Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: روج

ربد

Entries on ربد in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
ربد: في المعجم اللاتيني - العربي: ( conatus) nisus: معْزَمٌ مُربدٌ. ولا أدري كيف أن هذه الكلمة أصبحت تدل على معنى الجهد والكدّ.
(ر ب د) : (الْمِرْبَدُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَسُ فِيهِ الْإِبِلُ وَغَيْرُهَا (وَالْجَرِينُ) أَعْنِي مَوْضِعَ التَّمْرِ يُسَمَّى مِرْبَدًا أَيْضًا.
(ربد) - في حَديث صَالِح بن عَبْدِ الله بن الزُّبَيْر: "أنَّه كان يَعْمَل رَبَدًا بمكَّة"
الرَّبَد: الطِّينُ، أي بِنَاءٌ من طِينِ، والرَّبَّادُ: الطَّيَّانِ بِلُغَة أهلِ اليَمَنِ.
وقيل: بالزَّاىِ والنُّونِ، وهو بالرَّاء والبَاءِ، من الرَّبَدِ، وهو الحَبْس, لأنه يَحبِس المَاءَ.

ربد


رَبَدَ(n. ac. رُبُوْد)
a. [Bi], Remained, stayed in (place).
b.(n. ac. رَبْد), Tied, fastened, bound.
تَرَبَّدَa. Became cloudy, overcast (sky); was
gloomy, austere, severe.
إِرْبَدَّa. Was ash-colour, dustcolour.

رَبْدa. see 3t
. —
رُبْدَة
3t
رَبَد
Ash colour, ashen hue.
أَرْبَدُ
(pl.
رُبْد)
a. Ashen.

مِرْبَد
(pl.
مَرَاْبِدُ)
a. Place of confinement, prison.
b. Enclosure.
c. Open space in which dates are dried.

رَاْبِدa. Hoarder, treasurer.

رَبِيْدa. Preserved dates.
ر ب د : الرُّبْدَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ لَوْنٌ يَخْتَلِطُ سَوَادُهُ بِكُدْرَةٍ وَشَاةٌ رَبْدَاءُ وَهِيَ السَّوْدَاءُ الْمُنَقَّطَةُ بِحُمْرَةٍ وَبَيَاضٍ وَرَبَدَ بِالْمَكَانِ رَبْدًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَامَ وَرَبَدْتُهُ رَبْدًا أَيْضًا حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْمِرْبَدِ وِزَانِ مِقْوَدٍ وَهُوَ مَوْقِفُ الْإِبِلِ وَمِرْبَدُ النَّعَمِ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مِيلٍ وَالْمِرْبَدُ أَيْضًا مَوْضِعُ التَّمْرِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا مِسْطَحٌ. 
ربد وَقَالَ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام [قَالَ -] اللَّهُمَّ اسقنا فَقَامَ أَبُو لبَابَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن التَّمْر فِي المرابد فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: اللَّهُمَّ اسقنا حَتَّى يقوم أَبُو لبَابَة عُريانا يسدّ ثَعْلَب مربده بِإِزَارِهِ أَو بردائه قَالَ: فمُطِرنا حَتَّى قَامَ أَبُو لبَابَة وَنزع إزَاره فَجعل يسد ثَعْلَب مربده بِإِزَارِهِ. 81 / الف

ثَعْلَب قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: المربد هُوَ الَّذِي / يَجْعَل فِيهِ التَّمْر عِنْد الْجذاذ قبل أَن يدْخل إِلَى الْمَدِينَة وَيصير فِي الأوعية. و
ر ب د

نعامة ربداء ونعام ربد وظليم أربد ونمر أربد. وفيه ربدة وهي نحو الرمدة وهي لون الرماد. وتربّدت السماء، والسماء متربدة: متغيمة. وربدت الشاة: أضرعت فرؤيَ في ضرعها لمع سواد. وقد تربد ضرعها. قال:

إذا والد منها تربّد ضرعها ... جعلت لها السكين إحدى القلائد

أراد ذات ولد هو في بطنها. وتربد وجهه من الغضب. واربدّ وارمدّ. وأبيض في متنه ربد وهي فرنده. وربدت الإبل: ربطتها، والإبل في المربد وهو الموضع الذي تربد فيه، جعل حابساً حيث بني على مفعل. وقيل: مربد البصرة، ومربد المدينة وهو متسع كانت الإبل تربد فيه للبيع وهو مجتمع العرب ومتحدّثهم. والتمر في المربد وهو البيدر لأن التعمر يربد فيه فيشمس. يقال: ربدت تمرك بداً حسناً.

ومن المجاز: داهية ربداء: منكرة. وعام أربد: مقحط. قال الركّاض:

إني إذا ما كان عام أربد ... وابتعد السعر وخف المرفد

عندي مواساة لها لا تنفد

أي للفرس. والمرفد القدح الكبير.
ربد
الرُبْدَةُ في لَوْنِ النعَامِ: قِطْعَةٌ كَدْرَاءُ وأخْرى سَوْدَاءُ. ورُبَدُ السَيْفِ: فِرِنْدُه.
والأرْبَدُ: ضَرْب من الحَياتِ خَبِيْثُ. وإذا غَضِبَ الإنسانُ: تَرَبدَ وَجْهُه؛ وهو أرْبَدُ. وارْبَدَّ أيضاً. وإذا أضْرَعَتِ الشّاةُ قيل: رَبَدَتْ. وتَرَبَدَ ضَرْعُها: إذا تَلَمَّعَ بسَوَادٍ وبَيَاضٍ خَفِي. والأرْبَدُ: من صِفَاتِ النمِرِ.
والعَنْزُ تُدْعى: رِبْدَةَ. وتُدْعى للحَلَبِ فَيُقَال: رِبْدَهْ رِبْدَه. وداهِيَةٌ رَبْدَاءُ: مُنْكَرَةٌ. وعام أرْبَدُ. والمِرْبَدُ: مُتسَع بالبَصْرَةِ؛ وكذلك بالمَدِيْنَةِ. ومِرْبَدُ الخَيْلِ والإبل: مَحْبِسُها، يُقال: رَبَدَهُ، أي حَبَسَه.
والذي يَجْعَلُ فيه الجَدّادُ التَمْرَ؛ وهو مُتسَعٌ من الأرْضِ بمنزلةِ البَيْدَرِ. وشِبْهُ حُجْرَةٍ في كُل دارٍ مما يَلي المَرَافِقَ. وخَشَبَةٌ تُجْعَلُ على بابِ الحَظِيْرَةِ. ويُقال: رَبَدَ تَمْرَه يَرْبُدُه: أي شَمَّسَه ويَبسَه. ورَبَدَ بالمَكَانِ: أقامَ به؛ رُبُوْداً، فهو رابِدٌ.
ربد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن مَسْجده كَانَ مِربدا ليتيمين فِي حَجْر مُعَاذِ بْن عفراء - معاذٍ ومعوَّذٍ وعوفٍ بَنو عفراء - فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمَا معوذ [بْن -] عفراء فَجعله للْمُسلمين فناه رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَسْجِدا. قَالَ الْأَصْمَعِي: المربد كل شَيْء حُبست بِهِ الْإِبِل / وَلِهَذَا قيل: مربد النعم 29 / الف الَّذِي بِالْمَدِينَةِ. وَبِه سمي مربد الْبَصْرَة إِنَّمَا كَانَ مَوضِع سوق الْإِبِل وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من غير هَذِه الْمَوَاضِع أَيْضا إِنَّه إِذا حُبست بِهِ الْإِبِل فَهُوَ مِربد وأنشدنا الْأَصْمَعِي: [الطَّوِيل]

عَواصِيَ إِلَّا مَا جَعَلتُ وَرَاءَهَا ... عَصا مِربدٍ تغشى نحورًا واذرُعَا

يَعْنِي بالمربد هَهُنَا عَصا جعلهَا مُعْتَرضَة على الْبَاب تمنع الْإِبِل من الْخُــرُوج سَمَّاهَا مربدًا لهَذَا والمربد أَيْضا مَوَاضِع التَّمْر مثل الجرين والبَيْدَر للحنطة والمربد بلغَة أهل الْحجاز والجرين لَهُم أَيْضا والأندر لأهل الشَّام والبيدر لأهل الْعرَاق. 
[ربد] فيه: أن مسجده كان "مربدا" ليتيمين، هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم، وبه سمي مربد المدينة والبصرة، وهو بكسر ميم وفتح باء من ربد بالمكان إذا أقام فيه وربده إذا حبسه، والمربد أيضًا موضع يجعل فيه التمر لينشف. ومنه: حتى يقوم أبو لبابة يسد ثعلب "مربده" بازاره، يعني موضع تمره. وفيه: يعمل "ربدا" بمكة، هو بفتح باء الطين، والرباد الطيان أي بناء من طين كالسكر، ويجوز كونه من الربد الحبس لأنه يحبس الماء، ويروى بالزاي ويجيء. وفيه: إذا نزل عليه الوحي "اربد" وجهه أي تغير إلى الغبرة، وقيل الربدة لون بين السواد والغبرة. ومنه: أي قلب أشربها- أي الفتنة - صار "مربدا" وروى "مربادا" يريد اربداده معنى لا صورة فإن لون القلب إلى السواد ما هو. ومنه: قام من عند عمر "مربد" الوجه. ك: فحضرت العصر "بمربد" النعم فصلى، أي بالتيمم لما في الأخرى وهو بالكسر عند الجمهور وبفتح عند بعض وبمهملة في أخره على ميلين من المدينة. ن: كرب لذلك و"تربد" وجهه، أي علته غبرة وصار كلون الرماد، وروى: وهو محمار الوجه، فلعل حمرته كدرة، أو أنه في أوله تربد ثم تحمر أو بالعكس. وفيه: أسود "مربادا" بوزن محمار، وروى: مربئدا، بهمزة مكسورة بعد باء على لغة من فر من الساكنين، وتفسيره بشدة البياض في سواد تصحيف، وصوابه شبه البياض في سواد. ط: كالرماد وهو أنكر أنواع السواد بخلاف ما يشوبه صفاء وطراوة.
ربد جخا وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث حُذَيْفَة تُعرض الْفِتَن على الْقُلُوب عَرْض الْحَصِير فَأَي قلب أشربها نكتت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء وَأي قلب أنكرها نكتت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء حَتَّى تكون الْقُلُوب على قلبين: قلب أَبيض مثل الصفاء لَا تضره فتْنَة مَا دَامَت السَّمَاوَات وَالْأَرْض وقلب أسود مُرْبَدّ كالكوز مُجَخِّيا وأمال كَفه لَا يعرف مَعْرُوفا وَلَا يُنكر مُنْكرا. قَالَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو زِيَاد الْكلابِي وَغَيرهمَا: قَوْله: مُرْبَدّ هُوَ لون بَين السوَاد والغبرة وَهُوَ لون النعام وَمِنْه قيل للنعام: رُبْدٌ فَقَالُوا: مربدّ مثل: محمرّ ومصفرّ ومبيضّ وَقَالُوا للْجَمِيع: رُبد مثل مَا قَالُوا: صُفَر وخُضْر. وَأما قَوْله: كالكوز مُجَخِّيا فَإِن المُجَخَّي المائل قَالَ أَبُو زِيَاد: يُقَال مِنْهُ [قد -] جَخّى الليلُ إِذا مَال ليذْهب. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحْسبهُ أَرَادَ مَعَ مليه إِلَّا أَن يكون منخرق الْأَسْفَل فَشبه بِهِ الْقلب الَّذِي لَا يَعي خيرا كَمَا لَا يثبت المَاء فِي الْكوز المنخرق وَكَذَلِكَ يرْوى فِي التَّفْسِير فِي قَوْله تَعَالَى {وافْئدَتُهُمْ هَوَاءٌ} قَالَ: لَا تعي شَيْئا وَقَالَ الشَّاعِر فِي المجخي: [الطَّوِيل]

كفى سَواةُ أَن لَا تزَال مُجَخِّيا
[ربد] رَبَدَ بالمكان رُبُوداً: أقام به. وقال ابن الأعرابيّ: رَبَدَهُ: حَبَسَهُ. والمِرْبَدُ: الموضِعُ الذي تُحْبَسُ فيه الإبلُ وغيرُها، ومنه سُمِّي مِرْبَدُ البَصْرَة. قال سُوَيْدُ بن أبي كاهل: عَواصيَ إلاّ ما جَعَلْتُ وَراَءها * عَصا مِرْبَدٍ تَغْشى نحورا وأذرعا - وأما قول الفرزدق: عشية سال المربدان كلاهما * عجاجة موت بالسيوف الصوارم - فإنما عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التى تليها من ناحية بنى تميم، جعلهما المربدين، كما يقال: الاحوصان، وهما الاحوص وعوف ابن الاحوص. وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفَّف فيه التمر: مِرْبداً، وهو المِسْطَحُ، والجَرينُ في لغة أهل نَجْدٍ. ويقال: تَمْرٌ رَبيدٌ للذي نُضِّدَ في حُبٍّ ونُضِح عليه الماء. والرُبدَةُ: لَوْنٌ إلى الغُبْرَة، ومنه ظَليم أَرْبَدُ، وقد ارْبدّ ارْبِداداً. ونعامة رَبداءُ، والجمع رُبْدٌ. وداهِيَةٌ رَبداءُ: أي منكرة. وعنز ربداء، وهى السواداء المنقَّطة بحُمْرة، وهي من شِياتِ المعز خاصة. وأربد بن ربيعة: أخو لبيد الشاعر. وتر بدت السماء: أي تَغَيَّمَتْ. وتَرَبَّدَ وَجْهُ فلانٍ، أي تَغَيَّرَ من الغضب. وتَرَبَّدَ الرجلُ: تَعَبَّسَ. والرُبَدُ: الفِرِنْدُ. سَيْفٌ ذو رُبَدٍ: إذا كُنْتَ ترى فيه شبه غبار أومدب نمل. قال الشاعر صخر الغى: وصارم أُخلِصَتْ عَقيقَتُهُ * أَبْيَضَ مَهْوٌ في مَتْنِه رُبدُ - ورَبَّدَتِ الشاةُ لغة في رَمَّدَتْ، وذلك إذا أَضْرَعَتْ، فترى في ضَرْعها لُمَعَ سواد وبياض.
[ر ب د] الرُّبْدَةُ: الغُبْرَةُ، وقيلَ: لَوْنٌ إلى الغُبْرَةِ، وقِيلَ: الرُّبْدَةُ والرَّبَدُ في النَّعامِ: سَوادٌ مُخْتَلِطٌ، وقِيلَ: هو أَنْ يَكُونُ لَوْنُها كُلُّه سَواداً، عن اللِّحْيانِيِّ. ظَلِيمٌ أَرْبَدُ، ونَعامَةٌ رَبْداءٌ. وقال اللِّحْيانِيُّ: الرَّبداءُ: السَّوْداءُ، وقالَ مَرَّةً: هي الّتِي في سَوادِها نُقَطٌ بِيضٌ أو حُْمرٌ. وقد أرْبَدَّ. ورَبَّدَتِ الشّاةُ: أضْرَعَتْ فلَمَعَ ضَرْعُها بسَوادٍ. وتَرَبَّدَ ضَرْعُها. وشاةٌ رَبْداءُ: مُنٌ طَّقَةُ بحُمْرَةٍ وبَياضٍ أو سَوادٍ. وارْبَدً وَجْهَه، وتَرَبَّدَ: احْمَرًّ حُمْرَةً فيها سَوادٌ عند الغَضَبِ. والرُّبْدَةُ: غُبْرَةٌ في الشَّفَةِ، يُقالُ: امْرَأَةٌ رَبْداءُ ورَجُلٌ أَرْبَدُ. وتَربَّدَت السَّماءُ: تَغَّنمَتْ. والأَرْبَدُ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ يَعَضُّ فيَتَرَيَّدُ منها الوَجْهُ. وجاءُ بأُمُورٍ رُبْدٍ: أي دَواهٍ سُودٍ. ورَبَدَ بالمَكانَ: أَقامَ. ورَبَدَهُ رُبْداً: حَبَسَه. وَرَبدَ الإِبلَ يَرْبُدُها رَبْداً: حَبَسَها. والمِرْبَدُ: مَحْبِسُها. وقِيلَ: هي خَشَبَةٌ أو عَصًا تَعْتَرِضُ صُدُورِ الإِبِلِ فَتْمنَعُها عن الخُــرُوجِــ، قال:

(عَواصِيَ إِلا ما جَعَلْتَ وراءها ... عَصَى مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُوراً وأَذْرُعَا)

ومِرْبدُ البَصْرَةِ من ذلك، سُمِّيَ لأَنَّهمُ كانُوا يَحْبِسُونَ فيهِ الإِبِلَ، وقولُ الفَرَزْدَقٍ: (عَشِيَّةَ سالَ المِرْبَِدَانِ كِلاهُما ... سَحابَةَ يَوْمِ بالسُّيُوفِ الصَّوارِم)

فإنّما ثَنَّاهُ مَجازاً لما يَتَّصلُ بهِ من مُجاوِرِه، ثم إِنّه مَعَ ذلك أَكَّدَه. وإِنْ كانَ مَجازاً، وقد يَجُوزُ أن يَكُونَِ سَمَّى كُلَّ واحِدٍ من جانِبَيْهِ مِرْبَداً. والمِرْبَدُ: فَضاءٌُ وَراءَ البَيُوتِ يُرْتَفَقُ به. والمِرْبَدُ كالحُجرَةِ في الدّارِ. ومِرْبَدُ التَّمْرِ: جَرِينُه الذّيِ يُوضَعُ فيهِ بعدَ الجِدادِ لَيْيبِسَ. قالَ سِيبَويْهِ: هو اسمٌ كالمَطْبَخِ، وإنّما مَثًّلَه به لأَنّ الطَّبْخَ تَيْبِيسٌ. وتَمْرٌ رَبِيدٌ: نَضِدَ في الجِرار، ثم نُضِحَ بالماءِ. ورُبَدُ السَّيْفِ: فِرِنْدُه، هُذَلَيةٌ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:

(أَبْيَضُ مَهْوٌ في مَتْنِه رُبَدُ ... )

وأَرْبَدَ الرَّجُلُ: أَفْسَدَ مالَهُ ومَتاعَهُ. وأَرْبَدُ: اسمُ رَجُلٍ. والرَّيْبُدانُ: نَبْتٌ.

ربد

1 رَبَدَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (S, L,) or ـِ (Msb,) inf. n. رُبُودٌ, (S, L, K,) or رَبْدٌ, (Msb,) He remained, stayed, dwelt, or abode, (S, M, L, Msb, K,) بِمَكَانٍ in a place. (S, M, L, Msb.) A2: رَبَدَ, (IAar, S, M, Msb, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. رَبْدٌ, (T, M, Msb,) He confined; kept close, or within certain limits; or shut up; (IAar, T, S, M, Msb, K;) him, or it; (IAar, S, M, Msb;) or camels [&c.]. (M.) b2: He tied camels. (A, TA.) b3: Also, (TA,) or ↓ ربّد, (so accord. to the TT, as from the T,) [or ربد التَّمْرَ,] He stowed, or packed, dates, or the dates, in رَبَائِد, i. e. oblong pieces of matting [of woven palm-leaves]. (AA, T, TA.) [From what here follows, and from the usage of the part. n. رَابِدٌ (q. v.), it appears that the former verb is correct; but the latter may be so too, or may have an intensive signification.] You say also, رَبَدْتُ تَمْرَكَ رَبْدًا حَسَنًا I stowed thy dates in the مِرْبَد in a good manner. (A.) 2 رَبَّدَ see 1.

A2: رَبَّدَتْ, said of a ewe or she-goat, She secreted milk in her udder a little before her bringing forth (أَضْرَعَتْ), and her udder exhibited patches, or shining hues, of black (S, M, A) and white: (S:) or her udder exhibited patches, or shining hues, of faint blackness and whiteness: (T:) a dial. var. of رَمَّدَتْ [q. v.]. (S.) 4 اربد He (a man) marred, or wasted, or ruined, his property, and his goods. (M, TA. [See also ارمد.]) 5 تربّد It (the udder of a ewe or goat) exhibited patches, or shining hues, of black (M, A, L) and white, (L,) or of faint blackness and whiteness. (T.) He, or it, was, or became, marked, in oblong shapes, (كَانَ مُوَلَّعًا,) with black and white; (TA;) and so ↓ اربدّ and ↓ اربادّ: (K, TA:) or all three signify it became of a red hue in which was blackness; (M and L and TA in explanation of the first and second, and TA in explanation of the third also;) said of a man's face, on an occasion of anger: (M, L:) or, said of a man's face, (S, TA,) تربّد signifies it became altered, (S, K, TA,) by reason of anger; (S;) and so ↓ اربدّ and ارمدّ: (As, T:) or it became like the colour of ashes; as also ارمدّ: (TA:) or was as though parts of it became black, on an occasion of anger: (T, TA:) and ↓ اربدّ, said, in a trad., of the Prophet's face when revelations came down to him, it became altered to a dusty hue: (TA:) and تربّد said of a man's colour, it assumed various hues; appearing at one time red, and another time yellow, and another time أَخْضَر [here meaning a dark, or an ashy, dustcolour], by reason of anger. (ISh, TA.) b2: Also He (a man, S) looked sternly, austerely, or morosely. (S, K.) b3: And تربّدت السِّمَآءُ The sky became clouded. (S, M, A, K.) 9 اربدّ, (S, M, K,) or اربدّ لَوْنُهُ, (T,) He (an ostrich, S, M) was, or became, of the colour termed رُبْدَةٌ; (S, M, K;) as also ↓ اربادّ. (K.) b2: See also 5, in three places.11 إِرْبَاْدَّ see what next precedes: b2: and see also 5.

رَبْدٌ or رَبَدٌ: see رُبْدَةٌ.

رُبَدٌ [app. pl. of رُبْدَةٌ] The diversified wavy marks, streaks, or grain, (فِرِنْد,) of a sword: (S, M, A, K:) of the dial, of Hudheyl. (M.) You say سَيْفٌ ذُو رُبَدٍ A sword [having such marks;] خَشِيبَةٌ in which one sees what resembles dust, or the tracks of ants. (S, L.) [See an ex. in a verse of Sakhr, cited voce رُبْدَةٌ.]

وُرْقَةٌ A colour like رُمْدَةٌ, inclining to blackness; as also رُمْدَةٌ: (T:) or dust-colour: (M:) or a colour inclining to that of dust: (S, K:) or a colour between blackness and dust-colour: (AO, TA:) or ash-colour; like رُمْدَةٌ: (A:) or blackness mixed with dinginess, or duskiness: (Msb:) or, in the ostrich, (M, L,) as also ↓ رَبَدٌ, (M,) or ↓ رَبْدٌ, (L,) a mixed black colour: or, accord. to Lh, entire blackness. (M, L.) Also Dust-colour in the lip. (M, L.) [See also أَرْبَدُ.]

رَبِيدٌ Dates (تَمْرٌ) laid one upon another (S, M, K) in an earthen pot, (S,) or in jars, (M,) and then sprinkled with water. (S, M, K.) [See also رَبِيطٌ.]

رَبِيدَةٌ The [kind of repository termed] قِمَطْر [q. v.] of the [records termed] مَحَاضِر, (K, TA,) i.e. سِجِلَّات. (TA.) b2: See also رَبَائِدُ.

رُبَيْدَانٌ A certain plant. (M, L.) رَبَائِدُ [a pl. of which the sing. (probably ↓ رَبِيدَةٌ) is not indicated] Oblong pieces of matting [of woven palm-leaves], in which dates are stowed, or packed. (AA, T.) رَابِدٌ One who reposits, stows, lays up, keeps, preserves, or guards, property &c.; a treasurer: (IAar, T, K:) fem. with ة. (IAar, T.) أَرْبَدُ, and its fem. رَبْدَآءُ, applied to an ostrich, Of the colour termed رُبْدَةٌ; (S, M, A;) and so the former applied to dates (تَمْرٌ): (A:) accord. to Lh, (M,) the latter, applied to an ostrich, (T, M,) as also رَمْدَآءُ, (T,) signifies black; (T, M;) entirely: (M:) or, (T, M,) as he says in one place, (M,) having, in its blackness, specks of white or red: (T, M:) pl. رُبْدٌ. (S.) Hence أَرْبَدُ meaning A male ostrich. (T, L.) Also the fem., applied to a ewe (Msb, TA) or she-goat, (T, S, K,) to the latter specially, (S,) Speckled, and marked in the place of the girdle with red: (T, L:) or speckled with red and white or black: (L, TA:) or black, speckled with red (S, Msb, K) and white. (Msb.) b2: Also A man, and a woman, having a dusty hue in the lips. (M, L.) b3: الأَرْبَدُ also signifies A species of serpent, (T, M, K, * TA,) of a foul, malignant, or noxious, nature, (T, K,) that bites so that the face in consequence alters to an ashy hue or the like (يَتَرَبَّدُ), (M, [but this addition in the M seems to be founded upon a mistranscription in a passage in the T immediately following, but not relating to, what is said of this serpent,]) or that bites camels. (TA.) b4: And The lion; as also ↓ المُتَرَبِّدُ. (K.) b5: [Hence also,] دَاهِيَةٌ رَبْدَآءُ (tropical:) An abominable calamity. (S, A, K. *) And أُمُورٌ رُبْدٌ (assumed tropical:) Black calamities. (M.) b6: And عَامٌ أَرْبَدُ (tropical:) A year of drought. (A.) مِرْبَدٌ, a subst. like مِطْبَخٌ [q v.], (Sb, M,) from the trans. v. رَبَدَ, (Msb, TA,) [properly A thing with which one confines, &c.: and hence,] a place of confinement: (K:) [pl. مَرَابِدُ. And particularly] Anything with which camels are confined; (As, T;) and also sheep or goats: (TA:) a place in which camels (T, S, M, A, Mgh, Msb) and other animals (S, Mgh) are confined (T, S, M, A, * Mgh) or stationed. (Msb.) In the phrase عَصَا مِرْبَدٍ, used by a poet, the latter word is said to signify A piece of wood, or a staff, that is put across the breasts of camels to prevent them from going forth: (M:) or, accord. to As, by that word is meant a staff put across at the entrance [of an enclosure] to prevent the camels from going forth; wherefore it is thus called: but others disapprove of this; and say that the poet means [by the phrase] a staff put across at the entrance of the مِرْبَد; not that the staff is a مِرْبَد. (T.) b2: Also The place of dates, (T, S, A, Mgh, Msb,) in which they are put to dry (S, A) in the sun; (A;) in the dial. of El-Medeeneh; (S;) i. q. مِسْطَحٌ (S, Msb) in the dial. of El-Yemen, (TA in art. سطح,) and جَرِينٌ (T, S, Mgh, K) in the dial. of Nejd: (S:) or مِرْبَدُ التَّمْرِ signifies the جَرِين of dates, [i. e. the place] in which they are put, after the cutting, in order that they may dry: (M:) accord. to A 'Obeyd, مِرْبَدٌ and جَرِينٌ in this sense are both of the dial. of El-Hijáz, and أَنْدَرٌ of that of Syria, and بَيْدَرٌ of El-' Irák. (T.) b3: Also A court, or yard, or spacious place, behind houses, of which use is made. (M.) b4: And The like of a حُجْرَة [i. e. a chamber, or an upper chamber,] in a house. (M.) مُرْبَدٌّ Marked, in oblong shapes, (مُوَلَّعٌ,) with black and white. (Aboo-' Adnán, K.) [See also its verb, 9.]

المُتَرَبِّدُ: see أَرْبَدُ.

ربد: الرُّبْدَةُ: الغُبرة؛ وقيل: لون إِلى الغبرة، وقيل: الرُّبْدَةُ

والرُّبْدُ في النعام سواد مختلط، وقيل هو أَن يكون لونها كله سواداً؛ عن

اللحياني، ظليم أَرْبَدُ ونعامة ربداءُ ورَمْداءُ: لونها كلون الرماد

والجمع رُبْدٌ؛ وقال اللحياني: الرَّبداءُ السوداء؛ وقال مرة: هي التي في

سوادها نقط بيض أَو حمر؛ وقد ارْبَدَّ ارْبِداداً.

ورَبَّدَتِ الشاة ورَمَّدَت وذلك إِذا أَضرعت فترى في ضرعها لُمَعَ

سوادٍ وبياض، وترَبَّدَ ضرعها إِذا رأَيت فيه لُمَعاً من سواد ببياض

خفي.والرَّبْداءُ من المعزى: السوادءُ المنقطة بحمرة وهي المنقطة الموسومة

موضعَ النِّطاق منها بحمرة، وهي من شِيَاتِ المعز خاصة، وشاة ربداء: منقطة

بحمرة وبياض أَو سواد.

وارْبَدَّ وجهه وتَرَبَّدَ: احمرَّ حمرة فيها سواد عند الغضب،

والرُّبْدَةُ: غُبرة في الشفة؛ يقال: امرأَة رَبْداءُ ورجل أَرْبَدُ، ويقال

للظليم:الأَرْيَدُ للونه.

والرُّبْدَةُ والرُّمْدَة: شبه الورقة تضرب إِلى السواد، وفي حديث حذيفة

حين ذكر الفتنة: أَيُّ قلب أُشرِبَها صار مُرْبَدّاً، وفي رواية:

مُرْبادّاً، هما من ارْبَدَّ وارْبادَّ وتَرَبَّد؛ ارْبِدادُ القلب من حيث

المعنى لا الصورة، فإِن لون القلب إِلى السواد ما هو، قال أَبو عبيدة:

الرُّبْدَةُ لَون بين السواد والغبرة، ومنه قيل للنعام: رِبْدٌ جمع رَبْداءَ.

وقال أَبو عدنان: المُرَبَّد المُوَلَّع بسواد وبياض، وقال ابن شميل: لما

رآني تَرَبَّد لونه، وتربُّده: تلونه، تراه أَحمر مرة ومرة أَخضر ومرة

أَصفر، ويَترَبَّد لونه من الغضب أَي يتلوّن، والضرع يتربد لونه إِذا صار

فيه لُمَعٌ؛ وأَنشد الليث في تَرَبَّدَ الضرع:

إِذا والد منها تَرَبَّد ضَرعُها،

جعلتُ لها السكينَ إِحدى القلائد

وتَرَبَّد وجهه أَي تغير من الغضب، وقيل: صار كلون الرماد، ويقال

ارْبَدَّ لونه كما يقال احمرَّ واحمارّ، وإِذا غضب الإِنسان تَرَبَّد وجهه

كأَنه يسودّ منه مواضع، وارْبَدَّ وجهه وارْمَدَّ إِذا تغير، وداهية رَبْداءُ

أَي منكرة، وتَرَبَّد الرجل: تَعَبَّس، وفي الحديث: كان إِذا نزل عليه

الوحي ارْبَدَّ وجهه أَي تغير إِلى الغُبرة؛ وقيل: الرُّبْدة لون من

السواد والغبرة، وفي حديث عمرو بن العاص: أَنه قام من عند عمر مُرْبَدَّ الوجه

في كلام أُسمعه، وترَبَّدت السماءُ: تغيمت.

والأَرْبَدُ: ضرب من الحيات خبيث، وقيل: ضرب من الحيات يَعَضُّ الإِبل.

وَرَبدَ الإِبل يَرْبُدُها رَبْداً: حبسها، والمِرْبَدُ: مَحْبِسُها،

وقيل: هي خشبة أَو عصا تعترض صدور الإِبل فتمنعها عن الخــروجــ؛ قال:

عواصِيَ إِلاَّ ما جعلْتُ وراءَها

عَصَا مِرْبَدٍ، تَغْشَى نُحوراً وأَذْرُعا

قيل: يعني بالمريد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإِبل من

الخــروجــ، سماها مربداً لهذا؛ قال أَبو منصور: وقد أَنكر غيره ما قال، وقال:

أَراد عصا معترضة على باب المربد فأَضاف العصا المعترضة إِلى المربد ليس

أَن العصا مربد.

وقال غيره: الرَّبْد الحبس، والرابد: الخازن، والرابدة: الخازنة،

والمِربد: الموضع الذي تحبس فيه الإِبل وغيرها.

وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أَنه كان يعمل رَبَداً بمكة.

الربد، بفتح الباء: الطين، والرَّبَّادُ: الطيَّان أَي بناءٌ من طين

كالسِّكْر، قال: ويجوز أَن يكون من الرَّبْد الحبس لأَنه يحبس الماءَ ويروى

بالزاي والنون، وسيأْتي ذكره؛ ومِرْبَد البصرة: مِن ذلك سمي لأَنهم كانوا

يحبسون فيه الإِبل؛ وقول الفرزدق:

عَشِيَّةَ سال المِرْبَدان، كلاهما،

عَجاجَة مَوْتٍ بالسيوفِ الصوارم

فإِنما سماه مجازاً لما يتصل به من مجاوره، ثم إِنه مع ذلك أَكده وإِن

كان مجازاً، وقد يجوز أَن يكون سمي كل واحد من جانبيه مربداً. وقال

الجوهري في بيت الفرزدق: إِنه عنى به سكة المربد بالبصرة، والسكة التي تليها من

ناحية بني تميم جعلهما المربدين، كما يقال الأَحْوصان وهما الأَحْوص

وعوف بن الأَحوص. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن مسجده كان

مِرْبَداً ليتيمين في حَجْر معاذ بن عَفْراء، فجعله للمسلمين فبناه رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، مسجداً. قال الأَصمعي: المِرْبد كل شيء حبست به

الإِبل والغنم، ولهذا قيل مِرْبد النعم الذي بالمدينة، وبه سمي مِرْبَد

البصرة، إِنما كان موضع سوف الإِبل وكذلك كل ما كان من غير هذه المواضع أَيضاً

إِذا حُبست به الإِبل، وهو بكسر الميم وفتح الباء، من رَبَد بالمكان

إِذا أَقام فيه؛ وفي الحديث: أَنه تَيَمَّمَ بِمِرْبد الغنم. ورَبَدَ

بالمكان يَرْبُدُ ربوداً إِذا أَقام به؛ وقال ابن الأَعرابي: ربده حبسه.

والمِرْبد: فضاء وراء البيوت يرتفق به. والمِرْبد: كالحُجرة في الدار. ومِرْبد

التمر: جَرِينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس؛ قال سيببويه: هو اسم

كالمَطْبَخ وإِنما مثله به لأَن الطبخ تيبيس؛ قال أَبو عبيد: والمربد أَيضاً

موضع التمر مثل الجرين، فالمربد بلغة أَهل الحجاز والجرين لهم أَيضاً،

والأَنْدَر لأَهل الشام، والبَيْدَر لأَهل العراق؛ قال الجوهري: وأَهل

المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف مربداً، وهو المِسْطَح

والجرين في لغة أَهل نجد، والمربد للتمر كالبيدَر للحنطة؛ وفي الحديث: حتى

يقوم أَبو لبابة يسد ثعلب مِربده بإِزاره؛ يعني موضع تمره.

ورَبد الرجلُ إِذا كنز التمر في الربائد وهو الكراحات

(* قوله «الكراحات

إلخ» كذا بالأصل ولم نجده فيما بأيدينا من كتب اللغة.) وتمر رَبِيد:

نُضِّدَ في الجرار أَو في الحُب ثم نضح بالماء.

والرُّبَد: فِرِنحد السيف. ورُبْد السيف: فرنده، هذلية؛ قال صخر الغي:

وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه،

أَبيضَ مَهْوٍ، في مَتْنِهِ رُبَد

وسيف ذو رُبَد، بفتح الباء، إِذا كنت ترى فيه شبه غبار أَو مَدَبّ نمل

يكون في جوهره، وأَنشد بيت صخر الغي الهذلي وقال: الخشيبة الطبيعة

أَخلصتها المداوس والصقل. ومهو: رقيق.

وأَربَدَ الرجل: أَفسد ماله ومتاعه.

وأَرْبَد: اسم رجل. وأَربد بن ربيعة: أَخو لبيد الشاعر. والرُّبيدان:

نبت.

ربد
: (رَبَدَ) ، كنصر، بِالْمَكَانِ (رُبُوداً) بالضّمّ، إِذا (أَقام) فِيهِ، وَمِنْه أُخِذَ المِرْبَد.
(و) رَبَدَ رُبُوداً: (حَبَسَ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قيل (و) مِنْهُ أُخذ المِرْبَد (كمِنْبَر: المَحْبَس) .
وَفِي حديثِ النّبيّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: (أَن مَسْجِده كَانَ مِرْبَداً ليَتِيمَيْنِ فِي حِجْر مُعاذِ بنِ عَفْراءَ، فجَعَلَه للمُسلمين، فبناه رسولُ اللهُ صلَّى اللهِ عليّه وسلّم مَسْجِداً) .
قَالَ الأَصمعيّ: المِرْبَد: كلّ شيءٍ حُبِسَتْ بِهِ الإِبلُ والغنمُ ولهاذا قيل مِرْبَدُ النَّعَمِ الَّذِي بِالْمَدِينَةِ. (و) المِرْبَد: (الجَرِينُ) الَّذِي يُوضَع فِيهِ التَّمْرُ بعد الجَدَاد ليَيْبَسَ. قَالَ سيبويهِ: هُوَ اسْم كالمِطْبخ.
وَقَالَ أَبو عُبيد: المِرْبَد، بلُغةِ أَهلِ الحِجاز. والجَرِين لَهُم أَيضاً، والأَنْدَرُ، لأَهْلِ الشأْم. والبَيْدَرُ لأَهل الْعرَاق.
قَالَ الجوهريُّ: وأَهلُ المدينةِ يُسَمُّون الموْضِعَ الَّذِي يُجَفَّف فِيهِ التَّمْرُ لِيَنْشَف: مِرْبَداً، وَهُوَ المِسْطَح، والجَرِينُ. والمِرْبَد للتَّمْرِ كالبَيْدَرِ للحِنْظة.
وَفِي الحَدِيث: (حتَّى يَقُومَ أَبو لُبَابَةَ يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزارِهِ) ، يَعْنِي مَوضِع تَمْرِه (و) بِهِ سُمِّيَ مِرْبَدٌ: (ع بالبَصْرَة) ، وَقيل: لأَنه كَانَ تُحْبَسُ بِهِ الإِبِلُ.
(والرُّبْدَة بالضّمّ) الغُبْرَة، أَو (لَونٌ إِلى الغُبْرَةِ) ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: هُوَ لَوْنٌ بَين السَّوادِ والغُبْرَة، (وَقد ارْبَدَّ) ارْبِدَاداً (وارْبادَّ) ارْبيداداً، كاحمَرَّ، واحْمَارٌ، فَهُوَ مُرْبَدُّ وُرْبَادٌّ.
وَمِنْه الحَدِيث. (وآخَر أَسْوَدُ مُرْبَدٌّ كالمُوزِ مُجَخِّياً) .
(و) من الْمجَاز:
داهِيَةٌ رَبْدَاءُ. (الرَّبْداءُ المُنْكَرَةُ. و) الرَّبداءُ (من المَعَزِ: السَّوْداءُ المُنَقَّطَةُ بِحُمْرةٍ) ، وَهِي المُنقَّطة المَوْسومةُ مَوْضِعَ النِّطاقِ مِنْهَا بحمرة، وَهِي من شِيَاتِ المَعز خاصَّةً، وشاةٌ رَبداءُ: منقَّطَةٌ بحُمْرة، وبَياضٍ، أَو سَواد.
(والأَرْبَدُ: حَيَّةٌ خَبِيثةٌ) ، وَقيل ضَرْبٌ من الحَيَّاتِ يَعَضُّ الإِبِلَ.
(و) الأَرْبَد: (الأَسَدُ، كالمُتَرَبِّدِ) ، عَن الصاغانيّ. (و) أَرْبَدُ (بنُ ضَابِيءٍ) الكلابِيُّ.
(و) أَرْبدُ (بنُ شُرَيْحٍ) المازِنِيّ.
(و) أَرْبَدُ (بنُ رَبِيعَةَ) ، وَهُوَ أَخو لَبِيدٍ الشاعرِ: (شُعَراءُ) .
(و) قَالَ ابْن شُمَيل لمّا رَآنِي (تَرَبَّدَ) لَوْنُ، وتَرَبُّدُه: تَلَوّنه، تَراه أَحْمَرَ مرَّةً، وأَصفَرَ مرَّةً، وأَخْضَرَ مَرَّة، ويَتَرَبَّدُ لَوْنُه من الغَضَبِ، أَي يَتلوَّن. وتَرَبَّدَ وَجْهُه: (تِغيَّرَ) ، وَقيل: صارَ كَلَوْن الرَّمَادِ كارْمَدَّ. وإِذا غَضِبَ الإِنسانُ تَرَبَّدَ وَجْهُه، كأَنّه يَسوَدُّ مِنْهُ مواضِعُ. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ إِذا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ ارْبَدَّ وَجْهُهُ) ، أَي تَغَيَّر إِلى الغُبْرَة.
وَفِي حَدِيث عَمْرِو بن العاصِ: (أَنّه قَامَ من عندِ عُمَرَ مُرْبَدَّ الوَجْهِ فِي كلامٍ أَسْمَعَه) .
(و) تَرَبَّدَت السَّمَاءُ: تَغَيَّمَتْ) ، وَهِي مُتَرَبِّدة: مُتغَيِّمة.
(و) تَبَّد الرَّجلُ (تَعَبَّس) .
(و) فِي مَتْنِه رُبَدٌ، الرُّبَدُ، (كَصُرَدٍ: الفِرِنْدُ) ، هُذَلِيَّةٌ. قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وصارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ
أبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِه رُبَدُ
وسيْفٌ ذُو رُبَدٍ إِذا كُنتَ تَرَى فِيهِ شِبْهَ غُبَارٍ، أَو مَدَبّ نَمْلٍ يكون فِي جَوهَرِه.
(والرَّبِيدُ) كأَمِيرٍ: (تَمْرٌ مُنَضِّدٌ) فِي الجِرَارِ أَو فِي الحُبِّ، ثمَّ (نُضِحَ عَلَيْهِ الماءُ) .
وَفِي بعض الأُمَّهات: ثمَّ نُضِحَ بالماءِ.
(و) الرَّبِيدة (بهاءٍ: قِمَطْرُ المَحَاضِرِ) ، وَهِي السِّجِلَّاتُ.
(والرَّابِدُ: الخازِنُ) ، وَقد رَبَدَ الرّجلُ إِذَا كَنَزَ التَّمْرَ فِي الرَّبائِد، وَهِي الكَرَاحَات.
(و) قَالَ أَبو عدنان: (المُرْبَدّ) : كمُحْمَرّ: (المُوَلَّع بسَوادٍ وبَياضٍ، وَقد ارْبَدَّ وارْبَادَّ، كاحْمَرَّ واحْمَارَّ) ، وتَرَبَّد، كلّ ذالك إِذا احمَرَّ حُمْرَةً فِيهَا سَوَادٌ.
(وأَرْبَدَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِي (التَّقْرِيب) : بِكَسْر فَسُكُون، ومُوَحّدة مَكْسُورَة، (أَوْ أَرْبَدُ) ، بِحَذْف الهاءِ، (التَّمِيمِيُّ) المُفَسِّر (تَابِعِيٌّ) صَدُوقٌ، من الثَّالِثَة.
(ومهْبَدُ النَّعَمِ، كمِنْبَرٍ: ع قُرْب المَدِينَةِ) على لَيْلَتين مِنْهَا، وَهُوَ مُتَّسَع كَانَت الإِبلُ تُرْبَدُ فِيهِ، أَي تُحْبَس للبَيْع، وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْعَرَب ومُتَحَدَّثُهم، كَذَا فِي الأَساس، وَهُوَ قَول الأَصمعيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرُّبْدة بالضّمّ، والرُّبْد فِي النعام: سَوادٌ مُختلط، وَقيل: هُوَ أَن يكون لونُها كُلُّه سَواداً، عَن اللِّحْيَانِّي، ظليم أَرَبَدُ، ونَعَامة رَبْدَاءُ، ورَمْدَاءُ: لونُها كلَوْنِ الرَّمادِ والجمعُ: رُمْدٌ. قَالَ اللّحيانيُّ: الرَّبْدَاءُ: السَّوْداءُ، وَقَالَ مرَّةً: هِيَ الَّتِي فِي سَوادِها نُقَذٌ بِيضٌ وحُمْرٌ.
وربَّدَت الشاةُ ورَمَّدتْ، وذالك إِذا أَضْرَعَتْ فتَرَى فِي ضَرْعها لُمَعَ سوادٍ وبَياضٍ، وتَرَبَّدَ ضَرْعُهَا، إِذا رأَيْت فِيهِ لُمْعاً من سوادٍ ببَيَاضٍ خَفِيَ.
والرُّبْدة: غُبْرَةٌ فِي الشَّفَةِ، يُقَال: امرأَةٌ رَبْدَاءُ، ورجلٌ أَرْبَدُ، وَيُقَال للظَّيم: الأَرْبَدُ، لِلَوْنِه.
والمِرْبَد، بِالْكَسْرِ: خشبَةٌ أَو عَصا تَعترِضُ صُدورَ الإِبلِ، فتَمنَعُهَا عَن الْخُــرُوجــ، قَالَ:
عَوَاصِيَ إِلّا مَا جَعَلْتُ وَرَاءَها
عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحُوراً وأَذْرُعَا
قيل يَعْنِي بالمِرْبَدِ هُنَا عَصاً جَعَلَها مُعترِضَةً على الْبَاب، تَمنعُ الإِبلَ من الخُــروجــ، سَمَّاها مِرْبداً لهاذا.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد أَنكر غَيره مَا قالَ، وقالَ: أَرادَ عَصا مُعْتَرِضَة على بابِ المِرْبَد فأَضاف العَصَا المُعْتَرِضَة إِلى الْمِرْبَد، لَيْسَ أَنَّ العَصا مِرْبَدٌ.
والرَّبَد، محرَّكةً: الطِّين. وَقد جاءَ فِي حديثِ صالحِ بن عبد الله بن الزُّبير أَنَّه كَانَ يعْمَل رَبَداً بِمَكَة) والرَّبَّادُ: الطَّيَّانُ أَي بِناءً مِن طِين كالسِّكْرِ ويُرْوَى بالزاي وَالنُّون، كَمَا سيأْتي.
وأَبو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن رُبْدة، بضمّ فَسُكُون، القَيْرَوَانِيّ، حَدَّث عَن عليّ بن مُنيرٍ الخَلَّال.
ورَبْدَاءُ بنتُ جَرِيرِ بن الخَطَفي، الشاعِرِ، لَهَا ذِكْر.
وأَبو الرَّبْداءِ البَلَوِيّ، واسْمه ياسِرٌ، صحابيٌّ. قَالَ ابْن يُونُس: صحَّفه بعضُ الرُّواة فَقَالَ أَبو الرَّمْداءِ، بِالْمِيم. وَمن ولَدِه: شُعَيْبُ بنُ حُمَيد بن أَبي الرَّبْداءِ، كَانَ على شُرْطة مِصْر، وعاش إِلى بعدِ المائةِ، قَالَه الْحَافِظ.
والمِرْبَدانِ فِي قَول الفرزدق:
عَشِيَّةَ سالَ المِرْبَدانِ كِلاهُمَا
عَجَاجَ مَوْتٍ بالسُّيوفِ الصَّوَارِم
هما: المِرْبَد بالبَصْرة، والسِّكَّة الَّتِي تَلِيهَا من نَاحيَة بني تَمِيم، جَعلهمَا المِرْبَدَيْنِ، كَمَا يُقَال الأَحْوصان، للأَحوصِ، وعَوْف بن الأَحوص.
والمِرْبَدُ أَيضاً: فَضاءٌ وَراءَ البُيُوتِ يُرْتَفَقُ بِهِ. والمِرْبَد: كالحُجْرَة فِي الدّار.
وأَرْبَدَ الرجلُ: أَفسدَ مالَه ومَتَاعَه، وبَدْتُ الإِبلَ ربَطْتُها، وتَمْرٌ أَرْبَدُ.
من الْمجَاز: عامٌ أَرْبَدُ: مُقْحِطٌ.
وأَرْبَدُ بن حمْيَر من مُهاجِرِي الحَبَشةِ.
وأَرْبَدُ، اسمُ خادِمِ رَسولِ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم، استدركه أَبو مُوسَى.
وأَرْبَدُ بن مَخْشيّ، ذَكَرَه أَبو معشر فِي شُهداءِ بَدْرٍ.
وأَربَدُ بنُ قَيْسٍ أَخو لَبيدِ بن رَبِيعةَ لأُمِّه: شاعِرٌ مَشْهُور، وذكَره أَبو عُبَيْدٍ البَكريُّ فِي شرْحه لأَمالي القالي، وأَوردَه الجَوْهَرِيُّ.
والرُّبَيْدَنُ: نَبْتٌ.

بدع

Entries on بدع in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
بدع
الإِبْدَاع: إنشاء صنعة بلا احتذاء واقتداء، ومنه قيل: ركيّة بَدِيع أي: جديدة الحفر ، وإذا استعمل في الله تعالى فهو إيجاد الشيء بغير آلة ولا مادّة ولا زمان ولا مكان، وليس ذلك إلا لله .
والبديع يقال للمُبْدِعِ ، نحو قوله تعالى:
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويقال للمبدع نحو: ركيّة بديع، وكذلك البِدْعُ يقال لهما جميعا بمعنى الفاعل والمفعول، وقوله تعالى: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
[الأحقاف/ 9] قيل: معناه: مبدعا لم يتقدّمني رسول، وقيل: مبدعا فيما أقوله.
والبِدْعةُ في المذهب: إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة وأماثلها المتقدمة وأصولها المتقنة، وروي: «كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النّار» .
والإِبْدَاع بالرّجل: الانقطاع به لما ظهر من كلال راحلته وهزالها .

بدع

1 بَدَعَهُ: see 4, in two places.

A2: بَدُعَ, aor. ـُ inf. n. بَدَاعَةٌ and بُدُوعٌ, He became superlative in his kind; or it became so in its kind; (Ks, K;) in good or in evil. (Ks.) A3: بَدِعَ, aor. ـَ He was, or became, fat. (As, K.) 2 بدّعهُ, (S, K,) inf. n. تَبْدِيعٌ, (K,) He attributed to him, imputed to him, charged him with, or accused him of, innovation, or what is termed بِدْعَة; expl. by نَسَبَهُ إِلَى البِدْعَةِ [which means نَسَبَ إِلَيْهِ البِدْعَةَ]. (S, K.) 4 ابدعهُ He originated it; invented it; devised it; excogitated it; innovated it; made it, did it, produced it, caused it to be or exist, or brought it into existence, newly, for the first time, it not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing; syn. اِخْتَرَعَهُ لَا عَلَى مِثَالٍ, (S,) and اسْتَخْرَجَهُ, and أَحْدَثَهُ, (Msb,) and أَبْدَأَهُ; (K, TA; but in both without the pronoun;) as also ↓ ابتدعه; (Msb;) syn. اِبْتَدَأَهُ, and أَحْدَثَهُ, (Mgh,) and أَنْشَأَهُ, (K,) and بَدَأَهُ; (TA;) and so ↓ بَدَعَهُ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. بَدْعٌ; (TA;) but أَبْدَعَ is more commonly used than بَدَعَ. (TA.) You say, ابدع اللّٰهُ الخَلْقَ God created the creation, not after any similitude. (Msb.) And in the Kur [lvii. 27], we find, ↓ وَ رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا And monkery which they originated, or innovated. (TA.) And you say, ↓ بَدَعَ الرَّكِيَّةَ, (IDrd, K,) inf. n. بَدْعٌ, (IDrd,) He produced, or fetched out, by his labour in digging, the water of the well; (IDrd, K;) and originated it; or made it to be for the first time, it not having been before. (IDrd.) And ابدع الرَّجُلُ The man introduced an innovation, or what is termed a بِدْعَة; [the object being understood;] as also ↓ ابتدع. (TA.) And ابدع الشَّاعِرُ The poet produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (S, * K, * TA.) b2: ابدعت الرَّاحِلَةُ, (S, K,) or الرِّكَابُ, (Ks, Mgh,) The ridden camel, or travelling camel, became fatigued, or jaded, and broke down, or perished; (Ks, S, Mgh, K;) as though doing a new thing: (Ks, Mgh:) or the former phrase, (K,) followed by بِهِ, (TA,) she limped [with him], halted, or was slightly lame: (K, TA:) or she lay down upon her breast in the road, by reason of emaciation or disease: or she ceased from going on, by reason of fatigue, or of limping, or halting, or slight lameness; as though she did a new and unaccustomed thing: (TA:) or ابداع is not without limping, or halting, or slight lameness, (K, TA,) accord. to certain of the Arabs of the desert; but, says AO, this is not at variance with the explanations given. (TA.) And أُبْدِعَ بِالرَّجُلِ The man's camel which he rode became fatigued, or jaded: (S:) or أُبْدِعَ بِفُلَانٍ (Mgh, K) such a one's camel which he rode ceased from going on, by reason of fatigue or lameness: (Mgh:) or broke down, or perished, (K, TA,) or became fatigued, or jaded, (TA,) and he became unable to prosecute his journey; (K, TA;) and his beast became so fatigued that it was left to remain where it was; or stood still with him. (TA.) [See also أُعْبِدَ بِهِ.] It is said in a proverb, إِذَا طَلَبْتَ البَاطِلَ أُبْدِعَ بِكَ [When thou seekest what is vain, or false, thou wilt be prevented from attaining thine object]. (TA.) b3: أَبْدَعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ (tropical:) Such a one prevented such a one from attaining his wish, (قَطَعَ بِهِ,) and abstained from aiding, or assisting, him, and did not undertake the accomplishment of his want, (Lh, K, TA,) and was not [at hand] when he thought he would be. (TA.) b4: أَبْدَعَتْ حُجَّتُهُ (tropical:) His argument, or plea, or the like, was, or became, vain, or false, or ineffectual: (Aboo-Sa'eed, K:) or was, or became, weak. (A, TA.) And أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ (tropical:) His argument, or plea, &c., was rendered vain, or ineffectual. (Aboo-Sa'eed, K, * TA.) أَبْدَعَ بِرُّهُ بِشُكْرِى وَفَضْلُهُ وَ إيجَابُهُ بِوَصْفِى (assumed tropical:) [His kindness has crippled my power of thanking, and his bounty, and the obligation which he has imposed, my power of description]: so in the L; but in the O and K, قَصْدُهُ [his intention] is put in the place of فضله; and in the K, وايجابه is omitted: (TA:) said when one thanks another for his beneficence, acknowledging that his thanks are inadequate to his beneficence. (K.) A2: ابدع بِالحَجِّ, and بِالسَّفَرِ, He determined, resolved, or decided, upon pilgrimage, and upon journeying. (TA.) b2: ابدع يَمِينًا He rendered an both binding, or obligatory. (IAar.) A3: ابدعوا بِهِ They beat him, or struck him. (TA.) 5 تبدّع He turned innovator. (O, K.) Ru-beh says, أِنْ كُنْتَ لِلٰهِ التَّقِىَّ الأَطْوَعَا فَلَيْسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعَا [If thou be, towards God, the pious, the very obedient, it is not the right way that thou shouldst turn innovator]. (TA.) 8 إِبْتَدَعَ see 4, in three places.10 استبدعهُ He reckoned it بَدِيع [i. e. new, wonderful, unknown before]. (S, K.) بِدْعٌ i. q. ↓ بَدِيعٌ, q. v., and ↓ مُبْتَدَعٌ; (S;) [but generally used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; signifying] A novelty; or thing existing for the first time: (K:) and i. q. ↓ بَدِيعٌ and ↓ مُبْتَدِعٌ, a first doer; as though meaning one who has none among his fellows to share, or participate, with him in a thing, or an affair: (Msb:) pl. أَبْدَاعٌ. (Akh, S.) You say, فُلَانٌ بِدْعٌ فِى هٰذا الأَمْرِ, (S, Msb,) i. e. ↓ بَدِيعٌ, (S,) meaning Such a one is the first doer in this affair; the first who has done it. (Msb.) And hence the saying in the Kur [xlvi. 8], قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ (S, Msb, TA) Say thou, I am not the first who has been sent of the apostles: (Msb, TA:) or the meaning is, I am not an innovator among the apostles; inviting you to that to which they do not invite you; or able to do that which they were not able to do: and accord. to one reading, it is ↓ بِدَعًا; as being [a sing. epithet] like قِيَمٌ; or for ذَا بِدَعٍ [in which the latter word is pl. of بِدْعَةٌ]. (Bd.) b2: Applied to a man, (TA,) Superlative (Ks, K) in his kind (Ks) in anything; (K;) in good and in evil; (Ks;) or in knowledge, or courage, or nobility: (K:) fem. with ة: pl. of the mase.

أَبْدَاعٌ [a pl. of pauc., which is also, as is said in the L, applied to women,] and بُدُعٌ [a pl. of mult.]; and pl. of the fem. بِدَعٌ. (K.) ↓ A man liberal in disposition; syn. غَمْرٌ. (IAar, K.) b3: A full body. (K.) بِدَعٌ: see بِدْعٌ. b2: It is also pl. of بِدْعَةٌ, [both as a subst. and] as fem. of بِدْعٌ. (K.) بِدْعَةٌ An innovation; a novelty; anything originated, invented, or innovated; anything made, done, produced, caused to be or exist, or brought into existence, newly, for the first time, it not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing: (ISK:) a dissentient state or condition: (Msb:) a subst. from اِبْتِدَاعٌ, like رِفْعَةٌ from اِرْتِفَاعٌ, (Mgh, Msb,) and خِلْفَةٌ from اِخْتِلَافٌ: (Mgh:) subsequently and generally applied to an addition, or an impairment, in religion: (Mgh, Msb:) or a novelty, or an innovation, in religion, after the completion [thereof]: (S, K:) or an opinion declining, or swerving, from the right way, and an action, innovated after [the time of] the Prophet: (Lth, K:) or an action at variance with the Sunneh: (KT:) [generally a heretical innovation; or a new heresy: but] there is a بدعة not disapproved, termed بِدْعَةٌ مُبَاحَةٌ [an allowed, or allowable, innovation]; which is that whereof the goodness is attested by some principle in the law, or which is required to prevent some cause of evil; such as the Khaleefeh's seclusion of himself from the promiscuous classes of the people: (Msb:) there are two kinds of بدعة; namely بِدْعَةٌ هُدًى [an innovation of a right kind], and بِدْعَةٌ ضَلَالٍ [an innovation of an erroneous kind]. (IAth.) بَدِيعٌ i. q. بِدْعٌ, which see in three places, (S, Msb,) and ↓ مُبْتَدَعٌ; [i. e. Originated; invented; innovated; made, done, produced, caused to be or exist, or brought into existence, newly, for the first time, not having been or existed before, and not after the similitude of anything pre-existing;] (S, Msb, K;) new; wonderful; unknown before. (TA.) You say, جِئْتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ Thou hast done a new thing; a wonderful thing; a thing unknown before: and ↓ أَمْرٌ بَادِعٌ signifies the same as أَمْرٌ بَدِيعٌ. (TA.) And جَآءَ بِا لبَدِيعِ, (S,) or أَتَى

بِالبَدَيعِ, (K,) said of a poet, (S, K,) He produced a new saying, or new poetry, not after the similitude of anything preceding. (TA.) And حَبْلٌ بَدشيعٌ A new rope: (AHn:) or a rope begun to be twisted, not being yet a rope, but undone, then spun, then twisted again. (K.) And زِمَامٌ بَدِيعٌ A new nose-rein of a camel. (TA.) And رَكِيَّةٌ بَدِيعٌ A newly-dug well. (TA.) [See also بَدِىْءٌ.] And بَدِيعٌ alone, A skin for wine &c.: (S:) or a new skin for wine &c.: (K:) and a new skin for water or milk: an epithet in which the quality of a subst. is predominant. (TA.) Hence the trad., إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ

آخِرُهُ [Verily Tihámeh is like the skin, or new skin, of honey: the first part thereof is sweet: the last part thereof is sweet]: (S, K *:) because honey does not change in flavour, whereas milk does change. (S.) b2: Fat; as an epithet: (As, K:) pl. بُدْعٌ. (K.) A2: Also i. q. ↓ مُبْتَدِعٌ [An originator, inventor, or innovator; one who makes, does, produces, causes to be or exist, or brings into existence, newly, for the first time, and not after the similitude of anything pre-existing]: (S, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ, like قَدِيرٌ in the sense of قَادِرٌ; from بَدَعَ. (TA.) [See also بِدْعٌ.] You say, اَللّٰهُ بَدِيعٌ السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ God is the Creator of the heavens and the earth, not after the similitude of anything pre-existing. (Aboo-Is-hák, S. *) And hence البَدِيعُ is a name of God, meaning The Originator of the creation, according to his own will, not after the similitude of anything pre-existing. (TA.) بَدِيعَةٌ A new, and an admirable, or a wonderful, thing; and especially such in speech, or language, in poetry, and in answering, or replying: pl. بَدَائِعُ: see an ex. voce بَدِيهَةٌ.]

بَادِعٌ: see بَدِيعٌ.

مُبْتَدَعٌ: see بِدْعٌ and بَدِيعٌ, each in two places.

مُبْتَدِعٌ: see بِدْعٌ and بَدِيعٌ, each in two places.
ب د ع

أبدع الشيء وابتدعه: اخترعه، وابتدع فلان هذه الركية، وسقاء بديع: جديد. ويقال أبدعت الركاب إذا كلت. وحقيقته أنها جاءت بأمر حادث بديع. وأبدع بالراكب: إذا كلت راحلته، كما يقال: انقطع به، وانكسر إذا انكسرت سفينته.

ومن المجاز: أبدعت حجتك إذا ضعفت، وأبدع بي فلان إذا لم يكن عند ظنك به في أمر وثقت به في كفايته وإصلاحه.

بدع


بَدَعَ(n. ac. بَدْع)
a. Commenced, devised, invented, originated
created.
b.(n. ac. بَدْع
بَدَاْعَة
بُدُوْع), Was incomparable, unequalled.
بَدَّعَa. Imputed heresy; innovation to.

أَبْدَعَa. see I (a)b. Excelled.

إِبْتَدَعَa. see I (a)
إِسْتَبْدَعَa. Deemed remarkable.

بِدْع
(pl.
أَبْدَاْع)
a. Novelty, newness.
b. Invention.

بِدْعَة
(pl.
بِدَع)
a. Innovation, heresy.
b. Invention.
c. Novelty.

بَدِيْع
(pl.
بُدْع)
a. New, wonderful, extraordinary.
b. Inventor, originator.
c. [art.], God.
N. Ac.
أَبْدَعَ
&
a. VIII, Invention, creation.

N. Ag.
أَبْدَعَ
&
a. VIII, Inventor, creator.

عِلْم البَدِيْع
a. Rhetoric; elocution.
(ب د ع) : (الْبِدْعَةُ) اسْمٌ مِنْ ابْتَدَعَ الْأَمْرَ إذَا ابْتَدَأَهُ وَأَحْدَثَهُ كَالرِّفْعَةِ اسْمٌ مِنْ الِارْتِفَاعِ وَالْخِلْفَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي الدِّينِ أَوْ نُقْصَانٌ مِنْهُ (وَفِي) حَدِيثِ نَاجِيَةَ مَاذَا أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا الِاسْتِعْمَالُ أُبْدِعَ بِفُلَانٍ إذَا انْقَطَعَتْ رَاحِلَتُهُ عَنْ السَّيْرِ لِكَلَالٍ أَوْ عَرَجٍ وَلَوْ رُوِيَ بِمَا أَبْدَعَتْ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ لَصَحَّ لِأَنَّ الْكِسَائِيَّ قَالَ أَبْدَعَتْ الرِّكَابُ إذَا كَلَّتْ وَعَطِبَتْ كَأَنَّهَا أَحْدَثَتْ أَمْرًا بَدِيعًا.
(بدع) - في حَديثِ عُمَرَ، رضي الله عنه، في قِيامِ شَهرِ رمضان: "فنِعْمَت البِدعَةُ هَذِه".
إنَّما سَمَّاها بِدعةً، لأَنَّ رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَسُنَّها لهم، ولا كانَتْ في زمان أَبى بَكْر، وقِيامُ شَهرِ رَمضانَ جَماعَةً في حَقَّ التَّسْمِية سُنَّةٌ غَيرُ بِدْعَة، لقوله عليه الصلاة والسلام: "عليكم بسُنَّتِى وسُنَّةِ الخُلَفاءِ الرِّاشِدين من بَعْدىِ، واقْتَدُوا باللَّذَيْنِ من بَعْدِى: أَبِي بَكْر وعُمَر". قال الشَّافِعىُّ: البِدعَةُ بِدعَتان، بِدْعَة حَسنَة كقولِ عُمَر: "نِعمَت البِدعةُ هَذِه" والأُخرَى بِدعَةُ ضَلالة.
[بدع] أبدعت الشئ: اخترعته لا عَلى مثالٍ. والله تعالى بَديعُ السموات والأرض. والبَديعُ: المبتدِعُ. والبَديعُ: المبتدَعُ أيضاً. والبَديعُ: الزِقُّ. وفي الحديث: " إنَّ تِهامَةَ كبديعِ العسلِ حلو أوله حلوا آخره " شبهها بزق العسل لانه لا يتغير، وليس كذلك اللبن. وأبدع الشاعر: جاء بالبديع. وشئ بدع بالكسر، أي مُبْتَدَعٌ. وفلانٌ بِدْعٌ في هذا الأمر، أي بَديعٌ ; وقومٌ أَبْداعٌ، عن الأخفش. ومنه قوله تعالى: {قُلْ ما كنتُ بدْعاً من الرُسُلِ} . والبِدْعَةُ: الحَدَثُ في الدين بعد الإكْمال. واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَديعاً. وبَدَّعَهُ: نسبه إلى البِدْعَةِ. وأَبْدَعَتِ الراحلةُ، أي كلَّتْ. وقد أُبْدِعَ بالرجل، أي كلَّتْ راحلته .
بدع: بَدّع (بالتضعيف): أبدع، أتى بالبديع من الكلام (بوشر)، - وبدع على فلان: شغب عليه (فوك) وكذلك صاح به، وصخب عليه وناداه (فوك).
ابتدع: جدّد، وبدّل وغيّر (عباد 1: 243).
بدع: طرز، نمط والزي الجديد (بدَع) ورياء، تصنع. وفعل بطل، وفعل يكون ببأس وقوة (بوشر).
ببدع: ببراعة، بلباقة (بوشر).
بِدْعَة: مستحدث - مخالف للمألوف (بوشر).
وصخب (فوك) - وعمل البِدَع (هكذا يجب أن تنطق فيما أرى): صخب، ضج (بوشر) - ونبات اسمه العلمي: ( Signum, miraculum L.) وهو بالفرنسية: portentum.
بدعي: بدع، بديع (بوشر).
بدعية، وتجمع على بداعي: صُدرة (صدرية) مفتوحة من الأمام تلبس تحت سترة تسمى غليلة (شيرب، هلو، كارترون) ويقول مالتزن19: إن بدعية في الجزائر هي القبية في تونس: صدرة وقد كتبها ليون ص6: بِدريّه bidriah لأنه أساء سمعاً فأساء كتابة فظن العين راء. وهذا يفيد في تصحيح ما ذكرته في الملابس ص56. بَدِيع: بِدع، بارع، لطيف (بوشر).
بَدِيعة، وتجمع على بدائع: بالمعنى الذي أشار إليه لين (انظر: اورينتالا 1: 391 رقم 1).
ومبتدع، مخترع، مبتكر (بوشر).
مَبْدَع: بَدْء، ابتداء، أول (بوشر).
مُبْدَع: يقال هو مبدع الجمال جيد الخصال أي بلغ الغاية في الجمال (عنتر 7).
ب د ع : أَبْدَعَ اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ إبْدَاعًا خَلَقَهُمْ لَا عَلَى مِثَالٍ وَأَبْدَعْت الشَّيْءَ وَابْتَدَعْته اسْتَخْرَجْته وَأَحْدَثْته وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَالَةِ الْمُخَالِفَةِ بِدْعَةٌ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ الِابْتِدَاعِ كَالرِّفْعَةِ مِنْ الِارْتِفَاعِ ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهَا فِيمَا هُوَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ أَوْ زِيَادَةٌ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ بَعْضُهَا غَيْرَ مَكْرُوهٍ فَيُسَمَّى بِدْعَةً مُبَاحَةً وَهُوَ مَا شَهِدَ لِجِنْسِهِ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ أَوْ اقْتَضَتْهُ مَصْلَحَةٌ يَنْدَفِعُ بِهَا مَفْسَدَةٌ كَاحْتِجَابِ الْخَلِيفَةِ عَنْ أَخْلَاطِ النَّاسِ وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ هُوَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ فَيَكُونُ اسْمَ فَاعِلٍ بِمَعْنَى مُبْتَدِعٍ وَالْبَدِيعُ فَعِيلٌ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّ مَعْنَاهُ هُوَ مُنْفَرِدٌ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَظَائِرِهِ وَفِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] أَيْ مَا أَنَا أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْوَحْيِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَشْرِيعِ الشَّرَائِعِ بَلْ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّسُلَ قَبْلِي مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَأَنَا عَلَى هُدَاهُمْ. 
[بدع] نه فيه: "البديع" تعالى: هو الخالق المخترع بلا مثال سابق بمعنى مبدع. وفيه: تهامة "كبديع" العسل حلو أوله وآخره، البديع الزق الجديد شبهت به لطيب هوائها فإنه لا يتغير كالعسل لا يتغير. وفي ح عمر في قيام رمضان: "نعمت البدعة" هي نوعان بدعة هدى، وبدعة ضلالة، فمن الأول ما كان تحت عموم ما ندب الشارع إليه وحض عليه فلا يذم لوعد الأجر عليه بحديث من سنة حسنة، وفي ضده من سن سنة سيئة، ومن الثاني ما كان بخلاف ما أمر به فيذم وينكر عليه، والتراويح من الأول لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم، وإنما صلاها ليالي ثم تركها، ولا كان في زمن الصديق وهي على الحقيقة سنة لحديث عليم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، واقتدوا باللذين من بعدي، وعلى الآخر يحمل حديث كل محدثة بدعة، والمبتدع أكثر ما يستعمل عرفاً في الذم. ك: فإن قيل قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يكون بدعة؟ قلت لم يثبت كونه صلى الثلاثة الأول، أو كل ليلة، أو بهذه الصفة، فإن قيل: كيف قال: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة وقد صلى بالناس عشرين ركعة ليلتين ولم يخرج للثالثة خشية الفرض. قلت: المثبت مقدم على النافي. قوله: و"التي تنامون عنها" أي فارغين عنها أي الصلاة أول الليل أفضل من آخرها، وبعضهم عكسوا، وآخرون فصلوا بين من يثق بالانتباه عن النوم وغيره. ن: كل بدعة ضلالة خص منه ما هو واجب كنظم أدلة المتكلمين، ومندوب كتصنيف كتب العلم وبناء المدارس والتراويح، أو مباح كالتبسط في أنواع الأطعمة. وح: "أبدع" بي فاحملني بضم همزة، وروى بدع بتشديد دال أي هلكت دابتي. وح: فعيي بشأنها أن هي "أبدعت" بكسر دال وفتح عين وسكون تاء كلت. نه: أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال أو ظلع كأنه جعل إبداعاً أي إنشاء أمر خارج عما اعتيد منها. ومنه: كيف أصنع بما "أبدع على" وروى أبدعت وأبدع مجهولين. ط: أبدع مجهول مسند إلى الجار والمجرور، وحذف راجع الصلة لأنها في معنى عطبت. غ: "بدعا" من الرسل أولهم.
(ب د ع)

بَدَع الشَّيْء يَبْدَعُه بَدْعا وابتدعه: أنشأه وبدأه.

وبَدَع الرَّكية: استنبطها وأحدثها.

وركى بَدِيعٌ: حَدِيثَة الْحفر.

والبديعُ والبِدْعُ: الشَّيْء الَّذِي يكون أَولا، وَفِي التَّنْزِيل: (مَا كنْتُ بدْعا منَ الرُّسُلِ) .

والبَدْعَةُ: مَا ابْتُدِع من الدِّين.

وأبْدَع وابْتَدَع وتَبَدَّع: أَتَى ببِدْعةٍ، قَالَ الله تَعَالَى: (ورَهْبَانيَّةً ابْتَدَعُوها) ، وَقَالَ رؤبة:

إِن كُنْتَ للهِ التَّقىَّ الأطْوَعا ... فَلَيْسَ وَجْهُ الحقّ أَن تَبَدَّعا

والبديع: الْمُحدث العجيب. والبديع: الْمُبْدع.

والبديع: من أَسمَاء الله عز وَجل لإبداعه الْأَشْيَاء وإحداثه إِيَّاهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (بَدِيعُ السَّمَواتِ والأرْضِ) ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: يَعْنِي انه أنشأهما على غير حذاء وَلَا مِثَال.

وسقاء بَدِيعٌ: جَدِيد، وَكَذَلِكَ الْحَبل، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وَرجل بِدْعٌ: غُمْرٌ.

وأُبْدِعَت الْإِبِل: بَركت فِي الطَّرِيق من هزال أَو دَاء أَو كلال. وأبْدَعَتْ هِيَ: كلت أَو عطبت. وَقيل: لَا يكون الإبداع إِلَّا بظلع.

وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ بِهِ وأَبْدَع: حسر عَلَيْهِ ظَهره أَو قَامَ بِهِ، أَي وقف بِهِ، وَفِي الحَدِيث: " أنَّ رجُلا أَتَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي ".

وأبْدَعَ بِهِ ظَهره، قَالَ الأفوه:

ولكلّ ساعٍ سُنَّةٌ مِمَّنْ مَضَى ... تَنْمِي بِهِ فِي سَعْيِهِ أوْ تُبْدِعُ

وَفِي الْمثل: " إِذا طلبت الْبَاطِل أُبْدِعَ بك ".

وأبْدَعوا بِهِ: ضربوه.

