Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

ترب

Entries on ترب in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
ت ر ب

أرض طيبة التربة. ووطئت كل تربة في أرض العرب، فوجدت تربة أطيب الترب، وهي واد على مسيرة أربع ليال من الطائف ورأيت ناساً من أهلها، وكان عندنا بمكة التربي المؤتى بعض مزامير آل داود. وترب الكتاب وأتربه. ولحم ترب: عفر بالتراب. وبارح ترب: يأتى بالسافياء. وبينهما ما بين الجرباء والترباء وهما السماء والأرض. ولأضربنه حتى بعض بالترباء. ورأى أعرابي عيوناً ينظر إلى إبله وهو يفوق فواقاً من شدة عجبه بها، فقال: فق بلحم حرباء، لا يلحم ترباء، أي أكلت لحم الحرباء ولا أكلت لحم ناقة تسقط فتنحر فيترب لحمها. وترب فلان بعد ما أترب أي افتقر بعد الغنى، وهما تربان، وهم وهن أتراب. وتاربت الجارية الجارية: خادنتها. وقال كثير:

تتارب بيضاً إذا استلعبت ... كأدم الظباء ترف الكباتا

ومن المجاز: تربت يداك إذا دعوت كانك تقول: خبت وخسرت.
ترب: {ذا متربة}: فقر. {أترابا}: أي اللذات [اللِّدَات] ولدن في سن واحد. الواحد: تِرْب. ترائب: موضع معلق الحلي على الصدر، واحدها تريبة.
(ت ر ب) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) فِي حُدُودِ أَرْضِ الْعَرَبِ (وَالتُّرْبَةُ) الصَّوَابُ تُرْبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَادٍ عَلَى مَسِيرَةِ لَيَالٍ مِنْ الطَّائِفِ وَفِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَتُرْبَةٌ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ هَكَذَا مُقَيَّدَةٌ بِالسُّكُونِ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ تُرْبِيَّةٌ فِي (ر أ) .
ت ر ب: (التُّرَابُ) وَ (التَّوْرَابُ) وَ (التَّوْرَبُ) وَ (التَّيْرَبُ) وَ (التَّيْرَابُ) وَ (التَّرْبَاءُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ (التُّرْبُ) وَ (التُّرْبَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ فِيهِمَا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ التُّرَابِ (أَتْرِبَةٌ) وَ (تِرْبَانٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَ (تَرِبَ) الشَّيْءُ أَصَابَهُ التُّرَابُ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُلُ، أَيِ افْتَقَرَ، كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ. وَ (تَرِبَتْ يَدَاهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ لَا أَصَابَ خَيْرًا. وَ (تَرَّبَهُ تَتْرِيبًا فَتَتَرَّبَ) أَيْ لَطَّخَهُ بِالتُّرَابِ فَتَلَطَّخَ. وَ (أَتْرَبَهُ) جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» وَأَتْرَبَ الرَّجُلُ اسْتَغْنَى كَأَنَّهُ صَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ التُّرَابِ. وَ (الْمَتْرَبَةُ) الْمَسْكَنَةُ وَالْفَاقَةُ وَمِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَيْ لَاصِقٌ (بِالتُّرَابِ) وَ (التِّرْبُ) بِالْكَسْرِ اللِّدَةُ وَجَمْعُهُ (أَتْرَابٌ) وَ (التَّرِيبَةُ) وَاحِدَةُ (التَّرَائِبِ) وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ. 
ترب
التُرْبُ والتُّرَابُ: واحِد. وأرْضٌ طَيبَةُ التُرْبَةِ. ولَحْمٌ تَرِبٌ: لُطِخَ بالتُّرَابِ. وتَزَبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً. والتَرْبَاءُ: نَفْسُ الأرْضِ. ورِيْحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً. والتَوْرَبُ والتَوْرَابُ والتَّيْرَبُ: التُّرَابُ. وجَمْعُ الترَاب أتْرِبَةٌ وتُرْبَانٌ. وهو التَرْيَبُ أيضاً.
ورأى رَجُلٌ آخَرَ يَنْظُرُ إلى إِبِلِه وهو يَفُوْقُ فقال: فُقْ بلَحْمِ حِرْبَاء لا بِلَحْمَ تَرْبَاء. وتَرِبَتْ يَدُه: أي خَسِرَتْ فلم تَظْفَر بشَيْءٍ.
وتَرِبَ: لَصِقَ بالتُّرَابِ.
والتَرِبَةُ: بَقْلَة خَضْرَاءُ مَلْأى ترَاباً. وشَجَرَةٌ شاكَةٌ ثَمَرَتُها كأنَّها بُسْرة. وأتْرَبَ الرجُلُ: اسْتَغنى؛ وهو مُتْرِبٌ وتارِبٌ. وقَوْله عَزَّوجَل: " أوْ مِسْكِيْناً ذا مَتْرَبَةٍ " من ذلك، وقيل: مَضعفَة ومَذَلَّةٌ. والترْبَةُ: الضفَةُ وشِدَةُ الحالَ.
والترْبُ: اللدَةُ، وجَمعه أتْرَاب. والمُتَارَبَة: مُصَاحَبَةُ الأتْرَابِ. والترِيْبَةُ: ما بَيْنَ الثنْدُوَتَيْنِ إلى الترْقُوَتَيْنِ. ولكهلِّ عَظْمٍ تَرِيْبَةٌ. والجَميعُ تَرَائِبُ. وجَمَلٌ تَرَبُوْتٌ: أي ذَلُوْل مُنْقَادٌ، وجَمْعه تَرَابِيْتُ.

وتُرَبَةُ: وادٍ من أوْدِيَةِ اليَمن.
وَيترَبُ: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ اليَمَامَةِ.
[ترب] التُرابُ فيه لُغاتٌ، تُرابٌ وتَوْرابٌ وتَوْرَبٌ وتَيْرَبٌ وتُرْبٌ وتُرْبَةٌ وتَرْباءُ وتَيْرابٌ وتِرْيَبٌ وتَريبٌ ، وجمع التُرابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبانٌ. والتَرْباءُ: الأرضُ نفسها. وترب الشئ بالكسر: أصابه التُرابُ. ومنه تَرِبَ الرجل: افتَقَرَ، كأنَّهُ لَصِقَ بالترابِ. يقال: تَرِبَتْ يَداك! وهو على الدُعاءِ، أي لا أصبت خيرا. وتربت الشئ تَتْريباً فَتَتَرَّبَ، أي تَلَطَّخَ بالترابِ. وأتربت الشئ: جعلت عليه التراب. وفى الحديث: " أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة ". وأَتْرَبَ الرَجُلُ: استَغْنَى، كأنَّه صار له من المالِ بقَدْرِ الترابِ. والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفاقَةُ، ومِسكينٌ ذو مَتْرَبَةٍ، أي لاصِقٌ بالترابِ. والتَرِباتُ: الأناملُ، الواحِدَةُ تَرِبَةٌ. وريحٌ تَرِبَةٌ أيضا، إذا جاءت بالتراب. والتربة أيضا: نبت: وتربة، مثال همزة: اسم واد. وجمل تَرَبوتٌ وناقَةٌ تَرَبوتٌ، أي ذَلولٌ وأصله من التراب، الذَكَرُ والأُنْثى فيه سَواءٌ. وقولهم هذه تِرْبُ هذه أي لِدَتُها، وهُنَّ أَتْرابٌ. والتَريبَةُ: واحِدَةُ الترائِبِ وهي عِظامُ الصَدْرِ ما بين التَرْقَوةِ إلى الثندؤة. قال الشاعر :

أشرف ثدياها على التريب  ويترب بفتح الراء: موضع قريب من اليمامة. قال الاشجعى: وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب
ت ر ب : التُّرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي التُّرَابِ.

وَتَرِبَ الرَّجُلُ يَتْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ افْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ فَهُوَ تَرِبٌ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تَرِبَتْ يَدَاكَ» هَذِهِ مِنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ الْعَرَبِ صُورَتُهَا دُعَاءٌ وَلَا يُرَادُ بِهَا الدُّعَاءُ بَلْ الْمُرَادُ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ اسْتَغْنَى وَتَرَّبْت الْكِتَابَ بِالتُّرَابِ أَتْرِبُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَرَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالتُّرْبَةُ الْمَقْبَرَةُ وَالْجَمْعُ تُرَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي بَابِ السَّرِقَةِ لَا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ فِي تُرْبَةٍ ضَائِعَةٍ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْعِمَارَةِ انْفِصَالًا غَيْرَ مُعْتَادٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي تَقْسِيمِهِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً انْفِصَالًا مُعْتَادًا وَجْهَيْنِ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي تُرْبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي بَرِّيَّةٍ أَيْ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْبَرِّ، وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا الْبَرِّيَّةُ الصَّحْرَاءُ نِسْبَةٌ إلَى الْبَرِّ وَهَذِهِ لَا تَكُونُ إلَّا ضَائِعَةً فَالْوَجْهُ أَنْ تُقْرَأَ " تُرْبَةٍ " لِأَنَّهَا تَنْقَسِمُ كَمَا قَسَّمَهَا الْغَزَالِيُّ إلَى ضَائِعَةٍ وَغَيْرِ ضَائِعَةِ 
ترب: تَرَّب: كلَّس الجدار، طلا بالملاط، طين (الكالا).
وصار ترابا (محيط المحيط) أترب: استغنى وكثر ماله (فوك).
تُرْبَة: وتنطق الآن أحيانا تَربة بالفتح وهو صلصال يستعمل بدل الصابون (الكالا = طفلة، دوماس صحاري 243 وفيه terba وتراب أبيض يستعمل عوض الجص والقصة كاريت قبيل 1: 307) وتراب كلسي يميل إلى الزرقة يستعمل في أمراض الزهري (ديسكياس 92، وهو فيه tereba غدامس 351) تربة برقة: ضرب من التراب أبيض إلى الصفرة، تنبعث منه رائحة الكبريت (ابن العرام، 1: 97).
وتربة العسل: أحد أسماء نبات اسمه ( garvinia mangostan) وقد سمي بتربة العسل في شرقي الأندلس خاصة لأنه كان ينبذ بها العسل. ففي المستعيني: جوز جندم: هو تربة العسل وهو حب كالحمص أبيض إلى الصفرة .. وهي التربة التي ينبذ بها العسل (البكري 5، 15).
وفي شكوري (ص217 و): وفي شرقي الأندلس يستعملون تربة العسل ليربب بها العسل.
وفي ابن البيطار (1: 75هـ) نجد كلمة التربة وحدها بنفس المعنى.
والتربة الضريج أو مسجد يقام على قبر. (الملابس 330 رقم 6، راين ايكر 25، تيينر 1: 298، ابن جبير 42 وما يليها) وقد تكرر ذكر التربة في رحلة ابن بطوطة بمعنى: الضريح. وهي الضريح عند بوشر. تُرَبي: رماس، لحاد، حفار القبور (بوشر همبرت 215، لين عادات 2: 295) تراب: خليط من الكلس والرمل، ملاط (معجم البيان 30).
تراب أرمني: حجر أرمينية (بوشر).
الترابة السلوقي: تراب سلوقية (كلمنت مولية، ابن العوام).
تراب الشاردة: والشاردة اسم جزيرة قرب ابفيسا. (أظن إنها فورمنتيرة) وهذا التراب يقتل العلق (ابن البيطار 1: 208).
تراب صيدا: هو تراب جبل يحفر عليه من مغارة في بعض ضياع جبل صيدا، يستعمل في جبر كسر العظام (ابن البيطار 1: 207) تراب الفخار: صلصال، غضار (بوشر) تراب الهالك: ذكره فريتاج وبوشر، وهو خطأ نحوي وصوابه: التراب الهالك (ابن البيطار (2: 257 104).
تُرابَة، ترابة حمراء: ركو صبغ السماق.
وضرب من التراب الآمر (بوشر).
تُرابِيّ: نسبة إلى التراب، ومخلوط بالتراب (فوك هلو، بوشر)، وأشهب أصحاب الأعمال الترابية: الضاربون بالرمل لكشف الغيب (ابن البيطار 2: 15).
تُرَيْبَة: ضرب من التراب ملين يسهل إسهالا خفيفا (يالم 121).
متْرَب وتجمع على متارب: تربة طيبة تصلح للزراعة وتختلف باختلاف خصائصها (الكالا).
مَتْربَة: وردت في المقري (1: 515) وهي تصحيف (رسالة إلى فليشر 62).
62).
(ترب) - قَولُه تعالَى: {عُرُبًا أَتْرَابًا} .
: أي أَقْرانا وأَسْناناً، واحدهم تِرْبٌ قِيل: سُمُّوا بذَلِك، لأَنَّهم دَبُّوا على التُّراب معا.
- وقَولُه تَعالَى: {مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ} .
التَّرائِبُ: جمع تَرِيبَة؛ وهي ما بَيْن التَّرقُوتيَن، وقيل: ما فَوق الثُّندُوَتَيْن إلى التَّرقُوتَين، وكُلُّ عَظْم تَرِيبَة. وقيل: هي مَجَالُ القِلَادة على الصَّدر، وقيل: إنَّها عِظام الصَّدْر، ومنه قَولُ مَنْ قَالَ :
* أَشرفَ ثَدْيَاها على التَّرِيبِ *
وقيل: إنَّما سُمِّى بذلك، لأنَّ عِظامَ الصَّدرِ مُستَويِةٌ غَيْر مُحتَجَنَة، مأخوذ من الأَتراب أيضا.
- في الحديث: "احْثُوا في وُجوه المَدَّاحِينَ التُّرابَ". قيل: أرادَ به الرَّدَّ والخَيْبَةَ، وهذا كَقْولِهم عندما يُذْكَر من خَيْبة الرَّجُل وخَسَارةِ صَفْقَتهِ: "لم يَحْصُل في كَفَّه غَيرَ التُّراب".
ويُقَوِّى قَولَ هذا القَائِل ما رُوِى: "أنَّ ابناً لِسَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاص، جاء إلى أَبِيه يُشَبِّب بحاجَةٍ له، فقدَّمَ بين يَدَى حَاجَتهِ كَلامًا، فقال سَعْد: ما كُنتَ قَطُّ أَبْعَدَ من حاجَتِك مِنِّى الآن".
يعَنِى لأَجْل كلامه الذي قَدَّمَه. ونَحوُه قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "ولِلْعَاهِر الحَجَر".
وفي رواية: "الِإثْلب"، ويحتمل عندى أنّه على ظَاهِر لَفظِه.
ويَدُلُّ عليه ما رُوِى: "أن المِقْدادَ كان عِنْد عُثْمان فجَعَل رَجلٌ يُثنِى عليه، وجَعَل المِقدادُ يَحثُو في وَجهِه التُّرابَ، فقال له عُثْمان: ما تَفعَلُ؟ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول ذَلِك، ورَاوِى الحَدِيثِ أعرفُ بمَعْناه.
وقد رَوَى أحمدُ بنُ حَنْبل هذِه القِصَّةَ في مسنَده عَقِيبَ الحديث.
- وكذلك قَولُه عليه الصلاة والسلام لعَائِشَةَ: "تَرِبَت يَمِينُك" ذَكَر أبو بكْر بن الأَنْبارِى عن أبيه عن أحمدَ بنِ مَنْصور الرَّمادِىّ، عن ابنِ أَبىِ مَرْيَم، عن يَحْيىَ بن أَيُّوب، عن عَقِيل، عن ابنِ شِهابٍ، قال:
إنَّما قال لِعائِشَة: "تَرِبت يَمِينُكِ": أي احتاجَت، لأنَّه يَرَى الحَاجَة خَيراً لها من الغِنَى .
- وقَولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلام لبَعْضِ أَصْحَابِهِ: "تَرِبَ نَحْرُكَ" فقُتِل الرجلُ شَهِيدًا، وهذا أيضًا يَدُلُّ على أنَّه على ظَاهِره.
وقال ابنُ السِّكِّيت في قَولِه: "تَرِبَت يَمِينكُ": لم يَدْعُ عليه بِذَهاب مَالِه، ولكنه أرادَ المَثَل، لِيُرِى المَأْمور بذلك الجِدّ، وأنَّه إن خَالَفَه فقد أساءَ.
- ورُوِى عن أنس بنِ مَالِك قال: "لم يَكُن رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً ولا فَحَّاشًا، كان يَقُولُ لأَحدِنا عند المُعَاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه"
وهذا أَيضًا يُحتَمل أن يُرِيدَ به السُّجودَ لله تَعالَى؛ دُعَاءٌ له بكَثْرة العِبادة.
- في حَدِيث عَائِشَةَ: "كُنَّا بِتُرْبان".
قيل: هو مَوضِع كان كَثِيرَ المِياه، بَينَه وبين المَدِينة نحوٌ من خَمسَة فَراسِخَ.
- في حَديثِ عَلِىٍّ ، رضي الله عنه: " لأنفُضَنّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِرّابَ الوَذِمَة".
التِّراب: جمع تَخْفيف تَرِب، والوَذِمة: المُنْقَطِعَة الأَوذَام، وهي المَعَالِيق: أي كما يَنفُض الُّلحومَ التي تَعفَّرت بِسقُوطِها على الأرض لانقِطاع مَعَالِيقها. ويُروَى: "الوِذَامَ التَّرِبَة".
[ترب] نه: احثوا في وجوه المداحين "التراب" أراد به الرد والخيبة، أو التراب خاصة، وحمله المقداد على ظاهره حيث حثا في وجه المادح عند عثمان التراب، والمراد من اتخذ مدح الناس عادة وبضاعة يستأكل به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيباً في أمثاله فليس بمداح. ومنه ح: إذا جاء من يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه "تراباً" يحمل على الوجهين. و"تربت" يداك، ترب إذا افتقر، أي لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب كلله درك، وقاتله الله، وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور به الجد وأنه إن خالفه فقد أساء، وقيل: هو دعاء على الحقيقة فإنه قاله لعائشة لأنه رأى الحاجة خيراً لها، والأول أوجه. ومنه: "ترب" جبينه، قيل دعاء له بكثرة السجود. وقوله لرجل: "ترب" نحرك، فقتل شهيداً فهو محمول على ظاهره. قوله في معاوية: رجل "ترب" أي فقير. ن: وهو بفتح تاء وكسر راء. وتربت يداك خير أي افتقرت، ويراد به إنكار شيء، أو استعظامه، أو استحسانه، وخير بسكون تحتية ضد الشر أي لم ترد به شراً هو شتم، وإنما هي كلمة تجري على اللسان. وروى خبر بفتح موحدة، يريد أنه ليس دعاء بل خبر لا يراد حقيقته. وبل أنت "تربت" يداك أي أنت أحق أن ينكر عليك به لإنكارك ما لا إنكار فيه لا هي، فإنها سألت ما يجب عليها. ط: "تربت" بالكسر للمدح، والتعجب، والدعاء عليه، والذم بحسب المقام. ق: "تربت" جبينه أي صرع للجبين، دعاء عليه أن يخر لوجهه ولم يرد الدعاء. و"تربة أرضنا" أي هذه تربة أرضنا، أو هذاالتي يشد بها عري الدلو. وقال شعبة: إنما هو نفض القصاب الوذام التربة وهي التي سقطت في التراب، وقيل: الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب من المرتع، والوذمة التي أخمل باطنها، والكروش وذمة لأنها مخملة ويقال لخملها الوذم، ومعناه لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الخبث، وقيل: أراد بالقصاب السبع، والتراب أصل ذراع الشاة، والسبع إذا أخذ الشاة قبض على ذلك المكان ثم نفضها. وفيه: خلق الله "التربة" يوم السبت يعني الأرض، والترب والتراب والتربة واحد إلا أنهم يطلقون التربة على التأنيث. وفيه: "أتربوا" الكتاب فإنه أنجح للحاجة، من أتربته إذا جعلت عليه التراب. ط: "فليتربه" أي ليسقطه على التراب اعتماداً على الحق تعالى في إيصاله إلى المقصد، أو أراد ذر التراب على المكتوب، أو ليخاطب الكاتب خطاباً على غاية التواضع- أقوال. غ: الترباء التراب. ج: "عربا أترابا" أي أقرانا. مد: "كنت "ترابا"" في الدنيا فلم أخلق، أو تراباً اليوم فلم أبعث، أو أرد تراباً كالحيوان يرد تراباً بعد القصاص. نه: و"التربية" أعلى صدر الإنسان تحت الذقن وجمعها الترائب. وفيه: كنا "بتربان" هو موضع كثير المياه. وفيه ذكر "تربة" بضم تاء وفتح راء واد قرب مكة.
[ت ر ب] التُّرْبُ، والتُّرابُ، والتَّرْباءُ، والتُّرَباءُ، والتَّيْرَبُ، والتَّيْرابُ، والتَّوْرَبُ، والتَّوْرابُ، والتِّرْيَبُ، والتَّرِيبُ، الأخَيرَةُ عن كُراع، وكله واحدةٌ وجمعُ الترابِ: أتربةٌ، وتربانٌ، عن اللحياني ولم يسمع لسلئر هذه اللغات بجمعٍ والطائفةُ من كُلُّ ذلك تُرْبَةٌ وتُرابَةٌ. وتُرْبَةُ الإنْسانِ: رَمْسُه. وتُرْبَةُ الأَرضِ: ظاهِرُها. وأَتْرَبَ الشَّىءَ: وَضَع عليه التُّرابَ. وتَتَرَّبَ: لَصِقَ به التُّرابُ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فصَرَعْنَهُ تَحْتَ الغُبارِ فجَنْبُه ... مُتَتَرِّبٌ ولُكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعٌ)

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابِ وثرى. ومكانٌ تربٌ: كثيرُ التُّربِ وقد ترِبَ تَرَبًا. ورِيحٌ تَرِبَةٌ، على النَّسَبِ: تَسُوقُ التُّرابَ. وتَرِبَ الرَّجُلُ: صارَ في يَدِه التُّراب. وتَرِبَ تَرَبًا: لَزِقَ بالتُّراب، وقِيلَ: لَصِقَ بالتُّرابِ من الفَقْرِ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبَةً: خَسِرَ وافْتَقَر، فلَزَقَ بالتُّرابِ. وأَتْرَبَ: كَثُرَ مالُه فصار كالتُّرابِ، هذا الأَعْرَفُ. وقيل: أَتْرَبَ: قَلَّ مالُه. وقالَ اللّحْيانِىُّ: قالَ بعضُهُم: التَّرِبُ: المُحْتاجُ، وكُلُّه من التُّرابِ. والمُتْرِبُ: الغَنِىُّ، إِمّا على السَّلْب، وإِما عَلَى أًَنّ مالَه مثلُ التُّرابِ. وفي الدُّعاءِ: تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِرِ التي أُجْرَيتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَنَصُوبَةِ على إِضْمار الفَعْل غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظْهارُه في الدُّعاءِ، كأَنّه بَدَلٌ من قولهم: ترِبَتْ يَداهُ وجَنْدَلَتْ. ومن العَرَب من يَرْفَعُ، وفيه مع ذلك معنَى النَّصْبِ، كما أنَّ في قَوْلِهم: رَحْمَةُ اللهِ عليه، معنى رَحِمهَ اللهُ. وقالُوا: التُّرابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِنْ كانَ فيه مَعْنَى الدُّعاءِ؛ لأنَّه اسمٌ وليس بَمصْدرٍ. وليسَ في كلِّ شيءٍ من الجَواهِرِ قِيلَ هذا، وإذا امْتَنَعَ هذا في بعضِالمَصادر فلَمْ يَقُولُوا: السَّقْىُ لكَ، ولا الرَّعْىُ لكَ، كانت الأَسماءُ أَوْلَى بهذا. وهذا النَّوْعُ من الأَسماءِ وإن ارْتَفَعَ، فإِنَّ فيه مَعْنَى المَنْصٌ وبِ. وحَكَى اللِّحْيانِىُّ: التُّرابَ للأَبْعَدِ، بالنصبِ. قالَ: فُنصِبَ كأَنّه دُعاءُ. وجَمَلٌ تَرَبُوتٌ: ذَلُولُ. فإمّا أن يكونَ من التُّرابِ لِذلَّتٍِ هـ، وإمّا أَنْ تَكُون التاءُ بَدَلاً من الدّالِ في دَرَبُوتٍ، وهو مذهَبُ سَيَبَويْهِ، وقد تَقَدَّمَ ذَلكَ في حرف الدّالِ. وقالَ اللِّحْيانِىُّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فخَصَّ به البَكْر، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوتٌ، قال: وهي الَّتِى إِذا أَخَذْتَ بِمشْفَرِها أو بِهْذْبِ عَيْنِها تَبِعَتْكَ، قالَ: وقال الأًَصْمَعِىُّ: كُلُّ ذَلُولٍ من الأَرْضِ وغَيْرها: تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذا من التُّرابِ. والتَّرائِبُ: مواضِعُ القَلادَة من الصَّدْرِ، وقِيلَ: التَّرِائبُ: عِظامُ الصَّدْرِ، وقِيلَ: ما وَلَىَ التَّرْقوَتَيْنِ منه وقيل: ما بين الثَّديَيْنَ والتَّرْقُوَتَيْن. وقِيلَ: التَّرائِبُ: أَربعُ أَضْلاعٍ من يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعٌ من يَسْرِتَه. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] ، قِيلَ: التّرِائِبُ: ما تَقَدَّمَ، وقيل: التَّرائِبُ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، واحِدَتُها تَرِيبَةٌ. وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُه. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشّاةِ، أُنْثَى. وبه فُسِّرَ قولُ علىٍّ: ((لَئِنْ وَلِيت لأَنْفُضَنَّهُم نَفْضَ القَصّابِ التِّرابَ الوَذِمَةَ)) . قالَ: وَعَنَى بالقَصّابِ هُنا السَّبُعَ. حكاه الهَرَوِىّ في الغَرِيبَيْنِ. والتِّرْب: اللِّدَةُ والسِّنُّ، وقِيلَ: ترْبُ الرَّجُلِ: الَّذِى وُلِدَ معه، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلك في المُؤَنَّثِ. يقالُ: هِيَ تِرْبُها، والجَمْعُ أتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارَتْ تِرْبَها، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ.

(تُنارِبُ بِيضاً إِذا اسْتَلْغَبَتْ ... كأُدْمِ الظِّباءِ تَرُفُّ الكَباثَا)

وقَولُه تَعالى: {عربا أترابا} [الواقعة: 37] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: الأَتْرابُ هُنا: الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ، إِذْ لَيْسَتْ هناكَ وِلادَةٌ. والتَّرَبَةُ، والتَّرَبِةٌ، والتَّرْباءُ: نَبْتٌ سُهْلِىٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقِيلَ: هي شَجَرةٌ شاكَةٌ، وثَمَرَتُها كأَنّها بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبَِتُها السَّهْل والحَزْنُ وتِهامَةُ. وقال أبو حَنِيفَةَ: التَّرِبَةُ: خَضْراءُ تَسْلَجُ عنها الإِبِلُ. وتُرَبَةُ، والتُّرَبَةُ، والتَّرْياءُ، وتُرْبانُ، وأَتارِبُ وَيتْرَبُ: مواضعُ - وروى أَبو عُبَيْدَةَ هذا المَثَلَ:

(مَواعِيد عُرْقُوبٍ أَخاهُ بيْتْرَب ... )

وأَنْكَر ((بَيثْرِبِ)) ، وقال: عُرْقُوب: من العَمالِيقِ: ويَثْرَبُ: من بلادِهِمْ، ولم تَسْكُنِ العَماليقُ يَثْرِبَ. وتُرْبَةُ: موضعٌ من بلادٍِ بنى عامِرِ بنِ مالك. ومن أَمثالِهمِ: ((عَرَفَ بَطنِى بَطْنَ تُرْبَةً)) . يُضْرَبً للّرجُل يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِىِّ بعدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس. والمثلُ لمالِكِ بنِ عامِر أَبىِ البَرَاءِ. والتُرْبِيَّةُ: حِنْطَةٌ حمراءُ، وسُنْبُلُها أيَضاً أَحْمَرُ ناصِعُ الحُمْرِة، وهي رَقِيقَةٌ تَنْتَثِرُ من أَدْنَى بَرْدٍ أو رِيحٍ، حكاه أبو حَنِيفَةَ.

ترب

1 تَرِبَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. تَرَبٌ, (M,) It (a thing) became dusted, or dusty; dust lighted upon it: (S, TA:) it (a place, M,) had much dust, or earth; abounded with dust, or earth. (M, K, TA.) b2: He (a man, M) had dust, or earth, in his hand. (M, K.) b3: Also, (T, S, M, &c.,) inf. n. as above, (M,) He clave to the dust, or earth: (M, K:) or he clave to the dust, or earth, by reason of poverty; (M;) he became so poor that he clave to the dust, or earth: (A'Obeyd, T:) or he became poor, (T, S, Msb,) as though he clave to the dust, or earth: (S, Msb:) and he suffered loss, and became poor, (M, K,) so that he clave to the dust, or earth; (M;) inf. n. as above, (M, K,) and مَتْرَبَةٌ, (M,) or مَتْرَبٌ, (K,) or both of these: (TA:) his wealth became little; (A;) as also ↓ اترب, (M, A, K,) and ↓ ترّب: (K:) or ↓ اترب signifies, (T, S, M,) or signifies also, (A, K,) and so تَرِبَ, (A,) and ↓ ترّب, (K,) his wealth became much, or abundant, (T, M, A, K,) so that it was like the dust, or earth; which is the more known meaning of the verb; (M;) or he became rich; (S, Msb;) as though he became possessed of wealth equal in quantity to the dust, or earth: (S, A:) accord. to Abu-l-'Abbás, ↓ تَتْرِيبٌ signifies [the having] much wealth; and also [the having] little wealth. (T.) You say, ↓ تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ , meaning He became poor after he had been rich. (A.) b4: تَرِبَتْ يَدَاكَ, (T, S, A, Msb, in the M and K يَدَاهُ,) a form of imprecation, (S, Msb,) meaning [May thine arms, or thy hands, cleave to the dust, or earth, by reason of poverty; as is implied in the T: or] may thy hands have in them dust, or earth: (Ham p. 275:) or mayest thou not obtain, or attain, good: (S, K: *) or mayest thou be unsuccessful, or fail of attaining thy desire, and suffer loss: (A:) occurring in a trad., and as some relate, (A'Obeyd, T,) not meant as an imprecation; (A'Obeyd, T, Msb;) being a phrase current with the Arabs, who use it without desiring its fulfilment; (A'Obeyd, T;) but meant to incite, or instigate: (Msb:) some say that it means may thy hands become rich; but this is a mistake: (A'Obeyd, T:) and it is said to mean لِلّٰهِ دَرُّكَ [which see in art. در]: and some say that it is literally an imprecation: but the first assertion is the most worthy of respect, (that it is not meant as an imprecation,) and is corroborated by the saying, in a trad., اِنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ [Mayest thou have a pleasant morning: may thine arms, or thy hands, &c.]. (TA.) تَرِبَتْ جَبِينُهُ [May his forehead (for so جبين here means, as it does in some other instances,) cleave to the dust, or earth,] was said by Mohammad in reproving a man, and is said to mean a prayer that the man might be frequent in prostrating himself in prayer. (TA from a trad.) And he said to one of his companions, تَرِبَتْ نَحْرُكَ [May the uppermost part of thy breast cleave to the dust, or earth], and the man was [afterwards] slain a martyr: therefore this is to be understood in its obvious sense. (TA.) A2: See also 4, in four places.2 ترّب, inf. n. تَتْرِيبٌ: see 1, in three places: A2: and see also 4, in four places.3 تَارَبَتْهَا She became her تِرْب; (M, K;) [i. e.] she (a girl) matched her, namely, another girl; she was, or became, her match, fellow, or equal; syn. حَاذَتْهَا. (A, TA.) b2: [The inf. n.] مُتَارَبَةٌ also signifies The associating, or consorting, of أَتْرَابٌ [pl. of تِرْبٌ, q. v.]. (K.) 4 اترب: see 1, in three places.

A2: اتربهُ He put dust, or earth, upon it, (S, M, A, K,) namely, a thing; (S, M;) as also ↓ ترّبهُ: (A, K:) or the latter, inf. n. تَتْرِيبٌ, signifies he defiled it, or soiled it, (namely, a thing,) with dust, or earth: (S:) or you say, ↓ تَرَبَهُ, (TA,) or تَرَبَهُ بِالتُّرَابِ, (Msb,) aor. ـِ (Msb, TA,) inf. n. تَرْبٌ, (TA,) [meaning he sprinkled it with dust,] namely, a writing [for the purpose of drying up the ink], (Msb,) or a paper; (TA;) and ↓ ترّبهُ, (T, Msb, TA,) with teshdeed, (Msb,) [meaning he sprinkled much dust upon it; or sprinkled it much with dust;] namely, a writing; (T, Msb, TA;) the latter having an intensive signification: (Msb:) or ↓ the former of the last two verbs is used in speaking of anything that is improved, or put into a right or proper state [by means of dust or earth]; and ↓ the latter of them, in speaking of anything that is injured or marred or spoiled [thereby]: you say, الإِهَابَ ↓ تَرَبَتِ [She sprinkled, or put, dust, or earth, upon the hide], to prepare it properly for use; and so of a skin for water or milk. (TA.) It is said in a trad., [accord. to one reading,] اتْرِبُوا الكِتَابَ [Sprinkle ye the writing with dust]. (S. [So in three copies of that work: probably أَتْرِبُوا; but perhaps ↓ اِتْرِبُوا: the reading commonly known is ↓ تَرِّبُوا.]) A3: اترب also signifies He possessed a slave who had been possessed three times. (T, K.) 5 تترّب He, (T,) or it, (S,) became defiled, or soiled, (T, S,) in the dust, or earth, (T,) or with dust, or earth: (S:) it had dust, or earth, sticking to it. (M.) تَرْبٌ: see تُرَابٌ.

تُرْبٌ: see تُرَابٌ, in three places.

تِرْبٌ One born at the same time with thee; (M, K;) a coëtanean; a contemporary in birth; an equal in age: an equal; a match; a fellow; a peer, or compeer: syn. لِدَةٌ: (T, S, M, A, K:) and سِنٌّ: (M, A, K:) applied to a male and to a female; (TA;) but mostly to a female; (M;) or, accord. to an opinion confirmed by [most of] the leading lexicologists, only to a female; and سِنٌّ is applied, as also قَرْنٌ, to a male; and لِدَةٌ, to a male and a female: (TA:) pl. أَتْرَابٌ. (S, M, A.) [The following exs. are given.] Yousay, [applying it to a female,] هٰذِهِ تِرْبُ هٰذِهِ, (T, S,) and هِىَ تِرْبُهَا, (M,) and هِىَ تِرْبِى; (K;) and [applying it to females and males,] هُمَا تِرْبَانِ, (T, A,) and هُنَّ أَتْرَابٌ, (S, A,) and هُمْ أَتْرَابٌ. (A.) Accord. to Th, عُرُبًا أَتْرَبًا, in the Kur [lvi. 36], means [Showing love to their husbands;] like, or equal, unto them, or resembling them: which is a good rendering, as there is no begetting or bearing of children, [or rather as the latter word does not apply to females born or generated,] in that case. (TA.) تَرِبٌ, applied to a place, (M, TA,) and to soil, (TA,) Abounding with dust; dusty: (T, M, TA:) and to food, (T,) or flesh-meat, (A,) defiled, or soiled, (T, A,) in the dust, (T,) or with dust. (A.) You say also ↓ أَرْضٌ تَرْبَآءُ meaning Land in which are dust and moist earth. (M.) And رِيحٌ تَرِبَةٌ, (T, S, M,) and تَرِبٌ, (T,) A wind that carries with it dust: (T:) or that brings dust: (S:) or that drives along the dust: [or having dust: for] thus used it is a possessive epithet. (M.) b2: Also Cleaving to the dust by reason of want; having nothing between him and the earth: (IAar, T:) [cleaving to the dust by reason of poverty; see 1:] poor, as though cleaving to the dust: (Msb:) and [simply,] poor: (IAar, T, TA:) or needy, or in want. (M.) [See also مُتْرِبٌ.]

تُرْبَةٌ: see تُرَابٌ, in seven places. b2: Also A man's رَمْس [i. e. his grave: so in the present day: pl. تُربٌ: or the earth, or dust, thereof]: (M:) or a cemetery, burial-place, or place of graves or of a grave: [so, too, in the present day:] pl. تُرَبٌ. (Msb.) تَرَبَةٌ: see the word next following.

تَرِبَةٌ The end of a finger; i. e. the joint in which is the nail; syn. أَنْمَلَةٌ: (S, K:) pl. تَرِبَاتٌ. (S.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ تَرَبَةٌ, and ↓ تَرْبَآءُ, (M, K,) A certain plant, (S, M, K,) growing in the plains, or in soft land, having serrated leaves: or, as some say, a certain thorny tree, of which the fruit is like a suspended unripe date, growing in the plains, or in soft land, and in rugged ground, and in Tihámeh: accord. to AHn, the تَرِبَة is a green herb, or leguminous plant, that has a purging effect upon camels: (M:) [accord. to Meyd, as stated by Golius, what is called in Persian خنفج; i. e. the plant thlaspi; and to this it is applied in the present day.]

تَرْبَآءُ: see تُرَابٌ, in five places: A2: and see تَرِبٌ: A3: and تَرِبَةٌ.

تُرَبَآءُ: see تُرَابٌ.

تَرَبُوتٌ A submissive, or tractable, camel; applied to the male (T, S, M, K) and to the female: (T, S, K:) from تُرَابٌ, (S, M,) because of the abasement thereof; or, as Sb holds it to be, for دَرَبُوتٌ, by the change of د into ت: accord. to Lh, a [camel such as is termed] بَكْر that is trained, or rendered submissive or tractable; and in like manner a she-camel, one that will follow a person if he takes hold of her lip or her eyelash: and As, who derives it from تٌرَابٌ, says that this epithet is applied to land, or ground, and any other thing, that is ذَلُول [i.e. easy to walk or ride upon, &c.]. (M.) تُرَابٌ and ↓ تُرْبٌ (Lth, T, S, M, A, Msb, K) and ↓ تَرْبٌ (CK [but this I do not find elsewhere]) and ↓ تُرْبَةً (S, A, * K) and ↓ تَرْبَآءُ (Lth, T, S, A, * K) and ↓ تُرَبَآءُ (S, M, K) and ↓ تَوْرَابٌ and ↓ تَوْرَبٌ and ↓ تَيْرَابٌ and ↓ تَيْرَبٌ [and ↓ تَيرَبٌ as will be seen below] and ↓ تَرِيبٌ (S, M, K) and ↓ تِرْيَبٌ, (M, K) accord. to MF ↓ تَرْيَبٌ, which is perhaps a dial. var., and accord. to some ↓ تِرْيِبٌ, and ↓ تَرْيَابٌ, (TA,) signify the same, (Lth, T, S, M, A, K,) and are words of which the meaning is well known: (A, K:) [i. e. Dust: and earth: generally the former; i. e. fine, dry, particles of earth; as when we say, الرِّيحُ تَسُوقُ التُّرَابَ The wind drives along the dust: but we also use the expression تُرَابٌ نَدٍ, meaning moist earth, the explanation, in Lexicons, of the word ثَرًى:] ?ثَرًى is تُرَابٌ; and when it ceases to be moist, it is still تراب, but is not then called ثرى: (Msb voce ثرى:) accord. to Fr, تُرَابٌ is a gen. n., from which is formed neither dual nor pl.: and its rel. n. is ↓ تُرَابِىٌّ: (TA:) [but when it means a kind of dust or earth, as ↓ تُرْبَةٌ also does sometimes, it has a pl.: in this case,] accord. to Lh, (M,) its pl. is أَتْرِبَةٌ [a pl. of pauc.] and تِرْبَانٌ [a pl. of mult.]; (S, M, K) and some add تُرْبَانٌ: (TA:) [and when ↓ تُرْبَةٌ has this, or a similar, meaning, it has for its pl. تُرَبٌ; as in the phrase أَطْيَبُ التُّرَبِ the best of the kinds of earth, occurring in this art. in the A:] but no pl. of any of the other syn. words mentioned above has been heard: (M, K:) AAF says that تراب is the pl. of ترب; [app. meaning that تُرَابٌ is a quasi-pl. n. (which is often called in lexicons a pl.) of تُرْبٌ;] but MF observes that this requires consideration: (TA:) Lth says that ↓ تُرْبٌ and تُرَابٌ are syn.; but when the fem. forms of these words are used, they say, ↓ أَرْضٌ طَيّبَةُ التُّرْبَة meaning Land that is good in respect of the natural constitution of its dust or earth; and ↓ تُرَابَةٌ when meaning A layer, or lamina, of dust or earth, such as is not perceived by the sight, but only by the imagination: (T:) or this last word and ↓ تُرْبَةٌ signify a portion of dust or earth: and الأَرْضِ ↓ تُرْبَةُ signifies the exterior, or external part, of the earth: (M:) and ↓ التَّرْبَآءُ, the earth (S, K) itself. (S.) The Arabs said, التُّرَابُ لَكَ [Dust, or earth, be thy lot]; using the nom. case, although meaning an imprecation, because the word is a simple subst., not an inf. n.: but Lh mentions the phrase التُّرَابَ لِلْأَبْعَدِ [Dust, or earth, be the lot of the remote from good]; saying that the accus. case is used, as though the phrase were an imprecation [of the ordinary kind, in which an inf. n. is used in the accus. case as the absolute complement of its own verb understood]. (M.) And لَهُ التُّرَابُ is a phrase used as meaning (assumed tropical:) [He has, or shall have, or may he have,] disappointment, (Msb in art. عهر,) or, nothing. (A 'Obeyd, Mgh in art. فرش.) لَهُ وَجَنْدَلًا ↓ تُرْبًا is also a form of imprecation, in which substs. in the proper sense of the term are used in the manner of inf. ns., put in the accus. case by reason of a verb unexpressed; as though it were for تَرِبَتْ يَدَاهُ وَجُنْدِلَتْ [May his arms, or his hands, cleave to the dust, or earth, and the stones, by reason of poverty]: and some of the Arabs put the nouns in the nom. case, still using the phrase in the same sense, as though they were in the accus. (M.) One says also, ↓ بِفِيهِ التَّوْرَبُ and ↓ التَّيْرَبُ and ↓ التِّيِرَبُ and ↓ التَّرْبَآءُ and ↓ التَّوْرَابُ [In his mouth is dust, or earth: or may dust, or earth, be in his mouth; i. e. may he die, or be in his grave]. (T.) It is said in a trad. that God created the ↓ تُرْبَة [meaning the dust, or soil, or, accord. to the TA the earth (أَرْض),] on the seventh day of the week; and created upon it the mountains on the first day; and the trees, on the second day. (T.) and one says, ↓ لَأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتَّرْبَآءِ, (Lth, T, A,) meaning [I will assuredly beat him so that he shall bite] the dust, or earth. (Lth, T.) and ↓ بَيْنَهُمَا مَا بَيْنَ الجَرْبَآءِ وَالتَّرْبَآءِ, meaning [Between them two is the space that is between] the heaven and the earth. (A.) تَرِيبٌ: see تُرَابٌ: A2: and see also تَرِيبَةٌ, in two places.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تِرْيِبٌ: see تُرَابٌ.

تُرَابَةٌ: see تُرَابٌ.

تَرِيبَةٌ, (S, M, TA,) or ↓ تَرِيبٌ, (TA,) sing. of تَرَائِبُ, (S, M, TA,) which signifies The part of the breast which is the place of the collar, or necklace: (T, M, K:) so by the common consent of the lexicologists: (T:) or the bones of the breast: (M, A, K:) or the bones of the breast that are between the collar-bone and the pap: (S:) or the part of the breast, or chest, that is next to the two collar-bones: or the part that is between the two breasts and the collar-bones: or four ribs of the right side of the chest and four of the left thereof: (M, K:) or the two arms and two legs and two eyes: (T, M, K:) it is also said that the تَرِيبَتَانِ are the two ribs that are next to the two collar-bones: IAth says that the تَرِيبَة is the uppermost part of the human breast, beneath the chin; and its pl. is as above: accord. to IF, in the Mj, the ↓ تريب is the breast, or chest: MF says that ترائب relates to males and females in common; but most of the authors on strange words affirm decidedly that it is peculiar to women: (TA:) the تَرِيبَة of the camel is the part in which it is stabbed, or stuck; syn. مَنْحَر. (M.) تُرَابىُّ rel. n. of تُرَابٌ, q. v. (Fr, TA.) تَرْيَابٌ: see تُرَابٌ.

تَوْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تِيرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَوْرَابٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَابٌ: see تُرَابٌ.

أَتْرَبُ: see what next follows.

