌ، بكسر الميم، وهو بالفارسية

بالاني؛ ويقال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ. التهذيب: الخيل

الحَمَّارَةُ مثل المَحامِرِ سواء، وقد يقال لأَصحاب البغال بَغَّالَةٌ، ولأَصحاب

الجمال الجَمَّالَة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشَّرَدَا

وتسمى الفريضة المشتركة: الحِمَارِيَّة؛ سميت بذلك لأَنهم قالوا: هَبْ

أَبانا كان حِمَاراً. ورجل مِحْمَرٌ: لئيم؛ وقوله:

نَدْبٌ إِذا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحامِيرُ

ويجوز أَن يكون جمع مِحْمَرٍ فاضطرّ، وأَن يكون جمع مِحْمارٍ. وحَمِرَ

الفرس حَمَراً، فهو حَمِرٌ: سَنِقَ من أَكل الشعير؛ وقيل: تغيرت رائحة فيه

منه. الليث: الحَمَرُ، بالتحريك، داء يعتري الدابة من كثرة الشعير

فَيُنْتِنُ فوه، وقد حَمِرَ البِرْذَوْنُ يَحْمَرُ حَمَراً؛ وقال امرؤ

القيس:لعَمْرِي لَسَعْدُ بْنُ الضِّبابِ إِذا غَدا

أَحَبُّ إِلينا مِنكَ، فَا فَرَسٍ حَمِرْ

يُعَيِّره بالبَخَرِ، أَراد: يا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقبه بفي فَرَسٍ

حَمِرٍ لِنَتْنِ فيه. وفي حديث أُمِّ سلمة: كانت لنا داجِنٌ فَحَمِرَتْ من

عجين: هو من حَمَرِ الدابة. ورجل مِحْمَرٌ: لا يعطِي إِلاَّ على الكَدِّ

والإِلْحاحِ عليه. وقال شمر: يقال حَمِرَ فلان عليّ يَحْمَرُ حَمَراً إِذا

تَحَرَّقَ عليك غضباً وغيظاً، وهو رجل حَمِرٌ من قوم حَمِرينَ.

وحِمَارَّةُ القَدَمِ: المُشْرِفَةُ بين أَصابعها ومفاصلها من فوق. وفي

حديث عليّ: ويُقْطَعُ السارقُ من حِمَارَّةِ القَدَمِ؛ هي ما أَشرف بين

مَفْصِلِها وأَصابعها من فوق. وفي حديثه الآخر: أَنه كان يغسل رجله من

حِمَارَّةِ القدم؛ قال ابن الأَثير: وهي بتشديد الراء. الأَصمعي: الحَمائِرُ

حجارة تنصب حول قُتْرَةِ الصائد، واحدها حِمَارَةٌ، والحِمَارَةُ

أَيضاً: الصخرة العظيمة. الجوهري: والحمارة حجارة تنصب حول الحوض لئلا يسيل

ماؤه، وحول بيت الصائد أَيضاً؛ قال حميد الأَرقط يذكر بيت صائد:

بَيْتُ حُتُوفٍ أُرْدِحَتْ حَمَائِرُهْ

أُردحت أَي زيدت فيها بَنِيقَةٌ وسُتِرَتْ؛ قال ابن بري: صواب انشاد هذا

البيت: بيتَ حُتُوفٍ، بالنصب، لأَن قبله:

أَعَدَّ لِلْبَيْتِ الذي يُسامِرُهْ

قال: وأَما قول الجوهري الحِمَارَةُ حجارة تنصب حول الحوض وتنصب أَيضاً

حول بيت الصائد فصوابه أَن يقول: الحمائر حجارة، الواحد حِمَارَةٌ، وهو

كل حجر عريض. والحمائر: حجارة تجعل حول الحوض تردّ الماء إِذا طَغَى؛

وأَنشد:

كأَنَّما الشَّحْطُ، في أَعْلَى حَمائِرِهِ،

سَبائِبُ القَزِّ مِن رَيْطٍ وكَتَّانِ

وفي حديث جابر: فوضعته

(* قوله: «فوضعته إلخ» ليس هو الواضع، وإنما رجل

كان يبرد الماء لرسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على حمارة، فأرسله

النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية). على

حِمارَةٍ من جريد، هي ثلاثة أَعواد يُشَدَّ بعض ويخالَفُ بين أَرجلها

تُعَلَّقُ عليها الإِداوَةُ لتُبَرِّدَ الماءَ، ويسمى بالفارسية سهباي، والحمائر

ثلاث خشبات يوثقن ويجعل عليهنّ الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوصُ،

واحدتها حِمارَةٌ؛ والحِمارَةُ: خشبة تكون في الهودج.والحِمارُ خشبة في

مُقَدَّم الرجل تَقْبِضُ عليها المرأَة وهي في مقدَّم الإِكاف؛ قال

الأَعشى:وقَيَّدَنِي الشِّعْرُ في بَيْتهِ،

كما قَيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

الأَزهري: والحِمارُ ثلاث خشبات أَو أَربع تعترض عليها خشبة وتُؤْسَرُ

بها. وقال أَبو سعيد: الحِمارُ العُود الذي يحمل عليه الأَقتاب، والآسرات:

النساء اللواتي يؤكدن الرحال بالقِدِّ ويُوثِقنها. والحمار: خشبة

يَعْمَلُ عليها الصَّيْقَلُ. الليث: حِمارُ الصَّيْقَلِ خشبته التي يَصْقُلُ

عليها الحديد. وحِمَار الطُّنْبُورِ: معروف. وحِمارُ قَبَّانٍ: دُوَيْبِّةٌ

صغيرة لازقة بالأَرض ذات قوائم كثيرة؛ قال:

يا عَجَبا لَقَدْ رَأَيْتُ العَجَبا:

حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبا

والحماران: حجران ينصبان يطرح عليهما حجر رقيق يسمى العَلاةَ يجفف عليه

الأَقِطُ؛ قال مُبَشِّرُ بن هُذَيْل بن فَزارَةَ الشَّمْخِيُّ يصف جَدْبَ

الزمان:

لا يَنْفَعُ الشَّاوِيِّ فيها شاتُهُ،

ولا حِماراه ولا عَلاَتُه

يقول: إِن صاحب الشاء لا ينتفع بها لقلة لبنها، ولا ينفعه حماراه ولا

عَلاَته لأَنه ليس لها لبن فيُتخذ منه أَقِط. والحمَائر: حجارة تنصب على

القبر، واحدتها حِمارَةٌ. ويقال: جاء بغنمه حُمْرَ الكُلَى، وجاء بها سُودَ

البطون، معناهما المهازيل.

والحُمَرُ والحَوْمَرُ، والأَوَّل أَعلى: التمر الهندي، وهو بالسَّراةِ

كثير، وكذلك ببلاد عُمان، وورقه مثل ورق الخِلافِ الذي قال له

البَلْخِيّ؛ قال أَبو حنيفة: وقد رأَيته فيما بين المسجدين ويطبخ به الناس، وشجره

عظام مثل شجر الجوز، وثمره قرون مثل ثمر القَرَظِ.

والحُمَّرَةُ والحُمَرَةُ: طائر من العصافير. وفي الصحاح: الحُمَّرة ضرب

من الطير كالعصافير، وجمعها الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد أَعلى؛ قال

أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:

قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ،

فإِذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيه الحُمَّرُ

يقول: قد كنت أَحسبكم شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء. وخفية: موضع تنسب

إِليه الأُسد. ولصاف: موضع من منازل بني تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة

الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.

الأَزهري: يقال للحُمَّرِ، وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتخفيف، الواحدةُ

حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:

وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ غِبُّ

وقال عمرو بن أَحْمَر يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه

ظلم السُّعاة:

إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍ؛

ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ

الغُرَرُ: لجمع العبيد، واحدها غُرَّةٌ.

مَلُّوا البلادَ ومَلَّتْهُمْ، وأَحْرَقَهُمْ

ظُلْمُ السُّعاةِ، وبادَ الماءُ والشَّجَرُ

إِنْ لا تُدارِكْهُمُ تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ

قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها الحُمَرُ

فخففها ضرورة؛ وفي الصحاح: إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ

القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ

الراجز:عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ،

إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ،

وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ

قال: وهي القُبَّرُ. وفي الحديث: نزلنا مع رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، فجاءت حُمَّرَةٌ؛ هي بضم الحاء وتشديد الميم وقد تخفف، طائر صغير

كالعصفور. واليَحْمُورُ: طائر. واليحمور أَيضاً: دابة تشبه العَنْزَ؛ وقيل:

اليحمور حمار الوحش.

وحامِرٌ وأُحامِر، بضم الهمزة: موضعان، لا نظير له من الأَسماء إِلاَّ

أُجارِدُ، وهو موضع. وحَمْراءُ الأَسد: أَسماء مواضع. والحِمَارَةُ:

حَرَّةٌ معروفة.

وحِمْيَرٌ: أَبو قبيلة، ذكر ابن الكلبي أَنه كان يلبس حُلَلاً حُمْراً،

وليس ذلك بقوي. الجوهري: حِمْيَر أَبو قبيلة من اليمن، وهو حمير بن سَبَأ

بن يَشْجُب بن يَعْرُبَ بن قَحْطَانَ، ومنهم كانت الملوك في الدهر

الأَوَّل، واسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أََرَيْتَكَ مَوْلايَ الذي لسْتُ شاتِماً

ولا حارِماً، ما بالُه يَتَحَمَّرُ

فسره فقال: يذهب بنفسه حتى كأَنه ملك من ملوك حمير. التهذيب: حِمْيَرٌ

اسم، وهو قَيْلٌ أَبو ملوك اليمن وإِليه تنتمي القبيلة، ومدينة ظَفَارِ

كانت لحمير. وحَمَّرَ الرجلُ: تكلم بكلام حِمْيَر، ولهم أَلفاظ ولغات تخالف

لغات سائر العرب؛ ومنه قول الملك الحِمْيَرِيِّ مَلِك ظَفارِ، وقد دخل

عليه رجل من العرب فقال له الملك: ثِبْ، وثِبْ بالحميرية: اجْلِسْ،

فَوَثَبَ الرجل فانْدَقَّتْ رجلاه فضحك الملك وقال: ليستْ عندنا عَرَبِيَّتْ،

من دخل ظَفارِ حَمَّر أَي تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّةَ؛ قال ابن سيده: هذه

حكاية ابن جني يرفع ذلك إِلى الأَصمعي، وأَما ابن السكيت فإِنه قال: فوثب

الرجل فتكسر بدل قوله فاندقت رجلاه، وهذا أَمر أُخرج مخرج الخبر أَي

فلْيُحَمِّرْ.

ابن السكيت: الحُمْرة، بسكون الميم، نَبْتٌ. التهذيب: وأُذْنُ الحِمَار

نبت عريض الورق كأَنه شُبِّه بأُذُنِ الحمار.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: ما تَذْكُر من عَجُوزٍ حَمْراءَ

الشِّدقَيْنِ؛ وصفتها بالدَّرَدِ وهو سقوط الأَسنان من الكِبَرِ فلم يبق إِلاَّ

حُمْرَةُ اللَّثَاةِ. وفي حديث عليّ: عارَضَه رجل من الموالي فقال: اسكت

يا ابْنَ حْمْراء العِجانِ أَي يا ابن الأَمة، والعجان: ما بين القبل

والدبر، وهي كلمة تقولها العرب في السَّبِّ والذمِّ.

وأَحْمَرُ ثَمُودَ: لقب قُدارِ بْنِ سالِفٍ عاقِرِ ناقَةِ صالح، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ وإِنما قال زهير كأَحمر عاد لإِقامة الوزن لما

لم يمكنه أَن يقول كأَحمر ثمود أَو وهم فيه؛ قال أَبو عبيد: وقال بعض

النُّسَّابِ إِن ثموداً من عادٍ.

وتَوْبَةُ بن الحُمَيِّرِ: صاحب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةِ، وهو في الأَصل

تصغير الحمار.

وقولهم: أَكْفَرُ من حِمَارٍ، هو رجل من عاد مات له أَولاد فكفر كفراً

عظيماً فلا يمرّ بأَرضه أَحد إِلاَّ دعاه إِلى الكفر فإِن أَجابه وإِلاَّ

قتله. وأَحْمَرُ وحُمَيْرٌ وحُمْرانُ وحَمْراءُ وحِمَارٌ: أَسماء. وبنو

حِمِرَّى: بطن من العرب، وربما قالوا: بني حِمْيَريّ. وابنُ لِسانِ

الحُمَّرةِ: من خطباء العرب. وحِمِرُّ: موضع.

حمر
: (الأَحْمَر: مَا لَوْنُه الحُمْرَةُ) ، يَكُونُ فِي الحَيَوانِ والثِّيَاب وغَيْرِ ذالك مِمَّا يَقْبَلُها. (و) من المَجاز: الأَحمَرُ: (مَنْ لَا سِلاَحَ مَعَه) فِي الحَرْبِ، نقلَه الصَّغانِيّ، (جَمْعُهُمَا حُمْرٌ وحُمْرَانٌ) ، بضمّ أَوَّلِهِمَا يُقَال: ثِيابٌ حُمْرٌ وحُمْرانٌ، ورِجَالٌ حُمْرٌ.
(و) الأَحْمر: (تَمْرٌ) ، لِلَوْنِه. (و) الأَحْمَرُ: (الأَبْيَضُ، ضِدّ) . وَبِه فَسَّر بعْضٌ الحَدِيث: (بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ والأَسَوَدِ) . والعَربُ تَقُولُ امرأَةٌ حَمْرَاءُ، أَي بيضاءُ. وسُئل ثَعْلَب: لِمَ خَصَّ الأَحمر دُونَ الأَبْيض، فَقَالَ: لأَنَّ الْعَرَب لَا تَقولُ: رَجُلٌ أَبيضُ من بَيَاضِ اللَّوْنِ، إِنَّمَا الأَبيضُ عِنْدَهم الطّاهِرُ النَّقِيُّ من العُيُوبِ، فإِذا أَرادُوا الأَبيضَ مِنَ اللَّوْن قَالُوا أَحْمر. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَفِي هاذا القَوْل نَظَر، فإِنَّهم قد استَعْمَلُوا الأَبيضَ فِي أَلْوانِ النَّاس وغَيْرِهم. (ومِنْهُ الحَدِيث) (قَالَ عَلِيٌّ لعائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا: إِيّاكِ أَن تَكُوهنيها (يَا حُمَيْرَاءُ)) أَي يَا بيضاءُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَر (خُذُوا شَطْر دِينِكم مِن الحُمَيْرَاءِ) يَعْني عائِشَة. كانَ يَقُولُ لهَا أَحْيعاناً ذالِك، وَهُوَ تَصْغِير الحَمْرَاءِ، يُرِيد البَيْضَاءَ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: والقَولُ فِي الأَسْوَدِ والأَحْمَر إِنَّهما الأَسودُ والأَبيضُ، لأَنَّ هاذَين النَّعْتَيْن يَعُمَّانِ الادمِيِّين أَجْمَعِين، هاذا كَقَوْلِه: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً. وقَولُ الشَّاعر:
جَمَعْتُمْ فَأَوْعَيْتُمْ وجِئْتُمْ بمَعْشَرٍ
وافَتْ بِهِ حُمْرانُ عَبْدٍ وسُودُها
يُرِيد بعَبْدٍ عَبْدَ بْنَ أَبِي بَكْر بْنِ كِلاَب.
وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَب:
نَضْخ العُلُوجِ الحُمْرِ فِي حَمَّامِها
إِنَّمَا عَنَى البِيضَ.
وحُكِيَ عَنِ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: أَتَانِي كُلُّ أَسْوَدَ منْهم وأَحْمَر، وَلَا يُقَالُ أَبْيضَ. مَعْنَاه جَمِيعُ النَّاسِ عربهم وعجمهم.
وَقَالَ شَمِرٌ: الأَحْمَر: الأَبيضُ تَطَيُّراً بالأَبْرص، يَحْكِيه عَن أَبي عمْرِو بْنِ العَلاءِ.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي قَوْلهم: أَهْلَك النِّسَاءَ الأَحْمرانِ، يعْنُونَ (الذَّهب والزَّعفَران) ، أَي أَهلكهُنَّ حُبُّ الحَلْي والطِّيب. (و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: أَهلك الرِّجَالَ الأَحْمَرَانِ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ) . وَقَالَ غَيْرُه: يُقَال للذَّهَب والزَّعَفَرانِ: الأَصْفَرَانِ. ولِلْمَاءِ واللَّبنِ: الأَبْيضَانِ، وللتَّمر والماءِ: الأَسَوَدَانِ. وَفِي الحَدِيث: (أُعطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ) . والأَحمرُ: الذَّهَبُ. والأَبيَضُ: الفِضَّة. والذَّهب كُنُوزُ الرُّوم لأَنَّهَا الغالِبُ على نُقُودِهم. وَقيل: أَرادَ العَرَبَ والعجَم جَمَعُم الله على دِينهِ ومِلَّتهِ.
(والأَحَامِرَةُ: قومٌ مِنَ العَجَم نَزَلُوا بالبَصرةِ) وتَبَنَّكُوا بالكُوفَة.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: الأَحَامِرَةُ: (اللَّحْمُ والخَمْرُ والخَلُوقُ) . وَقَالَ ابْن سِيدَه: الأَحمَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعفَرانُ، فإِذا قُلْت الأَحامِرة فَفِيها الخَلُوقُ. قَالَ الأَعشي:
إِنَّ الأَحامِرَةَ الثَّلاَثَةَ أَهْلَكَتْمالِي وكُنْتُ بِهَا قَدِيماً مُولَعَاً
الخَمْرَ واللَّحْمَ السَّمِينَ وأَطَّلِي
بالزَّعْفَرانِ فَلَنْ أَزالَ مُبَقَّعَا وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: الأَصفَرانِ: الذَّهَبُ والزَّعْفَرانُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابِيّ: الأَحْمَرَانِ: النَّبِيذُ واللَّحْم. وأَنْشَدَ:
الأَحْمَرَيْنِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قَالَ شَمِر: أَردَ الخَمْرَ والبُرُودَ
وَفِي الأَساسِ: ونَحْنُ مِن أَهْل الأَسَوَدَيْن، أَي التَّمْر والمَاءِ الأَحْمَرَين، أَي اللَّحْم والخَمْر.
(و) فِي الحَدِيث (لَو تَعْلَمُون مَا فِي هاذِهِ الأُمّة من (المَوْت الأَحْمَر)) يَعْنِي (القَتْل) ، وذالكَ لما يَحْدُث عَن القَتْل مِنَ الدَّم، (أَو) هُوَ (الموتُ الشَّديدُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، كَنوْا بِهِ عَنهُ كأَنَّه يُلْقَى مِنْهُ مَا يُلْقَى مِنَ الحَرْب. قَالَ أَبو زُبَيد الطّائيّ يَصفُ الأَسَد:
إِذا عَلَّقَت قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه
رَأَى المَوْتَ رَأْىَ العَيْن أَسْوَدَ أَحْمَرَا
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي مَعْنَى قَوْلهم: هُوَ المَوْتُ الأَحْمَرُ، يَسْمَدِرُّ بَصَرُ الرّجل من الهَوْل فيَرى الدُّنْيَا فِي عَيْنيه حَمْرَاءَ وسَوْداءَ. وأَنْشَدَ بَيتَ أَبي زُبَيْد. قَالَ الأَصْمَعِيّ: يَجُوزُ أَن يكونَ من قَوْل العَرَب: وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذا كانَت طَرِيَّة لم تَدْرُس، فمعنَى قَوْلهمْ: المَوْتُ الأَحْمَر: الجَديد الطَّريّ. قَالَ الأَزهَريّ: ويُرْوَى عَن عَبْد الله بن الصّامِت أَنّه قَالَ: أَسرَعُ الأَرض خَراباً البَصْرَةُ، قيل: وَمَا يُخَرِّبُها؟ قَالَ: القَتْل الأَحمَرُ، والجُوعُ الأَغبَرُ.
(وقَوْلُهُم) : وَهُوَ مِنْ حَديث عبد الْملك (أَراك أَحمرَ قَرِفاً) . قَالَ: (الحُسْن أَحْمَرُ، أَي) الحسْن فِي الحُمْرة. وَقَالَ ابْن الْأَثِير أَي شَاقٌّ، أَي مَنْ أَحَبَّ الحُسْنَ احْتملَ المَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ سَيّده: أَي أَنَّه (يَلْقى العَاشِقُ مِنْهُ مَا يَلْقَى) صاحِبُ الحَرْب (مِنَ الحَرْب) . وروَى الأَزهريُّ عَن ابْن الأَعرابيّ فِي قَوْلهم: الحُسْن أَحمرُ، يُريدُون: إِن تَكَلَّفْت الحُسْن والجَمَالَ فاصْبر يه على الأَذَى والمَشَقَّة. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ أَيضاً: يُقَال ذالك للرَّجُل يَمِيل إِلى هَواه وَيَخْتَصُّ بمَنْ يُحِبّ، كَمَا يُقَالُ: الهَوَى غَالِبٌ، وكما يُقَال: إِنَّ الهَوَى يَمِيل بِاسْتِ الرَّاكب، إِذا آثَرَ مَنْ يَهْواه على غَيْره.
(والحَمْرَاءُ: العَجَمُ) ، لبَيَاضهم، ولأَنَّ الشُّقْرَةَ أَغلَبُ الأَلوانِ عَلَيْهم. وكانَت العربُ تَقول للعَجَم الّذين يَكُونُ البياضُ غَالِبا على أَلوانهم، مِثْلِ الرُّومِ والفُرسِ ومَن صاقَبَهم: إِنَّهُم الحَمْراءُ. ومنْ ذالك حَديث عَليّ رَضيَ اللَّهُ عَنْه حينَ قَالَ لَهُ سَرَاةٌ من أَصْحَابه العَربِ. (غَلَبَتْنَا عَلَيْك هاذه الحَمْراءُ. فَقَالَ: ليَضْرِبُنَّكُم على الدِّين عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهم عَلَيْهِ بَدْأً) أَراد بالحَمْراءِ الفُرْسَ والرُّومَ. والعَرَبُ إِذا قَالُوا: فُلانٌ أَبيضُ وفُلانَةُ بيضاءُ فمَعْنَاه الكَرَمُ فِي الأَخْلاق لَا لَوْنُ الخِلْقَة، وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَحمرُ، وفلانَةُ حمراءُ عَنَتْ بياضَ اللَّوْتنِ.
(و) من المَجاز: (السَّنَةُ) الحَمْرَاءُ: (الشَّدِيدَةُ) ، لأَنَّهَا واسِطَةٌ بَيْن السَّوداءِ والبَيْضاءِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَة: إِذا أَخْلَفَت الجَبْهَةُ فَهِيَ السَّنَة الحَمْرَاءُ. وَفِي حَديث طَهْفَةَ: (أَصابَتْنَا سَنَةٌ حَمْراءُ) ، أَي شَدِيدَةُ الجَدْبِ؛ لأَنَّ آفَاقَ السَّمَاءِ تَحْمَرُّ فِي سِنِي الجَدْبِ والقَحْطِ. وأَنْشَد الأَزْهَرِيُّ:
أَشْكُو إِلَيْكَ سَنَوَاتٍ حُمْراً
قَالَ: أَخرجَ نَعْتَه على الأَعْوَامِ فذَكَّر، ولوأَخْرَجَه على السَّنَوَاتِ لقالع حَمْرَوات. وَقَالَ غَيره: قيل لِسِنِي القَحْطِ حَمْراوَات لاحْمِرارِ الآفَاقِ فِيهَا.
(و) من المَجاز: الحَمْرَاءُ: (شِدَّةُ الظَّهِيرَة) وشِدَّةُ القَيْظ. قَالَ الأُموِيُّ: وسَمِعْتَ العَربُ تَقولُ: كُنَّا فِي حَمْراءِ الٌ عيْظِ على ماءِ شُفَيَّةَ، وَهِي رَكِيَّةٌ عَذْبَةٌ. (و) الحَمراءُ: اسمُ (مَدِينَةَ لَبْلَةَ) بالمَغْرِب. (و) الحَمْراءُ: (ع بفُسْطَاط مِصْر) . كَانَ بالقُرْبِ مِنْهُ دَارُ اللَّيْث بْنِ سَعْد، ذكَره ابنُ الأَثِير. ومِمّن كَانَ يَنْزِلُه الياسُ بنُ الفرجِ بْنِ المَيْمُون مَوْلَى لَخْم، وأَبو جُوَين رَيَّانُ بنُ قائِد الحَمْرَوِيّ آخرُ مَنْ وَلِيَ بِمِصْرَ لبَنِي أُمَيَّةَ. وأَبُو الرَّبِيع سَلْمَانُ ابنُ أَبِي دَوود الأَفْطَس الحَمْرَاوِيُّ الفَقِيهُ. (و) مَوْضِعٌ آخَرُ (بالقُدْسِ) وَهِي قَلْعَةٌ، جاءَ ذِكْره فِي فُتُوحات السُّلْطان المُجاهد صَلاَحِ الدِّين يوسُف، رَحِمه الله تَعَالى.
(و) الحَمْرَاءُ: (ة، باليَمَن) ذكرهَا الهَجَرِيّ.
(وحَمْرَاءُ الأَسَد: ع على ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ مِنَ المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة، على ساكنها أفضَلُ الصَّلاة والسَّلام، وَقيل: عَشْرة فَراسِخَ، أَبلَيْهِ انْتَهَى رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمثَانِيَ يَوْمِ أُحُدٍ.
(و) الحَمْرَاءُ: (ثَلاثُ قُرًى بمِصْر) بل هِيَ قَرْيَتَان فِي الشَّرْقِيَّة، وقَرْيَتَان بالغَرْبِيَّة، تُعْرفان بالغَرْبِيّة والشَّرْقِية فِيهِمَا، وقَرْيَة أُخْرَى فِي حَوْفِ رَمْسيس تُعرَفُ بالحَمْرَاءِ.
(والحِمارُ) ، بالكَسْر: النَّهَّاقُ مِنْ ذَوَاتِ الأَرْبعِ، (م) ، أَي مَعْرُوف (ويَكُونُ) أَهْلِيًّا و (وَحْشِيًّا) .
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحِمَار: العَيْرُ الاِلِيُّ والوَحشيّ. (ج أَحْمِرَةٌ) ، وحُمْرٌ، بِضَم فَسُكُون، (وحُمُرٌ) ، بضَمَّتَيْن (وحَمِيرٌ) ، على وَزن أَمءَهر، (وحُمُورٌ) ، بالضَّمّ، (وحُمُرَاتٌ) ، بضَمَّتَيحٌّ، جَمْع الجَمْع. كَجُزُرات وطُرُقَات. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاس (قَدِمْنَا رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمليلَةَ جَمْعٍ على حُمُراتٍ) قَالُوا: هِيَ جمعِ صِحّة لِحُمُرٍ، وحُمُرٌ جَمْع حِمارٍ، (وَمَحْمُورَاءُ) ، وسَبَقَ عَن السُّهَيْليّ فِي علج أَنَّ مَفْعُولاءَ جَمْعٌ قَلِيل جِدًّا لَا يُعرَفُ إِلاَّ فِي معْلُوجَاءَ ولَفْظَيْنِ مَعَه، وَقد تَقَدَّم الكَلام عَلَيْهِ فِي (شَاحَ) (وشاخَ) و (ع ب د) ويأْتْي أَيضاً إِن شَاءَ اللَّهُ تعَالى فِي (عير) و (سلم) .
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ فِي مُقَدَّمِ الرَّحْلِ) تَقْبِض عَلَيْهَا المَرْأَةُ، وَهِي فِي مُقَدَّم الإِكَاف. قَالَ الأَعْشَى:
وَقَيَّدَنِي الشَّعْرُ فِي بَيْتِهِ
كَمَا قَيَّدَالآسِرَاتُ الحِمَارَا
قَالَ أَبُو سَعِيد: الحِمَارُ: العُودُ الّذِي يُحْمَل عَلَيْهِ الأَقْتاب. والآسِرَاتُ: النِّسَاءُ اللواتي يُؤَكِّدْنَ الرِّحالَ بالقِدِّ ويُوثِقْنَها.
(و) الحِمَارُ: (خَشَبَةٌ يَعْمَلُ عَلَيْهَا الصَّيْقَلُ) .
وَقَالَ اللَّيْثُ: حِمَارَ الصَّيْقَلِ: خَشَبَتُه الَّتي يَصْقُلُ عَلَيْهَا الحَدِيدَ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الحِمَارُ: (ثَلاثُ خَشَباتٍ) أَو أَربعٌ (تُعَرَّضُ عَلَيْهَا خَشَبَةٌ وتُؤْسَرُ بِهَا) .
(و) الحِمَارُ: (وَادٍ باليَمَن) ، نَقله الصّغانِيّ.
(و) الحِمَارَةُ، (بِهَاءٍ: الأَتانُ) ، ونَصُّ عِبَارَةِ الصّحاحِ: ورُبّما قَالُوا حِمَارَة، بالهَاِ، للأَتان.
(و) الحِمَارَةُ: (حَجَرٌ) عَرِيضٌ (يُنْصَبُ حَوْلَ) الحَوْض لئلاَّ يَسِيلَ مَاؤخه، وحول (بَيْت الصَّائِد) أَيضاً، كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي نَصّ الأَصْمَعِيّ: حَوْل قُتْرَةِ الصَّائِد. (و) الحِمَارَةُ: (الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ) العَرِيضَة. (و) الحِمَارَةُ: (خَشَبَةٌ) تَكُونُ (فِي الهَوْدَجِ. و) الحِمَارَة: (حَجَرٌ عَرِيضٌ يُوضَعُ على اللَّحْد) ، أَي القَبْرِ، (ج حَمَائِرُ) . قَالَ ابنُ بَرِّيّ: والصّوابُ فِي عِبارة الجَوْهَرِي أَنْ يَقُولَ: الحَمائِرُ حِجَارَةٌ، الوَاحِدُ حِمَارَة، وهُوَ كُلُّ حَجَر عَرِيض. والحَمَائِرُ: حِجارَةٌ تُجعَلُ حَولَ الحَوْضِ تَرُدُّ الماءَ إِذَا طَغَا، وأَنشد:
كَأَنَّمَا الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائِرِه
سَبائِبُ القَزِّ من رَيْطٍ وَكتّانِ
(و) الحِمَارَةُ: (حَرَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ. (و) الحِمَارَةُ (من القَدَمِ: المُشْرِفَةُ فوقَ أَصابعِهَا) ومَفَاصلِها. وَمِنْه حَديثُ عَليَ: (ويُقْطَعُ السَّارِق من حِمَارَّة القَدعم (وَفِي حَديثه الآخر (أَنَّه كَانَ يَغْسل رِجْلَيْه من حِمَارَّة القَدَم) وَقَالَ ابنُ الأَثِير: وَهِي بتَشْديد الرَّاءِ.
(و) تُسَمَّى (الفَريضة المُشَرَّكَةُ الحِمَاريَّة) ، سُمِّيَت بذالك لأَنَّهم قَالُوا: هَبْ أَبانَا كَانَ حِمَاراً. (وحِمارُ قَبَّانَ: دُوَيْبَةٌ) صَغيرَة لازِقَة بالأَرْض ذَاتُ قوائمَ كَثيرَةٍ، قَالَ:
يَا عَجَباً لقدْ رَأَيْتُ العَجبَا
حِمَارَ قَبَّانٍ يَسُوقُ الأَرْنَبَا
وَقد تَقَدَّم بَياُه فِي (ق ب ب) .
(والحِمَارَان: حَجَرانِ) يُنْصَبَان، (يُطْرَحُ عَلَيْهمَا) حَجَرٌ (آخَرُ) رَقِيق يُسَمَّى العَلاَةَ (يُجَفَّفُ عَلَيْه الأَقِطُ) . قَالَ مُبَشِّر بْنُ هُذَيْل بْن فَزارَةَ الشَّمْخيّ يَصِف جَدْبَ الزَّمَان.
لَا يَنْفَعُ الشَّاوِيَّ فِيهَا شَاتُةُ
وَلَا حِمارَاه وَلَا عَلاَتُهُ
يقُول: إِنّ صاحبَ الشّاءِ لَا يَنْتَفِع بهَا لقلَّةِ لَبَنَها، وَلَا يَنْفَعُه حِمَارَاه وَلَا عَلاَتُه، لِأَنَّه لَيْسَ لَهَا لبن فيُتَّخَذ مِنْهُ أَقِطُّ.
(و) من أَمْثَالِهِم: ((هُوَ أَكفَرُ مِنْ حِمَار) هُوَ) حِمَار (بْن مَالك، أَو) حِمَراُ بنُ (مُوَيْلع) . وعَلى الثَّاني اقْتَصَر الثَّعَالبيّ فِي المُضَاف والمَنْسُوب. وَقد سَاق قِصَّةَ أَهْل الأَمثال. قَالُوا: هُوَ رَلٌ مِن عَادٍ وَقيل: من العَمَالِقَة. ويأْتي فِي (ج وف) أَنَّ الجَوْفَ وَادٍ بأَرْض عادٍ حَمَاه رَجُلٌ اسْمُه حِمارٌ. وبَسَطَه المَيْدَانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثَال بِمَا لَا مَزيد عَلَيْهِ، قيل: (كَانَ مُسْلِماً أَربعين سَنةً فِي كَرَم وجُودٍ، فخَرَجَ بنُوه عَشَرةً للصَّيْد، فأَصابَتْهُمْ صَاعِقَةٌ فَهَلكُوا فكَفَرَ) كُفْراً عَظيماً، (وَقَالَ: لَا أَعْدُ مَنْ فَعَل ببَنيَّ هاذَا) ، وَكَانَ لَا يَمُرُّ بأَرْضه أَحَدٌ إِلاّ دَعَاه إِلَى الكُفْر، فإِن أجابَه وإِلاَّ قَتَلَه (فأَهْلَكَه اللَّهُ تَعَالى وأَخْرَبَ وَادِيَه) ، وَهُوَ الجَوْف، (فضُرب بكُفْره المَثَل) وأَنْشَدُوا:
فَبِشُؤْمِ الجَوْرِ والبَغْيِ قَديماً
مَا خَلا جَوْفٌ وَلم يَبْقَ حِمَارُ
قَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْهُم مَنْ زَعَم أَنَّ الحِمَار الحَيوانُ المَعْرُوف، وبَيَّنَ وَجْهَ كُفْانِه نِعَمَ مَواليه.
(وَذُو الحِمَار) هُوَ (الأَسْوَدُ العَنْسِيُّ الكَذَّابُ) ، واسْمه عَبْهَلَة. وَقيل لَهُ الأَسْوَدُ لعِلاَطٍ أَسودَ كَانَ فِي عُنقه، وَهُوَ (المُتَنَبِّيءُ) الَّذِي ظَهَرَ باليَمَن. (كَانَ لَه حِمَارٌ أَسْوَدُ مُعَلَّم، يَقُولُ لَهُ اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه اسْجُدْ لرَبِّك فيَسْجُد لَهُ ويَقُولُ لَه ابْرُكْ فيَبْرُكُ) .
(وأُذُنُ الحِمَار: نَبْتٌ) عَريضُ الوَرَقِ كَأَنَّه شُبِّه بأُذُن الحِمار، كَمَا فِي اللِّسَان.
(والحُمَرُ، كصُرَدٍ: التَّمْرُ الهِنْدِيُّ) ، وَهُوَ بالسّراة كَثير، وكذالك بِبِلَاد عُمَان، وَوَرَقُه مِثْلُ وَرَق الخِلاَف الَّذي يُقَال لَهُ البَلْخيّ. قَالَ أَبُو حَنيفة. وَقد رأَيتُه فِيمَا بَيْن المَسْجدَيْنِ، ويَطْبُخ بِهِ النَّاسُ، وشَجَرُه عِظَامٌ مِثْلُ شَجَر الجَوْز، وثَمَرُه قُرُونٌ مِثْلُ ثَمَرَ القَرَظ. قَالَ شيخُنَا: والتَّخْفِيف فِيهِ كَمَا قَالَ هُوَ الأَعْرفُ، ووَهِمَ مَن شَدَّدَه من الأَطِبَّاءِ وغَيْرهم. قلت: وشَاهِدُ التَّخْفِيف قَولُ حَسَّان بْن ثَابت يَهْجُو بَني سَهْم بْن عَمْرٍ و:
أَزَبَّ أَصْلَعَ سِفْسِيراً لَهُ ذَأَبٌ
كالقِرْد يَعْجُمُ وَسْطَ المَجْلسِ الحُمُرَا
وَفِي المُثَلَّث لِابْنِ السّيد: الصُّبار بالضَّمّ: التَّمْر الهنْديّ، عَن المطرّز، (كالحَوْمَر) ، كجَوْهر، وَهُوَ لُغَة أَهل عُمَانَ كَمَا سَمِعْته مِنْهُ، والأَوَّلُ أَعْلَى. وإِنكار شَيْخِنَا لَهُ مَحَلُّ تَأَمُّل. (و) الحُمَر: (طَائِرٌ) من العَصَافِير، (وتُشَدَّدُ المِيمُ) ، وَهُوَ أَعْلَى، (واحدَتُهُما) حُمَرَةٌ وحُمَّرة، (بهَاءٍ) . قَالَ أَبو المُهَوَّش الأَسَديّ يِجُو تَمِيماً:
قَدْ كُنتُ أَحْسَبُكُم أُسُودَ خَفِيَّةٍ
فإِذَا لَصَافِ تَبيضُ فِيهِ الحُمَّرُ
يَقُولُ: كُنتُ أَحْسُبُكُم شُجْعَاناً فإِذا أَنْتُم جُبَنَاءُ. وخَفِيَّة: مَوْضعٌ تُنْسَب إِلَيْه الأُسْد. ولَصَافِ: مَوْضعٌ منْ منَازِل بَني تَميمٍ، فجَعَلَهم فِي لَصَاف بمَنْزلة الحُمَّر، لخَوْفِهَا على نَفْسِهَا وجُبْنِها.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَر يُخَاطب يَحْيَى ابْنُ الحَكَم بْن أَبي العَاص، ويَشْكُوا إِلَيْه ظُلْم السُّعَاة:
إنْ لَا تُذدَارِكْهُمْ تُصْبِحْ مَنَازِلُهُمْ
قَفْراً تَبِيضُ على أَرْجائِها الحُمَرُ
فخَفَّفَها ضَرُورَة.
وَقيل الحُمَّرَةُ: القُبَّرَة، وحُمَّراتٌ جَمْع. وأَنْشَدَ الهِلاَلِيُّ بَيْتَ الرَّاجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ مُكِبُّ
إِذَا غَفِلْتُ غَفْلَةً يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ غِبُّ
(وابنُ لسَان الحُمَّرَةِ، كسُكَّرة: خَطيبٌ بَلِيغٌ نَسَّابَةٌ) ، لَهُ ذِكْر، (اسمُهُ عَبْدُ الله بْنُ حُصَيْن) بْن رَبيعَة ابْن جَعْفَرِ بْن كلابٍ التَّيْمِيّ، (أَو وَرْقَاءُ بْنُ الأَشْعَر) ، وَهُوَ أَحَدُ خُطَبَاءِ العَرَب. وَفِي أَمْثالهم: (أَنْسَبُ مِن ابْنِ لِسَانِ الحُمَّرَة) أَورَدَه المَيْدَانِيّ فِي أَمْثاله.
(واليَحْمُورُ: الأَحْمَرُ. ودَابَّةٌ) تُشْبِه العَنْزَ. (وَ) اليَحْمُورُ: (طَائِرٌ) عَن ابْن دُرَيْد، (و) قِيلَ هُوَ (حِمَارُ الوَحْشِ) .
(والحَمَّارَةُ، كجَبَّانَةٍ: الفَرَسُ الهَجِينُ، كالمُحَمَّرِ) ، كمُعَظَّم، هاكَذَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحدٍ وَهُو خَطأٌ والصَّواب كمِنْبَر (فارِسِيَّتُه الاَنِى) ، وجَمْعُه مَحامِرُ ومَحَامِيرُ.
وَفِي التَّهْذِيب: الخَيلُ الحَمَّارةُ مثل المَحَامِرِ سواءٌ. وَبِه فَسَّر الزَّمَخْشَرِيّ حدِيثَ شُرَيْحٍ (أَنَّه كَانَ يَرُدُّ الحَمَّارَةَ من الخَيْل) ، وَهِي الَّتِي تَعْدُو عَدْوَ الحَمِير.
وفَرَسٌ مِحْمَرٌ: لَئيمٌ يُشْبِه الحِمَارَ فِي جَرْيِه فِي بُطْئه. وَيُقَال لمَطِيَّة السّوءِ: مِحْمَرٌ. ورجلٌ مِحْمَرٌ؛ لَئيمٌ.
(و) الحَمَّارَةُ: (أَصْحَابُ الحَمِير) فِي السَّفَر، وَمِنْه حَديثُ شُرَيْحٍ السَّابق ذِكْرُه، أَي لم يُلْحِقْهُم بأَصحاب الخَيْل فِي السِّهام من الغَنِيمَة. وَيُقَال لأَصحاب الجِمَال جَمَّالةٌ، ولأَصحاب البِغَال بَغَّالَةٌ. وَمِنْه قَوْلُ ابْن أَحْمَر:
شَلاًّ تَطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
(كالحامِرَة) . ورجلٌ حامِرٌ وحَمَّارٌ ذُو حِمَار، كَمَا يُقَال: فارسٌ لذى الفَرَسِ. وَمِنْه مَسْجِدُ الحَامِرَة.
(و) الحَمَّارَّةُ: (بتَخْفِيف المِيم وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وقَدْ تُخَفَّف) الرَّاءُ مُطْلقاً (فِي الشِّعْر) وغَيره، كَمَا صَرَّحَ بهغيرُ وَاحِد، وَحَكَاهُ اللّحْيَانيّ. وَقد حُكِيَ فِي الشِّتَاءِ، وَهِي قَليلَةٌ: (شَدَّةُ الحَرِّ) ، كالحِمِرِّ كفلِزَ، كَمَا سيأْتي قَرِيبا، والجَمْعُ حَمَارٌّ.
ورَوَى الأَزهَرِيّ عَن اللَّيْث حَمَارَّةُ الصَّيْف: شِدَّةُ وَقْتِ حَرِّه. قَالَ: وَلم أَسمَعْ كَلِمَةً على (تَقْدِير) الفَعَالَّة غير الحَمَارَّة والزَّعَارَة، قَالَ: هاكذا قَالَ الخَلِيلُ. قَالَ اللَّيْثُ: وسَمِعْت ذالك بخُراسانَ: سَبَارَّةُ الشِّتاءِ (وسَمِعْت إِنّ وراءَك لَقُرًّا حِمِرًّا) قَالَ الأَزهَريّ: وَقد جَاءَت أَحرُف أُخَرُ على وَزْن فَعَالَّة. وروى أَبو عُبَيْد عَن الكِسائيّ: أَتيتُه فِي حَمَارَّةِ القَيْظِ وَفِي صَبَارَةِ الشِّتَاءِ، بالصَّاد، وهما شِدَّةُ الحَرِّ والبَرْد، قَالَ: قَالَ الأُمَويّ: أَتَيتُه على حَبَالَّةِ ذالك، أَي على حِينِ ذالِك. وأَلقَى فُلانٌ عَلَيَّ عَبَالَّتَه، أَي ثِقْلَه، قَالَه اليَزيدِيُّ والأَحمَرُ. وَقَالَ القَنانِيّ: ءَتوْني بِزَرَاافَتِهِم، أَي جَماعَتهم.
(وأَحْمَرُ) أَبو عَسِيبٍ (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، رَوَى عَنْه أَبو نُصَيْرة مُسْلِم بن عُبَيْد فِي الحُمَّى والطاعُون. وحازِمُ بنُ الْقَاسِم وحَدِيثُه فِي مُعْجَم الطَّبَرانيّ، ءَورده الحافِظُ ابنُ حَجرٍ فِي بَذْل الماعون. (و) أَحْمَرُ (مَوْلًى لأُمِّ سَلَمَة) ، رَضِي الله عَنْهَا، يَروي عَنهُ عِمْرانُ النّخليّ، وَقيل هُوَ سَفِينَةُ. (و) الأَحمَرُ (بْنُ مُعَاوِيَة بْنِ سخ 2 يْم) أَبو شَعْبَل التميميّ لَهُ وِفَادةٌ من وَجْهٍ غريبٍ وكأَنه مُرْسَلٌ. (و) الأَحْمَرُ (بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَدِيَ) السَّدُوسِيُّ، رَوَى عَنهُ إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ من وَجْهٍ غَرِيب (و) الأَحْمَرُ (بْنُ قَطَنٍ الهَمْدانِيُّ شَهَدَ فَتْحَ مصر، ذَكَره ابنُ يُونُس) . (والأَحْمَريُّ المَدَنِيُّ) ، يُعَدّ فِي المدَنِيِّين، ذكرَه ابٌّ خَ مَنْدعِ وأَبو نُعَيْم: (صَحَابِيُّونَ) رَضِي اللَّهُ عَنْهُم.
وبَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهُم أَحْمَرُ بنُ جَزْءِ بنِ شِهَابٍ السّدُوَّسِيّ، سمع مِنْهُ الحَسَنُ البَصْرِيّ حَدِيثا فِي السُّجود. وأَحمرَ بنُ سُلَيم وَقيل سُلَيْم بن أَحمر، لَهُ رُؤيْة.
(والحَمِيرُ والحَمِيرَةُ: الأُسْكُزّ) ، اسمٌ (لِسَيْرٍ) أَبْيَضَ مَقْشُورٍ ظاهِرُه (فِي السَّرْجِ) يُؤَكَّدُ بِهِ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: الأُشْكُزّ مُعَرَّب وَلَيْسَ بَعَربِيّ. قَالَ: وسُمِّيَ حَمِيراً لأَنّه يُحْمَرُ أَي يُقْشَر. وكُلُّ شَيْءٍ قشَرْته فقد حَمَرْتَه، فَهُوَ مَحْمُورٌ وحَمِيرٌ.
(وحَمَرَ) الخارِزُ (السَّيْرَ: سَحَا قِشْرَه) ، أَي بَطْنَه بحَدِيدةٍ، ثمَّ لَيَّنَه بالدُّهْن، ثمَّ خَرَزَ بِهِ فَسَهُلَ. يَحْمُره، بالضمّ، حَمْراً. وحَمَرَت المْرَأَةُ جِلْدَها تَحْمُره. والحَمْرُ فِي الوَبَرِ والصُّوف، وَقد انْحَمَرَ مَا عَلَى الجِلْد.
(و) الحَمْرُ: النَّتْقُ، وَقد حَمَر (الشَّاةَ) يَحمُرها حَمْراً: نَتَقَهَا، أَي (سَلَخَهَا: و) حَمَرَ (الرَّأْسَ: حَلَقَه) . والحَمْر بمعنَى القَشْرِ يَكُون باللِّسَانِ والسَّوْطِ والحَدهيد.
(وغَيْثٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ) : شَدِيدٌ (يَقْشِرُ) وَجْهَ (الأَرْض) . وأَتاهمالله بغَيْث حِمِرَ: يَحْمَر الأَرضَ حَمْراً. وحِمِرُّ الغَيْث: مُعْظَمُه وشِدَّتُه.
(والحِمِرُّ مِنْ حَرِّ القَيْظِ: أَشَدُّه) ، كالحَمَارَّة، وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِمِرُّ (مِنَ الرَّجُلِ: شَرُّهُ) . قَالَ الفَرّاءُ: إِنّ فُلاناً لَفِي حِمِرِّهِ، أَي فِي شَرِّه وشِدَّته. وحِمَّرةُ كُلِّ شيَءٍ وحِمِرُّه: شِدَّتُه.
(وبو حِمِرَّى كزِمِكَّي: قَبيلَةٌ) ، عَن ابْن دُرَيْد، ورُبما قَالُوا: بَنُو حِمْيَرِيّ.
(والمِحْمَرُ، كمِنْبَرٍ: المِحْلأُ) ، وَهُوَ الحَدِيدُ والحَجَرُ الّذِي يُحْلأُ بِهِ، يُحْلأُ الإِهَابُ ويُنْتَقُ بِهِ.
(و) المِحْمَرُ: الرّجلُ (الَّذي لَا يُعْطِي إِلاَّ علَى الكَدِّ) والإِلْحاحِ عَلَيْهِ.
(و) المِحْمَرُ: (اللَّئِيمُ) . يُقَال: فَرَسٌ مِحْمَرٌ، أَي لَئِيمٌ، يُشبهِ الحِمَارَ فِي جَرْيهِ من بُطْئه.
وَيُقَال لمَطِيَّةِ السَّوْءِ مِحْمَرٌ، وَالْجمع مَحامِرُ. ورَجلٌ مِحُمَرٌ: لَئِيمٌ. قَالَ الشَّاعِر:
نَدْبٌ إِذَا نَكَّسَ الفُحْجُ المَحَامِيرُ
أَراد جَمْعَ مِحْمَرٍ فاضْطُرَّ.
(وحَمِرَ الفَرَسُ، كفَرِحَ) ، حَمَراً فَهُوَ حَمِرٌ: (سَنِقَ منْ أَكْل الشَّعِير أَو تَغَيَّرَتْ رَائحَةُ فِيه) مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَمَرُ: داءٌ يَعْتَرِي الدّابّةَ، من كثْرَةِ الشَّعيرِ فيُنْتِنُ فُوه، وَقد حَمِرَ البِرْذُونَ يَحمَرَ حَمَراً. وَقَالَ امْرؤُ القَيْس:
لَعَمْرِي لَسعْدُ بنُ الضِّبَاب إِذَا غَدَا
أَحَبُّ إِلينا مِنكَ فَافَرَسٍ حَمِرْ
يُعيِّره بالبَخَر، أَراد يَا فا فَرَسٍ حَمِرٍ، لقَّبَه بفِي فَرَسٍ حَمِرٍ لِنَتْن فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة. (كانَت لنا داجِنٌ فحَمِرَتْ من عَجينٍ) . هُوَ من حَمَرِ الدَّابَّة.
(و) قَالَ شَمِرٌ يُقَال: حَمِرَ (الرِّجُلُ) عَلَيَّ يَحْمَرُ حَمَراً، إِذا (تَحَرَّق) عَلَيْك (غَضَباً) وغَيْظاً، وَهُوَ رَجُلٌ حَمِرٌ، من قوم حَمِرينَ.
مِرَت (الدَّابَّةُ) تَحْمَر حَمَراً: (صَارَتْ مِن السِّمَن كالحِمَار بَلاَدَةً) ، عَن الزّجّاج.
(وأُحامِرُ، بالضَّمِّ، جَبَلٌ) من جبال حِمَى ضَرِيَّةَ. (و: ع بالمَدِينة) المُشَرَّفة (يُضَافُ إِلَى البُغَيْمبِغَة) . وجَبَلٌ لبنِي أَبي بَكْرِ بنِ كَلاَبٍ يُقَال لَهُ أُحامِرُ قُرَى، وَلَا نَظيرَ لَهُ من الأَسماءِ إِلاّ أُجَارِدٌ وَهُوَ مَوضِع أَيْضا وَقد تقدم.
(و) الأُحَامِرَة (بَهاءٍ: رَدْهَةٌ) هُنَاك مَعْرُوفَة، وَقيل بفتْح الهَمْزَة بَلْدَة لبَني شاش.
(والحُمْرَةُ) ، بالضَّمِّ: (اللَّوْنُ المعْرُوف) . يَكُونُ فِي الْحَيَوَان والثِّيَاب وغَيْرِ ذال ممّا يَقْبَلُهَا، وحكاها ابنُ الأَعرابيّ فِي المَاءِ أَيضاً.
(و) الحُمْرَة: (شَجَرَةٌ تُحِبُّها الحُمُرُ) .
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمْرَة: نَبْتٌ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: الحُمرَة: نَبْتٌ.
(و) الحُمْرَة: داءٌ يَعْتَرِي النّاسَ فيَحْمَرُّ مَوضْعُهَا.
وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ (وَرَمٌ من جِنْس الطَّوَاعين) ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنها.
(وحُمْرَةُ بْنُ يَشْرَحَ بْن عَبْدِ كُلاَل) بن عَرِيب الرُّعَيْنيّ، وَقَالَ الذَّهَبيّ هُوَ حُمْرَة بنُ عَبْد كُلاَل (تَابعيّ) ، عَن عُمَر، وَعنهُ راشِد ابْن سعد، شَهدَ فتْحَ مصر، ذَكرَه ابنُ يُونُس، وابْنُ يَعْفُرُ بنُ حُمْرَةَ، رَوَى عَن عبد الله بن عَمرو. (و) حُمْرَةُ (بْنُ مَالكٍ، فِي هَمْدَانَ) ، هُوَ حُمْرَة بنُ مَالك بْن مُنَبِّه بن سَلَمَة، وَولده حُمْرَة بنُ مَالك بن سعْد بن حُمْرَة من وُجُوه أَهْل الشَّام وأُولِي الهِبَات، لَهُ وِفَادَة ورِوَايَة، وسَمَّاه بعضُهم حَمْزة، وَهُوَ خَطَأٌ، كَذَا فِي تَارِيخ حلب لِابْنِ العَديم. (و) حُمْرَةُ (بْنُ جَعْفَر بْن ثَعْلَبَةَ) بَنْ يَربُوع، (فِي تَمِيمٍ) ، وَقيل فِي هاذا بتَشْديد المِيم أَيضاً. (ومَالِكُ بْنُ حُمْرَةَ صَحَابيٌّ) من بَني هَمْدَان، أَسْلم هُوَ وعَمَّاه مالكٌ وَعَمْرٌ وابْنَا أَيفع (ومالكُ بنُ أَبي حُمْرَةَ الكُوفِيُّ) يَرْوِي عَن عائِشَة. وَيُقَال: ابْن أَبي حَمْزة، وَعنهُ أَبو إِسحاق السَّبِيعِيّ، كَذَا فِي الثِّقات. (والضَّحَّاكُ بْنُ حُمْرَةَ) نَزَلَ الشَّأْمَ، وسمِع مِنْهُ بَقِيَّةُ. قَالَ النّسائيّ: لَيْسَ بثِقَة، قَالَه الذَّهبيّ.
قلت: ورَوَى عَن منْصُور بْن زَازَانَ. (وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَليِّ بْن نَصْر ابْن حُمْرَةَ) ، ويُعْرفُ بِابْن المارِسْتانِيّة، كَانَ على رَأْس السِّتِّمائَة، (وهُو ضَعِيفٌ) لَيْسَ بثِقةٍ، (مُحَدِّثُون) .
(وحُمَيِّر، كمُصَغَّر حِمَارٍ) ، هُوَ (ابْنُ عَديَ) ، أَحَدُ بَني خَطْمَة، ذكرَه ابنُ مَاكُولا. (و) حُمَيِّر (بنُ أَشْجَعَ) ، وَيُقَال لَهُ: حُمَيِّر الأَشْجَعيّ حَليفُ بني سَلَمَة، من أَصْحَاب مَسْجد الضِّرار، ثمّ تابَ وصحَّت صُحبَتُه، (صَحابِ ان. وحُمَيّر بْنُ عَديَ العابدُ، مُحَدِّثٌ) . قلت: وَهُوَ زَوْجُ مُعَاذَةَ جاريةِ عبْدِ الله بن أُبَيّ بن سَلُول.
(و) حُمَيْرٌ، (كزُبَيْر، عَبْدُ الله وعَبْدُ الرَّحْمان ابنَا حُمَيْرِ بْن عَمْرو، قُتِلاَ مَعَ عَائشَةَ) ، رَضي اللَّهُ عَنْهَا، يَوْمَ الجَمَل، هاذا قَولُ ابْن الكَلْبيّ وأَمَّا الزُّبيْر فأَبدل عبد الله بعَمْرو، وهُمَا من بَني عَامِر بْن لُؤَيّ.
(و) يُقَال: (رُطَبٌ: ذُو حُمْرَة) ، أَ (حُلْوَةٌ) ، عَن الصَّغانيّ.
(وحُمْرانُ، بالضَّم: مَاءٌ بدِيَار الرِّبَاب) ، ذَكَره أَبو عُبَيد.
(و) حُمْرَانُ: (ع بالرَّقَّةِ) ، ذكرَه أَبو عُبَيد.
(وقَصْرُ حُمْرانَ، بالبَادِيَة) ، بَين العَقيق والقَاعَة، يطَؤُه طَريقُ حَاجِّ الكُوفَة.
(و) قَصْر حُمْرَانَ: (ة قُرْبَ تَكْرِيت) .
(وحَامِرٌ: ع على) شَطِّ (الفُرَات) بَيْن الرَّقَّةِ ومَنْبجَ. (و) حَامِرٌ: (وَادٍ فِي طَرَف السَّمَاوَة) البَرِّيَّة المَشْهُورة.
(و) حَامِرٌ: (وَادٍ ورَاءَ يَبْرِينَ فِي رِمَال بَني سَعْدٍ، زَعَمُوا أَنّه لَا يُوصَل إِليه) .
(و) حَامِرٌ: (وَاد لبَنِي زُهَيْر بْن جنابٍ) ، من بَنِي كَلْبٍ، وَفِيه جِبَابٌ. (و) حَامِرٌ: (ع لِغَطفَانَ) عِنْد أُرُلٍ مِن الشَّرَبَّة.
(و) يُقَال: (أَحْمَرَ) الرَّجلُ، إِذا (وُلهد لَه وَلَدٌ أَحْمَرُ) ، عَن الزَّجّاج.
(و) أَحْمَرَ (الدَّابَّةَ: عَلَفَهَا حَتَّى) حَمِرت، أَي (تَغَيَّر فُوها) من كَثْرَة الشَّعِير، عَن الزّجّاج.
(وحَمَّرَهُ تَحْمِيراً:) قَالَ لَهُ يَا حِمَارُ.
(و) حَمَّرَ، إِذا (قَطَعَ كَهيَئَة الهَبْر) .
(و) حَمَّرَ الرّجلُ: (تَكَلَّمَّ بالحِمْيَرية، كَتَحَمْيَرَ) . وَلَهُم أَلفاظٌ ولُغاتٌ تُخَالف لُغَات سائِرِ العَرَب. (و) يُحْكَى أَنه (دَخَلَ أَعرابيٌّ) ، وَهُوَ زَيدُ بْنُ عبْدِ الله بْن دارِمٍ، كَمَا فِي النّوع السّاد 2 عَشَرَ مِن المُزْهر، (على مَلِكٍ لِحِميْر) فِي مَدِينَة ظَفَارِ، (فَقَالَ لَهُ) المَلِك (وَكَانَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ: ثِبْ، أَي اجْلِس، بالحِمْيَريَّةً، فَوَثَبَ الأَعْرَابيّ فَتَكَسَّر) ، كَذَا لِابْنِ السِّكِّيت، وَفِي رِوَايَة، فاندَقَّت رِجْلاه، وَهُوَ رِوَايَة الأَصْمَعِيّ، (فسأَل المَلِكُ عَنْه فأُخْبِر بِلُغَةِ العَرَب، فَقَالَ) وَفِي روَاية فَضَحِك المَلك وَقَالَ: (لَيْسَ) وَفِي بَعْض الرّوايَات لَيْسَت (عِنْدَنَا عَرَبِيَّتْ) ، أَراد عَربيّة، لاكنّه وَقَفَ على هاءِ التَّأْنِيثِ بالتَّاءِ، وكذالك لُغتهم، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ فِي أَصلاح امَنْطِق وأَوْضَحَه، قَالَه شَيخنَا. ((مَنْ دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ) أَي) تَعَلَّم الحِمْيَرِيَّة. قَالَ ابنُ سِيدَه: هاذه حِكياة ابْنُ جِنِّي، يَرْفَع ذالك إِلَى الأَصْمَعِيّ، وهاذا أَمْرٌ أُخْرِج مُخْرَج الخَبَر، أَي (فَلْيُحَمِّر) ، وهاكذا أَورده المَيْدَانيّ فِي الأَمثال، وشَرَحَه بقَريب من كَلام المُصَنِّف. وقرأْتُ فِي كِتاب الأَنْساب للسَّمْعَانَيّ مَا نَصُّه: وأَصْلُ هاذَا المَثَل مَا سَمِعتُ أَبا الفَضْل جَعْفَر بْنَ الحَسَن الكبيريّ ببُخارَاءَ مُذاكرةً يَقُول: دَخَلَ بعضُ الأَعراب على مَلِكٍ من مُلوك ظَفَارِ، وَهِي بَلْدة مِنْ بلاَد حِمْيَر باليَمَن، فَقَالَ الملِك الدّاخل: ثِبْ، فَقَفَز قَفْزَةً. فَقَالَ لَهُ مَرَّة أُخرَى: ثِبْ، فقَفَز، فعَجِب المَلك وَقَالَ: مَا هاذا؟ فَقَالَ: تِبْ بلُغَة العرَب هاذا، وبلُغَة حِمْير ثِبْ يَعْنِي اقْعُدْ. فَقَالَ المَلِك: أَما عَلِمْت أَن من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ.
(والتَّحْمِيرُ) . التَّقْشِير، وَهُوَ (أَيْضاً دَبْغٌ ردِيءٌ) .
(وَتَحَمْيَرَ) الرَّجُل. (: سَاءَ خُلُقُه) .
(و) قد (احْمَرَّ) الشْيءُ (احْمِراراً: صَارَ أَحْمَرَ، كاحْمَارَّ) ، وكُلّ افْعَلَّ من هاذا الضِّرْب فمحذوفٌ من افْعَالَّ، وافْعَلَّ فِيهِ أَكْثرُ لِخِفَّته. وَيُقَال: احْمَرَّ الشيءُ احْمِراراً إِذا لَزِمَ لونَه فَلم يَتَغَيُّر من حَالٍ إِلى حالِ. واحْمارَّ يَحمارُّ احْمِيراراً إِذا كَانَ يَحْمارُّ مَرَّة ويَصْفَارُّ أُخرى.
قَالَ الجَوْهَريّ: إِنّمَا جَازَ إِدْغامُ احْمَارَّ، لأَنَّه لَيْسَ بمُلْحَق، وَلَو كَانَ لَهُ فِي الرُّباعِي مِثَالٌ لَمَا جازَ إِدْغامه، كَمَا لَا يَجُوزُ إِدغامُ اقْعَنْسَ لَمَا كَانَ مُلْحَقا باحْرَنْجَمَ. (و) من المَجاز: احْمَرَّ (البَأْسُ اشْتَدَّ) . وجاءَ فِي حَدِيث عَلِيَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ (كُنَّا إِذا احْمَرَّ البأْسُ اتَّقيناهُ برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلم يَكُنْ أَحَدٌ أَقربَ إِليه مِنْهُ) . حكى ذالِك أَبُو عُبَيْد فِي كتَابه المَوْسُوم بالمَثَل. قَالَ ابنُ الأَثِير: إِذا اشْتَدَّت الحَرْبُ اسْتَقْبَلْنَا العَدُوَّ بِهِ وجَعَلْنَاه لنا وِقايةً. وَقيل: أَرادَ إِذا اضْطرمَت نَارُ الحَرْب وتَسَعَّرتْ. كَمَا يُقال فِي الشِّرِّ بَين القَوْم: اضْطَرَمَتْ نَارُهُم، تَشْبيهاً بحُمْرة النّار. وَكَثِيرًا مَا يُطْلِقُون الحُمْرَةَ على الشِّدَّة.
(والمُحْمَِرُ) ، على صِيغَة اسْم الفَاعل والمَفْعُول، هَكَذَا ضُبط بالوَجْهَيْن: (النَّاقَةُ يَلْتَوِي فِي بَطْنِهَا وَلدُهَا فَلَا يَخْرُج حَتَّى تَمُوتَ) .
(والمُحَمِّرةُ) ، على صيغَة اسْم الفاعِل (مُشَدَّدَةً: فِرْقَةٌ من الخُرَّمِيَّة) ، وهم (يُخَالِفُون المُبَيِّضَةَ) والمُسَوِّدَةَ، (وَاحِدُهم مُحَمِّر) .
وَفِي التَّهْذِيب: وَيُقَال للَّذين يُحَمِّرُون رَاياتِهم خلاَفَ زِيّ المُسَوِّدَة من بَني هَاشم: المُحَمِّرةُ، كَمَا يُقَال للحَرُورِيَّةِ المُبَيِّضةِ لأَن راياتِهم فِي الحُرُوب كانَتْ بَيْضَاءَ.
(وحِمْيَرٌ كدِرْهَم) قَالَ شَيخنَا: الوَزْنُ بِهِ غَيْرُ صَوَاب عِنْد المُحَقِّقِين من أَئِمَّة الصّرْف (: ع غَربيَّ صَنْعَاءِ اليَمَن) ، نَقَلَه الصَّغانيُّ.
(و) حِمْيَرُ (بْنُ سَبإِ بْن يَشْجُبَ) بْن يَعْرُبَ بْن قَحْطَان: (أَبو قَبيلَة) . وَذكر ابْنُ الكعْبيّ أَنّه كَانَ يَلْبَس حُلَلاً حُمْراً، وَلَيْسَ ذالك بقَويَ. قَالَ الجوهَريّ: وَمِنْهُم كَانَت الْمُلُوك فِي الدَّهْر الأَوَّل. وَاسم حِمْيَر العَرَنْجَجُ، كَمَا تقدَّم، ونُقِل عَن النَّحْوِييْن يُصْرَف وَلَا يُصْرَف. قَالَ شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن فِي أَسماءِ الْقَبَائِل، قَالَ الهَمْدَانيّ: حِمْيَر فِي قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، والأَصغرُ، والأَدْنَى. فالأَدْنَى حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد بن زُرْعَةَ وَهُوَ حِمْيَرُ الأَصْغَر بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابْن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَريب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، وَهُوَ حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب.
(وخارِجَةُ بْنُ حِمْيَر: صَحابيّ) من بني أَشْجَعَ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ. وَقَالَ مُوسَى بن عُقبة: خارجةُ بن جارَيَة شَهِدَ بَدْراً. (أَو هُوَ كتَصْغير حِمَارٍ، أَو هُوَ بِالْجِيم، و) قد (تَقَدَّم) الاخْتِلافُ فِيه.
(وسَمَّوْا حِمَاراً) ، بِالْكَسْرِ، (وحُمْرَانَ) ، بالضَّمّ، (وحَمْرَاءَ) ، كصَحْرَاءَ، (وحُمَيْرَاءَ) ، مُصَغَّراً، وأَحْمَر وحُمَيْر وحُمَيّر.
(والحَمْيَرَاءُ: ع قُربَ المَدينَة) المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصَّلَاة والسّلام. (ومُضَرُ الحَمْراءِ) ، بالإِضافَة (لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و) أَخوه (رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ) فلُقِّب بالفَرَس، (أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كَانَ فِي الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْر) ، وسيأْتي طَرَفٌ من ذالك فِي (م ض ر) إِن شاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يُستَدرك عَلَيْهِ:
بَعِيرٌ أَحْمرُ، إِذَا كَانَ لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ بِهِ وَقيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءِ، واسْرِ بوَرْقَاءَ، وصَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل لَهُ: ولمَ ذالك؟ قَالَ: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، والوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، والصَّهباءَ أَشْهَرُ وأَحْسَن حِين يُنْظَر إِلَيِا. والعَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها. وَمِنْه قولُ بَعضهم: مَا أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم.
والحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
وَعَن الأَصْمَعِيّ: يُقَال: هاذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، ووطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذَا كانَتْ دارِسَةً، وَهُوَ مَجاز.
وقَرَبٌ حِمِرٌّ، كفِلِزَ: شَديدٌ.
ومُقَيِّدةُ الحِمَار: الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فِيهَا فكَأَنَّه مُقَيَّد.
وبَوا مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ: العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ مَا تَكُون فِي الحَرَّة.
وَفِي حديثِ جابِر: (فوضَعْته على حِمَارَةٍ من جَرِيد) ، هِيَ ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، ويُخَالَف بَين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عَلَيْهَا الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، وتُسَمَّى بالفارسيَّة: سهباي.
والحَمَائرُ: ثَلاَثٌ خَشَبَات يُوثَقْن ويُجْعَل عَلَيْهِنَّ اوَطْبُ لِئَلَّا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ.
وحِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ
وَيُقَال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، وجاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. وَهُوَ مَجَازٌ، والعَرَب تُسَمَّى المَوًّلِيَ الحَمْرَءاَ. وَيَا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان، أَي يَا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب فِي السَّبِّ والذَّمِّ.
وحَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً: رَكِبَ مِحْمَراً، ورَكِبوا مَحامِرَ. والأُحَيْمِر، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
وَهُوَ أَشْقرُ من أَشْقَرِ ثَمُودَ، وأَحْمَرُ مِنْ أَحْمَرِ ثَمَودَ. وأَحْمَرُ ثَمودَ، وَيُقَال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَعَليه الصَّلاةُ وَالسَّلَام.
وتَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ:
صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة وَهُوَ فِي الأَصل تصْغِير الحِمَار، ذكره الجَوْهَريّ وَغَيره.
وحُمَرُ، كزُفَر: جَزِيرَة. ولَقِيَ أَعرابيُّ قُتَيْبَةَ الأَحمَرَ فَقَالَ: يَا يَحْمَرَّى، ذَهَبْتَ فِي اليَهْبَرَّى. يُريد يَا أَحْمر، ذَهَبْت فِي البَاطل.
والحُمُورَة: الحُمْرَة، عَن الصَّغانيّ.
والحامِر: نَوْعٌ من السّمَك.
وكشَدَّاد: مَوضعٌ بالجَزيرة.
والحَمْرَاءُ: اسمُ غَرْنَاطَةَ، من أَعظم أَمْصَارِ الأَنْدلُس. قَالَ شَيخنَا: وإِيَّاهَا قَصَدَ الأَدِيب ابنُ مَالك الرُّعَيْنيّ:
رَعَى اللَّهُ بالحَمْرَاءِ عَيْشاً قَطَعْتُه
ذَهَبْتُ بِهِ للأُنْس واللَّيْلُ قد ذَهَبْ
تَرَى الأَرْضَ مِنْهَا فِضَّةً فإِذا اكْسَت
بشَمْسِ الضُّحَى عادَت سَبيكَتُهَا ذَهَبْ
والحَمْرَاءُ: اسمُ فَاسَ الجَديدَةِ فِي مُقَابَلَة فاسَ القَدِيمةِ، فإِنَّها اشْتَهَرَت بالبَيْضَاءِ، وكانُوا يَقُولُون لمَرَّاكُش أَيْضاً الحَمْراءُ.
وحِصْن الحَمْراءِ: معروفٌ فِي جَيَّانَ بالأَنْدَلُس.
والحَمْراءُ: أَحَدُ الأَخْشَبَيْن، من جبال مَكَّةَ، وَقد مَرّ إِيماءٌ إِليه فِي أَخْشَب. قَالَ الشَّريفُ الإِدْريسيّ: وَهُوَ جَبَلٌ أَحمآُ، محجرٌ، فِيهِ صعُرَة كَبِيرَةٌ شَديدَةُ البَيَاض، كأَنَّهَا مُعَلَّقة تُشْبه الإِنسانَ إِذا نَظَرْتَ إِليها مِن بَعِيد، تَبْدُو مِنَ المَسْجد من بَاب السّهْمين وَفِي هاذا الجَبَل تَحَصَّنَ أَهلُ مَكَّةَ أَيّامَ القَرَامِطَة.
والحَمْرَاءُ: قَريَة بدِمَشْق، ذَكَرَه الهَجَريّ.
وحَمْرَةُ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ من عَمَلِ شاطِبَةَ. مِنْهَا عَبْدُ الوَهّاب بن إِسْحَاقَ بن لُبّ الحَمْريّ، تُوفِّي سنة 535، ذَكره الذهبيّ.
ومحْمر، كمِنْبَر ومَجْلِس: صُقْعٌ قُرْبَ مَكَّةَ من مَنَازِل خُزاعَةَ.
وحُمْرَانُ: مَوْلعى عُثْمَانَ رَضي اللَّهُ عَنهُ، عُرِف بالنِّسْبَة إِلَيْه الأَشْعَثُ بْنُ عَبْد الْملك البَصْريّ الحُمْرَانيّ. وحُمْرانُ ابنُ أَعْفَى: تابعيّ. وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد ابنُ جَعْفَر بن بَقِيَّة الحُمْرانيّ: محدِّث.
وحِمْيَر بنُ كراثَةَ، كدِرْهَم، وَيُقَال حِمْيَريّ الرَّبَعيّ، أَورده ابْن حِبّانَ فِي الثِّقَات.
وحِمَار: اسْم رجل من الصَّحَابَة.
وأَبو عبد الله جَعْفَر بْنُ زِيَاد الأَحْمَر: كُوفيٌّ ضَعِيف.
وأَحْمَرُ بْ يَعْمُر بْن عَوْف: قَبيلَة. مِنْهُم ذُو السَّهْمَيْن كُرْزُ بنُ الحَارث ابْن عَبد الله. ورَزِي بْنُ سُلَيْمَان، وهِلاَلُ بنُ سُويد، الأَحْمَرَيَّان، مُحَدِّثان.
والأَحْمَرُ: لقب محمّد بن يَزيدَ المَقَابريّ المُحَدِّث، وحَجّاج بْنُ عَبْد الله بن حُمْرَة بن شفى، بالضَّمّ، الرُّعَيْنِيّ الحُمْرِيّ نِسْبَة إِلى جَدّه، عَن بَكْرِ بْن الأَشَجّ، وعَمْرو بن الْحَارِث مَاتَ سنة 149.
وسَعْدُ بْنُ حُمْرَة الهَمْدَانيّ، كَانَ عَلي جُنْد الأُرْدُنِّ زَمَنَ يَزيدَ بْنِ مُعَاوِيَة. وزيادُ بن أَبي حُمْرَةَ اللَّخْميّ، رَوَى عَنْه اللَّيْثُ وابنُ وَهْب، وكَانَ فَقيهاً.
وحُمْرَةُ بن زيَادٍ الحَضْرَميّ، حَدَّثَ عَنهُ رمْلَة، وعَبْدُ الصَّمَد بنُ حُمْرَة: وحُمْرَة بن هانىء، عَن أَبي أُمامة، وَقيل هُوَ بالزَّاي. ومُحَمَّد بنُ عَقِيل بن العَبَّاس الهاشميّ الكُوفيّ لَقَبُه حُمْرة. لَهُ ذُرِّيّة يُعرفون ببنِي حُمْرَة، عِدادُهم فِي الَعبَّاسيّين. وحُمْرَة بن مالكٍ الصُّدائيّ. ذكره أَبو عُبَيْد فِي غَرِيب الحَديث، واستَشْهَد بقوله، وضبَطه بتَشْديد الْمِيم المَفْتُوحة. وَقَالَ ابنُ الأَنباريّ: هُوَ بسكُون الْمِيم.
والحَمّار نسبَةٌ إِلى بَيْع الحَمير. مِنْهُم أَحمدُ بنُ مُوسَى بن إِسحاق الأَسَديّ الكُوفيّ قَالَ. الدارقطنيّ: حَدثا عَنهُ جَماعَةٌ من شُيُوخنا، وسَعِيدُ بنُ الحَمَّار، عَن اللَّيْث، وجعفرُ بنُ مُحَمّد بن إِسجحاقَ الحَمَّار: مصْريّ.
ومَرْوَانُ الحِمَارُ، ككِتَاب، آخِرُ خُلَفَاءِ بني أُمَيَّةَ، مَعْرُوف.
وحَمْرور، بِالْفَتْح، لَقَب بَعْضهم.
وحَمُرُون، بالفَتْح: مَوْضعٌ من أَعمال قَابِسَ بالمَغْرب.
وحِمارٌ الأَسَديُّ: تابعيّ.
والحَمْراءُ: قَرْيَة بنَيْسَابورَ، على عشرةِ فَراسخَ مِنْهَا. وقَرْيَة بأَسْيُوط وَبَنُو حَمُّور، كتَنّور، ببَيْت المَقْدِس.
وتَحَمَّر: نَسَب نَفْسَه إِلى حِمْير أَو ظَنَّ نفسَه كأَنَّه مَلكٌ من مُلوك حِمْيَر، هاكذا فَسَّر ابنُ الأَعْرابيّ قولَ الشَّاعر:
أَريْتَكَ مَوْلاي الَّذي لَسْتُ شاتماً
وَلَا حارِماً مَا بالُه يَتَحَمَّرُ
والحَمّاريّة: قَرْيَة من الشَّرْقِيَّة، والحَمَّارِين: أُخْرَى من عَمَل حَوْفِ رَمْسيس. والكَوْمُ الأَحمَرُ: ثَلَاثَة مَواضِعَ من مصْر، من الدَّقَهْليّة، وَمن الجِيزة، وَمن حُقُوق هُوّ من القُوصيّة. وَقد رَأَيْتُ الثَّانيَ.
والساقيَة الحَمْرَاءُ: مَدينَة بالمَغْرب ومنْهَا كَانَ انْتقَالُ الهَوَّارَة إِلى وادِي الصَّعِيد. وحمر: مَوضِع.
وَبَنُو الأَحْمَر: مُلُوكُ الأَندلس ووُزراؤها من وَلَد سَعْد بن عُبَادَة. ذَكَرَهم المَقَّرِيّ فِي نَفْح الطِّيب. ومنْهُمْ بَقيَّةٌ فِي زَبيد. وعَمْرُو بن مُخْلاة الح 2 ار: من شُعَراءِ الحَمَاسة ومُحمَّدُ بنُ حِمْيَر الحِمْصيُّ، كدِرْهَم، مَشْهُور، وأَبو حِير تبيع، كَنَّاه ابْن مُعِين: وأَبو حِمْيَر إِياد بن طَاهِر الرُّعَيْنيّ شيخ لِابْنِ يُونُس مَاتَ سنة 304. وعبدُ الرحمان والْحَارث ابْنَا الحُمَيْر بن قُتَيْبَة الأَشْجِعِيَّان، شاعران ذكرهمَا الآمديّ.
ح م ر

ركب محمراً أي فرساً هجيناً، وركبوا محامر. وهو أشقى من أشقر ثمود، وأحمر ثمود. وأتاني منهم كل أسود وأحمر. ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوث إلى الأسود والأحمر. وليس في الحمراء مثله أي في العجم. ونحن من أهل الأسودين، لا من أهل الأحمرين أي من أهل التمر والماء، لا من أهل اللحم والخمر. وأنشد أبو عبيد للأعشى:

إن الأحامرة الثلاثة أهلكت ... مالي وكنت بها قديماً مولعاً

اللحم والراح العتيق وأطلي ... بالزعفران فلن أزال مردعاً

ومن المجاز: جاء بغنم حمر الكلى، وسود البطون أي مهازيل. وموت أحمر. واحمر البأس: اشتد. وسنة حمراء. ومنه خرجوا في حمارة القيظ أي في شدته. ووطأة حمراء ودهماء أي جديدة واضحة بيضاء، ودارسة غير بينة. ورجل أحمر: لا سلاح معه، ورجال حمر.

حمر


حَمَرَ(n. ac. حَمْر)
a. Pared, peeled; skinned, flayed.

حَمِرَ(n. ac. حَمَر)
a. Had indigestion (horse).
حَمَّرَa. Made, coloured red.
b. Called an ass (person).
c. Spoke the idiom of Himyer.

إِحْمَرَّa. Reddened, became red.
b. Was hard to bear (misfortune).

حُمْرَةa. Redness, red.
b. Rouge.
c. Brickdust.
d. [art.], Erysipelas.
حَمِرa. Burning with rage & anger, wrathful.

حُمَرa. Tamarind (fruit).
b. Asphalt, bitumen.

حُمَّرa. Lark, sparrow.

أَحْمَرُ
(pl.
حُمْر أَحَاْمِرُ)
a. Red; ruddy, of a fair complexion.

مِحْمَر
(pl.
مَحَاْمِرُ
مَحَاْمِيْرُ)
a. Instrument for flaying or for scraping off hair
&c.
b. Jade, mongrelbred horse.

حِمَاْر
(pl.
حُمُر
أَحْمِرَة
حَمِيْر حُمُوْر)
a. Ass, donkey.

حِمَاْرَة
(pl.
حَمَاْئِرُ)
a. She-ass.

حَمَّاْر
(pl.
حَمَّاْرَة)
a. Owner of asses.
b. Donkeydriver.

حَمْرَآءُa. Disastrous, unfortunate (year).

حَمَاْئِرُa. Large stones round the mouth of a well.

حَمَارَّة (pl.
حَمَارّ)
a. Intense heat.

حُمَيْرَة
a. Measles.
حمر ضيطر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَاهُ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ: غلّبْتنا عَلَيْك هَذِه الْحَمْرَاء فَقَالَ عليّ: من يَعذِرني من هَؤُلَاءِ الضياطرة يتَخَلَّف أحدهم يتقلب على حشاياه وَهَؤُلَاء يهجرون إليّ إِن طردتهم إِنِّي إِذا لمن الظَّالِمين وَالله لقد سمعته يَقُول: لَيَضْرِبَنَّكم على الدَّين عَوْدا كَمَا ضربتموهم عَلَيْهِ بدءا. قَوْله: الْحَمْرَاء يَعْنِي الْعَجم والموالي سمّوا بذلك لِأَن الْغَالِب على ألوان الْعَرَب السُمرة والأَدمة وَالْغَالِب على ألوان الْعَجم الْبيَاض والحُمرة وَهَذَا كَقَوْل النَّاس: إِن أردتَ أَن تذكر بني آدم فَقلت: أحمرهم وأسودهم فأحمرهم كلّ من غلَب عَلَيْهِ البياضُ وأسودُهم من غَلَبتْ عَلَيْهِ الأُدمة. وَأما الضياطرة فهم الضِّخام الَّذين لَا غَناء عِنْدهم وَلَا نفع واحدهم ضَيطار. قَالَ: ويروى عَن عمر أنّه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد بِالشَّام: مَن أعتَقْتُم من هَذِه الْحَمْرَاء فأحَبّوا أَن يَكُونُوا مَعَكم / فِي الْعَطاء فاجعلوهم أسوتكم. 6 / الف وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلّى الْجُمُعَة بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم فَقَالَ: أتِمّوا الصَّلاةَ. قَوْله: أتِمّوا الصَّلاة حَمَلَهُ بعض الْفُقَهَاء على أنّه أَرَادَ صلّوا بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ لتَكون أَرْبعا وَهَذَا خلاف السُّنة لِأَن عمر يَقُول: الجمعةُ ركعتانِ تمامٌ غيرَ قَصْرٍ على لِسَان النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَقد كَانَ النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يُصلّي الرَّكْعَتَيْنِ بعدَهما فِي بَيته كَرَاهَة أَن يَظُنَّ الناسُ أنّهما مِنْهَا. ويروى عَن عمرَان بن حُصَيْن أَنه قيل لَهُ: إنّك إِنَّمَا تصلي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ لتمامِ أَربع فَقَالَ: لِأَن تخْتَلف النيازك فِي صَدْرِي أحبّ إليّ من [أَن -] أَقُول ذَلِك وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه رأى مِنْهُم فِي صلَاتهم خللا فَأَمرهمْ بإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود أَو أَن يكون بَعضهم فَاتَهُ الرُّكُوع كلّه فَأمره أَن يصلّي الظُّهر أَرْبعا لَيْسَ يَخْلُو عِنْدِي من أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ [وَالله أعلم -] . وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي ابْنَتَيْن وأبوين وَامْرَأَة قَالَ: صَار ثُمنها تُسعا. قَوْله: صَار ثُمنها تُسَعا أَرَادَ أَن السِّهَام عالت حَتَّى صَار للْمَرْأَة التُسَعُ وَلها فِي الأَصْل الثُمنُ وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة لَو لم تَعُلَ كانتْ من أَرْبَعَة وَعشْرين لَا تخرُج من أقلَّ من ذَلِك لِاجْتِمَاع السُدُس والثُمن [فِيهَا -] فلمّا عالت صارَتْ من سَبعة وَعشْرين للابنتين الثُّلُثَانِ سِتَّة عشر وللأَبوين السُدُسان ثَمَانِيَة وللمرأة الثُمنُ فَهَذِهِ ثَلَاثَة من سَبْعَة وَعشْرين وَهُوَ التسع وَكَانَ لَهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

أَحَادِيث الزبير بن الْعَوام رَضِي الله عَنهُ

حير

Entries on حير in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(حير) : الحائِرَةُ من الشّاءِ: التي لا تَشِبُّ أَبَداً، وهو من الناسِ أَيضاَ، يُقال: ما هُو إِلاّ حائِرٌ من الحَوائِرِ: لا خَيْرَ فيه. 
(ح ي ر) : (الْحَيْرَةُ) التَّحَيُّرُ وَفِعْلُهَا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ (لَا تَحَارُ) فِيهِ الْعَيْنُ أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَلَا يَتَحَيَّرُ فِيهِ الْبَصَرُ (وَالْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ كَانَ يَسْكُنُهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهِيَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ مِنْ الْكُوفَةِ.
حير
يقال: حَارَ يَحَارُ حَيْرَة، فهو حَائِر وحَيْرَان، وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ: إذا تبلّد في الأمر وتردّد فيه، قال تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ [الأنعام/ 71] ، والحائر:
الموضع الذي يتحيّر به الماء، قال الشاعر:
واستحار شبابها
وهو أن يمتلئ حتى يرى في ذاته حيرة، والحيرة: موضع، قيل سمّي بذلك لاجتماع ماء كان فيه.
(حير) - في حديث ابن سِيرِين في غُسْل المَيِّت: "يُؤخَذ من سِدْرٍ فيُجعل في مَحارَةٍ أو سُكُرَّجة" . المَحارة، والحَيْرُ، والحائِرُ: المَوضِع الذي يجتمع فيه الماء، وجَمْع المَحَارة: مَحارٌ. قال ذو الرمة:
.... ومَنْ نُشِغَ المَحارَا * .
: أي أُوجِر في حَلْقه الماءُ أو غَيرُه، وأصلُ المَحارة: الصَّدَفَة.

حير


حَارَ (ي)(n. ac. حَيْرحَيْرَةِ []
حَيَر []
حَيَرَان [] )
a. Was confused, bewildered, dumb founded; whirled
eddied (water).
b. [Fī], Was embarrassed at, by (affair).

حَيَّرَa. Confused, embarrassed, bewildered.
b. Was developed, grown (youth).
c. Was amassed (water).
إِسْتَحْيَرَa. Was confused, bewildered, embarrassed.

حَيْرa. Enclosure, garden.

حَيْرَةa. see 2t
حِيْرَةa. Stupefaction, stupor; embarrassment, perplexity
bewilderment.

حَاْيِرa. Confused, confounded, perplexed, irresolute.
b. (pl.
حِيْرَاْن
حُيْرَاْن), Reservoir.
c. Garden.

حَارَة []
a. House.
b. Street, quarter.

حَيْرَان [] (pl.
حَيَارَى
حُيَارَى )
a. see 21 (a)
[حير] نه فيه: الرجال ثلاثة فرجل "حائر" بائر، أي متحير في أمره لا يدري كيف يهتدي فيه. وفي ح ابن عمر: ما أعطى رجل أفضل من الطرق يطرق الرجل الفحل فيلقح مائة فيذهب حيرى دهر، ويروى: حيرى دهر- بياء ساكنة، وحيرى دهر بياء مخففة، والكل من تحير الدهر وبقائه، ومعناه مدة الدهر ودوامه، أي ما أقام الدهر، فقيل ما حيرى الدهر؟ قال: لا يحسب، أي لا يعرف حسابه لكثرته، يريد أن أجر ذلك دائم أبداً لموضع دوام النسل. ش: "تحار" فيه القطا، بفتح مثناة فوق أي تتحير. غ: حيرى وحارى الدهر وحيره أبد الدهر. نه وفيه: فيجعل في "محارة" أو سكرجة، هي والحائر موضع يجتمع فيه الماء وأصلها الصدفة، وميمها زائدة. و"الحيرة" بكسر الحاء البلد القديم بظهر الكوفة، ومحلة بنيسابور.
ح ي ر

حار الرجل في أمره فهو حائر وحيران، وامرأة حيرى، وهم وهن حيارى، وحيرته فتحير. وحار بصره.

ومن المجاز: حار الماء في المكان وتحيّر واستحار إذا اجتمع ووقف، كأنه لا يدري كيف يجري. وجفنة مستحيرة: ممتلئة. وأتانا بمرقة مستحيرة: كثيرة الإهالة. واستقينا من الحائر والحيران، وهو شبه حوض يتحيّر فيه ماء المطر. واستحار شباب المرأة إذا تم وامتلأ. قال أبو ذؤيب:

ثلاثة أحوال فلما تجرمت ... علينا بهون واستحار شبابها ولا أفعل ذلك حيريّ دهر، وحيري دهر بالتخفيف أي ما وقف الدهر ودام، ويجوز أن يراد ماكر ورجع من حار يحور. ونشأ الحير وهو سحاب ماطر يتحير في الجو ويدوم.
ح ي ر : حَارَ فِي أَمْرِهِ يَحَارُ حَيَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَيْرَةً لَمْ يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ فَهُوَ حَيْرَانُ وَالْمَرْأَةُ حَيْرَى وَالْجَمْعُ حَيَارَى وَحَيَّرْتُهُ فَتَحَيَّرَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَصْلُهُ أَنْ
يَنْظُرَ الْإِنْسَانُ إلَى شَيْءٍ فَيَغْشَاهُ ضَوْءٌ فَيَنْصَرِفَ بَصَرُهُ عَنْهُ وَالْحَائِرُ مَعْرُوفٌ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ يَحَارُ فِيهِ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْحِيرَةُ بِالْكَسْرِ بَلَدٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حِيرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ حَارِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ وَهِيَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي حُكْمِ السَّوَادِ لِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَحَهَا صُلْحًا نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ الطَّبَرِيِّ. 
[حير] حارَ يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً ، أي تحَيَّرَ في أمره، فهو حَيْرانُ، وقوم حَُيارى. وحَيَّرْتُهُ أنا فَتَحَيَّر. وتَحَيَّرَ الماءُ: اجتمَعَ ودار. والحائِرُ: مُجتَمَع الماء، وجمعه حيرانٌ وحوران. ورجلٌ حائرٌ بائِرٌ، إذا لم يتجه لشئ. واستحير الشراب: أسيغ. قال العجاج: تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا - وتحير المكان بالماء واستحار: إذا امتلأ. ومنه قول أبي ذؤيب:

تقضَّى شبابي واسْتَحارَ شَبابُها * أي تردَّدَ فيها واجتمع. والمُسْتَحِيرُ: سَحابٌ ثقيل متردّد ليس له ريحٌ تَسوقُه. قال الشاعر يمدح رجلا: كأن أصحابه بالقفز يمطرهم * من مُستَحِيرٍ غزيرٌ صوبه ديمُ - والحَيْرُ بالفتح: شِبه الحظيرة أو الحمى، ومنه الحير بكربلاء. والحيرة بالكسر: مدينة بقرب الكوفة، والنسبة إليها حيرى وحارى أيضا على غير قياس، كأنهم قلبوا الياء ألفا. ويقال: لا آتيكَ حِيريّ دهر، أي أبدا. 
حير
الحائرُ: حَوْضٌ يُسَيَّبُ إليه مَسِيْلُ الماءِ، والجَميعُ: حِيْرَانٌ، ويُسَمّى أيضاً: الحَيْرَ؛ لأنَّه يَتَحَيَّرُ فيه الماءُ. وتَحَيَّرَتِ الأرْضُ بالماءِ. وتَحَيَّرَ الرَّجُلُ: ضَلَّ فلم يَهْتَدِ لِسَبِيْلِه. وحارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً، وهو حَيْرَانٌ، والجَميعُ: حَيَاري، وامْرَأةٌ حَيْرى. والطَّرِيْقُ المُسْتَحِيْرُ: الذي يَأْخُذُ في عَرْضِ مَفازَةٍ لا يُدْري أيْنَ مَنْفَذُه.
واسْتَحَاَر الرَّجُلُ بمكانِ كذا: نَزَلَهُ أيّاماً. واسْتَحَارَ شَبَابُه: تَمَّ وانْتَهى. والبَعيرُ: ظَلَعَ، وأصْبَحَ بَعِيْرُكم مُسْتَحِيْراً.
والمُسْتَحَارُ من الأرَضِيْين: الذي في وُهْدَانٍ. والحِيْرَةُ: بَلَدٌ بِجَنْبِ الكُوْفَةِ، والنِّسْبَةُ إليها: حارِيُّ، وحِيْرُوا بهذا المَوْضِعِ: أي أقِيْمُوْا، وبه سُمِّيَتِ الحِيْرَةُ. والحِيْرَتانِ: الحِيْرَةُ والكُوْفَةُ. والحارَةُ: كُلُّ مَحَلَّةٍ دَنَتْ مَنازِلُهم. والمَحَارَةُ: الصَّدَفُ. والحِيَرُ: الكَثيرُ من الأهْلِ والمالِ، وهو الحائرُ أيضاً، وكذلك الوَدَكُ، وثَرِيْدَةٌ مُسْتَحِيْرَةٌ ومُتَحَيِّرَةٌ: كَثيرةُ الوَدَكِ.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه حِيْرىَّ دَهْرٍ: أي آخِرَه، وقد تُسَكَّنُ الياءُ الأخِيرةُ. وأصْبَحَتِ الأرْضُ حَيْرَةً: أي مُخْضَرَّةً مُبْقِلَةً.
حير: حار: تردد في الأمر ولم يتأكد منه ولم يدر وجه الصواب. (بوشر).
وحار: ارتاب وتذبذب (بوشر، همبرت ص44).
حَيَّر: منع، عاق، عَوَّق (ألكالا) وفيه مُحيَّر: ممنوع ومعوَّق.
وحَيَّر: كظَّ المعدة وأتخمها (ألكالا).
تَحَيَّر: حار، تردد، أرتاب (بوشر).
وتحيَّر: تذبذب (بوشر، همبرت ص44).
احتار: تَحيَّر، تردد اضطرب بالاً، قلق وذهل واندهش (دي سلسي طرائف 2: 99).
واحتار: حار، تردد، تحيَّر (بوشر).
حَيْر: يجمع على حِيَار (معجم البلاذري).
وحَيْر: بمعنى البستان (القلائد ص173 تصحيحات تبعا للمقري 1: 416، 174).
حَيْرَة: مانع، عائق (ألكالا، دي سلان، مقدمة 1 ص75).
وحَيْرَة: تردد، اضطراب البال، قلق (فوك، بوشر).
وحَيْرَة: تحيَّر، انجذاب، سحر (بوشر).
وحَيْرَة: تردد، ارتياب، لثلثة (بوشر).
حيرى: خيرى (المستعني في مادة جيرى).
ونجد عند العياشي: معدن الزجاج الحيري وهو مايترجمه بربــروجــر (ص121) بما معناه: معدن الزجاج الأسود وهو يقول انه يجهل ما يعني هذا.
حَيْرَانُ حَيْرَانٌ في كليلة ودمنة (ص270) حائر، متردد قلق مضطرب البال (بوشر).
حائر: متردد، مرتاب (هلو) وهذا هو صواب قراءة الكلمة بدل جائر.
وحائِر: كسلان، متوانٍ (دوماس حياة العرب ص237).
وحائِر: بمعنى بحيرة، غدير، بركة، مصنع وتجمع على حوائر (تاريخ البربر 1: 413، 1: 13 (وأقرأ فيه حائراً، 414، 2: 400) وهذا هو صواب قراءة الكلمة في العبارات الثلاثة التي جاءت فيه.
حائِر: حائط: سياج (معجم البلاذري).
حائِر: بستان، مزرعة (معجم البلاذري).
تحيير: تعليق، تأجيل، عدول عن، وهو استعمال مجازي (بوشر).
مُحَيَّر: لحن من ألحان الموسيقى (محيط المحيط).
محاير: بساتين (المخطوطة المجهولة الهوية في مكتبة كوبنهاجن ص101) وفيها في الكلام عن نزهة: وخرجوا إلى مجائر (كذا) الحضرة وذلك على ترتيب الأسواق وأهل الصنائع.
مِحْيار: وردت في شعر الشنفري وقد نقلها دي ساسي في الطرائف (2: 137) وانظر (ص360) وقد ترجم فيها دي ساسي محيار الظلام بقوله: رجل غير شجاع يخيفه الظلام.
مستحير: حائر، بحرة، غدير، مصنع. (ديوان الهذليين ص190 قصيدة 46).

