Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: رعد

رنب

Entries on رنب in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 8 more
رنب: ارنبيّة: اسم طعام (محيط المحيط).
(ر ن ب) : (الْأَرْنَبَةُ) لُغَةٌ فِي الْأَرْنَبِ وَأَرْنَبَةُ الْأَنْفِ طَرَفُهُ.

رنب


رَنَب
أَرْنَبُ
(pl.
أَرَاْنِبُ)
a. Hare; rabbit.

مَرْنَبa. Large rat.

أَرْضُ مُؤَرْنِبَة
a. Rabbit-warren.
ر ن ب : الْأَرْنَب أُنْثَى وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَفِي لُغَةٍ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ أَرْنَبَةٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَيْضًا وَالْجَمْعُ أَرَانِبُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ يُقَالُ لِلْأُنْثَى أَرْنَبٌ وَلِلذَّكَرِ خُزَزٌ
وَجَمْعُهُ خِزَّانٌ وَأَرْنَبَةُ الْأَنْفِ طَرَفُهُ. 
[رنب] الأرنب: واحدة الأرانب. وكِسَاءٌ مُؤَرْنَبٌ: خُلِطَ غَزْلُه بوَبَرِ الأرانب. وقالت ليلى الأخيلية تصف القطاة وفراخها: تدلت على حص الرؤوس كأنَّها * كُراتُ غُلامٍ من كِساءٍ مؤرنب وهو أحد ما جاء على أصله مثل:

وصاليات ككما يؤثفين  وأرض مؤرنبة، بكسر النون: ذات أرانب. والارنبة: طرف الانف. وقول الشاعر : لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها يريد الثعالب والارانب، فلما اضطر واحتاج إلى الوزن أبدل من الياء حرف اللين.
[ر ن ب] والأَرْنَبُ مَعْروفٌ يكونُ للذَّكَرِ والأُنْثَى وقِيلَ الأَرْنَبُ الأُنْثَى والخُزَزُ الذَّكَرُ والجَمْعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عن اللِّحْيانِيِّ فأمّا سِيبَوَيْهِ فَلَم يُجِزْ أَرانٍ إِلاّ في الشِّعْرِ وأَنْشَدَ لرَجُلٍ من يَشْكُرَ

(لها أَشارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّرُه ... من الثَّعالِي ووَخْزٌ من أَرانِيهَا)

ووَجَّهَه فقالَ إِنَّ الشاعِرَ لما اضْطُّرَّ إلى الياءِ أَبْدَلَها مكانَ الباءِ كما يُبْدِلُها مكانَ الهَمْزَة وكِساءٌ مَرْنَبانِيٌّ لَوْنُه لَوْنُ الأَرْنَبِ ومُؤَرْنَبٌ ومُرَنَّبٌ خُلِطَ في غَزْلِه وَبَرُ الأَرانِبِ وأَرْضٌ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنِبَةٌ الأَخِيرةُ عن كُراع كَثِيرةُ الأَرانِبِ والأَرْنَبَةُ طَرَفُ الأَنْفِ واليَرْنَبُ والمَرْنَبُ جُرَذٌ كاليَرْبُوعِ قَصِيرُ الذَّنَبِ والأَرْنَبُ مَوْضِعٌ قال عَمْرُو بنُ مَعْدِي كَرِبَ

(عَجَّتْ نِساءُ بَنِي زُبَيْدٍ عَجَّةً ... كعَجِيجِ نِسْوَتِنا غَداةَ الأَرْنَبِ)

والأَرْنَبُ ضَرْبٌ من الحُلِيِّ قال رُؤْبَةُ

(وعَلَّقَتْ من أَرْنَبٍ ونَخْلِ ... )

والأُرَيْنِبَةُ عُشْبَةٌ شَبِيهَةٌ بالنَّصِيِّ إلاّ أَنَّها أَرَقُّ وأَضْعَفُ وأَلْيَنُ وهي ناجِعَةٌ في المالِ جِدّاً ولَها إِذا جَفَّتْ سَفًى كُلَّما حُرِّكَ تَطايَرَ فارْتَزَّ فِي العُيُونِ والمَناخِرِ عن أَبي حَنِيفَةَ وأَرْنَبُ اسمُ امْرَأَةٍ قالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ

(مَتَى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَناتِي برَنَّةٍ ... وتَصْدَحْ بنَوْحٍ يَفْرَعُ النَّوْحَ أَرْنَبُ)
باب الراء والنون والباء معهما ر ن ب، ر ب ن، ن ر ب، ن ب ر، ب ر ن مستعملات

رنب: الأرنب: معروف، للذَّكَرِ والأُنْثَى، وقيل: الأرنب: الأُنْثَى، والخُزَر: الذَّكَر. وأَلِفُ أَرْنَب زائدةٌ، ولا تجيء كلمةٌ في أوّلها ألفٌ فتكونَ أصليّةً إلاّ أَنْ تكونَ ثلاثةَ أَحْرفٍ مع الأَلِف مثل الأَرْض، والأَمْر ... والمَرْنَبُ: جُرَذٌ في عِظَمِ اليَرْبوع، قَصِيرُ الذَّنَب. ويقال: كِساءٌ مَرْنَبانيّ ومُؤَرْنَب، فأمّا المَرْنبانيّ فالذّي لَوْنُهُ لونُ الأرنب. وأمّا المُؤَرْنَب فالذي يُخْلَط غزله بوَبَر الأرنب، وقيل: بل هو كالمَرْنَبانيّ، كلاهما مَخلوطٌ بوَبَرِ الأرانب. ربن: أرْبَنتُ الرَّجلَ: أعطيته رَبُوناً، وهو دخيلٌ، وهو نحو عُرْبُون.

نرب: النَّيربُ: النَّمِيمةُ. ورجل نَيْرَبٌ: ذو نَيْرَبٍ، أي: نَميمة.. نَيْرَبَ يُنَيْرِب نَيْربةً، وهو خلطُ القَوْل بَعْضِه ببَعْضٍ، كما تُنَيربُ الرِّيحُ التُّرابَ على الأرض فَتَنسُجُه. ولا تُطْرَحُ منه الياءُ، لأَنَّها جُعِلتْ فصلاً بين الرّاء والنُّون. والنَّيربُ: الرَّجل الجَلد.

نبر: النَّبْر بالكلام: الهَمزُ،

وفي الحديث: أنَّ رجلاً قال: يا نَبيءَ الله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا تَنبِرْ باسمي

أي: لا تَهمِزْ. وكلُّ شيء رَفَع شيئاً فقد نَبَره. وانتبر الأميرُ فوق المنبر. [وسُمّي المِنْبر مِنْبَراً لارتفاعه وعُلُوّه] . وانتبر الجُرْح، إذا وَرِم. ورَجُلٌ نبّارٌ بالكلام: فَصيحٌ بليغٌ، قال:

بمُعربٍ من فصيح القوم نبّارِ

والنَّبْرةُ: شِبهُ وَرَمٍ في الجسد ونحوه. والنِّبْرُ: ضَرْبٌ من السِّباع ليس بدُبٍّ ولا ذِئْب.

برن: البَرْنيُّ: ضَرْبٌ من التَّمْر أَحْمَرُ مُشْرَبٌ صُفْرة، كثيرُ اللَّحاء، عَذْبُ الحَلاوة، ضَخم. والبَرانيّ بلغة أهل العراق: الدّيكة الصِّغار أوّل ما تُدْرك، الواحدة: بَرْنيّة. والبَرنيّة: شِبهُ فخّارةٍ ضَخمةٍ خَضْراءَ من القَوارير الثِّخانِ الواسعةِ الأَفْواه.

رنب



أَرْنَبٌ [The hare; and now applied to the rabbit also;] a certain animal, (TA,) well known, (M, A, K, TA,) like the عناق [?], having short fore legs and long hind legs, that treads the ground with the hinder parts of its [hind] legs: (TA:) a certain very prolific animal, called in Pers\.

خركوش [or خَرْگُوشْ]: it is said that it is one year a male and another year a female, and menstruates like women; and its fore legs are shorter than its hind legs: when it sleeps, it keeps its eyes open; and when it is sick, it eats green canes (قَصَب), and its sickness ceases: (Kzw:) the word is a gen. n., (TA,) of the fem. gender, (Msb, TA,) accord. to El-Jáhidh; (TA;) but (Msb) applied to the male and the female; (M, A, K, TA;) as is also ↓ أَرْنَبَةٌ, (Msb,) which is a dial. var.: (Mgh, Msb:) or to the female [only]; the male being called خُزَزٌ; (T, M, K, TA;) accord. to Lth; but others allow its application to the male: (T:) the female is also called عِكْرِشَةٌ: and the young, خِرْنِقٌ: (TA:) the pl. is أَرَانِبُ (T, S, M, Msb, K) and أَرَانٍ, (Lh, S, M, K,) the latter, like ثَعَالٍ for ثَعَالِبُ, occurring in poetry, (S, M, *) and not allowed by Sb except in poetry. (M.) The ا in أَرْنَبٌ is augmentative, accord. to Lth: accord. to most of the grammarians it is disjunctive, (so in a copy of the T and in the TA,) or radical: (so in another copy of the T:) Lth says that no word commences with a radical ا but such as is triliteral; as أَرْضٌ and أَرْشٌ. (T, TA.) [Hence,] one says of the low, abject, or ignominious, and weak, إِنَّمَا هُوَ أَرْنَبٌ [He is only a hare]; because that animal cannot defend itself, and even the lark will endeavour to make it its prey. (A, TA.) See another ex. below, voce أَرْنَبَةٌ. [Hence, also,] الأَرْنَبُ is the name of (assumed tropical:) A certain constellation, [Lepus,] comprising twelve stars in its figure, having no observed stars around it, situate beneath the feet of الجَبَّار [i. e. Orion], and facing the west. (Kzw.) b2: Also, (K,) or ↓ مَرْنَبٌ accord. to the L, (TA,) or both, (M,) and ↓ يَرْنَبٌ, A جُرَذ [or large field-rat], (M, L, K,) like the jerboa, (M, L,) having a short tail. (M, L, K.) b3: الأَرْنَبُ البَحْرِىُّ, accord. to Kzw, A certain marine animal, the head of which is like that of the أَرْنَب [or hare], and the body like that of a fish: or, accord. to Ibn-Seenà, a small testaceous animal, which is of a poisonous quality when drunk [app. meaning in water]: so that, accord. to this explanation, the resemblance [to the ارنب commonly so called] is in the name, not the form. (TA.) A2: Also A sort of ornament worn by women. (M, K.) أَرْنَبَةٌ The end, or tip, [i. e. the lower portion, or lobule,] of the nose: (T, S, A, K:) this is [also] called أَرْنَبَةُ الأَنْفِ: (Mgh, Msb:) it is one of the parts that touch the ground in prostration [in prayer]: (TA:) pl. أَرَانِبُ. (T, A, TA.) Yousay, جَدَعَ أَرْنَبَتَهُ [lit. He cut off the end of his nose;] meaning (assumed tropical:) he held him in mean estimation, or in contempt. (A, TA.) And وَجَدْتُهُمْ مُجَدَّعِى

↓ الأَرَانِبِ أَشَدَّ فَزَعًا مِنَ الأَرَانِبِ (assumed tropical:) [I found them to be held in contempt, (lit. having the ends of their noses cut off,) more fearful than hares]. (A, TA.) A2: See also أَرْنَبٌ.

أَرْنَبَانِىٌّ [Cloth of the kind called] خَزّ of a blackish colour (أَدْكَنُ). (K.) b2: See also مَرْنَبَانِىٌّ.

مَرْنَبٌ A large فَأْرَة [or rat]: (K:) omitted in some copies of the K. (TA.) See أَرْنَبٌ. b2: See also مُؤَرْنَبٌ.

مُرْنَبٌ: see مُؤَرْنَبٌ.

مَرْنَبَةٌ A villous [garment of the kind called]

قَطِيفَة. (T, K.) A2: See also أَرْضٌ مُؤَرْنِبَةٌ.

كِسَآءٌ مَرْنَبَانِىٌّ A [garment of the kind called]

كساء that is of the colour of the أَرْنَب [or hare]; (T, M, A, K;) as also ↓ أَزْنَبَانِىٌّ. (A.) See also the next paragraph.

كِسَآءٌ مُؤَرْنَبٌ A [garment of the kind called]

كساء of which the thread is intermixed with the soft hair of the أَرْنَب [or hare]; (T, S, M, K;) as also ↓ مُرْنَبٌ, (so in a copy of the M,) or ↓ مَرْنَبٌ, like مَقْعَدٌ: (A, K:) or, as some say, i. q. ↓ مَرْنَبَانِىٌّ. (T.) b2: See also the next paragraph.

أَرْضٌ مُؤَرْنِبَةٌ A land in which are أَرَانِب [or hares]: (S:) or abounding therewith; (T, Kr, M, and so in some copies of the K;) as also ↓ مُؤَرْنَبَةٌ, (M, and so in some copies of the K, and in a copy of the A,) and ↓ مَرْنَبَةٌ. (T, M, A.) يَرْنَبٌ: see أَرْنَبٌ.

رنب: الأَرْنَبُ: معروفٌ، يكونُ للذكَرِ والأُنثى. وقيل: الأَرْنَبُ

الأُنْثى، والخُزَزُ الذَّكر، والجمعُ أَرانِبُ وأَرانٍ عن اللحياني. فأَما

سيبويه فلم يُجِزْ أَرانٍ إِلاَّ في الشِّعْر؛ وأَنشد لأَبي كاهل

اليَشْكُريّ ، يشَبِّه ناقَتَه بعُقابٍ:

كأَنَّ رَحْلي، على شَغْواءَ حادِرَةٍ، * ظَمْياءَ، قد بُلَّ مِن طَلّ خَوافِـيها

لها أَشارِيرُ من لَـحْمٍ، تُتَمِّرُهُ * منَ الثَّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِـيها

يريد الثَّعالِبَ والأَرانِبَ، ووَجَّهه فقال: إِن الشاعر لما احتاجَ إِلى الوَزْنِ، واضْطُرَّ إِلى الياءِ، أَبْدَلَها من الباءِ؛ وفي الصحاح: أَبدلَ من الباءِ حرفَ اللِّينِ.

والشَّغْواءُ: العُقابُ، سميت بذلك من الشَّغَى،

وهو انْعِطافُ مِنْقارِها الأَعْلى. والحادِرة: الغليظة. والظَّمْياءُ: المائلة إِلى السَّوادِ.

وخَوافِـيها: يريدُ خَوَافيَ رِيشِ جَنَاحَيْها. والأَشاريرُ: جمعُ

إِشْرارَةٍ، وهي اللحمُ الـمُجَفَّف. وتُتَمِّرُه: تُقَطِّعُه. واللحمُ الـمُتَمَّر: الـمُقَطَّع؛ والوَخْزُ: شيءٌ منه، ليس بالكثيرِ.

وكِساءٌ مَرْنَبانيٌّ: لوْنُه لونُ الأَرْنَبِ.

ومُؤَرْنَبٌ ومُرْنَبٌ: خُلِطَ في غَزْلِه وَبَرُ الأَرْنَبِ؛ وقيل: المؤَرْنَبُ كالـمَرْنَبانيّ؛ قالت لَيْلَى الأَخْيَلِـيَّة تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّت على فِراخِها، وهي حُصُّ الرُّؤُوسِ، لا رِيشَ عليها:

تَدَلَّتْ، على حُصِّ الرُّؤُوسِ، كأَنها * كُراتُ غُلامٍ، مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ

وهو أَحَدُ ما جاءَ على أَصْلِهِ، مثلُ قولِ خِطام المجاشعي:

لم يَبْقَ مِنْ آيٍ، بها يُحَلَّيْنْ، * غيرُ خِطامٍ، ورَمادٍ كِنفَيْنْ

وغيرُ وَدٍّ جاذِلٍ، أَو وَدَّيْنْ، * وصالِـياتٍ كَكَما يُـؤَثْفَيْنْ

أَي لم يَبْقَ من هذه الدارِ التي خَلَت من أَهلها، مما تُحَلَّى به

وتُعْرَفُ، غيرُ رَمادِ القِدْرِ والأَثافي؛ وهي حِجارةُ القِدْرِ والوَتِدِ

الذي تُشَدُّ إِليه حِـبالُ البُيوت؛ والوَدُّ: الوَتِدُ إِلاّ أَنه أَدْغَم التاءَ في الدالِ، فقال وَدٍّ. والجاذِلُ: المنتصِبُ؛ قال ابن بري ومثلُه قولُ الآخر:

فإِنه أَهْلٌ لأَنْ يُـؤَكْرَمَا

والمعروفُ في كلامِ العَرَب: لأَنْ يُكْرَمَ؛ وكذلك هو مع حروفِ

الـمُضارَعَة نحو أُكْرِمُ، ونُكْرِمُ، وتُكْرِمُ، ويُكْرِمُ؛ قال: وكان قياس

يُـؤَثْفَيْن عنده يُثْفَيْن، من قولك أَثْفَيْتُ القِدْر إِذا جَعَلْتَها على الأَثافيِّ، وهي الـحِجارةُ.

وأَرضٌ مُرْنِـبَة ومُؤَرْنِـبَة، بكسر النونِ، الأَخيرة عن كُراع:

كثيرةُ الأَرانِبِ؛ قال أَبو منصور، ومنه قول الشاعر:

كُراتُ غُلامٍ مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ

قال: كان في العَرَبِـيَّة مُرْنَبِ، فرُدَّ إِلى الأَصْل. قال الليث:

أَلِفُ أَرْنَبٍ زائدة. قال أَبو منصور: وهي عندَ أَكثرِ النَّحْوِيِّـين

قَطْعِـيَّة. وقال الليث: لا تجيءُ كَلِمةٌ في أَوَّلِها أَلِفٌ، فتكون

أَصْلِـيَّة، إِلاَّ أَن تكون الكَلِمَةُ ثَلاثَة أَحْرُفٍ مثل الأَرض والأَرْش والأَمْر.

أَبو عمرو: الـمَرْنَبَةُ القَطِـيفَةُ ذاتُ الخَمْلِ.

والأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْفِ، وجَمْعُها الأَرانبُ. يقال: هم شُمُّ

الأُنُوفِ، وارِدَةٌ أَرانِـبُهمْ. وفي حديث الخُدْريّ: فلقد رأَيتُ على

أَنْفِ رسولِ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، وأَرْنَبَتِهِ أَثَرَ الطِّينِ. الأَرْنَبَةُ: طَرَفُ الأَنْف؛ وفي حديث وائل: كان يسجدُ على

جَبْهَتِهِ وأَرْنَبَتِه.

واليَرْنَبُ والـمَرْنَبُ: جُرَذٌ، كاليَرْبُوعِ، قَصِـيرُ الذَّنَبِ.

والأَرْنَبُ: موضِـعٌ؛ قال عَمْرُو بنُ مَعْدي كَرِب:

عَجَّتْ نِساءُ بَني زُبَيْدٍ عَجَّةً، * كَعَجِـيجِ نِسْوَتِنا، غداةَ الأَرْنَبِ

والأَرْنَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الـحُلِـيِّ؛ قال رؤبة:

وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِ

والأُرَيْنِـبَةُ: عُشْبةٌ شَبِـيهةٌ بالنَّصِـيِّ، إِلاَّ أَنها أَرَقُّ وأَضْعَفُ وأَليَنُ، وهي ناجِعةٌ في المالِ جِدّاً،ولها، إِذا جَفَّتْ، سَفًى، كُـلَّما حُرِّكَ تَطايَرَ فارْتَزَّ في العُيونِ والـمَناخِر؛ عن أَبي حنيفة. وفي حديث اسْتِسْقاءِ عمر، رضي اللّه عنه: حتى رأَيت الأَرْنَبَةَ تأْكلها صغار الإِبل. قال ابن الأَثير: هكذا يرويه أَكثر المحدِّثين، وفي معناها قولان، ذكرهما القتيبي في غريبه: أَحدهما أَنها واحدة الأَرانِب، حَملَها السَّيْلُ، حتى تَعَلقت في الشجر، فأُكِلَتْ؛ قال: وهو بعيد لأَن الإِبل لا تأْكل اللحم. والثاني: أَن معناه أَنها نبت لا يكاد يطول، فأَطاله هذا المطر حتى صار للإِبل مرعى.

والذي عليه أَهل اللغة: أَن اللفظة إِنما هي الأَرِينةُ، بياءٍ تحتها

نُقْطتانِ، وبعدها نون، وهو نَبْتٌ معروف، يُشْبِـه الخِطْمِـيَّ، عَرِيضُ الوَرقِ، وسنذكره في أَرن. الأَزهري: قال شمر قال بعضهم: سأَلت الأَصمعي عن الأَرْنَبةِ، فقال: نَبْت؛ قال شمر: وهو عندي الأَرِينةُ، سَمِعْتُ في الفصيح من أَعْرابِ سَعْدِ بن بكر، بِـبَطْنِ مَرٍّ، قال: ورأَيته نَباتاً يُشْبِه الخِطْمِـيَّ، عَرِيضَ الوَرَقِ. قال شمر: وسمعت غيرَه من أَعْرابِ كِنانةَ يقول: هو

الأَرِينُ. وقالت أَعْرابِـيَّةٌ، مِنْ بَطْنِ مَرٍّ: هي الأَرِينةُ، وهي

خِطْمِـيُّنا، وغَسُولُ الرأْسِ؛ قال أَبو منصور: وهذا الذي حكاه شمر صحيح، والذي رُوي عن الأَصمعي أَنه الأَرنبة من الأَرانِبِ غير صحيح؛ وشمر مُتْقِنٌ، وقد عُنِـيَ بهذا الـحَرْفِ، فسأَلَ عنه غير واحِد من الأَعْراب حتى أَحْكَمَه، والرُّواةُ رُبَّـما صَحّفُوا وغَيَّرُوا؛ قال: ولم أَسمع الأَرْنبةَ، في باب النَّباتِ،

من واحِد، ولا رأَيتُه في نُبُوتِ البادِية. قال: وهو خَطَـأٌ عندي.

قال: وأَحْسَبُ القُتَيْبـيَّ ذكر عن الأَصمعي أَيضاً الأَرْنَبةَ، وهو غير صحيح. وأَرْنَبُ: اسم امرأَةٍ؛ قال مَعْنُ بن أَوْس:

مَتى تَـأْتِهِمْ، تَرْفَعْ بَناتي بِرَنَّةٍ، * وتَصْدَحْ بِـنَوْحٍ، يُفْزِعُ النَّوحَ، أَرْنَبُ

رنب
: (الأَرْنَبُ م) وَهُوَ فَعْلَلٌ عندَ أَكْثَرِ النَّحْوِيين، وأَما الليثُ فَزَعَمَ أَنَّ الأَلِفَ زَائِدَةٌ، وَقَالَ: لاَ تَجِيءُ كلمةٌ فِي أَولها أَلفٌ فَتكون أَصليّةً إِلاَّ أَن تكونَ الكلمةُ ثلاثةَ أَحرفٍ مثلَ الأَرْضِ والأَمْرِ والأَرْشِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ يُشْبِه العَنَاقَ قَصِيرُ اليَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ يَطَأُ الأَرْضَ على مُؤَخَّرِ قَوَائِمِه، اسْمُ جِنْسٍ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) قَالَ المُبَرّدُ فِي (الْكَامِل) : إِنَّ العُقَابَ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنْثَى، وإِنَّمَا مُيِّزَ باسمِ الإِشَارَة كالأَرْنَبِ (أَو) الأَرْنَبُ (لِلأُنْثَى، والخُزَزُ) كصُرَدٍ بمُعْجَمَات، (لِلذَّكَرِ) ويقالُ: الأُنْثَى: عِكْرِشَةٌ، والخِرْنِقُ: وَلَدُهُ، قَالَ الجاحِظُ: وإِذَا قُلْتَ أَرْنَبٌ فليسَ إِلاَّ أُنْثَى، كَمَا أَنَّ العُقَابَ لَا يَكُونُ إِلاَّ لِلأُنْثَى، فَتَقول هَذِه العُقَابُ، وهذِه الأَنْثى (ج أَرَانِبُ وأَرَانٍ) ، عَن اللحيانيّ، فأَمَّا سيبويهِ فلَمْ يُجِزْ أَرَانٍ إِلاَّ فِي الشِّعْرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي كاهِلٍ اليَشْكُرِيِّ، يُشْبِّهُ نَاقَتَهُ بِعُقَابٍ:
كَأَنَّ رَححلِي عَلَى شَغْوَاءَ حَادِرَةٍ
ظَمْيَاءِ قَدْ بُلَّ مِنْ طِلَ خَوَافِيهَا
لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ
مِنَ الثَّعَالِي وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيهَا
يُرِيدُ الثَّعَالِبَ والأَرَانِبَ، وَوَجَّهَهُ فقَالَ: إِنَّ الشاعِرَ لمَّا احْتَاجَ إِلى الوَزنِ واضْطُرَّ إِلى اليَاءِ أَبْدَلَهَا مِنْهَا (وَكِسَاءٌ مَرْنَبَانِيٌّ، بِلَوْنِهِ و) كِسَاءٌ (مُؤَرْنَبٌ لِلْمَفْعُولِ ومَرْنَبٌ كمَقْعَدٍ) إِذا (خُلِطَ بِغَزْلِهِ وَبَرُهُ) ، وقيلَ: المُؤَرْنَبُ كالمَرْنَبَانِيِّ، قَالَت ليلى الأَخيليّةُ تَصِفُ قَطَاةً تَدَلَّتْ عَلى فِرَاخِهَا، وَهِي حُصُّ الرُّؤُوسِ لَا رِيشَ عَلَيْهَا:
تَدَلَّتْ عَلَى حُصِّ الرُّؤْوسِ كَأَنَّهَا
كُرَاتُ غُلاَمٍ فِي كِسَاءٍ مُؤَرْنَبِ
وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ على أَصْلِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: ومثلُه قولُ الآخَرِ:
فإِنَّهُ أَهْلٌ لاِءَنْ يُؤَكْرَمَا وأَرْضٌ مَرْنَبَةٌ ومُؤَرْنَبةٌ ضُبِطَ عندنَا فِي (النّسخ) بِفَتْح النُّونِ فِي الأَخِيرَةِ والصوابُ كسرُهَا، رُوِي ذَلِك عَن كُراع: (: كَثِيرَتُهُ) وَفِي (الأَساس) يُقَال لِلذَّلِيلِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْنَبٌ، لأَنَّهُ لاَ دَفْعَ عنْدَها لاِءَنَّ القُبَّرَةَ تَطْمَعُ فِيهَا، (والأَرْنَبُ) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) المَرْنَبُ بالمِيم بدلَ الأَلفِ، قُلْتُ وهُوَ نَصُّ ابْن دُرَيْد (جُرَذٌ) كاليَرْبُوعِ (قَصِيرُ الذَّنَبِ، كالبَرْنَبِ، و) الأَرْنَبُ (ضَرْبٌ مِنَ الحُليّ) قَالَ رؤبةُ:
وعَلَّقَتْ مِنْ أَرْنَبٍ ونَخْلِ
والأَرْنَبُ: مَوْضِعٌ، قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ:
عَجَّت نسَاءُ بَنِي عبيد عَجَّةً
كعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الأَرْنَبِ
(و) أَرْنَبُ: اسْمُ (امْرَأَةٍ) قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
مَتَى تَأْتِهِمْ تَرْفَعْ بَنعاتِي بِرَنَّةٍ
وتَصْدَحْ بِنَوْحٍ يَفْرَعُ النَّوْحَ أَرْنَبُ
وزَادَ الدَّمِيرِيُّ فِي (حَيَاة الْحَيَوَان) الأَرْنَب البَحْرِيُّ، قَالَ القَزْوِينِيُّ: من حَيَوَانِ البَحْرِ، رَأْسُهُ كرَأْسِ الأَرْنَبِوبَدَنُه كبَدَنِ السَّمَكِ، وقالَ الرَّئِيسُ ابنُ سِينَا: إِنَّهُ حَيَوَانٌ صَغِيرٌ صَدَفِيٌّ، وهُوَ من ذَوعاتِ السُّمُومِ إِذا شُرِبَ.
قُلْتُ فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا المُشَابَهَةُ فِي الاسْمِ لاَ الشَّكْلِ.
(و) الأَرْنَبَةُ (بِهَاءٍ: طَرَفُ الأَنْفِ) وجمعُهَا: الأَرَانِبُ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الخُدْرِيِّ (ولَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلموأَرْنَبَتِهِ) ، ويقالُ: هُمْ شُمُّ الأُنُوفِ وَارِدَةُ الأَرَانِب، وتقولُ: وجَدْتُهُمُ مُجَدَّعِي الأَرَانبِ أَشَدَّ فَزَعاً من الأَرَانِب، وَجَدَع فُلاَنٌ أَرْنَبَةَ فُلاَنٍ: أَهَانَهُ.
(والأُرَيْنِبَةُ) مُصَغَّراً (: عُشْبَةٌ كالنَّصِيِّ) إِلاَّ أَنَّهَا أَدَقُّ وأَضْعَفُ وأَلْيَنُ، وهِيَ نَاجِعَةٌ فِي المَالِ جِدًّا، ولَهَا إِذا جَفَّتْ سَفًى كُلَّمَا حُرِّكَ تَطَايَرَ فَارْتَرَّ فِي العُيُونِ والمَنَاخِرِ، عَن أَبي حنيفَةَ.
والأُرَيْنِبَةُ مُصَغَّراً: اسْمُ مَاءٍ لِغَنِيِّ بن أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسٍ وبالقُرْبِ مِنْهَا الأَوْدِيَةُ.
والأُرَيْنِبَاتُ مُصَغَّراً: مَوْضِعٌ فِي قَول عنترة:
وَقَفْتُ وَصْحْبَتِي بِأُرَيْنِبَاتٍ
عَلى أَقْتَادِ عُوجٍ كالسَّهَامِ
كَذَا فِي (المعجم) . (والأَرْنَبَانِيُّ: الخَزُّ الأَدْكَنُ) الشَّدِيدُ الدُّكْنَةِ، نَقَلَه الصاغانيّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) فِي حَدِيث اسْتِسْقَاءِ عُمَرَ (حَتَّى رَأَيْتُ الأَرْنَبَةَ يَأْكُلُهَا صِغَارُ الإِبِلِ) قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا يرويهِ أَكثر المُحَدِّثِينَ، وَفِي مَعْنَاهَا قَوْلاَنِ ذَكَرَهُما القُتَيْبِيُّ فِي غَرِيبِه، وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهلُ اللغةِ أَنَّ اللَّفْظَةَ إِنَّمَا هِيَ الأَرِينَةُ بِيَاءٍ تَحْتِيَّة ونُونٍ، وهُو نَبْتٌ مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الخِطْمِيَّ عَرِيضُ الوَرَقِ، وعنِ الأَزْهِرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: قَالَ بعضُهم: سَأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَن الأَرْنَبَةِ فَقَال: نَبْتٌ، قَالَ شَمر: وَهُوَ عِنْدِي: الأَرِينَةُ، سَمِعْتُ فِي الفَصِيحِ من أَعْرَابِ سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ببَطْنِ مَرَ، قَالَ: وَرَأَيتُهُ نَبَاتاً يُشْبهُ الخهطْمِيَّ عَرِيضَ الوَرَقِ، قالَ شَمِرٌ: وسَمِعْتُ غَيْرَه من أَعْرَابِ كِنَانَةَ يقولُ: هُوَ الأَرِينُ، وَقَالَت أَعْرَابِيَّةٌ بِبَطْنِ مَرَ: هِيَ الأَرِينَةُ، وَهِي خِطْمِيُّنَا وغَسُولُ الرَّأْسِ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: وَهَذَا الذِي حَكَاهُ شمِرٌ: صَحِيحٌ، وَالَّذِي رُوِيَ عنِ الأَصمعيّ أَنَّهُ الأَرْنَبَةُ، (من الأَرَانب) غَيْرُ صَحِيحٍ، وشَمِرٌ مُتْقِنٌ، وقَدْ عُنِيَ بِهَذَا الحَرْفِ فَسَأَلَ عَنهُ غَيْرَ وَاحِد مِنَ الأَعْرَابِ حَتَّى أَحْكَمَهُ، والرُّوَاةُ رَبَّمَا صَحَّفُوا وغَيَّرُوا، قَالَ: ولَمْ أَسُمَعِ الأَرْنَبَةَ فِي بَاب النَّبَات مِنْ وَاحَد وَلاَ رَأَيْتُه فِي نُبُوتِ البَادِيةِ، قَالَ: وهُوَ خطَأٌ فِي أَرن.
(وَرَنْبُويَةُ) بإِسقاط الأَلِفِ (أَو أَرَنْبُويَةُ) بالأَلفِ، آخِرُهُ هَاءٌ مَضْمُومَةٌ فِي حالِ الرَّفْعِ، وَلَيْسَ كَنِفْطَوَيْهِ وسِيبَوَيْهِ (: ة بالرَّيِّ) قريبةٌ مِنْهَا، كَذَا فِي (المراصد) (مَاتَ بِهَا) أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ (الكِسَائِيُّ) النَّحْوِيُّ المُقْرىء، وإِمَامُ الفِقْهِ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وثَمَانِينَ ومائَة، ودُفِنَا بِهَذِهِ القَرْيَةِ، وكَانَا خَرَجَا معَ الرشيدِ فصلَّى عَلَيْهِمَا، وَقَالَ: اليَوْمَ دَفَنْتُ عِلْمَ العَرَبِيَّةِ والفِقْه.
(وذَاتُ الأَرَانِبِ: ع) فِي قولِ ابنِ الرِّقَاعِ العَامِلِيِّ:
فَذَرْ ذَا ولَكِنْ هَلْ تَرَى ضَوْءَ بَارِقٍ
وَمِيضاً تَرَى مِنْهُ على بُعْدِه لَمْعَا
تَصَعَّدَ فِي ذَاتِ الأَرَانِبِ مَوْهِناً
إِذَا هَزَّ رَعْدٌ خِلْتَ فِي وَدْقهِ سَفْعاً
كَذَا فِي (المعجم) .
(والمَرْنَبُ: قَارةٌ) هَكَذَا فِي النّسخ، وَسقط من بَعْضهَا، وقَارَةٌ هَكَذَا بالقَافِ فِي سائرِهَا وَهُوَ تصحيفٌ قَبيحٌ، وصوابُه فَأْرَةٌ بالفَاءِ، وزادَه قُبْحاً أَنْ ذَكره هُنَا، وحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عندَ قَوْله: جُرَذٌ قَصيرُ الذَّنَب، وهُوَ هُوَ، فتأَمَّلْ.
ر ن ب

يقال للذليل: إنما هو أرنب لأنه لا دفع عندها، تقول العرب: إن القبرة تطمع في الأرنب. قال الأعشى:

أراني لدن أن غاب قومي كأنما ... يراني فيهم طالب الحق أرنباً

وقال ابن أحمر:

لا تفزع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الضب بها ينجحر

يريد ما بها أرنب حتى تفزع ولا ضب حتى ينجحر. وتقول: وجدتهم مجدّعي الأرانب، أشدّ فزعاً من الأرانب. وجدع فلان أرنبة فلان إذا أهانه وهي طرف الأنف. وقوم شم الأرانب. وكساء أرنباني ومرنباني: أدكن على لون الأرنب، والأكسية المرنبانيّة تصنع بالشأم ويقال لها: المرانب، وأما الكساء المؤرنب فهو المخلوط بغزله وبر الأرانب. وأرض مرنبة.

رجج

Entries on رجج in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
ر ج ج

رجّه: حرّكه فارتجّ، ورجرجه فترجرج. وارتج البحر والتج. وجارية رجراجة: يترجرج كفلها. وأطعمنا رجراجة وهي الفالوذجة.

ومن المجاز: ارتجّ عليه الكلام: اضطرب والتبس. وكتيبة رجراجة: تمخض لا تكاد تسير.
رجج: {رجت}: زلزلت واضطربت.
ر ج ج : رَجَجْتُ الشَّيْءَ رَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَرَّكْتُهُ فَارْتَجَّ هُوَ وَارْتَجَّ الْبَحْرُ اضْطَرَبَ وَارْتَجَّ الظَّلَامُ الْتَبَسَ. 

رجج


رَجَّ(n. ac. رَجّ)
a. Shock, made to tremble.
b. [acc. & 'An], Prevented, deterred from.
c.(n. ac. رَجّ), Was shaken, agitated, convulsed; shook, trembled
quaked.
إِرْتَجَجَa. see I (c)
رَجَّةa. Shaking; rumbling.

رُجَّة
رَجَجa. Confusion, tumult.

رَجَاْجa. The lean of the flock.
(رجج) - في حَدِيثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز: "النَّاس رَجاجٌ بعد هذا الشَّيْخ"
يَعنِى مَيمُونَ بنَ مِهْرَان: أي ضُعَفاء، ومَنْ لا خَيْر فيهم، من قَولِه تَعالَى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} : أي حُرَّكَت
* فهم رَجَاجٌ وعلى رَجَاج *  
ر ج ج: (رَجَّهُ) حَرَّكَهُ وَزَلْزَلَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (ارْتَجَّ) الْبَحْرُ وَغَيْرُهُ (اضْطَرَبَ) وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ» وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (تَرَجْرَجَ) الشَّيْءُ جَاءَ وَذَهَبَ. 
[رجج] نه فيه: من يركب البحر إذا "ارتج" فقد برئت منه الذمة، أي اضطرب، افتعل من الرج وهو الحركة الشديدة. ومنه "رُجت" الأرض "رجا"" وروى: أرتج، من الإرتاج الإغلاق، فإن صح فمعناه أغلق عن أن يركب، وذا عند كثرة أمواجه. ومنه ح نفخ الصور "فترتج" الأرض بأهلها، أي تضطرب. وح: لما قبض صلى الله عليه وسلم "ارتجت" مكة بصوت عال. ومنه ح على: وأما شيطان الردهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه و"رجة" صدره. وح: "فرج" الباب "رجا" أي زعزعه وحركه. وح: الناس "رجاج" بعد هذا الشيخ، أي ميمون بن مهران هم رعاع الناس وجهالهم.
[رجج] يقال رَجَّهُ رَجَّاً، أي حركه وزلزله. وناقة رجاء: عظيمة السنام. والرجرجة: الاضطراب. وارتج البحر وغيره: اضطرب. وفي الحديث: " مَنْ ركب البحر حِينَ يَرْتَجُّ فلا ذِمَّةَ له "، يعنى إذا اضطربت أمواجه، وترجرج الشئ، أي جاء وذهب. والرَجْرَجُ: نعتُ المُتَرَجْرِجِ. وقال:

وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرَجا * وكتيبةٌ رَجْراجَةٌ، كأنَّها تتمخّض ولا تسير، لكثرتها. وامرأةٌ رجراجةٌ: يَتَرَجْرَجُ عليها لحمُها. والرِجْرِجَةُ، بالكسر: بقيَّة الماء في الحوض الكدرةُ المختلطةُ بالطين، والثَريدةُ المُلَبَّقَةُ. والرِجْرِجُ أيضا: نبت. قال الشاعر : كاد اللعاع من الحوذان يسحطها * ورجرج بين لحييها خناطيل والرجاج بالفتح: مهازيل الغنم. قال الراجز : قد بكرت محوة بالعجاج * فدمرت بقية الرجاج ونعجة رجاجة، أي مهزولة. والرَجاجُ أيضاً: الضعفاء من الناس والابل. وأنشد الاصمعي: أقبلن من نير ومن سواج * بالقوم قد ملوا من الادلاج * فهم رجاج وعلى رجاج أي ضعفوا من السفر وضعفت رواحلهم.

رجج: الرَّجاجُ، بالفتح: المهازيل من الناس والإِبل والغنم؛ قال

القُلاخُ بنُ حَزْنٍ:

قد بَكَرَتْ مَحْوَةُ بالعَجَاجِ،

فَدَمَّرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجاجِ

مَحوَة: اسم علم لريح الجَنُوب. والعجاج: الغبار. ودَمَّرَت: أَهلكت.

ونعجة رَجَاجَةٌ: مهزولة. والإِبل رَجْراجٌ، وناس رَجْراجٌ: ضُعَفَاء لا

عقول لهم. الأَزهري في أَثناء كلامه على هملج؛ وأَنشد:

أَعطى خَليلي نَعْجَةً هِمْلاجَا

رَجَاجَةً، إِنَّ لها رَجَاجَا

قال: الرَّجاجة الضعيفة التي لا نِقْيَ لها؛ ورجال رَجَاجٌ: ضعفاء.

التهذيب: الرَّجاجُ الضُّعَفاءُ من الناس والإِبل؛ وأَنشد:

أَقْبَلْنَ، مِنْ نِيرٍ ومِنْ سُواجِ،

بالقَوْمِ قد مَلُّوا من الإِدْلاجِ،

يَمْشُونَ أَفْواجاً إِلى أَفْوَاجِ،

مَشْيَ الفَرَارِيجِ مع الدَّجَاجِ،

فَهُمْ رَجَاجٌ وعلى رَجَاجِ

أَي ضعفوا من السير وضعفت رواحلهم.

ورِجْرِجَةُ الناس: الذين لا خير فيهم. والرِّجْرِجةُ: شِرارُ الناس.

وفي حديث الحسن

(* قوله «وفي حديث الحسن» أَي لما خرج يزيد ونصب رايات

سوداً، وقال: أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز. فقال الحسن في كلام له: نصب

قصباً علق عليها خرقاً ثم اتبعه رجرجة من الناس، رعاع هباء. والرجرجة،

بكسر الراءين: بقية الحوض كدرة خاثرة تترجرج. شبه بها الرذال من الأتباع في

أنهم لا يغنون عن المتبوع شيئاً كما لا تغني هي عن الشارب؛ وشبههم أيضاً

بالهباء، وهو ما يسطع مما تحت سنابك الخيل. وهبا الغبار يهبو وأهبى

الفرس، كذا بهامش النهاية.) أَنه ذكر يزيد بن المهلب، فقال: نَصَبَ قَصَباً

عَلَّقَ فيها خِرَقاً، فاتَّبَعَهُ رِجْرِجةٌ من الناس؛ شمر: يعني رُذال

الناس ورِعاعهم الذين لا عقول لهم؛ يقال: رِجْراجَة من الناس ورِجْرجَةٌ.

الكلابيّ: الرِّجْرِجَةُ من القوم: الذين لا عقل لهم. وفي حديث عمر بن

عبد العزيز: الناس رَجاجٌ بعد هذا الشيخ، يعني مَيْمُونَ ابنَ مِهْرانَ؛ هم

رِعاعُ الناس وجُهَّالُهم. ويقال للأَحمق: إِن قبلبك لكثيرُ

الرَّجْرَجَةِ؛ وفلانٌ كثير الرَجْرِجَةِ أَي كثير البُزاق. والرَّجْرِجَةُ: الجماعة

الكثيرة في الحرب. والرَّجاجَةُ: عِرِّيسَةُ الأَسد.

ورَجَّةُ القوم: اختلاط أَصواتهم، ورَجَّةُ الــرَّعد: صوته.

والرَّجُّ: التحريك؛ رَجَّهُ يَرُجُّهُ رَجّاً: حَرَّكَهُ وزَلْزَلَه

فارْتَجَّ، ورَجْرَجَهُ فَتَرَجْرَجَ. والرَّجُّ: تحريكك شيئاً كحائط إِذا

حركته، ومنه الرَّجْرَجَةُ، قال الله تعالى: إِذا رُجَّتِ الأَرضُ

رَجًّا؛ معنى رُجَّتْ: حُرِّكَتْ حركة شديدة وزُلْزِلَتْ. والرَجْرَجَةُ:

الاضطراب.

وارْتَجَّ البحر وغيره: اضطرب؛ وفي الحديث: من ركب البحر حين يَرْتَجُّ

فقد برئت منه الذمة، يعني إِذا اضطربت أَمواجه؛ وهو افْتَعَلَ من

الرَّجِّ، وهو الحركة الشديدة؛ ومنه: إِذا رُجَّتِ الأَرضُ رَجًّا. وروي

أَرْتَجَ من الإِرتاج الإِغْلاق، فإِن كان محفوظاً، فمعناه أَغلق عن أَن يركب،

وذلك عند كثرة أَمواجه؛ ومنه حديث النفخ في الصور: فَتَرْتَجُّ الأَرض

بأَهلها أَي تضطرب؛ ومنه حديث ابن المسيب: لما قبض رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، ارْتَجَّتْ مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ. وفي ترجمة رخخ: رَخَّه شَدَخَه؛

قال ابن مقبل:

فَلَبَّدَهُ مَسُّ القِطارِ، ورَخَّه

نِعاجٌ رَوافٍ، قَبْلَ أَن يَتَشَدَّدا

قال: ويروى ورَجَّه، بالجيم؛ ومنه حديث عليٍّ، عليه السلام: وأَما شيطان

الرَّدْهَةِ فقد لقِيتُه بِصعْقةٍ سمِعتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه ورَجَّةَ

صدره؛ وحديث ابن الزبير: جاء فَرَجَّ البابَ رَجّاً شديداً أَي زعزعه

وحركه. وقيل لابنةِ الخُسِّ: بمَ تعرفين لِقاحَ ناقتك؟ قالت: أَرى العَيْنَ

هاجَ، والسَّنَامَ راجَ، وتَمْشي وتَفَاجَ. وقال ابن دريد: وأُراها

تَفَاجُّ ولا تبول مكان قوله وتمشي وتَفاج؛ قالت: هاجَ فذكَّرَتِ العَيْنَ

حملاً لها على الطرْف أَو العضو، وقد يجوز أَن تكون احتملت ذلك للسجع.

والرَّجَجُ: الاضطراب. وناقة رَجَّاءُ: مضطربة السَّنامِ؛ وقيل: عظيمة

السَّنامِ.

وكَتِيبَةٌ رَجْراجَة: تَمَخَّضُ في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها؛ قال

الأَعشى:

ورَجْراجَةٍ، تَغْشَى النَّواظِرَ، فَخْمَةٍ،

وكُومٍ، على أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائِلُ

وامرأَة رَجْراجَةُ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كفلها ولحمها.

وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جاء وذهب.

وثَرِيدَةٌ رِجْراجَةٌ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتَنِزَةٌ.

والرِّجْرِجُ: ما ارْتَجَّ من شيء. التهذيب: الارْتِجاجُ مطاوعة

الرَّجِّ.

والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ، بالكسر: بقية الماء في الحوض؛ قال

هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ:

فَأَسْأَرَتْ في الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا،

قَدْ عادَ من أَنْفاسِها رَجَارِجَا

الصحاح: والرِّجْرِجَةُ، بالكسر، بقيةُ الماء، في الحوض،الكَدِرَةُ

المختلطةُ بالطين. وفي حديث ابن مسعود: لا تقوم الساعة إِلا على شِرارِ الناس

كرِجْرِجَة الماء الخبيت؛ الرِّجرِجة، بكسر الراءين: بقية الماء الكدر

في الحوض المختلطة بالطين ولا ينتفع بها؛ قال أَبو عبيد: الحديث يروى

كرِجْراجَةٍ، والمعروف في الكلام رِجْرِجَة؛ والرَّجْراجَةُ: المرأَة التي

يَتَرَجْرَجُ كفلها. وكَتِيبة رَجْراجَة: تموج من كثرتها؛ قال ابن الأَثير:

فكأَنه، إِن صحت الرواية، قصد الرِّجْرِجة، فجاء بوصفها لأَنها طينة

رقيقة تترجرج؛ وفي حديث عبد الله بن مسعود: لا تقوم الساعة إِلا على شرار

الناس كرِجْراجَةِ الماء التي لا تُطْعِمُ

(* قوله «التي لا تطعم» من اطعم

أي لا طعم لها. وقوله «الذي لا يطعم» هو يفتعل من الطعم، كيطرد من الطرد

أي لا يكون لها طعم، أَفاده في النهاية.) ؛ قال ابن سيده: حكاه أَبو

عبيد، وإِنما المعروف الرِّجْرِجَةُ؛ قال: ولم أَسمع بالرِّجْراجَةِ في هذا

المعنى إِلاَّ في هذا الحديث؛ وفي رواية: كرِجْرِجَةِ الماء الخبيث الذي

لا يَطَّعِمُ. قال أَبو عبيد: أَما كلام العرب فرِجْرِجَةٌ، وهي بقية

الماء في الحوض الكدرة المختلطة بالطين، لا يمكن شربها ولا ينتفع بها، وإِنما

تقول العرب الرَّجْراجَةُ للكتيبة التي تموج من كثرتها؛ ومنه قيل:

امرأَة رَجْراجَة يتحرك جسدها، وليس هذا من الرِّجْرِجة في شيء.

والرِّجْرِجَةُ: الماء الذي قد خالطه اللُّعابُ. والرِّجرِجُ أَيضاً:

اللُّعابُ؛ قال ابن مقبل يصف بقرة أَكل السبع ولدها:

كادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها،

ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَنَاطِيلُ

وهذا البيت أَورده الجوهري

(* قوله «وهذا البيت أورده الجوهري إلخ» وضبط

الرجرج في البيت، بكسر الراءين بالقلم، في نسخة من الصحاح، كما ضبط كذلك

في أصل اللسان، ولكن في القاموس الرجرج كفلفل أي بضم الراءين، نبت. ولعل

الضبطين سمعا.) شاهداً على قوله: والرِّجْرِجُ أَيضاً نبت، وأَنشده.

ومعنى يَسْحَطُها: يذبحها ويقتلها، أَي لما رأَت الذئب أَكل ولدها، غصت بما

لا يغص بمثله لشدة حزنها. والخناطيل: القطع المتفرّقة، أَي لا تسيغ أَكل

الحَوْذانِ واللُّعاعِ مع نعومته. والرِّجْرِجُ: ماءُ القَريسِ.

والرَّجْرَجُ: نعت الشيء الذي يَتَرَجْرَجُ؛ وأَنشد:

وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرَجا

والرِّجْرِجُ: الثريد المُلَبَّقُ.

والرَّجْراجُ: شيء من الأَدوية.

الأَصمعي وغيره: رَجْرَجْتُ الماءَ ورَدَمْتُه أَي نَبَثْتُه. وارْتَجَّ

الكلامُ: التبس؛ ذكره ابن سيده في هذه الترجمة، قال: وأَرض مُرْتَجَّةُ

كثيرة النبات.