مُتْرِبٌ Possessing much wealth; (T, K;) rich; without want; or having wealth like the dust, or earth: (Lh and M: [in the TA, اترب is mentioned as having this meaning; perhaps by a mistranscription: if not, it must be ↓ أَتْرَبُ:]) and having little wealth: thus it bears two contr. significations: (K:) but the former is the more known. (TA.) مَتْرَبَةٌ The suffering loss, and becoming poor, so as to cleave to the dust, or earth; an inf. n. of تَرِبَ: (M:) or poverty, or neediness: (S, TA:) [or (as a word of the same class as مَجْبَنَةُ and مَبْخَلَةٌ) a cause of cleaving to the dust, or earth: and hence,] ذُومَتْرَبَةٍ Poor, so as to be cleaving to the dust, or earth: (T:) or [simply] cleaving to the dust, or earth. (S.) Quasi ترث تُرَاثٌ: see وَرِثَ and وِرْثٌ.

ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عن كراع، كله واحد، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عن اللحياني.

ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع، والطائفة من كل ذلك تُّرْبةٌ

وتُرابةٌ.وبفيهِ التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ. الليث: التُّرْبُ والتُّرابُ واحد،

إِلا أَنهم إِذا أَنَّثُوا قالوا التُّرْبة. يقال: أَرضٌ طَيِّبةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ تُرابها، فإِذا عَنَيْتَ طاقةً واحدةً من التُّراب قلت: تُرابة، وتلك لا تُدْرَكُ بالنَّظَر دِقّةً، إِلا بالتَّوَهُّم. وفي الحديث: خَلَقَ اللّهُ التُّرْبةَ يوم السبت. يعني الأَرضَ. وخَلَق فيها الجِبالَ يوم الأَحَد وخلق الشجَر يوم الاثْنَيْنِ. الليث: التَّرْباءُ نَفْسُ التُّراب. يقال: لأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ. والتَّرْباءُ: الأَرضُ نَفْسُها. وفي الحديث: احْثُوا في وُجُوهِ الـمَدَّاحِينَ التُّرابَ. قيل أَراد به الرَّدَّ والخَيْبةَ، كما يقال للطالِبِ الـمَرْدُودِ الخائِبِ: لم يَحْصُل في كَفّه غيرُ التُّراب. وقَريبٌ منه قولُه، صلى اللّه عليه وسلم: وللعاهر الحَجَرُ. وقيل أَراد به التُّرابَ خاصّةً، واستعمله الـمِقدادُ على ظاهره،

وذلك أَنه كان عندَ عثمانَ، رضي اللّه عنهما، فجعل رجل يُثْني عليه، وجعل المِقْدادُ يَحْثُو في وجْهِه التُّرابَ، فقال له عثمانُ: ما تَفْعَلُ؟ فقال: سمعت رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلّم يقول: احْثُوا في وجُوه المدّاحِينَ التُّرابَ، وأَراد بالمدّاحين الذين اتَّخَذُوا مَدْحَ الناسِ عادةً وجعلوه بِضاعةً يَسْتَأْكِلُون به الـمَمْدُوحَ، فأَمـّا مَن مَدَح على الفِعل الحَسَنِ والأَمْرِ المحمود تَرغِيباً في أَمثالهِ وتَحْريضاً للناس على الاقْتداءِ به في أَشْباهِه، فليس بمَدّاح، وإِن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جَمِيلِ القَوْلِ. وقولُه في

الحديث الآ خر: إِذا جاءَ مَن يَطْلُبُ ثَمَنَ الكلب فامْلأْ كَفَّه تُراباً. قال ابن الأَثير: يجوز حَمْلُه على الوجهينِ.

وتُرْبةُ الإِنسان: رَمْسُه. وتُربةُ الأَرض: ظاهِرُها.

وأَتْرَبَ الشيءَ: وَضَعَ عليه الترابَ، فَتَتَرَّبَ أَي تَلَطَّخَ بالتراب.

وتَرَّبْتُه تَتْريباً، وتَرَّبْتُ الكتابَ تَتْريباً، وتَرَّبْتُ القِرْطاسَ فأَنا أُّتَرِّبهُ. وفي الحديث: أَتْرِبوا الكتابَ فإِنه أَنْجَحُ للحاجةِ. وتَتَرَّبَ: لَزِقَ به التراب. قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَصَرَعْنَه تحْتَ التُّرابِ، فَجَنْبُه * مُتَتَرِّبٌ، ولكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ

وتَتَرَّبَ فلان تَتْريباً إِذا تَلَوَّثَ بالترابِ. وتَرَبَتْ فلانةُ الإِهابَ لِتُصْلِحَه، وكذلك تَرَبْت السِّقاءَ. وقال ابن بُزُرْجَ: كلُّ ما يُصْلَحُ، فهو مَتْرُوبٌ، وكلُّ ما يُفْسَدُ، فهو مُتَرَّبٌ، مُشَدَّد.

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابٍ، وتَرْبَى. ومكانٌ تَرِبٌ: كثير التُّراب،

وقد تَرِبَ تَرَباً. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ، على النَّسَب: تَسُوقُ التُّرابَ. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ: حَمَلت تُراباً. قال ذو الرمة:

مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ(1)

(1 قوله «مراً سحاب إلخ» صدره: لا بل هو الشوق من دار تخوّنها)

وقيل: تَرِبٌ: كثير التُّراب. وتَرِبَ الشيءُ. وريحٌ تَرِبةٌ: جاءَت

بالتُّراب.

وتَرِبَ الشيءُ، بالكسر: أَصابه التُّراب. وتَرِبَ الرَّجل: صارَ في يده التُّراب. وتَرِبَ تَرَباً: لَزِقَ بالتُّراب، وقيل: لَصِقَ بالتُّراب

من الفَقْر. وفي حديث فاطمةَ بنتِ قَيْس، رضي اللّه عنها: وأَمـّا معاوِيةُ فَرجُلٌ تَرِبٌ لا مالَ له ، أَي فقيرٌ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبةً:

خَسِرَ وافْتَقَرَ فلَزِقَ بالتُّراب.

وأَتْرَبَ: استَغْنَى وكَثُر مالُه، فصار كالتُّراب، هذا الأَعْرَفُ.

وقيل: أَتْرَبَ قَلَّ مالُه. قال اللحياني قال بعضهم: التَّرِبُ الـمُحتاجُ

، وكلُّه من التُّراب. والـمُتْرِبُ: الغَنِيُّ إِما على السَّلْبِ، وإِما على أَن مالَه مِثْلُ التُّرابِ.

والتَّتْرِيبُ: كَثْرةُ المالِ. والتَّتْرِيبُ: قِلةُ المالِ أَيضاً.

ويقال: تَرِبَتْ يَداهُ، وهو على الدُعاءِ، أَي لا أَصابَ خيراً.

وفي الدعاءِ: تُرْباً له وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِر التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الـمَصادِرِ المنصوبة على إِضمار الفِعْل غير المسْتَعْمَلِ

إِظهارُه في الدُّعاءِ، كأَنه بدل من قولهم تَرِبَتْ يَداه وجَنْدَلَتْ. ومِن العرب

مَن يرفعه، وفيه مع ذلك معنى النصب، كما أَنَّ في قولهم: رَحْمَةُ اللّهِ عليه، معنى رَحِمه اللّهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: تُنْكَحُ المرأَةُ لمِيسَمِها ولمالِها ولِحَسَبِها فعليكَ بِذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَداكَ. قال أَبو عبيد: قوله تَرِبَتْ يداكَ، يقال للرجل، إِذا قلَّ مالُه: قد تَرِبَ أَي افْتَقَرَ، حتى لَصِقَ بالتُّرابِ.

وفي التنزيل العزيز: أَو مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ. قال: ويرَوْنَ، واللّه أَعلم أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، لم يَتَعَمَّدِ الدُّعاءَ عليه بالفقرِ، ولكنها كلمة جارِيةٌ على أَلسُنِ العرب يقولونها، وهم لا

يُريدون بها الدعاءَ على الـمُخاطَب ولا وُقوعَ الأَمر بها. وقيل: معناها للّه دَرُّكَ؛ وقيل: أَراد به الـمَثَلَ لِيَرى الـمَأْمورُ بذلك الجِدَّ،

وأَنه إِن خالَفه فقد أَساءَ؛ وقيل: هو دُعاءٌ على الحقيقة، فإِنه قد قال لعائشة، رضي اللّه عنها: تَربَتْ يَمينُكِ، لأَنه رأَى الحاجة خيراً لها.

قال: والأوّل الوجه. ويعضده قوله في حديث خُزَيْمَة، رضي اللّه عنه: أَنـْعِم صباحاً تَرِبَتْ يداكَ، فإِنَّ هذا دُعاءٌ له وتَرْغيبٌ في

اسْتِعْماله ما تَقَدَّمَتِ الوَصِيَّةُ به. أَلا تراه قال: أَنْعِم صَباحاً، ثم

عَقَّبه بتَرِبَتْ يَداكَ. وكثيراً تَرِدُ للعرب أَلفاظ ظاهرها الذَّمُّ

وإِنما يُريدون بها الـمَدْحَ كقولهم: لا أَبَ لَكَ، ولا أُمَّ لَكَ، وهَوَتْ أُّمُّه، ولا أَرضَ لك، ونحوِ ذلك. وقال بعضُ الناس: إِنَّ قولهم

تَرِبَتْ يداكَ يريد به اسْتَغْنَتْ يداكَ. قال: وهذا خطأٌ لا يجوز في الكلام، ولو كان كما قال لقال: أَتْرَبَتْ يداكَ. يقال أَتْرَبَ الرجلُ، فهو مُتْرِبٌ، إِذا كثر مالهُ، فإِذا أَرادوا الفَقْرَ قالوا: تَرِبَ يَتْرَبُ.

ورجل تَرِبٌ: فقيرٌ. ورجل تَرِبٌ: لازِقٌ بالتُّراب من الحاجة ليس بينه وبين الأَرض شيءٌ.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: لم يكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، سَبَّاباً ولا فَحَّاشاً. كان يقولُ لأَحَدنا عند الـمُعاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه. قيل: أَراد به دعاءً له بكثرة السجود. وأَما قوله لبعض أَصْحابه: تَرِبَ نَحْرُكَ، فقُتِل الرجُل شهيداً، فإِنه محمول على ظاهره.

وقالوا: الترابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِن كان فيه معنى الدعاء، لأَنه اسم وليس بمصدر، وليس في كلِّ شيءٍ من الجَواهِر قيل هذا. وإِذ امتنع هذا في بعض المصادر. فلم يقولوا: السَّقْيُ لكَ، ولا الرَّعْيُ لك، كانت الأَسماء أَوْلى بذلك. وهذا النوعُ من الأَسماء، وإِن ارْتَفَعَ، فإِنَّ فيه معنى المنصوب. وحكى اللحياني: التُّرابَ للأَبْعَدِ. قال: فنصب كأَنه دعاء. والـمَتْرَبةُ: الـمَسْكَنةُ والفاقةُ. ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبةٍ أَي لاصِقٌ بالتراب.

وجمل تَرَبُوتٌ: ذَلُولٌ، فإِمَّا أَن يكون من التُّراب لذلَّتِه، وإِما أَن تكون التاء بدلاًمن الدال في دَرَبُوت من الدُّرْبةٍ ، وهو مذهب

سيبويه، وهو مذكور في موضعه. قال ابن بري: الصواب ما قاله أَبو علي تَرَبُوتٍ أَنّ أَصله دَرَبُوتٌ من الدربة، فأَبدل من الدال تاء، كما أَبدلوا من التاء دالاً في قولهم دَوْلَجٌ وأَصله تَوْلَجٌ، ووزنه تَفْعَلٌ من وَلَجَ، والتَّوْلَجُ: الكِناسُ الذي يَلِجُ فيه الظبي وغيره من الوَحْش. وقال اللحياني: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فَخصَّ به البَكْر، وكذلك ناقة تَرَبُوت. قال: وهي التي إِذا أُخِذَتْ بِمِشْفَرِها أَو بُهدْب عينها تَبِعَتْكَ. قال وقال الأَصمعي: كلُّ ذَلُولٍ من الأَرض وغيرها تَرَبُوتٌ، وكلُّ هذا من التُّراب، الذكَرُ والأُنثى فيه سواءٌ.

«والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابتُ، بضم التاءين. والتُّرْتُبُ: العبدُ

السُّوء(1)»

(1 هذه العبارة من مادة «ترتب» ذكرت هنا خطأ في الطبعة الاولى.).

وأَتْرَبَ الرجلُ إِذا مَلَك عبداً مُلِكَ ثلاث مَرَّات.

والتَّرِباتُ: الأَنامِلُ، الواحدة تَرِبةٌ.

والتَّرائبُ: مَوْضِعُ القِلادةِ من الصَّدْر، وقيل هو ما بين التَّرْقُوة إِلى الثَّنْدُوةِ؛ وقيل: التَّرائبُ عِظامُ الصدر؛ وقيل: ما وَلِيَ الّتَرْقُوَتَيْن منه؛ وقيل: ما بين الثديين والترقوتين. قال الأَغلب

العِجْليّ:

أَشْرَفَ ثَدْياها على التَّرِيبِ، * لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في النُّتُوبِ

والتِّفْلِيكُ: مِن فَلَّك الثَّدْيُ. والنُّتُوبُ: النُّهُودُ، وهو ارْتِفاعُه. وقيل: التَّرائبُ أَربعُ أَضلاعٍ من يَمْنةِ الصدر وأَربعٌ من يَسْرَتِه. وقوله عز وجل: خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ يَخْرُج من بينِ الصُّلْب والتَّرائبِ. قيل: التَّرائبُ: ما تقدَّم. وقال الفرَّاء: يعني صُلْبَ الرجلِ وتَرائبَ المرأَةِ. وقيل: التَّرائبُ اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، وقال: واحدتها تَرِيبةٌ. وقال أَهل اللغة أَجمعون: التَّرائبُ موضع القِلادةِ من الصَّدْرِ، وأَنشدوا:

مُهَفْهَفةٌ بَيْضاءُ، غَيْرُ مُفاضةٍ، * تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ

وقيل: التَّرِيبَتانِ الضِّلَعانِ اللَّتانِ تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ، وأَنشد:

ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ، * كَلَوْنِ العاجِ، ليس له غُضُونُ

أَبو عبيد: الصَّدْرُ فيه النَّحْرُ، وهو موضِعُ القِلادةِ، واللَّبَّةُ: موضع النَّحْرِ، والثُّغْرةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهي الهَزْمةُ بين التَّرْقُوَتَيْنِ. وقال:

والزَّعْفَرانُ، علَى تَرائِبِها، * شَرِقٌ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

قال: والتَّرْقُوَتانِ: العَظْمانِ الـمُشْرِفانِ في أَعْلَى الصَّدْرِ مِن صَدْرِ رَأْسَيِ الـمَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَفِ ثُغْرة النَّحْر، وباطِنُ التَّرْقُوَتَيْنِ الهَواء الذي في الجَوْفِ لو خُرِقَ، يقال لهما القَلْتانِ، وهما الحاقِنَتانِ أَيضاً، والذَّاقِنةُ طَرَفُ الحُلْقُوم. قال ابن الأَثير: وفي الحديث ذكر التَّرِيبةِ، وهي أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسانِ تَحْتَ الذَّقَنِ، وجمعُها التَّرائبُ. وتَرِيبةُ البَعِير: مَنْخِرُه(2)

(2 قوله «وتربية البعير منخره» كذا في المحكم مضبوطاً وفي شرح القاموس الطبع بالحاء المهملة بدل الخاء.).

والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاة، أُنثى، وبه فسر شمر قولَ عليّ، كرَّم اللّه وجهه: لَئِنْ وَلِيتُ بني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ. قال: وعنى بالقَصّابِ هنا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخَذَ شاةً قَبَضَ على ذلك الـمَكانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ.

الأَزهريُّ: طَعامٌ تَرِبٌ إِذا تَلَوَّثَ بالتُّراب. قال: ومنه حديث

عليّ، رضي اللّه عنه: نَفْضَ القَصَّاب الوِذامَ التَّرِبةَ. الأَزهري:

التِّرابُ: التي سَقَطَتْ في التُّرابِ فَتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُها. ابن الأَثير: التِّرابُ جمع تَرْبٍ. تخفيفُ تَرِبٍ، يريد اللُّحُومَ التي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطِها في التُّراب، والوَذِمةُ: الـمُنْقَطِعةُ الأَوْذامِ، وهي السُّيُورُ التي يُشَدُّ بها عُرى الدَّلْوِ. قال الأَصمعي: سأَلْتُ

شُعبةَ(1)

(1 قوله «قال الأصمعي سألت شعبة إلخ» ما هنا هو الذي في

النهاية هنا والصحاح والمختار في مادة وذم والذي فيها من اللسان قلبها فالسائل فيها مسؤول.) عن هذا الحَرْفِ، فقال: ليس هو هكذا انما هو نَفْضُ القَصَّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ، وهي التي قد سَقَطَتْ في التُّرابِ، وقيل الكُرُوشُ كُلُّها تُسَمَّى تَرِبةً لأَنها يَحْصُلُ فيها الترابُ مِنَ الـمَرْتَعِ؛ والوَذِمةُ: التي أُخْمِلَ باطِنُها، والكُرُوشُ وَذِمةٌ لأَنها مُخْمَلَةٌ، ويقال لِخَمْلِها الوَذَمُ. ومعنى الحديث: لئن وَلِيتُهم لأُطَهِّرَنَّهم من الدَّنَسِ ولأُطَيِّبَنَّهُم بعد الخُبْثِ.

والتِّرْبُ: اللِّدةُ والسِّنُّ. يقال: هذه تِرْبُ هذه أَي لِدَتُها.

وقيل: تِرْبُ الرَّجُل الذي وُلِدَ معَه، وأَكثر ما يكون ذلك في الـمُؤَنَّثِ، يقال: هي تِرْبُها وهُما تِرْبان والجمع أَتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارت تِرْبَها. قال كثير عزة:

تُتارِبُ بِيضاً، إِذا اسْتَلْعَبَتْ، * كأُدْم الظّباءِ تَرِفُّ الكَباثا

وقوله تعالى: عُرُباً أَتْرَاباً. فسَّره ثعلب، فقال: الأَتْرابُ هُنا

الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ إذْ ليست هُناك وِلادةٌ.

والتَّرَبَةُ والتَّرِبةُ والتَّرْباء: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقيل: هي شَجرة شاكةٌ، وثمرتها كأَنها بُسْرَة مُعَلَّقةٌ، مَنْبِتُها السَّهْلُ والحَزْنُ وتِهامةُ. وقال أَبو حنيفة: التَّرِبةُ خَضْراءُ تَسْلَحُ عنها الإِبلُ.

التهذيب في ترجمة رتب: الرَّتْباءُ الناقةُ الـمُنْتَصِبةُ في سَيْرِها،

والتَّرْباء الناقةُ الـمُنْدَفِنةُ. قال ابن الأَثير في حديث عمر، رضي

اللّه عنه، ذِكر تُرَبةَ، مثال هُمَزَة، وهو بضم التاء وفتح الراء، وادٍ قُرْبَ مكة على يَوْمين منها. وتُرَبةُ: وادٍ من أَوْدية اليمن. وتُربَةُ والتُّرَبَة والتُّرْباء وتُرْبانُ وأَتارِبُ: مواضع. ويَتْرَبُ، بفتح

الراء: مَوْضعٌ قَريبٌ من اليمامة. قال الأَشجعي:

وعَدْتَ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً، * مواعِيدَ عُرقُوبٍ أخاهُ بِيَتْرَبِ

قال هكذا رواه أَبو عبيدة بَيَتْرَبِ وأَنكر بيَثْرِبِ، وقال: عُرقُوبٌ

من العَمالِيقِ، ويَتْرَبُ من بِلادِهم ولم تَسْكُن العمالِيقُ يَثْرِبَ.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كُنَّا بِتُرْبانَ. قال ابن الأَثير: هو موضع كثير المياه بينه وبين المدينة نحو خمسة فَراسِخَ.

وتُرْبةُ: موضع(2)

(2 قوله «وتربة موضع إلخ» هو فيما رأيناه من المحكم

مضبوط بضم فسكون كما ترى والذي في معجم ياقوت بضم ففتح ثم أورد المثل.) من بِلادِ بني عامرِ بن مالك، ومن أَمثالهم: عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبةَ، يُضْرَب للرجل يصير إِلى الامرِ الجَليِّ بعد الأَمرِ الـمُلْتَبِس؛ والـمَثَلُ لعامر بن مالك أَبي البراء.

والتُّرْبِيَّة: حِنْطة حَمْراء، وسُنْبلها أَيضاً أَحمرُ ناصِعُ الحُمرة، وهي رَقِيقة تَنْتَشِر مع أَدْنَى بَرْد أَو ريح، حكاه أَبو حنيفة.

ترب
: (التُّرْبُ والتُّرَابُ والتُّرْبَةُ) بالضَّمِّ فِي الثَّلَاثَة، وإِنما أُغْفِلَ عَنِ الضِّبْطِ للشُّهْرَةِ (والتُّرْبَاءُ) كَنُفَسَاء (والتَّيْرَبُ) كصَيْقَل (والتَّيْرَابُ) بزِيادَة الأَلِفِ، وتُقَدَّمُ الرَّاءُ عَلَى اليَاءِ فَيُقَالُ تَرْيَابٌ (والتَّوْرَبُ) كجوهَر (والتَّوْرَابُ) بِزِيَادَة الأَلِفِ (والتِّرْيَبُ) كَعِثْيَرٍ، وقولُ شَيخنَا كمرْيَمَ فِي غير مَحَلِّه، أَوْ هُو لُغَةٌ فِيهِ وقِيلَ بكَسْرِ اليَاءِ وفَتْحِهَا (والتَّرِيبُ) كأَمِيرٍ، الأَخيرُ عَن كُرَاع (م) وكُلُّهَا مستعملٌ فِي كَلَام العَرَبِ، ذكرهَا القَزَّازُ فِي الْجَامِع والإِمَامُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَة وذكرَ بعضَها ابنُ الأَعرابيّ وَابْن سِيدَه فِي المخصّصِ وَحكى المطرّز عَن الْفراء قَالَ: التُّرَابُ: جِنْسٌ لاَ يُثَنَّى وَلاَ يُجْمَعُ، ويُنْسَبُ إِليه تُرَابِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِه: (جَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبَانٌ) بالكَسْرِ وحُكِيَ الضَّمُّ فِيهِ أَيضاً (وَلم يُسْمَعْ لسَائرِهَا) أَي اللُّغَاتِ المذكورةِ (بِجَمْعِ) ، وَنقل بعضُ الأَئمّة عَن أَبي عليَ الفَارِسِيِّ أَنَّ التُّرَابَ جَمْع تُرْب، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وعَنِ الليْثِ: التُّرْبُ والتُّرَابُ وَاحِد، إِلاَّ أَنَّهُمْ إِذَا أَنَّثُوا قَالُوا التُّرْبَة، يُقَالُ: أَرْض طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، فإِذا عَنَيْتَ طَاقَةً وَاحِدَةٍ مِنَ التُّرَابِ قُلْتَ تُرَابَة، وَفِي الحَدِيثِ (خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ) يَعْنِي الأَرْضَ. وتُرْبَةُ الإِنْسَانِ: رَمْسُهُ وتُرْبَةُ الأَرْضِ: ظَاهِرُهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) عَن اللَّيْث: (التَّرْبَاءُ) : نَفْسُ التُّرَابِ، يُقَالُ: لأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتُّرَابِ، وَهِي (الأَرْضُ) نَفْسُهَا، وَفِي الأَسَاس: مَا بَيْنَ الجَرْبَاءِ والتَّرْبَاءِ، أَي السَّمَاءِ والأَرْضِ.
(وتَرِبَ، كَفَرِحَ: كَثُرَ تُرَابُهُ) ومَصْدَرُهُ) التَّرَبُ، كالفَرَح، وَمَكَان تَرِبٌ، وثَرًى تَرِبٌ: كَثِيرُ التُّرَابِ، ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبَةٌ: تَسُوقُ التُّرَابَ ورِيحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً، قَالَ ذُو الرُّمّة: مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِب
ورِيَاحٌ تَرِبٌ: تَأْتِي بالسَّافِيَاتِ.
كَذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : ريحٌ تَرِبَةٌ: جاءَتْ بالتُّرَابِ. وتَرِبَ الشَّيْءُ: أَصَابَهُ التُّرَابُ، ولَحْمٌ تَرِبٌ: عُفِّرَ بِهِ.
(و) تَرِبَ الرَّجُلُ (: صَارَ فِي يَدِهِ التُّرَابُ: و) تَرِبَ تَرَباً (: لَزِق) ، وَفِي نُسْخَة لَصِقَ (: بالتُّرَابِ) من الفَقْرِ، وَفِي حدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ قَيْس: وأَمَّا مُعَاويَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لاَ مَالَ لَهُ. أَي فقِيرٌ (و) تَرِبَ (: خَسِرَ وافْتَقَر) فَلَزِقَ بالتُّرَابِ (تَرَباً) ، مُحَرَّكَةً، (وَمَتْرَباً) كمَسْكَنٍ، ومَتْرَبَةً، بِزِيَادَة الْهَاء، قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {2. 006 اءَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة} (الْبَلَد: 16) وَفِي الأَسَاسِ: تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ: افْتَقَرَ بَعْدَ الغِنَى.
(و) تَرِبَتْ (يَدَاهُ) ، وَهُوَ على الدُّعَاءِ، أَي (لاَ أَصَابَ خَيْراً) ، وَفِي الدُّعَاءِ تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهُوَ مِنَ الجَوَاهِرِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه فِي الدُّعاءِ، كأَنَّه بَدَلٌ من قَوْلهم تَرِبَتْ يَدَاهُ وجَنْدَلَتْ، وَمن الْعَرَب مَنْ يَرْفَعُه، وَفِيه مَعَ ذَلِك معنى النَّصْبِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِميسَمِهَا ولمَالِهَا ولحسَبِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قَالَ أَبو عُبيد: يُقَال للرَّجُلِ إِذَا قَلَّ مَالُهُ: قَدْ تَرِبَ، أَيِ افْتَقَرَ حتَّى لَصِقَ بالتُّرَابِ، قَالَ: ويَرَوْنَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عليهِ بالفَقْرِ، وَلكنهَا كَلمةٌ جَارِيَةٌ على أَلْسِنَة العَرَبِ يقولونَهَا وهم لَا يُرِيدُون بهَا الدُّعَاءَ على المُخَاطَب وَلَا وُقُوعَ الأَمْرِ بهَا، وقيلَ: مَعْنَاهَا: لِلَّهِ دَرُّكَ، وقيلَ: هُوَ دُعَاءٌ على الحَقِيقَةِ، والأَولُ أَوْجَهُ، ويَعْضُلُ قولُه فِي حَدِيث خُزَيْمَةَ (أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَت يَدَاكَ) وَقَالَ بعضُ الناسِ: إِنَّ قولَهم: تَرِبَت يَدَاكَ، يُرِيدُ بِهِ اسْتَغْنَت يَدَاكَ، قَالَ: وهَذَا خَطَأُ لَا يَجُوزُ فِي الكَلامِ، وَلَو كانَ كَمَا قَال لَقَالَ أَترَبَت يَدَاكَ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (لَم يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَبَّاباً وَلاَ فَحَّاشاً، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عندَ المُعَاتَبَةِ: تَرِبَت جَبِينُه) قِيلَ أَرَاد بِهِ دُعَاءً لَهُ بكَثْرَةِ السُّجُودِ، فأَمَّا قولُه لبَعض أَصْحَابه (تَرِبَتْ نَحْرُكَ) فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيداً، فإِنَّه مَحْمُولٌ على ظَاهِره.
وقَالُوا: التُّرَابُ لَكَ، فَرَفَعُوه وإِنْ كانَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاء لأَنه اسمٌ وَلَيْسَ بمَصْدَرٍ وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: التُّرَابَ لِلأَبْعَد، قَالَ: فَنُصِبَ، كَأَنَّهُ دُعَاءٌ.
والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفَاقَةُ، ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَي لاَصِقٌ بالتُّرَابِ وَفِي الأَسَاسِ: ومنَ المَجَازِ تَرِبَتْ يَدَاكَ: خِبْتَ وخَسِرْتَ، وقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله وتَرِبَ افْتَقَرَ: ظَاهِرُه أَنَّه حَقِيقَةٌ، والذِي صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه أَنه مَجَازٌ، وكذَا قولُه لاَ أَصَبْت خَيْراً، انْتهى.
(وأَتْرَبَ) الرَّجُلُ (: قَلَّ مَالُه) . وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إِذَا اسْتَغْنَى (وَكَثُرَ) مَالُهُ فَصَارَ كالتُّرَابِ، هَذِه الأَعْرَفُ، (ضِدٌّ) ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ بعضُهم: التَّرِبُ: المُحْتَاجُ، وكُلُّه من التُّرَابِ، والمُتْرِبُ: الغَنِيُّ، إِمَّا عَلَى السَّلْبِ وإِمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ التُّرَابِ (كَتَرَّبَ) تَتْرِيباً (فِيهِمَا) أَيِ الفَقْرِ والغِنَى، وهذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ، وغَلِطَ شَيْخُنَا فَظَنَّهُ ثُلاَثِيًّا فاعْتَرَضَ على المؤلِّف وَقَالَ: كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَفَرِحَ وإِنّ ظاهِرَه كَكَتَبَ، وهذَا عَجِيبٌ مِنْهُ جدًّا، فإِنه لم يُصَرِّحْ أَحدٌ بِاسْتِعْمَال ثُلاثِيِّه فِي المَعْنَيَيْنِ، فَكيف غَفَلَ عَن التَّضْعِيف الَّذِي صرَّح بِهِ ابنُ مَنْظور والصاغانيّ مَعَ ذكر مصدره، وغيرُهُما من الأَئمة، فافْهَمْ.
(و) أَتَرْبَ الرَّجُلُ، إِذا (مَلَكَ عَبْداً) قَدْ (مُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) ، عَن ثَعْلَبٍ.
(وأَتْرَبَهُ) أَيِ الشَّيءٍ (وتَرَّبَهُ: جَعَلَ) وَوَضَعَ (عَلَيْهِ التُّرَابَ) ، فَتَتَرَّبَ أَيْ تَلَطَّخ بالتُّرَابِ، وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ القِرْطَاسَ فَأَنا أُتَرِّبُه تَتْرِيباً، وَفِي الحَدِيثِ (أَتْرِبُوا الكِتَابَ فإِنَّه أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ) .
وتَتَرَّبَ: لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ التُّرَابِ فَجَنْبُهُ
مُتَتَرِّبٌ ولِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ
وتَتَرَّبَ فُلانٌ تَتَرُّباً إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب. وتَرَبَتْ فُلاَنَةُ الإِهَابَ لِتُصْلِحَهُ وتَرَبْتُ السِّقَاءَ، وكُلُّ مَا يُصْلَحُ فَهُوَ مَتْرُوبٌ، وكُلُّ مَا يُفْسَدُ فَهُوَ مُتَرَّبٌ، مُشدَّداً، عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ.
(وجَمَلٌ) تَرَبُوتٌ، (ونَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً: ذَلُولٌ) فإِمَّا أَنْ يَكُونَ من التُّرَابِ لِذِلَّتِه، وإِمَّا أَن تَكُونَ التَّاءُ بَدَلاً من الدَّالِ فِي دَرَبُوت، مِنَ الدُّرْبَة. وَهُوَ مَذْهَبُ سيبويهِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي موضعِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبو عليّ فِي تَرَبُوت إِنّ أَصْلَه دَرَبُوت، فأُبْدِلَتْ دالُه تَاء، كَمَا فَعَلُوا فِي تَوْلَجٍ، أَصْلُهُ دَوْلَجٌ، لِلْكِنَاسِ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وغيرُه من الوَحْشِ، وَقَالَ الحيانيّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ فَخَصَّ بِهِ البَكْرَ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، وَهِي الَّتِي إِذا أَخَذْتَ بمشْفَرِهَا أَو بهُدْبِ عَيْنِهَا تَبِعَتْكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: كُلُّ ذَلُول منَ الأَرْضِ وغيرهَا تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذَا مِنَ التُّرَاب، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.
(والتَّرِبَةُ، كفَرِحَة: الأُنْمُلَةُ) وجَمْعُهَا: تَرِبَاتٌ: الأَنَاملُ. (و) التَّرِبَةُ أَيْضاً (: نَبْتٌ) سُهْلِيّ مُقَرَّضُ الوَرَق، وقيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ وثَمَرَتُهَا كأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبتُهَا السَّهْلُ والحَزْن وتِهَامَةٌ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا الإِبِلُ، (وَهِي) أَيِ النَّبْتُ أَوِ الشَّجَرَةُ (التَّرْبَاءُ) ، كصَحْرَاء، و (التَّرَبَةُ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي (التَّهْذِيب) فِي تَرْجَمَة (رتب) عنِ ابْن الأَعرابِيّ: الرَّتْبَاءُ: النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا، والتَّرْبَاءُ النَّاقَةُ المُنْدَفِنَة: وَفِي الأَساس: رَأَى أَعْرَابِيٌّ عَيُوناً يَنظُر إِبلَه وَهُوَ يَفُوقُ فُوَاقاً من عَجَبِه بهَا، فَقَال: فُقْ بِلَحْم حِرْبَاءَ لَا بلَحْم تَرْبَاءَ. أَي أَكَلْتَ لَحْمَ الحرْبَاءِ لاَ لَحْمَ نَاقَة تَسْقُطُ فَتُنْحَرُ فيَتَتَرَّبُ لحْمُهَا.
(والتَّرَائبُ) قِيلَ هِيَ (: عظَامُ الصَّدْرِ أَو مَا وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْنِ منْه) أَيْ مِنَ الصَّدْرِ (أَوْ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ والتَّرْقُوَتَيْنِ) قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّرْقُوَتَانِ: العَظْمَانِ المُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ من رَأْسَي المَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَف ثُغْرَة النَّحْرِ وبَاطِنِ التَّرْقُوَتَيْنِ، يُقَالُ لَهُمَا القَلْتَانِ وهُمَا الحَاقِنَتَانِ، والذَّاقنَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ (أَوْ أَرْبَعُ أَضْلاَعٍ من يَمْنَة الصَّدْرِ، وأَرْبَعٌ من يَسْرَتِهِ، أَوِ اليَدَانِ والرِّجْلاَنِ والعَيْنَانِ، أَوْ مَوْضِعُ القِلاَدَة) من الصَّدْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَجْمَعِينَ، وأَنْشَدُوا لاِمْرِىءِ القَيْسِ:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَة
تَرَائبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وَاحِدُهَا: تَرِيبٌ كَأَمير، وصَرَّحَ الجَوْهَرِيُّ أَنَّ وَاحدَهَا تَرِيبَةٌ كَكَرِيمة وقيلَ التَّرِيبَتَان: الضِّلْعَانِ اللَّتَانِ تَليَان الترَّقُوَتَيْنِ، وأَنشدَ:
وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ
كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُ
وقَالَ أَبُو عُبَيْد: الصَّدْرُ فِيهِ النَّحْرُ، وهُوَ مَوْضِعُ القلاَدَةِ، واللَّبَّةُ: مَوْضِعُ النَّحْر، والثُّغْرَةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهيَ الهَزْمَةُ بيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
والزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائبِهَا
شَرِقٌ بِه اللَّبَاتُ والنَّحْرُ
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وَفِي الحَديثِ ذِكْرُ التَّرِيبَةِ، وهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسَانِ تحْتَ الذَّقَنِ، جَمْعُهَا: تَرَائبُ، وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُهُ، وَقَالَ ابنُ فَارس فِي المُجْمَلِ: التَّرِيبُ: الصَّدْرُ، وأَنشد:
أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلى التَّرِيبِ
قُلْتُ: البَيْتُ للأَغْلَبِ العِجْلِيّ، وآخِرُه:
لَمْ يَعْدُوَ التَّفْلِيكَ بِالنُّتُوبِ
قالَ شَيْخُنَا: والتَّرَائِبُ: عَامٌ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ، وجَزَمَ أَكْثَرُ أَهْل الغَرِيبِ أَنَّهَا خَاصٌّ بالنِّسَاءِ، وهُوَ ظَاهِرُ البَيْضَاوِيّ والزَّمخْشَرِيِّ.
(والتِّرْبُ: بِالكَسْرِ: اللِّدَةُ) وهُمَا مُتَرَادِفَانِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلكَ سَوَاءٌ، وقِيلَ: إِنَّ التِّرْبَ مُخْتَصٌّ بالأُنْثَى، (والسِّنُّ) يُقَالُ: هَذِه تِرْبُ هذِهِ أَيْ لِدَتُهَا، وجَمْعُهُ أَتْرَابٌ. فِي الأَسَاس: وهُمَا تِرْبَان، وهُمْ وهُنَّ أَتْرَابٌ، ونَقَلَ السَّيُوطِيُّ فِي (المُزْهِرِ) عَن (التَرْقيص) للأَزْديِّ: الأَتْرَابُ: لاَ يُقَالُ إِلاَّ لِلإِنَاثِ، ويُقَالُ للذُّكُورِ: الأَسْنَانُ والأَقْرَانُ، وأَمّا اللِّدَاتُ فإِنَّهُ يكُونُ للذُّكُورِ والإِنَاث، وَقد أَقَرَّه أَئِمَّةُ اللِّسَانِ عَلَى ذَلِك. (و) قِيلَ: التِّرْبُ (مَنْ وُلِدَ مَعَك) ، وأَكْثَرُ مَا يكون ذَلِك فِي المُؤَنثِ، (و) يُقَال: (هِيَ تِرْبِى) وتِرْبُهَا، وهُمَا تِرْبَانِ، والجَمْعُ أَتْرَابٌ، وغَلطَ شيخُنَا فَضَبَطَهُ تِرْبَى، بالقَصْرِ، وَقَالَ: على خلاَف القيَاس، وَقَالَ عندَ قَوْله والسِّنُّ: الأَلْيَقُ تَرْكُهُ وَمَا بَعْدَه. وقالَ أَيضاً فِيمَا بَعْدُ: عَلَى أَنَّ هذَا اللَّفظَ من إِفْرَاده، لَا يُعْلَمُ لأَحَد من اللغويين وَلَا فِي كَلَام أَحدٍ من العرَب نَقْلٌ انْتهى، وهذَا الكَلاَمُ عَجِيبٌ من شَيخنَا، وغَفْلَةٌ وقُصُورٌ، وَقَالَ أَيضاً: وظاهِرُه أَنّ الأُولى تَخْتَصُّ بالذكورُ، وَهُوَ غَلَطٌ ظاهرٌ بِدَلِيل: {2. 006 وَعِنْدهم قاصرات الطّرف اءَتراب} (ص: 52) قُلْتُ: فَسَّر ثَعْلَب فِي قَوْله تَعالَى: {2. 006 عربا اءَترابا} (الْوَاقِعَة: 37) أَن الأَتْرَابَ هُنَا الأَمْثَالُ، وَهُوَ حسنٌ، إِذ لَيست هُنَاكَ وِلادَةٌ.
(وتَارَبَتْهَا) أَيْ (صَارَتْ تِرْبَهَا) وخادَنَتْهَا كَمَا فِي الأَسَاسِ قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
تُتَارِبُ بِيضاً إِذَا اسْتَلْعَبَتْ
كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثَا
(والتَّرْبَةُ بالفَتْح) فالسُّكُونِ احْتَرَازٌ مِنَ التَّحْرِيك، فَلَا يَكُونُ ذكْرُ الفَتْح مُسْتَدرَكاً كَمَا زَعَمَه شَيخُنا (: الضَّعْفَةُ) بالفَتْح أَيضاً، نَقله الصاغانيّ.
(و) بِلاَ لاَمٍ (كَهُمَزَةٍ: وَادٍ) بقُرْبِ مَكَّةَ علَى يَوْميْنِ مِنْهَا (يَصُبُّ فِي بُسْتَانِ ابْنِ عامِرٍ) حَوْلَهُ جِبَالُ السَّراة، كذَا فِي (المراصد) ، وَقيل: يُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وسُكِّنَ رَاؤُه فِي الشِّعْر ضَرُورَةً، كَذَا فِي كتاب (نَصْر) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ذِكْرُ تُرَبَةَ، مِثَالُ هُمَزَةٍ: وَادٍ قُرْب مكَّةَ على يَوْميْنِ مِنْهَا. قُلْتُ: ومِثْلُهُ قَالَ الحَازِمِيّ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي غَزْوَةِ عُمَرَ إِليها أَنَّهَا أَرْضٌ كَانَت لِخَثْعَمَ، وَهَكَذَا ضَبَطَه الشَّامِيّ فِي سيرَتِه، وَقَالَ فِي العُيُونِ: إِنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرْسَلَ عُمَرَ إِليها فِي ثَلاَثينَ رَجُلاً، وَكَانَ ذَلِك فِي شَعْبَانَ سنَةَ سَبْعٍ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هِيَ وَادٍ للضِّبَابِ طُولُه ثلاَثُ لَيَال، فِيهِ نَخْلٌ وزُرُوعٌ وفَوَاكِهُ: وَقد قَالوا: إِنَّهُ وَاد ضَخْمٌ، مَسِيرَتُه عشْرُونَ يَوْماً أَسفله بِنَجْد وأَعلاه بالسَّراةِ وقَالَ الكَلْبِيُّ: تُرَبَةُ: وَادٍ وَاحِدٌ يَأْخُذُ منَ السَّرَاة ويُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وقِيلَ: تُرَبَةُ مَاءٌ فِي غَرْبِيِّ سَلْمَى، وَقَالَ بعضُ المحَدِّثينَ: هِيَ علَى أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، قَالَه شيخُنَا، قُلْتُ: ويَعْضُدُه مَا فِي الأَسَاسِ: وَطِئْتُ كُلَّ تُرْبَة فِي أَرْض العَرَب، فَوَجَدْتُ تُرَبَةَ أَطْيَبَ التُّرَب، وهيَ وادٍ على مَسيرَة أَرْبَعِ لَيَالٍ منَ الطَّائفِ، ورأَيْتُ نَاسا من أَهْلهَا.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وتُرْبَةُ، أَيْ كقُرْبَة، وَادٍ مِنْ أَوْديَة اليَمَنِ، وتُرْبَةُ مَوْضعٌ مِنْ بِلاَدِ بَنِي عَامرِ بنِ كلاَبٍ، ومِنْ أَمْثَالِهِمْ (عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبَةَ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِيِّ بَعْدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس، والمَثَلُ لعامر بن مالكٍ أَبِي البَرَاءِ.
قُلْتُ: وذَكَرَه السُّهَيْلِيُّ فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ، فلْيُعْلَمْ ذلكَ، وَبِه تَعْرِفُ سُقُوطَ مَا قالَه شيخُنَا، وَلَيْسَ عنْدَ الحَازِمِيِّ تُرْبَة سَاكِنَ الرَّاءِ اسْم مَوْضعٍ من بِلاَد بَنِي عَامر بنِ مَالكٍ، كَذَا قيلَ، على أَنَّ بَعْضَ مَا ذَكَرَه فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ تَعْرِيفٌ لِتُرْبَة، يَظْهَرُ ذلكَ عندَ مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الأَمَاكنِ والبِقَاع.
والتُّرَبَةُ، كهُمَزَة، بالَّلام، والتَّرْبَاءُ كصَحْرَاءَ: مَوْضعَانِ، وهُوَ غَيْرُ تُرَبَة كَهُمَزَةٍ بلاَ لاَم، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وتُريْبَةُ كجُهيْنَةَ: ع باليَمَن) وَهِي قَرْيةٌ من زَبيد، بهَا قَبْرُ الوَلِيِّ المَشْهُور طَلْحَةَ بنِ عيسَى بن إِقْبَال، عُرفَ بالهِتَار، زُرْتُهُ مِرَاراً، وَله كَرَامَاتٌ شَهيرَةٌ.
(و) تُرَابَةُ (كقُمَامَةَ: ع بِهِ) أَيضاً. والنِّسْبَةُ إِليهمَا تُرَيْبِيٌّ وَتُرَابِيّ.
(وتُرْبَانُ بالضَّمِّ: وَادٍ بَيْنَ الحَفِيرِ والمَدينَةِ) المُشَرَّفَة وقيلَ: بَيْنَ ذَاتِ الجَيْشِ والمَلَلِ، ذاتِ حِصْن وقُلَل، على المَحَجَّة، فِيهَا مِيَاهٌ كَثِيرَة، مرَّ بِهِ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي غَزَاة بَدْرٍ. وَفِي حَدِيث عائشةَ: (كُنَّا بتُرْبَانَ) قالَ ابنُ الأَثير: هُوَ مَوْضعٌ كَثيرُ المِياه، بينَه وَبَين المَدينة نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسخَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتُرْبَانُ أَيضاً: قَرْيةٌ على خَمْسَةِ فَرَاسخَ من سمَرْقَنْدَ، قَالَه ابنُ الأَثير، وإِليها نُسِبَ أَبُو عَليَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بن إِبْرَاهِيمَ التُّرْبَانِيُّ الفَقيهُ المُحَدِّثُ. وقَالَ أَبُو سَعْدٍ المالينيّ: قَرْيَةٌ بمَا وَرَاءَ النَّهْر فيمَا أَظُنُّ، وقيلَ: هُوَ صُقْعٌ بَيْنَ سَمَاوَةِ كَلْبٍ والشَّأْمِ، كَذَا فِي المَرَاصِد والمُشْتَرَك لياقوت، قَالَه شيخُنَا.
(وأَبُو تُرَابٍ) كُنْيَةُ أَميرِ المُؤْمنينَ (عَليّ بن أَبي طَالب رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ) وقيلَ: لَقَبُه، على خِلاَف فِي ذَلِك بَيْن النُّحَاةِ والمُحَدِّثينَ، وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشُّيُوخ:
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَتْ فَكُحْلِي
تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبي تُرَابِ
وأَنْشَدَ المُصَنِّفُ فِي (البَصَائر) .
أَنَا وَجَميعُ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ
فِدَاءُ تُرَابِ نَعْلِ أَبي تُرَابِ
(و) أَبُو تُرَابٍ (: الزَّاهدُ النَّخْشَبِيُّ) منْ رجَال (الرَّسَالَة القُشَيْريَّة) ونَخْشَبُ: هيَ نَسَفِ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ الحَسَنِ الأُسَاميّ الخَطِيب العَدْل، تُوُفِّيَ سنة 490.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ عُمَرَ بنِ مُوسَى الرَّبَعيّ الحَرَّانِيُّ.
،،) حَيْدَرَةُ بنُ عَلِيّ القَحْطَانيُّ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ أَبي القَاسِم الكَفْرُ طَابِيّ:
أُدَبَاءُ مُحَدِّثُونَ.
وأَبُو تُرَابٍ: عَبْدُ البَاقي بنُ يُوسُفَ بن عَليَ المَرَاغِيُّ الفَقيهُ المُتَكَلِّمُ، تُوُفِّيَ سنة 492.
وأَبُو تُرَابٍ عَليُّ بنُ نَصْرِ بن سَعْدِ بن مُحَمَّد البَصْريُّ وَالدُ أَبي الحَسَن عَليَ الكاتِب (والمُحَمَّدَانِ ابْنَا أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّانِ) وهُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن حُسَيْنٍ المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي عَبْد الرَّحْمان السُّلَمِيّ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَد المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي سَعْد الإِدْرِيسيِّ (وعَبْدُ الكَريم بن عَبْد الرَّحْمَن) بن التُّرَابيِّ المَوْصِليّ أَبُو مُحَمَّد نَزيلُ مِصْرَ، سَمِعَ شَيْخَه خَطِيبَ المَوْصِل بفَوْت مِنْهُ. وَعنهُ الدِّمْيَاطيُّ. (ونَصْرُ بنُ يُوسُفَ) المُجَاهِديُّ، قَرَأَ علَى ابْن مُجَاهد، وَعنهُ ابنُ غَلْبُونَ، قَالَه الذَّهَبيُّ (و) أَبُو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ) عَبْدِ الصَّمَد بنِ عليَ المَرْوَزيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي عَبْد الله بن حَمويه السَّرَخْسيِّ، وَعنهُ البَغَوِيُّ والسمْعَانيُّ، وتُوُفِّي سنة 436، وَفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الحَسَيْن الحَدَّادُ التُّرَابيُّ، عَن الحَاكم، وَعنهُ مُحْيِى السُّنَّةِ البَغَوِيُّ، (التُّرَابيُّونَ مُحَدِّثُونَ) نِسْبَة إِلى سُوقٍ لَهُم يَبيعُونَ فِيهِ الحُبُوبَ والبُزُورَ، كَذَا فِي أَنْسَاب البُلْبَيْسيّ.
(وإِتْرِيبُ كَإِزْمِيل: كُورَةٌ بمِصْرَ) وضَبَطَهُ فِي (المُعْجَم) بفَتْح الأَوَّل، وهيَ فِي شَرْقيِّ مِصْرَ، مُسَمَّاةٌ بإِتْريبَ بن مِصْرَ بنِ بَيْصَرَ بن حَامِ بن نُوحٍ وقَصَبَةُ هَذِه الكُورَةِ: عَيْنُ شَمْسَ، وعَيْنُ شَمْسٍ خَرَابٌ لمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاّ الآثَارُ.
قُلت: وقَدْ دَخلتُ إِتْرِيب.
(والتِّرَابُ، بالكَسْر) ككتَاب (: أَصْلُ ذِرَاع الشَّاةِ) ، أُنْثَى، (ومنْهُ) فَسَّرَ شمِرٌ قَوْلَ عَليَ كَرَّم اللَّهُ وجْهَه (لَئِن وَليتُ بَني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ (التِّرَابَ الوَذِمَةَ)) قالَ: وعَنَى بالقَصَّاب هُنَا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخذ شَاة قبَض عَلَى ذلكَ المَكَانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ، وسيأْتي فِي قصب، (أَوْ هِيَ) أَي التِّرَابُ (جَمْعُ تَرْب) ، بفَتْح فَسُكُون (مُخَفَّف تَرِبٍ) كَكَتِفٍ، قَالَه ابْن الأَثير، يُريدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطهَا فِي التُّرَاب، والوَذِمَةُ: المُتَقَطِّعةُ فِي الأَوْذَام، وهيَ السُّيُورُ الَّتِي تُشَدُّ بهَا عُرَى الدَّلْو، (أَو الصَّوَابُ) قَالَ الأَزْهريُّ: طعَامٌ تَرِبٌ، إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب قَالَ: وَمِنْه حَديثُ عليَ رِضْوانُ الله عَلَيْهِ (نَفْضَ القَصَّابِ (الوِذَامَ التَّرِبة)) ، التِّرَاب: الَّتِي سَقَطَتْ فِي التُّرَاب فتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. قَالَ الأَصمعيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنِ هَذَا الحَرْفِ فقَالَ: لَيْسَ هوَ هكَذَا، إِنَّما هُوَ (نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَة) ، وَهِي الَّتِي قد سقَطَت فِي التُّرَاب، وقيلَ الكُرُوشُ كلُّهَا تُسَمَّى تَرِبة، لأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ منَ المَرْتَع، والوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا، والكُرُوشُ وَذِمَّةٌ لأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ويُقَالُ لِخَمْلِهَا الوَذَمُ، ومَعْنَى الحَديث: لَئنْ وَلِيتُهُمْ لأُطَهِّرَنَّهُمْ منَ الدَّنَس و (لأُطَيِّبَنَّهم من) الخَبَث.
(والمُتَارَبَةُ) : المُحَاذَاةُ و (مُصَاحَبَةُ الأَتْرَابِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي تَارَبَتْهَا، فإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرَارِ.
(ومَاتِيرَبُ، بالكَسْر: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ) ، نُسبَ إِليهَا جَمَاعَةٌ منَ المُحَدِّثينَ.
(والتُّرْبِيَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديد اليَاءِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ (: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ) وسُنْبُلُهَا أَيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة وهيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة.
وَأَتَارِبُ: مَوْضعٌ، وَهُوَ غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة، كَمَا سيأْتي.
(وَيَتْرَب) بفَتْح الرَّاءِ (كيَمْنَعُ: ع) أَي موضعٌ (قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، وَفِي المَراصد: هِيَ قَرْيَة بهَا عندَ جَبَلِ وَشْمٍ، وقيلَ: مَوضعٌ أَو مَاءٌ فِي بِلَاد بَني سَعْدٍ بالسُّودَة، وقيَلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ (وَهُوَ) أَي الموضعُ المذكورُ (المُرَادُ بقوله) أَي الأَشْجَعيِّ، كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقيل هُوَ الشَّمَّاخُ كَمَا صَرَّح بِهِ الثَّعَالِبِيُّ، وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ:
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً
(مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ)
قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهُوَ عُرْقُوبُ بنُ مَعَدَ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هَكَذَا يَرْويه أَبُو عُبَيدٍ وأَنْكَرَ من رَوَاهُ (بيَثْرِب) بالثَّاءِ المُثَلَّثَة. وَقَالَ: عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق، ويَتْرَبُ من بِلَادهمْ، وَلم يَسْكُن العَماليقُ يَثْرِبَ، ولكنْ نُقِلَ عَن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ فِي كتاب (المُضَاف والمَنْسُوب) أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وأَن المُرَادَ بِهِ المَدينَةُ.
قَال شيخُنَا: ورُبَّمَا أَخَذُوه من قَوْله إِن عُرْقَوباً من خَيْبَرَ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
(والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل) بن أَحمدَ الأَزَجِيُّ (التُّرَبيُّ) بفَتحِ الرَّاءِ وسُكُونِهَا، نُسِبَ إِليها (لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَ) ببغدادَ، كسَحْبَانَ، وَيُقَال فِيهِ: قَازَان، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ، رَوَى و (حَدَّثَ) عَن ابْن الخَيْرِ، وَعنهُ الفَرَضيُّ.
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله الحُسَاميُّ التُّرَبي، إِلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَدِّثٌ.
وَفِي الأَساس: وعنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ.
قُلْتُ: والتُّرَابِيُّ فِي أَيّام بَني أُمَيَّةَ: مَنْ يمِيلُ إِلى أَمير المُؤْمنينَ عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نسْبَةٌ إِلى أَبِي تُرَابٍ.

