Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

حمم

Entries on حمم in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ح م م : الْحُمَمَةُ وِزَانُ رُطَبَةٍ مَا أُحْرِقَ مِنْ خَشَبٍ وَنَحْوِهِ وَالْجَمْعُ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَحَمَّ الْجَمْرُ يَحَمُّ حَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا اسْوَدَّ بَعْدَ خُمُودِهِ وَتُطْلَقُ الْحُمَمَةُ عَلَى الْجَمْرِ مَجَازًا بِاسْمِ مَا يَئُولُ إلَيْهِ حَمَّ الشَّيْءَ حَمًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَرُبَ وَدَنَا وَأَحَمَّ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَيُسْتَعْمَلُ الرُّبَاعِيُّ مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ أَحَمَّهُ غَيْرُهُ وَحَمَّمْتُ وَجْهَهُ تَحْمِيمًا إذَا سَوَّدْتَهُ بِالْفَحْمِ.

وَالْحَمَامُ عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ ذِي طَوْقٍ مِنْ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالدَّوَاجِنِ وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ حَمَامَةٌ وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَال حَمَامَةٌ ذَكَرٌ وَحَمَامَةٌ أُنْثَى وَقَالَ الزَّجَّاجُ إذَا أَرَدْتَ تَصْحِيحَ الْمُذَكَّرَ قُلْت رَأَيْتُ حَمَامًا عَلَى حَمَامَةٍ أَيْ ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى وَالْعَامَّةُ تَخُصُّ الْحَمَامَ بِالدَّوَاجِنِ وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْيَمَامُ حَمَامُ الْوَحْشِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ وَالْحَمَّامُ مُثَقَّلٌ مَعْرُوفٌ وَالتَّأْنِيثُ أَغْلَبُ
فَيُقَالُ هِيَ الْحَمَّامُ وَجَمْعُهَا حَمَّامَاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُذَكَّرُ فَيُقَال هُوَ الْحَمَّامُ وَالْحُمَّى فُعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفَةٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَالْجَمْعُ حُمَّيَاتٌ وَأَحَمَّهُ اللَّهُ بِالْأَلِفِ مِنْ الْحُمَّى فَحُمَّ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَهُوَ مَحْمُومٌ.

وَالْحَمِيمُ الْمَاءُ الْحَارُّ وَاسْتَحَمَّ الرَّجُلُ اغْتَسَلَ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ الِاسْتِحْمَامُ فِي كُلِّ مَاءٍ.

وَالْمِحْمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ الْقُمْقُمَةُ وَحَامِيم إنْ جَعَلْته اسْمًا لِلسُّورَةِ أَعْرَبْته إعْرَابَ مَا لَا يَنْصَرِفُ وَإِنْ أَرَدْتَ الْحِكَايَةَ بَنَيْتَ عَلَى الْوَقْفِ لِمَا يَأْتِي فِي يس وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِلسُّوَرِ كُلِّهَا وَالْجَمْعُ ذَوَاتُ حَامِيمَ وَآلُ حَامِيمَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا اسْمًا لِكُلِّ سُورَةٍ فَيَجْمَعُهَا حَوَامِيم. 
حمم روض أنق [قَالَ أَبُو عبيد -] قَالَ الْفراء: قَوْله: آل حمّ إِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِك: آل فلَان وَآل فلَان كَأَنَّهُ نسب السُّورَة كلهَا إِلَى حم وَأما قَول الْعَامَّة: الحواميم فَلَيْسَ من كَلَام الْعَرَب ألم تسمع قَول الْكُمَيْت:

[الطَّوِيل]

وجدنَا لكم فِي آل حاميمَ آيَة ... تأوّلها منا تقىٌ ومُعزِبُ

وَهَكَذَا رَوَاهَا الْأمَوِي بالزاي وَكَانَ أَبُو عَمْرو يَرْوِيهَا بالراء. وَأما قَول عبد الله فِي الروضات [فَإِنَّهَا -] الْبِقَاع الَّتِي تكون فِيهَا صنوف النَّبَات من رياحين الْبَادِيَة وَغير ذَلِك وَيكون فِيهَا أَنْوَاع النُّور والزهر فَشبه حسنهنَّ بآل حمّ. وَقَوله: أتأنق فِيهِنَّ يَعْنِي أتتبّع محاسنهن وَمِنْه قيل: منظر أنِيق إِذا كَانَ حسنا معجبا. وَكَذَلِكَ قَول عبيد بن عُمَيْر: مَا من عاشية أشدّ أنَقًا وَلَا أبعد شبَعا من طَالب علم طَالب الْعلم جَائِع على الْعلم أبدا. وَمِمَّا يُحَقّق قَوْلهم فِي آل حمّ أَن السُّورَة منسوبة إِلَيْهِ حَدِيث يرْوى عَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَدثنِي ابْن مهْدي عَن سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن بُيِّتُّم اللَّيْلَة فَقولُوا: حمّ لَا يُنصرون. فَكَأَن الْمَعْنى: أللهم لَا ينْصرُونَ [يكون دُعَاء وَيكون جَزَاء -] والمحدثون يَقُولُونَ بالنُّون وَأما فِي الْإِعْرَاب فبغير نون [لَا يُنصَروا -] وحم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى.
حمم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أوصى بنيه فَقَالَ: إِذا [أَنا -] مت فأحرقوني بالنَّار حَتَّى إِذا صرت حممًا فاسحقوني ثُمَّ ذروني [فِي الرّيح -] لعَلي أضلّ (أضلّ) الله. 
ح م م

أسود أحم ويحموم. وهو أحم المقلتين. وحمم وجه الزاني: سخم. وفي الحديث " الزاني يحمم ويجبه ويجلد " وحمم الفرخ: طلع زغبه. وحمم وجه فلان إذا خرج وجهه والتحى. قال كثير:

وهم بناتي أن يبنّ وحمّمت ... وجوه رجال من بني الأصاغر

وحمم رأس المحلوق: نبت شعره بعد الحلق، وهو من الحمم وهو الفحم. وطلق امرأته وحممها أي منعها. وتوضأ بالحميم وهو الماء الحار. واستحم الرجل: اغتسل. واستحم: دخل الحمام. وبضّ حميمه أي عرقه. ويقال للمستحم: طابت حمتك وحميمك، وإنما يطيب العرق على المعافى، ويخبث على المبتلى، فمعناه أصح الله جسمك، وهو من باب الكناية. وسخن الماء بالمحم وهو القمقم أو المرجل. " ومثل العالم كمثل الحمة " وهي العين الحارة. وذابوا ذوب الحم وهو ما اصطهرت إهالته من الألية. وحم الرجل حمّى شديدة، وهو محموم. وخيبر أرض محمة. وهو حميمي، وهي حميمتي أي وديدي ووديدتي، وهم أحمائي. وتقول المرأة: هم أحمائي وليسوا بأحمائي. وعرف ذ العامة والحامة أي الخاصة. وهو مولاي الأحم أي الأخص والأحب. قال:

وكفيت مولاي الأحم جريرتي ... وحبست سائمتي على ذي الخلة

وحم الأمر: قضيَ. وحم حمامه. ونزل به القدر المحموم، والقضاء المحتوم. وتركت أرض بني فلان وكأن عضاهها سوق الحمام، يريد حمرة أغصانها.

ومن المجاز: أخذ المصدق حمائم أموالهم أي كرائمها، الواحدة حميمة.
حمم بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن [بْن عَوْف -] [رَحمَه الله -] أَنه طلّق امْرَأَته فمتعها بخادم سَوْدَاء حَمَّمها إِيَّاهَا. قَوْله: حمَّمها [إِيَّاهَا -] يَعْنِي متَّعها بهَا بعد الطَّلَاق وَكَانَت الْعَرَب تسميها التحميم قَالَ الراجز: [الرجز]

أَنْت الَّذِي وَهَبْتَ زيدا بَعْدَمَا ... هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحمَّما

يَعْنِي أَن أطلقها وأمتعها قَالَ الْأَصْمَعِي: التحميم فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء هَذَا أَحدهَا وَيُقَال: حَمّم الفرخُ إِذا نَبتَ ريشه وحَمَّمْتَ وَجه الرجل إِذا سوّدته بالحمم. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه أَرَادَ قَول الله [تبَارك -] تَعَالَى {ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتَاٌع بِاْلَمعُروفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِيْنَ} و {حَقَّا عَلَى المُحِسِنْينَ} وَلِهَذَا قَالَ شُريح لرجل طلق امْرَأَته: لَا تابَ أَن تكون من الْمُتَّقِينَ لَا تابَ أَن تكون من الْمُحْسِنِينَ وَلم يجْبرهُ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أفتاه فُتيا. وَأما الَّتِي يجْبر عَلَيْهَا فالتي تطلّق قبل الدّخول وَلم يسمّ لَهَا صَدَاقا لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم إِن طَلَّقْتُمُ النِسَاءَ مَا لَم تَمَسُّوهُنَّ أوَ تَفْرِضُوْا لَهُنَّ فَرِيْضَةً وَّمِتّعُوْهُنَّ عَلَى المُوْسِعِ قَدَرُهْ وَعَلَى المقتر قدره} . أَحَادِيث سعد أبي وَقاص [رَحمَه الله -]
(ح م م) : (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ (وَمِنْهُ) الْمِحَمُّ الْقُمْقُمَةُ وَمَثَلُ الْعَالِمِ كَمَثَلِ (الْحَمَّةِ) وَهِيَ الْعَيْنُ الْحَارَّةُ الْمَاءِ (وَالْحَمَّامُ) تُذَكِّرُهُ الْعَرَبُ وَتُؤَنِّثُهُ وَالْجَمْعُ الْحَمَّامَاتُ (وَالْحَمَّامِيُّ) صَاحِبُهُ (وَاسْتَحَمَّ) دَخَلَ الْحَمَّامَ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ» وَيُرْوَى فِي مُغْتَسَلِهِ وَتحمم غَيْرُ ثَبْتٍ (وَحَمَّامُ أَعْيَنَ) بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَحُمَّ) مِنْ الْحُمَّى (وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ) «أَمَحْمُومٌ بَيْتُكُمْ أَوْ تَحَوَّلَتْ الْكَعْبَةُ فِي كِنْدَةَ» كَأَنَّهُ رَأَى فِيهِمْ بَيْتًا مُزَيَّنًا بِالثِّيَابِ مِنْ خَارِجٍ فَكَرِهَهُ وَقَالَ اسْتِهْزَاءً أَصَابَتْهُ حُمَّى حَيْثُ أُلْقِيَ عَلَيْهِ الثِّيَابُ أَمْ انْتَقَلَتْ الْكَعْبَةُ إلَيْكُمْ وَذَلِكَ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّزْيِينِ مُخْتَصٌّ بِالْكَعْبَةِ (وَالْحُمَمُ) الْفَحْمُ وَبِالْقِطْعَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَبَلَةَ بْنِ حُمَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَحُمَيْدٍ تَصْحِيفٌ (وَمِنْهُ) حُمِّمَ وَجْهُ الزَّانِي وَسُخِّمَ أَيْ سُوِّدَ مِنْ الْحُمَمِ وَالسُّحَامِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «رَأَى يَهُودِيَّيْنِ مُحَمَّمَيْ الْوَجْهِ» وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ بِمَكَّةَ وَكَانَ إذَا حُمِّمَ رَأْسُهُ خَرَجَ فَاعْتَمَرَ أَيْ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ وَهُوَ مِنْ الْحُمَمِ أَيْضًا (وَأَمَّا التَّحْمِيمُ) فِي مُتْعَةِ الطَّلَاقِ خَاصَّةً فَمِنْ الْحَمَّةِ أَوْ الْجِيم لِأَنَّ التَّمْتِيعَ نَفْعٌ وَفِيهِ حَرَارَةُ شَفَقَةٍ (قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) فِي شِعَارِهِمْ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ «إنْ بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ» عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ لَا يُنْصَرُونَ وَعَنْ ثَعْلَبٍ وَاَللَّهِ لَا يُنْصَرُونَ وَهُوَ كَالْأَوَّلِ وَفِي هَذَا كُلِّهِ نَظَرٌ لِأَنَّ حم لَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَعْدُودَةِ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اسْمًا كَسَائِرِ الْأَسْمَاءِ لَأُعْرِبَ لِخُلُوِّهِ مِنْ عِلَلِ الْبِنَاءِ قَالَ شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَيْهِ النَّظَرُ أَنَّ السُّوَرَ السَّبْعَ الَّتِي فِي أَوَائِلِهَا حم سُوَرٌ لَهَا شَأْنٌ فَنَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى أَنَّ ذِكْرَهَا لِشَرَفِ مَنْزِلَتِهَا وَفَخَامَةِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ رَحْمَةِ اللَّهِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ وَقِلَّةِ شَوْكَةِ الْكُفَّارِ وَقَوْلُهُ لَا يُنْصَرُونَ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ قُولُوا حم قَالَ لَهُ قَائِلٌ مَاذَا يَكُونُ إذَا قِيلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ لَا يُنْصَرُونَ.
(حمم) - في حدِيثِ عبدِ الله بن مُغَفَّل ، رضي الله عنه، قال: "يُكرَه البَولُ في المُسْتَحَمِّ".
المسْتَحَمُّ: الموضِع الذي يُغتَسل فيه بالحَمِيم، وهو المَاءُ الحَارُّ.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِى اللهُ عنهما: "أن امْرأًة استحَمَّت من جَنَابَة، فَجاءَ النَّبِى، - صلى الله عليه وسلم -، يَستَحِمُّ من فَضْلِها" .
أَصلُ الاستِحْمام: أن يكون بالحَمِيم، ثم يقال للاغْتِسَال الاسْتَحْمام، بأَىِّ ماءٍ كان.
- في حَدِيث طَلْق: "كُنَّا بأَرضِ وَبِيئة مَحَمَّة".
: أي ذات حُمَّى، كالمَأْسَدَة والمِضَبَّة، وأَحمَّت الأَرضُ: صارت ذَاتَ حُمَّى فهى مُحَمَّة، وأَحمَّه اللهُ عزَّ وجل.
وقيل: مِحَمَّة: ذَاتُ حُمَّى، وطَعامٌ مِحَمٌّ: يجَلِب الحُمَّى، فعَلَى هذا يَجُوز مَحَمَّة، وُمحِمَّة، ومِحَمَّة.
- في شِعْرِ عَبدِ الله بنِ رَواحَة، رَضِى عنه". * هذَا حِمامُ المَوتِ قد صَلِيتِ *
قيل: الحِمامُ: قَضاءُ المَوتِ، من قَولِهم: حُمَّ كَذَا: أي قُدِّرَ.
- في الحَدِيثِ: "كان يُعجِبُه النَّظَرُ إلى الأَترُجِّ، وإلى الحَمام الأَحْمَر."
وَجَدْتُه بخَطِّ أبِى بَكْر بنِ أبى عَلِى، عن أَبِى بَكْر بنِ المَقَّرِى، ثنا الحَسَن بن سُقْطان الرّقّى، ثنا هِلالُ بنُ العَلاء بإسناده عن أبى كَبْشَةَ، رَضِى اللهُ عنه، بهَذَا الحَدِيثِ مَرفُوعًا.
قال أبو عُمَر هِلَال: الحَمامُ يَعنِى به التُّفَّاح، وهذا التَّفْسِير لم أَرَه لغَيرْهِ.
- في الحَدِيثِ: "إن بُيَّتُّم فلْيكُن شِعارُكم: حم لا يُنْصَرُون"
قال الخطابى : بلَغَنَى عن ابنِ كَيْسَانَ النَّحوِىِّ أَنّه سأل أَبَا العَبَّاس النَّحْوى - أَحمدَ بنَ يَحْيَى - عنه، فقال: مَعْنَاه الخَبَر، ولو كان بِمَعْنَى الدُّعاء لَكَان "لا يُنْصَرُوا" مَجْزُوما كأَنَّه قال: واللهِ لا يُنْصَرُون.
وقد رُوِى عن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّ حَامِيمَ اسمٌ من أَسماءِ الله تَعالَى". فكأَنه حَلَف بأَنَّهم لا يُنْصَرون .
وقال غَيرُ الخَطَّابِى: "حَامِيم" غير مَعْرُوفٍ في أَسْماءِ الله تَعالَى، ولأَنَّه ما مِنْ اسمْ إلَّا وهو صِفَة مُفصِحَة عن ثَناءٍ، وحَامِيم حَرْفَان من المُعْجَم، لا مَعْنَى تَحتَه يَصلُح أن يكون مِثلَها، ولو كان اسماً لأُعْرِب، لأنه عَارٍ من عِلَل البِناء، أَلَا ترى أنه لما جُعِل اسماً للسُّورة أَعربَه فقال:
يُذَكِّرُنى حَامِيمَ ... 
ومَنَعَه الصرَّف، لأَنَّه عَلَم ومُؤَنَّث لَكِن سُوَر "حم" لها شَأْن فنَبَّه أنّ ذِكرَها لِشَرفِ مَنْزِلَتِها، مِمّا يُسْتَظْهر به عِندَ الله تَعالَى في استِنْزال النَّصْر.
لِهذَا قال ابنُ مَسْعود: "إذا وَقَعْتُ في آلِ حَامِيم فكأنى وقعْت في رَوْضَات دَمِثات" "ولا يُنْصَرون": كَلامٌ مُسْتَأْنف، كأَنّه حِين قال: قُولُوا حَامِيم، قِيلَ: ماذا يَكُون إذا قُلنَاها، فقال: "لا يُنْصَرُون" و"حمِ" لا يُجمَع، إنما يُقالُ: آلُ حَامِيم: أي جَماعَتُها.
[حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرإنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش:
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح:
تذكرني "حاميم" والرمح شاجر
قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ:
تذكرني حم والرمح شاجر أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "التحميم" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من الحمة. ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه صلى الله عليه وسلم حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب.
[حمم] الحَمُّ: ما يبقى من الأَلْية بعد الذَوب، الواحدة حَمَّةٌ. والحَمُّ: ما أذيب منها. قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ * وحَمَمْتُ الألْية، أي أذبتها. والحَمَّةُ: العين الحارّة يَستشفِي بها الأعلاّء والمرضى. وفي الحديث: " العالِمُ كالحَمَّة ". وحَمَمْتُ حَمَّكَ، أي قصدتُ قصدَك. قال الشاعر يصف بعيره: فلمَّا رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ تَلَمَّكَ لو يُجدي عَليه التَلَمُّكُ وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحالَهُ. قال: يقال: حَمَمْتُ ارْتحالَ البعير، أي عَجَّلْتُهُ. وحَمَمْتُ الماء، أي سخّنته أَحُمُّ، بالضم في جميع ذلك. وحُمَّ أيضاً بمعنى قُدِّرَ. وحم الشئ وأحم، أي قدر، فهو محمومٌ. وحَمِّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ بالفتح، إذا صارت حُمَمَةً. ويقال أيضاً: حَمَّ الماءُ، أي صار حارا. وأحمه أمر، أي أهمه. وأحم خــروجــنا، أي دنا. قال الاصمعي: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجم بالجيم، وإذا قلت أحم بالحاء فهو قدر. ولم يعرف أحم . وقال الكسائي: أجم الامر وأحم، أي حان وقته. وأنشد ابن السكيت للبيد لتذودهن وأيقنت إن لم تَذُدْ أَنْ قد أحم من الحتوف حمامها قال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء في قول زهير " وأجمت " يروى بالجيم والحاء جميعا. وحم الرجلُ من الحُمَّى. وأَحَمَّهُ الله عز وجلّ فهو مَحمومٌ، وهو من الشواذّ. وأَحَمَّتْ الأرضُ: صارت ذاتَ حُمَّى. والحَميمُ: الماء الحارّ. والحَميمَةُ مثله. وقد اسْتَحْمَمْتُ، إذا اغتسلتَ به. هذا هو الأصلُ ثمَّ صار كلُّ اغتسالٍ استحماماً بأي ماء كان. وأَحْمَمْتُ فلاناً، إذا غسلته بالحَميمِ. ويقال: أَحِمُّوا لنا من الماء، أي أَسْخِنوا. والحَميمُ: المطر الذي يأتي في شدَّة الحرّ. والحميمُ: العَرَقُ. وقد استحم، أي عرق. وقال يصف فرسا: وكأنه لما استحم بمائه حولي غربان أراح وأمطرا وحميمك: قريبك الذي تهتمُّ لأمره. والحَميمُ: القيظُ. والمِحَمُّ بالكسر: القُمْقمُ الصغير يُسَخَّنُ فيه الماء. وحَمَّمَ امرأتَه، أي متعها بشئ بعد الطلاق. وحمم الفرخُ، أي طلع ريشُه. وحَمَّمَ رأسه، إذا اسود بعد الحلق. وحممت الرجل: سخمت وجهه بالفحم. والحمحم بالكسر: الشديد السواد. والاحم: الأسود. تقول: رجل أَحَمُّ بيّن الحَمم. وأَحَمَّهُ الله سبحانه: جعلَه أحم. وكميت أحم بين الحمة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتَةِ لونان: يكون الفرس كُمَيْتاً مُدَمَّى، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ. وأشدُّ الخيل جلوداً وحوافر الكمت الحم. والحمم. الرماد والفحمُ وكلُّ ما احترق من النار، الواحدة حممة. وحمحم الفرس وتحمحم، وهو صوته إذا طلب العلف. واليحموم: اسم فرس النعمان بن المنذر. قال لبيد:

والتبعان وفارس اليحموم * واليحموم أيضا: الدخان. والحَمَّاءُ، على فعلاء: سافلة الإنسان ، والجمع حُمٌّ. والحَميمَةُ: واحدة الحمائِمِ، وهي كرائم المال. يقال: أخذ المُصَدِّقُ حَمائمَ الإبل، أي كرائمها. ويقال ما له سم ولا حم غيرك، أي ماله هم غيرك. وقد يضمان أيضا. وما لى منه حَمٌّ وحُمٌّ، أي بُدٌّ. واحْتَمَمْتُ، مثل اهْتَمَمْتُ. الأموي: حامَمْتُهُ، أي طالبته. والحِمامُ بالكسر: قَدَر الموت. والحُمَّةُ بالضم: السواد. وحُمَّةُ الحر أيضا: معظمه. وحُمَّةُ الفِراقِ أيضاً: ما قُدِّرَ وقُضي . الأصمعيّ: يقال: عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراقِ، أي قَدَرُ الفراق. وأما حُمَةُ العقرب سَمُّهَا فهي مخفّفة الميم، والهاء عوض، وقد ذكرناه في المعتلّ. والحمامُ عند العرب: ذوات الأطواق، من نحو الفَواخِتِ، والقَمارِيّ، وساقِ حُرٍّ، والقطا، والوراشين وأشباه ذلك، يقع على الذكر والانثى، لان الهاءَ إنَّما دخلته على أنّه واحد من جنس، لا للتأنيث. وعند العامة أنها الدواجن فقط. الواحدة حمامة. قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي: وما هاج هذا الشوقَ إلاّ حَمامَةٌ دَعَتْ ساقَ حُرّ تَرْحَةً وترنما والحمامة هاهنا قمرية. وقال الأصمعيّ في قول النابغة: واحكم كحكم فتاة الحى إذ نَظرتْ إلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَمدِ هذه زرقاء اليمامة، نظرتْ إلى قطاً، ألا ترى إلى قولها: ليت الحمامَ لِيَهْ إلى حَمَامَتَيهْ ونِصْفَهُ قَدِيَهْ تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ وقال الأمويّ: الدواجن: التي تُسْتَفْرَخُ في البيوت حَمامٌ أيضاً، وأنشد :

قواطنا مكة من ورق الحمى * يريد الحمام فحذف الميم، وقلب الالف ياء، ويقال إنه حذف الالف كما يحذف الممدود فاجتمع الميمان فلزمه التضعيف، فقلب أحدهما ياء كما قالوا تظنيت. وجمعُ الحَمامَةِ حَمَامٌ، وحَمَاماتٌ وحمائِمٌ، وربَّما قالوا حَمامٌ للواحد. قال الشاعر :

حماما قَفْرَةِ وَقَعا فَطارَا * وقال جِران العَود: وذَكَّرَني الصِبا بَعْدَ التَنائي حَمامَةُ أَيْكَةٍ تدعو حَماما والحَمَّامُ مشدَّداً: واحد الحَمَّاماتِ المبنية. وأما اليمام فهو الحمام الوحشى، وهو ضرب من طيران الصحراء. وهذا قول الاصمعي. وكان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، واليمام هو الذى يألف البيوت. والحمام بالضم: حمى الابل. وأرضٌ مَحَمَّةٌ : ذات حُمَّى. والحَامَّةُ: الخاصَّة. يقال: كيف الحامَّةُ والعامّة. وهؤلاء حامَّةُ الرجل، أي أقرباؤه. وإبلٌ حَامَّةٌ، إذا كانت خياراً. وآل حم: سور في القرآن، قال ابن مسعود رضي الله عنه: " آل حم ديباجُ القرآن ". قال الفراء: إنما هو كقولك: آلُ فلانٍ، كأنّه نَسَبَ السُوَرَ كلّها إلى حم. قال الكميت: وجَدْنا لكم في آل حم آيةً تَأَوَّلها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ وأما قول العامة الحواميم، فليس من كلام العرب. وقال أبو عبيدة: الحَوَاميمُ: سُوَرٌ في القرآن، على غير القياس. وأنشد:

وبالحَوَاميمِ التي قد سُبِّعِتْ * قال: والأَوْلى أن تُجْمَعَ بذواتِ حم. وحمان، بفتح الحاء: اسم رجل.

حمم: قوله تعالى: حم؛ الأزهري: قال بعضهم معناه قضى ما هو كائن، وقال

آخرون: هي من الحروف المعجمة، قال: وعليه العَمَلُ. وآلُ حامِيمَ:

السُّوَرُ المفتتحة بحاميم. وجاء في التفسير عن ابن عباس ثلاثة أقوال: قال حاميم

اسم الله الأعظم، وقال حاميم قَسَم، وقال حاميم حروف الرَّحْمَنِ؛ قال

الزجاج: والمعنى أن الر وحاميم ونون بمنزلة الرحمن، قال ابن مسعود: آل

حاميم دِيباجُ القرآنِ، قال الفراء: هو كقولك آلُ فُلانٍ كأَنه نَسَبَ

السورةَ كلها إلى حم؛ قال الكميت:

وَجَدْنا لكم في آلِ حامِيمَ آيةً،

نأَوَّلَها مِنَّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ

قال الجوهري: وأَما قول العامة الحَوامِيم فليس من كلام العرب. قال أَبو

عبيدة: الحَواميم سُوَرٌ في القرآن على غير قياس؛ وأَنشد:

وبالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَثْ،

وبالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ

قال: والأَولى أن تجمع بذَواتِ حاميم؛ وأَنشد أَبو عبيدة في حاميم

لشُرَيْحِ بن أَوْفَى العَبْسِيّ:

يُذَكِّرُني حاميمَ، والرُّمْحُ شاجِرٌ،

فهلاَّ تَلا حامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ

قال: وأنشده غيره للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، والضمير في يذكرني هو لمحمد

بن طَلْحَة، وقتله الأَشْتَرُ أَو شُرَيْحٌ. وفي حديث الجهاد: إذا

بُيِّتُّمْ فقولوا حاميم لا يُنْصَرون؛ قال ابن الأثير: قيل معناه اللهم لا

يُنْصَرُون، قال: ويُرِيدُ به الخَبرَ لا الدُّعاء لأَنه لو كان دعاء لقال لا

يُنصروا مجزوماً فكأنه قال والله لا يُنصرون، وقيل: إن السُّوَر التي

أَوَّلها حاميم لها شأْن، فَنبَّه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يُسْتَظهَرُ

به على استنزال النصر من الله، وقوله لا يُنصرون كلام مستأْنف كأنه حين

قال قولوا حاميم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: لا يُنصرون. قال أبو

حاتم: قالت العامة في جمع حم وطس حَواميم وطَواسين، قال: والصواب ذَواتُ طس

وذَواتُ حم وذواتُ أَلم.

وحُمَّ هذا الأمرُ حَمّاً إذا قُضِيَ. وحُمَّ له ذلك: قُدِّرَ؛ قأَما ما

أَنشده ثعلب من قول جَميل:

فَلَيْتَ رجالاً فيكِ قد نذَرُوا دَمِي

وحُمُّوا لِقائي، يا بُثَيْنَ، لَقوني

فإنه لم يُفَسِّرْ حُمُّوا لِقائي. قال ابن سيده: والتقدير عندي للِقائي

فحذف أَي حُمَّ لهم لِقائي؛ قال: وروايتُنا وهَمُّوا بقتلي. وحَمَّ

اللهُ له كذا وأَحَمَّهُ: قضاه؛ قال عمرو ذو الكلب الهُذَليُّ:

أَحَمَّ اللهُ ذلك من لِقاءٍ

أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلال

وحُمَّ الشيءُ وأُحِمَّ أَي قُدِّرَ، فهو مَحْموم؛ أَنشد ابن بري

لخَبَّابِ بن غُزَيٍّ:

وأَرْمي بنفسي في فُــروجٍ كثيرةٍ،

وليْسَ لأَمرٍ حَمَّهُ الله صارِفُ

وقال البَعيثُ:

أَلا يا لَقَوْمِ كلُّ ما حُمَّ واقِعُ،

وللطَّيْرِ مَجْرى والجُنُوب مَصارِعُ

والحِمامُ، بالكسر: قضاء الموت وقَدَرُه، من قولهم حُمَّ كذا أي

قُدِّرَ. والحِمَمُ. المَنايا، واحدتها حِمَّةٌ. وفي الحديث ذكر الحِمام كثيراً،

وهو الموت؛ وفي شعر ابن رَواحةَ في غزوة مُؤْتَةَ:

هذا حِمامُ الموتِ قد صَلِيَتْ

أي قضاؤه، وحُمَّهُ المنية والفِراق منه: ما قُدِّرَ وقُضِيَ. يقال:

عَجِلَتْ بنا وبكم حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ الموت أي قَدَرُ الفِراق،

والجمع حُمَمٌ وحِمامٌ، وهذا حَمٌّ لذلك أي قَدَرٌ؛ قال الأَعشى:

تَؤُمُّ سَلاَمَةَ ذا فائِشٍ،

هو اليومَ حَمٌّ لميعادها

أي قَدَرٌ، ويروى: هو اليوم حُمَّ لميعادها أَي قُدِّر له. ونزل به

حِمامُه أي قَدَرُهُ وموتُه. وَحَّمَ حَمَّهُ: قَصَدَ قَصْدَه؛ قال الشاعر

يصف بعيره:

فلما رآني قد حَمَمْتُ ارْتِحالَهُ،

تَلَمَّكَ لو يُجْدي عليه التَّلَمُّكُ

وقال الفراء: يعني عَجَّلْتُ ارتحاله، قال: ويقال حَمَمْتُ ارتحال

البعير أي عجلته. وحامَّهُ: قارَبه. وأَحَمَّ الشيءُ: دنا وحضر؛ قال

زهير:وكنتُ إذا ما جِئْتُ يوماً لحاجةٍ

مَضَتْ، وأَحَمَّتْ حاجةُ الغَد ما تَخْلو

معناه حانَتْ ولزمت، ويروى بالجيم: وأَجَمَّتْ. وقال الأَصمعي:

أَجَمَّتِ الحاجةُ، بالجيم، تُجِمُّ إجْماماً إذا دنَتْ وحانت، وأَنشد بيت زهير:

وأَجَمَّتْ، بالجيم، ولم يعرف أَحَمَّتْ،بالحاء؛ وقال الفراء: أَحَمَّتْ

في بيت زهير يروى بالحاء والجيم جميعاً؛ قال ابن بري: لم يرد بالغَدِ

الذي بعد يومه خاصةً وإنما هو كناية عما يستأْنف من الزمان، والمعنى أَنه

كلَّما نال حاجةً تطلَّعتْ نفسه إلى حاجة أُخرى فما يَخْلو الإنسان من

حاجة. وقال ابن السكيت: أَحَمَّت الحاجةُ وأَجَمَّت إذا دنت؛ وأَنشد:

حَيِّيا ذلك الغَزالَ الأَحَمَّا،

إن يكن ذلك الفِراقُ أَجَمَّا

الكسائي: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ إذا حان وقته؛ وأَنشد ابن السكيت

للبَيد:

لِتَذودَهُنَّ. وأَيْقَنَتْ، إن لم تَذُدْ،

أن قد أَحَمَّ مَعَ الحُتوفِ حِمامُها

وقال: وكلهم يرويه بالحاء. وقال الفراء: أَحَمَّ قُدومُهم دنا، قال:

ويقال أَجَمَّ، وقال الكلابية: أَحَمَّ رَحِيلُنا فنحن سائرون غداً،

وأَجَمَّ رَحيلُنا فنحن سائرون اليوم إذا عَزَمْنا أن نسير من يومنا؛ قال

الأَصمعي: ما كان معناه قد حانَ وُقوعُه فهو أَجَمُّ بالجيم، وإذا قلت أَحَمّ

فهو قُدِّرَ. وفي حديث أبي بكر: أن أَبا الأَعور السُّلَمِيَّ قال له: إنا

جئناك في غير مُحِمَّة؛ يقال: أَحَمَّت الحاجة إذا أَهَمَّتْ ولزمت؛ قال

ابن الأثير: وقال الزمخشري المُحِمَّةُ الحاضرة، من أَحَمَّ الشيءُ إذا

قرب دنا.

والحَمِيمُ: القريب، والجمع أَحِمَّاءُ، وقد يكون الحَمِيم للواحد

والجمع والمؤنث بلفظ واحد. والمْحِمُّ: كالحَمِيم؛ قال:

لا بأْس أني قد عَلِقْتُ بعُقْبةٍ،

مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْلِ مُصِيبُ

العُقْبَةُ هنا: البَدَلُ. وحَمَّني الأَمرُ وأَحَمَّني: أَهَمَّني.

واحْتَمَّ له: اهْتَمَّ. الأَزهري: أَحَمَّني هذا الأَمر واحْتَمَمْتُ له

كأنه اهتمام بحميم قريب؛ وأَنشد الليث:

تَعَزَّ على الصَّبابةِ لا تُلامُ،

كأَنَّكَ لا يُلِمُّ بك احْتِمامُ

واحْتَمَّ الرجلُ: لم يَنَمْ من الهم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

عليها فتىً لم يَجعل النومَ هَمَّهُ

ولا يُدْرِكُ الحاجاتِ إلا حَمِيمُها

يعني الكَلِفَ بها المُهْتَمَّ. وأَحَمَّ الرجلُ، فهو يُحِمُّ إحْماماً،

وأمر مُحِمٌّ، وذلك إذا أخذك منه زَمَعٌ واهتمام. واحْتَمَّتْ عيني:

أَرِقتْ من غير وَجَعٍ. وما له حُمٌّ ولا سُمٌّ غيرك أي ما له هَمٌّ غيرُك،

وفتحهما لغة، وكذلك ما له حُمٌّ ولا رُمّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ، وما لك عن

ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ، وحَمٌّ ولا رَمٌّ أَي بُدٌّ، وما له حَمٌّ ولا رَمٌّ

أي قليل ولا كثير؛ قال طرفة:

جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلَها

من ربيعٍ ديمةٌ تَثِمُهْ

وحامَمْتُه مُحامَّةً: طالبته. أَبو زيد: يقال أَنا مُحامٌّ على هذا

الأمر أي ثابت عليه. واحْتَمَمْتُ: مثل اهتممت. وهو من حُمَّةِ نفسي أي من

حُبَّتها، وقيل: الميم بدل من الباء؛ قال الأزهري: فلان حُمَّةُ نفسي

وحُبَّة نفسي.

والحامَّةُ: العامَّةُ، وهي أيضاً خاصَّةُ الرجل من أهله وولده. يقال:

كيف الحامَّةُ والعامة؟ قال الليث: والحَميمُ القريب الذي تَوَدُّه

ويَوَدُّكَ، والحامَّةُ خاصةُ الرجل من أهله وولده وذي قرابته؛ يقال: هؤلاء

حامَّتُه أي أَقرِباؤه. وفي الحديث: اللهمَّ هؤلاء أهلُ بيتي وحامَّتي

أَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تطهيراً؛ حامَّة الإنسان: خاصتُه ومن يقرب

منه؛ ومنه الحديث: انصرف كلُّ رجلٍ من وَفْد ثَقيف إلى حامَّته.

والحَمِيمُ القَرابةُ، يقال: مُحِمٌّ مُقْرِبٌ. وقال الفراء في قوله

تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً؛ لا يسأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم

يعرفونهم ساعةً ثم لا تَعارُفَ بعد تلك الساعة. الجوهري: حَميمكَ قريبك

الذي تهتم لأمره.

وحُمَّةُ الحَرِّ: معظمُه؛ وأَنشد ابن بري للضِّباب بن سُبَيْع:

لعَمْري لقد بَرَّ الضِّبابَ بَنُوه،

وبَعْضُ البنين حُمَّةٌ وسُعالُ

وحَمُّ الشيء: معظمه. وفي حديث عمر: إذا التقى الزَّحْفانِ وعند حُمَّةِ

النَّهْضات أي شدتها ومعظمها. وحُمَّةُ كل شيء: معظمه؛ قال ابن الأَثير:

وأَصلها من الحَمِّ الحرارة ومن حُمَّة ِ السِّنان.، وهي حِدَّتُه.

وأَتيته حَمَّ الظَّهيرةِ أي في شدة حرها؛ قال أَبو كَبير:

ولقد ربَأْتُ، إذا الصِّحابُ تواكلوا،

حَمَّ الظَّهيرةِ في اليَفاع الأَطْولِ

الأزهري: ماء مَحْموم ومَجْموم ومَمْكُول ومَسْمول ومنقوص ومَثْمود

بمعنى واحد. والحَمِيمُ والحَمِيمةُ جميعاً: الماء الحارّ. وشربتُ البارحة

حَميمةً أي ماء سخناً.

والمِحَمُّ، بالكسر: القُمْقُمُ الصغير يسخن فيه الماء. ويقال: اشربْ

على ما تَجِدُ من الوجع حُسىً من ماء حَمِيمٍ؛ يريد جمع حُسْوَةٍ من ماء

حارّ. والحَمِيمَةُ: الماء يسخن. يقال: أَحَمُّوا لنا الماء أي أَسخنوا.

وحَمَمْتُ الماء أي سخنته أَحُمُّ، بالضم. والحَمِيمةُ أَيضاً: المَحْضُ

إذا سُخِّنَ. وقد أَحَمَّهُ وحَمَّمَه: غسله بالحَمِيم. وكل ما سُخِّنَ فقد

حُمِّمَ؛ وقول العُكْلِيِّ أنشده ابن الأَعرابي:

وبِتْنَ على الأَعْضادِ مُرْتَفِقاتِها،

وحارَدْنَ إلا ما شَرِبْنَ الحَمائِما

فسره فقال: ذهبتْ أَلْبانُ المُرْضِعاتِ إذ ليس لهن ما يأَكلْنَ ولا ما

يشربْنَ إلا أَن يُسَخِّنَّ الماء فيشربنه، وإنما يُسَخِّنَّهُ لئلا

يشربْنه على غير مأْكول فيَعْقِرَ أَجوافهن، فليس لهن غِذاءٌ إلا الماء

الحارُّ، قال: والحَمائِمُ جمع الحَمِيم الذي هو الماء الحارُّ؛ قال ابن سيده:

وهذا خطأٌ لأن فَعِيلاً لا يجمع على فَعائل، وإنما هو جمع الحَمِيمَةِ

الذي هو الماء الحارُّ، لغة في الحَميم، مثل صَحيفةٍ وصَحائف. وفي الحديث

أَنه كان يغتسل بالحَميم، وهو الماء الحارُّ.

الجوهري: الحَمّامُ مُشدّد واحد الحَمّامات المبنية؛ وأنشد ابن بري

لعبيد بن القُرْطِ الأَسديّ وكان له صاحبان دخلا الحَمّامَ وتَنَوَّرا

بنُورةٍ فأَحْرقتهما، وكان نهاهما عن دخوله فلم يفعلا:

نَهَيْتُهما عن نُورةٍ أَحْرقَتْهما،

وحَمَّامِ سوءٍ ماؤُه يَتَسَعَّرُ

وأنشد أبو العباس لرجل من مُزَيْنَةَ:

خليليَّ بالبَوْباة عُوجا، فلا أرى

بها مَنْزِلاً إلا جَديبَ المُقَيَّدِ

نَذُقْ بَرْدَ نَجْدٍ، بعدما لعِبَت بنا

تِهامَةُ في حَمَّامِها المُتَوَقِّدِ

قال ابن بري: وقد جاءَ الحَمَّامُ مؤنثاً في بيت زعم الجوهري أنه يصف

حَمّاماً وهو قوله:

فإذا دخلْتَ سمعتَ فيها رَجَّةً،

لَغَط المَعاوِلِ في بيوت هَدادِ

قال ابن سيده: والحَمَّامُ الدِّيماسُ مشتق من الحَميم، مذكر تُذَكِّرُه

العرب، وهو أَحد ما جاء من الأسماء على فَعّالٍ نحو القَذَّافِ

والجَبَّانِ، والجمع حَمَّاماتٌ؛ قال سيبويه: جمعوه بالألف والتاء وإن كان مذكراً

حين لم يكسَّر، جعلوا ذلك عوضاً من التكسير؛ قال أبو العباس: سألت ابن

الأَعرابي عن الحَمِيم في قول الشاعر:

وساغَ لي الشَّرابُ، وكنتُ قِدْماً

أكادُ أَغَصُّ بالماء الحَميمِ

فقال: الحَميم الماء البارد؛ قال الأزهري: فالحَميم عند ابن الأعرابي من

الأضداد، يكون الماءَ البارد ويكون الماءَ الحارَّ؛ وأَنشد شمر بيت

المُرَقِّش:

كلُّ عِشاءٍ لها مِقْطَرَةٌ

ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ، وحَميم

وحكى شمر عن ابن الأعرابي: الحَمِيم إن شئت كان ماء حارّاً، وإن شئت كان

جمراً تتبخر به.

والحَمَّةُ: عين ماء فيها ماء حارّ يُسْتَشْفى بالغسل منه؛ قال ابن

دريد: هي عُيَيْنَةٌ حارَّةٌ تَنْبَعُ من الأرض يَستشفي بها الأَعِلاَّءُ

والمَرْضَى. وفي الحديث مَثَلُ العالم مثَلُ الحَمَّةِ يأْتيها البُعَداءُ

ويتركها القُرَباءُ، فبينا هي كذلك إذ غار ماؤُها وقد انتفع بها قوم وبقي

أقوام يَتَفَكَّنون أي يتندَّمون. وفي حديث الدجال: أَخبروني عن حَمَّةِ

زُغَرَ أي عينها، وزُغَرُ: موضع بالشام. واسْتَحَمَّ إذا اغتسل بالماء

الحَميم، وأَحَمَّ نفسَه إذا غسلها بالماء الحار. والاستِحْمامُ: الاغتسال

بالماء الحارّ، هذا هو الأصل ثم صار كلُّ اغتسال اسْتِحْماماً بأي ماء

كان. وفي الحديث: لا يبولَنَّ أَحدُكم في مُسْتَحَمِّه؛ هو الموضع الذي

يغتسل فيه بالحَميم، نهى عن ذلك إذا لم يكن له مَسْلَكٌ يذهب منه البول أو

كان المكان صُلْباً، فيوهم المغتسل أنه أَصابه منه شيء فيحصل منه

الوَسْواسُ؛ ومنه حديث ابن مُغَغَّلٍ: أنه كان يكره البولَ في المُسْتَحَمِّ.

وفي الحديث: أن بعضَ نسائه اسْتَحَمَّتْ من جَنابةٍ فجاء النبي، صلى الله

عليه وسلم، يَسْتَحِمُّ من فضلها أي يغتسل؛ وقول الحَذْلَمِيّ يصف

الإبل:فذاكَ بعد ذاكَ من نِدامِها،

وبعدما اسْتَحَمَّ في حَمَّامها

فسره ثعلب فقال: عَرِقَ من إتعابها إياه فذلك اسْتحمامه.

وحَمَّ التَّنُّورَ: سَجَرَه وأَوقده.

والحَمِيمُ: المطر الذي يأْتي في الصيف حين تَسْخُن الأرض؛ قال

الهُذَليُّ:

هنالك، لو دَعَوْتَ أتاكَ منهم

رِجالٌ مثل أَرْمية الحَمِيمِ

وقال ابن سيده: الحَمِيم المطر الذي يأْتي بعد أَن يشتد الحر لأنه حارّ.

والحَمِيمُ: القَيْظ. والحميم: العَرَقُ. واسْتَحَمَّ الرجل: عَرِقَ،

وكذلك الدابة؛ قال الأَعشى:

يَصِيدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها

وجَحْشَيْهما، قبل أن يَسْتَحِم

قال الشاعر يصف فرساً:

فكأَنَّه لما اسْتَحَمَّ بمائِهِ،

حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أَراح وأَمطرا

وأنشد ابن بري لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بدِرَّتها، إذا ما اسْتُكْرِهَتْ،

إلا الحَمِيم فإنه يَتَبَضَّعُ

فأَما قولهم لداخل الحمَّام إذا خرج: طاب حَمِيمُك، فقد يُعْنى به

الاستحْمامُ، وهو مذهب أبي عبيد، وقد يُعْنَى به العَرَقُ أي طاب عرقك، وإذا

دُعِيَ له بطيب عَرَقِه فقد دُعِي له بالصحة لأن الصحيح يطيب عرقُه.

الأزهري: يقال طاب حَمِيمُك وحِمَّتُكَ للذي يخرج من الحَمَّام أي طاب

عَرَقُك.والحُمَّى والحُمَّةُ: علة يسْتَحِرُّ بها الجسمُ، من الحَمِيم، وأما

حُمَّى الإبلِ فبالألف خاصة؛ وحُمَّ الرجلُ: أصابه ذلك، وأَحَمَّهُ الله

وهو مَحْمُومٌ، وهو من الشواذ، وقال ابن دريد: هو مَحْمُوم به؛ قال ابن

سيده: ولست منها على ثِقَةٍ، وهي أحد الحروف التي جاء فيها مَفْعُول من

أَفْعَلَ لقولهم فُعِلَ، وكأَنَّ حُمَّ وُضِعَتْ فيه الحُمَّى كما أن فُتِنَ

جُعِلَتْ فيه الفِتْنةُ، وقال اللحياني: حُمِمْتُ حَمّاً، والاسم

الحُمَّى؛ قال ابن سيده: وعندي أن الحُمَّى مصدر كالبُشْرَى

والرُّجْعَى.والمَحَمَّةُ: أرض ذات حُمَّى. وأرض مَحَمَّةٌ: كثيرة الحُمَّى، وقيل:

ذات حُمَّى. وفي حديث طَلْقٍ: كنا بأَرض وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ أي ذات

حُمَّى، كالمأْسَدَةِ والمَذْأَبَةِ لموضع الأُسود والذِّئاب. قال ابن سيده:

وحكى الفارسي مُحِمَّةً، واللغويون لا يعرفون ذلك، غير أَنهم قالوا: كان من

القياس أَن يقال، وقد قالوا: أَكْلُ الرطب مَحَمَّةٌ أي يُحَمُّ عليه

الآكلُ، وقيل: كل طعام حُمَّ عليه مَحَمَّةٌ، يقال: طعامٌ مَحَمَّةٌ إذا

كان يُحَمُّ عليه الذي يأْكله، والقياس أَحَمَّتِ الأرضُ إذا صارت ذات

حُمِّى كثيرة.

والحُمامُ، بالضم: حُمَّى الإبل والدواب، جاء على عامة ما يجيء عليه

الأَدواءُ. يقال: حُمَّ البعيرُ حُماماً، وحُمَّ الرجل حُمَّى شديدة.

الأزهري عن ابن شميل: الإبل إذا أكلت النَّدى أَخذها الحُمامُ والقُماحُ، فأَما

الحُمامُ فيأْخذها في جلدها حَرٌّ حتى يُطْلَى جسدُها بالطين، فتدع

الرَّتْعَةَ ويَذهَبُ طِرْقها، يكون بها الشهرَ ثم يذهب، وأما القُماحُ فقد

تقدم في بابه. ويقال: أخذ الناسَ حُمامُ قُرٍّ، وهو المُومُ يأْخذ

الناس.والحَمُّ: ما اصطَهَرْتَ إهالته من الأَلْيَةِ والشحم، واحدته حَمَّةٌ؛

قال الراجز:

يُهَمُّ فيه القومُ هَمَّ الحَمِّ

وقيل: الحَمُّ ما يَبقى من الإهالة أي الشحم المذاب؛ قال:

كأَنَّما أصواتُها، في المَعْزاء،

صوتُ نَشِيشِ الحَمِّ عند القَلاَّء

الأصمعي: ما أُذيب من الأَلْيَةِ فهو حَمٌّ إذا لم يبق فيه وَدَكٌ،

واحدتها حَمَّة، قال: وما أُذيب من الشحم فهو الصُّهارة والجَمِيلُ؛ قال

الأزهري: والصحيح ما قال الأصمعي، قال: وسمعت العرب تقول لما أُذيب من سنام

البعير حَمّ، وكانوا يسمُّون السَّنام الشحمَ. الجوهري: الحَمُّ ما بقي من

الألية بعد الذَّوْب. وحَمَمْتُ الأَليةَ: أذبتها. وحَمَّ الشحمةَ

يَحُمُّها حَمّاً: أَذابها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

وجارُ ابن مَزْرُوعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه

مُجَنَّبَةٌ، تُطْلَى بحَمٍّ ضُروعُها

يقول: تُطْلَى بَحمٍّ لئلا يرضعها الراعي من بخله. ويقال: خُذْ أَخاك

بحَمِّ اسْتِهِ أي خذه بأَول ما يسقط به من الكلام.