رجج
: ( {الرَّجُّ: التَّحْرِيكُ) } رَجَّه {يَرُجُّه} رَجًّا، قَالَ الله تَعَالَى: {إِذَا {رُجَّتِ الاْرْضُ رَجّاً} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 4) مَعْنَى رُجَّتْ: حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً وزُلْزِلَت، وَفِي حَدِيث عليَ، رَضِي الله عَنهُ (وأَمَّا شَيطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بِصَعْقَة سَمِعْتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِ،} ورَجَّةَ صَدْرِه) .
وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبير (جَاءَ! فَرَجَّ البَابَ رَجًّا شَدِيدا) أَي زَعْزَعَه وَحَرَّكَه.
وَقيل لابْنِةِ الخُسِّ: بِمَ تَعرِفينَ لِقاحَ نَاقَتِك، قَالَت: أَرَى العَيْنَ هَاجَ، والسَّنَامَ رَاجَ، وتَمْشِي وتَفَاجّ، وَقَالَ ابنُ دُريد: (وَأَرَاهَا تَفَاجُّ وَلَا تَبُولُ) مَكَان قَوْله: (وتَمْشِي وتَفَاجّ) قَالَت هَاجَ فذَكَّرَت العَيْنَ حَمْلاً لَهَا على الطَّرْفِ أَو العُضْوِ، وَقد يَجوزُ أَنْ تكون احْتملتْ ذالك للسَّجْعِ.
(و) {الرَّجُّ (: التَّحَرُّكُ) الشَّديد (والاهْتِزازُ) ، فَهُوَ مُتعدَ ولازمٌ. (و) } الرَّجُّ (: الحَبْسُ) . (و) الرَّجُ: (بِنَاءُ البَابِ) .
( {والرَّجْرَجَةُ) بِالْفَتْح (: الاضْطِرَابُ} كالارْتِجَاجِ {والتَّرَجْرُجِ) ، يُقَال} ارْتَجَّ البحرُ وغيرُه: اضْطَرَبَ.
وَفِي التّهذيب: {الارْتِجَاجُ مُطاوعةُ الرَّجِّ، وَفِي الحَدِيث (مَنْ رَكِبَ البَحْرَ حِين} يَرْتَجُّ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) ، يَعْنِي إِذا اضْطرَبَتْ أَمواجُه، وروى (أَرْتَجَ مِن الإِرْتَاجِ: الإِغْلاقِ، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْنَاه أَغلقع (عَنْ) أَن يُرْكَبَ، وَذَلِكَ عِنْد كَثرةِ أَمواجِه.
وَفِي حديثِ النَّفْخِ فِي الصُّور ( {فَتَرْتَجُّ الأَرْضُ بأَهْلِها) أَي تَضْطرِب.
(و) } الرَّجْرَجَةُ (: الإِعْيَاءُ) والضَّعْفُ.
(و) {الرِّجْرِجُ} والرِّجْرِجَةُ (بكسرتين) فيهمَا (: بَقِيَّةُ الماءِ فِي الحَوْضِ) ، الكَدِرَةُ المُختَلِطَةُ بالطِّين، كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ هِمْيَانُ بن قُحافةَ:
فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حَاضِجَا
قَدْ عَادَ من أَنْفَاسِها {رَجَارِجَا
وَفِي حديثِ ابْن مَسعودٍ (لَا تَقوم السَّاعَةُ إِلاّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ،} كرِجْرِجَة الماءِ الخَبِيثِ الَّذِي لَا يُطْعَم) قَالَ أَبو عبيد: الحَدِيثُ يُرْوَى: ( {كرِجْرَاجَة) وَالْمَعْرُوف فِي الْكَلَام رِجْرِجَة.
(و) الرِّجْرِجَةُ (: الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ فِي الحَرْبِ) .
(و) } الرِّجْرِجَةُ: الماءُ الَّذِي خَالَطَه اللُّعَابُ.
{والرِّجْرِجُ أَيضاً: اللُّعَابُ.
وإِن فلَانا كثيرُ} الرِّجْرِجَة، أَي (البُزَاق) ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقرةً أَكلَ السَّبُعُ وَلَدَهَا: كاداللعاع من الحوذان يسخطها
{ورجرج بَين لحييها خناظيل
وَهَذَا الْبَيْت أوردهُ الْجَوْهَرِي شَاهدا
عَليّ قَوْله:} والرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ، وأَنشده، وَمعنى يَسْحَطُهَا: يَذْبَحُهَا ويَقْتُلها، أَي لمَّا رأَت الذئْبَ أَكلَ وَلَدَها غَصَّت بِمَا لَا يُغَصُّ بِمثلِهِ، لشدَّةِ حُزْنها والخَنَاطِيلُ: القِطَعُ المُتفرِّقَةُ، أَي لَا تُسِيغُ أَكْلَ الحَوْذَانِ واللُّعَاعِ مَعَ نُعُومَتِه.
(و) {الرِّجْرِجَةُ من الناسِ: (مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ) ، وَمن لَا خيْرَ فِيهِ.
وَفِي النّهاية: الرِّجْرِجَةُ: شِرَارُ النَّاسِ وَفِي حَدِيث الْحسن (أَنه ذَكَرَ يَزيدَ بنَ المُهَلَّبِ فَقَالَ: نَصَبَ قَصَباً، عَلَّقَ فِيهَا خِرَقاً، فَاتَّبَعَه} رِجْرِجَةٌ مِن النَّاس) قَالَ شَمِرٌ: يَعْنِي رُذَالَ النّاسِ، ورَعَاعَهُم الَّذين لَا عُقُولَ لَهُم، يُقَال: {رِجْرَاجَةٌ من النَّاسِ} ورِجْرِجَةٌ. وَقَالَ الكِلاَبِيُّ: {الرِّجْرِجَةُ من القومِ: الَّذين لَا عَقْلَ لَهُم.
(و) } الرُّجْرُجُ (كفُلْفُلِ: نَبْتٌ) ، أَورده الجَوْهَريُّ، وأَنشد بيتَ ابْن مُقْبِل السابِقَ ذِكْرُه.
( {والرَّجَاجُ كسَحَابٍ: مَهازِيلُ الغَنَم) والإِبلِ، قَالَ القُلاخُ بنُ حَزحنِ:
قَدْ بَكَرَتْ مَحْوَةُ بِالعَجَاجِ
فَدَمَّرَتْ بَقيَّةَ الرَّجَاجِ
مَحْوَةُ: اسمُ عَلَمٍ للرِّيحِ الجَنُوبِ والعَجَاجُ: الغُبَارُ. ودَمَّرَتْ: أَهْلَكَتْ.
(و) فِي التَّهْذِيب: الرَّجَاجُ (ضُعَفَاءُ النَّاسِ والإِبِلِ) ، وأَنشد:
يَمْشُونَ أَفْوَاجاً إِلى أَفْوَاجِ
(مَشَى الفَرَارِيجِ معَ الدَّجَاجِ)
فَهُمْ} رَجَاجٌ وعلَى! رَجاجِ أَي ضَعُفُوا مِن السَّيْرِ وضَعُفَتْ رَواحِلُهم.
(و) يُقَال: (نَعْجَةٌ {رَجَاجَةٌ) إِذا كَانَت (مَهْزُولَةً) .
والإِبلُ} رَجْرَاجٌ ونَاسٌ {رَجْرَاجٌ: ضُعفاءُ لَا عَقُولَ لَهُم.
قَالَ الأَزهريّ فِي أَثناءِ كلامِه على هملج، وأَنشد:
أَعْطَى خَلِيلي نَعْجَةً هِمْلاَجَا
رَجَاجَةً إِنَّ لَهَا رَجَاجَا
قَالَ الرَّجَاجَةُ: الصِّعيفةُ الَّتي لانِقْيَ لَهَا، ورِجالٌ رَجَاجٌ: ضُعفاءُ.
(و) } الرَّجَجُ: الاضطرابُ.
و (نَاقَةٌ {رَجَّاءُ) : مُضْطَرِبَةُ السَّنَامِ وَقيل (: عَظِيمَةُ السَّنَامِ، و) فِي الجمهرة يُقَال: نَاقَةٌ} رَجَّاءُ، ممدودة، زَعَمُوا، إِذا كَانَت ( {مُرْتَجَّتها) ، أَي السَّنَامِ، وَلَا أَدرِي مَا صِحَّتُه.
(} والرَّجْرَاجُ) بِالْفَتْح (: دَوَاءٌ) ، وَفِي اللِّسَان: شيْءٌ من الأَدْوِيَةِ.
(و) {رَجْرَاجَةُ (بهاءٍ: ة، بالبَحْرَيْنِ) .
(} وأَرَّجَانُ) بِفَتْح الأَلف والرّاءِ وَتَشْديد الْجِيم، وضبطها ابنُ خِلِّكانَ بتَشْديد الرَّاءِ، وَفِي أَصل الرّشاطيّ: الراءُ وَالْجِيم مشدَّدتانِ (أَوْ {رَجَّانُ) بِحَذْف الأَلف (: د) ، بَين فارِسَ والأَهْوازِ، وَبهَا قَبْرُ} أَرْجيانَ حَوَارِيّ عِيسى عَلَيْهِ السلامُ.
نُسِبَ إِليها أَحمدُ بنُ الحَسنِ بن عَفَّانَ بنِ مُسْلِم.
وسَعيدٌ {- الرَّجَّانِيّ، عَن عليَ، رَضِي الله عَنهُ.
وعبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ شُعيبٍ الرَّجَّانِيّ عَن يَحْيى بن حَبيب.
(} ورَجَّانُ) تثنيةُ رَجّ (: وادٍ بنَجْدٍ) .
( {وأَرَجَّتِ الفَرَسُ) } إِرْجَاجاً (فَهِيَ {مُرِجٌّ) ، إِذا (أَقْرَبَتْ} وارْتَجَّ صَلاَهَا) ، لُغَة فِي {ارْتَجَّتْ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الرِّجَاجَةُ: عِرِّيسَةُ الأَسدِ.
ورَجَّةُ القَومِ: اختلاطُ أَصواتِهم.
ورجَّةُ الــرَّعْدِ: صَوْتُه.
وكَتيبةٌ رَجْرَاجَةُ: تَمَخَّصُ فِي سَيْرِها وَلَا تَكَاد تَسيرُ، لكثرتها، قَالَ الأَعشى:
{ورَجْرَاجَةٍ تَغْشَى النَّوَاظِرَ فَخْمَةِ
وكُومٍ عَلَى أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائلُ
وامَرَأَة رَجْرَاجَةٌ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ،} يَتَرَجْرَج كَفَلُهَا ولَحْمُهَا.
{وتَرَجْرَجَ الشَّيْءُ، إِذَا جَاءَ وذَهَب وثَرِيدَةٌ} رِجْرَاجَةٌ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتنِزَةٌ.
{والرِّجْرِجُ: مَا ارْتَجَّ مِن شَيْءٍ.
} والرِّجْرِجُ، بِالْكَسْرِ: الماءُ القَرِيسُ.
{والرَّجْرَجُ، بِالْفَتْح: نَعْتُ الشيْءِ الَّذِي} يَتَرَجْرَجُ، وأَنشد:
وكَسَتِ المِرْطَ قَطَاةً {رَجْرَجَا
} والرِّجْرِجُ: الثَّرِيدُ المُلَبَّقُ.
وَعَن الأَصمعيّ: {رَجْرَجْتُ الماءَ ورَدَمْتُهُ بِمَعْنى: (أَي نَبَثْتُه) .
} وارْتَجَّ الكَلاَمُ: الْتَبَسَ، ذكرَه ابنُ سِيده فِي هاذه التَّرْجَمَة.
وأَرْضٌ! مُرْتَجَّةٌ: كثيرةُ النَّبَاتِ، ذكره ابْن مَنْظُور فِي هَذِه المادّة، وَقد تقدّمنا فِي المادةِ الّتي تَلِيها.
ورَجَّه: شَدَخَه، ذكرَه الأَزهريُّ فِي تَرْجَمَة رخخ وأَنشد قولَ ابنِ مُقْبِل:
فَلَبَّدَه مَسُّ القِطَارِ وَرَجَّهُ
نِعَاجُ رُؤَافٍ قَبْلَ أَنْ يَتَشَدَّدَا
(ر ج ج) و (ر ج ر ج)

الرَّجَاج: المهازيل من النَّاس وَالْإِبِل وَالْغنم، قَالَ:

قد بَكَرتْ مَحْوةُ بالعَجَاج

فدمَّرت بقيَّة الرَّجَاج

والرِّجَاجة: عِرِّيسة الْأسد.

ورَجَّة الْقَوْم: اخْتِلَاط اصواتهم.

وَقيل: رَجَّتُهم: اصواتهم.

ورَجَّة الــرَّعْد: صَوته.

والرَّجّ التحريك.

رَجّه يَرُجّه رجّا، فَرَجّ يَرُجّ رَجّا، وارتَجّ، ورَجْرجه فترجرج. وَقيل لابنَة الخس: بِمَ تعرفين لقاح نَاقَتك؟ قَالَت: " أرى الْعين هاج، والسنام راجّ، وتمشي وتَمَاجّ " وَقَالَ ابْن دُرَيْد: وأراها " تَفَاجّ وَلَا تبول " مَكَان قَوْله: " وتمشي وتَفَاجّ " قَالَت: هاجا فَذكرت الْعين حملا لَهَا على الطّرف أَو الْعُضْو. وَقد يجوز أَن يكون احتملت ذَلِك للسجع.

والرَّجَج: الِاضْطِرَاب.

وناقة رَجّاء: مضطربة السنام.

وكتيبة رَجْراجة: تمخض فِي سَيرهَا، قَالَ الْأَعْشَى:

ورجراجةٌ تُعْشِى النّواظَر فَخْمةٌ ... وكومٌ على أكتافهن الرَّحائلُ

وَامْرَأَة رَجْراجة: مُرْتجَّة الكفل.

وثريدة رَجْراجة: مَلَيَّنة مكتنزة.

والرِّجْرِج: مَا ارتج من شَيْء.

ورِجرِجة النَّاس: الَّذين لَا خير فيهم.

والرجْرِج، والرِّجْرِجة: بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض، قَالَ هميان بن قُحَافَة:

فأسأرتْ فِي الحَوْض حِضْجا حاضِجا

قد عَاد من أنفاسها رَجَارِجا

وَفِي حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود: " كرجراجة المَاء الَّتِي لَا تطعم ". حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف الرَّجْرِجة، وَلم اسْمَع بالرجراجة فِي هَذَا الْمَعْنى إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث.

والرِّجرِج: المَاء الَّذِي قد خالطه اللعاب.

والرِّجْرِج، أَيْضا: اللعاب، قَالَ ابْن مقبل يصف بقرة أكل السَّبع وَلَدهَا:

كَاد اللُّعَاعُ من الحَوْذان يَسْطَحُها ... ورِجْرِج بَين لَحْيَيْها خَنَاطيلُ والرِّجْرِج: مَاء القريس.

والرِجْرِجة: شرار النَّاس.

وارتَجَّ الظلام: الْتبس.

وَأَرْض مرتجَّة: كَثِيرَة النَّبَات.

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kur-án. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

رأد

Entries on رأد in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 3 more

ر

أد1 رَؤُدَ: b2: and رَأَدَ: see the next paragraph.5 ترأّد It (a branch, or twig,) was, or became, in its most fresh, or supple, and. soft, or tender, state, [in the first year of its growth; see رُؤْدٌ;] as also ↓ رَؤُدَ: (M, L:) or it bent, in a languid manner; syn. تَفَيَّأَ; (T, M, L, K;) and inclined limberly from side to side; syn. تَذَبَّلَ, (K,) or تَذَيَّلَ: (M and L:) or it bent: (T:) or it inclined this way and that: (A:) and ↓ تَرَآءَدَ it waved, or inclined to the right and left. (M, L.) It, or (tropical:) he, (a man, TA,) shook by reason of softness, or tenderness, (S, K, TA,) and bent from side to side; (TA;) as also ↓ ارتأد: (S, K, TA:) and in like manner one says of a girl, (TA,) ترأّدت, meaning she affected a bending of her body from side to side by reason of softness, or tenderness. (T.) (assumed tropical:) It (the neck) twisted, or bent-(K.) (assumed tropical:) It (a thing) moved to and fro: (TA:) or it twisted, or bent, and moved to and fro. (M.) b2: (tropical:) He (an old man) was, or became, affected with a trembling, and inclined this way and that, in his rising: (A:) or he (a man) rose, and was, or became, affected with a trembling, (T, M, L, K,) in his bones, (M,) in rising, until he stood up. (T, L.) b3: ترأّدت الحَيَّةُ (tropical:) The serpent shook, in going, or passing, quickly along. (M, A. *) b4: ترأّدت الرِّيحُ (assumed tropical:) The wind was, or became, in state of commotion, (K, TA,) and inclined to the right and left. (TA.) b5: ترأّد الضُّحَى; (T, M, A, L;) and ↓ ترآءد; (M, L;) and ↓ رَأَدَ, [in Golius's Lex.

رَئِدَ,] inf. n. رَأْدٌ; (A, L;) (tropical:) The ضُحَى [or period after sunrise] reached the stage that is termed the شَبَاب of the- day; (A;) i. e., when the sun had risen high, (T, A, TA,) one fifth of the day having passed: (A, TA:) or became bright: or advanced beyond the spreading of the sunshine and the time when the sun had become high. (M.) 6 تَرَاَّ^َ see 5, in two places.8 إِرْتَاَ^َ see 5.

رَأْدٌ: see رُؤْدٌ. b2: [Hence,] رَأْدُ الضُّحَى (T, S, M, A, L, K) and ↓ رَائِدُهُ (K) (tropical:) The stage of the ضُحَى [or period after sunrise] that is termed the شَبَاب of the day; (A;) i. e., when the sun has risen high, (T, S, A, K, TA,) one fifth of the day having passed: (A, TA:) or the brightness thereof: or the period after the spreading of the sunshine and the time when the sun has become high. (M.) A2: Also الرَّأْدُ (S, M, A, and so accord. to some copies of the K) and ↓ الرُّؤْدُ, (S, M, and so accord. to some copies of the K,) or رَأْدُ اللَّحْىِ, (T,) and ↓ الرَّأْدَةُ and ↓ الرُّؤْدَةُ likewise, (accord. to some copies of the K, [but these I do not find in this sense in any other lexicon,]) or الرُؤْدَةُ only of all these, (accord. to other copies of the K, in some of which it is written without ء,) The root of the jaw-bone (أَصْلُ اللَّحْىِ), (T, S, M, A, K,) that projects beneath the ear: (T:) or the part of the jaw-bone whence the molar teeth (الأَضْرَاس) grow: or the رَأْدَانِ are the two thin extremities of the لَحْيَانِ [meaning the two sides of the lower jaw-bone], which are in their upper part, sharp, and curved, and suspended in two holes beneath the two ears: (M:) pl. أَرْآدٌ. (S.) A3: Also رَأْدٌ A vacant tract (خَلَآء) of land. (K.) رُؤْدٌ (T, L, TA; in a copy of the M ↓ رُؤُودٌ [perhaps a mistranscription for رَؤُودٌ if not for رُؤْدٌ; but more probably for the former, which see in art. رود]; in the L, in one place, ↓ رَؤُدٌ; and in a copy of the A ↓ رَائِدٌ [which is probably correct, as is also رُؤْدٌ];) A branch, or twig, in the most fresh, or supple, and soft, or tender, state, (T, M, A, L,) in the first year of its growth: (T, A, L:) [being also used as a coll. gen. n.,] it has for its n. un. ↓ رُؤْدَةٌ: (T, L:) some say that رُؤْدٌ signifies the extremity of any branch or twig: the pl. is أَرْآدٌ and أَرَائِدُ; the latter of which is extr.; and is not a pl. pl.; for, were it so, it would be أَرَائِيدُ (M, L.) b2: Also, (T, S ,M, A, K,) from the same word applied to a branch, or twig, (T,) and ↓ رَأْدٌ, (S, K,) each with ء, (Az, S,) and ↓ رُؤدَةٌ (S, M, K) and ↓ رَأْدَةٌ (T, S, M, A, K) and رَادَةٌ, (A, K,) without ء, (A,) [in the CK repeated with ء,] and ↓ رَؤُودَةٌ (M, K, in the CK رَؤُدَةٌ) and ↓ رَائِدَةٌ (A) and in some copies of the K رُودَةٌ without ء, [which is in some copies written with ء, and] to which the signification there next given (أَصْلُ اللَّحْىِ) is in other copies made to belong, (TA,) and some add رَادٌ, without ء, (MF,) (tropical:) A youthful girl: (T:) or a soft, or tender, girl or woman: (A:) and (T) a woman goodly, or beautiful, (T, S, K,) and youthful: (T, K:) or one who soon attains to youthfulness with good food: (M:) pl. of the first أَرْآدٌ. (T, M.) Yousay غَيْرُ رَادَةِ ↓ اِمْرَأَةٌ رَأْدَةٌ, in which the former رادة may be without ء, and the latter must be so, meaning (tropical:) A soft, or tender, woman; not one that roves about. (A, TA.) A2: Also رُؤْدٌ i. q. تُؤَدَةٌ [Moderation; gentleness; a leisurely manner of proceeding; &c.] (M, K. [In the latter, the form of the word having this signification is not plainly indicated.]) A poet says, كَأَنَّهُ ثَمِلٌ يَمْشِى عَلَىرُودِ [As though he were one intoxicated, walking in a gentle, or leisurely, manner]; for علىرُؤدِ; suppressing the ء for the sake of the rhyme: but he who regards the word as that of which رُوَيْدٌ is the dim. does not regard it as originally with ء. (M, TA.) A3: See also رَأْدٌ.

رَؤُدٌ: see the first sentence in the next preceding paragraph.

رِئْدٌ A sucker, an offset, or a shoot from the root, of a tree: (M, K:) or a soft, or tender, branch, or twig, thereof: pl. رِئْدَانٌ. (M.) b2: Also i. q. تِرْبٌ, (T, S, M, K,) i. e. (TA) (tropical:) An equal in age, (A, TA,) of a female, (T,) and of a man, but mostly used in relation to females: (M:) sometimes, [in poetry,] رِيدٌ, with the ء suppressed, (T, S, M,) for the sake of the rhyme; (M;) as in in a verse of Kutheiyir cited voce أُصْدَةٌ: (T, S:) pl. أَرْآدٌ. (M.) A2: Also Straitness: (K, TA: [in the CK, الضّيِّقُ is erroneously put for الضِّيقُ:]) you say, وَقَعَ فِىالرِّئْدِ He fell into straitness. (TK.) But [SM says,] I have not found this in any of the lexicons that I have. (TA.) رَأْدَةٌ: see رُؤْدٌ, each in two places: A2: and رَأْدٌ.

رُؤْدَةٌ: see رؤْدٌ, each in two places: A2: and رَأْدٌ.

رَؤُودٌ: see رَادٌ, in art. رود.

رُؤُودٌ [or رَؤُودٌ?]: see رُؤْدٌ.

رَؤُودَةٌ: see رُؤْدٌ.

رَائِدٌ: see رُؤْدٌ. b2: رَائِدُ الضُّحَى: see رَأْدٌ.

A2: [See also art. رود.]

رَائِدَةٌ: see رُؤْدٌ.
(رأد) : الرِّئْدُ: الضِّيقُ.
[رأد] الرَأْدُ والرَءُودُ من النساء: الشَابَّةُ الحَسَنَةُ. قال أبو زيد: هما مهموزان، وقال أيضا رأدة. ورءودة. والرأد: أصل اللحى. والرؤد مثله، والجمع أَرْآدٌ. ورأدُ الضُحى: ارتفاعُهُ. والتَرَؤُّدُ: الاهتزاز من النَعْمَةِ، تقول منه: تَرَأَّدَ وارْتَأَدَ، بمعنىً. والرِئْدُ: التِرْبُ، وربَّما لم يُهْمَزُ. قال كثير: وقد دَرَّعُوها وَهْيَ ذاتُ مؤَصَّدٍ * مَجوبٍ ولمَّا يلْبَسِ الدرع ريدها -
رأد
رَأد الضُحَى: ارْتِفَاعُه، وقد تَرَأَّدَ ورَأدَ. وُيقال: رائد الضُّحى. والرأدُ: أصْلُ اللَحْيِ؛ وكذلك الرُّؤْدُ، والجَمِيعُ الأرْآدُ. وتَرَأَّدَتِ الحَيَّةُ: اهْتَزَتْ في انْسِيَابِها وارْتِفَاعِها. وكذلك الجارِيَةُ تَتَرَأدُ في مِشْيَتِها.
والرُّؤْدُ: الغُصْنُ النّاعِمُ الرَّطْبُ. وامْرأةٌ رُؤْدَةٌ، ورُؤْد شَبَابُها، ورأدة.
وتَرَأدْتُ في قِيَامي تَرَؤُّداً شَدِيداً. وكذلك إذا أخَذَتْهُ رِعْدَــةٌ. وذَهَبْنَا في رَأدِ الأرْض: أي في خَلاَئها.
والرئْدُ: التَرْبُ والصَدِيْقُ، والجَميعُ الأرْآدُ.
ر أ د

ترأد الغصن: تميّل، وغصن رؤد: ناعم أرخص ما يكون وأنعمه في سنته الأولى.

ومن المجاز: جارية رؤد ورأدة: ناعمة. وأنشد الأصمعي:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفّاوان ردفهما ثقل

وتقول: امرأة راده، غير راده؛ ناعمة غير طوّافة، التخفيف الأول جائز والثاني واجب. وترأدت من النعمة. والجارية الممشوقة ترأد في مشيها. وترأدت الحية في انسيابها. ولقيته رأد الضحى وهو وقت ارتفاع الشمس عند الخمس الأول من النهار وانبساط ضوئها وذلك شباب النهار. وقد رأد الضحى رأداً. وترأد ترؤداً. وضربه في رأده وهو أصل اللحى وأوله. قال حميد:

جامع كفيه إلى أرآده ... قد بلغ الجهد نسيس آده وترأد الشيخ في قيامه ترؤدا شديداً إذا أخذته رعدة وتميل حتى يقوم. وهذا رئدي: قرني في السن.

رأد: غُصن رَؤودٌ: وهو أَرطب ما يكون وأَرخصه، وقد رَؤُدَ وتَرَأَّدَ

وقيل: تَرَؤُّدُه تَفَيُّؤه وتذبُّله وتراؤده، كقولك تَواعُدُه: تميُّلُه

وتميُّحه يميناً وشمالاً. والرَّأْدَةُ، بالهمز، والرُّؤْدَة والرؤْدَةُ،

على وزن فَعُولة: كله الشابة السريعة الشباب مع حسن غذاء وهي الرؤْدُ

أَيضاً، والجمع أَرآد.

وتَرَأَّدَت الجارية تَرَؤُّداً: وهو تثنيها من النعمة. والمرأَة

الرَّؤُود: الشابة الحسنة الشباب. وامرأَة رَادة: في معنى رُؤْد. والجارية

الممشوقة قد تَرَأَدُ في مشيها، ويقال للغصن الذي نبت من سنته أَرطب ما يكون

وأَرخصه: رُؤْدٌ، والواحدة رُؤْدَةٌ، وسميت الجارية الشابة رُؤْداً

تشبيهاً به. الجوهري: الرأْدُ والرُّؤْدُ من النساء الشابة الحسنة؛ قال أَبو

زيد: هما مهموزان، ويقال أَيضاً: رَأْدَة ورُؤْدَةٌ.

والتَّرؤُّد: الاهتزاز من النعمة، تقول منه: تَرَأَدَ وارْتَأَدَ بمعنى:

والرِّئْدُ: التِّرْبُ، يقال: هو رِئْدُها أَي تِرْبُها، والجمع أَرْآد؛

وقال كثير فلم يهمز:

وقد دَرَّعُوها وهي ذاتُ مؤَصَّدٍ

مَجُوبٍ، ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُها

والرِّئْدُ: فَرْخُ الشجرة، وقيل: هو ما لان في أَغصانها، والجمع

رِئْدانٌ، ورِئْدُ الرجل: تِرْبُه وكذلك الأُنثى وأَكثر ما يكون في الإِناث؛

قال:

قالت سُلَيمى قَوْلةً لِرِيدِها

أَراد الهمزه فخفف وأَبدل طلباً للرِّدف والجمع أَرْآدٌ، والرَّأْدُ:

رونق الضحى، وقيل: هو بعد انبساط الشمس وارتفاع النهار، وقد تَراءَدَ

وتَرَأْدَ؛ وقيل: رَأْدُ الضحى ارتفاعه حين يعلو النهار، أَو الأَكثر: أَن

يمضي من النهار خُمسه، وفَوْعَةُ النهار بعد الرَّأْدِ، وأَتيته غُدْوَةَ

غير مُجْرًى ما بين صلاة الغداة إِلى طلوع الشمس وبكرةَ نحوها، وجاءَنا

حَدَّ الظهيرة: وقتها، وعندها أَي عند حضورها، ونحْرُ الظهيرة: أَوَّلها،

وقال الليث: الرَّأْدُ رأْدُ الضحى وهو ارتفاعها؛ يقال: تَرَجَّلَ رَأْدَ

الضحى، وترَأَّدَ كذلك، والرَّأْدُ والرُّؤْدُ أَيضاً رَأْدُ اللَّحْيِ

وهو أَصل اللَّحْيِ الناتئ تحت الأُذن؛ وقيل: أَصل الأَضراس في اللَّحْيِ،

وقيل: الرَّأْدانِ طَرَفا اللَّحْيَينِ الدقيقان اللذان في أَعلاهما

وهما المحدَّدانِ الأَحْجَنانِ المعلقان في خُرْتَينِ دون الأُذنين؛ وقيل:

طرفُ كل غضن رُؤْدٌ والجمع أَرآد وأَرَائد نادر، وليس بجمع جمع إِذ لو كان

ذلك لقيل أَرائيد؛ أَنشد ثعلب:

ترى شؤُونَ رأْسه العَوارِدا:

الخَطْمَ واللَّحيين والأَرائدا

والرُّؤْدُ: التُّؤَدَةُ؛ قال:

كأَنه ثَمِلٌ يمشي على رُودِ

احتاج إِلى الردف فخفف همزة الرؤْد، ومن جعله تكبير رُوَيْد لم يجعل

أَصله الهمز؛ ورواه أَبو عبيد:

كأَنها مِثلُ من يمشي على رُود

فقلب ثمل وغير بناءَه؛ قال ابن سيده: وهو خطأٌ، وترَأْدَ الرجل في قيامه

تَرَؤُّداً: قام فأَخذته رِعْدَــةٌ في قيامه حتى يقوم، وترأَّدت الحية:

اهتزت في انسيابها؛ وأَنشد:

كأَنَّ زمامها أَيمٌ شُجاع،

تَرَأَّدَ في غُصونٍ مُغْطَئِلَّه

وتَرَأَّدَ الشيءُ: التوى فذهب وجاءَ، وقد تَرَأَّدَ إِذا تفيأَ وتثنى،

وتَرَأَّدَ وتَمايحَ إِذا تميَّل يميناً وشمالاً، والرِّئْدُ: التِّرب،

وربما لم يهمز وسنذكره في ريد.

ردد

Entries on ردد in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(ردد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} .
: أي نَرجِع للكُفْر. يقال ذلك لكل من جاء لِينْفُذَ فسُدَّ سَبِيلُه، ويقال: لكُلِّ مَنْ لم يَظْفَر بِمَا يُرِيد أيضا، ويقال: رَدَدْتُه على عَقِبِه،
: أي خَيَّبْته، والارْتِداد عن الشَّىءِ: الرُّجوع عنه، ومنه رِدَّة الكُفْر.
- في حَدِيث القِيامَة: "يقال: إنَّهم لم يَزالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهم"
: أي مُتَخلِّفين عن بَعضِ الواجبات، ولم يُرِد رِدَّة الكُفْر، ولهذا قَيَّده بأَعقابِهِم، لأنه لم يرتَدَّ أَحدٌ من الصَّحابَة، وإنّما ارتَدَّ قَومٌ من جُفاةِ الأعراب.
- قوله: "لا تَردُّوا السَّائِلَ ولو بظِلفْ" . وفي رِوَايَة: "رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف" .
ومعناها: شَىْءٌ واحِد وليس يُضَادّ أَحدُهما الآخر: أي لا تَردُّوهم بلا شَىْء واصرِفوهم ولو بِظِلْفٍ.
- في حديث الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "أنَّه وَقَف دَاراً على المَرْدُودَة من بَناتِه" .
قال الأَصَمَعىُّ: هي المُطَلَّقة، فأما التي مات زَوجُها فيقال لها: فَاقِد، ويَشْهد لِقَوْلِ الأصمَعِىّ حَدِيثُه حين ذَكَر الصَّدقَة فقال: "ابْنَتُك مردُودَةٌ إليك لَيس لها كاسِبٌ غَيرك"، ولأنَّ التي مات زَوجُها ربما أَصابَها من المِيراثِ ما تَحصُل منه مسكَناً وغير ذلك.
فأما المُطَلَّقة فإذا سَرَّحَها زَوجُها فلا مَسْكَنَ لها في الغَالِب، لأَنَّ الِإنسانَ في العادة إذا جَهَّزَ بِنتاً أَعطىَ غَيرَها من الأولاد بقدر ما جَهَّزَها به، فإذا رَجَعَت كان قد أَحرزَ إخوَتُها أَنْصِبَاءهم فلا يَكُون لها شَىْء.
وفي حَدِيث عُمَر بن عبد العزيز: "لا رِدِّيدَى في الصَّدَقَة"
: أي لا ثِنْىَ فيها، ونَحْوُهُ في المَصَادر: قِتِّيتَى ونِمِّيمَى. وفي حديث أبى إدريس الخَوْلانى قال لمعاوِيةَ: "إن كان دَاوَى مرضاها، وردَّ أُولَاها على أُخْراها".
: أي إذا تقدَّمتِ أَوائِلُها، وتباعَدَت عن الأَواخِر لم يَدَعْها تَتَفَرَّق، ولكن يَحْبِس المُتَقدَّمةَ حتى تَصِل إليها المُتَأخِّرةُ.
(ردد) : الرَّاذَّةُ: خَشَبَةٌ تَعَرَّضُ بين النَّبْعَيْن مُقَدَّمَ العَجَلة.
(ر د د) : (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ رَدًّا وَمَرَدًّا وَرَدَّ الْبَابَ أَصْفَقَهُ وَأَطْبَقَهُ وَبَابٌ مَرْدُودٌ مُطْبَقٌ غَيْرُ مَفْتُوحٍ وَسَيَجِيءُ فِي (غ ل) وَالرِّدِّيدِيّ أَبْلَغُ مِنْ الرَّدِّ وَدِرْهَمٌ رَدٌّ زَيْفٌ غَيْرُ رَائِجٍ (وَمِنْهُ) «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي (كف) .
ر د د : رَدَدْتُ الشَّيْءَ رَدَّا مَنَعْتُهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ فَهُوَ رَدٌّ وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَرَدَدْتُ إلَيْهِ جَوَابَهُ أَيْ رَجَعْتُ وَأَرْسَلْتُ وَمِنْهُ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ وَرَدَدْتُهُ إلَى مَنْزِلِهِ فَارْتَدَّ إلَيْهِ وَتَرَدَّدْتُ إلَى فُلَانٍ رَجَعْتُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَرَادَّ الْقَوْمُ الْبَيْعَ رَدُّوهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ مُتَرَادَّانِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا كَأَنَّ الْمَاءَ يَرُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا إذَا كَانَ رَاكِدًا وَارْتَدَّ الشَّخْصُ رَدَّ نَفْسَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ. 
ر د د: (رَدَّهُ) عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ (رَدًّا) وَ (رِدَّةً) بِالْكَسْرِ وَ (مَرْدُودًا) وَ (مَرَدًّا) صَرَفَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الــرعد: 11] . وَ (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَقْبَلْهُ وَكَذَا إِذَا خَطَّأَهُ. وَ (رَدَّهُ) إِلَى مَنْزِلِهِ وَ (رَدَّ) إِلَيْهِ جَوَابًا رَجَعَ. وَشَيْءٌ (رَدٌّ) أَيْ رَدِيءٌ وَ (رَدَّدَهُ تَرْدِيدًا) وَ (تَرْدَادًا) بِفَتْحِ التَّاءِ (فَتَرَدَّدَ) . وَ (الِارْتِدَادُ) الرُّجُوعُ وَمِنْهُ (الْمُرْتَدُّ) وَ (الرِّدَّةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ أَيِ الِارْتِدَادُ. وَ (اسْتَرَدَّهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ. وَ (الرِّدِّيدَى) مَقْصُورٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ» وَ (رَادَّهُ) الشَّيْءَ أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَهُمَا يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ مِنَ الرَّدِّ وَالْفَسْخِ. وَهَذَا الْأَمْرُ (أَرَدُّ) عَلَيْهِ أَيْ أَنْفَعُ. وَهَذَا أَمْرٌ لَا (رَادَّةَ) لَهُ أَيْ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَلَا رُجُوعَ. 

ردد


رَدَّ(n. ac. رَدّ
رِدَّة
مَرْدَد
مَرْدُوْد )
a. [acc. & 'An], Made to go or come back, sent or turned back from;
kept off from.
b. [acc. & Ila], Brought, sent back, returned to; converted to;
returned ( an answer ) to, replied to.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied.
d. Refuted.
e. ['Ala], Profited, benefited, advantaged.
f. Rendered, made to become.

رَدَّدَa. Repulsed, repelled, drove away, cast off;
rejected.
b. Repeated, went over again; reverted to.
c. Made to go to & fro; confused, perplexed.

رَاْدَدَa. Returned, restored, gave back to.
b. Opposed, resisted, withstood.

تَرَدَّدَa. Was repulsed, repelled, sent back.
b. [Ila], Returned, repaired to again & again;
frequented, haunted.
c. [Fī], Turned over, revolved in ( his mind );
hesitated.
تَرَاْدَدَa. Turned back, returned, retired.
b. Refuted; rebutted.
c. Repudiated.

إِرْتَدَدَ
a. [Ila], Returned to; was brought back to; was restored to;
was converted to.
b. ['An], Turned back, went away from; apostatized from.
c. ['Ala], Retraced ( his steps ).
إِسْتَرْدَدَa. Demanded back, reclaimed; called upon to
restore.
b. Took back; recalled; revoked.

رَدّ
(pl.
رُدُوْد)
a. Obstacle, hindrance; impediment.
b. Refusal; repulse.
c. Reply; refutation.
d. Return, restitution; restoration.
e. Return, profit.
f. Bad, worthless; rejected; disallowed.

رَدَّةa. Defect, deformity.

رِدَّةa. Return.
b. Repetition; refrain, burden ( of a song );
echo.
c. Apostasy.

رُدُدa. Abjects; wretches.

مَرْدَدَةa. see 21t
رَاْدِدَةa. Profit, utility, advantage, benefit.

رَدَاْد
رِدَاْدa. Repulsion; aversion.

رَدَّاْدَةa. Wailing-woman.

رَاْدُوْدَةa. Latch, catch ( of a door ).
N. P.
رَدڤدَa. Closed, shut.
b. Returned; rejected.

N. Ac.
تَرَدَّدَa. Hesitation, vacillation.

N. P.
إِرْتَدَدَa. Convert; pervert, apostate, renegade.
ردد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لسراقة ابْن جُعشم: أَلا أدُلّك على أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْمَرْدُودَة الْمُطلقَة قَالَ أَبُو عبيد: وَإِمَّا هَذَا كِنَايَة عَن الطَّلَاق وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِن الزبير جعل دوره صَدَقَة قَالَ: وللمردودة من بَنَاته أَن تسكن غير مضرَّة وَلَا مُضَر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَا شَيْء لَهَا. وَأما الْمَرْأَة الرَّاجِع فَإِنَّهَا الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَرَجَعت إِلَى أَهلهَا وَفِي حَدِيث الزبير من الْفِقْه أَن الرجل يَجْعَل الدَّار وَالْأَرْض وَقفا على قوم وَيشْتَرط أَن يزِيد فيهم من شَاءَ وَينْقص مِنْهُم من شَاءَ فَيجوز لَهُ ذَلِك وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا فِي الْوَقْف خَاصَّة دون الصَّدَقَة الْمَاضِيَة لِأَن حكمهمَا مُخْتَلف أَلا ترى أَن الْوَقْف قد يجوز أَن لَا يُخرجهُ صَاحبه 49 / ب من يَده وَأَن الصَّدَقَة لَا تكون / مَاضِيَة حَتَّى تخرج من يَد صَاحبهَا فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فِي العُمْرَي والرَقبي إِنَّهَا لمن اعْمِرها وَلمن أُرْقِبها ولورثتهما من بعدهمَا.
ر د د

رد السائل، وردّه عن حاجته. ورد عليه الهبة. ورد عليه قوله. ورد إليه جواباً. وهذا مردود قولك ورديده كقولك مرجوعه. وارتدّ عن سفره وعن دينه، وهو من أهل الردة. وارتدّ هبته: ارتجعها، سمعته منهم سماعاً واسعاً، ومنه قوله:

فيا بطحاء مكة خبّريني ... أما ترتدني تلك البقاع

وليس لأمر الله مردود أي ردّ. قالت أم الحسين ترثي أخاها:

ضاقت بي الأرض وانقضّت مخارمها ... حتى تخاشعت الأعلام والبيد

وقائلين تعزّى عن تذكره ... والصبر ليس لأمر الله مردود

واسترده الشيء: سأله أن يردّه عليه. وردد القول: كرّره، ولا خير في القول المردد. ورادّه القول راجعه إياه، وترادّا القول. ورادّه البيع: قايله، وترادّا. وتراد الماء: ارتد عن مجراه الحاجز. وتردد في الجواب. وتعثر لسانه. وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم ويختلف إليها.

ومن المجاز: امرأة مردودة: مطلقة لأنه يردّها إلى بيت أبويها. وما يرد عليك هذا أي ما ينفعك. قال عمرو:

ما إ جزعت ولا هلم ... ت ولا يرد بكاي رندا

وهذا أر لا رادة فيه: لا فائدة. وضيعة كثيرة الردّ والمرد وهو الريع. ورجل مردد: حائر بائر شديد الحيرة. وطمّ شعره بالمردودة وهي الموسى لأنها ترد في نصابها. قال يزيد من الطثرية:

أقول لثور وهو يحلق لمتّى ... بعقفاء مردود عليها نصابها

وفي ذقنه ردة: تقاعس. وهي جميلة ولكن في وجهها ردة وهي بعض القبح. ولا تعطني من ردود الدراهم وهي التي لا تروج، وهذا درهم رد. وسمعت ردة الصدى وهي ما يرد عليك من الصوت.
[ر د د] الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيءِ وَرَجْعُه، رَدَّه يَرُدُّه رَداً وتَرْدَاداً، وهو بِناءٌ لِلتَّكْثِيرِ، قَالَ سِيَبَوْيَه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المَصْدَرَ من فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوائِدَ، وتَبِنيِه بِناءً آخَرَ، كما أَنَّكَ قُلْتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ، ثُمَّ ذَكَرَ المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعالِ، كالتَّرْدادِ، والتَّلْعابِ، والتَّهْذَارِ، والتَّصْفاقِ، والتَّقْتالِ، والتَّسْيارِ، وأَخَوَاتِها، قَالَ: وليْسَ شَيْءٌ من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكنْ لََّما أَرَدْتَ التَّكْثيرَ بَنْيْتَ المَصْدَرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. والمَردُّ كالرَّد. وارْتَدَّه كرَدَّه، قَالَ مُلِيحٌ.

(بعزْمٍ كوَقْعِ السَّيفِ لا يُسْتَقِلُّه ... ضَعِيفٌ ولا يَرْتَدُّه الدَّهْرَ عاذِلُ)

وفي التَّنْزِيلِ: {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} [الشورى: 47] . قَالَ ثَعلَبٌ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامِةِ؛ لأَنَّه شَيْءٌ لا يُرَدُّ. وشَيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدُودٌ، قَالَ:

(فَتًي لم تَلِدْه بنْتُ عَمٍّ قَرْيبَةٌ ... فَيَضوَى وقَدْ يَضْوَى رِدِيِدُ الغَرائِبِ)

وقَدْ ارْتَدَّ، وارَتْدَّ عنه: تَحَّولَ. وفي التَّنْزِيلِ: {من يرتد منكم عن دينه} [المائدة: 54] . والاسْمُ: الرِّدَّةُ، ومنه الرَّدِّةُ عَنِ الإسلامِ، أي: الرُّجوعُ عنه. واسترد الشيء وارتده: طلب رده عليه، قال كثيرُ عزة

(وما صُحْبَتي عَبدَ العَزِيزِ ومِدْحَتِي ... بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّها من يَعِيرُها)

والاسْمُ: الرَّدادُ، والرَِّدادُ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(وما كُلُّ مَغْبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُه ... يُراجِعُ ما قَدْ فاتَه بِرَدادِ ... )

يُرْوَى بالوَجْهِينِ جَميِعاً. ورُدُودُ الدَّراهِم: ما رُدَّ، واحِدُها رَدٌّ، وكُلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذِه: رَدٌّ. والرِّدُّ: ما كانَ عِماداً للشَّيْءِ، يَدْفَعُه ويَرُدُّه، قَالَ:

(يا رَبِّ أَدْعوكَ إلهاً فَرْداً ... )

(فكُنْ لنا مِنَ البَلايا رِداَّ ... ) أي مَعْقِلاً يَرُدُّ عنه البلاءَ. والرَِّدُّ: الكَهْفُ، عن كُراع. وقَوْلُه تَعالَى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِداً} [القصص: 34] ، فِيمَنْ قَرأَ به، يَجوزُ أن يكونَ من الاعتمادِ، ومِنَ الكَهْفِ، وأن يكونَ على اعْتِقادِ التَّثْقِيلِ في الوَقْفِ بعد تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ. والمُرْدُودَةُ: المُطَلَّقَةُ، وكُلُّه من الرَّدِّ. وفي حَديثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قَالَ لِسُراقَةَ بن [مالكِ ابن] جَعْشُمٍ: ((أَلا أَدُلُّكَ على أَفْضَلِ الصَّدَقَهِ، ابْنَتُكُ مُرْدُودَةٌ عليكَ ليسَ لها كاسِبٌ غَيْرَكَ)) . تَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجَعَ. وما فيه رِدِّيدَى، أَي: احْتِباسٌ ولا تَرْدادٌ. ورَجُلٌ مَتَرَدِّدٌ: مَجْتَمعٌ قَصِيرٌ، ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وعُضْو رِدِيدٌ: مُكَتَنِزٌ مَجْتَمِعٌ، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تَخَاطًَؤُهُ الحُتوفُ فَهُوَّ جَوِنٌ ... كِنازُ اللَّحمِ فائِلُه رَدِيدُ)

والرَّدَدُ، والرِّدِّةُ: أَن تَشْرَبَ الإبلُ الماءَ عَلَلاً، فَتَرتَدَّ الأَلبانُ في ضُرُوعِها. وكُلُّ حامِلٍ دَنَتْ وِلادَتُها، فعظُمَ بَطْنُها وَضَرْعُها: مُرِدٌّ. والرِّدَّةُ: أن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ، وقَدْ أَردَّتْ، وهي مُرِدٌّ. وأَرَدَّتِ النَّاقَةُ: بَركَتْ على نَدًى، فَوَرِمَ ضَرْعُها وحَياؤُها، وقِيلَ: هو وَرَمُ الحَياءِ من الضَّبَعَةَ، وقِيلَ: أَرَدَّتِ الناقَةُ وهي مُرِدٌّ: وَرَمَتْ أَرْفاغُها وحياؤُها من شُرْبِ الماءِ. والرَّدَدُ، والرِّدَّةُ: وَرَمٌ يُصِيبُها في أَخْلافِها، وقِيلَ: هو وَرَمُها من الحَفْلٍ، قَالَ أبو النَّجْمِ:

(تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... )

وأَرَدَّ الرجُلُ: انْتَفَخَ غَضَباً، حَكَاها صاحِبُ الأَلْفاظِ، قَالَ أبُو الحَسَنِ: وفي بَعْضٍ النُّسَخِ ارْبَدَّ. والرِّدَّةُ: البَقِيَّةُ، قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (إَِذا لم يكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ... سِوَى ذِكْرِ شَيءِ قد مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ)

والرِّدَّةُ: تَقاعُسٌ في الذَّقَنِ إذا كانَ في الوَجْهِ بعضُ القَباحَةِ، ويَعْتَرِيه شيءٌ من جَمالِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في وَجْهِه رَدَّةٌ، أي: قُبْحٌ. وفيه رِدَّةٌ، أي: عَيْبٌ. وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهاجَ. وردَّاد: اسْمٌ، ورُئِيَ رَجُلٌ يومَ الكُلابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ، ويَقُولُ: أنا أَبُو شَدَّاد، ثم يَرُدُّ عليهم، ويَقُولُ: أنا أبو رَدَّادِ. ورجُلٌ مِرَدٌّ: كَثِيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(مِرَدٌّ قد نَرى ما كانَ منه ... ولكِنْ إنَّما يُدْعَى النَّجِيبُ)
[ردد] في صفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير "المتردد" أي المتناهي في القصر أنه تردد بعض خلقه وتداخلت أجزاؤه. وفيه: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو "رد" أي مردود عليه، قال: أمر رد، إذ كان مخالفًا لما عليه السنة. وفيه: ألا أدلك على أفضل الصدقة ابنتك "مردودة" عليك ليس لها كاسب أي التي تطلق وترد إلى بيت أبيها، يريد أدلك على أفضل أهل الصدقة. ط: أو يريد صدقة ابنتك في حال ردها عليك وليس لها كاسب غيرك، وهما حالان. غ: أما من مات عنها زوجها فهي راجعة. ش: و"رُدت" الشمس، قيل: ردت له صبيحة الإسراء وفي الخندق. وح: "فاردد" عليه الشمس شرقها، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وشرقها بالنصب ظرفن والرد إما على أدراجها أو بطيء حركتها. وقوله: طلعت بعد ما غربت، يؤيد الأول. وح: "ترد" بها ألفتي أي تجمع ما ألفته من الأهل والمال والوطن، والأليف الصاحب. نه ومنه ح الزبير في دار وقفها: و"للمردودة" من بناته أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وفيه: "ردوا" السائل ولو بظلف محرق، أي أعطوه ولو لفا، ولم يرد رد الحرمان والمنع، نحو سلم فليه أي أجاب، وفي أخر: "لا تردوا" السائل ولو بظلف، أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف. وفيه: إن كان داوي مرضاها و"رد" أولاها على أخراها، أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر لم يدعها تتفرق ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. وفي ح الحوض: لم يزالوا "مرتدين" على أعقابهم، أي متخلفين عن بعض الواجبات لا عنثلاث تسليمات: تسليمة للخروج من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرا، وتسليمة على الإمام، وتسليمة على من في اليسار، ونتحاب نتفاعل من المحبة. وح: ما "ترددت" في شيء ترددي عن قبض نفس. التردد وسائر صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر إذا أسند إليه تعالى يراد منتهاه وغايته، أي ما توقفت توقف المتردد في أمر. ج: فإن ذلك "يرد" ما في نفسه، وفي مسلم "برد" ما فيه، من البرودة، أي يبرد ما تحركت له نفسه من شهوة الجماع. ف: ""فارتدا" على اثارهما" افتعلا من الرد الرجوع. ش: لا يخلق على كثرة "الرد" أي ثرة تكراره على ألسنة التالين وأذان السامعين أي لا يزول رونقه ولذة قراءته وسماعه بها.
[ردد] رَدّهُ عن وجهه يَرُدُّهُ رَدَّاً ومَرَدًّا: صَرَفه. وقال الله تعالى:

(فَلا مَرَدَّ له) *. ورَدَّ عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خَطَّأه . وتقول: رَدَّهُ إلى منزله. ورَدَّ إليه جواباً: أي رجع. والمَرْدُودة: المطلَّقة. والمردودة: الموسى، لأنها تُرَدُّ في نِصَابِها. والمردود: الرَدُّ، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر : لا يَعْدَمُ السائِلونَ الخيرَ أفعَلُه * إمّا نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رَدٌّ، أي حُبْسَةٌ. وفي وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. ورَدَّدَهُ تَرديداً وتَرْداداً فتردَّدَ. ورجل مُرَدَّدٌ: حائرٌ بائِرٌ. والارتِدادُ: الرجوع، ومنه المُرْتَدُّ. واستردَّهُ الشئ: سأله أن يرده عليه. والرِدِّيدي: الردّ. وفي الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رَدَّه عليه. وهما يَتَرادَّانِ البيعَ، من الرَدِّ والفَسْخ. وهذا الأمرُ أَرَدُّ عليه، أي أَنْفَعُ له. وهذا أمرٌ لا رادَّةَ له: أي لا فائدة له ولا رُجوع. والرِدَّةُ بالكسر: مصدر قولك رَدَّهُ يَرُدُّهُ رَدَّاً ورِدَّةً. والرِدَّةُ: الاسم من الارتداد. والرِدَّةُ: امتلاء الضَرْع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل - قال: وتقول منه: أردت الشاةُ وغيرها فهي مُرِدٌّ، إذا أَضْرَعَتْ. وجاء فلانٌ مُرِدَّ الوَجْهِ، أي غَضْبانَ. ورَجُلٌ مُرِدٌّ: أي شَبِقٌ. وبَحْرٌ مُرِدٌّ: أي كثير الموج.

