Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

دَلَقَ

Entries on دَلَقَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
(دَلَقَ)
(هـ) فِيهِ «يُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أقْتَاب بَطْنه» الِانْدِلَاقُ: خُــروج الشَّيء مِنْ مَكَانِهِ، يُرِيد خُــروج أمْعَائه مِنْ جَوْفه.
وَمِنْهُ «انْدَلَقَ السَّيف مِنْ جَفْنِهِ» إِذْ شَقَّه وخَرج مِنْهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «جِئْتُ وَقَدْ أَدْلَقَنِي البَرْد» أَيْ أخْرَجَنِي.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ السَّعْدية «ومعَها شَارِفٌ دَلْقَاء» أَيْ مُتَكَسّرةُ الْأَسْنَانِ لكِبَرها، فَإِذَا شَرِبَت الْمَاءَ سَقَط مِن فِيها. وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الدَّلُوقُ، والدِّلْقِم، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
دَلَقَ السيفَ من غِمْدِه: أخْرَجَهُ.
وسيفٌ دَلِقٌ، ككتِفٍ وصَبورٍ وحَمْراءَ: سَهْلُ الخُــروجِ من غِمْدِه. وكصاحِبٍ: لَقَبُ عُمارَةَ بنِ زِيادٍ العَبْسِيِّ، لكَثْرَةِ غَلَطاتِه.
وخَيْلٌ دُلُقٌ، بضمتينِ: شديدةُ الدّفْعَةِ.
والدَّلوقُ من الغاراتِ: الشديدةُ،
وـ من النُّوقِ: المُنْكَسِرَةُ الأسْنانِ كِبَراً،
كالدَّلْقاءِ،
والدِلْقِمِ، بزِيادةِ الميمِ.
والدَّلَقُ، محرَّكةً: دُوَيْبَّةٌ كالسَّمُّورِ، مُعَرَّبَةُ: دَلَهْ.
وأدْلَقَهُ: أخْرَجَهُ،
كاسْتَدْلَقَهُ.
وانْدَلَقَ: خَرَجَ من مكانِهِ،
وـ السَّيلُ: انْدَفَعَ،
كتَدَلَّقَ،
وـ السيفُ: انْسَلَّ بِلا سَلٍّ، أو شَقَّ جَفْنَهُ فخَرَجَ منه.

النّفاس

Entries on النّفاس in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
النّفاس: بِضَم النُّون أَو فتحهَا مصدر نفست الْمَرْأَة أَي ولدت فَهِيَ نفسَاء. وَفِي الشَّرْع دم يعقب الْوَلَد الْخَارِج من قبل سَوَاء كَانَ صَحِيحا أَو مُنْقَطِعًا فَلَو خرج أَقَله لم تصر نفسَاء. بِخِلَاف مَا إِذا خرج أَكْثَره وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَعَن الشَّيْخَيْنِ بعض الْوَلَد - وَعَن مُحَمَّد الرَّأْس وَنصف الْبدن وَالرجلَانِ وَأكْثر من النّصْف وَعنهُ جَمِيع الْبدن كَمَا فِي الْمُحِيط - وَلَو خرج من السُّرَّة لم تصر نفسَاء وَإِن سَالَ مِنْهَا الدَّم بِأَن كَانَ بِبَطْنِهَا جرح فانشقت وَخرج الْوَلَد مِنْهَا تكون صَاحِبَة جرح سَائل لَا نفسَاء كَذَا فِي الْبَحْر الرَّائِق. وَلَا حد لأقله وَأَكْثَره أَرْبَعُونَ يَوْمًا - وَفِي الْخُلَاصَة مَتى وضعت مَا فِي بَطنهَا فَهِيَ نفسَاء رَأَتْ الدَّم أَو لَا حَتَّى يُجيب الْغسْل عَلَيْهَا.
النّفاس:
[في الانكليزية] Childbirth ،delivery ،lochia
[ في الفرنسية] Accouchement ،lochies
بالكسر في اللغة مصدر نفست المرأة بضم النون وفتحها إذا ولدت فهي نفساء وهنّ نفاس، مأخوذ من النفس بمعنى الدم وهي مأخوذة من النفس التي هي اسم لجملة البدن التي قوامها بالدم كذا في المغرب. وفي الشريعة دم يعقب الولد أي خــروج دم حقيقي أو حكمي، ففي العبارة تسامح اختير لاتباع أكثر السلف، وبالتعميم دخل الطّهر المتخلّل في مدة النفاس، وكذا دخل نفاس من ولدت ولم تر دما، وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله، وبه أخذ أكثر المشايخ. وقال أبو يوسف رحمه الله إنّها لم تصر نفساء وبه أخذ بعض المشايخ، ويعقب بضم القاف بمعنى يتبع أي يتبع خــروج ذلك الدم ولدا خارجا من القبل سواء كان صحيحا أو منقطعا، فلو خرج أقلّ الولد لم تصر نفساء بخلاف ما إذا خرج أكثره وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله. وعن الشيخين بعض الولد، وعن محمد الرأس ونصف البدن أو الرّجلان أو أكثر من النصف، وعنه جميع البدن كما في المحيط.
ولو خرج من السّرّة لم تكن نفساء وإن سال منها الدم كذا في جامع الرموز.

طالع الْوَقْت

Entries on طالع الْوَقْت in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
طالع الْوَقْت: عبارَة عَن البرج الَّذِي يكون طالعا فِي ذَلِك الْوَقْت فطالع الْمَوْلُود هُوَ البرج الَّذِي يكون طالعا وَقت وِلَادَته. وَإِن أردْت أَن تعرف أَن فِي هَذَا الْوَقْت أَي برج من البــروج طالع وأية دَرَجَة مِنْهُ طالعة.
فالضابطة أَن تضرب مَا مضى من اللَّيْل أَو الْيَوْم وَقت السُّؤَال فِي السِّتَّة وزد على الْحَاصِل الدَّرَجَات الْمَاضِيَة من البرج الَّذِي الشَّمْس فِيهِ ثمَّ أقسم الْحَاصِل بِأَن يُعْطي لكل برج من البــروج الَّذِي الشَّمْس فِيهِ ثَلَاثِينَ ثَلَاثِينَ فالمنتهى هُوَ البرج الطالع ودرجته. فَتلك الدرجَة إِمَّا دَرَجَة فَرح كَوْكَب أَو شرفه أَو هُبُوطه أَو وباله فاحكم بِحَالهِ ومآله مثلا إِذا أردنَا أَن نَعْرِف طالع الْوَقْت من الْيَوْم الَّذِي مضى مِنْهُ خَمْسَة عشر طاسا فلنضرب خَمْسَة عشر فِي السِّتَّة صَار تسعين وَالشَّمْس حِينَئِذٍ مثلا فِي السرطان فِي الدرجَة السَّادِسَة عشر فزدنا سِتَّة عشر على تسعين صَار مائَة وَسِتَّة وابتدأنا من السرطان الَّذِي الشَّمْس فِيهِ فَإِذا قسمنا لكل برج من السرطان ثَلَاثِينَ انْتهى بِدَرَجَة السَّادِسَة عشر من الْمِيزَان فَعرفنَا أَن البرج الطالع فِي ذَلِك الْوَقْت هُوَ الْمِيزَان والدرجة الطالعة مِنْهُ هِيَ الدرجَة السَّادِسَة عشر.
وَإِن أردْت أَن تعرف فَرح الْكَوَاكِب وإخواته فَارْجِع إِلَى شرف الْكَوَاكِب، (هركاه دانستي طالع رابس بدانكه اكرفرزندي تولدشودبس اكر طالع اَوْ خانه اول بوديعني برج اول دلالت كندبر صحت جَان وتن فرزند واكرخانه دوم بوددلالت كندبر مَال ومعيشت فرزند) وَقس عَلَيْهِ الْبَوَاقِي وَانْظُر إِلَى هَذِه الزائجة.