ترب


تَرِبَ(n. ac. تَرَب
مَتْرَب)
a. Clave to the earth, the dust.
b. Became dusty.
c. Suffered loss, became poor.
d. Became possessed of much land.

تَرَّبَa. Covered with earth, dust.
b. Threw down.
c. Became poor.
d. Became rich.
e. Turned to dust.

تَاْرَبَa. Matched; was associated with.

أَتْرَبَa. Sprinkled earth or dust upon, defiled.
b. Became poor.

تَتَرَّبَa. Was covered with earth or dust, was defiled.

تَرْبa. Earth, dust.
b. Poor.

تِرْب
(pl.
أَتْرَاْب)
a. Friend, companion; equal, match; fellow, compeer;
co-etanean.

تُرْبa. Earth; dust; mould.

تُرْبَة
(pl.
تُرَب)
a. see 3b. Grave, tomb; buryingplace, cemetery.

تَرِبa. Earthy, clayey.
b. Poor.

تَرِبَةa. A certain plant.

مَتْرَبَةa. Poverty, misery.

تُرَاْب
(pl.
أَتْرِبَة
تِرْبَاْن)
a. Earth, mould.

تَرِيْبa. Earth, ground, soil.

تَرِيْبَة
(pl.
تَرَاْئِبُ)
a. Rib.

تَرْبَآءُa. Earth; the Earth.
b. A certain plant.

تُرَبَآءُa. Earth, mould, ground.

تَرْبُوْتa. Tractable (camel).
ترب
التُّرَاب معروف، قال تعالى: أَإِذا كُنَّا تُراباً [الــرعد/ 5] ، وقال تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [فاطر/ 11] ، الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[النبأ/ 40] . وتَرِبَ: افتقر، كأنه لصق بالتراب، قال تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
[البلد/ 16] ، أي: ذا لصوق بالتراب لفقره. وأَتْرَبَ:
استغنى، كأنه صار له المال بقدر التراب، والتَّرْبَاء: الأرض نفسها، والتَّيْرَب واحد التَّيَارب، والتَّوْرَب والتَّوْرَاب: التراب، وريح تَرِبَة: تأتي بالتراب، ومنه قوله عليه السلام:
«عليك بذات الدّين تَرِبَتْ يداك» تنبيها على أنه لا يفوتنّك ذات الدين، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر.
وبارح تَرِبٌ : ريح فيها تراب، والترائب:
ضلوع الصدر، الواحدة: تَرِيبَة. قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [الطارق/ 7] ، وقوله: أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 36- 37] ، وَكَواعِبَ أَتْراباً [النبأ/ 33] ، وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ [ص/ 52] ، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهنّ معا على الأرض، وقيل:
لأنهنّ في حال الصبا يلعبن بالتراب معا.

توب

Entries on توب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 12 more

توب


تَابَ (و)(n. ac. تَوْب
تَوْبَة
تَابَة — مَتَابَة )
a. [Ila], Turned to (God), repented.

إِسْتَتْوَبَa. Besought to repent.

تَوْبَة []
a. Repentance, penitence, contrition.

تَاْوِبa. Penitent, contrite.

تَابُوْت
a. see تَبَتَ
تَاْوُوْب
تُوْت
a. Mulberry.

تُوْتِيَآء
P.
a. Zinc; tutty, sulphate of zinc; pompholyx.
b. Tutty (fish).
توب: تَوَّب: حمله على التوبة، جعله يتوب (فوك، بوشر) اتاب: أتاب فلانا عن: حمله على ترك عادة سيئة (بوشر).
تَوْبَة. توبة من: نَدَم من فعل شيء والإقلاع عنه (كوسج مختارات 20) وتوبة: غفران الذنب وترك عقوبته (الكالا) ويقال: التوبة ما بقيت أكذب، والتوبة أن عدت أكذب، أي أقسم أني لن أكذب (بوشر).
توّاب: غافر، كاهن يتولى منح الغفران.
ت و ب

تاب العبد إلى الله من ذنبه، وتاب الله على عبده، والله تواب، وإلى الله المتاب. واستتاب الحاكم فلاناً: عرض عليه التوبة، والمرتد يستتاب. وأدرك فلان زمن التوبة أي الإسلام، لأنه يتاب فيه من الشرك. قال الجعدي:

دار حي كانت لهم زمن التو ... بة لا عزل ولا أكفال
ت و ب : تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ يَتُوبُ تَوْبًا وَتَوْبَةً وَمَتَابًا أَقْلَعَ وَقِيلَ التَّوْبَةُ هِيَ التَّوْبُ وَلَكِنْ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْمَصْدَرِ وَقِيلَ التَّوْبَةُ وَاحِدَةٌ كَالضَّرْبَةِ فَهُوَ تَائِبٌ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَفَرَ لَهُ وَأَنْقَذَهُ مِنْ الْمَعَاصِي فَهُوَ تَوَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَاسْتَتَابَهُ سَأَلَهُ أَنْ يَتُوبَ. 
[توب] التوبة: الرجوع من الذنب. وفي الحديث: " النَدمُ توبَةٌ "، وكذلك التَوْبُ مثله. وقال الأخفش: التَوْبُ جمع توبة، مثل عومة وعوم. وتاب إلى الله توبةً ومتاباً. وقد تاب الله عليه: وفقه لها. وفى كتاب سيبويه: التوبة على تفعلة: التوبة. واستتابه: سأله أن يتوب. والتابوت أصله تابوة، مثل ترقوة، وهو فعلوة، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. قال القاسم بن معن: لم تختلف لغة قريش والانصار في شئ من القرآن إلا في التابوت، فلغة قريش بالتاء، ولغة الانصار بالهاء.
ت و ب: (التَّوْبَةُ) الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ وَبَابُهُ قَالَ وَ (تَوْبَةً) أَيْضًا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (التَّوْبُ) جَمْعُ تَوْبَةٍ كَعَوْمَةٍ وَعَوْمٍ قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ع وم] مَعْنَى الْعَوْمَةِ وَلَا وَجَدْتُهُ فِي غَيْرِ الصِّحَاحِ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ الَّتِي عِنْدِي وَلَكِنْ لَهُ نَظِيرٌ أَشْهَرُ مِنْ هَذَا وَهُوَ دَوْمَةٌ وَدَوْمٌ وَهُوَ شَجَرُ الْمُقْلِ. قَالَ: وَ (الْمَتَابُ) التَّوْبَةُ وَ (تَابَ) اللَّهُ عَلَيْهِ وَفَّقَهُ لَهَا. وَفِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ (التَّتْوِبَةُ) التَّوْبَةُ وَهِيَ بِوَزْنِ التَّبْصِرَةِ وَ (اسْتَتَابَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَتُوبَ. 
[توب] ك: "تواب" على العباد أي رجاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة. وتاب عليه وفقه للتوبة. ط: أي قبل توبته. ن: نبي "التوبة" والرحم أي جاء بقبولها بالقول والاعتقاد لا بقتل الأنفس، وجاء بالتراحم نحو "رحماء بينهم". وثلاث "لا يتوب" الله عليهم أي لا يلهمهم الله التوبة. ط: نبي "التوبة" لأنه تواب يستغفر كل يوم سبعين أو مائة. ومن "تاب تاب" الله عليه قبل أن تطلع الشمس من مغربها، روى أنها تطلع من المغرب ثلاثة أيام، والأصح أنها تطلع يوماً واحداً ثم تطلع على عادتها، لكن لا يقبل التوبة إلى القيامة، وقيل يقبل توبة من بلغ أو ولد بعده. وفيه: فإن "تاب" لم يقبل في الرابعة أي تاب بلسانه وقلبه عازم على أن يعود إليه، فإن تاب مخلصاً قبلت، وإن عاد ألفاً. ج: "فاستتابهم" عمر غير ابن النواحة، لم يجعل له حكم سائر المرتدين لأنه كان داعية مسيلمة. غ: "المتاب" التوبة، وتوبة الله على خلقه الرجوع بهم من المعصية إلى الطاعة ومن التشديد إلى التخفيف ومن الحظر إلى الإباحة. و"تختانون أنفسكم فتاب عليكم" أي أباح لكم ما حظر و"يتوب" الله على من تاب، مر في ترب.
[ت وب] تابَ إِلى اللهِ تَوْبًا: وتَوْبَةً، ومَتابًا: أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصِيَةِ إِلى الطّاعَةِ. فأَمّا قولُه:

(تُبْتُ إِليكَ فَتَقَّبَلْ تابَتِى ... )

(وصُمْتُ رَبِّي فتَقَبَّلْ صامَتِى ... )

إِنّما أرادَ تَوْبَتِى وصَوْمَتِى، فأَبْدَلَ الواوَ أَلِفًا لضَرْبٍ من الخِفَّةِ؛ لأَنَّ هَذا الشِّعْرَ ليسَ بمُؤَسَّسٍ كُلُّه. ألا تَرَى أَنَّ فيهِ:

(أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِنَ النّارِ الَّتِي ... )

(أَعْدَدْتُ للكُفّارِ في القِيامَةِ ... )

فجاءَ بالَّتِي، وليسَ فيها ألفُ تأسِيسٍ. وتابَ هو عَلَيْه. ورَجُلٌ تَوّابٌ: تائِبٌ إِلى اللهِ. واللهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ على عَبْدِه. وقولُه: {غافر الذنب وقابل التوب} [غافر: 3] يجوزُ أَنْ يكونَ عَنَى به المَصْدَرَ كالقَوْلِ، وأن يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، كَلَوْزَةٍ ولَوْزٍ. وهو مَذْهَبُ أَبِي العَبّاسِ المُبَرّدِ. والتَّتْوِبَةُ تَفْعِلَةٌ من ذلك.
باب التاء والباء و (وء ي) معهما ت وب، ب ي ت، ء ت ب، تء ب مستعملات

توب: تُبْتُ إلى اللهِ تَوْبةً ومَتاباً، وأنا أَتوبُ إلى اللهِ ليَتُوبَ عليَّ قابلُ التَّوْبِ، أي قابل التَّوْبةِ، تطرَح الهاءَ. والتَّوْبةُ: الاستِحياءُ، يقال: ما طعامُكَ بطَعامِ تَوْبةٍ، أي لا يُستَحيى منه ولا يُحْتَشَمُ.

بيت: البَيْتُ من بُيُوت النّاس، وبَيْتٌ من أبيات الشِّعْر. وبُيُوتاتُ العَرَب: أحياؤها. وبَيَّتُّ بَيْتاً أي بَنَيْتُه. وبَيَّتَ بنو فلان قولهم أي قَدَّروه وأصلَحُوه، شُبِّهَ بتقدير أبيات الشعر، وبيتوا هذا العَمَلَ بَياتاً أي عملوه ليلا، قال عبيد بن هلال:

أَتَوْني فلم أرضَ ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر

والبيتوتة: دُخولُكَ في الليل، تقول: بِتُّ أصنَعُ كذا إذا كان بالليل، وبالنَّهار ظَلِلتُ. ومن فَسَّرَ باتَ على النَّوم فقد أخطأَ، ألا تَرَى إنك تقول: بِتُّ أراعي النُّجُوم، معناه: بتُّ أنظرُ إليها، فكيف نامَ وهو ينظر إليها؟. وتقول: أباتَهم اللهُ إباتةً حَسَنةً فباتوا بَيتُوتةً صالحة. وأَتاهُم الأمرُ بَياتاً، [أي أتاهم في جَوْفِ الليلِ] . وباتَ يُصَلِّي. والمَبيتُ يجمع كلَّ المعاني.

إتب: الإِتبُ: غَير الإِزار، والأرباطُ له كالتِّكَّةِ، وليس على خِياطةِ السَّراويلِ، ولكنّه قَميصٌ مَخيطُ الجانبين.

تأب: وأتْاَبَ فلانٌ من هذا الأمرِ أي اسْتَحْيَى فهو يُتْئِب إِتئاباً.

توب

1 تَابَ, (T, A,) or تاب إِلَى اللّٰهِ, (S, M, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. تَوْبَةٌ and تَوْبٌ, (T, S, M, Msb, K,) both of these signifying the same, (T, S, M, Msb,) the ة in the former being added to denote the fem. gender, or, as some say, the former is a n. un. like ضَرْبَةٌ, (Msb,) or, as Akh says, تَوْبٌ is pl. [or a quasi-pl. n.] of تَوْبَةٌ, like as عَوْمٌ is of عَوْمَةٌ, (S,) or like as لَوْزٌ is of لَوْزَةٌ, and this is the opinion of Mbr, (M,) and تَابَةٌ, (M, K,) which is for تَوْبَةٌ, (M,) and مَتَابٌ (S, M, A, K) and تَتْوِبَةٌ, (S, * M, * K,) of the measure تَفْعِلَةٌ, (S, M,) an anomalous form, (TA,) syn. with تَوْبَةٌ, mentioned in the Book of Sb; (S;) [He repented; or repented toward God; as will be shown by what follows:] originally, he returned unto God, (T, TA,) مِنْ كَذَا and عَنْ كَذَا [from such a thing]: (TA:) or he returned, [or returned unto God,] (S, M, A, K,) from sin, (S,) or from his sin, (A,) or from disobedience (M, K) to obedience: (M:) or تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ signifies he desisted from his sin: (Msb:) تَوْبَةٌ signifies the repenting of sin; i. e. the grieving for it, or regretting it, with the confession of having no excuse for the commission thereof. (Kull.) It is said in a trad., النَّدَمُ تَوْبَةٌ [Repentance is] a returning from sin. (S.) The time of El-Islám is termed زَمَنُ التَّوْبَةِ as being The time of returning from [or repenting of] the belief in a plurality of gods. (A.) A poet says, تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ تَابَتِى

وَصُمْتُ رَبِّى فَتَفَبَّلْ صَامَتِى

[I have repented toward Thee, and accept Thou my repentance; and I have fasted, O my Lord, and accept Thou my fast]; meaning تَوْبَتِى and صَوْمَتِى. (M.) b2: تَابَ اللّٰهُ عَلَيْهِ God returned to forgiveness towards him; became again forgiving to him: (T:) or disposed, or adapted, him to repentance, or returning from sin or disobedience: (S, K:) or reverted from severity to mildness towards him: or returned to him with his favour, or grace, and his acceptance, or approbation; became again propitious to him: (A, K:) all these meanings are correct: (TA:) or God forgave him, and saved him from acts of disobedience: (Msb:) or accepted his repentance: (Jel in ii. 35 &c.:) or returned towards him with mercy, and acceptance of repentance. (Bd ibid.) 10 استتابهُ He proposed to him that he should return [to obedience unto God], (T, A,) and repent of that which he had committed: (T:) he asked him to return from sin, or disobedience: (S, K:) or he asked him to desist from his sin. (Msb.) تَابُوتٌ, originally تَوَبُوتٌ, the ت not being the characteristic of the fem. gender, (Z, MF, TA,) of the measure فَعَلُوتٌ, and meaning A chest, or box, from التَّوْبُ, because what is taken out from it continually returns to it: (AAF, IJ, Z, MF, TA:) or originally تَابُوَةٌ; (S, K; [in the CK تَأْبُوَةٌ;]) the و being made quiescent, and the ة changed into ت: (S, K:) [in Chald. ?: in Hebr. ?:] it signifies also the ribs, with what they contain, as the heart and the liver &c.; as being likened to a chest, or box; (IAth, TA in art. تبت;) the chest, breast, or bosom: (A in that art.:) or [primarily] the ribs, with what they contain, as the heart &c.: and [hence] applied to a chest, or box: (Towsheeh, MF, TA:) also written تَبُوتٌ. (K in art. تبت.) [It is generally applied in the present day to a bier: a coffin: and an oblong case that is placed over a grave: the pl. is تَوَابِيتُ.] El-Kásim Ibn-Maan says that it is the only word in the Kur-án in respect of which the dialects of Kureysh and the Ansár differ; the former pronouncing it تَابُوتٌ; (S;) and the latter, تَابُوهٌ. (S, K.) But IB denies that its last letter is originally ة, the fem. termination; asserting the final ت to be a radical letter, the measure of the word to be فَاعُولٌ, and its proper place in art. تبت: he says that the final ت is changed in a case of pause, but not generally, into ه, as is that of الفُرَات [the Euphrates], in which the ت is not the fem. termination. (L, TA.) Yousay, مَا أَوْدَعْتُ تَابُوتِى شَيْئًا فَقَدْتُهُ, meaning I have not deposited in my bosom anything of knowledge, or science, that I have lost. (A in art. تبت.) تَوَّابٌ, applied to a man, [One who repents much or often;] returning from disobedience to obedience [to God] (M, K, TA) much or often. (TA.) b2: And applied to God, One who returns [much or often] to forgiveness towards his servant who returns unto Him: (T:) or who [often] disposes, or adapts, to repentance, or returning from sin or disobedience; or reverts from severity to mildness; or returns with his favour or grace, &c.: (A, K: [see 1, last sentence:]) or who forgives much, and save from acts of disobedience. (Msb.) تَائِبٌ [Repenting of sin: (see 1:) originally,] returning from disobedience (M, K) to obedience to God. (M.)
توب
: ( {تَابَ إِلى اللَّهِ) تَعَالَى مِنْ كَذَا، وعَنْ كذَا، (} تَوْباً {وتَوْبةً} ومتَاباً {وتَابَةً) ، كغَابَةِ، قَال الشَّاعرُ:
} تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ {- تَابَتِي
وصُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي
(} وَتَتْوِبَةً) عَلَى تَفْعلَة، شَاذٌّ مِنْ كِتَاب سِيبَوَيْهٍ: أَنَاب و (رَجَعَ عنِ المَعْصيَة) إِلَى الطَّاعَةِ، (وهُو {تَائِبٌ،} وتَوَّابٌ) : كَثيرُ التَّوْبَةِ والرُّجُوع، وَقوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ! التَّوْبِ} (غَافِر: 3) يَجُوزُ أَنْ يكُونَ عَنَى بِهِ المصْدَرَ، كالقَوْلِ، وأَنْ يَكُونَ جَمْع {تَوْبَة، كَلَوْزٍ ولَوْزَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ المُبَرِّدِ، وقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَصْلُ} تَابَ: عادَ إِلى اللَّهِ ورَجَعَ وأَنَابَ ( {وتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَاد بالمَغْفرةِ أَوْ (وَفَقَّهُ} للتَّوْبَة أَوْ رَجَعَ بِهِ مِن التَّشْديد إِلى التَّخْفِيف، أَوْ رجَع عَلَيْهِ بفَضْلِه وَقَبُولِه) وكُلُّهَا معَان صَحِيحَةٌ وَارِدَةٌ، (وهُوَ) أَي اللَّهُ تَعَالى (تَوَّابٌ) ، {يَتُوبُ (عَلَى عِبَادِه) بفَضْله إِذَا تَابَ إِليه منْ ذَنْبِه.
(و) أَبُو الطَّيِّبِ (أَحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ} التَّائِبُ) الأَنْطَاكِيُّ (مُقْرِىءٌ كَبِيرٌ مُتَقَدِّمٌ) منْ طَبَقَةِ ابنِ مُجَاهِدِ، سَمِعَ أَبَا أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيَّ، وقَرَأَ بالرِّوَايَات وَبَرَعَ فيهَا، والتَّائِبُ لَقَبُهُ.
والشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِيسَى الشَّابُّ التَّائِبُ، حدَّثَ ووَعِظَ، مِنْ مُتَأَخِّرِي الوَفَاة، ذَكَره الخُضَيريّ فِي طَبَقَاتهِ.
(وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي التَّائبِ: مُحَدِّثٌ مُتَأَخِّرٌ) ، قَالَ الذَّهَبيُّ: شَيْخٌ مُعَمَّرٌ فِي وَقْتِنَا شَاهِدٌ يَرْوِي الكَثِيرَ، قَالَ الحَافظُ: وأَخُوهُ إِسْمَاعيلُ وجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَدَّثُوا.
( {وتَوْبَةُ اسْم) ، مِنْهُمْ تَوْبَةُ البَاهِلِيُّ العَنْبَرِيُّ بَصْرِيٌّ مِنَ التَّابِعِينَ، وغَيْرُهُ.
(وتَلُّ تَوْبَةَ: قَرْيَةٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) بأَرْضِ نِينَوَى، فِيهِ مَشْهَدٌ يُزَارُ، قيلَ إِنَّ أَهْلَ نِينَوى لَمَّا وَعَدَهُمْ يُونُسُ العَذَابَ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَتَابُوا، فَسُمِّيَ بذلكَ، نَقله شيخُنَا عَن المراصد.
(} واسْتَتَابَه) : عَرَضَ عَلَيْهِ التَّوْبَةَ مِمَّا اقْتَرَفَ، أَيِ الرُّجوعَ والنَّدَمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، والمُرْتَدُّ يُسْتَتَابِ، كَذَا فِي الأَسَاس وغيرهِ، واسْتَتَابَهُ أَيْضاً (: سَأَلَه أَنْ يَتُوبَ) (و) ذَكَرَ الجَوْهَريُّ فِي هاذهِ التَّرْجَمَة (! التَّابُوت:) هُوَ الصُّنْدُوقُ، فَعْلُوتٌ من التَّوْبِ، فإِنَّه لاَ يَزَالُ يَرْجِعُ إِليه مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، قَالَهُ أَبُو عَلِيَ الفَارِسِيُّ وابنُ جِنِّي وتَبِعَهما الزمخشريّ، وقيلَ: هُوَ الأَضْلاَعُ وَمَا تَحْوِيه من قَلْب وغيرِه، ويُطْلق عَلَى الصُّنْدُوقِ، نَقله فِي التوشيح، كَذَا قَالَه شيخُنَا، (أَصْلُه تَأْبُوَةٌ كتَرْقُوَةٍ) ، وَهُوَ فَعْلُوَةٌ (سُكِّنت الوّاوُ فَانْقَلَبَتْ هَاءُ التَّأْنِيث تَاءً) وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْن: لَمْ تَخْتَلِفْ لُغَةُ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ فِي شَيْءٍ منَ القُرْآنِ إِلاَّ فِي التَّابُوتِ فلُغَةُ قُرَيْش بالتَّاءِ (ولُغَة الأَنْصَارِ التَّابُوهُ، بالهَاءِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: التَّصْرِيفُ الَّذِي ذكره الجوهريُّ فِي هَذِه اللَّفْظَة حَتَّى رَدَّهَا إِلى تَابُوت تصريفٌ فاسدٌ، قَالَ: والصَّوَابُ أَن يُذكر فِي فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصليّةٌ ووزْنُه فاعُولٌ، مثل عَاقُول وحَاطُوم، والوقفُ عَلَيْهَا بالتَّاءِ فِي أَكثرِ اللغاتِ، ومَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ، فإِنه أَبْدَلَها منَ التَّاءِ، كَمَا أَبدلها فِي الفُرَات حينَ وقفَ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَلَيْسَت التَّاء فِي الفُرَاتِ بتاءِ تأْنِيث، وإِنما هِيَ أَصليّةٌ من نَفْسِ الكَلمةِ، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ مُجَاهِدِ: التَّابُوتُ بالتَّاء قراءَةُ الناسِ جَمِيعًا، ولغةُ الأَنصارِ: التَابُوهُ، بالهاءِ، هَذِه عبارَة لِسَان الْعَرَب، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي ذكره الزمخشريُّ أَنَّ أَصْلَهُ تَوْبُوتٌ، فَعْلُوتٌ، تَحَرَّكَتِ الوَاوُ وانْفَتَحَ مَا قَبْلها فقُلِبَت أَلِفاً، أَقْربُ للقَوَاعد، وأَجْرَى عَلَى الأُصُولِ، وتَرَجَّحَتْ لُغَةُ قُريشٍ، لأَنَّ إِبدالَ التَاءِ هاءٍ إِذا لم تكن للتأْنيث كَمَا هُوَ رأْيُ الزمخشريّ شَاذٌّ فِي الْعَرَبيَّة، بِخِلَاف رأْس المصنِّف والجوهريِّ وأَكثر الصرفيّين.
توب
تابَ إلى اللَّهِ توبة ومَتَاباً. وقَوْله عَزَّوجَلَّ: " وقابِل التوب " أراد التوبة. والتوبة: الإسْلاَمُ، يُقال: أدْرَكَ فلانٌ زَمَنَ التَّوْبَةِ. والتّابَةُ: التوْبَةُ.
توب
التَّوْبُ: ترك الذنب على أجمل الوجوه ، وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه: إمّا أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول:
فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة، والتَّوْبَةُ في الشرع: ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة. وتاب إلى الله، فذكر «إلى الله» يقتضي الإنابة، نحو: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
[البقرة/ 54] ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً [النور/ 31] ، أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ
[المائدة/ 74] ، وتَابَ الله عليه، أي: قبل توبته، منه: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ
[التوبة/ 117] ، ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [التوبة/ 118] ، فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ [البقرة/ 187] .
والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على عبده.
والتَّوَّاب: العبد الكثير التوبة، وذلك بتركه كلّ وقت بعض الذنوب على الترتيب حتى يصير تاركا لجميعه، وقد يقال ذلك لله تعالى لكثرة قبوله توبة العباد حالا بعد حال. وقوله: وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً [الفرقان/ 71] ، أي: التوبة التامة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ
[الــرعد/ 30] ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة/ 54] .

توب: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وفي الحديث: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وقال الأَخفش: التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل عَزْمةٍ وعَزْمٍ.

وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَنابَ ورَجَعَ عن الـمَعْصيةِ إِلى الطاعةِ، فأَما قوله:

تُبْتُ إِلَيْكَ، فَتَقَبَّلْ تابَتي، * وصُمْتُ، رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامَتي

إِنما أَراد تَوْبَتي وصَوْمَتي فأَبدَلَ الواو أَلفاً لضَرْبٍ من الخِفّة، لأَنّ هذا الشعر ليس بمؤَسَّس كله. أَلا ترى أَن فيها:

أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِن النارِ، الَّتي * أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ في القِيامة

فجاء بالتي، وليس فيها أَلف تأْسيس، وتابَ اللّهُ عليه: وفَّقَه لَها(1)

( 1 أي للتوبة.).

ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللّهِ. واللّهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وقوله تعالى: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْب، يجوز أَن يكون عَنَى به الـمَصْدَرَ كالقَول، وأَن يكون جمع تَوْبةٍ كَلَوْزةٍ ولَوْزٍ، وهو مذهب المبرد.

وقال أَبو منصور: أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتابَ

اللّهُ عليه أَي عادَ عليه بالـمَغْفِرة. وقوله تعالى: وتُوبُوا إِلى اللّه

جَمِيعاً؛ أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه. واللّهُ التوَّابُ: يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه.

واسْتَتَبْتُ فُلاناً: عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مـما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه. واسْتَتابه: سأَلَه أَن يَتُوبَ.وفي كتاب سيبويه: والتَّتْوِبةُ على تَفْعِلةٍ: من ذلك.

وذكر الجوهريّ في هذه الترجمة التابوت: أَصله تابُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ، وهو فَعْلُوَةٌ، فلما سكنت الواو انْقلبت هاءُ التأْنيث تاءً. وقال القاسم بن معن: لم تَختلف لغةُ قُريشٍ والأَنصارِ في شيءٍ من القرآن إِلاَّ في التَّابُوتِ، فلغةُ قريش بالتاءِ، ولغةُ الأَنصار بالهاءِ. قال ابن بري: التصريفُ الذي ذكره الجوهري في هذه اللفظة حتى ردّها إِلى تابوت تَصْرِيفٌ فاسِدٌ؛ قال: والصواب أَن يُذكر في فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصلية، ووزنه فاعُولٌ مثل عاقُولٍ وحاطُومٍ، والوقْفُ عليها بالتاءِ في أَكثر اللغات، ومن وقف عليها بالهاءِ فإِنه أَبدلها من التاءِ، كما أَبدلها في الفُرات حين وقف عليها بالهاءِ، وليست تاءُ الفرات بتاءِ تأْنيث، وإِنما هي أَصلية من نفس الكلمة. قال أَبو بكر بن مجاهد: التَّابُوتُ بالتاءِ قِراءة الناس جميعاً، ولغة الأَنصار التابُوةُ بالهاءِ.

تلا

Entries on تلا in 6 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, and 3 more
تلا
عن التركية تَل بمعنى وتر وخيط؛ أو عن الأوردية تلا بمعنى قاع؛ أو عن الفارسية تلا بمعنى خيط ذهبي.
(تلا) - في حَديثِ أَبِى حَدْرَد: "ما أَصبحْت أتَّلِيها ولا أقدِر عليها". قال الجَبَّان: تَلِيَتْ له تَلِيَّة: أي بَقِيَت بَقِيَّة، وأنا أَتَّلِى حَقِّى: أي أتَتَبَّعُه لِأَستَوْفِيَه.
ت ل ا: (تِلْوُ) الشَّيْءِ الَّذِي يَتْلُوهُ وَتِلْوُ النَّاقَةِ وَلَدُهَا الَّذِي يَتْلُوهَا. وَ (تَلَا) الْقُرْآنَ يَتْلُوهُ (تِلَاوَةً) وَ (تَلَوْتُ) الرَّجُلَ تَبِعْتُهُ وَبَابُهُ سَمَا. وَجَاءَتِ الْخَيْلُ (تَتَالِيًا) أَيْ مُتَتَابِعَةً.. 
[تلا] نه في ح عذاب القبر: لا دريت و"لا تليت" كذا رووه والصواب ولا ائتليت وقد مر، وقيل: أي لا قرأت وأصله لا تلوت فقلبت ياء ليزدوج مع دريت، ويروى اتليت يدعو عليه أن لا تتلى إبله أي لا يكون لها أولاد تتلوها. ط: ولا "تليت" أي لا اتبعت الناس بأن تقول ما يقولونه أو هو من تلا فلان تلو غير عاقل إذا عمل عمل الجهال، أي لا علمت ولا جهلت يعني هلكت فخرجت عن القبيلتين، وقيل: أصله لا تلوث أي ما علمت بنفسك بالنظر ولا اتبعت العلماء بقراءة الكتب والتقليد، قوله: لمحمد، بيان من الراوي للرجل عبر عنه بما لا تشعر بتعظيمه لئلا يتلقن به. قوله يسمعها من "يليه" من ذوي العقول غير الثقلين، بالنصب استثنيا لئلا يصير الإيمان ضرورياً، ولئلا يدهشوا فيعرضوا عن التدبير والتعيش، وسماع من يليه لا ينفي من بعد، فروى أنه يسمعها ما بين المشرق والمغرب. وفيه: فلما "أتلي" عنه بسكون فوقية فلام فياء أي ارتفع عنه الوحي، وروى: أجلى، بجيم وانجلى أي أزيل عنه وزال عنه. غ: "تتلو كل نفس ما أسلفت" أي تتبع وتقرأ "فالتليت" ذكراً" أي الملائكة يتلون الوحي على الأنبياء. نه: وفي ح ابن حدرد: ما أصبحت "أتليها" ولا أقدر عليها، يقال أتليت حقي عنده أبقيت منه بقية، وأتليته أحلته، وتليت له تلية من حقه وتلاوة أي بقيت له بقية. مد: "والقمر إذا تلها" أي تبعها في الضياء وذا في النصف الأول من الشهر.
[تلا] تلو الشئ: الذى يتلوه. وتِلْوُ الناقةِ: ولَدُها الذي يتلوها. والتِلْوَةُ من الغنم: التي تُنتَج قبل الصَفَرِيَّةِ. والتَلاءُ: الذِمّة، ومنه قول زهير: جِوارٌ شاهدٌ عَدْلٌ عليكم * وسيان الكفالة والتلاء والتلية: بقية الدَيْنِ، وكذلك التُلاوَةُ بالضم. يقال: تَلِيتْ لي من حقِّي تَلِيَّةٌ وتُلاوةٌ تَتْلَى، أي بقيتْ لى بقية. عن ابن السكيت. وتلوت القرآن تلاوة. وتَلَوْتُ الرجل أَتْلوهُ تُلُوّاً، إذا تَبِعْتَهُ. يقال: ما زلت أَتْلوهُ حتى أَتْلَيْتُهُ، أي حتَّى تقدّمته وصار خلفي. ويقال أيضاً: تَلَوْتُهُ، إذا خذلته وتركته. عن أبى عبيد. والمتالى: الذى يُراسل المغنِّيَ بصوت رفيع. قال الأخطل: صَلْتُ الجبين كأنَّ رَجْعَ صَهيلهِ * زَجْرُ المُحاوِلِ أو غِناءُ مُتالي وأَتْلَتِ الناقةُ، إذا تَلاهَا ولدُها. ومنه قولهم: لا دَرَيْتَ ولا أَتْلَيْتَ: يدعو عليه بأن لا تُتْلي إبله، أي لا تكون لها أولاد. عن يونس. وأتليت حقى عنده، أي أبقيت منه بقيّة. وأتلاه الله أطفالا، أي أتبعه أولاداً. وأَتْلَيْتُهُ، أي سبقته. وأَتْلَيْتُهُ، أي أَحَلْتُهُ من الحَوالَةِ. وأَتْلَيْتُهُ ذمة، أي أعطيته إياها. قال أبو زيد: تلى الرجلُ بالتشديد، إذا كان بآخر رمقٍ. وتَتَلَّيْتُ حَقِّي، إذا تَتَبَّعْتُهُ حتى استوفيته. وجاءت الخيل تَتالياً، أي متتابعة.

تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عنه تُلُوّاً، كلاهما: خَذَلته

وتركته. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إذا تركك وتخلَّف عنك، وكذلك خَذَل

يَخْذُل خُذُولاً. وتَلَوْته تُلُوّاً: تبعته. يقال: ما زلت أَتْلُوه حتى

أَتْلَيْته أَي تَقَدَّمْته وصار خلفي. وأَتْلَيْته أَي سبقته. فأَما قراءة

الكسائي تَلَيها فأَمالَ، وإن كان من ذوات الواو، فإنما قرأَ به لأَنها

جاءَت مع ما يجوز أَن يمال، وهو يَغْشَيها وبَنَيها، وقيل: معنى تلاها حين

استدار فتلا الشمسَ الضياءُ والنورُ. وتَتَالَت الأُمورُ: تلا بعضُها

بعضاً. وأَتْلَيْتُه إيّاه: أَتبَعْتُه. واسْتَتْلاك الشيءَ: دعاك إلى

تُلُوِّه؛ وقال:

قَدْ جَعَلَتْ دَلْوِيَ تَسْتَتْلِيني،

ولا أُريدُ تَبَعَ القَرِينِ

ابن الأَعرابي: استَتْلَيْت فلاناً أَي انتظرته، واسْتَتْلَيْته جعلته

يَتْلوني. والعرب تسمي المُراسِلَ في الغناء والعمل المُتالي، والمُتالي

الذي يراسل المُغَني بصَوْتٍ رَفيعٍ؛ قال الأَخطل:

صَلْت الجَبينِ،كأَنَّ رَجْعَ صَهِيلِه

زجْرُ المُحاوِلِ، أَو غِناءُ مُتالِ

قال: والتَّلِيُّ الكثير الأَيْمان. والتَّلِيُّ: الكثيرُ المالِ. وجاءت

الخيلُ تَتالِياً أَي مُتَتابِعَة. ورجلٌ تَلُوٌّ، على مثال عَدُوّ: لا

يزال مُتَّبِعاً؛ حكاه ابن الأَعرابي، ولم يذكر يعقوب ذلك في الأَشياء

التي حصرها كَحَسُوٍّ وفَسُوٍّ. وتَلا إذا اتَّبع، فهو تالٍ أَي تابعٌ. ابن

الأَعرابي: تَلا اتَّبَع، وتَلا إذا تخلَّف، وتَلا إذا اشْتَرى تِلْواً،

وهو وَلد البَغْل. ويقال لولد البغل تِلْو؛ وقال الأَصمعي في قول ذي

الرمة:

لَحِقْنا فَراجَعْنا الحُمول، وإنَّما

تَتَلَّى دباب الوادِعات المَراجع

(* قوله «تتلى دباب إلخ» هو هكذا في الأصل).