ردد: الرد: صرف الشيء ورَجْعُه. والرَّدُّ: مصدر رددت الشيء. ورَدَّهُ

عن وجهه يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صرفه، وهو بناء للتكثير؛

قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْتُ فتلحق

الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حين كثرت

الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالترداد والتلعاب والتهذار

والتصفاق والتقتال والتسيار وأَخوانها؛ قال: وليس شيء من هذا مصدر

أَفعلت، ولكن لما أَردتَ التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلْتُ على

فَعَّلْتُ. والمَرَدُّ: كالردّ. وارْتَدَّه: كَرَدَّه؛ قال مليح:

بَعَزْمٍ كوَقْعِ السيف لا يستقله

ضعيفٌ، ولا يَرْتَدُّه، الدهرَ، عاذِلُ

وردَّه عن الأَمر ولَدَّه أَي صرفه عنه برفق.

وأَمر الله لا مردَّ له، وفي التنزيل العزيز: فلا مردَّ له؛ وفيه: يوم

لا مردَّ له؛ قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأَنه شيءٌ لا يُرَدُّ.

وفي حديث عائشة: من عمل عملاً ليس عليه أَمرنا فهو رَدٌّ أَي مردودٌ

عليه. يقال: أَمْدٌ رَدٌّ إذا كان مخالفاً لما عليه السنَّة، وهو مصدر وصف

به.

وشيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدودٌ؛ قال:

فَتىً لم تَلِدْهُ بِنتُ عَمٍّ قريبةٌ

فَيَضْوَى، وقد يَضْوَى رَدَيِدُ الغَرائب

وقد ارتدَّ وارتدَّ عنه: تحوّل. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه؛

والاسم الرِّدّة، ومنه الردَّة عن الإِسلام أَي الرجوع عنه. وارتدَّ فلان

عن دينه إِذا كفر بعد إِسلامه. وردَّ عليه الشيء إِذا لم يقبله، وكذلك

إِذا خَطَّأَه. وتقول: رَدَّه إِلى منزله ورَدَّ إِليه جواباً أَي رجع.

والرِّدّة، بالكسر: مصدر قولك ردَّه يَرُدُّه رَدّاً ورِدَّة. والرِّدَّةُ:

الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إِنهم لم يزالوا

مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يُرِدْ

رِدَّةَ الكفر ولهذا قيده بأَعقابهم لأَنه لم يَرْتَدَّ أَحد من الصحابة بعده،

إِنما ارتد قوم من جُفاة الأَعراب.

واسَتَردَّ الشيءَ وارْتَدَّه: طلب رَدَّه، عليه؛ قال كثير عزة:

وما صُحْبَتي عبدَ العزيز ومِدْحتي

بِعارِيَّةٍ، يَرتدُّها مَن يُعِيرُها

والاسم: الرَّداد والرِّداد؛ قال الأَخطل:

وما كلُّ مَغْبونٍ، ولو سَلْفَ صَفْقَةٍ،

يُراجِعُ ما قد فاته بِرَدادِ

ويروى بالوجهين جميعاً، ورُدُود الدارهم: ما رُدَّ، واحدها رِدُّ، وهو

ما زِيفَ فَرُدَّ على ناقده بعدما أُخذ منه، وكل ما رُدَّ بغير أَخذ:

رَدٌّ.

والرِّدُّ: ما كان عماداً للشيء يدفعه ويَرُدُّه؛ قال:

يا رب أَدعوك إِلهاً فَرْداً،

فكن له من البلايا رِدَّا

أَي مَعْقِلاً يُردُّ عنه البلاء. والرِّدُّ: الكهف؛ عن كراع. وقوله

تعالى: فأَرسله معي رِدّاً يصدّقني؛ فيمن قرأَ به يجوز أَن يكون من الاعتماد

ومن الكهف، وأَن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز.

ويقال: وهب هبة ثم ارتدَّها أَي استردَّها. وفي الحديث: أَسأَلك إِيماناً لا

يَرْتَدُّ أَي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرَّدّ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لسراقة بن جُعْشُمٍ: أَلا أَدلك على

أَفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك؛ أَراد أَنها مطلقة

من زوجها فترد إِلى بيت أَبيها فأَنفق عليها، وأَراد: أَلا أَدلك على

أَفضل أَهل الصدقة؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دارٍ له وقفها فكتب:

وللمردودة من بناتي أَن تسكنها؛ لأَن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال

أَبو عمرو: الرُّدَّى المرأَة المردودة المطلقة. والمردودة: المُوسَى

لأَنها ترد في نصابها. والمردود: الردّ، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول؛ قال

الشاعر:

لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه،

إِمَّا نَوالاً، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ

وقوله في الحديث: رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو

ظلفاً محرقاً. ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ

عليه أَي أَجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه

ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف؛ وقول عروة بن الورد:

وزَوَّد خيراً مالكاً، إِنَّ مالكاً

له رَدَّةٌ فينا، إِذا القوم زُهَّدُ

قال شمر: الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم. وردَّده ترديداً

وتَرْداداً فتردد. ورجل مُردِّدٌ: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند

ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة، وهو بالفتح، أَي عطفة قوية. وبحر مُرِدٌّ أَي

كثير الموج. ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق. والارتداد: الرجوع، ومنه المُرْتَدّ.

واستردَّه الشيء: سأَله أَن يَرُدَّه عليه.

والرِّدِّيدَى: الرد. وتَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجع. وما فيه رِدِّيدَى

أَي احتباس ولا تَرْداد. وروي عن عمر بن عبدالعزيز أَنه قال: لا رِدِّيدَى

في الصدقة؛ يقول لا تردّ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين

لقوله، عليه السلام: لا ثِنى في الصدقة. أَبو عبيد: الرِّدِّيدَى من الردِّ

في الشيء. ورِدِّيدَى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد

كالقَتِّيت والخِصِّيصى.

والرِّدُّ: الظهر والحَمُولة من الإِبل؛ قال أَبو منصور: سميت رِدّاً

لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن؛ قال زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ، فاحتُمِلوا

إِلى الظَّهيرَةِ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ

ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه. وهما يتَرادَّان البيعَ: من الرد والفسخ.

وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له. وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا

فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني: قال لمعاوية إِن

كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولادها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها

وتباعدت عن الأَواخر، لم يَدَعْها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل

إِليها المتأَخرة. ورجلٌ مُتردِّد: مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وفي

صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي

المتناهي في القصر، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه.

وعُضْو رِدِّيدٌ: مكتز مجتمع، قال أبو خراش:

مكتنز الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ،

كِنازُ اللحْمِ، فائلُهُ رَدِيدُ

والرَّدَد والرِّدَّة: أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في

ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مُرِدّ. والرِّدَّة:

أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أَردّتْ. الكسائي: ناقة

مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه

اللبن. وأَردّت الناقة: بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو

ورم الحياء من الضَّبَعَة، وقيل: أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت

أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والرَّدَدُ والرَّدَّة: ورم يصيبها في

أَخلافها، وقيل: ورمها من الحَفْل. الجوهري: الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن

قبل النتاج؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد لأَبي النجم:

تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل

ويروى بالمزاد الأَثقل، وتقول منه: أَردَّتِ الشاة وغيرها، فهي مُرِدّ

إِذا أَضرعت. وناقة مُرِدٌّ إِذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة

الشرب. يقال: نوق مَرادُّ، وكذلك الجمال إِذا أَكثرت من الماء فثقلت. ورجل

مُرِدٌّ إِذا طالت عُزْبَتُه فترادّ الماء في ظهره. ويقال: بحر مُرِدٌّ

أَي كثير الماء؛ قال الشاعر:

ركِبَ البحر إِلى البحرِ، إِلى

غَمَراتِ الموتِ ذي المَوْجِ المُرِدّ

وأَردّ البحر: كثرت أَمواجه وهاج. وجاء فلان مُرِدَّ الوجه أَي غضبانَ.

وأَرَدَّ الرجلُ: انتفخ غضباً، حكاه صاحب الأَلفاظ؛ قال أَبو الحسن: وفي

بعض النسخ اربَدَّ. والرِّدَّة: البقية؛ قال أَبو صخر الهذلي:

إِذا لم يكن بين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ،

سِوىِ ذكر شيء قد مَضى، دَرَسَ الذِّكر

والرَّدَّة: تَقاعُس في الذقن إِذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه

شيء من جمال؛ وقال ابن دريد:

في وجهه قبح وفيه رَدَّة

أَي عيب. وشيء رَدٌّ أَي رديء. ابن الأَعرابي: يقال للإِنسان إِذا كان

فيه عيب: فيه نَظْرة ورَدَّة وخَبْلَة؛ وقال أَبو ليلى: في فلان رَدَّة

أَي يرتد البصر عنه من قبحه؛ قال: وفيه نَظْرَة أَي قبح. الليث: يقال

للمرأَة إِذا اعتراها شيء من خبال وفي وجهها شيء من قباحة: هي جميلة ولكن في

وجهها بعض الرَّدَّة. وفي لسانه رَدٌّ أَي حُبسة. وفي وجهه رَدَّة أَي قبح

مع شيء من الجمال.

ابن الأَعرابي: الرُّدُدُ القباح من الناس. يقال: في وجهه ردَّة، وهو

رادّ.

ورَدَّادٌ: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مُجَبِّراً نسب إِليهَ

المُجَبِّرون، فكل مُجَبِّر يقال له ردَّاد. ورُؤيَ رجل يوم الكُلاب يَشُدُّ على

قوم ويقول: أَنا أَبو شدَّاد، ثم يردّ عليهم ويقول: أَنا أَبو رَدَّاد.

ورجل مِرَدٌّ: كثير الردّ والكرّ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مِرَدٌّ قد نَرى ما كان منه،

ولكن إِنما يُدْعى النجيب

ردد
: (رَدَّهُ) عَن وَجْهه يَرُدُّه (رَدًّا وَمَرَدًّا) ، كِلَاهُمَا من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُوداً) ، من المصادر الْوَارِدَة على مَفْعول، كمَحْلوفٍ ومَعقولٍ، (ورِدِّيدَي) ، بالسكر مشدَّداً كَخِصِّيصَى، وخِلِّفَى، يُبنَى للْمُبَالَغَة: (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، وَيُقَال رَدَّه عَن الأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفَه عَنهُ برِفْق.
وأَمرُ اللهِ لَا مَرَدَّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} (الــرَّعْد: 11) وَفِيه {يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ} (الرّوم: 43) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنه شيْءٌ لَا يُرَدُّ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة. (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فهوَ رَدٌّ) أَي معْدُودُ عَلَيْهِ، يُقَال أَمْرٌ رَدٌّ، إِذا كَانَ مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وَهُوَ مَصْدرٌ وُصِفَ بِهِ.
ورُوِيَ عَن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيز أَنه قَالَ: (لارِدِّيدَي فِي الصَّدَقَة) أَي لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتينِ، والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ، (كسَحَاب وكِتَابٍ) ، وَبِهِمَا جَميعاً رُوِيَ قولُ الأَخطَلِ:
وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَو سَلْفَ صَفْقُهُ
برَاجعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرَدَادِ (و) رَدَّ (عَلَيْهِ) الشيءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلُهُ، و) كذالك إِذا (خَطأَهُ) .
وَنقل شيخُنا عَن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن ردَّ يَتَعَدَّى إِلى المفعولِ الثَّانِي بإِلى، عِنْد إِرادةِ الْإِكْرَام، وبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُّوا بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ} (الْقَصَص: 13) و {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (آل عمرَان: 149) وَنَقله الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وَسَلَّمه، فتأَمَّله، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه.
(و) من الْمجَاز: أَيضاً: امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وَهِي: (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدى، كالحُمَّى) ، الأَخيرةُ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ، فِي دارٍ لَهُ وَقَفَهَا فكَتَب. (ولِلْمَرْدُودةِ من بَنَاتِهِ أَن تَسْكُنَها) . لأَن المُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا على زوْجها.
(والرَّدُّ) ، بِالْفَتْح: الشيءُ (الرَّدِيءُ) وَهُوَ مجَاز، ودِرْهَمٌ رَدٌّ: لَا يَرُوجُ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا: رَ، وَهُوَ مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ مِنْهُ. وكلُّ مَا رُدَّ بعدَ أَخْذٍ: رَدٌّ.
(و) الرَّدُّ (فِي اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ.
(و) الرِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: عِمَادُ الشَّيءِ) الَّذِي يدفَعُه ويَرُدّه، قَالَ:
يَا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا
فكُنْ لَهُ من البَلايَا رِدَّا
أَي مَعْقِلا يَرُدُّ عَنهُ البَلاءَ.
وقولهُ تَعَالَى: {رِدْءاً يُصَدّقُنِى} (الْقَصَص: 34) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أَن يكون من الاعتمادِ، وأَن يكون على اعتقادِ التَّثْقِيل فِي الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ.
(و) يُقَال: فِي لِسَانه رَدَّةٌ، أَي حُبْسَة، وَفِي وَجْهِهِ رَدَّة، (الرَّدَّةُ) بِالْفَتْح: (القُبْحُ) مَعَ شيْءٍ من الجَمالِ، يُقَال: فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ، وَهُوَ رَادٌّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد:
فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ رَدَّة
أَي عَيْبٌ.
وَقَالَ أَبو ليلَى: فِي فُلان رَدَّة، أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ فِي قُبْحِه، قَالَ: وَفِيه نَظْرةٌ، أَي قُبْحٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شيءٌ من خَبَالٍ، وَفِي وَجُهِهَا شيءٌ من قَباحَةٍ: هِيَ جَمِيلَةٌ، وَلَكِن فِي وَجْهِها بَعْضُ الرَّدَّة، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الرِّدَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الارْتِدادِ) وَقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عَنهُ: تَحوَّلَ، وَمِنْه الرِّدّة عَن الإِسلامِ، أَي الرجوعُ عَنهُ، وارتَدَّ فُلانٌ عَن دِينِه، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ.
(و) فِي الصّحاح: الرِّدّة: (امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ) ، عَن الأَصمعيّ، وأَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ
مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ المُثْقِلِ
وَفِي اللِّسَان: الرِّدَّة: أَي يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد أَرَدَّتُ.
(و) الرِّدَّة: (تَقَاعسٌ فِي الذَّقَنِ) إِذا كَانَ فِي الوَجْه بعْضُ القباحَة، ويعتريه شيءٌ من الجَمَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: سَمِعت رِدَّةَ الصَّدَى، وَهُوَ مَا يَرُدُّ عَلَيْك من (صَدَى الجَبَلِ) أَي صَوْته.
(و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فتَرْتَدَّ الأَلبانُ فِي ضُروعها.
(والتَّرْدادُ) بِالْفَتْح: بناءٌ للتَّكثير، قَالَ ابْن سَيّده، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هاذا بابُ مَا يُكَثَّر فِيهِ المَصْدَر من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزّائدَ وتبنيه بِنَاء آخَر، كَمَا أَنّك قلتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حِين كثَّرْتَ الفِعْلَ. ثمَّ ذَكَر المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق، والتَّقْتال، والتَّسْيَار، وأَخواتِها، قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ من هاذا مَصْدَرَ أَفْعَلْت، ولاكن لَمَّا أَرَدْتَ التكثير بَنيتَ المَصدرَ على هاذا، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. انْتهى.
وأَما (التَّرْدِيدُ) فإِنه قياسٌ من رَدَّدَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ. وَيُقَال: ردَّدَه تَرْدِيداً وتَرْداداً فَهُوَ مُرَدَّدٌ، ورجلٌ مُرَدَّدٌ.
(والمُرَدَّدُ) ، كمُعَظَّم؛ (الحائِر البائِرُ) ، وَهُوَ مَجاز) والارْتِدادُ: الرُّجُوعُ) ، وَمِنْه المُرْتَدُّ، (ورادَّهُ الشيْءَ) ، أَي (رَدَّهُ عَلَيْهِ) ، ورادَّه القَوْلَ: رَاجَعه، وهما يَتَرادَّانِ البَيْعَ، من الرَّدِّ والفَسْخ.
(وهاذا) الأَمْرُ (أعرَدُّ) عَلَيْهِ، أَي (أَنْفَعُ) لَهُ.
(و) هاذا الأَمرُ (لَا رَادَّةَ فِيهِ) ، أَي (لَا فائِدَةَ) لَهُ، وَمَا يَرُدُّك هاذا: مَا ينفَعُكَ. وَهُوَ مَجاز، (كلَا عَدَّةَ) ، ضَبْطَه الصَّاغَانِي، بضمّ الْمِيم وَكسر الراءِ.
(والمُرِدُّ) ، على صِيغَة اسْم الفاعِل (الشَّبِقُ. و) البَحْرُ المُرِدّ: (المَوَّاجُ) ، أَي كثيرُ الماءِ، قَالَ الشَّاعِر:
رَكِبَ البَحْرَ إِلى البَحْرِ إِلى
غَمَرَاتِ المَوْتِ ذِي المَوْج المُرِدّ.
وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهَاجَ.
(و) المُرِدُّ: (الغَضْبانُ) ، يُقَال جاءَ فلانٌ مُرِدَّ الوجْهِ، أَي غَضبانَ. وأَرَدَّ الرجُلُ: انتفخَ غَضَباً، حَكَاهَا صاحِبُ (الأَلفَاظ) قَالَ أَبو الْحسن: وَفِي بعض النّسخ: ارْبَدَّ.
(و) المُرِدّ: الرجل (الطَّوِيلُ العُزُوبةِ. أَو) الطَّوِيلُ (الغُرْبَة) ، فترادَّ الماءُ فِي ظَهْره، قَالَ الصاغانيُّ: والأَول أَصحّ، لأَنه يترادُّ الماءُ فِي ظَهْرِه، (كالمَزْدُودِ) .
(و) المُرِدُّ (نَاقةٌ انتَفَخَ ضَرْعُها وعياؤُها لبُروكها على نَدًى) ، وَقد أَردَّت، وكلّ حاملٍ دَنَتْ وِلادتُها فعَظُمَ بطْنُها وضَرْعها: مُرِدٌّ. وَقَالَ الكسائيّ: ناقةٌ مُرْمِدٌ، على مِثَال مُكرِم، ومُرِدٌّ، مِثَال مُقِلَ، إِذا أَشرقَ ضَرْعُها، ووقَع فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد تقدّم. وَقيل هُوَ وَرَمُ الحياءِ من الضَّبَعَة، وَقيل: أَردَّت النّاقَةُ هِيَ مُرِدٌّ: وَرِمَتْ أَرفاغُها وحَياؤُهَا من شرْب الماءِ.
(و) المُرِدّ: (شَاةٌ أَضْرعَتْ) ، وَقد أَردَّتْ.
(و) ناقةٌ مُرِدٌّ، وَكَذَا (جَمَلٌ) مُرِدٌّ، إِذا (أَكْثَرَ من شرْب الماءِ فثَقُلَ، ج مَرَادُّ) ، نُوقٌ مَرادُّ، وجِمَالٌ مَرادُّ.
(و) عَن ابْن الإِعرابيّ (الرُّدُود، كعُنُقٍ: القِباحُ من النَّاس) جَمْع رَدَ. وَقد تقدّم.
(و) الرَّديدُ، (كأَمير) : الشيءُ المَردود، قَالَ:
فَتًى لم تَلدْهُ بنْتُ عَمَ قَريبةٌ
فيَضْوَى وَقد يَضْوَى رَديدُ الغَرَائب
والرَّدِيدُ: الجَفْلُ من (السَّحاب هُرِيقَ ماؤُهُ.
(واستَرَدَّهُ) الشيءَ: (طَلَبَهُ وسأَلَه رَدَّهُ) ، أَي أَن يَرُدَّه عَلَيْهِ. كارتَدَّه.
(وَرَدَّاذٌ) ، ككَتَّانٍ: (اسمُ مُجَبِّرٍ، م) ، أَي معروفٌ (يُنسَب إِليه) المُجَبِّرون، (فَيُقَال لكُلِّ مُجَبِّرٍ رَدَّادِيٌّ) ، لذالك.
ورُئِي رَجلٌ يومَ الكُلَابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ وَيَقُول: أَنا أَبو شَدَّادٍ. ثمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِم وَيَقُول: أَنا أَبو رَدَّادٍ.
(والرَّادَّةُ: خَشَبَةٌ قد مُقَدَّمِ العَجَلَة تُعَرَّضُ بَيْنَ النَّبْعَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ارتَدَّ الشيءَ: رَدَّه، قَالَ مُلَيح:
بعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ
ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عاذِلُ
وارتَدَّ عَن هِبَتِهِ: ارتَجَعها، قَالَ الزمخشريُّ: كَذَا سمعته عَن الْعَرَب، وأَنشد:
فيا بَطْحاءَ مَكَّةَ خبِّرِنِي
أَمَّا تَرْتَدُّنِي تِلْك البِقاعُ
ورَدَّ إِليه جَواباً: رَجَعَ، وارتَدَّ الشيءَ: طلَبَ رَدَّه عَلَيْهِ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
وَمَا صُحْبَتِي عَبْدَ العَزيزِ ومِدْحَتِي
بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَن يُعِيرُهَا
وهاذا مردُودُ القولِ، وَرديدُه.
ورَدَّدَ القولَ كَرَّرِ.
وَلَا خَيْرَ فِي قولٍ مَرْدُود، ومُرَدَّد.
ورادَّه القَوْلَ: رَاجعَه.
وتَرادَّا القَوْلَ.
ورادَّه البَيْعَ: قَايَلَه.
وتَرادَّ الماءُ: ارتَدَّ عَن مَجرَاه لحاجزٍ.
والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الكَهْف، عَن كُراع. وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: {فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً} (الْقَصَص: 34) .
وَفِي الحَدِيث. (رُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ) . أَي أَعطوه، وَلم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمَانِ والمنْع، كَقَوْلِك: سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، أَي أَجابه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْف) أَي لَا تَرُدُّوه رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شيءٍ، وَلَو أَنه ظِلْفٌ.
وَقَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
وزَوَّدَ خَيْراً مالِكاً إِنَّ مَالِكًا
لَهُ رَدَّةٌ فِينا إِذا العَمُّ زَهَّدُوا
قَالَ شَمِرٌ: الرَّدَّة: العَطْفة عَلَيْهِم، والرَّغْبَة فيهم.
وَفِي حَدِيث الفِتن: (وَيكون عِنْد ذالِكُم القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ) . وَهُوَ بِالْفَتْح، أَي عَطْفَة قَويَّة.
وتَردَّدَ وتَرادَّ، تَرَاجَعَ.
وتَردَّدَ فِي الْجَواب: تَعثَّرَ لسانُه.
وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بالغَدَوَات إِلى مَجَالس العِلْم، ويَخْتَلِفُ إِليها. والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الحَمُولَةُ من الإِبل. قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت رِدًّا لأَنها تُرَدُّ من مَرْتَعِها إِلى الدّار يَوْم الظَّعْن.
ورجُلٌ مُتَرَدِّدٌ: مُجْتَمِعٌ قصير لَيْسَ بَسبْطِ الخَلْقِ. وَفِي صفته صلّى الله عليْه وسلْم: (لَيْسَ بالطَّوِيلِ البائِنِ وَلَا القَصير المُتَرَدِّدِ) أَي المتناهِي فِي القِصَرِ، كأَنَّه تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِه على بَعْض وتدَاخَلَتْ أَجزاؤُه.
وعُضْوٌ رَدِيدٌ: مُكْتَنِزٌ مُجتمِعٌ، قَالَ أَبو خِراش:
تَخاطَفُه الحُتُفُ فهُوَّ جَوْنٌ
كِنَازُ اللَّحْمِ فائِلُهُ رَدِيدُ
والرِّدَّة: البَقِيَّة، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَليّ:
إِذا لم يَكُنْ بَين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ
سِوَى ذِكْره شَيْءٍ قد مَضَى دَرَس الذِّكْرُ
ومَرْدودٌ: فرسُ زِيادٍ أَخِي مُحرِّق الغسّانيّ.
والرَّوْدَدُ، كجَوْهرٍ: العاطِفُ، قَالَ رُؤبةُ:
وإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَّوادِدَا
قَوَاصِراً بالعُمْرِ أَو مَوادِدَا
أَورده الصاغانيُّ فِي تركيب: رَود. ورجلٌ مِرَدٌّ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
مِرَدٌّ قد نَرَى مَا كَانَ منهُ
ولَكنْ إِنمَا يُدْعَى النَّجِيبُ
وَفِي الْمِصْبَاح: تَردَّدْت إِليه: رَجَعْتُ مرَّة بعدَ أُخرَى.
وَمن الْمجَاز: ضَيْعَةٌ كثيرةُ المَرَدِّ والرَّدّ، أَي الرَّيْع.
والرَّدَّادُ بنُ قَيسِ بن مُعَاويَة بن حَزْنٍ: بَطْنٌ.
وأَبُو الرَّدّاد عَمْرُو بن بِشْرٍ القَيسيّ، عَن بُرْد بن سِنانِ.
ومحمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَدَّاد، عَن يَحيى بن سَعيد الأَنصاريّ، ضعيفٌ.
وهِلالُ بن رَدّادٍ الكِنَانيّ عَن الزُّهْرِيّ وابنُه مُحَمَّد، سمع أَباه.
ومحمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقيّ، عَن عليّ بن خَشرمٍ، وأَبو الرَّدَّاد عبدُ الله بن عبد السَّلَام المصريّ المُؤذّن، صَاحب المِقْيَاس. وَفِي ولدِه أَمرُ المقْيَاس إِلى الْآن.
وَمُحَمّد بنُ طَرخان بن رَدَّاد المَقْدسيّ، من شُيوخ مَنْصُور بن يسلم.

رغد

Entries on رغد in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
[رغد] قا فيه: "وكلا منها "رغدا"" أي أكلا واسعًا "حيث شئتما" أي مكان من الجنة شئتما، وسع الأمر إزاحة للعلة في أمر الشجرة. ش: "رغد" عيشها بسكون غين وحركتها واسعة طيبة.
ر غ د: عِيشَةٌ (رَغْدٌ) بِوَزْنِ فَلْسٍ وَ (رَغَدٌ) بِوَزْنِ فَرَسٍ أَيْ وَاسِعَةٌ طَيِّبَةٌ، وَبَابُهُ طَرِبَ وَظَرُفَ. 

رغد


رَغِدَ(n. ac. رَغَد)
رَغُدَ(n. ac. رَغَاْدَة)
a. Was easy, pleasant, enjoyable (life).

أَرْغَدَa. Lived in ease & plenty; had abundance of
pasture.
b. Allowed to pasture at will.

إِسْتَرْغَدَa. Found easy, pleasant; enjoyed ( life).
رَغْد رَغَد
Easy, pleasant, comfortable, delightful; prosperous.

رَغِيْدa. see 1
رَغِيْدَة
(pl.
رَغَاْئِدُ)
a. Milk-pap-
ر غ د : رَغُدَ الْعَيْشُ بِالضَّمِّ رَغَادَةً اتَّسَعَ وَلَانَ فَهُوَ رَغْدٌ وَرَغِيدٌ وَرَغِدَ رَغَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ فَهُوَ رَاغِدٌ وَهُوَ فِي رَغَدٍ مِنْ الْعَيْشِ أَيْ رِزْقٍ وَاسِعٍ وَأَرْغَدَ الْقَوْمُ بِالْأَلِفِ أَخْصَبُوا.

وَالرَّغِيدَةُ الزُّبْدُ. 
رغد
عيش رَغَدٌ ورَغِيدٌ: طيّب واسع، قال تعالى:
وَكُلا مِنْها رَغَداً
[البقرة/ 35] ، يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ [النحل/ 112] ، وأَرْغَدَ القوم: حصلوا في رغد من العيش، وأَرْغَدَ ماشيتَهُ. فالأوّل من باب جدب وأجدب ، والثّاني من باب دخل وأدخل غيره ، والمِرْغَادُ من اللّبن: المختلط الدّالّ بكثرته على رغد العيش.
[رغد] عيشَةٌ رَغْدٌ ورَغَدٌ، أي واسِعَةٌ طيّبةٌ. تقول: رَغِدَ عيشُهم ورغد عيشهم، بسكر الغين وضمها. وأرغد القوم: أخْصَبُوا وصاروا في رَغَدٍ من العَيْش. وأرغَدوا مواشيَهم: تركوها وسَوْمَها. أبو عمرو: الرغيدَةُ: اللبن الحليب يُغلى ويُذَرُّ عليه دقيق، ثمَّ يُساط ويُلْعَقُ لَعْقاً. وارْغادَّ اللبنُ ارغيداداً، أي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خثورته بعد. والمُرْغادُّ: الشاكّ في رأيه لا يدري كيف يُصْدِرهُ. وكذلك الارغيداد في كل مختلط.
ر غ د

عيش رغد ورغد وراغد ورغيد: طيب واسع، وهو في رغد من العيش، وقد رغد عيشه رغداً، ورغد رغداً. وقومرغد ونساء رغد: ذوو رغد، وقد أرغد القوم: صاروا في رغد، وأرغد الله عيشهم. وانزل حيث تسترغد العيش. وتقول: الأمن في العيشة الرغيدة، أطيب من البرنيّ بالرغيدة؛ وهي الزبدة. قال ابن عنقاء الفزاري يصف قحطاً:

إذا لم يكن للقوم إلا رغيدة ... يخص بها المفطوم دون الأكابر وبنو فلان في العيش الراغد، في الرطب والرغائد.
رغد
عَيْشٌ رَغْدٌ رَغِيْدٌ: رَفِيْهٌ، وقَوْمٌ رَغْدٌ ونساءٌ رَغْدٌ.
وارْغادَّ المَرِيضُ: إذا عَرَفْتَ فيه ضعْضعَةً من غير هُزَالٍ.
والمُرْغادُّ: المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً.
والرَّغِيْدَةُ: اللَّبَنُ الحَليبُ يُغْلى ثم يُذَرُّ عليه الدَّقيقُ ثم يُخْلَط بهما التَّمْرُ، رَغَدْنا نَرْغَدُ، وجَمْعُها رَغائدُ. وهي البَقِيَّةُ من اللَّبَن أيضاً.
والمُرْغادُّ من اللَّبَن: الذي خَثُرَ لِيَرُوْبَ.
والارْغِيْدَادُ: الخَمْصُ. والرَّخاوَة. والفَتْرَةُ في العَيْن والأذُنِ والنَّظَرِ.
وفلانٌ دائبٌ في أمْرِه لا يَرْغَدُ: أي لا يَفْتُرُ.
والمِرْغادُّ: النائمُ الذي لم يَقْض كَرَاه فاسْتَيْقَظَ. والشاكُّ في رَأْيِه.
وفي الطَّعام رُغَيْدَاءُ: وهو ما يُخْرَجُ منه فيُرْمى به.
رغد: رغَّد (بالتشديد): كثَّر، وفَّر (فوك) أرغد: أكثر، أوفر، أعطى الكثير. ففي رحلة ابن جبير (ص132): يرغدون معايش أهل البلد. وفي المقري (1: 255): إرغاد المعاش أي كثرة القوت وأسباب العيش. وفي حياة ابن خلدون (ص255 و): أرغد له من الزاد والعلوفة، وفي تاريخ البربر (1: 6365): أرغد جائزته، وفيه (2: 494): أرغد نزله. ويقال أيضاً: ارغدوا البلد أي أكثروا مؤونة البلد وزاده (ابن جبير ص165).
أرض مُرْغَدة بالماء: أرض مرطبة بالماء، ومبتلة (ابن العوام 1: 322).
ترغَّد في وترغد ب: وردتا في معجم فوك في مادة لاتينية معناها كثّر ووفّر. وترغد: أصبح في عيشة رغد.
رَغْد، رَغَد: كثير، وافر، واسع، مخصب. وقد نسوا أن هذه الكلمة لا تتغير (انظر لين)، فقالوا: رغدة (معجم الإدريسي).
رَغْد ورَغَد: لابد أن لهذه الكلمة التي وردت في ألف ليلة (برسل 9: 270) معنى أخر.
رَغْدَة: غدير، مستنقع (ألكالا).
أَرْغَد: أكثر رغداً، أوفر، أوسع (ابن بطوطة 2: 26).
(ر غ د)

عَيْش رَغْد: كثير.

وعيش رَغَد، ورَغد، ورُغيد، وراغد، وأرغد، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: مُخْصِب غَزير.

وَقوم رَغَدٌ، ونسوة رَغَد: مُخصبون مغزوون.

وأرغد الْقَوْم: صَارُوا فِي عَيْش رغد.

وأرغد مَاشِيَته: تَركهَا وسَوْمها.

والرغيدة: اللَّبن الحَليب يٌغلى ثمَّ يذر عَلَيْهِ الدَّقِيق حَتَّى يخْتَلط فُيلعق لعقا.

والمُرْغَادّ: اللَّبن الَّذِي لم تتمّ خُثورته.

وَرجل مُرْغَادُّ: اسْتَيْقَظَ وَلم يقْض كراه، فِيهِ ثقلة.

والمُرْغادُّ: الشاك فِي رَأْيه لَا يدْرِي كَيفَ يصدره.

والمُرْغادُّ: الغضبانُ الْمُتَغَيّر اللَّوْن.

وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يُجيبك من الغيظ.

والمُرغادُّ: الَّذِي أجهده الْمَرَض.

وَقيل: هُوَ إِذا رَأَيْت فِيهِ خَمْصاً وفُتورا فِي اطرافه، وَذَلِكَ فِي بَدء مَرضه.

رغد: عيش رغْد: كثير. وعيش رَغَد ورَغِدٌ ورغِيد وراغِد وأَرغدُ؛

الأَخيرة عن اللحياني: مُخْصِبٌ رفِيهٌ غزير. قال أَبو بكر: في الرَّغْد لغتان:

رَغْد ورَغَد؛ وأَنشد:

فيا ظَبْيُ كُلْ رَغْداً هنيئاً ولا تَخَف،

فإِنِّي لكم جارٌ، وإِن خِفْتُمُ الدَّهرا

وقوم رَغَد ونسوة رَغَد: مُخْصبون مغزرون. تقول: رَغِدَ عيشُهم ورَغُد،

بكسر الغين وضمها، وأَرغَد فلان: أَصاب عيشاً واسعاً. وأَرغد القوم:

أَخْصَبوا. وأَرغَد القوم: صاروا في عيش رغد. وأَرغد ماشيته: تركها

وسَوْمَها. وعيشَة رَغْد ورَغَد أَي واسعة طيبة. والرغْدُ: الكثير الواسع الذي لا

يُعييك من مال أَو ماء أَو عيش أَو كلإٍ.

والمَرْغَدة: الروضة.

والرَّغِيدة: اللبن الحليب يُغْلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط ويُساط

فيلعق لعقاً.

وارْغادَّ اللبن ارْغيداداً أَي اختلط بعضه ببعض ولم تتم خُثورتُه بعدُ.

والمُرْغادُّ: اللبن الذي لم تتم خُثورته. ورجل مُرْغادٌّ: استيقظ، ولم

يقض كراه ففيه ثَقلة.

والمُرْغادُّ: الشاك في رأْيه لا يدري كيف يُصْدِرُه، وكذلك الإِرغِيداد

في كل مختلط. والمُرْغادُّ: الغضبان المتغير اللون غضباً؛ وقيل: هو الذي

لا يجيبك من الغيظ. والمُرْغادُّ: الذي أَجهده المرض؛ وقيل: هو إِذا

رأَيت فيه خَمْصاً وفتوراً في طَرْفه وذلك في بَدْءِ مرضه.

وتقول ارغادَّ المريض إِذا عرفت فيه ضعضعة من هزال؛ وقال النضر: ارغادَّ

الرجل ارغِيداداً، فهو مُرغادٌّ وهو الذي بدأَ به الوجع فأَنت ترى فيه

خَمصاً ويُبْساً وفَتْرة؛ وقيل: ارغادَّ ارغيداداً، وهو المريض الذي لم

يُجْهد والنائم الذي لم يَقْضِ كراه، فاستيقظ وفيه ثقلة.

رغد
: (عِيشَةٌ رَغْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وَرغَدٌ) ، محرَّكَةً، قَالَ أَبو بكر: وهما لُغَتَانِ: (وَاسِعَة طَيِّبَةٌ) ، وكذالك عَيشٌ رَغيدٌ، وراغدٌ وأَرْغَدُ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيّ، أَي مُخْصِب رَفِيهٌ غَزيرٌ (والفعْل كسَمعَ وكَرُمَ) ، تَقول: رَغِد عَيْشُهم ورَغُدَ. (وقَوْمٌ رَغَدُ ونِسْوةٌ رَغَدٌ، مُحَرَّكتَيْن) : مُخْصِبون مُغْزِرون.
(وأَرْغَدوا مَوَاشيَهُمْ: تَركوها وسَوْمَها، و) أَرْغَدوا: (أَخْصَبُوا) وأَصابوا عَيْشاً وَاسِعًا، أَو صَارُوا فِي عَيْش رَغْد، وأَرغَد اللهُ عَيْشَهُم.
(و) تَقول: الأَمْنُ فِي المَعيشة الرَّغيدة أَطْيَبُ من البَرْنيِّ بالرَّعيدة، (الرَّغيدةُ) : لَبَنٌ (حَليبٌ يُغْلَى ويُذَرُّ عَلَيْهِ دَقيقٌ) حَتَّى يَختلِط (فَيُلْعَقُ) لَعْقاً. وفسّره الزَّمخشري بالزُّبْدة وجَمْعُهُ: رغَائدُ، تَقول: هم فِي العَيْش الرَّاغد، فِي الرُّطَب والرَّغائد وارْغادَّ اللَّبَنُ ارْغيدَاداً: اختلطَ بعْضُه ببعْض، وَلم تَتمَّ خُثُورَتُه بعْدُ.
(والمُرْغَادُّ) ، بضمّ الْمِيم (مُشدَّدة الدَّال: الغَضْبانُ) المُتَغيِّرُ اللَّوْنِ غَضَباً، وَقيل: هُوَ الَّذِي (لَا يُجيبُكَ) من الغَيْظ.
(و) المُرْغَادّ أَيضاً: هُوَ (المَريضُ لم يُجْهَدْ. و) قيل: ارغْادَّ المريضُ، إِذا عُرِفَت (فِيهِ ضَعْضَعَةٌ) من هُزَال، وَقَالَ النَّضر: ارْغَادَّ الرَّجلُ ارْغيداداً، فَهُوَ مُرْغَادٌّ، وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ بِهِ الوَجَع فأَنْت تَرَى فِيهِ خُمْصاً ويُبْساً وفَتْرَةً، (و) المُرْغادُّ أَيضاً: (النائمُ) الَّذِي (لم يَقْضِ كَرَاهُ) فاستَيْقَظَ وَفِيه ثَقَلَةٌ.
(و) المُرْغَادّ أَيضاً: (الشَّاكُّ فِي رَأْيه لَا يَدْرِي كَيفَ يُصْدِرُهُ. وكذالك) الارْغِيدادُ (لكُلُّ مُخْتَلِط) بعضُه فِي بعض (والمصدر) من المُرْغادِّ (الارْغِيدَادُ) .
(والرُّغَيْدَاءُ) ، بالغين، لُغَة فِي (الرُّعَيْداءِ) بِالْمُهْمَلَةِ، عَن أَبي حنيفَة وَقد تقدّمت الإِشارة فِي رعد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
انزِلْ حيثُ يُسْتَرْغَدُ العَيْشُ.
والرَّغْد: الكثيرُ الواسعُ الَّذِي لَا يُعْيِيك من مالٍ، أَو ماءٍ، أَو عَيشٍ، أَو كَلإٍ.
والمَرْغَدة: الرَّوْضة.
والمُرْغادُّ اللبَنُ الَّذِي لَا تَتِمَّ خُثُورتُه.
(ارْغَلَدَّ افْعَلَلَّ من الرَّغَد) ، قَالَ الصاغانيّ: اللَّام زَائِدَة، انْتهى، فَلَا تُجْعَل حينئذٍ تَرجمةً على حِدَة، وَلَا تُكتب بالحُمْرَة، كَمَا هُوَ ظَاهر، وَلذَا أَورده الصاغانيُّ فِي آخر تركيب: ر غ د.

رغد

1 رَغِدَ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رَغَدٌ (Msb) [and رَغْدٌ, as seems to be indicated in the K by its being said that the verb is like سَمِعَ]; and رَغُدَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. رَغَادَةٌ; (Msb;) It (one's life) was, or became, ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, (S, Msb, K,) and easy, (Msb,) and pleasant. (S, K.) b2: [Hence, app.,] فُلَانٌ دَائِبٌ فِى أَمْرِهِ لَا يَرْغُدُ [Such a one is striving, labouring, or toiling, in his affair:] he will not flag, or be remiss. (JK.) A2: [In the JK, رَغَدْنَا, aor. ـْ is mentioned immediately after an explanation of رَغِيدَةٌ, app. to indicate that it signifies We prepared, or we ate, رغيدة.]4 ارغدوا They became in a state of life ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful; (S, A;) they had abundance of herbage, or of the goods, conveniences, or comforts, of life. (S, K.) A2: ارغد اللّٰهُ عَيْشَهُمْ God made their life to be ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, [and easy,] and pleasant. (A.) b2: And ارغدوا مَوَاشِيَهُمْ They left their cattle to pasture by themselves, where they pleased. (S, K.) 10 استرغد العَيْشَ He found life to be ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, [and easy,] and pleasant. (Har p. 657.) One says, اِنْزلْ حَيْثُ يُسْتَرْغَدُ العَيْشُ [Alight thou where life is found to be ample in its means &c.]. (A.) 11 ارغادّ, (S, TA,) inf. n. اِرْغِيدَادٌ, (S, K, TA,) It (milk) became commingled, one part with another, but not yet completely thickened. (S, TA.) And in like manner, It (anything) became commingled, or confused, one part with another. (S, K, * TA.) b2: (assumed tropical:) He became [confused, or] in doubt, in his opinion, or judgment, not knowing how to utter it. (K.) b3: (assumed tropical:) He slept without fully satisfying his drowsiness, (K, TA,) so that he awoke heavy. (TA.) b4: (assumed tropical:) He was angry, and changed in colour by reason of anger: (TA:) or he was angry, and would not answer. (K.) b5: (assumed tropical:) He was sick, not severely affected (لَمْ يُجْهَدْ [in the CK لم يَجْهَدْ]), (L, K,) but suffering depression: (K:) or he showed himself to be depressed, (JK, L,) without emaciation, (JK,) or by emaciation: (L:) and he was oppressed by sickness beyond his power of endurance: (L:) or he began to suffer pain, and exhibited an extenuated state of the belly, and dryness, and languor. (En-Nadr.) b6: ارغيداد also signifies (assumed tropical:) Languidness, or weakness, in the eye, and the ear, and the sight. (JK.) Q. Q. 3 اِرْغَلَّدَ [a verb app. syn. with رَغِدَ in an intensive sense;] of the measure اِفْعَلَّلَ from الرَّغَدُ [inf. n. of رَغِدَ]. (K.) Its ل is augmentative; and therefore it should not be mentioned independently as it is in the K. (TA.) رَغْدٌ, applied to property, or water, or life, or herbage, Plentiful; that does not cause one fatigue. (L.) [Being originally an inf. n., it is used without variation as a masc. and fem. and sing. and pl. epithet; as also ↓ رَغَدٌ.] You say عَيْشٌ رَغْدٌ and ↓ رَغَدٌ and ↓ رَاغِدٌ and ↓ رَغِيدٌ (A, Msb) and ↓ أَرْغَدُ, (Lh, TA,) and ↓ مَعِيشَةٌ رَغِيدَةٌ, (A,) Life that is ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, (Lh, A, Msb,) and easy, (Lh, * Msb,) and pleasant. (A, Msb.) And غِيشَةٌ رَغْدٌ and ↓ رَغَدٌ A mode of life ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, [and easy,] and pleasant. (S, A, K.) And ↓ قَوْمٌ رَغَدٌ, (A, L, K,) or رَغْدٌ, (JK,) and ↓ نِسْوَةٌ رَغَدٌ, (A, L, K,) or نِسَآءٌ رَغْدٌ, (JK,) People, and women, in a state of life ample in its means or circumstances, &c.; (JK, A, K;) or having abundance of herbage, or of the goods, conveniences, or comforts, of life, and having camels abounding with milk. (L.) رَغَدٌ an inf. n. of رَغِدَ. (Msb.) You say, هُوَ فِى رَغَدٍ مِنَ العَيْشِ He is in a state of life ample in its means or circumstances, unstraitened, or plentiful, (A, Msb,) [and easy,] and pleasant. (A.) b2: See also رَغْدٌ, in five places.

رَغِيدٌ, and its fem., with ة: see رَغْدٌ.

رَغِيدَةٌ Fresh milk, which is boiled, and upon which some flour is sprinkled, (JK, S, K,) then dates are mixed therewith, (JK,) or then it is mixed and stirred about, (S,) and it is licked up: (S, K:) and also remains of milk: (JK:) or fresh butter: (Msb:) or a piece, or portion, of fresh butter: (A:) pl. رَغَائِدُ. (JK, A.) You say, الأَمْنُ فِى المَعِيشَةِ الرَّغِيدَةِ أَطْيَبُ مِنَ البَرْنِىَّ بِالرَّغِيدَةِ, meaning [Security in the state of life that is ample in its means or circumstances, &c., is sweeter than the dates called بَرْنِىّ] with some fresh butter. (A.) رُغَيْدَآءُ i. q. رُعَيْدَآءُ [q. v.]; (K;) [i. e.] What is taken forth from wheat, and thrown away. (JK.) رَاغِدٌ: see رَغْدٌ.

أَرْغَدُ: see رَغْدٌ.

مَرْغَدَةْ [A place abounding with herbage;] a meadow, or a garden; syn. رَوْضَةٌ. (L.) See also مَرْدَغَةٌ.

مُرْغَادٌّ part. n. of 11. (L, K.) Milk [that has become commingled, one part with another, but] not yet completely thickened. (L.) [And in like manner, Anything that has become commingled, or confused, one part with another.] b2: (assumed tropical:) One who is [confused, or] in doubt, in his opinion, or judgment, (JK, S, K,) not knowing how to utter it. (S, K.) b3: [For its other meanings, see the verb.]

رعش

Entries on رعش in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
ر ع ش: (الرَّعَشُ) بِفَتْحَتَيْنِ الــرِّعْدَــةُ وَبَابُهُ طَرِبَ وَقَدْ (رَعِشَ) وَ (ارْتَعَشَ) أَيِ ارْتَعَدَ وَ (أَرْعَشَهُ) اللَّهُ. 
(ر ع ش) : (الرِّعْشَةُ) الــرِّعْدَــةُ (وَالْمَرْعَشُ) الْحَمَامُ الْأَبْيَضُ وَعَنْ الْجَوْهَرِيِّ هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ فِي الْهَوَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنُ مَفْتُوحَةٌ فِي كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ.
رعش
رُعِشَتْ يدُه وأرْعِشَت؛ جميعاً، ورَعِشَتْ هي، وارْتَعَشَتْ. وأخَذَتْه الرعْشَةُ: وهي الــرعْدَــة. وهو رِعْشِيْشٌ. والرعَاشِيْشُ والرعَاشُ: رِعْشَةٌ تَغْشى من داء لا تَسْكُن. والرعْشَاءُ من النَعَام: السرِيعةُ. والظًلِيْمُ رعْشَن، وجَمَلٌ رَعْشَنٌ، وناقَةٌ رَعْشَنَةٌ.

رعش


رَعَشَ(n. ac. رَعْش)
رَعِشَ(n. ac. رَعَش)
a. Trembled, shook.

أَرْعَشَa. Made to tremble, shake; startled.

إِرْتَعَشَa. see I
رِعْشَةa. Tremor; convulsions, shivering-fit.

رَعَشa. Trembling; start; shudder.

رَعِشa. Trembling.
b. Ardent, impetuous.

مَرْعَشa. A kind of dove.

رُعَاْشa. see 2t
رَعُوْشa. Nodding, shaking, palsied.