علم النجوم

Entries on علم النجوم in 1 Arabic dictionary by the author Ṣiddīq Ḥasan Khān, Abjad al-ʿUlūm
علم النجوم
هو: من فروع الطبعي وهو وعلم بأصول تعرف بها أحوال الشمس والقمر وغيرهما من بعض النجوم كذا في بعض حواشي الشافية قاله في كشاف اصطلاحات الفنون.
وفي كشف الظنون هو: علم يعرف به الاستدلال على حوادث علم الكون والفساد بالتشكلات الفلكية وهي أوضاع الأفلاك والكواكب كالمقارنة والمقابلة والتثليث والتسديس والتربيع إلى غير ذلك وهو عند الإطلاق ينقسم إلى ثلاثة أقسام حسابية وطبيعيات ووهميات.
أما الحسابيات: فهي يقينية في علمها قد يعمل بها شرعاً.
وأما الطبيعيات: كالاستدلال بانتقال الشمس في البــروج الفلكية على تغيير الفصول كالحر والبرد والاعتدال فليست بمردودة شرعا أيضاً.
أما الوهميات: كالاستدلال على الحوادث السفلية خيرها وشرها من اتصالات الكواكب بطريق العموم والخصوص فلا استناد لها إلى أصل شرعي ولذلك هي مردودة شرعا كما قال صلى الله عليه وسلم: "إذا ذكر النجوم فامسكوا". وقال: "تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم انتهوا". الحديث.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من آمن بالنجوم فقد كفر" لكن قالوا هذا إن اعتقد أنها مستقلة في تدبير العالم.
وقال الشافعي رحمه الله: إذا اعتقد المنجم أن المؤثر الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى لكن عادته سبحانه وتعالى جارية بوقوع الأحوال بحركاتها وأوضاعها المعهودة في ذلك لا بأس عندي. كذا ذكره السبكي في طبقاته الكبرى وعلى هذا يكون استناد التأثير حقيقة إلى النجوم مذموما فقط.
قال بعض العلماء: إن اعتقاد التأثير إليها بذاتها حرام. وذكر صاحب مفتاح السعادة أن الحافظ ابن القيم الجوزي أطنب في الطعن فيه والتنفير عنه.
فإن قيل: لم لا يجوز أن تكون بعض الأجرام العلوية أسباب للحوادث السفلية فيستدل النجم العاقل من كيفية حركات النجوم واختلافات مناظرها وانتقالاتها من برج إلى برج على بعض الحوادث قبل وقوعها.
يقال: يمكن على طريق إجراء العادة أن يكون بعض الحوادث سببا لبعضها لكن لا دليل فيه على كون الكواكب أسبابا للعادة وعللا للنحوسة لا حساً ولا عقلاً ولا سمعاً.
أما حسا: فظاهر أن أكثر أحكامهم ليست بمستقيمة كما قال بعض الحكماء: جزئياتها لا تدرك وكلياتها لا تتحقق.
وإما عقلا: فإن علل الأحكاميين وأصولهم متناقضة حيث قالوا: إن الأجرام العلوية ليست بمركبة من العناصر بل هي طبيعية خاصة ثم قالوا ببرودة زحل ويبوسته وحرارة المشتري ورطوبته فأثبتوا الطبيعة للكواكب وغير ذلك.
وأما شرعا: فهو مذموم بل ممنوع كما قال صلى الله عليه وسلم: "من آتي كاهنا بالنجوم أو عرافا أو منجما فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد". الحديث وسبب المبالغة في النهي عن هذه الثلاثة ذكره الشيخ علاء الدولة في العروة الوثقى وقال علي بن أحمد النسوي: علم النجوم أربع طبقات:
الأولى: معرفة رقم التقويم ومعرفة الإسطرلاب حسبما هو يتركب.
والثانية: معرفة المدخل إلى علم النجوم ومعرفة طبائع الكواكب والبــروج ومزاجاتها.
والثالثة: معرفة حسنات أعمال النجوم وعمل الزيج والتقويم.
والرابعة: معرفة الهيئة والبراهين الهندسية على صحة أعمال النجوم ومن تصور ذلك فهو المنجم التام على التحقيق وأكثر أهل زماننا قد اقتصروا من علم التنجيم على الطبقتين الأوليين وقليل منهم يبلغ الطبقة الثالثة.
والكتب المصنفة فيه كثيرة منها: الأحكام وأبو قماش وأدوار وإرشاد والبارع ومختصر البارع وتحاويل وتنبيهات المنجمين وتفهيم الجامع الصغير ودرج الفلك والسراج والقرانات ولطائف الكلام ومجمل الأصول ومجموع ابن شرع ومسائل القصر وغير ذلك انتهى ما في كشف الظنون.
وفي كشاف اصطلاحات الفنون:
موضوعه النجوم من حيث يمكن أن تعرف بها أحوال العالم ومسائله كقولهم: كلما كان الشمس على هذا الموضع المخصوص فهي تدل على حدوث أمر كذا في هذا العالم انتهى.
وقال ابن خلدون: هذه الصناعة يزعم أصحابها أنهم يعرفون بها الكائنات في عالم العناصر قبل حدوثها من قبل معرفة قوى الكواكب وتأثيرها في المولدات العنصرية مفردة ومجتمعة فتكون لذلك أوضاع الأفلاك والكواكب دالة على ما سيحدث من نوع من أنواع الكائنات الكلية والشخصية.
فالمتقدمون منهم يرون أن معرفة قوى الكواكب وتأثيراتها بالتجربة وهو أمر تقصر الأعمار كلها لو اجتمعت عن تحصيله إذ التجربة إنما تحصل في المرات المتعددة بالتكرار ليحصل عنها العلم أو الظن وأدوار الكواكب منها ما هو طويل الزمن فيحتاج تكرره إلى آماد وأحقاب متطاولة يتقاصر عنها ما هو طويل من أعمار العالم وربما ذهب ضعفاء منهم إلى أن معرفة قوى الكواكب وتأثيراتها كانت بالوحي وهو رأي قائل وقد كفونا مؤنة إبطاله.
ومن أوضح الأدلة فيه: أن تعلم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أبعد الناس عن الصنائع وأنهم لا يتعرضون للأخبار عن الغيب إلا أن يكون عن الله فكيف يدعون استنباطه بالصناعة ويشيرون بذلك لتابعيهم من الخلق.
وأما بطليموس ومن تبعه من المتأخرين فيرون أن دلالة الكواكب على ذلك دلالة طبيعية من قبل مزاج يحصل للكواكب في الكائنات العنصرية قال: لأن فعل النيرين وأثرهما في العنصريات ظاهر لا يسع أحدا جحده مثل فعل الشمس في تبدل الفصول وأمزجتها ونضج الثمار والزرع وغير ذلك.
وفعل القمر في الرطوبات والماء وإنضاج المواد المتعفنة وفواكه القناء وسائر أفعاله.
ثم قال: ولنا فيما بعدهما من الكواكب طريقان:
الأولى: التقليد لمن نقل ذلك عنه من أئمة الصناعة إلا أنه غير مقنع للنفس.
الثانية: الحدس والتجربة بقياس كل واحد منها إلى النير الأعظم الذي عرفنا طبيعته وأثره معرفة ظاهرة فننظر هل يزيد ذلك الكوكب عند القرآن في قوته ومزاجه فتعرف موافقته له في الطبيعة أو ينقص عنها فتعرف مضادته ثم إذا عرفنا قواها مفردة عرفناها مركبة وذلك عند تناظرها بأشكال التثليث والتربيع وغيرهما ومعرفة ذلك من قبل طبائع البــروج بالقياس أيضا إلى النير الأعظم.
وإذا عرفنا قوى الكواكب كلها فهي مؤثرة في الهواء وذلك ظاهر والمزاج الذي يحصل منها للهواء يحصل لما تحتها من المولدات وتتخلق به النطف والبزر فتصير حالا للبدن المتكون عنها وللنفس المتعلقة به الفائضة عليه المكتسبة لما لها منه ولما يتبع النفس والبدن من الأحوال لأن كيفيات البزرة والنطفة كيفيات لما يتولد عنهما وينشأ منهما قال: وهو مع ذلك ظني وليس من اليقين في شيء وليس هو أيضا من القضاء الإلهي يعني: القدر إنما هو من جملة الأسباب الطبيعية للكائن والقضاء الإلهي سابق على كل شيء هذا محصل كلام بطليموس وأصحابه وهو منصوص في كتبه الأربع وغيره ومنه يتبين ضعف مدارك هذه الصناعة وذلك أن العلم الكائن أو الظن به إنما يحصل عن العلم بجملة أسبابه من الفاعل والقابل والصورة والغاية على ما تبين في موضعه.