وأبْدَعَ يَمِينا: أوجبهَا. عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وأبْدَع بِالسَّفرِ أَو الْحَج: عزم عَلَيْهِ.
بدع
البَدِيعُ: المُبْتَدِعُ، وَهُوَ من أَسْماءِ اللهِ الحُسْنَى، لإِبدَاعِهِ الأَشْيَاءَ وإِحْدَاثِه إِيّاهَا، وَهُوَ البَدِيعُ الأَوّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيءٍ. وقالَ أَبُو عَدْنَانَ: المُبْتَدِعُ: الَّذِي يَأْتِي أَمْراً عَلَى شِبْه لَمْ يَكُن ابْتَدَاَهُ إِيّاه. قالَ اللهُ جَل شَأْنُهُ: بَدِيعُ السَّمواتِ والأَرْضِ أَيْ مُبْتَدِعُها ومُبْتَدِئُهَا لَا عَلَى مِثَالٍ سَبَقَ. قالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يَعْنِي أَنّه أَنْشَأَهَا عَلَى غَيْرِ حِذَاءٍ وَلَا مِثَالٍ، إِلاّ أَنَّ بَدِيعاً من بَدَعَ لَا مِنْ أَبْدَعَ، وأَبْدَعَ أَكْثَرُ فِي الكَلامِ مِنْ بَدَعَ، وَلَو اسْتُعمِلَ بَدَعَ لَمْ يَكُنْ خَطَأً، فَبَدِيعٌ فَعِيلٌ بمَعْنَى فاعِلٍ، مِثْلُ قَدِيرٍ بمَعْنَى قادِرٍ، وَهُوَ صِفَةٌ من صِفَاتِهِ تَعَالَى لأَنَّهُ بَدَأَ الخَلْقَ على مَا أَرادَ على غَيْرِ مِثَالٍ تَقَدَّمَهُ، ورُوِيَ أَنَّ اسْمَ اللهِ الأَعْظَمَ يَا بَدِيعَ السَّمواتِ والأَرْضِ، يَاذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ.
والبَدِيعُ أَيْضاً: المُبْتَدَعُ. يُقَالُ: جِئْتَ بِأَمْرٍ بَدِيعٍ، أَيْ مُحْدَثٍ عَجِيبٍ، لَمْ يُعْرَفْ قَبْلَ ذلِكَ.
والبَدِيعُ: حبْلٌ ابْتُدِئَ فَتْلُهُ ولَمْ يَكُنْ حَبْلاً فنُكِثَ ثُم غُزِلَ ثُمَّ أُعِيدَ فَتْلُهُ، وَمِنْه قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ جَمَلاً:
(كَأَنَّ الكُورَ والأَنْسَاعَ مِنْهُ ... عَلَى عِلْجٍ رَعَى أُنُفَ الرَّبِيعِ)

(أَطَارَ عَقِيقَهُ عَنْهُ نُسَالاً ... وأُدْمِجَ دَمْجَ ذِي شَطَنٍ بَدِيعِ)
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَبْلٌ بَدِيعٌ، أَي جَدِيدٌ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُول. والبَدِيعُ: الزِّقُّ الجَدِيدُ، والسِّقاءُ الجَدِيدُ، صِفَةٌ غالِبَةٌ، كالحَيَّةِ والعَجُوزِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ قالَ: تِهَامَةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُه، حُلْوُ آخِرُه. شَبَّهَهَا بزِقِّ العَسَلِ، لأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ هَوَاؤُهَا، فأَوَّلُهُ طَيِّبٌ وآخِرُه طَيِّبٌ، وكذلِكَ الْعَسَل لَا يتَغَيَّر وَلَيْسَ كَذَلِك اللَّبَنُ، فإِنَّه يَتَغَيَّرُ.
والبَدِيعُ: الرَّجُلُ السَّمِينُ، وقَدْ بَدِعَ، كفَرِحَ، عَن الأَصْمَعِيّ، فَهُوَ مِثْلُ سَمِنَ يَسْمَنُ فَهُوَ سَمِينٌ، وأَنْشَدَ لبَشِيرِ بنِ النِّكثِ:
(فبَدِعَتْ أَرْنَبُهُ وخِرْنِقُهْ ... وغَمَلَ الثَّعْلَبَ غَمْلاً شِبْرِقُهْ)
أَي طَالَ الشِّبْرِقُ حَتَّى غَمَلَ الثَّعْلَبَ، أَي غَطّاهُ، ومَعْنَى بَدِعَتْ: سَمِنَتْ. ج: بُدُعٌ، بالضّمّ. وبَدِيعٌ: بِنَاءٌ عَظِيمٌ للمُتَوَكِّلِ العَبَّاسِي، بسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَه الحَازِميّ. وقالَ السَّكُونِيّ: بَدِيعٌ: مَاءٌ عَلَيْه نَخِيلٌ وعُيُونٌ جَارِيَةٌ قُرْبَ وَادِي القُرَى، كَما فِي العُبَابِ والمُعْجَمِ.
ويُقَالُ: بَدِيعٌ، باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلُ الحازِميِّ، وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه أَنَّه مَوْضِعٌ بَيْنَ فَدَكَ)
وخَيْبَرَ. وبَدِيعَةُ، كسَفِينَة: ماءٌ بحِسمى، وحِسمَى: جَبَلٌ بالشَّامِ، كَذا فِي المُعْجَمِ.
والبِدْعُ، بالكَسْرِ: الأَمْرُ الَّذِي يَكُونُ أَوَّلاً، وكَذلِكَ البَدِيعُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً من الرُّسُلِ، أَي مَا كُنْتُ أَوّلَ مَنْ أُرْسِلَ، قَدْ أُرْسِلَ قَبْلِي رُسُلٌ كَثِيرٌ. ويُقَالُ: فُلانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَيْ أَوَّلُ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ.
والبِدْعُ: الغُمْرُ من الرِّجَالِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. والبَدَنُ البِدْعُ: المُمْتَلِئُ، والبِدْعُ: الغَايَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُقَالُ: رَجُلٌ بِدْعٌ، وامْرَأَةٌ بِدْعَةٌ، وذلِكَ إِذا كَانَ عَالِماً، أَوْ شُجَاعاً، أَوْ شَرِيفاً وَقَالَ الكِسَائِيّ: البِدْعُ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشِّرِّ. الجَوْهَرِيّ: ابْدَاعٌ، يُقَالُ: رِجَالٌ أَبْدَاعٌ، وقَوْمٌ أَبْدَاعٌ، عَن الأَخْفِشِ، وبُدُعٌ، كعُنُقٍ، وَهِي بِدْعَةٌ، كسِدْرَةٍ، ج: بِدَعٌ، كعِنَبٍ. ويُقَالُ أَيْضاً: نِسَاءٌ أَبْدَاعٌ كَمَا فِي اللِّسَان.
وقَدْ بَدُعَ، ككَرُمَ، بَدَاعَةً وبُدُوعاً، قالَهُ الكِسَائِيّ، أَي صارَ غايَةً فِي وَصِْهِ، خَيْراً كانَ أَو شَرَّاً.
والبِدْعَةُ، بالكَسْر: الحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الإِكْمَالِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إيَّاكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ. أَوْ هِيَ مَا اسْتُحْدِثَ بَعْدَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم مِنَ الأَهْوَاءِ والأَعْمَالِ، وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ. قالَ: والجَوْهَرِيّ: بِدَعٌ، كعِنَبٍ، وأَنْشَدَ:
(مَا زَالَ طَعْنُ الأَعَادِي والوُشَاةِ بِنَا ... والطَّعْنُ أَمْرٌ مِنَ الوَاشِينَ لَا بِدَعُ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: البِدْعَةُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ. وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ رَمَضَانَ نِعْمَت البِدْعَةُ هذهِ وقالَ ابنُ الأَثِير: البِدْعَةُ بِدْعَتَانِ: بِدْعَةُ هُدىً، وبِدْعَةُ ضَلالٍ، فَمَا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ والإِنْكَارِ، وَمَا كَانَ وَاقِعاً تَحْتَ عُمُومِ مَا نَدَبَ اللهُ إِلَيْهِ، وحَضَّ عَلَيْه، أَوْ رَسُولُه، فَهُوَ فِي حَيِّزِ المَدْحِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثَالٌ مَوْجُودٌ كنَوعٍ مِن الجُودِ والسَّخَاءِ، وفِعْلِ المَعْرُوفِ، فَهُوَ من الأَفْعَالِ المَحْمُودَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ فِي خِلاَفِ مَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِهِ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قد جَعَلَ لَهُ فِي ذلِكَ ثَوَاباً، فقالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنّةً كَانَ لَهُ أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا. وَقَالَ فِي ضِدِّهِ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئةً كَانَ عليهِ وِزْرُهَا ووِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وذلِكَ إِذا كانَ فِي خِلافِ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ ورَسُلُه، قَالَ: وَمن هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ الله تعالَى عَنهُ: نِعْمَتْ البِدْعَةُ هذِه لَمّا كَانَتْ من أَفْعَالِ الخَيْرِ، ودَاخِلَةً فِي حَيِّزِ المَدْحِ سَمَّاهَا بِدْعَةً ومَدَحَها، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَسُنَّها لَهُمْ، وإِنَّما صَلاَّهَا لَيَالِيَ ثُمَّ تَرَكَها، ولَمْ يُحَافِظْ عَلَيْها، وَلَا جَمَعَ النّاسَ لَهَا، وَلَا كَانَتْ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وإِنَّمَا عُمَرُ جَمَعَ النّاسَ عَلَيْهَا ونَدَبَهُمْ إِلَيْهَا، فَبِهذَا سَمّاهَا بِدْعَةً، وَهِي على الحَقِيقَةِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: عَلَيْكُمْ بسُنَّتِي)
وسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي. وقَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: اقْتَدُوا باللَّذِين مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ. وعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُحْمَلُ الحَدِيثُ الآخَرُ: كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ إِنّمَا يُرِيدُ مَا خَالَفَ أُصُولَ الشَّرِيعَةِ ولَمْ يُوَافِق السَّنَةَ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ المُبْتَدِعُ عُرْفاً فِي الذَّمِّ.
ومَبْدُوعٌ: فَرَسُ الحارِثِ بنِ ضِرَار ابنِ عَمْرِو بنِ مالِكٍ الضَّبِّيِّ. كَذا فِي العُبَابِ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: فَرَسُ عَبْدِ الحارِثِ، وَهُوَ الصَّوابُ، وَهُوَ القائِلُ فِيه:
(تَشَكَّى الغَزْوَ مَبْدُوعٌ وأَضْحَى ... كأَشْلاءِ اللِّحَامِ بِهِ جُرُوحُ)

(فلاَ تَجْزَعْ من الحَدَثَانِ إِنّي ... أَكُرُّ الغَزْوَ إِذْ جَلَبَ القُرُوحُ)
وقَالَ زُوَيْهِرُ بنُ عَبْدِ الحَارِثِ:
(فِقُلْتُ لِسَعْد لَا أَبَا لأَبِيكُمُ ... أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي ابنُ فَارس مَبْدُوعِ)
وهذَا يُؤَيِّدُ مَا فِي التَّكْمِلَة، وسَيَأْتِي ذلِكَ لِلْجَوْهَرِيّ فِي ي د ع.
وبَدِعَ، كفِرِحَ: سَمِنَ، عَن الأَصْمعيّ، وَزْناً ومَعْنىً، وَقد تَقَدَّمَ.
وبَدَعَ الشَّيْءَ كَمَنَعَه بَدْعاً: أَنْشَأَهُ وبَدَأَهُ، كابْتَدَعَهُ، ومِنْه البَدِيعُ فِي أَسْمَائِه تَعالَى، كَمَا سَبَقَ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَدَعَ الرَّكِيَّةَ بَدْعاً: اسْتَنْبَطَها وأَحْدَثَهَا، وأَبْدَعَ وأَبْدَأَ بمَعْنىً وَاحِدٍ، ومِنْهُ البَدِيعُ فِي أَسمَائه تَعَالَى، وَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ بَدَع، كَمَا يُقَالُ: البَّدِئُ، وَقد تَقَدَّمَ.
وأَبْدَعَ الشَّاعِرُ: أَتَى بالبَدِيعِ من القَوْلِ المُخْتَرَعِ على غَيْرِ مِثَالٍ سَابقٍ.
وأَبْدَعَتِ الرَّاحِلَةُ: كَلَّتْ وعَطِبَتْ، عَنِ الكِسَائِيّ، أَو أَبْدَعَتْ بِهِ: ظَلَعَتْ أَوْ بَرَكَتْ فِي الطَّرِيقِ من هُزَالٍ أَو دَاءٍ، أَوْ لَا يَكُونُ الإِبْدَاعُ إِلاّ بظلْعٍ، كَمَا قالَهُ بَعْضُ الأَعْرَابِ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَيْسَ هَذَا باخْتِلافٍ، وبَعْضُهُ شَبِيهُ بَعْضٍ. قُلْتُ: وَفِي حَدِيثِ الهَدْيِ إِنْ هِيَ أَبْدَعَتْ أَي انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بكَلالٍ أَو ظَلَعٍ، كَأَنَّهُ جَعَلَ انْقِطَاعَها عَمّا كانَتْ مُسْتَمِرَّةً عَلَيْهِ من مَادَّةِ السَّيْرِ إِبْداعاً، أَيْ إِنْشَاءَ أَمْرٍ خَارِجٍ عَمّا اعْتِيدَ مِنْهَا.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقَالُ: أَبْدَعَ: فُلانٌ بفُلانٍ، إِذا فَظَع بِهِ، وخَذَلَهُ، ولَمْ يَقُمْ بحَاجَتِهِ، ولَمْ يَكُنْ عِنْد ظَنِّه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. وَمن المَجَازِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَبْدَعَتْ حُجَّتُه، أَيْ بَطَلَتْ، وَفِي الأَسَاسِ: ضَعُفَتْ.
وقالَ غَيْرُه: أَبْدَع بِرُّهُ بشُكْرِي، وقَصْدُهُ وإِيجابُه بوَصْفِي، كَذا فِي العُبَابِ. وَفِي اللِّسَان: فَضْلُهُ وإِيجَابُه بوَصْفِي: إِذا شَكَرَهُ عَلَى إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ، مُعْتَرِفاً بأَنَّ شُكْرَهُ لَا يَفِي بإِحْسَانِهِ.)
ومِنَ المَجَازِ: أُبْدِعَ، بالضَّمِّ، أَيْ مَبْنِيّاً للمَفْعُولِ: أُبْطِلَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُقَالُ: أُبْدِعَتْ حُجَّتُهُ، أَيْ أُبْطِلَتْ. وأُبْدِعَ بفُلانٍ: عَطِبَتْ رِكَابُهُ أَوْكَلَّتْ وبَقِيَ مُنْقَطَعاً بِهِ وحَسِرَ عَليْه ظَهْرُه، أَو قامَ بِهِ، أَي وَقَفَ. ومنهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُبْدِعَ بِي فاحْمِلْنِي أَي انْقُطِعَ بِي، لكَلالِ رَاحِلَتِي. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وشَاهِدُهُ قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:
(لَا يَقدِْرُ الحُمْسُ عَلَى جِبَابِهِ ... إِلاَّ بِطُولِ السَّيْرِ وانْجِذابِهِ)
وتَرْكِ مَا أَبْدَعَ مِنْ رِكَابِهِ وبَدَّعَهُ تَبْدِيعاً: نَسَبَهُ غِلَى البِدْعَةِ، كَمَا فِي الصّحاحِ.
واسْتَبْدَعَهُ: عَدَّهُ بَدِيعاً، كَمَا فِي الصّحاح أَيْضاً. وتَبَدَّعَ الرَّجُلُ: تَحَوَّلَ مُبْتَدِعاً، كَمَا فِي العُبَابِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(إِنْ كُنْتَ لِلهِ التَّقِيَّ الأَطْوَعَا ... فليسَ وَجْهَ الحَقِّ أَنْ تَبَدَّعا)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَكِيٌّ بَدِيعَةٌ حَدِيثَهُ الحَفْرِ. ويُقَالُ: مَا هُوَ ببَدِيعٍ، كَمَا يُقَالُ: ببِدْعٍ.
وأَبْدَعَ الرَّجُلُ، وابْتَدَعَ: أَتَى ببِدْعَةٍ. وَمن الأَخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: ورَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوها.
وزِمامٌ بَدِيعٌ: جَدِيدٌ. وَفِي المَثَلِ: إِذَا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِعَ بِكَ.
وأَبْدَعُوا بِهِ: ضَرَبُوهُ. وأَبْدَعَ يَمِيناً: أَوْجَبَهَا، عَن ابْنِ الأَعْرابيّ.
وأَبْدَعَ بالحَجِّ وبِالسَّفَرِ: عَزَمَ عَلَيْه. وأَمْرٌ بادِعٌ: بَدِيعٌ. والبَدَائِعُ: مَوْضِعٌ فِي قَوْلِ كُثَيِّرٍ:
(بَكَى إِنَّهُ سَهْلُ الدُّمُوعِ كَمَا بَكَى ... عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا بِحَارَ البَدَائعِ)
والبَدِيعُ: لَقَبُ أَبِي الفَضْلِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ الهَمَذَانِيّ، أَحَد الفُصَحاءِ صاحِبِ المَقَامَاتِ الَّتِي حَذَا عَلَيْهَا الحَرِيرِيّ، رَوَى عَن ابْنِ فارِسٍ اللُّغَوِيّ، وعِيسَى بن هشامٍ الأَخْبَاريّ، وعَنْهُ القاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ النَّيْسابُورِيُّ، وماتَ بهَرَاةَ مَسْمُوماً سَنَةَ ثلاثِمائةٍ وثَمَانِيَةٍ وتسْعِين. وأَيْضاً لَقَبُ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ الغَفّارِ الرَّيْحَانِيِ الواعِظِ الصُّوفِيِّ، سَمِعَ زاهِرَ بن طاهِرٍ، وأَبا الحُصَيْن، وصَحِبَ أَبا النَّجِيبِ، تُوُفِّيَ سنةَ خَمْسِمِائَةِ وإِحْدَى وثَمَانِين.
بدع: {بدعا}: بدَّاعا. {بديع}: مخترع.
بدع
البِدْعُ: الأوَّلُ في كُل أمْرٍ. وأمْرٌ بَدِيْعٌ: مُبْتدَعٌ. واللهُ البَدِيْعُ: أبْدَع الأشْياءَ.
والبَدِيْعُ: السقَاءُ الجَيدُ. وبَدِيْعٌ: اسْمُ ماءٍ. والبِدْعَةُ: ما اسْتُحدِثَ من الديْن وغيرِه.
وابْدِعَ البَعيرُ: قامَ فَتُرِكَ في الطريق. وكذلك ابْدِعَ بالرجُل: حَسِرَ عليه ظَهْرُه. وفي المَثَل: " إذا طَلَبْتَ الباطِلَ أبْدِع بك ".
بدع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّه إِنِّي أبدع بِي فَاحْمِلْنِي. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: يُقَال للرجل إِذا كلت نَاقَته أَو عطبت وَبَقِي مُنْقَطِعًا بِهِ قد أبدع بِهِ وَقَالَ الْكسَائي مثله وَزَاد فِيهِ [و -] يُقَال: أبدعت الركاب إِذا كلت أَو عطبت. وَقَالَ بعض الْأَعْرَاب: لَا يكون الإبداع إِلَّا بظلع. يُقَال: أبدعت بِهِ رَاحِلَته إِذا ظلعت. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا لَيْسَ باخْتلَاف وَبَعضه شَبيه بِبَعْض.
ب د ع: (أَبْدَعَ) الشَّيْءَ اخْتَرَعَهُ لَا عَلَى مِثَالٍ. وَاللَّهُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ (مُبْدِعُهُمَا) . وَ (الْبَدِيعُ) الْمُبْتَدِعُ وَ (الْمُبْتَدَعُ) أَيْضًا وَ (الْبَدِيعُ) أَيْضًا الزِّقُ وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ تِهَامَةَ كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ» شَبَّهَهَا بِزِقِّ الْعَسَلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ بِخِلَافِ اللَّبَنِ. وَ (أَبْدَعَ) الشَّاعِرُ جَاءَ بِالْبَدِيعِ وَشَيْءٌ (بِدْعٌ) بِالْكَسْرِ أَيْ مُبْتَدَعٌ، وَفُلَانٌ (بِدْعٌ) فِي هَذَا الْأَمْرِ أَيْ بَدِيعٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 9] وَ (الْبِدْعَةُ) الْحَدَثُ فِي الدِّينِ بَعْدَ الْإِكْمَالِ. وَ (اسْتَبْدَعَهُ) عَدَّهُ بَدِيعًا. وَ (بَدَّعَهُ تَبْدِيعًا) نَسَبَهُ إِلَى الْبِدْعَةِ. 

بدع: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. وبدَع

الرَّكِيّة: اسْتَنْبَطَها وأَحدَثها. ورَكِيٌّ بَدِيعٌ: حَدِيثةُ

الحَفْر. والبَدِيعُ والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أَوّلاً. وفي التنزيل: قُل ما

كنتُ بِدْعاً من الرُّسُل؛ أَي ما كنت أَوّلَ من أُرْسِلَ، قد أُرسل

قبلي رُسُلٌ كثير.

والبِدْعةُ: الحَدَث وما ابْتُدِعَ من الدِّينِ بعد الإِكمال. ابن

السكيت: البِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، في قِيام

رمضانَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هذه. ابن الأَثير: البِدْعةُ بدْعتان: بدعةُ هُدى،

وبدْعة ضلال، فما كان في خلاف ما أَمر الله به ورسوله، صلى الله عليه

وسلم، فهو في حَيِزّ الذّمِّ والإِنكار، وما كان واقعاً تحت عُموم ما ندَب

اللهُ إِليه وحَضّ عليه أَو رسولُه فهو في حيِّز المدح، وما لم يكن له

مِثال موجود كنَوْع من الجُود والسّخاء وفِعْل المعروف فهو من الأَفعال

المحمودة، ولا يجوز أَن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به لأَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قد جعل له في ذلك ثواباً فقال: مَن سنّ سُنّة حسَنة كان

له أَجرُها وأَجرُ مَن عَمِلَ بها، وقال في ضدّه: مَن سنّ سُنّة سَيئة كان

عليه وِزْرها ووِزْر مَن عَمِلَ بها، وذلك إِذا كان في خلاف ما أَمر

الله به ورسوله، قال: ومن هذا النوع قول عمر، رضي الله عنه: نعمتِ البِدْعةُ

هذه، لمّا كانت من أَفعال الخير وداخلة في حيّز المدح سَمّاها بدعة

ومدَحَها لأَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يَسُنَّها لهم، وإِنما

صلاَّها لَيالِيَ ثم تركها ولم يحافظ عليها ولا جمع الناس لها ولا كانت في زمن

أَبي بكر وإِنما عمر، رضي الله عنهما، جمع الناسَ عليها وندَبهم إِليها

فبهذا سماها بدعة، وهي على الحقيقة سنَّة لقوله، صلى الله عليه وسلم،

عليكم بسنّتي وسنة الخُلفاء الراشدين من بعدي، وقوله، صلى الله عليه وسلم:

اقْتَدُوا باللذين من بعدي: أَبي بكر وعمر، وعلى هذا التأْويل يُحمل الحديث

الآخَر: كلُّ مُحْدَثةٍ بدعة، إِنما يريد ما خالَف أُصولَ الشريعة ولم

يوافق السنة، وأَكثر ما يستعمل المُبْتَدِعُ عُرْفاً في الذمِّ. وقال أَبو

عَدْنان: المبتَدِع الذي يأْتي أَمْراً على شبه لم يكن ابتدأَه إِياه.

وفلان بِدْعٍ في هذا الأَمر أَي أَوّل لم يَسْبِقْه أَحد. ويقال: ما هو

منّي ببِدْعٍ وبَديعً، قال الأَحوص:

فَخَرَتْ فانْتَمَتْ فقلتُ: انْظُرِيني،

ليس جَهْلٌ أَتَيْته ببدِيعِ

وأَبْدَعَ وابْتَدَعَ وتَبَدَّع: أتَى بِبدْعةٍ، قال اللهِ تعالى:

ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعوها؛ وقال رؤبة:

إِنْ كُنْتَ للهِ التَّقِيَّ الأَطْوعا،

فليس وجْهَ الحَقِّ أَن تَبَدَّعا

وبَدَّعه: نَسَبه إِلى البِدْعةِ. واسْتَبْدَعَه: عدَّه بَديعاً.

والبَدِيعُ: المُحْدَثُ العَجيب. والبَدِيعُ: المُبْدِعُ. وأَبدعْتُ الشيء:

اخْتَرَعْته لاعلى مِثال. والبَديع: من أَسماء الله تعالى لإِبْداعِه

الأِشياء وإِحْداثِه إِيَّاها وهو البديع الأَوّل قبل كل شيء، ويجوز أَن يكون

بمعنى مُبدِع أَو يكون من بَدَع الخلْقَ أَي بَدَأَه، والله تعالى كما قال

سبحانه: بَدِيعُ السمواتِ والأَرض؛ أَي خالقها ومُبْدِعُها فهو سبحانه

الخالق المُخْتَرعُ لا عن مثال سابق، قال أَبو إِسحق: يعني أَنه أَنشأَها

على غير حِذاء ولا مثال إِلا أَنَّ بديعاً من بَدَع لا من أَبْدع،

وأَبدعَ: أَكثر في الكلام من بَدَع، ولو استعمل بدَع لم يكن خطأ، فبَدِيعٌ

فَعِيلٌ بمعنى فاعل مثل قدير بمعنى قادر، وهو صفة من صفات الله تعالى لأَنه

بدأَ الخلق على ما أَراد على غير مثال تقدّمه.قال الليث: وقرئ بديعَ

السمواتِ والأَرضِ، بالنصب على وجه التعجب لِما قال المشركون على معنى:

بِدْعاً ما قلتم وبَدِيعاً اخْتَرَقْتم، فنصبه على التعجب، قال: والله أَعلم

أَهو ذلك أَم لا؛ فأَما قراءة العامة فالرفع، ويقولون هو اسم من أَسماء

الله سبحانه، قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من القرّاء قرأَ بديعَ بالنصب،

والتعجبُ فيه غير جائز، وإِن جاء مثله في الكلام فنصبه على المدح كأَنه

قال أَذكر بديع السموات والأَرض. وسِقاء بَديع: جديد، وكذلك زِمام بديع؛

وأَنشد ابن الأَعرابي في السقاء لأَبي محمد الفقعسي:

يَنْصَحْنَ ماء البَدَنِ المُسَرَّى،

نَضْحَ البَدِيعِ الصَّفَقَ المُصْفَرّا

الصَّفَقُ: أَوّل ما يُجعل في السِّقاء الجديد. قال الأَزهري: فالبديعُ

بمعنى السقاء والحبْل فَعِيلٌ بمعنى مَفعول. وحَبلٌ بَديع: جَديد أَيضاً؛

حكاه أَبو حنيفة. والبديع من الحِبال: الذي ابتُدِئ فتله ولم يكن

حَبلاً فنكث ثم غُزل وأُعيد فتلُه؛ ومنه قول الشماخ:

وأَدْمَجَ دَمْج ذي شَطَنٍ بَدِيعِ

والبديعُ: الزِّقُّ الجديد والسقاء الجديد. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، قال: تِهامةُ كَبَدِيعِ العَسَلِ حُلْو أَوّلُه حُلْو

آخِرُه؛ شَبَّهها بِزِقِّ العسل لأَنه لا يتغيَّر هواؤها فأَوّله طيّب

وآخره طيّب، وكذلك العسل لا يتغير وليس كذلك اللبن فإِنه يتغير، وتِهامة في

فُصول السنة كلها غَداةً ولَيالِيها أَطْيَب اللَّيالي لا تُؤذي بحَرّ

مُفْرط ولا قُرّ مُؤذ؛ ومنه قول امرأَة من العرب وصَفت زوجَها فقالت: زَوْجي

كلَيْل تِهامةَ لا حَرّ ولا قُرّ، ولا مَخافةَ ولا سآمةَ. والبديعُ:

المُبْتَدِع والمُبْتَدَع. وشيء بِدْعٌ، بالكسر، أَي مُبتدَع. وأَبدْعَ

الشاعرُ: جاء بالبديعِ. الكسائي: البِدْعُ في الخير والشرّ، وقد بَدُعَ

بَداعةً وبُدوعاً، ورجل بِدْعٌ وامرأَة بدْعة إِذا كان غاية في كل شيء، كان

عالماً أَو شَرِيفاً أَو شُجاعاً؛ وقد بَدُعَ الأَمْرُ بدْعاً وبَدَعُوه

وابْتَدَعُوه ورجل بِدْعٌ ورجال أَبْداع ونساء بِدَعٌ وأَبداع ورجُل بِدْع

غُمْر وفلان بِدْعٌ في هذا الأَمر أَي بَدِيع وقوم أَبداع؛ عن الأَخفش.

وأُبْدِعتِ الإِبلُ: بُرِّكَت في الطريق من هُزال أَو داء أَو كَلال،

وأَبْدَعت هي: كَلَّت أَو عَطِبَت، وقيل: لا يكون الإِبْداع إِلاَّ

بظَلَع.يقال: أَبْدَعَت به راحِلتُه إِذا ظَلَعَت، وأُبْدِعَ وأُبْدِعَ به

وأَبْدَعَ:كلَّت راحلته أَو عَطِبَت وبَقِيَ مُنْقَطَعاً به وحَسِرَ عليه

ظهرُه أَو قام به أَي وقَف به؛ قال ابن بري: شاهده قول حُميد الأَرقط:

لا يَقْدِرُ الحُمْسُ على جِبابِه

إِلاَّ بطُولِ السيْرِ وانْجِذابِه،

وتَرْكِ ما أَبْدَعَ من رِكابِه

وفي الحديث: أَنَّ رجلاً أَتَى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا

رسولَ الله إِني أُبْدِعَ بي فاحْمِلْني أَي انقُطع بي لكَلال راحلتي. وقال

اللحياني: يقال أَبدَع فلان بفلان إِذا قَطَع به وخَذلَه ولم يقم بحاجته

ولم يكن عند ظنه به، وأَبدَعَ به ظهرُه؛ قال الأَفْوه:

ولكلِّ ساعٍ سُنَّةٌ، مِمَّنْ مَضَى،

تَنْمِي به في سَعْيِه أَوْ تُبْدِعُ

وفي حديث الهَدْي: فأَزْحَفَت عليه بالطريق فَعَيَّ لشأْنها إِن هي

أَبدَعَتْ أَي انْقَطَعَت عن السير بكَلال أَو ظَلَع، كأَنه جعل انقطاعها عما

كانت مستمرّة عليه من عادة السير إِبْداعاً أَي إِنشاء أَمر خارج عما

اعْتِيدَ منها؛ ومنه الحديث: كيف أَصْنَعُ بما أَبْدَعَ عليَّ منها؟ وبعضهم

يرويه: أُبْدِعَت وأُبْدِعَ، على ما لم يسمّ فاعله، وقال: هكذا يستعمل،

والأَول أَوجه وأَقيس. وفي المثل: إِذا طَلَبْتَ الباطِلَ أُبْدِع بك.

قال أَبو سعيد: أُبْدِعت حُجّة فلان أَي أُبْطِلت حجّته أَي بطَلَت. وقال

غيره: أَبْدَعَ بِرُّ فلان بشُكْري وأَبْدَعَ فضْلُه وإِيجابه بوصفي إِذا

شكره على إِحسانه إِليه واعترَف بأَنَّ شكره لا يَفِي بإِحسانه. قال

الأَصمعي: بَدِعَ يَبَدَعُ فهو بَدِيعٌ إِذا سَمِن؛ وأَنشد لبَشِير ابن

النِّكْث:

فبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْنِقُهْ

أَي سَمِنت. وأَبْدَعُوا به: ضربوه. وأَبدَع يميناً: أَوجَبها؛ عن ابن

الأَعرابي.وأَبدَع بالسفر وبالحج: عزَم عليه.

بلل

Entries on بلل in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 8 more
(بلل) : بَلَّتْ ناقَتُه في الأَرْضِ: ذَهَبَتْ، مثل: أَبَلَّتُ.
ب ل ل

في صدره غله، وما في لسانه بله. وما في سقائه بلال وهو ما يبل به. ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً، تجدوا بلالاً؛ وما فيه بلالة، ولا علالة. وريح بليل: باردة مع مطر. وبل من مرضه وأ
(بلل) - في حَدِيث لُقْمان: "ما شَىءٌ أَبلَّ للجِسْم من اللَّهو".
وهو شَهِىّ كلَحم العُصفُور: أي أَشدُّ تَصحيحًا وموافَقةً له، من قولهم: بلَّ من مَرضِه وأبل: إذا أَفرَق منه. - في حديث المُغِيرة "بَلِيلَةُ الِإرْعاد"
: أي لا تزال تُوعد وتُهَدِّد يقال: أَوعد إذا هوَّل بالوَعِيد، والبَلِيلَة: من البلَلَ، يقال: هو بَلِيلُ الرِّيق بذِكرِ فلان، إذا كان لا يزال يَجرِى لسانُه بذِكره، ولا تُصِيُبك مِنّى بالَّة: أي خَيْر.
- في الحديث: "إنَّ لكم رَحِماً سأَبُلُّها بِبِلالها".
البِلَال، قيل: هو جمع البَلَل مثل جَمَل وجِمَال يَعنِى أَصِلُكم في الدُّنْيا، ولا أُغِنى عَنكُم من الله شَيئًا.
- في الحديث: "مَنْ قَدَّر في مَعِيشته بَلَّه الله تعالى".
قال أبو عمرو: أي أغْناه.
- في حديث عُمَر: "إن رَأيتَ بَلَلًا من عَيْشٍ".
: أي خِصْباً، لأَنه يكون مع وجُودِ المَاءِ.
ب ل ل : بَلَلْتُهُ بِالْمَاءِ بَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَابْتَلَّ هُوَ وَالْبِلَّةُ بِالْكَسْرِ مِنْهُ وَيُجْمَعُ الْبَلُّ عَلَى بِلَالٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالِاسْمُ الْبَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ وَقِيلَ الْبِلَالُ مَا يُبَلُّ بِهِ الْحَلْقُ مِنْ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَبَلَّ فِي الْأَرْضِ بَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ذَهَبَ وَأَبْلَلْتُهُ أَذْهَبْتُهُ وَبَلَّ مِنْ مَرَضِهِ وَأَبَلَّ إبْلَالًا أَيْضًا بَرَأَ.

وَبَلْ حَرْفُ عَطْفٍ وَلَهَا مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا إبْطَالُ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتُ الثَّانِي وَتُسَمَّى حَرْفَ إضْرَابٍ نَحْوَ اضْرِبْ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَخُذْ دِينَارًا بَلْ دِرْهَمًا وَالثَّانِي الْخُــرُوجُ مِنْ قِصَّةٍ إلَى قِصَّةٍ عَنْ غَيْرِ إبْطَالٍ وَتُرَادِفُ الْوَاوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ} [البــروج: 20] {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البــروج: 21] وَالتَّقْدِيرُ وَهُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ وَقَوْلُ الْقَائِلِ لَهُ عَلَيَّ دِينَارٌ بَلْ دِرْهَمٌ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يُرْفَعُ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ. 
[بلل] فيه: "بلوا" أرحامكم ولو بالسلام أي ندوها بصلتها، لما رأوا بعض الأشياء يتصل بالنداوة ويتفرق باليبس استعاروا البلل للوصل واليبس للقطيعة. ومنه ح: فإن لكم رحماً "سأبلها ببلالها" وهو جمع بلل وهو كل ما بل الحلق من ماء أو لبن أو غيرهما أي أصلكم في الدنيا. ط: "البلال" بكسر الباء، وقيل شبه القطيعة بالحرارة يطفئ بالماء. ش: ويروى بفتحها على المصدر. نه: ما تبض "ببلال" أي مطر وقيل لبن. ومنه: رأيت "بللا" من عيش أي خصباً لأنه يكون مع الماء. غبل" الصدور وساوسه. و"بللت" به ظفرت. وح: لست أحل زمزم لمغتسل وهي لشارب حل و"بل" أي مباح أو شفاء. نه: من قولهم "بل" من مرضه وأبل، وبعضهم يجعله إتباعاً لحل ويمنعه الواو. ج: بل من مرضه إذا زال عنه وكذا المغمى عليه. ومنه: فإذا "أبل" عنه أي زال ما يعرضه عند الوحي. نه وفيه: من قدر في معيشته "بلة" الله أي أغناه. وفي كلام على: فإن شكوا انقطاع شرب أو "بالة" يقال لا تبلك عند يبالة أي لا يصيبك مني ندى ولا خير. وفيه: "بليلة" الإرعاد أي لا تزال ترعد وتهدد، والبليلة الريح فيها ندى، والنجوب أبل الرياح وجعل الإرعاد مثلاً للوعيد والتهديد، من أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد. وفيه: ما شيء "أبل" للجسم من اللهو، وهو شيء كلحم العصفور أي أشد تصحيحاً وموافقة له. وفيه: ثم يحضر على "بلته" بضم باء أي على ما فيه من الإساءة والعيب. وفيه: ألست ترعى "بلتها" البلة نور العضاه قبل أن ينعقد.
ب ل ل: (الْبِلَّةُ) بِالْكَسْرِ النَّدَاوَةُ. وَ (الْبِلُّ) الْمُبَاحُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي زَمْزَمَ: «لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» أَيْ مُبَاحٌ وَقِيلَ أَيْ شِفَاءٌ مِنْ قَوْلِهِمْ (بَلَّ) الرَّجُلُ وَ (أَبَلَّ) إِذَا بَرَأَ، وَعَلَى الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بِإِتْبَاعٍ. وَ (بِلَالُ) بْنُ حَمَامَةَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَبَشَةِ وَالْبَلَلُ النَّدَى. وَ (الْبَلْبَلَةُ) وَ (الْبَلْبَالُ) الْهَمُّ وَوِسْوَاسُ الصَّدْرِ. وَ (الْبُلْبُلُ) طَائِرٌ وَ (بَلَّ) مِنْ مَرَضِهِ يَبِلُّ بِالْكَسْرِ (بَلًّا) أَيْ صَحَّ وَكَذَا (أَبَلَّ) وَ (اسْتَبَلَّ) . وَ (بَلَّهُ) نَدَّاهُ وَبَابُهُ رَدَّ، وَ (بَلَّلُهُ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ (فَابْتَلَّ) هُوَ. وَ (بَلَّ) رَحِمَهُ وَصَلَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» أَيْ نَدُّوهَا بِالصِّلَةِ. وَ (بَلْ) حَرْفُ عَطْفٍ وَهُوَ لِلْإِضْرَابِ عَنِ الْأَوَّلِ لِلثَّانِي كَقَوْلِكَ: مَا جَاءَنِي زَيْدٌ بَلْ عَمْرٌو، وَمَا رَأَيْتُ زَيْدًا بَلْ عَمْرًا وَجَاءَنِي أَخُوكَ بَلْ أَبُوكَ، تَعْطِفُ بِهِ بَعْدَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ جَمِيعًا، وَرُبَّمَا وَضَعُوهُ مَوْضِعَ رُبَّ كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ
يَعْنِي رَبُّ مَهْمَهٍ كَمَا يُوضَعُ الْحَرْفُ مَوْضِعَ غَيْرِهِ اتِّسَاعًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ} قَالَ الْأَخْفَشُ عَنْ بَعْضِهِمْ: إِنَّ بَلْ هُنَا بِمَعْنَى إِنَّ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَسَمُ عَلَيْهَا. 
[بلل] ريحٌ بَلَّةٌ، أي فيها بلل. وجاءنا فلان يأتنا بهَلَّةٍ ولا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح والاستهلال، والبَلَّةُ من البَلَلِ والخير. وقولهم: ما أصاب هَلَّةً ولا بَلَّةً، أي شيئاً. والبُلَّةُ بالضم: ابْتِلالُ الرطب. قال الراجز يصف الحمر، حتى إذا أهرأن بالاصائل وفارقتها بلة الاوابل يقول: سرن في برد الرواح إلى الماء بعد ما يبس الكلأ. والأَوابِلُ: الوحوشُ التي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. والبِلَّةُ، بالكسر: النداوة. والبل: المباح، ومنه قول العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه في زمزم: " لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". قال الاصمعي: كنت أرى أن بلا إتباع حتى زعم المعتمر بن سليمان أن بلا في لغة حمير مباح. قال أبو عبيد: شفاء، من قولهم بل الرجل من مرضه وأبل، إذا برأ. وأما قول خالد بن الوليد: " أما وابن الخطاب حى فلا، ولكن ذاك إذا كان الناس بذى بلى وذى بلى " قال أبو عبيد. يريد تفرق الناس وأن يكونوا طوائف مع غير إمام يجمعهم، وبعد بعضهم من بعض. قال: وكذلك كل من بعد عنك حتى لا تعرف موضعه، فهو بذى بلى. قال: وفيه لغة أخرى: بذى بليان، وهو فعليان، مثل صليان. وأنشد الكسائي: ينام ويذهب الاقوام حتى يقال أتوا على ذى بليان يقول: إنه أطال النوم ومضى أصحابه في سفرهم حتى صاروا إلى موضع لا يعرف مكانهم من طول نومه. وبلال بن حمامه مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة. ويقال أيضا: في سقائك بلال، أي ماء. وكل ما يُبَلُّ به الحَلْقُ من الماء واللبن فهو بِلالٌ. ومنه قولهم: " انْضَحُوا الرَحِمَ ببِلالِها " أي صِلوها بِصِلَتِها ونَدُّوها. قال أوس : كأَنِّي حَلَوْتُ الشِعْرَ حينَ مَدَحْتُهُ صفا صخرة صماء يبس بلالها ويقال: لا تَبُلُّكَ عندي بالَّةٌ، أي لا يصيبك مني ندىً ولا خيرٌ. ويقال أيضاً: لا تَبُلُّكَ عندي بَلالِ، مثال قَطامِ. قالت ليلى الا خليلية: فلا وأبيك يا ابْنَ أبي عَقيلٍ تَبُلَّكَ بعدها عندي بلال  فلو آسيته لَخَلاكَ ذَمّ وَفَارَقَكَ ابنُ عَمِّكَ غَيْرَ قالِ ابنُ أبي عقيلٍ كان مع تَوْبَةَ حين قُتِلَ، فَفَرَّ عنه وهو ابن عمِّه. ويقال: طويتُ فلاناً على بُلَّتِهِ وبُلالَتِهِ، وبُلولِهِ وبُلولَتِهِ وبُلُلَتِهِ وبُلَلَتِهِ، إذا احتملتَه على ما فيه من الاساءة والعيب، وداريته وفيه بقيةٌ من الودّ. قال الشاعر: طَوَيْنا بَني بِشْرٍ على بُلَلاتِهِمْ وذلك خيرٌ من لِقاءِ بَني بِشْرِ يعني باللقاء الحربَ. وجمعُ البلة بلال، مثل برمة وبرام. قال الراجز: وصاحب مرامق داجيته على بلال نفسه طويته وطويت السقاء على بللته إذا طويته وهوند. والبَلَلٌ: النَدى. والبَليلُ والبَليلَةُ: الريحُ فيها ندىً. والجَنوبُ أَبَلُّ الرياحِ. والبلبلة والبلبال: الهم، ووسواس الصدرِ. والبُلْبُلُ: طائرٌ. والبُلْبُلُ من الرجال: الخفيف. وقال:

قلائص رسلات وشعث بلابل * وتبلبلت الالسن، أي اختلطتْ. وتَبَلْبَلَتِ الإِبلُ الكلأَ، إذا تتبّعتْه فلم تدعْ منه شيئاً. وبَلَّ من مرضه يَبِلُّ بالكسر بَلاًّ، أي صَحَّ. وقال: إذا بَلَّ من داءٍ به خالَ أنَّه نَجا وبه الداءُ الذي هو قاتِلُهْ يعني الهَرَمَ. وكذلك أَبَلَّ واسْتَبَلَّ، أي برأ من مرضه. قال الشاعر يصف عجوزا: صمحمحة لا تشتكى الدهر رأسها ولو نكزتها حية لابلت وبله يبله بالضم: نداه. وبَلَّلَهُ، شدّد للمبالغة فابْتَلَّ. ويقال أيضاً: بَلَّ رَحِمَهُ، إذا وصلَها. وفي الحديث. " بُلُّوا أرحامكم ولو بالسَّلام " أي نَدُّوها بالصلة. وقولهم: بَلّكَ الله بابْنٍ، أي رزقَكَه، يدعو له. وبَلِلْتَ به، بالكسر، إذا ظفِرْتَ به وصار في يدك. يقال: لئن بَلَّتْ بك يدي لا تفارقني أو تؤدِّيَ حقى. قال ابن أحمر: وبلى إن بللت بأريحى من الفتيان لا يضحى بطينا ويروى: " فبلى يا غنى ". ورجل أبل بين البلل، إذا كان حلاّفاً ظلوماً. وذكر أبو عبيدة أن الأَبَلَّ الفاجر. وأنشد للمسيَّب بن عَلَسٍ: أَلا تَتقَّونَ الله يا آلَ عامِرٍ وهل يَتَّقي الله الأَبَلُّ المُصَمَّمُ وقال الأصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً، إذا امتنع وغَلَبَ. وقال الكسائي: رجلٌ أَبَلُّ وامرأةٌ بَلاَّءُ، وهو الذي لا يُدْرَكُ ما عنده من اللؤم. وصفاة بلاء، أي ملساء. وبل، مخفف: حرف يعطف بها الحرف الثاني على الاول فيلزمه مثل إعرابه، وهو للاضراب عن الاول للثاني، كقولك: ما جاءني زيد بل عمرو، وما رأيت زيدا بل عمرا، وجاءني أخوك بل أبوك، تعطف بها بعد النفى والاثبات جميعا. وربما وضعوه موضع رب، كقول الراجز :

بل مهمه قطعت بعد مهمه * يعنى رب مهمه، كما يوضع الحرف موضع غيره اتساعا. وقال آخر :

بل جوز تيهاء كظهر الحجفت * وقوله تعالى: {ص والقرآنِ ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق} قال الاخفش عن بعضهم إن بل هاهنا بمعنى إن، فلذلك صار القسم عليها. قال: وربما استعملت العرب في قطع كلام واستئناف آخر، فينشد الرجل منهم الشعر فيقول بل:

ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا * ويقول بل * وبلدة ما الانس من آهالها * قوله " بل " ليست من البيت ولا تعد في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما قبله. قال: وبل نقصاتها مجهول، وكذلك هل وقد، إن شئت جعلت نقصانها واو اقلت: بلو، هلو، قدو، وإن شئت جعلته ياء ومنهم من يجعل نقصانها مثل آخر حروفها فيدغم فيقول: بل، وهل، وقد بالتشديد
[ب ل ل] البَلَلُ والبِلَّةُ النُّدُوَّةُ قال بَعْضُ الأَغْفالِ

(وقِطْقِطْ البِلَّةِ في شُعَيْرِ ... )

أَرادَ وبِلَّةُ القِطْقِطِ فَقَلَبَ والْبِلالُ كالبِلَّةِ وبَلَّهُ بالماءِ وغَيْرِه يَبُلُّهُ بَلاّ وبِلَّةً وبَلَّلَهُ فابْتَلَّ وتَبَلَّلَ قال ذو الرُّمَّةِ

(وما شَنَّتَا خَرْقَاءَ واهيتا الكُلَى ... سقى بِهما ساقٍ ولَمَّا تَبَلَّلا)

والبِلالُ المَاءُ والبُلاَلَةُ البَلَلُ والبُلاَلُ جَمْعُ بِلَّةٍ نادرٌ واسْقِهِ على بُلَّتِهِ أي ابْتِلالِهِ وبُلَّةُ الشبابِ وبَلَّتُه طَراؤُهُ والفَتْحُ أعلى والبَلِيلُ رِيحٌ بارِدَةٌ مَعَ ندًى ولا تُجْمَعُ قال أبو حنيفة إذا جاءت الريحُ مع بَرْدٍ ويُبْسٍ ونَدًى فَهْيَ بَلِيلٌ وقد بَلَّتْ تَبِلُّ بُلُولاً فأمَّا قولُ زيادٍ الأعْجَمِ (إِنِّي رَأَيْتُ عِداتَكُمْ ... كالغَيْثِ لَيْسَ لَه بَليلُ)

فَمَعْناهُ أنَّهُ لَيْسَ لها مَطْلٌ فَيُكَرِّرَها كما أن الغَيْثَ إذا كانَتْ معه رِيحٌ بَلِيلٌ كَدَّرَتْهُ وبَلَّ رَحِمَهُ يَبُلُّها بَلاّ وبِلالاً وَصَلَها وبُلُّوا أَرْحامَكُم وَلَوْ بالسَّلامِ صِلُوها وقَوْلُه

(والرِّحْمَ فابْلُلْها بخَيْر البُلاَّنْ ... )

(فإنَّها اشتُقَّتْ مِنَ اسمِ الرَّحْمانْ ... )

يجوز أن يكونَ البُلاَّنُ اسمًا واحدًا كالغُفْرانِ والرُّجْحانِ وأَنْ يكونَ جَمْعَ بَلَلٍ الذي هو الاسمُ لا المَصْدَرُ وإن شِئْتَ جَعَلْتَه المَصْدَرَ لأن بَعْضَ المصادِرِ قد تُجْمَعُ كالشُّغْلِ والعَقْلِ والمَرَضِ وبَلَّكَ الله ابْنًا وبَلَّكَ به بَلاّ أَيْ رَزَقَكَ إِيَّاهُ والبِلَّةُ الخَيْرُ والرِّزْقُ والبِلُّ الشِّفاءُ ويُقالُ ما قَدِمَ بِهِلَّةٍ ولا بلَّةٍ وقد تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَمَا أحْسَنَ بِلَّةَ لسانِهِ أَيْ طَوْعَهُ بالعبارَةِ وإِسْماحَهُ وسَلاسَتُهُ وَوُقُوَعَهُ على مَوْضِعِ الحُروفِ واسْتِمرارَهُ على المَنْطِقِ وبَلَّ يَبِلُّ بُلُولاً وأَبَلَّ نَجَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وَأنشد

(مِنْ صَقْعِ بَانٍ لاَ تَبِلُّ لُحَمُهْ ... )

لُحْمَةُ البَازِي الطَّائِرُ يُطْرَحُ لَهُ أَوْ يَصِيْدُهُ وَبَلَّ مِن مَرَضِهِ يَبِلُّ بَلاّ وَبَلَلاً وَبُلُولاً واستَبَلَّ وَأَبَلَّ بَرَأَ وَابتَلَّ وتَبَلَّلَ حَسُنَتْ حَالُهُ بَعْدَ الهُزالِ وقَالوا هُو لَكَ حِلٌّ وَبِلٌّ فَبِلٌّ شِفَاءٌ مِن قَولِهم بَلَّ من مَرَضِهِ إذا بَرَأَ ويُقَالُ بِلٌّ مُبَاحٌ مُطْلَقٌ يَمَانِيةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ويقالُ بِلٌّ إِتْبَاعٌ لِحِلٍّ وكذلكَ يقالُ للمُؤَنَّث هِي لكَ حِلٌّ وَبِلٌّ على لَفْظِ المُذكَّرِ ومنه قول عبد المُطَّلب في زمْزَمَ لاَ أُحِلُّها لمُغْتسلٍ وهي لشارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ قال الأصمعي كنتُ أُرَى أَنَّ بِلاّ إِتبَاعٌ لحِلٍّ حتَّى زَعَمَ المُعْتَمرُ بنُ سليْمَانَ أنَّ بِلاّ مُبَاحٌ وَذَهَبَتْ بُلَّةُ الإِبِلِ أي ذَهَبَ ابْتلالُ الرُّطْبِ عَنهَا وَطَوَيتُ الثَّوبَ على بُلَلَتِهِ وبَلَّتِهِ وَبِلالِهِ أَي على رُطُوبَتِهِ وانْصَرفَ القَومُ بِبُلُلَتِهم وَبُلَلَتِهم وَبُلُوْلَتِهم أَي وفيْهم بَقِيَّةٌ وَطَوَاهُ على بُلُلَتِهِ وَبُلُوْلَتِهِ وبَلَّتِهِ أَي عَلَى ما فيه منَ العَيْبِ وقيلَ عَلَى بَقِيَّةِ وُدِّه وهو الصَّحيحُ واطوِ سِقَاءَكَ عَلَى بُلَلَتِهِ أَي وفيهِ بَلَلٌ لا يتكسَّرُ وبَلِلْتُ بِه بَلَلاً ظَفِرْتُ وبَلِلْتُ به بَلَلاً صَلِيتُ وشَقِيتُ وَبَلِلْتُ به بَلَلاً وَبَلالَةً وبُلُولَةً وَبَلَلْتُ مُنِيْتُ به وعَلِقْتُهُ وَبَلِلْتُهُ لَزِمْتُهُ قال

(دَلْوٌ تَمَأَىْ دُبِغَتْ بالحُلَّبِ ... )

(بَلَّتْ بَكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ ... )

(فَلاَ تُقَعْسِرَهَا ولكن صَوِّبِ ... )

تُقَعْسِرْهَا أَي تُعَازّهَا وَرَجلٌ بَلٌّ بالشيءِ لِهِجٌ قالَ

(وَإِنِّي لَبَلٌّ بالقَرِيْنَةِ ما ارعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُهَا لَصَرُومُ)

وَلاَ تبُلُّكَ عندي بَالَّةٌ وبَلاَلِ قالَتْ لَيْلَى الأَخيلِيّة

(فَلاَ وَأَبِيكَ يا بنَ أَبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بَعدَها فِينَا بَلاَلِ)

وَأَبَلَّ الرّجُلُ ذَهَبَ في الأَرضِ وَأَبَلَّ أَعْيَا فَسَادًا وَخُبْثًا وَالأَبَلُّ الشَّدِيدُ الخُصُومَةِ الجَدِلُ وقيلَ هو الَّذِي لاَ يَسْتَحيي وَقيلَ هوَ الشَّدِيدُ اللُّؤْمِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ما عِندَهُ وقيل هوَ المَطُولُ وقيلَ الفَاجِرُ والأُنْثَى بَلاَّءُ وقد بَلَّ بَللاً في كُلِّ ذلكَ عَن ثَعلَبٍ وَأَبَلَّ عَلَيهِ غَلَبَهُ قال سَاعِدَةُ

(أَلا يَا فتًى ما عَبدُ شَمْسٍ بِمِثْلِهِ ... يُبَلُّ عَلَى العادِي وَتُؤْبَى المخاسِفُ)

البَاءُ فِي بِمِثْلِهِ مُتَعَلِّقَةُ بَقَولِهِ يُبَلُّ وقولُهُ ما عَبدُ شَمْسٍ تَعظِيمٌ كقولك سُبْحَانَ اللهِ مَا هُو ومَنْ هو لاَ تُريدُ الاستِفهَامَ عَنْ ذاتِهِ تعالى إِنَّما هُو تَعظيمٌ وَتفْخِيمٌ وخَصْمٌ مِبَلٌّ ثَبْتٌ وَرَجُلٌ بَلٌّ وَأَبَلُّ مَطُولٌ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ وَأَنْشَدَ

(جِدَالَكَ مَالاً وَبلاّ حَلُوفا ... )

والبلَّةُ نَوْرُ السَّمُرِ والعُرفُطِ وبِلاَلٌ اسمُ رَجُلٍ وَبِلاَلُ أَبَاذَ مَوْضِعٌ والبُلْبُلُ طَائِرٌ حَسَنُ الصَّوْتِ ويَدْعُوهُ أَهْلُ الحجازِ النُّغَرَ والبُلْبُلُ قَناةُ الكُوْزِ التي تَصبُّ الماء والبُلْبُلَةُ الكُوْزُ الَّذِي فيه بُلْبُلٌ إِلى جَنْبِ رَأْسِهِ والبَلْبَلَةُ اختلاَطُ الألْسِنَةِ والبَلْبَلَةُ والبَلاَبِلُ والبَلْبَالُ شِدَّةُ الهَمِّ والوَسَاوِسُ وحَدِيْثُ النَّفْسِ فَأَمَّا البِلْبَالُ بالكسر فَمَصْدَرٌ وبَلْبَلَ القَومَ بَلْبَلَةً وبِلْبَالاً حَرَّكَهُم وهَيَّجَهُم والاسمُ البَلْبَالُ والبَلْبَالُ البُرَحَاءُ في الصَّدْرِ وَكَذَلِكَ البَلْبَالَةُ عن ابن جِنّيٍّ وَأَنْشَدَ (فَبَاتَ مِنْهُ القَلْبُ فِي بَلْبَالَهْ ... ينْزُوْ كَنَزْوِ الظًّبْيِ في الحِبَالَهْ)

ورَجُلٌ بُلْبُلٌ وبُلاَبِلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ مِعْوَانٌ وقالَ ثَعْلَبٌ غُلاَمٌ بُلْبُلٌ خَفِيفٌ في السَّفَرِ فَقَصَرهُ عَلَى الغُلاَمِ وبُلْبُولٌ اسمُ بَلَدٍ

بلل: البَلَل: النَّدَى. ابن سيده. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قال

بعض الأَغْفال:

وقِطْقِطُ البِلَّة في شُعَيْرِي

أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فقلب. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّه بالماء

وغيره يَبُلُّه بَلاًّ وبِلَّة وبَلَّلهُ فَابْتَلَّ وتَبَلَّلَ؛ قال ذو

الرمة:

وما شَنَّتَا خَرْقاءَ واهِيَة الكُلَى،

سَقَى بهما سَاقٍ، ولَمَّا تَبَلَّلا

والبَلُّ: مصدر بَلَلْت الشيءَ أَبُلُّه بَلاًّ. الجوهري: بَلَّه

يَبُلُّه أَي نَدَّاه وبَلَّلَه، شدّد للمبالغة، فابْتَلَّ. والبِلال: الماء.

والبُلالة: البَلَل. والبِلال: جمع بِلَّة نادر. واسْقِه على بُلَّتِه أَي

ابتلاله. وبَلَّة الشَّباب وبُلَّتُه: طَرَاؤه، والفتح أَعلى. والبَلِيل

والبَلِيلَة: ريح باردة مع نَدًى، ولا تُجْمَع. قال أَبو حنيفة: إِذا

جاءت الريح مع بَرْد ويُبْس ونَدًى فهي بَلِيل، وقد بَلَّتْ تَبِلُّ

بُلولاً؛ فأَما قول زياد الأَعجم:

إِنِّي رأَيتُ عِدَاتِكم

كالغَيْث، ليس له بَلِيل

فمعناه أَنه ليس لها مَطْل فَيُكَدِّرَها، كما أَن الغَيْث إِذا كانت

معه ريح بَلِيل كدَّرَتْه. أَبو عمرو: البَلِيلة الريح المُمْغِرة، وهي

التي تَمْزُجها المَغْرة، والمَغْرة المَطَرة الضعيفة، والجَنُوب أَبَلُّ

الرِّياح. وريح بَلَّة أَي فيها بَلَل. وفي حديث المُغيرة: بَلِيلة

الإِرْعاد أَي لا تزال تُرْعِد وتُهَدِّد؛ والبَليلة: الريح فيها نَدى، جعل

الإِرعاد مثلاً للوعيد والتهديد من قولهم أَرْعَد الرجلُ وأَبْرَق إِذا

تَهَدَّد وأَوعد، والله أَعلم. ويقال: ما سِقَائك بِلال أَي ماء. وكُلُّ ما

يُبَلُّ به الحَلْق من الماء واللَّبن بِلال؛ ومنه قولهم: انْضَحُوا

الرَّحِمَ بِبلالها أَي صِلُوها بصِلَتِها ونَدُّوها؛ قال أَوس يهجو الحكم بن

مروان بن زِنْبَاع:

كأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ، حين مَدَحْتُه،

صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاء يَبْسٍ بِلالُها

وبَلَّ رَحِمَه يَبُلُّها بَلاًّ وبِلالاً: وصلها. وفي حديث النبي،صلى

الله عليه وسلم: بُلُّوا أَرحامَكم ولو بالسَّلام أَي نَدُّوها بالصِّلة.

قال ابن الأَثير: وهم يُطْلِقون النَّداوَة على الصِّلة كما يُطْلِقون

اليُبْس على القَطِيعة، لأَنهم لما رأَوا بعض الأَشياء يتصل ويختلط

بالنَّداوَة، ويحصل بينهما التجافي والتفرّق باليُبْس، استعاروا البَلَّ لمعنى

الوصْل واليُبْسَ لمعنى القَطِيعة؛ ومنه الحديث: فإِن لكم رَحِماً

سأَبُلُّها بِبلالِها أَي أَصِلُكم في الدنيا ولا أُغْنِي عنكم من الله شيئاً.

والبِلال: جمع بَلَل، وقيل: هو كل ما بَلَّ الحَلْق من ماء أَو لبن أَو

غيره؛ ومنه حديث طَهْفَة: ما تَبِضُّ بِبِلال، أَراد به اللبن، وقيل

المَطَر؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: إِنْ رأَيت بَلَلاً من عَيْش أَي

خِصْباً لأَنه يكون مِنَ الماء. أَبو عمرو وغيره: بَلَلْت رَحِمي أَبُلُّها

بَلاًّ وبِلالاً وَصَلْتها ونَدَّيْتُها؛ قال الأَعْشَى:

إِما لِطَالِب نِعْمَةٍ تَمَّمتها،

ووِصَالِ رَحْم قد بَرَدْت بِلالَها

وقول الشاعر:

والرَّحْمَ فابْلُلْها بِخيْرِ البُلاَّن،

فإِنها اشْتُقَّتْ من اسم الرَّحْمن

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون البُلاَّن اسماً واحداً كالغُفْران

والرُّجْحان، وأَن يكون جمع بَلَل الذي هو المصدر، وإِن شئت جعلته المصدر لأَن

بعض المصادر قد يجمع كالشَّغْل والعَقْل والمَرَض. ويقال: ما في سِقَائك

بِلال أَي ماء، وما في الرَّكِيَّة بِلال.

ابن الأَعرابي: البُلْبُلة الهَوْدَج للحرائر وهي المَشْجَرة. ابن

الأَعرابي: التَّبَلُّل

(* قوله «التبلل» كذا في الأصل، ولعله محرف عن التبلال

كما يشهد به الشاهد وكذا أورده شارح القاموس).

الدوام وطول المكث في كل شيء؛ قال الربيع بن ضَبُع الفزاري:

أَلا أَيُّها الباغي الذي طالَ طِيلُه،

وتَبْلالُهُ في الأَرض، حتى تَعَوَّدا

وبَلَّك اللهُ ابْناً وبَلَّك بابْنٍ بَلاًّ أَي رَزَقَك ابناً، يدعو

له. والبِلَّة: الخَيْر والرزق. والبِلُّ: الشِّفَاء. ويقال: ما قَدِمَ

بِهِلَّة ولا بِلَّة، وجاءنا فلان فلم يأْتنا بِهَلَّة ولا بَلَّة؛ قال ابن

السكيت: فالهَلَّة من الفرح والاستهلال، والبَلَّة من البَلل والخير.

وقولهم: ما أَصاب هَلَّة ولا بَلَّة أَي شيئاً. وفي الحديث: من قَدَّر في

مَعِيشته بَلَّه الله أَي أَغناه. وبِلَّة اللسان: وقوعُه على مواضع الحروف

واستمرارُه على المنطق، تقول: ما أَحسن بِلَّة لسانه وما يقع لسانه إِلا

على بِلَّتِه؛ وأَنشد أَبو العباس عن ابن الأَعرابي:

يُنَفِّرْنَ بالحيجاء شاءَ صُعَائد،

ومن جانب الوادي الحَمام المُبَلِّلا

وقال: المبَلِّل الدائم الهَدِير، وقال ابن سيده: ما أَحسن بِلَّة لسانه

أَي طَوْعَه بالعبارة وإِسْماحَه وسَلاسَته ووقوعَه على موضع الحروف.

وبَلَّ يَبُلُّ بُلولاً وأَبَلَّ: نجا؛ حكاه ثعلب وأَنشد:

من صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

لُحْمَة البَازِي: الطائرُ يُطْرَح له أَو يَصِيده. وبَلَّ من مرضه

يَبِلُّ بَلاًّ وبَلَلاً وبُلولاً واسْتَبَلَّ وأَبَلَّ: برَأَ وصَحَّ؛ قال

الشاعر:

إِذا بَلَّ من دَاءٍ به، خَالَ أَنه

نَجا، وبه الداء الذي هو قاتِله

يعني الهَرَم؛ وقال الشاعر يصف عجوزاً:

صَمَحْمَحة لا تشْتكي الدَّهرَ رأْسَها،

ولو نَكَزَتْها حَيَّةٌ لأَبَلَّتِ

الكسائي والأَصمعي: بَلَلْت وأَبْلَلْت من المرض، بفتح اللام، من

بَلَلْت. والبِلَّة: العافية. وابْتَلَّ وتَبَلَّل: حَسُنت حاله بعد الهُزال.

والبِلُّ: المُباحُ، وقالوا: هو لك حِلٌّ وبِلٌّ، فَبِلٌّ شفاء من قولهم

بَلَّ فلان من مَرَضه وأَبَلَّ إِذا بَرَأَ؛ ويقال: بِلٌّ مُبَاح مُطْلَق،

يمانِيَة حِمْيَريَّة؛ ويقال: بِلٌّ إِتباع لحِلّ، وكذلك يقال للمؤنث:

هي لك حِلٌّ، على لفظ المذكر؛ ومنه قول عبد المطلب في زمزم: لا أُحِلُّها

لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ، وهذا القول نسبه الجوهري للعباس بن عبد

المطلب، والصحيح أَن قائله عبد المطلب كما ذكره ابن سيده وغيره، وحكاه ابن

بري عن علي بن حمزة؛ وحكي أَيضاً عن الزبير بن بَكَّار: أَن زمزم لما

حُفِرَتْ وأَدرك منها عبد المطلب ما أَدرك، بنى عليها حوضاً وملأَه من ماء

زمزم وشرب منه الحاجُّ فحسده قوم من قريش فهدموه، فأَصلحه فهدموه بالليل،

فلما أَصبح أَصلحه فلما طال عليه ذلك دعا ربه فأُرِيَ في المنام أَن

يقول: اللهم إِني لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ فإِنك تكفي

أَمْرَهم، فلما أَصبح عبد المطلب نادى بالذي رأَى، فلم يكن أَحد من قريش

يقرب حوضه إِلا رُميَ في بَدَنه فتركوا حوضه؛ قال الأَصمعي: كنت أَرى أَن

بِلاًّ إِتباع لحِلّ حتى زعم المعتمر بن سليمان أَن بِلاًّ مباح في لغة

حِمْيَر؛ وقال أَبو عبيد وابن السكيت: لا يكون بِلٌّ إِتباعاً لحِلّ لمكان

الواو. والبُلَّة، بالضم: ابتلال الرُّطْب. وبُلَّة الأَوابل: بُلَّة

الرُّطْب. وذهبت بُلَّة الأَوابل أَي ذهب ابتلال الرُّطْب عنها؛ وأَنشد

لإِهاب ابن عُمَيْر:

حتى إِذا أَهْرَأْنَ بالأَصائل،

وفارَقَتْها بُلَّة الأَوابل

يقول: سِرْنَ في بَرْدِ الروائح إِلى الماء بعدما يَبِسَ الكَلأ،

والأَوابل: الوحوش التي اجتزأَت بالرُّطْب عن الماء. الفراء: البُلَّة بقية

الكَلإِ.

وطويت الثوب على بُلُلَته وبُلَّته وبُلالته أَي على رطوبته. ويقال:

اطْوِ السِّقاء على بُلُلَته أَي اطوه وهو نديّ قبل أَن يتكسر. ويقال: أَلم

أَطْوك على بُلُلَتِك وبَلَّتِك أَي على ما كان فيك؛ وأَنشد لحَضْرَميّ

بن عامر الأَسدي:

ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلُلاتِكم،

وعَلِمْتُ ما فيكم من الأَذْرَاب

أَي طويتكم على ما فيكم من أَذى وعداوة. وبُلُلات، بضم اللام: جمع

بُلُلة، بضم اللام أَيضاً، وقد روي على بُلَلاتكم، بفتح اللام، الواحدة

بُلَلة، بفتح اللام أَيضاً، وقيل في قوله على بُلُلاتكم: يضرب مثلاً لإِبقاء

المودة وإِخفاء ما أَظهروه من جَفَائهم، فيكون مثل قولهم اطْوِ الثوبَ على

غَرِّه ليضم بعضه إِلى بعض ولا يتباين؛ ومنه قولهم: اطوِ السِّقاء على

بُلُلِته لأَنه إِذا طُوِيَ وهو جَافٌّ تكسر، وإِذا طُوِيَ على بَلَله لم

يَتَكسَّر ولم يَتَباين. وانصرف القوم ببَلَلتهم وبُلُلتهم وبُلولتهم أَي

وفيهم بَقِيّة، وقيل: انصرفوا ببَلَلتِهم أَي بحال صالحة وخير، ومنه

بِلال الرَّحِم. وبَلَلْته: أَعطيته. ابن سيده: طواه على بُلُلته وبُلولته

وبَلَّته أَي على ما فيه من العيب، وقيل: على بقية وُدِّه، قال: وهو

الصحيح، وقيل: تغافلت عما فيه من عيب كما يُطْوَى السِّقاء على عَيْبه؛

وأَنشد:وأَلبَسُ المَرْءَ أَسْتَبْقِي بُلولتَه،

طَيَّ الرِّدَاء على أَثْنائه الخَرِق

قال: وتميم تقول البُلولة من بِلَّة الثرى، وأَسد تقول: البَلَلة. وقال

الليث: البَلَل والبِلَّة الدُّون. الجوهري: طَوَيْت فلاناً على بُلَّته

وبُلالته وبُلُوله وبُلُولته وبُلُلته وبُلَلته إِذا احتملته على ما فيه

من الإِساءة والعيب ودَارَيْته وفيه بَقِيّة من الوُدِّ؛ قال الشاعر:

طَوَيْنا بني بِشْرٍ على بُلُلاتهم،

وذلك خَيْرٌ من لِقَاء بني بِشْر

يعني باللِّقاء الحَرْبَ، وجمع البُلَّة بِلال مثل بُرْمَة وبِرَام؛ قال

الراجز:

وصاحِبٍ مُرَامِقٍ دَاجَيْتُه،

على بِلال نَفْسه طَوَيْتُه

وكتب عمر يَسْتحضر المُغيرة من البصرة: يُمْهَلُ ثلاثاً ثم يُحْضَر على

بُلَّته أَي على ما فيه من الإِساءة والعيب، وهي بضم الباء.

وبَلِلْتُ به بَلَلاَ: ظَفِرْتُ به. وقيل: بَلِلْتُ أَبَلُّ ظَفِرت به؛

حكاها الأَزهري عن الأَصمعي وحده. قال شمر: ومن أَمثالهم: ما بَلِلْت من

فلان بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظَفِرْتُ، والأَفْوَق: السهم الذي انكسر

فُوقُه، والناصِل: الذي سقط نَصْلُه، يضرب مثلاً للرجل المُجْزِئ الكافي

أَي ظَفِرْت برجل كامل غير مضيع ولا ناقص. وبَلِلْت به بَلَلاً: صَلِيت

وشَقِيت. وبَلِلْت به بَلَلاَ وبَلالة وبُلولاً وبَلَلْت: مُنِيت به

وعُلِّقْته. وبَلِلْته: لَزِمْته؛ قال:

دَلْو تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّب،

بُلَّتْ بكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّب،

فلا تُقَعْسِرْها ولكن صَوِّب

تقعسرها أَي تعازّها. أَبو عمرو: بَلَّ يَبِلُّ إِذا لزم إِنساناً ودام

على صحبته، وبَلَّ يَبَلُّ مثلها؛ ومنه قول ابن أَحمر:

فبَلِّي إِنْ بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ

من الفِتْيان، لا يَمْشي بَطِينا

ويروى فبَلِّي يا غنيّ. الجوهري: بَلِلْت به، بالكسر، إِذا ظَفِرت به

وصار في يدك؛ وأَنشد ابن بري:

بيضاء تمشي مِشْيَةَ الرَّهِيص،

بَلَّ بها أَحمر ذو دريص

يقال: لئن بَلَّتْ بك يَدي لا تفارقني أَو تُؤَدِّيَ حقي. النضر:

البَذْرُ والبُلَل واحد، يقال: بَلُّوا الأَرض إِذا بَذَروها بالبُلَل. ورجل

بَلٌّ بالشيء: لَهِجٌ ؛ قال:

وإِني لبَلٌّ بالقَرِينةِ ما ارْعَوَتْ،

وإِني إِذا صَرَمْتُها لصَرُوم

ولا تَبُلُّك عندي بالَّة وبَلالِ مِثل قَطامِ أَي لا يُصيبك مني خير

ولا نَدًى ولا أَنفعك ولا أَصدُقك. ويقال: لا تُبَلُّ لفلان عندي بالَّة

وبَلالِ مصروف عن بالَّة أَي ندًى وخير. وفي كلام عليّ، كرم الله وجهه:

فإِن شكوا انقطاع شِرْب أَو بالَّة، هو من ذلك؛ قالت ليلى الأَخْيَلية:

نَسيتَ وصالَه وصَدَرْتَ عنه،

كما صَدَر الأَزَبُّ عن الظِّلالِ

فلا وأَبيك، يا ابن أَبي عَقِيل،

تَبُلُّك بعدها فينا بَلالِ

فلو آسَيْتَه لَخَلاك ذَمٌّ،

وفارَقَكَ ابنُ عَمَّك غَيْر قالي ابن أَبي عَقِيل كان مع تَوْبَة حين

قُتِل ففر عنه وهو ابن عمه. والبَلَّة: الغنى بعد الفقر. وبَلَّت

مَطِيَّتُه على وجهها إِذا هَمَتْ ضالَّة؛ وقال كثيِّر:

فليت قَلُوصي، عند عَزَّةَ، قُيِّدَتْ

بحَبْل ضَعِيفٍ غُرَّ منها فَضَلَّتِ

فأَصْبَح في القوم المقيمين رَحْلُها،

وكان لها باغٍ سِوَاي فبَلَّتِ

وأَبَلَّ الرجلُ: ذهب في الأَرض. وأَبَلَّ: أَعيا فَساداً وخُبْثاً.

والأَبَلُّ: الشديد الخصومة الجَدِلُ، وقيل: هو الذي لا يستحي، وقيل: هو

الشديد اللُّؤْمِ الذي لا يُدْرَك ما عنده، وقيل: هو المَطول الذي يَمْنَع

بالحَلِف من حقوق الناس ما عنده؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمرَّار بن سعيد

الأَسدي:

ذكرنا الديون، فجادَلْتَنا

جدالَك في الدَّيْن بَلاًّ حَلوفا

(* قوله «جدالك في الدين» هكذا في الأصل وسيأتي ايراده بلفظ: «جدالك

مالاً وبلا حلوفا» وكذا أورده شارح القاموس ثم قال: والمال الرجل

الغني).وقال الأَصمعي: أَبَلَّ الرجلُ يُبِلُّ إِبْلالاً إِذا امتنع

وغلب.قال: وإِذا كان الرجل حَلاَّفاً قيل رجل أَبَلُّ؛ وقال الشاعر:

أَلا تَتَّقون الله، يا آل عامر؟

وهل يَتَّقِي اللهَ الأَبَلُّ المُصَمِّمُ؟

وقيل: الأَبَلُّ الفاجر، والأُنثى بَلاَّء وقد بَلَّ بَلَلاً في كل ذلك؛

عن ثعلب. الكسائي: رجل أَبَلُّ وامرأَة بَلاَّء وهو الذي لا يُدْرَك ما

عنده من اللؤم، ورجل أَبَلُّ بَيِّن البَلَل إِذا كان حَلاَّفاً ظَلوماً.

وأَما قول خالد بن الوليد: أَمَّا وابنُ الخطاب حَيٌّ فَلا ولكن إِذا

كان الناس بذي بِلِّيٍّ وذي بِلَّى؛ قال أَبو عبيد: يريد تَفَرُّقَ الناس

وأَن يكونوا طوائف وفِرَقاً من غير إِمام يجمعهم وبُعْدَ بعضهم من بعض؛

وكلُّ من بَعُد عنك حتى لا تَعْرِف موضعَه، فهو بذي بِلِّيٍّ، وهو مِنْ

بَلَّ في الأَرض أَي ذهب؛ أَراد ضياعَ أُمور الناس بعده، قال: وفيه لغة

أُخرى بذي بِلِّيَان، وهو فِعْلِيَان مثل صِلِّيان؛ وأَنشد الكسائي:

يَنام ويذهب الأَقوام حتى

يُقالَ: أَتَوْا على ذي بِلِّيان

يقول: إِنه أَطال النوم ومضى أَصحابه في سفرهم حتى صاروا إِلى موضع لا

يَعْرِف مكانَهم من طول نومه. وأَبَلَّ عليه: غَلَبه؛ قال ساعدة:

أَلا يا فَتى، ما عبدُ شَمْسٍ بمثله

يُبَلُّ على العادي وتُؤْبَى المَخاسِفُ

الباء في بمثله متعلقة بقوله يُبَل، وقوله ما عبدُ شمس تعظيم، كقولك

سبحان الله ما هو ومن هو، لا تريد الاستفهام عن ذاته تعالى إِنما هو تعظيم

وتفخيم.