N. Ag.
إِرْتَعَشَa. Trembling; fearing.
رعش: رِعْشَة: رجفة رِعدة وتستعمل مجازاً بمعنى الفزع والخوف الشديد (بوشر).
رِعُشَة: خفة الطبع والهوس (محيط المحيط).
رَعَّاش: رَجّاف (بوشر).
رَعَّاشَة: رعّاد، ضرب من السمك (بوشر).
أَرْعَشُ ويجمع على رُعْش: مرتجف مرتعد (عبد الواحد ص 218).
مَرْعُوش: مرتجف، مرتعد (بوشر).
مَرْعُوش ويجمع على مَراعيش: جنس من الحمام (كازيري 1: 319)، انظر مرعش في المعاجم.
ر ع ش

شيخ رعش ومرعش وقد رعش رعشاً، وأرعشه الكبر ورعشه، وأرعشت يداه. وتقول: ارتعدت مفاصله، وارتعشت أنامله؛ وفلان يرتعش رأسه من الكبر ويرجف، وبه رعشة ورعاش.

ومن المجاز: فلان رعش اليدين: جبان. وإنه لرعش إلى القتال وإلى المعروف: سريع إليه. وبه رعشة إلى لقاء العدوّ. وأرعشته الحرب: أعجلته. ودابة رعشاء: متنفضة من شهامتها ونشاطها.
[رعش] الرَعَشُ بالتحريك: الــرِعدَــةُ. وقد رَعِشَ بالكسر وارْتَعَشَ، أي ارتعد. وأَرْعَشَهُ الله. ورجلٌ رَعِشٌ، أي جبانٌ. ويقال ناقة رَعوشٌ، مثل رَعوسٍ، للتي يَرجُف رأسُها من الكبر. ومرعش: بلد في الثغور من كور الجزيرة. والمرعش: جنس من الحمام، وهي التي تحلِّق . وبعضهم يضمُّ ميمه. ويقال: رجل رعشن، للذى يرتعش. وجمل رعشن، لاهتزازه في السير. والنون فيهما زائدة. ونعامة رعشاء.
(ر ع ش)

الرَّعَش والرُّعاش: الــرعدة. رَعَش يَرْعَشُ رَعْشا، وارتعش.

وَرجل رَعِش: مُرْتَعِش. قَالَ أَبُو كَبِير:

ثمَّ انصرَفْتُ وَلَا أبُثُّكِ حِيبَتي ... رَعِشَ البَنانِ أطيشُ مَشْىَ الأصْوَرِ

وَعِنْدِي أَن رَعِشاً على النّسَب، لأنَّا لم نجد لَهُ فعلا. ورُعِش رَعَشا، وأُرْعِش.

وَرجل رَعِيشٌ: مرتعش.

وَرجل رِعْشيش: يُرْعَشُ فِي الْحَرْب جبنا.

والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِش. نونه زَائِدَة. وجمل رَعْشَنٌ: سريع وناقة رَعْشَنَةٌ، ورَعْشاءُ: كَذَلِك. وَقيل الرَّعشاء: الطَّوِيلَة الْعُنُق. والرَّعْشاء من النعام: السريعة.

وظليم رَعِشٌ: كَذَلِك، بدل من أرْعَش، خالفوا بِصِيغَة الْمُذكر عَن صِيغَة الْمُؤَنَّث، وَمثله كثير والرَّعْش: هز الرَّأْس فِي السّير وَالنَّوْم.

ويَرْعَش: ملك من مُلُوك حمير، كَانَ بِهِ ارتعاش، فَسُمي بذلك.

ومَرْعَش: مَوضِع. قَالَ:

فَلَو أبْصَرَتْ أُمُّ القُرَيْد طِعانَنا ... بمرْعَشَ رَهْطَ الأرْمَنيِّ أرَنَّتِ

رعش: الرعَشُ، بالتحريك، والرُّعاشُ: الــرِّعْدة. رَعِشَ، بالكسر،

يَرْعَشُ رَعَشاً وارْتَعَشَ أَي ارْتَعَدَ، وأَرْعَشَه اللَّه. وارْتَعَشت

يدُه إِذا ارْتَعدت. وارْتَعَش رأْسُ الشيخ إِذا رجَف من الكِبَر.

والرُّعاشُ: رِعْشةٌ تَعْتري الإِنسان من داء يُصيبه لا يسكن عنه. ورجل رَعِشٌ:

مُرتَعِش؛ قال أَبو كبير:

ثم انْصرفْتُ، ولا أَبُثّك حِيْبتي،

رَعِش البنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْورِ

وعندي أَن رعِشاً على النسَب لأَنه لم نجد له فعلاً، ورُعِشَ وأُرْعِشَ.

ورجل رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ. ورجل رِعْشيشٌ: يُرْعَشُ في الحرب جُبْناً.

ورجل رَعِشٌ أَي جبان. ويقال: أَخذتْ فلاناَ رِعْشةٌ عند الحرب ضعْفاً

وجُبْناً. ويقال: إِنه لَرَعِشٌ إِلى القِتال وإِلى المعروف أَي سريعٌ

إِليه. والرِّعْشةُ: العَجَلةُ؛ وأَنشد:

والمُرْعَشِينَ بالقَنا المُقَوّم

كأَنما أَرْعَشُوهم أَي أَعْجَلُوهم. والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ. وجمل

رَعْشَنٌ: سريعٌ لاهتزازِه في السير، نونُهما زائدةٌ؛ وناقة رَعْشَنة

ورَعْشاء كذلك، وقيل: الرَّعْشاء الطويلة العنق. والرَّعْشاءُ من النعام:

الطويلةُ، وقيل: السريعة، وظَلِيم رَعِشٌ كذلك، وهو على تقدير فَعِل بدلٌ

من أَفْعَل، خالَفوا بصيغة المذكر عن صيغة المؤنث ومثله كثير، وكذلك

الناقة الرَّعْشاءُ، والجمل أَرْعَشُ وهو الرَّعْشَنُ والرَّعْشَنةُ

(* قوله

«وهو الرعشن والرعشنة» كذا بالأصل ولعل فيه سقطاً والأَصل وهي الرعشنة.)؛

وأَنشد:

من كلّ رَعْشاءَ وناجٍ رَعْشَنِ

والنون زائدة في الرَّعْشَن كما زادوها في الصَّيْدَنِ، وهو الأَصْيَدُ

من الملوك، وكما قالوا للمرأَة الخلاَّبة خَلْبَنٌ؛ ويقال: الرَّعْشَنُ

بناءٌ رباعيّ على حِدَة. وتسمى الدابة رَعْشاءَ لانتقاضها من شَهامتها

ونشاطها. وناقة رَعُوشٌ، مثل رَعُوس: للتي يَرْجُف رأَسُها من الكِبَر.

والرَّعْشُ: هزُّ الرأْس في السير والنوم.

والمَرْعَش: جنس من الحمام وهي التي تُحَلِّقُ، وبعضهم يضم مِيمَه.

ويَرْعِش: ملِكٌ من ملوك حِمْيَر كان به ارتعاشٌ فسُمي بذلك. ورَعِشٌ:

فرس لسلمة بن يزيد الجُعْفيّ. ومَرْعَش: بلدٌ في الثغور من كُوَرِ

الجزيرة، وقيل: هو موضع ولم يُعَيَّن؛ قال:

فلو أَبْصَرَتْ أُمُّ القُدَيدِ طِعانَنا،

بمَرْعَشَ رَهْطَ الأَرْمَنيّ، أَرنّت

رعش

1 رَعِشَ, (S, A, K,) aor. ـَ and رَعَشَ, aor. ـَ (A, K;) inf. n. (of the former, S) رَعَشٌ; (S, K;) and [of the latter,] رَعْشٌ; (K;) He trembled, quivered, quaked, or shivered; (S;) as also ↓ ارتعش: (S, A, * K:) or he was taken with a tremour, quivering, quaking, or shivering: (A, K:) [or he was made to tremble, &c.; for] رَعِشَتْ يَدُهُ is like ↓ أُرْعِشَتْ [His hand, or arm, was made to tremble, &c.]. (Zj.) And رَعْشٌ, like مَنْعٌ [in form], signifies The shaking of the head in going along, and in sleep. (TA.) You say also, ↓ ارتعش رَأْسُهُ His head shook by reason of old age. (A, TA.) And يَدُهُ ↓ ارتعشت, (TA,) and أَنَامِلُهُ, (A, TA,) and مَفَاصِلُهُ, (TA,) His hand, or arm, and the ends, or end-joints, of his fingers, and his joints, trembled, or quivered. (TA.) 2 رَعَّشَ see what next follows.4 ارعشه He, (God, S, K,) or it, (old age, A,) made him to tremble, quiver, quake, or shiver; (S, A, K;) as also ↓ رعّشهُ. (A.) You say also, أُرْعِشَتْ يَدَاهُ [His hands, or arms, were made to tremble]. (A.) See also 1. b2: [Hence,] أَرْعَشَتْهُ الحَرْبُ (tropical:) War, or the war, made him to hasten, or be quick. (A, TA. *) 8 إِرْتَعَشَ see 1, in three places.

رَعِشٌ, applied to a man, (TA,) or to an old man, (A,) Trembling, quivering, quaking, or shivering; (A, TA;) as also ↓ رَعِيشٌ and ↓ مُرْتَعِشٌ (TA) and ↓ مُرْعَشٌ; (A;) and so ↓ رَعْشَنٌ, applied to a man; (S;) in which last, the ن is augmentative. (S, K.) And in like manner, ↓ رَعْشَنٌ, applied to a hecamel; (S, TA;) and رَعِشَةٌ (A) and ↓ رَعْشَنَةٌ (TA) and ↓ رَعْشَآءُ, (A, K, TA,) applied to a she-camel; (K, TA;) or to a beast (دَابَّةٌ), (A,) and the last of these epithets applied to a she-ostrich; (S;) (tropical:) That shakes himself, or herself, (S, A, K,) in going along, (S, K,) by reason of speed, (K,) or from sharpness of spirit, and briskness: (A:) or ↓ رعشاء, applied to a she-camel, signifies longnecked. (TA.) And ↓ رَعُوشٌ, applied to a she-camel, Whose head shakes by reason of old age; (S, K;) as also رَعُوسٌ; (S, TA;) or, as the latter is expl. in the K, by reason of briskness, or sprightliness. (TA.) b2: (tropical:) Cowardly; or a coward; (S, K;) as also ↓ رِعْشِيشٌ (K) and ↓ رَعْشَنٌ, (K in art. رعشن,) and رَعِشُ اليَدَيْنِ; (A, TA;) one who trembles in war by reason of cowardice. (TA.) b3: (assumed tropical:) Quick; swift; applied to a male ostrich; (Kh;) as also ↓ رَعْشَنٌ, applied to the same, and to a camel; fem. with ة; (K in art. رعشن;) and ↓ رَعْشَآءُ, applied to a female ostrich: (Kh, K:) or the last, thus applied, signifies tall. (TA.) b4: فُلَانٌ رَعِشٌ إِلَى القِتَالِ, and إِلَى المَعْرُوفِ; (En-Nadr, A, K, TA;) and ↓ رِعْشِيشٌ; (K;) (tropical:) Such a one is quick to fight, and to do good, or confer a favour or benefit. (En-Nadr, A, K.) In the K it is added that it thus has two contr. significations; but this requires consideration. (TA.) رِعْشَةٌ: see رُعَاشٌ, in two places. b2: Also (tropical:) Haste, or quickness. (A, TA.) You say, بِهِ رِعْشَةٌ إِلَى

لِقَآءِ عَدُوِّهِ (tropical:) In him is haste, or quickness, to meet his enemy. (A.) رَعْشَآءُ: see رَعِشٌ, throughout.

رَعْشَنٌ: see رَعِشٌ, throughout.

رِعْشِيشٌ: see رَعِشٌ, throughout.

رُعَاشٌ [and ↓ رِعْشَةٌ] A tremour, quivering, quaking, or shivering, that befalls a man in consequence of a disease that attacks him, not quitting him. (TA.) You say, ↓ بِهِ رِعْشَةٌ and رُعَاشٌ [In him is a tremour, &c.]. (A.) رَعُوشٌ: see رَعِشٌ.

رَعِيشٌ: see رَعِشٌ.

مَرْعَشٌ A kind of pigeons that soar in their flight and circle in the air; as also ↓ مُرْعَشٌ: (S, K:) the latter form being sometimes used: (S:) or this signifies the white pigeon: or, accord. to Abu-l-'Alà, the vulture (نَسْر) that has become extremely aged, or old and weak. (Ham p. 823.) مُرْعَشٌ: see رَعِشٌ: A2: and مَرْعَشٌ.

مُرْتَعِشٌ: see رَعِشٌ. Quasi رعشن رَعْشَنٌ; fem. with ة: see رَعِشٌ, in art. رعش.
رعش
. رَعشَ، كفَرِحَ، ومَنَعَ، وعَلَى الأَوّل اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وأَئمَّةُ اللُّغَة، رَعَشاً، مُحَرَّكَةَ، ورَعْشاً، بالفَتْح: أَخَذَتْهُ الــرَّعْدَــةُ. وأَرْعَشَهُ اللهُ تَعالَى. ويُقَال: نَاقَةٌ رَعُوشٌ، مِثْلُ رَعُوسٍ، كصَبُورٍ، لِلَّتِي يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَراً، كَمَا فِي الصّحاحِ، أَو نَشاطاً، كَمَا مَرَّ لَهُ فِي السِّين. والرَّعِشُ، ككَتِفٍ، والرِّعْشِيشُ، بالكَسْرِ: الجَبَاُن، وهُوَ الَّذِي يَرْعَشُ فِي الحَرْبِ جُبْناً، قَالَ ذُو الرُّمّةِ، يَصِفُ ثَوْراً طَعَنَ الكِلابَ:
(بَلَّتْ بهِ غَيْرَ طَيّاشٍ وَلَا رَعِشٍ ... إِذْ جُلْنَ فِي مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ)
وقالَ آخَرُ:
(ولَيْسَ بِرْعِشيش تَطِيشُ سِهَامُهُ ... وَلَا طائِشٍ رَعْشِ السِّنَانِ ولاَ اليَدِ) ومِنَ المَجَازِ: الرَّعِشُ: هُوَ السَّرِيعُ إلَى القِتَال وإِلَى المَعْرُوفِ، يُقَال: إِنَّه لَرِعِشٌ إِلَى الِقَتالِ والمَعْرُوفِ، أَيْ سَرِيعٌ إِلَيْه، قالَهُ النَّضْرُ، وهُوَ ضِدٌّ، وفِيهِ نَظَرٌ. والرّعِشُ، ككَتِفٍ: فَرَسٌ لِجُعْفِيٍّ، هكَذا فِي العُبَاب وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ فيهِ الرَّعْشَنُ، كجَعْفَرٍ، كَمَا ضَبَطَه غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وهُوَ فَرَسٌ لسَلَمَةَ ابنِ يَزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الذُؤَيْبِ بن سُلَيْمَةَ الجُعْفِيّ، وهُوَ الَّذِي وَفَدَ أَخُوهُ لأُمّه، قَيْسُ بنُ سَلَمَةَ، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، وأُمُّهُم مِنْ بَنِي خُرَيْمِ بن جُعْفِىّ أَيْضاً، وابْنُه كُريْبُ بنُ سَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ، كَانَ شَرِيفاً. والرَّعْشَاءُ مِنَ النَّعَامِ: الطَّوِيلَةُ، وقِيلَ: السَّرِيعَةُ، قالَهُ اَلخَلِيل. والرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: مالَها اهْتِزازٌ فِي السَّيْرِ سُرْعَةً، وكَذلِكَ جَمَلٌ رَعْشَنٌ. وناقَةٌ رَعْشَنَةٌ، وقِيلَ الرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: الطَّوِيلَةُ العُنُقِ، قَالَ الشاعِرُ: مِنْ كُلِّ رَعْشَاءَ ونَاجٍ رَعْشَنِ. والرَّعْشَاءُ: فَرَسُ مالِكِ بنِ جَعْفَرٍ، جَدِّ لَبِيد بنِ رَبِيعَةَ قَالَ لَبِيدٌ:
(وجَدِّيَ فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُم ... رَئِيسٌ لَا أَلَفُّ وَلَا سَنِيدُ)
والرَّعْشَاءُ: د، بالشَّامِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. ومَرْعَشٌ، كمَقْعَدٍ: د، بالشّامِ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ، وَفِي الصّحاحِ: بَلَدٌ فِي الثُّغُورِ، من كُوَرِ الجَزِيرَةِ، هَكَذَا ذكره، والصَّواب أَنّه من الشّامِ لَا مِنَ الجَزِيرَةِ، مُتَاخِمٌ الرُّومَ. وذُو مَرْعَشٍ الحِمْيرِيُّ: من الأَقْيَالِ، كانَ بِهِ ارْتِعَاشٌ، فسُمِّيَ بِذلِكَ، يُقَال: إِنَّهُ بَلَغَ بَيْتَ المَقْدِس ِ فكَتَبَ عَلَيْه: باسْمِكَ اللهُمَّ إِلهَ حِمْيَرَ، أَنا ذُو مَرْعَشٍ المَلِكُ، بَلَغْتُ هَذَا المَوْضِعَ وَلم يَبْلُغْه أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَبْلُغُه أَحَدٌ بَعْدِي. والمرْعَشُ، كمُكْرَمٍ ومَقْعَدٍ: جِنْسٌ من الحَمَامِ، هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ فِي الهَوَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وارْتَعَشَ الرَجُلُ: ارْتَعَدَ، وكَذلِكَ ارْتَعَشْت) يَدُه وأَنَامِلُه ومَفَاصِلُه. والرَّعْشَنُ، فِي النُّونِ، يَأْتِي ذِكْرُه هُنَاكَ، وإِنْ كَانَت النُّونُ زَائِدَةً كزِيَادَتِها فِي ضَيْفَن وخَلْبَن وصَيْدَن، ولكِنّي ذَكَرْتُهَا عَلَى اللَّفْظِ، وبَيَّنْتُ الزِّيَادَةَ، فرُبَّمَا يُرَاجِعُ مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ بِزيادَتِهَا فَلَا يَجِدُ المَطْلوبَ، هَذَا مَعَ أَنّ بَعْضَهم ذَهَبَ إِلَى أَنّه بِنَاءٌ رُبَاعِيٌّ على حِدَةٍ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرُّعَاشُ، بالضَّمِّ: الــرَّعْدَــةُ تَعْتَرِي الإِنْسَانَ من دَاءٍ يُصِيبُه لَا يَسْكُن عَنْهُ.
وَقَالَ الزَّجَاج: رَعِشَت يَدُه، مِثْلُ أَرْعَشَتْ. وارْتَعَشَ رَأْسُ الشَّيْخِ: رَجَفَ مِن الكِبَرِ. ورَجُلٌ رَعِشٌ: مُرْتَعِشٌ، قَالَ أَبو كَبِيرٍ:
(ثُمّ انْصَرَفْتُ وَلَا أُبِثُّكِ حِيبَتِي ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْي الأَصْوَرِ)
ورَجُلٌ رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ. والرِّعْشَةُ، بالكَسْر: العَجَلَةُ. وأَرْعَشَهُ: أَعْجَزَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ قَالَ: والمُرْعَشِينَ بالقَنَا المُقَوَّمِ. والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ. وظَلِيمٌ رَعِشٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ. عَن الخَلِيلِ.
والرَّعْشُ، كالمَنْعِ: هَزُّ الرَأْسِ فِي السَّيْرِ والنَّوْمِ. ورَعِشُ اليَدَيْنِ، أَي جَبَان، وَهُوَ مَجَاز.
والرَّعْشَةُ: رَكِيَّةٌ. ورَعْشَنٌ، كجَعْفَرٍ: فَرَسٌ لمُرَاد، وَفِيه يَقُول سَلَمَةُ بنُ يَزِيدَ الجُعْفِيّ:
(وخَيْل قَدْ وزَعْتُ بِرَعْشَنِيٍّ ... شَدِيدِ الأَسْرِ يَسْتَوْفِي الحِزَامَا)
ويَرْعِشُ، كيَضْرِبُ، فِي نَسَب حَسَّانَ بنِ كُرَيْب الرُّعَيْنِيّ، وَفِي نَسَبِ عاصِم بنِ كُلَيْبٍ القِتْبَانِيّ.
ضَبطه الحافِظُ هَكَذَا. قُلْتُ: هُوَ شِمْرُ بنُ مَرْعَشٍ، مَلِكٌ من مُلُوك حِمْيَرَ، كانَ بهِ ارْتِعَاشٌ فسُمِّيَ مَرْعَشاً، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ. والرَّعْشَنَةُ ماءٌ لبني عَمْرِو بنِ قُرَيط وسَعِيدِ بنِ قُرَيْظ بن أَبِي بَكْرِ ابنِ كِلاب، وسيأْتِي فِي النُّون إِن شاءَ اللهُ تَعالى.

رجع

Entries on رجع in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
رجع
الرُّجُوعُ: العود إلى ما كان منه البدء، أو تقدير البدء مكانا كان أو فعلا، أو قولا، وبذاته كان رجوعه، أو بجزء من أجزائه، أو بفعل من أفعاله. فَالرُّجُوعُ: العود، والرَّجْعُ: الإعادة، والرَّجْعَةُ والرِّجْعَةُ في الطّلاق، وفي العود إلى الدّنيا بعد الممات، ويقال: فلان يؤمن بِالرَّجْعَةِ.
والرِّجَاعُ: مختصّ برجوع الطّير بعد قطاعها .
فمن الرّجوع قوله تعالى: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
[المنافقون/ 8] ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ
[يوسف/ 63] ، وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ [الأعراف/ 150] ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا
[النور/ 28] ، ويقال: رَجَعْتُ عن كذا رَجْعاً، ورَجَعْتُ الجواب نحو قوله:
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ [التوبة/ 83] ، وقوله: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ
[المائدة/ 48] ، وقوله: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
[العلق/ 8] ، وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ [الأنعام/ 164] ، يصحّ أن يكون من الرُّجُوعِ، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
، ويصحّ أن يكون من الرّجع، كقوله: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وقد قرئ: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ بفتح التّاء وضمّها، وقوله: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
[الأعراف/ 168] ، أي: يرجعون عن الذّنب، وقوله: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [الأنبياء/ 95] ، أي: حرّمنا عليهم أن يتوبوا ويرجعوا عن الذّنب، تنبيها أنه لا توبة بعد الموت كما قال: قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، وقوله: بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، فمن الرّجوع، أو من رجع الجواب، كقوله:
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
[سبأ/ 31] ، وقوله: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ
[النمل/ 28] ، فمن رجع الجواب لا غير، وكذا قوله: فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ [النمل/ 35] ، وقوله: وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
[الطارق/ 11] ، أي: المطر ، وسمّي رجعا لردّ الهواء ما تناوله من الماء، وسمي الغدير رَجْعاً إمّا لتسميته بالمطر الذي فيه، وإمّا لِتَرَاجُعِ أمواجه وتردّده في مكانه. ويقال: ليس لكلامه مَرْجُوعٌ، أي: جواب. ودابة لها مرجوع:
يمكن بيعها بعد الاستعمال، وناقة رَاجِعٌ: تردّ ماء الفحل فلا تقبله، وأَرْجَعَ يده إلى سيفه ليستلّه، والارْتِجَاعُ: الاسترداد، وارْتَجَعَ إبلا إذا باع الذّكور واشترى إناثا، فاعتبر فيه معنى الرّجع تقديرا، وإن لم يحصل فيه ذلك عينا، واسْتَرْجَعَ فلان إذا قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. والتَّرْجِيعُ: ترديد الصّوت باللّحن في القراءة وفي الغناء، وتكرير قول مرّتين فصاعدا، ومنه: التَّرْجِيعُ في الأذان . والرَّجِيعُ: كناية عن أذى البطن للإنسان والدّابّة، وهو من الرُّجُوعِ، ويكون بمعنى الفاعل، أو من الرَّجْعِ ويكون بمعنى المفعول، وجبّة رَجِيعٌ، أعيدت بعد نقضها، ومن الدابّة: ما رَجَعْتَهُ من سفر إلى سفر ، والأنثى رَجِيعَةٌ. وقد يقال: دابّة رَجِيعٌ، ورجْعُ سفر: كناية عن النّضو ، والرَّجِيعُ من الكلام:
المردود إلى صاحبه أو المكرّر.
(ر ج ع) : (رَجَعَهُ) رَدَّهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لَهُ أَكُلَّ أَوْلَادِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَارْجِعْ إذًا فَرَجَعَ فَرَدَّ عَطِيَّتَهُ» (وَقَالَ) ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْجَلَّادِ اضْرِبْ وَارْجِعْ يَدَيْكَ كَأَنَّهُ أَمْرَهُ أَنْ لَا يَرْفَعَهُمَا وَلَا يُدْنِيَهُمَا بَلْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَهُمَا رَجْعًا وَرَجَعَ بِنَفْسِهِ رُجُوعًا وَرَجْعَةً رَدَّهُ (وَمِنْهُ التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ خَافِضًا بِهِمَا صَوْتَهُ ثُمَّ يَرْجِعُهُمَا رَافِعًا بِهِمَا صَوْتَهُ وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) وَرِجْعَةٌ وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ (وَمِنْهَا) الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ (وَارْتَجَعَ) الْهِبَةَ ارْتَدَّهَا (وَارْتَجَعَ) إبِلًا بِإِبِلِهِ اسْتَبْدَلَهَا وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَاحِدًا مَكَانَ اثْنَيْنِ بِالْقِيمَةِ (وَالرَّجْعَةُ) بِالْكَسْرِ اسْمُ الْمُرْتَجَعِ (وَالرَّجِيعُ) كِنَايَةٌ عَنْ ذِي الْبَطْنِ لِرُجُوعِهِ عَنْ الْحَالَةِ الْأُولَى (وَمِنْهُ) «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» وَبِهِ سُمِّيَ الْمَوْضِعُ الْمَعْرُوفُ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ.
ر ج ع: (رَجَعَ) الشَّيْءُ بِنَفْسِهِ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَ (رَجَعَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: (أَرْجَعَهُ) غَيْرُهُ بِالْأَلِفِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]
أَيْ يَتَلَاوَمُونَ. وَ (الرُّجْعَى) الرُّجُوعُ وَكَذَا (الْمَرْجِعُ) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ} [الأنعام: 164] وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ مِنْ فَعَلَ يَفْعَلُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالْفَتْحِ. وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ (بِالرَّجْعَةِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الدُّنْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَلَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ (رَجْعَةٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. وَ (الرَّاجِعُ) الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهَا وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَهِيَ الْمَرْدُودَةُ. وَالرَّجْعُ الْمَطَرُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] وَقِيلَ مَعْنَاهُ ذَاتُ النَّفْعِ. وَ (الرَّجِيعُ) الرَّوْثُ وَذُو الْبَطْنِ وَقَدْ (أَرْجَعَ) الرَّجُلُ وَهَذَا (رَجِيعُ) السَّبْعِ وَرَجْعُهُ أَيْضًا. وَكُلُّ شَيْءٍ يُرَدَّدُ فَهُوَ (رَجِيعٌ) لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَرْجُوعٌ أَيْ مَرْدُودٌ. وَ (الْمُرَاجَعَةُ) الْمُعَاوَدَةُ. يُقَالُ: (رَاجَعَهُ) الْكَلَامَ. وَ (تَرَاجَعَ) الشَّيْءُ إِلَى خَلْفُ. وَ (اسْتَرْجَعَ) مِنْهُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذَ مِنْهُ مَا كَانَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. وَ (اسْتَرْجَعَ) عِنْدَ الْمُصِيبَةِ أَيْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَكَذَا (رَجَّعَ تَرْجِيعًا) . وَ (التَّرْجِيعُ) فِي الْأَذَانِ مَعْرُوفٌ وَتَرْجِيعُ الصَّوْتِ تَرْدِيدُهُ فِي الْحَلْقِ كَقِرَاءَةِ أَصْحَابِ الْأَلْحَانِ. 
ر ج ع : رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَعَنْ الْأَمْرِ يَرْجِعُ رَجْعًا وَرُجُوعًا وَرُجْعَى وَمَرْجِعًا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ نَقِيضُ الذَّهَابِ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فِي اللُّغَةِ الْفُصْحَى فَيُقَالُ رَجَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ وَإِلَيْهِ وَرَجَعْتُ الْكَلَامَ وَغَيْرَهُ أَيْ رَدَدْتُهُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} [التوبة: 83] وَهُذَيْلٌ تُعَدِّيهِ بِالْأَلِفِ وَرَجَعَ الْكَلْبُ فِي قَيْئِهِ عَادَ فِيهِ فَأَكَلَهُ وَمِنْ هُنَا قِيلَ رَجَعَ فِي هِبَتِهِ إذَا أَعَادَهَا إلَى مِلْكِهِ وَارْتَجَعَهَا وَاسْتَرْجَعَهَا كَذَلِكَ وَرَجَعَتْ الْمَرْأَةُ إلَى أَهْلِهَا بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَوْ بِطَلَاقٍ فَهِيَ رَاجِعٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَفْرُقُ فَيَقُولُ الْمُطَلَّقَةُ مَرْدُودَةٌ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا رَاجِعٌ وَالرَّجْعَةُ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَفُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ أَيْ بِالْعُودِ إلَى الدُّنْيَا وَأَمَّا الرَّجْعَةُ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَرَجْعَةُ الْكِتَابِ فَبِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَبَعْضُهُمْ يَقْتَصِرُ فِي رَجْعَةِ الطَّلَاقِ عَلَى الْفَتْحِ وَهُوَ أُفْصَحُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالرَّجْعَةُ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ وَقَدْ تُكْسَرُ وَهُوَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ وَطَلَاقٌ رَجْعِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ أَيْضًا.

وَالرَّجِيعُ الرَّوْثُ وَالْعَذِرَةُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حَالِهِ الْأُولَى بَعْدَ أَنْ كَانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا وَكَذَلِكَ كُلُّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يُرَدُّ فَهُوَ رَجِيعٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ بِالتَّخْفِيفِ وَرَجَّعَ فِي أَذَانِهِ بِالتَّثْقِيلِ إذَا أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً خَفْضًا وَمَرَّةً رَفْعًا وَرَجَعَ بِالتَّخْفِيفِ إذَا كَانَ قَدْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ مَرَّةً لِيَأْتِيَ بِهِمَا أُخْرَى وَارْتَجَعَ فُلَانٌ الْهِبَةَ وَاسْتَرْجَعَهَا وَرَجَعَ فِيهَا بِمَعْنًى وَرَاجَعْتُهُ عَاوَدْتُهُ. 
ر ج ع

رجع إليّ رجوعاً ورجعى ومرجعاً. ورجعته أنا رجعاً. ورجعت الطير القواطع رجاعاً، ولها قطاع ورجاع. وتفرقوا في أوّل النهار ثم تراجعوا مع الليل أي رجع كل واحد إلى مكانه.

ومن المجاز: خالفني ثم رجع إلى قولي. وصرمني ثم رجع يكلمني. وما رجع إليه في خطب إلاّ كفيَ، وليس لهذا البيع مرجوع اي لا يرجع فيه. وهذا رجع رسالتك ومرجوعها ومرجوعتها أي جوابها. قال:

سايلتها عن ذاك فاستعجمت ... لم تدر ما مرجوعة السائل

وما كان من مرجوع فلان عليك. ورجع الحوض إلى إزائه إذا كثر ماؤه. قال:

قد رجع الحوض إلى إزائه ... كأنه مخايل بمائه

كرجعة الشيخ إلى نسائه

كأنه يختال بمائه من كثرته، والشيخ إلى ترضّى نسائه أحوج فهو أملأ لغرائره وأكثر ميرة من الشاب. ورجع العلف في الدابة ونجع: تبين أثره فيها. ورجع كلامي في فلان ونجع. وليس لي من فلان رجع أي منفعة وفائدة. وتقول: ما هو إلا سجع، ليس تحته رجع. ورزقنا الله رجع السماء وهو المطر. وكواه عند رجع كتفه ومرجع مرفقه. قال أوس:

كأن كحيلاً معقداً أو عنيّةً ... على رجع ذفراها من الليت واكف

ودسع البعير رجيعه أي جرّته. قال الأعشى:

وفلاة كأنها ظهر ترس ... ليس إلا الرجيع فيها علاق

وامتلأت الطرق من رجيع الدواب وهو روثها. وإياك والرجيع من القول وهو المعاد. ودابة رجيع أسفار. قال ذو الرمة:

رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع لدى يسرى الذراعين مطرق

واسترجع المصاب ورجّع. وارتجع المحبة واسترجعها: ارتدّها. وارتج بإبله إبلاً: استبدلها يبيعها ويشتري بثمنها غيرها، وتسمى الرجعة. وقيل لحيّ من العرب: بم كثرت أموالكم فقالوا: أوصانا أبونا بالنجع والرجع. وتراجعت أحوال فلان. وراجعه في مهماته. وراجعه الكلام ورادّه. وراجع امرأته رجعة ورِجعة، وهو يملك رجعة ارمأته. ورجع في صوته، وفي أذانه ترجيعاً. وفي يدهترجيع وشم وهو ترديد خطوطه. ورجّعت الدابة يديها في السير. وانتفض الفرس ثم تراجع. وترجّع في صدري كذا.
[رجع] رَجَعَ بنفسه رُجوعاً، ورَجَعَةً غيرهُ رَجْعاً. وهُذَيْلٌ تقول: أَرْجَعَهُ غيرهُ. وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بعضهُم إلى بَعْضٍ القَوْلَ} ، أي يتلاومون. والرُجعى: الرجوعُ. تقول: أرسلت إليك فما جاءني رُجعى رسالتي، أي مَرْجوعُها. وكذلك المَرْجِعُ. ومنه قوله تعالى: {ثم إلى ربِّكم مَرْجِعُكُمْ} . وهو شاذٌّ، لأنَّ المصادر من فَعَلَ يَفْعِلُ، إنما تكون بالفتح. وفلانٌ يؤمن بالرَجْعَةِ، أي بالرجوع إلى الدُنيا بعد الموت. وقولهم: هل جاء رَجْعَةُ كتابك، أي جوابُه. وله على امرأته رَجْعَةٌ ورِجْعَةٌ أيضاً، والفتح أفصح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ فلانٍ عليك أي من مردودِه وجوابه. والرَجْعَةُ: الناقةُ تباع ويُشْتَرى بثمنها مثلها، فالثانية راجِعَةٌ ورجيعة . وقد ارْتَجَعْتُها، وتَرَجَّعتُها، ورَجَّعْتُها. يقال: باع فلانٌ إبله فارْتَجَعَ منها رِجْعَةً صالحةً بالكسر، إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدةٍ والصالحةِ. وكذلك الرجعة في الصدقةإذا وجبَتْ على ربِّ المال أسنانٌ فأخذ المصدِّق مكانَها أسناناً فوقَها أو دونها. وأتانٌ راجِعٌ وناقةٌ راجِعٌ، إذا كانت تَشول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتوزِعُ بِبَولها، فيُظَنُّ أن بها حَمْلاً، ثم تُخْلِفُ. وقد رَجَعَتْ تَرْجِعُ رِجاعاً. ونوقٌ رَواجِعُ. والرِجاعُ أيضاً: رُجوعُ الطير بعد قِطاعِها. والراجِعُ: المرأةُ يموت زوجها فترْجِعُ إلى أهلها. وأمَّا المطلَّقة فهي المردودة. والرَجْعُ: المطر. قال الله تعالى: {والسماءِ ذاتِ الرَجْعِ} ، ويقال ذاتُ النفعِ. والرَجْعُ: الغديرُ. قال المتنخِّل الهذَليّ يصف السيف: أبيض كالرَجْعِ رَسوبٌ إذا * ما ناخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي * والجمعُ الرُجْعانُ . ورُجْعانُ الكتابِ أيضاً: جوابه. يقال رَجَعَ إليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً. ورَجْعُ الدابةِ يَدَيْها في السير: خَطْوُها. ورَجْعُ الواشمة: خطها، ومنه قول لبيد: أو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفُّ نَؤُورُها * كففا تعرض فوقهن وشامها * والرجيع من الدواب: ما رَجَعْتَهُ من سفرٍ إلى سفر، وهو الكالُّ، والأنثى رَجيعَةٌ، والجمعُ الرَجائِعُ. والرَجيعُ: الرَوث والبعرُ وذو البطن. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجيعُ السَبُعِ ورَجْعُهُ أيضاً. وكل شئ يردد فهو رجيع ; لأنَّ معناه مَرْجوعٌ، أي مردودٌ. وربما سموا الجرة رجيعا. قال الاعشى: وفَلاةٍ كأنها ظَهْرُ تُرْسٍ * ليس فيها إلا الرجيع علاق * يقول: لا تجد الابل فها علقا إلا ما تردُّه * من جِرَّتها. وأرجع الرجُلُ، إذا أهوى بيده إلى خَلْفه ليتناول شيئاً. قال أبو ذؤيب: فَبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً * عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يرجع * وحكى ابن السكيت: هذا متاعٌ مُرْجِعٌ، أي له مَرْجوعٌ ويقال: أرْجَعَ الله بَيْعَةَ فلانٍ، كما يقال: أربح الله بيعته. الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبْلُ، إذا هزُلَتْ ثم سمنت. والمراجعة: المعاودة. يقال: راجعَهُ الكلامَ، وراجعَ امرأتَه. وتراجع الشئ إلى خلف. واسترجعت منه الشئ، إذا أخذت منه ما دفعتَه إليه. واسْتَرْجَعْتُ عند المصيبة، إذا قلت: إنا لله وإنَّا إليه راجعون، فأنا مُسْتَرْجِعٌ. وكذلك التَرْجيعُ، قال جرير: ورَجَّعْتُ من عِرْفانِ دارٍ كأنها * بقيةُ وشمٍ في متونِ الأشاجِعِ * والترجيعُ في الأذان . وتَرْجيعُ الصوتِ: ترديدُه في الحَلْقِ، كقراءة أصحاب الألحان. وتَرْجيعُ الدابةِ يديْها في السير، وتَرْجيعُ الواشِمةِ وَشْمَها. ورَجْعُ الكتِفِ ومرجعها: أسفلها.
[رجع] فيه: "لعلهم "يرجعون"" أي يردون البضاعة لأنها ثمن ما اكتالوه، أو يرجعون إلينا. و"على "رجعه" لقادر" أي على إعادته حيًا بعد موته أو على رده في الإحليل، و"ذات "الرجع"" أي المطر لأنه يرجع ويتردد. ك: أي سحاب يرجع بالمطر. غ: والرجع الغدير من الماء. نه: فإنهما "يتراجعان: بينهما بالسوية، التراجع بين الخليطين أن يكون لأحدهما مثلًا أربعون بقرة ولأخر ثلاثون وما لهما مشترك فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع بأذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه وبأذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه لأن كلا من السنين واجب على الشيوع أن المال ملك واحد، قوله: بالسوية، دليل على أن الساعي إن لم أحدهما بأخذ زيادة على فرضه لا يرجع بها، ومن التراجع أنا يكون بين رجلين أربعون شاة لكل عشرون، ويعرف كل عين ماله فأخذ العامل شاة من أحدهما فيرجع على
(ر ج ع)

رَجَعَ يَرْجِع رَجْعا، ورُجوعا، ورُجْعَى، ورُجْعانا، ومَرْجِعا، ومَرْجِعَة: انْصَرف. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ إِلَى رَبُّكَ الرُّجْعَى) . وَفِيه: (إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعا) : أَي رجوعكم. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِيمَا جَاءَ من المصادر الَّتِي من فَعَلَ يَفْعِل على مَفْعِل، بِالْكَسْرِ، وَلَا يجوز أَن يكون هَاهُنَا اسْم الْمَكَان، لِأَنَّهُ قد تعدى بإلى، وانتصبت عَنهُ الْحَال، وَاسم الْمَكَان لَا يتَعَدَّى بِحرف جر، وَلَا ينْتَصب عَنهُ الْحَال، إِلَّا أَن جملَة الْبَاب فِي فَعَل يفعِل أَن يكون الْمصدر على " مَفْعَل " بِفَتْح الْعين.

ورَاجَعَ الشَّيْء: رَجَع إِلَيْهِ: عَن ابْن جني. ورَجَعْته أرْجِعُه رَجْعا، ومَرْجَعا ومَرْجِعا. قَالَ: وَحكى أَبُو زيد عَن الضبيين، أَنهم قرءوا (أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يُرْجِعَ إليهِم قَوْلا) . وَقَوله عز وَجل: (إنَّه على رَجْعِهِ لَقادِر) . قيل: على رَجْع المَاء إِلَى الإحليل. وَقيل: إِلَى الصُّلب. وَقيل: " على رجعه ": على بعث الْإِنْسَان. وَهَذَا يقويه: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ) : أَي قَادر على بَعثه يَوْم تبلى السرائر.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ رَجَّعْتُه.

وأرْجَعَه نَاقَته: بَاعهَا مِنْهُ، ثمَّ أعطَاهُ إِيَّاهَا، يَرْجِعُ عَلَيْهَا. هَذِه عَن اللَّحيانيّ.

وتراجَع الْقَوْم: رَجَعُوا إِلَى محلهم.

ورَجَّع الرجل، وتَرَجَّعَ: ردد صَوته فِي قِرَاءَة أَو غناء، أَو زمر، أَو غير ذَلِك مِمَّا يترنم بِهِ. ورَجَّعَ الْبَعِير فِي شقشقته: هدر. ورَجَّعَت النَّاقة فِي حنينها: قطعته. ورَجَّع الْحمام فِي غنائه، واسترجَع: كَذَلِك. ورَجَّعَتِ الْقوس: صوتت، عَن أبي حنيف. ورَجَّع النقش والوشم وَالْكِتَابَة: ردد خطوطها، قَالَ:

كَتْرجيعِ وَشْمٍ فِي يَدَيْ حارِثِيَّة ... يَمانِيةِ الأصْدافِ باقٍ نَئُورُها

وَرجع إِلَيْهِ وارتجع: كرّ وَرجع وارْتَجَع عَلَيْهِ: كَرَجَع. وارْتَجَع على الْغَرِيم وَالْمُتَّهَم: طَالبه.

وارْتَجَع إِلَى الْأَمر: رده إليَّ، أنْشد ثَعْلَب:

أمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أيَّامِ حَمَّةٍ ... وأيَّامِ ذِي قارٍ عَليَّ الرَّوَاجعُ

وارتجَع الْمَرْأَة، ورَاجَعَها مراجَعَةً ورِجاعا: رَجَعَها إِلَى نَفسه بعد الطَّلَاق، وَالِاسْم: الرِّجْعَة، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى.

والرَّجيعُ من الدَّوَابّ: مَا رَجَعْتَه من سفر إِلَى سفر. وَالْأُنْثَى: رَجيعٌ ورَجِيعة، قَالَ جرير:

إِذا بَلَّغْتَ رَحْلِي رَجيعٌ أمَلَّها ... نُزوليَ بالمَوْماةِ ثُمَّ ارِتحالياَ

وَقَالَ ذُو الرمة:

رَجِيَعُة أسْفارٍ كأنَّ زِمامَها ... شُجاعٌ لَدى يُسْرَى الذّرَاعَين مُطْرِقُ

وجمعهما مَعًا: رَجائع. قَالَ معن بن أَوْس الْمُزنِيّ:

على حينَ مَا بِي من رِياضٍ لصَعْبَةٍ ... وَبَرَّحَ بِي إنْقضاضُهُنَّ الرَّجائعُ

كنى بذلك عَن النِّسَاء، أَي إنَّهنَّ لَا يواصلنه لكبره.

وسفَرٌ رجيع: مرجوع فِيهِ مرَارًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

وأسْقِى فِتيةً ومُنَفَّهاتٍ ... أضَرّ بنِقيِها سفَرٌ رَجِيعُ

وَفُلَان رِجْعَ سفر، ورَجِيع سفر.

وراجَعه الْكَلَام مُراجَعَةً ورِجاعا: حاوره إِيَّاه

وَمَا أرجع إِلَيْهِ كَلاما: أَي مَا أجابَه.

والرَّجيع من الْكَلَام: الْمَرْدُود إِلَى صَاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجيعُ: النَّجو والرَّوث، لِأَنَّهُ رَجَعَ عَن حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

والرَّجيع: الجرة، لرجعه لَهَا إِلَى الْأكل. قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي يصف إبِلا تردد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجيعَ الفَرْثِ حَتَّى كأنَّه ... حَصَى إْثمِدٍ بَين الصَّلاءِ سَحِيقُ

وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول الراجز:

يَمْشينَ بالأحمالِ مَشْيَ الغِيلانْ فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ

تَعْتَلُّ فِيهِ برَجِيعِ العِيرانْ

والرَّجيع: الشواء يسخن ثَانِيَة، عَن الْأَصْمَعِي. وَقيل: كل مَا رد فَهُوَ رجيع. وحبل رَجيع: نقض ثمَّ أُعِيد فتله. وَقيل: كل مَا ثنيته: رجيع. ورَجيع القَوْل: الْمَكْرُوه.

وتَرَجَّعَ الرجل عِنْد الْمُصِيبَة، واسترجع: قَالَ " إنَّا للهِ وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون " والرَّجْع: رَدُّ الدَّابَّة يَديهَا فِي السّير وَنَحْوه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يَعْدُو بِهِ نَهْشُ المُشاشِ كَأَنَّهُ ... صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لَا يَظْلَعُ

نهش المشاش: خَفِيف القوائم، وَصفه بِالْمَصْدَرِ، وَأَرَادَ: نهش القوائم، أَو منهوش القوائم.

ورَجْعُ الرشق فِي الرَّمي: مَا يرد عَلَيْهِ.

والرُّوَاجع: الرِّيَاح الْمُخْتَلفَة، لمجيئها وذهابها.

والرَّجْعُ، والرَّجْعَة، والرُّجْعَى، والرُّجْعان، والمَرْجُوعة: جَوَاب الرسَالَة، قَالَ يصف الدَّار:

سألْتُها عَن ذاكَ فاسْتَعْجَمتْ ... لم تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةْ السَّائلِ؟

وَلَيْسَ لهَذَا البيع مَرْجوع: أَي لَا يُرْجَع فِيهِ. ومتاع مُرْجِع: لَهُ مَرْجُوع.

وَقَالَ اللَّحيانيّ: ارْتَجع فلَان مَالا، وَهُوَ أَن يَبِيع ابله المسنة وَالصغَار، ثمَّ يَشْتَرِي الْفتية والبكار. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الذُّكُور وَيَشْتَرِي الْإِنَاث. وَعم مرّة بِهِ، فَقَالَ: هُوَ أَن يَبِيع الشَّيْء، ثمَّ يَشْتَرِي مَكَانَهُ مَا يخيل إِلَيْهِ انه أفتى وَأصْلح. وَجَاء فلَان برِجْعة حَسَنَة: أَي بِشَيْء صَالح، اشْتَرَاهُ مَكَان شَيْء طالح، أَو مَكَان شَيْء قد كَانَ دونه. وَبَاعَ إبِله فارْتجَع مِنْهَا رَجْعة صَالِحَة، ورِجْعة. والرِّجْعة: إبل تشتريها الْأَعْرَاب، لَيست من نتاجهم، وَلَيْسَت عَلَيْهَا سماتهم، وارْتجَعها: اشْتَرَاهَا. أنْشد ثَعْلَب:

لَا تَرْتجِع شارِفا تَبْغي فَوَاضِلَها ... بدَفِّها مِنْ عُرَا الأنْساعِ تَنْدِيبُ

قد يجوز أَن يكون هَذَا من قَوْلهم: بَاعَ إبِله، فارْتَجع مِنْهَا رِجْعَة صَالِحَة.

والرِّجَع: أَن يَبِيع الذُّكُور، وَيَشْتَرِي الْإِنَاث، كَأَنَّهُ مصدر، وَإِلَّا لم يَصح تَعْبِيره. وَقيل: هُوَ أَن يَبِيع الهرمى، وَيَشْتَرِي الطراء.

وَقيل لحي من الْعَرَب: لم كثرت أَمْوَالكُم؟ فَقَالُوا: أوصانا أَبونَا بالنُّجَع والرُّجَع.

وَقَالَ ثَعْلَب: بالرِّجَع والنِّجَعِ. وَفَسرهُ: بِأَنَّهُ بيع الهرمى وَشِرَاء الطراء. وَقد فسر بِأَنَّهُ بيع الذُّكُور وَشِرَاء الْإِنَاث، وَكِلَاهُمَا مِمَّا ينمى عله المَال.

وأرجع إبِلا: شراها وباعها على هَذِه الْحَالة.

وَحكى اللَّحيانيّ: جَاءَت رِجْعَةُ الضّيَاع، وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه مَا تعود بِهِ على صَاحبهَا من غلَّة.

وأرجع يَده إِلَى سَيْفه ليستلَّه، أَو إِلَى كِنَانَته ليَأْخُذ سَهْما: أَهْوى بهَا إِلَيْهِمَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَبدَا لهُ أقْرابُ هَذَا رَائِغا ... عَنْهُ فَعَيَّثَ فِي الكِنانَةِ يَرْجِعُ

وَقَالَ اللَّحيانيّ: أرجع الرجل يَدَيْهِ: إِذا ردهما إِلَى خَلفه، فَعم بِهِ.

والراجع من النِّسَاء: الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا، ورَجَعَتْ إِلَى أَهلهَا.

ومَرْجِعُ الْكَتف: مَا يَلِي الْإِبِط مِنْهَا، من تِلْقَاء منابض الْقلب. قَالَ رؤبة:

ويَطْعُنُ الأعْناقَ والمَرَاجِعا

ورَجَع الْكَلْب فِي قيئه: عَاد فِيهِ.

وَهُوَ يُؤمن بالرَّجْعَة: أَي بِأَن الْمَيِّت يرجع قبل يَوْم الْقِيَامَة.

وراجَع الرجل: رَجَع إِلَى خير أَو إِلَى شَرّ.

ورَجَعَتِ الطير رُجُوعا ورِجاعا: قطعت من الْمَوَاضِع الحارة إِلَى الْبَارِدَة. ورَجَعَتِ النَّاقة، تَرْجِع رِجاعا ورُجُوعا، وَهِي رَاجِع: لقحت، ثمَّ أخلفت، لِأَنَّهَا رَجَعَت عمارُجى مِنْهَا.

وَقيل: هُوَ إِذا ظُنَّ بهَا حمل، ثمَّ لم يكن كَذَلِك. وَقيل: إِذا ضربهَا الْفَحْل فَلم تلقح. وَقيل: إِذا أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقيل: إِذا بَالَتْ مَاء الْفَحْل. وَقيل: هُوَ أَن تطرحه مَاء.