والحَمَمُ: مصدر الأَحَمّ، والجمعُ الحُمُّ، وهو الأَسود من كل شيء،

والاسم الحُمَّةُ. يقال: به حُمَّةٌ شديدة؛ وأَنشد:

وقاتمٍ أَحْمَرَ فيه حُمَّةٌ

وقال الأَعشى:

فأما إذا رَكِبوا للصَّباحِ

فأَوجُههم، من صدىَ البَيْضِ، حُمُّ

وقال النابغة:

أَحْوَى أَحَمّ المُقْلَتَيْن مُقَلَّد

ورجل أَحَمُّ بيِّن الحَمَم، وأَحَمَّهُ الله: جعله أَحَمَّ، وكُمَيْتٌ

أَحَمُّ بيِّن الحُمَّة. قال الأصمعي: وفي الكُمْتة لونان: يكون الفرس

كُمَيْتاً مْدَمّىً، ويكون كُمَيْتاً أَحَمَّ، وأَشدُّ الخيل جُلوداً

وحوافرَ الكُمْتُ الحُمُّ؛ قال ابن سيده: والحمَّةُ لون بين الدُّهْمَة

والكُمْتة، يقال: فرس أَحَمُّ بَيِّنُ الحُمَّة، والأَحَمُّ الأَسْود من كل

شيء. وفي حديث قُسّ: الوافد في الليل الأَحَمِّ أي الأَسود، وقيل: الأَحَمّ

الأَبيض؛ عن الهَجَريّ؛ وأَنشد:

أَحَمُّ كمصباح الدُّجى

وقد حَمِمْتُ حَمَماً واحمَوْمَيْتُ وتَحَمَّمْتُ وتَحَمْحَمْتُ؛ قال

أبو كبير الهُذَلي:

أحَلا وشِدْقاه وخُنْسَةُ أَنْفِهِ،

كحناء ظهر البُرمة المُتَحَمِّم

(* قوله «كحناء ظهر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: كجآء).

وقال حسان بن ثابت:

وقد أَلَّ من أعضادِه ودَنا له،

من الأرض، دانٍ جَوزُهُ فَتَحَمْحَما

والاسم الحُمَّة؛ قال:

لا تَحْسِبَنْ أن يدي في غُمَّهْ،

في قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ حُمَّهْ،

أَمْسَحُها بتُرْبةٍ أو ثُمََّهْ

عَنَى بالحُمَّة ما رسَب في أَسفل النِّحيِ من مُسْوَدّ ما رسَب من

السَّمن ونحوه، ويروي خُمَّه، وسيأتي ذكرها.

والحَمَّاءُ، على وزن فَعْلاء: الاسْتُ لِسَوادها، صفة غالبة. الجوهري:

الحَمَّاء سافِلَةُ الإنسان، والجمع حُمٌّ.

والحِمْحِمُ والحُماحِمُ جميعاً: الأَسْود. الجوهري: الحِمْحِمُ،

بالكسر، الشديدُ السوادِ. وشاةٌ حِمْحِم، بغير هاء: سوداء؛ قال:

أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ

دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْن العِظْلِمِ،

تَحْلُبُ هَيْساً في الإِناء الأَعْظَمِ

الهَيْسُ، بالسين غير المعجمة: الحَلْبُ الرُّوَيْد. والحُمَمُ:

الفَحْمُ، واحدته حُمَمَةٌ. والحُمَمُ: الرَّماد والفَحْم وكلُّ ما احترق من

النار. الأَزهري: الحُمَم الفَحْم البارد، الواحدة حُمَمَةٌ، وبها سمي الرجل

حُمَمة. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِن رجلاً أَوصى

بَنيه عند موته فقال: إِذا أَنا مُتُّ فأَحْرِ قُوني بالنار، حتى إِذا

صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقوني، ثم ذَرُّوني في الريح لعلي أَضِلُّ اللهَ؛ وقال

طَرَفَةُ:

أَشَجاك الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ،

أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه؟

وحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بالفتح، إِذا صارت حُمَمةً. ويقال أَيضاً:

حَمَّ الماءُ

أَي صار حارّاً. وحَمَّم الرجل: سَخَّم وجْهَه بالحُمَم، وهو الفحمُ.

وفي حديث الرَّجْم: أَنه أَمَرَ

بيهودي مُحَمَّم مَجْلود أَي مُسْوَدّ الوجه، من الحُمَمَة الفَحْمةِ.

وفي حديث لقمان بن عاد: خُذي مِنِّي أَخي ذا الحُمَمة؛ أَراد سَوادَ

لَونه. وجارية حُمَمَةٌ: سوداء. واليَحْموم من كل شيء، يفعول من الأَحَمِّ؛

أَنشد سيبويه:

وغير سُفْعٍ مُثَّلٍ يَحامِم

باختلاسِ حركةِ الميم الأُولى، حذف الياء للضرورة كما قال:

والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا

وأَظهر التضعيف للضرورة أَيضاً كما قال:

مهْلاً أَعاذِلَ، قد جَرَّبْتِ مِنْ خُلُقي

أَني أَجودُ لأَقْوامٍ، وإِنْ ضَنِنوا

واليَحْمومُ: دخان أَسود شديد السواد؛ قال الصَّبَّاح بن عمرو

الهَزَّاني:

دَعْ ذا فكَمْ مِنْ حالكٍ يَحْمومِ،

ساقِطةٍ أَرْواقُه، بَهيمِ

قال ابن سيده: اليَحْمومُ الدخانُ. وقوله تعالى: وظِلٍّ من يَحْمومٍ،

عَنى به الدخان الأَسود، وقيل أَي من نار يُعَذَّبون بها، ودليل هذا القول

قوله عز وجل: لهم من فوقهم ظُلَلٌ من النار ومن تحتهم ظُلَلٌ؛ إِلا أَنه

موصوف في هذا الموضع بشدة السواد، وقيل: اليَحْمومُ سُردِق أَهل النار،

قال الليث: واليَحْمومُ الفَرَس، قال الأَزهري: اليَحْمومُ اسم فرس كان

للنعمان بن المنذر، سمي يَحموماً لشدة سواده؛ وقد ذكره الأَعشى فقال:

ويأْمُرُ للْيَحْمومِ كلَّ عَشِيَّةٍ

بِقَتٍّ وتَعْليقٍ، فقد كاد يَسْنَقُ

وهو يَفْعولٌ من الأَحَمِّ الأَسْودِ؛ وقال لبيد:

والحارِثانِ كلاهما ومُحَرِّقٌ،

والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمومِ

واليَحْمومُ: الأَسْود من كل شيء. قال ابن سيده: وتسميته بالَيحْمومِ

تحتمل وجهين: إِما أَن يكون من الحَميمِ الذي هو العَرَق، وإِما أَن يكون

من السَّواد كما سميت فرس أُخرى حُمَمة؛ قالت بعض نساء العرب تمدح فرس

أَبيها: فرس أَبي حُمَمةُ وما حُمَمةُ. والحُمَّةُ دون الحُوَّةِ، وشفة

حَمَّاء، وكذلك لِثَةٌ حَمَّاءُ. ونبت يَحْمومٌ: أَخضرُ رَيَّانُ أَسودُ.

وحَمَّمَتِ الأَرضُ: بدا نباتُها أَخضرَ إِلى السواد. وحَمَّمَ الفرخُ:

طلَع ريشُه، وقيل: نبت زَغَبُهُ؛ قال ابن بري: شاهده قول عمر بن لَجَإٍ:

فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَعُّمِ،

مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمِّمِ

وحَمَّم رأْسُه إِذا اسْوَدَّ بعد الحَلْق؛ قال ابن سيده: وحَمَّمَ

الرأْسُ نبت شَعَرُه بعدما حُلِق؛ وفي حديث أَنس: أَنه كان إِذا حَمَّمَ

رأْسُه بمكة خرج واعتمر، أَي اسْوَدَّ بعد الحلْق بنبات شعره، والمعنى

أَنه كان لا يؤخر العمرة إِلى المُحَرَّمِ، وإِنما كان يخرج إِلى الميقات

ويعتمر في ذي الحِجَّة؛ ومنه حديث ابن زِمْلٍ: كأَنما حُمِّمَ شعره

بالماء أَي سُوِّدَ، لأَن الشعر إِذا شَعِثَ اغْبَرَّ، وإِذا غُسِل بالماء ظهر

سواده، ويروى بالجيم أَي جُعل جُمَّةً. وحَمَّمَ الغلامُ: بدت لحيته.

وحَمَّمَ المرأَةَ: متَّعها بشيء بعد الطلاق؛ قال:

أَنتَ الذي وَهَبْتَ زَيداً، بعدما

هَمَمْتُ بالعجوز أَن تُحَمَّما

هذا رجل وُلِدَ له ابنٌ فسماه زيداً بعدما كان هَمّ بتطليق أُمِّه؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وحَمَّمْتُها قبل الفراق بِطعنةٍ

حِفاظاً، وأَصحابُ الحِفاظِ قليل

وروى شمر عن ابن عُيَيْنَةَ قال: كان مَسْلمَةُ بن عبد الملك عربيّاً،

وكان يقول في خُطبته: إِن أَقلَّ الناس في الدنيا هَمّاً أَقلُّهم حَمّاً

أَي مالاً ومتاعاً، وهو من التَّحْميمِ المُتْعَةِ؛ وقال الأَزهري: قال

سفيان أَراد بقوله أَقلُّهم حَمّاً أَي مُتْعةً، ومنه تَحْمِيم المطلَّقة.

وقوله في حديث عبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنه: إِنه طلق امرأَته

فمتَّعها بخادمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِياها أَي مَتَّعها بها بعد الطلاق،

وكانت العرب تسمِّي المُتْعةَ التَّحْميمَ، وعَدَّاه إِلى مفعولين لأَنه في

معنى أَعطاها إِِياها، ويجوز أَن يكون أَراد حَمَّمَها بها فحذف وأَوصَل.

وثِيابُ التَّحِمَّة: ما يُلْبِس المطلِّقُ

المرأَةَ إِذا مَتَّعها؛ ومنه قوله:

فإِنْ تَلْبَسي عَنّي ثيابَ تَحِمَّةٍ،

فلن يُفْلِحَ الواشي بك المُتَنَصِّحُ

الأَزهري: الحَمامة طائر، تقول العرب: حمامَةٌ ذكرٌ

وحمامة أُنثى، والجمع الحَمام. ابن سيده: الحَمام من الطير البَرّيُّ

الذي لا يأْلَف البيوت، قال: وهذه التي تكون في البيوت هي اليَمام. قال

الأَصمعي: اليَمام ضرب من الحمام برِّيّ، قال: وأَما الحمام فكلُّ ما كان

ذا طَوْق مثل القُمْريّ والفاخِتة وأَشباهِها، واحِدته حَمامة، وهي تقع

على المذكر والمؤنث كالحَيّة والنَّعامة ونحوها، والجمع حَمائم، ولا يقال

للذكر حَمام؛ فأَما قوله:

حَمامَيْ قفرةٍ وَقَعا فطارا

فعلى أَنه عَنى قطيعين أَو سِرْبين كما قالوا جِمالان؛ وأَما قول

العَجَّاج:

ورَبِّ هذا البلدِ المُحَرَّمِ،

والقاطِناتِ البيت غيرِ الرُّيَّمِ،

قواطناً مكةَ من وُرْقِ الحَمي

فإِنما أَرد الحَمام، فحذف الميم وقلب الأَلف ياء؛ قال أَبو إِسحق: هذا

الحذفُ شاذ لا يجوز أَن يقال في الحِمار الحِمي، تريد الحِمار، فأَما

الحَمام هنا فإِنما حذف منها الأَلف فبقيت الحَمَم، فاجتمع حرفان من جنس

واحد، فلزمه التضعيف فأَبدل من الميم ياء، كما تقول في تظنَّنْت تظنَّيْت،

وذلك لثقل التضعيف، والميم أَيضاً تزيد في الثقل على حروف كثيرة. وروى

الأَزهري عن الشافعي: كلُّ ما عَبَّ وهَدَر فهو حَمام، يدخل فيها

القَمارِيُّ والدَّباسِيُّ والفَواخِتُ، سواء كانت مُطَوَّقة أَو غير مطوَّقة،

آلِفةً أَو وحشية؛ قال الأَزهري: جعل الشافعي اسم الحَمام واقعاً على ما

عَبَّ وهَدَر لا على ما كان ذا طَوْقٍ، فتدخل فيه الوُرْق الأَهلية

والمُطَوَّقة الوحشية، ومعنى عبّ أَي شرب نَفَساً نَفَساً حتى يَرْوَى، ولم

يَنْقُر الماء نَقْراً كما تفعله سائر الطير. والهَدير: صوت الحمام كله، وجمعُ

الحَمامة حَمامات وحَمائم، وربما قالوا حَمام للواحد؛ وأَنشد قول

الفرزدق:

كأَنَّ نِعالَهن مُخَدَّماتٍ،

على شرَك الطريقِ إِذا استنارا

تُساقِطُ رِيشَ غادِيةٍ وغادٍ

حَمامَيْ قَفْرةٍ وقَعا فطارا

وقال جِرانُ العَوْد:

وذَكَّرَني الصِّبا، بعد التَّنائي،

حَمامةُ أَيْكةٍ تَدْعو حَماما

قال الجوهري: والحَمام عند العرب ذوات الأَطواق من نحو الفَواخِت

والقَمارِيّ وساقِ حُرٍّ والقَطا والوَراشِين وأَشباه ذلك، يقع على الذكر

والأُنثى، لأَن الهاء إِنما دخلته على أَنه واحد من جنس لا للتأْنيث، وعند

العامة أَنها الدَّواجِنُ فقط، الواحدة حَمامة؛ قال حُمَيْد بن ثوْرٍ

الهلالي:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إِلاَّ حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ، تَرْحةً وتَرَنُّما

والحَمامة ههنا: قُمْرِيَّةٌ؛ وقال الأَصمعي في قول النابغة:

واحْكُمْ كحُكْمِ فتاة الحيّ، إِذ نَظَرتْ

إِلى حَمامٍ شِراعٍ وارِدِ الثَّمَدِ

(* وفي رواية أخرى: سِراعٍ)

هذه زَرْقاء اليمامة نظرت إِلى قَطاً؛ أَلا ترى إلى قولها:

لَيت الحَمامَ لِيَهْ

إِلى حمامَتِيَهْ،

ونِصْفَه قَدِيَهْ،

تَمَّ القَطاةُ مِيَهْ

قال: والدَّواجن التي تُسْتَفْرَخ في البيوات حَمام أَيضاً، وأَما

اليَمام فهو الحَمامُ الوحشيّ، وهو ضَرْب من طير الصحراء، هذا قول الأَصمعي،

وكان الكسائي يقول: الحَمام هو البرّيّ، واليمام هو الذي يأْلف البيوت؛

قال ابن الأَثير: وفي حديث مرفوع: أَنه كان يُعْجبه النظر إِلى الأُتْرُجِّ

والحَمام الأَحْمَر؛ قال أَبو موسى: قال هلال بن العلاء هو التُّفَّاحُ؛

قال: وهذا التفسير لم أَرَهُ لغيره.

وحُمَة العقرب، مخففة الميم: سَمُّها، والهاء عوض؛ قال الجوهري: وسنذكره

في المعتل. ابن الأَعرابي: يقال لِسَمّ العقرب الحُمَّة والحُمَةُ،

وغيره لا يجيز التشديد، يجعل أَصله حُمْوَةً. والحَمامة: وسَطُ الصَّدْر؛

قال:إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامةَ صَدْرِها

بتَيْهاء، لا يَقْضي كَراها رقيبها

والحَمامة: المرأَة؛ قال الشَّمَّاخ:

دارُ الفتاةِ التي كُنَّا نَقُولُ لها:

يا ظَبْيَةٌ عُطُلاً حُسّانَةَ الجيدِ

تُدْني الحمامةَ منها، وهي لاهِيةٌ،

من يانِعِ الكَرْمِ غرْبانَ العَناقيدِ

ومن ذهب بالحَمامةِ هنا إِلى معنى الطائر فهو وجْهٌ؛ وأَنشد الأَزهري

للمُؤَرِّج:

كأَنَّ عينيه حَمامتانِ

أَي مِرآتانِ. وحَمامةُ: موضع معروف؛ قال الشمَّاخ:

ورَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ

على كلِّ إِجْرِيَّائِها، وهو آبِرُ

والحَمامة: خِيار المال. والحَمامة: سَعْدانة البعير. والحَمامة: ساحة

القصر النَّقِيَّةُ. والحَمامةُ: بَكَرة الدَّلْو. والحَمامة: المرأَة

الجميلة. والحمامة: حَلْقة الباب. والحَمامةُ من الفَرَس: القَصُّ.

والحَمائِم: كرائم الإِبل، واحدتها حَميمة، وقيل: الحَميمة كِرام الإِبل، فعبر

بالجمع عن الواحد؛ قال ابن سيده: وهو قول كراع. يقال: أَخذ المُصَدِّقُ

حَمائِمَ الإِبل أَي كرائمها. وإِبل حامَّةٌ إِذا كانت خياراً. وحَمَّةُ

وحُمَّةُ: موضع؛ أَنشد الأَخفش:

أَأَطْلالَ دارٍ بالسِّباع فَحُمَّةِ

سأَلْت، فلما اسْتَعْجَمَتْ ثم صَمَّتِ

ابن شميل: الحَمَّةُ حجارة سود تراها لازقة بالأَرش، تقودُ في الأَرض

الليلةَ والليلتين والثلاثَ، والأَرضُ تحت الحجارة تكون جَلَداً وسُهولة،

والحجارة تكون مُتدانِية ومتفرقة، تكون مُلْساً مثل الجُمْع ورؤوس الرجال،

وجمعها الحِمامُ، وحجارتها مُتَقَلِّعٌ ولازقٌ بالأَرض، وتنبت نبتاً

كذلك ليس بالقليل ولا بالكثير. وحَمام: موضع؛ قال سالم بن دارَة يهجو

طَريفَ بن عمرو:

إِني، وإِن خُوِّفْتُ بالسِّجن، ذاكِرٌ

لِشَتْمِ بني الطَّمَّاح أَهلِ حَمام

إِذا مات منهم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَهُ

بِزيت، وحَفُّوا حَوْله بِقِرام

نَسَبهم إِلى التَّهَوُّدِ. والحُمَامُ: اسم رجل. الأَزهري: الحُمام

السيد الشريف، قال: أُراه في الأَصل الهُمامَ فقُلبت الهاء حاء؛ قال

الشاعر:أَنا ابنُ الأَكرَمينَ أَخو المَعالي،

حُمامخ عَشيرتي وقِوامُ قَيْسِ

قال اللحياني: قال العامري قلت لبعضهم أَبَقِيَ عندكم شيءٌ؟ فقال:

هَمْهامِ وحَمْحامِ ومَحْماحِ وبَحْباح أَي لم يبق شيء. وحِمَّانُ: حَيٌّ من

تميم أَحد حَيَّيْ بني سعد بن زيد مَناةَ؛ قال الجوهري: وحَمَّانُ،

بالفتح، اسم رجل

(* قوله «وحمان بالفتح اسم رجل» قال في التكملة:؛ المشهور فيه

كسر الحاء). وحَمُومةُ، بفتح الحاء: ملك من ملوك اليمن؛ حكاه ابن

الأَعرابي، قال: وأَظنه أَسود يذهب إِلى اشتقاقه من الحُمَّة التي هي السواد،

وليس بشيء. وقالوا: جارا حَمومةَ، فَحَمومةُ هو هذا الملك، وجاراه: مالك

بن جعفر ابن كلاب، ومعاوية بن قُشَيْر.

والحَمْحَمة: صوت البِرْذَوْن عند الشَّعِير

(* قوله «عند الشعير» أي عند

طلبه، أفاده شارح القاموس). وقد حَمْحَمَ، وقيل: الحَمْحَمة

والتَّحَمْحُم عَرُّ الفرس حين يُقَصِّر في الصَّهيل ويستعين بنفَسه؛ وقال الليث:

الحَمْحَمة صوت البِرْذَوْنِ دون الصوت العالي، وصَوتُ الفرس دونَ

الصَّهيل، يقال: تَحَمْحَمَ تَحَمْحُماً وحَمْحَمَ

حَمْحَمةً؛ قال الأَزهري: كأَنه حكاية صوته إِذا طلب العَلَفَ أَو رأَى

صاحبه الذي كان أَلِفه فاستأْنس إِليه. وفي الحديث: لا يجيء أَحدُكم يوم

القيامة بفرس له حَمْحَمةٌ. الأَزهري: حَمْحَم الثورُ إِذا

نَبَّ وأَراد السِّفادَ.

والحِمْحِمُ: نَبْتٌ، واحدتُه حِمْحِمةٌ. قال أَبو حنيفة: الحِمْحِم

والخِمْخِم واحد. الأَصمعي: الحِمْحِم الأَسْود، وقد يقال له بالخاء

المعجمة؛ قال عنترة:

وَسْطَ الديارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِم

قال ابن بري: وحُماحِمٌ لون من الصِّبغ أَسود، والنَّسبُ إِليه

حُماحِمِيٌّ. والحَماحِم: رَيْحانة معروفة، الواحدة حَماحِمَةٌ. وقال مرة:

الحَماحِم بأَطراف اليمن كثيرة وليست بَبرّية وتَعْظُم عندهم. وقال مرة:

الحِمْحِم عُشْبةٌ كثيرة الماء لها زغَبٌ أَخشنُ يكون أَقل من الذراع.

والحُمْحُمُ والحِمْحِم جميعاً: طائر. قال اللحياني: وزعم الكسائي أَنه سمع

أَعرابّياً من بني عامر يقول: إِذا قيل لنا أَبَقِيَ عندكم شيء؟ قلنا:

حَمْحامِ.

واليَحْموم: موضع بالشام؛ قال الأَخطل:

أَمْسَتْ إِلى جانب الحَشَّاك جيفَتُهُ،

ورأْسُه دونَهُ اليَحْمُوم والصُّوَرُ

وحَمُومةُ: اسم جبل بالبادية. واليَحاميمُ: الجبال السود.

حمم

( {حُمَّ الأَمرُ، بالضَّمِّ) : إِذا (قُضِيَ) . (و) حُمَّ (لَهُ ذلِك: قُدِّر) فَهُوَ} مَحْمُوم، قالَ البعِيث:
(أَلا يَا لَقَوْمِ كلُّ مَا حُمَّ واقعُ ... وللطَّيرِ مَجْرَى والجُنُوبُ مَصارِعُ)

وَقَالَ الأَعْشَى:
(تَوُّمُّ سَلامَةَ ذَا فائِشٍ ... هُوَ اليومَ {حَمٌ لِميعادِها)

أَي قَدَّرٌ لَهُ.
(} وَحمَّ {حَمَّه) : أَي (قَصَد قَصْدَه) نَقله الجوهريّ. (و) حَمَّ (التَّنُّورَ)
} حَمًّا: (سَجَره) وَأَوْقَده، (و) {حَمَّ (الشَّحْمَةَ) حَمًّا: (أَذابَها) .
(و) حَمَّ (الماءَ) حَمًّا: (سَخِّنه) بالنّار، (} كَأَحَمَّه {وَحَمَّمَه) . يُقالُ:} أَحِمُّوا لنا الماءَ، أَي: أَسْخِنُوا.
(و) حَمَّ (ارْتِحالَ البَعِير) أَي: (عَجَّلَه) وَبِه فَسَّر الفَرّاءُ قولَ الشاعرِ يَصفُ بعيرَه:
(فَلَمَّا رآنِي قد {حَمَمْتُ ارتِحالَه ... تَلَمَّك لَو يُجْدِي عَلَيْهِ التَّلَمُّكُ)

(و) حَمَّ (الله لَك كَذَا) : أَي (قَضاهُ لَهُ) وَقَدَّره، (كأَحَمَّه) . قَالَ عَمروٌ ذُو الكَلْب الهُذَلِيّ:
(أَحَمَّ اللهُ ذَلِك من لِقاءٍ ... أُحادَ أحاد فِي الشَّهْرِ الحَلالِ)

وَأنْشد ابْن بَرّي لخَبَّاب بنِ غُزّيٍّ:
(وَأَرْمِي بِنَفْسي فِي فُــروج كَثِيرةٍ ... وَلَيْسَ لأمرٍ حَمَّه اللهُ صارِفُ)

(و) } الحِمامُ، (كَكِتاب: قَضاءُ المَوْت وَقَدَّرُه) ، من قَوْلهم: حُمَّ لَهُ كَذَا، أَي: قُدِّر. وَفِي شعر ابْنِ رَواحَة:

(هَذَا {حِمامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيت ... )

أَي قَضاؤُه. وَقَالَ غيرهُ، أنشدَنا غَيرُ وَاحِد من الشُّيُّوخ:
(أَخِلاّي لَو غَيْرُ الحِمام أَصابَكُم ... عَتَبْتُ ولكِن مَا عَلَى المَوْتِ مَعْتَبُ)

(و) } الحُمام، (كَغُراب: حُمَّى) الإِبِل، و (جَمِيعِ الدَّوابّ) ، جَاءَ على عامَّة مَا يَجِيء عَلَيْهِ الأَدْواء. يُقَال: حُمَّ البعيرُ {حُماماً. وَقَالَ الأَزهريّ عَن ابْن شُمَيْل: الإِبلُ إِذا أَكلت النَّدَى أَخذَها الحُمامُ والقُماحُ. فَأَما الحُمام فيأخذُها فِي جِلدِها حَرٌّ حَتَّى يُطْلَى جَسدُها بالطّين فتدَع الرَّتْعة ويَذهبُ طِرقُها، وَيكون بهَا الشَّهْرَ ثمَّ يَذْهَب.
(و) الحُمامُ: (السَّيِّدُ الشَّرِيفُ) ، قَالَ الأزهريُّ: أُراه فِي الأَصْل الهُمام فقُلِبت الهَاءُ حاء. قَالَ الشاعِرُ:
(أنَا ابنُ الأَكْرَمِينَ أَخُو المَعالِي ... } حُمامُ عَشِيرتي، وقِوامُ قَيْسِ)

(و) الحُمامُ: اسْم (رَجُل، وذُو الحُمام بُن مالكٍ: حِمْيِرِيٌّ) .
(و) ! الحَمامُ: (كَسَحاب: طائِرٌ بَرِّيّ لَا يألَفُ البُيوتَ، م) مَعْرفٌ، نَقَله ابنُ سِيدَه، قالَ: وهذِه الَّتِي تكُون فِي البُيوتِ فَهِيَ اليَمامُ. وَذكر أَرِسطُو الحَكِيم أَنَّ الحَمامَ يَعِيش ثَمانين سَنَة. (أَو) اليَمامُ: ضَرْب من الْحمام بَرِّيّ. وَأَمَّا الحَمام فَإِنَّهُ (كُلُّ ذِي طَوْق) مثلِ القُمْرِيِّ والفَاخِتةِ، وأَشباهِها، قَالَه الأصمَعِيُّ. وَزَاد الجوهَرِيُّ بعد الفاَخِتَة: وساقِ حُرٍّ، والقَطَا، والوَراشِين. قالَ: وَعند العامَّة أنَّها الدواجِنُ فَقَط. ثمَّ قَالَ: " وأَما الدَّواجِن الَّتِي تُسْتَفْرخ فِي البُيوتِ فَهِيَ حَمامٌ أَيْضا. وَأما اليَمام فَهُو الحَمامُ الوَحْشِيّ، وَهُوَ ضَرْب من طَيْر الصَّحْراء، قالَ: هَذَا قَولُ الأَصْمَعِيِّ ". وكانَ الكِسائيُّ يَقولُ: " الحَمامُ هُوَ البَرِّيّ، واليَمامُ هُوَ الَّذِي يَألَفُ البُيوتَ ".
قلت: وَإِلَيْهِ ذَهَب ابنُ سِيدَه، وإيّاه تَبع المُصنّف. وَبِه يَظْهر سُقوطُ اعتراضِ شَيْخِنا على المُصَنّفِ. ورَوَى الأزهريُّ عَن الشافِعيّ: " كل مَا عَبَّ وهَدَر فَهُوَ {حَمام، يدْخل فِيهَا القَمارِيّ والدَّباسِيّ والفَواخِت سَوَاء كَانَت مُطَوَّقةً أَو غَيْرَ مُطَوِّقَةٍ، آلِفةً أَو وحشيَّة ". قَالَ: " وَمعنى عَبَّ: شَرِبَ نَفَسًا نَفَسًا حَتَّى يَرْوَى، وَلم يَنقُر المَاءَ نَقْراً كَمَا تَفْعَله سائرُ الطّير. والهَدِير: صَوْتُ الحَمام كُلّه ".
(وتَقَع واحِدَتُه) الَّتِي هِيَ} حمامة (على الذَّكَر والأُّنثَى، كالحَيَّة) والنَّعامة ونَحْوِها (ج: {حمائِمُ. وَلَا تقل للذَّكَر حَمامٌ) . هَذَا كُلُّه سِياقُ ابنِ سِيدَه فِي المُحْكم.
وَقَالَ الجوهرِيُّ: " الحَمامُ يَقَع على الذَّكَر والأُّنْثى، لأنَّ الهاءَ إِنَّما دَخَلَتْه على أَنَّه وَاحِد من جنس، لَا للتَّأْنِيث "، وَقَالَ: " جَمْع} الحَمامة حَمام {وحَماماتٌ} وحَمائِمُ، ورُبَّما قَالُوا: حَمام للواحِدِ " , قَالُوا: (مُجاوَرَتُها) فِي البيوتُ (أَمانٌ من الخَدَر) - وَفِي بعض النُّسخ: الجُدّرِيّ، والأُولَى الصَّواب -.
(والفالجِ والسّكتةِ والجُمودِ والسُّباتِ) ، وخصَّ بعضُهم بِهِ الحَمامَ الأَحمَرَ. (ولَحمُه باهِيٌّ يَزِيدُ الدَّمَ والمَنِيَّ. وَوَضْعُها مَشْقُوقةً، وَهِي حَيَّةٌ على نَهْشةِ العَقْرَبِ مُجَرَّبٌ للبُرْء. ودَمُها يَقْطع الرُّعاف) عَن تَجْرِبة.
ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ {الحَمّامِيّ) هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غَلَط. وَالصَّوَاب مُحَمَّد بنُ بَدْر، وَهُوَ أَبُو الحَسَن مُحَمَّدُ بنُ أبي النّجم بَدْر الكَبِير مولى المُعْتَضِد، الحَمّامي، حَدَّث عَن أَبِيه وبَكْرِ بن سَهْلٍ الدّمياطي. وَعنهُ أَبُو نُعَيم الحَافِظ والدَّارقُطْني. وَلِي بلادَ فارِس بعد أَبِيه، وَكَانَ ثِقةً صَحِيحَ السّماع، مَاتَ سنة ثلاثِمائة وَأَربعٍ وسِتّين. وأَبُوه أَبُو النَّجم بَدْر من كبار أُمَرَاء المُعْتَضدِ، حَدَّث عَن عبدِ اللهِ بن رُماحس العَسْقَلانِي، وَعنهُ ابنُه مُحَمّد الْمَذْكُور، تُوفِّي سنة ثَلاثِمائة وإحْدَى عَشْرَة.
(و) أَبُو عَبْدَ اللهِ (محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ محمّدِ بنِ فوارِسَ) بنِ العُرَيِّسَة، سَمِع أَبَا الوقْتِ، مَاتَ سنة سِتِّمائةٍ وَعشْرين، ذكره الذّهبيّ.
(وَأَبُو سَعِيد) هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوابُ أَبُو سَعْدِ بنِ (الطُّيورِيّ) ، وَيُقَال لَهُ: ابنُ الحَمّاميِ أَيْضا مَشْهور، وَأَخُوه المُباركُ بنُ عبد الْجَبَّار الصّيرفيّ ابْن الطّيوري وَابْن} الحَمَامي، انتخب عَلَيْهِ السِّلفَيّ وَهُوَ مَشْهُور أَيْضا.
(وهِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَن) بنِ السِّبْط، أجَاز الفَخْر عِلِيًّا، و (وَدَاوُدُ بنُ عَلِيّ بن رَئِيس الرُّؤساء) عَن شَهْدَةَ، مَاتَ سنة سِتّمِائة واثْنَتَيْ عَشْرة ( {الحَمَامِيّون: مُحَدِّثون) ، وَهِي نِسْبة مَنْ يُطَيِّر الحَمام ويُرْسِلُها إِلَى الْبِلَاد.
(} وحَمَامُ بنُ الجَمُوح) الْأنْصَارِيّ السّلميّ، قُتِل بأُحُد. (وآخرُ غَيرُ مَنْسوب) من بَنِي أَسْلم: (صَحابِيًّان) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا.
(! وحُمَّةُ الفِراقِ، بالضَّمّ: مَا قُدِّر وقُضِي) ، يُقَال: عَجِلْتْ بِنَا وبكُم {حُمَّةُ الفِراق وحُمَّةُ المَوْت أَي قَدَره.
(ج) } حُمَم {وحِمام (كَصُرَدٍ وجِبالٍ) . (} وحامَّه) مُحامَّة: (قارَبَه) .
( {وَأّحمَّ) الشيءُ: (دَنَا وحَضَر) .
قَالَ زُهَيْر:
(وكُنتُ إِذا مَا جِئتُ يَوماً لِحاجَةٍ ... مَضَتْ} وَأَحَمَّت حاجةُ الغَدِ مَا تَخْلُو)

ويروى بالجِيم إِجْمامًا ونَقَل الْوَجْهَيْنِ الفرّاءُ كَمَا فِي الصّحاح، والمَعْنى حانَت ولَزِمَت. وَقَالَ الأصمَعيُّ: أجَمَّت الحاجةُ بِالْجِيم إجْماعًا إِذا دَنَت وحانَت، وأنشدَ بَيتَ زُهَيْر، وَلم يعرف {أَحَمَّت بالحَاء. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: لم يُرِد زُهَيْر: " بالغَدِ: الَّذِي بَعدْ يَومِه خاصَّة، وَإِنَّما هُوَ كِنَاية عَمَّا يُسْتَأنفُ من الزَّمان ". والمَعْنَى أَنَّه كُلَّما نَالَ حاجَةً تَطَلَّعت نفسُه إِلَى حَاجةٍ أُخْرى، فَمَا يَخْلُو الإنْسانُ من حَاجة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أحمَّت الحاجَةُ وَأَجمَّت إِذا دَنَت وَأنْشد:
(حَيِّيا ذلكَ الغَزالَ} الأَحمّا ... إِنْ يَكُن ذَلِك الفِراقُ أَجَمَّا)

وَقَالَ الكِسائِيُّ: {أَحَمَّ الأَمرُ وَأَجَمَّ إِذا حَان وَقْتُه. وأَنْشَدَ ابنُ السَّكّيت لِلَبيدِ:
(لِتَذُودَ هُنَّ وأيقَنَت إِن لم تَذُدْ ... أَنْ قد أَحَمَّ من الحُتُوفِ} حِمامُها)

قَالَ: وكُلُّهم يَرْويه بِالْحَاء. وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَحَمَّ قُدومُهم: دَنَا. وَيُقَال: أَجَمَّ. وَقَالَت الكِلابِيَّة: أحمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سَائِرُون غَدًا. وَأَجمَّ رَحِيلُنا فنَحْن سائِرون اليَوْم: إِذا عَزَمنا أَن نَسِيرَ مِنْ يومِنا. قَالَ الأصمعيُّ: مَا كَانَ مَعْناه قد حَانَ وَقوعُه فَهُوَ أَجَمّ بِالْجِيم، وَإِذا قلت أَحَمَّ فَهُوَ قُدِّر. (و) أَحَمَّ (الأَمرُ فُلاناً: أَهَمَّه {كحمَّه) ، وَيُقَال: أحمَّ الرجلُ إِذا أخذَه زَمَعٌ واهْتِمام.
(و) أَحَمّ (نَفْسَه: غَسَلَها بالماءِ البَارِدِ) على قَوْلِ ابْن الأعرابيّ، أَو المَاءِ الحارِّ كَمَا هُوَ عِنْد غَيْرِه، وَكَذَلِكَ} حمَّمَ نَفْسَه.
(و) {أَحَمّت (الأَرْضُ: صارتْ ذاتَ} حُمَّى) ، أَو كَثُرت بهَا {الحُمَّى.
(} والحَمِيمُ، كأميرٍ: القَرِيبُ) الَّذِي تَوَدُّه وَيَوَدُّك، قَالَه اللَّيث. وَفِي الصّحاح: {حَمِيمُك: قَرِيبُك الَّذِي تهتَمُّ لأَمره. وَقَالَ غَيره: هُوَ القَرِيب المُشْفِق الَّذِي يحتَدّ حِمايةً لِذَوِيه.
وَقَالَ الفَرِّاء فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ يَسْئَلُ} حَمِيمٌ {حَمِيماً} ، لَا يَسألُ ذُو قَرابةٍ عَن قَرابَته، " وَلكِنَّهمُ يُعَرَّفُونَهم سَاعَة ثمَّ لَا تَعارُفَ بعد تِلْكَ السَّاعَة " (} كالمُحِمّ كَمُهِمّ) ، وَهَذَا ضَبط غَريب يُقال: {مُحِم مُقْرِب.
(ج:} أَحِمَّاءُ) كَأَخِلاّء، واشْتَبه على شَيْخِنا فَظَنَّ أَنَّه بالتَّخْفِيف، فاعْترض على المُصّنِّف، وَقَالَ: الصَّحِيح {أَحْمامٌ إِن صَحَّ، وَقَالَ: ثمَّ ظَهَر لي أنّه لَعَلَّه أَحِمَّاءُ كَأَخِلاّء، وَفِي ثُبوتِه نَظَر فَتَأَمَّل.
قُلْتُ: وَهَذَا كَلام مَنْ لم يُراجِع كُتبَ اللُّغَة، وَهُوَ غَرِيب من شَيْخنا مَعَ سَعَة اطِّلاعه، كَيفَ وَقد صَرَّح بِهِ ابنُ سِيده فِي المُحْكَم، والزّمخشريُّ فِي الأَساسِ وغَيْرُهم.
(وَقد يَكونُ} الحَمِيمُ للجَمْع والمُؤَنَّث) والواحِدُ والمُذَكَّر بِلَفْظ، تَقول: هُوَ وِهِي حِميمِي أَي وَدِيدي وَوَدِيدتي، كَذَا فِي الأساس والتَّقْريب، قَالَ الشَّاعِر:
(لَا بَأْسَ أَنِّي قد عَلْقْت بعُقْبَةٍ ... مُحِمٌّ لكم آلَ الهُذَيْل مُصِيبُ)

العُقْبَةُ هُنَا البَدَلُ. (و) الحَمِيمُ: (الماءُ الحَارُّ {كالحَمِيمَة) ، نَقَله الجوهَرِيُّ. وَمِنْه الحَدِيث (أَنَّه كَانَ يَغْتَسِل} بالحَمِيم، وَيُقَال: شَرِيتُ البارِحَة {حَمِيمةً أَي مَاء سخنًا.
(ج:} حَمائِمُ) ظَاهره أَنه جَمْعٌ {لِحَمِيم كَسَفينٍ وَسَفَائِن، وَهُوَ نَصُّ ابنِ الأَعرابيّ فِي تَفْسِير قَوْلِ العُكْلِيّ:
(وبِتْن على الأَعْضادُ مُرْتَفِقاتِها ... وحارَدْن إِلَّا مَا شَرِبْنَ} الحَمائِمَا)

أَي ذَهَبت أَلْبانُ المُرضِعات فَلَيْسَ لَهُنّ غِذاءٌ إِلَّا الماءَ الحارَّ، وَإنَّما يُسَخِّنَّه لئَلاَّ يَشْرَبْنَه على غَيْرِ مَأْكُول فيعْقِر أَجْوافَهَن.
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ خَطَأ؛ لأنَّ فَعِيلا لَا يُجْمَع على فَعائِل وَإِنَّما هُوَ جَمْع {الحَمِيمة الَّذي هُوَ الماءُ الحارُّ لُغَةٌ فِي الحَمِيم مثل صَحِيفة وصَحائِف.
(و) قد (} استحَمَّ) بِهِ إِذا (اغْتَسَل بِهِ) ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " أنَّ بعضَ نِسائِهِ {استَحَمَّت من جَنابَة فَجاءَ النبيُّ [
] } يَسْتَحِمّ من فَضْلِها "، أَي: يَغْتَسِل، قَالَ الجوهريُّ: هَذَا هُوَ الأَصْل، ثمَّ صارَ كلُّ اغتسال! استِحْمامًا بأَيِّ ماءٍ.
(و) وَقَالَ أَبُو العَبَّاس: سألتُ ابنَ الأعرابيّ عَن الحَمِيم فِي قَول الشّاعر:
(وسَاغَ لِيَ الشَّرابُ وكُنْتُ قِدْماً ... أَكادُ أَغَصُّ بالماءِ الحَمِيم)

فَقَالَ: الحَميِمُ: (الماءُ البَارِدُ) .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: فالحَمِيمُ عِنْده من الأَ (ضْد) ادِ، يكون الماءَ البارِدَ وَيَكُونُ الماءَ الحارَّ.
(و) الحَميمُ: (القَيْظُ) ، نَقله الجوهريّ. (و) الحَمِيمُ: (المَطَرُ يَأْتِي بَعْدَ اشْتِدادِ الحَرِّ) ؛ لأنَّه حارٌّ كَمَا فِي المُحْكَم. ونَصّ الصّحاح: يأتِي فِي شِدَّة الحَرّ. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَأْتِي فِي الصَّيف حِين تَسْخُن الأَرْض، قَالَ الهُذَليّ:
(هُنالِكَ لَو دَعوتَ أتاكَ مِنْهُم ... رِجالٌ مِثلُ أَرمِيَة الحَمِيمِ)

(و) سُمِّي (العَرَقُ) {حَمِيماً على التَّشبِيه. وَأَنْشد ابنُ بَرّيّ لأَبِي ذُؤَيْب:
(تَأْبَى بِدِرَّتِها إِذا مَا اسْتُكْرِهَت ... إِلَّا الحَمِيمَ فَإِنَّه يَتَبَضَّعُ)

(و) } الحَمِيمةُ، (بهاء: اللَّبنُ المُسَخَّنُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُهم: شَرِبْتُ البارحة {حَمِيمَةً.
(و) من المَجازِ: الحَمِيمَةُ: (الكَرِيمَةُ من الإِبِل ج:} حَمائِمُ) ، يُقَال: أخذَ المصدّقُ حَمائِمَ أَموالِهم أَي: كرائِمها. وَقيل: الحَمِيمة: كِرامُ الإبِل، فعَبَّر بالجَمْعِ عَن الواحِد. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ قَولُ كُراع.
( {واحْتَمَّ) لَهُ: (اهْتَمّ) كَأَنَّهُ اهْتِمام} لحَمِيم قَرِيب، وأنشدَ الليثُ:
(تَعزَّ على الصَّبابَة لَا تُلامُ ... كَأَنَّكَ لَا يُلِمُّ بِكَ {احْتِمامُ)

ويُقالُ:} الاحْتِمام هُوَ الاهْتِمام (باللَّيلِ. أَو) {احتَمَّ الرجلُ: لم يَنَم من الهَمّ. و) } احتَمَّت (العَينُ) : أَرِقَت من غَيْرِ وَجَع) .
(و) يُقالُ: (مالَه! حَمٌّ وَلَا سَمّ) غيرُك، (ويُضَمَّان) أَيْضا، أَي مالَه (هَمٌّ) غَيْرك، كَمَا فِي الصّحاح، وَكَذَلِكَ مَاله حَمٌّ وَلَا رَمٌّ، بِفَتْحِهما وضَمِّهِما، (أَو) مَعْنَى قَوْلهم: مالَه حَمّ وَلَا رَمّ، أَي: (لَا قلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَمَالك عَنْه) حُمٌّ وحَمٌّ ورُمٌّ وَرَمٌّ، أَي (بُدُّ) . ونَصّ الجوهريّ: مَالِي مِنْهُ حُمٌّ {وحَمٌّ، أَي: بُدّ.
(} والحَامَّة: العَامَّة. و) هِيَ أَيْضا (خاصّةُ الرَّجُل من أَهْلِهِ وَوَلدِه) وذِي قَرابتِهِ، يُقَال: هؤُلاء {حامَّتُه، أَي: أَقْرِباءُؤه، قَالَه اللَّيث. وَمِنْه الحَدِيث: " اللَّهُمّ هؤُلاء أهلُ بَيْتِي} وَحَامَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرهم تَطْهِيرًا ". وَفِي حَدِيث: " انْصَرف كُلُّ رجل من وَفْد ثَقِيف إِلَى حامَّته ".
(و) {الحَامَّة: (خِيارُ الْإِبِل) ، كَمَا فِي الصّحاح.
(} وحَمَّ الشًّيْء: مُعظَمُه. و) {الحَمُّ (من الظَّهِيرة: شِدَّةُ حَرّها) . يُقالُ: أتيتُه} حَمَّ الظَّهِيرة. قَالَ أَبو كَبِير الهُذَلِيّ:
(وَلَقَد ربأتُ إِذا الصّحابُ تَوَاكَلُوا ... حَمَّ الظَّهِيرة فِي اليَفاعِ الأَطْول)

(و) الحَمُّ: (الكَرِيمَةُ من الإٍ بِل، ج: حَمائِمُ) . وَقد تَقدَّم أَنَّ الحَمائِمَ جَمْع حَمِيمة كَصَحِيفة وَصحائِف.
( {والحَمَّام، كشَدَّادٍ: الدّيماسُ) إمّا لأنّه يُعْرِق، أَو لِمَا فِيهِ من المَاءِ الحَارّ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: مُشْتَقّ من الحَمِيم (مُذَكَّر) تُذَكِّرُه العَرَب، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الْأَسْمَاء على فَعَّال نَحْو القَذَّاف والجَبَّان، (ج:} حَمَّاماتٌ) .
قَالَ سِيبَوَيْه: جَمَعُوه بالأَلف والتّاء وَإِن كَانَ مُذَكَّرا حِينَ لم يُكَسَّر، جَعَلوا ذَلِك عِوَضًا عَن التَّكْسِير. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لعُبَيْد بنِ القُرْطِ الأَسْدِيّ: .. نَهَيْتُها عَن نُورَةٍ أحرَقْتْهُما ... {وَحَمَّامِ سُوءٍ مَاؤُه يتَسَعَّر)

وأنشدَ أَبُو العَبَّاس لرجلٍ من مُزَيْنة:
(خَلِيليَّ بالبُوباة عُوجاً فَلَا أَرَى ... بِها مَنْزِلاً إِلَّا جَدِيبَ المُقَيَّد)

(نَذُقْ بَردَ نَجْدٍ بَعْدَمَا لَعِبَت بِنَا ... تِهامَةُ فِي} حَمَّامِها المُتَوقِّدِ)