قال: تَتَلّى تَتَبَّع. وتِلْوُ الشيء: الذي يَتلُوه. وهذا تِلْوُ هذا

أَي تَبَعُه. ووَقَع كذا تَلِيَّةَ كذا أَي عَقِبَه. وناقة مُتْلٍ

ومُتْلِية: يَتْلوها وَلدُها أَي يتبعها. والمُتْلية والمُتْلي: التي تُنْتَج في

آخر النتاج لأَنها تبع للمُبَكِّرة، وقيل: المُتْلِية المؤخَّرة

للإنتاج، وهو من ذلك. والمُتْلي: التي يَتْلوها ولدُها، وقد يستعار الإتلاء في

الوحش؛ قال الراعي أَنشده سيبويه:

لها بحَقِيلٍ فالنُّمَيْرَةِ مَنْزِلٌ،

تَرَى الوَحْشَ عُوذَاتٍ به ومَتالِيَا

والمَتالي: الأُمَّهات إِذا تلاها الأَولاد، الواحدة مُتْلٍ ومُتْلِية.

وقال البَاهلي: المَتالي الإِبل التي قد نُتج بعضها وبعضها لم ينتج؛

وأَنشد:

وكلُّ شَماليٍّ، كأَنَّ رَبابَه

مَتالي مهيب، مِنْ بَني السيِّدِ، أَوْرَدا

قال: نَعَمُ بَني السيِّدِ سُودٌ، فشبه السحاب بها وشبه صوت الــرعد

بحَنِين هذه المَتالي؛ ومثله قول أَبي ذؤيب:

فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجَا

أَي اخْتُلِجَتْ عنها أَولادُها فهي تَحِنُّ إِليها. ابن جني: وقيل

المُتْلِية التي أَثْقَلَتْ فانقلَب رأْسُ جنينها إِلى ناحية الذنب والحَياء،

وهذا لا يوافق الاشتقاق. والتِّلْوُ: ولد الشاة حين يُفطم من أُمّه

ويتلوها، والجمع أَتْلاءٌ. والأُنثى تِلْوَةٌ، وقيل: إِذا خرجت العَناق من

حدِّ الإِجْفار فهي تِلوة حتى تتم لها سنة فتُجْذِع، وذلك لأَنها تتبع

أُمّها. والتِّلْوُ: ولدُ الحمار لاتباعه أُمّه. النضر: التِّلْوة من أَولاد

المِعْزَى والضأْن التي قد استكرشت وشَدَنَت، الذكرُ تِلْوٌ. وتِلْو

الناقة: ولدها الذي يتلوها. والتِّلو من الغنم: التي تُنتَج قبل

الصَّفَرِيَّة. وأَتْلاه الله أَطفالاً أَي أَتْبَعَه أَولاداً. وأَتْلت الناقةُ إِذا

تلاها ولدها؛ ومنه قولهم: لا دَرَيْتَ ولا أَتْلَيْتَ، يدعو عليه بأَن

لا تُتْلِيَ إِبله أَي لا يكون لها أَولاد؛ عن يونس. وتَلَّى الرجلُ

صلاتَه: أَتْبَعَ المكتوبةَ التطوُّعَ. ويقال: تَلَّى فلان صلاته

المكتوبةَ بالتطوُّع أَي أَتبَعها؛ وقال البَعِيثُ

على ظَهْرِ عادِيٍّ، كأَنَّ أُرُومَهُ

رجالٌ، يُتَلُّون الصلاةَ، قيامُ

وهذا البيت استشهد به على رجل مُتَلٍّ منتصب في الصلاة، وخطَّأَ أَبو

منصور من استشهد به هناك وقال: إِنما هو من تَلَّى يُتَلِّي إِذا أَتْبَع

الصلاةَ الصلاةَ، قال: ويكون تلا وتلَّى بمعنى تبع. يقال: تَلَّى الفَريضة

إِذا أَتبعها النفلَ. وفي حديث ابن عباس: أَفْتِنا في دابَّة تَرْعى

الشجَر وتشربُ الماءَ في كَرِشٍ لم تُثْغَر، قال تلك عندنا الفَطِيمُ

والتَّوْلَة والجَذَعَةُ؛ قال الخطابي: هكذا روي، قال: وإِنما هو التِّلْوَةُ.

يقال للجَدْي إِذا فُطِم وتَبِع أُمَّه تِلْوٌ، والأُنثى تِلْوةٌ،

والأُمّهات حينئذ المَتالي، فتكون هذه الكلمات من هذا الباب لا من باب

تول.والتَّوالي: الأَعْجاز لاتّباعها الصدورَ. وتوالي الخيلِ: مآخيرُها من

ذلك، وقيل: تَوالي الفرسِ ذَنَبُهُ ورجْلاه. يقال: إِنه لَخَبيثُ

التَّوالي وسريعُ التَّوالي وكله من ذلك. والعرب تقول: ليسَ هَوادِي الخَيْل

كالتَّوالي؛ فهَوادِيها أَعناقها، وتواليها مآخرها. وتَوالي كلِّ

شيء: آخره. وتالياتُ النجوم: أُخراها. ويقال: ليس تَوالي الخيلِ

كالهَوادِي ولا عُفْرُ الليالي كالدَّآدِي؛ وعفرها: بيضها. وتَوالي الظُّعُنِ:

أَواخرها، وتوالي الإِبل كذلك. وتوالي النجومِ: أَواخرها.

وتَلَوَّى: ضَرْبٌ من السفن، فَعَوَّلٌ من التُّلُوِّ لأَنه يتبع

السفينة العظمى؛ حكاه أَبو علي في التذكرة. وتَتَلَّى الشيءَ: تَتبَّعَه.

والتُّلاوَةُ والتَّلِيَّة: بقِيَّة الشيء عامّةً، كأَنه يُتَتَبَّع حتى لم

يبقَ إِلا أَقلُّه، وخص بعضهم به بقيةَ

الدَّيْن والحاجةِ، قال: تَتَلّى بَقَّى بقيةً من دَيْنه. وتَلِيَتْ

عليه تُلاوَةٌ وتَلىً، مقصور: بَقِيت. وأَتْلَيْتُها عنده: أَبْقَيْتُها.

وأَتْلَيْت عليك من حقي تُلاوةً

أَي بَقِيَّةً. وقد تَتَلَّيْت حقي عنده أَي تركت منه بقية. وتَتَلَّيت

حقي إِذا تتبعتَه حتى استوفيته؛ وقال الأَصمعي: هي التَّلِيَّة. وقد

تَلِيَت لي من حقي تَلِيَّةٌ وتُلاوَةٌ تَتْلى أَي بَقِيَت بَقِيَّة.

وأَتْلَيْت حقّي عنده إِذا أَبْقَيْت منه بَقِيَّةً. وفي حديث أَبي حَدْرَد: ما

أَصبحتُ أُتلِيها ولا أَقْدِرُ

عليها. يقال: أَتْلَيْت حقي عنده أَي أَبْقَيْت منه بَقِيَّةً.

وأَتْلَيْتُه: أَحَلْته. وتَلِيَتْ له تَلِيَّة من حقه وتُلاوة أَي بقِيَت له

بَقِيَّة. وتَلِيَ فلان بعد قومه أَي بَقِيَ. وتَلا إِذا تأَخر. والتوالي:

ما تأَخر. ويقال: ما زلت أَتلوه حتى أَتْلَيْتُه أَي حتى أَخَّرته؛

وأَنشد:

رَكْضَ المَذاكِي، وتَلا الحَوْليُّ

أَي تأَخَّر. وتَليَ من الشهر كذا تَلَّى: بَقِي. وتلَّى الرجلُ،

بالتشديد، إِذا كان بآخر رَمَقٍ. وتَلَّى أَيضاً: قَضى نَخْبه أَي نَذْرَه؛ عن

ابن الأَعرابي. وتَتَلَّى إِذا جَمَع مالاً كثيراً.

وتَلَوْت القرآن تِلاوةً: قرأْته، وعم به بعضهم كل كلام؛ أَنشد ثعلب:

واسْتَمَعُوا قولاً به يُكْوَى النَّطِفْ،

يَكادُ من يُتْلى عليه يُجْتأَفْ

وقوله عز وجل: فالتَّالِياتِ ذِكْراً؛ قيل: هم الملائكة، وجائز أَن

يكونوا الملائكة وغيرهم ممن يتلو ذكر الله تعالى. الليث: تَلا يَتْلو تِلاوَة

يعني قرأَ قراءة. وقوله تعالى: الذين آتيناهم الكتاب يَتْلونه حقّ

تِلاوَتِه؛ معناه يَتّبعونه حقّ اتّباعه ويعملون به حق عمله. وقوله عز وجل:

واتَّبَعوا ما تَتْلو الشياطينُ على مُلْك سُلَيمان؛ قال عطاء: على ما

تُحَدِّثُ وتَقُصُّ، وقيل: ما تتكلم به كقولك فلان يتلو كتاب الله أَي يقرؤه

ويتكلم به. قال: وقرأَ بعضهم ما تُتَلِّي الشياطين

(* قوله «ما تتلي

الشياطين» هو هكذا بهذا الضبط في الأصل). وفلان يَتْلو فلاناً أَي يحكيه

ويَتْبَع فعله. وهو يُتْلي بَقِيَّة حاجته أَي يَقْتَضِيها وَيَتَعهَّدها.

وفي الحديث في عذاب القبر: إِن المنافق إِذا وضع في قبره سئل عن محمد، صلى

الله عليه وسلم، وما جاء به فيقول لا أدْرِي، فيقال لا دَرَيْتَ ولا

تَلَيْتَ ولا اهْتَدَىْتَ؛ قيل في معنى قوله ولا تَلَيْتَ: ولا تَلَوْتَ أَي

لا قرأْتَ ولا دَرَسْت، من تَلا يَتْلو، فقالوا تَلَىتَ بالياء ليُعاقَبَ

بها الياءُ في دَرَيْتَ، كما قالوا: إِني لآتِيهِ

بالغَدَايا والعَشايا، وتجمع الغداة غَدَوات، فقيل: الغَدايا من أَجل

العَشايا ليزدوج الكلام؛ قال: وكان يونس يقول إِنما هو ولا أَتْلَيْتَ في

كلام العرب، معناه أَن لا تُتْليَ إِبلُه أي لا يكون لها أَولاد تتلوها؛

وقال غيره: إِنما هو لا دَرَيْتَ ولا اتَّلَيْتَ على افْتَعلت من أَلَوْتَ

أَي أَطقت واستطعت، فكأَنه قال لا دَرَيْت ولا استطعت؛ قال ابن الأَثير:

والمحدِّثون يروون هذا الحديث ولا تَلَيْتَ، والصواب ولا ائْتَلَيْتَ،

وقيل: معناه لا قرأْت أَي لا تَلَوْتَ فقلبوا الواو ياء ليزدوج الكلام مع

دَرَيْتَ.

والتَّلاءُ: الذِّمَّة. وأَتْلَيْتُه: أَعطيته التَّلاءَ أَي أَعطيته

الذِّمَّةَ. وأَتْلَيْتُه ذمّة أَي أَعطيته إِياها. والتَّلاءُ: الجِوارُ.

والتَّلاءُ: السهم يَكْتُبُ عليه المُتْلي اسمَه ويعطيه للرجل، فإِذا

صار إِلى قبيلة أََراهم ذلك السهم وجاز فلم يُؤْذَ. وأَتْلَيْتُه سهماً:

أَعطيتُه إِياه ليَسْتَجِيزَ به؛ وكل ذلك فسر به ثعلب قول زهير:

جِوارٌ شاهدٌ عدلٌ عَليكم،

وسِيَّانِ الكَفَالةُ والتَّلاءُ

وقال ابن الأَنباري: التَّلاءُ الضَّمان. يقال: أَتْلَيْتُ فلاناً إِذا

أَعطيتَه شيئاً يأْمَنُ به مثل سَهْمٍ أَو نَعْلٍ. ويقال: تَلَوْا

وأَتْلَوْا إِذا أَعطَوْا ذمَّتهم؛ قال الفرزدق:

يَعُدّون للجار التَّلاءَ، إِذا تَلَوْا،

على أَيِّ أَفْتار البَرية يَمَّما

وإِنه لَتَلُوُّ المِقْدار أَي رَفِيعه. والتَّلاءُ: الحَوالة. وقد

أَتْلَيْت فلاناً على فلان أَي أَحْلْته عليه؛ وأَنشد الباهلي هذا

البيت:إِذا خُضْر الأَصمِّ رميت فيها

بمُسْتَتْلٍ على الأَدْنَيْن باغِ

أَراد بخُضْر الأَصم دَآدِيَ لَيالي شهر رجب، والمُسْتَتْلي: من

التُّلاوة وهو الحَوالة أَي أَن يَجْنِيَ عليك ويُحيل عليك فتُؤخذ بجنايته،

والباغي: هو الخادم الجاني على الأَدْنَينَ من قرابته. وأَتْلَيْته أَي

أَحلته من الحوالة.

ثجر

Entries on ثجر in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more

ثجر


ثَجَرَ(n. ac. ثَجْر)
a. Mixed.

ثَجَّرَa. Widened.

إِنْثَجَرَa. Overflowed.

ثَجْر
ثَجِرa. Thick; broad, wide.

ثَجِيْرa. Juice of pressed dates.
(ث ج ر) : (الثَّجِيرُ) ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ وَفِي حَدِيثِ الْأَشَجِّ الْعَبْدِيِّ وَلَا تَثْجُرُوا أَيْ لَا تَخْلِطُوا ثُفْلَ الْبُسْرِ بِالتَّمْرِ فَتَنْتَبِذُوا.
ث ج ر

طعنوهم في الثغر والثجر. والثجرة وسط النحر. وتقول أخذ سلافة العصير، وترك حثالة الثجير؛ وهو الثفل.

ومن المجاز: أقاموا في ثجرة الوادي أي في وسطه.
ث ج ر : وَالثَّجِيرُ مِثَالُ رَغِيفٍ ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الثَّجِيرُ عُصَارَةُ التَّمْرِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالْمُثَنَّاةِ وَهُوَ خَطَأٌ. 
ث ج ر: (الثَّجِيرُ) ثُفْلُ كُلِّ شَيْءٍ يُعْصَرُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا (تَثْجُرُوا) » أَيْ لَا تَخْلِطُوا ثَجِيرَ التَّمْرِ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ. 
[ثجر] فيه: أنه أخذ "بثجرة" صبي به جنون وقال: اخرج أنا محمد. ثجرة النحر وسطه، وهو ما حول الوهدة التي في اللبة من أدنى الحلق، وثجرة الوادي وسطه ومتسعه. وفيه: "لا تثجروا" ولا تبسروا، الثجير ما عصر من العنب فجرت سلافته وبقيت عصارته، وقيل: الثجير ثفل البسر يخلط بالتمر فينتبذ، فنهاهم عن انتباذه.
(ثجر) - في الحَدِيثِ: "أنَّه صَلَّى الله عليه وسَلَّم أَخَذَ بثُجْرة صَبِيٍّ به جُنُون. وقال: اخْرُج أنا مُحَمَّد".
ثُجْرة النَّحرِ: وَسَطُه، وهو ما حَوْلَ الثُّغرة. والثُّغرَة: الهَزْمة التي في اللَّبَّة، وجمعها ثُجَر: أي أَخَذَ بمَجْمَع نَحْرِه.
والثُّجرةُ: الحُفْرة من الجَنْب، وثُجْرَة الوَادِي: أَوسَطُه وأَعرضُ مَوضِعٍ فيه.
وقيل: هي مَشْرَفٌ يَنْحَدِر عن شَفِيرِ الوَادِي إلى بَطنِه.

ثجر

1 ثَجَرَ, aor. ـُ He mixed the ثَجِير of dates [i. e. the dregs of pressed dates] with other [dates] in the beverage called نَبِيذ: (S:) or he mixed the dregs of pressed unripe dates with dried dates in making نبيذ: (Mgh:) or ثَجَرَ التَّمْرَ he mixed the dried dates with the dregs of pressed unripe dates. (K.) The doing so is forbidden in a trad. (S, Mgh.) ثَجِيرٌ, an arabicized word, (Msb,) pronounced by the vulgar with ت, (S, Msb,) The dregs of anything that is pressed; (S, A, Mgh, Msb;) as of pressed unripe dates: (K:) or the dregs of pressed unripe dates, which are mixed with dried dates in making the beverage called نَبِيذ: (TA:) or the expressed juice of dates; or the dregs of pressed dates: (As, Msb:) or pressed grapes from which the juice has run, and of which the dregs remain. (Lth, TA.)
باب الجيم والثاء والراء معهما ث ج ر، ج ر ث يستعملان فقط

ثجر: الثَّجيرُ: ما عصر من العِنب، خرجت سُلافَتُهُ وبقيت بقيَّتُه، وهي الثَّجيرُ. ويقال: الثَّجيرُ: تفل البُسر يُخلط بالتَّمر فينتبذُ.

وفي الحديث: لا تَثجُرُوا.

والثَّجرةُ من الوادي حيث يتفرَّق الماء في سعةٍ من الأرض. وثُجرَةُ الحشا: مجتمع أعلى السحر بقصب الرئة. والثُّجَرُ: سهامٌ غِلاظ الأصول عِراضٌ .

جرث: الجِرِّيثُ: ضربٌ من السمك، قل من يأكله.
ثجر: الثَّجِيْرُ: ما عُصِرَ من العِنَبِ فَجَرَتْ سُلاَفَتُه وبَقِيَتْ بَقِيَّتُه. والثَّجْرُ: ثُفْلُ البُسْرِ. والثَّجْرُ والثَّجْرَةُ من الوادي: حَيْثُ يَتَفَرَّقُ الماءُ في سِعَةٍ من الأرْضِ. وثُجْرَةُ الحَشى: مُجْتَمَعُ أعْلَى السَّحْرِ بقَصَبِ الرِّئَةِ. ويُقال للجُفْرَةِ من الجَنْبِ: الثُّجْرَةُ. والثُّجْرُ: سِهَامٌ غِلاظُ الأُصولِ عِرَاضٌ. وكُلُّ شَيْءٍ عَرَّضْتَه فقد: ثَجَّرْتَه. ووَرَقٌ ثَجِرٌ: عَرِيٌَْ. وقَوْلُ ابن مُقْبِلٍ: والعَضْرَسِ الثُّجَرِ. هي لُمَعُ النَّبْتِ؛ والواحِدَةُ ثُجْرَةٌ، ويُرْوى: " الثَّجْرِ " أي عَرِيْضٌ كَثيرٌ وانْثَجَرَ الدَّمُ: أي انْفَجَرَ وخَرَجَ.

ثجر: الليث: الثَّجِيرُ ما عصر من العنب فجرت سُلافته وبقيت عُصارته فهو

الثَّجِيرُ

(* قوله: «فهو الثجير» كذا بالأَصل ولا حاجة له كما لا

يخفى). ويقال: الثجير ثُفْلُ البُسْرِ يخلط بالتمر فينتبذ. وفي حديث

الأَشَجِّ: لا تَتْجُروا ولا تَبْسُروا أَي لا تَخلطوا ثَجِيرَ التمر مع غيره في

النبيذ، فنهاهم عن انتباذه. والثَّجِيرُ: ثُفْلُ كل شيء يعصر، والعامَّةُ

تقوله بالتاء.

ابن الأَعرابي: الثُّجْرَةُ وَهْدَةٌ من الأَرض منخفضة. وقال غيره:

ثُجْرَةُ الوادي أَوّلُ ما تَنْفَرِجُ عنه المضايق قبل أَن ينبسط في

السَّعَةِ، ويُشَبَّه ذلك الموضعُ من الإِنسان بثُجْرَةِ النَّحْرِ، وثُجْرَةُ

النحر: وسَطُه. الأَصمعي: الثُّجَرُ الأَوساط، واحدتها ثُجْرَةٌ؛

والثُّجْرَةُ، بالضم: وسَطُ الوادي ومُتَّسَعُه. وفي الحديث: أَنه أَخذ بثُجْرَة

صبي به جُنُونٌ، وقال: اخْرُجْ أَنا محمدٌ؛ ثُجْرَةُ النحر: وسطه، وهو ما

حول الوَهْدَةِ في اللَّبَّةِ من أَدنى الحَلْقِ. الليث: ثُجْرَةُ الحَشا

مُجْتَمَعُ أَعلى السَّحْرِ بقَصَب الرئة.

وَوَرقٌ ثَجْرٌ، بالفتح، أَي عريض.

والثُّجَرُ: سهام غلاظ الأُصول عِراضٌ؛ قال الشاعر:

تَجاوَبَ منها الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ

أَي المعرَّض خُوطاً؛ وأَما قول تميم بن مقبل:

والعَيْرُ يَنْفُخُ في المِكْتانِ، قد كَتِنَتْ

منه جَحافِلُهُ. والعِضْرِسِ الثَّجِرِ

فمعناه المجتمع، ويروى الثُّجَر، وهو جمع الثُّجْرَةِ، وهو ما يجتمع في

نباته. أَبو عمرو: ثُجْرة من نَجْمٍ أَي قطعة. الأَصمعي: الثُّجَرُ

جماعات متفرقة، والثَّجْرُ: العريض.

ابن الأَعرابي: انْثَجَر الجُرْحُ وانْفَجَر إِذا سال ما فيه. الجوهري:

انْثَجَر الدَّمُ لغة في انفجر.

(ث ج ر)

وَرَق ثَجْر: وَاسع.

وثَجَّر الشَّيْء: وَسعه.

وانثجر المَاء: فاض كثيرا. وانثجر الدَّم: خرج دفعا.

وَقيل: انثجر كانفجر، عَن ابْن الْأَعرَابِي. فإمَّا أَن يكون ذهب إِلَى تسويتهما فِي الْمَعْنى فَقَط، وَإِمَّا أَن يكون أَرَادَ انهما سَوَاء فِي الْمَعْنى، وَأَن الثَّاء مَعَ ذَلِك بدل من الْفَاء.

وثُجْرَة الْوَادي: حَيْثُ يتفرق المَاء ويتسع، وَهُوَ معظمه.

وثُجْرة الْإِنْسَان وَغَيره: وَسطه.

وَقيل: مُجْتَمع أَعلَى حشاه.

وَقيل: هِيَ اللَّبَّة، وَهِي من الْبَعِير السَّبَلة.

وَسَهْم اثجر: عريض وَاسع الْجرْح، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَأنْشد للهذلي، وَذكر رجلا احتمى بنبله:

وأحصنة ثُجْر الظُّبَات كَأَنَّهَا ... إِذا لم يغيِّبها الجَفِير جَحيمُ

وَقيل: سِهَام ثُجْر: غِلَاظ الْأُصُول قصار.

والثُّجْرة: الْقطعَة المتفرقة من النَّبَات.

والثَّجِير: ثفل عصير الْعِنَب وَالتَّمْر.

وَقيل: هُوَ ثُفْل التَّمْر.

وَقيل: الْعِنَب إِذا عُصِر.

وثَجَر التَّمْر يَثْجُره: خلطه بثجير البُسْر.

وثَجْر: مَوضِع قريب من نَجْران من تذكرة أبي عَليّ، وَأنْشد:

هَيْهَات حَيّ غَدَوا من ثَجْرَ مَنْهَلُهم ... حِسْيٌ بِنَجْرَان صَاح الديك فاحتملوا

جعله اسْما للبقعة فَترك صرفه.
ثجر
: (الثُّجْرَةُ، بالضمّ: الوَهْدَةُ) المُنْخَفِضَةُ (مِن الأَرض) . قالَه ابنُ الأَعرابيِّ. (و) قيل: الثُّجْرَةُ: (مُعْظَمُ الوادِي) ومُتَّسَعُه، وَقيل: وَسَطُهُ.
وَعَن الأَصمعيِّ: الثُّجَرُ: الأَوْساطُ، واحدتُه ثُجْرَةٌ، وَقيل: ثُجْرَةُ الوادِي: أَوّلُ مَا تَنْفَرِجُ عَنهُ المَضَايِقُ قبلَ أَن يَنْبَسِطَ فِي السَّعَة، وَهُوَ مَجازٌ، يُشَبَّهُ ذالك الموضعُ من الإِنسانِ بثُجْرَةِ النَّحْرِ.
(و) الثُّجْرَةُ: (مُجْتَمعُ أَعْلَى الحَشَا) ، ونَصُّ عبارةِ اللَّيْثِ: ثُجْرَةُ الحَشَا: مُجْتَمَعُ أَعْلَى السَّحْرِ بقَصَب الرِّئَةِ (أَو) ثُجْرَةُ النَّحْرِ: (وَسَطُه، و) هُوَ (مَا حَوْلَ الثُّغْرَةِ) ، وَهِي الوَهْدة فِي اللَّبَّة من أَدنَى الحَلْقِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ: (أَنه أَخَذَ بثُجْرَةِ صَبيَ بِهِ جُنُونٌ، وَقَالَ: اخْرُجْ، أَنَا محمّدٌ) .
(و) الثُّجْرَةُ (مِن البَعِير: السَّبَلَةُ) ، وَهِي ثُغْرَةُ نَحْرِه.
(و) الثُّجْرَةُ: (القِطْعَةُ المُتَفَرِّقَةُ من النَّبَاتِ وغيرِه) . وَعَن أَبي عَمْرٍ و: ثُجْرَةٌ مِن نَجْمٍ، أَي قِطْعَةٌ.
(وثَجَرَ التَّمْرَ: خَلَطَه بِثَجِيرِ البُسْرِ، أَي ثُفْلِه) .
قَالَ اللَّيْث: الثَّجِيرُ مَا عُصِرَ من العِنَبِ، فَجَرَتْ سُلافَتُه، وبَقِيَتْ عُصارَتُه.
وَيُقَال: هُوَ ثُفْلُ البُسْرِ يُخْلَطُ بالتَّرِ فيُنْتَبَذُ. وَفِي حَدِيث الأَشَجِّ: (لَا ثَثْجُرُوا ولَا تَبْسُرُوا) ؛ أَي لَا تَخْلِطُوا ثَجِيرَ التَّمْرِ مَعَ غيرِه فِي النَّبِيذ، فنَهَاهم عَن انْتِباذ.
والثَّير: ث فْلُكلِّ شيْءٍ يُعْصَرُ، والعامَّةُ تقولُه بالتّاءِ.
(والأَثْجَرُ: الغَلِيظُ العَرِيضُ، كالثَّجْرِ) بفتحٍ فسكونٍ، (والثَّجِرِ) ككَتِفٍ، يُقَال: وَرَقٌ ثَجْرٌ بالفتحِ، أَي عرِيضٌ، وَقَالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِل:
والعَيْرُ يَنْفُخُ يالمَكْنَانِ قد كَتِنَتْ
مِنْهُ جَحافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ
(و) الأَثْجَرُ: (السَّهْمُ الغَلِيظُ الأَصْلِ (القَصِيرُ) ، العَرِيضُ واسِعُ الجُرْحِ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ. (والتَّثْجِيرُ التَّوسِيع والتَّعْرِيضُ) . وَقد ثَجَّرَه فَهُوَ مُثَجَّرٌ.
(وثَجْرٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون؛ (ماءٌ قُرْبَ نَجْرَانَ) لِبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليَ، وأَنشدَ:
هَيْهَاتَ حَتَّى غَدَوْا مِن ثَجْرَ مَنْهَلُهمْ
حِسْيٌ بنَجْرَانَ صَاح الدِّيكُ فاحْتَمَلُوا جَعَلَه إسْماً للبُقْعَةِ فتَرَكَ صَرْفَه، (أَو بَين وادِي القُرَى والشّامِ) مِن مِياه بَلْقَيْنِ بجَوْشَن، ثمَّ بإِقبالِ العَلَم بينَ جَمَل وأَعْفَرَ.
(و) عَن الأَصْمعيِّ: (الثُّجَرُ، كصُرَدٍ: جماعاتٌ متفرِّقةٌ) ، جمعُ ثُجْرَة.
(و) الثُّجَرُ أَيضاً: (سِهَامٌ غِلاظُ الأُصولِ عِراضٌ.
(و) عَن ابْن الأَعرابيِّ: (انْثَجَرَ) الجُرْحُ و (انْفَجَرَ) ، إِذا سَالَ بِمَا فِيهِ. وَفِي الصّحاح: انْثَجرَ الدَّمُ لغةٌ فِي انْفَجَرَ، (و) مِنْهُ انْثَجَرَ (الماءُ: فاضَ كثيرا) .
(وخَيْزُرَانٌ مُثَجَّرٌ كمُعَظَّم: ذُو أَنابِيبَ) . وَقَالَ أَبو زُبَيْدٍ يصف أَسَداً:
كأَنَّ اهْتِزامَ الــرَّعْدِ خَالَطَ جَوْفَه
إِذَا حَنَّ فِيهِ الخَيْزُرانُ المُثَجَّرُ
وَقيل: أَي المُعَرَّض.
(ومَثْجُورُ بنُ غَيْلَانَ) ضَّبِّيُّ (مَهْجُوُّ جَرِير) بنِ عَطِيَّة الخَطَفِيِّ، وَهُوَ من أَشْرَاف أَهلِ البَصْرة، رَوَى عَن عبدِ اللهِ بن الصّامِت (و) يُقَال: (فِي لَحْمهِ تَثْجِيرٌ) ، أَي (رَخَاوَةٌ) .
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
الثَّجِرُ، ككَتِفٍ: المُجْتَمِعُ.
وثُجار، ككِتابٍ وغُرابً: ماءٌ لبَلْقَيْنِ.
وبِرَاقُ ثَجْرٍ: قُرْبَ وادِي القُرَى، ذَكَرَه ياقوت.
والثَّجَرُ، بالتَّحْرِيك: العِرَضُ، يُقَال: ثَجِرَ بِالْكَسْرِ إِذا عَرُضَ، قَالَ ابْن مُقبِل:
والعَيْرُ يَنْفُخُ فِي المَكْنَانِ قد كَتِنَتْ
مِنْهُ جَحَافِلُه والعَضْرَسِ الثَّجِرِ
والمَثْجَرَةُ والمَثْجَرُ بفتحهما من الوادِي: ثُجْرَتُه، قَالَ حُصَيْنُ بنُ بُكَيْرٍ الرَّبعيّ:
رَكِبْتُ مِن قَصْدِ الطَّرِيقِ مَثْجَرَهْ
هاكذا قَالَه الصّاغانيُّ وصحَّحه ورَواه الأَزهريُّ بالنُّون والحاءِ المهملةِ، وسيأْتي فِي مَوْضِعه.
[ثجر] الثُجْرَةُ بالضم: وسَط الوادي ومتسعه. وثجرة النحر: وسطه. وورق ثَجْرٌ، بالفتح، أي عريض. وانثجر الدمُ: لغة في انفجر. والثَجيرُ: ثفل كل شئ يعصر. والعامة تقوله بالتاء. وفى الحديث: " لا تثجروا "، أي لا تخلطوا ثجير التمر مع غيره في النبيذ.

ثمر

Entries on ثمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
ث م ر : الثَّمَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالثَّمَرَةُ مِثْلُهُ فَالْأَوَّلُ مُذَكَّرٌ وَيُجْمَعُ عَلَى ثِمَارٍ مِثْلُ: جَبَلٍ وَجِبَالٍ ثُمَّ يُجْمَعُ الثِّمَارُ عَلَى ثُمُرٍ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ ثُمَّ يُجْمَعُ عَلَى أَثْمَارٍ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّانِي مُؤَنَّثٌ وَالْجَمْعُ ثَمَرَاتٌ مِثْلُ: قَصَبَةٍ وَقَصَبَاتٍ وَالثَّمَرُ هُوَ الْحَمْلُ الَّذِي تُخْرِجُهُ الشَّجَرَةُ سَوَاءٌ أُكِلَ أَوْ لَا فَيُقَالُ ثَمَرُ الْأَرَاكِ وَثَمَرُ الْعَوْسَجِ وَثَمَرُ الدَّوْمِ وَهُوَ الْمُقْلُ كَمَا يُقَالُ ثَمَرُ النَّخْلِ وَثَمَرُ الْعِنَبِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَثْمَرَ الشَّجَرُ أَطْلَعَ ثَمَرُهُ أَوَّلَ مَا يُخْرِجُهُ فَهُوَ مُثْمِرٌ وَمِنْ هُنَا قِيلَ لِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ لَيْسَ لَهُ ثَمَرَةٌ.

ثُمَّ حَرْفُ عَطْفٍ وَهِيَ فِي الْمُفْرَدَاتِ لِلتَّرْتِيبِ بِمُهْلَةٍ وَقَالَ الْأَخْفَشُ هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِأَنَّهَا اُسْتُعْمِلَتْ فِيمَا لَا تَرْتِيبَ فِيهِ نَحْوُ وَاَللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ تَقُولُ وَحَيَاتِكَ ثُمَّ وَحَيَاتِكَ لَأَقُومَنَّ وَأَمَّا فِي الْجُمَلِ فَلَا يَلْزَمُ التَّرْتِيبُ بَلْ قَدْ تَأْتِي بِمَعْنَى الْوَاوِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} [يونس: 46] أَيْ وَاَللَّهُ شَاهِدٌ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ وَعِنَادِهِمْ فَإِنَّ شَهَادَةَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرُ حَادِثَةٍ وَمِثْلُهُ {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} [البلد: 17] وَثَمَّ بِالْفَتْحِ اسْمُ إشَارَةٍ إلَى مَكَان غَيْرِ مَكَانِكَ وَالثُّمَامُ وِزَانُ غُرَابٍ نَبْتٌ يُسَدُّ بِهِ خَصَاصُ الْبُيُوتِ الْوَاحِدَةُ ثُمَامَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. 
ثمر: {ثمر}: بضم الثاء: المال. وبفتح الثاء والميم جمع ثمرة من أثمار المأكول.
(ث م ر) : لَا قَطْعَ فِي (ثَمَرٍ) وَلَا كَثْرٍ يَعْنِي الثَّمَرَ الْمُعَلَّقَ فِي النَّخْلِ الَّذِي لَمْ يُجَذَّ وَلَمْ يُحْرَزْ.

ثمر


ثَمَرَ(n. ac. ثُمُوْر)
a. Was, or became, ripe.
b. see IV (a)
ثَمِرَ(n. ac. ثَمَر)
a. Was abundant (wealth).
ثَمَّرَa. Formed its fruit ( tree & c.).
b. Increased (wealth).
أَثْمَرَa. Bore fruit.
b. see II (b)
إِسْتَثْمَرَa. Found, or made, productive.
b. Enjoyed the usufruct of (property).

ثَمَر
(pl.
ثِمَاْر
أَثْمَاْر)
a. Fruit, produce.
b. Property, wealth. —

ثَمَرَةa. A fruit.
b. Extremity, tip; knot.
c. Core of the heart; affection.
d. Gold, or silver.

ثَمِرa. Plentiful.

ثَاْمِرa. Haricots ( dolichos lubia ).
b. Rosecoloured sorrel ( flower of ).
c. Fruitful, fertile, productive.

ثَمَاْرa. see 4
ثمر: ثَمّر: مَلَك، ففي لطائف دي ساسي (2: 148): وما أثمرّ من مال ومن ولد.
أثمر: يتعدى بالباء، ففي رحلة ابن جبير (ص151): مثمر بأنواعه الفواكة.
وأثمر الشجرة: جعلها تحمل الثمار (عبد الواحد ص81).
وأثمرت الشجرة: نمت (الكالا).
ثَمَر: أشجار، ويظهر أنها بمعنى أغصان وهو اسم جزء من القصائد المعروفة بالموشحات. ففي بسام (1: 124و): وضع عليها الموشحة دون ثمر فيها ولا أغصان.
والكلمة فيه غير واضحة وبدون نقط.
ثَمرَة: حاصل، نتاج الأرض (معجم البلاذري) ثَمْرَة: ثمرَ (ألكالا) ثَمَارَة: ثَمرَ، حقيقة ومجازا (ألكالا) ثِمارة: جمعها ثمار: شجرة مثمرة (ألكالا)
مُثْمِر: زيتون أسود (ابن العوام 1: 686، 687) مَثَامر: ثمار (كرتاس 108).
ث م ر: (الثَّمَرَةُ) وَاحِدَةُ (الثَّمَرِ) وَ (الثَّمَرَاتِ) وَجَمْعُ الثَّمَرِ (ثِمَارٌ) كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ وَجَمْعُ الثِّمَارِ (ثُمُرٌ) مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَجَمْعُ الثُّمُرِ (أَثْمَارٌ) كَعُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ. وَ (الثُّمُرُ) أَيْضًا الْمَالُ (الْمُثَمَّرُ) يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو: «وَكَانَ لَهُ (ثُمُرٌ) » وَفَسَّرَهُ بِأَنْوَاعِ الْأَمْوَالِ وَ (أَثْمَرَ) الشَّجَرُ طَلَعَ ثَمَرُهُ وَشَجَرٌ (ثَامِرٌ) إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُهُ وَشَجَرَةٌ (ثَمْرَاءُ) ذَاتُ ثَمَرٍ. وَ (أَثْمَرَ) الرَّجُلُ كَثُرَ مَالُهُ وَ (ثَمَّرَ) اللَّهُ مَالَهُ (تَثْمِيرًا) كَثَّرَهُ وَ (ثَمَرُ) السِّيَاطِ عُقَدُ أَطْرَافِهَا. 
[ثمر] الثَمَرةُ: واحدة الثَمَرِ والثَمَراتِ. وجمع الثمر ثِمارٌ مثل جبل وجبال. قال الفراء: وجمع الثِمارِ ثُمُرٌ، مثل كتاب وكتب. وجمع الثُمُرِ أَثْمارٌ، مثل عنق وأعناق. والثُمُرُ أيضاً: المال المُثَمَّرُ، ويخفّف ويثقل. وقرأ أبو عمرو:

(وكان له ثُمْرٌ) *، وفسَّر بأنواع الأموال. ويقال: أَثْمَرَ الشَجَرُ، أي طلع ثَمَرُهُ. وشجر ثامِرٌ، إذا أدرك ثَمَرُه. وشجرة ثَمْراءُ، أي ذات ثمر. قال الشاعر أبو ذؤيب:

تظل على الثمراء منها جوارس * والثميرة: ما يظهر من الزُبْد قبل أن يجتمع ويبلغَ إناهُ من الصُلوحِ. يقال: قد ثَمَّرَ السِقاءُ تَثْميراً، وكذلك أَثْمَرَ، إذا ظهر عليه تحبُّبُ الزُبد. وأثمر الرجلُ، إذا كثُرَ ماله. وثَمَّرَ الله مالَه، أي كثّرهُ. وابن ثَمِيرٍ: الليلة القمراء. وثَمَرُ السياط: عقد أطرافها.
(ثمر) - في حَدِيث مُعاوِيَة، قال لِجارِيةٍ: "هل عِندَكِ قِرًى؟ قالت: نَعَم، خُبزٌ خَمِيرٌ، ولَبنٌ ثَمِيرٌ، وحَيسٌ جَمِيرٌ". اللَّبنُ الثَّمِيرُ: الذي قد تَحبَّب زُبدُه فيه فظهرَت ثَمِيرَتُه. يقال: أَثمرَ اللَّبنُ: صارت له ثَمِيرَة، والمُثمِر: الَّلبن الذي مُخِضَ فأَظْهَر الزُّبدَ: أي عِندِي لَبنٌ بزُبْدِه لم يُخرَج زُبدُه منه، والجَمِير: المُجْتَمِع، والخُبزُ الخَمِر ضِدُّ المَلَّة .
- في حَديثِ ابن مَسْعُود "أنَّه أَمَر بسَوطٍ فدُقَّت ثَمرتُه". : أي العُقْدة التي في طَرَفِها، وإِنما دَقَّها لتَلِين تَخْفِيفًا على الذي يَضْرِبُه به.
- في حديث مُعاوِية : "أنَّه قُطِعَت ثَمَرتُه".
يَعنِي نَسلَه، شَبَّهَه بثَمَرة الشَّجَر، ويجوز أن يُكْنَى بها عن العُضْو، يُرِيد انقِطاعَ شَهْوتِه، قال الشَّاعِر:
إلى عُلَيْجَيْن لم تُقطَع ثِمارُهُما ... قد طَالَ ما سَجَدا للشَّمس والنَّارِ
: أَيْ لم يُخْتَنَا
[ثمر] نه فيه: لا قطع في "ثمر" ولا كثر. الثمر الرطب ما دام في رأس النخلة فإذا قطع فهو الرطب، فإذا كنز فتمر، والثمرة واحد الثمرة ويقع على كل الثمار ويغلب على ثمر النخل والكثر الجمار. ومنه ح: زاكياً نبتها ثامراً فرعها، شجر ثامر إذا أدرك ثمره. وفيه: قبضتم "ثمرة" فؤاده، قيل للولد ثرة لأنه نتيجة الأب كالثمرة نتيجة الشجر. ومنه: ما تسأل عمن ذبلت بشرته، وقطعت ثمرته- يعني نسله، وقيل: انقطاع شهوته. وفيه: فأعطاه صفقة يده و"ثمرة" قلبه أي خالص عهده. وفي ح ابن عباس: أنه أخذ "بثمرة" لسانه أي بطرفه. ومنه ح الحد: فأتى بسوط لم تقطع "ثمرته" أي طرفه الذي يكون في أسفله. وح ابن مسعود: إنه أمر بسوط فدقت "ثمرته" وهذا لتلين تخفيفاً على الذي يضربه به. وفيه: خبز خمير، ولبن "ثمير"، وحيس جمير، الثمير الذي تحبب زبده فيه وظهرت ثميرته أي زبده، والجمير المجتع. ك: نهى عن بيع "ثمر"- التمر- بإضافة المثلثة إلى التمر مجازاً. زر: وكان له "ثمر" أي ذهب وفضة يريد بضم ثاء وميم، وقال غيره: جماعة- يريد أنه جمع ثمرة على ثمار، ثم جمع ثمار على ثمر. ن: نهى عن بيع "الثمر" بالتمر، وروى: لا تبتاعوا "الثمر" بالتمر. الأول فيهما بمثلثة والثاني بمثناة أي عن بيع الرطب بالتمر. وح: "فثمرت" اجره أي نميته. غ: "وأحيط "بثمره"" ما ثمر من مال.
ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ، الواحِدَةُ ثَمَرَةٌ.
والثُّمُرُ: أنْوَاعُ المالِ.
وأثْمَرَتِ الشَّجَرَةُ فهي مُثْمِرَةٌ. ومَكانٌ مَثْمُوْرٌ: فيه ثَمَرٌ. ويُقالُ للثِّمَارِ: ثِيْمَارٌ.
وثَمَّرَ اللهُ مالَهُ: كَثَّرَه.
ومَالٌ ثَمِرٌ مَثْمُوْرٌ: كَثِيْرٌ، وقَوْمٌ مَثْمُوْرُوْنَ. وثَمَّرَهم اللهُ: أنْماهم. والثَّمَارُ: النَّمَاءُ. والثَّمَرُ: المالُ الكَثِيْرُ. وثَمَرَ الرَّجُلُ: تَمَوَّلَ. وأثْمَرَ الرَّجُلُ: كَثُرَ مالُه.
وثَمَرَةُ الذَّكَرِ: قُلْفَتُه، وجَمْعُها ثِمَارٌ.
وثَمَرُ السَّوْطِ: عَذَبَتُه، والجَمِيعُ الأثْمَارُ.
وطَرَفُ اللِّسَانِ: ثَمَرَتُه.
وثَمَرَةٌ من سَحَابٍ وثَمَرٌ: لَطْخٌ منه.
والثّامِرُ: نَوْرُ بَقْلَةٍ تُسَمّى الحُمّاضَ؛ وهو أحْمَرُ.
والثَّمْرَاءُ: جَبَلٌ، ويُقال: شَجَرٌ.
والمُثَمِّرُ: اللَّبَنُ إذا مُخِضَ فيُرى عليه أمْثَالُ الحَصَفِ في الجِلْدِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ فيَصِيْرُ زُبْداً. يُقالُ: ثَمَّرَ اللَّبَنُ والسِّقَاءُ؛ وأثْمَرَ أيضاً. وهي الثَّمِيْرَةُ.
والثَّمِيْرُ: الذي لم يُخْرَجْ زُبْدُه بَعْدُ.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه ما ثَمَرَ ابنُ ثَمِيْرٍ: وهو اللَّيْلُ المُقْمِرُ.
ث م ر

شجر مثمر، وله ثمر وثمر وثماروثمرة حسنة، واشتريت ثمرة بستانه.