والرَّجْع، والرَّجِيع، والرَّاجِعة: الغدير يتَرَدَّد فِيهِ المَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ مَا ارْتَدَّ فِيهِ السَّيْل، ثمَّ نفذ. وَالْجمع رِجْعانٌ ورِجاع وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

ورَاجَعَ أطْرَافَ الصَّبا وَكَأَنَّهُ ... رِجاعُ غَدير هَزَّه الرّيحُ رَائعُ

قَالَ غَيره: الرِّجاع: جمع، وَلكنه نَعته بِالْوَاحِدِ، الَّذِي هُوَ رائع، لِأَنَّهُ على لفظ الْوَاحِد، كَمَا قَالَ الفرزدق:

إِذا القُنْبضَاتُ السُّودُ طَوُّفْنَ بالضُّحَىرَقَدْنَ عَلَيْهنَّ الحِجالُ المُسَجَّفُ

وَإِنَّمَا قَالَ: " رِجاعُ غَدِير " ليفصله من الرِّجاع الَّذِي هُوَ الغدير، إِذْ الرِّجاع من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، كَمَا قَالَ الآخر:

لَو أَنِّي أشاءُ لكُنتُ منهُ ... مَكانَ الفَرْقَدَيْنِ من النُّجومِ

فَقَالَ: " من النُّجوم " ليُخَلِّص معنى الفرقدين، لِأَن الفرقد من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة، أَلا ترى أَن ابْن أَحْمَر لما قَالَ:

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكبُ المُعْتَمِرْ

فَلم يخلص الفرقد هَاهُنَا، اخْتلفُوا فِيهِ، فَقَالَ قوم: انه الفرقد الفلكي. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا هُوَ فرقد الْبَقَرَة، وَهُوَ وَلَدهَا. وَقد يجوز أَن يكون الرِّجاع للغدير الْوَاحِد، كَمَا قَالُوا فِيهِ الإخاذ، وأضافه إِلَى نَفسه، ليبينه أَيْضا بذلك، لِأَن الرِّجاع كَانَ وَاحِدًا أَو جمعا، فَهُوَ من الْأَسْمَاء الْمُشْتَركَة. وَقيل الرَّجْع: محبس المَاء. وَأما الغدير فَلَيْسَ بمحبس للْمَاء، إِنَّمَا هُوَ الْقطعَة من المَاء يغادرها السَّيْل أَي يَتْرُكهَا. والرَّجْع: الْمَطَر، لِأَنَّهُ يَرْجع مرّة بعد مرّة. وَفِي التَّنْزِيل: (والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْع، وَالْأَرْض ذاتِ الصَّدْع) . قَالَ ثَعْلَب: تَرْجِعُ بالمطر سنة بعد سنة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: لِأَنَّهَا تَرْجِع بالغيث، فَلم يذكر " سنة بعد سنة ".

وَقَوله: (والأرْضِ ذاتِ الصَّدعْ) قَالَ ثَعْلَب: هِيَ الأَرْض تنصدع بالنبات. وَقيل: الرَّجْع: عَامَّة المَاء. وَقيل: مَاء لهذيل، غلب عَلَيْهِ. والرَّجْع: الْغَرْس يكون فِي بطن الْمَرْأَة، يخرج على رَأس الصَّبِي.

والرِّجاع: مَا وَقع على أنف الْبَعِير من خطامه.

ورَجْع ومَرْجَعة: اسمان.

رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً

ومَرْجِعةً: انصرف. وفي التنزيل: إِن إِلى ربك الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ

والمَرجِعَ، مصدر على فُعْلى؛ وفيه: إِلى الله مَرْجِعُكم جميعاً، أَي

رُجُوعكم؛ حكاه سيبويه فيما جاء من المصادر التي من فَعَلَ يَفْعِل على

مَفْعِل، بالكسر، ولا يجوز أَن يكون ههنا اسمَ المكان لأَنه قد تعدَّى بإِلى،

وانتصبت عنه الحالُ، واسم المكان لا يتعدَّى بحرف ولا تنتصب عنه الحال

إِلا أَنّ جُملة الباب في فَعَلَ يَفْعِل أَن يكون المصدر على مَفْعَل،

بفتح العين. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعه

رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل، قال: وحكى أَبو

زيد عن الضََّّبِّيين أَنهم قرؤُوا: أَفلا يرون أَن لا يُرْجِع إِليهم

قولاً، وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد

إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه:

ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً

كقوله تعالى: ولما رَجَع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره

واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ

اللازم والواقع.

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: من كان له مال يُبَلِّغه حَجَّ بيتِ

الله أَو تَجِب عليه فيه زكاة فلم يفعل سأَل الرَّجعةَ عند الموت أَي

سأَل أَن يُرَدّ إِلى الدنيا ليُحْسن العمل ويَسْتَدْرِك ما فات.

والرَّجْعةُ: مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم، ومذهب طائفة من فِرَق

المسلمين من أَُولي البِدَع والأَهْواء، يقولون: إِن الميت يَرْجِعُ إِلى

الدنيا ويكون فيها حيّاً كما كان، ومن جملتهم طائفة من الرَّافضة يقولون:

إِنَّ عليّ بن أَبي طالب، كرم الله وجهه، مُسْتتِر في السحاب فلا يخرج مع

من خرج من ولده حتى ينادِيَ مُنادٍ من السماء: اخرج مع فلان، قال: ويشهد

لهذا المذهب السوء قوله تعالى: حتى إِذا جاء أَحدَهم الموتُ قال رب

ارجعون لعلي أَعمل صالحاً فيما تركت؛ يريد الكفار. وقوله تعالى: لعلّهم

يَعْرِفونها إِذا انقلبوا إِلى أَهلهم لعلهم يرجعون، قال: لعلهم يرجعون أَي

يَرُدُّون البِضاعةَ لأَنها ثمن ما اكتالوا وأَنهم لا يأْخذون شيئاً إِلا

بثمنه، وقيل: يرجعون إِلينا إِذا عَلِموا أَنّ ما كِيلَ لهم من الطعام

ثمنه يعني رُدّ إِليهم ثمنه، ويدل على هذا القول قوله: ولما رجعوا إِلى

أَبيهم قالوا يا أَبانا ما نَبْغي هذه بِضاعتنا. وفي الحديث: أَنه نَفَّل في

البَدْأَة الرُّبع وفي الرَّجْعة الثلث؛ أَراد بالرَّجعة عَوْدَ طائفةٍ

من الغُزاة إِلى الغَزْو بعد قُفُولهم فَيُنَفِّلهم الثلث من الغنيمة

لأَنّ نهوضهم بعد القفول أَشق والخطر فيه أَعظم. والرَّجْعة: المرة من

الرجوع. وفي حديث السّحُور: فإِنه يُؤذِّن بليل ليَرْجِعَ قائمَكم ويُوقِظَ

نائمكم؛ القائم: هو الذي يصلي صلاة الليل. ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو

قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد، تقول:

رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ، وقوله تعالى: إِنه

على رَجْعه لقادر؛ قيل: إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل، وقيل إِلى

الصُّلْب، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة، وقيل على إِعادته

حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى، وقيل على بَعْث

الإِنسان يوم القيامة، وهذا يُقوّيه: يوم تُبْلى السّرائر؛ أَي قادر على

بعثه يوم القيامة، والله سبحانه أَعلم بما أَراد.

ويقال: أَرجع اللهُ همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً. وحكى سيبويه:

رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها؛ هذه عن

اللحياني. وتَراجَع القومُ: رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم.

ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو

زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به. والترْجيع في الأَذان: أَن يكرر قوله

أَشهد أَن لا إِله إِلاَّ الله، أَشهد أَن محمداً رسول الله. وتَرْجيعُ

الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان. وفي صفة قراءته، صلى

الله عليه وسلم، يوم الفتح: أَنه كان يُرَجِّع؛ الترجِيعُ: ترديد القراءة،

ومنه ترجيع الأَذان، وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى

عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء. قال ابن

الأَثير: وهذا إِنما حصل منه، والله أَعلم، يوم الفتح لأَنه كان راكباً

فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته. وفي حديث

آخر: غير أَنه كان لا يُرَجِّع، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث

في قراءته الترجيع. ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر. ورجَّعت

الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.

ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة. ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة:

ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى. يقال:

رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما. ورَجْعُ الواشِمة: خَطُّها؛

ومنه قول لبيد:

أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها

كِفَفاً، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها

وقال الشاعر:

كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ،

يَمانِية الأَسْدافِ، باقٍ نَؤُورُها

وقول زهير:

مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ

هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده. ورَجَع إِليه: كَرَّ. ورَجَعَ

عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ. وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.

وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ؛ أَنشد ثعلب:

أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ،

وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ؟

وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً: رَجَعها إِلى نفسه بعد

الطلاق، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ. يقال: طلَّق فلان فلانة طلاقاً

يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ، والفتح أَفصح؛ وأَما قول ذي الرمة يصف

نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن:

كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها

على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم

أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض.

والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل من الدواب ومن الإِبل: ما

رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة؛ قال

جرير:

إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالموماةِ، ثم ارْتِحالِيا

وقال ذو الرمة يصف ناقة:

رجِيعة أَسْفارٍ، كأَنَّ زِمامَها

شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق

وجمعُهما معاً رَجائع؛ قال معن بن أَوْس المُزَني:

على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ،

وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ

كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره، واستشهد

الأَزهري بعجز هذا البيت وقال: قال ابن السكيت: الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه

أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به، وهي الرَّجائع؛

وأَنشد:

وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع

وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير

سِواه؛ قال البَعِيث يصف ناقته:

وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي

بها ناقتي، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ

وسَفَر رَجيعٌ: مَرْجُوع فيه مراراً؛ عن ابن الأَعرابي. ويقال للإِياب

من السفَر: سفَر رَجِيع؛ قال القُحَيْف:

وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ،

أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ

وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر. ويقال: جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً.

والمُرْجِعةُ: التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة.

والرَّجْع: الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي.

والرِّجاع: ما وقع على أَنف البعير من خِطامه. ويقال: رَجَعَ فلان على

أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً.

وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه. وما أَرْجَعَ

إِليه كلاماً أَي ما أَجابَه. وقوله تعالى: يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول؛

أَي يَتَلاوَمُونَ. والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ. والرَّجِيعُ من الكلام:

المَرْدُودُ إِلى صاحبه.

والرَّجْعُ والرَّجِيعُ: النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع

عن حاله التي كان عليها. وقد أَرْجَعَ الرجلُ. وهذا رَجِيعُ السَّبُع

ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه. وفي الحديث: أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى

بِرَجِيعٍ أَو عَظْم؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً، وإِنما سمي

رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً

أَو غير ذلك. وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى. والرَّجِيعُ: الجِرَّةُ

لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً

تُرَدِّد جِرَّتها:

رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه

حَصى إِثْمِدٍ، بين الصَّلاءِ، سَحِيقُ

وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز:

بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ،

فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ،

تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ

وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل، فهو رَجِيع؛ لأَن معناه مَرْجُوع

أَي مردود، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً؛ قال الأَعشى:

وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ،

ليس إِلاّ الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ

يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلاَّ ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها.

الكسائي: أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت. وفي التهذيب: قال

الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت. وأَرجَعَت الناقة، فهي مُرْجِع:

حَسُنت بعد الهُزال. وتقول: أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي

أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً. والرَّجيعُ: الشِّواء

يُسَخَّن ثانية؛ عن الأَصمعي، وقيل: كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع، وكلُّ طعام

بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع. وحبْل رَجِيع: نُقض ثم أُعِيد

فَتْلُه، وقيل: كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع. ورَجِيعُ القول: المكروه.

وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع: قال إِنّا لله وإِنا إِليه

راجعون. وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: أَنه حين نُعي له قُثَم

استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، وكذلك الترجيع؛ قال جرير:

ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار، كأَنَّها

بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ

(* في ديوان جرير: من عِرفانِ رَبْع كأنّه، مكانَ: من عِرفانِ دارٍ

كأنّها.)

واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه،

والرَّجْع: رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها. والرَّجْع: الخطو.

وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير: رَجْعُها؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ، كأَنّه

صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ

(* قوله «نهش المشاش» تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش: نهش ككتف.)

نَهْشُ المُشاشِ: خَفيفُ القوائم، وصفَه بالمصدر، وأَراد نَهِش القوائم

أَو مَنْهُوش القوائم. وفي حديث ابن مسعود، رضي الله عنه: أَنه قال

للجَلاَّد: اضْرِب وارجِعْ يدك؛ قيل: معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب

كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال: ارْجِعْها إِلى موضعها. ورَجْعُ

الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي: ما يَرُدُّ عليه.

والرَّواجِعُ: الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها.

والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ: جواب

الرسالة؛ قال يصف الدار:

سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ،

لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ

ورُجْعان الكتاب: جَوابه. يقال: رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً

ورُجْعاناً. وتقول: أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي

مَرْجُوعها، وقولهم: هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه، ويجوز رَجْعة،

بالفتح. ويقال: ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده

وجَوابه. ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا: يعني رَدّه الجواب. وليس لهذا

البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه. ومتاع مُرْجِعٌ: له مَرْجُوع. ويقال:

أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته. ويقال: هذا

أَرْجَعُ في يَدِي من هذا أَي أَنْفَع، قال ابن الفرج: سمعت بعض بني سليم

يقول: قد رجَع كلامي في الرجل ونَجَع فيه بمعنى واحد. قال: ورَجَع في الدابّة

العَلَفُ ونَجَع إِذا تَبيّن أَثَرُه. ويقال: الشيخ يَمْرض يومين فلا

يَرْجِع شَهراً أَي لا يَثُوب إِليه جسمه وقوّته شهراً. وفي النوادر: يقال

طَعام يُسْتَرْجَعُ عنه، وتَفْسِير هذا في رِعْي المال وطَعام الناس ما

نَفَع منه واسْتُمْرِئَ فسَمِنُوا عنه.

وقال اللحياني: ارْتَجَع فلان مالاً وهو أَن يبيع إِبله المُسِنة

والصغار ثم يشتري الفَتِيّة والبِكار، وقيل: هو أَن يبيع الذكور ويشتري

الإِناث؛ وعمَّ مرة به فقال: هو أَن يبيع الشيء ثم يشتري مكانه ما يُخَيَّل

إِليه أَنه أَفْتى وأَصلح.

وجاء فلان بِرِجْعةٍ حَسَنةٍ أَي بشيء صالح اشتراه مكان شيء طالح، أَو

مَكان شيء قد كان دونه، وباع إِبله فارْتَجع منها رِجْعة صالحة ورَجْعةً:

رَدّها. والرِّجْعةُ والرَّجْعة: إِبل تشتريها الأَعراب ليست من نتاجهم

وليست عليها سِماتُهم. وارْتَجَعها: اشتراها؛ أَنشد ثعلب:

لا تَرْتَجِعْ شارفاً تَبْغِي فَواضِلَها،

بدَفِّها من عُرى الأَنْساعِ تَنْدِيبُ

وقد يجوز أَن يكون هذا من قولهم: باع إِبله فارتجع منها رِجْعة صالحة،

بالكسر، إِذا صرف أَثْمانها فيما تَعود عليه بالعائدة الصالحة، وكذلك

الرِّجْعة في الصدقة، وفي الحديث: أَنه رأَى في إِبل الصدقة ناقة كَوْماء

فسأَل عنها المُصَدِّق فقال: إِني ارْتَجَعْتها بإِبل، فسكت؛ الارْتِجاعُ:

أَن يَقدُم الرجل المصر بإِبله فيبيعها ثم يشتري بثمنها مثلها أَو غيرها،

فتلك الرِّجعة، بالكسر؛ قال أَبو عبيد: وكذلك هو في الصدقة إِذا وجب على

رَبّ المال سِنّ من الإِبل فأَخذ المُصَدِّقُ مكانها سنّاً أُخرى فوقها

أَو دونها، فتلك التي أَخَذ رِجْعةٌ لأَنه ارتجعها من التي وجبت له؛ ومنه

حديث معاوية: شكت بنو تَغْلِبَ إِليه السنة فقال: كيف تَشْكُون الحاجةَ

مع اجْتِلاب المِهارة وارْتجاعِ البِكارة؟ أَي تَجْلُبون أَولاد الخيل

فتَبِيعُونها وترجعون بأَثمانها؛ البكارة للقِنْية يعني الإِبل؛ قال الكميت

يصف الأَثافي:

جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفاتٌ على الـ

أَوْرَقِ، لا رِجْعةٌ ولا جَلَبُ

قال: وإِن ردَّ أَثمانها إِلى منزله من غير أَن يشتري بها شيئاً فليست

برِجْعة. وفي حديث الزكاة: فإِنهما يَتراجَعانِ بينهما بالسَّويّة؛

التَّراجُع بين الخليطين أَن يكون لأَحَدهما مثلاً أَربعون بقرة وللآخر ثلاثون،

ومالُهما مُشتَرَك، فيأْخذ العامل عن الأَربعين مُسنة، وعن الثلاثين

تَبيعاً، فيرجع باذِلُ المسنة بثلاثة أَسْباعها على خَليطه، وباذلُ

التَّبِيع بأَربعة أَسْباعِه على خَلِيطه، لأَن كل واحد من السنَّين واجب على

الشُّيوعِ كأَن المال ملك واحد، وفي قوله بالسوية دليل على أَن الساعي إِذا

ظلم أَحدهما فأَخذ منه زيادة على فرْضه فإِنه لا يرجع بها على شريكه،

وإِنما يَغْرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة؛ ومن أَنواع

التراجع أَن يكون بين رجلين أَربعون شاة لكل واحد عشرون، ثم كل واحد منهما

يعرف عين ماله فيأْخذ العاملُ من غنم أَحدهما شاة فيرجع على شريكه بقيمة

نصف شاة، وفيه دليل على أَن الخُلْطة تصح مع تمييز أَعيان الأَموال عند من

يقول به. والرِّجَع أَيضاً: أَن يبيع الذكور ويشتري الإِناث كأَنه مصدر

وإِن لم يصح تَغْييرُه، وقيل: هو أَن يبيع الهَرْمى ويشتري البِكارة؛ قال

ابن بري: وجمع رِجْعةٍ رِجَعٌ، وقيل لحَيّ من العرب: بمَ كثرت أَموالكم؟

فقالوا: أَوصانا أَبونا بالنُّجَع والرُّجَع، وقال ثعلب: بالرِّجَع

والنِّجَع، وفسره بأَنه بَيْع الهَرْمى وشراء البِكارة الفَتِيَّة، وقد فسر

بأَنه بيع الذكور وشراء الإِناث، وكلاهما مما يَنْمي عليه المال. وأَرجع

إِبلاً: شَراها وباعَها على هذه الحالة.

والرّاجعةُ: الناقة تباع ويشترى بثمنها مثلها، فالثانية راجعة ورَجِيعة،

قال علي بن حمزة: الرَّجيعة أَن يباع الذكور ويشترى بثمنه الأُنثى،

فالأُنثى هي الرَّجيعة، وقد ارتجعتها وترَجَّعْتها ورَجَعْتها. وحكى

اللحياني:جاءت رِجْعةُ الضِّياع، ولم يفسره، وعندي أَنه ما تَعُود به على صاحبها

من غلَّة.

وأَرْجَع يده إِلى سيفه ليستَلّه أَو إِلى كِنانته ليأْخذَ سهماً:

أَهْوى بها إِليها؛ قال أَبو ذؤيب:

فبَدا له أَقْرابُ هذا رائغاً

عنه، فعَيَّثَ في الكِنانةِ يُرْجِعُ

وقال اللحياني: أَرْجَع الرجلُ يديه إِذا رَدّهما إِلى خلفه ليتناوَل

شيئاً، فعمّ به. ويقال: سيف نَجِيحُ الرَّجْعِ إِذا كان ماضِياً في

الضَّريبة؛ قال لبيد يصف السيف:

بأَخْلَقَ مَحْمودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُه

وفي الحديث: رَجْعةُ الطلاق في غير موضع، تفتح راؤه وتكسر، على المرة

والحالة، وهو ارْتِجاع الزوجة المطلَّقة غير البائنة إِلى النكاح من غير

استئناف عقد.

والرَّاجِعُ من النساء: التي مات عنها زوجها ورجعت إِلى أَهلها، وأَمّا

المطلقة فهي المردودة. قال الأَزهري: والمُراجِعُ من النساء التي يموت

زوجها أَو يطلقها فتَرجِع إِلى أَهلها، ويقال لها أَيضاً راجع. ويقال

للمريض إِذا ثابَتْ إِليه نفْسه بعد نُهوك من العِلَّة: راجع. ورجل راجع إِذا

رجعت إِليه نفسه بعد شدَّة ضَنىً.

ومَرْجِعُ الكتف ورَجْعها: أَسْفَلُها، وهو ما يلي الإِبط منها من جهة

مَنْبِضِ القلب؛ قال رؤبة:

ونَطْعَن الأَعْناق والمَراجِعا

يقال: طعَنه في مَرْجِع كتفيه. ورَجَع الكلب في قَيْئه: عاد فيه.

وهو يُؤمِن بالرِّجْعة، وقالها الأَزهري بالفتح، أَي بأَنّ الميت يَرْجع

إِلى الدنيا بعد الموت قبل يوم القيامة. وراجَع الرجلُ: رجَع إِلى خير

أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف.

والرِّجاعُ: رُجوع الطير بعد قِطاعها. ورَجَعَت الطير رُجوعاً ورِجاعاً:

قَطعت من المواضع الحارَّة إِلى البارِدة. وأَتانٌ راجِعٌ وناقة راجِع

إِذا كانت تَشُول بذنبها وتجمع قُطْرَيْها وتُوَزِّع ببولها فتظن أَنّ بها

حَمْلاً ثم تُخْلِف. ورجَعت الناقةُ تَرْجع رِجاعاً ورُجوعاً، وهي

راجِع: لَقِحت ثم أَخْلَفت لأَنها رجَعت عما رُجِيَ منها، ونوق رَواجِعُ،

وقيل: إِذا ضربها الفَحل ولم تَلْقَح، وقيل: هي إِذا أَلقت ولدها لغير تمام،

وقيل: إِذا نالت ماء الفحل، وقيل: هو أَن تطرحه ماء. الأَصمعي: إِذا

ضُربت الناقة مراراً فلم تَلْقَح فهي مُمارِنٌ، فإِن ظهر لهم أَنها قد لَقِحت

ثم لم يكن بها حَمل فهي راجِع ومُخْلِفة. وقال أَبو زيد: إِذا أَلقت

الناقة حملها قبل أَن يَستبِين خلقه قيل رَجَعَت تَرْجِعُ رِجاعاً؛ وأَنشد

أَبو الهيثم للقُطامي يصف نجِيبة لنَجِيبَتَين

(* قوله: نجيبة لنجيبتين،

هكذا في الأصل.):

ومن عيْرانةٍ عَقَدَتْ عليها

لَقاحاً ثم ما كَسَرَتْ رِجاعا

قال: أَراد أَن الناقة عقدَت عليها لَقاحاً ثم رمت بماء الفحل وكسرت

ذنبها بعدما شالَت به؛ وقول المرّار يَصِف إِبلاً:

مَتابيعُ بُسْطٌ مُتْئِماتٌ رَواجِعٌ،

كما رَجَعَتْ في لَيْلها أُمّ حائلِ

بُسْطٌ: مُخَلاَّةٌ على أَولادها بُسِطَت عليها لا تُقْبَض عنها.

مُتْئمات: معها ابن مَخاض. وحُوار رَواجِعُ: رجعت على أَولادها. ويقال: رواجِعُ

نُزَّعٌ. أُم حائل: أُمُّ ولدِها الأُنثى.

والرَّجِيعُ: نباتُ الربيع. والرَّجْعُ والرجيعُ والراجعةُ: الغدير

يتردَّد فيه الماء؛ قال المتنخل الهُذلي يصف السيف:

أَبيض كالرَّجْع رَسوبٌ، إِذا

ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلي

وقال أَبو حنيفة: هي ما ارْتَدّ فيه السَّيْل ثم نَفَذَ، والجمع رُجْعان

ورِجاع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا وكأَنه

رِجاعُ غَدِيرٍ، هَزَّه الريحُ، رائِعُ

وقال غيره: الرِّجاع جمع ولكنه نعته بالواحد الذي هو رائع لأَنه على لفظ

الواحد كما قال الفرزدق:

إِذا القُنْبُضاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بالضُّحى،

رَقَدْنَ عليهِن السِّجالُ المُسَدَّفُ

(* قوله «السجال المسدف» كذا بالأصل هنا، والذي في غير موضع وكذا

الصحاح: الحجال المسجف.)

وإِنما قال رِجاعُ غدير ليَفْصِله من الرِّجاع الذي هو غير الغدير، إِذ

الرجاع من الأَسماء المشتركة؛ قال الآخر:

ولو أَنّي أَشاء، لكُنْتُ منها

مَكانَ الفَرْقَدَيْن من النُّجومِ

فقال من النجوم ليُخَلِّص معنى الفَرقدين لأَن الفرقدين من الأَسماء

المشتركة؛ أَلا ترى أَنَّ ابن أَحمر لما قال:

يُهِلُّ بالفَرقدِ رُكْبانُها،

كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

ولم يُخَلِّص الفَرْقَد ههنا اختلفوا فيه فقال قوم: إِنه الفَرْقَد

الفَلَكي، وقال آخرون: إِنما هو فرقد البقرة وهو ولدها. وقد يكون الرِّجاعُ

الغَدير الواحد كما قالوا فيه الإِخاذ، وأَضافه إِلى نفسه ليُبَيِّنه

أَيضاً بذلك لأَن الرِّجاع كان واحداً أَو جمعاً، فهو من الأَسماء المشتركة،

وقيل: الرَّجْع مَحْبِس الماء وأَما الغدير فليس بمحبس للماء إِنما هو

القِطعة من الماء يُغادِرها السَّيْلُ أَي يتركها. والرَّجْع: المطر لأَنه

يرجع مرة بعد مرة. وفي التنزيل: والسماء ذاتِ الرَّجْع، ويقال: ذات

النفْع، والأَرض ذات الصَّدْع؛ قال ثعلب: تَرْجع بالمطر سنة بعد سنة، وقال

اللحياني: لأَنها ترجع بالغيث فلم يذكر سنة بعد سنة، وقال الفراء: تبتدئ

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء

ويرجع ويتكرّر.

والراجِعةُ: الناشِغةُ من نَواشِغ الوادي. والرُّجْعان: أَعالي التِّلاع

قبل أَن يجتمع ماء التَّلْعة، وقيل: هي مثل الحُجْرانِ، والرَّجْع عامة

الماء، وقيل: ماء لهذيل غلب عليه. وفي الحديث ذكر غَزوة الرَّجيعِ؛ هو

ماء لهُذَيْل. قال أَبو عبيدة: الرَّجْع في كلام العرب الماء، وأَنشد قول

المُتَنَخِّل: أَبيض كالرَّجْع، وقد تقدم: الأَزهري: قرأْت بخط أَبي

الهيثم حكاه عن الأَسدي قال: يقولون للــرعد رَجْع. والرَّجِيعُ: العَرَق، سمي

رَجيعاً لأَنه كان ماء فعاد عرَقاً؛ وقال لبيد:

كَساهُنَّ الهَواجِرُ كلَّ يَوْمٍ

رَجِيعاً، في المَغَابنِ، كالعَصِيمِ

أَراد العَرَقَ الأَصفر شبَّهه بعصيم الحِنَّاء وهو أَثره. ورَجِيعُ:

اسم ناقة جرير؛ قال:

إِذا بلَّغتْ رَحْلي رَجِيعُ، أَمَلَّها

نُزُوليَ بالمَوْماةِ ثم ارْتحاليا

(* ورد هذا البيت سابقاً في هذه المادة، وقد صُرفت فيه رجيع فنُوّنت،

أما هنا فقد منعت من الصرف.)

ورَجْعٌ ومَرْجَعةُ: اسمان.

بَاب رَجَعَ
وَعطف وَعَاد وكر وآب وَأَقْبل وَانْصَرف وعاج وأل وأصور وقفل وحار وَفَاء وأناب وأثاب وانكفأ وانفتل 

رجع


رَجَعَ(n. ac. رُجْعَى
مَرْجِع
مَرْجِعَة
رُجُوْع
رُجْعَاْن)
a. Returned, went or came back.
b. ['An], Desisted from, left off.
c. [Fī], Took back; retracted, revoked.
d. [Ila], Had recourse to; traced or referred back to; had
reference to; was reduced to.
e. ['Ala], Turned round upon.
f. [Bi & 'Ala], Claimed the restitution of.
g. see II (b)
رَجَّعَa. Made to return; returned, sent back; brought, fetched
back.
b. Returned, reverted to; repeated, reiterated.
c. Restored, gave back.
d. Reproduced, renewed; retraced.
e. Bent, doubled up ( its legs ), stepped high
(horse).
رَاْجَعَa. Returned to.
b. Answered back, bandied words with; replied to.
c. Revised, went over again; recapitulated.
d. Referred to, consulted.

أَرْجَعَa. Made to return; sent or brought back; gave back
restored to.
b. Recovered, returned to his former state.
c. Made to prosper.
d. Stretched out behind (hand).
تَرَجَّعَa. Bought with the price of another (camel).
b. [Fī], Was pondered over in ( the mind ).

تَرَاْجَعَa. Returned, came back; went back, receded
retired.
b. Answered each other; disputed, bandied words
together.

إِرْتَجَعَa. see V (a)b. Turned, led, brought, took back.
c. [Fī], Restored, gave back to.
إِسْتَرْجَعَa. Reclaimed; took back again.

رَجْع
(pl.
رِجَاْع رِجْعَاْن
رُجْعَاْن)
a. Answer, reply; echo.
b. Channel, bed ( of a torrent ).
c. Profit, good return.
d. Continual rain; hail; thunder.

رَجْعَةa. Return.
b. Metempsychosis.
c. Resurrection.
d. Jubilee.

رِجْعَةa. Profit, return.
b. Allegation; argument.

رُجْعَةa. see 1 (a)
رُجْعَىa. Reply, answer.

مَرْجِع
(pl.
مَرَاْجِعُ)
a. Return.
b. Place to which one returns: goal.
c. Lower part of the shoulder-blade.
d. Resource.

رِجَاْع
(pl.
رُجُع
أَرْجِعَة)
a. Nose-rein.

رَجِيْع
(pl.
رُجُع
رَجَاْئِعُ
46)
a. Returned; brought back.
b. Renovated, restored.
c. Warmed up (food).
d. Camel wearied by journeying.
e. Dung.

رَجُوْعَةa. see 3ya
رُجُوْعa. Return.

رُجْعَاْنa. see 3ya
N. P.
رَجڤعَa. see 3ya
N. Ag.
أَرْجَعَa. Profitable, useful, advantageous.

N. Ac.
إِرْتَجَعَa. Return, conversion; repentance.

مُرَاجَعَة
a. Repetition, recapitulation.
(رجع) - في صِفَة قِراءَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام يَومَ الفَتْح: "أَنَّه كان يُرجَّع" - وفي حَديثٍ آخر قال: "غَيرَ أَنَّه كان لا يُرَجِّع".
التَّرجِيعُ: تَردِيدُ القِراءة. قال الأصمَعِىُّ: رَجَّع الفَحلُ في هَدِيرِه إذا رَدَّدَه، ومنه التَّرجِيعُ في الأَذانِ.
وقيل: هو تَقَارُب ضُرُوبِ الحَرَكات في الصَّوت. يقال: رَجَّع الوَشْىَ والنَّقشَ، إذا قَارَب ما بَيْن أجْزائِها. وقد حَكَى عَبدُ الله بن مُغَفَّل، رضي الله عنه، تَرْجِيعَه بَمدِّ الصَّوت في القراءة نحو آء، آء، آء. وهذا إنَّما حصل منه - والله أعلم - لأَنَّه كان راكِبًا فجَعَلت النّاقةُ تُنَزِّيه وتحرِّكه فيَحصُل هذا من صَوْتِه. والمَوضِع الذي رُوِى: "أَنَّه كان لا يُرَجِّع" لَعلَّه حين لم يَكُن راكِباً فلم يَلجَأ إلى التَّرجِيع.
- في حَديِث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أنَّه حِينَ نُعِى له قُثَم استَرجَع".
: أي قال: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} ومِثلُه: رَجَّع.
- في حَديث عَبدِ الله بنِ مَسْعُود، رَضِى الله عنه: "أَنَّه قال للجَلَّاد: اضْرِبْ وارْجِع يَدَيْك".
قيل مَعْناه: أن لا يرفَع يَدَيْه إذا أرادَ الضَّرب، لَعلَّه كان قد رَفَع يَدَه فقال: ارْجِعْها إلى مَوضعِها. - في حَدِيثِ حَبِيب بنِ مَسلَمَةَ: "أَنَّه نَفَّل في البَدْأَةِ الرُّبُع، وفي الرَّجْعَة الثُّلُث".
إذا نَهضَت سَرِيَّة من جُمْلةِ العَسْكر، فأَوقعَت بالعَدُوِّ، فما غَنِموا كان لهم منه الرُّبْع، ويَشْرَكُهم سائِرُ العَسْكر في ثَلاثَةِ أَرْباع، فإن قفَلُوا من الغَزَاة ثم رَجَعُوا من الطريق، فأوقَعُوا بالعَدُوِّ ثانية، كان لهم مِمَّا غَنِموا الثُّلُثَ، لأنَّ نهُوضَهم بعد القُفولِ أَشقُّ والخَطرُ فيه أَعْظَم.
رجع: حين يعود المؤلف إلى الموضوع بعد أن استطرد في كلام خرج به عن الموضوع فإنه يكتب: رجع الحديث، رجع الخبر إلى غير ذلك. وقد كتب كوسكارتن في طبعته لكتاب الأغاني (ص22): رَجَعَ الخَبَرُ. غير أن الشيخ الطنطاوي في تعليقه على هذه العبارة (أنظر ص261 من التعليقات) يرى أن يكتب: رَجْعُ الخَبَرِ. وهذا في الحقيقة صواب، ومع ذلك فإني أجرأ على التأكيد أن الأول صواب أيضاً. ومما يؤيد هذا أننا نجد في المخطوطة النفيسة لابن عبد الملك (ص2 ق) بعد استطراد: رَجَع مضبوطة بهذا الشكل ومعها صح.
ونجد عند ابن الخطيب (ص69 ق) بعد استطراد: عادَ الحديثُ. وهذا يجعل استعمال الفعل الماضي أمراً لاشك فيه. وقارن هذا بما جاء في أخبار (ص67): ورَجَع هاهُنا شيءٌ من حديث عبد الرحمن بن معاوية. وفيه: ثُمَّ رَجَعَ الحديثُ إلى خروجهم (وحذف من كلمة الحديث. وهي موجودة في المخطوطة، خطأ من الناشر).
ويستعملون اليوم الفعل المضارع فيقولون: يرجع الكلام إلى القاضي، وفي بسام (ص66): يرجع مرجوعنا إلى (زيشر 22: 81).
ورجع: عاد إلى داره، بحذف إلى داره (الملابس ص84).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الطاعة (أخبار ص 101).
ورجع: عاد إلى الصواب، بحذف إلى الصواب (أماري ص673).
ورجع: هدأ، فاء، تصالح (بوشر).
ورجع: عاد، أتى (معجم الإدريسي ص268).
رجع أَزْرق: صار أزرق، أزرقّ (بوشر).
رجع إلى فلان: صالحه، رضي عنه، ففي رياض النفوس (ص94): وغضب على الشيخ مدَّه ثم رجع إليه بعد ذلك.
رجع إلى: التفت إليه واعتبره وراعاه (معجم الطرائف). (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر) 214.
رجع إلى: لجأ إلى،، عمد إلى، استعان (كليلة ودمنة ص278) وفي النويري (الأندلس ص466): وكان الأمويون يضعون في كل سنة مائة ألف دينار في الخزانة، فلما امتنع أهلُ مُدُن الأندلس من أداء الخراج إليهم رجعوا إلى تلك الذخائر فنفقوها. وفي الخطيب (ص26 ق): مرجوعاً إلى في كثير من مهماِّت بلده (انظر لين (تاج العروس) 1038 في الآخر).
رجع إلى فلان: وثق به، ركن إليه، اتكل عليه (معجم الطرائف).
رجع إلى: اعتنق ديناً أو نحلة (معجم بدرون)، ويقال أيضاً إلى فلان اعتنق دينه أو نحلته. ففي رياض النفوس (ص65 و): قال عبيد الله الشيعي: أناظِركم في قيام رمضان فإن وجبت لكم الحُجَّة رجعْنا إليكم وإن وجبت لنا رجعتم إلينا.
رجع إلى نفسه: هدأ واطمأن، في الكلام عن شخص كان في غاية الاضطراب والقلق (معجم بدرون). وفي معجم ألكالا: رجع وحدها: عاد إليه عقله في الكلام عن شخص كان مجنوناً.
رجع إلى: اعتد من، اعتبر من. ففي المقري (1: 134): وهذا راجع إلى تقلب الأحوال وكيفية السلطان. وفي دي ساسي (ديب 9: 500): دون مارتن ملك الأجون وما يرجع إلى سلطنته في المواضع والحصون.
رُجع إلى قوله: أطاعوه، أذعنوا له ويقال أيضاً: رُجع إليه (معجم الطرائف).
رَجَع فلاناً ب، في ألف ليلة (2: 162): لا ترجع حامِلَ هذه المكاتبة بكلمة، أي لا تخاطب حامل هذه الرسالة بكلمة.
رجع على: عاد إلى عمل أو فعل ما كان قد انقطع عنه (بوشر). رجع على: غير رأيه فيه (بوشر).
رجع على فلان: ضادَّه، صاوله، ثار به، لامه واتهمه (معجم الطرائف). ولعل معناه أيضاً ما جاء في رياض النفوس (ص74 و): أن فرساناً قبضوا على ولي من الأولياء بأمر من الأمير، فرأوه يصلي الليلَ كله فرجع أصحاب الخيل بعضهم على بعض وقالوا هذا رجل من أولياء الله - الرأي أن تخلوه ونقول ما وجدناه.
رجعت الحَرْبُ عليهم: عادت عليهم وأصابتهم بالهزيمة (حيان ص85 و، ص91 ق).
رجع على رُكَبِه: جثا، ركع، خضع (فوك).
رجع عن: عدل عن، تولى عن، تنازل عن (بوشر).
رجع عن: عاد عن خطأه، أصلح سيرته (بوشر).
رجع عن: ترك مصنفه غير تام، لم يتم مصنفه (ميرسنج ص6).
رجع في: راجع ما كتب، أعاد قراءة ما أُملي عليه وصححه (كليلة ودمنة ص28).
رجع في الذي قال: استدرك قوله (فوك).
رجع في كلامه: استدرك كلامه، نقض وعده، عاد عن رأيه وغيرَّه (بوشر)، وفي معجم ألكالا: رجع وحدها بهذا المعنى.
رجع في وعد: نقض الوعد، وتخلص منه (بوشر).
رجع لِ: استسلم، دان، خضع. والرجوع للقدر: الاستسلام للقدر، الخضوع للمقادير (المقدمة 3: 421).
رجع لِوَراء: زاد سوءاً، صار أسوأ مما كان (ألكالا).
رجع من الخير: صار شراً (ألكالا).
رجع من كلامه: استدرك كلامه وعاد عنه وغيرَّه (بوشر).
رَجَّع (بالتشديد): أعاد تقديم الكأس عدة مرات (مباحث 1: 524 الطبعة الأولى).
رجَّع: ردّد الصوت (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد الشيء إلى محله الأول. يقال: رجَّعه إلى منصبه أي أعاده إلى منصبه (بوشر).
رجَّع إلى: أعاد إلى الإيمان الصحيح، وغير معتقده (بوشر).
رجَّع عن: صرف عن، صدَّ عن (بوشر).
رجَّع أزرق: صيرَّه أزرق، زرَّقه (بوشر).
رجَّع الخطبة: أعاد خاتم الخطبة، فسخ الخطبة (بوشر).
رجّع بوليصة على الضامن: رجع السند إلى ضامنه، وأقر بعدم قبوله (بوشر).
راجع: عاد إلى، يقال مثلاً: راجع الطاعة أي عاد إلى الطاعة، وراجع الإسلام أي عاد إلى الإسلام (معجم البلاذري).
راجع: عاد إلى المذهب الذي تركه (ميرسينج ص5، ص17 رقم 37).
راجَع فلاناً: صالحه (عباد 1: 257، أخبار ص42)، والمصدر: مراجعة أي مصالحة (معجم البلاذري).
راجَع: أغمد السيفَ، أعاده إلى غمده. ففي أخبار (ص61): اغمدْ سيفَك وراجِعْ سيفك.
راجع: بقي في البيت، ولم يحضر حين استدعي (عباد 2: 193) احذف من تعليقة رقم 25 العبارة التي نقلت فيها لأن الفعل فيها معناه: شاور.
راجع في: ترك ما عزم عليه (بيان 2: 279)، يقال: راجع فلاناً في أي اجتهد في حمله على ترك ما عزم عليه. ففي تاريخ البربر (1: 110): راجعوه في ذلك، أي رجوه أن يترك ما عزم عليه. وفي المقري (1: 154): لم يقدروا على مراجعته، أي لم يقدروا على صرفه عما عزم عليه.
الله يراجَع ب: آب إلى الله، أناب (فوك).
ترجَّع: أرجع، استرجع (فوك).
ترجَّع، مثل: استرجع، أي قال: إِنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون (البكري ص73)، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص293): ثم ترجَّع وتعجب الناس ممن شهد عليه بذلك.
تراجَع: تقهقر، نكص على عقبيه. ويقال: تراجع طبعه بمعنى ضعفت قريحته أو ذكاؤه (عباد 1: 297، 313).
وتراجَع: صحا، أفاق، استفاق من غشيته (كوسج طرائف من 147). كما يقال: تراجعت نفسه، ففي حيان - بسام (1: 121و): فتراجعت نفس زاوي.
تراجع الأَمْرُ: عاد إلى ما كان ما عليه (طنطاوي في زيشر كند 7: 53)، وانظر زيشر (4: 243).
وكما يقال: تراجعوا الكلام، يقال: تراجعوا في الكلام (لين) وتراجعوا القول. ففي المقري (1: 485) قالوا: فما زال التراجُع بينهما بالكلام حتى قام (محمد بن الحارث ص216).
لا يتراجع: لا رجعة فيه، لا يرد، لا ينقض، لا يتغير، مبتوت، محتوم (بوشر).
تراجُعاً ل: رداً له، جواباً ل. ففي دي ساسي (ديب 9: 500): سلام عليكم تراجعاً لسلامكم. وفي (نفس المصدر ص501): أرى أن الصواب والسلامُ تراجُعُ سلامكم بدل يراجع.
ارتجع: رجع، عاد إلى (بوشر).
ارتجع عن: تاب، رجع إلى حسن الآداب (بوشر).
ارتجع الشيءَ من فلان: طالبه بالشيء الذي كان قد أعاره إياه (معجم بدرون).
ارتجع: أرجع، ردَّ، أعاد (معجم أبي الفداء).
رَجْع: سدّ الحجز ماء النهر، ويجمع على أَرْجاع (تاريخ البربر 2: 194).
رَجْعَة. الرَجْعَة: مذهب من يؤمن بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت، يرى بعض المتصوفة أن الدنيا تعود بعد زمن إلى حالتها الأولى التي كانت عليها، وكل ما حدث فيها يحدث، مرة أخرى (دي سلان المقدمة 2: 196 رقم 5).
رَجْعَة: عودة العمل بعد انقطاعه (بوشر).
رَجْعَة: رجوع المرء إلى منصبه (بوشر).
رَجْعَة: Reconciliatio إقالة ورَجْعَة (المعجم اللاتيني - العربي) وهي بمعنى حل الهرطوقي ورده إلى حضن الكنيسة وهو ما يطلقه الكاثوليك على هذه الكلمة (أنظرها في مادة إقالة).
رَجْعَة: رد فعل، رجع الجسم المضروب على الجسم الضارب (بوشر).
رَجْعَة: ثورة مضادة (بوشر).
رَجْعَة، وتجمع على رُجَع: وصل، سند المقبوض، وصول، إيصال (بوشر، محيط المحيط).
رجعة بدراهم المشتري: وصل بالدراهم التي وقعها المشتري الذي ألزم نفسه بشراء كتاب يطبع.
رَجْعِيّ: ثمر تحمله الشجرة مرة ثانية في نفس السنة (محيط المحيط).
رُجُوع: إعادة، استعادة (بوشر).
رُجُوع: ردُّ الشيء وإرجاعه لصاحبه (بوشر).
رُجُوع على: رجوع الضامنين بعضهم على بعض، أو رجوعهم على صاحب المركب (بوشر).
رُجُوع في: حق الارتجاع وهو من مصطلحات قانون المرافعات (بوشر).
رجوع على الضامن: رد السند إلى الضامن، الإقرار بعدم قبوله (بوشر).
رَجَّاع: يدل على معنى أخر غير الذي ذكره لين (البيضاوي 1: 53) وقد فسر فيه التَوّاب من أسماء الله الحسنى ب ((الرجَّاع على عبده بالمغفرة)).
راجع، وتجمع على رَوَاجِع: صاري، دقل (بوشر، همبرت ص127). وبكرة ثابتة تستخدم لرفع الصاري (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588، ألف ليلة 4: 317).
راجِع: حائط مشترك بين البيوت (محيط المحيط).
راجع: ركن يسند الحائِط (محيط المحيط).
تَرْجِيع: تجبير، إعادة عظم مخلوع إلى محله (بوشر).
مَرْجِع: محل رجوع الأشياء (بوشر).
مَرْجع: حق الرجوع، طلب التعويض عن طريق القضاء، يقال: له المرجع على فلان (بوشر).
المرجع إليه في هذه المادة: هو الذي يرجع إليه في هذه المادة. والمَرجِع إلى الأطباء أي من اختصاص الأطباء، يُرجع فيه إلى الأطباء. المرجع في ذلك إلى آخر مكتوبنا، أي استند واعتمد على آخر رسالة أرسلتها إليك (بوشر).
مَرجِعَ، وهي من عند أهل المغرب مَرْجَع: اسم مقياس الأراضي الزراعية (فوك، معجم ابن جبير)، ومقدار عشرة أقدام من الأرض (ألكالا وفيه: مائة مرجع من أرض)، وخمس خطوات وخمسة أثمان الخطوة، أو ثمانية أذرع من الأرض (مملوك2، 1: 177). ومَرْجَع في صفاقص ستة أمتار مربعة (أسبينا مجلة الشرق والجزائر 13: 150)، وخمسمائة وعشرون متراً مربعاً (كليمانت - موليه 2: 50 رقم 2)، راجع ليرشندي مبادئ العربية العامية المستعملة في مراكش (ص378 رقم 1).
ومن هذه الكلمة اشتقت الكلمة الغرناطية مَرْجَل وهي تساوي تسع فانجه fanega من الأرضين (بانكري 2: 109 رقم 2) ويجب إضافتها إلى معجم الإسبانية.
وكان في غرناطة مقياس للأراضي الزراعية اسمه المرجع العلمي، ففي الخطيب (12ق، 13ق): ينتهي ثمن المرجع منها العلي (العلمي) إلى 25 ديناراً من الذهب العين لهذا العهد. وفي العقد الغرناطي: وهي من سبعة وأربعين مرجعاً عملية. وفيه: بحساب تسعة دنانير من الذهب والفضة للمرجع الواحد على أنَّا في التكسير من سبعة مراجع عملية قبضها البائع بجملته (كذا) وصارت بيده.
مُرَاجَعَة: إنذار، تحذير، معارضة (بوشر).
من غير مراجعة: من غير استئناف، بلا جدوى، نهائي، بلا تغيير (بوشر).
مُرَاجِعات (جمع): محاورات، مجاوبات، رسائل تكتب جواباً على رسائل الآخرين. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقه وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.

رجع

1 رَجَعَ, aor. ـِ inf. n. رُجُوعٌ (S, Msb, K, &c.) and رَجْعٌ, (M, Msb,) but the former is that which commonly obtains and is agreeable with analogy as inf. n. of the intrans. v., and the latter as inf. n. of the trans. v., (MF, TA,) and مَرْجَعٌ, (S, Msb, K, &c.,) which is anomalous, because inf. ns. [of this kind] of verbs of the measure فَعَلَ having the aor. of the measure يَفْعِلُ are [by rule] only with fet-h [to the medial radical], (S, K,) and مَرْجِعَةٌ, which is in like manner anomalous, (K,) and رُجْعَى, (S, Msb, K,) [not رُجْعًى as in the Lexicons of Golius and Freytag,] and رُجْعَانٌ, (K,) He returned; he went, or came, back [to the same place, or person, or (assumed tropical:) state, or (assumed tropical:) occupation, or (assumed tropical:) action, or (assumed tropical:) saying, &c.]; he reverted; contr. of ذَهَبَ; (ISk, Msb;) i. q. انْصَرَفَ: (K:) رُجُوعٌ signifies the returning to a former place, or (assumed tropical:) quality, or (assumed tropical:) state; (Kull p. 196;) the returning to that from which was the commencement, or from which the commencement is supposed to have been, whether it be a place, or (assumed tropical:) an action, or (assumed tropical:) a saying, and whether the returning be by the [whole] person or thing, or by a part thereof, or by an action thereof. (Er-Rághib.) Hence the saying in the Kur [lxiii. 8], لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ [Verily if we return to the city]. (Er-Rághib.) And [in the same, xii. 63,] فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ [And when they returned to their father]. (Idem.) And in the same, [vi. 164, and xxxix.