حير

1 حَارَ, [sec. Pers\. حِرْتَ,] aor. ـَ (S, A, Mgh, Msb, K,) and some say يَحِيرُ, but this is a mistake, (MF,) inf. n. حَيْرَةٌ (S, A, Mgh, K) and حَيَرٌ (S, Msb, K) and حَيْرٌ and حَيَرَانٌ, (K,) He was, or became, dazzled by a thing at which he looked, (T, Msb, K,) so that he turned away his eyes from it: this is the primary signification: (T, Msb:) and so ↓ تحيّر (A, * Mgh, * K) and ↓ استحار, (K,) and حاربَصَرُهُ (A, * TA) and بصره ↓ تحيّر. (Mgh, and S and A and K in art. قمر, &c.) b2: And hence, (T, Msb,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (T, Msb, K, * TA;) as also ↓ تحيّر (Msb, K) and ↓ استحار. (K.) And حار, (S, A,) or حار فِى أَمْرِهِ, (Msb,) i. q. فى امره ↓ تحيّر [He was, or became, confounded, &c., in his affair, or case]. (S, A.) And [حار (see its part. n. حَائِرٌ) and] ↓ تحيّر [and ↓ استحار] He erred, or lost his way. (TA.) b3: Also, said of water, (A, Msb, K,) and ↓ تحيّر (S, A, K) and ↓ استحار, (A, K,) (tropical:) It became collected, (S, A, K,) and stayed, (A,) or went round, (S, K, *) or went to and fro, or fluctuated, (Msb, K,) in a place, as though it knew not which way to run. (A.) b4: See also 5.2 حيّرهُ He, or it, caused him to become confounded, or perplexed, and unable to see his right course. (S, * Msb, KL.) b2: [Accord. to Golius, as on the authority of the KL, حيّر, said of water, means (assumed tropical:) It was whirled round in an eddy: but to have this meaning, which I do not find in my copy of the KL, the verb should be حُيِّرَ.]4 احار [He, or it, caused a thing to descend easily down the throat: or it transmitted food to the stomach: see 10: and see also 4 in art. حور]. (S and K voce مِشْفَرٌ, q. v.) 5 تحيّر: see 1, in six places. b2: Also (tropical:) It (a cloud) continued without motion, pouring forth its rain, and not being driven by the wind: (IAar:) or went not in any direction: (K:) [and so ↓ استحار: see مُتَحَيِّرٌ.] b3: Also (assumed tropical:) It continued; said of time; (TA;) and in like manner it is said of a man. (MF.) And بِهِ ↓ حِيرُوا [if not a mistranscription for تَحَيَّرُوا] occurs as meaning (assumed tropical:) Remain ye therein; referring to a place. (TA.) And بِمَكَانٍ ↓ استحار (assumed tropical:) He alighted and abode some days in a place. (TA.) b4: تحيّر بِالمَآءَ (tropical:) It (a place, S, K, and land, TA) became full of water; as also ↓ استحار. (S, K, TA.) b5: تحيّرت الجَفْنَةُ (tropical:) The bowl became full of grease and food; (K, TA;) like as a watering-trough or tank becomes full of water. (TA.) b6: See also what follows.10 إِسْتَحْيَرَ see 1, in four places: b2: and 5, in three places. b3: استحار الشَّبَابُ (S, IB, A, K) and ↓ تحيّر (K) (tropical:) The sap [or vigour] of youth (مَآءُ الشَّبَابِ) flowed: (IB:) or became complete, and filled the body of a woman: (A:) or completely occupied the body: (K:) or filled it to the utmost: (TA:) or collected, and flowed to and fro, in the body of a woman. (As, S.) A2: اسْتُحِيرَ الشَّرَابُ The beverage, or wine, was made to descend easily down the throat. (S.) حَيْرٌ [An enclosure] like a حَظِيرَة: or a place of pasturage in which it is prohibited to the public to pasture their beasts. (S, K.) b2: See also حَائِرٌ.

A2: حَيْرَمَا [erroneously written by Golius حَارَمَا] i. q. رُبَّمَا. (K.) إِنَّهُ فِى حِيرَ بِيرَ and حِيرٍ بِيرٍ, like حُورٍ بُورٍ; (K;) i. e. Verily he is in a bad state, and a state of perdition: or in error. (TA.) [See also art. حور.]

حَيَرٌ: see what next follows.

حِيَرٌ (IAar, K) and ↓ حَيَرٌ (IB, K) Much property, or many cattle; and a numerous family: (K:) and أَنْعَامٌ حِيَرَاتٌ many cattle. (TA.) كَانَ حِيَرًا [app. for كان ذَا حِيَرٍ] is expl. by Th as meaning He was a possessor of much property, and of a numerous household and family. (TA.) b2: حِيَرَ دَهْرٍ: see حَيْرِىَّ الدَّهْرِ.

حَارَةٌ: see art. حور.

أَصْبَحَتِ الأَرْضُ حَيْرَةً The land became green with plants or herbage, (K,) by reason of much collecting and continuance of water therein. (TA.) حَارِىٌّ Made in the town of El-Heereh: applied to a sword, and a camel's saddle. (TA.) and A kind of leathern housings, made in El-Heereh, with which camels' saddles are ornamented. (TA.) A2: حَارِىَّ دَهْرٍ and حَارِىَّ الدَّهْرِ: see what next follows.

لَا آتِيهِ حَيْرِىَّ الدَّهْرِ (Ibn-'Omar, * Sh, * K) and حِيرِىَّ الدَّهْرِ (Sb, Akh, IAar, K) and حِيرِىَّ دَهْرٍ, (S,) or حِيرِى دَهْرٍ, (CK,) or حَيْرِى دَهْرٍ, (K, TA,) with the last letter quiescent, (K,) and حَيْرِىَ دَهْرٍ, or حِيرِىَ دَهْرٍ, (accord. to different copies of the K,) and دَهْرٍ ↓ حَارِىَّ (ISh, K) and الدَّهْرِ ↓ حَارِىَّ (ISh) and دَهْرٍ ↓ حِيَرَ, (IAar, K,) (tropical:) [I will not come to him, or it, or I will not do it,] while time lasts; (A, * K, * TA;) or ever: (ISh, K:) or it may mean while time returns; from حَارَ of which the aor. is يَحُورُ. (A, TA.) Also حَيْرِىَّ الدَّهْرِ, or حِيرِىَّ الدَّهْرِ, (tropical:) For an incalculable period of time. (Ibn-'Omar, Sh, IAth.) حَيْرَانُ (T, S, A, K) and ↓ حَائِرٌ (T, A, K) and ↓ مُتَحَيِّرٌ (TA) A man in a state of confusion, or perplexity, and unable to see his right course: (K, * TA:) erring; having lost his way: (T, TA:) fem. [of the first] حَيْرَى (Lh, T) and حَيْرَآءُ: (A, K:) and pl. [of the same] حَيَارَى (S, A, K) and حُيَارَى (K) and حَيْرَى, like the fem. sing. (Lh.) You say, لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ حَيْرَى [Do not thou that: may thy mother become in a state of confusion, &c.]: and لَا تَفْعَلُوا ذٰلِكَ أُمَّهَاتُكُمْ حَيْرَى

[Do not ye that: may your mothers become &c.]. (Lh.) And بَائِرٌ ↓ رَجُلٌ حَائِرٌ A man who does not apply himself rightly to an affair; (S, TA;) who knows not the right course to pursue in his affair; as also فِى أَمْرِهِ ↓ مُتَحَيِّرٌ. (TA. [See also the same phrase in art. حور.]) b2: [رَوْضةٌ حَيْرَى is (tropical:) A meadow full of water. (TA.) b3: [حَيْرَى is also applied as an epithet to the midday sun of summer: see a verse cited in the second paragraph of art. دوم.]

حَيِّرٌ: see مُتَحَيِّرٌ.

حَائِرٌ: see حَيْرَانُ, in two places. b2: Also (tropical:) A place in which water collects (S, K, TA) and goes to and fro: (TA:) a watering-trough, or tank, to which a stream of rain-water flows: (K:) or what resembles a watering-trough, or tank, in which the rain-water collects and remains: (A:) a depressed place (K, TA) in which water collects and remains, or goes round, or goes to and fro, not passing forth from it: (TA:) or a place in the ground depressed in the middle and having elevated edges or borders, (AHn, TA,) in which is water: (TA voce يَعْبُوبٌ:) and hence, (TA,) a garden; as also ↓ حَيْرٌ; (K;) which is the form used by most persons, and by the vulgar; like as they say عَيْشةُ for عَائِشَةُ: or this form is wrong: it is disallowed by AHn, notwithstanding its being mentioned by A 'Obeyd; but he mentions it only in one place, and it is not found in every copy of his work: (ISd:) pl. حِيرَانٌ (S, A, K) and حُورَانٌ. (S, K.) Hassán Ibn-Thábit uses the phrase حَائِرُ البَحْرِ [in a verse which I have cited in the first paragraph of art. رب, app. as meaning (assumed tropical:) The depth of the sea; or part of the sea in which is a confluence of the water, and where it goes round, or to and fro]. (TA.) A2: Also Grease; oily animal matter, that flows from flesh or fat. (K.) أَحْيَرُ مِنْ ضَبٍّ, and مِنْ وَرَلٍ, [More confounded, or perplexed, and unable to see his right course, than a dabb, and than a waral,] are two proverbs; (Meyd;) accord. to Hamzeh El-Isfahánee, said because the dabb, [a kind of lizard, as is also the waral,] when it quits its hole, is confounded, and cannot find the right way to to it; and the like is said of the waral. (Har p. 166.) مُتَحَيِّرٌ: see حَيْرَانُ, in two places. b2: الَكَواكِبُ المُتَحَيِّرَةُ (assumed tropical:) [The erratic stars; i. e. the planets;] the stars that [at one time appear to] retrograde and [at another time to] pursue a direct [and forward] course; also called الخُنَّسُ. (S in art. خنس.) b3: سَحَابٌ مُتَحَيِّرٌ (assumed tropical:) Clouds continuing without motion, pouring forth rain, and not driven by the wind: (IAar:) and ↓ مُسْتَحِيرٌ (assumed tropical:) clouds (سحاب) heavy, and moving to and fro, (S, K) not having any wind to drive them along: (S:) and ↓ حَيِّرٌ (tropical:) clouds, or clouds covering the sky, syn. غَيْمٌ, (Az, K, TA,) rising with rain, and continuing without motion, or moving to and fro, but remaining, in the sky: (Az, TA:) or this last signifies (tropical:) clouds (سحاب) raining, and continuing without motion, or moving to and fro, but remaining in the sky. (A, TA.) b4: See also what follows, in two places.

مُسْتَحِيرٌ A way leading across a desert, of which the place of egress is not known. (K.) b2: (assumed tropical:) Anything (TA) continuing endlessly: (IAar, TA:) or hardly, or never, ending; as also ↓ مُتَحَيِّرٌ. (Sh, TA.) See also this latter word.

A2: جَفْنَةٌ مُسْتَحِيرَةٌ (tropical:) A full bowl: (A:) or (assumed tropical:) a bowl containing much grease. (K.) And ↓ مَرَقَةٌ مُتَحَيِّرِةٌ (assumed tropical:) Broth containing much grease. (TA.)
(ح ي ر)

حارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرةً وحَيْراً وحَيراناً، وتحَّيَر، إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فعَشِيَ.

وتحيَّر واستحارَ وحارَ، لم يهتد لسبيله. وَهُوَ حائِرٌ وحَيْرانُ، من قوم حَيارَى، وَالْأُنْثَى حَيْرَى.

وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك أمك حَيْرَى، أَي مُتَحِّيرةٌ، كَقَوْلِك: أمك ثَكْلَى، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، يُقَال: لَا تَفعلُوا ذَلِكُم أُمَّهَاتكُم حَيْرَى.

وَقَول الطرماح:

يَطوِى البعيدَ كطَيِّ الثوبِ هِزَّتُهُ ... كَمَا تَردَّدَ بالديمُومَةِ الحارُ

أَرَادَ: الحائُر، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

....وهِيَ أدْماءُ سارُها

يُرِيد: سائرها.

وَقد حَّيرَه الْأَمر.

والحَيرُ: التحَيُّرُ، قَالَ:

حَيْرانُ لَا يُبْرِئُه من الحَيَرْ

وحارَ المَاء فَهُوَ حائرٌ، وتحَّيرَ: تردد. وَأنْشد ثَعْلَب:

فهُنَّ يَروِينَ بِظمءٍ قاصِرٍ ... فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائرٍ

والحائرُ: مُجْتَمع المَاء، وَقيل هُوَ حَوْض يسيب إِلَيْهِ مسيل المَاء من الأمطار، وَقيل: الحائر الْمَكَان المطمئن يجْتَمع فِيهِ المَاء فيتحير لَا يخرج مِنْهُ، قَالَ:

صَعدَةٌ نابِتَةٌ فِي حائر ... أيْنما الريحُ تميَّلْها تَملْ

وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: من مُطمئنَّات الأَرْض الحائرُ، وَهُوَ المكانُ المطمئنُّ الْمُرْتَفع الْحُرُوف، وَلَا يُقَال: حَيْرٌ، إِلَّا أَن أَبَا عبيد قَالَ فِي تَفْسِير رؤبة:

حَتَّى إِذا مَا هاج حِيرانُ الذُّرَقْ

الحيرانُ جمع حَيْرٍ، وَلم يقلها أحد غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلَّا فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت، وَلَيْسَ ذَلِك أَيْضا فِي كل نُسْخَة.

وَاسْتعْمل حسان بن ثَابت الحائرَ فِي الْبَحْر فَقَالَ:

ولأنتِ أحْسَنُ إِذْ برزتِ لنا ... يومَ الخــروجِ بساحةِ العَقْرِ

من دُرَّةٍ أغْلىَ بهَا مَلِكٌ ... ممَّا تربَّبَ حائرُ البَحْرِ

وَالْجمع من كل ذَلِك: حِيرَانٌ وحُورَانٌ.

وَقَالُوا: لهَذِهِ الدَّار حائرٌ وَاسع. والعامة تَقول: حَيْرٌ، وَهُوَ خطأ.

والحائِرُ: كربلاء، سميت بِأحد هَذِه الْأَشْيَاء.

واستحارَ الْمَكَان بِالْمَاءِ وتَحَّيَرَ: تمَّلأ. وتَحَيَّر فِيهِ المَاء اجْتمع. وتحَيَّرَ المَاء فِي الْغَيْم اجْتمع، وَإِنَّمَا سمي مُجْتَمع المَاء حائِراً بتَحَيُّرِه فِيهِ يرجع أقصاه إِلَى أدناه.

وتحيَّرت الأَرْض بِالْمَاءِ لكثرته، قَالَ لبيد:

حتَّى تحيَّرت الدّبَارُ كأنَّها ... زَلَفٌ وأُلقِىَ قِتْيبُها المحزومُ

الدبار المشارات، والزلف المصانع.

واستَحارَ شباب الْمَرْأَة وتَحيَّرَ، امْتَلَأَ وَبلغ الْغَايَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثلاثةُ أحوالٍ فلمَّا تجرَّمَتْ ... إِلَيْنَا بسوءٍ واستحارَ شبابُها

وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني، وَذكر فرج الْمَرْأَة: وَإِذا لمسْتَ لَمستَ أجْثَمَ جاثِماً ... مُتَحِّيراً بمكانِه مِلءَ اليَدِ

والحَيِّرُ: الْغَيْم ينشأ مَعَ الْمَطَر فيتحَيَّرُ فِي السَّمَاء وتَحَيَّر السَّحَاب، لم يتَّجه جِهَة.

والحائرُ: الودك. ومرقة مُتَحِّيرةٌ: كَثِيرَة الإهالة وَالدَّسم. وتحَيَّرت الْجَفْنَة، امْتَلَأت طَعَاما ودسما.

فَأَما مَا انشده الْفَارِسِي لبَعض الهذليين:

إمَّا صَرَمْتِ جديدَ الحِبا ... ل مني وغَّيركِ الآشِبُ

فياربَّ حَيْرى جُماديَّةٍ ... تَحَّدرَ فِيهَا النَّدى الساكِبُ

فَإِنَّهُ عَنى رَوْضَة مُتحيرةً بِالْمَاءِ.

والمحَارةُ: الصدفة، وَجَمعهَا مَحارٌ، قَالَ ذُو الرمة:

فأْلأَمُ مُرضَعٍ نُشِعَ المَحارَا

أَرَادَ: مَا فِي المحارِ.

ومَحارةُ الْأذن: صَدَفتُها، وَقيل: هِيَ مَا أحَاط بسموم الْأذن من قَعْر صحنيهما، وَقيل: محَارة الْأذن جوفها الظَّاهِر المتقعر. والمحارة أَيْضا: مَا تَحت الإطار.

والمحارَةُ: الحنك، وَمَا خلف الفراشة من أَعلَى الْفَم.

والمحارَةُ: منفذ النَّفس إِلَى الخياشيم.

والمحَارةُ: النقرة الَّتِي فِي كعبرة الْكَتف. والمحارَةُ: نقرة الورك.

والمحارَتانِ: رَأْسا الورك المستديران اللَّذَان تَدور فيهمَا رُؤُوس الفخذين.

والمحَارُ، بِغَيْر الْهَاء، من الْإِنْسَان: الحنك، وَمن الدَّابَّة حَيْثُ يحنك البيطار.

وَطَرِيق مُستَحيرٌ: يَأْخُذ فِي عرض مفازة وَلَا يدْرِي أَيْن منفذه، قَالَ: ضاحِي الأخاديدِ ومُستحيرِه

فِي لَا حبٍ يَركَبْنَ ضِيفيَ نِيْرِهِ

واستحارَ الرجل بمَكَان كَذَا وَكَذَا: نزله أَيَّامًا.

والحِيَرُ والحَيَرُ: الْكثير من المَال والأهل قَالَ:

أعوذُ بالرحمَنِ من مالٍ حَيَرْ

يُصلِينيَ الله بِهِ حَرَّ سَقَرْ

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

يَا من رأىَ النعمانَ كَانَ حِيَرَا

قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كثير وخول وَأهل.

والحارةُ: كل محلّة دنت مَنَازِلهمْ.

والحِيرَةُ: بلد بِجنب الْكُوفَة ينزلها نَصَارَى الْعباد، وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا حارِيّ، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب، قلبت الْيَاء فِيهِ ألفا وَهُوَ قلب شَاذ غير مقيس عَلَيْهِ غَيره.

وَالسُّيُوف الحارِيَّةُ: المعمولة بِالْحيرَةِ، قَالَ:

فلمَّا دخلناه أضَفْنا ظهورَنَا ... إِلَى كلِّ حارِيَ قَشيبٍ مُشَطَّبِ

يَقُول: أَنهم احتبوا بِالسُّيُوفِ. وَكَذَلِكَ الرّحال الحاريَّاتُ، قَالَ الشماخ:

يَسرِى إِذا نامَ بَنو السُرَياتْ

يَنامُ بَين شُعَبِ الحاريَّاتْ

والحاريُّ: أنماط نطوع تعْمل بِالْحيرَةِ تزين بهَا الرّحال، أنْشد يَعْقُوب:

عَقْماً ورَقْماً وحارِياًّ تُضاعفُه ... على قلائصَ أمثالِ الهَجانِيعِ

والمُستَحيرَةُ: مَوضِع، قَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي: ويَمَّمْتُ قاعَ المستَحيرَةِ إنَّني ... بِأَن يَتلاحَوا آخِرَ اليومِ آربُ

وَلَا أفعل ذَلِك حِيرىَّ دهر، وحيرَى دهر، أَي أمد الدَّهْر. وحيرى دهر مُخَفّفَة من حيرِىّ، كَمَا قَالَ الفرزدق:

تأمَّلتُ نَسْراً والسّماكَيْنِ أْيهُما ... عليَّ من الغيثِ استَهلَّتْ مواطِرُه

وَقد يجوز أَن يكون وَزنه فعلى، فَإِن قيل: كَيفَ ذَلِك وَالْهَاء لَازِمَة لهَذَا الْبناء فِيمَا زعم سِيبَوَيْهٍ؟ فَإِن هَذَا قد يكون نَادرا من بَاب انْقَحْلٍ وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا آتيكَ حِيرِىَّ الدَّهْر، أَي طول الدَّهْر، وحِيَرَ الدَّهْر، قَالَ: وَهُوَ جمع حِيرىٍّ. وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

والحِيارانِ: مَوضِع، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

وَهُوَ الربُّ والشهيدُ على يو ... مِ الحِيَارَينِ والبلاءُ بلاءُ

حير: حار بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا

نظر إِلى الشيء فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لم يهتد

لسبيله. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ في أَمره؛

وحَيَّرْتُه أَنا فَتَحَيَّرَ. ورجل حائِرٌ بائِرٌ إِذا لم يتجه لشيء. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: الرجال ثلاثة، فرجل حائر بائر أَي متحير في أَمره لا

يدري كيف يهتدي فيه. وهو حائِرٌ وحَيْرانُ: تائهٌ من قوم حَيَارَى،

والأُنثى حَيْرى. وحكى اللحياني: لا تفعل ذلك أُمُّكَ حَيْرَى أَي

مُتَحَيِّرة، كقولك أُمُّكَ ثَكْلَى وكذلك الجمع؛ يقال: لا تفعلوا ذلك أُمَّهاتُكُمْ

حَيْرَى؛ وقول الطرماح:

يَطْوِي البَعِيدَ كَطَيِّ الثَّوْبِ هِزَّتُهُ،

كما تَرَدَّدَ بالدَّيْمُومَةِ الحَارُ

أَراد الحائر كما قال أَبو ذؤيب: وهي أَدْماءُ سارُها؛ يريد سائرها. وقد

حَيَّرَهُ الأَمر. والحَيَرُ: التَّحَيُّرُ؛ قال:

حَيْرانُ لا يُبْرِئُه من الحَيَرْ

وحارَ الماءُ، فهو حائر. وتَحَيَّرَ: تَرَدَّدَ؛ أَنشد ثعلب:

فَهُنَّ يَروَيْنَ بِظِمْءٍ قاصِرِ،

في رَبَبِ الطِّينِ، بماءٍ حائِرِ

وتَحَيَّر الماءُ: اجْتَمع ودار. والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الماء؛ وأَنشد:

مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ

قال: والحاجر نحو منه، وجمعه حُجْرانٌ. والحائِرُ: حَوْضٌ يُسَبَّبُ

إِليه مَسِيلُ الماء من الأَمطار، يسمى هذا الاسم بالماء. وتَحَيَّر الرجلُ

إِذا ضَلَّ فلم يهتد لسبيله وتَحَيَّر في أَمره. وبالبصرة حائِرُ

الحَجَّاجِ معروف: يابس لا ماء فيه، وأَكثر الناس يسميه الحَيْرَ كما يقولون

لعائشة عَيْشَةُ، يستحسنون التخفيف وطرح الأَلف؛ وقيل: الحائر المكان

المطمئن يجتمع فيه الماء فيتحير لا يخرج منه؛ قال:

صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائِر،

أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وقال أَبو حنيفة: من مطمئنات الأَرض الحائِرُ، وهو المكان المطمئن

الوَسَطِ المرتفعُ الحروفِ، وجمعه حِيرانٌ وحُورانٌ، ولا يقال حَيْرٌ إِلا أَن

أَبا عبيد قال في تفسير قول رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حِيرانُ الدَّرَقْ

الحِيران جمع حَيْرٍ، لم يقلها أَحد غيره ولا قالها هو إِلا في تفسير

هذا البيت. قال ابن سيده: وليس كذلك أَيضاً في كل نسخة؛ واستعمل حسان بن

ثابت الحائر في البحر فقال:

ولأَنتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْت لَنا،

يومَ الخُــروجِــ، بِسَاحَة العَقْرِ

من دُرَّةٍ أَغْلَى بها مَلِكٌ،

مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ

والجمع حِيرَانٌ وحُورَانٌ. وقالوا: لهذه الدار حائِرٌ واسعٌ، والعامّة

تقول: حَيْرٌ، وهو خطأٌ. والحائِرُ: كَرْبَلاءُ، سُميت بأَحدِ هذه

الأَشياء. واسْتحارَ المكان بالماء وتَحَيَّر: تَمَلأَ. وتَحَيَّر فيه الماء:

اجتمعَ. وتَحَيَّرَ الماءُ في الغيم: اجتمع، وإِنما سمي مُجْتَمَعُ الماء

حائراً لأَنه يَتَحَيَّرُ الماء فيه يرجع أَقصاه إِلى أَدناه؛ وقال

العجاج:

سَقَاهُ رِيّاً حائِرٌ رَوِيُّ

وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بالماء إِذا امتلأَتْ. وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ

بالماء لكثرته؛ قال لبيد:

حتى تَحَيَّرَتِ الدَّبارُ كأَنَّها

زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ

يقول: امتلأَت ماء. والديار: المَشَارات

(* قوله: «المشارات» أي مجاري

الماء في المزرعة كما في شرح القاموس).

والزَّلَفُ: المَصانِعُ.

واسْتَحار شَبَابَ المرأَة وتَحَيَّرَ: امتلأَ وبلغ الغابة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وقد طُفْتُ من أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها

لِوَصْلٍ، فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها

ثلاثةَ أَعْوَامٍ، فلما تَجَرَّمَتْ

تَقَضَّى شَبابِي، واسْتَحارَ شبابُها

قال ابن بري: تجرّمت تكملت السنون. واستحار شبابها: جرى فيها ماء

الشباب؛ قال الأَصمعي: استحار شبابها اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء؛ وقال

النابغة الذبياني وذكر فرج المرأَة:

وإِذا لَمَسْتَ، لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً

مُتَحَيِّراً بِمكانِه، مِلْءَ اليَدِ

(* في ديوان النابغة: متحيِّزاً).

والحَيْرُ: الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السماء. وتَحَيَّر السحابُ:

لم يتجه جِهَةً. الأَزهري: قال شمر والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا

يكاد ينقطع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ؛ وقال جرير:

يا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ

فَخْمِ الكَتائِبِ، مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ

قال ابن الأَعرابي: المستحير الدائم الذي لا ينقطع. قال: وكوكب الحديد

بريقه. والمُتَحيِّرُ من السحاب: الدائمُ الذي لا يبرح مكانه يصب الماء

صبّاً ولا تسوقه الريح؛ وأَنشد:

كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وَابِلُهْ

وقال الطرماح:

في مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو

نِ، ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل

قال أَبو عمرو: يريد يتحير الردى فلا يبرح. والحائر: الوَدَكُ:

ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ: كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ. وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ:

امتلأَت طعاماً ودسماً؛ فأَما ما أَنشده الفارسي لبعض الهذليين:

إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبا

لِ مِنِّي، وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ

فيا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ،

تَحَدَّرَ فيها النَّدَى السَّاكِبُ

فإِنه عنى روضة متحيرة بالماء.

والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ، وجمعها مَحارٌ؛ قال ذو الرمة

فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا

أَراد: ما في المحار. وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت: يؤخذ شيء من

سِدْرٍ فيجعل في مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ؛ قال ابن الأَثير: المَحارَةُ

والحائر الذي يجتمع فيه الماء، وأَصل المَحْارَةِ الصدفة، والميم زائدة.

ومَحارَةُ الأُذن: صدفتها، وقيل: هي ما أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرِ

صَحْنَيْها، وقيل: مَحارَةُ الأُذن جوفها الظاهر المُتَقَعِّرُ؛ والمحارة

أَيضاً: ما تحت الإِطارِ، وقيل: المحارة جوف الأُذن، وهو ما حول

الصِّماخ المُتَّسِعِ. والمَحارَةُ: الحَنَكُ وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أَعلى

الفم. والمحارة: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم. والمَحارَةُ:

النُّقْرَةُ التي في كُعْبُرَةِ الكَتِف. والمَحارَةُ: نُقْرَةُ الوَرِكِ.

والمَحارَتانِ: رأْسا الورك المستديران اللذان يدور فيهما رؤوس الفخذين.

والمَحارُ، بغير هاء، من الإِنسان: الحَنَكُ، ومن الداية حيث يُحَنِّكُ

البَيْطارُ. ابن الأَعرابي: مَحارَةُ الفرس أَعلى فمه من باطن.

وطريق مُسْتَحِيرٌ: يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه؛

قال:

ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِهِ،

في لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ

واستحار الرجل بمكان كذا ومكان كذا: نزله أَياماً.

والحِيَرُ والحَيَرُ: الكثير من المال والأَهل؛ قال:

أَعُوذُ بالرَّحْمَنِ من مالٍ حِيَرْ،

يُصْلِينِيَ اللهُ به حَرَّ سَقَرْ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا من رَأَى النُّعْمان كانَ حِيَرَا

قال ثعلب: أَي كان ذا مال كثير وخَوَلٍ وأَهل؛ قال أَبو عمرو بن العلاء:

سمعت امرأَة من حِمْيَر تُرَقِّصُ ابنها وتقول:

يا رَبَّنا مَنْ سَرَّهُ أَن يَكْبَرَا،

فَهَبْ له أَهْلاً ومالاً حِيَرَا

وفي رواية: فَسُقْ إِليه رَبِّ مالاً حِيَرَا. والحَيَرُ: الكثير من

أَهل ومال؛ وحكى ابن خالويه عن ابن الأَعرابي وحده: مال حِيَرٌ، بكسر الحاء؛

وأَنشد أَبو عمرو عن ثعلب تصديقاً لقول ابن الأَعرابي:

حتى إِذا ما رَبا صَغِيرُهُمُ،

وأَصْبَحَ المالُ فِيهِمُ حِيَرَا

صَدَّ جُوَيْنٌ فما يُكَلِّمُنا،

كأَنَّ في خَدِّه لنا صَعَرا

ويقال: هذه أَنعام حِيراتٌ أَي مُتَحَيِّرَة كثيرة، وكذلك الناس إِذا

كثروا.

والحَارَة: كل مَحَلَّةٍ دنت مَنازِلُهم فهم أَهل حارَةٍ. والحِيرةُ،

بالكسر: بلد بجنب الكوفة ينزلها نصارى العِبَاد، والنسبة إِليها حِيرِيٌّ

وحاريٌّ، على غير قياس؛ قال ابن سيده: وهو من نادر معدول النسب قلبت الياء

فيه أَلفاً، وهو قلب شاذ غير مقيس عليه غيره؛ وفي التهذيب: النسبة

إِليها حارِيٌّ كما نسبوا إِلى التَّمْرِ تَمْرِيٌّ فأَراد أَن يقول

حَيْرِيٌّ، فسكن الياء فصارت أَلفاً ساكنة، وتكرر ذكرها في الحديث؛ قال ابن

الأَثير: هي البلد القديم بظهر الكوفة ومَحَلَّةٌ معروفة بنيسابور. والسيوف

الحارِيَّةُ: المعمولة بالحِيرَةِ؛ قال:

فلمَّا دخلناهُ أَضَفْنا ظُهُورَنا

إِلى كُلِّ حارِيٍّ فَشِيبٍ مُشَطَّبِ

يقول: إِنهم احْتَبَوْا بالسيوف، وكذلك الرجال الحارِيَّاتُ؛ قال

الشماخ:يَسْرِي إِذا نام بنو السَّريَّاتِ،

يَنامُ بين شُعَبِ الحارِيَّاتِ

والحارِيُّ: أَنْماطُ نُطُوعٍ تُعمل بالحِيرَةِ تُزَيَّنُ بها

الرِّحالُ؛ أَنشد يعقوب:

عَقْماً ورَقْماً وحارِيّاً نُضاعِفُهُ

على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجانِيعِ

والمُسْتَحِيرَة: موضع؛ قال مالك بن خالد الخُناعِيُّ:

ويمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ، إِنِّني،

بأَن يَتَلاحَوْا آخِرَ اليومِ، آرِبُ

ولا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ وحَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي أَمَدَ الدَّهْرِ.

وحَيْرِيَ دَهْرٍ: مخففة من حَيْرِيّ، كما قال الفرزدق:

تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُمَا،

عَلَيَّ مِنَ الغَيْثَ، اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُهْ

وقد يجوز أَن يكون وزنه فَعْلِيَ؛ فإِن قيل: كيف ذلك والهاء لازمة لهذا

البناء فيما زعم سيبويه؟ فإِن كان هذا فيكون نادراً من باب إِنْقَحْلٍ.

وحكى ابن الأَعرابي: لا آتيك حِيْرِيَّ الدهر أَي طول الدهر، وحِيَرَ

الدهر؛ قال: وهو جمع حِيْرِيّ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا؛ قال

الأَزهري: وروى شمر بإِسناده عن الرَّبِيع بن قُرَيْعٍ قال: سمعت ابن عمر يقول:

أَسْلِفُوا ذاكم الذي يوجبُ الله أَجْرَهُ ويرُدُّ إِليه مالَهُ، ولم

يُعْطَ الرجلُ شيئاً أَفضلَ من الطَّرْق، الرجلُ يُطْرِقُ على الفحل أَو على

الفرس فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ الدهر، فقال له رجل: ما حَيْرِيُّ الدهر؟

قال: لا يُحْسَبُ، فقال الرجلُ: ابنُ وابِصَةَ ولا في سبيل الله، فقال: أَو

ليس في سبيل الله؟ هكذا رواه حَيْرِيَّ الدهر، بفتح الحاء وتشديد الياء

الثانية وفتحها؛ قال ابن الأَثير: ويروى حَيْرِيْ دَهْرٍ، بياء ساكنة،

وحَيْرِيَ دَهْرٍ، بياء مخففة، والكل من تَحَيُّرِ الدهر وبقائه، ومعناه

مُدَّةَ الدهر ودوامه أَي ما أَقام الدهرُ. قال: وقد جاء في تمام الحديث:

فقال له رجل: ما حَيْرِيُّ الدهر؟ فقال: لا يُحْسَبُ؛ أَي لا يُعْرَفُ

حسابه لكثرته؛ يريد أَن أَجر ذلك دائم أَبداً لموضع دوام النسل؛ قال: وقال

سيبويه العرب تقول: لا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ أَي أَبداً. وزعموا أَن

بعضهم ينصب الياء في حَيْرِيَ دَهْرٍ؛ وقال أَبو الحسن: سمعت من يقول لا

أَفعل ذلك حِيْرِيَّ دَهْرٍ، مُثَقَّلَةً؛ قال: والحِيْرِيُّ الدهر كله؛

وقال شمر: قوله حِيْرِيَّ دَهْرٍ يريد أَبداً؛ قال ابن شميل: يقال ذهب

ذاك حارِيَّ الدَّهْرِ وحَيْرِيَّ الدهر أَي أَبداً. ويَبْقَى حارِيَّ دهر

أَي أَبداً. ويبقى حارِيَّ الدهر وحَيْرِيَّ الدهر أَي أَبداً؛ قال:

وسمعت ابن الأَعرابي يقول: حِيْرِيَّ الدهر، بكسر الحاء، مثل قول سيبويه

والأَخفش؛ قال شمر: والذي فسره ابن عمر ليس بمخالف لهذا إِنما أَراد لا

يُحْسَبُ أَي لا يمكن أَن يعرف قدره وحسابه لكثرته ودوامه على وجه الدهر؛ وروى

الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: لا آتيه حَيْرِيْ دهر وحِيْرِيَّ دهر

وحِيَرَ الدَّهْرِ؛ يريد: ما تحير من الدهر. وحِيَرُ الدهرِ: جماعةُ

حِيْرِيَّ؛ وأَنشد ابن بري للأَغلب العجلي شاهداً على مآلِ حَيَر، بفتح الحاء،

أَي كثير:

يا من رَأَى النُّعْمانَ كانَ حَيَرَا،

من كُلِّ شيءٍ صالحٍ قد أَكْثَرَا

واسْتُحِيرَ الشرابُ: أُسِيغَ؛ قال العجاج:

تَسْمَعُ لِلْجَرْعِ، إِذا اسْتُحِيرَا،

للماءِ في أَجْوافِها خَرِيرَا

والمُسْتَحِيرُ: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تَسُوقُهُ؛ قال الشاعر

يمدح رجلاً:

كأَنَّ أَصحابَهُ بالقَفْرِ يُمْطِرُهُمْ،

من مُسْتَحِيرٍ، غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ

ابن شميل: يقول الرجل لصاحبه: والله ما تَحُورُ ولا تَحُولُ أَي ما

تزداد خيراً. ثعلب عن ابن الأَعرابي: والله ما تَحُور ولا تَحُول أَي ما

تزداد خيراً. ابن الأَعرابي: يقال لِجِلْدِ الفِيلِ الحَوْرانُ ولباطن

جِلْدِهِ الحِرْصِيانُ.

أَبو زيد: الحَيِّرُ الغَيْمُ يَنْشَأُ مع المطر فَيَتَحَيَّرُ في

السماء.

والحَيْرُ، بالفتح: شِبْهُ الحَظِيرَة أَو الحِمَى،، ومنه الحَيْرُ

بِكَرْبَلاء.

والحِيَارانِ: موضع؛ قال الحرثُ بنُ حِلَّزَةَ:

وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يو

م الحِيارَيْنِ، والبلاءُ بَلاءُ

حير
: ( {حَارَ) بَصَرُه (} يَحَارُ {حَيْرَةً} وحَيْراً {وحَيَراً} وحَيرَاناً) ، بالتَّحْرِيك فِيهِمَا، قَالَ العَجَّاجُ:
{حَيْرَانَ لَا يُبْرِئُه من} الحَيَرْ
وَحْيُ الزَّبُورِ فِي الكِتَاب المُزْدَبَرْ
( {وَتَحَيَّر،} واسْتَحَارَ) إِذا (نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ فعَشِيَ) بَصَرَهُ. (و) {حَارَ} واسْتَحَارَ: (لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِه) . {وحَارَ} يَحَار {حَيْرَةً (فَهُوَ} حَيْرَانُ) ، بفَتْح فسُكُون، أَي {تَحَيَّر فِي أَمْره.
(و) رجل (} حَائِرٌ) بَائِرٌ، إِذا لم يتَّجِه لِشَيْءٍ. وَقد جاءَ ذالِك فِي حَدِيثِ عُمَر رَضِيَ الله عَنهُ، كَمَا تَقَدّمَ فِي (بير) وَهُوَ المُتَحَيِّر فِي أَمره لَا يَدْرِي كَيفَ يَهْتَدِي فِيه. (وَهِي {حَيْرَاءُ) ، أَي كَصَحْرَاءَ، هاكذا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي الأَساس وَالَّذِي فِي التَّهذيب: وَهُوَ} حَائِرٌ {وحَيْرانُ: تائِهٌ، والأُنثَى} حَيْرَى.
وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: لَا تَفْعَل ذالك، أُمُّك حَيْرَى. أَي {مُتَحَيِّرة، كَقَوْلِك: أُمُّك ثَكْلَى، وكذالك الجَميع. يُقَال لَا تَفْعَلُوا ذالِك أُمَّهاتُكم حَيْرَى.
(وَهُمْ} حَيَارَى) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) . قَالَ شَيْخُنَا: واستعمَلَ بَعْض فِي مُضَارع {حَارَ} يَحِير كَبَاع يَبِيع، بِنَاء على أَنَّه يائِيُّ العَيْن وَهُوَ غَلَط ظاهِر لَا يعرِفُه أَحَد وإِن كَانَ رُبَّما ادُّعِيَ أَخْذُه من اصْطِلاح المُصَنِّف.
قلت: وَفِي المِصْبَاح: {حارَ فِي أَمْره} يَحارُ، من بَاب تَعِب: لم يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ، فَهُوَ {حَيْرَانُ:
وَفِي التَّهْذِيب: أَصْلُ} الحَيْرَة أَنْ يَنظُر الإِنسَانُ إِلى شَيْءٍ فيَغْشَاه ضَوْؤُه فيَصْرِفَ بصَرَه عَنهُ.
(و) من المَجاز: حَارَ (المَاءُ) فِي المَكَان: وَقَفَ و (تَرَدَّدَ) كأَنَّهُ لَا يَدْرِي كيفَ يَجْرِي، {كتَحَيَّرَ} واسْتَحَارَ.
( {والحَائِرُ: مُجْتَمَعُ المَاءِ) ،} يَتَّحَيَّرُ الماءُ فِيهِ يَرْجِعُ أَقْصَاهُ إِلَى أَدْناه، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائِرِ
وَقد {حارَ} وتَحَيَّر، إِذا اجْتَمَعَ ودَارَ. قَالَ: والحاجِرُ نَحْو مِنْهُ، وجَمعُه حُجْرَانٌ. وَقَالَ العَجَّاج:
سَقَاهُ رِيًّا {حائِرٌ رَوِيُّ
(و) } الحَائِرُ: (حَوْضٌ يُسَيِّبُ إِلَيْهِ مَسِيلُ مَاء) مِنَ (الأَمْطَارِ) يُسَمَّى هاذا الاسْمُ بالمَاءِ.
(و) قِيلَ الحَائِرُ: (المَكَانُ المُطْمَئِنّ) يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ {فيتحَيَّر لَا يَخْرُج مِنْهُ. قَالَ:
صَعْدَة نابِتَة فِي} حَائر
أَيْنَما الرِّيحُ تُميِّلْهَا تَمِلْ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: من مُطْمَئِنَّات الأَرض الحائِرُ، وَهُوَ المَكَانُ المُطْمَئِن الوَسَطِ المُرْتَفِعُ الحُرُوفِ. (و) من ذالك سَمَّوُا (البُسْتَانَ) {بالحَائِر، (} كالحَيْر) ، بطَرْح الأَلف، كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ وعَامَّتُهم، كَمَا يَقُولُونَ لعائِشَة. عَيْشَة يَسْتَحْسِنُون التَّخْفِيفَ (وَطرح الأَلف) . قيل: هُوَ خَطَأٌ، وأَنكَرَه أَبُو حَنِيفَة أَيضاً، وَقَالَ: وَلَا يُقَال حَيْر، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْد قَالَ فِي تَفْسِير قَوْلِ رُؤْبَة:
حَتَّى إِذا مَا هَاج! حِيرَانُ الدَّرَقْ {الحِيران جَمْع} حَيْر، لم يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلاّ فِي تَفْسِير هاذا البَيْت. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ ذالك أَيْضاً فِي كُلّ نُسْخَة.
(ج {حُورَانٌ} وحِيرَانٌ) ، بالضمِّ والكَسْر.
(و) {الحَائِرُ: (الوَدَكُ) ، وَقد تَقَدّم فِي حَوَر أَيضاً.
(و) الحَائِرُ: (كَرْبَلاَءُ) ، سُمِّيَت بِأَحَدِ هاذِهِ الأَشْيَاءِ، (} كالحَيْرَاءِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالمَدِّ. والّذي فِي الصّحاح وغَيْرِه: الحَيْر، أَي بفَتْح فَسُكُون، بكَرْبَلاءَ، أَي سُمِّيَ لكَوْنه حِمًى. (و) الحَائِرُ: (: ع، بِهَا) ، أَي بَكْرْبَلاءَ، وَهُوَ المَوْضِعُ الذِي فِيهِ مَشْهَدُ الإِمامِ الحُسَيْن رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم فِي حور ذالك.
(و) من المَجَازِ قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: (لَا آتِيه {- حَيْرِيَّ الدَّهْرِ) ، بِفَتْح الحَاءِ (مُشَدَّدَةَ الآخِرِ) . وَرَوَى شَمِرٌ بإِسناده عَن الرَّبِيعِ بنِ قُرَيْعِ قَالَ: (سَمِعْتُ ابنَ عُمَر يَقُول: لم يُعْطَ الرجلُ شَيْئاً أَفْضَلَ من الطَّرْق، الرَّجلُ يُطْرِقُ على الفَحْل أَو على الفَرَس فيَذْهَب خَ} - حَيْرِيَّ الدَّهْر. فَقَالَ لَهُ رجلٌ: مَا حَيْرِيُّ الدَّهْرِ؟ قَالَ: لَا يَحْسَب) ، هاكَذَا رَواه بفَتْح الحاءِ وتَشْدِيد الْيَاءِ الثَّانِيَة وفَتْحِهَا، (وتُكْسَرُ الحَاءُ) أَيضاً، كَمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى وَهِي فِي الصّحاح، ونقلَه ابنُ شُمَيْل عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وذَكَرَه سِيبَوَيْه والأَخْفَشُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) يُرْوَى: ( {- حَيْرِى دَهْرٍ) ، بِفَتْح الحَاءِ (سَاكِنَةَ الآخِرِ) ، ونقلَه الأَخفَشُ. قَالَ ابنُ جِنّي فِي} - حِيرِي دَهْرٍ، بالسُّكُون: عِنْدِي شيْءٌ لم يَذْكُره أَحَدٌ، وَهُوَ أَنَّ أَصْلَه {- حِيرِيّ دَهْرٍ، وَمَعْنَاهُ مُدَّةَ الدَّهْر، فكأَنَّه مُدَّةُ} تَحَيُّر الدَّهْرِ وبقَائِهِ. فَلَمَّا حُذِفت إِحْدَى الياءَين بَقِيَت الياءُ ساكِنَةً كَمَا كَانَت، يَعْنِي حُذِفْت المُدْغَمُ فِيهَا وأُبْقِيَت (المُدْغَمَةُ، وَمن قَالَه بتَخْفِيف الياءِ أَي! - حِيرِيَ دَهْرٍ فكأَنه حَذَف الأُولَى وأَبقَى) الْآخِرَة. فَعُذْر الأَول تَطَرُّفُ مَا حُذِفَ، وعُذْرُ الثَّاني سكُونُه. (وتُنْصَبُ مُخَفَّفَةً) ، من {- حَيْرِيّ، كَمَا قَالَ الفَزَزْدَق:
تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيُّهُمَا
عَلَيَّ من الغَيْثِ استَهَلَّت مواطِرُهْ
وَهَذَا التَّخْفيف ذكره سِيبَوَيْه عَن بَعْض.
(و) نُقل عَن ابْن شُمَيْل يُقَال: ذَهَبَ ذالك (} - حَارِيَّ دَهْر) وحاريَّ الدَّهْرِ. (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (حِيَرَ دَهْر، كعِنَب) ، فَهِيَ ستُّ لُغَات، كُلُّ ذالك (أَي مُدَّةَ الدَّهْر) ودَوَامَه، أَي مَا أَقام الدَّهْر. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل) أَي أَبَداً، والكُلُّ من تَحَيُّر الدَّهْرِ وبَقَائِهِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيجوز أَنْ يُرَدَا: مَا كَرَّ ورَجَعَ، مِن حَارَ يَحُورُ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ ابْنِ عُمَر السُّابِق: لَا يُحْسَب، أَي لَا يُعْرَف حِسَابُه لكَثْرَتِه، يريدأَنّ أَجْرَ ذالك دائِمٌ أَبداً لِمَوْضِع دَوامِ النَّسْلِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَرادَ بقَوْله لَا يُحْسَب، أَي لَا يُمْكِن أَن يُعْرَف قَدْرُه وحِسَابُه لكثْرتِه ودَوَامِه على وَجْهِ الدَّهْرِ.
( {وحَيْرَ مَا، أَي رُبَّما) .
(و) من المَجاز: (} تَحَيَّر المَاءُ: دَارَ واجْتَمَعَ) . وَمِنْه الحَائِر، وَكَذَا {تَحَيَّر الماءُ فِي الغَيْم. (و) تَحَيَّر (المَكَانُ بالمَاءِ: امْتَلأَ) ، وَكَذَا} تَحيَّرت الأَرضُ بالماءِ، إِذا امتلأَتْ لكَثْرته قَالَ لَبِيد:
حَتَّى تَحَيَّرتِ الدِّبَارُ كأَنَّها
زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحزُومُ
يَقُول: امتلأَت (مَاء) والدِّبَارُ: المَشَارَاتُ، والزَّلَفُ: المصانِعُ.
(و) من المَجاز: تَحَيَّر (الشَّبَابُ) ، أَي شَبابُ المَرأَة، إِذا (تَمَّ آخِذاً مِنَ الْجَسَدِ كُلَّ مَأْخَذٍ) ، وامْتَلأَ وبَلَغَ الغَايَةَ. قَالَ النَّابِغَة وذَكَرَ فَرْجَ المَرْأَة:
وَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَاثِماً
{مُتَحَيِّراً بِمَكَانِه مِلْءَ اليَدِ
(} كاسْتَحَار، فِيهِما) ، أَي فِي الشَّبَابِ والْمَكَان. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
ثَلاَثَةَ أَعْوام فَلَمَّا تَجَرَّمَت
تَقَضَّى شَبَابِي {واسْتَحَارَ شَبَابُها
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: تجَرَّمَت: تَكَمَّلَت. واسْتَحَارَ شَبَابُها: جَرَى فِيهَا ماءُ الشَّبَابِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ استحارَ شَبابُهَا. اجْتَمَعَ وتَردَّدَ فِيهَا كَمَا} يَتَحيَّرُ المَاءُ.
(و) {تَحَيَّرَ (السَّحَابُ: لم يَتَّجِه جِهَةً) . وَقَالَ ابْن الأَعرابِيّ:} المُتَحيِّر من السَّحَاب: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَه يَصُبُّ المَاءَ صَبًّا، وَلَا تَسُوقُه الرِّيحُ، وأَنْشَد:
كأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّرَ وابِلُهْ
(و) من المَجاز: تَحَيَّرَتِ (الجَفْنَةُ: امتلأَت دَسماً وطَعَاماً) ، كَمَا يَمْتَلِىءُ الحَوْضُ بالماءِ.
(و) من المَجازِ عَن أَبِي زَيْد ( {الحَيِّر، ككَيِّس: الغَيْمُ) يَنْشَأُ مَعَ المَطَر} فيتَحَيَّرُ فِي السماءِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ سَحابٌ ماطِرٌ {يَتَحيَّر فِي الجَوِّ ويَدُومُ.
(و) } الحيَرُ، (كَعِنَبِ، و) {الحَيَرُ، (بالتَّحْرِيك: الكَثِيرُ من المَالِ والأَهْلِ) ، قَالَ الرّاجِز:
أَعُوذُ بالرَّحْمانِ مِنْ مَالٍ} حِيَرْ
يُصْلِينِيَ اللَّهُ بِهِ حَرَّ سَقَرْ
وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كَانَ {حِيرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً حِيَرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنَا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً} حِيَرَا وَفِي رِوَاية:
فسُقْ إِليه رَبِّ مَالا {حَيِرَا
وحَكَى ابنُ خَالَوَيْه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ وَحْدَه: مالٌ} حِيَرٌ، بكسْرِ الحَاءِ. وأَنْشَد أَبُو عَمْرٍ وَعَن ثَعْلَب تَصْدِيقاً لقَوْلِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ:
حَتَّى إِذَا مَا رَبَا صَغيرُهُمُ
وأَصْبَح المَال فِيهِمُ {حِيَرَا
صَدَّ جُوَيْنٌ مَا يُكَلِّمُنا
كأَنَّ فِي خَدِّه لنا صَعَرَا
وروَى ابنُ بَرِّيّ: مَالٌ} حَيَرٌ، بالتَّحْرِيك. وَأنْشد للأَغلَبِ العِجْلِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمَانَ كَانَ {حَيَرَا
هاكذا رَواهُ.
(} والحِيرَةُ بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُورَ) ، إِذا خَرجْتَ مِنْهَا عَلَى طَرِيق مَرْو. (مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمدَ ابْنِ حَفْص) بنِ مُسْلِم بْنِ يَزِيد بْنِ عَلِيّ الجُرَشِيّ {- الحِيرِيّ، وَولده القَاضِي أَخو بَكْر أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ أَحْمَد ابنِ مُحَمَّد الحِيرِيّ قَاضِي نَيْسَابور، روى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عَبْد الله، وَذكره فِي التَّاريخ وأَكْثَر عَنهُ أَبُو بكْر البَيْهَقِيّ وأَبُو صَالِح المُؤَذِّن الحافِظَان.
(و) } الحِيرَة: (د، قُرْبَ الكُوفَةِ) وَهِي دَاخِلَة فِي حُكم السّوادِ، لأَنَّ خَالِدَ ابْنَ الوَلِيد فَتحها صُلْحاً كَمَا نَقَلَه السُّهَيْليّ عَن الطَّبَرِيّ. وَفِي المَرَاصِد أَنَّها على ثَلاثَةِ أَمْيَال من الكُوفَة على النَّجَف. زَعَمُوا أَنَّ بَحآَ فَارِسَ كَانَ يَتَّصِل بهَا، وعَلى مِيل مِنْهَا من جِهةِ الشَّرْق الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ، وَقد كانَتْ مَسْكنَ مُلْوكِ العَرَب فِي الجاهِليَّة وسَمَّوْهَا بالحيرَة البَيْضَاءِ، لحُسْنها، وَقيل: سُمِّيَت الحِيرَة لأَنَّ تُبَّعاً لَمّا قَصَدَ خُرَاسَانَ خَلَّفَ ضَعَفَةَ جُنْدِه بذالِك الموْضِع. وَقَالَ لَهُم: حِيرُوا بِهِ، أَي أَقِيمُوا. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف أَنَّ بُخْتَ نَصَّرَ هُوَ الَّذِي حَيَّر الحِيرَةَ لَمّا جَعَلَ فِيهَا سَبًّيَا العَرَبِ، فتحَيَّروا هُنَاكَ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا. وَقيل إِنَّ تبعا تَحَيَّر فِيهَا، قَالَه الشّرفيّ وقِيلَ غَيْر ذالك، وَقد أَطَالَ فِيهِ السَّمْعَانِيّ، فراجِعْه فِي الأَنْسَاب.
(والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا {- حِيرِيٌّ) ، على القِيَاس، (و) سُمِعَ (} - حَارِيٌّ) على غَيرِ قِياس. قَالَ ابْن سِيده: وَهُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ، قُلِبَت الياءُ فِيهِ أَلِفاً، وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ غَيرُ مَقِيسَ عَلَيْه غَيْرِ. وَفِي التَّهْذِيب. النِّسْبَة إِلَيْهَا حَارِيّ، كَمَا نَسَبُوا إِلى التَّمْر تَمْرِيّ، فأَراد أَن يَقُول حَيْرِيّ فسَكَّنَ اليَاءَ فصَارَتْ أَلِفاً ساكِنَةً. (مِنْهَا كَعْبُ بْنُ عَدِيّ) بنِ حَنْظَلَة بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرو بْنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيّ بن مَلَكان بْنِ عَوْف بنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْد اللاّت التَّنوخِيّ الحِيرِيّ، أَسَلَمَ زمَن أَبِي بَر. وحَفِيدُه نَاعِمُ بن كَعْب، حَدَّث عَنهُ عَمْرُو بنُ الْحَارِث، وحدِيثُه عنْد المِصْرِيّين.
(و) الحيرَة: (ة بِفَارِسَ) ،. وَمِنْهَا أَبو إِسحَاق إِبراهِيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم بْنِ حاتِمٍ الزَّاهِدُ العابدُ الحِيرِيّ، أَنْثَى عَلَيْهِ الحاكِمُ.
(و) الحِيرَةُ: (د، قُربَ عَانَةَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُكَارِم) الحيرِيّ، ذَكرَه الذَّهَبِيُّ.
( {والحِيرَتانِ: الحِيرَة والكُوفَةُ) ، على التَّغْلِيبِ، كالبَصْرَتَيْن والكُوفَتَين.
(} والمُسْتَحِيرَةُ: د) ، وَقد تَقَدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْل مَالِك بْنِ خَالِدٍ الخُنَاعِيّ، وأَعادَه المُصَنِّف هُنَا، وهُمَا واحِدٌ.
(و) المُسْتَحِيرَة: (الجَفْنَةُ الوَدِكَةُ) : الكثِيرَةُ الوَدكِ.
(و) ! المسْتحِير، (بِلَا هاءٍ: الطَّريقُ الَّذِي يَأْخُذُ فِي عُرْضِ مَفَازةٍ) ، وَفِي بَعْضِ الأُصول: مَسَافَة، (وَلَا يُدْرَى أَيْنَ مَنْفَذُه) . قَالَ:
ضاحِي الأَخادِيدِ {ومُسْتَحِيرِهِ
فِي لاحِبٍ يَركَبنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ
(و) } المُسْتَحِير: (سَحابٌ ثَقِيلٌ مُتَرَدِّدٌ) لَيْس لَهُ رِيح تَسُوقُه. قَالَ الشَّاعِرُ يمدَح رَجُلاً:
كَأَنَّ أَصحابَه بالقَفزِ يُمْطِرُهمْ
من {مُسْتحِيرٍ غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ
(} والحِيَارَانِ) ، بالكَسْرِ (: ع) قَالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ {الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاَءُ
(} وحَيِّرَةُ، ككَيِّسَة: د، بجَبل نِطَاعٍ) باليمامةِ، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {والحَيْر) ، بفتْح فسُكُون: (شِبْهُ الحَظِيرَةِ أَو الحِمَى) ، وَمِنْه} الحَيْرُ بكَرْبَلاَءَ، كَمَا فِي الصّحاح واللِّسَان، وَمِنْه المثَل (مَن اعتمَدَ على {حَيْرِ جارِه (أَصْبَح عَيْرُه فِي النَّدى)) أَورده المَيْدَانِيّ.
(و) الحَيْر: (قَصْرٌ كَانَ بِسُرَّ مِنْ رَأَى) . نَقَلَه الصّغانِيّ.
(} وحِيَارُ بَنِي القَعْقَاعِ، بالكَسْرِ: صُقْعٌ بِبَرِّيَّةِ قِنَّسَرِينَ) كَانَ الوَلِيدُ ابْنُ عَبْدِ المَلِك أَقطعهُ القَعْقَاعَ بْنَ خُلَيْد، فنُسِب إِلَيْه.
( {والحَارَةُ: كلُّ مَحَلَّة دَنَتْ مَنَازِلُهُم) ، فَهُم أَهلُ} حَارَةٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هِي مُسْتَدارٌ من فَضَاءٍ، قَالَ: وبالطَّائِف {حَاراتٌ، مِنْهَا حارَةُ بَنِي عَوْف.
(} والحُويْرَةُ) ، تَصْغِيرُ {الحارَة: (حَارةٌ بِدِمَشْقَ، منْها إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الحُوَيْرِيّ المُحَدِّثُ) ، سمِعَ ببَغْدَادَ شَرَفَ النِّسَاءِ بنْتَ الآبِنوسيّ وغَيرَها وعُمِّرَ وحَدَّث.
(و) : (إِنّه فِي} حِيرَ بِيرَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح فيهمَا ( {وحِيرٍ بِيرٍ) ، بالخَفْضِ فيهمَا، (} كحُورٍ بُورٍ) ، أَي فَساد وهَلاكٍ، أَو ضَلال، وَقد تَقَدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حَيَّرتُه} فتحَيَّرَ.
{والحَيَرُ، بالتحرِيك:} التَّحيُّر.
{وتَحَيَّر: ضَلّ.
وبالبصْرة} حائرُ الحَجَّاج، معروفٌ، يابِسٌ لَا ماءَ فِيهِ، وأَكثرُ النَّاسِ يُسمِّيه الحَيْر. واستَعْمَلَ حَسَّانُ بنُ ثَابِت الحائِرَ فِي البحْر فَقَالَ:
ولأَنْتِ أَحسنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنا
يَومَ الخُــرُوجِ بساحَةِ العَقْرِ
مِنْ دُرَّةٍ أَغْلَى بهَا مَلِكٌ
ممّا تَرَبَّبَ حائِرُ البَحْرِ
وَقَالُوا: لهاذه الدارِ حَائِرٌ واسِعٌ. والعامَّة تَقول حَيْرٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: والعَرَبُ تَقول: لكُلِّ شَيْءٍ ثابِتٍ دَائِمٍ لَا يَكَادُ يَنْقَطِع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ. وَقَالَ جرير:
يَا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بعَارِض
فَخْمِ الكَتَائِبِ مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ
قل ابنُ الأَعرابِيِّ: المُسْتَحِيرُ: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِع، قَالَ: وكَوكَبُ الحدِيدِ: بَرِيقُه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
فِي مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو
نِ ومُلْتَقَى الأَسَلِ النَّواهِلْ
وَمرَقَةٌ {مُتَحيِّرَةٌ: كَثيرةُ الإِهالَةِ والدَّسمِ. وَفِي الأَساس: وأَتَى بمَرَقَةٍ كَثِيرَةِ} الإِحَارَةِ.
ورَوضَةٌ! حَيْرَى: مُتَحَيِّرةٌ بالماءِ. أَنشَدَ الفارِسِيّ لبَعْض الهُذَلِيّين:
إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيد الحِبا
لِ مِنى وغَيَّرَكِ الآشِبُ
فيا رُبَّ حَيْرَى جُمَادِيَّةٍ
تَحَيَّرَ فِيهَا النَّدَى السَّاكِبُ
عنَى ذالك. {والمَحَارَةُ:} الحائِر.
{واسْتَحَارَ الرَّجلُ بمَكَانِ كَذَا ومَكَانِ كَذَا. نَزَلَه أَيّاماً. وَيُقَال: هاذِه أَنْعَامٌ} حِيرَاتٌ: أَي {مُتَحَيِّرةٌ كَثِيرَةٌ. وكذالك النَّاسُ إِذَا كَثُرُوا.
والسُّيُوفُ} الحارِيَّةُ: المعْمُولَةُ {بالحِيرَة، قَالَ:
فَلَمَّا دَخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهُورَنا
إِلَى كلِّ حَارِيَ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
يَقُول: إِنّهم احْتَبَوْا بالسُّيوف، وكذالك الرِّحالُ} الحارِيَّاتُ. قَالَ الشَّمَّاخ:
يَسْرِي إِذا نَامَ بنُو السَّرِيَّاتِ
يَنامُ بينَ شُعَبِ الحارِيَّاتِ
{- والحارِيُّ: أَنْمَاطُ نُطُوعٍ تُعمَلُ بالحِيرَة تُزَيَّن بهَا الرِّحَالُ. أَنْشَد يَعْقُوب:
عَقْماً ورَقْماً} وحارِيًّا تُضاعِفُه
على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجَانِيعِ
{واستُحِيرَ الشَّرابُ: أُسِيغَ، قَالَ العَجَّاج:
تَسْمعُ للجَرْعِ إِذَا} اسْتُحِيرَا
! وحِيارُ بن مُهَنَّا، ككِتَاب: من أُمَرَاءِ عَرَبِ الشَّام، نَقَله الذَّهَبِيّ.
واسْتَدْرَكَ شيهُنَا هُنا حَيْرُون، بفَتْح فَسُكُون، ونَقَلَ عَن الشِّهاب القَسْطَلانيّ فِي إرشاد السَّارِي أَنَّ سيِّدَنا إِبراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْه السَّلام دُفِن بِهِ. قُلْت: وَهُوَ تَصحِيف. والصَّوابُءَنه حَبْرون بالمُوحَصدة، وَقد سبق فِي مَوْضعِه، ثمَّ رأَيتُ ابْنَ الجَوَّانيِّ النَّسّابةَ ذَكَرَ عِنْد سَرْدِ أَولادِ عِيصُو بنِ إِسْحَاق فِي المُقَدّمة الفَاضِلِيّةِ مَا نَصُّه: ودُفِن مَعَ أَخِيه يَعْقُوبَ فِي مَزْرعَة حَيْرون، هاكذا بالحَاءِ واليَاءِ. وَقيل: بل هِيَ مزْرَعة عَفْرُون عِنْد قَبْر إِبراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السّلام، كَانَ شَرَاهَا لِقَبْرِه وفِيهَا دُفِنَت سَارَةُ. 
(حير) : الحُيارَى: لغة في الحَيَارَى.
ح ي ر: (حَارَ) يَحَارُ (حَيْرَةً) وَ (حَيْرًا) بِسُكُونِ الْيَاءِ فِيهِمَا تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ فَهُوَ (حَيْرَانُ) وَقَوْمٌ (حَيَارَى) . وَ (حَيَّرَهُ فَتَحَيَّرَ) وَرَجُلٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ إِذَا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ. وَ (الْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ. 

حوز

Entries on حوز in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more

حوز

1 حَازَهُ, (S, A, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَوْزٌ and حِيَازَةٌ; (S, A, Msb, K;) as also حَازَهُ, [aor. ـِ inf. n. حَيْزٌ; (Msb;) He drew, collected, or gathered, it together; (S, A, Msb, K;) and so ↓ احتازهُ, (TA,) inf. n. اِحْتِيَازٌ; (K;) and ↓ حوّزهُ, inf. n. تَحْوِيزٌ: (TA:) he drew, collected, or gathered, it together (namely, property or wealth &c., TA) to himself; (S, A, Msb;) as also ↓ احتازهُ, (S,) and لِنَفْسِهِ ↓ احتازهُ, (A, TA,) and حَازَهُ إِلَيْهِ, and اليه ↓ احتازهُ. (TA.) You say, عَلَيْكَ بِحِيَازَةِ المَالِ Take thou to the collecting of wealth. (A, TA.) b2: حَازَهُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K, TA,) He had, held, or possessed, it; had it, or held it, in his possession; had, took, got, obtained, or acquired, possession, or occupation, of it; (AA, K, * TA; [المَلِكُ, given as an explanation of the inf. n. in the CK, is a mistake for المِلْكُ;]) he took, or received, it; he had it, or took it, to, or for, himself. (AA, TA.) [See حَوْزَةٌ, below. Hence, It comprehended, comprised, or embraced, it.] b3: حَازَ الأَرْضَ, inf. n. حَوْزٌ, He took for himself the land, and marked out its boundaries, and had an exclusive right to it. (TA: but only the inf. n. is there mentioned.) b4: حَازَ, aor. ـُ also signifies [He or] it overcame, conquered, or mastered, [a thing,] as in an instance in art. حز, voce حَزَّازٌ: (Sh, K:) [as also حَاذَ.] b5: Also, (A, TA,) inf. n. حَوْزٌ, (K,) (tropical:) He compressed a woman: (A, * K, * TA:) [as though he mastered her.] b6: حَازَ الحِمَارُ أُتُنَهُ The he-ass gained the mastery over his she-asses, and collected them together; as also حَاذَهَا. (L in art. حوذ.) b7: حَازَ الإِبِلَ, aor. ـُ (S, A, Msb,) inf. n. حَوْزٌ, (S, K,) He drove the camels gently; (S, Msb, K;) as also حَازَهَا, aor. ـِ (S, Msb,) inf. n. حَيْزٌ; (S, TA;) and ↓ حوّزها. (TA.) Also He drove the camels vehemently; (K;) and so حازها, aor. ـِ (TA in art. حيز,) inf. n. حَيْزٌ: (K in art. حيز:) thus bearing two contr. significations: (K:) [as also حَاذَهَا:] you say [also] ↓ أَحِزْهَا, [unless this be a mistranscription for حُزْهَا,] meaning, Drive thou them vehemently. (TA.) Also He drove the camels to water; (A;) and so ↓ حوّزها; (S, A;) [and حَاذَهَا:] or ↓ حوّزها, (As, S, K,) inf. n. تَحْوِيزٌ, (K,) signifies he drove them during the first night to water, (As, S, K,) it being distant from the pasture: (As, S:) because in that night they are driven gently. (TA.) [See also حَوْزٌ, below.] b8: حَازَ الشَّىْءَ He removed the thing from its place; put it away; placed it at a distance. (Sh, TA.2 حوّزهُ: see 1, first sentence: b2: and حوّز: الإِبِلَ: see 1, in three places.4 أَحِزِ الإِبِلَ: see 1.5 تحوّز He, or it, writhed, or twisted, about, (K, TA,) and turned over and over; (TA;) as also ↓ تحيّز: (K:) or was restless, or unquiet, not remaining still, upon the ground. (Lth, TA.) You say, تحوّزت الحَيَّةُ, and ↓ تحيزّت, The serpent writhed, or twisted, about. (Both in the S; and the latter in the K in art. حيز.) And مَا لَكَ تَتَحَوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, and تَحَيُّزَ الحَيَّةِ ↓ تَتَحَيَّزُ, Wherefore dost thou writhe about like the writhing about of the serpent? the latter verb, accord. to Sb, is of the measure تَفَيْعَلَ, from حُزْتُ الشَّىْءَ. (S.) b2: He removed, withdrew, or retired to a distance, (A'Obeyd, S, K,) and drew back, (S,) عَنْهُ [or مِنْهُ] from him or it; (TA;) as also ↓ تحيّز; (A'Obeyd, S;) and ↓ انحاز. (A.) Yousay, دَخَلَ عَلَيْهِ فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ He went in to him and he did not move for him from his bed, or mattress. (TK.) And El-Katámee says, (S, TA,) describing an old woman of whom he sought hospitality, and who eluded him, (TA,) مِنِّى خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَهَا ↓ تَحَيَّزُ الأَفْعَى مَخَافَةَ ضَارِبِ ↓ كَمَا انْحَازَتِ She (this old woman) retires and draws back from me for fear of my alighting at her abode as a guest [like as the viper turns away in fear of a beater]: or, as some relate the verse, تَحَوَّزُ. (S.) b3: He tarried, or loitered: he was slow in rising; as also تحوّس: he desired to rise, and it was tedious to him to do so; as also ↓ تحيّز. (TA.) AA says, تَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ, [as though meaning, He was slow in rising like as the rising of the serpent is slow: for he adds,] and it is slow in rising when it desires to rise. (S.) 6 تحاوز الفَرِيقَانِ The two parties, or divisions, turned away, each from the other, (S, K,) in war or battle. (S.) 7 إِنْحَوَزَانحاز القَوْمُ The company of men left their appointed station, (S, K, TA,) and place of fighting, (TA,) and turned away to another place. (S, * K, * TA.) You say also, انحاز عَنْهُ He turned away from him: (S, K:) and انحاز إِلَيْهِ he turned to, or towards, him; and he joined himself to him. (Har pp. 122 and 326.) You say of friends, انحازو عَنِ العَدُوِّ, and حَاصُوا; [They turned away from the enemy;] and of enemies, اِنْهَزَمُوا, and وَلَّوْ مُدْبِرِينَ. (S, TA.) Or انحاز signifies He separated himself from others that he might be with those who were fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) And انحاز الرَّحُلُ إِلَى القَوْمِ signifies the same as إِلَيْهِمْ ↓ تحيّز [The man turned, removed, withdrew, or retired, or he joined himself, to the company of men]. (Msb.) See 5, in two places. b2: انحاز عَلَى الشَّىْءِ [for عن, in the TA, I have substituted على, as the former is apparently a mistranscription] He drew himself together, and fell to the thing; expl. by ضَمَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ

وَأَكَبَّ عَلَيْهِ. (TA.) 8 احتازهُ: see حَازَهُ, in four places, first sentence. Q. Q. 2 تَحَيَّزَ, [originally تَحَيْوزَ,] of the measure تَفَيْعَلَ, (Sb, S, TA,) [from حَيِّزٌ, originally حَيْوِزٌ,] He turned aside to a حَيِّز [or place, &c.]. (Mgh.) You say also تحيّز المَالُ [The property, or the camels or the like,] became drawn, collected, or gathered, together; or drew, collected, or gathered, themselves together; to a حَيِّز. (Msb.) b2: See also 5, throughout; and see 7.

حَوْزٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: فِى حَوْزِهِ: see حَوْزَةٌ.

A2: A place of which a man takes possession, (TA,) and around which a dam (مُسَنَّاةٌ) is made: (K, TA:) pl. أَحْوَازٌ. (TA.) b2: حَوْزُ الدَّارِ: see حَيِّزٌ.

A3: لَيْلَةُ الحَوْزِ The first night during which camels repair towards the water (As, S, K) when it is distant from the pasture: (As, S:) because they are driven gently that night: but when their faces are turned towards the water and they are left to pasture that night, the night is called لَيْلَةُ الطَّلَقِ. (TA.) One says to a man, when he holds back respecting an affair, دَعْنِى مِنْ حَوْزِكَ وَطَلَقِكَ (assumed tropical:) [Let me alone and cease from this and that discursion of thine]. (TA.) And one says also, طَوَّلَ عَلَيْنَا فُلَانٌ بِالْحَوْزِ وَالطَّلَقِ قَبْلَ القَرَبِ (assumed tropical:) [Such a one was prolix, or tedious, to us with this and that discursion before coming to the point]. (TA.) b2: حَوْزٌ is also used as an epithet; though properly an inf. n.: you say, سَوْقٌ حَوْزٌ [A gentle driving: or a vehement driving]. (TA.) حَوْزَةٌ i. q. حَيِّزٌ, as pointed out in two places below. (S, Msb, &c.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A thing that is in one's possession or occupation; a thing that is one's property: so in the saying of a certain woman, وَأَحْمِى حَوْزَةَ الغَائِبِ (assumed tropical:) And I guard from encroachment the property of the absent: meaning her فَرْج, which was the property of her husband by the marriage-contract: whence it appears that, if this saying be the only ground upon which Az has asserted that one of the significations of حَوْزَةٌ is the فَرْج of a woman, [as is also said in the K,] his assertion requires consideration; for a woman's فرج is her own when she has no husband; and when she is married, it is her husband's property. (L, TA.) You say also, صَارَفِى حَوْزَتِهِ, and ↓ فِى حَوْزِهِ, [and ↓ فى حَيِّزِهِ,] It became in his possession, or occupation. (L, TA.) And فُلَانٌ مَانِعٌ حَوْزَتَهُ (assumed tropical:) Such a one defends, or guards, from encroachment, or invasion, or attack, what is in his حَيِّز [or place; meaning, in his possession or occupation]. (TA.) In like manner, a poet says, حَمَى حَوْزَاتِهِ فَتُرِكْنَ قَفْرًا He guarded from encroachment his tracts of pasture-land [so that they were left deserted]. (Fr, TA.) And it is said in a trad., فَحَمَى حَوْزَةً

الإِسْلَامِ (tropical:) And he defended, or protected, or guarded, from encroachment, or invasion, or attack, the limits, [meaning, what the limits comprised, i. e., the territory,] and the tracts, or regions, of El-Islám [meaning, of the Muslims]. (TA.) حَوْزَةُ المُلْكِ signifies [in like manner]

بَيْضَتُهُ [i. e. (assumed tropical:) The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S, K.) b3: (assumed tropical:) Nature; or natural disposition, temper, or other quality or property; (K, TA;) whether good or evil. (TA.) حَيِّزٌ, (S, Mgh, Msb,) of the measure فَيْعِلٌ, (Mgh, Msb,) from الحَوْزُ, (S, * Mgh,) as signifying “ the drawing, collecting, or gathering, together,” (Mgh,) originally حَيْوِزٌ, (TA,) and also contracted into حَيْزٌ, (S, Msb, TA,) like هَيِّنٌ and هَيْنٌ, and لَيِّنٌ and لَيْنٌ; (S, TA;) [The continent, or container, or receptacle, of anything; like بَيْضَةٌ; as also ↓ حَوْزَةٌ, q. v.:] any place in which a thing is: (Mgh:) in scholastic theology, the imaginary portion of space occupied by a thing having extent, as a body; or by a thing not having extent, as an indivisible atom: in philosophy, the inner surface of a container, which is contiguous [in every part] to the outer surface of the thing contained: and [hence,] الحَيِّزُ الطَبِيعِىُّ [the proper natural place of a thing;] that in which the nature of a thing requires it to be. (KT.) b2: A quarter, tract, region, or place, considered relatively, or as part of a whole; or a part, or portion, of a place; syn. نَاحِيَةٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ حَوْزَةٌ: (S, Msb, K:) so the authors on practical law mean by حَيِّزٌ; such, for instance, as a room, or an apartment, of a house: (Mgh:) pl. أَحْيَازٌ, (S, Msb, TA,) which is extr., (TA,) being from the contracted form [حَيْزٌ]: (Msb:) by rule it should be أَحْوَازٌ, (Az, Msb, TA,) like أَمْوَاتٌ, pl. of مَيِّتٌ [and مَيْتٌ]: (Az, TA:) or by rule [if from the uncontracted form حَيِّزٌ] it should be حَيَائِزُ, with hemz, accord. to Sb; or حَيَاوِزُ, with و, accord. to Abu-l-Hasan. (TA.) حَيِّزُ الدَّارِ, (S, Msb, TA,) as also الدّارِ ↓ حَوْزُ, (TA,) signifies What is annexed to the house, (S, TA,) or appertains thereto, (Msb,) of the مَرَافِق (S, Msb, TA) and مَنَافِع (TA) and نَوَاحٍ; (Msb;) [i. e., of the conveniences thereof, such as the privy and the kitchen and the like, and other parts or apartments;] such are termed collectively أَحْيَازُ الدَّارِ; (Msb;) and each part or apartment (نَاحِيَة), by itself, is termed حَيِّزٌ. (TA.) b3: [Hence the saying,] أَنَا فِى حَيِّزِهِ وَكَنَفِهِ (tropical:) [I am in his quarter and protection]. (A, TA.) b4: [And hence also the saying,] فِى حَيِّزِ التَّوَاتِرُ (tropical:) In the manner, and place, of [that kind of transmission which is termed] التواتر [which is “ transmission by such a number of persons as cannot be supposed to have agreed to a falsehood: ” as explained in the Mz, 3rd نوع]. (Mgh.) b5: And صَارَ فِى حَيِّزِهِ: see حَوْزَةٌ. b6: [And عَلَى حَيِّزِهِ By himself or itself.]

الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ: see حَزَّازُ, in art. حز.

أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ, in the Kur [viii. 16], signifies Or turning aside to a different company of the Muslims: (Mgh, Msb: *) or the meaning is, or separating themselves from others to betake themselves to [a different company of] those engaged in fighting. (Aboo-Is-hák, TA.) The original form of مُتَحَيِّزٌ is مُتَحَيْوِزٌ. (TA.) قِطْعَةٌ مِنَ الأَرْضِ مُسْتَحِيزَةٌ [A portion of the earth, or of land, comprehended within certain limits]. (M and K in art. بلد.)

حوز


حَازَ (و)(n. ac. حَوْزحِيَازة [] )
a. Got, possessed.
b. Drove (camels).
حَوَّزَa. Took to water (camels).

حَاْوَزَa. Associated, had relations with.

تَحَوَّزَa. Writhed, coiled up (snake).
b. Turned back.

تَحَاْوَزَa. Separated.

إِنْحَوَزَ
a. ['An], Withdrew, retired from; fled.
إِحْتَوَزَa. see I (a)
حَوْزa. Possession.
b. Enclosure.

حَوْزَةa. Tract, region, side.
b. Possession.

أَحْوَزُa. Black.
b. Sharp, agile.
(حوز) - في الحَدِيثِ: "أَنَّ رَجُلاً من المُشْرِكِن جَمِيعَ اللَّأْمةِ كان يَحُوز المُسلِمِين" .
: أي يَسُوقُهم. يقال: حُزتُه: أي مَلكتُه وقَبضْتُه استبدَدْتُ به.
- في حديث أَبِى عُبَيْدَة، رَضِى الله عنه: "وقد انْحازَ على حَلْقَة" . : أي أكبَّ عليها، والانْحِيَازُ: أن يَجمَع نَفسَه ويَنْضَمَّ بَعضُه إلى بَعْض.
ح و ز: (الْحَوْزُ) الْجَمْعُ وَبَابُهُ قَالَ وَكَتَبَ، وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلَى نَفْسِهِ فَقَدَ (حَازَهُ) وَ (احْتَازَهُ) أَيْضًا. وَ (الْحَيِّزُ) بِوَزْنِ الْهَيِّنِ مَا انْضَمَّ إِلَى الدَّارِ مِنْ مَرَافِقِهَا. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ (حَيِّزٌ) . وَ (الْحَوْزَةُ) بِوَزْنِ الْجَوْزَةِ النَّاحِيَةُ. وَ (انْحَازَ) عَنْهُ عَدَلَ. وَانْحَازَ الْقَوْمُ تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلَى آخَرَ. 
ح و ز

حاز المال، واحتازه لنفسه، وعليك بحيازة المال. وحاز الأبل: ساقها إلى الماء، وحوزها. وهذه ليلة الحوز. وانحاز عن القوم: اعتزلهم. وانحاز إليهم وتحيز: انضم " أو متحيزاً إلى فئة " وتحوزت الحية. وتحوز الرجل للقيام. ودخل عليه فما تحوز له عن فراشه.

ومن المجاز: فلان يحمي حوزة الإسلام. وأنا في حيز فلان وكنفه. وقال لمن نكح المرأة: قد حازها. ورجل أحوزي: يسوق ما وكل إليه أحسن مساق.
(ح و ز) : (الْحَيِّزُ) كُلُّ مَكَان فَيْعِلٌ مِنْ الْحَوْزِ الْجَمْعُ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهِ بَعْضُ النَّوَاحِي كَالْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ مَثَلًا وَقَوْلُهُ وَإِذَا أَحْيَا مَوَاتًا اُعْتُبِرَ الْحَيِّزُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْمَاءُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَوْلُهُمْ فِي (حَيِّزِ) التَّوَاتُرِ أَيْ فِي جِهَتِهِ وَمَكَانِهِ وَهُوَ مُجَازٌ (وَتَحَيَّزَ) مَالَ إلَى الْحَيِّزِ وَفِي التَّنْزِيلِ {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] أَيْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مُسْلِمِينَ سِوَى الَّتِي فَرَّ مِنْهَا.
حوز قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: تحوز هُوَ التنحي وَفِيه لُغَتَانِ: التحوّز والتحيز قَالَ اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {أوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ} فالتحوّز التفعل والتحيّز التفيعُل قَالَ الْقطَامِي يذكر عجوزًا استضافها فَجعلت تروغ عَنهُ فَقَالَ: [الطَّوِيل]

تحوّز عني خشيَة أَن أضيفها ... كَمَا انْحَازَتْ الأفعى مَخَافَة ضَارب وَإِنَّمَا أَرَادَ من هَذَا الحَدِيث أَنه لم يقم وَلم يَتَنَحَّ لَهُ عَن صدر فرَاشه لِأَن السّنة أَن الرجل أَحَق بصدر فرَاشه وَصدر دَابَّته.
ح و ز : حُزْت الشَّيْءَ أَحُوزُهُ حَوْزًا وَحِيَازَةً ضَمَمْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا فَقَدْ حَازَهُ وَحَازَهُ حَيْزًا مِنْ بَابِ سَارَ لُغَةٌ فِيهِ وَحُزْتُ الْإِبِلَ بِاللُّغَتَيْنِ سُقْتهَا بِرِفْقٍ وَالْحَوْزَةُ النَّاحِيَةُ وَالْحَيِّزُ النَّاحِيَةُ أَيْضًا وَهُوَ فَيْعِلٌ وَرُبَّمَا خُفِّفَ وَلِهَذَا قِيلَ فِي جَمْعِهِ أَحْيَازٌ وَالْقِيَاسُ أَحْوَازٌ لَكِنَّهُ جُمِعَ عَلَى لَفْظِ الْمُخَفَّفِ كَمَا قِيلَ فِي جَمْعِ قَائِمٍ وَصَائِمٍ قُيَّمٌ وَصُيَّمٌ عَلَى لُغَةِ مَنْ رَاعَى لَفْظَ الْوَاحِدِ وَأَحْيَازُ الدَّارِ نَوَاحِيهَا وَمَرَافِقُهَا وَتَحَيَّزَ الْمَالُ انْضَمَّ إلَى الْحَيِّزِ وقَوْله تَعَالَى: {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} [الأنفال: 16] مَعْنَاهُ أَوْ مَائِلًا إلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَانْحَازَ الرَّجُلُ إلَى الْقَوْمِ بِمَعْنَى تَحَيَّزَ إلَيْهِمْ. 
حوز
الحَوْزُ: مَوْضِعٌ يَحُوْزُه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيِهْ مُسَنّاةً، والجَميعُ: الأحْوَازُ. وحازَ الشَّيْءَ واحْتَازَه. وحَوْزُ الرَّجُلِ: طَبِيْعَتُه من خَيْرٍ أو شَرٍّ. وما لَكَ تَتَحَوَّزُ: إذا لم يَسْتَقِرَّ. وتَحَوَّزَ للقِيام: انْقَلَعَ له من مَكانٍ إلى مكانٍ. والحَوْزُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. والسَّوْقُ، حازَ إبِلَه: ساقَها. والمُحَاوَزَةُ: المُخَالَطَةُ؛ في قوله:
وازْوَرَّ عَمَّنْ يُحَاوِزُ والمُحَاوِزُ: شِبْهُ المُطارِدِ في الحَرْب. والأحْوَزُ: المُنْحَازُ في ناحِيتَه الجادُّ في أمْرِه، وهو الأحْوَزِيُّ. وقال يعقوب: الحَوْزُ: النِّكاحُ، قد حازَها. وذَهَبَ لِحُوْزِيَّتِه: أي لِطَيَّتِه وهَوَاه. وليس يَنْحَازُ من شَيْءٍ ولا يَنْحَاشُ ولا يُبَالي.
وإنَّ فيك حُوَيْزَاءَ عَنِّي - مَمْدُوْدٌ -: وهي الذَّخِيْرَةُ يَطْويها عنك. والحَوزُ: جَماعَةُ الإبِلِ، والحُوْزِيَّةُ من الإبِلِ: المَجْمُوْعَةُ إلى أوْساطِها. ولَيِلَةُ الحَوْزِ للإبِلِ: لَيْلَةُ الماءِ، قد حَوَّزَها تَحْويزاً. والحَوْزَةُ: عِنَبٌ ليس بِعْظيم الحَبِّ. وهو من النَّزْعِ في القَوْسِ: المُبَالَغَةُ فيه، يقال: حُزْتُ النَّزْعَ.
[حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى {أو متحيزاً إلى فئة} أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل: هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه.
[حوز] الحَوْزُ: الجمع. وكل من ضمَّ إلى نفسه شيئاً فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، واحْتازَهُ أيضاً. والحَوْزُ والحَيْزُ: السَوْقُ الليِّنُ. وقد حَاز الإبل يَحُوزُها ويَحيزُها. والأَحْوَزِيُّ مثل الأَحْوَذِيِّ، وهو السائقُ الخفيف، عن أبي عمرو. قال العجاج: يَحوزُهُنَّ وله حوزيُّ * كما يَحوزُ الفِئَةَ الكَميُّ * وأبو عبيد يرويه بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثَوْرَ أنّه يطرُد الكلاب وله طارد من نفسه يطرده، من نشاطه. وحَوَّزَ الإبل: ساقها إلى الماء. قال الأصمعي: إذا كانت بَعيدَةَ المرعى من الماء فأوًّلَ ليلة تُوَجِّهِها إلى الماء ليلة الحَوْزِ. وقد حَوَّزَها. وأنشد: حَوَّزَها من برق الغميم * أهدأ يمشى مِشْيَةَ الظَليمِ * بالحَوْزِ والرفْقِ وبالطَميمِ * والمُحَاوَزَةُ: المخالطة. وتَحَوَّزَتِ الحَيَّةُ وتَحَيَّزَتْ، أي تلوت. يقال: مالك تتحوَّزُ تَحَوُّزَ الحَيَّةِ، وتتحيَّزُ تحيُّزَ الحية. قال سيبويه: هو تفيعل من حزت الشئ. قال القطامى: تحيز منى خَشْيَة أَنْ أَضيفَها * كما انحازَتِ الأَفعى مَخافَة ضارِبِ * يقول: تَتَنَحَّى عنّي هذه العجوز وتتأخّر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً. ويروى " تحوز منى ". قال أبو عمرو: وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحيَّةِ، وهو بُطء القيام إذا أراد أن يقوم. والحَيِّزُ: ما انضمَّ إلى الدار من مَرافقها. وكلُّ ناحيةٍ حَيِّزٌ، وأصلُهُ من الواو. والحَيْزُ: تخفيف الحيز، مثل هين وهين، ولين ولين. والحمع أحياز. والحوزة: الناحية. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه. وانْحازَ عنه، أي عَدَلَ. وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكزهم إلى آخَر. يقال للأولياء: انْحازوا عن العدوّ وحاصوا، وللأعداء: انهزموا ووَلَّوا مُدْبِرينَ. وتَحاوَزَ الفريقان في الحرب، أي انْحازَ كلُّ فريق عن الآخر.
(ح وز)

الحَوزُ: السّير الشَّديد والرويد. حازَ إبِله حَوْزاً وحَوَّزها: سَاقهَا سوقا رويدا.

وسوق حَوْزٌ، وصف بِالْمَصْدَرِ.

وَلَيْلَة الحَوْزِ: أول لَيْلَة توجه فِيهَا الْإِبِل إِلَى المَاء إِذا كَانَت بعيدَة مِنْهُ، سميت بذلك لِأَنَّهُ يرفق بهَا تِلْكَ اللَّيْلَة فيسار بهَا رويدا. وَقد حَوَّزها، قَالَ:

حَوَّزَها من بُرَقِ الغَميمِ

أهْدَأ يمشي مِشَيَةَ الظليمِ

وَقَوله:

وَلم تُحوَّزْ فِي رِكابِ العيرِ

عَنى انه لم يشْتَد عَلَيْهَا فِي السُّوق. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لم يحمل عَلَيْهَا.

والأحوَزِيُّ والحُوزِيُّ: الْحسن السِّيَاقَة، وَفِيه مَعَ ذَلِك بعض النفار، قَالَ العجاج:

يَحوزُهنَّ وَله حُوزِيُّ

كَمَا يَحوزُ الفئَةَ الكَمِيُّ

والأحْوَزِيُّ والحُوزِيُّ أَيْضا: الجاد فِي أمره. والحُوزِيُّ: المتنزه فِي الْمحل الَّذِي يحْتَمل وَيحل وَحده وَلَا يخالط الْبيُوت بِنَفسِهِ وَلَا مَاله.

وانحاز الْقَوْم: تركُوا مركزهم ومعركة قِتَالهمْ ومالوا إِلَى مَوضِع آخر.

وتَحوَّز عَنهُ وتَحيَّزَ: تنحى، وَهِي تفعيل أَصْلهَا تَحيْوَزَ فقلبت الْوَاو يَاء لمجاورة الْيَاء، وأدغمت فِيهَا.

وتَحَوَّزَ عَن فرَاشه: تنحى.

والحَوْزاءُ: الْحَرْب تحوزُ الْقَوْم، حَكَاهَا أَبُو رياش فِي شرح أشعار الحماسة فِي قَول جَابر بن ثَعْلَب:

فهَلاَّ على أخلاقِ نَعْلَىْ مَعصَّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحوزاءِ يَحفِزُه الوتْرُ

الْوتر هُنَا: الْغَضَب.

والتَحَوُّزُ: التلبث والتمكث.

والتحَيُّزُ والتحوُّزُ: التلوي والتقلب، وَخص بَعضهم بِهِ الْحَيَّة. وَمن كَلَامهم: مَالك تَحَوَّزُ كَمَا تحوَّزُ الْحَيَّة، وتَحَّيزُ.

وتحوَّزَ الرجل وتَحيَّز: أَرَادَ الْقيام فَأَبْطَأَ ذَلِك عَلَيْهِ.

وكل من ضم شَيْئا إِلَى نَفسه من مَال أَو غير ذَلِك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَةً، وحازَه إِلَيْهِ واحتازَه إِلَيْهِ.

وَقَوْلهمْ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، إِذا طلعت الشعريان يَحوزهما النَّهَار فهنالك لَا يجد الْحر مزيدا، وَإِذا طلعتا يحوزُهما اللَّيْل فهناك لَا يجد القر مزيدا. لم يفسره، وَهُوَ يحْتَمل عِنْدِي أَن يكون: يضمهما، وَأَن يكون: يسوقهما.

وحَوْزُ الدَّار وحَيْزُها: مَا انْضَمَّ إِلَيْهَا من الْمرَافِق وَالْمَنَافِع.

وكل نَاحيَة على حِدة: حَيِّزٌ. وَالْجمع أحيازٌ، نَادِر، فَأَما على الْقيَاس فَحَيائِزُ، بِالْهَمْز فِي قَول سِيبَوَيْهٍ وحياوِزُ بِالْوَاو فِي قَول أبي الْحسن.

والحَوْزُ: مَوضِع يحوزُه الرجل يتَّخذ حواليه مسناة، وَالْجمع أحْوازٌ.

وَهُوَ يحمي حَوْزَتَه، أَي مَا يَلِيهِ ويَحوزُه.

والحُوَّازُ: مَا يَحوزُه الْجعل من الدحــروجــ، وَهُوَ الخرء الَّذِي يدحرجه، قَالَ: سَمينُ المَطايا يَشربُ الشُّربَ والحَسَا ... قِمَطْرٌ كَحُوَّازِ الدحاريج أَبتر

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شَرّ.

وحازَها حَوْزاً: نَكَحَهَا.

وحاوَزَه: خالطه.

وَأمر محوزٌ، مُحكم.

والحائزُ: الْخَشَبَة الَّتِي تنصب عَلَيْهَا الأجذاع.

وَبَنُو حَويزةَ: قَبيلَة، أَظن ذَلِك.

وأحْوَزُ وحَوَّازٌ: اسمان.

وحَوْزَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ صَخْر ابْن عَمْرو:

قَتَلتُ الخالِدَيْنِ بهَا وعَمْراً ... وبِشْرًا يومَ حَوْزةَ وابنَ بِشْرِ

حوز: الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد، وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق

اللين. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها:

ساقها سوقاً رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وصف بالمصدر، قال الأَصمعي: وهو

الحوز؛ وأَنشد:

وقد نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ

للوِرْدِ، طال بها حَوْزِي وتَنْساسِي

ويقال: حُزْها أَي سُقْها سوقاً شديداً.

وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت

بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها

رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء؛ قال:

حَوَّزَها، من بُرَقِ الغَمِيمِ،

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ

وقول الشاعر:

ولم تُحَوَّز في رِكابي العيرُ

عَنى أَنه لم يشتدّ عليها في السَّوْق؛ وقال ثعلب: معناه لم يُحْمَل

عليها.

والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار؛

قال العجاج يصف ثوراً وكلاباً:

يَحُوزُهُنَّ، وله حُوزِيّ،

كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ

والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره. وقالت عائشة في عمر، رضي

الله عنهما: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه؛ قال ابن الأَثير:

هو الحَسَن السِّياق للأُمور وفيه بعض النِّفار. وكان أَبو عمرو يقول:

الأَحْوَزِيّ الخفيف، ورواه بعضهم: كان الله أَحْوَذِيّاً، بالذال، وهو قريب

من الأَحْوَزِيّ، وهو السائق الخفيف. وكان أَبو عبيدة يروي رجز العجاج

حُوذِيّ، بالذال، والمعنى واحد، يعني به الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وله

طارِدٌ من نفسه يَطْرده من نشاطه وحَدّه. وقول العجاج: وله حُوزِيّ أَي

مَذْخُور سَيْرٍ لم يَبْتذله، أَي يغلبهن بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ:

المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا

ماله.

وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع

آخر. وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وهي تَفَيْعَل، أَصلها

تَحَيْوَز فقلبت الواو ياء لمجاورة الياء وأُدغمت فيها. وتَحَوَّزَ له عن

فراشه: تَنَحَّى. وفي الحديث: كما تَحَوَّز له عن فِراشه. قال أَبو عبيدة:

التَّحَوُّز هو التنحي، وفيه لغتان: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قال الله عز

وجل: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز

التَّفَيْعُل، وقال القطامي يصف عجوزاً استضافها فجعلت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها،

كما انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ

يقول: تَتَنَحَّى هذه العجوز وتتأَخر خوفاً أَن أَنزل عليها ضيفاً،

ويروى: تَحَيَّزُ مني، وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى

فئة، نصب مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً على الحال أَي إِلا أَن يتحرف لأَن

يقاتل أَو أَن يَنْحاز أَي ينفرد ليكون مع المُقاتِلة، قال: وأَصل

مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الواو في الياء. وقال الليث: يقال ما لك

تَتَحَوَّز إِذا لم يستقر على الأَرض، والاسم منه التَّحَوُّز.

والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم، حكاها أَبو رياش في شرح أَشعار

الحماسة في وقول جابر بن الثعلب:

فَهَلاَّ على أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ

شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر

الوِتْر ههنا: الغضب. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.

والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وخص بعضهم به الحية. يقال:

تَحَوَّزَت الحية وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. ومن كلامه: ما لك تَحَوَّزُ كما

تَحَيَّزُ الحية؟ وتَحَوَّزُ تَحَيُّز الحية، وتَحَوُّزَ الحية، وهو

بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم؛ قال غيره: والتَّحَوُّس مثله، وقال

سيبويه: هو تَفَيْعل من حُزْت الشيء، والحَوْز من الأَرض أَن يتخذها رجلٌ ويبين

حدودها فيستحقها فلا يكون لأَحد فيها حق معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز

الرجل وتَحَيَّز إِذا أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه. والحَوْز: الجمع.

وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً

وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وقول الأَعشى يصف إِبلاً:

حُوزِيَّة طُوِيَتْ على زَفَراتِها،

طَيَّ القَناطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا

قال: الحُوزِيَّة النُّوق التي لها خَلِفة انقطعت عن الإِبل في

خَلِفَتها وفَراهتها، كما تقول: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وقيل: ناقة حُوزِيَّة أَي

مُنْحازة عن الإِبل لا تخالطها، وقيل: بل الحُوزِيَّة التي عندها سير

مذخور من سيرها مَصُون لا يُدْرك، وكذلك الرجل الحُوزِيُّ الذي له إِبْداءٌ

من رأْيه وعقله مذخور. وقال في قول العجاج: وله حُوزِيّ، أَي يغلبهن

بالهُوَيْنا وعنده مذخور لم يَبْتَذِله. وقولهم حكاه ابن الأَعرابي: إِذا

طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النهار فهناك لا يجد الحَرُّ مَزِيداً،

وإِذا طلعتا يَحُوزُهما الليل فهناك لا يجد القُرّ مَزيداً، لم يفسره؛ قال

ابن سيده: وهو يحتمل عندي أَن يكون يضمُّهما وأَن يكون يسوقهما. وفي

الحديث: أَن رجلاً من المشركين جَميعَ اللأْمَةِ كان يحوز المسلمين أَي

يجمعهم؛ حازَه يَجُوزه إِذا قبضه ومَلَكه واسْتَبَدَّ به. قال شمر: حُزْت

الشيء جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قال: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد في قول

الطرماح:يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لم تَرُعْ

بوَادِيه من قَرْعِ القِسِيِّ، والكَنَائِن

قال: الحُوزِيُّ المتوحد وهو الفحل منا، وهو من حُزْتُ الشيء إِذا جمعته

أَو نَحَّيته؛ ومنه حديث معاذ، رضي الله عنه: فَتَحَوَّز كلٌّ منهم

فَصَلَّى صلاة خفيفة أَي تَنَحَّى وانفرد، ويروى بالجيم، من السرعة والتسهل؛

ومنه حديث يأْجوج: فَحَوِّزْ عبادي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه،

والرواية فَحَرِّزْ، بالراء، وفي حديث عمر، رضي الله عنه، قال لعائشة، رضي

الله عنها، يوم الخَنْدَقِ: ما يُؤَمِّنُك أَن يكون بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟

وهو من قوله تعالى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلى فئة، أَي مُنْضمّاً إِليها.

والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بمعنى. وفي حديث أَبي عبيدة: وقد

انْحازَ على حَلْقَة نَشِبَت في جراحة النبي، صلى الله عليه وسلم، يوم

أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عليها وجمع نفسه وضَمَّ بعضها إِلى بعض. قال عبيد بن حرٍّ

(* قوله « عبيد بن حر» كذا بالأصل): كنت مع أَبي نَضْرَة من الفُسْطاط

إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة في سفينة، فلما دَفَعْنا من مَرْسانا أَمر

بِسُفْرته فَقُرِّبت ودعانا إِلى الغداء، وذلك في رمضان، فقلت: ما تَغَيَّبَتْ

عنا منازلُنا؛ فقال: أَترغب عن سنة النبي، صلى الله عليه وسلم؟ فلم نزل

مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنا؛ قال شمر في قوله ماحُوزَنا: هو موضعهم الذي

أَرادوه، وأَهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه

أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وقال بعضهم: هو من قولك حُزْتُ الشيء إِذا

أَحْرَزْتَه، قال أَبو منصور: لو كان منه لقيل مَحازنا أَو مَحُوزنا.

وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حدودها. وهو يُحاوِزُه أَي يخالطه

ويجامعه؛ قال: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غير عربية، وكذلك الماحُوز لغة

غير عربية، وكأَنه فاعُول، والميم أَصلية، مثل الفاخُور لنبت،

والرَّاجُول للرَّجل. ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر: دعني من حَوْزك

وطِلْقك. ويقال: طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يخلي

وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة

الطِّلْق؛ وأَنشد ابن السكيت:

قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه

وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع. وكل

ناحية على حِدَةٍ حَيِّز، بتشديد الياء، وأَصله من الواو. والحَيْز: تخفيف

الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر. فأَما

على القياس فَحَيائِز، بالهمز، في قول سيبويه، وحَياوِزُ، بالواو، في قول

أَبي الحسن. قال الأَزهري: وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت

والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس.

وفي الحديث: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه. وفلان مانع

لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، منه سميت بها الناحية.

وفي الحديث: أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن

فراشه أَي ما تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: من الحَوزة، وهي الجانب كالتَّنَحِّي

من الناحية. يقال: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل

والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة

في ترك ذلك. والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً،

والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه. والحَوْزة:

الناحية. والمُحاوَزَةُ: المخالطة. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَْيضَتُه.

وانْحاز عنه: انعدل. وانحاز القومُ: تركوا مركزهم إِلى آخر. يقال

للأَولياء: انحازوا عن العدوّ وحاصُوا، وللأَعداء: انهزموا ووَلَّوْا

مُدْبِرين. وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر.

وحاوَزَه: خالطه. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وقالت

امرأَة:فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه

عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب

قال الأَزهري: قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يقول:

لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع،

حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا

قال: السلَفُ الفحل. حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها؛ وأَنشد

الفراء:

حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً،

وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ

أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى.

قال محمد بن المكرم: إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها

وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ،

واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح

الاستدلال، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى

في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى

في حَوْزه، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه، وفرج المرأَة أَيضاً في

حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها،

فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب

معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها، واستحق التمتع

به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية،

وما أَشبه هذا بِوَهْم الجوهري في استدلاله ببيت عبد الله بن عمر في محبته

لابنه سالم بقوله:

وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ

على أَن الجلدة التي بين العين والأَنْف يقال لها سالم، وإِنما قَصَد

عبدُ الله قُرْبَه منه ومحله عنده، وكذلك هذه المرأَة جَعَلَت فرجها

حَوْزَة زوجها فَحَمَتْه له من غيره، لا أَن اسمه حَوْزَة، فالفرج لا يختص بهذا

الاسم دون أَعضائها، وهذا الغائب بعينه لا يختص بهذا الاسم دون غيره ممن

يتزوجها، إِذ لو طَلَّقها هذا الغائبُ وتزوجها غيره بعده صار هذا الفرجُ

بعينه حَوْزَةً للزوج الأَخير، وارتفع عنه هذا الاسم للزوج الأَول،

والله أَعلم. ابن سيده: الحَوْز النكاح. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نكحها؛ قال

الشاعر:

يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي

أَي جامعها.

والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْــرُوج وهو الخُرْءُ الذي

يُدَحْرِجُه؛ قال:

سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا،

قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ

والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر. وحَوْز الرجل: طَبيعته من خير أَو

شر. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب؛ هكذا

رواه شمر، بتشديد الواو، من حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، والمشهور

بتشديد الزاي، وقيل: حَوَّازُ القلوب أَي يَحُوز القلبَ ويغلب عليه حتى

يَرْكَبَ ما لا يُحَب، قال الأَزهري: ولكن الرواية حَزَّاز القلوب أَي ما

حَزَّ في القلب وحَكَّ فيه.

وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم. والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

وبنو حُوَيْزَة: قبيلة؛ قال ابن سيده: أَظن ذلك ظنّاً. وأَحْوَزُ

وحَوّازٌ: اسمان. وحَوْزَةُ: اسم موضع؛ قال صخر بن عمرو:

قَتَلْتُ الخالِدَيْن بها وعَمْراً

وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ

حوز
{الحَوْز: الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ، وكلُّ مَن ضمَّ شَيْئا إِلَى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذَلِك فقد} حازَه {حَوْزَاً،} كالحِيازَة، بِالْكَسْرِ، {والاحْتِياز. وَيُقَال: حازَ المالَ، إِذا} احْتازَه لنَفسِه. وعليكَ {بحِيازَةِ المالِ،} وحازَه إِلَيْهِ {واحْتازَه. الحَوْز: السَّوْقُ اللَّيِّنُ،} كالحَيْز، وَقد {حازَ الإبلَ يحُوزُها} ويَحيزُها {وحوَّزَها: ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً قيل:} الحَوْز: السَّوْقُ الشَّديد. يُقَال: {حُزْها أَي سُقْها سَوْقَاً شَدِيدا، ضدٌّ. الحَوْز: المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة، والجمعُ} الأَحْواز. (و) قَالَ أَبُو عَمْرُو: الحَوْز: المِلْك، يُقَال: {حازَه} يَحُوزُه، إِذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ بِهِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: {الحَوْز: النِّكاح.
} حازَ المرأةَ {حَوْزَاً، إِذا نَكَحَها، قَالَ الشَّاعِر: يقولُ لمَّا} حازَها حَوْزَ المَطِيّ أَي جامَعَها، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إِلَى اللَّيْث. قلتُ وَفِي الأساس، منَ المَجاز: وَيُقَال لمن نَكَحَ امْرَأَة قد حازَها. الحَوْز: الإغراقُ فِي نَزْعِ القَوس، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْز: محَلَّةٌ بِأَعْلَى بَعقُوبا مِنْهَا عبدُ الحقّ بن مَحْمُود بن الفرّاش، الْفَقِيه الزَّاهِد البَعْقُوبيّ {- الحَوْزيّ، سَمِعَ أَبَا الْفَتْح بن شاتيل.
الحَوْز: ة، بواسِط فِي شَرقيِّها يُقَال لَهَا حَوْزُ بَرْقَة، مِنْهَا خَميسُ بن عليّ الحَوْزيّ شَيْخُ أبي طاهرٍ السِّلَفيّ الأَصْبهانيّ. وَمِنْهَا أَيْضا أَبُو طَاهِر بَرَكَةُ بن حسّان الحَوْزيُّ، سَمِعَ الحسنَ بن أَحْمد الغُنْدُجانيّ، وَكَذَا عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ الحَوْزيّ كاتبُ الوَقْف، حدَّث عَنهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن الجُلاّبيّ. وَأَبُو جَعْفَر عَبْد الله بن بَرَكَة الحَوْزيّ، عَن أَحْمد بن عُبَيْد الله الآمِديّ، وَعنهُ ابْن الدَّبيثيّ. وَعبد الْوَاحِد بن أَحْمد الحَوْزيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عَن أبي السَّعادات المُبارك بن نَغُوبا، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن حَسَن الواسِطيّ. الحَوْز: ة، بالكُوفة، مِنْهَا الحسنُ بن عليّ)
بن زيد بن الهَيثمِ الحَوْزيّ، عَن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن النَّحَّاس وابنُه يحيى حدَّثَ أَيْضا.} الحَوْزَة، بهاءٍ: الناحِيَةُ، يُقَال: فلانٌ مانِعٌ {حَوْزَتَه، لما فِي} حيِّزه. {والحَوْزَةُ فَعْلَةٌ مِنْهُ، سُمِّيت بهَا النّاحيَة، وَفِي الحَدِيث: فَحَمَى} حَوْزَةَ الْإِسْلَام، أَي حُدودَه ونَواحيه، وَهُوَ مَجاز. (و) {الحَوْزَة: بَيْضَةُ المُلْكِ.
الحَوْزَة: عِنَبٌ لَيْسَ بعظيمِ الحَبِّ، نَقله الصَّاغانِيّ. الحَوْزَة: فَرْجُ المرأةِ، وَقَالَت امرأةٌ:
(فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ فِي وَجْهِهِ ... عنِّي وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ المُنْذِريّ: يُقَال: حمى} حَوْزَاتِه، وَأنْشد:
(لَهَا سلَفٌ يَعُوذُ بكلِّ رِيعٍ ... حَمَى! الحَوْزاتِ واشْتَهرَ الإفالا) قَالَ: السَّلَف: الفَحْل، حَمَى {حَوْزَاته، أَي لَا يَدْنُو فَحْلٌ سِواه مِنْهَا، وَأنْشد الفَرّاء:
(حَمَى حَوْزَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرَاً ... وأَحْمَى مَا يليهِ من الإجَامِ)
أَرَادَ} بحَوْزَاتِه نَواحيه من المَرعى. قَالَ صاحبُ اللِّسان: إِن كَانَ للأزهريّ دليلٌ غيرُ شِعر المرأةِ فِي قولِها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، على أنّ حَوْزَةَ المرأةِ فَرْجُها سُمع، واستِدْلالُه بِهَذَا الْبَيْت فِيهِ نَظَرٌ، لأنّها لَو قَالَت: وأحمي {- حَوْزَتي للْغَائِب، صَحَّ لَهُ الاسْتِدلال، وَلكنهَا قَالَت: وأحمي حَوْزَةَ الْغَائِب، وَهَذَا القولُ مِنْهَا لَا يُعطي حَصْرَ الْمَعْنى فِي أنّ الحَوْزَةَ فَرْجُ المرأةِ.
لأنّ كلَّ عُضْوٍ للإنسانِ قد جعله اللهُ تَعَالَى فِي حَوْزِه، وجميعُ أعضاءِ المرأةِ وَالرجل حوْزُه، وفَرْجُ المرأةِ أَيْضا فِي} حَوْزِها مَا دامتْ أيِّماً لَا {يَحُوزُه أحدٌ إلاّ إِذا نُكِحَتْ برِضاها، فَإِذا نُكِحَتْ صارَ فَرْجُها فِي} حَوْزَةِ زَوْجِها، فقولُها: وأَحمي حَوْزَةَ الغائبِ، مَعْنَاهُ أَن فَرْجَها ممّا حازَه زَوْجُها فَمَلَكه بعُقدَةِ نِكاحِها، واستحَقَّ التَّمتُّع بِهِ دونَ غَيْرِه، فَهُوَ إِذا حَوْزَتُه بِهَذِهِ الطَّرِيق لَا حَوْزَتُها بالعَلميّة. وَمَا أشبهَ هَذَا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ فِي استِدْلالِه ببَيتِ عَبْد الله بن عمر فِي مَحبَّته لِابْنِهِ سالمٍ بقوله: وجِلْدَةُ بَيْنَ العَينِ والأَنفِ سالِمُ على أنَّ الجِلْدَةَ الَّتِي بَين العينِ والأنفِ يُقَال لَهَا سالِمٌ، وإنّما قَصَدَ عَبْد الله قُربَهُ مِنْهُ ومحَلَّه عِنْده، وَكَذَلِكَ هَذِه المرأةُ جَعَلَتْ فَرْجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فَحَمَتْه لَهُ من غَيْرِه، لَا أنّ اسمَه حَوْزَةٌ، فالفرجُ لَا يختصّ بِهَذَا الاسمِ دون أعضائِها، وَهَذَا الغائبُ بعَينِه ممّن يَتَزَوَّجُها، إِذْ لَو طلَّقَها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجها غَيْرُه بَعْدَه صَار هَذَا الفرجُ بعَينِه حَوْزَةً للزَّوْجِ الْأَخير، وارتفعَ عَنهُ هَذَا الاسمُ للزَّوْجِ الأوّل. وَالله أعلم. {الحَوْز: الطبيعةُ من خَيْر أَو شرٍّ. حَوْزَة: وادٍ بالحِجاز كَانَت عِنْده) وَقْعَةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يَكْرِبَ مَعَ بني سُلَيْمٍ، قَالَ صَخْرُ بن عَمْروٍ:
(قَتَلْتُ الخالِديْن بهَا وعَمْراً ... وبِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ وابنَ بِشْرِ)
وأوّلُ لَيْلَةِ توجُّهِ الإبلِ إِلَى الماءِ إِذا كَانَت بعيدَة تُسمّى لَيْلَةَ الحَوْز، لأنّه يُرفَقُ بهَا تِلْكَ الليلةَ فيُسارُ بهَا رُوَيْداً. والطَّلَقُ أَن يُخلِيَ وُجوهَ الإبلِ إِلَى الماءِ ويَتْرُكها فِي ذَلِك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَة الطَّلَق. وَأنْشد ابْن السِّكِّيت: قد غَرَّ زَيْدَاً} حَوْزُه وَطَلَقُه قلتُ: وَهُوَ لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ وَآخره: من امْرئٍ وفَّقَه مُوَفِّقُهْ يَقُول: غرَّه حَوْزُه فَلم يَسْقِ وَلم يكن مثلَ امرئٍ وفَّقَه موَفِّقُه فهيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نَقله الصَّاغانِيّ.
وَيُقَال للرجل إِذا تحَبَّسَ فِي الْأَمر: دَعْنِي من {حَوْزِك وطَلَقِك. وَيُقَال: طَوَّلَ علينا فلانٌ} بالحَوْز والطَّلَق، والطَّلَق قَبْلَ القَرَب، وَقد {حَوَّزَ الإبلَ} تَحْوِيزاً: ساقَها إِلَى الماءِ، وَقَالَ:
( {حَوَّزَها من بُرْقِ الغَميمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشيَةَ الظَّليمِ)
} بالحَوْزِ والرِّفْقِ وبالطَّميمِ وَكَذَلِكَ {حازَها، كَمَا فِي الأساس.} والمُحاوَزَة: المُخالَطة. {المُحاوَزَة: الوَطْءُ، نَقله الصَّاغانِيّ.
} - والأَحْوَزِيّ: هُوَ الأَحْوَذِيّ، بِالذَّالِ المُعجَمَة، وَهُوَ الجادُّ فِي أَمْرِه. وَقَالَت عائشةُ فِي عمر رَضِي الله عَنْهُمَا: كَانَ واللهِ {أَحْوَزِيَّاً نَسيجَ وَحْدِه. وَكَانَ أَبُو عمروٍ يَقُول:} الأَحْوَزِيّ: الخفيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهم بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، وَهُوَ السَّابِق الْخَفِيف، {كالأَحْوَز، وَهُوَ المُنْحاز فِي ناحيةٍ الجادُّ فِي أُمُوره، قَالَه الصَّاغانِيّ.} - الأحْوَزِيُّ: الأَسْوَد. الأَحْوَزِيّ: الحسَنُ السِّياقة للأمور، وَفِيه بَعْضُ النِّفَار، قَالَه ابنُ الْأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مَجاز، {كالحُوزِيّ، بالضمّ، قَالَ العَجّاج يصف ثَوْرَاً وكِلاباً:
(} يَحُوزُهُنَّ وَله {- حُوزِيُّ ... كَمَا} يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُّ)
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدة يروي رَجزَ العَجّاج: حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمعْنَى واحدٌ، يَعْنِي بِهِ الثَّوْرَ أنّه يَطْرُدُ الكِلابَ وَله طاردٌ من نَفْسه يَطْرُدُه من نشاطِه وحَدِّه. وَقَالَ غَيْرُه: الحُوزيُّ: الجادُّ فِي أمره، {كالأَحْوَزيّ، أَو الحُوزيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحل الَّذِي يَحْتَمل وَحْدَه ويَنْزِلُ وَحْدَه وَلَا يُخالِطُ البيوتَ بنَفْسه وَلَا مالِه، وَفِي قَول الطِّرِمَّاح:)
(يَطُفْنَ} - بحُوزيِّ المَراتِعِ لم تَرُعْ ... بَواديهِ من قَرْعِ القِسِيِّ الكَنائِنِ)
{- الحُوزيُّ هُوَ المُتَوَحِّدُ وَهُوَ الفَحلُ مِنْهَا، وَهُوَ من حُزْتُ الشيءَ، إِذا جَمَعْتَه أَو نَحَّيْتَه. الحُوزيّ: رجلٌ رَأْيُه وعَقْلُه مُدَّخَر، وَفِي اللِّسان: مَذْخُورٌ. الحُوزيُّ: الأَسْوَد.} انْحازَ القومُ: تركُوا مَرْكَزَهم، ومعركة قِتالِهم ومالوا إِلَى مَوْضِعٍ آخَر. {وتَحاوَزَ الْفَرِيقَانِ فِي الْحَرْب: أَي} انْحازَ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَن الآخَر. {وحَوَّاز الْقُلُوب، كشَدَّاد، فِي حَدِيث ابْن مَسْعود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، ونَصُّه: الإثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوب. هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ وَقَالَ: هُوَ مَا} يَحُوزُها، أَي الْقُلُوب، ويَغْلِبُها.
ونَصُّ شَمِرٍ، ويَغْلِبُ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْكَبَ مَالا يُحَبُّ. ويُروى: {حَوَازُّ، بتَشْديد الزَّاي، وَهُوَ الأكثرُ فِي الرِّوايات، والمَشهورُ عِنْد المُحدِّثين جَمْعُ} حازَّة، وَهِي الْأُمُور الَّتِي {تَحُزُّ فِي الْقُلُوب وتَحُكُّ وتُؤَثِّر كَمَا يُؤَثِّر الحَزُّ فِي الشيءِ ويَتَخالَجُ فِيهَا، ويَخْطِر من أَن تكون مَعاصي، لفَقْد الطُّمَأْنينة إِلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: يَعْنِي مَا حزَّ فِي القلبِ وحَكَّ، ويُروى: الإثْمُ} حَزَّازُ الْقُلُوب. بزاءَيْن، الأُولى مُشدَّدة وَهُوَ فَعّال من الحَزِّ. وَكَانَ يَنْبَغِي من المُصَنِّف أَن يَذْكُر الرِّوايةَ المشهورةَ هناكَ وَيَقُول هُنَا: ويروى حَوَّازُ الْقُلُوب، كشَدّاد، كَمَا فَعَلَه غَيره من المصنِّفين فِي اللُّغَة مَا عدا الصَّاغانِيّ، والمُصَنِّف قلَّده فِي ذَلِك على عادَتِه. {وَتَحَوَّزَ: تلَوَّى وَتَقَلَّبَ، وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ الحَيَّةَ، كَتَحَيَّزَ، يُقَال:} تحَوَّزَت الحَيَّةُ وَتَحَيَّزَت، أَي تلَوَّت. وَمن كَلَامهم: مالَكَ {تحَوَّزُ كَمَا تحَيَّزُ الحَيَّةُ. تحَوَّزَ عَنهُ وَتَحَيَّزَ: تنَحَّى، وَفِي الحَدِيث: فَمَا تَحَوَّزَ لَهُ عَن فِراشِه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّحَوُّزُ هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيه لُغتَان: التَّحَوُّز والتَّحَيُّز، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَو مُتَحَيِّزاً إِلَى فَئِةٍ. والتَّحَوُّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل. وَقَالَ أَبُو إسحاقَ فِي معنى الْآيَة: أَي إلاّ أَن يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليكونَ مَعَ المُقاتِلَة. وأصلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلِبَت الْوَاو يَاء لمجاورةِ الياءِ ثمّ أُدْغِمتْ فِيهَا وَقَالَ اللَّيْث: يُقَال: مالَكَ} تَتَحَوَّزُ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْض، وَقَالَ القُطاميّ يصفُ عجوزاً أنّه اسْتَضافَها فَجَعَلتْ تَرُوغ عَنهُ فَقَالَ:
( {تَحَوَّزُ عنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا} انْحازَت الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ)
{والحُوزِيَّةُ بالضمّ: الناقةُ} المُنْحازَةُ عَن الإبلِ لَا تُخالِطُها، أَو هِيَ الَّتِي عِنْدهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سَيْرِها مَصونٌ لَا يُدرَك، وَبِه فسّر رَجز العَجّاج السَّابِق ذِكرُه وَله حُوزيُّ: أَي يغلبهنَّ بالهُوَيْنى وعِندَه مَذْخُورُ سيرٍ لم يبْتَذِلْه، أَو هِيَ الَّتِي لَهَا خَلِفَةٌ انقطعتْ عَن الْإِبِل فِي خَلِفَتِها وفَراهَتِها، هَكَذَا بِفَتْح الخاءِ المعجمةِ وكَسرِ اللَّام، وَوَقع فِي نُسْخَة التكملة بِكَسْر الخاءِ وَسُكُون اللَّام، والأُولى الصَّوَاب، وَهَذَا كَمَا تَقول: منْقَطِعُ القَرين وبكلٍّ من الأقوالِ الثَّلَاثَة فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى)
يصفُ الإبلَ:
( {حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها ... طَيَّ القَناطرِ قد نَزَلْنَ نُزولا)
يُقَال: إنّ فِيكُم} حُوَيْزاءَ عنِّي، {الحُوَيْزاء: الذَّخيرةُ تَطْوِيها عَن صَاحبك، نَقله الصَّاغانِيّ، كأنّه} يَحوزُها ويَستَبِدُّ بهَا دون صَاحبه، والتصغير للتَّعظيم. {وحَوْزَانُ} وحَوْزَى كَسَكْران وسَكْرَى، قَرْيَتَان، أما الأولى فَمن قُرى مَرْوِ الرُّوذِ، والرّجالةُ {الحَوْزانيّة مَنْسُوبون إِلَيْهَا.} والحُوَيْزَة: كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتان، بَينهَا وَبَين واسِطَ والبَصرة، مِنْهَا: أَبُو العبّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمان العبّاسيّ! الحُوَيْزيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، تفَقَّه بِبَغْدَاد وَمَات سنة وابنُه حسنٌ نَشأ بِبَغْدَاد وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن بالرِّوايات على أبي الكَرَم الشَّهْرَزوريّ وَسمع مِنْهُ وَمن أبي الْقَاسِم السَّمَرْقَنْديّ وَكَانَ يعرف الموسيقى، وَهُوَ شاعرٌ مُحدِّث مُقرئ، سَكَنَ واسِطَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا سنة وعَبْد الله بن الْحسن الحُوَيْزيّ المُحدِّثان. ومحمود بن إِسْمَاعِيل {الحُوَيْزانيّ الخطيبُ المُحدِّث، من شُيُوخ بَغْدَاد، بعد الثَّمَانِينَ وسِتِّمائة قيل: منسوبٌ إِلَى الحُوَيْزَة هَذِه كأنّه من تَغْيِير النَّسَب.} وحُوَيْزة، كجُهَيْنَة، ممّن قاتَل الْحُسَيْن بن عليّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وعَلى {حُوَيْزةَ مَا يستَحِقّ. وبَدرُ بن حُوَيْزةَ مُحدِّث، روى عَن الشَّعْبيّ. قلتُ: وماوِيَّة بنتُ حُوَيْزة وَيُقَال:} حَوْزَة، ذكرهَا الزُّبَيْر بن بكّار فَقَالَ: هِيَ والدةُ عاتِكَة بنت مُرَّة، وعاتِكَةُ أمُّ عَبْدِ شَمْسِ بن عَبْدِ مَنافٍ وإخوتِه. نَقله الْحَافِظ. (و) {حَوَّاز، ككَتَّان: رجلٌ. (و) } الحُوَّاز، كرُمَّان: الجِعْلانُ الكِبار، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأنّه جَمْعُ حائِزٍ، وَالَّذِي فِي اللِّسان وغيرِه: {الحُوَّاز وَهُوَ مَا يَحوزُه الجُعَلُ من الدُّحْــروج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه، قَالَ:
(سَمينُ المَطايا يشربُ الشِّرْبَ والحِسَا ... قِمَطْرٌ كحُوَّازِ الدَّحاريجِ أَبْتَرُ)
} والحَوْزاء: الحربُ الَّتِي تَحُوزُ القومَ، أَي تَجْمَعُهم وتَضُمُّهم، حَكَاهَا الرِّياشيّ فِي شَرْحِ أشعارِ الحماسةِ فِي قَوْلِ جابرِ بن الثَّعلب:
(فَهَلاّ على أخْلاقِ نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ وَذُو الحَوْزاءِ يُحْفِزُه الوِتْرُ)
الوِتْرُ هُنَا: الْغَضَب. وهِلالُ بن أَحْوَزَ قاتلُ جَهْمِ بن صَفْوَان، الصحيحُ أنّ قاتلَ جَهْم بن صَفْوَان هُوَ سَلْمُ بن أَحْوَزَ، وَأما أَخُوهُ هلالٌ فَلهُ ذِكرٌ فِي دَوْلَةِ بني أُميّة، هَكَذَا حقّقه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ، وَصفٌ بِالْمَصْدَرِ. {وحَوَّزَ العِيرَ} تَحْوِيزاً: حَمَلَ عَلَيْهَا، قَاَلَه ثَعْلَب. {والتَّحَوُّز: التَّلَبُّثُ والتَّمَكُّث.} والتَّحَوُّز: بُطءُ القِيامِ، كالتَّحَوُّس. والحَوْزُ من الأَرْض: أَن)
يتَّخِذَها رجلٌ ويُبَيِّنَ حدودَها فيَستَحِقَّها فَلَا يكونُ لأحدٍ فِيهَا حقٌّ مَعَه. {وَتَحَوَّزَ الرجلُ وَتَحَيَّزَ: أَرَادَ القِيامَ فَأَبْطأَ ذَلِك عَلَيْهِ.} وحازَ الشيءَ: نَحَّاه، عَن شَمِرٍ. {وَحَوَّزَه} تَحْوِيزاً: ضمَّه. {وانْحازَ على الشيءِ: ضمَّ بَعْضَه على بعضٍ وأَكَبَّ عَلَيْهِ.} وحَوْزُ الدارِ وحَيِّزُها: مَا انضمَّ إِلَيْهَا من المَرافِقِ والمنافِع، وكلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ {حَيِّزٌ، وأصلُه حَيْوِز، وَيُقَال فِيهِ:} الحَيْز، بِالتَّخْفِيفِ، كهَيِّن وهَيْن، ولَيِّن ولَيْن، وَالْجمع {أَحْيَازٌ، نادرٌ، فأمّا على الْقيَاس فحَيائِز، بِالْهَمْز، فِي قَول سِيبَوَيْهٍ، وحَياوِز، بِالْوَاو، فِي قَول أبي الْحسن، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَانَ القياسُ أَن يكون أَحْوَازاً، بمنزلةِ المَيْت والأَمْوات، ولكنّهم فرَّقوا بَينهمَا كراهةَ الالْتِباس.} وحَوْزَةُ الْإِسْلَام: حُدُوده، وَهُوَ مَجاز. وحَوْزَةُ الرجل: مَا فِي حَيِّزِه. وأمرٌ {مُحَوَّزٌ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ،} والحائز: الخشبَةُ الَّتِي تُنصَبُ عَلَيْهَا الأجذاع، هَكَذَا أَوْرَده صاحبُ اللِّسان. قلتُ: وَهُوَ بِالْجِيم أَشْبَه، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَيُقَال أَنا فِي حَيِّزِه وكَنَفِه، وَهُوَ مَجاز. وبَنو! حُوَيْزةَ: قبيلةٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أظنّ ذَلِك ظَنَّاً. {والمُحاوَزَة: المطارَدَة. نَقله الصَّاغانِيّ. وَيُقَال: ذَهَبَ} لحُوزِيَّتِه، بالضمّ، أَي لطِيَّتِه، نَقله الصَّاغانِيّ. {والماحُوز: ذَكَرَه بَعْضُ الأئمّة هُنَا، والصوابُ ذِكرُه فِي محز.

حيّز
} الحَيْز: السَّوْق الشديدُ والرُّوَيْد، لغةٌ فِي الحَوْز، وَقد تقدّم. وَيُقَال: الحَوْزُ {والحَيْز: السَّيْرُ الرُّوَيْد، والسَّوْقُ اللَّيِّن. وحازَ الإبلَ يَحوزُها} ويَحيزُها: سارَها فِي رِفق. ضدٌّ. {التَّحيُّز: التَّلَوِّي والتَّقَلُّب، يُقَال:} تحَيَّزَتِ الحَيَّةُ: إِذا تلَوَّت، ويُروى فِي شِعرِ القُطاميّ: {تَحَيَّزُ عنِّي وَقد سَبَقَ ذِكرُه، أَي تَتَلَوَّى وَتَتَنحَّى، وَكَذَا} تحَيَّزَ الرجلُ، إِذا أرادَ القِيامَ فَأَبْطأَ، كَتَحَوَّزَ، وَالْوَاو فيهمَا أَعْلَى. قَالَ الفَرّاء: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ للحِمار، وَقَالَ غيرُه: حَيْزِ حَيْزِ: من زَجْرِ المِعْزى، وَأنْشد:
(شَمْطَاءَ جاءَت من بلادِ البَرِّ ... قد تركَتْ {حَيْزِ وقالتْ حَرِّ)
وَرَوَاهُ ثَعْلَب: حَيْهِ. وبَنو} حيّازٍ: كشَدّاد: بَطنٌ من طَيّئ، نَقله الصَّاغانِيّ. {وحِيزانُ، بِالْكَسْرِ: د، بديارِ بكرٍ. قلتُ: وَهُوَ من مدنِ أَرْمِينيَة، قريبٌ من شَرْوَان، من فُتوحِ سُلَيْمان بن رَبيعة، وَقد ضُبِطَ بالفَتْح أَيْضا، مِنْهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الحِيزانيّ الْفَقِيه الشَّاعِر، مَاتَ سنة.
وَمُحَمّد بن أبي طالبٍ} - الحِيزانيّ الأديب، كتب عَنهُ الشِّهابُ القُوصيّ، سنة عشر وسِتّمائة. قلتُ:)
وَمِنْه أَيْضا: حَمْدُون بنُ عليٍّ الحِيزانيّ الأَسْعَرْديّ، روى عَن سُلَيْم الرازيّ، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشاشيّ، ذَكَرَه ابنُ نُقطَة. ويوسف بن مَحْمُود بن يوسفَ الحِيزانيّ، ذكره أَبُو العلاءِ الفَرَضيّ.
(حوز) الأَحْوَزيُّ: الأَسْوَد.

سمو

Entries on سمو in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 6 more
سمو: سما: يتصرف مثل مرادفه علا (معجم مسلم) سما على فلان: فاقه وتغلب عليه (كرتاس ص18) سَمَّى (بالتشديد): اسمى، جعل له اسماً يقال: سماه وسمّى له، ففي كتاب عبد الواحد (ص172) رسالة سَمَّى لها رسالة حي بن يقظان.
سمَّى: قال بسم الله (انظر لين) وأضف إلى ما قال: إن امرأة قالت وقد عرضت ابنها: سمّوا أي قولوا بسم الله، لأنهم يعتقدون أن بسم الله تمنع الحسد والعين.
ويقال أيضاً في هذا المعنى سمّى بالله، وسمَّى بالرحيم وسمَّى على فلان (الجريدة الآسيوية 1869، 2: 190، 191).
تسمَّى: لم يشرح لين بوضوح قولهم تسمى بكذا التي وردت في تاج العروس واللغويون العرب يفسرون مثل قولهم تسمى بالخلافة (النويري الأندلس ص488، 489) تلقب بلقب الخليقة.
تسامى. تسامى بفلان مثل سمابه أي رفعه وأعلاه (ويجرز ص55) ولم يعرف الناشر هذا المعنى (ص196 رقم 358) فأخطأ في تغييره الكلمة التي وردت في المخطوطة وهي أيضاً في مخطوطة ا.
استسمى: يؤيد ما ذكره لين ما جاء في محيط المحيط وفيه استسمى فلاناً طلب معرفة اسمه (مولدة) وما جاء في معجم بوشر وفيه استسمى أحداً أي طلب منه معرفة اسمه سُمَي، واحدته سُميَّة: سُماني (الكالا) وهي تصحيف سُميّن.
سُمْيَّة: من مصطلح البحرية عّوامة، طوّافة، أداة لإنقاذ الغْرقى (أبو الوليد ص207) سُمْيَّة: سَمِيّة، الجهة الشمالية (محيط المحيط) سَمَاوة: في السعدية سماوا أي صحراء (النشيد 68، 78، 106، 107) سَمّاوِي: لازوردي، سمنجوني، ما كان بلون السماء (بوشر، همبرت ص80، المقري 1: 236) وفي ابن البيطار (2: 575) في كلامه عن نبات: الذي زهره سماوي.
سَمَاوي: ياقوت ازرق أو سمنجوني أو لازوردي مجلو الشرق والجزائر 13: 81).
فص سَماوي: حجر يمان، ياقوت، ياقوت زعفراني، صفير حجر كريم برتقالي محمر (المعجم اللاتيني - العربي) الصباغ السماوي: مادة ملونة تستخرج من العِظلم، الوسمة، وهو نبات عشبي زراعي للصباغ (تقويم ص84) وانظر مادة سمائي.
سَماوي: في الشام ريح الشمال (بوشر) وفي المغرب ريح الشمال - الشرقي (الكالا - دومب ص54، بوشر بربرية) ومع ذلك فان دوماس (حياة العرب ص435) يذكر هذه الكلمة بمعنى شمال.
وسماوي: ريح الشمال (هلو) والشمال الغربي (باربيبه، ولابورت ص34).
سمائي: لازوردي بلون السماء (ابن العوام 2: 266).
سماني: عظلم، وسمة، واسمه العلمي: isatis Tinctoria ( ابن البيطار 2: 465 ابن العوام 2: 103، 128، 307 وعليك ان تقرأ فيه سمائي) والصبغ السمائي: المادة الملونة التي تستخرج من العظلم (المقري 1: 91). سام. الامر السامي (محيط المحيط) والحضرة السامية: سمْو وهو لقب تشريف (بوشر).
سامِيَة: الحرير النباتي في السودان الذي يستخرج من شجرة كبيرة يسمى سامية مؤنث سام أي عال مرتفع (براكس ص18).
سَامية: القميص الثاني الذي يلبسه الطوارق وهم يرتدون ثلاثة قمصان، وهو قميص مخطط بخطوط عريضة لونها ازرق فاتح ومطرز بحرير من نفس اللون (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 10: 583، كاريت جغرافية ص109، جاكو ص207).
اِسْم. على اسمك: لك خاصة فيما يظهر. ففي الفخري (ص361): يقول: لأجل من السواد أن زوجتي قد خبزت لك هذا الخبز على اسمك.
اِسْم، طلع له اسم: اكتسب صيتاً وشهرة (بوشر).
اسم. الجمع أسماء تعني كلمات سحرية. ففي ألف ليلة (2: 116): وعليها أسماء وطلاسم كدبيب النمل (2: 23ب، 3: 216، 453، 573) والمعنى الحقيقي: أسماء الله (3: 560) محفورة على خاتم سليمان (ص545، 2: 551، 634) ويقول نيبور (في بلاد العرب ص115): اسم الله (والصواب أسماء الله) علم سحري والذين يتقنونه يعرفون بواسطة الجن الذين في خدمتهم ما يجري في البلاد النائية، ولهم قدرة على الزمان والرياح، ويشفون المرضى بطريقة عجيبة إلى غير ذلك.
أسماء الله الحَسَنة: أسماء الله الحسنى مثل القادر والقدير والرحمن والرحيم وغير ذلك (بوشر).
اسم مِبْني: ظرف الزمان أو المكان، واسم غير قابل للتصرف (بوشر).
اسم الصَّليب عند النصارى: يا رب يا ربي العظيم (بوشر) اسم ضمير الملك: ضمير التملك مثل كتابي وكتابك (بوشر).
اسم علم: اسم خاص (بوشر).
اسم عيرة: اسم يستعمل في الحرب ويتلقب به (بوشر).
اسم منعوت أو موصوف: اسم (بوشر).
اسم يَسوع عند النصارى: يا رب! يا ربي العظيم! (بوشر).
بسم الله: أجل، نعم، بطيب خاطر، على الرأس والعين، سمعاً وطاعة (بوشر).
موصول اسمي: حرف العطف، عاطف، حرف العطف (بوشر).
اِسْمية: صيت، شهرة (الكالا).
أسْماوى: سماوي، لازوردي (دومب ص107، هلو).
مُسْمى: شهير، ذو صيت (الكالا).
مسمى عليه: شيء قرئ عليه بسم الله الرحمن الرحيم لحمايته من الجان (لين عادات 1: 340) مُسَمىَّ: اسم ففي تاريخ البربر (2: 152) كان مسمَّى الحجابة عندهم قهرمة الدار والنظر في الدخل والخرج (قهرمة في مخطوطة 1350) وفي كتاب الخطيب (ص102 ق) في كلامه عن مدينة أقسَمَ أن يُذهب اسمها ومسمَّاها.

سمو


سَمَا(n. ac. سُمُوّ [] )
a. Was high, lofty, elevated; rose, rose high
towered.
b. [Bi], Raised, uplifted, elevated.
c. [La], Rose up before, became visible to.
d. see II
سَمَّوَ
a. [acc. & Bi], Named; called; mentioned.
سَاْمَوَa. Vied, contended with for glory &c.

أَسْمَوَ
a. [acc.]
see I (b)
& II.
تَسَمَّوَa. Was named, called; named himself.

تَسَاْمَوَa. Vied, contended together for glory &c.;
boasted.

إِسْتَمَوَa. Put on hunting-gaiters.
b. Hunted the gazelle.
c. Promised to visit.
d. Conceived a good opinion of.

إِسْتَسْمَوَa. Asked the name of.

أَسْمَى []
a. Asma ( fem. proper name ).
مِسْمَاة []
a. Hunter's gaiters, half-boots.

سَامٍ (pl.
سُمَاة [] )
a. High, lofty; sublime.

سَامِيَة [] ( pl.
reg. &
سَوَامٍ [] )
a. fem. of
سَاْمِو
سَمَآء [] (pl.
أَسْمِيَة []
سَمَاوَات سُمِيّ )
a. Heaven, sky; clouds.
b. Rain.
c. see 22t
سَمَاوَة []
a. Canopy.
b. Peristyle.

سَمَاوِيّ []
a. Heavenly, celestial.
b. North wind; east wind.

سَمِيّ []
a. see 21b. Namesake; homonym.

سُمُوّa. Height, elevation; loftiness; sublimity.
b. Greatness, grandeur, eminence.
c. Highness; Eminence (titles).
مُسَمَّى [ N. P.
a. II], Named.

إِسْم (a. pl .
أَسَامٍ [] أَسْمَآء [أَسْمَاْو]), Name.
b. Noun, substantive.

إِسْمِيّ
a. Nominal; substantival.
س م و : سَمَا يَسْمُو سُمُوًّا عَلَا وَمِنْهُ يُقَالُ سَمَتْ هِمَّتُهُ إلَى مَعَالِي الْأُمُورِ إذَا طَلَبَ الْعِزَّ وَالشَّرَفَ.

وَالسَّمَاءُ الْمُظِلَّةُ لِلْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَقَالَ الْفَرَّاءُ التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ وَهُوَ عَلَى مَعْنَى السَّقْفِ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ سَمَاوَةٍ مِثْلُ: سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَجُمِعَتْ عَلَى سَمَوَاتٍ وَالسَّمَاءُ الْمَطَرُ مُؤَنَّثَةٌ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى السَّحَابَةِ وَجَمْعُهَا سُمِيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَالسَّمَاءُ السَّقْفُ مُذَكَّرٌ وَكُلُّ عَالٍ مُظِلٍّ سَمَاءٌ حَتَّى يُقَالَ لِظَهْرِ الْفَرَسِ سَمَاءٌ وَمِنْهُ يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ قَالُوا مِنْ السَّقْفِ وَالنِّسْبَةُ إلَى السَّمَاءِ سَمَائِيٌّ بِالْهَمْزِ عَلَى لَفْظِهَا وَسَمَاوِيٌّ بِالْوَاوِ اعْتِبَارًا بِالْأَصْلِ وَهَذَا حُكْمُ الْهَمْزَةِ إذَا كَانَتْ بَدَلًا أَوْ أَصْلًا أَوْ كَانَتْ لِلْإِلْحَاقِ.

وَالِاسْمُ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ سِمْوٌ مِثْلُ: حِمْلٍ أَوْ قُفْلٍ وَهُوَ مِنْ السُّمُوِّ وَهُوَ الْعُلُوُّ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى أَصْلِهِ فِي التَّصْغِيرِ وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ فَيُقَالُ سُمَيٌّ وَأَسْمَاءٌ وَعَلَى هَذَا فَالنَّاقِصُ مِنْهُ اللَّامُ وَوَزْنُهُ افْعٌ وَالْهَمْزَةُ عِوَضٌ عَنْهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ أَيْضًا لِأَنَّهُمْ لَوْ عَوَّضُوا مَوْضِعَ الْمَحْذُوفِ لَكَانَ الْمَحْذُوفُ أَوْلَى بِالْإِثْبَاتِ وَذَهَبَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ إلَى أَنَّ أَصْلَهُ وَسْمٌ لِأَنَّهُ مِنْ الْوَسْمِ وَهُوَ الْعَلَامَةُ فَحُذِفَتْ الْوَاوُ وَهِيَ فَاءُ الْكَلِمَةِ وَعُوِّضَ عَنْهَا الْهَمْزَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اعْلٌ قَالُوا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقِيلَ فِي التَّصْغِيرِ وُسَيْمٌ وَفِي الْجَمْعِ أَوْسَامُ وَلِأَنَّك تَقُولُ أَسْمَيْتُهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ السِّمَةِ لَقُلْتَ وَسَمْتُهُ
وَسَمَّيْتُهُ زَيْدًا وَسَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ اسْمًا لَهُ وَعَلَمًا عَلَيْهِ وَتَسَمَّى هُوَ بِذَلِكَ. 
باب السين والميم و (وا يء) معهما س م و، س وم، وس م، وم س، م س و، م وس، م س ي، م ي س، سء م، مء س، ء س م، ء م س، مستعملات

سمو: سما [الشيء] يَسْمُو سُمُوّاً، أي: ارتفع، وسما إليه بَصَرُي، أي ارتفع بَصَرُك إليه، وإذا رُفعَ لك شيءٌ من بعيدٍ فاستبنتَهُ قلت: سما لي شيء، قال :

سما لي فرسانٌ كأنّ وجوهَهم

وإذا خرج القومُ للصَّيْد في قِفار الأَرْض وصَحاريها قلتَ: سَمَوْا، وهم السُّماةُ، أي: الصّيّادون. وسما الفَحْلُ إذا تطاول على شَوْله سُمُوّاً. والاسم: أصلُ تأسيسِهِ: السُمُوّ، وألفُ الاسمِ زائدةٌ ونقصانُه الواوُ، فإذا صَغَّرتَ قُلْتَ: سُمَيّ. وسمّيت، وأَسْميت، وتَسَمَّيْت بكذا، قال :

باسم الذّي في كلّ سورة سِمُهْ وسَماوةُ الهِلال: شَخصُهُ إذا ارتفع عن الأُفُق شيئاً، قال :

سماوةَ الهلالِ حتّى أحقوقفا

يصف النّاقة واعوجاجها تشبيهاً بالهلال. والسَّماوة: [ماءٌ] بالبادية، وسُمِّيَتْ أمّ النّعمان بذلك، وكان اسمها ماء السّماوة، فسمّتها الشّعراء: ماء السّماء، وتتّصل هذه البادية بالشام وبالحزن حَزْن بني [جَعدة] ، وأمّ النُّعمان من بني ذُهْل بن شيبان. والسّماء: سقف كلِّ شيء، وكلّ بيت. والسّماء: المطر الجائد، [يقال] : أصابتهم سماءٌ، وثلاث أسمية، والجميعُ: سُمِيٌّ. والسّماواتُ السَّبْعُ: أطباق الأَرَضينَ. والجميعُ: السّماء والسّماوات. والسّماويّ: نسبة إلى السّماوة.

سوم: السَّوْمُ: سّوْمُكَ في البِياعة، ومنه المساوَمةُ والاستِيام. ساومته فاستام علي. والسَّوْم: من سير الإبل وهبوب الريح إذا كانت مستمرّةً في سكون. سامتْ تسوم سَوْماً، قال لبيد : [ورَمَى دوابرَها السَّفا وتهيّجت] ... ريح المصايف سَوْمُها وسِهامُها

وقال :

يستوعبُ البُوعَيْن من جريرِه ... مالد لَحيَيْه إلى مَنْحورِه

سوماً إذا ابتل ندَى غرورِه

أي: استمراراً في عَنَقه ونَجائِهِ. والسَّوْمُ: أنْ تجشِّمَ إنساناً مَشَقَّةً وخُطَّةً من الشّرّ تسومه سَوماً كسَوم العالّة، والعالّة بعد النّاهلة، فتحمل على شُرب الماء ثانية بعَدْ النَّهَل فيكره ويداوم عليه لكي يشرب. والسَّوام: النَّعَم السّائمة، وأكثر ما يقال للإبل خاصّة. والسّائمة تسومُ الكَلأَ، إذا داوَمَتْ رَعيَهُ. والرّعاة يسومونها أي: يَرْعَوْنها، والمُسيمُ الرّاعي. وسوّم فلانٌ فرسه تسويما: أَعْلَمَ عليه بحريرة، أو شيء يُعْرَفُ بها. والسَّامُ: الهَرَمُ، ويُقال: الموت، والسّامة إذا جمعت قلت: سِيَم، وبعض يقول في تصغيرها: سُيَيْمة، وبعض يجعل ألفها واواً على قياس القامة والقِيَم.. والسّام: عِرْق في جبل كأنّه خطٌّ ممدودٌ، يَفْصِلُ بين الحِجارة وجَبْلَة الجبل. فإذا كانت السّامة ممدها من تلقاءالمشرق إلى المغرب لم تخلف أبداً أن يكون فيها معدن فضّة قلَّتْ أو كَثُرَتْ. والسِّيما: ياؤها في الأصل واوٌ، وهي العلامة التي يعرف بها الخير والشّرّ، في الإنسان. قال الله جل وعز: يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ يعني: الخُشوع.

وسم: الوَسْمُ، والوَسمَةُ الواحدة: شجرةٌ وَرَقُها خِضابٌ. والوسم: أَثَر كيٍّ. وبعيرٌ موسومٌ: وُسِمَ بسمةٍ يُعْرَف بها، من قَطعِ أُذُنٍ أو كيّ. والمِيسَمُ: المِكواةُ، أو الشّيء الذّي يُوسَمُ به سمات الدّوابّ، والجميع: المواسم، قال الفرزدق:

لقد قلّدتُ جِلفَ بني كليبٍ ... قلائدَ في السَّوالفِ ثابتات

قلائدَ ليس من ذَهَبٍ ولكنْ ... مواسمَ من جهنَّمَ مُنْضِجات

وفلانٌ مَوْسومٌ بالخير والشّرّ، أي: عليه علامته. وتوسمتُ فيه الخَيْرَ والشَّرّ، أي: رأيت فيه أَثَراً. قال:  توسّمته لمّا رايت مَهابةً... عليه، وقلت: المَرْءُ من آلِ هاشمِ

وفَلانة ذات مِيسَم وجمال، ومِيسمها أثر الجمال فيها، وهي وسيمة قسيمةٌ، وقد وَسُمَت وَسامةً، بيّنة الوَسام والقَسام، قال :

[ظعائنُ من بني جُشَمَ بنِ بَكْرٍ] ... خَلَطْنَ بمِيسَمٍ حَسَباً ودينا

والوَسميُّ: أوّل مطر السنة، يسم الأرض بالنَّبات، فيصيرّ فيها أثراً من المطر في أوّل السّنة. وأرض موسومة: أصابها الوَسْميُّ وهو مَطَرٌ يكونُ بعد الخَرْفيّ في البَرْد، ثم يتبعُهُ الوَلْيُ في آخر صميم الشّتاء، ثمّ يتبعُهُ الرِّبعيّ. ومَوْسِم الحجّ مَوْسما، لأنّه مَعلَمٌ يُجْتَمَعُ فيه، وكذلك مَواسمُ أَسْواقِ العَرَبِ في الجاهليّة.

ومس: المُومِساتُ: الفواجرُ مُجاهَرةً.

مسو: المَسْوُ، لغة في المَسْي، وهو إدخال النّاتج يده في رَحِمِ النّاقة أو الرَّمَكة فيَمسُط ماء الفحل من رَحِمِها استِلآْماً للفحل كراهية أن تحمل له. موس: المَوْسُ: تأسيسُ اسم المُوسَى، وبعضهم ينوّن موسىً لما يُحْلَق به. ومُوسَى عليه السّلام، يقال: اشتقاقُ اسمه من الماء والشّجر، فالمُو: ماء، والسّا: شجر لحال التّابوت في الماء.

مسي: المُسيُ: من المساء، كالصُّبْح من الصّباح. والمُمسَى كالمُصْبَح. والمساء: بعد الظُّهْر إلى صلاةِ المَغْرِب. وقال بعضٌ: إلى نِصْفِ اللَّيل. [وقول الناس] : كيف أمسيت؟ أي: كيف كنت في وقتِ المَساء، وكَيْف أصبحت؟ أي: كَيْفَ صرتَ في وقتِ الصُّبح؟ ومسّيت فلانا: قلت له: كيف أمسيت. وأمسينا نحن: صِرْنا في وقت المساء.

ميس: المَيْسُ: شَجَرٌ من أجود الشّجر [خَشَباً] ، وأصلبه، وأصلحه لصَنعة الرَحال، ومنه تُتَّخَذُ رِحال الشّام، فلما كَثرُ قالت العرب: المَيس: الرَّحْل. والمَيسُ: ضربٌ من المَيَسان، أي: ضرب من المشي في تَبَخْتُرٍ وتَهادٍ، كما تَمِيسُ الجارية العروس. والجمل ربما ماس بهودجه في مَشْيه فهو يَميس مَيَساناً، قال :

لا: بل تَميسُ إنّها عروسُ

ومَيْسان: اسم كورة من كُوَر دجلة، والنِّسبة إليها: مَيسانّي ومَيْسَنانّي، قال العجّاج :

ومَيْسنانياً لها مُمَيَسا

يصف الثّوب، وقوله: مُمَيّسا، أي: مذيّلا مُطَوَّلاً.

سام : سَئِمت الشّيء سآمةً: مَلِلْته.

ماس: ماسْتُ بينهم إذا أَرَّشْتُ. ورجل مأس: لا يلتِفتُ الى موعظةٍ. والمأس: الحدّ قال :

أما ترى رأسي أَزْرَى به ... مأس زمانٍ انتكاثٍ مَؤُوسْ

والماس: الجَوْهر يُقْطَعُ به الصّخرة.

اسم: أُسامةُ: من أسماء الأَسَد. يقال: أَشجَعُ من أسامة. أمس : أَمْسِ: ظرف مبنيّ على الكَسْر، وينسب إليه: إِمسِيٌّ.
السين والميم والواو س موسَمَا الشيءُ سُموّا ارتفع وسَمَا به وأَسْمَاه أَعْلاه وقوله أنشده ثعلب

(إلى جِذْمِ مالٍ قد نَهكْنَا سَوَامَه ... وأخلاَقُنا فيه سَوَامٍ طَوَامِحُ)

فَسَّره فقال سوامٍ تَسْمُو إلى كَرَائِمِهِ فَتَنْحَرُها للأَضْياف وساماهُ عالاه وقوله أنشده ثعلب

(باتَ ابنُ أَدْماءَ يُسامِي الأندَرَا ... سامَى طَعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا)

فسَّره فقال سَامَى ارْتَفَع وصَعِد وعندي أنه أراد كُلَّما سَمَا الزرعُ بالنبات سَمَا هو إليه حتى أدْرَك فحَصَدَه وسَرَقَهُ وقوله أنشده هو أيضا

(فارْفَعْ يَدَيْك ثم سَامَ الحَنْجَرَا ... ) فسّره فقال سامِ الحَنْجَر ارفع يديك إلى حلقه وسَمَاهُ كُلِّ شيءٍ أعلاَه مّذكَّر والسَّمَاءُ التي تُظِلُّ الأرْضَ أنثى وقد تُذَكَّر وعلى هذا حَمل بَعضُهم قوله عَزَّ وجَلّ {السماء منفطر به} المزمل 18 لا على النَّسَب كما ذهب إليه سيبويه والجمع أَسْمِيَةٌ وسُمِيٌّ وسَمَواتٌ وسَمَاءٌ وقولُه

(له ما رَأَتْ عَيْنُ البَصِيرِ وفَوْقَه ... سَمَاءُ الإِله فَوْقَ سَبْعِ سَمائيَا)

فإن أبا عَليّ جاء على هذا خارِجاً عن الأَصْل الذي عليه الاستعمال من ثلاثة أوجه أحدها أنه جمع سَماءً على فعائِل حيث كان واحِداً مؤَنَّثا فكأن الشاعر شَبَّهَه بشمالٍ وشمائِل وعجوزٍ وعجائز ونحو هذه الآحادِ المُؤَنَّثة التي كُسِّرت على فعائِل والجمع المستعملُ فيه فُعُولٌ دون فَعائِل كما قالوا عَنَاقٌ وعُنُوقٌ فَجَمْعه على فُعُول إذ كان على مثال عَنَاقٍ في التَّأْنيث هو المُسْتَعْمل فجاء به هذا الشاعر في سمائِيَا على غير المستعمل والآخر أنه قال سمائي وكان القياس الذي عليه الاستعمال سَمايَا فجاء به هذا الشاعر لَمَّا اضْطُرَّ على القياس المَتْرُوك فقال سَمَائِي على وزن سحَائِبَ فَوَقَعَتَ في الطَرَف ياءٌ مكسور ما قَبْلَها فيلزم أن تُقْلَب ألفاً إذْ قُلِبَتْ فيما ليس فيه حرفُ اعتلال في هذا الجمع وذلك قولهم مَدَارِي وحروف الاعتلال في سمَائِي أكثر منها في مَدَارِي فإذا قلب في مَدَارِي وجب أن يَلْزَمَ هذا الضربَ القلبُ فيقال سَماآ فَتَقَعَ الهَمْزَة بين أَلِفَيْن وهي قَرِيبة من الألف فتَجْتَمعِ حُرُوف مُتَشَابِهة يُسْتَثْقَلُ اجتماعُهُنَّ كما استثقل اجتماع المثلين والمُتَقَارِبَي المخارجِ فأُدْغِمَا فأُبْدِلت من الهمزة ياءٌ فصار سَمَايَا وهذا الإِبدال إنما يكون في الهمزة إذا كانت معترِضَة في الجمع مثل جمع سَماءٍ ومَطِيَّةٍ ورَكِيَّةٍ فكان حكم سَماءٍ إذا جُمعِ مُكَسَّراً على فعائِل أن يكون كما ذكرنا من نحو مَطَايَا ورَكايَا لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لاَمُهُ صحيح وثبتت قبله في الجمع الهمزة فقال سَماءٍ كما يقال جَوَارٍ فهذا وجهٌ آخر من الإِخراج عن الأصل المستعمَلِ والرَّدِّ إلى القياس المَتْرُوك الاستعمال ثم حَرَّك الياءَ بالفتح في موضع الجرِّ كما تُحَرَّك من جَوَارٍ ومَوَالٍ فصار سَمَائِي مثل مَوْلىً ومَوَالِيَ وقَوْلُه (أبيتُ على معارِيَ واضِحات ... )

فهذا أيضا وجه ثالث من الإِخراج عن الأصل المستعمل وإنما لم يأت بالجَمْع على وَجْهه أعني أن يقول فوق سبع سَمَايَا لأنه كان يصير من الضَّرْب الثاني إلى الثالث وإنما مَبْنَى هذا الشِعْر على الضَّرْب الثاني الذي هو مَفَاعِلُن لا على الثالث الذي هو فَعُولن وقوله عَزَّ وجَلَّ {ثم استوى إلى السماء} فصلت 11 قال أبو إسحاق لَفْظُه لَفْظُ الواحد ومَعْناه معنى الجمع والدليل على ذلك قوله {فقضاهن سبع سماوات} فصلت 12 فيجب أن يكون السماء جمعا كالسَّموات كأنّ الواحدَ سَماءَةٌ وسَمَاوَةٌ وزعم الأخفش أن السماءَ جائز أن يكون واحداً يُرَادُ به الجمع كما تقول كَثُر الدِّينَارُ والدرهم بأَيْدِي الناس والسماءُ المَطَرُ مُذكر والجمع سُمِيٌّ قال

(تَلُفُّه الرِّياح والسُّمِيُّ ... )

وقالوا هاجت بهم سَماءٌ جَوْدٌ فأنَّثُوه لتَعَلُّقه بالسماء التي تُظِلُّ الأَرْضَ وقد بينْتُ تعليل السماء في الكتاب المخصص وسَماءُ النَّعْلِ أعلاها الذي تقع عليها القَدَمُ وسَمَاءُ البَيْتِ رُوَاقُه وهي الشُّقّةُ التي دُون العُلْيَا أنثى وقد تُذَكَّر وسَمَاوَتُهُ كسَمائه وسَمَاوَةُ كل شيءٍ شَخْصُه وطَلْعَتُه والجمع من كل ذلك سماءٌ وسَمَاوٌ وحكى الأخيرة الكسائِيُّ غير مُعْتَلَّة وأنشد بيت ذِي الرُّمَّة

(وأقَسَمَ سَيَّارٌ مع الرَّكْبِ لم يَدَع ... تَرَاوُحُ حافَاتِ السَّمَاوِ لَهُ صَدْرَا) هكذا أنشده صحيح الواو واستماه نظر إلى سَمَاوِتَه والصائِدُ يَسْمُو الوَحْشَ ويَسْتَمِيها يَتَعَيَّن شُخُوصَها ويَطْلُبُها والسُّماةُ الصَّيَّادُون صفة غالبة وقيل هم صَيّادُو النهار خاصة قال أنشده سيبويه

(وجَدَّاءَ لا يَرْجُو بها ذو قرابةٍ ... لِعَطْفٍ ولا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها)

وقيل هم الصَّيادونَ المُتجورِبون واحدهم سامٍ أنشد ثعلب

(وليس بها رِيحٌ ولكن وَدِيقَةٌ ... قلِيلٌ بها السامِي يُهِل ويَنْقَعْ)

والاسْتِماء أيضا أن يَتَجَوْرَبَ الصائد لصَيْدِ الظِّباء وذلك في الحَرّ واسْتَماهُ اسْتَعار منه جَوْرَباً لذلك واسْمُ الجَوْرَب المِسْمَاةُ وقال ثعلب اسْتَمانَا أَصَادَنَا واسْتَمَى تَصَيَّد وأنشد ثعلب

(عَوَى ثم نادَى هَلْ أَحَسْتُمْ قَلاَئِصاً ... وُسِمْنَ على الأفْخَاذِ بالأَمْسِ أرْبَعَا ... غُلاَمٌ أَضَلَّتْه النُّبُوحُ فلم يَجِدْ ... له بَيْن خَبْتٍ والهَبَاءَةِ أَجْمَعَا ... أُنَاساً سِوَانَا فاستَمانَا فلا تَرَى ... أَخَا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعَا)

والاسْتِماءُ أن يطلب الصائد الظِّباء في غِيرانِهِنَّ عند مَطْلَع سُهَيْلٍ عن ابن الأعرابيِّ يعني بالغِيرانِ الكُنُس وسَمَا الفَحْلُ سَماوَةً تَطَاوَلَ على شُوَّله وإن أمامي ما لا أُسَامِي إذا خفْتَ من أمامِكَ أَمْراً مّا عن ابن الأعرابيِّ وعندي أن معناه لا أُطِيقُ مُسَامَاتَهُ ولا مَطَاوَلَتَه والسَّمَاوَةُ ماءٌ بالبادِيَة وأَسْمَى الرَّجُلُ إذا أَتَى السماوَةَ وكانت أم النُّعمانِ تُسَمَّى ماء السّماوة فسَمَّتْها الشعراء ماء السماء وقال ابن الأعرابي ماءُ السَّماء أُمُّ بَنِي ماءِ السَّماء لم يكن اسمها غير ذلك والبَكْرَة من الإِبل تُسْتَمَى بعد أَرْبَع عشرة ليلة أو بعد إحْدَى وعِشْرين تُخْتَبَرُ أَلاَقِحٌ هي أم لا حكاه ابن الأعرابيِّ وأَنْكَر ذلك ثَعْلَب وقال إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية وهي العِدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاَقِحٌ هي أم لا واسْمُ الشَّيءِ وسَمُه وسِمُهُ وسُمُهُ وسَمَاهُ علامَتُهُ والاسْمُ اللَّفْظُ المَوْضُوع على الجَوْهَرِ أو العَرَض لتفصل به بعضَه من بعض كقولك مبتدئاً اسم هذا كذا وإن شئت قلت أُسْمُ هذا كذا وكذلك سِمُهُ وسُمُه قال اللحيانيُّ إِسمُه فلان كلامُ العرب وحُكِي عن بني عَمْرِو بن تَمِيم أُسْمُه فلانٌ وقال الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ وأما سِمٌ فَعَلَى لغة من قال إسْمٌ بالكسر فَطَرح الألف وألقى حَرَكَتَها على السِّين أيضا قال الكسائي عن بعض بني قضاعة

(باسْمِ الذي في كل سورةٍ سُمُهْ ... )

بالضم وأُنشد عن غيْر قُضاعة سِمُه بالكسر وقال أبو إسْحَاق إنما جُعِل الاسْم تَنْوِيهاً بالدَّلالَة على المَعْنِى لأن المعنى تحت الاسم والجَمْعُ أَسْماء وفي التنزيل {وعلم آدم الأسماء كلها} البقرة 31 قيل معناه عَلَّم آدَمَ أسماء جَمِيع المَخْلُوقات بجميع اللُّغَات العَرَبِيَّة والفارِسيَّة والسُّرْيانِيَّة والعِبْرانِيَّة والرُّومِيَّة وغير ذلك من سائر اللغات وكان آدم صلى الله عليه وسلم وولَدُه يتكلمون بها ثُمَّ إن ولدَه تَفَرَّقُوا في الدنيا وعَلِق كلٌّ منهم بلُغَةٍ من تلك اللّغات فغلبت عليه وأَضْحل عنه ما سِوَاها لبُعْد عهِدهم بها وجَمْع الأسماء أسَامِيُّ وأَسَامٍ قال

(ولَنَا أَسَامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنَا ... ومَشَاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرَانَا)

حكى اللحياني في جميع الاسم أَسْمَاوَات وحكى له الكسائي عن بعضهم سَأَلتُك بأسْماوات الله وأشْبَه ذلك أن تكون أسْماوات جمع أسماء وإلا فلا وَجْه له وقد سَمَّيْتُه فلاناً وأسْمَيْتُه إياه وأسْمَيْتُه به وسَمَّيْتُه به قال سيبويه الأصل الباء لأنه كَقَوْلِك عرَّفْته بهذه العَلاَمات وأوضحته بها قال اللحياني يقال سَمَّيْتُه فُلاَناً وهو الكلام وقال ويقال أَسْمَيتُه فلاناً وأنشد عن بَعْضِهم

(واللهُ أَسْماكَ سُماً مُبارَكا ... )

وحكى ثعلب سَمَوْتُهُ ولم يَحْكِها غيره وسَمِيُّكَ المُسَمَّى باسْمِك وفي التنزيل {لم نجعل له من قبل سميا} مريم 7 قال ابنُ عَبّاس لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بيَحْيَى وقيل معنى لم نَجْعَل له من قبل سَمِيّا أي نَظِيراً ومثلاً وقيل سُمِّي بَيْحَيى لأنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحِكْمَة وقوله تعالى {هل تعلم له سميا} مريم 65 جاء في تفسيره هل تعلم له مِثْلاً وجاء أيضاً لم يُسَمّ بالرَّحْمَن إلا الله وتَأْوِيلُه والله أعلم هل تَعْلَم له سَمِيّا يستحق أن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ بما كان ويكون فذلك ليس إلا من صِفات الله تعالى قال

(وكم من سَمِيٍّ ليس مِثْلَ سَمِيِّه ... وإن كان يُدعَى باسم فَيُجيبُ)

وقوله عليه السلام سَمُّوا وسَمِّتُوا ودَنُّوا أي كلما أَكَلْتُم بين لُقْمَتَيْن فسَمُّوا الله جَلَّ وعَزَّ وقد تَسَمَّى به وتَسَمَّى ببَنِي فلانٍ وإليهم انَتَسَبَ والسًّمَاءُ فَرَسُ صَخْر أخِي الخَنْسَاء

سمو

1 سَمَا, (S, M, Msb, K,) first Pers\. سَمَوْتُ, like عَلَوْتُ, (S,) aor. ـْ (Msb, TA,) inf. n. سُمُوٌّ; (S, M, K;) and سَمِىَ, first Pers\. سَمِيتُ, (Th, S, TA,) like عَلِيتُ; (S;) He, (a man, Th, S,) or it, (a thing, M,) was, or became, high, lofty, raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated; it rose, or rose high: (S, M, Msb, K:) and ↓ تسامى signifies the same. (MA. [See also 5.]) b2: سَمَالِىَ الشَّىْءُ The thing became raised from afar so that I plainly distinguished it: (K:) or, as in the S, سَمَا لِىَ الشَّخْصُ the form, or figure, seen from a distance, rose, or became raised, to me [i. e. to my view] so that I plainly distinguished it. (TA.) b3: سَمَا الهِلَالُ The moon near the change rose مُرْتَفِعًا [app. meaning upreared, not decumbent: see أَدْفَقُ]. (TA.) b4: [سَمَا لَهُ or نَحْوَهُ He rose, and betook himself, to, or towards, him, or it. Hence,] مَاسَمَوْتُ لَكُمْ I will not [or (unless the phrase be an apodosis) I did not] rise and hasten to fight you. (TA.) b5: سَمَا بَصَرَهُ His sight, or eye, rose, or became raised. (S, TA.) [And سَمَاطَرْفُهُ lit. signifies the same; but means (assumed tropical:) His look was lofty; or he was proud: see سَامٍ, below.] b6: سَمَا is also said of him who is termed حَسِيبٌ and شَرِيفٌ [i. e. it signifies He was, or became, noble; or high, or exalted, in rank]. (TA.) b7: سَمَتة هِمَّتُهُ إِلَى مَعَالِى الأُمْورِ [His ambition soared, or aspired, to high things, or the means of attaining eminence;] he sought glory, or might, and eminence. (Msb, TA.) b8: سَمَابِى شَوْقَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَقْصَرَ [A yearning, or longing, of the soul arose in me after it had ceased]. (TA.) b9: هُمْ يَسْمُونَ عَلَى المِائَةِ They exceed [or are above] the number of a hundred. (TA.) b10: سَمَوْا, (S, K, TA,) and ↓ استموا, (S,) They went forth to pursue the animals of the chase (S, K, TA) in their deserts: (TA:) [or] one says of the hunter, or sportsman, يَسْمُو الوَحْشَ, and ↓ يَسْتَمِيهَا, meaning he sees, or looks to see, (يَتَعَيَّنُ,) the coming forth of the wild animals, and pursues them. (M. [See also 8 below.]) b11: سَمَا الفَحْلُ, inf. n. سَمَاوَةٌ, The stallion sprang, or rushed, upon, (S,) or he overbore, (S, * M, K,) his she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth. (S, M, K.) A2: سَمَابِهِ: see 4.

A3: See also 2.2 سمّاهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (S, M, Msb, K,) accord. to Sb originally with ب, but Lh says that the former is that which is usual, (M,) [inf. n. تَسْمِيَةٌ,] and in like manner ↓ اسماهُ, (S,) i. e. اسماهُ فُلَانًا and بِفُلَانٍ, (M, K,) and accord. to Th, فُلَانًا ↓ سَمَاهُ and بِفُلَانٍ, (K, [in the correct copies of which the form of the verb first mentioned is without teshdeed, while in the CK the first and last are both alike with teshdeed, or, as is said in the M, Th has mentioned سَمَوْتُهُ, but none other has mentioned it,]) He named him, or called him, Such a one; (S, M, Msb, K;) as Zeyd; i. e., he made Zeyd to be his name, his proper name. (Msb.) b2: [One says also, سمّى اللّٰهَ عَلَى شَىْءٍ, or simply سمّى عَلَيْهِ, which is the more common, meaning He pronounced the name of God, saying بِسْمِ اللّٰهِ (In the name of God), upon, or over, a thing; such as food, and an animal about to be slaughtered.] The Prophet said, سَمُّوا وَسَمِّتُوا وَدَنُّوا, [cited, with some variations, and expl., in arts.

دنو and سمت,] meaning سَمُّوا اللّٰهَ [Pronounce ye the name of God, &c.]; i. e. whenever ye eat, [before ye begin to do so, accord. to the general custom, or] between two mouthfuls. (M.) 3 ساماهُ, (S, M, K, TA,) inf. n. مُسَامَاةٌ, (TA,) He vied, competed, or contended for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, [or in an absolute sense,] with him; syn. عَالَاهُ, (M,) or فَاخَرَهُ, and بَارَاهُ. (K.) It is said in the trad. respecting the lie [against 'Áïsheh], لَمْ تَكُنِ امْرَأَةٌ تُسَامِيهَا غَيْرُ زَيْنَبَ, meaning There was not any woman that vied with her in eminence (تُفَاخِرُهَا and تُعَالِيهَا) except Zeyneb; المُسَامَاةُ meaning المُطَاوَلَةُ فِى الحُِظْوَةِ. (TA.) and one says, فُلَانٌ لَا يُسَامَى وَقَدْ عَلَا مَنْ سَامَاهُ [Such a one will not be vied with in highness, &c.: and he has overcome him who vied with him, &c.]. (S.) And إِنَّ أَمَامِى مَا لَا أُسَامِى, said when one fears an affair, or event, before him; on the authority of IAar; meaning [Verily before me is an affair, or event,] with which I cannot vie. (M.) A poet cited by Th says, بَاتَ ابْنُ أَدْمَآءَ يُسَامِى الأَنْدَرَا سَامَى طَعَامَ الحَىِّ حَتَّى نَوَّرَا and he says that سَامَى means اِرْتَفَعَ, and صَعِدَ; but [it seems that the verse should be rendered, Ibn-Admà passed the night aspiring to reach the heap of reaped wheat: he aspired to attain the wheat of the tribe until it attained to maturity: for ISd says,] in my opinion he means, as the seed-produce rose by growth, he rose to it, until it attained to maturity, when he reaped it and stole it: and he cites also the saying, فَارْفَعْ يَدَيْكَ ثُمَّ سَامِ الحَنْجَرَا [And raise thy hands, then endeavour to reach the windpipe]; explaining سَامِ الحَنْجَرَ as meaning raise thy hands to his حَلْق [or throat, properly, fauces]. (M.) 4 اسماهُ He raised, upraised, uplifted, upreared, exalted, or elevated, him, or it; as also بِهِ ↓ سَمَا [lit. he rose, &c., with him, or it]. (M, K.) b2: أَسْمَيْتُهُ مِنْ بَلَدٍ I made him to go up, or away, from a town, or country. (TA.) b3: اسمانا, (TA,) or ↓ اِسْتَمَانَا, (M,) He, or it, incited us to hunt, or chase: so says Th. (M, TA.) A2: Also He looked at, or towards, his, or its سَمَاوَة [expl. immediately before the mention of this phrase in the M as meaning the form, or figure, seen from a distance, and the aspect, of anything]. (M, TA.) A3: And اسمى He (a man) took the direction of, (S,) or came to, (M,) Es-Semáweh (السَّمَاوَة, S, M) a certain water in the desert (البَادِيَة, M) or a place between El-Koofeh and Syria, (K,) a well-known desert. (TA.) A4: See also 2.5 تسمّى [expl. by Golius, first, as meaning Altus fuit, eminuit; like سَمَا; but for this he names no authority, and I find none for it.

A2: ] He named himself. (KL.) b2: تسمّى بِزَيْدٍ He was named Zeyd: (S, * M, * Msb, K: *) تسمّى

بِكَذَا means Such a thing became his name: it is quasi-pass. of سَمَّاهُ and أَسْمَاهُ. (TA.) b3: and تسمّى بِبَنِى فُلَانٍ, (M,) or بِالقَوْمِ, (K,) and إِلَيْهِمْ, (M, K,) He asserted his relationship to the sons of such a one [by the assumption of a name of relationship to them], or to the people. (M, K.) 6 تَسَاْمَوَ see 1, first sentence. b2: تَسَامَوْا عَلَى الخَيْلِ They mounted upon the horses. (TA.) b3: and تساموا They vied, competed, or contended for superiority, [in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excellence, or in an absolute sense, (see 3,)] one with another. (S, K.) A2: and تساموا signifies also They called one another by their names. (TA.) 8 استمى He (a hunter, or sportsman, [الصّاعِدُ in the CK being a mistranscription for الصَّائِدُ,]) attired himself with the socks, or stockings, called مِسْمَاة, (M, K, TA,) to protect himself from the heat of the burning ground, (TA,) for the hunting of gazelles, in the time of heat. (M.) and (M, in the K “ or ”) استماهُ He asked of him the loan of the socks, or stockings, above named, for that purpose, (M, K, *) i. e. for the hunting of gazelles at midday. (TA.) And استمى, (M, CK,) or استمى الظِّبَآءَ, (so in some copies of the K and in the TA,) He sought, or pursued, the gazelles in their caves, or hiding-places, (فَى غِيرَانِهَا, M, and so in copies of the K, by the غِيرَان being meant the كُنُس, M,) or in what was not their time, or season, (فِى غَيْرِ انِهَا, thus in some copies of the K,) at the auroral rising of Canopus (سُهَيْل [which rose aurorally, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, on the 4th of August, O. S.]): (M, K:) so says IAar. (M.) [Freytag says, on the authority of scholia to the Deewán of Jereer, as follows: In the time of the greatest heat, they drive out a wild animal repeatedly from its hiding-place, permitting it to return thither at night, when, thus disturbed, it does not issue from its place; in order that they may be able to strike it.] b2: And He hunted, or chased, wild animals. (M.) b3: See also 1, latter part, in two places. b4: and see 4.

A2: اِسْتَمَيْتُهُ also signifies I made him the object of a visit: or I perceived in him good, or goodness, by a right opinion formed from its outward signs. (K.) b2: And استماهُ He chose it, took it in preference, or selected it. (IAar, L voce اِقْتَرَحَ.) b3: And IAar mentions the saying, البَكْرَةُ مِنَ الإِبِلِ تُسْتَمَى بَعْدَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً أَوْبَعْدَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ, as meaning [The youthful she-camel] is tested for the purpose of discovering whether or not she be pregnant [after fourteen nights or after one and twenty]: but Th disallows this, and says that the word is تُسْتَمْنَى, from المُنْيَةُ, which means “ the period by the end of which one knows whether or not the she-camel is pregnant. ” (M.) 10 استسمى [or استسمى فُلَانًا, the word فلانا having app. been inadvertently omitted by a copyist,] He asked, or demanded, his [or such a one's] name. (TA.) سِمٌ and سُمٌ and سَمٌ: see اِسْمٌ, in three places, near the beginning of the paragraph; and in four places near the end of the same.

سَمًا: see سَمَآءٌ: A2: and see also اِسْمٌ, near the beginning of the paragraph.

سُمًا and سِمًا: see اِسْمٌ, in two places, near the beginning of the paragraph; and in the last sentence but one of the same.

سَمَآءٌ The higher, or upper, or highest, or uppermost, part of anything: [in this sense] masc. (M.) b2: [In its predominant acceptation,] a word of well-known meaning; (K, TA;) i. e. (TA) [The sky, or heaven;] the canopy of the earth: (M, Msb, TA:) in this sense (M, Msb) masc. and fem.; (IAmb, S, M, Msb, K; *) sometimes fem.; (M;) rarely so, and thus as having the next but one of the significations here following: (Fr, Msb:) Az says that it is fem. because it is pl. [or coll. gen. n.] of سَمَآءَةٌ: (TA:) or it is as though it were pl. of ↓ سَمَاوَةٌ, [or rather its coll. gen. n.,] like as سَحَابٌ is of سَحَابَةٌ: (Msb, TA:) Er-Rághib says that the سَمَآء as opposed to the أَرْض is fem., and sometimes masc.; and is used as a sing. and as a pl.; as the latter in the Kur ii. 27 [where it is shown to apply to seven heavens]; and that it is like نَخْلٌ and شَجَرٌ and other [coll.] gen. ns.: (TA:) in this sense (M) the pl. is أَسْمِيَةٌ [a pl. of pauc.] (S, M, K) and سُمِىٌّ, (M, K,) the latter [originally سُمُوىٌ] of the measure فُعُولٌ, and both [also] pls. of سَمَآءٌ in another sense, mentioned in what follows, (TA,) and سَمَاوَاتٌ or سَمٰوَاتٌ, (S, M, Msb, K,) and accord. to the K, [in which all of these are mentioned as though pls. of سَمَآءٌ in all its senses,] ↓ سَمًا, [in the CK سُمًا,] but in the M سَمَآءٌ [like the sing., as mentioned above], where it is said that it must be a pl. in the Kur ii. 27 for the reason already stated, as though pl. of سَمَآءَةٌ or سَمَاوَةٌ; (TA;) and a poet assigns to سَمَآءٌ the anomalous pl. سَمَآءٍ, by his saying, سَمَآءُ الْإِلٰهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَآئِيَا [The heaven of God, above seven heavens]: (S, M:) the dim. is ↓ سُمّيَّةٌ. (Ham p. 452.) b3: and Any canopy, or covering over-head, of a person. (S, Msb, * TA.) b4: And hence, (S, TA,) The ceiling, or roof, (S, Msb, K, TA,) of a house, or chamber, or tent, (S, K, TA,) and of anything; (K, TA;) in this sense masc.; (Msb, TA;) and ↓ سَمَاوَةٌ also has this meaning. (S.) b5: And The رِوَاق, (M, K,) i. e. the شُقَّة [or oblong piece of cloth] that is beneath the upper, or uppermost, شُقَّةٌ, (M,) of a بَيْت [or tent]; (M, K;) in which sense it is fem., and sometimes masc.; (M;) as also ↓ سَمَاوَةٌ; (M, K;) [and so, app., ↓ سِمَايَةٌ; for] one says, أَصْلَحَ سِمَايَتَهُ, with kesr, [He repaired his سماية,] meaning, his سَمَاوَة. (TA.) b6: And The clouds; (Zj, K;) because of their height: (Zj, TA:) or a cloud. (Msb.) b7: and Rain; (S, M, Msb, K;) because it comes forth from the سَمَآء [i. e. sky or clouds]: (TA:) or a good rain (مَطْرَةٌ جَيِّدَةٌ): (K, TA:) or a new rain (مَطْرَةٌ جَدِيدَةٌ): (T, TA:) or, as some say, rain that has not fallen upon the earth; so called in consideration of what has been said above [of its meaning the “ clouds ” &c.]: (Er-Rághib, TA:) [but] one says, مَا زِلْنَا نَطَأُ السَّمَآءَ حَتَّى

أَتَيْنَاكُمْ [We ceased not to tread upon the rain until we came to you]: (S, TA:) applied to rain, it is masc., and fem. also because of its connexion with the سَمَآء that canopies the earth; (M;) or it is fem., as meaning سَحَابَةٌ: (Msb:) the pl. [of mult.] is سُمِىٌّ (S, M, Msb, TA) and [of pauc.]

أَسْمِيَةٌ. (S, TA.) بَنُو مَآءِ السَّمَآءِ is an appellation of The Arabs; [signifying the sons of the water of the heaven;] because of their keeping much to the deserts which are the places of the falling of rain [by means of which they subsist]: or by مَآء السمآء is meant Zemzem, which God made to well forth for the Arabs, who are therefore like the sons thereof. (TA.) b8: [Hence, app., as being likened to rain by reason of the swiftness of his running,] a certain horse, (M, K,) belonging to Sakhr the brother of El-Khansà, (M,) was named السَّمَآءُ. (M, K.) b9: [Hence, likewise, as being likened to rain, (assumed tropical:) Bounty.] One says, أَصَابَنِى بِرَشْحَةٍ مِنْ سَمَائِهِ (assumed tropical:) [He gave me a gift from his store of bounty]. (A in art. رشح.) b10: Also (assumed tropical:) Herbage; because produced by the rain, which is thus called. (TA.) b11: And The back of a horse; (S, Msb, K;) because of its height: coupled with [its opposite] أَرْضٌ [q. v.]. (S, TA.) b12: And of a sandal, [in like manner opposed to أَرْضٌ,] The upper part [of the sole, i. e. the upper surface thereof], upon which the foot is placed. (M.) A2: See also سَمَاوَةٌ.

سَمَاوٌ: see سَمَاوَةٌ.

سَمِىٌّ: see سَامٍ, in two places. b2: [Also] A competitor, or contender for superiority, in highness, loftiness, or eminence, or in glory, or excel-lence; i. q. ↓ مُسَامٍ, (S, TA,) and مُطَاوِلٌ: (TA:) thus the word, in the accus. case, is said to signify in the Kur xix. 66: (S, TA:) or it there has the meaning here next following. (S, M, TA.) b3: A like, or an equal: (S, M, K TA:) and this meaning the word, in the accus. case, is said by some to have in the Kur xix. 8: or in this instance it has the meaning here following. (M, TA.) b4: A namesake of another. (S, M, K, TA.) b5: The fem. is سَمِيَّةٌ. (M, TA.) سُمَىٌّ dim. of اِسْمٌ, q. v.

سُمَيَّةٌ dim. of سَمَآءٌ, q. v.

سِمَوِىٌّ and سُمَوِىٌّ: see اِسْمِىُّ.

سَمَاوَةٌ: see سَمَآءٌ, in three places. b2: Also The form, or figure, seen from a distance, (S, M, K, TA,) [or] such as is high, or elevated, (TA,) of anything; (S, M, K, TA;) and the aspect thereof: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ سَمَآءٌ and ↓ سَمَاوٌ; the latter mentioned by Ks. (M, TA.) El-'Ajjáj says, سَمَآوَةُ الهِلَالِ حَتَّى احْقَوْقَفَا [The form, &c., of the moon when near the change, until it became curved]. (S.) سِمَايَةٌ: see سَمَآءٌ, in the middle of the paragraph.

سَمَآئِىٌّ and سَمَاوِىٌّ [Of, or relating to, the sky or heaven; heavenly; celestial;] rel. ns. from سَمَآءٌ. (Msb, TA.) سَامٍ [High, or lofty; as also ↓ سَمِىٌّ: pl. of the former سَوَامٍ; applied to women as pl. of سَامِيَةٌ, whence the phrase سَوَامِى الطَّرْفِ in a verse cited voce بُضْعٌ; and to irrational animals, as in an instance here following]. One says القُرُومُ السَّوَامِى

The stallions [meaning the stallion-camels high in their heads, or] raising their heads high. (S, TA.) And سَامِيَاتٌ, [pl. of سَامِيَةٌ,] applied to camels, That raise, or raise high, their eyes and their heads. (Ham p. 791.) And رَدَدْتُ مِنْ سَامِى

طَرْفِهِ [app. an elliptical phrase, نَخْوَتَهُ (which is expressed in the explanation) or a similar word being understood; i. e. (assumed tropical:) I repelled the pride, or haughtiness, of him who was lofty in look;] meaning I contracted to him [or to the lofty in look] his soul, and annulled his pride, or haughtiness. (S, TA.) And الأَنْفِ ↓ سَمِىُّ [lit. Highnosed] means (assumed tropical:) disdainful, or scornful. (T and K in art. انف.) b2: [Also act. part. n. of 1 in all its senses. b3: And hence,] سُمَاةٌ, (S, M, K,) of which it is the sing., (M,) signifies Hunters (S, M, K) going forth to the chase: (K:) an epithet in which the quality of a subst. predominates: or, as some say, hunters in the day-time, peculiarly: or hunters wearing the socks, or stockings, called مِسْمَاة. (M.) اِسْمٌ, (S, M, Msb, K,) with the conjunctive ا, [i. e. written اسْمٌ,] but this is made disjunctive by poetic license [as well as when the word commences a sentence], (S,) usually with kesr [when the | is disjunctive], (Lh, M, TA,) and اُسْمٌ, (S, M, K,) of the dial. of Benoo-'Amr-Ibn-Temeem and of Kudá'ah, (M, TA,) mentioned by IAar, (TA,) and ↓ سِمٌ and ↓ سُمٌ (S, M, K) and ↓ سَمٌ, (K,) and ↓ سُمًا (M, K) and ↓ سِمًا and ↓ سَمًا, (K,) [The name of a thing; i. e.] a sign [such as may be uttered or written] conveying knowledge of a thing; syn. عَلَامَةٌ: and a word applied to denote a substance or an accident or attribute, for the purpose of distinction: (M, K:) [or a substantive in the proper sense of this term, i. e. a real substantive; and a substance in a tropical sense of this term, i. e. an ideal substantive:] as expl. by El-Munáwee, in the “ Towkeef,” the اسم is that which denotes a meaning in itself unconnected with any of the three times [past and present and future]: if denoting what subsists by itself, it is termed اِسْمُ عَيْنٍ; and if denoting what does not subsist by itself, [i. e. an accident or attribute,] whether existent, as العِلْمُ [i. e. knowledge], or non-existent, as الجَهْلُ [i. e. ignorance], it is termed اِسْمُ مَعْنًى: (TA:) the pl. is أَسْمَآءٌ [a pl. of pauc.] and أَسْمَاوَاتٌ, (S, M, K,) the latter said by Lh to be a pl. of اِسْمٌ, but it is rather a pl. of أَسْمَآءٌ, for otherwise there is no way of accounting for it, (M,) and أَسَامٍ (S, M, K) and أَسَامِىُّ (M, K) are [likewise] pls. of أَسْمَآءٌ: (K, * TA:) the word اسْمٌ [i. e. اِسْمٌ or اُسْمٌ] is derived from سَمَوْتُ, (S, TA,) or from السُّمُوُّ, (Msb, Er-Rághib, TA,) because the اسم is a means of raising into notice the thing denoted thereby, and making it known: (S, * Er-Rághib, TA:) it is of the measure اِفْعٌ [or اُفْعٌ, accord. to different dialects], the last radical, و, being wanting in it, (S, Msb, TA,) and the hemzeh [or rather |] being prefixed by way of compensation for it, accord to a general rule; (Msb, TA;) for it is originally سِمْوٌ (S, Msb, Er-Rághib, TA) or سُمْوٌ, (S, Msb, TA,) its pl. being أَسْمَآءٌ, and its dim. being ↓ سُمَىٌّ [originally سَمَيْوٌ]: (S, Msb, Er-Rághib, * TA:) some of the Koofees hold that it is from الوَسْمُ, meaning العَلَامَةُ, the و, which is the primal radical, being rejected, and the hemzeh [or |] being substituted for it, so that its measure is اِعْلٌ [or اُعْلٌ]; but this is a weak opinion, for, were it so, the dim. would be وَسَيْمٌ and the pl. would be أَوْسَامٌ. (Msb, TA.) One says, اِسْمُ هٰذَا كَذَا [The name of this is thus, or such a word]; and if you will you may say, اُسْمُ هٰذا كذا; and in like manner, ↓ سِمُهُ and ↓ سُمُهُ: Lh says that اِسْمُهُ فُلَانٌ [His name is Such a one] is the [common] phrase of the Arabs; and he mentions اُسْمُهُ فُلَانٌ as heard from [the tribe of] Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: and Ks cites, as heard from some of [the tribe of] Benoo-Kudá'ah, the saying, ↓ بِاسْمِ الَّذِى فِى كُلِّ سُورَةٍ سُمُهْ [In the name of Him whose name is in every chapter of the Kur-án], and ↓ سِمُهْ as heard from others, not of Kudá'ah. (M.) سِرْ عَلَى اسْمِ اللّٰهِ is an elliptical phrase [for سِرْ مُعْتَمِدًا عَلَى ذِكْرِ اسْمِ اللّٰهِ Journey thou relying upon the mention of the name of God]. (IJ, M in art. دل: see دَلِيلٌ.) b2: [Hence,] اسْمٌ signifies also (assumed tropical:) Fame, renown, report, or reputation, of a person: (TA:) and so ↓ سُمًا, in relation to good, (K, TA,) not to evil; mentioned by Az. (TA.) One says, ذَهَبَ اسْمُهُ فِى النَّاسِ, i. e. His fame &c. [went, or spread, among mankind, or the people]. (TA.) اِسْمِىٌّ [Of, or relating to, a name or noun or substantive;] rel. n. from اِسْمٌ; as also ↓ سِمَوِىٌّ and ↓ سُمَوِىٌّ. (S, TA.) [Hence, جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ A nominal proposition or phrase; as distinguished from فِعْليَّةٌ, or verbal.]

اِسْمِيَّةٌ The quality of a name or noun or substantive.]