ومن المجاز: دق الجلاد ثمرة سوطه، وسوط عظيم الثمرة وهي العقدة في طرفه. قال:

وإذا الركاب تكلفتها عطفت ... تمر السياط قطوفها ووساعها

وفي الحديث: " تكون في آخر الزمان فتنة كثمرة السوط يتبعها ذباب السيف ". وقطفت ثمرة فلان إذا طهر وهي قلفته، وقطفت ثمارهم. قال:

مازال عصياننا لله يسلمنا ... حتى دفعنا إلى يحيى ودينار

إلى عليجين لم تقطف ثمارهما ... قد طال ما سجد للشمس والنار

وفلان خصن بثمرة قلبه: بمودته. قال الكميت:

خلائق أنزلتك بقاع مجد ... وأعطتك الثمار بها القلوب

وقال ابن مقبل:

لفتاة جعفيٍّ ليالي تجتني ... ثمر القلوب بجيد آدم خاذل

وفي السماء ثمرة وثمر: لطخ من سحاب. وضربني بثمرة لسانه: بعذبتها إذا لسنك. " وكان له ثمر " أي مال، وانظر ثمر مالك ونماءه، ومال ثمر: مبارك فيه، وأثمر القوم، وثمروا ثموراً: كثر مالهم، وثمر ماله يثمر: كثر، وفلان مجدود ما يثمر له مال، وثمر ماله تثميرا. وإن لبنك لحسن الثمر، وهو ما يرى عليه إذا مخض من أمثال الحصف في الجلد، ولبن مثمر، وقد ثمر تثميراً، وأثمر إثماراً، وشرب الثميرة وهي اللبن المثمر، والعرب تقول: لقّانا الله مضيره، وأسقانا ثميره. وقال ابن مقبل:

وكنا اجتنبنا مرة ثمر الصبا ... فلم يبق منه الدهر إلا تذكرا
باب الثاء والراء والميم معهما ث م ر، ث ر م، ر ث م، م ر ث، ر م ث مستعملات

ثمر: الثمر: حمل الشجر. والثَّمَرُ: أنواعُ المالِ، والوَلَدُ ثَمَرةُ القَلْبِ. وأثْمَرَتِ الشجرةُ. والعَقُلُ المُثمِرُ عَقْلُ المُسْلِمَ، والعَقْلُ العَقيمُ عَقلُ الكافِرِ. وثَمَرُ اللهِ: مالُكَ. والثامِرُ: نَوْرُ بَقلةٍ تُسَمَّى الحُمّاض، وهو أحمَر شديدُ الحُمْرة، قال:

من عَلَقٍ كثامِر الحُمّاضِ

وقد أَثْمَرَ السِّقاءُ إذا آن أن يَحْمَضَ، وسقاءٌ مُثمِرٌ. يقال: الثامِرُ اسمٌ للثْمرَةِ، ومن أنشَدّ: كَثَمَرِ الحُمّاض عَنَى به الحَمْلَ. وثَمَرْتُ للغَنَمِ أي خَبَطْتُ الشجَرَ لها ليَنْتَثِرَ الوَرَقُ.

ثرم: وثَرَمت الرَّجُل فثَرِم ، وثَرمْتُ ثَنِيَّتَه فانثَرمَتْ، والنَّعْت أَثرَمُ.

رثم: ورَثَمتُ أنفه، أي دققته. والرَّثَمُ: بياض على أنْفِ الفَرَس ، ورَثَمَ فهو أَرْثَمُ. والرَّثْم: تخديش وشَقٌّ من طَرَف الأَنْف حتى يخرَجَ الدم فيَقْطُر، وهو كَسْرٌ من طَرَف مَنْسِمِ البعير، يقال: رَثَم مَنْسِمَة فسالَ منه الدَّمُ، قال ذو الرمة:

تثني النقاب على عرنين أرنبة ... شماء مارنها بالمِسْكِ مَرثومُ

جَعَلَ لَطْخَ المِسكِ بالمارِنِ تشبيهاً بالدَّمِ.

مرث: المَرْث: مَرْثُكَ الشَّيءَ تَمْرُثُه في ماءٍ شِبهَ دَواءٍ وغيرِه حتى يَتَفَرَّق فيه. والصَّبيُّ يَمرُثُ أُمَّه، أي يَرضَعَها. ويَمْرُثُ الكِسْرَةَ: يَمَصُّها ويَكدِمُها. والمُراثةُ: ما بقي في فِيه.

رمث: الرِّمْثُ: ضَربٌ من الحَطَبٍ، وهو من المَراعي، وهي ضَروب كلها تُسَمَّى رِمثاً، والواحدة رِمْثَةٌ. والغالبُ عليها عند العامَّةِ أَنَّها شَجَرةٌ تُشبهُ الغَضَى، ولكنّها يَنْبَسِطُ وَرَقُها، شبيه بالأشنان. والرماثة: الرمازة. والرمث: الطوف في الماء وجمعه أرماث. ويقال: الأرماثُ خَشَبٌ يُضَمُّ بعضه الى بعض، ثم يُرْكَبْ في البَحر، الواحد رَمَثٌ، قال جميل:

تَمَنَّيْتُ من حُبِّي عُلَيَّةَ أنَّنا ... على رَمَثٍ في الشَّرْم ليسَ لنا وَفرُ
[ث م ر] الثَّمَرُ حَمْلُ الشَّجَرِ وأَنْواعِ المالِ واحَدثُه ثَمَرَةٌ وجَمْعُ الثَّمَر ثِمارٌ وثُمُرٌ جمعُ الجَمْعِ وقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ الثُّمُرُ جمعَ ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُبٍ وأَن لا يكونَ جَمْعَ ثِمارٍ لأنَّ بابَ خَشَبَةٍ وخُشُبٍ أَكثرُ من باب رِهانٍ ورُهُنٍ أَعْنِي أَنَّ جمعَ الجَمْعِ قَلِيلٌ في كَلامِهِم وحَكَى سِيبَوَيْهِ في الثَّمَرِ ثَمُرَةً وجَمْعُها ثَمُرٌ كسَمُرَةٍ وسَمُرٍ قال ولا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعُلَةٍ في كَلامِهِم ولم يَحْكِ الثَّمُرَةَ أَحَدٌ غَيْرُه والثَّيْمارُ كالثَّمَرِ قال الطِّرِمّاحُ

(حَتّى تَركْتَ جَنابَهُم ذا بَهْجَةٍ ... وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمارِ)

ثَمَرَ الشَّجَرُ وأَثْمَرَ صارَ فيه الثَّمَرُ وقِيلَ الثّامْرُ الَّذي بَلَغَ أَوانَ أَن يُثْمِرَ والمُثْمِرُ الَّذِي فيه ثَمَرٌ وقِيلَ ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ وثامِرٌ قد نَضِجَ وقوله أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ

(والخمرُ لَيْسَت مِن أَخِيكَ ولكِنْ ... قدْ تَغُرُّ بثامِرِ الحِلْمِ)

قالَ ثامِرهُ تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ وهو النَّضِيجُ منه ويروى بآمِنِ الحِلْمِ وقِيلَ الثّامِرُ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ ثَمَرُه والمُثْمِرُ الَّذي بَلَغَ أَن يُجْنَى هذه عن أَبِي حَنِيفَةَ وأَنْشَدَ

(تَجْتَنِي ثامِرَ جُدّادِه ... بَيْنَ فُرادَى بَرَمٍ أو تُؤامْ)

وقد أَخْطَأَ في هذه الرِّوايَةِ لأَنَّه قال بَيْنَ فُرادَى فجَعَلَ النِّصْفَ الأَوَّلَ من المَديدِ والنِّصْفَ الثَانِي من السَّرِيع وإِنَّما الرِّوايَةُ مِنْ فُرادَى وهي مَعْرُوفَة والثَّمَرَةُ الشَّجَرَةُ عن ثَعْلِبٍ وقال أَبو حَنِيفَةَ أَرْضٌ ثَمِيرَةٌ كَثِيرَةُ الثَّمَرِ وشَجَرَةٌ ثَمِيرَةٌ ونَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ مُثْمِرَةٌ وقِيلَ هُما الكَثِيرَا الثَّمَرِ والجَمْعُ ثُمُرٌ وقالَ أَبو حَنِيفَةَ إِذا كَثُرَ حَمْلُ الشَّجَرةِ أَو ثَمَرُ الأَرْضِ فهي ثَمْراءُ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ

(تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراءِ مِنها جَوارِسٌ ... مَواضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها)

وثَمَّرَ النَّباتُ بشَدِّ المِيمِ نَفَضَ نَوْرُهُ وعَقَدَ ثَمَرُه رواه أَبو حَنِيفَةَ والثُّمُرُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ حكاهُ الفارِسِيُّ يرفَعُه إلى مُجاهدٍ في تَفْسِيرِ قَوْلِه {وكان له ثمر} الكهف 34 فيمن قَرَأَ بِه قالَ ولَيْسَ ذلِكَ بمَعْرُوفٍ في اللُّغَةِ وثَمَّرَ مالَه نَمّاه وأَثْمَرَ الرَّجُلُ كَثُرَ مالُه والعَقْلُ المُثْمِرُ عَقْلُ المُسْلِم والعَقْلُ العَقِيمُ عَقْلُ الكافِرِ والثّامِرُ نَوْرُ الحُمّاضِ قالَ

(مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمّاضِ ... )

والثّامِرُ اللُّوبِياءُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وكلاهما اسمٌ والثَّمِيرُ من اللَّبَنِ ما لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُه وقِيلَ الثَّمِيرُ والثَّمِيرَةُ الَّذِي ظَهَر زُبْدُه وقِيلَ الثَّمِيرَةُ أَنْ يَظْهرَ الزُّبْدُ قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ ويَبْلُغَ إِناهُ من الصُّلُوح وقد ثَمَّرَ السّقاءُ تَثمِيرًا وأَثْمَرَ وقيل المُثْمِرُ من اللَّبَن ما لم يُخْرَجُ زُبْدُه وذلِك عندَ الرّؤُوبِ وابنُ ثَمِيرٍ اللَّيلُ المُقْمِرُ قالَ

(وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِنْ قالَ قائِلٌ ... عَلَى زَعْمِهِم ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ)

عَلَى زَعْمِهِم ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ أَراد وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ ما أَثْمَرَ وثامِرٌ ومُثْمِرٌ اسمانِ

ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع المال والولد: ثَمَرَةُ

القلب. وفي الحديث: إِذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم

ثَمَرَةَ فُؤَاده، فيقولون: نعم؛ قيل للولد ثمرة لأَن الثمرة ما ينتجه الشجر

والولد ينتجه الأَب. وفي حديث عمرو بن مسعود قال لمعاوية: ما تسأَل عمن

ذَبُلَتْ بَشَرَتُه وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه، يعني نسله، وقيل: انقطاع شهوته

للجماع. وفي حديث المبايعة: فأَعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ وثَمَرَةَ قلبه أَي

خالص عهده. وفي حديث ابن عباس: أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه أَي طرفه الذي

يكون في أَسفله. والثمر: أَنواع المال، وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ، وثُمُرٌ

جمع الجمع، وقد يجوز أَن يكون الثُّمُر جمع ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأَن

لا يكون جمعَ ثِمارٍ لأَن باب خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر من باب رِهان ورُهُن؛

قال ابن سيده: أَعني أَن جمع الجمع قليل في كلامهم؛ وحكى سيبويه في

الثَّمَر ثَمُرَةً، وجمعها ثَمُرٌ كَسَمُرَة وسَمُرٍ؛ قال: ولا تُكَسَّرُ

لقلة فَعُلَةٍ في كلامهم، ولم يحك الثَّمُرَة أَحد غيره. والثَّيْمارُ:

كالثَّمَر؛ قال الطرماح:

حتى تركتُ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ،

وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمار

وأَثْمَر الشجر: خرج ثمَره. ابن سيده: وثمَرَ الشجر وأَثْمَر: صار فيه

الثَّمَرُ، وقيل: الثَّامِرُ الذي بلغ أَوان أَن يُثْمِر. والمُثْمِر:

الذي فيه ثَمَر، وقيل: ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ، وثامِرٌ قد نَضِج. ابن

الأَعرابي: أَثْمَرَ الشجرُ إِذا طلع ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَجَ، فهو

مُثْمِر، وقد ثَمَر الثَّمَرُ يَثْمُر، فهو ثامِرٌ، وشجر ثامِر إِذا أَدْرَك

ثَمَرُهُ. وشجرة ثَمْراءُ أَي ذات ثَمَر. وفي الحديث: لا قطع في ثَمَرٍ

ولا كَثَرٍ؛ الثمر: هو الرطب في رأْس النخلة فإِذا كبر فهو التَّمْرُ،

والكَثَرُ: الجُمَّارُ؛ ويقع الثَّمَرُ على كل الثِّمارِ ويغلب على ثمَرِ

النخل. وفي حديث عليّ، عليه

السلام: زاكياً نَبتُها ثامِراً فَرْعُها؛ يقال: شجر ثامِرٌ إِذا أَدرك

ثَمَرُه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

والخمرُ ليست من أَخيكَ، ولـ

ـكنْ قد، تَغُرُّ بِثامِرِ الحِلْمِ

قال: ثامره تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ، وهو النَّضِيج منه، ويروى: بآمن

الحِلْمِ، وقيل: الثامرُ كل شيء خرج ثَمَره، والمُثْمِر: الذي بلغ أَن

يجنى؛ هذه عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

تَجْتَنِي ثامرَِ جُدَّادِهِ،

بين فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ

وقد أَخطأَ في هذه الرواية لأَنه قال بين فرادى فجعل النصف الأَوّل من

المديد والنصف الثاني من السريع، وإِنما الرواية بين فرادى وهي معروفة.

والثمرة: الشجرة؛ عن ثعلب. وقال أَبو حنيفة: أَرض ثَمِيرة كثيرة الثَّمَر،

وشجرة ثَمِيرة ونخلة ثميرة مُثْمِرة؛ وقيل: هما الكثيرا الثَّمَر، والجمع

ثُمُرٌ. وقال أَبو حنيفة: إِذا كثر حمل الشجرة أَو ثَمَرُ الأَرض فهي

ثَمْراء. والثَّمْراء: جمع الثَّمَرة مثل الشَّجْراءِ جمعُ الشَّجَرَة؛ قال

أَبو ذؤيب الهذلي في صفة نحل:

تَظَلُّ على الثَّمْراءِ منها جوارِسٌ،

مَراضِيعُ صُهْبُ الريش، زُغْبٌ رِقابُها

الجوارس: النحل التي تَجْرِس ورق الشجر أَي تأْكله، والمراضيع هنا:

الصغار من النحل. وصهب الريش يريد أَجنحتها، وقيل: الثَّمْراء في بيت أَبي

ذؤيب اسم جبل، وقيل: شجرة بعينها.

وثَمَّرَ النباتُ: نَفَض نَوْرُه وعَقَدَ ثَمَرُه؛ رواه ابن سيده عن

أَبي حنيفة.

والثُّمُرُ: الذهب والفضة؛ حكاه الفارسي يرفعه إِلى مجاهد في قوله عز

وجل: وكان له ثُمُر؛ فيمن قرأَ به، قال: وليس ذلك بمعروف في اللغة.

التهذيب: قال مجاهد في قوله تعالى: وكان له ثمر؛ قال: ما كان في القرآن من

ثُمُرٍ فهو مال وما كان من ثَمَر فهو من الثِّمار. وروى الأَزهري بسنده قال:

قال سلام أَبو المنذر القارئ في قوله تعالى: وكان له ثَمر؛ مفتوح جمع

ثَمَرة، ومن قرأَ ثُمُر قال: من كل المال، قال: فأَخبرت بذلك يونس فلم يقبله

كأَنهما كانا عنده سواء. قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول ثَمَرة ثم ثَمَر

ثم ثُمُر جمع الجمع، وجمع الثُّمُر أَثمار مثل عُنُقٍ وأَعناق. الجوهري:

الثَّمَرة واحدة الثَّمَر والثَّمَرات، والثُّمُر المال المُثَمَّر، يخفف

ويثقل. وقرأَ أَبو عمرو: وكان له ثُمْرٌ، وفسره بأَنواع الأَموال.

وثَمَّرَ ماله: نمَّاه. يقال: ثَمَّر الله مالك أَي كثَّره. وأَثمَر الرجلُ:

كثر ماله. والعقل المُثْمِر: عقل المسلم، والعقل العقيم: عقل الكافر.

والثَّامِرُ: نَوْرُ الحُمَّاضِ، وهو أَحمر؛ قال:

مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاض

ويقال: هو اسم لثَمَره وحَمْلِه. قال أَبو منصور:

أَراد به حُمْرَة ثَمَره عند إِيناعه، كما قال:

كأَنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ

يانِعُ حُمَّاضٍ وأُرْجُوانِ

وروي عن ابن عباس أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لسانه وقال: قل خيراً تغنم أَو

أَمسك عن سوء تسلم؛ قال شمر: يريد أَنه أَخذ بطرف لسانه؛ وكذلك ثَمَرَةُ

السوط طرفه. وقال ابن شميل: ثَمَرة الرأْس جلدته. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه: أَنه دق ثمَرة السوط حتى أُخِذَتْ له؛ مخففةً، يعني طرف السوط.

وثَمَر السياط: عُقَدُ أَطرافها. وفي حديث الحدّ: فأَتى بسوط لم تقطع ثَمَرته

أَي طرفه، وإِنما دق عمر، رضي الله عنه، ثمرة السوط لتلين تخفيفاً على

الذي يضرب به. والثَّامر: اللُّوبِياءُ؛ عن أَبي حنيفة، وكلاهما اسم.

والثَّمِير من اللبن: ما لم يخرج زُبْدُه؛ وقيل: الثَّمِير والثَّمِيرة الذي

ظهر زُبْدُِه؛ وقيل: الثميرة أَن يظهر الزبد قبل أَن يجتمع ويبلغ إِناهُ

من الصُّلوح؛ وقد ثَمَّر السِّقاءُ تثميراً وأَثْمَر، وقيل: المُثْمِر من

اللبن الذي ظهر عليه تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ وذلك عند الرُّؤوب. وأَثْمَر

الزُّبْدُ: اجتمع؛ الأَصمعي: إِذا أَدرك ليُمْخَضَ فظهر عليه تَحَبُّبٌ

وزُبْدٌ، فهو المُثْمِر. وقال ابن شميل: هو الثَّمير، وكان إِذا كان مُخِضَ

فرؤي عليه أَمثال الحَصَفِ في الجلد ثم يجتمع فيصير زبداً، وما

دامت صغاراً فهو ثَمِير؛ وقد ثَمَّر السقاءُ وأَثْمَر، وابن لبنك

لَحَسَنُ الثَّمَر، وقد أَثْمَر مِخاضُك؛ قال أَبو منصور: وهي ثَمِيرة اللبن

أَيضاً. وفي حديث معاوية قال لجارية: هل عندك قِرًى؟ قالت: نعم، خُبزٌ

خَميرٌ ولَبَن ثَمِير وحَيْسٌ جَمِير؛ الثَّمير: الذي قد تحبب زبده وظهرت

ثَمِيرته أَي زبده. والجمير: المجتمع.

وابن ثَمِيرٍ: الليلُ المُقْمِرُ؛ قال:

وإِني لَمِنْ عَبْسٍ، وإِن قال قائِلٌ

على رَغْمِهمْ: ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِير

أَراد: وإِني لمن عبس ما أَثمر. وثامرٌ ومُثْمرُ: اسمان.

ثمر

1 ثَمَرَ: see 4, in three places. b2: Also It (fruit) was, or became, ripe. (T.) b3: ثَمَرَ لِلْغَنَم He collected trees (which are called ثَمَر, TA [or rather shrubs]) for the sheep or goats. (K.) A2: ثَمِرَ, aor. ـَ (tropical:) It (a man's wealth) became abundant. (A, TA.) b2: فُلَانٌ مَجْدُودُ مَا يَثْمَرُ (tropical:) [Such a one is fortunate in the abundance of his wealth: or] such a one possesses wealth. (A, TA.) 2 ثمّر, inf. n. تَثْمِيرٌ, It (a plant) shook off its blossoms, [or shed them,] and organized and compacted (in the M عَقَدَ, and in the K عَقَّدَ) its fruit. (AHn, M, K.) b2: ثمّر السِّقَآءُ, inf. n. as above; and ↓ اثمر; (tropical:) The skin [of milk] showed upon it the forming of the butter in little clots: (S, M, * K:) and ثمّر اللِّبَنُ, and ↓ اثمر, (T, * A,) (tropical:) the milk, being churned, showed upon it what resembled dry scabs on the skin, (T, A,) previously to their becoming large and collecting together and forming butter: and you say of the skin [containing it], ثمّر and ↓ اثمر: (T:) and الزُّبْدُ ↓ اثمر (assumed tropical:) the butter collected together. (T.) A2: Also (assumed tropical:) He (God) made a man's wealth abundant. (S) And (tropical:) He (a man) increased, and made abundant, his wealth. (M, K.) 4 اثمر, [inf. n. إِثْمَارٌ,] It (a tree) put forth its fruit: (T, S:) or put forth its fruit yet unripe: (IAar:) or began to put forth its fruit: (T, Msb:) or bore fruit; as also ↓ ثَمَرَ, (M, K,) aor. ـُ (TA:) or ـم signifies it bore fruit; and ↓ ثَمَرَ, it attained the time of bearing fruit: or the former, it bore unripe fruit; and the latter, it bore ripe fruit: or the former, it attained the time for the plucking of its fruit; and the latter, it put forth its fruit: for it is said that] ↓ مَثْمِرٌ signifies bearing fruit; and ↓ ثَامِرٌ, that has attained the time of bearing fruit: or the former, unripe fruit; (M;) and the latter ripe fruit: (T, M:) or the former, that has attained the time for plucking; (AHn, M, K;) and the latter, that has put forth its fruit: (K:) or the latter of these epithets is applied to a tree, signifying bearing ripe fruit; and to fruit, signifying ripe. (IAar, TA.) b2: He (a man) had fruit that had come forth but that was not yet ripe. (T.) b3: (tropical:) He (a man) became abundant in wealth; (T, S, M, A, K;) as also ↓, ثَمَرَ, (A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ثُمُورٌ. (A, TA.) b4: ↓ مَا أَثْمَرَ ابْنُ ثَمِيرٍ (tropical:) [As long as the moonlight-night renews itself, or recurs; i. e. ever]. (TA.) b5: See also 2, in four places.

A2: This verb is mentioned by most of the lexicologists only as intrans.; but it is also trans., signifying It (a tree, or (tropical:) other thing,) produced fruit, (tropical:) &c. (Shifá el-Ghaleel, MF.) b2: Also He fed a person with fruits. (TA.) ثُمْرٌ: see ثَمَرٌ, in two places.

ثَمَرٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ ثَمُرٌ (Sb, M, A) and ↓ ثِيمَارٌ, (M,) [coll. gen. ns.,] The fruit of trees; (M, K;) the several kinds of fruits; (T;) the fruit which a tree produces, whether it is eaten or not eaten: (Msb:) pl. of the first, ثِمَارٌ; and pl. pl. (i. e. pl. of ثِمَارٌ, Fr, S, M, Msb) ثُمُرٌ; and pl. pl. pl. (i. e. pl. of ثُمُرٌ, S, Msb) أَثْمَارٌ; (S, Msb, K;) and the pl. of أَثْمَارٌ is أَثَامِيرُ; (IHsh, TA:) or ثُمُرٌ is pl. of ثَمَرٌ; (AHeyth, TA;) or it may be pl. of ثَمَرَةٌ, because it is of a form more common as that of a pl. of a word of this form than of the form of ثِمَارٌ: (M:) ثَمَرَةٌ is the n. un. of ثَمَرٌ, (S, M, K,) and ثَمُرَةٌ is that of ثَمُرٌ: (Sb, M, K: *) the pl. of ثَمَرَةٌ is ثَمَرَاتٌ (S, Msb) and ↓ ثَمْرَآءُ: (K:) [or rather this last is a quasi-pl. n.:] ثَمُرَةٌ, which none but Sb mentions, has, accord. to him, no broken pl.: (M:) IHsh says that there is no word like ثَمَرٌ in its series of pls. except أَكَمٌ. (MF: see أَكَمَةٌ.) b2: Also ثَمَرٌ, (M, A, K,) or ↓ ثَمُرٌ, (T, S,) and ↓ ثُمْرٌ, (S,) and ↓ ثَمَارٌ, (K,) or ↓ ثِيمَارٌ, (M,) or ↓ ثَيْمَارٌ; (TA;) of which last three, the first (ثمار) is disapproved by several writers; and some say that it is for ثَمَرٌ, the second vowel being lengthened for the sake of metre; (MF;) (tropical:) Property, or wealth, (T, S,) increased and multiplied: (S:) or various kinds of property or wealth, (I'Ab, M, K,) increased and multiplied, and gained, or acquired, for oneself: (I'Ab, B:) or, accord. to Mujáhid, ثَمَرٌ, in the Kur, means fruit; and ↓ ثَمُرٌ, property, or wealth; but Yoo did not admit this, app. holding both to mean the same: (T:) in the Kur xviii. 32, AA read ↓ ثُمْرٌ, and explained it as signifying kinds of property or wealth. (S.) b3: ثَمَرٌ also signifies (tropical:) Gold and silver: (AAF, M, K:) so accord. to Mujáhid in the Kur xviii. 32; but this is not known in the proper language. (AAF, M.) b4: And Trees [or shrubs]: (TA:) and ثَمَرَةٌ a tree [or shrub]. (Th, M, K. [In the CK, erroneously, ثَمْرَة.]) b5: And [the n. un.]

ثَمَرَةٌ, [in the CK, erroneously, ثَمْرَة,] (tropical:) A child, or son; (K, B, TA;) as also ثَمَرَةُ القَلْبِ, [of which other meanings will be found below,] and ثَمَرَةُ الفُؤَادِ [lit., like the next preceding expression, fruit of the heart]: accord. to some, in the Kur ii. 150, الثَّمَرَات means الأَوْلَاد [or children] and الأَحْفَاد [or grandchildren, &c.]. (B, TA.) b6: (assumed tropical:) Progeny; or offspring. (K.) [Whence, app.,] قُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ (assumed tropical:) His [power of] procreating was cut off: or his appetite for sexual intercourse. (TA from a trad.) [Another meaning of this phrase will be found below.] b7: (assumed tropical:) The fruit, as meaning the profit, of a thing: (Msb, TA:) as that of knowledge, namely, good works; and that of good works, namely, Paradise. (TA.) Hence, لَيْسَ لَهُ ثَمَرَةٌ (assumed tropical:) There is no profit pertaining to it. (Msb.) [Hence also,] ثَمَرَةُ مَالٍ (assumed tropical:) The increase of property. (A.) b8: (tropical:) The knot of the extremity, (A,) or of the extremities, (K,) of a whip; (A, K;) because like a fruit in its form and in its manner of hanging: (B, TA:) and ثَمَرٌ, the knots of the extremities of whips: (S, Mj, Mgh:) or the former signifies the end, or extremity, of a whip: (T:) or, more correctly, the tail, which is [the appendage that forms] the end, or extremity, of a whip; its عَذَبَة. (Mgh.) b9: (tropical:) The extremity, (T, K,) or tip, (A,) of the tongue: (T, A, K:) or its lower extremity. (IAth, TA.) b10: (tropical:) A man's prepuce: pl. ثِمَارٌ: so in the phrases قُطِعَتْ ثَمَرَةُ فُلَانٍ, and قُطِعَتْ ثِمَارُهُمْ, meaning (tropical:) Such a one was circumcised, and they were circumcised. (A.) [Another meaning of the former of these phrases has been mentioned above.] b11: (assumed tropical:) The skin of the head. (ISh, T, K.) b12: ثَمَرَةُ القَلْبِ [of which one meaning has been given above] also signifies (assumed tropical:) The heart's core; or the black, or inner, part of the heart; syn. سُوَيْدَاؤُهُ, and حَبَّتُهُ. (S in art حب.) [Hence,] خَصَّنِى بِثَمَرَةِ قَلْبِهِ (tropical:) [He distinguished me peculiarly, or specially,] by his love, or affection. (A, TA.) And أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ (tropical:) [He gave him his ratification of the bargain, and] his sincerest agreement. (A, TA.) b13: فِى

السِّمَآءِ ثَمَرَةٌ and ثَمَرٌ (tropical:) In the sky is a small portion, or quantity, of cloud. (A, TA.) b14: ثَمَرُ الحِنَّآءِ: see art. حنأ. b15: See also ثَمِيرٌ.

ثَمُرٌ: see ثَمَرٌ, in three places.

ثَمِرٌ (tropical:) Wealth blessed with increase: (A, TA:) or much, or abundant, wealth; as also ↓ مَثْمُورٌ. (K.) b2: أَرْضٌ ثَمِرَةٌ: see ثَمْرَآءُ. b3: مَا نَفْسِى لَكَ بِثَمِرَةٍ (tropical:) My mind has no sweetness for thee: (K, TA:) but accord. to Z, in the A, art. تمر, the last word in this phrase is with ت, and so it is written in the K in that art., and explained as meaning طَيِّبَةٌ [or agreeably affected]. (TA.) ثَمْرَآءُ: see ثَمَرٌ, first sentence.

A2: شَجَرَةٌ ثَمْرَآءُ A tree having fruit; (S;) of which the fruit has come forth: (K:) or abounding with fruit; as also ↓ ثَمِيرَةٌ: or this latter signifies the same as ↓ مُثْمِرَةٌ; and its pl. is ثُمُرٌ. (AHn, M.) and أَرْضٌ ثَمْرَآءُ Land abounding with fruit; as also ↓ ثَمِيرَةٌ, (AHn, M, K,) or ↓ ثَمِرَةٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) ثَمَارٌ: see ثَمَرٌ, second sentence.

ثَمِيرٌ; fem. with ة: hence شَجَرَةٌ ثَمِيرَةٌ, and أَرْضٌ ثَمِيرَةٌ: see ثَمْرَآءُ. b2: ثَمِيرٌ also signifies (assumed tropical:) Milk of which the butter has not come forth; (M, K;) and so ↓ ثَمِيرةٌ: (K:) or both signify milk of which the butter has appeared: (M, K:) or لَبَنٌ ثَمِيرٌ, milk of which the butter has not been taken forth: (TA in art. جهر:) or milk of which the butter has formed into little clots: (IAth, TA:) and ↓ لَبَنٌ مُثَمِّرٌ [in like manner], milk fit for churning, and showing upon it the formation of little clots of butter: (As, M:) and ↓ ثَمِيرَةٌ, (as some say, M,) (tropical:) what appears, of butter, before it collects together (S, M, * K) and attains the time of its becoming in a good, or proper, state: (S, M:) and ↓ ثَمَرٌ, what is seen upon milk, when it has been churned, resembling dry scabs on the skin, (T, A,) is also termed the ↓ ثَمِيرَة of milk. (T.) [See 2.] b3: اِبْنُ ثَمِيرٍ (tropical:) The moonlight-night, (S, M, K,) when the moon is full; (TA;) [contr. of اِبْنُ سَمِيرٍ.] See 4.

ثَمِيرَةٌ fem. of ثَمِيرٌ. b2: Also a subst.: see ثَمِيرٌ, in three places.

ثَامِرٌ: see 4. b2: ثَامِرُ الحِلْمِ (tropical:) Perfect, or complete, in respect of forbearance, or clemency; like ripe fruit. (IAar, M.) b3: الثَّامِرُ The flower of the حُمَّاض [or rose-coloured sorrel]; (AHn, M, K;) which is red. (TA.) b4: The لُوبِيَآء [dolichos lubia of Forskål]. (AHn, M, K.) ثِيمَارٌ, or ثَيْمَارٌ: see ثَمَرٌ, in three places.

مُثْمِرٌ: see 4; and see also ثَمْرَآءُ. b2: عَقْلٌ مُثْمِرٌ (assumed tropical:) [Fruitful intellect;] the intellect of the Muslim: opposed to عَقْلٌ عَقِيمٌ [barren intellect;] the intel-lect of the unbeliever. (M, TA.) مُثَمِّرٌ: see ثَمِيرٌ.

مَثْمُورٌ: see ثَمِرٌ. b2: قَوْمٌ مَثْمُورُونَ (tropical:) A people, or company of men, abounding in wealth. (K, * TA.)
ثمر
الثَّمَرُ اسم لكلّ ما يتطعم من أحمال الشجر، الواحدة ثَمَرَة، والجمع: ثِمَار وثَمَرَات، كقوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ [البقرة/ 22] ، وقوله تعالى: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ [النحل/ 67] ، وقوله تعالى: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ [الأنعام/ 99] ، وقوله تعالى: وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ [الــرعد/ 3] ، والثَّمَر قيل: هو الثِّمَار، وقيل: هو جمعه، ويكنّى به عن المال المستفاد، وعلى ذلك حمل ابن عباس (وكان له ثمر) [الكهف/ 34] ويقال: ثَمَّرَ الله ماله، ويقال لكلّ نفع يصدر عن شيء: ثَمَرَة كقولك: ثمرة العلم العمل الصالح، وثمرة العمل الصالح الجنّة ، وثمرة السوط عقدة أطرافها تشبيها بالثمر في الهيئة، والتدلي عنه كتدلي الثمر عن الشجر، والثَّمِيرَة من اللبن: ما تحبّب من الزبد تشبيها بالثمر في الهيئة وفي التحصيل من اللبن.

ثور

Entries on ثور in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more

ثور


ثَارَ (و)(n. ac. ثَوْر
ثُوُوْر
ثَوَرَاْن)
a. Was raised; was roused, stirred up, excited
provoked.
b. Broke forth; spread, diffused itself.
c. [Bi], Rushed, or leapt, upon; assailed.
ثَوَّرَa. Roused, stirred up, excited, provoked.
b. Searched into, investigated.

ثَاْوَرَa. Rushed upon, assailed.

أَثْوَرَa. see II (a)
تَثَوَّرَa. see I (a)
إِسْتَثْوَرَa. see II (a)
ثَوْر (pl.
ثِيَارَ []
ثِيْرَان [] أَثْوَاْر)
a. Bull.
b. Taurus ( sign of the zodiac ).
c. Master, lord.
d. Mad; madman. —

ثَوْرَة []
a. Cow.
b. Large number, multitude.
c. Rebellion, rising, revolt.

ثَائِر []
a. Roused, excited.
b. Wrath.
c. Spreading, widely diffused; current.

ثَائِرَة [] (pl.
ثَوَائِر)
a. Tumult.

ثَار
a. Revenge.
ثور: {أثاروا الأرض}: قلبوها للزراعة. فتثير سحابا: أي تستخرج.
بَاب الثور

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن نجدة عَن أبي زيد قَالَ الثور الْقطعَة من الأقط والثور الطحلب وَغَيره مِمَّا يكون على رَأس المَاء والثور سطوع بَيَاض الْفجْر والثور من الْحَيَوَان والثور السَّيِّد والثور الأحمق والثور ثوران الحصبة وثور جبل مَعْرُوف والثور الاختبار والتور الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمِنْه قَوْله

(والتور فِيمَا بَيْننَا معمل ... يرضى بِهِ المأتي والمرسل) سريع

وَيُقَال لِلْجَارِيَةِ ثورة وَالله أعلم

(ث و ر) : (ثَارَ الْغُبَارُ ثَوْرًا وَثَوَرَانًا) هَاجَ وَانْتَشَرَ وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ هَيَّجَهُ وَأَثَارُوا الْأَرْضَ حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَسُمِّيَتْ الْبَقَرَةُ الْمُثِيرَةَ لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ وَكَذَا الدَّابَّةُ الْمُثِيرَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ظَهَرَ وَانْتَشَرَ فَقَدْ ثَارَ (وَمِنْهُ) مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ (وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ) وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَرَادَ الْقِطْعَةَ مِنْهُ.
ثور
ثَارَ الغبار والسحاب ونحوهما، يَثُور ثَوْراً وثَوَرَانا: انتشر ساطعا، وقد أَثَرْتُهُ، قال تعالى:
فَتُثِيرُ سَحاباً [الروم/ 48] ، يقال: أَثَرْتُ الأرض، كقوله تعالى: وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها [الروم/ 9] ، وثَارَتِ الحصبة ثَوْراً تشبيها بانتشار الغبار، وثَوَّرَ شرّا كذلك، وثَارَ ثَائِرُهُ كناية عن انتشار غضبه، وثَاوَرَهُ: واثبه، والثَّوْرُ: البقر الذي يثار به الأرض، فكأنه في الأصل مصدر جعل في موضع الفاعل ، نحو: ضيف وطيف في معنى: ضائف وطائف، وقولهم: سقط ثور الشفق أي: الثائر المنتثر، والثأر هو طلب الدم، وأصله الهمز، وليس من هذا الباب.
ث و ر

ثار العسكر من مركزه، وثار القطا من مجاثمه، والتقوا فثار هؤلاء في وجوه هؤلاء. ويقال: كيف الدبا فتقول: ثائر ونافر. وأثرت الصيد والأسد، واستثرته: هيجته. قال:

أثار الليث في رعيس غيل ... له الويلات مما يستثير

وأثار الأرض، وثور السفر. وثاوره وساوره: واثبه. وهو ثور القوم: لسيدهم، وبه كني عمرو ابن معد يكرب.

ومن المجاز: ثارت بينهم الفتنة والشر، وثارت به الحصبة، وثور عليه شراً. وسقط ثور الشفق، وهو ما ظهر منه وانتشر. وثار بالمحموم الثور وهو ما يخرج بفيه من البثر. ورأيته ثائر الرأس: شعثاً. وثارت نفسه: جاشت، وثار ثائره، وفار فائره إذا اشتعل غضباً، وثار الدم في وجهه، ورأيته ثائراً فريص رقبته. وثار الدخان والغبار.
ث و ر: (ثَارَ) الْغُبَارُ سَطَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (ثَوَرَانًا) أَيْضًا وَأَثَارَهُ غَيْرُهُ. وَ (ثَوَّرَ) فُلَانٌ الشَّرَّ (تَثْوِيرًا) هَيَّجَهُ وَأَظْهَرَهُ. وَ (ثَوَّرَ) الْقُرْآنَ أَيْضًا أَيْ بَحَثَ عَنْ عِلْمِهِ. وَ (الثَّوْرُ) مِنَ الْبَقَرِ وَالْأُنْثَى (ثَوْرَةٌ) وَالْجَمْعُ (ثِوَرَةٌ) كَعِنَبَةٍ وَ (ثِيرَةٌ) وَ (ثِيرَانٌ) كَجِيرَةٍ وَجِيرَانٍ وَ (ثِيَرَةٌ) أَيْضًا كَعِنَبَةٍ. وَ (ثَوْرٌ) جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْحَدِيثِ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلَى بِمَعْنَى مَعَ، كَأَنَّهُ جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلَى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. وَ (الثَّوْرُ) بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ. 
ثور: الْقطعَة من الأقِط وَجمعه أثوار ويروى أَن عَمْرو بن معديكرب قَالَ: تضيفت بني فلَان فأتوني بثور وقوس وَكَعب فَأَما قَوْله: ثَوْر فَهُوَ الَّذِي ذكرنَا فَأَما الْقوس فالشيء من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة وَأما الكعب فالشيء الْمَجْمُوع من السّمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأما حَدِيث عبد الله بن عمر حِين ذكر مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ: صَلَاة الْعشَاء إِذا سقط ثَوْر الشَّفق فَلَيْسَ من هَذَا وَلكنه انتشار الشَّفق وثورانه يُقَال مِنْهُ: قد ثار يثور ثورا وثورانا إِذا انْتَشَر فِي الْأُفق فَإِذا غَابَ ذَلِك حلت صَلَاة الْعشَاء وَقد اخْتلف النَّاس فِي الشَّفق فيروى عَن عبَادَة بْن الصَّامِت وَشَدَّاد بْن أَوْس وَعبد اللَّه بْن عَبَّاس وَابْن عمر أَنهم قَالُوا: هُوَ الحُمرة وَكَانَ مَالك بْن أنس وَأَبُو يُوسُف يأخذان بِهَذَا وَقَالَ عمر بْن عبد الْعَزِيز: هُوَ الْبيَاض وَهُوَ بَقِيَّة من النَّهَار وَكَانَ أَبُو حنيفَة يَأْخُذ بِهِ.
ث و ر : ثَارَ الْغُبَارُ يَثُورُ ثَوْرًا وَثُئُورًا عَلَى فُعُولٍ وَثَوَرَانًا هَاجَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْفِتْنَةِ ثَارَتْ وَأَثَارَهَا الْعَدُوُّ وَثَارَ الْغَضَبُ احْتَدَّ وَثَارَ إلَى الشَّرِّ نَهَضَ وَثَوَّرَ الشَّرَّ تَثْوِيرًا وَأَثَارُوا الْأَرْضَ عَمَرُوهَا بِالْفِلَاحَةِ وَالزِّرَاعَةِ.

وَالثَّوْرُ الذَّكَرُ مِنْ الْبَقَر وَالْأُنْثَى ثَوْرَةٌ وَالْجَمْعُ ثِيرَانٌ وَأَثْوَارٌ وَثِيَرَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيُعْرَفُ بِثَوْرِ أَطْحَلَ وَأَطْحَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَوَقَعَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى ثَوْرٍ» وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلٌ يُسَمَّى ثَوْرًا وَإِنَّمَا هُوَ بِمَكَّةَ وَلَعَلَّ
الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلَى أُحُدٍ فَالْتَبَسَ عَلَى الرَّاوِي وَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنْ الْأَقِطِ.

وَثَوْرُ الْمَاءِ الطُّحْلُبُ وَقِيلَ كُلُّ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنْ غُثَاءٍ وَنَحْوِهِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ لِلْبَقَرِ فَهُوَ ثَوْرٌ.