9,] ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ [Then unto your Lord shall be your return]: (S:) the like of which occurs in the same, vi. 60: but it may be either from [the intrans. inf. n.] رُجُوعٌ or from [the trans.] رَجْعٌ: (Er-Rághib:) it cannot be a n. of place, because it is made trans. by means of إِلَى, and also because it occurs in the Kur [v. 53, &c.], followed by جَمِيعًا, as a denotative of state: (L:) in like manner الرُّجْعَى also occurs in the Kur xcvi. 8. (TA.) You say also, رَجَعَتِ المَرْأَةُ إِلَى

أَهْلِهَا The woman returned to her family by reason of the death of her husband or by reason of divorcement. (Msb.) b2: رَجَعَ إِلَى الصِّحَّةِ (assumed tropical:) [He returned to soundness, or health], or المَرَضِ [disease, or sickness]; and إِلَى حَالَةِ الفَقْرِ (assumed tropical:) [to the state of poverty], or الغِنَى (assumed tropical:) [wealth, or competence, or sufficiency]. (Kull p. 196.) b3: رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ He returned in the way by which he had come. (Kull ibid.) b4: رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ He returned from his journey. (Msb.) b5: رَجَعَ عَنِ الأِمْرِ (assumed tropical:) He returned [or reverted] from the affair. (Msb.) b6: رَجَعَ عَنِ الشَّىْءِ (assumed tropical:) He left, or relinquished, the thing. (Kull p. 197.) b7: رَجَعَ عَنِ الذَّنْبِ (assumed tropical:) [He relinquished sin; i. e.] he repented; and so رَجَعَ alone, agreeably with the usage in the Kur iii. 65, &c. (Er-Rághib.) b8: [Several other phrases, in which this verb occurs, will be found in other arts.: as رَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ in art. ظهر: رَجَعْتُ القَهْقَرَى in art. قهقر: رَجَعَ دَرَجَهُ, and variations thereof, in art. درج: &c.] b9: رَجَعَ إِلَيْهِ [sometimes signifies the same as رَجَعَ عَلَيْهِ] He returned against him; he returned to attack him. (TA.) b10: صَرَمّنِى ثُمَّ رَجَعَ يَكَلِّمُنِى (tropical:) [He cut me, or ceased to speak to me; then he returned to speaking to me]. (TA.) b11: خَالَفَنِى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى

قَوْلِى (tropical:) [He opposed me, or disagreed with me; then he returned, or had regard, to my saying]. (TA.) b12: مَا رُجِعَ إِلَيْهِ فِى خَطْبٍ إِلَّا كَفَى (tropical:) [Re course was not had to him in an affair, or an affliction, but he sufficed.] (TA.) [رَجَعَ إِلَيْهِ often means He had recourse, or he recurred, to him, or it.] b13: رَجَعَ بِهِ عَلَى شَرِيكِهِ (assumed tropical:) He made a claim for restitution of it upon his co-partner. (IAth, TA in art. خلط.) And [in like manner you say,] عَلَى الغَرِيمِ ↓ اِرْتَجَعَ, and المُتَّهَمِ, (assumed tropical:) He sued, prosecuted, or made a demand upon, the debtor, and the suspected, for his right, or due. (TA: [in which it is said, immediately before this, that ارتجع is like رَجَعَ.]) b14: رَجَعَ الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit, (Msb, TA,) and ate it. (Msb.) b15: Hence, رَجَعَ فِى هِبَتِهِ (tropical:) He took back his gift; repossessed himself of it; restored it to his possession; (Msb;) as also ↓ ارتجعها, (Mgh, Msb, TA,) and ↓ استرجعها. (Msb, TA.) and مِنْهُ الشَّىْء ↓ استرجع (assumed tropical:) He took back from him the thing which he had given to him. (S, K.) b16: [Hence also, رَجَعَ فِى قَوْلِهِ, and فِى حُكْمِهِ (assumed tropical:) He retracted, or revoked, his saying, and his judgment, or sentence.] b17: هُوَ يَرْجِعُ إِلَى مَنْصِبِ صِدْقٍ (assumed tropical:) He traces back his lineage to an excellent origin. (TA in art. نصب.) b18: [يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) It (a word used in a certain sense) is referrible, or reducible, to such a meaning. And يُرْجِعُ إِلَى كَذَا, said of a word, also means (assumed tropical:) It relates to such a thing; i. e., to such another word, in grammatical construction.] b19: رَجَعَ إِلَى قَدْرِ كَذَا (assumed tropical:) It (wine when cooked) became reduced to such a quantity; syn. آلَ. (S in art. اول.) b20: رَجَعَ الحَوْضُ إِلَى إِزَائِهِ The water of the trough, or tank, became much in quantity [so that it returned to the height of the place whence it poured in]. (TA.) b21: ↓ رِجَاعٌ, also, is an inf. n. of this verb, (L,) and is used as signifying The returning of birds after their migrating to a hot country. (S, L, K.) You say, رَجَعَتِ الطَّيْرُ القَوَاطِعُ, inf. n. رِجَاعٌ and رَجْعٌ, The migratory birds returned. (L.) b22: Also inf. n. of رَجَعَتْ said of a-she camel, and of a she-ass, signifying (assumed tropical:) She raised her tail, and compressed her two sides (قُطْرَيْهَا), and cast forth her urine in repeated discharges, so that she was imagined to be pregnant, (S, K,) and then failed of fulfilling her [apparent] promise: (S: [in some copies of which, as is said in the TA, the inf. n. of the verb in this sense is written رُجُوع:]) or she conceived, and then failed of fulfilling her promise; because she who does so goes back from what is hoped of her: (TA:) or, said of a she-camel, she cast forth her fœtus in an imperfect state: (Az, TA,) or, as some say, her embryo in a fluid state: (TA:) or in an unformed state; inf. n. رِجَاعٌ. (Msb in art. خدج.) [See also رَاجِعٌ, below.]

A2: , (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh,) inf. n. رَجْعٌ and مَرْجَعٌ and مَرْجِعٌ, (K,) He made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned, him, or it; syn. رَدَّهُ; (Mgh, Msb, K;) and صَرَفَهُ; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing; and إِلَيْهِ to it; (Msb, K;) as also ↓ ارجعهُ; (S, Msb, K;) but the former is the more chaste word, and is that which is used in the Kur-án, in ix. 84 [and other places]: (Msb:) the latter is of the dial. of Hudheyl; (S, Msb;) and is said by MF to be of weak authority, and bad; but [SM says,] I do not find this asserted by any of the leading authorities: (TA:) ↓ ارتجعهُ, also, signifies [the same, i. e.] the same as رَدَّهُ in like manner followed by إِلَى. (TA.) Thus in the Kur ix. 84, referred to above, فَإِنْ رَجَعَكَ اللّٰهُ [And if God make thee to return, or restore thee]. (Msb.) b2: رَجَعَ فُلَانٌ عَلِى أَنْفِ بَعِيِرهِ Such a one put back, or restored, the nose-rein [الخِطَامَ being understood] upon the nose of his camel; it having become displaced. (TA.) b3: رَجَعَ إِلَىَّ الجَوَابَ, aor. ـِ inf. n. رَجْعٌ and رُجْعَانٌ, He returned to me the answer. (S, TA: [in the latter of which, this is said to be tropical; but when a written answer is meant, it is evidently not so.]) b4: رَجَعْتُ الكَلَامَ (assumed tropical:) I returned the speech; or I repeated it; or I rebutted, or rejected, or repudiated, it, in reply, or replication; syn. رَدَدْتُهُ. (Msb.) [In like manner,] يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ

إِلَى بَعْضٍ القَوْلَ, in the Kur [xxxiv. 30], means (assumed tropical:) Holding a colloquy, or a disputation, or debate, one with another: (Bd:) [or it means (assumed tropical:) rebutting one another's sayings:] or (assumed tropical:) blaming one another. (S.) b5: الرَّجْعُ, (K,) or رَجْعُ الدَّابَّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) (tropical:) The stepping of the beast, (S, K,) or her returning her fore legs, [drawing the fore feet backwards towards the body, by lifting them high,] in going; (K;) and ↓ التَّرْجِيعُ, (K,) or تَرْجِيعُ الدَّابّةِ يَدَيْهَا فِى السَّيْرِ, (S,) signifies the same: (S, K:) or رَجْعٌ signifies a beast's elevating, or lifting high, the fore foot and hind foot, in going. (KL.) You say, الدَّابَّةُ يَدَيْهَا فِى ↓ رَجَّعَتِ السَّيْرِ (tropical:) [The beast stepped, &c.; like as you say, رَجَعَت]. (TA.) b6: رَجْعُ الوَاشمَةِ, and ↓ تَرْجَيعُهَا, (assumed tropical:) The female tattooer's making marks or lines [upon the skin]: (S, K: *) [or rather, as the former phrase is explained in the EM p. 143, “ her retracing ” those marks or lines, and renewing their blackness; for] you say also, النَقْشَ ↓ رَجَّعَ, and الوَشْمَ, [and رَجَعَهُ,] (assumed tropical:) He retraced the marks, or lines, of the variegated work, and of the tattooing, and renewed their blackness, one time after another. (TA.) And الكِتَابَةَ ↓ رَجَّعَ, [and رَجَعَهَا,] (assumed tropical:) He retraced, or renewed, the writing. (TA.) b7: رَجَعَ نَاقَةً, and ↓ ارتجعها, and ↓ ترجّعها, He purchased a she-camel with the price of another that he sold: (S, TA:) or he purchased a she-camel with the price of a he-camel that he sold; and ↓ رِجَعٌ, which is app. an inf. n., signifies the selling males and purchasing females: (TA:) or مَالًا ↓ ارتجع signifies he sold the aged and the younglings of his came's, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or, as some say, he sold the males, and purchased females: (Lh:) or ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the selling a thing, and purchasing in its place what one imagines to be more youthful, and better: (Lh in another place:) regard is bad, therein, to the meaning of a return, virtual, or understood, though not real: (Er-Rághib:) also إِبِلًا ↓ ارجع he sold old and weak camels, and purchased such as were in a state of youthful vigour: or he sold male camels, and purchased females: (TA:) and إِبِلًا ↓ ارتجع بِإِبِلِهِ he took camels in exchange for his camels: or, as some say, ↓ اِرْتِجَاعٌ signifies the taking one in the place, and with the price, of two. (Mgh.) b8: رَجَعَ العَلَفُ فِى الدَّابَّةِ (tropical:) The fodder, or food, produced an effect, or showed its effect, upon the beast. (K, * TA.) And رَجَعَ كَلَامِى فِيهِ (tropical:) My speech produced a beneficial effect upon him. (K, * TA.) 2 رجّعهُ, inf. n. تَرْجِيعٌ, He, or it, made, or caused, him, or it, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, him, or it, again and again, or time after time; made, or caused, him, or it, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: he repeated it; iterated it; or rather reiterated it: he reproduced it: he renewed it: syn. رَدَّدَهُ. (Mgh.) [All these significations are well known, as pertaining to the two verbs here mentioned, and of frequent occurrence in classical and postclassical writings: and hence several phrases here following.] b2: See 1, last quarter of the paragraph, in five places. b3: Hence, (Mgh,) التَّرْجِيعُ فِى الأَذَانِ, (S, Mgh, K,) because the two professions of the faith [for which see the word أَذَانٌ] are uttered in the اذان [or call to prayer] in a low voice [and then repeated in a high voice]; (Mgh;) [for] this phrase means (tropical:) The repeating the two professions of the faith in a raised, or loud, voice, after uttering them in a low, or faint, voice; (Sgh, K, TA;) or the lowering of the voice in the اذان in uttering the two professions of the faith, and then raising it in uttering them: (KT:) or رجّع فِى أَذَانِهِ signifies he uttered the two professions of the faith in his اذان once to repeat them. (Msb: [but this is a strange explanation; and probably corrupted by a copyist: it seems that, instead of “ to repeat them,” we should read “ and repeated them. ”]) b4: [Hence also,] التَّرْجِيعُ, (K, TA,) or تَرْجِيعُ الصَّوْتِ, (S,) (assumed tropical:) [The act of quavering, or trilling; rapidly repeating many times one very short note, or each note of a piece; a general characteristic of Arabian chanting and singing and piping, and often continued throughout the whole performance;] the reiterating (تَرْدِيد) of the voice in the throat, or fauces, (S, K, TA,) like [as is done in] chanting, (S,) or which is practised in reading or reciting, or singing, or piping, or other performances, of such as are accompanied with quavering, or trilling: (TA:) or, as some say, the mutual approximation of the various kinds of movements in the voice: 'Abd-Allah Ibn-Mughaffal, in his ترجيع, by the prolonging of the voice, in reading, or reciting, imitated the like of آا آا آا. (TA.) You say also, رجّع الحَمَامُ فِى

غِنَائِهِ (assumed tropical:) [The pigeons quavered in their singing, or cooing]; as also ↓ استرجع. (TA.) And رجّع البَعِيرُ فِى شِقْشِقَتِهِ (assumed tropical:) The camel brayed, or reiterated his voice, in his شقشقة [or bursa faucium]. (TA.) And رجّعت النَّاقَةُ فِى حَنِينِهَا (assumed tropical:) The she-camel interrupted her yearning cry to, or for, her young one [and then, app., quickly repeated it, and did so again and again]. (TA.) and رجّعت القَوْسُ (assumed tropical:) The bow made a sound [by the vibration of its string; because the sound so made is a repeated sound]. (AHn.) b5: See also 4. b6: And see 10.3 راجع He (a man) returned to good or to evil. (TA.) [See also 6.] b2: راجعت النَّاقَةُ, (K,) inf. n. رِجَاعٌ, (TA,) The she-camel returned, or reverted, from one kind of pace, which she had been going, to another pace. (K, * TA.) b3: راجعهُ (assumed tropical:) It returned to him: said of pain [&c.]. (TA in art. عد.) b4: راجع امْرَأَتَهُ (tropical:) [He returned to his wife, or restored her to himself, or took her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (see also 6;)]; (S;) and ↓ ارتجعها signifies the same. (TA.) b5: [See also a verse cited voce رَدَادٌ; whence it seems that راجع also signifies He restored, or brought back, anything.] b6: راجعهُ signifies also He endeavoured to turn him [from, or to, a thing]; syn. رَاوَدَهُ, and رَادَّهُ. (L in art. رود.) b7: راجعهُ الكَلَامَ, (S and K in this art., and A and Mgh and Msb in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in xviii. 32,) and simply رَاجعهُ, (Msb in this art., and Jel. in lviii. l,) inf. n. مُرَاجَعَةٌ (S, TA) and رِجَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him; syn. حَاوَرَهُ, (A and Mgh and Msb in art. حور, and Bd in xviii. 32,) [i. e.] حَاوَرَهُ الكَلَامَ; (TA;) or عَاوَدَهُ; (S and Msb and K in this art.;) or جَادَلَهُ. (Jel in lviii. 1.) And راجعهُ, or راجعهُ القَوْلَ, (assumed tropical:) He disputed with him, rebutting, or rejecting, or repudiating, in reply to him, what he said; he bandied words with him; syn. رَادَّهُ القَوْلَ. (A in art. رد.) Yousay, راجعهُ فِى مُهِمَّاتِهِ He held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him respecting his affairs of difficulty; syn. حَاوَرَهُ. (TA.) [And راجعهُ فِى كَذَا He addressed him repeatedly, or time after time, respecting such a thing.] And رَاجَعُوا عُقُولَهُمْ [They consulted their understandings, or minds; as though they held a colloquy, or conference, or a disputation, or debate, therewith]. (Bd in xxi. 65.) [راجع often signifies He consulted, or referred to, a person, a book, a passage in a book, &c.]4 ارجعت النَّاقَةُ (assumed tropical:) [The she-camel returned to her former condition, either of leanness or fatness:] (assumed tropical:) the she-camel became lean [after having been fat]: and (assumed tropical:) became in good condition after leanness: (Ks, T, TA:) or ارجعت الإِبِلُ (assumed tropical:) the camels became lean and then became fat; (S, O, K;) so says Ks. (S.) You say also, الشَّيْخُ يَمْرَضُ يُوْمَيْنِ فَلَا يُرْجِعُ شَهْرًا (assumed tropical:) i. e. [The old man is sick two days, and] does not return to a healthy state of body, and to strength, in a month. (K, TA: [in the CK, erroneously, فلا يُرْجَعُ.]) And [in like manner] اِنْتَقَصَ الفَرَسُ ثُمَّ

↓ تَرَاجَعَ (assumed tropical:) [The horse wasted, and then gradually returned to his former condition]. (TA.) A2: ارجعهُ: see رَجَعَهُ, first signification. b2: ارجعهُ نَاقَتَهُ He gave him [back] his she-camel in order that he might return upon her, he [the latter] having sold her to him. (Lh.) b3: ارجع إِبِلًا: see 1, near the end of the paragraph. b4: ارجع اللّٰهُ بَيْعَتَهُ (tropical:) God made his sale to be productive of gain, or profit. (S, K.) b5: ارجع اللّٰهُ هَمَّهُ سُرُورًا (assumed tropical:) God converted his grief, or disquietude of mind, into happiness or joy; and Sb mentions ↓ رَجَّعَهُ [in this sense]. (TA.) b6: ارجع also signifies He extended, or stretched out, his arm, or hand, backwards, to reach, or take hold of, a thing. (S, K.) [In this case, يَدَهُ seems to be understood: for] you say [also], ارجع الرَّجُلُ يَدَيْهِ The man put his arms, or hands, backwards in order to reach, or take hold of, a thing. (Lh.) And ارجع يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ لِيَسْتَلَّهُ He extended, or stretched out, his arm, or hand, to his sword, to draw it: or إِلَى كِنَانَتِهِ لِيَأْخُذَ سَهْمًا to his quiver, to take an arrow. (TA.) b7: Also (tropical:) He ejected excrement, or ordure; said of a man. (S, K.) [See رَجِيعٌ.]

A3: See also 10.5 ترجّع فِى صَدْرِى كَذَا (tropical:) Such a thing became agitated to and fro in my mind, or bosom; syn. تَرَدَّدَ. (TA.) A2: ترجّع نَاقَةً: see 1; in the last quarter of the paragraph.6 تَرَاجَعَا (tropical:) They two (a man and his divorced wife) returned to each other by marriage; (Bd in ii. 230;) or returned together to the marriagestate. (Jel ibid.) b2: تراجع الشَّىْءُ إِلَى خَلْفٍ [The thing went backward or back, receded, retrograded, retired, retreated, or reverted, by degrees, gradually, by little and little, or part after part: and تراجع alone, He, or it, returned by degrees: the form of the verb denoting a gradual continuation, as in تَسَاقَطَ, and تَزَايَدَ, and تَنَاقَصَ, &c.]. (S.) تراجع and تَرَادَّ and تَرَدَّدَ are syn. (M and L in art. رد.) You say, تراجعوا فِى مَسِيرٍ They returned, retired, or retreated, by degrees, or by little and little, in a journey, or march; syn. تَرَادُّوا. (TA in art. ثبجر.) And تَفَرَّقُوا فِى أَوَّلِ النَّهَارِ ثُمَّ تَرَاجَعُوا مَعَ اللَّيْلِ i. e. [They separated, or dispersed themselves, in the first part of day; then] they returned, [one after an every one to his place of abode. (TA.) b3: تَرَاجَعَتْ أَحْوَالُ فُلَانٍ (tropical:) [The circumstances of such a one gradually reverted to their former condition; meaning either a better condition, agreeably with an ex. mentioned above, see 4; or, as is most commonly the case, a worse condition; i. e. retrograded; or gradually went back to a worse state; contr. of advanced, or improved]: (TA:) [whence the saying,] زَالَتْ دَوْلَتُهُمْ وَأَخَذَ

أَمْرُهُمْ يَتَرَاجَعُ (assumed tropical:) [Their good fortune ceased, and their affairs began to retrograde, or gradually go back to a worse state]. (A in art. ركد.) and تَرَاجَعَ الجُرْحُ إِلّى البُرْءِ (assumed tropical:) [The wound gradually recovered]. (Msb in art. دمل.) A2: تَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا They two (copartners) made claims for restitution, each upon the other. (IAth, TA in art. خلط.) [See this more fully explained, and illustrated, voce خَلِيطٌ.] b2: تراجعوا الكَلَامَ, (Msb and K in art. حور,) and فِى الكَلَامِ, (Bd in lviii. 1,) and simply تراجعوا, (Jel in lviii. 1,) (assumed tropical:) They returned one another answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, one with another; bandied words, one with another; syn. تَحَاوَرُوا. (Bd, Jel, Msb, K, in the places mentioned above.) 8 ارتجع عَلَى الغَرِيمِ, and المُتَّهَمِ: see رَجَعَ, with which it is syn. (TA.) A2: ارتجعهُ i. q. رَدَّهُ, like رَجَعَهُ, q. v. (TA.) So in the phrase, ارتجعت المَرْأَةُ جِلْبَابَهَا The woman put back her جلباب [q. v.] upon her face, and covered herself with it. (TA.) b2: ارتجع الهِبَةَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ. b3: ارتجع امْرَأَتَهُ: see 3. b4: ↓ بَاغَ إِبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً

صَالِحَةً He sold his camels, and obtained by the expenditure of their price a good return, or profit. (S, K.) b5: ارتجع نَاقَةً, and the like: see 1, near the end of the paragraph, in five places. b6: ارتجع إِبِلًا also signifies He (and Arab of the desert) purchased camels [app. in exchange for others] not of his own people's breeding nor bearing their marks. (TA.) 10 استرجع الهِبَةَ, and استرجع مِنْهُ الشَّىْءَ: see رَجَعَ فِى هِبَتِهِ, and the sentence next following it. b2: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْهُ (assumed tropical:) Food, both of beasts and of men, from which profit, or advantage, [or a good return (رِجْعَة),] is obtained; which is found to be wholesome, or approved in its result; and from eating which one becomes fat. (TA.) A2: استرجع الحَمَامُ: see 2, near the end of the paragraph. b2: استرجع also signifies (tropical:) He said, on the occasion of an affliction, or a misfortune, [using the words of the Kur ii. 151,] إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا

إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, (S, K,) meaning Verily to God we belong as his property and his servants, so that He may do with us what He pleaseth, and verily unto Him we return in the ultimate state of existence, and He will recompense us; (Jel;) as also ↓ رجّع, (S, * K,) inf. n. تَرْجِيعٌ; (S; [accord. to the TA, only the former verb is mentioned in this sense by J; but I find the latter also in two copies of the S;]) and ↓ ارجع. (K.) رَجْعٌ; originally an inf. n.: [see رَجَعَ and رَجَعَهُ:] b2: and see رَجْعَةٌ, in two places. b3: (tropical:) Rain: so in the Kur [lxxxvi. 11], وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ [by the heaven that hath rain]: (S, Bd:) because God returns it time after time: or because the clouds raise the water from the seas and then return it to the earth; and if so, by اسماء may be meant the clouds: (Bd:) or rain after rain; (K;) because it returns time after time; or because it is repeated, and returns, every year: (TA:) or the said words of the Kur mean by the heaven that returns in every revolution to the place whence it moved. (Bd.) b4: (assumed tropical:) Hail; because it gives back the water that it takes. (TA.) b5: Accord. to El-Asadee, as recorded by AHeyth, (assumed tropical:) Thunder. (Az.) b6: Accord. to some, in the passage of the Kur cited above, (S, TA,) (assumed tropical:) Profit, benefit, advantage, or good return. (S, K, TA.) You say, لَيْسَ لِى مِنْ فُلَانٍ رَجْعٌ (assumed tropical:) There is no profit to me from such a one. (TA.) and مَا هُوَ إِلَّا سَجْعٌ لَيْسَ تَحْتَهُ رَجْعٌ (assumed tropical:) [It is nothing but rhyming prose, beneath which is to be found no profit]. (TA.) [See also رِجْعَةٌ.] b7: Accord. to Ks, in the ex. cited above from the Kur, (TA,) (assumed tropical:) The place that retains water: (K, TA:) pl. رُجْعَانٌ. (TA.) b8: (assumed tropical:) A pool of water left by a torrent; (S, K;) because of the rain that is in it; or because of its fluctuating to and fro in its place; (Er-Rághib;) as also ↓ رَجِيعٌ, and ↓ رَاجِعَةٌ: (K:) pl. as above: (S:) or (assumed tropical:) a place in which the torrent has extended itself, (اِمْتَدَّ, accord. to Lth and the O and K,) or in which it has returned, or reverted, (اِرْتَدَّ, accord. to AHn,) and then passed through: (Lth, AHn, O, K:) pl. رُجْعَانٌ and رِجْعَانٌ and رِجَاعٌ; (K;) or this last, accord. to some, is a sing., having the signification next preceding the last here mentioned, and is found prefixed to its syn., namely غَدِير, to show that it is used in this sense, and is qualified by a sing. epithet, namely رَائِع; but some say that it is thus qualified becanse it has a form which is that of a sing. noun: (TA:) or رَجْعٌ signifies (assumed tropical:) water, (AO, K,) in general; (K;) and a sword is likened to it, to denote its whiteness: (AO, S: [but accord. to the latter, in this case it signifies “ a pool of water left by a torrent ”:]) and also (assumed tropical:) a tract of ground, or land, in which the torrent has extended itself: (K:) but this, it should be observed, is a repetition of the saying of Lth mentioned above: (TA:) and (assumed tropical:) the part that is above a تَلْعَة [q. v.]; (K, TA;) the upper, or highest, part thereof, before its water collects together: (TA:) pl. رُجْعَانٌ. (K.) b9: (assumed tropical:) The herbage of the [season, or rain, called] رَبِيع; (K;) [because it returns year after year;] as also ↓ رَجِيعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) The [membrane called] غِرةس which is in the belly of the woman, and which comes forth upon, or over, the head of the child. (TA.) b11: See also رَجِيعٌ, in three places, in the latter part of the paragraph. b12: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ, and ↓ الرَّجِيعِ, A sword which penetrates into the thing that is struck with it [so that it is quickly drawn back]. (TA.) b13: رَجْعُ الكَتِفِ: see مَرْجِعٌ.

رِجْعُ سَفَرٍ: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رُجَعٌ: see رِجْعَةٌ.

رِجَعٌ: see رَجَعَ نَاقَةً: and see رِجْعَةٌ.

رَجْعَةٌ inf. n. of un. of 1; A return; a single act of returning, of going back, coming back, or reverting: (TA:) [and] i. q. رُجُوعٌ, i. e. the act of returning, &c. (Msb.) b2: The returning to the present state of existence (S, Msb, K) after death. (S, K.) So in the phrase, فُلَانٌ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ [Such a one believes in the returning to the present state of existence after death]. (S, Msb, K. *) This was a tenet of some of the Arabs in the Time of Ignorance, and of a sect of Muslim innovators, and of a sect of the رَافِضَة, who say that 'Alee the son of Aboo-Tálib is concealing himself in the clouds, to come forth when he shall be summoned to do so. (L.) b3: The returning, or homeward course, of a military expedition; opposed to بَدْأَةٌ, q. v. (T and Mgh in art. بدأ.) b4: The return of a party of warriors to war after their having come back from an expedition. (TA.) b5: Also, and ↓ رِجْعَةٌ, (S, A, Nh, Mgh, Msb, K,) but the former is the more chaste, (S, Msb, TA,) though the latter is mentioned before the former in the K, (TA,) (tropical:) A man's returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back by marriage or to the marriage-state, after having divorced her; (IF, Msb;) the returning of the divorcer to the divorced woman: (K:) or the taking back to marriage a woman who has been divorced, but not by an absolutely-separating sentence, without a new contract. (Nh.) You say, لَهُ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجْعَةٌ and ↓ رِجْعَةٌ (tropical:) [He has a right of returning to, or taking back, his wife after having divorced her]: (S, Mgh:) and يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ عَلَى زَوْجَتِهِ (tropical:) [He possesses the right of returning &c.]: (Msb:) and طَلَّقَ فُلَانٌ فُلَانَةَ طَلَاقًا يَمْلِكُ فِيهِ الرَّجْعَةَ (tropical:) [Such a man divorced such a woman by a divorce in which he possessed the right of returning &c.]. (TA.) b6: Also the former, (S, Msb, TA,) and ↓ رِجْعَةٌ likewise, (Msb,) and ↓ رُجْعَةٌ (K) and ↓ رُجْعَى [which is originally an inf. n.] and ↓ رُجْعَانٌ [which is also originally an inf. n.] and ↓ مَرْجُوعٌ (S, K) and ↓ مَرْجُوعَةٌ and ↓ رَجُوعَةٌ and ↓ رَجْعٌ, (K,) the last of these is allowable, (TA,) [being an inf. n. used in the sense of a pass. part. n.,] (tropical:) The reply, or answer, of an epistle. (S, Msb, * K, TA.) You say, هَلْ جَآءَ رَجْعَةُ كِتَابِكَ (S, TA) and ↓ رُجْعَانُهُ (TA) (tropical:) Hath the reply, or answer, of thine epistle come:? (S, TA:) and ↓ أَرْسَلتُ إِلَيْكَ فَمَا جَآءَنِى رُجْعَى

رِسَالَتِى (tropical:) I sent to thee, and the reply, or answer, of my epistle came not to me; i. e. ↓ مَرْجُوعُهَا: (S, K, * TA:) and فُلَانٍ عَلَيْكَ ↓ مَا كَانَ مِنْ مَرْجُوعِ (tropical:) What was [the purport] of the reply, or answer, of such a one to thee? (S, TA.) And [in like manner] الرِّشْق ↓ رَجْعُ signifies (assumed tropical:) What is returned against, or in opposition to, [or in reply to,] the simultaneous discharge of a number of arrows in a particular direction. (TA.) b7: See also رِجْعَةٌ.

رُجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رِجْعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in three places. b2: A return, or profit, obtained by the expenditure of the price of camels sold: see an ex. above, voce اِرْتَجَعَ: (S, K:) or camels taken in exchange for other camels: or one that is taken in the place, and with the price, of two: (Mgh:) also the young, or younglings, of camels, which are purchased from the market with the price of others, or taken from the market in exchange for others: (K:) or, as Khálid says, the [return obtained by] bringing bad camels into the market and taking back good ones: or, as some say, the [return obtained by] bringing in males and taking back females: (TA:) [the words which I have here twice inserted in brackets are perhaps not necessary to complete the sense intended, as will be seen at the close of this sentence; but they seem to be required in the opinion of SM, for he has immediately added the further explanation which here next follows, and which is also, but less fully, given by J, immediately after the first explanation in this paragraph:] and رِجْعَةٌ has a similar meaning in relation to the poor-rates; being applied to camels taken by the collector of the poor-rates older or younger than those which their owner is bound to give: (S, * TA:) and camels which are purchased by the Arabs of the desert, [app. in exchange-for others,] not of their own breeding nor bearing their marks; as also ↓ رَجْعَةٌ: (TA, [see 8:]) IB says that the pl. of رِجْعَةٌ is ↓ رُجَعٌ; and that it was said to a tribe of the Arabs, “By what means have your beasts become many? ” and they answered, أَوْصَانَا أَبُونَا بِالنُّجَعِ وَالرُّجَعِ: but Th says, ↓ بالنِّجَعِ والرِّجَعِ: [both are probably correct; for it seems that the original forms are النُّجَع and الرِّجَع; and that, in one case, the latter is assimilated to the former; in the other, accord. to a usage less common, the former to the latter:] accord. to Th, the meaning is, [Our father charged us with the seekings after herbage in the places thereof, and] the selling the old and weak beasts and purchasing others in a state of youthful vigour: or, accord. to another explanation, the meaning is, the selling males and purchasing females: thus explained, رِجَعٌ seems to be an inf. n. (TA. [See رَجَعَ نَاقَةً.]) [See also رَجِيعَ.] b3: [(assumed tropical:) Any return, profit, or gain, accruing from a thing, or obtained by the sale or exchange thereof; as also ↓ مَرْجُوعٌ; and رَجْعٌ, q. v.] You say, جَآءَتْ رِجْعَةُ الضِّيَاعِ (assumed tropical:) The return, or increase, accruing to the owner of the lands came, or arrived. (Lh.) And جَآءَ فُلَانٌ بِرِجْعَةٍ حَسَنَةٍ (assumed tropical:) Such a one brought a good thing which he had purchased in the place of a bad thing; or in the place of a thing that was inferior to it. (TA.) And ↓ هٰذَا مَتَاعٌ لَهُ مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA) And ↓ دَابَّةٌ لَهَا مَرْجُوعٌ (assumed tropical:) A beast that may be sold after having been used. (El-Isbahánee.) And ↓ لَيْسَ لِهٰذَا البَيْعِ مَرْجُوعٌ (tropical:) There is not, or will not be, any return, or profit, or gain, for this sale. (TA.) b4: (assumed tropical:) An argument, or allegation, by which one rebuts in a litigation, or dispute; a proof; an evidence. (Ibn-'Abbád.) رُجْعَى: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

طَلَاقٌ رَجْعِىٌّ, and رِجْعِىٌّ, (assumed tropical:) A divorce in which one reserves to himself the right of returning to his wife, or restoring her to himself, or taking her back to the marriage-state. (Mgh, * Msb.) b2: رَجْعِىٌّ applied to a beast: see رَجِيعُ سَفَرٍ.

رَجْعِيَّةٌ: see رَجِيعَةٌ.

رُجْعَانٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in two places.

رِجَاعٌ The nose-rein of a camel: (IDrd, K:) or the part thereof which falls upon the nose of the camel: pl. [of pauc.] أَرْجِعَةٌ and [of mult.]

رُجُعٌ: (K:) from رَجَعَ in the phrase رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى أَنْفِ بَعِيرِهِ [q. v.]. (IDrd.) b2: It is also an inf. n.: see 1, in the middle of the paragraph.

رَجِيعٌ. [Made, or caused, to return, go back, come back, or revert; sent back, turned back, or returned: repeated: rebutted, rejected, or repudiated, in reply, or replication: like ↓ مَرْجُوعٌ: and used in all these senses; as will be seen from what follows: and also, like ↓ مُرَجَّعٌ,] made, or caused, to return, go back, come back, or revert, again and again, or time after time; sent back, turned back, or returned, again and again, or time after time; made, or caused, to go, or move, repeatedly to and fro; so to go and come; to reciprocate: reiterated: reproduced: renewed: syn. مُرَدَّدٌ: [in the CK مَرْدُودٌ:] applied to anything: (S, K:) or to anything that is said or done: (Msb, TA:) because meaning ↓ مَرْجُوعٌ, i. e. مَرْدُودٌ: (S, Msb, TA:) or, applied to speech, (assumed tropical:) returned to its author; or repeated to him; or rebutted, rejected, or repudiated, in reply to him; syn. مَرْدُودٌ إِلَى صَاحِبِهِ: (Lth, K:) or, so applied, (tropical:) repeated: (A, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) reiterated: (Er-Rághib, TA:) or, so applied, (assumed tropical:) disapproved, or disliked. (TA.) You say, إِيَّاكَ وَالرَّجِيعَ مِنَ القَوْلِ (tropical:) Avoid thou the saying that is repeated; (A, TA;) [or rebutted, &c.;] or disapproved. (TA.) b2: Applied to a beast, (S, TA,) and [particularly] to a camel, (K,) it signifies Made to return from journey to journey: (S, TA:) and also means (assumed tropical:) fatigued, or jaded, (S, K,) by journeying: (K:) fem. with رُجُعٌ (S, K:) or (tropical:) lean, or emaciated: (Er-Rághib, K:) in the K is here added, or which thou hast made to return from a journey, meaning from journey to journey; but this is identical with the first explanation of the word applied to a beast: (TA:) pl. رُجُعٌ; (K;) or [app. of the fem., agreeably with analogy, and as seems to be indicated by J,] رَجَائِعُ. (S.) رَجِيعُ سَفَرٍ and سَفَرٍ ↓ رِجْعُ [in like manner] signify Made to return repeatedly, or several times, in journeying; applied to a she-camel: (K:) and the former signifies, applied to a beast, and [particularly] to a camel, a he-camel, (بَعِير,) which one makes to return again and again, or time after time, or to come and go repeatedly, in journeying, and drags along: (TA:) both also mean (tropical:) lean, or emaciated: and are in like manner applied to a man: (Er-Rághib, TA:) and ↓ رَجْعِىٌّ and ↓ مَرْجَعَانِىٌّ, also, but the latter is vulgar, (assumed tropical:) lean, or emaciated, by journeying; applied to a beast. (TA.) You say also سَفْرٌ رَجِيعٌ Travellers returning from a journey. (TA.) And سَفَرٌ رَجِيعٌ A journey in which are repeated returnings. (IAar.) b3: Any food returned to the fire [to be heated again], having became cold: (K:) [and particularly] roasted meat heated a second time. (As.) b4: A rope, or cord, undone, and then twisted a second time: (L, K:) and, as some say, anything done a second time. (L.) b5: (assumed tropical:) Writing retraced with the pen, in order that it may became more plain: (KL:) and ↓ مَرْجُوعٌ [signifies the same: and also] (assumed tropical:) tattooing repeated and renewed; (EM p. 108;) tattooing of which the blackness has been restored: (TA:) pl. of the latter مَرَاجِيعُ. (TA, and EM ubi suprà.) b6: (tropical:) Dung, ordure, or excrement, of a solid-hoofed animal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَجْعٌ; (K;) and of a man; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ the latter word; (TA;) and of a beast of prey; as also ↓ the latter: (S, TA:) because it returns from its first state, (Mgh, Msb, TA,) after having been food or fodder &c.; (TA;) having the meaning of an act. part. n., (Er-Rághib, Msb,) or, it may be, of a pass. part. n. (Er-Rághib.) b7: (tropical:) The cud which is ruminated by camels and the like: (S, * K:) because it returns to be eaten. (TA.) So in the saying of El-Aashà, وَفَلَاةٍ كَأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسٍ

لَيْسَ إِلَّا الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ i. e. [Many a desert, or waterless desert, as though it were the back of a shield,] in which there is not found by the camels anything to serve for the support of life except the cud. (S.) b8: (assumed tropical:) Sweat: (K:) because, having been water, it returns as sweat. (TA.) b9: See also رَجْعٌ, in three places. b10: Also (assumed tropical:) The [part called] فَأْس of a bit: (Ibn-' Abbád, K:) [because of its returning motion.] b11: And (assumed tropical:) Niggardly, tenacious, or avaricious; syn. بَخِيلٌ [in the CK and a MS. copy of the K, نَخِيل]. (Ibn-' Abbád, K, TA.) رَجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

رَجِيعَةٌ A she-camel that is purchased with the price of another she-camel; as also ↓ رَاجِعَةٌ: (S:) or a female that is purchased with the price of a male. (' Alee Ibn-Hamzeh.) [See also رِجْعَةٌ: and see رَجِيعٌ, of which it is originally the fem.] Accord. to ISk, ↓ رَجْعِيَّةٌ signifies A camel which one has purchased from men who have brought him from another place for sale; which is not of the district in which he is: [but this appears to be a mistranscription, for رَجِيعَةٌ; for he adds,] the pl. is رَجَائِعُ. (TA.) رَجَّاعٌ (assumed tropical:) One who returns much, or often, unto God. (TA.) رَاجِعٌ [act. part. n. of 1. Hence the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, explained above: see 10. b2: Also, without ة,] (assumed tropical:) A woman who returns to her family in consequence of the death of her husband (Az, S, Msb, K) or in consequence of divorcement; (Az, Msb;) as also ↓ مُرَاجِعٌ: (Az, K:) or, accord. to some, (Msb,) she who is divorced [and sent back to her family] is termed مَرْدُودَةٌ. (S, Msb.) b3: [In like manner without ة,] applied to a she-camel, and to a she-ass, it signifies (assumed tropical:) That raises her tail, and compresses her two sides (قُطْرَيْهَا), and casts forth her urine in repeated discharges, so that she is imagined to be pregnant, (S, K,) and then fails of fulfilling her [apparent] promise: (S:) or (assumed tropical:) that conceives, and then fails of fulfilling her promise; because she goes back from what is hoped of her: (TA:) or, applied to a she-camel, (assumed tropical:) that has appeared to have conceived, and is then found to be not pregnant: (As:) pl. رَوَاجِعُ. (S, TA.) [See also رَجَعَتْ.] b4: (assumed tropical:) A sick man whose soul [or health] has returned to him after his being debilitated by disease: and (assumed tropical:) a man whose soul [or health] has returned to him after severe and constant illness. (TA.) رَاجِعَةٌ [originally fem. of رَاجِعٌ, q. v.]: see رَجِيعَةٌ: b2: and see رَجْعٌ. b3: Also, [app. from the returning of its water time after time,] (assumed tropical:) A water-course of a valley. (ISh, TA.) b4: رَوَاجِعُ [is its pl., and] signifies Varying winds; because of their coming and going. (TA.) b5: Hence also, رَوَاجِعُ الأَبْوَابِ [The leaves of doors]. (TA.) أَرْجَعُ (tropical:) More [and most] productive of return, or profitable. (TA.) You say, هٰذَا أَرْجَعُ فِى

يَدى مِنْ هٰذَا (tropical:) This is more productive of return, or profitable, in my hand than this. (TA.) مَرْجِعٌ an inf. n. of the intrans. verb رَجَعَ [q. v.]. (S, Msb, K, &c.) b2: [Hence it signifies sometimes (assumed tropical:) Recourse. See مَنَابٌ, in art. نوب.]

A2: [A place to which a person, or thing, returns after going or moving therefrom; agreeably with analogy. See an ex. voce مَحْضَرٌ.] b2: [Hence,] مَرْجِعُ الكَتِفِ (tropical:) The lower part of the shoulderblade, (S, K, TA,) next the arm-pit, [that on the left side being] in the region where the heart beats; (TA;) as also الكَتِفِ ↓ رَجْعُ: (S, K:) and مَرْجِعُ المِرْفَقِ (tropical:) [the place to which the elbow returns when, after it has been removed from its usual place, it is brought back thereto; which place in a beast is next the arm-pit: see فَرِيصٌ, in three places]: (TA:) pl. مَرَاجِعُ. (TA.) b3: [مَرْجِعٌ also signifies (assumed tropical:) The place, or thing, to which a person, or thing, is referred, as his, or its, source: see مَنْصِبٌ. b4: Also, (assumed tropical:) A state, or condition, to which a person, or thing, returns. b5: And (assumed tropical:) The place, and the state, or condition, or result, to which a person, or thing, ultimately, or eventually, comes. A goal.]

A3: It is also an inf. n. of رَجَعَهُ. (K.) مُرْجِعٌ, [without ة,] applied to a she-camel, (assumed tropical:) Becoming in good condition after leanness. (Ks, TA.) [See 4, of which it is the act. part. n.]

b2: هٰذَا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ (assumed tropical:) This is a commodity for which there will be a return, or profit, or gain. (S, * TA.) b3: سَفْرَةٌ مُرْجِعَةٌ (tropical:) A journey having a recompense, or reward, and a good issue or result. (K, TA.) مُرَجَّعٌ: see رَجِيعٌ; first sentence.

مَرْجَعَانِىٌّ: see رَجِيعٌ, in the latter half of the paragraph.

مَرْجُوعٌ [pass. part. n. of رَجَعَهُ]: see رَجِيعٌ, in three places: b2: and رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph, in three places: b3: and رِجْعَةٌ, near the end of the paragraph, in four places.

مَرْجُوعَةٌ: see رَجْعَةٌ, in the latter half of the paragraph.

مُرَاجِعٌ: see رَاجِعٌ.

رفع

Entries on رفع in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(رفع) - في الحديث: "فرفَعتُ نَاقَتِى"
: أي كَلَّفُتها المَرفوعَ من السَّيرِ، وهو فَوقَ المَوْضوع، ودون الحُضْر .
ويقال: ارفع من دَابَّتِك: أي أَسرِع بها، ورَفَع الحِمارُ في العَدْو، إذا كان بعضُ ذلك أَرفعَ من بعض، ورَفَع البَعِيرُ في السَّير وأَرفعتُه، والرَّفْع: التَّقرِيبُ أيضا. من قوله تَبارَك وتَعالَى: {وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} . قيل: مُقرَّبة، والرَّفْع: النِّسبَة، والِإسناد ومنه الحديث المَرفُوع.
- في حَديثِ ابنِ سَلَام: "ما هلَكَت أُمةٌ حتى يرفَعُوا القُرآن على السُّلطان" .
: أي يَتأَوَّلوه ويَرَوا الخُروج به عليه.

رفع


رَفَعَ(n. ac. رَفْع)
a. Raised, lifted, took up, carried; removed; hoisted
reared; elevated, exalted.
b. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
c. Put in the nominative.

رَفُعَ(n. ac. رِفْعَة)
a. Was high, exalted.
b. [ n. ac.
رَفَاْعَة], Was loudvoiced.
رَفَّعَa. Raised, lifted &c.
b. Went now fast, now slowly (ass).
c. [ coll. ], Celebrated the
carnival.
رَاْفَعَ
a. [acc. & Ila], Brought, summoned before ( the judge ).
b. [acc.
or
Bi], Spared.
تَرَفَّعَa. Exalted himself, behaved haughtily.

تَرَاْفَعَa. Preferred a complaint against each other.

إِرْتَفَعَa. Was raised; rose.
b. Was carried away, removed; disappeared.
c. Advanced; got on; was promoted; was exalted.

إِسْتَرْفَعَa. Wished to have raised &c.; wanted to be
removed.

رَفْعa. Height, elevation.
b. Nominative (case).
رِفْعَةa. High rank, station, position; authority; respect
honour.

مَرْفَع
(pl.
مَرَاْفِعُ)
a. [ coll. ], Carnival.

رَفَاْعa. The carrying the corn.

رَفَاْعَةa. Loudness; high pitch.

رِفَاْعa. see 22
رِفَاْعَة
رُفَاْعَةa. see 22t
رَفِيْعa. High, lofty, elevated; exalted, eminent.
b. Fine in texture; thin, flimsy.

N. P.
رَفڤعَa. High, elevated; raised.

N. Ac.
إِرْتَفَعَa. Elevation; eminence, rank.
ر ف ع: (الرَّفْعُ) ضِدُّ الْوَضْعِ وَ (رَفَعَهُ فَارْتَفَعَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (الرَّفْعُ) فِي الْإِعْرَابِ كَالضَّمِّ فِي الْبِنَاءِ وَهُوَ مِنْ أَوْضَاعِ النَّحْوِيِّينَ. وَ (رَفَعَ) فُلَانٌ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَهُوَ مَا يَرْفَعُهُ مِنْ قِصَّتِهِ وَيُبَلِّغُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّ (رَافِعَةٍ) رَفَعَتْ عَلَيْنَا مِنَ الْبَلَاغِ» أَيْ كُلُّ جَمَاعَةٍ مُبَلِّغَةٍ تُبَلِّغُ عَنَّا فَلْتُبَلِّغْ أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ. وَ (رَفْعُ) الزَّرْعِ أَنْ يُحْمَلَ بَعْدَ الْحَصَادِ إِلَى الْبَيْدَرِ. يُقَالُ: هَذِهِ أَيَّامُ (رَفَاعٍ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَمْ أَسْمَعِ الْكَسْرَ. وَالرَّفْعُ تَقْرِيبُكَ الشَّيْءَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} [الواقعة: 34] قَالُوا: مُقَرَّبَةٌ لَهُمْ وَمِنْ ذَلِكَ (رَفَعْتُهُ) إِلَى السُّلْطَانِ وَمَصْدَرُهُ (الرُّفْعَانُ) بِالضَّمِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (مَرْفُوعَةٍ) أَيْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نِسَاءٌ مُكْرَمَاتٌ مِنْ قَوْلِكَ وَاللَّهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْفِضُ. 
[رفع] الرَفْعُ: خلاف الوضع. يقال: رَفَعْتُهُ فارْتَفع. والرَفْعُ في الإعراب كالضم في البناء، وهو من أوضاع النحويين. ورَفَعَ فلانٌ على العامل رَفِيعَةً، وهو ما يَرْفَعُهُ من قصته ويبلغها. وفى الحديث: " كل رافعة رفعت علينا من البلاغ "، أي كل جماعة مبلغة تبلغ عنا " فلتبلغ أنى قد حرمت المدينة ". ورفع الزرع: أن يُحْمَلَ بعد الحَصاد إلى البَيْدر. يقال: هذه أيامُ رَفاعٍ ورفاع. قال الكسائي: سمعت الجرام والجرام وأخواتها، إلا الرفاع فإنى لم أسمعها مكسورة. ورفع البعير في السير، أي بالَغَ. ورَفَعْتُهُ أنا، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ومرفوعُها: خلاف موضوعِها. يقال: دابّةٌ ليس له مرفوعٌ، وهو مصدر مثل المجلود والمعقول، وهو عَدْوٌ دون الحُضْرِ. قال طرفة: مَوْضوعُها زَوْلٌ ومَرْفوعُها * كَمَرِّ صَوْبٍ لِجَبٍ وَسْطَ ريح * وكذلك رفعته ترفيعا والرفع: تقريبك الشئ. وقوله تعالى: {وفُرُشٍ مَرْفوعةٍ} ، قالوا: مقربة لهم. ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرُفْعانُ. وقال الفراء: {وفُرُشٌ مَرفوعةٌ} : بعضُها فوق بعض. ويقال: نساءٌ مُكَرَّماتٌ، من قولك والله يَرْفَعُ من يشاء ويخفض. وناقةٌ رافِعٌ، إذا رَفَعَتِ اللبأ في ضرعها، عن الاصمعي. والرفاعة بالضم: ما تتعظّم به المرأة الرسحاءُ. ورُِفاعَةُ المُقَيَّدُ أيضاً: خيطٌ يرفع به قيده إليه. قال ابن السكيت: يقال في صوته رُفَاعةٌ ورفاعة، بالضم والفتح. ورجل رفيع، أي شريف. قال أبو بكر محمد بن السري: ولم يقولوا رَفُعَ. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعَةً، أي ارتفع قدره. ورافَعْتُ فلاناً إلى الحاكم وترافعنا إليه. ورفاعة بالكسر: اسم رجل .
ر ف ع : رَفَعْتُهُ رَفْعًا خِلَافُ خَفَضْتُهُ وَالْفَاعِلُ رَافِعٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَيُقَالُ إنَّ الرَّافِعِيَّ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ مُصَغَّرًا وَرَفَعْتُهُ أَذَعْتُهُ وَمِنْهُ رَفَعْتُ عَلَى الْعَامِلِ رَفِيعَةً وَرَفَعْتُ الْأَمْرَ إلَى السُّلْطَانِ رُفْعَانًا وَرَفَعْتُ الزَّرْعَ إلَى الْبَيْدَرِ وَهُوَ زَمَانُ الرَّفَاعِ وَالرِّفَاع وَرَفَعَ اللَّهُ عَمَلَهُ قَبِلَهُ فَالرَّفْعُ فِي الْأَجْسَامِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَرَكَةِ وَالِانْتِقَالِ وَفِي الْمَعَانِي مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» وَالْقَلَمُ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الصَّغِيرِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ لَا تَكْلِيفَ فَلَا مُؤَاخَذَةَ
أَلَا تَرَى أَنَّهُ نَفَى رَفْعَ الْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ حَيْثُ قَالَ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ» وَهِيَ غَيْر مَوْضُوعَةٍ عَلَى عَاتِقِهِ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ شِدَّةُ التَّأْدِيبِ وَرَفَعَ الْبَعِيرُ فِي سَيْرِهِ أَسْرَعَ وَرَفَعْتُهُ أَسْرَعْتُ بِهِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَرَفُعَ الرَّجُلُ فِي حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ فَهُوَ رَفِيعٌ مِثْلُ: شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ وَالرِّفَاعَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَنْبَرٍ بِزَايٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ نُونٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحِّدَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مُهْمَلَةٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَهُوَ صَحَابِيُّ وَرَفُعَ الثَّوْبُ فَهُوَ رَفِيعٌ أَيْضًا خِلَافُ غَلُظَ. 
رفع
الرَّفْعُ يقال تارة في الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها، نحو: وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ
[البقرة/ 93] ، قال تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
[الــرعد/ 2] ، وتارة في البناء إذا طوّلته، نحو قوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ [البقرة/ 127] ، وتارة في الذّكر إذا نوّهته نحو قوله: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
[الشرح/ 4] ، وتارة في المنزلة إذا شرّفتها، نحو قوله: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
[الزخرف/ 32] ، نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ
[يوسف/ 76] ، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
[غافر/ 15] ، وقوله تعالى: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء/ 158] ، يحتمل رفعه إلى السماء، ورفعه من حيث التّشريف. وقال تعالى: خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[الواقعة/ 3] ، وقوله: وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
[الغاشية/ 18] ، فإشارة إلى المعنيين: إلى إعلاء مكانه، وإلى ما خصّ به من الفضيلة وشرف المنزلة.
وقوله عز وجل: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
[الواقعة/ 34] ، أي: شريفة، وكذا قوله: فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ [عبس/ 13- 14] ، وقوله: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
[النور/ 36] ، أي: تشرّف، وذلك نحو قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، ويقال: رَفَعَ البعيرُ في سيره، ورَفَعْتُهُ أنا، ومَرْفُوعُ السّير: شديدة، ورَفَعَ فلان على فلان كذا: أذاع خبر ما احتجبه، والرِّفَاعَةُ:
ما ترفع به المرأة عجيزتها، نحو: المرفد.
(ر ف ع) : (الرَّفْعُ) خِلَافُ الْوَضْعِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أَبُو الْعَالِيَةِ (رُفَيْعٌ) الرِّيَاحِيُّ وَوَالِدُ ثَابِتِ بْنِ (رُفَيْعٍ) الْأَنْصَارِيُّ فِي حَدِيثِ رِبَا الْغُلُولِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ وَيُقَالُ (ارْفَعْ) هَذَا أَيْ خُذْهُ (وَالرِّفَاعِ) أَنْ يُرْفَعَ الزَّرْعُ إلَى الْبَيْدَرِ بَعْدَ الْحَصَادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ يُقَالُ هَذِهِ أَيَّامُ الرِّفَاعِ وَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ أَيْ لَا نُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ قِسْمَةِ الْأَرْضِ أَوْ الدَّارِ (وَقَوْلُهُ) «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» هَكَذَا أُثْبِتَ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِنَّمَا قِيلَ ثَلَاثٌ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْفُسِ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا يُخَاطَبُونَ وَلَا يُكْتَبُ لَهُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ (وَنَفْيُ) الرَّفْعِ لِلْعَصَا فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ الْفِهْرِيَّةِ «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ أَوْ عَنْ أَهْلِهِ وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ» عِبَارَةٌ عَنْ التَّأْدِيبِ وَالضَّرْبِ وَبَيَانُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى «أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَفِيفُ الْحَاذِ» أَيْ فَقِيرٌ وَأَبُو جَهْمٍ يَضْرِبُ النِّسَاءَ (وَالْمُرَافَعَةُ) مَصْدَرُ رَافَعَ خَصْمَهُ إلَى السُّلْطَانِ أَيْ رَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ إلَيْهِ بِمَعْنَى قَرَّبَهُ وَيُقَالُ دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِي رَأْسًا أَيْ لَمْ يَنْظُرْ إلَيَّ وَلَمْ يَلْتَفِتْ.
ر ف ع

رفعه فارتفع ورفّعه، ورفع فهو رفيع، وفيه رفعة. ورفعه على السرير. ورفع القيد بالرفاعة وهي الخيط الذي يرفع به المقيد قيده إليه.