مِسْمَاةٌ The socks, or stockings, worn by a hunter, (M, K, TA,) to protect him from the heat of the burning ground. (TA.) مُسَمًّى [Named]. b2: [Hence,] one says, هُوَ مِنْ مُسَمَّى قَوْمِهِ and مُسَمَّاتِهِمْ, meaning (assumed tropical:) He is of the best of his people or party. (TA.) مُسَامٍ: see سَمِىٌّ.
سمو
: (و ( {سَمَا) } يَسْمُو ( {سُمُوّاً) ، كعُلُوَ: (ارْتَفَعَ) وعَلا.
(و) سَمَا (بِهِ: أَعْلاهُ،} كأَسْماهُ.
(و) سَمَا (لِيَ الشَّيءُ: رُفِعَ من بُعْدٍ فاسْتَبَنْتُهُ) .
وَفِي الصِّحاح: سَمَا لِيَ الشَّخْصُ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتّه.
(و) سَمَا (القومُ: خَرَجُوا للصَّيْدِ) فِي صحَارِيها وفِقارِها؛ (وهُمْ {سُماةٌ) ، كرُماةٍ، صفةٌ غالِبَةٌ؛ وقيلَ: هُم صَيَّادُو النّهارِ خاصَّةً، قَالَ الشَّاعِر:
وجَدَّاء لَا يُرْجى بهَا ذُو قرابةٍ
لعَطْفٍ وَلَا يَخْشى} السُّماةَ رَبِيبُهاوقيلَ: هُم الصَّيادُونَ المُتَجَوْرِيُون، واحِدُهُم {سَامٍ: قالَ الشاعِرُ:
وليسَ بهَا ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ
قلِيلُ بهَا} السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع
(و) {سَما (الفَحْلُ} سَماوَةً: تَطاوَلَ) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: سَطَا، (على شُوَّلِهِ.
( {والسَّماءُ: م) مَعْروفَةٌ، وَهِي الَّتِي تظلُّ الأَرْضَ، أُنْثى، (و) قد (تُذَكَّرُ) ، وعَلى هَذَا حَمَلَ بعضُهم: {} السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ، لَا على النَّسَبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سِيبْوَيْه.
(و) السَّماءُ: كُلُّ مَا عَلاَكَ فأَظَلَّكَ، وَمِنْه (سَقْفُ كلِّ شيءٍ، وكُلُّ بَيْتٍ) ! سَماءٌ، مُذَكَّرٌ.
فِي المِصْباح: قالَ ابنُ الأنْبارِي: السَّماءُ يُذَكَّرُ ويُوءَنَّثُ.
وقالَ الفرَّاءُ: التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ، وَهُوَ على مَعْنى السَّقْفِ، وكأَنَّه جَمْعُ سَماوَةٍ كسَحابٍ وسَحابَةٍ.
وقالَ الأزهريُّ: السَّماءُ عنْدَهُم مُوءَنَّثَةٌ، لأنَّها جَمْعُ سَماءَةٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّماءُ المُقابِلَةُ للأَرْضِ مُوءَنَّثٌ وَقد يُذَكَّرُ ويُسْتَعْملُ للواحِدِ والجَمْعِ كقوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ فسَوَّاهنَّ} ؛ وقالَ، عزَّ وجلَّ: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} ؛ وقالَ: {إِذا السَّماءُ انْشَقَّتْ} ، فأَنَّثَ، ووَجْهُ ذلكَ أَنَّه كالنَّخْل والشَّجَر وَمَا يَجْرِي مُجْراهُما مِن أَسْماءِ الأجْناسِ الَّتِي تُذَكَّر وتُؤنَّث، ويُخَيَّرُ عَنهُ بلفظِ الواحِدِ والجَمْع، انتَهَى.
وأَنْشَدَ شيْخُنا شاهِدَ التَّذْكِير قَوْل الشاعِرِ:
ولَوْ رَفَعَ السَّماءُ إِلَيْهِ قَوْماً
لَحِقْنا بالنُّجومِ {وبالسَّماء ِوفي شَمْسِ العُلوم للقاضِي نشوان: كُلُّ مؤنَّثٍ بِلا عَلامَة تَأْنِيثٍ يَجوزُ تَذْكِيرُه} كالسَّماءِ والأَرضِ والشَّمْس والنارِ والقَوْسِ والقَدَرِ؛ قالَ: وَهِي فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ.
ورَدَّ عَلَيْهِ شيْخُنا ذلكَ وقالَ: هَذَا كَلامٌ غيرُ مُعَوَّل عَلَيْهِ عنْدَ أَرْبابِ التَّحْقيق، وَمَا ثَبَتَ تأْنِيثُه كالأَلْفاظِ الَّتِي ذُكِرَتْ لَا يَجوزُ تَذْكيرُه إلاَّ بضَرْبٍ مِنَ التَّأْويلِ، وَقد نصوا على أنَّ الشَّمسَ والقَوْسَ والأرضَ لَا يَجوزُ تَذْكِير شيءٍ مِنْهَا، وَمن أَحاطَ بكَلامِ النُّحَّاة فِي ذلكَ عَلِمَ أنَّه لَا يَجوزُ التَّصرُّف فِي شيءٍ مِن ذلكَ، بل يَلْتَزمُونَ تَأْنِيثِ المؤنَّثِ بأَحْكامِه وتَذْكِيرَ المُذكَّر، كَذلِكَ فَلَا يُغترُّ بمثْلِ هَذَا الكَلام.
(و) السَّماءُ: (رُوَاقُ البَيْتِ) ، وَهِي الشُّقة الَّتِي دُونَ العَلْياء، أُنْثى وَقد تُذَكَّر، ( {كسَماوَتِهِ) لعُلُّوِّه؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لعَلْقمة:
قفينا إِلَى بَيت بعلياء مردح
} سَماوَتُه من أَتْحَمِيَ مُعَصَّب (و) ! السَّماءُ: (فَرَسُ) صَخْرٍ أَخِي الخَنْساء.
(و) السَّماءُ: (ظَهْرُ الفَرَسِ) لُعُلوِّه؛ قالَ طُفَيْل الغَنَوي:
وأَحْمَر كالدِّيباجِ أَمَّا {سَماؤُه
فرَيَّا وأَمَّا أَرْضُه فمُحُولكما فِي الصِّحاح.
وقالَ الرَّاغبُ: كُلُّ} سَماءٍ بالإِضافَةِ إِلَى مَا دُونها {فسَمَاء، وبالإِضَافَةِ إِلَى مَا فَوْقها فأَرْض إلاَّ} السَّماء العُلْيا فأنَّها سَماءٌ بِلا أَرْض وحُملَ على هَذَا قوْله تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْع {سَمَوات ومِنَ الأَرْضِ مثْلَهُنَّ} .
(و) سُمِّي (السَّحابُ) } سَمَاء لعُلُوِّها؛ عَن الزَّجاج.
(و) سُمِّي (المَطَرُ) سَمَاء لخُــروجِــهِ مِن السَّماءِ، مُذَكَّر.
قالَ بعضُهم: إنَّما يُسمَّى سَماءً مَا لم يَقَعْ على الأرْضِ اعْتِباراً بِمَا تقدَّم، قالَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي المِصْباح: مُؤنَّثة لأنَّها فِي مَعْنى السَّحابَةِ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: مَا زلْنا نَطَأُ السَّماءَ حَتَّى أَتَيْناكُم؛ قالَ الفَرَزْدق:
إِذا سَقَطَ السَّماءُ بأَرْضِ قوْمٍ
وَعَيْناه وَإِن كَانُوا غِضابا (أَو) هُوَ اسْمُ (المَطَرَةِ الجَيِّدة) ؛ وَفِي التَّهْذِيب: الجَدِيدَة. يقالُ: أَصابَتْهم سَماءٌ؛؛ (ج {أَسْمِيَةٌ) ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمعْنَى المَطَرِ، (} وسَمَواتٌ) هُوَ جَمْعُ السَّماءِ المُقابِلَةِ للأرْض، ( {وسُمِيٌّ) ، على فُعُولٍ، هُوَ جَمْعُ سَماءٍ بمَعْنَى المَطَر، (} وسَماً) ، بالقَصْر كَذَا فِي النُّسخِ؛ وَالَّذِي فِي نسخِ المُحْكم بالمدِّ واستدلَّ لَهُ بقوْلِه تَعَالَى: {ثمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فسَوَّاهُنَّ} ؛ قَالَ أَبو إسْحق: لَفْظُه لَفْظ الواحِدِ ومَعْناهُ مَعْنى الجَمْع بدَليله (فسَوَّاهُنّ سَبْع! سَمَوات، فيجبُ أنْ تكونَ السَّماءُ جَمْعاً {كالسَّموات، كأَنَّ الواحدَ} سَماءَةٌ أَو {سَماوَةٌ.
وزَعَمَ الأَخْفَش أَنَّه جائِزٌ أَن يكونَ واحِداً يُرادُ بِهِ الجمْع كَمَا تقولُ كَثُر الدِّينارُ والدِّرْهم بأَيْدي الناسِ.
وأَنْشَدَ الجوهريُّ شاهِداً على} السُّمِيِّ جَمْع سَماءٍ بمعْنَى المَطَرَ قَوْل العجَّاج:
تَلُفُّه الرِّياحُ {والسُّمِيُّ (} واسْتَمى الصَّائِدُ: لَبِسَ {المِسْماةَ) ، بالكسْرِ، اسْمٌ (للجَوْرَبِ) ليَقِيه حَرَّ الرّمْضاءِ.
(أَو) هُوَ إِذا (اسْتَعارَها لصَيْدِ الظِّباءِ فِي الحَرِّ) فِي نِصْف النّهار.
(و) } اسْتَمَى الصَّائِدُ (الظِّباءَ) : إِذا (طَلَبَها فِي غَيْرِ آنِها عِندَ مَطْلَعِ سُهَيْلٍ) ؛ عَن ابْن الأعرابيِّ. يَعْنِي بالغِيرانِ الكُنُسَ.
(وماءُ السَّماءِ: أُمُّ بَني ماءِ السَّماءِ لَا اسْمَ لَهَا غيرُ ذلكَ) ؛ قالَهُ ابْن الأعرابيِّ.
وقالَ غيرُهُ: وَكَانَت أُمُّ النعمانِ تُسمَّى ماءُ {السَّماوَةِ فسَمَّتها الشُّعراءُ ماءَ السَّماءِ؛ كَذَا فِي التَّهْذيب.
قَالَ شيْخُنا: وَقيل: إنَّ اسْمَها ماوِيَةُ بنتُ عَوْف، وأمَّا أُمُّ المنْذرِ بنِ امْرىءِ القَيْسِ فسُمِّيت مَاء السَّماءِ لحُسْنِها، ويقالُ لولدِها بَنُو ماءِ السَّماءِ، وهُم مُلُوك العِراقِ.
(وأُسْمُ الشَّيءِ، بِالْكَسْرِ) هِيَ اللُّغَةُ المَشْهورَةُ، (والضَّمّ) لُغَةُ بَني عَمْرو بنِ تميمٍ وقُضاعَةَ، حكَاه ابنُ الأعرابيِّ، (وسمُهُ} وسُمَاهُ مُثَلَّثَتَيْن) ، أَمَّا سِمُهُ، بِالْكَسْرِ، فعلى لُغَةِ مَنْ قالَ اِسْم، بالكسْر، فطَرَحَ الألِفَ وأَلْقَى حَرَكَتها على السِّين أَيْضاً، وأَمَّا الضَّم فِيهِ فلُغَةُ قُضاعَةَ، وأَنْشَدَ الكِسائي لبعضِ بَني قُضاعَةَ: باسْمِ الَّذِي فِي كل سُورةٍ سُمُهْ بِالضَّمِّ. وَعَن غيرِ قُضاعَةَ سِمُه بالكسْر.
وَفِي الصِّحاح: فِيهِ أَرْبَع لُغاتٍ: إسْمٌ وأُسْمٌ، بالضمِّ، وسِمٌ وسُمٌ، وأَنْشَدَ:
وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ
يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سِ
مُهبالضم وَالْكَسْر.
وأَنْشَدَ شاهِداً على سما:
واللَّهُ {أَسْماكَ} سُماً مُبارَكاَ
آثَرَكَ اللَّهُ بِهِ إيثارَكَاوقُرِىءَ فِي الشَّواذ: { {بسما الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} .
(عَلامَتُه) ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من} سَمَوْتُ لأنَّه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، وتقديرُه إفْعٌ، والذَّاهب مِنْهُ الْوَاو، لأنَّ جَمْعَه {أَسْماءٌ وتصغيرُهُ} سُمَيٌّ، واختُلف فِي تقْديرِ أَصْله فَقَالَ بعضُهم: فِعْلٌ، وَقَالَ بَعضهم: فُعْلٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المِصْباح: الاسمُ هَمْزتُه وَصْل وأَصْلُه سمو كحمْلٍ أَو قُفْلٍ، وَهُوَ مِن السُّمُوِّ بدَليلِ سُمَيَ {وأَسْماءٍ، وعَلى هَذَا فالنَّاقِص مِنْهُ اللَّام، ووَزْنه إفْعٌ، والهَمْزةُ عوض عَنْهَا وَهُوَ القِياسُ أَيْضاً، لأنَّهم لَو عوَّضُوا مَوضِع المَحْذُوفِ لكانَ المَحْذوف أَوْلى بالإِثْباتِ، وذَهَبَ بعضُ الكُوفيِّين إِلَى أنَّ أَصْلَه وَسَمٌ لأنَّه مِن الوَسْم وَهُوَ العَلامَةُ، فحذِفَتِ الواوُ، وَهِي فاءُ الكَلمَة، وعُوِّضَ عَنْهَا الهَمْزة، وعَلى هَذَا فوَزْنُه اعْل، قَالُوا: وَهَذَا ضَعِيفٌ لأنَّه لَو كانَ كذلكَ لقيلَ فِي التَّصغير وُسَيْم وَفِي الجَمْع أَوْسامٌ، ولأنَّك تقولُ} أَسْمَيُتُه وَلَو كَانَ من السّمَة لقُلْت وسَمْته، انتَهَى.
وأَوْرَدَ الأَزْهريُّ هَذَا الكَلامَ بعَيْنِه وقالَ: رُوِي عَن أَبي العبَّاس قالَ: الاسْمُ {وَسْمٌ} وسِمَةٌ تُوضَعُ على الشيءِ يُعْرَف بِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ: {الاسْمُ مَا يُعْرَفُ بِهِ ذاتُ الشيءِ وأَصْلُه سِمْوٌ بدَلالةِ قوْلهم أَسْماء وسُمَيّ، وأَصْلُه مِن} السُّمُوِّ، وَهُوَ الَّذِي بِهِ رُفِعَ ذِكْر المُسَمّى فيُعْرَفُ بِهِ.
وقالَ الْمَنَاوِيّ فِي التَّوْقيف: الاسْمُ مَا دَلَّ على مَعْنى فِي نفْسهِ غَيْر مُقْتَرنٍ بأَحَدِ الأَزْمِنَةِ الثَّلاثة، ثمَّ إنْ دلَّ على مَعْنىً يقومُ بذاتِه فاسْمُ عَيْن، وإلاَّ فاسْمُ مَعْنى سِواءٌ كانَ مَعْناه وُجوديّاً كالعَلَم أَو عَدَميّاً كالجَهْل.
(و) قَالَ ابنُ سِيدَه: الاسْمُ هُوَ (اللَّفْظُ المَوْضوعُ على الجَوْهَرِ أَو العَرَضِ للتَّميزِ) ، أَي ليفْصلَ بِهِ بعضَه عَن بعضٍ.
وَقَالَ أَبو إسْحق: إنَّما جُعِلَ الاسْمُ تَنْويهاً بالدَّلالةِ على المَعْنى لأنَّ المَعْنى تَحْت الِاسْم؛ (ج {أَسْماءٌ) كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وقُفْلٍ وأَقْفالٍ.
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ} الأَسْماءَ كُلَّها} ؛ قيلَ: مَعْناه عَلَّمه أَسْماءَ جَميعِ المَخْلوقات بجَمِيع اللَّغاتِ، فكانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وولدُه يتكَلَّمون بهَا ثمَّ تفرَّق ولدُه فِي الدُّنيا فعَلِقَ كلٌّ مِنْهُم بلُغَةٍ مِنْهَا فغَلَبَتْ عَلَيْهِ واَضْمَحَل عَنهُ مَا سِواها لبُعْدِ عَهْدِهم بهَا؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ الرَّاغبُ فِي تفْسيرِ هَذِه الْآيَة: أَي الألْفاظ والمَعاني ومُفْردَاتها ومُرَكَّباتها، وبَيانُ ذلكَ أَنَّ الاسْمَ يُسْتَعْمل على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما: بحسَبِ الوَضْع الاصْطِلاحي، وذلكَ هُوَ المُخْبَر عَنهُ نَحْو رَجُل وفَرَس؛ وَالثَّانِي: بحسَبِ الوْضع الأَوَّلي، ويقالُ ذلكَ للأَنواعِ الثَّلاثَة المُخْبر عَنهُ والخَبَر والرَّابطَة بَيْنهما {المُسَمَّى بالحَرْف، وَهَذَا هُوَ المُرادُ بالآيَةِ لأنَّ آدَمَ كَمَا عَلِمَ الأَسْماء عَلِمَ الفِعْلَ والحَرْفَ، وَلَا يَعْرِف الإِنْسانُ الاسْمَ فَيكون عارِفاً} لمُسَمّاه إِذا عُرِضَ عَلَيْهِ المُسَمَّى إلاَّ إِذا عَرَفَ ذاتَه، أَلا تَرى أَنَّا لَو عَلِمْنا أَسَامِي أَشْياء بالهِنْديَّة والرُّومِيَّة وَلم نَعْرف صُورَة مَاله تِلْكَ الأَسْماء لم نَعْرف {المُسَمَّيات إِذا شاهَدْناها بمعْرِفَتِنا الأَسْماء المُجرَّدَة، بل كنَّا عارِفِين بأَصْوَات مُجرَّدَةٍ، فثَبَتَ أنَّ مَعْرفَةَ الأَسْماءِ لَا تَحْصَل إلاَّ بمعْرِفةِ المُسَمَّى وحُصُول صُوْرَتِهِ فِي الضَّمِير، فإذَنْ المُرادُ بقوْلِه تَعَالَى: {وعَلَّم آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها} ، الأَنْواع الثَّلاثَة مِن الكَلامِ وصُورُ المُسَمَّيات فِي ذَواتِها، انتَهَى وَهُوَ كَلامٌ نَفِيسٌ.
(} وأَسْماواتٌ) ، حكَاهُ اللَّحْيانيُّ فِي جَمْع اسمٍ.
وحَكَى الفرَّاءُ واللَّحْياني: أُعِيذُك بأَسْماواتِ اللَّهِ؛ ونقلَهُ الأزهريُّ فِي بابِ الوَاوَات فقالَ: هِيَ مِن وَاوَات الأَبْنِيَة، وَكَذَا ابناوَاتُ سَعْدٍ.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه أَشْبه ذلكَ أَن يكونَ جَمْع أَسْماءٍ وإلاَّ فَلَا وَجْه لَهُ.
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع ( {أَسَامِي} وأَسامٍ) ، هُما جَمْعُ الأَسْماء، قالَ الشاعِرُ:
وَلنَا {أَسامٍ مَا تُلِيقُ بغَيْرِنا
ومَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِينَ تَرانا (و) قد (} سَمَّاهُ فُلاناً، و) سَمَّاهُ (بِهِ) بمعْنىً، أَي جَعَلَهَ اسْماً بِهِ وعَلَماً عَلَيْهِ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ الْيَاء لأنَّه كقوْلِكَ عرَّفْته بِهَذِهِ العلامَةِ وأَوْضَحْته بهَا.
(و) قَالَ اللَّحْياني: {سَمَّيْته فُلاناً، وَهُوَ الكَلامُ ويقالُ: (} أَسْماهُ إِيَّاهُ) ؛ وأَنْشَدَ عَن بعضِهم:
واللَّهُ {أَسْماكَ} سُماً مُبارَكاً (و) {أسمى (بِهِ) ؛ كذلكَ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} وسَمَاهُ إِيَّاهُ) يَسْمُوه. (و) سَمَا (بِهِ) {يَسْمُو؛ (الأَوَّلُ) ، يَعْني سَمَاهُ إيَّاهُ بالتَّخْفيفِ، (عَن ثَعْلَبٍ) لم يَحْكِه غيرُهُ.
(} وسَمِيُّكَ) ، كغَنِيَ: (مَنْ {اسْمُهُ} اسْمُكَ) ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {لم نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ {سَمِيّاً} .
قَالَ ابنُ عبَّاس: لم} يُسَمَّ أَحَدٌ قَبْلَه بيَحْيى.
(و) قيلَ: {سَمِيُّكَ (نَظِيرُكَ) ومِثْلُكَ؛ وَبِه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً.
وأَمَّا قوْله تَعَالَى: {هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} ، أَي نَظِيراً لَهُ يستَحِقُّ اسْمَه مَوْصوفاً يستَحِقُّ صفَتَه على التَّحْقيقِ، وليسَ المَعْنى هَل تَجِدُ مَنْ} يَتَسَمَّى {باسْمِه إِذْ كانَ كثيرٌ مِن} أَسْمائِه قد يُطْلَق على غيرِهِ، لَكِن ليسَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِيهِ كانَ مَعْناه إِذا اسْتُعْمل فِي غيرِهِ؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وكَمْ مِنْ {سَمِيّ ليسَ مِثْلَ} سَمِيِّهِ
وَإِن كانَ يُدْعَى {باسْمِه فيُجيبُ والأُنْثى} سَمِيَّة؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَمَا ذكرت يَوْمًا لَهَا من سَمِيَّةٍ
مِنَ الدَّهْرِ إلاَّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ ( {وتَسَمَّى بِكَذَا) : صارَ اسْماً لَهُ ذلكَ وَهُوَ مُطاوِعُ} سَماه {وأَسْماهُ.
(و) } تَسَمَّى (بالقَوْم وإليهم) : إِذا (انْتَسَبَ) بهم وإليهم.
( {وسَاماهُ) } مُساماةً: (فاخَرَهُ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ الإِفْك: (لم تَكُن امْرأَةٌ! تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تَعَالَى) ، أَي تُفاخِرُها وتُعالِيها، وَهِي مُفاعَلَة مِن {السُّموِّ بمعْنَى المُطاوَلَةِ فِي الخُطْوةِ.
(و) أَيْضاً: (بارَاهُ) ، والمُبارَاةُ قرِيبٌ مِن المُفاخَرَةِ. يقالُ: فلانٌ لَا} يُسامَى وَقد علا مَنْ {سَاماهُ.
(} وتَسامَوْا: تَبارَوْا) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والأزهريُّ.
( {وسَماوَةُ كلِّ شَيْء: شَخْصُهُ) العالِي وطَلْعتُه: وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج:
} سَماوَةَ الهِلالِ حَتَّى احْقَوْقَفا (و) سَماوَةُ: (ع بينَ الكُوفَةِ والشَّام) ، وَهِي بَرِّيَّة مَعْروفَةٌ؛ وَقد ذَكَرَها الحرِيرِي فِي المَقامَات؛ (ولَيْسَت) ؛ كأَنَّه نَظَرَ إِلَى لَفْظِ سَماوَة لَا إِلَى المَوْضِع فَلِذَا أَنَّثَ؛ (مِن العَواصِمِ.
(وغَلِطَ الجوهريُّ) ، أَي فِي عدِّه إيَّاها مِنْهَا.
وعِبارَةُ المُحْكم: ماءٌ بالبادِيَة.
وعِبارَةُ الصِّحاح: موْضِعٌ بالبادِيَةِ ناحِيَةَ العَواصِمِ.
وَقد يقالُ: إنَّ قَوْلَهُ ناحِيَةَ العَواصِم لَا يَقْتَضِي كَوْنَها مِنِ العَواصِم بل إنَّها مُسامِتَةٌ لَهَا أَو بقُرْبِها أَو غَيْر ذَلِك.
وقَوْلُ شَيخنَا: الَّتِي عدَّها الجوهريّ غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المصنِّف بناحِيَةِ الكُوفَةِ يُتَأَمَّل فِيهِ.
(و) يقالُ: ذَهَبَ صِيْتُه فِي الناسِ و ( {سُماهُ، كهُداهُ، أَي صَوْتُهُ فِي الخَيْرِ) لَا فِي الشَّرِّ، نقلَهُ الأزهريُّ.
(} واسْتَمَيْتُه: تَعَمَّدْتُهُ بالِّزيارَةِ، أَو تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَيْرَ) ؛ الأَوَّلُ مِن سَما، والثَّاني مِن وَسَم.
(! وسُمَيَّةُ) ؛ أَطْلَقه عَن الضَّبْط مَعَ أنَّه مِن أَوْزانِه المَشْهورَةِ، وصَريحه أنَّه بالفتْحِ كغَنِيَّة، وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر فِي مُعْجمه؛ والمَفْهومُ من أُمّ عَمَّار أَنَّه بِضَم ففَتْح فتَشْديدٍ؛ (جَبَلٌ) بالبادِيَةِ.
(و) هِيَ أَيْضاً (أُمُّ) سَيِّدنا (عَمَّارِ بنِ ياسِرِ، رضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا) ، وَهِي مَوْلاةُ أَبي حذيفَةَ بن المُغيرَةَ المَخْزومي كَانَت سابعة فِي الإِسْلام، وأَوَّل الشُّهداء طَعَنَها أَبو جَهْل. وَفِي الحديثِ: (رَيْح ابنَ {سُمَيَّة تَقْتلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ) .
قالَ ابْن السِّكِّيت: هِيَ تَصْغيرُ} أَسْماءٍ، {وأَسْماء أَفْعال فشَبَّهوها لكَثْرةِ} التَّسْمِية بهَا بفَعْلاء وشُبِّهَت أَسْماء بسَوْداء، وَإِذا كانتْ سَوْداءُ اسْماً لامْرأَةٍ لَا نَعْتاً لَهَا قُلْت فِي تَصْغيرِها سُوَيْداءُ وسُوَيْدَةُ فحذفْتَ المدَّةَ، فَإِذا كَانَت سَوْداءُ نَعْتاً قلْت هَذِه سُوَيْداء لَا غَيْر.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{سميت كرضيت: لُغَةٌ فِي سَمَوْتُ، عَن ثَعْلَب نقلَهُ الجوهريُّ.
وسَمَا بَصَرهُ: عَلاَ.
والقُرُومُ} السَّوامِي: الفُحُولُ الرَّافِعَة رُؤوسَها.
وتقولُ: رَدَدْت مِن {سامِي طَرْفه، أَي قَصَّرْتَ إِلَيْهِ نَفْسَه وأَزَلْت نَخْوتَه.
} ويُسَمَّى النَّباتُ {سَماءً إمَّا لكوْنِه مِن المَطَرِ الَّذِي هُوَ سَماءٌ، وإمَّا لارْتِفاعِه عَن الأرضِ.
} والسَّمِيُّ، كغَنِيَ: {المُسامِي والمُطاوِلُ، وَبِه فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضاً، أَي هَل تَعْلَم لَهُ} مُسامِياً {يُسامِيه؛ نَقلَهُ الجوهريُّ.
ويُجْمَعُ السَّماءُ أَيْضاً على} سَمَائِي، على فَعائِل، وَقد جاءَ فِي الشِّعْر.
{وسامَى: ارْتَفَعَ وصَعِد؛ عَن ثَعْلَب.
وَقَالُوا: هاجَتْ بهم سَماءُ جَوْد، فأنَّثوه لتعَلُّقِه} بالسَّماءِ الَّتِي تُظِلُّ الأَرضَ.
{وسَماءُ النَّعل: أَعْلاها الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ القَدَمُ.
وجَمْعُ السَّماوَةِ، بمعْنَى الشَّخْص، سَماءٌ} وسَماوٌ، حَكَى هَذِه الكِسائيُّ غيرَ مُعْتَلَّة، وأَنْشَدَ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
وأَقْسَمَ سَيَّاراً مَعَ الرَّكْبِ لم يَدَعْ
تَراوُحُ حافاتِ {السَّماوِ لَهُ صَدْراكذا أَنْشَدَه بتَصْحيحِ الواوِ،} واسْتماهُ: نَظَرَ إِلَى سَماوَتِه؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
{وأَسْمَى: أَخَذَ ناحِيَةَ السَّماوَةِ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وقالَ ثَعْلبُ:} اسْتَمانَا أَصَادَنا؛ {واسْتَمَى: تَصَيَّد؛ وأَنْشَدَ:
أُناساً سِوانا} فاسْتَمانَا فَلَا تَرَى
أَخا دَلَجٍ أَهْدَى بلَيْلٍ وأَسْمَعا {واسْتَمَى الوَحْشَ: تعيَّنَ شُخوصَها وطَلَبَها.
ويقالُ للحَسِيبِ والشَّريفِ: قد} سَمَا.
{وسَمَتْ همَّتُه إِلَى مَعالِي الأُمُورِ: إِذا طَلَبَ العزَّ والشَّرَفَ.
وأَصْلَحَ} سِمايَتَه، بِالْكَسْرِ: أَي {سماوَتَه.
} وسَمَا الهِلالُ: طَلَعَ مُرْتفعاً.
وَمَا {سَمَوْتُ لكُمْ: أَي لَنْ أَنْهَض لقِتالِكُم.
} وسَمَا بِي شَوْقٌ بَعْد أَنْ كانَ أَقْصَر.
{وتَسامَوْا على الخَيْلِ: رَكِبُوا.
} وأَسْمَيْته من بَلَدٍ إِلَى بلدٍ: أَشْخَصته.
وهم يَسْمونَ على المائَةِ: أَي يَزِيدُونَ.
وَهُوَ مُن {مُسَمَّى قوْمِه} ومُسمَّاتِهم: أَي مِن خِيارِهِم. وذَهَبَ اسْمُه فِي النَّاسِ: أَي ذِكْرُه.
والنِّسْبَةُ إِلَى السَّماءِ: {سَمائِيٌّ بالهَمْز على لَفْظِها،} وسَماوِيٌّ، بالواوِ اعْتِباراً بالأصْل، وَهَذَا حُكْم الهَمْزةِ إِذا كانتْ بَدَلاً أَوْ أَصْلاً، أَو كانتْ للإلْحاقِ.
وَإِذا نَسَبْت إِلَى الاسْم قلْت {سُمَوِيٌّ بالكسْر وَالضَّم مَعًا، وَإِن شِئْت} اسْمِيٌّ، تَرَكْته على حالِهِ.
وبَنُو ماءِ السَّماءِ: العَرَبُ لكثْرَةِ مُلازَمَتِهم للفَلَواتِ الَّتِي هِيَ مَواقِعُ القَطْر، أَو المُرادُ بماءِ السَّماءِ زَمْزَم الَّتِي أَنْبعها اللَّهُ للعَرَبِ، فهُم كأَوْلادِها.
{واسْتَسْمى: طَلَبَ اسْمَه.
} وتَسامَوْا: تَداَعَوْا {بأَسْمائِهم.
وماءُ السَّماءِ: أَيْضاً لَقَبُ عامِر بنِ حارِثَةَ الغطريف بنِ ثَعْلَبَة البهلول بنِ مازِنِ أَبو عَمْروٍ مُزَيْقياء، لُقِّبَ بِهِ لكَرَمِه، كانَ إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَطْعَمَهم وسَقَاهُم اللَّبَن، فكأنَه قامَ مقامَ الغَيْث.
وابنُ قاضِي} سماويه خَرَجَ بسِيوَاسَ فِي أَوائِلِ القَرْنِ التاسِعِ على مَلِكِ الرُّوم، وَكَانَ مُتَضلِّعاً من الْعُلُوم، وَله تآلِيفٌ فِي الفقْهِ.
{وأَسْماءُ، بالمدِّ مَوْضِعٌ فِي الحِجازِ فِي ديارِ بَني كِنانَةَ.
س م و

خاض لجة بحر طام، واقتحم قلة جبل سام. وهو يطاوله ويساميه، ويساجله ويسانيه. ورأيت سماوته: شخصه. وأصلح سماء بيته وسماوته.


ومن المجاز: سمت نفسه إلى كذا، وهمته تسمو إلى معالي الأمور، وسما في الحسب والشرف. وسموت إليه ببصري، وسما إليه بصري. قال جرير:

سمت لي نظرة فرأيت برقاً ... تهامياً فراجعني ادّكاري

وسمالي شخص من بعيد. قال:

سما لي فرسان كأن وجوههم ... مصابيح تبدو في الظلام زواهر

وسما الفحل: تطاول على شوله. وسما الهلال: طلع مرتفعاً. وما سموت لكم: لم أنهض لقتالكم. وسما لي شوق بعد ما أقصر. قال امرؤ القيس:

سما لك شوق بعد ما كان أقصرا

وتساموا على الخيل: ركبوا. وأسميته من بلد إلى بلد: أشخصته. وفرس رفيع السماء: نهد. قال:

وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فرياً وأما أرضه فمحول

أي ظهره وقوائمه. وهم يسمون على المائة: يزيدون. وأصابتهم سماء غزيرة مطر، وأسمية وسمي. وهو من مسمى قومه ومسماة قومه: خيارهم. وذهب اسمه في الاس: ذكره.
سمو
سَمَا الشيْءُ يَسْمُو سُمُوّاً: ارْتَفَعَ. والشرِيْفُ الحَسَبِ يَسْمُع. وسَمَا إليه بَصَري. وإذا خَرَجَ القَوْمُ إلى الصيْدِ قُلْتَ: سَمَوْا، وهُمُ السُمَاةُ. ومنه: اسْتَمى الصَيّادُ الوَحْشَ: إذا دَخَلَ عليها كِنَاسَها. واسْتَمَيْتُ فُلاناً: تَعَمدْته بالزَيَارَةِ.
والمِسْمَاةُ: جَوْرَبَانِ للصائدِ من صُوْفٍ تَقِيهما الحَر. واسْتَمَيْتُ الرجُلَ: تَوَسمْتُ فيه الخَيْرَ. والاسْتِمَاءُ: الاخْتِيَارُ.
وفلان من مُسَمَاةِ قَوْمِه ومن مُسَمى قَوْمِه: أي من خِيَارِهم. وهُمْ يَسْمُوْنَ على المائة: أي يَزِيْدُوْنَ.
وسَمَا الفَحْلُ: إذا تَطَاوَلَ على شَوْلِه؛ سَمَاوَةً. وسَمَاوَةُ الهِلَالِ: شَخْصُه حِيْنَ يَظْهَرُ مُرْتَفِعاً على الأفُقِ. وكذلك الشخْصُ من كُل شَيْءٍ.
والسمَاوَةُ: ماءٌ بالبادِيَةِ. وأسْمى فُلان: دَخَلَ السمَاوَةَ وهي مَفَازَةٌ بَيْنَ الكُوْفَةِ إلى الشام. واسْمُ أُم النُّعْمَانِ؛ ويُقال لها: ماءُ السمَاءِ.
والسمَاءُ: سَقْفُ كُل بَيْتٍ، وتَثْنِيَتُه سَمَوَانِ، ويُقال للتَّثْنِيَةِ من السماءِ من المَطَرِ: سَمَاءانِ. والمَطَرُ الجائدُ، يُقال: أصَابَتْهُم سَمَاءٌ وسُمِي كثيرةٌ، وثَلاثُ أسْمٍ، والجَميعُ الأسْمِيَةُ.
والسمَاوَاتُ السبْعُ: طِبَاقُ الأرَضِيْنَ. وتُجْمَعُ السمَاءُ على السمَاوى. ويقال لِليْلَةِ التي تَلي يَوْمَها: لَيْلَة السمَاء.
والاسْمُ: عَلاَمَةٌ للشيْءِ يُعْرَفُ به، وأصْلُ تَأْسِيْسِه: سَمَوه. وسَمَّيْتُ وأسْمَيْتُ، وتَسَمّى بكذا. وتَصْغِيْرُه سُمَيٌ. وُيقال - أيضاً -: سِمٌ وسُمٌ وسَمٌ وأُسْمٌ. والسُمَن - مَقْصُوْرٌ -: بُعْدُ ذَهَابِ اسْمِ الرجُلِ.
والسامي: صاحِبُ النَّحْلِ وشائرُها. والسُمُوةُ: أدْنى الطعْمِ. وأسْمَيْتُه من بَلَدٍ إلى بَلَدٍ: أي شَخَصْتُه.

رسم

Entries on رسم in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 13 more
[رسم] نه فيه: [لما بلغ كراع الغميم] إذا الناس "يرسمون" نحوه، أ] يذهبون غليه سراعا، والرسيم نوع من السير سريع يؤثر في الأرض. وفي ح زمزم: "فرسمت" بالقباطي والمطارف حتى نزحوها، أي حشوها حشوا بالغًا كأنه من الثياب المرسمة، وهي المخططة خطوطًا خفيفة، ورسم في الأرض غاب.
(رسم) - وفي حَديث عَينِ زَمْزَم: "فرُسِّمت بالقَبَاطِىِّ والمَطِارِف حتى نَزَحُوها"
: أي حَشَوْهَا حَشْواً بالِغًا، كأنّه مأخوذ من الثِّياب المُرَسَّمَة وهي المُخَطَّطة خُطُوطًا خَفِيَّة، ورَسَمِ في الأرضِ: غَابَ.
والرَّسْمُ: الأَثَر؛ كأَنَّه ذَهب أصلُه، وبَقِى أَثَرُه.
الرسم: نعت يجري في الأبد بما جرى في الأزل، أي في سابق علمه تعالى. 

الرسم التام: ما يتركب من الجنس القريب والخاصة، كتعريف الإنسان بالحيوان الضاحك.

الرسم الناقص: ما يكون بالخاصة وحدها، أو بها وبالجنس البعيد، كتعريف الإنسان بالضاحك، أو بالجنس الضاحك. أو بعرضيات تختص جملتها بحقيقة واحدة، كقولنا في تعريف الإنسان: إنه ماشٍ على قدميه، عريض الأظفار، بادي البشرة، مستقيم القامة، ضحاك بالطبع.
ر س م : رَسَمْتُ لِلْبِنَاءِ رَسْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَعْلَمْتُ وَرَسَمْتُ الْكِتَابَ كَتَبْتُهُ وَمِنْهُ شَهِدَ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ أَيْ عَلَى كِتَابَةِ الصَّحِيفَةِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَرَسَمْتُ لَهُ كَذَا فَارْتَسَمَهُ أَيْ امْتَثَلَهُ وَالرَّسْمُ الْأَثَرُ وَالْجَمْعُ رُسُومٌ وَأَرْسُمٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَأَفْلُسٍ.

وَالرَّوْسَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ خَشَبَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الْغَلَّةُ وَيُقَالُ رَوْشَمٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ رَوَاسِمُ. 
ر س م: (الرَّسْمُ) الْأَثَرُ وَ (رَسْمُ) الدَّارِ مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بِالْأَرْضِ. وَ (الرَّوْسَمُ) بِالسِّينِ وَالشِّينِ خَشَبَةٌ فِيهَا كِتَابَةٌ يُخْتَمُ بِهَا الطَّعَامُ وَقَدْ (رَسَمَ) الطَّعَامَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ خَتَمَهُ. وَكَذَا رَسَمَ لَهُ كَذَا (فَارْتَسَمَهُ) أَيِ امْتَثَلَهُ. وَ (ارْتَسَمَ) الرَّجُلُ كَبَّرَ وَدَعَا. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ
وَ (رَسَمَ) عَلَى كَذَا وَكَذَا أَيْ كَتَبَ، وَبَابُهُ أَيْضًا نَصَرَ. 
رسم
الرسْمُ: بَقِيَّةُ الأثَرِ. وتَرَسَّمْتُ: نَظَرْت إلى رُسُوْمِ الدّارِ. والتَّرَسُّمُ: نَظَرُ الحافِرِ والْتِمَاسُه مَوْضِعِ الحَفْرِ.
وتَرَسمْ هذه القَصِيْدَةَ: أي ادْرُسْها وتذكرْها.
والرَّوْسَمُ: خَشَبَةٌ عَرِيْضَةٌ فيها كِتابٌ مَنْقُوْش يُخْتَمُ بها الطعَامُ، والجَميعُ الروَاسِمُ والروَاسِيْمُ. وهو - أيضاً -: ما يُعْرَفُ به الدَّنانِيْرُ. وقيل: هو الدّاهِيَةُ الشدِيْدَةُ، يُقال: داهِيَةٌ رَوْسَمٌ. والروَاسِيْمُ: الكُتُبُ التي كانَتْ في الجاهِليَّةِ، واحِدُها راسُوْمٌ. وناقَةٌ رَسُوْمٌ: تُؤثَرُ في الأرْضِ من شِدَّةِ الوَطْءِ، رَسَمَ يَرْسُمُ رَسِيْماً. والإرْسَامُ: أنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ ناقَتَه على الرسِيْمِ. والارْتِسَامُ: الدعَاءُ، يُقال ارْتَسَمَ فلانٌ: دَعَا، وكَبَّرَ أيضاً. والماءُ الراسِمُ: الجاري. ورَسَمَ في الأرْضَ: غابَ فيها. والمُرَسَّمُ من الثيابِ: المُخَططُ.

رسم


رَسَمَ(n. ac. رَسْم)
a. Left the marks, traces, vestiges of....
b. ['Ala], Marked, traced, drew, delineated; sketched;
marked, traced out, planned.
c. Established, instituted (festival).
d. [acc. & La], Prescribed to, enjoined upon, ordered; appointed
assigned.
e.(n. ac. رِسَاْمَة), Ordained (priest).
f.(n. ac. رَسِيْم), Left the prints of its hoofs in the ground (
camel ).
g. Went along with a quick, vigorous step.

رَسَّمَa. Marked, figured with stripes (cloth).

أَرْسَمَa. Made to trot (camel).
تَرَسَّمَa. Considered, examined, surveyed.
b. Read over again, reperused (poem).

إِرْتَسَمَa. Obeyed, fulfilled (command).
b. Was ordained (priest).
c. [La], Invoked, besought (God).
رَسْم
(pl.
أَرْسُم
رُسُوْم
27)
a. Mark, trace; impression; line, stroke; footprint;
vestige.
b. Drawing; sketch; outline; plan, design.
c. Definition.
d. Usage, custom; regulation; or dinance; rule.

رَسْمِيّa. Regular, normal; prescribed; official; legitimate
established, authorized.

مِرْسَمa. see 25
رِسَاْمَةa. Ordination.

رَسِيْمa. Vigorous pace ( of a camel ).
رَسُوْمa. Marking, furrowing the ground; that journeys night
& day, vigorous, indefatigable (camel).

رَسَّاْمa. Engraver; sculptor; designer.

رَاْسُوْمa. Seal.

N. P.
رَسڤمَ
(pl.
مَرَاْسِمُ
مَرَاْسِيْمُ)
a. Order; edict, decree.
b. Fate, destiny.
c. Stamped, sealed.

رَسْمِيًّا
a. Regularly; normally.
b. Officially.

رَوْسَم (pl.
رَوَاسِم)
a. Seal, stamp; mark, sign.
ر س م

عفت رسوم الدار، وما بقي منها طلل ولا رسم. وترسمت الدار: نظرت إلى رسومها. قال ذو الرمة:

أأن ترسمت من خرقاء منزلةً ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم

وثوب مرسم: مخطط. قال كثير:

كأن الرياح الذاريات عشيةً ... بأطلالها ينسجن ريطاً مرسماً

وختم الطعام بالروسم والروشم وهو لويح فيه كتاب منقور، وطعام مرسوم ومرشوم. وقد رسمه ورشمه بفعله. ورسمت الإبل رسيماً وهو ضرب من العدو، وإبل رواسم.

ومن المجاز: أدركتم من الدين رسماً دائراً. والمكارم عفت رسومها، وانمحت رقومها. ورسمت له أن يفعل كذا فارتسمه. وأنا أرتسم مراسمك: لا أتخطاها، ومنه ارتسم إذا دعا، كأنه أخذ بما رسم الله له من الالتجاء إليه. قال القطامي:

في ذي جلول يقضى الموت صاحبه ... إذا الصراري من أهواله ارتسما وترسم الشيء: تبصره. وترسم القناقن الأرض: تبصر أين يحفر منها. وترسم هذه القصيدة: تبصرها وتأمل كيف هي؟ وأنا أترسم من ذلك الأمر شيئاً أي أتذكره ولا أحققه.
[رسم] الرَسْمُ: الأثر. ورَسْمُ الدار: ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض. وتَرَسمْتُ الدارَ: تأمّلت رَسْمَها. وقال ذو الرمة: أأن ترسمت من خَرْقاَء منزلةً ماءُ الصَبابة من عينيك مسجوم وكذلك إذا نظرتَ وتفرَّستَ أين تحفر أو تبنى. وقال:

ترسم الشيخ وضرب المنقار * والروسم: الرسم. ويقال: الروسم شئ تجلى به الدنانير. وقال :

دنانير شيفت من هرقل بروسم * والروسم: خشبة فيها كتابةٌ يُختَم بها الطعام، وهو بالشين معجمةً أيضاً. والرَواسيمُ. كتبٌ كانت في الجاهليّة. وقال :

كأنها بالهدملات الرواسيم * والراسِمُ: الماء الجاري. وناقةٌ رَسومٌ: تؤثِّر في الأرض من شدّة الوطئ. وقد رسمت ترسم رسيما. ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَهُ، إذا امتثله. وارتسم الرجل. كبر ودعا. وقال الأعشى: وقابَلَها الريحُ في دَنِّها وصَلَّى عَلى دَنِّها وارْتَسَمْ والثوبُ المُرَسَّمُ، بالتشديد: المخطَّط. ورَسَمَ عَلَيَّ كذا وكذا، أي كتَبَ. والرَسيمُ: ضربٌ من سير الإبل، وهو فوق الذَميلِ. وقد رَسَمَ يَرْسِمُ بالكسر رَسيماً. ولا يقال أرسم. وقول حميد بن ثور: وماربها الضبعان مورا وكلفت بعيرى غلامي الرسيم فأرسما قال أبو حاتم: إنما أراد أرسم الغلامان بعيريهما. ولم يرد أرسم البعير. والرسوم: الذى يبقى على السير يوما وليلة.
ر س م

الرَّسْمُ بَقِيَّةُ الأَثَرِ وقيلَ هو ما ليْسَ له شَخْصٌ من الآثارِ وقيل هو ما لَصِقَ بالأرضِ منها والجمعُ أرْسُمٌ ورُسُومٌ ورَسَمَ الغَيثُ الدَّارَ عَفَاهَا وأَبْقى فيها أَثَراً لاَصقاً بالأرضِ قال الحُطيئةُ

(أمِن رَسْمِ دارٍ مُرْبعٌ ومُصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّئُونِ وَكِيفُ)

رفع مُرْبِعاً بالمصدرِ الذي هو رسمٌ أرادَ أمِن أنْ رَسَمَ مُرْبعٌ ومُصِيفٌ داراً وتَرسَّم الرَّسْمَ نَظَر إليه والرَّوْسَمُ كالرسْمِ والرَّوْسَمُ خَشَبَةٌ فيها كتابٌ يُخْتَمُ به الطعامُ والرَّوْسَمُ الطَّابِعُ والشِّينُ لغةٌ وخصَّ بعضُهم به الطابِعَ الذي يُطْبَعُ به رأسُ الخابِيةِ وقدْ جاء في الشِّعرِ قُرْحَةً بِرَوْسَمِ أي بِوَجْهِ الفَرَسِ وإن عليه لَرَوْسَماً أي عَلاَمة حُسْنٍ أو قُبْحٍ قاله خالِدُ بن جَبَلَة وثَوْبٌ مُرسَّمٌ مُخطَّطٌ ورَسَمَتِ الناقَةُ تَرْسِمُ رَسِيماً أثَّرتْ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها وأَرْسَمْتُها أنا فأما قَولُ الهذِليِّ

(والمُرْسِمُونَ إلى عبد العزيزِ بِهَا ... معاً وشَتَّى ومِنْ شَفْعٍ وفُرَّادِ)

فإنما أراد المُرْسِمُوهَا وزادَ البَاءَ وفصلَ بِها بينَ الفِعْلِ ومَفْعُوِله والرَّسْمُ الرَّكِيَّةُ تَدْفِنُها والجمعُ رِسَامٌ والارِتْسامُ التَّكْبِيرُ والتَّعَوُّذُ قال القُطَامِيُّ

(في ذِي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحِبُهُ ... إذَا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَمَا)

وقال الأعشَى

(وقابَلَهَا الرِّيحُ في دَنِّهَا ... وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ)

قال أبو حنيفةَ ارْتَسَمَ خَتَمَ إناءَها بالرُّوْسَمِ وليس بقَوِيٍّ ورَاسِمٌ اسمٌ
باب السين والراء والميم معهما ر س م، ر م س، م س ر، م ر س، س ر م، س م ر مستعملات

رسم: الرَّسْمُ بقيّة الأَثَرَ. وتَرَسَّمتُ: نَظَرْتُ إلى رُسُومِ الدّارِ والرَّوْسَم: لوَيْحٌ فيه كتاب منقُوشٌ يُختَم به الطَّعام [والجميع الرَّواسيم] . وقيل: قُرْحةٌ برَوْسَم أي بوَجْه الفَرَس. وناقة رَسُومٌ تَرْسُمُ رَسْماً أي تؤثِّرُ في الأرض من شِدَّةِ وَطْئِها. والرَّوُسَمُ: رَسْمُ الدّارِ.

سرم: السُّرْمُ: باطنُ طَرَف الخَوْران من الدُّبُر. والسَّرْمُ: ضَرُبٌ من زَجُر الكلاب، تقول: سَرْماً سَرْماً إذا هَيَّجْتَه.

مرس: المَرَسُ: الحَبْل، ويُسَمَّى مَرَساً لكثرةِ مَرْس الأيدي إيّاه. ومَرْسُ الحَبْل يقَعُ بين الخُطّاف والبَكرة فأنتَ تُعالِجُه لتُخرِجَه. ورجلٌ مَرِسٌ: شديد الممارسة ذو جَلَدٍ وقَوَّةٍ. والمرس كالمرث، ومرثت دَواءً في الماء ومَرَسُتُه. وامتَرَسَتْه الألسُنُ في الخُصُومات: أخَذَ بعضُها بعضاً. وفَحلٌ مَرِسٌ ومَرّاس، وهو ذو المِراسِ الشديد، قال:

أَذَى الدَّواهي وامتِراسُ الألسُنِ

وقال:

مِراس الأواني عن نفوسٍ عزيزة  والمَرْسُ: السَّيرُ الدائِمُ. والمَرْمَريسُ: الصَّعُبُ العالي من الجِبال.

رمس: الرَّمْسُ: التُّرابُ، ورَمْسُ القَبْر: ما حُثِيَ عليه، وقد رَمَسناه بالتُّراب . والرَّمْسُ ترابٌ تحمِلُه الريحُ فتَرْمُس به الآثارَ أي تَعفوها. ورِياح رَوامِسُ. وكُلُّ شيءٍ نُثِرَ عليه الترابُ فهو مَرُمُوسٌ قال لَقيطُ بنُ زرارةَ:

يا ليتَ شِعري اليومَ دَختَنُوسُ ... إذا أتاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ

أَتَحلِقُ القُرونَ أم تَميسُ ... لا بَل تميسُ أنّها عَروسُ

وهذا رِماسُ هذا أي غِطاؤه، يرمس به أي يغطى.

مسر: المَسرَ فعلُ الماسِر يقال: هو يَمْسُر الناسَ أي يغريهم، والمَيسِرُ: كل نَعْتٍ وفعل يُقُمَرُ عليه فهو القِمار.

سمر: السَّمرُ: شَدُّك شيئاً بالمِسُمار. والسَّمَرُ: حديث اللَّيل، والفعل المُسامَرة، وهم سُمّار، والسامِرُ: الموضِعُ الذي يجتمعون فيه للسمر، وقال:

وسامِرٌ طالَ فيه اللَّهْوُ والغَزَلُ

ويُروَى: والسَّمَرُ. والسُّمْرُة: لونٌ إلى سَواد [خفيّ] ، وفتاةٌ سمراءُ، وحِنْطةٌ سَمراءُ. والمَسْمَرُ: مكان يَسْمُرُ فيه المُسَمِّر، وهو أن يَحِميَ مِسماراً فيُدنيه من العَيْن دون أن تَمَسَّ العينَ حرارتُه، فتصِل حرارته إلى العَيْن فتُذيبُها. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من شجر الطلح، الواحدة سَمُرةٌ. والمَثَلُ [لا أفعلُ ذلك] السَّمَرَ والقَمَرَ، فالسمر هيهنا سَوادُ اللَّيل. وفلانٌ سَميرُ فلانٍ أي يُسامِرُه. والسَّماسِرة: جمع السِّمْسار، مُعَرَّبة، وهم الذين يبيعون. ومن قال: سَمَرَ عينه أرادَ سَمْرَها بالمسمار. 

رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وقيل: بَقِيَّةُ الأَثَر، وقيل: هو ما ليس له

شخص من الآثار، وقيل: هو ما لَصِقَ بالأَرض منها. ورَسْمُ الدار: ما كان

من آثارها لاصقاً بالأرض، والجمع أَرْسُمٌ ورُسومٌ. ورَسَمَ الغيث

الدار: عَفّاها وأَبقى فيها أثراً لاصقاً بالأرض؛ قال الحُطَيئَةُ:

أَمِنْ رَسْم دارٍ مُرْبِعٌ ومُصِيفُ،

لعَينيك من ماءِ الشُّؤُون وكِيفُ؟

رفع مُرْبِعاً بالمصدر الذي هو رَسْمٌ، أراد: أمن أن رَسَمَ مُرْبِعٌ

ومُصيفٌ داراً.

وتَرَسَّمَ الرَّسْمَ: نظر إليه. وتَرَسَّمْتُ أي نظرت إلى رُسُوم

الدار. وتَرَسَّمْتُ المنزل: تأملت رَسْمَهُ وتَفَرَّسْتُهُ؛ قال ذو

الرمة:أَأَنْ تَرَسَّمْتَ من خَرْقاء مَنْزِلَةً

ماءُ الصَّبابةِ، من عَيْنَيْك، مَسْجُومُ؟

وكذلك إذا نظرت وتفرسْت أين تحفر أو تبني؛ وقال:

الله أَسْقاك بآل الجَبّار

تَرَسُّم الشيخ وضَرْب المِنْقار

والرَّوْسَمُ: كالرَّسْمِ؛ وأنشد ابن بري للأَخْطل:

أَتَعْرِفُ من أَسْماءَ بالجُدِّ رَوْسَما

مُحِيلاً، ونُؤْياً دارِساً مُتَهَدِّما؟

والرَّوْسَمُ: خشبة فيها كتاب منقوش يُخْتَمُ بها الطعامُ، وهو بالشين

المعجمة أَيضاً. ويقال: الرَّوْسَمُ شيء تجلى به الدنانير؛ قال كثيِّر:

من النَّفَرِ البِيضِ الذين وُجُوهُهُمْ

دَنانيرُ شِيفَتْ، من هِرَقْلٍ، برَوْسَمِ

ابن سيده: الرَّوْسَمْ الطابَعُ، والشين لغة، قال: وخص بعضهم به

الطابَعَ الذي يُطْبَعُ به رأَس الخابية، وقد جاء في الشعر: قُرْحة برَوْسَمِ أي

بوجه الفرس. وإن عليه لرَوْسَماً أي علامة حسنٍ أو قُبح؛ قاله خالد بن

جبلة، والجمع الرَّواسِمُ والرَّواسِيمُ؛ قال أبو تراب: سمعت عَرَّاماً

يقول هو الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأَثر. ورَسَمَ على كذا ورَشَمَ إذا كتب.

وقال أبو عمرو: يقال للذي يطبع به رَوْسَمٌ ورَوْشَمٌ وراسُوم وراشُوم مثل

رَوْسَمِ الأَكْداسِ ورَوْسَم الأَمير؛ قال ذو الرمة:

ودِمْنة هَيَّجَتْ شَوْقي مَعالِمُها،

كأنها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ

والرَّواسيم: كُتب كانت في الجاهلية، والهِدَمْلاتُ: رِمال معروفة

بناحية الدَّهناء؛ وناقة رَسُومٌ.

وثوب مُرَسَّمٌ، بالتشديد: مخطَّط؛ وفي حديث زَمْزَمَ: فرُسِّمَتْ

بالقَباطِيّ والمَطارِف حتى نزحوها أي حشوها حشواً بالغاً، كأَنه مأْخوذ من

الثياب المُرَسَّمَةِ، وهي المخططة خطوطاً خَفِيَّة.

ورَسَمَ في الأرض: غاب. والرَّاسِمُ: الماء الجاري. وناقة رَسُومٌ: تؤثر

في الأرض من شدة الوطء. ورَسَمَتِ الناقة تَرْسِمُ رَسِيماً: أَثَّرَتْ

في الأرض من شدة وطئها، وأَرْسَمْتها أنا؛ فأما قول الهذلي:

والمُرْسِمون إلى عبد العَزيز بها

مَعاً وشَتَّى، ومن شَفْعٍ وفُرَّادِ

إنما أراد المُرْسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله.

والرَّسْمُ: الركِيّةُ تدفنها الأرض، والجمع رِسامٌ.

وارْتَسَم الرجل: كَبَّرَ ودعا. والارْتِسامُ: التكبير والتَّعَوُّذ؛

قال القطامي:

في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحبُهُ،

إذا الصَّرارِيُّ من أَهواله ارْتَسَما

وقال الأعشى:

وقابَلَها الريحُ في دَنِّها،

وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ

قال أبو حنيفة: ارْتَسَمَ ختم إناءَها الرَّوْسَمِ، قال: وليس بقوي.

والرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ: الداهية. والرَّسِيمُ من سير الإبل: فوق

الذَّميل، وقد رَسَمَ يَرْسِمُ، بالكسر، رَسِيماً، ولا يقال أَرْسَمَ؛ وقول

حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:

أَجَدَّتْ برِجْلَيْها النَّجاءَ وكَلَّفَتْ

بعيرَيْ غلامَيَّ الرَّسِيمَ، فأَرْسَما

وفي رواية

(* قوله «وفي رواية كلفت إلخ» كذا هو بالأصل ولعله غلامي

بعيري).

. . . . كَلَّفَتْ

غلامي الرَّسِيم فأَرسما

قال أبو حاتم: إنما أراد أَرسم الغلامان بعيريهما ولم يرد أَرْسَمَ

البعيرُ.

والرَّسُومُ: الذي يبقى على السير يوماً وليلة. وفي الحديث: لما بلغ

كُراع الغَمِيم إذا الناسُ يَرْسِمُونَ نحوه أي يذهبون إليه سراعاً،

والرَّسِيمُ: ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض. والرَّسَمُ: حُسْن المشي.

ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَه إذا امتَثله. وراسِمٌ: اسم.

رسم: رَسَم: كتب، خَطَّ بالقلم (لين، رسالة إلى السيد فليشر ص126).
رَسَم: صَوَّر، خطَّط، خطَّ (بوشر، فوك، ألكالا) وخطط خارطة (المقدمة 1: 87) وخطط خريطة لبناء مدينة وغير ذلك، ففي النويري (أفريقية ص11 ق): ورسم ابن البعبع المدينة والصناعة والمينا وموضع القصر واللولوه (كذا) وأمر الناصر من ساعته بالبناء. وفي تاريخ تونس (ص89): ورسم الكُفَّار قلعةً خارج باب البحر سمّوها البستيون.
رَسَم: وصف، يقال: وكان ابن حزم في أول أمره شافعيَّ المذهب حتى رُسِم به ونُسِب إليه أي كانوا يطلقون عليه لقب الشافعيّ (حيان - بسام 1: 41ق). وقولهم: مرسوم ب يستعمل بمعنى موصوف ب، ففي كتاب الخطيب (ص38 ق): مرسوماً بصداقته. وفي كتاب ابن الأبار (ص180 رقم 3): بلده المرسوم بولاية والده، أي الموصوف والمسمى باسم والده، كما يقال في نفس نص ابن الأبار (ص1): السهلة المنسوبة إلى بني رزين.
رَسَم ب: كما يقال رسم أمر يقال أيضاً: رسم ب (الملابس ص270).
رسم: دَوَّن، سَجَّل (عباد 1: 427) ومن هذا رسمه في خدمته: أي قبله في خدمته (تاريخ البربر 1: 472).
رَسَم: عَنْوَن الكتاب سماه ب، ويقال رسمه ب (عباد 1: 216 رقم 65).
رَسَم: خطّط بقلم رصاص، ونقش، خطط مسودة رَسْم، صوَّر صورة لشخص (بوشر، دومب ص122، همبرت ص96، هلو)، وفي المقدمة (1: 267): رسم التماثيل.
رَسَم: طرّز، وَشَّى (ابن جبير ص 148).
رسم بالذهب: ذهَّب، مَوَّه بالذهب، طلى بالذهب (ابن جبير ص163).
رَسَم: فرض ضريبة، ففي المقري (1: 130): الأموال المرسومة على المراكب الواردة والصادرة.
رَسَم: سام كاهناً، أعطاه درجة في الرهبانية، عينّ أسقفاً، منح أسرار الكنيسة (بوشر، همبرت ص 154، محيط المحيط).
رَسَم: قص شعره وقبله في صف الاكليروس (بوشر).
رَسَم: كرَّس، قدَّ، نذر الله، خصصه للعبادة (بوشر).
رَسَّم (بالتشديد): صوَّر، شكَّل (رينو جريجوار ص37 رقم 2، ص38 رقم 1، ص41 رقم 1، رقم 3).
رسَّم على فلان: خصص له من يراقبه، ويقال رسَّمه ورَسَّم عليه. يقال مثلاً: رسَّم عليه عشرين مملوكاً، أي جعل لمراقبته عشرين مملوكاً. ويقال أيضاً جعل عليه بالترسيم، والباء هنا للمجاز (انظر فليشر معجم ص16 - 18، فريتاج طرائف ص51)، وفي كتاب الملابس (ص271): ولا يزالوا مرسَّمين على بابه حتى يأخذوا ما قرَّره عليه، أي لا يزالون مقيمين على بابه حتى يأخذوا منه المبلغ الذي يطالبونه به (انظر: تَرْسِيم).
رَسَّم: زَيَّن، زخرف، ففي الجريدة الآسيوية (1849، 2: 319 رقم 1): رمح مُرَسَّم من الصوبَينْ بلباد أحمر، أي رمح مزخرف من الجانبين بلباد أحمر. وفيها (2: 321 رقم 1): ويرسم رماحهم بالبارود، وقد ترجمها رينو بما معناه زيّن وزخرف أيضاً.
تَرَسَّم، ترسَّم بالعلم: اتصف بالعلم، كانت له شهرة العالم (كوسج طرائف ص119).
تَرَسَّم: أقام في موضع لحراسة المسجونين (فليشر معجم ص17، ابن خلكان 1: 214).
ارتسم: كُتِب (ابن العوام 1: 192).
ارتسم: معناها اللفظي اتسم، وتستعمل: مرتسم ب بمعنى موصوف ب أو متَّسم ب. ففي رحلة ابن جبير (ص28): وهو متَّسم بالخير ومرتسم به. وفي كتاب الخطيب (ص25 ق): كان أبو جعفر ابن عطية من الرجالة مرتسماً بالرماية.
ارتسم: دُوِّن اسمه في الديوان، سُجَّل (عباد 1: 37، 74 رقم 14، 427، 428، المقري 2: 589، كرتاس ص44، تاريخ البربر 1: 501). وفي كتاب الخطيب (ص33 و): ارتسم في المقرئين بغرناطة. وفي القلائد (ص 64): ولديه ثبت الإحسان وارتسم. ومن هذا استعملت بمعنى حصل على عمل أو وظيفة (عباد 1: 7 رقم 23، تاريخ البربر 1: 548)، وفي كتاب الخطيب (ص64 ق): ولما ولى يحيى - قرطبة ارتسم إليه برسمه.
ارتسم ب: تلقب ب. ففي عباد (1: 221): المرتسمون بالوزارة، وفيه: ارتسم باسم القضاء. وفي حيان - بسّام (1: 106ق): المرتسم بالكتابة أي الملقب بالكاتب. وفي حيان (ص99 و): الذي قدَّمنا ذكره وارتسامه بالرباط لتكرُّره في الثغور وترغيبه في الجهاد، أي الذي تلقب بالمرابط (ابن جبير ص243، ص328).
ارتسم على فلان: أقام في مكان ما لحراسته (السجين) (ألف ليلة برسل 10: 228).
ارتسم: قبل الرسامة من الأسقف (بوشر، محيط المحيط).
ارتسم كاهن: ارتقى في الدرجات الكنسية إلى درجة كاهن (بوشر) صار كاهناً أي قسيساً (همبرت ص155).
ارتسم شماَّس: صار شماساً إنجيلياً، صار نائب كاهن (بوشر).
رَسْم: كتابة (ابن جبير ص196).
الرَّسْم: رسم المُصْحفّ (المقري 1: 550، المقدمة 3: 260).
رَسْم: وصف، صفة، بيان الحال (فوك).
رَسْم: فن تصوير المناظر وتزيين المسارح، وهو من مصطلح الرياضة (بوشر).
رسم الدُنْيا: كوزموغرافيا، وصف عام للكون، علم يبحث في مظهر الكون وتركيبه (بوشر).
رسم المساء: علم وصف السماء (بوشر).
رَسْم: تدوين، تسجيل (ابن جبير ص107).
رَسْم: خَطْ خُطِّط باليراع (ريشة الكتابة) (بوشر، المقدمة 2: 338، تاريخ البربر 1: 654، المقري 1: 364).
رَسْم: حرف المعجم، ففي معجم المنصوري: لحم مجزَّع، وقد تقدَّم في رسم التاء في رسم التجزيع (ولم تذكر مادة تجزيع في مخطوطتنا).
رَسْم: مادة معجم، انظر عبارة معجم المنصوري التي تقدمت. وفي ابن البيطار (1: 155): وقد عرَّض الغافقي بذكرها في حرف الألف في رسم الأفيون وقد ذكرته في حرف الشين المعجمة في رسم شقرديون. وفي كتاب ابن عبد الملك (ص2 و): أجاز له المشرقيون في رسم أبي الطاهر أحمد بي علي.
رَسْم: جُزء، قسم من كتاب، وهو مرادف فَصْل. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص2 ق): وكتاب منهاج الكُتَّب أنشدتُ رسائله وبَوَّبْتُه على خمسة عشر باب ورتَّبْتُه على ثلاثة رسوم فَصْل إلى ما من هو فوقك وفصل إلى من هو مثلك وفصل إلى من هو دونك. رَسْم: تأشير، إمضاء مختصر، وهو مرادف عَلاَمة (ألكالا).
رَسْم: حاشية أو لاحقة تكتب على ظهر السند تذكر مقدار المبلغ الذي تسلمه (ابن بطوطة 2: 91).
رَسْم: إشارة، سمة، علامة رسمية (هلو، غدامس ص19، الجريدة الآسيوية 1843، 2: 223، 1851، 1: 62، 1852، 2: 213، المقري 2: 352، 3: 438، دي ساسي ديب 9: 486).
رَسْم: كلمة، فمصنف معجم المنصوري بعد أن ذكر تعريف المصطلحين كَمِّيَّة وكَيْفِيَّة، يقول: ولا حاجة لنا بذكر ما في هذَيْن الرَسْمَينْ من الخلاف عند المنطقيين.
رَسْم: سحر، جاذبية (فانسليب ص414).
رَسْم: فأل، ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( auspicuum ( كذا) تَفَوُّل ورَسْم أيضاً).
رَسْم: مُخَطَّط إجمالي، مسودة مخطط، مخطط تصويري (بوشر، همبرت ص96، ألكالا وفيه: صورة رسم، ابن جبير ص197).
رَسْم: تصميم، خِطَّة عمل (بوشر).
رَسْم: تصميم تتناسق أجزاؤه (بوشر).
رَسْم: تخطيط أولي (بوشر، ابن جبير ص39) وكذلك تخطيطات أولية (عباد 1: 244، 267 رقم 49).
رَسْم: بصمة، علامة، طابع (بوشر).
رَسْم: حاشية، طرف، حافة (ابن جبير ص81، 181، 193، 229، المقري 2: 439).
رَسْم: بزَّة، زِيّ، ففي طرائف دي ساسي نقلاً من السيوطي (2: 267): وأما قاضي القضاة الشافعي فرسمه الطَرْحَة وبها يمتاز.
رَسْم: تعيين حدود، تحديد التخوم (مارتن ص117).
رَسْم: عادة، عرف (دي ساسي طرائف 1: 275، الملابس ص387).
رسوم المملكة: عادات البلاط، أعراف المملكة (دي ساسي طرائف 2: 183، تاريخ البربر 1: 557، 598، 2: 246). وفي النويري (الأندلس ص462 - 463): أقام أبهة المملكة ورتَّب رسومها. وكذلك في تاريخ البربر (1: 631): أجرى الرسم في الدعاء له على منابر عمله. وقد ترجمها دي سلان بما معناه: ((امتثالاً لقوانين الطقوس (للرسوم) أمر بالدعاء له الخ)).
رسم الدعوة: يقال هذا حين يقتصر الاعتراف بالسلطان على ذكر اسمه في الخطبة (تاريخ البربر 1: 568).
أقام رسماً: تعبير يعني التزم، امتثل، خضع ل، تقَيَّد ب (دي ساسي طرائف 2: 183)، وفي لطائف الثعالبي (ص13): كان عبد الملك بن مروان أول من أمر بكتابة الحروف العربية على النقود وكتب إلى الحجاج في إقامة رسمه.
رَسْم: ضريبة، عشر، خراج (بوشر، همبرت ص210، محيط المحيط، فريتاج أمثال ص41، المقري 1: 130). وفي النويري (الأندلس ص477): وقُرِئَ كتاب آخر من محمد بإسقاط رسوم جارية وقبلات مُحْدَثة. وفي الإدريسي (قسم 2 فصل 5): ولواليها وجابيها شيء معلوم ورسم ملزم على المراكب. وفي كتاب الخطيب (ص186 ق): وأما رسوم الأعراس والملاهي فكانت قبلاتها غريبة.
رَسْم وكذلك رُسُوم تعني: راتب، جراية (كوسج طرائف ص132، دي ساسي طرائف 1: 52، ألف ليلة 2: 252، 261).
رَسْم: وظيفة، خدمة، منصب، عمل (عباد 1: 7 رقم 23، 2: 160، المقدمة 2: 20، تاريخ البربر 1: 437)، وفي كتاب الخطيب (ص23 ق): تقدَّم قاضياً بغرناطة - وقام بالرسم المُضاف إلى ذلك وهو الإمامة بالمسجد الأعظم منها والخطابة بقلعتها الحمراء.
أقام الرسمَ: تعبير يعني عادة تولي المنصب مؤقتاً (تاريخ البربر 1: 518، 1: 532، 536).
غير أن أقام له رسم الحجابة (ص574) تعني فيما يظهر: تولي له منصب الحجابة أي صار له حاجباً، كما في (ص576) حيث ترجمها دي سلان بما معناه: نائب الحاجب. انظر (2: 106) ففيه: وأقام كاتبه بباب السلطان على رسم النيابة. وفي المقري (3: 767): لإقامة رسمه من الخدمة. وفي مخطوطة ب من كتاب الخطيب (ص39 و): وأقام الرسم بها يسيراً، أي تولى منصب الكاتب بغرناطة أياماً قليلة، وفي (ص78 و) منه: مقيماً لرسم الكتابة. وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص52): وحملت أخي على أن يصحب الأمير حافظاً للرسم، وقد ترجمها دي سلان (المقدمة 1 ص47) وهو مصيب بما معناه: وقد كلفته أن يتولى هذا المنصب نيابة عني.
رَسْم: منزل، مسكن، مأوى (المقري 1: 363).
رَسْم: افتتاح، تدشين (بوشر).
رَسْم: إقليم، مقاطعة، ولاية، ففي قصة عنتر (ص52): إن الملك قيصر قيصر الروم صاحب إنطاكية وتلك الرسوم.
رَسْم: رِسَامة كاهن، سيامة، ترقية الإنسان إلى درجات كنسية (بوشر).
رَسْم: يستعمل بمعنى غامض يكاد يكون معنى أَمْر، ففي كتاب الخطيب (ص100 ق): واستولى على مُلْك المغرب فأقام به رسماً عظيماً وأمراً جسيماً.
بِرَسْم، برسم فلان: مجعول له (انظر فريتاج في آخر المادة) (محيط المحيط، كليلة ودمنة ص 28، مملوك 1، ص8، ص13، ابن جبير ص28، كرتاس).
رَسِم: أسرع في السير (عباد 1: 96 رقم 125).
رَسْمَة: تسجيل، تدوين، تقييد (هلو).
رَسْمَة: إكليل الرأس (دائرة محلوقة في قمة رأس جل الاكليروس حين يقبل في صفوفهم)، حفلة إكليل الرأس، إكليل الاكليروس، رتبة إدخال أحد في صف الاكليروس (بوشر).
رُسْمَة، وتجمع على رُسَم: رقشة، نكتة، شامة (ديوان الهذليين ص64).
رَسْمِيّ: ما يعتد به ويعول عليه (محيط المحيط).
العلم الرسمي: العلم النظري (الغزالي رسالة أيها الولد ص4 طبعة هامر).
رَسْمي: مختص بفن تصوير المناظر وتزيين المسارح (بوشر).
رَسْمي: افتتاحي، تدشيني (بوشر).
رَسْمانية: قائمة، لائحة (هلو)، وانظر رزمانية.
رَسَامة: رسم في سطح، إسقاط، مسقط، رسم جسم على سطح وفق قواعد معينة (بوشر).
رَسَامة: إعطاء درجة من درجات الرهبانية (بوشر، محيط المحيط).
رَسَّام: مصور (المقري 1: 403)، وفي كتاب المقريزي (مخطوطة 2: 354): عدة حوانيت للرسَّامين.
رسَّام الأرض: جغرافي (بوشر).
راسِم: رسّام، مصور (همبرت ص96).
تَرْسِيم: أمر بإقامة حرس لمنع شخص من الهرب، وحالة الشخص الذي أقيم عليه الحرس (فليشر معجم ص16).
ترسيم: حجر حرية، منع من الخــروجــ، عقوبة عسكرية، ويقال جعل تحت الترسيم: حجرت حريته، جعل في التوقيف (بوشر)، وانظر (المقري 1: 693، ميرسنج ص26، رتجرز ص189).
لوح الترسيم: لوحة للرسم (أماري ص18، 19).
مَرْسُوم، حرف مرسوم: حرف يكتب ولا ينطق تقريباً (فليشر معجم ص12).
مرسوم: مطرز، موشى بالذهب (الملابس ص378 رقم 5).
مرسوم، وتجمع على مراسيم ومراسم: أمر، أمر الأمير، وبخاصة أمر مكتوب (فليشر معجم ص 16، محيط المحيط، همبرت ص205، ابن بطوطة 3: 199، تاريخ البربر 1: 631، 2: 535). مرسوم بالتشييع: إذن، إجازة في الذهاب، جواز مرور (ترجمة ابن خلدون بقلمه ص215 و).
مراسم: معنى كلمة مراسم عند ابن خلدون تختلف ففي المقدمة (2: 295): المراسم الشرعية أي الأوامر الشرعية. وفي تاريخ البربر (2: 485): مراسم الإسلام أي تعاليم الإسلام، غير أنها تعني أيضاً: أشرف العادات (المقدمة 2: 295، تاريخ البربر 1: 398، 2: 113، 497).
ومراسم المُلْك: عادات البلاط وأعرافه (تاريخ البربر 2: 142، 228).
ومراسم الخدمة: وظائف البلاط، مناصب البلاط (تاريخ البربر 1: 532).
ومراسم الجهاد: الوظائف العسكرية (تاريخ البربر 2: 390).
ارْتِسام هي في الديانة النصرانية: درجات أو سر الكهنوت (همبرت ص154).
(رسم) : الرّوْسمُ العَيْنان.
رسم

(الرَّسْمُ: رَكِيَّة تَدْفِنُها الأَرضِ) ، وَفِي المُحْكم: رَكِيَّة تَدفنِها، والجَمْع رِسام وَلم يذكر الأَرْض. (و) أَيْضا: (الأَثَر) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي تُراب، (أَو بَقِيَّتُه، أَو مَا لَا شَخْصَ لَهُ من الآثارِ) ، أَو مَا لَصِق بِالْأَرْضِ مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: رَسْمُ الدَّار: مَا كانَ من آثارِها لاصِقاً بالأَرض (ج: أرسُمٌ ورُسومٌ. وَرَسَمَ الغَيثُ الدِّيارَ: عَفَّاهَا وأَبقى أَثَرها لاصِقاً بالأَرض) ، قَالَ الحُطَيْئَة:
(أمِنْ رَسْم دَارٍ مَرْبَعٌ ومَصِيفُ ... لِعَيْنَيْكَ من ماءِ الشُّؤُون وَكِيفُ)

رَفع مَرْبَعاً بالمَصْدر الَّذِي هُوَ رَسْم، أَرادَ: أَمِن أَنْ رَسَم مَرْبَعٌ ومَصِيفٌ دَارا.
(و) رَسَمتِ (النَّاقَةُ) تَرْسِمُ (رَسِيماً) من حَدّ ضَرَب، وإِطْلاق المُصَنّف يَقْتَضي أَنه كَنَصَر وَلَيْسَ كَذَلِك: (أَثَّرت فِي الأَرض) من شِدَّة الوَطْء، وَهِي رَسُوم، وَلَا يُقَال: أَرْسَمَت، و (أَرْسَمْتُها أَنَا) ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
(أَجَدَّت برجْلَيْها النَّجَاءَ وَكَلَّفَت ... بَعِيريْ غُلامَيَّ الرَّسِيمَ فَأَرْسَمَا)

قَالَ أَبُو حَاتِم: أَرَادَ أَرسم الغُلامان بَعِيرَيْهما وَلم يُرِد أرسم البَعيرُ، وَقَالَ الهُذَلِيًّ:
(والمُرسِمُون إِلَى عبد العَزِيز بهَا ... مَعاً وشَتَّى وَمن شَفْعٍ وفُرَّادِ)

أَي: المُرْسِمُوها، فَزَاد الباءَ وفَصَل بهَا بَيْن الفِعْل ومَفْعُولِه.
(و) من المَجازِ: رسم (لَهُ كَذَا) أَي: (أَمْرَه بِهِ فاْرْتَسَم) : امْتَثَل. يُقَال: أَنا أَرْتَسِم مَراسِمَك لَا أَتَخَطَّاها.
(و) رَسَم (فِي الأَرْضِ) رَسْماً إِذا (غَابَ فِيهَا) ، ويُكْنَى بِهِ عَنِ المَوْت، وكَذلِك رَزَم (و) رَسَم (على كَذَا: كَتَب) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، والشِّين لُغَة فِيهِ. (والرَّوْسَم: الدَّاهِيَة) ، كالرَّوْسب. (و) الرَّوْسَم: (طابَعٌ يُطْبَع بِهِ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ عَن أَبِي عَمْرو. قَالَ اْبنُ سِيده: وخَصّه بَعَضُهم بِمَا يُطْبَع بِهِ (رَأْسُ الخَابِيَة، كالرَّاسُومِ) والرَّاشوم.
(و) الرَّوْسَمُ: (العَلاَمة) حَسُنَ أَو قَبُح. يُقَال: إِنَّ عَلَيْهِ لرَوْسَماً، قَالَه خالِدُ بن جَبَلة. والجَمْع الرَّواسِم والرَّواسِيم. (و) الرَّوسَمُ مِثْل (الرَّسْم) ، نقلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ اْبنُ بَرِّيّ للأَخْطَل:
(أَتَعرِفُ من أسماءَ بالجُدِّ رُوْسَما ... مُحِيلاً ونُؤْياً دَارِساً مُتَهَدِّما)

قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) يُقالُ: الرَّوْسَم (شَيْء تُجْلَى بِهِ الدَّنَانِيرُ) ، قَالَ كُثَيّر:
(من النَّفَر البِيضِ الَّذين وُجوهُهم ... دَنانِيرُ شِيفَتْ من هِرْقِلٍ بِرَوْسَمِ)

(و) الرَّوْسَمُ: (خَشَبَة مَكْتُوبة بالنَّقْرِ) ، وَفِي الأساس: لُوَيْح فِيهِ كِتاب مَنْقُور، وَفِي الصَّحاح: فِيهَا كِتابَة (يُخْتَم بهَا الطَّعَام) ، وَنَصُّ أبي عَمْرو: يُخْتَم بهَا الأَكْداسُ.
(والرَّوَاسِيمُ: كُتُبٌ كانَتْ فِي الجاهِلِيّة) ، وَاحِدُها رَوْسم، وَأنْشد الجوهرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(ودِمْنةٍ هَيَّجت شَوقِي مَعالِمُها ... كَأَنَّها بالهِدَمْلاتِ الرَّواسِيمُ)

الهِدَمْلات: رِمالٌ بالدَّهناء.
(والراسِمُ: المَاءُ الجَاري) .
(والرَّسَم، مُحَرَّكة: حُسْنُ المَشْيِ) .
(و) الرَّسِيمُ (كَأَمِيرٍ، ومِنْبَر: سَيْر لِلإِبل) فَوْقَ الذَّمِيل وَقد تقدَّم شاهِدُه فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْر. (وَقد رَسَم يَرْسِم) من حَدّ ضَرَب، هَذَا هُوَ الصَّحِيح، ويُفهَم من إِطْلَاقه آنِفا أَنه من حَدِّ نَصَر. وَقد نَبَّهنا عَلَيْهِ.
(و) رَسِيمٌ: (صَحابِيٌّ هَجَرِيّ عَبْدِيٌّ) من بَنِي عَبْدِ القَيْس. قَالَ الحافِظٌ: وَيُقَال فِيهِ بالتَّصْغِير أَيْضا.
(و) من الْمجَاز: (الارْتِسَامُ: التَّكْبِير، والتَّعَوُّذ، والدُّعاءُ) ، مَأخوذ من الاْرْتِسام بِمَعْنَى الاْمْتِثال، كَأَنَّه أَخَذ بِمَا رَسَم الله من الالْتِجاء إِلَيْهِ، وَأنْشد الجَوْهَريُّ للأَعْشَى:
(وقَابَلَها الرِّيحُ فِي دَنِّها ... وصَلَّى على دَنِّها واْرْتَسَمْ)

أَي دَعَا لَهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: اْرتَسَم أَي: خَتَم إِناءَها بالرَّوسَمِ. قَالَ اْبنُ سِيده: وَلَيْسَ بِقَوِيّ، قلت: وَقد رُوِي أَيْضا بالشِّين المُعْجَمة كَمَا سيَأْتِي.
(وَثَوبٌ مُرَسَّم، كَمُعَظَّم: مُخَطَّط) خُطُوطاً خَفِيَّة.
(و) من المَجاز: (تَرَسَّمْ هذِهِ القَصِيدَة) أَي: (ادرُسْها وَتَذَكَّرْها) وَتَبَصَّرْها.
(والرَّسُوم: الَّذِي يَبْقَى على السَّيْر يَوْماً وَلَيْلة) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ترسَّم الرسمَ: نظر إِلَيْهِ، وترسَّم المنزِلَ: تأمّل رسمَه وتَفرِّسَه. وَأنْشد الجوْهَرِيّ لِذي الرُّمَّة:
(أَأن تَرسَّمْتَ من خَرْقاءَ مَنْزِلةً ... ماءُ الصَّبابة من عَيْنَيْكَ مَسْجومُ)
وَكَذَلِكَ إِذا نظرتَ وتَفَرَّسْت أَيْن تَحْفِر أَو تَبْنِي، قَالَ:
(الله أَسْقاك بآل الجَبّار ... تَرسُّمَ الشَّيْخ وضَرْبَ المِنْقار) وَمِنْه: تَرسَّمتِ القَنافِذُ فِي الأَرض إِذا تَبَصَّرت أَين تَحفِر فِيهَا، وَهُوَ مجَاز.
وناقة رَسُومٌ: تُؤثِّر فِي الأَرْض من شِدَّة الوَطْء.
ورَسَم نحوَه رَسْماً: ذَهَب إِلَيْهِ سَرِيعا.
وراسِمٌ: اسْم.
وطَعامٌ مَرْسومٌ: مختوم.
والمَرْسومُ: كِتابٌ مَطْبوع، والجَمْع مراسِيمُ.
وتَرسَّم الشيءَ: تَبصَّره، والقَصِيدةَ: تأمَّلِها. وَأَنا أترسَّم كَذَا: أتذَكَّره وَلَا أَتَحَقَّقُه.
والرّسّام: من يَنْقُشُ الألواح، وَقد اشتُهِر بِهِ جمَاعَة من المُحَدِّثين، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحِمّد بن صديق الرّسّام من شُيُوخ تَقِي الدّين بن فَهْد الحافِظِ.
ورُسومُ الدِّين: طَرَائِقْ.

رسم

1 رَسَمَ الدَّارَ, (M,) or الدِّيَارَ, (K,) [aor. ـُ accord. to a rule of the K,] inf. n. رَسْمٌ, (M,) It (the rain) rased the house or dwelling, or the houses or dwellings, leaving a relic, or relics, thereof cleaving to the ground. (M, K.) In the saying of El-Hotei-ah, أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ مُرْبِعٌ وَمُصِيفُ لِعَيْنَيْكَ مِنْ مَآءِ الشُّؤُونِ وَكِيفُ [Is it in consequence of autumn-rain's and springrain's rasing of a dwelling so as to leave only a relic thereof cleaving to the ground, that there is to thine eyes a distilling of the water of the tearchannels?], مربع and مصيف are in the nom. case because of the inf. n., i.e. رسم. (M, TA. [But in the latter, مَصِيفُ: and in a copy of the former, مَرْبَعٌ and مَصِيفُ, both of which are evidently wrong.]) b2: [رَسَمَ often signifies He marked, or stamped: and he drew, traced, traced out, sketched, sketched out, or planned: and he delineated, or described.] You say, رَسَمَ الطَّعَامَ He stamped, or sealed, the corn; (TA in art. رشم;) as also رَشَمَهُ. (S, K, TA, all in that art. [See رَوْسَمٌ.]) and رَسَمْتُ البِنَآءَ, aor. and inf. n. as above, I marked out the building. (Msb.) And رَسَمَ كِتَابًا وَلَمْ يَحْشُهُ [He sketched out a book and did not fill it up]. (Mz 1st نوع.) And رَسَمْتُ الكِتَابَ I wrote the book, or letter, or writing. (Msb.) And رَسَمَ عَلَى كَذَا He wrote upon such a thing; (S, K;) and رَشَمَ is a dial. var. thereof. (TA.) b3: [Hence,] رَسَمَ لَهُ كَذَا, (S, K, TA,) or بِكَذَا, (Msb,) (tropical:) [He prescribed to him the doing of such a thing;] he commanded, ordered, bade, or enjoined, him to do such a thing. (S, * Msb, * K, TA.) [And رَسَمَ لَهُ كَذَا also means (assumed tropical:) he assigned, or appointed, him such a thing, as a stipend, &c.: often used in this sense.] b4: رَسَمَتْ said of a she-camel, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M, [and so accord. to a rule of the K,]) or ـِ not رَسُمَ, (TA,) inf. n. رَسِيمٌ, (S, M, K,) She made marks upon the ground (S, M, K) by the vehemence of her tread. (S, M.) b5: And رَسَمَ said of a camel, aor. ـِ inf. n. رَسِيمٌ, (S, K,) with which مِرْسَمٌ is syn., (K,) He went a certain pace, (S, K,) exceeding that which is termed ذَمِيل [inf. n. of ذَمَلَ, q. v.]: one should not say of a camel أَرْسَمَ, for this latter verb is trans. (S.) b6: Also رَسَمَ نَحْوَهُ, inf. n. رَسْمٌ, He went, or went away, quickly towards him, or it. (TA.) b7: and رَسَمَ فِى الأَرْضِ, (K,) inf. n. رَسْمٌ, (TA,) He disappeared in the land, or country: (K:) and [hence], used metonymically, (tropical:) he died; like رَزَمَ. (TA.) 2 تَرْسِيمٌ [inf. n. of رَسَّمَ] The act of marking, or stamping, [and of drawing, tracing, tracing out, sketching, sketching out, or planning, several things, or of doing so much, or] well:: and writing [much, or] well: and making a garment, or piece of cloth, striped. (KL.) 4 ارسم He caused a she-camel to make marks upon the ground (M, K) by the vehemence of her tread. (M.) b2: And He made a camel to go the pace termed رَسِيم (S. [The meaning is there indicated, but not expressed.]) فَأَرْسَمَا ending a verse of Homeyd Ibn-Thowr [which is variously related] refers to two boys, or young men, mentioned therein, and means فَأَرْسَمَا بَعِيرَيْهِمَا [and they made their two camels to go the pace termed رَسِيم]. (AHát, TA.) 5 ترسّم, (K, but omitted in some copies,) or ترسّم الرَّسْمَ, (M,) He looked at the رَسْمِ [or mark, trace, relic, &c.]. (M, K.) And ترسّم الدَّارَ He considered, or examined, the رُسُوم [or marks, traces, relics, &c.,] of the house, or dwelling; (S, TA; *) or did so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge thereof. (TA.) b2: And in like manner ترسّم signifies He looked, and considered, or examined, or did so repeatedly, in order to know where he should dig, or build. (S, TA.) Hence, تَرَسَّمَتِ القَنَافِذُ فِى الأَرْضِ (tropical:) The hedge-hogs looked, or considered, or examined, repeatedly, to know where they should make their holes. (TA.) And ترسّم الشَّىْءَ (assumed tropical:) He looked, or looked long, at the thing; or considered, or examined, it, or did so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge of it. (TA.) And ترسّم القَصِيدَةَ (tropical:) He considered, or studied, the ode, and retained it in his memory, or sought, or endeavoured, to remember it. (K, * TA.) And أَنَا أَتَرَسَّمُ كَذَا (assumed tropical:) I remember, or I seek, or endeavour, to remember, such a thing, but am not sure, or certain, of it. (TA.) 8 اِرْتِسَامٌ [in its primary sense, as quasi-pass. of رَسْمٌ, inf. n. of رَسَمَ, is app. post-classical, but, as such,] is used by the logicians as meaning The being stamped and depicted [in the mind]: (“ Dict. of the Technical Terms used in the sciences of the Musalmans: ”] an image's being fixed in, or upon, a thing. (KL.) [It is used, in this sense, of an image formed by the fancy, and of any ideal image.]

A2: [Also (tropical:) The obeying a prescript or command &c.] You say, رَسَمْتُ لَهُ كَذَا, (S, K,) or بِكَذَا, (Msb,) فَارْتَسَمَ, (Msb, K,) or فَارْتَسَمَهُ, (S,) (tropical:) [I prescribed to him the doing of such a thing; or] I commanded, ordered, bade, or enjoined, him to do such a thing, (K, TA,) and he obeyed (S, Msb, TA) it [i. e. the prescript &c.]. (S, Msb.) And ↓ أَنَا أَرْتَسِمُ مَرَاسِمَكَ (tropical:) [I obey thy prescripts &c.;] I do not transgress thy مراسم. (TA.) b2: And hence, (TA,) ارتسم signifies also (tropical:) He said اَللّٰهُ أَكْبَرْ [God is great, or most great]: (S, M, K, TA:) and he sought protection or preservation [by God]: (M, K, TA;) and he prayed or supplicated or petitioned [God]: (S, K:) as though [meaning] he took the course prescribed by God, of having recourse to Him for protection or preservation. (TA.) El-Aashà says, [speaking of wine,] وَصَلَّى عضلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمْ وَقَابَلَهَا الرِيحَ فِى دَنِّهَا (S, M, TA,) or وَأَقْبَلَهَا, (so in some copies of the S in this art. and in art. صلو, and in the Mgh, also, in the latter art.,) i. e. [And he exposed it to the wind, in its jar, and he prayed over its jar,] and petitioned for it (TA in this art. and in art. صلو) that it might not become sour, nor spoil: (TA in the latter art.:) AHn says that ارتسم means he stamped its vessel with the رَوْسَم; but this saying is not valid: (M, TA:) [and Mtr, also, says that] ارتسم, here, is from الرَّوْسَمُ, and means he stamped it. (Mgh in art. صلو.) رَسْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [Hence رَسْمُ المُصْحَفِ The writing of the book of the Kur-án; for which particular rules are prescribed. b3: Hence also رَسْمٌ is sometimes used by logicians as meaning A definition, either perfect (تَامٌّ) or imperfect (نَاقِصٌ); like حَدٌّ.] b4: Also A mark, an impression, a sign, a trace, a vestige, or a relic or remain; syn. أَثَرٌ; (S, Msb, K;) and رَشَمٌ is a dial. var. thereof, accord. to Aboo-Turáb; as is also ↓ رَسَمٌ, both syn. with أَثَرٌ, (TA in art. رشم,) and so is رَشْمٌ. (K in that art.:) or a relic, or remain, of what is termed أَثَرٌ [as meaning a mark, an impression, a sign, a trace, or a vestige]: or such, of what are termed آثَار [as meaning relics or remains], as has not substance and height: (M, K:) or such as is cleaving to the ground: (M:) رَسْمُ دَارٍ means remains of a house or dwelling, cleaving to the ground: (S, TA:) or رَسْمٌ signifies a remain, or remains, of a ruined dwelling or place of alighting and abiding: (Har p. 607:) and ↓ رَوْسَمٌ is syn. with رَسْمٌ: (S, M, K [accord. to the correct copies of this last:]) the pl. [of pauc.] of رَسْمٌ is أَرْسُمٌ and [the pl. of mult. is]

رُسُومٌ. (M, Msb, K.) b5: [I. q. مَرْسُومٌ: see مَرَاسِمُ.

And hence, as being prescribed,] رُسُومُ الدِّينِ means (assumed tropical:) The ways that are followed in respect of the doctrines and practices of religion. (TA.) b6: And A well which one fills up (M, K) in the ground: (K:) pl. رِسَامٌ. (M, K.) b7: [In some copies of the K, two meanings that belong to رَوْسَمٌ are, by the omission of a و, assigned to رَسْمٌ: see رَوْسَمٌ.]

رَسَمٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also Goodness, or elegance, of gait, pace, or manner of going. (K.) رَسُومٌ That makes marks upon the ground by the vehemence of her tread: applied to a she-camel. (S TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. جهم.] b2: Also That continues journeying a day and a night: (S, K:) applied to a he-camel. (TK.) رَسِيمٌ A certain pace of camels, (S, K,) exceeding that which is termed ذَمِيلٌ [q. v.]; (S;) [see رَسَمَ, of which it is an inf. n.;] and ↓ مِرْسَمٌ signifies the same. (K.) رَسَّامٌ One who engraves [or draws inscriptions or other designs] upon tablets or the like. (TA.) رَاسِمٌ, (S, K,) or مَآءٌ رَاسِمٌ, (TK,) Running water. (S, K.) b2: And رَاسِمَةٌ A she-camel that goes the pace termed رَسِيم: pl. رَوَاسِمُ. (Har p. 495.) رَوْسَمٌ: see رَسْمٌ. b2: Also A sign, a token, a mark, or an indication, (M, K,) of beauty or of ugliness; as in the saying, إِنَّ عَليْهِ لَرَوْسَمًا [Verily upon him is a sign, &c.]: so says Khálid Ibn-Jebeleh: (M:) pl. رَوَاسِمُ and رَوَاسِيمُ. (TA.) b3: And as pl. of رَوْسَمُ, (TA,) رَوَاِسيمُ signifies Certain books, or writings, that were in the Time of Ignorance. (S, K.) b4: Also the sing., A stamp, or seal; i. e. an instrument with which one stamps, or seals; and رَوْشَمٌ is a dial. var. thereof: (M:) or, as some say, particularly, (M,) one with which the head [or mouth] of a [large jar such as is called] خَابِيَة is stamped, or sealed; (M, K;) as also ↓ رَاسُومٌ, (K,) and رَاشُومٌ. (TA.) And A piece of wood, (S, M, Msb, K,) or a small tablet, (A,) upon which is some inscription (S, M, A, K) engraved, or hollowed out, (A, K,) with which wheat, (S, M, K,) or corn, or grain, (Msb,) [in its repository,] is stamped, or sealed, (S, M, Msb, K,) or with which collections of wheat or corn are stamped, or sealed: (AA, TA:) as also رَوْشَمٌ: pl. رَوَاسِمُ. (Msb.) [In some copies of the K, by the omission of a و, this meaning and the next are assigned to رَسْمٌ.] b5: And (as some say, S) A certain thing with which deenárs are polished. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Kutheiyir, (TA,) دَنَانِيرُ شِيفَتْ مِنْ هِرَقْلٍ بِرَوْسَمِ [Deenárs, of Heraclius, that were polished with روسم]. (S, TA.) A2: It occurs in poetry as meaning The face of a horse, in the phrase قُرْحَةٌ بِرَوْسَمٍ

[A star, or blaze, in the face of a horse]. (M.) A3: Also A calamity, or misfortune; (K;) like رَوْسَبٌ. (TA.) رَاسُومٌ: see the next preceding paragraph. [Accord. to rule, its pl. is رَوَاسِيمُ, mentioned above as a pl. of رَوْسَمٌ.]

مُرْسِمٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. In the saying of the Hudhalee, وَالْمُرْسِمُونَ إِلَى عَبْدِ العَزِيزِ بِهَا مَعًا وَشَتَّى وَمِنْ شَفْعٍ وَفُرَّادِ [And those urging them to make marks upon the ground by the vehemence of their tread in their way to 'Abd-El-'Azeez, together and separately, and two by two and one by one], he means المُرْسِمُوهَا, inserting the ب redundantly between the verb [or part. n., which is often termed a verb,] and its objective complement. (M.) مِرْسَمٌ: see رَسِيمٌ.

مُرَسَّمٌ A garment, or piece of cloth, striped, (S, M, K,) or marked with faint lines. (TA.) مَرْسُومٌ [or كِتَابٌ مَرْسُومٌ] A book, or writing, stamped, or sealed: pl. مَرَاسِيمُ. (TA.) and طَعَامٌ مَرْسُومٌ Wheat stamped, or sealed. (TA. [See رَوْسَمٌ.]) b2: See also the following paragraph.

مَرَاسِمُ Marks, stamps, impressions, signs, or characters. (KL.) b2: [And (assumed tropical:) Prescripts, commands, orders, biddings, or injunctions: and (assumed tropical:) assignments, or appointments: in both of these senses app. a contraction of مَرَاسِيمُ, pl. of ↓ مَرْسُومٌ; thus used in the present day; like رُسُومٌ, pl. of ↓رَسْمٌ.] See 8.

شغو

Entries on شغو in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more

شغو


شَغَا(n. ac. شُغُوّ [] )
شَغِيَ(n. ac. شَغًا [] )
a. Became crooked, uneven (teeth).