وَالثَّأْرُ الذَّحْلُ بِالْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ يُقَالُ ثَأَرْتُ الْقَتِيلَ وَثَأَرْتُ بِهِ مِنْ بَابِ نَفَعَ إذَا قَتَلْتُ قَاتِلَهُ. 
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الر" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
ثور: الثَّوْرُ: الذَّكَرُ من البَقَرِ، والجَمِيْعُ الثِّيْرَانُ. والقِطْعَةُ من الأَقِطِ، والجَمِيْعُ الأَثْوَارُ والثِّوَرَةُ. وبُرْجٌ من بُرُوْجِ السَّمَاءِ. والسَّيِّدُ، وبه كُنِّيَ عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ أبا ثَوْرٍ. والرَّجُلُ البَلِيْدُ. والعَرْمَضُ على وَجْهِ الماءِ في قُوْلِهِم:
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ البَقَرُ
والبَثْرُ الذي يَخْرُجُ من الفَمِ. وحَيٌّ من بَني تَمِيْمٍ. وأكَمَةٌ بَيْضَاءُ. ومَصْدَرُ ثَارَ يَثُوْرُ ثَوْراً وثَوَرَاناً.
وثارَ الدُّخَانُ والغُبَارُ والدَّمُ: إذا تَفَشَّى فيه وظَهَرَ.
وثارَ الشَّعرُ: قامَ. وهُوَ ثائرُ الرَّأْسِ.
وثارَ فَرِيْصُ رَقَبَتِه: إذا انْتَفَخَ من الغَضَبِ.
وثَوْرُ الشَّفَقِ: ما ثارَ منه.
والبَقَرَةُ: الثَّوْرَةُ؛ في قَوْلِه:
ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاخِمِ
ويُقال في جَمْعِ الثَّوْرِ: ثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وأثْوَارٌ وثِيْرَانٌ وثِيْرَةٌ.
واسْتَثَرْتُ صَيْداً: أثَرْته. وأَثَرْتُ الأسَدَ والرَّجُلَ. وثَاوَرْتُ فلاناً: أي ساوَرْته.
ويُقال للبَقَرَةِ: مُثِيْرَةٌ؛ لأنَّها تُثِيْرُ الأرْضَ تَقْلِبُها للزِّرَاعَةِ.
وثارَتْ نَفْسُه: إذا جاشَتْ.
والثَّوّارَتَانِ: الخَرْقَانِ النّافِذَانِ في أوْسَاطِ الوَرِكَيْنِ.
والثَّوّارَةُ: الخَوْرَانُ.
وفلانٌ في ثُوّارِ شَرٍّ: وهو الكَثِيْرُ.
وثارَ ثَوَّرُهم وثُوّارُهم وثَوْرُهم: أي ثارَ شَرُّهم. وكذلكَ ثَوِيْرُهم وثائرُهم: إذا كَثُرُوا وزادُوا وضَخُمَ أمْرُهم.
والثَّوْرَةُ: العَدَدُ الكَثِيْرُ.
والثُّوّارُ: الثّارُ.
ثور: ثار، يقال ثار الجمل: نهض (لين) وتجد مثالا له في ألف ليلة (1: 181) حيث يجب أن تبدل تار بثار. (وفي طبعة بولاق (1: 66): لم يثر).
ولا يقال بمعنى انقض على فلان وهاجمه: ثار به فقط، بل ثار عليه أيضاً (معجم المتفرقات).
وثار: هاج، احتد، طار طائره (بوشر) - وتجاوز الحد (بوشر) - وتفجر، فرقع، التهب بصوت شديد (بوشر) - وثار على: هاج وتهيج على (بوشر) - وثار على فلان: تمرد وخرج عليه، وهي كثيرة الاستعمال عند المؤلفين المغاربة.
وثار بنفسه أو ثار وحدها: استقل بالحكم. وكان يطلق على صغار ملوك الأندلس في القرن الحادي عشر اسم الثُوّار في الغالب (جمع ثائر) (معجم الادريسي) - وثار الحرب: هاجت واشتعلت- وثارت فيه الحميَّة: اغتاظ، احتد، تميز من الغيظ - وثارت في رأسه النخوة: تحركت فيه لواعج الشرف، وانهض همته مراعاة لشرفه (بوشر) ثاور، ثاور على فلان (فريتاج) وثاور فلانا (لين) وتوجد أمثلة لها في معجم المتفرقات.
أستثار: ذكر لين أنها بمعنى ثار وذلك من خطأ الطباعة والصواب لها أنها بمعنى أثار أي هيج، ونبش (معجم البلاذري.- واستثار على فلان: انقض عليه، وثب عليه، هاجمه (معجم المتفرقات).
ثَوْرَة: هيجان، اضطرام، تهور، طيش (بوشر).
وانفجار، التهاب فجائي مع صوت شديد (بوشر).
وثورة: منصب شريف، ففي ابن القوطية (ص12 ق): كان له ثورة وسيادة في القحطانية.
ثَوَران: هيجان البركان (بوشر) - وثوران صفرا: هيجان الصفراء (بوشر).
ثيار: جلبة، ضجة، صخب (تاريخ البربر 1: 397).
ثائر: جائش، فوار (بوشر) - ولقب أطلقوه على شخص أصبح بفضل ذكائه في عداد الفقهاء المشاورين في الأحكام وإن لم يكن قد بلغ السن المطلوب لذلك (حيان 6ق).
ثائرة: فورة غضب، نزوة (بوشر).
مُتثوّر: بول فيه مواد غريبة، ففي معجم المنصوري: لا يريد به من البول الذي يتحرك فيه أشياء غريبة عند مداخلة له من غير اتصال والصواب أن يكون من صفة الأشياء المتحركة لأنه من ثار يثور إذا تحرك.
[ثور] ثارَ الغبار يَثورُ ثَوْراً وثَوَراناً، أي سطَع. وأَثارَهُ غيره. وثارت بفلان الحصبة. ويقال: كيف الدبى؟ فيقال: ثائر ونافر. فالثائر: ساعة ما يخرج من التراب. والنافر: حين نفر، أي وثب. وثار به الناس، أي وثبوا عليه.والمثاورة: المواثبةُ. يقال: انتظِرْ حتَّى تسكن هذه الثورةُ. وهي الهَيْجُ. وثَوَّرَ فلان عليهم الشرا، أي هيجه وأظهره. وثوّر القرآنَ، أي بحث عَنْ علمه. وثوّرَ البَرْكَ واستَثارها، أي أزعجها وأنهضها وثارت نفسُه، أي جشأت. ورأيته ثائرَ الرأس، إذا رأيتَه وقد اشْعانَّ شَعرُ رأسِه. وثار ثائِرُهُ، أي هاج غضبُه. والثَور: الذكر من البقر، والانثى ثورة، والجمع ثورة مثل عود وعودة، وثيرة وثيران مثل جيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة. قال: وليس هذا بمطرد. وقال المبرد: إنما قالوا ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الاقط، وبنوه على فعلة ثم حركوه. وثور: أبو قبيلة من مضر، وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر، وهم رهط سفيان الثوري. وثور: جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له ثور أطحل. وقال بعضهم: اسم الجبل أطحل، نسب إليه ثور بن عبد مناة، لانه نزله. وفى الحديث: " حرم ما بين عير إلى ثور "، قال أبو عبيدة: أهل المدينة لا يعرفون جبلا يقال له ثور، وإنما ثور بمكة. قال: ونرى أن أصل الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد. وقال غيره: إلى بمعنى مع، كأنه جعل المدينة مضافة إلى مكة في التحريم. والثور: قطعة من الاقط ، والجمع ثورة. يقال: أعطاه ثورة عظاما من الاقط. والثور: برج من السماء. وأما قولهم: سقط ثَوْرُ الشفق، فهو انتشار الشفق وثورانه، ويقال معظمه. وأما قول الشاعر : إنى وقتلى سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر - فيقال: إن البقر إذا امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لانها ذات لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب. ويقال للطحلب: ثور الماء، حكاه أبو زيد في كتاب المطر. 
(ثور) - في حَدِيثِ عَلِيٍّ - رضيِ الله عنه: "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. حَرَّم المَدِينَة ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ".
قال مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر: لا يُعلَم بالمَدِينة عَيْر ولا ثَوْر، وإنَّما قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا بالمَدِينة، واللهُ تَعالَى أَعلمُ بمعناه.
قلت: ثَورٌ أَطْحَل: جَبَل بمَكَّة، فيه غَارُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - الذي باتَ فيه حين هَاجَر.
وَعَيْر عَدْوَى أَيضاً: جَبَل بِمَكَّةَ قال الشَّاعِر في ثَوْر:
ومُرسَى حِراءٍ والأَباطِحُ كُلُّها ... وحَيثُ الْتَقَت أَعلامُ ثَورٍ ولُوبُها
وكَلامُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يَخْلُو من فَائدةٍ ومَعنًى، وَهُوَ كان عليه الصلاة والسلام - أَعلمُ بجِبال مَكَّة والمَدِينَة ومعالمهما، فإمَّا أَن يَكُونَ أَرادَ به أنَّه حَرَّم من المَدِينةِ قَدرَ ما بَيْنَ عَيْرٍ وثَوْر من مَكَّة، أو يَكُونَ قد شَبَّه جَبَلَين من جِبال المَدِينة بَجَبَلَيْ مَكَّة هذين فحرَّم ما بَيْنَهُما، لأن ثَوَرَ الجَبَل سُمِّي به لاجْتمِاعه وَتَقارُبِ بَعضِه من بَعْض، تَشْبِيها بثَوْر الأَقِطِ، أو لخِصْبِه، أو بثَوْر الوَحْشِ لامتِناعِه.
وكذلك عَيْر سُمِّي لِنُتُوِّ وسَطِه ونُشوزِه، والله تعالى أعلم. وفي رِوايةِ عَبدِ الله بن حُبَيْش، عن عَبدِ اللهِ بن سَلَام قال: "ما بَيْن عَيْر وأُحُد" غير أَنَّ الأولَ أَمتنُ إسنادًا وأَكثَر،
وقال أبو نُعَيْم: أَحمدُ بن عبد الله: عَيْر: جَبَلٌ بالمَدِينة.
- وفي الحَدِيثِ: "جَاءَ رَجلٌ إلى رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من أَهلِ نَجدٍ ثَائِرَ الرَّأْس، يَسأَله عن الِإيمان".
: أي مُنَتَشِر شَعَر الرَّأس قائِمَه. حَذَف المُضافَ وأقام المُضافَ إليه مُقامه وانْتَصب على الحَالِ.
- وفي حَدِيثٍ آخر: "يَقُوم إلى أَخِيه ثَائِرًا فَرِيصَتُه يَضْرِبه": أي قَائِمَها وُمُنتفِخَها غَضَباً، وثَورُ الشَّفَق: مَا ثَار منه.
- في حَدِيث عَمْرو بن مَعْدِ يكرِب: "أَتانِي خالِدٌ بقَوْسٍ وكَعْبٍ وثَوْر".
الكَعْب: القِطْعَة من السَّمْن، والقَوسُ: بَقِيَّة التَّمرْ في أَسفَل الجُلَّة، والثَّورُ: قِطْعة من الأَقِط، وسُمِّي ثَوراً؛ لأَن الشىءَ إذا قُطِع ثَارَ عن المَقْطوع منه وزَالَ.
[ث ور] ثارَ الشَّيْءُ ثَوْرًا وثُؤْورًا وثَوَرَانًا وتَثَوَّرَ هاجَ قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(يَأْوِي إلى عُظْمِ الغَرِيف ونَبْلُه ... كسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ)

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُه على البَدَل وثَوَّرْتُه وثَوْرُ الغَضَبِ حِدَّتُه ويُقالُ للغَضْبانِ أَهْيَجَ ما يَكُونُ قد ثارَ ثائِرُهُ وثارَ إِلَيْه ثَوْرًا وثُؤُورًا وثَوَرانًا وَثَبَ وثاوَرَهُ مُثاوَرَةً وثِورًا عن اللِّحْيانِيِّ واثَبَهُ وثارَ الدُّخَانُ والغُبارُ وغَيرُهما ثَوْرًا وثُؤارا وثَوَرانًا ظَهَرَ وسَطَعَ وأثارَهُ هُوَ قال

(يُثِرْنَ من أكْدَرها بالدَّقْعاءْ ... )

(مُنْتَصِبًا مثلَ حَرِيق القَصْباءْ ... ) وثارَ القَطَا والجَرادُ ثَوْرًا وثَوَرانًا نَهَضَ من أماكِنِه وثار الدَّمُ في وَجْهِه ثَوْرًا وانْثارَ ظَهَرَ والثَّوْرُ حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثّائِرَةُ فيه وقالَ في المغرب ما لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ وثارَت الحَصْبَةُ بفُلانٍ ثَوْرًا وثُؤُورًا وثُوارًا وثَوَرانًا انْتَشَرَت وكذلك كُلُّ ما ظَهَر وحَكَى اللِّحْيانِيُّ ثارَ الرَّجُلُ ثَوَرانًا ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ والثَّوْرُ ما عَلاَ الماءَ من الطُّحْلُبِ والعِرْمَضِ والغَلْفَقِ ونَحْوِه وقد ثارَ الطُّحْلُبُ ثَوْرًا وثَوَرانًا وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه وكُلُّ ما اسْتَخْرَجْتَه أو هِجْتَه فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثارًا كِلاهُما عن اللِّحْيانِيِّ وثَوَّرْتَه واسْتَثَرْتَه كما تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ وثَوَّرْتُ الأَمْرَ بَحْثْتُه وثَوَّرَ القُرْآنَ بَحَثَ عن معانِيهِ وأَثارَ التُّرابَ بقَوائِمِه بَحَثَهُ قالَ

(يُثِيرُ ويُذْرِي تُرْبَها ويُهِيلُه ... إِثارَةَ نَبّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ)

قولُه نَبّاث الهَواجِرِ يعني الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عليه الحَرُّ هالَ التُّرابَ ليَصِلَ إِلى ثَراهُ وكذلك يُفْعَلُ في شِدَّةِ الحَرِّ وقالُوا ثَوْرَةُ رِجالِ كَثَرْوَةِ رِجالِ قالَ ابنُ مُقْبِلِ

(وثَوْرَةٌ مِن رِجالٍ لو رَأَيْتَهُم ... لقُلْتَ إِحْدى حِراجِ الجَرِّ من أُقُرِ)

ويروى وثَرْوَة ولا يُقالُ ثَوْرَةُ مالِ إِنَّما هو ثَرْوَةُ مالِ فَقَط والثَّوْرُ القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِقِطِ والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِوَرَةٌ على القياسِ والثَّوْرُ الذَّكَرُ من البَقَرِ وقولُه أَنْشَدَه أبو عَلِيٍّ عن أَبِي عُثْمانَ

(أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَمْ ثَوْرَيْنْ ... )

(أَمْ تِيكُمُ الجَمّاءَ ذاتَ القَرْنَيْن ... )

فإن فَتْحَةَ الرّاءِ منه فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مع ما بَعْدَه كفَتْحَةِ راءِ حَضْرَمَوُت ولو كانَتْ فَتْحَةَ إِعْرابٍ لوَجَبَ التَّنْوِينُ لا مَحالَة لأنه مَصْرُوفٌ وبُنِيَتْ ما مع الاسمِ وهي مُبَقّاةٌ على حَرْفِيَّتِها كما بُنِيَت لا مع النَّكِرَةِ في نَحوِ لاَ رَجُلَ ولو جَعَلْتَ ما مع ثَوْر اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لوَجَبَ مَدُّها لأنّها قد صارَت اسما فقلت أَثَوْرٌ ماء أَصِيدُكُم كما أَنَّكَ لو جَعَلْتَ حامِيم في قوله

(يُذَكِّرُنِي حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ ... )

اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحَدُهُما إِلى صاحِبِه لمَدَدْتَ حا فقُلْتَ حاء ميم ليَصِيرَ كحَضْرَ مَوْتَ كذا أَنْشَدَه الجَمّاء جَعَلَها جَمّاءَ ذاتَ قَرْنَيْن على الهُزٍْءِ وأنشدَهُ بَعْضُهُم الحمّاء والقَوْلُ فيهِ كالقَوْلِ في وَيْحَمَا من قوله

(أَلاَ هَيَّما مِمّا لَقِيتُ وهَيِّمَا ... ووَيْحًا لِمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا)

والجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيرَةٌ وثِيرَانٌ وثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ أَبا عَلِيٍّ قالَ في ثِيَرَة إِنَّه مَحْذُوفٌ من ثِيارَة فتَرَكُوا الإعْلالَ في العَيْنِ أَمارةً لما نَوَوْا من الأَلِفِ كما جَعَلُوا تَصْحِيحَ نحو اجْتَوَرُوا واعْتَوََنُوا دلِيلاً على أَنَّه فِي مَعْنَى ما لابُدَّ من صِحَّتِه وهو تَجاوَرُوا وتَعاوَنُوا وقالَ بعضُهم هو شاذُّ وكأنَّهُم فَرَّقوا بالقَلْبِ بين جَمْع ثَوْرٍ من الحَيَوان وبين جَمْعِ ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنَّهُم يقولُون في ثَوْرِ الأَقِطِ ثِوَرَةٌ فقط والأُنْثَى ثَوْرَةٌ قال الأَخْطَلُ (وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ ... )

وأَرْضٌ مَثْوَرَةٌ كَثِيرةُ الثِّيرانِ عن ثَعْلَبٍ والثَّوْرُ من بُرُوجِ السَّماءِ على التَّشْبِيه والثَّوْرُ السَّيِّدُ وبه كُنِّيَ عَمْرُو بن مَعْدِي كَرِبَ أَبا ثَوْر وقولُ عَلِيٍّ إِنَّما أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيضُ عَنَى به عُثمانَ لأنَّه كانَ سَيِّدًا وجَعَلَه أَبْيَضَ لأَنَّهُ كان أَشْيَبَ ويَجُوزُ أَن يَعْنِيَ به الشُّهْرَةَ وقَوْلُه

(إِنِّي وقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَه ... كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرِ)

قِيل عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هو الذَّكرُ من البَقَرِ لأَنَّ البَقَرَ تَتْبَعُه فإِذا عافَ الماءَ عافَتْه فيُضْرَبُ لِيَرِدَ فترد مَعَهُ وقِيلَ عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَنَّ البَقّارَ إِذا أَوْرَدِ القِطْعَةَ من البَقَرِ فعافَت الماءَ وصَدَّها عنه الطُّحْلُبُ ضَرَبَه ليَفْحَصَ عن الماءِ فتَشْرَبَه والثَّوْرُ البَياضُ الَّذِي في أَصْلِ ظُفُرِ الإنْسانِ وأثارَ الأَرْضَ قَلَبَها عَلَى الحَبِّ بعدَما فُتِحَتْ مَرَّةً وحُكِيَ أَثْوَرَها على التَّصْحِيح وثَوْرٌ حَيٌّ من تَمِيم وثَوْرٌ جَبَلٌ قَرِيبٌ من مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَلَ وبَنُو ثَوْرٍ بَطْنٌ من الرِّبابِ

ثور

1 ثَارَ, aor. ـُ (M,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَرَانٌ, (M, K,) It (a thing, M) became raised, roused, excited, stirred up, or provoked; syn. هَاجَ; (M;) syn. of the inf. n. هَيَجَانٌ: (K:) as also ↓ تثوّر. (M, K.) b2: Said of dust, (S, M, A, Mgh, Msb,) and of smoke, (M, A,) and of other things, (M, TA,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَرَانٌ, (K,) (tropical:) It became raised, or stirred up; (Mgh, Msb;) and spread: (Mgh:) or rose, (S, M, A, K,) and appeared; (M;) as also ↓ تثوّر: (K:) also said of the redness in the sky after sunset, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (tropical:) it spread upon the horizon, and rose: (TA: [see ثَوْرٌ:]) and ثار, said of anything, means (assumed tropical:) it appeared and spread. (Mgh.) b3: Said of a camel lying upon his breast, He became roused, or put in motion or action; as also ↓ تثوّر. (TA.) b4: Said of the bird called القَطّا, (M, A,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) or ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, (M,) It rose (M, A, K) from the place where it lay; (M, A;) as also ↓ تثوّر: (K:) and of a swarm of locusts, it rose; (M, K;) as also ↓ تثوّر: (K:) or appeared; as also ↓ انثار. (TA.) b5: Also, (S, M,) inf. ns. as first mentioned above, (M, K,) He leaped, or sprang; (M, K;) as also ↓ تثوّر. (K.) You say, ثار إِلَيْهِ He leaped, or sprang, to, or towards, him, or it. (M.) And ثاربِهِ النَّاسُ The people leaped, or sprang, upon him. (S.) And ثار إِلَى الشَّرِّ He rose, or hastened, to do evil, or mischief. (Msb.) b6: ثار المَآءُ The water flowed forth with force; gushed forth. (TA.) b7: ثار بِهِ الدَّمُ, (TA,) inf. ns. as first mentioned above, (K,) (tropical:) The blood appeared in him; as also ↓ تثوّر. (K, * TA.) And ثار الدَّمُ فِى وَجْهَهِ (tropical:) The blood appeared in [or mantled in or mounted into] his face; as also ↓ انثار. (M.) b8: ثارت بِهِ الحَصْبَةُ, (S, M, A,) inf. n. ثَوْرٌ and ثُؤُورٌ and ثَوَارٌ [or ثُوَارٌ?] and ثَوَرَانٌ, (M,) (tropical:) The measles spread [or broke out] in him: (M:) and in like manner one says of anything that appears: (M:) one says, ثار, inf. n. ثَوْرٌ and ثَوَرَانٌ, meaning (assumed tropical:) it appeared. (T.) And accord. to Lh, one says, ثار الرَّجُلُ, inf. n. ثَوَرَانٌ, meaning (tropical:) The man had the measles appearing in him. (M.) b9: ثار بِالمَحْمُومِ الثَّوْرُ (tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, appeared in the fevered man. (A.) b10: ثارت الحُمَّى (assumed tropical:) [The fever rose, or became excited]. (TA from a trad.) b11: ثارت نَفْسُهُ (tropical:) His soul [or stomach] heaved; or became agitated by a tendency to vomit; syn. جَشَأَتٌ, (T, S,) i. e. اِرْتَفَعَتْ; (T;) or جَاشَتْ, (TA,) i. e. فَارَتٌ. (T.) b12: ثار الغَضَبُ, (Msb,) inf. n. ثَوْرٌ, (M,) (assumed tropical:) [Anger became roused, or excited, or inflamed: or became roused, or excited in the utmost degree: or boiled: or spread: (see ثَائرٌ, below:) or] became sharp. (M, Msb.) b13: ثارت بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ وَشَرٌّ (A, Msb *) (tropical:) Discord, or dissension, or the like, and evil, or mischief, became excited among them, or between them. (Msb.) 2 ثَوَّرَ see 4, in three places. b2: You say also, ثوّر الأَمْرَ, inf. n. تَثْوِيرٌ, (assumed tropical:) He searched, or sought, for, or after, the thing, or affair; inquired, or sought information, respecting it; searched, or inquired, into it; investigated, scrutinized, or examined, it. (M.) And ثوّر القُرْآنَ (assumed tropical:) He searched after a knowledge of the Kur-án, (S, K,) or its meanings: (M:) or he read it, and inquired of, or examined, diligently, those skilled in it, respecting its interpretation and meanings: (Sh:) or he scrutinized it, and meditated upon its meanings, and its interpretation, and the reading of it. (TA.) 3 ثاورهُ, (T, M, A, K,) inf. n. مُثَاوَرَةٌ (S, M, K) and ثِوَارٌ, (Lh, M, K,) He leaped, or sprang, upon him, or at him; he assaulted, or assailed, him; syn. وَاثَبَهُ, (T, S, M, A, K,) and سَاوَرَهُ. (T, A.) 4 اثارهُ, (T, S, M, A, Mgh, K,) and أَثَرَهُ, and هَثَرَهُ, (K,) [but in the M, I find أَثَرْتُهُ and هَثَرْتُهُ, (in the latter of which the ه is substituted for the أ of the former, as in هَرَاقَ for أَرَاقَ,) and it is evident that the author of the K erroneously supposed them to be from أَثَرَ and هَثَرَ, whereas they are from أَثَارَ and هَثَارَ, and are originally أَثْوَرُتُهُ and هَثْوَرْتُهُ, but, for أَثَرَهُ, SM appears to have read آثَرَهُ, for he says that it is formed by transposition,] inf. n. إِثَارَةٌ and إِثَارٌ; (Lh, M;) and ↓ ثوّرهُ; (M, K;) and ↓ استثارهُ; (T, M, A, K;) He raised, roused, excited, stirred up, or provoked, him or it; (S, M, A, Mgh, K;) [as, for instance,] an object of the chase or the like, (T, M, A,) a beast of prey, (T,) a lion, (M, A,) (assumed tropical:) dust, (M, Mgh,) (assumed tropical:) smoke, and any other thing: (M:) or he drew it forth: (M:) ↓ استثارهُ is [often used in this last sense, or as meaning he disinterred it, exhumed it, or dug it up or out,] said of a thing buried. (K in art. سوع.) You say, اثار فُلَانًا He roused such a one for an affair. (T.) And اثار البَعِيرَ He roused the camel lying upon his breast, or put him in motion or action. (T.) And البَرْكَ ↓ ثوّر, and ↓ استثارها, He roused the camels lying upon their breasts, and made them to rise. (S.) b2: اثار التُّرَابَ بِقَوَائِمِهِ He [a beast] scraped up the earth, or dust, with his legs. (T, M.) b3: اثار الأَرْضَ, (M, Mgh, Msb,) and أَثْوَرَهَا, (M,) He tilled the ground, or land; cultivated it by ploughing and sowing: (Mgh, Msb:) he turned the ground over upon the grain after it had been once opened: (M, TA:) he ploughed and sowed the land, and educed its increase, and the increase of its seed. (TA.) And أَثَارَتِ الأَرْضَ [She (a cow) tilled the ground]. (TA.) b4: اثار الفِتْنَةَ (tropical:) He (an enemy) excited discord, or dissension, or the like. (Msb.) And عَلَيْهِمُ الشَّرَّ ↓ ثوّر (inf. n. تَثْوِيرٌ, Msb) (tropical:) He excited evil, or mischief, against them, (T, S, A, * Msb, *) and manifested it. (S.) 5 تَثَوَّرَ see 1, in seven places.7 إِنْثَوَرَ see 1, in two places.10 إِسْتَثْوَرَ see 4, in three places.

ثَارٌ: see ثَأْرٌ.

ثَوْرٌ A bull: (S, M, Msb, K:) and ↓ ثَوْرَةٌ a cow: (S, M, Msb:) pl. [of pauc] أَثْوَارٌ (M, Msb, K) and ثِيْرَةٌ (S, M, K) and [of mult.] ثِيرَانٌ and ثِيَرَةٌ (T, S, M, Msb, K) and ثِوَرَةٌ (S, M, K) and ثِيَارٌ (M, K) and ثِيَارَةٌ; (M, TA:) Sb says of the pl. ثِيَرَةٌ that و in it is changed into ى because of the kesreh before it, though this is not accordant to general rule: (S:) accord. to Mbr, they said ثِيَرَةٌ to distinguish it from the ثِوَرَة of أَقط, and that it was originally of the measure فِعْلَةٌ: (S, M: * *) accord. to Aboo-'Alee, it is a contraction of ثِيَارَةٌ. (M.) [Hence,] الثَّوْرُ (tropical:) [The constellation Taurus;] one of the signs of the Zodiac. (S, M, K.) b2: (assumed tropical:) A lord, master, or chief, (M, A, K,) of a people. (A.) 'Othmán is called, in a trad., الثَّوْرُ الأَبْيَضُ; the epithet الابيض being added because he was hoary; or it may denote celebrity. (M.) b3: (assumed tropical:) Stupid; foolish; of little sense: (T, K:) a stupid, dull man, of little understanding. (T.) b4: (assumed tropical:) Possessed by a devil, or insane, or mad; syn. مَجْنُونٌ; so in copies of the K; but in some copies, [and in the CK,] جُنُون [diabolical possession, or insanity, or madness]. (TA; and thus in Har p. 415.) A2: A piece, (T, S, Mgh, Msb,) or large piece, (M, K,) of أَقِط, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) i. e. milk which [has been churned and cooked and then left until it] has become congealed and hard like stone: (TA:) pl. [of mult.] ثِوَرَةٌ (T, S, M, K) and أَثْوَارٌ. (M, K.) A3: The green substance that overspreads stale water; (T, M, K;) this is called ثَوْرُ المَآءِ; (S, Msb;) syn. طُحْلُبٌ, (Az, T, S, M, Msb, K,) and عَرْمَضٌ, and غَلْفَقٌ; (M;) and the like thereof: (T, M:) and small rubbish, or broken particles of things, (Msb, TA,) or anything, (K,) upon the surface of water, (Msb, K, TA,) which the pastor beats to make the water clear for the bulls or cows. (Msb.) Accord. to some, it has the first of these meanings in the following verse of Anas Ibn-Mudrik El-Khath'amee: إِنِّى وَقَتْلِى سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ البَقَرُ

[Verily I, with respect to my slaying Suleyk and then paying the price of his blood, am like the green substance upon the surface of stale water, that is beaten when the cows loathe the water]: but accord. to others, by الثور the poet means the bull; for the cows follow him: (M, TA:) the cows are not beaten, because they have milk; but the bull is beaten that they may be frightened and therefore drink. (S.) [See a slightly-different reading, and remarks thereon, in Ham p. 416: and see Freytag's Arab. Prov. ii. 330. The latter hemistich is used as a prov., applied to him who is punished for the offence of another.] b2: (assumed tropical:) Pimples, or small pustules, breaking out in the mouth, in a person who is fevered. (A.) b3: (tropical:) The redness shining, (نَائِرَةٌ, K,) or spreading and rising, (ثَائِرَةٌ, M,) in the faint light that is seen above the horizon between sunset and nightfall: (M, K:) or ثَوْرُ الشَّفَقِ the spreading appearance of the redness above the horizon after sunset. (S, A, Mgh.) You say, سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ [The spreading appearance of the redness above the horizon after sunset sank down, or set]. (S, A.) With its سُقُوط commences the time of the prayer of nightfall. (TA.) b4: (assumed tropical:) The whiteness in the lower part of the nail (M, K) of a man. (M, TA.) ثِيرٌ A covering of [or film over] the eye. (K.) One says, عَلَى عَيْنهِ ثِيرٌ Upon his eye is a covering [or film]. (TK.) ثَوْرَةٌ: see ثَوْرٌ.

A2: (assumed tropical:) An excitement: so in the saying, اِنْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هٰذِهِ الثَّوْرَةُ [Wait thou until this excitement become stilled]. (S.) A3: (assumed tropical:) Many; a great number; much; or a large quantity; of men; (T, M, K;) and of wealth, or of camels or the like; (T, K;) like ثَرْوَةٌ: (T, M:) or not of wealth; for of this one says ثروة only. (M.) ثَوَّارَةٌ The [part of the body called the] خَوْرَان [q. v.]. (K.) دَبًى ثَائِرٌ [Locusts before they have wings] just coming forth from the dust, or earth. (T, S.) b2: ثَائِرُ الرَّأْسِ (tropical:) Having the hair of his head spreading out in disorder, and standing up: (As, T, * S, * TA:) or shaggy, or dishevelled. (T, A.) b3: رَأَيْتُهُ ثَائِرًافَرِيصُ رَقَبَتِهِ (tropical:) [I saw him with his external jugular veins, or with the sinews and veins of his neck, swelling by reason of anger]. (A.) b4: ثَائِرٌ also signifies (assumed tropical:) Angry. (T.) b5: And (tropical:) Anger: (S, A, K:) [or an ebullition of anger, rage, or passion: whence the phrase,] ثَارَ ثَائِرُهُ, (T, S, M, A,) like فَارَ فَائِرُهُ, (T, A,) (tropical:) He was angry: (T:) or his anger became roused, or excited, (S, M,) or inflamed: (A:) or became roused, or excited, in the utmost degree: (TA:) or boiled: (S in art. فور:) or spread. (TA in that art.) أَرْضٌ مُثَارَةٌ Land ploughed up. (T.) أَرْضٌ مَثْوَرَةٌ A land abounding with bulls [and cows]. (Th, M, K.) مُثِيرَةٌ A cow that tills the ground; (Mgh, K;) and in like manner applied to bulls (ثيَرَةٌ). (T.)

ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هاج؛ قال

أَبو كبير الهذلي:

يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه

كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ

وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ على البدل وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب:

حِدَّته. والثَّائر: الغضبان، ويقال للغضبان أَهْيَجَ ما يكونُ: قد ثار ثائِرُه

وفارَ فائِرُه إِذا غضب وهاج غضبه.

وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وثب. والمُثاوَرَةُ:

المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه.

ويقال: انْتَظِرْ حتى تسكن هذه الثَّوْرَةُ، وهي الهَيْجُ. وثار الدُّخَانُ

والغُبار وغيرهما يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظهر وسطع، وأَثارَهُ

هو؛ قال:

يُثِرْنَ من أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ

الأَصمعي: رأَيت فلاناً ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قد اشْعانَّ شعره أَي

انتشر وتفرق؛ وفي الحديث: جاءه رجلٌ من أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله

عن الإِيمان؛ أَي منتشر شَعر الرأْس قائمَهُ، فحذف المضاف؛ ومنه الحديث

الآخر: يقوم إِلى أَخيه ثائراً فَرِيصَتُهُ؛ أَي منتفخ الفريصة قائمها

غَضَباً، والفريصة: اللحمة التي بين الجنب والكتف لا تزال تُــرْعَدُ من

الدابة، وأَراد بها ههنا عَصَبَ الرقبة وعروقها لأَنها هي التي تثور عند

الغضب، وقيل: أَراد شعر الفريصة، على حذف المضاف.

ويقال: ثارَتْ نفسه إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قال أَبو منصور:

جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وجاشت أَي فارت. ويقال: مررت بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها.

ويقال: كيف الدَّبى؟ فيقال: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ ما يخرج

من التراب، والناقر حين ينقر أَي يثب من الأَرض. وثارَ به الدَّمُ وثارَ

بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عليه.

وثَوَّرَ البَرْكَ واستثارها أَي أَزعجها وأَنهضها. وفي الحديث: فرأَيت

الماء يَثُور من بين أَصابعه أَي يَنْبُعُ بقوّة وشدّة؛ والحديث الآخر:

بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا من مَجْثَمِه وثارَ

الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ.

والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فيه، وفي الحديث: صلاة

العشاء الآخرة إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ، وهو انتشار الشفق، وثَوَرانهُ

حُمْرَته ومُعْظَمُه. ويقال: قد ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا

انتشر في الأُفُقِ وارتفع، فإِذا غاب حَلَّتْ صلاة العشاء الآخرة، وقال في

المغرب: ما لم يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ

الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً:

انتشرت: وكذلك كل ما ظهر، فقد ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وحكى

اللحياني: ثارَ الرجل ثورَاناً ظهرت فيه الحَصْبَةُ. ويقال: ثَوَّرَ فلانٌ

عليهم شرّاً إِذا هيجه وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وما أَشبهه على رأْس

الماء. ابن سيده: والثَّوْرُ ما علا الماء من الطحلب والعِرْمِضِ

والغَلْفَقِ ونحوه، وقد ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه

وأَثَرْتُه. وكل ما استخرجته أَو هِجْتَه، فقد أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛

كلاهما عن اللحياني. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كما تستثير الأَسَدَ

والصَّيْدَ؛ وقول الأَعشى:

لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه،

وما ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟

أَراد بالجِنّي اسم راع، وأَراد بالثور ههنا ما علا الماء من القِمَاسِ

يضربه الراعي ليصفو الماء للبقر؛ وقال أَبو منصور وغيره: يقول ثور البقر

أَجرأُ فيقدّم للشرب لتتبعه إِناث البقر؛ وأَنشد:

أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال،

وكَلَّفْتَني ما يَقُول البَشَرْ

كما الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان،

وما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟

والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وبه كني عمرو بن معد يكرب أَبا ثَوْرٍ. وقول

علي، كرم الله وجهه: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ؛ عنى

به عثمان، رضي

الله عنه، لأَنه كان سَيِّداً، وجعله أَبيض لأَنه كان أَشيب، وقد يجوز

أَن يعني به الشهرة؛ وأَنشد لأَنس ابن مدرك الخثعمي:

إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلَهُ،

كالثورِ يُضْرَبُ لما عافَتِ البَقَرُ

غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه،

وإِذْ يُشَدُّ على وَجْعائِها الثَّفَرُ

قيل: عنى الثور الذي هو الذكر من البقر لأَن البقر تتبعه فإِذا عاف

الماء عافته، فيضرب ليرد فترد معه، وقيل: عنى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن

البَقَّارَ إِذا أَورد القطعة من البقر فعافت الماء وصدّها عنه الطحلب ضربه

ليفحص عن الماء فتشربه. وقال الجوهري في تفسير الشعر: إِن البقر إِذا

امتنعت من شروعها في الماء لا تضرب لأَنها ذات لبن، وإِنما يضرب الثور

لتفزع هي فتشرب، ويقال للطحلب: ثور الماء؛ حكاه أَبو زيد في كتاب المطر؛ قال

ابن بري: ويروى هذا الشعر:

إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه

قال: وسبب هذا الشعر أَن السُّلَيْكَ خرج في تَيْمِ الرِّباب يتبع

الأَرياف فلقي في طريقه رجلاً من خَثْعَمٍ يقال له مالك بن عمير فأَخذه ومعه

امرأَة من خَفاجَة يقال لها نَوَارُ، فقال الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نفسي

منك، فقال له السليك: ذلك لك على أَن لا تَخِيسَ بعهدي ولا تطلع عليّ

أَحداً من خثعم، فأَعطاه ذلك وخرج إِلى قومه وخلف السليك على امرأَته

فنكحها، وجعلت تقول له: احذر خثعم فقال:

وما خَثْعَمٌ إِلاَّ لِئامٌ أَذِلَّةٌ،

إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي

فبلغ الخبرُ أَنسَ بن مُدْرِكَةَ الخثعمي وشبْلَ بن قِلادَةَ فحالفا

الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة ولم يعلم السليك حتى طرقاه، فقال أَنس لشبل: إِن

شِئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل، فقال: لا بل اكفني الرجل وأَكفيك

القوم، فشدَّ أَنس على السليك فقتله وشدَّ شبل وأَصحابه على من كان معه، فقال

عوف بن يربوع الخثعمي وهو عم مالك بن عمير: والله لأَقتلن أَنساً

لإِخفاره ذمة ابن عمي وجرى بينهما أَمر وأَلزموه ديته فأَبى فقال هذا الشعر؛

وقوله:

كالثور يضرب لما عافت البقر

هو مثل يقال عند عقوبة الإِنسان بذنب غيره، وكانت العرب إِذا أَوردوا

البقر فلم تشرب لكدر الماء أَو لقلة العطش ضربوا الثور ليقتحم الماء فتتبعه

البقر؛ ولذلك يقول الأَعشى:

وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ،

وما أَن يَعَاف الماءَ إِلاَّ لِيُضْرَبا

وقوله:

وإِذ يشدّ على وجعائها الثفر

الوجعاء: السافلة، وهي الدبر. والثفر: هو الذي يشدّ على موضع الثَّفْرِ،

وهو الفرج، وأَصله للسباع ثم يستعار للإِنسان.

ويقال: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الماء فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ

والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فلاناً إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ

الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه

وثَوَّرَ القرآنَ: بحث عن معانيه وعن علمه. وفي حديث عبدالله: أَثِيرُوا القرآن

فإِن فيه خبر الأَولين والآخرين، وفي رواية: علم الأَوَّلين والآخرين؛

وفي حديث آخر: من أَراد العلم فليُثَوِّر القرآن؛ قال شمر: تَثْوِيرُ

القرآن قراءته ومفاتشة العلماء به في تفسيره ومعانيه، وقيل: لِيُنَقِّرْ عنه

ويُفَكِّرْ في معانيه وتفسيره وقراءته، وقال أَبو عدنان: قال محارب صاحب

الخليل لا تقطعنا فإِنك إِذا جئت أَثَرْتَ العربية؛ ومنه قوله:

يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ

وأَثَرْتُ البعير أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً

إِذا كان باركاً وبعثه فانبعث. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً:

بَحَثه؛ قال:

يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه،

إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ

قوله: نباث الهواجر يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر هال التراب

ليصل إِلى ثراه، وكذلك يفعل في شدة الحر.

وقالوا: ثَورَة رجال كَثروَةِ رجال؛ قال ابن مقبل:

وثَوْرَةٍ من رِجالِ لو رأَيْتَهُمُ،

لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ

ويروى وثَرْوةٍ. ولا يقال ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هو ثَرْوَةُ مالٍ فقط.

وفي التهذيب: ثَوْرَةٌ من رجال وثَوْرَةٌ من مال للكثير. ويقال: ثَرْوَةٌ

من رجال وثَرْوَةٌ من مال بهذا المعنى. وقال ابن الأَعرابي: ثَوْرَةٌ من

رجال وثَرْوَةٌ يعني عدد كثير، وثَرْوَةٌ من مالٍ لا غير.

والثَّوْرُ: القِطْعَةُ العظيمة من الأَقِطِ، والجمع أَثْوَارٌ

وثِوَرَةٌ، على القياس. ويقال: أَعطاه ثِوَرَةً عظاماً من الأَقِطِ جمع ثَوْرٍ.

وفي الحديث: توضؤوا مما غَيَّرتِ النارُ ولو من ثَوْرَ أَقِطٍ؛ قال أَبو

منصور: وذلك في أَوّل الإِسلام ثم نسخ بترك الوضوء مما مست النار، وقيل:

يريد غسل اليد والفم منه، ومَنْ حمله على ظاهره أوجب عليه وجوب الوضوء

للصلاة. وروي عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: أَتيت بني فلان فأَتوني بثَوْرٍ

وقَوْسٍ وكَعْبٍ؛ فالثور القطعة من الأَقط، والقوس البقية من التمر تبقى

في أَسفل الجُلَّةِ، والكعب الكُتْلَةُ من السمن الحَامِسِ. وفي الحديث:

أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ؛ الاَّثوار جمع ثَوْرٍ، وهي قطعة من

الأَقط، وهو لبن جامد مستحجر. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ ويقال للرجل البليد الفهم:

ما هو إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذكر من البقر؛ وقوله أَنشده أَبو علي

عن أَبي عثمان:

أَثَوْرَ ما أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ

أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟

فإِن فتحة الراء منه فتحة تركيب ثور مع ما بعده كفتحة راء حضرموت، ولو

كانت فتحة إِعراب لوجب التنوين لا محالة لأَنه مصروف، وبنيت ما مع الاسم

وهي مبقاة على حرفيتها كما بنيت لا مع النكرة في نحو لا رجل، ولو جعلت ما

مع ثور اسماً ضممت إِليه ثوراً لوجب مدّها لأَنها قد صارت اسماً فقلت

أَثور ماء أَصيدكم؛ كما أَنك لو جعلت حاميم من قوله:

يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ

اسمين مضموماً أَحدهما إِلى صاحبه لمددت حا فقلت حاء ميم ليصير كحضرموت،

كذا أَنشده الجماء جعلها جماء ذات قرنين على الهُزْءِ، وأَنشدها بعضهم

الحَمَّاءَ؛ والقول فيه كالقول في ويحما من قوله:

أَلا هَيَّما مما لَقِيتُ وهَيَّما،

وَوَيْحاً لمَنْ لم يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا

والجمع أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌَ وثِيرانٌ

وثِيْرَةٌ، على أَن أَبا عليّ قال في ثِيَرَةٍ إِنه محذوف من ثيارة فتركوا

الإِعلال في العين أَمارة لما نووه من الأَلف، كما جعلوا الصحيح نحو اجتوروا

واعْتَوَنُوا دليلاً على أَنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تَجاوَروا

وتَعاونُوا؛ وقال بعضهم: هو شاذ وكأَنهم فرقوا بالقلب بين جمع ثَوْرٍ من

الحيوان وبين جمع ثَوْرٍ من الأَقِطِ لأَنهم يقولون في ثَوْر الأَقط

ثِوَرةٌ فقط وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قال الأَخطل:

وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ

وأَرض مَثْوَرَةٌ: كثيرة الثَّيرانِ؛ عن ثعلب. الجوهري عند قوله في جمع

ثِيَرَةٍ: قال سيبويه: قلبوا الواو ياء حيث كانت بعد كسرة، قال: وليس هذا

بمطرد. وقال المبرّد: إِنما قالوا ثِيَرَةٌ ليفرقوا بينه وبين ثِوَرَة

الأَقط، وبنوه على فِعْلَةٍ ثم حركوه، ويقال: مررت بِثِيَرَةٍ لجماعة

الثَّوْرِ. ويقال: هذه ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وقال الله

تعالى في صفة بقرة بني إِسرائيل: تثير الأَرض ولا تسقي الحرث؛ أَرض مُثارَةٌ

إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وهي الحديدة التي تحرث بها الأَرض. وأَثارَ

الأَرضَ: قَلَبَها على الحب بعدما فُتحت مرّة، وحكي أَثْوَرَها على التصحيح.

وقال الله عز وجل: وأَثارُوا الأَرضَ؛ أَي حرثوها وزرعوها واستخرجوا منها

بركاتها وأَنْزال زَرْعِها. وفي الحديث: أَنه كتب لأَهل جُرَش بالحمَى

الذي حماه لهم للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ؛ أَراد بالمثيرة بقر

الحَرْث لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: يُرْجٌ من بروج السماء، على

التشبيه. والثَّوْرُ: البياض الذي في أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ من

تميم. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ من الرَّبابِ وإِليهم نسب سفيان الثَّوري.