وخَصمٌ مِبَلٌّ: ثَبْت. أَبو عبيد: المبلُّ الذي يعينك أَي يتابعك

(*

قوله «يعينك اي يتابعك» هكذا في الأصل، وفي القاموس: يعييك ان يتابعك) على

ما تريد؛ وأَنشد:

أَبَلَّ فما يَزْداد إِلاَّ حَماقَةً

ونَوْكاً، وإِن كانت كثيراً مخارجُه

وصَفاة بَلاَّء أَي مَلْساء. ورجل بَلٌّ وأَبَلُّ: مَطول؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

جِدَالَكَ مالاً وبَلاًّ حَلُوفا

والبَلَّة: نَوْرُ السَّمُر والعُرْفُط. وفي حديث عثمان: أَلَسْتَ

تَرْعى بَلَّتَها؟ البَلَّة: نَوْرُ العِضاهِ قبل أَن ينعقد. التهذيب:

البَلَّة والفَتْلة نَوْرُ بَرَمة السَّمُر، قال: وأَول ما يَخْرُج البرَمة ثم

أَول ما يخرج من بَدْو الحُبْلَة كُعْبورةٌ نحو بَدْو البُسْرة فَتِيك

البَرَمة، ثم ينبت فيها زَغَبٌ بِيضٌ هو نورتها، فإِذا أَخرجت تيك سُمِّيت

البَلَّة والفَتْلة، فإِذا سقطن عنن طَرَف العُود الذي يَنْبُتْنَ فيه

نبتت فيه الخُلْبة في طرف عودهن وسقطن، والخُلْبة وعاء الحَب كأَنها وعاء

الباقِلاء، ولا تكون الخُلْبة إِلاَّ للسَّمُر والسَّلَم، وفيها الحب وهن

عِراض كأَنهم نِصال، ثم الطَّلْح فإِن وعاء ثمرته للغُلُف وهي سِنَفة

عِراض.

وبِلال: اسم رجل. وبِلال بن حمامة: مؤذن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، من الحبشة.

وبِلال آباد: موضع.

التهذيب: والبُلْبُل العَنْدَليب. ابن سيده: البُلْبُل طائر حَسَن الصوت

يأْلف الحَرَم ويدعوه أَهل الحجاز النُّغَر. والبُلْبُل: قَناةُ الكوز

الذي فيه بُلْبُل إِلى جنب رأْسه. التهذيب: البُلْبلة ضرب من الكيزان في

جنبه بُلْبُل يَنْصَبُّ منه الماء. وبَلْبَل متاعَه: إِذا فرَّقه

وبدَّده.والمُبَلِّل: الطاووس الصَّرَّاخ، والبُلْبُل الكُعَيْت.

والبَلْبلة: تفريق الآراء. وتَبَلْبَلت الأَلسن: اختلطت. والبَلْبَلة:

اختلاط الأَلسنة. التهذيب: البَلْبلة بَلْبلة الأَلسن، وقيل: سميت أَرض

بابِل لأَن الله تعالى حين أَراد أَن يخالف بين أَلسنة بني آدم بَعَث ريحاً

فحشرهم من كل أُفق إِلى بابل فبَلْبَل الله بها أَلسنتهم، ثم فَرَّقتهم

تلك الريح في البلاد. والبَلْبلة والبَلابل والبَلْبال: شدَّة الهم

والوَسْواس في الصدور وحديث النفس، فأَما البِلْبال، بالكسر، فمصدر. وفي حديث

سعيد

بن أَبي بردة عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: إِن أُمتي أُمة مرحومة لا عذابٍ عليها في الآخرة،

إِنما عذابها في الدنيا البلابل والزلازل والفتن؛ قال ابن الأَنباري:

البلابل وسواس الصدر؛ وأَنشد ابن بري لباعث

بن صُرَيم ويقال أَبو الأَسود الأَسدي:

سائلُ بيَشْكُرَ هل ثَأَرْتَ بمالك،

أَم هل شَفَيْت النفسَ من بَلْبالها؟

ويروى:

سائِلْ أُسَيِّدَ هل ثَأَرْتَ بِوائلٍ؟

ووائل: أَخو باعث بن

صُرَيم. وبَلْبَل القومَ بَلْبلة وبِلْبالاً: حَرَّكهم وهَيَّجهم،

والاسم البَلْبال، وجمعه البَلابِل. والبَلْبال: البُرَحاء في الصَّدر، وكذلك

البَلْبالة؛ عن ابن جني؛ وأَنشد:

فبات منه القَلْبُ في بَلْبالَه،

يَنْزُو كَنَزْوِ الظَّبْيِ في الحِباله

ورجل بُلْبُلٌ وبُلابِل: خَفِيف في السَّفَر معْوان. قال أَبو الهيثم:

قال لي أَبو ليلى الأَعرابي أَنت قُلْقُل بُلْبُل أَي ظَريف خَفيف. ورجل

بُلابِل: خفيف اليدين وهو لا يَخْفى عليه شيء. والبُلْبُل من الرجال:

الخَفِيفُ؛ قال كثير بن

مُزَرِّد:

سَتُدْرِك ما تَحْمي الحِمارة وابْنُها

قَلائِصُ رَسْلاتٌ، وشُعْثٌ بَلابِل

والحِمارة: اسم حَرَّة وابنُها الجَبَل الذي يجاورها، أَي ستدرك هذه

القلائص ما منعته هذه الحَرَّة وابنُها.

والبُلْبول: الغلام الذَّكِيُّ الكَيِّس. وقال ثعلب: غلام بُلْبُل خفيف

في السَّفَر، وقَصَره على الغلام. ابن السكيت: له أَلِيلٌ وبَلِيلٌ، وهما

الأَنين مع الصوت؛ وقال المَرَّار بن سعيد:

إِذا مِلْنا على الأَكْوار أَلْقَتْ

بأَلْحِيها لأجْرُنِها بَليل

أَراد إِذا مِلْنا عليها نازلين إِلى الأَرض مَدَّت جُرُنَها على الأَرض

من التعب. أَبو تراب عن زائدة: ما فيه بُلالة ولا عُلالة أَي ما فيه

بَقِيَّة. وبُلْبُول: اسم بلد. والبُلْبُول: اسم جَبَل؛ قال الراجز:

قد طال ما عارَضَها بُلْبُول،

وهْيَ تَزُول وَهْوَ لا يَزول

وقوله في حديث لقمان: ما شَيْءٌ أَبَلَّ للجسم من اللَّهْو؛ قال ابن

الأَثير: هو شيء كلحم العصفور أَي أَشد تصحيحاً وموافقة له.

ومن خفيف هذا الباب بَلْ، كلمة استدراك وإِعلام بالإِضْراب عن الأَول،

وقولهم قام زيد بَلْ عَمْرٌو وبَنْ زيد، فإِن النون بدل من اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة استعمال بَلْ وقلة استعمال بَنْ، والحُكْمُ على الأَكثر لا

الأَقل؟ قال ابن سيده: هذا هو الظاهر من أَمره، قال: وقال ابن جني لست

أَدفع مع هذا أَن تكون بَنْ لُغَةً قائمة بنفسها. التهذيب في ترجمة بَلى:

بَلى تكون جواباً للكلام الذي فيه الجَحْد. قال الله تعالى: أَلَسْتُ

بربكم قالوا بَلى؛ قال: وإِنما صارت بَلى تتصل بالجَحْد لأَنها رجوع عن

الجَحْد إِلى التحقيق، فهو بمنزلة بَلْ، وبَلْ سَبِيلها أَن تأَتي بعد الجَحْد

كقولك ما قام أَخوك بَلْ أَبوك، وما أَكرمت أَخاك بَلْ أَباك، وإِذا قال

الرجل للرجل: أَلا تقوم؟ فقال له: بَلى، أَراد بَلْ أَقوم، فزادوا

الأَلف على بَلْ ليحسن السكوت عليها، لأَنه لو قال بَلْ كان يتوقع

(* قوله

«كان يتوقع» اي المخاطب كما هو ظاهر مما بعد) كلاماً بعد بلْ فزادوا الأَلف

ليزول عن المخاطب هذا التوهم؛ قال الله تعالى: وقالوا لن تمسنا النار

إِلا أَياماً معدودة، ثم قال بَعْدُ: بَلى من كسب سيئة، والمعنى بَلْ من كسب

سيئة، وقال المبرد: بل حكمها الاستدراك أَينما وقعت في جَحْد أَو

إِيجاب، قال: وبَلى تكون إِيجاباً للمَنْفِيِّ لا غيرُ. قال الفراء: بَلْ تأْتي

بمعنيين: تكون إِضراباً عن الأَول وإِيجاباً للثاني كقولك عندي له دينار

لا بَلْ ديناران، والمعنى الآخر أَنها توجب ما قبلها وتوجب ما بعدها،

وهذا يسمى الاستدراك لأَنه أَراده فنسيه ثم استدركه. قال الفراء: والعرب

تقول بَلْ والله لا آتيك وبَنْ والله، يجعلون اللام فيها نوناً، وهي لغة

بني سعد ولغة كلب، قال: وسمعت الباهليين يقولون لا بَنْ بمعنى لا بَلْ.

الجوهري: بَلْ مُخَفَّفٌ حرفٌ، يعطف بها الحرف الثاني على الأَول فيلزمه

مثْلُ إعرابه، فهو للإضراب عن الأَول للثاني، كقولك: ما جاءَني زيد بَلْ

عمرو، وما رأَيت زيداً بَلْ عمراً، وجاءني أَخوك بَلْ أَبوك تعطف بها بعد

النفي والإِثبات جميعاً؛ وربما وضعوه موضع رُبَّ كقول الراجز:

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

يعني رُبَّ مَهْمَهٍ كما يوضع غيره اتساعاً؛ وقال آخر:

بَلْ جَوْزِ تَيْهاء كظَهْرِ الحَجَفَتْ

وقوله عز وجل: ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عِزَّةٍ وشقاق؛ قال

الأَخفش عن بعضهم: إِن بَلْ ههنا بمعنى إِن فلذلك صار القَسَم عليها؛

قال: وربما استعملت العرب في قَطْع كلام واستئناف آخر فيُنْشد الرجل منهم

الشعر فيقول:

. . . . . . بل

ما هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجا

ويقول:

. . . . . . بل

وبَلْدَةٍ ما الإِنْسُ من آهالِها،

تَرى بها العَوْهَقَ من وِئالِها،

كالنار جَرَّتْ طَرَفي حِبالِها

قوله بَلْ ليست من البيت ولا تعدّ في وزنه ولكن جعلت علامة لانقطاع ما

قبله؛ والرجز الأَول لرؤبة وهو:

أَعْمَى الهُدَى بالجاهِلِينَ العُمَّهِ،

بَلْ مَهْمَهٍ قَطَعْتُ بَعْدَ مَهْمَهِ

والثاني لسُؤْرِ الذِّئْبِ وهو:

بَلْ جَوْزِتَيْهاءَ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ،

يُمْسي بها وُحُوشُها قد جُئِفَتْ

قال: وبَلْ نُقْصانها مجهول، وكذلك هَلْ وَقَدْ، إِن شئت جعلت نقصانها

واواً قلت بَلْوٌ هَلْوٌ قَدْوٌ، وإِن شئت جعلته ياء. ومنهم من يجعل

نقصانها مثل آخر حروفها فيُدْغم ويقول هَلٌّ وبَلٌّ وقَدٌّ، بالتشديد. قال ابن

بري: الحروف التي هي على حرفين مثل قَدْ وبَلْ وهَلْ لا يقدّر فيها حذف

حرف ثالث كما يكون ذلك في الأَسماء نحو يَدٍ ودَمٍ، فإِن سميت بها شيئاً

لزمك أَن تقدر لها ثالثاً، قال: ولهذا لو صَغَّرْتَ إِن التي للجزاء لقلت

أُنَيٌّ، ولو سَمَّيت بإِن المخففة من الثقيلة لقلت أُنَيْنٌ، فرددت ما

كان محذوفاً، قال: وكذلك رُبَ المخففة تقول في تصغيرها اسمَ رجل

رُبَيْبٌ، والله أَعلم.

بلل
{البَلَلُ، مُحرَّكةً،} والبِلَّةُ {والبِلالُ، بكسرهما،} والبُلالَةُ، بالضّمّ: النُّدْوَةُ. قد {بَلَّه بالماءِ} يَبُلُّه {بَلاًّ بِالْفَتْح} وبِلَّةً، بِالْكَسْرِ، {وبَلَّلَه: أَي نَدَّاه، وَالتَّشْدِيد للمُبالَغة، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:
(إِذا ذُكِرَتْ يَرْتاحُ قَلْبِي لذِكْرِها ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ} بَلَّلَه القَطْرُ)
وصَدرُ الْبَيْت فِي الحَماسة: وَإِنِّي لَتَعْرُوني لِذِكْراكِ نَفْضَةٌ وَالرِّوَايَة مَا ذكرتُ. {فابْتَلَّ} وتَبلَّلَ قَالَ، ذُو الرُّمّة:
(وَمَا شَنَّتا خَرْقاءَ واهِيةِ الكُلَى ... سَقَى بِهِما ساقٍ ولَمْ {تَتَبَلَّلا)

(بأضْيَعَ مِن عَينيكَ للدَّمْعِ كُلَّما ... تَوَّهمْتَ رَبْعاً أَو تَذكَّرتَ مَنْزِلا)
(و) } البِلالُ ككِتابٍ: الماءُ، ويُثَلَّثُ يُقال: مَا فِي سِقائه {بِلالٌ وكُلُّ مَا} يُبَلُّ بِهِ الحَلْقُ من ماءٍ أَو لَبَنٍ، فَهُوَ {بِلالٌ، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعرَ حينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها) ويُقال: اضْرِبُوا فِي الأرضِ أَمْيالاً تَجِدُوا {بِلالا.} والبِلَّةُ، بالكسرِ: الخَيرُ والرِّزْقُ يُقال: جَاءَ فُلانٌ فَلم يأتِنا بِهِلَّةٍ وَلَا بِلَّة، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فالهِلَّةُ: مِن الفَرَحِ والاستِهْلال، والبِلَّةُ: مِن البَلَلِ والخَير. مِن المَجاز: البِلَّةُ: جَرَيانُ اللِّسان وفَصاحَتُه، أَو وقُوعُه على مَواضِع الحُروفِ، واستِمرارُه علَى المَنْطِق، وسَلاسَتُه تَقول: مَا أحسَنَ {بِلَّةَ لسانِه، وَمَا يَقعُ لِسانُه إلّا علَى} بِلَّتِه.
وَفِي الأساس: مَا أحسَنَ بِلَّةَ لِسانِه: إِذا وَقَع على مَخارِج الْحُرُوف. قَالَ اللَّيثُ: {البِلَّةُ و} البَلَلُ: الدُّونُ، أَو {البِلَّةُ: النَّداوَةُ وَهَذَا قد تقدَّم قَرِيبا، فَهُوَ تَكرار. (و) } البِلَّةُ: العافِيَةُ مِن المَرض. قَالَ الفَرّاءُ: البِلَّةُ: الوَلِيمَةُ. قَالَ غيرُه: {البُلَّةُ بالضّمّ: ابتِلالُ الرُّطْبِ قَالَ إهابُ بن عُمَير: حَتّى إِذا أَهْرَأْنَ بالأصائِلِ وفارَقَتْها} بُلَّةُ الأَوابِلِ يقولُون: سِرنَ فِي بَردِ الرَّواحِ إِلَى المَاء بعدَ مَا يَبِس الكَلأُ. والأَوابِلُ: الوُحوشُ الَّتِي اجْتَزأتْ بالرُّطْب عَن المَاء. (و) {البُلَّةُ: بَقِيَّةُ الكَلأ عَن الفَرّاء. (و) } البَلَّةُ بالفَتْحِ: طَراءَةُ الشَّبابِ عَن ابنِ عَبّاد.
ويُضَمُّ. البَلَّةُ: نَوْرُ العِضاهِ، أَو الزَّغَبُ الَّذِي يكونُ بعدَ النَّوْرِ عَن ابنِ فارِس. قِيل: البَلَّةُ: نَوْرُ العُرفُطِ والسَّمُرِ. وَقَالَ أَبُو زَيد:! البَلَّةُ: نَوْرَةُ بَرَمَة السَّمُر. قَالَ: وأوّلُ مَا تَخْرُج: البَرَمةُ، ثمَّ أوّلُ)
ماتخرُج مِن بَدْءِ الحَبَلَة: كعْبُورَةٌ نَحْو بَدْء البُسْرَة، فتِيك البَرَمَةُ، ثمَّ يَنْبُت فِيهَا زَغَبٌ بِيضٌ، وَهُوَ نَوْرَتُها، فَإِذا أخرجت تِلْكَ، سُمِّيت البَلة، والفَتْلة، فاذا سَقَطنَ عَن طرَف العُود الَّذِي يَنْبُتن فِيهِ، نَبَتَتْ فِيهِ الخُلْبَةُ فِي طرَف عُودهنّ. وسقَطن. والخُلبة: وعاءُ الحَبّ، كَأَنَّهَا وعاءُ الباقلاء، وَلَا تكون الخُلبَةُ، إِلَّا للسَّلم والسَّمُر فِيهَا الحَبُّ. أَو {بَلَّةُ السَّمُر: عَسَله عَن ابْن فارِس، قَالَ: ويُكسَر.
قَالَ الفَرّاء:} البَلَّة: الغِنَى بعدَ االفَقْرِ، {كالبُلَّى، كرُبَّى. (و) } البَلَّةُ: بَقيَّةُ الكلأِ، ويُضَمّ وَهَذِه قد تقدّمت، فَهُوَ تَكرارٌ. البَلَّةُ: القَرَظ {والبَليلُ كأمِيرٍ: رِيحٌ بارِدةٌ مَعَ نَدىً وَهِي الشّمال، كَأَنَّهَا تَنْضَحُ الماءَ من بردهَا للواحِدة والجَميع. وَفِي الأساس: رِيحٌ} بَلِيلٌ: بارِدةٌ بِمَطَرٍ. وَفِي العُباب: والجَنُوبُ: {أَبَلُّ الرِّياح، قَالَ أَبُو ذُؤَيبٍ، يصف ثَوْراً:
(ويَعُوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّهُ ... قَطْرٌ وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ)
قد} بَلَّتْ {تَبِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب بُلُولاً بالضّمّ.} والبِلُّ، بِالْكَسْرِ: الشِّفاءُ من قَوْلهم: بَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه: إِذا بَرأ، وَبِه فَسَّر أَبُو عبيد حَدِيث زَمْزم: لَا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ حِلٌّ {وبِلٌّ. قِيل:} البِلُّ هُنَا: المُباحُ نقلَه ابنُ الأثِير، وغيرُه من أئمّة الغَرِيب. ويُقال: حِلٌّ وبلٌّ أَي حَلالٌ ومُباحٌ. أَو هُوَ إتْباعٌ وَيمْنَعُ مِن جَوازِه الواوُ، وَقَالَ الأصمَعِي: كنت أرى أنّ بِلّاً إتْباعٌ، حتّى زَعم المُعْتَمِرُ بن سُليمان أَن {بِلاًّ فِي لُغة حِمْير: مُباحٌ، وكَرَّر لاخْتِلَاف اللَّفْظ، توكيداً. قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ أَوْلَى لأنّا قَلَّما وجدنَا الإتْباعَ بواو العَطْف. مِن المَجاز:} بَلَّ رَحِمَه {يَبُلُّها} بَلاًّ بِالْفَتْح! وبلالاً، بِالْكَسْرِ: أَي وَصَلَها وَمِنْه الحديثُ: {بُلُّوا أرحامَكُم وَلَو بالسَّلامِ أَي نَدُّوها بالصِّلَة. ولمّا رأَوا بعضَ الْأَشْيَاء يَتَّصلُ ويختلِطُ بالنَّداوة، ويحصُلُ بينَهما التَّجافِي والتَّفرُّقُ باليُبس، استعارُوا البَلَّ لِمعنى الوَصْلِ، واليُبس لمَعْنى القَطِيعة، فَقَالُوا فِي المَثَل: لَا تُوبسِ الثَّرَى بيني وبينَك، وَمِنْه حديثُ عمرَ بن عبد الْعَزِيز: إِذا استشنَّ مَا بَيْنك وبينَ اللَّهِ} فابْلُلْه بالإحسانِ إِلَى عِباده وَقَالَ جَرِيرٌ:
(فَلَا تُوبسُوا بَيني وبَينَكُمُ الثَّرَى ... فإنّ الَّذِي بَيني وبَينَكُمُ مُثْرِي)
وَفِي الحَدِيث: غَيرَ أنّ لَكُم رَحِماً سَأَبُلُّها {ببِلالِها أَي سَأصِلُها بصِلَتِها، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ حِينَ مَدَحْتُهُ ... مُلَمْلمةً غَبراءَ يَبساً} بِلالُها)
(و) {بَلالِ كقَطامِ: اسمٌ لِصِلةِ الرَّحِمِ وَهُوَ مصروفٌ عَن} بالَّةٍ، وَسَيَأْتِي شاهِدُ قَرِيبا. {وَبلَّ الرجُلُ} بُلُولاً بالضّم {وأَبَلَّ: نَجا مِن الشِّدَّة والضِّيق. وبَلَّ مِن مَرضِه:} يَبِلُّ بِالْكَسْرِ {بَلّاً بِالْفَتْح} وبَلَلاً مُحرَّكةً)
{وبُلولاً بالضّمّ: أَي صَحَّ، وَأنْشد ابْن دُرَيْدٍ:
(إِذا} بَلَّ مِن داءٍ بِهِ ظَنَّ أنَّهُ ... نَجا وَبِه الداءُ الَّذِي هُو قاتِلُهْ)
{واسْتَبَلَّ الرجُلُ مِن مَرضِه، مِثْل} بَلَّ. {وابْتَلَّ الرجُلُ} وتَبَلَّلَ: حَسُنَتْ حالُه بعدَ الهُزال نَقله الزَّمَخْشَرِي. وانْصَرَفَ القومُ {ببَلَلَتِهم، مُحرَّكةً وبضمَّتين،} وبُلُولَتِهم، بالضّم: أَي وَفِيهِمْ بَقِيَّةٌ أَو انصرفوا بحالٍ حَسنةٍ. مِن المَجاز: طَواهُ علَى بُلَّتِه، بالضّم، ويُفْتَح، {وبُلُلَتِه بضمَّتين وتُفْتَح اللامُ الأُولى} وبُلُولَتِه وَهَذِه لُغة تَمِيم {وبُلُولِه،} وبُلالَتِه، بضمِّهن، {وبَلَلَتِه،} وبَلَلاتِه، {وبَلالَتِه، مَفتوحاتٍ،} وبُلَلاتِه، بضمّ أوَّلها فَهِيَ لُغاتٌ عشرَة: أَي احتَملْتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَي احتَمَله على مَا فِيهِ مِن العَيْبِ والإساءة أَو دارَيتُه كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: أَو داراه وَفِيه بَقِيَّةٌ مِن الوُدِّ أَو تَغافَلَ عمّا فِيه، قَالَ الشَّاعِر:
(طَوَيْنا بني بِشْرٍ علَى {بَلَلاتِهِمْ ... وذلكَ خَيرٌ مِن لِقاءِ بني بِشْرِ)
يَعْنى باللِّقاء الحَربَ. وجَمْعُ} البُلَّة: {بِلالٌ، كبُرْمَةٍ وبِرامٍ، قَالَ الراجِز: وصاحِبٍ مُرامِقٍ داجيتُهُ علَى} بِلالِ نَفْسِهِ طَوَيْتُهُ وَقَالَ حَضْرَمِي بن عَامر الأسَدِيّ:
(وَلَقَد طَوَيتُكُمُ علَى {بُلَلاتِكُمْ ... وعلمتُ مَا فِيكُم مِن الأذرابِ)
يُرْوَى بالضّمّ وبالتَّحْرِيك. يُقال: طَوَيتُ السِّقاءَ علَى} بُلُلَتِه بضمّ الْبَاء وَاللَّام وتُفْتَحُ اللّامُ أَي الأُولى: إِذا طَويْتَه وهُو نَدٍ مُبتَلٌّ قبلَ أَن يتكسَّرَ. {وبَلِلْتُ بِهِ، كفَرِح: ظَفِرْت بِهِ، وَصَارَ فِي يَدِي، حَكَاهُ الأزهريُّ، عَن الأصمَعِيّ وحدَه. وَمِنْه المَثَلُ:} بَلِلْتُ مِنْهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ، يُضْرَبُ للرجُلِ الكامِل الكافِي: أَي ظَفِرتُ برجُلٍ غيرِ مضَيَّعٍ وَلَا ناقِصٍ، قَالَه شَمِرٌ. أَيْضا: صَلِيتُ بِهِ وشُفِيتُ هكهذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب: شَقِيتُ. (و) {بَلِلْتُ فُلاناً: لَزِمتُه ودُمتُ علَى صُحْبَتِه، عَن أبي عَمْرو. (و) } بَلِلْتُ بِه {أَبَلُّ} بَلَلاً مُحرَّكةً {وبَلالَةً كسَحابَةٍ} وبُلُولاً بالضمّ: مُنِيتُ بِهِ وعُلِّقْتُه يُقال: لَئِنْ! بُلَّتْ يَدِي بِكَ لَا تُفارِقني أَو تُؤدِّيَ حَقِّي، قَالَ عَمْرو بن أحْمَر الباهِلِيُّ:
(فإمّا زَلَّ سَرجٌ عَن مَعَدٍّ ... وأجْدَرُ بالحوادِثِ أَن تَكُونا)

(فَبِلِّى إِن {بَلِلْتِ بأَرْيَحِيٍّ ... مِن الفِتْيانِ لَا يُضْحِي بَطِينا)
وَقَالَ ذُو الرّمَّة، يصف الثَّورَ والكِلاب:)
(بَلَّتْ بِهِ غَيرَ طَيَّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وَقَالَ طَرَفةُ بن العَبد:
(إِذا ابْتَدَر القَومُ السِّلاحَ وجَدتَنِي ... مَنِيعاً إِذا} بَلَّتْ بقائِمهِ يَدِي)
{كَبَلَلْتُ، بالفَتح} أَبَلُّ {بُلُولاً، عَن أبي عَمْرو. وَمَا} بَلِلْتُ بِهِ، بالكسَر {أَبَلُّه} بَلاًّ: مَا أَصبتُه وَلَا عَلِمتُه.
{والبَلُّ: اللَّهجُ بالشيءِ وَقد بل بِهِ} بَلاًّ، قَالَ:
(وِإني {لَبَلٌّ بالقَرِينةِ مَا ارْعَوَتْ ... وَإِنِّي إِذا صَرَّمْتُها لَصَرُومُ)
قَالَ ابنُ الْأَعرَابِي:} البَلّ: مَن يَمْنَعُ بالحَلِفِ مَا عِندَه مِن حُقُوقِ الناسِ وَهُوَ المَطُول، قَالَ المَرّارُ الأَسديّ:
(ذَكَرنا الدُّيُونَ فجادَلْنَنَا ... جِدالَكَ مَالا {وبَلاًّ حَلُوفا)
المالُ: الرجُلُ الغَنيُّ، يُقَال: رَجُلٌ مالٌ، وَالْوَاو مُقْحَمةٌ. وَعلي بنُ الْحسن بنِ} البَلِّ البَغدادِيّ، مُحَدِّثٌ سَمِع أَبَا الْقَاسِم الرَّبَعِيّ. وابنُ أَخِيه هبةُ الله بنُ الْحُسَيْن بنِ! البَلِّ، سَمِع قاضِيَ المارَسْتان.
وفاتَه أَبُو المُظَفَّر مُحَمَّد بن عَليّ بن البَلّ الدًّورِيّ، سَمِع من ابْن الطَّلاية، وغيرِه، وبنتُه عائشةُ، حدَّثتْ بِالْإِجَازَةِ عَن الشَّيْخ عبد القادِر. وابنُ أَخِيه عليُّ بنُ الْحُسَيْن بنِ عَليّ بن البَلّ، سَمِع من سعيد بن البَنّاء، وغيرِه. مِن المَجاز: يُقال: لَا {تَبُلُّكَ عِندَنا} بالَّةٌ، أَو {بَلالِ، كقَطامِ: أَي لَا يُصِيبُك خَيرٌ ونَدًى، قَالَت ليلى الأَخْيَلِيَّةُ:
(فَلا وأبيكَ يَا ابنَ أبي عَقِيلٍ ... تَبُلُّكَ بعدَها فِينَا} بَلالِ)

(فإنّكَ لَو كَرَرْتَ خَلاكَ ذَمٌّ ... وفارقَكَ ابنُ عَمِّكَ غير قالِي)
ابنُ أبي عَقِيل، كَانَ مَعَ تَوْبةَ حينَ قُتِل، ففَرَّ عَنهُ، وَهُوَ ابنُ عَمِّه. {وأَبَلَّ السَّمُرُ: أَثْمَر. (و) } أَبلَّ المَرِيضُ: بَرَأ مِن مَرضِه، {كبَلَّ} واسْتَبلَّ، قَالَ يصِفُ عَجُوزاً:
(صَمَحْمَحَةٌ لَا تَشْتَكي الدَّهْرَ رَأْسَها ... وَلَو نَكَزَتْها حَيَّةٌ {لأَبَلَّتِ)
(و) } أَبَلَّتْ مَطِيَّتُه علَى وَجْهها: إِذا همَتْ بالتَّخفيفِ ضالَّةً {كبَلَّتْ، كَمَا سَيَأْتِي. (و) } أَبَلَّ العُودُ: جَرَى فِيهِ الماءُ وَفِي العُباب: جَرَى فِيهِ نَبْتُ الغَيثِ. أبَلَّ الرجُلُ: ذَهَب فِي الأَرْض عَن أبي عُبيد كبَلَّ يُقال: {بَلَّتْ ناقتُه: إِذا ذَهَبتْ. (و) } أَبَلَّ الرجُلُ: أَعْيا فَساداً أَو خُبْثاً وَأنْشد أَبُو عبيد:
(أَبَلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كَانَت كثيرا مَخارِجُهْ)
أَبلَّ عَلَيْهِ: غَلَبه وبَين عَلَيه وغَلَبه، جِناسٌ. وَقَالَ الأصمَعِي: أبَلَّ الرجُلُ: إِذا امتَنَع وغَلَب، قَالَ)
ساعِدَةُ:
(أَلا يَا فَتًى مَا عَبْدُ شَمْسٍ بمِثْلِهِ ... {يُبَلُّ علَى العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ)
} والأَبَلُّ مِن الرِّجَال: الأَلَدُّ الجَدِلُ،! كالبَلِّ. أَيْضا: مَن لَا يَسْتَحْيي. قِيل: هُوَ المُمْتَنِعُ الغالِبُ. قِيل: هُوَ الشَّدِيدُ اللُّؤمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا عِندَه مِن اللّؤم، عَن الكِسائي. قِيل: هُوَ اللَّئيمُ المَطُولُ عَن ابْن الْأَعرَابِي الحَلَّافُ الظَّلُومُ المانِعُ مِن حُقوقِ الناسِ {كالبَلِّ وَقد تَقَدّم. قِيل: هُوَ الفاجِرُ عَن أبي عُبيدة، وَأنْشد لِابْنِ عَلَس:
(أَلا تَتَّقُون اللَّهَ يَا آلَ عامِرٍ ... وهَل يَتَّقِى اللَّهَ} الأَبَلُّ المُصَمِّمُ)
وَهِي {بَلَّاءُ، ج:} بُلٌّ بِالضَّمِّ، وَقد {بَلَّ} بَلَلاً مُحرَّكةً، فِي كلّ ذَلِك، عَن ثَعْلَب. وخَصْمٌ {مِبَلٌّ بكسرِ الْمِيم: أَي ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ الَّذِي يُتابِعُكَ على مَا تُرِيدُ. وككِتابٍ:} بِلالُ بنُ رَباحٍ أَبُو عبدِ الرَّحْمَن، وقِيل: أَبُو عبد الله، وقِيل: أَبُو عَمْرو، وَهُوَ ابنُ حَمامَةَ المؤذِّنُ، وحَمامَةُ أمُّهُ مولاةُ بني جُمَح، كَانَ مِمَّن سَبق إِلَى الْإِسْلَام، رَوى عَنهُ قَيسُ بن أبي حازِم، وابنُ أبي لَيلَى، والنَّهْدِي، مَاتَ على الصَّحِيح بدِمَشْقَ، سنةَ عشْرين. (و) {بِلالُ بنُ مالِكٍ بَعثه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي سَرِيَّةٍ سنةَ خمس، ذكره ابنُ عبد البَرِّ. بِلالُ بن الحارِث بن عُصْم، أَبُو عبد الرَّحْمَن: المُزَنِيّان قَدِم سنةَ خمسٍ، فِي وَفْد مُزَيْنَة، وَكَانَ يَنْزِلُ الأَشْعَرَ والأَجْرَد، وراءَ الْمَدِينَة، وأقطعه رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم العَقِيقَ، روى عَنهُ ابْنه الْحَارِث، وعَلْقمةُ بن وقَّاص، مَاتَ سنةَ سِتٍّ. بِلالٌ آخَرُ غيرُ مَنْسُوبٍ يُقَال: هُوَ الأنْصارِيّ، ويُقال: هُوَ بِلالُ بنُ سَعْد: صَحابيون، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم. وبلالُ آباد: ع بفارِسَ، وآبادُ، بالمَدّ، وَالْمعْنَى: عِمارَةُ بِلال.} والبُلْبُلُ، بالضّمِّ: طائِرٌ م معروفٌ وَهُوَ العَنْدَلِيبُ كَمَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي المُحْكَم: طَائِرٌ حَسَنُ الصّوتِ، يألَفُ الحَرَمَ، ويَدْعوه أهلُ الحِجاز: النُّغَرَ. (و) {البُلْبُلُ: الرجُلُ الخَفِيفُ فِي السَّفَر المِعْوانُ. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم: قَالَ لي أَبُو لَيلَى الْأَعرَابِي: أَنْت قُلْقُلٌ} بُلْبُلٌ: أَي ظَرِيفٌ خَفِيفٌ {- كالبُلْبُلِيِّ بِالْيَاءِ، وَهُوَ النَّدُسُ الخَفِيفُ. (و) } البُلْبُلُ: سَمَكٌ قَدْرَ الكَفِّ عَن ابنِ عَبّاد. وإبراهيمُ بن {بُلْبُلٍ عَن مُعاذِ بن هِشام. وحَفِيدُه بُلْبُلُ بن إِسْحَاق: مُحدِّثان رَوى عَن جَدّه. وإسماعيلُ بن} بُلْبُلٍ، وزيرُ المُعتمِد، مِن الكُرماء. وفاتَه بُلْبُلُ بن حَرب السَّزخَسِيّ، ويُقال: البَصْرِيّ، كانَ رفيقَ عَليّ بنِ المَدينيّ، فِي الْأَخْذ عَن سُفيانَ بن عُيَينة، وكُنيته أَبُو بكر. قَالَ الْحَافِظ: وزَعم مَسلمةُ بن قَاسم أَن اسمَه أحمدُ بن عبد الله بن مُعَاوِيَة، واسْتَغْربه ابنُ الفَرَضِيّ. {وبُلْبُل الواسِطِيُّ لَقَبُ عبدِ الله)
بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة الحَدّاد، شيخ لِبَحْشَل الواسِطِي. وبُلْبُلُ بن هَارُون، بَصْرِيٌّ. وَمُحَمّد بن} بُلْبُلٍ، قَاضِي الرَّقَّة، شيخٌ لأبي بكر المُقْرِئ. وأحمدُ بن الْقَاسِم، أَبُو بكر الأنْماطِيّ، لقبه بُلْبُلٌ أَيْضا. وأحمدُ بن مُحَمَّد بن أَيُّوب الواسِطِيُ، لَقبه بُلْبُلٌ، أَيْضا، رَوى عَن شاذّ بن يحيى. وسَعيدُ بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ، شيخُ أحمدَ بن عَليّ الطَّحّان، حَدَّث عَنهُ فِي المُؤتلِف والمُختلِف. وَأحمد بن مُحَمَّد بن بُلْبُلٍ بن صبيح البَشِيرِيّ، روى عَنهُ أَبُو الشَّيخ، وابنُ عَدِيّ. وسَهْلُ بن إِسْمَاعِيل بن بُلْبُلٍ، أَبُو غانِم الواسِطِيُّ، رَوى عَنهُ أَبُو عَليّ بن جنكان، قَالَ خَمِيس: كَانَ صَدُوقاً،يُعْرفَ موضعُه، وَيُقَال: بِذِي بَلِيٍّ، كوَلِيٍّ، ويُكْسَر، يُقَال أَيْضا: بِذِي بَلَيانٍ، مُحرَّكةً مخفَّفةً، وبِلِيَّانٍ، بكسرتين مُشدَّدة الْيَاء، وبذِي بِلٍّ بِالْكَسْرِ، وبِذِي {بِلَّيانٍ، بِكَسْر الْبَاء وَفتح اللَّام المشدَدة، بِذي بَلَّيانٍ بِفَتْح الْبَاء وَاللَّام)
المشدَّدة، بِذِي بَلْيانٍ، بِالْفَتْح وسُكونِ اللَّام وتَخفيفِ الْيَاء فَهِيَ اثْنتا عشْرةَ لُغَةً. فِيهِ لغةٌ أُخْرَى ذكرهَا أَبُو عُبيد: يُقَال: ذَهَب فلانٌ بِذي هِلِّيانَ، وذِي} بِلَّيانَ وَهُوَ فِعْلِيان، مثل صِلِّيان وَقد يُصْرَفُ، أَي حيثُ لَا يُدْرَى أَيْن هُوَ وَأنْشد الكِسائيّ:
(يَنامُ ويَذْهَبُ الأقْوامُ حَتَّى ... يُقالَ أَتَوْا علَى ذِي {بِلِّيانِ)
يَقُول: إِنَّه أَطَالَ النَّومَ وَمضى أصحابُه فِي سَفَرهم، حتّى صَارُوا إِلَى مَوضعٍ لَا يَعرِفُ مَكانَهم مِن طُولِ نوْمِه. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وصَرفه على مَذهبِه. أَو هُوَ عَلَمٌ للبُعْدِ غيرُ مَصْروفٍ، عَن ابنِ جِنىِّ. أَو هُوَ ع وراءَ اليَمنِ، أَو من أعمالِ هَجَرَ، أَو هُوَ أَقْصَى الأرضِ، وَقَول خالِدِ بن الوَلِيد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حِين خَطب الناسَ، فَقَالَ: إنّ عُمرَ رَضِي الله عَنهُ اسْتَعْملَني على الشَّام، وَهُوَ لَهُ مُهِمٌّ، فَلَمَّا أَلْقَى الشامُ بَوانِيَه وَصَارَ بَثْنيَّةً وعَسَلاً عَزلنِي واستعملَ غيرِي، فَقَالَ رجلٌ: هَذَا واللهِ هُوَ الفِتْنَةُ، فَقَالَ خالدٌ: أَما وابنُ الخَطّاب حَيٌّ فَلا، وَلَكِن ذَاك إِذا كَانَ الناسُ بِذِي} - بِلِّيٍّ وذِي {- بِلَّي. قَالَ أَبُو عُبيد: يُريدُ تَفرُّقَهم وكونَهم طوائِفَ بِلَا إمامٍ يجمعُهم وبُعْدَ بعضِهم عَن بَعْضٍ وَكَذَلِكَ كلُّ مَن بَعُدَ عَنْك حَتَّى لَا تعرِفَ مَوضعَه، فَهُوَ بِذي بِلَّي، وَهُوَ مِن} بَلَّ فِي الأَرْض، إِذا ذَهَب، أَرَادَ: ضياعَ أمورِ الناسِ بَعْدَه. يُقَال: مَا أحسَنَ بَلَلَهُ، مُحرَّكةً: أَي: تَجَمُّلَه.
! والبَلَّانُ، كشَدَّادٍ: الحَمّامُ، ج: {بَلَّاناتٌ والألفُ والنُّون زائدتان، وَإِنَّمَا يُقال: دَخلْنا البَلَّاناتِ، عَن أبي الْأَزْهَر، لِأَنَّهُ يَبُلّ بمائِه أَو بعَرَقِه مَن دَخَله، وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَفِي حَدِيث ابْن عمرَ رَضِي الله عَنْهُمَا: سَتَفْتَحُونَ أَرْضَ العَجَمِ، وسَتجِدُونَ فِيهَا بُيوتاً يُقال لَهَا:} البَلَّاناتُ، فَمَن دَخلها وَلم يَستَتِرْ فَلَيْسَ مِنّا. قلت: وأَطْلَقوا الآنَ {البَلّانَ، علَى مَن يَخْدُم فِي الحَمّام، وَهِي عامِيَّةٌ، وَعَلِيهِ قولُهم فِي رجُلٍ اسمُه مُوسَى، وَكَانَ يَخْدُمِ فِي الحَمّام، فِيمَا أنشدَنِيه الأديب اللُّغويُّ، عبد الله بن عبد الله بن سَلامَة:
(هَيالِيَ البَلَّانُ مُوسَى ... خَلْوَةً تُحْيِي النُّفُوسا)

(قيلَ مَا تَعْمَلُ فِيها ... قُلتُ أسْتَعْمِلُ مُوسَى)
} والمُتَبلِّلُ: الأسَدُ وَسَيَأْتِي وَجْهُ تسميتِه قَرِيبا. {والبَلْبالُ بِالْفَتْح: الذِّئْبُ نقلَه الصاغانيّ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَمَامُ المُبَلِّلُ كمُحَدِّثٍ: الدائِمُ الهَدِيرِ وَأنْشد:
(يُنَفِّزنَ بالحَيحاءِ شاءَ صُعائِدٍ ... ومِن جانِبِ الوادِي الحَمَامَ} المُبَلِّلا)
قَالَ: (و) {المُبَلِّلُ: الطاوُوسُ الصَّرَّاخُ، كشَدّادٍ أَي كثيرُ الصَّوت. (و) } البُلَلُ كَصُرَدٍ: البَذْرُ عَن ابنِ شُمَيل،)
لِأَنَّهُ {يُبَلُّ بِهِ الأرضُ. مِنْهُ قولُهم:} بَلُّوا الأرضَ: إِذا بَذَرُوها {بالبُلَلِ. (و) } البَلِيلُ كأَمِيرٍ: الصَّوْتُ قَالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(دَنَوْنَ فكُلُّهُنَّ كذاتِ بَوٍّ ... إِذا خَافَتْ سَمِعْتَ لَهَا {بَلِيلا)
قولُهم: قَلِيلٌ} بَلِيلٌ: إتْباعٌ لَهُ. قَالَ ابنُ عَبّاد: يُقال: هُو! بِلُّ {أَبْلالٍ، بِالْكَسْرِ: أَي داهِيَةٌ كَمَا يُقال: صِلُّ أَصْلالٍ.} وتَبَلْبَلَت الأَلْسُنُ: أَي اخْتَلَطَتْ: قِيل: وَبِه سُمِّيَ بابلُ العِراق، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه. (و) {تَبَلْبَلَت الإبِلُ الكَلأَ: أَي تَتَبَّعَتْه فَلم تَدَعْ مِنْهُ شَيْئا. (و) } البُلابِلُ كعُلابِطٍ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ فِيمَا أَخَذ {كالبُلْبُلِ، كقُنْفُذٍ، وَقد تقدّم. ج:} بَلابِلُ بِالْفَتْح قَالَ كُثَيّر بن مُزَرِّد:
(سَتُدْرِكُ مَا تَحْمِى الحِمارَةُ وابنُها ... قَلائِصُ رَسْلاتٌ وشُعْثٌ بَلابِلُ)
والحِمارَةُ: اسمُ حَرَّةٍ، وابنُها: الجَبَلُ الَّذِي يُجاوِرُها. {والمُبِلُّ بضَمّ الْمِيم: مَن يُعْيِيكَ أَن. يُتابِعَك على مَا تُرِيد نَقله أَبُو عبيد، وَقد} أَبَلّ {إبْلالاً، وَأنْشد:
(أَبلَّ فَمَا يَزْدادُ إلّا حَماقَةً ... ونَوْكاً وَإِن كانَتْ كثيرا مَخارِجُهْ)
(و) } بُلَيلٌ كزُبَيرٍ: شَرِيعَةُ صِفِّينَ نَقله الصاغانيّ. بُلَيلٌ: اسمُ جَماعةٍ مِنْهُم بُلَيْل بنُ بِلال بن أُحَيحَةَ، أَبُو ليلى، شَهِد أُحُداً، ذكره ابنُ الدبَّاغ وَحْدَه فِي الصَّحابة. وَمَا فِي البِئرِ {بالُولٌ: أَي شَيْء مِن المَاء. (و) } البُلَلَةُ كهُمَزَةٍ: الزِّيُّ والهَيْئةُ يُقَال: إِنَّه لَحَسَنُ البُلَلَةِ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وَكَيف {بُلَلَتُكَ} وبُلُولَتُكَ، مضمومتين: أَي كَيفَ حالُكَ. {وتَبَلَّل الأَسَدُ فَهُوَ} مُتَبَلِّلٌ: أثارَ بمَخالِبهِ الأرضَ وَهُوَ يَزْأَرُ عندَ القِتال، قَالَ أُمَيَّةُ بنِ أبي عائذٍ الْهُذلِيّ:
(تَكَنَّفَني السِّيدانِ سِيدٌ مُواثِبٌ ... وسِيدٌ يُوالِي زَأْرَه! بالتَّبَلُّلِ)
وَجَاء فِي أُبُلَّتِه، بالضمّ: أَي قَبِيلَتِه وعَشيرَتِه. وَفِي ضَبطِه قُصُورٌ بالِغٌ، فإنَّ قولَه بالضّمّ يدُلّ على أنَّ مَا بعده ساكِنٌ، واللّامُ مُخَفَّفة، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ بضمَّتين وَتَشْديد اللَّام مَعَ فتحهَا، ومَحَلّ ذَكره فِي أَب ل فَإِن الْألف أصليّة، وَقد أَشَرنَا لَهُ هُنَاكَ، فراجِعْه. {وبَلْ: حَرْفُ إضْرابٍ عَن الأوّلِ للثَّانِي إِن تَلاها جُملة، كَانَ معنى الإضْرابِ: إمَّا الإبْطالَ، ك سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ وإمّا الانتِقالَ مِن غَرَضٍ إِلَى غَرَضٍ آخَرَ كَقَوْلِه تَعَالَى: فَصَلَّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدنْيَا وَإِن تَلَاهَا مُفْرَدٌ فَهِيَ عاطِفةٌ يُعْطَفُ بهَا الحرفُ الثَّانِي على الأوّل. ثمَّ إِن تَقدَّمها أمرٌ أَوْ إيجابٌ، كاضرِبْ زيدا} بَلْ عمرا، وَقَامَ زيدٌ بَلْ عمرٌ و، فَهِيَ تَجْعَلُ مَا قبلَها كالمَسْكُوتِ عَنهُ. وَإِن تقدَّمها نَفْع أَو نَهْيٌ فَهِيَ لتَقْرِيرِ مَا قبلَها على حالِه، وجَعْلِ ضِدِّه لِما بعدَها، وأُجِيز أَن)
تكونَ ناقِلَةً معنى النَّفْيِ والنَّهْيِ إِلَى مَا بعدَها، فيَصِحُّ أَن يُقال: مَا زيدٌ قَائِما بَلْ قاعِداً، مَا زيدٌ قائمٌ بل قاعِدٌ، وَيخْتَلف المَعْنَى. وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُبَرّدُ: بَلْ حكمهَا الاستدراكُ أَيْنَمَا وَقعت، فِي جَحْدٍ أَو إِيجَاب،! وبلى يكون إِيجَابا للمَنْفِيّ لَا غيرُ. وَقَالَ الفَرّاء: بَلْ: يَأْتِي بمَعْنَيَيْن: يكون إضراباً عَن الأول، وإيجاباً للثَّانِي، كَقَوْلِك: عِنْدِي لَهُ دِينارٌ لَا بل دِيناران، وَالْمعْنَى الآخر: أَنَّهَا تُوجب مَا قبلَها وتوجب مَا بعدَها، وَهَذَا يُسَمَّى الاستدراكَ لِأَنَّهُ أَرَادَهُ فنَسِيَه، ثمّ استَدْرَكه. ومَنع الكُوفيُّون أَن يُعطَفَ بِها بعدَ غيرِ النَّهْى وشِبهِه، لَا يُقال: ضربتُ زيدا بل أَبَاك. وَقَالَ الراغِبُ: بَلْ: للتَّدارُك، وَهُوَ ضَرْبَان، ضَربٌ يُناقِضُ مَا بعدَه مَا قبلَه، لَكِن رُبّما يُقْصَد لتصحيحِ الحُكْم الَّذِي بعده إبطالُ مَا قبلَه، ورُبّما قُصِد تصحيحُ الَّذِي قبلَه وإبطالُ الثَّانِي، وَمِنْه قَوْلهوَكَذَلِكَ هَلْ قَدْ إِن شئتَ جعلتَ نُقصانَه واواً، فَقلت: بَلْوٌ، وهَلْوٌ، وقَدْوٌ وَإِن شِئْت جعلتَه يَاء، وَمِنْهُم من يَجْعَل نُقْصانَ هَذِه الحُروفِ مِثْلَ آخِرِ حُروفِها، فيُدْغِم فَيَقُول: بَلّ وهلّ وقدّ، بِالتَّشْدِيدِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَنُو {بَلَّالٍ، كشَدَّادٍ: قَومٌ مِن ثمالَةَ، كَمَا فِي العُباب، وقالَ الأميرُ: رَهْطٌ مِن أَزْدِ السَّراة، غَدَرُوا بعُرْوةَ أخِي أبي خِراشٍ، فقَتلُوه، وأَخَذُوا مالَه، وَفِي ذلِك يَقُولُ أَبُو خِراش:
(لعن الإلهُ وَلَا أُحاشِي مَعْشَراً ... غَدَرُوا بِعُرْوَةَ مِن بني بَلَّالِ)
وَقَالَ الرُّشاطِيُّ: وَفِي مَذْحِج: بَلَّالُ بن أنس بن سَعْد العَشِيرَة، وَمن وَلَده عبدُ اللَّهِ بن ذِئاب بن الْحَارِث، شَهِد صِفِّينَ، مَعَ عَليّ رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنهُ. وكغُرابٍ: أحمدُ بن مُحَمَّد بنِ} بُلالٍ المُرْسِيّ النَّحويُّ، كَانَ فِي أثْنَاء سنة سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، شرح غَرِيبَ المُصَنَّف لأبي عُبيد، ذكره ابنُ الأبّار. وَأَبُو البَسّام {- البِلَّالِيّ، حكى عَنهُ أَبُو عَليّ القالِيّ، شِعْراً. وَقَالَ الفَرّاء:} بَلَّتْ مَطِيَّته على وَجْهِها: إِذا هَمَتْ ضالَّةً، قَالَ كُثَيِّر:
(فليتَ قَلُوصِي عندَ عَزَّةَ قُيِّدَتْ ... بحَبلٍ ضعيفٍ غُرَّ مِنْهَا فضَلَّتِ)

(وغُودِرَ فِي الحَيِّ المُقيمينَ رَحْلُها ... وَكَانَ لَهَا باغٍ سِوايَ {فبَلَّتِ)
قَالَ:} والبَلَّةُ: الغِنَى. وَقَالَ غيرُه: رِيحٌ {بَلَّة: أَي فِيهَا} بَلَلٌ. {والبَلَلُ: الخِصْبُ. وقولُهم: مَا أصَاب هَلَّةَ وَلَا} بَلَّةً: أَي شَيْئا. {والبَلَلُ، مُحرََّكةً: الشَّمالُ البارِدَةُ، عَن ابنِ عَبّاد.} والبَلِيلَةُ: الرِّيحُ فِيهَا نَدًى. {والبَلِيلَةُ: الصِّحَّةُ. وَأَيْضًا: حِنْطَةٌ تُغْلَى فِي المَاء وتُؤْكَلُ. وصَفاةٌ} بَلَّاءُ: أَي مَلْساءُ. {وبَلَّةُ الشَّيْء،} وبَلَلَتُه: ثَمَرتُه، عَن ابْن عَبّاد. {والبُلْبُولُ، كسُرسُورٍ: طائِرٌ مائيٌّ أصغَرُ مِن الإِوَز.
} وبُلَيبِلٌ، مُصغَّراً: من الأَعلام. وشَبرَا {بُلُولَة: قريةٌ بمِصْرَ، وَهِي المعروفَةُ بشُرُ نْبُلالَةَ، وَسَيَأْتِي ذِكُرها. وبِلالُ بن مِرْداسٍ: مِن شُيوخ أبي حَنِيفَة، رَحمَه الله تَعَالَى. وَفِي التابِعِين مَن اسمُه بِلالٌ، كَثِيرُونَ. وبلالُ بن البَعِير المُحارِبِيّ، تقدَّم فِي ب ع ر. والشَّمْسُ مُحَمَّد بن عليٍّ العَجْلُونيّ، الْمَعْرُوف} - بالبِلالِيّ، بِالْكَسْرِ، وُلِد سنةَ وَتُوفِّي سنة، وَهُوَ مخْتَصِر الْإِحْيَاء. {والبُلَّى، كرُبَّى: تَلٌّ قَصِيرٌ قُربَ ذاتِ عِرْق، ورُبّما يُثَنَّى فِي الشِّعر.} والبِلالُ، بالكسرِ: جَمْعُ بَلَّةٍ، نادِرٌ. {والبُلَّانُ، كرُمّان: اسمٌ كالغُفْران، أَو جَمْع} البَلَلِ الَّذِي هُوَ المَصْدَر، قَالَ الشَّاعِر: والرحْمَ {فُابْلُلْها بخَيرِ} البُلّان فَإِنَّهَا اشْتُقَّتْ مِن اسْمِ الرَّحْمن {والتَّبْلالُ: الدَّوامُ وطُولُ المُكْثِ فِي كلِّ شيءٍ، وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي للرَّبيع بن ضَبُع الفَزارِيّ:
(أَلا أَيهَا الباغِي الَّذِي طالَ طِيلُهُ ... } وتَبْلالُهُ فِي الأرضِ حتَّى تَعَوَّدا)
{والبَلُّ} والبَلِيلُ: الأَنِينُ مِن التَّعب، عَن ابنِ السِّكّيت. وَحكى أَبُو تُرابٍ، عَن زَائِدَة: مَا فِيهِ {بُلالَةٌ وَلَا عُلالَة: أَي مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ. وَفِي حَدِيث لُقمان: مَا شَيءٌ} أَبَلَّ للجِسْمِ مِن اللَّهْو أَي أشَدُّ تَصْحِيحاً ومُوافَقةً لَهُ. 

بلل


بَلِلَ(n. ac. بَلَل)
a. Obtained, got possession of.

بَلَّلَa. see بَلَّ
(a).
أَبْلَلَa. Yielded, bore fruit.
b. see I (b)
تَبَلَّلَإِبْتَلَلَa. Was moist, damp, wet.
b. see I (b)
إِسْتَبْلَلَa. see I (b)
بَلّa. Moistness, dampness, humidity.

بِلّa. Convalescence.
b. Allowable, lawful.
c. Wealth, competence.

بِلَّةa. moisture, dew.
b. Good fortune; sustenance; health, soundness.

بَلَلa. Moist, damp, wet.
b. see 1
بُلَلa. Seed, grain.

بَلَاْل
بِلَاْل
بُلَاْلa. Water; dew, moisture.

بَلِيْلa. Damp air.

بَلَّاْنُ
G.
a. Hot bath.
b. Bathing attendant.
c. Fern.

بَلْ
a. But; on the contrary; nay; in fact; much more
rather.

دلق

Entries on دلق in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
دلق
دَلَقَ السَّيفَ من غِمْدِه يَدْلقُه دَلقاً: أَخْرَجَه مِنْهُ، وَفِي الصِّحاح: أزْلَقَهُ. وسَيْفٌ دَلِق، ككَتِفٍ وَهَذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
ودالِق، مثلُ صاحِبٍ، وصَبُورٍ كِلاهُما عَن الجَوْهَرِي. ودَلْقاءُ مثل حَمراء أَي: سَهْلُ الخُــرُوج من غِمدِه وَفِي الصِّحاح: سَلِسُ الخُــروجــ، أَي: يخْرُجُ من غَيرِ سَلٍّ، وَهُوَ أجْوَدُ السُّيوفِ وأخْلَصُها. والدّالِقُ، كصاحِب: لَقَبُ عُمارَةَ بنِ زِياد العَبْسي أَخِي الرَّبِيع ابنِ زِيادِ، لكَثْرَةِ غَلَطاتِه هَكَذَا فِي النًّسَخ، والصَّوابُ: غاراتِه، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ. وخَيْلٌ دُلُقٌ بضَمَّتَيْنِ أَي: مُنْدَلِقَةٌ شَدِيدَةُ الدفْعَةِ قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ يصف خيلاً:
(دُلُقٌ فِي غارَةٍ مَسْفُوحَةِ ... كرِعالِ الطَّيْرِ أَسراباً تَمُرّْ)
واحِدُها دالِقٌ، ودَلُوقٌ، وَقد دَلَقَت دُلُوقاً: إِذا خَرَجَتْ مُتَتابِعَةً. والدّلُوقُ، من الغارِاتِ: الشديدَةُ، والغارَة: الخَيْلُ المُغِيرَةُ. والدلُوقُ من النُّوقِ. المُنْكَسِرَةُ الأسْنانِ كِبَرًا وهَرَماً، فتَمُجًّ المَاء كالدَّلْقاءَ والدِّلْقِم كزِبْرِج بزِيادَة المِيمَ أَنْشَدَ يعقْوبُ: (شارِفٌ دَلقاءُ لَا سِن لَها ... تَحْمِل الأعْباءَ من عَهْدِ إِرَمْ)
وفى حَدِيثَ حَلِيمَةَ: مَعها شارِفٌ دَلْقاءُ أَي: مُتَكَسِّرَةُ الأسنانِ، فإِذا شَرِبَتِ الماءَ سَقَطَ من فِيها.
وقالَ أَبو زَيْدِ: يُقَال للنّاقَةِ بعدَ البُزُولِ: شارِفٌ، ثمَّ عَوْزَمٌ، ثمَّ لَطْلَطٌ، ثمَّ جَحْمَرِشٌ، ثمَّ جَعْماءُ، ثمَّ دِلْقِمٌ: إِذا سَقَطَتْ أَضْراسُها هَرَماً، والدِّلْقِمُ بالكسرِ، والميمُ زائِدَة، كَمَا قالُوا للدَّقْعاءَ: دِقْعِم، وللدَّرْداء: دِردِمٌ، وَقد يكُونُ الدِّلْقِمُ للذكَرِ، قَالَ: أقْمَرُ نَهّازٌ يُنَزِّى وَفْرَتِجْ لَا دِلْقِمُ الأسْنانِ بل جَلْدُ فَتِجْ والدَّلَقُ، محرَّكَةً: دُوَيبةٌ كالسَّمُّورِ، مُعَربَةُ دَلَهْ بالفارِسِية. وأدْلَقَه أَي: السَّيْفَ وغيرَه: إِذا أخْرَجَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِي رضِيَ الله عَنهُ: جِئتُ وَقد أَدْلَقَنِي المَطَرُ أَي: أَخْرَجَنِي كاستَدْلَقَهُ بالدّالِ وبالذّال، يُقال: المَطَرُ يسَتدْلِقُ الحَشَراتِ ويَسْتَذْلِقُها، أَي: يُرِجُها من جِحَرَتِها. وانْدَلَقَ الشّيْءُ: خَرَج من مَكانِه نَقَلَه أبُو عُبَيْد، يُقال: طَعَنَهُ فانْدَلَقَتْ أَقْتابُ بَطْنِه، أَي: خَرَجَتْ أمْعاؤُه من جَوْفِه.
وانْدَلَقَ عَلَيْهِم السَّيْلُ: إِذا انْدَفَعَ وهَجَمَ، كتَدَلَّقَ قالَ رُؤبَة: لمّا رَأَى آذِيَّنا تَدَلَّقَا) يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ ويَغشَى المِدْعَقَا وانْدَلَق السَّيْفُ استَرْخَى وانْسَل بِلا سَلّ وخَرَجَ سَرِيعاً. أَو: إِذا شَقَّ وَفِي المُحْكَم: انْشَقَّ جَفْنه، فخَرَجَ مِنْهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدَّلْقُ: خُــروجُ الشيءَ من مَخْرَجِه سَرِيعاً، يُقال: دَلَقَ السَّيفُ من غِمِده دلقاً: سَقَطَ وخَرَجَ من غَيرِ أَن يُسَلَّ، فهُو سَيْفٌ دالِق، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ: كالسيْفِ مِنْهُ جَفْنِ السِّلاح الدّالِق والدُّلُوقُ: مثلُ الدَّلْقِ، كَمَا فِي المُحْكَم، وكُلُّ سابِقٍ مُتَقَدِّم فَهُوَ دالِقٌ. وانْدَلَقَ بينَ أَصْحابِه: سَبَقَ فمَضَى. وانْدَلَقَ بَطْنُه: اسْتَرْخَى وخَرَجَ متَقَدماً. وانْدَلَقَ البابُ: إِذا كانَ يَنْصَفِق إِذا فُتِحَ، لَا يَثْبُتُ مَفْتُوحًا. ودَلَقَ بابَهُ دَلْقاً: فَتَحَه فَتْحاً شَدِيداً.
وغارَةٌ دُلُقٌ، بضَمتَيْنِ، كدَلُوقٍ. ودَلَقُوا عَلَيْهِم الغارَةَ: شَنُّوها. وانْدَلَقَتِ الخَيْلُ: إِذا خَرَجتْ فأسْرَعَتْ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ جَمَلاً: يَدْلُقُ مِثْلَ الحَرَمِىِّ الوافِرِ من شَدْقَمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ أَي: يُخْرِجُ شِقْشِقَتَهُ مثلَ الحَرَمِيِّ، وَهُوَ دَلْوٌ مُسْتَوٍ من أَدَم الحَرَم. والدِّلْقَمُ بِفَتْح القافِ: لُغةٌ فِي الدِّلْقِم، كزِبْرِج، عَن يَعْقُوبَ. ويُقال: جاءَ وقَدْ دُلِقَ لِجامُه، وَهُوَ مَجْهُود من العَطَشِ والإعياءِ.
د ل ق: (الِانْدِلَاقُ) التَّقَدُّمُ وَكُلُّ مَا نَدَرَ خَارِجًا فَقَدَ (انْدَلَقَ) . وَ (الدَّلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَةٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. 

دلق


دَلَقَ(n. ac. دَلْق)
a. Drew out, unsheathed (sword).
b. Poured forth, out.

أَدْلَقَa. see I
تَدَلَّقَa. Rushed or dashed along (torrent).

إِنْدَلَقَa. Fell or slipped out ( of the scabbard ).
b. Dashed forward (horseman).
c. Was poured out.

دَلِق
دَاْلِقa. A sword loose in the scabbard.

دَلُوْقa. Dashing onward, impetuous.

دَلَق
a. A species of weasel.
[دلق] فيه: يلقى في النار "فتندلق" أقتاب بطنه، أي يخرج أمعاؤه من جوفه. ط: فيطحن فيها أي يطحن الرجل في أقتابه أي يدور حولها كطحن الحمار الدقيق بالرحا. نه ومنه: "اندلق" السيف من جفنه، إذا شقه وخرج منه. وح: جئت وقد "أدلقني" البرد، أي أخرجني. وح: شارف "دلقاه" أي منكسرة الأسنان لكبرها فإذا شربت الماء سقط من فيها، ويقال لها أيضًا الدلوق والدلقم.
د ل ق : الدَّلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْهِرَّةِ طَوِيلَةُ الظَّهْرِ يُعْمَلُ مِنْهَا الْفَرْوُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ دله وَقِيلَ الدَّلَقُ هُوَ ابْنُ مُقْرَضٍ وَيُقَالُ إنَّهُ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَيُقَالُ هُوَ النِّمْسُ الرُّومِيّ وَانْدَلَقَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلَّ وَانْدَلَقَ السَّيْلُ أَقْبَلَ. 
دلق: دَلَق الماء: صبه دفعة (محيط المحيط). (ألف ليلة 1: 47، 3: 445، 663).
اندلق: اندلق ساقه: انخلعت فخذه (البكري ص127).
اندلق الماء: انصب دفعة (محيط المحيط).
دَلَق: يطلق على ابن عرس، نمس فقط بل على فرائه أيضاً ففي (ابن البيطار 1: 424): دَلَق هو في الفراء كالسمور في جميع حالاته. البالسي: هو أضعف حراً من السمور واثقل جملا الخ.
ودَلَق اسم ثوب، وفي معجم فوك دَلَق وجمعه أدلاق.
دَلَق (بالسريانية دلقا): حباحب، يراع، سراج الليل (باين سميث 1910).
دلق
الدَّلْقُ - مَجْزُوْمٌ -: خُــرُوْجُ شَيْءٍ عن مخرجِهِ سَرِيعاً كدُلُوْقِ السَّيْفِ من غِمْدِه. ودَلَقَ عليهم السَّيْلُ.
وانْدَلَقَ الرَّجُلُ: كأنَه أقْبَلَ من بَيْنِ أصحابِهِ فمضى. وأدْلَقْتُ المُخَّةَ.
ونابٌ دَلْقَاءُ ودِلْقَمٌ: التي ذَهَبَتْ أضْرَاسُها، وهي دَلُوْقٌ: أي تَكَسَّرَتْ أسنانُها فهي تمج بها. والأدْلَقُ: الحَفْرُ في الأرض.
والدُّلَّقُ: اللَّواتي ذَهَبَتْ أفواهُهُنَّ. وغارَةٌ دُلُقٌ: وهي الشَّدِيدةُ الدَّفْعَةِ.
دلق قَالَ أَبُو عُبَيْد: [أما -] قَوْله: فتندلق أقتاب بَطْنه فَإِن الاندلاق خُــرُوج الشَّيْء من مَكَانَهُ وكل شَيْء ندر خَارِجا فقد اندلق وَمِنْه قيل للسيف: قد اندلق من جفْنه إِذا شقَّه حَتَّى يخرج مِنْهُ وَيُقَال للخيل: قد اندلقت إِذا خرجت فأسرعت [السّير -] قَالَ طرفه: [الرمل]

دُلُقٌ فِي غارةٍ مسفوحةٍ ... كرعال الطير أسرابا تمر 
دلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار بالرحى فَيُقَال: مَالك فَيَقُول: إِنِّي كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه. قَالَ أَبُو عُبَيْد قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الأقتاب الأمعاء قَالَ الْكسَائي: وَاحِدهَا قتب [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: وَاحِدهَا قتبة وَبهَا سمي الرجل قُتَيْبَة وَهُوَ تصغيرها. [و -] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القتب مَا تحوي من الْبَطن يَعْنِي اسْتَدَارَ وَهِي الحوايا قَالَ: وَأما الأمعاء فَإِنَّهَا الأقصاب وَاحِدهَا قصب.
د ل ق

دلق السيف دلوقاً: خرج من غمده من غير أن يسل، واندلق، وسيف دالق. قال:

أبيض خرّاج من المآزق ... كالسيف من جفن السلاح الدالق

وقال ابن مقبل:

دلوق السري ينضو الهماليج مشيها ... كما دلق الغمد الحسام المهنّدا

أخرجه بسرعة حين أكله. وبينما هم آمنون إذ دلق عليهم السيل. ودلقت عليهم الخيل واندلقت. وخيل دوالق ودلق. قال طرفة:

دلق في غارة مسفوحة ... كرعال الخيل أسراباً تمرّ

ودلقوا عليها الغارة: شنّوها. ودلق البعير شقشقته: أخرجها. وضربه فاندلقت أقتاب بطنه.
[دلق] الانْدِلاقُ: التقدم. وكلُّ ما نَدَر خارجاً فقد انْدَلَق. وانْدَلَقَ السيفُ: خرج من غير سَلٍّ، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنه وخرج منه. ودَلَقْتُهُ أنا دَلْقاً، إذا أزلقته من غمده. وسيف دالق ودَلوقٌ، إذا كان سلِسَ الخــروج من غمده. وكان يقال لعمارة بن زياد العبسى أخى الربيع بن زياد: " دالق " لكثرة غاراته. ويقال: طعنه فاندلقت أقتابُ بطنِه أي خرجت أمعاؤه. وانْدَلَقَ السيل على القوم، أي هَجَم. وانْدَلَقَتِ الخيل. وغارةٌ دَلوقٌ وخيل دُلُقٌ، أي مُنْدَلِقَةٌ شديدة الدُفْعَةِ. قال طرفة: دُلُقٌ في غارةٍ مِسْفُوحَةٍ كرِعالِ الطيرِ أسراباً تمر والدلوق: النافة التى تكسرت أسنانها من الكبر فتَمُجُّ الماءَ، وهي الدَلْقاءُ والدِلْقِمُ أيضاً بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدقعاء: دقعم، وللدرداء: دردم. قال أبو زيد: يقال: للناقة بعد البزول شارف، ثم عوزم، ثم لطلط، ثم جحمرش، ثم جعماء، ثم دلقم، إذا سقطت أضراسها هرما. والدلق بالتحريك دويبة، فارسي معرب.
(د ل ق)

دلق السَّيْف من غمده دلقاً، ودلوقا، واندلق، كِلَاهُمَا: استرخي وَخرج سَرِيعا من غير استلال.

وأدلقه هُوَ.

وكل شَيْء يدر خَارِجا: فقد اندلق.

واندلق من بَين أَصْحَابه: سبق فَمضى.

واندلق بَطْنه: استرخى وَخرج مُتَقَدما.

واندلقت أقتاب بَطْنه: خرجت أمعاؤه.

واندلق الْبَاب: إِذا كَانَ ينصفق إِذا فتح لَا يثبت مَفْتُوحًا.

ودلق بَابه دلقاً: فَتحه فتحا شَدِيدا، هَذِه وَحدهَا عَن كرَاع.

ودلق عَلَيْهِم الْغَارة. وأدلقها: شنها. وغارة دلق: شَدِيدَة الدفعة.

والدلوق، والدلقاء: النَّاقة الَّتِي يتكسر فوها فتمج المَاء، انشد يَعْقُوب:

شَارف دلقاء لَا سنّ لَهَا ... تحمل الأعباء من عهد إرم

وَهِي الدلقم، والدلقم، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب وَقد يكون ذَلِك للذّكر. قَالَ:

لَا هم إِن كنت قبلت حجتج ... فَلَا يزَال واسج يَأْتِيك بج

أقمر نهام ينزى وفرتج ... لَا دلقم الْأَسْنَان بل جلد فتج

وَجَاء وَقد دلق لجامه، أَي وَهُوَ مجهود من الْعَطش والإعياء.
باب القاف والدال واللام معهما د ل ق، د ق ل، ق ل د مستعملات

دلق: دَلَقَ السيف من غمده، وكل شيء خرج من مخرجه، دَلقاً سريعاً من غير أن يسل، قال:

أبيض خراج من المآزق ... كالسيف من جفن السلاح الدّالِقِ

وبينا هم آمنون إذ دَلَقَ عليهم السيل: قال

وغرداً يستن سيلاً دُلقا

واندَلَقَ الرجل كأنه أقبل من بين أصحابه فمضى. وادْلَقْتُ المخة فانْدَلَقَتْ.

دقل: الدَّقَلُ من أردأ التمر، وما لم يكن ألواناً. والدًّقَلُ: خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع. والدَّوْقَلُ: من أسماء رأس الذكر، وكمرة دَوْقَلةٌ: ضخمة. والدَّوقَلةُ: الأكل وأخذ الشيء اختصاصاً تُدَوْقِلُه لنفسك.

قلد: القلد: إدارتك قلباً على قلب من الحلي. ولو دققت حديدة ثم لويتها على شيء فقد قَلَدْتَها. والبرة التي فيها الزمام إقليد، يثنى طرفها على الطرف الآخر ويلوى لياً شديداً حتى يستمسك. ويفعل ذلك ببعض الأسورة إذا كان برة، أو كان قلداً واحداً. وسوار مَقلُودٌ: ذو قلبين ملويين. والاقليدُ: المفتاح، يمانية، قال تبع حيث حج:

وأقَمْنا به من الدهر سبتاً ... وجعلنا لبابه إقليدا

ويروى: ستاً. والمِقلادُ: الخزانة، ويجمع مَقاليدَ وأقْلَدَ البحر على خلق كثير أي ضم عليهم، قال:

تسبحه الحيتان والبحر زاخراً ... وما ضم من شيء وما هو مُقلِدُ

وتقول: هي قِلادةُ الإنسان والبدنة والكلب ونحوه. وتقليد البدنة أن يعلق في عنقها عروة مزادة ونعل خلق فيعلم أنها هدي، وإذا قلدها وجب عليه الإحرام عند بعض العلماء. وتقلدت السيف والأمر ونحوه: ألزمته نفسي، وقلدنيه فلان أي ألزمنيه وجعله في عنقي. 

دلق: الانْدِلاقُ: التقدُّم. وكل ما ندر خارجاً، فقد انْدلَق. الليث:

الدَّلْقُ، مجزوم، خــروج الشيء من مَخْرجه سريعاً. يقال: دَلَق السيفُ من

غِمْده إذا سقط وخرج من غير أَن يُسَلَّ؛ وأَنشد:

كالسيْفِ، من جَفْنِ السِّلاح، الدَّالِق

ابن سيده: دَلَق السيفُ ممن غِمده دَلْقاً ودُلوقاً وانْدلَق، كلاهما:

استرْخى وخرج سريعاً من غير اسْتِلال، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنُه وخرج منه.

وأَدْلَقَه هو ودلَقْته أنا دَلْقاً إذا أَزْلَقْته من غمده. وسيفٌ

دالِقٌ ودَلوق إذا كان سَلِسَ الخــروج من غمده يخرج من غير سَلٍّ، وهو أَجْودُ

السُّيوف وأخلصُها؛ وكلُّ سابق متقدِّم، فهو دالق.

وانْدلَق بين أَصحابه: سبَقَ فمضى. وانْدلق بطنُه: استرخى وخرج

متقدِّماً. وطعَنَه فاندَلَقَتْ أَقتاب بطنه: خرجت أَمعاؤه. وفي الحديث: أنه، صلى

الله عليه وسلم، قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار

فتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنه؛ قال أَبو عبيد: الاندلاق خــروج الشيء من مكانه، يريد

خــروج أَمعائه من جَوْفه؛ ومنه الحديث: جئت وقد أَدْلقَني البَرْد أَي

أَخرجني. واندلقَ السيْلُ على القوم أي هجم، واندلقت الخيل. وخَيْلٌ دُلُقٌ

أَي مُنْدَلِقة شديدة الدُّفْعة؛ قال طرفة يصف خيلاً:

دُلْقٌ في غارةٍ مَسْفُوحةٍ،

كرِعالِ الطير أَسْراباً تَمُرْ

(* في ديوان طرفة روي صدرُ البيت على هذه الصورة:

ذُلُقُ الغارةِ في إفزاعهم).

وانْدلَق البابُ إذا كان يَنْصَفِق إذا فُتح لا يثبت مفتوحاً. ودَلَق

بابَه دَلْقاً: فتحه فَتْحاً شديداً. وغارةٌ دُلُقٌ ودَلوقٌ: شديدة

الدفْعِ؛ والغارةُ: الخيل المُغيِرة، وقد دَلَقُوا عليهم الغارةَ أي شنُّوها.