شَغَّوَ
a. [Bi], Dribbled.
أَشْغَوَa. see IIb. [Bi], Disagreed, differed from.
شغو
الشَّغى: اخْتِلافُ الأسنانِ، رَجُلٌ أشْغى، وامْرَأةٌ شَغْوَاءُ وشَغْيَاءُ. والتَّشْغِيَةُ: أنْ يقْطَرَ البَوْلُ قليلاً قليلاً. وأشْغَوْا به: خالَفُوا الناسَ في أمْرِه، من قَوْل أبي خراشٍ.
الغين والضاد
(ش غ و)

الشغا: اخْتِلَاف نبتة الْأَسْنَان بالطول وَالْقصر وَالدُّخُول وَالْخُــرُوج.

شغت سنه شغوا، وشغيت شغى.

وَرجل اشغى، وَامْرَأَة شغواء، وشغياء، معاقبة حجازية.

والشغواء: الْعقَاب لفضل فِي منقارها وتعقف فِيهِ.

والتشغية: تقطير الْبَوْل.

وَالِاسْم: الشغي.
شغو
: (و (} الشَّغا: اخْتِلافُ) الأَسْنانِ، أَو اخْتِلافُ (نِبْتَةِ الأَسْنانِ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم، (بالطُّولِ والقِصَرِ والدُّخُولِ والخُــرُوجِ) .
وَفِي الأساسِ: هُوَ اخْتِلافُ النِّبْتَةِ والتَّراكبِ، أَو أَنْ لَا تَقَعَ الأَسْنانُ العُلْيا على السُّفْلى.
وَقد ( {شَغَتْ سِنُّهُ} شُغُوّاً) ، كعُلُوَ، ( {وشَغا، كدَعا ورَضِيَ) ، وعَلى الأخيرِ اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ، ومَصْدَرُه} شَغا، مَقْصورٌ.
ورجُلٌ {أَشْغَى بَيِّنُ} الشَّغا، (وَهِي {شَغْياءُ} وشَغْواءُ) .
وَفِي الصِّحاح: السِّنُّ {الشاغِيَةُ هِيَ الَّزائِدَةُ على الأسْنانِ وَهِي الَّتِي تُخالِفُ نِبْتتها نِبْتَةَ غيرِها مِن الأَسْنانِ.
يقالُ: رجُلٌ أَشْغَى وامْرأَةٌ} شَغْواءُ، والجَمْعُ {شُغْوٌ، انتَهَى.
ووَجَدْتُ فِي حاشِيَةِ الكِتابِ بخطِّ أَبي زكريَّا:} الشاغِيَةُ هِيَ الَّتِي تُخالِفُ نِبْتتُها نِبْتَةَ غيرِها، سَواء كانتْ زائِدَةً أَو غيرَ زائِدَةٍ وَلَا يَخْتصّ {الشَّغيَ بالزائِدَة دون غيرِها.
ووَجَدْت على حاشِيَةِ نسْخَةِ أبي سهْلٍ الهُرَويّ مَا نَصّه:} الشَّاغِيَةُ المُعْوّجَةُ لَا الَّزائِدَة، وَهَذَا خَطَأً من المصنّفِ، وإنَّما غرَّهُ قوْلُ ابنِ قتيبَةَ فِي أَدَبِ الكاتِبِ: تبَرَّأت إِلَيْهِم مِن {الشَّغا فرَدّوها عليَّ بالزِّيادَةِ وَلم يعْرف المَعْنى، انتَهَى.
(} والشَّغْواءُ: العُقابُ) لفَضْلِ مِنْقارِها الأَعْلَى على الأَسْفَل؛ عَن الجوهريّ؛ وأَنْشَدَ:
{شَغْواءُ تُوطِنُ بَين الشِّيقِ والنِّيقِ زادَ ابنُ سِيدَه: وقيلَ لتَعَقُّفِ مِنْقارها.
(} والتَّشْغِيَةُ: تَقْطيرُ البَوْلِ) قَلِيلا قَلِيلا، عَن اللَّيْثِ.
(والأسم: {الشَّغَا} والشَّغْيَةُ {وأَشْغَوْا بِهِ: خالَفُوا النَّاسَ فِي أمْرِه) ، وكأَنَّه مَأْخوذٌ من} شَغا الأسْنان. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{أَشْغى ببَوْلِه} إشْغاهً: قطرَ قَلِيلا قَلِيلا، عَن ابنِ الأثيرِ.
{والمُشْتَغي: المُفارِقُ لكلِّ الف وَالَّذِي نغضت سنُّه؛ وَبِهِمَا فُسِّر قَوْل رُؤْبَة:
فاعسف بناج كالرباع} المُشْتَغي
شغو and شغى 1 شَغِىَ, aor. ـَ inf. n. شَغًا, [signifies accord. to some] He (a man) had a tooth, or teeth, exceeding the other teeth: and [accord. to others, agreeably with what is said to be the right meaning of شَاغِيَة below,] he had a tooth, or teeth, differing in the manner of growth from the other teeth. (S.) [And] شَغِيَتِ السِّنُّ, aor. ـَ (Msb, K;) and شَغَت, aor. ـُ (K;) inf. n. (of the former, Msb, TA) شَغًا (Msb, K, TA) and [of the latter]

شُغُوٌّ, (K, TA, [in the CK شَغْو, but]) like عُلُوٌّ; (TA;) [accord. to some] The tooth exceeded the other teeth: (Msb:) and [accord. to others] (Msb) the tooth differed from the other teeth (Msb, K, TA) in an absolute sense, (TA,) or in respect of its place of growth, (Msb,) or in its manner of growth, in length, and shortness, and receding, and projecting: (K, TA:) or, accord. to the A, شَغًا signifies the differing in respect of the manner of growth and of collocation: or the upper teeth's not falling upon the lower: (TA:) or, as IF says, the advancing of the upper teeth beyond the lower. (Msb.) The epithet applied to a man is ↓ أَشْغَى; and to a woman, شَغْوَآءُ; and the pl. is شُغْوٌ: (S, Msb:) [and] the epithet applied to a tooth is شَغْوَآءُ and شَغِيَآءُ; (K;) or ↓ شَاغِيَةٌ; (S, Msb;) which last is said by Az to have two meanings; one whereof is exceeding [the other teeth]; and the other, being longer and larger, and differing in respect of the place [or more probably the manner] of its growth from those next to it: (Msb:) or, accord. to a marginal note in the S, in the handwriting of Aboo-Zekereeyà, this signifies differing in the manner of its growth from the manner of growth of the others, whether exceeding or not exceeding: or, accord. to a marginal note in the copy of Aboo-Sahl El-Harawee, crooked; not exceeding. (TA.)

2 تَشْغِيَةٌ signifies The dribbling of the urine, (Lth, K, TA,) little by little. (Lth, TA.) One

says of a man, شَغَّى, (TK,) and بِبَوْلِهِ ↓ اشغى, (IAth, TA,) He dribbled his urine, (IAth, TA, TK,) little by little. (IAth, TA.)

4 أَشْغَوْا بِهِ (assumed tropical:) They disagreed with, differed from, or opposed, the people, in respect of his affair, or case: (K:) as though taken from شَغَا

الأَسْنَانِ. (TA.)

b2: See also 2.

شَغًا inf. n. of شَغِىَ said of a man, (S,) or of شَغِيَت said of a tooth. (Msb, K.)

b2: Also a subst. signifying A dribbling of the urine; and so ↓ شَغْيَةٌ. (K.)

أُمُّ شَغْوَة: see شَغْوَآءُ, voce أَشْغَى.

شَغْيَةٌ: see شَغًا.

شَاغِيَة: see 1, last sentence.

أَشْغَى; fem. شَغْوَآءُ and شَغْيَآءُ; and pl. شُغْوٌ: see 1, last sentence.

b2: شَغْوَآءُ also signifies An eagle; (S, Msb, K;) because its upper mandible exceeds the lower: (S, Msb:) and so ↓ أُمُّ شَغْوَة. (T in art. ام.)

مُشْتَغٍ One who separates himself from every yoke-fellow, or familiar:

b2: and one whose age (سِنُّهُ) is deficient:

b3: in both of these senses expl. as an epithet applied by Ru-beh to a رُبَاعِىّ [or boy four spans in height]. (TA.)

رحم

Entries on رحم in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more

رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد

رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.

والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: هُدىً ورَحْمةً لقوم

يؤمنون؛ أَي فَصَّلْناه هادياً

وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: ورَحْمةٌ للذين آمنوا منكم؛ أَي هو رَحْمةٌ

لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛

حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً. وقال الله عز وجل: وتَواصَوْا

بالصَّبْر وتواصَوْا بالمَرحَمَةِ؛ أَي أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف

والتَّعَطُّف عليه. وتَرَحَّمْتُ عليه أَي قلت رَحْمَةُ الله عليه. وقوله

تعالى: إِن رَحْمَتَ الله قريب من المحسنين؛ فإِنما ذَكَّرَ

على النَّسَبِ وكأَنه اكتفى بذكر الرَّحْمَةِ عن الهاء، وقيل: إِنما ذلك

لأَنه تأْنيث غير حقيقي، والاسم الرُّحْمى؛ قال الأَزهري: التاء في قوله

إِن رَحْمَتَ أَصلها هاء وإِن كُتِبَتْ تاء. الأَزهري: قال عكرمة في

قوله ابْتِغاء رَحْمةٍ من ربك تَرْجُوها: أَي رِزْقٍ، ولئِنْ أَذَقْناه

رَحْمَةً ثم نزعناها منه: أَي رِزقاً، وما أَرسلناك إِلا رَحْمةً: أَي

عَطْفاً وصُنعاً، وإِذا أَذَقْنا الناسَ رَحْمةً من بعد ضَرَّاءَ: أَي حَياً

وخِصْباً بعد مَجاعَةٍ، وأَراد بالناس الكافرين.

والرَّحَمُوتُ: من الرحمة. وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أَي

لأَنْ تُرْهَبَ

خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.

وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ. واسْتَرْحَمه: سأَله الرَّحْمةَ، ورجل

مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ

شدّد للمبالغة. وقوله تعالى: وأَدْخلناه في رَحْمتنا؛ قال ابن جني: هذا

مجاز وفيه من الأَوصاف ثلاثة: السَّعَةُ والتشبيه والتوكيد، أَما

السَّعَةُ فلأَنه كأَنه زاد في أَسماء الجهات والمحالّ اسم هو الرَّحْمةُ، وأَما

التشبيه فلأنه شَبَّه الرَّحْمةَ وإِن لم يصح الدخول فيها بما يجوز

الدخول فيه فلذلك وضعها موضعه، وأَما التوكيد فلأَنه أَخبر عن العَرَضِ

بما يخبر به عن الجَوْهر، وهذا تَغالٍ بالعَرَضِ وتفخيم منه إِذا

صُيِّرَ إِلى حَيّز ما يشاهَدُ ويُلْمَسُ ويعاين، أَلا ترى إِلى قول بعضهم في

الترغيب في الجميل: ولو رأَيتم المعروف رجلاً لرأَيتموه حسناً جميلاً؟ كقول

الشاعر:

ولم أَرَ كالمَعْرُوفِ، أَمّا مَذاقُهُ

فحُلْوٌ، وأَما وَجْهه فجميل

فجعل له مذاقاً وجَوْهَراً، وهذا إِنما يكون في الجواهر، وإِنما

يُرَغِّبُ فيه وينبه عليه ويُعَظِّمُ من قدره بأَن يُصَوِّرَهُ في النفس على

أَشرف أَحواله وأَنْوَه صفاته، وذلك بأَن يتخير شخصاً مجسَّماً لا عَرَضاً

متوهَّماً. وقوله تعالى: والله يَخْتَصُّ برَحْمته من يشاء؛ معناه

يَخْتَصُّ بنُبُوَّتِهِ من يشاء ممن أَخْبَرَ عز وجل أَنه مُصْطفىً

مختارٌ.والله الرَّحْمَنُ الرحيم: بنيت الصفة الأُولى على فَعْلانَ لأَن معناه

الكثرة، وذلك لأَن رحمته وسِعَتْ كل شيء وهو أَرْحَمُ الراحمين، فأَما

الرَّحِيمُ

فإِنما ذكر بعد الرَّحْمن لأَن الرَّحْمن مقصور على الله عز وجل،.

والرحيم قد يكون لغيره؛ قال الفارسي: إِنما قيل بسم الله الرَّحْمن الرحيم

فجيء بالرحيم بعد استغراق الرَّحْمنِ معنى الرحْمَة لتخصيص المؤمنين به في

قوله تعالى: وكان بالمؤمنين رَحِيماً، كما قال: اقْرَأْ باسم ربك الذي

خَلَقَ، ثم قال: خَلَقَ الإِنسان من عَلَقٍ؛ فخصَّ بعد أَن عَمَّ لما في

الإِنسان من وجوه الصِّناعة ووجوه الحكمةِ، ونحوُه كثير؛ قال الزجاج:

الرَّحْمنُ اسم من أَسماء الله عز وجل مذكور في الكتب الأُوَل، ولم يكونوا

يعرفونه من أَسماء الله؛ قال أَبو الحسن: أَراه يعني أَصحاب الكتب الأُوَلِ،

ومعناه عند أَهل اللغة ذو الرحْمةِ

التي لا غاية بعدها في الرَّحْمةِ، لأَن فَعْلان بناء من أَبنية

المبالغة، ورَحِيمٌ فَعِيلٌ بمعنى فاعلٍ كما قالوا سَمِيعٌ بمعنى سامِع وقديرٌ

بمعنى قادر، وكذلك رجل رَحُومٌ وامرأَة رَحُومٌ؛ قال الأَزهري ولا يجوز

أَن يقال رَحْمن إِلاَّ الله عز وجل، وفَعَلان من أَبنية ما يُبالَعُ في

وصفه، فالرَّحْمن الذي وسعت رحمته كل شيء، فلا يجوز أَن يقال رَحْمن لغير

الله؛ وحكى الأَزهري عن أبي العباس في قوله الرَّحْمن الرَّحيم: جمع

بينهما لأَن الرَّحْمن عِبْرانيّ والرَّحيم عَرَبيّ؛ وأَنشد لجرير:

لن تُدْرِكوا المَجْد أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُ

بالخَزِّ، أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانا

أَو تَتْركون إِلى القَسَّيْنِ هِجْرَتَكُمْ،

ومَسْحَكُمْ صُلْبَهُمْ رَحْمانَ قُرْبانا؟

وقال ابن عباس: هما اسمان رقيقان أَحدهما أَرق من الآخر، فالرَّحْمن

الرقيق والرَّحيمُ العاطف على خلقه بالرزق؛ وقال الحسن؛ الرّحْمن اسم ممتنع

لا يُسَمّى غيرُ

الله به، وقد يقال رجل رَحيم. الجوهري: الرَّحْمن والرَّحيم اسمان

مشتقان من الرَّحْمة، ونظيرهما في اللة نَديمٌ ونَدْمان، وهما بمعنى، ويجوز

تكرير الاسمين إِذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد كما يقال فلان جادٌّ

مُجِدٌّ، إِلا أَن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أَن يُسَمّى به

غيره ولا يوصف، أَلا ترى أَنه قال: قل ادْعُوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَنَ؟

فعادل به الاسم الذي لا يَشْرَكُهُ

فيه غيره، وهما من أَبنية المبالغة، ورَحمن أَبلغ من رَحِيمٌ، والرَّحيم

يوصف به غير الله تعالى فيقال رجل رَحِيمٌ، ولا يقال رَحْمن. وكان

مُسَيْلِمَةُ الكذاب يقال له رَحْمان اليَمامة، والرَّحيمُ

قد يكون بمعنى المَرْحوم؛ قال عَمَلَّسُ بن عقيلٍ:

فأَما إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضَّةً،

فإِنك معطوف عليك رَحِيم

والرَّحْمَةُ في بني آدم عند العرب: رِقَّةُ القلب وعطفه. ورَحْمَةُ

الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه. والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة. وما أَقرب رُحْم

فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أَي ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ. وفي

التنزيل: وأَقَربَ رُحْماً، وقرئت: رُحُماً؛ الأَزهري: يقول أَبرَّ

بالوالدين من القتيل الذي قتله الخَضِرُ، وكان الأَبوان مسلمين والابن كافراً

فولو لهما بعدُ بنت فولدت نبيّاً؛ وأَنشد الليث:

أَحْنَى وأَرْحَمُ من أُمٍّ بواحِدِها

رُحْماً، وأَشْجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضارِي

وقال أَبو إِسحق في قوله: وأَقربَ رُحْماً؛ أَي أَقرب عطفاً وأَمَسَّ

بالقرابة. والرُّحْمُ والرُّحُمُ في اللغة: العطف والرَّحْمةُ؛ وأَنشد:

فَلا، ومُنَزِّلِ الفُرْقا

ن، مالَكَ عِندَها ظُلْمُ

وكيف بظُلْمِ جارِيةٍ،

ومنها اللينُ والرُّحْمُ؟

وقال العجاج:

ولم تُعَوَّجْ رُحْمُ مَنْ تَعَوَّجا

وقال رؤبة:

يا مُنْزِلَ الرُّحْمِ على إِدْرِيس

وقرأَ أَبو عمرو بن العلاء: وأَقْرَبَ

رُحُماً، وبالتثقيل، واحتج بقول زهير يمدح هَرِمَ بن سِنانٍ:

ومن ضَرِيبتِه التَّقْوى ويَعْصِمُهُ،

من سَيِّء العَثَراتِ، اللهُ والرُّحُمُ

(* في ديوان زهير: الرِّحِم أي صلة القرابة بدل الرحُم).

وهو مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ.

وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. وفي حديث مكة: هي أُمُّ رُحْمٍ أَي

أَصل الرَّحْمَةِ. والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها. وسَمَّى الله الغَيْث

رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء. وقوله تعالى حكاية عن ذي

القَرْنَيْنِ: هذا رَحْمَةٌ من ربي؛ أَراد هذا التمكين الذي قال ما مَكَّنِّي فيه

ربي خير، أَراد وهذا التمكين الذي آتاني الله حتى أَحكمْتُ السَّدَّ

رَحْمَة من ربي.

والرَّحِمُ: رَحِيمُ الأُنثى، وهي مؤنثة؛ قال ابن بري: شاهد تأْنيث

الرَّحِم قولهم رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، وقولُ ابن الرِّقاع:

حَرْف تَشَذَّرَ عن رَيَّانَ مُنْغَمِسٍ،

مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْهُ رِحْمُها الجَمَلا

ابن سيده: الرَّحِمُ والرِّحْمُ بيت مَنْبِتِ

الولد ووعاؤه في البطن؛ قال عَبيد:

أَعاقِرٌ كذات رِحْمٍ،

أَم غانِمٌ كمَنْ يخيب؟

قال: كان ينبغي أَن يُعادِلَ بقوله ذات رِحْمٍ نقيضتها فيقول أَغَيْرُ

ذات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، قال: وهكذا أَراد لا مَحالة ولكنه جاء بالبيت على

المسأَلة، وذلك أَنها لما لم تكن العاقر وَلُوداً صارت، وإن كانت ذاتِ

رِحْمٍ، كأَنها لا رِحْم لها فكأَنه قال: أَغيرُِ ذات رِحْمٍ كذات

رِحْمٍ، والجمع أَرْحامٌ، لا يكسّر على غير ذلك. وامرأَة رَحُومٌ إِذا اشتكت

بعد الولادة رَحِمَها، ولم يقيده في المحكم بالولادة. ابن الأَعرابي:

الرَّحَمُ خــروج الرَّحِمِ من علة؛ والجمع رُحُمٌ

(* قوله «والجمع رحم» أي جمع

الرحوم وقد صرح به شارح القاموس وغيره)، وقد رَحِمَتْ رَحَماً ورُحِمتْ

رَحْماً، وكذلك العَنْزُ، وكل ذات رَحِمٍ تُرْحَمُ، وناقة رَحُومٌ كذلك؛

وقال اللحياني: هي التي تشتكي رَحِمَها بعد الولادة فتموت، وقد رَحُمَتْ

رَحامةٌ ورَحِمَتْ رَحَماً، وهي رَحِمَةٌ، وقيل: هو داء يأْخذها في

رَحِمِها فلا تقبل اللِّقاح؛ وقال اللحياني: الرُّحامُ أَن تلد الشاة ثم لا

يسقط سَلاها. وشاة راحِمٌ: وارمةُ الرَّحِمِ، وعنز راحِمٌ. ويقال: أَعْيَا

من يدٍ في رَحِمٍ، يعني الصبيَّ؛ قال ابن سيده: هذا تفسير ثعلب.

والرَّحِمُ: أَسبابُ القرابة، وأَصلُها الرَّحِمُ التي هي مَنْبِتُ الولد، وهي

الرِّحْمُ. الجوهري: الرَّحِمُ القرابة، والرِّحْمُ، بالكسر، مثلُه؛ قال

الأَعشى:

إِمَّا لِطالِبِ نِعْمة يَمَّمْتَها،

ووِصالَ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها

قال ابن بري: ومثله لقَيْل بن عمرو بن الهُجَيْم:

وذي نَسَب ناءٍ بعيد وَصَلتُه،

وذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلاها

قال: وبهذا البيت سمي بُلَيْلاً؛ وأَنشد ابن سيده:

خُذُوا حِذرَكُم، يا آلَ عِكرِمَ، واذكروا

أَواصِرَنا، والرِّحْمُ بالغَيْب تُذكَرُ

وذهب سيبويه إِلى أَن هذا مطرد في كلِّ ما كان ثانِيه من حروف الحَلْقِ،

بَكْرِيَّةٌ، والجمع منهما أَرْحامٌ. وفي الحديث: من مَلَكَ ذا رَحِمٍ

مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ؛ قال ابن الأَثير: ذَوو الرَّحِمِ

هم الأَقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسَب، ويطلق في الفرائض

على الأَقارب من جهة النساء، يقال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم ، وهو مَن

لا يَحِلّ نكاحه كالأُم والبنت والأُخت والعمة والخالة، والذي ذهب إِليه

أَكثر العلماء من الصحابة والتابعين وأَبو خنيفة وأَصحابُه وأَحمدُ

أَن مَنْ مَلك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عليه، ذكراً كان أَو أُنثى،

قال: وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إِلى أَنه يَعْتِقُ

عليه الأَولادُ والآباءُ والأُمهاتُ ولا يَعْتِقُ عليه غيرُهم من ذوي

قرابته، وذهب مالك إِلى أَنه يَعْتِقُ عليه الولد والوالدان والإِخْوة ولا

يَعْتِقُ غيرُهم. وفي الحديث: ثلاث يَنْقُصُ بهنّ العبدُ في الدنيا

ويُدْرِكُ بهنّ في الآخرة ما هو أَعظم من ذلك: الرُّحْمُ والحَياءُ وعِيُّ

اللسان؛ الرُّحْمُ، بالضم: الرَّحْمَةُ، يقال: رَحِمَ رُحْماً، ويريد

بالنقصان ما يَنال المرءُ بقسوة القلب ووَقاحَة الوَجْه وبَسْطة اللسان التي هي

أَضداد تلك الخصال من الزيادة في الدنيا. وقالوا: جزاك اللهُ خيراً

والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بالرفع والنصب، وجزاك الله شرّاً والقطيعَة، بالنصب لا

غير. وفي الحديث: إِن الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مُعلقة بالعرش تقول: اللهم

صِلْ مَنْ وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعني. الأَزهري: الرَّحِمُ

القَرابة تَجمَع بَني أَب. وبينهما رَحِمٌ أَي قرابة قريبة. وقوله عز

وجل: واتقوا الله الذي تَساءَلون به والأَرْحام؛ من نَصب أَراد واتقوا

الأَرحامَ أَن تقطعوها، ومَنْ خَفَض أَراد تَساءَلون به وبالأَرْحام، وهو

قولك: نَشَدْتُكَ بالله وبالرَّحِمِ. ورَحِمَ السِّقاءُ رَحَماً، فهو

رَحِمٌ: ضَيَّعه أهلُه بعد عينَتِهِ فلم يَدْهُنُوه حتى فسد فلم يَلزم

الماء.والرَّحُوم: الناقةُ التي تشتكي رَحِمَها بعد النِّتاج، وقد رَحُمَتْ،

بالضم، رَحامَةً ورَحِمَتْ، بالكسر، رَحَماً.

ومَرْحُوم ورُحَيْم: اسمان.

(رحم) - في حَدِيثِ مَكَّة: "هي أمُّ رُحْم".
: أي أَصلُ الرَّحْمَة.
ذوو الأرحام: في اللغة بمعنى ذوي القرابة مطلقًا، وفي الشريعة: هو كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة.
(ر ح م) : (الرَّحِمُ) فِي الْأَصْلِ مَنْبِتُ الْوَلَدِ وَوِعَاؤُهُ فِي الْبَطْنِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَادِ رَحِمًا وَمِنْهَا ذُو الرَّحِمِ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَفِي التَّنْزِيل {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} [الأنفال: 75] .
رحم: ارتحم: ذكرت في معجم فوك في مادة: misereri.
رَحْمَة. الرَحْمة الكَبيرة: النوبة الشديدة للهيضة، للهواء الأصفر، للكوليرا (برتون 1: 368).
ورَحْمَة أبي: قسماً بروح أبي، حقاً (بوشر).
رُحْمَى: رحمة (فوك، عباد 2: 76). رَحُوم: كثير الرحمة (بوشر).
رَحِيم: كثير الرحمة، وتجمع على رُحَمَاء (فوك).
تَرْحِيم، ترحيم على الأموات: الدعاء لهم بالرحمة (بوشر).
تَرْحُوم: بطيخ (شيرب)، نوع خاص من البطيخ يباع في قسطنطينية (مارتن ص104).
رحم الرَّحْمنُ والرَّحِيْمُ اسْمَانِ مُشْتَقّانِ من الرَّحْمَةِ. والمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ، رَحِمْتُه رَحْمَةً ومَرْحَمَةً، وتَرَحَّمْتُ عليه. والرَّحْمَةُ - بفَتْحَتَيْنِ - مِثْلُه. وما أقْرَبَ رُحْمَ فلانٍ إِذا كَانَ ذا بِرٍّ ورَحْمَةٍ. والرَّحِمُ بَيْتُ مَبِيْتِ الوَلَدِ ووِعاؤه في البَطْنِ. وناقَةٌ رَحُوْمٌ أصَابَها داءٌ في رَحِمِها فلا تَقْبَلُ اللَّقَاحَ، يُقال رَحُمَتْ. والرَّحِمُ القَرابَةُ، والأرْحامُ جَمْعٌ. والرَّحْمَةُ السَّلى في بَطْنِ النَّتُوْج.
ر ح م: رَحِمَنَا اللَّهُ وَأَنَالَنَا رَحْمَتَهُ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَرَحِمْتُ زَيْدًا رُحْمًا بِضَمِّ الرَّاءِ وَرَحْمَةً وَمَرْحَمَةً إذَا رَقَقْتَ لَهُ وَحَنَنْتَ وَالْفَاعِلُ رَاحِمٌ وَفِي الْمُبَالَغَةِ رَحِيمٌ وَجَمْعُهُ رُحَمَاءُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ» يُرْوَى بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ يَرْحَمُ وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ إنَّ وَمَا بِمَعْنَى الَّذِينَ.

وَالرَّحِمُ مَوْضِعُ تَكْوِينِ الْوَلَدِ وَيُخَفَّفُ بِسُكُونِ الْحَاءِ مَعَ فَتْحِ الرَّاءِ وَمَعَ كَسْرِهَا أَيْضًا فِي لُغَةِ بَنِي كِلَابٍ وَفِي لُغَةٍ لَهُمْ تُكْسَرُ الْحَاءُ إتْبَاعًا لِكِسْرَةِ الرَّاءِ ثُمَّ سُمِّيَتْ الْقَرَابَةُ وَالْوُصْلَةُ مِنْ جِهَةِ الْوَلَاءِ رَحِمًا فَالرَّحِمُ خِلَافُ الْأَجْنَبِيِّ وَالرَّحِمُ أُنْثَى فِي الْمَعْنَيَيْنِ وَقِيلَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الْأَكْثَرُ فِي الْقَرَابَةِ. 
ر ح م: (الرَّحْمَةُ) الرِّقَّةُ وَالتَّعَطُّفُ وَ (الْمَرْحَمَةُ) مِثْلُهُ وَقَدْ (رَحِمَهُ) بِالْكَسْرِ (رَحْمَةً) وَ (مَرْحَمَةً) أَيْضًا وَ (تَرَحَّمَ) عَلَيْهِ. وَ (تَرَاحَمَ) الْقَوْمُ (رَحِمَ) بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (الرَّحَمُوتُ) مِنَ الرَّحْمَةِ يُقَالُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ. أَيْ لِأَنْ تُرْهَبَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُرْحَمَ. وَ (الرَّحِمُ) الْقُرَابَةُ وَالرِّحْمُ أَيْضًا بِوَزْنِ الْجِسْمِ مِثْلُهُ. وَ (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَنَظِيرُهُمَا نَدِيمٌ وَنَدْمَانٌ وَهُمَا بِمَعْنًى وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ الِاسْمَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَ اشْتِقَاقُهُمَا عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَادٌّ مُجِدٌّ إِلَّا أَنَّ الرَّحْمَنَ اسْمٌ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] فَعَادَلَ بِهِ الِاسْمَ الَّذِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ يُقَالُ لَهُ: (رَحْمَانُ) الْيَمَامَةِ. وَ (الرَّحِيمُ) قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَرْحُومِ كَمَا يَكُونُ بِمَعْنَى الرَّاحِمِ. وَ (الرُّحْمُ) بِالضَّمَّةِ الرَّحْمَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] وَ (الرُّحُمُ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُهُ. 
رحم
الرَّحِمُ: رَحِمُ المرأة، وامرأة رَحُومٌ تشتكي رحمها. ومنه استعير الرَّحِمُ للقرابة، لكونهم خارجين من رحم واحدة، يقال: رَحِمٌ ورُحْمٌ.
قال تعالى: وَأَقْرَبَ رُحْماً [الكهف/ 81] ، والرَّحْمَةُ رقّة تقتضي الإحسان إلى الْمَرْحُومِ، وقد تستعمل تارة في الرّقّة المجرّدة، وتارة في الإحسان المجرّد عن الرّقّة، نحو: رَحِمَ الله فلانا. وإذا وصف به الباري فليس يراد به إلّا الإحسان المجرّد دون الرّقّة، وعلى هذا روي أنّ الرَّحْمَةَ من الله إنعام وإفضال، ومن الآدميّين رقّة وتعطّف. وعلى هذا قول النّبيّ صلّى الله عليه وسلم ذاكرا عن ربّه «أنّه لمّا خلق الرَّحِمَ قال له: أنا الرّحمن، وأنت الرّحم، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتتّه» فذلك إشارة إلى ما تقدّم، وهو أنّ الرَّحْمَةَ منطوية على معنيين: الرّقّة والإحسان، فركّز تعالى في طبائع الناس الرّقّة، وتفرّد بالإحسان، فصار كما أنّ لفظ الرَّحِمِ من الرّحمة، فمعناه الموجود في الناس من المعنى الموجود لله تعالى، فتناسب معناهما تناسب لفظيهما. والرَّحْمَنُ والرَّحِيمُ، نحو: ندمان ونديم، ولا يطلق الرَّحْمَنُ إلّا على الله تعالى من حيث إنّ معناه لا يصحّ إلّا له، إذ هو الذي وسع كلّ شيء رَحْمَةً، والرَّحِيمُ يستعمل في غيره وهو الذي كثرت رحمته، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة/ 182] ، وقال في صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة/ 128] ، وقيل: إنّ الله تعالى: هو رحمن الدّنيا، ورحيم الآخرة، وذلك أنّ إحسانه في الدّنيا يعمّ المؤمنين والكافرين، وفي الآخرة يختصّ بالمؤمنين، وعلى هذا قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأعراف/ 156] ، تنبيها أنها في الدّنيا عامّة للمؤمنين والكافرين، وفي الآخرة مختصّة بالمؤمنين.
[رحم] نه فيه: "الرحمن الرحيم" من أبنية المبالغة، والرحمن أبلغ وخاص به تعالى فيقال: رجل رحيم، ولا يقال: رحمن. وفيه: ثلاث ينقص بهن العبد في الدنيا ويدرك في الآخرة بما هو أعظم "الرحم" والحياء وعى اللسان، الرحم بالضم الرحمة ويريد بالنقصان ما ينال المرأ بقسوة القلب ووقاحة الوجه وبسط اللسان من الزيادة. ومنه: مكة أم "رحم" أي أصل الرحمة. ك: هو بضم راء وسكون حاء من أسماء مكة. نه وفيه: من ملك ذا "رحم" محرم فهو حر، ذوو "الرحم" هو الأقارب، ويقع على كل من يجمع بينك وبينه نسب، ويطلق في الفرائض على أقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحم محرم ومحرم، وهو من لا يحل نكاحه، واختلفوا في عنقه. ك: فإنما يرحم الله من عباده "الرحماء" برفعه، وما موصولة أي الذين يرحمهم الله هم الرحماء، ونصبه على أن ما كافة. وفيه ح: "يرحم" الله عمر ما حدث، هذا من الأدب نحو "عفا الله عنك لم أذنت" استغربت من عمر ذلك القول فجعلت ترحم تمهيدًا لما توحش من نسبته إلى الخطأ. وح: "رحم" الله رجلًا سمحًا، ظاهره أنه خبر عن حاله لكن قرينة الاستقبال من إذا تجعله دعاء. و"اقرب "رحما"" هو من الرحم بكسر حاء يعني القرابة، وهو أشد مبالغة من الرحمة التي هي رقة القلب، لاستلزام القرابة الرقة. وح: قامت "الرحم" قيل هوا لمحارم، وقيل كل ذي رحم من ذوي الأم في الإرث، وهو تمثيل عن تعظيم شأنها وفضل واصلها، إذ لا يتأتى منها الكلام، وهذا إشارة إلى المقام، أي قيامي هذا قيام العائذ من القطيعة، ووصل الله إيصال الرحمة، ومر في الحقو شيء، ويجيء في شحنة. ن: وترسل الأمانة "والرحم" لعظم أمرهما فتصوران شخصين فيطالبان بحقهما كل من يريد جواز الصراط. مد: و"الأرحام" أي اتقوها أن تقطعوها. ك: فجعله الله "رحمة" للمؤمنين، أي صورة الطاعون محنة لكن رحمة معنى لأنه سبب أجر الهادة بما كابد الشدة. ومن "لا يرحمعطفه، ورحمة الله عطفه وإحسانه. "وابتغاء "رحمة"" رزق. "وإذا أذقنا الناس" أي الكفار "رحمة" حيا وخصبا "من بعد ضراء" مجاعة. و"تساءلون به و"الأرحام"" بالنصب أي اتقوها أن تقطعوها، وبالجر أي بالأرحام.
رحم

(الرَّحْمَة) بالفَتْح، (ويُحَرَّك) ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: (الرِّقَة) . قَالَ الرَاغِب: " الرَّحْمة: رِقَّة تَقْتَضِي الْإِحْسَان إِلَى المَرْحُوم، وَقد يُسْتَعْمَل تارَةً فِي الرِّقَّة المُجرَّدة وتَارةً فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد وَتارَة فِي الْإِحْسَان المُجَرَّد عَن الرِّقَّة، نَحْو: رَحِم الله فُلانًا. وَإِذا وُصِف بِهِ البَاري فَلَيْسَ يُرَاد بِهِ إِلَّا الْإِحْسَان المُجَرَّد دُون الرِّقَّةَ، وعَلى هَذَا رُوِي أنّ الرَّحْمة من الله إنْعام وإفْضال، وَمن الآدَمِيّين رِقَّة وتَعَطّف، وعَلى هَذَا قَوله [
] ذَاكِراً عَن رَبّه:
" أَنّه [لَمَّا] خَلَق الرَّحِم قَالَ [لَهُ] : أَنَا الرَّحْمنُ، وَأنْتِ الرَّحِم، شَقَقْتُ اسمَكِ من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلكِ وَصَلْتُه، وَمن قَطَعَكِ قَطَعْتُه "، فَذلِك إِشَارَة إِلَى مَا تَقَدَّم، وَهُوَ أَنَّ الرَّحْمَة مُنْطَوِية على مَعْنَيَيْن: الرِّقَّة والإِحسان، فَرَكَّز تَعالَى فِي طَبائِع النَّاس الرِّقَّة، وتَفرَّد بالإِحسان، فصارَ كَمَا أنّ لَفْظ الرَّحِم من الرَّحْمَة فمَعْناه المَوْجُود فِي النّاس من المَعْنَى المَوْجُود لِله، فَتَنَاسَب مَعْنَاهُما تَنَاسُبَ لَفْظَيْهما " انْتهى. وَقَالَ الحَرّالي: الرَّحْمَة: نِحْلَة مَا يُوافِي المَرْحُوم فِي ظَاهره وبَاطِنه، أَدْناه كَشْفُ الضُّرِّ وكَفّ الأَذَى، وَأَعْلاه الاخْتِصَاص برَفْع الحِجاب.
وَقَالَ القَاشَانِي: الرَّحْمَةُ على قِسْمَيْن: امْتِنَانِيَّة ووجُوبِيَّة، فالامْتِنَانِية هِيَ الرَّحْمَة المُفِيضة للنّعم السَّابِقَة على العَمَل، وَهِي الَّتِي وَسِعَت كُلَّ شَيْء، وَأما الوُجُوبِيَّة فَهِيَ المَوعودَة للمُتَّقِين والمُحْسنين فِي قَوْلِه تَعالى: {فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ} ، وَفِي قَولِه تَعالى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ} قَالَ: وَهِي دَاخِلَة فِي الامْتِنانِيَّة؛ لِأَن الوَعدَ بهَا على العَمَل مَحْض المِنَّة، وَفِي تَفْسِير الإِمَام أَبِي إِسْحَاق أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الثَّعْلَبِي: إرادةُ اللهِ الخَيْرَ بأَهْله، وَهِي على هذَا صَفَةُ ذَات، وَقيل: تَرْكُ العُقُوبة لِمَنْ يَسْتَحِقُّ العُقوبة وإِسداءُ الخَيْر إِلَى من لَا يَسْتَحِق، وعَلى هَذَا صِفَة فِعل، (و) قولُ المُصَنّف: الرَّحْمَةُ: (المَغْفِرة، و) الرَّحْمَةُ: (التَّعَطُّف) فِيهِ تَخْصِيص بعد تَعْمِيم كَمَا يَظْهَر من سِياق عِبارة الرَّاغِب.
وَقَوله تَعالَى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا} ، قَالَ ابنُ جِنِّي: هَذَا مَجاز، وَفِيه الأَوْصاف ثَلاثَة: السَّعَةُ، والتَّشْبِيه، والتَّوْكِيد. أما السَّعَة فلأَنّه كأَنّه زادَ فِي أَسْماءِ الجِهات والمَحالّ اسْمًا هُوَ الرَّحْمَة. وَأما التَّشْبِيهُ فلأَنَّه شَبَّه الرَّحْمَة وَإِن لم يَصِحّ الدُّخُول فِيهَا بِمَا يَجوُز الدُّخول فِيهِ؛ فَبِذلِك وَضَعَها مَوْضِعَة. وأَمّا التَّوْكِيدُ فلأَنَّه أَخْبَرَ عَن العَرَض بِمَا يُخْبَر بِهِ عَن الجَوْهَر، وَهَذَا تَغالٍ بالعَرَض، وتَفْخِيم مِنْهُ، إِذْ صِيَر إِلَى حَيّز مَا يُشاهَد ويُلْمَس ويُعايَن (كالمَرْحَمَة) ، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: {وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة} أَي: أوصَى بَعضُهم بَعْضًا بِرَحْمة الضَّعِيف والتَّعَطُّف عَلَيْهِ، (والرُّحْم بالضَّم، و) الرُّحُمُ (بِضَمَّتَين) .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَأقرب رحما} أَي أقرب عَطْفًا وأمسّ بالقَرَابة، وَأنْشد:
(فَلاَ ومُنَزِّل الفُرْقَان ... مالَكَ عِنْدَها ظُلْمُ)

(وكَيْفَ بِظُلْم جَارِيَةٍ ... وَمِنْهَا اللِّينُ والرُّحْمُ)

وَقَالَ رؤبة:
(يَا مُنْزِل الرُّحْمِ على إِدْرِيسِ ... )

وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء (وأَقْرَبَ رُحُمًا) بالتَّثْقِيل، واحتَجَّ بِقَوْلِ زُهَيْر يَمْدح هَرِمَ بنَ سِنان: (وَمن ضَرِيبَتهِ التَّقْوى ويَعْصِمُه ... من سَيِّئِ العَثَراتِ اللهُ والرُّحُم)

وَهُوَ مثل عُسْر، وعُسْر.
(والفِعْل) من كُلّها رَحِم (كَعَلِم، ورَحَّم عَلَيْهِ تَرْحِيماً. وتَرَحُّمًا. (والأُولَى) هِيَ (الفُصْحَى، والاسْمُ الرُّحْمَى) بالضَّم: (قَالَ لَهُ رَحِمَه الله) ، ونَصّ الجَوْهَرِي: وَقد رَحِمْتُه وتَرَحَّمْت عَلَيْهِ، وَلم يذكر رَحَّمَه الله تَرْحِيماً. وَظَاهر إطْلاقه يَدُلّ على أنّ تَرَحَّم عَلَيْهِ فَصِيحَة لأَنّه شَرَط فِي كِتَابه أَن لَا يذكر إلاّ مَا صَحَّ عِنْده. ونَقَل شَيْخُنا عَن العُبَاب للصَّاغَانِي أنّ تَرَحَّمْت عَلَيْهِ لَحْن، والصِّواب: رَحَّمْتُه تَرْحِيماً، وَكَذَا قَالَ الصَّيْدَلاَنِي، أَنه لَا يُقَال: تَرَحَمَّتْ بل رَحَّمْت. قَالَ: وَفِي التَّرَحُّم مَعْنَى التّكَلُّف، فَلَا يُطْلَق على الله تَعالَى، ورَدَّه جَماعَةٌ من المُحَقِّقِين بأَنَّه وارِدٌ فِي الأَحَادِيث الصَّحِيحَة، وبأَنَّ صِيغَة التَّفَعُّل لَيست خَاصَّة يالتَّكَلُّف، بل تَكُون لغَيْره كالتَّوحُّدِ والتَّكَبُّر، وَنَقله الشِّهابً مَبْسُوطًا فِي مَواضِع من شَرْحِ الشّفاء، ولشَيْخ شُيُوخِنا الإِمَام أبي السُّرور سَيِّدي العَربيّ الفَاسِيّ فِي ذلِك رِسالة، نقل خُلاصَتَها شَيْخُنا سَيِّدي المَهْدِي الفَاسِي فِي شُروحه لِدَلائِل الخَيْرات. انْتهى سِياقُ شَيْخِنا.
قلت: وَفِي نَقْلِه عَن العُبَاب نَظَر؛ لأَن مُصَنِّفه وَصَل إِلَى تركيب " بكم " وبقى مَا بَعْده ناقِصًا؛ لِأَنَّهُ اختَرَمَتْه المَنِيّةُ كَمَا سَبَق ذَلِك، ولَعلًّه سَاق هذِه الْعبارَة فِي تَرْكيب آخر مِنْ كِتابه بمُناسبة أَو فِي كِتابٍ آخر من مُصَنَّفَاته اللُّغَوِيَّة، فَتَأمَّل ذلِك. وقَولُه: بل تكون لغَيْرِه كالتَّوَحُّد والتَّكَبّر. قلت: أَي: لِلْمُبالَغَة والتَّكْثِير، فَالْأولى جعل هذِ اللَّفْظَة فِي حَدِيث الصَّلاة من هذَا القَبِيل كَمَا حَقَّق ذلِك بعض أَصْحَابنَا. وحاصِلُ مَا فِي شَرْح الدَّلائل للفَاسِي مَا نَصّه: تَرحَّم: لَغَة غَيْر فَصِيحة. وَقيل: لَحْن، وقِيل مَعَ كَوْنِها لَا يَصِح إطْلاقِها على اللهِ تَعالى لِمَا فِيهَا من التَّكَلُّف. وَقيل: إنَّ ذَلِك جَارٍ على إرَادَةِ المُشاكَلَة أَو المُجَازاة أَو نَحْوِهما؛ لأنَّ التَّرَحُّم هُنَا سُؤَال الرَّحْمة وَمن الله إعطاؤها، وَفِي الحَدِيث الْمَذْكُور الدُّعاء للنَبِيَّ [
] بالرَّحْمَة والمَغْفِرة، وَهِي مَسْأَلة مُختَلَف فِيهَا، والحَقُّ مَنْعُ ذَلِك على الانْفِراد، وجَوازُه تَبعًا للصَّلاة وَنَحْوِها.
(و) الرَّحَمُوت، فَعَلُوت من الرَّحْمَة، يُقَال: (رَهَبُوتٌ خَيْر لَك من رَحَمُوت، لم يُسْتَعْمَل) هَذِه الصِّيغَة (إِلَّا مُزْدَوِجًا) وَهُوَ مَثَل من أَمثالِهم (أَي: أَنْ تُرْهَبَ خَيْر لَك مِنْ أَنْ تُرْحَم) ، نَقله الجَوْهَري.
(و) قَوْله تَعالَى: {وَالله يخْتَص برحمته من يَشَاء} . (أَي) : يَخْتَص (بنُبُوِّتِه) مِمَّن أخبرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّه مُصْطَفًى مُخْتار. (والرِّحْم، بالكَسْر، وَككَتِف: بَيْت مَنْبِت الوَلَد، وَوِعاؤُه) فِي البَطْن، كَمَا فِي المُحْكَم. وَأنْشد لِعَبِيد:
(أعاقِرٌ كَذَاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كَمَنْ يَخِيبُ)

واقتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على اللُّغَة الثَّانِيةَ فَقَالَ: الرَّحِم: رَحِمُ الأُنثى، وَهِي مُؤَنَّثَة. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُ تَأْنِيثِ الرَّحم قَولُهم: الرَّحِمُ مَعْقُومَة، وقَوْلُ ابنِ الرِّقاع:
(حَرْفٌ تَشَذَّر عَن رَيَّان مُنْغَمِسٍ ... مُسْتَحْقَبٍ رَزَأَتْه رِحْمُها الجَمَلاَ) قُلتُ: وَفِيه أَيْضا شَاهِدٌ على كَسْرِ الرّاء من رَحِم.
(و) من الْمجَاز: الرّحِم: (القَرَابة) تَجْمَع بَنِي أَب، وبَيْنَهُما رَحِمٌ أَي: قَرَابة قَرِيبَة، كَذَا فِي التَّهْذِيب. قَالَ الجَوْهَرِي: والرِّحْم، بالكَسْر، مثله. وَأنْشَدَ الأَعْشَى:
(أمًّا لِطالبِ نِعْمَةٍ يَمَّمْتَها ... ووِصالَ رِحْمٍ قد بَردتَ بِلالَها)

قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه لقَيْل بنِ شمرو بنِ الهُجَيْم:
(وَذي نَسَبٍ ناءٍ بَعِيد وَصَلْتُه ... وَذي رَحِمٍ بَلَّلتُها بِبِلالها)

قَالَ: وبِهذا البَيْتِ سُمِّي بُلَيْلاً، وأنشدَ ابنُ سِيدَه:
(خُذُوا حِذرَكم يَا آل عِكْرِم واذْكُرُوا ... أواصِرَنا والرِّحمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ)

وَذهب سِيبَوَيْه إِلَى أنَّ هَذَا مُطَّرِد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيه من حُرُوف الحَلْق.
(أَو) الرَّحِمُ: (أَصْلُها وَأَسْبابُها) . ونَصّ المُحْكَم: والرَّحِمُ: أسبابُ القَرابةِ، وأَصلُها الرِّحِم الَّتِي هِيَ مَنْبِت الوَلَد وَهِي الرَّحِم، فَقَوْلُه: وأصلُها، لَيْسَ من تَفْسِير الرِّحِم كَمَا زَعَمه المُصنّف، فَتَأَمَّل ذَلِك بَدِقَّة تَجِدْه، وَيَدُلّ لذلِكَ أَيْضا نَصُّ الأَساس: " هِيَ عَلاقَة القَرابَة وَسَبَبُها ". انْتَهَى. وَقَالُوا: حَزَاك اللهُ خَيْرًا. والرَّحِمُ والرَّحِمَ بالرَّفْع والنَّصْب، وجَزَاكَ شَرٍّ اوالقَطِيْعَةَ بالنَّصْبِ لَا غَيْر. وَفِي الحَدِيث:
" أنّ الرَّحِم شِجْنَة مُعَلَّقة بالعَرْش تَقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني، واقْطَع مَنْ قَطَعَنِي ". وَفِي الحَدِيث القُدْسِيِّ: قَالَ اللهُ تَعالى لَمِّا خَلَقَ الرَّحِم: " أَنا الرَّحْمنُ، وَأَنت الرَّحمُ، شَقَقْتُ اسمَك من اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَك وَصَلْته، وَمن قَطَعَك قَطَعْتُه " ويُرْوَى: بَتَتّه، وَقد تَقَدَّم. وَفِي الحَدِيث: " مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: " ذُو الرَّحِم هُوَ الأَقارِب، وَيَقَع على كُلّ مَنْ يَجْمَع بَيْنَك وَبَيْنَه نَسَب، ويُطْلق فِي الفَرائِض على الأَقارب من جِهَة النِّساء، يُقَال: ذُو رَحِمٍ مَحْرَم ومُحَرَّم، وَهُوَ من لَا يَحِلّ نِكاحُه كالأُمِّ والبِنْتِ والأَخْتِ والعَمَّةِ والخَالَةِ. وَالَّذِي ذَهَب إِلَيْهِ أكثرُ العُلَماء من الصَّحَابَة والتَّابِعيِن وَأَبُو حَنِيفة وَأصْحابُه وأحمدُ أَنَّ مَنْ مَلَك ذَا رَحِم مَحْرَمٍ عَتَق عَلَيْهِ ذَكَرًا كَانَ أَو أُنْثَى، قَالَ: وَذهب الشافِعِيُّ وغَيرُه من الأئِمَّة والصَّحابة والتَّابِعِين إِلَى أَنه يَعْتِق عَلَيْهِ الأولادُ والآباءُ والأمهاتُ، وَلَا يَعْتِق عَلَيْهِ غَيْرُهم.
(ج: أَرحامٌ) ، لَا يُكَسَّر على غير ذَلِك، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام} ، قَالَ: الأزهريّ: مَنْ نَصَبَ أَرَادَ: واتَّقوا الأرحامَ أَن تَقْطَعُوها، ومَنْ خَفَض: أَرَادَ تَسَاءَلُون بِهِ وبالأَرْحامِ، وَهُوَ قَوْلك: نَشَدْتُك باللهِ وبالرّْحِم.
(وأُمّ رُحْم، بالضَّمّ، وأُمُّ الرُّحْم) مَعُرَّفا باللاَّم: (مَكَّة) ، قد جَاءَ هكَذا فِي الحَدِيث أَي: هِيَ أَصْلُ الرَّحْمَة.
(والمَرْحُومَة: المَدِينة شَرَّفَها اللهُ تَعالَى) وَصَلَّى على سَاكِنها، يَذْهَبُون بِذلِك إِلَى مُؤْمِني أهْلِها.
(والرَّحُومُ، والرَّحْماءُ) مِنَّأ، وَمن الإِبِل والشَّاءِ: (الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بَعْد الوِلادَةِ) ، وَلم يُقَيِّده فِي الْمُحكم بِالْولادَةِ، وقيَّده اللِّحياني، ونَصُّه: نَاقَةٌ رَحُومٌ هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الوِلادةِ، (فتَمُوت مِنْهُ) ، وَفِي الصّحاح: بَعْد النِّتاج، (وَقد رَحُمَت كَكَرُم، وفَرِح، وَعُنِي) ، واقتَصَر الجوهريّ على الأُولَيَيْن (رَحامَةً وَرَحْمًا) بَفَتْحِهما، (ويُحَرَّك) ، الأول مَصْدَر رَحُم، كَكَرُم، وَالثَّانِي مَصدر رحُِم، كَعَنِي، والثالِثُ مَصْدَر رِحِم كفرح، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْر غَيْرُ مُرَتَّب، وكُلُّ ذَاتِ رَحِم تُرْحَم: (أَو هُوَ) أَي الرَّحِم (دَاءٌ يأخُذُ فِي رَحِمها فَلَا تَقْبَل اللِّقَاحَ، أَو أَنْ تَلِد فَلَا يَسْقُط سَلاَها) ، وَهَذَا قَولُ اللِّحْيانيّ، لكنه فَسّر بِهِ الرُّحام، كَغُراب، ونَصٌّ هـ: الرُّحَامُ فِي الشَّاءِ: أَن تَلِدَ إِلَى آخرِ العِبارة، فَفِي سِياقِ المُصَنّف مُخالَفَةٌ لَا تَخْفَى، ثمَّ قَالَ اللِّحْيانيّ: (وشَاةٌ راحِمٌ: وارِمَةُ الرَّحِمِ) ، وَعَنْز راحِمٌ.
(ومحمدُ بنُ رَحْمَوَيْهِ كَعَمْرَوَيْهِ) البُخارِيّ.
(ورُحَيْمٌ، كَزُبَيْر: ابنُ مَالك الخَزْرَجِيّ) ، سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الغَنِي بنُ سَعِيد، (و) رُحَيْم (بنُ حَسَن الدِّهْقان) الكُوفِيّ، عَن عُبَيْدِ بنِ سِعِيدٍ الأمويّ.
(ومَرْحُومُ) بنُ عبد الْعَزِيز البَصْرِيّ (العَطّار) عَن أَبِي عِمْرانَ الْجونِي وثَابِت، وَعنهُ ابنُ المَدِيني وبِنْدار، وأحمدُ بنُ إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثِقَة عَبّاد، تُوفِّي سنةَ ثمانٍ وثَمانِينَ ومِائة: (مُحَدِّثون. ورَحْمَةُ: من أسمائِهِن) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَراحَمَ القَومُ: رَحِمَ بَعْضُهم بَعْضًا، نَقله الجوهَرِيُّ.
والرَّحْمَةُ: الرِّزْقُ، وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {وَلَئِن أذقنا الْإِنْسَان منا رَحْمَة ثمَّ نزعناها مِنْهُ} وسُمِّي الغَيْثُ رَحْمَةً لأَنَّه بِرَحْمَتِهِ يَنْزِل من السّماء.
وقَولُه تَعالَى: {وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة} أَي: حَيًا وخِصْبًا بعد المَجاعَةِ.
واستَرْحَمَه: سَأَله الرَّحْمَة، وَرجل مَرْحُوم، ومُرَحَّم، شُدِّدَ للمُبالغة، نَقَله الجوهَرِيُّ.
من أَسمائِه تَعالَى: الرَّحْمنُ والرَّحيم، بُنِيت الصِّفَةُ الأولى على فَعْلان، لأنَّ مَعْناه الكَثْرة، وَذَلِكَ لِأَن رَحْمَتَه وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين.
وَقَالَ الزَّجَاج: الرَّحْمنُ: اسمٌ من أَسماءِ اللهِ عَزَّ وَجل مَذْكُور فِي الكُتُب الأُول، وَلم يَكُونُوا يَعرِفُونه من أَسْماءِ الله تَعَالَى. قَالَ أَبُو الحَسَن: أُراه يَعْنِي أصحابَ الكُتُب الأُوَل، ومَعْناه عِنْد أَهْلِ اللُّغة: ذُو الرَّحْمة الَّتِي لَا غايَة بَعْدَها فِي الرَّحمة. ورَحِيمٌ فَعِيل بِمَعْنى فَاعِل، كَمَا قَالُوا سَمِيعٌ بِمَعْنى سَامِع. وَلَا يجوز أَن يُقال: رَحْمن إِلاّ لله عَزَّ وَجَلّ، وَحَكى الأزْهَرِيُّ عَن أَبِي العَبَّاس فِي قَولِه تَعالَى: {الرَّحْمَن الرَّحِيم} : " جمع بَينهمَا لأَن الرَّحْمَن عِبْرانِيّ، والرحيم عرَبِيٌّ، وأنشَدَ لِجَرِير:
(لن تُدْرِكُوا المَجدَ أَو تَشْرُوا عَباءَكُمُو ... بالخَزِّ أَو تَجْعَلُوا اليَنْبُوتَ ضَمْرانَا) (أَو تَتْرُكون إِلَى القَسَّين هِجْرَتَكم ... ومَسْحَكم صُلْبَهَم رَحمانَ قُرْبانا)

وَقَالَ الجوهريّ: " هما اسمَان مُشْتَقَّان من الرَّحْمة، ونَظِيرُهما فِي اللَّغَة: نَدِيم ونَدْمان، وهما بِمَعْنى، ويَجُوز تَكْرِير الاسْمَيْن إِذا اختَلَفَ اشْتِقَاقُهما على جِهَة التَّوْكِيد، كَمَا يُقَال: [فلَان] جَادُّ مُجِدُّ، إِلاّ أَنّ الرَّحْمن اسْم مُخَصَّص بِالله، لَا يَجوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ غَيرُه، أَلا تَرى أَنه قَالَ: {قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن} فعادَل بِهِ الاسمَ الَّذِي لَا يَشرَكُه فِيهِ غَيرُه، وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّاب يُقَال لَهُ: رَحْمَان اليَمامة.
والرَّحِيمُ قد يكون بمَعْنَى المَرْحُوم كَمَا يَكُون بمَعْنى الرَّاحِم، قَالَ عَملَّسُ ابنُ عَقِيل:
(فأَمَّا إِذا عَضَّتْ بك الحَرْبُ عَضّةً ... فإنّكَ مَعْطوفٌ عليكَ رَحيم)

انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَبّاس: " هما اسْمَان رَقِيقان أحدُهما أَرقُّ من الآخِر، فالرَّحْمنُ: الرّقِيق، والرَّحِيم: العاطف على خَلْقِه بالرّزق ". وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِي: وَقد فَرَّق بَينهمَا قَوْم فَقَالُوا: الرَّحْمن: العاطِف على جَمِيع خَلْقِه كافرِهم ومُؤمِنِهم وفَاجِرِهم بِأَنْ خَلَقَهم وَرَزقَهم. والرَّحِيمُ بالمُؤْمِنين خاصَّة بالهِداية والتَّوفِيْق فِي الدُّنيا والرُّؤْيَة فِي العُقْبى. فالرَّحْمنُ خاصُّ اللَّفظِ عامّ المَعْنَى. والرَّحِيمُ عَام اللَّفْظ خاصُّ المَعْنى. فالرَّحْمنُ خاصٌّ من حَيْث إِنَّه لَا يُسَمَّى بِهِ أحدٌ إِلَّا الله، عَامٌّ من حَيث إِنَّه يَشْمُل جَمِيعَ المَوْجوداتِ من طَرِيقِ الخَلْق والرّزقِ والنِّفْعِ والدَّفْع. والرَّحِيمُ عامٌّ من حَيْث اشْتِراك المَخْلُوقين فِي التَّسَمّي بِهِ، خَاصّ من طَرِيق المَعْنَى؛ لأنَّه يرجع إِلَى اللُّطْفِ والتوفيق، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَعْفر الصادِقِ: " الرَّحْمنُ اسْم خاصّ لصِفة عامَّة، والرَّحِيمُ اسمٌ عامٌّ لِصِفَة خاصّة ".
قُلْت: وَفِيه مَباحِث استوْفَيْناها فِي شَرْح حَدِيثِ الرَّحْمة المُسَلْسَل بالأَوَّلِيَّة.
والرَّحَمُ، مُحَرَّكة: خُــرُوج الرَّحم من عِلَّة، عَن ابنِ الأَعرابي.
والرُّحَامُ، بالضّم: أَن تَلِد الشَّاةُ ثمَّ لَا يَسْقُط سَلاهَا، عَن اللّحياني.
وناقة رَحِمة، كفَرِحة أَي: رَحُوم، وجَمْع الرَّحوم: رُحُم بِضَمَّتَيْنِ، ورجلٌ رَحُومٌ وَامْرَأَة رَحُومٌ أَي رَحِيم.
وحاجِبُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَرْحُمَ الطَّوسِيّ، كَيَنْصُر: مُحَدِّث مَشْهُور. وجَمْع الرَّحِيم: الرُّحَماء. وجَمْع المَرْحَمَة: المَراحِم.
والرَّحامَة: مَصْدَر الرَّحِم بمَعْنَى وُصْلَة القَرابَةِ.
وَرَحِمَ الشِّقاءُ، كَفَرِح رَحَمًا فَهُوَ رَحِم: ضَيَّعَه أهلُه بعد عِينَتِه، فَلم يَدْهُنُوه، ففَسَد، فَلم يَلْزِم المَاء.
وكَزُبَيْر: رُحَيْم بنُ أَبِي مَعْشَر الكُوفِيّ، رَوَى عَنهُ عُبَيْد بنُ غَنّام، وعبدُ الرَّحْمن بنُ عَبَّاد المعولي البَصْرِي يعرف بُرحَيْم، حَدَّث عَن عَبْدِ القاهر بنِ شُعَيْب بنِ الحَبْحَاب.
وبفتح الرَّاء: المَلِك الرَّحيم فِي بَنِي بُوَيه صاحِب المَوْصل.
ورَحْمَةُ بنُ مُصْعَب الواسِطِيّ، مُحَدِّث ضَعِيف.
ومَحَلَّة عَبْدِ الرَّحْمَن، وتعرف بالرَّحْمانِيّة: قَرْيَة على نِيلِ مَصر، وَقد دَخَلتُها.
رحم: {مرحمة} رحمة. {والأرحام}: القرابات وفي غير هذا ما يشتمل على ماء الرجل.

رحم


رَحِمَ(n. ac. رَحْمَة
رُحْم
رُحُم
مَرْحَمَة)
a. Pitied, had pity, compassion, mercy on.

رَحِمَ(n. ac. رَحَم
رَحَمَة)
رَحُمَ(n. ac. رَحَاْمَة)
a. Died after having brought forth (female).

رَحَّمَتَرَحَّمَ
a. ['Ala], Pitied &c.
تَرَاْحَمَa. Showed one another pity, compassion.

إِسْتَرْحَمَa. Implored the pity or mercy of.

رَحْمa. see 5
رَحْمَةa. Mercy, compassion, pity; grace, favour.

رِحْم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. see 5
رُحْم
رُحْمَىa. see 1t
رَحِم
(pl.
أَرْحَاْم)
a. Womb, uterus.
b. Ties of blood, blood-relationship, kinship
consanguinity.

مَرْحَمَة
(pl.
مَرَاْحِمُ)
a. see 1t
رَاْحِمa. Merciful, pitiful, compassionate. —
رَحِيْم (pl.
رُحَمَآءُ)
see 21b. see N. P.
رَحڤمَ
رَحْمَاْنُ
a. [art.], The Merciful, The Compassionate One (
God ).
N. P.
رَحڤمَa. Deceased, defunct; the late.
[رحم] الرَحْمَةُ: الرِقَّةُ والتعطُّفُ. والمرحمةُ مثلهُ. وقد رَحِمْتُهُ وترَحَّمْتُ عليه. وتراحَمَ القوم: رَحِمَ بعضُهم بعضاً. والرَحَموتُ من الرَحْمَةِ، يقال: " رَهَبوتٌ خيرٌ من رَحَموتٍ "، أي لأنْ ترهب خيرمن أن ترحم. ورجلٌ مَرْحومٌ ومُرَحَّمٌ، شدّد للمبالغة. والرَحِمُ: رَحِمُ الأنثى، وهي مؤنَّثة. والرَحِمُ أيضاً: القَرابَةُ. والرِحْمُ بالكسر مثله. قال الأعشى: أَمَّا لِطالِبِ نعمةٍ يَمَّمْتَها ووِصالِ رِحْمٍ قد بَرَدْتَ بِلالَها والرحمنُ والرحيمُ: اسمان مشتقَّان من الرحمة ونظيرهما في اللغة نديم وندْمان، وهما بمعنىً. ويجوز تكرير الاسمين إذا اختلف اشتقاقهما على جهة التوكيد، كما يقال: فلان جاد مجد. إلا أن الرحمن اسم مختص لله تعالى لا يجوز أن يسمى به غيره. ألا ترى أنه تبارك وتعالى قال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) ، فعادل به الاسم الذى لا يشركه فيه غيره. وكان مسيلمة الكذاب يقال له " رحمن اليمامة ". والرَحيمُ قد يكون بمعنى المرحوم، كما يكون بمعنى الراحِمِ. قال عَمَلَّسُ بن عقيل: فأمّا إذا عَضَّتْ بك الحربُ عَضَّةً فإنّك معطوفٌ عليك رحيمُ والرُحْمُ بالضمة: الرَحْمَةُ. قال تعالى: (وأَقْرَبَ رُحْماً) . وقد حرّكه زهيرٌ فقال: ومِنْ ضَريبَتِهِ التقوى ويَعْصِمُهُ من سَيِّئِ العثرات الله والرحم وهو مثل عسر وعسر. وأم رحم أيضا: اسم من أسماء مكة. والرحوم: الناقة التي تشتكي رَحِمَها بعد النِتاج. وقد رَحُمَتْ بالضم رَحامَةً، ورَحِمَتْ بالكسر رحما.
(ر ح م)

الرحمَةُ: الرقة. والرحمَةُ الْمَغْفِرَة. وَقَوله تَعَالَى فِي وصف لقرآن: (هُدىً ورحْمَةً لقَومٍ يُؤْمنونَ) أَي فصلناه هاديا وَذَا رَحْمَة. وَقَوله تَعَالَى: (ورَحْمَةٌ للذينَ آمَنُوا منكُم) أَي هُوَ رَحْمَةٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَبَب إِيمَانهم.

رحِمَهُ رُحْما ورَحْمةً ورَحَمَةً، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، ومَرْحَمَةً. وَقَوله تَعَالَى: (إنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِن المُحسنين) فَإِنَّمَا ذكر على النّسَب. وَكَأَنَّهُ اكْتفى بِذكر الرَّحْمَةِ عَن الْهَاء، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَن تَأْنِيث غير حَقِيقِيّ.

وَالِاسْم الرُّحْمَى.

وَفِي الْمثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ، أَي أَن تُرهب خير من أَن تُرْحَمَ، لم يسْتَعْمل على هَذِه الصِّيغَة إِلَّا مزوجا.

وترحَّمَ عَلَيْهِ، دَعَا لَهُ بالرَّحْمةِ. واسترحَمَه، سَأَلَهُ الرحْمةَ. وَقَوله عز وَجل: (وأدخَلناه فِي رَحْمتِنا) قَالَ ابْن جني: هَذَا مجَاز، وَفِيه من الْأَوْصَاف ثَلَاثَة: السعَة والتشبيه والتوكيد، أما السعَة فَلِأَنَّهُ كَأَنَّهُ زَاد فِي أَسمَاء الْجِهَات والمحال اسْما هُوَ الرَّحمَةُ، وَأما التَّشْبِيه فَلِأَنَّهُ شبه الرَّحمَةَ، وَإِن لم يَصح الدُّخُول فِيهِ، فَلذَلِك وَضعهَا مَوْضِعه، وَأما التوكيد فَلِأَنَّهُ اخبر عَن الْعرض بِمَا يخبر بِهِ عَن الْجَوْهَر وَهَذَا تعال بِالْعرضِ وتفخيم مِنْهُ إِذا صَبر إِلَى حيّز مَا يُشَاهد ويلمس ويعاين، أَلا ترى إِلَى قَول بَعضهم فِي التَّرْغِيب فِي الْجَمِيل: وَلَو رَأَيْتُمْ الْمَعْرُوف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا، كَقَوْل الشَّاعِر:

وَلم أرَ كالمعروفِ، أمَّا مَذاقُه ... فَحُلوٌ، وأمَّا وَجهُه فَجميلُ

فَجعل لَهُ مذاقا وجوهرا، وَهَذَا إِنَّمَا يكون فِي الْجَوَاهِر، وَإِنَّمَا يرغب فِيهِ وينبه عَلَيْهِ ويعظم من قدره بِأَن يصوره فِي النَّفس على أشرف أَحْوَاله وأنوه صِفَاته، وَذَلِكَ بِأَن يتَخَيَّر شخصا مجسما لَا عرضا مُتَوَهمًا.

وَقَوله تَعَالَى: (واللهُ يختصُّ برَحمتِه مَنْ يَشاء) مَعْنَاهُ، يخْتَص بنبوته مِمَّن أخبر عز وَجل انه مصطفى مُخْتَار.

وَالله الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ: بنيت الصّفة الأولى على فعلان لِأَن مَعْنَاهُ الْكَثْرَة، وَذَلِكَ لِأَن رَحمته وسعت كل شَيْء. فَأَما الرَّحِيم فَإِنَّمَا ذكر بعد الرَّحْمَن لِأَن الرَّحْمَن مَقْصُور على الله عز وَجل، والرحيم قد يكون لغيره، قَالَ الْفَارِسِي: إِنَّمَا قيل: (بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ) فجيء بالرَّحيم بعد استغراق الرَّحمن معنى الرَّحمة، لتخصيص الْمُؤمنِينَ بِهِ فِي قَوْله: (وكَانَ بالمؤْمِنيَن رَحيما) كَمَا قَالَ: (اقْرَأ باسمِ ربِّك الَّذِي خَلَق) ثمَّ قَالَ: (خَلَق الإنسانَ من عَلَقٍ) فَخص بعد أَن عَم، لما فِي الْإِنْسَان من وُجُوه الصِّنَاعَة ووجوه الْحِكْمَة. وَنَحْوه كثير، وَقد استقصيت شرح ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " عِنْد ذكر أَسْمَائِهِ الْحسنى، قَالَ الزّجاج: الرَّحْمَن اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى مَذْكُور فِي الْكتب الأول وَلم يَكُونُوا يعرفونه من أَسمَاء الله. قَالَ: أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي أَصْحَاب الْكتب الأُول، وَمَعْنَاهُ عِنْد أهل اللُّغَة ذُو الرحْمةِ الَّتِي لَا غَايَة بعْدهَا فِي الرحْمَةِ، لِأَن فعلان بِنَاء من أبنية الْمُبَالغَة.

ورحيمٌ، فعيل بِمَعْنى فَاعل كَمَا قَالُوا: سميعٌ بِمَعْنى سامع، وقدير بِمَعْنى قَادر. وَكَذَلِكَ رجل رَحُومٌ وامرأةٌ رَحُومٌ.

وَمَا أقرب رُحْمَ فلَان، أَي مَا أرْحَمهُ وأبرَّه. وَفِي التَّنْزِيل: (وأقْرَبَ رُحْما) وقرئت: رُحُما.

وأمُّ الرِّحْمِ: مَكَّة.

والمرحومةُ: من أَسمَاء مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يذهبون بذلك إِلَى مؤمني أَهلهَا.

والرَّحِمُ والرَّحْمُ: منبت الْوَلَد ووعاؤه فِي الْبَطن، قَالَ عبيد: أعاقِرٌ كَذاتِ رِحْمٍ ... أم غانِمٌ كمنْ يَخيبُ؟

كَانَ يَنْبَغِي أَن يعادل بقوله: ذَات رِحْمٍ، نقيضتها فَيَقُول: أغير ذَات رِحْمٍ كذات رِحْمٍ، وَهَكَذَا أَرَادَ لَا محَالة، وَلكنه جَاءَ بِالْبَيْتِ على الْمَسْأَلَة، وَذَلِكَ إِنَّهَا لما لم تكن العاقر ولودا، صَارَت، وَإِن كَانَت ذَات رحِمٍ، كَأَنَّهَا لَا رحِمَ لَهَا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أغير ذَات رِحْمٍ.

وَالْجمع أرْحامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وَامْرَأَة رَحُومٌ: إِذا اشتكت بعد الْولادَة وَالْجمع رُحُمٌ، وَقد رحِمَت رَحَما ورُحِمَتْ رَحْما. وَكَذَلِكَ العنز وكل ذَات رَحِمٍ تُرحم، وناقة رَحومٌ، كَذَلِك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هِيَ الَّتِي تَشْتَكِي رَحِمَها بعد الْولادَة فتموت. وَقد رَحُمَتْ رَحامةً ورَحِمَت رَحَما، وَهِي رَحِمَةٌ، ورُحِمَت رَحْما. وَقيل: هُوَ دَاء يَأْخُذ فِي رَحِمِها فَلَا تقبل اللقَاح. وَقَالَ الَّلحيانيّ: الرُّحامُ أَن تَلد الشَّاة ثمَّ لَا يسْقط سلاها.

وشَاة راحِمٌ: وارمة الرَّحِمِ.

وَيُقَال: أعيى من يَد فِي رحِمٍ، يَعْنِي الصَّبِي، هَذَا تَفْسِير ثَعْلَب.

والرَّحِم أَسبَاب الْقَرَابَة، وَأَصلهَا الرَّحِمُ الَّتِي هِيَ منبت الْوَلَد، وَهِي الرِّحْمُ، قَالَ: خُذُوا حذركُمْ يَا آل عكرم واذْكُرُوا أواصرنا، والرِّحْمُ بِالْغَيْبِ تذكر وَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَن هَذَا مطرد فِي كل مَا كَانَ ثَانِيَة حرف حلق، بكرية، وَالْجمع مِنْهُمَا أرحامٌ.

وَقَالُوا جَزَاك الله خيرا والرَّحِمُ والرَّحِمَ، بِالرَّفْع وَالنّصب، وجزاك الله شرا والقطيعة، بِالنّصب لَا غير.

وَهِي أُنْثَى، وَفِي الحَدِيث: " إِن الرَّحِمَ شجنة معلقَة بالعرش، تَقول اللَّهُمَّ صِلْ من وصلني واقطع من قطعني ".

ورحِمَ السقاء رَحَما فَهُوَ رَحِمٌ: ضيعه أَهله بعد عينته فَلم يدهنوه حَتَّى فسد فَلم يلْزم المَاء.

ومرْحومٌ وَرَحِيم: اسمان.

رحم

1 رَحِمَهُ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَحْمَةٌ and رُحْمٌ [and رَحَمَةٌ and رُحُمٌ] and مَرْحَمَةٌ, (S, * Msb, K, *) [He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he treated him, or regarded him, with mercy or pity or compassion; i. e.] he was, or became, tender [or tender-hearted] towards him; and inclined to favour him [and to benefit him]: (S, Msb, K: [see also رَخِمَهُ and رَخَمَهُ:]) and he pardoned him, or forgave him: (K:) said of a man: (S, Msb, K:) and also of God [in the former sense, but tropically, or anthropopathically: or as meaning He favoured him, or benefited him; or pardoned, or forgave, him: see explanations of رَحْمَةٌ below]: (Msb, K:) and عَلَيْهِ ↓ ترحّم signifies the same, (MA, [and the same seems to be indicated in the S,]) said of a man: (S:) [and so does ↓ ترحّمهُ, (occurring in the S and K in art. رعى, &c.,) accord. to Ibn-Maaroof, for he says that] تَرَحُّمٌ signifies the regarding [another] with mercy or pity or compassion; or pardoning [him], or forgiving [him]: and also the being merciful or pitiful or compassionate or favourably inclined [عَلَى غَيْرِهِ to another]. (KL: but respecting this latter verb, see 2.) A2: رَحُمَتْ, and رَحِمَتْ, (S, K,) and رُحِمَتْ, (K,) inf. n. رَحَامَةٌ, (S, K,) which is of the first, (S, TA,) and رَحَمٌ, (S, K,) which is of the second, (S, TA,) and رَحْمٌ, (K,) which is of the third, (TA,) She had a complaint of her womb after bringing forth, (S, K,) and died in consequence thereof: (K:) said of a camel, (S, TA,) and of a ewe or goat, and of a woman, and of any animal having a womb: (TA:) or she had a disease in her womb, in consequence of which she did not receive impregnation: or she brought forth without letting fall her secundine: (K, TA:) or, accord. to Lh, the bringing forth without letting fall her secundine, by a sheep or goat, is termed ↓ رُحَامٌ. (TA.) b2: رَحِمَ, aor. ـَ inf. n. رَحَمٌ, is also said of a water-skin, meaning It was left, or neglected, by its owners, after its being seasoned with rob, [for غيته, in the phrase بعد غيته, an evident mistranscription, I read, conjecturally, تَمْتِينِهِ, as the only word at all resembling غيته, that I can call to mind, having an apposite signification,] and they did not anoint it, or grease it, so that it became spoilt, or in a bad state, and did not retain the water: the epithet applied to it in this case is ↓ رَحِمٌ. (TA.) b3: and رَحَامَةٌ is also an inf. n. [of which the verb, if it have one, is app. رَحُمَ,] signifying The being connected by relationship. (TA.) 2 رحّم عَلَيْهِ, inf. n. تَرْحِيمٌ; and ↓ ترحّم; but the former is the more chaste; He said to him, رَحِمَكَ اللّٰهُ [May God have mercy on thee; &c.]. (K.) 5 ترحّم عَلَيْهِ and ترحّمهُ: for both see 1; and for the former see also 2. [Accord. to different authorities, it appears that both may be rendered He had mercy, or pity, or compassion, on him; or he pitied, or compassionated, him: (see 1:) or he pitied him, or compassionated him, much: (see what follows:) and the former, he said to him, May God have mercy on thee; &c.; (see 2;) or he expressed a wish that God would have mercy on him; or he expressed pity, or compassion, for him: and also he affected, or constrained himself to have or to show, pity, or compassion.] Though تَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ is mentioned by J, and not رَحَّمّهُ, some say that the former is incorrect: and it is said that تَرَحُّمٌ implies self-constraint, and therefore is not to be attributed to God: but some repudiate this assertion, because it occurs in correct traditions, and because تَفَعُّلٌ is not restricted to the denoting peculiarly self-constraint, but has other properties, as in the instances of تَوَحُّدٌ and تَكَبُّرٌ, denoting intensiveness and muchness. (TA.) 6 تراحموا signifies رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [They had mercy, or pity, or compassion, one on another; &c.]. (S, TA.) 10 استرحمهُ He asked, or demanded, of him الرَّحْمَة [i. e. mercy, or pity, or compassion; &c.]. (TA.) رَحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رُحْمٌ: see its syn. رَحْمَةٌ. b2: [Hence,] أُمُّ رُحْمٍ

one of the names of Mekkeh; (S, K; *) as also أُمُّ الرُّحْمِ; (K;) meaning the source of الرَّحْمَة [or mercy, &c.]. (TA.) [See also زُحْمٌ.]

رِحْمٌ: see its syn. رَحِمٌ, in two places.

رَحَمٌ The coming forth of the womb, in consequence of a disease. (IAar, TA.) [See also رَحِمَتْ and رَحِمَ, of each of which it is an inf. n.]

رَحِمٌ The womb, i. e. the place of origin, (Mgh, Msb, K,) and the receptacle, (Mgh, K,) of the young, (Mgh, Msb, K,) in the belly; (Mgh;) as also ↓ رِحْمٌ, (Msb, K,) a contraction of the former, and ↓ رَحْمٌ, which is of the dial. of Benoo-Kiláb: (Msb:) in this sense, (Msb,) which is the primary signification, (Mgh,) [i. e.] as meaning the رَحِم of the female, (S,) it is fem.; (S, Msb;) or, as some say, masc.; (Msb;) but IB cites a verse in which رِحْم is fem.: (TA:) pl. أَرْحَامٌ. (MA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as also ↓ رِحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحْمٌ, (Msb,) (tropical:) Relationship; i. e. nearness of kin; syn. قَرَابَةٌ: (S, Mgh, Msb, K:) [by some restricted to relationship by the female side; as will be shown below:] and connexion by birth: (Mgh, Msb:) or relationship connecting with a father or an ancestor: or near relationship: so in the T: (TA:) or a connexion, or tie, of relationship: (A, TA:) or the ties of relationship: (M, K, TA:) accord. to the K, الرَّحِمُ signifies القَرَابَةُ or أَصْلُهَا and أَسْبَابُهَا: but in the M it is said, الرَّحِمُ أَسْبَابُ القَرَابَةِ وَأَصْلُهَا الرَّحِمُ الَّتِى هِىَ مَنْبِتُ الوَلَدِ; in which وَأَصْلُهَا forms no part of the explanation of الرحم, as the author of the K asserts it to do: (TA:) as meaning relationship, رحم is in most instances masc.: (Msb:) pl. as above. (K.) It is said in a holy tradition (حَدِيث قُدْسِىّ [i. e. an inspired or a revealed tradition]) that God said, when He created الرَّحِم [meaning “ relationship,” &c.], أَنَا الَّحْمٰنُ وَأَنْتَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِى فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكَ قَطَعْتُهُ (assumed tropical:) [I am الرحمٰن and thou art الرحم: I have derived thy name from my name: therefore whoso maketh thee close, I will make him close; and who severeth thee, I will sever him]. (TA.) [وَصَلَ رَحِمَهُ means (assumed tropical:) He made close his tie, or ties, of relationship, by kind behaviour to his kindred: and قَطَعَ رَحِمَهُ, He severed his tie, or ties, of relationship, by unkind behaviour to his kindred: see art. وصل: and see also بَلَّ رَحِمَهُ, in the first paragraph of art. بل; and a verse there cited.] b3: ذُو الرَّحِمِ means (assumed tropical:) [The possessor of relationship, &c.; i. e.] the contr. of الأَجْنَبِىُّ: (Mgh, Msb:) the pl. ذَوُو الأَرْحَامِ, [or, as in the Kur viii. last verse, and xxxiii. 6, أُولُو الأَرْحَامِ,] in the classical language, means any relations: and in law, any relations that have no portion [of the inheritances termed فَرَائِض] and are not [such heirs as are designated by the appellation]

عَصَبَة [q. v.]; (KT, TA in art. ذو;) [i. e.,] with respect to the فَرَائِض, it means the relations by the women's side. (IAth, TA in the present art.) ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ and [some say] مُحَرَّمٍ [and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٌ also (see art. حرم)] mean (assumed tropical:) A relation whom it is unlawful to marry, [whether male or female, the latter being included with the former, but the female, when particularly meant, is termed ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ &c.,] such as the mother and the daughter and the sister and the paternal aunt and the maternal aunt [and the male relations of such degrees]: and most of the learned, of the Companions and of the generation following these, and Aboo-Haneefeh and his companions, and Ahmad [Ibn-Hambal], hold that when one possesses a person that is termed ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ, this person becomes emancipated, whether male or female; but Esh-Sháfi'ee and others of the Imáms and of the Companions and of the generation following these hold that the children and the fathers and the mothers become emancipated, and not any others than these. (IAth, TA.) b4: [حَاسَّةُ رَحِمٍ means (assumed tropical:) A feeling of relationship or consanguinity, or sympathy of blood; and in like manner, elliptically, رَحِمٌ alone. You say, أَطَّتْ لَهُ مِنِّى حَاسَّةُ رَحِمٍ; expl. in art. حس: and أَطَّتْ لَهُ رَحِمِى; and أَطَّتْ بِكَ الرَّحِمُ; expl. in art. اط. b5: رَحِمٌ is also often used for فَرْجٌ or حَيَآءٌ, meaning (assumed tropical:) The vulva: see, for exs., شُفْرٌ, and 1 in art. ظآر, and 8 in art. حوص.]

A2: As an epithet, with ة, applied to a she-camel: see رَحُومٌ. b2: And as an epithet without ة, applied to a water-skin: see 1, last sentence but one.

رُحُمٌ: see the next paragraph.

A2: It is also pl. of رَحُومٌ. (TA.) رَحْمَةٌ (S, Msb, K) and ↓ رَحَمَةٌ (Sb, K) and ↓ رُحْمٌ (S, Msb, K) and ↓ رُحُمٌ, (S, K,) thus in a verse of Zuheyr, (S, TA,) and thus in the Kur xviii. 80 accord. to the reading of Aboo-'Amr Ibn-El-'Alà, (TA,) and ↓ مَرْحَمَةٌ, (S, Msb, K,) of which last مَرَاحِمُ is pl., (TA,) [all inf. ns.; when used as simple substs. signifying Mercy, pity, or compassion; i. e.] tenderness (S, Msb, K, and Bd on the بَسْمَلَة) of heart; (Bd ibid.;) and inclination to favour, (S, Msb, K,) or inclination requiring the exercise of favour and beneficence: (Bd ubi suprà:) and pardon, or forgiveness: (K:) accord. to Er-Rághib, رَحْمَةٌ signifies tenderness requiring the exercise of beneficence towards the object thereof: and it is used sometimes as meaning tenderness divested of any other attribute: and sometimes as meaning beneficence divested of tenderness; as when it is used as an attribute of the Creator: when used as an attribute of men, it means tenderness, and inclination to favour [without necessarily implying beneficence]: accord. to El-Káshánee, it is of two kinds; namely, gratuitous, and obligatory: the former is that which pours forth favours, or benefits, antecedently to works; and this is the رحمة that embraces everything: the obligatory is that which is promised to the pious and the doers of good, in the Kur vii. 155 and vii. 54: but this, he says, is included in the gratuitous, because the promise to bestow it for works is purely gratuitous: accord. to the explanation of the Imám Aboo-Is-hák Ahmad Ibn-Mohammad-Ibn-Ibráheem Eth-Thaalebee, it is God's desire to do good to the deserving thereof; so that it is an essential attribute: or the abstaining from punishing him who deserves punishment, and doing good to him who does not deserve [this]; so that it is an attribute of operation. (TA.) The saying in the Kur [xxi. 75] وَأَدْخَلْنَاهُ فِى رَحْمَتِنَا (tropical:) [And we caused him to enter into our mercy] is tropical: so says IJ. (TA.) b2: وَاللّٰهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَآءُ, in the Kur [ii. 99 and iii. 67], means (assumed tropical:) [And God distinguishes] with his gift of prophecy [whom He will], or his prophetic office or commission. (K, * TA.) b3: رَحْمَةٌ also means (assumed tropical:) Sustenance, or the means of subsistence: this is said to be its meaning as used in the Kur xli. 50. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Rain: (TA:) so in the Kur vii. 55. (Bd, Jel.) b5: And (assumed tropical:) Plenty; or abundance of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life: so in the Kur x. 22 and xxx. 35. (TA.) رَحَمَةٌ: see the next preceding paragraph.

رُحْمَى [The saying رَحِمَكَ اللّٰهُ May God have mercy on thee; &c.;] a subst. from رَحَّمَ عَلَيْهِ [like بُقْيَا from أَبْقَى عَلَيْهِ]. (K.) رَحْمَآءُ: see رَحُومٌ.

الرَّحْمٰنُ [thus generally written when it has the article ال prefixed to it, but in other cases رَحْمَانُ, imperfectly decl.,] and ↓ الرَّحِيمُ are names [or epithets] applied to God: (TA:) [the former, considered as belonging to a large class of words expressive of passion or sensation, such as غَضْبَانُ and عَطْشَانُ &c., but, being applied to God, as being used tropically, or anthropopathically, may be rendered The Compassionate: ↓ the latter, considered as expressive of a constant attribute with somewhat of intensiveness, agreeably with analogy, may be rendered the Merciful: but they are variously explained: it is said that] they are both names [or epithets] formed to denote intensiveness of signification, from رَحِمَ; like الغَضْبَانُ from غَضِبَ, and العَلِيمُ from عَلِمَ; and الرَّحْمَةُ, in the proper language, is “ tenderness of heart,” and “ inclination requiring the exercise of favour and beneficence; ” but the names of God are only to be taken [or understood] with regard to the ultimate imports, which are actions, exclusively of the primary imports, which may be passions: and the former is more intensive in signification than the latter; the former including in its objects the believer and the unbeliever, and ↓ the latter having for its peculiar object the believer: (Bd on the بَسْمَلَة:) accord. to J, (TA,) they are two names [or epithets] derived from الرَّحْمَةُ, and are like نَدْمَانُ and نَدِيمٌ, and are syn.; the repetition being allowable when the [mode of] derivation is different, for the purpose of corroboration: (S, TA:) or the repetition is because the former is Hebrew, [originally 165,] and ↓ the latter is Arabic: (I'Ab, TA:) but the former is applicable to God only; though Museylimeh the Liar was called رَحْمَانُ اليَمَامَةِ; (S, TA;) and it is said to mean the Possessor of the utmost degree of الرَّحْمَة; and accord. to Zj, is a name of God mentioned in the most ancient books: (TA:) whereas ↓ the latter is syn. with

↓ الرَّاحِمُ: (S, TA:) or [rather] ↓ رَاحِمٌ is the act. part. n. [signifying having mercy, &c.], and ↓ رَحِيمٌ has an intensive signification [i. e. having much mercy, &c.]: (Msb:) the latter is applied also to a man; and so is ↓ رَحُومٌ, in the same sense, and likewise to a woman: (TA:) the pl. of ↓ رَحِيمٌ is رُحَمَآءُ; (Msb, TA;) occurring in the trad., إِنَّمَا يَرْحَمُ اللّٰهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَآءَ, or الرُّحَمَآءُ, as related by different persons; [i. e. God has mercy on the merciful only of his servants, or verily those on whom God has mercy, of his servants, are the merciful;] الرحماء being in the accus. case as the objective complement of يرحم, and in the nom. case as the enunciative of ما in the sense of الَّذِى. (Msb.) رَحَمُوتٌ is from رَحْمَةٌ, [with which it is syn.,] (S, TA,) but it is used only coupled with its like in form: (K, TA:) one says, رَهَبُوتٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ رَحَمُوتٍ [Fear is better for thee than pity, or compassion], meaning thy being feared is better than thy being pitied, or compassionated: (S, K: but in the former, without لك:) or, accord. to Mbr, ↓ رَهَبُوتَى خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتَى. (Meyd. [See art. رهب.]) رَحَمُوتَى: see what next precedes.

رُحَامٌ: see 1, last sentence but two.

رَحُومٌ (Lh, S, K) and ↓ رَحْمَآءُ, (K,) applied to a she-camel, (Lh, S, TA,) and to a ewe or she-goat, and to a woman, (TA,) [and app. to any animal having a womb, (see رَحُمَتْ)] Having a complaint of her womb (Lh, S, M, K) after bringing forth, (Lh, S, K,) and dying in consequence thereof; (K;) and ↓ رَحِمَةٌ, applied to a she-camel, signifies the same: the pl. of رَحُومٌ is رُحُمٌ, with two dammehs. (TA.) b2: For the first, see also الرَّحْمٰنُ, near the end of the paragraph.

رَحِيمُ: see الرَّحْمٰنُ, in seven places. b2: Sometimes it is syn. with ↓ مَرْحُومٌ [i. e. Treated, or regarded, with mercy or pity or compassion; &c.: see 1, first sentence]: 'Amelles Ibn-'Akeel says, (using it in this sense, Ham p. 628,) فَأَمَّا إِذَا عَضَّتْ بِكَ الحَرْبُ عَضَّةً فَإِنَّكَ مَعْطُوفٌ عَلَيْكَ رَحِيمُ (S, and Ham,) i. e. [But at all events,] when war becomes [once] severe to thee, and thine enemy has almost overcome thee, [verily thou art regarded with favour,] treated with mercy, and defended, by us. (Ham.) رَاحِمٌ: see الرَّحْمٰنُ, in two places, in the latter half of the paragraph. b2: Also, applied to a ewe, and to a she-goat, Having the womb swollen. (Lh, K.) أَرْحَمُ [More, and most, merciful, &c.]. God is أَرْحَمُ الرَّاحِمينَ [The Most Merciful of those that have mercy]. (TA.) مَرْحَمَةٌ: see رَحْمَةٌ.

مُرَحَّمٌ [Treated, or regarded, with much mercy or pity or compassion; &c.]: it is with teshdeed to denote intensiveness of the signification. (S, TA.) b2: [See also 2, of which it is the pass. part. n.]

مَرْحُومٌ: see رَحِيمٌ. b2: المَرْحُومَةُ is a name of El-Medeeneh. (K.) b3: [And المَرْحُومُ, which may be rendered The object of God's mercy, is commonly used in the present day as an epithet applied to the person, whoever he be, that has died in what is believed to be the true faith; as though meaning merely the deceased.]

رحو and رحى1 رَحَتِ الحَيَّةُ, (S, K,) aor. ـْ (S) [and app. تَرْحَى also (see رَحْيَةٌ)]; and ↓ ترحّت; (S, K;) The serpent turned round about, (S, K, TA,) and twisted, or wound, or coiled, itself; ISd adds, كَالرَّحّى [i. e. like the mill, or millstone]; for which reason it is said to be إِحْدّى بَنَاتِ طِبَقٍ. (TA.) A2: رَحَوْتُ الرَّحَا or الرَّحَى, (S, K,) inf. n. رَحْوٌ; (TA;) and رَحَيْتُهَا, (S, K,) inf. n. رَحْىٌ; (TA;) I turned round the رحا or رحى [i. e. the mill, or mill-stone]: (S, K:) or I made it: (K:) in the K, the latter verb is said to be extr.; but not so in the T or S or M: in the M it is said to be the more common. (TA.) A3: And رَحَاهُ He magnified him, or honoured him. (IAar, TA.) 5 تَ1َ2َّ3َ see above, first sentence.

رَحًى (S, Msb, K, &c.) and رَحًا, (Msb, * K,) the former of which is the more approved, (TA,) and some say ↓ رَحَآءٌ, (S,) A mill; syn. طَاحُونٌ: (Msb:) [and] a mill-stone; i. e. the great round stone with which one grinds: (TA:) of the fem. gender: (Zj, S, Msb, K:) dual of the first رَحَيَانِ, (S, Msb, K,) and of the second رَحَوَانِ, (Msb, * K,) and of the third, رَحَاآنِ: (S:) the pl. (of pauc., S) of رَحًى (Msb) [and of رَحًا] is أَرْحٍ and (of mult., S) أَرْحَآءٌ, (S, Msb, K,) which latter is the pl. that is preferred accord. to IAmb, (Msb,) and رُحِىٌّ and رِحِىٌّ, (Msb, K, TA,) with damm and with kesr (Msb, TA) to the ر (Msb,) [for the last of which رَحِىٌّ is substituted in the CK,] and أُرْحِىٌّ, (K, TA,) with damm, and with kesr to the ح and teshdeed to the ى (TA,) [in the CK أَرْحِىٌّ,] and أَرْحِيَةٌ, (Msb, K,) which is extr., (K,) said by AHát to be wrong, and by IAmb to be anomalous, and by Zj to be not allowable, (Msb,) in the T said to be as though it were a pl. pl., (TA,) or it is pl. of رَحَآءٌ [and therefore regular]: (S:) the dim. is ↓ رُحَيَّةٌ. (Zj, Msb.) رَحَا اليَدِ [or رَحَى اليَدِ] signifies The hand-mill. (MA.) b2: [Hence, A molar tooth, or grinder:] i. q. ضِرْسٌ; (S, Msb, K;) pl. أَرْحَآءٌ i. q. أَضْرَاسٌ: (S:) [or rather] the أَرْحَآء, also called the طَوَاحِن, are the twelve teeth, three on each side [above and below], next after the ضَوَاحِك [or bicuspids]. (Zj, in his “ Khalk el-Insán. ”) b3: [And app. A roller with which land is rolled to crush the clods; as being likened to a mill-stone: see 1 in art. ختم, near the end of the paragraph.] b4: Stones: and a great rock, or mass of stone. (TA.) b5: A round piece of ground, rising above what surrounds it, (S, K,) about as large in extent as a mile: (K:) pl. أَرْحَآءٌ: (K, TA:) or this latter, i. e. the pl., signifies pieces of rugged ground, less than mountains, round, and rising above what surrounds them: (M, TA:) or رَحًا مِنَ الأَرْضِ means a round and rugged place [or piece of ground] among sands: (Sh, TA:) or a large and rugged [elevation such as is termed]

قَارَة or أَكَمَة, round, rising above what surrounds it, not spreading upon the surface of the earth, nor producing herbs, or leguminous plants, nor trees. (ISh, TA.) b6: A round cloud; [as being likened to a mill-stone;] (A in art. رجح:) or so رَحَى سَحَابٍ. (S.) b7: The كِرْكِرَة [or callous protuberance upon the breast] of a camel; (T, S, K;) so called because of its roundness: (TA:) pl. أَرْحَآءٌ: (K:) which likewise signifies the callous protuberances upon the knees of the camel. (T, TA.) b8: The foot (فِرْسِن) of the camel and of the elephant: pl. أَرْحَآءٌ. (M, K.) b9: A دَائِرَة [app. meaning a circling border] around the nail. (TA.) b10: The breast, or chest: pl., as in the other senses following, أَرْحَآءٌ. (K.) b11: Spinage, or spinach; (M, K;) because of the roundness of its leaves. (TA.) b12: (tropical:) A collective body of the members of a household. (ISd, K, TA.) b13: (tropical:) An independent tribe: (K, TA:) أَرْحَآءٌ (which is its pl., K, TA) signifies (tropical:) independent tribes, that are in no need of others. (S, TA.) b14: (assumed tropical:) A large number of camels, crowding, or pressing, together; (S, K, TA;) also called طَحَّانَةٌ: (S, TA:) or رَحَا الإِبِلِ means the collective herd of the camels: and in like manner, رَحَا القَوْمِ the collective body of the people, or party. (ISk, TA.) b15: رَحَى القَوْمِ signifies [also] (tropical:) The chief of the people, or party. (T, S, M, K, TA.) [It is added in the TA that 'Omar Ibn-El-Khattáb was called رَحَى الحَرْبِ, as though meaning (assumed tropical:) The chief of war; because of his warlike propensities: but it seems from what here follows, as well as from what precedes, that this may be a mistranscription, for رَحَى القَوْمِ or رَحَى العَرَبِ.] b16: رَحَى الحَرْبِ signifies (tropical:) The most vehement part [or the thickest] of the fight; syn. حَوْمَتُهَا: (S, Msb:) in the K it is said that الرَّحَى signifies حَوْمَةُ الحَرْبِ, and مُعْظَمُهُ; as also ↓ المَرْحَى: but it seems that there is an omission; for الحرب is [generally] fem., and in the M it is said that رَحَى المَوْتِ signifies مُعْظَمُهُ [app. meaning the main stress, or the thickest, of death in battle]. (TA.) In a saying relating to 'Alee's having made an end of الجَمَلِ ↓ مَرْحَي, this expression is expl. by A 'Obeyd as meaning The place around which revolved the thickest of the fight (المَوْضِعُ الَّذِي دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي الحَرْبِ) [in the Battle of the Camel]. (TA.) And دَارَتْ عَلَيْهِ رَحَي المَوْتِ [which may be rendered (assumed tropical:) The main stress of death beset him round about] meansdeath befell him. (Msb, TA.) رَحْيَةٌ [or حَيَّةٌ رَحْيَةٌ meaning A serpent folding, or coiling, itself, so as to resemble a neck-ring]: see رَحَّةٌ, in art. رح.