الجوهري: ثَوْر أَبو قبيلة من مُضَر وهو ثور بن عَبْدِ منَاةَ بن أُدِّ بن

طابِخَةَ بن الياس بن مُضَر وهم رهط سفيان الثوري. وثَوْرٌ بناحية الحجاز:

جبل قريب من مكة يسمى ثَوْرَ أَطْحَل. غيره: ثَوْرٌ جبل بمكة وفيه الغار

نسب إِليه ثَوْرُ بنُ عبد مناة لأَنه نزله. وفي الحديث: انه حَرَّمَ ما

بين عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابن الأَثير قال: هما جبلان، أَما عير فجبل

معروف بالمدينة، وأَما ثور فالمعروف أَنه بمكة، وفيه الغار الذي بات فيه

سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، لما هاجر، وهو المذكور في القرآن؛ وفي

رواية قليلة ما بين عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بالمدينة، قال: فيكون ثور

غلطاً من الراوي وإِن كان هو الأَشهر في الرواية والأَكثر، وقيل: ان عَيْراً

جبل بمكة ويكون المراد أَنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة

أَو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف

ووصف المصدر المحذوف. وقال أَبو عبيد: أَهل المدينة لا يعرفون بالمدينة

جبلاً يقال له ثور

(* قوله «وقال أَبو عبيد إلخ» رده في القاموس بان حذاء

أحد جانحاً إلى ورائه جبلاً صغيراً يقال له ثور). وإِنما ثور بمكة. وقال

غيره: إِلى بمعنى مع كأَنه جعل المدينة مضافة إِلى مكة في التحريم.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والــرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والــرَّعْدِــ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

ورث

Entries on ورث in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
ورث
الوِرَاثَةُ والإِرْثُ: انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد، ولا ما يجري مجرى العقد، وسمّي بذلك المنتقل عن الميّت فيقال للقنيةِ المَوْرُوثَةِ:
مِيرَاثٌ وإِرْثٌ. وتُرَاثٌ أصله وُرَاثٌ، فقلبت الواو ألفا وتاء، قال تعالى: وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ
[الفجر/ 19] وقال عليه الصلاة والسلام: «اثبتوا على مشاعركم فإنّكم على إِرْثِ أبيكم» أي:
أصله وبقيّته، قال الشاعر:
فينظر في صحف كالرّيا ط فيهنّ إِرْثٌ كتاب محيّ
ويقال: وَرِثْتُ مالًا عن زيد، ووَرِثْتُ زيداً:
قال تعالى: وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
[النمل/ 16] ، وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
[النساء/ 11] ، وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
[البقرة/ 233] ويقال:
أَوْرَثَنِي الميّتُ كذا، وقال: وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
[النساء/ 12] وأَوْرَثَنِي اللهُ كذا، قال: وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
[الشعراء/ 59] ، وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ [الدخان/ 28] ، وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ
[الأحزاب/ 27] ، وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ
الآية [الأعراف/ 137] ، وقال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
[النساء/ 19] ويقال لكلّ من حصل له شيء من غير تعب: قد وَرِثَ كذا، ويقال لمن خُوِّلَ شيئا مهنّئا: أُورِثَ، قال تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها
[الزخرف/ 72] ، أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ
[المؤمنون/ 10- 11] وقوله: وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
[مريم/ 6] فإنه يعني وِرَاثَةَ النّبوّةِ والعلمِ، والفضيلةِ دون المال، فالمال لا قدر له عند الأنبياء حتى يتنافسوا فيه، بل قلّما يقتنون المال ويملكونه، ألا ترى أنه قال عليه الصلاة والسلام: «إنّا معاشر الأنبياء لا نُورَثُ، ما تركناه صدقةٌ» نصب على الاختصاص، فقد قيل:
ما تركناه هو العلم، وهو صدقة تشترك فيها الأمّة، وما روي عنه عليه الصلاة والسلام من قوله:
«العلماء وَرَثَةُ الأنبياءِ» فإشارة إلى ما وَرِثُوهُ من العلم. واستُعْمِلَ لفظُ الوَرَثَةِ لكون ذلك بغير ثمن ولا منّة، وقال لعليّ رضي الله عنه: «أنت أخي ووَارِثِي. قال: وما أَرِثُكَ؟ قال: ما وَرَّثَتِ الأنبياءُ قبلي، كتاب الله وسنّتي» ووصف الله تعالى نفسه بأنه الوَارِثُ من حيث إنّ الأشياء كلّها صائرة إلى الله تعالى. قال الله تعالى:
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[آل عمران/ 180] ، وقال: وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
[الحجر/ 23] وكونه تعالى وَارِثاً لما روي «أنه» ينادي لمن الملك اليوم؟ فيقال لله الواحد القهّار» ويقال: وَرِثْتُ علماً من فلان. أي:
استفدت منه، قال تعالى: وَرِثُوا الْكِتابَ
[الأعراف/ 169] ، أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ
[الشورى/ 14] ، ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ
[فاطر/ 32] ، يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[الأنبياء/ 105] فإنّ الوِرَاثَةَ الحقيقيةَ هي أن يحصل للإنسان شيء لا يكون عليه فيه تبعة، ولا عليه محاسبة، وعباد الله الصالحون لا يتناولون شيئا من الدّنيا إلا بقدر ما يجب، وفي وقت ما يجب، وعلى الوجه الذي يجب، ومن تناول الدّنيا على هذا الوجه لا يحاسب عليها ولا يعاقب بل يكون ذلك له عفوا صفوا كما روي أنه «من حاسب نفسه في الدّنيا لم يحاسبه الله في الآخرة» .
(و ر ث) : (وَرِثَ أَبَاهُ مَالًا) يَرِثُ وِرَاثَةً وَهُوَ وَارِثٌ وَالْأَبُ وَالْمَالُ كِلَاهُمَا مَوْرُوثٌ مِنْهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» وَكَسْرُ الرَّاءِ خَطَأٌ رِوَايَةً وَانْتِصَابُ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ وَأَوْرَثَهُ مَالًا أَشْرَكَهُ فِي الْمِيرَاثِ (وَأَوْرَثَهُ) تَرَكَهُ مِيرَاثًا لَهُ (وَالْإِرْثُ) (وَالتُّرَاثُ) الْمِيرَاثُ وَالْهَمْزَةُ وَالتَّاءُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ.

ورث


وَرِثَ
a. [ يَرِثُ] (n. ac.
وِرْث
إِرْث رِثَة [وِرْثَة], إِرْثَة
وِرَاْثَة
تُرَاث ), Was the
heir of.
b. [acc.
or
Min
or
'An], Inherited from.
وَرَّثَa. Made his heir.
b. Bequeathed to, made to inherit.
c. Stirred (fire).
أَوْرَثَa. see II (a) (b).
تَوَاْرَثَa. Inherited.
b. Transmitted by inheritance.

وَرْثa. New, fresh.

وَاْرِث
(pl.
وَرَثَة
وُرَّاْث)
a. Heir; inheritor.

وِرَاْثَةa. Inheritance, heritage.

مِيْرَاث [] (pl.
مَوَاْرِيْثُ)
a. see 23t
مَوْرُوْث [ N.
P.
a. I], Inherited; hereditary.

مُوْرَث [ N. P.
a. IV]
see 23t
إِرْث وِرْثَة تُرَاث
a. see 23t
و ر ث : وَرِثَ مَالَ أَبِيهِ ثُمَّ قِيلَ وَرِثَ أَبَاهُ مَالًا يَرِثُهُ وِرَاثَةً أَيْضًا وَالتُّرَاثُ بِالضَّمِّ وَالْإِرْثُ كَذَلِكَ وَالتَّاء وَالْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنْ الْوَاوِ فَإِنْ وَرِثَ الْبَعْضَ قِيلَ وَرِثَ مِنْهُ وَالْفَاعِلُ وَارِثٌ وَالْجَمْعُ وُرَّاثٌ وَوَرَثَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ وَالْمَالُ مَوْرُوثٌ وَالْأَبُ مَوْرُوثٌ أَيْضًا وَأَوْرَثَهُ أَبُوهُ مَالًا جَعَلَهُ لَهُ مِيرَاثًا وَوَرَّثْتُهُ تَوْرِيثًا أَشْرَكْتُهُ فِي الْمِيرَاثِ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَرَّثَهُ أَدْخَلَهُ فِي مَالِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ أَيْضًا وَرَّثَ الرَّجُلُ فُلَانًا مَالًا تَوْرِيثًا إذَا أَدْخَلَ عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ فَجَعَلَ لَهُ نَصِيبًا. 
[ورث] الميراث أصله مِوْراثٌ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. والتُراثُ أصل التاء فيه واو. تقول: ورثت أبى، وورثت الشئ من أبي، أرِثُهُ بالكسر فيهما، ورثا ووراثة وإرثا، الالف منقلبة من الواو، وَرِثَةً الهاء عوض من الواو. وإنما سقطت الواو من المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة وهما متجانسان والواو مضادتهما، فحذفت لاكتنافهما إياها، ثم جعل حكمها مع الالف والتاء والنون كذلك، لانهن مبدلات منها. والياء هي الاصل، يدل على ذلك أن فعلت وفعلنا وفعلت مبنيات على فعل، ولم تسقط الواو من يوجل لوقوعها بين ياء وفتحة، ولم تسقط الياء من ييعر وييسر لتقوى إحدى الياءين بالاخرى. وأما سقوطها من يطأ ويسع فلعلة أخرى ذكرناها في باب الهمز. وذلك لا يوجب فساد ما قلناه، لانه يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين. وتقول: أورثه الشئ أبوه، وهم وَرَثة فلان. ووَرَّثَهُ توريثاً، أي أدخله في ماله على ورثته. وتوارثوه كابراً عن كابرٍ.
ورث:
وَرِث: اسم المصدر وَرْث (فوك) ويصاغ في القول ورث أباه مالاً (معجم البلاذري)؛ وذلك حين يكون الوريث الوحيد لأبيه؛ وحين لا يرث إلا جزءاً من أمواله يقال ورث من مال أبيه أو من أبيه. ففي (محيط المحيط): (ورث أباه انتقل إليه ماله بعد وفاته. ويقال ورث مال أبيه.، وأصله ورِث أباه مالاً. فإن ورث البعض عدّى فقيل ورث من مال أبيه أو من أبيه. وأصل التراث وراث. أبدلت الواو تاء). ورّث: في (محيط المحيط): (ورّثه أبوه مالاً توريثاً جعله ميراثاً له) (حيان بسّام 174:1): ولا يعلم أبّ ورث ابناً مثلها؛ وفي (دي ساسي كرست 3:99:2) ورّثه وورّث ل فلان.
ورّث: بمعنى سبّب، أنجب engendrer ( الكالا).
أورث: في (محيط المحيط): (أورثه
السقم أكسبه إياه). وفي (دي ساسي كرست 2:139:1): (القهوة تورث البدن خفة ونشاطاً).
تورّث: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة hereditare؛ وفي شعر (النابغة) الذي رواه بعضهم (تورثن من أزمان يوم حليمة).
تورّث: اسم المصدر هنا يتعلق بتعاقب الأجيال والتناسل (الكالا).
توارثوا: أي تورّث بعضهم من بعض. وفي (محيط المحيط): (توارثوا المال توارثاً ورثوه. والقوم ورث بعضهم بعضاً. يقال توارثوا المجد كابراً عن كابر (معجم التنبيه، المقري 8:131:1). ومجازاً تعاقَبَه الواحد عن الأخر (فاليتون 3:7): الود والعداوة بتوارثان.
استورث: ورث (باين سميث 1634).
وَرْث: ويجمع أيضاً على وُرّاث (محيط المحيط، فوك، بقطر، معجم التنبيه، البيضاوي 2:2، أبو الوليد 34:563).
أورث: جنس من الطير (ياقوت 885:1).
مورّث: heritier وارث (الكالا).
موّرث: الذي له نسلٌ (الكالا).
موروث: موصى له، وريث (هلو).
ميراث. صاحب مواريث: اصطلاح يمكن أن يترجم ب صاحب الفيء؛ هذان الاصطلاحان العربيان ربما يعنيان مَنْ له حق الإشراف إدارياً على الأموال التي آلت إلى بيت المال لمَنْ لا ولي له فصادرتها السلطة (الكالا).
[ور ث] وَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه ووَرِثَهُ عَنْه وِرْثًا ورِثَةً ووِراثَةً وإِراثَةً وقَوْلُه تَعالَى في قِصَّةِ زَكَرِيّا عليهِ السّلامُ {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْءَالِ يَعْقُوبَ} مريم 6 إِنَّما أرادَ يَرِثُنِي ويَرِثُ من آلِ يَعْقُوبَ النُّبُوَّةِ ولا يَجُوزُ أَنْ يكونَ خافَ أَنْ يَرِثَهُ أَقْرِباؤُه المالَ لقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ لا نُورَثُ ما تَرَكْنا فهُوَ صَدَقَةٌ وقَوْلُه تَعالَى {وورث سليمان داود} النمل 16 قال الزَّجّاجُ جاءَ في التِّفْسِيرِ أَنَّه وَرَّثَه نُبُوَّتَه ومُلْكَه ورُوِيَ أَنَّه كانَ لَداوُدَ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلَدًا فوَرِثَهُ سُلَيْمانُ من بَيْنِهم النُّبُوَّةَ والمُلْكَ والوِرْثُ والإِرْثُ والتُّراثُ والمِيراثُ ما وُرِثَ وقِيلَ الوِرْثُ والمِيراثُ في المالِ والإرْثُ في الحَسَبِ وقالَ بَعْضُهُم وَرِثْتُه مِيراثًا وهذا خَطَأٌ لأنَّ مِفْعالاً لَيْسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ ولِذلكَ رَدَّ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ قولَ من عَزَا إِلى ابْنِ عَبّاسٍ أن المِحَالَ من قَوْلِه تَعالَى {وَهُوَ شَدِيْدُ الْمِحَالِ} الــرعد 13 من الحَوْلِ قالَ لأنَّه لو كانَ كذلك لكان مِفْعَلاً ومِفْعَلٌ ليسَ من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ فافهم وقولُه تَعالَى {ولله ميراث السماوات والأرض} آل عمران 180 أي اللهُ يُفْنِي أَهْلَهُما فيَبْقَيانِ بما فِيهِما وَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهما مِلْكٌ فخوطِبَ القَوْمُ بما يَعْقِلُونَ لأَنَّهمُ يَجْعَلُونَ ما رَجَعَ إلى الإنْسانِ مِيراثًا له إِذْ كانَ مِلْكًا له وقَدْ أَوْرَثَنِيهِ وفي التَّنْزِيل {وأورثنا الأرض} الزمر 74 أي أَوْرَثَنَا أَرْضَ الجَنَّةِ نَتَبَوَّأُ مِنْها مِنَ المَنازِلِ حَيْثُ نَشاءُ ووَرَّثَ في مالِه أَدْخَلَ فِيه ما لَيْسَ من أَهْلِ الوِراثَةِ وأَوْرَثَ وَلَدَه لم يُدْخِلْ أَحَدًا معه في مِيراثِه هذا عن أَبِي زَيْدٍ واللهُ يَرِثُ الأَرْضَ أَي أَنَّه يَبْقَى بعدَ فَناءِ الكُلِّ وقَوْلُه تَعالَى {أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس} المؤمنون 10 11 قالَ ثَعْلَبٌ يُقالُ إِنَّه ليسَ في الأَرْضِ إِنسانٌ إلا وَلَه مَنْزِلٌ في الجَنَّة فإِذا لم يَدْخُلْه هو وَرِثَهُ غيرُه وهذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ وتَوارَثْناهُ وَرِثَةُ بَعْضُنا عن بَعْضِ قِدَمًا وقَوْلُ بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيِّ

(ولَقَدْ تَوارَثَنِي الحَوادِثُ واحِدًا ... ضَرَعًا صَغِيرًا ثُمَّ لا تَعْلُونِي)

أَرادَ أَنَّ الحَوادِثَ تَتداوَلُه كأنَّها تَرِثُه هذِه عن هذِه وأوْرَثَه الشَّيْءَ أَعْقَبَه إِيَّاه وأَوْرَثَه المَرَضُ ضَعْفا والحُزْنُ هَمّا كذلك وأَوْرَثَ المَطَرُ النَّباتَ نَعْمَةً وكُلُّه على الاسْتِعارَةِ والتَّشْبِيهِ بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ ووَرَّثَ النّارَ لُغَةٌ في أَرَّثَ وهي الوِرْثَةُ وبنُو وِرْثَةَ يُنْسَبُونَ إِلى أُمَّهِمْ ووَرْثَانُ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(فغَدَا من الأَرْضِ الَّتِي لَمْ يَرْضَهَا ... واخْتارَ وَرْثانًا عَلَيْها مَنْزِلا)

ويُرْوَى أَرْثاناً على البَدَلِ المُطَّرِدِ في هذا البابِ 
[ورث] نه: فيه "الوارث" تعالى، يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم. ومنه: اللهم! متعني بسمعي وبصري واجعلهما "الوارث" مني، أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل: أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى والباقين بعدها، وقيل: أراد بالسمع وعى ما يسمع والعمل به، وبالبصر الاعتبار، وروي: واجعله الوارث مني، وحده رجعا إلى الإمتاع. ج: وحده رجعا إلى واحد منهما، وقيل: إنه دعا به للأعقاب والأولاد. ز: وفي ح الترمذي أنه أشار إلى الشيخين فقال: هذان السمع والبصر. نه: وفيه: إنه أمر أن "يورث" دور المهاجرين النساء، تخصيصهن بتوريثها يشبه أن يكون على معنى القسمة بين الورثة، وخصهن بها لأنهن بالمدينة غرائب لا عشيرة لهن، فاختار لهن المنازل للسكنى، أو تكون في أيديهن على الرفق بهن لا للتمليك ما كانت حجر النبي صلى الله عليه وسلم في أيديهن على الرفق بهن لا للتمليك كما كانت حجر النبي صلى الله عليه وسلم في أيدي نسائه بعده.: نحن معاشر الأنبياء "لا نورث" - بفتح راء، ويصح الكسر، وحكمته أنهم كالآباء للأمة فما لهم لكلهم، أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوراثتهم، ولا يقتسم ورثتي دينارًا - خبر لا نهي. ط: أي لا يورث منا، فحذف وأوصل،يورثه ويستخدمه -للولد الذي في بطنها، يريد أن أمره مشكل، إن كان ولده لم يحل له استعباده، وإن كان ولد غيره لم يحل له توريثه. بغوي: أي قد يكون الولد من غيره فلا يحل استلحاقه، وقد ينفش ماء كان حملًا في الظاهر فتعلق الجارية منه فلا يحلي استرقاقه. غ: "أو لم يهد للذين" يرثون" الأرض" أي ألم تبين لهم وراثتهم الأرض عن القوم المهلكين "إن لو نشاء أصبتهم بذنوبهم" فأهلكناهم كما أهلكنا من ورثوا أرضه. وفيه: إنكم على "إرث" من إرث إبراهيم، أي بقية من شرائعه.

ورث

1 وَرِثَ, aor. ـِ (S, K,) an instance of deviation from a constant rule, there being only the following verbs of the measure فَعِلَ which have the aor. sts of the measure يَفْعِلُ only, namely, وَثِقَ, وَرِثَ, وَرِعَ, وَرِمَ, وَرِىَ, وَفِقَ, وَلِىَ, and وَمِقَ, (Ibn-Málik and others,) and وَصِبَ: (TA, art. وَصب:) the و falls out in يَرِثُ [&c.] because it occurs between ى and kesreh; and in those persons of the aor. which begin with ا and ت and ن because these letters are changed from ى, which is the original: (S:) inf. n. وِرْثٌ and إِرْثٌ, (S, K,) in which the و is changed into أ, (S,) and رِثَةٌ, (S, K,) in which the ة is a substitute for the [elided] و, (S,) and وِرَاثَةٌ (S, K,) [the most common form] and إِرَاثَةٌ, (TA,) and accord. to some مِيرَاثٌ, but this is an error, for مِفْعَالٌ is not one of the measure of inf. ns., (ISd,) [but it is used by some of the professors of practical law as an inf. n.,] and تُراثٌ: (Msb [but see وِرْثٌ below]:) He inherited. (S, K, &c.) You say وَرِثَ أَبَاهُ He inherited [the property of] his father: (S, K:) but the original phrase is وَرِثَ مَالَ أَبِيهِ He inherited the property of his father. (Msb.) Also وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ (and عَنْهُ, A,) He inherited of his father: (K:) or he inherited part of the property of his father. (Msb.) And وَرِثَ الشَّىْءَ مِنْ أَبِيهِ He inherited the thing of, or from, his father. (S.) When you say وَرِثَ زَيْدٌ أَبَاهُ مَالًا [Zeyd inherited of his father property], the word مالا is a second objective complement, if the verb be doubly trans.; or it is a substitute of implication (بَدَلُ اشْتِمَالٍ) for زيد. (MF.) You say وَرِثْتُهُ مَالَهُ, and مَجْدَهُ, I inherited his property, and, (tropical:) his glory: and وَرِثْتُهُ عَنْهُ I inherited it from him. (TA.) 2 ورثّهُ, inf. n. تَوْرِيثٌ, He included him among the heirs of his property: (S:) or made him to be one of his heirs: (TA:) [see also 4:] or ورثّهُ مَالًا he included him among his heirs, he not being one of them, and assigned him a portion: (Az, Msb:) [in like manner,] ورّث فِى مَالِهِ he included among his heirs of his property one or more not of them. (TA.) b2: وَرَّثْتُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ I made such a one to be the heir of such a one. (TA.) See 4.

A2: ورّث He stirred a fire, in order that it might burn up, or blaze: (K:) a dial. form of أَرَّثَ, q. v. (TA.) 4 اورثهُ الشَّىْءَ He (his father) made him to inherit the thing. (S.) b2: اورثهُ إِيرَاثًا حَسَنًا He made him to have a goodly inheritance. (TA.) اورثهُ الإِرْثَ, and المِيرَاثَ, and إِيَّاهْ ↓ ورّثهُ, He made him to inherit the heritage. (A.) b3: اورثهُ and ↓ ورثّهُ He (his father) made him to be one of his heirs. (K.) [See also 2.] b4: اورث وَلَدَهُ He made his son sole heir. (Az.) b5: اورثهُ شَيْئًا (tropical:) It occasioned him, as its result, a thing. Ex. اورثه المَرَضُ ضَعْفًا (tropical:) The disease occasioned him, as its result, weakness. (TA.) 6 تَوَارَثوُهُ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ (tropical:) [They inherited it by degrees, one great in dignity and nobility from another great in dignity and nobility]. (S.) [See art. كبر.] b2: تَوَارَثَنِى الحَوَادِثُ (Bedr Ibn-'Ámir El-Hudhalee) (tropical:) Misfortune took me by turns, as though they inherited me, one from another. (TA.) وَرْثٌ (tropical:) What is fresh, juicy, or moist, of things. (K.) وِرْثٌ and ↓ إِرْثٌ [see 1] and ↓ تُرَاثٌ (in which the ت is originally و, S,) and مِيرَاثٌ (originally مِوْرَاثٌ, the و being changed to ى because of the kesreh immediately preceding it, S.) What is inherited; an inheritance, or a heritage: or, accord. to some, ورث and ميراث are used with reference to property, or wealth; and ارث with reference to rank or quality, nobility or eminence, reputation, or the like, in Arabic, حَسَب: (M:) [the pl. of ميراث is مَوَارِيثُ.] [See also art. أرِث.] b2: أُثْبُتُواعَلَى مَشَاعِرِكُمْ هٰذِهِ فَإِنَّكُمْ عَلَى

إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرٰهِيمَ (tropical:) Remain ye steadfast in the observance of these your rites, or ceremonies; for ye act [therein] according to usage inherited from Abraham. (TA, [app. from A'Obeyd].) [See also إِرْثٌ in art أرث.] b3: لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ (tropical:) They have an inheritance of glory. (TA.) وَرْثَةٌ Fire. (L.) وَارِثٌ An heir: pl. وُرَّاث and وَرَثَةٌ. (Msb.) b2: It is said in a prayer (of Mohammad, TA) أَللّٰهُمَّ أَمْتِعْنِى بِسَمْعِى وَبَصَرِى وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ منِّى [O God, cause me to enjoy my hearing and my sight, and make it (i. e. the enjoyment that I pray for, TA) survive me: or,] make it to continue with me until I die. (K.) Or, accord. to another relation, which substitutes وَاجْعَلْهُمَا for واجعله, make them both to continue with me, sound, until I die. Or, as some say, what is meant is the continuance and strength of those two faculties in old age, so that they may survive all the other powers: so says ISh. Some say, that by سَمْع is meant the remembering of what is heard, and the acting according thereto; and by بَصَر, the being admonished by what is seen, and the light of the heart, whereby one escapes from perplexity and darkness to the right course. (TA.) b3: الوَارِثُ (as an epithet applied to God, TA.) He who remains after the creatures have perished. (K.) He remains after everything beside Him has perished; and thus, what was the property of mankind, his servants, returns to Him. (TA.) إِرْثٌ: see وِرْثٌ, and 1.

مِيرَاثٌ: see وِرْثٌ, and 1.

تُرَاثٌ: see وِرْثٌ, and 1.

مَوْرُوثٌ Property inherited. (Msb.) المَجْدُ مُتَوَارَثٌ بَيْنَهُمْ (tropical:) Glory is inherited among them. (A.)
ورث
: (} وَرِثَ أَبَاهُ، و) ! وَرِثَ الشّيْءَ (مِنْهُ، بكسرِ الرّاءِ) قَالَ شيخُنَا: احتاجَ إِلى ضَبْطِه بلِسان القَلَم دون وَزْنٍ؛ لأَنّه مِن مَوازِينه الْمَشْهُورَة، وَهُوَ أَحد الأَفْعاال الْوَارِدَة بالكسرِ فِي ماضِيها ومُضَارِعها، وَهِي ثَمَانِيَةٌ: وَرِثَ ووَلِيَ ووَرِمَ ووَرِعَ ووَقِفَ ووَفِقَ ووَثِقَ ووَرِيَ المُخُّ، لَا تاسعَ لَهَا، على مَا حَقَّقَه الشيخُ ابنُ مالِك، وغيرهُ، وإِلاّ فإِن القياسَ فِي مكسورِ الْمَاضِي أَن يكونَ مضارِعُه بِالْفَتْح، كفَرِحَ، ووردت أَفعالٌ أَيضاً بالْوَجْهَيْن: الفَتْح على القِيَاس، وَالْكَسْر على الشُّذُوذ، وَهِي تِسْعَةٌ لَا عاشِرَ لَهَا، أَوردهَا ابنُ مالِكٍ أَيضاً فِي لامِيَّته، وَهِي: حَسِب، إِذا ظَنّ، ووَغِرَ ووَحِرَ ونَعِمَ وَبَئِسَ ويَئِسَ ويَبِسَ ووَلِهَ، ووَهِلَ (يَرِثُه، كيَعِدُهُ) قَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا سَقطت الواوُ من المُسْتَقْبِلَ؛ لوقوعها بَين ياءٍ وكسرة، وهُمَا مُتجانِسَانِ، والواوُ مُضّادَّتُهمَا فحُذفَت؛ لاكْتنافهِما إِيّاها، ثمَّ جُعِل حُكمُها مَعَ الأَلفِ والتّاءِ والنّونِ كذالك؛ لأَنّهن مُبدلاتٌ مِنْهَا، والياءُ هِيَ الأَصلُ، يَدُلُّكَ على ذالك أَنّ فَعلْتُ وفَعِلْنَا وفَعِلْتَ مَبْنيّاتٌ على فَعِلَ، وَلم تَسقُطِ الواوُ من يَوْجَلُ؛ لوقُوعها بَين ياءٍ وفتحة، وَلم تسْقط الياءُ من يَيْعِرُ ويَيْسِرُ لتَقَوِّي إِحدَى الياءَينِ بالأُخْرَى، وأَما سُقُوطُهَا من يَطَأُ وَيَسَعُ فِلعِلَّةٍ أُخرَى مذكورةٍ فِي بَاب الْهَمْز.
قَالَ: وَذَلِكَ لَا يوجِبُ فسادَ مَا قُلناه؛ لأَنه يَجوزُ تَماثلُ الحُكْمَيْنِ مَعَ اختلافِ العِلَّتين، كَذَا فِي اللِّسَان، وَنَقله شَيخنَا مُخْتَصرا.
وقرأَت فِي بُغْيةِ الآمال لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ قُدِّس سِرُّه فِي بَاب المعتلّ: فإِن كَانَ علَى وزن فَعِلَ بِكَسْر الْعين، فإِن مضارِعَه يَفْعَلُ بِفَتْح الْعين مَعَ ثُبوتِ الْوَاو؛ لعدم وُجُود العِلّة، نَحْو قَوْلهم: وَهِلَ فِي الشَّيءِ يَوْهَلُ، وَولِهَت المرأَةُ تَوْلَه، وَقد شَذَّت أَفعالٌ من هَذَا الْبَاب، فجاءَ المضارعُ مِنْهَا على يَفْعِلُ، بِالْكَسْرِ وَحذف الْوَاو، مثل: وَرِم يَرِمُ، ووَرِثَ يَرِثُ، ووَثِقَ يَثِقُ، وَغَيرهَا.
وجاءَتْ أَيضاً أَفعالٌ من هاذا الْبَاب فِي مضارِعِها الوجهانِ: الكسرُ وَالْفَتْح مَعَ ثبوتِ الْوَاو وحذفها، مِثَال الثُّبوت: وَحِرَ يَحِرُ، وَوَهِنَ يَهِنُّ، ووَصِبَ يَصِبُ، فالأَجْود فِي مضارعها يَوْحَرُ وَيَوْهَنُ ويَوْصَبُ، ومِثالُ الحذْف مثل: وَزَعَ يَزَعُ.
وَرُبمَا جاءَ الفَتْحُ وَالْكَسْر فِي ماضِي بعضِ أَفعالِ هَذَا الْبَاب تَقول: وَلَعَ وَوَلِعَ، وَوَبَقَ ووَبِقَ، ووَصَبَ ووَصِبَ.
وإِنما حُذِف الواوُ من يَسَعُ ويَضَعُ، مَعَ أَنها وقعتْ بَين ياءٍ وفتحة لَا كسرة؛ لأَن الايصل فِيهِنَّ الْكسر، فحُذِفت لذَلِك، ثمَّ فُتِح الْمَاضِي والمُضارِع لوجُود حَرفِ الحَلْق، وحُذِفت من يَذَرُ لأَنه مَبنيّ على يَدَعُ: لشبهها بِهِ فِي إِماتَةِ ماضِيهما. انْتهى.
وَقد استطردنا هاذا الكلامَ فِي كتابِنَا (التّعْرِيف بضَرُورهيّ قواعِد التَّصْرِيف) ، فَمن أَراد الإِحاطةَ بهاذا الفنّ فعلَيْهِ بِهِ.
( {وِرْثاً،} ووِرَاثَةً، {وإِرْثاً) ، الأَلف منقلبة من الْوَاو، (} ورِثَةً) ، الهاءُ عوضٌ عَن الْوَاو، وَهِي قياسيٌّ، (بكسرِ الكُلِّ) . ويُقَال: {وَرِثْتُ فُلاناً مَالا،} أَرِثُه {وِرْثاً} ووَرْثاً، إِذا مَاتَ {مُوَرِّثُك ع فَصَارَ} مِيراثُه لَك.
{ووَرِثَهُ مالَه ومَجْدَه، ووَرِثَه عَنهُ وِرْثاً} ورِثَةً {ووِرَاثَةً} وإِرَاثَةً.
( {وأَوْرَثَه أَبُوهُ) } إيراثاً حَسَناً.
{وأَوْرَثَهُ الشيءَ أَبُوهُ، وهم} وَرَثَةُ فلانٍ.
( {ووَرَّثَه) } تَورِيثاً، أَي أَدخَلَه فِي مالِه على {وَرَثَتِه، أَو (جَعَلَه من} وَرَثَتِه) .
وَيُقَال: {وَرَّثَ فِي مالِه: أَدخَلَ فِيهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهلِ} الوِرَاثَة.
وَفِي التَّهْذِيب: {وَرَّثَ بني فلانٍ مالَه} تَوْرِيثاً، وذالك إِذا أَدخلَ على وُلْدِه {ووَرَثَتهِ فِي مالِه من لَيْسَ مِنْهُم، فَجعل لَهُ نَصِيباً.
} وأَوْرَثَ وَلَدَهَ: لم يُدْخِلْ أَحداً مَعَه فِي مِيراثِه، هاذا عَن أَبي زيد.
وَيُقَال: {وَرَّثْتُ فلَانا من فُلانٍ، أَي جَعلتُ} مِيرَاثَه لَهُ.
{وأَوْرَثَ المَيِّتُ} وَارِثَه مالَه: تَرَكَهُ لَهُ.
قَالَ شَيخنَا: إِذا قِيلَ: وَرِثَ زيدٌ أَباهُ مَالا، فالمالُ مفعولٌ ثانٍ إِن عُدِّيَ إِلى مفعولينِ، أَو بَدَلُ اشتِمَالٍ، كسَلَبتُ زَيداً ثَوْبَه، وَاقْتصر الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: { {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 80) على تعْدِيَته إِلَى مفعولين، وأَقَرَّه بعضُ أَربابِ الحَوَاشِي.
(} والوارِثُ) صِفةٌ من صِفات الله تعالَى، وَهُوَ (البَاقِي) الدَّائِمُ (بعدَ فَنَاءِ الخَلْق) وَهُوَ يَرِثُ الأَرْضَ ومَنْ عَلَيْهَا وهُوَ خَيْرُ {الوَارِثِينَ أَي يَبقَى بعد فناءِ الكُل، ويَفنَى مَن سِوَاه فيَرجعُ مَا كَانَ مِلْكَ العِبَادِ إِليه وَحدَه لَا شريكَ لَهُ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {} - يَرِثُنِي {وَيَرِثُ مِنْ ءالِ يَعْقُوبَ} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 6) أَي يَبْقَى بعدِي، فيصيرُ لَهُ} - مِيراثي، وقرىءَ (! أُوَيْرِثٌ) بالتّصْغِير.
و (فِي الدعاءِ) النبويّ، وَهُوَ فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيّ وَغَيره: اللهُمّ (أَمْتِعْنِي) هاكذا فِي سَائِر الرِّوايات، وَفِي أُخرى: مَتِّعْنِي (بسَمْعِي وبَصَرِي، واجْعَلْهُ) كَذَا بإِفرادِ الضّمير، أَي الإِمتاعَ المفهومَ من أَمتع، ورُوِيَ: واجْعَلْهُما (الوَارِثَ مِنّي) ، فعلى رِوَايَة الإِفراد (أَي أَبْقِهِ مَعي حَتّى أَمُوتَ) ، وعَلى رِوَايَة التّثنية، أَي أَبْقِهِما معي صَحِيحَيْنِ سالِمَيْن حَتَّى أَمُوتَ.
وَقيل: أَرادَ بقاءَهُما وقُوَّتَهما عِنْد الكِبَرِ وانْحِلالِ القُوعى النّفسانيّة، فيكونُ السمعُ والبصرُ {- وارِثَيْ سائرِ القُوَى، والباقِيَيْن بعدَهَا، قَالَه ابنُ شُمَيْل.
وَقَالَ غَيره: أَرادَ بالسَّمْع: وَعْيَ مَا يَسْمَعُ والعَمَلَ بِهِ، وبالبَصَرِ: الاعتبارَ بِمَا يَرَى ونُورَ القَلْبِ الَّذِي يَخْرُج بهِ من الحَيْرَةِ والظُّلْمَة إِلى الهُدَى.
(و) } وَرَّثَ النّارَ، لغةٌ فِي {أَرَّثَ، وَهِي} الوِرْثَةُ، و ( {تَوْرِيثُ النّارِ: تَحْرِيكُها لتَشْتَعِلَ) ، وَقد تقدّم.
(} ووَرْثَانُ، كسَكْرَانَ: ع) ، قَالَ الرّاعِي:
فَغَدا مِنَ الأَرْض الّتي لم يَرْضَها
واخْتَارَ {وَرْثَاناً عَلَيْهَا مَنْزِلاَ
ويُروَى (أَرْثاناً) ، على البَدَلِ المُطَّرِد فِي (هَذَا) الْبَاب.
(و) من الْمجَاز: (} الوَرْثُ: الطَّرِيّ من الأَشْيَاءِ) .
يُقَال: {أَوْرَثَ المَطَرُ النَّبَاتَ نَعْمَةً.
(وبَنُو} الوِرْثَةِ، بِالْكَسْرِ: بَطْنٌ) من الْعَرَب (نُسِبُوا إِلى أُمِّهِمْ) ، نَقله ابنُ دُريد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه {يَرِثُه} وِرَاثَةً {ومِيرَاثاً.
قَالَ الجوهريّ:} المِيرَاثُ أَصله {مِوْراثٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرةِ مَا قبلهَا.
} والتُّرَاثُ: أَصلُ التّاءِ فِيهِ واوٌ. وَفِي الْمُحكم: {الوِرْثُ} والإِرْثُ {والتّرَاثُ} والمِيرَاثُ: مَا {وُرِثَ.
وَقيل:} الوِرْثُ والمِيرَاثُ فِي المالِ، والإِرْثُ فِي الحَسَبِ.
وَقَالَ بَعضهم: {وَرِثْتُه} مِيراثاً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وهاذا خطأٌ، لأَنّ مِفْعَالاً لَيْسَ من أَبنية المصادر، ولذالك رَدّ أَبو عليَ قَوْلَ من عَزا إِلى ابنِ عبّاسٍ أَنَّ المِحَال من قَوْله عزّ وَجل: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} (سُورَة الــرَّعْد، الْآيَة: 13) من الحَوْلِ، قَالَ لأَنّه لَو كَانَ كذالك لَكَانَ مِفْعَلاً، ومِفْعَلٌ لَيْسَ من أَبينةِ المَصَادِر، فافْهَمْ.
وَفِي الحَدِيث: (اثْبُتُوا على مَشَاعِرِكُمْ هاذهِ؛ فإِنَّكُم على {إِرْثٍ من إِرْثِ إِبْرَاهِيم) قَالَ أَبو عُبَيْد: إِرثٌ أَصلُه من المِيرَاثِ، إِنما هُوَ وِرْثٌ، قلبت الْوَاو أَلفاً مسكروةً؛ لكسرةِ الْوَاو، كَمَا قَالُوا للوِسادَةِ: إِسَادَة، وللوِكاف: إِكافٌ، فكأَنَّ معنَى الحديثِ: إِنَّكُم عَلَى بَقِيَّةٍ من وِرْثِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي تَرَكَ الناسَ عَلَيْهِ بعد مَوْته، وَهُوَ} الإِرثُ وأَنشد:
فإِنْ تَكُ ذَا عِزَ حديثٍ فإِنّهُمْ
لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ لم تَخُنْهُ زَوافِرُهْ
وَهُوَ مَجَازٌ، وَقد تقدَّم.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: {تَوَارَثُوه كابِراً عَن كابِرٍ.
والمَجْدُ} مُتَوارَثٌ بينَهُم.
وَقَول بَدْرِ بنِ عامِرٍ الهُذَلِيّ:
وَلَقَد {- تَوَارَثُنِي الحوادِثُ واحِداً
ضَرَعاً صِغِيراً ثُمَّ لَا تَعْلُونِي
ايراد أَنّ الحوادِثَ تَتَدَاوَلُه، كأَنّها تَرِثُه هاذه عَن هاذه.
وَمن الْمجَاز:} وأَوْرَثَه الشيْءَ: أَعْقَبَه إِيّاه، وأَورَثَه المرضُ ضَعْفاً، وأَوْرَثَهُ كَثْرَةُ الأَكْلِ التُّخَمَ، وأَوْرَثَه الحُزْنُ هَمًّا، كلُّ ذالك على الِاسْتِعَارَة والتّشبيه {بوِراثَةِ المالِ والمَجْدِ.
} وَوَرَثَانُ، محرّكةً، من قُرى أَذْرَبِيجانَ وَبَينهَا وَبَين بَيْلَقَانَ سبعةُ فَراسخَ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: أَظُنُّهَا من قُرَى شِيرَازَ.
{وَوَرْثِينُ: من قُرَى نَسَفَ.
وَقد نُسِبَ إِلَيْهِمَا جماعةٌ من أَئِمَّة الحَدِيث.
ورث: {تراث}: ميراث والتاء بدل من الواو وأصله وُراث.
(ورث) - رُوى عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان يقول: اللَّهُمَّ مَتِّعْني بسَمْعِى وبَصَرى، واجْعَلْهُمَا الوارِثَ مِنِّى ".
و ر ث

ورثته المال، وورثته منه وعنه، وحزت الإرث والميراث، وأورثنيه وورّثنيه، وهم الورثة والورّاث.

ومن المجاز: أورثه كثرة الأكل التّخم والأدواء، وأورثته الحمذى ضعفاً، وهو في إرث مجد، والمجد متوارث بينهم.
و ر ث: (وَرِثَ) أَبَاهُ وَ (وَرِثَ) الشَّيْءَ مِنْ أَبِيهِ (يَرِثُهُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا. (وِرْثًا) وَ (وِرْثَةً) وَ (وِرَاثَةً) بِكَسْرِ الْوَاوِ فِي الثَّلَاثَةِ، وَ (إِرْثًا) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ. وَ (أَوْرَثَهُ) أَبُوهُ الشَّيْءَ وَ (وَرَّثَهُ) إِيَّاهُ. وَ (وَرَّثَ) فُلَانٌ فُلَانًا (تَوْرِيثًا) أَدْخَلَهُ فِي مَالِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ. 
ورث: المِيْرَاثُ: ما يُوْرَثُ، وَرِثَ يَرِثُ، ووَرَّثَه وأوْرَثَه. وأوْرَثْتُه هَمّاً. والإِرْثُ: أصْلُه وِرْثٌ. والتُّرَاثُ تاؤه واوٌ: تَرِكَةُ المِيْرَاثِ، ولا يُجْمَعُ كجَمْعِ المَوَارِيْثِ.
وفي الدُّعَاءِ: " اللَّهُمَّ أمْتِعْني بسَمْعي وبَصَرِي واجْعَلْهُما الوارِثَ مِنّي "، أرَادَ: أَبْقِهما مَعي حَتّى أموتَ.
والمُوْرِثُ: المُبْقِي، والوارِثُ: الباقي.
ووَرِثَ: يكونُ لازِماً ومُتَعدِّياً.
وفلانٌ في إرْثِ مَجْدٍ.
والوَرْثُ: الطَّرِيُّ من الأشْيَاء.
ووَرْثَانُ: اسْمُ مَوْضِعٍ.

ورث: الوارث: صفة من صفات الله عز وجل، وهو الباقي الدائم الذي يَرِثُ

الخلائقَ، ويبقى بعد فنائهم، والله عز وجل، يرث الأَرض ومَن عليها،وهو خير

الوارثين أَي يبقى بعد فناء الكل، ويَفْنى مَن سواه فيرجع ما كان مِلْكَ

العِباد إِليه وحده لا شريك له. وقوله تعالى: أُولئك هم الوارثون الذين

يرثون الفردوس؛ قال ثعلب: يقال إِنه ليس في الأَرضِ إِنسانٌ إِلاّ وله

منزل في الجنة، فإِذا لم يدخله هو وَرِثَهُ غيره؛ قال: وهذا قول ضعيف.

وَرِثَهُ مالَهُ ومَجْدَهُ، وَوَرِثَه عنه وِرْثاً وَرِثَةً وَوِراثَةً

وإِراثَةً. أَبو زيد: وَرِثَ فلانٌ أَباه يَرِثُهُ وِراثَةً ومِيراثاً

ومَيراثاً. وأَوْرَثَ الرجلُ وَلَدَهُ مالاً إِيراثاً حَسَناً. ويقال:

وَرِثْتُ فلاناً مالاً أَرِثُه وِرْثاً وَوَرْثاً إُذا ماتَ مُوَرِّثُكَ،

فصار ميراثه لك. وقال الله تعالى إِخباراً عن زكريا ودعائه إِيّاه: هب لي من

لدنك وَلِيًّا يَرِثُني ويَرِثُ من آل يعقوب؛ أَي يبقى بعدي فيصير له

ميراثي؛ قال ابن سيده: إِنما أَراد يرثني ويرث من آل يعقوب النبوة، ولا

يجوز أَن يكون خاف أَن يَرِثَهُ أَقرِباؤُه المالَ، لقول النبي، صلى الله

عليه وسلم، إِنَّا معاشرَ الأَنبياءِ لا نُورثُ ما تركنا، فهو صدقة؛ وقوله

عز جل: وورث سليمان داود؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنه ورَّثهُ

نُبوَّتَه ومُلْكَه. وروي أَنه كان لداود، عليه السلام، تسعة عشر ولداً،

فَوَرِثَه سليمانُ، عليه السلام، من بينهم، النبوةَ والمُلكَ. وتقول: وَرِثْتُ

أَبي وَوَرِثْتُ الشيءَ من أَبي أَرِثُه، بالكسر فيهما، وِرْثاً

وَوِراثَةً وإِرْثاً، الأَلفُ منقلبةٌ من الواو، ورِثَةً، الهاءُ عِوَضٌ من

الواو، وإِنما سقطت الواو من المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة، وهما متجانسان

والواو مضادَّتهما، فحذفت لاكتنافهما إِياها، ثم جعل حكمها مع الأَلف

والتاء والنون كذلك، لأَنهن مبدلات منها، والياء هي الأَصل، يدلك على ذلك

أَن فَعِلْتُ وفَعِلْنا وفَعِلْتَِ مبنيات على فَعِلَ، ولم تسقط الواو مِن

يَوْجَلُ لوقوعها بين ياء وفتحة، ولم تسقط الياء من يَيْعَرُ ويَيْسَرُ،

لتقَوِّي إِحدى الياءين بالأُخرى؛ وأَما سقوطها مِن يَطَأُ ويَسَعُ

فَلِعِلَّةٍ أُخرى مذكورة في باب الهمز، قال: وذلك لا يوجب فساد ما قلناه،

لأَنه لا يجوز تماثل الحكمين مع اختلاف العلتين.

وتقول: أَوْرَثَه الشيءَ أَبُوهُ، وهم وَرَثَةُ فلان، وَوَرَّثَهُ

توريثاً أَي أَدخله في ماله على وَرَثَتِهِ، وتوارثوه كابراً عن كابر. وفي

الحديث: أَنه أَمرَ أَنْ تُوَرَّثَ، دُورَ المهاجرين، النساءُ. تَخْصِيصُ

النساءِ بتوريث الدور؛ قال ابن الأَثير: يشبه أَن يكون على معنى القسمة بين

الورثةِ، وخصصهن بها لأَنهنَّ بالمدينة غرائب لا عشيرة لهن، فاختار لهن

المنازل للسُّكْنَى؛ قال: ويجوز أَن تكون الدور في أَيديهن على سبيل

الرفق بهنّ، لا للتمليك كما كانت حُجَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، في أَيدي

نسائه بعده.