قَالَ شَيْخُنا: نَقَل الشَّهاب عَن ابنِ الخَبَّاز أَن {الحَمَّام مُؤَنَّث، وغَلَّطُوه، وَقَالُوا: التَّأْنِيث غَيْرُ مَسْمُوع.
قُلتُ: وَذكر ابنُ بَرِّيّ تأْنِيثَه فِي بَيْت زَعَم الجوهريُّ أَنه يَصِف} حَمَّامًا، وَهُوَ قَولُه:
(فَإِذا دَخلتَ سَمِعْتَ فِيهَا رَجَّة ... لَغَط المَعاوِل فِي بُيُوتِ هَدَادِ)
(وَلَا يُقال) لِداخِل الحَمَّام إِذا خرج (طَابَ {حَمًّامُك، وإِنَّما يُقال: طابَتْ} حِمَّتُك، بالكَسْر، أَي) طابَ ( {حَمِيمُك أَي طابَ عَرَقُك) ، قَالَه الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فأمَّا قَولُهم: طَابَ حَمِيمُك فقد يَعْنِي بِهِ} الاستِحْمام، وَهُوَ مَذْهَب أَبي عُبَيد، وَقد يَعْنِي بِهِ العَرَق، أَي طَابَ عَرقُك، وَإِذا دُعِي لَهُ بِطيبِ عَرَقه فقد دُعِي لَهُ بالصَّحّة، لأنَّ الصَّحِيح يَطِيب عَرقُه. وَفِي الأساس: وَيُقَال {للمُسْتَحِمّ: طابت حِمَّتُك} وحَمِيمُك، وإِنَّما يَطيبُ العَرَق على المُعافَى ويخبُث على المُبْتَلَى، فَمَعْناه أَصَحَّ الله جِسْمَك، وَهُوَ من بَاب الكِنَاية. وَإِذا عَرفتَ مَا ذَكرنا ظَهَر لَك أنّ مَا نَقَله شَيخُنا وَوَجَّهَه غَيرُ مُنَاسِب. ونَصّه: قلت: صَرَّحُوا بِأَنَّهُ مِنْ لازِم طِيبِ الحَمّام طِيب العَرَق، فالدُّعاء بِهِ دُعاءٌ بذلك، فَمَا وَجْه المَنْع؟ انْتهى.
قُلْتُ: وَقد يُوْجَدُ طِيبُ الحَمّام وَلَا يُوجدُ طِيبُ العَرَق فِيمَا إِذا دَخَله المُبْتَلَى، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ المَنْع، فَلَا يكون الدُّعاء بِطيبِ الحَمّام دُعاءً بِطِيبِ العَرقِ؛ لأنّه لَا دَخْلَ لَهُ فِي ذلِك، ثمَّ قالَ: وَإِن استَحْسَنه البَدْرُ القَرافِيّ شارحُ الخُطْبة، وادّعاه لَطِيفةً، وَوَجَّهَه بِأَنَّهُ رُبَّما يُقال بكَسْر الحاءِ، وَهُوَ المَوْت، فَيَنْقَلِب الدُّعاء عَلَيْهِ. قَالَ شَيخُنا: قُلتُ: وَهُوَ من البُعْد بِمَكان، بل لَو صَحَّ هَذَا التَّحْرِيف لَكَانَ دُعاءً لَهُ أَيْضا، فتَأمّل وَالله أَعلم.
قُلتُ: وَهَذَا غَرِيبٌ من البَدْر القَرافِي مَعَ عُلُوّ مَنْزِلته فِي العِلْم، كَيفَ يُوَجِّه مِنْ عَقْله مَا يُخالِف نُقولَ الأَئِمة، وَهل لِمِثْل هَذِه القِياساتِ البَاطِلة مجالٌ فِي عِلْم اللُّغَة، وَعَجِيب من شَيْخِنا رَحمَه الله كَيفَ يَشْتَغِل بالرّدّ على مثل هَذَا الْكَلَام؟ واللهُ يغفِر لنا، ويُسامِحُنا أَجْمَعِينَ.
(وَأَبُو الحَسَن) عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عُمَرَ ( {الحَمَّامِيُّ مُقْرِئُ العِراق) أخذَ عَن ابنِ السّماك وابنٍ النّجار، وَعنهُ أَبُو بَكر البَيْهقِيّ والخَطِيبُ، تُوفِّي سنة أَرْبَعِمائة وَسبع عشرَة ببغدادَ، ودُفِن عِنْد الإِمَام أَحْمد.
(وذاتُ الحَمَّام: ة بَيْن الإسْكَنْدَرِيِّة وأَفْرِيقِيَّة) عل طَرِيق حاجّ المَغْرِب. وَقَالَ نَصْرٌ: بل بَيْن مِصْر والقَيْرَوان، وَهُوَ إِلَى الغَرْب أقرب.
(} والحَمَّةُ: كُلُّ عَيْن فِيهَا ماءٌ حارُّ يَنْبَعُ) يُسْتَشْفى بالغُسْل مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: هِيَ عُيَيْنَة حارَّة تَنْبَعُ من الأَرْض (تَسْتَشْفِي بهَا الأَعِلاِّء) والمَرْضَى. وَفِي الحَدِيث: " مَثَلُ العالِم مَثَلُ {الحَمَّة تَأْتِيها البُعَداءُ وَتَتْرُكُها القُرباءُ، فَبَيْنا هِيَ كذلِك إِذْ غارَ مَاؤها، وَقد انتَفَعَ بهَا قَومٌ، وَبَقِي أَقوامٌ يَتَفَكَّنُون " أَي يَتّذَّمون. وَفِي حَدِيث الدَّجّال: " أخبروني عَن} حَمَّة زُغَر " أَي: عَيْنِها. وزُغَرُ كَصُرَد: مَوْضِع بالشّام.
(و) الحَمَّة: (واحِدَة {الحَمِّ لما أَذَبْتَ إِهالَتَه من الأَلْيَة) إِذا لم يَبْقَ فِيهِ وَدَك، عَن الأَصْمَعِي، قَالَ: وَمَا أَذَبْتَ من الشَّحْم فَهُوَ الصُّهارة والجَمِيل. وَقَالَ غَيْرُه: الحَمّ: مَا اصْطَهَرتَ إهالَته من الأَلْيَةِ (والشَّحْمِ) ، واحِدَتُه حَمَّة. قَالَ الراجِزُ:
(يُهَمُّ فِيهِ القُوْمُ هَمّ الحَمّ ... )

(أَو) هُوَ (مَا يَبْقى من) الإهالَة، أَي: (الشَّحْمِ المُذابِ) ، قَالَ:
(كَأَنَّما أَصواتُها فِي المَعْزاء ... صوتُ نَشِيش الحَمِّ عِنْد القَلاَّء)

قَالَ الأَزْهريُّ: والصَّحِيح مَا قَالَ الأصمَعِيُّ. قَالَ: " وَسَمِعْتُ العربَ تَقول لِمَا أُذِيب من سَنامِ البَعِير: حَمّ. وَكَانُوا يُسمّون السّنام الشَّحْمَ ". وَقَالَ الجَوْهريّ: الحَمُّ: " مَا بَقِي من الأَلْية بَعْد الذّوب ". وَاَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(وجَارُ ابنِ مَزْروعٍ كُعَيْبٍ لَبُونُه ... مُجَنَّبةٌ تُطْلَى} بحَمٍّ ضُروعُها)

يَقُول: تُطْلَى بحَمٍّ لِئَلاَّ يَرْضَعَها الرّاعي من بُخْلِه.
(و) الحَمَّةُ: (وَادٍ باليَمامَة) . وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ أسودٌ فِي دِيار كِلاب.
(! وحَمَّتَا الثُّوَيْر) والمُنْتَضَى: (جَبَلان) فِي دِيار بَنِي كِلاب لِكَعْبِ ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْر بنِ كِلاب، وَبيْن {الحَمَّتَين المضياعَة سَبِخَة يُقَال لَهَا: السَّهْب تبِيضُ فِيهَا النَّعام.
(و) } الحِمَّة، (بالكَسْر: المَنِيَّة) ، والجَمْع {حِمَم.
(و) } الحُمَّة، (بالضَّمّ: لَوْن بَيْن الدُّهْمَة والكُمْتَة) ، كَمَا فِي المُحْكم. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (و) هُوَ (دُونَ الحُوَّة) ، يُقال: شَفَة {حَمَّاء ولِثة حَمَّاء.
(و) } حُمَّة: (د) ، وَقَالَ نَصْر: هُوَ جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
(و) حُمَّةُ العَقْرب: (لُغَة فِي {الحُمة المُخَفَّفَة) ، عَن ابْن الأعرابِيّ، وغَيرُه لَا يُجِيز التَّشدِيد يَجْعَل أَصله} حُمْوَة، وَهِي سَمُّها. وَسَيَأْتِي فِي المُعْتَل.
(و) حُمَّة (ع) بالحِجاز. أنْشد الأَخْفَش:
(أَأَطْلال دَارِ بالنِّبَاعِ {فحُمّتِ ... سألتُ فَلَمَّا استْعَجَمَت ثمَّ صَمّتِ)

(و) الحُمَّةُ: (الحُمِّى) ، وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ للضِّباب بنِ سُبَيْع:
(لَعَمْري لقد بَرّ الضِّبابَ بَنُوه ... وبَعْضُ البَنِين حُمَّةٌ وسُعال)

والحُمَّى} والحُمَّة: عِلّة يستَحِرّ بهَا الجِسْم، من الحَمِيم، قيل: سُمِّيت لِمَا فِيهَا من الْحَرَارَة المُفرِطة، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الحُمَّى من فَيْح جَهَنَّم "، وَإِمّا لِمَا يَعْرِض فِيهَا من الحَمِيم وَهُوَ العَرَق، أَو لَكَوْنها من أَمارات الحِمَام لِقَوْلِهم: الحُمَّى رائِدُ المَوْت أَو بَرِيد المَوْت، وَقيل: بابُ المَوْت. ( {وحُمَّ) الرجلُ، (بالضَّمِّ: أَصابتْه) } الحُمَّى. ( {وأَحَمَّه اللهُ تَعالَى فَهُوَ} مَحْمُوم) ، وَهُوَ من الشّواذّ، قَالَه الجَوْهَري. وَقَالَ ابنُ دُرَيد: هُوَ مَحْمُوم بِهِ. قَالَ ابنُ سِيده: ولَستُ مِنْهَا على ثِقَة، وَهِي إْحْدَى الحُروفِ الَّتِي جَاءَ فِيهَا مَفْعول من أَفْعل لقَوْلِهم: فُعِل، وَكَأَن {حُمَّ: وُضِعَت فِيهِ الحُمّى، كَمَا أَنّ فُتِن جُعِلت فِيهِ الفِتْنة، (أَو يُقالُ:} حُمِمْت {حُمَّى، والاسمُ الحُمَّى بالضَّمّ) ، قَالَه اللِّحياني. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدي أنّ الحُمَّى مَصْدر كالبُشْرَى والرُّجْعَى.
وأرضٌ} مَحَمَّة، مُحَرَّكَةً) هَذَا الضَّبْط غَرِيبٌ، وَكَانَ الأَوْلى أَن يَقُول: كَمَقْمَّة أَو مَذَمَّة، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) حَكَى الفارِسِيُّ {مُحِمّة (بِضَمِّ المِيمِ وكَسْر الحاءِ) ، واللُّغَوِيّون لَا يَعْرِفون ذَلِك غَيْر أَنَّهم قَالُوا: كانَ من القِياس أَن يُقال: (ذَاتُ حُمَّى أَو كَثِيرَتُها) .
وَفِي حَدِيثِ طَلْق: " كُنّا بأرضٍ وَبِئَةٍ مَحَمَّةٍ " أَي: ذَات حُمَّى كالمَأْسَدَة والمَذْأَبَة لِمَوْضِع الأسودِ والذِّئابِ.
(و) قَالُوا: أَكْلُ الرُّطب مَحَمَّة، أَي:} يُحَمُّ عَلَيْهِ الآكِل. وَقيل: (كُلُّ مَا حُمَّ عَلَيْهِ) من طَعَام ( {فَمَحَمَّة) . يُقَال: طَعامٌ} مَحَمَّة إِذا كَانَ يُحَمّ عَلَيْهِ الَّذِي يأْكُلُه.
و (مَحَمَّة أَيْضا: ة بالصَّعِيد) .
(و) أَيْضا (كُورَةٌ بالشَّرْقِيَّة) من مِصْر.
(و) أَيْضا: (ة بِضَواحي الإِسْكَنْدَرِيّة) ، ذكرهَا أَبُو العَلاء الفرضي.
( {والأَحمُّ: القِدْحُ. و) أَيْضا (الأَسودُ من كُلّ شَيء} كاليَحْمُوم) ، يَفْعول من {الأَحَمُّ، جَمْعه} يَحامِيم، وَأنْشد سِيبَوَيْه: (وغيرُ سُفْعٍ مُثَّلٍ {يَحامِمِ ... )

حُذِفت اليَاءُ للضَّرورة.
(} والحِمْحِم كَسِمْسِم) ، هَذِه عَن الأَصْمَعِيّ، قَالَ الجوهَرِيّ: وَهُوَ الشَّدِيدُ السَّواد، (وهُداهِد) ، وَهَذِه عَن ابنِ بَرّيّ قَالَ: هُوَ لَوْنٌ من الصِّبغ أَسْود. وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " الوافِدُ فِي اللَّيل الأَحمّ "، أَي: الْأسود.
(و) قيل: الأحمُّ: (الأَبيضُ) ، عَن الهَجَريّ، وَأنْشد:
( {أحَمُّ كمصباحِ [الدُّجَى] ... )

فَهُوَ إِذن (ضد. وَقد} حَمِمْتُ كفَرِحْتُ {حَمَماً) ، محركة، (} واحمَوْمَيْتُ {وَتَحَمَّمْتُ} وَتَحَمْحَمْتُ) . قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
(أخَلاَ وشدْقَاه وخُنْسَةُ أَنْفِه ... كحنّاءِ ظهرِ البُرمَة {المُتَحَمِّمِ)

وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابت:
(وَقد ألَّ من أَعضادِهِ وَدَنَا لَهُ ... من الأَرْض دَانِ جَوزُهُ} فَتَحَمْحَمَا)

(والاسْمُ {الحُمّة، بالضَّمّ) ، ورجلٌ} أَحَمُّ بَيِّن الحُمَّة والحَمَم، ( {وأَحَمَّه الله تَعَالَى) : جَعَلَهُ} أَحَمّ.
( {والحَمَّاءُ: الاسْتُ) ، وَفِي الصّحاح: السافِلَة، (ج:} حُمَّ، بالضَّمَّ) .
( {واليَحْمُوم: الدُّخانُ) كَمَا فِي الصّحاح والمُحْكم. زَاد غيرُهما: الشَّدِيد السَّواد. وَبِه فُسِّرت الْآيَة: {وظل من} يحموم} ، إنّما سُمِّي بِهِ لِمَا فِيهِ من فَرْط الحَرارة كَمَا فَسَّره فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا بَارِد وَلَا كريم} ، أَو لِمَا تُصُوِّر فِيهِ من! الحَمْحَمَة، وَإِلَيْهِ أُشِير بِقَوْله: {لَهُم من فَوْقهم ظلل من النَّار وَمن تَحْتهم ظلل} إِلَّا أنَّه مَوْصُوفٌ فِي هَذَا المَوْضِع بِشِدَّة السَّواد. قَالَ الصَّبَّاحُ ابنُ عَمْرٍ والهَزَّانِيّ:
(دعْ ذَا فَكَمْ من حَالِكٍ يَحْمُومِ ... )

(سَاقِطَةٍ أوراقُه بَهِيمِ ... )

(و) {اليَحْمُومُ: (طائِرٌ) ، نُظِر فِيهِ إِلَى سَوادِ جَناحَيْه.
(و) اليَحْمُوم: الجَبَلُ الأَسودُ) . وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا. قَالُوا: هُوَ جَبَل أسودُ فِي النَّار.
(و) اليَحْمومُ: اسْم (فَرَس) أَبي عَبدِ اللهِ (الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ) بن أبِي طَالِب رَضِي الله تَعَالى عَنهُ. (و) أَيْضا (فَرسُ هِشامِ بنِ عَبْدِ المَلِك) المَرْوَانِيّ (من نَسْل الحَرُونِ) .
قُلْتُ: الَّذي قرأتُه فِي كِتابِ ابْن الكَلْبِيّ فِي الخَيْل المَنْسُوبِ نَقْلا عَن بَعضِ عُلَمَاء اليَمامة أَن هِشامَ بنَ عبدِ الْملك كَتب إِلَى إبراهيمَ بنِ عَرَبي الكِنانيّ: أَنِ اطلُبِْ فِي أعرابِ باهِلَة، لعَلَّك أَن تُصِيب فيهم من وَلَد الحَرُون شَيئاً، فَإِنَّهُ كَانَ يطُرْقُهم عَلَيْهِم، ويُحِب أَن يُبْقِيَ فيهم نَسْلَه، فَبَعَث إِلَى مشَايِخِهم، فسأَلَهُم، فَقَالُوا: مَا نَعْلَم شَيْئاً غيرَ فَرَس عِنْد الحَكَم بن عَرْعَرة النُّميريّ يُقال لَهُ: الجَمُوم فَبَعَث إِلَيْهِ فَجِيءَ بِهِ إِلَى آخر مَا قَالَ، فَهُوَ هَكَذَا مَضْبوط كَصَبُور بالجِيم. فَإِن كانَ مَا رَأيتُه صَحِيحاً فالَّذي عندَ المُصَنِّف غَلَط، فَتَأمَّل ذَلِك.
(و) أَيْضا (فَرسُ حَسّانَ الطائِيّ. و) قَالَ الأزهَرِيّ: " اليَحْمُومُ: فَرَسُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِر) ، سُمّي بِهِ لِشِدَّة سَوادِه. وَقد ذَكَره الأعْشَى فَقالَ:
(وَيَأْمُر} لِلْيَحْمُوم كُلَّ عَشِيَّة ... بَقِتًّ وتَعْلِيقٍ فقد كادَ يَسْتَقُ)

وَقَالَ لَبِيد: والحَارِثَانِ كِلاهُما ومُحَرِّقٌ ... والتُّبَّعانِ وفارِسُ اليَحْمُومِ)

وَقَالَ ابْن سِيدَه: وتَسْمِيتُه {باليَحْمُوم يَحْتَمِل وَجْهَين: إِمَّا أَن يَكُونُ من الحَمِيم الَّذي هُوَ العَرَق، وإِمَّا أَن يَكُون من السَّواد.
(و) اليَحْمُومُ: (جَبَل بمَصْر) أسودُ اللَّون، ويُعْرَف أَيْضا بِجَبَل الدُّخان، ذكره كُثَيِّر فِي قَوْلِه:
(إِذا استَغْشَتِ الأَجْوافَ أجلادُ شَتْوَة ... وأَصْبَحَ يَحْمُومٌ بِهِ الَّثَّلْجُ جامِدُ)

(و) اليَحْمُوم: (ماءةٌ غربِيّ المُغِيثَةِ) على سِتَّة أَمْيال من السِّنْديَّة بِطَرِيق مَكّة. (و) أَيْضا (جَبَل) أسودُ طَوِيل (بدِيار الضِّبابِ) ، وَكَانَ قد الْتُقِطَتْ فِيهِ سامةٌ. والسامة: عِرْقُ فِيهِ وَشَيٌ من فضَّة، فجَاء إِنْسانٌ يُقالُ لَهُ ابْن نائل، فأنفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا حَتَّى بلغ الأَرْض من تَحت الجَبَل فَلم يَجِد شَيْئًا، كَذَا فِي الْمُحكم.
(} والحُمَم، كَصَرَد: الفَحْمُ) البارِدُ، (واحِدَتُه بهاء) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وبِهَا سُمِّي الرَّجل. وَفِي الحَدِيث: " حَتَّى إِذا صِرْتُ {حُمَمًا فاسْحَقُوني ثمَّ ذُرُّوني فِي الرِّيح ". وَقَالَ طَرفَةُ:
(أشَجاكَ الرَّبْعُ أم قِدَمُه ... أم رَمادٌ دارِسٌ} حُمَمُهْ)

( {وَحَمَّمَ) الرجلُ: (سَخَّم الوَجْهَ بِه) . وَمِنْه حَدِيث الرَّجْم: " أنَّه مَرَّ بِيَهُودِيّ} مُحَمَّم مَجْلود "، أَي مُسْوَدِّ الوَجْهِ من {الحُمَمَة.
(و) } حَمَّمَ (الغُلامُ: بدَت لِحْيَتُه. (و) ! حُمَّ (الرَّأْسُ: نَبَت شَعْرُهُ بعد مَا حُلِق) . وَفِي حَدِيث أَنَس: " أنَّه كَانَ إِذا {حَمَّم رَأْسُه بِمَكَّة خَرَج واعْتَمَر "، أَي: اسْوَدَّ بعد الحَلْق بِنًبات شَعره. والمَعْنَى أَنه كَانَ لَا يُؤَخِّر العُمْرة إِلَى المُحَرَّم وإنّما كَانَ يَخْرُج إِلَى المِيقات ويَعْتَمِر فِي ذِي الحِجَّة. وَمِنْه حديثُ ابْن زِمْلٍ:
" كَأَنَّمَا} حُمِّم شَعْرُه بِالْمَاءِ " أَي: سُوِّد؛ لِأَن الشَّعر إِذا شَعِث اغْبَرَّ، فَإذا غُسِل بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوادُه. ويروى بالجِيم، أَي: جُعِلَ جُمَّةً.
(و) حَمَّم (المرأةَ: مَتَّعَها بالطَّلاق) ، وَفِي المُحْكَم: بِشَيْء بعد الطَّلاق، وَهَذَا هُوَ الصّواب، وقَولُ المُصَنّف: بالطّلاق غَيْر صَحِيح. وَأنْشد ابنُ الأَعْرابِيّ:
( {وَحَمَّمْتُها قبل الفِراق بِطَعْنَة ... حَفاظاً وَأَصحابُ الحِفاظ قلِيلُ)

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْف رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " أنّه طَلَّق امرَأَته، فَمَتَّعَها بِخَادِم سَوْداء،} حَمَّمَها إيَّاها "، أَي: مَتَّعها بهَا بعد الطَّلاق. وَكَانَت العَرَب تُسمّي المُتْعةَ {التَّحْمِيمَ، وَعَدَّاه إِلى مفعولين لأنَّه فِي مَعْنَى أَعْطاها إيّاها، وَيجوز أَن يَكُون أَرادَ حَمَّمَها بَهَا فَحَذَف وَأَوْصَل، وَقد ذَكَر المُصَنّف هَذِه اللَّفظة أَيْضا بالجِيم كَمَا تَقَدَّم.
(و) } حَمَّمَتِ (الأرضُ: بَدا نباتُها أخْضَرَ إِلَى السَّواد (و) حَمَّم (الفَرخُ: نَبَتَ رِيشُه) ، وقِيل: طَلَع زَغَبُه. قَالَ ابنُ بَرّي: شاهِدُه قَوْلُ عُمَر بن لَجَأ:
(فَهُوَ يَزُكُّ دائمَ التَّزعُّم ... )

(مَثْلَ زَكِيك النَّاهِضِ! المُحَمِّمِ ... ) ( {والحَمَامة، كسَحَابة: وَسَطُ الصَّدْر) ، قَالَ:
(إِذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ} حَمامة صَدْرِها ... بِتَيْهاءَ لَا يَقْضي كَراها رَقِيبُها)

(و) {الحَمَامةُ: (المَرأةُ، أَو الجَمِيلَة. و) أَيْضا: (ماءَةٌ) ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وَرَوَّحها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامَةٍ ... على كُلّ إِجْرِيَّائِها وَهُوَ آبِرُ)

(و) الحَمامَةُ: (خِيارُ المَالِ. و) أَيْضا: (سَعْدانَةُ البَعِير. و) أَيْضا: (ساحَةُ القَصْر النَّقِيَّةُ. و) أَيْضا: (بَكَرة الدَّلْو. و) أَيْضا: (حَلْقَةُ البَابِ) .
(و) الحَمامَةُ (من الفَرَس: القَصُّ) .
(و) حَمامةُ: (فَرسُ إِيَاس بنِ قَبِيصَةَ. و) أَيْضا: (فَرسُ قُرادِ ابنِ يَزِيدَ) .
(} وحَمامَةُ الأَسْلمِيّ وحَبِيبُ بنُ حَمامة ذُكِرا فِي الصَّحابَةِ) ، وَإِنَّمَا عَبَّر بِهَذِهِ الْعبارَة؛ فَإِن ابْن فَهْد نَقَل فِي مُعْجَمه أَن حَمَامَة الأَسلميّ غَلِط فِيهِ بَعْضُهم، وَإِنَّمَا هُوَ ابنُ حَمَامة، أَو ابنُ أَبِي حَمامة. وَقَالَ فِي حَبِيب ابنِ حَمَامة: إِنَّه مَجْهُول، ذكره أَبُو مُوسَى.
( {وحِمَّانُ، بالكَسْر: حَيٌّ من تَمِيم) ، وَهُوَ} حِمّان بنُ عَبدِ العُزَّى بنِ كَعْب ابْن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميم. مِنْهُم أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الحَمِيد بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابنِ مَيْمُون {الحَمَّامي، عَن الأَعْمَش والثَّوْرِيّ، وَعنهُ ابْنه أَو زَكَرِيَّا يحيى، مَاتَ سَنَةَ مائَتَيْن وثَلاثٍ، وابْنُه يَحْيَى ماتَ سنَةَ مِائَتَيْن وثَمانٍ وعِشْرِين بسامَرّاءَ.
(} وحَمُومَةُ: مَلِك يَمَنِيٌّ) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ قَالَ: وَأَظنُّه أَسْوَد؛ يَذْهَب إِلَى اشتِقاقه من {الحُمَّة الَّتِي هِيَ السَّواد. قَالَ ابنُ سِيدَه، وَلَيْس بشَيْء. وَقَالُوا: جارا} حَمومةَ؛ {فَحَمُومةُ هُوَ هَذَا الْملك وجَارَاه مَالِكُ بنُ جَعْفَر بنِ كِلاب ومُعاويةُ ابْن قُشَيْر.
(و) أَبُو الحَسَن (عَبْدُ الرَّحْمن بنُ عَرَفَة) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب عبدًُ الرَّحْمن بنُ عُمَر (بنِ} حَمَّة) الخَلاّل العَدْل {الحَمِّي، نُسِب إِلَى جده، رَوَى عَن المُحامِلِيّ، وَعَن أَبِي بَكْرِ بنِ أحمدَ بنِ يَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة. وَعنهُ أَبُو الحَسَن بنُ زَرْقَوَيهِ والبَرْقاني وَغَيرهمَا، وَمَات سنَة ثَلثِمائة وعِشْرين.
وأَبُوه عُمرُ بنُ أَحْمدَ بنِ مُحَمّد بنِ حَمَّة، يَرْوِي عَن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، وحَفِيده مُحَمَّد بن الحُسَيْن بنِ عَبدِ الرَّحْمن بنِ عُمَر بنِ حَمَّة، حَدَّث عَن أبي عُمَر بن مَهْدِي.
(وأحمدُ بنُ العَبَّاس بنِ حَمَّة) الخَلاّل، حَدَّث عَنهُ الحافِظُ أَبُو مُحَمَّد الخَلاّل: (مُحدِّثانِ) .
(} والحَمْحَمَةُ: صَوْتُ البِرْذَوْن عِنْد) طَلَب (الشَّعِير. و) أَيْضا: (عَرُّ الفَرَس حِين يُقَصِّر فِي الصَّهِيل ويَسْتَعِين بِنَفَسِهِ) وَقَالَ الليثُ: {الحَمْحَمَة: صَوتُ البِرْذَوْن دُونَ الصَّوتٍِ العَالِي، وَصَوتُ الفَرَس دُونَ الصَّهِيل، (} كالتَّحَمْحُمِ) ، قَالَ الأزهَرِيُّ: كَأَنَّه حِكايةُ صَوْتِه إِذا طَلَب العَلَف، أَو رَأَى صاحِبَه الَّذِي كَانَ أَلِفه فاسْتَأْنَسَ إِلَيْهِ. وَفِي الحدَِيث: " لَا يَجِيءُ أَحَدُكم يَوْمَ القِيامة بَفَرَسٍ لَهُ {حَمْحَمَة ".
(و) الحَمْحَمَةُ: (نَبِيبُ الثَّور للسِّفادِ) ، نَقله الأزهريُّ.
(و) } الحِمْحِمَة، (بالكَسْرِ ويُضَمّ: نَباتٌ) كَثِيرُ الماءِ، لَهُ زَغَب أَخْشَنُ أَقلُّ من الذِّراع، (أَو) هُوَ (لِسانُ الثَّورِ، ج: {حِمْحِمٌ) .
(} والحَماحِمُ: الحَبَقُ البُستانيّ العَرِيضُ الوَرَقِ، ويُسَمَّى الحَبَقَ النَّبطِيَّ، واحِدَتُه بِهاء) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {الحَماحِمُ بأطراف اليَمَن كَثِيرة وَلَيْسَت بِبَرِّية، وتَعظُم عِنْدهم، وَهُوَ (جَيّد للزُّكَامِ) ، مُفَتِّحٌ لسُدَدِ الدِّماغ، مُقَوِّ للقَلْبِ. وشُربُ مَقْلُوِّه يَشْفِي من الإسْهَالِ المُزْمِنِ بِدُهْن وَرْد وماءٍ باردٍ) .
(} والحُمْحُم، كَقُنْفُذ وسِمْسِم: طائِرٌ) أَسْوَدَ.
(وآلُ {حامِيمَ وذَواتُ حامِيم: السُورُ المُفْتَتَحَةُ بهَا) . قَالَ ابْن مَسْعُود: آلُ حَامِيم: دِيباجُ القُرآن. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ كَقَوْلك: آلُ فُلانٍ وَآلُ فلانٍ، كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّها إِلَى حم. قَالَ الكُمَيْت:
(وَجَدْنا لكم فِي آلِ حَامِيمَ آيَة ... تَأَوَّلها مِنّا تَقِيٌّ ومُعْرِبُ)

قَالَ الجَوهَرِيّ: (وَلَا تَقُل:} حَوامِيم) ؛ فَإِنَّهُ من كَلاَم العَامَّة ولَيْس من كَلام العَرَب. (وقَدْ جاءَ فِي شِعْر) ، إِشَارَة إِلَى قولِ أَبِي عُبَيْدة، فَإِنَّهُ قَالَ: {الحَواميمُ: سُورٌ فِي القُرآن على غَيْرِ قِياس، وَأَنْشَد:
(أَقْسَمْتُ بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ ... )

(والطَّواسِين الَّتِي قد ثُلِّثْتْ ... )

(} وبالحَوامِيم الَّتِي قد سُبِّعَتْ ... )

قَالَ: والأَوْلى أَنْ تُجْمَع بِذَواتِ حَامِيم، وأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدةَ فِي حاميمَ لشُرَيْح بن أَوْفَى العَبْسِيّ: (يُذَكِّرني حَامِيمَ والرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّم)

قَالَ: وأنشدَه غَيْرُه للأَشْتَر النَّخْعِيّ، والضًّمير فِي يُذَكِّرني هُوَ لِمُحَمَّد بنِ طَلْحَة، وَقَتَلة الأَشْتر، أَو شُرَيْح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: قَالَ العامّة فِي جَمْع حَم وطس: {حَوَامِيم وَطَوَاسِين، قَالَ: والصَّوابُ ذوَاتُ طس، وَذَوَاتُ حم، وَذَواتُ الم.
(و) جَاءَ فِي التَّفْسِير عَن ابنِ عَبّاس فِي حم ثَلاثةُ أَقْوال:
قَالَ: (هُوَ اسمُ اللهِ الأَعْظَمُ) ، ويُؤيّده حَدِيثُ الجِهاد: " إِذا بُيِّتم فقُولوا:} حَم لَا يُنْصَرون ". قَالَ: ابنُ الْأَثِير: قيل: مَعْناه اللَّهُم لَا يُنْصَرُون. قَالَ: ويُرِيد بِهِ الخَبَرْ لَا الدُّعاءَ. لِأَنَّهُ لَو كَانَ دُعاءً لقَالَ: لَا يُنْصَرُوا، مَجْزُوماً، فَكَأنَّهُ قَالَ: وَالله لَا يُنْصَرُون، وَهُوَ المُراد من قَوْله: (أَو قَسَمٌ) ، وَقيل: قَوْلُه: لَا يُنْصَرون كَلَام مُسْتَأْنَف كَأَنَّهُ حِينَ قَالَ: قُولُوا حَامِيم، قيل: مَاذَا يَكُون إِذا قُلْناها؟ فَقَالَ: لَا يُنْصَرُون. (أَو حُرُوفُ الرَّحْمنِ مُقَطَّعَةً) ، وَهَذَا هُوَ القَوْلُ الثَّالِث. قَالَ الزَّجَّاج: (وتَمامُه " الر " و " ن ") بِمَنْزِلَة الرَّحْمن.
قَالَ الأَزْهريّ: وَقيل: معَْنى حم قُضِي مَا هُوَ كَائِن.
وَقيل: هِيَ من الحُرُوف المُعْجَمَة، قَالَ: وَعَلَيْه العَمَل.
( {وَحَمَّت الجَمْرةُ تَحَمُّ، بِالْفَتْح) أَي: من حَدّ عَلِم، وظاهِرُ سِياقه أنَّه من حَدِّ مَنَع وَلَيْسَ كذلِكَ: (صَارَت} حُمَمة) أَي: فَحْمَة أَو رَماداً. (و) {حَمَّ (الماءُ) } حَمًّا: (سَخُن) ، وَفِي الصّحاح: صَار حَارًا.
( {وحامَمْتُه} مُحامَّةً: طَالبتُه) ، نَقله الجوهَرِيُّ عَن الأُمَوِيّ.
(و) قَالَ أَبو زَيْد: يُقَال: (أَنَا {مُحامٌّ على هَذَا) الْأَمر: أَي (ثَابِت) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ اللِّحياني: " قَالَ العامِرِيّ: قُلْتُ لِبعْضِهم: أَبَقِيَ عِنْدَكم شَيْء؟ فَقَالَ: هَمْهامِ و (} حَمْحامِ) وَمَحْمَاحِ وَبَحْبَاحِ. كُلُّ ذلِكَ (مَبْنِيًّا على الكَسْر: أَي لم يَبْقَ شَيءٌ) .
(ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله) بنِ العَبِّاس (أَبُو المُغِيث {الحَماحِمِيُّ: مُحَدِّثٌ) ، حَدَّث بحَماة عَن المُسَيَّب بنِ وَاضْح، وَعنهُ ابنُ المُقْرئ، وَأَبُو أحمدَ الحاكمُ.
(} وحُمَيْمَةُ، كَجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ) من الشَّام. (وحِمٌّ بالكَسْر وادٍ بدِيارِ طَيّئ) ، قَالَه نصر.
(و) {حُمٌّ، (بالضَّمّ: جُبَيْلات سودٌ بدِيارِ بَنِي كِلابٍ) بنَجْد، قَالَه نصر.
(} والحَمائِمُ) : أَجْبُلٌ (بِالْيَمَامَةِ) .
(و) أَبُو مُحَمَّد (عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ ابنِ {حَمُّويَةَ كشَبُّويَةَ السَّرْخَسِيُّ رَاوِي الصَّحِيح) للبُخارِيّ عَن محمدِ بنِ يُوسُفَ بنِ مَطَرٍ الفِرَبْرِيِّ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الهَيْثَمُ المَرْوَزِيّ، تُوفِّي بعد سنة ثَمانِين وثَلِثمائة.
(وَبَنُو حَمُّويَةَ الجُوَيْنِيّ مَشْيَخَةُ) ، قَالَه الذهَبِيّ. قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر: هَكَذَا سَمِعْنا مَنْ يَنْطِق بِهِ، وَالْأولَى أَن يُقال بِفَتْح المِيمِ بِغَيْر إشْباع؛ لأنَّه فِي لَفْظ النَّسَب لَا ينْطق فِيهِ بِمَا كَرِهُوه من لَفْظ " وَيْه ".
قُلْتُ: وَمِنْهُم أَبُو عَبْدِ الله مُحَمّدُ ابنُ حَمُّوية الجُوَيْني، يكتُب أَولادُه لأَنْفُسِهِمْ} الْحَمَوِيّ، تُوفِّي سنة خَمْسِمائة وَثَلاثِين بِنَيْسابُور، وَحُمِل إِلَى جُوَيْن ودُفِن بهَا.
(وَسَّمْوا حَمًّا) بالفَتْح (وبالضَّمِ وكَعِمْرانَ وعُثْمانَ ونَعَامَة وهُمَزَةٍ وَكَغُرابٍ وَكرْكِرةٍ {وحُمِّي مُمالَةً مَضْمُومَةً} وحُمَامِيّ بالضَّمّ) كَغُرابِيّ: فَمن الأُولَى أَبُو بَكْر محمدُ بنُ حَرْب بنِ عَبْدِ الرَّحْمن ابْن حاشِدٍ الْحَافِظ لَقَبه حَمُّ، وَهُوَ لقب غير وَاحِد. وَمن الثَّانِي حُمّ ابْن السَّرِيّ النَّسَفِي واسمُه مُحَمَّد، رَأَى البُخارِيّ، وروى عَن محمّد ابنِ مُوسَى بنِ الهُذَيل، فَرد. وَمن الثّالث {حِمَان البارِقِيّ جَدُّ عَمْرو بنِ سَعِيد} الحِمَّانِي الشَّاعِر، نُسِب إِلَى جَدّه، {وحِمَّانُ بنُ عَبْدِ العُزَّى جِدُّ القَبِيلة، وَقد ذَكَره المصنّف. وَأَبُو حِمَّان الهُنائي: تابِعِيّ، رَوَى عَن مُعاوِيةَ بنِ أَبي سُفيان، وَعنهُ أَخُوه أَبُو شَيْخ.
وَأما} حُمَّان، كَعُثمان، فَلم أجد من يَتَسَمَّى بِهِ، وَلَعَلَّه كسَحْبان؛ فإنّ الجوهريّ قَالَ: {وحَمَّان، بِالْفَتْح، اسْم، فَتَأَمّل. وَمن الْخَامِس ابنُ} حَمامَة: وَيُقَال: ابنُ أَبِي حَمامَة: صَحابِي. وَأَبُو حَمَامة من كُنَاهم. وَمن السًّادس عَمْرُو بنُ {حُمَمَة الدَّوسي، ذَكَره المُصَنِّف فِي (ق ر ع) وَمن السَّابع عَمْرو بن} الحُمَام الأَنصاري لَهُ صُحْبة، وحُصَيْن بنُ الحُمام المُرِّي لَهُ صُحْبَة. والأَكْدرُ ابنُ حُمام اللَّخْميّ شَهِد فَتْح مِصْر. وحُمَام بنُ أَحْمد القُرْطُبِيّ شَيْخُ أَبِي مُحَمَّد بن حَزْم، وَآخَرُونَ. وَمن التَّاسع يَحْمَدُ بنُ حُمَّى بنِ عُثْمان بن نَصْرِ بن زَهْران، جَدّ بَنِي زَهْران القَبيلة المَشْهُورة.
وَمن الأَخير {حُمامَى فَخُور بن وَهْب بِن عَمْرِو بن الفاتِك بن حَمَامة السَّامي من بَنِي سَامَة بنِ لُؤَيّ، وَكَذَا حُمامَى بن رَبِيعة،} وحُمامَى بن سَالم، ذَكَرهم ابنُ مَاكولا. ( {والحُمَيْمَاتُ) جمع} حُمَيْمَة، كَجُهَيْنَة بِمَعْنى (الْجَمْرَة) .
( {وأَحَمَّ بِنَفْسِه: غَسَلَها بالماءِ الباردِ) . وَهَذَا قد تَقَدَّم فَهُوَ تَكْرار.
(وَثِيابُ} التَّحِمَّة) ، بِفَتْح التّاء وَكَسْر الحَاءِ وَفَتْح المِيم المُشَدَّدة: (مَا يُلْبِس المُطلِّقُ امرأَتَه إِذا مَتَّعَها) ، وَمِنْه قَوْله:
(فَإن تَلْبَسِي عَني ثِيابَ {تَحِمَّةٍ ... فَلَنْ يُفلِح الوَاشِي بك المُتَنَصِّحُ)

(} واستَحَمّ) الرجلُ: (عَرِقَ)
وَكَذَلِكَ الدّابّة، قَالَ الأَعْشَى:
(يَصِيْدُ النَّحُوصَ ومِسْحَلَها ... وَجَحْشَيْهِما قبل أَنْ {يَسْتَحِمُّ)

وَقَالَ آخَر يَصِف فَرساً:
(فكأَنَّه لمَّا} استَحَمّ بمائه ... حَوْلِيُّ غِرْبانٍ أراحَ وَأَمْطَرَا)
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
{أُحِمَّ الشَّيءُ بالضَّمِّ، أَي: قُدِّر، فَهُوَ} مَحْمُوم.
{وحَامًّهُ} مُحامَّةً: قارَبَه.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الحاضِرَةُ من {أَحَمَّ الشَّيْء إِذا قَرُب ودَنا.
} والحَمِيمُ بالحاجَة: الكَلِفُ بهَا والمُهْتَمّ لَهَا. وأَنْشَد ابنُ الأعرابيّ:
(عَلَيْهَا فَتى لم يَجْعَل النَّوْم هَمَّه ... ولاَ يُدْرِك الحَاجاتِ إِلا {حَمِيمُها)

وَهُوَ من حُمَّة نَفْسِي أَي: من حُبَّتها. وَقيل: المِيم بَدَل من الْبَاء.
ونَقَل الأزهرِيُّ: فلَان} حُمَّةُ نَفْسِي وحُبَّةُ نَفْسِي.
وَنقل الأزهرِيُّ: هم مَوْلايَ {الأَحَمُّ، أَي: الأَخَصُّ الأَحَبّ.
} وحُمَّةُ الحَرِّ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، نَقله الجَوْهَرِيّ: وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " إِذا الْتَقَى الزَّحْفان وَعند حُمَّة النِّهْضات " أَي: شِدَّتها ومُعْظَمُها.
وحُمَّة السِّنان: حِدَّتُه.
وَمَاء {مَحْمومٌ؛ مثل مَثْمُود، نَقَله الأَزْهَرِيّ.
} والمِحَمُّ، بِكَسْر الْمِيم: القُمْقُم الصَّغِير يُسَخِّن فِيهِ المَاءُ، نَقَلَه الجوهَرِيُّ.
{والحَمِيمُ: الجَمْر يُتَبَخَّر بِهِ، حَكَاه شَمِر عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ شَمِر للمُرَقِّش:
(كُلَّ عِشاءٍ لَهَا مِقْطَرَةٌ ... ذاتُ كِباءٍ مُعَدٍّ} وَحَمِيمْ)

{والمُسْتَحَمُّ: المَوْضِع الَّذِي يُغْتَسَل فِيهِ} بالحَمِيم: وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ مُغَفّل: " أنّه كَانَ يَكْرَه البَولَ فِي {المُسْتَحَمّ ".
} واسْتَحَمّ: دَخَل {الحَمَّام.
} والحُمَّاء، بِالضَّمِّ مَمْدُوداً: حُمَّى الإِبِل خاصّة.
وَيُقَال: أَخَذَ النَّاسَ {حُمامُ قُرٍّ، وَهُوَ المُومُ يَأْخُذُ النَّاس.
} والحُمَّة، بِالضَّمِّ: السَّواد، قَالَ الأَعْشَى:
(فَأَمَّا إِذا رَكِبوا للصَّباح ... فأوجُهُهم من صَدَى البِيضِ {حُمّ)

وَرجل} أحمُّ المُقْلَتَين: أَسودُهما، قَالَ النَّابِغَة:
(أَحْوَى أَحَمِّ المُقْلَتَين مُقَلَّدٍ ... )

وَفَرسٌ أَحَمُّ بَيّن الحُمَّة، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَأَشَدُّ الخَيْل جُلوداً وَحَوافِرَ الكُمْتُ! الحُمُّ.
نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. والحُمَّة، بِالضَّمِّ: مَا رَسَب فِي أَسفَلِ النِّحْي من مُسْوَدِّ السّمن ونَحوِه. وَبِه فُسِّر قَولُ الراجز:
(لاَ تَحْسِبَنْ أَنّ يَدِي فِي غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِير حُمَّهْ ... )

(أَمْسَحُها بَتُرْبَةٍ أَوْ ثُمَّهْ)

ويُروَى بالخَاءِ وَيَأْتِي ذِكرها.
وشَاة {حِمْحِم، كزِبْرِج: سَوْدَاء، قَالَ:
(أَشَدُّ من أُمّ عُنُوقٍ حِمْحِمِ ... )

(دَهْساءَ سَوْداءَ كلَوْنِ العِظْلِم ... )

(تَحلُبُ هَيْسًا فِي الْإِنَاء الأَعْظَمِ ... )

} والحُمَم: الرَّماد، وكُلُّ مَا احْتَرق من النَّار. وَفِي حَدِيثِ لُقْمانَ بنِ عَاد: " خُذِي مِنّي أَخِي ذَا {الحُمَمة "، أَرادَ سَوادَ لَوْنِه. وجَارِية} حُمَمة: سَوْداء.
{واليَحْمُوم: سُرادِقُ أهلِ النّار. وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا.
} وحُمَمَةُ: اسمُ فَرَس. وَمِنْه قَولُ بَعضِ نِساءِ العَرَب تمدحُ فَرسَ أَبِيها: فَرسُ أَبِي {حُمَمةُ وَمَا حُمَمَةُ.
ونَبْت} يَحْمُومٌ: أَخْضَرُ رَيَّانُ أَسْودُ.
{والحَمُّ: المَالُ والمَتاعُ. روى شَمِر عَن ابْن عُيَيِنَة قَالَ: كَانَ مَسْلَمَةُ بنُ عَبْد الْملك عَرَبِيًّا، وَكَانَ يَقُول فِي خُطْبته: " إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ فِي الدُّنيا هَمًّا أَقَلُّهم} حَمًّا "، أَي مَالا وَمَتَاعاً "، وَهُوَ من {التَّحْمِيم: المُتْعَة. وَنقل الأزهريّ: قَالَ سُفْيان: قَالَ: أرادَ بقَوله: أقَلُّهُمْ} حَمًّا أَي: مُتْعَة.
قَالَ ابنُ الأَثِير: " وَفِي حَدِيثٍ مَرْفوع: " أنَّه كَانَ يُعْجِبُه النِّظر إِلَى الأُتْرجّ! والحَمامِ الأَحْمَر ". قَالَ أَبُو مُوسَى: قالَ هِلَال بن الْعَلَاء: هُوَ التّفّاح. قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِير لم أره لِغَيْره ".
{والحَمامَةُ: المِرْآة. وَأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ للمُؤَرّج:
(كَأَنَّ عَيْنَيْه} حَمَامَتان ... )

أَي: مِرْآتان.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: {الحَمَّة: حِجارَة سُودٌ تَراها لازِقَةً بالأَرض تَقُودُ فِي الأَرض اللَّيلةَ واللَّيْلَتَين والثَّلاثَ، والأرضُ تَحْت الحِجارة تَكُون جَلَدًا وسُهُولة، والحِجارةُ تكون مُتَدَانِيةً ومُتَفَرّقة، وَتَكون مُلْساً مثل [الجُمْع] رُؤُوس الرّجال، والجَمْع} حِمَامٌ.
وَذَات {الحُمام، كَغُراب: مَوْضِع بَين الحَرَمَيْن الشَّرِيفين. وَأَيْضًا ماءٌ فِي دِيار بني قُشَيْرٍ قريب الْيَمَامَة. وَأَيْضًا ماءٌ جاهلي بِضَرِيّة. وَغَمِيس} الحَمامِ بَين مَلَل وصُخَيرات الثّمام اجْتاز بِهِ رَسُول الله [
] يَوْمَ بَدْر.
{وحُمامُ من الْعقر بالبَحْرَين أُقْطِعَه ثَوْرُ بنُ عَزْرَةَ القُشَيْرِيُّ، قَالَه نَصْر.
قلت: وإِياه عَنَى سالِمُ بنُ دَارة يَهْجُو طَرِيفَ بنَ عَمْرٍ و:
(إِنِّي وإنْ خُوِّفْتُ بالسِّجن ذاكرٌ ... لِشَتْم بني الطَّمَّاح أهلِ} حُمامِ)

(إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ دَهَنوا اسْتَه ... بِزَيْتٍ وَحَفُّوا حَوْلَه بِقِرامِ) نَسَبهم إِلَى التَّهَوُّد، أَو هَو مَوْضِع آخر.
{وحُمام أَيْضا: صَنَم فِي دِيارِ بني هِند بنِ حَرَام بنِ عَبْدِ الله بنِ كَبِيرِ بن عَدِيّ، سُمِعَ مِنْهُ صَوْتٌ بِظُهُورِ الإِسْلامِ.
} وَحَمَّةُ: جَبَل بَيْن ثَوْر وسَمِيْراءَ عَن يَسار الطَّريق، بِهِ قِبابٌ وَمَسْجِد، قَالَه نَصْر.
وبالضَّمّ: جَبَل أَو وادٍ بالحِجاز.
{واليَحْمُوم: مَوْضِع بالشَأْم. قَالَ الأَخْطَل:
(أَمْسَت إِلَى جانِب الحَشَّاكِ جِيفَتُه ... ورأْسُه دُونَه} اليَحْمُوم والصُّوَرُ)

{وحَمُومَةُ: جَبَلٌ بالبادِيَة.
} واليَحامِيم: جِبالٌ سُودٌ متفرّقة مُطِلّة على الْقَاهِرَة بمِصْر من جَانِبها الشّرقي، وَتَنْتَهِي هَذِه الجِبال إِلَى بَعْض طَرِيق الْجب، وقيلَ لَهَا:
( {اليَحَاميم لاخْتلاف أَلْوانِها ... وَيَوْم اليَحَامِيم: من أَيَّام العَرَب)

قَالَ ياقُوت: وَأَظُنُّه المَاء: الَّذِي قُرْبَ المُغِيثة.
وَيُقَال: نَزَلْتُ أَرضَ بَنِي فُلانٍ كَأَنَّ عِضاهَهَا سُوقُ الحَمام، يُرِيد حُمْرةَ أغْصانِها.
وَبَنُو حَمامةَ: بَطْن من الأَزْد، مِنْهُم الأَشْتَرُ} الحَمَاميُّ الشَّاعِر.
ومحمَّدُ بنُ عليِّ بنِ خُطْلُج البابَصْرِيّ! الحَمَامِيّ، عَن أبي الحُسَيْن بنِ يُوسُف.
وأحمدُ بن أبي الحَسَن الدِّينَوَرِي الحَمَاميّ: من شُيوخ الدِّمياطِيّ.
وإبراهيمُ بنُ سَعْدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهْرِيّ يُعْرَف بابْنِ حَمامة، تُوفِّيَ سنة ثَلَثِمائة وخَمْسٍ وَسَبْعِين.
وَأما سَعِيدُ بنُ المُبارك الحَماميّ وابنُه مَوْهوبٌ فَإِنَّهُ يَجوز تَخْفِيفه وتَثْقِيله؛ لأَنَّه يَنْتَسِب لِنِسْبَتَيْن، قَالَه ابنُ نُقْطَة.
{والحُمُوم، بالضَّم، بمَعْنى الاغْتِسال: لُغَة عامّيّة.
} واحْتَمّ لفُلانٍ، أَي: احْتَد.
حمم: {في الحميم}: ماء حار. أو القريب في النسبة. أو الخاص. أو العرق. {من يحموم}: دخان أسود. 