ويقال للخيل: وقد انْدلَقت إذا خرجت فأسرعت السير. ويقال: دَلَقتِ الخيلُ

دُلوقاً إذا خرجت مُتَتابِعةً، فهي خيل دُلُقٌ، واحدها دالق ودَلوق؛ وكان

يقال لعُمارةَ بن زيد العَبْسي أخي الربيع بن زياد دالِق لكثرة غاراته.

ودَلَقَ الغارةَ إذا قدَّمها وبَثَّها. ويقال: بَيْناهم آمِنون إذ دلَق

عليهم السيلُ. ويال: أدْلَقْت المُخَّةَ من قَصَبة العظم فانْدَلَقت.

ويقال: دلَق البعيرُ شِقْشِقَته يَدْلقُها دَلْقاً إذا أخرجها فاندلقت؛ قال

الراجز يصف جملاً:

يَدْلُق مِثْل الحَرَمِيِّ الوافِرِ،

من شَدْقَمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ

أي يُخرج شِقشقته مثل الحَرَمِيّ، وهو دَلْو مستوٍ من أدَم الحرَم.

والدَّلُوق والدَّلْقاء: الناقة التي تتكسر أسنانها من الكِبَر فتَمُجُّ

الماء؛ أنشد يعقوب:

شارِف دَلْقاء لا سِنَّ لها،

تَحْمِلُ الأَعْباء من عَهْدِ إرَمْ

وفي حديث حَليمة: معها شارف دلقاء أي متكسرة الأسنان لكبرها، فإذا شربت

الماء سقط من فِيها، وهي الدِّلْقِمُ والدِّلْقَمُ؛ الأَخيرة عن يعقوب،

وقد يكون ذلك للذكر؛ قال:

لاهُمَّ إنْ كنتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ،

فلا يَزالُ شاحِجٌ يأْتيكَ بِجْ

أقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وفْرَتِجْ،

لا دِلْقِمُ الأَسْنانِ بل جَلْدٌ فَتِجْ

قال أبو زيد: يقال للناقة بعد البُزول شارِف ثم عَوْزَمٌ ثم لِطْلِطٌ ثم

جَحْمَرِشٌ ثم جَعْماء ثم دِلْقِمٌ إذا سقطت أضْراسُها هَرَماً؛

والدلقم، بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدَّقْعاء دِقْعِم وللدَّرْداء

دِرْدِمٌ.

وجاء وقد دَلَق لجامَه أي وهو مجهود من العطش والإعياء. والدَّلَقُ،

بالتحريك: دويبَّة، فارسي معرب.

دلق

1 دَلَقَ as an intrans. verb: see 7, in three places.

A2: دَلَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دَلْقٌ, (S,) He made it (a sword) to slip forth from its scabbard: (S:) or he drew it forth, or made it to come forth; namely, a sword, from its scabbard: (K:) and [in like manner] ↓ ادلقهُ he drew it forth, or made it to come forth; (K;) namely, a sword, &c.; (TA;) as also ↓ استدلقهُ (K) and استذلقهُ. (TA.) Hence, in a trad. of 'Alee, المَطَرُ ↓ جِئْتُ وَقَدْ أَذْلَقَنِى I came, the rain having drawn me forth, or having made me to come forth. (TA.) And الحَشَرَاتِ ↓ المَطَرُ يَسْتَدْلِقُ The rain draws forth the reptiles, or small creeping things, or makes them to come forth, from their holes; as also يستذلقها. (TA.) b2: You say also, جَآءَ وَقَدْ دَلَقَ لِجَامَهُ, [as to the letter and the meaning like جَآءَ وَقَدْ لَفَظَ لِجَامَهُ,] i. e. (assumed tropical:) He came harassed, or distressed, by thirst and fatigue. (TA.) b3: And دَلَقُوا عَلَيْهِمُ الغَارَةَ They scattered, or poured forth, upon them the horsemen making a sudden attack and engaging in conflict, or the horsemen urging their horses. (TA.) b4: and دَلَقَ بَابَهُ, inf. n. as above, He opened his door vehemently. (TA.) A3: دَلِقَتِ النَّابُ The aged she-camel lost her teeth by reason of extreme age; like دَلِصَت. (TA in art. دلص.) 4 أَدْلَقَ see 1, in two places.5 تَدَلَّقَ see the next paragraph.7 اندلق It (a sword) came forth (S, Msb, K) from its scabbard (Msb) without being drawn: (S, Msb, K:) or became loose, and so came forth, and came forth quickly: (TA:) and in like manner, its scabbard became slit, (S,) or it slit its scabbard, (K,) so that it came forth from it: (S, K:) or it fell from its scabbard, and came forth, without being drawn; (Har p. 386;) and so ↓ دَلَقَ, inf. n. دُلُوقٌ (TA, and Har ubi suprà) and دَلْقٌ: (TA:) which also signifies it (a thing) came forth, or issued, from its place of egress quickly: (TA:) and [in like manner] the former verb signifies it (a thing) came forth, or issued, from its place: (A 'Obeyd, K:) it (anything) came forth, or issued, or fell out. (S.) You say, طَعَنَهُ فَانْدَلَقَتْ أَقْتَابُ بَطْنِهِ He pierced him, and the intestines of his belly came forth. (S.) And اندلقت الخَيْلُ (S, TA) The horses, or horsemen, came forth, or issued, and hastened: (TA:) and الخَيْلُ ↓ دَلَقَتِ The horses, or horsemen, came forth, or issued, consecutively, or uninterruptedly. (TA.) b2: It (a torrent) came suddenly, or unawares, عَلَى قَوْمٍ upon a people, or party: (S:) or rushed, or became impelled, or poured forth as though impelled, (K, TA,) عَلَيْهِمٌ upon them; (TA;) as also ↓ تدلّق: (K:) or came, or advanced: (Msb:) and [in like manner]

عَلَيْهِمٌ ↓ دَلَقَ. (JK.) b3: He preceded: (S:) or went before and away. (TA.) You say, اِنْدَلَقَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ He went before and away from among his companions. (TA.) b4: It was, or became, flabby and prominent; said of a belly; (TA in the present art.;) or, accord. to Naseer, said of the belly of a woman, like اندلع, meaning it became large and flabby. (TA in art. دلع.) b5: It (a door) shut again (اِنْصَفَقَ) when opened; would not remain open. (TA.) 10 إِسْتَدْلَقَ see 1, in two places.

دَلَقٌ, a Persian word (S, Msb) arabicized, (S, Msb, K,) originally دَلَهٌ; (Msb, K;) [A species of weasel; accord. to some, app., the common weasel;] a certain small beast (دُوَيْبَّةٌ, S, Msb, K) like the سَمُّور [or sable], (K,) or like the cat, having a long back, [of the coat] of which are made fur garments: some say that it is the [animal called] اِبْن مِقْرَض [q. v.; and this is agreeable with the description of Kzw, who says that it is “ a certain wild animal, an enemy to pigeons, likened to the cat, which, when it enters a pigeonhouse, leaves not in it anything, and abundant in Egypt; ” a description altogether applicable to the common weasel, now generally called اِبْن نِمْس]: some say that it resembles the عِرْس [or ichneumon]: some, that it is the Greek ichneumon (نِمْس رُومِىّ): (Msb in the present art.:) accord. to IF, the [common] نِمْس. (Msb in art. نمس.) b2: [Also, from the same Persian original, in post-classical times, but variously pronounced by moderns, دَلَقٌ and ↓ دَلِقٌ and دَلْقٌ and (now generally by the vulgar) دِلْقٌ; the third being perhaps a contraction of the first, like as شَعْرٌ is of شَعَرٌ, or, as also the fourth, of the second, like as كَتْفٌ and كِتْفٌ are contractions of كَتِفٌ; A certain kind of garment; first probably applied to one made of the fur of the animal so called: then applied to a kind of garment formerly worn by the kádees and other 'ulamà and the khateebs of mosques, (see De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. ii. pp. 267-269,) and by other persons of religious orders: and lastly, to a kind of patched garment worn by many devotees, reputed saints, and darweeshes; also called مُرَقَّعَةٌ (q. v.) and خِرْقَةٌ. It occurs in a piece of post-classical poetry, quoted in p. 45 of the Arabic text of the vol. of the Chrest. above referred to, necessarily with the ل quiescent; probably by poetic license, or in conformity with the common vulgar pronunciation.]

دَلِقٌ: see دَلُوقٌ: A2: and see also دَلَقٌ.

دَلْقَآءُ: see دَلُوقٌ, in four places.

دِلْقَمٌ: see what next follows, in three places.

دَلُوقٌ A sword that comes forth easily from its scabbard; as also ↓ دَالِقٌ (S, K) and ↓ دَلِقٌ (IDrd, K) and ↓ دَلْقَآءُ: (K:) [which last is strange, and requires consideration; being fem., whereas سَيْفٌ (a sword) is masc.:] all, applied to a sword, signify that comes forth from its scabbard without being drawn; and that which does so is the best of swords. (TA.) [For the pl., see what follows.] b2: غَارَةٌ دَلُوقٌ (S, K) and دُلُقٌ, (TA,) and خَيْلٌ دُلُقٌ and ↓ مُنْدَلِقَةٌ, (S,) [Horsemen making a sudden attack and engaging in conflict, or horsemen urging their horses, and simply horsemen, or horses,] rushing vehemently: (S, K, TA:) دُلُقٌ is pl. of دَلُوقٌ and of ↓ دَالِقٌ having the same signification. (TA.) A2: Also, and ↓ دَلْقَآءُ and ↓ دِلْقِمٌ, with an augmentative م, (S, K,) like as one says دَقْعَآءُ and دِقْعِمٌ, and دَرْدَآءُ and دِرْدِمٌ, (S,) and ↓ دِلْقَمٌ, (TA,) A she-camel having her teeth broken by old age (S, K) so that she spirts out water [after drinking]. (S, TA.) A poet, cited by Yaakoob, says, لَا سِنَّ لَهَا ↓ شَارِفٌ دَلْقَآءُ تَحْمِلُ الأَعْبَآءَ مِنْ عَهْدِ إِرَمْ [Old and decrepit, having her teeth broken by old age so that water falls from her mouth when she drinks, having no tooth left, carrying burdens from the time of Irem, i. e. Aram the son of Shem the son of Noah]: and ↓ شَارِفٌ دَلْقَآءُ occurs in a trad. as meaning having the teeth broken so that water falls from her mouth when she drinks: (TA:) [but] Az says that one applies to the she-camel, after what is termed بُزُولٌ, the epithet شَارِفٌ; then, عَوْزَمْ; then, لِطْلِطٌ then, جَحْمَرِشٌ; then, جَعْمَآءُ; and then, ↓دِلْقِمٌ, when having her teeth (أَضْرَاس) fallen out by reason of extreme old age. (S, TA.) [See also art. دلقم.]

دَالِقٌ: see دَلُوقٌ, in two places. b2: Also Preceding; going before. (TA.) خَيْلٌ مُنْدَلِقَةٌ: see دَلُوقٌ.

سنف

Entries on سنف in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
(سنف) : طَعامٌ سِنْفانِ أي: جَيِّدٌ ورَدِيءٌ، وهو ضَرْبان.

سنف


سَنَفَ(n. ac.
سَنْف)
a. Got in front (animal).
b. Girded, put a girth on (camel).

أَسْنَفَa. see I (a)b. Blew violently (wind).
c. Was threatening, imminent ( lightning & c. ).
سِنْف
(pl.
سُنُوْف)
a. Leaf.

سِنْفَةa. see 1
سِنَاْفa. Breast-girth.

سَنِيْفa. Selvage.
(سنف) : السَّنَفتان: العُودانِ المُنْتَصِبان بينَهُما العَجَلة، وهي المَحالُة. 
سنف: سنَّف وتسنف: ذكرتا في معجم فوك بمعنى قطّع وتقطّع: سِنّيف وجمعها سنانيف: قطعة، فلذة (فوك).
سَنَّوفة: امرأة جميلة (بوشر جزائرية).
س ن ف

أسنف البعير: شده بالسناف وهو نحو اللبب للفرس.

ومن المجاز: عيّ فلان بالإسناف إذا دهش من الفرزع كمن لا يدري أين يشد السناف. قال:

إذا ما عيّ بالإسناف قوم ... من الهول المشبه أن يكونا

وأسنف القوم أمرهم: أحكموه. وبعير مسناف: يقدم رحله. قال:

ومسناف يقدم كل سرج ... يصير دفتيه على القذال
سنف
السنَافُ للبَعِيرِ: بمنزِلَةِ اللبَبِ للدابَّةِ. وبَعِيْرٌ مِسْنَاف: يُؤَخَر الرَّحْلَ. وأسْنَفْتُ البَعِيْرَ: شَدَدْته بالسِّنَافِ، وكذلك سَنَفْتُه، أسْنِفُه وأسُفُه.
وأسْنَفَ القَوْمُ أمْرَهم: أحْكَمُوه. و " عَيِّ فُلانٌ بالإسْنَافِ ". وناقَةٌ مِسْنَافٌ: تَتَقَدمُ في السيْرِ. وسَنُوْفٌ: مِعْنَاقٌ. ومُسْنِفَةٌ: مُتَقَدمَةٌ.
ومُسْنَفَةٌ: مَشْدُوْدَةَ بالسنَافِ. والسنفُ: ثِيَابٌ تُوْضَعُ على أكْتَافِ الإبلِ كالشَّلِيْلِ على مَآخِيْرِها، الواحِدُ سَنِيْفٌ.
والسنِيْفُ: حاشِيَةُ البِسَاطِ وهو خَمْلُه.
وفَرَسٌ سَنُوْفٌ: بمعنى مِسْنَافٍ يُؤَخِّرُ السرْجَ. وجاءَني سِنْفٌ من النّاسِ: أي جَماعَةٌ.
وسِنْفُ الشيْءِ: وِعَاؤه وظَرْفُه.
والسنْفُ: مِثْلُ سِنْفِ المَرْخِ والباقِلّى، والواحِدَةُ سِنْفَةٌ. وبَكْرَةٌ مُسْنِفَةٌ: إذا عَشرَتْ وتَوَرَّمَ ضَرْعُها، وقد أسْنَف.
وأسْنَفَتِ الريْحُ إسْنَافاً: اشْتَد هُبُوْبُها وأثَارَتِ الغُبَارَ.
[سنف] قال أبو عمرو: السِنْفُ بالكسر: ورقة المرخ. وقال غيره: وعاء ثمر المرخ. قال الشاعر : تَقَلْقَلَ من فأسِ اللجامِ لِسانُهُ تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبَةٍ صفر وتشبه به آذان الخليل. قال الخليل: السِنافُ للبعير بمنزلة اللبب للدابة، ومنه قول الراجز :

أبقى السناف أثرا بأنهضه وقال الاصمعي: السناف حبلٌ تشدُّه من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكر كرة فيثْبُتُ التصديرُ في موضعه. قال: وإنّما يُفْعَلُ ذلك إذا خَمُصَ بطن البعير واضطرب تصديره. وقد سَنَفْتُ البعيرَ أَسْنُفُهُ وأَسْنِفُهُ، إذا شددتَ عليه السِنافَ، وأبى الأصمعيُّ إلاَّ أَسْنَفْتُ. والمِسْنافُ: البعيرُ الذي يؤخّر الرحْل فيُجْعَلُ له سِنافٌ. ويقال للذي يقدّم الرحل. وأَسْنَفَ الفرس، أي تقدم الخيل . فإذا سمعت في الشعر مسنقة بكسر النون فهى من هذا، وهي الفرس تَتقدَّم الخليل في سيرها. وإذا سمعت مسنفة بفتح النون فهى الناقة، من السناف، أي شُدَّ عليها ذلك. وربَّما قالوا أَسْنَفُوا أمرهم، أي أحكموه، وهو استعارة من هذا. يقال في المثل لمن تحيَّر في أمره: " عى بالاسناف ".
السين والنون والفاء س ن ف

السِّنَافُ خيطٌ يُشَدُّ من حَقَبِ البَعِير إلى تَصْدِيره ثم يُشَدُّ في عنُقِه إذا ضَمَرَ والجمعُ سُنُفٌ وسَنَفَ البَعِيرَ يَسْنِفُه ويَسْنُفُهُ سَنْفاً وأسْنَفَ شَدَّه بالسِّنَافِ والسِّنافُ سَيْرٌ يُجْعَلُ من وراء اللَّبَبِ أو غيرُ سَيْرٍ لئلا يَزِلَّ وخَيْلٌ مُسْنَفاتٌ مُشْرِفَاتُ المَنَاسِجِ وذلك محمودٌ فيها لأنه لا يَعْتَرِي إلا خِيارَها وكِرَامَها وإذا كان ذلك كذلك فإنّ السُّــرُوجَ تتأَخّر على ظهورها فيُجْعَلُ لها ذلك السَّنَافُ لتَثْبُتَ به السُّــروجُ والسَّنِيفُ ثوبٌ يُشَدُّ على كَتِفِ البعير والجمعُ سُنُفٌ وبعيرٌ مسْنافٌ يُؤَخَّرُ الرَّحْلَ وناقةٌ مِسْنَافٌ ومُسْنِفةٌ مُتقَدِّمةٌ في السَّيْر وكذلك الفَرَسُ وناقةٌ مُسْنِفٌ ومِسْنَافٌ ضَامِرٌ عن أبي عَمْرو وأَسْنَفَ الأمْرَ أحكمَهُ والسِّنْفُ الورقَةُ وقيل وِعاءُ ثَمَرِ المَرْخ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(تُقَلْقِلُ من ضَغْمِ اللِّجامِ لَهاتَهَا ... تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبَةٍ صِفْرِ)

والجمع سِنَفَةٌ قال أبو حنيفةَ السَّنْفَةُ وعاءُ كلِّ تَمْرٍ مستطيلاً كانَ أو مستديراً وجمعُها سِنْفٌ وجمع السِّنْفِ سِنَفَةٌ والمَسَانِفُ السِّنُونَ أعني بالسِّنين السِّنينَ المُجْدِبة كأنهم شنَّعُوهَا فَجَمَعُوها قال القُطامِيُّ

(ونَحْنُ نَرْودُ الخَيْلَ وَسْطَ بُيوتِنا ... ويُغْبَقْنَ محْضاً وهْيَ مُحْلٌ مَسَانِفُ)

الواحدةُ مُسْنِفَةٌ عن أبي حنيفة وأسْنَفَتِ الرِّيحُ سافَتِ التُّرابَ 
باب السين والنون والفاء معهما س ن ف، س ف ن، ن س ف، ن ف س مستعملات

سنف: السِّنافُ للبعير بمنزلة اللَّبَب للدّابّة. بعيرٌ مِسنافٌ، إذا كان يُؤَخِّر الرَّحْل، والجميعُ: مَسانيف. وأَسنَفْته: شَدَدْته بسِنافٍ. وأَسنَفوا أمرهم، أي: أحكموه. وصار الإسنافُ مَثَلاً في رَجُلٍ قد دُهِشَ فلم يدر أين يُشَدُّ السِّناف: قد عَيَّ فُلانٌ بالإسناف، قال عمرو:

إذا ما عَيَّ بالإسْنافِ حيٌّ ... من الأمر المُشَبَّه أنْ يكونا

والسُّنفُ: ثِيابٌ تُوضَعُ على أكتاف الإبل كالأَشِلّة على مآخيرها. والواحدُ: سَنيفٌ.

سفن: السَّفَنُ: جلد [الأطوم، وهي] سَمَكة في البحر يُجْعَل على قوائم السّيوف، وقد يُسَفَّنُ به الخشبُ أي: يُحَكّ حتّى يلين، فإذا كان مثله من غير سَفْنٍ فهو مُسفَنٌ.. والسَّفَنُ: الحديدةُ التي يُنحَتُ بها، قال الأعشى:

وفي كلِّ عامٍ له غزوةٌ ... تَحُتُّ الدَّوابِرَ حتَّ السَّفَنْ

والرّيحُ تَسْفِنُ التُّراب: تَجْعَلُه دُقاقاً، قال :

إذا مَساحيجُ الرِّياحِ السُّفَّنِ

والسُّفُنُ: جماعةُ السَّفينة.

نسف: النَّسْفُ: انتساف الرِّيحِ الشَّيءَ كأنّه يَسلُبُهُ. ورُبَّما انتسف الطّائر الشّيء عن وجه الأرض بمِخْلَبِهِ.. وطير شبه الخَطاطيف يَنْتَسِفُ الشَّيءَ من الهواء سُمِّيت: النّساسيف، الواحد: نُسّاف، وقيل: إنّه الخُطافّ بعينه، ويُسَمَّى خُطّافَ المَطَر، لأنّه يَجيءُ مع المَطَر وهو أكبر من الخُطّاف.. والنِّسْفة والنشفة: من حجارة الحَرَّة تكون نخرةً فيها نَخاريب يُنْسَفُ بها الوَسَخ عن الأَقدامِ في الحمّام. وكلامٌ نَسيفٌ، أي: خفيّ، هُذَليّة. والمِنْسف: المُنْخُل، ونُسِفَ الطّعام به نَسفاً. ويُقال: اعْزِلِ النُّسافةَ [وكُلْ من الخالص] . واتّخذ فلانٌ في جَنب بعيره نسيفاً إذا تَحاصّ عنه الوَبَر من أثر قَدَمه. وانتسف ما في أيديهم، أي: اختطفه. وفرس نُسُوفُ السُّنْبُك إذا دنا من الأرض في عَدْوِهِ. ويُقالُ للحمار الذَي يَشُدُّ على الحمار فيكدمه: ترك به نسيفا.

نفس: النَّفْس، وجمعها النُّفُوس: لها معان. النَّفسُ: الرّوح الذّي به حياة الجسد، وكلّ إنسانٍ نَفْسٌ حتّى آدم عليه السّلام، الذَّكَرُ والأنثى سواء. وكلُّ شيءٍ بعينه نَفْسٌ. ورجلٌ له نَفسٌ، أي: خُلُق وجَلادة وسَخاء. والنَّفَسُ: التَّنَفُّسُ، أي: خــروج النَّسيم من الجَوْف. وشَرِبْتُ الماءَ بنَفَس، وثلاثة أَنَفاسٍ. وكلُّ مُستَراح منه نَفَسٌ. وشيءٌ نَفيسٌ: مُتَنافَسٌ فيه. ونَفِسْتَ به عليّ نَفَساً ونَفاسةً: [ضَنِنْت] . ونَفُسَ الشَّيْءُ نَفاسةً، أي: صار نَفيساً. وهذا المكانُ أَنْفَسُ من ذاك، أي: أَبْعَدُ شيئاً. والنِّفاسُ: وِلادةُ المرأة، فإذا وَضَعَتْ كانتْ نُفَساءَ حتّى تَطْهُر. ونُفِسَتْ فهي منفوسة، وغايةُ نِفاسها: أربعون يوماً. والنّافِسُ: الخامسُ من القِداح.
سنف
أبو عمرو: السِّنْفُ - بالكسر -: ورقة المَرْخِ. وقال غيره: وعاء ثمر المَرْخِ. وقال الدينوري: كل شجرة تكون لها ثمرة حَبٍّ في خباء طويل إذا جفت انتثرت من خبائها ذاك وهو وعاؤها؛ وبقيت قشرته فذاك الخِبَاءُ؛ وتلك الخرائط والأوعية سِنْفٌ، الواحدة: سِنْفَةٌ، وقد يجمع سِنَفَةً. وذكر أبو زياد أنها مثل الباقلى إلا أنها أعرض عَرْضاً محدَّدةُ الطرف. قال: ومن ذلك قول تميم بن أبي مُقبل في تشبيه أُذُن الفرس بِسِنْفِ المَرْخَةِ:
نرخي العِذَارَ وإن طالت قبائلُهُ ... عن حَشْرَةٍ مثل سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ
ورواية أبي عمرو: " أُرْخي ".
وقال أبو عمرو: السِّنْفُ مثل الكِمَام على فم البعير يكون في المَرْخَةِ كأنه ثمرة، وقال ابن مُقبل أيضاً:
يُقَلْقِلُ عن فأس اللجام لسانه ... تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جعبة صِفْرِ ويروى: " عُوْدِ المَرْخِ ". وإذا يبس سِنْفُ المرخة سقط حَبُّه وبقي في المَرْخَةِ قشره ذاك وهو سِنْفُه صِفْراً مما كان فيه.
والسِّنْفُ - أيضاً -: الدوسر الذي يكون في الحنطة والشعير، وهو يعيبهما ويضع من أثمانهما.
وقال ابن عباد: جاءني سِنْفٌ من الناس: أي جماعة.
وقال أبو عمرو: هذا طعام سِنْفَانِ: أي جيد وردئ، وهو ضربان.
والسِّنَافُ للبعير: بمنزلة اللَّبَبِ للدابة، قال هِمْيان بن قُحافة السعدي:
عض السِّنَافُ أثرا بأنْهُضه
وقال الأصمعي: السِّنَافُ حبل تشده من التصدير ثم تقدمه حتى تجعله وراء الكِرْكِرَةِ فيثبت التصدير في موضعه، قال: وإنما يفعل ذلك إذا خَمُصَ بطن البعير واضطرب تصديره. وقد سَنَفْتُ البعير أسْنُفُه وأسْنِفُه: إذا شددت عليه السِّنَافَ. والمِسْنَافُ: البعير الذي يؤخر الرَّحْلَ فيُجْعَلُ له سِنَافٌ، ويقال: هو الذي يقدم الرَّحْلَ.
وقال ابن الأعرابي: السَّنْفُ - بالفتح -: العود المجرد من الورق.
وقال أبو عمرو: السُّنُفُ - بضمتين -: ثياب توضع على أكتاف الإبل مثل الأشلة على مآخيرها، الواحد: سَنِيْفٌ.
وقال ابن عبّاد: السَّنِيْفُ: حاشية البساط وهو خَمْلُه.
وفرس سَنُوْفٌ: يؤخر السَّرْجَ.
وأسْنَفْتُ البعير: إذا شددت عليه السِّنَافَ؛ مثل سَنَفْتُه، وأبى الأصمعي إلا أسْنَفْتُه. وقال الليث: قد صار الإسناف مثلا في رجلٍ دهش من الخوف فلم يدر أين يشد السِّنَافَ، يقال: قد عَيَّ فلانٌ بالإسناف، قال عمرو بن كلثوم:
إذا ما عَيَّ بالإسناف حَيٌّ ... من الهول المشَبَّهِ أن يكونا
نَصَبْا مثل رَهْوَةَ ذاة حدٍ ... محافظة وكنا المُسْنِفِسْنا
ويروى: " السابقينا ".
وقال ابن دريدٍ: يقال فرس مُسْنِفَةٌ: إذا كانت تتقدم الخيل في سيرها، فإذا سمعت في شِعر مُسْنِفَةٌ - بكسر النون - فإنما يعني فرساً، وإذا سمعت مُسْنَفَةً - بفتح النون - فإنما يعني الناقة. وقال لبشر بن أبي خازم يصف فرساً:
بكل قِيَاد مُسْنِفَةٍ عَنُوْدٍ ... أضر بها المسالح والغِوَارُ
وربما قالوا: أسْنَفُوا أمرهم أي أحكموه، وهو استعارة من هذا.
وقال ابن عباد: بَكْرَةٌ مُسْنُفَةٌ: إذا عشرت وتورم ضرعها.
وأسْنَفَتِ الريح: أشتد هبوبها وأثارت الغبار.
وقال العُزيزي: أسْنَفَ البرق والسحاب: إذا رأيتهما قريبين.
وأرض مُسْنِفَةٌ: مُجْدِبَةٌ.
وناقة مُسْنِفَةٌ: عَجْفاءُ.
وقال غيره: أسْنَفَ البعير: قدم عنقه للسير أو تقدم. ويروى قول كُثَير يمدح عبد العزيز بن مروان:
ومُسْنِفَةٌ فضل الزِّمام إذا انتحى ... بِهِزَّةِ هاديها على السَّوْمِ بازلُ
ويروى: " ومُسْنَفَةٌ " أي مشدودة بالسِّنَافِ، والسَّوْمُ: الذهاب، ويروى: " ومُشْنَفَةٌ " أي مُسْتَوْفِيَةٌ لمدها عنقها، أي حنت نحوك مُسْنَفَةٌ.
والتركيب يدل على شد شيء أو تعليق شيء بشيء.

سنف: السِّنافُ: خَيْطٌ يُشَدُّ من حَقَبِ البَعير إلى تَصْدِيره ثم

يُشَدُّ في عُنُقِه إِذا ضَمَرَ، والجمع سُنُفٌ. الجوهري: قال الخليل

السِّنافُ للبعير بمنزلة اللّبَبِ للدابة؛ ومنه قول هِميانَ بن قحافَةَ:

أَبْقى السِّنافُ أَثراً بأَنْهُضِهْ،

قَريبةٍ نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ

وسَنَفَ البعيرَ يَسْنُفُه ويَسْنِفُه سَنْفاً وأَسْنَفَه: شدَّه

بالسِّنافِ؛ قال الجوهري: وأَبى الأَصمعي إلا أَسْنَفْتُ. الأَصمعي: السِّنافُ

حبل يُشَدُّ من التَّصْديرِ إلى خَلْفِ الكِرْكِرةِ حتى يَثْبُتَ

التصْديرُ في موضِعِه. وأَسْنَفْتُ البعير: جعلت له سِنافاً وإنما يفعل ذلك إذا

خَمُصَ بطنهُ واضْطَرَبَ تصدِيرُه، وهو الحِزامُ. وهي إبل مُسْنَفاتٌ إذا

جعل لها أَسْنِفةٌ تجعل وراء كراكِرها. ابن سيده: السِّناف سير يجعل من

ورا اللَّبَبِ أَو غيرُ سير لئلا يَزِلَّ. وخيل مُسْنَفاتٌ: مَشْرِفاتُ

المَناسِج، وذلك محمود فيها لأَنه لا يَعْتَري إلا خِيارَها وكِرامَها،

وإذا كان ذلك كذلك فإن السُّــروجَ تتأَخَّر عن ظُهورها فيُجْعل لها ذلك

السِّنافُ لتَثْبُتَ به السُّــروج.

والسَّنِيف: ثوب يُشدُّ على كَتف البعير، والجمع سُنُفٌ. أَبو عمرو:

السُّنُفُ ثياب توضع على أَكْتاف الإبل مثلُ الأَشِلَّةِ على مآخِيرها.

وبعير مِسْنافٌ: يؤخِّر الرحل فيُجْعل له سِنافٌ، والجمع مَسانِيفُ. وناقة

مِسْنافٌ ومُسْنِفةٌ: مُتقدِّمة في السير، وكذلك الفرس. التهذيب:

المُسْنِفاتُ، بكسر النون، المُتقدِّمات في سيرها؛ وقد أَسْنَفَ البعيرُ إذا تقدم

أَو قدَّم عُنُقه للسير؛ وقال كثيِّر في تقديم البعير زمامه:

ومُسْنِفة فَضْلَ الزِّمام، إذا انْتَحى

بِهِزَّةِ هاديها على السَّوْمِ بازِل

وفرس مُسْنِفةٌ إذا كانت تتقدّم الخيلَ؛ ومنه قول ابن كُلْثُوم:

إذا ما عَيَّ بالإِسْناف حَيٌّ

على الأَمْر المُشَبّه أَن يَكونا

أَي عَيُّوا بالتقدُّم؛ قال الأَزهري: ليس قول من قال إن معنى قوله إذا

ما عَيَّ بالإسْناف أَن يَدْهَش فلا يَدْري أَينَ يُشَدُّ السِّنافُ بشيء

هو باطل، إنما قاله الليث. الجوهري: أَسْنَفَ الفرَسُ أَي تقدَّمَ

الخيلَ، فإذا سمعت في الشعر مُسْنِفةً، بكسر النون، فهي من هذا، وهي الفرس

تتقدَّم الخيل في سيرها، وإذا سمعت مُسْنَفَةً، بفتح النون، فهي الناقة من

السِّناف أَي شُدَّ عليها ذلك، وربما قالوا أَسْنَفُوا أَمْرَهم أَي

أَحْكَمُوه، وهو استعارة من هذا. قال: ويقال في المثل لمن تَحَيَّر في أَمره:

عَيَّ بالإسناف. قال ابن بري في قول الجوهري: فإذا سمعت في الشعر

مُسْنِفة، بكسر النون، فهو من هذا، قال: قال ثعلب المَسانيفُ المتقدِّمة؛

وأَنشد:قد قُلْتُ يوماً للغُرابِ، إذ حَجَلْ:

عليكَ بالإبْلِ المَسانيفِ الأُوَلْ

قال: والمُسنِفُ المتقدِّمُ، والمُسْنَفُ: المشدود بالسِّنافِ؛ وأَنشد

الأَعشى في المتقدّم أَيضاً:

وما خِلْت أَبْقى بيننا من مَوَدَّةٍ

عِراض المَذاكي المُسْنفات القَلائصا

ابن شميل: المِسْنافُ من الإبل التي تُقَدِّم الحِمْلَ، قال: والمجناة

التي تؤخِّر الحمل، وعُرِضَ عليه قولُ الليث فأَنكره. وناقة مُسْنِفٌ

ومِسْنافٌ: ضامِرٌ؛ عن أَبي عمرو. وأَسْنَفَ الأَمْرَ: أَحْكَمَه.

والسِّنْفُ، بالكسر: ورَقةُ المَرْخِ، وفي المحكم: السَّنْفُ الورقةُ،

وقيل: وعاء ثمر المَرْخِ؛ قال ابن مقبل:

تُقَلْقِلْ منْ ضَغْمِ اللِّجامِ لَهاتَها،

تَقَلْقُلُ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبةٍ صِفْرِ

والجمع سِنَفةٌ وتشبّه به آذانُ الخيل. قال ابن بري في السَّنْفِ وِعاء

ثمر المرخ، قال: هذا هو الصحيح، قال: وهو قول أَهل المعرفة بالمَرْخ،

قال: وقال علي ابن حمزة ليس للمَرْخِ ورق ولا شَوْك وإنما له قُضْبان دقاق

تنبت في شُعَب، وأَما السِّنفُ فهو وعاء ثمر المرخ لا غير، قال: وكذلك

ذكره أَهل اللغة، والذي حكي عن أَبي عمرو من أَن السنف ورقة المرخ مردود

غير مقبول؛ وقال في البيت الذي أَنشده ابن سيده بكماله وأَورد الجوهري عجزه

ونسباه لابن مقبل وهو:

تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبةٍ صِفْرِ

هكذا هو في شعر الجَعْدِيِّ، قال: وكذا هي الرواية فيه عود المرخ؛ قال:

وأَما السِّنْفُ ففي بيت ابن مقبل وهو:

يُرْخي العِذارَ، ولو طالَتْ قبائلُه

عن حَشْرةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصِّفْرِ

الحَشْرةُ: الأُذُنُ اللطيفة المُحَدَّدةُ: قال أَبو حنيفة: السِّنْفةُ

وِعاء كل ثمر، مستطيلاً كان أَو مستديراً، وجمعها سِنْفٌ وجمع السِّنْفِ

سِنَفَةٌ ويقال لأَكِمَّةِ الباقِلاء واللُّوبياء والعَدَس وما أَشبهها:

سُنُوفٌ، واحدها سِنْفٌ. والسِّنْفُ: العُود المُجَرَّدُ من الورق.

والمَسانِفُ: السِّنُونَ؛ قال ابن سيده: أَعني بالسنينَ السنين المجدبة كأَنهم

شنَّعُوها فجمعوها؛ قال القُطامي:

ونَحْنُ نَرُودُ الخَيْلَ، وَسْطَ بُيوتِنا،

ويُغْبَقْنَ مَحْضاً، وهي مَحْلٌ مَسانِفُ

الواحدة مُسْنِفةٌ؛ عن أَبي حنيفة. وأَسْنَفَتِ الرِّيحُ: سافَتِ

الترابَ.

سنف

1 سَنَفَ البَعِيرَ, aor. ـِ and سَنُفَ, (S, M, K,) inf. n. سَنْفٌ; (M, K;) and ↓ اسنقهُ; (S, * M, K;) or, accord. to As, the latter only; (S;) He bound the سِنَاف [q. v.] upon the camel: (S, M, K:) and the latter, he put to him (i. e. the camel), or made for him, a سِنَاف; (K, TA;) thus expl. by El-'Ozeyzee. (TA.) [Hence, accord. to some,] one says, in a prov., of a person confounded or perplexed, and unable to see his right course, in his affair, ↓ عَىَّ بِالإِسْنَافِ, (S, Meyd,) meaning He was confounded, or perplexed, and unable to see his right course, by reason of fright, like him who knows not where to bind the سِنَاف: (Z, TA:) it originated from the fact of a man's being thus confounded, or perplexed: (Meyd:) a poet says, (namely, Ibn-Kulthoom, TA,) إِذَا مَا عَىَّ بِالإِسْنَافِ قَوْمٌ مِنَ الأَمْرِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُونَا [as though meaning When a people are unable to find the right way to bind the سناف, in consequence of the affair that is uncertain to be: (thus related by Meyd; but in the TA with حَىٌّ in the place of قوم, and عَلَى in the place of من:)] Az, however, says that this is not the meaning: that الاسناف here signifies the advancing, or preceding; and that the meaning is, are unable to find the right way of advancing, or preceding; (Meyd, TA;) from أَسْنَفَ said of a horse, expl. below. (TA.) A2: See also the next paragraph.4 اسنف, inf. n. إِسْنَافٌ: see above, in two places. b2: Hence, i. e. from this verb in the sense expl. in the first sentence, (S, TA,) اسنف أَمْرَهُ (tropical:) He performed his affair skilfully, soundly, or thoroughly. (S, M, K, TA.) A2: Also He (a horse) preceded the other horses: (S, TA:) and اسنفت she (a camel) preceded the other camels (K, TA) in going, or journeying, or pace; (TA;) as also ↓ سَنَفَتْ. (K, TA.) [See the verse cited in the preceding paragraph, and the explanation of it by Az.] Said of a camel, it means also He put forward his neck, to go on: (K, TA:) or he advanced, or preceded. (TA.) b2: Said of lightning, It appeared, or was seen, near; and so said of the clouds (السَّحَاب). (K.) b3: And اسنفت الر ِّيحُ The wind blew violently, and raised the dust. (Ibn-'Abbád, K.) سَنْفٌ: see the next paragraph.

سِنْفٌ A leaf; (M, and so in copies of the K, and in the TA;) or leaves: (so in other copies of the K:) pl. سِنْفٌ; thus in the copies of the K, [like the sing.,] but this requires consideration; and it seems that it is سُنُوفٌ, a pl. assigned to سِنْفٌ in a sense that will be mentioned in what follows: (TA:) [or the pl. is سِنَفَةٌ, likewise mentioned, as a pl. of سِنْفٌ, in what follows, in three places:] also (K) the leaf of the [tree called]

مَرْخ: (AA, S, O, K:) or the pericarp of the مَرْخ: (S, M, O, K:) this, says IB, is the correct meaning, as those acquainted with the مرخ affirm; for, as 'Alee Ibn-Hamzeh says, the مرخ has not leaves, nor thorns, but consists of slender twigs; it grows in [water-courses such as are termed] شُعَب: (TA:) a poet likens thereto the ears of horses: (S:) the pl. is سِنَفَةٌ: (M:) or the pericarps of any tree having a produce consisting of grains in a long pod, (AHn, O, K,) that become scattered, when they dry, from that pod, the shale thereof remaining; (AHn, O;) one such pod is termed ↓ سِنْفَةٌ; (AHn, O, K;) and the pl. [or coll. gen. n.] is سِنْفٌ; (K;) and this last has for its pl. سِنَفَةٌ: (AHn, O, K:) Aboo-Ziyád says that it is like [the pod of] the بَاقِلَّى [or bean], except that it is wider, and pointed at the extremity; wherefore a poet likens thereto the ear of a horse: (O:) or, accord. to AHn, ↓ سِنْفَةٌ signifies any pericarp, whether oblong or not oblong; and the pl. [or coll. gen. n.] is سِنْفٌ; and the pl. of سِنْفٌ is سِنَفَةٌ: (M:) [see also حُبْلَةٌ:] and the shale of the [bean called]

بَاقِلَّآء, and of the [species of kidney-bean called]

لُوبِيَآء, and of the lentil, and the like; (IAar, TA;) or the shale of the first of these three when what was in it has been eaten; (K;) and the pl. is سُنُوفٌ. (IAar, TA.) b2: Also, (K,) or ↓ سَنْفٌ, with fet-h, (IAar, O, L,) A branch, or twig, (عُودٌ,) stripped of its leaves. (IAar, O, L, K.) b3: And the former, The [grain called] دَوْسَر [i. e.

زُؤَان, q. v.,] which is sometimes in wheat and barley, (O, K,) and which vitiates them, and lowers their prices. (O.) A2: Also i. q. صِنْفٌ [A sort, or species]. (K.) One says, هٰذَا طَعَامٌ سِنْفَانِ [This is food, or wheat,] of two sorts, good and bad. (AA, O.) b2: And A company of men. (Ibn-'Abbád, O, K.) One says, جَآءَنِى سِنْفٌ مِنَ النَّاسِ A company of men came to me. (Ibn-'Abbád, O.) سِنْفَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُنْفَتَانِ and سَنْفَتَانِ Two pieces of wood set upright, between which is put the [pulley called]

مَحَالَة [by means whereof water is drawn.] (K.) سِنَافٌ The [breast-girth called] لَبَب: (K:) or the appertenance of the camel that is as the لَبَب to the horse or similar beast: (Kh, S:) or a cord which you tie to the تَصْدِير [or breast-girth of the camel], then you bring it forward so as to put it behind the callous protuberance upon the breast, [and there, app., make it fast in some manner,] and it keeps the تصدير in its place: (As, S, O, K:) this is done only when the belly of the camel has become lank, and his تصدير has [consequently] become unsteady: (S, O, K: *) or a cord that is tied from the hind girth of the camel to his breast-girth and is then tied to his neck, when he has become lank: (M:) pl. [of mult.]

سُنُفٌ (M, K) and سُنْفٌ (K) and [of pauc.] أَسْنِفَةٌ: (TA:) and a leathern strap or thong, or some other thing, that is put behind the [breast-girth called] لَبَب, in order that it may not slip [from its place]. (M.) سَنُوفٌ A horse that shifts the saddle forwards. (Ibn-'Abbád, O, K.) [See also مِسْنَافٌ.]

سَنِيفٌ A cloth that is put, (AA, O, K,) or tied, (M,) upon the shoulders of the camel: pl. سُنُفٌ (AA, M, O, K) and سُنْفٌ: (K:) the cloths that are similarly placed upon the hinder parts of camels are called أَشِلَّةٌ [pl. of شَلِيلٌ]. (AA, O.) b2: Also The حَاشِيَة [properly meaning selvage, or selvedge,] of a carpet; (Ibn-'Abbád, O, K;) i. e., its خَمْل [which generally means nap; but this addition I think doubtful]. (Ibn-'Abbád, O.) مُسْنَفَةٌ A she-camel having the سِنَاف [q. v.] tied upon her. (S, TA.) b2: And خَيْلٌ مُسْنَفَاتٌ Horses having the [withers, or parts called] مَنَاسِج high, or elevated: denoting a quality approved in them; for it is only in the best, and the generous, thereof: and when they are thus, the saddles recede upon their backs; wherefore the سِنَاف is put to them, to keep the saddles in their places. (M.) مُسْنِفَةٌ A mare, (S, M, K,) and a she-camel, (M,) preceding others in going, or journeying, or pace; (S, M, K;) as also ↓ مِسْنَافٌ: (M:) and مَسَانِيفٌ [being pl. of the latter] signifies the same; and is applied to camels: (Th, TA:) or [so in the K, but more properly “ and ”] مُسْنَفَةٌ, with fet-h to the ن is specially applied to the she-camel, (K, TA,) in the sense first assigned to it above: (TA:) or مُسْنِفَةٌ, (K, TA,) with kesr to the ن, (TA,) signifies a [youthful she-camel such as is termed] بَكْرَة that has completed the tenth month of her pregnancy, and whose udder has become swollen. (Ibn-'Abbád, K, TA,) b2: Also, (El-'Ozeyzee, O, K,) or مُسْنِفٌ and ↓ مِسْنَافٌ, (AA, M,) applied to a she-camel, Lean, or light of flesh, (AA, El-'Ozeyzee, M, O, K,) or lank in the belly. (AA, M.) b3: And مُسْنِفَةٌ signifies also Land affected with drought, barrenness, or dearth: (El-'Ozeyzee, O, K:) or a year of drought, barrenness, or dearth: [thus expl. as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant:] pl. مَسَانِفُ. (AHn, M.) مِسْنَافٌ (tropical:) A camel that makes the saddle to shift backwards; (S, M, K, TA;) wherefore a سِنَاف is put to him: (S, TA:) and, (K,) or as some say, (S,) that makes it to shift forwards: (S, K, TA:) so says Lth: but ISh disallows his explanation, saying that it means a she-camel that makes the load to shift forwards; and that مِجْنَأَةٌ [a word which I have not found anywhere except in this instance] signifies the contrary: (TA:) or that makes her fore girth to slip forward; contr. of مُدْرِجٌ and مِدْرَاجٌ. (TA in art. درج.) b2: See also مُسْنِفَةٌ, in two places.
سنف
السَّنْفُ: مَصْدَرُ سَنَفَ الْبَعِيرَ، يَسْنُفُهُ، ويَسْنِفُهُ، مِن حَدِّ ضرب، وَنصر شَدَّ عَلَيْهِ السِّنَافَ بالكَسْرِ، وسيأْتي قَرِيبا، كَأَسْنَفَهُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَبَي الأَصْمَعِيَّ إلاَّ أَسْنَفْتُ البَعِيرَ. سَنَفَت النَّاقَةُ: تَقَدَّمَتِ الإِبلَ فِي السَّيْرِ، كَأَسْنَفَتْ، فَهِيَ مُسْنِفَةٌ. السِّنْفُ، بِالْكَسْرِ: الدَّوْسَرِ الْكائِنُ فِي الْبُرِّ والشَّعِيرِ، وَهُوَ يَعِيبُها، ويَضَعُ مِن أثْمَانِهما.
السِّنْفُ الْجَمَاعَةُ، يُقَال: جَاءَنِي سِنْفٌ مِن النَّاسِ، أَي جَمَاعَةٌ. عَن ابنِ عَبَّادٍ.
السِّنْفُ: الصِّنْفُ، يُقَال: هَذَا طَعَام سِنْفَانِ، أَي جَيِّدٌ وَرَدِئٌ. وَهُوَ ضَرْبَانِ، قَالَ أَبو عمروٍ.
السِّنْفُ: وَرَقَةُ الْمَرْخِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن أَبي عمروٍ، أَو وِعَاءُ ثَمَرِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن غَيْرِهِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ قَوْلُ أَهلِ المَعْرفةِ بالمَرْخِ، قَالَ: وَقَالَ عليُّ ابنُ حَمْزةَ: لَيْسَ للمَرْخِ وَرَقٌ، وَلَا شَوْكٌ، وإِنَّمَا لَهُ قُضْبَانٌ دِقَاقٌ، تَنْبُت فِي شُعَبٍ، وأَمَّا السِّنْفُ فَهُوَ وِعَاءُ المَرْخِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ ذكَره أهلُ اللُّغَةِ، وَالَّذِي حُكِىَ عَن أبي عَمْرو مٍ ن أَنَّ السِّنْفَ وَرَقَةُ المَرْخِ مَرْدُودٌ، غيرُ مَقْبُولٍ، والبيتُ الَّذِي أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه بكَمَالِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ:
(تُقَلْقِلُ مِنْ ضَغْمِ اللِّجَامِ لَهَاتَهَا ... تَقَلْقُلَ سِنْفِ الْمَرْخِ فِي جَعْبَةٍ صِفْرِ)
وأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ عَجُزَه، ونَسَبَهُ لابْنِ مُقْبِلٍ، وَقَالَ: هَكَذَا هُوَ فِي شِعْرِ الجَعْدِيّ، قَالَ: وَكَذَا هِيَ الرِّوايةُ فِيهِ) عود المرخ (قَالَ: وأَمَّا السِّنْفُ فَفِي بَيْتِ ابنِ مُقْبِلٍ، وَهُوَ:
(يُرْخِى الْعِذَارَ ولَوْ طَالَتْ قَبَائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثْلِ سِنْفِ الْمَرْخَةِ الصَّفِرِ)
أَو كُلُّ شَجَرَةٍ يَكُونُ لَهَا ثَمَرَةُ حَبٍّ فِي خِبَاءٍ طَوِيل، إِذا جَفَّتْ انْتَشَرتْ مِن خِبائِها ذَاك، وَهُوَ وِعَاؤُهَا، وبَقِيَتْ قِشْرَتُه، فَذَاك الخِبَاءُ وَتلك الخرائطُ والأَوْعِيَةُ سِنْفٌ، قَالَه أَبو حَنِفيَةَ، على مَا فِي العُبَابِ، فَالْوَاحِدَةُ مِن تِلْكَ الْخَرَائِطِ سِنْفَةٌ: ج سِنْفٌ، بِالْكَسْرِ أَيضاً، وجج أَي جَمْعُ الجَمْعِ: سِنَفَةٌ، كَقِرَدَةٍ.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السِّنْفَةُ: وِعَاءُ كُلُّ ثَمَرٍ مُسْتَطِيلاً كانَ أَو مُسْتَدِيراً.
قَوْله: والْعُودُ، مُقْتَضَي سِياقِهِ أَن يكونَ مِن مَعَانِي السِّنْفِ، بالكَسْرِ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، ويُعَارِضُه فِيمَا بَعْدُ قَوْلُه: جَمْعُه سِنْفٌٌ، أَو يُقَال: إِنَّه مِن مَعَانِي السِّنْفَةِ، بزيادةِ الهاءِ، فيكونُ قَوْلُه فِيمَا بَعْدُ، مِن أَنَّ جَمْعَهُ سُنُوفٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ الأعْرَابِيِّ فِي النَّوَادِرِ، وَفِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ، واللِّسَانِ، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: السَّنْفُ بالفَتْحِ: العُودُ الْمُجَرَّدُ مِن الْوَرَقِ.)
والسَّنْفُ أَيضاً: قِشْرُ الْبَاقِلاَءِ إِذا أَكُلُّ مَا فِيهِ، ونَصُّ ابنِ الأعْرَابِيِّ: يُقَالُ لأَكِمَّةِ البَاقِلاءِ، واللُّوبِيَاءِ، والعَدَسِ، وَمَا أَشْبَهَها: سُنُوفٌ، وَاحِدُهَا سَنْفٌ.
السِّنْفُ، بالكَسْرِ: الْوَرَقُ هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي المُحْكَم: السِّنْفُ: الوَرَقَةُ، ج: سِنْفٌ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، وَفِيه نَظَرٌ والظاهرُ: سُنُوفٌ، كَمَا هُوَ فِي نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
السُّنُفُ: بِضَمَّةٍ، وبِضَمَّتَيْنِ: ثِيَابٌ تُوضَعُ علَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ ونَصُّ أَبي عمروٍ: علَى أَكْتَافِ الإِبِلِ، مِثْلُ الأَشِلَّةِ عَلَى مَآخِيرِها، الْوَاحِدُ: سَنِيفٌ كأَمِيرٍ، واقْتَصَر أَبُو عمروٍ على الضَّبْطِ الأخِيرِ.
والسُّنْفُ أَيْضا بلُغَتَيْهِ: جَمْعُ سِنَافٍ، كَكِتَابٍ: اسْمٌ لِلَّبَبِ، وَالَّذِي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَن الخَيِلِ، أَنَّه لِلْبَعِيرِ بَمْنِزَلِة اللَّبَبِ للدَّابَّةِ، فَفِي كُلُّامِ المُصَنِّفِ مَحَلُّ نَظَرٍ.
أَو السِّنَافُ: أسْمٌ لِحَبْلٍ تَشُدُّهُ مِن التَّصْدِيرِ، ثُمَّ تُقَدِّمُهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ وَرَاءَ الْكِرْكِرَةِ، فَيَثْبُتُ التَّصْدِيرُ فِي مَوْضِعِه، قَالَه الأَصْمَعِيَّ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قَالَ: وإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِك إِذا اضْطَرَبَ تَصْدِيرُهُ لِخَمَاصَةٍ، ونَصُّ الصِّحاحِ، والعُبَابِ: إِذا خَمِصَ بَطْنُ البعِير واضْطَرَبَ تَصْدِيرُه، وَفِي المُحْكَمِ: السّنَافُ: سَيْرٌ يُجْعَلُ مِن وَرَاءِ اللَّبَبِ، أَو غيرُ سَيْرٍ لَئَلاَّ يَزِلَّ.
والسُّنفَتَانِ، بِالضَّمِّ، والْفَتْحِ: عُودَانِ مُنْتَصِبَانِ، بَيْنَهُمَا الْمَحَالَةُ.
وَفِي الصِّحاحِ: الْمِسْنَافُ: الْبَعِيرُ الَّذِي يُؤَخِّرُ الرَّحْلَ فيُجْعَلُ لَهُ سِنافٌ، ويُقَال: هُوَ الَّذِي يُقَدِّمُهُ، وَهُوَ مَجازٌ فَهُوَ ضِدٌّ، هَكَذَا قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المِسْنَافُ مِن الإِبِلِ الَّتِي تُقَدِّمُ الحِمْلَ، والمِجْنَاةُ: الَّتِي تُؤَخِّرُ الحِمْلَ، وعُرِضَ عَلَيْهِ قَوْلُ اللَّيْثُ فأَنْكَرَهُ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: السَّنِيفُ. كَأَمِيرٍ: حَاشِيَةُ الْبِسَاطِ، وَهُوَ خَمْلُه. قَالَ: وفَرَسٌ سُنُوفٌ، كَصَبُورٍ: يُؤَخِّرُ السَّرْجَ.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فَرَسٌ مُسْنِفَةٌ كَمُحْسِنَةٍ: تَتَقَدَّمُ الْخَيْلَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وإِذا سَمِعْتَ فِي الشِّعْرِ مُسْنِفَةً، بكَسْرِ النُّونِ، فَهِيَ مِن هَذَا، أَي: مِن أَسْنَفَ الفَرَسُ: إِذا تَقَدَّم الخَيْلَ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ثَعْلَبٌ: المَسَانِيفُ: المُتَقَدِّمَةُ، وأَنْشَدَ: قد قُلْتُ يَوْماً لِلْغُرَابِ إِذْ حَجَلْ.
عليْك بِالإِبْلِ المَسانِيفِ الأُوَلْ.
أَو بِفَتْحِ النُّونِ، خَاصٌّ بالنَّاقَةِ، مِن السِّنَافِ، أَي: شُدَّ عَلَيْهَا ذَلِك، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.)
أَو بَكْرَةٌ مُسْنِفَةٌ، بكَسْرِ النُّونِ، إِذا عَشَّرَتْ، وتَوَرَّمَ ضَرْعُهَا، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
وأَسْنَفَ الْبَعِيرُ: قَدَّمَ عُنُقَهُ للِسَّيْرِ، أَو تَقَدَّم، ويُرْوَي قَوْلُ كَثَيِّرٍ، يَمْدَح عبدَ العزيزِ بنَ مَرْوَان:
(ومُسْنِفَةٌ فَضْلَ الزِّمَام إِذَا انْتَحَى ... بِهِزَّةِ هَادِيهَا علَى السَّوْمِ بَازِلُ)
ويُرْوَي: ومُسْنَفَةٌ، أَي: مَشْدُودَةٌ بالسِّنَافِ، والسَّوْمِ: الذَّهَابُ. أَسْنَفَتِ الرِّيحُ: اشْتَدَّ هُبُوبُهَا، وأَثَارَتِ الْغُبَارَ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وَفِي اللِّسَانِ: أَي سَافَتِ التُّرَابَ. رُبَّمَا قالُوا: أَسْنَفَ أَمْرَهُ: أَي أَحْكَمَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ، مِن أَسْنَفَ النَّاقَةَ: إِذا شَدَّهَا بالسِّنَافِ.
قَالَ العُزَيْزِيُّ: أسْنَفَ الْبَرْقُ، والسَّحَابُ: إِذا رُئِيَا قَرِيبَيْنِ.
قَالَ الأَصْمَعِيَّ: أسْنَفَ الْبَعِيرَ: جَعَلَ لَهُ سِنَافاً، وَهِي إبِلٌ مُسْنَفَاتٌ.
والْمُسْنِفَةُ، كَمُحْسِنَةٍ، مِن الأَرْضِ: الْمُجْدِبَةُ، ومِن النُّوقِ: الْعَجْفَاءُ نَقَلَهُ العُزَيْزِيُّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَيْلٌ مُسْنَفاتٌ: مُشْرِفَاتُ المَنَاسِج، وَذَلِكَ مَحْمُودٌ فِيهَا، لأَنه لَا يُعْتَرِى إلاَّ خِيَارَها وكِرامَهَا، وإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك، فإِنَّ السُّــرُوجَ تتَأخَّرُ عَن ظُهُورِهَا، فيُجْعَلُ لَهَا ذَلِك السِّنَافُ لِتَثْبُتَ بِهِ السُّــرُوجُ.
وجَمْعُ السِّنَافِ: أسْنِفَةٌ.
ويُقَال فِي المَثَلِ لِمَن تخيَّرُ فِي أَمْرِهِ:) عَىَّ بالإسْنَافِ (نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي دَهِشَ من الفَزَعِ، كمَن لَا يَدْرِي أَين يَشُدُّ السِّنَافَ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ ابنِ كُلْثُومٍ:
(إذَا مَاعَىَّ بِالإسْنَافِ حَيُّ ... عَلَى الأَمْرِ الْمُشَبَّهِ أَنْ يَكُونَا)
أَي: عَيُّوا بالتَّقَدُّمِ، قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا بشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَسْنَفَ الفَرَسُ: إِذا تقدَّمَ الخَيْلَ.
ونَاقَةٌ مُسْنِفٌ، ومِسْنَافٌ ضَامِرٌ، عَن أَبي عمروٍ.
والمَسَانِفُ: السِّنُونَ المُجْدِبَةُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، كأَنَّهُم شَنَّعُوها فجَمَعُوها، قَالَ القُطَامِيُّ:
(ونَحْنُ نَرُودُ الْخَيْلَ وَسْطَ بُيُوتِنَا ... ويُغْبَقْنَ مَحْضاً وهْيَ مَحْلٌ مَسَانِفُ)
الوَاحِدَةُ: مُسْنِفَةٌ، عَن أَبي حَنِيفَةَ. وسَنَفَا، مُحَرَّكَةً: قَرْيَة شَرْقِيَّ ومِضرَ.

غدر

Entries on غدر in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
(غدر) دارٌ غادِرَةٌ: أي ضَيِّقَة.
غ د ر : غَدَرَ بِهِ غَدْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ نَقَضَ عَهْدَهُ وَالْغَدِيرُ النَّهْرُ وَالْجَمْعُ غُدْرَانٌ وَالْغَدِيرَةُ الذُّؤَابَةُ وَالْجَمْعُ غَدَائِرُ. 
غ د ر

يا غدر ويا لغدر ويا غدار. وتقول: استغزرت الذهاب، واستغدرت اللهاب؛ أي صارت غزراً وغدراً، والذهبة: مطرة شديدة سريعة الذهاب، واللهب: مهواة ما بين الجبلين.

ومن المجاز: سنة غدّارة إذا كثر مطرها وقلّ نباتها. وفلان ثابت الغدر إذا ثبت في القتال والخصام، وأصل الغدر: اللخاقيق كأنه يغدر بسالكه الواحدة: غدرة.
غدر غدر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب الْأَحْبَار رَحمَه الله لَو أنّ امْرَأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلَى الأَرْض فِي لَيْلَة ظلماء مُغْدِرَةِ لَأَضَاءَتْ مَا على الأَرْض. [قَالَ أَبُو عَمْرو وَغَيره -] المُغْدِرَةُ الشَّدِيدَة الظلمَة [قَالَ أَبُو عبيد: لَا أَدْرِي من أَي شَيْء أخِذت -] وَيُقَال أَيْضا لَيْلَة غدرة بَيِّنَة الْغدر مثلهَا. 
غ د ر: (الْغَدْرُ) تَرْكُ الْوَفَاءِ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (غَادِرٌ) وَ (غُدَرٌ) أَيْضًا بِوَزْنِ عُمَرَ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الثَّانِي فِي النِّدَاءِ بِالشَّتْمِ فَيُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَ (غَادَرَهُ) تَرَكَهُ. وَ (الْغَدِيرُ) الْقِطْعَةُ مِنَ الْمَاءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. وَهُوَ فَعِيلٌ فِي مَعْنَى مُفَاعَلٍ مِنْ غَادَرَهُ أَوْ مُفْعَلٍ مِنْ (أَغْدَرَهُ) بِمَعْنَى تَرَكَهُ. وَقِيلَ: هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَغْدِرُ بِأَهْلِهِ أَيْ يَنْقَطِعُ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَالْجَمْعُ (غُدْرَانٌ) وَ (غُدُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْغَدِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الْغَدَائِرِ) وَهِيَ الذَّوَائِبُ. 
غدر غَدَرَ يَغْدِرُ غَدْراً: نَقَضَ العَهْدَ، ويا غُدَرُ ويا غُدَرَةُ، والمَرْأةُ: غَدَارِ، ويا ابنَ مِغدرٍ ويا مَغْدَرُ. وفي المَثَل: " هو قَفا غادِرٍ شَر ".
والغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ، واسْتَغْدَرَتْ هناك غُدُرٌ: أي صارتْ هناك غَدْرانٌ. وكلُّ عَقِيْصَةٍ: غَدِيرةٌ، والجميع الغَدائر.
والمُغَادرَةُ: تَرْكُ الشَّيْءِ مُسَلّماً. وغادَرْتُ فلاناً خَلْفي: أي خَلَّفْته.
وأصْلُ الغَدْر: المَوضِعُ الكثيرُ الحِجارة الصَّعْبُ المَسْلَكِ الذي لا تكادُ الدابَّةُ تَتَخلص منه. وغَدِرَتِ الشاةُ: تَخَلَّفَتْ عن الغَنَم.
ولَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: شَديدةُ الظُّلْمَة، وغَدِرَةٌ. والغَدْراء: الظَّلماء.
وفلانٌ ثَبْتُ الغَدَرِ: وهو جِرَفَةُ الأرْض.
ووَجَدْتُ أرضاً غَدِرَتْ غَنَمُها: وذلك حين تَشْبعُ في المَرْتَع في أوَّلِ نَبْتِ الغَيْثِ.
غدر
الغَدْرُ: الإخلال بالشيء وتركه، والْغَدْرُ يقال لترك العهد، ومنه قيل: فلان غَادِرٌ، وجمعه:
غَدَرَةٌ، وغَدَّارٌ: كثير الْغَدْرِ، والْأَغْدَرُ والْغَدِيرُ:
الماء الذي يُغَادِرُهُ السّيل في مستنقع ينتهي إليه، وجمعه: غُدُرٌ وغُدْرَانٌ، واسْتَغْدَرَ الْغَدِيرُ: صار فيه الماء، والْغَدِيرَةُ: الشّعر الذي ترك حتى طال، وجمعها غَدَائِرُ، وغَادَرَهُ: تركه. قال تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقال: فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[الكهف/ 47] ، وغَدِرَتِ الشاة:
تخلّفت فهي غَدِرَةٌ، وقيل للجحرة واللّخافيق التي يُغَادِرُهَا البعير والفرس غائرا: غَدَرٌ ، ومنه قيل: ما أثبت غَدَرَ هذا الفرس، ثم جعل مثلا لمن له ثبات، فقيل: ما أثبت غَدَرَهُ .
(غدر) - في حدِيثِ الحُدَيْبِيَة وغَيْره: "يا غُدَرُ"
يريد المُبالغَةَ في وَصْفِه بالغَدْر.
وهو كما قال أبو سُفْيان لِحَمزَةَ - رضي الله عنه -: "ذُق عُقَق" يَصِفُه بالعُقُوق المُبالَغ ، وقَطِيعَةِ الرَّحِم، وفي المُؤَنَّث: يا غَدارِ مَبْنِيًّا على الكَسْرِ، وفي الجَمْع: يَالَغُدَر، هذا كُلُّه في النِّداءِ، وكذلك يا مَغْدَرُ.
- وفي الحديث: "أنه مرّ بأَرضٍ يقال لها: غَدِرَة"
كأنها لا تَسْمَح بالنَّبات، أو تُنْبِت ثم تُسرع إليه الآفَة. شُبِّهَت بالغَادِر، الذي يَخْتِل قَولاً ولا يَفِي فِعلاً.
- ومنه: "بَيْن يَدَيِ السَّاعَةِ سِنُونَ غَدَّارة يَكْثُر المَطَر وَيقِلُّ النَّباتُ"
وليلة غَدِرَة ومُغْدِرَةٌ: بَيِّنَة الغَدَر - بفتح الدال: أي مُظْلِمة. والغَدْرَاء: الظَّلْماء.

غدر


غَدِرَ(n. ac. غَدَر)
a. ['An], Lagged behind; forsook, deserted.
b. Was rocky, stony.
c. see IV (c)
غَدَّرَa. Betrayed &c.

غَاْدَرَa. Left, behind.

أَغْدَرَa. see II
& III.
c. Was dark, gloomy.

تَغَدَّرَa. see (غَدِرَ) (a).
إِسْتَغْدَرَa. Was full of ponds, pools (place).

غَدْرa. Treason; treachery, perfidy; desertion
betrayal.

غَدْرَة
(pl.
غَدَرَات)
a. see 1 & 4
(a), (b).
غِدْرَة
(pl.
غِدَر
7)
a. see 4 (a) (b).
غُدْرَة
( pl.
reg. )
a. see 4 (a) (b).
غَدَرa. Abandoned, deserted, forsaken; left behind.
b. Rest, remainder, remnant, residue.
c. (pl.
أَغْدَاْر), Stony ground; bank; burrow.
غَدَرَةa. see 4 (a) (b). —
غُدَر مَغْدَر
مَغْدِرsee 21
غَاْدِرa. Traitorous; treacherous, perfidious, faithless;
traitor; betrayer; deserter.

غِدَاْرَة
غُدَاْرَةa. see 4 (a) (b).
غَدِيْر
(pl.
غُدُر
أَغْدِرَة
غُدْرَاْن
35)
a. Pool; pond.
b. Stream.

غَدِيْرَة
(pl.
غَدَاْئِرُ)
a. Tress, plait, lock of hair.
b. Hollow, cavity.
c. Deserted, abandoned (camel).
غَدُوْر
غَدَّاْر
28a. see 21
غَدَّاْرَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Small pistol.

غِدِّيْرa. see 21
غَدْرًا
a. Treacherously, perfidiously; by treachery.

ثَبْتُ الْغَدَر
a. Firm under difficulties.
باب الغين والدال والراء معهما غ د ر، ر غ د، د غ ر، ر د غ، غ ر د مستعملات

غدر: غَدَرَ غَدْراً أي: نَقَضَ العَهْدَ ونحوَه. ويقال: غُدَرُ أي يا غَدَارُ، وللمرأة غَدارِ أي يا غَدَارةُ. ويا ابن مَغدِر ويا مَغْدِرُ. ولا يقال: رجل غُدَرُ، لأن غُدَر عندهم في حد المَعْرِفةِ، وإذا كان في حد النَّكرِةِ صرف فتقول: رأيت غُدَراً من الناسِ. ورجلٌ مَغْدِرانُ: كثيرُ الغدرِ. والغَديرُ: مستنقع ماء المطر صغيراً كان أو كبيراً ولا يبقى إلى القَيْظِ إلا ما يَّتخِذُه الناس من عد أو حائِرٍ أو وجذٍ أو وقطٍ أو صهريجٍ. وكل عَقيصةٍ غَديرةٌ، قال:

غَدائْرُهُ مُسْتَشْزِراتٌ إلى العلى

والمغادرة: الترك، وهو تَرْكُ شيءٍ مُسَلَّماً. وقوله تعالى: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً

، أي لا يترك الكتاب شيئاً إلا أحصاه. وكل متروكٍ في مكان فقد غُودِرَ، وكذلك أغدَرْتُ الشيء أي تركتُه. ورجل ثبت الغَدَر أي ثابت في قتالٍ أو كلامٍ. وأصل الغَدَر الموضع الكثير الحجارة والصعب المسلك، لا تكاد الدابة تتخلص منه، فكأن قولك: غادَرَه أي تركه في الغَدَر، فاستعمل ذلك حتى يقال: غادَرْتُه أي خَلَّفْتُه، قال العجاج: وإن تَلَقَّى غَدَراً تَخَطْرَفا

وأَغْدَرَتِ الليلةُ فهي مُغْدِرةٌ أي مظلمةٌ .

دغر: الدَّغْرُ: الإقْتِحامُ من غير تثبتٍ. يقال: أدْغَروا عليهم في الحملة.

وفي الحديث: ليس في الدَّغْرةِ قطعٌ ،

وهو اسم ما دَغَرْتَ أي استَلَبْتَ. ولغة الأزد لصبيانهم: دغرى لا صفى أي احملوا ولا تُصافُّوا. وفي خُلُقِهِ دَغَرٌ، أي: تخلفُ . ودَغَرْتَ الغلامَ أي غَمَزْتُ حلقه من العُذْرةِ.

ردغ: الرَّدَغَةُ: وحلٌ كثيرٌ سواخي الطين. ومكانٌ رَدِغٌ. وارتدغ الرجل: وقع في الرداغ أي: الوحل. والمرادع: ما بين الترقوة إلى العنق، الواحدة مَرْدَغةٌ.

غرد: كل صائتٍ طربِ الصوت فهو غَرِدٌ. وقد غَرَّدَ تغريداً، قال:

إذا غَرَّدَ المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات

والغَرادُ: الكمأةُ الرديئة، الواحدة: غردة . رغد: عَيْشٌ رَغيدٌ أي: رَغَدٌ، رَفيهٌ. والرَّغَدُ: سعة العيش وقومٌ رَغَدٌ ونساءٌ رَغَدٌ. وارغادَّ المريض إذا عرفت فيه ضَعْضَعةً من غير هزالِ . والمُرْغادُّ: المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً ونحوه
غدر: غدر: ثار. (معجم البلاذري).
غدر: باغت مدينة وأخذها على غِرَّة. (كرتاس ص183). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 ق) وصله الخبر بغدر الفسقة أصحاب ابن همشك مدينة قرمونة (ص25 ق، ص26) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص2) غدر النصارى مدينة باجة واتفق غدرها من البرج المستقبل بباب قصبتها.
غدر: سلّم المدينة خيانة وغدراً (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص23 ق): عبد الله بن شراحيل الذي غدر مدينة قرمونة ومكن منها بدلسه لابن همشك.
الغادر بامرأة: الغاوي لامرأة متزوجة (البكري 187).
غَدَّر (بالتشديد): غدَّر الماء: تجمّع في غُدَير.
تجمّع في مغيض، تجمع في وهدة ومنخفض من الأرض (فوك، بوسييه).
غَدَّر الريش والحِبْر: صار كالطحين. (فوك، بوسييه).
غادر: ترك، أهمل، أغفل. (أماري ص19، ابن بطوطة 3: 97).
غادر من: تأخر عن، تخلّف عن. ترك من (الاصطخري ص42، القزويني 1: 125) وفي ابن البيطار (1: 22) لا تغادر منه شيئاً. (1: 517).
أغدر: أرعب، أخاف، راع، أفزع. (ألكالا).
أغدر: جرّد من. (فوك).
تغدَّر: صار غديراً. (فوك).
انغدر: برز، امتد، تعرض، تقدم (فوك).
انغدر: تخلّف، بقي وحده. (فوك).
انغدر: ارتعب، ارتاع، فزع، خاف (الكالا).
غَدْرَة: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان الهذليين ص81 البيت السابع).
غُدْران: غَدْر، خيانة، خداع. (ديوان امرئ القيس ص20 البيت الثامن) وانظر (ص99).
غُدْران: فالج، شلل. (فوك).
غَدِير: يجمع على أغْدُر. (ألكالا) وجمع الجمع أغادير. (الفاكهي طبعة رايت).
غَدِير: في الصحراء منخفض في سهل يتجمع فيه ماء المطر، وتجد فيه الشجيرات وبعض الأشجار (بركهارت نوبية ص178، برتون 2: 59).
غَدِير: حوض عميق في مجرى الماء من النهر. (بوسييه. محيط المحيط).
غَدِير: مجرى ماء، مسيل ماء. (ألكالا).
الغدير: طرف البحر الأبيض المتوسط الذي يتصل بمضيق جبل طارق. (البكري ص90، 99، 105، 113).
غَدِير: يطلقه الشعراء على الدروع والزرد لأنها تلمع كما تلمع مياه الغدير تحت أشعة الشمس.
(المقري 1: 432 (= درع انظر ص433)، وانظر (إضافات، فليشر بريشت ص49).
غَدِيريّ: ما ينمو في الغدران. (باين سميث 1579).
غَدَّار: لصّ يستخدم السلالم للتسلق على المنازل. (ألكالا).
غَدَّارَة، وجمعها غدادير: لطخة، بقعة، رقشة، نكتة، درن، وسخ. (فوك)، يقال: غدّارة الحبر ونحوه.
غَدَّارة، وجمعها غَدَّارات. (برجرن ص804). ويقال في الكلام عن الأمة الحرب: " حين يحمل الفارس دبوساً يمسك بيده الأخرى قضيباً من الحديد يسمى غَدَّارة. وفي محيط المحيط: والغَدَّارة عند المولدين قطعة من السلاح صغيرة يُغْدَر بها العدوُّ (ج) غدَّارات.
مَغْدَرَة: غَدئُر، خيانة، تمرّد، عصيان، ثورة. (معجم البلاذري).
مَغْدُور. ماء مغدور: ماء في السفينة يجتمع ويتأسن في فناطس السفينة. (ألكالا).
مُغْدُور: مفلوج، مشلول- (فوك).
مُغْدُور: به مَسّ من الشيطان، مجنون. (فوك).
مَغْدور: خائف، مذعور، مرتعب. (ألكالا).
[غدر] نه: فيه من صلى العشاء في جماعة في الليلة "المغدرة"، هي الشديدة الظلمة التي تغدر الناس في بيوتهم أي تتركهم، والغدراء: الظلمة. ومنه ح: لو أن امرأة من الحور طاطلعت إلى الأرض في ليلة ظلماء "مغدرة" لأضاءت. وفيه: يا ليتني "غودرت" مع أصحاب تحص الجبل، أي أصله وأراد بهم قتلى أحد، أي ليتني استشهدت معهم، والمغادرة: الترك. ومنه ح بدر: فخرج صلى الله عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ قرقرة الكدر "فأغدروه"، أي تركوه وخلفوه، وهو موضح. ك: شفاء "لا يغادر" سقمًا، أي لا يتركه، وشفاء مصدر اشف. نه: وفي ح سياسة عمر: ولولا ذلك "لأغدرت" بعض ما أسوق، شبه نفسه بالراعي ورعيته بالسرح، وروي: لغدرت، أي لألقيت الناس في الغدر وهو مكان كثير الحجارة. وفيه: قدم صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع "غدائر"، هي الذوائب جمع غديرة. ومنه ح: ضمام كان رجلًا جلدًا أشعر ذا "غديرتين". وفيه: بين يدي الساعة سنون "غدارة" يكثر المطر ويقل النبات، هو فعالة من الغدر أي تطعمهم في الخصب بالمطر ثم تخلف. وفي ح الحديبية: قال عروة بن مسعود للمغيرة: يا "غدر" - هو معدول عن غادر، والأنثى غدار كقطام- وهل غسلت "غدرتك" إلا بالأمس. ك: هو كعمر، أي يا غدر ألست أسعى في إطفاء ثائرة غدرتك ودفع شر جنايتك ببذل المال ونحوه وكان بينهما قرابة، قوله: أما الإسلام فأقبل- بصيغة التكلم- وأما المال فلست منه في شيء، أي ما عليَّ، قوله: سهل الأمر- بفتح فضم وبضم فكسر مشددة، ومن أمركم فاعل سهل ومن زائدة أو للتبعيض أي سهل بعض أمره. نه: ومنه ح: اجلس "غدر"، أي يا غدر. ن: وإنما سبته حيث غضب بنصيحة أم المؤمنين وعمته. نه: وح: يا "لغدر" يا لفجر. وفيه: مر بأرض يقال لها "غدرة" فسماها خضرة، كأنها كانت لا تسمح بالنبات أو تسرع إليه الآفة فكأنه غادر لا يفي، وقد تكرر فيه. ك: ومنه ح: وما أرادوا من "الغدر"، وهو أنه صلى الله عليه وسلم خرج إليهم مستعينًا بهم في دية القتيلين، قالوا: نعم أبا القاسم! اجلس حتى تطعم، وتشاوروا أن يصعد واحد على ظهر بيت ويلقى صخرة حتى تقتله، فأوحي إليه ينهض إلى المدينة وتهيأ للقتال حتى أجلاهم إلى خيبر. وح: "الغادر" له لواء، أي لناقض العهد علم يؤمئذٍ، وكانوا إذا غدر رجل في الجاهلية رفعوا له لواء أيام الموسم ليعرفوه فيجتذبوه- ويتم في ل. ط: هذه "غدرة" فلان، أي علامة غدرته، وهي لغة ترك الوفاء وهو شائع في أن يغتال بقتل من أمته وأخذ عهده، وإنما عظم غدر أمير العامة أي من قدمه العوام والسفلة من غير استحقاق بغير اتفاق من أهل العقد لأنه نقض عهد الله بتولي ما لا يستعده ومنعه عمن يستحقه وعهود المسلمين بالخــروج على إمامهم، والمشهور أنه وارد في ذم الإمام الغادر لرعيته في ترك الشفقة والتربية وخيانته يحتمل غدر الرعية بالإمام بالخــروج وابتغاء الفتنة. مف: وفي ح أهل الجنة: فيذكر ببعض "غدراته" - بفتحتين جمع غدرة بمعنى الغدر بترك وفائه بالعهد بترك المعاصي، فنأتي سوقًا- بصيغة تكلم، حفت به الملائكة، وروي: بها- لأن السوق يذكر ويؤنث، أي أحدقوا وأطافوا بجوانب السوق، قوله: ما لم ينظر العيون، ما موصولة مجرور بدل من ما أعددت، أو منصوب بأعددت مصدر أو من مفعول محذوف كأعددت، أو مرفوع خبر هو محذوف. ط: والوجه أن تكون موصوفة بدل من سوق أو إبهامية تريد الشيوع في سوق المفخم بالتنكير أو زائدة للتأكيد، وحفت ولم ينظروا صفتان لسوقًا، وضمير يباع لما في ما اشتهينا، ويروعه في ر. واسقوا من "غدركم"، هو جمع غدير، وهو حفرة ينتفع فيها الماء.
الْغَيْن وَالدَّال وَالرَّاء

الغَدْرُ: ضد الْوَفَاء بالعهد. غَدَره، وغَدر بِهِ، يَغْدِر غَدْراً.