ومن المجاز: رفع بعيره في السير ورفعه. قال لبيد:

رفعتها طرد النعام وفوقد ... حتى إذا سخنت وخفّ عظامها

ورفع البعير بنفسه. وإنه لحسن المرفوع والموضوع. قال طرفة:

موضوعها زولٌ ومرفوعها ... كمرّ غيث لجبٍ وسط ريح

ويقولون: ارفع من دابتك. ورفعه إلى السطان رفعاناً، ورافعته، وترافعا إليه. ورفع فلان على العامل: أذاع عليه خبره. ورفع في رفيعته كذا أي في قصته التي رفعها. ولي عليه رفيعة ورفائع. وارفع هذا الشيء: خذه واحمله. ورفعوا الزرع: حملوه بعد الحصاد إلى البيدر. وهذه أيام الرفاع. ورفعه على صاحبه في المجلس. ويقال للداخل: ارتفع، وارتفع إليّ: تقدّم. ومنه قول النابغة:

خلت سبيل أتيّ كان يحبسه ... ورفّعته إلى السّجفين فالنضد

أي قدمته. ورفعت الرجل: نميته ونسبته، ومنه رفع الحديث إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وبرق رافع: ساطع. قال الأحوص:

أصاح ألم تحزنك ريح مريضة ... وبرق تلالا بالعقيقين رافع

ورجل رفيع الحسب والقدر. ورفع قدره وخفضه. والله يرفع ويخفض. وله رفعة في المنزلة. ورفعه في خزانته وفي صندوقه: خبأه. وثوب رفيع ومرتفع. وارتفع السعر وانحط. وترفع الضحى. قال ابن مقبل:

سرح العنيق إذا ترفعت الضحى ... هدج الثفال بحمله المتثاقل

شبّه اضطراب الآل بهدجان هذا البعير واضطرابه في مشيه. وترفّع عن كذا. ورفعت الناقة لبنها، وناقة رافع إذا لم تدر. ورفعوا في البلاد: أصعدوا. قال الراعي يصف ظعائن:

دعاهنّ داعٍ للخريف ولم تكن ... لهن بلاداً فانتجعن روافعا

ورافعني فلان وخافضني فلم أفعل أي داورني كل مداورة. وكلامٌ مرفوع: جهير. ويقال في وصف المرأة: حديثها موضوع، وليس بمرفوع. قال الفرزدق:

وكلامهنّ إذا التقين كأنما ... مرفوعه لحديثهن سرار

أي جهره كالسر. وهو رفيع الصوت، ورفع صوته وخفضه. وفي صوته رفاعة ورفاعة بالفتح والضم كالطّلاوة والطلاوة. ورفعته لأمر كذا: قدّمته إليه. ورفعت له غاية فسما إليها. قال بشر:

إذا ما المكرمات رفعن يوماً ... وقصّر مبتغوها عن مداها

وضاقت أذرع المثرين عنها ... سما أوسٌ إليها فاحتواها

وفي الحديث " رفع له علمٌ فشمّر إليه " ودخلت عليه فلم يرفع لي رأساً. ورفعوا إليّ عيونهم.
(ر ف ع)

الرَّفْعُ: نقيض الْخَفْض فِي كل شَيْء، رَفَعَه يَرْفَعُه رَفْعا.

ورَفُعَ هُوَ رَفاعَةً وارتفع.

والمِرْفَعُ: مَا رُفِعَ بِهِ.

والرُّفاعَةُ: ثوب تَرْفَعُ بِهِ الْمَرْأَة عجيزتها.

والرَّافعُ من الْإِبِل: الَّتِي رفعت اللبأ فِي ضرْعهَا.

والرَّفْعُ: تقريبك الشَّيْء من الشَّيْء، وَفِي التَّنْزِيل (وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ) أَي مقربة لَهُم.

ورَفَعَ السَّراب الشَّخْص يَرْفَعُه رَفْعا: زهاه.

ورُفِعَ لي الشَّيْء: أبصرته من بعد. وَقَوله:

مَا كانَ أبْصَرَني بِغِرَّاتِ الصِّبا ... فاليَوْمَ قَدْ رُفِعَتْ ليَ الأشْباحُ

قيل: بُوعِدَتْ لِأَنِّي أرى الْقَرِيب بَعيدا. ويروى: قد شفعت لي الأشباح، أَي أرى الشَّخْص اثْنَيْنِ لضعف بَصرِي. وَهُوَ أصَحُّ لِأَنَّهُ يَقُول بعد هَذَا:

ومَشَىَ بجْنَبِ الشَّخْصِ شَخْصٌ مِثْلهُ ... والأرضُ نائِيَةُ الشُّخُوصِ بَرَاحُ ورَفَعَه إِلَى الحَكم رَفْعا ورُفْعانا ورِفْعانا: قرَّبه مِنْهُ.

والسَّيرُ المرفُوعُ: دون الْحَضَر وَفَوق الْمَوْضُوع، يكون للخيل وَالْإِبِل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمَرْفُوع والموضوع من المصادر الَّتِي جَاءَت على مفعول كَأَنَّهُ لَهُ مَا يرفعهُ وَله مَا يَضَعهُ.

ورَفَعَ الْبَعِير: سَار ذَلِك السّير.

ورَفَعَهُ ورَفَع مِنْهُ: ساره كَذَلِك.

ورَفَّعَ الْحمار: عدا عدوا بعضه أرفع من بعض.

وكل مَا قدَّمته فقد رفَّعْتَه.

والرِّفْعَةُ خلاف الضعة. رَفُعَ رَفاعَةً فَهُوَ رَفِيعٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: رَفُعَ وَلَكِن: ارْتَفع.

وَقَوله تَعَالَى (فِي بُيُوتٍ أذِنَ اللهُ أنْ تُرْفَعَ) قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن: تَأْوِيل أَن تُرْفَعَ: أَن تعظم، قَالَ: وَقيل مَعْنَاهُ: أَن تبنى، هَكَذَا جَاءَ فِي التَّفْسِير.

والرَّفِيعَة: مَا رُفعَ بِهِ على الرَّجُلِ.

وبرق رَافعٌ: سَاطِع قَالَ الأحْوص:

أصَاحِ أَلمْ تَحْزُنْكَ رِيحٌ مَرِيضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلاَلا بِالعِقيقْينِ رَافعُ

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكتناز الزَّرْع ورَفْعُهُ بعد الْحَصاد.

ورَفَعَ الزَّرْع يَرْفَعُهُ رَفْعا ورِفاعَةً ورَفاعا نَقله من الْموضع الَّذِي يحصده فِيهِ إِلَى البيدر عَن اللحياني.

ورَفاعَةُ الصَّوْت ورُفاعَتُه: جهارته.

وَرجل رَفِيعُ الصَّوْت: جهيره. وَهُوَ مِنْهُ.

والرَّفْعُ فِي الْعَرَبيَّة خلاف الْجَرّ وَالنّصب.

والمبتدأ مُرَافعٌ للْخَبَر، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَرْفَعُ صَاحبه.

وَبَنُو رِفاعَةَ: قَبيلَة.

وَبَنُو رَفِيعٍ: بطن. ورافِعٌ: اسْم.
[رفع] نه فيه: "الرافع" تعالى الذي يرفع المؤمنين بالإسعاد وأولياءه بالتقريب. وفيه: كل "رافعة" رفعت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد وتخبط، أي كل نفس أو جماعة تبلغ عنا وتذيع ما نقوله فلتبلغ ولتحك أني حرمتها أن يقطع شجرها أو يخبط ورقها - يعني المدينة، والبلاغ بمعنى التبليغ والمراد من أهل
رفع: رَفَعَ: عظّم، مجّد، فخمّ (بوشر).
رفع فلاناً: احترمه وكرمه وأعلى قدره (معجم بدرون)، وفي رياض النفوس (ص84 ق): وكان يفعل معي جميلاً ويرفعني بما يقدر عليه (فالرَّن ص38) وهذا التعبير يعني في الأصل: أجلسه في مكان التشريف، كما أشرت إلى ذلك في معجم بدرون، وهو بمعنى رفع محلّه أو رفع مجلسه.
ويقال أيضاً: رفع بفلان، ففي رياض النفوس (ص101 ق): فخرج أبو القاسم إلى الأندلس فوصل الحَكَمَ فرفع به وأدناه., رفع: قام، نهض قائماً؟ ففي أخبار (ص81): فرفع أبو عثمان فضرب بالكتاب وَجْهَ خَلِدٍ.
رفع: أقلع من المرسى (هوست ص187، أماري ص 163، ص 164).
رفع: نقل، حمل. ففي رحلة ابن بطوطة (مخطوطة ص69 و): جمال لرفع الزاد.
رفع: حمل الميت إلى قبره ودفنه، وهي بمعنى الكلمة اللاتينية efferre ( كوزج طرائف ص44).
رفع: حفظ، ادخر (لين تاج العروس) وانظر الأمثلة التي ذكرها في الجريدة الآسيوية (1869، 2: 165، معجم بدرون، معجم الإدريسي، معجم مسلم، كليلة ودمنة ص240) وهي في معجم فوك بمعنى reponere.
وفي رياض النفوس (ص96 ق): لما توفي رُفع جميعها إلى سلطان الوقت فأخذها ورفعها في القصر ومنع الناس منها (والضمير في جميعها يعود إلى الكتب التي نسخها هذا الرجل، ورفع الثانية تدل على هذا المعنى).
رفع: وضع، ودع الشيء في مكان ما، ففي رياض النفوس (ص86 ق): وقد اشتريت ملابس بسيطة وجعلتها عند صبّاغ، وجئت بعد ذلك بملابس فاخرة نزعتها في دكان هذا الرجل، ولبست الثياب الآخر المرفوعة عنده.
رفع الحديث، انظر لين (1122) وانظر المقري (1: 220): حدثني مالك في خبر رفعه. وكذلك فيما يتصل باختلاف لفظ الحديث، كما في المثال الذي نقلته في معجم بدرون: صَفَّ لنا النبيُّ إصبعيه ورفع زُهَيرْ الوسطى والسبابة. أما فيما يتصل بعبارة الحديث الذي أشرت إليه فتبدو لي غريبة مشكوكاً فيها.
رفع: سار، انصرف. انظر بعد ذلك ما يأتي في رفع رأسه.
دَعُوَتهُ مرفوعة: داموا على الاعتراف به خليفة، ففي عباد (1: 150) في كلامه عن هشام الثاني المنتحل: ودعوته على ذلك كُلّه مرفوعة عند من ائتسى بالمعتضد من أمراء شرق الأندلس.
رفع ورفع إليه: قدم إليه شيئاً أو شخصاً (انظر لين 1122)، وفي كتاب عبد الواحد (ص212): وقد خصني أهل بلدي لأتكلم أمام السلطان ((فرُفِعْت إليه))، أي قدمت إليه. وفي (ص101) منه: رفع إليه أشعاراً قديمة. ويقال أيضاً: رفع له بدل رفع إليه. ففي كتاب ابن ليون (ص4 ق): رفع الطِغْنَرِيُّ هذه الفلاحة لأمير بلدة غرناطة إلى الطاهر تميم وذلك على يدي قاضي غرناطة إذ ذاك أبي محمد الخ. ومن هذا صار المعنى: قدم وأهدى له كتاباً. ونجد فيما يلي العبارة التي تقدم نقلها: وذَكَرَهما أوَّل، وهذا يشير فيما يظهر إلى إهداء الكتاب. ورفع كتاباً إلى فلان يدل على نفس هذا المعنى لدى بسّام (1: 201ق).
رفع إلى فلان: أدى الزكاة إليه، يقال: رفع الزكاة إلى الوالي (معجم البلاذري).
رفع على فلان: شكاه إلى الأمير أو إلى القاضي، ويقال رفع عليه إلى (معجم البيان، معجم البلاذري).
رفع على فلان شيئاً: أذاع عنه ما كان يجب أن يبقى سراً (أخبار ص67).
رفع عن: أزال الحصار وأقلع عنه (انظر بعد ذلك في مادة رفع المحلَّة).
رفع فلاناً عن: عزله ونزعه من منصبه، ففي رتجرز (ص165): رفعه عن سردارنية المخيم أي عزله من رئاسة المخيم. وفي معجم بوشر: رفعه من المنصب بهذا المعنى.
رفع الشيء عنه: أعفاه عن عمله، ففي رياض النفوس (ص95 ق): اقترب منه سائل فأعطاه جبته وبقي عرياناً في خلق مئزر صوف فقلت له هذا مرفوع عنك أنت في فاقة وليس لك من الدنيا شيءٌ. وفي أماري ديب (ص4): كل تاجر مرفوع عنه الواجبُ واللازمُ في أمرها.
ومثله عند البكري (ص170): رفع الضَرْبَ عن ذلك الرجل، أي أعفاه من ضرب السياط التي أمر بها، رفع في فلان عند الأمير أو عند القاضي اتهموه وشكوه إليهما. ففي طرائف فريتاج (ص60): رَجُل رُفِع فيه عند المنصور وقالوا أن عنده ودائع وأموالاً وسلاحاً لبني أمية.
رفع الأمر للسلطان = رفع الأمر إلى السلطان (لين 1122، فوك).
رفع إلى السلطان الأمْرَ أو في الأمر: قدم إليه قصة (عرض حال) (معجم البلاذري)، وفي كتاب ابن عبد الملك (ص156 ق): منعه (المنصور) من تلك الصلة التي كان يترقبها ويتطلّع إليها فرفع إليه فيها فلم يُعْطِه إياها.
ويقال أيضاً: رفع إلى السلطان فقط (معجم الطرائف، المقري 1: 259)، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص246): رفعوا إلى الأمير يسألونه قاضياً بكتاب. وفيه (ص281): فوالله لَئِنْ رفعتَ إلى الأمير تستعفيه. وفي حيان (ص 51ق): فرفع رَجُلٌ من أهل استجة -إلى الأمير- يسأله بناء حصن بقرية شنت طرش.
رفع باسمه (مبلغاً من المال): أعلن أنه دفع إليه هذا المبلغ من المال. ففي لطائف الثعالبي (ص12): فلما ورد زياد على معاوية ليرفع حسابه رفع باسم عَمْرٍ ومائتي ألف درهم.
رفع بذكره: مدحه (المقري 1: 566).
رفع المجلس: ففي المجلس (بوشر).
رفع مجالس الحكمة (عند الدروز): ألغى محاضرات الحكمة، منع اجتماع مجالس الحكمة ومداولاتها (دي ساسي طرائف 2: 75).
رفع من الجملة: أخذ وقبض جزء من مجموع المال أولاً (بوشر).
رفع المحلَّة: أزال الحصار (ألكالا) وفيه هو رافع المحلة، والمصدر: رُفُوع المحلة. والفعل وحده مصحوباً بعن (أي رفع عن) يدل على هذا المعنى (معجم البيان، أماري ديب 3: 1).
رفع رأسه: سار على الدرب، انصرف (أخبار ص55). ورفع وحدها تدل على هذا المعنى (رحلة ابن جبير ص246) ويليها من فيقال: رفع من المكان الذي فارقه (رحلة ابن جبير ص246، المقري 2: 811).
رفع به رَأْساً: اعتبره والتفت إليه (لين) ففي أماري (ص163) مثلاً فلم يرفع عَطَاء بكتاب موسى رأساً. ويعني أيضاً: التفت إلى طلبه وأجابه إليه. ففي فالتون (ص38): إلى كم يرفعني الوزير ولا يرفع لي رأساً. وقد ترجمها الناشر إلى اللاتينية وهو مصيب في ذلك: إلى كم يشرفني الوزير ويقدمني ولا يلتفت إلى طلبي ولا يستجيب له.
رفع السَيْف: كفّ عن القتل. ورفع السيف عن فلان: عفا عنه فلم يقتله (معجم بدرون).
رفع السلاح: كف عن القتال، صالح، سالم.
رَفْع السلاح: هدنة (بوشر).
رفع المانِع: فضّ المشكلة (بوشر).
رفع إلى نسبه: سلسل نسبه إلى، ففي الحلل (ص4 ق): يرفعون أنسابهم إلى حْمِيَر. ويقال أيضاً: رفع نسبه إلى النَّبِيّ (عبد الواحد ص134).
رفع وَجْهَه حراً: أعتق عبده وأعلن أنه حر.
ففي كتاب العقود (ص2): اعتق عَبْدَه ورفع وجهه حراً لوجه الله الكريم.
رَفْعُ يَدٍ: إجازة في التصرف بالمال المحجوز (بوشر).
رفع يده: سحب يده، منعه من التصرف (بوشر).
رفع يده من دعوة: انسحب من الأمر، وتبرأ منه، وتخلص من تبعته وملامته (بوشر).
رفع يده عن الشيء: انتزعه من يده. ففي ابن الأثير شرح قصيدة ابن عبدون مخطوطة دي جاينجوس (ص138 و): استبد الملك العزيز بملك حلب فرفع يَدَ الأتابك عن الحديث في المملكة.
رُفِع له الشيءُ: أبصره من بعد، تراءى له (لين، تاج العروس) وانظر أمثلة في معجم البلاذري، وعند دي يونج. ويعني أيضاً رآه بعين البصيرة رآه بالاستبصار، رآه حدساً (المقدمة 1: 200) ونفس العبارة موجودة في مخطوطتنا رقم 1350، وأرى أن دي سلان قد أخطأ حين فضل عليها وقع.
رَفُع: نحل، هَزُل، ضمْر (بوشر).
رَفَّع (بالتشديد): مدح (ملر ص12).
رفّع: دقّق، رقّق (بوشر).
ترفَّع، ترفَّع عن الثمن: لا يثمّن، لا يقوّم (معيار ص11).
ترفع برجله عن الأرض: مشى هوناً، مشى برفق وهوادة، مشى بحذر (هو جفلايت ص51) حيث الصواب: تَرَفَّع برجلك كما في مخطوطة ج، جا).
ارتفع، ارتفع الزرع: بدأ ينمو (البكري ص151).
ارتفع: علا، صار أعلى من (تاريخ البربر 2: 379).
ارتفع: صار في علوّ النجوم (المقدمة 1: 204)، هذا إذا فضلنا واخترنا التصحيحات التي اقترحها دي سلان على نص هذه العبارة.
ارتفع: ذكرت في معجم فوك في مادة reponere ( أنظره في مادة رفع).
ارتفع إلى: صعد إلى، يقال مثلاً: ارتفع إلى جبل (الإدريسي ص90).
وارتفع إلى: معناه أيضاً توجه إلى، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): فخُذْ بعنانه وتأمُرْه عَنّى أن يرتفع إليّ، وفيه: فارتفعْ إليه إن شئْتَ طوعاً وإن شئت كرهاً.
ارتفع: تقدم إلى المحل الأول في المجلس (المقدمة 3: 395). وفي رياض النفوس (ص58 و): وحين سُلْم عليه قال الحلاق للرجل الثري: ارتفعْ يا سيدي. وفيه (ص73 ق): حين جلس في المكان الذي توضع فيه النعال قال له صاحب المنزل: لِمَ لَمْ ترتفع فقال إنما عبد مولى والعبد لا يتخطّى رقاب مواليه.
ارتفع له الشيءُ: تراءى له، رآه من بعيد، أنظر آخر مادة رفع (معجم البلاذري). استرفع: رفع الصحون والقناني والكؤوس من فوق الخوان (عبد الواحد ص218).
استرفع قصص المتظلمين: طلب أن ترفع إليه أي تقدم قصص المتظلمين (مملوك 1، 1: 236).
استرفع: شمخ بأنفه، تكبر، أعجب بنفسه. ففي المعجم اللاتيني - العربي: iactans مسترفع متعجب.
رَفْع: تل، ربوة (الكامل للمبرد ص607).
رَفّع وجمعه أرفاع: حصَد، حَصاد. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص276): ثم سألني عن رفعه في ذلك العام فقلت رَفَع القاضي سبعة إمداد من شعير الخ. وفي (ص277) منه: خذ ما بقي من رفعي في ضيعتي (أبو الوليد ص 552، ص637، ابن العوام 1: 42، 1: 559، 1: 628).
رَفْع: قصة (عرضحال)، التماس، وفي معجم فوك: طلب مكتوب ( epistola) ( ابن بطوطة 3: 239، 411).
رفْع: حط، خفض، اختزال الكسور، فمثلاً مرفوع 4/ 15 هو 4/ 3 3 (محيط المحيط).
رُفْع ويجمع على رُفُعات: قصة (عرضحال)، التماس، طلب مكتوب epistola ( فوك).
رَفْعَة: ليست مرادفة رِفْعة كما يقول فريتاج وإنما هي تصحيف رِفْعة (فليشر في تعليقاته على المقري 2: 504، بريشت ص78).
رِفْعَة: شرف، علو القدر والمنزلة، شرف النفس، علو الهمة (بوشر).
رفاع: عيد المرفع، عيد المساخر، كرنفال، ملاهي الكرنفال (بوشر، همبرت ص153).
أيام الرفاع: أيام الزفر، أيام يسمح فيها بتناول اللحوم وهي الأيام الأخيرة من عيد الكرنفال (بوشر).
ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين (همبرت ص153).
رفاع: هذه الكلمة وردت في حيان - بسام (3: 142ق) ففيه: فغسلوه في قصرية سَمَّاك بسوق الحوت ونصبوه تحت العلية التي أُعِدَّت لرفاعه (في مخطوطة، لرفاعها) فصار عبرة للمتأملين، وهي غامضة لدي. رُفُوع: قصة (عرضحال)، التماس (ألكالا). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص47 و): ووزر إدريس - لرفع الرفوعات.
رفيع: جمعه رِفَاع في معجم بوشر، ورُفاع في معجم ألكالا.
رفيع: ثمين، نفيس (فوك).
رفيع: بديع، لطيف (بوشر).
عقل رفيع: ذهن رهيف، عقل مرهف (بوشر).
رفيع: ملمع، ملمح، موحى (بوشر).
رفيع: أريب، داهية، ماكر (بوشر)، وداهية، ماكر (همبرت ص245).
رفيع: دقيق، يقال: خيط رفيع أي دقيق (محيط المحيط).
رفيع: حاد، ثاقب، يقال: صوت رفيع أي جهير، ويقال أيضا: صوته رفيع أي ثاقب وواضح حاد (بوشر).
رفاعة: رقة، لطافة، نعومة (بوشر)، وإرب، دهاء، مكر (همبرت ص245).
رَفِيعة: ما يحتفظ ويخبأ ويدخر (معجم مسلم).
رِفَاعِيّة: رقاة، سحرة، مشعوذون (والاسم مأخوذ من اسم الشيخ أحمد الرفاعي) (عواده ص702، زيشر 20: 491) وهم أكلة الثعابين والجمر المتقد.
رَفَّاع: هو الذي يسلسل الأحاديث المجهول تسلسلها إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا إذا كان دي سلان قد أصاب في شرح عبارة المقدمة (2: 145).
رفّاع: ذكرت في معجم فوك في مادة elevare.
مَرْفَع وجمعها مَرافِع: صحفة، صحن قصعة، انظر طرائف الثعالبي (ص74)، وقد غير الناشر الكلمة التي جاءت في المخطوطة وهو مخطئ (وانظر رحلة ابن بطوطة 3: 378).
مَرْفَع: خزانة أدوات الطعام (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا)، ومرفع: لوح منقور (محيط المحيط، دلابورت ص163، مارتن ص120)، ولوح ورف توضع عليه بعض الأشياء (بوشر بربرية)، ولوح من الخشب (هلو).
ولعل هذه الكلمة تدل على أحد هذين المعنيين اللذين تقدما في هذا البيت الذي نجده عند ابن الأبار (ص71) وهو:
أَخٌ كان إن لم يمرع الناس أصبحَتْ ... مواهبه للناس وهي مرافع
ولعل الشاعر أراد أن يقول: أخ كان إذا لم يخصِب الناس كانت عطاياه قصاعاً ملأا بالطعام، أو لعل خزانات أدوات طعامه ملأى، وفي هذه الحالة يكون كلامه غير منطقي.
مرفع في معجم ألكالا: ( tablado como ventana) فهل يصح ترجمتها بشباك؟
مرفع اللحم: كرنفال (همبرت ص153)، وكذلك مرفع وحدها (همبرت ص153، بوشر)، وفي محيط المحيط المرافع.
مَرْفُوع: يظهر أن معناها رفيع بمعنى رقيق، ففي ألف ليلة (برسل 4: 360): زجاجات مرفوعة.
رُقَاق مرفوع: يظهر أن معناه خانق وزنقة مسدود من طرفيه، أو لعله زنقة أو خانق غير نافذ تقوم عليه عدة بيوت وسكان هذه البيوت يشتركون في تملكه، ولا يحق لأحد منهم أن يغير في واجهة بيته دون موافقة الآخرين. انظر العبارات المنقولة في معجم الماوردي.
ظاء مرفوعة: حرف الظاء، ضد ض الذي يسمى ضاد مسقوطة (معجم البيان).
مرفوع: أنظره في مادة رَفْع.
مرفاعي: هو عند عامة الأندلس نبات اسمه العلمي: Xanthium strumarium ( ابن البيطار 2: 382) وهو يقول: ويسمونه بالمرفاعي لأنه يلتصق بثياب لامسه.
ارتفاع: هو في معجم ألكالا encarnadura وهو خطأ من خطأ الطباعة وصاب الكلمة: encaramadura ولهذا المصدر معناه العادي.
ارتفاع، ويجمع على ارتفاعات: موهبة، أهلية، قابلية عالية. ففي الفخري (ص365): فأبان في مُدَّة ولايته عليها عن قوَّة وجلادة وارتفاعات نامية وحلوم دارَّة.
عيد الارتفاع: عيد الصعود (السُلاق) من أعياد النصارى (بوشر).
ارتِفَاعِيّ: صعودي، تصاعدي (بوشر).
مُرْتَفِع: جيد، جميل، أنيق، فائق (المقري 1: 229)، بغلة مرتفعة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194) يظهر أن معناها بغلة عالية الإكاف، كما يقال: حمار عال (انظر عالٍ).
مُرْتَفِع: مزدهٍ، معجب بنفسه (بوشر).
رفع
رفَعَهُ، كمَنَعَه، يَرْفَعُه رَفْعاً: ضِدُّ وضَعَه، وَمِنْه حَدِيث الدُّعاء: اللهُمَّ ارْفَعْني وَلَا تضَعْني كرَفَّعَه تَرفيعاً. قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:
(لَمّا أَتَتْني نَغْيَةٌ كالشُّهْدِ ... كالعَسَلِ المَمْزوجِ بعدَ الرَّقْدِ)

(يَا بَرْدَها لِلْمُشْتَفي بالبَرْدِ ... رَفَّعْتُ من أَطْمارِ مُسْتَعِدِّ)
وقلتُ للعَنْسِ: اغْتَلي وَجِدِّي فِي النَّوادِرِ: يُقال: ارْتَفَعَهُ بيَدِهِ، ورَفَعَهُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: المَعروفُ فِي كَلَام العَرَبِ: رفَعْتُ الشيءَ فارْتَفَعَ. ولمْ أَسْمَعْ ارْتَفَعَ وَاقِعاً بِمَعْنى رَفَعَ، إلاّ مَا قرَأْتُه فِي نوادِرِ الأَعرابِ. منَ المَجاز: رَفَعَ البَعيرُ بنفسِه فِي سيرِه، إِذا بالَغَ، فَهُوَ رافِعٌ. يُقال: رَفَعْتُه أَنا، إِذا سَار كذلكَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وَمِنْه الحديثُ: فرَفَعْتُ ناقَتي، أَي كَلَّفْتُها المَرْفُوعَ من السَّيْرِ، وَهُوَ فوقَ المَوضُوعِ، ودُونَ العَدْوِ. وَفِي حديثٍ آخرَ: فرَفَعْنا مَطايانا، وَرفع رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم مَطِيَّتَه، وصَفِيَّةُ خَلْفَه. منَ المَجاز: قَالَ الأَصمعيُّ: رفَعَ القَومُ فهُم رافِعونَ، إِذا أَصْعَدوا فِي البلادِ، قَالَ الرَّاعي:
(دعاهُنّ داعٍ للْخَريفِ ولمْ تَكُنْ ... لَهُنَّ بلاداً فانْتَجَعْنَ رَوافِعا)
أَي مُصْعِداتٍ، يُريدُ لم تكنِ البلادُ الَّتِي دعَتْهُنَّ لَهُنَّ بلادا. منَ المَجاز: رَفَعوا الزَّرْعَ، أَي حملوه بعدَ الحَصادِ إِلَى البيدَرِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: رَفَعَ الزَّرْعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعَةً ورَفاعاً: نقلَه من المَوضِع الَّذِي يَحصُدُه فِيهِ إِلَى البيدَرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: يُقال: هَذِه أَيّامُ رَفاعٍ، بِالْفَتْح، ويُكسَر، هَكَذَا أَوردَه الأَزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ عَن أَبي عَمْروٍ، وأَنْكَرَ الأَصمعيُّ الكَسرَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الكِسائيُّ: سَمِعْتُ الجَرامَ والجِرامَ وأَخواتها، إلاّ الرَّفاعَ، فإنِّي لمْ أَسْمَعْها مَكسورَةً. والرَّفاعُ أَيضاً، بِالْفَتْح والكَسرِ: اكْتِنازُ الزَّرْعِ ورَفْعُهُ بعدَ الحَصادِ. الرَّفَاعُ، كشَدَّادٍ: جَدُّ محمَّد بن عَبْد الله الأَندلسيِّ المُحَدِّثِ، حدَّثَ فِي الثَّمانين ومائتينِ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي كَلَام أَبي حاتِمِ الرَّازِيِّ وَغَيره فِي بعض الرِّجالِ: وكانَ رَفّاعاً، يَعنونَ أَنَّه يَرفَعُ الحديثَ المَوقوفَ. قولُهُ تَعَالَى: وَفُرُشٍ مَرْفوعَةٍ أَي بعضُها فوقَ بعضٍ، قَالَه الفَرَّاءُ وَنَقله الجَوْهَرِيُّ، أَو مُقرَّبة لَهُم، وَمِنْه رَفَعْتُه إِلَى السُّلطانِ رُفعاناً، بالضَّمِّ، نَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازُ، يُقالُ: رفَعَهُ إِلَى الحاكِمِ رَفعاً ورُفعاناً: قرَّبَه مِنْهُ، وقدَّمه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه. أَو مَعناهُ النِّساءُ المُكْرَماتُ، من قولِكَ: اللهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشاءُ ويَخْفِضُ. وَقد مَرَّ ذَلِك فِي فرش، وأَنشدَ الليثُ:)
(فاخْضَعْ وَلَا تُنْكِرْ لِرَبِّكَ قُدْرَةً ... فاللهُ يَخفِضُ مَنْ يَشاءُ ويَرْفَعُ)
قَالَ الأَصمعيُّ: ناقةٌ رافِعٌ، إِذا رفَعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الأَساس: رفَعَت النَّاقةُ لبنَها، وناقَةٌ رافِعٌ: لمْ تَدُرَّ، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأَمّا الدَّافِعُ، بالدَّال، فَهِيَ الَّتِي دفعَت اللِّبَأَ فِي ضَرْعِها، وَقد تقدَّم. قَالَ اللَّيْث: بَرْقٌ رافِعٌ، أَي ساطِعٌ، وَنَقله الجَوْهَرِيّ أَيضاً، وَهُوَ مَجازٌ، وأَنشدَ الليثُ للأَحوَصِ:
(أصاحِ أَلَمْ يَحْزُنْكَ رِيحٌ مَريضَةٌ ... وبَرْقٌ تَلالا بالعَقيقَيْنِ رَافِعُ)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: ولمْ أَجِدِ البيتَ فِي شِعر الأَحوَصِ. ورَافِعٌ: خَمسةٌ وثلاثونَ صحابِيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، وهم: رافِعُ بن بُدَيل بن وَرْقاءَ، ورافعُ مَولى بُدَيْل بن وَرْقاءَ، ورافعُ بن بشير، ورافِع مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَافِع بنُ الْحَارِث، ورافعُ بنُ جُعْدُبَة، ورافعٌ أَبو الجَعْد، ورافِعٌ حادي النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ورافعُ بن ثابتٍ، ورافِعُ بنُ خَديجِ بنِ رافعٍ، ورافِعُ بنُ زَيْدٍ، ورافعُ بن سَعْدٍ، ورافعٌ مَولى سَعْد، وَرَافِع بن سِنانِ، ورافعُ بنُ سَهْلٍ الأَنصارِيّ، ورافه بن سهل بن زيدِ، ورافعُ بن ظَهيرٍ، ورافعٌ مَولى عائشَةَ، ورافِعُ بن عَمرو بنِ مُخْدَجٍ، ورافعُ بنِ عَمرو بنِ هلالٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرٍ، ورافعُ بنُ عُمَيْرَةَ، ورافعُ بن عَنترَةَ، ورافعُ بن عَنْجَدَةَ، ورافعُ مَولى غُزَيَّةَ، ورافعٌ القَرَظِيُّ، ورافعُ بن مالكٍ، ورافعُ بن مَعْبَدٍ، ورافعُ بنُ المُعَلَّى بن لَوذانَ، وَرَافِع بن المُعَلَّى أَبو سعيد، وَرَافِع بن مُكَيْثٍ، وَرَافِع بنُ النُّعمان، وَرَافِع بن يزِيد الثَّقَفِيُّ، ورافعُ بن يَزيدَ الأَوسِيُّ، ورافِعُ بنُ رِفاعَةَ. ورِفاعَةُ، بِالْكَسْرِ: ثلاثةٌ وَعِشْرُونَ صحابيّاً، رَضِي الله عَنْهُم، مِنْهُم: رَفاعَةُ بنُ وَقْشٍ، ورِفاعَةُ بنُ وَهْبٍ، ورِفاعةُ بن يَثرِبيٍّ، وغيرُهم على مَا هُوَ مَذكورٌ فِي المَعاجِمِ. ورُوَيْفِعٌ: مَولى رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ أَبو عُمَرَ: لَا أَعلَمُ لَهُ رِوايَةً. ورُوَيْفِعُ بنُ ثابتِ بنِ السَّكَنِ الأَنصارِيُّ النَّجّارِيُّ، يُعَدُّ فِي المِصريينَ، لَهُ روايةٌ، حدَّثَ عَنهُ جَماعَةٌ، ووَلِيَ لمُعاوِيَةَ غَزْوَ إفريقيَّةَ. قلتُ: وَهُوَ المَدفُونُ بجَرْبَةَ من أَرضِ المَغرِبِ، وَإِلَيْهِ ينتسبُ صاحِبُ لِسَان العَرَبِ، وَلذَا يكتُبُ فِي نسبِه تارَةً الرُّوَيْفِعِيُّ، وَقد ساقَ نسبَه فِي كتابِه المَذكور فِي تركيب جرب: صَحابِيّانِ رَضِي الله عَنْهُم. والرّفاعَةُ، ككِتابةٍ، ويُضَمُّ، الكَسْرُ نَقله الأَزْهَرِيُّ، والضَّمُّ نَقله الجَوْهَرِيُّ: العُظَّامَةُ، وَهِي مَا تتعظَّمُ بِهِ المرأَةُ الرَّسْحاءُ، والجَمعُ: الرَّفائعُ، قَالَ الرَّاعي:
(خِدالَ الشَّوَى غِيدَ السَّوالِفِ بالضُّحَى ... عِراضَ القَطا لَا يَتَّخِذْنَ الرَّفائعا)

الرُّفاعَةُ، بالضَّمِّ: خَيْطٌ يُشَدُّ فِي القيدِ، يرفَعُ بِهِ المُقَيَّدُ قيدَه إِلَيْهِ بِيَدِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وحكاهُ يونُسُ النَّحوِيُّ. منَ المَجاز: الرّفاعَةُ: شِدَّةُ الصَّوتِ، ويُثَلَّث، الضَّمّ وَالْفَتْح نقلهما الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت، يُقَال: فِي صوتِه رَفاعَة، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: هُوَ كالطَّلاوَةِ والطُّلاوَةِ، والكَسر نَقله الصَّاغانِيّ عَن ابْن عبّاد. قد رَفُعَ الرَّجُلُ، ككَرُمَ، رَفاعَةَ: صارَ رَفيعَ الصَّوتِ. رَجُلٌ رَفيعٌ: شَريفٌ، وَفِي الصِّحاح: قَالَ أَبو بَكْرٍ محمَّد بنُ السَّرّاجِ وَفِي العُبابِ: محمّد بن السَّريّ، وَلم يَقُولُوا: مِنْهُ: رَفُعَ. قلتُ: وَهُوَ قولُ سيبويهِ، وَقَالَ: لَا يُقال رَفُعَ وَلَكِن ارْتَفَعَ، وَقَالَ غيرُه، رَفُعَ رِفْعَةً، بالكَسر: أَي شَرُفَ وعَلا، وارتفعَ قَدْرُهُ، فَهُوَ رَفيعٌ، والأُنثى رفيعةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَيُقَال: هُوَ رفيعُ الحَسَبِ والقَدْرِ، وَمِنْه قولُ الكُتَّابِ: الجَنابُ الرَّفيعُ. رُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: أَبو الْعَالِيَة الرِّياحِيُّ، نُسِبَ إِلَى رِياحِ بن يَربوعِ: بطْنٌ من تُميم، التّابعيّ البصريُّ، قيل: هُوَ مَولى امْرأَةٍ من بني يَربوعٍ. أَسلَمَ بعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم بِسنتَيْنِ، روَى عَن ابْن عبّاسِ، وَعنهُ قَتادَةُ.
وربيعةُ بنُ رُفَيْعٍ، فِي القافِ. رُفَيْعَةُ، بهاءٍ، بنت وَزَرٍ المُحَدِّثَةُ، تَروي عَن ابْن شِهابٍ، وأُمِّ الأَزْعَرِ، وعنها كَريمةُ بنتُ حاطِبٍ. ورَفَّعَهُمْ تَرفيعاً: باعدَهم فِي الحَربِ، عَن ابْن عبّادٍ، وَقَالَ غيرُه. قدَّمَهُم للحَرْبِ. وَبِه فسَّر قَول الشاعرِ: وهم رَفَّعوا للطَّعْنِ أَبناءَ مَذْحِجِ قَالَ الليثُ: رَفَّع الحِمارُ تَرفيعاً فِي عَدْوِه: عَدا عَدْواً بعضُه أَرفعُ من بعضٍ، قَالَ: وكذلكَ لَو أَخذْتَ شَيْئا فرَفَعْتَه الأَوَّلَ فالأَولَ قلتَ: رَفَّعْتُه تَرفيعاً. قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيّ:
(خَلَّتْ سبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحبسُهُ ... ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ)
منَ المَجاز: رافَعَه إِلَى الحاكِم مُرافَعَةً: قدَّمَه إِلَيْهِ ليُحاكِمَه وشَكاه. رافَعَ بهم: أَبْقَى عَلَيْهِم. منَ المَجاز: رافَعَني فلانٌ وخافَضَني فَلم أَفْعَلْ. أَي داوَرَني كلَّ مُداوَرَةٍ. واسْتَرْفَعَه: طَلَبَ رَفْعَه، يُقَال: اسْتَرفعَ الواعِظُ الْأَيْدِي للدُّعاء، أَي سألَ القومَ أَن يَرْفَعوها. اسْتَرفعَ الخِوانُ أَي نَفِدَ مَا عَلَيْهِ وحانَ لَهُ أَن يُرْفَع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الرَّفْعُ فِي الْإِعْرَاب، كالضمِّ فِي البِناء، وَهُوَ من أوضاعِ النَّحْوِيِّين. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ. والرَّفيعَة: القِصّةُ يُبَلِّغُها الرجلُ، ويَرْفَعُها على العامِل، يُقَال: لي عَلَيْهِ رَفيعَةٌ ورَفائِع، وَهُوَ مَجاز. والرّافِعَة: الجماعةُ تُذيعُ إِلَى الناسِ مَا يُقَال.
وَمِنْه الحَدِيث: كلُّ رافِعَةٍ رَفَعَتْ عَلَيْنا من البلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَدَ أَو تُخبَط أَي كلُّ جماعةٍ أَو نَفسٍ تُبلِّغُ عَنَّا وتُذيعُ مَا نقولُه، فلْتُبَلِّغْ، ولْتَحْكِ أنِّي حَرَّمْتُها، يَعْنِي الْمَدِينَة، والبلاغُ من)
التَّبليغ، ويُروى: من البُلاّغِ وَهُوَ مثلُ الحُدّاثِ بِمَعْنى المُحدِّثين. ورفعَ القرآنَ على السُّلْطَان، أَي تأوَّلَه، وَرَأى بِهِ الخروجَ عَلَيْهِ. وَهُوَ مَجاز. ومَرْفوعُ الدّابَّةِ: خلافُ مَوْضُوعِها، يُقَال: دابَّةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْفُوعٌ، وَهُوَ مصدرٌ، مثل المَجْلودِ والمَعْقول. وَهُوَ عَدْوٌ دونَ الحُضْر. نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَأنْشد لطَرَفةَ:
(مَوْضُوعُها زَوْلٌ ومَرْفُوعُها ... كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيْحْ)
قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُ إنشادِه:
(مَرْفُوعُها زَوْلٌ ومَوْضَوعُها ... كمَرِّ ريحٍ ... .)
ويروى: كمَرِّ غَيْثٍ، وأنشده الصَّاغانِيّ على الصَّوَاب. وَفِي اللِّسان: السَّيْرُ المَرْفوعُ يكون للخَيلِ وَالْإِبِل، يُقَال: ارْفَعْ من دابَّتِكَوالمُرْتَفِع: عَلَمٌ. ورافَعْتُه: تارَكْتُه. وارْفَعْه: خُذه، واحْمِلْه. ورَفَعْتُ الرجلَ: نَمَيْتُه ونَسَبْتُه، وَمِنْه رَفْعُ الحديثِ إِلَى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَهُوَ رَفَّاعٌ، كشَدَّادٍ، من ذَلِك، وَهُوَ مَجاز. وَرَفَعه فِي خِزانَتِه وصُندوقِه: خَبَأَه. وثَوبٌ رَفيعٌ ومُرْتَفِعٌ.
وارْتَفعَ السِّعرُ، وانْحَطَّ. وَتَرَفَّعَ الضُّحى، وَتَرَفَّعَ عَن كَذَا، وَيُقَال: ترَفَّعَتْ بِي هِمَّتي عَن كَذَا.
وكلامٌ مَرْفُوعٌ أَي: جَهيرٌ، وَيُقَال فِي وَصْفِ المرأةِ: حَديثُها مَوْضُوعٌ لَا مَرْفُوعٌ. ورُفِعَتْ لَهُ غايةٌ فَسَمَا لَهَا. وَدَخَلتُ إِلَيْهِ فَلم يَرْفَعْ لي رَأْسَاً. وَرَفَعوا إليَّ عُيونَهم. وكلُّ ذَلِك منَ المَجاز.
وبَنو رِفاعَةَ: بَطْنٌ من العربِ من أهلِ السَّراة. والقُطبُ أَبُو العبّاسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ يحيى بنِ حازمِ بن عليِّ بنِ رِفاعَةَ، الرِّفاعِيُّ المَغْرِبيُّ الحُسَيْنيُّ، كَذَا نَسَبَه ابنُ عَرَّاف. وَبَنُو رُفَيْعٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ. وَأَبُو احمدَ عَبْد الله بنُ غَديرِ بنِ رِفاعَةَ السَّعْديُّ، راويةُ الخُلَعيِّ. ورَفيعٌ المُخْدَجِيُّ ذَكَرَه المُصَنِّف فِي خدج ونَبَّهْنا هُنَاكَ أنّ الصوابَ أَبُو رُفَيْع. وأيُّوبُ بنُ الحسَنِ بنِ عليّ بن أبي رَافع الرّافِعيّ، منسوبٌ إِلَى جَدِّه. وابنُ أَخِيه إبراهيمُ بنُ عليِّ بنِ الحسَن، روى عَن مُحَمَّد بنِ الفَضلِ الرّافعِيِّ، عَن جدَّتِه سَلْمَى امرأةِ أبي رافِعٍ. والحسَنُ بنُ مُحَمَّد الرافعِيُّ، من ولَدِ رافِعِ بنِ خَديجٍ. وَمُحَمّد بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بن أَفْلَحَ الرافعِيّ كَانَ نَقيبَ الأنصارِ بِبَغْدَاد، مَاتَ سنةَ ثَلَاثمِائَة وستٍّ وسِتِّين. وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى أَبُو الفضلِ الرافعِيُّ الطُّوسيُّ. ذَكَرَه عبدُ الغافِرِ فِي الذَّيْل، وَقَالَ: إنّه سَمِعَ من أبي مُحَمَّد الهاشِميِّ سُنَنَ أبي دَاوُود.
وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّد بنُ عبد الكريمِ الرافعيُّ القَزوينيُّ، والِدُ الإمامِ أبي القاسمِ عبدِ الكريمِ صاحبِ العَزيز وأخيه إمامِ الدِّين. وهم مَشْهُورون.)