حمم


حَمَّ(n. ac. حَمّ)
a. Was, became hot.
b.(n. ac. حَمّ
حَمَم), Was black.
c.(n. ac. حَمّ), Heated, made hot.
d. Melted (fat).
e. Urged on (animal).
f. [pass.], Had the fever.
g. Decreed, appointed.

حَمَّمَa. Heated.
b. Blackened.
c. Sprouted ( hair, feathers, vegetation ).
d. Washed, bathed (another).
حَاْمَمَa. Approached, drew near to.

أَحْمَمَa. Heated.
b. Washed, bathed (another).
c. Was fever-stricken (country).
d. Drew near; was imminent; was at hand.

تَحَمَّمَa. Took a hot bath.
b. Was, became black.

إِحْتَمَمَa. Was troubled, restless.

إِسْتَحْمَمَa. Took a hot bath; washed himself.

حَمّa. Heat.

حَمَّةa. Thermal spring.

حُمَّةa. Blackish-brown.

حُمَّىa. Fever; feverish heat.

حُمَمa. Charcoal.

أَحْمَمُ
(pl.
حُمّ)
a. Black.

مِحْمَمa. Kettle.

حَاْمِمَةa. Relations, kinsmen; family.

حَمَاْمa. Pigeon, dove.

حَمَاْمَة
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. see 22b. Middle of the breast.

حِمَاْمa. Death; fate.

حَمِيْم
(pl.
حَمَاْئِمُ)
a. Midsummer.
b. Hot water.
c. Rain that falls after heat.
d. (pl.
أَحْمِمَآءُ), Relation, kinsman; friend.
حَمَّاْمa. Hot bath.

حَمَّاْمِيّa. Bath-keeper; bathing attendant.
ح م م: (الْحَمَّةُ) الْعَيْنُ الْحَارَّةُ يَسْتَشْفِي بِهَا الْأَعِلَّاءُ وَالْمَرْضَى. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْعَالِمُ كَالْحَمَّةِ» . وَ (حَمَّ) الْمَاءَ سَخَّنَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَحُمَّ الْمَاءُ بِنَفْسِهِ صَارَ حَارًّا يَحَمُّ بِالْفَتْحِ (حَمَمًا) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (حُمَّ) الشَّيْءُ وَ (أُحِمَّ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فِيهِمَا أَيْ قُدِّرَ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) . وَ (حُمَّ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنَ الْحُمَّى وَ (أَحَمَّهُ) اللَّهُ فَهُوَ (مَحْمُومٌ) وَهُوَ مِنَ الشَّوَاذِّ. وَ (الْحَمِيمُ) الْمَاءُ الْحَارُّ وَقَدِ (اسْتَحَمَّ) أَيِ اغْتَسَلَ بِالْحَمِيمِ. هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ صَارَ كُلُّ اغْتِسَالٍ اسْتِحْمَامًا بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ. وَ (أَحَمَّهُ) غَسَّلَهُ بِالْحَمِيمِ. وَ (حَمِيمُكَ) قَرِيبُكَ الَّذِي تَهْتَمُّ لِأَمْرِهِ. وَ (حَمَّمَهُ) تَحْمِيمًا سَخَّمَ وَجْهَهُ بِالْفَحْمِ. وَ (الْحُمَمُ) الرَّمَادُ وَالْفَحْمُ وَكُلُّ مَا احْتَرَقَ مِنَ النَّارِ الْوَاحِدَةُ (حُمَمَةٌ) . وَ (حَمْحَمَ) الْفَرَسُ وَ (تَحَمْحَمَ) وَهُوَ صَوْتُهُ إِذَا طَلَبَ الْعَلْفَ. وَ (الْيَحْمُومُ) الدُّخَانُ. وَ (الْحَمِيمَةُ) وَاحِدَةُ (الْحَمَائِمِ) وَهِيَ كَرَائِمُ الْمَالِ يُقَالُ: أَخَذَ الْمُصَدِّقُ حَمَائِمَ الْإِبِلِ أَيْ كَرَائِمَهَا. وَ (الْحِمَامُ) بِالْكَسْرِ قَدَرُ الْمَوْتِ. وَ (حُمَةُ) الْعَقْرَبِ مُخَفَّفَةٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمُعْتَلِّ. وَ (الْحَمَامُ) عِنْدَ الْعَرَبِ ذَوَاتُ الْأَطْوَاقِ نَحْوُ الْفَوَاخِتِ وَالْقَمَارِيِّ وَسَاقِ حُرٍّ وَالْقَطَا وَالْوَرَاشِينِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، الْوَاحِدَةُ (حَمَامَةٌ) يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ لَا لِلتَّأْنِيثِ. وَعِنْدَ الْعَامَّةِ أَنَّهَا الدَّوَاجِنُ فَقَطْ. وَجَمْعُ الْحَمَامَةِ (حَمَامٌ) وَ (حَمَامَاتٌ) وَ (حَمَائِمُ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (حَمَامٌ) لِلْوَاحِدِ. وَ (الْحَمَّامُ) مُشَدَّدًا وَاحِدُ (الْحَمَّامَاتِ) الْمَبْنِيَّةِ. وَالْيَمَامُ الْحَمَامُ الْوَحْشِيُّ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ طَيْرِ الصَّحْرَاءِ هَذَا قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْحَمَامُ هُوَ الْبَرِّيُّ، وَالْيَمَامُ هُوَ الَّذِي يَأْلَفُ الْبُيُوتَ. وَ (الْحَامَّةُ) الْخَاصَّةُ يُقَالُ: كَيْفَ الْحَامَّةُ وَالْعَامَّةُ؟. وَ (آلُ حم) سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ: (الْحَوَامِيمُ) فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ وَأَنْشَدَ:

وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ
قَالَ: وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حم. 

حبن

Entries on حبن in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 11 more

حبن

1 حَبِنَ, aor. ـَ (S, K;) and حُبِنَ; inf. n. (of the former, TA) حَبَنٌ and (of the latter, TA) حَبْنٌ; (K;) He (a man) had the dropsy; as also ↓ احتبن: (KL:) he had a disease in the belly, whereby it became large and swollen. (K.) b2: [Hence,] حَبِنَ عَلَيْهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَنٌ, (TA,) (tropical:) He became filled with anger against him. (K. TA.) 4 احبنهُ [It caused him, or his belly, to become large and swollen]: said of a disease [app. dropsy] that has befallen one; or of much eating. (TA.) 8 إِحْتَبَنَ see 1.

حَبْنٌ The tree called دِفْلَى [q. v.]; as also ↓ حَبِينٌ. (K.) حِبْنٌ and ↓ حِبْنَةٌ i. q. دُمَّلٌ [all which are applied in the present day to A boil]: (K:) and [small swellings or pustules, of the kind termed]

خُرَاج, (K,) like دُمَّل: (S K:) or a thing that comes upon the body, or person, generating pus, or thick purulent matter, and swelling: pl. [of the former] حُبُونٌ. (K.) A2: Also, the former, An ape, or a monkey; syn. قِرْدٌ. (Kr, K.) حَبَنٌ The dropsy; (S;) a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen. (K.) b2: The yellow water [of the blood; i. e. the serum: a superabundant effusion of which, in the body, constitutes dropsy]. (TA.) حِبْنَةٌ: see حِبْنٌ.

حَبِينٌ: see أَحْبَنُ: A2: and see also حَبْنٌ.

أمُّ حُبَيْنٍ A certain small beast or reptile, (S, K,) well known; (K;) the عِظَايَة: (Mgh:) or a species of the [kind of lizards termed] عِظَآء; of stinking odour: (Msb:) so called because of the largeness of its belly; from أَحْبَنُ [q. v.]: also called ↓ حُبَيْنَةُ; (S, Msb, K;) and sometimes the article ال is prefixed to it, (S, Msb, K,) so that it is called أُمُّ الحُبَيْنِ, (S, Msb,) by poetic license: (TA:) it is of the form of the حِرْبَآء [or chameleon], broad in the breast, and large in the belly: (TA:) or, accord. to some, (TA,) it is the female of the حِرْبَآء: (S and Msb and K in art. حرب, and TA in the present art.:) accord. to Az, it is a small reptile resembling the [kind of lizard called] ضَبّ: (Msb:) or, as some say, a certain reptile of the size of a man's hand: or, accord. to Ibn-Ziyád, a dust-coloured reptile, with four legs, and of the size of a frog that is not large; and when the children hunt it, they say to it, انَّ الأَمِيرَ نَاظِرٌ إِلَيْكِ أُمَّ الحُبَيْنِ اُنْشُرِى بُرْدَيْكِ [Umm-el-Hobeyn, spread forth thy two wings: verily the commander is looking at thee]: they hunt it until fatigue overcomes it, when it stops, standing upright upon its two kind legs, and spreads forth two wings that it has, of the same dust-colour; and when they hunt it further, it spreads forth wings that were beneath those two wings, than which nothing more beautiful in colour has been seen, yellow and red and green and white, in streaks, one above another, very many; and when it has done this, they leave it: no offspring of it is found; nor any genital organ: (TA:) the appellation أُمُّ حُبَيْنٍ is determinate, like اِبْنُ عِرْسٍ and اِبْنُ آوَى; (S, Msb;) and [so is ↓ حُبَيْنَةُ,] like أُسَامَةُ; (S;) but determinate as a generic appellation: (S, Msb:) the suppression of the article does not render it indeterminate; which is contr. to rule: (S, K:) the pl. is أُمُّ حُبَيْنَاتٍ, [which is strange,] and أُمَّاتُ حُبَيْنٍ. (Msb.) b2: The Arabs say, in one of their imprecations, صَبَّ اللّٰهُ عَلَيْكَ أُمَّ حُبَيْنٍ مَاخِضًا meaning (assumed tropical:) [May God pour upon thee] the night. (Ibn-Buzurj, TA in art. مخص.) حُبَيْنَةُ: see the next preceding paragraph, in two places.

أَحْبَنُ Having the dropsy; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ مَحْبُونٌ (KL) [and ↓ حَبِينٌ; so in the Lex. of Golius; and so in the present day]: having a disease in the belly, whereby it becomes large and swollen: (K:) fem. حَبْنَآءُ, (S, K,) applied to a woman: (S:) pl. حُبْنٌ. (TA.) b2: Hence, (TA,) the fem., (tropical:) Big-bellied; (K, TA;) applied to a woman. (TA.) And (assumed tropical:) A foot (قَدَمٌ) having much flesh in the بَخَصَةٌ [app. here meaning the pulpy portion of the sole]; (K;) as though it were swollen. (TA.) And (assumed tropical:) A pigeon (حَمَامٌ) that does not lay eggs: pl. حُبْنٌ. (K.) مَحْبُونٌ: see the next preceding paragraph.

مُحْبَئِنٌّ (assumed tropical:) Angry. (K.)
حبن: حَبْن: شجرة الدفلى في لغة أهل عمان. (ابن ابيطار 1: 281) في مخطوطة اب.

حبن


حَبِنَ(n. ac. حَبَن)
a. ['Ala], Was enraged, incensed against.
حِبْن
(pl.
حُبُوْن), Boil, tumour.
b. Ape, monkey.
(ح ب ن) : (الْأَحْبَنُ) الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ (وَمِنْهُ) كُنِّيَتْ الْعَظَايَةُ بِأُمِّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا.
ح ب ن

رجل أحبن: منتفخ البطن خلقة أو من داء، وبه حبن، وقد أحبنه كثرة أكله أو داء اعتراه وخرجت به حبون وهي دماميل مقيحة، الواحد حبن. ولتهنيء أم حبين العافية، وهي دويبة يقال لها حبينة، " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لبلال أم حبين " لخــروج بطنه.
حبن
الحِبْنُ: ما يَعْتَري الإنسان فَيَقْيحُ ويَرِمُ، والجَميعُ: الحُبُوْنُ. والحَبَنُ: أن يَكْثَر السِّقْيُ في شَحْمِ البَطْنِ فَيَعْظُم البَطْنُ لذلك. واحْبَأَنَّتِ القَرْحَةُ في مُحْبَئَّنةٌ: إذا تَعَقَّدَتْ. وحَبِنَ فلانٌ: امْتَلأَ غَضباً، واشْتِقاقُه من الحَنْباءِ: العَظِيَمةِ الضَّخْمَةِ البَطْنِ. والدَّلْوُ الحَبْنَاءُ كذلك.
وأُمُّ حُبَيْنِ: على خِلْقَةِ الحِرْباءِ، ويقال لها: حُبَيْنَةٌ. والحِبّانِيَّةٌ: ضَرْبٌ من التَّمْرِ عَذبةُ الرُّطْبَةِ.
[حبن] الأَحْبَنُ: الذي به السِقْيُ. وقد حَبِنَ الرجل بالكسر يَحْبَنُ، وبه حَبَنٌ، والمرأة حَبْناءَ. والحِبْنُ والحِبْنَةُ بالكسر كالدمّل. وأُمٌ حُبَيْنٍ: دويبة، وهى معرفة مثل ابن عرس وأسامة وابن آوى وسام أبرص وابن قترة، إلا أنه تعريف جنس. وربما أدخل عليها الالف واللام، ثم لا تكون بحذف الالف واللام منها نكرة، وهو شاذ. قال الشاعر : يقول المجتلون عروس تيم شوى أم الحبين ورأس فيل ويقال لها حبينة أيضا. وأما ابن مخاض وابن لبون فنكرتان يتعرفان بالالف واللام تعريف جنس.
[حبن] غ فيه: أم "حبين" دويبة، والحبن عظم البطن، والأحبن من به السقى. نه: رأى بلالاً قد خرج بطنه فقال: أم حبين، شبهه بها ممازحة، ومنه ح: تجشأ رجل فقال له رجل دعوت على هذا الطعام أحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله "حبنا" وقداداً، القداد وجع البطن. ومنه ح: أهل النار يرجعون زباً "حبنا" هو جمع أحبن. وفيه: ولا تصلوا صلاة "أم حبين" هي دويبة كالحرباء عظيمة البطن إذا مشت تطاطئ رأسها كثيراً وترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها وتقوم، فنهى أن يتشبه بها في السجود كحديث نقرة الغراب. وفيه: أنه رخص في دم "الحبون" وهي الدماميل، جمع حبن وحبنة بالكسر، أي أن دمها معفو عنه إذا كان في الثوب حالة الصلاة.
ح ب ن : أُمُّ حُبَيْنٍ بِلَفْظِ التَّصْغِيرِ ضَرْبٌ مِنْ الْعَظَاءِ مُنْتِنَةُ الرِّيحِ وَيُقَالُ لَهَا حُبَيْنَةُ أَيْضًا مَعَ الْهَاءِ قِيلَ سُمِّيَتْ أُمَّ حُبَيْنٍ لِعِظَمِ بَطْنِهَا أَخْذًا مِنْ الْأَحْبَنِ وَهُوَ الَّذِي بِهِ اسْتِسْقَاءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أُمُّ حُبَيْنٍ مِنْ حَشَرَاتِ الْأَرْضِ تُشْبِهُ الضَّبَّ وَجَمْعُهَا أُمُّ حُبَيْنَاتٍ وَأُمَّاتُ حُبَيْنٍ وَلَمْ تَرِدْ إلَّا مُصَغَّرَةً وَهِيَ مَعْرِفَةٌ مِثْلُ: ابْنِ عِرْسٍ وَابْنِ آوَى إلَّا أَنَّهُ تَعْرِيفُ جِنْسٍ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ فَقَالُوا أُمُّ الْحُبَيْنِ. 
(ح ب ن)

الحَبَنُ: دَاء يَأْخُذ فِي الْبَطن فيعظم مِنْهُ ويرم. وَقد حَبُنِ حَبْنا وحَبِن حبَنا. وَرجل أحْبَنُ.

والحَبْناءُ من النِّسَاء: الضخمة الْبَطن، تَشْبِيها بذلك.

وحَبِنَ عَلَيْهِ، امْتَلَأَ جَوْفه غَضبا.

والحِبْنُ، مَا يعتري فِي الْجَسَد فيقيح ويرم. وَجمعه حُبونٌ.

والحِبْنُ: الدمل.

وقدمٌ حَبْناءُ: كَثِيرَة لحم البخصة حَتَّى كَأَنَّهَا ورمة. والحِبنُ: القرد، عَن كرَاع.

وحمامة حَبْناءُ: لَا تبيض.

وَابْن حَبْناءَ، شَاعِر مَعْرُوف، سمي بذلك.

وَأم حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خلقَة الحرباء، عريضة الصَّدْر عَظِيمَة الْبَطن. وَقيل: هِيَ أُنْثَى الحرباء. وَقَالَ أَبُو ليلى: أم حبين دُوَيْبَّة على قدر الخنفساء يلْعَب بهَا الصّبيان وَيَقُولُونَ لَهَا:

أم حُبَينٍ انشُرِي بُردَيْكِ

إنَّ الأميرَ والجٌ عليكِ

ومُوجِعٌ بِسَوْطه جَنْبَيكِ

فتنشر جناحيها. قَالَ رجل من الْجِنّ، فِيمَا رَوَاهُ ثَعْلَب:

وأُمّ حُبَينٍ قد رحَلْتِ لحاجةٍ ... برَحْلٍ علاِفّي وأعْقَبْتِ مِزْوَدا

وهما أُمَّا حُبَينٍ، وهنَّ أمهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَقد أَنْعَمت تَعْلِيل ذَلِك فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " وَقَوله:

يقولُ المُجْتَلونَ عَروسَ تَيْمٍ ... شوَى أمُّ الحُبَينِ ورأسُ فِيلِ

إِنَّمَا أَرَادَ أمَّ حُبَينٍ، وَهِي معرفَة، فَزَاد اللَّام فِيهَا ضَرُورَة لإِقَامَة الْوَزْن، وَأَرَادَ، سَوَاء، فقصر ضَرُورَة أَيْضا. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: حُبَيْنَةُ.

والحَبَنُ: الدفلى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَبنُ شَجَرَة الدفلى، اخبرني بذلك بعض أَعْرَاب عمان.

والحُبَيْنُ وحَبَونَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسمَاء.

وحَبَوْنَنٌ: اسْم وَاد، عَن السيرافي.
باب الحاء والنون والباء معهما ح ب ن، ح ن ب، ن ح ب، ن ب ح مستعملات

حبن: الحِبْنُ: ما يَعْتَري الجسد فيَقيحُ ويَرِمُ، وجمعه: حُبُون. والحَبَنُ: أن يكثر السِّقْيُ في شَحْم البطن فيَعْظُمَ البطنُ جداً. وأُمّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّةٌ على خِلْقة الحِرْباء عَريضةُ البطنِ جداً، [قال:

أمَّ حُبَيْنٍ آبْسُطي بُرْدَيكَ ... إنَّ الأميرَ داخلٌ عليك

وضاربٌ بالسَّيفِ مَنكبَيْكِ

والحَبَنُ: عِظَمُ البطن، ولذلك قيل لمن سُقِيَ بطنهُ قد حَبِنَ. وأمُّ حُبَيْنٍ: هي الأُنثى من الحَرابيّ] .

حنب: الحَنَبُ: اعوجاجٌ في السَّاقَيْن، والتَّحنيب في الخَيْل مما يُوصَف صاحبُه بالشِّدّة، وليس ذلك من اعوجاج شديد. ورجلٌ مُحَنَّبٌ أي: شيخٌ مُنْحَنٍ، قال:

قَذْفَ المُحَنَّبِ بالعاهاتِ والسَّقَم

نحب: النَّحْبُ: النَّذْرُ، وقوله- جلَّ وعزَّ-: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ

أي قُتِلوا في سبيل الله فأدرَكوا ما تمنَّوا فذلك قَضاء نَحْبهم، كأن المعنى: ظَفِروا بحاجتهم. والانتحاب: صَوْتُ البُكاء، والنَّحيبُ: البُكاء. وناحبْتُه: حاكَمْتُه أو قاضَيْتُه إلى رجل. والنَّحْبُ: السير السريع.

نبح: النَّبْح: صَوْتُ الكلب، والتَّيِس عند السِّفاد يَنْبَحُ. والحَيَّة تَنْبَحُ في بعض أصواتها، قال:

يأخُذُ فيه الحَيَّة النَّبُوحا

والظَّبْيُ يَنْبَحُ في بعض الأصوات، قال:

.......... شنج الأنساء ... نَبّاحٍ من الشُّعْبِ

يُريدُ: جماعة الأَشعَب، وهو ذو القرنين المتباعدين. والنُّبُوح: جماعة النابح من الكلاب، قال طفيل:

وأَشْعَثَ يزهاه النبوح مدفع ... عن الزاد، ممن حرف الدهر مُحْثَلِ

والنَّبّاح: مناقِفُ صِغارٌ بيضٌ تُحْمَل من مَكَّةَ، تُجْعَلُ في القَلائد والوُشُح، الواحدة، نَبّاحه، وقول الأخطل:

إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستَخِفُّ أخوهُمُ الأثقالا
(حبن) - في حديث عُروةَ: "أنَّ وَفْد أَهلِ النَّار يرجِعُون زُبًّا حُبْنًا"
الحُبْن جمع الأَحْبَن: وهو العَظِيم البَطْن، والحَبَن: عِظَم البَطْن وقد حَبِنَ: أي وَجِع بَطنُه مع وَرَم فيه. وقيل: هو أن يَكثُر السِّقْى في حَجْمِ البَطْن، فيعَظُم لذلك.
- وفي حَدِيثِ عُقْبَةَ: "أَتِمُّوا صَلاتَكم، ولا تُصَلُّوا صَلَاة أُمِّ حُبَيْن".
أُمُّ حُبَيْن: دُوَيْبَّة كالحِرباء ضَخْمَة البَطْن عَرِيضَتُه.
قال أبو زيد: الحِرْباءُ ذَكَرُها، وأُمُّ حُبَيْن: الأُنثَى تُطَأْطِيءُ رأسَها كَثِيراً، وتُسرِع رَفْعَه كأَنَّها من عِظَم بَطْنِها لا تُقِلُّه فهي تَسقُط على رأسِها وتَقُوم، وكَأنّه مِثْل الحَدِيثِ الآخَر في نُقرَةِ الغُراب.
- في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنَّه رَخَّص في دَمِ الحُبُون".
وهي الدَّمَامِيلُ، وَاحِدُها حِبْن، وإنّما أَرخَص فيه أن يكون في الثَّوب أو البَدَن حالةَ الصَّلاة. لأَنَّه يَشُقُّ الاحترازُ منه فأُلحِق بالمَعْفُوِّ عنه.
(حبو) في الحديث: "لو يَعْلَمون ما فِي العِشاءِ والفَجْر، لأَتوْهُما ولو حَبْوًا على الرُّكَبِ".
الحَبْو: أن يَمشِي على يَدَيْه. يقال: حَبَا البَعِير يَحبُو: إذا مَشَى مَعْقولا. واشْتِقاقه: من حَبَت السَّفِينَة، إذا جَرَت، ومن الحَابِي؛ وهو السَّهم الذي يَزحَفُ إلى الهَدَف بَعْد ما يَقَع على الأرض.
ويقال: حَبَا الصَّبِيُّ: إذا زَحَفَ على إسْتِه، وحَبَا البَعِيرُ: إذا بَرَك، ثم زَحَفَ من الِإعياءِ، وأَصلُه الدُّنُوُّ.
- في الحَدِيثِ قال للعَبَّاس، رضي الله عنه، في صَلاة التسْبِيح: "ألَا أَحْبُوكَ" ؟
يقال: حَباه كَذَا وبِكَذَا. يَحْبُوه حَبْواً وحُبْوَةً: أَعطاه، والحِباءُ: العَطِيَّة الخَاصَّة.
- في الحَدِيث: "نَهَى عن الاحْتِباء في ثَوبٍ وَاحدٍ".
الاحْتِباء: جِلسةُ الأَعراب، وكذلك الحِبْوة والحِبْيَة، وهو ضَمُّ السَّاقَيْن إلى البَطْن بثَوْب يَلُفُّونه عليهما، يَعنِي إذا لم يَكُن عليه إلَّا ثَوبٌ واحِدٌ، رُبَّما تَحرَّك، أو زَالَ الثَّوبُ فتَبدُو عَورتُه.
- ومنه الحَدِيثُ: "الاحْتِباء حِيطانُ العَرَب".
: أي لَيْسَ في البَوادِي حِيطَان، فإذا أَرادُوا أن يَسْتَنِدُوا احْتَبَوْا، لأن الثوبَ يمنَعُهم من السُّقُوط . - في حدِيث عَمْرو: "نَبَطِيٌّ في حَبْوَته".
من ذلك، ويُروَى بالجِيم.
- وفي حَدِيثِ مُعاذِ بنِ أَنَس عن أَبِيه: "نُهِي عن الحَبْوة يَومَ الجُمُعَةِ والإمامُ يَخْطُب".
إنَّما نَهَى عَنْها في ذَلِك الوَقْتِ، لأنه يَجلِب النَّومَ، ويُعرِّض طَهارتَه للانْتِقاضِ.
وفيه دَلِيل على أَنَّ الاسْتِناد يَومَ الجُمُعَة في ذَلِك الوَقْتِ مَكْروهٌ، لأنه مِثلُ الاحْتِباء إذا كَثُر، وأَمر بالاستِيفَاز في القُعُود لاسْتِماع الخُطْبة والذِّكر. قِيلَ: الاحْتِباء في ثَوْبٍ وَاحدٍ، هو أن يَقعُد على أَلْيَتَيه وقد نصب ساقَيْه وهو غَيرُ مُتَّزِرٍ، ثم يحْتَبِي بثَوبٍ يَجَمَعُ بين طَرفَيه ويَشُدُّهُما على رُكبَتَيه، فإذا فَعَل ذَلِك بَقِيت فُرجَةٌ بينَه وَبيْنَ الهَواء تنكَشِف منها عَورتُه.

حبن: الحَبَنُ: داءٌ يأْخذ في البطن فيعظُم منه ويَرِمُ، وقد حَبِنَ،

بالكسر، يَحْبَنُ حَبَناً، وحُبِن حَبْناً وبه حَبَنٌ. ورجل أَحْبَنُ،

والأَحْبَنُ: الذي به السِّقْيُ. والحَبَنُ: أَن يكون السِّقْيُ في شَحْم

البطن فيعظم البطن لذلك، وامرأَةٌ حَبْناء. ويقال لمن سَقَى بطنُه: قد

حَبِنَ. وفي الحديث: أَن رجلاً أَحْبَنَ أَصاب امرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ

النخل؛ الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، من الحَبَن، بالتحريك، وهو عِظَمُ البطن؛

ومنه الحديث: تَجَشّأَ رجلٌ في مجلسٍ، فقال له رجلٌ: دَعَوْتَ على هذا

الطعامِ أَحداً؟ قال: لا، قال: فجعله الله حَبَناً وقُداداً؛ القُدادُ

وجعُ البَطْن. وفي حديث عروة: أَن وَفْدَ أَهل النار يرجعون زُبّاً حُبْناً؛

الحُبْنُ: جمعُ الأَحْبَنِ؛ وفي شعر جَنْدَل الطُّهَويّ: وعُرّ عَدْوَى

من شُغافٍ وجَبَنْ قال: الحَبَنُ الماءُ الأَصْفَرُ. والحَبْناءُ من

النِّساء: الضخمةُ البطنِ تشبيهاً بتلك. وحَبِنَ عليه: امتلأَ جوفُه غضباً.

الأَزهري: وفي نوادر الأَعراب قال: رأَيت فلاناً مُحْبَئِنّاً

ومُقْطَئِرّاً ومُصْمَعِدّاً أَي ممتلِئاً غضباً. والحِبْنُ: ما يَعْتَري في الجسد

فيقِيحُ ويَرِمُ، وجمعُه حُبونٌ. والحِبْنُ: الدُّمَّلُ، وسمِّي الحِبْنُ

دُمَّلاً على جهة التفاؤل، وكذلك سمّي السِّحْر طَبّاً. وفي حديث ابن

عباس: أَنه رخَّصَ في دمِ الحُبونِ، وهي الدَّمامِيل، واحدُها حِبْنٌ

وحِبْنةٌ، بالكسر، أَي أَن دَمَها معفُوٌّ عنه إذا كان في الثوب حالةَ الصلاة.

قال ابن بُزُرْج: يقال في أَدْعية من القوم يَتَداعَوْن بها صَبَّ الله

عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ ماخِضاً، يَعْنونَ الدماميلَ. والحِبْنُ والحِبْنةُ:

كالدُّمَّل. وقَدَمٌ حَبْناءُ: كثيرة لحمِ البَخَصةِ حتى كأَنها

وَرِمةٌ. والحِبْنُ: القِرْدُ؛ عن كراع. وحَمامةٌ حَبْناءُ: لا تَبيضُ. وابن

حَبْناءَ: شاعرٌ معروف، سمّي بذلك. وأُمُّ حُبَيْنٍ: دُوَيْبَّة على خِلْقةِ

الحِرْباء عريضةُ الصدر عظيمةُ البطن، وقيل: هي أُنثى الحِرْباء. وروي

عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه رأَى بلالاً وقد خرج بطنُه فقال:

أُمُّ حُبَيْنٍ، تَشْبيهاً له بها، وهذا من مَزْحِه، صلى الله عليه وسلم،

أَراد ضِخَمَ بطنِه؛ قال أَبو ليْلى: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة على قدر

الخُنْفُساء يلعب بها الصبيان ويقولون لها:

امَّ حُبَيْنٍ، انْشُرِي بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ والجٌ عليكِ،

ومُوجِع بسَوْطِه جَنْبَيْكِ

فتنْشُر جَناحَيْها؛ قال رجل من الجنّ فيما رواه ثعلب:

وأُمّ حُبَيْنٍ قد رَحَلْتِ لحاجةٍ

برَحْلٍ عِلافِيٍّ، وأَحْقَبْتِ مِزْوَداً.

وهُما أُمَّآ حُبَيْنٍ، وهنّ أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ، بإفراد المضاف إليه؛

وقول جرير:

يقولُ المُجْتَلون عَروس تَيْم

سَوىً أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيل.

إنما أَراد أُمّ حُبَيْن، وهي معرفة، فزاد اللام فيها ضرورة لإقامة

الوزن، وأَراد سواء فقصر ضرورة أَيضاً. ويقال لها أَيضاً حُبَيْنة؛ وأَنْشد

ابن بري:

طَلَعْتُ على الحَرْ بِيّ يَكْوي حُبَيْنةً

بسَبْعةِ أَعْوادٍ من الشُّبُهانِ.

الجوهري: أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبةً، وهي مَعْرِفة مثل ابن عِرْس

وأُسامةَ وابن آوى وسامِّ أَبْرَصَ وابن قِتْرة إلا أَنه تعريفُ جنسٍ، وربما

أُدْخِل عليه الأَلفُ واللام، ثم لا تكون بحذف الأَلف واللام منها نكرةً،

وهو شاذٌّ؛ وأَورد بيت جرير أَيضاً:

شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيل.

وقال ابن بري في تفسيره: يقول: شَواها شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُها

رأْسُ فِيل، قال: وأُمُّ حُبَيْنٍ وأُمُّ الحُبَيْن مما تَعاقَب عليه

تعريفُ العلمية وتعريفُ اللام، ومثله غُدْوة والغُدْوة، وفَيْنة والفَيْنة،

وهي دابَّة على قدر كف الإنسان؛ وقال ابن السكيت: هي أَعْرَضُ من الغَطاء

وفي رأْسِها عِرَضٌ؛ وقال ابن زياد: هي دابَّة غَبْراء لها قوائمُ أَربعٌ

وهي بقدر الضِّفْدَعة التي ليست بضَخْمة، فإذا طَرَدها الصِّبْيان قالوا

لها:

أُمَّ الحُبَيْنِ، انْشُرِي بُرْدَيكِ،

إن الأَميرَ ناظرٌ إليكِ.

فيطردونها حتى يُدْرِكها الإعْياء، فحينئذ تقف على رِجْلَيْها منتصبةً

وتَنْشُر لها جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مِثْلِ لَوْنها، وإذا زادُوا في

طَرْدِها نشرت أَجنحة كُنَّ تحت ذَيْنِك الجناحين لم يُرَ أَحسَنُ لوناً

منهن، ما بين أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ وهنَّ طرائقُ بعضُهن

فوق بعض كثيرة جدّاً، وهي في الرِّقَّة على قدرِ أَجْنِحة الفَراشِ،

فإذا رآها الصبيان قد فعلت ذلك تركوها، ولا يوجد لها ولد ولا فَرْخ؛ قال ابن

حمزة: الصحيح عندي أَن هذه الصفة صفة أُمّ عُوَيْفٍ؛ قال ابن السكيت:

أُمُّ عُوَيْفٍ دابَّةٌ صغيرةٌ

ضخمةُ الرأْسِ مخضرَّة، لها ذنبٌ ولها أَربعةُ أَجْنِحةٍ، منها جناحان

أَخْضَران، إذا رأَت الإنسان قامت على ذنبها ونشَرت جَناحَيْها؛ قال

الآخر:

يا أُمَّ عَوْفٍ انْشُري بُرْدَيْكِ،

إنَّ الأَميرَ واقفٌ عليكِ،

وضاربٌ بالسَّوْطِ مَنْكِبَيْكِ

ويروى: أُمَّ عُوَيْفٍ، قال: وهذه الأَسماء

(* قوله «وهذه الأسماء إلخ»

هكذا في الأصل ولم نعثر عليها في المحكم ولا التهذيب والصحاح). التي

تُكْتبُ بها هذه المعارف وأُضيفت إليها غير معرِّفة لها؛ قال الطرماح:

كأُمّ حُبَيْنٍ لم ترَ الناسُ غيرَها،

وغابَتْ حُبَيْنٌ حينَ غابَتْ بنُو سَعْد.

ومثله لأَبي العلاء المعرِّي:

يَتَكَنَّى أبا الوَفاءِ رجالٌ

ما وجَدنا الوَفاءَ إلاَّ طَرِيحا

وأَبو جَعْدة ذُؤالةُ، مَن جَعْــ

ـدةُ؟ لا زال حاملاً تَتْرِيحَا

وابنَ عِرْس عَرَفْتُ، وابنَ بَريحٍ،

ثم عِرْساً جَهِلْته وبَريحا.

وأَما ابنُ مَخاضٍ وابنُ لَبُونٍ فنكرتان يتعرَّفان بالأَلف واللام

تعريف جنس. وفي حديث عقبة: أَتِمُّوا صلاتكم ولا تصلُّوا صلاة أُمِّ

حُبَيْنٍ؛ قال ابن الأَثير: هي دُوَيْبة كالحِرْباء عظيمةُ البطنِ، إذا مَشَتْ

تُطَأْطِئ رأْسَها كثيراً وترفعُه لعِظَم بطنها، فهي تقعُ على رأْسها

وتقومُ، فشبَّه بها صلاتَهم في السجود مثل الحديث الآخر: في نَقْرة الغراب.

والحَبْنُ: الدِّفْلى

(* قوله «والحبن الدفلى» في القاموس: والحبن بالفتح

شجر الدفلى، وضبط في التكملة والمحكم بالتحريك). وقال أَبو حنيفة:

الحَبَنُ شجرة الدِّفْلى، أَخْبر بذلك بعضُ أَعراب عُمانَ. والحُبَيْنُ

وحَبَوْنَنٌ وحِبَوْنَنٌ: أَسماء. وحَبَوْنَن: اسمُ واد؛ عن السيرافي، وقيل: هو

اسم موضع بالبحرين، وروى ثعلب: حَبَوْنَى، بأَلف غير منونة؛ وأَنشد:

خَلِيلَيَّ، لا تسْتَعْجِلا وتَبَيَّنا

بِوادِي حَبَوْنَى، هل لهنَّ زَوالُ؟

ولا تَيْأَسا من رحمةِ الله، وادْعُوَا

بوادِي حَبَوْنَى أَن تَهُبَّ شَمالُ.

قال: والأَصل حَبَوْنَنٌ، وهو المعروف، وإنما أَبدل النون أَلفاً لضرورة

الشعر فأَعلَّه؛ قال وَعْلة الجرمي:

ولقد صَبَحتُكُم ببَطْنِ حَبَوْنَنٍ،

وعلَيَّ إن شاء الإلهُ ثَناءُ.

وقال أَبو الأَخْزَر الحُمَّاني:

بالثَّنْيِ من بِئْشةَ أَو حَبَوْنَن

وأَنشد ابن خالويه:

سَقى أَثْلَةٌ بالفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ،

من الصَّيفِ، زَمْزامُ العشِيّ صَدُوق.

حبن
: (الحَبَنُ، محرَّكةً: داءٌ فِي البَطْنِ يَعظُمُ مِنْهُ ويَرِمُ: وَقد حُبِنَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ وفَرِحَ) ؛) اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الثانِيَةِ، (حَبْناً) ، بالفتْحِ (ويُحَرَّكُ) ؛) وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ؛ (وَهُوَ أَحْبَنُ، وَهِي حَبْناءُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الأَحْبَنُ الَّذِي بِهِ السَّقْيُ.
وَفِي الحدِيْثِ: (أَنَّ رَجُلاً أَحْبَنَ أَصابَ امْرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ النَّخْلِ) .
الأَحْبَنُ: المُسْتَسْقي، والجَمْعُ حُبْنٌ، بالضمِّ؛ وَمِنْه حدِيْثُ عرْوَةَ: (أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ النارِ يَرْجِعونَ زُبًّا حُبْناً) .
(والحِبْنُ، بالكسْرِ: القِرْدُ) ، عَن كُراعٍ.
(و) أَيْضاً: (خُراجٌ كالدُّمَّلِ.
(و) أَيْضاً: (مَا يَعْتَرِي فِي الجَسَدِ فيَقيحُ ويَرِمُ.
(و) فِي الصِّحاحِ: الحِبْنُ: (الدُّمَّلُ، كالحِبْنَةِ فيهمَا) .
(وقيلَ: سُمِّي الدُّمَّل حِبْناً على التَّفاؤُلِ كَمَا سُمِّي السِّحْر طَبًّا؛ (ج حُبونٌ) ؛) وَمِنْه حدِيْثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّه رَخَّصَ فِي دمِ الحُبونِ؛ أَي أنَّه معفُوٌّ عَنهُ، إِذا كانَ فِي الثَّوْبِ حالَ الصَّلاةِ.
(و) الحَبْنُ، (بالفتحِ: شجرُ الدِّفْلَى، كالحَبِينِ) ، كأَميرٍ.
(و) مِن المجازِ، (حَبِنَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ) ، حَبَناً: (امْتَلَأَ) جَوْفُه (غَضَباً.
(والحَبْناءُ) ، مِن النِّساءِ: (الضَّخمةُ البطنِ) ، على التَّشْبيهِ.
(و) الحَبْناءُ: (أُمُّ المغيرةِ ويَزيدَ وصَخْرٍ الشُّعَراءِ وأَبوهُم عَمْرُو بنُ رَبيعَةَ) .
(قُلْت: الَّذِي فِي كتابِ الأَغاني فِي أَخْبارِ المُغيرَةِ: أَنَّه ابنُ حَبْناءَ بنُ عَمْرِو بنِ رَبيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ، وحَبْناءُ لَقَبٌ غَلَبَ على أَبيهِ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و، ولُقِّبَ بذلِكَ لحَبَنٍ كَانَ أَصابَه، وَهُوَ شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن شُعَراءِ الدَّوْلةِ الأُمويَّةِ، وأَبوهُ حَبْناءُ شاعِرٌ أَيْضاً، وأَخُوه صَخْرُ بنُ حَبْناء شاعِرٌ أَيْضاً، وَكَانَ يُهاجِيه وَلَهُمَا قَصائِدُ تَناقَضَا بهَا كَثيراً، وأَمَّا أُمُّهم فَهِيَ لَيْلى لقَوْلِه يعنِّفُ أَخَاهُ صَخْراً:
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ صخْرَ بنَ لَيْلى بأَنِّي قد أَتانِي مِن ثناكافي أَبياتٍ.
فأَجابَهُ صَخْر بقوْلِه:
أَتاني عَن مُغِيرَة زَوْرُ قوْلٍ تَعمَّدَه فقُلْت لَهُ كَذاكَايعمُّ بِهِ بَني لَيْلى جَمِيعاً فولِّ هِجاءَهم رَجُلاً سِواكاوقالَ أَبو أسيل البَصْريُّ: كَانَ المُغِيرةُ أَبْرصَ وأَخُوه صَخْرٌ أَعْورَ والآخَرُ مَجْذوماً، وَكَانَ بأَبيهِ حِبْنٌ فلُقِّبَ حَبْناءُ واسْمُه جبيرُ بنُ عَمْرٍ و؛ وقالَ زيادٌ الأَعْجَمُ يَهْجوهم:
إنَّ حَبْناءَ كَانَ يُدْعى جُبيراً فدَعَوه من حبْنه حَبْناءَوَلَدَ العُورَ مِنْهُ والجَذم والبُرْصَ وَذُو الدَّاء يُنتَج الأَدواءَ فلمَّا بَلَغَ حَبْناء هَذَا قالَ: مَا ذنْبُنا فيمَا ذَكَرَه، هَذَا هُوَ داءٌ ابْتَلانا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، بِهِ، وإِنَّما يعيَّرُ المَرْءُ بِمَا كسِبَهُ، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْمعَ اللَّهُ هَذِه الأَدْواءَ كلَّها فِيهِ، فبَلَغَ ذَلِك زِياداً فَلم يهْجه بعْدَ ذلِكَ، وَلَا أَجابَهُ بشيءٍ.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: لم يَقُل أَحدٌ فِي تَفْضيلِ أَخٍ على أَخِيهِ وهُما لأَبٍ وأُمِّ مثْلَ قَوْلِ المُغِيرَةِ بنِ حَبْناء لأَخِيهِ صَخْر:
أَبُوكَ أَبي وأَنتَ أَخِي ولكِنْتبايَنَتِ الصَّنائعُ والظُّروفُوأمُّكَ حينَ تُنْسَبُ أمُّ صدْقٍ ولكنَّ حلهَا طَبِع سَخِيفُقالَ: وكانَ عبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوانَ إِذا نَظَرَ إِلَى أَخيهِ مُعاوِيَةَ وكانَ ضَعِيفاً يتَمثَّلُ بهذيْن البَيْتينِ؛ فظَهَرَ لكَ بِمَا ذَكَرْنا أنَّ حَبْناءَ أَبُوهُ لَا أُمّهُ، وَقد غَلِطَ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَبْناءُ (من الحَمامِ: الَّتِي لَا تَبِيضُ، ج حُبْنٌ، بالضَّمِّ.
(و) الحَبْناءُ: (القَدَمُ الكثيرَةُ لَحْمِ البَخْصةِ) حَتَّى كأَنَّها وَرِمةٌ.
(وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ؛ وأُمُّ حُبَيْنٍ، كزُبَيْرٍ) ، نَقَلَهُما الجَوْهرِيُّ: (دُوَيْبَّةٌ م) مَعْروفَةٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: وَهِي مَعْرِفة مِثْل ابنِ عِرْسٍ وأُسامَة وابنِ آوَى وسامِّ أَبْرَصَ وَابْن قِتْرَةَ إلاّ أنَّه تَعْريفُ جنْسٍ، وَهِي على خِلْقةِ الحِرْباءِ عَرِيضةُ الصَّدْرِ عَظِيمَةُ البَطْنِ.
وقيلَ: هِيَ أُنْثى الحِرْباء.
وقيلَ: هِيَ دابَّةٌ على قدْرِ كَفِّ الإِنْسانِ.
وقالَ ابنُ زِيادٍ: هِيَ دابَّةٌ غَبْراءُ لَهَا قَوائِمُ أَرْبَعٌ، وَهِي بقدْرِ الضِّفْدَعَةِ الَّتِي ليْسَتْ بضَخْمةٍ، فَإِذا طَرَدَها الصِّبْيانُ قَالُوا لَهَا:
أُمَّ الحُبَيْنِ انْشُرِي بُرْدَيْكِإنَّ الأَميرَ ناظرٌ إليكِ فيطْرِدُونها حَتَّى يُدْرِكَها الإِعْياءُ، فحينَئِذٍ تَقِفُ على رِجْلِها مُنْتَصِبةً وتَنْشُر جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مثْلِ لَوْنِها، فَإِذا زادُوا فِي طَرْدِها نَشَرَتْ أَجْنِحة كُنَّ تحْتَ ذَيْنِك الجَناحَيْن لم يُرَ أَحْسَنُ لَوْناً منهنَّ، مَا بينَ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ، وهُنَّ طَرائقُ بعضُهنَّ فَوق بعضٍ كَثِيرة جدًّا، فَإِذا فَعَلَتْ ذلِكَ تَركُوها، وَلَا يُوجدُ لَهَا وَلَد وَلَا فَرْخ.
(ورُبَّما دَخَلَها أَلْ) ، يَعْنِي فِي الجزءِ الثَّانِي فيُقالُ: أُمُّ الحُبَيْنِ؛ قالَ جَريرٌ:
يقولُ المُجْتَلونَ عَرُوس تَيْمسَوًى أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيلإنَّما أَرادَ أُمَّ حُبَيْنٍ، وَهِي مَعْرِفةٌ، فزَادَ اللامَ ضَرورَةً لأَجْلِ الوَزْنِ، وأَرادَ سَواء فقَصَرَ ضَرُورَةً أَيْضاً؛ (وبحَذْفِها) ، أَي اللَّام مِنْهَا، (لَا تَصِيرُ نَكِرةً) ، وَهُوَ (شاذٌّ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: لأَنَّ أَل ليْسَتْ مَعْرِفةً بل زائِدَة فِي العلْمِ للمح الأَصْلِ، وَمَا كَانَ كَذلِكَ فأَنْتَ فِيهِ بالخيارِ، أَي الإِتْيان بأل أَو بحَذْفِها، كَمَا فِي شُروحِ الخلاصَةِ.
(والمُحْبَئِنُّ، كمُطْمَئٍِ نَ: الغَضْبانُ) ؛) كَذَا فِي نوادِرِ الأَعْرابِ.
(وحَبَوْنَنٌ) ، كسَفَرْجَلٍ: (عَلَمٌ.
(و) أَيْضاً: اسْمُ (وادٍ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ خَالَوَيْه:
سَقَى أثْلَةٌ فِي الفِرْقِ فِرْقِ حَبَوْنَنٍ من الصَّيْفِ زَمْزامُ العشِيِّ صَدُوقوقد تُبْدَلُ النّونُ أَلِفاً لضَرورَةِ الشِّعْرِ فيُقالُ حَبَوْنَا، كقَوْلِ الشاعِرِ:
وَلَا تَيْأَسا من رحمةِ اللَّهِ وادْعُوَابوادِي حَبَوْنَا أَن تَهُبَّ شَمالُ (وحَبُّونَةُ، كسَمَّورةٍ: جَدُّ) الحافِظِ عَلَم الدِّيْن (القَاسِمِ (البِرْزالِيِّ) ، رَوَى بالعمومِ عَن المُؤَيِّد الطّوسِيّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(وعبدُ الواحدِ بنُ الحَسَنِ) ، وَفِي التّبْصِيرِ: الحُسَيْن، (بنِ حُبَيْنٍ: كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ) عَن حَمْزَةَ بنِ محمدٍ الكَاتِبِ البَغويّ، كَذَا ضَبَطَه إسْماعيلُ بنُ السَّمَرْقَنْديّ وخُولِفَ، (أَو هُوَ بالنّونِ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحَبَنُ، بالتَّحريكِ: الماءُ الأَصْفَرُ، كَذَا فُسِّر بِهِ شِعْرُ جَنْدَل الطُّهَويّ:
وعُرّ عَدْوَى من شُغافٍ وحَبَنْ وسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِلالاً، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، أُمّ حُبَيْنٍ، أَرادَ بذلِكَ ضَخامَةَ بَطْنِه، وَهُوَ مِن مَزْحِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكانَ لَا يَمْزَحُ إلاَّ حقًّا.
وأَحْبَنَهُ كثْرَةُ الأَكْلِ أَو داءٌ اعْتَرَاهُ.
وحُبَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: لَقَبُ رَجُلٍ يقالُ لَهُ عَمْرُو بنُ الأَشْلع، أَحَدُ الأَشْرافِ.
وحُبَيْنَةُ بنُ طريفٍ العكْلِيُّ: شاعِرٌ هاجَى لَيْلى الأَخْيَليَّة.
وكسَحابٍ: نَصْرُ اللَّهِ بنُ سلامَةَ بنِ سالِمٍ أَبو الفَتْحِ الهِيتيَّ، كَانَ يُعْرَفُ بابنِ حَبانٍ، كَتَبَ عَنهُ المنْذِريُّ فِي مُعْجَمِهِ، ماتَ سَنَة 637، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
وأَبو المَعالي نَصْرُ اللَّهِ بنِ سلامَةَ الهيتيُّ يُعْرَفُ بابنِ حُبَنٍ: كصُرَدٍ، عَن أَبي الكرمِ السّهْرورديّ، كَانَ ثِقَةً ماتَ سَنَة 598، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَخُوه مَنْصورٌ حدَّثَ بالموصل.
وبَنُو حبنون: قَبيلَةٌ بالمَغْربِ، وَمِنْهُم الشرفُ العلاَّمَةُ الشاعِرُ الأَبوصيريُّ صاحِبُ البرْدَةِ، قدَّسَ اللَّهُ تعالَى سِرَّه الكَرِيم.