وَرجل غادر، وغدّار، وغدِّير، وغَدُور، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، وغُدَرُ.

وَقَالَ بَعضهم: يُقَال للرجل: يَا غُدَر، وَيَا مَغْدَر، وَيَا مَغْدِر، ويَا بْنَ مَغْدِر، ومَغْدَر، وَالْأُنْثَى: يَا غَدارِ، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النداء.

وغَدَر الرجل غَدْراً، وغَدْرَاناً، عَن اللحياني، ولستُ مِنْهُ على ثِقَة.

وَقَالُوا: الذِّئْب غادر، أَي: لَا عهد لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئْب فَاجر.

وأغْدر الشيءَ: تَركه وبقّاه.

وَحكى اللحياني: اعانني فلَان فأغدر لَهُ ذَلِك فِي قلبِي مَوَدَّة، أَي: أبْقاها.

والغُدْرة: مَا اغدر من شَيْء، وَهِي الغُدَارة، قَالَ الافوه:

فِي مُضَرَ الْحَمْرَاء لم يَتَّرِكْ غُدارةً غير النِّسَاء الجُلوس

وعَلى بني فلَان غَدَرةٌ من الصَّدقة: وغَدرٌ، أَي: بَقِيَّة.

والقت الناقَة غَدَرَها، أَي: مَا أغْدرته رَحمهَا من الدَّم والأذى.

وَبِه غادرٌ من مرض، أَي: بَقِيَّة.

وغادر الشَّيْء مغادرة. وغِدَارَا، وأغدره: تَركه.

والغدير: الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل، أَي: يَتْرُكهَا، هَذَا قَول أبي عُبيد، فَهُوَ إِذا " فعيل " فِي معنى " مفعول " على اطراح الزَّائِد.

وَقد قيل: إِنَّه من الغَدْر، لِأَنَّهُ يَخون وُرّاده فينَضب عَنْهُم، ويقوِّي ذَلِك قَول الكُميت:

وَمن غَدْرِه نَبَز الأوّلون بِأَن لَقَّبوه الغَدير الغديرا

أَرَادَ: وَمن غدره نبز الاولون الغدير بِأَن لقبوه الغدير، فالغدير الأول مفعول " نبز " وَالثَّانِي مفعول " لقبوه ".

وَقَالَ اللحياني: الغدير، اسْم، وَلَا يُقَال: هَذَا مَاء غَدِير.

وَالْجمع: غُدرُ، وغُدْرَان.

واسْتَغدرتْ ثَمَّ غُدُرٌ: صَارَت. والغَدير: السَّيْف، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ: اللُّخُّ.

والغدير: القطعةُ من النَّبَات، على التَّشْبِيه أَيْضا، وَالْجمع: غُدرانٌ، لَا غير.

وغَدِر فلانٌ بعد إخْوَته، أَي ماتُوا وَبَقِي هُوَ.

وغَدر عَن أَصْحَابه: تخلّف.

وغَدِرَت النَّاقة عَن الْإِبِل، وَالشَّاة عَن الْغنم، غَدْراً: تخلَّفت.

والغَدور، من الدَّوَابّ وَغَيرهَا: المتخلفُ الَّذِي لم يلْحق.

وأغدَر فلَان الْمِائَة: خلَّفها وجاوزها.

وليلةٌ غَدِرةٌ: بيِّنة الغَدْر.

ومُغْدرة: شَدِيدَة الظلمَة تحبس النَّاس فِي مَنَازِلهمْ فيَغْدرون، أَي: يتخلفون.

ورُوى عَنهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام انه قَالَ: " الْمَشْي فِي اللَّيْلَة المُظلمة المُغْدِرة إِلَى الْمَسْجِد يُوجب كَذَا وَكَذَا ".

وغَدِرت الغنمُ غَدَراً: شبعت فِي المَرج فِي أول نَبته، وَلم يُسل عَن احظها، لِأَن النبت قد ارْتَفع أَن يُذكر فِيهِ الْغنم.

والغَدرُ: الْحِجَارَة وَالشَّجر.

وكل مَا واراك وسَدّ بَصرك: غَدَرٌ.

والغَدَرُ: الأَرْض الرخوة ذَات الجحرة والجَرفة واللّخافيق المُتعادية.

وَقَالَ اللحياني: الغَدر: الجحرة والجرفة فِي الارض، وَالْجمع: أغدار.

وغَدِرت الأَرْض غَدَراً: كثر غُدَرُها.

وكل مَوضِع صَعب لَا يكَاد الدَّابَّة تَنفذ فِيهِ: غَدَرٌ.

وَرجل ثَبْتُ الغَدرَ: يثبت فِي مَوَاطِن الْقِتَال والجدل، وَهُوَ من ذَلِك.

وَيُقَال: إِنَّه لَثَبْتُ الغَدَر، إِذا كَانَ ثبتاً فِي جَمِيع مَا يَأْخُذ فِيهِ.

وَقَالَ اللحياني: مَعْنَاهُ: مَا اثْبتْ حجَّته وَأَقل ضَرَر الزلق والعثار عَلَيْهِ.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: مَا اثْبتْ غَدَر فلَان، أَي: مَا بَقِي من عقله، وَلَا يُعجبني.

وفرسٌ ثَبْتُ الغَدر: يثُبت فِي مَوضع الزلل.

والغديرتان: الذؤابتان اللَّتَان تَسقطان على الصَّدْر. وَقيل: الغدائر للنِّسَاء، وَهِي المضفورة، والضفائر للرِّجَال.

والغَيدرة: الشَّرّ، عَن كرَاع.

وَرجل غَيْدارٌ: سيئ الظَّن يظُن فيُصيب.

والغدير: اسْم جلّ.

وَآل غُدْران: بطن.

غدر

1 غَدَرَهُ, (K,) and [more commonly] غَدَرَ بِهِ, aor. ـِ (S, M, IKtt, Msb, K) and غَدُرَ; (M, IKtt, K;) and غَدِرَ, aor. ـَ (Lh, K,) but ISd doubts the correctness of this last; (TA;) inf. n. غَدْرٌ, (S, Msb, K,) of غَدَرَ; (S, Msb, TA;) and غَدَرٌ (TA, and so in the CK in the place of غَدْر,) and غَدَرَانٌ, (K, TA,) which are both of غَدِرَ; (TA;) He acted perfidiously, unfaithfully, faithlessly, or treacherously, to him; (M, K;) he broke his compact, contract, covenant, or the like, with him; (Msb;) he neglected the performance, or fulfilment, of his compact, &c., with him: (S:) غَدْرٌ is the contr. of وَفَآءٌ, (K,) or of وَفَآءٌ بِعَهْدٍ: (M:) or it signifies the being remiss in a thing, and neglecting it. (B.) A2: غَدَرَ, aor. ـِ (T, O, K,) inf. n. غَدْرٌ, (T, O,) He drank the water of the غَدِير [q. v.]: (T, O, K:) and, accord. to the K, غَدِرَ, he drank the water of the sky; but this is a sheer mistake, occasioned by a misunderstanding of a saying in the T; here following: (TA:) Az says that غَدَرَ meaning as expl. above should accord. to analogy be غَدِرَ, like كَرِعَ meaning “ he drank the كَرَع,” i. e. the water of the sky: (O, TA:) moreover, a distinction is strangely made in the K between the water of the غَدِير and the water of the sky. (TA.) A3: غَدَرَتْ وَلَدَهَا, said of a woman, is like دَغَرَتْهُ [q. v.]. (TA.) A4: غَدِرَ, [aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ,] He remained, or lagged, behind; as also ↓ تغدّر, accord. to As, who cites the following verse of Imra-el-Keys: عَشِيَّةَ جَاوَزْنَا حَمَاةَ وَسَيْرُنَا

أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مِنْ تَغْدَّرَا [In the evening when we passed beyond Hamáh, and our journeying was laborious, we not waiting for such as lagged behind]: but accord. to one relation it is تَعَذَّرَ, which means [the same, or]

“ held back, or withheld himself, for a cause rendering him excused. ” (TA.) You say غَدِرَ عَنْ

أَصْحَابِهِ He remained, or lagged, behind his companions. (TA.) And غَدِرَتِ النَّاقَةُ عَنِ الإِبِلِ, (S, K,) and الشَّاةُ عَنِ الغَنَمِ, (S,) The she-camel remained, or lagged, behind the other camels, (S, K,) not coming up to them, (TA,) and so the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And غَدَرَ فُلَانٌ بَعْدَ إِخْوَتِهِ Such a one remained after the death of his brothers. (TA. [But غَدَرَ, here, is app. a mistake for غَدِرَ, unless both forms be allowable.]) A5: غَدِرَ اللَّيْلُ; (K;) or غَدِرَتِ اللَّيْلَةُ, aor. ـَ inf. n. غَدَرٌ; and ↓ أَغْدَرَت; (S;) The night became dark: (K:) or became intensely dark. (S.) A6: غَدِرَتِ الغَنَمُ, (K,) inf. n. غَدَرٌ, (TA,) The sheep, or goats, became satiated in the place of pasture in the first of the growth thereof. (K.) A7: غَدِرَتِ الأَرْضُ The land abounded with غَدَر [q. v.]. (K.) 2 غدّر He cast men, or made them to fall, into what is termed غَدَر [q. v.]; and ↓ اغدر may signify the same. (O.) 3 غادرهُ, inf. n. مُغَادَرَةٌ (S, K) and غِدَارٌ; (K;) and ↓ اغدرهُ; (S, K;) He left him, or it; (S, K;) he left him, or it, remaining. (K.) It is said in the Kur xviii. 47, لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً It will not leave, or omit, or it will not fall short of, (TA,) a small sin nor a great sin. (Jel.) And in a trad., يَا لَيْتَنِى غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَلِ Would that I had [been left behind, and had] suffered martyrdom with the people of the foot of the mountain of Ohud, who were slain there, and the other martyrs: said by Mohammad. (A 'Obeyd.) [See also a verse of 'Antarah cited voce مُتَرَدَّمٌ; and another, of Kutheiyir, voce عَسْبٌ.] b2: اغدر also signifies He left behind. (TA.) You say النَّاقَةَ ↓ اغدر, and الشَّاةَ, He (the pastor) left the she-camel behind the other camels, and the sheep, or goat, behind the other sheep, or goats. (S.) And لَهُ ذٰلِكَ فِى قَلْبِى مَوَدَّةً

i. e. [Such a one aided me, and that] left remaining [in my heart a love for him]. (Lh, TA.) 4 أَغْدَرَ see 3, in four places: A2: and see also 1: A3: and 2.5 تَغَدَّرَ see غَدِرَ.10 استغدر It (a place) had in it pools of water left by a torrent or torrents. (K.) b2: and اِسْتَغْدَرَتْ هُنَاكَ غُدُرٌ Pools of water left by a torrent or torrents became formed there. (S.) غَدَرٌ; pl. غُدُورٌ: see غُدْرَةٌ, in three places. b2: [Hence,] one says, أَلْقَتِ النَّاقَةُ غَدَرَهَا The she-camel cast forth what her womb had left remaining in it of blood and foul matter [after her bringing forth]. (TA.) And أَلْقَتِ الشَّاةُ غُدُورَهَا The ewe, or she-goat, cast forth the water and blood and other remains in her womb after bringing forth. (TA.) b3: And فِى النَّهْرِ غَدَرٌ In the river, or rivulet, is slime remaining when the water has sunk into the earth. (TA.) A2: غَدَرٌ signifies also A place such as is termed ظَلِف [app. as meaning hard, and that does not show a footmark, or rugged and hard], abounding with stones: (S, O, TA:) or a place abounding with stones, difficult to traverse: (TA:) or any difficult place, through which the beast can hardly, or in nowise, pass: (K:) or soft ground, in which are [trenches, or channels, such as are termed] لَخَاقِيق: (TA:) or burrows, (Lh, S, K, TA,) and banks, or ridges, worn and undermined by water, (Lh, TA,) and uneven لَخَاقِيق in the ground: (Lh, S, K, TA: [and the like is also said in the TA on the authority of As:]) and stones (K, TA) with trees; thus accord. to Az and IKtt: (TA:) and anything that conceals one, and obstructs his sight: pl. أَغْدَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] one says, مَا أَثْبَتَ غَدَرَهُ, meaning مَا أَثْبَتَهُ فِى الغَدَرِ [How firm is he in traversing the rugged and hard and stony place! &c.]: this is said of the horse: and also (assumed tropical:) of the man when his tongue is firm in the place of slipping and of contention or litigation: (S, TA:) or, accord. to Lh, it means (assumed tropical:) how firm, or valid, is his argument, or plea, and how seldom does harm in consequence of slipping and stumbling befall him! or, accord. to Ks, how firm is what remains of his intellect or understanding! but ISd says that this explanation did not please him. (TA.) And فَرَسٌ ثَبْتُ الغَدَرِ A horse firm, or steady, in the place of slipping. (Ibn-Buzurj, TA.) And رَجُلٌ ثَبْتُ الغَدَرِ (tropical:) A man firm, or steadfast, in fight, or conflict, (S, K, TA,) or in altercation or disputation, or in speech, (S accord. to different copies,) or and in altercation or disputation, (K, TA,) and in speech; (TA;) and also in everything that he commences. (K, TA.) And accord. to Ibn-Buzurj one says, إِنَّهُ لَثَبْتُ الغَدَرِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is strong in talking or discoursing, with men, and in contending, or disputing, with them. (L.) [See also ثَبْتٌ.]

غَدِرٌ [part. n. of غَدِرَ]. b2: See غَادِرٌ, last sentence but one.

A2: And see also غَدُورٌ.

A3: You say also لَيْلَةٌ غَدِرَةٌ and ↓ مُغْدِرَةٌ (S, K) meaning A dark night; (K;) as also ↓ غَدْرَآءُ: (IKtt, TA:) or an intensely-dark night, (S,) in which the darkness confines men in their places of alighting or abode, and their shelter, so that they remain behind: or, as some say, such a night is termed ↓ مُغْدِرَةٌ because it casts him who goes forth therein into the غدر [i. e. غَدَر]. (L, TA.) غُدَرُ and غُدَرٌ: see غَادِرٌ, in six places: A2: and for غُدَرٌ, see also غَدِيرٌ.

غَدْرَةٌ [an inf. n. un., signifying An act of perfidy. unfaithfulness, faithlessness, or treachery]: see two exs. voce غَادِرٌ.

غُدْرَةٌ and ↓ غِدْرَةٌ, (K,) or ↓ غِدَرَةٌ, (ISk, Az, TA,) and ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ, (Lh, TA,) and ↓ غُدَارَةٌ, with damm, (K,) or ↓ غِدَارَةٌ, (as written in the L,) A portion that is left, or left remaining, of a thing; (K, * TA;) a remain, remainder, remnant, relic, or residue: (Lh, ISk, Az, L:) the pl. of غُدْارَةٌ is غُدْرَاتٌ (K) [and accord. to analogy غُدَرَاتٌ and غُدُرَاتٌ] and app. غُدَرٌ; (TA;) and that of ↓ غِدَرَةٌ [or ↓ غِدْرَةٌ] is غِدَرٌ and غِدَرَاتٌ; (ISk, Az;) and that of ↓ غَدَرٌ is غُدُورٌ. (TA.) You say, عَلَى

مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ فُلَانٍ غِدَرٌ Such a one owes arrears of the poor-rate. (ISk.) And عَلَى بَنِى فُلَانٍ

مِنَ الصَّدَقَةِ ↓ غَدَرَةٌ and ↓ غَدَرٌ The sons of such a one owe an arrear of the poor-rate. (Lh, L.) And مِنْ مَرَضٍ ↓ بِهِ غَادِرٌ In him is a relic of disease; like غَابِرٌ. (TA.) غِدْرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places.

غَدَرَةٌ: see غُدْرَةٌ, in two places.

غِدَرَةٌ, and the pl. غِدَرٌ: see غُدْرَةٌ, in three places.

غَدْرَآءُ Darkness. (K.) b2: See also غَدِرٌ.

A2: أَرْضٌ غَدْرَآءُ Land abounding with places of the kind termed غَدَر. (IKtt, TA.) غَدَارِ: see غَادِرٌ.

غَدُورٌ: see غَادِرٌ, in two places.

A2: Also A she-camel that remains, or lags, behind the other camels: (K, TA:) in some of the copies of the K غَدُورَةٌ, with ة; but the former is the right. (TA.) And غَبِرَةٌ غَمْرَةٌ ↓ نَاقَةٌ غَدِرَةٌ A she-camel that remains, or lags, behind the other camels, in being driven. (Lh.) غَدِيرٌ A pool of water left by a torrent: (A 'Obeyd, S, M, K:) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مُفَاعِلٌ, from غَادَرهُ, or مُفْعَلٌ, from أَغْدَرَهُ; or, as some say, of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ; (S;) because it is unfaithful to those who come to it to water, failing when much wanted: (S, * TA:) but it is a subst.; [not an epithet; or an epithet in which the quality of a subst. predominates, and only used as a subst.:] you do not say هٰذَا مَآءٌ غَدِيرٌ: (Lh:) or a place in which rain-water stagnates, whether small or large, not remaining until the summer: (Lth:) or a river: (Msb:) [but this is extr.:] pl. [of pauc. أَغْدِرَةٌ, (occurring in a verse cited voce إِلَّا, &c.,) and of mult.] غُدْرَانٌ (S, Msb, K, TA) and غُدُرٌ (S, Nh, L, TA,) which last is sometimes contracted into غُدْرٌ: (TA:) in the K, the last pl. is said to be of the measure of صُرَدٌ; [i. e. ↓ غُدَرٌ;] but this is inconsistent with what is said in other lexicons, as shown above: and it is also said in the K that غُدَرٌ signifies the same as غَدِيرٌ, in the sense first given above; but it appears that this is a pl. of غُدْرَةٌ; and that, in the K, we should read, for وَالغَدِيرُ, كَالغَدِيرِ, and place this before, instead of after, its explanation. (TA.) b2: Hence, (tropical:) A piece of herbage; (TA;) as also ↓ غَدِيرَةٌ: pl. غُدْرَانٌ: (K, TA;) this is the only pl. (TA.) b3: Hence also, (TA,) (tropical:) A sword; (K, TA;) like as it is called لُجٌّ. (TA.) b4: and ↓ غَدِيرَةٌ also signifies A she-camel left by the pastor (S, K) behind the other camels; and in like manner, a sheep, or goat. (S.) غُدَارَةٌ or غِدَارَةٌ: see غُدْرَةٌ.

غَدِيرَةٌ: see غَدِيرٌ, last two sentences.

A2: Also A portion, or lock, or plaited lock, of hair, hanging from the head; syn. ذُؤَابَةٌ: (S, K:) accord. to Lth, every عَقِيصَة is a غَدِيرَة; and the غَدِيرَتَانِ are the two portions, or locks, or plaited locks, of hair (ذَؤَابَتَانِ) which fall upon the breast: (TA:) pl. غَدَائِرُ: (S, K:) or غدائر pertain to women, and are plaited; and ضَفَائِر, to men. (TA.) A3: غَدِيرَةُ الحَائِكِ means The hollow, in the ground, in which the weaver puts his legs, or feet: also called الوَهْدَةُ. (Mgh in art. وهد.) غَدَّارٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَدِّيرٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَدَّارَةٌ: see غَادِرٌ; the first and third, in two places.

غَادِرٌ and ↓ غُدَرٌ [respecting which see below] (S, K) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غِدِّيرٌ (K) are epithets applied to a man [and signifying, the first, Perfidious, unfaithful, faithless, or treacherous; or acting perfidiously, &c.; and the rest, very perfidious, &c.]: (S, K:) and ↓ غَدُورٌ and ↓ غَدَّارٌ and ↓ غَدَّارَةٌ are epithets applied to a woman [and signifying as above]: (K:) but ↓ غُدَر is mostly used in calling to a man and reviling him: (S:) you say to a man, يَا غُذَرُ [O very perfidious man]; (S, K;) and in like manner, ↓ يَا مَغْدَرُ, and ↓ يا مَغْدِرُ, and ↓ يَا ابْنَ مَغْدَرٍ, and ↓ يا ابن مَغْدِرٍ, all determinate; (K, TA;) and to a woman, ↓ يا غَدَارِ, like قَطَامِ: (K:) [accord. to some, ↓ غُدَر is only used in this manner, and is therefore without tenween; for] it is said that رَجُلٌ غُدَرُ is not allowable, because غُدَرُ is determinate: but Sh says رَجُلٌ غُدَرٌ, writing it, says Az, with tenween, contr. to what Lth says; and this is correct; a word of the measure فُعَل being imperfectly decl. [only] when it is a determinate subst., like عُمَرُ and زُفَرُ: and IAth says that غُدَرُ is altered from its original form, which is غَادِرٌ, for the sake of intensiveness: (TA:) in the pl. [sense] you say يَالَ غُدَرَ, (S,) or يَا لَغُدَرَ, [for يَا آلَ غُدَرَ, (see the letter ل, and see آلٌ, in art. اول,)] like يَا لَفُجَرَ. (TA.) It is said in a trad., ↓ يَا غُدَرُ

↓ أَلَسْتُ أَسْعَى فِى غَدْرَتِكَ [app. meaning, O thou very perfidious: am I not striving, or labouring, in respect of thine act of perfidy, to rectify it?]. (S: but in one copy, غُدْرَتِكَ.) And in another trad., relating to El-Hodeybiyeh, وَهَلْ ↓ يَا غُدَرُ

إِلَّا بِالْأَمْسِ ↓ غَسَلْتَ غَدْرَتَكَ [O thou very perfidious: and didst thou wash away thine act of perfidy save yesterday?]: said by 'Orweh Ibn-Mes'ood to El-Mugheereh. (TA.) And in another trad., ↓ اِجْلِسْ غُدَرُ [Sit thou, O very perfidious]; for يَا غُدَرُ: said by 'Áïsheh to El-Kásim. (TA.) b2: [Hence,] ↓ سِنُونَ غَدَّارَةٌ (tropical:) Years in which is much rain and little herbage; from [the inf. n.] الغَدْرُ; i. e. that excite people's eager desire for abundance of herbage, by the rain, and then fail to fulfil their promise. (TA.) b3: [And ↓ غَدِرٌ is app. syn. with غَادِرٌ; for] غَدِرَةٌ occurs in a trad. applied to land (أَرْض), as though meaning (assumed tropical:) Not producing herbage bountifully; or giving growth to herbage, and then soon becoming blighted, or blasted; wherefore it is likened to the غَادِر, who acts unfaithfully. (TA.) A2: See also غُدْرَةٌ, last sentence.

مَغْدَر and مَغْدِر: see غَادِرٌ, each in two places.

لَيْلَةٌ مُغْدِرَةٌ: see غَدِرٌ, in two places.
غ د ر
الغَدْرُ: ضِدُّ الوَفاءِ بالعَهْدِ قالهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. وَقَالَ غيرُه: الغَدْر: تَرْك الوَفَاءِ، وَقيل: هُوَ نَقْضُ العَهْدِ. وَفِي البصائر للمُصَنّف: الغَدْرُ: الإِخْلالُ بالشَّيْءِ وتَرْكُه. وَقَالَ ابنُ كَمال باشا: الوَفاءُ: مُرَاعَاةُ العَهْد، والغَْدُر: تَضْيِيعُه، كَمَا أَنَّ الإِنْجَازَ مراعَاةُ الوَعْد، والخُلْفُ تَضْيِيعُه، فالوَفَاءُ والإِنْجازُ فِي الفِعْل كالصِّدْقِ فِي القَوْل، والغَدْرُ والخُلْفُ كالكَذِب فِيهِ. غَدرَهُ، وغَدرَ بِهِ، أَي مُتَعَدِّيا بنَفْسِه وبالباءَ كنَصَر وضَرَبَ وسَمِعَ الأَوّلان ذَكَرَهُمَا ابنُ القَطّاع وابنُ سِيدَه، واقْتَصَر على الأَوّل أَكثرُ الأَئِمّة، والثالِثَة عَن اللّحْيَانِيّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَسْتُ مِنْهُ على ثِقَةٍ، يَغْدِرُ غَدْراً، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن الأَوَّلَيْن وغَدَراً وغَدَراناً مُحَرّكة فِيهما، وهُمَا مَصْدَرُ البابِ الثالِث على مَا نَقَلَه اللّحْيَانيّ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَه. وَهِي غَدُورٌ، كصَبُورٍ وغَدّارٌ وغَدّارَةٌ، بالتَّشْدِيد فيهمَا، وَهُوَ غادِرٌ وغَدّارٌ، ككَتّانٍ، وغَدِّير وغَدُورٌ، كسِكّيتٍ وصَبُورٍ، وغُدَرٌ، كصُرَدٍ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل هَذَا الأَخيرُ فِي النِّداءِ فِي الشَّتْمِ، يُقَالُ: يَا غُدَرُ. وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَّة: قَالَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُود للمُغِيرَة: يَا غُدَرُ، وهَلْ غَسَلْتُ غَدْرَتَكَ إِلاَّ بالأَمْسِ وَفِي حَدِيث عائِشَةَ: قَالَت للقَاسِم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يَا غُدَر، فحَذَفَت حَرْفَ النّداءِ. ويُقَالُ فِي الجَمْعِ: يالَ غُدَرَ، مثل يالَ فُجَرَ. وَفِي المُحْكَم: قَالَ بعضُهُم يُقَال للرَّجُلِ: يَا غُدَرُ وَيَا مَغْدِرُ، كمَقْعَدٍ ومَنْزِل، وَكَذَا يَا ابْنَ مَغْدَرٍ بالوَجْهَيْن، مَعارِفَ. قَالَ: وَلَا تقولُ العَرَب: هَذَا رَجُلٌ غُدَرُ، لأَنّ الغُدَرَ فِي حالِ المَعْرِفة عِنْدهم. وَقَالَ شَمِرٌ: رجل غُدَرٌ، أَي غادِرٌ، ورَجُلٌ نُصَرٌ، أَي ناصِرٌ، ورَجُلٌ لُكَعٌ، أَي لَئيمٌ. قَالَ الأَزهريّ: نَوَّنَها كلَّها خِلافَ مَا قالَ اللَّيْث، وَهُوَ الصَّواب، إِنَّمَا يُتْرَكُ صَرْفُ بَاب فُعَل إِذا كَانَ اسْما معرفَةً مثل عُمَرَ وزُفَرَ. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: غُدَر معدولٌ عَن غادِرٍ للمُبَالَغَة، ويُقَال للذَّكَرِ: يَا غُدَرُ، وَلها: يَا غَدَارِ، كقَطامِ، وهما مُخْتَصّان بالنّداءِ فِي الغالِب. وأَغْدَرَهُ: تَرَكَهُ وبَقّاهُ. حَكَى اللّحيانيّ: أَعانَنِي فُلانٌ فأَغْدَرَ لَه ذَلِك فِي قَلْبِي مَوَدَّةً، أَي أَبْقاهَا. وَفِي حَدِيث بَدْرٍ فخَرَجَ رَسُولُ الله صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي أَصْحَابِه فَبَلَغَ قَرْقَرَةَ الكُدْرِ فأَغْدَرُوه، أَي تَرَكُوه وخَلَّفوه.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ، وذَكر حُسْنَ سِيَاسَتهِ فَقَالَ: ولوْلا ذَلِك لأَغْدَرْتُ بعضَ مَا أَسُوقُ، أَي خَلَّفْت، شَبَّه نَفْسَه بالرّاعِي، ورَعِيَّتَه بالسَّرْحِ. ورُوِىَ لَغَدَّرْتُ، أَي لأَلْقَيتُ الناسَ فِي الغَدَر، وَهُوَ مكانٌ كثيرُ الحِجَارَة. كغَادَرَة مُغَادَرَةً وغِدَاراً، ككِتَابٍ. وَفِي قَول الله عَزَّ وجلَّ: لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرةً. أَي لَا يَتْرُكُ. وَقَالَ المُصَنّف: أَي لَا يُخِلّ. وَفِي الحَدِيث أَنّه صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسَلّم)
قَالَ: لَيْتَنِي غُوْدِرْتُ مَعَ أَصْحَابِ نُحْصِ الجَبَل. قَالَ أَبو عُبَيْد: مَعْنَاه يَا لَيْتَنِي اسْتُشْهِدْت مَعَهم.
النُّحْصُ: أَصْلُ الجَبَلِ وسَفْحُه، وأَراد بأَصْحاب النُّحْصِ قَتْلَى أُحُدٍ أَو غَيْرَهُم من الشهداءِ.
والغُدْرَة، بالضّمّ والكَسْر: مَا أُغْدِرَ من شَئٍ، أَي تُرِكَ وبَقِيَ، كالغُدَارَةِ بالضمّ، قَالَ الأَفْوَهُ:
(فِي مُضَرَ الحَمراءِ لَمْ يَتَّرِكْ ... غُدَارَةً غَيْرَ النساءِ الجُلُوسْ)
وكذلِكَ الغَدَرَةُ والغَدَرُ، محرَّكَتَيْن، يُقَال: عَلَى بَنِي فُلانٍ غَدَرضةٌ من الصَّدَقَةِ وغَدَرٌ، أَي بَقِيَّةٌ.
وجَمْعُ الغَدَرِ غُدُورٌ، وَج الغُدْرَة، بالضّمّ غُدْرَاتٌ، بالضّمّ أَيضاً. وَنقل الصاغانيّ عَن ابنِ السِكّيت: يثقَال على فلَان غِدَرٌ من الصَّدَقَة، بالكَسْرِ مِثَالُ عِنَب، أَي بَقَايَا مِنْهَا، الواحِدَة غِدْرَة، وتُجْمَع غِدَرَات. قَالَ الأَعْشَى:
(وأَحْمَدْتَ أَنْ أَلْحَقْتَ بالأَمْسِ صِرْمَةً ... لَهَا غِدَرَاتٌ واللَّوَاحِقُ تَلْحَقُ)
انْتَهَى. وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ: واحِدَة الغِدَرِ غِدْرَةٌ، وتُجْمَع غِدَراً وغِدَرَاتٍ. ورَوَى بيتَ الأَعْشَى.
فَفِي كَلَام المُصَنّف نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ. والغُدَرُ، كصُرَدٍ القِطْعَةُ من الماءِ يُغادِرُهَا السَّيْلُ، أَي يَتْرُكها ويُبْقِيهَا، كالغَدِير، هَكَذَا فِي سَائِر الأُصول المُصَحَّحة. وَلم أضجِدْ أَحَداً من الأَئمةِ ذَكَرَ الغُدَرَ بمعنَى الغَدِيرِ، مَعَ كَثْرَة مُرَاجَعَة الأُمّهاتِ اللُّغَوِيّة. وَلم أَزَلْ أُجِيلُ قِدَاحَ النَّظَر فِي عِبَارَة المصنِّف ومَأْخَذها حَتّى فَتَحَ الله وَجْهَ الصَّواب فِيهَا. وهُوَ أَنّا قَدَّمْنَا آنِفاً النَّقْلَ عَن ابنِ السِكّيتِ وَعَن أَبي مَنْصُورٍ، فجاءَ المُصَنّف أَخَذَ من عِبَارَتَيْهِما بطَرِيق المَزْجِ على عادَته، فأَخَلَّ بالمَقْصُود وَلم يَدُلّ على المُرَادِ عَلَى الوَجْه المَعْهُود. فالصَّوابُ فِي عِبَارَته أَن يَقُول: والغُدْرَة، بالضَّمّ وكَعِنَبٍ: مَا أُغْدِرَ من شئٍ، كالغُدَارَةِ بالضَّمّ، والغَدَرَةِ والغَدَرِ مُحَرَّكَتَيْن جمعُه غِدَرَات، كعِنَبَاتٍ، وبالضّمّ وكصُرَدٍ، فيكونُ الجَمْعَانِ الأَخِيرَانِ للغُدْرَة بالضّمّ، أَو الاقْتِصارُ على الجَمْع الأَوّل كَمَا اقْتَصَرَ غيرُهُ، ثمَّ يَقُول: والغَدِيرُ: القِطْعَة من الماءِ يُغَادِرُهَا السَّيْلُ. هَذَا هُوَ الصَّواب الَّذِي تَقْتَضِيه نُقُول الأَئمة فِي هَذَا المَقَامِ. ومَن راجَعَ التَّكْمِلَةَ واللّسَانَ زالَ عَنهُ الإِبْهام، وَالله أَعلم. ثمَّ قولُه ج كصُرَدٍ وتُمْرانٍ يَدُلّ على مَا صوّبْناهُ ويُبَيِّنُ مَا أَوْرَدْنَاه، فإِنَّ الغَدِيَر جَمْعُه غُدْرَانٌ وغُدَرٌ كَمَا ذَكَرَه على المَشهور صَحِيحٌ ثابِتٌ. فيُقَال: مَا جَمْعُ غُدَرٍ كصُرَدٍ الَّذِي أَوْرَدَه مُفْرَداً فَيحْتَاج أَن يقولَ غِدْرانٌ بِالْكَسْرِ كصِرْدانٍ، أَو يَقُولُ إِنّهُ يُسْتَعْمَل هَكَذَا مُفْرَداً وجَمْعاً. وكُلّ ذَلِك لم يَصِحّ ولَمْ يَثْبُت، فتأَمَّلْ. ثمَّ ثَبَتَ فِي الأُصول المُصَحَّحَةِ من النِّهَايَة واللّسَان أَنَّ جَمْعَ الغَدِير غُدُرٌ، بضمَّتَيْن، كطَريق وطُرُق، وسَبِيلٍ وسُبُل، ونَجِيب ونُجُب، وَهُوَ)
القِياسُ فِيهِ، وَقد يُخَفَّف أَيضاً بالتَّسْكِين. فَفِي قولِ المُصَنّف كصُرَدٍ نَظَرٌ أَيضاً فَتَأَمَّلْ. وقولُه فِي مَعْنَى الغَدير: القِطْعَةُ من الماءِ يُغَادِرها السَّيْلُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ، فهُوَ إِذاً فَعِيلٌ فِي معنَى مَفْعُولٍ على اطِّراح الزَّائِد. وَقد قِيلَ: إِنّه من الغَدْرِ، لأَنّه يَخُون وُرّادَه فيَنْضُب عَنْهُم، ويَغْدِرُ بأَهْلِه فَينْقَطِع عِنْد شِدَّة الحاجَة إِلَيْه. ويُقوِّي ذَلِك قولُ الكُميت:
(ومِنْ غَدْرِه نَبَزَ الأَوَّلُونَ ... بأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ الغَدِيرَا)
أَراد من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَوّلُون الغَدِيرَ بِأَنْ لَقَّبُوه الغَدِيرَ، فالغَدِيرُ الأَوّل مَفْعول نَبَزَ، والثَّاني مفْعُولُ لَقَّبُوه. وَقَالَ اللّحْيَانِيّ: الغَدِيرُ اسمٌ، وَلَا يُقَال هَذَا ماءٌ غَدِير. وَقَالَ اللَّيْث: الغَدِيرُ: مُسْتَنْقَعُ الماءِ ماءِ المطرِ، صَغِيرا كانَ أَو كَبِيراً، غيرَ أَنّه لَا يَبْقَى إِلَى القَيْظ إِلاّ مَا يَتَّخِذه الناسُ من عِدٍّ أَو وَجْذٍ أَو وَقْطٍ أَو صِهْرِيج أَو حائِر. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: العِدّ: المَاءُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقطاع لَهُ، وَلَا يُسمَّى المَاءُ الّذي يُجمَع فِي غَدِيرٍ أَو صِهْرِيج أَو صِنْع عِدّاً، لأَنّ العِدَّ مَا يَدُومُ مِثْل ماءِ العَيْنِ والرَّكِيَّة. واسْتَغْدَرَ المَكَانُ: صارَتْ فِيهِ غُدْرانٌ، فالسّين هُنَا للصَّيْرُورَة. وَمن سَجَعَات الأَسَاس: اسْتَغْزَرَت الذِّهَابُ واسْتَغْدَرَت اللِّهَابُ. قَالَ: الذِّهْبَة: مَطْرَةٌ شَدِيدَةٌ سَرِيعَةُ الذَّهَاب. واللَّهْبُ: مُهْواةُ مَا بَينَ الجَبَلَيْن. وَفِي الحَدِيث أَنّ قادِماً قَدم عَلَى النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم، فَسَأَلَه عَن خِصْبِ البِلاد. فحَدَّث أَنَّ سَحابَةً وَقَعَتْ فاخْضَرَّت لَهَا الأَرْضُ، فِيهَا غُدْرٌ تَنَاخَسُ، والصَّيْدُ قد ضَوَى إِلَيْهَا قَالَ شَمِرٌ: قولُه: غُدُرٌ تَناخَسُ، أَي يَصُبُّ بعضُهَا فِي إِثْرِ بَعْض. وَمن المَجَازِ الغَدِيرُ: السَّيْفُ، على التَّشْبِيه، كَمَا يُقَال لَهُ اللُّجّ. والغَدِيرُ: اسمُ رَجُل، هَكَذَا ذَكَرُوه. قلتُ: وَهُوَ اسْمُ والِدِ بَشامَةَ الشاعِر، من بَنِي غَيْظِ بنِ مُرَّةَ بنِ عَوْفِ ابنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ، ووالدُ عَلِيٍّ الشَّاعِر مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَوْفِ ابنِ كَعْبِ بنِ جِلاّنَ بن غَنْمِ ابنِ غَنِىٍّ. وغَدِيرٌ: وادٍ بديار مُضَرَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والغَدِيرِ والغدِيرَة، بهاءٍ: القِطْعَة من النَّبَات، على التَّشْبيه أَيضاً، ج غُدْرانٌ، بالضمّ لَا غير. والغَدِيرَةُ: الذُّؤَابَةُ، قَالَ اللَّيْث: كلُّ عَقِيصَةٍ غَدِيرَةٌ. والغَديرَتانِ: الذُؤابَتانِ اللَّتَان تَسْقُطَان على الصَّدْرِ، ج غَدائِرُ، وقِيل: الغَدَائِرُ لِلنِّساءِ، وَهِي المَضْفُورَة، والضَّفَائِرُ للرِّجال. وَقَالَ امرُؤ القَيس:
(غَدائِرُه مُسْتَشْزَرَاتٌ إِلى العُلاَ ... تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنىً ومُرْسَلِ) والغَدِيرَةُ: الرَّغِيدَةُ، عَن الفَرّاءِ واغْتَدَر: اتَّخَذَ غَدِيرَةً، إِذا جَعَلَ الدَّقِيقَ فِي إِنَاءٍ وصَبَّ عَلَيْه اللَّبَن ثمّ رَضَفَه بالرِّضاف. وَقَالَ الصّاغانيّ: الغَدِيرَةُ: هِيَ اللَّبَن الحَلِيبُ يُغْلَى ثمَّ يُذَرّ عَلَيْهِ الدَّقِيقُ) حَتَّى يَخْتَلِطَ فيَلْعَقَه الغُلامُ لَعْقاً. والغَدِيرَةُ: الناقَةُ تَرَكها الرّاعِي، وَقد أَغْدَرَها. قَالَ الراجِز:
(فَقَلَّمَا طارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا ... وَسْطَ الغُبَارِ خَرَباً مُجَوَّرَا)
وإِنْ تَخَلَّفَتْ عَن الإِبِلِ هِيَ بنَفْسها فلَمْ تَلْحَقْ فغَدُورٌ، كصَبُورِ، وَفِي بعض النُّسخ: فغَدُورَةٌ، بِزِيَادَة الهاءِ، والأُولى الصَّواب. وغَدَر، كضَرَبَ: شَرِبَ ماءَ الغَدِيرِ، وَهُوَ المُجْتَمِع من السَّيْلِ وَمن ماءِ السَّمَاءِ. وكفَرِحَ: شَرِبَ ماءَ السَّمَاءِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ والأُصول المُصَحَّحَة، وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ المُؤَرّج: غَدَرَ الرَّجُلُ يَغْدِرُ غَدْراً، إِذا شَرِبَ من ماءِ الغَدِيرِ. قَالَ الأَزهريّ: والقِيَاسُ غَدِرَ يَغْدَرُ، بهَذا المَعْنَى، لَا غَدَر، مِثْل كَرِعَ، إِذا شَرِبَ الكَرَع وَهَكَذَا نَقله الصاغانيّ، ولكنّه زَاد بعد قَوْله الكَرَع: وَهُوَ ماءُ السَّمَاءِ. قلتُ: فقولُه: وَهُوَ ماءُ السماءِ، راجِعٌ إِلى الكَرَع، لَا أَنَّه معنى غَدِرَ كفَرِحَ. وظَنّ المصنّف أَنّه من جُمْلَة مَعانِي غَدِرَ، وَهُوَ وَهَمٌ صَرِيحٌ. ثمَّ إِنّه فَرَّقَ بَيْنَ ماءِ الغَدِير وماءِ السماءِ، مَعَ أَنَّ الغَدِيرَ هُوَ مُسْتَنْقَع ماءِ السماءِ، كَمَا تَقَدَّم عَن اللَّيث، وَهَذَا غَرِيبٌ مَعَ أَنّ الأَزهريّ أَزالَ الإِشْكَالَ بقوله: بِهَذَا المَعْنَى. فَتَأَمَّل، وَلَا تَغْتَرّ بقول المُصَنّف، فقد عَرَفْتَ مِنْ أَيْنَ أَخَذ وَكَيف أَخَذَ واللهُ يَعْفُو عَنّا وعَنْه. وغَدِرَ اللَّيْلُ، كفَرِحَ، يَغْدَرُ غَدَراً، وأَغْدَرَ ذَكَره ابنُ القَطّاع، ومثلْهُ فِي اللِّسَان. فالعَجَبُ من المُصَنّف كَيْفَ تَرَكَه: أَظْلَمَ أَو اشْتَدَّ ظَلامُه، كَمَا قَالَه ابنُ القَطّاع فهِيَ أَي اللَّيْلَة غَدِرَة، كفَرِحَةٍ يُقَال: لَيْلَةٌ غَدِرَة بَيِّنَةُ الغَدَر، ومُغْدِرَة، كمُحْسِنَةٍ: شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ تَحْبِسُ الناسَ فِي مَنَازِلِهم وكِنِّهم فيَغْدِرُون، أَي يَتَخَلَّفُون. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صَلَّى العِشَاءَ فِي جَمَاعةٍ فِي اللَّيْلَةِ المُغْدِرَة فقد أضوْجَبَ. وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُغْدِرَةً لِطَرْحها مَنْ يَخْرُج فِيهَا فِي الغَدَرِ، وَهِي الجِرَفَة. وَفِي حَدِيث كَعْبٍ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً من الحُورِ العِينِ اطَّلَعَتْ إِلى الأَرْضِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لأَضاءَتْ مَا عَلَى الأَرْض. وغَدِرَتِ الناقَةُ عَن الإِبِلِ غَدَراً: تَخَلَّفَتْ عَن اللُّحُوق، وَكَذَا الشاةُ عَن الغَنَمِ. وَلَو ذكره عِنْد قَوْله: وإشنْ تَخَلَّفَتْ هِيَ فغَدُورٌ وَقَالَ: وَقد غَدِرَتْ، بالكَسْرِ، كَانَ أَخْصَرَ. وغَدِرَت الغَنَمُ غَدَراً: شَبِعَتْ فِي المَرْتَع. وَفِي الْمُحكم: فِي المَرْجِ فِي أَوَّلِ نَبْتِه. وغَدِرَتِ الأَرْضُ: كَثُر بهَا الغَدَرُ، فهِيَ غَدْرَاءُ قَالَه ابنُ القَطَّاع. والغَدَرُ مُحَرَّكةً: كُلُّ مَا وَارَاكَ وسَدَّ بَصَرَكَ. وقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَوْضِع صَعْبٍ لَا تَكَادُ الدَّابَّةُ تَنْفُذ فِيهِ. وقِيلَ: الغَدَرُ: الأَرْضُ الرَّخْوَةُ ذَات اللَّخاقِيقِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: الغَدَرُ الحِجَرَةُ، بكَسْرٍ ففَتْح، والجِرَفَةُ واللَّخاقِيقُ وَفِي بعض النُّسَخ: الأَخاقيقُ من الأَرْضِ. وقولُه: المُتَعَاديِةَ، ُ صِفَة اللَّخاقيقِ لَا الأّرْض، فَلِذَا لَو قَدّضمَه كَمَا هُوَ فِي نَصّ اللّحْيَانِيّ كانَ أَصْوَبَس،)
كَمَا لَا يَخْفَى، والجَمْعُ أَغْدَارٌ، كسَبَب وأَسْبَابٍ، وَقيل: الغَدَرُ: الحِجَارَةُ مَعَ الشَّجَرِ، وَكَذَلِكَ الجَرَلُ والنَّقَلُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ وابنِ القَطّاع. وقِيلَ: الغَدَرُ: المَوْضِعُ الظَّلِفُ الكَثِيرُ الحِجَارَةِ.
وَقَالَ العَجّاج:
(سَنابِكُ الخَيْلِ يُصَدِّعْنَ الأَيَرْ ... من الصَّفَا القاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ)
وَمن المَجَازِ: رَجثلٌ ثَبْتُ الغَدَِر، محرّكة، إِذا كانَ يَثْبُتُ فِيهُوَ مَأْخُوذٌ من الغَدَر، وَهُوَ المَوْضِع الكَثِيرُ الحِجَارَة الصَّعْبُ المَْسلك، ويُصَحَّف بعُذَر، كَذَا فِي مُعْجَم مَا اسْتَعجم. وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: سِنُونَ غَدّارَةٌ، إِذا كثُرَ مَطَرُهَا وقَلَّ نَباتُهَا، فَعّالَة من الغَدْر، أَي تُطمِعُهُم فِي الخِصْب بالمَطَرِ ثمّ تُخْلِفُ، فجَعلَ ذَلِك غَدْراً مِنْهَا، وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث أَنّه مَرَّ بأَرْضٍ يُقَال لَهَا: غَدِرَة فسَمَاهَا خَضِرَة كأَنّها كَانَت لَا تَسْمَحُ بالنَّبَات، أَو تُنْبِت ثمّ تُسْرِع إِليه الآفَة، فشُبِّهَتْ بالغادِرِ لأَنّه لَا يَفِي. وَقَالُوا: الذِّئْب غادِرٌ، أَي لَا عَهْدَ لَهُ، كَمَا قَالُوا: الذِّئب فاجِرٌ. وأَلقَتِ الناقَةُ غَدَرَهَا، محرَّكَةً، أَي مَا أَغْدَرَتْه رَحِمُهَا من الدَّمِ والأَذَى.)
وأَلْقَتِ الشاةُ غُدُورَها، وَهِي بَقَايَا وأَقْذَاءٌ تَبْقَى فِي الرَّحِم تُلْقِيهَا بَعْد الوِلادَة. وَبِه غادِرٌ من مَرَضٍ، وغابِرٌ، أَي بَقِيَّة. وأَغْدَرَهُ: أَلْقاهُ فِي الغَدَرِ. وغَدِرَ فُلانٌ بَعْدَ إِخْوَته، أَي ماتُوا وبَقِيَ هُوَ.
وغَدِرَ عَن أَصْحَابه، كفَرِحَ: تَخَلَّفَ. وَقَالَ اللّحيانيّ: ناقَةٌ غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرَةٌ، إِذا كانَت تَخَلَّفُ عَن الإِبل فِي السَّوْق. وَفِي النَّهْرِ غَدَرٌ، محرّكةً، هُوَ أَن يَنْضَبَ الماءُ ويَبْقَى الوَحلُ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: المَغْدَرَة: البِئْر تُحْفَر فِي آخِرِ الزَّرْعِ لتَسْقِى مَذَانِبَه. وتَغدَّرَ: تَخَلَّفَ قَالَه الأَصمعيّ، وأَنشد قولَ امْرِئ القَيْس:
(عَشِيَّةَ جَاوَزْنا حَماةَ وسَيْرُنَا ... أَخُو الجَهْدِ لَا نَلْوِى عَلَى مَنْ تَغَدَّرَا) ويُرْوَى: تَعَذَّرا أَي احْتَبَسَ لِمَا يُعْذَر بِهِ. وغَدَرَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها غَدْراً: مثل دَغَرَتْهُ دَغْراً.
وغُدْرٌ، بالضَّمّ: مَوْضِعٌ، وَله يَوْمٌ، وَفِيه يقولُ حارِثَةُ بنُ أَوْسِ بنِ عَبْدِ وَدٍّ، مِنْ بَنِي عُذْرَةَ بنِ زَيْد اللاّتِ، وهَزَمَتْهم يَوْمئِذٍ بَنُو يَرْبُوع:
(ولَوْلاَ جَرْىُ حَوْمَلَ يَومَ غُدْرٍ ... لمَزَّقَنِي وإِيّاهَا السِّلاحُ)
أَوْرَدَه ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَابِ الخَيْل. والغادِرِيَّةُ: طائفةٌ من الخَوَارِج قَالَه الحافِظُ. والغَدْرُ، بالفَتْح: مَحَلّة بمِصْر. وعَبْدُ الله بنُ رِفَاعَةَ بنِ غَدِيرٍ السَّعْدِيّ، صاحِبُ الخِلَعيّ، مُحَدِّث مَشْهُور.
وغَدِيرُ خُمّ: سيأْتي فِي المِيمِ.
[غدر] الغَدْرُ: ترك الوفاء، وقد غَدَرَ به فهو غادرٌ وغُدَرٌ أيضاً. وأكثر ما يستعمل هذا في النداء بالشتم، يقال: يا غدَرُ: وفي الحديث: " يا غدَرُ، ألست أسعى في عذرتك ". ويقال في الجمع: يالَ غُدَرَ. وغَدِرَتِ الليلة بالكسر تغدر غدرا، أي أظلمت، فهي غَدِرَةٌ. وأغْدَرَتْ فهي مُغْدِرَةٌ. وغَدَرَتِ الناقة أيضاً عن الإبل، والشاةُ عن الغنم، إذا تخلَّفت عنها. فإن تركها الراعي فهي غديرة، وقد أغدرها. قال الراجز: فقل ما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - والغدر أيضا: الموضع الظلف، الكثير الحجارة. قال العجاج: سنابك الخيل يصدعن الاير * من الصفا القاسي ويدعسن الغدر - ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ، أي ثابتٌ في قتالٍ أو كلام. ابن السكيت: يقال ما أثبت غَدَرَهُ، أي ما أثبته في الغَدَرِ. والغَدَرُ: الحجرة واللخاقيق من الارض المتعادية. قال: يقال ذلك للفرس، وللرجل إذا كان لسانه يثبت في موضع الزلَل والخصومة. والمُغادَرَةُ: التركُ. والغَديرُ: القطعة من الماء يغادرها السيل. وهو فَعيلٌ بمعنى مُفاعَل من غادره، أو مفعل. من أغْدَرَهُ. ويقال هو فَعيلٌ بمعنى فاعلٍ، لأنه يَغْدِرُ بأهله، أي ينقطع عند شدَّة الحاجة إليه. قال الكميت: ومن غَدْرِهِ نَبَزَ الأوَّلو * نَ إذ لقَّبوهُ الغَديرَ الغَديرا - والجمع غُدْرانٌ . والغَديرَةُ: واحدة الغدائر، وهى الذوائب. وغندر: اسم رجل.

غدر: ابن سيده: الغَدْرُ ضدُّ الوفاء بالعهد. وقال غيره: الغَدْرُ ترك

الوفاء؛ غدَرَهُ وغَدَر به يَغْدِرُ غَدْراً. تقول: غَدَرَ إِذا نقض

العهد، ورجل غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَدُور، وكذلك الأُنثى بغير هاء،

وغُدَرُ وأَكثر ما يستعمل هذا في النداء في الشتم يقال: يا غُدَرُ وفي

الحديث: يا غُدَرُ أَلَسْتُ أَسْعَى في غَدْرَتكففقال في الجمع: يالَ غُدَر.

وفي حديث الحديبية: قال عروة بن مسعود للمُغِيرة: يا غُدَرُ، وهل

غَسَلْتَ غَدْرَتك إِلا بالأَمس؟ قال ابن الأًثير: غُدَر معدول عن غادِر

للمبالغة، ويقال للذكر غُدَر والأُنثى غَدارِ كقَطامِ، وهما مختصّان بالنداء في

الغالب؛ ومنه حديث عائشة: قالت للقاسم: اجْلِسْ غُدَرُ أَي يا غُدَرُ

فحذفت حرفَ النداء؛ ومنه حديث عاتكة: يا لَغُدَر يا لَفُجَر قال ابن سيده:

قال بعضهم يقال للرجل يا غُدَر ويا مَغْدَر ويا مَغْدِر ويا ابن مَغْدِر

ومَغْدَر، والأُنثى يا غَدارِ لا يستعمل إِلا في النداء؛ وامرأَة غَدّار

وغدّارة. قال: ولا تقول العرب هذا رجل غُدَر لأَن الغُدَر في حال

المعرفة عندهم. وقال شمر: رجل غُدَرٌ أَي غادِرٌ، ورجل نُصَرٌ أَي ناصرٌ، ورجل

لُكَعٌ أَي لَئيم؛ قال الأَزهري: نَوَّنها كلها خلاف ما قال الليث وهو

الصواب، إِنما يترك صَرْف باب فُعَل إِذا كان اسماً معرفة مثل عُمَر

وزُفَر. وفي الحديث: بين يَدَي الساعة سِنونَ غدّارةٌ يَكثُر المطرُ ويَقِلّ

النبات؛ هي فَعّالة من الغَدْر أَي تُطْمِعُهم في الخِصْب بالمطر ثم

تُخْلِف فجعل ذلك غَدْراً منها. وفي الحديث: أَنه مر بأَرض يقال لها غَدِرة

فسماها خَضِرة كأَنها كانت لا تسمح بالنبات، أَو تنبت ثم تُسْرِع إِليه

الآفةُ، فشبِّهَت بالغادر لأَنه لا يَفِي؛ وقد تكرر ذكر الغَدْرِ على اختلاف

تصرُّفه في الحديث. وغدرَ الرجلُ غَدْراً وغَدَراناً؛ عن اللحياني؛ قال

ابن سيده: ولست منه على ثقة. وقالوا: الئذب غادرٌ أَي لا عهد له، كما

قالوا: الذِّئب فاجر.

والمغادَرة: الترك. وأَغْدَرَ الشيءَ: تركه وبقّاه. حكى اللحياني:

أَعانني فُلانٌ فأَغْدَرَ له ذلك في قلبي مَوَدَّةً أَي أَبْقاها. والغُدرَة:

ما أُغْدِرَ من شيء، وهي الغُدَارة؛ قال الأَفْوه:

في مُضَرَ الحَمْراء لم يَتَّركْ

غُدَارةً، غير النِّساء الجُلوس

وعلى بني فلان غَدَرةٌ من الصدقَة وغَدَرٌ أَي بقيّة. وأَلْقَت الناقةُ

غَدَرَها أَي ما أَغْدَرَتْه رَحِمُها من الدم والأَذى. ابن السكيت:

وأَلقتِ الشاة غُدُورَها وهي بقايا وأَقذاءٌ تبقى في الرحم تلقيها بعد

الولادة. وقال أَبو منصور: واحدة الغِدَر غِدْرة ويجمع غِدَاراً وغِدَرات؛ وروى

بيت الأعشى:

لها غِدَرات واللواحِقُ تَلْحَق

وبه غادِرٌ من مرض وغابِرٌ أَي بقية. وغادَرَ الشيء مُغَادَرة وغِداراً

وأَغْدَرَه: تركه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ليتني

غُودِرْت مع أَصحاب نُحْصِ الجبل؛ قال أَبو عبيد: معناه يا ليتني

اسْتُشْهدْتُ معهم، النُّحْص: أَصل الجبل وسَفْحُه، وأَراد بأَصحاب النُّحْصِ

قَتْلى أُحُد وغيرهم من الشهداء. وفي حديث بدر: فخرج رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، في أَصحابه حتى بلغ قَرْقَرةَ الكُدْر فأَغْدَرُوه؛ أَي تركوه

وخلَّفوه، وهو موضع. وفي حديث عمر وذكر حسن سياستِه فقال: ولولا ذلك

لأَغْدَرْتُ بعضَ ما أَسُوق أَي خَلَّفْت؛ شَبَّه نَفْسَه بالراعي ورَعِيَّتَه

بالسَّرْح، وروي: لغَدَّرْت أَي لأَلْقَيْتُ الناس في الغَدَر، وهو مكان

كثير الحجارة. وفي التنزيل العزيز: لا يُغادِرُ صغيرة ولا كَبيرة؛ أَي لا

يترك. وغادَرَ وأَغْدَرَ بمعنى واحدٍ. والغَدِير: القطعة من الماء

يُغادِرُها السيل أَي يتركها؛ قال ابن سيده: هذا قول أَبي عبيد فهو إِذاً

فَعِيل في معنى مفعول على اطِّراح الزائد، وقد قيل: إِنه من الغَدْر لأَنه

يَخُونُ وُرَّادَه فيَنْضُب عنهم ويَغْدر بأَهله فينقطع عند شدة الحاجة

إِليه؛ ويقوّي ذلك قول الكميت:

ومِنْ غَدْره نَبَزَ الأَوّلون،

بأَنْ لَقَّبوه، الغَدِير، الغدِيرا

أَراد: من غَدْرِهِ نَبَزَ الأَولون الغَدير بأَن لقَّبوه الغَدِير،

فالغدير الأَول مفعول نَبَزَ، والثاني مفعول لقَّبوه. وقال اللحياني:

الغَدِيرُ اسم ولا يقال هذا ماء غَدِير، والجمع غُدُرٌ وغُدرَانٌ.

واسْتَغْدَرَتْ ثَمَّ غُدْرٌ: صارت هناك غُدْرَانٌ. وفي الحديث: أَن قادماً قدم على

النبي، صلى الله عليه وسلم، فسأَله عن خِصْب البلاد فحدّث أَن سحابة وقعت

فاخضرَّت لها الأَرض، وفيها غُدُرٌ تَنَاخَسُ والصيدُ قد ضَوَى إِليها؛

قال شمر: قوله غُدُرٌ تَناخَسُ أَي يَصُبّ بعضُها في إِثر بعض. الليث:

الغَدِيرُ مستنقع الماء ماءِ المطر، صغيراً كان أَو كبيراً، غير أَنه لا

يبقى إِلى القيظ إِلا ما يتخذه الناس من عِدّ أَو وَجْدٍ أَو وَقْطٍ أَو

صِهْريجٍ أَو حائر. قال أَبو منصور: العِدّ الماءُ الدائم الذي لا انقطاع

له، ولا يسمى الماء الذي يجمع في غَدِير أَو صهريج أَو صِنْعٍ عِدّاً، لأَن

العِدّ ما يدوم مثل ماء العين والرَّكِيَّةِ. المؤرج: غَدَر الرجلُ

يَغْدِرُ غَدْراً إِذا شرب من ماء الغَدِيرِ؛ قال الأَزهري: والقياس غَدِرَ

يَغْدَرُ بهذا المعنى لا غَدَرَ مثل كَرِعَ إِذا شرب الكَرَعَ.

والغَدِيرُ: السيف، على التشبيه، كما يقال له اللُّجّ. والغَدِيرُ: القطعة من

النبات، على التشبيه أَيضاً، والجمع غُدْران لا غير. وغَدِر فلانٌ بعد إِخْوته

أَي ماتوا وبقي هو. وغَدِر عن أَصحابه: تخلَّف. وغَدِرَت الناقةُ عن

الإِبل والشاةُ عن الغنم غَدْراً: تخلفت عنها، فإِن تركها الراعي، فهي

غَديرة، وقد أَغدَرها؛ قال الراجز:

فَقَلَّما طَارَدَ حتى أَغْدَرَا

وسْطَ الغُبَارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقال اللحياني: ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت تخلّف عن

الإِبل في السوق. والغَدُور من الدوابّ وغيرها: المتخلف الذي لم يلحق.

وأَغْدَرَ فلان المائة: خلّفها وجاوزها. وليلة غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ،

ومُغْدِرَةٌ: شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي

يتخلفون. وروي عنه، عليه الصلاة والسلام، أَنه قال: المشي في الليلة

المظلمة المُغْدِرَة إِلى المسجد يوجب كذا وكذا. وغَدِرَت الليلة، بالكسر،

تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ، وهي مُغْدِرَةٌ، كل ذلك: أَظلمت. وفي

الحديث: من صلى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ؛

المُغْدِرَةُ: الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في بيوتهم أَي تتركهم، وقيل:

إِنما سميت مُغْدِرَةً لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر، وهي الجِرَفَةُ. وفي

حديث كعب: لو أَن امرأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض في ليلة

ظلماء مُغْدِرَةٍ لأَضاءت ما على الأَرض. وفي النهر غَدَرٌ، وهو أَن

يَنْضُبَ الماء ويبقى الوَحْل، فقالوا: الغدراءُ الظلمة. يقال: خرجنا في

الغدراءِ.

وغَدِرَت الغنم غَدَراً: شبعت في المَرْج في أَول بنته ولم يُسْل

(*

قوله« ولم يسل إلخ» هكذا هو في الأصل) . عن أَحظّها لأَن النبت قد ارتفع أَن

يذكر فيه الغنم.

أَبو زيد: الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ مع الشجر.

والغَدَر: الموضع الظَّلِف الكثير الحجارة. والغَدَر: الحجارة والشجر. وكل

ما واراك وسدّ بصَرَك: غَدَرٌ. والغَدَرُ: الأَرض الرِّخْوَة ذات

الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية. وقال اللحياني: الغَدَر

الجِحَرَة والجِرَفَة في الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم في الأَرض، والجمع

أَغْدار. وغَدِرَت الأَرض غَدَراً: كثر غَدَرُها. وكل موضع صعب لا تكاد

الدابة تنفُذ فيه: غَدَرٌ. ويقال: ما أَثبت غَدَرَهُ أَي ما أَثبته في

الغَدَر، ويقال ذلك للفرس والرجل إِذا كان لسانه يثبت في موضع الزَّلَل

والخصومة؛ قال العجاج:

سَبابِكُ الخيل يُصَدّعْنَ الأَيَرّْ،

من الصَّفا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ

ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ: يثبت في مواضع القتال والجَدَل والكلام، وهو من

ذلك. يقال أَيضاً: إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كان ثَبْتاً في جميع ما يأْخذ

فيه. وقال اللحياني: معناه ما أَثبت حجته وأَقل ضرر الزَّلَق والعِثار

عليه. قال: وقال الكسائي: ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله،

قال ابن سيده: ولا يعجبني. قال الأَصمعي: الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق

في الأَرض فتقول: ما أثبت حجته وأَقل زَلَقه وعِثاره. وقال ابن بزرج:

إِنه لثَبْتُ الغَدر إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كان قويّاً. وفرس

ثَبْت الغَدَر: يثبت في موضع الزلل. والغَدائِرُ: الذوائب، واحدتها

غَدِيرة. قال الليث: كل عَقِيصة غَدِيرة، والغَدِيرتان: الذُّؤابتان اللتان

تسقطان على الصدر، وقيل: الغَدائِرُ للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: قَدِمَ مكّة وله أَربعُ غَدائِرَ؛ هي

الذوائب، واحدتها غَدِيرة. وفي حديث ضِمام: كان رجلاً جَلْداً أَشْعَرَ ذا

غَدِيرتن. الفراء: الغَدِيرة والرَّغيدة واحدة.

وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إِناء وصبُّوا عليه اللبن ثم

رَضَفُوه بالرِّضاف.

ابن الأَعرابي: المُغْدِرة البئر تُحْفَر في آخر الزرع لتسقي مَذانِبَه.

والغَيْدرة: الشر؛ عن كراع. ورجل غَيْدارٌ: سيء الظن يَظُنّ فيُصِيب.

والغَدِير: اسم رجل. وآل غُدْرانٍ: بطن.

غرف

Entries on غرف in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 13 more
(غ ر ف) : (الْغُرْفَةُ) بِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَغْرُوف وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّة مِنْ الْغَرْفِ.
غ ر ف

تقول: مرحباً بالسيد الغطريف، كأنه أسد الغريف؛ وهو الأجمة. قال الأعشى:

كبردية الغيل وسط الغري ... ف ساق الرصاف إليها غديرا

ومن الكناية: قوم بيض المغارف.

ومن المجاز: خيل غوارف ومغارف: تغرف الجري بأيديها غرفاً. وغرّف غرف الفرس وناصيته إذا جزّهما. وتقول: تطلّبوا ما عنده وتعرّفوه، ثم وافوه وتغرّفوه.
غ ر ف: (غَرَفَ) الْمَاءَ بِيَدِهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (اغْتَرَفَ) مِنْهُ. وَ (الْغَرْفَةُ) بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْمَفْعُولِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُغْرَفْ لَا يُسَمَّى غُرْفَةً وَالْجَمْعُ (غِرَافٌ) كَنُطْفَةٍ وَنِطَافٍ. وَ (الْمِغْرَفَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْرَفُ بِهِ. وَ (الْغُرْفَةُ) الْعِلِّيَّةُ وَالْجَمْعُ (غُرُفَاتٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِهَا وَ (غُرَفٌ) . 
غ ر ف : الْغُرْفَةُ بِالضَّمِّ الْمَاءُ الْمَغْرُوفُ بِالْيَدِ وَالْجَمْعُ غِرَافٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ وَالْغَرْفَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَغَرَفْتُ الْمَاءَ غَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَاغْتَرَفْتُهُ وَالْغُرْفَةُ الْعِلِّيَّةُ وَالْجَمْعُ غُرَفٌ ثُمَّ غُرْفَاتٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ تَخْفِيفٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَتُضَمُّ الرَّاءُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ حَمْلًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ.

وَالْمِغْرَفَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُغْرَفُ بِهِ الطَّعَامُ وَالْجَمْعُ مَغَارِفُ. 
غرف
الْغَرْفُ: رفع الشيء وتناوله، يقال: غَرَفْتُ الماء والمرق، والْغُرْفَةُ: ما يُغْتَرَفُ، والْغَرْفَةُ للمرّة، والْمِغْرَفَةُ: لما يتناول به. قال تعالى:
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
[البقرة/ 249] ، ومنه استعير: غَرَفْتُ عرف الفرس: إذا جززته ، وغَرَفْتُ الشّجرةَ، والْغَرَفُ: شجر معروف، وغَرَفَتِ الإبل: اشتكت من أكله ، والْغُرْفَةُ: علّيّة من البناء، وسمّي منازل الجنّة غُرَفاً. قال تعالى: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا
[الفرقان/ 75] ، وقال: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً
[العنكبوت/ 58] ، وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[سبأ/ 37] .
[غرف] فيه: نهى عن "الغارفة"، الغرف أن تقطع ناصية المرأة ثم تسوى علة وسط جبينها، وغرف شعره- إذا جزه، فالغارفة بمعنى مغروفة، وهي التي تقطعها المرأة وتسويها، وقيل: مصدر بمعنى الغرف، كلا تسمع فيها لاغية- أي لغوًا؛ الخطابي: يريد التي تجز ناصيتها عند المصيبة. ك: "فغرف" بيديه، أي غرف من فضل الله فجعل كالشيء الذي يغرف منه، وحصوله في بسط الرداءة معجزة، وروى: يحذف فيه- بحاء مهملة وذال معجمة وفاء، أي يرمي. ومنه: غسل الوجه من "غرفة" واحدة، هو بفتح غين، وهو بالفتح مصدر وبالضم المغروف، أي ماء الكف وثلاث "غرف"- بالضم، جميع غرفة به. ط: ثلاث "غرفات"، هو جمع غرفة- بفتح غين مصدر للمرة، من غرف- إذا أخذ الماء بالكف. غ: ((لهم "غرف")) أي منازل مرفوعة. ك: وفيه: اتخاذ الغرف في السطوح ما لم يطلع منها على حرمة أحد.

غرف


غَرَفَ(n. ac.
غَرْف)
a. Took, scooped up, laded out (water).
b.(n. ac. غَرْف), Clipped, cut, sheared.
c. Tanned.

تَغَرَّفَa. Took all.

إِنْغَرَفَa. Was cut, severed; was bent, broken down.

إِغْتَرَفَa. see I (a)
غَرْفa. Plant used for tanning.

غِرْفَة
(pl.
غِرَف)
a. Sole; sandal.

غُرْفَة
(pl.
غِرَاْف)
a. ; Spoonful; handful.
b. (pl.
غُرَف
& غُرَُْفَات ), Upper
chamber.
c. [art.], The Seventh Heaven.
غَرَفa. see 1
مِغْرَف
(pl.
مَغَاْرِفُ)
a. see 21t (a)
مِغْرَفَة
(pl.
مَغَاْرِفُ)
a. Ladle; scoop; large spoon.

غَاْرِفَة
(pl.
غَوَاْرِفُ)
a. Swift, fleet (camel).
b. Front hair, front curls.

غِرَاْفa. A certain measure.

غُرَاْفَةa. see 3t (a)
غَرِيْف
(pl.
غُرُف)
a. Reeds, canes, rushes; sedge; reed-bed.
b. Thicket.