رفع

1 رَفَعَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (K, TA,) inf. n. رَفْعٌ, (S, Mgh, Msb,) He raised it: [this is generally the best rendering, as it serves to indicate several particular significations which will be found explained in what follows:] he elevated it; upraised it; uplifted it: he took it up: contr. of خَفَضَهُ: (Msb:) or of وَضَعَهُ: (S, Mgh, K:) as also ↓ رفّعهُ, (K,) inf. n. تَرْفِيعٌ; (TA;) and ↓ ارتفعهُ; (K;) for accord. to the “ Nawádir,” you say, ارتفعهُ بِيَدِهِ and رَفَعَهُ [he raised it, lifted it, heaved it, or took it up, with his hand]; but Az says that ارتفع is intrans., and that he has heard no authority for its being trans., in the sense of رَفَعَ, except that which he had read in the “ Nawádir el-Aaráb:” (TA:) رَفْعٌ is sometimes applied to corporeal things, meaning the raising, or elevating, a thing from the resting-place thereof: sometimes to a building, meaning the rearing it, uprearing it, or making it high or lofty: (Er-Rághib:) or in relation to corporeal things, it is used properly to denote motion, and removal: (Msb:) it signifies the putting away or removing or turning back a thing after the coming or arriving thereof; like as دَفْعٌ signifies the putting away or removing or turning back a thing before the coming or arriving [thereof]: (Kull p. 185:) but in relation to ideal things, it is [tropically used, as it is also in many other cases, and] accorded in meaning to what the case requires. (Msb.) [In its principal senses, proper and tropical, رَفْعٌ agrees with the Latin Tollere..] It is said in the Kur [ii. 60 and 87], رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ We raised above you from its resting-place the mountain: and in the same [xii. 2], اَللّٰهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمٰوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا [God is He who raised the heavens without pillars that ye see; or, as ye see them]: and in the same [ii. 121], وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ [And when Abraham] was rearing or uprearing or making high or lofty [the foundations of the House of God, at Mekkeh]. (Er-Rághib.) And you say, اِرْفَعْ هٰذَا Take thou this: (Mgh:) or take it and carry it [away; or take it up and remove it]. (TA.) And رَفَعَ الزَّرعَ, (Lh, K,) or رَفَعَهُ إِلَى البَيْدَرِ, (Msb,) aor. ـَ (Lh,) inf. n. رَفْعٌ (Lh, S) and رِفَاعَةٌ and رِفَاعٌ [perhaps a mistranscription for رَفَاعُ, which see below], (Lh, TA,) He removed, or transported, the seed-produce from the place in which he had reaped it, (Lh,) or carried it after the reaping, (S, K,) to the place in which the grain was to be trodden out. (Lh, S, K.) [This last signification is said in the TA to be tropical; but according to a passage of the Msb quoted in the first sentence of this art., it is proper. In most of the phrases here following, the verb is undoubtedly used tropically.] b2: رَفَعُوا إِلَىَّ عُيُونَهُمْ (tropical:) [They raised towards me their eyes]. (TA.) b3: دَخَلْتُ عَلَى فُلَانٍ فَلَمْ يَرْفَعْ بِى

رَأْسًا (Mgh, TA *) (tropical:) I went in to such a one, and he did not look towards me, nor pay any regard, or attention, to me. (Mgh.) [بِى is not here a mistake for لِى, for the phrase is often found thus written.] b4: رُفِعَ لِىَ الشَّىْءُ (assumed tropical:) [The thing was, as it were, raised into view, i. e. it rose into view, to me;] I saw the thing from afar. (TA.) b5: رَفَعَ السَّرَابُ الشَّخْصَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (tropical:) The mirage raised, or elevated [to the eye, (see an ex. near the end of the first paragraph of art. زول)] the figure of a man or some other thing seen from a distance; [or it may be allowable to render it, made it to appear tall, and as though quivering, vibrating, or playing up and down;] syn. زَهَاهُ [of which, when it relates to the mirage, the meaning is best expressed by the latter of the two explanations here given]. (TA.) b6: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ, in the Kur [xliii. 31], means (assumed tropical:) And we have exalted some of them above others in degrees of rank, or station: and نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ

مَنْ نَشَآءُ, in the same, [vi. 83, and xii. 76,] (assumed tropical:) We exalt in degrees of rank, or station, whom We please: (Er-Rághib:) and وَاللّٰهُ يَرْفَعُ مَنْ يَشَآءُ وَيَخْفِضُ (assumed tropical:) And God exalteth whom He pleaseth, and abaseth: (S and TA:) and [in like manner,] رَفْعُ الذِّكْرِ means the exalting of one's fame; as in the Kur xciv. 4. (Er-Rághib.) But the words, وَإِلَى السَّمَآءِ كَيْفَ رُفِعَتْ, in the Kur [lxxxviii. 18], indicate two meanings; And to the heaven, how it is elevated in respect of its place; and (assumed tropical:) how it is exalted in respect of excellence, and exaltation of rank. (Er-Rághib.) [In like manner also,] فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ, in the Kur [xxiv. 36], means In houses which God hath permitted to be built; (Bd, TA;) accord. to some: (TA:) or, (assumed tropical:) to be honoured; (Zj, Bd;) so says El-Hasan; (Zj;) or, (assumed tropical:) to be exalted in estimation. (Er-Rághib.) It is said in a trad., إِنَّ اللّٰهَ يَرْفَعُ العَدْلَ وَيَخْفِضُهُ (assumed tropical:) Verily God exalteth the just, and maketh him to have the ascendency over the unjust, and at one time abaseth him, so that He maketh the unjust to overcome him, in order to try his creatures, in the present world. (Az, TA.) [See also art. خفض.] And you say, رَفَعَهُ عَلَى صَاحِبِهِ فِى المَجْلِسِ (assumed tropical:) He advanced him above his companion [in the sitting-place, or sitting-room, or assembly]. (TA.) And رَفَعْتُكَ عَنْ كَذَا (assumed tropical:) [I exalted thee, or held thee, above such a thing]: (M voce رَبَأَ:) and إِنِّى لَأَرْفَعْكَ عَنْ هٰذَا الأَمْرِ (assumed tropical:) [Verily I exalt thee, or hold thee, above this thing]. (S voce رَبَأَ, q. v.) b7: رَفَعَ اللّٰهُ عَمَلَهُ (assumed tropical:) [God honoured his work by acceptance; or] God accepted his work. (Msb.) It is said in the Kur [xxxv. 11], وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ (assumed tropical:) And righteous work He will accept: (Jel:) or the meaning is يَرْفَعُ العَمَلُ الصَّالِحُ الكَلِمَ الطَّيَّبَ (assumed tropical:) [righteous work will cause praise, or the like, (mentioned immediately before the above-cited words of the Kur,) to ascend, and obtain acceptance]: (Mujáhid, TA:) Katádeh says, [that the meaning is,] speech will not be accepted without work. (TA.) b8: رَفْعٌ Also signifies (assumed tropical:) The bringing a thing near; or presenting, or offering, it; syn. تَقْرِيبٌ. (S.) And hence, رَفَعْتُهُ إِلَى السُّلْطَانِ, (S, Mgh, K,) and إِلَى الحَكَمِ, (TA,) inf. n. رَفْعٌ (S, * TA) and رُفْعَانٌ (S, K) and رِفْعَانٌ, (TA,) (tropical:) I presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the Sultán, (S, * Mgh, * K, * TA,) and the judge, to arraign him and contest with him: (TA:) and إِلَى الحَاكِمِ ↓ رَافَعَهُ, (S K,) inf. n. مُرَافَعَةٌ, (TA,) [in like manner] signifies (tropical:) he preferred a complaint against him to the governor, or judge: (K:) or (tropical:) he presented him to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: (TA:) [or it denotes the doing so mutually; for, accord. to Mtr,] خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ ↓ رَافَعَ signifies (tropical:) he brought his adversary before the Sultán (قَرَّبَهُ

إِلَيْهِ), the latter doing the same with him. (Mgh.) [See also 2.] b9: رَفَعَ القُرْآنَ عَلَى السُّلْطَانِ (tropical:) [He adduced, or brought forward, the Kur-án against the Sultán;] he interpreted the Kur-án against the Sultán, and judged thereby that he should rebel against him. (TA.) b10: رَفْعْتُ الرَّجُلَ also signifies (tropical:) I traced up the man's lineage to his greatest ancestor; or I mentioned his lineage, saying, He is such a one the son of such a one, or He is of such a tribe, or city, &c.; syn. نَمَيْتُهُ, and نَسَبْتُهُ. (TA.) b11: And hence, رَفَعَ الحَدِيثَ

إِلَى النَّبِىِّ (tropical:) [He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the Prophet, mentioning, in ascending order, the persons by whom it had been handed down, up to the Prophet; in the manner more fully explained in the sentence here next following]. (TA.) You say also, رَفَعَ الحَدِيثَ إِلَى قَائِلِهِ, meaning أَسْنَدَهُ [i. e. (assumed tropical:) He traced up, or ascribed, or attributed, the tradition to the author thereof, by mentioning him, or by mentioning, uninterruptedly, in ascending order, the persons by whom it had been transmitted, up to the Prophet; or by mentioning the person who had related it to him from the Prophet if only one person intervened, saying, “Such a one told me, from such a one,” (and so on if more than one intervened between him and the Prophet,) “ from the Apostle of God; ” or with an interruption in the mention of the persons by whom it had been transmitted]. (S * and Msb in art. سند.) [And hence what next follows.] It is said in a trad., رَفَعَتْ إِلَيْنَا مِنَ البَلَاغِ ↓ كُلُّ رَافِعَةٍ

فَقَدْ حَرَّمْتُهَا أَنْ تُعْضَدَ أَوْتُخْبَطَ, (S, * TA, [in a very old and excellent copy of the former of which I find, as above, إِلَيْنَا, and so in some copies of the K and in the O and TA in art. بلغ; but in one copy of the S and in the TA in the present art., I find in its place عَلَيْنَا, and so in the CK in art. بلغ, where the verb preceding it is erroneously written رُفِعَتْ; and in the L, in the place of الينا is put عَنَّا; of all which three readings I prefer the first; though the last is agreeable with an explanation of رَفَعْتُهُ given in the Msb and in the sentence next following;]) i. e. (assumed tropical:) Every company of men (جَمَاعَة, S, TA), or person (نَفْس, TA), that communicates, or announces, from us, (S, TA,) and makes known, [lit. traces up to us,] what we say, (TA,) [or rather, aught of what is communicated, or announced,] or [aught] of what is communicated, or announced, of the Kur-án and of the [statutes, or ordinances, &c., termed]

سُنَن, (K in art. بلغ,) or the meaning is مِنْ ذَوِى

البَلَاغِ, i. e., التَّبْلِيغِ, [of those who have the office of communicating, or announcing,] the simple subst. being put in the place of the inf. n., (T, O, K, TA, all in art. بلغ,) let that company, or person, communicate, or announce, and relate, that I have forbidden [its trees' being lopped, or being beaten with a stick in order that their leaves may fall off,] referring to El-Medeeneh: (S, * TA:) but some relate it differently, saying, مِنَ البُلَّاغِ [of the communicaters, or announcers,] like حُدَّاث in the sense of مُحَدِّثُون: (TA:) and some say, مِنَ البِلَاغِ, meaning من المُبَالِغِينَ فِى التَّبْلِيغِ, i. e. of those who do their utmost in communicating, or announcing. (Hr, and K in art. بلغ.) b12: [Hence,] رَفَعْتُهُ [alone] signifies (tropical:) I made it known. (Msb.) You say, رَفَعَ عَلَيْهِ كَلَامًا (assumed tropical:) [He told, or related, a saying against him; informed against him]. (S and K voce رَقَّى, q. v.) And رَفَعَ عَلَى

العَامِلِ رَفِيعَةً (tropical:) He communicated, (S,) or made known, (Msb,) [or submitted, or referred,] a case [to the administrator of the law]; (S;) and إِلَى

الحَاكِمِ [to the governor, or judge]. (TA.) And رَفَعْتُ الأَمْرَ إِلَى السُّلْطِانِ, inf. n. رُفْعَانٌ, (tropical:) I made known [or submitted, or referred, by way of appeal,] the affair, or matter, to the Sultán. (Msb.) [See also 2.] b13: [And hence, app.,] رُفِعَتْ لَهُ غَايَةٌ فَسَمَا لَهَا (tropical:) [An object to be reached, or accomplished, was proposed to him, and he aspired to it]. (TA.) b14: رَفَعَ البَعِيرَ, (Sb, K,) and النَّاقَةَ, (TA,) or رَفَعَ النَّاقَةَ فِى السَّيْرِ, and الدَّابَّةَ, (M in art. نص,) inf. n. رَفْعٌ, (TA in that art.,) (tropical:) He made the camel, (S, Msb, K,) and the she-camel, (TA,) and the beast, (M ubi suprà,) to exert himself, or herself, to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace; (S, K, TA;) or to go quickly; (Msb;) or to go with the utmost celerity: (TA in art. نص:) or constrained him, or her, to go the pace termed مَرْفُوع [q. v. infrà], (TA,) which is an inf. n. of the intrans. verb رَفَعَ [q. v. infrà] said of a camel (S, TA) and of a beast: (TA:) and ↓ رفّعهُ, (S, TA,) [and رفّعها,] and رفّع مِنْهُ, (TA,) [and مِنْهَا,] inf. n. تَرْفِيعٌ, signify the same: (S, TA:) or the phrase used by the Arabs is اِرْفَعْ مِنْ دَابَّتِكَ (tropical:) [Make thou thy beast to exert itself, &c.]. (L, TA.) [You say also, app. in like manner, رَفَعَتْنِى

أَرْضٌ: or in this case the verb may have a different meaning: see an ex. in the first paragraph of art. خفض.] b15: [Hence,] رَفَعْتُهُ إِلَى حَدِّ مَا عِنْدَهُ مِنَ العِلْمِ (assumed tropical:) [I urged him to tell the utmost of what he knew;] (A in art. نص;) i. e. I went to the utmost point [with him] in questioning him, or asking him. (TA in that art.) b16: [رَفَعَ النَّارَ (assumed tropical:) He stirred up the fire; made it to burn up.]

b17: رَفَعَتِ النَّاقَةُ لَبَنَهَا (tropical:) The she-camel [drew up, or withdrew, or withheld, her milk; i. e.,] did not yield her milk: (A, TA:) and رَفَعَتِ اللِّبَأَ فِى

ضَرْعِهَا (tropical:) [She (a camel) drew up, & c., or refused to yield, the biestings in her udder]. (As, S, K.) b18: رَفَعَهُ فِى خِزَانَتِهِ, and صُنْدُوقِهِ, (tropical:) He kept it, preserved it, laid it up, stowed it, or reposited it, in his repository, store-room, or closet, and his chest. (TA.) b19: هُوَ لَا يَرْفَعُ العَصَا عَنْ عَاتِقِهِ, (Msb, TA,) or عَصَاهُ عن عاتقه, or عَنْ أَهْلِهِ, (Mgh,) (tropical:) [lit. He does not put away the staff, or stick, or his staff, or stick, from his shoulder, or from his wife,] is an allusion to discipline, chastisement, or punishment, (Mgh, TA,) or to severity thereof, (Msb,) and to beating (Mgh, TA) of women; (Mgh;) not meaning that the staff, or stick, is on the shoulder: (Msb:) or the first is an allusion to many journeyings. (TA.) b20: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ; (Mgh, Msb;) so in the “ Firdows,” on the authority of 'Alee and I' Ab and 'Áïsheh, meaning ثَلَاثِ

أَنْفُسٍ; (assumed tropical:) [The pen of the recording angel is withheld from three persons;] a saying of Mohammad, which means that nothing is recorded either for or against three persons; (Mgh, Msb; *) these three being the sleeper until he awakes, the afflicted with disease or the like, or the demented, until he recovers, and the child until he becomes big, or attains to puberty. (El-Jámi' -es-Sagheer of Es-Suyootee; in which we find ثَلَاثَةٍ in the place of ثَلَاثٍ.) This is like the saying next before mentioned; the pen having never been put [to the tablet to record aught] against the child. (Msb.) b21: [رَفَعَ often signifies (assumed tropical:) He withdrew, put away, removed, did away or did away with, annulled, revoked, or remitted.] You say, اَللّٰهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا هٰذِهِ الضُّغْطَةَ (assumed tropical:) [O God, withdraw, put away, or remove, from us this straitness, difficulty, distress, or affliction]. (S in art. ضغط.) [And in like manner also you say, رَفَعَ عَنْهُ العَذَابَ (assumed tropical:) He withdrew, or put away, from him the punishment; he annulled, revoked, or remitted, his punishment.] رَفَعُوا الحَرْبَ [may also be rendered in a similar manner; (assumed tropical:) They gave over, or relinquished, war; as though they put it away; like وَضَعُوهَا: but] is used by Moosà Ibn-Jábir [in the contr. sense, (assumed tropical:) they raised, or made, war;] in opposition to وضعوها. (Ham p. 180.) b22: اِخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ طَرِيقًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا نَرْفَعُ means (assumed tropical:) [They disagreed; and some of them said,] We will exclude a way, or passage, from among the portions, or shares, (قِسْمة, [q. v.,]) of the land, or the house; and [some of them said,] We will not exclude it. (Mgh.) b23: In the conventional language of the grammarians, رَفْعٌ, in the inflection of words, is like ضَمٌّ in the non-inflection. (S) [You say, رَفَعَ الحَرْفَ, aor. ـَ inf. n. رَفْعٌ, (assumed tropical:) He made the final letter to have Bٌ or رَفُعَ in its inflection.]

A2: رَفَعَ القَوْمُ (tropical:) The people, or company of men, went up, or upwards, through the countries, or lands. (As, K, TA.) b2: رَفَعَ البَعِيرُ, (S, Msb, K,) فِى السَّيْرِ, (S,) or فِى سَيْرِهِ, (Msb, K,) inf. n. مَرْفُوعٌ (Sb, S, TA) and رَفْعٌ, (S, A, K, all in art. خفض,) the former an inf. n. (Sb, S, TA) of the measure مَفْعُولٌ, (Sb, TA,) like [its contr. مَخْفُوضٌ, and] مَجْلُودٌ, and مَعْقُولٌ, (S, TA,) and مَوْضُوعٌ, (Sb, TA,) (tropical:) The camel exerted himself to the full, or to the utmost, or beyond measure, in going, or pace, or in his going, or his pace: (S, K, TA:) or was quick therein: (Msb:) or went the pace termed مَرْفُوع, [q. v. infrà,] which is a running below that termed حُضْر: (S, TA:) as though he had that [manner of going] which raised him, as well as that which lowered him. (Sb and TA with reference to the inf. n. مرفوع and موضوع.) And رَفَعُوا فِى مَسِيرِهِمْ (assumed tropical:) They [namely men] rose above the [easy and quick pace termed] هَمْلَجَة in their going, or journeying. (ISk.) A3: رَفُعَ, inf. n. رِفْعَةٌ; (S, K;) or, accord. to Aboo-Bekr Mohammad Ibn-Es-Sereé, [so in two copies of the S, but in others, accord. to the TA, Ibn-EsSarráj,] they did not say رَفُعَ from رَفِيعٌ in the sense of شَرِيفٌ; (S, O;) so says Sb; and he adds, but [they said] ↓ ارتفع; (TA;) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; (S, K, TA;) noble, honourable, glorious, or illustrious. (TA.) And رَفُعَ فِى حَسَبِهِ وَنَسَبِهِ (assumed tropical:) He was, or became, of high or exalted rank, or noble, or honourable, in his grounds of pretension to respect, and his relationship, or race, or lineage. (Msb.) b2: رَفُعَ الثَّوْبُ (assumed tropical:) The garment, or piece of cloth, was fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفُعَ, (S, K,) inf. n. رَفَاعَةٌ, (K,) (tropical:) He (a man, S) was, or became, high, or loud, (رَفِيع,) in voice. (S, K.) [See رَفَاعَةٌ below.]2 رفّعهُ, inf. n. تَرْفِيعٌ: see 1, in the first sentence. b2: He took it, namely, a thing, and raised it, (رَفَعَهُ,) the first [part thereof] and then the first [or next in succession]: En-Nábighah EdhDhubyánee says, خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِىٍّ كَانَ يحْبِسُهُ وَرَفَّعَتْهُ إِلَى السِّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ [She had cleared the way of a torrent coming from another quarter, which it (meaning the barrier raised around the tent to keep away the torrent, which barrier is mentioned two verses before,) confined, and raised it by degrees, the first part and then the next, to the two curtains meeting together at the entrance of the tent, and then to the goods piled up therein: or the meaning here intended is, brought it forward, or advanced it; syn. قَدَّمَتْهُ; agreeably with the next explanation of رَفَّعَ here following: see some observations on the above-cited verse in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd. ed., vol. ii. pp. 430 and 431]. (Lth, TA.) b3: رَفَّعَهُمْ He put them, brought them, or sent them, forward; or advanced them; لِلْحَرْبِ to the war, or fight: or, accord. to Ibn-'Abbád and the K, he put them, sent them, or removed them, far away; [app. meaning, far in advance;] فِى الحَرْبِ in the war, or fight. (TA.) You say also, رَفَّعْتُ هٰذَا الأَمْرَ إِلَى الأَمِيرِ (assumed tropical:) I brought forward this affair, or matter, to the commander, governor, or prince. (From an Arabic note on the above-cited verse of En-Nábighah, cited by De Sacy, ubi suprà.) [See also 1, in two places in which reference is made to this paragraph.] b4: رفّع البَعِيرَ, and النَّاقَةَ, and رفّع مِنْهُ, and مِنْهَا: see 1, in the latter half of the paragraph.

A2: رفّع الحِمَارُ, (Lth, K,) inf. n. as above, (Lth,) (assumed tropical:) The ass ran with a running of which one part was quicker (أَرْفَع) than another. (Lth, K.) 3 رافعهُ إِلَى الحَاكِمِ, inf. n. مُرَافَعَةٌ: and رافع خَصْمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ: see 1, in the former half of the paragraph. b2: رَافَعَنِى فُلَانٌ وَخَافَضَنِى فَلَمْ أَفْعَلْ (tropical:) Such a one endeavoured in every way to induce me to turn or incline, or endeavoured in every way to turn me by deceit or guile, but I did not [that which he desired]. (K, * TA.) b3: رافع بِهِمْ (assumed tropical:) He spared them; or pardoned them, and forbore to slay them. (K.) And رَافَعْتُهُ (assumed tropical:) I left him; or left him unmolested; or left him, being left by him; or made peace, or reconciled myself, with him; syn. تَارَكْتُهُ. (TA.) 5 ترفّع (tropical:) He exalted himself; he was, or became, haughty, proud, or disdainful; syn. تَجَالَّ; (S in art. جل;) [and so فِى نَفْسِهِ ↓ ارتفع, occurring in the S in art. دكل, on the authority of Az.] You say, فُلَانٌ يَتَرَفَّعُ عَنْ ذٰلِكَ (S ubi suprà, TA *) (tropical:) Such a one exalts himself above that; holds himself above it; disdains it; or is disdainful of it; syn. يَتَجَالُّ. (S ubi suprà.) And تَرَفَّعَتْ بِى هِمَّتِى عَنْ كَذَا (tropical:) [My ambition raised me above such a thing; made me to hold myself above it, or to disdain it]. (TA.) b2: See also 8.6 تَرَافَعْنَا إِلَى الحَاكِمِ (tropical:) [Each of us preferred a complaint against the other to the governor, or judge: or each of us presented the other to, or brought him before, or brought him forward to, the governor, or judge, to arraign him and contest with him, and preferred a complaint against him: agreeably with explanations of the phrase رَافَعَهُ إِلَى الحَاكِمِ]: (S:) or each of us communicated, or made known, his case [against the other] to the governor, or judge. (TA.) 8 ارتفع It became raised; or it rose: it rose high, or became high or elevated or lofty: [it became raised, upraised, uplifted, or elevated, or it rose, from its resting-place: and, said of a building, it became reared, upreared, or made high or lofty:] it became taken up: [it became taken away, put away, or removed; or it went away; after its coming or arriving: thus when said of corporeal things: but when said of ideal things, it is tropically used, as it is also in many other cases, and accorded in meaning to what the case requires:] quasi-pass. of رَفَعَهُ as signifying the contr. of وَضَعَهُ. (S, K.) [See 1; first sentence.] b2: It (the water of a well) rose, by its becoming copious: and also it went away: (A in art. قلص:) [in which latter sense, likewise, it is said of milk in the udder; or as meaning it became drawn up, or withdrawn, or withheld: see 1. See also a usage of this verb voce رَقَأَ.] b3: (tropical:) Said of a man: see 1, voce رَفُعَ, near the end of the paragraph. b4: ارتفع قَدْرُهُ (tropical:) [His rank became high, elevated, exalted, lofty, or eminent]. (S, TA.) b5: اِرْتَفِعْ, said to a man entering a sittingplace, sitting-room, or assembly, means (tropical:) Advance thou: it is not from اِرْتِفَاعٌ denoting height. (TA.) b6: See also 5. b7: ارتفعت الضُّحَى (tropical:) [The morning became advanced; meaning] the sun became high: الضُّحَى being originally a pl., namely, of الضَّحْوَةُ; [wherefore the verb is fem.;] but afterwards used as a sing. [as in the next ex. here following]. (Msb.) You say also, الضُّحَى ↓ تَرَفَّعَ (tropical:) [meaning the same]. (TA.) And ارتفع النَّهَارُ (assumed tropical:) [The day became advanced, the sun being somewhat high: a phrase said by the doctors of the law in the present day to be employed when the sun has risen the measure of a رُمْح or more]. (S and K in art. متع; &c.) b8: ارتفع السِّعْرُ وَانْحَطَّ (tropical:) [The price rose, or advanced, and became low, or abated]. (TA.) b9: [ارتفعوا (assumed tropical:) They removed from, or to, a place. b10: ارتفع عَنْهُ, said of a disease, pain, an affliction, and the like, (assumed tropical:) It quitted him; became withdrawn from him.] b11: النَّقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ وَلَا يَرْتَفِعَانِ (assumed tropical:) [What are termed نقيضان cannot be coexistent in the same thing, nor simul taneously nonexistent in the same thing]; as existence itself and nonexistence, and motion and rest. (Kull pp. 231 and 232.) A2: ارتفعهُ: see 1; first sentence.10 استرفعهُ He desired, required, demanded, or asked, that it should be raised, elevated, taken up, or removed. (K.) You say, استرفع الوَاعِظُ الأَيْدِىَ لِلدُّعَآءِ The preacher asked that the hands of the people should be raised for supplication. (TA.) b2: [And hence, as though meaning استرفع نَفْسَهُ i. e. It required that itself should be re moved,] استرفع الخُوَانُ (assumed tropical:) What was on the table became consumed, and it was time for it to be taken up, or removed. (K.) رَفْعٌ [see رَفَعَ, (of which it is the inf. n.,) throughout].

رِفْعَةٌ [see رَفُعَ, near the end of the first para graph: used as a simple subst., which it seems properly to be accord. to some of the lexicologists,] (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, rank or condition or state; nobility, honourableness, gloriousness, or illustriousness; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ, a subst. from رَفُعَ. (Msb.) هٰذِهِ أَيَّامُ رَفَاعٍ, and ↓ رِفَاعٍ; (AA, ISk, Az, S, Mgh, * Msb, * K;) but As disallows the latter; (TA;) and Ks says, I have heard الجِرَام and الجَرَام, and their coordinates, [such as الصِّرَام and الصَّرَام, &c.,] but الرفاع with kesr I have not heard; (S, TA;) These are days of removal, or transport, of seed-produce from the place in which it has been reaped, (TA,) or of carriage thereof after reaping, (S, Mgh, K,) to the place in which the grain is trodden out. (S, Mgh, K, TA.) [See 1, near the beginning.] b2: رَفَاعٌ, or ↓ رِفَاعٌ, (accord. to different copies of the K,) or each, (TA,) also signifies The storing-up of seed produce. (K.) رِفَاعٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

رَفِيعٌ (tropical:) High, elevated, exalted, lofty, or eminent, in rank, condition, or state; noble, honourable, or glorious; (S, Msb, K, TA;) applied to a man: (S, Msb, TA:) fem. with ة. (TA.) You say, هُوَ رَفِيعُ الحَسَبِ وَالقَدْرِ (tropical:) [He is high, &c., in respect of grounds of pretension to honour, and of rank]. (TA.) And hence the phrase used by letter-writers, الجَنَابُ الرَّفِيعُ (tropical:) [The exalted object of recourse]. (TA.) Hence also the phrase in the Kur [xl. 15], رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ (assumed tropical:) The Exalted in respect of degrees of dignity: (Er-Rághib:) or this means (assumed tropical:) Great in respect of attributes: or the Exalter of the degrees of dignity of the believers in Paradise. (Jel.) b2: Applied to a garment, or piece of cloth, (assumed tropical:) Fine, fine in texture, delicate, or thin. (Msb.) b3: رَفِيعُ الصَّوْتِ (tropical:) [High, or loud, in voice]; (K, TA;) applied to a man. (TA.) b4: سَيْرٌ رَفِيعٌ (tropical:) [A pace in which a beast is made to exert itself to the full, or to the utmost, or beyond measure; or in which the utmost pos sible celerity is elicited: see رَفَعَ البَعِيرَ, in the latter half of the first paragraph: and see also مَرْفُوعٌ]. (K in art. نص.) رَفَاعَةٌ [an inf. n., (see 1, last sentence,)] and ↓ رُفَاعَةٌ, (ISk, S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Sgh, K,) (tropical:) [Highness, or loudness, or] vehemence, (K, TA,) in the voice, (ISk, S,) or of the voice. (K.) رُفَاعَةٌ A string (خَيْط) whereby he who is shackled (مُقَيَّد) raises his shackles (قَيْد), (Yoo, S, K,) to which that string is fastened; (TA;) as also ↓ رِفَاعَةٌ. (K.) b2: Also, (S, K,) and ↓ رِفَاعَةٌ, (Az, K,) A thing by means of which a woman having little flesh in the posteriors makes herself to appear large [in that part]; (S;) i. q. عُظَّامَةٌ: (K:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) A2: See also رَفَاعَةٌ.

رِفَاعَةٌ: see رِفْعَةٌ: b2: and رَفَاعَةٌ: A2: and see also رُفَاعَةٌ, in two places.

رَفِيعَةٌ (tropical:) A case which one communicates, or makes known, to the administrator of the law: (S, TA:) pl. رَفَائِعُ. (TA.) You say, لِى عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ (tropical:) [I have, against him, a case to communicate, or make known, &c., or which I have communicated, or made known, &c.]. (TA.) رَفَّاعٌ (tropical:) One who traces up traditions to the Prophet, or to his Companions; or who communicates them, or makes them known. (TA.) [See رَفَعَ الحَدِيثَ &c.]

رَافِعٌ act. part. n. of رَفَعَهُ; Raising; &c. (Msb, TA.) b2: الرَّافِعُ, one of the names of God, meaning (tropical:) The Exalter of the believer by prospering [him], and of his saints by teaching [them]. (TA.) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ, in the Kur lvi. 3, is explained in art. خفض. b3: رَافِعَةٌ, for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ, (S, TA,) or نَفْسٌ رَافِعَةٌ: (TA:) see a trad. (commencing with the words كُلُّ رَافِعَةِ) in the first paragraph of this art. b4: نَاقَةٌ رَافِعٌ (tropical:) A she-camel [drawing up, or withdrawing, or withholding, her milk; i. e.,] not yielding her milk: (A, TA:) or when she draws up, &c., or refuses to yield, (إِذَا رَفَعَتْ,) the biestings in her udder. (As, S, K.) [See also دَافِعٌ, to which it is opposed.]

A2: (tropical:) A man going up, or upwards, through the countries, or lands: pl. with ون. (TA.) b2: (tropical:) Lightning rising. (Lth, K, TA.) b3: رَوَافِعُ [pl. of رَافِعةٌ for جَمَاعَةٌ رَافِعَةٌ] (assumed tropical:) People going the pace termed مَرْفوع [on their camels or beasts]. (ISk.) b4: أَرْضٌ رَافِعَةُ السُّقْيَا (assumed tropical:) Land difficult of irrigation; contr. of خَافِضَةٌ السقيا. (TA in art. خفض.) رَافِعَةٌ [as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. predominates,] A hard and elevated tract of land. (ISh, TA voce خَافِضَةٌ [which signifies the contr.]) [See also رَافِعٌ.]

أَرْفَعُ [Higher, or more elevated &c.: and highest, or most elevated &c.]. b2: أَرْفَعُ لِلْحَدِيثِ (tropical:) More skilled in tracing up, or ascribing, or attributing, a tradition to its author; i. q. أَنَصُّ, q. v. (TA in art. نص.) b3: عَدَا عَدْوًا بَعْضُهُ أَرْفَعُ مِنْ بَعَضٍ (assumed tropical:) [He ran with a running of which one part was quicker than another]; said of an ass. (Lth, K.) مَرْفَعٌ [A place of elevation: and hence, b2: ] A chair, or throne; syn. كُرْسِىٌّ: of the dial. of El Yemen. (TA.) مِرْفَعٌ A thing with which one raises, elevates, or takes up. (TA.) مَرْفُوعٌ pass. part. n. of رَفَعَهُ. b2: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ, (S, K, *) in the Kur [lvi. 32], (S,) means [and beds raised] one upon another: (Fr, S, Bd, K:) or (assumed tropical:) of high estimation: (Bd:) or (tropical:) brought near to them: (S, K:) or wives elevated upon couches: (Bd:) or (assumed tropical:) honoured wives. (S, K.) b3: حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ (tropical:) A tradition related by a Companion of the Prophet, and ascribed, or attributed, to the Prophet himself, by the mention of him as its author, or of the person, or persons, up to the Prophet, by whom it has been handed down. (Kull p. 152.) A2: It is also an inf. n.: [see رَفَعَ البَعِيرُ, in the latter half of the first paragraph:] and signifies (tropical:) A certain pace of a beast, (S, TA,) of a horse and of a camel; (L;) contr. of مَوْضُوعٌ; (S, TA;) and of مَخْفُوضٌ; (A in art. خفض;) it is a run below that termed حُضْر: (S, TA:) or above that which is termed مَوْضُوع, and below that which is termed عَدْو: (TA: [but probably عدو is here a mistake for حُضْر:]) or a pace of a camel rising above the [easy and quick rate of going termed] هَمْلَجَة. (ISk.) You say, لَيْسَ لَهُ مَرْفُوعٌ (tropical:) He (a beast) has not the pace termed مرفوع. (S.) جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ A high mountain. (TA.)
رفع رفغ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه صلى فأ
بَاب رفع الشَّأْن

منوها باسمه ورافعا لذكره وإشادة لمحله ووصفا لسجيته ورفعا من جاهه وتحديدا من قدره وتعظيما من خطره

رفع: في أَسْماء الله تعالى الرافِعُ: هو الذي يَرْفَعُ المؤْمن

بالإِسعاد وأَولياءَه بالتقْرِيب. والرَّفْعُ: ضدّ الوَضْع، رَفَعْته فارْتَفَع

فهو نَقيض الخَفْض في كل شيء، رَفَعه يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفُع هو رَفاعة

وارْتَفَع. والمِرْفَع: ما رُفِع به. وقوله تعالى في صفة القيامة:

خافِضةٍ رافِعة؛ قال الزجاج: المعنى أَنها تَخْفِض أَهل المعاصي وتَرْفَع أَهل

الطاعة. وفي الحديث: إِنّ اللهَ تعالى يَرفع العَدْلَ ويَخْفِضُه؛ قال

الأَزهري: معناه أَنه يرفع القِسط وهو العَدل فيُعْلِيه على الجَوْرِ

وأَهله، ومرة يخْفِضه فيُظهر أَهلَ الجور على أَهل العدل ابْتلاءً لخلقه، وهذا

في الدنيا والعاقبةُ للمتقين.

ويقال: ارْتَفَعَ الشيءُ ارْتِفاعاً بنفسه إِذا عَلا. وفي النوادر: يقال

ارتفع الشيءَ بيده ورَفَعَه. قال الأَزهري: المعروف في كلام العرب

رَفَعْت الشيءَ فارتفع، ولم أَسمع ارتفع واقعاً بمعنى رَفَع إِلاَّ ما قرأْته

في نوادر الأعراب.

والرُّفاعة، بالضم، ثوب تَرْفَع به المرأَة الرَّسْحاء عَجِيزتَها

تُعظِّمها به، والجمع الرفائعُ؛ قال الراعي:

عِراضُ القَطا لا يَتَّخِذْن الرَّفائعا

والرفاع: حبل

(* قوله «والرفاع حبل» كذا بالأصل بدون هاء تأنيث وهو عين

ما بعده.) يُشدُّ في القيد يأْخذه المُقَيَّد بيده يَرْفَعُه إِليه.

ورُفاعةُ المُقيد: خيط يرفع به قيدَه إِليه. والرَّافِعُ من الإِبل: التي

رَفَعت اللِّبَأَ في ضَرْعِها؛ قال الأَزهري: يقال للتي رَفَعَت لبنَها فلم

تَدِرَّ رافِعٌ، بالراء، فأَما الدَّافِعُ فهي التي دَفَعت اللبأَ في

ضرعها. والرَّفْع تَقرِيبك الشيء من الشيء. وفي التنزيل: وفُرُشٍ مَرْفوعة؛

أَي مُقَرَّبةٍ لهم، ومن ذلك رَفَعْتُه إِلى السلطان، ومصدره الرُّفعان،

بالضم؛ وقال الفراء: وفرش مرفوعة أَي بعضها فوق بعض. ويقال: نساء

مَرْفُوعات أَي مُكَرَّمات من قولك إِن الله يَرْفَع من يَشاء ويَخْفِضُ.ورفَعَ

السَّرابُ الشخص يَرْفَعُه رَفْعاً: زَهاه. ورُفِعَ لي الشيء: أَبصرته من

بُعْد؛ وقوله:

ما كان أَبْصَرَنِي بِغِرَّاتِ الصِّبا،

فاليَوْمَ قَد رُفِعَتْ ليَ الأَشْباحُ

قيل: بُوعِدت لأَني أَرى القريب بعيداً، ويروى: قد شُفِعت ليَ الأَشْباح

أَي أَرى الشخص اثنين لضَعْف بصري، وهو الأَصح، لأَنه يقول بعد هذا:

ومَشَى بِجَنْبِ الشخْصِ شَخْصٌ مِثْلُه،

والأَرضُ نائِيةُ الشخُوصِ بَراحُ

ورافَعْتُ فلاناً إِلى الحاكم وتَرافَعْنا إِليه ورفَعه إِلى الحَكَمِ

رَفْعاً ورُفْعاناً ورِفْعاناً: قرّبه منه وقَدَّمه إِليه ليُحاكِمَه،

ورَفَعْتُ قِصَّتي: قَدَّمْتُها؛ قال الشاعر:

وهم رَفَعُوا لِلطَّعْن أَبْناء مَذْحِجٍ

أَي قدَّمُوهم للحرب؛ وقول النابغة الذبياني:

ورَفَعَته إِلى السِّجْفَيْنِ فالنَّضَدِ

(* قوله: رفَعَته؛ في ديوان النابغة رفَّعته بتشديد الفاء.)

أَي بَلَغَتْ بالحَفْر وقَدَّمَتْه إِلى موضع السِّجْفَيْنِ، وهما

سِتْرا رُواقِ البيت، وهو من قولك ارْتَفَع الشيء أَي تقدَّم، وليس هو من

الارْتِفاعِ الذي هو بمعنى العُلُوّ، والسيرُ المَرْفُوعُ: دون الحُضْر وفوق

المَوْضُوعِ يكون للخيل والإِبل، يقال: ارْفَعْ من دابَّتك؛ هذا كلام

العرب. قال ابن السكيت: إِذا ارتفع البعير عن الهَمْلَجة فذلك السير

المَرْفُوعُ، والرَّوافِعُ إِذا رفَعُوا في مَسيرهم. قال سيبويه: المَرْفُوعُ

والمَوْضُوعُ من المصادر التي جاءت على مَفْعول كأَنه له ما يَرْفَعُه وله

ما يَضَعُه. ورفَع البعيرُ في السير يَرْفَع، فهو رافعٌ أَي بالَغَ وسارَ

ذلك السيرَ، ورفَعَه ورفَع منه: ساره، كذلك، يَتعدّى ولا يتعدّى؛ وكذلك

رَفَّعْتُه تَرْفِيعاً. ومَرْفُوعها: خلاف مَوْضُوعِها، ويقال: دابة له

مَرْفُوع ودابة ليس له مَرْفُوع، وهو مصدر مثل المَجْلُود والمَعْقُول:

قال طرفة:

مَوْضُوعُها زَوْلٌ، ومَرْفُوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

قال ابن بري: صواب إِنشاده:

مرفوعها زول، وموضوعها

كَمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وسْطَ رِيح

والمرفوعُ: أَرفع السير، والمَوضُوع دونه، أَي أَرْفَعُ سيرها عَجَب لا

يُدْرك وصْفُه وتشبيهُه، وأَمّا موضوعها وهو دون مرفوعها، فيدرك تشبيهه

وهو كمرّ الريح المُصوِّتة، ويروى: كمرّ غَيْثٍ. وفي الحديث: فَرَفَعْتُ

ناقتي أَي كلّفْتها المَرْفُوع من السير، وهو فوق الموضوع ودون العَدْو.

وفي الحديث: فرَفَعْنا مَطِيَّنا ورَفَع رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

مَطِيَّتَه وصَفِيَّةُ خَلْفَه. والحمار يُرَفِّع في عَدْوه تَرْفِيعاً،

ورفَّع الحِمار: عَدا عَدْواً بعضُه أَرْفع من بعض. وكلُّ ما قدَّمْتَه،

فقد رَفَّعْته. قال الأَزهري: وكذلك لو أَخذت شيئاً فرَفَعْتَ الأَوّل،

فالأَوّل رفَّعْته ترفيعاً.

والرِّفْعة: نقيض الذِّلّة. والرِّفْعة: خلاف الضّعة، رَفُع يَرْفُع

رَفاعة، فهو رَفيع إِذا شَرُف، والأُنثى بالهاء. قال سيبويه: لا يقال رَفُع

ولكن ارْتَفَع، وقوله تعالى: في بيوت أَذِنَ الله أَن تُرْفَع؛ قال

الزجاج: قال الحسن تأْويل أَن تُرفع أَنْ تُعَظَّم؛ قال: وقيل معناه أَن

تُبْنَى، كذا جاء في التفسير. الأَصمعي: رَفَع القومُ، فهُم رافِعُون إِذا

أَصْعَدُوا في البلاد؛ قال الراعي:

دَعاهُنَّ داعٍ للخَرِيفِ، ولم تَكُنْ

لَهُنَّ بِلاداً، فانْتَجَعْنَ روافِعا

أَي مُصْعِداتٍ؛ يريد لم تكن تلك البلادُ التي دعَتْهن لهُنّ بِلاداً.

والرَّفِيعةُ: ما رُفِعَ به على الرَّجل، ورَفَعَ فلان على العامل

رَفِيعة: وهو ما يَرْفَعُه من قَضِيَّة ويُبَلِّغها. وفي الحديث: كلُّ رافِعةٍ

رَفَعتْ عَلَيْنا من البَلاغِ فقد حَرَّمْتُها أَن تُعْضَد أَو تُخْبَط

إِلاَّ لعُصْفُورِ قَتَبٍ أَو مَسْنَدِ مَحالةٍ، أَي كلُّ نفْس أَو جماعة

مُبلِّغة تُبَلِّغ وتُذِيعُ عنا ما نقوله فَلْتُبَلّغْ ولتَحْك أَنّي قد

حَرَّمْت المدينة أَن يُقْطَع شجرها أَو يُخْبَط ورَقُها، وروي: من

البُلاَّغِ، بالتشديد، بمعنى المُبَلِّغين كالحُدّاثِ بمعنى المُحدِّثِين؛

والرَّفْع هنا من رَفَع فلان على العامل إِذا أَذاع خبره وحكى عنه. ويقال:

هذه أَيامُ رَفاعٍ ورِفاعٍ، قال الكسائي: سمعت الجَرامَ والجِرامَ

وأَخَواتها إِلا الرِّفاع فإِني لم أَسمعها مكسورة، وحكى الأَزهري عن ابن

السكيت قال: يقال جاء زَمَنُ الرَّفاعِ والرِّفاعِ إِذا رُفِعَ الزَّرْعُ،

والرَّفاعُ والرِّفاعُ: اكْتِنازُ الزَّرعِ ورَفْعُه بعد الحَصاد. ورَفَع

الزَّرعَ يَرْفَعُه رَفْعاً ورَفاعة ورَفاعاً: نقله من الموضع الذي

يَحْصِدُهُ فيه إِلى البَيْدر؛ عن اللحياني: وبَرْقٌ رافع: ساطعٌ؛ قال

الأَحوص:أَصاحِ أَلم تَحْزُنْك رِيحٌ مَرِيضةٌ،

وبَرْقٌ تَلالا بالعَقِيقَيْنِ رافِعُ؟

ورجل رَفِيعُ الصوتِ أَي شريف؛ قال أَبو بكر محمد بن السَّرِيّ: ولم

يقولوا منه رَفُع؛ قال ابن بري: هو قول سيبويه، وقالوا رَفِيع ولم نَسمعهم

قالوا رَفُع. وقال غيره: رَفُعَ رِفْعة أَي ارْتَفَعَ قَدْرُه. ورَفاعةُ

الصوت ورُفاعتُه، بالضم والفتح: جَهارَتُه. ورَجل رَفِيعُ الصوت:

جَهِيرُه. وقد رَفُع الرجل: صار رَفِيع الصوتِ. وأَمّا الذي ورد في حديث

الاعتكاف: كان إِذا دخل العَشْرُ أَيْقظَ أَهلَه ورَفَع المِئْزَر، وهو تشميره عن

الإِسبال، فكناية عن الاجْتهاد في العِبادة؛ وقيل: كُنِي به عن اعْتِزال

النساء. وفي حديث ابن سلام: ما هلَكت أُمّة حتى يُرْفَع القُرآنُ على

السلطان أَي يتَأَوَّلونه ويَرَوْن الخروج به عليه.

والرَّفْعُ في الإِعراب: كالضمّ في البِناء وهو من أَوضاع النحويين،

والرَّفعُ في العربية: خلاف الجر والنصب، والمُبْتَدأُ مُرافِع للخبر لأَنَّ

كل واحد منهما يَرْفَع صاحبه.

ورِفاعةُ، بالكسر: اسم رجل. وبنو رِفاعةَ: قبيلة. وبنو رُفَيْع: بطن.

ورافِع: اسم.

رقف

Entries on رقف in 5 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
رقف
مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجيُّ: الرَّقَفَةُ والرّاقِفُ: الــرِّعْدَــةُ، أرْقِفَتْ يَدُه ولَحْيَاه.

رقف: ابن الأَعرابي: الرُّقُوفُ الرُّفوف. وفي نوادر الأَعراب: رأَيته

يُرْقَفُ من البردِ أَي يُــرْعَدُ. أَبو مالك: أُّرْقِفَ إرْقافاً وقَفَّ

قُفُوفاً، وهي القُشَعْريرة.

رقف
أبن الأعرابي: الرُّقُوْفُ: الرُّفُوْفُ، يقال: رأيته يُرْقَفُ من البرد: أي يُــرْعَدُ.
وقال الأزهري: تَرْقُفُ: أسم امرأة أو بلد، ومنه العباس أبن الوليد التَّرْقُفِيُّ.
وقال الأزهري: القَرْقَفَةُ: الــرِّعْدَــةُ؛ مأخُوذة من الإرْقَافِ؛ كُرِّرت القاف في أولها، فعلى ما ذكر الأزهري وزنه عَفْعَلٌ وهذا الفصل موضع ذكره لا فصل القاف.
وقال أبو مالك: أُرْقِفَ الرجل - على ما لم يُسَمَّ فاعله - وقف قُفُوْفاً: وهما القشعريرة.
رقف
) الْحَرْقَفَةُ: عَظْمُ الْحَجَبَةِ، أَي: رَأْسِ الْوَرِكِ، يُقَالُ: المَرِيضُ إِذا طَالَتْ ضَجْعَتُه دَبِرَتْ حَرَاقِفُهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيِّ:
(لَيْسُو بِهِدِّينَ فِي الْحُرُوبِ إِذَا ... يُعْقَدُ فَوْقَ الْحَرَاقِفِ النُّطُقُ)
وَقيل: الحَرْقَفَتانِ: مُجْتَمَعُ رَأْسِ الفَخِذِ والوَرِكِ حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ مِن ظَاهِرٍ.
الحُرْقُوقُ، كعُصْفُورٍ:) الدَّابَّةُ الْمَهْرُولَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: أَي قد بَدَتْ حَرَاقِيفُها.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: الحُرْفُوفُ: دُؤَيْبَّةٌ مِن الأَحْنَاشِ.
وَقَالَ الْحُرَنْقِفَةُ، بضَمِّ الْحَاءِ وفَتْحِ الرَّاءِ وسُكُونِ النُّونِ وكَسْرِ الْقَافِ: الْقَصِيرَةُ مِن النِّسَاءِ، ذكره الأًزْهَرِيُّ فِي الخُمَاسِيِّ. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ: حَرْقَفَ الْحِمَارُ الأَتَانَ: أَخَذَ بِحَرَاقِفِهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ هَكَذَا.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَرْقَفَ الرَّجُلُ: وَضَعَ رَأْسَهُ علَى حَرْفَقَتَيْهِ.
رقف
الرُّقُوفُ، بالضَّمِّ: أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الرُّفُوفُ، يُقَال: رَأَيْتُهُ يُرْقَفُ مِن البَرْدِ، أَي: يُــرْعَدُــ، كَذَا فِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، وَقد أُرْقِفَ، بِالضَّمِّ، إِرْقَافاً، وَكَذَلِكَ، قَفَّ قُفُوفاً، وهما القُشَعْرِيرةُ، قَالَه أَبو مالكٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: الْقَرْقَفَةُ لِلْــرِّعْدَــةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْهُ، أَي: من الإِرْقافِ كُرِّرَتِ الْقَافُ فِي أَوَّلِهَا، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: فعلَى مَا ذكَره الأَزْهَرِيُّ وَزْنُهَا عَفْعَلٌ، وَهَذَا الفَصْلُ مَوْضِعُهُ، أَي: مَوْضِعُ ذِكْرِه، لاَ الْقَافُ مَع الفاءِ، وَوَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ حَيْثُ ذكَره هُنَاكَ. قَالَ شيخُنَا: وَهَّمُه هُنَا، وتَبِعَهُ هُنَاكَ بِلَا تَنْبِيهٍ علَى أَنَّ ذَلِك وَهَمٌ، وَهَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ، يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ غيرُ مُتَثَبِّتٍ فِي القَبُولِ والرَّدِّ، علَى أَنّ مَا قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ لم يَنْفَرِدْ بِهِ، بل هُوَ قَوْلُ صاحِبِ العَيْنِ وغيرِه، واللهُ أَعلَمُ، انْتهى. قلتُ: وذكَر الصَّاغَانِيُّ العِبَارَةَ الَّتِي نَقَلْنَاها عَن الأَزْهَرِيِّ، فِي العُبَابِ، والتَّكْمِلَةِ، وَزَاد فِي الأَخِيرِ بعدَ قَوْلِه: لَا الْقَافُ، مَا نَصُّه: وَلم يُوَافَقْ الأَزْهَرِيُّ علَى مَا قَالَ، فَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا أَشَارَ لَهُ شيَخُنَا، فَتَأَمَّلْ. ثمَّ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وتَرْقُفُ، كَتَنْصرُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، أَو: د، وَمِنْه الْعَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ التَّرْقُفِيُّ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: لم يُوَافَقِ الأَزْهَرِيُّ علَى أَنَّهُ اسْمُ امْرَأَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الرَّقَفَةُ، مُحَرَّكةً، والرَّقْفَةُ: الــرَّعْدَــةُ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.