والقوى النجومية على ما قرروه إنما هي فاعلة فقط والجزء العنصري هو القابل ثم إن القوى النجومية ليست هي الفاعلة بجملتها بل هناك قوى أخرى فاعلة معها في الجزء المادي مثل: قوة التوليد للأب والنوع التي في النطفة وقوى الخاصة التي تميز بها صنف صنف من النوع وغير ذلك فالقوى النجومية إذا حصل كمالها وحصل العلم فيها إنما هي فاعل واحد من جملة الأسباب الفاعلة للكائن ثم إنه يشترط مع العلم بقوى النجوم وتأثيراتها مزيد حدس وتخمين وحينئذ يحصل عنده الظن بوقوع الكائن والحدس والتخمين قوى للناظر في فكره وليس من علل الكائن ولا من أصول الصناعة فإذا فقد هذا الحدس والتخمين رجعت أدراجها عن الظن إلى الشك هذا إذا حصل العلم بالقوى النجومية على سداد ولم تعترضه آفة وهذا معوز لما فيه من معرفة حسبانات الكواكب في سيرها لتتعرف به أوضاعها ولما أن اختصاص كل كوكب بقوة لا دليل عليه ومدرك بطلميوس في إثبات القوى للكواكب الخمسة بقياسها إلى الشمس مدرك ضعيف لأن قوة الشمس غالبة لجميع القوى للكواكب الخمسة بقياسها إلى الشمس مدرك ضعيف لأن قوة الشمس غالبة لجميع القوى من الكواكب ومستولية عليها فقل أن يشعر بالزيادة فيها أو النقصان منها عند المقارنة كما قال وهذه كلها قادحة في تعريف الكائنات الواقعة في عالم العناصر بهذه الصناعة.
ثم إن تأثير الكواكب فيما تحتها باطل إذ قد تبين في باب التوحيد أن لا فاعل إلا الله بطريق استدلالي كما رأيته واحتج له أهل علم الكلام بما هو غني عن البيان من أن إسناد الأسباب إلى المسببات مجهول الكيفية والعقل متهم على ما يقضي به فيما يظهر بادي الرأي من التأثير فلعل استنادها على غير صورة التأثير المتعارف والقدرة الإلهية رابطة بينهما كما ربطت جميع الكائنات علوا وسفلا سيما والشرع يرد الحوادث كلها إلى قدرة الله تعالى ويبرأ مما سوى ذلك.
والنبوات أيضا منكرة لشأن النجوم وتأثيراتها واستقراء الشرعيات شاهد بذلك في مثل قوله: إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته وفي قوله: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب وأما من قال: مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب. الحديث الصحيح
فقد بان لك بطلان هذه الصناعة من طريق الشرع وضعف مداركها مع ذلك من طريق العقل مع ما لها من المضار في العمران الإنساني بما تبعث في عقائد العوام من الفساد إذا اتفق الصدق من أحكامها في بعض الأحايين اتفاقا لا يرجع إلى تعليل ولا تحقيق فيلهج بذلك من لا معرفة له ويظن اطراد الصدق في سائر أحكامها وليس كذلك فيقع في رد الأشياء إلى غير خالقها ثم ما ينشأ عنها كثيرا في الدول من توقع القواطع وما يبعث عليه ذلك التوقع من تطاول الأعداء والمتربصين بالدولة إلى الفتك والثورة وقد شاهدنا من ذلك كثيرا فينبغي أن تحظر هذه الصناعة على جميع أهل العمران لما ينشأ عنها من المضاد في الدين والدول ولا يقدح في ذلك كون وجودها طبيعيا للبشر بمقتضى مداركهم وعلومهم فالخير والشرط طبيعتان موجودتان في العالم لا يمكن نزعهما وإنما يتعلق بالتكليف بأسباب حصولهم فيتعين السعي في اكتساب الخير بأسبابه ودفع أسباب الشر والمضار هذا هو الواجب على من عرف مفاسد العلم ومضاره وليعلم من ذلك أنها وإن كانت صحيحة في نفسها فلا يمكن أحدا من أهل الملة تحصيل علمها ولا ملكتها بل إن نظر فيها ناظر وظن الإحاطة بها فهو في غاية القصور في نفس الأمر
فإن الشريعة لما حظرت النظر فيها فقد الاجتماع من أهل العمران لقراءتها والتحليق لتعليمها وصار المولع بها من الناس وهم الأقل وأقل من الأقل إنما يطالع كتبها ومقالاتها في كسر بيته متسترا عن الناس وتحت ربقه الجمهور مع تشعب الصناعة وكثرة فروعها واعتياصها على الفهم فكيف يحصل منها على طائل ونحن نجد الفقه الذي علم نفعه دينا ودنيا وسهلت مآخذه من الكتاب والسنة وعكف الجمهور على قراءته وتعليمه ثم بعد التحقيق والتجميع وطول المدارسة وكثرة المجالس وتعددها إنما يحذق فيه الواحد في الأعصار والأجيال فكيف بعلم مهجور للشريعة مضروب دونه سد الحظر والتحريم مكتوم عن الجمهور صعب المآخذ محتاج بعد الممارسة والتحصيل لأصوله وفروعه إلى مزيد حدس وتخمين يكتنفان به من الناظر فأين التحصيل والحذق فيه مع هذه كلها ومدعى ذلك من الناس مردود على عقبه ولا شاهد له يقوم بذلك لغرابة الفن بين أهل الملة وقلة حملته فاعتبر ذلك يتبين لك صحة ما ذهبنا إليه والله أعلم بالغيب فلا يظهر على غيبة أحدا ومما وقع في هذا المعنى لبعض أصحابنا من أهل العصر عندما غلب العرب عساكر السلطان أبي الحسن وحاصروه بالقيروان وكثر إرجاف الفريقين الأولياء والأعداء وقال في ذلك أبو القاسم الروحي من شعراء أهل تونس:
استغفر الله كل حين ... قد ذهب العيش والهناء
أصبح في تونس وأمسى ... والصبح لله والمساء
الخوف والجوع والمنايا ... يحدثها الهرج والوباء
والناس في مرية وحرب ... وما عسى ينفع المراء
فاحمدي ترى عليا ... حل به الهلك والتواء
وآخر قال سوف يأتي ... به إليكم صبا رخاء
والله من فوق ذا وهذا ... يقضي لعبديه ما يشاء
يا راصد الخنس الجواري ... ما فعلت هذه السماء
مطلتمونا وقد زعمتم ... أنكم اليوم أملياء
من خميس على خميس ... وجاء سبت وأربعاء
ونصف شهر وعشرتان ... وثالث ضمه القضاء
ولا نرى غير زور قول ... أذاك جهل أم ازدراء
إنا إلى الله قدر علمنا ... أن ليس يستدفع القضاء
رضيت بالله لي إلها ... حسبكم البدر أو ذكاء
ما هذه الأنجم السواري ... إلا عباديد أو إماء
يقضي عليها وليس تقضي ... وما لها في الورى اقتضاء
ضلت عقول ترى قديما ... ما شأنه الجرم والفناء
وحكمت في الوجود طبعا ... يحدثه الماء والهواء
لم ترحلوا إزاء مر ... تغذوهمو تربة وماء
الله ربي ولست أدري ... ما الجوهر الفرد والخلاء
ولا الهيولي التي تنادي ... ما لي عن صورة عراء
ولا وجود ولا انعدام ... ولا ثبوت ولا انتفاء
ولست أدري ما الكسب إلا ... ما جلب البيع والشراء
وإنما مذهبي وديني ... ما كان والناس أولياء
إذ لا فصول ولا أصول ... ولا جدال ولا ارتياء
ما تبع الصدر واقتفنينا ... يا حبذا كان الاقتفاء كانوا كما يعلمون منهم ... ولم يكن ذلك الهذاء
يا أشعري الزمان إني ... أشعرني الصيف والشتاء
أنا أجزي بالشر شرا ... والخير عن مثله جزاء
وإنني إن أكن مطيعا ... فرب أعصي ولي رجاء
وإنني تحت حكم بار ... أطاعه العرش والثراء
ليس باستطاركم ولكن ... أتاحه الحكم والقضاء
لو حدث الأشعري عمن ... له إلى رأيه انتماء
فقال أخبرهم بأني ... مما يقولونه براء
انتهى كلامه الشريف ولله دره وعلى الله أجره.