حضن

Entries on حضن in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
ح ض ن : حَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَحِضَانًا بِالْكَسْرِ أَيْضًا ضَمَّهُ تَحْتَ جَنَاحِهِ فَالْحَمَامَةُ حَاضِنٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُخْتَصٌّ وَحُكِيَ حَاضِنَةٌ عَلَى الْأَصْلِ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْضَنْتُ الطَّائِرَ الْبَيْضَ إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ حَاضِنٌ وَامْرَأَةٌ حَاضِنَةٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُشْتَرَكٌ وَالْحَضَانَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْحِضْنُ مَا دُونَ الْإِبِطِ إلَى الْكَشْحِ وَاحْتَضَنْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ فِي حِضْنِي وَالْجَمْعُ أَحْضَانٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
(حضن) - في الحَدِيث: "أَنَّه خرج مُحْتَضِناً أَحدَ ابنَى ابْنَتِه".
: أي حامِلاً له في حِضْنِه، وهو ما دُونَ الإِبطِ.

حضن


حَضَنَ(n. ac. حَضْن
حِضَاْنَة)
a. Took, carried in his arms; fondled, fostered.
b. Reared, brought up.
c. [ n. ac.
حَضْن
حِضَاْن
حِضَاْنَة
حُضُوْن], Sat upon, hatched (eggs).
d.(n. ac. حَضْن
حَضَاْنَة) [acc. & 'An], Precluded, debarred from; removed from.

أَحْضَنَ
a. [acc.
or
Bi], Discredited; made little of.
b. [acc. & Bi], Deprived, defrauded of ( right, due ).

تَحَاْضَنَa. Embraced one another.

إِحْتَضَنَa. see I (a) (b), (d).
حِضْن
(pl.
حُضُوْن
أَحْضَاْن)
a. Bosom.
b. Lap.
c. Side, flank.

حُضْنَةa. Embrace.

حَاْضِن
(pl.
حَضَن
حُضَّاْن)
a. Foster-father; fosterer.

حَاْضِنَة
(pl.
حَوَاْضِنُ)
a. Wet-nurse; fostermother.

حَضَاْنَة
حِضَاْنَةa. Bringing up, rearing, nurture.
ح ض ن

إحتضن الصبيّ: أخذه في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنت المرأة ولدها. والحمامة بيضها. وله حاضن وحاضنة يرفعانه ويربيانه. وهي حاضنة حسنة الحضانة. وحمامة حاضن، وحمام حواضن: جواثم على البيض، والحمامة في محضنتها وهي شبه قصعة روحاء تعمل من الطين. وامرأة دقيقة المحتضن. قال الأعشى:

عريضة بوص إذا أدبرت ... هضيم الحشا شختة المحتضن

ومن المجاز: إعتشّ الطائر في حشن الجبل. ومازال يقطع أحضان الأرض، وأحضان الليل. قال حميد بن ثور:

قطعت إليك الليل حضنيه إنني ... لذاك إذا هاب الجبان فعول

وقال زميل بن أم دينار الفزاري:

وحضنين من ظلماء ليل طعنته ... بناجية قد ضمها اليسر محنق

وأعطاه حضناً من الزرع أي قدر ما احتمله في حضنه. وهو من حضنة العلم. واحتضنه عن حاجته وحضنه: نحاه عنها.
حضن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه أوصى إِلَى الزبير وَإِلَى ابْنه عبد الله بن الزبير وَقَالَ فِي وَصيته: إِنَّه لَا يُزَوّج امْرَأَة من بَنَاته إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا تُحضَنُ زَيْنَب امرأةُ عبد الله عَن ذَلِك. قَوْله: لَا تُحْضن يَعْنِي لَا تُحُجَب عَنهُ وَلَا يُقَطُع دونهَا يُقَال: حَضَنتُ الرجل عَن الشَّيْء إِذا اخْتَزَلْتَه [دونه -] [وَمِنْه حَدِيث عمر يَوْم أَتَى سَقِيفَة بني سَاعِدَة لِلْبيعَةِ قَالَ: فَإِذا إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار يُرِيدُونَ أَن يَخْتَزِلُوا الْأَمر دُوننَا ويَحْضُنُوننا عَنهُ -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه يبين لَك أَنه لَيْسَ إِلَى الأوصياء من النِّكَاح شَيْء إِنَّمَا النِّكَاح إِلَى الْأَوْلِيَاء دون الأوصياء وَلَو كَانَ النِّكَاح إِلَى الْوَصِيّ مَا احْتَاجَ عبد الله أَن يشْتَرط إِذن الزبير وَابْنه.
(ح ض ن) : (الْحِضْنُ) مَا دُونَ الْإِبِطِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ «لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ» أَيْ لَخَرَّقْتُ جَنْبَيْكَ وَخُصْيَتَيْكَ تَصْحِيفٌ (وَالْحَاضِنَةُ) الْمَرْأَةُ تُوَكَّلُ بِالصَّبِيِّ فَتَرْفَعُهُ وَتُرَبِّيهِ وَقَدْ حَضَنَتْ وَلَدَهَا حَضَانَةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَحَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ يَكْنُفُهُ بِحِضْنَيْهِ (وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ) وَفِي بُرْجِ الْحَمَامِ (مَحَاضِنُ) وَهِيَ فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي تَبِيضُ فِيهَا جَمْعُ مَحْضَنٍ قِيَاسًا وَاحْتَضَنَتْ الدَّجَاجَةُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً وَحَضَنَهَا تَحْتَ دَجَاجَةٍ لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ أَيْ وَضَعَهَا تَحْتَهَا وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَعَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا فِي بَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ.
[حضن] نه فيه: أنه خرج "محتضنًا" أحد ابني ابنته، أي حاملًا له في حضنه، أي جنبه، وهما حضنان. ومنه ح: اخرج بذمتك لا أنفذ "حضنيك". وح: كأنما حثحث من "حضني". وح: عليكم بالحضنين، أي مجنبتي العسكر. وح عروة: عجبت لقوم طلبوا العلم حتى إذا نالوا منه صاروا "حضانًا" لأبناء الملوك، أي مربين وكافلين، جمع حاضن، لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه، وبه سميت "الحاضنة" وهي التي تربي الطفل، والحضانة بالفتح فعلها. وفي ح السقيفة: إخواننا من الأنصار يريدون أن "يحضنونا" من هذا الأمر، أي يخرجونا، من حضنت الرجل عن الأمر حضنًا وحضانة إذا نحيته عنه وانفردت به دونه، كأنه جعله في حضن منه، أي جانب، حكى الأزهري أحضنني منه أخرجني منه، والصواب حضنني. ومنه ح: أن نعيما يريد أن "يحضنني" أمر ابنتي، فقال: لا تحضنها وشاورها. وح ابن مسعود في وصيته: و"لا تحضن" زينب عن ذلك، يعني امرأته أي لا تحجب عن وصيته، ولا يقطع أمر دونها. نه وفيه: في أعنز "حضنيات" أرعاهن منسوبة إلى حضن بالحركة وهو جبل بأعالي نجد. ومنه المثل: أنجد من رأى "حضناً" وقيل: هي غنم حمروسود، وقيل: التي أحد ضرعيها أكبر من الآخر.
[حضن] الحِضْنُ: ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنا الشئ: جانباه. ونواحى كل شئ أحضانه. والمحتضن أيضاً: الحِضْنُ. قال الأعشى: عريضةُ بوصٍ إذا أدبرتْ هضيمُ الحَشا شختة المحتضن وحضن الضبع: وجاره. قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتّى عالَ أوسٌ عِيالها وحَضَنَ الطائر بيضه يَحْضُنُهُ، إذا ضمَّه إلى نفسه تحت جناحِه. وكذلك المرأة إذا حَضَنَتْ ولدها. وحاضِنَةُ الصبيّ: التي تقوم عليه في تربيته. وحَضَنْتُهُ عن كذا حَضْناً وحَضانَةً، إذا نَحّيْته عنه واستبددت به دونه. وحَضَنْتُهُ عن حاجته أحْضُنُهُ بالضم، أي حبسْتُه عنها. واحْتَضَنْتُهُ على كذا مثله. واحْتَضَنْتُ الشئ: جعلته في حضنى. والحضون من الشاء: الشَطورُ، وهي التي أحد طُبْيَيْها أطولُ من الآخر. يقال: شاةٌ حَضونٌ بيِّنة الحِضان بالكسر. وحضن بالتحريك: جبل بأعلى نجد. والعرب تقول: " أنجد من رأى حضنا "، أي من عاين هذا الجبل فقد دخل في ناحية نجد. ابن السكيت: الحضن في بعض اللغات: العاجُ، وينشد في ذلك:

وأَبْرَزَتْ عن هِجانِ اللونِ كالحَضَنِ * أبو زيد: أحْضَنْتُ بالرجل: أزريت به.
حضن
الحِضْنُ: ما دُوْنَ الإِبْطِ إلى الكَشْحِ، ومنه: الاحْتِضَانُ. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ. والحِضَانَةُ: مَصْدَرُ الحاضَنِ والحاضِنَةِ، وهما المُوَكَّلانِ بالصَّبيِّ. وناحِيَتا المَفَازَةِ: حِضْناها. والحَمَامَةُ تَحْضِنُ بَيْضَها حُضُوْناً: رَجَنَتْ عليه، ومَوْضِعُها: المَحْضَنُ والمَحَاضِنُ. وأحْضَنَه من الأمْرِ: أخْرَجه عنه. والحِضَانُ: أنْ تَقْصُرَ إحْدَى طُبْيَي العَنْزِ وتَطُوْلَ الأُخْرى جِدّاً، عَنْزٌ حَضُونٌ. وكذلك في البَيْضَتَيْنِ. وقيل: في قَوْلِه:
وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنَّ حَوَاضِنُ
إنَّها الأثافيُّ. والأعْنُزُ الحَضَنِيّاتُ: ضَرْبٌ منها حُمرٌ شَديدُ الحُمْرَةِ، وقيل: سُوْدٌ أيضاً. وحَضَنٌ: جَبَلٌ بِنَجْدٍ، ويقولونَ: " أنْجَدَ مَنْ رَأى حَضَناً ". وأحْضَنْتُ بالرَّجُلِ: أي اسْتَضْعَفْتُهُ، فَحَضَنَ يَحْضُنُ حِضَاناً. وأصْبَحَ فلانٌ بِحُضْنَةِ سَوْءٍ: أي أصَابَتْه هَضِيْمَةٌ فلم يَنْتَصِرْ. والحُضْنَةُ: أنْ يُحْضَنَ على الرَّجُلِ في مالِه: أي يُحْظَرَ عليه. ولا أُعطِيْكَ إلاَ على حُضْنَةٍ: أي كُرْهٍ. وأحْضَنَ لي بِحَقّي: مِثْل أمْعَنَ به. وتَحَضَّنْتُ: امْتَنَعْتُ. ويُقال للنَّخْلَةِ القَصِيرةِ العُذُوْقِ: حاضِنَةٌ. وفَرْجٌ حَضُوْنٌ: إذا كانَ أحَدُ شُفْرَيْه أعْظَمَ من الآخَر.
حضن: حضن: أحاط برعايته وحمايته (البلاذري ص399) وليس الكلام فيه عن طفل.
حضَّن (بالتشديد) حضَّنه أو حضَّن عليه: رخَّم، جعله يحضن البيض (فوك، ألكالا، مخطوطة الكامل في بيت ص245، أبو الوليد ص153، تقويم قرطبة ص33، المقدمة 1: 164).
وحضَّن: تعهد، اعتنى، اهتم به (المعجم اللاتيني).
حاضن (انظر لين). محاضنة: معانقة (همبرت ص236).
تحضَّن، وانحضن. ذكرها فوك بمعنى حضَن. ورخم.
حِضن، قبله بالحضن: رحب به (بوشر).
أخذ من كل واحدة حضناً عانق كل واحدة منهن (ألف ليلة 1: 64).
حضن: ما بين أعالي الفخذين من الجالس مربعا (محيط المحيط).
حَضْنَة: البيض تحضن عليه الطير (بوشر).
حِضْنَة: ما يحضن ويحمل بين الذراعين (بوشر).
وحِضْنَة: عناق (بوشر).
حِضانة: في اصطلاح البنائين آخر دمس من الحائط يرتفع عن مسامته السطح ليرد الماء عن التسلل على الحيطان، ويقال له دمس الحِضانَة (ودمس تحريف دِمْص) (محيط المحيط). حاضن، في المعجم اللاتيني - العربي ( Curator) حاضن دوالٍ.
تَحْضِين: تفاوت، عدم التساوي والمساواة ففي كرتاس: وأشترط على نفسه ألا يبقى فيه تحضين ولا رقده. والفعلان حضَّن ورقد يعني كل واحد منهما رخّم، جعل البيض تحت الدجاجة ليفقس ويظهر أن كلمتي تحضين ورقدة قد أصبحتا تدلان على التفاوت وعدم التساوي لأن الدجاجة تضع بيضها في حفرة صغيرة حين تريد أن ترقد عليها.
مُحَضَّنَة: بيضة تحضنها الدجاجة وترقد عليها (ألكالا).
الْحَاء وَالضَّاد وَالنُّون

الحِضْنُ: مَا دون الْإِبِط إِلَى الكشح. وَقيل: هُوَ الصَّدْر والعضدان وَمَا بَينهمَا، وَالْجمع أحضانٌ.

والاحتِضانُ: احتمالك الشَّيْء تَحت حِضْنِك والمُحتَضَنُ، الحِضْنُ. قَالَ الْأَعْشَى:

هضيمُ الحَشا، شخْتَهُ المُحتَضَن

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضُنُه حَضْنا وحِضانةً جعله فِي حِضْنِه.

وحِضْنا الْمَفَازَة، شقاها. قَالَ:

أجَزْتُ حِضْنَيها هِبلاًّ وغَمْا

وحِضْنا اللَّيْل، ناحيتاه، وَالْجمع حُضُونٌ. قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ:

وأزْمَعْتُ رِحْلَةَ ماضِي الهمُومِ ... أطْعَنُ مِنْ ظُلُماتٍ حُضُونا

وحِضْنُ الْجَبَل، مَا يطِيف بِهِ. وحِضْنُه وحُضْنُه أَيْضا، أَصله.

وحَضَنَ الطَّائِر بيضه، وعَلى بيضه، يَحْضُنُ حَضْنا وحِضانةً وحَضانا وحُضُونا: رخم عَلَيْهِ للتفريخ. وحمامة حاضِن، بِغَيْر هَاء. وَاسم الْمَكَان، المِحْضَنُ. والمِحْضَنَةُ المعمولة للحمامة كالقصعة الروحاء من الطين.

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضِنُهُ حَضْنا، رباه. والحاضِنُ والحاضِنَةُ، الموكلان بِالصَّبِيِّ يحفظانه ويربيانه.

ونخلة حاضِنَةٌ، خرجت كبائسها وَفَارَقت كوافيرها وَقصرت عراجينها. حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة وَأنْشد لحبيب الْقشيرِي:

من كُلّ بائِنَةٍ تبِينُ عُذُوقها ... عَنْهَا، وحاضِنَةٍ لَهَا مِيقار

وَقَالَ كرَاع: الحاضِنَةُ، القصيرة العذوق. وحَضَنني مِنْهُ، أخرجني فِي نَاحيَة. وَفِي الحَدِيث عَن الْأَنْصَار حَيْثُ أَرَادوا أَن تكون لَهُم شركَة فِي الْخلَافَة فَقَالُوا لأبي بكر: أتريدون تحضنونا من هَذَا الْأَمر؟ وَالِاسْم الحِضْنُ. وحَضَنَ الرجل عَن الْأَمر يَحضُنُه حَضْنا وحضانة واحتَضَنَه، خزله دونه وَمنعه مِنْهُ. وحَضَن عَنَّا هديته يَحْضِنُها حَضْنا، كفها وصرفها. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حَقِيقَته، صرف مَعْرُوفَة وهديته عَن جِيرَانه ومعارفه إِلَى غَيرهم. وَحكى: مَا حُضِنَتْ عَنهُ الْمُرُوءَة إِلَى غَيره، أَي مَا صرفت.

وأحضَنَ بِالرجلِ وأحضَنَه، أزرى بِهِ.

والحَضُونُ من الْغنم وَالْإِبِل وَالنِّسَاء، الَّتِي أحد خلفيها وثدييها اكبر من الآخر. وَقد حَضُنَتْ حِضانا.

والحَضُونُ من الْإِبِل، الَّتِي قد ذهب أحد طبييها، وَالِاسْم الحِضَانُ، هَذَا قَول أبي عبيد، اسْتعْمل الطبي مَكَان الْخلف.

والحِضانُ، أَن تكون إِحْدَى الخصيتين أعظم من الْأُخْرَى. وَرجل حضُونٌ إِذا كَانَ كَذَلِك.

والحَضُون من الْفــروجــ، الَّذِي أحد شفريه أعظم من الآخر.

وَأخذ فلَان حَقه على حُضْنِه، أَي قسرا.

والأعنز الحَضَنِيَّةُ، ضرب شَدِيد السوَاد، وَضرب شَدِيد الْحمرَة.

والحضَنُ: العاج، فِي بعض اللُّغَات.

وحَضَنٌ: اسْم جبل فِي أعالي نجد وَفِي الْمثل: أنجد من رأى حَضَنا.

وحَضَنٌ: قَبيلَة. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

بِمَا جمَّعْتَ من حَضَنٍ وعمرٍو ... وَمَا حضَنٌ وعمرٌو والجيادا؟

وحَضَنٌ: اسْم رجل، قَالَ:

يَا حَضَنَ بنَ حضَنٍ مَا تَبغُونْ
باب الحاء والضاد والنون معهما ح ض ن، ن ض ح، ن ح ض، ض ح ن مستعملات

حضن: الحِضْن: ما دونَ الإبْط إلى الكَشْح، ومنه احتضانك الشَيءَ وهو احتمالُكَهُ وحَمْلكَهُ في حضنِك كما تَحْتَضِنُ المرأة ولدها فتحمله في أحد شِقَّيْها. والمُحْتَضَنُ: الحِضْن، قال:

هَضيمُ الحَشَا شَخْتَةُ المُحتَضَنْ

والحَضانةُ: مصدر الحاضِنة والحاضِن وهما اللذان يُربِّيان الصَبيِّ. وناحِيَتا المَفازةِ: حِضناها، قال:

أجَزْتُ حِضْنَيه هِبَلاًّ وعثا

وعَنْزٌ حَضون: أَيْ أحَد طُبْيَيْها أطوَلُ. والحَمامةُ تَحتضِنُ بَيْضَها حُضُوناً للتفريخ فهي حاضِنٌ. وسُقْعٌ حَواضِنُ: أي جَواثِمُ، قال النابغة:

رَمادٌ مَحَتْة الريحُ من كُلِّ وِجْهةٍ ... وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنَّ حَواضِنُ

أي أثافيُّ [جَواثم] على الرَماد. وحَضَنْتْ الرجل عن الشيء: اختَزَلتُه ومَنَعْتُه، قال ابن مسعُود: لا تُحضَنُ زَيْنَبُ امرأةُ عبدِ الله أي لا تُحجَب عنه ولا يُقْطَعُ أمرٌ دونها. وفُلانٌ احتَجَنَ بأمرٍ دُوني وأحضَنني: أي أخَرجَني منه في ناحيةٍ. وقالت الأنصار لأبي بَكْر: تُريدونَ أن تَحضُنونا من هذا الأمر. والمِحْضَنة: المعمُولةُ من الطيِن للحمامة كالقصعة الرَّوْحاء. والمَحاضِن: المَواضِع التي تحضُنُ فيها الحمامة على بَيْضها، واحدُها مَحضَن. والأعنُز الحَضَينات: ضَربٌ منها شَديَدة الحُمْرة، وأسوَدُ منها شَديدُ السَواد. والحَضَن: جَبَل، قال الأعشى:

كخلْقاء من هَضبَات الحَضَنْ

نضح: النضح: كالنضح رُبَّما اختَلَفا ورُبَّما اتَّفَقا. ويقال: النَّضخ ما بَقِيَ له أَثَرَ، يقال: على ثَوبه نَضْخُ دَمٍ. والعَيْن تَنْضَح بالماء نَضْحاً: أي تفور [وتنضخ] أيضاً. والرجُلُ يعتَرفُ بأمرٍ فيَنْتَضِحُ منه: إذا أظهَرَ البَراءةَ وبَرَّاً نفسَه منه جُهْدَه. والنَضيحُ من الحِياض: ما قرُبُ من البِئر حتّى يكونَ الافِراغ فيه من الدَلْوِ ويكونَ عظيماً، قال:

فغَدَونا علَيهِمُ بُكرةَ الورد ... كما تورِدُ النَضيحَ الهِياما

والناضِحُ: جَمَلٌ يُسْتَقَى عليه الماء للقِرَى في الحَوض، أو سِقيْ أرضٍ وجَمعُه النَواضِح. والفَرَس يَنْضَحُ: أي يعْرَقُ، قال:

كأنَّ عِطْفَيْه من التَنْضاحِ ... بالماء ثوباً مُنْهِلٍ مَيّاحِ

أي مُستَقٍ بيَده. والجَرَّة تنضَحُ بالماء: يخرُج الماء من الخَزَف لرِقَّتِها. والجَبَل يَنْضَحُ: إذا تَحَلَّبَ الماءُ من بين صُخُوره. ويقال في القتال: نضحوهم بالنُّشّاب ورَضِّحوهم بالحِجارة. واستَنْضَحَ الرجلُ: أي رَشَّ شيئاً من الماء على فَرْجه بعد الوضوء. وإذا ابتَدَأَ الدقيق في حَبِّ السُنْبُل وهو رَطْبٌ قيلَ: قد أنْضَحَ ونَضَحَ ، لغتان. والنَّضُوحُ: الطِيبُ.

نحض: النَحْضُ: اللَّحْم نفسُه، والقطعةُ الضَخْمةُ تُسَمَّى نَحْضَة. ورجُلٌ نَحيضٌ، وامرأةٌ نَحيضةٌ: كثيرة اللَّحْم. وقد نَحُضَ نَحاضةً، فإذا قُلتَ: نُحِضَتْ فقد ذَهَبَ لحمُها فهي مَنحُوضةٌ ونَحيضٌ. ونحضتُ السِنان رَقَّقْتُه، قال حميد:

كَمَوقِف الأشقَرِ إنْ تَقَدَّما ... باشَرَ مَنحُوضَ السِنانِ لَهْذَما

والموتُ من وَرائه ان أحجَما

ضحن: الضَّحَنُ: اسم بَلَد.

حضن

1 حَضَنَ الصَّبِىَّ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَضْنٌ and حِضَانَةٌ, He put the child in his حِضْن [i. e. under his arm, or in his bosom]: or he nourished him, reared him, fostered him, brought him up, (K, TA,) and took care of him; (TA;) as also ↓ احتضنهُ. (K, TA.) And حَضَنَتْ وَلَدَهَا, (S, Mgh,) aor. ـُ (Mgh, TA,) inf. n. حِضَانَةٌ, (Mgh,) said of a woman, (S, Mgh, TA,) She put her child in her حِضْن, and [thus] carried him [under her arm,] on one of her two sides: (TA:) it has a similar meaning to the phrase next following: (S:) or it means she had charge of her child, and carried him, and reared him, or fostered him. (Mgh.) b2: حَضَنَ بَيْضَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) and عَلَى بَيْضِهِ, (TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَضْنٌ (Mgh, Msb) and حِضَانَةٌ (Msb, K) and حِضَانٌ and حُضُونٌ, (K,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) He pressed, or compressed, his eggs (S, Msb) to himself, (S,) beneath his wing, (S, Msb,) or beneath his two wings; (so in some copies of the S;) he sat upon his eggs, protecting them with his two sides (بِحِضْنَيْهِ); (Mgh;) he brooded upon his eggs to hatch them: (K:) as also ↓ احتضن. (KL.) b3: حَضَنَ بَيْضَةً تَحْتَ دَجَاجَةٍ

لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ, meaning He put an egg beneath a hen belonging to him, and made her to sit [or brood] upon it [until it became hatched], if remembered to have been heard [from any of the Arabs of pure speech], is a tropical usage of the verb, like as when one says ” The Emeer built the city: “ otherwise, it is correctly [↓ حَضَّنَ,] with teshdeed. (Mgh.) b4: حَضَنَهُ عَنْ كَذَا, inf. n. حَضْنٌ and حِضَانَةٌ, (tropical:) He made him to turn away, withdraw, or retire, from such a thing, and had it to himself exclusively; (S, K, TA;) as though he put him aside from it, or by its side: he excluded him from participation in it; in which sense مِنْهُ ↓ أَحْضَنَهُ is disapproved: (TA:) he impeded him, or debarred him, from it. (ISd, TA.) It is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that, when he made his will, he said, وَ لَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذٰلِكَ, meaning (assumed tropical:) And Zeyneb (his wife) shall not be precluded from looking into that and executing it; namely, his will: or shall not be precluded from it, nor shall any matter [relating to it] be decided without her. (TA.) and you say also, حَضَنَهُ عَنْ حَاجَتِهِ He withheld him from the object of his want; as also ↓ احتضنهُ. (S, ISd, K.) And حَضَنَ مَعْرُوفَهُ, (K,) and حَدِيثَهُ, (TA,) عَنْ جِيرَانِهِ, (K,) and مَعَارِفِهِ, (TA,) inf. n. حَضْنٌ, (K,) (assumed tropical:) He turned his beneficence, (K, TA,) and his discourse, (TA,) from his neighbours, (K, TA,) and his acquaintances, to others: on the authority of Lh. (TA.) A2: حَضَنَتْ, aor. ـُ inf. n. حِضَانٌ, (K,) or this is a simple subst., (A 'Obeyd, TA,) She (a ewe [or goat], and a camel, and a woman,) had one of her teats, or breasts, larger than the other. (K.) [See حَضُونٌ.]2 حَضَّنَ see 1.3 فُلَانٌ يُحَاضِنُ النِّسَآءِ [Such a one indulges himself with women in mutual embracing or pressing to the bosom]. (IAar, TA in explanation of the epithet عُقَرَةٌ, q. v.) 4 احضن الطَّائِرَ البَيْضَ He made the bird to sit [or brood] upon the eggs. (Msb.) b2: أَحْضَنَهُ مِنْهُ: see 1. b3: احضن بِحَقِّى (tropical:) He went away with, or took away, my right, or due; (K, TA;) as though he put it by his side. (TA.) b4: احضن الرَّجُلَ, (Az, S, K, *) and احضن بِهِ, (K,) i. q. أَزْرَى بِهِ (assumed tropical:) [He held him in little, or light, or mean, estimation, or in contempt; &c.]. (Az, S, K.) 6 تحاضنوا They embraced one another, or pressed one another to the bosom. See also 3.]8 احتضنهُ He put it (a thing) in his حِضْن [i. e. under his arm, or in his bosom]: (S, Msb:) he took it up, and put it in his حِضْن, like as a woman takes up her child, and carries him [in her حضن or] on one of her two sides. (TA.) b2: See also 1, in three places.

حُضْنٌ: see what next follows.

حِضْنٌ The part beneath the armpit, (S, Mgh, Msb, K,) extending to the كَشْح [or flank]: (S, Msb, K:) or the bosom, or breast; syn. صَدْر: [الصَّدْرِ in the CK should be الصَّدْرُ:] and the upper arms with what is between them: (K:) and ↓ مُحْتَضَنٌ signifies the same: (S:) pl. of the former أَحْضَانٌ (Msb, K *) [and accord. to Freytag's Lex. حُضُونٌ also]. b2: The side of a thing, (S, K,) and of a man: (Mgh:) the lateral, or adjacent, part of a thing: pl. أَحْضَانٌ. (S, * K.) حِضْنَا المَفَازَةِ means The two borders [the nearer border and the further] of the desert. (M, TA.) And حِضْنَا اللَّيْلِ (assumed tropical:) The two sides [or first and last portions] of the night. (TA.) And [as the حِضْن of a man or woman is often a place of concealment,] one says, مَا زَالَ يَقْطَعُ أَحْضَانَ اللَّيْلِ (tropical:) [meaning He ceased not to traverse the shades of the night]. (TA.) عَلَيْكُمْ بِالحِضْنَيْنِ, in a trad. of 'Alee, means [Keep ye to] the two wings of the army. (TA.) You say also, أَخَذَ فُلَانٌ حَقَّهُ عَلَى

حِضْنِهِ, i. e. Such a one took his right, or due, by force. (TA.) b3: Also (tropical:) The quantity that is carried in the حِضْن. (A.) b4: Also, (S, K,) and ↓ حُضْنٌ, (K,) The hole, or den, or subterranean habitation, of the hyena: (S, K:) or the place of hunting, or of capture, of the hyena. (IB, TA.) b5: And, both these words, The circuit, or surrounding part, of a mountain: or its base; or lower, or lowest, part. (K.) Accord. to Az, حِضْنَا الجَبَلِ means The two lateral, or adjacent, parts of the mountain. (TA.) حَضَنٌ Ivory: (ISk, S, K:) the tush of the elephant. (T, TA.) حِضَانٌ The state, or condition, of a ewe, or she-goat, (S, TA,) and of a she-camel, and of a man in respect of his testicles, and of the pudendum muliebre, (TA,) denoted by the epithet حَضُونٌ. (S, TA.) [See also حَضُنَتْ.]

حَضُونٌ A ewe, and a she-camel, and a woman, having one of her teats, or breasts, larger than the other: (K:) or, applied to a ewe or she-goat, i. q. شَطُورٌ; i. e. having one of her teats longer than the other: (S:) or a she-camel, and a she-goat, of which one of her طُبْيَانِ [meaning either two mammæ or two teats] has gone. (A 'Obeyd, TA.) b2: Also A man having one of his testicles larger than the other. (K.) b3: And A pudendum muliebre having the edge of one of its labia majora (i. e. having one of its شُفْرَانِ) larger than the other. (K.) حَضَانَةٌ and حِضَانَةٌ [The office, or occupation, of carrying and rearing or fostering a child: the latter, accord. to the K and the Mgh, is an inf. n.: (see 1, first two sentences:) but accord. to Fei,] each is a subst. from حَاضِنٌ applied to a man, and حَاضِنَةٌ applied to a woman. (Msb.) حَاضِنٌ A man who has the charge of [carrying and] rearing, or nourishing, or fostering, a child: (Msb, * TA:) and حَاضِنَةٌ A woman who has the charge of a child, (S, Mgh, Msb, * K, TA,) who carries him, (Mgh,) and takes care of him, (TA,) and rears, or nourishes, or fosters, him: (S, Mgh, TA:) pl. of the former حُضَّانٌ (TA) [and حَضَنَةٌ (as in a phrase below), agreeably with a general rule: and pl. of the latter, also agreeably with a general rule, حَوَاضِنُ]. b2: [Hence,] هُوَ مِنْ حَضَنَةِ العِلْمِ, (tropical:) i. e. علمته [a mistranscription for غِلْمَتِهِ, meaning He is of the servants of learning, or science]. (TA.) b3: حَمَامَةٌ حَاضِنٌ (Mgh, Msb, TA) and حَاضِنَةٌ (Msb) A pigeon sitting [or brooding] upon its eggs, protecting them with its two sides; (Mgh;) or pressing, or compressing, its eggs beneath its wing. (Msb.) b4: [Hence,] سُفْعٌ حَوَاضِنُ [pl. of حَاضِنَةٌ] (tropical:) Three stones for supporting a cooking-pot, cleaving to the ground, (K, TA,) with the ashes. (TA.) b5: حَاضِنَةٌ also signifies A man's wife: and so حَاصِنَةٌ. (TA.) b6: And a palm-tree (نَخْلَةٌ) having short racemes: (Kr, K:) or one of which the racemes have come forth, and quitted their spathes, and are short in their fruit-stalks. (AHn, K.) مَحْضَنٌ and مَحْضِنٌ The place in which a bird broods upon its eggs to hatch them: (K:) pl. مَحَاضِنُ. (TA.) See also what next follows.

مِحْضَنَةٌ A shallow bowl, made of clay, for the pigeon (K, TA) [to lay its eggs therein, and] to brood therein upon its eggs: (TA:) مَحَاضِنٌ [is its pl.], accord. to rule, pl. of ↓ مَحْضَنٌ [&c., and] signifies the places, in pigeon-towers, in which the pigeons lay their eggs. (Mgh.) [See what next precedes.]

مُحْتَضَنٌ: see حِضْنٌ.

حضن: الحِضْنُ: ما دون الإِبْط إلى الكَشح، وقيل: هو الصدر والعَضُدان

وما بينهما، والجمع أَحْضانٌ؛ ومنه الاحْتِضانُ، وهو احتمالُك الشيءَ

وجعلُه في حِضْنِك كما تَحْتَضِنُ المرأَةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها.

وفي الحديث: أَنه خرج مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه أَي حامِلاً

له في حِضْنه. والحِضْنُ: الجَنْبُ، وهما حِضْنانِ. وفي حديث أُسيدِ بن

حُضَير: أَنه قال لعامر بن الطُّفَيل اخْرُجْ بِذِمَّتِك لئلا أُنْفِذَ

حِضْنَيْك. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ قال الأَعشى:

عَرِيضة بُوصٍ، إِذا أَدْبَرَتْ،

هَضِيم الحَشا، شَخْتة المُحْتَـضَنْ

البُوصُ: العَجُزُ. وحِضْنُ الضبُع: وِجارُه؛ قال الكميت:

كما خَامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ،

لَدَى الحَبْلِ، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها.

قال ابن بري: حِضْنُها الموضعُ الذي تُصاد فيه، ولَدى الحَبْل أَي عند

الحَبْل الذي تصادُ به، ويروى: لِذِي الحَبْلِ أَي لصاحب الحَبْل، ويروى

عالَ، بعين غير معجمة، لأَنه يُحْكى أَن الضَّبُعَ إذا ماتَتْ أَطْعَمَ

الذِّئْبُ جِراءَها، ومَنْ روى غالَ، بالغين المعجمة، فمعناه أَكَلَ

جراءَها. وحَضَنَ الصبيَّ يَحْضُنُه حَضْناً وحَِضانةً

(* قوله «وحضانة» هو

بفتح الحاء وكسرها كما في المصباح).: جعله في حِضْنِه وحِضْنا المَفازه:

شِقَّاها، والفلاة ناحيتاها؛ قال:

أَجَزْتُ حِضْنَيْها هِبَلاًّ وغْما.

وحِضْنا الليل: جانباه

(* قوله «وحضنا الليل جانباه» زاد في المحكم:

والجمع حضون؛ قال:

وأزمعت رحلة ماضي الهموم

أطعن من ظلمات حضونا.

وحضن الجبل إلخ). وحِضْنُ الجبل: ما يُطيف به، وحِضْنُه وحُضْنُه

أَيضاً: أَصْلُه. الأَزهري: حِضْنا الجبل ناحيتاه. وحضْنا الرجل: جَنْباه.

وحِضْنا الشيء: جانباه. ونواحي كل شيء أَحْضانُه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ؛ يريد بجَنْبَتَي العَسْكَر؛ وفي حديث

سَطِيح:

كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ.

وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً

وحِضاناً وحُضوناً: رَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ؛ قال الجوهري: حَضَنَ

الطائرُ بَيْضَه إذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذلك المرأَة إذا حَضَنَتْ

ولدها. وحمامةٌ حاضِنٌ، بغير هاء، واسم المكان المِحْضَن

(* قوله «واسم

المكان المحضن» ضبط في الأصل والمحكم كمنبر، وقال في القاموس: واسم المكان

كمقعد ومنزل). والمِحْضَنةُ: المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من

الطين. والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة. والمَحاضنُ: المواضعُ التي

تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها، والواحدُ مِحْضَن. وحضَنَ الصبيَّ

يَحْضُنه حَضْناً: ربَّاه. والحاضِنُ والحاضِنةُ: المُوَكَّلانِ بالصبيِّ

يَحْفَظانِهِ ويُرَبِّيانه. وفي حديث عروة بن الزبير: عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا

العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي

مُرَبِّينَ وكافِلينَ، وحُضّانٌ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ

الطِّفْلَ إلى حِضْنِه، وبه سميت الحاضنةُ، وهي التي تُرَبِّي الطفلَ.

والحَضانة، بالفتح: فِعلُها. ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ

كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛ حكى ذلك أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحبيب

القشيري:

من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها

عنها، وحاضِنة لها مِيقار.

وقال كراع: الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهي بائِنة. الليث:

احْتَجَنَ فلانٌ

بأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني منه في ناحية.

وفي الحديث عن الأَنصارِ يوم السَّقيفة حيث أَرادوا أَن يكون لهم شركةٌ في

الخلافة: فقالوا لأَبي بكر، رضي الله عنه، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا من

هذا الأَمرِ أَي تُخرِجونا. يقال: حَضَنْتُ الرجلَ عن هذا الأَمر

حَضْناً وحَضانةً إذا نَحَّيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه

جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ. وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه، بالضم، أَي

حَبَسْتُه عنها، واحتَضَنته عن كذا مثله، والاسم الحَضْنُ. قال ابن

سيده: وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه

خَزَلَه دونه ومنَعَه منه؛ ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني

ساعدة للبَيْعة قال: فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا

الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه؛ هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد

العزيز عن أَبي عُبيد، بفتح الياء، وهذا خلاف ما رواه الليث، لأَن الليث جعل

هذا الكلام للأَنصار، وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر، وهو الصحيح وعليه

الروايات التي دار الحديثُ عليها. الكسائي: حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد

أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد. قال الأَزهري:

قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه، والصواب

حضَنَني. وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال: ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن

ذلك، يعني امرأَتَه، أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها،

وقيل: معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها. وفي

الحديث: أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت:

إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي، فقال: لا تَحْضُنْها

وشاوِرْها. وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً: كَفَّها وصَرَفها؛

وقال اللحياني: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه

إلى غيرهم، وحكي: ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت.

وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه: أَزْرَى به. وأَحْضَنْتُ الرجلَ:

أَبْذَيتُ به. والحِضانُ: أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ

الأُخرى جدّاً، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان، بالكسر. والحَضُون من الإبلِ

والغنم والنساء: الشَّطُورُ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها

أَكبرُ من الآخر، وقد حَضُنَت حِضاناً. والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى:

التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها، والاسمُ الحِضانُ؛ هذا قول أَبي عبيد، استعمل

الطُّبْيَ مكان الخِلْف. والحِضانُ: أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ

أَعظَمَ من الأُخرى، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك. والحَضون من الفــروجِ: الذي

أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر. وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي

قَسْراً. والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ: ضرْبٌ شديدُ السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة.

قال الليث: كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف؛

ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ: لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ

حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي، أَحَبُّ إليَّ من أَن

أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ. والحَضَنُ: العاجُ،

في بعض اللغات. الأَزهري: الحضَنُ نابُ الفِيل؛ وينشد في ذلك:

تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً،

وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ.

ويقال للأَثافيِّ: سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم؛ وقال النابغة:

وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن

يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ. وحَضَنٌ: اسمُ جبل في أَعالي نجد. وفي

المثل السائر: أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد

دَخل في ناحية نجدٍ. وحَضَنٌ: قبيلةٌ؛ أَنشد سيبويه:

فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ،

وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا

(* قوله «فما جمعت» في المحكم: بما جمعت.

وقوله: والجيادا، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه). وحَضَنٌ: اسم

رجل؛ قال:

يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون

قال ابن بري: وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن

شَيبان بن ذُهْلٍ؛ وقال أَبو اليقظان: هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن

وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ

بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ، وكان شاعراً؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ:

وسُمِّيتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ

عَدُوّاً، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ

عَدُوُّكَ مَسرورٌ، وذو الوُدِّ، بالذي

يَرَى منكَ من غَيْظٍ، عليكَ كَظِيظُ.

وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ، رضوان الله تعالى عليه، يوم

صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سنة؛ وفيه يقول:

لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها،

إذ قِيلَ: قَدِّمْها حُضَينُ، تَقَدَّما؟

ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها

حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما.

حضن
: (الحِضْنُ، بالكسْرِ: مَا دُونَ الإِبْطِ إِلى الكَشْحِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشريُّ.
(أَو الصَّدْرُ والعَضُدانِ وَمَا بَيْنَهما.
(و) أَيْضاً (جانِبُ الشَّيءِ وناحِيَتُهُ؛ ج أَحْضانٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حِضْنا الشيءِ: جانِبَاهُ، ونَواحِي كلِّ شيءٍ: أَحْضانُه.
وَفِي المُحْكَم: حِضْنا المَفازَةِ: شِقَّاها.
وحِضْنا الفَلاةِ: ناحِيَتاها.
وحِضْنا اللَّيْلِ: جانِبَاهُ. يقالُ: مَا زالَ يَقْطَعُ أَحْضانَ اللّيْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَفِي حدِيْثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ) ؛ يُريدُ بجَنْبَتَي العَسْكَر.
(و) الحِضْنُ: (وِجارُ الضَّبُعِ) ، وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ لَدَى الحَبْلِ حَتَّى غالَ أَوْسٌ عِيالَهاوقالَ ابنُ بَرِّي: حِضْنُها الموْضعُ الَّذِي تُصادُ فِيهِ.
(و) الحِضْنُ (من الجَبَلِ: مَا أَطافَ بِهِ، أَو أَصْلُه، ويُضَمُّ فيهمَا) .
(يقالُ: اعْتَشَّ الطائِرُ فِي حِضْنِ الجَبَلِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: حِضْنا الجَبَلِ: ناحِيتَاهُ.
(و) الحَضَنُ، (بالتَّحْريكِ: العاجُ) ، فِي بعضِ اللُّغات؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: نابُ الفِيلِ، وينشدُ فِي ذلِكَ:
تبَسَّمَتْ عَن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةًوأَبْرَزَتْ عَن هِجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ (و) حَضَنٌ: (جَبَلٌ بنَجْدٍ) فِي أَعالِيه.
وقالَ نَصْرُ: هُوَ جَبَلٌ ضَخْمٌ بنَجْدٍ بَيْنَه وبينَ تهامَةَ مَرْحلَةٌ، تَبِيضُ فِيهِ النّسورُ لَا تُؤْنَس قُلَّتُهُ، يَسْكنُه بَنُو جُشَم بنِ بَكْرٍ، وهُم أَعْجاز هَوازِن؛ (وَمِنْه المَثَلُ: أَنْجَدَ مَنْ رأَى حَضَناً) ، أَي مَنْ عايَنَ هَذَا الجَبَلَ فقد دَخَلَ فِي ناحِيَةِ نَجْدٍ.
(و) بَنُو حَضَنٍ: (قَبيلَةٌ من تَغْلِبَ) ؛) أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فَمَا جَمَّعْتَ بَنو حَضَنٍ وعَمْرٍ ووما حَضَنٌ وعَمْرٌ ووالجِيادا (والأَعْنُزُ الحَضَنِيَّةُ: شَديدَةُ السَّوادِ أَو الحُمْرَةِ) .
(قالَ اللَّيْثُ: كأَنَّها نُسِبَتْ إِلى حَضَن، وَهُوَ جَبَلٌ؛ وَمِنْه حَدِيْث عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (لأَنْ أَكونَ عبدا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَني أَجَلِي، أَحَبُّ إِليَّ مِن أَنْ أَرْميَ فِي أَحدِ الصَّفَّينِ بسَهْم، أَصَبْتُ أَو أَخْطَأْتُ) .
(وحَضَنَ الصَّبِيَّ) يَحْضُنُه (حَضْناً) ، بالفَتْحِ، (وحِضانَةً، بالكسْرِ: جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ، أَو) كَفِلَه و (رَبَّاهُ) وحَفِظَه، (كاحْتَضَنَهُ.
(و) حَضَنَ (الطَّائِرُ بَيْضَهُ) ، وعَلى بَيْضِه، (حَضْناً) ، بالفتْحِ، (وحِضاناً وحِضانَةً، بكسْرِهما، وحُضوناً) ، بالضمِّ: (رَخَّمَ عَلَيْهِ للتَّفْريخِ) .
(وقالَ الجَوْهرِيُّ: ضَمَّه إِلى نفْسِه تحْتَ جَناحَيْه.
(واسْمُ المَكانِ) :) مَحِْضَنٌ، (كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ) ، والجَمْعُ المَحاضِنُ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: حَضَنَ (مَعْروفَهُ) وحَدِيثَه (من جيرانِهِ) ومعارِفِه (حَضْناً) ، بالفتْحِ، إِذا (كَفَّهُ وصَرَفَهُ) إِلى غيرِهم. (و) مِن المجازِ: حَضَنَ (فُلاناً عَن كَذَا حَضْناً وحَضانَةً، بفَتْحِهِما) ، إِذا (نَحَّاهُ عَنهُ واسْتَبَدَّ بِهِ دونَهُ) وانْفَرَدَ كأَنَّه جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ؛ وَمِنْه حَدِيْثُ الأَنْصارِ يَوْم السَّقيفَةِ: (أَتُريدونَ أَنْ تَحْضُنونا مِن هَذَا الأَمْرِ) ، أَي تُخْرِجونا.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: حَضَنَهُ عَن الأَمْرِ: خَزَلَهُ دونَهُ ومَنَعَه مِنْهُ.
وَفِي حَدِيْثِ ابْن مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، حينَ أَوْصَى فقالَ: (وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَن ذلكَ) ، يعْنِي امْرأَتَه، أَي لَا تُحْجَبُ عَن النَّظَرِ فِي وصِيَّتِه وإِنْفاذِها؛ وقيلَ: لَا تُحْجَبُ عَنهُ وَلَا يُقْطَعُ أَمرٌ دُونها.
(و) حَضَنَهُ (عَن حاجَتِه: حَبَسَهُ) عَنْهَا (ومَنَعَهُ، كاحْتَضَنَهُ) ، نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(والحاضِنَةُ: الَّدايَةُ) ، وَهِي المُوَكَّلَةُ بالصَّبيِّ تَحْفظُه وتُربِّيه.
(و) أَيْضاً: (النَّخْلَةُ القَصيرَةُ العُذوقِ) ، عَن كُراعٍ؛ (أَو) هِيَ (الَّتِي خَرَجَتْ كبائِسُها وفارَقَتْ كوافيرَها وقَصُرَتْ عَراجِينُها) ؛) حَكَى ذلِكَ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَنْشَدَ لحبيبٍ القشيريِّ:
مِن كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَهاعنها وحاضِنَة لَهَا مِيقار (والحَضونُ من الغَنَمِ والإِبِلِ والنِّساءِ) :) الشَّطُورُ، وَهِي (الَّتِي أَحَدُ خِلْفَيْها أَو ثَدْيَيْها أَكْبَرُ مِن الآخَرِ، وَقد حَضُنَتْ، ككَرُمَ، حِضاناً، بالكسْرِ) .
(وقيلَ: الحَضونُ من الإِبِلِ والمِعْزَى: الَّذِي قد ذَهَبَ أَحَدُ طُبْيَيْها؛ والاسْمُ الحِضانُ؛ هَذَا قَوْل أَبي عُبَيْدٍ، اسْتَعْمل الطُّبْيَ مَكان الخِلْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحَضونُ مِن الشَّاءِ: الشَّطُورُ، وَهِي الَّتِي أَحَدُ طُبْيَيْها أَطْوَل مِن الآخَرِ. يقالُ: شَاةٌ حَضونٌ بَيِّنَةُ الحِضَانِ، بالكَسْرِ.
(و) الحَضونُ مِن الرِّجالِ: (مَن أَحَدُ خُصْيَيْهِ أَكْبَرُ مِن الآخَرِ) .) والاسْمُ: الحِضَانُ. (و) الحَضونُ: (الفَرْجُ أَحَدُ شَفْرَيْهِ أَكْبَرُ من الآخَرِ) ؛) والاسْمُ الحِضَانُ أَيْضاً.
(وأَحْضَنَهُ و) أَحْضَنَ (بِهِ: أَزْرَى) ؛) الأَوَّلُ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
(و) أَحْضَنَ (بحَقِّي: ذَهَبَ بِهِ) ، كأَنَّه جَعَلَه فِي حضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ، وَهُوَ مَجازٌ.
(ويقالُ للأَثافِيِّ: سُفْعٌ حَواضِنُ، أَي جَواثِمُ) ، يَعْني الأَثافِيَّ والرَّمادَ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) المِحْضَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: القَصْعَةُ الرَّوْحاءُ المَعْمولَةُ من الطِّينِ للحَمامَةِ) تَحْضُنُ فِيهَا على بَيْضِها.
(وأَبو ساسانَ: حُضَيْنُ بنُ المُنْذِرِ) بنِ الحَارِثِ بنِ وَعْلَةَ بنِ المُجالِدِ بنِ يَثْرَبيِّ بنِ رَيَّانَ بنِ الحرثِ بنِ مالِكِ بنِ شَيْبانَ بنِ ذُهلٍ، (كزُبَيْرٍ) ، أَحَدُ بَنِي رَقَاشٍ، (تابِعِيٌّ) شاعِرٌ وَهُوَ القائِلُ لابْنِه غَيَّاظ:
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَستَ بغائِظٍ عَدُوًّا ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُعَدُوُّكَ مَسرورٌ وَذُو الوُدِّ بالذييَرَى منكَ من غَيْظٍ عليكَ كَظِيظُويُكَنَّى أَيْضاً: أَبا اليَقْظان، وقيلَ: أَبو سَاسانَ لَقَبُه، وإِنَّما كُنْيَته أَبو محمَّدٍ، كَذَا فِي تارِيخِ حَلَب. قالَ الذَّهبيُّ: رَوَى عَن عليَ وعُثْمانَ، وَعنهُ الحَسَنُ، ووَأْدُ بنُ أَبي هنْدٍ، ثقَةٌ شَرِيفٌ مِن أُمَراءِ عليَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يومَ صِفِّينَ، وكانَ شُجاعاً منوعاً توفّي سَنَة 97.
قُلْتُ: ورَوَى أَيْضاً عَن أَبي موسَى الأَشْعَريِّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ ابْنُه يَحْيَى بنُ الحُضَيْن، وعليُّ بنُ سُوَيْد بنِ منجون.
وقالَ ابنُ بَرِّي: كانَتْ مَعَه رايَةُ عليِّ بنِ أَبي طَالِب يَوْم صِفِّينَ دَفَعَها إِليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَة؛ وَفِيه يقولُ: لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّهاإِذا قِيلَ قَدِّمْها حُضَينُ تَقَدَّمَا؟ قالَ الإِمامُ العَسْكَريُّ: وكانَ يبخل، وَفِيه يقولُ زيادُ الأَعْجم:
يَسدُّ حُضَينُ بابَهُ خشْيَة القِرى باصْطَخْرَ والشَّاةُ السَّمِيْنُ بدرهمِقالَ الحافِظُ أَبو الحجَّاجِ المغْرِبيُّ: لَا يُعْرَفُ فِي رُواةِ العلْمِ مَن اسْمه حُضَيْن غَيْره.
قُلْتُ: وَقد ذَكَرَه هَكَذَا العَسْكَريُّ فِي التَّصْحِيفِ، وابنُ فارِس قالَ: ورُبَّما صَحَّفهُ المصَحِّفُ بالصَّادِ المُهْمَلةِ.
قالَ الحافِظُ: وابْنُه يَحْيَى بنُ حُضَيْن لَهُ خَبَرٌ مَعَ الفرَزْدقِ.
قُلْتُ: وَفِي رِجالِ البُخَاريِّ حُضَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الأَنْصارِيُّ السُّلَميُّ؛ زَعَمَ أَبو الحُسَيْنِ القابسيُّ أَنَّه هَكَذَا بالمُعْجمةِ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ أَبو عليَ الجيانيُّ، وأَبو الوليدِ الفرَضِيُّ، وأَبو القاسِمِ السّهَيْليُّ، وَقَالُوا: كُلّهم: كانَ القابِسيُّ يهمُّ فِي هَذَا.
(و) يقالُ: (أَصْبَحَ) فلانٌ (بحُضْنَة سُوءٍ، بالضَّمِّ، إِذا أَصابَتْهُ هُضَيمَةٌ فَلم يَنْتَصِرْ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الاحْتِضانُ: احْتمالُكَ بالشَّيءِ وجَعْلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَها فتَحْملُه فِي أَحَدِ شِقَّيْها. وَمِنْه الحدِيثُ: أَنه خَرَجَ مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، أَي حامِلاً لَهُ فِي حِضْنِه.
والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
عَرِيضةُ بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْهَضِيمُ الحَشا شَخْتةُ المُحْتَضَنْوحَمامةٌ حاضِنٌ، بِلا هاءٍ.
والحُضَّانُ، كرُمَّانٍ: الكافِلُونَ المُرَبُّونَ، جَمْعُ حاضِنٍ.
وأَحْضَنَه مِنَ الأَمْر: أَخْرَجَه مِنْهُ، لُغَةٌ مَرْدودةٌ فِي حَضَنَه. وأَخَذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه: أَي قَسْراً.
وحَضَنٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ حَضَنُ بنُ إِنسانِ بنِ هصيصِ القضَاعِيُّ، ذَكَرَه الأَميرُ وبخطِّ ابنِ نقْطَةَ: حَضَنُ بنُ سِنَان؛ قالَ:
يَا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ مَا تَبْغون وأَعْطاهُ حِضْناً مِن زَرْعٍ: أَي قَدْر مَا يَحْتَمِلُه فِي حِضْنِه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساسِ.
وَهُوَ مِن حَضَنَةِ العِلْمِ، مُحرَّكَة: أَي عَلمته، وَهُوَ مجازٌ.
وأَبو الحُضَيْن، كزُبَيْرٍ: تابِعيٌّ عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ العمريُّ.
قالَ الحافِظُ: وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً بخطِّ ابنِ نقْطَةَ فِي حاشِيَةِ الإِكْمالِ.
وحَضَنٌ، مُحرَّكَة: مِنْ جبالِ سلمى؛ وأَيْضاً: جَبَلٌ مُشْرفٌ على السيِّ إِلى جانِبِ دِيارِ سليم؛ قالَهُ نَصْر.
وحَضَنٌ: بَطْنٌ مِن بَنِي القَيْنِ عَن ابنِ السمْعانيّ.
قلْتُ: وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.
وعبدُ الغَفَّار بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحُضَيْنيُّ: مُقْرىءُ وَاسِط، تلْميذُ ابنِ مُجاهِد.
وحاضِنَةُ الرَّجلِ: امْرَأَتُه؛ والصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ.
ح ض ن: (الْحِضْنُ) مَا دُونُ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ. وَ (حَضَنَ) الطَّائِرُ بَيْضَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ إِذَا ضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ تَحْتَ جَنَاحِهِ. وَ (حَضَنَتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا (حَضَانَةً) . وَ (حَاضِنَةُ) الصَّبِيِّ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهِ فِي تَرْبِيَتِهِ. وَ (احْتَضَنَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ. 