غَرِيْفَةa. Sandal; worn-out sandal.
b. see 25 (b)
غَرَّاْفa. Wide-stepping (horse).
b. Full (river).
N. P.
غَرڤفَ
a. [ coll. ], Basement-stone (
of an arch ).
غِرْيَف
a. Papyrus.
غرف
الغَرْفُ: غَرْفُكَ الماءَ باليَدِ وبالمِغْرَفَة. والغُرْفَةُ: قَدْرُ اغْتِرافَةٍ مِلْءَ الكَفِّ. والغَرْفَةُ: مَرَّةٌ واحِدَةٌ. وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كبيرٌ. ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ، وهي - أيضاً -: المَدْبُوغَةُ بالغَرَفِ.
والغَرِيْفَةُ: كُلُّ جِلْدَةٍ مَدْبُوغةٍ بالغَرَف. وغَرِفَتِ الإبلُ: اشْتَكَتْ من أكْلِه. والغَرِيْفُ: ماءٌ في أجَمَةٍ. والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ. والسَّماءُ السابِعَةُ: غُرْفَةٌ.
وغَرَفْتُ ناصِيَةَ الفَرَس أغْرِفُها غَرْفاً: إذا جَزَزْتَها. وانْغَرَفَ عَظْمُه: انْكَسَرَ.
والغَرِيْفَةُ: النَّعْلُ. وهي - أيضاً -: جِلْدَةٌ من أدَمٍ في أسْفَل قِرَابِ السَّيْفِ. والغَرْفُ: شَجَرٌ. والغَرَفُ - على وَزْنِ مَطَرٍ -: شَجَرُ القِسِيِّ. والغَرِيْفَةُ: شَجَرُ البانِ.
والغُرْفَةُ: الحَبْلُ المَعْقُودُ بأنْشُوطَةٍ، غَرَفْتُ البَعِيرَ أغْرِفُهُ غَرْفاً: إذا ألْقَيْتَ في رأْسِه ذاكَ. ويُقال: تَغَرَّفْتُموني: إذا أخَذُوا كُلَّ شَيْءٍ.
والغِرْيَفُ: شَجَرُ البانِ - على وَزْنِ حِذْيَمٍ -.
قال الصاحِبُ: الصَّحيحُ في الغَرَفِ فَتْحُ الراء، كذا وَجَدْتُه في أصْل أبي حَنِيفَةَ بخَطِّه، والواحِدَةُ غَرَفَةٌ. والغَرَفُ: الثُّمَامُ، عن أبي عمرو. وُيقال: الغَرَفُ من شَجَرِ الرَّمْل.
[غرف] الغَرْفُ: شجرٌ يُدْبَغ به. يقال: سقاءٌ غَرْفيٌّ، أي مدبوغ بالغرف. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكتب يعنى مزادة دبغت بالغرف. ومشلشل من نعت السرب في قوله  ما بال عينك منها الماءُ يَنْسَكِبُ كأنّه من كلى مفرية سرب وربما جاء بالتحريك، حكاه يعقوب. قال الشاعر : أمسى سُقامٌ خَلاءً لا أنيسَ به إلا السباعُ ومَرُّ الريح بالغَرَفِ سُقامٌ: اسمُ وادٍ. يقال غَرْفَت الإبل، بالكسر، تَغْرَفُ غَرَفاً، إذا اشتكت عن أكل الغَرْفِ. والغَريفُ: الشجر الكثير الملتفُّ من أي شجرٍ كان. قال الاعشى: كبردية الغيل وسط الغريف ساق الرصاف إليه غديرا وقيل: الغريف في هذا البيت: ماء في الاجمة. والغريفة: جلدة من أدم نحو من شبرفارغة، في أسفل قراب السيف تَذَبْذَبُ، وتكون مفرضة مزينة، قال الطرماح يذكر مشفر البعير: خريع النعو مضطرب النواحى كأخلاق الغريفة ذى غضون جعله خلقا لنعومته. وبنو أسد يسمون النعل: الغَريفَةَ. وأما الغِرْيَفُ بكسر الغين وتسكين الراء، فضربٌ من الشجر. قال حاتمٌ يصف النخل: رواءٌ يسيلُ الماءُ تحت أُصولِهِ يميلُ به غيلٌ بأدناه غِرْيَفُ وقال أحيحة بن الجلاح . مغرورف أسبل جباره بحافتيه الشوع والغريف وغرفت الشئ فانغرف، أي قطعته فانقطع. قال قيس بن الخطيم: تَنامُ عن كِبْرِ شَأنها فإذا قامت رويدا تكاد تنغرف وغرفت ناصية الفرس: قطعتها وجززتها، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. وغرفت الجِلْدَ: دبغته بالغرْفِ. وغَرَفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، واغْتَرَفْتُ منه. والغَرْفَةُ المرّةُ الواحدة. والغَرْفَةُ بالضم: اسمٌ للمفعول منه، لأنك ما لم تَغْرِفْهُ لا تسميه غُرْفَةً. والجمع غراف مثل نطفة ونطاف. وزعموا ان ابنة الجلندى وضعت قلادتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت يا قوم، نزاف نزاف، لم يبق في البحر غير غراف. والغراف أيضا: مكيال ضخم مثل الجراف، وهو القنقل. والمغرفة: ما يغرف به. والغرفة: العِليَّةُ، والجمع غُرْفاتٌ وغُرُفاتٌ وغُرَفٌ. وقول لبيد: سوى فأغلق دون غرفة عرشه سبعا طباقا فوق فرع المنقل يعنى به السماء السابعة.
غرف: غرف: سحب أو أخذ إناءً ليستعمله. (ياقوت 2: 482، ابن بطوطة 4: 69) وفي ألف ليلة (1: 182) دخل دَكَّان الطبَّاخ فعرف بها بدر الدين حسن زبدية حب الرمان. وفيها (1: 19، 212) غرفوا الطعام. وانظر أمثلة أخرى في مادة بَيْضار .. وفي ألف ليلة (3: 603): اطبخْ هذا اللحم واغرفَه في زبدتين.
غرف، والمصدر غريف: صبَّ، أفرغ. (ميهرن ص32).
غرف: حمل، رفع (ألكالا) وفي حكاية باسم الحداد (ص71) فزعق شيخ السوق عليه وقال- وارفعْ هولاي إلى حضرة الخليفة- وغرف الاثنين على كتفه.
غُرْف: وعاء صغير ذو عروتين يغرف به الماء. والجفنات الصغيرة من التنكالتي نقدم بها الشوربة (الحساء) إلى جنودنا هي الغُرْف- (شيرب).
غَرْفَة، وجمعها غَرْفات وغِراف: حفنة، ملء اليد - (معجم الادريسي، فوك القسم الأول) - غَرْفَة: ملء ملعقة. (ابن بطوطة 4: 69).
غَرْفَة: انعكاس. وغرفة الســروج انعكاس الســروج (دوماس حياة العرب ص491).
وعند بوسييه في مادة غَرَف: غرف السرج: استدار وصار على بطن الفرس. وغرف به: أداره وعكسه.
غَرُوف: جرَة على شكل وعاء أتروسكي (نسبة إلى أتروسكا في غربي إيطاليا). (جاكسون تمبكتو ص231) ويكتبها لورشندي: غَرَّاف.
غُرَافَة: آلة لتنقية القنوات والجداول، وهي مثلث متساوي الأضلاع من الخشب طول الضلع منها ثمانية ديسيمترات تقريباً، ولها حافات ارتفاع الحافة منها 22 ديسمتر على أطرافها فقط. (صفة مصر 11، 499 رقم 8).
غرَّاف، والجمع غراريف: دولاب البئر ركبت فيه نوع من القواديس ربطت فيها دلاء تغرف الماء من الآبار القليلة العمق. (بوشر).
غَرَّاف: دولاب تديره البقر والإبل يغرف الماء من النهر ليسقي الحقول والبساتين. (برجرن) وانظر محيط المحيط في مادة دلب.
غَرَّاف: انظرها في مادة غَرُوف.
غَرَّافة: نفس المعنى غَرَّاف بمعنى دولاب. (معجم البلاذري).
مِغْرَف: مِلْعقة، خاشوقة. (دوب ص94).
مِغْرَفَة: مِلْعقة (خاشوقة) كبيرة من الخشب، ملعقة القدر.
مِغْرَفَة: ملعقة وكلاّب أو شوكة (للأكل) كبيرة من الحديد يلتقط بها اللحم من القدر. (ألكالا) وفيه: مغرفة الحديد، ومغرفة كبيرة من حديد.
مِغْرَفَة: ملء ملعقة. (ألكالا) (ابن بطوطة 4: 69) مغرفة النار: مجرفة النار (فوك، ألكالا).
مِغْرَفَة: وعاء من حديد: ففي الجريدة الآسيوية (1849،2: 269) تغلى الجميع على النار في مغرفة جديدة (حديد) (2: 274 رقم 1 منها).
وفي ابن البيطار (1: 459) في مغرفة حديد.
وعند باين سميث (1482) المغرفة التي يقلى فيها الشيء، وهي حديد. وانظر ما يلي.
نِغْرَفة: مرغاة، مطفحة (جفجير). ففي باين سميث (1482) مغارف مثقبة يصفى بها الشراب. وعند بوسييه: غَرَاف مثقوب.
مِغْرَفَة: قرص الشمعدان لتلتقي الشمع الذائب. كأس الشمعدان، ففي بابن سميث (1482) مغارف ما يوضع فيه السراج على المنارة.
مِغْرَفَة: عروة، مقبض، يد، ممسك. (باين سميث 1547).
مَغْرَوف: عند البنّائين حجر يُجعل في رجل القنطرة. (محيط المحيط).
مَغارِفّيِ: صانع المغارف والملاعق. (فوك).
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْفَاء

غَرف المَاء والمَرق وَنَحْوهمَا، يَغْرفه غَرْفاً، واغترفه.

والغَرفة، والغُرفة: مَا غُرِف.

وَقيل: الغَرْفة، الْمرة الْوَاحِدَة، والغُرفة: مَا غُرف، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا من اغترف غُرفة) وغرفة.

والغُرَافة، كالغُرْفة.

والمِغرفة: مَا غُرف بِهِ.

وبئر غَروف: يُغْرًف مَاؤُهَا بِالْيَدِ.

ودَلْوٌ غَروف، وغريفة: كَثِيرَة الْأَخْذ من المَاء. ونهر غَرّاف: كثير المَاء.

وغيث غَرَّاف: غزير، قَالَ: لَا تَسْقه صَيّبَ غَرَّاف جُؤَرْ ويُروى: غَزّاف، وَقد تقدم.

وَفرس غَرَّاف: رَغيب الشَّحوة، أَي الخطوة.

وغَرف الناصية يَغْرفها غَرْفا: جَزَّها وحلقها.

وغرف الشَّيْء يَغْرفه غَرْفاً، فانغرف: قطعه فَانْقَطع، قَالَ قيسُ بن الخطيم:

تَنام عَن كِبْر شانها فَإِذا قَامَت رُويداً تكَاد تنغرف

قَالَ يَعْقُوب: مَعْنَاهُ: تتثنَّى.

وانغرف العَظم: انْكَسَرَ.

والغُرفَةُ: العِلِّيَّة.

والغرفة: السَّمَاء السَّابِعَة، قَالَ لبيد:

سوَّى فأغلق دُون غُرفة عَرْشه سَبْعاً طِباقاً فَوق فَرْع المعقل

ويُروى: المنقل، وَهُوَ ظهر الْجَبَل.

والغُرفة: حَبل مَعْقُود بأنشوطة يلقى فِي عُنق الْبَعِير.

وغَرف الْبَعِير، يَغْرِفه ويَغْرُفه، غَرْفاً: ألْقى فِي رَأسه الغُرفة، يَمَانِية.

والغَريفة: النَّعْل، بلغَة بني أَسد.

وَقَالَ اللحياني: الغَرِيفة: النَّعْل الْخلق.

والغَريفة: جلدَة مُعَرَّضة فارغة نَحْو الشبر، أَو مرتَّبة فِي اسفل قرَاب السَّيْف تتذبذب، قَالَ الطرماح، وَذكر مشفر الْبَعِير: خَرِيع النَّعْر مُضطَرب النولحي كأخلاق الغَريفة ذَا غُضون

وَأما اللحياني فَقَالَ: الغريفة، فِي هَذَا الْبَيْت: النَّعْل الْخلق.

والغَريفة، والغَريف: الشّجر الملْتفّ.

وَقيل: الاجمة من البَرديّ والحَلفاء والقَصب.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَقد يكون من السَّلم والضال، قَالَ أَبُو كَبِير:

يَأوىِ إِلَى عُظْم الغَريف ونَبْلُه كسوَام دَبْر الخَشْرَم المُتنوِّر

وَقيل: هُوَ المَاء الَّذِي فِي الاجمة، قَالَ الْأَعْشَى:

كبرديَّة الغِيل وسط الغَري فِ قد خالط المَاء مِنْهَا السرير

السرير: سَاق البَردي.

والغَرِيف: الْجَمَاعَة من الشّجر الملتف، من أَي شجر كَانَ.

والغَرْف، والغَرَف: شجر يدبغ بِهِ.

وَقيل: الغَرَف: من عضاه الْقيَاس، وَهُوَ ارقها.

وَقيل: هُوَ الثمام مَا دَامَ اخضر.

وَقيل: هُوَ الثمام عَامَّة، قَالَ الْهُذلِيّ:

امسى سُقامٌ خَلاءً لَا انيسَ بِهِ غيرُ الذّئاب ومَرَّ الرّيح بالغَرِف

ويروى: غير السبَاع.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا جف الغَرف ومَضغته شبهت رَائِحَته برائحة الكافور.

وَقَالَ مرّة: الغَرْف، سَاكِنة الرَّاء: مَا دُبغ بِغَيْر الْقرظ.

وَقَالَ أَيْضا: الغَرْف، سَاكِنة الرَّاء: ضُروب تجمع، فَإِذا دُبغ بهَا الْجلد سمي: غَرْفاً. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الغَرْف، بِإِسْكَان الرَّاء: جُلُود يُؤتى بهَا من الْبَحْرين.

وَقَالَ أَبُو خَيْرة: الغَرْفيّة، يَمَانِية ونجرية.

قَالَ: والغَرَفية: متحركة الرَّاء. منسوبة إِلَى " الغَرَف ".

ومزادة غَرْفية: مدبوغة بالغَرْف، قَالَ ذُو الرُّمة:

وفراء غَرْفية أثأى خَوارزَها مُشَلشلٌ ضيّعْته بَينهَا الكُتبُ

وَقيل: هِيَ هَاهُنَا: الملأى، وَقيل: هِيَ المدبوغة بِالتَّمْرِ والأرطى وَالْملح.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: مزادة غَرَفية، وقربة غَرَفية، انشد الْأَصْمَعِي:

كَأَن خُضْرَ الغَرَفيّات الوُسُعْ نِيطَت بأحفَى مُجْرئِشَّاتِ هُمُعْ

وغَرِفت الْإِبِل غَرْفا: اشتكت من أكل الغَرَف.

والغريف: من نَبَات الجبَل، قَالَ أحيحة بن الجُلاح فِي صفة نخل:

مُعْرَورِفٍ أسْبَل جَبّاره بحافَتيْه الشُّوعُ والغرُيَفُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو نصر: الغِرْيف: شجر خَوّار، مثل الغَرَب.

قَالَ: وَزعم غَيره أَن " الغِرْيف ": البَرْديَ، وانشد أَبُو حنيفَة لحاتم:

رواءَ يَسيل الماءُ تَحت أُصُوله يَميل بِهِ غِيلٌ بأدناه غِرْيَفُ

والغِرْيف: رَملٌ لبني سَعد.

وغُرَيف، وغَرّاف: اسمان.

والغَرّاف: فرسُ خُزَز بن لُوذان. 
غرف
الغَرْفُ: شجر يُدْبَغُ به الأديمُ، قال عَبْدَةُ بن الطَّبيب العَبْشَميُّ يصف ناقَةُ:
وما يَزَالُ لها شَأْوٌ يُوَقِّرُهُ ... مُحَرَّفٌ من سُيُوْرِ الغَرْفِ مَجْدُوْلُ
يُقال: سِقَاءٌ غَرْفيٌ ومَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ: إذا دُبِغا بالغَرْفِ، قال ذو الرمَّةِ: وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرَفُ - بالتَّحريك -، الواحِدة غَرَفَةٌ، قال أبو عمرو، هو الثُّمَامُ، وقال السُّكَّريُّ: الشَّثُّ والطُّبّاقُ والنَّشَمُ والعَفَارُ والعُتْم والصَّوم كُلُّه يُدعى الغَرَفَ، قال: وكذلك الحَبَجُ والشَّدَنُ والحَيَّهَلُ والهَيْشَرُ والضُّرْمُ، وأنْشَدَ لأبي خِرَاشٍ الهُذَليِّ:
أمْسَى سُقَامٌ خَلاءً لا أَنِيْسَ به ... إلاّ الِّبَاعُ ومَرُّ الرِّيْحِ بالغَرَفِ
سُقامُ: وادٍ.
وغَرَفْتُ الشَّيْءَ: قَطَعْتُه. وقال الأصمعيُّ: يُقال: غَرَفْتُ ناصية الفرس: أي جَزَزْتُها. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - عن الغارِفَةُ. والغارِفَةُ معنيين: أحدهما أن تكون فاعلة بمعنى مَفْعُوْلَةَ كعِيشَةٍ راضيةٍ: وهي التي تقطعها المرأة وتُسَوِّيها مُطَرَّرَةً على وسط جبينها، والثاني أن تكون مصدراً بمعنى الغرف كاللاّغِيَةِ والثّاغِيَةِ.
وناقَةٌ غارِفَةٌ: سريعة السير، وابلٌ غَوَارِفُ، وخَيْلٌ مَغارِفُ، كأنَّها تَغْرِفُ الجَرْيَ غَرْفاً. وفارسٌ مِغْرَفٌ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيليُّ:
جَوَادٌ إذا حَوْضُ النَّدى شَمَّرَتْ لَهُ ... بأيْدي اللَّهامِيْمِ الطِّوَالِ المَغَارِفُ
ويُرْوى: " قَصِيْرٌ "، ويُرْوى: " صَعَّدَتْ له ".
وغَرَفْتُ الجِلْدَ: دَبَغْتُه بالغَرْفِ.
وغَرفْتُ الماء بيدي غَرْفاً، والغَرْفَةُ: المَرَّةُ الواحدةُ، والغُرْفَةُ - بالضَّمِّ: - اسمٌ للمَفْعُولِ منه؛ لأنَّك ما لم تَغْرِفْه لا تُسَمِّيْه غُرْفَةُ، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو:) إلاّ مَنِ اغْتَرَفَ غَرْفَةً (. بالفَتْح، الباقُونَ بالضَّمِّ. وجَمْعُ المَضْمُوْمَةِ: غِرَافٌ كنُطْفَةٍ ونِطافٍ، وزعموا أنَّ ابنة الجُلْندي وَضعت قردتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت: يا قوم نَزَافِ نَزَافِ لم يَبْقَ في البحر غير غِرَافٍ، وجعلت تَغْتَرِفُ من البحر بكفَّيْها وتصُبُّه على الساحل، ويُرْوى: غير قُدَافٍ وهو الجَفْنَةُ.
والغِرَافُ - أيضاً - مِكْيالٌ ضخمٌ مثل الجِرَافِ، وهو القَنْقَلُ.
والمِغْرَفةُ: ما يُغْرَفُ به.
وغرِفَتِ الإبل - بالكَسْر - تَغْرَفُ غَرَفاً - بالتَّحريك -: إذا اشْتَكَتْ بُطونها من أكل الغَرْفِ.
والغَرِيْفُ: الشَّجَرُ الكثير المُلْتَفُّ أي شجر كان، قال الأعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغِيْلِ وَسْطَ الغَرِيْفِ ... إذا ما أتىالماءُ منها السَّرِيْرا
ويُرْوى: " السَّدِيْرا "، وقيل: الغَرِيْفُ في هذا البيت: ماءٌ في الأجَمَةِ. وقال الدِّيْنَوَرِيُّ: الغَرِيْفُ: القَصْباء والحَلْفاءُ، قال: وهو الغَيْضَةُ أيضاً، قال أبو كبيرٍ الهُذَليُّ:
يأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيْفِ ونَبْلُهُ ... كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ
وقال آخر:
لَمّا رَأيْتُ أبا عمرو رَزَمْتُ لَهُ ... منِّي كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ
والغَرِيْفُ: سَيْفُ زَيْد بن حارِثة الكلبيِّ، وفيه يقول:
سَيْفي الغَرِيْفُ وفَوْقَ جِلْدي نَثْرَةٌ ... من صُنْعِ داوود لها أزْرارُ
أنْفي به مَنْ رامَ منهم فُرْقَةً ... وبمِثْلِهِ قد تُدْرَكُ الأوْتارُ
والغَرِيْفَةُ: جِلْدَةٌ من أدَمٍ نحوٌ من شِبْرٍ فارغةٌ في سفل قِرَابِ السيف تذبذبُ وتكون مُفَرَّضةً مُزيَّنةً، قال الطِّرِمّاحُ يصف مِشْفَرَ البعير:
خَرِيْعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي ... كأخْلاقِ الغَرِيْفَةِ ذا غُضُوْنِ
جعلها خَلَقاً لِنُعُومَتِها.
وبنو أسدٍ يُسَمُّون النَّعل: الغَرِيْفَةَ.
والغِرْيَفُ - مِثال حِذْيَمٍ -: ضَرْبٌ من الشجر. وقال أبو نَصْرٍ: الغِرْيَفُ شجرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَبِ. وزعم غيره: أنَّ الغِرْيَفَ البَرْدِيُّ، وأنْشَدَ قول حاتم في صفة نَخْلٍ:
رِوَاءٌ يَسِيْلُ الماءُ تحت أصُوْلِهِ ... يَمِيْلُ به غَيْلٌ بأدْناهُ غِرْيَفُ
وقال أُحَيْحَةُ بن الجُلاَحِ:
يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْهِ الشُّوْعُ والغِرْيَفُ
والغِرْيَفُ - أيضاً -: جبلٌ لبني نُمَيْرٍ، قال الخَطَفى جَدُّ جَرِيرٍ:
كَلَّفني قَلْبِيَ ما قد كَلَّفا ... هَوَازِنِيّاتٍ حَلَلْنَ غِرْيَفا
وغِرْيَفَةُ: ماءةٌ عند غِرْيَفٍ في وادٍ يُقال له التَّسْرِيْرُ.
وعَمُوْدُ غِرْيَفَةَ: أرض بالحِمى لِغَنيِّ بن أعصُرَ.
والغُرْفَةُ: العُلِّيَّةُ، والجمعُ: غُرُفاتٌ وغٌرَفاتٌ وغُرْفاتٌ وغُرَفٌ.
وقوْل لَبيدٍ رضي الله عنه:
سَوّى فأغْلَقَ دُوْنَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ ... سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ
يعني به السماءَ السابعة.
والغُرْفَةُ - أيضاً -: الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ.
والغُرْفَةُ: الحَبْل المعقود بأنْشُوْطَةٍ. وغَرَفْتُ البعير أغْرُقُه وأغْرِفُه: إذا ألقَيْت في رأسه غُرْفَةً وهي الحبل المعقود بأُنْشُوْطَةٍ.
والغُرَافَةُ: ما اغْتَرَفْتَه بيَدِكَ كالغُرْفَةِ.
وبِئْرٌ غَرُوْفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤها باليد.
وغَرْبٌ غَرُوْفٌ: كثيرُ الأخذ للماء.
ونهرٌ غَرَّافٌ - بالفتح والتَّشديد -: كثيرُ الماء.
والغَرّافُ - أيضاً - نهر كبير بين واسط والبصرة، وعليه كُوْرَةٌ كبيرة لها قُرىً كثيرةٌ.
وقال أبو زيد: فَرسٌ غَرّافٌ: رَحِيبُ الشَّحْوَةِ كثيرُ الأخْذِ بقوائمه من الأرض.
وغَرّافٌ - أيضاً -: فَرَسُ الَرَاءِ بن قَيْس بن عَتّاب بن هَرَميّ بن رِيَاحٍ اليَرْبُوعيِّ، وهو القائل فيه:
فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فارِساً ... سِوايَ فقد بُدِّلْتُ منه سَمَيْدَعا
قال أبو محمد الأعرابيُّ: سألتُ أبا النَّدى عن السَّمَيْدَعِ من هو؟ قال: كان جاراً للبَرَاءِ بن قيسِ وكانا في منزلٍ، فأغار عليهما ناسٌ من بكر بن وائل، فَحَمَلَ البَرَاءُ أهله وركب فرساً له يُقال له غَرّافٌ، فلا يلحق فارساً منهم إلاّ صَرَفه برُمحه، وأُخِذ السَّمَيْدَعُ؛ فناداه يا بَرَاءُ أنْشُدُلَ الجوار، وأعجب القوم الفَرَسُ فقالوا: لك جارُكَ وأنت آمن فأعطنا الفرس، فاستوثق منهم ودفع إليهم الفرس واستنفذ جارة، فلما رجع إلى أخوته عمرو والأسود لاماه على دفعه فرسه؛ فقال في ذلك قطعة منها هذا البيت.
والانْغِرَافُ: الانْقِطاعُ، قال قيسُ بن الخَطيم:
تَنَامُ عن كِبْرِ شَأْنِها فإذا ... قامَتْ رُوَيْداُ تَكادُ تَنْغَرِفُ
رواه الأصمعيُّ بمكسر الكاف، ورواه أبو عمرو بضمِّها وفي روايته " لِشَيْءٍ " مكان " رُوَيْداً ".
والاغْتِرَافُ من الماء: الغَرْفُ منه.

غرف

1 غَرَفَ المَآءَ, (Msb, K,) or غَرَفَ المَآءَ بِيَدِهِ, (S, O, TA,) aor. ـِ (S, O, Msb, K) and غَرُفَ, (K,) inf. n. غَرْفٌ; (S, O, Msb;) and ↓ اغترفهُ, (Msb, K,) or اغترف مِنْهُ, (S,) or both of these; (O, TA;) He took [or laded out] the water with his hand [as with a ladle]: (K, TA:) and in like manner, بِالمِغْرَفَةِ [with the ladle]. (JK.) A2: غَرَفَ الشَّىْءَ, (S, O, K, *) aor. ـُ (TK,) inf. n. غَرْفٌ, (TA,) He cut, or cut off, the thing. (S, O, K. *) b2: And غَرَفَ نَاصِيَتَهُ He clipped his forelock; (S, O, K;) i. e. a horse's. (S, O.) A3: غَرَفَ الجِلْدَ, (S, O, TA,) inf. n. غَرْفٌ, (TA,) He tanned the skin with غَرْف [q. v.]. (S, O, TA.) A4: غَرَفَ البَعِيرَ, aor. ـُ and غَرِفَ, (O, TA,) inf. n. غَرْفٌ, (TA,) He put upon the head of the camel a rope, or cord, called غُرْفَة [q. v.]. (O, TA.) A5: See also 7.

A6: غَرِفَتِ الإِبِلُ, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. غَرَفٌ, (S, O,) The camels had a complaint (S, O, K) of their bellies (O, K) from eating غَرْف [q. v.]. (S, O, K.) 5 تَغَرَّفَنِى He took everything that was with me: (K, TA:) so in the Tekmileh. (TA.) 7 انغرف It (a thing) became cut, or cut off. (S, O, K.) b2: And It bent, or became bent: (Yaakoob, TA:) and some say, it broke, or became broken: (TA:) [and ↓ غَرَفَ, inf. n. غَرْفٌ, app. has both of these meanings; for] الغَرْفُ, accord. to IAar, signifies The bending, or becoming bent; and the breaking, or becoming broken. (TA.) انغرف said of a bone means It broke, or became broken: and said of a branch, or stick, or the like, it became broken, but not thoroughly. (TA.) b3: And He died. (TA.) 8 إِغْتَرَفَ see 1, first sentence. غَرْفٌ and ↓ غَرَفٌ, (S, K,) the latter mentioned by Yaakoob, (S,) A species of trees, (شَجَرٌ,) with which one tans; (S, K;) when dry, [said to be] what are termed ثُمَام: (TA: [but perhaps this statement applies particularly to غَرَفٌ, which see below: and see also ثُمَامٌ:]) accord. to A'Obeyd, called غَرْفٌ and غَلْفٌ [q. v.]: AHn says, the غرف is a species of trees from which bows are made; [see عِضَاهٌ;] and no one tans with it; but Kz says that its leaves may be used for tanning therewith, though bows be made of its branches: and Aboo-Mohammad mentions, on the authority of As, that one tans with the leaves of the ↓ غَرَف, and not with its branches: El-Báhilee says that غَرْفٌ signifies certain skins, not such as are termed قَرَظِيَّة, [i. e. not tanned with قَرَظ, but] tanned, in Hejer, in the following manner: one takes for them sprigs (هَدَب) of the أَرْطَى, and puts them in a mortar, and pounds them, then throws upon them dates, whereupon there comes forth from them an altered odour, after which a certain quantity is laded out for each skin, which is then tanned therewith; and the term غَرْف is applied to that which is laded out, and to every quantity of skin from that mash, to one and to all alike: but Az says, the غَرْف with which skins are tanned is well known, of the trees of the desert (البَادِيَة), and, he says, I have seen it; and what I hold is this, that the skins termed غَرْفِيَّة are thus termed in relation to the species of trees called the غَرْف, not to what is laded out: As says that الغَرْفُ, with the ر quiescent, signifies certain skins that are brought from El-Bahreyn. (TA.) غَرَفٌ, (O, K, TA,) accord. to AA, (O,) or IAar, (T, TA,) i. q. ثُمَامٌ [Panic grass]; (O, K, TA;) not used for tanning therewith; and accord. to Az, this that IAar says is correct: AHn says that when it becomes dry, and one chews it, its odour is likened to that of camphor: (TA:) or ثُمَام while green: (K:) or one of the species of ثُمَام, which resembles rushes (أَسَل,) of which brooms are made, and with which water-bags of leather are covered to protect them from the sun so that the water becomes cool: (A 'Obeyd, TA:) the n. un. is with ة. (AHn, O.) And, (O, K,) accord. to Skr, (O,) The شَثّ, and طُبَّاق, and نَشَم [thus (correctly) in the O, but in the K بَشَم], and عَفَار [in the CK غَفار], and عُتْم, and صَوْم, and حَبَج, and شَدْن, and حَيَّهَل [or حَيَّهْل], and هَيْشَر, and ضُرْم [thus in the O and in some copies of the K] or ضِرْم [thus in other copies of the K]: every one of these is called غَرَف. (O, K.) b2: See also غَرْفٌ, in two places. b3: Also The leaves of trees (K, TA) with which tanning is performed. (TA.) غَرْفَةٌ A single act of taking [or lading out] water with the hand [as with a ladle: and in like manner also with a ladle: see 1, first sentence]. (S, * Mgh, * Msb, * K.) A2: And A single act of cutting, or cutting off, a thing: or of clipping the forelock of a horse. (K, * TA.) غُرْفَةٌ The quantity of water that is taken [or laded out] with the hand [as with a ladle]; (JK, S, * Mgh, * O, Msb, * K;) as much thereof as fills the hand; (JK;) and ↓ غُرَافَةٌ signifies the same: (O, K:) before it is so taken it is not termed غُرْفَة: (S, K:) the pl. is غِرَافٌ. (S, Msb, K.) b2: and [hence, app.,] Somewhat remaining, of milk. (IAar, TA in art. جزع.) A2: Also i. q. عُِلِّيَّةٌ; (S, O, Msb, K;) i. e. [An upper chamber; or] a chamber in the upper, or uppermost, story: (Har p. 325:) pl. غُرَفٌ and غُرَفَاتٌ (S, O, Msb, K) which latter is held by some to be a pl. pl. (Msb) and غُرُفَاتٌ and غُرْفَاتٌ. (S, O, Msb, K.) b2: and الغُرْفَةُ signifies The Seventh Heaven: (S, * O, * K:) or the highest of the places of Paradise: or it is one of the names of Paradise. (Bd in xxv. 75.) Accord. to the S [and O], the phrase دُونَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ occurs in a verse of Lebeed, as applying to the Seventh Heaven: but what is [found] in his poetry is دُونَ عِزَّةِ عَرْشِهِ. (IB, TA.) A3: Also A lock (خُصْلَة) of hair. (O, K.) b2: And A rope, or cord, tied with a bow, or double bow, (مَعْقُودٌ بِأُنْشُوطَةٍ, O, K,) which is put upon the head, (O,) or hung upon the neck, (K,) of a camel: (O, K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) غِرْفَةٌ A mode, or manner, of taking [or lading out] water with the hand [as with a ladle]. (K.) A2: And A sandal: pl. غِرَفٌ: (K:) of the dial. of Asad. (TA.) [See also غَرِيفَةٌ.]

غَرْفِىٌّ applied to a سِقَآء [or skin for water or for milk], (S, O, K,) and غَرْفِيَّةٌ applied to a مَزَادَة [or leathern water-bag], (S, O,) Tanned with the species of tree called غَرْف: (S, O, K:) Aboo-Kheyreh says that the [skins termed] غرفيّة are of El-Yemen and El-Bahreyn: and accord. to AHn, one says ↓ مَزَادَةٌ غَرَفِيَّةٌ and قِرْبَةٌ غَرَفِيَّةٌ; and the pl. غَرَفِيَّاتٌ occurs in a verse [in which the ر cannot be quiescent], cited by As. (TA.) b2: مَزَادَةٌ غَرْفِيَّةٌ signifies also [A leathern water-bag] full: or, as some say, tanned with dates and [the tree called] أَرْطَى and salt. (TA.) غَرَفِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

غِرَافٌ A certain large measure of capacity; (S, K;) like جِرَافٌ; (S;) also called قَنْقَلٌ [q. v.]. (S, K.) b2: And pl. of غُرْفَةٌ in the first of the meanings assigned to it above. (S, Msb, K.) غَرُوفٌ A well (بِئْرٌ) of which the water is taken [or laded out] with the hand. (O, L, K.) b2: And A large bucket (غَرْبٌ) that takes up much water; (O, K;) as also ↓ غَرِيفٌ; (K;) and غَرِيفَةٌ is applied [in the same sense] to a [bucket termed] دَلْو. (Lth, TA.) غَرِيفٌ: see what next precedes.

A2: Also i. q. قَصْبَآءُ [i. e. Reeds, or canes; or a collection, or bed, thereof; or a place where reeds, or canes, grow]: and [the kind of high, coarse grass called]

حَلْفَآء [q. v.]: and i. q. غَيْضَةٌ [i. e. a collection of tangled, or confused, or dense, trees; &c.]: (AHn, O, K, TA: [but for غَيْضَة, which is thus in the K accord. to the TA, as well as in the O, many (app. most) of the copies of the K have غَيْفَة, a mistranscription:]) and water [in such a collection of trees, &c., i. e.,] in an أَجَمَة; (S, O, K;) thus expl. by Lth; (TA;) said to have this meaning in a verse (S, O, TA) of El-Aashà; (O, TA;) but pronounced by Az incorrect: (TA:) and numerous tangled, or confused, or dense, trees, of any kind; (S, O, K;) as also ↓ غَرِيفَةٌ: (ISd, K:) or a dense collection (أَجَمَةٌ) of papyrus-plants and of حَلْفَآء [mentioned above] (K, TA) and of reeds, or canes; (TA;) and sometimes of the [trees called] ضَال and سَلَم: (AHn, K, TA:) pl. غُرُفٌ. (O.) غِرْيَفٌ A species of trees, (Aboo-Nasr, S, O, K,) of a soft, or weak, kind, (Aboo-Nasr, O, K,) like the غَرَب: (Aboo-Nasr, O:) or the papyrus-plant. (AHn, O, K.) غُرَافَةٌ: see غُرْفَةٌ, first sentence.

غَرِيفَةٌ A piece of leather, about a span in length, and empty, in the lower part of the [receptacle called] قِرَاب of a sword, dangling; and [sometimes] it has notches cut in it, and is ornamented. (S, O, K.) b2: And A sandal, (S, O, K,) in the dial. of Benoo-Asad, (S, O,) and used also by the tribe of Teiyi: (Sh, TA:) [see also غِرْفَةٌ:] or an old and worn-out sandal. (Lh, K.) A2: See also غَرِيفٌ.

غَرَّافٌ A river, or channel of running water, having much water. (O, K.) b2: And A copious rain: occurring in this sense in a verse: or, as some relate it, the word is there عَزَّاف [q. v.]. (TA.) b3: And A horse wide in step; that takes much of the ground with his legs. (Az, O, K. *) غَارِفَةٌ, applied to a she-camel, Swift; pl. غَوَارِفُ: and one says also ↓ خَيْلٌ مَغَارِفُ [Swift horses; app. likened, in respect of the action of their fore legs, to men lading out water with their hands; for it is added,] كَأَنَّهَا تَغْرِفُ الجَرْىَ: and فَارِسٌ

↓ مِغْرَفٌ [A swift horseman]. (O, K.) A2: الغَارِفَة which is forbidden by the Prophet is a word of the measure فَاعِلَة in the sense of the measure مَفْعُولَة, (O, K,) like رَاضِيَة in the phrase عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ, (O,) and means What a woman cuts, and makes even, or uniform, fashioned in the manner of a طُرَّة [q. v., but for مُطَرَّرَةً, the reading of the K given in the TA, the CK and my MS. copy of the K have مُطَرَّزَة, and thus too has the O but without the teshdeed], upon the middle of her جَبِين [here meaning forehead]: (O, K, TA:) thus says Az: (TA:) or it is an inf. n., meaning الغَرْف, like اللَّاغِيَة (O, K, TA) and الرَّاغِيَة and الثَّاغِيَة; (O, TA;) or, accord. to Az, it is a subst. similar to رَاغِيَة and لَاغِيَة; and the meaning is, the clipping of the front hair, fashioned in the manner of a طُرَّة (مُطَرَّرَةً), upon the جَبِين: or, accord. to El-Khattábee, the meaning is, the clipper of her front hair on the occasion of an affliction. (TA.) مِغْرَفٌ, and the pl. مَغَارِفُ: see the next preceding paragraph, first sentence.

مِغْرَفَةٌ [A ladle; i. e.] the thing with which is performed the act of lading out (مَا يُغْرَفُ بِهِ, S, O, Msb, K) [water &c., or] food: pl. مَغَارِفُ. (Msb.)

غرف: غَرَفَ الماءَ والمَرَقَ ونحوهما يَغْرُفُه غَرْفاً واغْتَرَفَه

واغْتَرَفَ منه، وفي الصحاح: غَرَفتُ الماء بيدي غَرْفاً. والغَرْفةُ

والغُرفة: ما غُرِف، وقيل: الغَرْفة المرَّة الواحدة، والغُرفة ما اغْتُرِف.

وفي التنزيل العزيز: إلا مَن اغْترَفَ غرْفة، وغُرْفة؛ أَبو العباس:

غُرْفة قراءة عثمان ومعناه الماء الذي يُغْترَفُ نفسه، وهو الاسم، والغَرْفة

المرَّة من المصدر. ويقال: الغُرفة، بالضم، مِلء اليد. قال: وقال الكسائي

لو كان موضعُ اغْترَف غَرَف اخترت الفتح لأَنه يخرُج على فَعْلة، ولما

كان اغترف لم يخرج على فَعْلة. وروي عن يونس أَنه قال: غَرْفة وغُرْفة

عربيتان، غَرَفْت غَرفة، وفي القدْر غُرْفة، وحَسَوْتُ حَسْوةً، وفي الإناء

حُسْوة. الجوهري: الغُرفة، بالضم، اسم المفعول منه لأَنك ما لم تَغْرِفه

لا تسميه غُرفة، والجمع غِراف مثل نُطْفة ونِطاف. والغُرافة: كالغُرْفة،

والجمع غِرافٌ. وزعموا أَن ابْنةَ الجُلَنْدَى وضَعَتْ قِلادتها على

سُلَحْفاة فانْسابت في البحر قالت: يا قوم، نَزافِ نزاف لم يبق في البحر غير

غِراف.

والغِرافُ أَيضاً: مِكيال ضَخْم مثْل الجِراف، وهو القَنْقَل.

والمِغْرفةُ: ما غُرِفَ به، وبئر غَروف: يُغْرَف ماؤها باليد. ودلو

غَرِيفٌ وغريفة: كثيرة الأَخذ من الماء. وقال الليث: الغَرْف غَرْفُك الماء

باليد أَو بالمِغْرفة، قال: وغَرْبٌ غَرُوفٌ كثير الأَخذ للماء. قال:

ومَزادةٌ غَرْفِيَّةٌ وغَرَفِيَّةٌ، فالغَرْفيَّة رَقيقةٌ من جُلود يُؤتى بها

من البحرين، وغَرَفية دُبغت بالغَرَف. وسقاء غَرْفَى أَي مَدْبوغ

بالغَرف. ونهر غَرَّافٌ: كثير الماء. وغيث غرَّاف: غزير؛ قال:

لا تَسْقِه صَيِّبَ غَرَّافٍ جُؤَرْ

ويروى عزَّاف، وقد تقدم.

وغَرَفَ الناصِيةَ يَغْرِفُها غَرْفاً: جزَّها وحلَقها. وغَرَفْتُ

ناصيةَ الفَرس: قطعتُها وجَزَزْتُها، وفي الحديث: أَن رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، نهى عن الغارفة، قال الأَزهري: هو أَن تُسَوِّي ناصيتها

مَقْطُوعة على وسَط جَبينِها. ابن الأعرابي: غَرَف شعره إذا جَزَّه، وملَطه إذا

حلَقه. وغَرَفْتُ العَوْدَ: جَزَزْته والغُرْفةُ: الخُصلةُ من الشعر؛

ومنه قول قيس: تَكادُ تَنْغَرِفُ أَي تنقطع.

قال الأَزهري: والغارفةُ في الحديث اسم من الغَرْفة جاء على فاعلة

كقولهم سمعت راغِيةَ الإبل، وكقول اللّه تعالى: لا تَسْمَع فيها لاغِيةً، أَي

لَغْواً، ومعنى الغارفةِ غَرْفُ الناصيةِ مُطَرَّزَةً على الجبين:

والغارفة في غير هذا: الناقة السريعة السير، سميت غارفة لأَنها ذات قَطْع؛ وقال

الخطابي: يريد بالغارفة التي تَجُزُّ ناصيتها عند المُصِيبة. وغرَف

شعَره إذا جَزَّه، ومعنى الغارفة فاعلة بمعنى مَفْعولة كعيشة راضية. وناقة

غارفة: سريعة السير. وإبلٌ غَوارِفُ وخيل مَغارِف: كـأَنها تَغْرِفُ

الجَرْيَ غَرْفاً، وفرس مِغْرَفٌ؛ قال مزاحم:

بأَيدي اللَّهامِيم الطِّوالِ المغارِف

ابن دريد

(* قوله «ابن دريد» بهامش الأصل: صوابه أَبو زيد.): فرس

غَرَّافٌ رَغيبُ

(* قوله « رغيب» هو في الأصل بالغين المعجمة وفي القاموس

بالحاء المهلة.) الشَّحْوةِ كثير الأَخذ بقوائمه من الأَرض.

وغَرَفَ الشيءَ يَغْرِفُه غَرْفاً فانغرَفَ: قَطَعَه فانْقَطَعَ. ابن

الأَعرابي: الغَرْفُ التَّثَني والانقصافُ؛ قال قيس بن الخَطِيم:

تَنامُ عن كِبْر شأْنِها، فإذا

قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ

قال يعقوب: معناه تتثَنَّى، وقيل: معناه تَنْقصِف من دِقَّة خَصْرها.

وانْغَرَف العظم: انكسر، وقيل: انغرف العُود انْفَرَضَ إذا كُسِر ولم

يُنْعم كَسْرُه. وانْغَرَفَ إذا مات.

والغُرْفة: العِلِّيّةُ، والجمع غُرُفات وغُرَفات وغُرْفات وغُرَف.

والغُرفة: السماء السابعة؛ قال لبيد:

سَوَّى فأَغلَقَ دونَ غُرْفةِ عَرْشِهِ،

سَبْعاً طباقاً، وفوق فَرْع المَنْقَلِ

كذا ذكر في الصحاح، وفي المحكم: فوق فرع المَعْقِل؛ قال: ويروى

المَنْقل، وهو ظهر الجبل؛ قال ابن بري: الذي في شعره: دون عِزَّة عَرشه.

والمَنْقلُ: الطريق في الجبل. والغُرْفةُ: حَبْل معْقود بأُنْشوطةٍ يُلقَى في

عُنُق البعير. وغَرَف البعيرَ يَغرِفُه ويغْرُفه غَرْفاً: أَلقى في رأْسه

الغُرفة، يمانية. والغَرِيفةُ: النعْلُ بلغة بني أَسَد، قال شمر: وطيِّء

تقول ذلك، وقال اللحياني: الغَرِيفةُ النعْلُ الخَلَقُ. والغريفة: جِلْدةٌ

مُعَرَّضةٌ فارغة نحو من الشِّبْر من أَدَم مُرَتَّبة في أَسفَلِ قِراب

السيف تَتَذَبْذَب وتكون مُفَرَّضة مُزَيَّنة؛ قال الطرماح وذكر مِشْفرَ

البعير:

تُمِرُّ على الوِراكِ، إذا المَطايا

تَقايَسَتِ النِّجادَ من الوَجينِ

خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِب النَّواحي،

كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذي غُضُونِ

(* قوله «ذي غضون» كذا بالأصل، قال الصاغاني: الرواية ذا.)

وخَريع مَنصوب بتمرّ أَي تمرّ على الوِراكِ مِشْفراً خَريع النَّعْو؛

والنَّعْوُ شَقُّ المِشفر وجعله خَلَقاً لنعُومته. وقال اللحياني: الغَريفة

في هذا البيت النعْل الخلق، قال: ويقال لنعل السيف إذا كان من أَدَم

غَريفة أَيضاً. والغَريفةُ والغَريفُ: الشجر المُلْتَفُّ، وقيل: الأَجَمَةُ

من البَرْدِيِّ والحَلْفاء والقَصَبِ؛ قال أَبو حنيفة: وقد يكون من

السَّلَمِ والضَّالِ؛ قال أَبو كبير:

يأْوي إلى عُظْمِ الغَريف، ونَبْلُه

كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّر

وقيل: هو الماء الذي في الأَجَمة؛ قال الأَعشى:

كبَرْدِيّة الغِيلِ، وَسْطُ الغَريـ

ـف، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

السَّريرُ: ساق البَرْديّ. قال الأَزهري: أَما ما قال الليث في الغريف

إنه ماء الأَجَمةِ فهو باطل. والغَريفُ: الأَجمة نفْسُها بما فيها من

شجرها. والغَريف: الجماعةُ من الشجر المُلْتفّ من أَي شجر كان؛ قال

الأَعشى:كبردية الغِيل، وسط الغريـ

ـف، ساقَ الرِّصافُ إليه غَديرا

أَنشده الجوهري؛ قال ابن بري: عجز بيت الأَعشى لصدر آخر غير هذا وتقرير

البيتين:

كبردية الغيل، وسط الغريف،

إذا خالط الماء منها السُّرورا

والبيت الآخر بعد هذا البيت ببيتين وهو:

أَوِ اسْفَنْطَ عانَةَ بَعْدَ الرُّقا

دِ، ساقَ الرِّصافُ إليه غديرا

والغَرْفُ والغَرَفُ: شجر يدبغ به، فإذا يبس فهو الثُّمام، وقيل:

الغَرَف من عِضاه القياس وهو أَرَقُّها، وقيل: هو الثمام ما دام أَخضر، وقيل:

هو الثمام عامّة؛ قال الهذلي:

أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ به

غَيرُ الذِّئابِ، ومَرّ الرِّيح بالغَرَف

سقامٌ: اسم واد، ويروى غير السباع؛ وأَنشد ابن بري لجرير:

يا حَبّذا الخَرْجُ بين الدَّامِ والأُدَمى،

فالرِّمْثُ من بُرْقة الرَّوْحانِ فالغَرَفُ

الأَزهري: الغَرْف، ساكن الراء، شجرةٌ يدبغ بها؛ قال أَبو عبيد: هو

الغَرْفُ والغلف، وأَمّا الغَرَفُ فهو جنس من الثُّمام لا يُدبغ به.

والثُّمام أَنواع: منه الغَرَف وهو شَبيه بالأَسَل وتُتّخذ منه المَكانس ويظلّل

به المزادُ فيُبَرِّد الماء؛ وقال عمرو ابن لَجإٍ في الغَرْف:

تَهْمِزهُ الكَفُّ على انْطِوائها،

هَمْز شَعِيب الغَرفِ من عَزْلائها

يعني مَزادةً دُبغت بالغَرْف. وقال الباهِليُّ في قول عمرو بن لجإ:

الغَرْف جلود ليست بقَرَظِية تُدْبغ بهَجَر، وهو أَن يؤخذ لها هُدْب الأَرْطى

فيوضع في مِنْحاز ويُدَقّ، ثم يُطرح عليه التمر فتخرج له رائحة خَمْرة،

ثم يغرف لكل جلد مقدار ثم يدبغ به، فذلك الذي يُغرف يقال له الغَرْف،

وكلُّ مِقدار جلد من ذلك النقيع فهو الغَرْف، واحده وجميعه سواء، وأَهل

الطائف يسمونه النَّفْس. وقال ابن الأَعرابي: يقال أَعْطِني نَفْساً أَو

نَفْسَيْن أَي دِبْغةً من أَخْلاطِ الدِّباع يكون ذلك قدر كف من الغَرْفة

وغيره من لِحاء الشجر. قال أَبو منصور: والغَرْف الذي يُدْبغ به الجلود

معروف من شجر البادية، قال: وقد رأَيته، قال: والذي عندي أَن الجلود

الغَرْفية منسوبة إلى الغَرْف الشَّجر لا إلى ما يُغْرف باليد. قال ابن

الأَعرابي: والغَرَف الثُّمام بعينه لا يُدبغ به؛ قال الأَزهري: وهذا الذي قاله

ابن الأعرابي صحيح. قال أَبو حنيفة: إذا جف الغَرَف فمضغْتَه شَبَّهْتَ

رائحته برائحة الكافور. وقال مرة: الغَرْف، ساكنة الراء، ما دُبغ بغير

القَرَظ، وقال أَيضاً: الغرْف، ساكنة الراء ضروب تُجمع، فإذا دبغ بها الجلد

سمي غَرْفاً. وقال الأَصمعي: الغرْف، بإسكان الراء، جلود يؤتى بها من

البحرين. وقال أَبو خَيْرة: الغَرْفية يمانية وبَحْرانية، قال: والغَرَفية،

متحركة الراء، منسوبة إلى الغَرَف. ومزادة غَرْفية: مدبوغة بالغَرْف؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراء غَرْفيةٍ أَثْأَى خَوارِزُها

مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

يعني مزادة دبغت بالغَرْف؛ ومُشَلشَل: من نعت السَّرَب في قوله:

ما بالُ عينك منها الماء يَنْسَكبُ،

كأَنَّه من كُلَى مَفْرِيَّة سَرَبُ؟

قال ابن دريد: السرَبُ الماء يُصَبُّ في السِّقاء ليدبغ فتغْلُظ سُيوره؛

وأَنشد بيت ذي الرمة وقال: من روى سرب، بالكسر، فقد أَخطأَ وربما جاء

الغرف بالتحريك؛ وأَنشد:

ومَرِّ الرّيح بالغَرَف

قال ابن بري: قال علي بن حمزة قال ابن الأَعرابي: الغَرْف ضروب تجمع،

فإذا دبغ بها الجلد سمي غَرْفاً. أَبو حنيفة: والغَرَف شجر تُعمل منه

القِسِيّ ولا يدبُغ به أَحد. وقال القزاز: يجوز أَن يدبغ بورقه وإن كانت

القِسِيُّ تُعمل من عيدانه. وحكى أَبو محمد عن الأَصمعي: أَن الغرْف يدبغ

بورقه ولا يدبغ بعيدانه؛ وعليه قوله: وفْراء غَرْفية؛ وقيل: الغرفية ههنا

المَلأَى، وقيل: هي المدبوغة بالتمر والأَرْطى والملحِ، وقال أَبو حنيفة:

مزادة غرَفية وقرْبة غرفية؛ أَنشد الأَصمعي:

كأَنَّ خُضْرَ الغَرَفِيّاتِ الوُسُعْ

نيطتْ بأَحْقى مُجَرْئشَّاتِ هُمُعْ

وغَرَفْت الجلد: دَبَغْته بالغرف. وغَرِفَت الإبل، بالكسر، تَغْرَفُ

غَرَفاً: اشتكت من أَكل الغَرَف. التهذيب: وأَما الغَريف فإنه الموضع الذي

تكثر فيه الحَلْفاء والغَرْف والأَباء وهي القصب والغَضا وسائر الشجر؛

ومنه قول امرئ القيس:

ويَحُشُّ تَحْتَ القِدْرِ يُوقِدُها

بغَضَا الغَرِيفِ، فأَجْمَعَتْ تَغْلي

وأَما الغِرْيَفُ فهي شجرة أُخرى بعينها.

والغِرْيَفُ، بكسر الغين وتسكين الراء: ضرب من الشجر، وقيل: من نبات

الجبل؛ قال أُحَيْحة بن الجُلاحِ في صفة نخل:

إذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها،

زانَ جَنابي عَطَنٌ مُعْصِفُ

مَعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبَّاره،

بِحافَتَيْهِ، الشُّوعُ والغِرْيَفُ

قال أَبو حنيفة: قال أَبو نصر الغِرْيَفُ شجر خَوّار مثل الغَرَبِ، قال:

وزعم غيره أَن الغِرْيف البرْدِيّ؛ وأَنشد أَبو حنيفة لحاتم:

رواء يَسِيل الماءُ تَحْتَ أُصولِهِ،

يَمِيلُ به غِيلٌ بأَدْناه غِرْيَفُ

والغِرْيَفُ: رمل لبني سعد. وغُرَيْفٌ وغَرّافٌ: اسمان. والغَرَّافُ:

فرس خُزَزَ بن لُوذان.

غرف
الغَرْفُ بالفَتْح ويُحَرَّكُ وَهَذِه نَقَلَها أَبو حَنيفَةَ والجَوْهرِيُّ عَن يَعْقُوب: شَجَرٌ يُدْبغُ بهِ فإِذا يَبِسَ فَهُوَ الثُّمامُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الغَرْفُ والغَلْفُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْفُ والغَلْفُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْفُ: شَجَرٌ يُعْمَلُ مِنْهُ القِسِيُّ وَلَا يَدْبُغُ بِهِ أَحدٌ، وَقَالَ القَزّازُ: يَجوزُ أَنْ يُدْبَغَ بوَرَقهِ، وإِنْ كانَت القِسِيُّ تُعْمَلُ من عِيدانِه، وحكَى أَبو مُحَمّدٍ، عَن الأَصْمَعِيِّ، أَنَّ الغَرْفَ يُدْبَغُ بوَرَقِه، وَلَا يُدْبَغُ بعِيدانِه، وشاهِدُ الْفَتْح قولُ عَبْدَةَ بنِ الطّبيب العَبْشَمِيُّ:
(وَمَا يَزالُ لَهَا شَأْوٌ يُوَقِّرُه ... مُحَرَّفٌ من سُيُورِ الغَرْفِ مَجْدُولُ)
وشاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ أَبِي خِراشِ الهُذَلِيِّ:
(أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لَا أَنِيسَ بِهِ ... إِلا السِّباعُ ومَر الرِّيحِ بالغَرَفِ)
سُقام: اسمُ وادٍ، ويُرْوى: غيرُ السِّباع. وسِقاءٌ غَرْفِيٌّ: دُبِغَ بهِ أَي بالغَرْف، وكذلكَ مزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ، قَالَ عُمَرُ بن لَجَأ: تَهْمِزُه الكَفُّ على انْطِوائِها هَمْزَ شَعِيبِ الغَرْفِ مِنْ عَزْلائِها يَعْنِي مَزادَةً دُبِغَتْ بالغَرْفِ، وقالَ الباهِلِيُّ: الغَرْفُ: جُلُودٌ لَيست بقَرَظِيَّةٍ تُدْبَغُ بهَجَرَ، وَهُوَ أَنْ يُؤْخَذَ لَها هُدْبُ الأَرْطَى، فيوُضَعَ فِي مِنْحاز، ويُدَقَّ، ثمَّ يُطْرَحَ عَلَيْهِ التَّمْرُ، فتَخْرُجَ لَهُ رائِحَةٌ خَمِرَة، ثمَّ يُغْرَفَ لكُلِّ جِلْدٍ مِقْدارٌ، ثمَّ يُدْبَغَ بِهِ، فذلِكَ الَّذِي يُغْرَفُ يُقال لَهُ: الغَرْفُ، وكلُّ مِقْدارِ جِلدٍ من ذلِكَ النَّفِيعِ فَهُوَ الغَرْفُ، واحِدُه وجَمْعُه سَواءٌ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: والغَرْفُ الَّذِي تُدْبَغُ بِهِ الجُلودُ مَعْروفٌ، ومِنْ شَجَرِ البادِيَةِ، قالَ: وقَدْ رَأَيْتُه. قَالَ: والَّذِي عِنْدِ أَنَّ الجُلُودَ الغَرْفِيَّةَ)
منسوبةٌ إِلى الغَرْفِ الشَّجَرِ، لَا إِلى مَا يُغْرَفُ، وقالَ الأَصْمَعِيّ: الغَرْفُ، بإِسْكانِ الراءِ: جُلودٌ يُؤْتَى بهَا من البَحْرَيْنِ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: الغَرْفِيَّةُ يَمانِيّةٌ وبَحْرانِيّةٌ، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها ... مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ)
يَعْني مَزادَةً دُبغَتْ بالغَرْفِ، وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: مَزادَةٌ غَرْفيَّةٌ، وقِرْبَةٌ غَرْفيَّةٌ، وأَنشد الأَصْمَعيُّ: كأَنَّ خُضْرَ الغَرَفيّاتِ الوُسُعْ نِيطَتْ بأَحْقِي مُجْرئشّاتِ هُمُعْ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: الغَرَفُ بالتّحريك: الثُّمامُ بعَيْنه لَا يُدْبَغُ بِهِ، قالَ الأزْهَريُّ: وَهَذَا الَّذي قالَه ابنُ الأعْرابيِّ صَحيحٌ، وقالَ أَبو حَنيفَةَ: إِذا جَفَّ الغَرَفُ فمَضَغْتَه شَبَّهْتَ رائحتَه برائحة الكافُورِ. أَو هُوَ الثُّمامُ مَا دامَ أَخْضَرَ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ لجَريرٍ:
(يَا حَبَّذا الخَرْجُ بَين الدامِ فالأُدَمَى ... فالرِّمْثُ من بُرْقَة الرَّوْحانِ فالغَرفُ)(جَوادٌ إِذ حَوْضُ النَّدَ شَمَّرَتْ لَهُ ... بأَيْدِي اللَّهاميمِ الطِّوالِ المَغارفُ)

وغَرَفَ الماءَ بِيَدِهِ يَغْرِفُه بالكَسْر ويَغْرُفُه بالضَّمِّ غَرْفاً، واقْتَصَر الجَماعةُ على الكَسْر فِي المُضارع فَقَط: أَخَذَه بيَدِه، كاغْتَرَفَه واغْتَرَفَ منْهُ. والغَرْفَةُ بالفتحِ للمَرَّة الواحِدَةِ مِنْهُ. والغِرْفَةُ بالكَسْر: هيْئَةُ الغَرْفِ. والغِرْفَةُ: النَّعْلُ بلُغَة أَسَد ج: غِرَفٌ كعِنَبِ. والغُرْفَةُ بالضمِّ: اسمٌ للمفعُولِ مِنْهُ كالغُرافَةِ كثُمامَةِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: لأَنَّكَ مَا لَمْ تَغْرِفْه لَا تُسَمِّيه غُرْفَةً وقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ وأَبو جَعْفَرٍ ونافعٌ وأَبو عَمْرٍ وإِلاّ من اغْتَرَفَ غَرْفَةً بالفتحِ، والباقُونَ بالضمِّ، وَقَالَ الكسائيُّ: لَو كانَ مَوْضِعُ اغْتَرَفَ غَرَفَ اخْتَرْتُ الفَتْحَ لأَنَّه يُخَرَّجُ على فَعْلَةِ، ولمّا كَانَ اغْتَرَفَ لم يُخَرَّجْ على فَعْلَة. وَرُوِيَ عَن يُونُسَ أَنَّه قَالَ: غَرْفَةٌ وغُرْفَةٌ عَرَبيّتان، غَرَفْتُ غَرْفَةً، وَفِي القِدْر غُرْفَةٌ، وحَسَوْتُ حَسْوَةً، وَفِي الإناءِ حُسْوَةٌ. والغِرافُ، كنِطاف جمع نُطْفَةٍ جَمْعُها أَي، جَمْعُ الغُرْفَةِ بالضمِّ. والغِرافُ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ مثل الجِراف، وَهُوَ القَنْقَلُ، نَقَله الجَوْهَريُّ والمِغْرَفَةُ كمِكْنَسَةٍ: مَا يُغْرَفُ بِهِ والجمعُ المَغارفُ. وغَرِفَت الإِبلُ، كفَرِحَ تَغْرَفُ غَرَفاً بالتَّحْريك: إِذا اشْتَكَتْ بُطُونَها من أَكْلِ الغَرَف وأَخْصَرُ مِنْهُ عبارَةُ الجَوْهَرِيّ: إِذا اشْتَكَتْ عَنْ أَكْلِ الغَرَفِ والغَرِيفُ، كأَميرٍ: القَصْباءُ والحَلْفاءُ نَقَله أَبو حَنيفَةَ، قالَ الأَعْشَى:
(كَبَرْ دِيَّةِ الغِيلِ وسطَ الغَريف ... إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا) ويُرْوَى السَّديرَا هَذَا هُوَ الصَّواب فِي إِنْشادِه، وَمَا أَنشَدَه الجوهريُّ فإِنّه مُخْتَلٌّ، نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيٌّ والصّاغانيُّ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الغَرِيفُ: هُوَ الغَيْقَةُ أَيضاً، قَالَ أَبُو كَبيرٍ الهُذَليُّ:
(يَأْوي إِلى عُظْم الغَرِيفِ ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)
وَقَالَ آخرُ:
(لمّا رَأَيْتُ أَبا عَمْرٍ ورَزَمْتُ لَهُ ... مِنِّي كَمَا رَزَمَ العَيّارُ فِي الغُرُفِ)
والغَرِيفُ فِي بَيت الْأَعْشَى المَاء فِي الأجمة نَقله اللَّيْث وأبطل الْأَزْهَرِي.
والغَرِيفُ: سَيْفُ زَيْدِ بنِ حارثَةَ الكَلْبيِّ رَضِي الله عنهُ وَفِيه يَقول:
(سَيْفِي الغَرِيفُ وفَوْقَ جلْدِيَ نَثْرَةٌ ... من صُنْعِ داودٍ لَهَا أَزْرارُ)

(أَنْفِي بِهِ مَنْ رامَ منْهُمْ فُرْقَةً ... وبمِثْلِه قَدْ تُدْرَكُ الأَوْتارُ)
والغَرِيفُ: الشَّجَرُ الكَثيرُ المُلْتَفُّ من أَيِّ شَجَرٍ كانَ نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى، كالغَريفَة بالهاءِ عَن ابْن سيدَه. أَو الأَجَمَةُ من البَرْدىِّ والحَلْفاءِ والقَصَب، قَالَ أَبو حَنيفَةَ: وَقد يَكُونُ من الضّالِ والسَّلَمِ وَبِه فُسِّرَ قولُ أَبِي كَبيرٍ الهُذَليِّ السّابقُ. وغَرِيف: عابدٌ يَمانيٌّ غَيْرُ) مَنْسُوبِ حَكَى عَنهُ عَليُّ بن بَكارٍ. والغَرِيفُ بنُ الدَّيْلَميِّ: تابعيٌّ عَن واثلَةَ بن الأَسْقَعِ، هَكَذَا ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير، وقَرَأْتُ فِي كتاب الثِّقاتِ لابنِ حبّان مَا نصُّه: الغَريفُ ابنُ عَيّاشٍ من أهْل الشّامِ، يَرْوِي عَن فَيْرُوزَ الدَّيْلَميِّ، وَله صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ إِبْراهيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ انْتهى فتَأَمَّل ذَلِك. والغَرِيفَةُ بهاءِ: النَّعْلُ بلُغَة بني أَسَد، قَالَه الجَوْهَريُّ، قَالَ شَمِرٌ: وطَيِّئٌ تَقُولُ ذَلِك.
أَو الغَريفَةُ: النَّعْلُ الخَلَقُ قَالَه اللِّحْيانيُّ، وَبِه فُسِّر قولُ الطِّرِمّاحِ يَذْكُرُ مِشْفَرَ البَعير:
(خَرِيعَ النَّعْوِ مُضطَّرِبَ النَّواحِي ... كأَخْلاقِ الغَرٍ يفَةِ ذِي غُضُونِ)
قَالَ الصاغانيُّ: كَذَا وَقع فِي النُّسَخِ ذِي غُضُون والرِّواية: ذَا غُضًون منصوبٌ بِمَا قبلَه وَهُوَ قَوْله:
(تُمِرُّ على الوِراك إِذا المَطايَا ... تَقايَسَت النِّجادَ من الوجِينِ)
وقيلَ: الغَرٍ يفَةُ فِي شعر الطِّرمّاحِ: جلْدَةٌ من أَدَمٍ نَحْوُ شَبْرٍ فارغةٌ مرتَّبَةٌ فِي أَسْفَلِ قِرابِ السَّيْفِ تَذَبْذَبُ، وتَكُونُ مُفَرَّضَةً مُزَيَّنَةً وإِنما جَعَلها خَلَقاً لنُعُومَتها. والغرْيَفً كحِذْيَمٍ: شَجَرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَب، قَالَه أَبو نَصْرٍ. أَو البَرْديُّ نَقله أَبو حَنيفَةَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ حاتمٍ فِي صفَة نَخْلٍ:
(رِواءٌ يَسيلُ الماءُ تحتَ أُصولِه ... يَميلُ بِهِ غَيْلٌ بأَدْناهُ غِرْيفُ)
وقالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ:
(يَزْخَرُ فِي حَافَّاته مُغْدِقٌ ... بحافَتَيْه الشُّوعُ والغِرْيفُ)
والغِرْيفُ: جَبلٌ لبَني نُمَيْرٍ قَالَ الخَطَفَى جَدُّ جَريرٍ: كَلَّفَنِي فَلْبِىَ مَا قَدْ كَلَّفَا هوازِنِيّات حَلَلْ، َ غِرْيَفَا وغِرْيَفَةُ بهاءٍ: ماءٌ عنْدَ غِرْيفِ الْمَذْكُور فِي وَاد يُقالُ لَهُ: التَّسْريرُ. وعَمُودُ غِرْيَفَةَ: أَرْضٌ بالحِمَى لغَنِيٍّ بن أَعْصُرَ كَذَا فِي العُباب والمُعْجَمِ. والغُرْفَةُ، بالضَّمِّ: العُلِّيَّةُ، ج: غُرُفاتٌ، بضمَّتَيْن، وغُرَفاتٌ بفَتْحٍ الرّاءِ، وغُرْفاتٌ بسُكُونها، وغُرَفٌ كصُرَدٍ. والغُرْفَةُ أَيْضاً: الخُصْلَةُ من الشَّعْر. والغُرْفَةُ أَيضاً: الحَبْلُ المَعْقُودُ بأَنْشُوطَةٍ يُعَلَّقُ فِي عُنُق البَعير. وقَوْلُ لَبيدِ رَضِي الله عَنهُ:
(سَوَّى فأَغْلَقَ دُونَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ ... سَبْعاً طِباقاً فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ)
كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ فوْقَ فَرْعِ المَعْقِل، قَالَ: ويُرْوَى المَنْقَل، وَهُوَ ظَهْرُ الجَبل، يَعْني)
بِهِ السَّماء السّابعَة قَالَ ابنُ بَرِّيّ: الَّذي فِي شِعْره: دُونَ عِزَّة عَرْشه والمَنْقَلُ: الطَّريقُ فِي الجَبل. وبالتَّحْريك: غَرَفَةُ بنُ الْحَارِث الكِنْديُّ الصحابيُّ رضيَ الله عَنهُ، كُنْيَتُه أَبو الْحَارِث، سكَن مِصْرَ، وَهُوَ مُقلٌّ، لَهُ فِي سُنَن أَبي دَاود، قالَ الحافِظُ: وذَكَره ابنُ حبّان فِي الحَرْفَيْن، أَي، العَيْن المُهْمَلَة والمُعْجَمَة. قلتُ: وَفَاته: غَرَفَةُ الأَزْدِيُّ من أَصحاب الصُّفَّة، استَدْرَكُه ابنُ الدَّبّاغ، وَله حَديُثٌ، واختُلفَ فِي سِنان بنِ غَرَفَةَ الصَّحابيِّ، فقيلَ: بِالْمُعْجَمَةِ، ومثلُه فِي كتاب الصَّحابيِّ، فقيلَ: بِالْمُعْجَمَةِ ومثلهُ فِي كتاب الصَّحَابَة للطَّبَراني، والباوَرْديّ وَابْن السَّكَن وَابْن مَنْدَه، وَغَيرهم، قالَ الحافظُ: ورَأَيْتُه أَنا فِي أَكثر الرِّواياتِ بالمُعْجَمة، وَكَذَا ضبَطَهُ ابنُ فَتْحُون عَن ابْن مُفَرِّجٍ فِي كتاب ابْن السَّكن، قالَ: وَكَذَا هُوَ فِي كتاب الباوَرْدِيّ، وتَرَدَّدَ فِيهِ ابنُ الأَثير، وقالَ ابنُ فَتْحُون: ورأَيتُه أَيضاً فِي نسخةِ من كتاب ابْن السَّكَن بِكَسْر العَيْنِ الْمُهْملَة، وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا قَاف. وبِئَرٌ غَرُوفٌ: يُغْتَرَفُ ماؤُها باليَد نَقله الصاغانيُّ وصاحبُ اللِّسان. وغَرْبٌ غَرُوفٌ، وغَرِيفٌ: كَبيرٌ، أَو كَثيرُ الأَخْذِ للماءِ قَالَه اللَّيْثُ، ويُقال: دَلْوٌ غَرِيفَةٌ. والغَرّافُ كشَدّادٍ: نَهَرٌ كَبيرٌ بينَ واسطَ والبَصْرَةِ، عَلَيْهِ كُورَةٌ كَبيرَةٌ لَهَا قُرًى كثيرةٌ، وَفِي التَّبْصير: هِيَ بُلَيْدَةٌ ذاتُ بَساتينَ آخرَ البَطائحِ تحتَ واسِطَ، وَمِنْهَا الإِمامُ نُورُ الدِّين أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ عبد المُحْسن بن أَحْمَدَ الحُسَيْنيُّ الغَرّافيُّ، من شُيُوخِ الشَّرَفِ الدِّمْياطيِّ، وابْناهُ: أَبو الحَسَن تاجُ الدِّين عليٌّ، مُحَدِّثُ الإِسْكَنْدَريَّة، وأَخُوه أَبُو إِسْحاقَ إِبراهيمُ تُوُفِّيَ بالإسْكَنْدَريّة سنة. وَالْقَاضِي أَبُو المَعالي هِبَةُ الله بنُ فَضْلِ الله الغَرّافيُّ، سَمَع المَقاماتِ من الحَريريِّ، وابْنُه يَحْيَى رَوَى عَن أَبي عليِّ الفارقيِّ، وابنُه مُحَمّدُ بنُ يَحْيَى ساقطُ الرِّوايَة مَاتَ سنة. ومُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن سُلْطاَنَ الغَرّافيُّ، عَن أَبي عليٍّ الفارقيّ أَيضاً، مَاتَ سنة. وصالحُ بنُ عبد الرَّحْمن الغَرّافيُّ، عَن الحُصَيْن. وأَبُو بكر أَحْمَدُ بنُ صَدَقَةَ الغَرّافيُّ الواسطيُّ عَن أَبي عَبْد الله الجُلاّبيِّ. وعَليُّ بنُ حَمْزَةَ الغَرّافيُّ، لَهُ شعْرٌ حَسَنٌ، ويُلَقَّبُ بالثَّوْرِ، بمُثَلَّثة. وغَرّافٌ: فَرَسُ البَرَاءِ بن قَيْس ابْن عَتّاب بن هَرْميِّ بن رياحٍِ اليَرْبُوعيِّ، وَهُوَ القائلُ فِيهِ:
(فإنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فَارِسًا ... سواىَ فقَدْ بُدِّلْتُ منْه سَمَيْدَعَا)
قَالَ أَبُو محمَدٍ الأَعرابيُّ: سأَلتُ أَبَا النَّدَى عَن السَّمَيْدَعِ مَنْ هُوَ قالَ: كانَ جاراً للبَرَاءِ بن قَيْسٍ، وَكَانَا فِي مَنْزِلِ فأَغارَ عَلَيْهِمَا ناسٌ من بَكْرِ بن وائلٍ، فحَمَلَ البَرَاءُ أَهْلَهَ، وركبَ فَرَساً يُقَال لَهُ: غراف، فَلَا يلْحق فَارِسًا مِنْهُم إِلاّ ضَرَبَه برُمْحه، وأُخِذَ السَّمَيْدَعُ، فنَاداه يَا بَراءُ أَنْشُدُكَ الجوارَ،)
وأَعْجَبَ القَوْمَ الفَرَسُ، فقالُوا: لَكَ جارُكَ وأَنْتَ آمِنٌ، فأَعْطِنَا الفَرَسَ، فاسْتَوْثَقَ منْهُم، ودَفَعَ إِليهم الفَرَس، واسْتَنْقَذَ جارَه، فَلما رَجَع إِلَى فَرَسَه، فقالَ فِي ذلكَ قطْعةٌ مِنْهَا هَذَا البَيْتُ. والغَرّافُ من الأَنْهُرِ: الكَثيرُ الماءِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الغَرّافُ من الخَيْل: الرَّحِيبُ الشَّحْوَةِ، الكَثيرُ الأَخْذِ بقَوائمه من الأَرْض. والغُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةٍ: عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا فِي التَّكْملَة. ويُقال: تَغَرَّفَنِي: أَي أَخذَ كُلَّ شَيءٍ مَعي كَمَا فِي التَّكْملَة. وانْغَرَفَ الشيءُ: انْقَطَعَ مطاوعُ غَرَفَه غَرْفاً، قَالَ قَيْسُ بن الخَطِيمِ:
(تَنامُ عَن كُبْرِ شأَنِها فإِذا ... قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَيْثٌ غَرّافٌ: غَزِيرٌ، قالَ: لَا تَسْقِهِ صيِّبَ غَرّافٍ جُؤَرّْ ويُرْوَى عَزّاف وقَدْ ذُكرَ فِي مَوْضِعه. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الغَرْفُ: التَّثَنِّي والانْقصافُ. وقالَ يَعْقُوب: انْغَرَفَ: تَثَنَّى، وَبِه فُسِّر قولُ قَيْسِ السابقُ، وقيلَ: مَعْناه: تَنْقَصِفُ من دقَّة خَصْرِها.
وانْغَرَفَ العَظْمُ: انْكَسَرَ. وانْغَرَفَ العُودُ: انْفَرَض، وَذَلِكَ إِذا كُسِرَ وَلم يُنْعَمْ كَسْرُه. وانْغَرَفَ: مَاتَ. وغَرَفَ البَعيرَ يَغْرُفُه، ويَغْرِفُه غَرْفاً: أَلْقَى فِي رَأْسه الغُرْفَة: أَي الحَبْلَ، يمانيَّةٌ. ومَزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ: أَي مَلآنَةٌ، وَقيل: مَدْبُوغَةٌ بالتَّمْرِ والأَرْطَى والمِلْحِ. وغَرَف الجلْدَ غَرْفاً: دَبغَه بالغَرْف.
والغَرِيفُ، كأَميرٍ: رَمْلٌ لبَنِي سَعْدٍ. وأَبُو الغَرِيف: عُبَيْدُ الله بنُ خَليفَةَ الهَمْدانيُّ، رَوَى عَن صَفْوانَ بن عَسّالٍ، وَعنهُ أَبو رِزْقٍ الهَمْدانيُّ. وعَمْرُو بنُ أَبي الغَرِيف، عَن الشَّعبيِّ، وابْناه: مُحَمَّدٌ وهُذَيْلٌ، عَن أَبيهما. وَقد سَمَّوْا غُرَيفاً وغَرّافاً، كزُبَيْرٍ وشَدّادٍ. والغَرّافُ: فرَسُ خُزَزَ بن لَوْذانَ. والزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ الله بن عُبَيْدِ الله بن رياحِ المُغْتَرِفيُّ، عَن أَبيه، وَعنهُ ابنُه إِسْحاقُ، وحَفيدُه الزُّبَيْرُ بنُ إِسْحاقَ عَنْ أَبيه، ذكره ابنُ يُونُسَ.