انْسِحَاب

Entries on انْسِحَاب in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
انْسِحَاب
من (س ح ب) خــروج الجيش من المعركة أو خــروج الشخص من مجلس أو موقع.

السّورة

Entries on السّورة in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
السّورة:
[في الانكليزية] Chapter of the Koran
[ في الفرنسية] Chapitre du Coran
بالضم في الشرع بعض قرآن يشتمل على آي ذو فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات كذا قال الجعبري. والسّور بالضم وسكون الواو وفتحها الجمع. وقيل السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي الطائفة من القرآن المسمّاة باسم خاص بتوقيف من النبي صلّى الله عليه وسلم. وقد ثبتت أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار. وقيل السورة بعض من كلام منزّل مبين أوله وآخره إعلاما من الشارع قرآنا كان أو غيره، بدليل ما يقال سورة الزبور وسورة الإنجيل هكذا في التلويح. قال القتبي: السورة تهمز ولا تهمز. فمن همزها جعلها من أسارت أي أفضلت من السؤر وهو الباقي من الشراب في الإناء كأنّها قطعة من القرآن. ومن لم يهمزها وجعلها من المعنى المتقدّم سهّل همزتها. ومنهم من شبهها بسورة النبأ أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة. وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسّور، ومنه السّوار لإحاطته بالساعد. وقيل لارتفاعها لأنّها كلام الله والسورة المنزّلة الرفيعة. وقيل لتركيب بعضها على بعض من التسوّر بمعنى التصاعد والتركّب ومنه: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ كذا في الإتقان، وممن لم يهمزها صاحب الصراح حيث جعلها أجوف. والسورة عند الصوفية عبارة عن الصور الذاتية الكمالية وهي تجلّيات الكمال كذا في الإنسان الكامل في باب أم الكتاب.
فائدة:
قسم القرآن إلى أربعة أقسام وجعل لكلّ قسم منه اسم. أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
(أعطيت مكان التوراة السّبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفضّلت بالمفصّل). قالت جماعة:
السبع الطوال أوّلها البقرة وآخرها براءة. لكن أخرج الحاكم والنّسائي وغيرهما عن ابن عباس قال: السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها. وفي رواية صحيحة عند أبي حاتم وغيره عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس، وفي رواية عند الحاكم أنها الكهف.
والمئون ما وليها سمّيت بذلك لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها. والمثاني ما ولي المئين لأنّها تثنيها أي كانت بعدها فهي لها ثوان والمئون لها أوائل. وقال الفرّاء هي السّور التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى أكثر مما تثنى الطوال والمئون. وقد تطلق المثاني على القرآن كلّه وعلى الفاتحة. والمفصّل ما ولي المثاني من قصار السّور سمّي بذلك لكثرة الفصول التي بين السّور بالبسملة. وقيل لقلّة المنسوخ منه، ولهذا يسمّى بالمحكم أيضا وآخره سورة الناس بلا نزاع. واختلف في أوّله، فقيل الحجرات، وقيل القتال، وقيل الجاثية، وقيل الصّافات، وقيل الصف، وقيل تبارك، وقيل الفتح، وقيل الرحمن، وقيل الإنسان، وقيل سبّح، وقيل الضّحى. وعبارة الراغب في مفرداته المفصّل من القرآن السبع الأخير.
اعلم أنّ للمفصّل طوالا وأوساطا وقصارا. قال ابن معن: وطواله إلى عمّ، وأوساطه منها إلى الضحى، وقصاره منها إلى آخر القرآن، وهذا أقرب ما قيل فيه كذا في الإتقان. وفي جامع الرموز المفصّل السبع الأخير وطواله من الحجرات. وقيل من ق، وقيل من النّجم، وقيل من الفتح. وفي المنية قال الأكثرون من سورة محمد إلى البــروج طوال، ومن البــروج إلى سورة لم يكن، وقيل إلى البلد أوساط، ومنها أي من لم يكن إلى الآخر، وقيل من البلد إلى الآخر قصار. وفي النهاية من الحجرات إلى عبس ثم التكوير إلى والضحى ثم ألم نشرح إلى الآخر انتهى. قال في الإتقان: وفي جمال القراء قال بعض السلف في القرآن ميادين وبساتين ومقاصير وعرائش وديابيج ورياض. فميادينه ما افتتح بالم، وبساتينه ما أفتتح بالر، ومقاصيره الحامدات، وعرائشه المسبّحات، وديابيجه آل حم، ورياضه المفصّل، وقالوا والطواسين والطواسيم أو آل حم والحواميم. وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال: الحواميم ديباج القرآن. قال السخاوي:
وقوارع القرآن الآيات التي يتعوّذ بها سمّيت بها لأنها تقرع للشيطان وتدفعه وتقمعه كآية الكرسي والمعوذتين ونحوهما. وفي مسند أحمد من حديث معاذ بن أنس مرفوعا: (آية العزّ الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا): الآية.
فائدة:
عدد سور القرآن مائة وأربعة عشر بإجماع من يعتدّ به. وقال في الإتقان وتعديد الآي من معضلات القرآن، فإنّ من آياته طويلا وقصيرا، ومنه ما ينقطع ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام ومنه ما يكون في أثنائه. وقيل سبب اختلاف السّلف في عدد الآي أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقف على رءوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنّها ليست فاصلة.