حقن

Entries on حقن in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ح ق ن

حقن اللبن في السقاء: جمعه، وهو المحقن. وبارك الله في محاقلكم ومحاقنكم أي في حرثكم ورسلكم. وسقاه الحقين وهو اللبن المحقون. وفي مثل: " أبي الحقين العذرة ". وحقن بوله، ورجل حاقن. وحقن المريض: داواه بالحقنة، واحتقن المريض. واحتقن الدم في جوفه.

ومن المجاز: حقنت دمه إذا حلّ به القتل فأنقذته، وحقنت ماء وجهه. ويقولون: هلال أدفق خير من هلال حاقن وهو الذي يستلقي ويرتفع طرفاه.

حقن


حَقَنَ(n. ac.
حَقْن)
a. [acc. & Fī], Poured into.
b. Collected, stored up ( water, milk ).
c. Prevented (bloodshed), spared ( the
blood of ).
d. Administered a clyster to.

أَحْقَنَa. Mixed together.

إِحْتَقَنَa. Suffered from strangury.
b. Made use of a clyster.

حَقْنَة
(pl.
أَحْقَاْن)
a. Pain in the belly.

حُقْنَة
(pl.
حُقَن)
a. Clyster, injection, enema.

مِحْقَن
مِحْقَنَةa. Syringe.
b. Funnel.

حَاْقِنَة
(pl.
حَوَاْقِنُ)
a. Stomach, belly.

حَقِيْنa. Collected ( water, milk ).
مِحْقَاْن
(pl.
مَحَاْقِيْنُ)
a. Pond, pool; reservoir; fishpond.
حقن: حَقَن: حبس بوله واحتاج إلى أن يبول، ففي رياض النفوس (ص74 و): فلما سار عن المنزل قليلاً عرض له حَقْن فمال إلى ناحية (ألف ليلة 2: 296، 3: 411).
حقَّن (بالتشديد): وحقَّن به ذكرها فوك في مادة ( Constipare) .
وحقن: حقن بالمحقنة (فوك، بوشر، همبرت ص37).
أحقن، تحقَّن، احتقن: ذكرها فوك في مادة ( Constipare) يقال: احتقن به ومنه.
حقْن: حُقْنة (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه ( Sasis أنظر دوكانج).
حَقْنَة: سداد، صمامة، شجا (هلو).
حُقْنةَ: حُصْر، اعتقال البطن، قبض حَبس، احتباس (فوك).
مِحْقَان: صهريج (محيط المحيط).
ح ق ن : حَقَنْتُ الْمَاءَ فِي السِّقَاءِ حَقْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُ فِيهِ وَحَقَنْتُ دَمَهُ خِلَافُ هَدَرْتُهُ كَأَنَّك جَمَعْتَهُ فِي صَاحِبِهِ فَلَمْ تُرِقْهُ وَحَقَنَ الرَّجُلُ بَوْلَهُ حَبَسَهُ وَجَمَعَهُ فَهُوَ حَاقِنٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَيُقَالُ لِمَا جُمِعَ مِنْ لَبَنٍ وَشُدَّ حَقِينٌ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ حَابِسُ الْبَوْلِ حَاقِنًا وَحَقَنْتُ الْمَرِيضَ إذَا أَوْصَلْتُ الدَّوَاءَ إلَى بَاطِنِهِ مِنْ مَخْرَجِهِ بِالْمِحْقَنَةِ بِالْكَسْرِ وَاحْتَقَنَ
هُوَ وَالِاسْمُ الْحُقْنَةُ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ عَلَى مَا يُتَدَاوَى بِهِ وَالْجَمْعُ حُقَنٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
ح ق ن: (حَقَنَ) دَمَهُ مَنَعَ أَنْ يُسْفَكَ، وَحَقَنَ بَوْلَهُ، وَأَنْكَرَ الْكِسَائِيُّ (أَحْقَنَ) وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَ (الْحَاقِنُ) الَّذِي بِهِ بَوْلٌ شَدِيدٌ، يُقَالُ: لَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ. وَ (الْحَاقِنَةُ) النُّقْرَةُ بَيْنَ التَّرْقُوَةِ وَحَبْلِ الْعَاتِقِ، وَالذَّاقِنَةُ طَرَفُ الْحُلْقُومِ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي» وَيُرْوَى شَجْرِي وَهُوَ مَا بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ. وَقِيلَ: الْحَاقِنَةُ مَا سَفَلَ مِنَ الْبَطْنِ. وَ (الْحُقْنَةُ) مَا يَحْتَقِنُ بِهِ الْمَرِيضُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَقَدِ احْتَقَنَ. 
[حقن] حَقَنْتُ اللبن أَحْقُنُهُ بالضم، إذا جمعتَه في السقاء وصببتَ حليبَه على رائبه. واسم هذا اللبن الحَقينُ، والسِقاء المِحْقَنُ. وفي المثل: " أبى الحَقينُ العُِذْرَةَ " أي العذر. وَحَقَنْتُ دمَه: منعته أن يُسفَك. قال الكسائي: حَقَنْتُ البولَ. وأنكر أَحْقَنْتُ. والحاقِنُ: الذي به بولٌ شديد. يقال: " لا رأيَ لِحاقِنٍ ". أبو عمرو: الحاقِنَةُ: النُقرة بين التَرقوة وحبلِ العاتق. وهما حاقنتان. وفي المثل: " لالحقن حواقنك بذواقنك ". الذاقنة: طرف الحلقوم ومنه قول عائشة رضى الله عنها: " توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحرى، وبين حاقنتى وذاقنتى ". ويروى " شجري "، وهو ما بين اللحيين. ويقال: الحاقنة ما سفل من البطن. والحُقْنَةُ: ما يُحْقَنُ به المريض من الأدوية. وقد احْتَقَنَ الرجل. والمِحْقانُ: الذي يَحْقُنُ بولَه، فإذا بالَ أكثر منه. 
(ح ق ن) : (حَقَنَ) اللَّبَنَ جَمَعَهُ فِي السِّقَاءِ (وَمِنْهُ) إذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَكَ وَذَلِكَ إذَا حَلَّ بِهِ الْقَتْلُ فَأَنْقَذَهُ (وَحَقَنَ بَوْلَهُ) حَبَسَهُ وَجَمَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ وَلَا حَازِقٍ» هَكَذَا فِي غَرِيبِ الْقُتَبِيِّ (فَالْحَاقِنُ) الَّذِي بِهِ بَوْلٌ كَثِيرٌ وَالْحَاقِبُ الْمَحْصُورُ وَالْحَازِقُ الَّذِي ضَاقَ خُفُّهُ فَحَزَقَ قَدَمَهُ أَيْ ضَغَطَهَا (وَأَمَّا الْحَاقِنُ) كَمَا فِي الْأَكْمَلِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (وَحَقَنَ) الْمَرِيضَ دَاوَاهُ بِالْحُقْنَةِ وَهِيَ دَوَاءٌ يُجْعَلُ فِي خَرِيطَةٍ مِنْ أَدَمٍ يُقَالُ لَهَا الْمِحْقَنَةُ (وَقَوْلُهُ) فِي الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ أَدْخَلَ الْحُقْنَةَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ أَرَادَ أُنْبُوبَ الْمِحْقَنَةِ فَتَوَسَّعَ فِي الْكَلَامِ وَاحْتَقَنَ بِنَفْسِهِ تَدَاوَى بِهَا (وَقَوْلُهُ) لَا بَأْسَ بِأَنْ يُبْدِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلْمُحْتَقِنِ صَوَابُهُ لِلْحَاقِنِ (وَقَوْلُهُمْ) احْتَقَنَ الصَّبِيُّ بِلَبَنِ أُمِّهِ بَعِيدٌ (وَاحْتُقِنَ) بِالضَّمِّ غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ حُقِنَ أَوْ عُولِجَ بِالْحُقْنَةِ.
الحاء والقاف والنون
حقن: الحَقِيْنُ: لَبَنٌ مَحْقُوْنٌ في مِحْقَن. وفي المَثَلِ: أبى الحَقِيْنُ العِذْرَةَ. وحَقَنْتُه: جَمَعْتُه. وفي الحِذْقِ في الأُمُورْ: أنا منه كحاقِنِ الإِهَالَةِ وذلك أنَّه لا يَحْقِنُها حتّى يَعْلَمَ أنَّها قد بَرَدَتْ لكي لا تُحْرِقَ السِّقَاء. وإذا اجْتَمَعَ الدَّمُ في الجَوْفِ من طَعْنَةٍ: فقد احْتَقَنَ. والحُقْنَةُ: اسْمُ دَواءٍ، يُحْقَنُ بها المَرِيْضُ المُحْتَقَنُ. وبَعِيرٌ مِحْقَانٌ: الذي يَحْقِنُ البّوْلَ فإذا بالِ أكْثَرَ. وتَحَقَّنْتُ الشَّرَابَ: تَمَلَّأتَ منه. وتَحَقَّنَتِ الإِبلُ الكَلأَ: مِثْلُه. وحَقَنْتُ دَمَ فلانٍ: أي أنْقَذْتَه من القَتْلِ. والحاقِنَتانِ: نُقْرَتا التَّرْقُوَتَيْنِ، والجَميعُ: الحَوَاقِنُ. وقيل: الحاقِنَةُ: المَرِيءُ، ويقولون: ما أقْرَبَ حاقِنَتَه من ذاقِنَته، والذّاقِنَةُ: المَعِدَةُ. ولأَلْزِقَنَّ حَوَاقِنَكَ بِذَوَاقِنِكَ أي لأَجْهَدَنَّكَ وأُطِيْلَنَّ عَنَاءكَ. والمُحْتَقِنُ من الضُّرُوْعِ: الذي لَحِقَ بالفُــرُوْجِ والصِّفَاقِ. ويقولون: هِلاَلٌ أدْفَقٌ خَيْرٌ من هِلالٍ حاقِنٍ: وهو الذي يَرْتَفِعُ طَرَفاه ويَسْتَلْقي ظَهْرُه. والأدْفَقُ: الأعْوَجُ. والأحْقَانُ والحَقْنَةُ - كالأحْقَالِ والحَقلَة: وهو وَجَعٌ يكون في البَطْنِ، وقد ذُكِرَ.
الْحَاء وَالْقَاف وَالنُّون

حقَن الشَّيْء يَحقِنُهُ حَقنا، فَهُوَ محقونٌ وحقينٌ: حَبسه. وَفِي الْمثل: " أبي الحَقينُ الْعذرَة ". وكل شراب حُقِن فِي سقاء فَهُوَ حقينٌ. وحقن اللَّبن فِي الْقرْبَة وَالْمَاء فِي السقاء، كَذَلِك.

وحقنَ الْبَوْل يَحقِنُهُ حَقْنا: حَبسه، وَلَا يُقَال أحقَنَه وَلَا حَقْنَني هُوَ. وبعير مِحقانٌ: يَحقنُ الْبَوْل فَإِذا بَال أَكثر.

واحتقنَ الْمَرِيض: احْتبسَ بَوْله.

والحُقْنَةُ: دَوَاء يُحْقَنُ بِهِ الْمَرِيض المحتَقنُ.

وحَقَنَ دمَ الرجل: حل بِهِ الْقَتْل فأنقذه.

واحتَقنَ الدمُ: اجْتمع فِي الْجوف.

وحقَنَ اللَّبن فِي السقاء يحقِنُه حَقْنا: صبه فِيهِ ليخرج زبدته.

والمحْقَنُ: الَّذِي يَجْعَل فِي فَم السقاء والزق ثمَّ يصب فِيهِ الشَّرَاب أَو المَاء.

والحاقِنَةُ: الْمعدة. صفة غالبة لِأَنَّهَا تَحقِنُ الطَّعَام.

والحَاقِنةُ: مَا بَين الترقوة والعنق.

والحاقتانِ: مَا بَين الترقوتين وحبلي العاتق. ولألزقن حواقنك بذواقنك: حواقنه مَا حقن الطَّعَام من بَطْنه وذواقنه أَسْفَل بَطْنه وَركبَتَاهُ وَقَالَ بَعضهم: الحواقِنُ مَا سفل من الْبَطن، والذواقن مَا علا.

واحتقنت الرَّوْضَة: أشرقت جوانبها على سرارها، عَن أبي حنيفَة. 
باب الحاء والقاف والنون معهما ح ق ن، ن ق ح، ق ن ح، ح ن ق مستعملات

حقن: الحَقين: اللَّبَنُ المَحقُونُ في مِحْقَنٍ. وفي مَثَل: أَبَى الحَقينُ العِذْرة. وأصلُه أنّ أعرابياً أَتَى حَيّاً فسألهم اللَّبَن، فقيل له: ما عندَنا لَبَنٌ، فالتفت إلى سِقاء فيه لبن فقال: يأبَى الحَقينُ العِذْرة، أي يأبَى الحقين أنْ أقبَلَ عُذْرَكم. وحَقَنْتُه: جَمَعْتُه في سِقاء ونحوِه. وحَقَنْتُ دَمَه: إذا انْقَذْتُه من قَتْلٍ أحلَّ به. واحتَقَنَ الدَمُ في جَوْفه: إذا اجتَمَعَ من طعنةٍ جائفة. والحُقنةُ: اسمُ دواءٍ يُحْقَنُ به المريضُ المُحتَقِن. وبَعيرٌ مِحقانٌ يحقُنِ البَوْل، فإذا بالَ أكثَرَ. والحاقِنتان: نُقْرَتا التَرْقُوَتَيْن، والجميع: الحَواقِن

. نقح: النَّقْح: تَشذيبكَ عن العَصَا أُبَنَها. وكلُّ شيءٍ نَحَّيْتَه عن شَيء فقد نَقَحْتَه من أذىً. والمُنَقِّحُ للكلام: الذي يُفَتِّشُه ويُحسِنُ النَظَر فيه، [وقد] نقحت الكلام.

قنح: القَنْح: اتَّخاذُك قُنّاحة تشُدُّ بها عِضادةَ الباب ونحوه، تُسَمِّيه الفُرْس قانه. قال غير الخليل: لا أعرفُ القَنْح إلا في الشُرْب، وهو شُربٌ في أَفاويقَ، ويُرْوَى في الحديث.

وأَشْرَبُ فأَتَقَنَّحُ

وأَتَقَمَّحُ، يُرْوَيان جميعاً. حنق: الحَنَق: شِدُّةُ الاغتِياظ، حَنِقَ حَنَقاً فهو حَنِق. والاِحناق: لُزُوقُ البَطْنِ بالصُلْب، قال:

فأحنَقَ صُلْبُها وسَنامُها

حقن: حَقَنَ الشَّيءَ يَحْقُنُه ويَحْقِنُه حَقْناً، فهو مَحْقُونٌ

وحَقِينٌ: حَبَسه. وفي المثل: أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ أَي العُذْر، يضرب

مثلاً للرجل يَعْتَذِر ولا عذر له، وقال أَبو عبيد: أَصل ذلك أَن رجلاً

ضافَ قوماً فاستَسْقاهم لبَناً، وعندهم لبنٌ قد حَقَنُوه في وَطْبٍ،

فاعْتَلُّوا عليه واعْتَذَروا، فقال أَبَى الحَقينُ العِذْرةَ أَي أَن هذا

الحقينَ يُكَذِّبُكم؛ وأَنشد ابن بري في الحَقين للمُخبَّل:

وفي إبلٍ ستِّينَ حَسْبُ ظَعِينة،

يَرُوحُ عليها مَخْضُها وحَقينُها.

وحَقَنَ اللبنَ في القِرْبة والماءَ في السقاء كذلك. وحقَنَ البَوْلَ

يَحقُنُه ويَحْقِنُه: حَبَسه حَقْناً، ولا يقال أَحْقَنه ولا حَقَنَني هو.

وأَحْقَنَ الرجلُ إذا جمع أَنواع اللبن حتى يَطِيب. وأَحْقَنَ بولَه إذا

حَبَسه. وبعيرٌ مِحْقانٌ: يَحْقِنُ البولَ، فإذا بالَ أَكثرَ، وقد عَمَّ

به الجوهريُّ فقال: والمِحْقانُ الذي يَحْقِنُ بوله، فإِذا بالَ أَكثرَ

منه. واحْتَقَنَ المريضُ: احتبَسَ بَوْله. وفي الحديث: لا رأْيَ لحاقِبٍ

ولا حاقِن، فالحاقِنُ في البول، والحاقِبُ في الغائط، والحاقنُ الذي له

بولٌ شديد. وفي الحديث: لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم وهو حاقِنٌ، وفي رواية:

وهو حَقِنٌ، حتى يتخفَّفَ الحاقِنُ والحَقِنُ سواءٌ. والحُقْنةُ: دواءٌ

يُحْقَنُ به المريضُ المُحْتَقِنُ، واحْتَقَنَ المريضُ بالحُقْنةِ؛ ومنه

الحديث: أَنه كَرِه الحُقْنةَ؛ هي أَن يُعطى المريضُ الدواءَ من أَسفلِه وهي

معروفة عند الأَطِبّاء. والحاقِنةُ: المَعِدة صفة غالبة لأَنها تحْقِنُ

الطعامَ. قال المفضل: كلَّما مَلأْتَ شيئاً أَو دَسَسْتَه فيه فقد

حقَنْتَه؛ ومنه سمِّيت الحُقْنة. والحاقِنةُ: ما بين التَّرْقُوة والعُنُق،

وقيل: الحاقِنتانِ ما بين التَّرْقُوَتين وحَبْلَي العاتِق، وفي التهذيب:

نُقْرَتا التَّرْقُوتين، والجمع الحواقِنُ، وفي الصحاح: الحاقِنةُ

النُّقْرَةُ التي بين الترقوة وحبل العاتِق، وهما حاقِنتان. وفي المثل:

لأُلْزِقَنَّ حَواقِنَكَ بذَواقِنِك؛ حَواقِنُه: ما حَقَن الطعامَ من بَطْنِه،

وذواقِنُه: أَسفَل بَطْنه ورُكْبَتاه. وقال بعضهم: الحَواقِنُ ما سَفُلَ من

البطن، والذَّواقِنُ ما عَلا. قال ابن بري: ويقال الحاقِنَتان

الهَزْمَتانِ تحت الترقوتين، وقال الأَزهري في هذا المثل: لأُلْحِقَنَّ حواقِنَك

بذواقِنِك، وروي عن ابن الأَعرابي الحاقِنةُ المَعِدة، والذاقِنةُ

الذَّقَنُ، وقيل: الذاقِنةُ طَرَفُ الحُلْقوم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

تُوفِّي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين سَحْرِي ونَحْري، وبين حاقنتي

وذاقنتي وبين شَجْري، وهو ما بين اللَّحْيَين. الأَزهري: الحاقِنةُ

الوَهْدة المنخفضة بين التَّرْقُوتين من الحَلْق. ابن الأَعرابي: الحَقْلَةُ

والحَقْنةُ وجعٌ يكون في البطن، والجمع أَحْقالٌ وأَحْقانٌ. وحَقَنَ دَمَ

الرجلِ: حَلَّ به القتلُ فأَنْقذَه. واحْتَقَنَ الدَّمُ: اجتمع في الجوف.

قال المفضل: وحقَنَ اللهُ دمَه حَبَسه في جلده ومَلأَه به؛ وأَنشد في

نعتِ إبل امتلأَتْ أَجوافُها:

جُرْداً تَحَقَّنَتْ النَّجِيلَ، كأَنما

بجلُودِهِنَّ مدارجُ الأَنْبار.

قال الليث: إذا اجتمع الدمُ في الجوف من طَعْنةٍ جائفةٍ تقول احْتَقَنَ

الدمُ في جوفه؛ ومنه الحديث: فحَقَنَ له دَمَه. يقال: حَقَنْتُ له دَمَه

إذا مَنَعْتَ من قَتْلِه وإراقَتِه أَي جَمعْتَه له وحبَسْتَه عليه.

وحقَنْتُ دَمه: منعتُ أَن يُسْفَك. ابن شميل: المُحْتقِنُ من الضُّروع الواسع

الفَسيحُ، وهو أَحسنُها قدراً، كأَنما هو قَلْتٌ مجتمع مُتَصعِّد حسنٌ،

وإنها لمُحْتقِنةُ الضرعِ. ابن سيده: وحقَن اللبنَ في السِّقاء يَحْقُنُه

حَقْناً صبَّه فيه ليُخرج زُبْدَتَه. والحَقينُ: اللبنُ الذي قد حُقِنَ

في السِّقاء، حَقنْتُه أَحْقُنُه، بالضم: جمعته في السقاء وصببت حليبَه

على رائِبه، واسم هذا اللبن الحَقينُ. والمِحْقَنُ: الذي يُجعل في فمِ

السِّقاءِ والزِّقّ ثم يُصب فيه الشراب أَو الماء. قال الأَزهري: المِحْقن

القِمَعُ الذي يُحْقَن به اللبنُ في السقاء، ويجوز أَن يقال للسقاء نفسه

مِحْقَن، كما يقال له مِصْرَب ومِجزَم، قال: وكل ذلك محفوظ عن العرب.

واحْتَقنَتِ الرَّوْضةُ: أَشرفت جوانبُها على سَرارِها؛ عن أَبي حنيفة.

حقن

1 حَقَنَهُ, aor. ـُ and حَقِنَ, (K,) inf. n. حَقْنٌ, (TA,) i. q. حَبَسَهُ [as meaning He confined it; kept it in; prevented it from escape; retained, restrained, or withheld, it]; (K;) as also ↓ احتقنهُ, (as in some copies of the K,) or ↓ احقنهُ; (as in other copies and in the TA;) but see, in what follows, what is said of this last in the S. (TA.) b2: حَقَنَ اللَّبَنَ (S, Mgh, K) فِى السِّقَآءِ, (K,) aor. ـُ (S,) inf. n. as above, (TA,) He collected the milk in the skin, (S, Mgh,) and poured fresh milk upon that which was curdled, or thick, or upon that which was churned: (S:) or he poured the milk into the skin, [and kept it therein] that its butter might come forth. (K.) And حَقَنَ المَآءَ فِى السِّقَآءِ, aor. ـُ inf. n. as above, He collected the water in the skin. (Msb.) b3: حَقَنَ البَوْلَ, (Ks, S, M,) or بَوْلَهُ, (Mgh, Msb,) He kept in, or retained, (M, Mgh, Msb,) and collected, (Mgh, Msb,) the urine, (M,) or his urine: (Mgh, Msb:) one should not say ↓ احقنهُ; (Ks, S, M;) nor should one say [of the urine] حَقَنَنِى هُوَ. (M.) b4: حَقَنَ دَمَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) and حَقَنَ لَهُ دَمَهُ, (TA from a trad.,) (tropical:) He prevented or forbade, the shedding of his blood, (S, Mgh, TA,) and the slaying him; (TA;) [he spared his blood, or forbore to shed it;] i. e., (Mgh,) he saved him (Mgh, K) from slaughter (K) when it had become lawful to slay him; from حَقَنَ اللَّبَنَ; (Mgh;) contr. of هَدَرَهُ; as though he collected his blood in him, and did not pour it forth. (Msb.) b5: حَقَنَ مَآءَ وَجْهِهِ (assumed tropical:) He preserved [the lustre of his face; meaning his honour, or reputation]. (TA.) b6: حَقَنَ المَرِيضَ (S, * Mgh, Msb, K *) He administered to the sick person what is termed حُقْنَة, i. e. [a clyster,] a medicine put into a مِحْقَنَة; (Mgh;) he conveyed medicine into the inside of the sick person by his anus (مِنْ مَخْرَجِهِ) with the مِحْقَنَة. (Msb.) See also 8.4 احقن He collected different sorts of milk [in a skin, old and fresh,] to become good. (K.) b2: See also 1, in two places.5 تَحَقَّنَتِ الإِبِلُ The camels became full in their insides. (TA.) 8 احتقن as a trans. v.: see 1.

A2: Also It (blood) collected in the inside in consequence of a spear-wound, or stab, or the like, penetrating thereinto. (TA.) b2: And He (a man) administered to himself, or had administered to him, a حُقْنَة [or clyster]: (S, * Mgh, Msb:) or he (a sick man) made use of the حُقْنَة in consequence of suppression of his urine. (K.) The saying اِحْتَقَنَ الصَّبِىُّ بِلَبَنِ أُمِّهِ [meaning The child had its mother's milk administered to it as a clyster] is farfetched: and اُحْتُقِنَ is not allowable: the right expression is ↓ حُقِنَ, or عُولِجَ بِالحُقْنَةِ. (Mgh.) b3: And اِحْتَقَنَتِ الرَّوْضَةُ The روضة [i. e. meadow, or garden,] had its sides elevated عَلَى سَائِرِهَا [above the rest of it]: so says AHn: in the K, على سَرَارِهَا [above the depressed, or the best, or most fruitful, part of it: in the CK, سِرارِها]. (TA.) حَقِنٌ: see حَاقِنٌ.

حَقْنَةٌ A pain in the belly: pl. أَحْقَانٌ. (IAar, K.) حُقْنَةٌ The administration of a medicine to a sick person by his anus; (TA;) [i. e. the administration of a clyster;] the conveyance of a medicine to the inside of a sick person by his anus with the مِحْقَنَة. (Msb.) b2: And hence, (Msb,) [A clyster;] a medicine so administered to a sick person: (S, Mgh, Msb, K:) pl. حُقَنٌ. (Msb.) b3: And, by extension of the meaning, The tube of a مِحْقَنَة. (Mgh.) حَقِينٌ Confined, kept in, prevented from escape, retained, restrained, or withheld; as also ↓ مَحْقُونٌ. (K.) b2: And, as a subst., (S,) Milk collected in a skin, (S, IF, Msb,) when fresh milk has been poured upon that which has become curdled, or thick, or upon that which has been churned. (S, TA.) Hence the prov., أَبَى الحَقِينُ العِذْرَةَ; i. e. العُذْرَ; [The milk collected in the skin, &c., has disallowed the excuse;] (A 'Obeyd, S, TA;) applied to him who excuses himself when having no [real] excuse: (TA:) originally said by a man who asked some people to give him milk to drink, upon their excusing themselves while they had milk which they had collected in a skin; meaning, this حقبن belies you. (A 'Obeyd, TA.) حَاقِنٌ A man keeping in, or retaining, and collecting, his urine; from حَقِينٌ meaning “ milk collected in a skin: ” (IF, Msb:) [suffering from retention of the urine:] having urine that distresses [by its quantity]: (S, TA:) having much urine retained and collected: (Mgh:) and ↓ حَقِنٌ signifies the same. (TA.) Hence the saying, (Mgh, TA,) in a trad., (TA,) لَا رَأْىَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ وَلَا حَازِقٍ (S, * Mgh, TA *) No counsel, or advice, is possible to one who has much urine retained and collected, nor to one suffering suppression of the feces, nor to one who is pinched by a tight boot. (Mgh, TA. *) b2: [Collecting grease, or melted grease, in a skin.] You say, أَنَا مِنْهُ كَحَاقِنِ الإِهَالَةِ (assumed tropical:) I am a person skilled in it; because such a one does not collect the اهالة in a skin until he knows that it has cooled, lest the skin should be burnt. (K.) b3: (assumed tropical:) A moon a little after or before the change (هِلَال) having its two extremities elevated, and its back decumbent. (K.) Hence the saying, هِلَالٌ وَاقِفٌ خَيْرٌ مِنْ هِلَالٍ حَاقِنٍ (tropical:) [A هلال erect (here meaning nearly erect) is better, or more auspicious, than a هلال decumbent]. (A, TA.) [See also أَذْفَقُ.]

الحَاقِنَةُ The stomach; (K;) an epithet in which the quality of a subst. is predominant; because it retains, or collects, the food: (TA:) and the pit between each collar-bone and what is termed حَبْلُ العَاتِقِ [explained in art. حبل, q. v.]; (AA, S, K; *) the two together being termed [the]

حَاقِنَتَانِ: (AA, S:) the pit of each collar-bone: (T, TA:) the part between the collar-bone and the neck: (TA:) or the lower part of the belly: (S, K:) pl. الحَوَاقِنُ. (T, TA.) [See also الذَّاقِنَةُ.] Hence, (K,) it is said in a prov., لَأُلْحِقَنَّ حَوَاقِنَكَ بِذَوَاقِنِكِ, (S, K,) i. e. [I will assuredly conjoin] the lower part of thy belly with the upper part thereof: or the part of thy belly that retains, or collects, the food, with the lower part of thy belly, and with thy knees. (TA.) The ذَاقِنَة is [also said to be] the extremity of the حُلْقُوم [or windpipe]: and hence the saying attributed to 'Áïsheh, that the Prophet died [with his head] between her حَاقِنَة and her ذَاقِنَة. (S.) مِحْقَنٌ A skin in which milk is collected; fresh milk being poured into it upon that which is curdled, or thick, or upon that which has been churned: (S:) or a skin into which milk is poured, [and in which it is kept,] that its butter may come forth. (K.) b2: And A funnel with which the milk is poured into the skin: (Az, K: *) or a funnel which is put into the mouth of a skin, into which one then pours wine, and water. (TA.) مَحْقَنَةٌ app. sing. of مَحَاقِنُ as used in the following saying; like as مَحْقَلَةٌ is sing of مَحَاقِلُ.]

بَارَكَ اللّٰهُ فِى مَحَاقِلِكُمْ وَمَحاقِنِكُمْ May God bless your seed-produce and your progeny. (TA.) مِحْقَنَةٌ The thing with which a حُقْنَة [or clyster] is administered; (Mgh, Msb;) being a leathern pouch, furnished with a tube. (Mgh.) مِحْقَانٌ One who retains his urine, and, when he discharges it, discharges much: (S, K:) applied by ISd peculiarly to a camel. (TA.) مَحْقُونٌ: see حَقِينٌ.
حقن
: (حَقَنَهُ يَحْقِنُه ويَحْقُنُه) ؛) مِن حَدَّي ضَرَبَ ونَصَرَ؛ حَقْناً، (فَهُوَ مَحْقونٌ وحَقِينٌ: حَبَسَهُ) .
(ومِن هَذَا المَثَل: أَبَى الحَقِينُ العِذْرةَ، أَي العُذْر، يُضْرَبُ للَّذي يَعْتَذِرُ وَلَا عذْرَ لَهُ.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَصْلُ ذلكَ أَنَّ رَجلاً ضَافَ قَوْماً فاسْتَسْقاهم لَبَناً، وعنْدَهم لَبَنٌ قد حَقَنُوه فِي وَطْبٍ، فاعْتَلُّوا عَلَيْهِ واعْتَذَرُوا؛ فقالَ: هَذَا، أَي أَنَّ هَذَا الحَقِينَ يُكَذِّبُكُم، (كأَحْقَنَهُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حَقَنْتُ البَوْل، وأَنْكَرَ أَحْقَنْتُ.
وَفِي المُحْكَم: حَقَنَ البَوْلَ: حَبَسَه؛ وَلَا يقالُ: أَحْقَنَه وَلَا حَقَنَنِي هُوَ.
(و) حَقَنَ (دَمَ فلانٍ) :) إِذا (أَنْقَذَهُ مِن القَتْلِ) بَعْدَمَا حَلَّ قَتْله؛ وَهُوَ مجازٌ.
وَفِي الحديثِ: (فحقَنَ لَهُ دَمَه) ، أَي مَنَعَ مِن إِرَاقَتِه وقَتْلِه، أَي جَمَعَه لَهُ وحَبَسَه عَلَيْهِ.
(و) حَقَنَ (اللَّبَنَ فِي السِّقاءِ) يَحْقُنُه حَقْناً: (صَبَّه) فِيهِ (ليُخْرِجَ زُبْدَتَهُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حَقَنْتُ اللبَنَ أَحْقُنُه، بالضمِّ: إِذا جَمَعْتُه فِي السِّقاءِ، وصَبَبْت حَليبَه على رائِبِه؛ واسْم هَذَا اللبنِ الحَقِينُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للمُخبَّلِ:
فَفِي إِبلٍ سِتِّينَ حَسْبُ ظَعِينة يَرُوحُ عَلَيْهَا مَحْضُها وَحَقِينُها (والحَقْنَةُ، بالفتحِ: وجَعٌ فِي البَطْنِ) ، وكذلكَ الحَقْلَةُ، (ج أَحْقانٌ) وأَحْقالٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(و) الحُقْنَةُ، (بالضَّمِّ: كُلُّ دواءٍ يُحْقَنُ بِهِ المَرِيضُ المُحْتَقِنُ) .
(وَفِي الحَدِيثُ: (أَنَّه كَرِه الحُقْنةَ) ، وَهُوَ أَنْ يُعْطى المَرِيضُ الدَّواءَ مِن أَسْفَلِه، وَهِي مَعْروفةٌ عنْد الأَطبَّاء.
(والحاقِنَةُ: المَعِدَةُ) ؛) صفَةٌ غالبَةٌ لأَنَّها تحْقِنُ الطَّعامَ.
(و) أَيْضاً: (مَا بينَ) التَّرْقُوة والعُنُق.
والحاقِنتانِ: مَا بَيْن (التَّرْقُوَتَيْنِ وحَبْلَيِ العاتِقِ) .
(وَفِي التَّهْذِيبِ: نُقْرَتا التَّرْقُوَتَيْنِ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ أَبو عَمْرٍ و: الحاقِنَةُ: النُّقْرَةُ بَيْن التَّرْقُوةِ وحَبْل العاتِقِ، وهما حاقِنتانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والجَمْعُ الحَواقِنُ.
وَفِي حديثِ عائِشَةَ: (تُوفي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي، وبَيْن حاقِنَتي وذَاقِنَتي) .
(أَو) الحَواقِنُ: (مَا سَفَلَ مِنَ البَطْنِ) ، والذَّواقِنُ: مَا عَلا؛ (وَمِنْه المَثَلُ: (لأُلْحِقَنَّ حَواقِنَكَ بذَواقِنِكَ) .
(ووُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيُّ: لأُحْقِنَنَّ؛ وَهُوَ سَهْو نبَّه عَلَيْهِ أَبو زَكَرِيَّا. ويُرْوى لأُلْزِقَنَّ.
وقيلَ: حَواقِنُه: مَا حَقَنَ الطَّعامَ مِن بَطْنِه، وذواقِنُه: أَسْفَل بَطْنِه ورُكْبَتاه.
(واحْتَقَنَ المَريضُ: احْتَبَسَ بَوْلُه فاسْتَعْمَلَ الحُقْنَةَ.
(و) احْتَقَنَتِ (الرَّوْضَةُ: أَشْرَفَتْ جَوانِبُها على سَرارِها) ؛) ونَصّ أَبي حَنِيفَةَ: على سَائِرِها.
(و) المِحْقَنُ، (كمِنْبَرٍ: السِّقَاءُ) الَّذِي (يُحْقَنُ فِيهِ اللَّبَنُ) ، أَي يُحْبَسُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) أَيْضاً: (القِمَعُ) الَّذِي يُجْعَلُ فِي فَمِ السِّقاءِ والزِّقِّ ثمَّ يُصَبُّ فِيهِ الشَّرابُ أَو الماءُ.
وقالَ الأَزْهريُّ: القِمَعُ الَّذِي (يُحْقَنُ بِه) اللَّبَنُ فِي السِّقاءِ.
(والمِحْقانُ: من يَحْقِنُ البَوْلَ، فإِذا بالَ أَكْثَرَ) مِنْهُ؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وخَصَّ بِهِ ابنُ سِيْدَه: البَعِيرَ.
(وأَحْقَنَ) الرَّجلُ: (جَمَعَ أَنواعَ اللَّبَنِ حَتَّى يَطيبَ.
(والهِلالُ الحاقِنُ: الَّذِي ارْتَفَعَ طَرَفاهُ واسْتَلْقَى ظَهْرُه) ؛) وَمِنْه قَوْلُهم: هِلالٌ أَدْفَقُ خَيْرٌ مِن هِلالٍ حاقِنٍ؛ وَهُوَ مَجازٌ كَمَا فِي الأَساسِ.
(و) تقولُ: (أَنا مِنْهُ كحاقِنِ الإِهالَةِ، أَي حاذِقٌ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّه لَا يَحْقِنُها حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّها بَرَدَتْ لئلاَّ يَحْتَرِقَ السِّقاءُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاقِنُ: الَّذِي لَهُ بَولٌ شَدِيدٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَا رأْيَ لحاقِبٍ وَلَا لحاقِنٍ) ، فالحاقِنُ فِي البَولِ، والحاقِبُ فِي الغائِطِ.
ورجلٌ حَقِنٌ، ككَتِفٍ، مثل حاقِنٍ.
واحْتَقَنَ الدَّم: اجْتَمَعَ فِي الجوفِ مِن طَعْنةٍ جائِفَةٍ.
وتَحَقَّنَتِ الإِبِلُ: امُتَلأَتْ أَجْوافُها؛ وأَنْشَدَ المُفَضَّل:
جُرْداً تحَقَّنَتِ النَّجِيلَ كأَنَّمابجلُودِهِنَّ مَدارِجُ الأَنْباروقالَ ابنُ شُمَيْل: المُحْتقِنُ مِن الضُّروعِ: الواسِعُ الفَسِيحُ، وَهُوَ أَحْسَنُها قدرا، كأَنَّما هُوَ قَلْتٌ مُجْتَمعٌ مُتَصعِّدٌ، وإِنَّها لمُحْتَقِنةُ الضّرعِ.
والحَقِينُ، كأَميرٍ: منْهلٌ مِن بطونِ الخالِ مِن أَنوفِ مَخارمَ جفافٍ لطهيةَ بنِ حَنْظَلَةَ؛ قالَهُ نَصْر.
ويقالُ: بارَكَ اللَّهُ فِي مَحَاقِلِكُم ومَحاقِنِكُم، أَي حَرْثكُم ورِسْلكُم.
وحَقَنَ ماءَ وَجْهِه: صَانَهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ أَيْضاً:
[حقن] نه فيه: لا رأي "لحاقن" هو من يحبس بوله. ومنه: لا يصلين وهو "حاقن" وروى: حقن، حتى يتخفف. غ: هو بفتح حاء وكسر قاف، من به بول شديد. نه ومنه: "فحقن" له دمه، أي منعه من قتله أي حبس دمه عليه. ومنه ح: إنه كره "الحقنة" وهو أن يعطي المريض الدواء من أسفله. وفيه: توفى صلى الله عليه وسلم بين "حاقنتي" وذاقنتي، هي الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق.

رفأ

Entries on رفأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 8 more
رفأ: أرفأ، رفأ: ألأم خرق الثوب وضم بعضه إلى بعض وأصلحه (ألكالا).
ترفّأ: التأم واتفق (فوك).
رَفَّاء، وهي رَفَّايَة: من يلأم خرق الثوب ويضم بعضه إلى بعض فيصلحه، ومن يصلح المخرمات من الأنسجة (بوشر).
ر ف أ: (رَفَأَ) الثَّوْبَ أَصْلَحَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَرُبَّمَا لَمْ يُهْمَزْ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رَفَأَ» ذَكَرَهُ فِي [ن ص ح] . 
ر ف أ

هذا مرفأ السفن وقد أرفؤها إلى الشط.

ر قال: ت رفت الشيء: فتّه بيده كما يرفت المدر والعظم البالي حتى يترفت. وعظم رفات. وفي ملاعبهن رفات المسك وفتاته. وضربه فرفت عنقه. ويقال فيمن يتحمل ما يتعذر عليه التقصي منه: " الضّبع ترفت العظام ولا تعرف قدر استها ": تأكل العظام ثم يعسر عليها خــروجــها. وارفتّ الحبل: انقطع.