رَحَآءٌ: see رَحًي, first sentence.

رُحَيَّةٌ dim. of رَحًي, q. v. (Zj, Msb.) قَصْعَةٌ رَحَّآءُ A shallow, or a wide, [bowl such as is termed] قصعة. (TA. [It is there mentioned in art. رحو, but belongs to art. رح q. v.]) مَرْحًي A place of a mill or mill-stone. (MA.) b2: See also رَحًي (near the end of the paragraph), in two places. b3: [Accord. to Freytag, it occurs in the Deewán of the Hudhalees as meaning (assumed tropical:) A place where any one stands firmly.]

مُرَحٍ A maker of mills or mill-stones. (K, TA.) A2: And Moisture in the ground to the extent of a palm. (AHn, TA.)

رسل

Entries on رسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
ر س ل : شَعَرٌ رَسْلٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ سَبْطٌ مُسْتَرْسِلٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ طَوِيلٌ مُسْتَرْسِلٌ وَرَسِلَ رَسَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبَعِيرٌ رَسْلٌ لَيِّنُ السَّيْرِ وَنَاقَةٌ رِسْلَةٌ.

وَالرَّسَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْقَطِيعُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْجَمْعُ أَرْسَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَشُبِّهَ بِهِ النَّاسُ فَقِيلَ جَاءُوا أَرْسَالًا أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَتَابِعِينَ وَأَرْسَلْتُ رَسُولًا بَعَثْتُهُ بِرِسَالَةٍ يُؤَدِّيهَا فَهُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَيَجُوزُ التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَيَجْمَعُ عَلَى رُسُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ السِّينِ لُغَةٌ وَأَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِي إذَا أَطْلَقْتُهُ وَحَدِيثٌ مُرْسَلٌ لَمْ يَتَّصِلْ إسْنَادُهُ بِصَاحِبِهِ وَأَرْسَلْتُ الْكَلَامَ إرْسَالًا أَطْلَقْتُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ وَتَرَسَّلَ فِي قِرَاءَتِهِ بِمَعْنَى تَمَهَّلَ فِيهَا قَالَ الْيَزِيدِيُّ التَّرَسُّلُ وَالتَّرْسِيلُ فِي الْقِرَاءَةِ هُوَ التَّحْقِيقُ بِلَا عَجَلَةٍ وَتَرَاسَلَ الْقَوْمُ أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ رَسُولًا أَوْ رِسَالَةً وَجَمْعُهَا رَسَائِلُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ
تَرَاسَلَ النَّاسُ فِي الْغِنَاءِ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ يَبْتَدِئُ هَذَا وَيَمُدُّ صَوْتَهُ فَيَضِيقُ عَنْ زَمَانِ الْإِيقَاعِ فَيَسْكُتُ وَيَأْخُذُ غَيْرُهُ فِي مَدِّ الصَّوْتِ وَيَرْجِعُ الْأَوَّلُ إلَى النَّغْمِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِي قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُرَاسِلَ فِي الْغِنَاءِ وَالْعَمَلِ الْمُتَالِيَ يُقَالُ رَاسَلَهُ فِي عَمَلِهِ إذَا تَابَعَهُ فِيهِ فَهُوَ رَسِيلٌ وَلَا تَرَاسُلَ فِي الْأَذَانِ أَيْ لَا مُتَابَعَةَ فِيهِ وَالْمَعْنَى لَا اجْتِمَاعَ فِيهِ وَتَقُولُ عَلَى رِسْلِكَ بِالْكَسْرِ أَيْ عَلَى هِينَتِكِ. 

رسل

1 رَسِلَ, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ and رَسَالَ, He (a camel) was, or became, easy in pace. (M, K.) b2: Also, aor. ـَ inf. n. رَسَلٌ (Az, Az, Msb, K) and رَسَالَةٌ, as above, (Az, Az, K,) It (hair) became lank, not crisp; (Msb, K;) and so ↓ استرسل: (S, K:) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) لَا يَجِبُ مِنَ البِّحْيَةِ ↓ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ means [The washing] of what hangs down, and descends, [of the beard,] from the chin [is not requisite, or necessary, or incumbent]. (Mgh.) A2: [Golius says, as on the authority of the KL, that رَسَلَ signifies Nuncium misit: but what I find in the KL is, that رَسُولٌ, as an inf. n., signifies the bringing a message (پيغام بردن) : whence it seems that رَسَلَ means he brought a message.]2 تَرْسِيلٌ, in reading, or reciting, (Msb, K,) i. q. تَرْتِيلٌ; (K, TA;) i. e. (TA) Easy [or leisurely] utterance; without haste: (Yz, Msb, TA:) or, as some say, with consecution of the parts, or portions: (TA:) and ↓ تَرَسُّلٌ therein signifies the same: (Yz, Msb:) or فِى ↓ تَرَسَّلَ قِرّآءَتِهِ signifies he proceeded in a leisurely manner in his reading, or reciting, (S, Mgh, Msb, K,) and was grave, staid, sedate, or calm, (Mgh,) and endeavoured to understand, without raising his voice much. (TA.) It is said in a trad., كَانَ فِى كَلَامِهِ تَرْسِيلٌ i. e. تَرْتِيلٌ [There was in his (Mohammad's) speech an easy, or a leisurely, utterance]. (TA.) And in another trad. it is said, وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ ↓ إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ [expl. in art. حذم]. (Mgh.) A2: See also 4, last sentence but one.

A3: رَسَّلْتُ فُصْلَانِى, inf. n. تَرْسِيلٌ, I gave to drink [to my young camels, or my young weaned camels,] رِسْل (K, TA,) i. e. milk. (TA.) 3 راسلهُ (S, MA,) inf. n. مُرَاسَلَةٌ, (S,) He sent a message, and a letter, or an epistle, to him, (MA, PS,) the latter doing the like: (PS:) [he interchanged messages, and letters, with him.] Yousay, راسلهُ فِى كَذَا [He interchanged messages, or letters, with him, in relation to such a thing]: and بَيْنَهُمَا مُرَاسَلَاتٌ [Between them two are interchanges of messages, or of letters]. (TA.) and هَىَ تُرَاسِلُ الخُطَّابَ [She interchanges messages, or letters, with those who demand women in marriage]. (M, K.) And تُرَاسِلُهُ بِالخُطَّابِ [She interchanges messages, or letters, with him by means of those who demand women in marriage]. (TA.) b2: [Hence,] راسلهُ فِى نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ [He acted interchangeably, or alternated, with him in a competition in shooting, or in some other performance]. (S.) And راسلهُ فِى الغِنَآءِ, and العَمَلِ, He relieved him, or aided him, in singing, and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the latter was unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the latter person was unable to continue it; or he so relieved, or aided, him in singing with a high voice: or راسلهُ فِى عَمَلِهِ he aided him, [or relieved him, by alternating with him,] or he followed him, or imitated him, in his work: (IAar, Msb:) and راسلهُ الغِنَآءَ he emulated him, or imitated him, [by alternating with him,] in the singing. (TA.) And راسلهُ فِى

القِرَآءَة He aided him, or assisted him, [or relieved him, by alternating with him,] in the reading, or reciting, of the Kur-án &c. (MA.) 4 إِرْسَالٌ signifies The act of sending. (K, KL, &c.) Thus is explained إِرْسَالُ اللّٰهِ أَنْبِيَآءَهُ [i. e. God's sending his prophets.] (Th, TA.) You say, ↓ أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ (S) I sent such a one with a message. (PS.) And ↓ ارسل إِلَيْهِ رَسُولًا (MA, Msb *) He sent to him a message, or a letter, (MA,) or a messenger. (Msb.) b2: [The act of sending forth, or starting, a horse for a race: the discharging a thing; as, for instance, an arrow from a bow; and water, or the like, from a vessel &c. in which it was confined: the launching forth a ship or boat; letting it go; letting it take its course:] the act of setting loose or free; letting loose; loosing, unbinding, or liberating. (K.) You say ارسل الشَّىْءَ He set loose or free, &c., the thing. (M.) And أَرْسَلْتُ الطَّائِرَ مِنْ يَدِى I let go, or let loose, the bird from my hand. (Msb.) And [hence,] ارسل الحُرُوفَ [He uttered the letters]. (Mgh in art. رتل.) And ارسل الغِنَآءَ [He uttered the song; he sang]. (TA.) and ارسل الإِقَامَةَ [He chanted the اقامة]. (Msb in art. درج. [See أَدْرَجَ.]) And ارسل عَلَيْهِ لِسَانَهُ [(assumed tropical:) He let loose his tongue against him]. (A in art. برد.) and ارسل الكَلَامَ (assumed tropical:) He made the speech, or language, to be unrestricted. (Msb.) [In like manner,] إِرْسَالٌ signifies also (assumed tropical:) The making a thing, such as property, and a legacy, absolute, or unrestricted. (Mgh.) b3: [The act of letting down, letting fall, or making to hang down, the hair &c. You say, ارسلهُ, and ارسلهُ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ, He let it down, &c., or lowered it.] b4: (assumed tropical:) The act of leaving, leaving alone, or neglecting, (M, K,) a thing. (M.) [Hence,] one says, ارسلهُ عَنْ يَدِهِ (tropical:) He left, forsook, or deserted, him; or he abstained from, or neglected, aiding him, or assisting him. (TA.) b5: Also The act of making to have dominion, or authority, and power; making to have, or exercise, absolute dominion or sovereignty or rule, or absolute superiority of power or force; or giving power, or superior power or force. (M, K.) Hence, in the Kur [xix. 86], أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى

الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا, i. e. [We have made the devils to have dominion, &c., over the unbelievers, inciting them strongly to acts of disobedience; or] we have appointed, or prepared, the devils for the unbelievers, because of their unbelief; like as is said in the same [xliii. 35], نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا [“ We will appoint, or prepare, for him a devil ” as an associate]: this is the preferred explanation: [or it may be well rendered we have sent the devils against the unbelievers:] some say that the meaning is, we have left the devils to do as they please with the unbelievers, not withholding them, or preserving them, from acceptance from them. (Zj, M.) A2: ارسلوا [from رِسْلٌ] They had milk in their cattle: (S:) or their milk became much; as also ↓ رسّلوا, inf. n. تَرْسِيلٌ: (K:) or the latter signifies their milk and drink became much. (TA.) b2: Also [from رَسَلٌ] They became possessors of herds or flocks. (O, K. *) 5 ترسّل He acted, or behaved, gently, and deliberately, or leisurely, (M, K, TA,) and with gravity, staidness, sedateness, or calmness. (TA.) التَّرَسُّلُ فِى الأُمُورِ is The acting, or behaving, [gently, and] deliberately, or leisurely, and with gravity, staidness, sedateness, or calmness, in affairs. (TA.) See also 2, in three places. b2: التَّرَسُّلُ in riding is The extending one's legs upon the beast so as to let, or make, his clothes hang down loosely upon his legs: and in sitting, the crossing one's legs, and letting, or making, his clothes hang down loosely upon them and around him. (TA.) A2: ترسّلا بَيْنَ القَوْمِ [He acted as a رَسُول (or messenger) between the people]. (Msb and TA in art. الك.) 6 تراسلوا They sent, one to another, (MA, Msb, TA,) a message [or messages], (MA, Msb,) or a messenger [or messengers]. (Msb.) b2: Hence, تراسلوا فِى الغِنَآءِ [They relieved, or aided, one another alternately in singing;] i. e. they combined in singing, one beginning, and prolonging his voice, but being unable to continue long enough to accomplish the cadence, and therefore pausing, and another then taking up the strain, and then the first returning to the modulation, and so on to the end. (Msb.) لَا تَرَاسُلَ فِى الأَذَانِ means[in like manner] There shall be no relieving, or aiding, one another [alternately], i. e., no combining [of two or more persons, each performing a part alternately], in the chanting of the call to prayer. (Msb.) [In other cases likewise]

التَّرَاسُلُ signifies The doing the like of that which one's companion, or fellow, [or another,] does, in such a manner as that one follows another [alternately]. (Har p. 268.) 10 استرسل It (a thing) was, or became, loose, or slack; syn. سَلِسَ. (M, TA.) b2: Said of hair: see 1, in two places. [In like manner said of a tree, &c., It drooped; or was pendent. Said of a cheek, (to which its part. n. مُسْتَرْسِلٌ is applied as an epithet in the K voce أَسِيلٌ,) It was, or became, lank.] b3: الاِسْتِرْسَالُ in the pace of a beast is The going gently, deliberately, or leisurely. (TA.) [And you say, استرسلت الدَّابَّةٌ The beast went a gentle, deliberate, or leisurely, pace.]

b4: Also, [in other cases,] The being still, and steady. (TA.) b5: Hence, (TA,) استرسل إِلَيْهِ (tropical:) He acted, or behaved, towards him with freedom, boldness, forwardness, or presumptuousness, and with familiarity; syn. اِنْبَسَطَ, and اِسْتَأْنَسَ; (S, K, TA;) and was at ease, and confided in him, with respect to that which he told him: (TA:) or he acted forwardly, or impudently, towards him: he acted forwardly, impudently, freely, or familiarly, towards him, in the way of coquetry, or feigned disdain. (MA.) b6: And استرسل الدَّهْرُ فِيهِمْ فَأَفْنَاهُمْ [(assumed tropical:) Fate made free with them, and destroyed them]. (TA in art. بهل) A2: Also He said, Send thou to me the camels in droves (أَرْسَالًا [in the CK, erroneously, اِرْسالًا]); (K, TA;) ارسالا being with fet-h to the hemzeh; i. e. drove after drove: for the camels, when they come to the water, are numerous; and their tender brings them to the watering-trough thus; not all together, as in this case they would press together upon the watering-trough and not satisfy their thirst. (TA.) رَسْلٌ Easy; applied to a pace. (M, K.) b2: Easy in pace; applied to a he-camel: fem. with ة: (S, M, K:) or soft, or gentle, in pace; applied to a he-camel and to a she-camel: (Msb:) and ↓ مِرْسَالٌ, also, applied to a she-camel, has the former of these significations; and its pl. is مَرَاسِيلُ: (S, K:) or this pl. signifies light, or active, she-camels, that give thee what they have to give spontaneously; and رَسْلَةٌ is applied to one thereof: a she-camel is termed ↓ مِرْسَالٌ as being likened to the arrow thus called. (TA.) b3: Soft, and lax, or flaccid: [app. applied to a he-camel; for it is added,] one says نَاقَةٌ رَسْلَةٌ القَوَائِمِ, meaning A she-camel loose, or slack, [in the legs, and] soft in the joints [thereof]. (TA. [See also another meaning assigned to this phrase in what follows.]) b4: Applied to hair, i. q. ↓ مُسْتَرْسِلٌ; (S, K; in the CK مُرْسَل;) which means Lank; not crisp: (Mgh, Msb: [and so accord. to an explanation of استرسل in the S and K:]) or lank and pendent: (Msb:) or long, and lank or pendent. (Az, Az, Msb.) b5: And رَسْلَةٌ, (M,) or رَسْلَةُ القَوائِمِ, [of which see an explanation in what precedes,] (L, TA,) and ↓ مِرْسَالٌ, applied to a she-camel, (M, L, TA,) Having much hair, (M,) or much and long hair, (L, TA,) upon her shanks, or hind legs (فِى سَاقِيْهَا): (M, L, TA:) but in the K, رَسْلَةٌ and ↓ مُرَاسِلٌ [not مِرْسَالٌ] are explained as epithets applied to a woman, meaning having much and long hair upon her shanks. (TA.) b6: Also sing. of ↓ رِسَالٌ, (TA,) which signifies The legs of a camel: (Az, S, K, TA:) so called because of their length. (Az, TA.) A2: See also مُرَاسِلٌ.

A3: And see the paragraph here next following.

رِسْلٌ Gentleness; and a deliberate, or leisurely, manner of acting or behaving; as also ↓ رِسْلَةٌ; (M, K;) [and perhaps ↓ رَسْلٌ and ↓ رَسْلَةٌ; for] one says اِفْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى رِسْلِكَ (S, Mgh, * Msb, * CK * [but not in my MS. copy of the K nor in the copies used by SM]) and رَسْلِكَ and رَسْلَتِكَ, (CK, [but likewise wanting in MS. copies of the K,]) i. e. [Do thou such and such things] at thine ease; (Msb;) or act thou gently, deliberately, or leisurely, (S, Mgh, K, *) in doing such and such things; like as one says, عَلَى هِينَتِكَ. (S.) Sakhr-el-Ghei says, when despairing of his companions' overtaking him, his enemies surrounding him, and he feeling sure of slaughter, (M,) لَوْ أَنَّ حَوْلِى مِنْ قُرَيْمٍ رَجْلَا بِيضَ الوَجُوهِ يَحْمِلُونَ النَّبْلَا

لَمَنَعُونِى نَجْدَةً أَوْ رِسْلَا (Skr, M, *) i. e. [If there were around me, of the family of Kureym, men on foot, fair in the faces (app. meant tropically), bearing arrows, they would defend me] by violent means or by gentle means: (Skr:) or with fighting or without fighting. (M.) [See also a phrase cited from a trad. in what follows of this paragraph.] One says also, ↓ جَاؤُوا رِسْلَةً رِسْلَةً They came company by company. (M.) b2: And A soft, gentle, saying or speech. (TA.) A2: Also Milk, (S, M, K,) of whatever sort it be: (M, K:) or, accord. to the Towsheeh, fresh milk. (TA.) One says, كَثُرَ الرِّسْلُ العَامَ, meaning Milk has become abundant this year: and the people of the desert assert that, when this is the case, dates are few; and that, when dates are abundant, milk is scarce. (TA.) b2: It is said in a trad. [respecting the giving of the poor-rate], إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِى نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا, (S, TA,) which is explained in two different ways: (TA:) [J says that] it is from رِسْلٌ in the sense first explained above; meaning straitness and plenty; i. e. Except him who gives when they are fat and goodly, when it is difficult, or hard, to their owner to give them forth, and when they are lean, [or] in a middling condition: (S:) and A'Obeyd says the like; and that it is similar to the saying, قَالَ فُلَانٌ كَذَا عَمَّا رِسْلِهِ, meaning Such a one said such a thing holding it (the saying) in light estimation: others say that it is from رِسْلٌ signifying “ milk; ” which A'Obeyd disallows: IAth says that what is meant by نجدة is straitness and drought or barrenness or dearth; and by رسل, plenty, and abundance of herbage or the like; because رسل, i. e. milk, is plentiful only in the case of abundance of herbage; so that the meaning is, except him who gives forth the due of God in the case of straitness and in that of plenty. (TA.) A3: The رِسْلَانِ of a horse are The extremities of the عَضُدَانِ [or two arms]. (M, K. *) رَسَلٌ Camels: (M, K:) thus expl. by A'Obeyd, without any epithet: (M:) or a drove, or herd, or a distinct collection or number, of camels, (S, M, * Msb, K,) and of sheep or goats, (S, K,) accord. to ISk from ten to twenty-five, (TA,) or the رَسَل of the watering-trough is at least ten, and extending to twenty-five; and the word is masc. and fem.; (M;) and also (assumed tropical:) of horses or horsemen; (S;) applied to (tropical:) a company of men (Mgh, Msb) as being likened to a drove, or herd, of camels: (Msb:) and also a distinct collection or number of any things: (M, K:) pl. أَرْسَالٌ. (S, M, Mgh, Msb, K.) A rájiz says, يَا ذَائِدَيْهَا خَوِّصَا بِأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاهَا ذِيَادَ الضُّلَّالْ

[O ye two drivers of them, water some before others, by droves, and drive them not with the driving of those who err from the right way]: (S, TA:) i. e. bring near your camels some after some, and do not let them crowd upon the water-ing-trough. (TA.) And one says, جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا The camels came [in a drove, or] following one another. (IAmb, TA.) And جَآءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالًا, i. e. (assumed tropical:) [The horses, or horsemen, came] in successive distinct companies. (S, TA.) And جَاءُوا أَرْسَالًا (tropical:) They (men) came in successive companies. (Msb. [And the like is said in the Mgh and in the TA.]) وَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلِيلُ الرِّسْلِ, occurring in a trad. relating to a drought, is said by IKt to mean [A collection of sheep or goats] of which many were sent to the pasture, i. e. many in number, but having little milk but the more probable explanation of كثير الرسل is that of El-'Odhree, who says that it means much dispersed in search of pasture: for the trad. relates that the camels had died, notwithstanding their ability to endure drought: how then should the sheep or goats be safe, and increase so as to become numerous? (IAth, TA.) b2: Also Animals, or beasts, having milk. (M, TA.) رُسُلٌ A young girl, that has not worn the [muffler, or veil, called] خَمَار. (K.) A2: Also a pl. of رَسُولٌ. (S, M, &c.) رَسْلَةٌ A soft, or delicate condition of life: you say, هُمْ فِى رَسْلَةٍ مِنَ العَيْشِ They are in a soft, or delicate, condition of life. (M.) b2: and Heaviness, sluggishness, laziness, or indolence: (M, K:) you say رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ A man in whom is heaviness, &c. (M.) b3: See also رِسْلٌ, first sentence.

رِسْلَةٌ: see رِسْلٌ, in two places.

رِسَالٌ: see رَسْلٌ (of which it is the pl.), near the end of the paragraph: A2: and see also مُرَاسِلٌ.

رَسُولٌ i. q. رِسَالَةٌ: (S, M, K:) see the latter, in five places. b2: Hence, as meaning ذُو رَسُولٍ, i. e. ذُو رِسَالَةٍ [One who has a message; i. e. a messenger]; (TA;) i. q. ↓ مُرْسَلٌ, (S, M, K,) meaning one sent with a message; (S;) of the measure فَعُولٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ [or rather مُفْعَلٌ]: (Msb:) [and often meaning an apostle of God; and with the article ال especially applied to Mohammad:] accord. to IAmb, its meaning in the proper language of the Arabs is one who carries on by consecutive progressions the relation of the tidings of him who has sent him; taken from the phrase جَآءَتِ الإِبِلُ رَسَلًا, meaning “ The camels came following one another: ” and the saying of the Muëdhdhin, أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللّٰه means I know [or acknowledge] and declare that Mohammad is the relater by consecutive progressions of the tidings from God: (TA:) [or, as commonly understood, I testify that Mohammad is the apostle of God:] a رَسُول is also called ↓ مِرْسَالٌ, as being likened to the arrow thus termed: (TA:) the pl. of رَسُولٌ is رُسُلٌ (S, M, Msb, K) and رُسْلٌ (S, Msb) and رُسَلَآءٌ, (M, K,) which last is from IAar, (M,) or Fr, (Sgh,) and أَرْسُلٌ, (M, K,) which [is a pl. of pauc., and] occurs in the saying of the Hudhalee, لَوْكَانَ فِى قَلْبِى كَقَدْرِ قُلَامَةٍ

حُبًا لِغَيْرِكِ قَدْ أَتَاهَا أَرْسُلِى

[Had there been in my heart as much as a nailparing of love for another than thee, my messengers (or, accord. to the TA, app., my messages) had come to her]: respecting which IJ says that he has given to رَسُولٌ this form of pl., which is [regularly] proper to feminines [of this class of words, consisting of four letter whereof the third is a letter of prolongation], such as أَتَانٌ and عَنَاقٌ and عُقَابٌ, because women are meant thereby, as they, generally, are the persons required to serve in cases of this kind: (M:) [for] رَسُولٌ is applied without variation to a male and a female, and to one [and to two] and to a pl. number; (S, M, Msb, K;) sometimes: (M:) i. e., it is allowable thus to apply it: (Msb:) hence, (S, K,) in the Kur [xxvi. 15], (S,) إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ [Verily we are the apostles of the Lord of the beings of the whole world]: (S, K:) MF says, in ch. xx. [verse 49], we find إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ [Verily we are the two apostles of thy Lord]; the dual form being here used: and Z says, in the Ksh, that in this instance it means the messengers, and therefore the dual form is necessarily used; but in ch. xxvi. it means the message, and therefore it is allowable to use it alike, when applying it as an epithet, as sing. and dual and pl.: Aboo-Is-hak the Grammarian says that the meaning here is, إِنَّا رِسَالَةٌ رَبِّ العَالَمِينَ, i. e. ذَوُو رِسالَةِ [Verily we are those that have the message &c.]: (TA:) [but] رَسُولٌ [as meaning a messenger] is like عَدُوٌّ and صَديقٌ [&c.] in its being used alike as masc. and fem. and sing. [and dual] and pl.: (Sgh, TA:) Aboo-Dhu-eyb uses it in the sense of رُسُل in his saying, أَلِكْنِى إِلَيْهَا وَخَيْرُ الرَّسُو لِ أَعْلَمُهُمْ بِنَوَاحِى الخَبَرْ [Be thou my messenger to her: and the best of messengers is the most knowing of them in respect of the bounds, or limits, of the tidings]. (M.) See 4. The saying in the Kur [xxv. 39], وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّ كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ [lit. And the people of Noah, when they charged with lying the apostles, we drowned them], Zj says, may mean that they charged with lying Noah alone; for he who charges with lying a prophet charges therewith all the prophets, since they believe in God and in all his apostles; or the general term may be here used as meaning one; like as when you say, أَنْتَ مِمَّنْ يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ, meaning “ Thou art of those who expend the kind of things termed دراهم. ” (M.) b3: One says also, السِّهَامُ رُسُلُ المَنَايَا (tropical:) [Arrows are the messengers of death, or of the decrees of death]. (TA.) b4: See also the next paragraph.

رَسِيلٌ Easy: occurring in the saying of Jubeyhà El-Asadee, وَقُمْتُ رَسِيلًا بِالَّذِى جَآءَ يَبْتَغِى

إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لَسْتُ بِبَاسِرِ [And I undertook, or managed, with ease, that which he came seeking to obtain; bright in countenance to him: I was not frowning]. (TA.) A2: Also A stallion-camel (K, * TA) of the Arabian race, that is sent among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] in order that he may leap them: one says, هٰذَا رَسِيلُ بَنِى فُلَانٍ

This is the stallion of the camels of the sons of such a one: and أَرْسَلَ بَنُو فُلَانٍ رَسِيلَهُمْ [The sons of such a one sent the stallion of their camels]: as though it were of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعَلٌ, from أَرْسَلَ. (TA.) b2: and accord. to some, A horse that is started with another in a race. (Har p. 544.) b3: [In the CK and in a MS. copy of the K, voce عَمُودٌ, it occurs as though meaning The scout, or emissary, or perhaps the advanced guard, of an army: but in other copies of the K, in this instance, accord. to the TA, and in the L, the word is رَئِيس.] b4: I. q. ↓ مُرَاسِلٌ [as meaning one who interchanges messages or letters with another: see 3]. (S, K.) b5: The person who stands with thee (المُوَاقِفُ لَكَ [in the K (in which this explanation is erroneously assigned to ↓ رَسُولٌ) المُوَافِقُ لَكَ in a competition in shooting and the like: (M:) [i. e.] رَسِيلُ الرَّجُلِ signifies he who stands with the man, (يَقِفُ مَعَهُ, Har p. 544,) or he who acts interchangeably, or alternates, with the man, (يُرَاسِلُهُ, S,) in a competition in shooting, or in some other performance. (S and Har.) And, as also ↓ مُرَاسِلٌ, One who relieves, or aids, another, in singing and in work, [by alternating with him, i. e.,] in the former case, by taking up the strain when the other is unable to continue it [so as to accomplish the cadence (see 6)], and in the latter case by taking up the work when the other is unable to continue it; or one who so relieves, or aids, another in singing with a high voice; i. q. مُتَالٍ: or one who aids another, [or relieves him, by alternating with him,] or who follows him, or imitates him, in his work. (IAar, Msb.) One says, هُوَ رَسِيلُهُ فِى الغِنَآءِ وَنَحْوِهِ [He is the person who relieves him, or aids him, by alternating with him, in singing and the like thereof]. (TA.) b6: See also رِسَالَةٌ, in two places.

A3: Also Wide, or ample. (K.) b2: A thing little in quantity, or incomplete: الشَّىْءُ اللَّطِيفُ in the copies of the K should be الشَّىْءُ الطَّفِيفُ, as in the Moheet (TA.) b3: and Sweet water. (K.) رَسَالَةٌ: see the next paragraph.

رِسَالَةٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسَالَةٌ (M, K) and ↓ رَسُولٌ (S, M, Msb, K) and ↓ رَسِيلٌ (Th, M, K) signify the same, (S, M, Msb, K,) A message; and a letter; (MA in explanation of the first, and KL in explanation of the first and third;) [a communication sent from one person or party to another, oral or written;] substs. from أَرْسَلَ

إِلَيْهِ: (M, K: *) the pl. of the first is رَسَائِلُ; (Msb;) and أَرْسُلٌ is pl. of ↓ رَسُولٌ in the sense of رِسَالَةٌ, and of the fem. gender. (TA. [See the former of the two verses cited voce رَسُولٌ.]) Yousay, أَرْسَلْتُ فُلَانًا فِى رِسَالَةٍ: (S:) and أَرْسَلَ إِلَيْهِ

↓ رَسُولًا: (MA:) see 4. A poet says, (S,) namely El-Ash'ar El-Joafee, (TA,) ↓ أَلَا أَبْلغْ أَبَا عَمْرٍو رَسُولًا بِأَنِّى عَنْ فُتَاحَتِكُمْ غَنِىُّ [Now deliver thou to Aboo-' Amr a message, saying that I am in no need of your judging]: (S:) or بَنِى عَمْرٍو [the sons of ' Amr]: he means, عَنْ حُكْمكُمْ. (TA.) And hence the saying of Kutheiyir, لَقَدْ كَذَبَ الوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ

↓ بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ [Assuredly the slanderers have lied: I revealed not in their presence a secret, nor did I send them with a message]: (S, TA:) or, as some relate the second hemistich, (TA,) ↓ بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسِيلِ [i. e. I revealed not the case of Leyla, nor did I send them with a message]: thus cited by Th. (M, TA.) b2: رِسَالَةٌ also signifies [A tract, or small treatise or discourse;] a مَجَلَّة [i. e. book, or writing, relating to science, or on any subject.] comprising a few questions, inquiries, or problems, of one kind: pl. رَسَائِلُ. (TA.) b3: And Apostleship; the apostolic office or function. (MA.) b4: أُمُّ رِسَالَةَ [in a copy of the K أُمُّ رِسَالَةٍ] The رَخَمَة [or female of the vultur percnopterus, in the CK رَحْمَة]: (M, K, TA:) a surname thereof. (TA.) الرُّسَيْلَى A certain small beast or reptile or insect; expl. by the word دُوَيْبَّةٌ: (M, K, TA:) in [some of] the copies of the K, erroneously, الرُّسَيْلَآءُ. (TA.) رُسَيْلَاتٌ dim. of رسلات [i. e. رِسَلَاتٌ] pl. of رِسْلٌ [or rather of its syn. رِسْلَةٌ]: hence the saying, (TA,) أَلْقَى الكَلَامَ عَلَى رُسَيْلَاتِهِ, i. e. He held the saying, or speech, in light, or little, or mean, estimation; or in contempt. (M, K, TA.) الرَّاسِلَانِ The two shoulder-blades: or two veins therein: (M, K:) he who says that they are two veins in the two hands, (K,) pointing to what is found in the copies of the Mj of IF, [in which فِى الكَفَّيْنِ is put in the place of فى الكَتِفِيْنِ,] (TA,) is in error: (K:) or the وَابِلَتَانِ [q. v., a word variously explained]: (M, TA:) in the copies of the K, الرَّابِلَتَانِ is erroneously put for الوَابِلَتَانِ. (TA.) مُرْسَلٌ: see رَسُولٌ, second sentence. b2: Applied to a tradition (حَدِيثٌ), it means (assumed tropical:) Of which the ascription is not traced up so as to reach to its author: (Msb:) [i.e.] الأَحَادِيثُ المُرْسَلَةُ means the traditions which one relates as on the authority of a تَابِعِىّ, (K TA,) by tracing up the ascription thereof uninterruptedly to him, (TA,) when the تابعىّ says, “The Apostle of God (May God bless and save him) said,” without mentioning a صَحَابِىّ (K, TA) who heard it from the Apostle of God: (TA: [and the like is said in the Mgh:]) مَرَاسِيلُ is the [pl. or] quasi-pl. n. of مُرْسَلٌ thus used, [or rather used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] like as مَنَاكِيرُ is of مُنْكَرٌ. (Mgh.) b3: In lexicology, it means, like مُنْقَطِعٌ, (assumed tropical:) That of which the series of transmitters is interrupted: as a word &c. handed down by IDrd as on the authority of Az [with whom he was not contemporary, without his mentioning the intermediate transmitters]: and such is not admitted [as unquestionable]; because exactness is a condition of the admission of what is transmitted, and the exactness of him who is not mentioned is not known. (Mz 4th نوع.) b4: مَجَازٌ مُرْسَلٌ: see art. جوز. b5: [See also the next paragraph.]

مُرْسَلَةٌ A قِلَادَة [or necklace], (M,) or a long قلادة, (IDrd, O, K,) that falls upon the bosom: (IDrd, M, O, K:) or a قلادة upon which are beads &c. (Yz, O, K.) b2: As used in the Kur [lxxvii. 1], (M,) المُرْسَلَاتُ means The winds (S, M, K, TA) that are sent forth, [by عُرْفًا, which follows it, being meant consecutively,] like [the several portions of] the mane of the horse: (TA:) or the angels [so sent forth]: (Th, S, M, K, TA:) or the horses (M, K, TA) that are started, [one following another,] in the racecourse. (TA.) مِرْسَالٌ One who sends the morsel [that he eats] into his fauces: or who throws forth the branch from his hand, (O, K,) when he goes in a place of trees, (O,) in order that he may hurt his companion. (O, K.) b2: A short arrow: (S, O:) or a small arrow. (K.) b3: See also رَسْلٌ, in three places. b4: And see رَسُولٌ.

مُرَاسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: See also رَسِيلٌ, in two places. b2: Also A woman who interchanges messages, or letters, with the men who demand women in marriage: or whose husband has become separated from her (M, K, TA) in any manner, (M, TA,) by his having died or his having divorced her: (TA:) or who has become advanced in age, (M, K, TA,) but has in her some remains of youth: (M, TA:) or whose husband has died, or who has perceived that he desires to divorce her, and who therefore adorns herself for another man, and interchanges messages, or letters, with him (S, K, * TA) by means of the men who demand women in marriage, (TA,) and who has in her some remains (K, TA) of youth; but this addition is more properly mentioned in a former explanation. (TA.) The subst. [app. meaning The state, or condition, of a woman such as is thus termed] is ↓ رِسَالٌ. (M, TA.) مُسْتَرْسِلٌ: see رَسْلٌ.

A2: مُسْتَرْسِلٌ لِلْمَوْتِ i. q. مُسْتَميتٌ and مُسْتَقْتلٌ [i. e. Seeking, or courting, death or slaughter; resigning, or subjecting, himself to death, and not caring for death]. (A and TA in art. موت.)
(رسل) في الحَدِيثِ: "كان في كلامه تَرسيلٌ ".
يقال: تَرسَّل الرّجلُ في كلامِه ومَشيِه, إذا لم يَعْجَل، والتَّرْسيلِ والتَّرتِيلُ واحد، والرِّسْل من القَوْل الخَفِيضُ. قال الأعشى: فقال لِلمَلْكِ أَطلِق منهمُ مِائَةً ... رِسْلاً من القَوْل مَخفُوضاً وما رَفَعا 
- في الحديث: "أَيُّما مُسلِم استَرْسَل إلى مُسلِمِ فَغَبَنَه فهو كذا".
- وفي حديثٍ آخرَ: "غَبْنُ المُسْتَرسِل رِباً".
الاستِرسَالُ : الانْبِساط والاستِئْناس والطُّمَأْنِينَة إلى الشىء، والرِّسْل: السُّكُون.
- وفي الحَدِيثِ: "إذَا أذَّنتَ فَتَرسَّل" .
: أي اطلُب الرِّسْلَ وتَمَكَّثْ.
ر س ل: قَوْلُهُمُ افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلَى (رِسْلِكَ) بِالْكَسْرِ أَيِ اتَّئِدْ فِيهِ كَمَا يُقَالُ: عَلَى هَيْنَتِكَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا» يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالرَّخَاءَ. يَقُولُ: يُعْطِي وَهِيَ سِمَانٌ حِسَانٌ يَشْتَدُّ عَلَى مَالِكِهَا إِخْرَاجُهَا فَتِلْكَ نَجْدَتُهَا وَيُعْطِي فِي رِسْلِهَا وَهِيَ مَهَازِيلُ مُقَارِبَةٌ. وَ (الرِّسْلُ) أَيْضًا اللَّبَنُ. وَ (رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً) فَهُوَ (مُرَاسِلٌ) وَ (رَسِيلٌ) . وَ (أَرْسَلَهُ) فِي (رِسَالَةٍ) فَهُوَ (مُرْسَلٌ) وَ (رَسُولٌ) وَالْجَمْعُ (رُسْلٌ) وَ (رُسُلٌ) . وَ (الْمُرْسَلَاتُ) الرِّيَاحُ. وَقِيلَ: الْمَلَائِكَةُ. وَ (الرَّسُولُ) أَيْضًا الرِّسَالَةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 16] وَلَمْ يَقُلْ: رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَنَّ فَعُولًا وَفَعِيلًا يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ مِثْلُ عَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (رَسِيلُ) الرَّجُلِ الَّذِي يُرَاسِلُهُ فِي نِضَالٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَ (اسْتَرْسَلَ) الشَّعْرُ صَارَ سَبْطًا وَاسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ انْبَسَطَ وَاسْتَأْنَسَ وَ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ اتَّأَدَ. 
ر س ل

راسله في كذا. وبينهما مكاتبات ومراسلات، وتراسلوا، وأرسلته برسالة وبرسول، وأرسلت إليه أن افعل كذا. وأرسل الله في الأمم رسلاً. وأرسل الفحل في الإبل. وأرسل كلبه وصقره على الصيد. وأرسل يده عن يده بعد المصافحة. ووجهت إليه رسلي أرسالاً متتابعة: رسلاً بعد رسل جماعة بعد جماعة. وهو رسله في الغناء والنضال وغير ذلك. ورسله الغناء، وهذا رسيلك الذي يراسلك الغناء أي يباريك في إرساله. واسترسل الشيء إذا تسلس. واسترسل الشعر، ولا يجب غسل ما استرسل من شعر اللحية ومن الذؤابةى. وفي مشية هذه الدابة استرسال إذا لم يكن فيها سرعة. وسار سيراً رسلاً. وجمل رسل، وناقة رسلة، ورجل رسل: فيه لين واسترسال. ونوق مراسيل: رسلات القوائم، وناقة مرسال وشعر رسل: مسترسل: وهذه الطاحنة تطحن طحناً رسلاً. وعلى رسلك: على هينتك أي أرود قليلاً. كما تقول: رويدك. وجاء فلان على رسله: على تؤدته. وما بها رسل: لبن. وأرسل القوم: عاد لهم رسل. ورسلت فصلانيك سقيتها الرسل. وامرأة مراسل: مات بعلها فبينها وبين الخطاب مراسلة. وفي عنقها مرسلة، وفي أعناقهن مراسل: قلائد. وترسل في قراءته: تمهل فيها وتوقر. و" إذا أذنت فترسل " ورسل قراءته: رتّلها.

ومن المجاز: أرسل الله عليهم العذاب. وأرسله الله عن يده: خذله. وأنا أسترسل إلى فلان: أنبسط إليه. والسهام رسل المنايا. وظلنا نتراسل بالألحاظ. وتقول: القيح سوء الذكر رسيله، وسوء العاقبة زميله.
(ر س ل) : (قَوْلُهُ) أَدَّى إلَى الْحَرَجِ وَانْقِطَاعِ السُّبُلِ (وَالرُّسُلِ) جَمْعُ سَبِيلٍ وَرَسُولٍ وَالنَّسْلُ (وَالرِّسْلُ) بِالْكَسْرِ وَهُوَ اللَّبَنُ تَصْحِيفٌ (وَالرَّسَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْجَمَاعَةُ (وَمِنْهُ) وَكَانَ الْقَوْمُ يَأْتُونَهُ أَرْسَالًا أَيْ مُتَتَابِعِينَ جَمَاعَةً جَمَاعَةً وَالْأَمْلَاكُ (الْمُرْسَلَةُ) هِيَ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي تَثْبُتُ بِدُونِ أَسْبَابِهَا مِنْ الْإِرْسَالِ خِلَافُ التَّقْيِيدِ وَمِنْهُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَالِ الْمُرْسَلِ يَعْنِي الْمُطْلَقَ غَيْرَ الْمُقَيَّدِ بِصِفَةِ الثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ (وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ) فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ مَا يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ إلَى التَّابِعِيِّ فَيَقُولُ التَّابِعِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَمَكْحُولٌ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - (وَمِنْهُ) الْمَرَاسِيلُ حُجَّةٌ وَهُوَ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ كَالْمَنَاكِيرِ لِلْمُنْكَرِ وَشَعْرٌ (مُسْتَرْسِلٌ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ سَبْطٌ غَيْرُ جَعْدٍ وَقَوْلُهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا اسْتَرْسَلَ مِنْ اللِّحْيَةِ أَيْ تَدَلَّى وَنَزَلَ مِنْ الذَّقَنِ وَيُقَالُ عَلَى (رِسْلِكَ) أَيْ اتَّئِدْ وَمِنْهُ (تَرَسَّلَ) فِي قِرَاءَتِهِ إذَا تَمَهَّلَ فِيهَا وَتَوَقَّرَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذِمْ» مِنْ الْحَذْمِ وَهُوَ السُّرْعَةُ وَقَطْعُ التَّطْوِيلِ وَالتَّمْطِيطِ (ارْتَسَمَ) فِي (صل) .
رسل
الرسْلُ: الذي فيه لِيْنٌ واسْتِرْسَالٌ. وناقَةٌ مِرْسَالٌ رَسْلَةُ القَوَائمِ: أي سلِسَةٌ لَدنَةُ المَفَاصِلِ. والرسْلَةُ: الطَّوِيلةُ: وكُلُّ طَوِيلٍ: رَسْلٌ. وتَكَلَّمْ على رِسْلِكَ ورِسْلَتِك: أي هِيْنَتِكَ. والرِّسْلُ: اللَّبَنُ، وفي الحَدِيث: " أعْطى من رِسْلِها ونَجْدَتِها "، وقيل: ذَوَاتُ اللبَنِ، وقيل: طِيْبُ النَّفْسِ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صارَ لهم رِسْلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلاني: سَقَيْتها الرِّسْلَ. والاسْتِرْسَالُ إلى الشَّيْءِ: كالطُّمَأْنِيْنَةِ إليه.
والتَرَسلُ: من الرِّسْلِ في الأمْرِ.
والرسَلُ: القَطِيْعُ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَميعُ أرْسَالٌ. وأرْسَلَ القَوْمُ: صاروا ذَوِي أرْسال. وجارِيَةٌ رَسَلٌ: لم تَخْتَمِرْ وهي صَغِيْرَةٌ. والرسَالَةُ: مَعْرُوْفَة، وجَمْعُها رَسَائلُ. والرسُوْلُ: جَمْعُه رُسُل. ويقولون: هي رَسُوْلُكَ وهُنَ رَسُوْلُكَ. ووَجَّهْتُ إليكَ رُسُلاً: أي أرْسالاً مُتَتَابِعَة، واحِدُها رَسَل. وامْرَأة مُرَاسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ فَماتَ والخُطّابُ يُرَاسِلُوْنَها. وهي - أيضاً -: الكَثِيرةُ شَعرِ الساقَيْنِ طَوِيْلَتُه.
والمُرْسَلَاتُ في القُرْآنِ: هي الخَيْلُ، وقيل: الريَاحُ.
والرّاسِلَتَانِ: هما الوابلَتَانِ في العَضُدِ. وقيل: عِرْقَانِ في الكَتِفَيْنِ. والرَّسِيْلُ: الواسِعُ. والشّيْءُ الطَّفِيْفُ أيضاً. ورَسِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَقِفُ مَعَه في نِضَالٍ. والتَّرْسِيْلُ والتَرْتِيْلُ: واحِدٌ؛ في حَدِيث الفُتّاكِ: لا يَكُوْنُ الفَتى مِرْسالاً؛ وهو الذي يُرْسِلُ اللقْمَةَ في الحَلْقِ. وقيل: هو الذي يُرسِلُ الغُصن من يَدِه إذا مَضى في مَوْضِعٍ شَجِيْرٍ ليُصِيْبَ صاحِبَه.
[رسل] شَعْرٌ رَسْلٌ، أي مُسْتَرْسِلٌ. وبعيرٌ رَسْلٌ، أي سَهْلُ السَيْرِ. وناقةٌ رَسْلَةٌ. وقولهم: افْعَلْ كذا وكذا على رَسْلِكَ بالكسر، أي اتئذ فيه، كما يقال: على هِينَتِكَ. ومنه الحديث: " إلاَّ مَنْ أَعطى في نَجْدتها ورِسْلِها "، يريد الشدة والرخاء. يقول: يعطى وهى سمان حسان يشتد على مالكها إخراجها، فتلك نجدتها، ويعطى في رسلها وهى مهازيل مقاربه. والرسل أيضا: اللبن. وقد أَرْسَلَ القومُ، أي صار لهم اللبنُ من مواشيهم. والرَسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل والغنَم. قال الراجز: أقول للذائد خوص برسل إتى أخاف النائبات بالاول والجمع الارسال. قال الرجز: يا ذائديها خوصا بأرسال ولا تذوداها ذياد الضلال ويقال: جاءت الخيل أَرْسالاً، أي قطيعاً قطيعاً. وراسَلَهُ مُراسَلَةً فهو مُراسِلٌ ورَسيلٌ. وامرأةٌ مُراسِلٌ، وهي التي يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهي تَزَيَّنُ لآخرَ وتراسله. ومنه قول جرير: يمشى هبيرة بعد مقتل شيخه مشى المراسل أوذنت بطلاق يقول: ليس يطلب بدم أبيه. وأَرْسَلْتُ فلاناً في رِسالةٍ، فهو مُرْسَلٌ ورَسولٌ، والجمع رُسْلٌ ورُسُلٌ. والمرسلات: الرياح، ويقال الملائكة. والرسول أيضا: الرسالة. وقال : ألا أبلغ أبا عمرو رسولا بأنى عن فتاحتكم غنى ومنه قول كثير: لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عندهم بِسِرٍّ ولا أرْسَلْتُهُمْ برَسولِ وقوله تعالى: {إنَّا رَسولُ ربِّ العالمين} ولم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لان فعولا وفعيلا يستوى فيها المذكَّر والمؤنَّث والواحد والجمع، مثل عدوٍّ وصديق. والمِرْسالُ: سهمٌ قصيرٌ. والمِرْسالُ: الناقةُ السهلةُ السير، وإبلٌ مَراسيلُ. ورَسيلُ الرجلِ: الذي يُراسِلُهُ في نضالٍ أو غيره وقوائم البعير رِسالٌ. واسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أي صار سَبْطاً. واسْتَرْسَلَ إليه، أي انبسطَ واستأنس. وتَرَسَّلَ في قراءته، أي اتأدفيها.
رسل
أصل الرِّسْلِ: الانبعاث على التّؤدة ويقال:
ناقة رِسْلَةٌ: سهلة السّير، وإبل مَرَاسِيلُ: منبعثة انبعاثا سهلا، ومنه: الرَّسُولُ المنبعث، وتصوّر منه تارة الرّفق، فقيل: على رِسْلِكَ، إذا أمرته بالرّفق، وتارة الانبعاث فاشتقّ منه الرّسول، والرَّسُولُ يقال تارة للقول المتحمّل كقول الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا
وتارة لمتحمّل القول والرِّسَالَةِ. والرَّسُولُ يقال للواحد والجمع، قال تعالى: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
[التوبة/ 128] ، وللجمع:
ُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الشعراء/ 16] ، وقال الشاعر:
ألكني إليها وخير الرّسو ل أعلمهم بنواحي الخبر 
وجمع الرّسول رُسُلٌ. ورُسُلُ الله تارة يراد بها الملائكة، وتارة يراد بها الأنبياء، فمن الملائكة قوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ [التكوير/ 19] ، وقوله: إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ [هود/ 81] ، وقوله: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ [هود/ 77] ، وقال: وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى [العنكبوت/ 31] ، وقال: وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
[المرسلات/ 1] ، بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [الزخرف/ 80] ، ومن الأنبياء قوله:
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[آل عمران/ 144] ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
[المائدة/ 67] ، وقوله: وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
[الأنعام/ 48] ، فمحمول على رسله من الملائكة والإنس.
وقوله: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً
[المؤمنون/ 51] ، قيل: عني به الرّسول وصفوة أصحابه، فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه ، كتسميتهم المهلّب وأولاده:
المهالبة. والْإِرْسَالُ يقال في الإنسان، وفي الأشياء المحبوبة، والمكروهة، وقد يكون ذلك بالتّسخير، كإرسال الريح، والمطر، نحو:
وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً
[الأنعام/ 6] ، وقد يكون ببعث من له اختيار، نحو إِرْسَالِ الرّسل، قال تعالى: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
[الأنعام/ 61] ، فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ
[الشعراء/ 53] ، وقد يكون ذلك بالتّخلية، وترك المنع، نحو قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [مريم/ 83] ، والْإِرْسَالُ يقابل الإمساك. قال تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
[فاطر/ 2] ، والرَّسْلُ من الإبل والغنم: ما يَسْتَرْسِلُ في السّير، يقال: جاءوا أَرْسَالًا، أي:
متتابعين، والرِّسْلُ: اللّبن الكثير المتتابع الدّرّ. 
[رسل] نه فيه: إن الناس دخلوا عليه بعد موته "أرسالًا" يصلون عليه، أي أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، جمع رسل بفتحتين. ك: هو بفتح همزة. نه ومنه ح: إني فرطكم على الحوض، وإنه سيؤتي بكم "رسلا رسلا" فترهقون عني، أي فرقًا، والرسل ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمسبأدنى ملابسة. ومنه: ابغنا "رسلا". ط: فترسل" أي تمهل، يعني قطع الكلمات بعضها عن بعض. نه: كان في كلامه "ترسيل" أي ترتيل، ترسل في لامه ومشيه إذا لم يعجل. ومنه: إذا أذنت "فترسل" أي تأن ولا تعجل. وفيه: أيما مسلم "استرسل" إلى مسلم فغبنه فهو كذا، الاسترسال الاستئناس والطمأنينة على الإنسان والثقة به فيما يحدثه، وأصله السكون والثبات. ومنه ح: غبن "المسترسل" ربا. وفيه: تزوج امرأة "مراسلًا" أي ثيبا. وفي شعر كعب:
إلا العتاق النجيبات "المراسيل"
جمع مرسال وهي سريعة السير. ن: "فأرسلها" عبد الله "مرسلة" أي أطلق في روايته تعذيب الميت ببكاء أهله ولم يقيده بيهودي أو وصية ونحو ذلك كما قيده غيره. ك: "أأرسل" إليه، أي للعــروج فإن أصل الرسالة كان مشهورا، وهو بفتح أولى الهمزتين. غ: "ما وعدتنا على "رسلك" أي ألسنتهم، "المرسلات" أي الرياح أرسلت كعرف الفرس. و"أنا "أرسلنا" الشياطين" أي خليناهم وإياهم. و"أرسل" معنا بني إسرائيل" أي مطلقين كصاد صيدا وأرسله. ط: خير ما "أرسلت" به، يحتمل فتح التاء للخطاب، وشر ما "أرسلت" به، ببناء المفعول لحديث: الخير كله بيديك والشر ليس إليك.
ر س ل

الرَّسَلُ القَطِيعُ من كل شيءٍ والجمع أرسأل والرَّسَل الإِبِلُ هكذا حكاه أبو عبيد من غير أن يَصِفَها بِشيءٍ قال الأعشَى

(يَسْقِي دِياراً لها قد أصْبَحَتْ غَرَضاً ... زَوْراً تَجانَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ)

والرَّسَلُ قَطِيعٌ بعد قطيعٍ ورَسَلُ الحَوْضِ الأَدْنَى ما بين عَشْرٍ إلى خَمْسٍ وعشرينَ يذكَّرُ ويؤنَّثُ وجاءوا رِسْلَةً رِسْلَةٌ أي جماعةً جماعةً والرِّسْلُ والرِّسْلَةُ الرِّفْق والتُّؤَدةُ قال صَخْرُ الغَيِّ ويَئِسَ من أصحابِه أن يَلْحَقُوا به وأحْدَقَ به أعداؤُه وأيْقَنَ بالقَتْلِ فقال

(لو أنَّ حَوْلِي من قُرَيْمٍ رَجْلا ... لَمَنَعُونِي نَجْدةً أو رِسْلا)

أي لمَنعُونِي بقِتالٍ وهي النَّجدةُ أو بغير قِتالٍ وهي الرِّسْلُ والتَّرسُّلُ كالرِّسْلِ وسَيْرٌ رَسْلٌ سَهْلٌ واسْتَرْسلَ الشيءُ سَلِسَ وناقةٌ رَسْلَةٌ سَهْلَةُ السَّيْر وجَمَلٌ رَسْلٌ كذلك وقد رَسِل رَسَلاً وَرَسَالةً وشعرُ رَسْلٌ مسْتَرسِلٌ وناقةٌ مِرْسالٌ رَسْلَة كثيرة الشَّعرِ في ساقَيْها ورجلٌ فيه رَسْلَة أي كَسَلٌ وهم في رَسْلَة من العَيْشِ أي لِينٍ والإِرسال التَّوْجِيهُ وقد أَرْسَلَ إليه والاسمُ الرِّسالةُ والرَّسالةُ والرَّسولُ والرَّسِيلُ الأخيرة عن ثعْلَبٍ وأنشد

(لقد كَذَبَ الواشونَ ما بُحْتُ عنْدُهُم ... بلَيْلَى ولا أرسَلْتُهُم بِرَسِيلِ)

وتَرَاسَل القومُ أرسل بعضُهم إلى بعضٍ والرَّسولُ الرِّسالةُ والمُرْسَلُ وقول أبي ذُؤَيبٍ

(أَلِكْنِي إليها وخَيْرُ الرَّسولِ ... أعْلَمهُم بنَواحِي الخَبَرْ)

أراد بالرَّسولِ الرُّسُلَ فوضَع الواحِدَ موضعَ الجميع كقولهم كَثُرَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ لا يريدونَ به الدِّينارَ بعَيْنِه ولا الدِّرْهمَ بعَيْنِه وإنما يريدون كثُرتِ الدَّراهمُ والدَّنانِيرُ والجمع أرْسُلٌ ورُسْلٌ ورُسَلاءُ الأخيرة عن ابن الأعرابيِّ وقد يكون للواحد والجميع والمُؤَنّثِ بلَفظٍ واحدٍ وقوله تعالى {وقوم نوح لما كذبوا الرسل أغرقناهم} الفرقان 37 قال الزجاجُ يَدُلُّ هذا اللفظ أن قَوْمَ نُوحٍ قد كذَّبوا غير نُوح عليه السلام بقَوْلِه الرُّسُلَ ويجوز أن يُعْنَى به نُوحٌ وحده لأن من كذَّب بِنَبِيٍّ فقد كذَّب بجميعِ الأنبياءِ لأنه مُخالِفٌ للأنبياءِ لأن الأنبياءَ عليهم السلام يؤمنون باللهِ وبجميعِ رسلُه ويجوز أن يكونَ يعني به الواحدَ ويَذْكُرُ لَفْظ الجِنْسِ كقولكَ أنْتَ ممَّن يُنْفِقُ الدَّرَاهِمَ أي ممّن نَفَقَتُه من هذا الجِنْسِ وقول الهُذليِّ

(لو كان في قَلْبِي كقدرِ قلامَةٍ ... حُبّا لِغَيْرِكِ قد أَتاهَا أَرْسُلِي)

ذهب ابن جنّي إلى أنه كسَّر رسولاً على أرْسُلٍ وإن كان الرَّسُولُ مُذَكّراً وإنما هو تكْسِير المُؤنَّثِ كأتانٍ وأَتُنٍ وعَنَاقٍ وأَعْنُقٍ وعُقابٍ وأعْقُبٍ لما كان الرسول هنا إنَّما يراد به المرأةُ لأنَّها في غالبِ الأمر ممَّا يستخدمُ في هذا الباب والرَّسِيلُ المُوافِق لك في النِّضَالِ ونحوِه والمُراسِل من النِّساءِ التي تُراسِلُ الخُطَّابَ وقيل هي التي فارَقَهَا به زَوْجُها بأي وَجْهٍ كان وقيل المُراسِل التي قد أسنَّتْ وفيها بَقِيَّةُ شبابٍ والاسم الرِّسالُ وأَرْسَلَ الشيءَ أطْلَقه وأَهْملَه والمُرسَلاتُ في التنزيل الرِّياحُ وقيل الخَيْلُ وقال ثعلب الملائكةُ والمُرْسَلَةُ قِلادةٌ تَقَعُ على الصَّدْرِ والرِّسْلُ اللَّبَنُ ما كانَ وأرْسَلَ القَوْمث كَثُر رِسْلُهم والرَّسَلُ ذَواتُ اللَّبَنِ والرِّسْلانُ من الفَرَسِ أطرافُ العَضُديْن والرَّاسِلانِ الكَتِفانِ وقيل عِرقانِ فيهما وقيل الوابِلَتَان وألْقَى الكلامَ على رُسَيْلاتِه أي تهاوَنَ به والرُّسَيْلَي مقْصُورٌ دُوَيْبّةٌ وأمُّ رِسالةٍ الرَّخَمةُ

رسل: الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال. والرَّسَل: الإِبل،

هكذا حكاه أَبو عبيد من غير أَن يصفها بشيء؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي رياضاً لها قد أَصبحت غَرَضاً،

زَوْراً تَجانف عنها القَوْدُ والرَّسَل

والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع. الجوهري: الرَّسَل، بالتحريك، القَطِيع

من الإِبل والغنم؛ قال الراجز:

أَقول للذَّائد: خَوِّصْ برَسَل،

إِني أَخاف النائبات بالأُوَل

وقال لبيد:

وفِتْيةٍ كالرَّسَل القِمَاح

والجمع الأَرْسال؛ قال الراجز:

يا ذائدَيْها خَوِّصا بأَرْسال،

ولا تَذُوداها ذِيادَ الضُّلاَّل

ورَسَلُ الحَوْض الأَدنى: ما بين عشر إِلى خمس وعشرين، يذكر ويؤَنث.

والرَّسَل: قَطيعٌ من الإِبِل قَدْر عشر يُرْسَل بعد قَطِيع.

وأَرْسَلو إِبلهم إِلى الماء أَرسالاً أَي قِطَعاً. واسْتَرْسَل إِذا

قال أَرْسِلْ إِليَّ الإِبل أَرسالاً. وجاؤوا رِسْلة رِسْلة أَي جماعة

جماعة؛ وإِذا أَورد الرجل إِبله متقطعة قيل أَوردها أَرسالاً، فإِذا أَوردها

جماعة قيل أَوردها عِراكاً. وفي الحديث: أَن الناس دخلوا عليه بعد موته

أَرسالاً يُصَلُّون عليه أَي أَفواجاً وفِرَقاً متقطعة بعضهم يتلو بعضاً،

واحدهم رَسَلٌ، بفتح الراء والسين. وفي حديث فيه ذكر السَّنَة: ووَقِير

كثير الرَّسَل قليل الرِّسْل؛ كثير الرَّسَل يعني الذي يُرْسَل منها إِلى

المرعى كثير، أَراد أَنها كثيرة العَدَد قليلة اللَّبن، فهي فَعَلٌ بمعنى

مُفْعَل أَي أَرسلها فهي مُرْسَلة؛ قال ابن الأَثير: كذا فسره ابن

قتيبة، وقد فسره العُذْري فقال: كثير الرَّسَل أَي شديد التفرق في طلب

المَرْعى، قال: وهو أَشبه لأَنه قد قال في أَول الحديث مات الوَدِيُّ وهَلَك

الهَدِيُّ، يعني الإِبل، فإِذا هلكت الإِبل مع صبرها وبقائها على الجَدْب

كيف تسلم الغنم وتَنْمي حتى يكثر عددها؟ قال: والوجه ما قاله العُذْري وأَن

الغنم تتفرَّق وتنتشر في طلب المرعى لقلته. ابن السكيت: الرَّسَل من

الإِبل والغنم ما بين عشر إِلى خمس وعشرين. وفي الحديث: إِني لكم فَرَطٌ على

الحوض وإِنه سَيُؤتي بكم رَسَلاً رَسَلاً فتُرْهَقون عني، أَي فِرَقاً.

وجاءت الخيل أَرسالاً أَي قَطِيعاً قَطِيعاً.

وراسَلَه مُراسَلة، فهو مُراسِلٌ ورَسِيل.

والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة؛ قال صخر الغَيِّ ويئس من

أَصحابه أَن يَلْحَقوا به وأَحْدَق به أَعداؤه وأَيقن بالقتل فقال:

لو أَنَّ حَوْلي من قُرَيْمٍ رَجْلا،

لمَنَعُوني نَجْدةً أَو رِسْلا

أَي لمنعوني بقتال، وهي النَّجْدة، أَو بغير قتال، وهي الرِّسْل.

والتَّرسُّل كالرِّسْل. والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال:

وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض. وتَرَسَّل في قراءته:

اتَّأَد فيها. وفي الحديث: كان في كلامه تَرْسِيلٌ أَي ترتيل؛ يقال:

تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: إِذا أَذَّنْتَ فتَرَسَّلْ أَي تَأَنَّ ولا

تَعْجَل. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إِن الأَرض إِذا

دُفِن

(* قوله «ان الأرض إذا دفن إلخ» هكذا في الأصل وليس في هذا الحديث

ما يناسب لفظ المادة، وقد ذكره ابن الأثير في ترجمة فدد بغير هذا اللفظ)

فيها الإِنسان قالت له رُبَّما مَشَيت عليَّ فَدَّاداً ذا مالٍ وذا

خُيَلاء. وفي حديث آخر: أَيُّما رجلٍ كانت له إِبل لم يُؤَدِّ زكاتها بُطِحَ

لها بِقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤه بأَخفافها إِلاَّ من أَعْطَى في نَجْدتها

ورِسْلها؛ يريد الشِّدَّة والرخاء، يقول: يُعْطي وهي سِمانٌ حِسانٌ يشتدُّ

على مالكها إِخراجُها، فتلك نَجْدَتها، ويُعْطِي في رِسْلِها وهي

مَهازِيلُ مُقارِبة، قال أَبو عبيد: معناه إِلاَّ من أَعْطى في إِبله ما يَشُقُّ

عليه إِعطاؤه فيكون نَجْدة عليه أَي شدَّة، أَو يُعْطي ما يَهُون عليه

إِعطاؤُه منها فيعطي ما يعطي مستهيناً به على رِسْله؛ وقال ابن الأَعرابي

في قوله: إِلا من أَعْطى في رِسْلها؛ أَي بطِيب نفس منه. والرِّسْلُ في

غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أَي كثر اللبن، وقد تقدم

تفسيره أَيضاً في نجد. قال ابن الأَثير: وقيل ليس للهُزال فيه معنى لأَنه

ذكر الرِّسْل بعد النَّجْدة على جهة التفخيم للإِبل، فجرى مجرى قولهم إِلا

من أَعْطى في سِمَنها وحسنها ووفور لبنها، قال: وهذا كله يرجع إِلى معنى

واحد فلا معنى للهُزال، لأَن من بَذَل حق الله من المضنون به كان إِلى

إِخراجه مما يهون عليه أَسهل، فليس لذكر الهُزال بعد السِّمَن معنى؛ قال

ابن الأَثير: والأَحسن، والله أَعلم، أَن يكون المراد بالنَّجْدة الشدة

والجَدْب، وبالرِّسْل الرَّخاء والخِصْب، لأَن الرِّسْل اللبن، وإِنما يكثر

في حال الرخاء والخِصْب، فيكون المعنى أَنه يُخْرج حق الله تعالى في حال

الضيق والسعة والجَدْب والخِصْب، لأَنه إِذا أَخرج حقها في سنة الضيق

والجدب كان ذلك شاقّاً عليه فإِنه إَجحاف به، وإِذا أَخرج حقها في حال

الرخاء كان ذلك سهلاً عليه، ولذلك قيل في الحديث: يا رسول الله، وما نَجْدتها

ورِسْلها؟ قال: عُسْرها ويسرها، فسمى النَّجْدة عسراً والرِّسْل يسراً،

لأَن الجَدب عسر، والخِصْب يسر، فهذا الرجل يعطي حقها في حال الجدب

والضيق وهو المراد بالنجدة، وفي حال الخِصب والسعة وهو المراد بالرسل. وقولهم:

افعلْ كذا وكذا على رِسْلك، بالكسر، أَي اتَّئدْ فيه كما يقال على

هِينتك. وفي حديث صَفِيَّة: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: على رِسْلكما أَي

اتَّئِدا ولا تَعْجَلا؛ يقال لمن يتأَنى ويعمل الشيء على هينته.

الليث: الرَّسْل، بفتح الراء، الذي فيه لين واسترخاء، يقال: ناقة رَسْلة

القوائم أَي سَلِسة لَيِّنة المفاصل؛ وأَنشد:

برَسْلة وُثّق ملتقاها،

موضع جُلْب الكُور من مَطاها

وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل. واسترسل الشيءُ: سَلِس. وناقة رَسْلة: سهلة

السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة. وشعر رَسْل:

مُسْترسِل. واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً. وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم

كثيرة الشعر في ساقيها طويلته. والمِرْسال: الناقة السهلة السير، وإِبِل

مَراسيلُ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

أَضحت سُعادُ بأَرض، لا يُبَلِّغها

إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل

المَراسِيل: جمع مِرْسال وهي السريعة السير. ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل.

وهم في رَسْلة من العيش أَي لين. أَبو زيد: الرَّسْل، بسكون السين،

الطويل المسترسِل، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة؛ وقول الأَعشى:

غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال

أَي قوائم طِوال. الليث: الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس

والطمأْنينة، يقال: غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً. واستَرْسَل إِليه أَي انبسط

واستأْنس. وفي الحديث: أَيُّما مسلمٍ اسْتَرْسَل إِلى مسلم فغَبَنه فهو كذا؛

الاسترسال: الاستئناس والطمأْنينة إِلى الإِنسان والثِّقةُ به فيما

يُحَدِّثه، وأَصله السكون والثبات.

قال: والتَّرسُّل من الرِّسْل في الأُمور والمنطق كالتَّمهُّل والتوقُّر

والتَّثَبُّت، وجمع الرِّسالة الرَّسائل. قال ابن جَنْبة: التَّرسُّل في

الكلام التَّوقُّر والتفهمُ والترفق من غير أَن يرفع صوته شديداً.

والترسُّل في الركوب: أَن يبسط رجليه على الدابة حتى يُرْخِي ثيابه على رجليه

حتى يُغَشِّيَهما، قال: والترسل في القعود أَن يتربَّع ويُرْخي ثيابه على

رجليه حوله.

والإِرْسال: التوجيه، وقد أَرْسَل إِليه، والاسم الرِّسالة والرَّسالة

والرَّسُول والرَّسِيل؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحْتُ عندهم

بلَيْلى، ولا أَرْسَلْتُهم برَسِيل

والرَّسول: بمعنى الرِّسالة، يؤنث ويُذكَّر، فمن أَنَّث جمعه أَرْسُلاً؛

قال الشاعر:

قد أَتَتْها أَرْسُلي

ويقال: هي رَسُولك. وتَراسَل القومُ: أَرْسَل بعضُهم إِلى بعض.

والرَّسول. الرِّسالة والمُرْسَل؛ وأَنشد الجوهري في الرسول الرِّسالة للأَسعر

الجُعفي:

أَلا أَبْلِغ أَبا عمرو رَسُولاً،

بأَني عن فُتاحتكم غَنِيُّ

عن فُتاحتكم أَي حُكْمكم؛ ومثله لعباس بن مِرْداس:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عني خُفافاً

رَسُولاً، بَيْتُ أَهلك مُنْتهاها

فأَنت الرَّسول حيث كان بمعنى الرِّسالة؛ ومنه قول كثيِّر:

لقد كَذَب الواشُون ما بُحتُ عندهم

بسِرٍّ، ولا أَرْسَلْتهم برَسُول

وفي التنزيل العزيز: إِنَّا رَسُول رب العالمين؛ ولم يقل رُسُل لأَن

فَعُولاً وفَعِيلاً يستوي فيهما المذكر والمؤنث والواحد والجمع مثل عَدُوٍّ

وصَدِيق؛ وقول أَبي ذؤيب:

أَلِكْني إِليها، وخَيْرُ الرَّسو

ل أَعْلَمهُم بنواحي الخَبَر

أَراد بالرَّسول الرُّسُل، فوضع الواحد موضع الجمع كقولهم كثر الدينار

والدرهم، لا يريدون به الدينار بعينه والدرهم بعينه، إِنما يريدون كثرة

الدنانير والدراهم، والجمع أَرْسُل ورُسُل ورُسْل ورُسَلاء؛ الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي، وقد يكون للواحد والجمع والمؤنث بلفظ واحد؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على جمعه على أَرْسُل للهذلي:

لو كان في قلبي كقَدْرِ قُلامة

حُبًّا لغيرك، ما أَتاها أَرْسُلي

وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن: أَشهد أَن محمداً رسول الله،

أَعلم وأُبَيِّن أَن محمداً مُتابِعٌ للإِخبار عن الله عز وجل.

والرَّسول: معناه في اللغة الذي يُتابِع أَخبار الذي بعثه أَخذاً من قولهم جاءت

الإِبل رَسَلاً أَي متتابعة. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله عز وجل حكاية

عن موسى وأَخيه: فقُولا إِنَّا رسول رب العالمين؛ معناه إِنا رِسالة

رَبّ العالمين أَي ذَوَا رِسالة رب العالمين؛ وأَنشد هو أَو غيره:

... ما فُهْتُ عندهم

بسِرٍّ ولا أَرسلتهم برَسول

أَراد ولا أَرسلتهم برِسالة؛ قال الأَزهري: وهذا قول الأَخفش. وسُمِّي

الرَّسول رسولاً لأَنه ذو رَسُول أَي ذو رِسالة. والرَّسول: اسم من أَرسلت

وكذلك الرِّسالة. ويقال: جاءت الإِبل أَرسالاً إِذا جاء منها رَسَلٌ بعد

رَسَل. والإِبل إِذا وَرَدت الماء وهي كثيرة فإِن القَيِّم بها يوردها

الحوض رَسَلاً بعد رَسَل، ولا يوردها جملة فتزدحم على الحوض ولا تَرْوَى.

وأَرسلت فلاناً في رِسالة، فهو مُرْسَل ورَسول. وقوله عز وجل: وقومَ نوح

لما كَذَّبوا الرُّسُل أَغرقناهم؛ قال الزجاج: يَدُلُّ هذا اللفظ على أَن

قوم نوح قد كَذَّبوا غير نوح، عليه السلام، بقوله الرُّسُل، ويجوز أَن

يُعْنى به نوح وحده لأَن من كَذَّب بنبيٍّ فقد كَذَّب بجميع الأَنبياء،

لأَنه مخالف للأَنبياء لأَن الأَنبياء، عليهم السلام، يؤمنون بالله وبجميع

رسله، ويجوز أَن يكون يعني به الواحد ويذكر لفظ الجنس كقولك: أَنت ممن

يُنْفِق الدراهم أَي ممن نَفَقَتُه من هذا الجنس؛ وقول الهذلي:

حُبًّا لغيرك ما أَتاها أَرْسُلي

ذهب ابن جني إِلى أَنه كَسَّر رسولاً على أَرْسُل، وإِن كان الرسول هنا

إِنما يراد به المرأَة لأَنها في غالب الأَمر مما يُسْتَخْدَم في هذا

الباب.

والرَّسِيل: المُوافِق لك في النِّضال ونحوه. والرَّسِيل: السَّهْل؛ قال

جُبَيْهاء الأَسدي:

وقُمْتُ رَسِيلاً بالذي جاء يَبْتَغِي

إِليه بَلِيجَ الوجه، لست بِباسِر

قال ابن الأَعرابي: العرب تسمي المُراسِل في الغِناء والعَمل المُتالي.

وقوائم البعير: رِسالٌ. قال الأَزهري: سمعت العرب تقول للفحل العربي

يُرْسَل في الشَّوْل ليضربها رَسِيل؛ يقال: هذا رَسِيل بني فلان أَي فحل

إِبلهم. وقد أَرْسَل بنو فلان رَسِيلَهم أَي فَحْلهم، كأَنه فَعِيل بمعنى

مُفْعَل، من أَرْسَل؛ قال: وهو كقوله عز وجل أَلم تلك آيات الكتاب الحكيم؛

يريد، والله أَعلم، المُحْكَم، دَلَّ على ذلك قوله: الر كتاب أُحْكِمَتْ

آياته؛ ومما يشاكله قولهم للمُنْذَرِ نَذير، وللمُسْمَع سَمِيع. وحديثٌ

مُرْسَل إِذا كان غير متصل الأَسناد، وجمعه مَراسيل. والمُراسِل من النساء:

التي تُراسِل الخُطَّاب، وقيل: هي التي فارقها زوجها بأَيِّ وجه كان،

مات أَو طلقها، وقيل: المُراسِل التي قد أَسَنَّتْ وفيها بَقِيَّة شباب،

والاسم الرِّسال. وفي حديث أَبي هريرة: أَن رجلاً من الأَنصار تزوَّج

امرأَة مُراسِلاً، يعني ثَيِّباً، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فهَلاَّ

بِكْراً تُلاعِبُها وتلاعِبك وقيل: امرأَة مُراسِل هي التي يموت زوجها أَو

أَحَسَّت منه أَنه يريد تطليقها فهي تَزَيَّنُ لآخر؛ وأَنشد المازني

لجرير:

يَمْشِي هُبَيرةُ بعد مَقْتَل شيخه،

مَشْيَ المُراسِل أُوذِنَتْ بطلاق

يقول: ليس يطلب بدم أَبيه، قال: المُراسِل التي طُلِّقت مرات فقد

بَسَأَتْ بالطلاق أَي لا تُباليه، يقول: فهُبَيرة قد بَسَأَ بأَن يُقْتَل له

قتيل ولا يطلب بثأْره مُعَوَّدٌ ذلك مثل هذه المرأَة التي قد بَسَأَتْ

بالطلاق أَي أَنِسَتْ به، والله أَعلم. ويقال: جارية رُسُل إِذا كانت صغيرة

لا تَخْتَمر؛ قال عديّ بن زيد:

ولقد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ،

مَسُّها أَليَنُ من مَسِّ الرَّدَن

وأَرْسَل الشيءَ: أَطلقه وأَهْمَله. وقوله عز وجل: أَلم تر أَنا أَرسلنا

الشياطين على الكافرين تَؤُزُّهم أَزًّا؛ قال الزجاج في قوله أَرْسَلْنا

وجهان: أَحدهما أَنَّا خَلَّينا الشياطين وإِياهم فلم نَعْصِمهم من

القَبول منهم، قال: والوجه الثاني، وهو المختار، أَنهم أُرْسِلوا عليهم

وقُيِّضوا لهم بكفرهم كما قال تعالى: ومن يَعْشُ عن ذكر الرحمن نُقَيِّضْ له

شيطاناً؛ ومعنى الإِرسال هنا التسليط؛ قال أَبو العباس: الفرق بين إِرسال

الله عز وجل أَنبياءه وإِرْساله الشياطين علىأَعدائه في قوله تعالى: أَنا

أَرسلنا الشياطين على الكافرين، أَن إِرساله الأَنبياء إِنما هو وَحْيُه

إِليهم أَن أَنذِروا عبادي، وإِرساله الشياطينَ على الكافرين

تَخْلِيَتُه وإِياهم كما تقول: كان لي طائر فأَرْسَلْته أَي خليته وأَطلقته.

والمُرْسَلات، في التنزيل: الرياح، وقيل الخَيْل، وقال ثعلب: الملائكة.

والمُرْسَلة: قِلادة تقع على الصدر، وقيل: المُرْسَلة القِلادة فيها

الخَرَزُ وغيرها.

والرِّسْل: اللَّبن ما كان. وأَرْسَل القومُ فهم مُرْسلون: كَثُر

رِسْلُهم، وصار لهم اللبن من مواشيهم؛ وأَنشد ابن بري:

دعانا المُرْسِلون إِلى بِلادٍ،

بها الحُولُ المَفارِقُ والحِقاق

ورَجُلٌ مُرَسِّلٌ: كثير الرِّسْل واللبن والشِّرْب؛ قال تأَبَّط

شَرًّا:ولست براعي ثَلَّةٍ قام وَسْطَها،

طوِيل العصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّل

مُرَسِّل: كثير اللبن فهو كالغُرْنَيْق، وهو شبه الكُرْكِيّ في الماء

أَبداً. والرَّسَلُ: ذوات اللبن. وفي حديث أَبي سعيد الخُدْري: أَنه قال

رأَيت في عام كثر فيه الرِّسْل البياضَ أَكثر من السَّواد، ثم رأَيت بعد

ذلك في عام كثر فيه التمر السَّوادَ أَكثر من البياض؛ الرِّسْل: اللبن وهو

البياض إِذا كَثُر قَلَّ التَّمْر وهو السَّواد، وأَهل البَدْو يقولون

إِذا كثر البياض قَلَّ السواد، وإِذا كثر السواد قَلَّ البياض. والرِّسْلان

من الفرس: أَطراف العضدين. والراسِلان: الكَتِفان، وقيل عِرْقان فيهما،

وقيل الوابِلَتان.

وأَلقَى الكلامَ على رُسَيْلاته أَي تَهاوَن به. والرُّسَيْلي، مقصور:

دُوَيْبَّة. وأُمُّ رِسالة: الرَّخَمة.

رسل
الرَّسَلُ، مُحَرَّكَةً: الْقَطِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، ج: أَرْسَالٌ، هَكَذَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المِصْباحِ: ويُسْتَعْمَلُ فِي النَّاسِ تَشْبِيهاً. قلتُ: وَمِنْه الحديثُ: أنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عليهِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَرْسالاً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، أَي أَفْواجاً، وفِرَقاً مُتَقَطِّعَةً، يَتْلُو بعضُهم بَعْضاً. والرَّسَلُ: الإِبِلُ، هَكَذَا حَكاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، مِن غَيْرِ أَن يَصِفَها بِشَيْءٍ، قالَ الأَعْشَى:
(يَسْقِي رِياضاً لَهَا قد أَصْبَحَتْ عُرُضاً ... زُوراً تَجانَفَ عَنْهَا القَوْدُ والرَّسَلُ)
أَو هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا، ومِن الْغَنَم، كَما فِي الصِّحاحِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا بَيْنَ عَشْرٍ إِلَى خَمْسٍ وعِشْرِينَ، وَقَالَ الرَّاجِزُ: أَقُولُ لِلذَّائِدِ خَوِّصْ برَسَلْ إِنِّي أَخافُ النَّائِباتِ بالأُوَلْ والجَمْعُ أَرْسَالٌ، قالَ الرَّاجِزُ: يَا ذَائِدَيْها خَوِّصَا بأَرْسَالْ وَلَا تَذُودَاها ذِيَادَ الضُّلاَّلْ أَي قَرِّبا إِبِلَكُما شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، وَلَا تَدَعاها تَزْدَحِمُ عَلى الحَوْضِ. ويُقال: جاءَتِ الخَيْلُ أَرْسَالاً، أَي قَطِيعاً قَطِيعاً، وَفِي الحديثِ، وفيهِ ذِكْرُ السَّنَةِ: ووَقِيرٌ كَثِيرُ الرَّسَلِ قَلَيلُ الرِّسْلِ، كَثِيرُ الرَّسَلِ، يَعْنِي الَّذِي يُرْسَلُ مِنْهَا إِلَى المَرْعَى، أَرادَ أنَّها كَثيرةُ العَدَدِ قليلةُ اللَّبَنِ، فَهِيَ فَعَلٌ بمعنَى مُفْعَل، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: كَذَا فَسَّرَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ، وَقد فَسَّرَهُ العُذْرِيُّ، فقالَ: كثيرُ الرَّسَلِ، أَي شديدُ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ المَرْعَى، قالَ: وَهُوَ أَشْبَهُ، لأنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الحديثِ: ماتَ الْوَدِيُّ، وهَلَكَ الهَدِيُّ. يَعْنِي الإبِلَ، فَإِذا هَلَكَتِ الإِبِلُ مَعَ صَبْرِها وبَقائِها على الجَدْبِ، كَيفَ تَسْلَمُ الغَنَمُ وتَنْمِي، حَتَّى يَكْثُرَ عَدَدُها. قالَ: والوَجْهُ مَا قالَهُ العُذْرِيُّ، وأَنَّ الغَنَمَ تَتَفَرَّقُ وتَنْتَشِرُ فِي طَلَبِ المَرْعَى لِقِلَّتِهِ.والرِّسْلُ، بالكسرِ: الرِّفْقُ والتُّؤَدَةُ، يُقالُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا عَلى رِسْلِكَ، أَي اتَّئِدْ فِيهِ، كالرِّسْلَةِ، بالهاءِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وأَوْرَدَهُ أَيْضا صاحبُ اللِّسانِ، والتَّرَسُّلِ، أَوْرَدَهُ صاحبُ اللِّسانِ، وَفِي الحديثِ: عَلى رِسْلِكُما إِنَّها صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، الرِّسْلُ: اللَّبَنُ مَا كانَ، وقَيَّدَهُ فِي التَّوْشِيحِ تَبْعاً لأَهْلِ الغريبِ، بالطَّرِيِّ، يُقال: كَثُرَ الرَّسْلُ العامَ، أَي كَثُرَ اللَّبَنُ، وقالَ أَبُو سعيدٍ الخُدْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيتُ فِي عامٍ كَثُرَ فيهِ الرِّسْلُ البَياضَ أَكْثَرَ مِن السَّوادِ، ثمَّ رأَيتُ بعد ذَلِك فِي عامٍ كَثُرَ)
فِيهِ التَّمْرُ السَّوادَ أكثرَ مِنَ البَياضِ. الرِّسْلُ اللَّبَنُ، وَهُوَ البَياضُ، إِذا كَثُرَ قَلَّ التَّمْرُ، وَهُوَ السَّوادُ، وأهْلُ البَدْوِ يَقُولونَ: إِذا كَثُرَ البَياضُ. واخْتُلِفَ فِي الحديثِ: هَلَكَ الفَدَّادُونَ إلاَّ مَن أَعْطَى فِي نَجْدَتِها ورِسْلِها، فِي رِسْلَها قَولَانِ، قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: هِيَ قليلةُ الشَّحْمِ واللَّحْمِ واللَّبَنِ، فَنَحْرُها يَهُونُ عَلَيْهِ، وبَذْلُها لَا يُشْفق مِنْهُ، وَهَذَا كقولِهم: قَالَ فُلانٌ كَذَا على رِسْلِهِ، أَي عَلى اسْتِهانَتِهِ بالقَوْلِ، فَكَأَنَّ وَجْهَ الحديثِ: إلاَّ مَن أَعْطى فِي سِمَنِها وهُزالِها، أَي فِي حالِ الضَّنِّ بهَا لِسِمَنِها، وحالِ هَوانِها عَلَيْهِ لِهُزالِها، كَمَا نقولُ: فِي المَنْشَطِ والمَكْرَهِ، والقَوْلُ الآخَرُ: ورِسْلُها: ولَبَنُها، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَدْ عَلِمْنا أنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، ولكنْ ليسَ لهُ فِي هَذَا الحديثِ مَعْنىً، وقالَ غيرُه: لَهُ فِيهِ مَعْنىً، لأَنَّهُ ذَكَرَ الرِّسْلَ بعدَ النَّجْدَةِ، عَلى جِهَةِ التَّفْخِيم لِلإِبِلِ، فَجَرَى مَجْرَى قَوْلِهم: إلاَّ مَنْ أَعْطَى فِي سِمَنِها وحُسْنِها ووُفُورِ لَبَنِها، فَهَذَا كلُّه يَرْجِعُ إِلَى مَعنىً واحدٍ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: والأَحْسِنُ أنْ يكونَ المُرادُ بالنَّجْدَةِ الشَّدَّةَ والجَدْبَ، وبالرِّسْلِ الرَّخاءَ والخِصْبَ، لأنَّ الرِّسْلَ اللَّبَنُ، وإِنَّما يكثُرُ فِي حالِ الخِصْبِ، فيكونُ المعنَى أنَّه يُخْرِجُ حَقُّ اللهِ تَعالى فِي حالِ الضَّيقِ والسَّعَةِ، وَقد مَرَّ ذَلِك فِي ن ج د، فراجِعْهُ. وأَرْسَلُوا: كَثُرَ رِسْلُهُمْ، أَي صارَ لَهُم اللَّبَنُ مِن مَواشِيهم، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(دَعانا المُرْسِلُونَ إِلَى بِلادٍ ... بهَا الحُولُ المُفارِقُ والحِقاقُ)
كَرَسَّلُوا تَرْسِيلاً، مكَثُرَ لَبَنُهم وشِرْبُهُم، قالَ تَأَبَّطَ شَرَّاً: ولستُ بِراعِي ثَلَّةٍ قامَ وَسْطَهاطَويلِ العَصا غُرْنَيْقِ ضَحْلٍ مُرَسَّلِ مُرَسَّل: كَثِيرِ اللَّبَنِ، فَهُوَ كالغُرْنِيْقِ، وَهُوَ شِبْهُ الكُرْكِيِّ فِي الماءِ أَبَداً، ويُرْوَى: ولستُ بِراعِي صِرْمَةٍ كانَ عَبْلُهاطَوِيلَ الْعَصَا مئْناثَةِ السَّقْبِ مُهْبِلِ وأَرْسَلُوا: صَارُوا ذَوِي رَسَلٍ، مُحَرَّكَةً: أَي قَطائِعَ، وَفِي العُبابِ: ذَوِي أَرْسالٍ، أَي قُطْعان.
والرِّسْلُ، طَرَفُ العَضُدِ من الفَرَسِ، وهما رِسْلان. والرَّسْلُ، بِالْفَتْح: السَّهْلُ من السَّيْر، يُقالُ: سَيْرٌ رَسْلٌ، وَهُوَ أَيْضا: البَعِير السَّهْلُ السّيْرِ، وَهِي بهاءٍ، وَقد رَسِلَ، كفِرِحَ، رَسَلاً، مُحَرَّكَةً ورَسَالَةً، ككَرامَةٍ. والرَّسْلُ أَيْضا: المُتَرَسِّلُ مِن الشَّعَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: المُتَرَسَّلُ، والأُولَى الصَّوابُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً، ورَسَالَةً، وَلَو قالَ بعدَ قَوْلِهِ: وَهِي بهاءٍ: والْمُتَرَسَّلُ من الشَّعَرِ، وَقد رَسِلَ فيهمَا، كفَرِحَ، إِلَى آخِرِهِ، لَكانَ أَخْصَرَ، وأَوْفَقَ لِقاعِدَتِهِ، فَتَأَمَّلْ. والرَّسْلَةُ، بِالْفَتْح: الْكَسَلُ، يُقال: رَجُلٌ فِيهِ رَسْلَةٌ، أَي كَسَلٌ. ونَاقَةٌ مِرْسَالٌ: سَهْلَةُ السَّيْرِ، مِن نُوقٍ مَرَاسِيلَ،)
وَقيل: المَرَاسِيلُ: الْخِفافُ، الَّتِي تُعْطِيكَ مَا عندَها عَفْواً، الواحدَةُ رَسْلَةٌ، قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ:
(أَمْسَتْ سُعادُ بأَرْضٍ لَا يُبَلِّغُها ... غلاَّ العِتاقُ النَّجِيباتُ الْمَراسِيُ)
ويُقالُ: لَا يكونُ الْفَتَى مِرْسالاً: أَي مُرْسِلَ اللُّقْمَةِ فِي حَلْقِهِ، أَو مُرْسِلَ الغُصْنِ مِن يَدِهِ، إِذا مَضَى فِي مَوْضِعٍ شَجِيرٍ، لِيُصِيبَ صَاحِبَهُ، والمِرْسَال أَيْضا: سَهْمٌ صَغِيرٌ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ: قَصِيرٌ. وإِنَّما سُمِّيَ بهِ لِخِفَّتِهِ، ورُبَّما شُبِّهَتِ النَّاقَةُ بِهِ. والإِرْسَالُ: التَّسْلِيطُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا أَرْسَلْنا الشَّياطِينَ عَلى الكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّاً، أَي سُلِّطُوا عليْهم، وقُيِّضُوا لَهُم بكُفْرِهم، كَمَا قالَ تعالَ: ومَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، وقيلَ: مَعْناهُ أَنَّا خَلَّيْنَا الشّياطِينَ وإيَّاهُمْ، فَلم نَعْصِمْهُ مِنَ الْقَبُولِ مِنْهُم، وكِلا القَوْلَيْنِ ذَكَرَهُما الزَّجَّاجُ، قَالَ: والمُخْتارُ الأَوَّلُ. وَقيل: الإِرْسالُ هُنَا: الإِطْلاقُ، والتَّخْلِيَةُ، وَبِه فَسَّرَ أَبُو العَبَّاسِ الآيةَ. والإِرْسالُ أَيْضا: الإِهْمالُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن الإِطْلاقِ والتَّخْلِيَةِ. والإِرْسالُ، أَيْضا: التَّوْجِيهُ، وبهِ فُسِّرَ إِرْسالُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ أَنْبِياءَهُ عليهمُ السَّلامُ، كأنَّهُ وَجَّهَ إِلَيْهِم أَنْ أَنْذِرُوا عِبادِي، قالَه أَبُو العَبَّاس. والاسْمُ: الرِّسَالَةُ، بالكسرِ، والفَتْحِ، والرَّسُولُ، والرَّسِيلُ، كَصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، الأخِيرَةُ عَن ثَعْلَبٍ، وأَنْشَدَ:
(لقد كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عندَهم ... بِلَيْلَى وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسِيلِ)
قلتُ: هُوَ لِكُثَيِّرٍ، ويُرْوَى: بِسِرٍّ وَلَا أَرْسَلْتُهم بِرَسُولِ والرَّسُولُ بمعنَى الرِّسالَةِ يُؤَنِّثُ ويُذَكَّرُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للأَسْعَرِ الجُعْفِيُّ:
(أَلاَ أَبْلِغْ بَنِي عَمْرٍ ورَسُولاً ... بِأَنَِّي عَن فُتَاحَتِكُمْ غَنِيُّ) أَي عَن حُكْمِكم، ومثلُه لِعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
(أَرَّ مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي خُفافاً ... رَسُولاً بَيْتُ أَهْلِك مُنْتَهاهَا)
وأنَّثَ الرَّسُولَ حيثُ كَانَ بمَعْنَى الرِّسالَةِ. والرَّسُولُ أَيْضا: الْمُرْسَلُ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ فِي قَوْلِ المُؤَذِّنِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ: أُعْلِمُ وأُبَيِّنُ أَنَّ مُحمداً مُتابِعٌ الإخْبارَ عَن اللهِ عَزَّ جَلَّ، والرَّسُولُ مَعْناهُ فِي اللُّغَةِ: الَّذِي يُتابعُ أَخْبارَ الَّذِي بَعَثَهُ أَخْذاً مِنْ قَوْلِهم: جاءَتِ الإِبِلُ رَسْلاً، أَي مُتَابِعَةً. ج أرْسُلٌ، بِضَمِّ السِّينِ، هُوَ جَمْعُ الرَّسُولِ، عَلى أنَّهُ مُؤنَّثٌ بمعنَى الرِّسالَةِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي للهُذًَلِيِّ:) لَوْ كانَ فِي قَلْبِي كقَدْرِ قُلاَمَةٍ حُبَّاً لغَيْرِكَ مَا أتَاهَا أَرْسُلِي وَقَالَ الكِسائِيُّ: سمعتُ فَصِيحاً مِن الأَعْرابِ، يقولُ: جاءَتْنَا أَرْسُلُ السُّلْطَانِ، وذَهَبَ ابْنُ جِنِّيِ إِلَى أنَّهُ كَسَّرَ رَسُولاً عَلى أَرْسُل، وإنْ كانَ الرَّسُولُ هُنَا إنَّما يُرادُ بِهِ الْمَرْأَةُ، لأنَّها فِي غالِبِ الأَمْرِ مِمَّا تُسْتَخْدَمُ فِي هَذَا البابِ. ورُسُلٌ، بضَمَّتَيْن، ويُخَفِّفُ، كصَبُورٍ، وصُبُرٍ، ورُسَلاَءُ، وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ونَسَبَها الصّاغَانِيُّ للفَرَّاءِ. والرَّسُولُ: الْمُوافِقُ لَك فِي النِّضَال ونَحْوِهِن هَكَذَا مُقْتَضَى سِياقِه، وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ صاحبُ اللِّسانِ، وغيرُه: أنَّهُ مِن مَعانِي الرَّسِيلِ، كأَمِيرٍ، فتَنَبَّهْ لذَلِك. وقولُه عَزَّ وجَلَّ، فِي حِكايَةِ مُوسَى وأخِيه: فَقُولاَ: إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ، ولَمْ يَقُلْ: رُسُلُ، لأنَّ فَعُولاً وفَعِيلاً يَسْتَوِي فيهمَا المُذَكَّرُ والْمُؤَنَّثُ، والْواحِدُ والْجَمْعُ، مِثْلُ عَدُوٍّ وصَدِيقٍ، هَذَا نَصُّ الصّاغَانِيُّ فِي العُبابِ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، قالَ شيخُنا: وليسَ فِي الآيةِ جَمْعٌ، إلاَّ أنْ يُريدَ مَا زادَ على الواحِدِ، أَو أَنَّ أَقَلَّ الجَمْعِ اثْنانِ، كَما ورَأْيُ الكُوفِيِّينَ، أَو أَنَّهُ يُفْهَم من بابٍ أولى، وَفِي النَّامُوسِ: أرادَ بالواحِدِ والجَمْعِ القليلَ والكثيرَ، وهوَ بَعِيدُ المَرامِ عَن هَذَا المَقامِ، انْتهى. قالَ شيخُنا: قد جاءَ فِي طه: إِنَّا رَسُولاَ بالتَّثْنِيَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الكَشَّافِ: الرَّسُولُ يَكُونُ بِمَعْنَى المُرْسَلِ والرِّسالَةِ، فَفِي طه بِمعْنَى المُرْسَلِ، فلَمْ يَكُنْ بُدٌّ من التَّثْنِيَةِ، وَفِي آيةِ الشُّعَراءِ بمَعْنَى الرِّسالَةِ، فجازَتِ التَّسْوِيةُ فِيهِ، إِذا وُصِفَ بِهِ، بَيْنَ الواحِدِ والمُثَنَّى والجَمْعِ، كالوَصْفِ بالمَصْدَرِ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو إسْحاقَ النَّحْوِيُّ، فِي مَعْنَى الآيةِ: إِنَّا رِسالَةُ رَبِّ العالَمِين، أَي ذَوُو رِسالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَخْفَشِ، وسُمِّيَ الرَّسُولُ رَسُولاً، لأنَّهُ ذُو رِسالَةٍ، وأَمَّا الرَّسُولُ بمَعْنَى الرُّسُلِ، فكقَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
(أَلِكْنِي إليْهما وخَيْرُ الرَّسُو ... لِ أَعْلَمُهم بنَوِاحِي الخَبَرْ)
أَي خَيْرُ الرُّسُلِ. وتَرَاسَلُوا: أَرْسَلَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. والْمُراسِلُ: الْمَرْأَةُ الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ فِي سَاقَيْها، الطَّوِيلَتُه، كالرَّسْلَةِ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالَّذِي فِي اللِّسانِ: ناقَةٌ مِرْسالٌ: رَسْلَةُ القَوائِمِ، كثيرَةُ الشَّعْرِ فِي ساقَيْها، طَوِيلَتُه. قلتُ: فَهِيَ إِذا مِن صِفَةِ النَّاقَةِ، لَا المَرْأَةِ، فتأَمَّل ذَلِك.
والْمُراسِلُ مِنَ النِّساءِ: الَّتِي تُراسِلُ الخُطَّابَ، أَو هِيَ الَّتِي فارَقَها زَوْجُها بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ، ماتَ أَو طَلَّقَها، أَي هِيَ الَّتِي قد أَسّنَّتْ وفيهَا بَقِيُّهُ شَبَابٍ، والاِسْمُ: الرِّسالُ بالكَسْرِ، وَفِي حديثِ أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مُراسِلاً، يَعْنِي ثَيِّباً، فقالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: فَهَلاَّ بِكْراً تُلاَعِبُها وتُلاَعِبُكَ، أَو هِيَ الَّتِي ماتَ زَوْجُها، أَو أَحَسَّتْ مِنْهُ، أَنه يُرِيدُ الطَّلاقَ) فَتَزَيَّنُ لآخَرَ، وتُراسِلُهُ بالخُطَّابِ، وأَنْشَدَ المَازِنِيُّ لجَرِيرٍ:
(يَمْشِي هُبَيْرَةُ بَعْدَ مَقْتَلِ شَيْخِهِ ... مَشْيَ المُراسِلِ أُوذِنَتْ بِطَلاقِ)
يقولُ: لَيْسَ يطْلُبُ بدَمِ أَبِيهِ مُعَوَّدٌ ذَلِك مِثْلُ هَذِه المَرْأَةِ، الَّتِي قد بَسَأَتْ بالطَّلاقِ، أَي أَنِسَتْ بِهِ، قولُه: وفيهَا بَقِيَّةٌ مِن شَبابٍ، الأَوْلَى ذِكْرُهُ عندَ قولِه: أَسَنَّتْ، كَمَا تَقَدَّمَ، ومثلُه فِي اللِّسانِ، وغَيْرِه. والرَّاسِلاَنِ: الْكَتِفَانِ، أَو عِرْقانِ فيهمَا، وغَلِطَ مَن قالَ: عِرْقَا الْكَفَّيْنِ، إشارَةً إِلَى مَا وَقَعَ فِي نُسَخِ المُجْمَلِ لابنِ فارِسٍ: الرَّاسِلانِ عِرْقانِ فِي الكَفَّيْنِ. أَو الرَّابِلَتَانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَو الْوابِلَتَانِ. ويُقال: أَلْقَى الْكَلامَ عَلى رُسَيْلاَتِهِ، أَي تَهَاوَنَ بِهِ، تَصْغِيرُ رِسْلاتٍ، جَمْعُ رِسْلٍ. والرُّسَيْلاَءُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ بالمَدِّ، والصَّوابُ: الرُّسَيْلَى، مَقْصُورٌ: دُوَيْبَةٌ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
وأُمُّ رِسالَةَ، بالكسرِ: الرَّخَمَةُ، كُنْيَةٌ لَهَا. والرَّسِيلُ، كأَمِيرٍ: الْوَاسِعُ، والشَّيْءُ اللَّطِيفُ، أَيْضا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: والشَّيْءُ الطَّفِيفُ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحِيطِ. والرَّسِيلُ: الفَحْلُ العَرَبِيُّ يُرْسَلُ فِي الشَّوْلِ لِيَضْرِبَها، يُقالُ: هَذَا رَسِيلُ بَنِي فُلانٍ، أَي فَحْلُ إِبِلِهم، وَقد أَرْسَلَ بَنُو فُلانٍ رَسِيلَهُم، كأَنَّهُ فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْعِلٍ، مِن أَرْسَلَ، كَمُنْذَر ونَذِيرٍ، ومُسْمَعٍ وسَمِيع. والرَّسِيلُ: الْمُراسِلُ فِي نِضَالٍ، وغيرِه. والرَّسِيلُ: الْماءُ العَذْبُ. وقالَ الْيَزِيدِيُّ: جارِيَةٌ رُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، إِذا كانَتْ صَغِيرَةً لَا تَخْتَمِرُ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ الْعِبادِيُّ:
(وَلَقَد أَلْهُو بِبِكْرٍ رُسُلٍ ... مَسُّها أََلْيَنُ مِن مَس)
ويُؤْوَى: رَشَأٍ. والتَّرْسِيلُ فِي القِراءَةِ: التَّرْتِيلُ، وَهُوَ التَّحْقيقُ بِلا عَجَلَةٍ، وقيلَ: بعضُه عَلى أثَرِ بَعْضٍ، وَفِي الحَدِيثِ: كانَ فِي كَلامِهِ تَرْسِيلٌ أَي تَرْتِيلٌ. ورَسَّلْتُ فُصْلانِي، تَرْسِيلاً: سَقَّيْتُها الرِّسْلَ، أَي اللَّبَنَ. والْمُرْسَلَةُ، كمُكْرَمَةٍ: قِلادَةٌ طَوِيلَةٌ تَقَعُ عَلى الصَّدْرِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، أَي هِيَ الْقِلادَةُ فِيهَا الْخَرَزُ وغَيْرُها، قالَهُ الْيَزِيدِيُّ. والأَحادِيثُ الْمُرْسَلَةُ: الَّتِي يَرْوِيها الْمُحَدِّثُ إِلَى التَّابِعِيِّ، بأَسانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَيْهِ، ثمَّ يقولُ التَّابِعِيُّ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، ولَمْ يَذْكُرْ صَحَابِيًّا سَمِعَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، وتَحْقِيقُ هَذَا المَقامِ فِي كُتُبِ الأُصولِ.
واسْتَرْسَلَ: أَي قالَ: أَرْسِلِ الإِبِلِ أَرْسالاً، بفَتْحِ الهَمْزَةِ، أَي رَسَلاً بَعْدَ رَسَلٍ، والإبِلُ إِذا وَرَدَتِ الماءَ وكانتْ كَثِيرَة فإنَّ الْقَيِّمَ بهَا يُورِدُها الحَوْضَ هَكَذَا، وَلَا يُورِدُها جُمْلَةً، فَتَزْدَحِمَ عَلى الحَوْضِ، وَلَا تَرْوَى. واسْتَرْسَلَ إِلَيْهِ: انْبَسَطَ، واسْتَأْنَسَ واطْمَأَنَّ، ووَثِقَ بِهِ فِيمَا يُحَدِّثُه، وَهُوَ مَجازٌ، وأَصْلُهُ السَّكُونُ والثَّباتُ، وَمِنْه الحديثُ: أَيُّما مُسْلِمٍ اسْتَرْسَلَ إِلَى مُسْلِمٍ فَغَبَنَهُ فَهُوَ كَذَا.)
واسْتَرْسَلَ الشَّعَرُ: صارَ سَبْطاً. وتَرَسَّلَ فِي قِراءَتِهِ: اتَّأَدَ، وتَفَهَّمَ، مِن غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ شَدِيداً. والرِّسَالُ، ككِتَابٍ: قَوائِمُ الْبَعِيرِ، لِطُولِها واسْتِرْسَالِها، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ جَمْعُ رَسْلٍ، بالفَتْحِ، قالَ الأَعْشَى: غُوْلِيْنَ فَوْقَ عُوجٍ رِسالِ أَي قَوائِمَ طِوالٍ. والْمُرْسَلاَتُ فِي التَّنْزِيلِ: الرِّيَاحُ أُِرْسِلَتْ كَعُرْفِ الْفَرَسِ، أَو الْمَلائِكَةُ، عَن ثَعْلَبٍ، أَو الْخَيْلُ، لِكَوْنِها تُرْسَلُ، أَي تُطْلَقُ فِي الحَلْبَةِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَاسَلَهُ فِي كَذَا وبَيْنَهُما مُراسَلاتٌ. والرِّسالَةُ بالكسرِ: الْمَجَلَّةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلى قَلِيلٍ من المَسائِلِ الَّتِي تكونُ مِن نَوْعٍ وَاحِدٍ، والجَمْعُ رَسائِلُ. وَهُوَ رَسِيلُه فِي الْغِناءِ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَرَبُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءَ، ونَحْوِهِ، ورَاسَلَهُ الْغِناءَ: بَارَاهُ فِي إِرْسالِهِ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العَربُ تُسَمِّي المُراسِلَ فِي الغِناءِ، والْعَمَلِ: الْمُتالِي. والرِّسْلُ مِن القَوْلِ: اللَّيِّنُ الْخَفِيضُ، قالَ الأَعْشَى:
(فقالَ لِلْمَلْكِ سَرِّحْ منهمْ مائَةً ... رِسْلاً مِن الْقَوْلِ مَخْفُوضاً وَمَا رَفَعَا)
والْمِرْسَالُ: الرَّسُولُ شُبِّهَ بالسَّهْمِ القَصِيرِ، لِخِفَّتِهِ. وجاءُوا رِسْلَةً رِسْلَةً، أَي جَماعةً جَماعَةً.
ورَاسَلَهُ، مُرَاسَلَةً، فَهُوَ مُراسِلٌ، ورسِيلٌ. والرَّسْلُ، بالفَتْحِ: الَّذِي فيهِ لِينٌ واسْتِرْخَاءٌ، يُقالُ: ناقَةٌ رَسْلَةُ القَوائِم، أَي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ الْمَفاصِلِ، قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ:
(بِرَسْلَةٍ وُثِّقَ مُلْتَقاهَا ... مَوْضِعُ جِلْبِ الْكُورِ مِن مَطاهَا)
واسْتَرْسَلَ الشَّيْءُ: سَلِسَ. والاسْتِرْسَالُ: التَّأَنِّي فِي مِشْيَةِ الدَّابَّةِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الرَّسْلُ: الطَّوِيلُ المُسْتَرْسِلُ، وَقد رَسِلَ، كفَرِحَ، رَسَلاً ورَسالَةً. والتَّرَسُّلُ فِي الأُمُرِ: التَّمَهُّلُ، والتَّوَقُّرُ، وَفِي الرُّكُوبِ: أَنْ يَبْسُطَ رِجْلَيْهِ عَلى الدَّابَّةِ حَتَّى يُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ، وَفِي القُعُودِ: أَنْ يَتَرَبَّعَ ويُرْخِيَ ثِيابَهُ عَلى رِجْلَيْهِ حَوْلَهُ. والرَّسِيلُ: السَّهْلُ، قالَ جُبَيْهاءُ الأَسَدِيُّ:
(وقُمْتُ رَسِيلاً بِالَّذِي جاءَ يَبْتَغِي ... إِلَيْهِ بَلِيجَ الوَجْهِ لستُ بِباسِرِ)
والرَّسْلُ، مُحَرَّكَةٌ: ذَواتُ اللَّبَنِ. وأَرْسَلَهُ عَنْ يَدِهِ: خَذَلَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: السِّهامُ رُسُلُ الْمَنايَا. ومَسْعُودُ بنُ مَنْصُورِ بنِ مُرْسَلٍ الأُوْشِيُّ، كمُكْرَم، ذكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ. وبَنُو رَسُولٍ: مُلُوكُ اليَمَنِ مِن آلِ غَسَّانَ، لأَنَّ جَدَّهم كانَ رَسُولاً مِن الخليفَةِ المُسْتَعْصِمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

رسل


رَسَلَ(n. ac. رَسْل)
a. see IV (a)
رَسِلَ(n. ac. رَسَل
رَسَاْلَة)
a. Went along slowly, leisurely (camel).
b. Had long hair.