وعن ابن عباس قال: جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة وست عشرة آية، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا. وقيل أجمعوا على أنّ عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من لم يزد ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات. وقيل وأربع عشرة. وقيل وتسع عشرة. وقيل وخمس وعشرون. وقيل ست وثلاثون. وفي الشّعب للبيهقي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: (عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة) انتهى من الإتقان. وأمّا المشهور بين الحفّاظ والقرّاء فهو المعروف في بيت الشعر الآتي وترجمته:
إنّ عدد آيات القرآن التي تجذب الروح ستة آلاف وستمائة وستة وستون.
واعلم أنّه قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان فأكثر. منها الفاتحة لها نيف وعشرون اسما. فاتحة الكتاب، وفاتحة القرآن لأنه يفتتح بها في المصحف. وأم الكتاب، وأم القرآن لتقدّمها وتأخّر ما سواها تبعا لها لأنّها أمّته أي تقدمته، ولذا يقال لراية الحرب أم لتقدّمها، والقرآن العظيم لاشتمالها على المعاني التي في القرآن، والسبع المثاني لكونها سبع آيات بالاتّفاق، إلّا أنّ بعضهم من عدّ التسمية آية واحدة دون أنعمت عليهم ومنهم من عكس، ولأنّها تثنّى في الصلاة أو لأنها أنزلت مرتين إن صحّ أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة وبالمدينة لمّا حوّلت القبلة، والأصحّ أنها مكية لقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وهو مكي ولما فيها من الثناء على الله تعالى، أو لأنها اشتملت على الوعد والوعيد بقوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أو لأنها اشتملت على حال المؤمنين والكافرين هكذا في البيضاوي وحواشيه، والوافية لأنها وافية بما في القرآن من المعاني، والكنز لما عرفت، والكافية لأنها تكفي عن غيرها في الصلاة ولا يكفي غيرها عنها، والأساس لأنها أصل القرآن، والنور، وسورة الحمد، وسورة الشكر، وسورة الحمد الأولى، والرقية، والشفاء، والشافية لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (فاتحة الكتاب شفاء لكل داء)، وسورة الصلاة لتوقف الصلاة عليها. وقيل إنّ من أسمائها الصلاة أيضا وسورة الدّعاء لاشتمالها عليه في قوله اهْدِنَا، وسورة السؤال لذلك، وسورة تعليم المسألة، وسورة المناجاة، وسورة التفويض لاشتمالها عليه في قوله إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. ومنها سورة البقرة تسمّى سنام القرآن وسنام كلّ شيء أعلاه، ومنها آل عمران تسمّى طيبة، وفي صحيح مسلم تسميتها والبقرة الزهراوين. والمائدة تسمّى أيضا العقود والمنقذة لأنّها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب. والانفال تسمّى أيضا بسورة بدر. وبراءة تسمّى أيضا التوبة لقوله تعالى فيها لَقَدْ تابَ اللَّهُ، والفاضحة وسورة العذاب والمقشقشة أي المبرئة من النفاق والمنقرة لأنها نقرت عمّا في قلوب المشركين، والبحوث بفتح الموحدة والمعبّرة لأنها تعبر عن أسرار المنافقين والمخزومة والمتكلّمة والمشرّدة والمدمدمة. والنحل تسمّى أيضا سورة النعم والإسراء تسمّى أيضا سورة سبحان، وسورة بني إسرائيل. والكهف تسمّى أيضا سورة أصحاب الكهف والحائلة لأنها تحول بين قارئها وبين النار. وطه تسمّى أيضا سورة الكليم، والشعراء تسمّى أيضا سورة الجامعة والنمل تسمّى أيضا سورة سليمان. والسجدة تسمّى أيضا سورة المضاجع والفاطر تسمّى أيضا سورة الملائكة. ويس تسمّى أيضا قلب القرآن والمعمّة لأنها تعمّ صاحبه بخير الدنيا والآخرة والمدافعة القاضية لأنها تدفع عن صاحبها كلّ سوء وتقضي له كل حاجة. وسورة الزمر تسمّى أيضا سورة الغرف. وسورة الغافر تسمّى أيضا سورة الطويل والمؤمن. وسورة فصّلت تسمّى أيضا السجدة وسورة المصابيح. وسورة الجاثية تسمّى أيضا الشريعة. وسورة الدّهر وسورة محمد تسمّيان أيضا القتال. وسورة ق تسمّى أيضا سورة الباسقات. وسورة اقتربت تسمّى أيضا القمر والمبيّضة لأنها تبيّض وجه صاحبها يوم تسوّد الوجوه. وسورة الرحمن تسمّى أيضا عروس القرآن. وسورة المجادلة تسمّى في مصحف أبيّ الظهار. وسورة الحشر تسمّى أيضا سورة بنى النضير. والممتحنة بفتح الحاء وقد تكسر تسمّى أيضا الامتحان. وسورة الموؤدة وسورة الصف تسمّى أيضا سورة الحواريين. وسورة الطلاق تسمّى أيضا سورة النساء القصرى. وسورة التحريم تسمّى أيضا سورة التحرم وسورة لم تحرّم. وسورة تبارك تسمّى أيضا سورة الملك والمانعة والمنّاعة والوافية. وسورة سأل تسمّى المعارج. وسورة الواقع وعمّ تسمّى النبأ والتساؤل والمعصرات.
وسورة لم يكن تسمّى سورة أهل الكتاب وسورة القيمة وسورة البينة وسورة البريّة وسورة الانفكاك. وسورة أرأيت تسمّى سورة الدين.
وسورة الماعون والكافرون تسمّى المقشقشة وسورة العبادة. وسورة النصر تسمّى سورة التوديع. وسورة تبّت تسمّى سورة المسد.
وسورة الإخلاص تسمّى سورة الأساس. وسورتا الفلق والناس تسمّيان المعوذتين بكسر الواو والمقشقشتين كذا في الاتقان. وفي الصراح المشقشقتان سورة الكافرون وسورة الإخلاص.