ومن المجاز: هو الذي أعاد المكارم فأحيا رفاتها، وأنشر أمواتها.
(ر ف أ) : (رَفَأَ الثَّوْبَ) لَأَمَ خَرْقَهُ بِنَسَاجَةٍ رَفْئًا مِنْ بَابِ مَنَعَ وَبِمُضَارِعِهِ سُمِّيَ يَرْفَأُ مَوْلَى عُمَرَ وَفِي مَعْنَاهُ رَفَا يَرْفُو رَفْوًا مِنْ بَاب طَلَبَ (وَمِنْهُ) هَذِهِ خُرُوقٌ وَإِنْ كَانَتْ مَرْفُوَّةً أَيْ مَخِيطَةً أَوْ مَرْقُوعَةً وَمَرْفِيَّةٌ خَطَأٌ (وَالرَّفَّاءُ) بِالْفَارِسِيَّةِ رفوكر وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ (وَرَفَأَ السَّفِينَةَ وَأَرْفَأَهَا) قَرَّبَهَا مِنْ الشَّطِّ وَسَكَّنَهَا وَهُوَ مِرْفَاءُ السُّفُنِ لِلْفُرْضَةِ (وَمِنْهُ) لَا يَتْرُكُ أَنْ يُرْفِئَ إلَى شَيْءٍ مِنْ فُرَضِ الْمُسْلِمِينَ وَقَوْلُهُ فِي كِرَاءِ السَّفِينَةِ وَيَرْقَى إذَا رَقِيَ النَّاسُ وَيَسِيرُ إذَا سَارُوا الصَّوَابُ يَرْفَأُ أَوْ يَرْفَأُ بِالْفَاءِ وَالْهَمْزَة وَالْقَافُ تَصْحِيفٌ.
رفأ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهى أَن يُقَال بالرفاء والبنين. قَالَ الْأَصْمَعِي: الرفاء يكون فِي مَعْنيين يكون من الِاتِّفَاق وَحسن الِاجْتِمَاع قَالَ: وَمِنْه أَخذ رفؤ الثَّوْب لِأَنَّهُ يرفأ وَيضم بعضه إِلَى بعض ويلأم بَينهمَا وَيكون الرفاء من الهدو والسكون وأنشدني لأبي خرَاش الْهُذلِيّ: [الطَّوِيل]

رَفَوْنِي وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لم تُرَعْ ... فقلتُ وَاَنْكَرْتُ الوُجوهَ هُمُ هُمُ

رفوني يَقُول: سكنوني. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ: الرفاء الْمُوَافقَة وَهِي المرافاة - بِغَيْر همز وَأنْشد: [الوافر] ولَمَّا أنْ رَأَيْت أَبَا رُوَيْمٍ

/ يرافيني وَيكرهُ أَن يلاما

/ الف
رفأ: رَفَأْتُ الثَّوْبَ أرْفَؤُه رَفْأً. والرَّفّاءُ: الذي يَرْفَؤُه. وثَوْبٌ مَرْفُوْءٌ. والصَّنْعَةُ الرِّفَاءَةُ. ويُقال: رَفَيْتُه أرْفِيْه رَفْياً بلا هَمْزٍ.
والرِّفَاءُ: البَرَكَةُ والزِّيَادَةُ، ورَفَأْتُ العَرُوْسَ: قُلْت لها بالرِّفَاءِ والبَنِيْنَ. وهو أيضاً: الاتِّفَاقُ وحُسْنُ الاجْتِمَاعِ. ويكونُ من الهُدُوِّ والسُّكُوْنِ، رَفَأْتُه أرْفَؤُه رَفْأً.
ورَفَأْتُ فلاناً في البَيْعِ: إذا زِدْتَه في الذي اشْتَرَاه مُحَاباةً، ومُرَافَأَةً. وكذلك إذا داهَنْتَه ودَاجَيْتَه.
وتَرَافَأْوا عليه: تَعَاوَنُوا.
ورافَأْتُ عليهم الأيَادي: أي ظاهَرْتُ وتابَعْتُ.
وأرْفَأْتُ إليه: جَنَحْت.
واليَرْفَئِيُّ: الظَّلِيْمُ. وراعي الغَنَمِ. والنّافِرُ. والفَزِعُ. والمُتَقَارِبُ الخَلْقِ من النّاسِ كخِلْقَةِ الظَّلِيْمِ. والتَّيْسُ الأَحْمَرُ. والخَفِيْفُ النَّشِيْطُ.
وأرْفَأْتُ السَّفِيْنَةَ إرْفَاءً: قَرَّبْتها إلى الشَّطِّ. ومَرْفَاةُ السَّفِيْنَةِ: مَوْضِعُها من الشَّطِّ، يُقال: أرْفَيْتُها بلا هَمْزٍ.
والإِرْفَاءُ: التَّرَجُّلُ والامْتِشَاطُ.
وأرْفَيْتُ بفُلانٍ: نَزَلْتُ به، ويُهْمَزُ أيضاً.
(رفأ) - في الحَدِيثِ: "أَنَّه صلَّى اللهُ عليه قال لِقُريْش: جِئتُكُم بالذَّبْح، فأَخذتْهُم كَلِمَتُه، حتى إنَّ أَشدَّهم فيه وَضاءَةً ليرفَؤُه بأَحْسَن ما يَجِد من القَوْل".
: أي يُسكِّنه ويَرفُق به، من قولهم: رَفأْتُ الثوبَ رَفْأَ، والرِّفاءُ: الالتِئَام والصَّلاح، والنَّماء، والبَرَكَة.
- في حديثِ تَميمٍ [الدَّارِىَّ] رضي الله عنه في الجَسَّاسَة: "أَنَّهم رَكِبُوا البَحرَ ثم أرفَؤُوا إلى جَزِيرة".
قال الأصمَعِىُّ: أرفأتُ السفينةَ أُرفِئُها إرفاءً: قَرَّبتُها من الشَّطِّ، وبعضهم يقول: أَرفَينا، باليَاء على الِإبدال، وهذا مَرَفأُ السُّفُن: أي المَوضِع الذي تُشَدُّ إليه وُتوقَف عِندَه.
- في الحديث: "كان إذا رَفَّأَ الِإنسانَ قال: بَارَكَ اللهُ لك" : أي هنَّأَه وَدَعَا له
وكان من عادَتِهم أن يَقولُوا: "بالرِّفاء والبَنِين" .
وقد جَاءَ النّهىُ عنه. وأَصلُه: الرَّفْو، وهو التَّسْكِين قال:
رَفَوْنِى وقالوا يا خُوَيْلِد لَم تُرَعْ ... فَقلتُ وأَنكرتُ الوجوهَ هُمُ هُمُ
ويكون بمعنى المُوافَقَة والمُلاءَمة، من رَفأتُ الثَّوبَ، وقد لا يُهْمَز وأنشد أبو زَيْد:
عِمامةٌ غَيرُ جِدَّ واسِعَةٌ ... أَخِيطُها تارةً وأَرفَؤها
[ر ف أ] رَفَأَ السَّفِينَةَ يَرْفَؤُها رَفْأ أَدْناهَا من الشَّطِّ وهُوَ المَرْفَأُ ورَفَأَ الثَّوْبَ يَرْفَؤُه رَفْأ لاءَمَ خَرْقَه وضَمَّ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ مُشْتَقٌّ من رَفْءِ السَّفِينَةِ ورَجُلٌ رَفّاءٌ صَنْعَتَهُ الرَّفْءُ قالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ

(فهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْداءْ ... )

(ما لاَ يُسَوَّى عَبْطُه بالرَّفّاءُ ... )

أَرادَ برَفْءِ الرَّفّاءِ ويُقالُ من اغْتابَ خَرَقَ ومن اسْتَغُفَرَ رَفَأَ خَرَقَ أي خَرَقَ دِينَه بالاغْتِيابِ ورَفَأَه بالاسْتِغْفَارِ كُلّ ذلك عَلَى المَثَل ورَفَأَ الرَّجُلَ يَرْفَؤُه رَفْأ سَكَّنَه وفي الدُّعاءِ للمُمْلِكِ بالرِّفاءِ والبَنِينِ أي بالالْتِئامِ والاتِّفاقِ ورَفَّأهُ قالَ لَه بالرِّفاءِ والبَنِين ورافَأَ الرَّجُلَ حاباهُ وأَرْفَأَهُ دارَاهُ هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وتَرافَأْنَا عَلَى الأَمْرِ تَواطَأْنَا ورَفَأَ بَيْنَهُم أَصْلَحَ وقد تَقَدَّم في القافِ وأَرْفَأَ إِلَيْهِ لَجَأَ واليَرْفَئِيُّ راعِي الغَنَم واليَرْفَئِيُّ الظَّلِيمُ قال

(كأَنِّي ورَحْلِي والقِرابَ ونُمْرُقِي ... عَلَى يَرْفَئِيٍّ ذِي زَوائدَ نَقْنِقِ)

واليَرْفَئِيُّ القَفُوزُ المُولِّي هَرَبًا واليَرْفَئِيُّ الظَّبْيُ لنَشاطِهِ وتَدارُكِ عَدْوِه 
رفأ
رَفَأْتُ الثوب أرْفَؤُه رَفْأً: إذا أصلحت ما وهى منه، وربما لم يُهمز، يقال: من اغتاب خرق ومن استغفر رَفَأَ.
وأرْفَأْتُ السفينة: إذا قَرَّبتها من الشط، عن هشام أخي ذي الرَّمة. وأرْفَأَ إليه: لجأ. وأرْفَأَ: جنح.
وأرْفَأَ: امْتَشَطَ.
والرَّفَاءُ - بالكسر والمدِّ -: الالْتِئامُ والاتِّفاق. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقال للمتزوج: بالرِّفاء والبنين، كراهية إحياء سنن الجاهلية. وكان يقول للمتزوِّج مكان هذا الكلام إذا رَفَّأَه: بارَكَ اللهُ عليك وبارَكَ فيك وجمع بينكما في خير. وفي حديث شُرَيْح: أنَّه أتاه رجلٌ وامرأتُه فقال الرجُل: أين أنتَ؟ قال: دون الحائط، قال: إني امرؤْ من أهل الشام، قال: بَعيدٌ بَغيض، قال: تَزوجتُ هذه المرأةَ، قال: بالرفاءِ والبَنين " 36 - أ "، قال: فَوَلَدَت لي غُلاماً، قال: يَهنئُكَ الفارسُ، قال: وأرَدتُ الخــروج بها إلى الشام، قال: مُصاحِباً، قال: وشَرَطتُ لها دارَها، قال: الشَّرط أملَك، قال: اقضِ بَينَنا أصلحك الله قال: حَدِّث حَديثين امرأةً فاِن أبَت فأربعةً، ويُروى فأربع. أي فَحَدِّثها أربعةَ أطوار، يَعني: أنَّ الحديثَ يُعادُ للرّجل طَورَين ويُضاعَفُ للمرأةِ لنُقصان عَقلِها، ومعنى: " فأربع " أي إذا كَرَّرتَ الحديثَ مَرَّتينِ فلم تَفهَم فأمسِك ولا تُتعِب نفسَك فانَّه لا مَطمَعَ في إفهامها.
ويُقال: رَفَّأتُ المُملَكَ تَرفئَةً وتَرفيئاً: إذا قُلت ذلك له، قال ابن السِّكّيت: واِن شئْتَ كان معناه بالسُّكون والطُّمَأنينةِ، فيكون أصلُه غَيرَ الهَمز، من قولِهم: رَفَوتُ الرَّجُلَ: إذا سَكَّنتَه.
وتَرافَأُوا: أي تَوافَقوا وتَظاهَروا.
واليَرفَئيُّ في قول امرئ القيس:
كأنِّي ورَحلي والقِرابَ ونُمرُقي
على يَرْفَئيٍّ ذي زَوائدَ نِقنِقِ ... الظَّليمُ الفَزِعُ النّافِر المُوَلِّي هارِباً.
واليَرفَئيُّ في قول الشاعر:
كَأنَّه يَرفَئيٌّ باتَ في غَنَمٍ ... مُستَوهَلٌ في سَوادِ اللَّيل مَذؤوبُ
عَبدٌ سِنديٌّ أسوَد.
واليَرفَئيُّ - أيضاً -: الظَّبي.
ويَرْفَأُ: مولى عمر بن الخَطّاب - رضي الله عنه -.
والتركيبُ يدلُّ على موافَقَةٍ وسُكونٍ ومُلاءمةٍ.

رف

أ1 رَفَأَ السَّفِينَةَ, (M, Mgh, K,) aor. ـَ inf. n. رَفْءٌ, (M,) He brought the ship near to the bank of a river; (M, K;) as also ↓ أَرْفَأَهَا: (S, TA:) or both signify he brought the ship near to the bank of a river and made her still, or motionless: (Mgh:) or the latter, he brought her near to the land; or to the part of the land that was near; or so the former accord. to Az; (T;) and so the latter: but in the K, ارفأ is expl. as signifying simply he made, or drew, or brought, near. (TA.) ↓ أَرْفَؤُوا

إِلَى جَزِيرَةٍ occurs in a trad. [as meaning They brought the ship near to an island]: and some say أَرْفَيْتُ for أَرْفَأْتُ; which latter is the original. (TA.) b2: [Hence, accord. to ISd in the M, but this I think doubtful,] رَفَأَ الثَّوْبَ, (Az, T, S, M, Mgh, Msb, K,) aor. as above, (Az, T, S, Mgh, Msb,) and so the inf. n., (Az, T, S, Mgh,) He repaired, or mended, [or darned,] the garment, (S, Msb,) where it was rent; (S;) or he closed up what was rent in the garment, drawing the parts together, (M, Mgh, K,) by texture [with the needle, i. e. darning]: (Mgh:) and sometimes it is pronounced without ء; (S;) [i. e.,] one says also [رَفَا الثَّوْبَ, and] رَفَوْتُهُ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. رَفْوٌ; (IAar, T, Msb;) and رَفَيْتُهُ, aor. ـِ inf. n. رَفْىٌ, which is of the dial. of Benoo-Kaab; (Msb;) but this last is strange. (TA.) [See 1 in art. رفو.] One says, مَنِ آغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ رَفَأَ (tropical:) [He who traduces another, behind his back or otherwise, though with truth, rends, and he who begs forgiveness repairs]: (S, M:) i. e., by الاِغْتِيَاب he rends his religion, and by الاِسْتِغْفَار he repairs it. (M.) b3: And [hence,] رَفَأَ بَيْنَهُمْ He effected a reconciliation, or made peace, between them; (M, K;) like رَقَأَ. (TA.) b4: And رَفَأَ الرَّجُلَ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) He appeased quieted, or calmed, the man, (M, K, TA, [like رَفَاهُ, without ء, see art. رفو,]) stilling his fear, or terror, and treated him with gentleness. (TA.) b5: See also 3. b6: رَفَأَ is also said to signify تَزَوَّجَ [He married; or took a wife]; (TA;) or so رَفا [without ء]. (T.) 2 رفّآهُ, (T, S, M, K,) inf. n. تَرْفِئَةٌ and تَرْفِىْءٌ, (T, S, K,) He said to him, (namely, a man who had had a wife given to him, T, S, M,) بِالرِّفَآءِ وَالبَنِينَ; (T, S, M, K; [see رِفَآءٌ, below;]) as also رفّاهُ, without ء. (TA.) 3 رافأهُ, (Az, T, S, M,) inf. n. مُرَافَأَةٌ; (Az, T;) and ↓ ارفأهُ, (K, but there without any objective complement,) and ↓ رَفَأَهُ; (TA;) He treated him in an easy and a gentle manner; or abated to him the price, or payment; syn. حَابَاهُ; (Az, T, S, M, K; *) فِى البَيْعِ [in selling]: (Az, T, S:) or ↓ ارفأهُ signifies دَارَاهُ [he treated him with gentleness, or blandishment; soothed, coaxed, wheedled, or cajoled, him; &c.]: (IAar, M:) or ارفأ is also syn. with دَارَى; and so is رافأ. (K.) 4 ارفأ He, or it, drew near, or approached. (K.) You say, ارفأتِ السَّفِينَةُ The ship drew near, or approached, (T, TA,) to the land, (T,) or to the part of the land that was near, or to the bank of a river. (TA.) b2: ارفأ إِلَيْهِ He inclined to, or towards, him, or it; (Fr, T, K; *) as also ارفى. (Fr, T.) And (K) He had recourse, or he betook himself, or repaired, to him, or it, for refuge, protection, preservation, concealment, covert, or lodging; (S, M, K;) as also ارفى. (TA in art. رفو.) b3: He combed, or combed and dressed, his hair. (K, * TA.) A2: As a trans. v. : see 1, in two places: b2: and see also 3, in two places.6 تَرَافَؤُوا They agreed together; or were of one mind or opinion: (S, K:) and they aided, or assisted, one another; or leagued together, and aided one another. (S.) And ترافؤوا عَلَى الأَمْرِ They agreed together to do the thing: (M:) they agreed together, or conspired, to do the thing, their stratagem and their affair being one. (T, TA.) رِفَآءٌ Close union; coalescence; (ISk, T, S, M, K;) consociation; these being the meanings if the root be with ء: (ISk, T:) good consociation: (T:) and composure of disunited circumstances or affairs: (K:) or reparation: (Msb:) and concord, or agreement; (T, S, M;) like مُرَافَاتٌ; [if the root be] without ء: (T:) or, if the root be without ء, the meaning is tranquillity; or freedom from disturbance, or agitation. (ISk, T, S.) Such are said to be the meanings in the saying, بِالرِّفَآءِ وَالبَنِينَ; (ISk, T, S, M, Msb, K; [see 2;]) i. e. [May it (the marriage) be] with close union, &c., (K, TA,) and increase (TA) [or rather the begetting of sons, not daughters]: or with reparation [of circumstances or condition, and the begetting of sons]. (Msb.) It is said, in a trad., that the Prophet forbade the use of this phrase, disliking it because it was a customary form of congratulation in the Time of Ignorance: (T, * TA:) and some relate that he used to say, in its stead, بَارَكَ اللّٰهُ عَلَيْكَ and بَارَكَ فِيكَ [May God bless thee], and جَمَعَ بَيْنَكُمَا فِى خَيْرٍ [may He unite you two in prosperity]. (T, TA.) Some of them used to congratulate him who had taken a wife by saying, بِالرِّفَآءِ وَالثَّبَاتِ وَالبَنِينَ لَا البَنَاتِ [May it be with close union, &c., and constancy, and the begetting of sons, not daughters]. (Har p. 364.) And one says also, بَيْنَ القَوْمِ رِفَآءٌ, meaning Between the people is close union, and concord, or agreement. (Msb.) رَفَّآءٌ [A darner;] one who closes up what is rent in garments, drawing the parts together, (M, Mgh, K,) by texture [with the needle, i. e. darning]; in Pers\. رَفُوگَرْ. (Mgh.) مَرْفَأٌ: see the next paragraph. b2: Also A place where garments are darned. (KL.) مُرْفَأٌ, (S, Mgh, Sgh, K,) and ↓ مَرْفَأٌ, (M, K,) [A station of ships;] a place where ships are brought near to the bank of a river [or to the land; see 1, first sentence]; (S, M, K;) i. q. فُرْضَةٌ. (Mgh.) يَرْفَئِىٌّ Heartless, or deprived of his heart, by reason of fright. (M, K.) b2: A male ostrich: (M:) or a male ostrich taking fright, and fleeing, or running away at random. (K.) b3: A gazelle; because of its briskness, liveliness, or sprightliness, and its uninterrupted running: (M:) or a gazelle that leaps, jumps, springs, or bounds, much, or often, (قَفُوزٌ,) and goes back, or retreats, (M, * K, TA,) fleeing. (TA.) b4: And A pastor of sheep or goats: (M, K:) it is said to have this meaning: (T:) or by this is meant a certain black slave so called. (TA.)
رفأ
: ( {رَفَأَ السفينةَ) } يَرْفَؤُهَا {رَفْأً (كمَنَعَ: أَدْنَاهَا مِنَ الشَّطِّ) } وأَرفأْتُها إِذا قَرَّبْتَها إِلى الجَدِّ من الأَرْضِ، {وأَرفَأَتِ السفينةُ نَفْسُها إِذا مَا دَنَتْ للجَدِّ، عَن هشامٍ أَخي ذِي الرُّمَّة، والجَدُّ: مَا قَرُبَ من الأَرض، وَقيل: هُوَ شاطىءُ النَّهرِ، وسيأْتي، وَفِي حديثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: أَنَّهم رَكِبُوا البَحْرَ ثُمَّ} أَرْفَئُوا إِلى جَزيرةٍ. قَالَ: {أَرفَأْت السفينةَ إِذا قَرَّبتَهَا من الشَّطِّ، وَبَعْضهمْ يَقُول:} أَرْفَيْتُ، بِالْيَاءِ، قَالَ: والأَصل الْهَمْز، وَفِي حَدِيث مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ: حَتَّى {أَرْفَأَ بِهِ عِنْد فُرْضَةِ الماءِ. وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَة، فِي الْقِيَامَة: فَتكون الأَرضُ كالسَّفينة المُرْفَأَةِ فِي الْبَحْر تَضْرِبها الأَمواجُ، (والمَوْضِعُ} مَرْفَأُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ) كمُكْرم، وَاخْتَارَهُ الصَّغانيُّ.
(و) {رفأَ (الثَّوْبَ) مهموزٌ} يَرفَؤُه {رَفْأً (: لأَمَ خَرْقَةُ وضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ) وأَصلح مَا وَهَى مِنْهُ، مُشتَقٌّ مِنْ} رَفْءِ السفينةِ، وَرُبمَا لم يُهْمَز، فَيكون مُعتَلاً بِالْوَاو، جَوَّزه بعضُهُم، وأَغرب فِي (الْمِصْبَاح) فَقَالَ إِنه يُقَال: رَفَيْتُ، بِالْيَاءِ أَيضاً من بَاب رَمَى، وَهُوَ لغةٌ بني كَعْبٍ، وَفِي بَاب تَحْويل الهمزةِ: رَفَوْتُ الثوْبَ رَفْواً تُحَوَّلُ الهمزةُ واواً كَمَا ترى (وَهُوَ {رَفَّاءٌ) صَنْعَتُه} الرَّفْءُ، قَالَ غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ:
فَهُنَّ يَعْبِطْنَ جَدِيدَ البَيْدَاءْ
مَا لاَ يُسَوَّى عَبْطُه {بِالرَّفَّاء
أَراد} بِرَفْءٍ الرَّفَّاء، وَيُقَال: مَن اغْتابَ خَرَقَ، ومَن استغفرَ اللَّهَ رفَأَ، أَي خَرَق دِينَه بالاغْتياب،! ورَفَأَه بالاستغفار.
(و) رَفَأَ (الرَّجُلَ) يَرْفَؤُه رَفْأً.
(: سَكَّنَهُ) من الرُّعْبِ ورَفَقَ بِهِ، وَيُقَال: رَفَوْتُ، بِالْوَاو فِيهِ أَيضاً، وفلانٌ يَرْفُوه بأَحسنِ مَا يَجِدُ مِن القَوْلِ، أَي يُسَكِّنه ويَرْفُق بِهِ وَيَدْعُو لَهُ. وَفِي الحَدِيث أَن رجلا شكا إِليه التَّعَزُّبَ فَقَالَ لَهُ (عَفِّ شَعْرَك) فَفعل {فَارْفَأَنَّ، أَي فَسَكَن مَا بِهِ،} والمُرْفَئِنُّ: الساكنُ.
(و) رَفَأَ (بَينهم: أَصْلَحَ) كَرَفَأُ وسيأْتي.
( {وأَرفَأَ) إِليه (: جَنَحَ) قَالَ الفراءُ:} أَرْفأْتُ إِليه {وأَرفَيْتُ، لُغتان بمعنَى جَنَحْت إِليه (و) أَرْفَأَ (امْتَشَطَ) شَعرَه، وَهُوَ راجعٌ إِلى الإِصلاح (و) أَرفا إِليه (: دَنَا وأَدْنَى) السَّفِينَة إِلى الشطّ، فَسقط بِهَذَا قَول شيخِنا، وَالْعجب كَيفَ تعرَّض للمكان وَلم يتعرَّض لأَصل فعله الرُّباعيّ؟ نعم لم يَذكره فِي مَحلِّه، (و: حَابَى) تَقول رَفَأَ الرَّجُلَ: حاباه، ورَافَأَني الرجلُ فِي البَيْعِ مُرَافأَةً إِذا حَابَاكَ فِيهِ، ورافأْتُه فِي البيع: حابَيْته (و) رْفأَه (دَارَأَهُ} كَرَافَأْهُ) عَن ابْن الأَعرابيّ (و) أَرفأَ (إِليه: لَجَأَ. {وتَرَافَؤُوا: تَوَافَقُوا) وتظاهروا،} وترافأْنَا على الأَمر {تَرَافُؤاً، نَحْو التَّمَالُؤِ إِذا كَانَ كَيْدُهم وأَمرُهم وَاحِدًا (} وَتَرَافَأْنَا) على الأَمرِ (: تَواطَأْنَا) وتوافَقْنَا.
( {وَرفَّأَه) أَي المُمْلِكَ (} تَرْفِئَةً {وتَرْفِيئاً) إِذا (قَالَ لَهُ:} بالرِّفَاءِ، والبَنِينَ، أَي بالالتأْمِ) والاتّفاق والبَرَكة والنَّماء (وجَمْعِ الشَّمْلِ) وحُسْنِ الِاجْتِمَاع، قَالَ ابنُ السكّيت: وإِن شِئْت كَانَ مَعْنَاهُ السُّكون والهُدُوّ والطُّمَأْنينة، فَيكون أَصْله غير الْهَمْز، من قَوْلهم رَفَوْت الرجلَ إِذا سَكَّنْته، وَعَلِيهِ قولُ أَبي خِراشٍ الهُذلي:
رَفَوْنُى وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لاَ تُرَعْ
فَقُلْتُ وَأَنْكَرْتُ الوُجُوهَ هُمُ هُمُ
يَقُول سَكَّنُوني، وَقَالَ ابنُ هانِيءٍ يُريد! رَفَئُوني، فأَلْقَى الهمزَ، قَالَ: والهمزةُ لَا تُلْقَى إِلا فِي الشِّعر، وَقد أَلقاها فِي هَذَا الْبَيْت، وَمَعْنَاهُ أَنّيّ فَزِعْتُ فطارَ قلْبي فَضَمُّوا بَعْضِي إِلى بعضٍ، وَمن بالرِّفاءِ والبَنينَ، انْتهى، وَقَالَ فِي مَوْضعٍ آخر: رفَأَ أَي تَزوَّج، وأَصلُ الرَّفْوِ الاجتماعُ والتلاؤُمُ، وَنقل شيخُنا عَن كتاب الياقوتة مَا نَصه: فِي رفَأَ لُغتانِ لمعنَيَيْنِ، فَمن همز كَانَ مَعْنَاهُ الالتحام والاتّفاق، وَمن لم يهمز كَانَ مَعْنَاهُ الهُدُوُّ والسُّكون، انْتهى. قلت: وَاخْتَارَ هَذِه التفرقةَ ابنُ السكّيت، وَقد تقدّمت الإِشارةُ إِليه، وَفِي حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه نَهى أَن يُقالَ: بالرِّفاءِ والبَنِينَ، وإِنما نَهَى عَنهُ كَراهِيَةَ إِحياءِ سُنَنِ الجَاهِلِيَّةِ. لأَنه كَانَ من عَادَتهم. وَلِهَذَا سُنَّ فِيهِ غيرُه، وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ، قَالَ لَهُ رجل: قد تَزوَّجْتُ هَذِه المرأَة، قَالَ: بالرِّفاءِ والبَنين. وَفِي حَدِيث بَعضهم أَنه كَانَ إِذا {رَفَّأَ رَجُلاً قَالَ: بَارَك الله عَلَيْك، وَبَارك فيكَ، وجَمعَ بينَكما فِي خَيْرٍ. ويُهْمَزُ الفِعلُ وَلَا يُهمز، وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ (لأُم زَرْعٍ) فِي الأُلْفَةِ} والرِّفَاءِ.
( {- واليَرْفَئيُّ، كاليَلْمَعِيِّ: المنْتَزَعُ القَلْبِ فَزَعاً) وخَوْفاً، (و) هُوَ أَيضاً (راعِي الغَنَمِ) وَهُوَ العَبْد الأَسوَدُ الْآتِي ذكره (و) } - اليَرْفَئِيُّ فِي قَوحلِ امرىءِ القَيْسِ (الظَّلِيمُ النَّافِرُ) الفَزِعُ، قَالَ:
كَأَنِّي وَرَحْلِي وَالقِرَابَ وَنُمْرُقِي
عَلَى يَرْفَئيَ ذِي زَوَائِدَ نِقْنِقِ
(و) اليَرْفَئِيُّ: (الصَّبْيُ) ، لنشاطِه وَتَدَارِكُ عَدْوِه، و (القَفُوز) أَي النفورُ (المُوَلِّي) هَرَباً (واسمُ عَبْدٍ أَسْوَدَ) سِنْدِيَ قَالَ الشَّاعِر:
كَأَنَّه يَرْفَئيٌّ بَاتَ فِي غَنَمٍ
مُسْتَوْهِلٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مَذْؤُوب
( {وَيَرْفَأُ كَيَمْتَعُ: مَوْلَى عُمَرَ بن الخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنهُ) يُقَال إِنه أَدرك الجاهليَّة وحجَّ من عُمرَ فِي خلَافَة أَبي بكرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَله ذِكْرٌ فِي (الصَّحيحين) ، وَكَانَ حَاجِباً على بَابه.
والتركيب يَدُلُّ على مُوَافَقَةٍ وسُكُونِ وملاَءَمَةِ.

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خــروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّى، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تسلَّى، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

ثور

Entries on ثور in 17 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more

ثور


ثَارَ (و)(n. ac. ثَوْر
ثُوُوْر
ثَوَرَاْن)
a. Was raised; was roused, stirred up, excited
provoked.
b. Broke forth; spread, diffused itself.
c. [Bi], Rushed, or leapt, upon; assailed.
ثَوَّرَa. Roused, stirred up, excited, provoked.
b. Searched into, investigated.

ثَاْوَرَa. Rushed upon, assailed.

أَثْوَرَa. see II (a)
تَثَوَّرَa. see I (a)
إِسْتَثْوَرَa. see II (a)
ثَوْر (pl.
ثِيَارَ []
ثِيْرَان [] أَثْوَاْر)
a. Bull.
b. Taurus ( sign of the zodiac ).
c. Master, lord.
d. Mad; madman. —

ثَوْرَة []
a. Cow.
b. Large number, multitude.
c. Rebellion, rising, revolt.

ثَائِر []
a. Roused, excited.
b. Wrath.
c. Spreading, widely diffused; current.

ثَائِرَة [] (pl.
ثَوَائِر)
a. Tumult.

ثَار
a. Revenge.
ثور: {أثاروا الأرض}: قلبوها للزراعة. فتثير سحابا: أي تستخرج.
بَاب الثور

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ الثور الْقطعَة من الأقط والثور الطحلب وَغَيره مِمَّا يكون على رَأس المَاء والثور سطوع بَيَاض الْفجْر والثور من الْحَيَوَان والثور السَّيِّد والثور الأحمق والثور ثوران الحصبة وثور جبل مَعْرُوف والثور الاختبار والتور الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْه قَوْله

(والتور فِيمَا بَيْننَا معمل ... يرضى بِهِ المأتي والمرسل) سريع

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ ثورة وَالله أعلم

(ث و ر) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
ثور
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:
فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
ث و ر

ثار العسكر من مركزه، وثار القطا من مجاثمه، والتقوا فثار هؤلاء في وجوه هؤلاء. ويقال: كيف الدبا فتقول: ثائر ونافر. وأثرت الصيد والأسد، واستثرته: هيجته. قال:

أثار الليث في رعيس غيل ... له الويلات مما يستثير

وأثار الأرض، وثور السفر. وثاوره وساوره: واثبه. وهو ثور القوم: لسيدهم، وبه كني عمرو ابن معد يكرب.

ومن المجاز: ثارت بينهم الفتنة والشر، وثارت به الحصبة، وثور عليه شراً. وسقط ثور الشفق، وهو ما ظهر منه وانتشر. وثار بالمحموم الثور وهو ما يخرج بفيه من البثر. ورأيته ثائر الرأس: شعثاً. وثارت نفسه: جاشت، وثار ثائره، وفار فائره إذا اشتعل غضباً، وثار الدم في وجهه، ورأيته ثائراً فريص رقبته. وثار الدخان والغبار.
ث و ر: (ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ. وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ. وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ. وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ. وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. 
ثور: الْقطعَة من الأقِط وَجمعه أثوار ويروى أَن عَمْرو بن معديكرب قَالَ: تضيفت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب فَأَما قَوْله: ثَوْر فَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فَأَما الْقوس فالشيء من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة وَأما الكعب فالشيء الْمَجْمُوع من السّمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر حِين ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ: صَلَاة الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه انتشار الشَّفق وثورانه يُقَال مِنْهُ: قد ثار يثور ثورا وثورانا إِذا انْتَشَر فِي الْأُفق فَإِذا غَابَ ذَلِك حلت صَلَاة الْعشَاء وَقد اخْتلف النَّاس فِي الشَّفق فيروى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت وَشَدَّاد بْن أَوْس وَعبد اللَّه بْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم قَالُوا: هُوَ الحُمرة وَكَانَ مَالك بْن أنس وَأَبُو يُوسُف يأخذان بِهَذَا وَقَالَ عمر بْن عبد الْعَزِيز: هُوَ الْبيَاض وَهُوَ بَقِيَّة من النَّهَار وَكَانَ أَبُو حنيفَة يَأْخُذ بِهِ.
ث و ر : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ
الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ. 
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الر" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
ثور: الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ. والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ. وبُرْجٌ من بُــرُوْجِ السَّمَاءِ. والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ. والرَّجُلُ البَلِيْدُ. والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قُوْلِهِم:
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
والبَثْرُ الذي يَخْرُجُ من الفَمِ. وحَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ. وأكَمَةٌ بَيْضَاءُ. ومَصْدَرُ ثَارَ يَثُوْرُ ثَوْراً وثَوَرَاناً.
وثارَ الدُّخَانُ والغُبَارُ والدَّمُ: إذا تَفَشَّى فيه وظَهَرَ.
وثارَ الشَّعرُ: قامَ. وهُوَ ثائرُ الرَّأْسِ.
وثارَ فَرِيْصُ رَقَبَتِه: إذا انْتَفَخَ من الغَضَبِ.
وثَوْرُ الشَّفَقِ: ما ثارَ منه.
والبَقَرَةُ: الثَّوْرَةُ؛ في قَوْلِه:
ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاخِمِ
ويُقال في جَمْعِ الثَّوْرِ: ثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وأثْوَارٌ وثِيْرَانٌ وثِيْرَةٌ.
واسْتَثَرْتُ صَيْداً: أثَرْته. وأَثَرْتُ الأسَدَ والرَّجُلَ. وثَاوَرْتُ فلاناً: أي ساوَرْته.
ويُقال للبَقَرَةِ: مُثِيْرَةٌ؛ لأنَّها تُثِيْرُ الأرْضَ تَقْلِبُها للزِّرَاعَةِ.
وثارَتْ نَفْسُه: إذا جاشَتْ.
والثَّوّارَتَانِ: الخَرْقَانِ النّافِذَانِ في أوْسَاطِ الوَرِكَيْنِ.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ.
وفلانٌ في ثُوّارِ شَرٍّ: وهو الكَثِيْرُ.
وثارَ ثَوَّرُهم وثُوّارُهم وثَوْرُهم: أي ثارَ شَرُّهم. وكذلكَ ثَوِيْرُهم وثائرُهم: إذا كَثُرُوا وزادُوا وضَخُمَ أمْرُهم.
والثَّوْرَةُ: العَدَدُ الكَثِيْرُ.
والثُّوّارُ: الثّارُ.
ثور: ثار، يقال ثار الجمل: نهض (لين) وتجد مثالا له في ألف ليلة (1: 181) حيث يجب أن تبدل تار بثار. (وفي طبعة بولاق (1: 66): لم يثر).
ولا يقال بمعنى انقض على فلان وهاجمه: ثار به فقط، بل ثار عليه أيضاً (معجم المتفرقات).
وثار: هاج، احتد، طار طائره (بوشر) - وتجاوز الحد (بوشر) - وتفجر، فرقع، التهب بصوت شديد (بوشر) - وثار على: هاج وتهيج على (بوشر) - وثار على فلان: تمرد وخرج عليه، وهي كثيرة الاستعمال عند المؤلفين المغاربة.
وثار بنفسه أو ثار وحدها: استقل بالحكم. وكان يطلق على صغار ملوك الأندلس في القرن الحادي عشر اسم الثُوّار في الغالب (جمع ثائر) (معجم الادريسي) - وثار الحرب: هاجت واشتعلت- وثارت فيه الحميَّة: اغتاظ، احتد، تميز من الغيظ - وثارت في رأسه النخوة: تحركت فيه لواعج الشرف، وانهض همته مراعاة لشرفه (بوشر) ثاور، ثاور على فلان (فريتاج) وثاور فلانا (لين) وتوجد أمثلة لها في معجم المتفرقات.
أستثار: ذكر لين أنها بمعنى ثار وذلك من خطأ الطباعة والصواب لها أنها بمعنى أثار أي هيج، ونبش (معجم البلاذري.- واستثار على فلان: انقض عليه، وثب عليه، هاجمه (معجم المتفرقات).
ثَوْرَة: هيجان، اضطرام، تهور، طيش (بوشر).
وانفجار، التهاب فجائي مع صوت شديد (بوشر).
وثورة: منصب شريف، ففي ابن القوطية (ص12 ق): كان له ثورة وسيادة في القحطانية.
ثَوَران: هيجان البركان (بوشر) - وثوران صفرا: هيجان الصفراء (بوشر).
ثيار: جلبة، ضجة، صخب (تاريخ البربر 1: 397).
ثائر: جائش، فوار (بوشر) - ولقب أطلقوه على شخص أصبح بفضل ذكائه في عداد الفقهاء المشاورين في الأحكام وإن لم يكن قد بلغ السن المطلوب لذلك (حيان 6ق).
ثائرة: فورة غضب، نزوة (بوشر).
مُتثوّر: بول فيه مواد غريبة، ففي معجم المنصوري: لا يريد به من البول الذي يتحرك فيه أشياء غريبة عند مداخلة له من غير اتصال والصواب أن يكون من صفة الأشياء المتحركة لأنه من ثار يثور إذا تحرك.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.والمثاورة: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ. وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر. 
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضيِ الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
قلت: ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضاً: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها
وكَلامُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان عليه الصلاة والسلام - أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم. وفي رِوايةِ عَبدِ الله بن حُبَيْش، عن عَبدِ اللهِ بن سَلَام قال: "ما بَيْن عَيْر وأُحُد" غير أَنَّ الأولَ أَمتنُ إسنادًا وأَكثَر،
وقال أبو نُعَيْم: أَحمدُ بن عبد الله: عَيْر: جَبَلٌ بالمَدِينة.
- وفي الحَدِيثِ: "جَاءَ رَجلٌ إلى رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أَهلِ نَجدٍ ثَائِرَ الرَّأْس، يَسأَله عن الِإيمان".
: أي مُنَتَشِر شَعَر الرَّأس قائِمَه. حَذَف المُضافَ وأقام المُضافَ إليه مُقامه وانْتَصب على الحَالِ.
- وفي حَدِيثٍ آخر: "يَقُوم إلى أَخِيه ثَائِرًا فَرِيصَتُه يَضْرِبه": أي قَائِمَها وُمُنتفِخَها غَضَباً، وثَورُ الشَّفَق: مَا ثَار منه.
- في حَدِيث عَمْرو بن مَعْدِ يكرِب: "أَتانِي خالِدٌ بقَوْسٍ وكَعْبٍ وثَوْر".
الكَعْب: القِطْعَة من السَّمْن، والقَوسُ: بَقِيَّة التَّمرْ في أَسفَل الجُلَّة، والثَّورُ: قِطْعة من الأَقِط، وسُمِّي ثَوراً؛ لأَن الشىءَ إذا قُطِع ثَارَ عن المَقْطوع منه وزَالَ.
[ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال

(يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... )

(مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... ) وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ

(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ)

قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ

(وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ)

ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُثْمانَ

(أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... )

(أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... )

فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله

(يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... )

اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله

(أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا)

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ (وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... )

وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُــرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه

(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ)

قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ

ثور

1 ثَارَ, aor. ـُ (M,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَرَانٌ, (M, K,) It (a thing, M) became raised, roused, excited, stirred up, or provoked; syn. هَاجَ; (M;) syn. of the inf. n. هَيَجَانٌ: (K:) as also ↓ تثوّر. (M, K.) b2: Said of dust, (S, M, A, Mgh, Msb,) and of smoke, (M, A,) and of other things, (M, TA,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَرَانٌ, (K,) (tropical:) It became raised, or stirred up; (Mgh, Msb;) and spread: (Mgh:) or rose, (S, M, A, K,) and appeared; (M;) as also ↓ تثوّر: (K:) also said of the redness in the sky after sunset, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (tropical:) it spread upon the horizon, and rose: (TA: [see ثَوْرٌ:]) and ثار, said of anything, means (assumed tropical:) it appeared and spread. (Mgh.) b3: Said of a camel lying upon his breast, He became roused, or put in motion or action; as also ↓ تثوّر. (TA.) b4: Said of the bird called القَطّا, (M, A,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) or ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (M,) It rose (M, A, K) from the place where it lay; (M, A;) as also ↓ تثوّر: (K:) and of a swarm of locusts, it rose; (M, K;) as also ↓ تثوّر: (K:) or appeared; as also ↓ انثار. (TA.) b5: Also, (S, M,) inf. ns. as first mentioned above, (M, K,) He leaped, or sprang; (M, K;) as also ↓ تثوّر. (K.) You say, ثار إِلَيْهِ He leaped, or sprang, to, or towards, him, or it. (M.) And ثاربِهِ النَّاسُ The people leaped, or sprang, upon him. (S.) And ثار إِلَى الشَّرِّ He rose, or hastened, to do evil, or mischief. (Msb.) b6: ثار المَآءُ The water flowed forth with force; gushed forth. (TA.) b7: ثار بِهِ الدَّمُ, (TA,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) (tropical:) The blood appeared in him; as also ↓ تثوّر. (K, * TA.) And ثار الدَّمُ فِى وَجْهَهِ (tropical:) The blood appeared in [or mantled in or mounted into] his face; as also ↓ انثار. (M.) b8: ثارت بِهِ الحَصْبَةُ, (S, M, A,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَارٌ [or ثُوَارٌ?] and ثَوَرَانٌ, (M,) (tropical:) The measles spread [or broke out] in him: (M:) and in like manner one says of anything that appears: (M:) one says, ثار, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, meaning (assumed tropical:) it appeared. (T.) And accord. to Lh, one says, ثار الرَّجُلُ, inf. n. ثَوَرَانٌ, meaning (tropical:) The man had the measles appearing in him. (M.) b9: ثار بِالمَحْمُومِ الثَّوْرُ (tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, appeared in the fevered man. (A.) b10: ثارت الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever rose, or became excited]. (TA from a trad.) b11: ثارت نَفْسُهُ (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. جَشَأَتٌ, (T, S,) i. e. اِرْتَفَعَتْ; (T;) or جَاشَتْ, (TA,) i. e. فَارَتٌ. (T.) b12: ثار الغَضَبُ, (Msb,) inf. n. ثَوْرٌ, (M,) (assumed tropical:) [Anger became roused, or excited, or inflamed: or became roused, or excited in the utmost degree: or boiled: or spread: (see ثَائرٌ, below:) or] became sharp. (M, Msb.) b13: ثارت بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ (A, Msb *) (tropical:) Discord, or dissension, or the like, and evil, or mischief, became excited among them, or between them. (Msb.) 2 ثَوَّرَ see 4, in three places. b2: You say also, ثوّر الأَمْرَ, inf. n. تَثْوِيرٌ, (assumed tropical:) He searched, or sought, for, or after, the thing, or affair; inquired, or sought information, respecting it; searched, or inquired, into it; investigated, scrutinized, or examined, it. (M.) And ثوّر القُرْآنَ (assumed tropical:) He searched after a knowledge of the Kur-án, (S, K,) or its meanings: (M:) or he read it, and inquired of, or examined, diligently, those skilled in it, respecting its interpretation and meanings: (Sh:) or he scrutinized it, and meditated upon its meanings, and its interpretation, and the reading of it. (TA.) 3 ثاورهُ, (T, M, A, K,) inf. n. مُثَاوَرَةٌ (S, M, K) and ثِوَارٌ, (Lh, M, K,) He leaped, or sprang, upon him, or at him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ, (T, S, M, A, K,) and سَاوَرَهُ. (T, A.) 4 اثارهُ, (T, S, M, A, Mgh, K,) and أَثَرَهُ, and هَثَرَهُ, (K,) [but in the M, I find أَثَرْتُهُ and هَثَرْتُهُ, (in the latter of which the ه is substituted for the أ of the former, as in هَرَاقَ for أَرَاقَ,) and it is evident that the author of the K erroneously supposed them to be from أَثَرَ and هَثَرَ, whereas they are from أَثَارَ and هَثَارَ, and are originally أَثْوَرُتُهُ and هَثْوَرْتُهُ, but, for أَثَرَهُ, SM appears to have read آثَرَهُ, for he says that it is formed by transposition,] inf. n. إِثَارَةٌ and إِثَارٌ; (Lh, M;) and ↓ ثوّرهُ; (M, K;) and ↓ استثارهُ; (T, M, A, K;) He raised, roused, excited, stirred up, or provoked, him or it; (S, M, A, Mgh, K;) [as, for instance,] an object of the chase or the like, (T, M, A,) a beast of prey, (T,) a lion, (M, A,) (assumed tropical:) dust, (M, Mgh,) (assumed tropical:) smoke, and any other thing: (M:) or he drew it forth: (M:) ↓ استثارهُ is [often used in this last sense, or as meaning he disinterred it, exhumed it, or dug it up or out,] said of a thing buried. (K in art. سوع.) You say, اثار فُلَانًا He roused such a one for an affair. (T.) And اثار البَعِيرَ He roused the camel lying upon his breast, or put him in motion or action. (T.) And البَرْكَ ↓ ثوّر, and ↓ استثارها, He roused the camels lying upon their breasts, and made them to rise. (S.) b2: اثار التُّرَابَ بِقَوَائِمِهِ He [a beast] scraped up the earth, or dust, with his legs. (T, M.) b3: اثار الأَرْضَ, (M, Mgh, Msb,) and أَثْوَرَهَا, (M,) He tilled the ground, or land; cultivated it by ploughing and sowing: (Mgh, Msb:) he turned the ground over upon the grain after it had been once opened: (M, TA:) he ploughed and sowed the land, and educed its increase, and the increase of its seed. (TA.) And أَثَارَتِ الأَرْضَ [She (a cow) tilled the ground]. (TA.) b4: اثار الفِتْنَةَ (tropical:) He (an enemy) excited discord, or dissension, or the like. (Msb.) And عَلَيْهِمُ الشَّرَّ ↓ ثوّر (inf. n. تَثْوِيرٌ, Msb) (tropical:) He excited evil, or mischief, against them, (T, S, A, * Msb, *) and manifested it. (S.) 5 تَثَوَّرَ see 1, in seven places.7 إِنْثَوَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَثْوَرَ see 4, in three places.

ثَارٌ: see ثَأْرٌ.

ثَوْرٌ A bull: (S, M, Msb, K:) and ↓ ثَوْرَةٌ a cow: (S, M, Msb:) pl. [of pauc] أَثْوَارٌ (M, Msb, K) and ثِيْرَةٌ (S, M, K) and [of mult.] ثِيرَانٌ and ثِيَرَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ثِوَرَةٌ (S, M, K) and ثِيَارٌ (M, K) and ثِيَارَةٌ; (M, TA:) Sb says of the pl. ثِيَرَةٌ that و in it is changed into ى because of the kesreh before it, though this is not accordant to general rule: (S:) accord. to Mbr, they said ثِيَرَةٌ to distinguish it from the ثِوَرَة of أَقط, and that it was originally of the measure فِعْلَةٌ: (S, M: * *) accord. to Aboo-'Alee, it is a contraction of ثِيَارَةٌ. (M.) [Hence,] الثَّوْرُ (tropical:) [The constellation Taurus;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b2: (assumed tropical:) A lord, master, or chief, (M, A, K,) of a people. (A.) 'Othmán is called, in a trad., الثَّوْرُ الأَبْيَضُ; the epithet الابيض being added because he was hoary; or it may denote celebrity. (M.) b3: (assumed tropical:) Stupid; foolish; of little sense: (T, K:) a stupid, dull man, of little understanding. (T.) b4: (assumed tropical:) Possessed by a devil, or insane, or mad; syn. مَجْنُونٌ; so in copies of the K; but in some copies, [and in the CK,] جُنُون [diabolical possession, or insanity, or madness]. (TA; and thus in Har p. 415.) A2: A piece, (T, S, Mgh, Msb,) or large piece, (M, K,) of أَقِط, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) i. e. milk which [has been churned and cooked and then left until it] has become congealed and hard like stone: (TA:) pl. [of mult.] ثِوَرَةٌ (T, S, M, K) and أَثْوَارٌ. (M, K.) A3: The green substance that overspreads stale water; (T, M, K;) this is called ثَوْرُ المَآءِ; (S, Msb;) syn. طُحْلُبٌ, (Az, T, S, M, Msb, K,) and عَرْمَضٌ, and غَلْفَقٌ; (M;) and the like thereof: (T, M:) and small rubbish, or broken particles of things, (Msb, TA,) or anything, (K,) upon the surface of water, (Msb, K, TA,) which the pastor beats to make the water clear for the bulls or cows. (Msb.) Accord. to some, it has the first of these meanings in the following verse of Anas Ibn-Mudrik El-Khath'amee: إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, with respect to my slaying Suleyk and then paying the price of his blood, am like the green substance upon the surface of stale water, that is beaten when the cows loathe the water]: but accord. to others, by الثور the poet means the bull; for the cows follow him: (M, TA:) the cows are not beaten, because they have milk; but the bull is beaten that they may be frightened and therefore drink. (S.) [See a slightly-different reading, and remarks thereon, in Ham p. 416: and see Freytag's Arab. Prov. ii. 330. The latter hemistich is used as a prov., applied to him who is punished for the offence of another.] b2: (assumed tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, in a person who is fevered. (A.) b3: (tropical:) The redness shining, (نَائِرَةٌ, K,) or spreading and rising, (ثَائِرَةٌ, M,) in the faint light that is seen above the horizon between sunset and nightfall: (M, K:) or ثَوْرُ الشَّفَقِ the spreading appearance of the redness above the horizon after sunset. (S, A, Mgh.) You say, سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ [The spreading appearance of the redness above the horizon after sunset sank down, or set]. (S, A.) With its سُقُوط commences the time of the prayer of nightfall. (TA.) b4: (assumed tropical:) The whiteness in the lower part of the nail (M, K) of a man. (M, TA.) ثِيرٌ A covering of [or film over] the eye. (K.) One says, عَلَى عَيْنهِ ثِيرٌ Upon his eye is a covering [or film]. (TK.) ثَوْرَةٌ: see ثَوْرٌ.

A2: (assumed tropical:) An excitement: so in the saying, اِنْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هٰذِهِ الثَّوْرَةُ [Wait thou until this excitement become stilled]. (S.) A3: (assumed tropical:) Many; a great number; much; or a large quantity; of men; (T, M, K;) and of wealth, or of camels or the like; (T, K;) like ثَرْوَةٌ: (T, M:) or not of wealth; for of this one says ثروة only. (M.) ثَوَّارَةٌ The [part of the body called the] خَوْرَان [q. v.]. (K.) دَبًى ثَائِرٌ [Locusts before they have wings] just coming forth from the dust, or earth. (T, S.) b2: ثَائِرُ الرَّأْسِ (tropical:) Having the hair of his head spreading out in disorder, and standing up: (As, T, * S, * TA:) or shaggy, or dishevelled. (T, A.) b3: رَأَيْتُهُ ثَائِرًافَرِيصُ رَقَبَتِهِ (tropical:) [I saw him with his external jugular veins, or with the sinews and veins of his neck, swelling by reason of anger]. (A.) b4: ثَائِرٌ also signifies (assumed tropical:) Angry. (T.) b5: And (tropical:) Anger: (S, A, K:) [or an ebullition of anger, rage, or passion: whence the phrase,] ثَارَ ثَائِرُهُ, (T, S, M, A,) like فَارَ فَائِرُهُ, (T, A,) (tropical:) He was angry: (T:) or his anger became roused, or excited, (S, M,) or inflamed: (A:) or became roused, or excited, in the utmost degree: (TA:) or boiled: (S in art. فور:) or spread. (TA in that art.) أَرْضٌ مُثَارَةٌ Land ploughed up. (T.) أَرْضٌ مَثْوَرَةٌ A land abounding with bulls [and cows]. (Th, M, K.) مُثِيرَةٌ A cow that tills the ground; (Mgh, K;) and in like manner applied to bulls (ثيَرَةٌ). (T.)

ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه

كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب:

حِدَّته. والثَّائر: الغضبان، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ: قد ثار ثائِرُه

وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه.

وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وثب. والمُثاوَرَةُ:

المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه.

ويقال: انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ، وهي الهَيْجُ. وثار الدُّخَانُ

والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظهر وسطع، وأَثارَهُ

هو؛ قال:

يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ

الأَصمعي: رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي

انتشر وتفرق؛ وفي الحديث: جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله

عن الإِيمان؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ، فحذف المضاف؛ ومنه الحديث

الآخر: يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها

غَضَباً، والفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُرْعَدُ من

الدابة، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند

الغضب، وقيل: أَراد شعر الفريصة، على حذف المضاف.

ويقال: ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قال أَبو منصور:

جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وجاشت أَي فارت. ويقال: مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.

ويقال: كيف الدَّبى؟ فيقال: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج

من التراب، والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض. وثارَ به الدَّمُ وثارَ

بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه.

وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها. وفي الحديث: فرأَيت

الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة؛ والحديث الآخر:

بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ

الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ.

والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه، وفي الحديث: صلاة

العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ، وهو انتشار الشفق، وثَوَرانهُ

حُمْرَته ومُعْظَمُه. ويقال: قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا

انتشر في الأُفُقِ وارتفع، فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة، وقال في

المغرب: ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ

الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً:

انتشرت: وكذلك كل ما ظهر، فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وحكى

اللحياني: ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ. ويقال: ثَوَّرَ فلانٌ

عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس

الماء. ابن سيده: والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ

والغَلْفَقِ ونحوه، وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه

وأَثَرْتُه. وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه، فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛

كلاهما عن اللحياني. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ

والصَّيْدَ؛ وقول الأَعشى:

لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه،

وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟

أَراد بالجِنّي اسم راع، وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ

يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر؛ وقال أَبو منصور وغيره: يقول ثور البقر

أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر؛ وأَنشد:

أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال،

وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ

كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان،

وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟

والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول

علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى

به عثمان، رضي

الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً، وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب، وقد يجوز

أَن يعني به الشهرة؛ وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي:

إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ،

كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ

غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

قيل: عنى الثور الذي هو الذكر من البقر لأَن البقر تتبعه فإِذا عاف

الماء عافته، فيضرب ليرد فترد معه، وقيل: عنى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن

البَقَّارَ إِذا أَورد القطعة من البقر فعافت الماء وصدّها عنه الطحلب ضربه

ليفحص عن الماء فتشربه. وقال الجوهري في تفسير الشعر: إِن البقر إِذا

امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأَنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور

لتفزع هي فتشرب، ويقال للطحلب: ثور الماء؛ حكاه أَبو زيد في كتاب المطر؛ قال

ابن بري: ويروى هذا الشعر:

إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه

قال: وسبب هذا الشعر أَن السُّلَيْكَ خرج في تَيْمِ الرِّباب يتبع

الأَرياف فلقي في طريقه رجلاً من خَثْعَمٍ يقال له مالك بن عمير فأَخذه ومعه

امرأَة من خَفاجَة يقال لها نَوَارُ، فقال الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نفسي

منك، فقال له السليك: ذلك لك على أَن لا تَخِيسَ بعهدي ولا تطلع عليّ

أَحداً من خثعم، فأَعطاه ذلك وخرج إِلى قومه وخلف السليك على امرأَته

فنكحها، وجعلت تقول له: احذر خثعم فقال:

وما خَثْعَمٌ إِلاَّ لِئامٌ أَذِلَّةٌ،

إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي

فبلغ الخبرُ أَنسَ بن مُدْرِكَةَ الخثعمي وشبْلَ بن قِلادَةَ فحالفا

الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة ولم يعلم السليك حتى طرقاه، فقال أَنس لشبل: إِن

شِئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل، فقال: لا بل اكفني الرجل وأَكفيك

القوم، فشدَّ أَنس على السليك فقتله وشدَّ شبل وأَصحابه على من كان معه، فقال

عوف بن يربوع الخثعمي وهو عم مالك بن عمير: والله لأَقتلن أَنساً

لإِخفاره ذمة ابن عمي وجرى بينهما أَمر وأَلزموه ديته فأَبى فقال هذا الشعر؛

وقوله:

كالثور يضرب لما عافت البقر

هو مثل يقال عند عقوبة الإِنسان بذنب غيره، وكانت العرب إِذا أَوردوا

البقر فلم تشرب لكدر الماء أَو لقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه

البقر؛ ولذلك يقول الأَعشى:

وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ،

وما أَن يَعَاف الماءَ إِلاَّ لِيُضْرَبا

وقوله:

وإِذ يشدّ على وجعائها الثفر

الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشدّ على موضع الثَّفْرِ،

وهو الفرج، وأَصله للسباع ثم يستعار للإِنسان.

ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماء فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ

والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فلاناً إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ

الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه

وثَوَّرَ القرآنَ: بحث عن معانيه وعن علمه. وفي حديث عبدالله: أَثِيرُوا القرآن

فإِن فيه خبر الأَولين والآخرين، وفي رواية: علم الأَوَّلين والآخرين؛

وفي حديث آخر: من أَراد العلم فليُثَوِّر القرآن؛ قال شمر: تَثْوِيرُ

القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه، وقيل: لِيُنَقِّرْ عنه

ويُفَكِّرْ في معانيه وتفسيره وقراءته، وقال أَبو عدنان: قال محارب صاحب

الخليل لا تقطعنا فإِنك إِذا جئت أَثَرْتَ العربية؛ ومنه قوله:

يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ

وأَثَرْتُ البعير أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً

إِذا كان باركاً وبعثه فانبعث. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً:

بَحَثه؛ قال:

يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

قوله: نباث الهواجر يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر هال التراب

ليصل إِلى ثراه، وكذلك يفعل في شدة الحر.

وقالوا: ثَورَة رجال كَثروَةِ رجال؛ قال ابن مقبل:

وثَوْرَةٍ من رِجالِ لو رأَيْتَهُمُ،

لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ

ويروى وثَرْوةٍ. ولا يقال ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هو ثَرْوَةُ مالٍ فقط.

وفي التهذيب: ثَوْرَةٌ من رجال وثَوْرَةٌ من مال للكثير. ويقال: ثَرْوَةٌ

من رجال وثَرْوَةٌ من مال بهذا المعنى. وقال ابن الأَعرابي: ثَوْرَةٌ من

رجال وثَرْوَةٌ يعني عدد كثير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.

والثَّوْرُ: القِطْعَةُ العظيمة من الأَقِطِ، والجمع أَثْوَارٌ

وثِوَرَةٌ، على القياس. ويقال: أَعطاه ثِوَرَةً عظاماً من الأَقِطِ جمع ثَوْرٍ.

وفي الحديث: توضؤوا مما غَيَّرتِ النارُ ولو من ثَوْرَ أَقِطٍ؛ قال أَبو

منصور: وذلك في أَوّل الإِسلام ثم نسخ بترك الوضوء مما مست النار، وقيل:

يريد غسل اليد والفم منه، ومَنْ حمله على ظاهره أوجب عليه وجوب الوضوء

للصلاة. وروي عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: أَتيت بني فلان فأَتوني بثَوْرٍ

وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثور القطعة من الأَقط، والقوس البقية من التمر تبقى

في أَسفل الجُلَّةِ، والكعب الكُتْلَةُ من السمن الحَامِسِ. وفي الحديث:

أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ؛ الاَّثوار جمع ثَوْرٍ، وهي قطعة من

الأَقط، وهو لبن جامد مستحجر. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ ويقال للرجل البليد الفهم:

ما هو إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذكر من البقر؛ وقوله أَنشده أَبو علي

عن أَبي عثمان:

أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ

أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟

فإِن فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء حضرموت، ولو

كانت فتحة إِعراب لوجب التنوين لا محالة لأَنه مصروف، وبنيت ما مع الاسم

وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، ولو جعلت ما

مع ثور اسماً ضممت إِليه ثوراً لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسماً فقلت

أَثور ماء أَصيدكم؛ كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله:

يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ

اسمين مضموماً أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت،

كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ، وأَنشدها بعضهم

الحَمَّاءَ؛ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله:

أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما،

وَوَيْحاً لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا

والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ

وثِيْرَةٌ، على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا

الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف، كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا

واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تَجاوَروا

وتَعاونُوا؛ وقال بعضهم: هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من

الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط

ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قال الأَخطل:

وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ

وأَرض مَثْوَرَةٌ: كثيرة الثَّيرانِ؛ عن ثعلب. الجوهري عند قوله في جمع

ثِيَرَةٍ: قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة، قال: وليس هذا

بمطرد. وقال المبرّد: إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة

الأَقط، وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه، ويقال: مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة

الثَّوْرِ. ويقال: هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وقال الله

تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل: تثير الأَرض ولا تسقي الحرث؛ أَرض مُثارَةٌ

إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض. وأَثارَ

الأَرضَ: قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة، وحكي أَثْوَرَها على التصحيح.

وقال الله عز وجل: وأَثارُوا الأَرضَ؛ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها

بركاتها وأَنْزال زَرْعِها. وفي الحديث: أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى

الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ؛ أَراد بالمثيرة بقر

الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: يُرْجٌ من بــروج السماء، على

التشبيه. والثَّوْرُ: البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ من

تميم. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري.

الجوهري: ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن

طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري. وثَوْرٌ بناحية الحجاز:

جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل. غيره: ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار

نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله. وفي الحديث: انه حَرَّمَ ما

بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابن الأَثير قال: هما جبلان، أَما عير فجبل

معروف بالمدينة، وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن؛ وفي

رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بالمدينة، قال: فيكون ثور

غلطاً من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر، وقيل: ان عَيْراً

جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة

أَو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف

ووصف المصدر المحذوف. وقال أَبو عبيد: أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة

جبلاً يقال له ثور

(* قوله «وقال أَبو عبيد إلخ» رده في القاموس بان حذاء

أحد جانحاً إلى ورائه جبلاً صغيراً يقال له ثور). وإِنما ثور بمكة. وقال

غيره: إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم.

بيس

Entries on بيس in 8 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
بيس: ضرب من سمك الأنهار (مخطوطة الاسكوريال ص888 رقم 5) ويرى سيمونه الذي زودني بهذا أنها الكلمة الأسبانية Pez.
ب ي س: (بَيْسَانُ) مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْخَمْرُ. 
بيس
بَيْسَانُ: مَوْضِع.
ويقولونَ: بَيْسَ الرجُلُ أنْتَ - بفَتْح الباء - وبَيْسَكَ: بمعنى ويسَكَ.
ب ي س

بَيْسَان موضع بالأُرْدُنِّ فيه نُخْلٌ لا يُثْمِرُ إلى خُــرُوجِ الدَّجَّال وحكى الفارسي بِيسَ لغة في بِئْسَ
[بيس] بيسان: موضع تنسب إليه الخمر. قال حسان بن ثابت: من خمر بيسان تخيرتها * ترياقة توشك فتر العظام * 

بيس: الفراء: ياسَ إِذا تبختر. قال أَبو منصور: ماس يميس بهذا المعنى

أَكثر، والباء والميم يتعاقبان، وقال: باسَ ارجلُ يَبِيسُ إِذا تكبر على

الناس وآذاهم.

وبَيْسانُ: موضع بالأُرْدُنِّ فيه نخل لا يثمر إِلى خــروج الدجال.

التهذيب: بَيْسانُ موضع فيه كُروم من بلاد الشام؛ وقول الشاعر:

شُرْباً بِبَيسانَ من الأُردُنِّ

هو موضع. قال الجوهري: بَيْسانُ موضع تنسب إِليه الخمر؛ قال حسان بن

ثابت:

نَشْرَبُها صِرْفاً ومَمْزُوجَةً،

ثم نُغَنِّي في بُيوتِ الرُّخامْ

من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها،

تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ

قال ابن بري: الذي في شعره تُسْرعُ فتر العظام، قال: وهو الصحيح لأَن

أَوشك بابه أَن يكون بعده أَن والفعل، كقول جرير:

إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ

لبعضِ الأَمْرِ، أَوْشَكَ أَن يُصابا

وقد تحذف أَن بعده كما تحذف بعد عسى، كقول أُمية:

يُوشِكُ مَنْ فَرَّ من مَنِيَّتِه،

في بعضِ غِرَّاتِه، يُوافِقُها

فهذا هو الأَكثر في أَوشك يوشك، وحكى الفارسي بِيْسَ لغة في بِئْسَ،

واللَّه أَعلم.

بيس
بَيْسَان: موضع بالشام تُنسَب إليه الخمر، قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
من خَمْرِ بَيْسَانَ تَخيَّرتُها ... دِرياقَةً توْشِكُ فَتْرَ العِظامْ
وقال أبو دُوَادٍ جارية بن الحجّاج الإيادي:
نَخَلاتٌ من نخل بَيْسان أيْنَعْ ... نَ جميعاً ونَبْتُهًنَّ تُؤامُ
وفي حديث تميم الداريّ - رضي الله عنه - وذِكرِ الجَسّاسَةِ والدَّجّال: أخبرني عن نخل بَيْسان، قُلنا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ، قال: أسألُكُم عن نخلِها هل تُثمِرُ؟ قُلنا نعم، قال أما أنها توشِك ألاّ تثمِرَ.
وباليمامة موضعٌ يقال له: بَيسان.
وبمَرو قريةٌ يقال لها: بَيْسان. وقال ابنُ عبّاد: يقولون: بَيْسَ الرجل - بفتح الباء -.
وبَيْسَك: بمعنى وَيْسَك.
وبَيْسُ: ناحية بسَرقُسْطة من الأندُلُس.
وقال ابن الأعرابي: باسَ يبيسُ بَيساً: إذا تكبَّرَ على الناس وآذاهُم.
بيس
{بَيْسٌ: ناحيَةٌ بسَرَقُسْطَة من الأَندلُسِ.} وبَيْسانُ: ة، بمَرْوَ. {بَيْسانُ أَيضاً: ة، بالشّام فِيهَا كُرُومٌ، وإليها يُنْسَبُ الخَمْرُ قَالَ حَسَّان:
(من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها ... تِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ)
وَقَالَ بعضُهم: هُوَ مَوضِعٌ بالأُرْدُنِّ، فِيهِ نَخْلٌ لَا يُثْمِرُ إِلَى خــروجِ الدَّجَّالِ، وَفِيه قبرُ أَبي عُبيدةَ بن الجرَّاحِ، وَبِه كَانَ يَنزِلُ رَجاءُ بنُ حَيْوَةَ. قلتُ: وأَورَدَ الجَوْهَرِيُّ بيسانَ أَيضاً فِي بسن، وأَنشدَ عَلَيْهِ قَول حسَّان، فلْيُتَأَمَّلْ، مِنْهَا القَاضِي الفاضِلُ الأَشرفُ مُحيى الدِّين أَبو عليٍّ عبد الرَّحيمِ بن عليّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحمدَ بنِ الفرَجِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيُّ} - البَيْسانِيُّ العَسْقَلانِيُّ صاحبُ دواوينِ الإنشاءِ، وَوَزير السُّلطان صلاحِ الدِّين يوسُف بن أَيُّوب، وُلد سنة سَمِعَ من السَّلَفِيِّ وابنِ عساكِر، وتُوفِّيَ سنة ودُفِنَ هُوَ والشَّاطِبيُّ فِي مَحَلٍّ واحِدٍ بالقربِ من تُربَةِ الكِيزانِيِّ، نقلتُه من كتاب الْفَتْح الواهِبِيّ فِي مناقِبِ الإِمَام الشَّاطِبيّ للشِّهاب العَسْقَلانِيّ شارِحِ البُخارِيّ. بَيْسانُ أَيضاً: ع، باليَمامَةِ،نَقله الصَّاغانِيُّ. قلتُ: وَهُوَ جبَل لبَني سَعدِ بنِ زيدِ مَنَاة.
{وبَيْسَكَ: مثلُ وَيْسَكَ.} وبَاسَ الرَّجُلُ {يَبِيسُ} بَيْساً: تكَبَّرَ على النّاس وآذاهُمْ، قَالَه الفَرَّاءُ. {بَيَاسُ، كسَحاب: ة، من الشّامِ، قربَ جبل اللُّكامِ، ويُروَى فِيهِ التَّشْديد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ:} بَيْس، بِالْفَتْح، لغةٌ فِي بِئْسَ، حَكَاهُ الفارسِيُّ. وَقَالَ الفرَّاءُ: {باسَ} يَبِيسُ، إِذا تبَخْتَرَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ماسَ يَميسُ بِهَذَا الْمَعْنى أَكثرُ، والباءُ والميمُ يتعاقَبانِ. {وبَياسَةُ، كسَحابَة: مدينةٌ كبيرةٌ بالأَندلُسِ من كُورَة جَيَّانَ، مِنْهَا أَبو الحجَّاج} - البَياسيُّ صاحبُ المُصَنَّفاتِ.! وبَياس كسَحابٍ: نَهْرٌ عَظيمٌ بالسِّنْدِ، يَصُبُّ فِي المُلْتانِ.

برش

Entries on برش in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
[برش] نه فيه: قصيراً "أبيرش" هو مصغر أبرش، والبرشة لون مختلط حمرة وبياضاً أو غيرهما.
ب ر ش

في أذنه طرش، وفي جلده برش، وهو نقط بيض. وقيل لجذيمة: الأبرش، كناية عن الأبرص.
ب ر ش : بَرِشَ يَبْرَشُ بَرَشًا فَهُوَ أَبْرَشُ وَالْأُنْثَى بَرْشَاءُ وَالْجَمْعُ بُرْشٌ مِثْلُ: بَرِصَ بَرَصًا فَهُوَ أَبْرَصُ وَبَرْصَاءُ وَبُرْصٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

برش


بَرَشَ(n. ac. بَرْش)
a. Grated (cheese).
إِبْرَشَّa. Was spotted, speckled, piebald.

بَرَشa. Specks, spots.

بُرُشّ
P.
a. Brush.

أَبْرَشُa. Speckled, spotted, piebald.

مِبْرَشَةa. see 13
بِرِشْت
a. [ coll. ], Soft-boiled (
egg ).
[برش] البَرَشُ في شعر الفرس: نُكَتٌ صغارٌ تُخالف سائر لَونه. والفرسُ أَبْرَشُ. وقد ابْرَشَّ الفرسُ ابْرِشاشاً. وقولهم: دخلنا في البَرْشاءِ، أي في جماعة الناس. قال ابن السكيت: يقال: ما أدري أيًُّ البَرْشاءِ هو؟ أيْ أيُّ الناس هو؟والابرش: لقب جذيمة بن مالك، وكان به برش فكنوا به عنه.
برش: البَرَشُ والبُرْشَةُ: لَوْنٌ مُخْتَلِطٌ بِحُمْرَةٍ [وسَوَادٍ] ، وشَاةٌ بَرْشَاءُ ودابَةٌ أبْرَشُ، وبه سُمِّيَ جَذِيْمَةُ الأبْرَشُ لأنَّه أصَابَه حَرْقٌ فَبَقى الأثَرُ عليه والبَرِيْشُ: نَحْوُ الأبْرَشِ. وأرْضٌ بَرْشَاءُ: كَثيرةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ ألْوَانُها، ومَكانٌ أبْرَشُ. ودَخَلْنا في البَرْشاءِ: أي جَمَاعةِ النّاسِ. وما أدْري أيُّ بَرْشَاءَ هوَ: أيْ أيُّ النّاسِ هُوَ. وقيل: هم الضُّرُوْبُ والأخْلاَطُ.
(برش) - في حديث الطَّرِمَّاح: "رأَيتُ جَذِيمَةَ الأَبرَشِ قَصِيرًا أُبَيْرِش" .
قال الأَصَمَعِىُّ: البَرَش والبُرْشَة: لون مختَلِط حُمرةً وبَياضًا أو غَيَرهما من الأَلْوانِ، وقيل: هو أَن يَكُونَ بِجِلْدِ الفرَس نُقَطٌ بِيضٌ.
وقيل: كان جُذَيْمة أَبرصَ، فكُنِى عنه بذَلك إعظاماً له، وقيل: بل أَصابَتْه نَارٌ فبَقِى أَثرُها عليه.
في شِعرِ بعض الصُّوفِيَّة: البَرْشاء يقال: ما أدرِى أَىّ البَرشَاء هو: أي أَىّ النَّاس. والبَرنْساء أيضا، بزِيادة نون، بالسِّين والشِّين مَعًا، قيل: أَصلُه بالنَّبَطِيَّة ابنُ الِإنسان.
برش: بَرَش ومضارعه يبرُش: أحال لونه وحال لونه. (بوشر) بَرّشه: لقبه بالأبرش (فوك).
وتبرش: تلقب بالأبرش (فوك).
بَرْش: صمغ طيب الرائحة يجلب من الهند. ويتخذ عطراً ودواء ضد البنج (باجني 204) - وضرب من المكيفات المثيرة (لين عادات 2: 42) وفي ألف ليلة (2: 66): كان يتعاطى الأفيون والبرش ويستعمل الحشيش الأخضر.
بُرْش: حصير من سعف النخل (لين ترجمة ألف ليلة 1: 483 رقم 18، رحلة إلى عواده 356، 358، فانسليب 310، وألف ليلة 1: 293، 343، 406. وفي رحلة ويرنه ص83: وأشارا إلى خيمة مصنوعة من الحُصُر وتسمى كذلك برش.
بَرْشَة وجمعها براش. قارب طويل مسقف للحمل (بوشر). ففي دليل همبرت ص127: ووجد مارمول في مصر قوارب طويلة جداً يسمونها برشة وبرشية. ويمكن أن تسع من سبعة إلى ثمانية آلاف صاع من القمح وعدة آلاف من الغنم.
بُرْشة، أسبانية، وتجمع على بُرش: كيس صغير للنقود. - وجلد الخصية (الكالا وفيه بُلسه bolsa) ( سيمونه 286).
بُرشان، واحدته برشانة: قربان، ضحية، خبز الذبيحة (باين سميث 1429، روجــر 432، همبرت 155. - وخبز يستعمل للختم (محيط المحيط، همبرت 108، بوشر).
برشاني، عمامة برشاني: عمامة يعتمرها بايات تونس في الحفلات وهي تشبه أصيص ورد مقلوب (فانسليب 348).
بريشات: جاءت في ابن العوام (2: 51) وهو خطأ. والصواب: بريشات (انظر الكلمة).
أبرش: مرقط، فيه نقاط صغيرة حمر (بوشر).
ب ر ش

الْبَرَشُ والْبُرْشَةُ لون مُخْتَلِطٌ نُقْطةٌ حمراءُ وأخرى سوداءُ أو غَبْرَاءُ أو نحوُ ذلك والْبَرَشُ لُمَعُ بياضٍ في لوْنِ الْفَرَسِ من أيِّ لونٍ كان إلا الشُّهْبةُ وخصَّ اللّحيانِيُّ به البِرْذَوْنَ وقد بَرِش وأَبْرَشَ وهو أَبْرَشُ وشاةٌ بَرْشَاءُ في لونِهَا نُقَطٌ مُخْتَلِفَةٌ وسُمِّيَ جَذِيمةُ الأَبْرشُ بذلك لأنَّه أصابه حَرْقٌ فَبَقِيَ فيه من آَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُودٌ أَوْ حُمْر وقيل لأنَّه أَصَابَهُ بَرَصٌ فهابَتِ العربُ أن تقولَ أَبْرَصَ فقالوا أَبْرَشَ وَبَرْشَاءُ النَّاسِ جماعتهم الأَسْوَدُ والأحمرُ وأَرْضٌ برشَاءُ كَثِيرَةُ النَّبْتِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا ومكانٌ أبرشُ كذلك وبَنُو الْبَرْشَاءِ قبيلة سُمُّوا بذلك لِبَرَشٍ أصابَ أُمَّهُمْ قال النابغةُ

(وَرَبِّ بَنِي البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبانَ حيث اسْتَبْهَلَتْها المَباهِلُ)

وروى اسْتَنْهَلَتْهَا المناهِلُ وَبَرْشانُ اسمٌ والأبْرَشِيَّةُ مَوْضِعٌ أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأبرَشِيَّةِ نَظْرَةً ... وطَرْفِي وراءَ النَّاظِرينَ قَصِير) 

برش

1 بَرِشَ, aor. ـَ inf. n. بَرَشٌ, i. q. بَرِصَ, aor. ـَ inf. n. بَرَصٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for the latter verb: see أَبْرَشُ. See also بَرَشٌ, below.]9 ابرشّ, inf. n. إِبْرشَاشٌ, He (a horse) was, or became, marked with small specks, called بَرَش, differing from the rest of his colour. (S.) بَرَشٌ, in the hair of a horse, Small specks, differing from the rest of the colour; (S, K;) as also ↓ بُرْشَةٌ: (K:) or both signify a colour in which one speck is red and another black or dustcoloured or the like. (TA.) b2: And hence, (T-A,) the former, (A, TA,) or ↓ both (K,) A whiteness that appears upon the nails. (Ibráheem El-Harbee, A, K.) b3: And the former, White specks in the skin. (A.) b4: [See also 1.]

بُرْشَةٌ: see بَرَشٌ, in two places.

بَرِيشٌ: see أَبْرَشُ.

أَبْرَشُ, applied to a horse, (S, K,) or to one of the sort termed بِرْذَون, (Lh,) Marked with the small speaks termed بَرَش; (Lh, S, K;) as also ↓ بَرِيشٌ. (K.) Also, شَاةٌ بَرْشَآءُ A ewe, or she-goat, marked with specks of various colours. (TA.) And حَيَّةٌ بَرْشَآءُ A serpent black speckled with white, or white speckled with black. (TA.) b2: [Hence,] i. q. أَبْرَصُ: fem. بَرْشَآءُ: pl. بُرْشٌ: (Msb:) [or rather, used allusively for أَبْرَصُ; for] Jedheemeh (S, A, K) Ibn-Málik (S, TA) Ibn-Fahm, (TA,) the king [of El-Heereh], (K,) was surnamed الأَبْرَشُ in allusion to his being أَبْرَص; (S, A, K;) the Arabs fearing to apply to him this latter epithet: (K:) or he was thus called because he was marked with black or red specks caused by a burn. (Kh.) b3: مَكَانٌ أَبْرَشُ A place of various colours, abounding in plants or herbage: (K:) and أَرْضٌ بَرْشَآءٌ, and سَنَةٌ بَرْشَآءُ, land, and a year, in which is abundance of herbage (Ks, K) of various colours; (Ks;) as also رَبْشَآءُ and رَمْشَآءُ. (TA.)

برش: البَرَش والبُرْشَةُ: لون مختلف، نقطة حمراء وأُخرى سوداء أَو

غَبْراء أَو نحو ذلك. والبَرَش: من لُمَعِ بياضٍ في لون الفرس وغيره أَيّ لون

كان إِلا الشُّهْبَة، وخص اللحياني به البِرْذَوْنَ، وقد بَرِشَ

وابْرَشَّ وهو أَبْرَشُ؛ الأَبْرَشُ: الذي فيه أَلوان وخِلْط، والبُرْشُ الجمع.

والبَرَش في شعر الفرس: نُكَتٌ صِغار تخالف سائر لونه، والفرس أَبْرَش

وقد ابْرشَّ الفرس ابْرِشاشاً، وشاة بَرْشاءُ: في لونها نُقَط مختلفة.

وحَيَّة بَرْشاءُ: بمنزلة الرَّقْشاءِ، والبَرِيش مثله؛ قال رؤبة:

وتَرَكَتْ صاحِبَتي تَفْرِيشي،

وأَسْقَطَتْ مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ

أَي فيه أَلوان. والأَبرشُ: لقب جَذِيمَةَ بن مالك وكان به بَرَص

فكنَوْا به عنه، وقيل: سمي الأَبرَش لأَنه أَصابه حَرْق فبقي فيه من أَثر

الحرْق نُقَط سُود أَو حُمْر، وقيل: لأَنه أَصابه بَرَص فهابت العرب أَن تقول

أَبْرَص فقالت أَبْرَش. وفي التهذيب: وكان جَذِيمَةُ الملِكُ أَبْرَصَ

فلقَّبته العرب الأَبرَش؛ الأَبرَش: الأَرْقَط والأَنْمَر الذي تكون فيه

بقعة بيضاء وأُخرى أَيّ لون كان، والأَشْيَم: الذي يكون به شَامٌ في جسده،

والمُدَثَّر: الذي يكون به نُكَت فوق البَرَش. وفي حديث الطرماح: رأَيت

جَذِيمَةَ الأَبرَشَ قصيراً أُبَيْرِش؛ هو تصغير أَبرَش. والبُرْشة: هو

لون مختلط حمرة وبياضاً أَو غيرهما من الأَلوان. وبِرْذَوْنٌ أَرْبَشُ: ذو

بَرَش. وسنة رَبْشاء ورَمْشاء وبَرْشاء: كثيرة العُشْب. وقولهم: دخلنا في

البَرْشاءِ أَي في جماعة الناس. ابن سيده: وبَرْشاءُ الناسِ جماعتُهم

الأَسود والأَحمر، وما أَدري أَيُّ البَرْشاءِ هُوَ أَي أَيُّ الناس هو.

وأَرض بَرْشاءُ ورَبْشاءُ: كثيرة النبت مختلف أَلوانها، ومكان أَبْرَش

كذلك. وبنو البَرْشاءِ: قبيلة، سموا بذلك لِبَرَشٍ أَصاب أُمهم؛ قال

النابغة:ورَبُّ بَني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها

وشَيْبَانَ، حَيْثُ اسْتَنْهَلتْها المَناهِلُ

وبُرْشان: اسم. والأَبْرَشِيَّةُ: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرَةً،

وطَرْفِي وَراءَ النَّاظِرِين قَصِيرُ

برش
البَرَشُ، محَرَّكَةً، والبُرْشَةُ، بالضَّمِّ، فِي شَعرِ الفَرَسِ: نُكَتٌ صِغَارٌ تُخَالِفُ سَائرَ لَوْنِه، كَمَا فِي الصّحَاح، وقِيلَ: هُوَ من اللَّوْن نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ وأُخْرَى سَوْدَاءُ أَوْ غبراءُ، أَو نَحْوُ ذلِكَ، والفَرَسُ أَبْرَشُ، وبَرِيشٌ، كأَمِيرٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(وتَرَكَتْ صاحِبَتِي تَفْرِيشِي ... وأَسْقَطَت مِنْ مُبْرَمٍ بَرِيشِ)
وخَصّ اللِّحْيَانيُّ بِهِ البِرْذَوْنَ. والبَرَشُ: بَيَاضٌ يَظْهَرُ على الأَظْفَارِ، عَن إبْرَاهيمَ الحَرْبِيِّ، وَهُوَ من ذلِكَ. وجَذيمَةُ بنُ مالِكِ بنِ فَهْمٍ، الأَزْدِيّ، الأَبْرَش: مَلِكُ العَرَبِ، وَكَانَ أَبْرَصَ، فهابَت العَرَبُ أَنْ تَقُولَ لَه الأَبْرَص، فَقَالَت: الأَبْرَشُ، فكَنَوْا بِهِ عَنْهُ، كَمَا فِي الصّحَاح، وَفِي التَّهْذِيب: فلَقَّبَتْه العَرَبُ الأَبْرَشَ وَقيل: سُمِّيَ بذلِك لأَنَّه أصابَه حَرْقٌ فَبقِيَ فِيهِ من أَثَرِ الحَرْقِ نُقَطٌ سُوْدٌ أَو حُمْرٌ، وَهَذَا عَن الخَلِيلِ، وَقَالَ الطِّرِمّاح: رَأَيْتُ جَذيمَةَ الأَبْرَشَ قَصِيراً أُبَيْرَش على فَرَسٍ أَحْوَى ذَنُوبٍ، يَسيرُ بَينَ الخَوَرْنقِ والسَّدِيرِ، فقِيل لَهُ: أَيَسُرُّكَ أَنّه سَمِعَ هَذَا منكَ ولكَ حُمْرُ النَّعَم قَالَ: لَا واللهِ وَلَا سُودُهَا. ومَكَانٌ أَبْرَشُ: مُخْتَلفِ الأَلْوَانِ، كَثيرُ النَّباتِ، والأَرْضُ بَرْشَاءُ كَذَلِك. وسَنَةٌ بَرْشَاءُ، ورَبْشَاءُ، ورَمْشَاءُ: كَثِيرَةُ العُشْبِ مُخْتَلِفٌ أَلوَانُ نَبتِهَا، عَن الكِسائيّ، وأَرْضٌ رَمْشَاءُ رَبْشاءٌ كَذلك. والبَرْشاءُ: النّاسُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَا أَدْرِي أّيُّ البَرْشَاءِ هُوَ، أَيْ أَيُّ النّاسِ هُوَ. أَو البَرْشَاءُ جَمَاعَتُهُم، وَمِنْه قَوْلهم: دَخَلْنَا فِي البَرْشَاءِ، أَي فِي جَماعَةِ النّاسِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ. والبَرْشَاءُ: لَقَبُ أُمِّ ذُهْلٍ وشَيْبَانَ وقَيْسٍ بَنِي ثَعْلَبَةَ، وَيعرف بالحِصْنِ، وَهُوَ ابنُ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بن عَلِيّ بن بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، والصَّوَاب ذِكْرُ الحارِث بَدَلَ ذُهْلٍ، فإنّه ثالِثُ الاِخْوَة، وأَمّا ذُهْلٌ فإنّه وَلَدَ شَيْبَانَ، كَمَا حَقَّقه ابْن الكَلْبِيّ، لُقِّبَت لبَرَشٍ أَصَابَهَا، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أَوْ لِمَا جَرَى بَيْنَها وبَيْنَ ضَرَّتِهَا، وهُمْ بَنُو البَرْشَاءِ، واسمُهَا رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، وَقَالَ النابِغَةُ الذُّبْيانِيّ:)
(ورَبِّ بَني البَرْشَاءِ ذُهْلٍ وقَيْسِها ... وشَيْبَانَ حَيْثُ اسْتَنْهَلَتْهَا المَنَاهِلُ)
ويروى: فَعَمْرُ بَنِي البَرْشَاءِ وحَيْثُ اسْتَبْهَلَتْهَا السّواحِلُ. وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْهِ: ابْرَشَّ الفَرَسُ ابْرِشَاشاً، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُ. وشَاةٌ بَرْشاءُ: فِي لَوْنِهَا نُقَطٌ مختَلِفَة. وحَيَّةٌ بَرْشاءُ، أَيْ رَقْطاءُ.
وبُرْشَانُ: اسْمٌ. والأَبْرَشِيَّةُ: مَوْضِعٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(نَظَرْتُ بِقَصْرِ الأَبْرَشِيَّةِ نَظْرةً ... وطَرْفِي وَرَاءَ الناظِرينَ قَصِيرُ)
قُلْت: وَهُوَ قَوْل الأُحَيْمِرِ السَّعْدِيّ، والمَوْضِع مَنسوب إِلَى الأَبْرَشِ. وبَرَاش، وبُرَيْش، كسَحَاب وزُبَيْر: حِصْنَان من حُصُون صَنْعَاءِ اليَمَنِ، نَقله الصّاغَانِيّ. قلتُ: وبَرَاشٌ هَذَا على جَبَلِ نُقَم مُطِلٌّ على صَنْعَاء، وبَراش أَيْضاً: حِصْنٌ آخَرُ من نَوَاحِي أَبْيَنَ لِابْنِ العُكَيْم. وبَرْشانَةُ، بالفَتْح: من قُرَى إشْبِيليَةَ، بالأَنْدلُس، مِنْهَا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بن هِشَامِ بن جَهْوَر البَرْشَانِيّ، روى عَن أَبِيه وعَمِّه، وَعنهُ محمَّدُ بنُ عبدِ الله الخَوْلانِيّ. والأَبْرَشُ: لَقَبُ سَعِيدِ بنِ الوَلِيدِ الكَلْبِيّ، صاحِب هِشَام، وَهُوَ من وَلَدِ عَمْرِو بنِ جَبَلَةَ، الَّذِي وَفَدَ على النّبيّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم. والشَّمْسُ محمّدُ بنُ محمَّدِ بنِ بُرَيْشٍ، كزُبَيْرٍ، البَعْلِيّ الخُضْرِيّ، حَدّث. وبَرِّشُو، بالفَتْح ثُمَّ الكَسْر والتّشديد، اسمُ نَهْرٍ بَين المَوْصِل وإِرْبِل. وبُرْشانُ، بالضّمّ: بلد أَو قَبِيلَة، وسيأْتي للمصَنّفِ فِي النُّون.

بشش

Entries on بشش in 9 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more

بشش


بَشَّ(n. ac. بَشّ
بَشَاْشَة)
a. Was affable; was cheerful.
b. [La], Was kind, gentle to.
بَشّ
أَبْشَشُa. Affable, kindly, gentle, smiling.
b. Cheerful.

بَشَاْشَةa. Affability.
b. Cheerfulness.

بَشُوْشa. see 1
ب ش ش

لقيته فبش بي، وهش لي. وما رأيت أبش منه باللاقي. وأقر ضيفك بوجه البشاشة، ثم بالبرمة النشاشة.

ومن الكناية: بش لي فلان بخير إذا أعطاك، لأن العطاء تلو البشاشة.
ب ش ش: (الْبَشَاشَةُ) طَلَاقَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ (بَشَّ) بِهِ يَبَشُّ بِالْفَتْحِ. وَرَجُلٌ هَشٌّ بَشٌّ أَيْ طَلْقُ الْوَجْهِ. 
[بشش] البَشاشةُ: طلاقةُ الوجه. وقد بششت به، بالكسر، أبش بشاشة. ورجل هَشٌّ بَشٌّ، أي طلقُ الوجه طيب. قال يعقوب: يقال لقيته فتبشبش بى. وأصله تبشش فأبدلوا من الشين الوسطى فاء الفعل، كما قالوا: تجفجف.
[بشش] نه فيه: لا يوطن الرجل المساجد إلا "تبشيش" الله به كما "يتبشبش" أهل البيت بغائبهم، البش فرح الصديق بالصديق، واللطف في المسألة، والإقبال عليه، وهو مثل عن التلقي ببره وتقريبه. ومنه: غفر الله "لأبشهما" بصاحبه. ج: "بشاشة القلوب": انشراحها بالشيء، والفرح بقبوله. و"بشاشة العرس" طلاقة وجهه. ك: يخالط "بشاشته القلوب" بفتح باء وروى بإضافة البشاشة إلى القلوب فينصب وفاعل يخالط ضمير الإيمان.
(بشش)
(هـ) فيه «لا يؤطّن الرجلُ المساجدَ لِلصَّلَاةِ إلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْبَيْتِ بِغَائِبِهِمْ» البَشّ: فَرَحُ الصدِّيق بِالصَّدِيقِ، واللطفُ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ، وَقَدْ بَشِشْتُ بِهِ أَبَشُّ. وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِتلَقِّيه إِيَّاهُ بِبِرِّهِ وَتَقْرِيبِهِ وَإِكْرَامِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِذَا اجْتَمَعَ الْمُسْلِمَانِ فَتَذَاكَرَا غَفَرَ اللَّهُ لِأَبَشِّهِمَا بِصَاحِبِهِ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْصَرَ «وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَالَطَ بَشَاشَة الْقُلُوبِ» بَشَاشَة اللِّقَاءِ: الفَرحُ بِالْمَرْءِ وَالِانْبِسَاطُ إِلَيْهِ والأُنْس بِهِ.
(ب ش ش) و (ب ش ب ش)

البَشُّ: اللطف فِي الْمَسْأَلَة والاقبال على الرجل.

وَقيل: هُوَ أَن يضْحك إِلَيْهِ ويلقاه لِقَاء جميلا، والمعنيان مقتربان.

وَرجل بَشّ، وباشّ.

وَقد بَشِشتُ بِهِ بَشاًّ، وبَشَاشةً، قَالَ:

لَا يَعْدَمُ السائلُ مِنْهُ وَفْرا

وقَبْله بَشَاشةً وبِشْرا

وروى بَيت ذِي الرمة:

ألم تَعْلَمَا أنَّا نَبِشُّ إِذا دَنت ... بأهْلِك منا طِيَّةٌ وحُلُول

بِكَسْر الْبَاء، فإمَّا أَن تكون بَشَشْت مقولة، وَإِمَّا أَن تكون مِمَّا جَاءَ على فَعِل يَفعِل.

والبَشِيش: كالبشاشة وَقَالَ رؤبة:

وأرِى الزنادِ مُسْفِر البَشيش

وتبشَّش بِهِ، وتَبَشْبَش، مفكوك من تَبشَّشَ.

وأبشَّت الأَرْض: كأبْشَرت؛ وذل فِي أول خُــرُوج نباتها.

وَبَنُو بَشَّة: بطن من الْعَرَب من بلنعبر. 

بشش: البَشّ: اللطف في المسأَلة والإِقبالُ على الرجُل، وقيل: هو أَن

يضحك له ويلقاه لقاء جميلاً، والمعنيان مُقْتَرِبان. والبَشاشة: طلاقة

الوجه. وفي حديث علي، رضوان اللَّه عليه: إِذا اجتمع المسلمان فتَذاكَرا

غَفَرَ اللَّهُ لأَبَشِّهِما بِصاحِبه. وفي حديث قَيْصَر: وكذلك الإِيمانُ

إِذا خالطَ بشاشةَ القلوب؛ بشاشةُ اللقاء: الفرح بالمرء والانبساط إِليه

والأُنس به. ورجل هَشٌّ بَشٌّ وبشّاش: طَلْق الوجه طَيّب. وقد بَشِشْتُ به،

بالكسر، أَبَشُّ بَشّاً وبَشاشَةً؛ قال:

لا يَعْدَم السائلُ منه وِقْرا،

وقَبْلَهُ بَشاشَةً وبِشْرا

ورُوِي بيتُ ذي الرمة:

أَلم تَعْلَما أَنَّا نَبِشُّ إِذا دَنَتْ

بأَهْلِك مِنَّا طِيّة وحُلُول؟

بكسر الباء، فإِما أَن تكون بَشَشْت مَقُولَةً، وإِما أَن يكون مما جاء

على فَعِلَ يَفْعِل. والبَشِيشُ: الوَجْهُ. يقال: فلان مُضِيءُ البَشِيش،

والبَشِيشُ كالبَشاشَة؛ قال رؤبة:

تكرّما، والهَشّ للتَّهْشِيشِ،

وارِي الزنادِ مُسْفِر البَشِيشِ

يعقوب: يقال لَقِيتُه فَتَبَشْبَشَ بي، وأَصله تَبَشّشَ فأَبدلوا من

الشين الوسطى باء كما قالوا تجفف. وتَبَشّش به وتَبَشْبَشَ مفكوك من تبشّش.

وفي الحديث: لا يُوطِنُ الرجُلُ المساجدَ للصّلاة والذِّكر إِلا

تَبَشْبَشَ اللَّهُ به كما يتَبَشْبَشُ أَهل البيت بغائبهم إِذا قَدِم عليهم؛

وهذا مثل ضربه لتَلَقّيه جل وعز إيَّاه بِبِرِّه وكراماته وتقريبه إِياه.

ابن الأَعرابي: البشّ فرحُ الصَّدِيق واللطفُ في المسأَلة والإِقبالُ عليه.

والتَّبَشْبُشُ في الأَصل: التَّبَشُّش فاستثقل الجمع بين ثلاث شينات

فلقلب إِحداهن باء. وبنو بَشَّة: بطن من بَلْعَنْبَر.

بشش
. {البَشُّ} والبَشَاشَةُ: طَلاَقَةُ الوَجْهِ. ورَجُلٌ هَشٌّ {بَشٌّ،} وبَشَّاشٌ: طَلْقُ الوَجْهِ طَيِّبٌ. وَقد {بَشِشْتُ، بالكَسْرِ،} أَبَشُّ، بالفَتْح، وأمّا بيتُ ذِي الرُّمَّةِ:
(أَلَمْ تَعْلَمَا أَنّا {نَبِشُّ إِذا دَنَتْ ... لأَهْلكِ مِنّا طِيَّةٌ وحُلُولُ)
فإنّه رُوِىَ هَكَذَا بِكَسْر الْبَاء، فإمّا أَنْ تكونَ} بَششْتُ مَقُولَةً، وإمّا أَن يكونَ مِمّا جاءَ على فَعِل يَفْعِلُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {البَشُّ: اللُّطْفُ فِي المَسْأَلَةِ. و} البَشُّ: الإقْبَاُل على أَخِيكَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الضَّحِكُ إلَيْه والانْبِساطُ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيّ رَضِيَ الله عَنهُ: إِذا اجْتَمَع المُسْلِمَانِ فتَذَاكَرا غَفَرَ اللهُ تَعَالَى {لأَبَشِّهِمَا بصَاحِبِه. والبَشُّ: فَرَحُ الصَّديِقِ بالصَّديقِ عِنْدَ اللّقَاءِ، عَن اللَّيْثِ.
} والأَبَشُّ: الآبِشُ، كِلاَهُمَا عَن ابنِ عَبّادٍ، وَهُوَ الَّذي يُزَيِّنُ فِنَاءَ الرَّجُلِ وبابَ دارِه بطَعَامِهِ وشَرَابِه، نقَلَهُ الصّاغَانيّ وَقد تَقَدَّم. {والبَشِيشُ، كأمِيرٍ: الوَجْهُ، يُقَال: فُلانٌ مُضِيءُ} البَشِيشِ، عَن ابنِ عبّادٍ، قَالَ رُؤْبَةُ: تَكَرُّماً والهَشُّ للتَّهْشِيشِ وَارِى الزِّنادِ مُسْفِرُ البَشِيشِ) طَلْقٌ إِذا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكْرِيشِ ويُقَال: أَخْرَجتُ لَهُ {- بَشِيشِي أيْ مِلْكَ يَدِي، عَن ابنِ عبّادٍ.} وأَبَّشِت الأَرْضُ وأَجَشَّت: الْتَفَّ نَبْتُهَا، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، أَو أَنْبَتَتْ أَوَّلَ نَبَاتِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وَعَن يَعْقُوبَ:! تَبَشْبَشَ بِهِ، أَيْ آنَسَهُ ووَاصَلَه. قَالَ: وأَصْلُه {تبَشَّشَ، فأَبْدَلُوا الشِّينَ الوُسْطَى بَاء، كَمَا قالُوا: تَجَفْجَفَ لأَنّ الجَمْعَ بيْنَ ثَلاَث شِيَناتٍ مُسْتَثْقِل. وهُوَ، أَي} التَّبَشْبُشُ، من اللهِ تَعالَى: الرِّضَا والإكْرَامُ وتَلَقِّيه بالبِرِّ، وتَقْرِيبه إيّاه، عَن ابنِ الأَنْبَاِرّي، وَهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فُسِّرَ الحَديثُ: لَا يُوطِنُ الرّجُلُ المسَاجِدَ للصَّلاةِ والذّكْرِ إلاّ {تَبَشْبَشَ اللهُ بِهِ، كَمَا} يَتَبَشْبَشُ الرِّجالُ بغائِبِهِم إِذا قَدِمَ علَيْهم. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: {البَشِيشُ، كأَمِيرٍ: البَشَاشَةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: جاءَ بالمالِ مِنْ عَشِّه} وبَشِّهِ، وعَسِّه وبَسِّه: أَي من حيْثُ شَاءَ، وقِيلَ: من جَهْدِه وطاقَتِه. {وبَشَّ لَهُ بخَيْرٍ: أَعْطَاهُ، وَهُوَ مَجَاز. وبنُو} بَشَّةَ: بطْنٌ من بَلْعَنْبَر، كَما فِي العُبَاب. {وبِشْبِيش، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بالقُرْب من المَحلّة، مِنْهَا: الشّمْسُ محمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ سَلْمَانَ بنِ أَحْمَدَ البِشْبِيشيّ، الشّافِعيّ، نِزِيلُ مكّةَ، ولد سنة، وأخَذَ العِلْم عَن البُلْقِينيِّ وغيرهِ، وسَافَرَ اليَمَنَ والحَبَشَةَ، وحَدَّثَ. وَمن المُتَأَخِّرِين: شَيْخُ مَشَايخِ بعَضِْشُيُوخنَا الشَّهَابُ أحمَد بن عَبْدِ اللَّطِيفِ} - البِشْبِيشيّ، أَحَدُ المُكْثِرينَ من الحَدِيثِ، حَدَّث عَن الشَّمْسِ البَابِليِّ، وغيرِه، رَحِمَهم اللهُ تَعالَى.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.