هجر

Entries on هجر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 18 more
هجر
الهَجْرُ والهِجْرَان: مفارقة الإنسان غيره، إمّا بالبدن، أو باللّسان، أو بالقلب. قال تعالى:
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
[النساء/ 34] كناية عن عدم قربهنّ، وقوله تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
[الفرقان/ 30] فهذا هَجْر بالقلب، أو بالقلب واللّسان. وقوله:
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا [المزمل/ 10] يحتمل الثلاثة، ومدعوّ إلى أن يتحرّى أيّ الثلاثة إن أمكنه مع تحرّي المجاملة، وكذا قوله تعالى:
وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [مريم/ 46] ، وقوله تعالى:
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [المدثر/ 5] ، فحثّ على المفارقة بالوجوه كلّها. والمُهاجرَةُ في الأصل:
مصارمة الغير ومتاركته، من قوله عزّ وجلّ:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا
[الأنفال/ 74] ، وقوله: لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ
[الحشر/ 8] ، وقوله:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ [النساء/ 100] ، فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء/ 89] فالظاهر منه الخــروج من دار الكفر إلى دار الإيمان كمن هاجر من مكّة إلى المدينة، وقيل: مقتضى ذلك هجران الشّهوات والأخلاق الذّميمة والخطايا وتركها ورفضها، وقوله: إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [العنكبوت/ 26] أي: تارك لقومي وذاهب إليه. وقوله: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها [النساء/ 97] ، وكذا المجاهدة تقتضي مع العدى مجاهدة النّفس كما روي في الخبر: «رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر» ، وهو مجاهدة النّفس. وروي:
(هاجروا ولا تهجّروا) أي: كونوا من المهاجرين، ولا تتشبّهوا بهم في القول دون الفعل، والهُجْرُ: الكلام القبيح المهجور لقبحه.
وفي الحديث: «ولا تقولوا هُجْراً» وأَهْجَرَ فلان: إذا أتى بهجر من الكلام عن قصد، وهَجَرَ المريض: إذا أتى ذلك من غير قصد، وقرئ: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
[المؤمنون/ 67] ، وقد يشبّه المبالغ في الهجر بالمُهْجِر، فيقال: أَهْجَرَ: إذا قصد ذلك، قال الشاعر:
كما جدة الأعراق قال ابن ضرّة عليها كلاما جار فيه وأهجرا
ورماه بهاجرات فمه أي: فضائح كلامه، وقوله: فلان هِجِّيراه كذا: إذا أولع بذكره، وهذي به هذيان المريض المهجر، ولا يكاد يستعمل الهِجِّير إلّا في العادة الذّميمة اللهمّ إلّا أن يستعمله في ضدّه من لا يراعي مورد هذه الكلمة عن العرب. والهَجِيرُ والهاجرة: الساعة التي يمتنع فيها من السّير كالحرّ، كأنها هجرت النّاس وهجرت لذلك، والهِجَار: حبل يشدّ به الفحل، فيصير سببا لهجرانه الإبل، وجعل على بناء العقال والزّمام، وفحل مهجور، أي: مشدود به، وهِجَار القوس: وترها، وذلك تشبيه بهجار الفحل.
هجر دلل خطب بَأْس [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي اللَّه عَنهُ -] أَنه كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُول: رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَّفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَّقِنَا عَذَابَ النَّارِ لَهُ هِجَّيري غَيرهَا. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد وَغير وَاحِد: قَوْله: هِجِّيراه كَلَامه ودأبه وشأنه وَقَالَ ذُو الرمة يصف صائدًا رمى حُمرا فأخطأها فَأقبل يتلهف وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالْحَرب فَقَالَ: [الْبَسِيط]

رمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالبة ... فانْصَعْنَ والويلِ هِجِّيراه والحربُ
هـ ج ر: (الْهَجْرُ) ضِدُّ الْوَصْلِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (هِجْرَانًا) أَيْضًا، وَالِاسْمُ (الْهِجْرَةُ) . وَ (الْمُهَاجَرَةُ) مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ تَرْكُ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ. وَ (التَّهَاجُرُ) التَّقَاطُعُ. وَ (الْهَجْرُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْهَذَيَانُ وَقَدْ (هَجَرَ) الْمَرِيضُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (هَاجِرٌ) . وَالْكَلَامُ (مَهْجُورٌ) وَبِهِ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: {إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان: 30] أَيْ بَاطِلًا. وَ (الْهَجْرُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْهَاجِرَةُ) وَ (الْهَجِيرُ) نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ. وَ (التَّهْجِيرُ) وَ (التَّهَجُّرُ) السَّيْرُ فِي الْهَاجِرَةِ. وَ (تَهَجَّرَ) فُلَانٌ تَشَبَّهُ بِالْمُهَاجِرِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (هَاجِرُوا) وَلَا تَهَجَّرُوا» . وَ (هَجَرٌ) بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ بَلَدٍ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ. وَفِي الْمَثَلِ: كَمُبْضِعِ تَمْرٍ إِلَى هَجَرٍ. 
هجر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها وَلَا تَقولُوا هْجرا. قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَبَعضه عَن الْأَصْمَعِي وَغَيرهمَا: قَالَ: الهُجر الإفحاش فِي الْمنطق والخنا وَنَحْوه يُقَال مِنْهُ: أَهجر الرجل يُهجر إهجارا قَالَ الشماخ بْن ضرار الثَّعْلَبِيّ: [الطَّوِيل]

كَمَا جِدَة الأعراق قَالَ ابْن ضرةٍ ... عَلَيْهَا كلَاما جارَ فِيهِ وأهجرا

يروي: الأعراق والأعراض وَمِنْه حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه كَانَ يَقُول لِبَنِيهِ: إِذا طفتم بِالْبَيْتِ فَلَا تَلغُوا وَلَا تهجروا وَلَا تقاصّوا أحدا وَلَا تُكَلِّمُوهُ. هَكَذَا قَالَ هشيم: تهجروا [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَوجه الْكَلَام عِنْدِي: تُهْجروا فِي هَذَا الْموضع لِأَن الإهجار كَمَا أعلمتك من سوء الْمنطق وَهُوَ الهُجْر وَأما الهَجْر فِي الْكَلَام فَإِنَّهُ الهَذيان مثل كَلَام المحموم والمبرسم يُقَال مِنْهُ: هجرت فَأَنا أَهجر هجرا وهجرانا فَأَنا هَاجر وَالْكَلَام مهجور
هجر:
هجر: طلّق (هلو).
هجر: كان تحت هجران من الملك: أي أنه قد جرّ على نفسه سخط الملك (ابن جبير 18:345).
هجره أو هجر إلى ما يحل محله: رفض شيئاً لكي يعتمد على آخر (البربرية 389:1).
هاجر: اسم مصدر لما جاء عند (فوك) في مادة redire ad Deum في القسم الأول.
انهجر: وردت عند (فوك) في مادة vitare و ordire.
استهجار الدول: الحروب بين الأسر المالكة
(البربرية 330:2) هذا ما ورد في مخطوطتنا بدلاً من استهجان.
هِجرة: طلاق (هلو).
هِجرة: موضع اللجوء (روجــرز 192 و195) الذي يلفظها بفتح الهاء دون حق.
له قدمُ هجرة: كان في خدمة وزيراً وغيره من ذوي الشأن منذ مدة طويلة (مملوك 201:2:1). وكذلك قديم هجرة (حياة تيمور 30:1 وهنا أساء -فريتاج- نطقها وترجمتها). هِجرة: عصابة تضعها الفتيات فوق الجبهة (أبو الوليد 788): عندهم عصابة تجعل من الأذن للأذن على الجبهة مثل التي يجعلون -كذا. في الأصل- البنات عندنا ويسمونها هجرة.
هجّرى: منسوب إلى الهجرة (بقطر) وعلى سبيل المثال تاريخ السنة الهجرية (م. المحيط).
هجير: معناها مطابق لمعنى الفعل نفح أي هب ويرتبط بهذه المادة لغة. في (فريتاج كرست 4:77): وكان وسط النهار وقد نفح الهجير وينبغي أن يترجم المعنى إلى ريح حارة. وفي طبعة أخرى لهذه الحكاية من (ألف ليلة 398:3) جاء ذكر مرادف الكلمة هاجرة ضمن معناها المعتاد: وقد اشتدت الهاجرة.
هجيّري: مثل سائر، بيت من الشعر يردد في كل مناسبة (الكامل 2:388 و12 والمقري 359:2).
مهاجر: في (فوك) saracenus (= مسلم).
(هـ ج ر) : (الْهَجْرُ) خِلَافُ الْوَصْلِ يُقَالُ هَجَرَ أَخَاهُ إذَا صَرَمَهُ وَقَطَعَ كَلَامُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا فَهُوَ هَاجِرٌ وَالْأَخُ مَهْجُورٌ وَفِي بَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ أَنَّ خَادِمَ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - رَأَتْ فِرَاشَ امْرَأَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - نَاحِيَةً أَيْ بَعِيدَةً مِنْ فِرَاشِهِ فَقَالَتْ (هَجْرَى) أَنْتِ فَقَالَتْ لَا وَلَكِنِّي إذَا حِضْتُ لَمْ يَقْرَبْ فِرَاشِي كَأَنَّهَا جَعَلَتْهُ صِفَةً لَهَا كَعَقْرَى وَحَلْقَى فِي أَحَدِ الْأَوْجُهِ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ (وَالْهَجَرُ) بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْهَذَيَانُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {سَامِرًا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] (وَالْهُجْرُ) بِالضَّمِّ الْفُحْشُ اسْمٌ مَنْ أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ إذَا أَفْحَشَ (وَالْهِجْرَةُ) تَرْكُ الْوَطَنِ وَمُفَارَقَتُهُ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمٌ مَنْ هَاجَرَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ مُهَاجَرَةً (وَقَوْلُ الْحَسَنِ) هِجْرَةُ الْأَعْرَابِيِّ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا ثَبَتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ أَيْ فِي جَرِيدَتِهِمْ (وَيُقَالُ هَجَّرَ) إذَا سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ وَهِيَ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ خَاصَّةً ثُمَّ قِيلَ (هَجَّرَ إلَى الصَّلَاةِ) إذَا بَكَّرَ وَمَضَى إلَيْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إلَيْهِ» وَفِي الْحَدِيثِ «الْمُهَجِّرُ إلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً» قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ الْمُرَادُ التَّبْكِيرُ إلَيْهَا وَهَذَا تَفْسِيرُ الْخَلِيلِ.
هـ ج ر

هجره وهاجره واهتجره. قال عديّ:

فإن لم تندموا فثكلت عمراً ... وهاجرت المروّق والسماعا

وقال السائب أخو الزبير:

يا قوم جدّوا في قتال القوم ... واهتجروا النوم فما من نوم

وتهاجروا أياماً. والمهاجرون من الصحابة: جماعة. وما هذا الهجر والهجرة والهجران، وهاجرت من بلد إلى بلد مهاجرةً وهجرةً " ولا هجرة بعد الفتح " وفي الحديث: " هاجروا ولا تهجّروا ": ولا تشّبهوا بالمهاجرين. وهجر المبرسم هجراً بالفتح وهو دأبه في الهذيان. يقال: رأيته يهجر هجراً وهجّيري، ومنه قولهم: ما زال ذلك هجّيراه وهجّيره. وقول ذي الرمة:

والويل هجّيراه والحرب

يحتمل ألفه التأنيث والتثنية. وأهجر: نطق بالهجر، بالضّم وهو الفحش. يقال: " من أكثر أهجر " ورماه بالهاجرات والمهجرات: بالفواحش، والهاجرات: الكلمات التي فيها فحش فهي من باب لابنٍ وتامرٍ. قال بشر:

إذا ما شئت نالك هاجرات ... ولم تعمل بهنّ إليك ساقي

وخرج وقت الهجير والهاجرة. وطبخته الهواجر، وأهجروا دخلوا فيه كأظهروا وهجّروا، وتهجّروا ساروا فيه. قال:

وتهجير قذّاف بأجرام نفسه ... على الهول لاحته الهموم الأباعد

وقيل لأعرابية: هل عندك من غداء، قالت: نعم خبزٌ خمير، وحيسٌ فطير، ولبن هجير، وماء نمير؛ وهو اللبن الخاثر الطيّب لم يحمض بعد. وشدّ بعيره بالهجار وهو حبل يشدّ به يده إلى رجله مخالف للشّكال، وهو مهجور، وهجره، وبه فسّر قوله تعالى: " واهجروهن في المضاجع ".

ومن المجاز: هجر الفحل: ترك الضّراب، ونحوه قولهم: عدل الفحل. وقوس قويّة الهجار أي الوتر.

هجر


هَجَر(n. ac. هَجْر
هِجْرَاْن)
a. Broke with, cut, shunned; left, deserted, forsook
abandoned, quitted, relinquished.
b.(n. ac. هَجْر), Went away.
c.(n. ac. هَجْر
هُجْر
هِجِّيْرَى
إِهْجِيْرَى) [Fī], Raved, rambled, was delirious.
d. [Bi], Dreamed of.
e. Was excellent.
f. Praised.
g.(n. ac. هَجْر
هُجُوْر), Tethered.
h. see IV (d)
هَجَّرَa. Travelled during the noon-day heat.
b. Prayed before the time.

هَاْجَرَa. see I (a)b. [Min], Left; emigrated from.
أَهْجَرَa. see I (a)
& II (a).
c. [Fī], Doted, rambled in ( his talk ).
d. [Bi], Used foul, obscene language to.
تَهَجَّرَa. see II (a)b. Pretended to be an emigrant.

تَهَاْجَرَa. Separated, broke with each other.

إِهْتَجَرَa. see VI
هَجْرa. Separation; abandoning, forsaking.
b. Noon, mid-day; noon-day heat.
c. Halter.
d. see 21yi (a)
هَجْرَةa. Year, twelvemonth.

هِجْرa. see 5 (a)
هِجْرَةa. Breach, estrangement; separation.
b. Emigration, removal; expatriation.
c. [art.], The Hegira or flight of Muhammad from Mecca.

هُجْرa. Foul language; obscenity.

هُجْرَةa. see 2t (b)
هَجَرa. Town; province.

هَجِرa. Excellent, good, first-rate, first-class.
b. Slow walker.

أَهْجَرُa. Better, best; most excellent.
b. Longer; thicker.

هَاْجِرa. Rambling; delirious.
b. see 21yi (a)
هَاْجِرَة
( pl.
reg. &
هَوَاْجِرُ)
a. fem. of
هَاْجِرb. see 1 (b) & 3
هَاْجِرِيّa. Excellent, distinguished.
b. Townsman; villager.
c. Architect.

هِجَاْرa. Bowstring; cord, rope.
b. Ring.
c. Necklace, chain.
d. Diadem.

هَجِيْرa. Left, forsaken, abandoned; absent.
b. (pl.
هُجُر), Cistern.
c. Cup.
d. see 1 (b)e. A bitter plant.

هَجِيْرَةa. see 1 (b)
هَجُوْرِيّa. Noon-day meal; dinner.

هِجِّيْر
هِجِّيْرَة
هِجِّيْرَىa. Custom, habit, wont, manner.

هِجْرَاْنa. see 1 (a)
إِهْجِيْرَىa. see 30
هَجْرَآءُ
مَهَاْجِرُa. see 3
N. P.
هَجڤرَa. see 25 (a)b. Obsolete.
c. Absurd, nonsensical.

N. Ac.
هَجَّرَa. Noon-day journey.

N. Ag.
هَاْجَرَa. Emigrant, exile.

N. P.
هَاْجَرَa. Place of exile.

N. Ag.
أَهْجَرَa. see 21yi (a)b. Large.
c. Journeying at noon.

أُهْجُوْرَة هِجْرِيَّا إِهْجِيْرَآء
a. see 30
هَاجَر
a. Hagar.

أَلْمُهَاجِرُوْن
a. The companions of Muhammad.

رَمَاهُ بِهَاجِرَات
a. He has overwhelmed him with abuse.

لَقِيْتُهُ عَن هَجْر
a. I met him after an interval of separation.
ذَهَبَ الشَّجَرَة هَجْرًا
a. The tree has shot up.
هجر
الهِجْرَةُ: سُمِّيَتْ لأنَّ المُهاجِرِيْنَ هَجَروا دُوْرَهُم وعَشَائرَهم في الله عزَّ وجلَّ، وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " هاجِروا ولا تُهَجِّروا " أي أخْلِصُوا الهِجْرَةَ ولا تَشَبَّهُوا بالمُهاجِرِين، والهِجْرَتانِ: هِجْرَةٌ إلى الحَبَشَةِ وهِجْرَةٌ إلى المَدِينة.
والهِجْرَانُ والهَجْرُ: تَرْكُ ما يَلْزَمُكَ تَعَاهُدُه، ومنه قوله عزَّ اسْمُه: " اتَّخًذُوا هذا القُرْآنَ مَهْجُوْراً ". والهَجْرُ: نِصْفُ النًّهار، وهو الهَجِيْرُ والهاجِرَةُ، وأهْجَرَ القَوْمُ وهَجًّروا: ساروا في ذلك الوًقْت، وسُمِّيَ لأنَّه يَهْجُرُ البَرْدَ. وقيل: هو من قَوْلهم: أهْجَرُ من ذاك أي أضْخَمُ.
والهُجْرُ: هَذَيَانُ المٌبَرْسَمِ، ومنه قولُه: " سامِراً تَهْجُرُوْنَ ". أي: تَهْذُوْنَ في النَّوْم، والاسْمُ: الهِجِّيْري، وهو يَهْجُرُ هَجْراً. وقيل: يقولونَ الهُجْرَ وهو الخَنَا وهو القَبِيْحُ من القَوْل، تقول منه: أهَجَرَ إهْجاراً.
ورَمَاهُ بِهاجِرَاتٍ ومُهْجِرَاتٍ: أي بفَواحِشَ. ومَثَلٌ: " مَنْ أكْثَرَ أهْجَرَ ". والهِجَارُ: مُخالِفٌ للشِّكَال، تُشَدُّ به يَدُ الفَحْلِ، فَحْلٌ مَهْجُوْرٌ، وهو وَتَرُ القَوْسِ أيضاً. والطَّوْقُ والتاجُ.
والهَجْرُ: الخِطَامُ. وهَجَرٌ: بَلَدٌ، والنّسْبَةُ إليه هَجَرِيٌّ، ومَثَلٌ: " كمٌُسْتَبْضِع التَّمْر إلى هَجَرٍ. والهَجِيْرُ: القَدَحُ الضَّخْمُ، والحَوْضُ أيضاً، وسُمِّيَ لأنَّه هَجُرَ على الحِياض أي عَظُمَ وفاقَ، من قولهم: ناقَةٌ مُهْجِرةٌ وهَجْرٌ: فائقةٌ في الشَّحْم والسِّمَنِ.
وبَعِيْرٌ مُهْجِرٌ: كَرِيْمٌ، وجَمْعُه مَهَاجِرٌ، ورَجُلٌ كذلك: إذا كان سَرِيّاً حَسَناً، وقد هَجُرَ فهو هَجْرٌ. وأهجَرَتِ النَّخْلَةُ: أكْثَرَتِ الحَمْلَ. والهَجِيْرُ: من حُمُرِ الوَحْشِ، لاسْتِعْلاجِ خَلْقِه. وفَحْلٌ هَجِيْرٌ: فادِرٌ حادِرٌ من كَثْرَةِ الضِّرَاب. ويَبِيْسُ الحَمْضِ - أيضاً -: هَجِيْرٌ. واللَّبَنُ إذا خَثُرَ وطابَ، وهَجْرٌ أيضاً: إذا قَرَصَ، هَجُرَ هُجُوْراً.
وما زال ذاكَ هَجِيْرَاه وإهْحِيْرَاه: أي دَأْبَه، وكذلك هِجْرِبّاه وهَجِّيْرَه. ولَقِيْتُه عن هَجْرٍ: أي بَعْدَ حَوْلٍ. وما بَلَدُ كذا إلاّ هَجَرٌ من الإهْجَار: أي خِصْبٌ.
هجر أسل لبب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] : هَاجرُوا وَلَا تَهَجّروا واتّقوا الأرنبَ أَن يَحْذِفها أحدكُم بالعصا وَلَكِن ليذك لكم الأسَلُ الّرِماحُ والنبل. عَن زر بن حُبيش قَالَ: قدِمت المدينةَ فَخرجت فِي يَوْم عيد فإِذا رجل متلبّب أعْسر أيشر يمشي مَعَ النَّاس كأنّه رَاكب وَهُوَ يَقُول كَذَا وَكَذَا فَإِذا هُوَ عمر. قَوْله: هَاجرُوا وَلَا تهجروا يَقُول: أَخْلصُوا الْهِجْرَة وَلَا تشبّهوا بالمهاجرين على غير صحّة مِنْكُم فَهَذَا هُوَ التهجّر وَهُوَ كَقَوْلِك للرجل: هُوَ يَتَحَلّم وَلَيْسَ بحليم ويتشجّع وَلَيْسَ بِشُجَاعٍ أَي [أَنه -] يظْهر ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ. [وَقَوله -] : لِيُذَكِّ لكم الأسل الرماح والنبل فَهَذَا يردّ قَول من يَقُول: إِن الأسل الرماح خَاصَّة أَلا ترَاهُ [قد -] جعل النبل مَعَ الرمااح وَقد وجدنَا الأسل فِي غير الرماح إِلَّا أَن أَكثر ذَلِك وأفشاه فِي الرماح. وَبَعْضهمْ يَقُول فِي هَذَا النَّبَات الَّذِي قَالَ الله تَعَالَى فِيهِ لأيوب عَلَيْهِ السَّلَام {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضرِبَ بِّه وَلاَ تَحْنَثْ} إِنَّمَا قيل لَهُ الأسل لِأَنَّهُ شبّه بِالرِّمَاحِ. وَأما قَوْله: متلبّب فَإِنَّهُ المتحزِّم وكل من جمع ثِيَابه وتحزّم فقد تلبّب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: [الْكَامِل]

ونميمةٍ من قانصٍ مُتَلَبِّبٍ ... فِي كفّه جَشْءٌ أجشّ وأقطعُ ... يصف الْحمر أَنَّهَا سَمِعت نميمة القانص والنميمة الصَّوْت والجشء الْقوس الْخَفِيفَة. وَأما قَوْله: أعْسر أيسر فَهَكَذَا يرْوى فِي الحَدِيث. وَأما كَلَام الْعَرَب فَإِنَّهُ أعْسر يَسَرُ. وَهُوَ الَّذِي يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا سَوَاء وَهُوَ الأضبط أَيْضا وَيُقَال من الْيُسْر: فِي فلَان يسرة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه أفطر فِي رَمَضَان وَهُوَ يرى أَن الشَّمْس قد غربت ثمَّ نظر فَإِذا / الشَّمْس طالعة فَقَالَ عمر: لَا نقضيه مَا تجانفنا فِيهِ لإثم. 1 / الف
هـ ج ر : هَجَرْتُهُ هَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَالِاسْمُ الْهِجْرَانُ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} [النساء: 34] أَيْ فِي الْمَنَامِ تَوَصُّلًا إلَى طَاعَتِهِنَّ وَإِنْ رَغِبَتْ عَنْ صُحْبَتِهِ وَدَامَتْ عَلَى النُّشُوزِ ارْتَقَى الزَّوْجُ إلَى تَأْدِيبِهَا بِالضَّرْبِ فَإِنْ رَجَعَتْ صَلَحَتْ الْعِشْرَةُ وَإِنْ دَامَتْ عَلَى النُّشُوزِ اُسْتُحِبَّ الْفِرَاقُ.

وَهَجَرَ الْمَرِيضُ فِي كَلَامِهِ هَجْرًا أَيْضًا خَلَطَ وَهَذَى.

وَالْهُجْرُ بِالضَّمِّ الْفُحْشُ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ هَجَرَ يَهْجُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ بِالْأَلِفِ إذَا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى جَاوَزَ مَا كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَأَهْجَرْتُ بِالرَّجُلِ اسْتَهْزَأْتُ بِهِ وَقُلْتُ فِيهِ قَوْلًا قَبِيحًا وَرَمَاهُ بِالْهَاجِرَاتِ أَيْ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا فُحْشٌ وَهَذِهِ مِنْ بَابِ لَابِنٍ وَتَامِرٍ وَرَمَاهُ بِالْمُهْجِرَاتِ أَيْ بِالْفَوَاحِشِ

وَالْهِجْرَةُ بِالْكَسْرِ مُفَارَقَةُ بَلَدٍ إلَى غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ فَهِيَ الْهِجْرَةُ الشَّرْعِيَّةُ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ هَاجَرَ مُهَاجَرَةً وَهَذِهِ مُهَاجَرُهُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَوْضِعُ هِجْرَتِهِ.

وَالْهَجِيرُ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ خَاصَّةً وَهَجَّرَ تَهْجِيرًا سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ.

وَهَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ يُذَكَّرُ فَيُصْرَفُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُمْنَعُ وَإِلَيْهَا تُنْسَبُ الْقِلَالُ عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ هَجَرِيَّةٌ وَقِلَالُ هَجَرَ بِالْإِضَافَةِ إلَيْهَا.

وَهَجَرُ أَيْضًا بِالْوَجْهَيْنِ مِنْ بِلَادِ نَجْدٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا هَاجِرِيٌّ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ وَرُبَّمَا نُسِبَ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا وَقَدْ أُطْلِقَتْ عَلَى الْإِقْلِيمِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. 
[هجر] الهَجْرُ: ضد الوصل. وقد هَجَرَهُ هَجْراً وهِجْراناً. والاسم الهِجْرَةُ. والهجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة. والمُهاجرة من أرضٍ إلى أرضٍ: تركُ الأولى للثانية. والتَهاجُرُ: التقاطعُ. والهَجْرُ أيضاً: الهَذَيانُ. وقد هَجَرَ المريض يَهْجُرُ هَجْراً، فهو هاجِرٌ والكلام مَهْجورٌ. قال أبو عبيد: يروى عن إبراهيم ما يثبِّتُ هذا القول في قوله تعالى:

(إنَّ قومي اتَّخَذوا هذا القرآن مَهْجوراً) * قال: قالوا فيه غير الحق. ألم ترَ إلى المريض إذا هجري قال غير الحق. قال: وعن مجاهد نحوه. والهُجْرُ بالضم: الاسم من الإهْجارِ، وهو الإفْحاشُ في المنطق، والخَنا. قال الشماخ: كما جدة الاعراق قال ابن ضَرَّةٍ * عليها كلاماً جارَ فيه وأَهْجَرا - وكذلك إذا أكثر الكلام فيها لا ينبغى. ورماه بهاجِراتٍ ومُهْجِراتٍ، أي بفضائح. والهَجْرُ والهاجِرَةُ: نصف النهار عند اشتداد الحرّ. قال ذو الرمّة: وبَيْداَء مِقْفارٍ يكاد ارتكاضُها * بآل الضُحى والهَجْرُ بالطرفِ يَمْصَحُ - تقول منه: هَجَّرَ النهارُ. قال امرؤ القيس: فدعْها وسلِّ الهَمَّ عنك بجَسْرَةٍ * ذَمولٍ إذا صام النهارُ وهَجَّرا - ويقال: أتينا أهلنا مُهْجِرينَ، كما يقال: مؤصلينَ، أي في وقت الهاجِرَةِ والأصيلِ. والتهجيرُ والتَهَجُّرُ: السير في الهاجرةِ. وتَهَجَّرَ فلان، أي تشبَّه بالمهاجرينَ. وفي الحديث: " هاجروا ولا تَهَجَّروا ". الفراء: يقال ناقةٌ مهجرة، أي فائقة في الشحم والسير. وبعيرٌ مُهْجِرٌ. ويقال: هو الذي يتناعَتُهُ الناسُ ويَهْجرونَ بذكره، أي ينعتونه. قال الشاعر: عركرك مهجر الضوبان أومه * روض القذاف ربيعا أي تأويم - وهذا أهجر من هذا، أي أكرمُ. يقال في كل شئ. وينشد:

وماء يمان دون طلق هجر * يقول: طلق لا طلق مثله. والهجير: يبيس الحمض الذي كسرته الماشية. وهُجِرَ أي تُرِكَ. قال ذو الرمّة: ولم يبقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ له * من الرطب إلا ييسها وهجيرها - والهَجيرُ: الهاجِرَةُ. والهَجيرُ: الحوض الكبير. وأنشد القنانى. * يفرى الفرى بالهجير الواسع * وهجر: اسم بلد مذكر مصروف. وفى المثل: " كمبضع تمر إلى هجر ". والنسبة هاجرى على غير قياس. ومنه قيل للبناء هاجرى. والهِجِّيرُ، مثال الفِسِّيقِ: الدأب والعادةُ. وكذلك الهِجِّيرى والإهْجيرى. يقال: ما زال ذاك هِجِّيراهُ وإهْجيراهُ وإجْرِيَّاهُ، أي عادته ودأبه. الأصمعيّ: الهِجارُ: حبل يشدُّ في رسغ رِجل البعير، ثم يشدُّ إلى حَقِوِهِ إن كان عُرياناً، فإن كان مرحولاً شدَّ في الحَقَبِ. تقول منه: هَجَرْتُ البعيرَ أهْجُرُهُ هَجْراً. وهِجارُ القوس: وترُها: ويقال: المَهْجور الفحلُ يشدُّ رأسه إلى رجله.
باب الهاء والجيم والراء معهما هـ ج ر، هـ ر ج، ج هـ ر، ر هـ ج، ج ر هـ مستعملات

هجر:

في حديث عمر: هاجروا ولا تَهَجَّروا ،

أي: أخلصوا الهجرةَ [لله] ولا تَشَبَّهوا بالمهاجرين، كما تقول: يَتَحَلَّمُ، وليس بحليم. والهَجْرُ، والهاجرُ والهَجيرةُ: نصف النّهار. قال لبيد:

راح القطين بهجر بعد ما ابتكروا ... فما تُواصِلُه سَلْمَى وما تَذَرُ

وأَهْجَرْنا: صِرْنا في الهَجير، وهَجَّر مثله. قال:

وتهجير قذّافٍ باجرام نفسه ... على الهَوْل لاحته الهمومُ الأباعدُ

والهَجْرُ والهِجْران: تركُ ما يَلْزَمُك تَعَهُّدُهُ، ومنه آشتُقَّتْ هجرةُ المُهاجرينَ، لأنّهم هَجَروا عشائِرَهُمْ فتقطّعوهم في الله، قال الشاعر:

وأُكْثِرَ هَجْرَ البيتِ حتّى كأنّني ... مَلِلْتُ وما بي من مَلالٍ ولا هَجْرِ

وقال تعالى: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً

أي: يهجرونني وإياه. وقال تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ

أي: تَهْجُرون محمّداً. ومن قرأ تَهْجُرُونَ

أي: تقولون الهُجْر، أي: قول الخّنا، والإِفحاش في المنطِق، تقول: أَهْجَر إهْجاراً، قال الشماخ: .

كما جدةِ الأَعْراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ ... عليها كلاماً جار فيهِ وأَهْجَرا

والهَجْرُ: هَذَيانُ المُبَرْسَمِ ودأبُه وشأنُه، ويُقال: منه سامراً تَهْجُرون، أي: تَهذون في النَّوْم، تقول: هَجَرْتُ هَجْراً، والاسمُ: الهِجّيرَى، تقولُ: رأيُته يَهْجُر هَجْراً وهِجْيرَى وإجِّيَرى لغةٌ وإهْجيرَى لغةٌ فيه. والهِجارُ مُخالفٌ للشّكال تُشَدُّ به يَدُ الفَحْل إلى إحدى رجْلَيْه. يُقال: فَحْلٌ مهجورٌ. قال:

كأنّما شُدَّ هِجَاراً شاكِلا

وهَجَر: بلدٌ.

هرج: الهَرْجُ: القِتالُ والاختلاطُ. تقول: رأيتهم يَتَهارَجون، أي: يَتَسافدون. وبات فلانٌ يَهْرِجُها، من ذلك.

جهر: جَهَرَ بكلامِه وصَلاتِه وقِراءَتِه يَجْهَر جِهاراً، وأَجْهَر بقراءته- لغة. وجاهرتُهم بالأمر، أي: عالَنْتهم. وآجتَهَرَ القومُ فلاناً، أي: نظروا إليه عيِاناً جِهاراً. وكلُّ شيءٍ بدا فقد جَهَرَ. ورجلٌ جَهيرٌ إذا كان في الجسمِ والمنظر مُجْتَهَراً. وكلامٌ جَهيرٌ، وصوتٌ جَهيرٌ، أي: عالٍ، والفعل: جَهُر جَهارةً. قال:

ويَقْصُرُ دونَه الصَّوْتُ الجَهيرُ

وجَهَرْتُ البِئْرَ: أخرجت ما فيها من الحمأة والماء فهي مجهورة، قال:

وإنْ وَرَدْنا آجِناً جَهَرْناه والجَهَوَر: الجريءُ المُقْدِمُ الماضي. والجَهْوَرُ: الصوتُ العالي. ونعجةٌ جَهْراء، وكبشٌ أَجْهَرُ، أي: لا يبصران في الشَّمس، ويقال في كل شيء. والجَوْهر: كلٌّ حَجَرٍ يُستَخْرَجُ منه شيءٌ يُنْتَفَعُ به. وجَوْهرُ كلٍّ شيءٍ: ما خُلِقَتْ عليه جِبِلَّتُه. وآجتَهَرْتُ الجيشَ، أي: كثروا في عيني حين رأيتهم، وجَهَر لغة. قال العجاج:

كأنّما زُهاؤُه لمن جَهَرْ

جره: سَمِعْتُ جَراهِيَة القومِ، وهو كلامُهم وعلانيتُهم دون سرّهم.

رهج: الرَّهْجُ: الغُبار.
(هجر) - في حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح"
- وفي حديث معاوية - رضي الله عنه -: "لا تَنْقَطِع الهِجْرةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ"
قال الحَربىّ: الهِجْرَةُ: هِجْرتَانِ؛ إحْدَاهما التي وَعَد الله تعالى عليها الجنّةَ، فقال جلّ وعَلَا: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ..} الآية، فكان الرَّجُلُ يَأتىِ النَّبِىَّ - صلَّى الله عليه وسلّم -، ويَدَعُ أَهْلَه وَمَالَه لا يَرْجِعُ في شىَء منه، ويَنْقَطِع بِنَفْسِه إلى مُهاجَرِه، ويَرِثُ قَريبَه الذي هَاجر معه، ويَرِثه قريبُهُ ذاك، فإن كان له قريب غيرُ مُهَاجرٍ لم يَتَوارثا، ثم نُسِخ ذلك بقَولِه تعالى وتَقدَّس: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} فخلَطَ بينهم في المِيرَاثِ.
- وقال النَّبِىُّ - صلَّى الله عليه وسلّم -: "لَا هِجْرِةَ بَعدَ الفَتْحِ"
: أي انقَطَعت الموَاريثُ بين المهاجِرين خاصَّةَ، ووَرِثَهم من لَمْ يهاجر من أهل مَكّة والأعْرَاب، كذا رُوى عن قتادة، وكان النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - يَكْرَه أن يَموُت الرَّجُلُ بالأرض التي هَاجَر منها؛ فَمِنْ ثَمّ قال: "لكِن البَائِسُ سَعْدُ بنِ خَوْلَةَ"، يَرْثى له رسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم أنْ مات بمَكّة، وقال عليه الصّلاة والسّلام - حين قدم مكة -: "اللهُمّ لا تَجْعَل مَنَايانَا بهَا".
وكان ابنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إذا مَرَّ بدَارِه بمكَّة غمَّضَ عَيْنَيْه، كَراهَةَ أن يَحنّ إليها، فلما فُتِحَتْ مَكّةُ صَارَت دَارَ إسْلامٍ كهيئة المَدِينَةِ، وانَقَطَعت الهِجْرَةُ.
- فأمّا قَوله عليه السَّلام: "لَا تَنْقَطِع الهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوبَة"
فمعناه: مَن اتّصَلَ بالمُسْلِمين مِن الأَعْرابِ، وغزَا مَعَهم فهو مُهاجِر، ولَيْسَ بدَاخِلٍ في فَضْلِ مَن هَاجرَ قَبل الفَتح. وقال الطَّحَاوى: قوله: "لا تَنقطِعُ الهِجْرَةُ مَا كان الجِهَادُ، أو ما قُوتِل الكفَّار" يَعنى كُفارَ مَكَّة حتى فُتِحت عليهم.
وقوله: "لا تَنْقَطِع الهِجْرَةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَة"
: أي الهِجْرة عن السُّوءِ.
وَرُوى هذا المعنى عن ضمضم، عن شُرَيح بن عبيد، عن مالك بن يُخامِر، عن عبد الرحمن بن عَوف - رضي الله عَنهم - مرفُوعاً، وكذلك مِن طريق فُدَيْك.
- في حديث أبى الدَّردَاءِ - رضي الله عنه -: "لا يَسْمَعونَ القُرآنَ إلَّا هَجْرًا"
الرواية الصَّحيحَةُ - بفَتح الهَاءِ؛ وهو التَّركُ له، والإِعْراضُ عنه. يُقالُ: هَجَرْتُ الشَّىءَ بمعنى أَغْفَلْتُه وتركْتُه.
- ومنه قَولُهُ تعالى: {اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا}
- في حديث آخرَ : "لا يذكر الله إلا مُهَاجرًا"
ورَوَاه بَعضُهم: "إلَّا هُجراً"؛ وهو غَلَطٌ؛ لأن أحَدًا مِنَ الطاعنِين لم يقل إنّ في القرآن فحْشاً، أَو يَدخلُهُ شىء من الخَنَا وقَبيحِ القَولِ؛ لِنَزَاهةِ ألفَاظِه، وبَراءتِه من القذَعِ، ومَنْ قال ذلك كذّبَهُ العَقلُ، وصحّةُ الفَهم.
- في الحديث: "كان يُصَلّى الهَجِيرَ"
وهي التي تَدعُونها الأُولى؛ وإنما سُمِّى الظُّهْر هَجيرًا لأنها تُصَلّى في الهاجِرةِ؛ وهي وَقتُ انتصاف النَّهار. وقيل: الهَاجِرَة بمعنى المَهجُورَةِ، لأنّ السَّيْرَ يُهْجَر فيها، كماءٍ دافِقٍ بمعنى مَدفُوقٍ.
- ومنه قوله: "والهُجْر إلَى الصَّلاةِ"
ذَهَب جَمَاعَةٌ إلى أَنّ مَعنَاه التَّبْكِيرُ، وعلى مذهب مَالكٍ أنّه بعد الزَّوَال؛ لأنَّ التَّهجِيرَ إنّما يَكُون نِصفَ النَّهار، كما قَالَ الأعشىَ:
أَرمِى بها البيْدَاءَ إذْ هجَّرت ... وأنت بَيْنَ القَرْوِ وَالعَاصِرِ
- في الحديث: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلاثٍ"
يعنى بَيْنَ المُسْلمين فيما يَكُون بينهم من قِبَل عَتْب وَمَوْجِدَةٍ، أو تَقْصِير يقَع في حُقُوق العِشْرَة ونَحوِها، دونَ ما كان من ذلك في حقّ الدِّين، فإنّ هِجْرَة أهْلِ الأهْوَاءِ والبِدَع دَائمةٌ على مَرِّ الأوقاتِ والأزمَانِ، مَا لم تَظْهر منهم التَّوبة، والرُّجُوع إلى الحقِّ، وكان عليه الصّلاة والسّلام خاف على كعْب بن مَالك، وأَصحابِه النِّفاقَ، حين تَخَلَّفُوا عنه في غَزْوَةِ تَبُوك، فأَمَر بهِجْرانِهم نحو خَمْسِين يَوْماً.
وأمَّا هِجران الوَالد الوَلَدَ، والزَّوجِ الزَّوْجَةَ، ومَن في مَعناهما فَلَا يَضِيق أكثرَ من ثلاث؛ فقد هجر النَّبِىُّ - صلّى الله عليه وسلم نِسَاءَه شَهرًا، وهَجَرت عائشةُ ابنَ الزُّبَيْر - رضي الله عنهم -.
- وفي حديث ابن عُمر - رضي الله عنهما -: "إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أَنىِّ منهم بَرِىءٌ"
دلالة أَنّ الخلاف إذا وَقَع في أُصُول الدّين ممَّا يَتعلّق بمعتقدَات الإيمانِ، أوجَبَ البَراءة، وليس كَسَائر مَا يقع فيه الخِلاف من أُصُول الأَحْكام وفرُوعها التي مُوجَبَاتها العَمَل.
- في حديث مَرَضِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم -: "قالوا: ما شَأنُه؟ أهَجَرَ؟ "
: أي أهْذَى ، وأَهجَر: أَفحَش.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "عَجِبْتُ لتَاجرِ هَجَرٍ - بالإضافَةِ - ورَاكِبِ البحر"
يُرِيدُ بَلدَة هَجَر ، وكَثْرة وبائِها؛ أي أنهما يُخطِران بأنفسهما.
الْهَاء وَالْجِيم وَالرَّاء

هجَرَهَ يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْرانا: صرمه.

وهما يتَهجِرانِ ويتهاجران، وَالِاسْم الهِجرَة.

وهَجَرَ فلَان الشّرك هَجْرا وهِجْرانا وهِجْرَةً حَسَنَة، حَكَاهُ عَن اللحياني.

والهِجْرَة والهَجْرَةُ: الْخُــرُوج من أَرض إِلَى أَرض.

وهاجَرَ: خرج من أَرض إِلَى أُخْرَى.

وهاجرَ أرضه وَقَومه: باعدهم.

والمهاجِرون: الَّذين ذَهَبُوا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُشْتَقّ مِنْهُ، وَقَالَ عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ: هاجِروا وَلَا تَهَجَّروا، أَي لَا تشبهوا بالمهاجرين. والهِجِرُّ: المهاجَرة إِلَى الْقرى، عَن ثَعْلَب، وَأنْشد:

شمطاءُ جاءتْ من بلاِد الحَرِّ

قد تركَتْ حَيْزِ وقالتْ حَرّ

ثمَّ أمالتْ جانِبَ الخِمِرِّ

عَمدا على جانبِها الأيسرِّ

تَحسِبَ أنَّا قَرَبُ الهِجِرِّ

وهجَر الشَّيْء، وأهجَرَه: تَركه، الْأَخِيرَة هذلية قَالَ أُسَامَة:

كَأَنِّي أُصادِيها على غُبْرِ مانعٍ ... مقَلِّصَةٍ قد أهْجَرَتها فُحولُها

وهَجَر فِي الصَّوْم يَهجُر هِجْرانا: اعتزل فِيهِ النِّكَاح.

ولقيته عَن هَجْرٍ، أَي بعد حول وَنَحْوه، وَقيل: الهَجْر: السّنة فَصَاعِدا، وَقيل: بعد سِتَّة أَيَّام فَصَاعِدا، وَقيل الهَجْر: المغيب أيا كَانَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لمَّا أتاهمْ بعد طولِ هجرهِ ... يسعَى غُلام أهلهِ ببِشْرهِ

ببشره، أَي يبشرهم بِهِ.

وَذَهَبت الشَّجَرَة هجْرا، أَي طولا وعظما.

وَهَذَا أهجَرُ من هَذَا: أَي أطول مِنْهُ وَأعظم.

ونخلة مُهجِرٌ ومُهجِرهٌ: طَوِيلَة عَظِيمَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ المفرطة الطول والعظم.

وناقة مُهجِرةٌ: فائقة فِي الشَّحْم وَالسير.

والمُهْجِر: النجيب الْحسن الْجَمِيل.

وأهجرَت الْجَارِيَة: شبت شبَابًا حسنا.

والمُهْجِر: الْجيد الْجَمِيل من كل شَيْء، وَقيل: الْفَائِق الْفَاضِل على غَيره، قَالَ:

لمَّا دنا من ذاتِ حُسنٍ مُهجِرِ والهَجِير، كالمُهجِرِ، وَمِنْه قَول الأعرابية لمعاوية حِين قَالَ لَهَا: هَل من غداء، فَقَالَت: نعم خبز خمير، وَلبن هجير، وَمَاء نمير.

وجمل هَجْرٌ، وكبش هَجْر: حسن كريم.

وَهَذَا الْمَكَان أَهجر من هَذَا، أَي أحسن، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

تبدَّلتُ دَارا من دياركِ أهجَرا

وَلم نسْمع لَهُ بِفعل، فَعَسَى أَن يكون من بَاب أحنك الشاتين وأحنك البعيرين.

والهاجِريُّ: الْجيد الْحسن من كل شَيْء.

والهُجْر: الْقَبِيح من الْكَلَام، وَقد أهجرَ فِي مَنْطِقه إهجارا وهُجْرا، عَن كرَاع واللحياني. وَالصَّحِيح أَن الهُجْرَ الِاسْم، والإهجارَ الْمصدر.

وأهْجر بِهِ: اسْتَهْزَأَ، وَقَالَ فِيهِ قولا قبيحا.

وَقَالَ هَجْراً وبجراً، وهُجْراً وبجراً، إِذا فتح فَهُوَ مصدر، وَإِذا ضم فَهُوَ اسْم.

وَتكلم بالمَهاجرِ، أَي بالهُجْرِ.

ورماه بِهاجِراتٍ ومُهجِّراتٍ، أَي فضائح.

وهَجَر فِي نَومه ومرضه يَهْجُر هَجْرا وهِجِّيري وإهجيرَي: هذى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهِجِّيرَي: كَثْرَة الْكَلَام وَالْقَوْل بالشَّيْء.

وهَجَر بِهِ فِي النّوم يَهجُر هَجْراً: حلم وهذى. وَفِي التَّنْزِيل: (مُستَكْبرِينَ بهِ سامرا تُهجِرونَ) و" تهجرون " فتُهجِرون: تَقولُونَ الْقَبِيح، وتهجرون: تهذون.

وَمَا زَالَ ذَلِك هِجِّيراه، وإهجيرَاه، وإهجِيرَاءَهُ. بِالْمدِّ وَالْقصر، وهِجِّيَره، وأُهْجُورتَه، أَي دأبه وشأنه.

وَمَا عِنْده غناء ذَلِك وَلَا هَجْراؤُه بِمَعْنى.

والهَجِيرُ والهَجِيرُة والهَجْرُ والهاجِرَةُ: نصف النَّهَار عِنْد زَوَال الشَّمْس مَعَ الظّهْر، وَقيل: من عِنْد زَوَال الشَّمْس إِلَى الْعَصْر، وَقيل: فِي كل ذَلِك: إِنَّه شدَّة الْحر.

وهَجَّرَ الْقَوْم، وأَهْجَروا، وتَهجَّروا: سَارُوا فِي الهاجِرَة، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

بأطلاحِ مَيْسٍ قد أضرَّ بِطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكبٍ واعتِسافُ خُروقِ والهَجِيرُ: الْحَوْض الْعَظِيم، وَجمعه هُجُرٌ، وَعم بِهِ ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: الهَجيرُ: الْحَوْض وَأنْشد:

فمالَ فِي الشَّدّ حَدِيثا كَمَا ... مالَ هَجِيرُ الرجُل الأعسَرِ

يَعْنِي بالأعسر: الَّذِي أَسَاءَ بِنَاء حَوْضه فَمَال فانهدم.

والهَجِير: مَا يبس من الحمض، قَالَ ذُو الرمة:

وَلم يبقَ بالخَلْصاء مِمَّا عَنَتْ بِهِ ... منَ الرُّطْبِ إِلَّا يُبْسُها وهَجِيرُها

والهِجَار: حَبل يعْقد فِي يَد الْبَعِير وَرجله فِي أحد الشقين، وَرُبمَا عقد فِي وظيف الْيَد ثمَّ حقب بالطرف الاخر، وَقيل: الهِجارُ: حَبل يشد فِي رسغ رجله ثمَّ يشد إِلَى حقوه إِن كَانَ عريا، وَإِن كَانَ مرحولا شدّ إِلَى الحقب.

وهَجَر بعيره يَهجُره هَجرا وهُجُوراً: شده بالهِجار، وَقَول العجاج:

غِلْمَتي مِنْهُم سَحيرٌ وبَحِرْ

وأبِقٌ من جَذبِ دَلْوَيها هَجِرْ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: الهَجِر: الَّذِي يمشي مُثقلًا ضَعِيفا كَأَنَّهُ شدّ بِهِجارٍ، وَذَلِكَ من شدَّة السَّقْي.

والهِجارُ: الْوتر، قَالَ:

على كلّ عَجْسٍ من رَكُوضٍ ترَى لَهَا ... هِجاراً يُقاسي طائِعا مُتَعادِيا

والهِجار: خَاتم كَانَت تتخذه الْفرس غَرضا، قَالَ الْأَغْلَب:

مَا إنْ رأينْا مَلِكا أغارَا

اكثرَ مِنه قِرَّةً وَقارَا وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارَا

والهاجِرِيُّ: البَنَّاءُ.

وهَجَرُ: مَدِينَة، تصرف وَلَا تصرف، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سمعنَا من الْعَرَب من يَقُول " كجالب التَّمْر إِلَى هجر يَا فَتى " فَقَوله: " يَا فَتى " من كَلَام الْعَرَبِيّ، وَإِنَّمَا قَالَ: " يَا فَتى " لِئَلَّا يقف على التَّنْوِين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو لم يقل لَهُ " يَا فَتى " للزمه أَن يَقُول كجالب التَّمْر إِلَى هَجَرْ، فَلم يكن سِيبَوَيْهٍ يعرف من هَذَا أهوَ مَصْرُوف أم غير مَصْرُوف. وَالنّسب إِلَيْهِ هَجَرِيٌّ على الْقيَاس، وهاجِرِيٌّ على غير قِيَاس، قَالَ:

ورُبَّتَ غارَةٍ أوْضَعْتُ فِيها ... كَسَحّ الهاجِرِيّ جَرِيمَ تَمْرِ

والهَجْرُ والهُجَيْرُ: موضعان.

وهاجِرٌ: قَبيلَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا تَركَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هاجِرٌ ... وهَكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيُوُنها

وَبَنُو هاجِرٍ: بطن من ضبة.
[هجر] نه: فيه: لا "هجرة" بعد الفتح ولكن جهاد ونية. وفي آخر: لا تنقطع "الهجرة" حتى تنقطع التوبة، الهجرة ف الأصل الاسم من الهجر ضد الوصل ثم غلب على الخــروج من أرض إلى أرض، يقال منه: هاجر مهاجرة، والهجرة هجرتان: أحداهما ما وعد عليها الجنة بقوله: "أن الله اشترى من المؤمنين"، فكان الرجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويدع أهله وماله لا يرجع ف شيء منه وينقطع بنفسه إلى مهاجره، وكان صلى الله عليه وسلم يكره الموت بأرض هاجر منها وقال حين قدم مكة: اللهم! لا تجعل منايانا بها، فلما فتحت مكة صارت دار إسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة، والثانية من هاجر من الأعراب وعزا مع المسلمين ولم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى فهو مهاجر وليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، وهو المراد بقوله: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، فبهذا يجمع بينهما، وإذا اطلق ذكر الهجرتين في الحديث فاملراد به هجرة الحبشة وهجرة المدينة. ط:أي تاجرها وراكب البحر سواء في الخطر، وهجر التي ينسب إليها القلال قرية من قرى المدينة. ن: كما بين مكة و"هجر" - بفتحتين، مدينة هي قاعدة البحرين. ك: قلال "هجر"، غير منصرف مذكر بلد بقرب المدينة غير هجر البحرين. وفيه: فأخدمها "هاجر" - بفتح جيم، ويجوز الهمز بدل الهاء، أي جعلها خادمًا.

هجر

1 هَجَرَهُ, (S, A, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. هَجْرٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and هِجْرَانٌ, (S, A, Mgh, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He cut him off from friendly or loving, communion or intercourse; contr. of وَصَلَهُ: (S, Mgh:) he forsook, or abandoned, him; syn. قَطَعَهُ: (Msb, TA:) he cut him; meaning, he ceased to speak to him, or to associate with him; syn. صَرَمَهُ, (A, Mgh, K,) and قَطَعَ كَلَامَهُ. (Mgh.) It is said in the Kur, [iv. 38,] وَاهْجُرُوهُنَّ فِى المَضَاجِعٍ, i. e., [And cut ye them off from loving intercourse] in the sleeping-places, in order to obtain their obedience. (Msb.) See also 3. b2: He left it; forsook it; relinquished it; abandoned it; deserted it; quitted it: abstained from it: neglected it: shunned or avoided it; was averse from it: syn. تَرَكَهُ; (A, Msb, K, TA;) and رَفَضَهُ; (Msb;) and فَارَقَهُ: (B:) and أَغْفَلَهُ: and أَعْرَضَ عَنْهُ: (TA:) namely, a thing to which it was necessary for him to pay frequent attention: (Lth, TA:) as also ↓ أَهْجَرَهُ; (K;) which latter is of the dial. of Hudheyl: (TA:) and هُجِرَ he, or it, was left; &c. (IKtt.) هِجْرَانٌ may be with the body and with the tongue and with the heart or mind: it is with the first in the passage of the Kur cited above: it may be with any of the three in the Kur, [lxxiii. 10,] where it is said, وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا [And avoid thou them, i. e., avoid the associating with them in person, or speaking to them, or entertaining friendship for them in thy heart, with an avoiding of a becoming kind]: and it is with all the three in the following ex. in the Kur, [lxxiv. 5,] وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ [And idolatry avoid thou]. (B.) You say also, هَجَرَ الشِّرْكَ, inf. n. هَجْرٌ and هِجْرَانٌ, [He abstained from, or avoided, polytheism, or the associating of others with God,] هِجْرَةً حَسَنَةً [with a good manner of abstaining, or avoiding]. (Lh, K.) And it is said in a trad., وَلَا يَسْمَعُونَ القُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا, meaning, [And they hear not the Kur-án save] with neglect of it, and aversion from it: the reading الّا هُجْرًا, mentioned by IKt, and his explanation of it, save with foul speech, are both said by El-Khattábee to be erroneous. (TA.) b3: هَجَرَ, [aor. ـُ inf. n. هَجْرٌ, He (a man) went, removed, retired, or withdrew himself, to a distance, far away, or far off. (TA.) b4: هَجَرَ فِى الصَّوْمِ, (K,) aor. ـُ inf. n. هِجْرَانٌ, (TA,) He abstained from sexual intercourse in fasting. (K.) A2: هَجَرَ, (Lth, Fr, S, A, K, &c.,) or هَجَرَ فِى كَلَامِهِ, (Msb,) aor. ـُ (Lth, Fr, S, &c.,) inf. n. هَجْرٌ, (Lth, S, A, Mgh, Msb,) with fet-h, (Mgh,) or هُجْرٌ, with damm, (K,) and هِجِّيرَى, (A, K,) or this is a simple subst., (Lth,) and إِهْجِيرَى, (K,) [or this and that which immediately precedes it are intensive inf. ns.,] He (a sick man, Lth, S, Msb, K, or one having the disease termed بِرْسَام, A'Obeyd, A, or having a fever, A'Obeyd, and one sleeping. Fr, K) talked nonsense; talked irrationally or foolishly or deliriously, (Lth, Fr, S, A, Mgh, Msb, K,) and confusedly: (Msb:) or هِجِّيرَى signifies the talking much, and saying what is evil. (Sb.) In the Kur, [xxiii. 69,] instead of تَهْجُرُونَ, in the phrase سَامِرًا تَهْجُرُونَ, [Holding discourse by night, talking irrationally or foolishly,] I'Ab reads تُهْجِرُونَ from ↓ أَهْجَرَ, [q. v.,] from الهُجْرُ. (TA.) b2: See also 4. b3: هَجَرَ بِهِ, aor. ـُ inf. n. هَجْرٌ, He dreamed of him or it; or saw him or it in sleep: or he did so and talked foolishly or deliriously. (TA.) 2 هجّر, (Lth, A, K, &c.,) inf. n. تَهْجِيرٌ, (S, Msb, K,) He journeyed in the time called the هَاجِرَة; (Lth, S, A, Mgh, K;) as also ↓ تهجّر; (IAar, S, A, K;) and ↓ اهجر: (K:) or he went forth in that time: (Az, TA:) or he was (صَارَ) in that time: (Msb: [but in my copy of that work, صار is perhaps a mistake for سَارَ:]) or ↓ اهجر has this last signification; (Lth, TA;) or signifies he entered upon that time; like اظهر (A.) b2: It (the day) attained to the time called he هَاجِرَة. (S, TA.) 3 هاجرهُ, (A,) inf. n. مُهَاجَرَةٌ; (B;) and ↓ اهتجرهُ; (A;) He cut him off from friendly, or loving, communion or intercourse, being so cut off by him; or he cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him: and he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him: (A, * B:) this is the primary signification of the former. (B.) b2: هاجر, (T, A, Msb, K,) inf. n. مُهَاجَرَةٌ (T, S, A, Msb) and هِجْرَةٌ, (A,) or the latter is a simple subst., (Mgh, Msb,) He (an inhabitant of the desert) went forth from his desert to the cities or towns: this is the primary acceptation, with the Arabs, of the verb [when intrans.]: also, he (any one) left his place of abode, emigrating to another people: (Az:) he departed, or went forth, from one land to another, (S, K,) or from one country, or district, or town, to another: (Msb:) and, as used in the Kur, ii. 215, [and in many other instances in the same and other books,] he went forth [or emigrated] from the territory of the unbelievers to the territory of the believers [or to any place of safety or refuge on account of religious persecution, &c.] (B.) See an ex. voce تَهَجَّرَ; and see هِجْرَةٌ.4 اهجرهُ: see هَجَرَهُ.

A2: اهجر فِى مَنْطِقِهِ, (S, * Mgh, Msb, K,) or simply اهجر, (A,) inf. n. إِهْجَارٌ (S, K) and هُجْرٌ, (Lh, Kr, K,) or the latter is, correctly speaking, a simple subst., (TA,) He spoke, or uttered, foul, evil, bad, abominable, or unseemly, language: (S, A, Mgh, K:) or he did so much; beyond what he used to do before; as also ↓ هَجَرَ, aor. ـُ (Msb,) inf. n. هَجْرٌ: (L, TA:) and in like manner, he talked much of that which was not fit, suitable, meet, or proper. (S.) b2: اهجر بِهِ He mocked, or scoffed, or laughed at him, derided him, or ridiculed him, and said respecting him what was foul, evil, bad, abominable, or unseemly. (Msb, K.) A3: See also 2, in two places.5 تهجّر He affected to be like the مُهَاجِرُون [or emigrants from the territory of the unbelievers to that of the believers]. (A'Obeyd, S, A, K.) Hence the trad., وَلَا تَهَجَّرُوا ↓ هَاجِرُوا, (A'Obeyd, S, A,) i. e., Perform ye the هِجْرَة with sincerity towards God, and affect not to be like those who do so without your being really such as do so: said by 'Omar. (A'Obeyd, TA.) A2: See also 2.6 تهاجروا [They cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or they cut, or ceased to speak to, one another: they forsook, or abandoned, one another: as also ↓ اهتجروا] (A.) You say also هُمَا يَتَهَاجَرَانِ, and ↓ يَهْتَجِرَانِ, i. e., يَتَقَاطِعَانِ [They two cut each other off &c.]: (K:) تَهَاجُرٌ is syn. with تَقَاطُعُ. (S.) 8 إِهْتَجَرَ see 3 and 6; the latter in two places. b2: [He journeyed in the time of the حَاجِرَة: see 8 in art. عشو.]

هَجْرٌ: see هُجْرٌ: A2: and see also هَاجِرَةٌ.

هُجْرٌ, a subst. from أَهْجَرَ; (S, Mgh;) or from its syn. هَجَرَ; (Msb;) Foul, evil, bad, abominable, or unseemly, language, or talk; (As, Ks, T, S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ هَجْرَآءُ; (Sgh, K;) and ↓ هَاجِرَةٌ; of which last the pl. is هَوَاجِرُ, incorrectly said by IJ to be an irreg. pl. of هُجْرٌ; or ↓ هَاجِرَةٌ may be an inf. n., like كَاذِبَةٌ &c. (IB.) You say, قَالَ هُجْرًا وَبُجْرًا, and ↓ هَجْرًا وَبَجْرًا, [He said] a foul [and a wonderful] thing: ↓ هَجْرٌ is an inf. n., and هُجْرٌ is a simple subst. (L, TA.) And ↓ رَمَاهُ بِالْهَاجِرَاتِ He assailed him with foul words: هاجرات being a word of the same class as لَابِنْ and تَامِرٌ. (A, Msb.) and ↓ رَمَاهُ بِهَاجِرَاتٍ, and ↓ بِمُهْجِرَاتٍ, (S, K,) or بِالْهَاجِرَاتِ, (A,) and بِالْمُهْجِرَاتِ, (A, Msb,) He accused him of evil things that exposed him to disgrace: (S, K:) or of foul, or evil, actions. (A, Msb.) And ↓ تَكَلَّمَ بِالْمَهَاجِرِ (in the CK بالمُهاجِرِ) He spoke foul, or evil, language. (L, K.) هِجِرٌّ: see هِجْرَةٌ.

هُجْرَةٌ: see هِجْرَةٌ.

هِجْرَةٌ, a subst. from هَجَرَهُ, (S, K,) as also ↓ هِجْرَانٌ, (Msb,) signifying The cutting another off from friendly or loving communion or intercourse: (S:) cutting one; or ceasing to speak to him: (K:) forsaking, abandoning, deserting, or shunning or avoiding, one. (Msb.) It is said in a trad., لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ [There shall be no cutting off from friendly communion after three nights with their days,]: the meaning is, هَجْرٌ as contr. of وَصْلٌ; i. e., such anger as exists between Muslims, or a failing, or falling short, with respect to the duties of society, exclusively of what relates to religion: but the هِجْرَة of those who follow their own natural desires [in matters of religion], and of innovators [in religion], should continue even as long as they do not repent, and return to the truth. (TA.) b2: [Also, A mode, or manner, of cutting another off from friendly or loving communion or intercourse: &c. See 1, where an ex. occurs.] b3: Also, A removal from the desert to the towns or villages: this was its [primary] acceptation with the Arabs: and the forsaking of his country, or district, or the like, by an inhabitant of the desert, or by an inhabitant of a town, or village, or cultivated district, and taking up his abode in another country or district, or the like, an emigration; (TA;) the forsaking of one's home and removing to another place; (Mgh;) the forsaking of a country, or district, or the like, and removing to another; (Msb;) the going forth from one land to another; as also ↓ هُجْرَةٌ. (K:) [and an emigration from the territory of the unbelievers to the territory of the believers, or to any place of safety or refuge on account of religious persecution &c.: see 3, last signification:] a subst. from هَاجَرَ. (Msb, TA.) b4: [الهِجْرَةٌ, peculiarly, The emigration, or flight, (for it was really a flight,) of Mohammad, from Mekkeh to Yethrib, which latter was afterwards called El-Medeeneh. Hence, تَأْرِيخُ الهِجْرَةِ The era of the Hijreh, or Flight. The epoch of this era is not the date of the Flight itself, as some have imagined, (for this took place on an uncertain day, most probably the first or second, of the third lunar month of the Arabian year,) but is the first day of the Arabian year in which the Flight happened: and as I believe that all European writers who have attempted to fix it, prior to M. Caussin de Perceval, have erred respecting it, the true date, as shown by him, (see his “ Essai sur l'Histoire des Arabes,” &c., in the places referred to in the index to that work,) I think it important here to mention. The first year of the Flight was the two hundred and eleventh year of a period during which the Arabs made use of a defective luni-solar reckoning, making every third year to consist of thirteen lunar months; the others consisting of twelve such months. This mode of reckoning was abolished by Mohammad in the twelfth month of the tenth year of the Flight, at the time of the pilgrimage; whence it appears that the first year of the Flight commenced, most probably, on Monday, the nineteenth of April, A. D. 622; or perhaps on the eighteenth; for the actual appearance of the new moon properly marked its commencement, and, as the new moon happened about sunset on the sixteenth, it may perhaps have been seen on the eve of the eighteenth. According to M. Caussin de Perceval, the first ten years of the Flight commenced at the following periods.

1st.[Mon.]Apr. 19, 622 2nd.[Sat.]May 7, 623 3rd.[Th.]Apr. 26, 624 4th.[Mon.]Apr. 15, 625 5th.[Sat.]May. 3, 626 6th.[Th.]Apr. 23, 627 7th.[Tu.]Apr. 12, 628 8th.[Mon.]May. 1, 629 9th.[Fri.]Apr. 20, 630 10th.[Tu.]Apr. 9, 631 Thus it appears that the first and fourth and seventh years were of thirteen lunar months each; and the seventh was the last year that was thus augmented: therefore, with the eighth year commenced the reckoning by common lunar years; and from this point we may use the tables which have often been published for finding the periods of commencement of years of the Flight. We must not, however, rely upon the exact accuracy of these tables: for the commencement of the month was generally determined by actual observation of the new moon; not by calculation; and we often find that a year was commenced, according as the place of observation was low or high, or to the east or west of the place to which the calculation is adapted, or according as the sky was obscure or clear, a day later or earlier than that which is indicated in the tables; and in some cases, even two days later. The twelfth day of the third month of the first year of the Flight, the day of Mohammad's arrival at Kubà, was Monday: therefore the first day of the year was most probably the nineteenth of April, as two months of thirty days each, or twenty-nine days each, seldom occur together. But the tenth day of the first month of the sixty-first year, the day on which El-Hoseyn was slain at Kerbelà, was Friday: therefore the first day of that year, at that place, must have been Wednesday, the third of October, A. D. 680; not the first of October, as in most of the published tables above mentioned. (For the principal divisions of the Arabian year when the luni-solar reckoning was instituted, see زَمَنٌ)]. الهِجْرَتَانِ means [The two emigrations, or flights; namely,] the هِجْرَة to Abyssinia and the هِجْرَة to El-Medeeneh. (S, K.) And ذُو الهِجْرَتَيْنِ He (of the صَحَابَة [or Companions of Mohammad] TA) who emigrated, or who has emigrated, to Abyssinia and to El-Medeeneh. (K.) هَجْرَآءُ: see هُجْرٌ.

هِجْرَانٌ: see هِجْرَةٌ.

هِجْرِيَّا: see هِجِّيرٌ.

هَجِيرٌ Left; forsaken; relinquished; abandoned; deserted; quitted: abstained from: neglected: shunned or avoided. (TA.) A2: See also هَاجِرَةٌ, in three places.

هَجِيرَةٌ: see هَاجِرَةٌ.

هِجِّيرٌ Custom; manner; habit; wont: state; condition; case; syn. دَأْبٌ, (T, S, A, K,) and عَادَةٌ, (S, TA,) and دَيْدَنٌ, (TA,) and شَأْنٌ: (T, A, K:) and the speech, or language, of a man; [or what one is accustomed to say;] syn. كَلَامٌ: (T, TA:) as also ↓ هِجِّيرَى, (T, S, A, K,) and ↓ إِهْجِيرَى, (S, K,) and ↓ إِهْجِيرَآءُ, and ↓ أُهْجُورَةٌ, and ↓ هِجْرِيَّا, (K,) and إِجْرِيَّا, and إِجْرِيَّآءُ. (S.) You say, مَا زَالَ ذٰلِكَ هِجِّيرَهُ, (A, K, * TA [in the CK, هٰذَا هِجِّيرَتُهُ,]) and هِجِّيرَاهُ, (S, A, K,) and إِهْجِيرَاهُ, &c., (K,) That ceased not to be his custom, &c. (S, A, K. *) And ↓ مَا لَهُ هِجِّيرَى

غَيْرُهَا He has no custom, &c., other than it. (TA, from a trad.) هِجِّيرَى: see هِجِّيرٌ.

هَاجِرٌ, act. part. n. of 1, q. v. b2: Talking nonsense; talking foolishly or deliriously. (S, TA.) See 1, last signification but one.

هَاجِرَةٌ: see هُجْرٌ, in four places.

A2: الهَاجِرَةُ, (S, A, Mgh, Msb, K,) and ↓ هَجِيرٌ, (S, Msb, K,) and ↓ هَجِيرَةٌ, (A, K,) and ↓ هَجْرٌ, (S, K,) Midday when the heat is vehement: (S:) or midday in summer, or in the hot season: (Mgh, Msb:) or the period from a little before noon to a little after noon in summer, or in the hot season, only: (En-Nadr, ISk:) or from the time when the sun declines from the meridian: (Aboo-Sa'eed:) or midday, when the sun declines from the meridian, at the ظُهْر: or from its declining until the عَصْر: because people [then] shelter themselves in their tents or houses; as though they forsook one another (تَهَاجَرُوا): (K:) or the vehemence of the heat (K, TA) therein: (TA:) and الهُوَيْجِرَةُ [dim. of الهاجرة] the period a little after the هَاجِرَة: (EsSukkaree:) [pl. of the first, هَوَاجِرُ.] You say, طَبَخَتْهُ الهَوَاجِرُ [The vehement midday heats affected him with a hot, or burning, fever]. (A.) And ↓ صَلَاةُ الهَجِيرِ The prayer of noon; as also الهَجِيرُ, elliptically. (TA.) See also ظَهِيرَةٌ.

أُهْجُورَةٌ: see هِجِّيرٌ.

إِهْجِيرَى: see هِجِّيرٌ.

إِهجِيرَآءُ: see هِجِّيرٌ.

أَتَيْنَا أَهْلَنَا مُهْجِرِينَ We came to our family in the time of the هَاجِرَة. (S.) b2: مُهْجِرَاتٌ and مَهَاجِرُ: see هُجْرٌ.

هَلْ مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ Is one who journeys in the هَاجِرَة like him who stays during the time of midday? (TA, from a trad.) مَهْجُورٌ Cut off from friendly or loving communion or intercourse; forsaken, or abandoned: cut, or not spoken to. (Mgh, Msb.) In like manner مَهْجُورًا is used in the Kur, [xxv. 32,] signifying avoided, or forsaken, with the tongue, or with the heart or mind. (B.) [But see what here follows.]

A2: Talk, or language, uttered irrationally or foolishly or deliriously. It is related by Aboo-'Obeyd, on the authority of Ibráheem, that the words of the Kur, إِنَّ قَوْمِى اتَّخَذُوا هٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا, [xxv. 32,] mean, Verily my people have made this Kur-án a thing of which they have said what is not true: because the sick man, when he talks irrationally or foolishly or deliriously, says what is not true: and the like is related on the authority of Mujáhid. (S.) مُهَاجَرٌ A place to which one emigrates. (Msb.) مُهَاجِرٌ Any one, whether an inhabitant of the desert [as in the primary acceptation of the epithet] or an inhabitant of a town or village or cultivated district, who emigrates; or who forsakes his country or district or the like, and takes up his abode in another country or district or the like. Hence المُهَاجِرُونَ applied to The emigrants to El-Medeeneh: because they forsook their places of abode in which they were reared, for the sake of God, and attached themselves to an abode in which they had neither family nor property, when they emigrated to El-Medeeneh. (TA.)

هجر: الهَجْرُ: ضد الوصل. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً:

صَرَمَه، وهما يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، والاسم الهِجْرَةُ. وفي الحديث: لا

هِجْرَةَ بعد ثلاثٍ؛ يريد به الهَجْر َ ضدَّ الوصلِ، يعني فيما يكون بين

المسلمين من عَتْبٍ ومَوْجِدَةٍ أَو تقصير يقع في حقوق العِشْرَة

والصُّحْبَةِ دون ما كان من ذلك في جانب الدِّين، فإِن هِجْرَة أَهل الأَهواء

والبدع دائمة على مَرِّ الأَوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إِلى الحق،

فإِنه، عليه الصلاة والسلام، لما خاف على كعب ابن مالك وأَصحابه النفاق

حين تخلفوا عن غزوة تَبُوكَ أَمر بِهِجْرانهم خمسين يوماً، وقد هَجَر

نساءه شهراً، وهجرت عائشة ابنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً، وهَجَر جماعة من

الصحابة جماعة منهم وماتوا متهاجرين؛ قال ابن الأَثير: ولعل أَحد الأَمرين

منسوخ بالآخر، ومن ذلك ما جاء في الحديث: ومن الناس من لا يذكر الله إِلا

مُهاجِراً؛ يريد هِجْرانَ القلب وتَرْكَ الإِخلاص في الذكر فكأَنَّ قلبه

مهاجر للسانه غير مُواصِلٍ له؛ ومنه حديث أَبي الدرداء، رضي الله عنه: ولا

يسمعون القرآن إِلا هَجْراً؛ يريد الترك له والإِعراض عنه. يقال: هَجَرْتُ

الشيء هَجْراً إِذا تركته وأَغفلته؛ قال ابن الأَثير: رواه ابن قتيبة في

كتابه: ولا يسمعون القول إِلا هُجْراً، بالضم، وقال: هو الخنا والقبيح

من القول، قال الخطابي: هذا غلط في الرواية والمعنى، فإِن الصحيح من

الرواية ولا يسمعون القرآن، ومن رواه القول فإِنما أَراد به القرآن، فتوهم

أَنه أَراد به قول الناس، والقرآنُ العزيز مُبَرَّأٌ عن الخنا والقبيح من

القول. وهَجَر فلان الشِّرْك هَجْراً وهِجْراناً وهِجْرَةً حَسَنَةً؛ حكاه

عن اللحياني.

والهِجْرَةُ والهُجْرَةُ: الخــروج من أَرض إِلى أَرض. والمُهاجِرُونَ:

الذين ذهبوا مع النبي، صلي الله عليه وسلم، مشتق منه. وتَهَجَّرَ فلان أَي

تشبه بالمهاجرين. وقال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: هاجِرُوا ولا

تَهَجَّروا؛ قال أَبو عبيد: يقول أَخْلِصُوا الهِجْرَةَ لله ولا تَشَبَّهُوا

بالمهاجِرِينَ على غير صحة منكم، فهذا هو التَّهَجُّر، وهو كقولك فلان

يَتَحَلَّم وليس بحليم ويَتَشَجَّع أَي أَنه يظهر ذلك وليس فيه. قال

الأَزهري: وأَصل المُهاجَرَةِ عند العرب خــروجُ البَدَوِيّ من باديته إِلى

المُدنِ؛ يقال: هاجَرَ الرجلُ إِذا فعل ذلك؛ وكذلك كل مُخْلٍ بِمَسْكَنِه

مُنْتَقِلٍ إِلى قوم آخرين بِسُكناهُ، فقد هاجَرَ قومَه. وسمي المهاجرون

مهاجرين لأَنهم تركوا ديارهم ومساكنهم التي نَشَؤُوا بها لله، ولَحِقُوا بدار

ليس لهم بها أَهل ولا مال حين هاجروا إِلى المدينة؛ فكل من فارق بلده من

بَدَوِيٍّ أَو حَضَرِيٍّ أَو سكن بلداً آخر، فهو مُهاجِرٌ، والاسم منه

الهِجْرة. قال الله عز وجل: ومن يُهاجِرْ في سبيل الله يَجِدْ في الأَرض

مُراغَماً كثيراً وسَعَةً. وكل من أَقام من البوادي بِمَنادِيهم ومَحاضِرِهم

في القَيْظِ ولم يَلْحَقُوا بالنبي، صلي الله عليه وسلم، ولم يتحوّلوا

إِلى أَمصار المسلمين التي أُحدثت في الإِسلام وإِن كانوا مسلمين، فهم غير

مهاجرين، وليس لهم في الفَيْءِ نصيب ويُسَمَّوْنَ الأَعراب. الجوهري:

الهِجْرَتانِ هِجْرَةٌ إِلى الحبشة وهجرة إِلى المدينة. والمُهاجَرَةُ من

أَرض إِلى أَرض: تَرْكُ الأُولى للثانية. قال ابن الأَثير: الهجرة هجرتان:

إِحداهما التي وعد الله عليها الجنةَ في قوله تعالى: إِن الله اشترى من

المؤمنين أَنْفُسَهم وأَموالَهم بأَن لهم الجنَّة، فكان الرجل يأْتي

النبي، صلي الله عليه وسلم، ويَدَعُ أَهله وماله ولا يرجع في شيء منه وينقطع

بنفسه إِلى مُهاجَرِه، وكان النبي، صلي الله عليه وسلم، يكره أَن يموت

الرجل بالأَرض التي هاجر منها، فمن ثم قال: لكن البائِسُ سَعْدُ بن

خَوْلَةَ، يَرْثي له أَن ماتَ بمكة، وقال حين قدم مكة: اللهم لا يَجْعَلْ

مَنايانا بها؛ فلما فتحت مكة صارت دار إِسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة؛ والهجرة

الثانية من هاجر من الأَعراب وغزا مع المسلمين ولم يفعل كما فعل أَصحاب

الهجرة الأُولى، فهو مهاجر، وليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، وهو

المراد بقوله: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، فهذا وجه الجمع بين

الحديثين، وإِذا أَطلق ذكر الهجرتين فإِنما يراد بهما هجرة الحبشة وهجرة

المدينة. وفي الحديث: سيكون هِجْرَةٌ بعد هِجْرَة، فخيار أَهل الأَرض

أَلْزَمُهُمْ مُهاجَرَ إِبراهيمَ؛ المُهاجَرُ، بفتح الجيم: موضع المُهاجَرَةِ،

ويريد به الشام لأَن إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، لما خرج

من أَرض العراق مضى إِلى الشام وأَقام به. وفي الحديث: لا هِجْرَةَ بعد

الفتح ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ. وفي حديث آخر: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع

التوبة. قال ابن الأَثير: الهِجْرة في الأَصل الاسم من الهَجْرِ ضدِّ الوصلِ،

وقد هاجَرَ مُهاجَرَةً، والتَّهاجُرُ التَّقاطُعُ، والهِجِرُّ

المُهاجَرَةُ إِلى القُرَى؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

شَمْطاءُ جاءتْ من بِلادِ الحَرِّ،

قد تَرَكَتْ حَيَّهْ وقالت: حَرِّ

ثم أَمالتْ جانِبَ الخِمِرِّ،

عَمْداً على جانِبِها الأَيْسَرِّ،

تَحْسَبُ أَنَّا قُرُبَ الهِجِرِّ

وهَجَرَ الشيءَ وأَهْجَرَه. تركه؛ الأَخيرة هذلية؛ قال أُسامة:

كأَني أُصادِيها على غُبْرِ مانِعٍ

مُقَلَّصَةً، قد أَهْجَرَتْها فُحُولُها

وهَجَر الرجلُ هَجْراً إِذا تباعد ونَأَى. الليث: الهَجْرُ من

الهِجْرانِ، وهو ترك ما يلزمك تعاهده. وهَجَر في الصوم يَهْجُرُ هِجْراناً: اعتزل

فيه النكاح. ولقيته عن هَجْرٍ أَي بعد الحول ونحوه؛ وقيل: الهَجْر

السَّنَةُ فصاعداً، وقيل: بعد ستة أَيام فصاعداً، وقيل: الهَجْرُ المَغِيب

أَيّاً كان؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لمَّا أَتاهمْ، بعد طُولِ هَجْرِه،

يَسْعَى غُلامُ أَهْلِه بِبِشْرِه

يبشره أَي يبشرهم به. أَبو زيد: لقيت فلاناً عن عُفْرٍ: بعد شهر ونحوه،

وعن هَجْرٍ: بعد الحول ونحوه. ويقال للنخلة الطويلة: ذهبت الشجرة هَجْراً

أَي طولاً وعِظماً. وهذا أَهْجَرُ من هذا أَي أَطول منه وأَعظم. ونخلة

مُهْجِرٌ ومُهْجِرَةٌ: طويلة عظيمة، وقال أَبو حنيفة: هي المُفْرِطَةُ

الطول والعِظَم. وناقة مُهْجِرَةٌ: فائقة في الشحم والسَّيْرِ، وفي التهذيب:

فائقة في الشحم والسِّمَنِ. وبعير مُهْجِرٌ: وهو الذي يَتَناعَتُه الناس

ويَهْجُرون بذكره أَي يَنْتَعِتُونه؛ قال الشاعر:

عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَه

رَوْضُ القِذافِ رَبيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ

قال أَبو زيد: يقال لكل شيء أَفْرَطَ في طول أَو تمام وحُسْنٍ: إِنه

لمُهْجِرٌ. ونخلة مُهْجِرَةٌ إِذا أَفْرَطَتْ في الطول؛ وأَنشد:

يُعْلى بأَعلى السَّحْق منها

غشاش الهُدْهُدِ القُراقر*قوله «يعلى إلخ» هكذا بالأصل.