الكون

Entries on الكون in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الكون: اسم لما حدث دفعة كانقلاب الماء هواء، كأن الصورة الإلهية كانت للماء بالقوة فخرجت منها إلى الفعل دفعة. فإذا كان على التدرج فهو الحركة. وقيل الكون حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكون فيها، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب: الكون يستعمله بعضهم في استحالة جوهر إلى ما هو أشرف منه، والفساد في استحالة جوهر ما إلى ما هو والمتكلمون يستعملونه في معنى الإبداع.الكون عند أهل التحقيق: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من حيث أنه حق، وإن كان مرادفا للوجود المطلق العام عند أهل النظر وهو بمعنى الكون. 
الكون:
[في الانكليزية] Generation ،universe
[ في الفرنسية] Generation ،univers
بالفتح وسكون الواو عند الحكماء مقابل الفساد. وقيل الكون والفساد في عرف الحكماء يطلقان بالاشتراك على معنيين. الأول حدوث صورة نوعية وزوال صورة نوعية أخرى، يعني أنّ الحدوث هو الكون والزوال هو الفساد.
وإنّما قيّد بالصورة النوعية لأنّ تبدّل الصورة الجسمية على الهيولى الواحدة لا يسمّى كونا وفسادا اصطلاحا لبقاء النوع مع تبدّل أفراده، ولا بدّ من أن يزاد قيد دفعة ويقال حدوث صورة نوعية وزوالها دفعة، إذ التبدّل اللادفعي لا يطلق عليه الكون والفساد. ولذا قيل كلّ كون وفساد دفعي عندهم إلّا أن يقال تبدّل الصورة بالصورة لا يكون تدريجا بل دفعة كما تقرّر عندهم، وبهذا المعنى وقع الكون والفساد في قولهم الفلك لا يقبل الكون والفساد. الثاني الوجود بعد العدم والعدم بعد الوجود، وهذا المعنى أعمّ من الأول، ولا بدّ من اعتبار قيد دفعة هاهنا أيضا لما عرفت، وبالنظر إلى هذا قيل الكون والفساد خــروج ما هو بالقوة إلى الفعل دفعة كانقلاب الماء هواء فإنّ الصورة الهوائية للماء كانت بالقوة فخرجت عنها إلى الفعل دفعة. ولهذا قال السّيّد السّند في حاشية شرح حكمة العين أيضا الكون والفساد قد يفسّران بالتغير الدفعي فيتناول تبدّل الصورة الجسمية.
فائدة:
منع بعض المتكلّمين تبدّل الصورة وقال لا كون ولا فساد في الجواهر والتبدّل الواقع فيها إنّما هو في كيفياتها دون صورها فأنكر الكون والفساد وسلّم الاستحالة، وقال العنصر واحد وقد سبق في لفظ العنصر. وعند المتكلّمين مرادف للوجود. قال المولوي عصام الدين في حاشية شرح العقائد عند الأشاعرة الثبوت والكون والوجود والتحقّق ألفاظ مترادفة. وعند المعتزلة الثبوت أعمّ من الوجود انتهى. فالثبوت والتحقّق عند المعتزلة مترادفان وكذا الكون والوجود سيأتي توضيح ذلك في لفظ المعلوم. ويطلق الكون عندهم على الأين أيضا، في شرح المواقف المتكلمون وإن أنكروا سائر المقولات النسبية فقد اعترفوا بالأين وسمّوه بالكون، والجمهور منهم على أنّ المقتضي للحصول في الحيّز هو ذات الجوهر لا صفة قائمة به، فهناك شيئان ذات الجوهر والحصول في الحيّز المسمّى عندهم بالكون.
وزعم قوم منهم أي من مثبتي الأحوال أن حصول الجوهر في الحيّز معلّل بصفة قائمة بالجوهر فسمّوا الحصول في الحيّز بالكائنة والصفة التي هي علّة للحصول بالكون، فهناك ثلاثة أشياء: ذات الجوهر وحصوله في الحيّز وعلّته، وأنواعه أربعة: الحركة والسكون والافتراق والاجتماع، لأنّ حصول الجوهر في الحيّز إمّا أن يعتبر بالنسبة إلى جوهر آخر أو لا، والثاني أي ما لا يعتبر بالقياس إلى جوهر آخر إن كان ذلك الحصول مسبوقا بحصوله في ذلك الحيّز فسكون، وإن كان مسبوقا بحصوله في حيّز آخر فحركة، فعلى هذا السكون حصول ثان في حيّز أول والحركة حصول أوّل في حيّز ثان، ويرد على الحصر حصول الجوهر في الحيّز أول زمان حدوثه فإنّه كون غير مسبوق بكون آخر لا في ذلك الحيّز ولا في حيّز آخر فلا يكون سكونا ولا حركة، فذهب أبو الهذيل إلى بطلان الحصر والتزام الواسطة.
وقال أبو هاشم وأتباعه إنّ الكون في أوّل الحدوث سكون لأنّ الكون الثاني في ذلك الحيّز سكون وهما متماثلان لأنّ كلا منهما يوجب اختصاص الجوهر بذلك الحيّز وهو أخصّ صفاتهما، فإذا كان أحدهما سكونا كان الآخر كذلك، فهؤلاء لم يعتبروا في السكون اللّبث والمسبوقية بكون فيلزم تركّب الحركات من السكنات إذ ليس فيها إلّا الأكوان الأول في الأحياز المتعاقبة. ثم منهم من التزم ذلك وقال الحركة مجموع سكنات في تلك الأحياز، ولا يرد أنّ الحركة ضد السكون فكيف تكون مركّبة منه، لأنّ الحركة من الحيّز ضد السكون فيه، وأمّا الحركة إلى الحيّز فلا ينافي السكون فيه فإنّها نفس الكون الأول فيه والكون الأول مماثل للكون الثاني فيه وأنّه سكون باتفاق فكذا الكون الأوّل، ويلزمهم أن يكون الكون الثاني حركة لأنّه مثل الكون الأول وهو حركة إلّا أن يعتبر في الحركة أن لا تكون مسبوقة بالحصول في ذلك الحيّز لا أن تكون مسبوقة بالحصول في حيّز آخر، وحينئذ لا تكون الحركة مجموع سكنات. والنزاع في أنّ الكون في أول زمان الحدوث سكون أو ليس بسكون لفظي، فإنّه إن فسّر الكون بالحصول في المكان مطلقا كان ذلك الكون سكونا ولزم تركّب الحركة من السكنات لأنّها مركّبة من الأكوان الأول في الأحياز، وإن فسّر بالكون المسبوق بكون آخر في ذلك الحيّز لم يكن ذلك الكون سكونا ولا حركة بل واسطة بينهما ولم يلزم أيضا تركّب الحركة من السكنات. فإنّ الكون الأول في المكان الثاني أعني الدخول فيه هو عين الخــروج من المكان الأول، ولا شكّ أنّ الخــروج عن الأول حركة فكذا الدخول فيه.