رَاْسَلَ
a. [acc. & Fī
or
'Ala
or
Bi], Corresponded with.... about.
b. Took part with, acted alternately with.

أَرْسَلَa. Sent, despatched; sent off; let go, let loose; sent
away, dismissed, discharged.
b. [acc. & 'Ala], Sent with full power over.
c. Made to become, to pass into ( a proverb:
saying ).
d. Had numerous flocks, had much milk.

تَرَسَّلَ
a. [Fī], Acted gently, deliberately, slowly in.

تَرَاْسَلَa. Sent one another messages; corresponded.
b. [Fī], Took part together in.
إِسْتَرْسَلَa. Hung down (hair).
b. [acc. & Min], Asked to send.
c. [Ila], Showed kindness to.
d. [Fī], Was slow, deliberate in (speech); was
verbose.
رَسْلa. Easy, gentle (pace).
b. Hanging down, loose (hair).
رَسْلَةa. Sluggishness, laziness, indolence.

رِسْل
رِسْلَةa. Gentleness; moderation; deliberateness.

رَسَل
(pl.
أَرْسَاْل)
a. Herd, drove; troop.

رَسَاْلَةa. see 23t
رِسَاْلَة
( pl.
reg. &
رَسَاْئِلُ)
a. Message; missive; epistle, letter.
b. Mission; embassy; legation.
c. Apostleship; apostolic mission.

رَسِيْل
(pl.
رُسُل
رُسَلَآءُ)
a. see 23t (a) (b).
رَسُوْل
(pl.
رُسْل
رُسُل
أَرْسُل
رُسَلَآءُ
43)
a. Messenger; envoy, emissary; delegate, deputy
representative; apostle.
b. [art.], Muhammad.
رَسُوْلِيّa. Apostolic.

رُسَلَآءُ
(pl.
مَرَاْسِيْلُ)
a. Swift, fleet.
b. Short (arrow).
c. Messenger, courier.

N. Ag.
رَاْسَلَa. Correspondent.

N. P.
أَرْسَلَa. Envoy, emissary; missionary.
b. Inspired (traditions).
مُرَاسَلَة
a. Correspondence.
باب السين والراء واللام معهما ر س ل، س ر ل يستعملان فقط

رسل: الرَّسْلُ: الذي فيه استرسال ولين. وناقة رَسْلةُ القوائم أي سَلِسَةٌ لَيِّنَةُ المَفاصِل: [وأنشد:

برَسْلَةٍ وثِّقَ مُلْتَقاها ... مَوضعَ جُلبِ الكُورِ من مَطَاها]

والرَّسَلُ: جماعاتُ الإِبِل. والرَّسَلُ: القَطيع من كلِّ شيءٍ، وجمعه إرسال، قال:

[و] رسلا وارِدةً بعدَ رَسَلْ

والرَّسَلُ يُذَكَّر ويؤنَّث. والرِّسلُ: الهَيْئةُ والسُّكُون، يقال: تَكَلَّمْ على رِسْلِكَ. والرِّسلُ: اللَّبَنُ. والاستِرسالُ إلى شيءٍ كالاستِئناس والطُّمَأْنينة، [يقال: غَبن المُسْتَرسِلِ إليك رِباً] . والتَّرسُّلُ في الأمر والمنطق كالتمهل والتَّوَقُّرِ والتَثَبُّت. والرّسولُ بمعنى الرِّسالةِ [يُؤنَّث ويذَكَّر، فمن أنَّثَ جمعه أرسُلاً، وقال:

قد أَتَتها أَرْسُلي]

والرُّسُل جمع الرَّسُولِ، وفي لغةٍ: هي رسولٌ وهُنَّ رَسُولٌ. والرسائل جمع الرسالة. وامرأةٌ مراسِلٌ: كانَ لها زَوْجٌ والخطاب يراسلونها الخطبة، وقال:

وقالوا تَزَوَّجْ ذات مالٍ مراسلاً ... فقلتُ عليكم بالجِوارِ الصَّعالِكِ

وناقةٌ مِرْسالْ: وهي الرَّسْلةُ القَوائمِ، الكثيرةُ شَعْرِ الساقَينِ، الطويلةُ.

سرل: السراويل عربت، وتجمع سراويلات. وسَرْوَلْتُه: أَلبَستُه إِيّاه فتَسَرْوَلَ. والعرب [تقول] : سِرْوال.
رسل: رَسَّل (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة spistola وهي تعني كتب رسائل رسمية بكلام مرسل من غير سجع أو بقليل من السجع حسب التعريف الذي نجده في المقدمة (3: 324). غير أنها تعني أيضاً: كتب رسائل رسمية بكلام مسجوع، انظر (عباد 1: 6 رقم 23، معجم البيان، حيان ص35 ق، تاريخ البربر 1: 429، 445، 540)، ومن هذا: الترسيل وهو ملكة كتابة هذه الرسائل (تاريخ البربر 1: 420). أرسل: بعث، يبحث. ويقال: أرسل عن فلان (انظر رسالة إلى فليشر ص38 حول استعمال أرسل عن). وفي حيّان - بسام (1: 10و): وكان قد بادَرَ في الإرسال عن جماعة من وزرائه (ص30 ق).
وأرسل الصائد: أثار الحيوانات المتوحشة التي لونها الشقرة أو الصحرة كالظباء والأيائل والأسود من مكمنها (معجم الطرائف).
تَرسَّل: تبادل الرُسُل، تبادل السفراء (المقري 1: 511).
تَرسَّل: تدل على نفس معنى رَسَّل الذي ذكرته من قبل (فوك، عباد 1: 7 رقم 23، الفخري ص388، ميرسخ ص6)، وفي النويري (أفريقية ص30 و): تعلَّم الخطَّ والترسَّل.
تراسل القوم: أرسل بعضهم إلى بعض رسائل (بوشر، فوك في مادة epistola) .
استرسل، مسترسلاً: متهاوناً، متغافلاً (المقري 2: 417).
استرسل: انهمك، انبسط. ففي المقري (2: 800): قد استرسل في اللَّذات وركن إلى الراحات، وانظر (2: 832). وفي المقدمة (2: 260): الانهماك في الشهوات واسترسال فيها. وفي كتاب الخطيب (ص18 ق): يسترسل في إطلاق عنان النادرة الحارَّة في مجالس حُكْمِه.
استرسل على وفي: ثابر على، استمر في، تمادى في، واظب على (فوك).
استرسل: أصيب بالزحار، تزحّر. ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المِعَي عند الاسترسال.
رَسْب ورُسْل ورُسُل (فوك) تجمع على أَرْسال ورُسُول: رَسُول، سفير (رسالة إلى السيد فلايشر ص73 - 74).
رَسْلَة: رويداً رويداً، بتأنٍّ (فوك).
رَسُول: حواري، مبشر (بوشر).
َسُول: ضابط مكلف بتنفيذ أحكام القضاء. ويوجد أيضاً ضباط تابعون له ملحقون بالمدرسة (مملوك 2، 1: 270).
رسول محكمة: مُرْسل المحكمة (ضابط) (بوشر).
رَسِيل: زميل، رفيق (بيان 2: 270).
رِسالة: هدية ترسل إلى شخص. ففي رياض النفوس (ص57 ق): أتبيعني هاتين السمكتين؟ لا حتى ولو دفعت فيهما ديناراً لأنهما معي رسالة، لمن؟ لأبي هارون الأندلسي.
وتستعمل كلمة رسول بمعنى الضابط المكلف بتنفيذ أحكام القضاء، ففي حكاية باسم الحداد (ص68): فقال القاضي صنعتك حدَّاد ومن أين لك الرسالة، فقال له: من أمس عبرت للرسالة.
رَسِيلة: خادمة؟ أمة؟ (ألف ليلة برسل 11: 376).
رَسُولي: نسبة إلى رسول بمعنى حواري (بوشر).
رَسُولِيَّة: رسالة، مهمة رسول أو حواري (بوشر). حمام رَسَائلي: حمام زاجل، حمام يقول بحمل الرسائل (مملوك 2، 2: 116).
رُسَّال، وتجمع على رَساسيل: هي في إسبانيا غديدة في طرف الجفن، بثرة صغيرة تتكون على طرف الجفن، شحاذ العين، جلجل (ألكالا)، وقد ترجمها إلى اللاتينية ب nuça وجمعها racicil غير أن الصواب ruçal وهي تحريف الكلمة الإسبانية orzuclo.
إِرْسالِيَّة: إرسال، بعث، رسالة (بوشر).
مُرْسَل، الكلام المرسل: نثر حر لا يتقيد بسجع (المقدمة 3: 322، ابن جبير ص2، المقري 3: 436، دي سلان المقدمة 1 ص38).
والحائط المرسل في صناعة البناء: هو الحائط الطويل المنفرد بنفسه كحائط السور ونحوه (محيط المحيط).
مَرْسل، ويجمع على مَراسيل: رسائل، ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص211 ق): إنشاء مخاطباته ومراسله.
مرسل عِوَض، في مصطلح التجارة: مسترد، ما يرسل عوضاً عن غيره من البيع (بوشر).
مُرْسَلَة: بيع بالجملة، بيع صُبرة (معجم الإدريسي).
مِرْسال: رسول، ساعٍ، مُرسل، وكيل، مبعوث (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 631). وفي معجم بوشر: والمرسال خالص الأجرة أي والعمولة مدفوعة.
مَرْسُول: رسول، مُرسل، سفير (ألكالا).
مَرْسُول: رَسُول، حواريّ (تقويم قرطبة ص66).
مُراسلة: يقال على ما لا يقع دفعة واحدة بل شيئاً بعد شيء (محيط المحيط).

ردم

Entries on ردم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 14 more
ردم
عن العبرية بمعنى نوم و سبات وكسل.
(ردم) : المِرْدامُ: القَلِيلُ الخَيرْ 
ر د م: (رَدَمَ) الثُّلْمَةَ سَدَّهَا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الرَّدْمُ) أَيْضًا الِاسْمُ وَهُوَ السَّدُّ. 
ر د م : رَدَمْتُ الثُّلْمَةَ وَنَحْوَهَا رَدْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ سَدَدْتُهَا وَفِي مَكَّةَ مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ الرَّدْمُ كَأَنَّهُ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَارْتَدَمَ الْمَوْضِعُ. 
(ردم) - قوله تعالى: {... أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} . الرَّدمُ: سَدُّك بَابًا، وسَمَّاه رَدْماً بالمَصْدر، والارْتدَامُ: الارْتِفاعُ في الثَّوبِ، والرَّدِيم: الثَّوبُ المُرقَّع، والمُردَّم أيضا: الخَلَق المُرَقَّع.
ر د م

ردم الثلمة: سدّها، ومنه ردم يأجوج. وردم الثوب وردمه: رقعه، وثوب رديم ومردوم ومردم، وتردمه: رقعه لنفسه، ونظرير ردمه وتردمه أثل المال وتأثله.

ومن المجاز: ردم كلامه وتردّمه. تتبعه حتى أصلحه وسدّ خلله. قال عنترة:

هل غادر الشعراء من متردم
ردم
الرَّدْمُ: سدّ الثّلمة بالحجر، قال تعالى:
أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً
[الكهف/ 95] ، والرَّدْمُ: الْمَرْدُومُ، وقيل: المُرْدَمُ، قال الشاعر:
هل غادر الشّعراء من مُتَرَدَّمٍ
وأَرْدَمْتُ عليه الحمّى ، وسحاب مُرَدَّمٌ .

ردم


رَدَمَ(n. ac. رَدْم)
a. Closed, stopped, blocked up; obstructed.
b.(n. ac. رَدْم), Continued, lasted long.
c. Became green again (tree).
d. Flowed.

رَدَّمَa. Mended, patched up.

أَرْدَمَa. see I (b) (c).
تَرَدَّمَa. see IIb. Was worn, patched.
c. Followed about, watched.
d. see I (b)
إِرْتَدَمَa. Was closed, stopped up.
b. Was shabby.

رَدْم
(pl.
رُدُوْم)
a. Obstruction, barrier; rampart; wall.
b. Ruins, rubbish, débris.
c. Worthless, useless, good-fornothing; scamp.
d. Twang ( of a bow ).
أَرْدَمُ
( pl.
reg. )
a. Good sailor, seaman.

رُدَاْمa. see 1 (c)
رَدِيْم
(pl.
رُدُم)
a. Worn, torn; patched.

مِرْدَاْمa. see 1 (c)
[ردم] نه فيه: فتح اليوم من "ردم" يأجوج مثل هذه وعقد تسعين، ردمت الثلمة سددتها، وعقد التسعين من مواضعات الحساب وهو أن تجعل رأس السبابة في أصل الإبهام وتضمها حتى لا يبين بينهما إلا خلل يسير. ط: يعني قرب خــروج جيش تقاتل العرب من "ردم" يأجوج، وهو سد بناه ذو القرنين وقد انفتحت، فإذا توسعت يخرجون منها، وذا بعد الدجال، أفنهلك مجهول متكلم، والخبث بالضم وسكون الباء الزنا والفساد. ك:"الردم" بكسر راء وفتحها، وخص العرب لأن معظم شرهم راجع إليهم، ويقال إن يأجوج هو الترك وقد أهلكوا المستعصم بالله وجرى منهم ببغداد ما جرى.
[ردم] رَدَمْتُ الثُلْمَةَ أَرْدِمُها بالكسر رَدْماً، أي سَدَدْتُها. والرَدْمُ أيضاً: الاسمُ، وهو السدُّ. والرُدامُ، بالضم: الحَبْقُ. وقد رَدَمَ يَرْدُمُ بالضم رُداماً. والرَديمُ: الثوب الخلق. ورَدَمْتُ الثوب ورَدَّمْتُهُ تَرْديماً، فهو ثوب رَديمٌ ومُرَدَّمٌ، أي مرقّعٌ. وتَرَدَّمَ الثوبُ، أي أخلقَ واسترقع، فهو مُتَرَدِّمٌ. والمُتَرَدَّمُ: الموضع الذي يرقّع. قال عنترة: هل غادرَ الشُعراءُ مِن مُتَرَدَّمِ أم هَل عرفتَ الدار بعد توهم يقال: تردم الرجل ثوبَه، أي رقَّعه، يتعدَّى ولا يتعدى. وأردمت الحمى: دامت. يقال: وِرْدٌ مُرْدِمٌ، وسحابٌ مُرْدِمٌ.
ردم قَالَ أَبُو عبيد: فَشبه وجيبَ الْقلب بِصَوْت الْحجر يرْمى بِهِ الْغُلَام وَإِنَّمَا قيل للضبع: إِنَّهَا تسمع اللدم لأَنهم إِذا أَرَادوا أَن يصيدوها رَمَوا فِي جُحرها بِحجر أَو ضربوا بِأَيْدِيهِم بَاب الْجُحر فتحسبه شَيْئا تصيده فَتخرج لتأخذه فتُصاد عِنْد ذَلِك وَهِي زَعَمُوا من أَحمَق الدَّوَابّ ويبلغ من حمقها أَنه يدْخل عَلَيْهَا فَيُقَال لَهَا: لَيست هَذِه أم عَامر فتسكت حَتَّى تُصاد فَأَرَادَ عليّ أَنِّي لَا أُخدع كَمَا تُخدع الضبع باللدم. وَيُقَال فِي التدام / النِّسَاء: [إِنَّمَا -] هُوَ مَأْخُوذ من اللدم إِنَّمَا هُوَ افتعال مِنْهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال فِي غير هَذَا: لدمت الثَّوْب وردمته إِذا رقعته 1 / الف كَذَلِك قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي المُردَّم وَمِنْه قَول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

هَل غادر الشُّعَرَاء من متردَّم ... أم هَل عرفتَ الدارَ بعد توهم ... قَوْله: متردم أأَي مترقَّع مستصلَح.
ردم
الردْمُ: سَدُّكَ باباً كُلَه، وقد رَدَمْتُه، والجَمِيعُ الرُّدُوْمُ. والرَّدْمُ: سَدُّ يَأجُوْجَ ومأجُوْج.
والرُّدَامُ والرَّدْمُ: الفَسْل. وهو الضُّرَاطُ أيضاً، يُقال: رَدَمَ يَرْدُمُ رَدْماً ورُدَاماً.
ورُدِمَتِ القَوْسُ: إذا أنْبِضَ عنها فَصَوَّتَتْ. والارْتِدَامُ: الارْتِفَاعُ في الثَّوْب وغَيْرِه. وأرْدَمَتْ عليه الحُمّى: أي أغبَطَتْ عليه، ورَدَمَتْ: مِثْلُه. وأرْدَمْتُ البَعِيْرَ والرَّجُلَ: إذا غَمَزْته. وأرْدَمَتِ الشَّجَرَةُ: إذا تَخَضَّبَتْ بَعْدَ يُبُوْسَتِها، ورَدَمَتْ رَدْماً؛ فهي شَجَرَةٌ رَادِمَةٌ. وأرْضٌ مُتَرَدّمَةٌ: قد تَرَدَّمَها النّاسُ أي أكَلًوا مَرْتَعَها.
وتَرَدمْتُ الرَّجُلَ: تَعَقَّبْتُه واطَّلَعْتُ على ما هو فيه. والتَرَدُّمُ: بُعْدُ الخُصُوْمَةِ. والبَقِيَّةُ من كُلِّ شَيْءٍ.
والمُتَرَدمُ - في قَوْلِ عَنْتَرَةَ -: بَقِيَّةٌ تَتْبَعُ من كلامٍ وشِعْرٍ. والرُّدُمُ: الثِّيَابُ المُرَقَعَةُ، الواحِدُ رَدِيْمٌ.
والردْمَةُ والرزْمَةُ: ما يَبْقَى في الجُلَّةِ.
والردِيْمَةُ: ثَوْبَانِ يُخَاطُ بَعْضُهما ببَعْضٍ. ورَدمَتِ المَرأةُ على وَلَدِها: أي تَعَطَّفَتْ.
والأرْدَمُوْنَ: المَلاّحُوْنَ، واحِدُهم أرْدَمٌ.
ودَارَةُ المَرْدَمَةِ: لبَني مالِكِ بن رَبِيْعَةَ.
ردم: رَدَم: طمر، هال فيه التراب، طمّ (بوشر بربرية)، ويقال: ردم مصب النهر (مملوك 1، 1: 140)، وردم خندقاً (تاريخ البربر 1: 156)، ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص 47): يردمون خندق المدينة (التي يحاصرونها)، وردم المستنقع: أهال فيه الرمل والأنقاض وغيرها (أماري ص616)، وأقرأ فيه ردم.
وردم: الأرض التي يغمرها الماء والتي يطغى عليها الماء من البحر (البكري ص30).
ردم: سدَّ، ملأ بالردم (الأنقاض) (بوشر، الإدريسي ص99).
ردم: دفن تحت الرّدْم (الأنقاض) (رولاند ديال ص564).
ردم: داس الأرض وساواها، ودكها بالمِدَكَّة (ألكالا). ونجد في معجم البيان (ص30): يُرْدَم عليه الترابُ، وهو التعبير المألوف. غير أنه يقال أيضاً: يُرْدَم حوله التراب. وفي كتاب البكري (ص167): ردموا فوقها (القُبَّة) بالتراب حتى تأتي كالجبل الضخم (المقري 1: 370، ابن العوام 1: 189 (فيردم)، ص562 (وأردمَه)، ألف ليلة 1: 107).
ردم: هدم، قوَّض، خرب (همبرت ص144).
أردم = ردم: سدّ الباب، ففي باين سميث (1502): أبواب مغلقة أبواب مردمة.
ارتدم: طمّ، مُلئِ بالردم (فوك، البكري ص82، ابن العوام 1: 85، 625).
رَدْم وجمعه رُدُوم: أنقاض، خشارة الجص، بقايا مواد البناء. ورَدْم بيت: أنقاض البيت، وبقاياه (بوشر، همبرت ص194). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص37) في الكلام عن الهجوم على موضع: وصعدوا على الردم للبلد قاصدين. وفيه (ص48): فسويت خنادقهم بالردم (ألف ليلة 1: 326). رَدْم: الأرض التي تراكم عليها التراب على حافة خندق حفر (تاريخ البربر 2: 161)، سَدَّ (ابن جبير ص108).
رَدْم: ما يرمى من التراب والأنقاض في الأرض ذات المستنقع لكي ترتفع وتستوي مع غيرها (أماري ص616).
رَدِيم: رَدْم، حُطام خشب، بيوت مهجومة (بوشر).
رَدَّام: ذكرت في معجم فوك في مادة inplere أي ردم، طمر. ردن رَدَنَ. ردن الهر: ردّد صوتاً شبيهاً بصوت المِردَن (المغزل) (محيط المحيط).
رَدَّن: صنع مغزلاً (رَدَانَة) (فوك).
ردن: يطلق الجمع أرْدَان مجازاً على الأزهار الرقيقة التي كأنها منسوجة من مشاقة الحرير أو بالأحرى كأنها نسيج الحرير الخفيف، ويضوع بالنسيم ريحها (فليشر بريشت ص243 تعليقاً على المقري 1: 719).
ردَّانة، وجمعها رَدَادِين: مِرْدَن (معزل) من حديد يستعمله غَزَّال الصوف (فوك، ألكالا، صفة مصر 18، قسم 2، ص380).
أرْدُن: جاحد، ناكر الجميل، كافر النعمة، كنود (فوك).
مِرْدَن: من مصطلح الصاغة وهو القالب الذي يُصَبُّ فيه ما قد طبع له في الرمل كالخاتم وغيره (محيط المحيط).

ردم: الرَّدْمُ: سَدُّكَ باباً كلّه أو ثُلْمَةً أو مدخلاً أو نحو ذلك.

يقال: رَدَمَ البابَ والثُّلْمَةَ ونحوَهما يَرْدِمُهُ، بالكسر، رَدْماً

سدَّه، وقيل: الرَّدْم أكثر من السَّدّ، لأن الرَّدْمَ ما جعل بعضه على

بعض، والاسم الرَّدْمُ وجمعه رُدُومٌ. والرَّدْمُ: السَّدُّ الذي بيننا

وبين يَأْجوج ومَأْجوج. وفي التنزيل العزيز: أَجْعَلْ بينكم وبينهم

رَدْماً. وفي الحديث: فُتِح اليومَ من رَدْمِ يأْجوج ومأْجوج مثلُ هذه، وعَقَدَ

بيده تسعين، من رَدَمْتُ الثُّلْمَة رَدْماً إذا سَددتها، والاسم والمصدر

سواء؛ الرَّدْمُ وعَقْدُ التسعين: من مُواضَعات الحُسّاب، وهو أن يجعل

رأس الإصبع السَّبابة في أصل الإبهام ويضمها حتى لا يَبين بينهما إلا

خَلَلٌ يسير. والرَّدْمُ: ما يسقط من الجدار إذا انهدم. وكل ما لُفِقَ بعضُه

ببعض فقد رُدِمَ.

والرَّدِيمةُ: ثوبان يخاط بعضهما ببعض نحو اللِّفاق وهي الرُّدُومُ، على

توهم طرح الهاء. والرَّدِيمُ: الثوب الخَلَقُ. وثوب رَدِيمٌ: خَلَقٌ،

وثياب رُدُمٌ؛ قال ساعدة الهذلي:

يُذْرِينَ دَمْعاً على الأَشْفارِ مُبْتَدِراً،

يَرْفُلْنَ بعد ثِيابِ الخالِ في الرُّدُمِ

ورَدَمْتُ الثوب ورَدَّمْتُه تَرْدِيماً، وهو ثوب رَديمٌ ومُرَدَّمٌ أي

مرقع. وتَرَدَّمَ الثوبُ أي أَخْلَقَ واسْتَرْقَعَ فهو مُتَرَدِّمٌ.

والمُتَرَدَّمُ: الموضع الذي يُرَقَّعُ. ويقال: تَرَدَّمَ الرجلُ ثوبه أي

رقعه، يتعدى ولا يتعدى. ابن سيده: ثوب مُرَدَّمٌ ومُرْتَدَمٌ ومُتَرَدَّمٌ

ومُلَدَّمٌ خَلَقٌ مُرَقَّعٌ؛ قال عنترة:

هل غادَرَ الشُّعَراءُ من مُتَرَدَّمِ،

أم هل عَرَفْتَ الدارَ بعد تَوَهُّمِ؟

معناه أي مُسْتَصْلَحٍ؛ وقال ابن سيده: أي من كلام يَلْصَقُ بعضُه ببعض

ويُلَبَّق أي قد سبقونا إلى القول فلم يَدَعُوا مقالاً لقائل. ويقال:

صِرتُ بعد الوَشْي والخَزِّ في رُدُمٍ، وهي الخُلْقان، بالدال غير معجمة.

ابن الأعرابي: الأَرْدَمُ المَلاَّحُ، والجمع الأَرْدمون؛ وأنشد في صفة

ناقة:

وتَهْفُو بهادٍ لها مَيْلَعٍ،

كما أقحَمَ القادِسَ الأرْدَمُونا

المَيْلَعُ: المضطرب هكذا وهكذا، والمَيْلَعُ: الخفيف. وتَرَدَّمَتِ

الناقةُ: عطفت على ولدها.

والرَّدِيمُ: لَقَب رجل من فُرْسان العرب، سُمِّي بذلك لعظم خَلقِه،

وكان إذا وقف مَوْقِفاً رَدَمَهُ فلم يجاوز.

وتَرَدَّمَ القومُ الأرض: أكلوا مَرْتَعَها مرة بعد مرة.

وأَرْدَمَتْ عليه الحُمَّى، وهي مُرْدِمٌ: دامت ولم تفارقه. وأرْدَمَ

عليه المرضُ: لزمه. ويقال: وِرْدٌ مُرْدِمٌ وسحاب مُرُْدِمٌ.

ورَدَمَ البعيرُ والحمار يَرْدُمُ رَدْماً: ضَرطَ، والاسم الرُّدامُ،

بالضم، وقيل: الرَّدْمُ الضُّراط عامَّةً. ورَدَمَ بها رَدْماً: ضَرطَ.

الجوهري: رَدَمَ يَرْدُمُ، بالضم، رُداماً. والرَّدْمُ: الصوت، وخص به بعضهم

صوت القَوْس. ورَدَمَ القوس: صَوَّتها بالإنْباض؛ قال صَخْر الغَيّ يصف

قوساً:

كأنَّ أُزْبِيَّها إذا رُدِمَتْ،

هَزْمُ بُغاةٍ في إثْرِ ما فَقَدُوا

رُدِمَتْ: صُوّتت بالإِنْباض، وفي التهذيب: رُدِمَتْ أُنْبض عنها،

والهَزْمُ: الصوت. قال الأزهري: كأنه مأْخوذ من الرُّدامِ، وهو الضراط. ورجل

رَدْمٌ ورُدامٌ: لا خير فيه. ورَدَمَ الشيءُ يَرْدُمُ رَدْماً: سال؛ هذه

عن كراع، ورواية أبي عبيد وثعلب: رَذَمَ، بالذال المعجمة. والرَّدْمُ:

موضع بتهامة؛ قال أَبو خِراش:

فَكَلاّ ورَبِّي لا تعودي لِمِثْلِهِ،

عَشِيّةَ لاقَتْهُ المَنِيّةُ بالرَّدْمِ

حذف النون التي هي علامة رفع الفعل في قوله تَعُودي للضرورة؛ ونظيره قول

الآخر:

أَبيتُ أَسْرِي، وتَبِيتي تَدْلُكي

جسمك بالجادِيِّ والمِسْكِ الذكي

وله نظائر، ونصب عشية على المصدر، أراد عَوْدَ عشيةٍ، ولا يجوز أن تنتصب

على الظرف لتدافع اجتماع الاستقبال والمضي، لأن تعودي آتٍ وعشية

لاقَتْهُ ماض؛ هذا معنى قول ابن جني. ورَدْمان: قبيلة من العرب باليمن.

ردم

1 رَدَمَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) or ـُ (M, Msb,) inf. n. رَدْمٌ, (Lth, T, S, M, Msb,) He stopped up, or closed, syn. سَدَّ, (Lth, T, S, M, Msb, K,) a door, (Lth, T, M, K,) or a place of entrance, (T,) and a gap, or breach, (Lth, T, S, M, Msb, K,) and the like, (Lth, T, M, Msb,) wholly: (Lth, T, K:) or to the extent of a third thereof: (K:) or it signifies more than سَدَّ; (M, K;) [i. e. he stopped up by putting one thing upon another; as in building up a doorway or the like;] for الرَّدْمُ is “ that of which one part is put upon another. ” (M.) b2: And رَدَمَ, (S, TA,) inf. n. رَدْمٌ; (TA;) and ↓ ردّم, inf. n. تَرْدِيمٌ; (S, TA;) and ↓ تردّم; (S, K, TA;) He patched, or pieced, a garment, or piece of cloth; or patched, or pieced, it in several places. (S, K, TA.) b3: And رُدِمَ It (anything) was put, and joined, or sewed, one part to another. (TA.) A2: رَدَمَ القَوْسَ, (M,) inf. n. رَدْمٌ, He caused the bow to make a sound, [i. e., to twang,] by pulling the string and then letting it go. (M, K. *) And رُدِمَتِ القَوْسُ The bow was so caused to make a sound. (T, M.) A3: رَدَمَ, aor. ـْ or يَرْدُمُ, with damm, (accord. to different copies of the S, [in one copy رَدُمَ, with damm, which is a mistake,]) inf. n. رُدَامٌ; (S, K; *) or رَدَمَ, said of a camel, and of an ass, aor. ـْ (M,) inf. n. رَدْمٌ, (M, K, *) and رُدَامٌ is the subst.; or رَدَمَ بِهَا, inf. n. رَدْمٌ, used in a general manner; (M;) He broke wind, with a sound. (S, M, K. *) A4: See also 4, in two places.2 رَدَّمَ see 1. b2: [Hence,] ردّم كَلَامَهُ, and ↓ تردّم [i. e. تردّم كلامه] (tropical:) He considered repeatedly his saying, or speech, so as to rectify it, and repair what was defective thereof. (TA.) A2: See also 5.4 أَرْدَمَتِ الحُمّى The fever continued, or was continuous; (T, S, M, K;) as also ↓ رَدَمَت: and in like manner one says of the سَحَاب [or clouds]; and of the وِرْد [or coming to water, or company of men &c. coming to water, &c.]. (K.) Yousay, أَرْدَمَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى The fever continued upon him: (M:) did not quit him. (T.) And اردم عَلَيْهِ المَرَضُ The disease clave to him. (M.) b2: أَرْدَمَتِ الشَّجَرَةُ The tree became green after it had become dry; as also ↓ رَدَمَت. (K.) A2: اردم البَعِيرَ He felt the camel, to know if he were fat. (K.) 5 تَرَدَّمَ see 1: b2: and 2. b3: Also تردّم فُلَانًا (tropical:) He sought to find in such a one something that he should be ashamed to expose, or some slip or fault, and obtained a knowledge of the state, or case, in which he was; (K, TA;) as though he imputed some error to him. (TA.) b4: And تردّم القَوْمُ الأَرْضَ (assumed tropical:) The people, or party, consumed, or ate, the pasture (مَرْتَع) of the land time after time [or part after part, app. so as to make the ground appear as though it were patched]. (M.) A2: تردّم also signifies It (a garment, or piece of cloth,) was, or became, old, and worn out, requiring to be patched: (S, K: [see also 8:]) this verb being intrans. as well as trans. (S.) A3: تردّمت, [or تردّمت عَلَى وَلَدِهَا, as seems to be implied in the K,] She (a camel, M) inclined to, or affected, her young one; (M, K;) [perhaps from رَدَمَ القَوْسَ, because of her yearning cry;] as also عَلَى وَلَدِهَا ↓ ردّمت, inf. n. تَرْدِيمٌ. (K.) A4: تردّمت الخُصُومَةُ The contention, or altercation, was, or became, far-extending, and long. (K. [See also 4.]) 8 ارتدم, said of a place, [a door, or a place of entrance, a gap, or breach, and the like, (see 1, first sentence,)] It was, or became, stopped up, or closed. (Msb.) b2: [And app., said of a garment, or piece of cloth, It was, or became, old, and worn out, and patched, or pieced; or patched, or pieced, in several places: see its part. n., مُرْتَدِمٌ: and see also 5.] b3: [Also He put on, or he was, or became, clad with, old and worn-out garments. (Freytag, from the “ Deewán el-Hudhaleeyeen. ”)]

رَدْمٌ is an inf. n. and also a subst. [in the proper sense of this term]: (S, M, TA:) as the latter, i. q. سَدٌّ (S, K *) or سُدٌّ (M) [as meaning A thing intervening between two other things, preventing the passage from one to the other; an obstruction; a barrier; any building with which a place is obstructed]; a meaning erroneously assigned in the B to رَدَمٌ: (TA:) or a thing of which one part is put upon another: (M:) a rampart, or fortified barrier: it is larger than a سدّ; and is [said to be] from ثَوْبٌ مُرَدَّمٌ meaning “ [a garment, or piece of cloth,] having patches upon patches: ” (Bd in xviii. 94:) and signifies also anything having parts put, and joined or sewed, one upon another: (M:) pl. رُدُومٌ. (M, K.) الرَّدْمُ also signifies particularly The rampart (السُّدُّ, M, or السَّدُّ, K) that is between us [meaning the people of the territory of the Muslims] and Yájooj and Májooj [or Gog and Magog]: (M, K, * TA:) mentioned in the Kur xviii. 94. (TA.) and What falls, [and lies in a heap, one part upon another,] of a wall in a state of demolition. (M, K.) A2: Also A sound, (M, K,) in a general sense: (K:) or particularly the sound [or twang] of a bow. (M, K.) b2: And An emission of wind from the anus, with a sound; (M, K;) as also ↓ رُدَامٌ: (S, K:) or this is a subst. from رَدَمَ said of a camel, and of an ass, meaning “ he broke wind with a sound. ” (M.) b3: And, applied to a man, (M,) (assumed tropical:) One in whom is no good; and so ↓ رُدَامٌ, (M, K,) and ↓ مِرْدَامٌ. (K.) رُدَامٌ: see the next preceding paragraph, last two sentences.

رَدُومٌ One who often breaks wind, with a sound: used in this sense by Jereer. (Freytag.)]

رَدِيمٌ An old, and worn-out, garment, or piece of cloth: (T, S, K:) and a garment, or piece of cloth, patched, or pieced; or patched, or pieced, in several places; (S;) and so ↓ مُرَدَّمٌ; (Lth, T, S, K;) like مُلَدَّمٌ: (Lth, T:) or ↓ مُرَدَّمٌ signifies having patches upon patches: (Bd in xviii. 94:) or this last, and ↓ مُرْتَدِمٌ and ↓ مُتَرَدِّمٌ, a garment, or piece of cloth, old, and worn-out, and patched, or pieced, or patched or pieced in several places: (M:) or ↓ مُتَرَدِّمٌ, a garment, or piece of cloth, old, and worn out, requiring to be patched: (S:) the pl. of رَدِيمٌ is رُدُمٌ. (Lth, T, K.) رَدِيمَةٌ [in some copies of the K رَدِيمَانِ, which, as is said in the TA, is a mistranscription,] Two garments, or pieces of cloth, that are sewed together; (M, K;) like what is called لِفَاق; (M, TA;) in the copies of the K, erroneously, لِفَاف: (TA:) pl. رُدُمٌ, (M, K, [in a copy of the M, accord. to the TA, رُدُوم,]) as though the ة [in the sing.] were imagined to be rejected. (M.) حُمَّى مُرْدِمٌ, (S, M,) and سَحَابٌ مُرْدِمٌ, (S,) and وِرْدٌ مُرْدِمٌ, (TA,) [A fever, and clouds, and a coming to water, or a company of men &c. coming to water, &c.,] continuing, or continuous. (S, M, TA.) مُرَدَّمٌ: see رَدِيمٌ, in two places.

مِرْدَامٌ: see رَدْمٌ, last sentence.

مُرْتَدِمٌ: see رَدِيمٌ.

مُتَرَدَّمٌ A place, of a garment, or piece of cloth, that is to be patched, or pieced, (T, S, K,) syn. مُتَرَقَّعٌ; and to be repaired, or mended, syn. مُتَصَلَّحٌ. (T.) 'Antarah says, [commencing his mo'allakah,] هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَآءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ

أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ (T, S, M,) i. e. (assumed tropical:) [Have the poets left any deficiency to be supplied? or,] any discourse to be annexed to other discourse? meaning, they have preceded me in saying, and left no say for a sayer [after them]: (M:) or have the poets left any place to be patched, or pieced, which they have not patched, or pieced, and repaired? meaning, the former has not left for the latter anything respecting which to mould his verses; i. e. poets have preceded me not leaving for me any place that I may patch, or piece, nor any place that I may repair: then he digresses, and says, address-ing himself, [Nay but I have somewhat to say:] hast thou known the abode of thy beloved, 'Ableh, after thy doubting respecting it? (EM pp. 219 — 220.) مُتَرَدِّمٌ: see رَدِيمٌ, in two places.
[ر د م] رَدَمَ البَابَ والثُّلْمَةَ ونَحْوَهُما يَرْدِمُهما رَدْماً: سَدَّهُ، وقِيلَ: الرَّدْمُ أكثُر من السَّدِّ؛ لأنّ الرَّدْمَ: ما جُعِلَ بعضُه على بَعْضٍ، والاسمُ الرَّدْمُ، وجمعُه رُدُومٌ. والرَّدْمُ: السَّدُّ الذي بَيْنَنا وبَيْنَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ. وفي التنزيل: {أَجْعَلْ بَيْنكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً} [الكهف: 95] . والرَّدْمُ: ما يَسْقُطُ من الجِدارِ إِذا انْهَدَمَ. وكُلُّ ما لُفِّقَ بعضُه ببعضٍ فقَدْ رُدِمَ. والرَّدِيمَةُ: ثَوْبانِ يُخاطُ بعضُهما ببعضٍ، نحوُ اللَّفاقِ، وهي الرُّدُمُ، على تَوَهُّمِ طَرْحِ الهاءِ / قال:

(يَرْفُلْنَ بعدَ بِيابِ الخالَ في الرُّدُمِ ... )

وثَوْبٌ مُرَدَّمٌ، ومُرْتَدَمٌ، ومُتَرَدَّمٌ: خَلَقٌ مُرَقَّعٌ، قالَ:

(هَلْ غادَرِ الشُّعَراءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ ... )

أي: من كَلامٍ يُلْصَقُ بعضُه بَبعْض ويُلَفَّقُ، أَي: قد سُبَقُونَا إِلى القَوْلِ، فلم يَدَعُوا مَقالاً لقائِلٍ. وتَرَدَّمَتِ النَّاقَةُ: عَطَفَتْ على وَلَدِها. والرَّدِيمُ: لَقَبُ رَجُلٍ من فُرٍْ سانِ العَرَبِ سُمِّي بذلِكَ لعَظِم خَلْقِه، وكان إِذا وَقَفَ مَوْفَقاً رَدَمَه فلم يُجاوَزْ. وتَرَدَّمَ القَوْمُ الأرْضَ: أَكَلُوا مَرْتَعِها مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ. وأَرْدَمَتْ عليه الحُمَّي، وهي مُرْدِمٌ: دامَتْ. وأَرْدَمَ عليه المَرَضُ: لَزِمَه. ورَدَمَ البَعِيرُ والحِمارُ يَرْدَمُ رَدْماً: ضَرِطَ. والاسمُ الرُّدامُ. وقيل: الرَّدْمُ: الضُّراطُ عامَّةً. ورَدَمَ بها رَدْماً: ضَرِطَ. والرَّدْمُ: الصَّوْت. وخَصَّ بعضُهم به صَوْتَ القَوْسِ. ورَدَمَ القَوْسَ: صَوَّتَها بالإنْباضِ، قال صَخْرُ الغَيِّ.

(كأَنَّ أُزْبِيَّها إِذا رَدِمَتْ ... هَزْمُ بغاةٍ في إِثْرِ ما فَقَدُوا) رِدَمتْ: صُوِّتَتْ بالإِنْباضِ. ورجلٌ رَدْمَ ورُدَامٌ: لا خَيْرَ فيه. ورَدَمَ الشيءُ يَرْدُمُ رَدْماً: سالَ، هذه عن كُراع. ورواية أَبِي عُبَيْدٍ وثَعْلَبٍ: رَذَم بالذالِ. والرَّدْمُ: موضِعٌ بِتهامَةَ، قال أبو خِراشٍ:

(فكَلاَّ ورَبِّي لا تَعْودِي لِمثْلِه ... عَشِيَّةَ لاقَتْهُ المَنِيَّةُ بالرَّدْمِ ... )

حَذَفَ النُّونَ التي هي علامَة رَفْعِ الفِعْلِ في قَوْلِه: ((تَعُودِي)) للضَّرُورِةَ، ونَظيرُه قولُ الآخَر:

(أَبيتُ أَسْرِي وتَبِيتِي تَدْلُكي ... )

(جِسْمَكِ بالجاديِّ والمِسْكَ الذَّكٍِ ي ... )

وقد تقدَّمَتْ لًَه نظائر، ونَصَب عَشَّيةَ على المَصْدَرِ، أرادَ عَوْدَ عَشِيَّة، ولا يجوزُ أن يَنْتَصبَ على الظَّرْفِ، لتدَافُعِ اجِتْماعِ الاسْتِقْبالِ والمُضِيِّ، لأَنَّ تَعُودِي آتٍ، و ((عَشَّيَةَ لاقَتْه)) : ماضِ، وهذا مَعْنَى قولِ ابنِ جِنِّي. ورَدْمان: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ ياليَمَنِ.

: [م ر د] مَرَدَ على الأَمْرِ يَمْرُدُ مُرُوداً، ومَرَادَةُ، فهو مارِدٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْدَمَ وعَتَا. وتأْوِيلُ المُرُودِ: أن يَبْلغَ الغَايَةَ التيِ يَخْرُجُ بها من جُمْلَة ما عليهِ في ذِلكَ الصِّنْفِ. والمَرِيدُ يكونُ من الجِنِّ والإنْسِ وجِميعِ الحَيَوانِ، وقد اسْتُعْمِلَ ذِلكَ في المَواتِ، فقالُوا: تَمَرَّدَ هذا الشِّقُّ: أي جاوَزَ حَدَّ مِثْلِه، فَجَمْعُ المارِدِ مَرَدَةٌ، وجَمْعُ المَرِيدِ مُرَداءُ. والأَمْرَدُ: الشابُّ الذي طَرَّ شارِبُه ولَمْ تَبْدُ لِحْيَتُه. ومَرِدَ مَرَداً ومُرُودَةً، وَتَمرَّدَ: بَقِي زَماناً ثُمّ الْتَحَى بعدَ ذِلكَ. ورَمْلَةٌ مَرْداءُ: مُنْبَطِحَةٌ لا تُنْبِتُ، والجِمْعُ مَرادٍ، غَلَبَت الصِّفَةُ غَلَبَةَ الأَسْماءِ. والمَرادِي: رِمالٌ بهَجَرَ مَعْرُوفَةٌ، واحِدَتُها مَرْداءٌ، وأُراها سُمِّيِتْ بذلكِ لِقِلَّةِ نَباتِها. قالَ الرّاعِي:

(ومَنْ بالمَرادِي من فَصِيحٍ وأَعْجَمَا ... )

وامْرَأَةُ مَرْداءُ: لا إِسْبَ لَها. وشَجَرَةٌ مَرْداءُ: لا وَرَقَ عليها. وغُصْنٌ أَمْرَدُ كذلك. وقال أبو حَنِيفَة: شَجَرَةٌ مَرْداءُ: ذَهَبَ وَرَقُها اجمعُ. والتَّمْرِيدُ: التَّمْلِيسُ والتَّسْوِيَةُ. وبِناءٌ مُمَرَّدٌ: مُطَوَّلُ. والمارِدُ: المُرْتَفِعُ. والتِّمْرادُ: بَيْتٌ صَغيرٌ يُعْمَلُ لبَيْضِ الحَمامِ. ومَرَدَ الشَّيْءَ: لَينَّه. ومَرَدَ الخُبْزَ والتّمْرَ في الماءِ مَرْداً: أَنْقَعَه، وهو المَرِيدُ، قال النّابِغَةُ:

(ولَمّا أَبَي أَنْ يَنْقُصَ القَوْدُ لَحْمه ... نَزَعْنا المَدِيدَ والمَرِيدَ ليَضْمرُ)

والمَرْدُ: الغَضُّ من ثَمَرِ الأَرِاكِ، وقِيلَ: هو النَّضِيجُ منه، وقِيلَ: المَرْدُ: هَنَواتٌ مِنْهُ حُمْرٌ ضَخَمَةٌ، وأَنْشَدَ أبو حَنيفَةَ:

(كنِانَّيةٌ أَوْتادُ أَطْنابِ بَيْتِها ... أَراكٌ إذا صافَتْ به المرْدُ شقَّحَا)

واحدِتَهُ مَرْدَةٌ. والمَرْدُ: السَّوْقُ الشَّدِيدُ. والمُرْدِيُّ: خَشَبَةٌ يَدْفَعُ بها المَلاَّحُ السَّفِينَةَ. والمَرْدُ: دَفْعَها بالمُرْدِيِّ. وماردٌ: حِصْنٌ مَعْروفٌ، غَزاهُ بعضُ المُلوكٍ فامْتَنَعَ عليه، فقالَ: ((تَمَرَّدَ مارِدٌ، وعَزَّ الأَبْلَقُ)) ، وهما حِصْنانِ بالشامِ. ومُراد: قَبِيلَةٌ من اليَمَنِ، وقِيلَ: الأَصْلُ مِن نِزارٍ. وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبِ:

(كسَيْفِ الُمرادِيِّ لا ناكِلا ... جَباناً، ولا جَيْدَرِيّا قَبِيحَا)

قِيلَ: أَرادَ سَيْفَ عبدِ الرَّحْمنِ بنِ مُلْحْمٍ قاتلِ عَلِيِّ، وقِيلَ: أراد كأَنَّه سَيْفٌ يَمانٍ فِي مَضائِه، فلم يَسْتَقِمْ له الدزنُ فقالَ: ((كسَيْفِ المُرادِيِّ. ومارِدُونُ ومارِدِينَ: موضِعٌ، وفي النَّصْبِ والخَفْضِ: مارِدِينَ.
ردم

(رَدَم البابَ والثُّلمَة يَردِمُه) رَدْمًا: (سَدَّه كُلَّه) ، أَو مدخَله، (أَو ثُلُثَه) ، أَو نَحْو ذَلِك، (أَو هَوَ أَكْثَر من السّدّ) ، لِأَن الرَّدْم مَا جُعِل بعضُه على بعض. (والرَّدْم الاسْمُ) والمَصْدَر جَمِيعًا. وَوَقع فِي البصائر للمُصَنّف: " وَالِاسْم الرَّدَم بالتَّحْريك "، وَهُوَ غَلَط (ج: رُدومٌ) . وَفِي التَّنْزِيل: {أجعَل بَيْنكُم وَبينهمْ ردما} .
(و) الرَّدم (بالتَّسْكِين) ، قد خَالف هُنَا اصطِلاحَه، فَإِن إِطْلَاقه كَانَ كَافِيا للضَّبْط إِذْ لم يُعارِضْ مَا يُخالِفه، ثمَّ إنّ عادتَه أَن يَقُول فِي مِثْل هَذَا: وبالفَتْح، فتأمَّل، (: ة بالبَحْرَيْن. و) أَيْضا: (ع بمَكَّة يُضَاف إِلَى بَنِي جُمح، وَهُوَ لِبَنِي قُراد) كَغُراب. قَالَ أَبُو خِراش:
(فَكَلاَّ وَرَبِّي لَا تَعودِي لمِثْلِه ... عشِيَّةَ لاقَتْه المَنِيَّةُ بالرَّدْمِ) (و) الرَّدْمُ: (مَا يَسْقُط من الجِدار المُتَهَدّم) ، نَقله ابنُ سِيدَه.
(و) الرَّدْمُ: (السَّدُّ) الَّذِي بَيْننَا و (بَيْنَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) . وَفِي سِياق المُصنِّف قصورٌ لَا يَخْفَى، وَبِه فُسِّرت الْآيَة. وَفِي الحَدِيث: " فُتِح اليومَ من رَدْم يأجوجَ وَمَأْجُوج مثلُ هَذِه، وعَقَد بِيَدِهِ تِسْعِين ".
(و) الرَّدْمُ: (صَوْتُ القَوْس) ، هَكَذَا خَصَّه بعضٌ، (أَو عَامٌ) فِي كُلّ صَوْت. (و) الرَّدْم: (مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ) من الرِّجال (كالمِرْدَامِ) ، كَمِحْراب.
(و) الرَّدْمُ: (الضَّرِط) ، وَقد رَدَم بهَا رَدْمًا (كالرُّدَام، بالضَّم فِيهِما) . يُقَال: رجل رُدامٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ. وَيُقَال: رَدَم البعيرُ والحمارُ يردُم ردْمًا: إِذا ضَرِط، وَالِاسْم الرُّدام. وَفِي الصِّحَاح: رَدَم يَردُم بالضّم رُدامًا.
(و) الرَّدْمُ: (تَصْوِيت القَوْس بالإِنْباضِ) ، قَالَ صَخْر الغَيّ يَصِف قَوْسًا:
(كأنَّ أُزِبيَّها إِذا رُدِمَت ... هَزْمُ بُغاةٍ فِي إِثْر مَا فَقَدُوا)

رُدِمت: صَوَّتَت بالإنباض. وَفِي التَّهذِيب: رُدِمَت. أُنْبِضَ عَنْهَا. والهَزْم: الصَّوتْ.
(و) الرَّدْمُ (بالكَسْرِ: ع) . (وَثَوبٌ مُرْدَّمٌ، كمُعَظَّم: مُرقَّع) ، وَكَذَلِكَ ثوب رَدِيمٌ، كأمير، وَقد رَدَّمه تَرْدِيما ورَدَمه رَدْمًا كَمَا فِي الصِّحَاح.
(و) قيل: ثَوْبٌ رَدِيم (كَأَمِير: خَلَقٌ، ج: كَكُتُب) ، نَقله الجوهريُّ أَيْضا، وَثيَاب رُدُمٌ بِضَمَّتَيْن، قَالَ ساعِدَةُ الهُذَلِيّ:
(يَذرِين دَمْعًا على الأشْفار مُبتَدِرا ... يرفُلْنَ بَعْدَ ثيابِ الخالِ فِي الرُّدْمِ) (وتَردَّمَ) الرجلُ (ثوبَه: رَفَعَه. و) تَردَّم (الثوبُ: اَخْلَقَ واسْتَرْقَع) فَهُوَ مُتَردِّم، يتعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، نَقله الجَوْهَرِيّ.
(والمُتَردَّمُ) على صِيغَة اسْم المَفْعُول: (المَوضِع الَّذِي يُرقَّع مِنْهُ) . وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لعَنْتَرَةَ:
(هَل غادَرَ الشُّعراءُ من مُتَردَّمِ ... أم هَل عَرفتَ الدَّارِ بعد تَوَهُّمِ)

أَي مُسْتَصْلَح. يُقَال: ثوب مُتردَّم أَي: خَلَق مُرقَّع. وَقَالَ ابنُ سِيده: أَي مِنْ كَلامٍ يَلْصَقُ بعضُه بِبَعْض ويُلَبَّق أَي: قد سَبَقُونا إِلَى القَوْل فَلم يَدعُوا مَقالاً لِقائل.
(و) تَردَّمَت (الخُصومَةُ) : بَعُدَت وطَالَت.
(و) من المَجاز: تَرَدَّم فُلانًا) إِذا (تَعَقَّبَه واطَّلَع على مَا هُو فِيهِ) ، كأَنّه ضَلَّلَه.
(وأَردَمَتِ السَّحابُ والوِرْدُ والحُمَّى: دَامَت) فَلم تُفارِق، يُقَال: سَحاب مَردِم، وَوِرْد مُردِمٌ، وحُمَّى مُردِم، نَقله الجَوْهَرِيُّ.
(و) أردَمَتِ (الشَّجَرة: اخْضَرَّت بعد يُبُوسَتِها، كَرَدَمَت فِيهِما) أَي: فِي الشِّجَرة والحُمَّى.
(و) أردَمَ (البَعِيرَ: غَمزَه) .
(ومحمدُ بنُ يُوسُفَ بن ردام ككتاب: مُحدّث) بُخاريّ، ذكره غُنْجَارٌ فِي تَارِيخ بُخارى.
(والأردُمُ: المَلاَّح الحَاذق ج: أَردَمُون) . أنشدَ ابنُ الأعرابيَ فِي صِفَة نَاقَة:
(وتَهْفُوا بهادٍ لَهَا مَيْلَع ... كَمَا أَقْحَم القادِسَ الأَردَمُونَا)

(والرِّدْمَة، بالكَسْر: مَا يَبْقَى فِي) أَسْفَل (الجُلَّة) من التَّمر يكون نِصْفَها أَو ثُلُثَها. قُلتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالزَّاي كَمَا سَيَأْتِي.
(وردَّمَت) ، الناقةُ (على وَلَدِها تَرْدِيمًا وتَردَّمَت) : إِذا (تَعَطَّفَت) .
(والرَّدِيمَان) هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب: والرَّدِيمَة كَمَا هُوَ نَصّ المُحْكَم: (ثَوْبان يُخاطُ بَعْضُهما بِبَعْض نَحْو اللّفاف) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب نَحْو اللفاق (ج) رُدُمٌ (كَكُتُب) ، كَسَفِينة وسُفُن، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: وَهِي الرَّدُوم، على تَوَهُّم طَرْح الهَاءِ.
(ورَدْمانُ: ع باليَمَن) . قُلتُ: وَهُوَ من حُصُون الحَيْمَة، وَقد خَرِب.
(و) رَدْمانُ (بنُ ناجِيَة وابنُ وَائِلٍ وابنُ رُعَيْن: آباءُ قَبائِل) ، وَمن الأخِيرة خَارِجَة بن عَوَّالٍ الرَّدْمانيّ، شَهِد فتح مصر، وَقد ذكره المُصَنّف فِي ع ول، وَإِسْمَاعِيل بن المنتظر بن إِسْمَاعِيل الرَّدمانيّ مَوْلَاهُم الحِمصِيّ، وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ، ذكره ابْن يُونُس.
(و) الرَّدِيمُ (كَأَمِير) : لَقَب رجل (من فُرْسانِهم، سُمِّي) بِذلِك (لِعَظَم خَلْقِه) ، وَكَانَ إِذا وَقَف موقِفًا رَدَمه فَلم يُجاوِز.
(ودارَةُ المَرْدَمَةِ لِبَنِي مَالِك بنِ رَبِيعة) ، وَقد ذُكِرت فِي الدَّارات.
(ورَدَم الشيءُ) يَرْدُم ردمًا: (سَالَ) ، وَهَذِه عَن كُراع، ورِواية أَبِي عُبَيْدة وثَعْلب: رَذَم بالذّال الْمُعْجَمَة، وعله اقْتَصَر الجوهريُّ كَمَا سَيَأْتِي.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
كل مَا لُفِّق بعضُه بِبَعْض فقد رُدِم، وثوب مُردَّم ومُرْتَدَم ومُتَردَّم ومُلَدَّم: خَلَقٌ مُرقَّ، كَذَا فِي المُحْكم.
وتَردَّمَ القَومُ الأرضَ: أكلُوا مرتَعَها مَرَّةً بعد مَرَّة. وردم كَلَامه وتَردَّمه: تَعقَّبه حَتَّى أَصلَحه، وسَدَّ خَلَله، وَهُوَ مجَاز.
وأَردَمَ عَلَيْهِ المرضُ: لَزِمه وَيَوْم الرَّدْم: من أَيَّامهم قُتِل فِيهِ حُصَيْنٌ ذُو الغُصَّة والمُثَلَّمُ بنُ قَيْس. ورَدْمانُ بنُ الغَوْث: قِبيلَة من حِمْير.

حكم

Entries on حكم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 16 more

حكم


حَكَمَ(n. ac. حُكْم
حُكُوْمَة)
a. [Bi], Judged, pronounced sentence on.
b. ['Ala], Exercised rule, authority over.
c. [Bain], Judged between.
d. [La], Decided in favour of.
e. ['Ala], Decided against.
f.(n. ac. حُكْم), Curbed; put a curb on (horse). the
judge, went to law with.
أَحْكَمَa. Did well, made firm, strong, stable.
b. see I (f)
& II (c).
تَحَكَّمَ
a. [Fī], Decided about; followed his own judgment in.
b. ['Ala], Had authority over.
تَحَاْكَمَa. Summoned one another before the judge, went to
law.

إِحْتَكَمَ
a. [Fī]
see V (a)b. [Ila]
see VI
إِسْتَحْكَمَa. Was well done, well managed.
b. Got firm hold of.

حِكْمَة
(pl.
حِكَم)
a. Wisdom, understanding; knowledge; science.
b. Philosophy.
c. Medicine ( art of ).
حُكْم
(pl.
أَحْكَاْم)
a. Judgment, decision; sentence.
b. Decree, statute, law, ordinance, commandment;
rule.
c. Jurisdiction, authority, rule.
d. Wisdom, knowledge.

حَكَمa. Judge; arbitrator.
b. Old man, greybeard.

حَكَمَةa. Curb, martingale.

مَحْكَمَة
(pl.
مَحَاْكِمُ)
a. Tribunal, court of justice.

حَاْكِم
(pl.
حَكَمَة
حُكَّاْم
29)
a. Judge; magistrate; governor, ruler.
b. Arbitrator, umpire.

حَكِيْم
(pl.
حُكَمَآءُ)
a. Wise, prudent, judicious; sage.
b. Philosopher, sage.
c. Doctor, physician.
d. [art.], The All-wise.
حُكُوْمَةa. Authority, power.
b. Judgment, sentence, decision.
c. Government.

N. P.
أَحْكَمَa. Well made, well executed, arranged; made firm
stable.
b. Clear, precise.
ح ك م : الْحُكْمُ الْقَضَاءُ وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَالُ حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا إذَا مَنَعْته مِنْ خِلَافِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُــرُوجِ مِنْ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ حُكَّامٌ وَيَجُوزُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ.

وَالْحَكَمَةُ وِزَانُ قَصَبَةٍ لِلدَّابَّةِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُذَلِّلُهَا لِرَاكِبِهَا حَتَّى تَمْنَعَهَا الْجِمَاحَ وَنَحْوَهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْحِكْمَةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنْ أَخْلَاقِ الْأَرْذَالِ.

وَحَكَّمْتُ الرَّجُلَ بِالتَّشْدِيدِ فَوَّضْتُ الْحُكْمَ إلَيْهِ وَتَحَكَّمَ فِي كَذَا فَعَلَ مَا رَآهُ وَأَحْكَمْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ أَتْقَنْتُهُ فَاسْتَحْكَمَ هُوَ صَارَ كَذَلِكَ. 
(ح ك م) : (حَكَمَ) لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا حُكْمًا (وَقَوْلِهِ) فِي الدَّارِ يَرْتَدُّ أَهْلُهَا فَتَصِيرُ مَحْكُومَةً بِأَنَّهَا دَارُ الشِّرْكِ الصَّوَابُ مَحْكُومًا عَلَيْهَا (وَالْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ وَبِهِ سُمِّيَ الْحَكَمُ بْنُ زُهَيْرٍ خَلِيفَةُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَحَكَّمَهُ) فَوَّضَ الْحُكْمَ إلَيْهِ (وَمِنْهُ) الْمُحَكَّمُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ الَّذِي خُيِّرَ بَيْنَ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ وَالْقَتْلِ فَاخْتَارَ الْقَتْلَ (وَحَكَّمَتْ) الْخَوَارِجُ قَالُوا إنْ الْحُكْمُ إلَّا لِلَّهِ وَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ (وَالْحِكْمَةُ) مَا يَمْنَعُ مِنْ الْجَهْلِ وَأُرِيدَ بِهِ الزَّبُورُ فِي (قَوْله تَعَالَى) {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ} وَقِيلَ كُلُّ كَلَامٍ وَافَقَ الْحَقَّ وَأَحْكَمَ الشَّيْءُ فَاسْتَحْكَمَ وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَمِنْهُ النَّوْمُ فِي الرُّكُوعِ لَا يَسْتَحْكِمُ.
حكم
الحَكَمُ: الله عزَّ وجلَّ، وهو الحَكِيْمُ. والحُكْمُ والحِكْمَةُ: العَدْلُ والحِلْمُ. واحْكُمْ يا فُلان: كُنْ حَكِيْماً، وعلى ذا فُسِّرَ بَيْتُ النّابِغَةِ. وحَكُمَ: صارَ حَكِيْماً. والحَكِيْمُ: يَرُدُّ نَفْسَه عن هَواها. والحَكِيْمُ: المُتَيَقِّظُ. واسْتَحْكَمَ الأمْرُ: وَثُقَ. واحْتَكَمَ فلانٌ في مالِ فلانٍ: جازَ حُكْمُه فيه، والاسْمُ: الأُحْكُوْمَةُ. والتَّحْكِيْمُ في قَوْلِ الحَرُوْرِيَّةِ: لا حُكْمَ إلاَّ لله. وحَكَّمْنا فلاناً بَيْنَنَا: أمَرْناه أنْ يَحْكُمَ. وحاكَمْناه إلى اللهِ: دَعَوْناه إلى حُكْمِهِ. وحَكَمَةُ اللِّجَامِ: ما أحَاطَ بِحَنَكَيْه، سُمِّيَتْ لأنَّها تَمْنَعُه من الجَرْيِ الشَّدِيْدِ. وكُلُّ شَيْءٍ مَنَعْتَه من الفَسَادِ: فقد حَكَمْتَه وأحْكَمْتَه. وقَوْلُ جَرِيرٍ: " أحْكِموا سُفَهاءكم ": أيْ امْنَعُوهم من التَّعَرُّضِ لي. وفَرَسٌ مَحْكُوْمَةٌ: في رأسِها حَكَمَةٌ، وحكَى غيرُه: مُحْكَمَةٌ، وحَكَمْتُه وأحْكَمْتُه. وسَمّى الأعْشى القَصِيْدَةَ المُحْكَمَةَ: حَكِيْمَةً. وأحْكَمْتُ الشَّيْءَ: أتْقَنْتَه. وكان أبو جَهْلٍ يُكْنَى أبا الحَكَمِ. ومُحْكَمٌ: اسْمٌ مَوْضُوْعٌ. ويُقال للرَّجُلِ المُسِنِّ: حَكَمٌ. والحَكَمَةُ من الإنْسَانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ أسْفَلَ فَمِه. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ:
وهُنَّ سِمَامٌ واضِعٌ حَكَمَاتِهِ
أي رُؤُوْسَه لِيَشْرَبَ، وقال غيرُه: وضَعَتْ ألْحِيَها على الأرْضِ. والحَكَمَةُ: القَدْرُ والمَنْزِلَةُ. واسْتَحْكَمَ على فلانٍ كَلامُه: أي الْتَبَسَ.
(حكم) - في أَسماءِ اللهِ تَعالَى: "الحَكِيمُ" .
قيل: مَعْناه الحَاكِم، وحَقِيقَتُه الذي سُلِّم له الحُكْمُ، ورُدَّ إليه فيه الأَمرُ .
- كقَولِه تَعالَى: {لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} .
- في حديث عَضْلِ النِّساء: "فأَحكَم اللهُ تَعالَى ذَلك" .
: أي منع. - وفي الحَدِيثِ: "ما مِنْ آدمِىٍّ إلا وفي رَأْسِه حَكَمَة".
هذا مَثَلٌ.
والحَكَمَة: حَدِيدةٌ في اللِّجَام مُسْتَدِيرة على الحَنَك، تَمنَع الفَرَس من الفَسادِ والجَرْىِ، بخِلاف ما يُرِيدُ صاحبُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "إِنّى آخِذٌ بحَكَمة فَرَسِه" .
فلَمَّا كانت الحَكَمَة تَأخُذ بفَمِ الدَّابَّة، وكان الحَنَك مُتَّصِلاً بالرَّأس، جَعَلَها رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَمنَع مَنْ هي في رَأسِه من الكِبْرِ، كما تَمنَع الحَكَمةُ الدَّابَّةَ من الفَسَاد.
- ومنه حَدِيثُ عُمَر، رضي الله عنه: "مَنْ تَواضَع رَفَع اللهُ حَكَمتَه ".
: أي قَدْرَه ومَنْزِلَتَه؛ لأن الفَرَس إذا جَذَب حَكَمَته إلى فَوق، رفع رأسَه , فكُنِى بَرفْع الرَّأس، عن رَفْع المَنْزلة والقَدْر.
قال الجَبَّان: وقد يُقالُ للرَّأس كما هُوَ: حَكَمَة، وله عِندَنا حَكَمَة: أي قَدْر ومَنْزِلَة، وهو عَالِى الحَكَمة. وأَصلُ البَابِ المَنْع. وقيل: الحَكَمةُ من الإِنْسان: أَسفلُ وَجْهِه، فرَفْعُها كنايةٌ عن الِإعزْازِ؛ لأنَّ صِفَة الذَّليلِ نَكْسُ الرَّأسِ. وقيل: هي القَدْر والمَنْزِلَة.
ويقال: حَكَمتُ الفَرَس، وأَحْكَمْتُه، وحَكَّمتُه إذا جَعلتَها في رأسِه.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رَضِى الله عَنْهما: "قَرأتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" .
: أي المُفَصَّل، سُمَّى به، لأنه لم يُنسَخ منه شَىءٌ، وقيل: ما لم يَكُن مُتَشَابِهًا؛ لأنه أُحْكِم بَيانُه بنَفْسِه.
- وفيه: "شَفَاعتى لأَهلِ الكَبَائر من أُمَّتِى حتى حَكَم وحاء" .
هما قَبِيلَتَان جافِيتَان من وَرَاء رمل يَبْرِين. 
حكم
حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم
وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
[الحج/ 52] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ 58] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ 95] ، وقال: فاحكم كحكم فتاة الحيّ إذا نظرت إلى حمام سراع وارد الثّمد
والثّمد: الماء القليل، وقيل معناه: كن حكيما.
وقال عزّ وجلّ: أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [المائدة/ 50] ، وقال تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، ويقال: حَاكِم وحُكَّام لمن يحكم بين الناس، قال الله تعالى: وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ [البقرة/ 188] ، والحَكَمُ: المتخصص بذلك، فهو أبلغ. قال الله تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً [الأنعام/ 114] ، وقال عزّ وجلّ:
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها [النساء/ 35] ، وإنما قال: حَكَماً ولم يقل: حاكما، تنبيها أنّ من شرط الحكمين أن يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك، ويقال الحكم للواحد والجمع، وتحاكمنا إلى الحاكم.
قال تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [النساء/ 60] ، وحَكَّمْتُ فلانا، قال تعالى: حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [النساء/ 65] ، فإذا قيل: حكم بالباطل، فمعناه:
أجرى الباطل مجرى الحكم. والحِكْمَةُ: إصابة الحق بالعلم والعقل، فالحكمة من الله تعالى:
معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام، ومن الإنسان: معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
وهذا هو الذي وصف به لقمان في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ [لقمان/ 12] ، ونبّه على جملتها بما وصفه بها، فإذا قيل في الله تعالى: هو حَكِيم ، فمعناه بخلاف معناه إذا وصف به غيره، ومن هذا الوجه قال الله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ 8] ، وإذا وصف به القرآن فلتضمنه الحكمة، نحو: الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ [يونس/ 1] ، وعلى ذلك قال: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ [القمر/ 4- 5] ، وقيل: معنى الحكيم المحكم ، نحو: أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود/ 1] ، وكلاهما صحيح، فإنه محكم ومفيد للحكم، ففيه المعنيان جميعا، والحكم أعمّ من الحكمة، فكلّ حكمة حكم، وليس كل حكم حكمة، فإنّ الحكم أن يقضى بشيء على شيء، فيقول: هو كذا أو ليس بكذا، قال صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكمة» أي: قضية صادقة ، وذلك نحو قول لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل
قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ 12] ، وقال صلّى الله عليه وسلم: «الصمت حكم وقليل فاعله» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ 164] ، وقال تعالى:
وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ 1] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله:
مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ 34] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.
وقال ابن زيد : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله عزّ وجلّ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ 44] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله عزّ وجلّ: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] ، فالمحكم: ما لا يعرض فيه شبهة من حيث اللفظ، ولا من حيث المعنى. والمتشابه على أضرب تذكر في بابه إن شاء الله . وفي الحديث: «إنّ الجنّة للمُحَكِّمِين» قيل: هم قوم خيّروا بين أن يقتلوا مسلمين وبين أن يرتدّوا فاختاروا القتل . وقيل: عنى المتخصّصين بالحكمة.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنهام. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده صلى الله عليه وسلم، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
الْحَاء وَالْكَاف وَالْمِيم

الحُكْمُ، الْقَضَاء. وَجمعه أحكامٌ، لَا يكسر على غير ذَلِك. وَقد حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْأَمر يَحكُمُ حُكماً وحُكُومَةً. وحكَمَ بَينهم، كَذَلِك. والحاكِمُ، مُنْفذُ الحكْمِ، وَالْجمع حُكَّامٌ، وَهُوَ الحَكَمُ. وحاكَمَهُ إِلَى الحكَمِ، دَعَاهُ. وحَكَّمُوه بَينهم، أَمرُوهُ أَن يحْكُمَ فِي الْأَمر فاحتَكَمَ، جَازَ فِيهِ حُكْمُه، جَاءَ فِيهِ المطاوع على غير بَابه، وَالْقِيَاس: فتَحَكَّمَ. وَحكى الزّجاج: فتحَكَّمَ، فجَاء بِهِ على بَابه.

وَالِاسْم، الأُحكُومَةُ والحُكُومَة. قَالَ الشَّاعِر: ولمثْلُ الذِي جَمَعْتَ لرَيْب الدَّهْ ... ر يَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتال

يَعْنِي: لَا تنفذ حكُومةُ من يحْتَكم عَلَيْك من الْأَعْدَاء، وَمَعْنَاهُ حكُومَةُ المحْتكم، فَجعل المحْتَكمَ المقتال، وَهُوَ المُفْتَعلُ من القَوْل، حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، وَقيل: هُوَ كَلَام مُسْتَعْمل، يُقَال: اغتل عَليَّ أَي احتَكمْ.

وتَحْكيمُ " الحرورية " قَوْلهم: لَا حُكْمَ إِلَّا لله، وَكَأن هَذَا الْبَيْت على السَّلب، لأَنهم ينفون الحُكْم، قَالَ الشَّاعِر:

فكأنّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا ... قَعَدِيّ يُزَيِّنُ التَحكيما

وَقيل: إِنَّمَا بَدْء ذَلِك فِي أَمر " عليّ " عَلَيْهِ السَّلَام و" مُعَاوِيَة " والحَكَمَين، يَعْنِي " أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ " و" عَمْرو بن الْعَاصِ ".

والحِكْمَةُ، الْعدْل وَالْعلم والحلم. وَقَوله تَعَالَى (يُؤْتي الحكْمةَ مَنْ يَشاءُ) فِي الحكْمَة قَولَانِ: قيل هِيَ النُّبُوَّة، وَقيل الْقُرْآن، وَكفى بِالْقُرْآنِ حِكْمَة لِأَن الْأمة صَارَت بِهِ عُلَمَاء بعد جهل. وَقَوله تَعَالَى (ولمَّا جاءَ عيسىَ بالبيِّنات قالَ قد جئْتُكُمْ بالحكْمَة) الحكمةُ هَاهُنَا، الْإِنْجِيل.

وَرجل حَكيمٌ، عدل حَلِيم.

وأحْكَمَ الْأَمر، أتقنه. وَقَوله تَعَالَى: (كِتابٌ أحْكِمَتْ آياتُهُ ثمَّ فُصِّلَتْ) جَاءَ فِي التَّفْسِير، أحْكِمتْ آيَاته بِالْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام، ثمَّ فُصّلَتْ بالوعد والوعيد، وَالْمعْنَى، وَالله أعلم، أَن آيَاته أحْكمتْ وفُصّلَت بِجَمِيعِ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الدّلَالَة على التَّوْحِيد وثبيت النُّبُوَّة وَإِقَامَة الشَّرَائِع، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (مَا فرَّطْنا فِي الكتابِ من شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (وتفصيلَ كلّ شَيْء) وَقَوله تَعَالَى: (فإذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) قَالَ الزّجاج: معنى مُحْكَمةٌ، غير مَنْسُوخَة.

وأحْكَمتْه التجارب، على الْمثل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَاسْتعْمل ثَعْلَب هَذَا فِي فرج الْمَرْأَة فَقَالَ: المكثفة من النِّسَاء، المحكمة الْفرج، وَهَذَا طريف جدا.

واحتَكَمَ الْأَمر واسْتَحْكَمَ: وثق. وحَكَمَ الشَّيْء وأحكمَهُ، كِلَاهُمَا: مَنعه من الْفساد. وَقَوله تَعَالَى: (منْهُ آياتٌ محكماتٌ) روى عَن ابْن عَبَّاس انه قَالَ: المحْكَماتُ الْآيَات الَّتِي فِي آخر الْأَنْعَام وَهِي قَوْله تَعَالَى (قُلْ تَعالَوا أتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكَمْ) إِلَى آخر هَذِه الْآيَات. وَقَالَ قوم: معنى (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) أَي أُحكمَتْ فِي الإبانَة، فَإِذا سَمعهَا السَّامع لم يحْتَج إِلَى تَأْوِيلهَا لبيانها، نَحْو مَا أنبأ الله بِهِ من أقاصيص الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهَا.

وحَكَمَ عَن الْأَمر، رَجَعَ. وأحكَمه هُوَ عَنهُ، رجعه، قَالَ جرير:

أبَني حَنيفةَ أحْكموا سُفهاءَكم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أَن أغْضَبا

أَي ردوهم وكفوهم وامنعوهم من التَّعَرُّض لي. وحكَمَ الرجل وحكَّمَهُ وأحْكَمَه مَنعه مِمَّا يُرِيد.

وحَكمةُ اللجام، مَا أحَاط بحنكي الدَّابَّة، وفيهَا العذران، سميت بذلك لِأَنَّهَا تَمنعهُ من الجري الشَّديد، مُشْتَقّ من ذَلِك، وَجمعه حَكَمٌ. وحَكَمَ الْفرس وأحْكَمه، جعل للجامه حَكمةً، قَالَ زُهَيْر:

القائدَ الخيْلَ مَنْكوبا دوابرُها ... قد أُحكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأبَقا

ويروى " محْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ " قَالَ أَبُو الْحسن: عدَّى أحْكِمَتْ لِأَن فِيهِ معنى قُلِّدَتْ، وقُلِّدَتْ متعدية إِلَى مَفْعولَين.

وحَكَمَةُ الْإِنْسَان، مقدم وَجهه.

وَرفع الله حَكَمَتَه، أَي رَأسه وشأنه.

وحَكَمَةُ الضائنة. ذقنها.

وَقد سموا: حَكَما وحُكَيْما وحَكِيماً وحَكَّاما وحَكمانَ.
حكم:
حكم عليه: أخضعه وقهره واستولى عليه (أماري ص168، المقري 2: 691) حيث الصواب حكم عليه كما في طبعة بولاق وعند فليشر بريشت (ص170).
وحكم: ألصق كتفي على الأرض في لعبة المصارعة. ويقال: حكم فيه (ألف ليلة برسل 9: 281، 282).
وحكم أجل الكمبيالة: حان، استحقت.
وحكم الوقت: حان الوقت. (بوشر).
حكمة عارضة: وقع له حادث. (بوشر).
حكمهم فرطنة: جاءتهم زوبعة (بوشر).
حكم ورسم: تكلم بالحكمة (بوشر).
حكَّم (بالتشديد): احكم (فوك).
حكَّمه: أعطاه الحق في أن يتمنى ويختار ما يشاء (معجم المتفرقات).
حكَّم: علَّم، أرشد (همبرت ص109).
وحكّم: ثبت اللون (فوك).
وحكَّم: صاح لا حكم ألا لله. أو لا حَكَم إلا الله. كما يفعل الخوارج (معجم المتفرقات).
وحكَّم له: خصَّص له (بوشر).
حكَّم الدم: أنضجه وهو من اصطلاح الأطباء بمعنى أصلحه وجعله اصلح وأكمل (بوشر).
أحكم: أتقن فهم الكتاب ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص208 و): كان هو قد أحكم الكتاب عن شيخه الأبّلي.
أحكم عليه عِلْماً: أتقن بالدراسة عليه العلم (ميرسنج ص19، في آخر الصفحة).
كان لا يجاري معرفة بالهيئة وإحكاماً للآلة الفلكية ((أي كان لا يجاري في معرفته لعلم الفلك وإتقانه ومهارته في استعمال الراصدة الفلكية (تلسكوب). (الخطيب ص33 و).
أحكم رسماً: صادق على حُكْم (دي ساسي ديب 9: 486).
أحكم: حاكم، عَلَّل (بوشر).
تحكَّم: استبد وتصرف كما يشاء (المقدمة 1: 319، 320) والمصدر منه تحكَّم بمعنى زعم باطل. (المقدمة 2: 342).
تحكم الدم: تهيأ للتَمثل (بوشر). متحكِّم: ذو حِكَم وأمثال. وبتحكم: بحكم وبأمثال (بوشر).
تحكَّم: ثبت اللون (فوك).
تحكَّم الله: جعل الله تعالى حكماً، فوض أمره إلى الله. ففي رياض النفوس (ص72 و): كتب إلي المسجونون رسالة يذكرون لي فيها ما هم فيه من الجوع والضيق وسوء الحال ويتحكمون الله عز وجل.
وتحكم على الله: حابه الله وتحدَّاه. ففي جيان (ص69 ق): وفَتْحانِ في يوم تحكُّم على الله تَعْ واحتقار لما ابتداءك به من النعمة.
تحكَّ من فلان: غلبه، استولى عليه. ففي ألف ليلة (1: 74): فلما تحكَّم الشراب مِنَّا. صحَّح في ألف ليلة (1: 63): عنهم فالصواب منهم.
احتكم عليه: حكم عليه بما يريد وأعلن له ذلك (معجم المتفرقات).
واحتكم: بمعنى الكلمة السريانية مووطه: تعرف بامرأة وجامعها (باين سميث 1473).
استحكم: تتضمن معنى الكلية والكمال. ففي طرائف دي ساسي مثلاً (2: 37): استحكام غرق هذه الأرض بأجمعها، وفي ((رحلة ابن بطوطة (2: 192): الزنوج المستحكمو السواد. الزنوج السود تماماً.
واستحكم المرض: صار مزمنا (محيط المحيط). واستحكم في معجم فوك: ثبت اللون.
حُكْم: تسلط، سلطان، نفوذ (بوشر).
حُكْم: في كرتاس (ص58): وتوسل إليه أن يعطيه هذه القطعة من العنبر على ان يرضيه عنها بحكمه. أي على أن يعطيه عنها الثمن الذي يقدره. ولم يفهم تورنبرج هذه العبارة.
الحكم: الحكومة (محيط المحيط).
حكم الرُّعاء: مجلس يعقده في كل سنة (عند فكتور في كل شهر) أصحاب قطعان الماشية ورعاتها (ألكالا).
والٍ للحكم الشرعي: من يتولى سلطة القضاء (المقري 1: 134).
أحكام النجوم: علم التنجيم. ففي الخطيب (ص34 ق): له تدرُّب في أحكام النجوم.
وأحكام وحدها: علم التنجيم (المقدمة 2: 188، 193).
العلماء بصناعة الأحكام: المنجمون (الخطيب ص5 ق).
على حكم النجوى: على الضريبة المفروضة (دي ساسي طرائف 1: 140).
حَكَّم: انظرها في مادة لَعْب.
حِكْمَة: طريقة عمل شيء، صنعة، يقال مثلاً حكمة البناء (ابن بطوطة 3: 218).
حِكْمة: طب (بوشر، محيط المحيط).
حكمة: تفكير خلقي. وبصيرة، وعبرة، قاعدة، كلام يوافق الحق (بوشر) والجمع حِكَم: أمثال سائرة، أقوال مأثورة، أقوال مأثورة تتضمن عبرا خلقية (معجم بدرون). وحِكْمَة: سبب. علَّة (المقدمة 1: 252، 2: 97، 300).
ثلج الحكمة عند الأطباء أقراص مركبة من الكبريت وملح البارود (محيط المحيط).
طين الحكمة: علك يطين به الإناء الذي يوضع في النار (بوشر، محيط المحيط).
حِكْمِيّ: فلسفي (بوشر) ولم تضبط فيه الكلمة. وربد إنها نسبة إلى حِكْمة.
الكتب الحمية: كتب الفلسفة والطب. (أبو الفرج ص250).
وحِكْمِيّ: مثلي، نسبة إلى الحكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (بوشر) ولم تضبط فيه بالشكل.
حُكْمِيّ: مزادي، مقضي بالمزاد (بوشر).
وحُكْمي: حُكِم عليه، رسم عليه، سامة (بوشر).
وحُكْمِي: قضائي، غداري (بوشر).
كتاب حُكْميّ: شكوى، تظلم، عرض موضوع الدعوى أمام القضاء (حياة صلاح الدين ص10، 11) نقلها شولتنز. وقد أخطأ فريتاج بقوله أن شولتنز فسّر هذا القول بما معناه باللاتينية ((قضائي)) لئن شولتنز يقول كتاب حكمي تعني باللاتينية ما معناه مذكرة قضائية كما ترجمها أبوه.
حُكُومة: القضاء بالشيء لصاحبه (بوشر).
وحكومة: مجلس الشورى (دوماس قبيل ص158).
الحكومة: أرباب السياسة (محيط المحيط).
حكومات: اختصاص، صلاحيات (هلو).
حُكَيْمَة: تصغير حكمة وهي عبارة تجري مجرى المثل (فوك) حاكم: من يتولى الدارة القضائية وينفذ الأحكام التي يقضي بها القضاة. وهو الذي يشير أيضاً على القضاة بقبول شهادة من يرى انهم عدول (دي ساسي المقدمة 1 ص76).
وحاكم في أفريقية: صاحب الشرط (المقدمة 2: 30).
وحاكم: مفوض الشرطة، ضابط الشرطة (جرابرج 211).
وحاكم: والي الإقليم (هاي ص23).
وحاكم: مقدم، قائد وحدة عسكرية، محافظ والي (بوشر).
تحكيم: إتقان، إحكام، تدقيق، نظام (بوشر).
تحكيم الكيلوس: صيرورة الكيلوس (بوشر).
مَحْكَمَ وجمعه محاكم: محكمة، ديوان القضاء (فوك).
مُحْكَم: دقيق، صارم، وثيق (بوشر).
ومُحْكَم: مبرهن، مثبت بحجج (بوشر).
مُحَكَّم: مُحكَم، متقن. منظم، مضبوط، محدود، مخصص، معين، محدد، معلوم (بوشر).
محكوم: ضيق ويطلق على ذلك على طرف الحذاء (دلابورت ص91).
محكوم به: مثبوت، قرار المحكمة وما يثبت أو ينفى في الموضوع (بوشر).