قال: وسمعت العرب تقول في نعت كل شيء جاوز حَدَّه في التمام: مُهْجِرٌ.

وناقة مُهْجِرَةٌ إِذا وصفت بِنَجابَةٍ أَو حُسْنٍ. الأَزهري: وناقة

هاجِرَة فائقة؛ قال أَبو وَجْزَةَ:

تُبارِي بأَجْيادِ العَقِيقِ، غُدَيَّةً،

على هاجِراتٍ حانَ منها نُزولُها

والمُهْجِرُ: النجيب الحَسَنُ الجميل يَتَناعَتُه الناسُ ويَهْجُرون

بكره أَي يتناعَتُونه. وجارية مُهْجِرَةٌ إِذا وُصِفَتْ بالفَراهَةِ

والحُسْنِ، وإِنما قيل ذلك لأَن واصفها يخرج من حد المقارب الشكل للموصوف إِلى

صفة كأَنه يَهْجُر فيها أَي يَهْذِي. الأَزهري: والهُجَيرة تصغير

الهَجْرة، وهي السمينة التامة.

وأَهْجَرَتِ الجاريةُ: شَبَّتْ شباباً حسناً. والمُهْجِر: الجيد الجميل

من كل شيء، وقيل: الفائق الفاضل على غيره؛ قال:

لما دَنا من ذاتِ حُسْنٍ مُهْجِر

والهَجِيرُ: كالمُهْجِرِ؛ ومنه قول الأَعرابية لمعاوية حين قال لها: هل

من غَدَاء؟ فقالت: نعم، خُبْزٌ خَمِير ولَبَنٌ هَجِير وماءٌ نَمِير أَي

فائق فاضل.

وجَمَلٌ هَجْر وكبشٌ هَجْر: حسن كريم. وهذا المكان أَهْجَر من هذا أَي

أَحسن؛ حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

تَبَدَّلْتُ داراً من دِيارِكِ أَهْجَرَا

قال ابن سيده: ولم نسمع له بفعل فعسى أَن يكون من باب أَحنك الشاتين

وأَحنك البعيرين. وهذا أَهْجَرُ من هذا أَي أَكرم، يقال في كل شيء؛

وينشد:وماء يَمانٍ دونه طَلَقٌ هَجْرُ

يقول: طَلَقٌ لا طَلَقَ مثله. والهَاجِرُ: الجَيِّدُ الحَسَنُ من كل

شيء.والهُجْرُ: القبيح من الكلام، وقد أَهْجَرَ في منطقه إِهْجاراً

وهُجْراً؛ عن كراع واللحياني، والصحيح أَن الهُجْر، بالضم، الاسم من الإِهْجار

وأَن الإِهْجارَ المصدر. وأَهْجَرَ به إِهْجاراً: استهزأَ به وقال فيه

قولاً قبيحاً. وقال: هَجْراً وبَجْراً وهُجْراً وبُجْراً، إِذا فتح فهو مصدر،

وإِذا ضم فهو اسم. وتكلم بالمَهاجِر أَي بالهُجْر، ورماه بِهاجِرات

ومُهْجِرات، وفي التهذيب: بِمُهَجِّرات أَي فضائح. والهُجْرُ: الهَذيان.

والهُجْر، بالضم: الاسم من الإِهْجار، وهو الإِفحاش، وكذلك إِذا أَكثر الكلام

فيما لا ينبغي. وهَجَرَ في نومه ومرضه يَهْجُرُ هَجْراً وهِجِّيرَى

وإِهْجِيرَى: هَذَى. وقال سيبويه: الهِجِّيرَى كثرة الكلام والقول السيّء.

الليث: الهِجِّيرَى اسم من هَجَر إِذا هَذَى. وهَجَر المريضُ يَهْجُر

هَجْراً، فهو هاجِرٌ، وهَجَرَ به في النوم يَهْجُر هَجْراً: حَلَمَ وهَذَى.

وفي التنزيل العزيز: مستكبرين به سامِراً تَهْجُرُونَ وتُهْجِرُون؛

فَتُهْجِرُون تقولون القبيح، وتَهْجُرُونَ تَهْذُون. الأَزهري قال: الهاء في

قوله عز وجل للبيت العتيق تقولون نحن أَهله، وإِذا كان الليلُ سَمَرْتم

وهَجَرْتُمُ النبيَّ، صلي الله عليه وسلم، والقرآنَ، فهذا من الهَجْر

والرَّفْضِ، قال: وقرأَ ابن عباس، رضي الله عنهما: تُهْجِرُون، من أَهْجَرْتُ،

وهذا من الهُجْر وهو الفُحْش، وكانوا يسبُّون النبي، صلي الله عليه وسلم،

إِذا خَلَوْا حولَ البيت ليلاً؛ قال الفراء: وإِن قُرئَ تَهْجُرون، جعل

من وقولك هَجَرَ الرجلُ في منامه إِذا هَذَى، أَي أَنكم تقولون فيه ما

ليس فيه وما لا يضره فهو كالهَذيان. وروي عن أَبي سعيد الخدري، رضي الله

عنه، أَنه كان يقول لبنيه: إِذا طفتم بالبيت فلا تَلْغُوا ولا تهْجُروا،

يروى بالضم والفتح، من الهُجْر الفُحْش والتخليط؛ قال أَبو عبيد: معناه ولا

تَهْذُوا، وهو مثل كلام المحموم والمُبَرْسَمِ. يقال: هَجَر يَهْجُر

هَجْراً، والكلام مَهْجُور، وقد هَجَر المريضُ. وروي عن إِبراهيم أَنه قال

في قوله عز وجل: إِنَّ قومي اتَّخَذُوا هذا القرآنَ مَهْجُوراً، قال:

قالوا فيه غير الحق، أَلم ترَ إِلى المريض إِذا هجر قال غير الحق؟ وعن مجاهد

نحوه. وأَما قول النبي، صلي الله عليه وسلم: إِني كنت نَهَيْتُكم عن

زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هُجْراً، فإِنَّ أَبا عبيد ذكر عن الكسائي

والأَصمعي أَنهما قالا: الهُجْرُ الإِفحاش في المنطق والخنا، وهو بالضم،

من الإِهْجار، يقال منه: يُهْجِرُ؛ كما قال الشماخ:

كماجِدَةِ الأَعْراقِ قال ابنُ ضَرَّةٍ

عليها كلاماً، جارَ فيه وأَهْجَرا

وكذلك إِذا أَكثر الكلام فيما لا ينبغي. ومعنى الحديث: لا تقولوا

فُحْشاً. هَجَر يَهْجُر هَجْراً، بالفتح، إِذا خلط في كلامه وإِذا هَذَى. قال

ابن بري: المشهور في رواية البيت عند أَكثر الرواة: مُبَرَّأَة الأَخلاق

عوضاً من قوله: كماجدة الأَعراق، وهو صفة لمخفوض قبله، وهو:

كأَنَّ ذراعيها ذِراعَا مُدِلَّةٍ،

بُعَيْدَ السِّبابِ، حاوَلَتْ أَن تَعَذَّرا

يقول: كأَنّ ذراعي هذه الناقة في حسنهما وحسن حركتهما ذراعا امرأَة

مُدِلَّة بحسن ذراعيها أَظهرتهما بعد السباب لمن قال فيها من العيب ما ليس

فيها، وهو قول ابن ضرتها، ومعنى تعَذَّر أَي تَعتذر من سوءِ ما رميت به؛

قال: ورأَيت في الحاشية بيتاً جُمِعَ فيه هُجْر على هواجِر، وهو من الجموع

الشاذة عن القياس كأَنه جمع هاجِرَةٍ، وهو:

وإِنَّكَ يا عامِ بنَ فارِس قُرْزُلٍ

مُعِيدٌ على قِيل الخنا والهَواجِرِ

قال ابن بري: هذا البيت لسلمة بن الخُرْشُبِ الأَنماري يخاطب عامر بن

طفيل. وقُرْزُلُ: اسم فرس للطفيل. والمعيد: الذي يعاود الشيءَ مرة بعد مرة.

قال: وكان عثمان بن جني يذهب إِلى أَن الهواجر جمع هُجْر كما ذكر غيره،

ويرى «أَنه من الجموع الشاذة كأَنَّ واحدها هاجرة، كما قالوا في جمع حاجة

حوائج، كأَنَّ واحدها حائجة، قال: والصحيح في هواجر أَنها جمع هاجرة

بمعنى الهُجْر، ويكون من المصادر التي جاءَت على فاعلة مثل العاقبة والكاذبة

والعافية؛ قال: وشاهد هاجرة بمعنى الهُجْر قول الشاعر أَنشده المفضل:

إِذا ما شئتَ نالَكَ هاجِراتِي،

ولم أُعْمِلْ بِهِنَّ إِليك ساقِي

فكما جُمِعَ هاجِرَةٌ على هاجِرات جمعاً مُسَلَّماً كذلك تُجْمَعُ هاجرة

على هواجر جمعاً مكسراً. وفي الحديث: قالوا ما شَأْنُه أَهَجَرَ؟ أَي

اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام، أَي هل تغير كلامه واختلط

لأَجل ما به من المرض. قال ابن الأَثير: هذا أَحسن ما يقال فيه ولا يجعل

إِخباراً فيكون إِما من الفُحْشِ أَو الهَذَيانِ، قال: والقائلُ كان عُمَر

ولا يظن به ذلك.

وما زال ذلك هِجِّيراه وإِجْرِيَّاه وإِهْجِيراهُ وإِهْجِيراءَه، بالمد

والقصر، وهِجِّيره وأُهْجُورَتَهُ ودَأْبَه ودَيْدَنَهُ أَي دأْبه وشأْنه

وعادته. وما عنده غَناءُ ذلك ولا هَجْراؤُه بمعنى. التهذيب: هِجِّيرَى

الرجل كلامه ودأْبه وشأْنه؛ قال ذو الرمة:

رَمَى فأَخْطَأَ، والأَقدارُ غالِبةٌ

فانْصَعْنَ، والويلُ هِجِّيراه والحَرَبُ

الجوهري: الهِجِّير، مثال الفِسِّيق، الدَّأْبُ والعادة، وكذلك

الهِجِّيرى والإِهْجِيرَى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ما له هِجِّيرى غيرها؛ هي

الدَّأْبُ والعادةُ والدِّيْدَنُ.

والهَجِير والهَجِيرة والهَجْر والهاجِرَةُ: نصف النهار عند زوال الشمس

إِلى العصر، وقيل في كل ذلك: إِنه شدة الحر؛ الجهري: هو نصف النهار عند

اشتداد الحر؛ قال ذو الرمة:

وبَيْداءَ مِقْفارٍ، يكَادُ ارتِكاضُها

بآلِ الضُّحى، والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ

والتَّهْجِير والتَّهَجُّر والإِهْجارُ: السير في الهاجرة. وفي الحديث:

أَنه كان، صلي الله عليه وسلم، يصلي الهَجِيرَ حين تَدْحَضُ الشمسُ؛

أَراد صلاة الهَجِير يعني الظهر فحذف المضاف. وقد هَجَّرَ النهارُ وهَجَّرَ

الراكبُ، فهو مُهَجِّرٌ. وفي حديث زيد بن عمرو: وهل مُهَجِّر كمن قالَ أَي

هل من سار في الهاجرة كمن أَقام في القائلة. وهَجَّرَ القومُ

وأَهْجَرُوا وتَهَجَّرُوا: ساروا في الهاجرة؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:بأَطْلاحِ مَيْسٍ قد أَضَرَّ بِطِرْقِها

تَهَجُّرُ رَكْبٍ، واعْتِسافُ خُرُوقِ

وتقول منه: هَجَّرَ النهارُ؛ قال امرؤ القيس:

فَدَعْ ذا، وسَلِّ الهَمَّ عنك بِجَسْرَةٍ

ذَمُولٍ، وإِذا صامَ النهارُ وهَجَّرا

وتقول: أَتَيْنا أَهْلَنا مُهْجِرين كما يقالُ مُوصِلين. أَي في وقت

الهاجرة والأَصِيل. الأَزهري عن أَبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول

الله، صلي الله عليه وسلم: لو يعلم الناسُ ما في التهجير لاسْتَبَقُوا

إِليه. وفي حديث آخر مرفوع: المُهَجِّرُ إِلى الجمعة كالمُهْدي بَدَنَةً. قال

الأَزهري: يذهب كثير من الناس إِلى أَن التَّهْجِيرَ في هذه الأَحاديث

من المُهاجَرَة وقت الزوال، قال: وهو غلط والصواب فيه ما روى أَبو داود

المَصاحِفي عن النضر بن شميل أَنه قال: التَّهجير إِلى الجمعة وغيرها

التبكير والمبادرة إِلى كل شيء، قال: وسمعت الخليل يقول ذلك، قاله في تفسير

هذا الحديث. يقال: هَجَّرَ يُهَجِّرُ تَهْجِيراً، فهو مُهَجِّر، قال

الأَزهري: وهذا صحيح وهي لغة أَهل الحجاز ومن جاورهم من قيس؛ قال لبيد:

رَاحَ القَطِينُ بهَجْرٍ بَعْدَما ابْتَكَرُوا

فقرن الهَجْرَ بالابتكار. والرواحُ عندهم: الذهابُ والمُضيُّ. يقال: راح

القوم أَي خَفُّوا ومَرُّوا أَيَّ وقت كان. وقوله، صلي الله عليه وسلم:

لو يعلم الناس ما في التَّهْجِير لاسْتَبَقُوا إِليه، أَراد التَّبْكِيرَ

إِلى جميع الصلوات، وهو المضيّ إِليها في أَوَّل أَوقاتها. قال

الأَزهري: وسائر العرب يقولون: هَجَّر الرجل إِذا خرج بالهاجرة، وهي نصف النهار.

ويقال: أَتيته بالهَجِير وبالهَجْرِ؛ وأَنشد الأَزهري عن ابن الأَعرابي

في نوادره قال: قال جِعْثِنَةُ بن جَوَّاسٍ الرَّبَعِيّ في ناقته:

هلَْ تَذْكُرين قَسَمِي ونَذْري،

أَزْمانَ أَنتِ بِعَرُوضِ الجَفْرِ،

إِذ أَنتِ مِضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ،

عَلَيَّ، إِن لم تَنْهَضي بِوِقْري،

بأَربعين قُدِّرَتْ بِقَدْرِ،

بالخالديّ لا بصاعِ حَجْرِ،

وتُصْبِحي أَيانِقاً في سَفْرِ،

يُهَجِّرُونَ بَهَجِيرِ الفَجْرِ،

ثُمَّتَ تَمْشي لَيْلَهُمْ فَتَسْري،

يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ،

طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرُودَ التَّجْرِ

قال: المِضْرارُ التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِقَّها من النشاط. قال

الأَزهري: قوله يُهَجِّرُون بهجير الفجر أَي يبكرون بوقت الفجر. وحكى ابن السكيت

عن النضر أَنه قال: الهاجِرَة إِنما تكون في القيظ، وهي قبل الظهر بقليل

وبعدها بقليل؛قال: الظهيرة نصف النهار في القيظ حين تكون الشمس بِحِيال

رأْسك كأَنها لا تريد أَن تبرح. وقال الليث: أَهْجَرَ القومُ إِذا صاروا

في ذلك الوقت، وهَجَّرَ القومُ إِذا ساروا في وقته. قال أَبو سيعد:

الهاجرة من حين نزول الشمس، والهُوَيْجِرَةُ بعدها بقليل. قال الأَزهري: وسمعت

غير واحد من العرب يقول: الطعام الذي يؤْكل نصف النهار الهَجُورِيُّ.

والهَجير: الحوض العظيم؛ وأَنشد القَناني:

يَفْري الفَريَّ بالهَجِير الواسِع

وجمعه هُجُرٌ، وعَمَّ به ابن الأَعرابي فقال: الهَجِير الحوض، وفي

التهذيب: الحوض المَبْنِيّ؛ قالت خَنْساء تصف فرساً:

فمال في الشَّدِّ حثِيثاً، كما

مال هَجِيرُ الرجُل الأَعْسَرِ

تعني بالأَعسر الذي أَساء بناء حوضه فمال فانهدم؛ شبهت الفرس حين مال في

عدوه وجَدَّ في حُضْرِه بحوض مُلِئَ فانْثَلَم فسال ماؤه. والهَجِيرُ:

ما يَبِس من الحَمْضِ. والهَجِيرُ: المتروك. وقال الجوهري: والهَجِيرُ

يَبِيسُ الحَمْضِ الذي كَسَرَتْهُ الماشية وهُجِر أَي تُرِكَ؛ قال ذو

الرمة:ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ، مما عَنَتْ به

من الرُّطْبِ، إِلاَّ يَبْسُها وهَجِيرُها

والهِجارُ: حَبْل يُعْقَدُ في يد البعير ورجله في أَحد الشِّقَّيْنِ،

وربما عُقِدَ في وَظِيفِ اليَدِ ثم حُقِبَ بالطَّرَفِ الآخر؛ وقيل:

الهِجارُ حبل يُشد في رُسْغ رجله ثم يُشَدُّ إِلى حَقْوِه إِن كان عُرْياناً،

وإِن كان مَرْحُولاً شُدَّ إِلى الحَقَبِ. وهَجَرَ بعيرَه يَهْجُرُه

هَجْراً وهُجُوراً: شَدَّه بالهِجارِ.

الجوهري: المَهْجُورُ الفحل يُشَدُّ رأْسه إِلى رجله. وقال الليث:

تُشَدُّ يد الفحل إِلى إِحدى رجليه، يقال فحل مَهْجُورٌ؛ وأَنشد:

كأَنَّما شُدَّ هِجاراً شاكِلا

الليث: والهِجارُ مخالف الشِّكالِ تُشَدُّ به يد الفحل إِلى إِحدى

رجليه؛ واستشهد بقوله:

كأَنما شُدّ هجاراً شاكلا

قال الأَزهري: وهذا الذي حكاه الليث في الهِجار مقارب لما حكيته عن

العرب سماعاً وهو صحيح، إِلا أَنه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحْلُ وغيره. وقال

أَبو الهيثم: قال نُصَيْرٌ هَجَرْتُ البَكْرَ إِذا ربطت في ذراعه حبلاً

إِلى حقوه وقصَّرته لئلا يقدر على العَدْوِ؛ قال الأَزهري: والذي سمعت من

العرب في الهِجار أَن يؤْخذ فحل ويسوّى له عُرْوتانِ في طرفيه وزِرَّانِ ثم

تُشَدَّ إِحدى العروتين في رُسْغ رجل الفرس وتُزَرَّ، وكذلك العُرْوَة

الأُخرى في اليد وتُزَرَّ، قال: وسمعتهم يقولون: هَجِّرُوا خيلكم. وقد

هَجَّرَ فلان فرسه. والمهجور: الفحل يُشدّ رأْسه إِلى رجله. وعَدَدٌ

مُهْجِر: كثير؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

هذاك إِسحق، وَقِبْصٌ مُهْجِرُ

الأَزهري في الرباعي: ابن السكيت التَّمَهْجُرُ التَّكَبُّر مع الغنى؛

وأَنشد:

تَمَهْجَرُوا، وأَيُّما تَمَهْجُرِ

وهم بَنُو العَبْدِ اللَّئِيمِ العُنْصُرِ

والهاجِرِيُّ: البَنَّاءُ؛ قال لبيد:

كعَقْرِ الهاجِرِيِّ، إِذا بَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مِثالِ

وهِجارُ القوس: وَتَرُها. والهِجارُ: الوَتَرُ؛ قال:

على كل (كذا بياض بالأصل.) من ركوض لها

هِجاراً تُقاسِي طائِفاً مُتَعادِيا

والهجار: خاتم كانت تتخذه الفُرْسُ غَرَضاً؛ قال الأَغلب:

ما إِنْ رَأَيْنا مَلِكاً أَغارَا،

أَكْثَرَ منه قِرَةً وقارَا،

وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا

يصفه بالحِذْق. ابن الأَعرابي: يقال للخاتم الهِجار والزينة؛ وقول

العجاج:

وغِلْمَتي منهم سَحِيرٌ وبَحِرْ،

وآبِقٌ من جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: الهَجِر الذي يمشي مُثْقَلاً ضعيفاً متقارِبَ

الخَطْوِ كأَنه قد شدّ بهِجار لا ينبسط مما به من الشر والبلاء، وفي

المحكم: وذلك من شدة السقي. وهَجَرٌ: اسم بد مذكر مصروف، وفي المحكم: هَجَرُ

مدينة تصرف ولا تصرف؛ قال سيبويه: سمعنا من العرب من يقول: كجالب التمر

إِلى هَجَرٍ يا فَتى، فقوله يا فتى من كلام العربي، وإِنما قال يا فتى

لئلا يقف على التنوين وذلك لأَنه لو لم يقل له يا فتى للزمه أَن يقول كجالب

التمر إِلى هجر، فلم يكن سيبويه يعرف من هذا أَنه مصروف أَو غير مصروف.

الجوهري: وفي المثل: كَمُبْضِع تمر إِلى هَجَرَ. وفي حديث عمر: عَجِبْتُ

لتاجِر هَجَرَ وراكب البحر؛ قال ابن الأَثير: هَجَرٌ بلد معروف بالبحرين

وإِنما خصها لكثرة وبائها، أَي تاجرها وراكب البحر سواء في الخَطَرِ،

فأَما هَجَرُ التي ينسب إِليها القلال الهَجَرِيَّة فهي قرية من قرى المدينة،

والنسب إِلى هَجَرَ هَجَرِيٌّ على القياس، وهاجِرِيٌّ على غير قياس؛

قال:ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فيها،

كَسَحِّ الهاجِرِيِّ جَرِيمَ تمْرِ

ومنه قيل للبَنَّاءِ: هاجِرِيٌّ. والهَجْرُ والهَجِيرُ: موضعان.

وهاجَرُ: قبيلة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هاجَرٌ

وهَكَّ الخَلايا، لم تَرِقَّ عُيُونُها

وبنو هاجَرَ: بطن من ضَبَّة. غيره: هاجَرُ أَوَّلُ امرأَة جَرَّتْ ذيلها

وأَوّل من ثَقَبَتْ أُذنيها وأَوّل من خُفِضَ؛ قال: وذلك أَن سارة غضبت

عليها فحلفت أَن تقطع ثلاثة أَعضاء من أَعضائها، فأَمرها إِبراهيم، عليه

السلام، أَن تَبَرَّ قَسَمَها بِثَقْبِ أُذنَيْها وخَفْضِها، فصارت

سُنَّةً في النساء.

هجر
هَجَرَه يَهْجُره هَجْرَاً، بِالْفَتْح، وهِجْراناً، بِالْكَسْرِ: صَرَمَه وَقَطَعه. والهَجْرُ: ضِدُّ الوَصْل. هَجَرَ الشيءَ يَهْجُره هَجْرَاً: تَرَكَه وأَغْفَله واَعْرَض عَنهُ، وَمِنْه حديثُ أبي الدَّرْداء: وَلَا يَسْمَعون القرآنَ إلاّ هَجْرَاً يُرِيد التَّركَ لَهُ والإعراضَ عَنهُ، وَرَوَاهُ ابنُ قُتَيْبة فِي كِتَابه: إلاّ هُجْراً، بالضمّ، وَقَالَ: هُوَ الخَنا والقَبيح من القَوْل، وَقد غلَّطه الخَطَّابيّ فِي الرِّواية وَالْمعْنَى، راجِع النِّهاية لِابْنِ الْأَثِير، كَأَهْجَرَه، وَهَذِه هُذَليَّة، قَالَ أُسَامَة:وسلَّم، وَلم يتحَوَّلوا إِلَى أَمْصَار المُسلمين الَّتِي أُحدِثَت فِي الْإِسْلَام وإنْ كَانُوا مُسلمين فهم عيرُ مُهاجِرين،)
وَلَيْسَ لَهُم فِي الفَيْءِ نَصيبٌ، ويُسَمَّوْن الأعْراب. وَفِي البصائر للمصنّف: والهِجْرانُ يكون بالبَدَنِ وباللسان وبالقلب، وقولُه تَعَالَى: واهْجُروهُنَّ فِي الْمضَاجِع أَي بالأبْدان، وَقَوله: هَذَا الْقُرْآن مَهْجُوراً أَي بِاللِّسَانِ أَو بالقَلب وقولَه: واهْجُرْهُم هَجْرَاً جَميلا مُحْتَمل للثَّلَاثَة، وَقَوله: والرُّجْزَ فاهْجُرْ حَثَّ على المفارَقة بالوُجوه كلّها. والمُهاجَرَة فِي الأَصْل مُصارَمةُ الغَيرِ ومُتارَكَتُه. وَفِي قَوْلُهُ تَعالى: وَالَّذين هاجَروا وجاهَدوا الخــروجُ من دارِ الكُفر إِلَى دارِ الْإِيمَان. والهِجْرَتان: هِجرَةٌ إِلَى الحبَشَة وهِجرَةٌ إِلَى الْمَدِينَة، وَهَذَا هُوَ المُراد من الهِجْرَتَيْن إِذا أُطلِقَ ذِكرُهما، قَالَه ابنُ الْأَثِير. والمُهاجَرَةُ من أرضٍ: تَرْكُ الأولى للثَّانِيَة، وَذُو الهِجْرَتَيْن من الصَّحابة: مَن هاجَرَ إليْهما. وَفِي الحَدِيث: لَا هِجْرَةَ بعدَ الفَتْح ولكنْ جِهادٌ ونِيَّة. وَفِي حديثٍ آخَرَ: لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ. انْظُر الْجمع بَينهمَا فِي النِّهاية. والهِجِرّ، كفِلِزٍّ: المُهاجَرَةُ إِلَى القُرى، عَن ثَعْلَب وَأنْشد:
(شَمْطَاءُ جاءَتْ من بلادِ الحَرِّ ... قد تَرَكَتْ حَيَّهْ وَقَالَت حَرِّ)
ثمّ أمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّعَمْدَاً على جانِبِها الأَيْسَرِّ تَحْسَبُ أنَّا قُرُبَ الهِجِرِّ ولَقيتُه عَن هَجْرٍ بِالْفَتْح، أَي بعد حَوْلٍ ونحوِه، وَقيل: الهَجْرُ: السَّنَةُ فصاعِداً، أَو بعد سِتَّةِ أيّامٍ فصاعِداً، أَو بعدَ مَغيب أيَّاً كَانَ، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ
(لمّا أتاهُمْ بعد طُولِ هَجْرِهِ ... يَسْعَى غلامُ أَهْلِهِ ببِشْرِهِ)
وَقَالَ أَبُو زيد: لَقيتُ فلَانا عَن عُفْرٍ: بعد شَهر ونَحوه، وَعَن هَجْرٍ: بعدَ الحَولِ ونحوِه. عَن أبي زيد: يُقَال للنخلةِ الطَّويلة: ذَهَبَت الشجرةُ هَجْرَاً، أَي طُولاً وعِظَماً. ونَخلةٌ مُهْجِرٌ ومُهْجِرَةٌ: طويلةٌ عظيمةٌ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ المُفرِطة الطُولِ والعِظَمِ، وَهَذَا أَهْجَرُ مِنْهُ، أَي أَطْوَلُ مِنْهُ، أَو أَضْخَم، هَكَذَا فِي النّسخ، وَهُوَ نَصُّ التَّكملة. وَفِي بعضِ الأُصول: وأَعظم. وناقةٌ مُهْجِرَةٌ: فائقةٌ فِي الشَّحْمِ والسَّيْرِ. وَفِي التَّهْذِيب: فِي الشَّحم والسِّمَن، وَقيل: ناقةٌ مُهْجِرَةٌ، إِذا وُصِفت بنَجابةٍ أَو حُسْنٍ. والمُهْجِرُ، كمُحسِن: النَّجيبُ الحَسَنُ الجميلُ يَهْجُرون بذِكره، أَي يَتَنَاعَتُونه، يُقَال: بَعيرٌ مُهْجِرٌ، من ذَلِك، قَالَ الشَّاعِر:
(عَرْكَركٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ ... رَوْضُ القِذَافِ رَبيعاً أيَّ تَأْوِيمِ)
المُهْجِرُ: الجَيِّدُ الجَميلُ من كلِّ شيءٍ، وَقيل: الفائقُ الفاضلُ على غيرِه، قَالَ: لمّا دَنَا من ذَات حُسْنٍ مُهْجِرِ وَقَالَ أَبُو زيد: يُقَال لكلِّ شيءٍ أَفْرَطَ فِي طُولٍ أَو تَمامٍ وحُسْنٍ: إنّه لمُهْجِرٌ. قَالَ: وسمعتُ العربَ تقولُ فِي نَعْتِ كلِّ شيءٍ جاوزَ حَدَّه فِي التَّمام: مُهْجِرٌ. قلتُ: وإنّما قيل ذَلِك فِي كلّ ممّا ذُكِر لأنّ واصِفَه يَخْرُج من حَدّ المُقارِبِ الشَّكلِ)
للموصوفِ إِلَى صفة كأنّه يَهْجُرُ فِيهَا، أَي يَهْذِي. كالهَجِرِ، ككَتِف، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، وصوابُه: كالهَجير، كأَمير، فَفِي اللِّسَان وغيرِه: والهَجيرُ كالمُهْجِر، وَمِنْه قَوْلُ الأعْرابِيَّةُ لمُعاويةَ حِين قَالَ لَهَا: هَل من غَداءٍ فَقَالَت: نعم، خُبزٌ خَميرٌ ولَبَنٌ هَجيرٌ، وماءٌ نَميرٌ. أَي فائقٌ فاضِل. والهاجِر، يُقَال: بعير هاجِرٌ، وناقةٌ هاجِرةٌ، أَي فائقةٌ فاضِلة، وَالْجمع الهاجِرات. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ: تَبارى بأَجْيادِ العَقيق غُدَيَّةًعلى هاجِراتِ حَان مِنْهَا نُزولُها وأَهجَرَت الناقةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، ونَصُّ ابنِ دُرَيْد، على مَا فِي التكملة وَاللِّسَان: أَهْجَرَت الجاريةُ، إِذا شَبَّتْ شَباباً حَسَنَاً. وَقَالَ غيرُه: جاريةٌ مُهْجِرَةٌ، إِذا وُصِفَت بالفَراهةِ والحُسْن. والهَجْرُ، بِالْفَتْح: الحَسَنُ الكريمُ الجَيِّد، يُقَال: جَملٌ هَجْرٌ، وكَبشٌ هَجْرٌ، أَي حَسَنٌ كريمٌ، وَقَالَ الشَّاعِر: وماءٍ يَمانٍ دونه طَلَقٌ هَجْرُ يَقُول: طَلَقٌ لَا طَلَقَ مثله، كالهاجِرِيّ، وَهُوَ الجيِّدُ الحَسنُ من كلِّ شَيْء. الهَجْرُ أَيْضا: الخِطامُ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
الهُجْرُ، بالضمّ: الْقَبِيح من الْكَلَام، والفُحشُ فِي المَنْطق، والخَنَا، نَقله الكسائيّ والأصمعيّ، كالهَجْراءِ، ممدوداً، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. الهِجْرُ، بِالْكَسْرِ: الفائقةُ والفائقُ فِي الشَّحم والسَّيْر، من النُّوقِ والجِمالِ، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: ناقةٌ هِجْرٌ مثل مُهْجِرَةٍ. وأَهْجَرَ فِي مَنْطقه إهْجاراً وهُجْراً، بالضمّ، عَن كُراع واللِّحيانيّ، وَالصَّحِيح أَن الهُجْر بالضمّ الِاسْم من الإهْجار، وأنّ الإهْجار الْمصدر. أَهْجَرَ بِهِ إهْجاراً: اسْتَهزأَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ قولا قبيحاً، وَقَالَ هَجْرَاً وبَجْرَاً، وهُجراً وبُجْراً، إِذا فَتَحَ فَهُوَ الْمصدر، وَإِذا ضمَّ فَهُوَ الِاسْم. وَتَكَلَّم بالمَهاجِر، أَي الهُجْرِ من القَول، ورَماهُ بهاجِراتٍ ومُهْجِرات، أَي بفَضائح، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَفِي الأساس: أَي بفَواحِش، قَالَ: والهاجِرات: هِيَ الكلماتُ الَّتِي فِيهَا فُحْشٌ، فَهِيَ من بابِ لابِن وتامِرٍ. الهُجْرُ أَيْضا: الهَذَيانُ وإكثارُ الْكَلَام فِيمَا لَا يَنْبَغِي. يُقَال: هَجَرَ فِي نَوْمِه ومَرضِه يَهْجُرُ هُجْراً، بالضمّ، وهِجِّيرَى، وإهْجيرَى، كِلاهما بِالْكَسْرِ: هَذَى. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الهِجِّيرَى: كَثْرَةُ الْكَلَام وَالْقَوْل السيِّئ، وَقَالَ اللَّيْث: الهِجِّيرى: اسمٌ من هَجَرَ، إِذا هَذى، وَهَجَرَ المريضُ هَجْرَاً فَهُوَ هاجِرٌ، وَهَجَرَ بِهِ فِي النَّوم هَجْرَاً: حَلَمَ وهَذى، وَفِي التَّنْزِيل: مُستَكبرينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرون قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأَ ابنُ عبّاس: تُهْجِرون، من أَهْجَرْت، من الهُجْر وَهُوَ الإفْحاش، وَقَالَ الفَرّاء: وَإِن قُرئَ تَهْجُرون، جُعلَ من قَوْلك: هَجَرَ الرجلُ فِي مَنامِه، إِذا هَذى، وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: هُوَ مِثلُ كلامِ المَحْموم والمُبَرْسَم والكلامُ مَهْجُورٌ، وَقد هَجَرَ المريضُ ورُوي عَن إبراهيمَ فِي قَوْله عزَّ وجلَّ: إنّ قومِي اتَّخذوا هَذَا القُرآنَ مَهْجُوراً قَالَ: قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الحقّ. أَلَمْ ترَ إِلَى المريضِ إِذا هَجَرَ قَالَ غَيْرَ الحقِّ. وَعَن مُجاهدٍ نَحْوُه. يُقَال: هَذَا هِجِّيراه وإهْجيراهُ وإهْجِيرَاؤُه، بالمدّ والقَصْر، وهِجِّيرُه، كسِكِّيتٍ، وأُهْجورَته، بالضمّ، وهِجْرِيَّاهُ وإجْرِيّاه، أَي دَأْبُه ودَيْدنُه وشَأْنَه وعادَتُه. وَفِي التَّهْذِيب: هِجِّيرى الرجلِ: كلامُه ودَأْبُه)
وشَأْنه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(رَمى فَأَخْطَأَ والأقدارُ غالِبَةٌ ... فانْصَعْنَ والوَيْلُ هِجِّيراهُ والحَرَبُ)
وَفِي الصّحاح: الهِجِّيرُ مِثالُ الفِسِّيق: الدَّأْبُ وَالْعَادَة، وَكَذَلِكَ الهِجِّيرى والإهْجيرى، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: مالَه هِجِّيرى غيرُها هِيَ الدَّأْبُ والعادةُ والدَّيْدَن. يُقَال: مَا عندَه غَناءُ ذَلِك وَلَا هَجْرَاؤُه، بِمَعْنى واحدٍ.
والهَجيرُ، كأَميرٍ، والهَجيرَةُ، بزيادةِ الهاءِ، والهَجْرُ، بِالْفَتْح، والهاجِرَةُ: نِصفُ النَّهارِ عندَ زَوالِ الشَّمسِ مَعَ الظُّهْرِ، أَو من عِنْد زَوالِها إِلَى العَصْر، سُمِّي بذلك لأنّ الناسَ يَسْتَكِنُّونَ فِي بُيُوتهم كأنّهم قد تَهاجَروا، وَحكى ابْن السِّكِّيت عَن النَّضْر أنّه قَالَ: الهاجرَةُ إنّما تكون فِي القَيْظ وَهِي قَبْلَ الظُّهرِ بِقَلِيل وبَعدَه بِقَلِيل، وَقَالَ أَبُو سعيد: الهاجرةُ من حِين تَزُول الشمسُ، والهُوَيْجِرَةُ بعْدهَا بِقَلِيل. أَو شِدَّةُ الحَرِّ فِي كلّ ذَلِك. وَفِي الصّحاح: هُوَ نِصفُ النَّهارِ عندَ اشتدادِ الحَرِّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وبَيْداءَ مِقْفارٍ يكادُ ارْتكاضُها ... بآلِ الضُّحى والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ)
وهَجَّرْنا تَهْجِيراً، وأَهْجَرْنا، وتهجَّرْنا: سِرنا فِي الهاجرة. الأخيرةُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد:
(بأطْلاحِ مَيْسٍ قد أَضَرَّ بطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكْبٍ واعْتِسافُ خُروقِ)
وَفِي حَدِيث زَيْدِ بن عَمْرو: وَهل مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ، أَي هَل مَن سارَ فِي الهاجِرَةِ كَمَنْ أقامَ فِي القائلة وَتقول مِنْهُ: هَجَّرَ النّهارُ، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فَدَعْها وسَلِّ الهَمَّ عنكَ بجَسْرَةٍ ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرا)
وَتقول: أَتَيْنَا أَهْلَنا مُهْجِرين، كَمَا يُقَال: مُؤْصِلين أَي فِي وَقت الهاجِرَة والأَصيل. قَالَ الصَّاغانِيّ تبعا للأزْهريّ: التَّهجيرُ فِي قولِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم فِي حديثٍ مَرْفُوع: المُهَجِّرُ إِلَى الجُمُعَة كالمُهْدي بَدَنَةٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: يذهبُ كثيرٌ من الناسِ إِلَى أنّ التَّهجير فِي هَذِه الْأَحَادِيث، من المُهاجَرَة وَقْتَ الزَّوال، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّواب فِيهِ مَا روى أَبُو دَاوُود المَصاحفيّ عَن النَّضْر ابنُ شُمَيْل أنّه قَالَ: التَّهجير إِلَى الجُمُعَة وغيرِها: التَّبْكيرُ والمُبادَرةُ إِلَى كلّ شيءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الخليلَ يَقُول ذَلِك، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا صحيحٌ، وَهِي لغةٌ أهلِ الحجازِ وَمن جاوَرَهم من قَيْس، قَالَ لَبيد: راحَ القَطينُ بهَجْرٍ بعدَما ابْتَكَروا فَقَرَنَ الهَجرَ بالابْتِكارِ، والرَّواحُ عِنْدهم الذَّهابُ والمُضِيُّ، يُقَال: راحَ القومُ، أَي خَفُّوا ومَرُّوا أيَّ وَقْتٍ كَانَ. وقولُه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: وَلَو يَعْلَمون، وَفِي رِوَايَة: لَو يَعْلَمُ الناسُ، مَا فِي التَّهْجيرِ لاسْتَبَقوا إِلَيْهِ بِمَعْنى التَّبْكير إِلَى جَمِيع الصَّلَوات، وَهُوَ المُضِيُّ إِلَيْهَا فِي أوائلِ أَوْقَاتِها. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسائرُ الْعَرَب يَقُولُونَ: هَجَّرَ الرجلُ: إِذا خَرَجَ)
بالهاجِرَة، وَهِي نِصفُ النَّهار، وَيُقَال: أَتَيْتُه بالهَجيرِ وبالهَجْر، وَأنْشد الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ فِي نَوادِرِه قَالَ: قَالَ جِعْثِنَةُ بنُ جَوّاس الرَّبَعيّ يُخاطبُ ناقتَه:
(وتَصْحَبي أيانِقاً فِي سَفْرِ ... يُهَجِّرون بهَجيرِ الفَجْرِ)
أَي يُبِكِّرون بوَقتِ الْفجْر. زَاد الصَّاغانِيّ: وليسَ التّهجيرُ فِي هذَيْن الحَديثين من الهاجِرَة فِي شيءٍ. والهَجيرُ، كأَمير: الحَوضُ الْعَظِيم، وَقَالَ: يَفْرِي الفَرِيَّ بالهَجيرِ الواسِعِ ج هُجُرٌ، بضَمَّتَيْن، وعَمّ بِهِ ابنُ الأعرابيّ فَقَالَ: الهَجيرُ: الحَوضُ، وَفِي التَّهْذِيب: الحَوضُ المَبْنيّ، قَالَت خَنْسَاءُ تَصِف فرسا:
(فَمالَ فِي الشَّدِّ حَثيثاً كَمَا ... مالَ هَجيرُ الرجلِ الأَعْسَرِ) تَعْنِي بالأَعْسر الَّذِي أساءَ بناءَ حَوْضِه فمالَ فانْهَدَم، شَبّهت الفرَسَ حينَ مالَ فِي عَدْوِه وجَدّ فِي حُضْرِه بحَوضٍ مُلئَ فانْثَلَمَ فسالَ ماؤُه. الهَجيرُ: مَا يَبِسَ من الحَمْض، وَفِي الصّحاح: يَبِيسُ الحمضِ الَّذِي كَسَرَتهُ الماشيةُ وهُجِرَ، أَي تُرَك. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممّا عَنَتْ بِهِ ... من الرُّطْب إلاَّيبْسُها وهَجيرُها)
الهَجيرُ: الغليظُ الضَّخم من حُمُرِ الوَحشِ، والهَجير: القَدَحُ الضَّخَم، نَقله الصَّاغانِيّ. الهَجيرُ: ماءٌ، وَفِي التكملة: ماءَةٌ لبني عِجْل بن لُجَيْم، بَين الكُوفةِ والبَصْرة، نَقَلَه الصَّاغانِيّ، وَقيل: مَوضعٌ. منَ المَجاز: الهَجيرُ: الفَحلُ الفادِرُ السَّمين الجافِرُ من الضِّراب يُقَال: هَجَرَ الفَحلُ، إِذا تَرَكَ الضِّرابَ، كَقَوْلِهِم: عَدَلَ الفَحْلُ، كَمَا فِي الأساس. الهَجيرُ: اللَّبَنُ الخاثِر، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَالصَّوَاب فِيهِ: اللَّبن الْفَائِق الْجيد وَفِي الكِفاية: الهَجير: اللبَنُ الجيِّد، وَقد تقدّم فِي شرح قولِ الأعرابيّة لمعاوية. وَلم يَذْكُر أحدٌ من الأئمّة أنَّ الهَجيرَ هُوَ الخاثِرُ من اللّبن، وَمَا عَلِمْتُ للمُصنِّف فِي ذَلِك قُدوة، فتأَمَّلْ. منَ المَجاز: قَوسٌ قَويَّة الهِجار، ككِتابٍ، أَي الوَتَر، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. الهِجار: خاتَمٌ كَانَت الفُرسُ تتَّخذه غَرَضَاً، أَي هَدَفَاً، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد للأغْلَبِ العِجْليّ:
(مَا إنْ عَلِمْنا مَلِكَاً أغارا ... أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارا)
وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجارا قَالَ: يصِفُه بالحِذْق. الهِجار: الطَّوْق، والتَّاج، والهِجارُ: حَبلٌ يُشَدُّ فِي رُسْغِ رِجلِ البعيرِ ثمَّ يُشدُّ إِلَى حَقْوِه إنْ كَانَ عُرْياناً، وَإِن كَانَ مَوْصُولاً، هَكَذَا فِي النّسخ وَهُوَ غلطٌ وصوابُه: وإنْ كَانَ مَرْحُولاً شُدَّ إِلَى الحَقَب. وَقيل: هُوَ حَبلٌ يُعقَد فِي يَدِه ورِجْله فِي أحدِ الشِّقَّيْن وربّما عُقِدَ فِي وَظيفِ اليَدِ، ثمَّ حُقِّبَ بالطرف الآخَر، وَهَجَرَ بَعيرَه يَهْجُره) هَجْرَاً، بِالْفَتْح، وهُجوراً، بالضمّ: شَدَّه بِهِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: المَهْجورُ: الفَحلُ يُشَدُّ رَأْسُه إِلَى رِجْله. وَقَالَ الليثُ: تُشَدُّ يَدُ الفَحل إِلَى إِحْدَى رِجلَيْه، يُقَال: فحلٌ مَهْجُور. قَالَ: والهِجارُ مُخالِفُ الشِّكالِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ الليثُ فِي الهِجارِ مُقارِبٌ لما حَكَيْتُه عَن العربِ سَماعاً، وَهُوَ صحيحٌ إلاّ أنّه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحلُ وغيرُه. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ نُصَيْرٌ: هَجَرْتُ البَكْرَ: إِذا رَبَطْت فِي ذِراعِه حَبلاً إِلَى حَقْوِه وقَصَّرْتَه لئلاّ يَقْدِر على العَدْوِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَالَّذِي سمعتُ من الْعَرَب فِي الهِجارِ أَن يُؤخذ فَحلٌ ويُسَوَّى لَهُ عُرْوَتان فِي طَرَفَيه وزِرّان، ثمَّ تُشَدُّ إِحْدَى العُرْوَتَيْن فِي رُسْغِ رِجلِ الفرَسِ وتُزَرُّ، وَكَذَلِكَ العُرْوَة الأُخرى فِي اليدِ وتُزَرّ، قَالَ: وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ: هَجِّروا خَيْلَكم، وَقد هَجَّرَ فلانٌ فرسَه. والهَجِرُ، ككَتِف، الَّذِي يمشي مُثْقَلاً ضَعِيفا مُتقارِبَ الخَطْوِ، قَالَه ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد قَوْلَ العَجّاج:
(وغِلْمَتي مِنْهُم سَحيرٌ وبحِرْ ... وآبِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ)
قَالَ: كَأَنَّهُ قد شُدَّ بهِجارِ لَا يَنْبَسط ممّا بِهِ من الشّرِّ والبَلاءِ، وَفِي الْمُحكم: وَذَلِكَ من شدَّةِ السَّقْي. وَهَجَر، محرَّكةً: د، بِالْيمن بَينه وبينَ عَثَّرَ يومٌ وليلةٌ من جهةِ الْيمن، مُذكّر مَصْرُوفٌ وَقد يؤنَّث ويُمْنع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قد سَمِعْنا من العربِ مَن يَقُول: كجالب التَّمْرِ إِلَى هَجرٍ يَا فَتى، فَقَوله: يَا فَتى، من كَلَام العربيِّ، وإنّما قَالَ يَا فَتى لئلاّ يَقِفَ على التَّنوين، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَو لم يقل لَهُ يَا فَتى لَلَزمه أَن يَقُول: كجالب التمرِ إِلَى هَجَر، فَلم يكن سِيبَوَيْهٍ يعرف من هَذَا أنّه مَصْرُوف أَو غيرُ مَصْرُوف، والنِّسبَةُ هَجريٌّ، على الْقيَاس، وهاجِرِيٌّ، على غيرِ قياسٍ، كَمَا قيل: حارِيّ بالنّسبة إِلَى الحِيرَة، قَالَ الشَّاعِر:
(ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فِيهَا ... كسَحِّ الهاجِرِيِّ جَريمَ تَمْرِ)
وَقَالَ عَوْفُ بن الخَرِع:
(يَشُقّ الأَحِزَّةَ سُلاَّفُنا ... كَمَا شَقَّقَ الهاجريُّ الدِّبارا)
هَجَرُ: اسمٌ لجَمِيع أَرض البحْرَيْن. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: بلدٌ مَعْرُوف بالبَحرَيْن، وَقَالَ غيرُه: هُوَ قَصَبَةُ بلادِ البحرَيْن، مِنْهُ إِلَى يَبْرِينَ سبعةُ أيّام، وَمِنْه المثَل: كمُبْضِعِ تَمْرٍ إِلَى هجرَ. ذكره الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: كجالبِ الدُّرِّ إِلَى البَحر. مِنْهُ أَيْضا قولُ عمر رَضِي الله عَنهُ: عَجِبْتُ لتاجِرِ هَجَرَ، وراكبِ البَحر. كَأَنَّهُ أَرَادَ لكثرةِ وَبائه أَو لرُكوبِ البَحر. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: وإنّما خَصَّها لكثرةِ وَبائِها، أَي تاجِرُها وراكِبُ البَحرِ سَواءٌ فِي الخَطَر. وكلامُ المُصنّف غَيْرُ مُحرّرٍ هُنَا. هَجرُ: ة، كَانَت قربَ الْمَدِينَة المُشرّفة، إِلَيْهَا تُنسَب القِلالُ الهَجَرِيَّة وَقد جَاءَ ذِكرها فِي حديثِ المِعراج، أَو أَنَّهَا تُنسَب إِلَى هَجَرِ الْيمن وَفِيه اختلافٌ. هَجَرُ: حِصَّةٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، والصوابُ كَمَا فِي المعجم وَغَيره: هَجَرُ: حِصْنَةٌ، بكسرٍ فسكونٍ فنون مَفْتُوحَة، من مِخْلافِ مازنٍ، والهَجَر بلغَة حِمْيَر: الْقرْيَة.)
والهَجَران: قَريتان مُتقابِلَتان فِي رأسِ جبلٍ حَصينٍ قربَ حَضْرَمَوْت تَطْلُع إِلَيْهِ فِي مَنْعَة من كلّ جَانب. يُقَال لإحداهما: خَيْدُونُ وخَوْدُونُ، وللأُخرى: دَمُّون، قَالَ الحسنُ بن أَحْمد بن يَعْقُوب اليمنيّ: وَسَاكن خَوْدُونَ الصَّدِف، وساكنُ دَمُّونَ بَنو الْحَارِث بن عمروٍ المَقْصور بن حُجْرٍ آكلِ المُرار، وفيهَا يَقُول امرؤُ القَيْس: كأنِّي لم آلَهْ بدَمُّونَ مَرَّةًوَلَمْ أَشْهَدِ الغاراتِ يَوْمًا بعَنْدَلِ وكلُّ رجل من هاتَيْن القَريتَيْن مُطِلٌّ على قَلْعَته، وَلَهُم غيل يصُبُّ من سفح الجبلِ يَشْرَبونه وزُروعُ هَذِه الْقرى النَّخل والذُّرَة والبُرُّ، وَفِيهِمَا يَقُول المُتَمَثِّل: الهَجَران كفّة بكفّة، بهَا الدَّبْر مُحتَفّه. الدَّبْرُ عِنْدهم: الزَّرْعُ، يُقَال: مَا بلَدُه إلاّ هَجَرٌ من الأَهْجارِ، أَي خِصْبٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. وهاجِرُ بِكَسْر الْجِيم: قَبيلةٌ من ضَبَّة، أنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثيئةِ هاجرٌ ... وهكَّ الخَلايا لم تَرِقَّ عُيونُها)
أمّا هاجَرُ، بِفَتْح الْجِيم، فإنّها أمُّ إِسْمَاعِيل صلّى الله على نبيِّنا وَعَلِيهِ وسلَّم، وَيُقَال لَهَا: آجَرُ أَيْضا، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه. وَفِي اللِّسَان: هاجَرُ: أوّلُ امرأةٍ جَرَّت ذَيْلَها وَثَقَبتْ أُذُنَيْها، وأوّل من خُفِضَ. قَالَ: وَذَلِكَ أنّ سارةَ غَضِبَت عَلَيْهَا فَحَلَفت أَن تقطع ثلاثةَ أعضاءٍ من أعضائها، فأمرَها إبراهيمُ عَلَيْهِ السّلام أَن تَبَرَّ قَسَمَها بثَقْبِ أُذُنَيْها وخَفْضِها، فَصَارَت سُنَّةً فِي النِّسَاء. والهَجْرُ، بِالْفَتْح. جَاءَ ذِكرُه فِي شِعر قَالَه الحازميّ. والهُجَيْرُ كزُبَيْر. موضعان.
والهاجِريُّ: البِناءُ، كأنّ مَنْسُوبٌ إِلَى هَجَر، مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الشاعرِ الَّذِي تقدّم ذِكرُه عِنْد ذِكرِ هاجِريّ. الهاجِرِيُّ أَيْضا: مَن لَزِمَ الحَضَر، وَهَذَا على حَقِيقَته، فإنّ الهِجْرَةَ عِنْدهم هِيَ الانتقالُ من البَدْوِ إِلَى القُرى، كَمَا تقدّم.
والهَجُورِيّ، بِالْفَتْح: اسمُ الطّعامِ الَّذِي يُؤكَل نِصفَ النّهارِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من الْعَرَب يَقُول هَكَذَا.
والتَّهَجُّر: التَّشبُّه بالمُهاجِرين، وَمِنْه قَوْلُ عمر رَضِي الله عَنهُ: هاجِروا وَلَا تَهَجَّروا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يَقُول: أَخْلِصوا الهِجرَةَ لله تَعَالَى وَلَا تَشبَّهوا بالمُهاجِرين على غيرِ صِحَّةٍ مِنْكُم، فَهَذَا هُوَ التَّهَجُّر، وَهُوَ كقولِك: فلانٌ يَتحلَّم وَلَيْسَ بحليم، أَي أنّه يُظهِر ذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ. وهجرَةُ البُحَيْح، كزُبَيْر: قربَ صنعاءِ الْيمن، نَقله ياقوت فِي المُعجَم، وهَجرَةُ ذِي غَبَبٍ، مُحرَّكةً وَضَبَطه الصَّاغانِيّ كصُرَد، قُربَ ذَمارِ بِالْيمن، نَقله ياقوت. ثمَّ إنّ مُقتضى سِياق المصنِّف أَنَّهُمَا بِالْفَتْح، ورأيتُ الصَّاغانِيّ قد ضَبَطَهما بِالْكَسْرِ بخطّه مُجَوِّداً، وَهُوَ الْمَشْهُور على الْأَلْسِنَة. وَذُو هَجَرَان الحِمْيَريّ، مُحرَّكةً، هُوَ ابنُ نُسْمى، بِضَم النُّون وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة مَقْصُور، من بني مِيتَمٍ بن سَعْدٍ، كمِنْبَر، من الأَذْواء، وَهُوَ من الأَقْيال. يُقَال: عَدَدٌ مُهْجِرٌ، كمُحسِن، أَي كَثيرٌ، قَالَ أَبُو نُخَيْلةَ السَّعديّ: هذاكَ إسحاقُ وقِبْضٌ مُهْجِرُ قَالَ الصَّاغانِيّ: هَكَذَا أَنْشَده الأَزْهَرِيّ. وَفِي رَجْزِه: مُجْهِر، على الْقلب. وَإِسْحَاق هُوَ ابنُ مُسلِم العُقَيْليُّ.والمُتَهَجِّرُ: فرَسُ عبدِ يَغوثَ بن عَمْرِو بن مُرَّة بن هَمّام. والهُجَيْرَة: تَصْغِير الهَجْرَة بِالْفَتْح: وَهِي السَّنَةُ التّامّةُ، قَالَه ابْن)
الأَعْرابِيّ. هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، كَمَا رأيتُه فِي التّكملة، وتَبِعَه المُصنِّف، وَهُوَ تَصحيفٌ قَبيحٌ، وصوابُه على مَا هُوَ فِي التّهذيب للأزهريّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهُجَيْرَة: تَصْغِير الهَجْرَة وَهِي السَّمينَةُ التّامةُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَجْرُ: تَرْكُ مَا يَلْزَمُكَ تَعاهُدُه، قَالَه اللَّيْث. والمُهاجَرَة فِي الذِّكْر: تَرْكُ الإخلاصِ فِيهِ، فكأنّ قلبَه مُهاجِرٌ للسانِه، وَمِنْه الحَدِيث: ومنَ الناسِ مَن لَا يَذْكُر اللهَ إلاّ مُهاجِراً، يُرِيد هِجْرانَ الْقلب. وَهَجَره: أَغْفَله. ومُهاجَرُ إبراهيمَ، بِفَتْح الْجِيم: الشّامُ. وَمِنْه الحَدِيث: سَيكون هِجْرَةٌ بعد هِجرَةٍ، فخِيارُ أهلِ الأرضِ أَلْزَمُهم مُهاجَرَ إِبْرَاهِيم وإنّما أُضيف إِلَيْهِ لأنّه عَلَيْهِ السلامُ لمّا خرجَ من أرضِ الْعرَاق مضى إِلَى الشامِ وَأقَام بِهِ. وَهَذَا المكانُ أَهْجَرُ من هَذَا، أَي أحسنُ. حَكَاهُ ثَعْلَب. وَأنْشد: تَبدَّلَتُ دَارا مِن دِيارِكَ أَهْجَرا قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم نسْمع لَهُ بفِعْل، فَعَسَى أَن يكون من بَاب أَحْنَكِ الشّاتَيْن، وأَحْنَكِ البَعيرَيْن، وَقَالَ هُجْراً وبُجْراً: أَي فُحشاً. وهَجَرَ بِهِ النومُ يَهْجُر هَجْرَاً: حَلَمَ. والهَواجِرُ، جمع هُجْر بِمَعْنى الفُحْش، على غير قِيَاس، وَهُوَ من الجموع الشاذّة، كأنّ وَاحِدهَا هاجِرَةٌ، كَمَا قَالُوا فِي جمع حاجةٍ: حَوائِج، كأنّ واحدَها حائِجَة، قَالَه ابنُ جنّي وَأنْشد:
(وإنَّكَ يَا عامِ ابنَ فارِسِ قُرْزُلٍ ... مُعيدٌ على قِيلِ الخَنَا والهَواجِرِ) قَالَ ابنُ بَرّيّ: البَيتُ لسَلَمةَ بن الخُرْشُب الأَنْماريّ يُخاطِبُ عامرَ بن الطُّفَيْل. وقُرْزُل: اسْم فرسٍ للطُّفَيْل. والمُعيد: الَّذِي يُعاوِدُ الشيءَ مرّةً بعد مرّةٍ. قَالَ: والصَّحيحُ فِي الهَواجِرِ أنّها جمع هاجِرَةٍ بِمَعْنى الهُجْر، وَيكون من المَصادر الَّتِي جاءَت على فاعِلَة، مثل العاقِبَة والكاذِبَة والعافِيَة، قَالَ: وشاهِد هاجِرَة بِمَعْنى الهُجْر قَوْلُ الشَّاعِر، أنْشدهُ المفضّل:
(إِذا مَا شِئتَ نالَكَ هاجِراتي ... وَلم أُعْمِلْ بهنَّ إليكَ ساقي)
فَكَمَا جُمِعَ هاجرَةٌ على هاجِراتٍ جَمْعَاً مُسلَّماً كَذَلِك يُجمَع هاجِرَةٌ على هَواجِرَ جمعا مُكَسَّراً. وهِجِّيرى الرجلِ: كلامُه، قَالَه الأَزْهَرِيّ. وصَلاةُ الهَجير، كأَمير: صلاةُ الظُّهر، وَفِي الحَدِيث: أنّه كَانَ يُصلّي الهَجيرَ حِين تَدْحَضُ الشمسُ على حذفِ مُضاف، وَقد هَجَّرَ النهارُ فَهُوَ مُهَجَّر. وَقَالَ الليثُ أَهْجَرَ القومُ: إِذا صَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت، وهَجَّروا: إِذا سَارُوا فِي ذَلِك الْوَقْت. والهُوَيْجِرَة، بعد الهاجِرَةِ بِقَلِيل، قَالَه السُّكَّريّ. والهجير، كأَمير: المَتروك، وَقد هُجِرَ إِذا تُرِك، نَقَلَه ابنُ القَطّاع. والهَجْرُ، بِالْفَتْح، والهجير، كأمير موضعان. وهما غير الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذين ذكرهمَا المُصَنّف والهَجَرُ، مُحرَّكةً: مَوْضِعٌ، عَن ابْن دُرَيْد، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهُوَ غيرُ هَجَر الَّذِي لَا تَدْخُله الألفُ وَاللَّام.
وأَهْجَرَت الحاملُ: عَظُمَ بَطْنُها، نَقله ابنُ القَطّاع. وهِجْرةُ القِيريّ: من أعمالِ كَوْكَبان، وَقد تقدّم ذِكرها فِي قي ر. وهاجِرُ بن عبد مَناف الخُزاعيّ، بِكَسْر الْجِيم، وبنتُه لُبْنى بنت هاجِرِ أمُّ أبي لَهَب، ذكره السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض،)
وَنَقله الشّاميّ فِي السِّيرَة. وهاجِرُ بن عُرَيْنة فِي نسَبِ عبد الرَّحْمَن بن رُماحِس الكِنانيّ، بِكَسْر الْجِيم أَيْضا. وَهَذَا نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وهِجَارُ بن وَبَيْر بن أبي دُعَيْج، ككِتاب، بطنٌ من بني الحَسَنِ بن عليّ رَضِي الله عَنهُ.
والإمامُ أَبُو الحسَن عليّ الهُجْويريّ بالضمّ، مُؤلِّف: كَشْفُ المَحْجوب. والمَدْفون بلاهور، من قُدَماءِ المَشايخ، كأنّه إِلَى هُجْويرة قريةٌ من مُضافات غَزْنِينَ، فليُنظَرْ. والهَجَران، محرَّكة: اسمٌ للمُشَقَّر وعَطالَة، حِصنانِ باليَمامة، وهما غير اللَّذَان ذكرَهما المُصنِّف. ومَهْجُورٌ: اسمُ ماءٍ فِي نواحي الْمَدِينَة. ومَهْجَرةُ: بَلْدَةٌ فِي أوّلِ أعمالِ الْيمن، بَينهَا وَبَين صَعْدَةَ عِشرونَ فَرْسَخاً.
(هجر) : الأُهْجُوَرةُ: العادَةُ. 
هجر: {هاجروا}: تركوا بلادهم. {تهجرون}: من الهُجر، وهو الهذيان، ومن الهَجر وهو الترك.

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفــروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَــرُّوجٌ وفُــرُّوجٌــ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُــرُّوجٌــ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kurn. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فــرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)

دلّ

Entries on دلّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
دلّ: دل: أرشد، قاد، هدى. يقال دله ودل به، ففي العبدري (ص18 و) وكنت في تونس التقي غالباً بأشخاص لا أعرفهم فاسأل الشخص منهم عن الطريق إلى ناحية منها فيقوم ماشياً بين يدي يسأل الناس عن الطريق ويدل بي.
وفي تاريخ البربر (2: 218): يدل بهم طريق الفقر. وفي حياة ابن خلدون (ص225 و): قد دل بهم الطريق وفد أولاد سباع.
ودلّ تعني أشار الى، عين المكان، يقال دلّ علينا العامل أي عين للعامل المكان الذي كنا فيه. (أخبار ص53).
ودل على: حدس، خمن، أشار إلى ما سيحدث (بوشر).
ودل: أقام الدليل، أثبت، برهن (هلو) وتستعمل دل وحدها بدل دل بالطريق أي عرف الطريق (لين).
ودل: غنج، تغنج، تدلل، ونجد دلّ عليه في مختارات من قصة عنتر نشرها كوسج (مختارات ص93) حيث نجد في طبعة كوسان دلّ على.
ودل: تملق، صانع، لاطف (هلو).
ومعنى تزلف التي ذكرت في معجم فوك في مادة tradere.
دلَّل: دلّع، جامل، ودارى الشخص حرصاً عليه (بوشر).
دلّل: لاطف، داعب، داهن (بوشر) ودلّل الطفل: دلعه وغنجه (بوشر، همبرت ص 28).
ودلّل: باع بالمزاد (فوك، الكالا، الف ليلة 2: 109) ويقال: دلل على (ألف ليلة 3: 78).
دلال: سمسار، من يجمع بين البيعين. ومن ينادي على السلعة لتباع بالمزايدة.
أدَلّ، أدل عليه: أفرط عليه ثقة بمحبته واجترأ عليه، وعامله بلا تكلف (فليشر معجم ص53). وفي النويري (الأندلس ص469) أدِلّ عليك إدلال العلماء على الملوك الحلماء (كوسج مختارات ص85). ويعبر فوك عن هذا المعنى تعبيراً فيه بعض الغموض.
والمصدر ادلال: دالّة، تألف، مؤانسة (بوشر) أدل به: ازدهى به، افتخر به (أخبار ص19، المقري 1: 278، 2: 451، المعجم اللاتيني العربي وفيه ادلالك بآدابك).
ابن جبير ص330، ابن صاحب الصلاة ص21 و، ق، المقدمة 1: 229، 230، تاريخ البربر 1: 345، 493، 2: 90، 97، 439).
وعند ابن عباد (1: 322) أرى إنه يجب قراءة: بيأسه بدلاً من بفأسه كما وردت في بعض العبارات التي نقلتها.
تدلل: تغنج، تدلع. ويقال تدلل على فلان بهذا المعنى (بوشر).
وتدلل: تظارف، تحالى (بوشر).
وتدلل على فلان: عامله بلا تكلف (بوشر).
والمصدر تدلُّل: ادلال، دالة تألف (بوشر). وتدلل على فلان تملقه، صانعه، لاطفه (بوشر).
تدلل على أمه: تغنج معها وداعبها (بوشر).
وتدلل: تدلع، تغنج (بوشر).
وتدلل: تصاعب في (بوشر).
والمصدر تدلل: نداء الدلال حين يعلن بيع الشيء (الكالا).
استدل: طلب أن يُدَلَّ على المكان. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص255) وقف وقوف الجاهل بالمكان المستدل.
الاستدلال على نزول الغيث في الشتاء: لاحظ الظواهر واتخذها دليلاً على نزول الغيث في الشتاء (ابن العوام 1: 33).
استدل به: اتخذه دليلاً وتوجه نحوه يقال كثلاً: استدل بالجبل: إذا رأى جبلاً فاتخذه دليلاً له وتوجه نحوه (البكري ص46).
استدل بالنجوم: اتخذها دليلاً في سفره ابن جبير ص70) وفي الادريسي قسم 2 فصل 5): وربما أخطأ بها الدليل الماهر وأكثر الاستدلال بها بالنجوم ومسير الشمس. غير أن هذه العبارة الأخيرة تعني أيضاً: حاول معرفة المستقبل بملاحظة النجوم والكواكب (عباد 2: 197). استدل على الله: ذكرت في معجم فوك في مادة dirigere ولم يفسرها.
مادلاً: كم! والذي والتي (بوشر).
دَلّة (وتسمى دولة في دمشق) وتجمع على دِلال: إبريق القهوة، ركوة من النحاس المبيض المطلي بالقصدير (زيشر 22: 100 رقم 35 وانظر ص143).
دَلَّيّة: مؤالفة، استئناس أو عادة المعاملة بلا تكلف، ويقال: له دلية على فلان (فليشر معجم ص53).
دلال: غنج، تظارف (بوشر).
ودلال: عدم التكلف، مؤالفة (بوشر).
ودلال: ظرف، لطافة، وهي مرادف ظرف ففي ألف ليلة (1: 180): وقمر الزمان كل يوم يزداد حسناً وجمالاً وظرفاً ودلالا (ألف ليلة 1: 813، 836، 842، 872، 906، 2: 310).
ياراخي الدلال: أنت يا من تصنع كل شئ بتكاسل وتواني ظريف (زيشر 11: 683).
ودلال: ترف، رغد، رفاهية (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 118): وقد نشأ ابن الملك في العز والدلال وكذلك في (1: 903) وانظر (2: 470) وفيه العز.
ودلال: زهو، عجب، تيه. ففي ألف ليلة (1: 837): قالت والله أنت حبيبي وتحبني وكأنك تعرض عنه دلالاً. وفي ألف ليلة أيضاً (1: 896): تعرض عني تيهاً.
ودلال: شعر الناصية (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: antia ناصية ووفرة ودلال (فوك) وفيه Coma, Crinis ( المقدمة 3: 414).
دليل: برهان، حجة، شاهد. يقال مثلاً: بدليل قوله عليه السلام (دي ساسي لطائف 2: 249).
والدليل عند الفلاسفة: إثبات بالقياس، قياس استدلالي. استقراء، استنتاج من الخاص إلى العام ومن العلة إلى المعلول. بينما البرهان إثبات مباشر وضعي. حقيقي (الجريدة الأسيوية 1853، 1: 260 رقم1).
ودليل: مرشد الطريق. ويجمع على دلائل (الكالا).
ودليل: قائد كتيبة الفرسان التي تقتحم بلاد العدو (معجم الأسبانية ص80).
ودليل: قائد مركب القرصان (الكالا).
ودليل: مرشد السفن (معجم الادريسي (محيط المحيط). والدليل في علم التنجيم: المشير أي الكوكب المتحير (السيار) الذي يكون في الموضع الأول من فلك البــروج حسب ترتيب البــروج. (دي سلان المقدمة 2: 219 رقم1).
والدليل: مرجاس، مسبار، آلة لسبر أعماق المياه. ويجمع على دلائل وأدلة (الكالا).
والدليل: محجاج، ميل يقدر به عمق الجرح، وهو من آلات الجراحة. ويجمع على أدلة. (الكالا، دوماس حياة العرب ص115).
والدليل عند الأطباء: عرض المرض، ظاهرة المرض (بوشر، محيط المحيط).
دَلالة: إمارة، علامة (كليلة ودمنة ص128).
ودلالة: آية، أعجوبة (الكتاب المنسوب إلى الواقدي طبعة هماكر ص133 وص185 من التعليقات.
ودَلالة: بيان، تعبير، إشارة (بوشر، المقدمة 2: 348).
الدلالة اللغوية: التعبير عن الأفكار والعواطف بالكلمات. (المقدمة 2: 338).
ويقال عن الباحث عن الكنوز: معه دلائل وقد ترجمها بركهارت (سوريا ص429) بما معناه: معه علامات على الكنوز.
ودلالة: دليل، شاهد، برهان، ويقال دلالة على (عباد 1: 243، 263، رقم 24).
ودلالة: فأل، تنبؤ، عرافة، تكهن (بوشر).
ودلالة الخيل: مهنة بيع الخيل (بوشر).
ودلالة: مزايدة (بوشر).
ودلالة: بيع بالمزاد العلني (هلو).
دلالات أم صويلح: نوع من الحلويات والسكريات (ألف ليلة برسل 1: 149).
دلالة: برهنة بالقياس الاستدلالي. (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 260 رقم1).
دليلة: محتالة، مكّارة، وهو لقب يطلق غالباً على المرأة (ألف ليلة 1: 598) مع تعليقة لين (1: 614 رقم44) في الترجمة. دلالي: دال على، مشير إلى (بوشر).
دليلي: عرضي، ذو علاقة بأعراض المرض، منذر بمرض (بوشر).
دلال: معناها الأصلي، سمسار، من يجمع بين المبيعين ومن ينادي على السلعة لتباع بالمزايدة، ووكيل تسعير (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 250) وقد يكون أحياناً معناها تاجر. ففي كرتاس (ص115) كان دلالاً يبيع الكنانيش. وبائع الثياب القديمة. بائع الرثاث (مغامرات حاجي باب ج1، فصل 17) وبائع الأقمشة القديمة والأثاث. (صفة مصر 28 قسم2 ص421) ونخاس، بائع الرقيق (بارت 2: 293).
دلال الخيل: بائع الخيل ومبادلها (بوشر) دلال للكتب: بائع الكتب (المعجم اللاتيني العربي).
ودلال: من ينشد المفقود واصفاً إياه (محيط المحيط).
ودلال: زنبيل من الحلفاء (الكالا).
دلاّلة: سمسيرة (لين عادات 1: 236) وفيه أدلة: تاجرة الرثاث (الملابس القديمة).
دال: عند الأطباء: عرض المرض (محيط المحيط).
دالة: مؤالفة، مؤانسة، مداعبة، دلال. يقال: أخذ دالة على أي استأنس به وأدل عليه. وعادة أو حق التصرف بدون تكلف ويقال: له دالة عليه (أخبار ص116، المقري 1: 657، 3: 680، تاريخ البربر 1: 40، 2: 166، 210، 219، 291).
ودالة: الإفراط بالثقة في حبته، والجرأة عليه (معجم البلاذري، فالتون ص25 (أضف فيه شدة على اللام وصحح الترجمة) المقدمة 1: 20، 21، 22، تاريخ البربر 1: 527، 597، 2: 164، 362).
دَاّليّة: دالة، عادة أو حق التصرف بدون تكلف، ويقال: له دالية عليه (فليشر معجم ص53، أبرالندا، تاريخ 2: 110).
أدل، حجة أدل: بينة، صريحة، واضحة، ظاهرة (ابن جبير ص130).
وأدل: ما هو أفضل وأحسن واضحاً وجلياً (كرتاي ص179).
تدليل: ملاطفة، تمليق (بوشر).
مُدلل: منعّم، مخنث، أملد (بوشر).
مُدلل: متغنج، متطرف (غندور) (بوشر).
ومُدلل: ملاعب، ملاطف، غنج (بوشر).
دلاتي: فارس، خيال تركي (بوشر). ويقول صاحب محيط المحيط في مادة دلت: الدالاتية طائفة من العساكر القوية كانوا يلبسون في ؤوسهم قلنسوة كالطرطور. وهي نسبة غير قياسية إلى دالة بالفارسية بمعنى دليل.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.