أمّا الأول وهو أن يعتبر حصول الجوهر في الحيّز بالنسبة إلى جوهر آخر، فإن كان بحيث يمكن أن يتخلّل بينه وبين ذلك الآخر جوهر ثالث فهو الافتراق وإلّا فهو الاجتماع. وإنّما قلنا إمكان التخلّل دون وقوعه لجواز أن يكون بينهما خلاء عند المتكلّمين، فالاجتماع واحد أي لا يتصوّر إلّا على وجه واحد وهو أن لا يمكن تخلّل ثالث بينهما، والافتراق مختلف، فمنه قرب ومنه بعد. وأيضا ينقسم الكون إلى ثلاثة أقسام لأنّ مبدأ الكون إن كان خارجا عن ذات الكائن فهو قسري وإلّا فإن كان مقارنا للقصد فهو إرادي وإلّا فهو طبيعي، كذا في شرح التجريد.
فائدة:
فيما اختلف في كونه متحرّكا وذلك في صورتين. الأولى إذا تحرّك جسم فاتفقوا على حركة الجواهر الظاهرة منه واختلفوا في الجواهر المتوسّطة. فقيل متحرّك وقيل لا. وكذلك اختلف في المستقر في السفينة المتحرّكة فقيل ليس بمتحرّك وقيل متحرك، وهو نزاع لفظي يعود إلى تفسير الحيّز. فإن فسّر بالبعد المفروض كان المستقر في السفينة المتحرّكة متحرّكا، وكذا الجوهر المتوسّط لخــروج كلّ منهما حينئذ من حيّز إلى حيّز آخر لأنّ حيّز كلّ منهما بعض من الحيّز للكلّ وإن فسّر بالجواهر المحيطة لم يكن الجوهر الوسطاني مفارقا لحيّزه أصلا. وأمّا المستقر المذكور فإنّه يفارق بعضا من الجواهر المحيطة به دون بعض وإن فسّر بما اعتمد عليه ثقل الجوهر كما هو المتعارف عند العامة لم يكن المستقر مفارقا لمكانه أصلا.
والثانية قال الأستاذ أبو اسحاق إذا كان الجوهر مستقرا في مكانه وتحرّك عليه جوهر آخر من جهة إلى جهة بحيث تبدّل المحاذاة بينهما فالمستقر في مكانه متحرّك، ويلزم على هذا ما إذا تحرّك عليه جوهران كلّ منهما إلى جهة مخالفة لجهة الآخر فيجب أن يكون الجوهر المستقر متحرّكا إلى جهتين مختلفتين في حالة واحدة وهو باطل بداهة. والحق أنّه لا نزاع في الاصطلاح فإنّ الاستاذ أطلق اسم الحركة على اختلاف المحاذيات سواء كان مبدأ الاختلاف في المتحرّك أو في غيره فلزمه اجتماع الحركتين إلى جهتين فالتزمه.
فائدة:
القائلون بالأكوان يجوّزون وجود جوهر محفوف بستة جواهر ملاقية له من جهاته السّتّ إلّا ما نقل عن بعض المتكلّمين من أنّه منع ذلك حذرا من لزوم تجزيه وهو إنكار للمحسوس ومانع من تأليف الأجسام من الجواهر الفردة.
واتفقوا أيضا على المجاورة والتأليف بين ذلك الجوهر والجواهر المحيطة به، ثم اختلفوا فقال الأشعري والمعتزلة المجاورة أي الاجتماع غير الكون لحصوله حال الانفراد دونها. وقال الأشعري أيضا والمعتزلة التأليف والمماسّة غير المجاورة بل هما أمران زائدان على المجاورة يتبعانها، والمباينة أي الافتراق ضدّ المجاورة ولذلك تنافي التأليف لأنّ ضدّ الشرط ينافي ضدّ المشروط. ثم قال الأشعري وحده المجاورة واحدة وإن تعدّد المجاور له، وأمّا المماسّة والتأليف فيتعددان، فههنا أي فيما أحاط بالجوهر الفرد ستّ جواهر وستّ تأليفات وستّ مماسّات ومجاورة واحدة وهي أي المماسّات الستّ تغنيه عن كون سابع يخصّصه بحيّزه.
وقالت المعتزلة المجاورة بين الرّطب واليابس تولّد تأليفا قائما به، ثم اختلفوا فيما إذا تألّف الجوهر مع ستة من الجواهر، فقيل يقوم بالجواهر السبعة تأليف واحد فإنّه لمّا لم يبعد قيامه بجوهرين لم يبعد قيامه بأكثر. قيل ست تأليفات لا سبع حذرا من انفراد كلّ جزء من الجواهر السبعة بتأليف على حدة وأبطلوا وحدة التأليف. وقال الأستاذ أبو إسحاق المماسّة بين الجواهر نفس المجاورة وإنهما متعدّدتان ضرورة، فالمباينة على رأيه ضدّ لهما حقيقة أي للمجاورة والتأليف. وقال القاضي أبو بكر إذا حصل جوهر في حيّز ثم توارد عليه مماسات ومجاورات من جوهر آخر ثم زالت تلك المماسّات والمجاورات فالكون قبلها وبعدها واحد لم يتغيّر ذاته، وإنّما تعدّدت الأسماء بحسب الاعتبارات، فإنّ الكون الحاصل له قبل انضمام الجواهر إليه يسمّى سكونا والكون المتجدّد له حال الانضمام، وإن كان مماثلا للكون الأول يسمّى اجتماعا وتأليفا ومجاورة ومماسّة، والكون المتجدّد له بعد زوال الانضمام يسمّى مباينة، والأكوان المختلفة على أصله ليست غير الأكوان الموجبة لاختصاص الجوهر بالأحياز المختلفة وهذا أقرب إلى الحقّ.
فائدة:
من لم يجعل المماسّة كونا قائما بالجواهر كالقاضي وأتباعه أطلق القول بتضاد الأكوان، ومن جعلها كونا كالأشعري والأستاذ فلم يجعلها أي الأكوان أضدادا ولا متماثلة بل مختلفة، وهاهنا أبحاث أخر فمن أرادها فليرجع إلى شرح المواقف.