حكم: الله سبحانه وتعالى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وهو الحَكِيمُ له

الحُكْمُ، سبحانه وتعالى. قال الليث: الحَكَمُ الله تعالى. الأَزهري: من صفات

الله الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، ومعاني هذه الأَسماء متقارِبة، والله

أعلم بما أَراد بها، وعلينا الإيمانُ بأَنها من أَسمائه. ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الحَكَمُ والحَكِيمُ وهما بمعنى الحاكِم، وهو القاضي،

فَهو فعِيلٌ بمعنى فاعَلٍ، أو هو الذي يُحْكِمُ الأَشياءَ ويتقنها، فهو

فَعِيلٌ بمعنى مُفْعِلٍ، وقيل: الحَكِيمُ ذو الحِكمة، والحَكْمَةُ عبارة

عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق

الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل

قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من

العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة. وقد حَكُمَ أي صار حَكِيماً؛

قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

وأَبْغِض بَغِيضَكَ بُغْضاً رُوَيْداً،

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

أي إذا حاوَلتَ أن تكون حَكيِماً. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه؛ قال الله

تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علماف وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن

زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله:

الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ

وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع

من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي

ينتفع الناس بها. والحُكْمُ: العِلْمُ والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر

حَكَمَ يَحْكُمُ، ويروى: إن من الشعر لحِكْمَةً، وهو بمعنى الحُكم؛ ومنه

الحديث: الخِلافةُ في قُرَيش والحُكْمُ في الأنصار؛ خَصَّهُم بالحُكْمِ

لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم مُعاذُ ابن جَبَلٍ وأُبَيّ بن كَعْبٍ

وزيد بن ثابت وغيرهم. قال الليث: بلغني أنه نهى أن يُسَمَّى الرجلُ

حكِيماً

(* قوله «أن يسمى الرجل حكيماً» كذا بالأصل، والذي في عبارة الليث التي

في التهذيب: حكماً بالتحريك)، قال الأزهري: وقد سَمَّى الناسُ حَكيماً

وحَكَماً، قال: وما علمتُ النَّهي عن التسمية بهما صَحيحاً. ابن الأثير:

وفي حديث أبي شُرَيْحٍ أنه كان يكنى أبا الحَكَمِ فقال

له النبي، صلى الله عليه وسلم: إن الله هو الحَكَمُ، وكناه بأَبي

شُرَيْحٍ، وإنما كَرِه له ذلك لئلا يُشارِكَ الله في صفته؛ وقد سَمّى الأَعشى

القصيدة المُحْكمَةَ حَكِيمَةً فقال:

وغَريبَةٍ، تأْتي المُلوكَ، حَكِيمَةٍ،

قد قُلْتُها ليُقالَ: من ذا قالَها؟

وفي الحديث في صفة القرآن: وهو الذِّكْرُ الحَكِيمُ أي الحاكِمُ لكم

وعليكم، أو هو المُحْكَمُ الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فَعِيلٌ بمعنى

مُفْعَلٍ، أُحْكِمَ فهو مُحْكَمٌ. وفي حديث ابن عباس:

قرأْت المُحْكَمَ على عَهْدِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

المُفَصَّلَ من القرآن لأنه لم يُنْسَخْ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً

لأنه أُحْكِمَ بيانُه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره، والعرب تقول: حَكَمْتُ

وأَحْكَمْتُ وحَكَّمْتُ بمعنى مَنَعْتُ ورددت، ومن هذا قيل للحاكم بين

الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم. وروى المنذري عن أَبي طالب

أنه قال في قولهم: حَكَمَ الله بيننا؛ قال الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل

عن الظلم، قال: ومنه سميت حَكَمَةُ اللجام لأَنها تَرُدُّ الدابة؟ ومنه

قول لبيد:

أَحْكَمَ الجِنْثِيُّ من عَوْراتِها

كلَّ حِرْباءٍ، إذا أُكْرِهَ صَلّ

والجِنْثِيُّ: السيف؛ المعنى: رَدَّ السيفُ عن عَوْراتِ الدِّرْعِ وهي

فُرَجُها كلَّ حِرْباءٍ، وقيل: المعنى أَحْرَزَ الجِنثيُّ وهو الزَّرَّادُ

مساميرها، ومعنى الإحْكامِ حينئذ الإحْرازُ. قال ابن سيده: الحُكْمُ

القَضاء، وجمعه أَحْكامٌ، لا يكَسَّر على غير ذلك، وقد حَكَمَ عليه بالأمر

يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ

بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء

بالعدل؛ قال النابغة:

واحْكمْ كحكْمِ فَتَاةِ الحَيِّ، إذ نَظَرَتْ

إلى حَمامٍ سِراعٍ وارد الثَّمَدِ

(* قوله «حمام سراع» كذا هو في التهذيب بالسين المهملة وكذلك في نسخة

قديمة من الصحاح، وقال شارح الديوان: ويروى أيضاً شراع بالشين المعجمة أي

مجتمعة).

وحكى يعقوب عن الرُّواةِ أن معنى هذا البيت:

كُنْ حَكِيماً كفتاة الحي أي إذا قلت فأَصِبْ كما أصابت هذه المرأَة، إذ

نظَرَتْ إلى الحمامِ فأَحْصَتْها ولم تُخْطِئ عددها؛ قال: ويَدُلُّكَ

على أن معنى احْكُمْ كُنْ حَكِيماً قولُ النَّمر بن تَوْلَب:

إذا أنتَ حاوَلْتَ أن تَحْكُما

يريد إذا أَردت أن تكون حَكِيماً فكن كذا، وليس من الحُكْمِ في القضاء

في شيء. والحاكِم: مُنَفّذُ الحُكْمِ، والجمع حُكّامٌ، وهو الحَكَمُ.

وحاكَمَهُ إلى الحَكَمِ: دعاه. وفي الحديث: وبكَ حاكَمْتُ أي رَفَعْتُ

الحُكمَ إليك ولا حُكْمَ إلا لك، وقيل: بكَ خاصمْتُ في طلب الحُكْمِ وإبطالِ من

نازَعَني في الدِّين، وهي مفاعلة من الحُكْمِ.

وحَكَّمُوهُ بينهم: أمروه أن يَحكمَ. ويقال: حَكَّمْنا فلاناً فيما

بيننا أي أَجَزْنا حُكْمَهُ بيننا. وحَكَّمَهُ في الأمر فاحْتَكَمَ: جاز فيه

حُكْمُه، جاء فيه المطاوع على غير بابه والقياس فَتَحَكَّمَ، والاسم

الأُحْكُومَةُ والحُكُومَةُ؛ قال:

ولَمِثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْبِ الـ

ـدَّهْرِ يَأْبى حُكومةَ المُقْتالِ

يعني لا يَنْفُذُ حُكومةُ من يَحْتَكِمُ عليك من الأَعداء، ومعناه يأْبى

حُكومةَ المُحْتَكِم عليك، وهو المُقْتال، فجعل المُحْتَكِمَ

المُقْتالَ، وهو المُفْتَعِلُ من القول حاجة منه إلى القافية، ويقال: هو كلام

مستعمَلٌ، يقال: اقْتَلْ عليَّ أي احْتَكِمْ، ويقال: حَكَّمْتُه في مالي إذا

جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه فاحْتَكَمَ عليّ في ذلك. واحْتَكَمَ فلانٌ في مال

فلان إذا جاز فيه حُكْمُهُ. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكِمِ.

واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. وقولهم في المثل: في بيته

يُؤْتَى الحَكَمُ؛ الحَكَمُ، بالتحريك: الحاكم؛ وأَنشد ابن بري:

أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْساً دِماءَنا،

وفي الله، إن لم يَحْكُمُوا، حَكَمٌ عَدْلُ

والحَكَمَةُ: القضاة. والحَكَمَةُ: المستهزئون. ويقال: حَكَّمْتُ فلاناً

أي أطلقت يده فيما شاء. وحاكَمْنا فلاناً إلى الله أي دعوناه إلى حُكْمِ

الله. والمُحَكَّمُ: الشاري. والمُحَكَّمُ: الذي يُحَكَّمُ في نفسه. قال

الجوهري: والخَوارِج يُسَمَّوْنَ المُحَكِّمَةَ لإنكارهم أمر

الحَكَمَيْن وقولِهِمْ: لا حُكْم إلا لله. قال ابن سيده: وتحْكِيمُ الحَرُوريَّةِ

قولهم لا حُكْمَ إلا الله ولا حَكَمَ إلا اللهُ، وكأَن هذا على السَّلْبِ

لأَنهم ينفون الحُكْمَ؛ قال:

فكأَني، وما أُزَيِّنُ منها،

قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكيما

(* قوله «وما أزين» كذا في الأصل، والذي في المحكم: مما أزين).

وقيل: إنما بدءُ ذلك في أمر عليّ، عليه السلام، ومعاوِيةَ. والحَكَمان:

أَبو موسى الأَشعريُّ وعمرو ابن العاص. وفي الحديث: إن الجنة

للمُحَكّمين، ويروى بفتح الكاف وكسرها، فالفتح هم الذين يَقَعُون في يد العدو

فيُنَحيَّرُونَ بين الشِّرْك والقتل فيختارون القتل؛ قال الجوهري: هم قوم من

أَصحاب الأُخْدودِ فُعِل بهم ذلك، حُكِّمُوا وخُيِّروا بين القتل والكفر،

فاختاروا الثَّبات على الإسلام مع القتل، قال: وأما الكسر فهو المُنْصِفُ

من نفسه؛ قال ابن الأَثير: والأَول الوجه؛ ومنه حديث كعب:

إن في الجنة داراً، ووصفها ثم قال: لا يَنْزِلُها إلا نبي أو صِدِّيق أو

شَهيد أو مُحَكَّمٌّ في نفسه. ومُحَكَّم اليَمامَةِ رجل قتله خالد بن

الوليد يوم مُسَيْلِمَةَ. والمْحَكَّمُ، بفتح الكاف

(* قوله «والمحكم بفتح

الكاف إلخ» كذا في صحاح الجوهري، وغلطه صاحب القاموس وصوب أنه بكسر

الكاف كمحدث، قال ابن الطيب محشيه: وجوز جماعة الوجهين وقالوا هو كالمجرب

فانه بالكسر الذي جرب الأمور، وبالفتح الذي جربته الحوادث، وكذلك المحكم

بالكسر حكم الحوادث وجربها وبالفتح حكمته وجربته، فلا غلط)، الذي في شعر

طَرَفَةَ إذ يقول:

ليت المُحَكَّمَ والمَوْعُوظَ صوتَكُما

تحتَ التُّرابِ، إذا ما الباطِلُ انْكشفا

(* قوله «ليت المحكم إلخ» في التكملة ما نصه: يقول ليت أني والذي يأمرني

بالحكمة يوم يكشف عني الباطل وأدع الصبا تحت التراب، ونصب صوتكما لأنه

أراد عاذليّ كفّا صوتكما).

هو الشيخ المُجَرّبُ المنسوب إلى الحِكْمة. والحِكْمَةُ: العدل. ورجل

حَكِيمٌ: عدل حكيم. وأَحْكَمَ الأَمر: أتقنه، وأَحْكَمَتْه التجاربُ على

المَثَل، وهو من ذلك. ويقال للرجل إذا كان حكيماً: قد أَحْكَمَتْه

التجارِبُ. والحكيم: المتقن للأُمور، واستعمل ثعلب هذا في فرج المرأَة فقال:

المكَثَّفَة من النساء المحكمة الفرج، وهذا طريف جدّاً.

الأزهري: وحَكَمَ الرجلُ يَحْكُمُ حُكْماً إذا بلغ النهاية في معناه

مدحاً لازماً؛ وقال مرقش:

يأْتي الشَّبابُ الأَقْوَرينَ، ولا

تَغْبِطْ أَخاك أن يُقالَ حَكَمْ

أي بلغ النهاية في معناه.

أبو عدنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ إذا تناهى عما يضره في دِينه أو دُنْياه؛

قال ذو الرمة:

لمُسْتَحْكِمٌ جَزْل المُرُوءَةِ مؤمِنٌ

من القوم، لا يَهْوى الكلام اللَّواغِيا

وأَحْكَمْتُ الشيء فاسْتَحْكَمَ: صار مُحْكَماً. واحْتَكَمَ الأمرُ

واسْتَحْكَمَ: وثُقَ. الأَزهري: وقوله تعالى: كتاب أُحْكِمَتْ آياته

فُصِّلَتْ من لَدُنْ حَكيم خبير؛ فإن التفسير جاء: أُحْكِمَتْ آياته بالأمر

والنهي والحلالِ والحرامِ ثم فُصِّلَتْ بالوعد والوعيد، قال: والمعنى، والله

أعلم، أن آياته أُحْكِمَتْ وفُصِّلَتْ بجميع ما يحتاج إليه من الدلالة على

توحيد الله وتثبيت نبوة الأنبياء وشرائع الإسلام، والدليل على ذلك قول

الله عز وجل: ما فرَّطنا في الكتاب من شيء؛ وقال بعضهم في قول الله تعالى:

الر تلك آيات الكتاب الحَكِيم؛ إنه فَعِيل بمعنى مُفْعَلٍ، واستدل بقوله

عز وجل: الر كتاب أُحْكِمَتْ آياته؛ قال الأزهري: وهذا إن شاء الله كما

قِيل، والقرآنُ يوضح بعضُه بعضاً، قال: وإنما جوزنا ذلك وصوبناه لأَن

حَكَمْت يكون بمعنى أَحْكَمْتُ فَرُدَّ إلى الأصل، والله أعلم. وحَكَمَ

الشيء وأَحْكَمَهُ، كلاهما: منعه من الفساد. قال الأزهري: وروينا عن إبراهيم

النخعي أنه قال: حَكِّم اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك أي امنعه من الفساد

وأصلحه كما تصلح ولدك وكما تمنعه من الفساد، قال: وكل من منعته من شيء فقد

حَكَّمْتَه وأحْكَمْتَهُ، قال: ونرى أن حَكَمَة الدابة سميت بهذا المعنى

لأنها تمنع الدابة من كثير من الجَهْل. وروى شمرٌ عن أبي سعيد الضّرير

أنه قال في قول النخعي: حَكِّمِ اليَتيم كما تُحكِّمُ ولدك؛ معناه

حَكِّمْهُ في ماله ومِلْكِه إذا صلح كما تُحكِّمُ ولدك في مِلْكِه، ولا يكون

حَكَّمَ بمعنى أَحْكَمَ لأنهما ضدان؛ قال الأَزهري: وقول أبي سعيد الضرير ليس

بالمرضي. ابن الأَعرابي: حَكَمَ فلانٌ عن الأمر والشيء أي رجع،

وأَحْكَمْتُه أنا أي رَجَعْتُه، وأَحْكَمه هو عنه رَجَعَهُ؛ قال جرير:

أَبَني حنيفةَ، أَحْكِمُوا سُفَهاءَكم،

إني أَخافُ عليكمُ أَن أَغْضَبا

أي رُدُّوهم وكُفُّوهُمْ وامنعوهم من التعرّض لي. قال الأَزهري: جعل ابن

الأعرابي حَكَمَ لازماً كما ترى، كما يقال رَجَعْتُه فرَجَع ونَقَصْتُه

فنَقَص، قال: وما سمعت حَكَمَ بمعنى رَجَعَ لغير ابن الأَعرابي، قال: وهو

الثقة المأْمون. وحَكَمَ الرجلَ وحَكَّمَه وأَحْكَمَهُ: منعه مما يريد.

وفي حديث ابن عباس: كان الرجل يَرِثُ امرأَةً ذاتَ قاربة فيَعْضُلُها حتى

تموتَ أو تَرُدَّ إليه صداقها، فأَحْكَمَ الله عن ذلك ونهى عنه أي

مَنَعَ منه. يقال: أَحْكَمْتُ فلاناً أي منعته، وبه سُمِّيَ الحاكمُ لأنه يمنع

الظالم، وقيل: هو من حَكَمْتُ الفَرسَ وأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه إذا

قَدَعْتَهُ وكَفَفْتَه. وحَكَمْتُ السَّفِيه وأَحْكَمْتُه إذا أَخذت على

يده؛ ومنه قول جرير:

أَبَني حنيفة، أحْكِمُوا سُفهاءكم

وحَكَمَةُ اللجام: ما أَحاط بحَنَكَي الدابة، وفي الصحاح: بالحَنَك،

وفيها العِذاران، سميت بذلك لأنها تمنعه من الجري الشديد، مشتق من ذلك،

وجمعه حَكَمٌ. وفي الحديث: وأَنا آخذ بحَكَمَة فرسه أي بلجامه. وفي الحديث:

ما من آدميّ إلا وفي رأْسه حَكَمَةٌ، وفي رواية: في رأْس كل عبد حَكَمَةٌ

إذا هَمَّ بسيئةٍ، فإن شاء الله تعالى أن يَقْدَعَه بها قَدَعَه؛

والحَكَمَةُ: حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحَنَكِهِ تمنعه عن مخالفة

راكبه، ولما كانت الحَكَمَة تأْخذ بفم الدابة وكان الحَنَكُ متَّصلاً بارأْس

جعلها تمنع من هي في رأْسه كما تمنع الحَكَمَةُ الدابة. وحَكَمَ الفرسَ

حَكْماً وأَحْكَمَهُ بالحَكَمَةِ: جعل للجامه حَكَمَةً، وكانت العرب

تتخذها من القِدِّ والأَبَقِ لأن قصدهم الشجاعةُ لا الزينة؛ قال زهير:

القائد الخَيْلَ مَنْكوباً دوائرُها،

قد أُحْكِمَتْ حَكَمات القِدِّ والأَبَقا

يريد: قد أُحْكِمَتْ بحَكَماتِ القِدِّ وبحَكَماتِ الأَبَقِ، فحذف

الحَكَمات وأَقامَ الأَبَقَ مكانها؛ ويروى:

مَحْكومَةً حَكَماتِ القِدِّ والأبَقا

على اللغتين جميعاً؛ قال أبو الحسن: عَدَّى قد أُحْكِمَتْ لأن فيه معنى

قُلِّدَتْ وقُلِّدَتْ متعدّية إلى مفعولين. الأزهري: وفرس مَحْكومةٌ في

رأْسها حَكَمَةٌ؛ وأنشد:

مَحْكومة حَكَمات القِدِّ والأبقا

وقد رواه غيره: قد أُحْكِمَتْ، قال: وهذا يدل على جواز حَكَمْتُ الفرس

وأَحْكَمْتُه بمعنى واحد. ابن شميل: الحَكَمَةُ حَلْقَةٌ تكون في فم

الفرس. وحَكََمَةُ الإنسان: مقدم وجهه. ورفع الله حَكَمَتَةُ أي رأْسه وشأْنه.

وفي حديث عمر: إن العبد إذا تواضع رفع اللهُ حَكَمَتَهُ أي قدره

ومنزلته. يقال: له عندنا حَكَمَةٌ أي قدر، وفلان عالي الحَكَمَةِ، وقيل:

الحَكَمَةُ من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حَكَمَةِ اللجام، ورَفْعُها

كناية عن الإعزاز لأَن من صفة الذَّليل تنكيسَ رأْسه. وحَكَمة الضائنة:

ذَقَنُها.

الأزهري: وفي الحديث: في أَرْش الجِراحات الحُكومَةُ؛ ومعنى الحُكومة في

أَرش الجراحات التي ليس فيها دِيَةٌ معلومة: أن يُجْرَحَ الإنسانُ في

موضع في بَدَنه يُبْقِي شَيْنَهُ ولا يُبْطِلُ العُضْوَ، فيَقْتاس الحاكم

أَرْشَهُ بأن يقول: هذا المَجْروح لو كان عبداً غير مَشينٍ هذا الشَّيْنَ

بهذه الجِراحة كانت قيمتُه ألفَ دِرْهمٍ، وهو مع هذا الشين قيمتُه

تِسْعُمائة درهم فقد نقصه الشَّيْنُ عُشْرَ قيمته، فيجب على الجارح عُشْرُ

دِيَتِه في الحُرِّ لأن المجروح حُرٌّ، وهذا وما أَشبهه بمعنى الحكومة التي

يستعملها الفقهاء في أَرش الجراحات، فاعْلَمْه.

وقد سَمَّوْا حَكَماً وحُكَيْماً وحَكِيماً وحَكّاماً وحُكْمان.

وحَكَمٌ: أبو حَيٍّ من اليمن. وفي الحديث: شَفاعَتي لأهل الكبائر من أُمتي حتى

حَكَم وحاءَ؛ وهما قبيلتان جافِيتان من وراء رمل يَبرين.

حكم

1 حَكَمَهُ, (S, K,) [aor. ـُ inf. n. حُكْمٌ, (Msb, K, [in the TK حَكْمٌ,]) in its primary acceptation, (Msb,) He prevented, restrained, or withheld, him (S, Msb, K) from acting in an evil, or a corrupt, manner; as also ↓ احكمهُ: (K:) and (K) from doing that which he desired; as also ↓ احكمهُ; and ↓ حكّمهُ, (S, K,) inf. n. تَحْكِيمٌ: (S:) and حُكُومَةٌ [is another inf. n. of حَكَمَهُ, and], accord. to As, primarily signifies the turning a man back from wrongdoing. (TA.) Ibrá-heem En-Nakha'ee is related to have said, ↓ حَكِّمِ اليَتِيمَ كَمَا تُحَكِّمُ وَلَدَكَ, meaning Restrain thou the orphan from acting in an evil, or a corrupt, manner, and make him good, or virtuous, as thou restrainest thine offspring &c.: and of every one whom thou preventest, or restrainest, or withholdest, from doing a thing, thou sayest, [حَكَمْتُهُ and] ↓ حكّمته and ↓ احكمته: or, accord. to Aboo-Sa'eed Ed-Dareer, as related by Sh, the forementioned saying of En-Nakh'ee means let the orphan decide respecting his property, when he is good, or virtuous, as thou lettest thine offspring &c.; but this explanation is not approved. (Az, TA.) And Jereer says, سُفَهَآءَكُمْ ↓ أًبَنِى حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا

إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا [O sons of Haneefeh, restrain your lightwitted ones: verily I fear for you that I may be angry]: (S, TA:) i. e., restrain and prevent them from opposing me. (TA.) You say, also, عَنِ ↓ احكمهُ الأَمْرِ He made him to turn back, or revert, from the thing, or affair. (K.) b2: حَكَمَ الفَرَسَ, and ↓ احكمهُ, and ↓ حكّمهُ, He pulled in the horse by the bridle and bit, to stop him; he curbed, or restrained, him. (TA.) And حَكَمَ الدَّابَّةَ, (S,) or الفَرَسَ, (K,) inf. n. حَكْمٌ; (S; [so in my two copies of that work;]) and ↓ أَحْكَمَهَا, (S,) or احكمهُ; (K;) He put a حَكَمَة [q. v.] to the bit of the beast, or horse. (S, * K.) b3: And ↓ حكّم الحَوَادِثَ (assumed tropical:) [He controlled events: see مُحَكَّمٌ]. (MF.) b4: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا originally signifies I prevented, restrained, or withheld, him from doing, or suffering, any other than such a thing, so that he could not escape it. (Msb.) [Hence it means I condemned him to such a thing; as, for instance, the payment of a fine or of a debt, and death.] And hence, (Msb,) حَكَمَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, K,) inf. n. حُكْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and حُكُومَةٌ, (K,) He judged, gave judgment, passed sentence, or decided judicially, بَيْنَهُمْ between them, (S, Msb, K, TA,) and لَهُ in his favour, and عَلَيْهِ against him. (S, TA.) And حَكَمَ عَلَيْهِ بِالأَمْرِ He decided judicially the thing, or affair, or case, against him. (K, TA.) And حَكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِكَذَا [He awarded by judicial sentence in his favour, against him (i. e. another person), such a thing]. (Mgh.) [And حَكَمَ عَلَيْهِ He exercised judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government, over him. and حَكَمَ بِكَذَا He ordered, ordained, or decreed, such a thing.]

A2: حَكَمَ عَنِ الأَمْرِ He turned back, or reverted, from the thing, or affair. (IAar, Az, K.) A3: حَكُمَ, (S, MA, TA,) with damm to the ك, (S,) like كَرُمَ, (TA,) [not حَكَمَ as in the Lexicons of Golius and Freytag,] inf. n. حُكْمٌ (KL, MA) and حِكْمَةٌ, (MA,) He was, or became, such as is termed حَكِيمٌ [i. e. wise, &c.]. (S, KL, MA, TA.) b2: And حكم, inf. n. حكم, [so in the TA, without any syll. signs, app. حَكُمَ inf. n. حُكْمٌ,] is said of a man, signifying He reached the utmost point, or degree, in its meaning (فِى

مَعْنَاهُ [i. e., app., in what is the radical meaning of the verb, namely, in judging; like قَضُوَ]); in praising, not in dispraising. (TA.) 2 حكّمهُ, inf. n. تَحْكِيمٌ: see 1, in five places. b2: Also [He made him judge; or] he committed to him the office of judging, giving judgment, passing sentence, or deciding judicially; (Mgh, Msb;) or he ordered him to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially; (K;) or he allowed him to judge, &c.; (TA;) فِى الأَمْرِ in the affair, or case. (K.) And حَكَّمْتُهُ فِى مَالِى

I gave him authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting my property. (S, TA.) b3: Hence, حَكَّمَتِ الخَوَارِجُ The [schismatics called the] خوارج asserted that judgment (الحُكْمُ) belongs not to any but God. (Mgh.) تَحْكِيمُ الحَرُورِيَّةِ, in the K, erroneously, ↓ تَحَكُّمُ الحروريّة, (TA,) signifies The assertion of the [schismatics called] حروريّة that there is no judgment (حُكْم) but God's, (K, TA,) and that there is no judge (حَكَم) but God. (TA.) 3 حاكمهُ إِلَى الحَاكِمِ, (K,) inf. n. مُحَاكَمَةٌ, (S,) He summoned him to the judge, and litigated with him, (S, K, TA,) seeking judgment: and he made a complaint of him to the judge; or brought him before the judge to arraign him and litigate with him, and made a complaint of him. (TA.) And حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللّٰهِ We summoned him to the judgment of God [administered by the Kádee]. (TA.) بِكَ حَاكَمْتُ, occurring in a trad., is said to mean I have submitted the judgment [of my case] to Thee, and there is no judgment but thine; and by Thee [or thy means or aid] I have litigated in seeking judgment and in proving the falseness of him who has disputed with me in the matter of religion. (TA. [The past tense, here, is perhaps used as a corroborative present.]) 4 أَحْكَمَ see 1, in seven places. The saying of Lebeed, describing a coat of mail, أَحْكَمَ الجِنْثِىَّ مِنْ عَوْرَاتِهَا كُلُّ حِرْبَآءٍ إِذَا أُكْرِهَ صَلٌّ is explained as meaning Every nail repelled the sword from its interstices: [when it was struck with force, it made a clashing sound:] or, as some say, [the right reading is الجنثىُّ and كُلَّ, (as in the S in arts. جنث and صل,) and, accord. to some, صَنْعَتِهَا in the place of عوراتها, (as in the S and M in art. صل,) and] the meaning is, the manufacturer thereof made firm, or strong, every nail [of its interstices, or of its fabric: &c.]: احكم in this case signifying أَحْرَزَ [agreeably with the explanation here next following]. (TA.) b2: احكمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِحْكَامٌ, (TA,) i. q. أَتْقَنَهُ [He made it, or rendered it, (namely, a thing, S, Mgh, Msb,) firm, stable, strong, solid, compact, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; he made it firmly, strongly, solidly, compactly, so that it was firmly and closely joined or knit together, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; he so constructed, constituted, established, settled, arranged, did, performed, or executed, it; he put it into a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing: and he knew it, or learned it, soundly, thoroughly, or well; see 1, last sentence, in art. حنك]. (Msb, K.) Hence, in the Kur [xi. 1], كِتَابٌ أَحْكِمَتْ آيَاتُهُ (TA) i. e. [A book whereof the verses are rendered valid] by arguments and proofs; (Bd;) or by command and prohibition, and the statement of what is lawful and unlawful: (TA:) or disposed in a sound manner, (Ksh, Bd,) with respect to the words and meanings, (Bd,) like a building firmly and orderly and well constructed: (Ksh:) or prevented from being corrupted (Ksh, Bd) and from being abrogated: (Bd:) or made to be characterized by wisdom, (Ksh, Bd:) as comprising the sources of speculative and practical wisdom. (Bd.) and hence one says of a man such as is termed حَكِيم, [i. e. wise, &c.,] قَدْ أَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ [Tryings have rendered him firm, or sound, in judgment]. (TA.) b3: [Hence, أُحْكِمَ عَنْ كَذَا It was secured from such a thing: see مُحْكَمٌ.] b4: [إِحْكَامٌ is also often used as the inf. n. of the pass. verb, signifying The being firm, &c.; or firmness, &c.: see مِرَّةٌ.] b5: See also حَكَمَةٌ.5 تحكّم فِيهِ He did [or decided] according to his own judgment, or did what he judged fit, respecting it, or in it: (Msb:) or he had authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, respecting it; (K, TA;) as also فيه ↓ احتكم: (S, K:) each is quasi-pass. of حَكَّمَهُ; the former regular, and the latter irregular: (TA:) or the former signifies he pretended to have authority to judge, &c. (KL.) You say, عَلَىَّ ↓ احتكم فِى مَالِى He had authority over me to judge, &c., respecting my property. (S.) b2: See also 2.6 تحاكموا إِلَى الحَاكِمِ They summoned one another to the judge, [seeking judgment, (see 3,)] and litigated; as also إِلَيْهِ ↓ احتكموا. (S, TA.) 8 إِحْتَكَمَ see 5, in two places: b2: and 6: b3: and 10.10 استحكم He (a man) refrained from what would injure him in his religion and his worldly concerns. (Aboo-' Adnán, TA.) b2: Also quasipass. of أَحْكَمَهُ (S, Mgh, Msb, K) as signifying أَتْقَنَهُ; (Msb, K;) [It was, or became, firm, stable, strong, solid, compact, firmly and closely joined or knit together, sound, or free from defect or imperfection, by the exercise of skill; firmly, strongly, solidly, compactly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well, made or constructed or constituted or established or settled or arranged or done or performed or executed: and, said of a quality or faculty &c., it was, or became, firm, strong, sound, free from defect or imperfection, established, or confirmed:] and, said of an affair, or a case, it was, or became, in a firm, solid, sound, or good, state, or on a firm, solid, sound, or good, footing; as also ↓ احتكم. (TA.) b3: استحكم عَلَيْهِ الأَمْرُ The thing, or affair, became confused and dubious to him; syn. اِلْتَبَسَ: so in the A. (TA. [But this seems to require confirmation.]) حُكْمٌ [inf. n. of 1, q. v.,] originally signifies Prevention, or restraint. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) Judgment, or judicial decision: (S, Msb, K, TA:) or judgment respecting a thing, that it is such a thing, or is not such a thing, whether it be necessarily connected with another thing, or not: (TA:) [whence,] in logic, [what our logicians term judgment; i. e.] the judging a thing to stand to another [thing] in the relation of an attribute to its subject, affirmatively or negatively; or the perception of relation or non-relation: (Kull:) or it properly signifies judgment with equity or justice: (Az, TA:) and ↓ حُكُومَةٌ signifies the same; (K, TA;) originally, accord. to As, the restraint of a man from wrongdoing: (TA:) [each, though an inf. n., being used as a simple subst., has its pl.:] the pl. of the former is أَحْكَامٌ, (K,) [properly a pl. of pauc., but] its only pl. form: and the pl. of the latter is حُكُومَاتٌ. (TA.) You say, وَ يَفْصِلُ ↓ هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُومَاتِ الخُصُومَاتِ [He presides over the affairs of judgment, and decides litigations]. (TA.) And it is said in a trad., إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا meaning Verily, of poetry, there is that which is true judgment: so says Er-Rághib: or, as others say, profitable discourse, such as restrains from, and forbids, ignorant and silly behaviour; i. e., [what contains] exhortations and proverbs profitable to men: or, the right reading is, as some relate it, ↓ لَحِكْمَةً [i. e. wisdom, &c.]: (TA:) or حِكَمًا [pl. of حِكْمَة]. (So in a copy of the “ Jámi' es-Sagheer ” of Es-Suyootee.) b3: [The exercise of judicial authority; jurisdiction; rule; dominion; or government. See also حُكُومَةٌ. b4: An ordinance; a statute; a prescript; an edict; a decree; or a particular law; like قَضَآءٌ. Hence the phrase حُكْمَ العَادَةِ According to custom or usage; properly, according to the ordinance of custom or usage. b5: A rule in grammar &c.; as when one says, حُكْمُ الفَاعِلِ الرَّفْعُ or أَنْ يُرْفَعَ, i. e. The rule applying to the case of the agent is that it be put in the nom. case; and حُكْمُهُ حُكْمُ كَذَا, or كَحُكْمِ كذا, i. e. The rule applying to it is the same as the rule applying to such a thing, or like the rule applying to such a thing. b6: It may often be rendered Predicament: (thus the last of the foregoing exs. may be rendered Its predicament is the same as the predicament of such a thing, or like the predicament of such a thing:) and حُكْمًا, or فِى الحُكْمِ, predicamentally, or in respect of predicament; and virtually; as distinguished from لَفْظًا (literally), and حَقِيقَةً (really), and the like.] b7: Also Knowledge of the law in matters of religion. (TA.) b8: See also حِكْمَةٌ, in two places. It is a more general term than حِكْمَةٌ; for all حِكْمَة is حُكْم, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) حَكَمٌ: see حَاكِمٌ, in two places; and مُحَكِّمٌ.

[Hence,] الحَكَمُ [The Judge] is one of the names of God. (TA.) b2: A man advanced in age (K, TA) to the utmost degree. (TA.) A2: See also حَكَمَةٌ.

حِكْمَةٌ [properly, or primarily,] signifies What prevents, or restrains, from ignorant behaviour: (Mgh:) [in its most usual sense, which is wisdom, agreeably with explanations here following,] it is derived from حَكَمَةٌ, signifying a certain appertenance of a beast, [a kind of curb,] because it prevents its possessor from having bad dispositions: (Msb:) it means knowledge; or science; (S, K;) as also ↓ حُكْمٌ: (S, TA:) or [generally] knowledge of the true natures of things, and action according to the requirements thereof; and therefore it is divided into intellectual and practical: or a state, or quality, of the intellectual faculty: this is the theological حِكْمَة: in the Kur xxxi. 11, by the حِكْمَة given by God to Lukmán, is meant the evidence of the intellect in accordance with the statutes of the law: (TA:) in the conventional language of the learned, it means the perfecting of the human mind by the acquisition of the speculative sciences, and of the complete faculty of doing excellent deeds, according to the ability possessed: (Bd on the passage of the Kur above mentioned:) or it means the attainment of that which is true, or right, by knowledge and by deed: so that in God it is the knowledge of things, and the origination thereof in the most perfect manner: and, in man, the knowledge and doing of good things: or it means acquaintance with the most excellent of things by the most excellent kind of knowledge: (TA:) [and in the modern language, philosophy: pl. حِكَمٌ:] see حُكْمٌ. b2: Also Equity, or justice, (K, TA,) in judgment or judicial decision; and so ↓ حُكْمٌ. (TA.) b3: and i. q. حِلْمٌ; (K, TA;) i. e. [Forbearance, or clemency, or] the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: which, if correct, is nearly the same as equity or justice. (TA.) b4: And Obedience of God: and knowledge in matters of religion, and the acting agreeably therewith: and understanding: and reverential fear; piety; pious fear; or abstinence from unlawful things: and the doing, or saying, that which is right: and reflection upon what God has commanded, and doing according thereto. (TA.) b5: And [Knowledge of] the interpretation of the Kur-án, and saying that which is right in relation to it: so in the Kur ii. 272. (TA.) b6: And The gift of prophecy, or the prophetic office; (K, TA;) and apostleship: so in the Kur ii. 252 and iii. 43 and xxxviii. 19: (TA:) or in the [first and] last of these instances it means b7: The Book of the Psalms [of David]: or, as some say, any saying, or discourse, agreeable with the truth: (Mgh:) and it also means [in other instances] the Book of the Law of Moses: (TA:) and the Gospel: and the Kur-án: (K:) because each of these comprises what is termed الحِكْمَةُ المَنْطُوقُ بِهَا, i. e. the secrets of the sciences of the law and of the course of conduct; and الحِكْمَةُ المَسْكُوتُ عَنْهَا, i. e. the secrets of the science of the Divine Essence. (TA.) حَكَمَةٌ [A kind of curb for a horse;] a certain appertenance of a beast; so called because it renders him manageable, or submissive, to the rider, and prevents him from being refractory and the like; (Msb;) or because it prevents him from vehement running: (TA:) it is the appertenance of the لِجَام [or bridle] that surrounds the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw]: the Arabs used to make it of untanned thong or of hemp; because what they aimed at was courage, not finery: (S:) or the appertenance of the لجام that surrounds the حَنَكَانِ [which word app. here means the two jaws] of the horse, and in which are [attached] the عِذَارَانِ [or two side-pieces of the headstall, that lie against the two cheeks]: (K:) or a ring which surrounds the مَرْسِن [or part of the nose which is the place of the halter] and the حَنَك [or part beneath the chin and lower jaw], of silver or iron or thong: (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle:) or a ring which is upon (فى) the mouth of the horse: (ISh, TA:) pl. حَكَمَاتٌ (S, TA) and [coll. gen. n.] ↓ حَكَمٌ. (TA.) Zuheyr says, describing horses, حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ قَدْ أُحْكِمَتْ meaning قَدْ أُحْكِمَتْ بِحَكَمَاتِ القِدِّ وَ بِحَكَمَاتِ الأَبَقِ [That had been curbed with curbs of untanned thong, and with curbs of hemp]: (S, TA:) or, accord. to Abu-l-Hasan, [the meaning is that had been furnished with curbs &c.; for he says that]

احكمت is here made trans. because it implies the signification of قُلِّدَتْ: (TA:) some relate the hemistich thus: حَكَمَاتِ القِدِّ وَ الأَبَقَا ↓ مَحْكُومَةً

[furnished with curbs of untanned thong, and hemp]. (S, TA.) b2: (assumed tropical:) The chin of a sheep (S, K) or goat. (S.) b3: And, of a man, (tropical:) The fore part of the face: (K, TA:) or, as some say, the lower part of the face: a metaphorical term from the حَكَمَة of the لِجَام: (TA:) or [in some copies of the K “ and ”] (tropical:) his head: [accord. to the CK, or the fore part of the head of a man:] and (tropical:) his state, or condition: and (tropical:) rank, and station. (K, TA.) You say, رَفَعَ اللّٰهُ حَكَمَتَهُ (tropical:) God exalted, or may God exalt, his head, or his state, or condition, and his rank, and station: because the stooping of the head is a characteristic of the low, or abject. (TA.) And لَهُ عِنْدَنَا حَكَمَةٌ (tropical:) He has rank in our estimation. (TA.) And فُلَانٌ عَالِى الحَكَمَةِ (tropical:) [Such a one is elevated in respect of rank, or station.] (TA.) A2: [See also حَاكِمٌ, of which it is a pl.]

حَكِيمٌ Possessing knowledge or science; [in its most usual sense,] possessing حِكْمَة [as meaning wisdom]; (S, TA; [see also أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ;]) [wise; a sage: and in the modern language, a philosopher: and particularly a physician:] one who performs, or executes, affairs firmly, solidly, soundly, thoroughly, skilfully, judiciously, or well; (S, IAth;) so that it is, in this sense, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفْعِلٌ: (IAth, TA:) one who executes well, and firmly, solidly, &c., the niceties of arts: (TA:) [pl. حُكَمَآءُ.] الحَكِيمُ [as meaning The All-wise] is one of the names of God. (TA.) b2: الذِّكْرُ الحَكِيمُ, applied to the Kur-án, means [The admonition] that decides judicially in your favour and against you: or that is rendered free from defect or imperfection; in which is no incongruity, nor any unsoundness. (TA.) حُكُومَةٌ an inf. n. of حَكَمَ [q. v.]: (K:) [and used as a simple subst.; pl. حُكُومَاتٌ:] see حُكْمٌ, in two places. b2: Also [Judicial authority; authority to judge, give judgment, pass sentence, or decide judicially, فِى أَمْرٍ respecting an affair, or a case;] a subst. from اِحْتَكَمَ and تَحَكَّمَ; and so ↓ أُحْكُومَةٌ. (K, TA.) حَاكِمٌ One who judges, gives judgment, passes sentence, or decides judicially; a judge; an arbiter, arbitrator, or umpire; (S * Msb, K, TA;) between people: (Msb, TA:) [one who exercises judicial authority, jurisdiction, rule, dominion, or government; a ruler, or governor:] and ↓ حَكَمٌ signifies the same: (S, Mgh, Msb, K:) the حَاكِم between people is so called because he restrains from wrongdoing: (As, TA:) the pl. is حُكَّامٌ (Msb, K) and حَكَمَةٌ, meaning judges, [&c.,] (TA,) and حَاكِمُونَ is allowable. (Msb.) It is said in a prov., ↓ فِى بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ [In his house the judge is to be come to]. (S. [See Freytag's Arab. Prov. ii. 204.]) الحَاكِمُ [as meaning The Supreme Judge] is one of the names of God. (TA.) See also the next paragraph.

A2: [The pl.] حَكَمَةٌ also signifies Mockers, scoffers, or deriders. (TA. [The ح in this case seems to be a substitute for ه: see art. هكم.]) ↓ أَحْكَمُ الحَاكِمِينَ [The most qualified to judge of those who judge: or] the most knowing and most just [of them]: (Bd and Jel in xi. 47, where it is applied to God:) or it may mean the wisest of those who possess attributes of wisdom; supposing حَاكِمٌ to be [a possessive epithet] from الحِكْمَةُ, like دَارِعٌ from الدِّرْعُ. (Bd.) أُحْكُومَةٌ: see حُكُومَةٌ.

مُحْكَمٌ [pass. part. n. of أَحْكَمَهُ;] applied to a building [&c.,] Made, or rendered, firm, stable, strong, solid, compact, &c.; held to be secure from falling to pieces. (KT.) b2: And hence, A passage, or portion, of the Kur-án of which the meaning is secured (أُحْكِمَ) from change, and alteration, and peculiarization, and interpretation not according to the obvious import, and abrogation. (KT.) And سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ A chapter of the Kur-án not abrogated. (K.) And الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ, [see Kur iii. 5, where it is opposed to آيَاتٌ مُتَشَابِهَاتٌ,] The portion commencing with قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ [Kur vi. 152], to the end of the chapter: or the verses that are rendered free from defect or imperfection, so that the hearer thereof does not need to interpret them otherwise than according to their obvious import; such as the stories of the prophets; (K;) or so that they are preserved from being susceptible of several meanings. (Bd in iii. 5.) And المُحْكَمُ The portion of the Kur-án called المُفَصَّلُ [q. v.]; because nought thereof has been abrogated: or, as some say, what is unequivocal, or unambiguous; because its perspicuity is made free from defect, or imperfection, and it requires nothing else [to explain it]. (TA.) مَحْكَمَةٌ A place of judging; a tribunal; a court of justice.]

مُحَكَّمٌ فِى نَفْسِهِ [One who is made to judge respecting himself: and particularly] one who is given his choice between denial of God and slaughter, and chooses slaughter. (Mgh.) In a trad., in which it is said, إِنَّ الجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ, [Verily Paradise is for the مُحَكَّمُون], (S,) لِلْمُحَكَّمِينَ, (S, K,) or, as some read, ↓ لِلْمُحَكَّمِينَ, (K,) denotes a people of those who are called أَصْحَابُ الأُخْدُودِ, who were given their choice between slaughter and the denial of God, and chose the remaining constant to El-Islám, with slaughter: (S, K:) or المحكّمون means those who fall into the hand of the enemy, and are given their choice between [the profession of] belief in a plurality of Gods, and slaughter, and choose slaughter. (IAth, TA.) b2: المُحَكَّمُ occurring in a poem of Tarafeh, (S,) or this is a mistake, and the right reading is ↓ المُحَكِّمُ, (K,) An old man, tried, or proved, and strengthened by experience in affairs; (S, K;) to whom حِكْمَة [or wisdom, &c.,] is attributed: (S:) or both are correct, like مُجَرَّبٌ and مُجَرِّبٌ, as several authors have allowed; the former meaning one whom events have controlled (حَكَّمَتْهُ الحَوَادِثُ), and tried, or proved; and the latter, one who has controlled (حَكَّمَ), and experienced, events. (MF.) مُحَكِّمٌ, and its pl. مُحَكِّمُونَ: see مُحَكَّمٌ. b2: المُحَكِّمَةُ is an appellation applied to the [schismatics called the] خَوَارِج because they disallowed the judgment of the ↓ حَكَمَانِ [or two judges], (S,) namely, Aboo-Moosà El-Ash'aree and 'Amr Ibn-El-' Ás, (K, TA,) and said that judgment الحُكْمُ) belongs not to any but God. (S.) فَرَسٌ مَحْكُومَةٌ A horse [furnished with a حَكَمَة; or] having a حَكَمَة upon his head. (Az, TA.) See حَكَمَةٌ.

مُتَحَكِّمٌ A judge who judges without evidence: and one who judges in the way of asking respecting a thing with the desire of bringing perplexity, or doubt, and difficulty, upon the person asked. (Har p. 97.)
حكم

(الحُكْمُ، بالضَّمِّ: القَضاءُ) فِي الشَّيْء بأنّه كَذا أَو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ، هَذَا قولُ أهلِ اللّغة، وخَصَّصَ بَعضُهم فَقَالَ: القَضاءُ بالعَدْل، نَقله الأزهريّ، وَبِه فَسَّر قَول النَّابِغَة:
(واحْكُمْ كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيِّ إِذْ نَظَرَتْ ... )

وَسَيَأْتِي. (ج: أَحْكامٌ) لَا يُكَسَّر على غير ذلِك، (وَقد حَكَمَ) لَهُ و (عَلَيْه) كَمَا فِي الصّحاح، وحَكَمَ عَلَيْهِ (بالأَمْرِ) يَحْكُم (حُكْمًا وحُكُومَةً) : إِذا قَضَى. (و) حَكَمَ (بَيْنَهُم كذلِكَ) . وجَمْعُ الحُكَومَةِ: حُكُوماتٌ، يُقَال: هُوَ يَتَوَلَّى الحُكُوماتِ ويَفْصِلُ الخُصُوماتِ.
(والحاكِمُ: مُنَفِّذُ الحُكْمِ) بَيْنَ النّاسِ، قَالَ الأصمعيّ: وأصلُ الحُكُومَة: رَدُّ الرَّجُلِ عَن الظُّلْمِ وإِنَّما سُمِّيَ الحاكِمُ بَين الناسِ [حَاكما] لأَنّه يَمْنَعُ الظالِمَ من الظُّلْمِ، (كالحَكَمِ، مُحَرَّكة) ، وَمِنْه المَثَلُ: ((فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الحَكَم) نَقله الجوهريّ، وَأنْشد ابنُ بَرّي:
(أَقادَتْ بَنُو مَرْوانَ قَيْسًا دِماءَنا ... وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ يَحْكُمُوا حَكَمٌ عَدْلُ)

(ج: حُكَّامٌ) ، ككاتِبٍ وكُتّاب.
(وحاكَمَهُ إِلَى الحاكِمِ: دَعاهُ وخاصَمَهُ) فِي طَلَب الحُكْمِ ورافَعَه، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: ((وبِكَ حاكَمْتُ)) أَي: رَفَعْت الحُكْمَ إِليك، وَلَا حُكْمَ إِلاَّ لَكَ، ((وَبِكَ خاصَمْتُ)) فِي طَلَب الحُكْمِ وَإِبْطال من نازَعَنِي فِي الدّين، وَهِي مُفاعَلَةٌ من الحُكْم.
(وحَكَّمَهُ فِي الأَمْرِ تَحْكِيمًا: أَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ) بَينهم أَو أَجازَ حُكْمَه فِيمَا بَيْنَهُم (فاحتَكَمَ) ، جَاءَ فِيهِ بالمُضارعِ على غَيْرِ بابِه، (و) القِياسُ (تَحَكَّمَ) أَي: (جازَ فِيهِ حُكْمُهُ) .
وَفِي الصّحاح: ويُقال أَيْضا: حَكَّمْتُه فِي مالِي: إِذا جَعَلْتَ إِلَيْه الحُكْمَ فِيهِ فاحْتَكَمَ عَلَيَّ فِي ذلِك، ومثلُه فِي الأَساسِ.
(والاسْمُ) مِنْه (الأُحْكُومَةُ والحُكُومَة) بِضَمِّهما، قَالَ الشَّاعِر:
(وَلِمِثْل الَّذِي جَمَعْتُ لِرَيْبِ الدهْرِ ... تَأْبَى حُكُومَةَ المُقْتالِ)

يَعْنِي لَا تَنْفُذ حُكُومَةُ من يَحْتَكِمُ عَلَيْك من الأَعْداء، وَمَعْنَاهُ: تَأْبَى حُكُومَة المُحْتَكِم عَلَيْك وَهُوَ المُقْتالُ
فَجعل المُحْتَكِمَ المُقْتالَ وَهُوَ المُفْتَعِل من القَوْلِ حَاجَة مِنْهُ إِلَى القافية، ويُقال: هُوَ كَلامٌ مُسْتَعْمَلٌ، يُقَال: اقْتَلْ عَلَيَّ، أَي: احْتَكِمْ.
(وَتَحَكَّمُ الحَرُورِيّة) كَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ: وتَحْكِيمُ الحَرُورِيَّة (قولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلهِ) ، ولاَ حَكَمَ إِلاَّ اللهُ، وكَأَنَّ هَذَا على السَّلْبِ لأَنَّهم لَا يَنْفُون الحُكْمَ، قَالَه ابنُ سِيدَه، وَأنْشد:
(فَكَأَنِّي وَمَا أُزَيِّن مِنْها ... قَعَدِيٌّ يُزَيِّنُ التَّحْكِيمَا)

وَفِي الصّحاح: والخَوارِجُ يُسَمَّون المُحَكِّمَة لإنْكارِهم أَمْرَ الحَكَمَيْن، وقولُهم: لَا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّه.
(والحَكَمانِ، مُحَرَّكة: أَبُو مُوسَى الأشعريُّ وَعَمْرُو بنُ العاصِ) رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُمَا.
(وحُكّامُ العَرَبِ فِي الجاهِلِيَّةِ أَكْثَمُ ابنُ صَيْفِيّ) بن رِياحٍ (وحاجِبُ بنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَس، (والأَقْرَعُ بن حابِسٍ) أَبُو عُيَيْنَة، (وَرَبِيْعَةُ بنُ مُخاشِنٍ، وضَمْرَةُ بنُ أبي ضَمْرَةَ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ والصَّوابُ ضَمْرَة بن ضَمْرَة، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكّاماً (لِتَمِيمٍ. وعامِرُ بن الظَّرِبِ) العدوانيّ الَّذِي قُرِعَت لَهُ العَصا، وَقد تَقَدَّم، (وغَيْلاَنُ بنُ سَلَمَةَ) بن مُعَتِّب فَرَّق الإِسْلامُ بَيْنَه وَبَين عَشَرَةِ نِسْوَةٍ إِلاَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ قَدِم على كِسْرَى فَبَنَى لَهُ حِصْنًا بالطَّائِفِ، وهما حَكَمان (لِقَيْسٍ. وعَبْدُ المُطَّلِبِ) جَدّ النبيّ
، (وأَبُو طالِبٍ) أَخُوه ابْنا هاشِمِ بن عَبْد منافٍ، (والعاصِي بنُ وَائِل) بن هِشامِ بن سَعِيدِ بن سَهْمِ بن عَمْرِو بن هُصَيْص ابْن كَعْبِ بن لُؤَيّ، (والعَلاءُ بنُ حارِثَةَ) ابْن فَضْلَةَ بن عَبْدِ العُزَّى بن رِياح، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِقُرَيْشٍ. ورَبِيعَةُ
ابنُ حِذارٍ لأَسَدٍ) ، وَقد ذكر فِي ((ح ذ ر)) . (ويَعْمُرُ بنُ الشَّدَّاخ)) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب يَعْمُر الشَّداخُ، وَهُوَ يَعْمُرُ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ ولُقِّبَ الشَّدّاخ؛ لِأَنَّهُ شَدَخ دِماءَ خُزاعَةَ، وَقد ذكر أَيْضا، (وَصَفْوانُ بنُ أُمَيَّة، وسَلْمَى ابنُ نَوْفَلٍ) ، هَؤُلَاءِ كَانُوا حُكَّامًا (لِكِنانَةَ) . وَكَانَت لَا تُعادلُ بِفَهْمِ عامِرٍ ابْن الظَّرِب فَهْمًا وَلَا بِحُكْمِه حُكْمًا. (وحَكِيماتُ العَرَبِ) أَرْبَعَةٌ: (صُحْرُ بنتُ لُقْمانَ) الحَكِيم، (وهِنْدُ بنتُ الحَسَنِ) ، هَكَذَا فِي النّسخ والصوابُ بِنْتُ الخُسِّ، بِضَم الْخَاء والسّين، وَقد مَرّ ضبْطُه فِي حَرْف السِّين، (وجُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ) ، وَقيل: هما واحِدٌ، وَقد تقدّم الِاخْتِلَاف فِيهِ، (وابْنَةُ عامِرِ بن الظَّرِب) واسمُها خُصَيْلَةُ، قد ذُكِرَت قِصَّتُها فِي ((ق ر ع)) . (والحِكْمَةُ، بالكَسْر: العَدْلُ)) فِي القَضاءِ كالحُكْمِ.
(و) الحِكْمَةُ: (العِلْمُ) بحَقائق الأَشْياءِ على مَا هِيَ عَلَيْه، والعَمَلُ بُمُقْتَضاها، وَلِهَذَا انقسمت إِلَى عِلْمِيَّةٍ وَعَمَلِيَّة. وَيُقَال: هِيَ هيْئَة القُوَّة العَقْلِيَّة العِلْمِيّة، وَهَذِه هِيَ الحِكْمَةُ الإِلهِيَّة، وَقَوله تعالَى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا لُقْمَنَ الْحِكْمَةَ} فالمُراد بِهِ حُجَّة العَقْلِ على وِفْقِ أَحْكام الشَّرِيعَة، وَقيل: الحِكْمَةُ: إِصابَةُ الحَقِّ بالعِلْمِ والعَمَلِ، فالحِكْمَةُ من اللهِ: مَعْرِفَةُ الأَشْياءِ وَإِيجادُها على غايَةِ الإْحِكام، وَمن الْإِنْسَان: مَعْرِفَتُه وفِعْلُ الخَيْرات.
(و) قد وَرَدَت الحِكْمَةُ بِمَعْنى (الحِلْم) وَهُوَ ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجَانِ الغَضَبِ، فَإِن كَانَ هَذَا صَحِيحا فَهُوَ قَرِيبٌ من معنى العَدْل.
(و) قولُه تعالَى: {وَيُعَلِّمُهُ الكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ} ، وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ} . وَقَوله تَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَة} .
فالحِكْمَة فِي كلِّ ذلِكَ بِمَعْنَى (النُّبُوَّة) والرِّسالَة.
(و) تَأتي أَيْضا بمَعْنَى (القُرْآن) والتوراة (والإنْجِيل) لِتَضَمُّنِ كُلٍّ مِنْهَا الحِكْمَةَ المَنْطُوقِ بِها، وَهِي أَسْرارُ عُلُومِ الشِّرِيعَة والطَّرِيقَةِ والمَسْكُوتَ عَنْهَا، وَهِي عِلْمُ أَسْرارِ الحَقِيقَةِ الإِلهِيَّة.
وَقَوله تَعَالَى: {يُؤْتِي الْحِكْمَة من يَشَاء وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا} فالمُراد بِهِ تَأْوِيلُ الْقُرْآن، وإِصابَةُ القَوْلِ فِيهِ.
وتُطْلَقُ الحِكْمَةُ أَيْضا على طاعةِ اللهِ، والفِقْهِ فِي الدِّين، والعَمَلِ بِهِ، والفَهْمِ، والخَشْيَة، والوَرَعِ، والإصابَة، والتَّفَكُّرِ فِي أَمْرِ اللهِ واتِّباعِه.
(وأَحْكَمَهُ) إِحكامًا: (أَتْقَنَهُ) وَمِنْه قولُهم للرَّجُل إِذا كَانَ حَكِيمًا: قد أَحْكَمَتْه التَّجارِبُ (فاسْتَحْكَمَ) ؛ صَار مُحْكَمًا. وقولُه تَعالَى: {كِتَبٌ أُحْكِمَتْءَاياَتُهُ} أَي: بالأَمْرِ والنَّهْي والحَلالِ والحَرامِ {ثمَّ فصلت} أَي: بالوعد والوَعِيدِ. (و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ عَن الفَسادِ) ، وَمِنْه سُمِّيَت حَكَمَةُ اللِّجام، (كَحَكَمَهُ حَكْمًا. و) أَحْكَمَهُ (عَن الأَمْرِ: رَجَعَهُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهاءَكُمْ ... إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ أَغْضَبَا)

أَي: رُدُّوهم وكُفُّوهم وامْنَعُوهُم من التَّعَرُّضِ لي. وَفِي الصِّحاح: حَكَمْتُ السَّفِيه وَأَحْكَمْتُه: إِذا أَخَذْت على يَدِهِ، وَمِنْه قولُ جَرِيرٍ، انْتهى. وَأما قَوْلُ لَبِيدٍ:
(أَحْكَم الجُنْثِيُّ مِنْ عَوْراتِها ... كُلَّ حِرباءٍ إِذا أُكْرِهَ صَلّ)

فَقِيلَ: المَعْنَى رَدّ الجُنْثِيُّ وَهُوَ السَّيْفُ عَن عَوْراتِ الدِّرْعِ وَهِي فُرَجُها كُلَّ حِرباءٍ. وَقيل: الْمَعْنى أَحْرَزَ الجِنْثِيُّ وَهُوَ الزَّرّادُ مَساميرها،
وَمعنى الإِحْكامِ حِينَئِذٍ الإِحْرازُ، (فَحَكَم) أَي: رَجَعَ، عَن ابْن الأعرابيّ. قالَ الأزهريُّ: جَعَلَ ابْن الأعْرابِيّ حَكَمَ لازِمًا كَمَا تَرَى، كَمَا يُقالُ: رَجَعْتُه فَرَجَعَ، ونَقَصْتُه فَنَقَصَ، وَمَا سَمِعْتُ ((حَكَمَ)) بِمَعْنى رَجَعَ لِغَيْرِه، وَهُوَ الثّقَةُ المَأْمُون.
(و) أَحْكَمَه: (مَنَعَهُ مِمّا يُريدُ كَحَكَمَهُ) حَكْمًا (وحَكَّمه) تَحْكِيمًا، لغاتٌ ثَلاثٌ، اقْتصر الجوهريُّ على الْأَخِيرَة، قَالَ الأزهريّ: وَرَوَيْنا عَن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ أَنّه قَالَ: ((حَكّم اليَتِيمَ كَما تُحَكَّمُ وَلَدَك)) أَي: امْنَعْه من الفَسادِ وَأَصْلِحْه كَمَا تُصْلِحُ وَلَدَك، وكما تَمْنَعُهُ من الفَساد. قَالَ: وكُلّ مَنْ مَنَعْتَه من شيءٍ فقد حَكَّمْتَه وَأَحْكَمْتَه، قَالَ: ونَرَى أَنّ حَكَمَةَ الدّابَةِ سُمِّيَتْ بِهَذَا المَعْنَى؛ لأنّها تَمْنَعُ الدابَّةَ من كَثِيرٍ من الجَهْلِ.
ورَوَى شَمِرٌ عَن أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِير أَنَّه قَالَ فِي قَوْل النَّخَعِيّ الْمَذْكُور: إِنّ مَعناهُ حَكِّمْه فِي مالِه وَمَلِّكْه إِذا صَلح كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك فِي مِلْكِه، وَلَا يَكُون حَكَّمَ بمَعْنَى أَحْكَم؛ لأنَّهُما ضِدّان.
قَالَ الأزهريّ: وقَوْلُ أبي سَعِيدٍ الضَّرِير لَيْسَ بالمَرْضِيّ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((كَانَ الرَّجُلُ يَرِثُ امرَأَةً ذاتَ قَرابَةٍ فَيَعْضُلُها حَتَّى تَمُوتَ أَو تَرُدَّ إِلَيْهِ صَداقَها فَأَحْكَم الله عَن ذلِكَ ونَهَى عَنْه)) أَي: مَنَع مِنْه.
(و) أَحْكَمَ (الفَرَسَ: جَعَلَ لِلجامِهِ حَكَمَةً كَحَكَمَهُ) حَكْمًا.
(والحَكَمَةُ مُحَرَّكَة: مَا أحاطَ بِحَنَكَي الفَرَسِ) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَةُ اللِّجام: مَا أَحاطَ بالحَنَك (من لِجامِه، وفيهَا العِذارانِ) سُمِّيَت بذلك لأنَّها تَمْنَعهُ عَن الجَرْي الشَّديد، والجَمْعَ حَكَمٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ الحَكَمَةُ: حَلْقَةٌ تكون فِي فَمِ الفَرَسِ. قَالَ الجوهريُّ: وَكَانَت العَرَب تَتَّخِذُها من القِدِّ والأَبَقِ لأنَّ
قَصْدَهم الشجاعةُ لَا الزِّينَة. وَأنْشد لزُهَيْرٍ:
(القائدِ الخَيْل مَنْكُوبًا دوابرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا)

قَالَ: يُريد قد أُحْكِمَت بِحَكَماتِ القِدِّ، وبِحَكَماتِ الأَبَقِ، فَحَذَفَ الحَكَماتِ، وأَقام الأَبَقَ مكانَها، ويُرْوَى:
(مُحْكُومَةً حَكَماتِ القِدّ والأَبَقا ... )

على اللُّغَتَيْن جَمِيعًا، انْتهى. قَالَ أَبُو الحَسَن: عَدَّى أُحْكِمَت؛ لأنّ فِيهِ مَعْنَى قُلِّدَت، وقُلِّدت مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولَيْن. وَقَالَ الأزهريُّ: وفَرَسٌ مَحْكُومَة: فِي رَأْسِها حَكَمَةٌ، وَأنْشد:
(مَحْكُومَة حَكَماتِ القِدّ والأَبَقَا ... )

وَقد رَواهُ غيرُه: قد أُحْكِمَت، وَهَذَا يدلُّ على جَوازِ حَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه بِمَعْنى واحِد. (و) من المَجازِ: الحَكَمَةُ (مِنَ الإِنْسانِ: مُقَدَّمُ وَجْهِهِ) وَقيل: أَسْفَلُ وَجْهِه، مستعارٌ من مَوْضِع حَكَمَة اللِّجام. (و) من المَجاز: حَكَمَةُ الإِنْسانِ: (رَأْسُهُ، وَشَأْنُهُ وَأَمْرُه) يُقالُ: رَفَعَ اللهُ حَكَمَته، أَي: رَأْسَهُ وَشَأْنَه وَأَمْرَه، وَهُوَ كنايةٌ عَن الإعزازِ، لأنَّ من صِفَةِ الذَّلِيل أَنْ يُنَكِّس رَأْسَه. (و) الحَكَمَة (من الضائِنَةِ: ذَقَنُها) ، وَفِي الصّحاح: حَكَمَة الشاةِ: ذَقَنُها.
(و) الحَكَمَةُ: (القَدْرُ والمَنْزِلَةُ) وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ: ((إِنَّ العَبْدَ إِذا تَواضَع رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه)) أَي: قَدْرَهُ وَمَنْزِلَتَه، وَيُقَال: لَهُ عِنْدَنا حَكَمَةُ، أَي: قَدْرٌ، وفلانٌ عالِي الحَكَمَة، وَهُوَ مجَاز.
(وسُورَةٌ مُحْكَمَةٌ) أَي: (غَيْرُ مَنْسُوخَة. والآياتُ المُحْكَماتُ) هِيَ: {قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم} إِلَى آخِرِ
السُّورَة. أَو) هِيَ: (الَّتِي أُحْكِمَتْ فَلَا يَحْتاجُ سامِعُها إِلَى تَأْوِيلِها لِبَيانِها كأقاصِيصِ الأَنْبياء) .
وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: ((قَرَأْتُ المُحْكَم على عَهْدِ رَسُول اللهِ
)) ، يريدُ المُفَصَّل من القُرآنِ لأنّه لم يُنْسَخ مِنْهُ شيءٌ. وَقيل: هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشابِهًا؛ لأنّه أُحْكِمَ بَيانُه بِنَفْسِه وَلم يفْتَقر إِلَى غَيْره.
(و) المُحَكِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ فِي شِعْرِ طَرَفَةَ) بنِ العَبْدِ إِذْ يَقُول:
(لَيْتَ المُحَكِّمَ والمَوْعُوظَ صَوْتُكُما ... تَحْتَ التُّرابِ إِذا مَا الباطِلُ انْكَشَفا)

هُوَ (الشَّيْخُ المُجَرَّب) المَنْسُوب إِلَى الحِكْمَة، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِي فَتْح كافِه) . قَالَ شيخُنا: وجَوَّزَ جماعةٌ الوَجْهَيْن، وقالُوا هُوَ كالمُجَرّب فإنّه بالكَسْر الَّذِي جَرّب الأُمُور، وبالفَتْح الَّذِي جَرَّبَتْه الحَوادِث، وكذلِكَ المُحَكِّم حَكَّم الحوادثَ وجَرَّبَها، وبالفتح حكمته وجربته، فَلَا غلظ. (و) فِي الحَدِيث: " إِن الْجنَّة للمحكمين " قَالَ الْجَوْهَرِي: (المحكمون من أَصْحَاب الْأُخْدُود يرْوى بِالْفَتْح) وَعَلِيهِ اقْتصر الْجَوْهَرِي، (و) يرْوى (الْكسر) فِي أَيْضا، (وَمَعْنَاهُ) على رِوَايَة الْكسر: (الْمنصف من نَفسه) ، وَيدل لَهُ حَدِيث كَعْب: " إِن فِي الْجنَّة دَارا وصفهَا ثمَّ قَالَ لَا ينزلها إِلَّا نَبِي أَو صديق أَو شَهِيد أَو مُحكم فِي نَفسه "، (و) على رِوَايَة الْفَتْح قَالَ الْجَوْهَرِي: (هم قوم خيروا بَين الْقَتْل وَالْكفْر فَاخْتَارُوا الثَّبَات على الْإِسْلَام وَالْقَتْل) ، أَي: مَعَ الْقَتْل، كَمَا هُوَ نَص الصِّحَاح. وَقَالَ غَيره: هم الَّذين يقعون فِي يَد الْعَدو فيخيرون بَين الشّرك وَالْقَتْل فيختارون الْقَتْل. قَالَ ابْن الْأَثِير: وَهَذَا هُوَ الْوَجْه. (وَالْحكم محركة: الرجل المسن) المتناهي فِي مَعْنَاهُ. (و) الحكم أَيْضا: (مخلاف بِالْيمن) نسب إِلَى الحكم بن سعد الْعَشِيرَة.
(و) المُسَمَّى بالحَكَم (زُهاءُ عِشْرِينَ صَحابِيًّا) وهم: الحَكَم بنُ الحارِثِ السُّلَمِيّ، والحَكَمُ بن حَزْن الكُلَفِيّ، والحَكَمُ بن الحَكَم، والحَكَمُ بن أبي الحَكَم، وابنُ الرَّبِيع الزُّرَقِيّ؛ وابنُ رافِعِ بن سِنانٍ الأَنْصارِيّ؛ وابنُ سَعِيدِ بن العاصِ بن أُمَيَّة، وَابْن سُفْيانَ بنِ عُثْمانَ الثَّقَفِيّ، وابنُ الصَّلْت بنِ مَخْرَمَة، وَابْن أبي العاصِ الأمَوِيّ؛ وابنُ أبي العاصِ الثَّقَفِيُّ، وابنُ عبدِ الرَّحْمن الفرعي، وابنُ عَمْرٍ والثُّمالِيّ؛ وَابْن عَمْرٍ والغِفارِيّ، وَابْن عَمْرِو بن مُعَتّبٍ الثَّقَفِيّ؛ وابنُ كَيْسانَ؛ وابنُ مُسْلِمٍ العُقَيْلِيّ؛ وابنُ مِينا، ويُقال ابْن مِنْهالُ؛ والحَكَمُ والِدُ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيّ، والحَكَمُ والِدُ شَبِيب، والحَكَمُ أَبُو عَبْد اللهِ الأَنْصارِيّ جَدّ مُطِيعِ بن يَحْيَى، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(و) زُهاء (عِشْرِينَ مُحَدِّثًا) وَهُمْ: الحَكَمُ بن أَبان العَدَنِيُّ، والحَكَم بن بَشِيرٍ، والحَكَم بن جَحْل الأَزْدِيّ، والحَكَم بن عبْد ظُهِير الفَزارِيّ، والحَكَم بن عبْد الله الأَعْرَج، وَابْن عبد اللهِ أَبُو
النُّعْمان، وَابْن عَبد اللهِ النَّصْرِيّ، وابنُ عَبد الله المِصْرِيّ، وابنُ عَبْد الرَّحْمن البَجَلِيّ، وابنُ عَبْدِ المَلِك القُرَشِيّ، وابنُ عُتَيْبَة الكِنْدِيّ، وابنُ عُتَيْبَةَ بن النَّهاس العِجْلي، وابنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيّ، وابنُ فَرُّوخٍ الغَزّال، وابنُ فُضَيْل، وَابْن المُبارَك البَلْخِيّ، وابنُ مُصْعَبٍ الدِّمَشْقِيّ، وابنُ مُوسَى البَغْدادِيّ، وابنُ نافِع أَبُو اليَمانِ، وابنُ هِشامٍ الثّقَفِيّ.
(وَكَزُبَيْرٍ) حُكَيْم (بن سَعْدٍ) أَبُو يحيى الْكُوفِي الحَنَفِيّ، عَن عَلِيّ وعَمّار، وَعنهُ الأَعْمَش ثِقَة، (و) حُكَيْم (بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار) الدُّهْنِيّ كُنْيَتُه أَبُو أَحْمد.
وَفَاته حَكِيمُ بن مُعاوِيَة بنِ حَيْدَة القُشَيْرِيّ، عَن أَبِيهِ، وَعنهُ ابنُه بَهْز، قَالَ النّسائيّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وأَمّا حَكِيمُ بنُ مُعاوِيَةَ النُّمَيْرِيّ فَمُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه، روى عَنهُ مُعاوِيَةُ بنُ حُكِيم. (و) حُكَيْم (بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْس) بن مَخْرَمَةَ المُطَّلِبِيُّ عَن ابْنِ عُمَرَ، وجَماعةٍ، وَعنهُ عَمْرُو ابْن الحارِث واللّيْث، صَدُوق.
((وَوَلَدُهُ الصَّلْتُ بن حُكَيْم) وحَفِيدُه حُكَيْم بن الصَّلْتِ بن حُكَيْم، قَالَ ابْن يُونُس: وَلِيَ اليَمَن سنةَ مائةٍ وعَشْرٍ، (وابنُ عَمّه حُكَيْم بن مُحَمّد: مُحَدِّثُون) .
وفاتَهُ: عبد الله بن حُكَيْم الكنانيّ فِي الصَّحابة، قَالَ ابْن نُقْطة يُكْنى أَبا حُكَيْمٍ.
وحُكَيْم بن رُزَيْق بن حُكَيْم رَوَى عَن أَبِيه.
وحُكَيْمُ بن جَبَلَةَ، شهد صفّين مَعَ عَلِيٍّ.
وحُكَيْمُ بنُ سَلامَة، اسْتَعْملهُ عُثْمانُ على المَوْصِل.
وحُكَيْمُ بن رُبَيْحٍ الأَنصاري، عَن أَبِيه وَعَن جَدّه.
والجَحّافُ بن حُكَيْم بن عاصِمٍ السُّلَمِيّ الَّذِي أَوْقَع ببني تَغْلبَ بالبِشْر الوَقْعة المَشْهورة، وإِسْماعِيلُ بن قَيْسِ ابْن عبدِ الله بن غَنِيّ بن ذُؤَيْب بن حُكَيْم الرُّعْينِيّ، عَن ابْن مَسْعودٍ؛ وحُكَيْمُ بن مُعَيَّةَ الرَّبَعِي: شَاعِر، قَيَّده المَرْزُباني فِي مُعْجَمه.
(وكَجُهَيْنَةَ) حُكَيمَة (بِنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّة) امْرَأَة يَعْلَى بن مُرَّة، (صَحابِيَّةٌ) رَوَتْ عَن زَوْجِها فَقَط. (و) حُكَيْمَة (بِنْتُ أُمَيْمَةَ) بِنْتُ رُقَيْقَة، ورُقَيْقَة أُخت خَدِيجَة بنت خُوَيْلد، وَأَبُو أُمَيْمَة عَبْدُ اللهِ بن بِجادٍ التَّمِيميُّ: (تابِعِيَّةٌ) رَوَت عَن أُمِّها، وعَنْها ابنُ جُرَيْج.
(وكَسَفِينَةٍ عَلِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَكِيمَةَ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الحُمَيْدِيّ، (ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن أبي حَكِيمَةَ) شَيْخٌ لابْنِ عُقْدَةَ: (محدّثان) .
(وكشَدَّادٍ) حَكّام (بنُ أَسْلَمَ) ، وَفِي نُسَخٍ: ابْن سَلْمٍ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَمثله فِي الكاشِف للذَّهَبِيّ، (الكِنانِي) الرازِيّ، عَن حُمَيْد وإِسْماعِيلَ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو كُرَيْب والزَّعْفَرانِيّ، (ثَقَةٌ) ، حَدَّث بِبَغْدَاد، وَمَات سنة تسْعَ عَشَرَة.
(وسَعْدُ بنُ أَحْكَمَ، كَأَحْمَدَ: تابِعِيٌّ) مصري، وَقَالَ ابنُ حِبّان:
سَعْدُ بن أَحْكَم الحِمْيَرِيّ رَوَى عَن أبي أيُّوب الأَنْصارِيّ. رَوَى يَزِيدُ بن أبي حَبِيب عَن مُرَّةَ بن مُحَمّد عَنهُ. وَقد قيل: إِنَّه سَعِيدُ بن أَحْكَم من أهل واسِط سَكَن مِصْر.
(وحَكْمانُ، كَسَلْمانَ اسمٌ، و) أَيْضا: (ع، بالبَصْرَة، سُمِّيَ بالحَكَم بن أبي العاصِ) الثَّقَفِيّ أَخِي عُثْمان بن أبي العاصِ، لَهُ صُحْبَة، وَهُوَ الَّذي أُمِّر على البَحْرَين وافْتَتَحَ فُتُوحًا كَثِيرَة بالعِراق سنة تسْعَ عَشَرَة وَمَا بَعْدَها، ونَزَلَ البَصْرَة.
(وحَكْمُونَ: اسْم) رجل.
(والحَكّامِيَّة: نَخْلٌ لِبَني حَكَّامٍ كَشَدّادٍ باليَمامَة) .
(وكَمُعَظَّم: مُحَكَّمُ اليَمامَةِ) رَجُلٌ (قَتَلَه خالِدُ بنُ الوَليدِ) فِي وَقْعَة مُسَيْلِمَة، نَقله الجوهريّ.
(وَذُو الحُكُمِ بِضَمَّتَيْن: صَيْفِيُّ بن رَباحٍ والِدُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِيٍّ) المُتَقَدّم، قيل: كَأَنَّه جَمْع حاكِمٍ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: من أَسْمَائِهِ تعالَى: الحَكَم، والحَكِيمُ، والحاكِمُ، وَهُوَ أَحْكَمُ الحاكِمِين، جَلَّ جَلاله، قَالَ ابنُ الأَثِير: الحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل.
أَو هُوَ الَّذي يُحْكِم الأَشْياء ويُتْقِنُها، فَهُوَ بِمَعْنى مُفْعِل.
وَقيل: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَة، والحِكْمَة عبارةٌ عَن معرفَة أَفْضَلِ الأَشْياء بِأَفْضَلِ العُلُوم.
ويُقال لِمَنْ يُحْسِنُ دَقائقَ الصِّناعات ويُتْقِنُها: حَكِيمٌ.
وَقَالَ الجوهريّ: الحُكْمُ: الحِكْمَة من العِلْم. والحَكِيمُ العالِمُ، وصاحِبُ الحِكْمَة، وَقد حَكُمَ كَكَرُم: صَار حَكِيمًا، قَالَ النَّمِر بنُ تَوْلَب:
(وَأَبْغِضْ بَغِيضَك بُغْضًا رُوَيْدًا ... إِذا أَنْتَ حاوَلْتَ أَنْ تَحْكُما)

أَي: إِذا حاوَلْت أَن تكون حَكِيمًا، وَمِنْه أَيْضا قولُ النّابِغَة:

(واحْكُم كَحُكْمِ فَتاةِ الحَيّ إِذْ نَظَرَتْ ... إِلَى حَمامِ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ)

حَكَى يَعْقُوبُ عَن الرُّواة أنّ معنَى هَذَا الْبَيْت: كُنْ حَكِيمًا كَفَتاةِ الحَيّ، أَي: إِذا قُلْتَ فَأَصِبْ كَمَا أصابَتْ هَذِه المرَأةُ إِذْ نَظَرَت إِلَى الحَمامِ فَأَحْصَتْها وَلم تُخْطِىء عَددهَا.
وَقَالَ الرَّاغِب: الحُكْمُ أَعَمّ من الحِكْمَة، فَكُلّ حِكْمَةٍ حُكْمٌ وَلَا عَكْسَ، فإنّ الحَكِيم لَهُ أَنْ يَقْضِيَ على شَيءٍ بِشَيْءٍ فيقولُ: هُوَ كَذَا ولَيْس بِكَذَا، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنّ من الشِّعْر لحُكْمًا) أَي: قَضِيّة صادِقَة، انْتهى.
وَقَالَ غيرُه فِي معنَى الحَدِيث، أَي إِنّ فِي الشِّعْرِ كَلامًا نافِعًا يمْنَع من الجَهْلِ والسَّفَهِ، ويَنْهَى عَنْهما؛ قيلَ أَرادَ بِهِ المَواعِظَ والأَمْثال الَّتي يَنْتَفِع بهَا الناسُ، وَيُرْوَى: ((إنَّ من الشِّعْرِ لَحِكْمَة)) . والحُكْمُ أَيْضا: العِلْمُ والفِقْهُ فِي الدّين. وَفِي الحَدِيث: ((الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ)) ، خَصَّهُم بالحُكْمِ لأنّ أكثرَ فُقَهاءِ الصَّحابة فيهم، مِنْهُم مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وزَيْدُ بنُ ثابِتٍ، وغَيْرُهم. وَقَالَ اللَّيْث: بَلَغَني أنَّهُ [نَهَى أَن] يُسَمَّى الرَّجُلُ حَكِيمًا، ورَدَّهُ الأَزْهَرِي.
وَقد سَمَّى الأَعْشَى قَصِيدَتَه المُحْكَمَةَ: حَكِيمَة، أَي: ذاتَ حِكْمَة فَقَالَ:
(وَغَرِيبَةٍ تَأْتِي المُلُوكَ حَكِيمَةً ... قَدْ قُلْتُها لِيُقالَ مَنْ ذَا قالَها)

وَفِي صِفَة القُرْآن ((وَهُوَ الذِّكْرُ الحَكِيم)) أَي: الحاكِم لكم وَعَلَيْكم، أَو هُوَ المُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلافَ فِيهِ وَلَا اضْطِراب.
واحْتَكَمُوا إِلَى الحاكِمِ كَتَحاكَمُوا، نَقله الجَوهريُّ.
والحَكَمَة، مُحَرّكة: القُضاةُ، وَأَيْضًا المُسْتَهْزِئُونَ.
وحاكَمْناه إِلَى الله: دَعَوْناهُ إِلَى حُكْمِ اللهِ.
وحَكَمَ الرَّجُلُ يُحْكُم حُكْمًا: بَلَغ النِّهايَة فِي مَعْناه مَدْحًا لَا ذَمًّا.
وَقَالَ أَبُو عَدْنان: اسْتَحْكَمَ الرجلُ: إِذا تَناهَى عَمّا يَضُرُّه فِي دِينِه ودُنْياه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(لِمُسْتَحْكِمٍ جَزْلِ المُرُوءَةِ مُؤْمِنٍ ... مِنَ القَوْمِ لَا يَهْوَى الكَلامَ اللَّواغِيَا)

واحْتَكَمَ الأَمْرُ واسْتَحْكَمَ: وَثُقَ.
وحَكَمْتُ الفَرَسَ وَأَحْكَمْتُه وحَكَّمْتُه: قَدَعْتُه وكَفَفْتُه.
وحَكَمٌ، مُحَرَّكَة: أَبُو حَيٍّ من اليَمَنِ، وَهُوَ ابنُ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ، وَفِي الحَدِيث: ((شَفاعَتِي لأَهْلِ الكَبائر من أُمَّتِي حَتَى حَكَمَ وحاءَ)) قَالَ ابنُ الأَثِير وهُما قَبِيلَتان جافِيَتان مِنْ وَراءِ رَمْل يَبْرِينَ.
قلتُ: ولبَنِي الحَكَم بَقِيّة كثيرةٌ باليَمَن، مِنْهُم: بَنُو مُطَيْر المُتَقَدِّم ذِكْرُهم فِي حرف الراءِ؛ وَمِنْه الوَلِيُّ المَشْهور محمّد بن أَبِي بَكْرٍ الحَكَمِيّ صاحِبُ عُواجَةَ، وَقد زُرْتُه بِبَلَدِهِ المَذْكُور، وابنُ أَخِيهِ الشِّهاب أَحْمَد ابْن سَلْمان بن أبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ سنة سَبْعِمائة وثَلاثِين.
وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: الحَكَمُ بنُ يَيْثِع بنِ الهُونِ بن خُزَيْمة دَخَل فِي مَذْحِج، مِنْهُم رَهْطُ الجَرّاح بن عبد اللهِ الحَكَمِي عامِلُ خُراسان، رَوَى عَن ابْن سِيرِينَ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ يَرْوِي المَراسِيلَ.
ومِمّن نُسِبَ إِلَى الجَدِّ جماعةٌ مِنْهُم: أحمدُ بنُ عبد الصَّمَد بن عليّ
الأَنْصارِيّ الحَكَمِيّ المَدَنِيّ من شُيوخِ أبي الْقَاسِم البَغَوِيّ.
وَأَبُو عليّ ناصِرُ بن إِسْماعِيلَ الحَكَمِي القاضِي بنُوقانَ طُوس، وَأَبُو مُعاذٍ سَعْدُ بنُ عبد الحَمِيد الحَكَمِيّ المَدَنِيّ، سَكَن بَغْدادَ، رَوَى عَن مالِكٍ. ومُحَمّد بن عبد الله الحَكِمِي، [مَنْسُوب] إِلَى الحَكَم بن عُتَيْبَةَ، قَرَأَ على نافِعٍ.
وَأَبُو القاسِمِ الحَكِيمُ هُوَ إِسحاق بن مُحَمّد بن إِسماعِيل السَمَرْقَنْدِيّ، يُضْرَب بِحِكْمَتِهِ المَثَلُ، وَلِيَ قضاءَِ سَمَرْقَنْد مُدَّةَ، ورَوَى عَنهُ أَبُو جَعْفَر ابْن مُنِيبٍ السَّمَرْقَنْدِيّ وَغَيره.
ومحمّد بن أَحْمَد بن قُرَيْش الحَكِيمي البَغْدادِيّ من شُيُوخ الدارقُطْنِيّ.
وَأَبُو عَمْرٍ وأَحْمَدُ بنُ مُحَمّد بن إِبْراهِيمَ بنِ حَكِيم الحَكِيمي المَرْوَزِيّ من شُيُوخ ابْن مَنْدَه. وَعبد العَزِيز المِصْرِي التمّار، رَوَى عَن البُوصِيرِيّ يُعْرَف بالحَكَمة، مُحَرّكة، وَضَبطه ابْن نُقْطَة بكَسْرٍ فَسُكُون.
ومُحَمّد بن عبد الحَمِيد يُعْرَف بالحَكَمَة، مُحَرّكة، صاحبُ نَوادِرَ، كَانَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ وسَبْعِمائة.
وَأَبُو تُرابِ بن أبِي حَكَمَة، مُحَرّكة، ذَكَره العَلَوِيّ الكُوفي فِي تَارِيخه، وَقَالَ: مَاتَ سنة اثْنَتَيْن وأَرْبَعِمائة.
وبكَسْرٍ فَسُكُون، حِكْمةُ بن مالِكِ ابْن حُذَيْفَة بن بَدْرٍ الفَزارِيّ، وَبِه يُعْرَف سُوقُ حِكْمَة فِي الكُوفة.
وَأَبُو حُكَيْمِ كَزُبَيْرٍ، عَن عَلِيّ، وَعنهُ عبدُ المَلِك بن شَدّاد.
وكَجُهَيْنَة، أَبُو حُكَيْمَة ثابِتُ بنُ عبدِ الله بن الزُّبَيْرِ.
وَأَبُو حُكَيْمَة عِصْمة، عَن أبِي عُثْمانَ، وعَنْه قُرّة بن خالِد.
وَأَبُو حُكَيْمة زَمْعَةُ بن الأسْود قُتِلَ يومَ بَدْرٍ كافِراً، ولابنه عَبْدِ الله صُحْبَة.
وَأَبُو حُكَيْمَةَ راشِدُ بن إِسْحاق الكاتِبُ شاعِرٌ مَشْهُورٌ.
وعَمْرُو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ الأَنْصارِي البَدْرِي، كَناه الواقديُّ أَبَا حُكَيْمة، وَقَالَ ابنُ إِسْحاق: أَبُو حَكيم.
وكأمِيرٍ: حَكِيمٌ الأَشْعَرِيّ؛ وابنُ أُمَيَّة، وابنُ جابِرِ، وابنُ حِزامٍ، وابنُ حَزْن، وابنُ سَعِيدٍ، وابنُ طَلِيقٍ، وَابْن قَيْسٍ، وابنُ مُعاوِيَةَ: صحابِيُّون. واسْتَحْكَمَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، أَي: الْتَبَسَ، كَمَا فِي الأساسِ.
حكم: {حكمة}: والحكمة العقل.
الحكم: إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا، فخرج بهذا ما ليس بحكم، كالنسبة التقييدية.

الحكم الشرعي: عبارة عن حكم الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين.
حكم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم حكِّم الْيَتِيم كَمَا تُحَكِّم وَلَدَك قَالَ حَدَّثَنِيهِ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم. قَوْله: حَكِّمْه يَقُول: امنعه من الْفساد وَأَصْلحهُ كَمَا تصلح ولدك وكما تَمنعهُ من الْفساد وكل من منعته من شَيْء فقد حَكَّمْتُه وأحْكَمْتَه لُغَتَانِ وَقَالَ جرير: (الْكَامِل)

أبني حنيفَة أحكموا سفهاءكم ... إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن أغْضَبا

يَقُول: امنعوهم من التَّعَرُّض لي. ونرى أَن حَكَمَة الدَّابَّة سميت بِهَذَا الْمَعْنى لِأَنَّهَا تمنع الدَّابَّة من كثير من الْجَهْل.
ح ك م: (الْحُكْمُ) الْقَضَاءُ وَقَدْ (حَكَمَ) بَيْنَهُمْ يَحْكُمُ بِالضَّمِّ (حُكْمًا) وَ (حَكَمَ) لَهُ وَحَكَمَ عَلَيْهِ. وَ (الْحُكْمُ) أَيْضًا الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ. وَ (الْحَكِيمُ) الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ. وَالْحَكِيمُ أَيْضًا الْمُتْقِنُ لِلْأُمُورِ، وَقَدْ (حَكُمَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا وَ (أَحْكَمَهُ فَاسْتَحْكَمَ) أَيْ صَارَ (مُحْكَمًا) . وَ (الْحَكَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاكِمُ. وَ (حَكَّمَهُ) فِي مَالِهِ تَحْكِيمًا إِذَا جَعَلَ إِلَيْهِ الْحُكْمَ فِيهِ (فَاحْتَكَمَ) عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ. وَاحْتَكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ وَتَحَاكَمُوا بِمَعْنًى. وَ (الْمُحَاكَمَةُ) الْمُخَاصَمَةُ إِلَى الْحَاكِمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُحَكَّمِينَ» وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حُكِّمُوا وَخُيِّرُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْكُفْرِ فَاخْتَارُوا الثَّبَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ مَعَ الْقَتْلِ. 
ح ك م

أحكم الشيء فاستحكم. وحكم الفرس وأحكمه: وضع عليه الحكمة، وفرس محكومة ومحكمة. قال زهير:

قد أحكمت حكمات القد والأبقا

وحكموه: جعلوه حكماً. وحكمة في ماله، فاحتكم وتحكم. ولا تحتكم عليّ. وفي الحديث: " إن الجنة للمحكمين " وهم الذين حكموا في القتل والإسلام، فاختاروا الثبات على الإسلام. ورجل محكم: مجرب منسوب إلى الحكمة. وحاكمته إلى القاضي: رافعته. وتحاكمنا إليه واحتكمنا. وهو يتولّى الحكومات، ويفصل الخصومات. والصمت حكم أي حكمة. وحكم الرجل مثل حلم، أي صار حكيماً. ومنه قول النابغة:

واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد انثمد

وأحكمته التجارب: جعلته حكيماً.

ومن المجاز: حكمت السفيه تحكيماً، وأحكمته إحكاماً إذا أخذت على يده أو بصرته ما هو عليه. قال جرير:

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا

وعن النخعي: " حكم اليتيم كما تحكم ولدك " وفي الحديث: " إذا تواضع العبد لله رفع الله حكمته " ويقال: لا يقدر على الله من هو أعظم حكمةً منك. وقصيدة حكيمة: ذات حكمة. قال:

وقصيدة تأتي الملوك حكيمة ... قد قلتها ليقال من ذا قالها وحاكمه إلى الله، وإلى القرآن إذا دعاه إلى حكمه. واستحكم عليه كلامه: التبس.
[حكم] الحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى. وحَكَمَ له وحَكَمَ عليه. والحُكْمُ أيضاً: الحِكمَة من العلم. والحَكيمُ: العالم، وصاحب الحكمة. والحَكيم: المتقِن للأمور. وقد حَكُم بضم الكاف، أي صار حكيماً. قال النَمْر بن تولب: وأَبْغِضْ بَغيضَكَ بُغْضاً رويداً إذا أنتَ حاولت أن تَحْكُما قال الأصمعي: أي إذا حاولتَ أن تكون حكيما. قال: وكذلك قول النابغة واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثمد وأحكمت الشئ فاسْتحْكَمَ، أي صار مُحْكَماً. والحَكَمُ، بالتحريك: الحَاكِمُ. وفي المثل: " في بيته يؤتى الحكم ". وحكم أيضا: أبو حى من اليمن. وحكمة الشاة: ذقنها. وحكمة اللجام: ما أحاط بالحَنَك. تقول منه: حَكَمْتُ الدابّة حكما وأحكمتها أيضا. وكانت العرب تتخذها من القد والابق، لان قصدهم الشجاعة لا الزينة. قال زهير: القائد الخيل منكوبا داوبرها قد أحكمت حكمات القد والابقا يريد: قد أحكمت حكمات القد وبحكمات الابق، فحذف الباء. ويروى: " محكومة حكمات القد والابقا " على اللغتين جميعا. ويقال أيضا: حَكَمْتُ السفيه وأَحْكَمْتُهُ، إذا أخذتَ على يده. قال جرير: أَبَني حَنيفةَ أَحْكِمُوا سفهاَءكم إنِّي أخاف عليكم أن أغضبا وحكمت الرجل تحكيماً، إذا منعته مما أراد. ويقال أيضاً: حَكَّمْتُهُ في مالي، إذا جعلتَ إليه الحُكْمَ فيه. فاحْتَكَمَ عَلَيَّ في ذلك. واحْتَكَموا إلى الحاكم وتَحَاكَموا بمعنىً. والمُحاكَمَةُ: المخاصمة إلى الحاكم. ومحكم اليمامة: رجل قتله خالد بن الوليد يوم مسيلمة. والخوارج يسمون المحكمة، لانكارهم أمر الحكمين وقولهم لا حكم إلا لله. والمحكم بفتح الكاف الذى في شعر طرفة هو الشيخ المجرب، المنسوب إلى الحكمة. وأما الذى في الحديث " إن الجنة للمحكمين " فهم قوم من أصحاب الاخدود حكموا وخيروا بين القتل والكفر، فاختاروا الثبات على الاسلام مع القتل. 
باب الحاء والكاف والميم معهما ح ك م، م ح ك، ح م ك، ك م ح مستعملات

حكم: الحِكمةُ: مَرْجِعُها إلى العَدْل والعِلْم والحِلْم. ويقال: أحْكَمَتْه التَجارِبُ إذا كانَ حكيماً. وأَحْكَمَ فلانٌ عنّي كذا، أي: مَنَعَه، قال:أَلَمّا يَحْكُمُ الشُعَراءُ عَنّي

واسَتحْكَمَ الأمرُ: وَثُقَ. واحتَكَمَ في ماله: إذا جازَ فيه حُكْمُه. والأسم: الأُحكُومة والحُكوُمة، قال الأعشى:

ولَمَثْلُ الذي جَمَعْتَ لرَيْب ... الدَّهْر يَأبَى حُكومةَ المُقتالِ

أي لا تَنْفُذُ حكومةُ من يحتكِم عليك من الأعداء. والمُقتالُ: المُفتَعِلُ من القَوْلِ حاجةً منه إلى القافية. والتَحكيم: قول الحَروريّة: لا حُكمَ إلاّ للهِ . وحَكَّمنا فُلاناً أمرَنا: أي: يحكُمُ بيننا. وحاكَمناه إلى الله: دَعَوناه إلى حُكم الله. ويقال: نُهِيَ أنْ يُسَمَّى رَجُلٌ حَكَماً. وَحكَمة اللّجام: ما أحاطَ بحَنَكَيْه سُمِّيَ به لأنّها تمنعه من الجَرْي. وكلُّ شيء مَنَعْتَه من الفَساد فقد [حَكَمْتَهُ] وحَكَّمته وأحكَمْتَه، قال:

أبني حَنيفةَ أَحكِمُوا سُفَهاءكُم ... إنّي أخافُ عليكُمُ أن أغْضَبا

وفَرَسٌ محكُومةُ: في رأسها حَكَمَةٌ. قال زائدة: مُحْكَمةُ وأنكَرَ مَحكُومة، قال:

مَحكوُمةٌ حَكمَات القِدِّ والأَبَقَا

وهو القِتْبُ . وسَمَّى الأعشى القصيدة المُحْكَمة حَكيمة في قوله:

وغريبةٍ تأتي المُلُوكَ حكيمةٍ . محك: المَحْكُ: التَّمادي في اللَّجاجة عند المُساوَمة والغَضَب ونَحْوه. وتماحَكَ البَيِّعان.

حمك: الحَمَكُ: من نَعْت الأدِلاّء، [تقول] : حَمِكَ يَحْمَكُ.

كمح: الكَمْحُ: رَدُّ الفَرَس باللِّجام.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.