ابن الأَعرابي: الوِرْثُ والوَرْثُ والإِرْثُ والوِرَاثُ والإِرَاثُ

والتُّراثُ واحد.

الجوهري: المِيراثُ أَصله مِوْراثٌ، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها،

والتُّراثُ أَصل التاء فيه واو. ابن سيده: والوِرْثُ والإِرْثُ

والتُّرَاثُ والمِيراثُ: ما وُرِثَ؛ وقيل: الوِرْث والميراثُ في المال، والإِرْثُ

في الحسَب.

وقال بعضهم: وَرِثْتُهُ ميراثاً؛ قال ابن سيده: وهذا خطأٌ لأَنَّ

مِفْعَالاً ليس من أَبنية المصادر، ولذلك ردَّ أَبو علي قول من عزا إِلى ابن

عباس ان المِحالَ من قوله عز وجل: وهو شديد المحال، مِن الحَوْلِ قال:

لأَنه لو كان كذلك لكان مِفْعَلاً، ومِفْعَلٌ ليس من أَبنية المصادر، فافهم.

وقوله عز وجل: ولله ميراثُ السموات والأَرض أَي الله يُفْني أَهلهما

فتبقيان بما فيهما، وليس لأَحد فيهما مِلْكٌ، فخوطب القوم بما يعقلون لأَنهم

يجعلون ما رجع إِلى الإِنسان ميراثاً له إِذ كان ملكاً له وقد

أَوْرَثَنِيه. وفي التنزيل العزيز: وأَوْرَثَنَا الأَرضَ أَي أَوْرَثَنَا أَرضَ

الجنة، نتبوّأُ منها من المنازل حيث نشاء.

وَوَرَّثَ في ماله: أَدخل فيه مَن ليس من أَهل الوراثة. الأَزهري:

وَرَّثَ بني فلان ما له توريثاً، وذلك إِذا أَدخل على ولده وورثته في ماله مَن

ليس منهم، فجعل له نصيباً.

وأَورَثَ وَلَدَه: لم يُدْخِلْ أَحداً معه في ميراثه، هذه عن أَبي زيد.

وتَوارثْناهُ: وَرِثَه بعضُنا عن بعض قِدْماً. ويقال: وَرَّثْتُ فلاناً

من فلان أَي جعلت ميراثه له. وأَوْرَثَ الميتُ وارِثَهُ مالَه أَي تركه

له.

وفي الحديث في دعاءِ النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: اللهم

أَمْتِعْني بسمعي وبَصَري، واجعلهما الوارثَ مني؛ قال ابن شميل: أَي أَبْقِهما

معي صحيحين سليمين حتى أَموت؛ وقيل: أَراد بقاءَهما وقوَّتهما عند الكبر

وانحلال القُوى النفسانية، فيكون السمع والبصر وارِثَيْ سائر القُوى

والباقِيَيْنِ بعدها؛ وقال غيره: أَراد بالسمع وَعْيَ ما يَسْمَعُ والعملَ

به، وبالبصر الاعتبارَ بما يَرى ونُور القلب الذي يخرج به من الحَيْرَة

والظلمة إِلى الهدى؛ وفي رواية: واجعله الوارث مني؛ فَرَدَّ الهاءَ إِلى

الإِمْتاع،ة فلذلك وَحَّدَهُ. وفي حديث الدعاءِ أَيضاً: وإِليكَ مآبي ولك

تُراثي؛ التُّراثُ: ما يخلفه الرجل لورثته، والتاءُ فيه بدل من الواو.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنيه قال: بعث

(* «أنه قال: بعث»

كذا بالأصل المعول عليه بأَيدينا.) ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إِلى أَهل

عرفة، فقال: اثْبُتيوا على مَشاعِركم هذه، فإِنكم على إِرْثٍ من إِرث

إِبراهيم. قال أَبو عبيد: الإِرْث أَصله من الميراث، إِنما هو وِرْثٌ فقلبت

الواو أَلفاً مكسورة لكسرة الواو، كما قالوا للوِسادة إِسادة، وللوِكافِ

إِكاف، فكأَنَّ معنى الحديث: أَنكم على بقية من وِرْثِ إِبراهيم الذي ترك

الناس عليه بعد موته، وهو الإِرْثُ؛ وأَنشد:

فإِنْ تَكُ ذا عِزٍّ حَدِيثٍ، فإِنَّهُمْ

لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ، لم تَخُنْه زَوافِرُه

وقول بدر بن عامر الهذلي:

ولَقَدْ تَوارَثُني الحوادثُ واحداً،

ضَرَعاً صَغيراً، ثم لا تَعْلُوني

أَراد أَن الحوادث تتداوله، كأَنها ترثه هذه عن هذه. وأَوْرَثَه الشيءَ:

أَعقبه إِياه. وأَورثه المرض ضعفاً والحزنُ هَمّاً، كذلك. وأَوْرَث

المَطَرُ النباتَ نَعْمَةً،وكُلُّه على الاستعارة والتشبيه بِوِراثَةِ المال

والمجد.

ووَرَّثَ النارَ: لغة في أَرَّثَ، وهي الوِرْثَةُ.

وبنو وِرْثَةَ: ينسبون إِلى أُمهم.

ووَرْثانُ: موضع؛ قال الراعي:

فغدا من الأَرض التي لم يَرْضَها،

واختار وَرْثاناً عليها مَنْزِلا

ويروى: أَرْثاناً على البدل المطرد في هذا الباب.

وقد

Entries on وقد in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
[وقد] وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقوداً بالضم، ووَقْداً، وقِدَةً، ووَقَداً، ووَقَداناً، أي توَقَّدَتْ. وأوْقَدْتُها أنا، واسْتَوْقَدْتُها أيضاً. والاتِّقادُ، مثل التَوَقُّدِ. والوَقودُ بالفتح: الحَطَبُ، وبالضم الاتِّقادُ قال يعقوب: وقرئ:

(النَّارِ ذاتِ الوُقودِ) *. والموضع موقد، مثال مجلس. والنار موقدة. والوقدة: أشدُّ من الحرِّ، وهي عشرة أيام أو نصف شهر.
[وقد] غ: فيه "الوقود": الحطب، وبالضم مصدر، وقدت واستوقدت وتوقدت بمعنى، أو استوقد بمعنى أوقد. ك: "يتوقد" تحته نارًا، بفتح ياء وفاعله ضمير النقب، ويجوز أن يكون ما مقدرا، أي يتوقد ما تحته، وروى: نار- بالرفع فاعله، وضبط يتوقد بضم ياء فتحتية فاعله لكنه مخالف للعربية. وفيه: "وقود" مجامرهم الألوة، هو بفتح واو كأنه أراد جمرًا يطرح عليه البخور، فإن قيل: فيه نوع مخالفة لما مر أن مجامرهم الألوة، قلت: لا ينافي كون نفس المجمر عودًا.
وقد
وَقَدَتِ النّارُ تَقِدُ وُقُوْداً ووَقُوداً ووَقْداً. والوُقُودُ: المَصْدَرُ. والوَقُوْدُ: النّارُ. والمَوْقِدُ: مَوضِعُ النارِ، وكذلك المُوْقَدُ والمُسْتَوْقَدُ. وزَنْدٌ مِيقَادٌ: سَرِيْعُ الوَرْيَ.
وقَلْبٌ وَقّادٌ: سَرِيْعُ التَّوَقُّدِ في النَّشاط والمَضَاء ووَقْدَةُ الصَّيْفِ: أشَدُّه حَرّاً.
وزَنْدٌ ونارٌ وَقَدى: هى المُتَوَقِّدَةُ. ورُوِيَ قَوْلُ الأعْشى: رَأتْ رَجُلاً غائرَ الواقِدَيْنِ بالقاف أي العَيْنَيْنِ، والرِّوَايَةُ المَعْروفة بالفاء.
(و ق د) : (الْوُقُودُ) بِالضَّمِّ مَصْدَرُ وَقَدَتْ النَّارُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوقَدُ بِهِ مِنْ الْحَطَبِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ الَّذِي بَعَثَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي رُمِيَتْ بِالزِّنَا وَوَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ يَرْوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَابْنِ جُبَيْرٍ (وَالْمِيقَدَةُ) بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عَلَى قُزَحَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُوقِدُونَ عَلَيْهَا النَّارَ.
و ق د: (وَقَدَتِ) النَّارُ (تَوَقَّدَتْ) وَبَابُهُ وَعَدَ وَ (وُقُودًا) بِالضَّمِّ، وَ (وَقِيدًا) بِالْفَتْحِ، وَ (قِدَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (وَقَدًا) وَ (وَقَدَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا. وَ (أَوْقَدَهَا) هُوَ وَ (اسْتَوْقَدَهَا) أَيْضًا. وَ (الِاتِّقَادُ) (كَالتَّوَقُّدِ) . وَ (الْوَقُودُ) بِالْفَتْحِ الْحَطَبُ، وَبِالضَّمِّ الِاتِّقَادُ. وَقُرِئَ: «النَّارِ ذَاتِ الْوُقُودِ» بِالضَّمِّ. وَالْمَوْضِعُ (مَوْقِدٌ) بِوَزْنِ مَجْلِسٍ وَالنَّارُ (مُوقَدَةٌ) . 
و ق د : وَقَدَتْ النَّارُ وَقْدًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُقُودًا وَالْوَقُودُ بِالْفَتْحِ الْحَطَبُ وَأَوْقَدْتُهَا إيقَادًا وَمِنْهُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ} [المائدة: 64] أَيْ كُلَّمَا دَبَّرُوا مَكِيدَةً وَخَدِيعَةً أَبْطَلَهَا وَتَوَقَّدَتْ النَّارُ وَاتَّقَدَتْ وَالْوَقَدُ بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ نَفْسُهَا وَالْمَوْقِدُ مَوْضِعُ الْوُقُودِ مِثْلُ الْمَجْلِس
لِمَوْضِعِ الْجُلُوسِ وَاسْتَوْقَدَتْ النَّارُ تَوَقَّدَتْ وَاسْتَوْقَدْتُهَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. 
و ق د

وقدت النار وقوداً ووقداً، واتقدت وتوقّدت، وأوقدتها ووقّدتها واستوقدتها، ورفعتها بالوقود، وهذا موقد النار وموقدها ومستوقدها، وما أعظم هذا الوقد! وهو النار. وزند ميقاد: سريع الوري. ووقفنا قريباً من الميقدة وهي بالمشعر الحرام على قزحٍ كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار.

ومن المجاز: طبختهم وقدة الصيف. ووقد الحصى. قال الشمّاخ:

رعين الندى حتى إذا وقد الحصى ... ولم يبق من نوء السماك بروق

وقلب وقّاد. ويقال للأعمى: هو غائر الواقدين، ورُويَ:

رأت رجلاً غائر الواقدين

وقد


وَقَدَ
a. [ يَقِدُ] (n. ac.
وَقْدقِدَة []
وَقَد
وَقُوْد
وُقُوْد
وَقَدَاْن), Burned, flamed, blazed.
أَوْقَدَa. Lit, ignited, kindled.

تَوَقَّدَa. see I
إِوْتَقَدَ
(ت)
a. see I
إِسْتَوْقَدَa. see I
& IV.
وَقْدa. Burning, combustion; heat.
b. see 4
وَقْدَةa. see 1 (a)
وِقْدَةa. see 1
وَقَدa. Fire.

مَوْقِدa. Fire-place, hearth.

مَوْقِدَة
(pl.
مَوَاْقِدُ)
a. [ coll. ], Stove; furnace.

وِقَاْدa. Firewood; fuel; combustibles.

وَقِيْدa. see 23b. Heat.

وَقِيْدِيَّةa. A kind of goat.

وَقُوْدa. see 23
وُقُوْدa. Burnt-offering, holocaust.

وَقَّاْدa. Fiery, ardent, impetuous; keen, penetrating.

مِوْقَاْدa. Inflammable, ignitible.

N. P.
وَقڤدَa. Alight, ablaze.

N. Ag.
تَوَقَّدَa. see 28
مُتَّقِد [ N.
Ag.
a. VIII]
see N. P.
I
إِتِّقَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1 (a)
أَوْقَدَ لِلصَّبِي نَارًا
a. He abandoned the child.
وقد
يقال: وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً ووَقْداً، والوَقُودُ يقال للحطب المجعول للوُقُودِ، ولما حصل من اللهب. قال تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
[البقرة/ 24] ، أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
[آل عمران/ 10] ، النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
[البروج/ 5] واستَوْقَدْتُ النارَ: إذا ترشّحتُ لإِيقَادِهَا، وأَوْقَدْتُهَا. قال تعالى: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
[البقرة/ 17] ، وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ
[الــرعد/ 17] ، فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ
[القصص/ 38] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
[الهمزة/ 6] ومنه: وَقْدَةُ الصّيفِ أشدُّ حرّاً ، واتَّقَدَ فلانٌ غضبا. ويستعار وَقَدَ واتَّقَدَ للحرب كاستعارة النّار والاشتعال، ونحو ذلك لها. قال تعالى: كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
[المائدة/ 64] وقد يستعار ذلك للتّلألؤ، فيقال: اتَّقَدَ الجوهرُ والذّهبُ.
(وق د)

الوقد: نفس النَّار.

ووقدت النَّار وقداً. وقدةً، ووقدانا، ووقودا، ووقودا، عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَالْأَكْثَر أَن الضَّم للمصدر، وَالْفَتْح للحطب.

وتوقدت، واتقدت، واستوقدت، كُله: هَاجَتْ. وأوقدها هُوَ، ووقدها، واستوقدها.

والوقود: مَا توقد بِهِ النَّار.

ووقدت بك زنادي: دُعَاء، مثل: وريت.

وزناد ميقاد: سريع الورى.

وقلب وقاد، ومتوقد: مَاض سريع التوقد فِي النشاط والمضاء.

وَرجل وقاد: ظريف، وَهُوَ من ذَلِك.

وتوقد الشَّيْء: تلألأ.

وَهِي: الوقدى، قَالَ:

مَا كَانَ أسْقى لنا جود على ظمأ ... مَاء بِخَمْر إِذا ناجودها بردا

من ابْن مامة كَعْب ثمَّ عي بِهِ ... ذُو الْمنية إِلَّا حرَّة وقدا وكوكب وقاد: مضيء.

ووقدة الْحر: أشده.

وواقد، ووقاد، ووقدان: أَسمَاء.
وقد:
وقد: واسم المصدر وقيد (معجم الإدريسي)؛ وعند (المقدسي) جاءت يقد في موضع يوقَد (معجم الجغرافيا).
وقد: أشعل (في موضع أوقد) (فليشر في المقري 5:509:2، برشت 79، رسالة إلى السيد فليشر 7:216): allumer ( محيط المحيط، فوك، معجم الجغرافيا)؛ ومن هنا جاءت الكلمة بالعامية قد يقيد بهذا المعنى.
وقد: واسم المصدر وقْد، وقود، وقيد illuminer أضاء، نوّر (مملوك 131:2:2 والمقري 362:1، ألف ليلة 7:303:1).
وقّد ذهنه: نبّه ذهنه aiguiser l'esprit أيقظه فصار أسرع بديهة. وعند (فوك subtiliare وانظر مرادفاتها).
وقّد: سرّع، اضطر للإسراع (الكالا).
يوقَد: وقيد، وَقود combustible cadji ( بقطر).
يوقد: يشعل (مملوك 131:2:2، بقطر). توقّد: تلألأ (الكوكب) (م. المحيط، المقري 2:432:1).
توقّد الذهن: نباهته vivacite de l'esprit ( بقطر). وعند (فوك subtilitas، انظر ابن جبير، حُلل 34): وكان يتوقد ذكاء ونبلاً وفهماً. وفي (حيّان - بّسام 116:1): متوقد الخاطر.
توقّد: اشتعال (م. المحيط).
اتقد: اشتعل ويقال (مجازاً) اتقدت الحرب أي اشتعلت (الكالا).
اتقد: سطح، لمع، تألق، وعلى سبيل المثال، ذهباً beiller ( ابن جبير 2:370).
اتقد: تنوّر (ابن جبير 178).
متقد الخاطر: نبيه الذهن (ابن جبير- فوك).
وقْد ووقَد: ضوء، ضياء، نور، قنديل، شمعة lumiére، مصباح مضيء (م. مسلم).
ذو وقد: ذو ذهن نبيه (ويجرز 202، العدد 377).
وقْد: هي (محيط المحيط): (الوقاد والوقود ما توفد به النار من الحطب ونحوه وبعض العامة يقول الوقد .. ). حول (أحجار الوقد) أو أحجار الاشتعال التي يستعملها الصينيون بدلاً من الفحم (انظر ابن بطوطة 12:3 و 261:4 و 287).
وقد والجمع وقود: مُحْرَقة (ذبيحة تُحرق للتضحية بها). تضحية كبرى holocauste ( باين سميث 1621).
وَقْدة: إنارة (مملوك 131:2:2 (بقطر))؛ دار الوقدة كناية عن دار السقائف لأن الحجاج يشعلون فيها الشموع التي جاءوا بها من مصر (زيتشر 553:18).
وقدة والجمع وقدات: سراج صغير lampion ( مملوك 1:1).
وَقود: مواد الإشعال (مملوك 86:2:1).
وقيد: بعر الماعز والغنم التي يستعملها القرويون لأغراض الوقود (شيربونو).
وقيد: نار تشعل بالحطب (بقطر). وفي (محيط المحيط): (وبعض العامة يسمي النار وقيداً).
وقيد: إضاءة، تنوير (مملوك 131:2:2، معجم الإدريسي).
وقيد: (كبريت، شخاطة): aliumette ( معجم الأسبانية 130).
وقيد: انظر مُحْرقَة - ذبيحة في ما تقدم (باين سميث 1621).
وُقيد: (شخاطة) (معجم الأسبانية).
وَقيدة والجمع وقيد: ذبالة (الكالا).
وقيدة: (شخاطة): (معجم الأسبانية 130).
وقاد: في (فوك) في مادة accendere ( سعديا، المزمور 108، البيت العاشر)؛ سخّان الحمّام (ألف ليلة 407:1).
وقّاد: لامع، بارق، ذو شرر متلألئ (المقري 2:428:1): مدامة وقادة كالكواكب.
واقد: منوّر، مضاء (بقطر).
واقد: محتدم، مضطرم، ملتهب، ناري ardent ( البربرية 8:50:1): ورجع إلى وطن رياح بفقه صحيح وورع واقد.
واقد: مسخِّن (المقري 3:416): مع ملاحظة وجوب الكلمة وفقاً (لفليشر برشت 118): وواقدة يفتحهما تارة ويسدهما أخرى.
مُوقَد: مُحرقة (انظر اعلاه) (باين سميث 1621).
مُوقِد: مشعلّ في الجامع (المقري 14:361:1).
مَوقِدة والجمع مواقد: في (محيط المحيط): (والموقدة عند العامة هنة تعمل من حجر وطين ذات ثلاث جوانب توقد فيها النار ويطبخ عليها) (زيتشر 150:22)؛ وقد ذكر (مقدسي) إنها ترادف الأثافي (معجم الجغرافيا).
موقود، موقود الذهن: حاد الذكاء، عبقري (فوك).
مواقيد المناظر: نيران توقد على الأبراج للتحذير من قدوم سفن العدو (البلاذري 15:128)؛ أنظر (الإدريسي 14:198): برج مبني بالحجارة مصنوع لوقيد النار فيه عند ظهور العدو في البحر.
موقودة: أنظر: محرقة - ذبيحة فيما تقدم
(فوك) مع ملاحظة إنها وردت في الجزأين بالذال.
مستوقد: أكوام من الزبالة تستعمل، في مصر، لإيقاد الحمّام تدعى مستوقد حمّام (ألف ليلة 407:1 و 408:1 و 409:3).
مستوقد والجمع مستوقدات: موقد، مدخن (وجاق أو أوجاق (بقطر، الجريدة الأسيوية 1849 و 273:2 (معجم الجغرافيا)).

وقد: الوَقُودُ: الحطَب. يقال: ما أَجْوَدَ هذا الوَقُودَ للحطَب قال

الله تعالى: أُولئك هم وَقُودُ النارِ. الوَقَدُ: نَفْسُ النَّارِ.

وَوَقَدَتِ النَّارُ تَقِدُ وَقْداً وقِدةً ووَقَداناً وَوُقُوداً، بالضم،

ووَقُوداً عن سيبويه؛ قال: والأَكثر أَن الضم للمصدر والفتح للحطب؛ قال

الزجاج: المصدر مضموم ويجوز فيه الفتح وقد رَوَوْا: وَقَدت النار وقوداً، مثل

قَبِلْتُ الشيءَ قَبُولاً. وقد جاء في المصدر فَعُولٌ، والباب الضم.

الجوهري: وقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً، بالضم، ووَقَداً وقِدَةً ووَقِيداً

ووَقْداً ووَقَداناً أَي تَوَقَّدَتْ. والاتِّقادُ: مثل التَّوَقُّد.

والوَقُود، بالفتح: الحطب، وبالضم: الاتِّقادُ. الأَزهري: قوله تعالى:

النارِ ذات الوَقُود، معناه التَّوَقُّدُ فيكون مصدراً أَحسن من أَن يكون

الوقود الحطب. قال يعقوب: وقرئ: النار ذاتِ الوُقود. وقال تعالى: وَقُودُها

الناسُ والحِجارة، وقيل: كأَنَّ الوَقُودَ اسم وُضِعَ موضِعَ المصدر.

الليث: الوَقود ما ترى من لهبها لأَنه اسم، والوُقُود المصدر. ويقال:

أَوقَدْتُ النار واستَوْقَدْتُها إِيقاداً واسْتِيقاداً. وقد وقَدَتِ النارُ

وتَوقَّدَتْ واسَتوْقَدتِ اسْتِيقاداً، والموضع مَوْقِد مثل مَجْلِس،

والنارُ مُوقَدة. وتَوَقَّدَتْ واتَّقَدَتْ واسْتَوْقَدَتْ، كله: هاجَتْ؛

وأَوْقَدَها هو ووَقَّدَها واسْتَوْقَدَها. والوَقُود: ما تُوقَدُ به النار،

وكل ما أُوقِدَتْ به، فهو وَقُود. والمَوْقِدُ: موضع النار، وهو

المُسْتَوقَدُ.

ووَقَدَتْ بِك زِنادي: دعاء مثل وَرِيَتْ. وزَنْدٌ مِيقاد: سريع

الوَرْيِ. وقَلْبٌ وَقَّادٌ ومُتَوَقِّدٌ: ماضٍ سريع التَّوَقُّدِ في النَّشاطِ

والمَضاءِ. ورجل وقَّاد: ظريف، وهو من ذلك. وتَوَقَّدَ الشيءُ: تَلأْلأَ؛

وهي الوقَدَى؛ قال:

ما كانَ أَسْقى لِناجُودٍ على ظَمَإِ

ماءً بِخَمْرٍ، إِذا تاجُودُها بَرَدا

مِنَ ابنِ مامةَ كَعْبٍ ثم عَيَّ به

زَوُّ المَنِيَّةِ، إِلاَّ حَِرَّةً وقَدا

وكَوْكَبٌ وقَّادٌ: مُضِيءٌ. ووَقْدةُ الَحرِّ: أَشَدُّه. والوَقْدةُ:

أَشدُّ الحَرِّ، وهي عشرة أَيام أَو نصف شهر. وكل شيء يَتَلأْلأُ، فهو

يَقِدُ، حتى الحافز إِذا تلأْلأَ بَصِيصه. قال تعالى: كوكبٌ دُرِّيٌّ

يُوقَدُ من شجرة مباركة؛ وقرئَ: تُوقَدُ وتَوَقَّدُ. قال الفراء: فمن قرأَ

يُوقَد ذهب إِلى المصباح، ومن قرأَ تُوقَدُ ذهب إِلى الزُّجاجة، وكذلك من

قرأَ تَوقَّدُ؛ وقال الليث: من قرأَ تَوقَّدُ فمعناه تَتَوَقَّدُ ورده على

الزجاجة، ومن قرأَ يُوقَدُ أَخرجه على تذكير النور، ومن قرأَ تُتوقَدُ

فعلى معنى النار أَنها تُوقَدُ من شجرة. والعرب تقول: أَوقَدْتُ للصِّبا

ناراً أَي تَركْتُه وودَّعْتُه؛ قال الشاعر:

صَحَوْتُ وأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نارَا،

ورَدَّ عليّ الصِّبا ما اسْتَعارا

قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول: أَبْعَدَ الله دارَ فلان وأَوْقَدَ

ناراً إِثْرَه؛ والمعنئ لا رَجَعَه الله ولا ردَّه. وروي عن ابن

الأَعرابي أَنه قال: مَرَدَ عليهم أَبْعَده الله وأَسْحقه وأَوقد ناراً

أَثَرَه. قال وقالت العقيلية: كان الرجل إِذا خِفْنا شَرَّه فتحوَّل عنا

أَوقَدْنا خَلْفَه ناراً، فقلت لها: ولم ذلك؟ قالت: لِتَحوُّل ضَبُعِهم

(* قالت

«ضبعهم إلخ» كذا بالأصل بصيغة الجمع). معهم أَي شَرِّهم.

والوَقِيدِيَّةُ: جنس من المَعْزَى ضِخامٌ حُمْر؛ قال جرير:

ولا شَهِدَتْنا يَوْمَ جَيْشِ مُحَبرِّقٍ

طُهَيَّةُ فُرْسانُ الوعقِيدِيَّةِ الشُّقْر

والأَعْرَفُ الرُّقَيْدِيَّةُ

(* قوله «الرقيدية» كذا ضبط بالأصل وتابعه

شارح القاموس).

وواقد ووَقَّاد ووَقْدانُ: أَسْماءٌ.

وقد

1 وَقَدَتِ النَّارُ, aor. ـِ inf. n. وُقُودٌ (S, A, L, Msb, K) and وَقُودٌ, (Sb, Zj, L, K,) but this is a deviation [as to form] from the constant course of speech, and most hold that the former is an inf. n. and the latter a subst. signifying

“ fire-wood ” [or “ fuel ”], though there are some instances of inf. ns. of the measure فَعُولٌ, whereof قَبُولٌ is one, (El-Basáïr, TA,) and وَقْدٌ (S, A, L, Msb, K) and وَقَدٌ and قِدَةٌ and وَقَدَانٌ (S, L, K) and وَقِيدٌ; (S, L;) and ↓ توقّدت, and ↓ اتّقدت, (S, L, Msb, K,) and ↓ استوقدت; (L, Msb, K;) The fire burned; burned up; burned brightly or fiercely; blazed; or flamed; syn. اِشْتَعَلَت; (Msb, art. شعل;) and هَاجَت; (L;) and سَطَعَتْ وَارْتَفَعَ لَهَبُهَا. (Bd, ii. 16.) b2: وَقَدَتْ بِكَ زِنَادِى (assumed tropical:) [May my زند emit fire by thy means!] a prayer, like وَرِيَتْ بك زنادى: (L:) [meaning, do thou aid, or help, me]. b3: وَقَدَ and ↓ توقّد It (anything) shone, or glistened. (L.) b4: قَلْبُهُ ↓ توقّد (tropical:) His heart became excited with ardour, or eagerness. (L.) b5: [And ↓ توقّد (tropical:) He (a man) was, or became, clever, ingenious, acute, sharp, or penetrating. (See وَقَّادٌ.)]2 وَقَّدَ see 4.4 أَوْقَدَاوقد النَّارَ, (S, A, L, Msb, K,) inf. n. إِيقَادٌ; (L, Msb;) and ↓ وقّدها, (L,) and ↓ توقّدها, (K,) and ↓ استوقدها; (S, L, Msb, K;) He lighted, or kindled, the fire; made it to burn, to burn up, to burn brightly or fiercely, to blaze, or to flame; syn. أَضْرَمَهَا; (K, art. ضرم;) and أَشْعَلَهَا; (TK;) he raised the fire, or made it to burn up, with fire-wood, or fuel: (A:) or the ↓ last signifies he desired, or endeavoured, to kindle the fire. and to make it burn up, or burn brightly or fiercely, and blaze, or flame. (Bd, ii. 16.) b2: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّٰهُ (tropical:) [Whenever they kindle a fire for war, God extinguisheth it; Kur. v. 69,] meaning, whenever they contrive a mischievous and deceitful plot, God annulleth it. (Msb.) b3: أَوْقَدْتُ لِلصِّبَا نَارًا [in some copies of the K, لِلصَّبِىِّ,] (assumed tropical:) I relinquished silly and youthful conduct. (L, K.) A poet says, صَحَوْتُ وَأَوْقَدْتُ لِلَّهْوِ نَارَا وَرَدَّ عَلَىَّ الصِّبَا مَا اسْتَعَارَا (assumed tropical:) [I recovered from intoxication, and relinquished vain and frivolous diversion; and youthfulness restored to me what it had borrowed]. (L.) b4: أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُ وَأَوْقَدَ نَارَا أَثَرَهُ (tropical:) [May God remove his dwelling far away, and] may He not bring him back, or restore him! (L, K.) It was a custom of Arabs, when a man whose evil or mischief they feared removed from them, to light a fire behind him, that his evil or mischief might go with him. (L.) 5 تَوَقَّدَ See 1 and 4. b2: توقّد is also said of the odour of perfume, (S, A, K, in art. وهج,) meaning (assumed tropical:) It was, or became, hot [or strong]. (TK.) 8 إِوْتَقَدَ see 1. b2: اتّقدت الشَّمْسُ [The sun was, or became, burning, or fiercely burning]. (M, K, in art. صقر, conj. 4, &c.) 10 إِسْتَوْقَدَ see 1 and 4.

وَقَدٌ Fire itself. (A, L, K.) Ex. مَا أَعْظَمَ هٰذَا الوَقَدَ How great is this fire! (A.) b2: See also 1.

الوَقْدَةُ, (S, K,) or وَقْدَةُ الحَرِّ, (L,) (tropical:) The greatest heat; (S, L, K;) which is a period of ten days, or of half a month. (S, L.) b2: طَبَخَتْهُمْ وَقْدَةُ الصَّيْفِ (tropical:) [The greatest heat of the summer affected them with a hot, or burning, fever]. (A.) b3: وَقَدَاتُ سُهَيْلٍ: see the last paragraph of art. عدل.

وَقَدَى, fem. Shining, or glistening. (L.) b2: See also مِيقَادٌ.

وَقُودٌ Fire-wood; (S, L, Msb, K;) but it is only so called when kindled; (El-Hareeree, in De Sacy's Anthol. Gramm. Ar., p. 31 of the Arabic text;) as also وِقَادٌ and وَقِيدٌ: (K:) or any fuel; anything with which fire is kindled, or made to burn, burn up, burn brightly or fiercely, blaze, or flame: (L:) or the blaze, or flame, of fire, which one sees. (Lth, L.) b2: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [Kur. ii. 22; and lxvi. 6; The fuel whereof shall be men and stones]. (L.) b3: See also 1. In the Kur. lxxxv. 5, it is most properly rendered as an inf. n.; (Az, L;) and some in this case read الوُقُود. (Yaakoob, S, L.) وَقَّادٌ Shining, or shining brightly; (L, K;) applied to a star. (L.) b2: وَقَّادٌ (L, K) and ↓ مُتَوَقِّدٌ (L) (tropical:) A heart, or mind. quickly excited with ardour, or eagerness, in liveliness and acuteness or penetration. (L, K.) b3: Also, both words, (tropical:) A man (L) clever, ingenious, acute, sharp, or penetrating. (L, K.) غَائِرُ الوَاقِدَيْنِ (tropical:) Blind: (A:) by الواقدين are meant the two eyes: El-Aashà says, accord. to one reading, رَأَتْ رَجُلًا غَائِرَ الوَاقِدَيْنِ but the reading commonly known is الوَافِدَيْنِ. (JK.) مَوْقِدٌ (S, A, L, Msb) and ↓ مُسْتَوْقَدٌ (A, L) and ↓ مُوقَدٌ (JK) A fire-place; a place in which fire is lighted. (S, A, * L, Msb.) See an ex. voce حَسَاسٌ.]

مُوقَدٌ: see مُوْقِدٌ.

زَنْدٌ مِيقَادٌ A زند that quickly produces fire. (A, L, K.) You also say زند وَقَدَى, i. e., مُتَوَقِّدَةٌ. (JK.) مُتَوَقِّدٌ: see وَقَّادٌ.

مُسْتَوْقِدٌ: see مَوْقِدٌ.

وضر

Entries on وضر in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
و ض ر : وَضِرَ وَضَرًا فَهُوَ وَضِرٌ مِثْلُ وَسِخَ وَسَخًا فَهُوَ وَسِخٌ وَزْنًا وَمَعْنًى. 
وضر:
وضّر: تاه (هلو) egarer.

وضر


وَضِرَ(n. ac. وَضَر)
a. Was dirty, greasy.

وَضْرَىa. see 5 & 42
(a).
وَضَر
(pl.
أَوْضَاْر)
a. Dirt, grease; stain.
b. Dirty water.
c. Smell of bad food.

وَضِرa. Dirty, greasy.

وَضْرَآءُa. Rock.
b. Brand.
[وضر] نه: فيه: رأي بعبد الرحمن "وضرا" من صفرة فقال: مهيم؟ أي لطخا من خلوق أو طيب له لون، وهو من فعل العروس، والوضر الأثر من غير الطيب. ومنه: فجعل يأكل ويتتبع باللقمة "وضر" الصحفة، أي دسمها وأثر الطعام فيها. ومنه: فسكبت له في صحفة إني لأرى فيها "وضر" العجين.
[وضر] الوَضَرُ: الدَرَن والدسَم. يقال: وَضِرَتِ القصعةُ تَوْضَرُ وَضَراً، أي دَسِمَتْ. قال الشاعر : سَيُغْني أبا الهِندِيِّ عن وَطْبِ سالِمٍ * أَباريقُ لم يَعْلَقْ بها وَضَرُ الزَبْدِ - قال أبو عمرو: الوَضَرُ: ما يشمّه الإنسان من ريحٍ يجده من طعام فاسد. أو عبيدة: يقال لبقية الهِناءِ وغيره: الوَضَرُ.
وض ر

الوَضَرُ وَسَخُ الدَّسَمِ واللَّبنِ وغُسَالَةُ السِّقاءِ والقَصْعةٍ ونحْوِها وقد وَضَرَ فهو وَضِرٌ وامرأَةٌ وَضِرَةٌ وَوَضْرَى قال

(إذا مَلا بَطْنَهُ ألْبَانُها حَلَبَا ... بَاتَتْ تُغَنِّيِه وضرى ذاتُ أَجْراسِ) أراد مَلأَ فأبْدَلَ للضَّرُورةِ

وضر: الوَضَرُ: الدَّرَنُ والدَّسَمُ. ابن سيده: الوَضَرُ وسَخُ الدسمِ

واللبن وغُسالَةُ السِّقاء والقصعة ونحوهما؛ وأَنشد:

إِن تَرْحضُوها تَزدْ أَعْراضُكم طَبَعاً،

أَو تَتْرُكوها فَسُودٌ ذاتُ أَوْضارِ

ابن الأَعرابي: يقال للفُنْدُورَةِ وَضْرَى وقد وَضِرَت القصعةُ

تَوْضَرُ وَضَراً أَي دَسِمَتْ؛ قال أَبو الهندي واسمه عبد المؤْمن بن عبد

القدوس:

سَيُغْنِي أَبا الهِنْدِيِّ عن وَطْبِ سالمٍ

أَبارِيقُ، لم يَعْلَقْ بها وَضَرُ الزُّبْدِ

مُفَدَّمَةٌ قَزّاً، كأَنَّ رِقابَها

رِقابُ بناتِ الماءِ تَفْزَعُ للــرَّعْدِ

الوَطْبُ: زِقُّ اللبن، وهو في البيت زق الخمر. والمُفَدَّم: الإِبريق

الذي على فمه فِدَامٌ، وهو خِرْقَةٌ من قَزٍّ أَو غيره. وشبه رقابها في

الإِشراف والطول برقاب بنات الماء، وهي الغَرانِيقُ، لأَنها إِذا فَزِعَت

نصبت أَعناقها. وَوَضِرَ الإِناءُ يَوْضَرُ وَضَراً إِذا اتسخ، فهو

وَضِرٌ، ويكون الوَضَرُ من الصُّفْرَة والحُمرة والطِّيب. وفي حديث عبد الرحمن

بن عوف: رأَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، به وَضَراً من صفرة فقال له:

مَهْيَمْ؛ المعنى أَنه رأَى به لَطْخاً من خَلُوق أَو طيب له لون فسأَل

عنه فَأَخبره أَنه تزوَّج، وذلك من فعل العرس إِذا دخل على زوجته.

والوَضَرُ: الأَثر من غير الطيب. قال: والوَضَرُ ما يشمه الإِنسان من ريح يجده

من طعام فاسد. أَبو عبيدة: يقال لبقية الهِناءِ وغيره الوَضَرُ. وفي

الحديث فجعل يأْكل ويتتبع باللقمة وَضَرَ الصَّحْفَةِ أَي دَسَمَها وأَثَرَ

الطعامِ فيها. وفي حديث أُمّ هانئ، رضي الله عنها: فَسَكَبْتُ له في

صَحْفَة إِني لأَرَى فيها وَضَرَ العجين؛ وامرأَة وَضِرَةٌ ووَضْرَى؛

قال:إِذا مَلا بَطْنَه أَلْبانُها حَلَباً

باتَتْ تُغَنِّيهِ وَضْرَى ذاتُ أَجْراسِ

أَراد ملأَ فأَبدل للضرورة، قال: ومثله كثير.

وضر
} الوَضَر، محرَّكةً: الدَّرَنُ والدَّسَم، وَفِي المُحكَم: هُوَ وَسَخُ الدَّسَمِ واللبَنِ، أَو غُسالةُ السِّقاءِ والقَصْعَةِ ونحوِهما، وَقد {وَضِرَتْ القَصعةُ} تَوْضَرُ {وَضَرَاً، أَي دَسِمَتْ، قَالَ أَبُو الهِنديّ واسْمه عبد الْمُؤمن بن عبد القُدُّوس:
(سيُغني أَبَا الهِنْديِّ عَن وَطْبِ سالمٍ ... أباريقُ لم يَعْلَقْ بهَا} وَضَرُ الزَّبْدِ)

(مُفدَّمَةٌ قَزَّاً كأنّ رِقابَها ... رِقابُ بَناتِ الماءِ تَفْزَعُ للــرَّعْدِ)
(و) ! الوَضَر: بقيّةُ الهِناء، عَن أبي عُبَيْدة، {الوَضَر: مَا تَشُمُّه من ريحٍ تجِدُها، هَكَذَا فِي النّسخ، وصوابُه تجِدُه من طعامٍ فاسدٍ. والوَضَرُ أَيْضا: اللَّطْخُ من الزَّغْفَران ونحوِه مِمَّا لَهُ لونٌ، وَمِنْه حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: رأى النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بِهِ} وَضَرَاً من صُفْرَة فَقَالَ لَهُ: مَهْيَمْ. أَي لَطْخَاً من خَلوق أَو طِيبٍ لَهُ لونٌ. {والوَضَرُ أَيْضا: الأَثَرُ من غيرِ الطِّيب، ج} أَوْضَارٌ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وَيُقَال: {وَضِرَ الإناءُ كوَجِل، إِذا اتَّسَخَ، فَهُوَ} وَضِرٌ وَهِي أَي المرأةُ {وَضِرَةٌ} ووَضْرَى، قَالَ:
(إِذا ملا بَطْنَهُ أَلْبَانُها حَلَبَاً ... باتَتْ تُغَنِّيه {وَضْرَى ذاتُ أَجْرَاسِ)
} والوَضْراءُ: سِمَةٌ فِي رَقَبَةِ الْإِبِل لبَني فَزارةَ بن ذُبْيان، كأنَّها بُرْثُنُ غُرابٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. {والوَضْرى، كَسَكْرى، ويُمَدُّ: الفُنْدورة، أَي الاسْتُ، القَصْرُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ والمدُّ لُغَة فِيهِ نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ.} ووَضْرَةُ، بِالْفَتْح: جبلٌ بِالْيمن فِيهِ عِدّة قِلاعٍ، هَكَذَا نَقَلَه ياقوت والصَّاغانِيّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: فلانٌ {وَضِرُ الأخلاقِ، وَفِي أخلاقِه} وَضَرٌ، وَهُوَ ذُو {أَوْضَارٍ، أَي خَبيثٌ. وَكَانَ نَقيُّ العِرْضِ} فوَضَّرَهُ بالدَّناءةِ. وكلُّ ذَلِك مَجاز.
وضر
الوضر: وسخ الدسم واللبن. وغسالة السقاء ونحوها. والوضراء: الاست، وكذلك الوضرى - مَقْصُوْرٌ -.
وسِمَةٌ يُقال لها: الوَضْرَاءُ؛ لِبَني فَزَارَةَ؛ في الرَّقَبَةِ؛ كأنَّها بُرْثُنُ الغُرَابِ.
و ض ر

إناء وضرٌ. ويدٌ وضرةٌ، وبها وضرٌ: وسخ من دسم أو غيره. قال أبو الهنديّ:

سيغني أبا الهنديّ عن وطب سالم ... أباريق لم يعلق بها وضر الزبد

وطهّر الوضراء، وعن الجاحظ: الوري وأنشد:

إذا ملا بطنه ألبانها حلباً ... باتت تغنّيه وضرى ذات أجراس

وهي الاست.

ومن المجاز: فلان وضر الخلاق، وفي أخلاقه وضر، وهو ذو أوضارٍ إذا كان خبيثاً. وكان نقيّ العرض فوضّره بالدناءة.

وضر

1 وَضِرَ, (M, Msb, K,) said of a vessel, (TA,) and وَضِرَتْ, said of a bowl, (قَصْعَةٌ, S,) aor. ـْ (Msb) and تَوْضَرُ, (S,) inf. n. وَضَرٌ, (S, Msb,) It was, or became, dirty, or filthy, (S, M, Msb, K,) with grease or gravy, or the dripping that exudes from flesh-meat, (S, M, K,) or otherwise, with what is termed وَضَرٌ. (M, K.) 2 وضّرهُ [He made it (a vessel) dirty, or filthy, with وَضَر, i. e., grease, or the like]. b2: كَانَ نَقِىَّ العِرْضِ فَوَضَّرَهُ بِالدَّنَآءَةِ [He was unsullied in honour, and he sullied it by baseness]. (A.) وَضَرٌ Dirt, or filth: (S, Msb): and grease, gravy, or dripping that exudes from flesh-meat or from fat; (S:) or the dirt of grease or gravy, or of what exudes from flesh-meat, and of milk: (M, A, K:) and (so in the M; but in the K, or) the washings of a skin that is used for milk or for water, and of a bowl and the like: (M, K:) [see خَضْرَآءُ الوَضَرِ voce عُشْبٌ:] and remains of هِنَآء [or tar] (AO, S, K) &c.: (AO, S:) [and feculence of clarified butter, adhering to the interior of a skin: see عَبَكَةٌ and عَبَقَةٌ:] and the soil, or stain, of saffron and the like; (K;) or of [the perfume called] خَلُوق, or of [other] perfume having a colour: and a mark that remains from what is not perfume: (TA:) pl. أَوْضَار. (K.) b2: Also, The odour, (A,) or what a man smells of the odour, (AA, S, K,) of food in a corrupt state. (AA, S, A, K.) b3: You say also of a man, فِى أَخْلَاقِهِ وَضَرٌ (tropical:) In his dispositions is foulness. And هُوَ ذُو أَوْضَارٍ (tropical:) He possesses foul qualities. (A.) وَضِرٌ Dirty, or filthy, (M, A, Msb, K,) with grease, or gravy, or what exudes from flesh-meat, or otherwise, with what is termed وَضَرٌ; (M, A, K;) applied to a vessel: (A:) fem. وَضِرَةٌ (M, A, K) and ↓ وَضْرَى; (M, K;) both applied to a woman; (M;) and the former, to a hand. (A.) See سَهِكٌ. b2: [Hence] الوَضْرَى (IAar, K) and ↓ الوَضْرَآءُ (A, Sgh, K) The anus; syn. الإِسْتُ, (A, TA,) and الفُنْدُورَةَ, (K, TA, [in the CK, الفِنْدِيرَةُ, which is a mistranscription,]) both of which signify the same. (TA.) b3: [Hence also,] فُلَانٌ وَضِرُ الأَخْلَاقِ (tropical:) Such a one is foul in dispositions. (A.) وَضْرَى and وَضْرَآءُ: see وَضِرٌ; the former in two places.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.