الكمال

Entries on الكمال in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الكمال: الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه، ذكره الحرالي. وقال ابن الكمال: كمال الشيء حصول ما فيه الغرض منه.
الكمال:
[في الانكليزية] Perfection
[ في الفرنسية] perfection
بالفتح وتخفيف الميم عند الحكماء يطلق على معنيين. أحدهما الحاصل بالفعل سواء كان مسبوقا بالقوة كما في حركات الحيوانات أو غير مسبوق بها كما في الكمالات الدائمة الحصول كالكمالات الحاصلة للعقول والحركات الأزلية الحاصلة للأفلاك على رأيهم، وسواء كان دفعا كما في الكون أو تدريجا كما في الحركة، وسواء كان لائقا بما حصل فيه أو لم يكن.
وإنّما سمّي الحاصل بالفعل كمالا لأنّ في القوة نقصانا والفعل تمام بالقياس إليها وهذه التسمية لا تقتضي سبق القوة بل يكفيها تصوّرها وفرضها، وبهذا المعنى يقال الكمال خــروج الشيء من القوة إلى الفعل. وثانيهما الحاصل بالفعل اللائق بما حصل فيه وهذا المعنى أخصّ من الأول لاعتبار قيد اللّياقة فيه دون الأول، وبهذا المعنى وقع الكمال في تعريف النفس، وبهذا المعنى قيل الكمال ما يتمّ به الشيء إمّا في ذاته ويسمّى كمالا أوّلا ومنوعا إذ به يصير الشيء نوعا بالفعل وهو الفصول والصور النوعية، وإمّا في صفاته ويسمّى كمالا ثانيا وهو الكمال الذي يلحق الشيء بعد تقوّمه كالعلم وسائر الفضائل، إذ الشيء لا يكمل في الصفات إلّا بها، فالكمال الأوّل يتوقّف عليه الذات والكمال الثاني يتوقّف على الذات، هكذا يستفاد من شرح المواقف والعلمي حاشية شرح هداية الحكمة. وقال المحقّق الطوسي: كلّ ما يكون في شيء بالقوة ثم يخرج عنه إلى الفعل فكان خــروجــه إلى الفعل أليق بذلك الشيء أن يكون الشيء الذي يخرج من القوة إلى الفعل لا يكون من شأنه أن يخرج بتمامه دفعة، ويسمّى ما يخرج منه إلى الفعل قبل خــروج تمامه كمالا أوّلا، وكماله الذي يتوخّاه ويقصده بعد تقدير خــروجــه إلى الفعل كمالا ثانيا، وبهذا الاعتبار تعرّف الحركة بأنّها كمال أوّل لما هو بالقوة من حيث هو بالقوة. الثاني أن يكون الشيء الذي يخرج إلى الفعل يكون من شأنه أن يخرج بتمامه دفعة فإن كان حصوله لذلك الشيء يجعله نوعا غير ما كان قبل الحصول يسمّى كمالا أوّلا، وما يصدر عنه بعد تنوّعه من حيث هو ذلك النوع كمالا ثانيا. وبهذا الاعتبار تعرّف النفس بأنّها كمال أوّل لجسم طبيعي الخ، والصور التي تحصل للمركّبات وتجعلها أنواعا يمكن أن تزول عنها لا إلى بدل كصور المعادن والنباتات والحيوانات لا كصور العناصر تسمّى صورا كمالية انتهى. الكمال الصناعي ما يحصل بالصنع والكمال الطبيعي ما لا مدخل للصنع فيه، والكمال الآلي ما يحصل بالآلة، ويجيء في لفظ النفس.

قال الصوفية: للحقّ سبحانه كمالان:
أحدهما، الكمال الذاتي وهو عبارة عن ظهوره تعالى على نفسه بنفسه لنفسه بلا اعتبار الغير والغيرية والغناء المطلق لازم لهذا الكمال الذاتي. ومعنى الغناء المطلق مشاهدته تعالى في نفسه جميع الشئون والاعتبارات الإلهية والكيانية مع أحكامها ولوازمها على وجه كلّي جملي لاندراج الكلّ في بطون الذات ووحدته كاندراج الأعداد في الواحد العددي. وإنّما سمّيت غنى مطلقا لأنّه تعالى بهذه المشاهدة مستغن عن ظهور العالم على وجه التفصيل لا حاجة له في حصول المشاهدة إلى العالم وما فيه لأنّ مشاهدته جميع الموجودات حاصلة له تعالى عند اندراج الكلّ في بطونه ووحدته، وهذه المشاهدة تكون شهودا غيبيا علميا كشهود المفصّل في المجمل والكثير في الواحد، وثانيهما الكمال الأسمائي وهو عبارة عن ظهوره تعالى على نفسه وشهود ذاته في التعيّنات الخارجية أي العالم وما فيه، وهذا الشهود يكون شهودا عيانيا عينيا وجوديا كشهود المجمل في المفصّل والواحد في الكثير. وهذا الكمال من حيث التحقّق والظهور موقوف على وجود العالم على وجه التفصيل كذا في التحفة المرسلة.

التّوالي

Entries on التّوالي in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
التّوالي:
[في الانكليزية] Arrangement of the zodiac
[ في الفرنسية] Arrangement des signes du zodiaque
عند أهل الهيئة هو ترتيب البــروج من الحمل إلى الحوت، وهو من المغرب إلى المشرق. وعكس ذلك الترتيب يسمّى خلاف التوالي وقد سبق أيضا في لفظ البــروج.

السوال

Entries on السوال in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
السوال: فِي اللُّغَة طلب الْأَدْنَى من الْأَعْلَى. وَفِي الْعرف طلب كشف الْحَقَائِق والدقائق على سَبِيل الاستفادة لَا على سَبِيل الامتحان فَهُوَ كالمناظرة وَيُطلق على الْمَنْع والنقض والمعارضة. وَفِي اصْطِلَاح المناظرة نصب نَفسه لنفي الحكم الَّذِي ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي بِلَا نصب دَلِيل فعلي هَذَا يصدق على الْمَنْع فَقَط أَي النَّقْض التفصيلي. وَقد يُطلق على مَا هُوَ أَعم وَهُوَ التَّكَلُّم على مَا تكلم بِهِ الْمُدَّعِي أَعم من أَن يكون منعا اَوْ نقضا إجماليا أَو مُعَارضَة.
وَيعلم من هَذَا الْبَيَان معنى السَّائِل وَمعنى قَول أَصْحَاب التصريف أَن بَاب الاستفعال للسؤال أَنه لإِفَادَة نِسْبَة الْفِعْل إِلَى فَاعله لإِرَادَة تَحْصِيل الْفِعْل الْمُشْتَقّ هُوَ مِنْهُ وَذَلِكَ قد يكون صَرِيحًا نَحْو استكتبته أَي طلبت مِنْهُ الْكِتَابَة. وَقد يكون تَقْديرا نَحْو استخرجت الوتد من الْحَائِط فَإِنَّهُ لَا يُمكن طلب الْخُــرُوج مِنْهُ فَلَيْسَ هُنَاكَ طلب صَرِيح إِلَّا أَنه بِمَنْزِلَة إِخْرَاجه وَالِاجْتِهَاد فِي تحريكه كَأَنَّهُ طلب مِنْهُ الْخُــرُوج.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.